عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


الرسائل - اولـيفر

صفحات: [1]
1
عودة إيليا النبى النارى
Oliverكتبها
- النبي النارى ركب المركبة السمائية.المركبة نار و خيولها نار .الصعود إلى السماء صراع يلزمه عون إلهي . المركبة الإلهية ضرورية للإنطلاق ضد جاذبية  العالم.2مل2: 11.لهذا يرسل الرب ملائكته ليحملوا الأبرار في إنطلاقهم و يعينونهم فى صراع الرحيل كما رفعوا إيليا. أُصعِد إيليا في عاصفة لأن الهواء إرتجف من يد الرب التي رفعت إيليا.
- قبل الرحيل دار إيليا بعض البقاع.حاملا أسرار الأرض معه.و سيأت من فوق حاملا أسراراً سمائية معه.قبل الإنطلاق أخبر إيليا تلميذه إليشع أن الرب أرسله إلي بيت إيل2مل2:2.و لم نعرف ماذا فعل هناك.ربما فى بيت الله الأرضى يحسن لإيليا أن يضع نظراته الأخيرة قبل أن يأخذه الرب إلى البيت السماوى.
- - ثم ترك بيت إيل و أخبر تلميذه أن الرب أرسله إلي أريحا2مل2: 4.فتبعه أليشع لا ترمش عيناه عن معلمه إيليا النبي.و لم نعرف ماذا فعل في أريحا لكن لعله كان يتأمل الموضع الذى فيه لاقي السامري الصالح كل الجرحي من الخطية و المصروعين من لصوص الظلمة الشريرة.لعله يعرف أين فندق السامري الصالح الذى إستضافه في علاه.
- ثم ترك أريحا و إليشع معه كظله.بنو الأنبياء أيضا أخبروا أليشع أن إيليا سيؤخذ منه ذاك اليوم فقال لهم حزينا إني أعلم فإصمتوا. أخبر إيليا تلميذه أن الرب أرسله إلي الأردن 2مل2: 6.و لم نعلم ماذا فعل في الأردن لكن لعله كان يُشبع عينيه من الموضع الذى فيه سيندفن المسيح في الماء و يصعد و فيه سيتراءى الثالوث بطرق متنوعة .هذه هي البقعة التي فيها خليط النور و النار.هنا موطن الرؤي و إستعلان العظمة الإلهية.هنا يتوقف الزمن.هنا تتبدل قوانين الأرض و تتأجل قوانين الموت.
- إختفي إيليا من الأرض و صار قدام الرب من غير موت. إيليا في موطنه السمائي يتعلم.الدرس سماوي و العمل سماوي و النار سمائية. كل يوم يعاينان الرب إيليا و أخنوخ البارين معاً.يتأهبان لليوم الذى يبدآن فيه تتميم الشهادة.و النعمة عظيمة  المقدار كذلك المسئولية و الرسالة نارية نارية.
- - سيعود إيليا.نبوته المصالحة.يرد القلوب يعود الحب.يعيد للأسرة الأرضية تماسكها بعد أن بلغت هشاشتها المنتهى.ما أصعب هذه المهمة لكن الرب جعل المستحيل ممكناً.نعرف يا إيليا أن عودتك تعني النهاية الوشيكة لكل الأرض.نعرف أنك صوت صارخ لإستقبال الملك الآتي في ملكوته.لكننا ننتظرك تأت.فالروحيات عندنا باهتة.المحبة عندنا نادرة.التفكك أكثر من التماسك في كنائسنا و في بيوتنا و في علاقاتنا.تعال يا إيليا العظيم.فالخصومات تتراكم فوق الأرض كالجبال.ليس يسيراً أن نجد وفاقا بين الجماعات.لقد كادت المسيحية تتحول إلى دين نحفظ نصوصه  و ليس حياة نعيشها بالروح.تعال يا إيليا فالقلوب مالت و تاهت معالمها.رُد القلوب.
- - أورشليم تتهيأ. تبني أسوار أورشليم من جديد.تتحصن المدينة المقدسة.تغلق علي نفسها من الخوف أو من التعالي.سيعود إيليا.ينزل في قلب أورشليم فتحدث جلبة.يبدأ الصراع. يَسمع ضد المسيح أن الجبار عاد موطنه فيرتجف.يترك الهيكل و يجوب يجدف علي النبي الناري و مسيحه.ثلاث سنوات و نصف من الصراع لأجل أن يربح إيليا للمسيح كل من يقتنص الفرصة الأخيرة.ضد المسيح يخسر كل يوم.ينهزم كل يوم. إيليا يعمل في اليوم كألف سنة لأنه للرب و بالرب يخدم.
 - إيليا تعال عندنا.فأنبياء البعل يملأون الشوارع المقدسة.لا زال كثيرون يعبدون الأوثان.تعال و ستجد أن أفكارنا صنم, آراءنا كالتمائم ذواتنا وثن و خدمة بعضنا تبخير للبعل .ستجد عندنا مذابح غريبة بلا مسيح.و مسيح غريب بلا كنيسة.ستجد آخاب حياً لم يمت.تحركه أهواء إيزابل و ليس فيه من الحق نور.تعال فقد أتعبتنا إيزابل الأرض .شربنا تعصبها مرارة و هي تكافئ خدام الظلمة و تفتري علي الأبرار.أورشليم لا تعرف مجدها.أعد مجد أورشليم ايها النارى.إكشف ملامح أرض الموعد فقد حفظنا الوعد نصاً و نسينا ملامحه.
- تعال فمن يجرؤ مثلك أن يوبخ الرؤساء.من يستطيع أن ينزل النار من السماء لتأكل التوافه التي تربكنا.تأكل الخمسين من الأفكار الخائبة و النيات الناعسة ليتبق في دواخلنا إنسان الله الحق .من يجرؤ مثلك أن يقف قدام الملك المخالف و يناديه يا مكدر إسرائيل.نعم نتكدر كثيراً و لا نواجه المخالفين.ما حملنا نفس نارك و لا فينا جرأة الروح التي تلبسها.ما تعلمنا مثلك فوق المركبة.ما حملتنا أجنحة الملائكة و ما إرتفعنا.ما بقينا نصلي مثلك قدام إله تراه بعينيك.نحن في مضمار الروح دائما الأواخر.تعال يا إيليا فصرخة الحق من فمك أجدى من هتاف شعوب و قبائل.
- - أيها القديس علمنا كيف نغير غيرة الرب.فأكثرنا منشغل بغير الرب.ما عاد يؤلمنا ضياع النفوس و كثير ممن نظنهم أنبياء قد ألفوا الإرتداد.فيا رجل الله أنبياء من هؤلاء؟ .أنظر كيف بنوا الهيكل ثانية أيها النبي العظيم؟ بنوا الحجارة و جلسوا يستقبلون المدح كالآلهة.يا رجل الله جئت ترد القلوب فإسترجع الذين راحوا يسجدون لضد المسيح.هذا الكذاب الجالس في الهيكل. نسيوا الذبيح الأعظم و عادوا للتيوس و العجول؟ تركوا الروح و نكسوا رؤوسهم .لعلك لأجلهم قد عدت.لكي تدحر هذا الذى يجلس في الهيكل كإله و هو كذاب.و تعيد هيكل أورشليم لمجده.يا رجل الله ما فينا غيرة فعلمنا من غيرتك المقدسة درساً نعيشه.
- - أيها النبي النوراني.علمنا ماذا أخبرك القدوس و هو متجلياً علي جبل طابور.موسي قال لنا ترنيمة الخلاص فماذا تقول أنت؟ أخبرنا عن حلاوة التجلي و سر اللقاء في النور الإلهي.ماذا قال لك المسيح؟هل كلفك بشيء تأخذه من التجلي و تأتي به إلينا عند عودتك؟ هل أوصاك القدوس أن تعلمنا الحياة في المجد و الإنجذاب للنور الأبدى.هل إختزنت لنا شيئاً من تجليه؟ ماذا تعلمت لنتعلمه منك.عندي سؤال لك يا رجل الله: كيف نخرج من الزمان و كيف نقتني فكر الأبدية؟ و سؤال مثله: كيف يخرج الزمان من مصائرنا و كيف نتمرد عليه ؟ يا نبي النور علمنا ما تعلمت من التجلي فهو عندنا ما زال لغز؟

2
المنبر الحر / الأشواق الغالبة
« في: 19:30 06/12/2017  »
الأشواق الغالبة
Oliverكتبها
إليك تتجه الأشواق يا من وضعت الأشواق في القلب ملتهبة بك. كنت إلينا تشتاق يا صانع الأشواق فتجسدت لتتعانق الطبيعتان في طبيعة واحدة. تأخذنا في الحضن و نفرح.فأنت من بالأشواق أعدت إبنا ضالاً من كورته البعيدة. فالأشواق تهزم كل مسافات الأرض. بالأشواق إجتذبت تلميذاً رأيته تحت التينة.أخذته من الأشواك إلى الأشواق.
وضعت في قلب الناس أشواقاً لينتظروا ملء الزمان فلما أتي الملء الحقيقي للزمان الذى هو شخصك صارت الأشواق أغنية لميلادك.كنا نشتاق إلى مصالح فصالحتنا و إلى مخلص فخلصتنا و صنعت فداءاً.كنا في حراسات الليل نحتاط لأشواقنا و الحملان ترقبنا حتى ذهبنا إلى بيت لحم و رأينا الأمر الواقع لو2:16.بالأشواق عاشت حنة لا تفارق الهيكل و تقلبت بها السنون حتي رأت الهيكل الذى يموت و يقوم.لو2: 36.بالأشواق عاش الصوت الصارخ في البرية حتي تقابل مع الكلمة المحيية في البرية التي هي نحن لو3: 4.الشوق أخذك إلى البرية حيث أرض العدو.هناك جربك فعلم أن الشوق أقوى من كل الحيل.إنهزم قدام المشتاق لخلاصنا و هو صانعه لو4.يا من يشتاق إلى  شفاء المرضى كما إشتاقوا لأنفسهم تأتي كأنك تسمع صوت الشوق كصلاة و تشفيهم.بشوقك لحياتنا أسعفت  الذى كان مشرفا علي الموت مثلنا جميعاً.حتي الذى إقتنصه الموت أسرعت إليه تعلن بالشوق إلى أبديتنا أنه ما هلك. تلمس النعش الشائع فى طرقاتنا فيقوم الكيان الشاب بعد مواته و ترد الشاب و الأرملة إلى الحياة لأنك بالحنان غزلت سبل الحياة لفاقدى الحياة. قام  بك الموتى و صارت بعد القيامة كل الأشواق أشواقك.لو6: 19 لو7: 2.و11.فمن فضلة الأشواق في القلب تُصنع المحبة و تخرج الصلاة و تجد الفضائل أرضا خصبة لتظهر ثمار الروح فى من يغلبه المسيح بالشوق النقى. حين تسمعه يقول أحبوا أعداءكم فلا تندهش فالشوق للمسيح يغلب العداوة لو6: 27.وعده الواثق أنه يعطينا حسب قلوبنا يجعلنا نحترس لأشواق القلب لئلا تشتاق لأحد أكثر من المسيح.مز37: 4 بأشواقه يتخذ القلب قرارا إلى من يميل. إلى يمينه أو يساره 2صم 2: 21 أر 14: 10. فما الخطايا إلا ميول للجهل و نقص الفهم أم9: 4 و ما المحبة إلا ميول لمصدر الحب عا 5:15 نحن أصحاب ميول القلب و الروح يضع فينا أشواقا مقدسة ليميل القلب إلى أب الأنوار.إنتبه لما تشتاق.إلى المجد تشتاق يأخذك الشوق للمجد يو 12: 43.
- كما تجسد المسيح و حل بيننا تتجسد الأشواق دوماً.الأشواق إنسكبت دموعاً من عيني المرأة التي كانت خاطئة.لو7: 37.الأشواق  لها سلطان على النفس و هى مدرسة الطاعة فكلنا نطيع أشواقنا حتي في خيالاتنا.لو7: 8.الشوق سر العطاء لو8: 3.الذين إلى  فهم أسرار الملكوت يشتاقوا  فهموا  و عاشوا بأشواقهم عمق الكلمة الإلهية لو8: 9 فكم من غير العارفين سألوا ما عسي أن يكون هذا فكان الشوق متجسداً في سؤالهم و ما خابوا.كل من يشتاق للمعرفة الأبدية يأخذها و من له شهوة الإنطلاق ينطلق.فى1: 23. الإستشهاد شهوة الشهداء. ساوموهم على الحياة فلم يحبوا حياتهم لئلا يفقدوا المسيح شهوة الحياة إلى الأبد رؤ12: 11.الكرازة و الخدمة شهوة قلب و أمر إلهي لنذهب و نخبر بمراحم الرب و بصنائعه نترنم مز89: 1,.الشوق توبة و رجوع إلى بيت المسيح لو8: 39,ليس أحد يوقد سراجاً و هو مشتاق للظلمة فالشوق فى القلب نور يختطفنا من هناك لو 8: 16.الشوق دافع للخلاص و لمسة من المسيح تبطل الرجوع إلى الأدوية غير الشافية.لو9: 43.الشوق يدفع الظباء البريئة إلى جداول المياه غير عابئة بالموت الكامن في الأحراش أو المخاطر المختبئة عند الشواطئ. فالشوق للحياة هو الأقوى و الشوق النقي يهجم علي الموت و لا يهابه مز42: 1.هكذا داس الغالبون تجاربهم و عاشوا. لذلك نسمع صانع الأشواق دائماً يدعو قوموا ننطلق من ههنا.
- أيها الساكب في القلب شوقاً لا سلطان للعقل على أسراره.يطمئننا سكيبك  للأشواق فينا لأنك ما تضع الأشواق هباءاً لكنها برهان شوقك إلينا كما أشواقنا إليك.هى رسالة منك أنك تؤهلنا للأحضان الأبدية فى رضاك. بهذه الأشواق لا تأت على القلب الهموم لأن الشوق إليك مريح للنفس مبهج للقلب يملأ الأنظار رجاءاً و العيون حنيناً.بأشواقك نصلي إليك و نتلذذ بكلامك .نسمعك و تسمعنا.نأخذ من شوق أنت واضعه لنشتاق به إليك .تصبح خسارات العالم بالحقيقة لا شيء ما دام الشوق إليك فينا لم نخسره.أشتاق إليك لكي أشتاق إليك أكثر.فأنا متنعم بأن تغلبني أشواقك.تأخذني إلى مدينة النور فوق جبل الجلجثة .أنت المدينة التي لا يمكن أن تختفي . أنت السراج الذى يلهب القلب الذى لا يمكن أن ينطفئ.أشتاق إليك و أنسج من شوقي صلاة و تسابيح.يعلمني الشوق إليك كلمات جديدة لم أعرفها سوى منك و هى لك.الشوق تسبحة النفس من غير مفردات الأرض.لغة الأشواق تصعب على اللسان.لهذا بالشوق أناجيك يا شهوة القلب .أشتاق لرؤياك و حقيبة سفرى جاهزة.خبأت فيها وعودك الأمينة و كنز الخلاص الذى أعددته لى.عندى الرداء ما طويته  و لو لم يكن عندي فألبسني ثوب العرس و إقبل أشواقى.

3
المنبر الحر / الدخول فى السحابة
« في: 02:04 03/12/2017  »
الدخول فى السحابة
Oliver كتبها
- على المذبح عند سفح الجبل ذبحت الذبائح قدام الرب خر24.كل الشعب العابر الموت تطهر بالدم المرشوش.فى أرض العبودية كان رش الدم على العتبات  والقوائم .كانت السحابة تغطي الخيمة عدد 9 :16. فى أرض الحرية صار رش الدم على رؤوس الشعب في سيناء خر 12 : 7. و صارت السحابة تغطى الشعب نفسه في برية فاران عدد 10: 34 .لأنه لما يعرف الإنسان شخص الرب يسوع يصبح الخلاص لا في البناء القديم  بل فى الكيان الجديد الذى عبر الموت في البحر الأحمر.المعمودية هي عبور للموت أيضاً وبعدها يحل الروح على من يقبل المسيح. كما تغط الشعب بالدم ثم تغطي بالسحابة.على هذا الرسم يحدث الأمر 1كو10: 2.نقبل المسيح مخلصاً نرتديه في المعمودية فنتغطى بدمه إلى التمام ثم ندخل السحابة أى نتسربل بالروح القدس.
- يبدأ لقاء الله بنا في أي مكان فيصير مذبحاً.نقول عنه فنوئيل.هنا رأينا الرب.الصلاة تبدأ اللقاء مع الله عند سفح الجبل لما تنسكب النفس كالذبيحة.تتغط بدم المسيح فيصعدها إليه  كما أصعد موسي علي الجبل.خر24: 12-17 و كلما نصعد تصغر الأرض .تصبح تحت الأقدام.تتضاءل الوجوه و لا يعد لها ملامح.تختفي الأسماء و يبق إسم الرب مخلداً.نظل في يد الرب يصعدنا.تتعمق التأملات و تظهر مكنونات سمائية قدامنا.ثم ندخل في السحابة .حينها لا ندرك هل نحن سمائيون أم أرضيون .هذا ما حدث مع القديس بولس الرسول (أعرف إنساناً : في الجسد لست أعلم أم خارج الجسد لست أعلم الله يعلم هذا إختطف إلي السماء الثالثة)2كو 12: 2.لم يكن بولس الرسول يستخدم لغة تواضع فحسب بل أيضاً يصور الحقيقة فالدخول في السحابة يجعل الإنسان لا يدرك عن نفسه الكثير إذ تغيب الذات و يظهر الله.
- الدخول في السحابة هي وفرة النعمة للمشتاقين.حين نكلم الله نعانق السمائيين .تغيب الذات  و يتراءى الله للروح.يتحول الجسد إلى وديعة لا تخصنا فلا يتململ أو يجهد أو يجتهد بل ينسكب الفكر الإلهى فينا  كأننا دخلنا فى السحابة القديمة الجديدة  لو9: 34 النعمة  لا تنقطع عن الصلاة إلا إذا حضرت الذات مجدداً وقتها يختفى الله أيضاً عن روح الإنسان و يصبح منشغلاً بالأرضيات و لو إدعى الصلاة عب 12.
- صعد موسي علي الجبل منجذباً بالسحابة التي بها إكتسى الجبل كله و غطت النجمين العظيمين موسي و يشوع معاً.كأنهما يسمعان نفس الصوت القائل في الرؤيا :إصعدا إلي ههنا فصعدا رؤ11:12.هذه هي صداقة السحاب و سحاب الصداقة التي فيها يدخل اصدقاؤنا السحابة يختفون و لكن مهما بعدوا تظل أنوارهم تصل إلينا حتي نكون معاً في مسكن الأنوار.
- مع أن يشوع كان في المشهد لكن لا يأت إسمه بعد ذلك.للأصدقاء الروحيين حدوداً عندها يقفون فالمقابلة وجها لوجه لهذا لا يتذكر موسي يشوع و لا يتذكر يشوع موسي .في السحابة ننسي الأسماء و يبق الرب المنير الذى كسانا بالروح القدس.تصادقنا مع الشفعاء فصاحبوننا في السحابة بل صاروا سحابة من الشهود.لكننا حين ندخل السحابة نجد الرب يسوع و إياه وحده ممجداً ذاته كذات السماء في النقاوة خر 24:10.لو9: 34,عب12: 1.
- الفرق عظيم بين أن تنظر السحابة و أن تدخل السحابة..كالفرق بين خادم الوليمة و المدعوين.مت22: 11 بل أن معظم من نظروا السحابة لم يدخلوا أرض الموعد .إنه تحذير لنا جميعاً.كيف تحضر الوليمة من غير رداءها.ما الرداء سوى أن تصير ملامح المسيح ملامحك.لغته لغتك.جسده و دمه طعامك.يدخل صاحب العرس فيري صورة إبنه في قسماتك فيناديك بإسمك و يقول لك أنت لي.في السحابة تسود لغة البنين.الرداء إتحاد و الوليمة هي السحاب فكيف ندخل السحاب من غير شركة الثالوث الأقدس بالنعمة.إرتدي ثوب السحابة الذى هو قلب شبعان بغفران المسيح لخطايا النفس و الغير.لندخل السحابة كشريك و ليس كخادم.فالشريك يؤمن أن كل ما لله هو لنا.نؤمن أن ما للمسيح نأخذه كله في السحابة.حينها تصبح العودة للأرض ألماً و تدليل الذات عثرة.
- نحن الشعب الذى سمعك ايها الآب القدوس تشهد لإبنك من السحابة و توصينا أن نسمع له لو9: 35.سمعناك داخلنا و خارجنا.كلما ندخل السحابة يصبح الحديث باطني لكن إذ لم نبق في السحابة صار حديثنا خارجي و أصبحنا نتلعثم في الكلمات التي نقولها و نتلكأ في الكلمات التي نسمعها.يا إله السحابة الذى إرتفع في سحابته بقوة و مجد كثير متى أتيت تأخذنا في سحابتك ليغطينا دمك كما ستغطينا السحابة فيكون لنا نصيباً و ميراثاً مع سحابة الشهود.أيها الجالس علي السحاب و فوق السحاب أعدنا إلى موطننا فيك فنحن لم نخلق لنعيش مغبرين بأتربة أرضية مهددين بأدخنة خانقة للروح من شهوات و غضب بل نحن أبناء لك لسنا أبناء الغضب.أنت مسكننا لنشهد في سحابتك وسع أحضانك. حجالك في السحابة ندخله فنر جلالك..ننتظرك فأنت الذى يعط الطائرين كالسحاب مشتاقين إليك كل الزاد الذى يغنيهم عن العالم بأسره .يا من أعطيت حذاءا للإبن العائد من أرض التيه إلى حضنك إرفعنا مثله فلا تجذبنا هذه الأرض بل تجذبنا سحابتك السمائية.هذا جسدى و خيمتي تطلب حضورك دائماً لكي تكون سحابتك هنا فأدخل فيها و أحتمي.فأنت علمتني أنني سأكون معك ليس إبن الأرض بل إبن السحاب.


4
و كأن في بطنها المولود
Oliver كتبها
- راعوث أسمها و كما إسمها كانت راعوث جميلة. المرأة الأممية التي لم تقرأ وصية أو ناموس أتمت الوصية من غير ناموس.كل حياتها لم تعرف سوي محلون و هو الهزال فكان الهزال مصيرها لكن محلون مات و إستردت الأمم قوتها. عُرفة لم يكن لها نصيب لأنها التشامخ .أما راعوث بعد أن عاشت الموت بموت رجلها إختارت الحياة مع الأحياء.إلتصقت بالنعمة مع نعمي حماتها. نعمى الأمة اليهودية التي أصبحت محزونة إذ قهرها الموت بالناموس. مهزومة في كل شيء حتي أنها رأت الحياة مرارة و مذلة.مات العهد حين مات الزوج ومات الناموس و الأنبياء لما مات محلون و كليون إبنيها.لأنه بأبناء إسرائيل كان الناموس ومنهم صار الأنبياء و على  جميع أبناءها ساد المرض (محلون) و الهزال (كليون) من أخمص القدم إلى هامة الرأس ضُرِبَ الشعب العتيق.
- سارت في وادي ظل الموت نعمي( الأمة اليهودية) و راعوث( الأمم) حتى وصلتا بيت الخبز فارغتين فصار المسيح خبزهما.حين وصل الأمم و اليهود إلى بيت لحم إرتجت المدينة وكأن في بطنها المولود.المسيح وصل مزوده.لأن إبن داود كان  كامن في نسل راعوث جدة داود.تحركت المدينة كلها لعل يوم الإكتتاب جاء مبكراً. دخلتا المدينة. أما راعوث فلم ينتبه لها أحد .كنا أجنبيين عن رعوية إسرائيل فتجاهلونا و خاطبوا نعمي .أما الراعي فقد أشرق علينا بالجمال و ضمنا إليه.كانت نعمي ناحبة و كانت راعوث صامتة مع أن كليهما مات زوجها لكن راعوث سكتت إذ ليس من تشكو له فتبنانا المسيح. راعوث  في بيت لحم تتعلم الإنتساب إلى شعب الله. تتذوق الإتحاد بالمسيح .طوبي لشعب الله.
-  من أليمالك (الله المالك) كان الإبن بوعز(الذى له القوة).الآب لا يظهر كأليمالك لكن الإبن صار في الأرض مثلما بوعز.الله ظهر في الجسد.فصار علي الأرض السلام .فإطمئنت راعوث بالسلام و إنحنت بإجتهاد وراء الحصادين.هم يجمعون السنابل أما هي فإلتقطت حبة الحنطة التي رفعتنا جميعاً إلى المجد.إلتقط الحصادون الكثير و لم يشبعوا أما الأمم فإلتقطتهم حبة الحنطة و أشبعتهم أكثر من كل ما للعهد القديم.فلما رآنا المسيح كخراف بلا راع أخذنا إلي خاصته و قال لراعوث لا تذهبي إلى حقل آخر و لازمي فتياتي.إذا عطشتي فدمي في الكأس و إذا جعت فالخبز في يدك للشبع.فأنا لأجلك أنام و أقوم.لهذا يا إبنتي إغمسي لقمتك في الخل لأن الأمم تعلمت شركة الآلام و حمل الصليب.
-لما إضطجع المسيح في الأرض إضطجعت الأمم عند قدميه تنتظر القيامة.نيقوديموس و يوسف الرامي معاً كانا هناك ينتشيان بالقدوس.هكذا أخذت راعوث موضعها عند قدمي بوعز النائم. كشفت عند رجليه كأنها تبصر آثار المسامير في قدمي المسيح العاريتين. و باتت هناك.سكتت الأرض يومين و عند إقتراب الفجر إنتفض بوعز.حدث إضطراب .فلما قام المسيح كانت الأمم مشتاقة.نظر إلينا المسيح ليعوضنا عن سنين كان شعبه يأكل المن و نحن جائعون.فلما أراد أن يشبعنا ملأ الكيل عن آخره بالثمار الإلهية. ملأ المسيح رداء راعوث بستة أكيال لستة أيام حتي لا نعوز غيره طول الأسبوع لأن السابع سبت الرب لن نحتاج شيئا لأنفسنا.تلفحت راعوث بالحب و هي عائدة من لقاء الشركة.نظرتها نعمي فلم تعرفها من بهاء اللقاء فسألتها من أنت يا بنتي؟
طوبي للنفس التي تر المسيح في كل الأحداث.تنتظره في كل الأماكن.تسجد عند قدميه صامتة.و تعود ممتلئة.يا كل راعوث أنت بالحقيقة جميلة.حبيبة.رآك أليمالك فأحبك و أرسل لك من له القوة و المجد و العزة .الصانع البأس في إفراتا و ذو الإسم في بيت لحم لكي به تفرحين و عليه تستندين.

5
قم أخى المسلم و إنتفض
Oliverكتبها
الله قادر أن يخلق من الجافي حلاوة و من كل مآساة دروساً تصلح لتجنب مآسي أكبر و أفظع.لذلك تعال أخي المسلم نعيد التواصل.تعال نتحدث حول الوطن هذا الذى يجمعنا قبل الدين.تعال نتباحث كيف نحافظ عليه وطنا صامدا لا يجد فيه الذين يعيثون فساداً مرتعاً لفسادهم و جهلهم و ظلمتهم. الوطن أسرتك و بيتك و عملك و عبادتك,الوطن ليس فكرة بل حيز تشغله و يشغلك.فهل تريدهم أن ينفوننا من حيازتنا فما رأيك لو نجلس ههنا كأخوة و نتفاهم كأخوة .
ها قد رأينا من هو إلههم هؤلاء عبادتهم القتل و إلههم الموت وفردوسهم الخراب و الأشلاء.فأسألك هل يليق بك كمسلم أن تسمي هؤلاء القتلة مؤمنون؟هل يصدق أحد أنهم متدينون؟و لا هم يصدقون.فلماذا تسكت علي تعليم يسمي ما يفعلونه تدين و فقه و أسماء أخري في كتب الأزهر؟ها قد رأيت أخي المحبوب كيف يتبارون في الحرق و يتنافسون في الكراهية.
أسألك أن تعيد قراءة مشهد لطفلة قصوا شعرها و دمروا شعورها لأنها تبدو مسيحية ؟أسألك فقط ما هو قدر الكراهية للآخر في قلب هذه الشخصيات و أعترف لك أنها إستثناء.لكن هذا يعني أن الكارهين للآخر الذين قتلوا المصلين في المسجد يحومون حولنا. يمسكون مقصاً  ليشوها أطفالنا أو كتاباً يحشون به عقول الأبرياء بفقه الجهاد  فلا يعودوا أبرياء فيما بعد.هل فكرت في خريجي المعاهد الأزهرية التي تمتص ميزانية الدولة و تخرج لنا ربع متعلم و نصف جاهل و الباقي سلفى متطرف.
ما شعورك يا أخي الآن و أنت تسمع من يكفرنا علي الهواء مباشرة ثم في الثانية التالية يدعي أنه أخ لنا في الإنسانية؟هل نصدقه؟ألا ترى وجه تشابه بين عبد الله رشدي و بين قتلة المصلين في ساحة المسجد؟ما رأيك اخي المسلم؟هل تخيلت أن الدائرة تدور و يجلس عبد الله رشدي متأنقاً يكفرك لأنك لا تحمل مثله فكر التكفير. هذا الفكر الذى به إمتلأ المسجد بالدماء حين كنا نظن أنه يمتلئ بالساجدين يبتهلون؟هل تعيد قراءة المشاهد التي عبرت عليك و كان شعورك مختلف عما هو الآن؟أظننا لو أعدنا قراءة مشاهد التكفير و التعصب و الإقصاء في كل منصب ستنزعج جداً.
تخيل أخي المسلم أنهم تحكموا في العقل المصري.هؤلاء يكرهون الآخر أي آخر بما فيهم أنت .هل ستجد فرصة لمنصبك أو ربحاً لتجارتك؟ سيأخذون منك كل شيء كما فعلوا بنا.سيوقفونك عند مناصب المبتدئين مهما إجتهدت في عملك.ستتحول إلى فئة مهدرة الحقوق و ليس من يسمع لك؟ هل تنتظر ذلك اليوم حتي تثور علي التعصب و البغضة و إقصاء الآخر و كل أنواع التمييز؟أم تثور الآن علي الكارهين و تكشف حيلهم الشريرة.
هل تنتظر أن يحرقوا متجرك و ينهبوا أموالك ليمولوا تجارة الموت و يستحلوا أملاكك لأنك لا تدعمهم؟ هل تنتظر ذاك اليوم؟ هل تستبعد أن يجئ؟ فإذا كنت لا تريده فلم تسكت و أنت تعرف أن الغوغائيين يهجمون علي بيوت المسيحيين و يدمروها و ينهبوا ما فيها بحجة أنهم ينتوون بناء كنيسة في قريتهم أو يوسعون كنيسة في منطقتهم.هذه تهمتهم فهل ترضاها تهمة؟ إن رضيت سيأت يوم تجدهم يمنعون بناء مسجد لا يمول إرهابهم و يحرمونك من الصلاة إلا خلف أئمتهم.و يوسعونك قهراً لأنهم صاروا فتوات المنطقة.فهل تقبل أن يحكمك الفتوات بإسم الدين و الحقيقة أنه بإسم الإرهاب يتحكمون.فلماذا لا تهب من منزلك إذا سمعت السلفيون يدبرون إعاقة بناء كنيسة أو ينتوون نهب متاجر المسيحيين.أنظر الأمر و ضع نفسك مكانهم.هل تتمني ذلك لنفسك؟
 أعد قراءة المشهد أخى المسلم بعدما تأكدت أنك لن تنج من طلقاتهم فالدم في شرايين القتلة هو سيل من خراب.حياتهم تعني موتك و موت أحباءك فلم تسكت إذا وجدت من يعلم أطفالك كره الآخر.لم تسكت إذا رأيت البعض يعتزل الآخر و يحرم تهنئته و تعزيته؟ لا أقول لك سراً يا أخي: لقد حزننا علي ضحايا مسجد العريش بينما كان البعض منهم يحتفلون بالدم منهم هؤلاء المتفقهون عليكم.
أنظر أخي المسلم الفضائيات لا تقدم جديدا في برامجها.ضيوفها هم نفس الضيوف في كل الأنظمة.يتلونون حسب البضاعة الرائجة.فلا تتوقع منهم شيئاً.إعلامنا لم يتقدم منذ أيام الإتحاد الإشتراكي حتي اليوم. تعشمنا بعد ما قدمنا من شهداء أن تصحح الفضائيات لغتها  و تجرم التعصب و الكراهية و ما وجدنا إستجابة فعلي من نضع الرهان.
 لقد إختبرنا هذه المأساة  المرة تلو المرة و كنا نجأر بالصياح أن يعيد الآزهر صياغة أفكاره و تعيد الأئمة طريقة تقديم ما يوطد المحبة و لم يحدث شيئاً.لكننا قمنا بقوة إلهية و عدنا للحياة غير يائسين.الآن أقول لك أخي المسلم قُم. أملنا فيك بعد الله.ضع يدك في يدنا لنهزم الإرهاب أياً كان منهجه و فقهاءه.ضع يدك في يد كل من يريد الحياة لا الخراب للوطن. إبن أواصر المحبة مع جارك و زميلك و شريكك المسيحى.نحن معك فكن معنا.أيقظ ضمير من تعرفهم فلا يرتضون الظلم لأي إنسان مهما إختلف عنهم.صحح مفاهيم أطفالك في المنزل و المدرسة لا تترك عقول أطفالك للمتزمتين لأنهم مستقبلك و مستقبل الوطن بأكمله.كذلك لا تترك عقلك للأئمة المكفرين بل إحذرهم و حذر الناس منهم.إمنع من يقوم بتدبير المكائد ضد الآخر فقط لأنه لا يتبع منهجه.لا تسكت علي التعصب فهو كالوباء ينتشر و يصيب الجميع .إفعل شيئاً فبعض الناس يسمعون منك أكثر منا.أنت مخلوق في الكون من الله برسالة لتجعل الحياة أفضل و ما كانت لتصير أفضل بدونك.لهذا أنت هنا . فقم و إنتفض لأجل المحبة و العدل و المساواة.لا تستهن بقدرة الله التي تؤيدك إن سعيت للحق و السلام و نبذت الفرقة و التمييز.سيتخلد إسمك و تصير فخرا لمن يعرفك و قدوة صالحة لكل الذين يرقبونك و تكتب لهذا الوطن مجداً يستحقه.
ما ذا تنوي أخي المسلم الحبيب؟

6
الوحدة من خلال عرش الله
Oliver كتبها
طرق كثيرة تؤدي إلى وحدانية القلب.تبني الرأي الواحد و النفس الواحدة في الكنيسة.إنها الصلاة عموماً .الصلاة من أجل بعضنا البعض حسب الوصية و من أجل المرضى خصوصاً.الصلاة من أجل الآخرين هو إستحضار لهذه النفوس قدام المسيح و هى شركة محبة و شركة آلام أيضاً مع المجربين من كل نوع.
إذا صليت من أجل المرضى تقف قدام المسيح كشفيع و لك دالة الشفعاء.تشارك قائد المئة في توسله.إشف مريضى.أنا أثق في سلطانك. المرض و الشفاء عبيد عندك.تأمرهذا المرض أن يذهب فيفر من قدامنا و تأذن ذاك الشفاء أن يأتي فيمرق إلينا بأقصى قوته.قل كلمة و فقط فيبرأ غلامي.مت8:8 نفرح بكلمتك الشافية التي تأمر فتأتي البراءة للجسد و النفس و الروح.تنمحي الخطايا و تعود القوة للمعيى.الصلاة من أجل المرضي إختبار قيامة  لذا صلوا من أجل المرضى.
مرض إبن صاحبة البيت التي عالت إيليا النبي 1مل 17: 17.. الخادمة الأمينة تتجرب.مرض صبيها البرئ الذى قدمته الأم ذبيحة مع نفسها حين خبزت آخر ما تملك ليأكل النبي و تجوع هي و الولد. مات الفتي ليس حسبما كانت تخشي أمه أن يموت جوعاً بل مات تجربةً.ربما من نحافة المجاعة و أوباءها.لكن إيليا بالمنزل.الحب أيضا بالمنزل.الثقة و الإيمان بالمنزل. صلاتها بالمنزل ناحبة.خرج النبي إلى مشغولياته و صعدت هي إلي العلية صامدة.وضعت علي منكبيها الفتي و أرقدته ميتاً علي سرير النبي .كأنها تقول للنبي أنظر ماذا فعلت؟أنا أمتك و هذا عبدك.فتاك الذى أخذت منه فطيرته مات.مات الولد أليس له عندك حق الحياة؟ نعم له و يزيد.وضعته في العلية. في صلوات الواثقين أودعته و هبطت دارها. و أنا معك أيتها الأرملة الجبارة.في موضع الصلاة سأضع مرضاي و كل من طلبوا الصلاة لأجلهم.تحوم الصلوات حولهم و تنجيهم. لنضع مرضانا في العلية مثل هذه المباركة أع9: 37.فوق المذبح.في قلب الصلاة.لأن الواثقين في الرب لا يخزون.لنصلي بثقة من أجل المرضى فهم لأجل تحويل المحبة إلى إيمان حي قد مرضوا. إرتجت روح إيليا بفقد الفتي حياته.تمدد فوقه راسماً المسيح المصلوب.كأنما يشارك الفتي موته و يشاركه الفتي حياته فصارت القيامة. رجعت الروح إلى جوف الولد. لا تبتأس أيها الخادم أو الخادمة المريضة.حقك هنا في العلية. نأخذك في قلوبنا و نضعك قدام مذبح القدير.معنا إيليا لم يزل.سنصلي معاً و سيشفيك الإيمان بقدرة المسيح. نتفق لأجلك  فى طلبة.تنتعش المحبة و يتحد الإيمان فإطمئن أنت بخير.
في صلواتنا لا ننس الساقطين في أمراض الروح.و الذين تسلطت عليهم قوى غريبة.سنصلي لأجل أدواء مصر الرديئة فتنحل عنا و عن مرضانا.عن كل قساة القلب في الأرض بأكملها.الصلاة هنا تتحول إلي خدمة خلاص.حنان يشفق علي الواقعين في تحجر الفكر و تصلب الرأي و قساوة المشاعر.نطوف بالصلاة حول الشعوب نختطف منهم نفوساً لنضعها قدام إله موسي لعل قلب فرعون يلين.تث 7: 15.نعم نصلي لأجل المجربين .نحمل أرواحهم المكسورة كما حمل الأصدقاء صديقهم المفلوج أم18: 14..
أجمل الصلوات التي يحبها المسيح هي الصلاة لأجل الأعداء.الصلاة لأجل من يسيئون إلينا.الصلاة لأجل من يستهينون بنا.فالصلاة دفاع مستميت عن المحبة و هجوم لا يصد يقتحم حصون الأعداء من غير عائق.الصلاة لأجل الغاضبين و الناقمين و المزعجين هي أداتنا لصنع السلام في المجتمع.فالصلاة هنا مصالحة نكون نحن وسطاءها عند المسيح.هي التي سمعها الرب من الشهيد إسطفانوس فإجتذب شاول الطرسوسى.هي التي صلتها القديسة دميانة فأعادت مرقس أبيها إلي الإيمان بعد أن أنكر المسيح.هي التي سمعها الرب من الكنيسة كلها فجعل قاتل الشهداء إريانوس الوالي المضطهد شهيدا علي إسم المسيح.هذه الصلوات تحول القلوب. تصنع مؤمنين إنها صلوات جاذبة النفوس للمسيح.جامعة كالشباك المنثورة في بحر العالم تصطاد الصغار و الكبار.
جرب الصلاة من أجل من تريد إنتقاده.تجد الصلاة أفضل تعليم .تصل رسالتك إليه من غير أخطاء أو إدانة.فأنت أرسلتها للمسيح أولاً فذهبت نقية من القلب إلي القلب.ستجد صلاتك سبباً لهدوء أفكارك من جهة من تزعجك أفكاره.صل لأجل من لا يعجبك ستقوده الصلاة كما تقودك لتفاهم غير متوقع.ستنسكب الحكمة بالصلاة فيصبح النقد حب و اللوم تصحيح و الألفاظ تنساب كالمدح فتربح النفوس.الصلاة عطية الله للبشر.بها ندخل السماء و نشابه السيرافيم.
الصلاة تكسونا برداء المسيح.الصلاة إتحاد روحي بين الكنيستين الأرضية و السمائية.الصلاة تغلب قلوب المقاومين و تتلهف علي الخلاص لكي لا نكف عن الحديث مع مسيحنا القدوس.بالصلاة ندوس إبليس و نطرد سلطانه خارج ديارنا.بالصلاة نسكت ألسنة المخالفين و نرد علي الهراطقة و نعلم الجهال.الصلاة لغة الروح و غذاءها.لغة الكنيسة و دواءها.قوة الرهبنة و رجاءها.نجاح الخدمة و نقاءها. الصلاة تفتح لنا أبواب الحكمة الإلهية و تنير العقل.
الصلاة هي وقوف وجهاً لوجه قدام عرش الله.تتكلم كالملائكة.تأخذ روح السمائيين و أفكارهم.الصلاة عمل الشجعان .الصلاة خدمة القديسين .إذهب مع الصلاة تأخذك أبعد من أقاصى الأرض.هناك تتقابل النفوس معاً.الصلاة تصنع الأصدقاء حين تذكر في الصلوات من تعرفهم و من لا تعرفهم.نأخذ معنا أفكارهم و مشاكلهم و نقدمها إلى الساكن في نور لا يدني منه فيقربنا إليه و ندخل محضره من غير إستحقاق .هناك يستغرقنا الجمال الإلهي.تنسج فينا المحبة الإلهية قلباً يتلذذ بالتسبيح الذى لا يأخذ من كلمات العالم شيئاً.

7
المنبر الحر / هذه حبيبتي
« في: 18:10 20/11/2017  »
هذه حبيبتي
Oliverكتبها
- هذه التي علمتني الحب.لا تسلني ما أسمها فلها كل الأسماء و هى تفوق كل الأسماء.تغزل من اللاشيء شيئاً يفوق الوصف.تأخذك من أي عمق إلى أرقى حضن.تجعل المزدرى ذو قيمة و المهمل تضعه فوق عرشها.تأخذك ملكاً و هي ملكة.تربحك و أنت لا تعرف لنفسك ثمناً.تجعلك أغني المخلوقات و أنت لا تمسك بيدك سوى صفراً كبيراً.تخاطبك حين يجهلك الجميع فتبدو كمن يرتقى السحاب.هذه التي تفتح أحضانها من غير تكلف.الفقر هو الحرمان منها و الغني هو التمسك بها.فيها معاني الحب متقدة و عند محياها يرتاح المتعب و يتمتع.أستوحش الليل في أحضانها و لا أبيت إلا علي أنفاسها.
- هذه التي علمتني الحياة.كلما دنا الموت مني صدته عني.كلما طفا اليأس فوق الرأس طاردته كأعدي أعداءها.هى تملك شراسة أم تدفع عن وليدها كل الخطر حتي تحتضنه بإطمئنان.إنها عجيبة إذ تراها بلا سيف تغلب كل المقاومين.لم تعلمني الحياة فحسب بل أودعت فيً الحياة.كانت تعلم أنني ألهث وراء آخر أنفاسي فتزيدني قبلاتها دفعة من العمر الذى ما إنتظرته.أخذتني من أرض بعيدة بعيدة و ربتت فوق ظهرٍ منحنِ.دللتني كطفل فأنا حقاً إبنها.من يوم أن عرفتني عرفت الحياة.تأخذني من حيث أكون إلى حيث تكون و نتوحد ليس كما تعرف الأرض.علمتني كيف أتنفس و كيف أتعلم أنفاسها.
- علمتني الإبتسامة.فتبخترت في دروب الضيق لا أبالي.كلما تعثرتُ أنظرها فتجذبني صناعتها للفرح.علي وجنتيها ترسم الأحلام أحلامها و تأمن.إنها تهزم بإبتسامتها كل أمواج الإضطراب.كل صرخات الفزع من داخل أو خارج.إبتسامتها إبتسامتي و هي تحول الأنين صلاة و الحنين حياة .علمتني الإبتسامة فيا رسام الحياة المبدع بلوحاتك تعال و إرسم إبتسامتها فهي أرقي التعبيرات.كيف سترسم رجلاً خال الوفاض يسود علي الأسود.كيف تلون النار و هي خجلي قدام فتي صغير و أصدقاءه.كيف تترجم إبتسامة هذا العجيب الرابع معهم.هل من سلام في الأتون؟ نعم و سلام يفوق كل عقل.هذه إبتسامته الساحقة لقوة النيران و التي علمتني الإبتسامة أخذتها من هذا الجبار فإرتسمت على الأنهار و الأزهار حتي علي الأحجار.إبتسامتها ترسم علي أفواهنا إبتسامة الودعاء لكنها في أيدينا تضع قوة المنتصرين.
- علمتني الصمت فالكلمات عاجزة.تعبيرات الأرض قاصرة.كيف تصف أمجاد النور و بحور الحب العجيب.كيف تغوص الكلمات في البحر الزجاجي أو تترجم مفرداتنا المحدودة أبواب المدينة.نصحتني بالصمت كي أتعلم عمق الكلام.جوهر المعانى.أجمل الكلمات التي لم تزر الأرض بعد.دخلت مدينتها فعرفت أن كلماتنا قشور.أفكارنا سطحية مهما بدا لنا أنها قيمة.علمتني أن المزيد لم نعرفه بعد لذا فالصمت واجب.
- إنها النعمة...تأخذ شكل الناس أحياناً.تأخذ شكل الطبيعة حيناً آخر.تأخذ أشكالاً إلهية و أرضية.تتحدث و تسكت و تشارك و تأمر.هي صديقة العمر.حبيبة الروح أكثرمما تعرفه النفس و الجسد.فالروح للروح تحن.خذ النعمة حبيبة فهي ترافقك في كل الأماكن.في السماء و الأرض تعينك.في وحدتك و مع الناس تسندك.فى الضيقات لا تنشغل عنك و في الأفراح تزيدك تألقاً.خذ النعمة تتنعم.


8
أبي الأسقف ليتك تظل أسقفاً
Oliverكتبها
أبي الأسقف المبارك، أقبل يديك .فقط لتسمعني وتنتبه إلي هذه الكلمات، فنيافتك لا تدري من هو كاتبها، لعله صوت الله، أو لعله صوت من الشعب، أو لعله صوت الأباء الأوائل.
أنا لا أشك في أن الرب إختارك لتكون أسقفاً ما دمت قد صرت بالفعل أسقفاً أو مطراناً، لست أنا هنا لأشكك في أبوتك. ولا لأقلل من قدر قامتك التي رفعك إليها الروح القدس الذي أفرزك. بل لأتشرف بالحديث إلي شخصك المحبوب ممثل المسيح.لست ضدك. ولا تكن ضدي.
إعطني أذنيك كما أعطاها دواود النبي لأبيجايل. إسمعني كما سمع سليمان الحكيم مدْحَه من ملكة التيمن. ترفق وكن صبوراً علي كلماتي فهي لينة رقيقة تعرف قدرك ولا تخشي سلطانك لأنني واثق أن سلطانك مغموس في المحبة.ماذا تريد لتسمعني؟  أنا بالفعل أوقرك لأنك مسيح الرب حتي ولو لم و لن ألتقيك يوماً في العمر.
ماذا يجعلك أنت البهي تستمع لصوت مجهول يأتي من أعماق الدنيا ليفيق فيك رغبة أتت في غير محلها. وشهوة راجت في غير ساحتها. قل لي كيف تسمعني وأنا أستجب. فلا أنا ملك مثلك. ولا أنا أرغب أن أكون معلماً مثلك. أنا صوت كالطفل يصرخ لأبيه أن يسمعه فإسمعنى.
هل تقاتلك شهوة المنصب يا أبي الأسقف المبارك؟ هل الرتبة تتحكم في شأنك ؟ أم تشبع حاجة خفية في الذات. أخشي يا أبي أن نقلد العدو بدلاً من المسيح. فنيافتكم تعلم أن العدو لم يقنع بكرسيه وأراد أن يرفعه فوق كراسي العلي ليصير مثل القدير. فلا صار مثل العلي ولا صار قديراً فيما بعد بل إنهدت قوته ونزل إلي أسافل الجب. وناح عليه القائل كيف سقطت يا زهرة الصبح؟
سيدي الأسقف المبارك، كيف أقترب إلي أذنك وأهمس؟ كيف أوصل لك رسالة قائلاً مكرراً صوت الرب: تكفيك نعمتي. قل يا سيدي معه تكفيني أسقفيتي لست اشتهي أمجادا من الأرض بل أطلب السمائية و أرعى الرعية متشرفاً بها.
سيدي الأسقف المبارك أنت راهب جليل. وقد حكيت لنا مراراً عن مؤسس الرهبنة الذي إقتادك لهذا الزي الملائكي. وبقي هو لا يحمل حتي كهنوتاً. خمسة من  الآباء البطاركة تتلمذوا عند قدمي رجل لا يحمل الكهنوت. آخرهم الرجل الذي قاد نيقية و شرع قانونها المضيء للعالم من قبل أن ينال الأسقفية. كن هناك مع الصف الأخير. نحتاجك حيث يوجد الذين لا شهوة عندهم في الأضواء. نحتاجك حيث يوجد المتواضعون وحيث ينزل الأعزاء عن كراسيهم.نحتاجك سيدي الأسقف هناك في الموضع الذي هرب منه العارفون من المجد فسعي المجد خلفهم وأرشد الناس عنهم.نحتاجك صوتاً صارخ بالحق لا بالشكوى حيث تنطق كلمة فترتعد الملوك منه كما المعمدان.
ليتك بولس الرسول الذي أتي آخراً. وحسب نفسه كالسقط. متضع مثله. تبعد عن نفسك العناد فعناد الأساقفة مكتوب عليهم كقلم من حديد كقلمٍ من رصاص.
غريب الأسقف الذى صار فجأة متفرغاً ويشكو البطالة و يسع لمزيد من المشغوليات و الأرواح حوله تخور و هو لا يبال؟غريب الأسقف الذى لا ينذر شعبه بدموع و توسلات.غريب الأسقف الذى يحتقر الأصاغر و هو لأجلهم قد صار في البهاء؟
إسهروا عنا فالنهار لا يكف للعمل .هناك خراف مخطوفة وأخري شاردة.و الأبناء الضالين فى كورتهم البعيدة ؟ أجل الإحتفالات حتي يعودوا.أترك الأضواء حتي يتوب الشعب.إنكسر قدام مذبحك و أترك عصالك فالظهر قد إنحني و يحتاج عكازك.
أبي البار: أنا لست متجاسراً لكنني أحب الحق أكثر مما أحبك. ولا أخشي سلطان لم أسيء إليه. فإسمعني جيداً. عندي لك كلام آخر.
لا  تنافس أخيك .أنظر الطيور لا تتنافس ما دام في أفواه كل منها حَبة صغيرة..حبة صغيرة تكفيها للسلام و تمنعها عن التقاتل.بل أقول لك أنظر الثعالب فهي لا تتنازع ما دام فم كل منها ممتلئ بالطعام.فليمتلأ قلبكم بتواضع المسيح لنفتخر بكم أعلي من الكواكب.
النار تسأل المزيد والبحر لا يمتلئ وقلب المتواضع يملك الكون ومن فيه. فإن وجدت فيك ميل إلي المزيد فهو نذير حرمان من السلام وجوع عن العمق وكسر في الإنسان الداخلي تتسرب منه نعم الروح المعزي.
و عندي لك قول آخر…تسألني من أنت وأنا أيضاً في أبوتك أسألك من أنت ؟ ألست ميتاً عن العالم كراهب؟ أسألك وهل الميت يتحوط للمناصب و يسع للمكاسب؟ تقول لي أنهم الذين زكوك وأنك لم تطلب ولم تسع. هذا جميل أبي القديس. يعوزك شيئاً واحداً الآن أن تنغمس في محبة الخلاص لنفسك و لشعبك.
عندي أيضاً كلام آخر فأنا تشجعت من سعة صدرك وطيب أبوتك وصبرك علي إبن تجرأ لينبهك لئلا يصطادك الفخ
أبي الأسقف: ستصير أعظم من ملوك الدنيا بصمت اللسان وصلاة القلب. ستكون أبهي من كل المناصب بدموعك وتوسلاتك من أجل قطيعك. و ستتلألأ كالكواكب حين تسهر معها الليل تحرس خرافك وتبذل نفسك عنها و تعيش أقصي أبعاد الحب.
أبي المبارك… هذه ليست رسالة لك فأنت معلم بهي. بل فقط هي صرخة ضاق بها ضميري فصرختها. محاسباً بحذر من الإنزلاق إلي ما لا يرض المسيح أو يغضبك. لي ساحة أعلن فيها رأي تعلمته من الإنجيل و القديسين وأنا عارف أن الكتابة تُكتب مرة وتُقرأ آلاف المرات ومع كل مرة نحمل تبعاتها. لكنني آثرت أن أشاركك بمحبتي. ألست أبي وأنا إبنك. فقلت لأتحاجج مع أبي فهو يسمعنى
خاطبتكم بواجب البنوة و حق الأبوة فإن رأيتني أسأت فإصفح. و لو لم أسيء فهذا فضل المسيح وفضل محبتكم أيضاً.
كلامي للقدوس
أيها البار. حامل عصا الرعاية التي لا تنكسر ولا تهتز. القائم الذي يقيم معه المتواضعين. كن لي .فأنا أدعوك لا تحجب وجهك عني. ولا عن شعبك الصارخ ليلاً ونهاراً. ولا عن رعاتك الأمناء. لا تختف في أزمنة الضيق. أضيء بوجهك علينا فيفرح شعبك بك.من ترسل؟ ومن يأتي لأجلنا من عندك؟ ننتظرك بثقة. وننتظر خادمك ومعه عمل روحك المفرح القلوب.
أيها الراع البار. ترقد حارساً لقطيعك. تصبح أنت باب الحظيرة بنفسك. باب الخراف فيخرجون منك ويدخلون إليك وأنت راقد من أجلهم حتى لو داسوا عليك تحتملهم و ترعاهم. يضعون أفواههم عليك ويأكلونك فيعرفونك. لك رائحة زكية ليست ككل الرعاة. لك صوت لا يخطئه القطيع. يتبعك لأن فيك كل ما يحتاج. فيك كل أحد حتي أنا. أجد نفسي فيك. أري نفسي فيك. فكيف حقاً يمكنني أن أعيش بعيداً. أنا لست في أي موضع بل فيك وحدك. لم أجد وجودي إلا فيك. فقلت أبى هو الراعي الصالح.
نعم أنا مقَنَعةُ وسط قطعانك. وأريدك أن تفك قيودي .أنا أفتح فمي وأجتذب لي روحاً. ليتك تزيل عني عوائق الحرية فأستمتع بك إلي آقصى الأرض.أين مراعيك الخضر يا سيدي فإنا جائع إلي برك. أين مياه الراحة أيها القدوس فإن عطشي نحوك كالآيائل..
متي أشبع؟ و كيف؟ ألم تقم ساهرين علي أسوار كنيستك. فإعطهم مياهاً كافية لظمئنا. وغذاءاً مشبعاً لجوعنا. وإفتح أبواب أورشليم أمامنا. فالسمائيات عندنا تشغلنا. والخطية عندي تعيقني. ليتك تنتهر هذا الضعف الروحي. وتمحو هذا الإثم المزري فأبرأ أفضل من نعمان. وأعود أشكرك كالأبرص الوفى. وأسجد قدام هيكلك كيونان النبى فى بطن الحوت.
من نسأل سواك يا صاحب الكرم. أرسل إبنك لنا فلن نقتله. لقد مات وحيدك ولن يمت مجدداً. أرسل لنا من ترسل. لتنفتح أعين العميان. ولتجد الشمس لها موضع في بلاد غاب عنها نور معرفتك.
أرسل بولس لهذا الزمان. وأرسل يوحنا. فالصبية تموت والأرض توشك علي المغيب. تعال بشخصك المهيب يا مانح الحياة والحق والأبدية. فأمراضنا مستعصية إلا عليك. وخطايانا ليس لها إلا أنت غافرُ.
عوجنا المستقيم وأسأنا بالفعل والقول وكل الطرق. وبقيت أنت وحدك البار شفيعاً في الأثمة. نتكل علي وعودك بالحياة معك إلي الأبد. ونتكل علي الخلاص. وعلي إسمك وحدك.لتمتزج صلواتنا مع طلبات السمائيين عنا. ودالة أمنا العذراء القديسة أيها القدوس. ليبق الرجاء فيك ملجأنا. آمين. تعال أيها الرب فنحن ننتظر مجيئك المخوف والمملوء مجداً لأننا فى أشد الأحتياج إليك لتروى النفوس العطشى لرعايتك الحقيقية فأنت وأنت وحدك الراعى الأمين.

9
الإصلاح بين الجد و الهزل
Oliverكتبها
- الإصلاح كلمة براقة يستخدمها الغيورين لأجل البنيان و يستخدمها الفاسدون لكي يخفوا وراءها نواياهم الشريرة.في العهد الجديد لم ترد هذه الكلمة سوي مرة واحدة في عب9: 10.و كان مقصود بالإصلاح هو عمل المسيح  المقدس لأن إصلاح العهد القديم و إتمامه كان بالمسيح مؤسس عهد الإصلاح العهد الجديد.فالإصلاح عند رسل العهد الجديد هو المسيح نفسه.هو العودة للمسيح بقلب نقي صادق.فلا إصلاح في الأمور الروحية بأيد بشرية لكنه يمكن أن يتم بتسليم ايادينا لعمل الله بنا من غير أن ندعي أننا ملهمون أو معصومون أو أننا أصحاب رؤي سماوية.بل بروح الحكمة و الإفراز نعمل متمسكين بكلمة الله هذا الأمر علي بساطته  و صعوبته هو الذى يوفر نجاحاً لكل دعوة للإصلاح.
- الإصلاح في الكنيسة معناه تصحيح أوضاع أو تأسيس منهج أفضل.تماما كما كانت دعوة السيد المسيح الإصلاحية واضحة من كلمته الخالدة(وَأَمَّا أَنَا فَقَدْ أَتَيْتُ لِتَكُونَ لَهُمْ حَيَاةٌ وَلِيَكُونَ لَهُمْ أَفْضَلُ.يو10:10) .فالبحث عن الأفضل في المسيح يسوع لا ينبغي أن يتوقف في أي جيل و لا لأي مستو روحي أو مع اي رتبة كنسية.من هنا فالإصلاح بحث عن هذا الأفضل. يبدأ روحياً و يسلك روحيا لكنه في الطريق يصلح منهجه الإداري و المالي و القانوني و غيره من الشئون الكنسية العامة.
- الدعوة للفصل بين الأعمال الإدارية و الأعمال الخدمية هى منهج إنجيلي أصيل أسسه التلاميذ القديسون و خصصوا الشمامسة السبع للخدمات الإدارية و المالية و إنشغلوا هم بالكرازة.بل المسيح رب المجد خصص شخصا للأمور المالية و لم يتدخل فيما يفعله هذا الشخص من أموال.و مات يهوذا بمحبته للفضة أكثر من السيد.لهذا لما ينادي البعض بفصل الأمور الإدارية فهو لا يختلق جديدا في الكنيسة بل يتطلع لعودتها لجذورها في الكنيسة الأولي.و حتي لا يميع أحد الحقيقة بقوله أن اللجان الكنسية تقوم بهذا الدور أقول أن الحقيقة أن أي لجنة هي تحت إمرة الكاهن و الأسقف فهي ليست إدارية بالحقيقة و لا مالية لكنها سكرتارية للكاهن و منفذ لتعليمات الأسقف.هذا ما لم يكن في الكنيسة الأولي.فقد كان هناك فصل تام و حقيقي غير صوري بين الخدمة و بين الإداريات و الماليات.و لم نسمع في تاريخ كنسيتنا أن أسقفا تولي إستثمار أموال الكنيسة في أنشطة تجارية أو كان مديرا لعمل أنفقت الكنيسة علي تأسيسه.لم نقرأ في التاريخ هذا التزاوج بين الكهنوت و المال إلا بداية من القرن التاسع عشرو حتي اليوم.هذا أضر بالحياة الروحية جداً و هذا هو السبب الأهم الذى يستدعي إعادة تكريس الكاهن للكهنوت وحده و إعادة تخصيص الأسقف للرعاية وحدها.
- لكن الدعوة لهذا الفصل التام يلزمها دعوة من نوع آخر.أن نجد أشخاصا روحانيين مثلما وجد التلاميذ السبعة شمامسة الذين فهموا و أسسوا الإدارة الكنسية. فأول شهيد كان من هؤلاء السبعة القديس إستفانوس.فهل سنجد إستفانوس في كل لجنة كنسية؟دور المال في الكنيسة يختلف تماما عن دوره في المجتمع أو مع الأفراد.الكنيسة تضع أموالها تحت أقدام الرسل من يومها و نحن نعرف موقع المال في الكنيسة.لكن تنحرف الكنيسة متي صار للمال قامة موازية للكهنوت.متي تحول المال إلى مشغولية تطغى علي إنشغال الرعاة بالرعية.متي سمعنا أن هناك كنيسة غنية و أخري فقيرة نعرف أن الكنيسة التي تفتخر بوحدة الإيمان تنقسم لعدم وحدة الأموال.ستنصلح الكنيسة الجامعة الرسولية الأرثوذكسية إدارياً حين تصبح أموالها مشاعا بين الكنائس يأخذ المحتاج منها فرداً كان أو كنيسة ممن لديه المال دون شح أو تأفف أو تعالي.كانت أموال الكنيسة الأولي هكذا؟فهل تجد كل كنيسة من يعرف دور المال فيها؟
- الدعوة للإصلاح لا يعني وجود فساد في الكنيسة.فالإصلاح ليس تهمة لأحد.إنه عمل إيجابي لأجل نمو المحبة و هذا دور المال في الكنيسة.حين يتحول المال من قلب الصندوق إلي قلب السامري الصالح.هذا التبديل في العملة من مال أرضي إلي مال سماوي لا يتم من غير خدام إداريين يضعون أعمال المحبة في الرتبة الأعظم فوق كل أموال الكنيسة,الفساد يحدث من قلة المحبة و ليس من قلة المال.محبو العطاء لا يفسدون لكن مدمني الأخذ يَفسدون و يُفسدون.لهذا فالدعوة لفصل المال عن الخدمة يقابلها إلتزام من المشرفين علي الأموال بتكريسه للخدمة بكل حكمة واضعين أولوية خاصة للمحتاجين في زمن يرتد فيه البعض من أجل بخل البعض الآخر.
- الإصلاح لا يعني حاجتنا لثورة علي الكنيسة.إنه بالحقيقة وضع أنفسنا تحت تصرف الكنيسة.هو وضع أفكارا إصلاحية أو تصحيحية للقادة في الكنيسة.الإصلاح ليس تمرداً علي أحد أو منافسة علي إيجاد دوراً للذات.الإصلاح ليس ساحة تجمع المرضي الناقمين علي القيادة الكنسية.إيها الطبيب إشف نفسك هذه صيحة المسيح لو4: 23.فمن العيب أن تكون الدعوة للإصلاح ستاراً لتمرد كامن في الصدور و حنق علي أشخاص بعينها لأن الإصلاح لا يبال بأشخاص مهما كثرت أخطاءهم بل بأوضاع نصححها لأجيال قادمة .أما الأشخاص فسيرحلون و يبق ما هو أفضل دائماً.فليفحص كل أحد نفسه بالحقيقة و الأمانة.هل يريد إصلاحاً أم يتستر خلفه ليداري ميوله كما فعل يهوذا الذى إعترض علي ساكبة الطيب و تعلل بالفقراء مدعياً الإصلاح بينما هو يداري فساده تحت راية الفقراء لذلك كانت المرة الوحيدة التي لم يتكلم فيها المسيح عن الفقراء بل عن نفسه و كأنه يقول ليهوذا سأموت بخيانتك فهل لا تريد حتي تكفيني بهذه الأطياب؟ إنه كشف ليهوذا ليعرف نواياه الشريرة.فلينتبه كل مناد بالإصلاح أن لا يكون فيه طبع يهوذا.مت26
- أيها الرب يسوع.يا من اصلحت طبيعتنا.أعدتنا للحياة من الموت.حملت صليبك و قبلت الموت ثورة منك علي خطايانا و ثورة لناعلي الموت و زرعت فينا الضمير الصالح للحياة الأبدية الذى هو بعمل روحك القدوس ينمو.يا من أصلحت مفاهيم العهد العتيق الذى خلط فيه الناس كلماتك بتعاليمهم .يا من أصلح النوايا و السلوك الداخل و الخارج ليس مثلك مصلحاً.أيها القدوس أصلح كل عيب فينا .أكمل النواقص الكثيرة بكمالك.هل هي كنيستك و ها هو شعبك يصرخون إليك كي تقوم المعوج من الصغير إلي الكبير.ضع مفاهيمك بدلاً من أفكارنا و علمنا أن نتبعك بكل قلوبنا.لكي يصبح الإصلاح فينا طبع و ليس مجرد صيحة نصرخ لها.إجعل إصلاح النفس يشغلنا و فصل القلب عن الخطية شهوتنا.جدد القديم الفاسد و إعطنا الجديد الذى للحياة الأبدية.من يدك نأخذ الأفضل يا رب المجد السخى في الحب.

10
نيافة الأنبا مايكل و تعب السنين
Oliverكتبها
- أبى الحبيب أنبا مايكل أسقف بعض كنائس فرجينيا هذه التي نلت نعمة وتعبت و أسستها. طوباك إذ صرت الخادم العامل مع الله.الذى صار شريكاً في مجمع القديسين.طوباك يا من صرت حيث يكون المسيح حسب قوله حيث أكون أنا هناك يكون خادمي أيضاً.فالمسيح يا سيدي الأسقف  من غير مشاجرة هو حدود إيبارشيتك.هو الرأس الذى منه تأخذ و له تعط.
- أعرف أنك تعتز بتعاليم الرسل و الآباء.لكننا ما نتعلمها أو نعرفها لكي نربح لأنفسنا شيئاً بل لكي نتتلمذ عليها ومنها نتعلم الخضوع لروح الله القدوس أكثر مما للبشر مهما علت رئاستهم.فإعتز يا أبي ما شئت بتك التعاليم لو صارت مدرستك للروحيات و منهجك للتلمذة و حمل الصليب.لا تدع أحداً يا أبي يأخذ من هذه التعاليم أداة للجدل و المشاكسة .علمهم أن ينفضوا عنهم ما يكتنزونه غير عابئ بشيء فكثرة المسئوليات أهلكت الكثيرين كما ديوتريفس.
- أبي المبارك.أعتز بك كما أعتز بكل أسقف في كنيستنا المقدسة.و من محبتي لك أفرح بتذكيرك بسؤال تكرر عشرة مرات في رسالة كورونثوس حين يبدأ بعبارة(ألستم تعلمون؟) عشر مرات يذكر القديس بولس الكبار في الكنيسة بأنهم يعلمون أو ينبغي عليهم أن يكونوا هكذا متعلمين.ألستم تعلمون أن القديسين سيدينون العالم؟فإن ناداك بولس الرسول قديساً فأنت ضمن من سيدينون العالم 2 كو6: 2.بل ألستم تعلمون أن نفس هؤلاء القديسين سيدينون ملائكة (ساقطين) فبالأولي أمور هذه الحياة 2بط2: 4نعم لقد إعطيت الدينونة لقديسي العلي دانيال7: 22.لهذا لم يسمع أن اسقفاً لجأ إلى محكمة أرضية في شئون رعويته.بل أنت يا أبي القديس تقرأ للكاهن في رسامته تحذيراً ألا يصير خصماً لأحد في طقس رسامته.فكم و كم يجب أن القديسين الأساقفة يصيرون أكثر ربحاً للجميع متجنبين كل خصومة و شبه قطيعة.فقل لا لمن يدع الحق الأرضي يقوده إلى التعدي علي الحق الإلهي.فليس بعد حق المسيح حقاً.
- أبي الحبيب.يوجد في كل مكان من يبيعون أنفسهم لتفتيت الكنيسة.يوجد من يشتاق إلى موجات التهييج و ضربات الإنقسام.يوجد من يصطادك و يصطاد منك فرصته لكي يؤجج فتنة في الكنيسة.فإمنع عن هؤلاء أخبارك.لا تدعهم وسيلة تواصل مع أحد لأنهم وسيلة تناحر مع كل أحد و هم زارعي خصومات.لا تعط أحد شكواك لتنشرها و عندك مذبح ينقل الجبال إذا ما إنجنيت قدامه بتذلل و إنكسار رافضاً المرائين متكلاً بالكمال على من تخدم القادر أن يكشف للحيارى سر تدبيره.لا تعط أحد مستنداتك لنشرها فهم يأخذونها وسيلة لمهاجمة كنيستنا و بطريركنا و مجمعنا بل يا أبي أكثر من ذلك هم يأخذونها وسيلة لجحد المسيح فلا تكن أنت من يعطهم تلك الوسيلة بل أنت من يحرمهم من كل فرصة لخلق التحزبات و زرع الخصومات.عندك يا أبي عمل كبير تؤسسه أهم من تأسيس الكنائس.الآن أسس محبة و إتضاع و تسليم في قلوب شعبك.كن قدوتهم في التخلي.كن مدافعاً عن كنيستك و ليس شاكيا منها مهما تصورت من مظلمة.
- أبي القديس الحبيب أنبا مايكل.أنت تعرف جيداً أن منطوق رسامتك أنك اسقفاً علي (بعض كنائس) فرجينيا و ليس علي فرجينيا.و الرسامة مسجلة صوت و صورة.الكنيسة هي التي نادتك أسقفاً.و لو تمسكت بمنطوق الروح القدس كما تقول فلماذا لم تترك منطوق الروح القدس يسميك أنبا شنودة؟ فهل تختار من المنطوق ما تشاء و تتمسك بما تشاء؟ لا أبي الحبيب.كلك للمسيح.ليس جزءاً منك قد تكرس و صار ملك المسيح بل كل ما فيك.فإترك الروح يسيرك حيث يشاء و ليس حيث تشاء أنت.تذكر أبي القديس أن الكنيسة هي التي صنعتك.هي التي عملت منك راهبا ثم قسا ثم اسقفاً.أنت لم تصنع نفسك شيئاً.الفضل للكنيسة بكل من فيها آباء و شعب.فلا تقف قدام الأم التي ولدتك.التضجر ليس من صفات أولاد المسيح حتي و لو سموه سعياً وراء الحق. كل مسيحي و خصوصا الأسقف  ينبغى أن يرتئي إلي التعقل رو12: 3.لا تغامر يا أبي بالوقوف أمام محكمة أرضية لأنك ستخسر المظهر و الجوهر.
- أبي الحبيب المجتهد في كنيسة المسيح.حين ترهبت تتلمذت علي يد مار إسحق السرياتي أليس كذلك.تتذكر أنه ترك أسقفيته بما فيها و من فيها لأن أثنين رفضا أن يفصل بينهما بالإنجيل. تركهما  و ترك كل الأسقفية و صار عموداً من أعمدة الرهبنة و التعليم الروحي لأنه سعى للتمسك بخلاص نفسه و عًلم العالم كراهب و لم يعرفه أحد كاسقف  نينوى.فيا إبن مار إسحق السرياني تمسك بما فعل أبوك الروحي.دع عنك ما يظنه الناس شأنهم و إنتبه لما هو شأنك.خلاصك مكسب للكنيسة أهم من ألف كنيسة.فتمسك بخلاصك و لا ترخه.الأيام مقصرة كما تعرف.كن لنا مار مايكل أهم من أن تشتهر كأنبا مايكل.فإن إعتنيت بالنفوس كي لا تعثر ستأخذ إكليل الرهبنة و إكليل الأسقفية معاً.ففي هذا تستثمر. في إكليلين.
- نعم تعاليم الآباء تمنع أن تؤخذ من اسقفية أحد و تعط لآخر.لكن في هذا جدل كبير غير محسوم فالله يعرف وحده ما هو لك و ما هو لغيرك.شاء الرب أن تتجرب الكنيسة بهذه الحيرة.فكن أنت بتواضعك من يحمي الكنيسة من البلبلة.كن أنت مخلص النفوس الضعيفة من العثرة.كن قديساً لنا و ليس خصماً ضدنا.فإن تنازلت عما تحسبه لك تكون قد عشت الإنجيل الذى أوصي من له ثوبان بأن يعط من لا ثوب له.كن أنت أول من ينفذ الوصية علي شئون الأسقفية.سيكتب في تاريخك أنك عشت الوصية بكل رتبها.فقدامك التاريخ الروحي فاتح أحضانه فإن شئت تصبح فيه بطلا للإيمان و إن شئت التمسك بما تحسبه لك سيلومك التاريخ كثيراً .
- أبي المبارك. لقد تعبت سنيناً طوال و أيدتك نعمة الله فهذه شهادة تكفيك خذها في حضنك و إيمانك و اشكر عنها و دوام علي جهدك الدؤوب بغير تعثر.أبي : ما نكسبه بالعناد نخسره من الإبتعاد.ما تربحه لنفسك ستفقده من أبناءك الكهنة.إكرم أخيك المتقدم و رئيسك الروحي فيكرمك الجميع و نبتهج.فأنت مكرم بقدر ما تكرم أخوتك. إعط الكرامة لمن له الكرامة تأخذ كرامة أكثر مما تريدها لنفسك.ضع قدامك كل نفس صغيرها و كبيرها في إيبارشيتك.ضعها قدام عينيك.صوب النظر فيهم ستجد قلوب الأطفال و الكبار تستعطفك ألا تكون سببا لوجعهم لأنهم يحبونك جداً و لا يريدون أن يتفرقوا بشأنك.ضعنا قدامك في صلاتك.في كلماتك.في قراراتك.في تصريحاتك.و ستجدهنا جميعاً  من مات المسيح عنا مستحقين أن تتنازل لأجلنا عن كل شيء .نعم كل شيء بغير تخصيص حتى الموت.وقتها ستمتدحك السماء و تشعر الأرض أنها لا تستحقك.فأنظر يا أبي البار... كم من مجد ينتظرك؟


11
طوباهم المتسربلين بالنعمة
Oliverكتبها
النعمة هي الإسم الروحي لكل عطايا الله لنا بداية من نعمة الحياة علي الأرض إلى نعمة الحياة مع الله في الأبدية حيث كل النعم.. النعمة هي التدخل الإلهي في حياة الإنسان. نعمة الله معطاة لكل البشر.محبة الله تجعله شريكاً لنا في الحياة الأرضية بالنعمة و تجعلنا شركاء له في الأبدية. بعد أن خلصنا المسيح له المجد بصلبه و قيامته يتبقي أن نترك أنفسنا لنعمة الله كي نتحصل على كل ما أثمره الخلاص من مكاسب فى الأرض و السماء.لا يمكن لأحد أن تكون له علاقة بالله من غير عمل النعمة في حياته.2كو 3:5
النعمة تشمل الجميع.البعيدين و القريبين من الله.الخطاة و العصاة.فمن غير النعمة لا مغفرة و لا تبرير و لا تجديد.لهذا فكل حلو فينا هو من حلاوة المسيح التي تنتقل إلينا بالنعمة.فلا يفتخر أحد لأن ميزاتنا في الحقيقة هي ميزات وجود روح النعمة العامل فينا.النعمة تجذب الزناة و تؤدب القساة و تترفق بالمنسحقين و تشفق على المرذولين.فأعمال النعمة لا تحصى و طرق تدخلها في حياة الإنسان لا يستوعبها العقل و لا تخضع للمراقبة.أكثر أعمال النعمة باطني في كياننا يؤهل القلب للسلام و يهيئ النفس للمحبة و يجذب الروح للمجد فيعيش الكيان الداخلي حياة الحرية و بغير النعمة تصبح السماء نفسها غير طاهرة قدام الله.أى15: 14.
ما نلناه من شركة مع المسيح في كرازة أو خدمة أو تعليم هو فى ذاته نعمة خاصة 1 كو15: 10و ليس سبباً نترأس به علي الغير.فالمسيح خادم عفيف يغسل الأقدام دون تأفف و من يشاركه يجب أن يكون موضعه تحت الأقدام و ليس علي الرؤوس.بهذا تدوم النعمة و تكسو الخادم فيتألق قدام السمائيين و يلبسه الروح ثوب النعمة فيجد نجاحاً في كل ما تمتد إليه يده و ثمراً لكل البذار.
الأبدية أعظم نعمة ينالها الإنسان رو11: 6.لا دخل لجهاده بالأبدية.فالجهاد عمل محبة للذين علي الأرض و البرهان الأكيد علي الإيمان الحى.يع2: 14-26 أما الأبدية  فهى عمل النعمة للذين في الفردوس أف2: 10 .لا يوجد جهاد علي مقياس المسيح لكن نعمة المسيح الكامنة في سر الخلاص الذى أتممه و يتممه دوماً لنا هو باب الأبدية لا سواه.فإجتهد بقدر محبتك للمسيح لكن الأبدية مكافأة نعمة و ليست إستحقاق جهاد.لأنه لو الجهاد كان سر خلاصنا ما ذهب الآباء إبراهيم و إسحق و يعقوب للجحيم و ما ذهب الأنبياء و الأبرار مثل نوح و موسي و هرون و صموئيل و كل القديسين.هؤلاء إجتهدوا أكثر منا جميعاً لكنهم بقيوا في الجحيم منتظرين عمل الخلاص و نالوه بالنعمة و ليس بالجهاد فلا تتشامخ بالجهاد لأنه لا يؤهلك و لكنك فقط تتخذه وسيلة لتنادي المسيح كحبيب حقيقي و جهادك ترجمة لمحبتك.بدون الجهاد تصبح محبتنا بالكلام و اللسان.1كو1: 31.
أكثر أعمال النعمة تقود للخلاص الأبدي فخذ من النعمة أهم ما تحتاجه 2 بط1: 4..لأن البعض ينشغل بمواهب النعمة و يظنها وسيلة خلاص و هي فقط وسيلة للخدمة.أما الخلاص فهو أن نترك القلب العتيق و نطلب الجديد الذى تقوده النعمة.و من هذا القلب وحده نحب الرب.
الإنجيل بشارة النعمة و المسيح عطية العطايا من الله الآب لنا.بالروح القدس وحده نعيش  العهد الجديد عهد النعمة.و يصبح كل مسيحي منعم عليه كما أنعم الرب علي العذراء القديسة مريم.و تصبح كل نعمة هي من المسيح صارت.النعمة دائماً مجانية لذلك فلا نعمة لكل ما تعطيه بمقابل رو4:4 .النعمة رحمة لا ترتاح مع قساة القلوب.
الأسرار المقدسة هي وسائط نعمة أي أن النعمة هي التي تجعل لها أثراً و ثمراً. إن إمتلأ قلبك شوقاً للأبدية مع المسيح فأطلب النعمة من كل سر لأن النعمة قلب الأسرار.إرتقي من النعم الأرضية إلي النعم السماوية.من النعم المادية إلى الروحية لأن الأبدية كامنة فى كل ما هو روحي.عب9: 14.أف5: 30.بالمعمودية يخلق فينا شريان سماوي يضخ كل النعم الروحية بغير إنقطاع فإحرص علي بقاءه بغير عائق.
أشكر على كل نعمة فلا نخيب من نعمة الله عب12: 14. تنفتح عيناك علي المزيد ليستمر للثالوث حبك.من الإنجيل تعرف النعم السماوية فلا تدع نفسك عطشانة و هو نبع صاف من ينبوع النعم الروح القدس.توجد نفوس تشبعت بالنعمة حتي صارت لنا نعمة نفرح بالتعايش معها و نتأمل محبتها و نشتهي أن نصير مثلها متسربلين بالنعمة.
يا ينبوع النعم
 إلهي الذى كله محبة.أعطى نفسه لنا فأخذنا كل شيء.أشكر شخصك يا أصل كل نعمة.النبع المجانى لكل العطاشى. أسبحك يا ثالوث الحب السخى فى كل عطاياه.بنعمتك أعيش فأشكرك يا سر حياتى.أنت تحمل البشرية في شخصك  و أنا أحمل شخصك فى شخصى أنظروا يا ملائكة الله و قديسيه كم أنا هام عند القدوس جداً مع كونى غير مستحق.أنت وحدك تستطيع أن تفرغني و تملأنى لتصنع فى كل ما يليق بشخصك الحى.ها أنا أرجو و أنتظر لأخلع العتيق و تكون أنت كسائى.فأنت ثوب النعمة الأبدي و ثمن الملكوت السخى و الوسيط الذى فى بنويته البارة نتعلم الآب الضابط الكل الحياة الأبدية لكل من يعرفه.أريد شخصك فأنت النعمة ذاتها.أريد روحك فأحيا بروح النعمة الأزلى.أريد معرفة أبيك الصالح معرفة لا تنقطع أو تتباطئ.أيها الثالوث القدوس أنت البار وحده تأتى إلينا فنختتم حياة الأرض بفرح لقاءك .فتحت لك القلب فتفضل و إفعل ما شئت بى.لأنك رؤوف كثير الرحمة تسرع إلى النجاة و تتمجد.

12
مارمرقس الكاروز و الشهيد نعتذر لك
Oliver كتبها

علمتنا الإنجيل يا كاتب الإنجيل بالروح القدس. يا حامل الجرة الذى صار له المسيح نبعاً. صاحبت السيد الرب كثيراً و غسل أقدامك فتنقيت كالبتول و كرزت لنا بالقداسة. حين إختار المسيح بيتك صارت العلية للمسيح و مسكنك أصبح مسكناً إلهياً .تشارك الرب ,تتحد بجسده في بيتك . من يد مخلصنا الصالح على مائدتك تأكل طعاماً لم يصنعه البشر و تشرب دماءاً ليس لها بين الناس فصيلة.في بيتك حدثت الأعاجيب و تشكل يقين قيامة الرب يسوع  و صار لك أحاديث ما بعد المجد.أخذوك حيث مذبح الأوثان في البوكاليا هناك ذبحوك لكن بدماءك تبددت من كل مصر أوثانها يا شهيد البوكاليا.أيها الأسد الصارخ في البرية في مصر و ليبيا و تونس الثلاثة تنتظر الربيع الروحى.
إختطفوا من تلاميذك كثيرين يا كارز البلاد الشاسعة.ألقوا منهم في النار و القار و الزيت و زاد الإيمان نمواً و ثباتاً. من إنجيلك زهدوا في العالم و ممالكه .عاشوا محبة المسيح بإرشادك فصغرت الكنوز في أعينهم .السواح من تلاميذك.القديسين بك يفتخرون و يعرفون أنك البار و المعلم الروحى.لكن نحن من آلت إليهم أواخر الدهور قد نعسنا .تعال مجدداً أيها الكاروز أيقظ تهاوننا في الإنجيل لنحيا الجوهر و نجحد الرياء.إهتزت موازين الحق  في أيادينا.والأمور الفارغة صارت ألزم من الحياة لدينا.تسرب الجفاف إلى مذابح وضعنا أسفلها الشهداء إلى حين. و المناطق التي بك تدشنت صارت خاوية من إنجيلك.إنكمش الإيمان من بلاد المغرب و فارقتنا همتك .حين القداسة تملكت  أعادوا من البندقية جسدك بالقداسة التي في البابا كيرلس السادس و اليوم حتي أبطالنا الصرعي في ميدان ليبيا لا نعرف متي يعودون.
أيها البطل الذى من ملئه بالروح سد فراغ مصر الروحي.علمنا الثالوث و الوحدانية و أسس مدرسة الفلاسفة الروحانيين.الآن صارت مدارسنا خواء و مناهجنا خواء و الدارسون لا يدركون الكثير من الأعماق.صارت مدرستك وظيفة أيها المكرس .و خريجوها يطلبون الدرجات مثل العالم فتدنت روحياتنا بمـأساوية.
هل لو أيقظك الرب اليوم في مصرنا سنرحب بك؟ أم نضعك في إختبار أولاً لكي نتأكد أنك مثلنا فارغ القلب و سطحي الضمير؟ هل نتركك تخدم أم نطلبك أن تنشغل مثلنا بما ليس للرب.هل نسكت علي زهدك و صراعك ضد الخطية أم نكيل قدامك إتهامات و نضع العراقيل.صدقني يا كاروزنا نحن نحتاجك أكثر من الأجيال الماضية.لكي نسترد المحبة الأولي و نعرف من جديد أين الراعي يرعي و اين الغنم تربض عند الظهيرة.أيها العظيم الأول في مسيحية المصريين نعتذر لك.
يا كاروزنا تعال إلى كنائس ما كانت توجد لولا كرازتك.تأملها فهي لا تشبه شيئاً مما في عهدك.قد بالغنا في الرونق و تركنا الناس مغشي عليها من الغربة.هذه كنائسنا يا مارمرقس فكيف كنت تبني؟ بنينا أفخم المشيدات و أهملنا مذبح البيت فدب الضعف في قلوبنا و مصير أبناءنا مهدد.عليتك عندنا ما تملأ أعيننا.نحن و فخامة الأرض صنوان معاً مع تقاسيم اصحاب المتاحف.كنيستنا صارت متحفاً يعشق التاريخ لكنه لا يصنعه و لا يتبعه و لا يأخذ منه ما ينفعه.تعال يا صاحب البوكاليا لأنك الأب الأصيل و صاحب هذه الأرض الروحية إفرز لنا ما يليق مما لا يليق لأننا تهنا بعيداً بقدر ما جمح الخيال بنا.صرنا نفتخر بكرازتك مع أننا أبطلنا الكرازة من قرون.لا أدري كيف ستلومنا إن تقابلنا.إنني أستح منك.أخجل من إهمالي في الخدمة قدامك.كنت أود أن أصير إبن الكاروز لكن ليس بيني و بينك شبه.خدمتي كالخمر المغشوش.فأين طقسك أيها الناسك.
يا مارمرقس لا تحزن علينا بل صل عنا.فأنت في أرض لا يمسها الحزن.و نحن في أرض نصنع لأنفسنا الكوارث ثم نشتكي. النيل عندنا يبكي في الصباح من القهر و في المساء من هجر المخادع.هكذا صار حالنا فلا تحزن علينا.نحن نستحق ما نحن فيه.لكن رجاءنا في مسيحك هو الأعجوبة التي نقتنيها كل الوقت.الرجاء الذى به نعيد التفكير و الكتابة و القراءة و التلمذة .بالرجاء نعيش و نموت في الصلاة.الرجاء الذى يوقظ حتي الموات في القبور.لا تحزن علينا لأننا فاترون بل إشفع فينا علنا نستيقظ.لا تحزن من بهتان أفكارنا و تشوه يقيننا فالجوهرة لا زالت عندنا في إنجيلك.بالرجاء لن نموت جوعي و في يدنا الزاد الإلهي.بالرجاء لن نبني الشواهق بل نصعد إليها.بالرجاء نعود إلى أصل المحبة و صانعها.بالرجاء يا رجل الله سنقف متذللين لروح الله الذى يكسو العراة و يغني المعدمين و يعط للمعيا قوة.فإشفع فينا لنأخذ ما أخذت.و نفهم ما فهمت.و نتعلم الإنجيل مثلك.نقرأ الأيام و الدهور بين السطور و لا نغفل عن اسرارها.إشفع أيها الرأس الذى للكنيسة بعد المسيح رأسنا..إشفع يا صاحب الإنجيل و معلمه.فنحن في مسيرة كرازتك نستتر.بنعمة المسيح نستند حتي يفتقدنا بإبناء يستحقون أن تلقبهم السماء بأبناء مارمرقس الكاروز العظيم.

13
مشروع قانون( لا تفكر) من إنتاج الأزهر
Oliverكتبها
- عاد إلى مصر رئيس البرلمان د.عبد العال و كتيبته المجاهدة في سبيل الله من الأرض الأمريكية و قد تصدعت رؤوسهم بحقوق الإنسان المهدورة في مصر و لم تفلح مارجريت عازر في تفسير السكوت على مشاكل الأقباط و لم تجد مبرراً لغلق كنائس المنيا و لم يجد أعضاء اللجنة الدينية  الخالية من أي عضو مسيحى ردوداً على عدم وجود حرية دينية في مصر فإنتهي عبد العال و رفاقه إلى نتيجة حتمية وهى التصرف سريعاً لصياغة الكراهية في قانون و إذ عجزوا عن الدفاع عن قانون إزدراء الأسلام يريد المتشددون بالبرلمان  إقرار قانوناً إضافياً ضد إزدراء الرموز التاريخية لكي يتضاعف حائط الصد ضد التنوير. هذا المشروع نقاب يغطى العقل المصري بأمر الأزهر الذى أمر عبد العال بتوزيع مشروع القانون علي اللجان الوهمية بالبرلمان تمهيداً لمناقشة السطر الذى كتبه حمروش.
- عجز الأزهر عن الرد علي أسئلة المجددين و إنتقادات الدارسين عما تحويه السُنة و الأحاديث من تناقضات و تأويلات تؤصل للتيارات الأصولية السلفية مثل داعش و القاعدة لكى تمرح في عالم القتل و الكراهية.ماذا يفعل الأزهر قدام البحيري و جيله؟ماذا سيقول للدكتور أحمد منتصر عن الإعجاز العلمى الوهمي للقرآن.ماذا سيقول ل د.زيدان إذا فضح صلاح الدين الأيوبى و كيف سيرد علي إبراهيم عيسي إذا كشف إجرام عمرو بن العاص.و من أين له بردود علي القمص زكريا و الأخ رشيد و غيرهم فإذا ليس هناك من رد فليلجأ عمر حمروش صوت الأزهر في البرلمان مع الجماعة الإسلامية الموجودة في البرلمان تحت مسمي ( اللجنة الدينية) بتقديم مشروع قانون إزدراء الرموز الإسلامية و التاريخية.هكذا إنبرت لجنة الأزهر بالبرلمان في تأليف قانون ضد الحياة و ضد الفكر و ضد التجديد في مصر و سلام علي تجديد الخطاب الديني؟
- الباحثون يجردون رموز التاريخ الإسلامي و فقهاءه المشاهير من عريهم الفكرى و إنغلاقهم الجاهلي و لا معقولية تفاسيرهم و بشاعة تأويلاتهم ضد المخالفين من أي فئة أو مذهب أو دين. لكن مصير الباحثين السجن بعد مشروع الإزدراء الجديد إذا ما عرضوا رؤيتهم علي العامة.فالبحث بعد القانون سيصير سرياً.إنها صفعة علي وجه كل من ينادي بالإنفتاح أو يشجع علي التفكير أو يستخدم المنطق و العلم في القراءة.و إذا إكتفى الباحث بمعلوماته لنفسه فما قيمة البحث إذن؟أما إذا أراد أن يصل بنتائج بحثه للناس فقدامه القانون كالسيف يمنع التصويب ويذبح الحضارة و يوأد الفن و يضرب السينما.يمنع السجالات العلمية و يحكم  بالحبس علي المذاهب التي لا تر هؤلاء الرموز رموزاً و الذين لا يرون هؤلاء التاريخيين يستحقون الفبركات التي كانت تجمل تاريخهم بالكذب.إنه مشروع قادم من رأس إبن تيمية الدموية أو المنغلق عبد الوهاب تلميذه و من الأزهرثم إلى حمروش.هذا مشروع قانون - لا تفكر- .
- صدر من الأزهر قانون السكوت. ما عاد أحد يستطيع أن يتهم إبن تيمية بالإجرام و لا رجالات الإسلام بالإنحراف.فالمشروع يعصم صلاح الدين من دم المسيحيين في الشرق و يسبغ الألوهية علي رموز التاريخ منذ أحمس و حتي السيسى. يريد الأزهر أن لا نكشف أكاذيب الفقهاء و ضلالت المدلسين و تلاعبات السياسيين لأنهم رموز. مشروع قانون الإزدراء الذى بالتأكيد تريد أن تعرف هنا ملامحه و بنوده؟ أنا لا أناقش هذا لأنه لا ملامح و لا بنود فيه.أنا أعترض علي أصل الفكرة و علي التوجه نفسه.مهما تجملت بنوده كما كانت في قانون إزدراء الأديان.الآن نحن بصدد مشروع تأليه الأشياء مثل الأزهر الذى لابد أن نقول أنه الشريف و إذا إختلفنا علي شرفه ندخل السجن لأنه رمز؟ تسفيه تصرفات الغزاة  ممنوع وضد القانون.القول بأن الإسلام إنتشر بسيف عمرو بن العاص جريمة.تناول الخلفاء و السلاطين و الولاة منذ بدء التاريخ الإسلامي و حتي محمد علي ممنوع علي العامة.النقد القاسى للرؤساء السابقين و الحاليين بما فيهم محمد مرسى ممنوع.ممنوع تسخر من فتاوي برهامي و آمنة نصير و شيوخ الأزهر.ممنوع لأنهم رموز معصومون من النقد و التشهير بحكم مشروع قانون حمروش.ممنوع علي الشيعة أن يخصموا الصحابة من تقديرهم فمصر للسُنة وحدهم و للأزهريين بالتحديد و السلفيين أقرانهم.ممنوع تتكلم أو تكتب أو تؤلف أو تمثل قصة تاريخية إذا كانت لك وجهة نظر غير ما في كتب الحكومة.ممنوع تفكر.ممنوع تستدعي التاريخ لإعادة تصويبه ممنوع إسترجاع أشخاصا مهمشين ليسوا في كتب الحكومة.ممنوع تمزق صورة لزعيم حتي لو محمد مرسى.ممنوع بأمر حمروش و الجماعة الإسلامية بالبرلمان.ها قد صار للشيخ الطيب قانون يحرمنا من نقده و كشف ما يردده من أكاذيب و تقية يوارى بها الحقيقة و يعجز دوماً.نحن يا حمروش بإنتظار مشروع يحرمنا من نقد اللاعبين و المدربين و الصحفيين و الفنانين أليس كلهم رموزاً؟ و سنسمع عن مسجون في إبن تيمية و آخر مسجون في عبد الناصر و ثالث مسجون في عمر عبد الرحمن أو ياسر برهامي و الظواهرى.....ما أغرب قوانينك يا مصر.هذا مشروع يشطب مواد الحرية فى الدستور .
- المشروع هو بضع كلمات غبية يكتب تلميذ الإبتدائى أفضل منها  إنه كتب عنوان المشروع و ترك تفاصيله للائحة التنفيذية .كل ما قاله هو سطر واحد:  يحظر التعرض بالإهانة  للرموز و الشخصيات التاريخية التي هى جزء من تاريخ و وثائق الدولة: إنتهي مشروع حمروش؟ حمروش لم يضع مشروعاً بل نقل للبرلمان أمراً من الأزهر لينقذه من عجزه عن المواجهة مع المفكرين و الباحثين.وضع فقط توجيهاً بتحريم النقد.
 - من الواضح أن التوقيت في تقديم المشروع يستغل إنشغال الشعب في الأحداث الرياضية و منتدي الشباب و خلافات سطحية بشأن التماثيل و الفن .إنه مشروع يتسلل خفية كاللصوص لئلا يلاحظه أو يوأده أحد في مهده.إطمئن يا حمروش سيموت مشروعك فهو ضد حركة الإنسان و ضد التاريخ بزخمه الهادر و ضد الحقيقة.فلا شيء أقوي من الحقيقة و القوانين لا تمنع مياه النهر أن تجرى إلى البحر. أنا مطمئن أن من أطاح بمشروع ضد الكراهية الذى زعم الأزهر أنه سيقدمه سيطيح بهذا المشروع الذى هو ضد الجميع.و سنبق نلفظ الإنغلاقيين من تاريخنا و مجالسنا و حكاياتنا.و سنتناول كل الرموز بكل تشريح.أما الإساءة فهي ليست من طبعنا فلا تزايد علي أحد فما أنت إلا أداة ساذجة للشيخ القابع في أزهره خائفاً من النور لكن النور سيظل يشرق في الظلمة لا تمنعه مشروعات قوانين ضد النور و الحق و الحرية. سلام سلام و لا سلام لمشروعك.

14
وحدة الإستشهاد مع الكنيسة المعمدانية
Oliverكتبها
دخل إبليس كنائس أمريكا من باب الكنيسة المعمدانية كانوا يعتمدون بالماء الآن يعتمدون بالدم.دخل إبليس ليقطف بالموت و المسيح الغالب إختطف النفوس من يده ليكللهم بالحياة.فمع المسيح نعيش النصرة لا سواها. من جيل و إلى جيل ترسل الأرض باقات من أجمل زهورها إلى السماء هكذا اليوم تستقبل الملائكة مع الشهداء باقة جديدة من أجمل قطوف الأرض شهداء الكنيسة المعمدانية أمريكا - تكساس.
الإرهاب يعيش على الكراهية لأنه يستمد وجوده من إبليس القتال منذ البدء.يكره كل من هو مسيحي لأن إبليس ضد المسيح.الإرهاب له وجهان الأول روحي يديره إبليس و الثاني بشري تديره السياسة و المال و التعصب.أما الذى يديره إبليس فلما رأي أن مسيحيي الشرق لا يؤثر في إيمانهم الإستشهاد بل يتقوي فقد أراد أن يجرب مسيحيي الغرب.فإستدار يمارس فيهم القتل.لكنه دائما خاسر في حربه ضد المسيح و ستنمو كنيسة الله في الغرب كما ينمو الإيمان في الشرق.و كما كنا نفتخر بشهداء الكنيسة الأرثوذكسية حان الوقت لنفتخر قدام ملائكة الله بشهداء الكنيسة المعمدانية .و من لا يوحده التعليم توحده الشهادة.فالدم قدام المسيح واحد.و الإستشهاد له معني واحد أن نموت مع المسيح و ها هم 25 شهيداً قدموا حياتهم  و ماتوا مع المسيح و هم مع المسيح الآن أحياء يصلون كما كانوا يصلون في كنيستهم المعمدانية. إفتخري يا كنيسة الله بباكورة شهداءك المعمدانيين .
خمسة و عشرون صوتاً إرتفعوا الآن ينادون العالم الغربي أن يستشعر بالخطر علي أبديته.خمسة و عشرون شفيعاً يشفعون في كنيسة لم تكن تؤمن بالشفاعة.الآن تؤمن لأنها تثق أن الشهداء باقون معنا و دماءهم لا تنسكب هدراً.خمسة و عشرون منهم ثمانية من أسرة واحدة كما تظهر صورهم في الصورة المصاحبة للمقال و هي أسرة هالكومب. صارت أسرة سمائية ما أجملها.لم تفقد أحداً علي الأرض بل كسبت الجميع للملكوت مع المسيح.الكنيسة المعمدانية التي لا تؤمن بمعمودية الأطفال الآن تؤمن لأن الشهداء بينهم أطفال تعمدوا اليوم بالدم.رسالة المسيح ستنكشف و رسالة الشهداء ستبدأ و الكنيسة الأمريكية لن تبق بعيدا عن شقيقاتها في الشرق.يقف أحد أفراد الأسرة طالباً عون المسيح الرب لكي تكتمل حياته بأن يفعل ما عليه فعله ليكون مع المسيح قائلا أنا لست بطلا أنا فقط أتوسل للمسيح أن يعينني.بينما قالت أم قدمت إبنتها لما سألوها كيف ستعيشين مع هذه التجربة فقالت لا أعرف لكنني متأكدة أننا لن نكون كما كنا.كل شيء سيتغير. و تقول أخري عن شابة قدمت شبابها للمسيح أنا لا أعلم أين هي لكنني أعلم أنها مكللة الآن بالأكاليل في السماء مستنيرة بالمجد.هكذا تفعل الشهادة في الأحياء علي الأرض و في الأحياء في الفردوس.نعم هذا القاتل أطلق النار علي كل تكساس.أطلقها علي لغة قديمة و أفكار قديمة.و فتح بطلقاته باباً لأفكار جديدة دون أن يقصد.أصابهم في صميم قلوبهم.فى إيمانهم.أيقظ شيئاً لم يعنى أن يوقظه.أحيا شعورا كان يظن أنه سيموت معه.مات هو و عاشت محبة الله في القلوب.
الآن رسالة إلى شعب المسيح أن يشعر بعضه ببعض.أن يتوحد بالدم.بالألم.بالإستشهاد. فمن لم توحده الحياة يوحده الموت.ليس الموت بسيف الإضطهاد بعيداً عن أحد.لا توجد قدام اي مسيحي عوائق كي يصبح شهيداً أينما عاش و اينما صار.ليس للإستشهاد شعب خاص بل من كل أمة و قبيلة و لسان يوجد شهود (كثيرين). الجميع ينضمون معاً في السماء.في السماء يرنمون نفس الترنيمة.يتقلدون نفس ثياب العرس.يحتضنهم نفس حضن الآب.تفرح بهم جنود السماء .نفس الملكوت نفس الأبدية.الآن يتردد صوت الروح بين الكنائس (إتحدوا يا مسيحي العالم).
يا شعب المسيح في الكنيسة المعمدانية و في كل كنيسة.نحن مسيحيو الشرق نعرف تلك الأحزان جيداً.نحن مختبرين لتلك الأوجاع طويلاً.نزفنا و ننزف نفس الدماء كثيراً.نشعر بما تشعرون بل عندنا خبرة أعمق عن آلامكم.فتعالوا إلينا لستم غرباء بل أحباء لدينا.إسألونا كيف تتفاعلون روحياً مع تلك المواقف.نحن تاريخ طويل مع الإضطهاد و الإستشهاد.نحن قريبون جداً إليكم بالمحية التي في المسيح يسوع.حتي لو كانت المسافات بيننا بعيدة.من لديه تاريخنا الطويل يعرف جيداً كيف يشعر بكم و يعلم أي تعزيات تفتقدون الآن.و يؤمن أن مسيحنا فرح جداً بباقة الشهداء من كنيستكم.فرح جداً بشأن خلاصهم و أبديتهم.و أنتم و نحن نؤمن أن فرح المسيح هو نجاتنا و سر تعزيتنا.تعالوا أيها الأحباء فإننا نفتقدكم كثيراً.و نوصيكم أن يتحول شهداؤكم إلى فخر للإيمان.تاج للكنيسة.تاريخ أصيل عندكم.باب مفتوح للجميع قدم ثمنه هؤلاء الشهداء العظماء.
يا مسيح العالم و مسيح كل شهداء العالم.الحرب حربك و هي ضدك أنت.أما نحن و برغم أننا ساحة الحرب لكننا في يدك أدوات في تستخدمها لمجد إسمك  و مجدنا و نحن بك غالبون.



15
الرد على بيان محافظ سلفى
Oliverكتبها
السيد محافظ المنيا المتعصب.أعرف أن بيانك صدر منذ أيام و نشر بجميع الصحف ردا علي بيان نيافة الأنبا مكاريوس.و لقد رأيت أن أرد علي بيانك برأيي الشخصي الذى لا يمثل الكنيسة و لا أي مسئول فيها لكنه يمثل رأيي فيك و في عبارات بيانك.
أغلقت الكنائس و ظننت أنك أغلقت علينا باب السماء لكننا نراه مفتوحاً دائماً قدامنا و إلى الأبد. بيانك هذا الذى قرأته اليوم و كأني قرأته و سمعته منك مائة مرة من قبل, بعد كل حادثة طائفية فعلمت أنه من كثرة تكرار الكذب ظننت أنها الحقيقة.تتلاعب بالألفاظ و تظن أن  ثقافتنا كثقافتك التي تطمس الحقيقة بكلمات مكشوفة.كلما سمعتك أو شاهدتك أشعر أنك تتعامل مع الكنيسة كعدو و بنفس منطق الخصومة ترتب الأمور ضدها.كم أنت ضئيل فى ظنك أن منصبك كمحافظ يجعلك ذي حيثية تتسلط بها علينا .أنت واهم جداً و ستعرف حجمك سريعاً.بيانك يفضح  نواياك وما في نفسك .بيانك مرتبك متناقض فكيف ظننته إجابة علي بيان المطرانية؟
أولاً: في بيانك أن المحافظة بكل مسئوليها تؤمن بحرية الشعائر الدينية فأقول: باب  واحد مغلق من أبواب كنائسنا يكفي لتكذيبك فما بالك بأربعة كنائس تم غلقها و عشرات الكنائس تم إعاقة فتحها أو الترخيص بها أو حتي بالتحرش بها و مدير أمن المحافظة يعرف كيف يتحرشون بالكنائس. تتكلم عن الحرية؟ منذ متي يؤمن السلفيون بالحرية.لعلك تقصد أن الحرية للدواعش وحدهم.للسلفيين و المتشددين كل الحرية في فرض قرارهم في محافظة إحتلها التشدد و صرت أنت ممثلا لتشددها. و تمارس غطرستك علينا؟ ألعل هذا ما تقصده بحرية الشعائر؟ أنظر أيها البديوى الكلام لا قيمة له قدام الواقع.و الحرية ليست بالبيانات الكاذبة بل بوجودها في الواقع. و مع أنك تتكلم عن حرية دينية لكنك في( ثانياً ) من بيانك الواهي تريد أن تسميها مشاكل (داخلية) و ليست مشاكل (طائفية).حسناً هى مشاكل ليست طائفية فلماذا تمس طائفة بعينها؟أم هي داخلية فليس من حقنا أن نناقشها خارج محافظة المنيا الإرهابية.و إذا كانت الحرية الدينية مسألة داخلية و ليست طائفية فهذا يوضح لنا أنك لا تفهم المسأله حتي و لا تعرف إسمها.
ثانياً: منذ تسلمك المحافظة و أنت تضع تيسير عبادة المسيحيين كأولوية عندك: وددت لو أنك لم تضع تيسير عبادتنا أولوية عندك و كنت تكتفي بعدم تعسيرها.إرفع يدك عن كنائسنا فهذا هو التيسير الذى نريده منك.لسنا نحتاج إليك لكي تيسر لنا شيئاً فأنت بنفسك عقبة قدام التيسير.و هي عقبة ستزول سريعاً و خذها منها بشارة.أنت و المسئولين في المنيا تكذبون حين تتكلمون عن التيسير لأن كنائس متعددة تم إغلاقها دون وجود أي إعتراض أو تهديد من أحد فمن هو الذى ييسر هذا و من هو الذى يضع العقبات؟ أنتم تخترعون العقبات و تبشروننا بالتيسير فكفاكم تدليساً.التيسير أن يتم إستصدار جميع التراخيص المطلوبة بدون أدني إعتراض لأن هذا حق كل مسيحي بالدستور.التيسير أن لا يوجد للدواعش تأثير علي قرارات المسئولين و إلا فهم أيضاً مع الدواعش لو سايروهم.أما خشيتك أن تظهر الدولة كمن تنحاز إلى طرف دون آخر فإطمئن علي الدولة و أنتبه لنفسك فقط.أنت سبب من أسباب هذه النظرة للدولة.قراراتك كوارث تزين التعصب الديني و تفرد مساحة للمتشددين يمارسون فيها سطوتهم.أنت لا تخش علي الدولة بل علي السلفيين أصدقاءك.الدولة مضارة منك أنت وحدك و ليست من مسيحي تم الإعتداء عليه منذ شهور و أنت بصدد طلب أمر بالقبض عليه اليوم ؟ يا رجل كفاك تهريج.المضار هو المسيحي الذى أغلقت كنيسته و الأسقف الذى يدافع عن حقه كمواطن و عن حق شعب إيبارشيته.الذى يضر الدولة هو محافظ مثلك يقدم أسوأ نموذج للرجل الضعيف الذى يرضى السلفيين لكي يبق في منصبه.
ثالثاً:تؤكد علي مكانة الأنبا مكاريوس ثم تطعن في معلوماته و بياناته بشأن الكنائس المغلقة: لعبة قديمة يا رجل.أن تخلط المدح بالتكذيب.أن تمزج بين إدعاء المنطق و بين التهديد.فالقراءة بين السطور أصبحت لعبة يجيدها حتي صغارنا أما أنت فحيلتك ماتت منذ زمن طويل.أما عن المكانة الرفيعة للأنبا مكاريوس فهي ليست محتاجة لشهادة منك و إعترافك بمكانته الرفيعة لن يعفيك من التهم الموجهة إليك. وإدعاءك أن معلوماته مغلوطة تكشف جهلك فعمل الأسقف الوحيد هو معرفته لشعب الكنيسة بكل أموره.فأنت تطعن في صميم مكانته الرفيعة التي إعترفت بها.ثم ما الداعي للتكذيب.هذه هي الكنائس و ها أبوابها مغلقة فمن يكذب إغلاقها فليرينا أبوابها مفتوحة.هكذا بكل يسر مما تدعيه.أما تلاعبك بالألفاظ بقولك أنها منازل بدون ترخيص فأقول لك أن أكثر من نصف كنائس مصر بدون ترخيص.فهل يعني هذا إغلاقها؟أم يعني هذا أنها ليست كنائس فإذا إغلقت نسميها منازل بدون ترخيص؟ و أضيف لك من الشعر بيتاً, أليس تسميتها منازل يعكس مدي كرهك للكنائس؟ أليس إعتبارها منازل بدون ترخيص هو وصمة عار في جبينك لأنك أنت الذى يرفض منح الترخيص؟ معلومات الأنبا مكاريوس صحيحة و يؤيدها الواقع و بيانك كاذب و يفضحه الواقع أيضاً.
إصدار البيانات يعط إنطباعا أن الدولة ضد الكنيسة و الكنيسة ضد الدولة: ألست أنت المتهم يا رجل فكيف تتصور أن تعتبر الأنبا مكاريوس معلوماته مغلوطة بل و أيضا تضيف ضده تهمة أخري و هي تشويه صورة الدولة بالخارج؟و ترويجه للدول المعادية لمصر بأن الدولة تعمل ضد الكنيسة؟ قل لي يا داعشى من هي الدول المعادية لمصر؟ أريد فقط اسماءها حتي بدون تبرير لسبب عداءها؟ثم أريد أن أقول لك أن إنطباع الدولة تعمل ضد الكنيسة إنطباعا سائدا بسبب تصرفاتك و قراراتك لأنك تمثل الدولة مع الأسف.فأنت الذى يشوه مصر في الداخل و الخارج.أما أن تكمل أن الكنيسة ضد الدولة فأنت هنا تؤكد أنك لست سياسياً محنكاً و كيف ستكون.فالكنيسة أكبر منك و لا يمكن أن تضعها فى مأزق مع الدولة بسببك.بل أنا أعتبر هذه العبارة تأليباً ضد الكنيسة.و أنت أصغر من هذا الحجم بكثير.أما خوفك من الإنطباع أن الدولة ضد الكنيسة فحله في يدك أنت.أطلق الشعب يعبد الله بحرية و دعنا و شأننا في عقيدتنا لا شأن لك بكنائسنا و إيماننا.نفذ الدستور و أتركنا في حالنا.وقتها سيسود إنطباعا جديدا أننا في دولة يحترم فيها المحافظ دستور الدولة الذى يمثلها و لا يعتبر نفسه فوق الدستور.ما رأيك في هذا الإنطباع؟ هيا فلتبدأ في تحقيقه و إلا فأنت الذى يتعمد ترويج  و تأكيد ذلك الإنطباع الآخر بأن الدولة تعمل ضد الكنيسة و ضد المسيحيين أفرادا و مسئولين.
رابعاً وخامساً: المحافظة قامت بتلبية 32 طلباً للمطرانيات المختلفة:
طبعاً تعتبرنا سذج و كأننا سنقرأ أن تلبية 32 طلباً معناه منح 32 ترخيصاً بكنيسة مثلاً أو فتح 32 كنيسة جديدة؟ ما هذه الطلبات لكي نعرفها؟ هل تلبية طلب تأمين مكان أحد منجزاتك؟ هل بناء سور لدير هدمته سلطات المحافظة نفسها يعد إنجازاً و تلبية لمطالبنا أم تصحيحاً جزئياً لخطاياك.هل طلب عمل جناز في مكان يعد علامة علي أداءك لدورك؟ هل رصف طريق دير واحد من علامات حياديتك؟ لماذا تظن أننا عبيد إحسانك؟ أو أننا رهن تسامحك الديني؟ نحن أصحاب وطن و أنت مسئول لا عن تلبية 32 طلب بل كل مطلب مشروع لأي مواطن في محافظتك التي شقيت بطريقة تفكيرك السلفي.
 لماذا لم تقل أنه لا يوجد كنيسة جديدة واحدة ضمن هذه الطلبات؟ أم كنت تقصد طلبات و مشاريب في حفل؟كفاك تدليساً يا رجل و إذا كنت تري أن معلوماتك صحيحة فأنشر لنا هذه الطلبات و كيف إستجبت لها كي تسكتنا و تفحمنا بالرد.قل لنا معلوماتك الأكيدة ما دمت تتهم أسقفنا بالجهل بالمعلومات الصحيحة.أنت تتلاعب بالألفاظ ظناً أنه لا أحد يقرأ و يتأكد.لا يا بديوي لسنا أفراداً في بلاط سلطانك.أننا مسيحيون بكل ما تعنيه الكلمة من ثقة و جرأة و ثقافة و حضارة أما أنت فأنت البديوي و نعرفك.
سادساً:المحافظة بها الكنائس و الأديرة العديدة و تحتاج المزيد و يتم زيادة الكنائس بالقري بتوفيق الآراء و تدخل العقلاء مع المعنيين: هل رأيت كم تشعر بالنقمة لأن محافظتك بها الكثير من الكنائس و الأديرة ؟أم أنت تقول هذا علي سبيل التفاخر كأنك بنيتها لنا بأموالك؟ أم أنك تهددنا بأنك ستغلق بعضها لأنها كثيرة علينا؟ خصوصاً و أنا أراك تلمح أنه يوجد 21 كنيسة مقامة بمنزل بدون ترخيص لم يتم إغلاقها بعد؟ فهل تنوي ذلك أم تهددنا بذلك؟
و إذا كنت تقول أن المسيحيين يحتاجون إلي مزيد من كنائس فكيف تعتبر أن الكنائس في هذه الحالة (كثيرة) إذا كانت قليلة و نحتاج المزيد (حسب قولك).تعلم التدقيق في كلماتك كي لا تحسب ضدك.فيما أنت تعترف بأننا نحتاج مزيداً من الكنائس تدين نفسك و تكشف أنك عقبة في تحقيق حاجات المواطنين من دور العبادة.و تقدم الدولة مقصرة في تنفيذ حرية العبادة و تحقيق العدل.ثم تتهم الأنبا مكاريوس بأن بيانه يعط إنطباعاً سيئاً .ها أنت قلت و بفمك حكمت علي نفسك.و إذا أنت قد تركت منصبك العسكري و تدير الآن من محافظتك حرب التصاريح و البيانات فإعلم أنك أصغر من ذلك و أنك لن تصمد طويلاً فأنت أضعف بكثير من شن هذه الحرب علي شعب الله.
و بينما تقول أن محافظتك لن تسمح للقوي المتشددة سواء مسلمة أو مسيحية أن تفرض إراداتها علي الدولة فإن لي هنا نقطتين.الأولي رجاء أن تكشف لنا عن القوي المتشددة المسيحية التي تقصدها؟ أنظر كم أنا مهذب معك؟
الثانية ضع عبارة (تدخل العقلاء لفتح مزيد من الكنائس) مع عبارة( لن تسمح للقوي المتشددة المسلمة أن تفرض إرادتها) و إشرح لي مقصدك.فالعقلاء عندك هم السلفيون.و السلفيون عندنا هم المتشددون.فكيف يتدخل عقلاءك و أنت لن تسمح للمتشددين أن يفرضوا إرادتهم على الدولة ؟ ثم أين هذه الدولة التي ترهن حق مواطنيها بتدخل بعض العقلاء الوسطاء؟ و لماذا لا تنزاح أنت و تترك العقلاء  يحكموننا هؤلاء الذين تشهد أنهم يتعقلهم  يفتحون الكنائس؟
ثم نأت إلى ختامك و هو ختام الثعلب. إذ تقول أنه بالتعاون المخلص الصادق و الحوار الهادئ سيتم حل المشكلات.إذاً إتضح أخيراً أن للمشكلات حل و أنها تحتاج للحوار الهادئ و التعاون فهل بيان المطرانية ذو السطور القليلة هو خروج عن الهدوء أم أنك تلتمس من الأنبا مكاريوس ألا يفضحك و أن الله أمر بالستر؟ هل رفض الأنبا مكاريوس التعاون المخلص و الصادق معك لفتح الكنائس المغلقة إذا كان هذا ما صار فإكشف لنا أسقفنا كيف صار عقبة قدام فتح كنائسنا.هل تكون الدعوة علي صفحات الصحف بالتعاون و بينك و بين الأسقف أمتاراً قليلة في محافظتك؟و إذا قلت أن بيانك رداً علي بيانه فأقول لك لأن كل وعودك ذهبت أدراج الرياح و أن مدير الأمن في محافظتك يلعب بالنار حين يختلق المشاكل ضد الكنائس. هل ببيانك تشهد علينا العالم أنك تمد يد المصالحة و أنك رجل طيب مع أنك تخادع بالكلمات و البيانات و تكشفك الحقيقة علي أرض الواقع.أنظر يا بديوي.العالم يرصد كل شيء.و صدقني العالم الآن لا يقرأ العربية.بل يقرأ الصورة و المشهد و يرصد النتائج.يحصى المجروحين و يضبط الجاني متلبساً .يري أبواب الكنائس المغلقة و وجوه و ذقون المتشددين خلفها و أنت بينهم.لا تدعو إلى تعاون أحد معك بل كن أنت صادقاً و مخلصاً مع نفسك و كفاك تلاعباً بالألفاظ و إحذر ثانية من حرب التصريحات فأنت فيها ضئيل.

16
نجار فوق تلال الناصرة
Oliver كتبها
فى القسم الشمالي لمنطقة الجليل  فى الناصرة التي تعنى الغصن , عاش الفتي  يسوع المسيح الغصن الحى الذى صار أصل الكرمة.كان موقع البيت حيث عاش الصبى موقعاً شاقاً .إضطر الفقر يوسف النجار أن يستأجر هذا المنزل أعلى التل زهيد الثمن فأرباح مهنة النجارة لا تؤهله للسكني بالسهول حيث الحياة  أقل مشقة.
فوق التل لن تستطيع أن تنظر قمة الجبل البعيد.ما دمت فى الناصرة لن ترالجلجثة التي تبعد مائة كيلو من هناك.لكن عيني الصبي ترمق ما خلف المسافات.كان الصبي يسوع سعيداً للغاية بمشاركة أبيه - بالشريعة- و أيضا كان يوسف النجار يلاحظ حلاوة فتاه يسوع.كان  يوسف و هو منهمك في صناعته يناله شعوراً مهيباً و مريحاً  لا تفسير له عند الشيخ المبارك يوسف .كان يجد ورشته كأنها تتسع لتحتضن الجبل كله.كان ير السماء أقرب مما كان يراها من قبل.
- يدخل الصبى ورشة أبيه.يمسك المطرقة بيده الحانية.يمسك الخشب بيده و ينظر لأبيه ليسمع منه ماذا يطلب منه لكي يصنعه.اليوم سيصنع يد للفأس لأحد الجيران.أسمه شمعون النزرتى أي الذى من الناصرة.إنكسرت يد الفأس من شمعون و جرحته بشدة لما طارت راس الفأس في وجهه. فطلب من يوسف أن يصنع يدا جديدة.فلما أمسك الصبي يسوع بالخشبة كان كمن ير شمعون و يعرف إحتياجه بالتدقيق.أخذ يهذب الخشبة لكي لا تجرح يد شمعون. أخذ يشتغل بكل قوته و عرقه يتصبب على الخشبة.  وقتها علمت أن عرقه فوق الجلجثة لم يكن جديدا عليه.ثابر الصبي الجميل على خشبته حتى جعلها ناعمة مثل يده الرقيقة.أدخلها فى رأس الفاس الحديدية فكانت مناسبة جداً.فرح الصبي و هو يعط لأبيه يوسف الفأس بعد إتمامه.أمسك يوسف بالفأس فأحس بقوة ترد إليه  الشباب الذى مضى.تأكد النجار العتيق من جودة أداء الصبى  الجديد.طلب منه أن يذهب بها إلى شمعون قائلاً إعطها له يا إبني و سيعطك بعضاً من ثمار حقله فإحملها عنا أيها المحبوب.أسرع الصبى إلى شمعون بالفأس و عاد حاملاً الكثير بقدر ما إستطاعت يداه  أن تحملا من الثمار و جاء سريعاً.
- مر يوم من ايام ورشة يسوع. لو أنك لازمت الصبي في كل يوم ما كنت تفيق من كثرة الأحاديث عن أعاجيبه.فى كل يوم أعجوبة باكراً اليوم التالي كان شمعون حاملاً الفأس جالساً عند باب الورشة.ينظر إليه يوسف ألعله يطلب شيئاً جديداً؟أم أن الفأس لم تعجبه لكن إبني لم يكن يوماً موضع شكوي من أحد.؟ لكن شمعون أسرع بقوله: مبارك إلهك ايها البار يوسف.مبارك إبنك الحبيب.لقد حدث معي اليوم الكثير و لولا هذه الفأس لكنت الآن ميتاً من لدغة الحية.لقد أنقذني إبنك.بل الأكثر من ذلك أنني كلما عملت بالفأس لا اشعر بالتعب.ما هذه الفأس أيها الشيخ؟ الأرض تستجب لكل ضربة منه.كما بضربة واحدة ماتت الحية؟ الأكثر من ذلك أنها إنزلقت من يدي فلم تصيبني كما يحدث دائماً معي.هذه الفأس ليست كالفئوس. لقد برأت يدي المجروحة وقتما أخذت الفأس في يدى..لقد جئت أطلب منك أن تصنع لي ما تشاء .إصنع لي ما يحلو لك لك من أثاث البيت لكي يكون في بيتي شيئاً من صناعة نفس الأيادي المباركة التي لإبنك.
- ثم نظر للصبي يسوع.عجيب أنت أيها الفتي.أعتذر لك لأنني تهكمت يوماً علي أبيك .كنت مثل الجيران نعايره بك؟نحن نعرف أنك ولدت ولادة غريبة للآن لا أصدقها لكنني اليوم فقط أري فيك ما ليس في كل النجارين لا بل في كل الناس.إقبل أسفي أيها المبارك.إقبل أسفي ايها الشيخ يوسف.و أنت أيها الفتي الذى إتسع قلبه لي: هل يمكنك أن تصنع لي كرسياً أرتاح فيه حين أعود من الحقل.إصنع لي شيئاً بيدك المتمكنة أيها الصبي.
- الصبي لا يتحدث كثيراً في ورشة النجارة.لكنه يتقن ما يعمل .شمعون صار يأتي كل يوم ليحكي يوميات الفأس و معجزات الشفاء التي ينالها هو و أصدقاءه بالجلوس علي الكرسي الذى من صناعة الصبي يسوع.صارت اللورشة ممتلئة بقصص المعجزات التي تحدث من منتجات يسوع.
- كان شمعون يطلب أشياءاً يصنعها النجار العجيب يسوع و أبيه يوسف لأنه يستمتع ببركات و معجزات من كل ما تنتجه يد المبارك.لقد صار شمعون مكتفياً بأن يتبني طلبات الأصدقاء و الجيران التي يحتاجونها و يأتي ليضعها بكل أدب و لطف قدام يسوع الحنون.
- المفرح لي أن شمعون وافق علي أن  يحكي لي يوميات النجار. و لقد وثقت فى شمعون الذى صار لا يطيق فراق الصبي حتي أنه إستأجر فلاحاً ليعمل  لحسابه لأن خيرات الحقل زادت بكثرة و لم يعد يقدر علي ملاحقة البركة في حقله.و لكي يتفرغ شمعون للتأمل في هذا الصبي المدهش.

17
رحلة إلى فندق السامرى
Oliver كتبها
- سألته دامعاً: خذنى إلى حضنك يا أبى فأخذنى إلى فندقه ليعالجني من جراح اللصوص.فعلمت أن للسامري الصالح كنيسة هناك يصب الزيت على الآلام فتبرأ.هناك أودع في حسابي المتهالك رصيداً من دنانيره.لم أعد مديناً فالمدفوع مقدماً لأجلي هو يكفيني.لذلك أحببت كنيسته إذ علمت أنها فندق السامري السخى.إلتقيته لأول مرة و أنا مجروح ثم إلتقيته هناك كل مرة و هو مجروح لأجلي. من فندقه فى سماءه جاء لأجلي و الآن أنا إلى فندقه أى كنيسته السمائية إليه أذهب. لا تبرح من مخيلتي علامات الجراح القديمة في جسدي ثم صار ملمس يديه الحانيتين أكثر أثراً من كل آثار جراحاتي القديمة.لم أعد أرتدى ملابس أريحا الممزقة لأنه بنعمته كساني لم أعد أتأوه فى الأرض مطروحاً بل صرت في حضنه محمولاً.هكذا أذهب لأتعزى.
- أيها المحبوب جداً إلى المخلص لا تذهب وحدك هناك.لتأخذك أذرع السامري إلى الفندق.إركب دابته.فالنعمة إلي بيته تحملك.هو الهدف و هو الوسيلة.ليتبدل ذهنك أنك إلى كنيسة لها حوائط عليها أيقونات  و أنت واقف أو جالس أو نائم.لتتلو بعضاً من الصلوات أو تستمع إليها .الأمر ليس هكذا أبداً و لم يكن هكذا منذ البدء.راجع نفسك و إعلم أنك لا تذهب إلى هذه الكنيسة بل إلى كنيسة السماء تذهب.فالهيكل و البخور و أزياء الملائكة التي يلبسها الشمامسة لا تعني شيئاً إلا إذا كنت تدركها كرموز سمائية.ملابس الكاهن و صلواته في الهيكل لا معني لها لو لم تخاطب السمائى.المذبح نفسه ليس شيئاً إلا إذا كان كالعرش عندك.و الذى تجسد من العذراء هو الذى علي المذبح ليس سواه فإن لم تقبله كالسماء فلن يقبلك.
 أيها النازل من أورشليم لا تذهب إلى الكنيسة كأنها أرضية.كأنها مكان هنا. هى باب السماء كما رآها يعقوب أب الآباء في رؤياه.الكنيسة هى الباب الذى منه تطل على السمائيات و تتمعن.فإحذر أن تذهب من الأرض إلى الأرض بل من الأرض إلى السماء تنطلق و تسندك النعمة و تعرفك كلمة الرب أين أنت .ترشدك الملائكة و تحيط بك القديسون كضيف جديد و زائر أرضى يتمسح فى النعمة ليتذوق طعم الأبدية.فلا تذهب بفكر أرضى إلى الكنيسة و إلا ستعود كما ذهبت و ربما أقل.
- كيف تدخل باب السماء إلا بغفرانك لجميع الذين يسيئون إليك.نعم و بغير شروط.هذا هو منطق السماء لأنك تقترب إلى بابها.فإترك أثقال الآخرين من ضميرك و إغفر فأنت الرابح.فلقاء السامري يداوى جروح و أذى كل لصوص أريحا.
- إلبس ملابس السماء فالأصدقاء هنا فى فندق السامرى روحانيين.يعملون مع المسيح و لا يطلبون منك أجرتهم.مستقبلوك كلهم سمائيون.كأنما أنت ملك بالألحان يأخذونك بغير عناء إلى مواكب الصاعدين.إغمض عينيك عن الوهم لتر الحقيقة.لا تسأل أحداً ماذا تلبس و كيف ستبدو هناك بل إسأل صاحب الفندق الذى إليه يحن قلبك.إنه يقبلك بروحياتك الممزقة و قلبك المنشطر إلى نصفين.لن يفضح عريك الداخلي فلا تضيف إليه المزيد من الفوضى الخارجية  كالمرة الأولى التى رآك فيها السامرى.كأنك تميل إلى ذكريات أريحا الدامية.العريس ينتظرك و في قلبه لك وعوداً لا تخطر ببالنا فإلى قلبه يكون إهتمامنا.لإرضاءه نميل و ننسى الماضى.
ملابس السماء سلام الداخل.إبتسامة الملامح.هدوء الفكر.تكريس العقل للحديث مع الله وحده.ملابس السماء طاعة كاملة لما يقوله الروح للكنائس مثل طاعة الملائكة.ملابس السماء تلبسها بكل كيانك.العين تلبس حكمة الروح.الأذن تكتسى بالكلمة و تتغذى .ملابس السماء هى رداء العرس و بها ندخل من باب السماء أي الكنيسة.حين رآنا السامري جرحى حتي الموت إنشغل بكل حواسه ليخلصنا لنخل إلى فندقه ولننشغل بكل حواسنا به لنحبه كما أحبنا. فى أرضه.فى سماءه وفوق مذبحه.عند المسيح الحشمة للجسد كما للقلب كلاهما لا ينفصلان.و العفة عنده أن تتكلم كالمسيح و ترحم مثله و تحب مثله.
- حصر الفضائل في الجسد هى أبعد ما تكون عن لغة المسيح.لأنه مسيح الإنسان كله داخله و خارجه.مخلص الكيان كله الظاهر و الباطن.فخذ كل الفضائل بجوهرها أما الجسدية فهي القشور وحدها فلا تقبل القشرة من غير الثمرة التي هي عمل الروح فيك.كان الفريسيون يهتمون بالقشور فنالوا الملامة أما المسيح فقد جاء لختان الكيان كله و إستئصال المظاهر الخادعة.إرتدى ملابسك السمائية.أي جهز طلباتك و أشواقك و أفكارك لتقف قدام الذى قال خذوا كلاماً و قفوا قدام الرب.خذ مجمرتك معك أي إلتهاب قلبك بالشكر و إنشغال فكرك بالتسبيح.خذ رداء النعمة فلا تقف عارياً من داخلك بل فى وساطة الروح القدس تحتمى لأنه يئن لأجلك.إخلع نعليك و كل كلام أرضى فهنا تداس كثرة الكلام..فى فندق السامري تتغير العملة و اللغة و الإهتمامات فلماذا نأخذ ضجيج الأرض معك و اللغة هنا سمائية فقط.لماذا ننشغل بأحاديث ستموت هنا .فلنتعلم كلام الروح لأنه اللغة الجديدة التي سنتداولها في الأبدية.لنطرح عنا كل ثرثرة الأرض الفارغة مهما بدت مهمة أو شيقة.
- كيف ستتصرف إذا جاءك ملاك و أخبرك أنه سيأخذك رحلة لتر السماء و الأمجاد؟ هل ستفكر في شيء أم تنغمس مبهوراً في النور؟تنسحب من كل شيء لتتكرس لهذه الرحلة.هل ستسأل ماذا تأخذ و ماذا تلبس و كيف ستتكلم أم أنك بإرتياح قلب سوف تستسلم لقيادة الملاك.أما الأعظم من الملاك فهو الروح القدس الساكن فيك.يأخذك هذه الرحلة كلما تهيأت للقاء العريس في السماء أي الكنيسة كما يراها المسيح.فإنشغل بالمسيح لا بالناس.إستعد للقاء إلهك.هو فاتح أحضانه لك فى كل أحوالك فإستقبل حبيبك بكرامة لائقة.آه لو تنكشف لك أعماق المجد ساعتها ستنته أكثر أسئلتك لأنك ستدرك كيف أننا كنا بالقشور منهمكون مع أننا ذاهبون حيث لا يوجد البرقع بل وجهاً لوجه نعاين الملكوت و البر ذاته.


18
الأنبا إغريغوريوس رجل الرؤى
Oliver كتبها

عيناه ناظرتين دواماً إلى فوق كمن يأخذ المعاني من الرؤي.إذا صلىت معه تشعر أنه يخاطب إلها يراه والسماء قدامه مفتوحة.إذا جلست تتعلم من عظاته تجد نفسك كأنما أنت عند قدمي الآباء الكبار القديسين كيرلس و أغسطينوس و يوحنا الدرجى تتعلم.هذا المبارك نقل إلينا تعليم العصور الدسمة بكلمات تحتاج إلى وعى لإستيعابها و أفكار تحتاج إلى إستنارة روحية.
           -أخذ شهادتي دكتوراه في فلسفة الآداب و علم القبطيات من جامعة مانشيستر فصار هو أحد علماءها عبر عقود .أخذت منه رسائل الدكتوراه و هو يتقدم ليأخذها.كان الطالب الأستاذ.و بقي الأستاذ في بلاد كثيرة يعلم في جامعاتها حتي بعد رتبة الأسقفية التي نالها عام 1967 بيد القديس البابا كيرلس.فصار الأسقف القبطي الوحيد الذى يعلم في جامعات أوروبا المختفة.كان في ذاته سفيراً مشرفاً لمصر و للكنيسة المصرية.كان مدرسة متنقلة يجمع في معرفته كنوزا تفوق ما في الكتب.هذا العملاق الروحى طاف جميع كنائس مصر واحدة فواحدة .الصغيرة و المجهولة و الكبيرة المشهورة.في القري علم كما في المدن.لم يكلفه أحد سوى قناعته بأن الله يعمل به للتنوير الروحي و التعليمي.ففاقت عظاته 8600 عظة . بقي الأنبا إغريغوريوس أول أسقف للدراسات العليا اللاهوتية و البحث العلمي و الثقافة القبطية و ظل كنزاً من كنوز المعرفة في كنيستنا القبطية و لم يشغل  أحد  كرسيه حتي اليوم.
- في زمن كان التعليم شحيحاً و البحث  العلمي متوقفا ًصار المبارك اسقفا لأسقفية غير موجودة في تاريخ الكنيسة كلها.فشعر بالمسئولية الثقيلة لتأسيس أسقفية ذات  دور متفرد و تأثير و برع في الصلاة التي بدونها لا يثمر أحداً.و أعاد الإكليريكية إلى الحياة مع أنها لم تعد تتبعه بمجرد رسامة البابا شنودة أسقفا للتعليم.فصار في كنيستنا مدرستان الأولي الأنبا إغريغوريوس يخاطب ذوى الفكر االعالى و العلم الراسخ و الثانية مدرسة البابا شنودة في تبسيط التعليم و مخاطبة الجميع بلغة لائقة لكل المستويات. و مع أن الرمزين العظيمين إختلفا في الآراء لكن إختلافهم كان شهادة روحية لكل منهما .لم يكن الخلاف مثل إختلافات الصغار بل كما يختلف القديسون معاً.هذا يكمل ذاك لذلك إنتعش التعليم في جميع المستويات.
- كتب كتبا كثيرة فاقت 161 كتاباً  كانت ملهمة للدارسين و شجعهم في دراساتهم بكتابة مقدمات لكتبهم فأضافت قيمة لكل كتاب تزين بإسمه لكن أكثر الكتب مدعاة للجدل كان كتابه عالم الروح.الذى عكس جانبا غامضا في شخصية الرجل.فهو رجل الرؤي في زمن كانت فيه الرؤي عزيزة.
 - أما عن كتاب عالم الروح فبدأ هكذا: كان البعض لا يكتف بما يسمعه من عظاته الطويلة الدسمة بل يتحلقون حوله بعد إنتهاء العظة و يسألونه اسئلة خاصة وصعبة و كانت كثير من الأسئلة حول الأبدية والحياة بعد الموت و ما فيها و عالم الروح  و روح النبوة و مواهب صارت غير معروفة في كنيستنا لعدم ممارستها.كان يشعر أنه يحيي أفكاراً تكاد تندثر و تبحره في المعارف يدله علي أصولها.فتحدث الأسقف النوراني كمن ير السماء مفتوحة.آخذا في كتابه صحبة من مدرسة التعليم الرؤوي مثل القديسين إكليمندس و أغناطيوس .و المعلم الفذ أوريجانوس و كتابات من الكنيسة الروسية و السريانية.كان منفتحاً غير هياباً لما يراه صحيحاً.
- لم يكن ممن يسمحون بنطق كلمة بغير نطقها الصحيح و هو الذى يجيد الكلام بثمان لغات.كان يوقف الكاهن في القداس لكي يصحح ما يصلي به و يشرح الخطأ و الصواب.فهكذا بنفس التدقيق كان يري عالم الأرواح.و لأنه عالم آخر لا نعرف عنه الكثير صار كتابه جدلياً و أثر علي إنتشار بقية كتبه.فخسرنا من علمه الكثير ليتنا لا نكرر أخطاءنا.
- كان الأنبا أغريغوريوس  أب إعتراف نادر الوجود.علمني الكثير و كنت أفتخر بأبوته منذ تعاملت معه.كان يتابع أولاده الروحيين أينما سافروا فلا يشعرون باليتم في زمن كان التواصل فيه عسيراً.بالروح كان ينقاد و يقود و يصل إلى ما لا يستطيع الجسد تحقيقه.لهذا كان حديثه عن عالم الروح تعايشاً حقيقيا أكثر من مؤلفاً أكاديمياً.و لهذه الموهبة إختاره البابا كيرلس رئيساً للجنة تقصي الحقائق التي حققت و أعلنت ظهور القديسة مريم أم الله في كنيستها بالزيتون.
- حدث في السنين العشرة  الاخيرة من عمره أن عقله لفظ كل العلم و نسى الوجود كله و عاش هذه السنوات بعقل آخر بدير القديس مارمينا لم يتركه حتي عامه الأخير ال82 من العمر يوم تنيح فى 22أكتوبر 2001  .عاد للدير و سكنه الدير لا يخرج منه بل يقتات علماً ليس في الكتب..فكان مدرسة للرهبان في نسكه و هو حامل للإسكيم و صار البارع فى الكلام صامتاً فكما تعلمنا من كلامه تعلمنا من صمته.كما أجاد فى شبابه بالعلم العميق أجاد في شيخوخته بالصمت العميق.
الكبار لا تختزلهم المقالات.حياتهم أغزر من الكتب كلها.هؤلاء أرسلهم الله لكي يضعوا بصماتهم فوق الصخور فلا تزول.طوباها الكنيسة التي تجد من هؤلاء الكثيرين.طوباكم أيها الكبار و معكم الطوباوي الأنبا إغريغوريوس و البابا شنودة و الأب متي المسكين.طوباكم كلكم الرب يستخدمكم للعمل السمائى كما كنتم أمناء في القليل على هذه الأرض.
 


19
المنبر الحر / كلمات تستحق البقاء
« في: 18:44 19/10/2017  »


كلمات تستحق البقاء
Oliverكتبها
حين يتحول ضحايانا إلى كلمة تقال في المناسبات.إلى صورة تنتشر من أجل الإشفاق.إلى رثاء يظهر قليلا ثم يضمحل.حين تتحول الأحداث إلى خبر.و المآسى تصبح سطوراً قليلة على إستحياء تنشرها الصحف.حين نستجدى إهتماماً بشهيد لكي يبق في الذاكرة يوماً فأكثر.حينها نعرف أننا بالفعل لا نستحق الحياة.لا نستحق أن نعيش عصر الشهداء الحديث و نحن على هامش الوجود كأننا لسنا هنا. يموت شهداؤنا فنبرع في كتابة الأحداث من كل الزوايا لكننا عند الأحداث لا نتوقف.كأننا نبحث عن مجدنا فى موتهم.كأنهم وسيلة لإستجداء النظر إلينا.و ننتظر من يمتدح دموعنا بينما تسيل الدماء.و يموت السؤال كيف لا نعيش عصر الشهداء كما يليق بأبناء المسيح و تلوح الإجابة الحزينة : ذلك لأننا نجيد الكلام عن الموت أكثر من الحياة.
يتخدر الضمير بعد نشر النعي.كأنما إنتهت مهمتنا لننتظر شهيداً و شهيدة و قصصاً جديدة نعبث فى تفاصيلها دون الوصول إلى قلب الحدث و معجزة الحب المتبادل بين دم فى الأرض ينزف و شهيد في السماء يزف و إلهاً على عرشه يتزحزح قليلاً ليفسح لأحباءه القادمين بثياب حمر لكي يجدوا لهم متسعاً فى عرشه..نترفع عن البحث الروحى مكتفين بالبحث الجنائي.تقف الحكمة خارجاًلأننا نتجني على أنفسنا بالإنشغال بما لا يبنى و تجاهل الحقيقة التي تكتبها الدماء.نريد أن نسجل اسماءنا لا اسماء الشهداء.نحن نبحث عن كبرايائنا وسط القصص المنشورة.بينما نظن أننا نكرمهم و لا ندرى أنهم الحاضرون و نحن الغاثبون.
من يسجل التاريخ اليوم؟هل كتبنا لمن يدون التاريخ كل الحقيقة.هل إندمجت كتاباتنا بالروح فتخرج أقوالنا راقية حتي السماء.هل نحتفظ بسجل الشهداء في قلب الإيمان.هل عندنا أسرارهم.هل نختزن للآتين بعدنا شيئاً من أرباح الشهادة.هل تعلمنا القراءة و الكتابة لنلهو بهما أم نصون بهما تاريخ عمل الروح ايام الأتون.من نحن بالحقيقة؟و من سيكون الجيل الذى سيقرأ كتاباتنا الهشة؟هل ندخر للقادمين بعضاً من تفاهاتنا أم نفيق و نتعلم الكتابة من جديد.
ليتنا نكف عن التحليق بعيداً عن النور كفراشات النار.ليتنا نصحح مسار أفكارنا لنعرف ماذا نقول و ماذا نكتب.لأن دمج الحلو بالملح يفسد الإثنين معاً.فهل نتدرب لكي نجيد فصل المنسيات عن التاريخ العتيد.و نيتبقى لأحفادنا أجمل فى عصرنا.دون أن نشوه الأسماء بالرياء أو بخلط الوهم مع الحقيقة.دعونا لا نعذب الأجيال القادمة إذا ما تأملت تراثنا.ستشتبه أننا كنا مخمورين لا نستيقظ للواقع مرة.ماذا سيحصد الشعب الذى لم يولد بعد إذا جمعنا له كتاباتنا المضطربة و قدمناها له كأنها الحقيقة؟ كيف سيجد فى هذا الخليط السمج شيئاً ذو قيمة؟ كيف سيقرأ شهداءالإيمان فى جنوب البلاد و شمالها .فى ليبيا و العراق و سوريا؟ كيف سيجد حقيقة شهداء الكشح مرتين.كيف سيتذكر شهداء الفكرية و أبو قرقاص و نحن لم نعرف عنهم سوي أنهم قُتلوا؟ ما هو سر ترصد الشيطان لأسقف سيناء و كهنة العريش و شهداءها الراحلون؟ ماذا أضاف شهداء ليبيا للإيمان؟بماذا إستعد شمامسة طنطا للحن السماء. كم نفس إنجذبت للمسيح بسببهم؟ من تابوا و من عادوا و من آمنوا لأجل ثبات إيمانهم.متي نكتب التاريخ الذى يصلح لخلاص الناس .فكل ما نكتبه اليوم يصلح لصفحات الحوادث .أهذا كلام للتاريخ؟
إلحقوا فالأيام مسرعة.أكتبوا الحقيقة قبل أن يموت أبناء و أحفاد الشهداء.خذوا منهم ما عاشوه عنهم.سجلوا الأقوال و التنبؤات التي تفصح لنا عن رجاء يصلح لكي يسندنا مهما تصحرت الأفكار.ليت هناك من يتكرس لأجل إستخلاص الدروس من لحظات الدم و الغدر.ليتنا نسمع عن شمامسة يبدعون فى الحفاظ على نفائسنا التي تركت لنا دروساً لن تنمح حتي لو أهال عليها الجاهلون غبارهم و حتي لو تغافل عنها الساهون بكتاباتهم العقيمة.ليت الأكاديميون يخصصون رسائل الماجيستير و الدكتوراة في مجموعات متنوعة من شهداء عصرنا المزدحم بالدماء.
أما الذين يكتبون من غير وعي أرجو لهم أن يستفيقوا أو ينتظروا قليلاً حتي يتعلموا قيمة الكتابة و مسئوليتها.أما الكنيسة و من فيها فليكن دورهم في تسجيل التاريخ فعالاً و إلا سيهملهم التاريخ أو سيدينهم إن أهملوا الحقيقة و تفرغوا لما ليس له ثمر.
أدعو كل أسرة شهيد أن تكتب ما تراه مثمراً للآخرين و تقدمه إلى إيبارشياتهم لكي يكون لدينا ذخيرة من المعرفة تعولنا إن بدأنا نكتب ما تستحقه الحقيقة.
أما السجل الذى أطمئن إليه فهو سفر الحياة الذى فيه اسماء كل محبي الرب و هو منشغل بتكريمهم الذى هو فوق إدراك الأرضيين.المسيح يسجل كل دمعة و كل أنين و كل وجع و كل نفس تنفسه المتألمون الساكنون في رجاء الأبدية.مسيحنا لا تذهب من ذاكرته إلا خطاينا حين نلجأ إليه.أما كل بر فله عند الرب يسوع ما هو أعظم من الوصف.لنأخذ من سفر الحياة درساًلنا و شهوة نعيشها.نكتب مثل المسيح و نقلد سطوره.نختزن سر الحياة وسط الكلمات فلا ننشغل بالموت أبداً .نعرف كيف أراح المذبوحين و عزاهم بالسماء.كيف تكللوا بيديه و راحت أتعابهم طى النسيان.ليتنا نتعلم من صفحات سفر الحياة كيف نكتب مثلها و نعيش مثلها و نقرأ كما تقرأ السماء.هذه بالحقيقة الكلمات التي تستحق البقاء.فلنلتصق بلغة السماء لنتعلم أن نكتب للأرضيين شيئاً ذو نفع.لكي لا ننساق للفراغ و يضيع العمر فى هباء الثرثرة. 

20
المنبر الحر / هم يعرفون
« في: 18:03 18/10/2017  »
هم يعرفون
Oliver كتبها
قتلوا الأسقف قتلوا الكاهن قتلوا الشعب و بقي الإيمان يربح نفوساً لم يخطر على بالها أنها ستعرف المسيح.يعرفون جميعهم أن الإيمان كالجبل لو أخذوا منه الصخور فلن يتهاوي .يعرفون أن الإيمان كالمحيط لن ينقص بإغتيال بعضاً من قطراته.يعرفون أنهم عاجزون و أنهم أضعف من الكلمة و من المسيح الساكن فينا.يعرفون أن فينا لغز لا يقدرون على حله.يتضايقون أكثر منا حين ينتفضون علينا بالسيف فيجدوننا عكس ما يتوقعون.رجاؤنا لا يموت و إيماننا لا يهتز.لعلهم الآن يندمون علي جهدهم الضائع و حياتهم المفقودة لأجل وهم لن يتحقق بمحو إيمان وعد مسيحنا القدوس أن أبواب الجحيم لن تقدر عليه .
هؤلاء الذين يعرفون كيف يجتذبون المجرمين إلى منابرهم. كيف يعلمونهم أن القتل فضيلة كى لا تضيع حرفتهم هباءاً.علموهم قتلنا فيصيروا  بهذا الدم وحده مجاهدون لا مجرمون و لا فرق بينهم عندنا. كيف تتلمذ المجرمون علي أياديهم.كم صار معلموا الموت جبابرة في غسل العقول و مقتدرون فى الشر.إستطاعوا تطويع عتيدى الإجرام.فتحوا مساجدهم فصارت مدرسة لحصد الدماء..بتعليمهم صار المجرمون مجاهدين يقتلون بعد التأكد من الهوية.مَن هؤلاء الذين يغسلون عقول المجرمين إلا مجرمون أكثر منهم إجراما .قتلوا الضمير قبل أن يقتلوا الناس.هؤلاء لما تسلطوا على منابرهم ترنحت تحت أقدامهم الرؤوس.
 يعرفون أنهم قتلة و أن تلاميذهم قتلة.أحاديثهم أحاديث الجريمة ذاتها.خطبهم  هي خططهم للقتل.لهم سلوكيات العصابة و أخلاقها و يقسمون الأدوار فيما بينهم.هؤلاء يغسلون العقول و أولئك يغسلون معالم الجريمة و غيرهم يغسلون أياديهم من القتل و يبدأون تبرئة المجرمين.إنها أدوار عصابة و قد أتقن كل دوره لسبب تكرار الجريمة.
القادة في مصر يعرفون أن الوطن لن ينج إلا لما يلغ المادة الثانية من الدستور و يفض الإشتباك بين الدين و الدولة و بين الشريعة و القوانين.لن تقم نهضة إلا بعد أن ينحصر دور الدين في علاقة الإنسان بربه فحسب.هذا هو دور المستنيرين أن يكافحوا لكي يترسخ هذا الفصل بإعتباره الحل الوحيد  لنهضة مصر كما نهضت أوروبا بأكملها حين فعلت هذا.ليكن هذا الحل فى  يقين الراغبين في إنعاش مصر من مخالب الموت على يد المتأسلمين و عقيدتهم و مفاهيمهم.لا يجب أن ننهمك في تحليل حادثة بعينها لأن منبع الشر واحد و هو كامن في الخلط بين الدين و الدولة.لا يوجد أشر على الدولة سوى تبنى فرض الدين و لا أسوأ علي الدين سوى  السعى للهيمنة على الدولة.
إلى الذين  يعرفون كل الحقائق الجيد منها و الردئ  نسأل.متي تتحول معرفتكم إلى وسيلة للتغيير لما هو أفضل.متي توقفكم المعرفة عن السير في طريق الموت و إختيارالحياة.متى تستخدمون المعرفة في النهضة و إحياء الوطن .المعرفة وحدها لا تكفي بل التغيير الناتج عن معرفة الواقع هو ما ينفع.فإن تريدون التغيير أنصحكم بأن نسألون الله عنه.
نحن نعرف أن دماءنا غالية على المسيح  هذا الذى خلط دمه بدماءنا.نؤمن بإله قادرلا ينتظر أتباعه كى يدافعون عنه و عن إيمانه و إنجيله.بل هو الذى يدافع عنا و يعمل بنا بغيرتوقف كى يبين لنا عمق محبته و قوة خلاصه و فرح إنتصاره. الروح القدوس الذى في المسيح فينا .الآب الذى هو أب المسيح أبونا نحن أيضاَ.نحن شركاء الثالوث .نحن ورثة الموعد , بني العلي و أبناء الملكوت.نحن نعرف أننا قطيعه و هو مخلصنا و راعينا.
نحن نعرف أن الموت غدراً ليس من مشيئة الله لكنه يسمح به و يحوله إلى مجد.لهذا ننظر إلى الموت بعد أن يتحول إلى مجد.و نتجاوز الغدر فى الأبدية.نعبر الألم بتعزيات الروح المعزي فلا نأخذ الألم من غير تعزيات الروح و نتلذذ بالتعزيات أكثر مما نتأذى من الألم.لقد تأدبنا بمهارة الخلاص و تحلينا بنعمة الإنتصار فصارت لغتنا بوداعتها تغلب فظاظة أهل الشر بعجرفتهم.
سيوفهم لا تقتل الحياة الأبدية. الطلقات لا تخترق إيمان النفس و الروح و الجسد.آه لو تعرفون إيماننا؟ ما أنفقتم العمر هباءاً و لا النفس الوحيدة التي تملكونها صارت فى عتاد الموت محسوبة.التهديدات تسقط تحت أقدام من يطلبون المسيح بقلوبهم فيحل فيهم رئيس السلام.نحن أقوى من الشر و الأشرار لأن مسيحنا غلب كل أنواع الموت و سكب نفسه لأجل الجميع.ماذا لو جربتم أن تطلبوا المسيح فيعرفكم الحياة الأبدية حينها نقول بصدق أنكم تعرفون.



21
أنا المرأة التي أرادوا رجمها

نعم أنا هى تلك المرأة.كنت مثل الهيكل تماماً.أعيش مع التجارة و اللصوص.يذبحون فى الهيكل ثم يخرجون ليذبحونني خارج الهيكل لقد أتفقوا معاً علي الهيكل و علىً أنا أيضاً. حتى أكاد أظن أنهم ذبحوا ذبائحهم نذراً كي يجدونني في إنتظار شهواتهم الجامحة؟ كانوا يخرجون من الهيكل  مثلما أنا خارجة عنه.
يقصدونني حيث مستقرى عند أشجار الزيتون .كم إلتقيت هناك بزوار الهيكل. الفريسيون نادوا بأن الأفاعي تحت أشجار الزيتون فى المدينة المقدسة  نجاسة؟  المزارعون إنتفضوا يقتلون الأفاعي إسترضاءاً للفريسيين أما أفاعي الهيكل الحقيقية فلم يقترب منهم أحد .كل الفريسيون و الكتبة أولاد الأفاعى كما المسيح يصفهم  و صرت أفهم قصده أكثر من كثيرين .كم إلتقيت أنا و الأفاعي  تحت أشجار الزيتون. كنت مسرورة  بقتل الأفاعي حتي ظننت أنهم قتلوها كي يكونوا آمنين حين نختلي هناك في مستقرى فوق الجبل.حيث كنت تحت ظلها أنام و أستريح و أغتنم غنائمى.
كل زبائنى فريسيون.كانوا يلبسون ثوب المعلم حين يقابلونني و سرعان ما يخلعون ثيابهم عند أقدامي..كنا كأنما إتفقنا دون قصد ,لا ألومهم و لا يلومونني فكلانا نعيش موت الخطية .ما كنت أخشاهم حين يعبرون.كنت أقرأ عيونهم و أراهن نفسى من فيهم سيختلي الليلة بالذبيحة. ما عدت أحتاط  منهم فيوم الجريمة يموت الضمير و أنا أموت كل يوم.
كنت سخية و كانوا معي أسخياء.أنا أقدم حياتي لهم و هم أسخياء في كل الوعود التي لم يلتزم بها واحد منهم و لم أبال فكل ما أريده أن أمتلك ما أحتاجه يوم  لا أعد  أبقى مشتهي شهواتهم.وحده كنت أخشاه ذاك اليوم.كنت أخشى يوم يزهد بي الرجال.حتي أنني كنت أقدم نفسى مجاناً كي أطمئن نفسى إنى ما زلت مرغوبة.ما أرهب إقتراب الزانيات من الأربعينات و أنا قاربت على بلوغ نهايتها .
كانت بيوتنا معلومة بالراية التي نعلقها علي أبوابنا.كي لا يتعب الراغبون فى الوصول إلينا. أنا عَلًمت الطائفات أن يطفن بالمدينة ملفوفات براياتهم الحمراء و البيضاء مثل الحجاج حتي يميزهم من فقدوا التمييز بين الأقداس و الخطية.فعند الطواف يبيع كل واحد تجارته.و أنا عند الطواف أموت.
مرت أيام  ولم يطلبني أحد.لم يقرع أبوابي أحد.كأنما أصابتني الكهولة جريت نحو مرآتي نظرت نفسى.ما هذا الجمال؟أنا أبدو أجمل من كلاوديا زوجة بيلاطس الرائعة.إنني أبدو أجمل  من بنت هيروديا رفيقتي ذات يوم.فلماذا لم يقرع أحد بابى؟ هل زهد الرجال فجأة؟هل تابوا ؟لكن من أعرفهم لا يتوبون بل كانوا يعتبرون رفقتى فضيلة. ماذا يحدث في تلك المدينة ؟هل جاءت منافسات جدد أكثر مهارة من مهاراتي؟ فتحت الباب لم أجد أحداً فأخذت رايتي و لففتها حول جسدى العارى و أسرعت الخطى نحو مستقرى تحت أشجار الزيتون.
بقيت كثيراً و الناس يسرعون كمن يجرى من لهيب أضطرم في دياره.كنت أرى الزائرين كالبرق يمرقون و أتعجب لماذا يتهافتون بهذه السرعة و علام يجرون و يتجاهلوننى.حتى مال إلى شاب فلم أنتظر حتي يطلب مني شيئاً.إرتميت في حضنه كالملهوفة و أنا حتي لم اسأل عن إسمه و لم أنظره كي أتبين ملامحه لم أقبض ثمناً فقط كنت أريد أن أعرف هل ما زلت في شوق الرجال.
لا أدري شيئاً بعدها.كنت أسمع اصوات العائدين و الذاهبين و لا أحتاط.فأنا كما حكيت لكم كنت محصنة من تجنيات الفريسين لأنهم رفقاء الليل.لكن العائدون اليوم لم يكونوا مثل الأمس.جاءوا نحو مقرى الذى يعرفونه عن يقين فكم زاروننى هنا.لكن قسماتهم كانت كئيبة.ما إنتبهت لقصدهم هذه المرة.كنت أكرههم و أنا في أحضانهم و هم كذلك يكرهونني.أحدهم أخذ الشاب من حضني.تفرس فى جسدى الذى يعرفه جيداً.نظرت نحو الفريسى حانقة عليه .لقد أفسد إسترضاءى لنفسى.كم كنت استرض الناس أما اليوم فكنت أبحث عن نفسى.كنت أريد أن أطمئنها.جرونني بعنف كالذبيحة نحو مسلخها.فقلت إنها النهاية .يجب أن أعرف إني تجاوزت شهوة الرجال فلم أعد مطلبهم.لكن العجيب أنهم لم يجرونني إلى الحفرة التي يرجمون فيها أعداءهم بتهمة التعدى على الشريعة.لقد أخذونني صوب الهيكل.فى الهيكل لا يوجد رجم أو حجارة.كانت أغصان الزيتون المتساقطة تجرح كل شيء فى. من آلام جرجرتى فوق الحصى و جذوع الأشجار المدببة كنت أظن أني سأموت عارية تغطيني الدماء.وصلت إلى ساحة الهيكل كالذبيحة.تركونى و ذهبوا إلى رجل لا يلبس ثوب الفريسيين.سألوه بقساوة يا معلم موسى يقول أن نرجمها فماذا تقول أنت؟ ما كنت أعرف أن هناك معلم للفريسيين لكنني رأيته اليوم فقط.
لا أدري من غطاني برداءه؟ لا أدري كيف كنت و كيف صرت هنا.كنت و الميت سواء بسواء.و سمعت صوتاً يوقظ الموتى.ما سمعت صوتاً يمنح الرجاء مثل صوت هذا الرجل.لم يكن كالرجال الذين عرفتهم.فى عالمي كله وسط الرجال  لم أر مثل هذا الرجل.أجابهم بوداعة لا تستطيع الأيام كلها أن تخفيها,بقوة لا يمكن لكل أسلحة هيرودس أن تغلبها.من هذا الرجل؟ لم أر مثله.كانت الدماء تحرق عيناي حين تسيل لكنني وسط الدماء رأيت وجهه.أنا ماهرة في قراءة وجوه الرجال لكن هذا الرجل لم أقرأه.لم أستطع أن أقرأه.فيه كل الدنيا.فيه محيط ليس من آخر لآخره.أجابهم الرجل من منكم بلا خطية فليرمها أولاً بحجر.من أنت أيها الرجل؟ هل كنت ترقبهم و ترقبنى فعرفت خطاياهم و خطاياي؟أين كنت .هل قبل أن يقتلون الأفاعى أم بعد ذلك؟ هل مسكنك هنا في الهيكل؟ كان الرجل ينحني و يكتب .كنت لا أبالي أنني لا أعرف القراءة حتي اليوم لكنني مستعدة لكي أبيع عمري و أقرأ ما كتب الرجل.ما إستطعت حتي أن أقرأ حرفاً من حروفه.كم أنا جاهلة في كل شيء و أنا الآن اسأل في كل شيء .هذا الرجل هو الوحيد الذى لم أستطع أن أنظر في عينيه.عيناه كاشفتان لكل ما في داخلي.إرحمني أيها الرجل و قل لي من أنت قبل أن أموت.و فيما كانت الأسئلة تحاصرني ترك الرجال حصارى و مضوا.
رأيتني وحدي معه.كنت بالرداء خجلي حتي الموت, أنا التي لم أخجل يوماً من العري.كنت على يقين أنني سأموت فكم ماتت رفيقاتي بالرجم حين تجاوزن الأربعين  من العمر.و أنا اليوم مضبوطة في ذات الفعل كما قالوا.من يستطيع أن يدافع عن إمرأة مضبوطة فى ذات الفعل؟نظرت في قدميه أنا المطروحة بحقارة في أرض الساحة.أمسكني بيديه دون خجل فخجلت من رجل لأول مرة في حياتي.نظر في وجهي فكانت  ساهمتان كالنار تسرى وسط الهشيم.كل شيء تغير في داخلي حين رأيته.ليتني قابلته قبل أن أقابل كل الرجال.سألني أين هم المشتكون عليك؟ .من يستطع أن يجيب هذا الرجل .إن أساطير اليونان لا تجد مثله.و حكايات الرومان لم تعرف شجاعاً كشجاعته.هذا الرجل غلب الجميع من غير سيف أو سلاح.بكلمة فمه ذهب المشتكون بعيداً بعيداً عني .لم أعد أراهم حتي أبعد أفق .هربوا أو أقول لكم  تبخروا تماماً من الهيكل و من حياتى.حين سألني الرجل تحشرج الجواب في فمي كالكلمات في جوف الميت
كانت دموعى تختلط بدمائي .كان حنوناً بكل الحنان الذى في الوجود.أمسك يدى بيديه و أقامني.بصمات يديه لم تنمح من ذاكرتي و من يدي و من عيني.كنت أقبل مكان اصابعه فأجد راحة في قلبي.قال لي أنا لا أدينك فقلت لنفسي أنا لا أريد سوى رضا هذا الرجل.قلت له لا أحد هنا يا سيدلا أحد.الجميع زاغوا و إختفوا عني و عنك.
قال لي لا أدينك. كثيراً ما كنت أتلقي الهدايا النفيسة لكن كلمتين من فمه كانتا أعظم من كل الهدايا.أنا لا أدينك, قالها كمن يجمع كل اللآلئ و يصرها كي لا تنفرط و يقدمها لى بكل سخاء.أنا اسمعها منه كل يوم.ما هذه الكلمة؟ إنها حين تصدر من فمه لا تتلاش أبداً.لقد عشت بها و عاشت كلماته معي .كلمته مثل كيان يحتويني.مثل رفيق لا يختف عني.حين خاطبنى لم أعد أسمع بعدها سوي صوته و تتملكنى كلماته.حين قال أنا لا أدينك أحسست بغطاء من السماء يستر نفسى..يكفيني أن لا تدينني أنت بالذات يا سيدى.لم يعد يهمني أن يدينني أحد ما دمت أنت لا تدينني. من هذا الذى يملك سلطان الدينونة و لا يستخدمه للدينونة بل لنجاتي. أحسست بأنني مكسوة بحنان يغمر الدنيا بأسرها.حين كلمنى زهدت الوجود بأكمله.لم أعد أريد شيئاً لنفسى.قال لي إذهبي فزال الألم من كل كياني.كأنه قال للألم أن يغادرني ويذهب أولاً.ذهبت و أنا ما كنت أريد أن أذهب عنه.لكن كلمته صاحبتي و حتي اليوم تسكن معي و أسكن فيها.قال لي لا تعودي تخطئي.فمرقت كالسهم صوب الراية عند الباب و مزقتها.دعوت الرفيقات ففعلن مثلى.فتحت بابي لكل من يريد أن يأخذ نفس الهدية و يسمع من الفم نفسه عبارة أنا لا أدينك .لا تعودى تخطئي.و تكررت العبارة مع رفيقاتي فكنت أسمعها معهم كما سمعتها لنفسى كل يوم.
سمعت ذات مرة أنهم عيروه بما فعل معي.صرت أنا تعييرات له.و سمعت أنه لم يبال بتعييراتهم.كنت أفتح الباب و أنتظر وحده هذا الذى عرفت أنه المخلص.أنا أعرفه قبل الكثيرين لأنه خلصني أنا.خلصني من كل ما كان يقيدني في داخلي .خلصني من راية كنت أتعلق بها عند الباب.خلصني من البحث الخاطئ عن هدايا الأرض.قال لي لا أدينك و خلصني .عرفت أنهم سيجتمعون اليوم عند الجلجثة و أنه في قصر الولاة يحاكم.لم أندهش فأنا أعرف من هم ولاة هذا الدهر و أعرف الفريسيين و طبعهم.
جريت ألملم رداءى الجديد.وقفت بعيداً عن الهاتفين أصلبه.ما شاركتهم الهتاف لكنني بكيت.كنت متيقنة أنني أحد اسباب موته.عايروه بي و الآن صلبوه لأجلي.كنت أريد أن أعتذر .أن أذهب فوق الصليب و أحل قيود  وضعها الكهنة و الفريسيين في يديه و علي رأسه .كنت أريد أن أختطفه كما فعل بي من أيدى هؤلاء المفترين.كنت أحاول أن أخترق الحشود.كنت أتجه صوب المصلوب.لحظات و أقترب.سأحله و لو صلبوني معه.سأحله لأن القيود قيودي.وصلت إلى المرتفعة في الجلجلة.حتى تساقطت فوق رأسى دماءه.لكن سرعان ما سمعته يصرخ قائلاً: يا أبتاه في يديك أستودع روحي.هزني صراخه قبل أن يهزني زلزال شق الهيكل حيث إلتقيته أول مرة.ما قدرت أن أنقذه و علمت أنه اسرع ليسلم روحه للآب لأن كثيرات مثلي أرادت أن تنقذه من الموت و لكنه كان أسرع من كل الخطاة  إلى الموت فلم يلحقوا به.
رأيته أربعين يوما بعد موت الصليب.رآه جميع الذين قال لهم أنا لا أدينكم.رأته الرفيقات كما رأيته فطفن يبشرن بالذى أنقذ الزناة و الخطاة .ما عدنا نخش يوم يزهد فينا الرجال لأننا صرنا في كل الوجود زاهدين.شغلتنا تسبحة النجاة.تغنينا بالخلاص ليس مثلما يتغني الأبرار.بل مثلما تغنيت أنا المضبوطة في ذات الفعل.     

22
المنبر الحر / زمن الحب المبهر
« في: 18:54 06/10/2017  »
زمن الحب المبهر
Oliver كتبها
مررت بى.تجسدت حتى مت من أجلى .فلما أتيت لى لهذا كانت صنعتك البديعة زمن الحب.كنت لى ملء الزمان و صرت أنا لك ملء الزمان كذلك.ليس فى حبك آخر لهذا ليس بعد حبك شيء.أحببتني بمحبة ليس مثلها فأحببتك بمحبة أخذتها منك.لأنه كيف أحبك بحب خارج عنك؟
مررت بى و أنا لم أكن أعرفك.تقربت مني حتي إلى القلب.دخلت فى الكيان فلم تعد ضيفاً بل مالكاً كل وجودى.كانت أجمل زيارة و لم تنقطع من يومها.و بينما أنت في داخلي أراك خارجي و كلما إفتقدتك خارجاً أجدك داخلي فما أمتعك رب و حبيب.لم يكن مرورك صوبى كالبشر بل كان مزيجاً جديداً لعالمى جعله حلو المذاق.
كلما أحببتك أجد الناس حولى كالفراشات الجميلة.كلما أحببتك تصغر توافه الكلمات و تعلو مشاعر السمائيات.تصبح المغفرة سهلة كنسيم البحر.حلوة كحلوى في يد طفل.أصبح فيك بطلاً في الحب.أتعلم  منك كيف تغزل من الأحداث نعمة.كيف تقود الإختلافات إلى نجاح مبهر.كيف كلما تعقدت الحبائك تجعلها يسيرة.ما أنا حي بدونك.من لا يعرفك حبيبا لا يمكنه أن يعبدك إلها و لا أن يأخذ من يدك خلاصاً.
حينما أرى الناس تعابي أراك مريح التعابي .تظهر لي حاملا أثقال من لم يدعوك بعد كي تريحه .تفحص عن المتذمرين لكي تنفتح أعينهم فيبصرون الذى معهم و يعرفونك مخلصاً,حين أري الناس فرحون أقول حتما أنت مررت هنا.إنك تقتنصهم الآن بإبتسامتك الإلهية غير الموصوفة.تبهت الجموع علي الجبل و تحت الجبل و في كل موضع حتي بعد حدود الأرض.حين ألمس حباً في محبتهم أقول هذا حبيبي فيهم.إنهم قابلوا من قابلني و رأوا من رأيته و أخذوا ما أخذت .إنهم مني و أنا منهم.تجمعني بهم فأتنسم الراحة و تجعلني معهم فأتعلم أكثر عن محبتك.
حين أقول للناس أني أحبهم فأنا أخاطبك أنت.كل مرة أقول حبيبي أقصدك.كلما أرسلت اشواقي فهي إليك و أنت تعلم أنها نحوك.أحبك في كل أحد و بالأخص الذين ذاقوا حلاوتك و عرفوا زمن الحب.أحبك في قلوب المتألمين لأنى فيهم أعرف مخلصى.أحب أن أحبهم لأنك صنعت قلوبهم علي الصليب و هناك أعطيتهم حبك.حين أخاطبهم أكلمك.أحبهم أحبهم أحبهم كالصلاة.كأنها تأملات النساك.كأنها أغنيات ملائكية .أحبهم بقصد و دون قصد.أحبهم معك حين لا تنتظر من الإنسان شيئاً.حين يحلو لك العطاء أما الأخذ فتدعه لنا.حين أقرأ زمن الحب تحتاج عيناى تجديد البصر.لأن ما يبدو صغيراً قبلا صار عملاقاً كالجبل بالحب و ما كان كبيرا قبلاً صار كعصافة الريح و الخيال.إنني أتعلم العهد الجديد.أتسلم النعمة كمبتدئ.أتعرف عليك كأنما تمر الآن.أو حتي الآن لا أعرف كيف يكون الحب.
ما زمن الحب عندك؟ إنه زمنك.دخلت زمني و إختطفتني لزمنك.كان زمنى فمررت بي و صار زمنك.صرت أبدياً أنا أيضاً.بدأت الأبدية بالحب و تبقي بالحب أيضاً.قل للقلوب التي لم تبصرك أنك واقف هنا.لن تعبر حتي يتبعونك.حينها تأخذهم و تمر بهم إلى غيرهم و غيرهم فتصير القلوب أرضاً للحب كما أنت سماء الحب.
مد يمينك لكي تلحق بالذاهبين قبلما يتلاشوا كالبخار.إفرد شبكتك يا صياد الحب و إرفع من في القاع.لينتشر دمك الزكي في الأراضى البور.السامرة عادت لتطردك و كورزين يتبدل قلبها.فمن يلحق بالسامريين أيها السامري الصالح.إلهاً كاذباً ينتحل شخصك البهى و كثيرون فيه ينخدعون فقم كالجبار و إدحره لكي تخلص الشاة العاجزة من أيدى الذئب الخاطف.و هناك من يدعون أنك أرسلتهم و ما أرسلتهم فإعط علي جبهته علامة الكاذبين لأن الجهلاء يصدقونه.يا من مررت في الأوطان إصنع فيهم ما صنعت بي و أكثر.بدل قلوبهم فيجحدون  من يجحدك و يشهدون أن لا حبيب مثلك.يا ساكن السوسن إزرع في بلادنا سوسنتك الغالية.فمن ينالك تصبح له مستقراً.و من تحنو عليه يصير حناناً و لا يعرف إلا الحب.
إنني أتغني كالثمل هذا حبيبي و هذا نصيبي .أدعو الرفقاء كي نتعشى معاً لأن حبيبي عنده شبع الجميع.لا تخاصموه فهو أرق من نسمات الربيع.لا تعاندوه بل أتركوا له قلوبكم و هو يصنع عجباً.لا تضعوا له حساباتاكم فهو فوق كل ما نحسبه.فقط خذوه في حضنكم و ناموا.و حين تستيقظون ستجدونه آخذاً لكم في حضنه و شماله تحت رؤوسكم و يمينه ترسم فيكم فكر الأبدية.
 



23
المنبر الحر / شاهد من قرن عتيق
« في: 17:15 04/10/2017  »
شاهد من قرن عتيق
Oliver كتبها
رأيت كيف ينسجون من الزيف ديناً.لم أكن واقفاً بجوارهم حين تشاوروا كيف يجمعون الكتب في كتاب.فيكون التوحيد للقبائل و ليس للإله.كنت أرقب قساً يحمل في يديه كتباً و يذهب إلى محراب يأخذ معه شاباً يافعاً ليدربه على القراءة و يعلمه لعله يكون رئيساً للقبائل ذات يوم.
كان يشجعه كل يوم لأن الشاب لا قدرة له و لا سعة مدارك .موهبته هى العصبية لقبيلته.يتلذذ بقتل الحيوانات الأليفة.رأيته يتعارك مع صبياناً لأجل أنهم سبوه بنسبه و بأمه.و رددوا شيئاً مثل الرايات الحمر مما جعلوه يستشيط غضباً.
كان الرجل القس كالتاريخ يحكم الشاب كل أيامه.ورقة تلو الورقة.كان قساً نصرانياً  و ليس مسيحياً فالنصرانية كانت واحدة من هرطقات الصحراء الكثيرة.الرجل المهيب لا يؤمن سوى بالإنجيل العبراني و هو كتاب مختلق فيه  بعض من أسفار موسي مع وريقات يحملها من إنجيل متي أضاف عليها و محا منها ما شاء.فتساقطت المعاني و الأهداف من قلب القس و من كتابه .
الناس  تعتكف للتفرد بالمسيح و هو ممن يعتكفون للتفرد بأنفسهم..وجد القس فرصة التحول للأسقفية ليكون رئيساً للجميع هذا الأمر يلزمه توحيد القبائل أولاً ليتعارفوا علي الأسقف و يتفقوا عليه فلا يحدث صراع تستباح فيه الدماء كعادة أهل الصحراء.و لكن القبائل مختلفة العقائد و ربما الآلهة.فليس سوى إرضاء الجميع لكي يوافق على أسقفيته.فليعكف من الآن علي وضع كتاباً يكتب فيه لهذا شيئاً يستهويه و لذاك سطراً يرضيه و لأولئك مدحاً و لأعداء القبائل ذماً و هكذا تفرح القبائل بالمصالحة الكاذبة و أفرح أنا بالأسقفية الواهية .فيكون تلميذى قساً يخلفني و أضمن لقبيلتي شرفاً يفوق القبائل .ظل الشيخ يغني لنفسه شطراً متي أكون شريف الشرفاء.و تعلو قبيلتي هامة الكل.سمعت الرجل يقول هذا فعرفت كيف تُذهب الهرطقات  قلب معتنقيها و يفقدون نعمتهم.
جميع القبائل متناقضة العقائد .كانت القبائل شبه يهودية وشبه مسيحية و بعضها خليط من الأبيونية و كثير من النسطورية و قليل من الأريوسية و كان للصحراء الخالية تأثير كبير علي معتقداتهم ..كان هناك في الصحراء مجمعاً من الهرطقات في أوراق القس.كانت شهوة قلبه أن يصير هؤلاء قوة واحدة و يصير هو محركها.و كان يخجل من إعلان شهوة الرئاسة فأخذ الشاب و أخذ إثنين آخرين إلى الكهف ليتباحثوا في الكتاب الذى هو النص العربي للإنجيل العبراني و اخذ الشاب معه ليعتاد البقاء و التعلم  ليكون وسيلته ؟ ما أسهل أن تخدع العرب.
رأيت الشاب يسمع نصائح الشيخ.سأجعلك قساً يا بني.سأجعلك شريف شرفاء القبيلة بل كل القبائل فقط عليك أن تسمع ما أقول لتصير مثلي رجلاً يكسب الكل بأي طريقة إفعل هكذا يا رجل و تلاقت شهوتان بين شيخ يشتاق الزعامة و بين شاب تستهويه القوة و السيادة و هو مغلوب على أمره ليس قدامه طريق.لكي لا يكتشف أحد حيلتنا دعنا نبدل الأسماء و الأحداث.دعنا نختلق كائنات غير موجودة .دعنا نضع أسماءاً ليست معروفة.لابد أن تظهر عارفاً أكثر مما يعرفون و إطمئن فالناس عندنا لا يقرأون.
بقيت الأيام تجري .و الرجل يتعلم من الشيخ والكتاب المزعوم قادهم لدراسة كتب القبائل.نريد يا ولدي أن نصنع نسخة محفوظة لك و كلما سألك أحد قل الإجابة في النسخة المحفوظة.هذا اللوح في يدى أحفظه لك .لكل قبيلة كتابا و لكل أمة كتابا و لكى تتوحد الشعوب و القبائل هيا نلخص أمهات الكتب و نجمع مبادئها معاً لو كان لها مبادئ.و هكذا إنقضت السنون لم يهدأ فيها الرجلان.
كثرت الكتب في أيديهما. كنت أشفق عليهما من حمل الكتب في قيظ الصحراء.ما أكثر الهرطقات ههنا.كيف نُرض كل هؤلاء؟ لكن  تهون أتعابنا من أجل كرامة قبيلتنا .المبادئ صارت ثقيلة علي الجميع.فبدأ الإنتقاء.كان الشيخ هو وحى الرجل.ينتقي له و يعلمه .هذا الكلام لهؤلاء و ذاك لأولئك لا تخلط بينهما يا ولدي لكنه خلط.لم يكن الرجل بأية حال جديراً بثقة  الوحى أي شيخه القس.
مرت السنوات .أربعة و أربعون عاماً من عمر الرجل و هو يتلقي وحي القس فلما مات القس إنقطع الوحى بموته.و بقي الرجل منفرداً .لا محراب ينفعه و لا كتابه قد إنتهي و لا هو أكمل الدرس كما أراد  ما أوحاه له ورقة التاريخ. نظر إلى الناس ما إسترعوه إهتماماً .قال لهم سأكون قساً لكم فسخروا منه.سأكون قائدكم فتجاهلوه.سأكون زعيمكم فطردوه من بينهم فغادر حانقاً عليهم و هو الذى توهم أنهم له لمنتظرون.
 غالبته الأيام الخوالى حين كان يحرس القوافل من اللصوص نظير أجر.كان يمر بالمدن ير النساء البيض تتلألأ في ناظريه.و الأموال في يديه كثيرة.و هو يعرف اللصوص و يعرفونه فكلهم يحرسون القوافل.و عاد حانقاً إلى حياة المدن و اللصوص.و مثل تاجر أراد أن يجرب نصائح الشيخ العتيق.لأجمع اللصوص و أهتف فيهم.أنا زعيمكم.و عندى كتبكم و لى كتابي .أيما كنتم فلكم في كتابي مكانة.لن أتغافل عنكم لو صرتم البادئون.الغنائم لكم.النساء لنا.الأموال نقتسمها.و ننشر كتابي لعله يستميل آخرون حتي نهيمن بالكتاب و بغير الكتاب علي أولئك الذين رفضوني.اسيوفكم لامعة؟ قالوا لامعة.هيا علي القتال.
هذا هو الرجل الذى عاد موطنه محاطاً باللصوص و طلب منهم أن يقتلوا أهله الذين رفضوه؟ هذا هو الرجل الذى مات وحيه بموت القس. هذا هو الرجل الذى عاش نسطورياً بكتاب  الإنجيل العبراني.هذا هو الرجل الذى لم تكن المقادس تشغله.لكنه لأجل أن ينتقل اللصوص من المدن إلي مقره جعلها للكل أمراً محتوماً.كانت هناك كنيسة قديمة و كان القس يرأسها.كانت أيقونات القديسين و الأنبياء و المسيح و العذراء هناك.أحرق اللصوص كل شيء حين عادوا.
مات الرجل و كتابه لم يكتمل.بين القس و بين الكتاب تشتعل الحروب.و الذى رزقه بالسيف بالسيف يموت.من يصدق نصف أسطورة.من يتبع كتاباً لم يكتمل.من يصدق مؤلفاً كل مؤلفاته مسروقة.تتغير فيه الأسماء  :انما لا يكتشفها أحد.فللكتب لصوص كما للقوافل.تتغير فيه الوعود فللسيف لغة لا تعرف مواعيد السلام.من يصدق أمراً لا فرح فيه أو محبة.من يعتقد في كاتب نسى أن يذكر الأبدية في كتابه.كل ما يعنيه كان نفسه أن يصير مكان الله .
عدت من القرن السادس إلى اليوم.نظرت الأرض كأنما نفس الأرض.القبائل لا زالت مهترئة.تكاثرت و قدرما تكاثرت تفرقت.كل قبيلة تريد أن تكتب كتابها لنفسها و تنشره بإسمها.ما أحد ينظر إلى فوق حين يصلي.الأرض مربضهم و وجهتهم و صلاتهم
كلما صارالمزيد يتداعي قدامي كلما إرتجفت النفس من هول الخداع.و إنجذبت من غير وعي إلى المسيح كطفل يحتمي بأبيه. ما أكثر الأسرار في المحراب.ما أعجب أعمال الله فى ذاك الزمان.كل الأمر بسماح منه.فلا تتذمر بل أطلب أن تكون مع المسيح في الأبدية هذا إنجيلنا .لم أر كتاباً مثله.ما أعجبه.كله صدق و محبة.كله سلام و فرح.كل وعوده سماوية.كله للمجد.يصادقني مع المسيح و أيضا نكون له أبناء.أحبك بنهم يا إنجيل المسيح و بك أتنفس .من أنفاسك أستنشق الحياة و أفيق من إغماءات الخطية.فأنر عيني لأتأمل عجائب من ناموسك.

24
النجاح بين الأبرار و الأشرار
Oliver كتبها
لن أسألك يا ديان الأرض لماذا تنجح طرق الأشرار لأنى رأيتهم ينهمرون كالسيول و ينحدرون كالشلالات.رأيتهم يزهرون أسرع من عليقة يونان و يتبخرون كمن لم يكن سوى خيال.لن أسأل لماذا نجحوا لحيظة لأنى أثق أنك مسيح الحق و كل شيء مكشوف قدام عينيك الفاحصتين.لن أسأل لأنك بنعمة العهد الجديد غيرت قلوباً كانت شريرة مثلما فعلت معنا نحن الأمم الأشرار الذين ما كنا نعرفك لولا فداء محبتك.لذلك فهذا السؤال ربما كان بغير إجابة في القديم أما في تمام النعمة فأنت الإجابة يا سيدى المسيح لك المجد.لهذا الآن لن أتعجل هلاك الأشرار بل أتعجل خلاصهم مشاركأً إرادتك يا من تريد أن الجميع يخلصون مع أن الجميع زاغوا و فسدوا
ليكن لك قلب المسيح.كلما رأيت الأشرار ينجحون أشكر عطف المسيح عليهم و أطلب لهم بركة إسماعيل.صلي لأجلهم كما صلي إبراهيم لأجله قائلاً ليت اسماعيل يعيش أمامك..ثم إركع و صلي لأجلهم لكي تكون لهم بركة إسحق الأهم.بركة إسماعيل كانت إستجابة لصلاة إبينا إبراهيم لأجله و الرب أجابه واما اسماعيل فقد سمعت لك فيه. ها انا اباركه واثمره واكثره كثيرا جدا. اثني عشر رئيسا يلد، واجعله امة كبيرة. هل تظن هذه البركة نافعة للخلاص.الآن تأمل بركة إسحق فهو الوارث وحده .إبن الموعد وحده.الذى رأي له الرب حملاً ينقذه من الموت حين كانت السكين علي رقبته.بركة إسحق التي فيها تباركت جميع قبائل الأرض بالمسيح القادم من نسله.الذى صار معه العهد أبدياً فى السماء و ليس أرضياً كبركة إسماعيل.إفتح كتابك المقدس و تأمل تخوم بركة إسحق لو قدرت أن تحصيها.لن تجد أن إسحق تساءل عن سر بركة إسماعيل لأنه لم يشعر بنقص بل فاضت المحبة له مع الوعد..أطلب لأجلهم فالله لا يشاء هلاكهم.لا تشته نجاحهم بل أشكر الرب عنه لعلهم لا يشكرون فأنت مسئول عن الشكر بدلاً منهم.
نجاح الأشرار جزء من كذبة إختلقها إبليس لكى يهز إيمان أولاد الله.كأن النجاح هو من الشر بينما هو من حنان الله على الأشرار و الأبرار .النجاح فى عهد النعمة هو الخلاص.لهذا من يربح العالم كله دون أن يخلص فقد فشل فشلاً لا يوصف.النجاح أننا بالمسيح أقوى من الفاشل إبليس و من موت الخطية و من كل فخاخ الحية القديمة .هذا كله قد أتممه لنا المخلص و هتف لنجاحه على الصليب (قد أكمل) فهل نجاح الأشرار يماثل هذا النجاح؟ .لذا لنعيد تعريف النجاح و الفشل حتي يتفق مع إرادة الله في حياتنا.لأن ما نحسبه نجاح للأشرار ليس سوى ومضة خيال عبرت هذا الكون و تلاشت.
أما أن ترى ألأشرار كثيرين في العدد فليست هذه غلبة.فهوذا مسيحنا ينادى القطيع - الصغير- لا تخف الآب مسرور بكم و سيعطيكم الملكوت.نؤمن برب الملكوت القائل لنا لا تخافوا و نجحد الهالك المخادع الذي يوهمنا بكثرة العدد أنه الناجح؟
هل ترى طرق الأشرار ناجحة ؟أنظر عاقبتها؟ بل أنظر أين سلام القلب و الفرح بهذا النجاح الوهمي ؟ إنه مفقود فى الداخل.لا متعة أو سلام أو إطمئنان بهذا النجاح.لهذا فى لحظة صار الغني يتوسل إلى لعازر فى حضن إبراهيم و هو الذى فى آخر ليلة حسب نفسه الغني و حسب لعازر كثيرالبلايا.طرق الشر شريرة و لا سلام قال إلهى للأشرار.
إن رؤيتنا الأشرار ناجحين علامة على عدم شبعنا بمحبة المسيح.فالنفس الشبعانة لا يغريها نجاح الأشرار.أما الذي يقضى حياته يصارع فليثق أن المحبوب آت طافراً على التلال فإشتكي له تعبك.لا تشتكي الأشرار.قل له تعبنا الليل كله و أيادينا خاوية و شباكنا خالية.و إسمع ما سيأمر به . صدقه بكل القلب حينها فقط ستر أن فشلك صار نجاحاً عظيماً. جرب الشباك من جديد و ستعجز عن حصد كل النجاح فهو ليس من عندك بل من كلمة الرب فيك.المسيح يُعرف بالإيمان و ليس بعين الجسد.فما أبعده عن الفحص.الحياة مع المسيح غير القراءة عن المسيح.عش معه يومك و ستر أن النجاح في فلسى الأرملة أعظم من كل أموال الأغنياء .
الحياة أيضاً مدرسة إستمع فيها لمن كانوا أشرارا و خلصوا.خذ خبراتهم الجديدة و إيمانهم الصادق و تأمله.لماذا زهدوا فيما كنت تحسبه نجاحاً ذات يوم و تركوه للمسيح.إسأل العشارين الذين تابوا مع زكا و تركوا ما كسبوه بالشر.إسأل الرجال و النساء الذين باعوا أملاكهم و تركوها عند أقدام الرسل .إسأل الملوك و الأميرات الذين تركوا عروشهم و ترهبوا .إسأل موسى النبي لماذا تركت خزائن مصر و عشت ذليلاً مع شعب الله.محبة المال تختفي خلف السؤال لماذا تنجح طرق الأشرار.فالقلب يحن إلى ما يكسبونه.فإنتبه لا تحب العالم لأنها عداوة لله.لا تحب المال سواء أكان في يدك أو في يد الأشرار.إذهب لهؤلاء البائعين كل ما لهم من أجل عظم محبتهم في الملك المسيح..إسألهم كيف عرفوا النجاح الحقيقي و أشكر المسيح على ما منحك إياه دون أن تتعب أو تضحى.إن النجاح و الشكر متلازمين.فإجتهد بالشكر و أشكر كلما إجتهدت و الرب معك.


25
المنبر الحر / الصليب و الكرازة
« في: 18:36 26/09/2017  »
الصليب و الكرازة
Oliver  كتبها
أعلن الله عن قدرته بكل ما خلق قبل الإنسان,قدرة الجمال و التنوع و الدقة و الإبهار و الحكمة.لكن لما صنع الإنسان على صورته و مثاله  أعلن لنا لأول مرة قدرة محبته حين صرنا بصورته و مثاله  مميزين عن الخليقة كلها.
- لذلك في  طيات آية واحدة يوصف الخلاص: الذى وجد في الهيئة كإنسان ( كل ما يخص التجسد ) و أطاع  حتى الموت (كل ما يخص  المحبة المقتدرة) .موت الصليب( كل ما يخص الإنتصار على عقبات الخلاص)  فى2: 8 .و يمضى بنا الروح القدس كالمسيح مع تلميذى عمواس يفسر لنا الأحداث من كل الوحى المكتوب . لا ليحكي لنا  التفاصيل فحسب بل و يسكنها في قلوبنا فتلتهب كما إلتهب قلبى تلميذى عمواس لكي بكل تفاصيل الخلاص يتكون إيمان كل من يقبل المسيح و يتبعه حاملاً الصليب .مع الصليب يحمل المفديون صفات الفادى و يقول الكارزون مع الرسول بولس .لا يحمل أحد على أتعاباً لأنى حامل فى جسدى سمات الرب يسوع  (من البداية بالتجسد حتي النهاية بالإنتصار على الموت).غل 6 : 17
- لا يختلف إثنان من المسيحيين أن الصليب هو أعظم ترجمة لكلمة المحبة و لقوة المحبة.هى ترجمة بالدم.بالموت و بالحياة. هى الترجمة الإلهية الوحيدة المقبولة للمحبة .ليس هذا إستنتاجاً ذهنياً من إنسان بل شهادة الله ذاته له المجد عن أعظم محبة: ليس حب أعظم من هذا أن يضع إنسان نفسه (يموت) لأجل أحباءه.يو15 : 13 .
- لذلك قبل أن يقتادنا الروح في إنجيل يوحنا إلى تفاصيل فصح مخلصنا يضع لها هذا العنوان :أمَّا يَسُوعُ قَبْلَ عِيدِ الْفِصْحِ، وَهُوَ عَالِمٌ أَنَّ سَاعَتَهُ قَدْ جَاءَتْ لِيَنْتَقِلَ مِنْ هذَا الْعَالَمِ إِلَى الآبِ، إِذْ كَانَ قَدْ أَحَبَّ خَاصَّتَهُ الَّذِينَ فِي الْعَالَمِ، أَحَبَّهُمْ إِلَى الْمُنْتَهَى .يو13: 1..الروح يعلن لنا سر قبول المسيح لصليب الموت .أنه الحب في أقصى درجاته .المحبة إلى منتهاها.بالصليب صارت كل المحبة مكشوفة  و موصوفة و ممنوحة لنا.و كما يدخل بنا الروح إلى الخلاص هكذا من باب الصليب يدخل الكارزون بقوة محبة المسيح على الصليب. ناظِرِينَ إِلَى رَئِيسِ الإِيمَانِ وَمُكَمِّلِهِ يَسُوعَ، الَّذِي مِنْ أَجْلِ السُّرُورِ الْمَوْضُوعِ أَمَامَهُ، احْتَمَلَ الصَّلِيبَ مُسْتَهِينًا بِالْخِزْيِ، فَجَلَسَ فِي يَمِينِ عرش الله.
- الكارز و الخادم الذى عيناه علي المسيح المستهين بالخزي لا يخزي.الذى يملأ عينيه بمسرة المسيح بالخلاص هو كارز لا يمل و لا يفشل لأن فرح المسيح يقتاده لربح النفوس لحساب الفادى وحده.و كما وجد المسيح مسرته في خلاصنا يجد الكارز مسرته فى حمل صليبه كل يوم و الروح القدس يستخدمه لإقتناص الغنم الشارد.كما أن المحبة و الصليب وجهان لعملة واحدة فالكرازة و الصليب بنفس المحبة هما لنفس العملة.
- إفرح بالصليب و بكل  عيد للصليب وإبتهج بالتأمل فى صليب ربنا يسوع لأنه الدرس الأعظم للبشرية إن أرادت المحبة و الرجاء الأعظم للبشرية إن بحثت عن النصرة و القوة الأعظم للبشرية إن رغبت الخلاص و الحضن الأعظم للبشرية إن إشتاقت إلى المجد.
إلى المصلوب رفعت عيناى
إليك رفعت عيناى يا مصلوب .على الصليب نلتقي.يثقل قدماى خجل الخطية و أنا نحو الجلجثة منحنياً حيث هناك دوائى. نظرتك فإذا كل الأثقال توجعك هذه التي كانت توجعنى.نظرت نفسى و إندهشت فلماذا أنا عاجز هكذا ما دمت تحملنى؟ لماذا لا أطير كالحمام خفيف الحِمل.فأجابتني محبتك أن محبتى هشة ينقصها الصليب .أما محبتك أنت يا ربي يسوع فقد تسمرت بالصليب و لن تنتزع منه إلى الأبد.مهما أحببناك سيظل الصليب فرق المحبة بيننا و بينك.مهما فعلنا و لو كل البر سنظل أقزاماً بجوار صليبك.لذلك نخشع قدامك علي صليبك عالمين أنك المحبة الكاملة و الرجاء الكامل و القدرة الغافرة التي لا تنقص و لا تفتر عن أن تخلص البعيدين و القريبين.نقف طالبين نفس خلاص الصليب و نفس وهج محبته و نفس الغفران الذى صار و يصير دوماً منه.لنسمع نفس الشفاعة تطلب من الآب أن يغفر لنا لأننا لا نعلم ماذا نفعل.
إذا رفعت عيناى إليك يتقطر دمك مسكوباً عنى.أجد طهارتك أقوى من آثامي و جروحك أقدر من جسدى الصحيح ظاهرياً.أجد يداك المقيدتين تحرران أكثر من أيادى الأحرار فى كل الأرض.أجد رأسك المثقوب بالأشواك أكثر حكمة من رؤوس الملوك المكللة بالذهب.أجد جنبك المطعون أكثر حناناً من قلوب الأمهات و حنان العذارى.إذا رفعت عيناي إليك تعلمت دروس الصليب التي لا تنتهي .الآن أفهم كيف لم يريد تلميذك بولس إلا أن يراك وحدك و أنت مصلوب و لا ينشغل عن هذا المشهد حتي الموت.فلهذا إجعل إرادتي منحصرة فى شركة آلامك و نصرة قيامتك و حلاوة مجدك إجعلني مأسوراً فى شخصك المخلص وحدك.
فليكن عيد الصليب لى هو عيد الحرية من الخطية.عيد الإتحاد بجسدك  و دمك المقدمين عني علي الصليب.هو عيد المجد غير المرئى خلف الصليب.هو عيد الحب الذى يخلو من كل تفضيل للنفس مهما كانت المبررات.فليكن عيد صليبك عيد مراحم لكنيستك و شعبك .فليكن عيد كرازة تربح الذين مت من أجلهم سريعاً.فليكن عيد ترفع فيه الأعين نحوك و لا تشبع منك حتى نلتقي .منتظرينك تأتي بنفس المحبة و نفس الغفران مع أنك ستأت للدينونة لكننا بك خلف الصليب نحتمى.
علمنا أن نرى مجدك فوق الصليب.ففى البحر الأحمر إلتهبت أرواح موسي و هرون و مريم فلما عبروا رنموا تسبحة الفصح.و ها هو فصحك أنت البحر الأحمر الذى بلا شطآن.ندخلك و تلهتب قلوبنا بالتسابيح.فلتكن لنا تسبحة قدام صليبك.نراك فيه كما رأتك الملائكة و ليس الذين هتفوا عليك.نراك فيه غالباً و نقول لك القوة و المجد و البركة.نراك فيه محتوياً الوجود كله أنت الذى لا يحتويك عقل البشر من كثرة غني قدرة محبتك.نظل نعدد بركات صليبك و لا ننقطع.الأيل ترى مكاسبها عند جداول المياه و نحن عند جدول الدم المسفوك نرى مكاسبنا.نأخذ الفرح الأبدى من الخلاص غير محدود الزمن.صليبك عيد يعيد الجمال للنفوس و للكنيسة و للعالم فباركنا دوماً بصليبك يا قدوس القديسين.


26
المنبر الحر / كهنة المساجد
« في: 18:51 25/09/2017  »

كهنة المساجد
Oliver كتبها
بناء علاقات محبة بيننا و بين أخوتنا المسلمين في كل المناسبات أمر لا خلاف عليه .لكن المشاركة في إفتتاح مسجد ليس مناسبة إجتماعية و لا لقاءا سياسياً أو شخصياً بل هوعبادة للمسلمين وحدهم ضد مسيحنا و إيماننا.بالتأكيد توجد طرق كثيرة توصل رسالة  محبة لهم من غير أن نحتفل ببناء بيت لضد المسيح.
- حين قرأت خبراً أن القمص يعقوب كاهن كنيسة فى قرية بني بخيت بني سويف قد شارك في إفتتاح المسجد ظننت أنه خبر قديم لأني قرأت مثله منذ فترة.فراجعت ما قرأته سابقاً فإذا البحث يسفر عن سبعة حالات لسبعة كهنة شاركوا في إفتتاح سبعة مساجد.ربما يأسوا أن يظهروا في إفتتاح كنيسة  واجدة مغلقة فذهبوا ليظهروا في مهرجان إفتتاح المساجد؟و ما دام الأمر قد قارب أن يكون معتاداً لذا لابد أن نضع رأياً آخر قدامهم لعلهم يتراجعون.
- حين يغيب الإفرازعن الكاهن  يئن منه الروح بدلاً من أن يئن عنه .تقف النعمة كعذراء بدموعها بعيداً عن هذا الذى لم يفهم كبف أحزن الروح.يصبح الكاهن متقلقلاً كرجل جمع أمتعته ثم نسى إلى أين يمضى.تتعثر النفوس بهؤلاء الكهنة فينحدروا و يأخذون معهم نفوساً سيسأل الله هؤلاء الكهنة كيف صارت و أين سارت.
-المخدوعين من أضواء العالم من الآباءالكهنة أو حتي الآباء الأساقفة يظلم قلبهم و يفارقهم نور المسيح و كل مخافة.تنهار الإيمانيات قدام محبة العالم,فلا تعجب إذا رأيت كاهناً في إفتتاح مسجد فى دكرنس هو القمص روفائيل واصل  فى قرية ميت فارس يدخل المسجد و يسرع لأخذ مكانه  ,يوازي الصف فى صلاة العصر و يقف مشاركاً المسلمين فى جحدهم للمسيح.و يسمع بأذنه أننا الضالين و ربما يقول آمين؟ .يدينكم جميعاً إيليا النبي بقوله : إن كان الرب هو الله فإعبدوه و إن كان البعل فاتبعوه. 1 مل 18 لذا كفاكم أيها المخدوعون سجوداً للبعل..
-لا نتعجب حين يقف القمص مرقص  تواضروس بأسوان بعنجهية كأنه ينطق بالحكمة و هو أبعد ما يكون عنها و يظل ينافق حتي يقول لو ضاع الإسلام ضاعت المسيحية و لو وقع الإسلام ستقع المسيحية .هذا الكاهن لا يعرف الإنجيل و لم يؤمن به و لو عرفه ما تساوي عنده النور و الظلمة.هو تورط بحضوره بروح نفاق لمكان ليس من دوره أن يكون فيه .فظن كأنما نستمد وجودنا من إسلام  النبي الكذاب.هذا الكلام هو عقاب لك لأنك تعرج بين الفرقتين.هذا إنحدار بك و لك و ثق أننا باقون من قبل الإسلام و سنبقي إلى الأبد و سيذهب الإسلام مع الكذاب و يختفي .
- كم يلزمنا الصمت و يجنبنا عثرات الكلام.فلا يصرح كاهن ببولاق الدكرور  فى إفتتاح مسجد فى زنين -بولاق الدكرور الجيزة. أن بناء مسجد فرحة لنا كلنا؟ .كيف يفرح المسيحي ببناء مكان ينكر فيه المسيح و يحتقر فيه الإنجيل و يتهم فيه كل مسيحى بالكفر؟ لا يمكن أن نفرح لهذا .لكن هذا كلام تورط فيه لوجوده في مكان ليس مكانه.
- حتي الإحتفال بترميم مسجد لم يدعه القمص ويصا باقي بالمنوفية يعبر دون أن يغتنم الفرصة و يحضر صلاة العصر أيضا و الخطبة.ما أبدعك قدام إبليس أيها الكاهن.كنت أنتظرك قدام المذبح منكسرا ليكسر الرب شوكة إبليس لكنك ذهبت إلى بيته و إنتشيت بكلامه فكيف صليت قداسا في اليوم التالي؟ بأي قلب؟ هل قلبك الذى كان مبتهج بالمسجد و الصلاة فيه أم بقلب آخر و أيهما المزيف و أيهما الحقيقي؟ أفق أيها الكاهن فلم تعد صغيراً ترض ذاتك بل كبيراً عليك أن تتخلي عن ذاتك و لا ترض غير المسيح.
-كل تبريراتكم لهذا التصرف مرفوضة.كل المكاسب من هذه التصرفات ليست من المسيح فلا نريد أرباح العالم لن اسأل ما موقف اساقفتكم؟ لن اسأل سوي المسيح أن يهديكم ثم ماذا لو سألتكم.هل يجرؤ كاهن منكم أن يحضر إفتتاح كنيسة بروتستاتية أو إنجيلية؟هل تتذكرون يوم إنتفضتم لتدافعوا عن كاهن رفض الصلاة على جثمان مسيحي لأنه ليس أرثوذكسي؟ فلماذا لم تنتفضوا ضد من يحضر صلاة العصر في المسجد؟ و ايهما أكثر رحمة؟أن يصلون في قبر هو المسجد أم يصلون علي متوفي ليس في القبر بعد.
- لو ظننتم أنكم تكسبون الناس بمشاركتهم عبادتهم ضد المسيح فأنتم كلكم خاسرون. كان بنو عالي كهنة قيل عنهم أنهم بني بليعال لم يعرفوا الرب 1 صم 2: 12.واي اتفاق للمسيح مع بليعال.واي نصيب للمؤمن مع غير المؤمن2كو 6: 15. أليس هذا صوت الروح؟ هل لكم أذن للسمع؟هل تعرفون أن بليعال هو الشرير؟
-هل رأيتم كيف تصبح المساجد مركزاً للقتل؟هل رأيتم رابعة و إعتصامها؟ هل رأيتم مسجد الفتح و الأسلحة المخزنة فيه ؟ هل قرأتم أو رأيتم كيف أنه لا توجد مذبحة للأقباط إلا بعد الصلاة جماعة في المسجد يوم الجمعة  ثم غزو القري المحيطة؟ هل قرأتم أن داعش تستخدم المساجد للسبايا و المخطوفين؟ و قد حررت السلطات الفلبينية ترسيتيو الكاهن الذى إختطفته داعش في جنوب البلاد و كان محبوساً في مسجد لأربعة اشهر؟ هل قرأتم كيف تبرعت أسرة كاهن في فرنسا لبناء مسجد ثم بعد عشرين سنة ذبحوا الكاهن نفسه في مدينة سانت إيتان و عاد القاتل إلى المسجد؟ المسجد بابل فهل تعرفون بابل؟ هل تحتفلون ببابل؟هل تعرفون كم مسجداً يشوش علي الصلاة في الكنائس؟ كم مسجداً تسبب في غلق كنيسة مفتوحة؟كم مسجداً ألغي تصريح بناء كنيسة؟ كم مسجداً صار وكراً للإرهابيين؟ كم مسجداً تخرج منه الدواعش ؟كم مسجداً أخفوا فيه البنات المخطوفات من المسيحيين؟ لا تحتفلوا ببناء المساجد يا كهنة المساجد.


27
المنبر الحر / على الأرض السلام
« في: 22:08 22/09/2017  »
على الأرض السلام
Oliver كتبها
لما صار المسيح  الرب متجسداً على الأرض  منه و به وحده صار علي الأرض السلام.عرف العالم معني السلام لأول مرة بعد أن فقد السلام  منذ الخطية الأولي .لم يعرف العالم ان ملك السلام قد حل بيننا و رأينا مجده لهذا أرسل الآب ملائكته لكي يبشروننا بحلول ملك السلام.لأننا كنا حتي لا ندرك ما هو السلام و لا الفرح و لا المجد.كنا نترنح من فقدان السلام فى أزمنة الجهل أع 17: 30.
فى اليوم العالمى للسلام نتعلم من رب السلام أن السلام صناعة .مسيحنا هو صانع السلام و مانحه. مسيحنا هو سلامنا أف 2 : 14 فمن شخصه ينبع السلام لذلك صنع السلام يبدأ بالمسيح لأنه وحده صانع السلام و بيده تكتمل صناعة السلام و يبدأ منح السلام مجاناً  لذلك هو وحده معطى السلام.أى 25: 2.إش 45: 7 .يو14: 27. و من محبة المسيح له المجد  لأولاده و خدامه أن ناداهم ليكونوا معه و مثله صانعي سلام.و صرنا كلنا مدعوون شركاء للمسيح في صناعة السلام لهذا بالحقيقة طوبي لصانعي السلام لأنهم أبناء الله يدعون.علامة بنوتنا للمسيح تظهر في شركتنا معه في صناعة السلام.
كيف نصنع سلاماً مع المسيح: ككل صناعة لا يمكن أن تصنع منتجاً لا يحتاجه أحد و لا يشتريه أحد؟ فلنبدأ بالتسويق.تسويق سلام المسيح يتم بالكرازة.فبها يصبح الكارزون مندوبي توزيع للمسيح بمنتجاته السمائية.بالكرازة يعرف الناس كل الناس حاجتهم للسلام.خصوصاً في البلاد التي يكثر فيها إستخدام كلمة السلام مفرغة تماماً من محتواها.فهي منتج مقلد ليس عليه علامة الصليب التي تميز بين المزيف و بين الموثوق به.يحتاج السلام كثيراً هؤلاء الذين تحاصرهم المخاوف إذا بحثوا أو سألوا و يرتعبون من النجاسة البدنية كما يرتعبون من التطهير الجسدي و من فتاوي المشايخ,يصلون فلا يجدون سلاماً يصومون فيزداد الغضب معهم يحجون بلا منفعة و يجاهدون بالعنف و الظلم لأن ضمائرهم لم تتذوق سلاماً حتي الآن. ثم تنتهي بهم الحياة بمخاوف من عذاب القبر و الثعبان الأقرع و مع هذا يكررون يوميا مئات المرات سلام  سلام دون أن يعيشوا سلاما مع أحد لأنهم مفتقرين لسلام المسيح لم يتذوقونه.علينا أن نلتفت لهؤلاء الأكثر إفتقاراً للسلام الحقيقي.لهؤلاء نقدم منتجات المسيح المحيية.فإن أخذوها مجاناً سنربح و يربحون و إن رفضوها نأخذ منتجنا و نرحل لآخرين.مت10: 13.
كيف يتم إنتاج السلام؟ العجيب أنه لا يتم إنتاجه من أنفسنا فهو ثمرة من ثمار الروح القدس فينا غل5: 22.فقط دع الروح يجد راحته فيك فتجد راحتك فيه و يثمر فيك ثماره فتشبع أنت أما العالم فينبهر و يئن ليقتن ما إقتنيت و لن يجد. نحن نأخذ السلام مجاناً هين الحمل سهل الهضم محبوب المذاق.يسكن الداخل و يشع علي الخارج.لا يتم صناعة السلام إلا في القلب.يدخل الناس مخادعهم و هناك يقتنونه.أما الذين يريدون أن يصنعوا سلاماً لأنفسهم بأنفسهم خارجاً عن المسيح  فسيجدونه أكثر الصناعات تكلفة في تاريخ البشر و في النهاية لن يحصدون سوى  وهماً و مراً.1 كو14: 33 .الروح ينتج سلامه في القلب الذى يتوب دوماً و لا يترك في قلبه عداوة لله أو للناس.أف2: 15. 2 بط 3: 14. المصالحة هى العمل الأهم لصانعي السلام يصالحون الناس مع الله و مع الناس فطوباهم.
السلام منتج روحاني : كالمسيح قبل التجسد يكون سلام  المسيح منتظر أن يحل بيننا و فينا..لابد أن يتجسد السلام كالمسيح أيضاً فيراه الناس و يشتاقون للخلاص فيجدونه.يلبس السلام جسداً و يراه الناس فيعرفون الفرق بين السلام و بين العدم. تجسد السلام هذه هى مرحلة التغليف.غلف سلام المسيح في إبتسامة توزعها حيثما تسير فالإبتسامة تغلب الموت. .ضع سلام المسيح وسط كلماتك و مشاعرك مع الناس كما وضعه في كلماته فإنبهرت به الجموع.مت7: 28.الغفران للجميع هو تاج السلام و من يقتنيه يصبح ملكاً في المسيح يسوع.فليصبح سلامك تاج لك و به تملك علي قلوب من يعرفونك و من لا يعرفونك.كولوسى3: 15السلام راحة الملامح و هدوء التصرفات.السلام دواء من أمراض الجسد و أتعاب النفس و حيرة الروح.خذه و سيعرف الجميع أن معك منتج السلام الإلهى.أن يظهر سلام الله فيك خير من أن تظهر أنت بغير سلام مهما ظننت أنك قوى.فالقوة في سلامك أقوي من كل قوي العالم و الشيطان معاً.بالسلام يضع أعداءك تحت قدميك 1كو15: 2
نعرف كيف نقتني السلام إذن لكن لنحذر يا أحبائى من كثرة الكلام فهي عدو السلام الأول.بها نفقد أنفسنا و الناس و يتبدل كلام الحكمة بقول الجهل جا 5: 3. لا سلام ينمو إلا في أرض تملأها المحبة.فأعدد قلبك للمحبة و خصوبة النعمة حينئذ ينمو سلامك و لا يذبل.السلام له أعداء فإحرص عليه من أعداء السلام هؤلاء الذين يصنعون الإنشقاقات بين الناس و يختلقون الكذب و يشيعون الإتهامات الباطلة .لا تعطهم سمعك لئلا يتبخر سلامك.أقول لك أمراً هاماً: لا تخلط بين سلام س الله و بين الثقة في وعود الناس أو فى إطمئنانك لممتلكاتك.فى لحظة زالت ممتلكات أيوب البار و بقي سلامه لأنه لم يخلط بين هذه و تلك. السلام و الهموم لا يجتمعان فإختر السلام و دع المسيح يحمل الهموم عنك لأنه يفرح بذلك و لا يتعب مثلنا.تذكر قانونك الذى يحكمك أى كلمة الله فتجد سلاما لا يوصف غل6: 16. بين السلام و بين حياة الشكر صلة روحية يعرفها الروحانيين فداوم علي الشكر تجد السلام و يجدك  كو3: 15.
 - ما أجمل سلام المسيح : سلامه ثابت لا يتحلحل أو يتهاوى , لا يضعف أو يجرفه التيار بل يأخذ كل من في طريقه إلى حيث المسيح جالس فى عرشه .يو14: 27. من يأخذه يدوس الخطية و يدوس الشهوة و يدوس إبليس و جنوده و يعرف أن هؤلاء وحدهم هم خصومه و ليس البشر. سلام ليس من العالم بل من المسيح. ينسب إليه و يؤخذ منه و به نتميز عن صناع السلام الوهمي.لهذا يؤكد لنا بفمه المحيى ليس كما يعطي العالم  أعطيكم أنا.سلامه يفوق العقل لأنه لا يأت بحسابات بشرية بل يأت بإقتناء المسيح مخلصاً في كل شيء.فلا تحسب كيف يقتن الفقراء سلامهم أو كيف يمتلك الرؤساء سلامهم فسلام الله فوق حسباننا.
السلام مجاني من المسيح فقدمه هدية لمن يقابلك فيزيد ما تملكه منه.قل سلاماً لأهل كل بيت قل سلاما في صلاتك لأجل الكنيسة و لأجل المضطربين و المتأزمين.صل لأجل من ثارت عليهم الطبيعة لئلا يفقدوا سلامهم..قل تشجيعا للصغار و الكبار .قل حباً و شعراً راقياً فهذه كلمات السلام و لا تقف خصماً مع أحد ضد أحد لكي لا تفقد مسيحك.أكرز و أخدم بسلام حتي يفارقك العالم بسلام و أما أنت فتصبح مع ملك السلام مستمتعاً بأرض السلام الأبدية .قف بسلام على أرضك فرجاء السلام يرفع المتضعين. لنجتمع في صلواتنا على سلام الجميع لأنه يضمن حلول الله بيننا و حلول البركات السماوية من فوق و من  أسفل. 

 

28
الأبرار يعرفون عن الجحيم
Oliver كتبها 
لو لم يكن هاماً أن نعرف ما هو الجحيم ما كان الروح القدس قد علمنا عنه الكثير.كان سيكتفي بالحديث عن الفردوس و الملكوت و الأمجاد و نبقي بسبب الجهل في خطر  بمصير من لا يقبل المسيح مخلصا و الروح القدس شفيعاً و الخلاص طريقاً وحيداَ للنصرة على الموت و ما بعد الموت.
المرة الوحيدة التي تكلم فيها المسيح عن الجحيم كان يقدم تأكيده للكنيسة أن أبواب الجحيم لن تقو عليها.مت16: 18و لأن شرح و تأكيد وجود العذاب الأبدى هام و مكمل لإيماننا نجد السيد المسيح له المجد  في مواقف و أمثلة أخري يتكلم  عنه و كيف أنه في الأصل معد لإبليس و جنوده مت 25: 41 نقرأ أن الروح النجس كان يلقي فريسته في النار  وفى  الماء ليهلكه لأنه يعرف أن هذه طريقة الهلاك التي تنتظره.مر9: 22.لذلك نسب المسيح الدود و النار إلى إبليس و جنوده  فقال  3 مرات (حيث دودهم لا يموت والنار لا تطفا) في مر9.
 هناك من يريد أن ينضم لإبليس و جنوده و ينكر المسيح لذلك سينضم هؤلاء معه تحت إسم الأشرار. سماهم يوحنا المعمدان (التبن) لسهولة حرقه  فى النار التى لا تطفئ مت3: 12.و في مثل الحنطة و الزوان قال الرب يسوع أن الأشرار سيحرقون كما يحرق الزوان مت13: 40.و عشرات الآيات تتحدث عن هذه النار و صفات العذاب و أمور أخري مما أثار المتأملين في كلمة الله منذ القديم ليتناولوا موضوع الجحيم و النار و العذاب و هل هي مجرد حالة أم مكان فعلي يسمي الجحيم و كيف و أين يكون و أسئلة عديدة شبيهة.يدخل هذا الموضوع ضمن موضوعات أخري تخص الأبدية يجمعها علم إسمه الإسخاطولوجي أي علم ما يخص الآخرة.
الجميل في لغة المسيح أنه يتكلم بالسلام و لو كان حديثه عن العذاب الأبدي.لا يستخدم لغة الترهيب و التهديد كما يفعل الأشرار بسلطتهم.لكنه يريد أن يخلص حتي ما قد هلك.
الأبدية للجميع: كل البشر مخلوق على صورة الله و مثاله في خلوده أى أبديته.الفرق بين الأبرار و الأشرار هو فى نوع الأبدية التي سيعيشونها لكن كلاهما أبدى. للأبرار الحياة الأبدية و المجد الأبدي و الفرح و النورالأبدي و الخلاص الأبدي .و للأشرار و لإبليس و جنوده نفس الأبدية لكن بغير مجد و لا فرح و لا خلاص و لا نور لذلك تسمي الهلاك الأبدي و العذاب الأبدي و النار الأبدية والظلمة و  الموت الأبدى .و كما أن أمجاد الأبدية مع المسيح بغير حدود أو نهاية هكذا عذاب الإنفصال الأبدي عن المسيح هو ألم بغير حدود أو نهاية.هو موت دائم لأن روح المسيح فارقهم إلى الأبد.
وصف الجحيم :كل ما يخص الأبدية هو فوق العقل الأرضى.حتي لو كان الحديث عن الهلاك الأبدى.فالنار ليست النار التى تعرفها الأرض.هى نار بغير نور؟نار مظلمة؟ حتى أنها سميت سلاسل الظلام 2بط2: 4 مت8: 12 و مت 22 : 13.و هى نار بغير دفء أو حرارة لهذا يصاحبها صرير الأسنان علامة الخوف و البرد معاً.لو13: 28 و رغم عدم وجود النار التي تعرفها الأرض لكن الغنى الغبى لما راح للعذاب الأبدى نادى: يا ابي ابراهيم ارحمني وارسل لعازر ليبل طرف اصبعه بماء ويبرد لساني لاني معذب في هذا اللهيب.لو16: 24 و هنا يصف الغني أنه في اللهيب و هي من صفات النار و مع هذا يطلب أن يأتيه لعازر بإصبع مبلل ليبرد لسانه .فهل اللهيب  داخل فم الغني و جسده  أم في خارجه؟فى الأغلب في داخله لأنه لن يدعو لعازر أن يصبح في النار حتي يبلل لسان الغني .هذا المثل يصف الحالة قبل الخلاص و الفرق في المكان الذى يسمي حضن إبراهيم لأرواح الأبرار و الهوة العظيمة لأرواح الأشرار.
كل نار تحتاج إلى مصدر يكفل لها البقاء و عدم الإنحسار.أما النار هذه فهي لا تطفئ؟مر9.ما مصدر النار؟ لم يذكر لنا الوحي المقدس لكن لو إعتبرنا أن الإنفصال عن المسيح هو العذاب الأبدي حسرة الأشرارهي مصدر النار الذى لا ينقطع  فى داخلهم .و يكون الأمر الإلهي للنار أن تبقي دائمة هو السبب الوحيد لبقاءها خارجهم فهي تستمد بقاءها من الأمر الإلهي.
الدود الأبدي فى بحيرة النار: الدود يوجد تلقائياً من التعفن.و الكبريت ينتج تلقائيا من تحلل المواد العضوية أي من التعفن .الأرواح الشريرة و أجساد الأشرار تأكل نفسها كما يأكل الدود الجسد من الداخل.هذا الدود الذى يعيش فى النار التي لا تطفئ ليس الدود الأرضى و لا يحمل صفة من صفاته لكنه يكشف البيئة المعتمة و الدار التى لا تطلع عليها الشمس و القذارة الدائمة   هذا عذاب داخلى يأكل قلب الشرير  دون أن يفنيه.هذه هى البيئة السيئة التى تملأ دار الهلاك الأبدى و إسمه جهنم النار,وجود الدود  في النار دون أن يموت يكشف أن العذاب هو فوق العقل البشرى.الكيان الوحيد الذى في أرض الموت و هو لا يموت هو الدود؟ هذه الحفرة أو الهوة السحيقة الممتلئة بالعفن هي جهنم النار أو بحيرة النار المتقدة بالكبريت  رؤ20 جهنم  أو بالعبرية وادي إبن هنوم لأن هذا الوادي  كان وادى القتل و كان موطنا للنار التي تأكل الذبائح  البشرية لعابدى الأوثان أر7: 32.لم يعش هناك سوى الدود و لم تفح هناك سوى رائحة العفن و الكبريت.
هل جهنم مكان  أم حالة ؟  حسب تعليم الكتاب هو مكان  و حالة معاً. هو مكان لأنه مسكن الأشرار.فهو مكان للأسر الأبدي.ليس للأشرار أن يتمتعوا بحرية مجد أولاد الله رو8: 21 الحرية التي في الفردوس الآن التي ينطبق عليها الوصف - يدخل من المسيح باب الخلاص .يتحرر يدخل و يخرج و يجد مرعى يو10: 9 لهذا تظهر الملائكة و القديسين للبشر لأنهم ليسوا في موضع الأسر.بل في موضع الراحة.أما الذين هم مع إبليس و جنوده ففى القيود الأبدية تحت الظلام (يهوذا:6) مما يجعلهم محاصرين في مكان.و لأنه مكان محكم  لا يستطيع أحد الخروج منه لذلك سمي بالسجن الأبدي مت5: 25.
وساعة موت المسيح عنا نزل إلى الجحيم إلى أقسام الأرض السفلى أي أنه نزل إلى مكان محدد أف4: 9 و كرز للأرواح التي في السجن أي في الجحيم فإذا كان الجحيم و هو مكان إنتظار الأشرار هو سجن فكم سيكون جهنم الذى هو المستقر النهائى للأشرار  إلا سجن أكثر منه ظلاماً و ألماً.1بط3 : 19.
 كما يوجد للأبرار مكان و ليس فقط حالة للمجد.فالملكوت مكان له أبواب و له مواصفات و له درجات و يسكنه الأبرار مع المسيح  إلى الأبد و لا يمكن لأحد أن يدعي أن الملكوت هو حالة سنعيشها دون أن يكون هناك مكان نعيش فيه حالة  المجد.فإذا تكلمنا عن حالة المجد نجد الكتاب يسميه ملكوت الله لأن الثالوث هو محور المجد و أصله.و إذا تكلمنا عن الملكوت كمكان نسميه ملكوت السماوت.و كما نؤمن أن الملكوت حالة و مكان نؤمن أيضاً أن جهنم للأشرار ستكون حالة و مكان كذلك. هى أسوأ حالة تفوق تصور الأشرار أنفسهم و هى مكان مجهز لكى يحبس الأرواح حيث أنه معد لإبليس و جنوده و هم أرواح بلا أجساد.هو حبس قاس لا تقدر سلطة أن تفك قيوده .في يد المسيح مفاتيح الهاوية.طبعا ليست المفاتيح التي نعرفها و لا الأبواب التي نراها فكل ما في الأبدية فوق التخيل حتي الأبدية المظلمة تفوق تصور الإنسان الأرضى.رؤ1: 17.كذلك في جهنم أقسام اي درجات عذاب مختلفة  ما نفهمه من كلام الرب يسوع عن حالات مختلفة من العقاب مت 11: 24- لو10: 12- 16 .هذا أيضاً يؤكد أنه جهنم مكان و حالة.
مقدار خلاصنا: الأبرار يعرفون عن الجحيم و عن جهنم كما يعرفنا صانع الأبرار يسوع المسيح.المعرفة الإيمانية التي بها يكتمل مفهوم الخلاص عندنا و نعرف مقدار أى تقديرنا للخلاص الذى خلصنا به المسيح عب2: 3 .حين نتكلم عن مقدار الخلاص يكون في ذهننا المجد الذى أعده الله لمحبيه ونظل نقرأ و نتأمل  بسلام و إطمئنان كل ما أعلمنا به الروح القدس عن نهاية إبليس و جنوده و نفرح بخلاصنا من الأهوال التي ما عاد لها سلطان علينا  لا الآن و لا بعد موتنا.لهذا نرنم أنشودة المنتصرين بنعمة المسيح أين شوكتك يا موت أين غلبتك يا هاوية.


     


29
كرازة نوح (أنج بنفسك)
Oliver كتبها
- نوح البار كارز عظيم قام بدوره بكل بر و قداسة.مع أنه لم يقنع أحداً.لكن وصفه الوحي المقدس بلسان بطرس الرسول أنه كارز للبر2 بط 2: 1 -6.كيف كرز نوح البار ما نوع كرازته هذه التي يبدو للوهلة الأولي أنها فشلت.و أين البر في كرازته .فقط زوجته و أولاده الثلاثة وزوجاتهن سبعة أنفس صار لهم كارز للبر و هم لا يحتاجون إلى كرازة لأنه يعيش معهم و يرون بره يومياً.هذه هى حسابات الناس و تقييمها لكنها ليست أبداً تقييم الروح القدس للكارز الأمين نوح البار.
- كان عنوان كرازة نوح هو (أنج بنفسك) ليس مطلوبا منك سوى أن تدخل الفلك لتنجو.العجيب أن الله أخبر نوح بعدد من سينجون بأسماءهم  تك 6: 18 أى أن نوح يعلم أن هؤلاء الذين يكرز لهم لن ينج منهم أحد لكنه ظل يكرز كما أمره الرب لم يتراجع. ظل نوح الحكيم يبني الفلك علي الجبل  لكي يكون موقع البناء ذو دلالة مثير لأسئلة كثيرة لعلها تفيق الناس و تجعلهم يهتمون بخلاص نفوسهم.مائة عام من السخرية .مائة عام من إتهام البار بالخرف و أمراض الشيخوخة .مائة عام و لم يحدث الطوفان بعد و مع كل تأخير يظهر نوح البار كأنه يدعي قصة الطوفان.مائة عام يسمع فيها يومياً تهكمات الشباب و البنات و رؤساء القبائل يشددون الناس أنهم باقون و أن الطوفان قصة مختلقة من رجل فقد عقله. مائة عام و الرجل البار لم يرهقه العمل اليومي لبناء الفلك العملاق .هل تحتمل هذا التهكم و الإحتقار مئة عام و رغم هذا تظل تصدق قضاء الله و تصر على إخبار الناس به و تحذيرهم .و تدعوهم ليجدوا مكاناً في الفلك و يتشاركوا في صناعته لعل الطوفان يأتي سريعاً.فى الحقيقة كانت كرازة نوح أصعب كرازة.فهي لم تحمل أخباراً سارة كعادة الكارزين بل تحمل قضاء الله بإفناء الأرض و من فيها و هو قضاء لم يحدث و لم يره أحد من قبل فكيف يتخيلونه و من سيصدقه؟أقول لكم إن نوح لم يفقد عقله لكنه سلم عقله بالتمام لله لأن مهمته تفوق عقل البشر.كما لم يعد للعقل دور إذا ما كان  الطوفان هو المصير. و إذا ما إضطر الكارز البار أن يبني فلك نجاة يسير بالماء و هو فوق الجبل.
- لماذا يبني نوح البار الفلك فوق الجبل؟
لأن نجاتنا  تمت و تتم فوق جبل الجلجثة بالخشبة المقدسة كما نجا نوح و بنيه فوق الجبل بالفلك الخشبى المقدس أيضاً
لأن بناء فلكا فوق الجبل هو ضد المنطق الطبيعي.هو يقول أن هذا الفلك لن يذهب إلى المياه لتحمله لأنه بعيدا فوق الجبل بل ستأتيه المياه لتحمله و ترتفع به من هناك و هذا ما حدث.فموقع بناء الفلك جزء من الكرازة.نحن علينا الدخول للفلك و الله يقوم بالباقي وتأتي مياهه أي إنسكاب روحه و يحملنا للنجاة.هذا هو ما أختبره الثمانية أنفس الذين نجوا.
لكي يكون موضع النجاة عالياً واضحاً سهل الوصول إليه.نعم ما أسهل نجاة من يرغب في الخلاص.
الكرازة دائماً إرتفاع عن فكر الأرض.و إتحاد بفكر السماء.لذلك كان الفلك بتصميمه السمائي هو الأصلح لنجاة الأرضيين فلا نجاة بغير تدبير سمائي و لا نجاح لكرازة بغير أن تتبع خطة الله للخلاص.

-  كان كارزاً ثابت الإيمان واثق في صدق كلمة الله .لقد بني نوح فلكاً عظيماً تبللت أخشابه بدموع الأسى علي المستهزئين و تخلل كل جزء فيه سخرية المشاهدين و المارة.هذه السخرية لم تمنع نوح من البناء العظيم.كان نوح كارز يحمل رجاء أن يدخل الفلك أكبر عدد من الناس فلم يقصر في بناءه كأكبر سفينة في التاريخ.إستهانة الناس بالكارز الحقيقي لن تمنعه من أي عمل عظيم لأجل الخلاص.هنا البر.أن تتمسك برجاءك حتي فيمن يرونك عديم الفهم بمقاييسهم.فالكارزين هذه الأيام ليسوا محل تقدير و لم يكونوا منذ بدء الكرازة.لكن عدم التقدير لم يعوق البناء العظيم.
- هل فشلت كرازة نوح؟ أبداً لم تفشل.كانت مهمته إعلان قضاء الله علي البشر و قد قام بها بغير تردد أو جبن أو تشكك.حتماً قام ضده كثيرون.حتما كذبوه و قاوموه.و ظل علي رسالته الكرازية لم يهادن أحداً و لم يبسط الأمر لأحد لكي يكسبه في صفه بل ظل يقول قول الرب و قراره و وصل صوته إلى كل البشرية.و من بعد إنتهاء الطوفان عاد الكارز يحمل بدء خليقة جديدة و يتلقي تأسيساً للأرض الجديدة. كان أول ما صنعه نوح البار أنه بنى مذبحاً للرب فور خروجه من الفلك.لكي ينتقل الخلاص من الفلك إلى المذبح ثم من المذبح إلى الذبائح التي تقدم عليه ثم من الذبائح إلى الذبيح الأعظم ربنا يسوع علي الصليب.فكان كارزاً للحياة كما كان كارزاً للموت.و من يصبح أميناً في خدمة القضاء يتأهل لخدمة الأخبار السارة.كانت مهمة نوح أن يعرف الهالكين أنهم هالكون و أن هناك فرصة وحيدة للنجاة و هذا ما تم بالفعل.لم يفشل نوح البار لكن القلوب القاسية هي التي فشلت و هلكت.ليس علي الكارز إجبار أحد علي الخلاص بل تقديم العرض الإلهي المجانى للخلاص و ترك الحرية الفردية ليقرر كل أحد ماذا يريد أن يفعل.
على أن كرازة نوح تحولت من الحدث الحاضر إلى نبوة فصارت كرازة نوح وصفاً دقيقاً لما سيحدث في الكرازة عن مجئ إبن الإنسان تماما لما إنتقل حادث بقاء بونان فى بطن الحوت إلى نبوة عن موت المسيح ثلاثة أيام.مت24: 37 و 38.لو17: 26 و 27.
و إنتقل نوح من كارز بفناء العالم لبطل من أبطال الإيمان عب 11: 7. و كما صار الموت بالماء بعيداً عن الفلك صار الخلاص فى الفلك  بالماء أكبر و أشهر رمز للخلاص بالمعمودية 1 بط3 : 20.أنظروا كيف ترفع النعمة شأن الكارز إذا ما أطاع دوره المكلف به فيكون مؤهلاً لكرامات عظيمة.
يا فُلك الكارزين إستجب
أيها الرب إله الكارزين ضع في قلوبهم أن يتبعوك وحدك.لتكن قدامهم المهمة واضحة و بسيطة هذه التي إستئمنتهم عليها.أبطل سخرية الساخرين ممن يكرزون لك.فالفرح الحقيقي لمن يصبر إلى المنتهي فإليك و بك نصبر.علمنا أن نتكلم بنفس نبراتك.إن صرت غاضبا علي الشر ننقل غضبك للناس ليرتعدوا و إن فتحت لهم أبواب الخلاص نملأهم بأخبارك السارة لكي ينجوا.علمنا أن نطيعك في الصعب و السهل.في الموت و الحياة.في كل الأيام و لو لمئة عام دون أن تتزعزع ثقتنا بك بل تتشدد.يا إله نوح البار إعطنا من روحه فننتسب للفلك السماوي الذى هو شخصك بذاته إلهنا يسوع.هذا الهيكل الذى يحتوينا .لأنك قد قطعت عهداً أن لا تفني الأرض فأكثر من حاملي أخبارك السارة.ماء الغضب ينحسر و الناس عطاشى إلى روح المصالحة و نحن في يدك تستخدمنا كما تشاء.لك المجد نأخذه منك لنعطك إياه.لك العظمة نراها فيك و نخشع لها ساجدين.لك المحبة و الحنان  و منها نأخذ و نعطيك محبتنا.نحن منك و لك. صرنا ضمن بنود ميثاقك.خذنا حيثما تريد لكي نخاطب القلوب كما خاطبها عبدك نوح البار.و تكون ترنيمتنا للناس هي أنج بنفسك و ترنيمتنا لك هي أنت الفلك الذى نريد أن ندخله و نبقي فيه.ليتنا نحبك و نثق بك كما صنع هذا البطل و يكون إيمانه درس لنا .فنحن في الإيمان صغار مبتدئين لم نزل.يا فلك الكارزين إستجب .ها نحن نقف قدامك و نكتشف فيك العمق و العلو و الطول و العرض فنعرف أن لكل نفس مكانا في حضنك و بهذا نبشر. أيها الفلك الذى فرد أشرعته فوق الصليب ضُمنا في صدرك و أخبئنا من موت الخطية و إغسلنا بماء الحياة يا ينبوع الحياة.كل نفس عاصية أدكها قبل أن يغلق عليها العصيان.كل إنحراف عن مقاصدك رده مستقيماً فنكون قدامك من غير عيب.الكرازة هي شخصك الذى نرتديه فلا تدعنا من غير الحميم الثاني كل يوم و إقبل أنيننا و توبتنا لكيما نتأهل للحديث بإسمك.أحبك يا رب يا قوتي . 


30
الشيخ و الروهينجا و الجهاد بالكذب
Oliver  كتبها
- قبل كل شيء تحتاج أن تعرف قليلا عن الروهينجا حتي تتعرف على خدعة و كذبة الأزهر.الروهينجا هم  مسلمون لاجئون هاربون من بنجلاديش المسلمة ‘لي ميانمار البوذية الهندوسية الكافرة بنظرهم.جاءوا إلى تلك المنطقة على الحدود بين ميانمار و بنجلاديش و تايلاند .و هم يعيشون في مناطق متلاصقة مع مناطق للبوذيين و الهندوس هناك.كما تعرف أن الإسلام لا يقبل الآخر و يريد الإنفراد بكل شيء بل يتبجح بحقوق ليست حقه. بدأت القصة في أكتوبر الماضى حين كون مسلمو الروهينجا  اللاجئون في إقليم راخن  ميليشات عسكرية و قتلوا 9 من رجال الشرطة ثم إختطفوا سبعة من  أهل المنطقة الأصليين البوذيين و قتلوهم كما تفعل داعش.فبدأت الحكومة تنشر قواتها بكثافة لكي تردع تلك الميليشيات الإرهابية التي يتباكي الأزهر عليها اليوم.و بدأت بنجلاديش تنشر قواتها علي نفس الحدود و هذا ما يريده مسلمو الروهينجا أن تتحول المنطقة إلى خراب و عنف فهذه هي البيئة التي يصلح فيها الجهاد.
 - فى الوقت الذى يقتل فيه مسلمو الروهينجا شرطة ميانمارو يداومون علي الغارات علي مناطق البوذيين و الهندوس يحرقون بيوتهم و يقتلون رجالهم  تتعجب أو لا تتعجب أنهم ببجاحة  يطالبون بالحصول علي جنسية ميانمار و يتباكون إن هاجمهتهم القوات الحكومية لردعهم و طردهم بإعتبارهم لاجئون غير مسالمين لم يأتوا لهذه الدولة بصورة قانونية بل يتعدون علي سكانها ثم يشتكون ظلماً من صنع خيالهم و ردعاً قوياً هو نتيجة لإعتداءاتهم..
- السلطة في ميانمارصرحت أنها بالفعل قتلت بعضاً من الروهينجا حوالي 400 قتيل و جميعهم من الإرهابيين و كلنا نعرف كيف يستثمر الإسلام الإرهاب و كيف يستثمر الإرهاب الإسلام أيضا هذا الرقم الرسمي يرتفع حين يصدر عن الأمم المتحدة فيصبح عدد القتلي ألف قتيل ثم لما يأتي التصريح من وزير خارجية بنجلاديش (التي إتضح أن فيها وزير خارجية) يقول أن القتلي 3 آلاف قتيل وأخيراً  لما يصل الأمر إلى الأزهر يرتفع العدد لزوم الحبكة الدرامية فيصير بالآلاف المؤلفة و يسميها مذبحة و إبادة جماعية  فهذا لزوم التسخين و الأزهر يظن أن أحداً لن يراجع ما يقول أو يبحث عن الحقيقة .فهذه مناسبة يقتنصها الأزهر للتجارة .يختلق معركة جهادية  جديدة لكي يجمع لها التبرعات و الأهم هو إثارة فكرة الجهاد لئلا تموت الفريضة الغائبة و هي ليست غائبة طوال الأربعة عشر قرناً.و ليتها تغب حتى يعم السلام  لكن كيف يسمح المتطرفون بالسلام و مصالحهم تزدهر في الحروب تماما كما تفعل داعش و طالبان  و الأزهر أستاذهم...
- بدأ مسلمو الروهينجا الفرار من الحدود  و هم في الحقيقة عائدون إلى بلدهم الأصلى بنجلاديش و عاد 310 ألف من هذا ما يكذب الأزهر و يسميه الهجرة القسرية و يتناسي الهجرة القسرية لأقباط العريش لكن مسلمو الروهينجا أولي بالمعروف.يمكنك أن تلاحظ من الصورة النصاحبة للمقال أعلام السعودية و تستنتج من نفسك من يقف وراء تمويل القلاقل في تلك المنطقة و يوزع علي هؤلاء المعدمين أسلحة لا يمتلكون ثمن الكرتونة التي تحوى السلاح.و تري أيضاً كيف يشربون السفن آب فوق الكونتينر و كيف تقف قوات الشرطة لتحميهم دون العنف الذى يروجون له.إنها صورة تحكي القصة كلها و الأزهر هو اليد التي تتوسط بين السعودية و بين الروهينجا من أجل هذا يعلو صوت الشيخ و يتكلم بثقة من يستند على خزائن المملكة ناشرة الخراب..
 - الأزهر لا يعترف بسيادة ميانمار و لا حتى بسيادة مصر  فيتدخل ببجاحة  فى شأن دولة تدافع عن مواطنيها علي أرضها و يبدو مغتصباً لسلطة القيادة في مصر و كأنه موكل ليتكلم بإسم مصر و كأننا لسنا دولة لها قيادة رسمية تعبر عن سياستها و مواقفها. يتكلم الأزهر كأنه حامى حمى المسلمين في كل العالم .يصرح الشيخ [ان ما يتعرض له مسلمي الروهينجا لم تر البشرية له مثيلا من قبل و أريد أن أذكر الشيخ بأمثال كثيرة رأت فيه البشرية الفظائع من الإرهاب الإسلامي :
خذ يا شيخ ما حدث في أندونسيا القريبة من ميانمار تجاه المسيحيين حتي تدخل العالم و إنفصل إقليم تيمور الشرقية عن أندونسيا .
- خذ يا شيخ مثلا آخرا للفظائع الإرهابية كالتي حدثت للمسيحيين في جنوب السودان هنا جنبنا و الإبادة التي حصلت حتي تدخل العالم و صار للمسيحيين وطن مستقل هو جنوب السودان و لا زال العبث بأمنه متصل بتشجيع من المخربين في السودان.بل أنت يا شيخ تجاهلت الفواجع التي حدثت لأهل دارفور المسلمين من أصل أفريقي علي يد مسلمين من أصل عربي في السودان؟ هل لم تصلك هذه المآسى و هي لمسلمين من مسلمين في بلد كان يوما بلدنا.
- هل سمعت يا شيخنا أن القيادات الدينية فى ميانمار وقفت ضد نداءاتك لأجل المسلمين هناك و هم مسلمون مثلك.و طلبت منك أن لا تتدخل فيما لا يعنيك؟ هل وصلك هذا يا شيخنا؟
- تتحسر يا شيخنا علي المواثيق الدولية و تقول أنها لم تعد تساوي الحبر الذى كتبت به.أين هذه المواثيق في جرائم الأزهر الذى يقيد الحرية الدينية بإسم الدين و يوزع التهم علي خصومه بإزدراء الأديان و يقف عقبة في طريق قانون دور العبادة الموحد لعدم تساوي دور العبادة المسيحية بتلك الإسلامية.و يستغل بيت العائلة ليكرس الظلم و يوأد العدل و يهضم حق المعتدي عليهم من المسيحيين في داخل مصر (يا شيخ) ليس في ميانمار و إذا قلنا لنحتكم للمواثيق الدولية تنبرى مفزوعاً متبجحاً و متحججاً أن مصر ذات سيادة و نحل مشاكلنا داخلياً .يا شيخ أترك شعب ميانمار يحل مشكلته داخلياً حسب فتاويك التي صارت جزء متزامن مع إعتداءات المتطرفين  الإرهابيين المسلمي على أقباط مصر.يا شيخ....
- و في بيانك  تعط الضوء الأخضر للإرهابيين أن ينقلوا نشاطهم إلى ميانمار كأنك تهدد دولة بالإرهابيين الذين هم طوع أمر الأزهر فتقول أن هذه الجرائم (ضد الروهينجا) من أقوى الأسباب التي تشجع على الإرهاب  و تختتم كلامك من غير شفرة للدعوى و التشجيع علي الخراب حين تقول للروهينجا الذين لا يقرأون العربية :نقول لإخواننا في بورما.. اُصمدوا في وجه هذا العدوان الغاشم.. ونحن معكم ولن نخذلكم.. والله ناصرُكم.. واعلموا أن الله لا يصلح عمل المفسدين، هذا: ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾.أنا أقول لك أقوي الأسباب التي تشجع علي الإرهاب : إنها أنت وتصريحاتك و  أزهرك الشريف.
- ثم يتحفنا وكيل الأزهر الداعشى شومان بإعتراضه أن تقدم ميانمار مخيمات لسكني اللاجئين و لكنه سيرضى  بطرد شعب ميانمار  بأكمله من وطنه و إحتلال ميانمار بواسطة ميليشات الروهينجا فهكذا يكون الجهاد علي أصوله.لكن لا للمخيمات؟
- ثم يبشرنا اليوم السابع أن الأزهر يقود تحركات دولية لوقف المجازر ضد الروهينجا  و سافر الشيخ الطيب إلي ألمانيا في مؤتمر طرق السلام و كان عليه أن يستغل المؤتمر كما قال ليقود تحركاً دولياً ضد المجازر البشعة لشعب الروهينجا لكن و ليست مفاجأة نجد الشيخ في قمة هدوءه يتحدث عن كل شيء في الحوار بين الأديان و لا يأت بكلمة واحدة عن الروهينجا لأنه يعلم أنها كذبة من صناعته و تروييجه لأجل أغراض خاصة.و أنه لو تحدث عن أكذوبته سيفضحه المجتمعون في التو و سينكشف حجم الأزهر في التحركات الدولية المزعومة.و الحال الآن إما أن يقل لنا الأزهر متى و كيف  يستطيع أن يقود تحركاً دولياً و من هي الدول التي تتحرك بالأزهر و إما أن أقول لك أن الأزهر لا يمتلك شيئاً دولياً سوي عصابات الإرهاب المنتشرة في العالم الآن .هل هذه هي التحرك الدولي الذى سيقوده الأزهر لأني لا أعرف كيانا دولياً يملك الأزهر تحريكه سوى ميليشات القتل هنا و هناك..


31
المنبر الحر / عيد النيروز عقيدة
« في: 14:55 10/09/2017  »
عيد النيروز عقيدة
Oliver كتبها   
- لما يتعانق صليب الناس مع صليب المسيح يأتي عيد النيروز.لما نري الألم مكللاً بالمجد يتلألئ عيد النيروز.لما تتحقق كلمات الرب يسوع أن في العالم سيكون ضيق لكن ثقوا أنا قد غلبت العالم و نعيش هذه الغلبة حينها نعيش  النيروز كمل يليق بأبناء الشهداء أبناء المسيح.لأنه عيد إنتصار الحق على كل باطل.عيد الغلبة الروحية.هو العيد الذى فيه تتصحح رؤيتنا للحياة فنعرف أن الموت ربح كما عرفه القديس بولس و أعلنه لنا بالروح القدس.
- العام الجديد القبطي ليس كمثل سنوات الأرض بل هو عمر المحبة الأرضية للإله السمائى.هو تاريخ لم يكتبه الناس بأعمارهم بل بالإستغناء عن أعمارهم حباً في الذى مات عنا.إنه تبادل العشق الإلهي بعشق إنساني للمسيح.تبدو فيه المحبة قوية كالموت بل أقوي من الموت لأن حياة الشهداء قد تخطت الموت و داسته مع المسيح له المجد.
-النيروز هو باقة جميلة ضفرتها العروس لتقدمها للعريس الأبدى.وضعت فيه كل الأعمار كل الألوان كل الأشكال كل فئات البشر فرادى و جماعات.باقة تأتي من الزمن البعيد و العصر الأول و تظل تتنامي رغم أن حياتها نزعت من الأرض.تتنامي بالروح القدس و تمتد حتي تتلاقي ورود العصور الأولي للمسيحية مع زهور العصر الحديث و شهداء القرن العشرين و الواحد و العشرين .تتعانق زهور عصر دقلديانوس مع ورود المنيا الحمراء .تتعانق القطوف القديمة مع قطفة شهداء ليبيا و تتلون الباقة بكل العصور.تكبر الباقة في يد العروس و ينظرها العريس و يتهلل فهكذا صار عهد الدم مشتركاً.على المذبح تضع العروس باقتها فما بين فوق المذبح و تحت المذبح إلا الحب.دم يقيم المسيحيين و المسيحيون يقيمون وليمة دم المسيح فينهضون و لا يغلبهم النعاس قرب مجئ العريس.تمسك الكنيسة باقتها مفتخرة بجمالها و تمسك الباقة كنيستها متحدة بشفاعتها.إنها السماء على الأرض و أرواح الشهداء يطوفون بروائحهم العطرة يسبغون علي الباقة العتيقة عطر جديد فيستمر شذاها لا يضمحل.يعجب عبيرها الداخلين في الثوب الجديد فيتبررون بدم المسيح حين يجتذبهم دم الشهداء لحب المسيح.
-النيروز هو الحقيقة الدامغة أن الكنيسة ممتدة حتي السماء و أن السماء ممتدة حتي الأرض و أن لا فواصل بيننا و بين الغالبين .هم معنا و نحن معهم.نراهم بسطاء و عمالقة و يروننا أبناءهم مهما ساءت بنا الأحوال.إن دخول الكنيسة السماء يعتمد على دم المسيح وحده و يتألق حين يختلط دم الذين على الأرض بدم الذبيح الأعظم. ينشدون أوصنا يا من في السماء فيستجب في التو و اللحظة و يكونون معه في السماء مكللين بالمجد.شهداء طنطا يرنمون مع شهداء الفيوم و العصور الطويلة بينهما تتلاشى فالشهداء فوق الزمن.لذلك تتحد العروس بالعريس.هى زمنية و هو أبدي لكنه  لأجلها صار أيضاً زمني لكي تسري أبديته فيها صارت الكنيسة أبدية كالأبدى.عروسة كالعريس.مخضبة بالدم كما تخضب على الصليب. . تتحد الكنيسة مع الخلود .تأخذ من المسيح أغلي ما له أي حياته و تقدم للمسيح أغلي ما عندها و هو حياتها من خلال دم الشهداء المسفوك.
-على الكنيسة أن تعود فتقدم مناسباتها بروحانية خالصة و عقيدة ناضجة من غير أن تتحول إلى مهرجانات ضحلة تفقد فيها قيمة و عقيدة كل عيد روحى.أخرجوا كل الحفلات و المهرجانات من عيد النيروز لأن هذا الجيل ليس محتاجاً إليها بل محتاج لإعداد نفسه ذبيحة حية للمسيح سواء بالحياة أو بالموت.أما الإحتفالات الأخري فلنصنع لها عيدا و ليكن إسمه عيد مدارس الأحد أو عيد الخدمة و يكون يوما مثاليا للخدمة و تقام فيه ما تقام من حفلات تخرج و تسليم و تسلم للخدمة .لكن لا تطمسوا قيمة و معني العيد أي عيد بالإحتفالات لئلا نتشابه مع الأعياد القديمة التي كان الشعب يكرم فيها الرب بشفتيه أما قلبه فكان بعيدا.
-اليوم نهنئكم يا شهداء الرب.ليس المنتقلين وحدهم بل من يشهدون لليوم بأعمالهم الصالحة فيتمجد الآب في السموات بسببهم.اليوم نتمسح بكم معتبرين أنفسنا أبناء الشهداء.فقد عشتم بيننا و تعرفون ما نعيشه لهذا نهنئكم أنكم لم تصبحوا مثلنا بل تفوقتم علي الزمن كله و أعراضه المريضة و أخرجكم الفادى من وسط الآتون غالبين.نهنئكم يا أجمل ورود العروس و أحلي عبير يفوح من يدها.نهنئكم علي مسكنكم المؤقت تحت المذبح حتي مسكنكم النهائى فوق العرش.نهنئكم ليس بعام جديد كما هو عندنا بل بعمر جديد كما هو عندكم.نهنئكم لأنكم مكللين و منيرين و نستشفع بكم أن تبدأوا خدمتكم لنا سريعاً.فإعداد أبناء الشهداء يحتاج لخدمة الشهداء.نهنئ أمكم الكنيسة لأنها ترتفع في عيني الرب بكم.تنتصر علي عدو الحب بكم.تستنير و تترفع على الألم حين تصبحون منها قريبين.و نحن منكم قريبون.كل سنة و نحن منكم و أنتم منا.كل سنة و نحن ثابتون في  مسيحنا الذى يحتضنكم و يصبركم حتي يأخذ لكم حق الدم .واثقون نحن أن حقكم حقنا.دمكم دمنا.لم و لن ننفصل.نحن يدان واحدة ترتفع هنا و الأخري تمتد في السماء لكننا في الجسد الواحد  لا نتفارق.أنتم نيروزنا.نحبكم حين تصلون معنا من جيل و إلى جيل و إلى دهر الدهور آمين.   

32
أبونا إبراهيم و تصريحات البابا
Oliver كتبها
- الموضوع شائك لأنه يمس أكثر الشخصيات شعبية  فى الكنيسة و وسط أقباط مصر.يخص قداسة البابا و الآباء الأساقفة و تصريحاتهم كيف نتعامل معها و إذا لم نتفق معها كيف نختلف معها  مع الحفاظ على قيمة و قامة الرتبة الأسقفية و حاملها.
- لا تندهش إذا أخذنا أبونا إبراهيم أب الآباء قياساً نتعلم منه.فهو و إبنه  إسحق و حفيده يعقوب تلقبهم الكنيسة بالآباء البطاركةلأنهم الآباء الكبار لكل الأسباط أى لشعب الله..لا أظن أنه يوجد جيل من الأجيال لم يكرم أبينا إبراهيم فهو إنسان مقدس و مبارك من فم الله له المجد لكن فلنتتبع خطواته لكي تقودنا إلى دروس نتعلمها.لما نتناول شخصية العظيم أب الآباء لا تجعلنا قداسته ننكر أخطاءه أو نتجاهلها فمن إيمانه نتعلم و من اخطاءه أيضاً نتعلم.و لن تجعلنا أخطاؤه نتجرأ عليه أو نهاجمه أو نقلل من شأنه فسيظل هو أب الآباء جميعهم خليل الله إبراهيم شفيعنا.
- حين نتأمل حياة أبينا إبراهيم ينبغي أن نضع فرقاً بين ما كان يفعله تنفيذاً لكلام الله معه و بين ما يقوله أو يفعله من مشورة بشرية له أو لغيره .المشورة الإلهية دائماً تنتهى بالبركة الغير موصوفة و الوعود الإلهية الصادقة حتى لو كانت البداية تلمح للموت وذبح إسحق.  بينما  المشورة البشرية بدأت بإغراء إنجاب النسل و  جلبت عليه و علينا متاعب و دمار  من إسماعيل أب العرب و نسله.أنجبت المشورة البشرية عدواً لإبراهيم من نسل إبراهيم. ففى الأمور الروحية تصبح  المشورة البشرية آلة لصناعة الخسائر.سمع أبرام لسارة و أنجب من هاجر و سمعت سارة لإبرام و كادت تخسره بسبب فرعون و هكذا فالأذن لما تسمع من الناس تنقاد للأرضيات و لما تخضع لله تنجذب للسمائيات.
 - رأى إبراهيم أنه سيكون له خير لو قالت سارة لفرعون أنها أخته و أخفت عنه أنها زوجته.أطاعت سارة و صار لإبراهيم خير أرضى إنحصر في كثرة البهائم.لكن كيف يكون خير للرأس إذا فقد الجسد و للزوج إذا خسر زوجته .هكذا قد يحدث أن يقول البابا تصريحاً يرتجي منه الخير فإذا هو لا خير فيه.لكن كما تدخل الله مع إبينا إبراهيم و رد له سارة يتدخل أيضاً لكنيسته و يجعل الأمور تعمل معاً للخير حسب مشورة الله.العجيب رغم تصريح أبينا إبراهيم الخاطئ و الطاعة  الخاطئة لأمنا سارة نجد أن الله لم يلومهما مطلقاً بل دافع عنهما قدام فرعون و أجبره على إعادة سارة .هو درس لشعب المسيح إذا لم يصادف تصريحاً الخير الذى يرتجي منه فلا نتعجل اللوم لكن لنبق في صف أبينا البطريرك و نبقي علي تقديره و تكريمه هكذا فعل الله  مع إبينا إبراهيم و هكذا نفعل نحن أيضاً. مع أبينا البطريرك تك 12.
- قد يحدث في الكنيسة مثلما حدث بين إبراهيم و إبن أخيه لوط.و السائر مع إبراهيم يخاصم إبراهيم؟تك13: 5.و نسمع تصريحاً ممن يعد إبناً أو أخاً للبابا تفج منه روح المخاصمة.لكن يبقي الله في صف إبراهيم يباركه أينما ذهب و يباركه مهما فعل.فليس علينا أن نصبح طرفي خصومة و نؤجج كل كلمة لتشتعل قلوب البسطاء و ننال الويل لمن نعثرهم بترويج خصوماتنا و نشر أكاذيب و طعن الجسد الواحد ممن يخترعون إنشقاقات و عثرات.أنظروا فإن لوط أيضا محبوب و قد إختار لنفسه سدوم ليتعذب فيها.فلنشفق علي لوط و نحب إبراهيم لأن الله أنقذ الإثنين معاً.بل رأينا ما هو نموذج للحب و المغفرة حين أغارت الملوك علي سدوم و إختطفوا لوط و من معه غضب أبونا إبراهيم لأجله و حارب لأجله و إنتصر له الله المحب للمغفرة.لذلك يحلو لنا أن نعرف أن البابا يجول يصنع خيرا و يصالح  من هاجموه و يمد يد المحبة و المصالحة.و لأن إبراهيم رجل سلام و مغفرة لذلك و هو عائد من الحرب لأجل إبن أخيه تأهل للقاء ملكي صادق ملك أورشليم .لقاء البابا الدائم مع المسيح ملكي صادق الأبدي ينبع من قلب منشغل بالمحبة و الغفران.ثم يشجع الله أبينا إبراهيم قائلاً : لا تخف يا إبرام أنا ترس لك.أجرك كثير جداً.و هو نفس ما سيسمعه البابا و كل أسقف و خادم في المسيح يجعل عمله مغلوباً من المحبة في كل شيء مزيناً بالحكمة و وداعة القلب.
- صوت الله يحذر من يهيج الشعب على أبيه البطريرك .صوت الرب ينبه من يتهم أسقفاً من غير دليل.صوت الرب يجول بيننا أن لا نصنع مكاناً لعدو الخير وسطنا.صوت الرب سيعاقب أيضاً من يختطف من أبناءه بساطتهم و محبتهم لكنيستهم و الآباء الذين فيها.صوت الرب أيضاً يحذر من يغالط كبيراً كان أم صغيراً.الله لا يحابي أحداً.لأن الجميع أخطأوا و أعوزهم مجد الله.فلنعط مجداً لله لكي ننال رضاه.لنجعل المغفرة تسبق أفكار الإدانة و المحبة تغلب نيات الغضب.رمموا الكنيسة بكل عمل إيجابى و لا ننخدع ممن يدس السم في العسل.فالغيرة لا تعني الإتهامات الظالمة و الإستنتاجات التي تؤكد أن نقص المحبة هو الذى يجلب سوء الظن.و لنطلب من إله إبراهيم و إسحق و يعقوب أن يمتعنا بسلامه و يكللنا بروح الحكمة و يملأنا بالنعمة و لنقتن التواضع الذى به نرى الجميع أفضل منا و تختف عن أعيننا ضعفات الغير و ننشغل بالخشبة التى تعمينا التي هي روح الإدانة.
- نصلى لأجلك يا أبينا البابا المحبوب و لأجل جميع أساقفتنا لكي يعمل الرب بكم و ينطق علي أفواهكم من وحى مشورته الصالحة لعمل كل ما هو للمجد و البركة وخلاص النفوس.



33
المنبر الحر / كرازة يونان
« في: 17:53 01/09/2017  »
كرازة يونان
Oliver كتبها
- بدأ  عمل الله في إعداد يونان النبى الكارز منذ زمن طويل.كان فيه يؤهله لعمل عجيب.كان يونان إبن أمتاي نبياً مغموراً و ليس علي شهرة الأنبياء الكبار.بدأ نبوته فى زمن يربعام الثاني في مملكة إسرائيل ذات العشرة أسباط.2 أخ14 .
- كان يونان أميناً في القليل و القليل هنا هو الخدمة النبوية المعتادة التي فيها تكون وظيفة النبي أن يخاطب شعب الله أو الملك الذى يقوده لكي يطيع وصايا الله و يتبع خطواته و هو عمل لا توجد فيه الكثير من المخاطر .فالشعب يعرف قدر النبي حتي و لو عصاه و الملك يخشي النبي حتي لو خالفه.كان الخوف من نصيب من يخالف النبي و ليس النبي نفسه و لكي يتجنب المخالفون الخوف كانوا يصنعون لأنفسهم حاشية من الأنبياء الكذبة كما فعل آخاب الملك  و غيره لأنهم لا ينطقون إلا بما يرضى الملك و شهواته.
- العجيب أن شهرة يونان النبي لم تبدأ في الخدمة بل بدأت في الكرازة .حتي أن الكثيرين لا يعرفون أن يونان بدأ نبوته منذ زمن طويل و أنه خدم شعب الله لكن كل هذا ما كان سوى مقدمة و تدريب عملي للكرازة.لكن لما أرسله الله لشعب غريب  ظن البعض أنه ليس شعبه و لملك غريب ظن البعض أنه لا يعرف الله. إنتقل يونان المجهول إلي يونان المشهور لما أنتقل من الخدمة بين شعبه للكرازة بين غير المؤمنين.و أمره الرب أن يذهب إلى نينوى.هناك كرز و هناك رأى ثمر الكرازة .المعزى أنك في الكرازة تري الثمر و تفرح به أما في الخدمة فتضع البذار و تنسي أين صارت.
- ينفع هذا درساً للكثيرين من الأمناء الذين يندهشون لماذا يبقون في نفس أماكنهم كأنهم لا يتقدمون في النعمة.فتكون الإجابة كن أميناً في الخدمة سيقيمك الرب على كرازة.
- ليس مجالنا هنا كيف كان سلوك يونان النبي و هروبه و تذمره و بقاءه حيا في بطن الحوت بل في يونان الكارز.تأملوا لماذا لما هاجت السفينة كان أول تفكير لمدبر السفينة أن يرموا الأمتعة فتتخفف السفينة.و هكذا رموا أمتعة الكارز لكي يتحقق قول السيد المسيح لتلاميذه في كرازتهم ألا يحملوا معهم شيئاً في الطريق مر6: 8.و هو ما يجعلنا نفهم أيضاً أنه لما صار لليقطينة مكاناً في قلب يونان الكارز أرسل الله من يقتلعها من الأرض كلها و من قلب يونان أيضاً.فالكرازة إتكال كامل على الله و إستسلام إرادى لعمل النعمة و تدابير الخلاص.   
- كان تكليف الله بسيطاً واضحاً.فالكرازة ليست معقدة و لا تنبني علي الأسئلة المتشابكة بل على طاعة كاملة و إنصات رهيف لصوت الروح القدس للكارز.فقط إذهب و أصرخ علي نينوي مخبراً أنها ستنقلب بعد أربعين يوما.لفظ ناد علي نينوي أو أصرخ هو نفسه لفظ (إبكى ) على نينوي.كانت نينوي تتكلم الأشورية و كان النبي إسرائيلياً يتكلم الآرامية.سار النبي الكارز غريباً في أرض غريبة فأثار وجوده فضولاً وأسئلة كانت تمهيداً نافعاً لتحذير الله الذى يحمله الغريب في قلبه. 
- لعل روح الله وهبه الكلام باللغة الأشورية مع أنه لم يكن مطلوباً منه الكلام بل أن ينطق التحذير المختصربإنقلاب المدينة و هلاكها مصحوباً بدموعه على هلاك هذا الشعب.كانت كرازة يونان كرازة دموع.و هي متاحة حتي اليوم لكل من يلتهب قلبه لأجل خلاص العالم.كانت عبارة ناد علي المدينة تساوي عبارة إبكي علي من فيها. و قد شهد يونان بنفسه مشهداً مصغراً لفائدة البكاء قدام الله حين هاجت السفينة و تخلصوا من الأمتعة ثم صرخوا كل واحد لإلهه حتي ألهمهم فكرهم لإلقاء القرعة فوقعت علي يونان و نجا من في السفينة و آمنوا بإله يونان الذى لم يصرخ له يونان بل صرخوا هم قدامه و ذبحوا ذبيحة و نذروا  نذوراً. كان مشهداً يعلم الكارز أن يبكى قدام الله لأن النجاة تأتى وسط دموع الإنسحاق.كان درساً سريعاً في الطريق و طريق الكرازة ملئ بالدروس.
- لم يكن بقاء يونان في بطن السمكة أو الحوت ثلاثة أيام هو أعجب شيء بل أعجب الأحداث هو خلاص أهل نينوي و توبتهم .من الواضح أن يونان نادى علي المدينة بدموعه كما أمره الرب بالضبط.و أن للكلمات الإلهية و لدموع يونان البشرية خليط مقدس في جذب النفوس للتوبة.أعجب ما نقرأه أن الملك الغريب يلبس المسوح أى الخيش بدلاً من ثيابه الملكية.أعجب ما نقرأه أن الملك و ليس يونان النبي هو الذى يأمر بالصوم للجميع و الصراخ قدام الله  .من هو الذى أخبر هذا الملك عن التذلل و المسوح و قوة الصوم و الصلاة و التوبة؟ إن يونان لم يقل سوي أن المدينة ستنقلب لكن النعمة تكلمت في قلوب الجميع في المدينة كلها صغيرا و كبيراً.فبداية العمل للنعمة و بقية العمل للنعمة.و بقي يونان مجرد مراقب لهذا قيل أنه خرج إلى شرقى المدينة و جلس لينظر ما سيحدث و صنع الله له مظلة تكفي ليوم واحد لير ما يحدث للمدينة ثم ينتبه بعد ذلك لما يحدث في قلبه.
الكارز يونان مجرد شاهد يراقب كيف يحول الله النفوس.ليس مطلوباً منه كثرة الكلام بل كثرة المحبة. 

 


34
المنبر الحر / النعمة و الكرازة
« في: 17:16 29/08/2017  »
   
النعمة و الكرازة
Oliver كتبها
ليس بين النعمة و الكرازة اى فاصل أو فرق أو مانع و إلا تبطل الكرازة و يبطل عمل النعمة إذا إنفصلا .النعمة هي التي تغني بها الرسل و المبشرين مرتلين أنا ما أنا بل نعمة الله العاملة معى.النعمة هى التي تقدمك لمجتمع جديد كأنه يعرفك منذ سنين و كأنهم يعرفونك مثلما تعرفهم.فتبدأ الكرازة من غير عبء تحمل مسيحاً سبق فأعد تدبير الخلاص قبل وصولك.
النعمة تأتيك في الكرازة بكل ما تحتاج من مواهب و حكمة و قبول و لغة و تفاهم و تكيف,لا يمكنك أن تقتني شيئاً من هذا كله بهذه السرعة إلا بالنعمة.لذا لا تبحث عن شيء تأخذه في كرازتك سوى النعمة و المحبة.بالنعمة يقتادك الروح القدس و بالمحبة يتصدر الإبن كل المواقف فما حاجتك بعد؟
بالنعمة يتحول كل الكلام.تتحول كل المواقف.تتحول كل المقاصد إلى خلاص المسيح.ليس في الكرازة تحضير للعظة بل تحضير للقلب وحده لكي يمتلئ بشهوة الخلاص لكل أحد.ليست الكرازة درساً في الإنجيل بل حياة منغمسة فيه من الكارز يقدمه بسلوكه و قراءة للمسيح في شخصه,
الكرازة أن تسير كالتائهين فتكتشف أنك في الطريق الصحيح.أن تمضى كجاهل فتتبين أن معرفتك أكثر دقة ممن يعيشون كحكماء.الكرازة ليست شيئأً نصفه علي اوراقنا بل نكتشفه في قلوبنا.ليس للكرازة تعريف باللغات كلها لكن وحدها لغة الروح القدس هي الكرازة.
النعمة تأخذك للكرازة و الكرازة تأخذك للنعمة و تصبح أنت بين ضفتي البحر الزجاجى تتمتع بالسمائيات مجاناً .تأخذ من كل الفضائل كلما إتسع قلبك و تغترف بغير حساب.النعمة تجعلك سمائي بين الأرضيين و أرضي بين السمائيين فتهلل أيها الكارز ليس كل الناس تأهلوا لهذه النعمة و أنت أخذتها أيضاً بعدم إستحقاق فإنهمك في الشكر لأنك هنا.
النعمة تغير الناس و تصبح أنت الكارز ليس أكثر من شاهد على عمل الله و قدرته على تحويل القلوب تجاهه,عليك أن تتأمل و تشكر لأجل خليقة ظلت تئن لإله لم تعرفه و تشتاق إلى راحة لا تدرك مكانها و مصدرها.
لا توجد كرازة إلا إذا أصبحت أنت الكرازة.لا توجد نعمة إلا إذا كنت أنت موطنها.تأخذ منها فتصير نعمة.تأخذ البركات و تكون بركة.الكرازة و الكارز شخص واحد تمتلكهما النعمة.الكنيسة التي لا تكرز تصبح كالمفلوج رغم إيمانه.الخادم الذى لم تشغله روح الكرازة و لو لمرة ليس مؤهلا للخدمة.   



35
حبيب جرجس تلميذ المعمدان
Oliver كتبها
للرب تدبيره في كل جيل.تزدهر قداسته على مختاريه. يشرق نوره و يبدد الظلمة بعمل روحه.يختار من يستنير به و فيه يتمجد.حين يحتشد الجهل و الفراغ فى البرية القاحلة روحياً يستخرج لنا من كنزه يوحنا المعمدان فيجول صوت صارخ في البرية يعد طريق الرب و يدعو غيره للإستعداد معه للخلاص.
كان القديس حبيب جرجس من تلاميذ المعمدان رغم فرق الألفى عام.ليس للزمن سلطان على القداسة و لا تباعد المسافات يعوق التلمذة الروحية.صوب المعمدان ركض القديس. ذهب الحبيب بأشواقه إلى هناك و هناك تتلمذ و من هناك إنطلق.و كما كان  أيام يوحنا إنحراف فى الكهنوت و ظلام  فى القلوب والرئاسة الروحية تائهة مشغولة عن خلاص النفوس كانت الكنيسة  أيام حبيب الحبيب تعانى نفس الظلمة و التفكك.رأى الروح القدس هذا المبارك مشتاقاً لحرية المجد و نور الصلاح فإنغمس فى الصلاح من غير أن يشغله تهجم أو تهكم على الكنيسة و حالها المزرى فى بداية القرن العشرين.بل بقوة و إيجابية أراد أن يمد يده لله ليرمم  به الثغرات و إستخدمه المسيح كبناء حكيم. الله المتحنن لا يترك نفسه بلا شاهد و كان مختاره الشاهد الأمين حبيب جرجس.
لما رأى جفاف الكنيسة من التعليم جال مسترشداً بنعمة إلهية في ربوع مصر صوت صارخ لا يهدأ.يبنى و لا يهدم.ينشئ الجمعيات أينما رحل و كانت يد الرب تنجحه فيما تمتد إليه يد القديس مؤسس جمعيات الوعظ فى جيل غفا فى سبات عميق.
-إذ غلبته لذة التسبيح عكف على تأليف الترانيم لكي تكون ترتيلة في أفواه الشعب قدام الله فيستقبلون الكلمة بفرح.كان يكرر قدام الجموع ما قاله القديس باسيليوس الكبير أن الترنيم هو هدوء النفس و راحة الروح و سلطان السلام .كانت ترانيمه تعكس أشواقه حين يرتل (يا نفس قومى إستيقظى ها قد بدت شمس النهار : و ليلك الماضى إنقضى و النور فى الشرق أنار) و كتب لنصرة الكنيسة منسكباً عنها قائلاً(كنيسة تضمنا يا رب قد أنشأت و بدم العهد الذى سفكت قد أسست: تذكر البيت الذى قديماً  إقتنيت و شعب ميراثك من إياه قد إفتديت) و هو أيضاً مؤلف الترنيمة الشهيرة (كنيستي أرجو لك من عزة الإله خلاص كل الشعب يا سفينة النجاة)و لا زالت ترنيمته الذهبية (إن فادينا دعانا كلنا نحيا به) تتردد حتي اليوم وقت تناول الأسرار.كتب القديس 102 ترنيمة يستطيع الباحث في أعماقها أن يبلور فكر القديس و يتعلم المفاهيم الإنجيلية عن كل مراحل الخلاص و الأسرار و الصلوات و المناسبات المختلفة.كان التعليم عنده كالترنيم و الترنيم عنده كالتعليم .من خلاله سكب الرب في كنيسته شهوة التسبيح و التلمذة و بدأت من جديد إجتماعاتها و قام من جديد تعليمها.نحتاج هذا المقاتل الروحى لجيلنا فننهض لنعيش القداسة .
- القداسة تترسخ فى قلب يشبع من فكر المسيح و يأخذ منه كلام الروح الذى أرشد القديس به  في كتابه (خلاصة الأصول الإيمانية فى معتقدات الكنيسة القبطية ثلاثة أجزاء) ليكون مرجعاً للمبتدئين في الوعظ.كما كتب عن تاريخ الوعظ و أهميته و كتب كذلك كتاباً عن الجوهرة النفيسة فى خطب الكنيسة  لأن الكنيسة كانت قفراً من التعليم. كان رغم ترحاله الدائم منشغلاً بخلاص النفوس  إذ إجتمع الناس من جديد قدام المسيح و إلتهب الفاترون و الباردون من الكبارفبدأ يفكر فى خدمة الشباب ليكونوا مؤهلين للعمل الروحى مع المسيح فأسس الإكليريكية في العصر الحديث و منها تخرج الكثير من  الآباء البطاركة و المطارنة الذين تأثروا بمعلمهم القديس حبيب جرجس و كان المتنيح البابا شنودة من أهمهم و قد أخذ عن معلمه حبيب جرجس الكثير من الصفات و الفكر و التعليم حتي تأليف الترانيم.
- الكبار تعلموا فى الإجتماعات و الشباب تتلمذوا فى الإكليريكية و بقى الإهتمام بالأطفال فألهمه الروح القدس لتأسيس مدارس الأحد.كانت فكرة سمائية نعيش من خلالها حتى اليوم.صارت مدارس الأحد إكليريكية الأطفال و مستقبل الكنيسة التى إنتبهت لهذه الخدمة وتمجد الله فى الأطفال كما في الكبار و الشباب .كل هذا صار لأن رجلاً باراً سلم نفسه للرب ليعمل به.
- تنيح القديس حبيب جرجس فى 21 أغسطس  1951 عن عمر 75 عاماً عشية عيد إنتقال جسد العذراء للسماء و راح يشاركها الفرح السماوى و بعد مرور عشرات الأعوام وجدت الكنيسة جسد هذا القديس كاملاً لم يتحلل مشابهاً لجسد القديسين أنبا بيشوى و أنبا إبرام  فكانت شهادة معجزية تؤكد قداسته .وصار ضمن القديسين الذين تعيد الكنيسة بتذكارهم في السنسكار فى تذكار نياحته.
- أيها الرب القدوس الذى فى كل جيل يقدر أن ينهض القابعين فى سبات عميق.يكلمنا بشخصه المحب لخلاصنا و يرسل لنا من عنده من يستنهض الإرادة و يفيق الناعسين.يا إله القديس حبيب إجعلنا نعيش مثله منشغلين بالخلاص لأنفسنا و للجميع.لأنه لا ربح لنا غيرك .أنت تصيح قدام القبور فيخرج الراقدون كأنهم فى سباق و نحن الآن مثلهم نشتاق لترك قبور الخطية.
من ينير الفكر سواك فيعلم كيف يشترك وفق تدابيرك.ينظر من عينيك و يستكشف المستقبل كالقديس حبيب جرجس و ينحني قدامك سائلاً أن تضع لنا حجر زاوية و تعلمنا البناء لأجل القادمين من شعبك.إعطهم ما أعطيتنا من غنى نعمتك و أكثر.
من يصرف السنين فى هواك و لا يندم حتى يصير عمره محسوب من الأبدية قبل أن يترك هذا العالم.من يأخذ من قلبك نفس محبتك و يجول كالقديس حبيب يصنع خيراً و ينير للعميان بنورك و تضع يدك المحيية في أيادينا فيصير لنا روحاً مثل روحه و تأثيراً لمجد إسمك وحده و يلتهب الغافلون بفكر التوبة و يذكرونك فيكون هؤلاء إكليل لمن خدمهم بإسمك كالقديس حبيب جرجس.
يا إله القديس الحبيب إمنحنا روح القداسة لنتأصل فيك دون أن نتزعزع من رياح الأرض العاتية.ننتظرك كما تنتظرنا و قلوبنا إليك تحن .تلمذنا لأولادك الذين شهدت لهم كعبدك القديس حبيب فنكون تلاميذ لمدرسة الروح القدس الواهب بغنى حياة أبدية لطالبيه.
 

36
جمهورية المنيا الإرهابية
Oliver كتبها
حين تقوم الدولة بصياغة و تطبيق القوانين بمساواة يختفى التصعب أما حين تتحالف السلطة مع الدين تبرز الصراعات من العدم حين يظن مدير أمن المنيا أنه مندوب الإرهابيين في السلطة فيعوق المسيحيين عن صلاتهم لله فلا يظن هذا الشرطى أنه ينجو.حين نجد سبعة كنائس مغلقة بسبب هذا الرجل و أشباهه نعرف أنه وضع في نفسه أن يعوق عبادة المسيحيين لا أن يهتم بالأمن.حين ترفض المحاكم توثيق عقود الزواج المقامة في تلك الكنائس بدعوى أنها كنائس غير مرخصة فهذا تحالف إرهابي بين القضاء و الأمن يستهدف المسيحيين كما يفعل بقية الإرهابيين بالعنف.محافظ المنيا يخضع للمتشددين و يستخدمهم لتنفيذ تعصبه ضدهم حتي يبدو هو بريئا من التعصب بينما هو يكذب كما يتنفس كلما تعلق حديثه بالكنائس.
- حين تعلم أنه توجد في مصر أكثر من ألفين كنيسة مغلقة  لا تندهش كما لا تصدق أيضاً ما يروجه البعض عن حقوق الأقباط فهذا كله للتصدير الخارجى و ليس للإستهلاك المحلى.حين تعرف أنه توجد كنيسة في ملوي مغلقة منذ 34 عاماً لدواع أمنية تتأكد أن الدواعى الأمنية هي نفسها الدواعى الإرهابية. حين تعط الدولة تصريح هدم للكنائس الآيلة للسقوط ثم لا تعط نفس الدولة تصريح بناء لنفس الكنيسة تعرف أنك تعيش في دولة وهابية بالنموذج المصرى.هذا ما جعل المسيحيون يصلون في كنائس آيلة للسقوط أفضل من العجز عن بناءها بعد هدمها.هنا الصلاة فى أخطار في أسفار .
- حين تصدق أن قانون بناء الكنائس كان لبناء الكنائس تكون مخدوعاً فقد كان تقنينا لإيقاف بناءها حسب الواقع الذى يعيشه مسيحيو مصر.كم نبه غيرنا و نبهنا أن هذا القانون فخ تشريعى يلزم أن نتجنبه فلم يتجنبه أحد. فى ظل عدم وجود القانون أغلقت الكنائس و في ظل وجود القانون إستمر إغلاقها و لم تصدر تصاريح بناء كنائس إلا لما يخدم النظام ككنيسة العاصمة الجديدة.الناس نفس الناس التى تمسك بالسلطة الحقيقية أما السلطة الرسمية فهي عاجزة قدامها.
- حين يتم حرق كنيسة في المنيا في الثمانينيات فتغلق حتي الآن ساعتها تعرف أن الحرق لا يستهدف الجدران لكنه يستهدف قلوب الأقباط.و أن التعصب هو الشعلة الدائمة للإرهاب و أن محافظ المنيا و مدير أمنها ممسكين بهذه الشعلة يتسلمونها و يسلمونها من جيل إلى جيل و يخلقون إنتحاريين جدد ينتشرون في البرلمان و الحكومة و الشرطة والقضاء.
- فى المنيا تجد إستراحة للمسنين مغلقة لدواع أمنية فلا تضحك.و حين تجد دير راهبات مغلق لنفس السبب فقل إنها دواع إرهابية و ليست أمنية.حين تجد الدولة فى قرية القايات تستهدف بيت الشمامسة الذى بني في 1999 و أخذ قرار هدم ثم تمتنع الدولة عن التصريح بالبناء لسبب وجود مسجد بجوارها في المنيا فلا تسأل أيهما بني أولاً بل إسأل أيهما يحظى بترحيب الإرهابيين من المسئولين في المنيا.لا تسأل عن سر وجود أربعين مسجد حول بعض الكنائس دون أن يشتكي مسيحى واحد .إرفع قلبك إلى السماء و إنتظر العدل الإلهى.
- حين تتبرع نائبة قبطية لفرش المساجد و لا يقلقها إغلاق الكنائس .حين يخطب قس فى إفتتاح مسجد و يكاد في كلماته أن يشهر إسلامه .حين تعترض نائبة قبطية على مساواة الرجل و المرأة في الميراث بتونس و تقول أنها تعدي على الشرائع السماوية .حين تخرس ألسنة النواب الأقباط جميعهم فلا كلمة أو موقفاً قبالة التعصب ضد الكنائس و ضد من يصلى فيها ,تعرف أن هناك أمر غريب دخل قلوب بعض المسيحيين و أننا نحتاج إلى إيمان حقيقي و ليس كاذباً.
- حين تعرف أن مدينة العدوة بالمنيا لها أسقف و ليس فيها كنيسة فإعلم أنها مأساة تمس الوطن بأكمله.حين تعرف أن سكان بعض القري هناك مضطرون للسفر أكثر من عشرة كيلومترات لكي يصلوا قداساً يحق لك و لهم أن يتألموا على حالهم والأدهى بعد هذا  كله أن يخرج سكان القرى الأخري المتعصبين و يمنعوا هؤلاء الغرباء القادمين من الوصول للقرية الأخرى للصلاة؟ حين تعلم أنهم يتجمعون في بيت يتعلمون فيه كلمة الله تحت التهديد كل لحظة بإقتحام البيت و حرقه بمن فيه و حين تعلم أن 24% من المبانى الخدمية موقوفة فى مصر و حين تعلم أن عدد بؤر التوتر فى المنيا وحدها هو 31% من بؤر التوتر في مصر كلها و بينما تسمع الهمس من المسيحيين متوسلين عاوزين كنيسة تسمع الصراخ و الإنفلات من الهاتفين الإرهابيين في المنيا قائلين مش عاوزين كنيسة. إنتظر الرب لا تضطرب بل إسأل الله العدل و لا تسأل الناس فيما بعد.
- بيان نيافة الأنبا مكاريوس يعكس أن الكيل قد فاض فكلمات البيان الذى أصدره تفضح الجميع بقوله(المنهج هو المنهج، والآلية هي ذات الآلية، وفي كل مرة نُواجَه بنفس السيناريوهات والمبرّرات البغيضة مثل: الوضع محتقن الحالة الأمنية لا تسمح وربما كان ضمير بعض المسئولين هو الذي لا يسمح إن العادة هي ألّا تسمح لنا الأجهزة بالطرق الرسمية بفتح ما هو مغلق، وممنوع كذلك إقامة مبنى جديد أو كنيسة، ولم نعد من سنين نبني كنيسة كاملة (بالقباب والمنائر والصلبان والأجراس). والأماكن التي يدّعي بعض المسئولين أنهم قاموا بتوفيق الأوضاع لها، هي في الواقع أماكن تمارس فيها الشعائر من سنين) .دم شهداء المنيا ما زال يصرخ و الإرهابيون يتمخطرون في شوارعها.
- لما عرض مدير أمن المنيا على الكنيسة تدريب الكشافة لكي يتولوا حماية الكنائس بالمنيا علمنا أن المنيا ستتعرض لهجوم و أن مدير الأمن لا يريد أن يموت أحد من الشرطة بالمصادفة فعرض تدريب غير المختصين من الشباب المسيحي الغيور لكي يكون جميع المستهدفين مسيحيين أو ربما  يأت يوم و ينسب نفس الأمن للكشافة أنهم ميليشيات مسيحية مدربة للعنف فى الأحداث الطائفية.لكن الأنبا مكاريوس رفض الفخ ورفض الفكرة .الرب يحمي شعبه دون حاجة لأمن متواطئ مع الإرهابيين.ثم ماذا نضيف عن سيدة الكرم و عن سجن إبنها و إخلاء سبيل المعتدين عليها .هل في المنيا قانون أم أنها دولة إرهابية مستقلة أخذت الحكم الذاتى للسلفيين بها و الدواعش من مسئوليها.

37
المنبر الحر / خواطر رجل مسافر
« في: 08:49 20/08/2017  »
خواطر رجل مسافر
Oliver كتبها
- وضع الرجل كل ما يحتاج للرحيل.إشترى تذاكر السفر و إستعد لأنه دوماً رحال.سألته الموظفة أين تريد أن تجلس و أنت صاعد فوق السحاب.نظر إليها قائلاً أريد مكاناً أنظر منه الأرض تصغر فى عيناى و السماء تتسع قدامى.كتبت الموظفة طلبته فى سجل الحفظ و أعطته تاريخاً و رقماً و قالت له موظفة الشركة أنه مسموح له بحقيبتين فقط واحدة توزن و الأخري يحملها في يده بالطائرة. هكذا حياتنا .واحدة نتركها في الأرض هى الجسد و الأخري نأخذها حيث لا توجد أثقال أو تعديات.نظر إلى أشياءه  المبعثرة قدامه على الأرض ليفرزها .هذه توضع في الحقيبة التي سيتركها في أرض المطار ليحملها آخرون عنه.آخرون لا يعرفهم سيحملون ثقله.مضطر هو أن يجمع كل ما هو ثقيل و ممنوع حمله على الطائرة و يتركه لهم.كأنهم رسل الكاهن الأعظم حامل خطايا الناس و أثقالهم.لكي يتأهلوا للسفر من غير عائق.
- كان الرجل يسعد كلما تخلص من أشياء يصعب أن يحملها معه.فهو يعلم أن للسفر قواعده التى لا يمكن تجاوزها.وضع كل ممنوعاته علي الأرض و كل مسموحاته حملها في حقيبته الصغيرة ليرتفع بها نحو السماء.ما أصغر مدخراتنا السمائية و ما أكثر أحمالنا الأرضية.بنظرة سريعة تبين له أنه لا يحتاج الكثير ليسافر.كلما خف وزنه كلما تيسرت رحلته.قال في نفسه هكذا المسيح يحمل عني ما يمنع عبورى إلى السماء. يأخذ كل ما هو ثقيل و متعب ليؤهلنى للراحة.إمتلأ قلب الرجل بالحب و إمتلأت حقيبته بهدايا للمحتاجين  يشعرأنه مدين لهم من أجل مسيحهم. كان كلما رأى شيئاً يريد أن يجد له مكاناً في قلبه أو في حقيبته لكي يقدمه مجاناً لمن سيقابلهم في الأرض الجديدة.في الأرض إمتلأت الحقيبة بالأعباء و في السماء إمتلأت الحقيبة بالمحبة.
- أغلقت الطائرة أبوابها تركت مربضها و إنتقلت.دقات التنبيه إنطلقت و تبعها صوت القائد.صوت القائد الذى يعرف الطريق يختلف عن صوت المسافر الذى لا يعرف سوى أن القائد يعرف الطريق.المسافرون جميعاً يثقون فى القائد و ينفذون أوامره.يربطون أحزمتهم فالإنسلاخ عن الأرض يتطلب الإستعداد و تلزمه المشقة.لكن متى إعتدلت الطائرة في مسارها بدأ الراحلون مسيرة الحرية.
- المضيفات يرحبن بالجميع.يمتدحون إختيارهم الصحيح لهذه الطائرة. لا يسألون أحداً إلى أين يذهب أو من اين أتى قض 19: 17. يخاطبون  الجميع  بلطف : نحن هنا مرسلون لخدمتكم أنتم العتيدين أن تصلوا إلى ميناءكم بسلام.يبتسمون كالملائكة يخدمون كالملائكة وجوههم ليس فيها ضيق . هم إعتادوا الهبوط و الصعود لخدمة المسافرين.كانت كلماتهم مطمئنة للجميع . أما الصغار و التعابى فقد ورثوا عناية خاصة.كانت وجوههم منتقاة ليمثلوا وطنهم أفضل تمثيل.
- نسى الرجل حقيبته الخفيفة و فيما بدأت الطائرة تفوق السحب إرتفعت أفكار الرجل عن الأرض إذ إختفت من ناظريه.راح من ذاكرته الناس و الأحداث و إبتدأ ذهنه ينشغل فيما إليه ذاهب.الزمن يتقلب كل الوقت و هو هنا له توقيت آخر.من غير أن يشعر بالجوع جاءه الطعام , من غير أن يحس بالظمأ جاءه الشراب ,من غير ثمن يأتى كل شيء .الحياة في الصعود مجانية .
- تراءت قدامه أيام المسيح على الأرض حين جاء كمسافر في برية ليس له مبيت و نظر إلى نفسه حيث ينتظره البيت و الحب و المجد فخشع قلبه للمخلص قائلاً جعلتني أحيا على الأرض أكثر راحة منك و الآن ترسل لى من يريحني في الطريق إلى راحتك.إر9:2, إر14:8.يا من سلمت الكرم للكرامين و سافرت مت21: 33 لأجلى سافرت لتعد لى مكاناً مر13: 34 أنا آت إليك ساهراً لأنني لا أنام في الطريق.فخذنى فى حضنك إشتقت للنوم على يدك كطفل تهدهدنى و بعد إلى مجد تأخذنى.
- لم يسمع الرجل نداء القائد بالخروج إذ وصلت الطائرة الأرض الجديدة لأنه كان مأخوذ مما يراه فوق السحب.الإطمئنان يشمل الجميع للوصول إلى أرض السلام.ما أجمل أورشليم السمائية.خرج الرجل فلم يحتاج أن يهبط على سلم.كان محمولاً على أيدى القدير .نفس الأب الذى ركض يعانق إبنه الضال كان هناك.لم يدر من ركض لمن, لكنه وجد نفسه في أحضانه.ضاعت اللغة و كل كلماتها.سمع ترنيمة تتصاعد قليلاً قليلاً و كلما تصاعدت كلما تعمق فى أحضان الأب السماوى الذى وعد و كان كعهده صادق الوعد.المنازل قدامه تتلألأ.من مجد إلى مجد يتمشى فوق الدنيا بأسرها.
- كان هذا أعجب سفر سافره الرجل.ليس بين بدايته و منتهاه فرق أو كان الفرق هائلاً ليس يدري لأنه لم يدر به.الأميال كغمضة عين تمضى و غمضة العين لا تحجب الرؤى.ذكريات الرجل مكتوبة فى كتب الراحلين .جميعهم لا يهتمون بالأسماء و الأماكن لكنهم حين تعلموا نسيان ذواتهم وصلوا لمن صار بذاته مِلكاً لهم و مَلكاً عليهم.كل قصصهم مختصرة مع أنها طويلة.كانوا يتناوبون بين هبوط و صعود حتى إختتموا روايتهم بصعود من غير هبوط.فتح الرجل أبواباً كل من فيها عاشوا مسافرين فأحب الترحال من الأرض و مضى.لم يبكه أحد و لن يبكه أحد لأنه سكن مسكن العزاء و من هناك يرسل المخلص للكل عزاءه.



38
مجداً لمن تجلى على تابور

Oliver كتبها
بدأ الرب النوراني عظته على الجبل قائلا أن السراج يوضع علي المنارة و أن المدينة الكائنة علي جبل لا تختف و كأنه يشير إلى تجليه فيما بعد حين يتلألأ السراج و تلمع المدينة السماوية التي هي إلهنا يسوع المسيح وحده.حين يأخذ تلاميذه و يصعد ليس فقط على الجبل بل يصعد حتي إلى مجده السماوى المختفي في شخصه المتجسد.
مسيحنا القدوس تجلى علي جبل تابور و أيضاً تجلي علي جبل الجلجثة. هو نفسه الإله إبن الإله أمساً و اليوم
و إلى الأبد. ضع عينيك على الجبلين فإن تشككت أنه إله فأنظر كيف تغيرت هيئته على جبل تابور و إن تشككت أنه أيضاً إنسان فأنظر كيف تغيرت هيئته على جبل الجلجثة .بين الجبلين يكمن كل إيماننا.فتعالوا ليطوف بنا الروح و نفهم.
قبل التجلى كان الصليب حديثه مع تلاميذه مت16: 21 و قبل الجلجثة كان الصليب أيضاً حديثه قدام تلاميذه مت 26: 1.فالصليب مقدمة للمجد في الجبلين.
المسيح مخلصنا أخذ ثلاثة ليشهدوا تجليه فوق تابور و عند الجلجثة كان ثلاثة من تلاميذه أيضاً ثلاثة يشهدون مجده عند كل جبل.واحد تبعه واقفاً مع المريمات و آخر خرج خارجاً يبكي بمرارة و ثالث راح يائساً ليشنق نفسه .
فيما هو صاعد تابور ليتجلي ساد الصمت مت17: 1و فيما هو صاعد الجلجثة ليتخلى ساد نفس الصمت .
تثقل تلاميذه بالنوم عند جبل تابور لو9 هكذا غلبهم النوم فى بستان الجلجثة مت 26 : 40 و تمجد المسيح وحده في الجبلين.
فوق تابور تغيرت هيئة المسيح صار العؤيس الأبيض كساؤه نور.ثيابه ألمع من الشمس.ما جدوى الشمس هنا.كان البياض معجزياً لم يستطع التلاميذ أن ينظروا إليه .فوق الجلجثة أيضاً تغيرت هيئته. صار العريس الأحمر و أيضا غابت الشمس خجلاً مما صنعه البشر في إلههم.الأبرع جمالاً صار لا جمال له و لا منظر فننظر إليه إش53. و لم يستطع أحد أن ينظر إليه إلا من بعيد .صار كساؤه الدم.أحمر قانى صار كل جسد مخلصنا و عذراء النشيد تلوح من بعيد هاتفة حبيبي أبيض و أحمر.إنه فوق الجبلين معاً ينير بدمه كل الوجود.
على تابور سقط التلاميذ على وجوههم من الخوف لما دخلوا في السحابة إذ ظنوا أنهم سيموتون لو9: 34 .و على الجلجثة إذ بدأت الزلزلة خاف قائد المئة و جنوده مت 27: 54 .خاف القائد و مجد الله لو 23: 47.و رجع الناس قارعين صدورهم معترفين أنه إبن الله.تمجيد الله يبدأ بالمخافة في الجبلين.
عند الجبلين أرواح تحلق.فوق تابور كان موسى بروحه يذكرنا بالفصح العظيم.و إيليا بجسده شاهداً أن للأجساد مجد كالأرواح و جسد مخلصنا المتحد بلاهوته له نفس مجد لاهوته .و على صليب الجلجثة سمعنا إسم إيليا حين ظن الناس أنه ينادى إيليا لما قال إبن الإنسان إلهي إلهي لماذا تركتني و وقفوا متسمرين ينتظرون هل يأتي إيليا و يخلص المسيح؟؟؟ كان إيليا في رأيهم مخلصاً و كان المسيح في رأيهم مستحق الموت وإستدلوا بناموس موسى ليصلبوا إله موسي؟ .كان موسى حاضرا بناموسه الذى إستخدمه القتلة لموت المسيح. لهذا نعرف أن الحديث فوق الجبلين كان واحداً هو أمر خلاصنا للذى تمجد و خلصنا.
على جبل تابور تجلى إلهنا بين شاهدين موسي و إيليا و عند الجلجثة تمجد بين لصين يو19: 18.علي تابور مارس سلطانه فأطلق روح موسى من الجحيم و أنزل إيليا من سماءه وأيضاً عند الجلجلة مارس سلطانه مخاطباً بيلاطس ليفهم أن ليس له أو لغيره سلطان على المسيح وأنه بسلطانه سوف يضع نفسه في يد الآب وقتما يشاء هو.لأنه المسيح صاحب السلطان الذى مات بإرادته.يو19: 11 لنؤمن أنه الأعظم فكان مجده مجد الذى له سلطان على الجميع.مات بسلطانه بين لصين كلنا صرنا لصوص الملكوت و شهدنا مجده.
كما خاطبه الآب و هو متجلي علي جبل تابور قائلاً هذا هو إبني الحبيب الذى به سررت له إسمعوا مت17: 7 خاطبه الآب ثانية قبل الصلب بستة ايام قدام الجمع قائلاً - مجدت و أمجد أيضاً يو12: 28 .لكى نؤمن أن المجد الذى على جبل التجلى هو المجد ذاته على جبل الجمجمة.
حين إستفاق التلاميذ على جبل تابور شهدوا المسيح و موسى و إيليا و أذهلتهم الرؤية فتكلموا من غير تدقيق و سأل بطرس أن يصنعوا ثلاث مظال للمسيح واحدة و لموسى واحدة و لإيليا واحدة و ما كانوا يعلمون ماذا يقولون.و على الجلجثة غفر المسيح للهاتفين اصلبه لأنهم لا يعلمون ماذا يقولون أيضاً و لا ماذا يفعلون لو 23 : 34 .هوذا مسيحنا في مجده يرفق بضعفنا.
فيما التلاميذ يتكلمون على تابور جائت سحابة و ظللتهم وأطلق الرب موسى و إيليا فعادا.موسي عاد مؤقتاً إلى الجحيم و إيليا عاد مؤقتاً إلى الفردوس بقى المسيح وحده و عند الجلجثة حرر المسيح لصين باراباس و اللص التائب فعادا.باراباس عاش مؤقتاً في الأرض و اللص التائب راح إلى الفردوس كذلك. و بقي المجد كله للمسيح وحده.مجد الناس على الأرض مؤقت و مجد المسيح على الأرض و في السماء دائم


39
المنبر الحر / فى بيتنا ملحد
« في: 17:48 17/08/2017  »
فى بيتنا ملحد

- لا يوجد طفل ملحد.لكننا إن أهملناه نصنع منه ملحداً كبيراً ثم نشتكيه.الطفل يجهل أموراً كثيرة  لكن جهله لا يجعله ملحداً إنما إن تركناه لجهله يصبح ملحداً عنيداً.جهل الطفولة يختلف عن جهل الكبار فالطفل الجاهل يستقبل الإجابات و يقبل الإيمان بسهولة لأنه لا يحمل في داخله مقاومة أو قوة مضادة للإيمان.الطفل لا عقيدة له إلا ما يقدمه له المجتمع.بينما الكبير الجاهل الذى قال فى نفسه ليس إله أى صار ملحداً رسخت فيه عقيدة مضادة تحجب عنه قبول الإيمان و تصد محاولات تقديم المسيح له إلهاً و مخلصاً. أول طريق لمقاومة الإلحاد هو الإهتمام الروحى بأطفالنا.و لنشكر الله أن الملحد لا زال في بيتنا لم يغادره بعد.
- الإلحاد ليس فكراً جديداً بل هو حرب  شيطانية روحية قديمة. فالإلحاد عقيدة ضد عقيدة الإيمان.الملحد مع أنه ينكر وجود الله لكنه يصنع من نفسه إلهاً لنفسه فوجود الله عنده هو وجود ذاته التى لا ترض بديلاً عنها.فيما هو ينكر وجود الله يكذب لأنه يقول أنا الله.
- الإلحاد يكثر حيث تكثر العثرات.لذلك ويل لمن يصنعون الملحدين.لا تقدموا للصغار أنفسكم أو غيركم أوخدام المسيح بكل رتبهم أو حتى القديسين كمن لا يخطئون.الكل أخطأ و أعوزه مجد الله. تقديم نماذج من البشر كآلهة لا تخطئ أحد وسائل ترويج الإلحاد.لأن الملحد صدق ذات يوم ما أنهم لا يخطئون ثم وجدهم يخطئون فسقطت الآلهة الكاذبة قدامه و معها تبخر إيمانه بالإله الحقيقى. لهذا أفضل طريقة أن نقدم  الإيمان لأبناءنا و معه نعلمهم أن العشرة الشخصية مع الله هى الإيمان بذاته.فيأخذ من الله ما يعرفه عن الله فلا ينهدم إيمانه.نقدم للأطفال نماذج الذين يخطئون و يتوبون لأنه لا يوجد من لا يخطئ و حياة القداسة ليست عصمة من الخطية بل حصناً من الخطية.
- إزرع كل يوم بذور الحب و السلام و الإيمان و إتركها تنمو فى الجيل الجديد. فالمسيح لما أراد أن يرد بطرس حين أنكره سأله أولاً أتحبني؟ فالمحبة تصنع الإيمان.لا تخجل من تقديم مسيحك للملحد لكن من خلال أعمال محبة حقيقية فهذه ستنتشله من حيرته مع نفسه.إن سألك الملحد ماذا صنعت بإيمانك بالمسيح فقل له المسيح صنع بى إنساناً يحبك و يقبلك كما أنت و جعلنى أنعم بالغفران و أحب المحبة و أشتاق للحياةالأبدية معه.قلها لا تخش أحداً.أترك كلمات الإيمان قدامه و إمض فالكلمة لا ترجع فارغة لأنه  ليس كل ملحد غاضب من  وجود الله بل قد يكون جاهل بوجوده.أو غاضب من إله آخر قدمه الناس بتصوراتهم الجافة. أو لم ير دليلاً على وجوده في حياة الناس حوله أو حياته.
- ليس بيننا و بين الملحدين حرباً بل حواراً متشبع بالحب. حواراً هادئاً طويل البال بشوشاً.فأولادنا الملحدين ليسوا هراطقة و لا منبوذون بل هم أشخاص غلبتهم الذات و خضعوا للفكر البشرى تاركين عمل الروح و صبغة الإيمان.لنبتعد عن محاربتهم و لنقترب إلى محبتهم فالمحبة تغلب.
- لا يقدم الكلمة من لا يعيشها و يعرف أسرارها.فلا تظن أن ترديد الآيات يقنع الملحدين بل التعمق في كلمة الله تجعلك أنت ذاتك جزء من هذه الكلمة الحية الفعالة التي تخترق مفارق النفس و الجسد و الروح.ستصادفك أسئلة من نوع لماذا يموت من أحبهم؟لماذا يولد أطفالاً مشوهة؟ لماذا لا يوجد سلام فى الأرض؟ لماذا و لماذا و لماذا و تقولون أن الله عادل.فإسأل نفسك نفس الأسئلة و إستعد لكي ما يعطيك الروح رداً مناسباً للملحد لأنه ليس كل الملحدين يحتاجون نفس الرد بل لكل واحد سببه الخاص في إلحاده.
- لا تقف عملاقاً قدام أسئلة الملحد بل قف متضعاً.صل قبل أن تجيبه و قل لا أعرف إجابة هذا السؤال  إذا لم تكن تعرف إجابة عميقة قل أنك سوف تبحث و تسأل و تعود إليه.فالملحد دائماً إنسان ذو فكر و صاحب رأى و ذكى .هو فقط جاهل روحياً.فإحترم ذكاءه و جاوب فقط ما تعرفه و إبحث معه عن المزيد  مما لا تعرفه مع تقديم محبة و قبول لشخصه فلا تبدو قدامه كأنك تقلل من شأنه بل إحترمه جداً و إحترم عقله و لا تسخر من كلماته مهما بدت لك غبية.معرفتك بتاريخ الكنيسة و الفلسفات المعادية عند نشئتها و ثبات إيمان شهداءها أحد الشواهد القوية للإيمان الصحيح قدام من ينكر الله.قل له ربما لا أستطيع أن أثبت لك وجود الله لكنني أستطيع أن أثبت لك أن الله الموجود فى حياتى و إيمانى يقدمك لى كإنسان ذو قيمة عظيمة عنده لهذا أنا اسعد بلقاءى معك و أسمعك.
- إلهنا كما هو إله الخلاص و إله السموات و إله المعجزات كذلك هو أيضاً إله المنطق و إله العلم و إله الحكمة و المعرفة.فخذ من العلم و المنطق و الحكمة لأن هذا ليس ضد الإيمان .ملح هذا العلم بالمسيح و عمد هذا المنطق بالروح. و تمنطق بالحكمة الإلهية.فالملمحد يحب الحديث المنطقي و قد يلجأ للعلم لإثبات إلحاده فتسلح أيضاً بالعلم الذى يرد على العلم الآخر الذى ينكر الله.ضع حداً فاصلاً بين أقوال العلماء في علومهم التي هي مرجع علمى و أقوالهم الأخرى في معتقداتهم الشخصية التي ليست مرجعاً لشيء.
- الصلاة من أجل الملحدين هى الحل الأمثل لأن تغيير القلوب و الأذهان عمل إلهى.الصلاة هى حديث غير مباشر يصل إلى قلب الله و منه إلى قلب الملحد فيتأثر أكثر من كل كلمات العالم.و لو كان الأمر بيدي لوضعت صلاة من أجل الملحدين في القداس الإلهى.لكن صلوا لأجل الملحدين فصلواتكم مقبولة و تضرعاتكم  تفرد شبكة الخلاص لتصطاد النفوس الحائرة.
- لا تخلط بين الحديث مع الملحد و الحديث عن الملحد .الأول هو حديث مع من ينكر الله و الثاني هو حديث مع المؤمنين بالله.فلا تعظ عن الإلحاد قدام المؤمنين ساخراً من أفكار الملحدين و معتقداتهم لأن هذا أسوأ ما يمكن أن تفعله  بل عظهم كيف نقدم محبة للملحدين عالماً أنهم يختلفون جداً عما تعرفه.كل ملحد له عالمه الخاص و أسبابه الخاصة التي لن تعرفها إلا بالحديث المباشر بقلب و عقل منفتحين.الصداقة بين الخدام و الملحدين بداية طريق المحبة و الإيمان خصوصاً و أن معظم الملحدين من الشباب.من المهم أن لا نقدم الملحدين للمجتمع كخصوم لأنهم بالفعل ليسوا خصوماً بل ضحايا  تربوية و روحية و فكرية لأخطاء الآخرين.
-أيها القدوس راعى النفوس عند قدميك نحنى هاماتنا خاشعين كى ترحم و تشفق علينا و على كل نفس تعامت عنك.كل أولادك بأسئلتهم الحائرة عن العدل و السلام و السماء تعال إليهم أيها الوديع المتضع و تصادق مع أرواحهم و إجتذبهم بمحبتك فأنت وحدك القادر على خلاص الجميع.نؤمن بك مخلصاً للملحدين قبل المؤمنين.مهتماً بالناكرين كما أنت مهتم بالمنجذبين إليك.لك نحن بحلونا و مُرنا.جدد أذهاننا ليتجدد الكيان كله.أغمس أفكارنا فى دمك المحيى لنؤمن من القلب أن الخلاص منحة منك للبعيدين و القريبين.


40
المنبر الحر / كلام مع المخطوبين
« في: 09:13 13/08/2017  »
كلام مع المخطوبين
Oliverكتبها
- أجمل مشاعر و أرق الأحاسيس تشغل و تشعل القلوب أثناء فترة الخطوبة.فيها يتم وضع أساس البيت الذى يصير فيه الإثنان واحداً.الخطوبة مع جمال مشاعرها ليست الهدف بل الزواج لذلك لابد أن نعيش الخطوبة كوسيلة توصل إلى زواج سعيد.
- الكنيسة على الأرض تعيش فترة الخطوبة.تستمتع بلمسات المسيح عريسها.تعتاد على فكره و تشبع من حبه .لا تنشغل بسواه إلى اليوم الذى يتم فيه الإكليل حينئذ ندخل إلى حجاله و نتمتع بالإتحاد اللانهائى.ما تعيشه الكنيسة الخطوبة روحياً مع المسيح يصلح أن يكون منهجاً لفترة الخطوبة بين كل حبيبين.خطوبتنا للمسيح مبنية على فعل إلهى و إستجابة بشرية.
- الصدق لا يتعارض مع الرومانسية لكن الكذب و الإدعاءات تتعارض.فلا يجب الخلط بين الأمنيات و الواقع.كن واقعياً في الحديث عن شخصك و صفاتك و آمالك و وعودك.فالخداع لا يبن سعادة و لا يدوم أبداً.لا تقدم نفسك كبطل و لا تقدمي نفسك كملاك فكلنا بين ضعف و قوة نتأرجح. من يتعلم أن يعرف نفسه سيتعلم أن يتقبل الآخر.و من يظن نفسه مثالاً فى كل شيء يخطئ كثيرا.ً
- الخلافات هي المرآة التى تكشف كل طرف الآخر ليست الخلافات كراهية بل عجزعن فهم كل طرف للآخر.إنها خلافات كاشفة توجهنا لنفهم بعض أكثر و نعتاد على ما فينا من قوة و ضعف . التفاهم مع وجود إختلاف هو صفة أصيلة للبيت السعيد.فلا تخاف الإختلاف ما دام له إطار من الحب و الإحترام. إعلموا أيها الحبيبان أن الخطوبة ليست صراعاً بين إثنين يحاول كل منهما أن يجعل الآخر نسخة منه.هذه خطوبة عاقر لا يمكن أن تثمر عن زواج سعيد.لا أحد نسخة مكررة في الوجود.فلا تضيع الخطوبة في إستنساخ نفسك و عقلك و فكرك من الطرف الآخر.و لا تضيع الزواج أيضاً فى الإستنساخ.كن نفسك وللآخر حقه أن يكن نفسه أيضاً.أما الحب فيساعد على ترسخ العلاقة رغم  الخلافات.
- - تظهر الحقيقة من ردود الأفعال التلقائية.حينها قف و اسأل هل أستطيع الإستمرار أم أتوقف؟ ضعوا هذه العبارة فى عقولكم أيها المخطوبين: إن ألف فسخ لألف خطوبة أهون بكثير من زواج واحد فاشل.
-أجمل ما في الخطوبة أن يعرف فيه كل طرف الآخر.هذا ما ينبغى أن ينتبه الخطيبان له.البعض يسمح للمشاعر العاطفية  بإبتساماتها و دموعها  أن تبتلع فترة الخطوبة دون أن يعرف كل منهما حقيقة الآخر .هذا البعض يتزوج ظنا أن الزواج كالخطوبة  فيكتشف بمرارة أنها ليست كذلك .أو قد ينشغل البعض فى أعباء تأسيس البيت الجديد مما يجعلهما مثل تاجرين تلاقيا على صفقة فتضيع بهجة الخطوبة و و ينشغلا عن التعرف على حقيقة كل واحد منهما فإذا تزوجا تبدأ الخلافات فور الزواج و تنقضى السنوات الأولي في صراعات  كان يمكن تفاديها لو أن كل طرف إهتم بفهم طبيعة الآخر أثناء الخطوبة و لا يكتف بالحب الرومانسى الذى لا يصلح وحده اساساً الزواج.فإما التعارف أثناء الخطوبة بالرومانسية و إما التعارف أثناء الزواج بالخلافات من غير الرومانسية.
- المسيح يقف خارجاً يتودد يتقرب يقدم نفسه و ينادى و يقرع الباب لكنه لا يقتحم.لا يفرض نفسه.ليس ضيفاً ثقيلاً بل رقيقاً.إنه مثال  لو نقلده نفرح.نعرض محبتنا للآخر دون إكراه أو إغراء بأى نوع.محبة تحترم حدود و حقوق كل طرف.
- الخطوبة هى حالة خروج عن الذات ليكون الإنسان مرتبطاً بالآخرفلم يعد كل طرف مستقلاً كما كان من قبل .الأنانية عدو الخطوبة الأول.فليهتم كل أحد بالآخر و ليس بنفسه هذا هو طريق المحبة و الفرح.فإن أردت أن تبقي كما كنت قبل الخطوبة فلماذا خطبت؟ تنازل عن ذاتك فالمسيح تنازل عن مجده لكي يخطبنا لنفسه. رب المجد يتودد لكنيسته صنعة يديه لنتعلم منه كيف نتقارب.
- الخطوبة فترة جميلة لكنها لا تدوم بالعناد.فلا تتحدى نفسك أو غيرك.إنها أمر لا يشغل الناس كما تظن لكنها تحدد مصير إثنين فقط.فإبتعد عن التحدي.ليكن التحدى الوحيد هو أن تتهيأ بأمانة لتكون زوج و زوجة ناجحين أما أى  تحدى آخر فهو فاشل..
- الخطوبة فترة مشاعر رائعة لكنها مليئة بالمسئوليات و بها يثبت كل طرف جدارته أو عدم جدارته بالطرف الآخر.و يقوم بإثبات تمسكه أو عدم تمسكه بالآخر.الخطوبة تأخذك بأحلامها لتلمس النجوم و قد تأخذك إلى القفار من كثرة الهموم لكن الصلاة تنجيك من هذه المبالغات و تضع يد الله بين أيديكما.فلا تسيرا وحدكما في طريق لم تسيراه من قبل.خذوا معكما أباكم السماوى فتصبح المشقات محتملة و هو يمهد لكم الجبال فتسيرون فوقها من غير يأس أو إستسلام.الحب حقكما عنده إن كان حبكما له  وفىً.النجاح وعده لكما إن كان الإيمان به قوىً.الفرح إكليلاً لكما إن كنتما بالمسيح فرحون.
- أيها العريس السماوى فى يدك نضع شبابنا لكى بك يتبصر و بروحك ينقاد لما فيه مجدك و مشيئتك الصالحة لكل أحد.خذ القلوب الشابة و إملاْها حباً من حبك.و نقاوة من طهارتك.إنتزع الآفات القديمة و إبن لهم بيوتاً من غير سوس يأكلها.علمنا البذل و نسيان الذات لأن ضعفنا يكمن فى ذواتنا.إعطنا ذاتك فننشغل بالأبدية و لا ننشغل عنها.قدس مستقبلنا ليكن لمجدك.من يدك نأخذ الخلاص و الحياة و الرجاء .مد يدك فى كل أحداث أعمارنا على الأرض و إجعلها للخير كعادتك معنا.فنحن منك أتينا و إليك نمضى .ننتظرك هنا فإنتظرنا هناك حين تنتشلنا بنعمتك لنكون فى أرض المجد.

41
المنبر الحر / عذراء الوجود كله
« في: 16:50 10/08/2017  »
عذراء الوجود كله
Oliver    كتبها

- كانت حواء كاملة فى الجنة حتى سقطت أما حواء الثانية العذراء مريم فقد صارت أعظم من الأولى لأن إبنها آدم الثانى هو أعظم من الجميع.خدمت العذراء فى الهيكل حتى تلقت البشارة أنها صارت بنفسها هيكل للرب .الأم الطاهرة هى أول هيكل في العهد الجديد من اللحم و الدم سكن فيه المخلص الذبيح تسعة أشهر.بالروح القدس صارت  العذراء أماً .أم الله هى أيضاً أم البشر حواء الثانية .عذراء النعمة.أم العهد الجديد. عذراء الوجود كله.
- أحب يعقوب راحيل لأنها كانت جميلة فى عيني إسرائيل القديم .عاشت مكرمة فأحب إبنها يوسف جداً.صنع يعقوب أبوه الثوب و ألبسته راحيل أمه الثوب فكان ثوباً للألم.صنع الروح القدس هكذا. حل على العذراء فأخذ من بطنها الثوب لإبنها المحبوب ,لبسه منها ليفدينا.أخذ الجسد و صارت أم الله  المتجسد أعظم من راحيل. تغرب إبنها يوسف فى مصر و أيضاً تغربت العذراء مع إبنها يوسف الحقيقى فى مصر.أحب يعقوب إسرائيل راحيل حتى الموت فإشترى لها قبر فى الرامة.أما العذراء مريم  محبوبة الثالوث فقد صارت أُماً لإسرائيل الجديد يسوع المسيح.جميلة الجميلات أحبها الجميع لأنها المرأة التى فاقت الكل فى فضائلها.ليس لها قبر فى الرامة لأن إبنها القدوس نقل جسدها الطاهر إلى السماء. كانت راحيل تئن للمذبوحين فى بيت لحم لأنها رأت إبن العذراء مذبوحاً على الصليب.لكن راحيل كفت عن البكاء وبعد القيامة لم يعد يسمع النحيب من قبرها .ها هى العذراء فى ملْ الزمان.إبنها خلصنا من الموت. سماء صارت لإبنها و السماء صارت لها من إبنها.عادت راحيل من الموت و قد تعظمت العذراء مريم فى عينيها.إمتدحتها فى الفردوس و تبدلت ترانيمها.
- ملكة التيمن هذه القادمة من أرض بعيدة لكى تنال بعضاً من الحكمة البشرية  من سليمان الملك لتصير بها ملكة عظيمة. ستقوم هذه الملكة لتدين هذا الجيل لأنها أتت من أقاصى الأرض لتسمع حكمة سليمان .هوذا قد أتانا أعظم من سليمان الذى ولد من عذراء هى أعظم من ملكة التيمن مت12: 42.هى تجلس على عرش إبنها فى مجد يفوق كل الملوك و الملكات لأنها إقتنت أقنوم الحكمة ذاته فى بطنها بعد أن حل عليها روح الحكمة .لم تأت من أرض بعيدة بل ذهبت بنا إلى الأرض الجديدة.بولادتها للذى رفع جنسنا إلى السماء.
- كانت إستير إنسانة بسيطة فقيرة أطاعت مردخاى البار وصارت ملكة فارس . أما العذراء فلما أطاعت البشارة من رئيس الملائكة غبريال تأهلت فى التو لتكون أعجوبة الله الذى فيها صار جنيناً و منها ولد كالبشر مع أنه بالروح القدس ولد.صامَت إستير من أجل شعبها و تضرعت حتى إنتزعت خلاصاً للجميع من الموت بأمر الملك  أحشويرش, أما العذراء فكان صومها عن الكلام دائم و كانت تحفظ كل أمورإبنها العجيبة في قلبها حتى إنتزع لنا خلاصاً بدمه القانى حينئذ تكلمت العذراء فكان حديثها إنجيلاً.
- المرأة الشونمية أعدت مكاناً لرجل الله إليشع أي الله يخلص.2مل4.تركت فقرها و حياتها متكلة على إيمان رجل الله ذاته.فلما مات إبنها أقامه الإيمان.أما العذراء فقد صارت هى بذاتها بيت الله.أقام فيها و لما مات أقامها و أقامنا .و صارت المرأة الشونمية مثالاً صغيراً قدام أم النور تعرف منه أن الله يخلص فنادته بإسمه يسوع يسوع لأنه المخلص كما قال لها المبشر.
- كانت أم موسى رمزاً حقيقياً للعذراء مريم.فإبنها موسى هذا المحكوم عليه بالموت في طفولته.المتروك مهدداً من أيدى الجنود الفتاكة. تنقذه إبنة فرعون تتبناه فيصير إبن لإبنة الملك.العذراء أيضاً إبنة لإبن الملك ضابط الكل. تتقدم أم موسى لترضع إبنها كخادمة وهو مخدومها مع أنها أمه .العذراء تفعل هذا بالتمام.تأخذ من الإله لبناً فى صدرها و ترضعه كإبن من لبنها.كانت أم موسى تنادى موسى سيدى مع أنه إبنها و كانت العذراء أيضاً تفعل هكذا و تنادى إبنها سيدى و تناديه ربى و تناديه إبنى.ما أجملها حين تناديه متكللة بالإيمان السمائى. أم موسى تذهب إليه فى قصره مع أنه من أحشاءها خرج. و أم الله تصلى إليه فى سماءه مع أنه من بطنها ولد. و كما تفعل أم موسى تفعل العذراء أيضاً .تقرع البيت قبل الدخول لكي تلتقي بإبنها الملكي النسب حتى إذا وجدته قدامها إحتضنته لأنه إبنها أيضاً.كما أخذت أم موسى أجر رضاعتها كخادمة من الملك هكذا صارت العذراء أمَة الرب التي نالت إكليلاً فريداً لم يناله غيرها بولادتها الإبن الوحيد الجنس.كان قلب أم موسى يعتصر حين تترك طفلها فى أيد غريبة مع أنه إبن الملك كذلك جاز فى قلب العذراء سيف حين تكاثر حوله الأعداء مثل النحل حول الشهد و لكن الشهد صار لها بالخلاص و صار لنا معها و عاد الإبن صحيحاً من الموت فإحتضنته كما إحتضنت سارة إبنها إسحق العائد مع أبيه إبراهيم حياً.و علمت كل الأسرار.
- لما هتف داود بترنيمته قم يا رب إلى راحتك أنت و تابوت (عزك) موضع قدسك مز 132: 8 كان يعرف أن قيامة المسيح يلحقها إرتفاع تابوت الله أى العذراء مريم فهى تابوت العهد موضع قدس الله أى موضع ولادة المسيح .رفع الله تابوته أى أمه إليه لأنها قدس أقداس.ناداها قومى يا حبيبتي يا جميلتي و تعالى فقامت نحوه و ذهبت. هكذا صار لأمه قبر فارغ كما صار له.قبرالمسيح الفارغ  يشهد لقيامته المجيدة و قبر أمه البتول الفارغ يشهد بكرامتها.منها خرج المسيح إلى أرضنا و منه خرجت العذراء إلى سماءه.لم يجلس كملك على الأرض لم يأكل كملك,لم يتعامل كملك,كأن العذراء ولدت عبداً و هو سيد الوجود كله.لهذا توجها بالجلوس فى السماء كملكة عن يمين الملك.لقد تحملت الكثير على الأرض و آمنت بالكثير و كان صمتها من أجل خلاصنا و خلاصها فلما نلناه من إبنها الفادى حان وقت الأكاليل فأخذها لتجلس عن يمينه كقول المرنم مز45: 9.
- كانت فضائل العذراء تحت نقابها أى مختفية عن الناظرين لكن إبنها يعرف.إنه يرى أحشاءها فقد كان فى داخلها و ير أفكارها فقد كانت فى داخله.هى عنده عذراء النشيد فى كامل أوصافها.هى التى يخبرنا عنها بنداءه: ها انت جميلة يا حبيبتي ها انت جميلة عيناك حمامتان من تحت نقابك.و لأنها إقتنت كل الفضائل لهذا يقول عنها : ليس فيك عقيم.شفاعتك حصن إذا ما إستخدمناه يحمينا السيد الذى وصف قامتك عنده كبرج داود المبنى للأسلحة أى المخصص للحماية من عدو الخير و الشفاعة عند إبنها القدوس.يراها كلها جميلة بلا عيب فيها.يدعو الناس ليتأملوا عذراءه المباركة الممتلئة نعمة.هذه التى إمتلكت قلبه كما إمتلك قلبها.ليس حب أعظم من حب العذراء مريم.هذه الجنة المغلقة الينبوع المختوم لكنه ينبوع متدفق مع أنه مختوم.أغراسها فردوس لأن إيمانها صار سبباً للخلاص.كلها أطياب.كلامها طيب.شفاعتها زكية عند الثالوث.محبتها طيب.قداستها فخر الكنائس.هى المنتخبة من عذارى الأرض لتكون الأم البتول.هب عليها الروح القدس فتقطرت أطيابها و ملأت الأرض.صارت بجملتها للحبيب نفساً و جسداً و روحاً فمن يشبهها؟نش4.



42
المنبر الحر / حبيبتي أوليمبياس
« في: 10:24 06/08/2017  »
حبيبتي أوليمبياس
Oliver كتبها
- كنت إبنة أبى المحبوبة.بنت جبل الأوليمب المقدس , هذا معني إسمي أوليمبياس. قد تعتبرني من النبلاء لأنني إبنة سيليسيوس الأنطاكي والى من ولاة القسطنطينية.لكن هذا النبل ليس سبب فرحي.كان لأمي ألكساندرا إرث عظيم هي أيضا و لم يكن الإرث يشغلنى.تزوجت سريعاً جداً و ترملت سريعاً جداَ و صار إنتقال زوجي نبريديوس علامة لي من المسيح أنه يريدني مكرسة له فإمتلأ قلبى بهذه الشهوة المقدسة لأكون للمسيح بالكلية هذا هو فرحى. صرت من أوائل الشماسات بأنطاكية و لم تكن أسبقيتي مدعاة للفخر لكني أريد أن أقول لكم لا شيء هنا أكثر بهجة من أن يتملك محبة الرب يسوع على قلبك فتجد نفسك هائماً بالحب.
- تزوجت جسدياً و ترملت جسدياً لكنني إشتقت أن أتعلم الحب الروحي.و دائماً ما تسائلت .كيف سنتعامل في الأبدية؟كيف يسود الحب كل العلاقات.مع إلهنا الذى هو نبع كل المحبة.مع الملائكة و القديسين.مع سكان السماء من كل الأمم.هل سيكون هناك نوع من الحب الخاص لبعض الرفاق من السمائيين.شغلتني فكرة الحب الروحى النقي على الأرض و فى الكنيسة هذه إشتياقاني,المحبة السماوية.حب خال من أى رغبة أو خطية.حب من أجل الحب من أجل المسيح وحده . كنت أشبينة لكثيرات ممن قبلن الإيمان. كنت أراهن خارجات من أحشاء المعمودية يكسوهن نور إلهى فأقول لنفسى هل أجد حباً روحانياً مرتدياً هذا النور الإلهي.أم أن  هذا الإحساس الروحى يهدد نذر التكريس الذى نذرته؟ كنت مشتاقة لأختبر حب حواء لآدم قبل السقوط.الحب الذى من غير سقوط.كنت أسأل إن كان هذا ممكناً لنا بعد أن فسدت الطبيعة البشرية؟ كانت أسئلتي تملأني ,تشغلني,لكنها تشغلني بحب المسيح الطاهر في كل شيء .صار الفكر يملكنى ثم صار أبي ذهبي الفم بطريركاً لأنطاكية.فكان لى مثل ملاك.
- كان أبى القديس يوحنا ذهبى القلب و الفكر أيضاً.كنت أشبع من كتبه و كان يمنحني الكثير من الخصوصية لأسأله فيما استعصى على فهمي و كانت إجاباته تدخل قلبي من غير إستئذان.كنت اسمعه بقلبي.كنت أسأله بقلبي و كان يجيب أسئلة قلبي بإبتسامة و سلام عميق.كنت أستمتع ليس فقط بإجاباته بل أيضاً بطريقة كلامه.كان كمن يستقبل إرشاداً سمائياً عن كل سؤال فتأتي إجاباته بارعة منظمة مؤيدة بآيات و تفاسير.كان أبي يحب مدرسة أوريجانوس و يستخدم من تفاسيره الكثير.كان قلبه يستريح لأوريجانوس و يراه بريئاً من الإتهامات التى نسبت إليه فجعلتني رحابة صدره عملاقاً قدامي كلما ناقشته.لقد جعلني أبي صديقة لأوريجانوس وأنا لم ألتقيه بعد.تعلمت من أبي أننا نستطيع أن نحب من لم نقابلهم أو نراهم جسدياً.
- سألت أبى كيف نعيش حب حواء و آدم قبل السقوط؟هل كان حب زوجي؟ فأجابني بل كان حب سماوي حيث في السماء لا يزوجون و لا يتزوجون.كان مثل حب الملائكة لبعضهم البعض.كان محبة مستمدة من المسيح بأكملها لهذا لم تكن فيها رغبات أخري.حتى أن الشيطان لم يفكر فى إغراءهم بشهوة جسدية بل بشهوة الألوهية لأن قلبهما كان بأكمله يحب حباً روحياً.مع أن أي شهوة جسدية بينهما لم تكن خطية لكنهما كانا بقلب لا ير سوي الله.
- بعد  زمن من حرمان من إرثى رأي أبواي أن آخذ نصيبي لأنهما تيقنا أنني مغلوبة من حبى للمسيح.فلما صار الإرث في يدي صار عندى أداةَ للحب. بنيت مستشفى كالكنيسة  لكي ينفتح باباً لمحبة المتألمين هكذا حبيبى الحلو ربنا يسوع السامرى الصالح.ثم بنيت ملجاً لأن الرب تبناني أنا أيضاً.كان جمال البنوة لله يحكمنى فكان الملجأ إشتياقاً عندى.ليجد الصغار أبوة و أمومة المسيح. لأقدم المحبة لمن ليس له حبيب و يكون الملجأ صورة أرضية من المحبة المجانية لإلهنا  كلى المحبة يسوع.ثم فكرت فى بناء دير لكنني لم أترهب فيه إذ إغتنيت بالمحبة فلم أميل للتوحد بعيداً عن الناس بل قلت أتوحد مع الله في قلوب الناس.هذه شهوة صعبة التفسير .هذا التوحد عاشه آدم و حواء قبل السقوط بالحب الروحى بينهما.
- أفدوكسيا قررت نفي أبي لأن ذاتها أخذتها بعيداً عن الحق. لكن النفى زاد محبتى للقديس و زاد محبته لى.لأن محبتي لأبي كانت ظاهرة فقد تربصوا بي و به ,صرت لهم هدفاً ينتقمون من أبى خلاله لأن المحبة تصد مؤامراتهم.هذه الآلام كانت حافزاً لى لمزيد من الحب لمسيحي و لأبي .كانت رسائل أبى لي منشغلة بالسمائيات كأنه منفى في بطمس مع يوحنا الحبيب.كان حديثه لى مثل حديث آدم لحواء قبل السقوط.كانت عبارات الحب تفرحني حتي بدأت أخشي لئلا تكون تجربة. و صرت أكتب رسائل و لا أرسلها .كم مرة مزقت رسائلي خوفاً من العثرات.سألت أبي عن ذلك في المنفي فأجابني لا تخافي يا أختي الحبيبة ليس فى قلبي سوي محبة المسيح و بها أخاطبك.فإطمئنيت لأني مهتمة بخلاصى و خلاص أبي و أخشى أن أصير حجر عثرة له. لكن هذا كان ظناً عابراً تجاوزناه.كان النفي مدرسة  النعمة لأبي و لي معه. ما أصدق الحب حين يأخذ لون الدم.تعلمت أنه يمكن مصادقة القديسين ليس لأني في مثل قامتهم لكن لأنني أحب نقاوتهم.
- كان علاقتى بأبى هى مذاقة حية للعشرة السمائية . خاطبني بلغة حب سمائي فأيقنت أنه يريدني أن أعيش ما أشتهيته  فى السماء و إجابة عملية لما سألته عنه. كانت لغتنا تُفسر روحياً فى كل ألفاظها.وحدها الروح ترتقى للحب السمائى و تستوعب الشوق للنقاوة.لم يكن في لغتنا جسديات.لم تكن مشاعر نفسية بل كانت مشاركة للسمائيين فى ترنيماتهم و هم في حب كامل بعضهم لبعض.هذه أعمق التسابيح و أسمى التأملات و أبلغ العبارات و أصدقها حين تخاطب الجالس على العرش فيما يفيض منك و من الآخرين محبة تجعل تسبحة الواحد هى تسبحة الكل ,عمق الواحد هو عمق الجميع ,تأمل الواحد هو فكر الجميع.إنني أطير كالملائكة من حلاوة المحبة للمسيح و للسمائيين و أيضاً لأبى الذهبى.
- بهذا الحب الروحانى نتعلم صداقة السمائيين.نجيد مخاطبة من يميل القلب لرفقته منهم.بل قد يشاء الرب أن يهبنا السمائيات علي الأرض إن صرنا مؤهلين لمثل هذا الحب السمائي .المجدلية و هي تهم أن تمسك بقدمي المسيح القائم من الأموات لم تجد موافقة من المسيح لأن هذا الحب النفسى ليس سمائياً.بل قال لها أن تنتظر ليصعد بها إلى الحب السمائي .ليس الذى يبدأ من عند الأقدام بل من القلب ينبض و من الفكر ينساب بغير جهد.
علمنا أيها الرب يسوع محبة أوليمبياس قديستك.لننشغل بحب روحى يحكم حديثنا مع  كل أحد.علمنا أن نجيد تلك اللغة الزكية المقبولة لكي بها نرنم. الواحد كالجميع يرنم.بها نقتني في كنيستنا القلب الواحد ليس بين المرئيين وحدهم بل أيضاً مع غير المرئيين.و يبقي حديثنا إليك يا محبوبنا هو من كل قلب تملكته محبة الأخوة.

43
أزهر أزهر لماذا تضطهدنى
Oliver كتبها
- وسط الحنطة يطلع الزوان. مع بدء كرازة العهد الجديد بدأت العداوة تتربص بالمؤمنين. بدأ الإيمان برب المجد يسوع فأشهر إبليس سيفه ليقتل الجسد و نشر هلاوس الهراطقة ليقتل الروح .إنتشر الإيمان في الشرق مستنداً على النعمة  مقابل قوة مضادة لإبليس تؤرقه. عداوة إبليس لا تهددنا لأن محبة المسيح تجعلنا معه فى العناية المركزة. وجود الهراطقة كان سبباً لم يقصدوه لتثبيت الإيمان.فالمجامع التي نسجت لنا صيغة الإيمان إنعقدت لنا كما إنعقدت ضدهم. سر قوة مسيحي الشرق أنهم يعيشون وسط زوان مضاد يشكك فى المسيح و الإنجيل و الإيمان. وجدوا كل أحد ضدهم و وجدوا المسيح فرصة النجاة وحده فأمسكوا به و أمسك بهم.
- أشهر عدو للكنيسة  وقت نشأتها هو أشهر رسل العهد الجديد,شاول قبل معرفته بالمسيح هو النسخة الأصلية لما يفعله الأزهر.كان يهودياً يتعلم عند قدمى غمالائيل تعاليم للحفظ و ليست للحياة فتكونت فيه قشور الفضيلة دون جوهرها.هذا التلقين هو منهج الأزهر.تعليم خال من الحياة ينجب موتى.قشور وراء قشور تجعل الفكر مصمتاً كالحجارة و عين القلب لا تبصر.
- كان شاول مؤهلاً أن يكون له دور في التعليم لكنه لم يستخدم ما تعلمه إلا فى تكفير المسيحين و هكذا يفعل الأزهر بشيوخه و كتبه و مناهجه.لم يكن غمالائيل يعلم شاول كيف يكون مشرعاً يحكم الناس و يحكم على الناس  لم يعلمه أن يكون جندياً يقتل الناس  لكن شاول إنجذب للعنف. كرس نفسه للإتلاف و التخريب .الأزهر هكذا يدس أنفه فى التشريع و هو لا يعرف التشريع.يتقمص دور الجندى و يقاتل الفن و الثقافة و الأقباط  بفتاويه ويحتل المترو.يجتمع كباره لأجل حرب الأقصى و الأدني و هو لا يعلم عنهم شيئاً  ,الأزهر لا يقنع بحجمه فهو يريد أن يتمدد على حساب الجميع و يدوس من يحسبهم أعداءه أى الأقباط و المثقفين وأصحاب الفكر المنفتح و الفن و كل ما هو حضارى.
- الأزهر مبناه مسروق من الكنائس القديمة.الأعمدة بنفس حالها و تيجانها تتنفس الفن القبطى القديم. كل تيجان الأزهر ليست ملكه.الأزهر يسرق تيجاننا و كل ما هو قبطى.يسرق تاريخاً لا يملكه.و شهرة لا يستحقها.يسرق أموال الأقباط دافعى الضرائب.يسرق مرسوم الإمارات و ينسبه لنفسه و يقدمه على أنه مشروع الأزهر لقانون مكافحة الكراهية.شاول أيضاً كان لصاً.يسطو على المسيحين و يسرق السلطة ليزهق أرواح المسيحين الأبرياء متكلاً على  رسائل  يحملها من رؤساء الكهنة لتحميه و هو يبطش و ينكل بالمسيحيين.إن شاول كالأزهر يسرقان السلطة.
-شاول كان يطوف مع زمرة من الإرهابيين يجدف ضد المسيح  و المسيحيين بكل حرية  بينما لا يدعهم يفندون إتهاماته الظالمة.و حتي إذا تكلم واحد من المؤمنين يتصيد له ما إستطاع إلى ذلك سبيلا .يفتخر بقدرته على سجن الكثيرين. كل معارفه كانت جهلاً و الجهل صوته عال و  دوماً يدعى أنه مع الحق.الأزهر هذا الشاول الذى يرى نفسه الأعلى و الأحق بعقيدته.ينشر الجهل بإعتباره تعليماً رائعاً؟ يهدد متصوراً أن الأقباط طرف أضعف.شاول و الأزهر يعبدون أنفسهم.يقتنون الجهل كالكنز.يتصيدون لنا.
- حين كان يصادف شاول مسيحياً يتعذب يتلذذ بفرح  بل يساهم فى مضاعفة الآلام.شاول يجلس حارساً لملابس الراجمين لإستفانوس العظيم.شاول يساعد القتلة.و هو راضٍ بقتل الشهيد. صار شاول نهماً للدم فبعد قتل القديس إستفانوس إزداد جشعاً لمزيد من الضحايا.الأزهر راضِ جداً  أيضاًعن قتل أى مسيحى و من بيت العائلة يضاعف الظلم للأبرياء و يقهرهم.يحرس الدواعش و يربيهم في أبنيته.يحامى عن القتلة و يكفر الشهداء ضحايا رعاياه الإرهابيين.شاول و الأزهر يؤمنان بأن الإيمان قتل و الجهاد قتل و يدعيان أنهما في سبيل الله يسعيان .
- شاول كان يظن أنه يضطهد المسيحيين و لم يدرك أنه عدو المسيح له المجد.فصل بين المسيحيين و الله كأنهما خصمين.الأزهر أيضاً يظن أن ليس لنا نصيب في المسيح فى كتبه.يجعلنا خصوماً للمسيح و يتكلم عنا كمن يعرف المسيح أكثر منا؟ يضطهدنا بإبتزاز دائم و يزرع الظلم فى بيت العائلة .الأزهر مثل شاول يصرح أننا لا نعرف الله .إنجيلنا ليس الإنجيل و مسيحنا ليس الإله , يضطهدنا ظناً أنه فى أمان لكنه واهم لأن نور الرب أشرق فمن يستطيع أن يخفيه؟شاول و الأزهر أعداء المسيح.
- فيما كان شاول يجول هنا و هناك يروج لأكاذيبه و إدعاءاته  على أولاد الله أوقفه فى الطريق  صوت الرب غاضباً.كان نور عظيم لكن حتى النور كان لشاول تأديباً. كشف نور الرب لشاول أنه أعمي منذ وقت طويل.منذ بدأ يضطهد شعب المسيح.لأنه بالإضطهاد وقف متجاسراً ضد الله فكل ضربة للكنيسة موجهة للمسيح. الرأس يتقاسم آلام الجسد و المسيح راسنا يصنع الشفاء.شاول شاول لماذا تضطهدنى؟ الأزهر يسمع نفس الصوت أزهر أزهر لماذا تضطهدنى؟ يغشى بصره أيضاً.المسيح ليس متفرجاً على أحوالنا بل مشاركاً حتي لأنفاسنا.إن لم ترجع عن جسارتك قدام الله يقتادونك من يديك كالأعمي كما فعلوا مع شاول.يقتادك نفس رفاق الإرهاب الذين كنت تقودهم.و الضباع ليس لها أصدقاء. تقودك الدواعش فتتألم لأنهم يعرفون أنك أنت الأعمى.أترك شعب الله فلا شأن لك بالكنيسة و شعب المسيح فى اي مكان.صعب عليك أن تصبح فارساً قدام المسيح الغالب الذى خرج لكي يغلب لنا.إتضع و إسأل حنان الله الكاهن الذى يقول لك ماذا ينبغي أن تفعل.
- أطاع شاول فبدأ يتنقى.ذهب إلى حنانيا كما أمر الرب هناك سقطت قشور كثيرة من القلب و قشور قليلة من عينيه و صار شاول البار بلا قشور و ضاعت السطحية و إنزاح عبء الكراهية عن عاتقه و حمله عنه المسيح رب المجد و صنع من شاول إناء للمجد.فهل يا أزهر تنبذ السطحية و تدخل و لو خطوة إلى العمق.تسقط و لو قشرة من القلب من العين من الفكر و تبصر و لو قليلاً.الدعوة من المسيح مخلصنا حاضرة و صوته يحذر أنك تضطهده فهل تسأل عن حنانيا حنان الله.




44
يوسف الصديق فى قصر السيسى
Oliver كتبها
- يخطو شاب يافع عيناه نحو الشرق تسبق خطواته,نضارة وجهه تكشف عن نسبه الرفيع.لا يمسك عصا و لا سيف. يقهر الرمال بإبتسامته.يدوس أرض مصر بهمة كالعاشق المشتاق.يمشى بسرعة ليس فيها تثاقل العبيد فهو ملك و حفيد ملك .هذا القادم من عند العرش إلى عند العرش أيضاً.
ينظر بعيداً و عيناه تختصران الأفق.كل الملامح غريبة ليست مثلما عبر هنا منذ أربعة آلاف سنة .كان وقتها مقيداً كالعبيد و حسرة الخيانة من الإخوة تؤلمه.جاء اليوم مجدداً و مع أن الأرض نفس الأرض لكن كل شيء ما عداها مختلف. أهذه سيناء حين خطوتها؟ أهذه الفرما التي من قبل رأيتها ؟ ما هؤلاء البشر الكثيرين؟ لماذا تزعق الأصوات من المكبرات فوق تلك المبانى؟ من ينادون فوق هذه المبانى الصماء المزعجة؟ أى لغة هذه فى مصر؟ أهذا سوق العبيد الجديد؟ يترقبه الجنود يستوقفونه .لا يجدون في يده أوراق أو هوية.يسألونه بإندهاش كيف أتيت إلى هنا؟هل لديك تصريح بدخول مصر؟ أجابهم فى البدء جئت من غير تصريح ثم صرت أنا الذى أعط تصريحاً بدخولها.يتهكم عليه الجنود, وجهك مصرى لكن قميصك ليس كالقمصان هل أنت مصرى؟ أجابهم أنا حامل أختام مصر و المتصرف في شئونها.فإنبرى جندى ساخر يفتش جلباب الشاب العجيب مبشراً زملاءه ليس بحوزته شيء دعوه فهو بدوى تائه يبدو أن الشمس لحست عقله. ينظر الجندى و يسخر فيلمح في عينيه صرامة مخيفة.يتردد الجندى قليلاً ثم يسأل ما إسمك؟ فيجيب أنا يوسف.وزير وزراء مصر.فيضحك الجميع.ينحني يوسف على رمل الأرض يأخذ قليلا من حباتها.يعطها للجندى.هذه الرمل تعرفني.إسألها.خرجت أصوات ساخرة من الملتفين حول يوسف. و خرجت رعود من وسط حبات الرمل.خاف الجميع و لم يفقد يوسف إبتسامته.يرن جهاز الإستدعاء ومنه يخرج صوت يأمر الجميع بإلتزام الخنادق لخطر وشيك.يجذبون يوسف معهم كي لا يتعرض لخطر لكنه يسحب يده من يد الجندي قائلاً أنجو أنت بنفسك أما أنا فسأكون بخير مهما حصل.
- ترك يوسف حدود سيناء وقرب المدينة سمع خلفه إنفجاراً مهولاً و رأي نيراناً تشتعل و صوت صرخات و تكبيرات .نظر خلفه فوجد وجوهاً شيطانية تتراقص فإلتهبت روحه فى داخله و إنتهرها فسقط مئات القتلى فى العريش كانوا شياطين من البشر.
-إنهمك الجميع في الأحداث و إستمر يوسف فى طريقه.ركب سيارة من سيارات الجيش و أمر السائق أن ينطلق إلى القاهرة.نظر السائق و سأله من أنت؟ أجاب أنا يوسف.يوسف من؟ يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم.داس السائق فرامل السيارة بسرعة حتي دون أن يتنحي جانباً.قل لي ثانية من أنت. فكرر يوسف الإسم كما قاله.فأجاب السائق :إسمع أنا مسيحي و أعرف يوسف الصديق الذى له نفس إسمك.نظر إلى القميص و أضاف:وربما نفس قميصك .أجابه هادئاً لهذا إخترتك لأنك تعرفنى سر و لا تخف.
- كان السائق يرتجف فكل الأسئلة تتقافز فى مخيلته كالغزلان فنظر إليه يوسف العجيب قائلا له: يا توني  تسأل فى نفسك إذا كنت أنا يوسف الصديق فلماذا أحتاج إلى سيارة؟الحقيقة يا توني أنا لا أحتاج إلى السيارة بل أحتاج إليك أنت لتشهد بما سأقوله.إحفظ كل ما سأقوله في ذاكرتك .قال هذا و صمت.قال توني في نفسه إنه يعرف إسمي وإطمأن قليلاً لكن جسده يرتعش.السيارة تمرق كالسهم فى الصحراء و يوسف يردد :هذه  السبعة البقرات العجاف.كان توني يعرف حلم فرعون و تفسيره لكنه لم يسأل يوسف عن قصده.
- سأل يوسف سؤالاً لم يخطر ببال توني: لماذا  كان إسم خطيب العذراء يوسف وحين هرب السيد المسيح إلى مصر كان معه يوسف البار؟ أجاب توني و هو مشتت الذهن:لا أعرف.ربما لأنه أخذ الأمر من الله ليأخذ الصبى و أمه و يهرب إلى هنا.لكن لماذا كان أسمه يوسف لا أعرف. قال يوسف : الله يزيد.و ساد الصمت من جديد.و فور أن لمح تونى  كافيتيريا إنحني بعد أن أستأذن  يوسف بطرف عينيه.تلجلج تونى و هو يسأل:هل تأكل أو تشرب شيئاً ...مثلنا؟ فجأة ظهر مذبح بينهما و جائت إلى يوسف تنهيدة من عصر بعيد بعيد  قائلاً مات رئيس الخبازين وأيضا بعد زمن مات رئيس السقاة لكن هذا الخبز و هذه الكأس فى وسط أرض مصر لا يموتان. لم يأكل تونى و ما شرب إذ إختفي كل شيء من قدامهما فجأة كما ظهر.ثم أعطاه يوسف ورقة قديمة  نظر توني فيها و لم يفهم فأجاب يوسف الصديق هذا هو الإصحاح الخمسون من سفر التكوين باللغة العبرية.
- وجد توني نفسه قرب مصر الجديدة و لم يدر كيف و لا ماذا قال يوسف طوال الرحلة لكنه أفاق حين قال يوسف و السيارة تدور في الميدان: هنا كان المصريون يعبدون رع و ظنوا أنه إله الشمس حتى أخبرتهم بإله الكون كله.لكنني أري نفس الأوثان فى المبانى المقببة و روح كذب تسكنها.ما فهم تونى كثيرا ,سأل أيها القديس إلى أين ؟أجاب إلى قصر الرئاسة. تردد تونى قليلا قبل أن يعلن عن مخاوفه.أيها البار أنا ليس مصرحاً لى بأن أكون هنا لا أنا و لا السيارة لكنني أطعتك فإفعل ما أتيت لأجله و أنا مستعد لأى ثمن لطاعتك إذ تكفيني صحبتك السمائية. هل ستأخذني معك فى مقابلتك؟أجاب ستكون بالقرب منى.نزل الإثنان من السيارة و الوقت قارب على الغروب.الظلمة تستعد لكي تكسو مصر .
- إستوقف الحرس الشابين.قال يوسف إذهبوا قولوا للرئيس أن يوسف صاحب القميص جاء.سادت القهقهات كل أفراد الحرس الواقفين و قياداتهم بسبب الكلام و بسبب القميص أيضاً. قطع الضحك تليفون من ديوان الرئاسة و بدأ الجميع يتمسحون بأسف بين يدي يوسف الذى لم يلتفت بل مضى داخلاً و تبعه تونى فى ذهول.
- يوسف البار طمأن توني قائلاً ستبقي هنا لا تخف .أنت شاهدى فحسب ثم عانقه و دخل إلى مكاتب تؤدى إلى مكاتب حتى مكان داخلى إنزوي فيه الرئيس و في يده أوراق.بينما كان توني بالخارج و يداه ضارعتان تكادا تطولان السحاب و عيناه ممتلئان بنور إلهى.حقاً ما أجمل صداقة السمائيين.
- دخل يوسف يلملم قميصه : هل أنت فرعون هذا الزمان؟ ترك الرئيس أوراقه و نظر إلى يوسف بكل إندهاش.من أنت؟ أجاب أنا يوسف الذى كنت أجلس مكانك منذ زمن سحيق.فقال السيسى ليس فى تاريخنا رئيس أسمه يوسف.أجابه ليس في تاريخكم أنتم لكن في تاريخ الحق الإلهى تجدني.سأل الرئيس فجأة وجدت إسمك فى جدولى  و لا يوجد سبب للمقابلة فكيف هذا؟ أجاب إنه إلهى الذى يريد بك خيراً.إسمع لن أبق هنا كثيراً.أترك أوراقك و إسمعني .بفطنة رجل ذكى سأل الرئيس : هل أنت أحد القديسين الذين يظهرون أحيانا و يصنعون معجزات؟ أراك لست من زمننا و لا هيئتك و لا ملابسك و قرأت في يوميات عبد الناصر و مبارك أن قديسين كانوا يزورونه؟أجاب يوسف : كانوا يحذرونهم لئلا يستهينوا بشعب المسيح.فسأل الرئيس أأنت منهم؟ أجاب يوسف نعم و منهم عرفت ما تصنعونه في شعب الله.
- لكنني أكثر الرؤساء تعاطفاً مع الأقباط.ألا يكفي هذا. صار لكنائسهم قانون خاص: صاح يوسف بصوت مخيف: حتى لو هذا صحيح أقول لك هيرودس بني الهيكل و و بحث عن رب الهيكل ليقتله كذلك إبنه هيرودس أيضا صلب المسيح. مسيحنا لا تهمه الأبنية؟ بل يهمه خلاص الجميع؟ فقد الرئيس تماسكه: هل جئت لتقبض روحى أم تنتقم كما فعلتم مع السادات و مرسى؟أجاب لا أقبض أرواح الناس و الله هو الذى إنتقم لشعبه و ليس غيره.لم يأت ميعادك بعد.لكنني جئت لأقول أنه قريب.
- هل إلهكم سيؤدبني كما فعل في الضربات أنا قرأت كتابكم و أحب ما فيه؟ أجابه يوسف بصرامة إذا صدقت نواياك فالله قادر أن ينير قلبك و تعرفه.إسمع .كفي بناء أوثان في مصر.السنين العجاف تحتاج العدل.بالعدل فاض الخير حتى في السبعة عجاف بل و فاضت بالخيرات.الظلم هو سبب فقركم.الحب الصادق دواءكم.هنا دمعت عينا الرئيس :آه تذكرتك أنت يوسف العفيف الذى حكم الرجل الثاني بعد فرعون.نعم أنا هو يوسف هذا.فتودد الرئيس :هل لديك نصيحة ننقذ بها مصر من ضيق حالها؟ أجاب يوسف : سأقول لك و إن لم تفهم ما أقول فإحفظه و سأرسل لك رجلاً من الكنيسة ليفسره لك.
- أنا البرئ الذى سجنوه لأجل وشاية كاذبة فلا تحكموا بالوشايات.الله وضعنى قدام الملك فلم أشته العرش و لا إنخدعت بمن عليه.من لا يترك العرش سيتركه العرش.القضاء يترنح و الحراس خائنون و الكاذبون يدعون الصدق ينشرون الدم لا التقوى فإقتص من أهدابهم.صوت مياه تأتي صوت مياه تذهب و الأرض عند الجسر مشتعلة فلماذا لا تسألون أين البركة.جئتكم بقميصي لأنى أحب أبي الذى أهداني القميص و أمي التي صنعته.فالآن يا حكام مصر أحبوا آباءكم و أكرموا أمهاتكم  . كنتم منهم لكنكم منهم خرجتم و صرتم تابعي الكذاب.إن لم تفيقوا سريعاً تندموا فأتركوا شعب المسيح ينعم بالسلام و إلا يسكن الموت كل الكراسى العالية. حتى أنكم إليهم تتوسلون أن يصلون لأجلكم من لدغ العقارب و لن تشفوا.إحذروا خناجر الطائفين في الشوارع.جئتكم لتصالحوا شعب القدوس و ترون من ينقلب ضده  حين تأكله الأفاعى .في دياركم ترتع الحيات و الرب لا زال قابض رأسها فإنتبهوا. الجزر تغرق فلا تتكلون على غير الرب.بيوتكم ملآنة بالغادرين فإطردوهم لأن رائحة الموت تتصاعد من كل أبنيتكم.عمامات الفريسين قاتلة و وصاياهم كاذبة.الأيام تسرع فإسرعوا و إسألوا كيف تحصل النجاة.الكأس يتخمر لكنني لست رجل الضربات.سأمض الآن فإن تستجب تصبح ذو شأن عظيم و إن تستهن فإله رجل الضربات يعرف كيف يكسر المتكبرين.موسى فى الطريق فإحترسوا و هو يعرف كيف تكون الضربات.يا شعب المسيح: المنافقون يبيدون.خذوا بالإيمان  بالغفران و الصلاة طريقاً.لتكن المحبة الأولى حاضرة دوماً و ليملأكم سلام المسيح.
- خرج يوسف و ترك الرئيس يدون بعضاً مما قال.كان توني بالخارج يتلألأ كالنجوم من صداقة يوسف العظيم.سأل هل قابلت الرئيس؟ أجابه نعم و سأعود ثانية.فيما هما يتكلمان وجد توني نفسه عند باب وحدته فى العريش و لم يكن أحد معه.كان يؤدي نوبة الحراسة النهارية.نظر حوله و فوقه لم يجد أحداً.ظن أنه كان شارد الذهن.البرودة قاسية.وضع يده في جيبه فوجد ورقة أخرجها فوجدها  باللغة العبرية  و هو لا يعرف العبرية لكنه عرف أنها الإصحاح الخمسون من سفر التكوين.



45
القضاء العادل ليس للأقباط
Oliver كتبها
- القضاء حكم على المجنى عليه و ترك الجانى يخرج لسانه لكل من كان ينتظر عدل القانون و قضاء الدولة الشامخ. لكن لا قانون هنا فى مصر بل هنا توصيل الأحكام إلى المنازل لمن يدفع و و لمن يجد منفعة له فى حكم يدوس القانون كله بحذاء قاض لا يجد من يحاسبه و لا يستح أن يكشف عن تعصبه.فهو كالغوغاء الذين يعتدون على الأقباط فى منازلهم و يتلفونها و يحرقونها و يشتتون من فيها.لكنه يفعل ذلك من خلال منصة القضاء.يعتدى على نفس الأقباط للمرة الثانية.يحرق قلوبهم بالظلم.يشتت الأسر بالسجن.يتلف و يدمر بالغرامة التي وصلت إلى مليون جنيه  مطلوبة من رجل كل دخله خمسون جنيها في اليوم إذا وجد عملاُ.
- سيدة الكرم لم تتعرى اليوم بأيدى الغوغاء بل تعرت مصر بأحكام القضاء.صارت الأحكام فضائح متوالية. تبرئة الجناة بعد كل حادث إرهابى ضد الأقباط صار أحد مهام القضاء المصرى.و تقارير طبية مفبركة تجعل كل الجناة مختلين عقلياً و أما المجنى عليهم الأقباط فليلزموا الصمت. القضاء هو الذى يتعاطف مع الإرهابيين و يطيل الأمد فى قضاياهم لعل و عسى تقوم ثورة جديدة و تفكهم من السجون؟ القضاء هو الذى سجن جرجس البارومى في قضية جنسية و هو عاجز طبياً. القضاء هو الذى فك العصابة من على عين العدالة فصارت تتبين ديانة كل شخص و تحكم بما يرضى تطرفها.القضاء الأعور هو الذى حكم على بطرس بطرس غالي بالإعدام في قضية ثبت أنه برئ منها هى تهمة إختلاس ليس من أحكامها الإعدام أبداً لكنه القضاء الأعور مع الوزير المسيحي الوحيد من النظام السابق بينما خرج الجميع أبرياء لأنهم ليسوا مسيحيون .هذا القضاء الأعور يبعث برسالة كل يوم مع كل حكم ظالم أن الأقباط فى مصر من غير حماية قانونية و أن العدل فى القضاء هو للمسلمين وهذا أخطر ما يتجاهله النظام.
- منذ أن ظن القضاة أن لهم دور فى حكم مصر و ليس فى حكم القضاء.من يوم أن صار المستشار الزند متمرداً فى العمل القضائي و كنا سعداء بهذا التمرد على نظام الإخوان لكن بعد أن إستقر النظام لم تهدأ أطماع القضاء بل تفحلت.صاروا يغرسون طريق الشعب بالأشواك بزعم أنهم السلطة التي تحكم السلطات. يتحدون النظام و الشعب الضحية.و لأن النظام مسنود بكثير من المسيحيين فهم يتعمدون ظلم المسيحيين مع سبق الإصرار.
- يجمع المحامون أوراقهم و يقدمون أدلتهم على كذب المدعى.رجل طلق زوجته ثم يتهمها بالزنى بعد ثلاثة أيام من طلاقها. وصلت الجرأة بالمجرم الذى  إعتدى على سيدة الكرم مع رفاقه البلطجية و أحرق بيتها أن يقيم دعوى يتهم إبن سيدة الكرم بالزنا مع طليقته؟ هل هذا تفكير يتفق مع فكر هذا المجرم أم أن خلفه كتيبة تفكر في شيء مختلف . حتماً يوجد من يخطط للدولة كيف تخرج من مأزق سكوتها عن تعرية سيدة الكرم.فإذا أثبتت وقوع الزنا يكون تصرف المجرمين هو من نوع الدفاع عن الشرف و رد الإعتداء بالإعتداء. . لذلك كان هذا الحكم الآثم و بهذا يخرج النظام بمبرر لعدم مساواة هذا الإعتداء بوقائع سابقة للتحرش قامت فيها الدولة و لم تقعد و إعتذر الرئيس بنفسه للمجني عليهن.و إستقبلهن فى مقابلات خاصة.
- يقبضوا على إبن السيدة و يلفقوا له أي تهمة و تبدأ المقايضة تنازل مقابل تنازل.و تم التلفيق .إتهم المجرم طليقته و إبن سيدة الكرم بإرتكاب الزنى. و بسرعة و بدون شهود سوي إبنته 11 عاماً  الشاهد الوحيد التى تم تلقينها ما ستقول و القاضى لم يسجل شهادتها في الأوراق.و الدفاع لم يحضر شهادتها؟ كانت شهادة غير قانونية لقاصر و غير قانونية لسريتها و عدم إدراجها في الأوراق.كما أنها (شهادة ناقصة لو فرض صحتها لأنه حسب الشريعة الإسلامية ينقصها ثلاثة آخرون من الشهود).و الشهادة نفسها ضد تحريات الشرطة التي أثبتت عدم حدوث الجريمة .أما القاضى العار على القضاء فقد ترك الحق بعيداً و أصدر الحكم على البرئ بالسجن و بتعويض مليون جنيه.ببساطة وضع القضاء المجرم معه على المنصة ليحاكم المجني عليه مرتين.الأولى حين سكتت الدولة على تعرية سيدتنا في الكرم و الثانية حين حكموا على إبنها بالسجن و الغرامة المليونية التي لم نسمع عنها من قبل .
- من هذا القاضى الذى يصر على الظلم بدون أدلة؟ هو القاضى المصرى الذى عنده يصبح المجني عليه هو الجانى.فلم نعد نقرأ عن فساد الأحكام إلا من مصر و لا نرى تلفيق التهم إلا في مصر ولا نسمع عن عدم التعقيب على الأحكام إلا فى مصر ليلجموا أفواه الشعب من غير نص يمنع التعقيب علي الأحكام . لا نرى سكوت الدولة على هذه الفضائح إلا فى مصر.ها قد تم إختلاق ورقة للتفاوض مع سيدة الكرم حتي تتنازل و تسكت أو تمضى من مصر بأسرتها كما هرب أطفال المنيا إلى الخارج من ظلم القضاء.
- كيف يجد القبطي حقه كالمسلم.يتقاضى و هو مطمئن أن القانون هو الذى يحكم لا الأهواء.متى تعود العدالة إلى العصابة على عينيها فلا تسأل عن الديانة و لا تحكم عن الهوى و متى يتوقف القضاء الأعور .متى تتم الإطاحة بكل قاض تثبت أحكامه أنه متطرف و إرهابي بدرجة قاضى.إن أقصى خطر هو على الدولة إذا شعر الأقباط أنهم بدون حماية قانونية .لا يمكن التنبؤ بما يمكن أن يحدث إذا صارت الدولة خصماً لربع شعبها بإستخدام قضاء ظالم.هذه الأحكام الظالمة التي تدق على خريطة مصر هنا و هناك هى إنذارات شديدة اللهجة لخطر جسيم.


46
السِفر الصغير لنغلب العالم رؤ10
Oliverكتبها
- تأتى التعزيات قبل البوق الأخير.فلأجل التعزيات خلق الله العالم.يظهر مخلصنا الصالح كملاك  قوى و كان يظهر من قبل كخروف مذبوح.يهيئنا لنراه مكللاً فى المجد.اليوم ليس فيها تنازل بل عظمة و جبروت. لم تعد صورة العبد صورته,ها هو يبدو ملاكاً قوياً لا يتنازل.ثم سيظهر بعد قليل فى مجد لم يبصره أحد منذ تأسيس العالم.هذا الملاك المتسربل بالسحابة و رجلاه كعمودى نارهو الله الذى قاد شعبه للخروج من أرض العبودية بالسحابة و عمود النار.كان إسرائيل يبصر قليلاً من مجد المسيح لكنه لم يدركه. الآن كل الخارجين غالبين من أرض العالم على رأس المسيح قوس قزح,و نحن على رأسه نتكل لأنه قوسه هو عهد الخلاص الذى أقسم به للبشر بعد الطوفان. قوس القزح هو المسيح كالسحابة و عمودى النار.إن المسيح يقدم لنا شرحاً بسيطاً للسِفر. إنه يقول لشعبه أنا سِفرالخروج إلى السماء.
- يضع رجله اليمني علي البحر و اليسري علي الأرض فهذا ما رآه الشعب الخارج من أرض العبودية. إنها خطوة قام بها موسى النبى في القديم إذ بدأ الخطوة الأولى  ليدوس البحر الأحمر و ها هو المسيح موسى الحقيقي يضع قدماً على البحر و الأخرى على اليابسة ليبدأ لنا الخطوة  الأولى والكبرى للخروج من عالم الموت لكي ندخل به قدس أقداسه و ها هو يمد يده لنا بالسِفر الصغير.
- كان آخر ما شهده البشر من المسيح المتنازل هو أنه صرخ بصوت عظيم و أسلم الروح على الصليب.الآن صرخ بنفس الصوت العظيم و لكن العالم كله هو الذى يوشك أن يسلم الروح.صرخ بصوت عظيم لكي نرى ماذا صار بعد صرخته القوية. زمجر الأسد الذى صار حملاً لأجلنا. المخلص الذى صرخ على الصليب بصوت عظيم قائلاً قد أكمل.الآن يقول نفس الكلام.قد أكمل الزمان الآن يبدأ اللازمان و تبدأ الأمجاد.الآن يتم سر الله.
- عندئذ إبتدأت الرعود السبعة تتكلم.أراد يوحنا القديس أن يكتب فصدر الأمر له أن لا يكتب.فكما أن لكتابة الرؤيا رسالة فللإمتناع عن الكتابة رسالة أيضاً.لا تكتب ما تكلمت به الرعود لأن من يأخذ السِفر و يأكله لا حاجة له لرسائل الرعود السبعة فالكلام ليس له.أما السِفر فهو لنا.فلا ننشغل بما لم يكتب لكن بما كتب لأجلنا إذ يكفي لنا للخروج منتصرين من هذا العالم.إختم إذن و لا تكتب أيها الرائي فرسائل الرعود ستذهب لمن ليس السِفر في يده و لا في فمه و لا في جوفه.رسائل الرعود لمن ليست له الوليمة.
- ليس وحده القديس يوحنا أخذ السِفر ليأكله بل كل من يمد يده يأخذ السِفر و يأكله.آكلو السِفر كثيرون كثيرون فى كل جيل.أكله أرميا النبي فوجده للفرح و لبهجة القلب أر15 :16 أمر الرب حزقيال النبي فأكل السِفر ليملأ به جوفه قبل أن يكرز به لكنه كان في فمه كالعسل حلاوة حز3:3.فكل من لا يأكل السِفر لا يتأهل لخدمة الكلمة.أكله أيضاً داود النبى ليتلذذ بالحديث مع الله فأخبرنا بخبراته الروحية الدسمة (ما احلى قولك لحنكي احلى من العسل لفمي) مز119: 103 لا توجد لذة فى الصلاة لمن لا يأكلون السِفر, فلنأكل السِفر الآن لأن الأبدية حديث دائم مع صاحب السِفر.أيضاً الكتاب المقدس هو السِفر الكبير الذى يؤهل الإنسان للسِفر الصغير.
- السِفرالصغير هو صوت الله و نعمة الروح القدس لك. أن مسيح العالم يصير مسيحك و مخلص الكل يصبح مخلصك.السِفر فيه حقوق البنوة للآب التى أخذناها بالروح القدس من الرب يسوع هى وعود الله الخاصة بك و كيف تنالها.السِفر فيه معاملة روحية تناسبك وحدك.كل إنسان له سِفر صغير يخصه.ليست كل الأسفار متطابقة إلا فى الهدف منها و هو خلاصنا و عشرتنا مع المسيح و خروجنا من العالم.السِفر الصغير يترجم كلمة الله للبشرية لتصبح كلمة الله لك وحدك.هو السِفر الذى يشير لكل إنسان ليجد نفسه فى بؤرة إهتمام الثالوث الأقدس. قبول و أكل السِفر أمر جوهرى للأبدية.السِفر أصبع الله الذى يشير لك أين أنت فى فكر الله.ليس مطلوباً أن تقرأ السِفر بل تأكله و هو سيخاطبك من الداخل و ستسمعه و تعرفه.أما كيف تأكله فهذا يحدث فى المعمودية و يحدث فى التوبة و يحدث فى الصلاة وفى سر الشركة و يحدث بإستمرار لذلك يظل طعمه الحلو فى فمك.
- صار السِفر مراً فى جوف يوحنا الحبيب هل سيصير مراً دائماً ؟هل مرارته ستنزع حلاوته من أفواهنا؟ لنلتق بالعريس و نفهم.
- عذراء النشيد تستمع لشهادة عريسها إذ يمتدحها لأنها قطفت بيدها منه المر و الطيب.أكلت من يده الشهد و العسل و شربت من يده الخمر و اللبن لهذا تدعو العروس جميع أصحابها أن يأكلوا و يشربوا معها نش5 :1.لننتبه مع العروس فيصير لنا نفس العريس.لأنها عروس جميلة كعريسها .تدعو الكل للإستمتاع بما فى حبيبها من مر و حلو من صليب و قيامة . الحلو من يده كالمر من يده و بالأثنين يقود للأبدية. السِفر فيه حلو الوعود و فيه مرارة الصراع ضد الخطية .حبيبنا ذاق المر منا لنذوق نحن كل حلو منه. بالموت و الأطياب تأهلنا للحياة مع المسيح القائم بين اليابسة و البحر.نلنا من يده السِفر الذى هو خريطة العبور من هذا العالم.فى السِفر الصغير يمنحنا المسيح سر الخروج المبهج من هذا العالم.نمضى نحوه و فى أفواهنا حلاوة السِفر.نأكله و نتلذذ لكن الإنسان العتيق يئن فيبدأ يحاربنا حتى يموت.
- الذات هى نفسها الإنسان العتيق.نقبل المسيح فتهيج الذات و لا تسكت حتى نخلعها من دواخلنا قبل أن تخلعنا من المسيح.لابد أن تموت الذات,يموت العتيق قبل أن نخرج من العالم.لأنه كما يحمل السِفر الصغير للإنسان الجديد حياة يحمل أيضاً للعتيق موتاً. و كما يزرع السِفرالصغير فى الكيان حلاوة صورة العريس يقطع أيضاً الميول و الأهواء  و الشهوات التي هى مرارة العتيق كو3: 9و10 – أف4: 22و23. هكذا يقف بيننا بولس الرسول ليشرح المعنى..
- لم يشعر بها يوحنا الرائى بالمرارة لما وضع السِفر فى فمه لكنه شعر بها لما إستقر فى جوفه .لأنه بإستقرار السِفر الصغير فى الداخل ينتزع من الميول و الأهواء الجسدية سلطانها على الكيان كله.لهذا لا يمانع الإنسان العتيق أن يكون السِفر الصغير فى أفواهنا كفضيلة شكلية  لكنه متى دخل ليملك على قلوبنا يبدأ معنا الحرب و لا يهدأ. متى إستقر السِفر فى الجوف ضاع سلطان العالم علينا و ساد سلطان المسيح.
- إطمئن يا كل من أكل السِفر الصغير لأنه لن يتذوق الإنسان الجديد أية مرارة بل لما صار السِفر فى الداخل تذوقه العتيق و كان له مرارة.فمن الجوف خرجت المرارة لا من السِفر.إنها مرارة صراع العتيق مع السِفر الصغيرلكنها مرارة مؤقتة تنقطع حين يموت إنسان ما قبل المسيح و يعيش فينا الإنسان الجديد الذى فى كل شيء يسود عليه المسيح رب الأبدية.بالتلذذ بالتسبيح و التأمل تنقطع المرارة . بالخضوع لوصايا الخروج من العالم تنقطع المرارة و يكون إنقطاعها علامة الولادة فى الأبدية.و تبقى حلاوة السِفر لا تنقطع من أفواهنا ليس فى السماء وحدها بل أيضاً هنا على الأرض يبقى طعم السِفر الصغير كالشهد.
- تلذذ بحلاوة السِفر الصغير.فكل ما هو مكتوب فيه لأجلك.كل الوعود لك و ما ليس لك غير مكتوب فيه.إنهض إذن مستمتعاً بحلاوة الحديث مع المسيح و جمال التأمل و شهد الأبدية.يصحبك السِفر الصغيرفلا  تتوه فى العالم إذ تنجذب لصوت المسيح و مشيئته إطمئن, ليس فى السِفر مرارة بل كله حلاوة و مشتهيات وهو أيضاً يتسلط على المرارة و يقطع أصلها.خذ السِفر و كله فهو صغير و ليس عبئاً إلا على من لا يريد المسيح رباً قدوساً قائداً لحياته, أما أنت فخذ من يده السِفر و كُله. دع السِفر يقود حياتك و يوجهك إلى نصيبك الأبدى. إفتح السِفر ففيه سفر الخروج من سلطان العالم إلى حرية مجد أولاد الله. خذ السِفر لأن هذا أمر إلهى لخلاصنا و به تقود أمماً و ممالك للمسيح الرب فيفعلون مثلك و يتركون أنفسهم للمسيح خاضعين لمشيئتة  و سلطانه .مسرعين ليتلذذوا معك يأخذون السفر و يأكلونه بنَهَم.أسرع لتأخذ السِفر و تأكله بكل شهية و فرح.

47
مجدى يعقوب ملك القلوب
Oliver كتبها
- المتضع د مجدى يعقوب هو العملاق الذى تعدى حدود الطب و تخطى إطار الوظيفة كجراح نادر الوجود. أعطى للبشرية دروساً فى الحب دون أن يعظ مثلما كانت القديسة تريزا تفعل ,تكرس قلبها الممتلئ من محبة المسيح  لخدمة الفقراء.هكذا لا زال يفعل إبن النعمة المكرس د .مجدى يعقوب الذى لم يعد محتاجاً إلى مزيد من الألقاب لكي يعرفه العالم.فكل الأوطان تعرفه بعمل الرحمة الذى يستخدم فيه نبوغه و عبقريته و ريادته لطب زراعة القلب والرئتين و الجراحات المعقدة للقلب المفتوح.لقد نال أعظم الألقاب الطبية لكن أعظمها أنه صار سفيراً للمسيح فى عمل الرحمة.يسرع نحو الفقراء فى بلدان لا تحلم بطبيب صغير فإذا بأعظم أطباء العالم د مجدى يأتيها لا ليقوم بعمل محدود بل ليؤسس فى كثير من البلدان النامية  سلسلة الرجاء و هى مراكز دائمة مجانية لعلاج الأطفال المرضى الفقراء تحت إشرافه بأطباء تستند إلى علمه و تتشرف بإسمه لا ليغير القلوب جراحياً فقط بل ليغير مشاعر القلوب أيضاً تجاه أولاد الله.فيكون المدح للمسيح الذى ملأ هذا القديس مواهب و إنفتاح الفكر ما لم يصل إليه أحد من قبله فى مجاله.
- فى العهد الجديد صار للقديس تعريفاً جديداً.فمن يقتني المسيح يصير قديساً و من يصير المسيح مثاله يقتنى صفاته.الله أوصي كونوا رحماء كما أن أباكم هو رحوم لو6: 36 .و أوصى: كونوا قديسين لأنى أنا قدوس 1بط 1: 16. فتعلمنا أن القداسة هى قلب يرحم و الرحمة هى قلب يتقدس.القداسة و الرحمة كالشهيق و الزفير.نستنشق قداسة فتخرج من قلوبنا رحمة.لذلك نعرف أن السير مجدى يعقوب يمتلأ من قداسة المسيح لذلك يعمل أعمال رحمة عجيبة لأن إقتناء الفضيلة بإقتناء مصدرها. ليس فى القداسة ما يشترط القيام بالمعجزات لكن عمل الرحمة شرط من شروط القداسة.من أجل هذا  و من غير أي معجزة صار يوحنا المعمدان ملاك العهد الجديد أعظم من نبي و أعظم مواليد النساء بشهادة مخلصنا الصالح بفمه الطاهر.لذلك ليس مستبعداً أن يشير تاريخ الكنيسة ذات يوم إلى الطبيب البارع مجدى يعقوب أنه قديس الرحمة المصرى القبطى .
- تفرغ العبقرى الوديع الآن للبحث العلمى لأنه يعرف أن كل إكتشاف علمي جديد هو إستثمار للإنسانية كلها و لمستقبل الأجيال في كل العالم.لكي يكون بعدما مارس نبوغه بيده كطبيب فذ  لهذا الجيل يمارس نبوغه بأبحاثه و إكتشافاته ليشفى الأجيال القادمة أيضاً.ينام أربع ساعات يومياً ليستثمر وقته فى الأبحاث .ها هو يتفرغ الآن للإستفادة من التعرف على الخلايا الجزعية التى تقوم بتكويين قلب الجنين ليتم التحكم في هذه الخلايا نفسها قبل أن تتسبب فى ولادة طفل مريض بالقلب.وكذلك الإستفادة من هذه الخلايا لتقوم بتصنيع صمامات جديدة للقلب فى حالة تلفها تمهيداً لصناعة قلب كامل داخل جسم الإنسان من الخلايا الجزعية.هذه الخلايا غير متجددة لكنه الآن يقوم بإستخدام تقنيات لتجديد الخلايا بإستخدام علم الجينات لتصبح متجددة مما يطيل عمر الإنسان و يصحح ما تلف فى جسمه.إن ما يقوم به النابغة مجدي يعقوب أقرب للمعجزات منه للطب.لكنه في صمت يبحث و مع فريقه يتعاون ثم ينسب المجد كله لله فما أجمل هذا الملاك.
- ملاك الرحمة مجدى يعقوب خرج من مصر بعد تخرجه من كلية طب القاهرة  لأن عميد الكلية المتطرف رآه غير مستأهل أن يكون مجرد معيد باحث لدرجة ماجيستير.لكن الموهوب د مجدى وضع نفسه فى يد الحق لا فى يد هذا المتطرف.فأخرج منه كنوزاً ما كان يعرفها فى نفسه و إستخدمه لمجد إسمه.من هو هذا الأستاذ المتطرف الذى رفض تعيين مجدي يعقوب معيداً؟ لا أحد يذكره.و من هو الشاب المرفوض تعيينه ؟كل العالم يذكره و يتسابق لدعوته و الإسترشاد بعبقريته و الإنتفاع بعلمه.هكذا القداسة تبيد أعداءها.تعلو من غير أن تتفاخر.فقد صارت فرحة هذا الملاك مجدى يعقوب أن ير بهجة الشفاء على وجوه المرضى و ذويهم.الذى حين سألوه عن أرفع الأوسمة التي حصل عليها أجاب (وسام شفاء المريض أرفع أوسمتى) لذلك ننحنى لهذا الملاك المفرح القلوب.
- هذا الرجل الذى بهدوء و حكمة جعل الدستور يسمح بزراعة الأعضاء بعدما كان التطرف يقتل المصريين المرضى المحتاجين لزراعة الأعضاء.و كتب بالإشتراك مع د غنيم جراح الكلى العالمى في باب الحقوق و الحريات المادة 61 التبرع بالأنسجة و الأعضاء هبة للحياة.بهذا أغلق جدلاً إستمر قروناً مظلمة كان التطرف يقتل فيها الناس بالسيف أحيانا و بالجهل أغلب الأحيان.
- لقد أسس الدكتور مجدى يعقوب مدرسة جديدة للطب على خلاف عالم تحكمه الرأسمالية التى لا تضع حساباً سوى للمال.أما هذا الرجل فقد سخر كل ما يأتيه من مال للخدمة الطبية الفقراء في تسع دول منها مصر. إن مجرد رؤية هذا الرجل المغروس فى  أصل الرحمة يشع سلاماً فيمن حوله و يطمئن الكثيرين على نجاح ما يعمل.لأن يد الرب مع من يرحم و يشعر بآلام الغير..فالحياة أثمن ما كرس الطبيب النابغة نفسه لها كسفير للمسيح  لتكون حياة أقل ألماً أو أكثر بهجة.ما أجمل أن تكون سلاماً و ينتقل منك الرجاء لمن ضاقت بهم الحال. ما أجمل أن يأخذه شبابنا قدوة.يتعلمون فلسفته قبل علمه.يعرفون أن يكونوا رحماء لأنهم يمثلون إلها رحيماً. يعيشون القداسة لأنهم ينتمون للإله القدوس. و فى غمار مشاغلهم لا يفقدون صفات المسيح الجميلة .هذا ما يمارسه الطبيب الإنسان مجدى يعقوب دون أن يحتاج للكلام.هذا المحبوب هو أحد أعمال الله العجيبة لهذا الجيل الذى عليه أن يصلي و يشكر الله أنه عاصر الرجل مفرح القلوب.



48
المنبر الحر / مترو للمسلمين فقط
« في: 22:17 20/07/2017  »
مترو للمسلمين فقط
Oliver كتبها

لأن إمتاع المواطن السلفي فى كل الأوقات هو مهمة مجمع البحوث ذراع الأزهر في خطف حكم مصر.و دار الإفتاء لذلك تفتق ذهن المجمع المفتى عن إحتلال مترو الأنفاق من خلال وضع أكشاك للفتوي داخل رصيف المحطة و يا لها من غزوة لها دلائلها ألا و هى غزوة المترو.
و قد تكرم السيد محمد عبد الهادى المتحدث الرسمى لهيئة مترو الأنفاق بشرح مدى الإقبال الهائل للمواطنين لزيارة كشك الفتوى. كما أتحفنا الرجل السلفى بأنه ستكون هناك خطبة يومية يسمعها الجميع بالإجبار مهما إختلفت عقيدته أو ديانته أو رغبته عما يريده لنا متروا الأنفاق.و لكي نستوضح الأمر نريد أن نعرف قليل من الإجابات على أسئلة تبدو تافهة و غير هامة لمسئولي مترو الأنفاق التي تنقل أكثر من 3 مليون راكب يومياً.و المتحدث متهلل جداً بالتجربة و يتحدث نيابة عن جميع الركاب أنهم في منتهي السعادة .
- لا أعرف و لا أحد يعرف كيف تم إستطلاع رأي الركاب في اليوم الأول للتجربة و ما مظاهر السعادة التي تفشت بين الركاب بعد فرش الأكشاك؟ و هم حتي لم يسمعوا عن الفكرة من قبل بل تفاجئوا بها ذات ليل بهيم؟ و قد علمنا أن دار الفتوى بالأزهر تعاني من نقص الزبائن لإنصرافهم عنها إلى مساجد السلفيين السخية معهم. فإخترعت كشك الفتاوى كأن ما ينقص الشعب المصري هو مزيد من نشر التطرف و أسلمة المترو.
- تذكرة نقل الراكب تعد بمثابة إتفاق بينه و بين الهيئة بأن تنقله من مكان لآخر نظير رسم فهل فى هذا الإتفاق ما يسمح لمترو الأنفاق أن تنقل الراكب من محطة فى الأرض إلى محطة في الجحيم بفتاويهم و خطبهم المتطرفة؟ هل في الإتفاق أن يفرضوا على الجميع على إختلافاتهم أن يسمعوا خطبة إسلامية لم يذهبوا للمترو لكي يسمعوها بالتأكيد لأن المترو حتى أمس كان على حد علمهم وسيلة مواصلات فإذا به مسجد متنقل؟
- السؤال الأهم: هل المترو للمسلمين فقط؟ هل يحق لوزارة المواصلات أن تتحول لهيئة شرعية ؟ ما هو حق المسيحيين في سماع عظة تخصهم؟هل سيفتح المترو كشك مجاور يسكنه أحد الكهنة لأخذ الإعترافات الملحة؟ لماذا هذه التفاهة فى الأفكار و بدلاً من تحسين الخدمة التي هي وظيفة هيئة المترو يقدم للناس إجباريا ما ليس من شأنه؟كيف وافقت الحكومة خلال وزارتين علي الفكرة وزارة الأوقاف و الأزهر قسم شئون الفتوى مع وزارة المواصلات و هيئة المترو؟ أين الحرية الدينية التى يضعها الدستور ضمن بنوده على سبيل أنها زينة الحياة الدنيا؟ أين حق الإنسان فى إختيار ما يراه و ما يسمعه و ما الخطوة التالية لهذا التصرف غير الدستورى.
- ما دور التوعية الدينية فى السجون التي تضم الإرهابيين؟ أليسوا أولى من ركاب المترو؟ هل نعيش أزمة فتاوى أم أزمة أسلمة العقل المصرى الذى تؤكده هذه الفكرة و هى فكرة ستفشل و سيتم إلغاءها بكل تأكيد و سريعاً جداً .لكنها مؤشر يفصح عن محاولة قلب نظام الفكر فى مصر.و هى أخطر من قلب نظام الحكم.إنها غسيل يومي للأفكار.كان يمكن للمترو أن يكون وسيلة أفضل للتوعية ضد الإرهاب بمنشورات و تنبيهات عامة ليست دينية .كان يمكن أن يسمو بالعقل المصري من خلال الموسيقي النظيفة و الأغاني الوطنية و الأغانى الراقية لكي يغسل العقل المصري من قاذورات أغانى التوكتوك.لكننا نجده يضع يده في يد الإرهاب.
- لما فشلت وزارة الأوقاف فى تخليص المساجد من سيطرة السلفيين إستسلمت و غادرت الساحة و ذهبت لإحتلال مترو الأنفاق؟ ذهبت لتسترزق و تجمع تبرعات للإرهابيين لتكذب فيما تدعيه أنه دور للتوعية الدينية بينما هو إقتسام الكعكة مع السلفيين هذا للمساجد و ذاك للأكشاك و يتم محاصرة المصريين و خصوصاً الأقباط فى الشارع و في المنزل و الآن في المترو.و على المتضرر ألا يركب التوكتوك لأنه أكثر جهلاً من مسئولي المترو و لا يركب الميكروباس لأن شرائط شيوخ السلفيين يتم توزيعها على السائقين مجاناً و يتم صرف مكافأة للسائق الذى يواظب على تشغيل الشرائط ليسمعها الركاب بالإكراه.فلم يعد للمواطن الذى لا يرغب في سماع الخطبة و لا يحتاج لكشك الشيخ إلا أن يعلن تمرده على هذا كله و يذهب ماشيا اينما شاء.
- إن قلب نظام الفكر بدأ منذ زمن طويل.و الإرهاب هو الإبن البكر لأسلمة العقل المصرى.و إن لم تتوقف تغذية هذا الإرهاب بمزيد من الأسلمة فإنه سيطيح بالجميع و قدامنا بلاد لم يقتلها الفقر و لا قتلها المرض بل قتلها الإرهاب فهل نتعظ قبل أن نسمع ذات يوم أن المترو صار للمسلمين فقط.و قبل أن نرى كشك للفتوى قدام كل بيت؟

49
أيوب البار وجراد البوق الخامس رؤ9
Oliver كتبها
- سمح الرب الإله للشيطان أن يجرب إيوب البار.فإذا هو يبدأ ضرباته المتوالية بالتدريج هادفاً إلى القضاء على كمال هذا البار.قضى بضربته الأولى على الأتن ثم فى الضربة الثانية قضى على الغنم التى منها يقدم أيوب ذبائحه اليومية ثم  الضربة الثالثة التى قضى فيها على الجِمال و إذ رأى أمانة أيوب قال فى نفسه أنه يجدف لو أمات أولاده العشرة فقام بضربته الرابعة وقتل جميع أبناءه ولكن أيوب المتمسك بثقته فى الله  إحتفظ بكماله فعاد إبليس مغلوباً بعد الأربعة ضربات و طلب تصريحاً بالضربة  الخامسة والأخيرة ليمد يده إلى جسد ايوب نفسه لأنه قال في نفسه أن كل الضربات السابقة كانت خارجة عن أيوب فاحتملها.كان إبليس يعمل ضد أيوب لكن من بعيد.لم يواجهه أما هذه الضربة الأخيرة  فهى تحد واضح وجهاً لوجه مع أيوب الصديق أو بالأدق مع إله أيوب البار.ضربة إستهدفت حياة ايوب نفسه. هذا شبيه بما سيحدث في البوق الخامس أن الناس سيشتهون الموت و لا يجدونه.ضربة تجعل الموت أهون من الحياة .لكننا رأينا صبر ايوب و علمنا مكافأة الرب لعبده الأمين.أى1و2 
- كانت الأبواق الأربعة الأولى ضربات بدون مواجهة مثل الضربات الأربعة الأولي لأيوب البار(الأتن-الغنم-الإبل-الأبناء). ضربات تفسد البيئة المحيطة بالإنسان (البرد و الدم  و النار و البحر و الأنهار,الكواكب و الشمس و القمر و النجوم) .أما الأبواق الثلاثة الأخيرة فهي كالضربة الأخيرة لأيوب البار مواجهة مباشرة بين البشر و قوات الشر الروحية لهذا سماها الملاك الطائر الويلات.من أجل هذا يراقب الروحانيون الطبيعة و يحتاطون لأبديتهم فالله يخاطبنا بالطبيعة و كلامه عن مبتدأ الأوجاع يؤكد ذلك مت24.
- البوق الخامس  هو الويل الأول, الوحى الإلهي لم يستخدم كلمة ويل في العهد الجديد إلا نادراً .كانت تستخدم للتعبير عن الغضب الإلهي على أشخاص بعينهم (الكتبة و الفريسين- يهوذا- من تأتي من جهته العثرات) أما الويلات الثلاثة القادمة فهى لأول مرة تستخدم ضد كل شعوب الأرض ما عدا المؤمنين بخلاص و قدرة إلهنا.هذه علامة الإرتداد عن الرب أن البشر إستحقوا الويل.  الخلاص قدامهم لكنهم رفضوه..إبليس هو الكوكب الساقط من السماء الذى يظهر في هذا البوق.و مع أن إبليس سقط من السماء قبل خلقة الإنسان لكن محبة الرب لخلاص النفوس كررت قدام الناس على الأرض مشهداً حدث قبل أن يوجدوا.ليروا كيف سقط إبليس من السماء و كيف صارت هيئته الساقطة الكريهة.لعلهم يكفوا عن سقوطهم و يروا نتيجة فقدان المسيح فيتوبون..
- الويل الأول لأن إبليس قد فُك سجنه و تحلل من قيوده .حين يعطه الرب مفتاح بئر الهاوية فهذا يعنى أنه يعطه السماح بالخروج من الهاوية مكان  سجنه منذ هزيمته عند الصليب.إذا كنا نري الملائكة تصحبها البخور و صلوات القديسين فالشيطان يصحبه الجراد و الدخان الخارج من الهاوية يعمي الأبصار و القلوب.الجراد  الطبيعى يموت من الدخان, يأكل الأخضر و يستوطن الأشجار لا يأكل الناس و لا يلدغهم.هذا هو جراد الأرض لكن جراد الهاوية  ليس مثل الجراد الذى نعرفه بل هم جنود إبليس الساقطين مثله .لذلك لم يمسوا النباتات و الأشجار فجراد الهاوية عدو للإنسان وحده .سميت  الشياطين هنا جراداً لأن الجراد يقضي علي الكل الأخضر و اليابس بغير شفقة .إذا أغار على مكان إلتهم كل ما فيه و تركه عارياً  خالياً من الحياة . خرج إبليس و جنوده يريدون أن يفسدوا  كل الناس وأثمارهم لكي يتعروا من كل صلاح و بر حتى يحرموهم من الحياة الأبدية. الدخان المرافق للأرواح الشريرة يجعل العيون تدمع لكنه لا يجعل القلوب تخشع. فدموع الدخان كاذبة و الندم من غير الروح القدس باطل.
- خرج الجراد:ظهر الشر بغير ستار.أخذ إذناً أن يضر الناس دون أن يقتلهم.نفس الإذن الذى أخذه إبليس فى تجربة أيوب الصديق.الرب ضمن للناس الحياة مع أنهم أشرار لعلهم يغتنمون الفرصة و يتوبون. حتي لو طلبوا الموت لن يجدوه لأنه لا يشاء موت الخاطئ مثلما يرجع و تحيا نفسه.لذلك كم من مرة يرفض الله طلبة اليائسين إذ يقولون كيونان النبي (موتي خير من حياتى) يونان 4.الجراد الشيطانى وضع سمومه فى دم الناس كما تفعل العقارب إذا لدغت.تشل حركة الإنسان. الجراد الشيطانى إذا وقف  على رأس الإنسان أوقف تفكيره و أفقده إرادته لئلا ينتبه و يتوب هذا سم الأرواح الشريرة لمن لا يحتمون بالمسيح الحى.
- أولاد الله و جراد الهاوية:خيل الحروب سريعة.و إنتشار الخطية مثله.جنود إبليس كالخيول.لا تتراجع بل تندفع نحو الموت دون تردد لأنها لأجل الموت خرجت.أما أولاد الله فيهربون من الموت إلى المسيح.المسيح هو الحياة لنا و هو الموت لجراد الهاوية.أولاد الله لا يسابقون الجراد لأنهم يسيرون فى طريق أخرى كالمجوس الساجدين لملك الملوك حين إبتعدوا عن السير فى طريق هيرودس القاتل.الذى على رؤوس الجراد ليس إكليلاً و الإكليل الذى يلمع فوق رؤوسهم ليس ذهباً.الشيطان يغير شكله إلى شبه ملاك من نور 2 كو11: 14 لكن لا هذا إكليل من ذهب و لا هذا ملاك.هذا خداع الأرواح للأرواح يفلت منه المتضعون.إذا جاء الجراد يتخايل بعظمة كاذبة كأنك ترى رؤيا فإهرب لإسم المسيح تجده يتبدد كالدخان الصاعد من بئر الهاوية.أكاليل الجراد ليست ذهباً لأن الجراد هو الخاسر و هو الخسارة ذاتها فكيف يقتني ذهباً. الذهب عند أولاد الله هو كلمة الخلاص و محبة الأخوة من القلب. الذهب يجمع الأخوة معاً و الدخان يفرق الشعوب.إقتن كلمة الله ذهب المسيح فيضمك في حضنه لأنه الحياة و الخلاص العظيم.
-دائما يغير شكله لأنه قبيح . مرة يجعل الجراد نفسه شبه ملاك بإكليل زائف و مرة يجعل نفسه إنسان بشعر زائف.شعر النساء طويل وإبليس طويل البال لا يهدأ حتي يقضى علي خصمه أو يقضى عليه الخصم.شعر النساء كثيف و حيل إبليس متعددة.ليس الكلام هنا عن مقارنة بين النساء و إبليس لأن النساء هن إناء الله للمجد لكن الوصف يأتي مما يصور الشيطان نفسه كى نحتاط منه و نتحصن بالمسيح يسوع.شعر النساء يظهر جمالها و الجراد القبيح يتجمل بشعر النساء و يجمل أفكاره و مقترحاته  من الخارج و هي كالقبور من الداخل. و كما إستخدم إبليس  حواء ليسقط آدم و إستخدم زوجة ايوب ليسقط ايوب فى التجديف هكذا يبدو الجراد كأن له شعر النساء لكي يستغل عاطفة الرجال فى إسقاطهم.فى العبادة تغطى المرأة شعرها الذى هو مجد المرأة لأنها تستبدل مجدها بمجد المسيح فيختفي شعرها  و يظهر مجد المسيح فيها .كشعر النساء المختفي هكذا الجراد الشيطاني يخفى أكاذيبه و حيله بتبريرات عديدة تنتهى بالهلاك إذ ليس فوق شعر الجراد مجد المسيح بل ظلمة الموت.
 - جراد الهاوية مخرب كجراد الأرض. يعيش ليخرب أي مكان يعيش فيه.ها هو الشيطان يظهرعلى حقيقته وحشاً يكشر عن أنيابه..أسنان الجراد وسيلته الوحيدة للحياة فمتى تهشمت مات. لكن أبو الكذاب ينتحل أسنان الأسود وقد فعل هذا مع أيوب البار الذى وصف زيفه  بإظهار دائرة فكه و اسنانه المرعبة. أى41: 14. ما أجمل تسبيح أيوب البار لله قائلاً : هشمت أضراس الظالم و من بين أسنانه خطفت الفريسة أى29: 17. أولاد الله لا ترعبهم الأسنان الظاهرة و لا الأضراس الخفية لجراد الهاوية بل يتلذذون بدهسه بإسم المسيح و يعظم إنتصارنا بالذى أحبنا.الجراد رغم كل قوته مغلوب كثعبان منزوع السم .
- لإبليس دروع كأنها من حديد  لكنها ليست حديد و هى تتحلل كالماء بإسم المسيح.للجراد دروع تدارى قباحته و ما فى قلبه ضدنا من خصومة و كراهية.مع أن أولاد الله لا يجهلون حيل إبليس و يعرفون تماماً ما في قلبه.الدروع الكاذبة لا تخفى القلوب الفاسدة.
- صوت أجنحتها كصوت مركبات خيل مقاتلة.الصوت زائف.الأجنحة مقصوصة.فقد إبليس مكانه فوق و صار مسكنه الهاوية تحت. الهاوية لا تحتاج أجنحة.فلا تصدق إبليس.إن هاج ألجمه بالصليب و إن خادع إفضحه بالروح القدس .إن صمت إطرده عنك و إن تكلم فإنتهره كما فعل المسيح ربنا.كل المشورات الفاسدة و الكذب الرخيص و الرياء,كل المظاهر الكذابة و الكلمات الملتوية.كل فساد الضمير.هذا هو صوت أجنحة الجراد و أولاد الله بسلطان الله يدوسون الجراد و العقارب و كل قوة العدو.
- هذا المهزوم بصليب ربنا يسوع لن يتجاسر علينا.ألم يتجاسر جليات فهزمه الصبي داود بإسم الرب.فإذا كان جليات مثل إبليس فكلنا داود.إبليس له إسم بالعبرية أبدون أي الخراب و باليونانية إسمه أبوليون أى المهلك .هذه أسماءه لأن ليس كالمسيح يكتبون فوق رأسه عند الصليب بالعبرية و اليونانية و الرومانية هذا هو ملك اليهود .إبليس ليس ملكاً لأحد و لا لشيء هو مخرب الممالك كلها.و نحن معنا رب الجنود فمن علينا. كلمة فمه تخرج كالنار و تحرق أعدائنا. و كما إختفي تماماً يوحنا الرائي وقت هذا البوق سيختفي أولاد الله من قدام أعين إبليس و جراده لأنه لا سلطان على أولاد الله إلا سلطان إبن الله.الجراد ينتشر بسرعة و لكنه يندهس بسرعة أيضاً .الويل فقط لمن يتكل على ذاته و يهاجم الجراد من غير مسيح.الويل لمن ينخدع بمظهر الجراد و يصدق صوته.فلنمتلأ بالروح لأن نور الثالوث الأقدس يسكننا و يقهر ظلمة إبليس و جراد الهاوية.هذا درس البوق الخامس فلنصلي لنفهم البوق السادس.

50
1- الضربات العشر و الأبواق السبعة  و مراحم الله الأبدية
Oliver كتبها
- لما إقترب موسى النبى ليبصر العليقة المشتعلة  سمع صوت الله يأمره أن يخلع نعليه.ليس نعلى القدم وحدهما بل يخلع عنه نعليه أى فكر جسده و مشاعر نفسه.فالجسد و النفس هما ما نلبسهما و يلبساننا .هما صالحان لكى نعرف الأرضيات.أما عند السمائيات فلنخلع النعلين لأن الأمور الفوقية لا تدركها إلا الروح فقط و من ينقاد بالروح القدس يعرف الروحيات.لذا الآن إخلع نعليك .أترك فكر الجسد فلن يسعفنا في شيء ,أترك مشاعر النفس فهي مهتزة بغير جدوي.لنقف بالروح و نتأمل النبوات و الأبواق السبعة.
- بين الضربات العشر و الأبواق السبعة خيط ممتد عبر الزمن يربطهما كأنه من تدبير واحد. قال الله لموسى النبي ان فرعون  لن يطلق شعب الله ليذهب إلى أرض الموعد إلا بأن يمد يده العالية بالضربات  وبعد ذلك يطلقهم خر3: 19. هكذا فى الأيام الأخيرة يتمسك إبليس بسلطانه الوهمي و رئاسته الكاذبة بالأرض لأنه يعلم أنه بعد وقت يسير سيندحر إلى جهنم,إلى الأبد يندحر.لذلك تبدأ ضربات مشابهة لما حدث ايام فرعون . كما كانت الضربات تؤثر فقط على أعداء الله هكذا في الرؤيا ستفعل الضربات و يبقي شعب الله آمنين رغم كل شيء.حتى يأتي الإختطاف.ستكون الضربات لإبليس و من يتبعه و أما شعب المسيح فلهم  خلاص عظيم.
- كانت الضربات  العشر في مصر متلاحقة و الوقت بين الضربة و الأخري كان بضعة أيام.و نفس الصورة نجدها في الرؤيا حيث نري الملائكة السبعة حاملى الأبواق جميعهم مهيئون مستعدون لكي يبوقوا كأنه لن يوجد وقت طويل بين بوق و بوق.
- كعادة المسيح في حنوه نجده لا يسمح لقديسه يوحنا أن يري الأبواق الثلاثة الأولي التي فيها ضربات على الأرض و لم يسمح له أن يفتح عينيه إلا في البوق الرابع فرأي ملاكاً  طائراً في السماءو سمعه.و هذا الحفظ الإلهي ما سيحدث لقديسى الزمان الأخير.
- كانت الضربات على مصر رمزاً للأبواق السبعة.كان برهان موسى أنه نبى الله أن عصاته إبتلعت الحيات و كان برهان المسيح كإبن الله أنه بالصليب إبتلع الموت إلى غلبة.و من الأبواق نعرف أنه سيفتح جهنم لتبتلع إبليس و جنوده إلى الأبد.في الضربات على أرض مصر الماء صار دماً و ماتت الخلائق التي في النهر و في البحر: خر7.يشبه كثيراً ما يخبرنا به البوق الثانى رؤ8 و في الضربات على أرض مصر كان البرد و النار : خر9 مثلما قيل عن البوق الأول نجد البرد و النارو الدم و من البوقين يموت كثير من الناس و هو نفس ما ذكر عن البوق الثالث هذا ما تخبرنا به نبوات الثلاثة أبواق الأولى.قرأنا عن الجراد  الضربة الثامنة و الظلام الضربة التاسعة و هو ما سيحدث عند البوق الخامس مع إختلاف الترتيب فالظلام جاء قبل الجراد.و كما ظهر جيش فرعون قرب النهاية  فها جيش إبليس يطيح مهيجاً الحرب العظيمة قرب النهاية عند البوق السادس.و كما كان موسي ينقل قدميه من اليابسة إلى البحر الأحمر ليعبر بشعب الله إلى أرض الموعد هكذا في البوق السابع نجد مسيح العالم يضع قدميه علي البحر و على اليابسة معلناً النهاية ليختطفنا إلى بحر المجد الأبدى هذا هو الخروج الأخير.
- البوق الأول برد و نار و دم: إذا وجدت النار فلا يمكن أن يوجد البرد بل النار تذهب البرد و تلحس الدم كما كانت تلحس الذبائح أما هذه النار فترفض الذبيحة الأبدية الخروف فصحنا لذلك يبق الدم المرفوض مع النار.أما البرد مع النار و الدم يتعايشون فهذا شكل من أشكال جهنم خر9: 24 .ففى الهاوية نار لا تطفئ و أيضاً صرير الأسنان أي البرد و هناك دود لا يموت أي النار لا تحرقه.إنها نار أبدية.خرج من نفس طبيعتها جزء ليراه الذين طال بهم الزمان و لم يتوبوا.لعلهم يتوبوا و يؤمنوا أن كلمة الله صادقة لأنهم يرون بأعينهم جهنم ماثلة قدامهم كي يصدقوا فها هى نار غير التي يعرفونها و برد لا ينفصل عن النار و دم هو بصمات الخطية على الأرض. و كما حفظ الله في القديم شعبه إسرائيل في أرض جاسان فلم تمسهم الضربة خر 9: 29 هكذا الأبرار الباقين أحياء سيحفظهم لمجد مسيحهم و يزداد يقينهم بكلمة الله و يكونون شهادة حية لأولئك الذين في طريقهم للهلاك.
- البوق الثانى .كيف سقطت أيها الجبل النارى فى البحر.كنت ملتهباً بالروح تقود شعوباً كثيرة.هل عدت لتنظر ذاتك فرأيت نفسك كالجبل و تشامخت؟قلت في نفسك أن العواصف لا تسقط الجبل و تناسيت أن الجبل دخن حين تراءي الرب قريباً منه فكيف ظننت أنك تتحمل  مواهب الروح من غير إتضاع و كيف يسكن المجد مع الكبرياء. ها قد سقطت في البحر كما هلك فرعون بالتشامخ. ثلث البحر صار دماً فإنتشار غرورك أفسد المياه الكثيرة التى هي شعوب كانت تسمعك و تتبعك و نسيت المسيح هدفاً لها. كل من وقع في الثلث الفاسد هلك فيه .الثلث الفاسد أفسد التعليم و الإرشاد فهلكت السفن أى الكنائس التى سقطت فى ذاك الثلث المائت.كل من إستبدل المسيح بإنسان و لو كان جبلاً نارياً و مواهبه متصاعدة سيهلك مع الذى ملأ كذب ذاته ثلث البحر دماً.لكن مجداً لله الذى أبقي الثلثين من البحر من غير شر شاهداً أن الباب لم يزل مفتوحاً و للتوبة زمان إلى النفس الأخير.
- البوق الثالث :سقط كوكب عظيم كان كالمصباح . كوكب لم يأخذ من المسيح نوره بل أخذ نوراً زائفاً من إبليس  الكوكب الساقط قبله الذى كان زهرة بنت الصبح إش14:14.من يأخذ من الساقط يسقط مثله.هذا الكوكب هو تعليم ينادى بالتأله.تماماً كما سقط إبليس الكوكب.إنها ضربة ضد المؤمنين إذ يستجيب بعضهم  لفكر التأله الذى ينادى الكثيرون به البعض يطلبها حرفياً و البعض يمارسها روحياً بتجاهل الله في حياتهم جاعلين ذواتهم إلهاً بديلاَ و معتبرين مالهم هو سماءهم. فخسروا حلاوة الأنهار التي تخرج من بطونهم أى إيمانهم بالمسيح و تسممت أنهارهم بالإفسنتين يو7: 38 سقط الكوكب الذى جعل المادية كالأبدية لتابعيه و أفرغ القلوب من تذوق المسيح الحلو فصارت حياتهم مرة أم 5: 3.ذاقوا الإفسنتين و هم ما كانوا يحتاجون إلا للذى ذاق الإفسنتين علي الصليب من أجلنا لكى نذوق نحن الشهد  مرا 3: 15هؤلاء جعلوا أنفسهم للخسارة  كالجاهل حين قال ليس إله تث 29: 18. و لأن الإفسنتين إذا زاد عن نسبة ضئيلة صار سماً مميتاً هكذا من لا يضع العالم عنده في حجمه الذى يستحقه يشرب من سمومه و يهلك. إر23: 15 لهذا مات كثيرون من الناس ليس لأن الكوكب أى العالم كان له سلطان أقوى منهم لكن لأنهم إنحنوا قدامه و شربوا من مرارته و ظنوا أنهم يرتوون.لكن العظمة لإلهنا الذى أبقي ثلثى الأنهار من غير مرارة.و حفظ الإيمان لكي من يحفظ الإيمان يدوس مرارة العالم.
- البوق الرابع:لما خلق الله الوجود صنع النورين العظيمين الشمس و القمر كما خلق النجوم لتنير السماء قدامنا.و كإله عطوف يعرف أن النهاية قد دنت فها هو يطفئ الأنوار بالتدريج لعلنا ننتبه.ثلث من كل شيء.ثلث الشمس و القمر و النجوم. لكن ثلثين بقيا منيرين .و كما سبق موت المسيح ظلمة هكذا يسبق نهاية العالم ظلمة.لم يعد يبقي إلا ثلاثة أبواق و هم الثلاثة ويلات التي نادى بها الملاك في هذا البوق الرابع.كان دور هذا البوق كرازى.يحذر الأشرار و يبشر الأبرار أن لقاء المجد قريب.ويل لسكان الأرض لكن ليس ويل لمن سكنت الأبدية قلوبهم بدلاً من الأرض.و إرتفعت أعينهم إلى الطائر في السماء فرأوه يطمئنهم أن ما مضى كثير و ما بقي قليل ليتشجعوا لأن روح المسيح يؤازرهم مع كل نفس يتنفسونه.الملاك يقول ويل لكن الأبرار يسمعونها مجداً.تماما كما نادى يونان النبى  أن نينوي ستنقلب فسمعها أهل نينوي أن الله يدعوهم للتوبة.لهذا كان لابد أن نسمع ما يقوله الروح بالروح و ليس بالجسد .نخلع النعلين لندرك ما يقوله الروح للكنائس .
الرب يعط فهماً و خشوعاً لكى نستكمل الأبواق السبعة و نحن بالمسيح فرحون.


51
عجائب الأختام السبعة  و سكوت فى السماء؟ رؤ7و8
Oliverكتبها
- كان كلما فتح الخروف ختماً من الأختام السبعة يسمع يوحنا الرائي صوتاً يدعوه للتقرب و التأمل(هلم و أنظر)  -هلم - هى دعوة للإقتراب من فكر المسيح الذى به وحده يدرك ما يراه من أختام مع أنها مفتوحة و -أنظر- هي دعوة للتأمل أي الإتكال على الروح القدس فى الرؤيا.منذ ألفى عام خرج المسيح له المجد إلى العالم  في معركته الأولي غلب و منح نفسه لنا سر الغلبة على إبليس و صار حصن حماية لمن يقبلوه . الآن  يخرج ثانية في الرؤيا الأخيرة مع الختم الأول يخرج ليدير المعركة الأخيرة ضد نفس العدو بعد أن إنحل من قيوده الغالب بالفداء بإتضاعه خرج في الرؤياغالباً و لكي يغلب بجبروته .خروج المسيح في الختم الأول يجعل المخاوف من الأختام الستة التالية كلا شيء كما  جعل النار كالنسيم حين صار مع الثلاثة فتية فى الأتون. قبل كل الأختام خرج المسيح لما إنفتح الختم الأول خروج من يؤكد لشعبه ها أنا معكم كل الأيامم (و إلي إنقضاء الدهر) و ها هو الإنقضاء يوشك أن يتم..خرج الفارس راكب الفرس الأبيض فما دام جبار البأس قد خرج إلينا لا يهمنا ماذا تحمل بقية الأختام.
- يدرك يوحنا  أن الفرس الأبيض هو فرس المسيح الذى ركبه للمرة الأولى.لأنه على الأرض جاء وديعاً يركب الأتان و الجحش  سواء عند هروبه إلى مصر أو عند دخوله أورشليم الأرضية.فقد إسترد الوديع  مجده و إمتطى فرسه الأبيض.لا تنازل عن المجد فى السماء.الآن ربط يوحنا اللون الأبيض بكل ما هو للمسيح و للمجد. الآن يستوعب يوحنا ما كتبه بنفسه عن الحقول أنها إبيضت للحصاد يو4: 35 أبيضت أى تظللت بمجد المسيح و سيرى هذا الحصاد في الختمين الخامس و السابع يستنيرون من مجد المسيح الكثير و من دمه الأحمر ينالون بياضاً سمائياً.الآن يدرك لماذا البحر الزجاجى قدام العرش أيضاً  أبيض نقي شفاف بللوري لأنه إنسكاب المجد من عرش الله. لذلك رآه أولاً شعره أبيض كالصوف النقى رؤ1: 14 ليتأكد أنه هو نفسه من رآه من قبل متجلياً على جبل طابور و كانت ثيابه سمائية بيضاء كالثلج مت 28: 3 هذا المشهد السماوي لملك المجد النقي هو أحد دلائل المراحم الأبدية التي تحسم نهاية الأوجاع.هذا هو الختم الأجمل الختم الأول.المسيح ملك المجد يعلن عن شخصه.
- عجيب و حنون أمر مخلصنا و مراحمه معنا مؤكدة.فنجده في الختم الأول يمنح يوحنا الحبيب الرؤية و السمع لأنه يستمتع برؤية حبيبه المخلص.أما عند فتح الأختام الثلاثة التالية التي فيها مخاوف و ضربات نجده يكتفي بأن يجعل يوحنا  يسمع فقط عن خروج الملاك المكلف بتنفيذ الضربة دون أن يشاهد شيئاً من آلامها الرهيبة.إنه يشفق علينا.كلنا سنكون مثل يوحنا الرائي لو عشنا ذلك اليوم بنفس إيماننا و محبتنا للمسيح.سنسمع عن الأهوال دون أن نعيشها.ستكون في آذاننا كالأخبار تعبر علينا دون أن تعصف بنا. هكذا الأختام الثانى و الثالث و الرابع لم ير منهم يوحنا شيئاً بل فقط سمع عن تكليف الملاك بما عليه فعله.
- يعود فى الختم الخامس و يعطي الروح ليوحنا أن يري فيري أرواح الشهداء ساكنون فى القدسات تحت المذبح.و هى مشهد عجيب.فالمذبح عليه المسيح كما نعرفه هنا .و الشهداء تحته لأنهم الطغمة الأقرب للمسيح.يوحنا رآى جينها أخوته التلاميذ جميعهم و بولس معهم و بعض الرسل تحت المذبح فإستراحت روحه . رآهم و لا أدري هل تخاطبوا؟ هل سأله السمائيون عن أحوالنا و عن الإيمان علي الأرض؟ تعزى القديس إذ رأى بعضاً ممن خدمهم تحت المذبح .التعزيات تسبق الأوجاع فتصير قدامنا كذكرى. إنظروا حنان الله كيف ينتقي ليوحنا ما يراه و كيف يحجب عنه ما لا يحتمل إذا رآه. هكذا معنا سيتحنن.
- أما الختم السادس فله قسمان فى الجزء الأول الصعب لم يذكر يوحنا أنه رأي و لا سمع.فهو خاص بالزلزلة العظيمة.لعله أحسها فلم يكن محتاج لرؤيتها.لأنه ما زال في الجسد لم يفارقه لكن سلطان الجسد فقط هو الذى تلاشى في الرؤيا.لم ير يوحنا الرائي شيئاً  نت القسم الأول لأحداث الختم السادس .بل إكتفي بوصف بإرشاد الروح القدس لأنه كان مشهداً لا يريد المسيح لحبيبه أن يتألم برؤيته.لكن لما جائت المرحلة الأخري للختم السادس التي فيها أمور معزية يقول يوحنا (رأيت ملائكة) و سمع صوت عظيم ينادي (هذا صوت المسيح) هنا عادت ليوحنا الرؤية لأن المشهد معزي.فها هو يدرك أن شعب المسيح ما أكثره.لذلك أمر المسيح أربعة الملائكة أن يمنعوا الرياح المدمرة من الهبوب حتي يتم ختم عبيد الله علي جباههم فيكونون محصنين مما سيأت على الأرض.
-  لأجلنا كي نخلص و لأجل المختارين كي لا يهلكوا قبض الريح المدمرة حتي يعضد عبيده بقوة خاصة من روحه القدوس بختمهم.لو كنا من المختومين علي جباهنا فلن يأت في عقولنا مخاوف بل تمجيدات. ماذا يخيفنا و الأمر الإلهي واضح .أمسكوا الرياح حتي يتم تحصين شعبي من أى أذى.ما أجمل مراحمك الدائمة الأبدية.رعايتك و إهتمامك في خضم الأحداث المهولة تتلألأ قدامنا  وسط الأوجاع فلا يصيبنا منها شيء بل تكون أفراح مجيئك بالتسابيح شغلنا الشاغل.ها هم المختومين من جميع الأسباط.لم يترك الله نفسه بلا شاهد من كل سبط.يتعامل مع كل نفس و يربح لمن يريدون خلاص نفوسهم لا ينس أحداً.
- بدأ الأمر بعدد محدد من كل سبط ثم بإنهمار النعمة على الأمم جاءوا للمسيح من كل أمة و قبيلة و لسان و شعب فما عادت حتي الملائكة تحصي بالعدد بل يقودها الروح لتختم من يستحق الختم الأبدى.فصار يوحنا يستمتع برؤية المفديين من كل العالم.ها مسيحنا غالب في هؤلاء.كان يناديهم القطيع الصغير بمقاييس الأرض و الآن نشاهدهم بلا حصر في السماء من الكثرة.إطمئنوا مع أن الباب ضيق إلا أن الذي يخلصون أكثر من كل أرقام العالم . حتى أن الأمر تطلب إنتظاراً دام نصف ساعة بتوقيت السماء و هى قد تكون آلاف الأيام عندنا أو مئات الآلاف لا أدرى.لكنها كانت فرصة لمن يشاهد عبيد الله واضعين رؤوسهم و قلوبهم تحت أيدي الملائكة ليختمونهم فيلتهب قلب البعض بالتوبة.و يشتاق البعض لنفس النعمة. كل هؤلاء سيبيضون ثيابهم في دم الخروف.تبييض الثياب أى الأجساد بالإتحاد بدم المسيح  فيغتسل القلب و تغمرنا المراحم الأبدية.ليس من طريق لحبيبي الأبيض راكب الفرس الأبيض إلا أن أقبل حبيبي الأحمر المخضب بالدماء علي الصليب. كثرة المختونين كان بشارة  لغير المختونين لعلهم يسعون فيدركون  ما مات المسيح ليحققه لهم فيكونون كأصحاب الساعة الحادية عشرة.
- مدهشة و محيرة و سمائية هذه العبارة (حدث سكوت في السماء نحو نصف ساعة)رؤ8.لم يكن منذ الأزل سكوت في السماء.فقبل الوجود كان الثالوث يتواصل بلغته اللاهوتية و هو دائما يتواصل دونما إنقطاع و يعلن لنا الكثير مما بين الأقانيم .أما نصف الساعة السكوت فهي إخفاء تام عن كل الوجود بما يرتبه الثالوث الأقدس معلنا إياه مع الأبواق السبعة. سكتت كل السمائيين و سكت يوحنا و هل يجرؤ علي الكلام وسط هذا السكوت.سكتت الأحداث.هذا السكوت فاصل سماوي بين أحداث الأختام السبعة و أحداث الأبواق  السبعة.إذا لم يصدر أمر فلا حركة أو فعل في السماء.فالملائكة هم الفاعلون أمره عند سماع صوت كلمته و ها صوته قد سكن قليلاً و لم يأمرهم إلا بالسكوت.هذا السكون جاء ممن قال (لانه هكذا قال السيد الرب قدوس اسرائيل.بالرجوع والسكون تخلصون.بالهدوء والطمانينة تكون قوتكم.فلم تشاءوا)إش 30: 15.الذى سكن الريح الآن يسكن الملائكة فهم كالريح أيضاً في يده.مر4: 39.هذا سكون للخلاص لمن يريد أن يربح الفرصة الأخيرة .هو سكوت مريح لمن يشاء الخلاص  و مخيف لمن يبدد فرصته الأخيرة.
- كان السكون فرصة جديدة للإستفادة من صبر الله و طول أناته حتي عند النهاية.فنصف ساعة سماوية كافية للغاية لتوبة الملايين و قدامنا اللص الذى تاب في ثوان أو دقائق.و قدامنا فى التاريخ شهداء و قديسين و قديسات كانت اللحظات تكفيهم ليستمتعوا بالخلاص.السماء سكتت نصف ساعة لأول و لآخر مرة في الوجود.هذا هو السكوت السماوي الفريد لكن ما دام سيجتذب نفوساً للغالب فلتسكت السماء.لم يعد هناك كلاماً للتبكيت أو للتعليم فهذا كله إكتمل على الأرض فصمتت السماء لأجل القريبين من الخلاص ليدركوا أن الباب موشك على الإغلاق فيسرعوا حتي ينالوا الجعالة قبل النهاية.
- قد يرانا الله مضبوطين في خطايانا و مع هذا  تسكت السماء خصيصاً لي أو لك فتعال نتشجع و ننطرح قدام راكب الفرس الأبيض.كما إنطرح التلاميذ عند التجلي.فلنعلن له أننا غير مستحقين لكننا غير مستعدين للحياة بدونه في الأبدية. و نحسب سكوت الله ربحاً و طول أناته للخلاص.إذا سكتت السماء عن شر فلا تحسب أنها راضية.هي فقط صابرة لعلنا نستفيق.لقد صمت المسيح له المجد طويلاً عند الصليب لكي يخلصنا و ها هو يسكت السماء كلها لكي يخلصنا أيضاً فالسكوت أحد مراحم الأبدية.
- نصف ساعة من الصمت تساوى ما لا يحصي من فرص الخلاص.فلما كان الإيمان في بدايته قال بولس الرسول هوذا الساعة ساعة خلاص و إذ صار الأمر قارب من النهاية صارت الساعة  نصف ساعة,  نصف ساعة سكوت يرجوالخلاص للكل . الخلاص يكفيه أقل من هذا الوقت لكن سخاء الرب الذى يريد أن الجميع يخلصون يجعله يؤجل الضربات كما أطال أناته قبل الطوفان.فتعالوا لندخل سفينة النجاة مسيحنا القدوس الذى يبحر بنا بسلام إلى المدينة السمائية هناك نرى راكب الفرس الأبيض مبتهجاً بأننا فيه وحده غلبنا و نلنا الأبدية في حضنه.



52
المحتاجون إلى الشفاء شفاهم
Oliverكتبها
حدث شفاء بواسطة انبياء و قديسين لكن شفاءك أنت يا مسيحنا الحلو لا مثيل له.عيناك تبصران أين الداء أما الأنبياء فما كانوا يعلمون ماذا بمرضاهم.كنت ترصد هل يقع الألم فى الجسد أم فى النفس أم في الروح.و من يستطيع أن يرصد تلك المفارق التي بين الجسد و النفس و الروح و من يعرف ما المفاصل التي في النفس أو في الروح عب4: 12 .كانت نظرتك الفاحصة العابرة أكثر دقة من ألف ألف أشعة نعرفها.
- قبل أن تطأ قدماك أرضك و أرضنا كان الشفاء هو أن يتعافي الجسد.أما بك يا مسيحنا الحنون فقد صار الشفاء كاملاً.لم تعد للأمراض المستعصية أو المزمنة قائمة على الأرض.فالشفاء للأحياء كما هو للموتي أيضاً لقد تعدى شفاؤك حدود الأرض و إمتد حتي إلى الجحيم حيث من هناك إسترديت أرواح الموتى و أعدتهم إلى الوجود ما هذا شفاء نعرفه .الشفاء عندك خَلق جديد للكيان كما فعلت مع المولود أعمى و كما فعلت بالخمس خبزات و السمكتين و كما فعلت في عرس قانا الجليل و خلقت من الماء خمراً .لقد تخطيت تعريف الشفاء الأرضي إلى لمسة إلهية تضيف وجوداً لغير الموجود فصار الشفاء كإسترداد الوجود من العدم.
- الشفاء عندك ليس كما كان قديماً للجسد فحسب.أما معك صار شفاء من الوجع و أيضاً من الخطية.صار شفاء و مغفرة. فإذا أنت تكلل عهد النعمة بشفاء الناس من خطاياها و هي التي قصدتك لأجل أجسادها.ها أنت تعط أكثر مما سألك المفلوج و اصدقاؤه.
- الشفاء عندك فريد مثلك.أنت وحدك الذى كان يرى أرواح الشياطين ترتع في أجساد البشر .أنت وحدك قهرتهم و إنتهرتهم.أنت وحدك الذى إستطاع أن يخرج الأرواح النجسة.ما كان يحدث مثل هذا في القديم لو9: 42. حتي أننا نستطيع أن نسمي العهد الجديد عهد النصرة على إبليس وجنوده.عهد ندوس فيه الأرواح الشريرة كالملوك و ندوس العقارب.
- كان عند المرأة نازفة الدم مفهوم خاطئ عن المسيح يمنعها أن تلمسه شخصياً و تكتفي أن تلمس هدب ثوبه لئلا يتنجس من نزيفها.هي تؤمن به حسب معرفتها و هو كشف إيمانها للنور لكي تنمو في إيمانها بعد أن تحنن و شفاها.كان شفاء الناس من الأرواح النجسة و شفاء الأبرص نموذجاً للفداء.فكما لمس المسيح الأبرص فشفى دون أن ينتقل البرص للمسيح.و كما شفي المسيح من الأرواح النجسة دون أن يتنجس المسيح هكذا بالفداء حمل عنا خطايانا دون أن يرتكبها.داس الموت دون أن يسود عليه موتنا.النور حين يشرق على المزبلة يطهرها دون أن يتضرر مما في المزبلة.المسيح حين يأخذ الضال في حضنه ينقله إلى النعمة دون أن يتأثر مما فيه من قذارة. هذا الرجاء مشجع لشفاء الجميع مهما كان بؤسه و مرضه .الشفاء عند المسيح كالفداء و قد أكمله للنهاية بالصليب.أحلى شفاء لإنسان حين ينقله إلى الفداء و تتحول المعجزة إلى حياة جديدة مع المسيح هنا فقط تكون معجزة الشفاء مدخلاً لمعجزة الأبدية.
- الشفاء عندك لم يكن ينتظر سؤالاً بل ينتظر شعور البشر بالحاجة إلي الشفاء.فكنت تشفي المحتاجون إلي الشفاء لأنك في الحقيقة تشفي المحتاجون إلي المسيح.كل من أتي إليه مريضاً نال منه شفاءا لأنه أتي إليه مؤمناً به .
- على أن من أعجب أنواع الشفاء هو بقاء المرض مع زيادة النعمة و الأكاليل حتي يتحول المرض عند البعض إلى سبب قوى لحياة شكرا دائمة و إحساس بالنعمة لا ينقطع.هذا ما أحس به بولس الرسول الذى كان يخدم و هو يتألم حاملاً في جسده سمات الرب يسوع هذا أجمل شفاء أن يتحول الألم إلى سمات الرب يسوع و من ينالها لا يطلب شفاءا منها بل يدخل منها إلى شركة آلام المسيح و ما أعجبها شركة.لذلك لا نتعجب لو سمعنا عن قديسين إقتنوا الألم كالكنز لأنه يدخلهم في شركة آلام المسيح.آلامهم كآلامك صارت وثيقة حب.هذا الشفاء هو إرتفاع  عن سلطان الجسد و آلامه إلى محبة المسيح التي تنسى هؤلاء ما يؤلمهم فتصير آلامهم عظة عن الشكر و صلواتهم الشاكرة تسبيحاً زكياً.هذا التسبيح لا يختبره سوي من تسمو به النعمة من ألم الجسد إلى مجد الروح.هؤلاء لا يطلبوا شفاءا بل مجداً.
أعظم شفاء هو شفاء من هلك بالفعل.ذهب إلى الجحيم و أخفته الظلمة هناك عن الأعين.لكن المسيح رب المجد بدم صليبه صنع فداءا و شفاءاً في آن واحد.شفى هؤلاء الأسري و حررهم من الجحيم و هم في عداد الهالكين.ثم قدم شفاءا مجانياً لكل البشرية هو دمه السكيب ممتد من لحظة الصلب و حتى اليوم لنأخذ منه خلاصاً و غفراناً و حياة أبدية.ما هذا الشفاء الذى يقترن به الحياة الأبدية إلا شفاء المسيح.فليس بعده شفاء.هو منتهي الشفاء و كماله.

53
المنبر الحر / السفر المختوم
« في: 12:20 11/07/2017  »
السفر المختوم
Oliverكتبها
فى سفر الرؤيا رأى يوحنا الجبيب سفراً مختوماً من قدام و من وراء لم يستطع أحد أن يفتحه رؤ5: 1 فما هو هذا السفر.
هو سفر الإرادة الإلهية فى الوجود.فإرادة الله تبدو لنا كثيراً كالأختام التى تقفل على أوامر الملك فلا يفتحها إلا من له تفويض من الملك.هكذا لا يعرف أحد إرادة الله إلا من له نعمة الروح القدس فهى تفويض إلهى توجه من يطبعها إلى إرادة الله في حياته.
إرادة الله تبقي ممتلئة أختاماً حتى بعد أن ينكشف لنا بعضاً منها.فبعض أختامها من وراء لكي تعيننا على إكتشاف ما فعله الله من أجلنا مسبقاً.و بعض أختامها من قدام لكي توجهنا إلى ما يريده الله لأبديتنا.و كل الأختام ستنفتح بعد السكون.حين يصمت الفكر و تسكن المشاعر و لا يكون عند الروح سوى الإنحناء التام قدام عمل الله.ساعتها يفتح لنا المخلص السفر المختوم و يكشف أسراره.


54
حق اللجوء و تفاصيل أخرى
Oliverكتبها
المسيح له المجد هو أول لاجئ في العهد الجديد.هرب من  اليهودية وطنه إلى مصر .من حاكم قاتل للأطفال هرب الطفل يسوع مع أبويه.لكي يسجل فى تاريخنا أن الإله إفتقد مصر شافياً و إليه ترجع. الرب هو مؤسس فكرة اللجوء هرباً من العقوبات  الظالمة و المطاردات.لذلك أمر يشوع بن نون أن ينشئ في إسرائيل مدن الملجأ و هي ستة مدن يفصل نهر الأردن بين كل ثلاثة منها.كانت هذه المدن تستقبل الهاربين من خطر و المتورطين في قضايا دون تعمد.يسكنون لاجئين حتي تأتي سنة اليوبيل أو حتي يموت رئيس الكهنة فيصدر عفو عام للجميع.اللجوء فكرة إلهية للتخفيف عمن ضاق بهم الحال أو صاروا في خطر فى مدنهم.ليس اللجوء خيانة أو خطية و لا هو ضد الإتكال على الله .فالله نفسه كان لاجئاً في أرض مصر.المسيح ملجأ لنا من دور فدور مز46.تث19.لكن لمدن الملجأ معني و رمز روحى أعمق بكثير سيتناوله مقال آخر. هذا المقال لتوضيح المعنى الحقوقى و القانونى للجوء.
أكاذيب عن اللجوء فى الغرب
1- تكثر الإشاعات الكاذبة بأن أحدى السفارات الغربية فتحت باب اللجوء و هذا غير صحيح.لا يوجد لجوء لشخص يعيش فى بلده.لكن مثلاً يستطيع سورى في لبنان أن يتقدم بطلب لجوء فى مكتب الأمم المتحدة بلبنان لكنه لا يستطيع أن يتقدم بطلب لجوء و هو فى سوريا. لهذا أرجو أن لا نصدق مثل هذه الإشاعات الكاذبة التي تدعي أن سفارة أى دولة فتحت باب اللجوء
2- كونك مسيحي تتعرض لإضطهاد عام ليس كافيا لطلب اللجوء.لابد من إثبات أنك تعرضت لمشكلة شخصية بسبب فيه تمييز و تعصب ضدك بغض النظر عن ديانتك.بل لا أقول لك سراً أن بعض الدول كألمانيا و بريطانيا مثلاً تتعاطف أكثر مع المسلمين و البوذيين و المثليين الشواذ من طالبى اللجوء أكثر مما تتعاطف مع المسيحيين.دائماً تحتاج إلى إثبات ما تقول سواء بمستند أو حكم ظالم ضدك أو صور إعتداء علي ممتلكاتك أو تقارير طبية  ذات مصداقية تشهد بالإعتداء عليك أو علي أحد أفراد أسرتك لأسباب عنصرية.لابد من دليل و لا يكفي القول بأنك مسيحي مضطهد.
3- الخوف أن المعلومات عن طلبك للجوء ستصل إلى بلدك الأصلى ليس له مكان .لا يوجد تواصل بأى طريقة بين سلطات تتناول طلبك للجوء و سلطات بلدك الأصلى.لا يحق لأى سلطة أن تكشف عن طلبك أو تتواصل مع سلطات بلدك من أجل التحقق من سبب لجوءك.لكن فى بعض الحالات قد يستدعي الأمر أن يكون هناك تقرير من مخابرات الدولة التي طلبت فيها اللجوء عن شخصيتك إذا كنت بالأهمية التي تستدعى هذا التحرك المكلف لذلك لا يحدث إلا نادراً مع شخصيات بعينها و لا يحدث غالباً مع المسيحيين من الشرق الأوسط أن يحتاج طلبهم لمتابعة مخابراتية.
4- لا يمكن التقدم بطلب لجوء فى دولة ما إلا إذا كنت تحمل تأشيرة إقامة بها وقت تقديم طلب اللجوء.أما فى حالة الوصول لدولة ما بطريقة غير قانونية فيجب أن يسلم الشخص نفسه لأقرب شرطة و هناك يتقدم بطلب لجوء فوراً و إلا يعتبر متسلل مخالف.
فرص نجاح طلب اللجوء
- اللجوء ليس قضية ترفعها قدام محكمة فهذا آخر ما يمكن أن تصل إليه.اللجوء هو طلب تضعه قدام إدارة شئون الهجرة و اللاجئين فى أي دولة غربية أو قدام مكتب الأمم المتحدة لشئون اللاجئين في أي دولة شرقية أو أفريقية .يحدد بعد تقديمك للطلب الذى تملأ النموذج المجانى الخاص به تحديد ميعاد لمقابلة مع كل شخص تقدم بالطلب يزيد عمره عن 18 عاماً.و قد لا يتم مقابلة من يقل عمرهم عن ذلك مطلقاً.لا يحق لمن تقل أعمارهم عن 18 سنة التقدم بطلب لجوء لكن فقط يمكن أن يوجدوا ضمن طلب لجوء ذويهم
- تتم مقابلة طالب اللجوء شخصياً من خلال موظف بشئون اللاجئين و توفر مترجم مجانى للمقابلة.هذه ليست جلسة تحقيق أو إستجواب بل فرصة ذهبية لطالب اللجوء لكي يقدم و يحكي ما يثبت وقوعه ضحية إضطهاد شخصى و عنصرى ضده.تتعدد الأسئلة و تتكرر بأشكال متنوعة ليتم مقارنة الإجابات ببعضها ليظهر توافقها فتزيد مصداقية الطلب و فرص قبوله أو عدم توافقها فتقل مصداقية طالب اللجوء و هذا أكثر الأسباب رفضاً للجوء.لذلك ترتيب الأحداث و تناسقها و إتفاقها مع ما يمكن أن تقدمه من مستندات يدعم مصداقية الطلب.قد يحتاج هذا كله إلى من يساعدك بخبرات قانونية أو تقوم به بنفسك.و كل دولة تكفل لطالبى اللجوء إستشارات قانونية مجانية إذا طلب ذلك.
- فى حالة اللجوء من أسرة كاملة تكون المقابلة مع كل فرد يزيد عمره عن 18 سنة فرصة لموظف اللجوء لكي يقارن إجابات كل شخص على حدة و توافقها مع ما يذكره الآخر من نفس الأسرة.و يزيد من فرص النجاح ما يصدر من مفوضية اللاجئين من تقارير سنوية و من جهات دولية أمريكية و أوروبية عن أحوال حقوق الإنسان فى دول بعينها.كلما كانت التقارير تؤكد وجود حالات عنصرية و تمييز عرقى أو ديني في تلك الدول كلما زادت فرص قبول اللاجئين منها.كما يزيد فرصة قبول الطلب أن تكون هناك طلبات لحالات مماثلة لحالة طالب اللجوء تم قبولها فى نفس البلد أو فى أي بلد غربي آخر  و هذا ما يمكن أن تقدمه مكاتب الإستشارات القانونية المجانية لطالب اللجوء.كذلك كلما تم تدعيم الطلب بتقارير طبية و صور تؤكد مصداقية حالتك الجسدية و النفسية مع ما تسرده من وقائع كلما زادات فرص قبول الطلب.
- عدم قبول طلب اللجوء ليس النهاية.لأنه فى حالة الرفض يمكن أن يقيم قضية أمام محكمة خاصة باللاجئين.لا تأخذ شكل المحاكمات العادية لكنها أقرب لنفس المقابلة مع موظف شئون اللاجئين لكنها مقابلة  فى المحكمة مع شخصية قانونية تماثل القاضى و حكمه يلغي حكم المقابلة الأولى المرفوضة أو يؤكدها.هذا القاضى لا يأخذ فى الإعتبار أى نقاط ضعف أو عدم مصداقية فى المحاولة الأولى بل هو يناقش الأمر بطريقته و لا يلتفت إلى قرار الموظف فى المحاولة الأولى.لذلك قد تزيد فرص النجاح فى المحاولة الثانية إذا أخذ طالب اللجوء خبرة كافية  تتفادى أخطاء المقابلة الأولى و لا تتناقض مع ما سرده فيها من أحداث بصورة مباشرة و دقيقة تؤكد فى كل تفاصيلها أحقية هذا الشخص للحصول على حق اللجوء.و حتى فى حالة رفض الطلب مرة ثانية يحق لطالب اللجوء المحاولة الثالثة و هى الإستئناف  الأخير ضد القرار الثانى فى هذه الحالة تكون القضية قدام قاض أعلى درجة من الأول و تبقي المحكمة بنفس صورتها خاصة باللاجئين و لا تأخذ شكل المحاكمات العادية.بل يكون الإستئناف هدفه إثبات إغفال القاضى الأول تنفيذ بند من بنود إتفاقية الأمم المتحدة أو القانون الدولى ثم المحلى.فإذا لم تتم الموافقة للمرة الثالثة يجب ترحيل طالب اللجوء للدولة التي تقبله و ليس شرطاً إعادته لبلده إذا لم يرض بذلك.لكن لو لم تقبله أي دولة أخري يتم إعادته بلده الأصلى دون إخطار سلطاته بسبب الترحيل إلا كونه لا يحمل تأشيرة تسمح له بالإقامة قانونياً..
- تقل فرص النجاح كلما تأخر فى توقيت تقديم طلب اللجوء فقد يأتى بتأشيرة دراسة أو سياحة أو علاج أو أي سبب آخر و يبقي طويلاً بهذه التاشيرة ثم لما لا يستطيع تجديد إقامته يتقدم بطلب لجوء هنا تكون حيلته مكشوفة و فرص قبول طلبه أقل.لكن لو توفرت معه مستندات أو تقارير تؤكد ما استدعي تأخره فى طلب اللجوء . كأن يصدر ضده حكم غيابي من بلده أو تحدث حادثة إرهابية عنصرية ضد إسرته و تصير عودته لبلده محفوفة بالمخاطر.إذا أثبت ذلك تزيد فرص نجاحه.
- يحكم طلب اللجوء اتفاقية الأمم المتحدة في 28 يوليو 1951 – والمعدلة ببروتوكول 31 يناير 1967 لتشكل الوثيقة الأساسية والعالمية التي تتعلق بوضع اللاجئين وتعكس اهتمام الدول العميق باللاجئين ورغبتها في إنشاء معايير مشتركة لمعاملتهم،لذلك ففى الأغلب لا يحكم طلب اللجوء القانون المحلى للدولة بقدر إلتزامها بتلك الإتفاقيات الأممية.

55
المنبر الحر / إصعد في الروح رؤ4
« في: 17:16 06/07/2017  »
إصعد في الروح رؤ4
Oliver كتبها

أيها الحبيب الرائى يوحنا ,كنت قبلاً فى الروح و رأيت الإله المهوب فإلى أين دعاك لتصعد؟ هل للرؤى درجات أم السكني فى الروح تختلف فى مكانتها و وظائفها؟كنت قبلاً فى الروح فقال لك أكتب للسبع كنائس فكتبت ما قاله السيد.كان الخطاب الأول فى الرؤيا للأساقفة و كنائسهم على الأرض سواء لزمان القديس أو لخدام كل زمان لكن الرؤيا التالية هى للبشر كلهم بغير تحديد هذه درجة أعلى من الإعلانات الإلهية يلزمها عملاً إلهياً ليتحضر القديس يوحنا لتلك الرؤى الأعظم .ها الآن يأمرك الرب أن تصعد فهل تصعد من الكتابة إلى الرؤية بالعين عين الروح.رأيت باباً مفتوحاً فى السماء لكن الوصول إليه يلزمه أمراً إلهياً و رؤية ما داخله تتطلب عملاً إلهياً .السيد لا يرغب أن نبق بغير نمو حتي في الروح.لا يريد ثباتاً لنا فحسب بل إنفتاحاً متوالياً فى عالم الأمجاد.هلم فإصعد لأريك .هذه دعوته لكل من يحب الروح القدس و ينصاع له
لم يصعد القديس يوحنا من ذاته.فهو فى عالم لا يدرى أين يصعد فيه أو كيف ينزل منه.عالم الأرواح ليس مثل أمكنة الجسد.فالصعود يمكن أن يكون فى العمق.فى الدخول إلى حجال الملك.فى الترقى فى الحب الإلهي.فى قدر المعرفة بالأبديات عن إختبار و وداعة.ليس الصعود للأرواح كالصعود للأجساد.لكن حين أمر السيد تلميذه أن يصعد قاده للصعود بالدرجة التى تكفى له كي يري ماذا بداخل الباب المفتوح فى السماء.لأن المسيح له المجد هو الباب المفتوح فى السماء لكل طالبيه.معاينة الإبن تتم بالروح القدس
كنت فى الروح كأن الروح تبادل معك روحك.كان فى الروح هذه هى البداية فى الأبدية فى الفردوس .أخذت من الله روحه و أخذ الرب روحك كي لا تنحجب عنك المعرفة الخالصة عن الأمجاد.كنت فى الروح و ما إكتفيت بل الآن – صرت فى الروح- ما الفرق؟ الفرق فى مقدار معرفة القديس لنفسه.فى البداية كان فى الروح ليتحكم الروح القدس و يقوده .هو فى الروح لكنه يدرى بنفسه و لأنه أطاع و عاش نقياً مستعداً لهذا الإتحاد الروحى اللامرئي فقد حانت لحظة جديدة لترقية أخري في عالم الروح.ها هو قد صار فى الروح.أي نسي نفسه كليةً و كأنه لم يعد ذا جسدٍ أصلاً.الصيرورة فى الروح هو إنفصال تام عن كل ما هو مادى.ستأخذ المعانى و الأسماء و الألوان و الأرقام و الأبعاد و الأشكال معنى مختلف حالما صرت فى الروح.معها ستتعلم لغة الروح.إنها إنخراط فى الأبدية.صرت فى الروح فما عدت نفس الإنسان الذى نعرفه.نفس القلب أو حتى نفس الفضائل.لقد إنتقلت إلى مستوى لا يصله أحد إلا لما يصير فى الروح. حتي الجسد فى وقت ما سيصير فى الروح و يصبح نورانياً ممجداً
لما كان يوحنا الرائي في الروح رأى الباب من بعيد لكنه لما صار فى الروح دخل الباب نفسه و تعايش مع ما يراه كأنه جزء منه و فيه و معه.صار فى الروح أى صار بعضاً من عمل الله فى الأبدية.صار يوحنا فى الروح فلم يعد ينفصل عما يراه و صارت اسئلته بالروح لا بلسان الإنسان.صارت الإجابات تأتيه بالروح فما عادت تنفع كلمات الأرض لتشرحها لكن الروح إحتفظ له بالأسئلة و الإجابات و الرؤي لكي تبقي لنا ليراها كل منا حسب مقدار ما يكون في الروح و حسب نعمة من يصير في الروح
إصعد لترى.فالصعود لازم للرؤية.وقت قيامة مخلصنا رأته المجدلية مرتين رؤية العين الجسدية فلما أرادت أن تلمسه طلب منها أن تنتظر حتى يصعد أكثر فى إيمانها فتراها جالساً على العرش .كان يطلب لها الأفضل و الأسمى.لم تنتبه المجدلية وقتها لقيمة الصعود و لم تدركه لكنها بالتأكيد أدركته فيما بعد.كذلك توما الرسول أراد أن ير رؤية الجسد لكن الذى نال التطويب هو من ير رؤية الروح حين قال مسيحنا الحبيب طوبى للذين آمنوا و لم يروا (رؤية الجسد) و كما صعد رب المجد بجسد بشريتنا و جلس عن يمين أبيه بجسم بشريتنا و به وحده صرنا كلنا مؤهلين للأمجاد هكذا يحتاج الجميع أن يصعد فى المسيح يسوع له المجد.يصعد فى الفكر و الإيمان و المحبة و لا سيما يترك جاذبية الأرض عن ميوله و إشتياقاته ليتيح مكاناً للروح القدس يكون فيه و يصعد به لير ما أعده الله لمحبى إسمه القدوس
ليس للصعود فى الروحيات آخِر أو منتهى.كما أن هناك اللازمن و اللامكان هناك أيضاً اللا حدود لأى مجد لا منتهى فى كل شيء لذلك فالصعود فى الأبدية لازم و أيضاً دائم.تظل من صعود لصعود و من مجد إلى مجد.إنه طبيعة الأبدية أن تظل فى صعود مستمر.فى نمو متتالى.ليس هناك درجة تقف عندها أو تحسب أنك أدركت كل شيء بعدها.فالحياة مع الثالوث الأقدس لا يمكن إجتياز بحورها اللانهائية.لكنك عند كل مرة تُحسب كاملاً بحسب مجدك
حين صار القديس فى الروح صار العرش قدامه فى السماء.مع أنه هو فى السماء أيضاً.هذا يعني أن الصعود لم يصل إلى آخره.لا زال يبصر العرش دون أن يقترب منه.لكنه سيقترب فيما بعد.بدأت كل الأحجار الثمينة تأتي على روحه لكي يصف ما يراه.هذا كاليشب و ذاك كالزمرد و هذا كالعقيق و آخر كالذهب لقد كانت هذه أثمن الأحجار و الأوصاف فما وجد غيرها ليكتبها للأرضيين لكن حين تصير فى الروح لن تر اليشب أو العقيق أو الزمرد و الذهب بل سترى الأوصاف الأبدية التي يضعها الروح لكل ما ترى فى المسيح كما رأى القديس فى الجالس على العرش. و ستتعلم أوصاف الروح الأبدية و مجد السمائيات و ستنسي أحجار الأرض الثمينة فلن تعد ثمينة و لا موجودة فيما بعد بل سترى كم الأبدية ثمينة و كل ما في مسيحنا القدوس أثمن من كل الوجود الذى عرفته و رأيته و إشتهيته من قبل. لذلك يذكرنا يوحنا الرائي أن ما رآه يشبه و يشبه و يشبه لأنه يقوم بالتشبيه لنا بما نعرفه لا بما يعرفه هو حين صار فى الروح.و كما يرصع الذهب بالأحجار الكريمة فتزداد قيمته ها هو المسيح العظيم يرصع الملائكة بوجهه المنير بكل ألوان ثمينة فيأخذون من نوره نوراً و من مجده مجداً و هكذا سيحدث معنا فى السمائيات سيكون المسيح إكليلنا المرصع
كيف نصير فى الروح من دون سبعة أرواح الله أى الروح القدس الكامل العامل فى السبعة مصابيح نار متقدة قدام عرش المسيح.هذا عمل الروح لكي يجعل كل من ينال وساطة المسيح متملكاً فى الروح فيصير في الروح لكي يدرك الجالس على العرش.بل و ينال منه شركة السمائيات.لابد أن نصير جميعاً فى الروح يوماً ما و ما أجمله يوم.أما على الأرض فيمكن أن نتذوق بعضاً من المجد لو كنا فى الروح.يمكن أن ننسى الجسد وقتاً ثم نعود.يمكن كما أمكن القديس بولس أن يقول عن نفسه أفى الجسد لست أعلم أم خارج الجسد لست أعلم الله يعلم.هكذا علمنا أن إنطلاق الروح ممكنة.و عودتها مذخرة بخبرات سمائية ممكنة أيضاً لكي نثق أن المسيح كما وعد تلاميذه القديسين أن يجلسوا معه فى عرشه وعد أيضاً التائبين و المستندين عليه و رافضي اليأس و الخطية .للقلوب التي إمتلأت محبة وحناناً .للنفوس العفيفة و لكل من يسعى لينال وعده الأمين.المسيح مات من أجل الكل و هو على عرشه سيهب الذين قبلوه أن يكونوا معه و يصيرهم فى الروح لكي يتنعموا فى الأبدية.هلموا نصعد فى محبتنا للمسيح و للجميع و ثقتنا فى شخصه المبارك و إنقيادنا لروحه القدوس و حبنا للآب فننجو.

56
كنيسة واحدة  صنعها القدوس
Oliverكتبها
السيد المسيح له المجد هو مَثَلُنا و مثالنا.ها هو ينتقي تلاميذه فنتأمله.يجمع المتناقضين و ينشر بينهم المحبة فيبهرون المسكونة.لم يسمح لأحدهم أن يكره الآخر من أجل الفريق  الذى جاء منه و إنتمي إليه قبل أن يتبع المسيح فالتلمذة للرب يسوع صهرتهم فى الفكر الواحد و القلب الواحد فى شخص الرب يسوع المسيح له المجد.
- كانت طائفة الحسديين التي تفرع منها الفريسيون و الغيورين و الكتبة.و هى فئة بدأت روحياً ثم إنحرفت إلى التدين الظاهرى و العمل السياسى و فقدت مصداقيتها لتشبعها بالرياء.من هذه الطائفة  الغيورة العنيفة إختار الرب تلميذه سمعان الغيور القانوى الملقب بنثنائيل الرسول أيضاً. هو من نفس الطبقة التى أخذت الديانة حرفة و تجارة  هذه الفئة هى الوحيدة التى إستحقت الويلات من السيد المسيح و شبعت منه توبيخاً و تأديباً فكان ضدها دواماً لسبب رياءها.لكن المسيح له المجد رغم هذا كله إختار منهم تلميذاً و ملأه بالروح القدس و جعله عظيما مع الإثني عشر الرسل.من نفس طائفة الغيورين كان غمالائيل معلم الناموس معلم بولس الرسول.هذه النموذج يصلح للتقارب مع الكنائس التي يبدو فيها العنصر النفسى و العمل الإجتماعي جلياً.
- كانت طائفة الهيروديسيين منفتحة و مؤيدة للرومان  المحتلين و كان أبرزهم العشارون.كانت فئة مكروهة من الفريسيين  المحافظين جداً و من الغيورين  المتطرفين جداً ضد الرومان.كان الهيرودسيون هم الطبقة الغنية فى الشعب بحكم نفوذها و قربها من البلاط الملكى الذى إستئمنها على جمع الضرائب فكانت وسيلة فى يدهم لإبتزاز الشعب المغلوب على أمره و للإنتقام من الفئات المعارضة مثل الغيورين. يعني كان متى العشار تلمذه فى خصومة سابقة مع سمعان الغيور تلميذه.فكلاهما ينتمي لفريق ضد الآخر بل يقاتله دموياً.و مع أن السيد الرب وقف ضد هيرودس الكبير بالهروب منه عند مولده وضد هيرودس إبنه بالوقوف ضده و وصفه بالثعلب و رفضه لقاءه حين طلب منه ذلك.لكن من طبقة العشارين أنصار هيرودس إختار الرب متى تلميذا له و رسول و ملأه بالروح القدس فكتب أول إنجيل للمسيح.و كذلك خلص زكا العشار و أهل بيته و كان يبيت عند العشارين كثيرا.هذه الفئة التي إختلط فيها الروحيات بالسياسة تصلح أن تكون نموذجاً للتقارب مع الكنائس المنفتحة مع قيادات العالم.
- - كان عامة الشعب من البسطاء الذين يعملون بالفلاحة أو بالصيد بينما الطبقة المتوسطة يعملون بالرعى.ومع أن المسيح له المجد كان ناسوتياً من أفقر الفقراء حيث كان يعمل نجاراً بل مساعد نجار لأبيه و لم يعمل صياداً أو راع غنم لكنه من عامة الشعب إختار أربعة من الصيادين ليمثلوا ثلث التلاميذ (بطرس و أخوه إندراوس- يوحنا) .لو5 و مت4. ألا يصلح هذا نموذجاً للتقارب مع الكنائس الأوروبية و الأفريقية و الآسيوية بسيطة الإيمان.
- عاش الرب يسوع و هو أقنوم الحكمة و المعرفة  بمنتهي البساطة وكان  البسطاء أكثر تلاميذه لكنه رغم ذلك  إختارأيضاً  تلميذاً  مختلف التفكير عن البسطاء ينقاد بالمنطق و العقلانية توما الرسول  .لا يترك الأمور لبساطة التفكير لكن يعتمد على الأدلة و البراهين و هي طريقة تفكير مقتبسة من الحضارة الهلينية فهو قريب إلى الفكر اليوناني عن الفكر اليهودى.ألا يصلح هذا نموذجاً للتقارب مع الكنيسة اليونانية.
- مع أن مسيحنا هو إله البر و القداسة لكنه إختار تلميذاً له هو نموذج للشر و الخيانة.قال فى وصفه أن به شيطان و أنه كان سارقاً و كم سقط فى الإدانة قدام ديان الأرض كلها.إختار يهوذا و هو فى سلوكياته يناقض السيد المسيح في الكثير و الكثير.و أراد له الرب مصيراً سمائياً لكن يهوذا إختار لنفسه مصير الهالكين.مع أن المسيح ضمه إلى نخبة القديسين من تلاميذه الأبرار.هذا النموذج يصلح فقط لنتعلم إحتمال المنحرفين دون أن نتحد معهم.لكن نمنحهم فرصاً ليعرفوا خلاصهم.لهذا زيارة الكنائس المنحرفة جداً ككنائس المثليين و من شابههم يمثل خدمة المسيح ليهوذا حتى آخر فرصة و لا يعني هذا أن كنيستنا تتفق معهم في شيء سوى أنها تخدم خلاصهم لأن مخلصنا الصالح مات لأجلهم هم أيضاً..
- ما معني هذه الإختيارات كلها.المعني أن المسيح يضم أشخاصاً و يقربهم إليه جداً رغم أنه لا يتفق مع مرجعياتهم الفكرية ولا مع توجهاتهم الإجتماعية أو السياسية.لكن المسيح يضع الإختلافات بعيداً و يبني بشخصه المجيد بدايات جديدة و يؤسس فيهم فكراً جديداً بإتحادهم به بالروح القدس.هذا هو نموذج الوحدة الذى صنعه السيد المسيح و منه نتعلم.
- الوحدة بين الكنائس لا تعني التطابق التام في كل شيء.حتي الكنائس الشقيقة لا تتفق معنا في كل شيء.فالتطابق غير وارد حتي بين الأشقاء.فلماذا يظن المعارضون للوحدة بين الكنائس أنه يلزمنا التطابق في كل شيء شرطاً مسبقاً للوحدة.هل كان بين تلاميذ المسيح له المجد تطابق حين إختارهم؟ بل هم ظلوا يتشاجرون حتى قبل الصلب بيومين.يتسائلون من منهم هو الأعظم و يتنافسون على مملكة في أذهانهم لم يختارهم المسيح لأجلها.لكنه إحتمل تصوراتهم الخاطئة حتي صححها.إحتمل ضعفاتهم حتى نالوا قوة من الأعالى.إحتمل عدم إيمانهم حتى إمتلأوا بالروح وجالوا مبشرين بالإيمان.ساعتها لم يقف أحد ليعاير متي أنه كان عشاراً أو ليعاير توما أنه كان عقلانياً أو ليعاير الصيادين أنهم كانوا جهال العالم.لقد إنصهروا في معرفة المسيح الذى أحبهم و جمعهم فى حضنه و إحتمل ما فيهم من نقائص و أسس فيهم و بهم الكنيسة.ألا يصلح هذا نموذجاً للوحدة بين الكنائس.ألا يمكن إعتبار الكنائس مثل التلاميذ قبل أن يتحدوا.قبل أن ينصهروا معاً بكليتهم في المسيح يسوع.لماذا ننتظر الكمال قبل الإتحاد ؟هل نحن كاملون حتي نطلب الكمال في غيرنا؟
- على أن أسوأ الأفكار هى أن يتخيل البعض أننا سنترأس الكنائس الأخري.يريد البعض أن نوجههم و ندير تصرفاتهم بطريقتنا و إلا فلا وحدة؟ مع أن المسيح الإله جمعهم و هم غير مستحقين و إحتملهم و هم غير مدركين و منحهم الفرص و المواهب و هم غير كاملين إلى أن نضجوا و اثمروا بعد الخلاص و حلول الروح القدس عليهم.فلماذا ننظر إلى رؤساء الكنائس الأخري و ننتقد تصرفاتهم الشخصية ؟هل صرنا رؤساء لهم؟ بل يفبرك لهم البعض مشاهد كاذبة ليشهر بهم.ليس هذا فكر المسيح الذى قال لتلاميذه (أنتم جميعاً أخوة)يعني لا رئاسة من أحد على أحد .لا يجب أن ننشغل ماذا يصنع الأفراد من الكنائس الأخري بل ننشغل ماذا سنصنع لهم حتي نتقارب لبعضنا البعض أكثر.عيب علينا أن نوافق من يتهكم و يتجاوز فليس هذا ما يسر المسيح و لا يعكس غيرة إيماننا بل يعكس فكراً خفياً بالتعالى و الزيف.ليتنا نتكلم عن غيرنا بنفس الكرامة التي نريدها لأنفسنا.فوصية الروح أن نقدم بعضنا بعضاً في الكرامة.نحن نكرم الجميع لكن تبقي الكرامة لمن له الكرامة و هذا عمل الله. أما عملنا نحن فهو أن نكرم الجميع.
- نموذج الوحدة فى تلاميذ الرب يسوع هو المقياس الوحيد الصالح لوحدة الكنائس.نسير على مثاله لنصل إلى كماله.
- أيها الراعى الممسك بيديه السبعة كواكب .الذى يتمشى بين السبعة مناير حتي تتوحد.الذى إذا ضل خروف يأتى به و يجمعه مع أخوته. يستقبل الإبن الشارد ليعود إلى نفس البيت و نفس الأب و نفس الوليمة.ما أحوجنا إليك أيها المعلم الصالح ربنا القدوس فتأتى و تصنع لك منزلاً نتحد فيه بك و لا ننفصل أبداً.بالنار الآكلة تصهر الفروق فتبقي القلوب على اصلها متحدة بك.عندك أنت فكر الوحدة جوهرى الطبع لأنك أقنوم متحد في الثالوث.فإعطنا فكرك لكى نتحد على هذا المثال و لا يكن لنا أى إنحراف عن إتحادنا بك.

57
المنبر الحر / رسالة إلى الشهداء
« في: 12:30 01/07/2017  »
رسالة إلى الشهداء
Oliver كتبها
- قد وصلتنا رسالة هابيل البار و صار لزاماً علينا أن نبادلكم رسالة برسالة.فالدم الأبدي الذى يجمعنا هو بقدسه جعل الحوار بين الأرضيين و السمائيين متاحاً.الروح نفس الروح الذى فيكم فينا نحن أيضاً.لذلك أنتم لم تغادروننا.صرنا بكم أقرب للحق .أرواحكم الفردوسية لم تختف عنا. ها هى باكورة عجائب الجبار تستعلن فيكم.أيادى الصلاة بكم طالت السماء و بيننا تسبحة مشتركة للغالب الموت.أيها الأبرار الذين إكتملوا فى مسيحنا القدوس تستكملون لنا نشيد الحب المتبادل.من أراضينا نخاطبكم من صوب الهيكل و المذبح. نبلغكم أن قديسى الجبال و الصحاري المقدسة فى اليونان و روسيا أرسلوا يهنئوننا و يهنئونكم و قد قبلنا منهم تهانيهم.صار سفركم من هنا عيداً.إرتحالكم لا تحكمه الأحزان بل التعزيات.و عندنا أسئلة لكم ترتجى الإجابة.
- قولوا لنا هل إرتدى الجبار ساقى النحاس  و عيني النار أم بعد ننتظر؟ كيف كانت قسماته حين إستقبلكم و كيف صارت قسماتكم أنتم ايضاً.إحكوا لنا كيف هو فرح الرب السماوي بالأبرار و كيف يكون.قولوا لنا هل إستكملتم نفس تسابيحكم التي بداتموها هنا أم صارت لكم تسبحة جديدة؟ هل في عقولكم التسبحة القديمة أم إنفتحت أستارها و من ثمرها ولدت التسبحة الجديدة؟ قولوا لنا كيف تنفتح أستار التسابيح لأننا لا زلنا نُسبح في مرآة فى لغز. قولوا لنا كيف تسبحون وجهاً لوجه.هل أخذتم من تلاميذه تلمذة له كما أخذوا.ماذا قال لكم صفا و توما و أخوتهم.بماذا أخبركم بولس العظيم و أثناسيوس.ماذا عرفتم من مارجرجس و مارمينا ودميانة و المحبوب القمص بيشوي كامل.كيف تقضون اللازمن فى الفردوس.هل يوجد عندكم سمائيين جددا و قدامي أم حين تدخلون مساكن النور تتلاشي الفروق الزمنية و يبدأ الزمن الكامل هناك فلا يتسلط عليكم شيء كأنه سابق عليكم أو جديد عندكم.إحكوا لنا كيف نلتم هذا أيضاً.فالشوق للمعرفة السمائية يملأ القلب شعوراً لا يمكن تسميته و يخطف الفكر حتى يتباطئ في الرجوع عن اشواقه.
- نحن هنا نقضي ايامنا بين الفرح بالضيقة أو تجاوزها بمعونة الروح المعزى.لكن مِن عندنا نُعرفكم أن أم الشهداء أرسخ من الجبال في إيمانها.الشعب يتسابق للمجئ إليكم لأنه يعرف أن التجربة توشك أن تنقضى.أراهم كمن يتسابقون لعل منهم من يدرك ما أدركتموه.مِن هنا نُعرفكم أننا لا نريد معجزات شفاء أو حاجات أرضية.نحن فقط نريد أن نتعلم محبة المسيح التي فيكم.نريدكم أن تردوا لكنيستكم التي ربتكم  عوض ما بذلت لأجلكم لتعيشوا هناك لا هنا. علمونا ما هناك كى لا ننشغل بما هنا.صلوا من أجل إنفتاح قلوبنا لا أبصارنا.من أجل إقتناء الفكر الإلهي و ليس صحة الجسد.متى نراكم نازلون لتعظوا في كنائسنا في صحارينا في أديرتنا .متى تذهبون حيث كنتم تخدمون.نريد عملكم الروحي لا نريد معجزات.خذوا من مسيحنا القدوس  كل ما يمكنكم و تعالوا لنأخذ منكم كما أخذتم.نريد أن تكون صلواتكم قدام سيدنا سبب نهضة روحية للجميع.سبب عودة القتلة و المجرمين و المدلسين إلى حضن التوبة و قبول الإيمان بإبن الله .إبن الله يتحنن و يستخدمكم لأننا في حاجة إلى خدام سمائيين.الحصاد كثير و خدامنا الأرضيين مثقلين أو متثاقلين أما أنتم فكاملين الآن فإنطلقوا إلينا.و سنصلي لأجلكم كي تأخذوا فرصة لخدمتنا فنتبارك و أنتم تتكللون.
- هل تعرفون أننا سبق أن أرسلنا للرب خطاباً عنكم قبل إرتفاعكم إليه.لقد قلنا له أننا لك فإختر من تشاء و أرسله لأجلنا فإختاركم و أرسلكم إلى موطنه السمائي فأنتم إذن لأجلنا ذاهبون.إنظروا كم نهتم بكم و نختفى.لقد صرتم لنا عيداً و تاريخاً فإطلبوا رب المجد أن يعمل بكم معنا.نريد رفقاء سمائيين مثلما نال دانيال صحبة العظيم رئيس الملائكة ميخائيل و نال  طوبيا البار صداقة رئيس الملائكة روفائيل مفرح القلوب و نال القديس تكلاهيمانوت صداقة الشاروبيم  لقد آن لقلوبنا أن تفرح بمسيحنا القدوس و بصحبة خدامه السمائيين.قولوا لمسيحنا أن أخوتكم في الأرض يريدون أن تعود الكنيسة سماءاً يملأها الحب و التصالح.يسكنها الرب بإرتياح و يضع ملائكته فى خدمة شعبه و تكونون أنتم فيها منتشرون للخدمة .قولوا لربنا القدوس أن خدمة الأرضيين لا تكفينا و إفتقاد الأرضيين لا يغنينا عن إفتقادكم فأنتم ترونه وجهاً لوجه.
- أما القدوس إلى أبد الآبدين فها هو معنا.عينه علينا لا تغفل و لا تنعس.يعرف كيف ينظر و يتحنن.يعرف كيف يرهب أعدائنا بعينيه النارية.إله الشهداء إلهنا.ينزل من السماء و يصعد فهو إبن الإنسان الذى لأجلنا ينزل و يصعد.إعلاناته تضعنا مع السمائيين من فرط التعزية.و عمله لأجلنا يسحق القلوب فتتبعه.الكواكب المتشامخة تهرول إليه جاثية و تنتحب عن الزمن الضائع و هو يعوضها عنه.هوذا إله التعويضات معنا فما من خسارة بل سخاءه الوفير ينسكب كالمطر على جبال حرمون.أحضانه المتسعة تفك قيود الأسرى من كل نوع.هوذا قد جاء في القديم و خلصنا و الآن جاء يحرر أسرانا.نراه فنطمئن و نفرح و لا تقع على ألسنتنا لغة العالم اليائسة.فمن لسانه الحلو أخذنا وعوداً وفيرة و هو ماض فى تحقيقها لنتشدد و هو يشجعنا و يرمم الثغرات.مسيحنا معنا فمن علينا.

58
رسالة من هابيل البار
Oliverكتبها
أولاد الله سماء و أما القتلة فهم الأرض القديمة التى ليست تراباً فقط بل بشراً.فاسدون.يبقون فى أسفل أسافلها.الأرض للقتلة و الدم عليها لا يسكت.صارخ صارخ فى جنباتها من الصخور إلى القصور.الصوت يعلو المبانى الشاهقة على قمم الجبال يلوح .تفسير الكلمات صوب خيط الدم فتتبعوه.النسور تنبئكم اين تربض الجثث.الصوت يدعوكم فترقبوا. يشير إليكم أين يتعثر كل قايين. أنظروه و إندهشوا ,العلامة على وجهه تفضحه. أخى كان هو و لم يعد.فقد قسمات البشر و لبس القسوة ثوباً إذ صار الإفتراس لغته. هابيل يدعو حزانى الأرض لا تبتأسوا .هوذا الصوت يسير على الأرض الخضراء و لا ينخدع. الصوت و الدم شاهدان إلهيان على أرض القتلة الأرض القديمة.صوت دمى مع دم كل الشهداء يحتفل قريباً.أنظروا ها هو السيد قد إقترب من كل قايين.تتفتت قوته هذا الذى نحر أخاه.يندب كالكاذبات فى الأسواق.ينادى إلهاً كسر وصيته هل أموت فيجيبه بل تموت.كان أخى قايين يتبجح كل الوقت أما الآن فهو بثقل الدم يترنح.
إجمعوا أحزانكم يا شعب الشهداء فإنها ستنزل على رأس القتلة كالآكام الدهرية.صوت النقمة دنا إلى الباب.الذين شمتوا فى شعب المسيح يأتيهم هوان الكيان كله و لا يفارق.الذين قطعوا صوت التسبيح يتقطعون سريعاً.ترنيمة الملك الداخل أورشليم فى أذنى تطن.ما هذا الجبار القادم بغضب . يا سافكي الدم اطلبوا الجبال تغطيكم و لن تفلح.تمرغوا فى الوحل و لن يهدأ إنتقامه.خرجت الكلمة و لن ترجع.تتحطم كئوس الذين تبادلوا التهانى بموتنا.يا شعب الفادى هوذا المخلص آت و ستبصرونه كالشمس فلا يكذبه و لا أعداؤكم و سيتحول حزنكم إلى فرح.
أيها الشعب الذى صار أيقونة تجهز لزمن الإنتصار.نهاية التجربة تقرع الأبواب و روح الله يشفيكم بالتعزيات.حين ترون ذراع الرب العالية تطيح بمن إستهانوا بشعبه و ظنوا كنيسته نهباً, وقتها تترنمون.أم الشهداء تحضنني و أحضنها .الكأس قارب آخره. على أطراف أصابعكم قفوا و شبوا كمن لا يلمس الأرض , ها هو عند الحافة. أوان الإستجابة مع الفجر يأتى.إجمعوا من الإيمان تيجانكم.قطرات دماءنا ستتلألأ و تشارككم. قليل و تخبركم الأرض أنها  لن تشرب من هذا الجيل ثانية.بصبركم تربحون.
يا قايين أين ظننت أنك تنجو و من أوهمك أنك تتبرأ.تندحر بهيبتك فلا تكون بعد و الرب يغضب على من يندبك.يداك صارعت شعب المسيح إذ ظننت أنه أعزل و الرب حصن له لكنه أوصانا بأن نترك له النقمة و قد دنت.لا تكذب فتقول لا أعرف أين هابيل أخى.أكنت حقاً أخ لى؟ كم كنت أطعمك من قطيعى حتى أنك كنت تنهبنى.كم إحتملت قائلاً إبن أبى أنت و أنت ما ظننت أنى إبن أبيك.جاء اليوم لتعرف من الإبن.ليس أنا الإبن الذى تخشاه بل الإبن الأعظم قادم إليك فأين تمضى.يا من تصفق لقايين هوذا يأت يوم و تتجمد يداك رجفة و هلعاً حين  ترى من ظننته بطلاً و قد سادت النقمة عليه.يا من وافقت أى قايين على سفك دمى و دم الأبرياء أنت قاتل بالفكر فإنجو بنفسك و إعتدل.فالسيف إن جاء لن يتركك كما القتلة.يا من آزرت قايين بآلات الموت هوذا الحكم قد صدر و بنفس الآلات تندحر.كل أموال الموت تتبدد لا مكسب فى الموت يا قايين.أنت خاسر كل شيء و من كل وجه.
إن كنت لا تعرف من أنت فأنظر إسمك مكتوب على رمال ساخنة.مكتوب عند صخور البحر.مكتوب فى كهوف الجبال.مكتوب فى أوراق هذا الزمان من صحف .إسمك معلن فأين تفلت؟أيها القاتل هل ظننت أنك تنجو و تخدع الله؟الصوت و الدم شاهدان يكشفانك.
بلدان القتلة تتفسخ حية كفريسة بين أنياب الضباع.و من آلاتهم تنجو مقادسى.سرو لبنان يشهد لى و عند دار حنانيا يسترح المتعبون.هوذا يجازى الناس و البلدان عن دمائنا.إفرحى يا كنيسة مصر إذ يأتيك مجد مثلما يأت آشور.عند الأردن يبق لى مسكن و من نهر الأردن ترتوى العائدات.كل مدن الدم تترنح.أما دمائنا فستبق لتبنى بلدانا أخرى.لاشيء يتلاشى عندما يأت الجزاء.لا شيء أبداً. قد أخذنا وعداً و الحقول قد أبيضت بالحصاد لكى يبتهج الذين زرعوا بالدموع .حان زمن الفرح بالرب لأنه قريب و نحن أخذنا منع وعداً.أنا هابيل أطمئنكم .من الفردوس أتكلم حيث ليس للقتلة هنا موضع.كل من تخضبوا بالدم  فى الأرض القديمة متسربلين بالنور هنا.سنأت و نحتفل معكم بعيد إنتصار المسيح على كل قايين و أتباعه.موكبنا يتجهز فإستعدوا بالفرح للفرح.

59
لماذا قدم الأزهر مشروع (مع الكراهية)
Oliver كتبها
ما دام الدستور يجعل الإسلام مصدره الرئيسي فلماذا لا يجعل الأزهر من نفسه الحاكم.من هنا قدم الأزهر مشروعه (مع الكراهية) .
- يحاول الرئيس السيسى دفع مصر فى الطريق الصحيح بالأشخاص الخطأ. لا يمكن أن تتحول مصر إلى دولة مدنية بقوانين دينية أو تستنير مصر بأتباع الفكر المتشدد. بين السيسى و الأزهر صراع قوى.و مشروع الأزهر لتقنين الكراهية هو رغبة فى الإنفراد بالسلطة.بعد أن نجح الأزهرفى وأد مشروع قانون الأزهر للنائب محمد أبو حامد الذى أغضب الأزهر حتي ذهب إليه 200 عضو برلمان للإعتذار, لا أعلم عن ماذا.لكن هذا العدد يعكس كم عدد أذرع الأزهر فى البرلمان.
- يظن الناس أن الأزهر قد فكر فى المشروع بينما هو قد إقتبسه بالنص من قانون دولة الإمارات بشأن مكافحة التمييز و الكراهية  المرسوم رقم 2 لسنة 2015  إقتبسها كالغشاش البليد دون خجل و نسبها لنفسه.متغافلاً أن ما يصلح في دولة الإمارات الخالية من التعصب لا يصلح لبلد كمصر تتنفس تعصباً.فجاء مشروعه المنسوخ لكى يرسخ قاعدة قانونية تسمح بالتعصب و تتلون بلون الجانى أو المجنى عليه.كما أن القانون فى الإمارات  قد صدر من قانونيين و لم يكن لأى مؤسسة دينية أثر عليه و لا مرجعية له.و جاء القانون ليتصدى لداعش و أفكارها التكفيرية و ليس ليتصدى للإماراتيين أنفسهم. التقليد الأعمي أرعن.
-تجاهل ناقل نصوص المشروع المزعوم بعض مواد القانون الإماراتى التي تجرم التعدي على قبور الأنبياء كالأضرحة لأن مذهب الأزهر سنى لا يجرم هدم الأضرحة الشيعية كذلك تجاهل تجريم الإعتداء على دور العبادة أو تدنيسها وهى أبلغ صور الكراهية ضد المسيحيين لأنه في هذا لا يبالى.كما إستبدل المادة الخامسة من القانون الإماراتي بمادة 6 التى تجرم التنقيب في كتب التراث فى الإعلام و هى موجهة لإسلام البحيرى.حرية الإبداع بكل الصور متاحة في الإمارات إلا في حالة إزدراء الأديان و ليس الإسلام أما مشروع الأزهر فمنع هذه الحرية بكل البنود.
-النص الإماراتي لم يتعرض لأي خطاب من الخارج بينما أن الأزهر طبعاً يعانى من القنوات المسيحية في الخارج و كذلك المقالات التى تكتب من أقباط الخارج فخصص مادة لتجريمهم هي المادة الخامسة من مشروعه المنسوخ.
- من المضحك أن المادة الثالثة المقترحة من الأزهر تجرم التمييز في المؤسسات التعليمية و هو أي الأزهر من يحرم غير المسلمين من الدراسة في مدارسه و كلياته بأكملها.فهل يطبق هذه المادة التي صنعها بنفسه على نفسه؟و يعتبر نفسه مجرماً؟
-يقول في المادة الرابعة أن البحث في إختلاف العقائد يمكن أن يتم فقط في قاعات البحث العلمي؟و هنا عندي أسئلة ساذجة.و ماذا بعد أن يتخرج باحث في مقارنة الأديان؟أين يقدم علمه و كيف .هل يحتفظ به سراً أم يمارسه كالمهربين؟ ثم أين قاعات البحث العلمي هذه ؟هل يقصد قاعات الأزهر؟ هل يوجد بحث علمي فعلاً في الأزهر؟ أم يوجد وهم علمي.
-الأزهر يريد أن يصبح مرجعاً للفصل فى الأحكام.فيضع مفاهيم دينية فى مشروع (مع الكراهية ).يصبغ القانون بكل ما هو ديني مع أن الدول التي غرست المساواة في مجتمعاتها إستبدلت ما هو ديني بما هو إنسانى طبيعى.فتآلفت قلوب ملايين البشر بغير فرض نصاً دينياً يحكمها بل قانوناً مدنياً يضبطها.
- الأزهر بنى مشروع القانون على أساس خاطئ تماماً .يظن الأزهر أن مشكلتنا أننا نكره الله أو نكره الرسل لذلك أرجو أن يوصل أحد للأزهر أننا نحب الله و أن من يقتلوننا أيضاً يظنون أنهم يحبون الله ويقدمون  بقتلنا خدمة له.فالمشكلة التى يتصدى الأزهر لها بقانونه منبعها أنه توجد كراهية بين الناس والله مع أن الكراهية السائدة هى بين الناس و الناس.لذلك كل نصوص المشروع خاطئة لأنها مبنية على فرضية خاطئة.
- طلبت الرئاسة تقديم مقترح لعلاج الكراهية فأثبت الأزهر أنه يكره الرئاسة.فهو بمقترحه يقول للرئاسة سأكون أنا المرجع الدينى للحكم.مثلما الحال فى إيران.تحكم أنت بالبدلة و أحكم أنا بالعمامة.لهذا جائت النصوص فضفاضة لا حدود و لا ملامح لأى عبارة فيها.لكى يعودوا للأزهر يستوضحون منه كل شيء.الأزهر يقلب نظام الحكم فى مصر بهذا المشروع.
- الأزهر يضع عنواناً لمشروع القانون بعيداً عن مضمون المشروع تماماً.مثلما الحال فى قانون بناء الكنائس.فيضع مشروع الحض على الكراهية و ليس الحد من الكراهية.كل ما يهمه هو العنوان لكي في زياراته الخارجية يتباهى قدام الغرب بأنه وضع قانون لمكافحة الكراهية و الناس عندئذ يمتدحون لأنهم لم يقرأوا ماذا في ثنايا القانون.فكل ما يهمه العنوان الذى به يسوق لوسطية الأزهر الذى لم نعرف له وسطاً حتى اليوم.لذلك و قبل أن يصبح هذا المشروع قانوناً .على كل منظمة قبطية تؤدى دوراً فعالاً و حقيقياً أن تترجم المشروع و تفنده باللغات جميعها و ترسله إلى الأمم المتحدة و منظمات حقوق الإنسان  و وزارات العدل و الخارجية فى جميع الدول فقط لكي يعرفوا أن الأزهر يتلاعب بالعناوين.
- حينما يقدم الأزهر مشروعاً لمكافحة الكراهية فإنه يقدم نفسه كمن يتفوق على أساطين التشريع فى مصر و كأنها خلت من علماء الإجتماع و القانون و الفقه الدستورى الأولى بوضع مشروع قانون كهذا.تصرف الأزهر كمن يملك العلم كله و تجاهل الجميع فإذا به يرسب  بالغش و لا يحصل إلا على صفر كبير سيكون ملتصقاً به حين يثبت أن مشروعه  منقول من مرسوم إماراتى ولا يتفق مع الدستور المصرى و لا يحقق اى غاية سوى أنه لعبة سياسية فى صراع بين الرئاسة و الأزهر.
-القوانين تصدر لأجل حاجة  أو حالة مجتمعية لكنها لابد أن تأخذ فى الإعتبار جذورها و أبعادها و تأخذ وقتاً كافياً لبلورة النصوص المقترحة لعلاجها قانوناً.أما الأزهر فأخذ الموقف فرصة سانحة لكى يطيح و يقيد خصومه و صاغ عليهم مشروع قانون.فتقرأ المواد المقترحة و كأن ما ينقصها فقط هو أن يذكر أن  المادة الخامسة ضد مقالات لأسماء بعينها في شبكات التواصل التي تؤصل أحداث العنف بما يربطها من نصوص و تفسيرات قرآنية. المادة السادسة تخص إسلام البحيري و د سعد الدين الهلالي و الأخوة رشيد و وحيد من قناة الحياة و ربما تضم د خالد منتصر. و أن المادة السابعة تخص كل ما فى القنوات المسيحية من برامج  حول الإسلاميات خصوصاً القمص زكريا و من تخرج من مدرسته.أما المادة العاشرة التي تتكلم عن تطابق هذا القانون مع المعايير الدولية فهي كذبة للتصدير فقط.فالمشروع يؤسس لدولة يحكمها الفقهاء يتم تكفير الأقباط فيها بمواد القانون.
- أخيراً و فيما الأقباط صائمون أرجو أن يكون صومهم و صلواتهم لمدة ثلاثة ايام من أجل إبطال هذا القانون الفاسد فهذا هو سلاحنا ضد كل أخيتوفل.الرب يسمع الرب يرى الرب يستجيب.


60
مشروع الأزهر الإجرامى

Oliver كتبها

إذا أردت أن تقرأ سطراً واحداً و تمضى فإقرأ هذا.قانون الأزهر هوإطلاق الحرية لتكفيرنا و تكميم أفواه المسيحيين وحدهم .و إذا أردت أن تستكمل المقال فتعال نتأمل الفكر الخفى المتغلغل فى مشروع  قانون الأزهر ضد الكراهية.
أكاد أجزم أن من وضع هذه النصوص ليس له علاقة بالقانون بل هو فقيه يلعب بتأويل الكلمات و لا شأن له بالدستور و لم يقرأه.بدايةً نحن لا نأمن الأزهر.لم يكن يوماً موضع ثقتنا.كنا نتوقع هذه الرداءة في مشروعه لكن  كان علينا الإنتظار حتي يظهر المشروع للنور فإذا به ظلام يظهر في الظلام. أن يطرح الأزهر قانون ضد الكراهية فهذه دعابة لأنه يكره الأقباط و يكره المدنية و يكره الفن و يكره التنوير ويكره التفكير و يكره الجميع إلا أنه للحقيقة يحب داعش و لا يكرهها.
التطاول على الذات الإلهية والأنبياء والرسل والكتب السماوية: و هذا بند هلامى يشبه تماماً قانون إزدراء الأديان.و الأزهر لم يخف نواياه فى القانون من أول بند .فهو قانون يتضح منه أن الأزهر لا يجد رداً عنده على ما يطرح للنقاش فى الإسلام و نصوصه و كتبه و تاريخه فرأي أن الأسهل هو تحريم النقاش أو تجريم النقاش.و سيعتبر كل نقاش تطاول.و الأنبياء و الرسل هم كلهم (محمد نبي الإسلام) لأنه الوحيد الذى يحتاج إلى تحصين من النقد و الوحيد المطعون في مصداقيته ونبوته و شخصيته و أقواله .لذا فلا تظن أن نبياً آخر سيكون سبباً لجريمة إلا محمد.
التطاول على الله (مثل ماذا؟) فالله عندنا إله محبوب.نراه صديق العمر.نعامله كأخ وأب و رفيق و إله .نخاطبه و نتأمله و نعاتبه كذلك و نحاججه.فهل هذا مصرح مع إله الإسلام؟هذه جريمة لو قاسها الأزهر على مفهوم إله الإسلام.نحن لا نعبد نفس الإله.لنا إله آخر تجسد لأجلنا و مات.فهل لو قلنا أن إلهنا مات نكون مجرمين بقانون الأزهر؟يستطيع أى مسيحي أن يقف علانية قائلاً يا رب أنا زعلان منك فهل هذا تطاول عند الأزهر؟ هذا هو المسيح يسوع  نعبده لأنه إلهنا  فهل نعد متطاولين علي عيسى القرآن؟ لا يهمنا عيسى هذا في شيء.لا نعرفه و لا نقدسه.نحن نقدس المسيح يسوع فهل نحن مزدرين بعيسى؟ نعم نزدري عيسى القرآن لأنه ليس المسيح الإله المخلص بل هو شخصية أخري ممسوخة تجافى حقيقة مسيحنا القدوس.هو إلهنا و ليس عيسى.
إذن إلهنا ليس إله الإسلام.مسيحنا ليس عيسى الإسلام.كتابنا ضد كتاب الإسلام.فلهذا نحن تلقائياً مدانون بأول مادة من مواد الأزهر.نحن نقرأ فى سفر أيوب أن زوجة أيوب لما رأت ما صار لزوجها قالت له إلعن الله و مت.2أي9 فهل سيقيم الأزهر جريمة تطاول على الذات الإلهية ضد زوجة أيوب البار.و كيف يري موسي و هو يقول لله بكل جرأة و الان ان غفرت خطيتهم و الا فامحني من كتابك الذي كتبت خر32:32.أو يراه يحطم لوحى الشريعة في غضبه ؟هل هذا عند الأزهر تطاول؟ هل يعد أبينا إبراهيم متطاولاً و هو يساوم الله من أجل نجاة سدوم و عمورة الأشرار؟ ما معني التطاول عند الأزهر؟ أليس مهماً أن يشرح لنا التطاول ضد الذات الإلهية؟ و هل الذات الإلهية تحتاج قانون الأزهر ليحميه؟ ما هذا إلا تطاول من الأزهر على الذات الإلهية.
  ما هي الكتب السماوية؟ هل يقر الأزهر بأن الإنجيل و العهد القديم كتبا سماوية؟ سيكون هذا ضد قرآنه.فإذن ما هي الكتب السماوية فى رأيه و الأزهر يقر أن إنجيلنا محرف و العهد القديم كتبا محرفة فهي أيضاً ليست سماوية.إذن التطاول المقصود وحده هو التطاول على القرآن.و نحن نسأله.هل المناقشة حول القرآن تطاول؟ و ما معني جادلوهم بالتى هي أحسن؟إذا لم يكن جدل فلا حوار و إذا صار الحوار مجرماً فأنت يا أزهر أبطلت نصاً قرآنياً بقانونك المدمر.لماذا لا تقدر أن تجادلنا بل أن تمنع الجدل بقانون.
ثم نأتي إلى الطامة الكبرى (أي الكارثة)  و هي محاولة الأزهر تحصين البند الأول من اي مبررات تطعن عليه.على اية حال هذا البند الثانى سيقضى على القانون.لأن القانون فى هذه الحالة سيكون سيفاً على رقاب الفن و الإعلام و الأدب و كل أنواع الثقافة.
لا يجوز مخالفة أحكام القانون بحجة حرية الإبداع والتعبير والإعلام: هنا الأزهر يريد أن يكون القانون سداً منيعاً ضد كل الحريات فيضع نصاً يمنع التحجج بحرية الفكر و التعبير و الإعلام لكي تكون الحرية للسلفيين فى مقاتلتنا لأنهم يتكلمون من القرآن و السنة.الحرية للشيوخ فى إتهامنا بالكفر لأنه هكذا في قرآنهم لكن لا حرية لأحد غيرهم لأنهم يتكلمون من إنسانيتهم و علومهم. و عندى سؤال ساذج.ماذا لو أن عالماً خرج يسخر و يسفه من حديث الذبابة و من التداوي بالبول و أو خرج جيولوجي ينفي وجود أهل الكهف و ذى القرنين.أو عالم فلك إستهزأ بموضوع إنشق القمر هل ستحاكمونه بالعلم أم تجرمون العلم أيضاً بقانون الأزهر؟
على اية حال هذا البند مطعون في مخالفته للدستور المواد 65 و 67 التي تضمن حرية الفكر و التعبير و الإبداع.و سيكون سبباً لإبطاله و لمهاجمته من جميع أطياف الثقافة و الإعلام.لأنه بند بلا معالم يحصن البند الأول الذى هو مثله بلا تعريف محدد.
وقاية المجتمع من محاولات غرس مفاهيم مغلوطة تباعد بين أفراده وتمس حقائق دينهم بما يثير الكراهية
هذه عبارة تصلح لموضوع تعبير في المرحلة الإبتدائية مثلا لكنها لا تصلح نص قانون بأي صورة من الصور مما يؤكد أن واضع هذه العبارات هو فقيه و ليس قانونى.يتكلم كلاماً مرسلاً بغير معالم.ما هي المفاهيم المغلوطة؟ لا إجابة .فلا توجد إشارة لهذه المفاهيم و متي تصبح مغلوطة أو نصف مغلوطة أو مخلوطة بمفاهيم صحيحة و خاطئة معاً .من وضع لأي مجتمع مفاهيم تحكمه بالقانون؟ و ما يحتسبه مجتمع بدوي مفهوم مغلوط يفهمه مجتمع متحضر في مصر كمفهوم صحيح فهل توجد قاعدة تجمع المفاهيم في مصر و تضع علامة صح أمام المفهوم الصحيح و علامة خطأ أمام المفهوم المغلوط؟ ثم هو مغلوط بأي مقياس؟ بماذا سنحدد مدى صحة أو خطأ المفهوم؟ هل هو مفهوم فرد أم جماعة أم طائفة أم ماذا؟ ما المقياس؟من سيحدد المفاهيم؟ و علي أي أساس؟هل سيحددها القرآن مثلاً؟ و عليه يأتي سؤال هام: هل للقرآن مفهوم صحيح لكل شيء حتي نحتكم إليه؟ و ماذا لو كان للإنجيل مفهوم آخر ؟ هل يعد مفهوماً مغلوطاً أن الكذب خطية و هو في القرآن مباح و أن الظلم خطية و هو في القرآن ينصر الظالم ما دام أخيه.هل الزيجات المتعددة لها نفس المفهوم في كل دين؟ و على اي مفهوم سيعتمد المشرع لإعتبار رجل قد أجرم و نشر مفهوما خاطئاً؟
لو صدر هذا المشروع فستمتلئ سجون مصر بالقمع و ستقوم ثورة عارمة على الأزهر نفسه.
تسرى أحكام هذا القانون على كل شخص يرتكب خارج إقليم الدولة فعلًا يجعله فاعلًا أو شريكا فى الجريمة إذا وقع الفعل كله أو بعضه أو أنتج أثره فى إقليم الدولة
أنا أريح الرجل غير المتخصص الذى كتب هذه المادة و أقول له نصاً بديلاً .جهز ورقة و أكتب الآتي: يعاقب كل قبطي في المهجر و تحاكم كل القنوات القبطية لأنها تناقش الدين الإسلامي و تفند أخطاءه .وهذا الحوار يؤثر في مصر و الدول الإسلامية فلهذا وجب الحكم على جميع النشطاء بالإعدام شنقاً و لا نستثني منهم من يكتب مقالات تنتقد الإسلام و لا تحترم نبيه فهؤلاء أيضاً إعدام و لا ننسي أن نضم إليهم من ينقل تويتة أو يعمل شير لأحد البوستات التي تفضح وهابية الأزهر و داعشية شيوخه.و لا ننسي أن نضم بين هؤلاء جميع المحامين الذين يرفعون قضايا ضد سلفيين يخطفون الفتيات و يصرحون بتواطئ شيخ المسجد فهذا أيضا ضد الإسلام.كما نضم إلي هؤلاء أى كاهن أو أسقف يجرؤ أن يرد على موجات التكفير و السب العلني للمسيحيين بالميكروفونات.و لا يعتبر جريمة أن يدعو الإمام على اليهود و المسيحيين حيث أن القرآن أوصى بهذه الكراهية.أليس نصاً للمادة أوضح مما كتبه الشيخ الجليل الذى يريد أن يكمم أفواه العالم كله .أليس فيه وضوحاً عن نص المادة الملتوى و يؤدى لنفس الغرض.
الأزهر و هو يقدم مقترحاً لمشروع ضد الكراهية نجد مواده تفيض بالكراهية و التطرف و التعصب.تم تلفيقها و توفيقها لتكون عصا على رأس كل من يتعرض لمساوئ التطرف و أفكار الإرهاب النابعة من فكر إسلامى و نصوص قرآنية.كنا متأكدين أن الأزهر لا يرمي كتاكيت.لكنه فضح نفسه أكثر مما يتصور.
لا لن نسكت يا أزهر و سترى فشلك و في المقالة التالية أكتب ماذا قصد الأزهر و لماذا الآن يتقدم بهذا المشروع الإجرامى.فإلى لقاء,

61
قصة الكاتب الذى رقد
Oliver كتبها

إستيقظ الكاتب فجراً كأن صوتاً دعاه أن ينتبه فإنتبه. وجد نفسه يتحدث مع الله فترك نفسه تستكمل الحديث دون تدخل منه.يسمع نفسه تقول : معك يا رب ما للأيام حساب.لم يحضر الصباح إلا من نورك و لم يأت المساء دون أن يتكلل بنجومك.كل الأيام عندى كانت مِنحتك.ظللت استمتع بمواهبك الليل و النهار.الليل لك صرت تكلمني و النهار لك صرت أكلمك فحديث العمر أنت.
كل الأفكار كانت تقصدك.كل الأسرار كانت عليك ترتكن. حجر الزاوية أنت لى.بمراحم الصباح سترت ضعفاتى و بمراحم المساء غسلت آثامى.فأنا مولود مراحمك .ثمرة صباحك و مساءك.ليس لجميع خلائقك ما أنعمت علىً من نعمك.ميزتنى لك عجباً و أنا لست إلا بك أتميز.
أراد الكاتب أن يعترف بما فى داخله فإعترف: لم أقِل عن أعتى الخطاة خطية.لم أرتفع عن الذين إلى الهوة إنحدروا.عشت مجتهداً يفشل كثيراً و يصيب قليلاً لكن وجهك كان قدامى كل الأوقات فتتلاشى الخطية بأوجاعها و ألثم من حبك المتجسد ما يحييني.فأرتفع إلى مجد لم يكن هدفى و إلى عمق لم يكن في مخيلتي فأنا ما كنت سوى رجل عند قدميك منطرحُ أرتجى شخصك معى.
كنت أفتح دفترى و العقل خاوٍ فإذا بك تبعث الأفكار تتراقص قدامى كفريق متماسك الأيدى.كنت سخياً على بما أفكر و فيم أفكر.حتى فى ضعفاتي أعطيتني من فكرك لأقوم و قد قمت و سقطت و قمت و سقطت و ها أنا في يديك سواء قمت أو سقطت.لأني من بين السقوط و القيام أشبع من مراحمك و عليها وحدها أستند وأتكل.كم جائتي الكلمات التى حين أقرأها أعرف أنها منك وليست مني.تجمعها أنت لى من حيث لا أعرف و من حيث لا أقصد .تتجمع الكلمات كالقلادات فوق أعناق الكتابة.أقرأها و أتأملك لأنك وحدك أعطيتني إياها و عندك غيرها ما لا يحصى.
و عن عمل الله فى كتاباته قال: كم مرة علمت كم أنا متهاوٍ فسندتني بجرأة و قوة.صرت شجاعاً ايما كان من أكتب ضده أو معه. لولا قوتك ما كنت هكذا متجاسراً.أو صرحت بمن أنتقد.أو أوجعت أعداءك أو حاورت مخاصميك.كم مرة أعطيتني مع الكتابة كل ما يلزم للكتابة .خلقت لى صمتأً أسكنه.و فضاءاً يسبح فيه الفكر بغير حدود.و مكاناً لا يعرفه سواك. تأتني فيه و آتيك فيه و أعيش لك و تعيش معي و كأنه ليس سوانا فى الوجود.لقد قدستنى بوجودك مراراً لا أعرف عددها.بها عشت منشغلاً حتي متي فتحت فاى أجد فمى يكلمك.فى النوم معك أقضى نعاسى و فى الصحو معك أنت إحساسي فأكتب لك كما أكتب بك و لا أدر ماذا فعلت بى يا الله.
كم مرة جعلتنى أكتب في بطمس ثم أخذتني لأكتب فى أورشليم.كم مرة ضغطت الأوجاع على القلم فأنتجت أنت بها من لوحاتك المبهجة.كم مرة كتبت و دماء شهداءك تسقى الكلمات معانيها و كم مرة كتبت و المرارة كانت تسقيها .كم مرة كتبت لك من عوز فى الوقت و الجهد و الأيام فإذا أنت تعطني بسخاء عوض العوز سخاء لا يفرغ.
لم تعلمنى فقط كيف أكتب بل أنت معلم كل كاتب كيف يعيش ما يكتب .كيف تصبح الأفكار جزءاً من شخصه.عضواً فى كيانه.تكون له صديق طوال الحياة و يكون لها أب كلما إحتاجت الكلمات إلى أب.أعطيتني ما يلزمني لأنسكب قدامك بجهلى و تنسكب بنعمتك معرفتك.فإذا ما رأيت نورك القادم يا أب الأنوار أستنير فأنفض الجهل و أستقبل نعمة النور و أسير كالأسير فيه.
إنني أكتب عنك الآن.عن يدك في حياة كاتب.عن صوتك غير المنقطع كمن يمليه .عن فكرك و مراجعتك لتقل لى أكتب هذا و لا تكتب ذاك.أكتب عنك أنك مزقت الكثير مما كتبته و ألغيت الكثير أيضاً لأنه لم يروقك.و أمسكت بيدى تعلمني ألف باء المحبة و السماء.فأخذت حروفك أنت.و جدلتها بيدي المرتعشة.صارت لى صليباً حيناً و تاجاً حيناً آخر.كم كنت تحكمنى و هذا ما يفرحني.
غير أنني أتذكر حزيناً حين كتبت من نفسى فأعجبت كتابتى الناس لكنها لم تروقك.وبخني روحك فإرتضيت و إمتثلت.يومها أعطيتك وعدى أن أتبعك حين أكتب ما دمت تتقدمنى.أنت تنازلت و تقدمتني كثيراً .كنت رغم آثامي أقرأ من عينيك ما تنتقي لي من فكر و تعبير.حتي أنني لا أنس تعبيرات وجهك و تعبيرات صوتك و تعبيرات كلماتك فعشت منذهلاً بكل تعبيراتك.تعلمت منك أدباً سماوياً.
أنا الكاتب الذى رقد هنا.لم يكتب للناس إلا أحبكم و لم يكتب إلا عن محبة الله.أنا أوقع بإسمى أن لغتي كانت مستعارة و أن كلماتي كانت من المسيح مقتبسة.و أن تأملاتى بدأت من حيث لا أعرف و كتبها القلم من غير رأيي.تركت إرثى كله لرجل يكتب مثلى.يعيش مثلى.فنحن توأم عشنا فى أزمنة مختلفة.و أمكنة مختلفة.تركت له ما أملك و هو لم يطلب.لكنني طلبت منه أن يأخذ ما عندى ليكتبه بقلمه. فكما أخذت مجاناً أعطه مجاناً ما أخذت.لأني أعرف أن الكلمات لا تموت.و الكاتب لا يموت.و الفكر لا يموت.فإذا كان الفكر حب فإن المحبة فوق الكل لا تموت.
إنتبه الرجل من حديث نفسه التلقائى مع المسيح.أراد أن يختم ببضع عبارات لعله يضع لنا من خبراته شيئاً .أمسك ورقة و دون كلمات قصيرة قال فيها : لا تفكروا كيف رقد الرجل كيف أو أين عاش.فقد عاش فى دنياه ما هدأ.نبض قلبه كان الحنين للوطن.حيث الرقاد كان حتمياً  لمَعبرِه رقد غير متردد راجياً شوقه فى السماء.أودع نفسه لمن صنعها.و رقد.هذا ليس موت بل حياة.ما كنت أعرفها إلا حين كتبت الآن عنها.هذه وصيتي لكم و حياتى.من رآها فليقل صلاة لهذا الرجل
 وصيتى لمن يكتبون : أقول أتركوا القلم في يد الله يكتب لهم.هذه وحدها الكتابة ذات ثمر.هي قدام الناس كتابة و قدام الكاتب نفسه قراءة يقرأها قبل الناس و يتعلمها فهو لم يكن يعلم عنها الكثير.مع أن الناس ينسبونها إلي كاتبها أما أنت ايها الكاتب فإنسبها غلى الله الذى أودعك الموهبة و ألهمك الفكرة و أغناك فى التعبيرات.فيا كل كاتب إعط فكرك لله يملأه أفكاراً من عنده.إعط لغتك لله و خذ لغته.إعط قلبك لله و خذ منه قلباً آخر جديداً يتسع لكل الناس و القضايا و الأمنيات و يكتب فيجد الجميع راحتهم في قراءة ما يكتب و معايشته كذلك.قال الراجل هذا و طوى قصته فى ورق سماوى اللون أودعه فى يد كاتب صديقه.أغمض عينيه و سافر.


62
الحسبة السياسية قضية و حسابات

Oliver كتبها
- قضايا الحسبة معركة بين طالبى الشهرة سواء كانوا مسلمين أو مسيحيين. الحسبة أصلها الإسلام مصدر التشريع ؟؟ فيه تكليف جميع المسلمين  بالأمر بالمعروف و النهى عن المنكر وبذا تسمح لجميع المسلمين بالحسبة من خلال الأمر و النهى.و تبيح رقابة الجميع علي الجميع مما يخل بالفصل بين السلطات و تداخل الأدوار.و يوجد فى تاريخنا أشخاص لا نعرف لهم دوراً حقيقياً فى المجتمع سوي قضايا الحسبة. يقيمون قضايا علي أشخاص لا تربطهم بهم اي صلة و لم تحدث معهم خصومة مباشرة أو تجاوز ضدهم.إنهم ينتفضون ضد مشهد فى فيلم أو ضد مذيع تفوه بكلمة أو ضد فنان قال تصريحاً أو ضد شيخ أو قس .هم يتصورون أنفسهم حراس الفضيلة و يهرولون إلى الفضائيات و الصحف كى يعلنوا عن أنفسهم فهذا غاية المراد من رب العباد.هم يتاجرون بالقضايا إذا أقاموها و إذا لم يقيموها.يتكسبون من المضى في إجراءاتها أو من الإنسحاب منها سواء كذباً أو صدقاً.
- قضايا الحسبة هى حيلة المعارضة العاجزة التي أفسدت ترسيم الحدود .فالمعارضة وجدت أن قضايا الحسبة اسهل من العمل السياسى فرفع أحدهم قضية حسبة يطالب بإيقاف الإتفاقية و نال الحكم  ثم رفع آخر قضية لإبطال حكم القضية الأولى .تشتت الناس إذ إكتفت المعارضة بحكم محكمة دون عمل حقيقي وطنى يتبصر الناس من خلاله.فيما إكتف أحد أذرع الدولة برفع قضية مماثلة و هكذا صارت الحسبة وسيلة للمعارضة العاجزة و للدولة المتكاسلة و إختفت السياسة خلف الأحكام.لذا وجب إلغاء الحسبة و قضاياها.
- لو رفع أصغر محامي قضية قدام المحكمة الدستورية بشأن قضايا الحسبة فسيكون مصيرها الإلغاء لأنها ببساطة ما هي إلا مادة في قانون العقوبات 178 تتعارض مع مادتين في الدستور 65 و 67 التى لا تجيز رفع قضايا الحسبة إلا للنيابة العامة بينما قانون العقوبات مادة 178 تجيز لأي متضرر من أى شيء منشور أو مذاع أو مكتوب أن يرفع قضية مما يتعارض مع مواد الدستور المذكورة. المادة 178 هلامية المعني فكيف يثبت هؤلاء المدعون أنهم تضرروا من مسلسل أو عظة أو تصريح ؟؟؟؟.
- قضايا الحسبة تفسد المجتمع.تزرع التطرف.تخيف الناس من التنوير و تضع حراساً وهميين للفضيلة.تستنفذ قدرة المحاكم المحدودة هذه القضايا  وسيلة للتغطية على السلفيين و الداعشيين في أسلمة الفكر و السياسة.حتى أن أحد شيوخ التطرف الذى كان صاحب فرقة مسرحية في شبابه قضى بقيةعمره كله في قضايا الحسبة في المحاكم منذ تخرجه حتى موته. الحسبةهى تسلق على أكتاف المسيحيين لراغبى الشهرة من محامى الحسبة المسيحيين .هى مزايدة لكل الجماعات التي يمكن أن يأخذ منها  المحامى متسول الحسبة و الشهرة مكسبه.
- لم تقم الكنيسة فى أي مرة تتعرض فيها لإهانة برفع قضية.إكتفت بالتنبيه و ربما إصدار بيان لأن الكنيسة ليست و لا يجب أن تكون خصماً لأحد فى المجتمع من خلال قضايا حسبة.هى تمثل المسيح الذى يغفر لخصومه.ما عدا لو صدر حكم يمس الشريعة كما صدر ذات مرة حكم بإلزام الكنيسة بإصدار تصريح للطرفين المطلقين للزواج الثانى و هو ما وقفت ضده الكنيسة و ثبت عدم دستوريته لاحقاً.لذلك فكل من يدعى أنه يرفع قضية لإنصاف حق المسيحيين هو مستغل لمشاعر البسطاء و يتكسب لنفسه شهرة و يتقرب لأحد ما من خلال قضايا لم تطلب منه الكنيسة إقامتها.لذا كفوا عن المزايدة فالكنيسة لا تحتاج قضاياكم.لا تتمسحوا بالكنيسة فهى أكبر منكم كلكم.
- مسيحنا الصالح علمنا أن نحمى المجتمع بسلوكنا الذى يكون للعالم نوراً و للأرض ملحاً.لا تحمينا القضايا .القضايا لا تنشر الفضيلة بل تصنع خصومات و تخلق عداوات.لكننا بغفران المسيح الذى نمارسه بدون نفاق  نغير النفوس و نربحها لحساب المسيح له المجد.نأخذ حقنا بغير قضية إذ نكتب بوضوح و صراحة ما هو حق يمتلئ الناس بمحبته و ينير أعين العميان و يطلق الأسرى من قيودهم مهما كانت.مهمتنا أن نوصل المسيح للأجيال التي لم تعاصر المسيح .هذه مسئولية كل مسيحى.فقولوا لمسيحنا القضية قضيتك أنت.الربح لشخص الرب وحده بجذب النفوس لشبكته.لا ننافس المسيح فى أرباحه.قضية المسيح أبدية .الغفران جوهرها.المحبة لغتها.الصليب طريقتها.المجد خاتمتها.الرب آتِ آتِ لمن يدعوه.




63
تيران و صنافير ...قطرية
Oliver كتبها
أنا لا أعلم هل تيران و صنافير مصرية أم سعودية مثل معظم الشعب المصرى. فلا تنتظر من هذا المقال رأياً عن ملكية الجزيرتين و لا ترسيم الحدود.فلا أنا درست جغرافيا و لا ملاحة و لا أعلم عن الوثائق و لا أملك من المعلومات شيئاً.أنا معكم أنتظر الحقيقة.
- نواب مجلس الشعب ثبت أنهم مثل الحكومة لا يملكون شيئاً سوى السلطة.الحكومة وقعت على إتفاقية ترسيم الحدود بالسلطة و أحالت الملف إلى النواب بالسلطة. النواب يتصارعون فى تمثيلية همجية تحت حجة الوطنية. يسبون و يتشاجرون و هم يحتمون بالسلطة و الحصانة. القضاء  دخل الحلبة قبل الجميع ليصارع على سبيل الإنتقام لسبب تعديل قانون السلطات القضائية لأن البرلمان لم يأخذ تعديلات القضاء في قانون السلطات القضائية فى الإعتبار.فدخل  القضاء في القضية  وحكم بمصرية الجزيرتين و هو لم ير وثائق لكنه بإستخدام السلطة وحدها أصدر أحكامه فى جميع الدرجات. نحن أمام صراع السلطات.
- حين تجد الفريق أحمد شفيق يقول مرة أن الجزيرتين مصريتين و يقول مرة أنهما سعوديتان فيكون كمن لم يقل شيئاً بل أمسك بالطرفين .هذا نفس ما فعله فاروق الباز فمرة يقول أن الجزيرتين سعوديتين و مرة يقول أنهما مصريتين جيولوجياً حسب وكالة ناسا.و رغم عدم ثقتى فى علمه لكننى فقط أرصد نفس الموقف لرجلين يقولان الشيء و عكسه.ألم أقل أنهم يقصدون ألا نفهم.
- حسنى مبارك وقع على سعودية الجزيرتين فى إتفاق 1990 و لكنه بالأمس يغسل يده قائلاً ما دامت المحكمة قالت أن الجزر مصرية فلتكن مصرية؟ هذا الإستخفاف بالناس و التاريخ ليس سوى تأكيد للتعتيم.
- شحن الشعب بالكثير من المعلومات المضللة ليس بريئاً.لابد أنه توجد جهة مستفيدة من الصراع و تضخمه لتحقيق مصالحها التي لا تخرج عن الإنفراد بالسلطة و إزاحة النظام الحالى.تيران و صنافير مجرد عنوان يوضع تحته جميع السهام التى تصوب من جهة لجهة لإختبار القوة.إستجلاب أشخاص  غير مؤهلين إلى البرلمان ليتحدثوا كخبراء أحد وسائل التضليل و التظليل على الشعب.
- يبدو أن السلطات بأغلبيتها تقصد أن الشعب لا يفهم.فالكل يعتم على كل شيء.و لكن التهم الآن السائدة تنقسم بين عملاء ضد الوطن ينالون تمويلاً و خونة ضد الوطنية يبيعون الأرض.لا هذا أثبت شيئاً و لا ذاك.
- حين إكتشف البعض ضعف موقفه و قلة حيلته و وهن حجته أراد أن ينقل الصراع من خارج القاعة إلى نقابة الصحفيين.و حين تنظر إلى أسماء المعتصمين هناك ستجدهم نفس أشخاص 25 يناير الصف الأول للإخوان.
- حين تجد قناة الجزيرة تفرد لحمدين صباحى مساحة و هو إخوانى قح حتى لو لبس الليبرالية الزائفة.سلوك يعكس الرغبة الدفينة لقطر للعبث فى أمن مصر.
- الخروج من قضية تيران و صنافير من الوطنية إلى الردح تجعلنا نشك فى وطنية هؤلاء المشاغبين لأنهم لم يعالجوا الأمر من منطلق وطنى بل بسلوك همجى يخفى تحته مكاسب إستدعت منهم هذا الشو الفارغ. إنهم يمثلون سيناريو معد مقدماً من جهة ما.
- الخروج بقضية تيران من البرلمان إلى الشارع يثبت أنه مقصود فهو خروج ليستثمر المعلومات المضللة التي تم ترويجها منذ شهور و إستخدموا أحكام القضاء الكيدية كأدلة على وطنيتهم.بينما لم نسمع عن محكمة داخلية حددت حدود أى دولة فى العالم.فالقاضى ليس في علمه هذه الأمور و لا يمكن أن يوجد تحت يده أسرار و وثائق دولة بأكملها و حتي لو وجدت تحت يده فهو غير مؤهل لقراءتها و فوق هذا كله فالحدود لا يتم تحديدها إلا بين الدول و ليس في محكمة بين أطراف قضية.إذن هذا الخروج إلى الشارع مبيت منذ وقت طويل و قد إستثمروا الخلاف الذى بين القضاء و الحكومة ليبنوا عليه.فإذا حدث هذا الخروج فسيكون الخروج الأخير للإخوان فلا تخرجوا معهم.ولعلكم تلاحظون الآن صمتاً مريباً للسلفيين.
- السيدة هايدى فاروق لم تكن بالمخابرات و ليس لديها وثائق و ليست مختصة بتحديد الحدود جاء بها نواب تكتل 25-30 مدعين أنها خبيرة تعمل بالمخابرات و هى مغالطة و خدعة تكشف أن هناك من يريد أن يكذب على الشعب لغرض ما.كذلك تكشف كيف إستخدموا مغالطات شبيهة للحصول على حكم قضائي بمصرية الجزيرتين.
- هناك من يريد أن يشعل الشارع المصرى المكبل بضغوط الحياة و السياسة و القوانين .هذا الخروج للشارع مدفوع الثمن و يحتاج تمويل.فقد ثبت لنا جميعاً أن الثورات أنواع.ثورات بتمويل من غير تضحيات تجلب أنظمة فاسدة و ثورات بتضحيات من غير تمويل تجلب أنظمة منهكة.هذا حالنا.
- التوتر فى الشارع و تهييج الشعب على النظام سياسة قطرية بإمتياز و قضية ترسيم الحدود وسيلة غنية بالشعارات التي يمكن للتمويل القطرى أن يتخفى وراءه.هذا هو ما ينصب عليه المقال دون التعرض لمصرية و سعودية الجزيرتين .بل أرجو من لا يختص بهذه الشئون العلمية أن يتوقف عن الإنسياق لميول هنا أو هناك.الوطنية شيء و العلوم شيء مختلف.و لولا إحترام العلم ما إستردينا طابا.دعونا نحترم العلم بوثائقه فهو أساس يصلح فيه النقاش أما الوطنية فهى ليست موضعاً للنقاش.
-أن يكتب أحد المسيحيين (ماذا قال المسيح عن تيران و صنافير) هو لغو فارغ و نفاق ظاهر .علينا أن نبتعد عن التفسيرات السياسية للكتاب المقدس.فهو تفسير فريسي للمنفعة و تأويل و لوى عنق الكلام الإلهي الخالد ليكون تحت أمر أحداث سياسية عابرة.هذه مدرسة لتسفيه التفسير و الإدعاءات الكاذبة.ليكن إنجيلنا مقروءاً بروح الله الذى هو فوق الزمان.
-أشكر كل قيادة كنسية ضبطت لسانها و لم تنزلق فى تصريح يمكن أن يُحسب ضد الكنيسة طوال التاريخ.

64
المنبر الحر / أبيجايل العجيبة
« في: 16:57 13/06/2017  »
أبيجايل العجيبة
Oliver كتبها
أبيجايل إبنة الفرح.فرحة أبيها.كل من يتعامل معها يفرح.تنثر سلامأً إذا لم يكن هناك من يسع للسلام.حكمتها تفضح الحماقة.أبيجايل الرقيقة تعرف كيف تحتمل زوجاً لئيماً بل تزود عن حياته و هو لا يدرى . أكثر حماقة نابال هو أنه لا يعرف قيمة أبيجايل زوجته.فينصرف عنها لغنى أملاكه بينما تتصرف الحكيمة بغنى فطنتها.هذه هى الزوجة التى لا يوجد ما يعادلها فى الأرض ذهباً. ظل داود و رجاله يرعى و يحمي أملاك نابال و لم يكن ينتظر أكثر من وجبة تشبع الرجال حين يجز نابال الغنم و يحصد الصوف فيصير فى داره خيراً أكثر .لكن البخل حماقة تصيب أغنياء المال الفقراء فى الحب.التهور جهل يصيب من يتكل على الكثرة لا على الحكمة.لذلك أهاجت حماقة نابال داود و رجاله حتى عزموا على إبادة بيت نابال بأكمله.
من يقف قدام غضب المظلوم إذا إنفجر؟ من يصمد قدام غيظ الأجير إذا نهبوا حقوقه؟ من له قوة فيتصدى قدام هياج البسطاء ضد من يتنكر للحقوق و يتخابث في الحق و يصب لؤمه بحماقة و غطرسة؟ هنا تفشل الجيوش و تنهزم الأعداد الغفيرة لكن أبيجايل بحكمتها أقوى من جيش بألوية.و بمحبتها أطفأت لهيب الإنتقام.هذه أعظم الزوجات التى تتقدم قدام الغضب بالسلام و قدام الإنتقام بالمحبة.
أبيجايل تحسن التوقيت فتذهب لداود قبل أن يأت الإنتقام.و تقدم هدايا الترضية لداود بسخاء فهى لم تتأثر ببخل زوجها.هذه هى المرأة التى سجدت لعدو زوجها.لأنها سجدت لعدو الحماقة فأكرمت الحكمة و أكرمتها الحكمة.كان داود ينتظر شبعاً فحسب فأتت إليه أبيجايل بالشبع الروحى و دروس الإتضاع و المحبة و الحكمة. أبيجايل جميلة متوشحة بالفضائل لهذا صارت فرحة لأبيها السماوى. أبيجايل الجميلة لم تتذمر على نابال البخيل طوال عشرتها  بينما لم يحتمله داود قليلاً.أبيجايل صبورة لم تزل حتى تندحر الحماقة.
أبيجايل الجميلة لم تطلب لنفسها شيئاً بل وضعت هامتها الشامخة قدام عدو زوجها تسترضيه فإستحقت أن تلبس تاج الملكة بعد موت الحماقة مع نابال.هى لم ترض لبرئ أن يتلوث بدماء زوجها اللئيم فكانت تضحى من أجل خلاص داود مثلما تضحي لأجل خلاص زوجها من القتل.صانعو السلام دوماً يضحون بالوقت و الحب و الذات و اللذات لكنهم لا يخسرون أبداً.
أبيجايل لها عينان رائقتان تبصران ما هو بعد الآن.خاطبت داود بإتضاعها قبل كلماتها.خاطبته قبل أن تلتقيه. أعطته تقديراً و هى ما عرفته و لا سمعت عنه بل بجرأة إندفعت وحدها إلى الخلاء الواسع  لتعتن به وقت ضعفه و تهدأه وقت غضبه و تشبعه وقت جوعه.كانت تعامله مثل ملك فسجدت كأنها ترى ما أخفاه عنها داود و صموئيل.من له عيني أبيجايل يبصر الآتى و لا يأسره ما يحدث الآن.من هذا الذى يعرف الناس المجهولين من الجميع و يقدرهم كالعظماء فينال بركة خدمة الغرباء كما أبيجايل.
كثيرات حولنا كأبيجايل مستحقات التكريم.تصنع الخير للغريب كما صنعت.تكرم الطريد.تضع له من المحبة وجبة.تخضع له و هى لا تعرفه من يكون فإذ القدير يرتب لها عوض الخير خيرات و من أعمالها يصنع لها تاج الملكة.هنا أبيجايل .من له فهم فليقتني منها المعرفة و يطرد عن فكره حماقة نابال.كل من تحتوى ضعفات زوجها هى أبيجايل النقية.كل من لا تشارك زوجها فى ضعفاته هى الملكة الحكيمة.كل من تعالج أخطاء زوجها فى سكون هى مستحقة للكرامة.أبيجايل التي لم تشتك زوجاً لا يطاق هى روحاً سمائية.
أبيجايل تكتب أجمل سطور الحياة الروحية.ترسم لوحة للجمال فوق الكلمات.تضع بصمتها فتصير المحبة كالوثيقة من يدها.تنشر السلام و تحتمل.تدافع بجرأة و لا تخش ثمن التضحية. تطوف حول الكثيرين و تكلل أعناقهم بحكمتها.أبيجايل هى أعظم نجاح لمن يعرفها.هى حنان من قلب الحنان.حقاً يا أبيجايل التي أحبها الرب أنت فرحة أبيك السماوى.


65
أشهر كذبة فى تاريخ مصر
Oliver كتبها

إعادة كتابة التاريخ القبطى لم يعد إختياراً.فإنفتاح العلوم و إتساع وسائل البحث وإكتشاف مخطوطات و توفر الكوادر العلمية المؤهلة يجعل من إعادة كتابة التاريخ أمر هام جداً لتصحيح مغالطات و إزالة إلتباسات و وضع أحداث كثيرة في حجمها الحقيقي و فوق هذا كله إظهار الأخطاء متى وجدت.ليكن منهج التاريخ مثل منهج الكتاب المقدس فى سرده لسيرة أى من الأنبياء و الرسل.فهو فيما يتتبع الأحداث لا يهمل الأشخاص الرئيسيين و لا الفرعيين في الحدث لم يهمل شخصية النبى أو التلميذ أو الرسول كما لم يتجاهل أخطاءه و أخطاء من حوله .لم يتجاهل فضائله لكنه لم يقدمها منبهراً بل قدمها كسلوك يعكس صدق محبة للمسيح رغم مشغوليات الخدمة.
مشكلة معظم من كتبوا تاريخنا في القديم أنهم لم يكونوا محايدين تماماً بل  أن تاريخ الكنيسة الأرثوذكسية لم يكتبه الأرثوذكس بإستثناء يوحنا النيقوسى الذى عاصر غزو العرب لمصر و كتب عن المذابح التي حصلت فيه .ثم لا نجد مؤرخون بعده إلا متأخراً جداً بعد القرن العاشر.مساحة من الجفاف التاريخي صارت فرصة لتلوين الحقائق حسب ميول كاتبها فى الوقت الذى لم يواكبه كتابة التاريخ من قبل أصحابه فى القرون العشرة الأولى.بل أن آخر من أراد إنعاش كتابة تاريخ الكنيسة  كان كتابه مليئاً بالمغالطات التاريخية هذه التي نجد بعضها في السنكسار الذى نقرأه دون مراجعة حتى اليوم و دون توثيق للكثير مما يحتويه...
أشهر كذبة متداولة
لعل أشهر كذبة يتشدق الإسلاميون بها لإثبات سماحة الغزو العربى هى أن عمرو بن العاص أعطي الأمان للبابا بنيامين بعد أن كان هارباً من وجه الإضطهاد البيزنطي .تعالوا نفندها من بطون الكتب الإسلامية حتي من لا يعجبه يرد على كتبه الإسلامية.
جاء عمرو بن العاص على رأس جيش لغزو مصر سنة  639-641 ميلادية المصادر التاريخية الإسلامية أوردت أن عمرو بن العاص تولى مصر فترة أربعة سنوات بعد غزوها ثم لما وصلت أخبار كره المصريين له لقسوته و الحقيقة لإختلاسه الغنائم (كتاب البداية و النهاية لحافظ بن كثير) عزله عثمان و ولى عبد الله بن أبي السرج على الخراج أي الغنائم أصل الخلاف.وعزل عمرو بن العاص عن مصر تماماً و تولى عبد الله ابي السرج الذى دام عشرة سنوات والياً علي مصر فصارت 14 سنة تحت الغزو الإسلامى و لم يتم الإستقرار العسكرى الإسلامى إلا بعد تحطيم و ذبح في الفيوم و في الإسكندرية ثم الصعيد.بينما كان هناك بين الكوفة و المدينة صراع آخر بين الخلفاء  (رضي الله عنهم) .فبعد قتل أبي بكر و عمر بن الخطاب و و عثمان صارت فتنة بين قاتلي عثمان بقيادة علي إبن أبي طالب و بين الراغبين في الإنتقام لمقتل عثمان و على رأسهم معاوية بن أبي سفيان .و مع تصاعد الأحداث إحتاج معاوية لمساعدة الجزار ( و هذا عمل عمرو بن العاص قبل الإسلام) و كان قد نال شهرة واسعة في القتل بعد غزو مصر ثانية و عودته إلى المدينة فقابل معاوية (رضي الله عنه ) و هو يعلم أنه يريد قتل على بن أبي طالب (رضي الله عنه ) فقال عمرو بن العاص (رضي الله عنه) لمعاوية رضى الله عنه  (لا أعطيك من ديني حتى آخذ من دنياك).أي أن عمرو بن العاص يعرض أن يتنازل عن دينه مقابل مكسب لدنياه يأخذه من معاوية بن أبي سفيان فسأله معاوية عن طلبه فقال له إعطني مصر فوعده معاوية بعد قتل على رضي الله عنه و لأن الصحابة لا يثقون في بعضهم بعضاً بسهولة فقد طلب من معاوية أن يكتب هذا الأمر و يحضره شهود فكتب له مصر شرطاً و أودعه شهوداً و بايعه عمرو و هكذا رأينا رضي الله عنهم يقتلون بعضهم بعضاً لأجل المكاسب و الغنائم و المناصب.(موسوعة أعلام الخلفاء ص 95)(تاريخ مصر- ولاة الفتنة الكبرى).إذن نحن أمام رجل مستعد أن يتنازل عن دينه ليأخذ غنائم مصر و يقتل أمير المؤمنين لكي يحقق هدفه حتى أنه حين عاد إلى مصركان أول ما فعله هو قتل محمد (إبن أبي بكر الصديق)  سنة 38 هجرية .كان هذا سلوك الجزار عند دخوله مصر مجدداً فهل نتوقع منه سماحة؟ من كان أولى بسماحة عمرو بن العاص: أمير المؤمنين على و إبن الخليفة أبي بكر أم بابا الأقباط ؟ فإذا كان قد قتل هؤلاء ليغنم بمصر فهل حلت المحبة فجأة في قلب الجزار؟فماذا حدث إذن؟
سر إستبقاء بابوات الإسكندرية أحياء
حين تقرأ سير بابوات الكنيسة من بعد دخول الإسلام مصر لن تجد بطريركاً ضمن أسماء الشهداء و ذلك لأسباب عديدة:
1-كان العرب يجهلون الأعمال الإدارية و يجهلون لغة الأقباط.و كان جمع الجزية يحتاج اللغة القبطية  و النظام الإدارى و كلاهما غير متوفر عند العرب. بالإضافة إلى قلة أعدادهم مقابل إتساع أراضى مصر و تباعدها.فكانت الإستعانة بالبطاركة و نظام الكنيسة الرعوي الذى يشمل كل الأنحاء يسهل لهم ما عجز العرب عنه.
2- بقاء البابا حياً كان وسيلة ضغط على المسيحيين.إذ يكفي القبض عليه و طلب فدية لإطلاق سراحه فيهب المسيحيون من كل مصر يجمعون المال لتحرير البطريرك و هذا ما تقرأه في سير معظم الباباوات فى العصر الإسلامى ال40 و 43و46 و47 و50 و 53 و54و 55.
3- يمكن أن نختصر الأمر في مشهد حصل للبابا ألكسندروس  ال43الذى ذهب يسلم على الوالي الجديد فقبض عليه و سجنه و عذبه حتي يدفع 3000دينار جزية.فلما جاء أحد شمامسة الكنيسة و يدعي جرجس سأل الوالى سؤالاً هاماً ( هل تطلب نفس البطريرك أم المال؟) فأجابه الوالى  المال.فتسلم الشماس البابا و طاف به البلاد يجمع الجزية للوالي.هذه كانت سياسة جميع الولاة ليست عن سماحة بل سياسة ضغط و إبتزاز و إستغلال.و لو عدت لقراءة سير البابوات السابق ذكر ترتيبهم ستجد نفس السياسة (سجن البابا –طلب الفدية-خروج البابا –جمع الفدية) لا توجد سماحة بل عجز عن جمع الجزية بطريقة أخرى.لذلك بقي البابوات أحياء و دعك من قصة أعطاء الأمان للبابا بنيامين أو غيره .فلم يكن أمان في عهود العرب و لا حتي بينهم و بين أنفسهم و لا بين خلفاءهم و لا بين صحابتهم بل كيف سنوفق بين إعطاء الأمان للبطريرك ثم قتل الرهبان و الشعب و سبى النساء في ذات الموقف.هل كانت السماحة حكراً على البابوات ؟ثم لماذا تعذيب البطاركة و سجنهم ما دامت هناك سماحة؟ الأمر لا علاقة له بالسماحة المزعومة بل بقلة حيلة الغزو العربى في جمع الجزية.و لو قرأت نفس سير البطاركة ستجد أن الكنيسة تعرضت لإضطهادات شديدة في عهودهم برغم دفع الجزية .بل من فيض محبة الكنيسة للشعوب المسيحية الأخرى التي أسرها العرب و أتوا بها إلي الإسكندرية كانت الكنيسة رغم آلامها تجمع أموالاً لسداد ثمن الأسري من الرجال و السبايا من النساء و تحررهم و تكرمهم رغم ما تعانيه من ضيقات.
صححوا التاريخ لأننا في زمن التصحيح.أعيدوا كتابة السنكسار بأكثر تدقيق فالأجيال الآن تقرأ وتبحث و لا تكتفى بالسمع و لنا لقاء بنعمة المسيح لنستكمل أسباباً أخرى تتطلب إعادة كتابة تاريخ الكنيسة فى مصر .



66
داعش التى نصفق لها
Oliver كتبها
معظمنا لا يطيق الإرهاب بكل أشكاله.بعيداً عن الأديان يتفق الأسوياء ضد الإرهاب.لكننا ضد الإرهاب الذى نلاحظه و نراه إرهاباً بينما يوجد حولنا إرهاب نصفق له و ندفع مالاً لكي نتابعه و نصنع من صانعيه مشاهير و أبطال و هم قوة داعمة و ناعمة للإرهاب.
- سيطرة بعض الجهلاء على سوق الفن لم يكن صدفة.تحول جزار فجأة  إلى منتج سينيمائى يؤلف و ينتج و يمثل و يخرج أحياناً بأدواته و عقليته البدائية لم يكن عشوائياً.صدارة قلة من غير الدارسين أو المثقفين لمشهد الفن بأشكاله و صوره ليس وليد اللحظة.لكنه أحد الأيادى السوداء التى تجهز مفجرين و إرهابيين و بلطجية ليفتكوا بالسلام و الأمن فى أوطاننا.
- الأفلام التي تدور كلها حول أن السلاح أقوى من القانون و البلطجى أهم من الجميع و تجعل  أصحاب الذقون الغجرية قوة ضد السلطة و قادرة على السيطرة على مجتمع الحارة و الشارع  ثم تجعل الجنس مكافأة البلطجي على فتونته هذه هى نفس فكر داعش لكنها داعش السينيمائية.هذه صورة تضع فى دهاء خميرة الإرهاب فى عقول الطبقات التي تشاهد هذه الأفلام و المسلسلات.
- مع أن داعش تكفر التمثيل و التصوير لكنها تتفنن فى تصوير أعمالها الإجرامية و لديها خبراء فى الإعلام و تسويق الأفكار لذلك كان جديداً أن يتم تسويق داعش بإمكانيات قناة الجزيرة.فهى التى قدمت الإرهاب كأنه فيلم هوليودى بالتصوير و الموسيقى و الإخراج و الرمزيات مع خطاب من ممثل للإرهابيين منتقى بعناية . لذلك ليس مستبعداً أن تكون داعش هى الراعى الأول لأفلام البلطجة و نشر العنف و التحرش و تدنى لغة الشارع.داعش تستغل السينيما و التليفزيون لترويج لغة منحطة تسود الأخلاق العامة و يرتفع منسوب تأثيرها إلى طبقات كانت لها لغة راقية تعكس ثقافتها و علمها.داعش السينيمائية تضع رافضى الإسفاف فى موضع الجامدين فكرياً و تضع مروجى الإسفاف فى مصاف الأبطال.
- كلما شاهدت فيلماً تم إنتاجه خلال العشرة سنين الماضية لا أفهم نصف ما يقولونه مع أنه بالعربية التي أعرفها.يقولون كلاماً منحدر المستوى يتداوله الشباب بتلقائية و يعتبرون من لا يعرفه متخلفاً عن التطور الطبيعي للإسفاف.فإذا حصرت عدد أفلام البلطجة في تلك الفترة ستجد عدداً مهولاً من مصنفات داعش الفنية.ستجد ممثلين لن تراهم في أفلام أخرى.هؤلاء هم عصابة داعش الفنية.سيوفهم تمثيلية و إرهابهم ينسكب بإنسيابية فى عقول شباب لم يعد العنف يؤرقه و لا القانون يردعه.
- داعش فى قلب كل برنامج يتعمد أن يشغل برنامجه بفقرات كلها سلبىة ليخلق إنطباعاً بالإنحدار فى كل شيء و يقدم جميع المسئولين كأنهم فاسدين ليعط مبرراً لأخذ الحق بالذراع.يعيد مشاهد الدم  مراراً حتى يعتاد الناس الدم ويكون كمن يدرب الإرهابيون نفسياً على مشاهد تناثر الدم و الأشلاء فى كل الأنحاء. و يجد فى الوقت نفسه من يعتبره بطلاً لأنه يفضح الجميع و لا ينتبه البعض أن رفض الدم ليس بنشر الدم  و رفض الإرهاب لا يمكن تحقيقه بمساندة داعش و ترويج صورها الدموية . أنها برامج داعشية.
- داعش فى صحف كثيرة.يوجد صراحة صحفيون داعشيون و أيضاً إخوان بل صحف بأكملها يمتلكها الإرهاب معروفة للكل.تتعمد الشماتة بعد كل حادثة إرهابية.و تترك أعمدتها لأفكار داعشية تصول و تجول فيها بكل حرية.الصحف التي تنشر فتاوى برهامي و لو بلهجة تسخر فيها منه هي صحف تتعمد وضع الإرهابيين في العقل الجمعي و تجعل وجودهم أمر معتاد و كلامهم متداول .هؤلاء داعشيون متنكرون ينشرون لداعشيين غير متنكرين. كم رأينا الذئب في ثياب الواعظين.
- مقاومة الإرهاب بالفن و الثقافة لا يعني تقديم الإرهابيين كأبطال فيما عدا المشهد الأخير.و لا يعني تغذية عقول المشاهدين بالسلوك الإرهابى البغيض مع بعض المشاهد الساخنة فهذا و ذاك يغذى الإرهاب و يروج لمعالمه الرئيسية(ذقن و عنف و جنس).
- للفنانين الحقيقيين أقول حاربوا الداعشيين و ألفظوهم من بينكم برغم الإغراءات.و على الدولة أن تنتبه لخطورة سينما وإعلام داعش المستتر و تتعلم كيف توقف الأمريكيون من إنتاج أفلام الويسترن( الكاوبوى) لأنها ساهمت فى نشر العنف.
- للشباب أقول .لا تدفعوا مالاً لتمويل داعش السينيمائية فهؤلاء أيضاً إرهابيون يقتلون أخوتكم الأقباط والجنود و يفجرون الكنائس و الشوارع.لا تمولوا قتلة الوطن و لو لبسوا ثياب الفن كذباً.فالفن نعرفه منذ آلاف السنين لا يروج للموت أو يستعذب الدماء.لا يمكن أن نلعن الإرهاب  من جهة و ندعم أفلامه و إعلامه من جهة أخرى .لا يمكن أن نطلب تجفيف منابع الإرهاب و نحن نغذيه بأموالنا دون أن نقصد. لنحترس فى إنتقاءنا للفن لئلا نكون نحن من يصفق للقتلة و يدعمهم.


67
العيد الجديد لشهداء أقباط العصر الحديث
Oliver كتبها
الروح القدس يقود الكنيسة بسلامه العجيب وقت الأزمات كما  يقودها بنفس النعمة وقت السلام.الروح القدس هيمن بالمحبة على مجمعنا المقدس فخرجت القرارات تاريخية ممزوجة بفكر واحد يعلن الحقائق بثبات و مرونة في الوقت ذاته.على أن أعظم قراراته أن يتم تحديد يوم إستشهاد شهداء ليبيا ليكن يوم عيد الشهداء الأقباط فى التاريخ الحديث.فماذا يعني هذا؟
1-إعتادت الكنيسة منذ قرون أن تقرر أصواماً طارئة فى أزمات عديدة مرت بها ثم ثبتت هذه الأصوام حتي صارت القاعدة أن الأقباط صائمون دائماً إلا قليلا. لا غرابة من كثرة الصوم فى كنيستنا فالصوم إستشهاد جزئى تموت فيه رغبات كثيرة بإختيارنا من أجل محبتنا للمسيح. و الصوم لا يعيش بمفرده بل يتحقق وسط صحبة من الفضائل مجتمعة. لذا فحين نصوم فنحن نعيش أيام ملكوتية حيث لا أكل أو شرب في الملكوت  بل شبع بعشرة المسيح الحبيب و مذاقة الأبدية معه.
- الإستثناء أن تضيف الكنيسة لأيامنا عيداً أو ليس صوماً.فالأعياد مستقرة منذ القرون الأربعة الأولى.فيما عدا عيد النيروز الذى أضيف أواخر القرن السادس لأعياد الكنيسة لكن آخر عيد أضيف في جيلنا هو عيد تجلي السيدة العذراء مريم فى كنيسة العذراء بالزيتون منذ حوالى خمسون سنة.و اليوم اضيف عيد عظيم لأعيادنا و فيه رتبت أم الشهداء عيداً لأولادها الشهداء في جيلنا.فمرحباً بعيد يبلور مجداً صار لهذا الجيل فهذا عيد شهداء جيلنا.
2- قرأنا الأحداث برؤية سياسية مراراً كثيرة.و قرأناها بمنطق إنسانى و حقوقى و برؤية  قانونية للأحداث كجريمة ضد الأقباط.فلما إنسكب الروح بغنى على كنيستنا قرأت لنا الأحداث بروحانية و تبلورت روحانية الإنسكاب بجعل عيد للشهداء يصير بنداً في الألحان و القداس و العظات.روحنة الأحداث عمل إلهي.إستجابة المجمع المقدس له أحد ثمار عمل الروح القدس فى كنيستنا.
3- العيد روحي و المعني روحي و هذا لا ينفي أبداً أنه تأريخ موثق لما يمر به الأقباط.فهو رأي إلهي فى هذا الجيل سيصبح مكتوباً و مستقراً  في كتب الكنيسة و طقسها و ألحانها تشهد فيه كنيستنا بحكمة و جرأة و تعلن ما عبرت به من آلامات و إضطهادات شاهدة أننا جيل الإستشهاد في العصر الحديث.إنها لغة تكريم ستبقي للشهداء و لغة كاشفة لمرارة الأحداث تعلنها للعالم و العيد هو اصبع إتهام للجناة والمتواطئين. و كما نذكر دقلديانوس كمتهم في دماء الشهداء الأولين سيفهم السامعون كل مرة مَن هم المتهمون في دماء الأقباط و حتى لو لم تذكر السير اسماءهم فكل عصر منسوب لقادته.لذلك كان عيد النيروز هو الوحيد الذى تدخل ولاة مسلمين لإيقاف الإحتفال به لأنه رسالة ذات أوجه كثيرة  حدث هذا على فترات أثناء القرون من الثامن إلى العاشر.
4- هذا العيد شهادة لشجاعة بطريركنا و أساقفتنا لأنه وثيقة ضد رغبة كل من يريد أن يطمس الأحداث أو يلبسها ثوباً سياسياً نازعاً من تاريخنا أحداثاً هى بطولات في الإيمان و جولات إنتصرت فيها الكنيسة على كل الظروف فكيف لا تخلدها بالإحتفال الروحى.
5-هذا العيد تعزية حقيقية لكل أهالى الشهداء و تكريم للمعترفين الذين اصيبوا.يوم مهيب سيكون لمسة حانية من أم تعرف أن تشارك أبناءها آلامهم بلغة المسيح.يوم يرفع الروح المعنوية لهذا الجيل. يوم تشجيع سمائى.يوم تكريم الجميع للشهداء.يوم ستبدأ الكنيسة فى رسم أيقوناته سريعا حتي يتم عمل زفة لهؤلاء الشهداء فى كل كنيسة.سيتعاظم هذا اليوم الجميل في قلب الكنيسة يوما فيوم.
6-عيد الشهداء الأقباط فى العصر الحديث سيكون وعاءاً فضفاضاً يتسع لكل الأحداث التى عبرت و ستعبر .إنه مجرد عنوان للشهداء.لن ينفع فيه أن نذكر أسماءاً بعينها.بل أسماء الأحداث بأماكنها فحسب مع عمل كتاب تاريخي مستقل يجمع كل التفاصيل ليكون وثيقة مؤصلة تكتب الحقائق دون تهوين أو تهويل تستعين بلغة روحية تناسب جيلنا و شهداء جيلنا.لا تكتف بكتابة الأحداث بل بشرح الوقائع المحيطة بها و البيئة السائدة في عصرنا من أوائل السبعينات.و يتضمن الكتاب جميع أنواع الإضطهادات و ليس الشهادة فحسب.سواء كانت إضطهادات جماعية سائدة أو فردية فجة مثل صفر الثانوية العامة الشهير و مثل حبس أطفال المنيا و حبس جرجس البارومى و غيرها من أحداث شبيهة.لابد من كتاب يخرج كاتبه عن مؤثرات الأحداث و يحلق بلغة روحية لائقة تجعل القارئ يمجد الله الذى أمسك بيد هذا الجيل حتى النجاة رغم قساوة الأحداث.
7-عيد الشهداء الأقباط يمكن أن يصبح نقطة تلاقى بين الكنائس و عيداً للتعزية المشتركة بينهم فالدماء جمعت الكنائس و توافد رؤساء كنائس العالم  لملاقاة الرئيس و القادة السياسيين لأجل مساندة أخوتهم الأقباط و هو محل تقدير من كنيستنا ما يمكن ان يصبح نقطة إنطلاق للحوار المسكونى واضعين نصب الأعين دماء شهداء الإيمان ليكونوا نبراساً للحوار الروحى و اللقاء الأخوى.
- من دمك الزكي الكريم إمتد دم شهداءك يعانقه.ليصيرا معاً في شريان كنيستك فتنتمى لك و لقديسيك أيضاً.من دمك يصبح لكل مسيحي ثمناً سماوياً و مجداً سماوياً و قصة سماوية.من دمك الزكي يا فادينا العجيب تتفرع كل الأعاجيب و تتفرق و تشمل الكبار و الصغار النساء و الأطفال المعروفين و المجهولين فالدم المرشوش يكسوهم كمظلة و يوحد صورتك فيهم فيكونوا أيقونتك المحببة.من دمك نتعزى و نثبت و ننال غفراناً و من دمائهم نتعلم و نبادلك المحبة و نثبت في إيمانك.
من دمك صار الخلاص من الموت و بدماءهم سينفتح للعميان و الجهال أبواب الخلاص لأنك أعطيت من دمك لدماء شهاداءك عملاً سمائياً يعملونه فهم الآن مثلك مشغولون جداً بخلاصنا و خلاص أعدائنا.
لذلك نقدس دمك الزكى الكريم و نسجد لك يا من بالدم جزت بنا بحور الموت.بالدم صارت أسمائنا قدام ابيك الصالح مستندة على وساطتك.بدمك نلنا روحك القدوس و بروحك القدوس نلنا دمك فالدم جمعنا بالثالوث الذى نقدسه إلى الأبد.

68
السيد المسيح المعلم الأعظم
Oliver كتبها
كثيرون يظنون أن السيد المسيح له المجد تجسد ليخلصنا من الموت و الشيطان فقط بينما أنه كانت هناك أهداف أخرى هامة جداً و كلها مرتبطة بخلاصنا .فالمسيح المخلص جاء أيضاً لنعرف الآب و لننال الروح القدس.جاء ليقدم نفسه الطريق و الحق و الحياة.جاء لنأخذه مثالاً في كل شيء.جاء لتكون لنا حياة و ليكون لنا أفضل.جاء ليكشف حيل إبليس و يتجرب مثلنا لكي  ينتصر لنا . جاء ليؤسس الكنيسة و يصالح الإنسان مع الآب و مع نفسه و مع الآخر و أهداف أخرى كثيرة منها ما نجهله و منها ما نعرفه مثل أنه أيضاً جاء ليغربل التعليم و يكمله و يضع فارقاً بين التعليم الإلهي و وصايا الناس.و فى هذا التصحيح كان له كلاماً نارياً يكشف زيف تعاليم الكتبة و الفريسيين و تضمنت وصاياه أن لا يكن لنا أبا أو سيداً أو معلمين لأن معلمنا واحد المسيح.و قد كتبت عن لا تدعوا لكم أباً ثم مقال آخر عن لا تدعوا لكم سيداً و الآن عن لا تدعوا لكم معلماً.
لماذا المسيح له المجد هو المعلم الواحد
المسيح يعلم بسلطان و ليس كالكتبة مر1: 21.كم من مرة بهتت الجموع من تعليمه مت7: 28 و مت22 :33,مر11: 18 لو4: 32 و كان إخراج الشياطين هو إنفراد للمسيح عن كل التعاليم السابقة حتي تساءل الناس ما هذا التعليم الجديد لأنه بسلطان يأمر حتي الأرواح النجسة فتطيعه مر1: 27.تعليم بسلطان, تعليم جديد, تعليم يخترق النفس و القلب.أيضاً الجديد في تعليم المسيح هو تعليم الأبدية تعليم الملكوت لو21: 7  و هذا ما سمعنا به من قبل.إنه تعليم مختلف عن تعليم جيله و كل الأجيال السابقة.لذلك هذا النوع من التعليم هو للوحيد الجنس يسوع المسيح. من هنا فإن معلمنا الواحد الوحيد الذى إستحق لقب المعلم الصالح لو18:18.العجيب أن التلاميذ و حتى الشعب كانوا كلما إحتاجوا إلي معجزة أو كانوا في ورطة يطلبون الخلاص منها ينادون المسيح بلقب (يا معلم).فعلوا هذا حين هاج البحر و حين ماتت الصبية و حين جاءه أخرس و مواقف كثيرة و كأن التعليم صار بالمعجزات و المعجزات صارت تعليماً هذا إنفراد خاص للمسيح في تعليمه ففي هذه  كلهاهو المعلم الواحد مر4: 38 مر9: 17ولو8: 49  .المجتمع اليهودي  كان عنده فئة من الناس يناديهم معلمين و كان تعليم هؤلاء نابع من ذواتهم. تعليم بشري ناقص يتناقض مع أفعالهم.لذلك نهى السيد المسيح تلاميذه أن يدعوا هؤلاء الكتبة و الفريسيين معلمين بل بالأكثر نهى التلاميذ أن يكون أحدهم معلماً للآخر.لكي يكون الجميع متعلمين من الله يو6: 45.لهذا يقول لهم وأما أنتم فلا تُدعَوا سيدي لأن معلمكم واحد المسيح وأنتم جميعًا إخوة مت23.وأنتم جميعاً أخوة هنا تنفي أن يكون تلميذ ذو مكانة أعلي من تلميذ آخر أو تلميذ معلم لتلميذ.فلم يأخذ التلاميذ التعليم من بعضهم البعض بل من المعلم الواحد الصالح.كلهم أستقوا من نفس النبع من نفس الروح الواحد.
هل منح الكتاب المقدس لقب معلم لغير المسيح؟
نعم بكل تأكيد منح الروح القدس لقب معلم  لأناس كثيرين جداً و ليس فى هذا كلام تناقض مع كلام المسيح لا تدعوا لكم معلماً فلكل كلام رسالة و مغزى فلا نأخذ آيات المسيح بحَرفية بل نفهم مقاصده.ففى سفر الأعمال نر غمالائيل الذى يصفه الكتاب(معلم الناموس)أع5: 34 .ثم بإنتشار الخدمة و الكرازة صار في الكنيسة معلمين أع5: 42.و دعي برنابا و سمعان و لوكيوس معلمون في الكنيسة أع13 : 1 و أقام بولس الرسول في بيت  (معلماً) بكل مجاهرة أع28: 31 .حتى خدام الأطفال تسموا (معلم الأطفال) رو2: 20. و في تقسيم الوظائف الروحية يقول بولس الرسول أم المعلم ففي التعليم رو12: 7. 1كو12: 29 و غل6:6. و التعليم أحد عطايا الروح القدس للكنيسة لذلك أعطي البعض أن يكونوا معلمين أف4: 11.و هؤلاء مكلفين بالتعليم كو1: 28.فليس المعلم صورة و نفوذ لكنه خادم يوصل تعليم المسيح.كو3 : 16.و يجب أن يكون المعلمون فاهمين ما يقولون و ما يقررون 1 تي 1 : 7 أي أن التعليم بحكمة و معرفة و ليس بعشوائية.كذلك يجب أن يلزم التعليم فكر المسيح متجنباً الفكر الذاتي و تعليم الحكايات الشعبية الذى سماه الكتاب - مستحكة مسامعهم (لانه سيكون وقت لا يحتملون فيه التعليم الصحيح، بل حسب شهواتهم الخاصة يجمعون لهم معلمين مستحكة مسامعهم 2 تى 4 : 3 ).و التعليم ليس مقصوراً على الرجال.فمن العجائز أيضاً معلمات للصلاح تى2 : 3.لكن لا نشتهي أن نكون معلمين عب5: 12 .يع3: 1.و أخيراً يختتم الكتاب المقدس كلامه عن المعلمين بتحذير عن المعلمين الكذبة 2بط2: 1. إذن يوجد معلمون فى الكنيسة وهو لقب يمنح للمؤهلين للتعليم حسب مواصفات واضحة في الكتاب المقدس و لا تعارض بين هذا و بين كلام المسيح لا تدعون معلماً لأنه كان يقصد أشخاصاً أهمهم الكتبة و الفريسيين و آخرين أيضاً فمن هم؟
من هؤلاء الذين لا يجب أن ندعوهم معلمين
1-المعلمون الكذبة بصفاتهم الثمانية الواردة في رسالة بطرس الثانية إصحاح 2. و صفات أخري في رسالة يهوذا عدد 8-13.
2-الأنبياء الكذبة هم أخطر المروجين للتعاليم الكاذبة مت7: 15-19.
3-المعلمين الذين لم يتتلمذوا و لم يلتصقوا بالكلمة تى1: 9 التلمذة هى بداية المحبة  و الإلتصاق بالكلمة هو إستمرار المحبة الأولى. الذين بدأوا و لم يكملوا ضاع منهم اللقب و لو ناداهم الشعب كله يا معلم يا معلم لأن الرب سحب منهم لقباً لا يستحقونه بل صار لقب بعضهم  الشقى الأعمي و الفقير و البائس و العريان رؤ3: 17 -الذين يعثرون رعيتهم يفقدون القدرة على التعليم الصحيح مهما نالوا من رتب عالية أو شهرة  أو إحتموا بالكهنوت .
4- الذين يعلمون غير ما يعلمنا الكتاب المقدس الذين حرمهم بولس الرسول قائلا لهم (أناثيما) غل1: 8.
لذلك نفتخر بالقديسين الذين علمونا كلمة الله و علمونا الآب و الإبن و الروح القدس .نكرم المعلمين الذين قاوموا التعليم الباطل و البدع.نمتدح جميع الذين حفظوا التعليم الذى تسلموه من رب المجد.نلقبهم بلا تردد أنهم معلموا المسكونة.و لا نحسب هذا تناقض مع قول الرب يسوع لا تُدعَوا معلِّمين لأن معلمكم واحد المسيح.فمن تعليم المسيح ينبع كل تعليم صحيح و من ملئه أخذنا.


69
حيرة عماد جاد وإستقالة نواب الأقباط
Oliver كتبها
-إحتار عماد جاد عضو البرلمان لأن رئيس البرلمان لم يعطه حق الكلمة في وقته فلما سأل عن ضوابط ترتيب الكلمات في البرلمان كان رد د .عبد العال أن ترتيب الكلمات يتم حسب مزاجه.فكتب يسأل ما رأيكم و ماذا يفعل.و أنا هنا أقول رأيى ما دام جاداً فى السؤال و لن يعمل مثل عبد العال و يتصرف حسب مزاجك. سأقول لك رأيى فى جذر المشكلة و ليس فقط فى مزاج عبد العال.
- لمن لا يعرف فإن عدد نواب الأقباط هم 36 نائباً ينوبون عن مناطق تغطي مساحة مصر كلها.و سوف أتناول مواقف سريعة لكنها واضحة قبل أن أقول لك يا عماد ما رأيي.
- أنت يا د عماد و معك ثمانية أقباط آخرين تنوبون عن قطاع جنوب و وسط الصعيد و مع هذا لم نسمع من واحد أو واحدة فيكم أي إعتراض على إختطاف الفتيات بل بكل أسف سمعناك تطمئننا على عودة واحدة فقط أنت تعرف أنها لا زالت محتجزة بأمن الدولة منذ شهور أي أسيرة بلا تهمة لقاصر.و ثبت أنها لم تعد و أنك فبركت الحقيقة و علمت الجريمة و سكتت عليها مع بقية النواب.
- أنت تعلم أن السيدات آمال و فائقة و إيفيلين هن نائبات عن سيناء و القناة و أنه و لا واحدة كان لها صوت أو دور حين تم قتل الأقباط في العريش و سيناء تم تهجير المئات بل الآلاف من الأقباط تهجيراً قسرياً.و سكتت النائبات و كلكم ساكتون حتى الآن.
- أنت تعلم أن شريف نادي عضو المجلس عن ملوى لم يسمع أحد إسمه و لا يعرفه أحد حتى بعد حادث المنيا.
- أنت تعلم أنه عندما حصل حادث البطرسية طافت مارجريت عازر على القنوات القبطية لتنفس عن غضبها أو غضبنا و لم يسمح لها بالكلام في البرلمان و الآن لم يعد يسمح لها أو لكم بالكلام لا في القنوات القبطية و لا فى البرلمان فصار الصمت الرهيب رغم الحوادث البشعة التي لا يقدر عبد العال و من يحركه أن يسكت الضمائر الحية  التي عبرت عن غضبها في العالم كله.
- أنت تعلم و نحن نعلم أنكم ديكور و أن كل المجلس ديكور و أن القوانين تصدر بالتليفون من ديوان رئاسة الجمهورية.
- أنت تعلم أنك و د نادية هنري وصلتم إلى البرلمان عن طريق المصريين الأحرار ثم تحولتم فأسقط الحزب عضويتكما.
- أنت تعلم أن المرة الوحيدة التي إنسحبت فيها  كان أثناء التصويت على قانون الرياضة و ليس قانون بناء الكنائس.
- أنتم لم تناقشوا أى شيء فى البرلمان كنواب أقباط حتي قانون دور العبادة لم تتفوهوا فيه بكلمة و إكتفي النائب سعد فايز أن يخبرنا أن نواب الحكومة يسلقون القانون و إكتفت النائبة نادية هنري أن تخبرنا أنه يجب التصدى للشروط المجحفة في القانون و لم تقل لنا د نادية من يجب أن يتصدى لمن؟ القانون الذى تحول فجأة على مرأى و مسمع منكم جميعاً  ليصبح قانون بناء الكنائس بدلاً من قانون دور العبادة بتعليمات الأزهر الحاكم الشريك في البلاد.قانون الكنائس الذى ناقشته اللجنة الدينية التي لا تضم سوي المتأسلمين و الأزهريين و أما أنتم فإكتفيتم بالنظر إلى الإجراءات الوهمية و أما نحن فإكتفينا بالنظر إلى السماء.و كشفنا للجميع عورات هذا القانون و ها قد ظهر أنه مثل بقية التشكيلات الدستورية المحنطة فى الأدراج.
- الكنائس المغلقة لم تزل مغلقة و تكاد السنة المصرح بها لتوفيق أوضاع الكنائس تنتهي دون نتيجة على الأرض و أنتم صامتون.
- لم تصدر تصاريح بناء كنائس جديدة إلا التي تدخل أصلا في حرم أديرة و كنائس قديمة أو على سبيل الدعاية مثل كاتدرائية العاصمة الجديدة.و لا زالت القرى تئن و كوم لافى في نطاق مسئوليتكم خير شاهد أنكم مثلنا متفرجون. و لولا عدم رغبتى فى تناول الأحداث واحدة فواحدة لكتبت الكثير عن سلبيتكم جميعكم و ليس أنت وحدك.
- أنت تعلم أنكم قبل حصولكم على الحصانة كنتم أكثر شجاعة و كنت متواجداً على الساحة مع سمير غطاس و لكن أين أنتم الآن.لقد تم إحتواءكم و إسكاتكم.حتى أنك أنت الذى يتصل بالقنوات التليفزيونية لكي يدلى برأيه.و إختفى سمير غطاس الذى لا يظهر إلا فى حالة الحديث عن حماس و غزة بينما هو نائب مدينة نصر على ما أتذكر .
- الغريب أن د مني مينا سكتت دهراً ثم طالبت بحرق الكتب المتطرفة قدام البرلمان.كأنها ستقضى على الإرهاب بالإرهاب.
- كنا نأمل فيكم خيراً.كنا نظن أنكم ستكونون صوتاً للحق  لكنكم فى جميع الحوادث الإرهابية صرتم كأنكم مغيبون سواء بإرادتكم أو رغماً عنكم.لم تكونوا ضميراً حياً.لم تغيروا على لحمكم و شعبكم و أخوتكم.لم تلتهبوا في قلوبكم و أنتم تشاهدون دماء شهداء الأقباط تروى الكنائس و الأديرة حتي الرمال.لم نسمع عن غضبكم لإسترجاع المختطفات فى يد أمن الدولة و فى كهوف السلفيين أيضاً.لم نر لكم تحركاً يفسر إحتراق مصانع متتالية كل أصحابها مسيحيون.لم نر لكم موقفاً من التطرف فى التعليم و الإعلام .لم نسمع لكم رداً كنواب عن الأقباط فى مواقف كثيرة للغاية و ضد تصريحات كثيرة للغاية تحرض علينا .لم نجدكم حين بحثنا عنكم.ثم تسأل ماذا تفعل مع عبد العال.
- أقول لكم جميعاً .أكتبوا عريضة إنسحاب مشتركة من البرلمان.هذا هو الموقف الوحيد و الأخير الذى يهز الجميع ليستفيق.أنتم تستفيقون أولاً ثم يستفيق من وضعكم فى خانة المتفرجين.إستقيلوا فخير لكم أن يكون آخر مشهد لكم أن تخرجوا بكرامتكم مرفوعى الرأس محتجين على الظلم و على الصمت و على التهجين السياسى.إستقيلوا لو جرأتم و خذوا صفوف الشعب الجريح.
إستقيلوا كلكم إذ لا كرامة فى صمتكم.لا كرامة فى شكواكم قدامنا.إذا أنتم تطلبون دعمنا فلماذا أنتم باقون فى برلمان تعجزون فيه عن التعبير عنا.إستقيلوا فتخرجوا شرفاء رجالاً و سيدات.لا تظنوا أن شكواكم لنا تبرئكم من الدم فى هذا الزمن العصيب.لا تضيفوا علينا أعباء و لا على الكنيسة.لسنا متفرغون لكم حتى ندعمكم.يكفينا أننا نصبح و نمسى على مشاهد وحشية.عندنا ما يكفينا من الألم .
أما لو ظننت أنك تصدر لنا حيرتك من عبد العال فنكون مسئولين عنك فأنت مخدوع.كونوا رجالاً و إنسحبوا.أكتبوا للعالم وثيقة تشرح مسببات إنسحابكم.أكتبوا للتاريخ أنكم حاولتم و فشلتم و هذا سيحسب لكم.ستكون رسالتكم للجميع أكثر تأثيراً من بقاءكم فى مجلس كهذا طول العمر.لا تعودوا لنا خائبين بل أخرجوا لنا زاهدين فى المنصب منتسبين لشعبكم.سيهتز العالم كله لو فعلتموها.فإما يخافون من إستقالتكم و يعطونكم مساحة للتعبير و العمل بجدية  و تقومون بدوركم كما ينبغى و إما يقبلون إستقالتكم و ينفضحوا قدام العالم و أؤكد لك أنهم لن يقبلونها لأنها ستسقط المجلس كله دستورياً و شعبياً.لكننا لا نريدكم نواباً مهمشين.طلبت رأياً و قد أبديت لك رأيى.
همسة إليك يا الله.
يا إله  يوسف الصديق كيف أخرجته من بئر الخيانة و حياة العبيد إلى رئيس مصر كلها كيف ربيت هذا الشاب الصغير فكان رقيقاً مع الجميع ثم لما جاع شعبه فى إسرائيل لم ينس لحمه و أهله بل فاض بكرم و سخاء مع الجائعين.يا إله موسى العظيم.ماذا علمت هذا الرجل المحارب و ماذا وضعت فى قلبه حتى أنه أبى أن يعيش فى بيت فرعون مفضلاً بالحرى أن يذل مع شعبه .يا إله نحميا النبى لماذا بعد أن وضعته فى البلاط الملكي ملأت قلبه بالحزن على العار الذى أصاب شعبه و أصاب مدينته أورشليم. كيف أخرجته من شوشن القصر إلى المدينة المتهدمة لكى يعيد مجدها.يا إله إستير ماذا علمت هذه الجميلة حتى أنها إنتسبت لشعبك لا للملك مع أنها زوجة الملك.بماذا حركت قلبها ففضلت الموت مع شعبها عن التنعم فى قصر الملك.كيف ربيت هؤلاء فى الإيمان بقوتك و جبروتك فلم يأخذوا من العالم قوة بل من يدك أنت. يا إله دانيال العظيم كيف إنتشلته من جب الأسود إلى منصب الحاكم كيف رفعت الفتية من الأتون إلى دار الولاية و طردت هامان  كاره أولادك من المنصب الرفيع إلى حيث صلبوه غير مأسوف عليه.يا من ترفع الرؤساء و تخفضهم ضع فى قلوبهم أنك ترصد و تصبر و لكنك ستدين كل واحد عن الخفيات و الظاهرات.




70
المنبر الحر / الثأر لشهداءنا
« في: 08:58 27/05/2017  »
الثأر لشهداءنا
Oliver كتبها
الكأس تمتلئ بالدم.القلب يمتلئ بالألم.العقل يمتلئ بالحيرة.الروح تمتلئ بالصبر و الإيمان.و الأرض تمتلئ بالظلم.القوانين تمتلئ بالتعصب.صحراءنا تمتلئ بالقتلة.أراضينا تمتلئ بالكراهية.و نحن من الرب نمتلئ و نطلب منه الثأر لشهداءنا.
قلنا من قبل أننا نصلي لأجل أعداءنا فظن الناس أننا معتوهون.قلنا أننا نحب قاتلينا فقالوا عنا أننا لسنا كالناس يشعرون.و اليوم لن نخاطب الناس.فالأرض حبلى بالمؤامرات.و الكلمات تقع تحت أقدام المتغطرسين.و قد إستهلكنا قدامهم كل التفسيرات.قلنا في قلوبنا لعلهم يفهمون.لعلهم يعرفون أن بقاء النور في مصر يشترط بقاء أصلها أى المسيحيون في مصر.قلنا أن المسيحيين هم الذين يتلذذ أصحاب الشر فى تصويب المدافع فى وجوههم.و البنادق على رؤوسهم.قلنا و قلنا و قال غيرنا و قال و ليس من يسمع.
الآن تسمع أنت يا رب.الآن تقترب إلى أرضنا التي داستها قدميك.الآن ترى و أنت منذ البدء عالم بكل شيء.أنظر فإني إليك أتكلم ليس من أجل أنه ينبغي أن تنظر لي لكن لأن وعودك لي بأن عينيك على من أول السنة إلى آخرها.أنظر فأنا عندي كلام و أنين.
في بلدنا يا رب الناس يسخرون من مظالمنا.لا يحسون بما يعانيه شعبك.أنت طأطأت الأرض من أجل قسوة إستعباد المصريين لشعبك إسرائيل.ها نفس القسوة في نفس الشعب لم تزل  ضد شعبك.نحن فى مصر ليس لنا سوي حق الموت.أخذوا من أولادك كل حقوقهم بالقوانين الملتوية.أخذوا مناصبهم و وظائفهم و تفوق أولادهم .سرقوا تاريخهم و إستحلوا طردهم من بيوتهم.يهجرونهم كالأسري من مكان لآخر.يحكمون عليهم إذا تكلموا و إذا تألموا و إذا ترنموا حتي في بيوتهم.يحكمون عليهم إذا صلوا إليك كما حكموا علي دانيال و هو أسير عند الكلدانيين.في بلدنا يبيدون المسيحيين من المناصب بداءاً من الوزراء  فما دون حتي حراس العقارات.بدأوا حرب تجويع لشعبك.حرقوا مخازن المسيحيين.سرقوا محالهم.خربوا مصانعهم.قاوموا إستثماراتهم. فى بلدنا يا رب تخرج فتياتنا مختبئة.تذهب مدارسها متحسبة لمنتقبة تهاجمها لتقص شعرها.فى بلدنا يا رب نُشتم بسببك و نُقتل بسببك في الشوارع و في الصحف و في الإعلام و في القوانين و في المحاكم.و نباركك أنت ما دمت قد سمحت.
طردوا أولادك من الإعلام و التجمعات و الأحزاب و ألجموهم في البرلمان.الصمت و السكون لسان المسيحيين في مصر لكننا نحوك نتكلم.
أين الإرهابيون القتلة
يا رب في بلدنا يظن الرئيس و تظن الحكومة أننا نتهلل لهجمات جوية ضد الإرهابيين في درنة ليبيا.بينما يوجد إرهابيين بدرجة محافظ فى محافظات كثيرة مثل شمال سيناء و المنيا و كفر الشيخ وبورسعيد و غيرها.الإرهابيون في المصالح الحكومية يغيرون هويات المسيحيين عن قصد و يزيفون أوراقهم دون خوف من عقوبة.الإرهابيون فى جميع مدارسنا بدرجة مدرسون و وكلاء مدارس و مديرون يعيثون في عقول أطفالنا تعصبا و فساداً.الإرهابيون أصحاب شركات كثيرة تمتنع عن توظيف المسيحيين.الإرهابيون أصحاب مدارس خاصة تمتنع عن قبول أطفالنا في مدارسهم.الإرهابيون في الأزهر يتجمعون حول كتبهم المليئة بالكراهية ويروجون أكاذيبهم عن السماحة في نفس الوقت.الإرهابيون في مناهج التعليم التي تبيد مئات السنين من عمر مصر المسيحية و تتجاهلها دون حسيب أو رقيب.الإرهابيون يعلمون أطفالنا دينهم بالإكراه و يمنعنونهم أن يتعلموا مسيحيتهم يا رب.الإرهابيون إستولوا على شاشات التليفزيون و كرسوها لخدمة أفكارهم و مصالحهم و يعتمون على كافة حقوقنا.الإرهابيون ليسوا في درنة وحدها بل فى شوارعنا يهيجون ضد بيت إرتفعت منه الصلاة.و فتاة في شارعها أو تلميذة في مدارسنا بغير حجاب.الإرهابيون يختطفون بناتنا و يحميهم إرهابيون غيرهم في الشرطة.الإرهابيون يخرجون بفتاويهم و كراهيتهم المعلنة من غير قلق من أى حساب.الإرهابيون عندنا لهم أحزاب و قنوات و شركات تمولهم.الإرهابيون عندنا مشاهير من لاعبي كرة و فنانين و مذيعين و صحفيين و كتاب و من يطلقوا عليهم لفظ مفكرين.الإرهابيون ينعتوننا بالكفر فى كتبهم و يتفاخرون بدينهم الذى يكفر أولادك يا رب.الإرهابيون يتسترون على تعذيب أولادك أو حتي قتلهم بالسجون.الإرهابيون يسجنون الأبرياء منهم حتى الأطفال.الإرهابيون عندنا قضاة و رجال شرطة على جميع مستوياتهم. فهل سيطلعون على هؤلاء بطلعات جوية .الإرهابيون ليسوا في درنة وحدها فهم حولنا فى كل مكان.فأنت يا رب تعرف الإرهابيون بأسماءهم حتي المتسترين في مناصب و نفوذ.
السائرون في الطريق
كانوا يترنمون إذ إقتربوا من الدير الذى فيه سيرفعون صلاة من أجل الجميع.كانوا مبتهجين مشحونين بمشاعر تبتعد عن الدنيا بقدرما تقترب من السمائيات و الحنين إليها.كلما غابت عن الأبصار مبانى الأرض كلما غاصت الأفكار فى الروحيات.كانوا مستعدون للرحيل عن الأرض مؤقتاً للإستمتاع بسكون اللقاء مع المسيح دونما مشاغل أو مقاطعة . كانوا مشتاقون للرحيل عن مشاغلهم و إضطراباتهم الكثيرة إلى الواحد.فإذا مشيئة الرب تدبر أمراً يفوق إشتياقاتهم.تدبر رحيلاً دائماً عن كل إضطراب و كراهية و وجع.فالمسيح يعرف أنهم قادمون من شوارع الألم و طرق التعصب و اللاأمان.و قد كان فى إستقبال موكبهم.
حين وقف قدامهم الإرهابيون و الظلمة تعمى أعينهم رفعوا مدافعهم لأن خصومهم ممتلئين نوراً.فالظلمة تعادى النور منذ أن إبتعدت عن النور و صارت ظلمة.نظروا إلى إعلى و هم واقفون على سياراتهم الفارهة فوجدوا مظلة من سلام .لا صراخ بعد و لا أنين.قتلوهم و هم محتضنون بعضهم بعضاً.كمن يحثون و يشجعون بعضهم على التمسك بالإيمان إلى النفس الأخير و قد تمسكوا. أغاظوا القتلة بسلامهم حتى أنهم أحرقوهم بالمتفجرات بعد أن قتلوهم بالرشاشات.بينما الشهداء راحلون إذ لم تعد الأرض قدام أبصارهم فقد إنفتحت السماء و بابها دوماً مفتوح للشهداء.نظر الإرهابيون السماء مفتوحة فهربوا منها إلى الظلمة.
إذا أنت رسمت خريطة الدم في الحوادث الخمسة الأخيرة ستجد صليباً.فمن العريش إلي المنيا و من طنطا إلي الإسكندرية  وأما المرقسية ففي القلب منها .هكذا يرسم المسيحيون صليبهم بالدم و بأرواحهم و أجسادهم.سلام لكم يا من لا نعرف عظمتكم بعد لكننا سنعرف حين نلتقي.سلام يا كل إمرأة و رجل .فتاة و شاب.طفلة و طفل.يا أسرة القديسين سلام.يا أجمل أيقونات الحب سلام.نعم حزاني نحن.نعم نبكيكم و نحن واثقون أنكم الآن في يمين العظمة.نبكي الظلم و الدم و التعصب.لا يأس في دموعنا بل قوة تغلب اليائسين.نحن متعزون جداً و متألمون إلى أقصى الألم.و بين سكون الروح و إعتصار النفس تتلوي صلواتنا قدام مسيح الشهداء.
يا مسيحنا القدوس تقدم لك كنيستنا باقات من النفوس أيها العريس السماوي.مواكب مواكب تسبق موكبك.هكذا علمت و تعلمت.فليكن بابك مفتوح لأنيننا.خذ لنا الثأر بطريقتك السمائية.سنرض لو كان ثأرك أن تنتزع الكراهية من قلوب المصريين.سنفرح لو كان ثأرك أن تبسط إيمانك و إنجيلك على أرض ليبيا.سنفرح لو أن ثأرك يسقط أوثان العالم و يحيي الإيمان في كل مكان.هذا ثأرك و إياه نطلب.

71
الشعب المملوء رجاءاً
Oliver كتبها
يد المسيح التى سمرت على الصليب هي ذاتها اليد التي إنتزعت من الموت مخالبه.اليد المثقوبة هي التي قيدت إبليس و جنوده في الجحيم.اليد التى تألمت هي نفسها التي إرتفعت فى وجه البحر و الريح فأطاعا و هدأ البحر و سكنت الريح و لمست الأعمي و الأبرص و الأصم حتى الموتى فنال الكل شفاء و حياة. اليد المثقوبة وحدها هى التي أقنعت توما أنه السيد الرب وهي ذات اليد التي باركت التلاميذ عند الصعود.ففى يد المسيح يمكننا الرجاء فى كل شيء.
الرجاء فى الأبدية: هذا أعظم رجاء.له نحيا و لأجله نصلي و من خلال هذا الرجاء نؤمن أن مسيحنا إله حقيقي و سيد و ديان.لولا أننا سنبق معه إلى الأبد ما كنا قد أحببنا الأبدية.فالمسيح ربنا هو حلاوة الأبدية و مجد الأبدية و معرفة الأبدية و حياة أبدية للكل.الرجاء في الأبدية ليس للقديسين وحدهم بل لنا نحن الخطاة بالمثل.إذا كان اللص قد نال الأبدية بطلبة من القلب فرجاءنا باق في القلب.إذا كانت المرأة المضبوطة في ذات الفعل قد منحت السلام من الديان فلنا مثلها سلام نحن أيضاً.إذا كان الذى تشكك رغم أنه صنع المعجزات بإسم نفس الإله فتحنن عليه مخلصنا و تعامل مع عقله دون إدانة فلنا سيكون نفس الحنان نفس الإحتمال لنر مجده.إذا كان الذى سب و جدف و لعن و أنكر قد أعاده بمحبته إلي رتبته هذا العظيم بطرس نراه فنقول لأنفسنا لنا في المسيح رجاء ليعيدنا إلى رتبتنا فى الأبدية معه.إذا كان يوجد مبرر لليأس من أنفسنا فإنه بالمسيح يوجد كل الأسباب التي تدعونا للرجاء في الأبدية.
الرجاء فى مصر:نعم هذا الوطن ثمين القيمة عند المسيح.هنا فقط وعد بمذبح في الوسط.لكي يقول أنا حاضر في وسطكم يا شعبي.


72
المنبر الحر / كيف يفكر المسلم
« في: 17:11 22/05/2017  »
كيف يفكر المسلم
Oliver كتبها
لماذا لا يفهمنا المسلم؟ ليس السبب مرتبط بالذكاء مطلقاً لأن منهم عباقرة و كثيرون أذكياء ,الأمر أبعد من الذكاء لأن القدرة على التفكير مرتبطة بأدوات غير الذكاء. التفكير نشاط عقلى لكنه لا يعتمد على العقل وحده بل ينبع من العقل و القلب(المشاعر) و الإيمان (المفاهيم الروحية) و المعرفة ( تراكم الخبرات و الثقافة و العلم ).و لكل إنسان مقدار من هذه كلها. طريقة التفكير هامة جداً لأنها تحدد مدى قرب أو بعد أى إنسان عن الله وعن نفسه و عن الحقيقة و عن الناس.لذلك تغيروا عن شكلكم بتجديد أذهانكم.
التفكير النقدى للمسلم: ليس مصرحاً للمسلم أن ينقد دينه و الحديث ينصحه ألا يسأل. فماذا تكون النتيجة؟ أنه يستسهل نقد المسيحى و إنجيله .فنقدنا مباح و لا يحتاج لمجهود.فإذا إفترض فى نقده أننا كافرين يصبح كل ما يقوله حلال. هنا المشكلة كمن وقع فى الفخ. لأنهم يعلنون النتيجة أولاً ثم يحاولوا أن يثبتوها. يبدأ المسلم المناقشة بالتكفير ثم يتجه للتفكير فلا يكون للتفكير قيمة بعد التكفير . وقتها يكون التفجير أسهل من التفكير بعد التكفير. يبدأ المسلم بالحكم علينا ثم ينتظر دفاعنا بينما عليه أن يخبرنا أولاً كيف توصل إلى أحكامه قبل أن يسمع منا و إن إستشهد بآياته نعود و نسأل عن إثبات ما جاء فيها. الأدلة المقنعة تؤدى إلى نتيجة مقنعة أما النقد من غير دليل فهو عجز و أكاذيب يمكن للضعفاء إختلاقها ما داموا ليسوا بحاجة إلى إثبات إدعاءاتهم ساعتها يستطيع أى إنسان أن يدعى النبوة أوالألوهية ما دام لن يقدم برهاناً قاطعاً. يحتاج المسلم  منهج الإستدلال و المنطق أكثر من القراءة أو السمع عنا.هذا  التفكير المعكوس نتاج كتبه وخطب شيوخه لذا يجد صعوبة شديدة ليغير طريقة تفكيره و يحتاج صبرنا و إحتمالنا ومحبتنا و صلاتنا.
التفكير المادى: هو إنحصار المعانى فيما هو مادى.لغة كتب الإسلام كلها مادية.فالمكافآت مادية و العبادة كالصلاة و الفروض شكلية و المفاهيم عن الجنة و الآخرة مادية و الحسنات بالعدد و السيئات مثلها.المسلم محاصر بين مادية المعانى و مادية الحياة لذلك يتعثر حين يقرأ فى إنجيلنا أو يسمع عنه.فاللغة مختلفة و تبدو صعبة عليه.فهو يفكر بغير ما نفكر.و يفهم الأمور فى الإيمانيات بغير ما هى عندنا.و حين تتصعب عليه المعاني يفسرها باللغة المادية لذلك تجده ينتقد سفر النشيد و أمثال المسيح و يجد غرابة شديدة فى آيات المحبة و الغفران و الكلمات الرمزية في الكتاب المقدس و ما أكثرها . التفكير المادى يعتم الروح و يمنع إنفتاح القلب.
التفكير الحَرفى: كانت هذه اللغة سائدة في عهد السيد المسيح.كان الكتبة و الفريسيون يستخدمون هذه المدرسة ليفسروا بها الناموس و التعليم و يشرعوا للناس بنفس هذا المنهج الحرفى لذلك كانوا منشغلين بحرفية الوصية فصار السبت عبادة أكثر من عبادة رب السبت.و صار الفهم ضيقاً لمعني الصلاة و القرابين و صارت الرموز كالطلاسم عندهم فمارسوا الطقوس بغير حياة وإنهمكوا فى النص لا فى دلالاته وعاشوا بلغة الحرف حتى ماتت الروح. هذه كانت المدرسة و هذه كانت نهايتها لما تجسد إبن الله المسيح يسوع . تكلم وعلم و عاش ليصحح المفاهيم .أحيا الرموز و حققها فى شخصه. و لأنهم تمسكوا بلغتهم تجدهم أكثر من إصطدم بالمسيح حتى هيجوا عليه الجميع و قتلوه.التفكير الحرفى هو العائق الأكبر فى عدم إقبال المسلم على مناقشة حقيقة التجسد أو التثليث أو الفداء.فهو ينفر منها لأن الإستعانة بمهارات اللغة لا تسعفه على فهمها.بينما يسعفه الإستغناء عن الحرفية و قبول نعمة الروح فتتغير طريقة التفكير و تنفتح طاقات القلب و العقل.
العقل الجمعى: أن تقبل فكرة أو عقيدة لمجرد أن الأغلبية تقبلها لا يسعفك على إثبات الحقيقة.فأغلبية العرب يدخنون فهل هذا يثبت أن التدخين ليس ضاراً بالصحة؟ يجب أن تقف وحدك بعيداً عن العقل الجمعى.السلفية شكل من اشكال الإنسياق خلف العقل الجمعي.فالسلفيون كالإخوان لا قيمة للفرد بل للجماعة.المسلم يجد الإسلام يهتم بالأعداد جداً.يفرح بتزايدها , يختبئ خلفها الفرد و ليحمى ذاته من التغيير.ليس يسيراً أن يتجرأ المسلم و يخرج عن العقل الجمعي.فعلها فرج فودة فقتلوه و إسلام البحيري فسجنوه و لم يناقشه أحد بل كفروه.هذه مشكلة التفكير الجمعى أنها لا تطلق طاقة الفرد و القدرة على الإختلاف.ليت كل مسلم يتعلم أن يبحث الأمر بنفسه.فى إنجيلنا كثيرون خرجوا عن العقل الجمعي فكان خروجهم خلاصاً.عندنا شاول الذى ظهر له المسيح فتجرأ أن يخرج عن طائفة الغيوريين الذين يدافعون عن الناموس بالسيف .عندنا تلاميذ المسيح الذين لم ينضموا للقطاع الأكبر من الشعب و تبعوا المسيح حين لم يكن قد صار معروفاً عند الكثيرين من اليهود.عندنا بعضاً من اليونانيين جاءوا ليتعرفوا على المسيح حين كان من المستبعد على أصحاب الفكر الرفيع و الفلسفة أن يأتوا إلى يهودى و يتعلموا منه شيئاً.العقل الجمعى يخفى أخطاء الفرد لكنه لا يعالجها و لا يدفع ثمنها بل كل واحد يدفع ثمن إنسياقه خلف العدد الغزير من غير تفكير.الوقوف قدام الله فى الدينونة فردي مع أن الدينونة لجميع البشر مما يجعل كل واحد مسئول عن نفسه بلا عذر أو إحتماء بالآخرين.
 هذه كانت ملامح تفكير المسلم فينا.تحكمه أمور لا تحكمنا حين نفكر فى عقيدته أو عبادته.نعم نحن مختلفون جداً ليس لأننا الأفضل لكن لأن الإبن حررنا فصرنا أحراراً. أعظم حرية هى أن تفكر بنفسك فى نفسك و تنتمى إلى ما يملأ القلب سلاماً و راحة.
ايها الإبن الوحيد الجنس الذى وهبنا  النعمة و أودع فينا طاقات كامنة توجهنا نحوك .نشكرك على حرية المجد التى ما عرفنا قدرها إلا لما وجدنا كيف صارت الحياة مع المحرومين منها.نعم لسنا متميزين عن أحد لكنك لصلاحك وحدك سكبت علينا من فيض جودك كل ما نحن فيه من مجد البنوة.إخترتنا و ليس فينا بر أو إستحقاق بل من برك تبررنا و بقداستك تستبدل آثامنا بغفرانك و ظلمتنا بنورك.يا إبن الإنسان إفتقد كل إنسان لكى يتحرك قلبه نحوك و يئن إليك فتسمع و تنزل و تخلص.نؤمن أنك الإله القادر على تغيير الجميع فتعال لكى نتغير كلنا إلى تلك الصورة عينها التى من أجلها أوجدتنا على صورتك و مثالك.إقرع القلوب و الضمائر.أسكت مقاومة الذات لعمل روحك فى كل إنسان و رد لنا القوة الداخلية فيحكم كل منا نفسه و لا يُحكم فيه من أحد. يا مخلص العالم خلص أخوتنا المسلمين.غير أذهانهم إلى فكرك فيتنقي الفكر و كل الكيان معه.إغرس فى قلوبنا لأجلهم حكمة و توج محبتنا لهم بالخلاص الأبدى لأننا لو تنقينا بيدك الطاهرة سنتيقن أننا جميعنا إليك مشتاقون.


73
ابونا مكارى و سيف الإسلام
Oliver كتبها

الإعلام يبحث عن وسيلة للتخفيف عن التكفيريين لأن النقد ضدهم كان موجعاً  فقام بالهجوم على أبونا مكارى يونان. إختاروا أب  كاهن  مؤثر و مشهور لكي يضربوه بالتهم المفبركة و يتمموا المثل إضرب المشهور يخاف السايب.  حسب ظنونهم قالوا فلنتصيد لرجال الدين المسيحيين  كما تصيدوا لشيوخنا .فحتماً سيرد أحدهم على شيوخنا هو أمر سيحدث و سيظل يحدث حينئذ نعاملهم عين بعين و تصريح برد مع تجاهل قاعدة أن البادئ أظلم. 
السيف فى الإسلام
كيف لأبونا مكارى أن ينتقد السيف بينما السيف  سورة قرآنية مليئة بآيات القتل إذا إنسلخت الشهر الحرم. السيف رمز إسلامى مكرم. السيف علم أشهر دولة إسلامية .السيف علم السعودية و السيف علم الإخوان و السيف علم القاعدة و السيف علم داعش فكيف ينتقد ابونا مكاري السيف.كان ينبغي أن يمتدحه .لا يهم أن شهداءنا يذبحون بالسيف حتي لو كان أحدهم جالس في الشارع قدام محله في كرموز. نحن نعرف يا إعلام السيف أنكم تقدسون السيف فلماذا تتألمون من وجع الحقيقة. قولوا لنا هل جاء عمرو بن العاص و عصابته  حاملين  معهم ورود و ياسمين لغزو مصر؟ هل فرضوا على الأقباط قبول الإسلام أو الرش بماء معطر بديلاً  أم كان القتل بديلاً؟ و لو كان القتل بديلاً هل كان بالسيف أم بالسواك؟ هل فرضوا الجزية فقبلها الأقباط عن طيب خاطر و هم ليسوا صاغرون؟ هل كانوا يستمتعون بالقهر و سلب ثرواتهم؟  و كيف سلبوا أملاك و كنائس المسيحيين من غير سيف؟ و كيف قتلوا الرهبان في أديرتهم من غير سيف؟ و كيف حرقت أعظم مكتبة في التاريخ مكتبة الإسكندرية من غير سيف؟ هل كان الأقباط يرقصون من الفرح و هى تحرق على يد الجاهل بن العاص و خليفته المقتول بالسيف أبو بكر؟ قل لي بالمناسبة كيف مات الخلفاء؟ أليس بالسيف؟ كيف قطع محمد رأس رجلاً هجاه بالشعر أليس بالسيف؟ فماذا يضيركم من الحقيقة و نبيكم يقول جعل رزقي تحت ظل رمحى؟هل كان بالرمح يفلح الأرض و يزرع أم يقصف رؤوس أصحاب الأوطان و ينهب.كتاب المغازي يقول عن الإسلام أن عدد الغزوات خمس و عشرين و عدد السرايا أي أكبر من مجرد غزوة – إحتلال- عددهم 75 فيكون هناك مائة غزوة و سرايا هل كانوا بالياسمين أم بالسيوف؟ اقول لكم إسمعوا محمد يقدم الإسلام لعباس (زاد المعاد - الجزء الثالث - ابن قيم الجوزي - الفتح الاعظم) كيف يدعوه
عن أنس بن مالك  في كتاب أحكام القرآن للقرطبى -إسلم قبل أن تضرب عنقك؟ ما رأيكم في هذه الدعوة البريئة للإسلام؟.
 ما رأيكم فى سيفكم دام فضلكم. (لا تسبوا أصحابي فإن أصحابي أسلموا من خوف الله وأسلم الناس من خوف السيف)
ما رأيكم بالمرة أن تشرحوا لنا ("وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها)سورة آل عمران.قل لنا فقط معنى (كُرهاً).
و يقول الترمذى عن حديث(أسلم الناس و آمن عمرو) هذا تنبيه على أنهم أسلموا رهبة وآمن عمرو رغبة ، فإن الإسلام يحتمل أن يشوبه كراهة... هذا ما تقوله المكتبة الإسلامية في تفسيرها للحديث.فقولوا لنا ما معني (يشوبه كراهة) إلا أنه بالسيف و الإكراه.
الأقباط فى مصر كانوا يتحدثون بالقبطية و عمر بن العاص و من معه لا يتحدثون سوى العربية فبأى لغة تفاهموا مع الأقباط حتى أقنعوهم بالإسلام؟ بأي كتاب بشروهم و القرآن لم يكن قد تم تجميعه بعد؟ لا قرآن و لا لغة عند عمرو بن العاص و رجاله.هو قائد حربى و لم يكن متدينا و لو ليوم واحد فليقل لنا أحد بماذا كان يدعو و بأى لغة إلا لغة السيف؟هل ألهمه إلهكم اللغة القبطية حسناً فعل فماذا كتب للأقباط  بالقبطية حتى آمنوا؟ما دليلكم؟ هل نصدق رواياتكم و هى بلا مستند .و معاهداتكم و هى بغير إسم أو توقيع لقبطي؟ قولوا لنا من هم أوائل الذين آمنوا بالإسلام فى مصر ما سيرتهم و تدويناتهم؟ هاتوا مرجعاً واحداً من تلك العصور الغبراء.
لأنكم لا تعرفون الأقباط أعرفكم بهم.هؤلاء هاجوا ضد أحد كهنتهم لأنه علم تعاليم غريبة عن إيمانهم من نفس الإنجيل حتي جمعوا كنائس العالم كله في نيقية  325 م ليردوا على هذا المبتدع آريوس.تحملوا الإضطهاد و الذبح من أتباعه و لم يميلوا إلى كلامه فهل يقبلوا منكم بعد سنوات أضعاف أضعاف ما قاله آريوس فى بدعته هكذا بكل سرور؟ أنتم فى مأزق أيها الناس.
أصل مصر
أبونا مكارى قال و ليس ما قاله جديد أن مصر مسيحية الاصل.أن أجداد المصريين الحاليين هم المسيحيون وأن الذين بقيوا على مسيحيتهم هم الذين نجوا من السيف بالجزية .ما الجديد؟هل تنكرون أن مصرهى قبط و أن الأقباط هم شعب قبط.مشكلتكم أنكم لا تقرأون بل  تسمعون من لا يقرأون و تصدقون أكاذيبهم.كأنكم فجأة سمعتم أن الأقباط وحدهم هم أصل مصر.إقرأوا ما كتبته المؤرخة إديث بيتشر 1897. تقول عن مصر  فى كتابها تاريخ الأمة القبطية(واذا أردت أن تعرف مقدار ما أصابها الآن من الهول والويل والنكد والبلاء من ثقل هذا النير فاعلم أنه لا يوجد بين سكان مصر الذين يبلغون التسعة ملايين من الانفس سوى سبعمائة الف شخص قبطي لا شك ولا ريب في انهم وحدهم سلالة اولئك المصريين القدماء).لو قرأتم أى كتاب لتاريخ  مصرقبل الإسلام لن تجدوا سوى الأقباط. ستجدون شهادات لمؤرخين لا يستطيع أحد أن يشكك فيهم .ستجدون شهادات من علم الإنثربولوجى و علم الجينات التى لا يمكن تزييفها.ثم في العصر الحديث ستجدون شهادات علمية تؤكد أن أصل مصر كامن فى أقباطها.ستجدون شهادات علماء و صحفيين و باحثين بصدق عن الحقيقة .إبحثوا تجدوا.  فإن كوننا أصل مصر لا يستبعدكم من مصر بل يفسر لكم لماذا أنتم بيننا محبوبون.لأنكم أهلنا و أخوتنا و أبناء أجدادنا. ليس عسيراً أن يحبكم أقباط مصر لأنكم منهم.لا أريد أن يتحول المقال إلى التاريخ بل أن يبقى تأكيداً لما قاله القمص مكارى يونان.
القضية
- الأمر بإختصار أنكم فى مأزق.فإذا كانت بضع كلمات تهزكم هزاً فلماذا لم ينتفض أحدكم و يفحمنا بعلمه و أبحاثه. ما قاله أبونا مكارى ليس إلا تاريخاً. هاتوا له تاريخكم و ردوا عليه.فهو لم يسب أحدكم و لا كتابكم و لم يتحدث فى عقيدتكم فهل أصبح يخيفكم حتى الكلام عن تاريخكم؟أقيموا القضية فهى ضدكم.لو كنتم مقتنعين حقاً أرونا ما لديكم و سيكون كشف الحقيقة أكبر خسارة لكم.
-  لو صارت ضد ابونا مكارى قضية فلن تكن بجوار مطرقة القاضى مذكرة قانونية بل ستكون أبحاث تاريخية و كتب لا طعن فى تاريخها و ستمتلئ المنصة بحقائق يعرفها أصغر طفل قبطي و يجهلها أو يكذبها أكبر علماءكم.ستكون المنصة فضيحة لكم و لتاريخكم.ستكون قضية لتنوير مصر كلها بالحقيقة.رغم أنى أعرف أنكم ستخشون الإستمرار فى إجراءاتها.هى أول قضية إزدراء في التاريخ.فلماذا لا تقيموا قضية إزدراء  ليوسف زيدان الذى لقب صلاح الدين الأيوبى  بأنه أحقر الشخصيات في التاريخ بينما هو عندكم بطل و محرر القدس؟ مع أن عمرو بن العاص لا يختلف عن صلاح الدين فى شيء.
- أنتم فقط تريدون التغطية على كلام شيوخكم الداعشيين فمتى تحقق هذا سينتهى كل شيء كأنه لم يكن.و ستبقي الحقيقة تؤرقكم و تزعجكم فتجتمعون ضدها لكن الحق يغلبكم فكم آلة صورت ضدها و لم تنجح و كم لسان قام ضدنا أسكته المسيح الحق المنتصر لأنه القائل «كُلُّ آلَةٍ صُوِّرَتْ ضِدَّكِ لاَ تَنْجَحُ، وَكُلُّ لِسَانٍ يَقُومُ عَلَيْكِ فِي الْقَضَاءِ تَحْكُمِينَ عَلَيْهِ. هذَا هُوَ مِيرَاثُ عَبِيدِ الرَّبِّ وَبِرُّهُمْ مِنْ عِنْدِي، يَقُولُ الرَّبُّ" إش54: 17
- لا يحتاج أبونا يونان إلا كلمة الله ليرد على إفتراءات الناس.لا تحتاج الكنيسة سوى أن تصلى ليعط الرب كلمة عند إفتتاح الفم. المسيحيون يعرفون كل اليهوذات  مهما تنكروا فى الإعلام و هللوا لسماحة الإسلام وتاجروا بنا على موائد اللئام.فهم ورقة محروقة منذ ظهورها.لا تناصر سوى الكذب.لا تخاطب أحداً سوى من يدفع لهم كما  أخذ يهوذا كيساً من الفضة. ويل ليهوذا و كل يهوذا.
-لا تحتاج مصر إلا إلى الحق فى المجتمع و القانون و الإعلام و الأهم أن يسكن الحق فى القلوب لتبق مصرآمنة بعيداً عن مؤامرات الأشرار.مصر للحق و المحبة .مصر للمسيح غافر الذنوب حتى لأعداءه.مصر للسلام لا لداعش و إعلامها.مصر للنهضة فى الفكر و القلب و الروح.مصر التى أسس الرب لها مذبحاً بوعد فى وسطها.مصر شعبه فكيف لا تكون مصر للمسيح.

74
هل توجد حروب دينية في العهد القديم
Oliver كتبها
من الحروب فى العهد القديم  معان روحية و تعاليم عميقة. من لا يفهمها ينتقدها ظناً أنها لا تتفق مع الله الكلى المحبة و غير المسيحيين يأخذونها مادة للهجوم على إيماننا وتبرير حروب الإسلام لنشر دينهم و يساوون بين حروب العهد القديم وحروبهم.
-أولاً نؤمن أن (كل) الكتاب هو موحى به من الله 2 تى 3 : 16 .و أن كتبة الكتاب المقدس كانوا مسوقين من الروح القدس لذى يقودهم و يحدد ما يكتبونه و ما لا يكتبونه 2 بط 1 :21. ذكر هذه الحروب كان أمراً إلهياً ؟إذ يقول الله لموسى أن يكتب عن هذه الحرب مع عماليق لتكون تذكاراً اى تعليماً روحياً ينفع البشرية خر17: 14.
فى عهد النعمة يمكننا أن نقرأ الحروب القديمة بإعتبارها تصوير للحرب الروحية مع أجناد الشر غير المرئيين أف6: 12 لنعرف منها حيل إبليس  و أفكاره و كذلك لا نجهل حيل الأشرار الذين يريدون لنا أن نقع فى مكيدة الضلال أف4 :14, 2كو 2 :11
حروب في الطريق إلى أرض الموعد
- لما نقرأ عن حرب شعب إسرائيل مع عماليق خر17  نرى كيف أن موسي كان يرفع الخشبة فينتصر الشعب و يخفضها فينكسر الشعب ثم وضعوا تحت ذراعيه حجرين حتي لا يتعب. لنقرأ الحرب بلغة النعمة روحياً : كان الشعب يغلب بالأذرع المفتوحة للمسيح على الصليب. حامل الخشبة سر نصرتنا  و الحجرين (الكتاب المقدس بعهديه) يسندوننا قدام أفكار إبليس. ينكسر عدونا قدام الأذرع المفتوحة للصلاة, المفتوحة للآخرين للمحبة.لأن إبليس الذى يريد أن يتعملق علينا ينهزم بالصلاة و الصوم و ينكسر بالمسيح و صليبه. و تخزيه محبتنا للمسيح و لأخوتنا.هذا ثمر روحي مستفاد من الحرب مع عماليق ينفعنا فى الحروب الروحية.
شعب لم يبدأ حرباً
-.الحرب الأولى  (8 واتى عماليق وحارب اسرائيل في رفيديم) إلى إسرائيل جاء عماليق ليتولى على شعب صار لله و أرض خصصها لهم بوعد فكيف يسكت الله .
الحرب الثانية: ولما سمع الكنعاني ملك عراد الساكن في الجنوب ان اسرائيل جاء في طريق اتاريم حارب اسرائيل وسبى منهم سبيا عد 21: 1. لأن الذى خلص شعبه من من عبوديتهم فى مصرلن يتركهم للأسر؟ لاحظ أن ملك عراد هو الذى جاء من نفسه و حارب إسرائيل. إعترض طريقهم  إلى أرض الموعد و حاربهم.لم يعتد أحد من شعب الله عليه.
الحرب الثالثة: عد 21: 23 فلم يسمح سيحون لاسرائيل بالمرور في تخومه بل جمع سيحون جميع قومه وخرج للقاء اسرائيل الى البرية فاتى الى ياهص وحارب اسرائيل.سيحون أراد أن يعطل وعد الرب لشعبه بالوصول إلى أرض الموعد و سكناها.
الحرب الرابعة: (بقيادة يشوع النبى) اجتمع ملوك الاموريين الخمسة ملك اورشليم وملك حبرون وملك يرموت وملك لخيش وملك عجلون وصعدوا هم وكل جيوشهم ونزلوا على جبعون وحاربوها يش 10: 5. إتفقوا ضد شعب الله و صعدوا للعدوان عليه.فهل يترك الرب شعبه نهباً لمن يتآمرون عليه و هو مسالم.كان سر إنتصار إسرائيل أن الرب حارب عنهم يش 10: 42.
الحرب الخامسة: وقام بالاق بن صفور ملك مواب وحارب اسرائيل يش 24: 9.الرب لا يترك شعبه للعثرة.
الحروب الصغيرة:صارت حروب كثيرة متعددة بعد أن عبر الشعب نهر الأردن.فالحرب بعد المعمودية أسهل مما قبلها لأن الروح القدس يسكنك.المسيح بعد أن خرج من نهر الأردن ذهب ليجرب من إبليس و إنتصر.شعب إسرائيل كان مشهداً حياً.يش24: 11.
فى الطريق إلى أرض الموعد
- الرب هو الذى كان يأمر النبي أن لا يحارب: فقال الرب لي قل لهم لا تصعدوا ولا تحاربوا لاني لست في وسطكم لئلا تنكسروا امام اعدائكم تث 1: 42 أو يأمر أن يحارب : لا تخافوا منهم لان الرب الهكم هو المحارب عنكم. تث 3: 22.
- كان الشعب يسير نحو أرض الموعد و يتطلب طريقه أن يجتاز مدناً فوضع الرب أساس للتصرف.الصلح أولاً : حين تقرب من مدينة لكي تحاربها استدعها الى الصلح تث 20: 10 و هذا ما فعله الشعب مع المؤابيين و العمونيين تث 2:9 و 19 و حاول أن يعمله مع ملك سيحون لكنه رفض و حاربهم فحاربوه  تث 2 : 26 البلد التى يأمر بالحرب عليها لا يتلف شجرها تث20: 19. المسبيات يصلحن للزواج و لهن حقوق الزوجة حتى لو طلقن تث 21: 10 .
لماذا حدثت إبادة لبعض الشعوب على يد إسرائيل
منذ أن ظهر الرب لأبينا إبراهيم أنبأه عن شعوب ستقف قدام شعب الله.كان هذا قبل 700 سنة من ولادة موسى النبى.كشف الرب لإبراهيم أن ذنب الأموريين لم يكتمل أمامه و هي لغة إلهية تعني أن الرب طويل البال معهم و لا زال باب التوبة مفتوح .تك15. حكي الله لإبراهيم  كل تدبيره لشعبه وما سيحدث له من وقت تغربه حتى يعود ليستوطن أرض الموعد.حكى عمن سيقاومون تدبيره. مما يفسر أن الحروب لم تستهدف شعب الله بقدر ما هى مقاومة لتدابير الله لخلاص للبشرية . الحرب للرب 1صم 17: 47 .الله كشف سنة 2000 قبل الميلاد في حديثه مع أبينا البار إبراهيم.ما سيحدث الذى بدأ يتحقق سنة 1300 ق م تقريباً .نقرأ في الكتاب أن ستة من الشعوب التى قال عنها لإبراهيم  تك 15: 19 و 20 هم أنفسهم الذين أمر الله موسي النبي بإبادتهم  خر 23: 23و 24 .فنفهم من هذا أن تلك الشعوب كانت تستحق الإفناء لكن الرب صبر عليها ثم لما إستنفذت كل الفرص صدر الحكم من القاض العادل بإعدامها و كان منفذ الحكم العادل هو شعب إسرائيل. سبق أن صدر الحكم على مدينتين بكل من فيهما (سدوم و عمورة) بالهلاك لسبب الشر فيهما.و كان المنفذ ملائكة الله .الآن صار لله شعب فى الأرض فأراد أن يستخدمه كما يستخدم الملائكة.لكي كما فى السماء يسمي الرب إله الجنود (رب الصباؤوت) كذلك على الأرض يسمى أيضاً رب الجنود ( شعب إسرائيل) .لهذا فالإبادة كانت قضاء إلهي مؤجل التنفيذ بسبب طول بال إلهنا الذى يعط مئات السنين فرصة لتوبة الشعوب التى لم تتب فأفناها.
نؤمن أن إلهنا الكلي المحبة هو أيضاً كلى العدل.و أن تنفيذ قضاءه لا ينفي عنه محبته للبشر فالحق ليس ضد الحب.
أخيراً : لم تكن هذه الحروب لنشر الإيمان بالله.لم تكن للتعدي بل للدفاع عن أنفسهم.ليست مثل حروب الجهاد في سبيل االإسلام التى تغتصب البشر و الأرض و تُكره الناس بالسيف على إيمان لا معني له إذا كان تحت التهديد. .حروب شعب الله كانت قضاءاً إلهياً مسبقاً منذ مئات السنين كانت نبوات و تحققت.كانت تدبيراً إلهياً بشعب إسرائيل أو بدونه كانت ستتحقق..أما الإعتداء على البلاد الآمنة فلم يحدث من شعب الله أبداً.حتى المدن التي أبادوا شعبها تركوها و لم يأخذوها  ما دامت ليست من أرض الموعد.لأنهم كانوا فقط ينفذون قضاءاً إلهياً.أما حروب الجهاد المخربة فكانت غزواً بشرياً بغيرهدف سوى السلب بإسم الدين. الحروب الجهادية إعتبرت مصر البقرة التي يأخذ الإسلام حليبها حتى تموت جوعاً.أما الرب فأمر شعبه إسرائيل أن يحتفظ بجميل المصريين معهم فقال (لا تكره مصريا لانك كنت نزيلا في ارضه)تث 23 : 7 .
لذلك يحبنا شعب الله و نحبه لأننا مثلهم صرنا شعب الله لما دعانا الرب (مبارك شعبى مصر)إش19: 25  نصلى لك يا رب الجنود أن تفتح قلوب شعبك الأول لكى يتمتعوا بشخصك المخلص يسوع المسيح .و تجعل الكل واحداً.

75
المنبر الحر / المسيح و التكفير
« في: 17:27 16/05/2017  »
المسيح و التكفير
Oliver كتبها
الله لم يأت بأديان لا اليهودية ولا المسيحية. و كلمة دين لم يستخدمها المسيح مطلقاً فالرب يسوع لم يقل جئت لكم بدين و لكنه قال أتيت لتكون لكم حياة يو10:10 . لم يبشر التلاميذ بدين جديد بل بالمسيح مخلصاً و بالثالوث إلهاً.لم ترد فى كتب الآباء الأوائل ولا فى المجامع المسكونية المعتمدة.إن إعتبار المسيحية دين هو فصل المسيح عن الإنجيل و تجعل علاقتنا بالنصوص و ليس بإله النصوص. إعتبار المسيحية ديناً ينتزع منها الحياة و يحولها إلى كتاب علم و كلمات للجدل كما فعل الناموسيون و الفريسيون في الناموس لهذا نر أنه حينما وصف بولس الرسول اليهودية كديانة كان يقصد أنها علم تفوق فيه على أقرانه فى مدرسة المعلم غمالائيل غل1: 14لكنه لما أراد أن يتكلم عن إيمانه قال أنه إسرائيلي أى من شعب الله من سبط بنيامين رو1: 11.
الدين و الإيمان: إذا صار الدين علماً فهو يخاطب العقل وحده أما إذا صار الإيمان حياة فإنه يتغلغل كيان الإنسان كله.قبول المسيح هو اتحويل القلب إلى المسيح و ليس تغيير الهوية إلى مسيحي.إنكار المسيح و ترك محبته هو الخروج عن الإيمان. لهذا حذر الرب بطرس من الإنكارو بعد قيامته المحيدة أعاد بطرس بسؤال وحيد.أتحبني يا بطرس. فلما عاد لمحبته إسترد رتبته.العودة للمسيح بالعودة للمحبة الأولى و ليس بتغيير هويتك القديمة. إيماننا حب متبادل بين المسيح و بيننا.
ليس عندنا كافرون: الدين نصوص مقولبة والإنجيل روح و حياة يو 6: 63 يو6: 68 لذلك الجمع بين المسيحية و اليهودية والإسلام فى سلة واحدة كأديان هو إفتراض خاطئ إذ يحول إيماننا الحى إلى أديان ورقية يحويها كتاب.نعم الإسلام كتاب لهذايمكن أن يكفر أحد بالكتاب لكن الإنجيل حياة فهل سمع أحد عن الكفر بالحياة؟ ليس فى إنجيلنا  كُفر أو كافرون لكن فيه حياة المسيح  للمائتين.إذا إنجيلنا يقول (انت تؤمن ان الله واحد. حسنا تفعل. والشياطين يؤمنون ويقشعرون) يع2: 19. فإذا كان الإنجيل قد وصف الشياطين بأنهم يؤمنون فهل يصف أي بشر بأنهم كافرون؟
عقوبة التجديف فى العهد الجديد: الإنجيل إستكمل العهد القديم وحقق الرموز والنبوات. نفس الفكر من نفس الإله منذ البدء.  و كما يصف  العهد القديم التعدي على الله بالتجديف.فالعهد الجديد يحتفظ بنفس الوصف لكن التجديف في العهد الجديد ليست عقوبته القتل كما في العهد القديم ببساطة لأن كل الموت قد ماته المسيح مخلصنا عوضاً عنا فلم يعد للموت غلبة علينا.. بقي التجديف بنفس معناه لكن العقوبة إنتقلت من علينا إلى المسيح على الصليب.تبرأنا من الموت لا لكي نتمادى فى التجديف لكن لكي نحيا بالمسيح.إذن التجديف فى العهد القديم لم يكن تكفيراً و بالأكثر في العهد الجديد ليس تكفيراً بل صار خطية مغفورة بالتوبة و قبول المخلص حامل خطية العالم كله. هذا هو العهد الجديد إنجيل مسيحنا لا يوجد فيه تكفير أو شبه تكفير.
مات الإله لأجل من جدف على الإله: يا للعجب فالوحيد الذى أتهم بالتجديف في الإنجيل هو رب الإنجيل و واضع الشريعة.غافر خطية التجديف حسبوه مجدفاً.الذى جاء لخلاص المجدفين قتلوه بعقوبة المجدفين.شق رئيس الكهنة ثيابه ليقنع الشعب زوراً بأن المسيح قد جدف فإنشق كل كهنوت العهد القديم وإنفلق مع الهيكل القديم إلى نصفين مت26: 65 جدفوا على الديان و أدانوه بالتجديف.أما هو فبقى صامتاً ليخلص المجدفين.
المزايدات الدينية:الفريسيون إنحرفوا عن الناموس .علموا تعاليمهم .أضافوا على تشريع التجديف تهمة من عندهم هى  التجديف على موسى النبى و و جعلوها مقدًمة على التجديف ضد الله و قتلوا الشهيد إستفانوس بشريعة من تأليفهم أع 6: 11. التكفير الإسلامى أخذ  التفكير الفريسي وإعتبر أن سب الذات المحمدية يتساوى مع سب الذات الإلهية فكلاهما كفر و كلاهما عقوبته القتل بدون فرصة للتوبة حتى لو إعتذر. مساواة موسى بالله كان ضلالاً من الفريسيين و مساواة سب الله مع سب محمد هو ضلال أشد. كل شهدائنا القديسين قتلوا بتهمة التجديف على آلهة الأوثان أو رفض عبادة الملك.و كل شهدائنا في العصور الإسلامية قتلوا بتهمة سب النبى.فالتجديف سيف على من لا سيف له و التكفير سيف ضد الأعزل.نحن ضد سب أى إنسان كذلك الإنجيل و نحن ضد التكفير أيضاً.
كيف تعامل الرب يسوع مع المجدفين: من الملاحظ أن رب المجد يسوع كان يرد على التجديف لو صدر من طبقة العارفين مثل الكتبة و الفريسيين و الطبقات المتعلمة.كما نري - لما شفى المسيح المفلوج المدلي من السقف و غفر خطاياه فكر الكتبة في قلوبهم أن المسيح قد جدف لأنه يغفرالخطايا فكشف ما في قلوبهم لكي يعلموا أنه فاحص القلوب و الكلى يستطيع أن يغفر و يدين.مر2: 6.
-لما أنتقده الكتبة و الفريسيين بأنه يأكل مع العشارين و الخطاة و هو إتهام مقنًع للمسيح بأنه يشاركهم فسادهم.رد الرب بكلماته الخالدة أن الأصحاء لا يحتاجون إلى طبيب بل المرضى مر 2: 17 .- وقف الفريسيون يتصيدون للمسيح هل يشفي اليد اليابسة يوم سبت لكي يشتكوا عليه فوبخهم قائلاً هل يحل فعل الخير في السبت أم فعل الشر (الشر هنا هو التجديف على المسيح) مر3 :4
- و نلاحظ أيضاً أن المسيح له المجد تجاهل مناقشة الجاهلين فى تجديفهم .إكتفى بالمعجزات رداً. دخل ليقيم طليثا قائلاً أنها لم تمت لكنها نائمة. كانت النسوة في مدخل الدار جالسات فضحكوا عليه(إهانة) .لكنه لم يعط إنتباهاً لهم و دخل و أقام الصبية مر 39 : 5
- تجاهل إستخفاف أقاربه وأهل وطنه به. كان رده حرمانهم من مزيد من المعجزات و لم يدخل  معهم في مناظرة مر6: 5
فى الحالتين سواء التجديف على المسيح من عارفين أو جهلاء ما كان يسمح لأحد أن يستدرجه إلى جدل عقيم فكانت عباراته قصيرة في التعليق لكنها خارقة إلى مفاصل النفس و الجسد والروح.على أن أعجب ما أخبرنا به فادينا الحبيب أنه سيغفر كل تجديف موجه إليه شخصياً.كم هو حنون إلهنا الذى نعبده.لا يتصيد لأحد بل يغفر لمن قد ُضبِط في الخطية.
التجديف على الروح القدس:أما التجديف على الروح القدس فهو لا يغفر لا الآن و لا يوم الدينونة.التجديف هنا ليس الإهانة لكن مقاومة عمل الروح القدس الذى عمله أن يأخذ من المسيح و يعطنا يو 16 : 14 . و مقاومة الروح القدس تمنعه أن يهيئ الإنسان للمسيح و تحرمه من مكاسب الخلاص فلا يجد غفراناً لأنه لم يأخذ من الروح خلاص المسيح 1 كو 12 : 3 .هذه الخطية تكتمل بعناد الروح القدس حتى آخر الحياة فيموت الإنسان فاقداً النعمة خاسراً الخلاص لكن ما دام الإنسان حياً يمكنه أن يكف عن عناده و يستجيب قلبه للروح فيجعله آنية للمجد.هذا هو التجديف الوحيد الذى يُهلك.لكنه كما ترون ليس تكفيراً.
لا للتكفير المتوازن:لا تكفير في المسيحية.فكفوا عن قولتكم المخادعة أننا كافرون بدينكم و أنتم كافرون بديننا هذا التوازن الشرير. إطمئنوا أنتم لستم كافرون عندنا.فالشياطين عندنا يؤمنون و يقشعرون فكم بالأولى أنتم . توقفوا إذن عن الكذبة الكبرى التي ترددونها وأنتم مطمئنون لأنكم تعرفون جيداً أننا لا نكفر الناس فتكون النتيجة تكفير من جانب واحد هو أنتم.أنتم لستم كفارعندنا بل فقط تحتاجون إلى المخلص كما نحتاجه.نحن مثل المسيح سنرد على شيوخكم وسنتجاهل السذج. لن يستدرجنا أحد فى جدل لكي يتصيد لنا تفسيركم الذى يبدو متوازن  مرفوض لأنه تخدير للفكر كي نقبل وصفنا بالكافرين.لكننا مؤمنون يا مؤمنين و معادلتكم زائفة.
تكفيرنا بعد تخديرنا: التكفيريون في مصر داعشيون وهابيون لهم قاعدة شعبية من الجهلاء المتطرفين. قلوب و عقول ملايين من الجهلاء مليئة بأفكار داعش منذ الثمانينات قبل مولد داعش. و لهذا السبب ما عاد للأقباط مراكز سيادية و حقوق متساوية في الوطن من قبل داعش. إستحلال الظلم و سلب الحقوق نتاج التكفير فلا تقبلوا التكفير يا مسيحيي الشرق الأوسط و لو غلفوه بأفكار مزخرفة.فالسم فى العسل مميت كالسم من فم الثعبان.سنرد بقوة على التكفير مثل مسيحنا القدوس لأننا نعلم الخطوات التالية .الموت هو الوجه الآخر من التكفير. يكذب الشيوخ بكلام عن المعاملة الحسنة و هم قتلة للنفس و الضمير. يلعبون بالنار و ستحرقهم.
من الرب نطلب:إلهنا الذى لم يقبل تجديف المجدفين لكنه مت لأجلهم تعال سريعاً و كمم أفواه معيريك.إحبسهم فى أيادينا كأسير مختطف من يد الشياطين.لكى بكل قوة يعرفونك يا مسيحنا أنك مهوب على ما يدعون.إعطنا قوة الرد و قلة الكلام.أنر أبصارنا فلا يستدرجنا أحد و أنر أبصارهم فيكفوا عن إصطيادنا.نحن وراءك نسير بقوة الملك و عظمة المنتصرين.لا تغلبنا حكمة العالم لأن حكمة روحك القدوس تحرق الزيف و تفضح الباطل.تجول فى بلاد الشرق و إبحث عن خرافك لأن الكثير منها تائه من التدليس جاهل بحيل إبليس.تعال بنورك أنر القلوب فلا تضع المزدرى مع الثمين في سلة واحدة.بل تفرز بالنعمة كل ما هو حق ليكن لك فيه كل المجد.

.

76
هل يوجد عند اليهود تكفير
Oliver كتبها

إعتادوا عندما يريدوننا أن نقبل تكفيرهم لنا  أن يقولوا بخبث التقية أن التكفير متبادل, ببساطة أنا كافر بعقيدتك و أنت كافر بعقيدتي بهذا يجعلون العالم كله عالم الكفرة فلا يضايقك إذا قلت لك يا كافر. هكذا يتم التدليس على الجريمة. هم يعلمون أنهم يكذبون.
هل يوجد تكفير فى العهد القديم؟
ليس في الكتاب المقدس بعهديه القديم و الجديد كلمة أو معني أو فكرة عن التكفير سوى التكفير عن الخطية بذبيحة و ليس تكفير أحداً من الناس.. كانت توجد خطية تسمي التجديف على الله و هى غير التكفير تماماً. فرق عظيم بين التجديف كما وصف فى الكتاب المقدس و بين التكفير.التجديف فى العهد القديم هو إزدراء أو إهانة االله - خر 22: 28 و مز10: 3 عدد 15: 30, تهمة شنيعة عقوبتها الرجم.لا24: 16 التجديف ليس إنعدام الإيمان بل إنعدام المخافة و هذا غير التكفير لأن الذى يهين الله يؤمن ضمناً أنه موجود لكنه يتجاسر على إهانته. اليهودية ليست ديانة في الكتاب المقدس بل هى إنتساب لشعب الله . لا يوجد دين أسمه اليهودية.اليهودية هى مملكة تسمتإسرائيل أي يعقوب أب الأسباط ثم لما إنقسمت المملكة تسمت المملكة الجنوبية بإسم اليهودية لأن أكبر سبط كان بها هو سبط يهوذا ثم تطورت التسمية لأسباب تاريخية  عبر السنين حتى أصبحت تطلق على كل من هو إسرائيلى من جميع الأسباط فيسمون مجازاً اليهود ليس نسباً لدين لكن نسباً لشعب الله.هى جنسية و إيمان فى وقت واحد.بالتالى ليس التجديف إخراجاً من دين لأن اليهودى يبقي يهودي الجنسية  حتى  لو مات مجدفاً. حكم التجديف كان لأجل التذكير بأنه يوجد إله غير أوثان الأمم و له المخافة حتى لو كان غير مرئياً.شعب إسرائيل كان الشعب الوحيد الذى يؤمن بهذا الإله وسط كل شعوب الأرض فما كان يتوقع أن يتجرأ يهودى و يتجاوز فى حق الله و إلا فإنه لا يستحق الحياة مع شعب الله.
إسرائيل هو أول شعب ينتسب للرب . رأى  قدرة وعجائب الله معه.خاض معه في البر و البحر .أكل و شرب من يد الرب. تولى الله حمايته بنفسه بعمود النار و السحابة فليس كثير أن تكون في قلبه مخافة الرب. لم يكن التجديف حرصاً على شريعة وناموس أو شخص موسى لكنه حرص شديد على عدم إغضاب الرب من هذا الشعب لأنه السند الوحيد لإسرائيل لذلك كان تشريع التجديف.
كان التجديف تهمة خاصة باليهود وحدهم.لكن لو دخل غريب بينهم و سب الإله تطبق عليه عقوبة التجديف لا 24: 16.التجديف خطية ضد الله و ليست ضد دين و لا ضد موسى و لا ضد الناموس .لهذا فإن عباد الأوثان من جيران شعب إسرائيل لم يتهم منهم شعب أو أفراد بالتجديف.لم يحدث أن حارب إسرائيل أى شعب لكي يؤمن بناموس موسى.فالإيمان ظل مقصوراً على شعب الله أى شعب إسرائيل.لذلك لم تكن هناك حروب دينية بل حارب شعب الله أى شعب أعاق وصوله إلى أرض الموعد أو هاجمه بعد وصوله إلى أرض الموعد و لم يهاجم أي شعب تركه يعبر بسلام .فلم تكن حروب شعب إسرائيل ضد الكفار لكنها كانت فقط لأجل الوصول إلى أرض إختارها الله لهم موطناً .و بعد أن إستقر الشعب صارت له علاقة نسب و مصاهرة مع شعوب الجوار كما فعل سليمان الحكيم ملك أورشليم.بل يضم الكتاب المقدس شخصيات لم تكن تؤمن بالله قبلاً لكنها آمنت بتجاوبها مع محبة الله لشعبه.فنقرأ سفر راعوث و هى مؤابية التى صارت جدة لداود النبى.و نقرأ كرازة يونان لأهل نينوى و هى مدينة عظيمة أممية من العراق القديم (بابل) .و لم يقل يونان النبى أنهم كفار و لا رفض الله راعوث بل جاء من نسلها.فلم يكن في الفكر اليهودى تكفير و لايوجد تعريف له لكنه كان يعرف معني التجديف و يحذر منه. لأنه يعرف الوصية.يعرف مهابة الله و يخافه.
كان سب غير اليهود لإله اليهود يسمي ( لعن أو تعيير) كما قيل عن جليات الفلسطيني حين لعن إله إسرائيل 1 صم 17: 43 .لذلك قال له داود متسلحاً بإيمانه أنت تاتي الي بسيف وبرمح وبترس.وانا اتي اليك باسم رب الجنود اله صفوف اسرائيل الذين عيرتهم.لم يقل له يا كافر كيف تقول هذا؟ إنه يترك الله يدافع عن نفسه و يترك يده لله لكي يحبس فيها هذا الذى عاير الله.فلم يكن تكفير للشعوب فى العهد القديم حتى لو جاءوا بالسيف.بل كانوا يلجأون لله لكى يدافع عنهم.
 فى المقال التالى سنر هل يوجد فى الإنجيل تكفير لأحد؟ حتى لا ينخدع البسطاء بعبارة أنا كافر بدينك و أنت كافر بديني فيجعلون العالم كله عالم كفرة و هذا هزل مبين.
 إله الكون كله و مخلص كل البشر من جهالاتهم بشخصك المهوب الذى له المخافة و المهابة و السلطان.نقدس إسمك و نصلي لمن لا يعرفون إسمك أن تجتذبهم فى شبكة خلاصك المطروحة على جميع الناس.و نطلب أيضاً أن تغفر لمن يعيرون شعبك و تبطل عنهم هذا الإثم.لأن تعييراتهم هى ضدك فقم إيها الرب و ليتقدس إسمك قدامهم.فيخافونك يا إلهنا و يرتعدون.فالشياطين ترتعد منك فأدخلهم فى مخافتك أو أرعدهم بخوفك.لأننا إليك نلجأ يا حصننا من كل شر.



77
التَّقِيَّةُ دِينِي وَدِينُ آبَائِي
Oliverكتبها
عنوان هذا المقال هو قول لإبن تيمية عن جعفر بن المنصور أنه قال (التَّقِيَّةُ دِينِي وَدِينُ آبَائِي) و التقية – بفتح التاء و كسر القاف هى أن يُظهر الإنسان عكس ما يبطن.بإختصار التقية هى الكذب أو النفاق أو الإدعاء أو التظاهر  بكلام أو مشاعر غير ما فى القلب.
لكننا ننبه من يمارسونها أننا في القرن الحادى و العشرين.لم يعد هناك مكان تمارسون فيه التقية أو تخفون فيه الحقيقة.لا سيما بعد أن فهمنا ما التقية من أبونا زكريا بطرس و الأخ رشيد فإنتبهنا لأمور لم نكن نعرفها و أدركنا أسباب سلوكيات لم نكن نفهمها.كنا نتساءل هل يكذب الشيخ بضمير مستريح؟هل ينافق المتدين؟ أين السماحة و الشعارات التى يتاجرون بها . لماذا تتغير لغتهم حسب نظام الحكم.توقفت الدهشة لما قرأنا فى كتبهم أن للكذب تشريع و رخصة تخدر الضمير لكى بالتقية يدارون على التقية.
و من مشهد حاضر فى الأذهان و هو سباب و تكفير و إزدراء الشيخ سالم لنا و لإيماننا يمكن أن نتبين المعني الحقيقى للتقية.
- سالم هذا بعد أن إرتكب جريمته على الهواء تلقى إتصالاً من الصحفي خالد صلاح لكي يتم إحتواء الأمر فطلب خالد صلاح من سالم أن يعتذر فكرر كلامه ببجاحة و أكد أنه لن يعتذرمبرراً تطرفه بأنه كان يفسر القرآن. متجاهلاً سبنا و الحكم علينا بالكفر و الهلاك فى الدنيا و الآخرة و فساد عقيدتنا و إزدراء العذراء مريم.فلما توالت الإتصالات من عدة قنوات أحس بخطورة تصريحاته فإبتدأ يقول أنا أعتذر (لو) أن تفسيرى أساء للمسيحيين.ثم تدرج الإعتذارفى قناة تالية بأنه يعتذر لأنه (قال عبارات كان ممكن يقولها) لكن بأقل حدة. ثم تقهقرفى قناة أخرى إلي أنه يعتذر للمسيحيين و نسى تبرير كلامه بأنه كان يفسر قرآنه. و لكي تتأكد تقية سالم فإنه في إتصال بالجزيرة مباشر منذ يومين أي بعد الضجة الكبيرة أعاد القول أن عقائدنا فاسدة.ثم لما سمع تصريحات وزير الأوقاف و مجمع البحوث بدأ هو يبحث فى القنوات لكي يتصل و يقول أنه ما كان يجب أن يفسر هكذا و يتعرض لشرائع الآخرين و أنه آسف.ثم رتب له اليوم السابع محكمة صحفية لكي يحكى عن أمجاده و تاريخه و نسي أن تاريخه يشهد بأنه كان يُدعى من خلال الهيئة القبطية الإنجيلية في ندوات في فنادق خمس نجوم (بشهادة الفقيه الدستورى نور فرحات) الذى طالبه برد ما كان يتقاضاه منهم و هو يتكلم عن سماحة الإسلام و إحترام ديانة المسيحيين .نسى سالم أنه الشيخ المعترض على إعتبار عيد الميلاد أجازة رسمية للمسيحيين ايام مبارك لما كان وكيل وزارة الأوقاف ثم  كان يمجد النظام أيام مرسي و يفتخر أيامها أنه إخوانى ثم نسى أنه كان يذهب إلى رابعة مع أولاده و بأنه يدعى أن إعتصام رابعة سلمي .نسى أنه نسى فقال أنه إدعى تصريحاته السابقة لأن أولاده كانوا مهددين.ثم لما إنتشر فيديو المصلين يحتجون علي تكفيره لنا و عدم تهنئتنا و إعتراضهم  عليه إدعى كذباً أنهم إخوان كانوا يريدون إغتياله مع أنهم يهتفون فى وجهه باطل باطل و لم يمسه أحد و لكنها التقية. و لكي تتأكد أن إعتذار سالم كان تقية فإنه في إتصال بالجزيرة مباشر منذ يومين أي بعد الضجة الكبيرة أعاد القول أن عقائدنا فاسدة و كرر تكفيرالمسيحيين و اليهود .
ثم يؤكد الداعية الداعشى بأنه لا يعني بالتكفير إستباحة دم الأقباط ؟مع أنه الشيخ الذى يعرف جيداً أن حكم الكافر فى الإسلام هو القتل و هذا هو سبب عدم تكفير داعش لكي لا يقتل المسلم أخيه المسلم الداعشى يعرف الشيخ ما عقوبة التكفير لكنها التقية التي أصبحنا نعرفها.
- وزير الأوقاف يمارس التقية هو أيضاً.فهو لم يتعرض لتفسير الشيخ و لكنه لام الشيخ لأنه لم يحسن تقدير التوقيت.يعني ممكن يسبنا و يكفرنا لكن فى وقت لاحق.ثم فى مكالمة لعمرو أديب قال أن سالم لم يراع فقه الأولويات.يعني ممكن يسبنا لكن ليس هذا هو الأمر الهام الآن فلندعه إلى حين آخر.ثم ببراعة يدعي أنه لن يرخص للشيخ بالصعود على أي منبر علماً بأنه لا يتحكم في ثلثى مساجد مصر و لا يملك سلطة على معظمها كما أن  سالم لم يكن معه تصريح من الأوقاف اصلاً و هو يخطب سنوات عديدة علناً و معظم الشيوخ لا يحتاجون إلى تصريح منه بل يتحدونه و إسألوا برهامى.ثم فى اليوم التالى يتضامن عبد الله رشدى و هو أحد الداعشيين بالأزهر و يؤكد هذا الولد أن تفسير سالم صحيح و أنه يؤيده ثم ينشر تويتة تقارن بين المسيح عندنا و المسيح عندهم فيمارس وزير الأوقاف التقية من جديد و يصرح بأنه سيحول  رشدى إلى عمل إدارى مؤقتاً لحين التحقيق معه؟ لكن التقية لا تقف هنا.يخرج وكيل الأوقاف الشيخ جابرطايع لكى يهدأ المتطرفين قائلاً أن رشدى تم تحويله لعمل إدارى بسبب مخالفات قديمة  لكن هل تذكرها الوزير أمس؟ كان يظن وزير الأوقاف أننا سنسمع و نبلع كلامه و نسبح بحمده لكننا يا شيخ نعرف ما التقية عندكم الآن.كما أننا لا نعول عليكم كثيراً نحن نريد قانون عادل و مساواة حقيقية في الوطن و لا يهمنا ما تصرحون به.
- مجمع البحوث الإسلامية الذى يمثل الأزهر قال أن سالم يعبر عن رأى شخصي و لا يمثل رأى الأزهر؟ لاحظ أنه لم يعترض على رأى سالم  فلا مانع أن الأشخاص يكفروننا و لكن ليس الهيئات مثل الأزهر؟ يعني حوائط الأزهر لا تكفرنا لكن الأشخاص في الأزهر  مثل سالم و عبد الله رشدى و 60 ألف مدرس بالأزهر ممكن يكفرونا.لهذا يكمل المجمع كلامه بأن الأزهر لا يكفر أحداً لكي يطمئن الدواعش المؤمنين.ثم يهيب (كلمة ليس لها معني) المجمع بالمتحدثين أن يلتزموا بقيم الإسلام و ها هو سالم  طائعاً يلتزم برخصة من رخص الإسلام وقيمه وهى  تكفيرنا ثم الإعتذار بتقية الإسلام .
- وائل الإبراشي يستنطق الشيخ أن يعتذر ليتكفل هو ببقية التقية علينا ثم بعد حوار و جهد يملي عليه كلمة الإعتذار و يوصه أن يكتب بيان إعتذار لكي يمر الأمر بسلام فوعده الشيخ و بدأ وائل يحدثنا أن سالم رجل وسطي و كفاية إنه إعتذر فهل هذا تصريح بالإزدراء ثم الإعتذار؟ و لماذا لم يقبلوا إعتذار أطفال كانوا يزدرون داعش؟و حكموا بحبسهم فهربوا إلى وطن يحمي الأطفال.
- ثم خرجت علينا جبهة مجهولة تسمى الجبهة الوسطية و إدعت أنها تضم بين أعضاءها مسيحيين و أنها تتضامن مع سالم و أشكاله.و أن إتهامه بالإزدراء سيفتح باب الفتن؟ فلماذا لم يفتح إزدراء أطفال المنيا هذا الباب أو إزدراء  فاطمة ناعوت وإسلام البحيرى .لماذا فقط محاسبة سالم على الإزدراء يفتح باب الفتن؟ ثم ما هذه الجبهة الوسطية؟هل هي جبهة النصرة؟من أعضاءها.هل هم تنظيم سرى يرأسه سالم و رشدى؟ نريد أن نعرف ما هذه الجبهة حتي نجابهها أم هى تقية إعلامية لتهديد و تخويف الأقباط؟
- التقية لخداع القاصرات و إختطاف الأحداث فإحذروها.التقية هى الفخ الذى في المادة الثانية بالدستور.لكن لكل تمام رأيت منتهى.
- خلاصة الأمر أن التقية لم يعد لها داع فى زمننا هذا.كونوا أكثر صدقاً مع أنفسكم و مع القيم و الناس حتى تنالوا المدح الذى يستحقه الصادقون.إعلموا أنكم لا تخدعون سوى أنفسكم بهذه التقية.لذلك كفوا عن القبلات الخادعة و التمثيل علينا قدام الشاشات ثم  قتلنا و التمثيل بنا خارج الشاشات.كفوا عن تصريحات أنتم أول من يعرفون أنها تقية أو قولوها بإسمها أنها كذب و نفاق.
- المسيح يخاطب كل العالم مسيحيين و غيرهم.أن يكون كلامه فى أعمالنا واضحاً.لا نقبل الكذب و لا نمارسه بكل أشكاله.و لا نترك الضمير يستريح لخداع أحد بل ينتبه أن الخداع هو من إبليس.لا نكن عثرة للعالم بل نوراً له فيتعلم العالم الصدق و النقاء.لا يخلص الحملان أن يصبحوا ذئاباً بل أن يعيشوا مع الراعى الصالح.
- مسيحنا المحب للجميع لم ينتقد أحداً بقدر إدانته للرياء المتمثل في الكتبة و الفريسيين.مسيحنا المحب للخطاة جميعهم رفض قبلة الخداع من يهوذا الذى خانه موبخاً له قائلاً أبقبلة تسلم إبن الإنسان. مسيحنا هو الذى يُعلم أن لا تخرج من الأفواه كلمة بطالة  و أن الإنسان سيُعط عن كل كلمة  تخرج من الفم حساباً.فالكلام لا يتبخر فى الهواء بل يصل إلى عرش الله و ينتظر يوم الدينونة.مسيحنا يعلمنا الحق لأنه الحق .الحق هو خصم للكذب لذلك يسمي إبليس الكذاب و أبو كل كذاب فلا يسع أحد للكذب بأى مسمى حتى لا يصير إبناً لإبليس.بل يتبع الحق فيكون إبناً للحق الذى هو المسيح  فإسمعوا لمسيحنا الذى مات لأجل خلاص الكل و خلاصكم أيضاً.


78
لا أحد سالم من الشيخ سالم
Oliver كتبها
- من هو الشيخ سالم؟ هو سالم عبد الجليل وكيل سابق لوزارة الأوقاف و كان يقوم بعمل وزير الأوقاف بالنيابة أيام حكم طنطاوى و عنان و كلاهما متطرفين.الأدهى أن سالم هذا كان يتقلد منصب المستشار الديني للمجلس العسكرى مما يفصح عن توجهات طنطاوى و عنان و العصار و يفسر بعضاً من  كواليس مذبحة ماسبيرو؟ هل كانت مهمة هذا الرجل أسلمة الجيش و تغيير العقيدة العسكرية إلي عقيدة إسلامية تعلن الحرب على الكفار؟ و يصيرجيشنا الوطنى المفخرة  أحد ميليشات البغدادى هذا يعرفه سالم الذى ربما بايع البغدادى ؟ من المهم أن نعرف أن سالم ليس مستشاراً دينياً للرئيس بل هو رجل ذاق حلاوة منصب وزارة الأوقاف لفترة و ظهر كثيراً على الشاشات حتى أدمن الأضواء فهو مشتاق لمنصب فلما فاتته المناصب راح بسيف الآيات و الأحاديث يطيح شمالاً و يميناً كطفل يلهو بلعبة خطرة . هذا ما يفعله سالم بجهالة.
- الغيطي مذيع كانت له سقطات و ربما هو الآن يراجع نفسه و يصالح من تهكم و تهجم عليهم و يعود للصف الوطني لذلك كما هاجمته حين سب الأنبا مكاريوس و هجوت أسلوبه في مقال بعنوان (أسئلة إلي الغيطي) الآن يجب أن أمتدح إعتراضه و كشفه هذا الرجل الذى يلعب بنار الفرقة بين الناس.لا أنس أن أمتدح جميع المسلمين المصلين الذين كانوا في المسجد الذى خطب فيه يكفرنا و يستحل دمنا و إحتجوا على كلامه صائحين باطل باطل . أشكرهم و أشكر من يتفق معهم  أن كلام الشيخ سالم باطل باطل.
- بداية و للعلم,ما ردده الشيخ المثير للفتن بشأن العذراء القديسة مريم  سبق أن أصدرته دار الإفتاء المصرية بنفس النص بالفتوى رقم 37869 الصادرة لسنة 2010 أيام الشيخ على جمعة  وعنوانها ” من ازواجه في الجنة ” مستندة إلى أحاديث يضعها الفقهاء تحت بند  الأحاديث ضعيفة الإسناد. ما يهمنا أن المسلمين مساكين فى تصورهم المادى الخاطئ عن الأبدية .فالمتع فيها مادية و الحياة مادية و كأنها تعويض عن الفقر والجوع و العجز الجنسى في الأرض.أو دغدغة لغرائز طبيعية كان على الدين أن يسمو بها لكنه أكد إستمرارها بمفاهيم كاذبة. الأبدية فى القرآن غير واضحة المعالم تماماً كغيرها من المفاهيم, لذلك صار كل من هب و دب يتصور الجنة بعقله كما يشتهيها لنفسه.لكننا نحن المسيحيون يكفينا الرد القاطع من السيد المسيح أنه في ملكوت السموات لا يزوجون و لا يتزوجون.من فم المسيح له المجد نتعلم أنه يوجد ملكوت السموات و فيه لا يوجد زواج. أما عند محمد فتوجد جنة و فيها زواج.إذن محمد يتحدث عن مكان آخرغير ملكوت السموات . أما كل من عاش للمسيح و بالمسيح مثل العذراء القديسة مريم دائمة البتولية فسيكون وطنهم ملكوت السموات و هو مكان بعيد تماماً عن جنة النبي المليئة بالنساء و الحور التى يموت بسببها الداعشيون. جنة محمد هي بذاتها الجنة التي يسكنها الجن المؤمن و هو مختلف عن الجن الكافر إذن فليهنأ النبي بجنته و معه الشيخ سالم و الداعشيون.إنتبهوا يا أصدقائى المسلمين لأبديتكم و لا تصدقوا أنها أكل و شرب و نساء بل ما لم تره عين و لم يخطر على قلب بشر.نعيش فيها بأجسادنا و لا نعيش فيها لأجسادنا.بالجسد السماوى الذى كل ما يشبعه روحى سماوى أزلى.
- ما يقوله الغير مسالم أننا كفرنا ثم إزددنا كفراً هو دعوة تتفق مع بيان داعش منذ يومين على صفحتها بإبتعاد المسلمين عن تجمعات الكفرة المسيحيين.فيا أيها الرجل الداعشى ليس مكانك شاشة التليفزيون بل زنزانة الإرهابيين المقبوض عليهم الضالين.
نحن نعلم أن التكفير عندك أقرب لقلبك من حبل الوريد.فأنت كفرت الأستاذ سيد القمني و تونى خليفة على الهواء.كفرت ملحداً أتيت لتهديه فإذا به سجين بعد الحلقة و تركت أنت حراً للتكفير تزرع إرهابك فى مصر.تعلم أيها الإرهابى أن التكفير يعني إستحلال دمنا و كل ما لنا فلن يخدعنا تجميلك لتكفيرنا بأنك تحبنا في الإنسانية.هل من إنسانية بعد القتل؟ دع لك الإنسانية الدموية الكاذبة البعيدة عن الإنسانية الحقة التي ضاعت منكم يوم قبلتم الإرهاب ديناً.العيب فيمن يمولك و يشترى لك قناة لتنشر فيها فكر داعش و ضلال هتف المصلون ضده  في المسجد باطل باطل.العيب فى قضاء متطرف لا ير ما تفعله إزدراء لكنه ير تمثيلة لأطفال يتهكمون على داعش هو الإزدراء.العيب فى وزارة الداخلية التي كان يجب أن تستاقك من الأستوديو إلى السجن لأنك تصنع إرهابيين على الهواء مباشرة بفتاويك. لو كنت فى بلد تعرف الحقوق لما تركوك تستكمل الجمل التي تخرج كالمتفجرات فى أجسام الأقباط الشهداء.لأغلقوا تلك القناة فور ظهورك فيها.العيب على وطن يتركك تبث السم في عروقه مكتفياً بالمسكنات فيصبح موته مسألة وقت لا أكثر.
- يا سالم الداعشى هل يؤرقك أن كثيرين تنفتح بصيرتهم و يتحققون الفرق بين الظلمة و النور فيتبعون الإله الحقيقي الذى طبيعته المحبة , لا يدعو للقتل و الترهيب بل يمنح سلاماً في النفس و الفكر و القلب سلاماً لا يتزعزع.هل أنت منفعل جداً من الذين يخرجون إلى حق الإنجيل و يقبلون الإيمان بالمسيح الذى تنكره و تهين أمه. هل تهددك مغفرة المسيحييين حتي للدواعش أمثالك برغم تفجيرهم لأخوتنا و هم يمجدون المسيح؟ يبدو يا سالم أنك إحترت في مسيحنا و فينا فلم تجد سوى التكفير رداً و إنتقاماً؟
- يا شيخ داعش, مسيحيو العالم يعرفون أن قرآنك يكفرنا وأنكم لا تملكون تغيير آياته لكنكم تملكون تغيير أنفسكم من أناس يدعمون الإرهاب و القتل إلى أناس يريدون حياة أفضل لأنفسهم و للجميع.يا شيوخ داعش إنشغلوا بالمسلمين أنفسهم., تفرغوا لدينكم و اتركونا لإيماننا فنحن لا نطلب رضاكم عنه و لا رأيكم فيه. نحن أهل سلام فى العالم و لسنا آلة تدمير و قتل.يا سالم الداعشى وأمثاله تتجاهلون الديانات الوثنية و تنهمكون فى تكفيرنا؟ تفضلون مهاجمتنا حتى الدم ثم تتباهون بسماحة الإسلام فمتى رأينا سماحته؟
- كلما كتبت مقالاً لأنتقد شيوخكم أو فكركم الدينى أتلقي إخطارات مبهرة  بقضايا إزدراء ضدى  حتى أظن أن النائب العام يحتاج لغرفة مستقلة لي بجواره.فأين النائب العام من هذا الإزدراء و الإرهاب.ليس من وازع ديني لكن من وازع أمنى للحفاظ على الوطن.
- أما أنت يا مسيح العالم فأنت نور الوجود كله.تشرق فى الظلمة فلا تعد ظلمة إذ تستضيء بك.أشرق على الجالسين فى ظلمة من أى نوع.لكى يتيقنوا أن النور لهم أيضاً و المجد معد و الوليمة, إذ ليس من هو محروم من الخلاص إلا من يحرم نفسه.و أنتِ يا أم النور الحقيقي لا ينفع الذين يتجرأون عليك بحماقة سوى أن تشفعى فيهم قبل أن ينفصلوا عن الحياة.نعتذر لك يا دائمة البتولية إذ لا تعرف بعض العقول قامتك و لا بعض الضمائر سماءك يا من فقتِ الكل ترفقى بالذين هم دون معرفتك.و إشفعى ليحل سلام إبنك على العالم.لأنه إذ يرض عن المسكونة يتوقف نزيف الدم بلمسته.لك نمجد و نسبح يا إلهنا القدوس يسوع البار و نشهد أنك خالق الكل و بمراحمك خلصتنا بالصليب .نؤمن بموتك و نبشر و نعترف بقيامتك و نتهلل و ننتظر مجيئك لترد حق شعبك و تكلل المنتظرين.
 


79
الأسقف الحبيب و المعمودية الواحدة
Oliver كتبها
كما أن المعمودية الواحدة ولادة جديدة للإنسان فهى الأمل لولادة الوحدة بيننا و بين شقيقتنا الكنيسة الكاثوليكية .ليس سر المعمودية موضوعاً للجدل و التناحر.الجميع يعرف ما الفرق بين المعمودية في كنيستنا و المعمودية في الكنيسة الكاثوليكية.يعرفون أن سر الميرون ليس ملازما لسر المعمودية كما هو عندنا.يعرفون أن شرط السن للتعميد هو شرط غير موجود فى كنيستنا.يعرفون أن الإيمان النيقاوى هو الصيغة التى يجب أن تكون صيغة الإيمان لقبول المعمودية .و أن الكنيسة الكاثوليكية لديها صيغة مضاف إليها ما هو غير موجود فى قانون الإيمان المتفق عليه من كنائس العالم في مجمع نيقية.يعرفون أن التغطيس معني عقيدياً أساسيا في المعمودية و قد لا تلتزم به الكنيسة الكاثوليكية في طقسها .كل هذا يمكن التوصل إلى حل بشأنه بالحوار. و رغم هذا فأباؤنا الأساقفة يعرفون أن كثيراً منهم لا يكررون معمودية أي كاثوليكي ينضم لكنيستنا ليتزوج أرثوذكسياً و يعرفون أن الكنيسة عندئذ تكتفي بمنحه سر الميرون و لا تكرر معموديته خصوصاً في بلاد المهجر.ليس هذا أمراً جديداً بل هو متداول منذ حبرية المتنيح البابا  شنودة.
آباؤنا الأساقفة يعرفون كل هذا و يعرفون أن الفروق في سر المعمودية تحديداً يسهل جداً التباحث للتوصل إلى صيغة متفق عليها بين الكنيستين.يعرفون ما وصل إليه الحوار و يعرفون أن الإتفاق كان وشيكاً.و نحن نعرف أن تشدد البعض منهم هو لحفظ الإيمان و مرونة البعض منهم لازم للحوار فلا نحن ضد التمسك بإيماننا و لا ضد المرونة في الحوار.لكننا ضد النغمات الشاذة.
لقد كانت تصريحات نيافة الأنبا أغاثون أسقف مغاغة و العدوة لغة غريبة على مسامعنا و على كنيستنا.مهما خلصت نواياه و برأت مقاصده. ستكون سابقة لأول أسقف يهاجم البطريرك و يتهمه في عصرنا الحالى.ستظل نبرته فى الحديث فى الإعلام و ترويج معلومات لم يثبت صحتها – حتى الآن – نبرة منبوذة تفرق حتى داخل كنيستنا .تصريحه بأنه توجد وثائق بشأن توحيد المعمودية و أن الوثائق لم تعرض على المجمع هو إنشقاق فى اللغة و المحبة و التواصل داخل المجمع.تصريحاته بأن السر بشأن الوثائق دفين بين البابا  و بين الأنبا روفائيل تشوش ضمائرنا.إن كان سر بينهما فكيف علمت به ؟ هل إقتنعت بما نشرته الصحف عن غير المعتبرين أصحاب شأن في الكنيستين؟  تصريحاتك بأنه ليس من حق البابا التوقيع علي الصيغ الإيمانية إلا بعد الرجوع للمجمع صحيحة لكن لما تأتى في معرض كلام فيه إتهام تؤخذ بصيغة التحدى حتى و لو كان بحسن نية.
أبى الأسقف لست أقلل من جهودك التى أعرفها و لا يمكن لخطأ أن يمحو تعبك طوال سنين عامرة بالجهاد الروحى.لست ضدك و لا أحب لأحد أن يكون ضدك فقط أحببت أن أذكرك بأن تصريحاتك هى التي ضد تعبك الذى تتعبه.إتهاماتك هى التى ضدك و ليس أحد آخر.أنت الرجل المبارك الذى يعرف كيف أن كلام الأسقف يجب أن يوزن بميزان الذهب.إذ وضعت شعب أيبارشيتك بين خيارين إما أن يقتنع بما قلت و تتأثر محبته و ثقته بأبينا البطريرك في كنيستنا و إما لا يقتنع بما قلته بشأن الوثائق و تتأثر ثقته و محبته فيك شخصياً فلماذا تعقد الأمور هكذا؟ صرح البابا في زيارته لأحد الكنائس في إيطاليا عكس تصريحاتك فما الموقف الآن؟
أنت اسقف يا أبانا و لست مثلنا إنساناً بسيطاً يحق له التصريح بما فى عقله و قلبه دون حسابات.أنت أسقف و عضو فى المجمع و يحق لك أن تطلب مع آخرين جلسة مجمعية ولو على مستوى مقررى اللجان. تناقشوا فيها ما شئتم بعيداً عن الإعلام.نحن نعرف أنكم تختلفون و تتفقون و تقتلون النقاط بحثا في المجمع فما بالك لجأت إلى الإعلام الذى لا يصبح بديلاً لمناقشاتكم و لا هو منبركم و لا هو فى صالح الكنيسة.مكانكم مجمعكم قولوا فيه ما شئتم و أنتم بالفعل تفعلون هذا فلماذا تسرعت و لم تنتظر.
سأفترض أنه توجد وثائق كانت تنتظر التوقيع .سأفترض أنها لم تعرض على الجميع.سأفترض حتي أنها وقعت بالفعل ثم إختفت ,سأفترض ما شئت أن تفترضه . و بعد كل الإفتراضات الممكنة و غير الممكنة أقول : هل هذا كله لا توجد له وسيلة مجمعية لمناقشته و محاسبة من يتصرف هكذا؟ أنا مثلك أعرف أنه توجد وسائل كثيرة بهذا الشأن.فلماذا تعجلت تصريحاتك؟ أنت الرجل الذى له الكثير من الحنكة و الجهاد الروحى و الثمر منذ كنت خادما بالكويت فلماذا لجأت للكلام العلنى فى شأن لا يجمع القلوب معاً و في وقت تمر فيه كنيستنا بأمواج الإضطهاد و التكفير.
أنا أعرف أن البابا حزين و أن سفره  تاركاً بابا روما في مصر هو سفر الألم من أوضاع كثيرة.فلماذا تزيد أوجاعه و أنت الذى يحمل معه و يشاركه المسئولية.هل صعب عليك أن تتصل به؟ أليس لديك رقمه؟ أما كان يجب أن تفعل هذا و أن تمتنع عن التصريح بأمور لم تثبت بعد. و لو ثبتت فهي تعني خطورة شديدة تستلزم الحرص في معالجتها بطرق تليق بعراقة كنيستنا و أصالتها فى معالجة الأمور التي تحفظ دائماً وحدانية القلب .لقد نشرت مذكرتك الروحية عن المعمودية فى المجامع  و نشكرك على توعيتنا فى إيماننا.كان يجب أن تكتفى بهذا فهى رسالة موجهة يعرفها البابا و الأساقفة جميعاً و كل من يدرك توقيتها و موضوعها و هدفها .فى كل هذا لا يمكن لأحد أن يلومك.لكن اللجوء للإعلام لم يسهم فى تثبيت إيماننا حسبما أردت بل هو بكل أسف و أسى كلام من رتبة كبيرة يمكن أن يستغله عدو الخير فى  زعزعة الثقة فى بطريركنا.هذا لا يثبت لا الإيمان و لا المحبة.و بطريركنا يعرف مثلك شروط المعمودية و كذلك الأنبا روفائيل.
أنت يا اسقف كنيستنا المبارك أخذت معلوماتك من الموقع الخاص بالكنيسة الكاثوليكية و ليس من مصدره المتاح لك كأسقف أكثر مما هو متاح للآخرين.أنت علمتنا الحكمة فى الكلام فكان هذا بالضبط ما تحتاجه في تلك التصريحات الخطيرة.
أرجو لو أن المجمع الذى نيافتكم واحد منه أن تتخذوا قراراً بمنع الجميع من التعامل مع الصحف و وسائل الإعلام و تتفرغوا لما رسمتم من أجله.و ليكن لكل إيبارشية متحدث يراجع ما سيعلنه مع مسئول إعلامي محترف يتحدث بإسم الكنيسة كلها.و لا يعط فرصة لأحد لأن يتصيد الكنيسة .ما رأيكم؟
أخيراً أصلى لمسيح الكنيسة الجامعة الرسولية  لأجل تعضيد كنيستنا و بالروح القدس يؤازر كل عمل و حوار و فكر و محبة تصير إلى الوحدانية .و اصلي لأجل بطريركنا أن يعينه بكل حكمة و قوة.و أصلي لأجل أساقفتنا و لأجلك أبى الأسقف لكي نتجاوز كل ما لا يبنى و نعود للقلب الواحد ننغمس فى ربح النفوس لمجد المسيح الإبن مخلص العالم.


80
المنبر الحر / السيف و أخواته
« في: 12:08 07/05/2017  »
السيف و أخواته
Oliver كتبها
السيف فى الإسلام  آيات فى قرآن يأمر المسلمين بأن يرهبوا عدو الله و يرهبوا أيضاً عدوهم الذى هو الآن كوكب الأرض كله.
السيف فى الإسلام إرهاب إرهاب فى كل صوره من النيل إلى الفرات.
السيف فى الإسلام  كتب تاريخ زائفة تحكى عن مآثر لم تحدث في الإسلام.ثم تفبرك مواقف مسيحية زائفة تجاه الإسلام. الشعب المصرى يتعلم الكذب فى الكتب منذ أن صار التعليم كالماء و الهواء و صار معه الكذب كالماء و الهواء.
السيف فى الإسلام قًطًع من تاريخ مصر خمسمائة عاماً ميلادية لا يعرفها مسلم.
السيف فى الإسلام هو المادة  الثانية فى الدستور التى تقطع رقبة بقية المواد بجعل الإسلام مصدر رئيسى للتشريع.
السيف فى الإسلام هو كل تعنت فى معاملة أى مسيحي فى عمله فى الجهات الحكومية التى صارت أشبه بالمساجد من غير سقف.
السيف فى الإسلام قانون إزدراء يستخدمه قضاة من خريجى الأزهر لإسكات كل صوت يقول غير ما يعجب المسلمون.
السيف فى الإسلام قطع المسيحيين عن دخول جامعة الأزهر بكل كلياتها و معاهد بالآلاف مستحلاً الأموال التى يدفعونها من ضريبتهم كالجزية لتربية إرهابيين يتخرجون من قلاع الإرهاب المسماة جامعة الأزهر أجيال تحمل السيوف ضد مصر.
السيف فى الإسلام كل قناة تسمح بنشر مواد إعلامية  تبتر المواطنة  من جذورها و تزرع التطرف لأصحاب السيوف.
السيف فى الإسلام يقصف الفكر المعتدل فى الصحف بنشر أخبار السلفيين حتى للتعجب فهو نشر مقنع للتعصب.
السيف فى الإسلام كل سلطة متعجرفة تقصف حقوق المسيحيين  وتوقف كنائسهم خوفاً من السلفيين أو مشاركة لسيوفهم.
السيف فى الإسلام هو إطلاق السلفيين و شيوخهم طلقاء و حبس المسيحيين بسبب الإزدراء.
السيف فى الإسلام يقبل الأسلمة و لا يقبل الخروج عن الإسلام. يقتل المرتد و يخطف الفتيات و يغرر بالأحداث,
السيف فى الإسلام كل ميكروفون مسجد يقف خلفه همجى يسب و يدعو على أقباط مصر.فيقطع السلام العام بين الناس.
السيف فى الإسلام هو الذى قطع عن المسيحيين كل مناصب القيادة في جميع المجالات.
السيف لا يشترط أن يكون من المعدن.فقطع الرقاب يحدث من أسلاك حريرية أيضاً و قوانين  و لوائح حريرية تخنق حرية المسيحيين و تعط سلطة لكل مسئول لكي بجرة قلم يعصف بحقوقهم.
السيف فى الإسلام هو كل ذى منصب يعتبر نفسه مسئول مسلم فيخصم من المسيحيين حقوقهم ويتناسى أنه مسئول مصرى.
السيف فى الإسلام منتشر فى كل مكان فلا تقولوا أن الإسلام لم يتنشر بالسيف فالسيف ما زال مرفوعاً فى وجه كل مسيحي .
إن قلتم لم ينتشر بالسيف فإرفعوا السيوف من كل مكان فى مصر و تعالوا للسلام من غير سيف.و إعلموا أن السيف فى الإسلام لا يخيفنا فنحن بمسيحنا أقوى من كل سيف.و عمل الله معنا أثبت أنه لم و لن يتركنا لسيف الإسلام.


81
من قتل الشهيد نبيل صابر
Oliver كتبها
نبيل صابر شهيد ثامن من أقباط العريش قتلوه بالأمس و نال إكليل الشهادة فى اللحظة ذاتها التى نال منه مجرمو داعش المؤمنين حسب رأى الأزهر.لذلك دم نبيل صابر فى رقبة الأزهر بقدر ما هو فى رقبة داعش.
نبيل صابر عاد مضطراً للعريش.ظن أن الدولة قد أعدت عدتها و أخذت الوقت الكاف لها لكى تؤمن منزله و صالون الحلاقة الذى يمتلكه و تؤمنه هو نفسه.صدق نبيل تصريحات المحافظ الذى قال أن ممتلكات الأقباط مصانة و محمية من الشرطة و الجيش.قتلت تصريحات المحافظ نبيل الذى صدق الكلام فوجد الواقع غير الكلام.
نبيل صابر المواطن البسيط الذى لم تتكفل وزيرة التضامن بإيجاد عمل له كما صرحت بأن الوزارة ستعمل على تشغيل و تسكين جميع العائدين و هم مهجرين قسرياً من العريش.دم نبيل صابر فى رقبة وزيرة التضامن التى لم تصدق فى أي من وعودها.
دم الشهيد نبيل صابر فى رقبة الأمن و الجيش.دم نبيل صابر في رقبة الرئيس و الحكومة الذين تركوا علاج مأساة أقباط العريش المهجرين على عاتق الكنيسة برغبة من الدولة فى إستنزاف إمكانياتها فى تسكين و مساعدة و إعاشة 400 أسرة كاملة من كل الوجوه  فإن تمكنت الكنيسة من تجاوز هذه الأزمة  نسبت  الدولة لنفسها الفضل فى ذلك و إن عجزت عن ذلك صنعت شرخاً بين الأقباط و بين كنيستهم .و لكن الله أعان الكنيسة فلم تتكل على ذراع بشر و تحملت مسئولية الجميع بكل أمانة و سخاء.و تملصت الدولة من نبيل صابر و غيره من الحرفيين فإضطر يعود لينال إكليلاً لم يرغب فى الفرار منه.عاد نبيل صابر ليقدم نفسه شهيداً للمسيح.لم يعد فقط ليعمل فهو يعلم جيداً أنه مقتول لا محالة فعاد بطلاً جريئاً يتحدى الموت لكن دمه فى رقاب الكثيرين.
دم نبيل صابر فى رقبة رجال الأعمال المتخاذلين فى مد يد  العون كما يفعلون بكل همة إذا كان المتضررين من دينهم و ينال رضا أزهرهم و أصدقائهم السلفيين.دم نبيل صابر يوبخ كل من خافوا من داعش.دم نبيل صابر سيشهد بكذب الأمن و المحافظ و الحكومة قدام الله. قطرات دم نبيل صابر ستضع  نقطة فاصلة فى هذا الفصل الحزين في تاريخ كنيستنا.
قلنا من قبل أن داعش هم من نفس جيران الأقباط.ربما هم زبائن نبيل صابر فى صالون الحلاقة.ربما نفس الباعة الذى يشترى منهم حاجاته.داعش لم تجد صعوبة لتعرف أن نبيل عاد إلى صالونه لأن الذين يترقبونه هم الأقربون بالمعروف.دم نبيل فى رقبة هؤلاء المخبرين و المتسترين و المنتفعين الذين باعوا نبيل للقتلة.
دم نبيل صابر فى رقبة دول تمول و دول تخطط و دول تستغل دم الأقباط لكى تشعل النار فى مصر.دم نبيل صابر لم يسيل فى صالون الحلاقة فقط بل سيكون علامة على جباه كل القتلة. قتلة داعش الذين يحتضنهم الأزهر.دم نبيل فى رقبة إعلام روج الأكاذيب أن الأقباط فى مصر فى أزهى عصورهم إلا إذا كان يقصد أزهى عصور الإستشهاد.
دم نبيل صابر سيظل صارخ ليس فى العريش فحسب بل فى كل بقعة فى أرض مصر و سيؤرق مضاجع الكاذبين و لن يمر بسكون .دم نبيل صابر فى رقبة كل من ينافق و يصرح بغير الحقيقة من رجال الكنيسة.
دم نبيل صابر سيمر على ضمائرنا ليوجعها لأننا تركناه ليعيش وحده و يموت وحده فلما رأى أنه يعيش كالميت ذهب ليموت كالحى.
نعتذر لك يا شهيد.أهملناك و أنت بيننا و عظمناك لما سال دمك.نعتذر و نرجو أن تصفح و تشفع عنا.نرجو أن لا نترك آخرين للتجاهل كما تركناك إبحثوا كم نبيل صابر آخر قد يضطر للعودة و نحزن علي فقده . أيها الشهيد الشجاع إشفع فى شعب بأكمله تركك للموت رغم ثقتنا أنك حى تشفع فينا.سنطلب لأجلك إله الشهداء ليكللك.أنت أيضاً أطلب عنا لكى لا يفقد أحد إكليله مهما كلفته التضحيات تماماً كما ذهبت للخصم بشجاعة بصدر ممتلئ بالمسيح و الرجاء.طوباك يا شهيد المسيح نبيل صابر الرب معك.

82
ما قبل حوار الأديان
Oliverكتبها
لكل فكر بنيان يتغلغله.مثل العمود الفقرى للإنسان هكذا للفكر نفس العمود الفقرى.هذا ما يسميه الباحثون الأيديولوجية و يقولونها الأكاديميون – فلسفة الكتاب- و يقولونها بالعربية – المنهجية – و هذا المقال يناقش المنهجية  في الإسلام و ليس النصوص فى القرآن.فللنصوص متخصصين أما هنا فالهدف هو إكتشاف بنيان  أو منهجية كتاب هذا الدين. المنهج أن تعرف فكر المؤلف.ما يؤيده و ما يعارضه.ماذا يريد أن يقول و ما يريد أن يصل إليه القارئ.
قبل أن تفكر في التحاور بين الأديان يجب أن تجد أرضاً مشتركة.و لكى تجدها عليك أن تفهم الآخر.ما الفكر الذى يحكمه؟ماذا لديه من ثمار هذا الفكره.هل لديه ما هو واضح مقطوع به لكي تتفق معه و لو على جزء مما يقول. هل ستتحاور مع من ليس عنده سوى أن يتصادم لأن كتابه يأمره بذلك؟  إن بداية المشكلة في منهجية الإسلام .إن المؤلف لا يعرف ماذا يريد.هو مؤلف غير مستقر الفكر.يقول الرأي فتظنه يؤيده ثم يقول عكسه فتظن أنه يعارضه ثم يعود للرأي الأول لتتوه و لا تعرف ماذا في عقل هذا المؤلف.
الفكر فى الإسلام هجومى تصادمي و ليس تصالحى.هو يتصادم حتى مع نفسه.هو يهاجم قطاعات عديدة.يهاجم من يشاركه الرأي لكن لا يشاركه الوسيلة.و يهاجم من يخالفه الرأي حتى لو شاركه الوسيلة.و يهاجم من لا يقبل الرأي أصلاً.و يهاجم من ينتقد الرأي.و يهاجم من ليس رأي مطلقاً.يهاجم من هادنهم في بدايته و يهاجم من قويت شوكته عليهم بعد ذلك؟ يظل يهاجم و يصنع عداوات مع المؤمنين بالمسيح و مع المصدقين بشريعة موسى النبي و مع المرأة و مع من يخرج عن نصرته و مع الأمم الأخري يهاجم حتى الكلب الأسود .بينما تجده يتصالح مع شخص واحد على طول الخط يؤيد ما يؤيده و يعارض ما يعارضه و يتبدل معه كلما تبدل. هذا الشخص الوحيد الذى تصالح معه القرآن و هو محمد رسول و رجل الإسلام الوحيد الذى حاز قبول القرآن.هذا هو العمود الفقرى في فكر القرآن بينما كان يجب أن يكون الله هو الشخصية الرئيسية في كتاب يقول أنه سماوى.
الفكر في القرآن متقطع الأوصال ,لا يمكنك أن تتبع خيطاً إلي نهايته.و لا يوجد فكر يتواصل حتي يتكون رأياً عاماً عنه,ستجد القرآن يأخذ فكرة و يتبناها قليلاً ثم ينقلب عليها أو تنقطع فلا تعود تراها .هذا المؤلف الذى ينسي ما يتحدث عنه ليس لديه شمولية الفكرة.هو يستقطع من هنا و هناك و يجتزئ أحداثاً و يترك بقيتها. القيم في القرآن خالية من معانيها .فهى تارة محبذة و تارة منبوذة و القصص التي في القرآن لا تتفق مع القيم التي يقول البعض أنها في القرآن و الوصايا التي ينادى بها تناقض القيم التي يدعيها. فحتى عن القيم سنعجز عن الحوار. القيم كالقصص كالفكرة  في القرآن لا تكتمل.هذا الفكر المتقلقل لا يساعد أحد على الفهم.قدموا لنا قيمكم يا أخوتنا المسلمين حتى نعرفها فقط كونوا واثقين أنها متفق عليها بينكم.
القرآن أحادى التفكير.أي أن الفكر فيه من رأس صاحبه ليست له مرجعية و لا له مقدمة تفسيرية و لا شهود لأحداثه.حتي لو خالف التفكير العام و التاريخ العام و العلم العام و اللغة العامة.حتي لو خالف الأسماء التي يعرفها الناس و الأماكن التي يعرفها الناس.هو يريد أن يقول عليكم أن تصدقوا فكري و ليس عليكم أن تفكروا بعدى و لا معي و لا قبلي.ليس لكم أن تسألوا.لذلك تجد أسماء أنبياء بنطق  غير ما نعرفه و يضع بينهم أشخاصا غير موجودين في الواقع و أهلا لكهف لا يوجد و رجل بقرنين لا يوجد و سماوات سبع غير موجودة كلها فقط موجودة في رأس صاحبها وحده.يحكي عن دينه دون دليل و يكذب دين الآخرين دون دليل ثم إذا طالبناهم بالمرجعيات أو الدليل طالبونا أن نؤمن بغير تفكير؟
الثقة في مؤلف القرآن  منعدمة لذلك هو يلح على الجميع أن يصدقوه بالترغيب حيناً و بالترهيب في معظم الأحيان .يضع عقوبات على من يكذبه أو يشكك في كلامه أو يخضع المنطق لرواياته.و لكي يبدو صادقاً فهو يكذب ما هو صادق في كتب الآخرين و ربما لما شجع على قتالهم كان يظن أنه يقتل الفكر الآخر مع قتل المكذبين له.و ربما لما غير ما قاله في بداية كتابه كان يسترضي أناس بعينهم لكي يصدقوه  فيكسب قوة تؤيده و يتشجع فيقتل من يكذبه.و لأنه لا يثق في نفسه يمتدح نفسه جداً بينما كان يجب أن ينال المدح ممن يصدق فكره.و لأنه لا يثق في فكره لا يشجع لا علي الحوار و لا الأسئلة. هو مستعد أن يحكي من نفسه عن نفسه و على من يسمعه أن يصدق بدون دليل.و من لا يصدق يقتل و من يصدق و يبدل ما صدقه يقتل .الحوار عنده هو أن تصدق بغير تفكير فكيف سنتحاور و مسيحيتنا تعلمنا  التفكير و حرية  الإيمان  و قيمة الإنسان العظيمة عند خالقه.
لذلك لا نتعجب لو هاجم الإسلام المسيحيين .لا نتعجب لو هاجم المجددين أو المفكرين أو الأدباء أو الفنانين أو الباحثين.فهو منذ نشأته يهاجم الجميع فليس في الأمر جديداً.كما لا نتعجب حين يقف شيخ الأزهر في مؤتمر حوار الأديان  و يهاجم البلدان و التاريخ و المختلفين و المجددين و يزيف الوقائع فهذا ليس غريباً بل متسقاً مع منهج كتابه.فالإسلام هجومى منذ نشأته فهل ننتظر منه مصالحة؟ لو كان لديه مبادئ حوار كنا سنتفهم كيف سنتحاور.لو قدم قيماً و قواسم مشتركة كنا سنكتشف أن هناك شيئاً يجمع الإنسانية في ذلك الكتاب.لو قدم حتى ترحيباً بالحوار بأدب إنساني رفيع كنا نقول هناك رجاء في الحوار.لكنه هاجم الجميع فقط.
إذا حاورت أحد في الإسلام فهذا هجوم على الإسلام له ضريبة يعرفها الناس جميعاً. و إذا هاجمت فكرة فى الإسلام فقد هاجمت نبيهم محمد لأن الإسلام و محمد لا يختلفان في شيء عن بعضهما. الحوار هجوم و كل هجوم إزدراء و كل إزدراء كفر و كل كفر عقوبته القتل.و إن كان للإسلام صدر رحب يسمح بالإختلاف فإسمحوا لى إذن أن أختلف عنكم و معكم و أرونى سماحة الإسلام.إن كان الإسلام يدعو للفكر فجاوبونى بالفكر .إن كان لديكم في كتابكم موضوع مكتمل من غير تناقض فقدموه لكي نفهم ما خفى عنا.إن كان لكتابكم مرجعية سبقته فأخرجوها لنا.إن كان فى قرآنكم قتل و تقطيع أوصال فقولوا لنا أنكم تبشرون الناس بالموت و لا تخدعون أنفسكم بالحديث عن حوار الأديان فليس بين الموت و الحياة حوار.



83
المنبر الحر / إمرأة من سوريا
« في: 21:49 03/05/2017  »
إمرأة من سوريا
Oliver كتبها
إنطاكية و الإسكندرية كنيستان شقيقتان في التاريخ في الإيمان في الآلام في الأوجاع في الدموع و الدم.كانت المذابح تتوالى في جرمانا و الدماء تسيل في البطرسية.و تتفرق الأشلاء و العائلات و البلاد.هذا صليب الشرق يحمله  مسيحيو الشرق أينما راحوا.
جرمانا المدينة التي لا تنام صارت مرتعاً للخفافيش السوداءو إنطفأ شرق دمشق بخراب جرمانا و الغوطة..كان التفجير و الحريق في كل أرجاءها و كانت داعش تبيع اثاثات بيوتهم قدام أعينهم و تأخذ بناتهم ليصيروا عاملات في منازلهم الشريرة و يتكسبون من وراءهم.أخذت إمرأة متلحفة في نقاب لتهرب ببناتها الصغار و زوجها منحني الظهر لا يبارك و لا يلعن بل يدمع حين يفتح عينيه فكل ما حوله يضخ الدموع فى عينيه الحمراويتين من البكاء و عدم النوم و الإجهاد. الشمس الغائبة تظلل ظلامها عليهم ليتخفوا به.المرأة تجري حيناً ثم تقف فجأة حين يشير لها زوجها. الشبيحة يتجولون و البيوت مستباحة بمن فيها و ما فيها.سولافا سابا و زوجها و طفلتيها يتكوران في الأرض تعثرا من الحجارة.وعينا  الرجل الدامع لا تلاحق على مساندتهم و مراقبة الطريق في ذات الوقت.يتركهم يتعثرون مغبرين بالتراب تسندهم الأم المتورمة من كثرة السقطات و البنتين ترتجفان.و رسل الموت في جرمانا يتبخترون مثل جليات فوق التلال.الطلقات تمرق فلا تعرف من أين و إلي أين.عليك أن تجرى ثم تتوقف لعل سعيك يكلل بالنجاح وتصل إلى أرض ما بعد سوق الحمصى فالتلال خلفها أكثر أمناً و إن إمتلأت بالكلاب التي إنسعرت بعد أكل جثث البشرلكنها رغم هذا أرحم من الشبيحة التى تأكل أكباد الأحياء.إقتربت العائلة و هي تنزف في القلب و الوجه .ظهر المدق المتهدم بجوار سور سوق الحمصي.يتأخر زوج سولافا قليلا ليلتقط أنفاسه.و تواصل الأم و هي تختطف طفلتيها المسيرة.يقوم زوجها و ينادي .صوت طلقة يسمع صداها في الخلاء.يجلس الرجل كما وقف منحنياً.يسيل منه ما تبقي من دم.تناديه سولافا فلا يرد.تعود متلهفة فتجد زوجها قد سافر حيث الأمان و السلام.تجره نحو كومة حجارة.تغطيه برداءها.تسأل الطفلتان ماذا حصل.تجيب سولافا أبوكم لا يستطيع المشي الآن.لقد إرتاح قبلنا هيا نكمل.و خرجت سولافا من خلف كومة الحجارة بعد أن وارت زوجها بعض التراب.تواً جائت الطلقات ثانية.سقطت طفلة ثم الأخري .ما هذا الجحيم.صرخت في الخلاء يا رب إرحمنا و كفى.أخذت تقلب في بنتيها.تكاد تجن.كيف تموت الملائكة في جرمانا.تضع الطفلتين بجوار أبويهما.تجلس ناحبة.إذا بقيت سيأت النهار و يسبونها شياطين النصرة.لابد من إستكمال المسير.تسير و لا تدر اين تسير.فات الليل و هي سائرة كالمجنونة تهذى و تبكي و تلطم و تضحك و تصلي هكذا يفعل الهاربون من الجحيم.
وصلت أطراف البلدة.كانت سيارات الجيش السوري تنتظر.سألوها عن إسمها هل أنت سنة أم شيعة؟ قالت أنا سولافا سابا مسيحية و أظهرت لهم صليبا من جلد أعطاها إياه أحد رهبان دير القديس أنطونيوس الكبير بجرمانا.جعلوها تمرق و إستقبلتها خيام الأمم المتحدة علي أطراف دمشق.أعطوها غذاء و كساء و دواء فنامت لا تدر أين نامت.قامت فجراً تدور الخيام لعلها تجد زوجها و طفلتيها.كانت تظن أن موتهم بالأمس كابوس أتاها في نومها.لكن الكابوس الأقسي كان في يقظتها.إنهارت و قضت اليوم تصرخ.كان بجوارها نساء كثيرات مذهولات مثل سولافا.نظرها موظفوا مكتب الأمم المتحدة.وقعت علي ورقة و هي لا تدر ما بها.أخذت بضع دولارات و صرفوها علي أن تعود بعد أسبوعين.مضت سولافا تبحث عن أهل,عن اصدقاء,عن كنيسة.وجدت باب كنيسة مفتوح.دخلت فأعطاها الكاهن طعاماً.سألها عن أسرتها فأجابت دموعها بكل الإجابات.ذهب الكاهن قليلاً و عاد و معه إمرأة كورية.أخذت سولافا إلي غرفة مستقلة و عاونتها علي تهذيب نفسها.إلتقطت لها صورة.و صار لها شهادة مؤقتة بهويتها.و هي لا تعرف ما هويتها الآن.يومين و جاء أتوبيس أقلها حتي تركيا.هناك أخذها مكتب الأمم المتحدة إلى عنبر كبير مثل العنابر في مزارع الحيوانات.قالوا لها أن تركب أول أتوبيس يقف قدام العنبر,ركبت و هي لا تدر شيئاً.كانت الأيام تخطفها من الحياة من الأماكن و الناس.سار الأتوبيس إلى المطار و طارت الطائرة إلي ماليزيا.هبطت سولافا لا تدر كيف تقف علي قدميها من الدوار, لا تدر أين جائت. كان معسكر مؤقت للأمم المتحدة مكتظ بأفراد من بلاد كلها ترفع الآذان و تقيم الفرئض و تطبق الشريعة و تقتل المسيحيين .كان لديها عنوانا و عشرين دولاراً.أخذت العنوان إلي أول شخص قابلته.سولافا لا تتكلم الإنجليزية.الناس هناك يتكلمونها مثل الهندية.أحد السوريين ساعدها.أخذها معه حتي نهاية العنوان.قرعت الباب ففتحت مدرسة فرنسية متزوجة بماليزي.أخذت سولافا في حضنها و العيون دامعة.بقيت ثلاثة أيام ثم تركت البيت بعد أن حاول الماليزي الإعتداء عليها عند منتصف الليل.أعادتها المدرسة الفرنسية إلي الكامب.لم تقل شيئاً.أحد الأفغان عرض عليها الزواج فور رؤيتها.لم يقل لها سوي لا إله إلا الله الله أكبر.و كأنه سيقتل الذبيحة.شيعته بنظرات كالسيف. و فيما هى تبتعد رأت وجوهاً لبعض الشبيحة يطلبون اللجوء أيضاً ؟ ما هذا الكامب المقزز.
ذهبت للموظفة أخذت عنوان كنيسة.أخذتها عائلة لبنانية تخدم في الكامب.كانت لطيفة معها جداً.تسامرت معها.سولافا تتكلم لأول مرة منذ شهر.تحكي الأحداث مثل فيلم معاد.الأسرة اللبنانية سمعت مثله الكثير.أخذتها البيت و أطعمتها.صلت مع سولافا فأحست بالسلام لأول مرة منذ زمان.أكلت الخبز الشامى و الطعام الشامي و عاد الحنين إلى الشام.عيناها هناك.مثبتتان عند الصخور حيث كومة الحجارة فوق أجساد زوجها و الطفلتين.بللت خبزها بالدموع.أخذتها الزوجة فى حضنها و قالت كلاماً معزياً.سولافا عائلتك ليست تحت كومة الحجارة.هى الآن في حضن المسيح.ألسنا كلنا إلى حضنه نشتاق,يدفنوننا في نفس التراب و نذهب إليه.فإجعلي دموعك صلاة.و توشحى بالرجاء.أدارت العائلة تسبحة عتيقة تقول أن الله معنا كانت كلماتها مشجعة و لحنها كنشيد حرب من السماء على جميع الأشرار.تشجعت سولافا تركت المائدة و وقفت قدام صورة للمسيح المصلوب و قالت لها أنا أيضاً أشعر بك لأني مصلوبة هنا.أخذتها العائلة اللبنانية لتعمل معها في مطعم تمتلكه.كانت سولافا تتعزى يوماً بعد يوم.و عمل الله يتضح معها شيئاً فشيئاً.كان يريد أن تتفرغ له فأنقذ أسرتها من الأرض و الهلاك و أرسلها حيث يريدها أن تخدم.إندمجت سولافا في العمل و في المساء تذهب مع العائلة اللبنانية إلى الكامب تلتقط المنتحبين و المنتحبات و تسمع مآسيهم .تترفق بهم و تصلي لهم و معهم.تترقب الشبيحة الذين يتخفون في الكامب و الأفغان الذين يدعون أنهم صاروا مسيحيين لينالوا اللجوء.كانت تَحذر منهم و تُحذر منهم.بدأت السلطات الماليزية تنتبه للمندسين بعدما تعددت حوادث التخريب بسببهم في المناطق المحيطة.
تمر الأيام و الجميع صار ينادي سولافا ماما سولافا.حتي جاء يوم و نودى علي سولافا يهنئونها.تمت الموافقة على لجوءك بإستراليا. الجالسون في الكامب حزنوا لما سمعوا أنهم سيفتقدون سولافا. نظرت سولافا بهدوء و قلبها يصلي ثم أجابت الموظفة السعيدة بالخبرتشكرها قائلة أنا سأبقي هنا حتي يفرغ هذا الكامب من كل من فيه.هل تقبلوا إستضافتي.فجأة دوى التصفيق من كل ناحية.نهضت موظفة الأمم المتحدة تقبل يدها صائحة سولافا أنت هنا الأم تيريزا فكيف لا نفرح ببقاءك.ختمت الموافقة على اللجوء و أودعته في أحد الأدراج.عادت سولافا لأحد المجموعات تفتح الكتاب المقدس و تقرأ وعود الرجاء و الثقة كانت تقرأ (ها أنا معكم كل الأيام و إلي إنقضاء الدهر) و كان الجالسون يرددونها حتي الذين لا ينطقون العربية.عاشت سولافا ستة أعوام هناك ثم رحلت.


84
عودة الملكة المتوجة
Oliver كتبها
العيون متعلقة بها.جمالها فائق يبهر الأنظار منذ كانت طفلة و هى الآن فتاة في الخامسة عشر من عمرها.فقيرة جميلة ملائكية الملامح.بساطتها تضفى عليها شعاع يجذب القلب لكنها كجوهرة وسط كومة من الأتربة..جذابة هذه الجميلة (جافنى) كما اسماها عمها و هو إسم عبرى يعني كرمتى. جلست و حولها فوضى من مصاصات القصب المتناثرة إذ لا فاكهة مجانية مثل القصب في أسوان. هي ستجمع هذا كله و تلقيه فى غرفة الطيور التي تستند على حائطها.ينقر البط في المُصاصات ثم يرفضها.تمضى جافني إلى السطح ليس هناك ما تفعله تظل تتسامر مع بنات الجيران عند السور الذى لم يكتمل بين بيتها و بين الجيران,تقضى جافني الوقت في أحاديث لا عنوان لها و االبعوض يقرص وجهها فوق السطح حتى يجبرها على النزول حيث أمها نائمة تنتظر زرع الكلى على نفقة الدولة. و كاهن القرية لا زال يعمل على إجراءات قرار علاجها. أبوها يعمل في مقهى و حين يعود متأخراً تكون جافني متكومة في سريرها بجوار أختها . أمهما تفترش الأرض لأنها لا تطيق الحر و صوت المروحة الحديدية فى الغرفة الحجرية كأزيز الطائرة يسلب النوم من عينى جافني.فتستكمل الليل مستيقظة في خيالاتها
تتكرر الأيام كالأيام.الجديد أن صديقتها (راوية  بنت حمدان) أصبحت تكثر الحديث عن أخيها (سهيل) العائد من ليبيا بعد تصفية الشركة التي كان يعمل بها.كانت راوية و بنات الجيران الأخريات يتكلمن بغير ضوابط في كل شيء.كان السور المنهدم مكاناً للقاء بنات الجيران الأكبر من عمرها بسنوات  و كانت جافني تسمع كل شيء عن حكايات سوداء تسبق سنها بغير تحفظ
 السور المنهدم بين البيتين كان شاهداً على إختلاط بغير سور. صار سهيل يفتعل أسباباً لكي يصعد السطح و أخته راوية تفتعل أسباباً لكي تتركهما علي السطح وحدهما . تنزل لتتركهما منفردين يتسامران.كانت عيناه تلتهمان جافني  قطعة قطعة و كانت راوية تنقل لها عن أخيها أنه يراها جميلة كالملكات.عالم جافني ضيق للغاية يبدأ من غرفة الطيور في الأسفل إلى السور المكسور في الأعلى.أختها كانت تتجهز للرحيل للكنيسة تستعلم من الكاهن عن الجديد في أخبارعلاج أمها.ضاقت جافنى بالقصب فصعدت إلى السطح نادت راوية أن تصعد فصعد سهيل و في يده كيس من الفول السوداني.و ظلا يتسامران و لم تعد جافني تسأل عن راوية .أعطاها سهيل كيس السوداني ببطء مصطنع و تعمد ملامسة يديها بإبتذال.كان سهيل هو الوحيد الذى لمس يد جافني بعاطفة مفتعلة لم تعترض بل صاحت تدعو راوية للصعود معهما فهى مرتبكة لا تعرف ماذا يجب أن تفعل. و لا حتى تعرف الحب.كانت راوية على السلم تترقب مختبئة كأن المؤامرة متفق عليها مع أخيها.صعدت راوية أخذت جافنى في حضنها كأنها أمها و راحت تحدثها عن أمنيتها فى اليوم الذى تعيش فيه معهم في بيت راوية و تتخلص من الهم الذى يظلل أسرتها فما ذنبها أن أمها قعيدة و أبوها منشغل حتى الفجر و أختها ملازمة لأمها و كاهن القرية لم يستطع أن يستصدر قرار زرع الكلية بعد؟بدأت تتحدث معها عن أسرة بديلة ليس فيها مريضة أو منشغل عنها.ليس فيها أخت لا تكلمها.أسرة تأكل فاكهة غير القصب.و تشتري اللحم مرتين كل أسبوع.جافني تحلم بأن تكون ملكة.وعدها سهيل أن تكون ملكة.لم يكن للدين المختلف بينهما مشكلة.لم تفكر جافني في مسيحيتها أصلاً.كان حديثهما عن قصص حب رآها سهيل في ليبيا.كاذب سهيل هذا فقد كان يبيع الأقباط لداعش في ليبيا و لم يكن له في الحب نصيب لكنه يجيد الكلام في الحب و جافنى حالمة.
ذات مساء تجمعت الفتيات كانت الصبية ذات الخمسة عشر عاماً جالسة عند سورها المهدوم كفريسة مستسلمة للذئب.أما بنات الجيرة فكان الإتفاق على إدعاء أن شبكة زينب بنت الحاج عمر ستتم قريبا و زينب حاضرة فماذا يمنع من بعض الرقص و الغناء مع تصوير الإحتفالية بكاميرات المحمول.ما المانع فكل أهل البيت غائبون.ذهبت أم جافني و أختها إلي الكنيسة .ذهب الأب إلي القهوة ذهبت جافني إلي مصيرها المحتوم . بنات الجيران كاذبات فزينب لن تخطب قريباً لكنه خداع الصبية القاصر بقصة كاذبة.رقصت جافنى بغير خجل.رقصت مع الذئاب.يحاصرن جافني بكاميرات المحمول .دفعاً يدفعونها نحو أركان يملأها القش و روث الأبقار المجفف فوق السطح. التصفيق يعلو و الغناء يصدح  كمن يغطى على جريمة.تنسحب الفتيات واحدة فواحدة . يتقدم سهيل الكامن كالذئب عند السلم ينتظر إشارة من أخته.إنسحبت آخر فتاة بإدعاء أن الليل قد قرب و بالفعل ساد ليل من ظلمة لم تأت من فوق بغياب الشمس بل أتت من الخداع من سهيل الذى دفع الساذجة دفعاً ليقهر نفسها على نفسها و راوية واقفة بغير خجل تشجع أخيها علي تحطيم براءة طفلة قاصر و تصور بالموبايل أحط مشاهد الغدر و جافني تترنح كالسكيرة من صدمة في كل أحد من كل شيء.غابت الشمس و أخذت معها براءة الطفولة و إنحدرت بها خلف الأفق البعيد. اللطم لم يكف جافني حتي نزف أنفها الجميل.كانت تريد أن تقتلع عينيها .تضرب السور برأسها.تحرق الجميع.لكن صوت عودة أمها من الكنيسة أجبر سهيل و راوية إلي القفز في سلم بيتهما.و كان آخر ما سمعته جافني .ما تخافيش يا حبيبتي إنتي بقيتي تبعنا.بكره نقعد و أقول لك تعملي إيه معاهم .بقيت جافني ساكنة كالموتى لا تعلم كيف تلملم أشلاءها .لا تقو قدميها الصغيرتان على الحركة .ثقل الجسم و ثقل السمع و ثقلت الهموم و جاء الغد كأنه جاء بعد ألف عام.صعدت جافني  إلى السور المنهدم شريدة بغير عقل.كانت راوية و سهيل و البنات الأخريات متجمعات.كل واحدة تهنئها بأن سهيل يحبها و هو شاب أصيل لن يتخل عنها.و بمجرد أن يتزوجا لا يمكن أن ير أحد الفيديو الذى تم تصويره لأن سهيل لن يفضح نفسه فإطمئنت الجاهلة لصوت الجيران الغرباء.كانت تخش التصوير الذى حصل أكثر مما حصل لها هى ذاتها..
صعدت بنات الجيران للسطح يهنئونها بزواجها و هى لا تستوعب شيئاً.تسمع من هذه و هذه أن الإسلام يسمح و يعترف بهذا الزواج و يسميه زواج المتعة.سألت جافني بسذاجة هل أصبحت أنا زوجة سهيل؟ أجابت بنات الجيران نعم و من الآن يجب أن تعيشي مع سهيل و سنعمل لك زفة في كل شوارع القرية بعد صلاة الجمعة القادم.فقط إذهبي للكنيسة و تناولي في الصباح حتى لا يشك أحد في هروبك.إستعدى لزفافك بعد الظهر من الجامع و شيخ القرية متكفل بالشربات.إنساقت جافنى بلا عقل.ذهبت و تناولت في الكنيسة منذ شهور لم تدخل الكنيسة فكانت مصدر سعادة للكاهن أن رآها تتقدم للقدسات. أخذت اللقمة وخرجت مسرعة قبل أن ينصرف الجميع.كان توك توك ينتظرها عند الزاوية.كان سهيل و بعض الملثمين فيه.أخذوا جافني ليزفونها.في المسجد كان الشيخ يحتجز المصلين بعد الصلاة لمفاجأة سارة.لقد إهتدت أختنا جافنى بنت سلامة القهوجى و ستتزوج سهيل بن حمدان و من يريد المساهمة في تكاليف زواجها فليقدم التبرعات.و إنهالت التهاني مع التبرعات لأجل زواج القاصر.وقف التوك توك قدام المسجد.بنات القرية يتدافعن و يلبسون جافني نقاب أسود فلا تبدو حتي عيناها.هلل المصلون الله أكبر و لله الحمد.طافت الزفة شوارع القرية و وقفت قدام بيت سلامة .خرجت أخت جافني و لطمت و كذلك أمها.لم يكن سلامة بالمنزل.تلقت الأم ضربات و تلقت أخت جافني تهديدات ووصلت الزفة قدام الكنيسة فإشتعل الهتاف بحرق الصليب.خرج الكاهن يتفاهم مع شيخ الجامع الذى يقود الزفة.نظر الكاهن إلى جافنى التي تناولت منذ قليل حتي لا يشك أحد في نواياها.إتفق الشيخان على تجنيب الكنيسة المشاكل بعد أن قال الكاهن خذوها ما ذنب الكنيسة حتي تتلفوها.و هكذا أنقذ الكاهن الجدران و ضاعت جافنى.
عاد سلامة يلطم الخدود.ذهب إلى الكاهن فنصحة بالذهاب إلى الشرطة.ذهب سلامة إلى الشرطة لم يكتبوا مخضرا بل جعلوه يوقع إقراراً بعدم التعرض لجافني زوجة سهيل و كتبوا إسمها هكذا (جافني سيد العرب الأحمدي) نسبوها لإسم شيخ الجامع.و قدموا لسلامة شهادة ميلاد بالإسم الجديد فهي لم تعد إبنته؟ متى أعدوا شهادة الميلاد هذه ؟ المصائب تتوالى و الكاهن لم يستخرج قرار العلاج لأم جافنى على نفقة الدولة.خرج سلامة كالمقتول من القسم.لطموه على كل ما له على الوجه و النفس و العقل.عاد للكنيسة فكان هناك بعض من الشباب الثائر.كان الكاهن يهدأهم و يعدهم أن سيدنا إتصل بالمحافظ الذى وعد بعودة القاصر..
بعد ساعات جاء ضابط النقطة و معه شرطيان.جلس في غرفة مغلقة مع الكاهن و سلامة.الشباب في الخارج يلعنون شيخ القرية و سهيل و بعض أسماء أخري لا نعرفها.أخرج الضابط موبايله لم يتحدث .أدار التصوير الذى تم لجافني فوق السطح.سأل سلامة هل تريد أن ننشر الفيديو أم تسكت و تبارك لإبنتك زواجها لسهيل.لطم سلامة و صمت الكاهن و خرج الضابط و سكت الشباب و إختفت جافنى.بعد شهورإنتشرت الأخبار أن سهيل عاد إلى ليبيا و أن جافني تزوجت رجلا آخر.ثم جاءت الأخبار أن جافني فى المستشفى لأنها حاولت الإنتحار لما أخذوا طفلها و أنها بهذا ستموت كافرة و العياذ بالله.بعد سنتين تلقي سلامة إتصالا تليفونيا من جافني تسأله أن يسامحها و ترجو مساعدته لتهرب من الجحيم الذى تعيشه من رجل إلى رجل إلى رجل و هى لم تعد تعرف زوجة من هى..
عاد سلامة للمنزل الحزين.لم يكن سوي إبنته بعد وفاة زوجته التي لم تعالج على نفقة الدولة.قال لإبنته المتشحة بالسواد جافنى إتصلت؟ بكت أختها و بكي سلامة و كلاهما لا يدر ماذا يفعل.قرع الباب سيدة تقية من عجائز الكنيسة.جائت لتعزى سلامة.وجدت البكاء يسود.قال سلامة جافني تسأل هل تعود.ماذا أفعل في فضائحها؟ماذا أفعل في الفيديو؟أختها صارت منبوذة من الجميع.حتى الكاهن لم يعد يدخل بيتنا؟ ماذا أفعل يا أم مينا؟أخرجت أم مينا كتابها المقدس و فتحته و قرأت بصوت مرتفع لأن سلامة و أبنته لا يقرآن.  و قرأت له من سفر حزقيال 16 (فمررت بك ورايتك واذ زمنك زمن الحب.فبسطت ذيلي عليك وسترت عورتك وحلفت لك ودخلت معك في عهد يقول السيد الرب فصرت لي. 9 فحممتك بالماء وغسلت عنك دماءك ومسحتك بالزيت. 10 والبستك مطرزة ونعلتك بالتخس وازرتك بالكتان وكسوتك بزا. 11 وحليتك بالحلي فوضعت اسورة في يديك وطوقا في عنقك. 12 ووضعت خزامة في انفك واقراطا في اذنيك وتاج جمال على راسك. 13 فتحليت بالذهب والفضة ولباسك الكتان والبز والمطرز.واكلت السميذ والعسل والزيت وجملت جدا جدا فصلحت لمملكة. 14 وخرج لك اسم في الامم لجمالك لانه كان كاملا ببهائي الذي جعلته عليك يقول السيد الرب) صلت السيدة الوقورة و صلى سلامة كما لم يصل منذ زمن طويل.خرجت السيدة و خرج معها سلامة و إبنته.بعد سنتين نشرت مجلة الكرازة خبر رسامة مكرسات مع صورة لهن.كانت جافني واحدة منهن ترتدي زي المكرسات و نعمة الله تشع في وجهها.




85
لهذا نصلى ثبته يا رب على كرسيه
Oliverكتبها
السيد المسيح أوصانا أن نصلي لأجل الجميع .لا يوجد من هو ليس محتاج لصلاة الآخرين.فالكنيسة تسند أعضاءها بالصلاة المتبادلة.لكن الصلاة لأجل البابا البطريرك أمر هام للغاية.فإذا تتبعنا أحداث في تاريخ الباباوات في كنيستنا سنتأكد أننا لا نملك ما نقدمه للبابا المحبوب أكثر من الصلاة فهي تنقله ليكون تحت سلطان الروح القدس يقوده و يقود به الكنيسة بحكمة و عدل و نعمة.
للصلاة لأجل قداسة البابا أسباب تعلمناها من التاريخ نتناول بعضها كنماذج مختصرة جداً تجنباً للإطالة.
- - نصلي ثبته علي كرسيه و في فكرنا وعد المسيح لخدامه.من يغلب فسأجعله يجلس معي في عرشي رؤ3: 21 هذا هو الكرسي الأهم الذي نريد كل آباءنا أن يثبتوا عليه و نريد كل خادم و خادمة أن يناله.و كل نفس لها تعب, تغلب في مسيرة حياتها كل العوائق لأجل البابا و للآباء الأساقفة و الخدام بجميع أعمارهم نصلي أن يثبتهم الرب على هذا الكرسي عرش المسيح
- - نصلي لأجل البابا خصيصاً أن يثبته الرب علي كرسيه لأن الثبات على الكرسي يعني ضمناً الثبات على الإيمان الأرثوذكسي هذا الذى فشل بعض البطاركة في الثبات عليه ففقدوا الإيمان و الكرسي تبعاً لذلك.مثل البابا ثاؤفانيوس ال60 في البطاركة الذى رماه الأساقفة في البحر.و البابا فليوثاؤس ال63 الذى لم يحيا كما يليق بالراهب و بالبطريرك فإنتهي نهاية سيئة.و على النقيض نجد آباء بطاركة ثبتوا علي الإيمان المسلم مرة للقديسين و أضافوا ما يفسرو يثري الإيمان فأضاف البابا غبريال ال70 في الإعتراف الأخير في القداس عبارة (و جعله واحداً مع لاهوته) و لما خشى الأساقفة من تفسير العبارة أن الناسوت صار لاهوت تناقش معهم حتي إنتهوا إلي إستكمال العبارة (بغير إمتزاج و لا إختلاط و لا تغيير) أيضاً البابا يؤأنس ال72 أضاف لفظ (المحيى) إلى عبارة (هذا هو الجسد المحيى الذى أخذه من سيدتنا)  و هكذا فالثبات هنا يعني النمو أيضاً لذا نطلب أن يثبته على كرسيه.
- نصلي لأجل البابا أن يثبته علي كرسيه لأن كثير من البابوات قضوا حبريتهم بعيداً عن شعبهم و بعيداً عن كراسيهم و بعيدا عن الكنيسة كلها و الوطن و عاشوا منفيين و حرموا من شعبهم و حرم منهم الشعب كما حدث في معظم حبرية البابا أثناسيوس الرسولي و نحن لا نريد كنيسة يتيمة من باباها و لا بطريرك محروم من شعبه لذلك نصلي أن يثبته الرب على كرسيه.
- تعرض بولس الرسول لمحاربات من بنى جنسه أي من داخل الكنيسة.و كثير من البابوات يتعرضون لهذه المحاربات من الداخل مثلما تعرض البابا خرستوذولوس ال66 لمتاعب من رهبان طامعين في الأسقفية بدون إستحقاق.و بقي 31 سنة يعاني منهم.حتي تآمر بعض الأساقفة لخلعه من الكرسي.كذلك تعرض البابا كيرلس الثانى ال67 لمحاربات أشد و إنشق عليه 47 اسقف و عقدوا مجمعاً لعزله و كان عهده مضطرباً جداً بسبب أسقف يدعي يوحنا بن الظالم. و في عهد آخر تسبب الطمع في البابوية لإنقسام فريقين كل منهما رسم بطريرك للكنيسة فصار لها رأسان البابا غبريال ال77 و البابا يوأنس ال78 في نفس الوقت هذه المحاربات مريرة و تعطل نمو الكنيسة و تبدد المحبة لهذا ظلت الكنيسة في ضيقات لمدة 72 سنة بعد هذا الإنقسام و عانت في عهد البابوات الأربعة التاليين  حتي الباباال82 فلنتجنب هذه الخسائر الجسيمة و نصلي للرب أن يبطل هذه المحاربات و يثبته علي كرسيه.
- يضعف بعض البطاركة قدام بريق المال فالتلميذ العظيم خان سيده من أجل الفضة فلا غرابة أن ينحرف بطريرك مثل البابا شنودة الثاني ال65 و أيضاً البابا كيرلس بن لقلق ال75 وكلاهما باع الرتب الكهنوتية كلها نظير المال و هو ما يسمي بالسيمونية. قيل عنهما أنهما أفسدا الكنيسة ولم يثبتا علي كراسيهما بل هاج ضدهما الشعب و حتي الأساقفة السيمونيين هاجوا و لم يثبت الكرسي و لكي نتجنب فساد كهذا يلزم أن نصلي لأجل البطريرك أن يثبت على كرسيه.
- منذ القديم كان يحدث تدخل و ضغوط من الحاكم بصور كثيرة.فبعض الحكام قبضوا على البطاركة مثل الخليفة (العادل) بن السلار الذى قبض على البابا يوأنس و صلاح الدين الأيوبى الذى عادى البابا مرقس ال73 و ساد حبريته إضطراب سياسي فى البلاد من ثلاثة أطراف (الوزراء-قادة الجيش-حملات الفرنجة) ولا ننسي السادات الذى عادى البابا شنودة الثالث ال117 و من أجل أن لا يصل الإضطراب و الضغوط السياسية  إلى كرسى الإسكندرية نصلي لأجل البابا أن يثبت علي كرسيه.
-- في الثبات على الكرسي فرصة للعمل الروحى العميق مثلما كان القديس العظيم البابا متاؤس الشهير بمتي المسكين البابا ال87 الذى بدأ حبريته بمتاعب لكن بالصلاة تحول الصدام إلى صداقة مع السلطان برقوق و إستخدمها الله لأجل شعبه.هذا البطريرك جعل السياسيين أداة في يد الله دون أن يتعمد فعل ذلك لأنهم بدأوا معه بالصدام.فترسخ بعد نياحة البابا التالي يوأنس ال89 زمان كله سلام إستمر 72 سنة  عكس ال72 سنة التي سادتها المتاعب بعد البطاركة المهملين.لذلك نصلي أن يثبت الرب البابا علي كرسيه أزمنة سلامية هادئة مديدة.ففى هذا نمو و عمق الكنيسة و سلامة شعبها
- الكرسى الذى يجلس عليه بطريركنا المحبوب البابا تواضروس الثاني ال 118جلس عليه قبلاً مارمرقس الرسول الإنجيلى فالثبات علي كرسي مارمرقس يعني الثبات علي كلمة إنجيل الله التي أخذها مارمرقس.الثبات بروح مارمرقس و صلواته يوصلنا للثبات في الإنجيل الذى كتبه.و تكون فرصة للإمتلاء الروحى و الشبع لأن مارمرقس و البطاركة الأبرار الذين جلسوا علي كرسيه لا زالوا يتحملون المسئولية في كنيستنا بالإنجيل و الشفاعة و التعليم الذى تركوه لنا ,هؤلاء الذين بإيمانهم بالمسيح و عمق معرفتهم بالكتاب و نسك حياتهم ثبت كرسي مارمرقس في مكانته السامية بين كنائس العالم.لهذا نصلي أن يثبت البابا على هذه المكانة فالكرسي الخشبي الذى يجلس عليه ليس هو موضوع صلاتنا لكنه الكرسى الروحى و المكانة و التعاليم التي عليها يثبت و نثبت معه .الكرسى الوحيد الذى نترجاه لأنفسنا و لبطريركنا الحبيب هو الشراكة في عرش المسيح.هذا الكرسى السماوى الذى نترجى أن الكل فيه يثبت .عرش المسيح هدية للغالبين .الغالبين ذواتهم الباذلين أنفسهم هؤلاء يثبتون ليس علي كرسى خشبي بل يتربعون في قلب المسيح له المجد و في قلب كل مسيحي من شعب الكنيسة.كرسيكم في قلوبنا يا آباءنا و ها نحن نصلي أن يثبتك الرب هكذا علي كرسيك يا بطريركنا المحبوب البابا تواضروس  أزمنة هادئة سلامية مديدة بشفاعة العذراء أم النور و مارمرقس الإنجيلي كاروز ديارنا المصرية.




86
المنبر الحر / دردشة مع الشباب
« في: 18:55 26/04/2017  »
دردشة مع الشباب
Oliver كتبها
سأخاطبكم بإختصار لأني أعرف أنكم لا تطيقون الكلام الكثير.نعرف أنكم  الحيوية و الجمال و الضحكة الحلوة أينما كنتم فإستمروا هكذا. نعرف أنكم الأمل و العمل و أصحاب الجديد فإستمروا هكذا. نعرف أنكم أخوة الشهداء فليكونوا قدوتكم.
في بيوتكم
إسأل نفسك و إسألي نفسك هل تسلكين مع أبويك كما يحق لإنجيل المسيح؟هل تحبينهم و تحترمونهم؟أم لأنكم تعلمتم أكثر منهم صار البعض يتعالي عليهم؟من أنفق عليكم و علمكم؟هم الآباء الذين لم يجدوا من يعلمهم.فإشكروا الله لأجل آباءكم و إحفظوا جميلهم و لا تظنوا أبداً أن الإبن أفضل من أبيه أو البنت أحسن من أمها.عيشوا كما عاش المسيح بخضوع لأبيه و لم يخجل أن ينادونه إبن النجار.ردوا الجميل بحب و خضوع كما كان سيدنا المسيح يخضع لأبويه بكل حب.كلما تواضعتم كلما إرتفعتم.
مع الأصدقاء
أرجو أن تفكر فى السؤال و تجيبه مع نفسك : هل يليق بشباب المسيح أن يكن فيهم مدمناً أو مدخناً أو صديقاً للمنحرفين؟ هل يليق بشاب أوشابة واعدة أن تحب آخر لا يؤمن بالمسيح الذى مات من أجله أقصد حباً عاطفياً ؟ و هل عند ضد المسيح حب حقيقي ؟  يا أبناء المسيح و أخوة الشهداء هذه علاقات مدمرة ليس لك وحدك بل للجميع و تظل تفرز سمومها وقت طويل. هذه ثنائيات لا تبنى.  معناها أنك مستعد أن تنكر المسيح حتى لو قلت أنك لا يمكن أن تنكره فبطرس قال نفس العبارة ثم أنكر المسيح ثلاث مرات فهل أنت أقوى منه؟ هل أنتم مستعدون للحياة بدون مسيح؟هل تعرفوا كيف ستكون؟ ستكون كل معانى الضياع و الهوان لذلك لتكن صداقاتكم منتقاة بعناية لأن كل صديق سيكون طابقاً في بنيان حياتك فأحسن إختيار من يرسخون فيك النجاح و التميز .الحب المسيحي مشبع و الجمال النقي ممتع.صادقوا إبناء المسيح حاملين نفس إيمان الشهداء فأنتم جيل الشهداء يا أبطال الإيمان.و تخلصوا من علاقات مفسدة حتى لا يصيبكم فسادها.أما الجيرة و الزمالة فلتكن بحرص و حدود أنتم خير من يعرفونها.
فى الكنيسة
أنتم الأقوياء ايها الشباب.أنتم شهداء ماسبيرو ليبيا و البطرسية .شهداء طنطا و الإسكندرية لذلك تحملون مسئولية جميع الفئات.تخدمون بإجتهاد تبتكرون و تبدعون.فيكم المواهب التي لم نألفها.و التميز الذى لم يكن عندنا.ضعوا أنفسكم في يد الكنيسة.تكرسوا خداماً و خادمات بإجتهاد.المسئولية عليكم و أنتم مستقبلنا.جيل من الصغار ينظرون إليكم و ينتظرون أن تمدوا لهم يدا.فمدوا يداً تحمل الإنجيل فيستندون عليكم.قدموا نماذج خدام لا يهدأون حتى يفرحون بالحصاد.بل و تنتظركم مهام جديدة علي كنيستنا بالتبشير في بلاد بعيدة.فإجمعوا كل مواهبكم و إيمانكم في يد المسيح و قولوا له نتبعك فيصنع منكم مبشرين ينيرون العالم.أنتم لستم في الكنيسة بل أنتم الكنيسة ذاتها .تعلموا لغات الدنيا و تعرفوا علي ثقافتها.إقرأوا لأنكم ستقابلون مثقفين كثيرين و عيب عليكم لو لم تباروهم بثقافة مماثلة.لا تعادوا الكتب ففيها أفكار و علوم و عبقريات كثيرة.لا تعاندوا آبائكم الروحيين فالكنيسة ليست بالثورات بل بالمحبة تسير.إنتقوا لأنفسكم لغة لائقة للتسبيح مثل داود الشاب المفرح تعلموا لغة الحكماء فسليمان الملك كان مثلكم شاباً.لا تستصغروا أنفسكم و لو إستهان بكم البعض لأن الصمود من شيم الشباب.الكنيسة كنيستكم فتفرقوا في ربوعها و إخدموا.
في المجتمع
لا يستقطبكم أحد بل عيشوا أحرارا في الفكر و التوجهات.إختاروا ما تشاءوا ثم لا تترددوا في تغيير الإختيارإذا إكتشفتم خطأه.أنتم في مجتمع صار متطرف و ليس علاج التطرف بالتطرف أو العنف بالعنف.لكن علاج كل شيء هو الحكمة و المحبة.خذوا حقوقكم دون أن تفقدوا حق المسيح عليكم.فإن صار الإختيار صعب قفوا في صف المسيح و هو يأخذ لكم حقكم.إستخدموا تمردكم علي الأوضاع بأن تتمردوا علي كل خطية و عادة و إدمان و علاقة غير سوية.فتكونوا نور المجتمع.إجتهدوا و خذوا قدوة من العظماء مجدي يعقوب و هاني عازر و بطرس غالي وهانى رمزي و غيرهم فأنتم لا تقلون عنهم و ستجبرون المجتمع على الإنحناء إحتراماً لكم بالإصرارعلى النجاح رغم العوائق و التحزبات. مصر بلدكم أنتم فأعطوها إنتماءاً لأن المسيح وهبها قيمة و بركة لا تقدر بثمن.
إستثمروا ربع الفرصة فتصبح نصف فرصة ثم فرصة كاملة.لا تيأسوا من عناد الكبار و صراع الصغار فالأمر محسوم لكم في حينه.فقط تمسكوا بالرجاء مع المحاولات المتكررة.أضيفوا لمؤهلاتكم تدريباً و لغات و تكنولوجيا فأنتم تعيشون هذا العالم.
عندى المزيد من الحديث إليكم لأني أحب حديثكم جداً و استمتع و أتعلم منه لكنني وعدتكم ألا أطيل فلهذا أكتفي الآن و نلتقي وجها لوجه لنستكمل طموحاتنا فيكم.الرب يستخدمكم لمجد إسمه القدوس.

87
المنبر الحر / كيف تخطف زوجتك
« في: 17:12 26/04/2017  »
كيف تخطف زوجتك 
                                                         
Oliver كتبها

كتبت عن خطف البنات الآن أكتب عن خطف الزوجات.فالقضية مترابطة و تتشابه في ملامحها.السؤال الهام كيف تخطف زوجتك.و بحسب تعليقات كثيرة أتتني على المقال عن خطف البنات تطلب تخصيص الحديث لأهالينا و أخوتنا بالصعيد و المناطق المنعدمة.هناك تكثر المشاكل من كل نوع.لذلك أركز فى هذه المقالة على تلك الفئات مع أن ظاهرة الهجر ثم الإختفاء لا تقتصر على طبقة بعينها و لا على مستو علمي أو روحى أو مادى.فالجميع تحت الآلام.و البعض هناك لا يعرفون القراءة لكنني أـعشم فيمن يقرأ أن ينقل لهم الأفكار و يضيف عليها من عنده ما يراه ملائماً.
الزوجة المهددة
الزوج المحب ينتبه حتى لنبضات زوجته.ينتبه لإنقطاع إبتسامتها و مرحها.يلفت نظره أنها شاردة الذهن و قد صارت مهملة في بيتها .تقوم بأمور حياتها و زواجها كأنه هم ثقيل.لا يقطع صمتها  الطويل سوى صراخها فى أولادها هذه زوجة تتعرض لهجمة من إبليس.هى مهددة .أما الزوج الحكيم فيأخذها و يلاطفها وحدهما و يعوضها عن إهماله و يغير لغته إلى الحب بكل الصور.لئلا تصبح هذه الزوجة المهددة  مختفية .إذا الإهمال فاض بها و يأست من جميع من في البيت.تصل إلى قناعة أنها تعمل خادمة بدون أجر أو شكر أو تكريم بل هناك تأنيب و تهديد و تقليل من شأنها و إهانة.فضاع إنتماؤها للبيت.لأنها لم تجد فيه نفسها الأنثى الرقيقة.و القلب الحنون الذى حوله تتمركز كل الأسرة بحب و إمتنان.لكن الرجل المشغول عنها لا يفكر بشأنها.هو يدور فى ساقية إنشغالاته مثل الآلة و لا يريد أن يعود إنساناً و أباً و عاشقاً لإمرأته.لقد وضعها بعيداً عن تفكيره و مسئولياته و كأنها زوجة رجل آخر.يعاملها بغير إحترام قدام الجميع ثم يتخيل كذباً أنها تحبه و أنه لا مفر لها سوى أن تحبه و هو مخدوع.فهناك بالخارج أو بالداخل رجل يفهم لغة الحب أكثر منه و هو مستعد لتكميل كل نقص تحتاجه.هو يتغزل فيها في الوقت الذى يظن البعض أن الغزل عيب. يقول لها كلام الحب فى اللحظة التي يظن الزوج أن كلام الحب تفاهة.الغريب يحترمها و الزوج يهينها.الغريب يستأذنها قبل كل مسألة و زوجها يأمرها بكلام فظ يجعل الجبل ينفجر منه.  الغريب رقيق الكلام و المفردات أما الزوج فلا توجد في قواميسه عبارات مثل لو سمحتى أو شكراً أو متأسف. الأحضان عنده حرام و القبلات ليست نوعاً من الأدب. يتزواج فى صمت فلا يتلاقي بينهما سوي الأجساد و يموت الحب.الحب عنده أن يوفر للبيت مستلزماته.الرجل المتحجر قاسى الكلمات هو إنسان ناقص من الحب و الإنسانية و هذا كله ضعف..قل أنه رجل بلا قلب بينما الرجل البديل جاهز للمهمة.فإن لم يجد فرصة له اليوم ربما يجدها غداً أو أى غد آخر ثم نلوم الزوجة و نتهمها بالفاحشة .أنظر كيف جعلتها مهددة يا رجل.أنت تهددها بدلاً من أن تحتويها بالحب .
لغة الكنيسة فى تعليم الحب
كثير من الخدام و الكهنة يحتاجون إلى التعلم قبل التقدم لخدمة الأسرة.فهم يكثرون الوعظ عن الحب الروحى فقط مع أن الحب هو متغلغل في كل الكيان البشرى.في العاطفة و في الفكر و في اللغة و في اللمسات و في اللسان و في الجسد وفي الروح طبعاً و كله حب من المسيح و يمجد المسيح أيضاً.. الحب حياة يجب أن تتغلغل فى كل شيء و كل عمل و كل شخص و كل مكان.هذا هو الحب المسيحي السامي..في الصعيد علموا الأزواج و الزوجات أن الكلام الجميل ليس للمسيح وحده.و أن الإنسكاب ليس للمسيح وحده.بل بين كل زوجين.المسيح  يطلب أن تكون علاقة الزوجين كعلاقة المخلص مع الكنيسة التي إقتناها بدمه.علموا الناس في الصعيد أن الغزل بين الأزواج ليس عيباً.علموهم أن تحجر المشاعر هو العيب.قساوة القلب جريمة.زلات اللسان سيوف قاتلة.علموهم أن ذبح الزوجات يتم بالإهمال فهو قاتل نفس.خذوهم رحلات خاصة و إعطوهم تدريباً أن يجلس كل زوجين معاً و يتذكروا أحلي كلام يمكن أن يأتي بفكرهم.غيروا نظرة الناس في الصعيد عن الحب و الكلام الرقيق و الإحساس المرهف و عبارات التأدب و الملاطفة.إعطوهم عبارات للحب لكي يتعلمونها .علموهم يحتضنوا أولادهم و بناتهم فهذا دواء يرمم كل الشروخ في الأسرة.قولوا لهم أتركوا لأسرتكم ميراثاً هو الحب. أفضل من الأرض و الطين و العقارات.إنفقوا عليهم حباً علموهم كيف ينفقون في الحب.فلتكن رحلات المصايف علاج إستشفائي لعلاقات الأسر و الزوجين.لا تتركوهم حينها للبحر وحده بل قولوا لهم ماذا يقولون قدام البحر من بحور الحب المختلفة.قولوا لهم أن حب المسيح يأتي من حب الزوجة التى أخذها من المسيح.حضن المسيح في حضن الزوجة التي جمعها الرب به لكي تكون واحدا في حضنه.عناق المسيح في عناق الزوجة فتتحد الأنفس و المشاعر.القبلات نعمة من المسيح لكي يصل الحب في أرق صوره. المسيح وهبكم الحب لتستخدمونه بينكما بسخاء فلماذا الشح و أنتم تعرفون أن من يزرع بالشح بالشح يحصد.غيروا لغتكم يا خدام و كهنة الأسرة فتتغير أوضاع كثيرة.أخاطبكم لأني أعلم أن كثير من الذين أقصدهم لا يقرأون و لا يكتبون فإقرأوا لهم.عليكم مهمة إنهاء أميتهم العاطفية.الرجل إذا إستيقظت عاطفته عاد إنساناً و تأهل ليصبح سماوياً فلا مكان في السماء للقساة القلوب و المتحجري المشاعر.
الرجل الغريب
أيتها الزوجة المهددة أقول لك من هو الرجل الغريب لئلا تخدعك حيله و تصدقي حلاوة لسانه غير منتبهة للسم الذى تحت شفتيه.هذا الرجل ليس حقيقياً كما ترينه.لو كانت حقيقته بهذا اللطف و الرقة و الحلاوة فلماذا ترك زوجته و مال عليك. ولماذا يحبك و أنت زوجة و أم؟و لماذا يحبك و هو لا يحب أسرته و أولاده. لو قلتي لي أنه ليس له زوجة أو أولاد أقول لك  حتى و لو كان بغير أسرة فهو يخدعك لأنه يحفظ نفس العبارات و يكررها أمام الكثيرات و الكثيرات مثلك يصدقونه و كلكن مخدوعات.الرجل الغريب يفرش لك الأرض رملاً ثم سيجعلك تسفين هذا الرمل سفاً. قولي لي ماذا يريد منك سوى إذلالك وقتاً ما؟ و ماذا يريد سوي أن تخسري مسيحك و يقبض الثمن.الرجل الغريب حبه غريب ليس من المسيح فهل تسمعي لصوت الغريب و أنت بنت الراعي الصالح.قومي إستيقظي إذهبي و قولي لزوجك أنا أحبك و لكنني حزينة من إهمالك.قولي كل ما تحتاجين منه.قولي ببكاء التائبين و تنهد العائدين .قولي له خذني في حضنك لأني خائفة أن أتبدل من جهتك.أنت زوجي و حبيبي فقل لى أنني زوجتك و حبيبتك.إذا لم يعرف كلام الحب علميه الكلام.إذا لم يعانقك عانقيه أنت و قبليه.علميه الحب الذى تشتاقي أن تجديه فيه.أنت أفضل من يعلم الحب .أنت أكثر دراية بالحب الذى تريدينه فقولي لزوجك ما تريدين.دعيك من عادات و تقاليد المجتمع العقيمة و لا تظني أن طلب الحب عيباً و أن كلام الحب سوء أدب.هذه خزعبلات غريبة عن مسيحيتنا التي تتميز بكل أنواع الحب.لا تسمحي للغريب أن يخاطبك ثانية.لا تتواصلي مع الشيطان لأنك ستنحدرين إلى هوة سحيقة يصعب إنقاذك منها.إغلقي الباب قدام كل الغرباء.لو كان الباب في موقع التواصل الإجتماعي أو باب قدام جيرانك أو باب صديق زوجك أو مدرس أولادك أو عامل في حقلكم أو زميل في العمل أو بأي صفة دخل بيتكم .إغلقي الباب حتي لا يخرج المسيح من قلبك و من بيتك.إغلقي الباب و صلي بدموع معترفة بضعفك و حرمانك قدام المسيح و ثقي أنه لن يسكت بعد الدموع و ستأخذين قلبه.فقط لا تتبعي الغريب لأنه إبن إبليس مهما تنكر لك في صورة ملاك.
أيها الزوج
إخطف أوقاتاً خصصها لزوجتك.فكر فيها و أنت في عملك و حين تعود قل لها أنك كنت مشغولا بها.قل شيئاً و إفعل شيئاً لتثبت أنك محب بالعاطفة و بالقول و بالفعل.إمتدح زوجتك قدام الجميع.فكل مجد تأخذه سيصير من نصيبك لأنها بمجدها كله لك و أنت لها.ليس عيباً أن تتأسف لها عن ماض كنت فيه ملتوياً و مهملاً.إبدأ الآن لا تتوانى لكي تعوضها عن الزمن الفائت.إن لم تعرف ماذا تفعل لتسعدها فالأمر سهل جداً إسألها ماذا تحبى أن أفعل لأسعدك .هل تعلم أن السؤال نفسه يسعدها و ربما تقول لك لا أريد شيئاً لأن سؤالك أظهر نيتك و عاطفتك و هذا ما يسعدها.أيها الزوج كن لزوجتك عاشقاً و صديقاً و أخا و أباً فتشبع كل جوانب حياتها .أنت لست آلة لإنتاج المال.أنت مصدر لإنتاج الحب. فتكلم و إضحك و كل و إشرب معهم. أنت طاقة عاطفة جبارة يتعلم منها جميع من في البيت.أنت أروع مما تخيل عن نفسك.لك قدرات كامنه تنتظر منك أن تستخدمها.فإستخرج الغزل المكتوم و الملاطفات الرقيقة من أعماق نفسك و قُلها بلسانك و ستري عجباً في بيتك.سيحب الجميع أن يتزاحمون حولك.أولادك و بناتك سيقولون اليوم صار لنا أب كالمسيح يحب بكل اللغات.
أيها الرب الحنون
نعرفك أنت الحب و المحب و المحبوب.نعرف أن ما بين الثالوث هو الحب.و ما بين الزوجين تضع الحب بروحك ليجمعهما فيكونا واحداً.على مثال الثالوث زوج و زوجة و روحك بينهما ما أجملك ثالوث .هذا السر الذى لا يجب أن يخمد بل أنت تنشطه في قلب كل زوجين لكي كما أخذوا روح المحبة النشط يتفاعلون معه في كل كلمة و فعل.ضع الرقة فينا بعمل روحك فتصير فينا لغة محبتك.بروحك نأخذ منك اللطف فنتعامل مع الآنية الرقيقة بإنتباه و حرص.إملأ الجميع حباً و رد المتباعدين عنك.يا من جمعت بين الأرضيين و السمائيين إجمع المنفصلين و المتنازعين و المتخاصمين و أزل كل نفور و قساوة و كبرياء ذات فتذوب القلوب من حبك.علمنا أن ننسكب بفرح في الحب.تأخذ قبلاتنا من قبلاتك.و أحضاننا جزء من حضنك.و يحل الفرح بين كل زوجين و يبقي بينهما العُرس حياً حتي النهاية.أحبك يا رب و أحب لأولادك أن يتحدوا بروحك في العاطفة و النفس و الروح أكثر من الجسد.لكي يكون نصيب كل زوجين هو السماء معاً يتمتعون بمجدك الذى لا ينقضى.



88
إخطف بنتك قبل ما يخطفوها منك
Oliver كتبها
المسيح له المجد الراعى الصالح وحده الذى صاح بإنتصار (خرافي تسمع صوتي، وأنا أعرفها، فتتبعني. وأنا أعطيها حياة أبدية ولن تهلك إلى الأبد، ولا يخطفها أحد من يدي. أبى الذي أعطاني إياها هو أعظم من الكل، ولا يقدر أحد أن يخطفها من يد أبى).
فالخطف منذ القديم سلوك قطاع الطرق و عصابات الغابات و الأحراش.كان الخاطف يكمن لمن يسير في الطريق بلا حماية أو بإهمال أو جهل بوجود الخاطفين.وقتها يصبح فريسة في أيديهم .المسيح لم يدعنا فريسة للخاطف إبليس و جنوده الأشرار بل أخذنا بنفسه و أودعنا في يد الآب بعيداً بعيداً عن كل الخاطفين لذلك يتحدى إبليس من أجلنا قائلاً لا يقدر أحد أن يخطفها من يد أبى.هذا هو مركز الحماية.يد أبى.و هذه أيضاً نصيحة غير مباشرة لكل أب.أن يمسك و يتمسك بيد أولاده و بناته فلا يقدر أحد أن يخطفهم.
إخطف إبنتك
إمسك إبنتك في يدك,بالحب تحاصرها في قلبك,في مشاعرك,في صلاتك,قدام المذبح و بأصوامك و تنهداتك إمسكها.فيدك هى كل ما يمتد منك إليها من حب و حضن و رعاية و تفهم.إخطف قلب إبنتك بأن تملأه عاطفة و رقة .لقد أخذته من المعمودية لابساً المسيح مؤهلاً لكل عمل صالح.فالمهمة سهلة جداً لو أنت تريد أن تقوم بها.إخطف إبنتك فتكون منبهرة بأبوتك و أنت يا أم تكون منبهرة بأمومتك.إخطفوا بناتكم بذكاء و ليس بعنف.إخطفوا مشاعرهم فلا يشعرون بفراغ الحب من البيت.إملأوا بيوتكم محبة صادقة فلا يستطيع الخاطفون أن يخطفوا منكم خرافكم مثلما علمنا المسيح له المجد.تصالحوا من أجل أولادكم لأنه وسط الإنقسامات يتسلل الخاطفون و ينهبون و أنتم منشغلون كل واحد بذاته.إخطفوا بناتكم بوجودكم في البيت معهم وجوداً مفرحاً لهم يجعلهم يحبون هذا البيت و لا يفضلون عنه آخر.إسمعوهم و كلموهم فهم بحاجة لمن يسمع و يتكلم.قولوا لهم  صادقين كلاماً  و مديحاً كالشعر فلا يخطفها أحد منكم بمعسول الغزل الزائف.لأنه لا يهرب من البيت إلا الجائعين فلا تتركوا أولادكم بغير حب دفين و أيضاً مُعلن. بالكلام و المعاملات.
                                                              خطف البنات عند الإرهابيين
إبنتك عند هؤلاء لا تساوي شيئاً.هى فقط سلعة.يتقاسم ثمنها من يبلغ عن الفريسة و من يتتبعها و من يمول إختطافها و شيخ المسجد المجاور و رئيس نقطة الأمن القريب منكم و وكيل النيابة الذى يرفض أن يحرر محضراً بالخطف.يعرف البعض هذا الخطف بعملية نقع الترمس.و تفاصيلها تجدها لو بحثت عنها في الإنترنت.كل هؤلاء يقبضون الثمن ثم يرمونها مهلهلة لأحد الرعايا لإذلالها .تخيل إبنتك و هى فى هوان الذل و إسأل نفسك ماذا يجب أن تفعل الآن.فإبنتك لا زالت في البيت. لم تصبح فى هذا الذل بعد.و لن تصبح إذا أنت كنت لها قلباً متسعاً لكل ميزات و ضعفات هذه المخلوقة الرقيقة العديمة الخبرة.إبنتك عندهم مبلغاً من المال أما عندك فهى كل ما تملك.هى الجمال في البيت و الضحكة فى أفراحك و العاطفة وقت الضغوط و السلام بين دموعك إبنتك روحك تعيش فيك فإختطف روحك قبل أن يخطفوها منك.
البنات قاصرات قاصرات
كل المخطوفات قاصرات حتي لو بلغن عمراً أكبر من العشرينات.هن قاصرات لأن آباءهم ظنوا أن بناتهم لا يحتاجون منهم شيئاً فقد كبرن و صرن مؤهلات للعيش بدون أحضانهم و قبلاتهم و عشرتهم الحلوة.إنتبه يا كل أب و كل أم.فالبنات يعشقن الحب حتي الممات.أمام الحب و العاطفة كلهن قاصرات.فلا تحسب أن لحبك زمن ينقطع بعده فالمحبة بالحقيقة لا تسقط أبداً.كن حبيبها حتي تجد لها حبيباً قدام عينيك.كن صديقها حتي تجد صديق العمر بمعرفتك.كن مادحها و لو أخطأت .إمزج العتاب بالمديح لأن قسوة الزمن على هذه الأجيال تكفى فلا تقسو عليها أبداً.فما صارت إبنة مخطوفة إلا ووراءها قصص من العنف الأسرى.
مَن الضحية؟
أهمس في أذنك أيها الأب.أنت الضحية الأولى لو خطفوا إبنتك.أنت يا كل أم الضحية الأولى لو ضاعت إبنتك.فهل تريدون أن تصيروا ضحايا.شاردين الذهن.تلطمون الخدود بعد الضياع؟ تسيرون فى الشوارع كالمجاذيب؟تسألون حتى الحجر هل رأيتم إبنتي؟كلكم ستصيرون ضحايا .كلكم ستتشتتون و تأخذكم أوجاع الفقدان كالموتى.حين تعلمون من خطف إبنتكم تعجزون عن مواجهته لأن الأمن خلف عصابة الخطف يحصنونه. أما أنت فتقف عاجز أعزل لا يسمعك أحد.يحاول أصدقاؤكم اياماً و يفشلون.تحاول بقية اسرتكم البحث و التقصى ثم ييأسون.و تبقي و الأم وحدكما تتحسرون فلماذا لا تبدأ الآن و إبنتك في البيت تتسول محبتكم و أنتم لا تنتبهون.لا تلم أحداً فالحل في يدكم .لا تلجأ لأحد فالحل أن تسرع و تتغير و تصنع مع إبنتك صداقة و حناناً و إلا  فأنتم ستكونون كلكم الضحايا.
الكنيسة و المخطوفات
خدام و خادمات كل كنيسة عليهم أن يصطادوا بالصنارة.الصنارة تصيد نفساً بعينها.أما الشبكة فتجمع الكثيرين بغير قصد.المؤهلين و المؤهلات للإختطاف عليهم أعراض ظاهرة.الكذب سهل عندهم .الشكوى من الناس كثيرة.الحديث عن الماديات واضح.الميل إلى التحرر من كل ضوابط مكشوف.حديث هؤلاء يكشف عن فقدان القدوة وغياب المسئول عنهم. يشتمون المجتمع و كل كبير و حتي والديهم.ناقمون على غيرهن من البنات بسبب الغيرة.قد تجد فجأة أنهم ينفقون أموالاً لا تتفق مع وضع أسرتهم المالى.هؤلاء لهم مصادر تمويل مثيرة للقلق فإنتبه لهم إين يذهبون و ماذا يأكلون فى الشوارع و كيف يقضون أوقاتهم.كل هذا يساعدك لتعرف أن الفريسة إقتربت من الفخ.فإصطادها و ضعها حيث راع النفوس يرمم ضعفاتها و يسندها فتعود بقوة أعظم.
الحقوقيون
قبل كل شيء لا تتاجروا بالمخطوفات.إن كنتم أمناء على الحقوق ضعوا يدكم في يد الأسرة بدون مقابل و أنتم تعرفون ما أقصد.إستخدموا ما هو متاح لكشف هذه العصابات و هى مكشوفة .فقط إعلنوها للناس و الأمن بوسائلكم الكثيرة.لا تتفقوا مع الأمن ضد أسر المخطوفات و إلا فالويل لكم من الرياء و ما ينتظركم من مصير.كونوا بالحقيقة سنداً للواهنين في أكثر فترة للضعف فى حياتهم.أنيروا شمعة رجاء لتلك الأسر بمحاولاتكم ضد قوات الظلمة فينير لكم الرب طريقاً و يمهد لكم الصعاب.
الأمن
الخطف كله جريمة مهما كان عمر المخطوفة و المختطف.الخطف بالتدليس يتساوي مع الخطف بالإكراه.تدويل قضايا الخطف سيضعكم فى جرائم ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم .من يحمي الخاطفين اليوم سيحاكم غداً بالمشاركة في جريمة خطف.من يعلم متي يأت غداً لكنه سيأتى سريعاً.كل مكسب يأتيكم من عصابات الخطف لن يكفي للدفاع عنكم حين تجدون أنفسكم قدام جريمتكم متهمين.                                                              الراعى الصالح
 أيها الرب الراعى الصالح مخلص النفوس.بناتنا بناتك أولاً و أولادنا أولادك قبلنا.نحن في يمينك محروسين.في يمينك نضع كل نفوس شعبك.في يمينك الحصن و الحماية و الأمان.إرفع الكل من كل وهن و تشتت و جهل.إرفعهم فيتحصنوا فى يد أبيك الصالح و لا يمسهم شر.أنت تر المخطوفة و المخدوع و المتسببين جميعهم فإفعل معنا عجباً . ُرد الجميع يا مخلص العالم.و أعد تأهيلنا لملكوتك.نؤمن أنك أقوى من الشر و الشرير و بك نغلب

89
أقباط المهجر الحقيقة و الوهم
Oliver كتبها
أقباط المهجر هم معظم المهاجرين من مصر.بدءاً من وقت تأميم الممتلكات بعد ثورة يوليو المتأسلمة مروراً بالصدامات التي دفعت القادرين إلى الإبتعاد عن هذا الظلم و التعنت تجاه الأقباط.مع كل صدام أو حادث كبير تهب موجة من موجات الهجرة.كان أكبرها أيام التأميم ثم بعدها أكبر موجة حديثة كانت وقت إعتلاء المتطرفين الإخوان حكم مصر حيث هاجر 100 ألف قبطى دفعة واحدة.لذلك من المهم أن تتمعن فى نفسية هؤلاء المهاجرين.فمنهم من هاجر مجبراً بعد نهب أملاكه.و منهم من هاجر مجبراً بعد تلفيق قضايا للتخلص منه.و منهم من هاجر خوفاً من خطف بناته و منهم من هاجر بسبب سلب حقه أو بسبب ضغوط و فساد مستشري.لذلك فالمهاجرين متشبعون بالمظالم.و قد هاجروا إلى بلاد تحترم إنسانيتهم و حقوقهم كمواطنين يستطيعون فيها أن يهتفوا ضد الظلم الواقع عليهم و على عائلاتهم و كنيستهم بمصر.أقباط المهجر شريحة من الأقباط تضررت أكثر من غيرها بطرق متنوعة.هاجروا و حققوا نجاحات في مجالات متعددة.لكن هذه المقدمة تفسر لماذا أقباط المهجر ثائرون بطبيعتهم.
أقباط المهجر أم مصريين المهجر: أقباط المهجر يحبون هذا اللقب.و لا يريدون تغييره كما ينادى الذين يريدون إخفاء صوت الأقباط أينما كانوا.و إذا أرادوا أن يقولوا مصريين المهجر فنطمئنهم أن أقباط تعني مصريين أيضاً و لا تعني مسيحيين فقط.لكنها تعكس أيضا مسيحتنا التى أخفوا تاريخها و حضارتها و إنجازاتها في مصر و يريدون أن يفعلوا مع أقباط المهجر نفس الأمر.فحذارى من تجهيل الأقباط .ليبق الأقباط أقباطاً .
هل أقباط المهجر يعارضون الكنيسة؟ أقباط المهجر يحبون الكنيسة جداً من قبل أن يتركوا مصر لكن هناك سبب جديد أضيف لهذه المحبة.فالكنيسة هى التي إحتضنت الرعيل الأول و تولت رعايتهم و تسكينهم و توظيفهم و تبنت ظروفهم المعيشية حين جاءوا تلك البلاد مطرودين أو مطاردين من مصر.من هنا نفهم إرتباط و إمتنان هذا الشعب و حبه لكنيسته.لكن هذا الحب و الإمتنان لا يتعارض مع دورهم تجاه إخوتهم في مصر .يكشفون مظالم أخوتنا و أهالينا علانية بدون تجميل فهذا واجب أن نكون صوت لمن لا صوت له و أن نستغل الحرية في خدمة حقوق أخوتنا المسلوبة و نقدم للعالم صورة حقيقة عن أوضاع إخوتنا و مآسيهم.مع إحترام دور الكنيسة في مصر بالتفاهم مع المسئولين في الداخل لكن هذا الدور في الداخل لا يلغى دور أقباط المهجر في الخارج فهذا يقوي ذاك و يعضده و لا يعوقه بل يضع خلفه رأي عام يؤخذ في الإعتبار و الحسابات السياسية الداخلية و الخارجية.لا صراع بين أقباط المهجر و الكنيسة في مصر لأننا جزء من نفس الكنيسة مهما إبتعدنا عن الأرض لكننا لا نبتعد عن الجسد الواحد الذى للكنيسة.
مسئولية أقباط المهجر :أقباط المهجر حين تعييهم الوسائل يتجهون للمؤسسات الدولية لتوثيق المظالم و هذا حق لكل أقلية (حتي لو لم تعترف الدولة بحقهم كأقلية).فإذا توجه البعض للكونجرس أو للأمم المتحدة  يعرض توثيقاً لما يخفيه الإعلام المصري من حقائق لا يكون خائناً فأقباط المهجر حاملين جنسيات بلادهم الجديدة و يتعاملون مع مؤسسات بلادهم كحق من حقوقهم و يعبرون عن مآسي تحدث لأسرهم كواجب عليهم .فليس في الأمر خيانة.إذا أرادت الدولة المصرية تستطيع أن ترد حقوق الأقباط.ردوا بناتنا المختطفات.إلغوا إعتبار الإسلام مصدر للدستور.إفصلوا الدين عن القوانين.أتيحوا جميع المناصب بالتساوى.أتركوا الكنائس تبني بحرية.علموا الشعب في المدارس و في الإعلام تاريخ مصر القبطية و فنونها و حضارتها و علماءها و تاريخ و دور كنيستنا.ساعتها لن يوجد مبرر لكي يلجأ أحد للمؤسسات الدولية و تتجنب مصر الإنتقادات الدائمة من جميع الدول المتقدمة و مؤسسات العالم بشأن حقوق الإنسان و خاصة القبطى.هذه حقائق لا تغفلها حين تريد تقييم دور أقباط المهجر.
 أما الوهم فهو كالأتى :الوهم أن يطالب البعض بدولة مستقلة للأقباط - الوهم أن يظن واحد أنه يمكن أن يكون قائد بمفرده لقضايا الأقباط – الوهم أن يطالب البعض الكنيسة أن تصمت عن الدور السياسي دون أن يقدم بديلاً لها.الوهم أن يتخيل البعض أن الكنيسة بقيادتها تقف ضد صالح الأقباط و تناصر الدولة ضدهم هذه كذبة شائعة الهدف منها التقليل من الكنيسة و إستعداء الشعب علي قياداتها .هذا كله وهم.
- الوهم أن يظن أقباط المهجر أن العمل الفردى يحل قضية مزمنة كقضية الأقباط و حقوقهم.الوهم أن يظن الأقباط أن تلك القنوات التليفزيونية القبطية في الخارج تخدم القضية القبطية.فهو إعلام هاوى قاصر عاجز يكلم نفسه أو يثير المواجع بحديثه للأقباط أنفسهم الموجوعين أو يتاجرو يتكسب بآلامهم.أقباط المهجر في حاجة ماسة لإعادة صياغة دور القنوات المسيحية التي تبث من عندهم.
- الوهم أن يسمي بعض المتسلقين أخوتهم النشطاء الأقباط بأنهم خونة و عملاء فينالون تصفيقاً لثوان معدودات و يخسرون مصداقية لسنين طويلة.هذا ما يسميه الناس شيطنة أقباط المهجر هذه شيطنة وهمية فأقباط المهجر أكثر إخلاصاً مما تستطيع الكلمات وصفه.و الكثير من النشطاء يحققون إنجازات و نجاحات فى صمت و لولاهم ما عرف العالم من هم الأقباط.
- الوهم أن نسكت و لا نأخذ من الأحداث مدخلاً لتكويين كياناً حقيقياً و ليس صورياً  يجمع النشطاء معا كفريق متناغم يتنازل كل فرد منهم عن ذاته لأجل أقباط الداخل الموجوعين الذين يستحقون منا كل التنازلات قدام تضحياتهم التى بها نفتخر قدام مسيحنا القدوس.
- الوهم أن يضع البعض نفسه معارضاً للكنيسة و ينسي أن قضيتنا ليست ضد الكنيسة لكنها ضد الظلم .الوهم أن نكتفي بالكلام و لا نبال بالأفعال,بالإتصالات,بالأبحاث.
- متي ينشئ الأقباط معهد أبحاث إستراتيجية يتبني فحص القضايا بمرجعية علمية قضية قضية .كما صنعت دول متقدمة كثيرة و وجدت حلولا لمشاكل مستعصية من خلال تلك المعاهد.
- الوهم أن يظن كل من له صفحة علي الفيس أنه حر فى الحديث عن كل ما يفهمه و ما لا يفهمه كأنه يدير العالم من صفحته .
- إننا نرجو من الحق أن نعيش الحق و بنوره تزول الأوهام من الأفكار و من القلوب و من الواقع .الرب يبارك أقباط المهجر ببركة أقباط مصر و كنيسة مصر و الشهداء و المعترفين في مصر.و يهبنا في تذكار قيامته أن يقوم لأقباط مصر كياناُ يصنع عملاً ملموساً و يدار بحكمة روحية بغير إنسياق نحو التربح أو الشطط.بل تكون مظالم إخوته نصب عينيه كما وضع نحميا النبي في غربته مظالم أخوته و مدينته نصب عينيه فإستحق أن يبني سور أورشليم.فليجعل الله كل أقباط المهجر بناؤون حكماء لمجد الرب وحده.


90
المنبر الحر / مصر بلا إعلام
« في: 17:09 21/04/2017  »
مصر بلا إعلام
Oliver كتبها
الصحف متسلقة.تمالق كل الأنظمة.إقرأ الأعداد القديمة و سترى أن نفس الذين يدعون الحرية هم الذين ناصروا القمع.الذين يتشدقون بالكرامة كانت أعمدتهم في الأعداد القديمة تمجد الغطرسة.الذين يدعون التجديد هم أنفسهم الذين توشحوا بنقاب التدين لما تسلط الإسلاميون على مصر.صحفنا كلام مكرر.كتاب جرائدنا متلونون و نحن نعرفهم.لا زالت الأعداد القديمة تفضحهم.إذا كان الأمر هكذا فلا تفتخرون بثورة أو تدعون أنكم ناديتم بها.
قنواتنا التليفزيونية هي تليفزيونية تماماً.كل ما فيها تمثيل.نشراتنا تمثيل برامجنا الإخبارية تمثيل .صرخات المذيعين تمثيل.دموع الضيوف تمثيل.فالنص معد مقدماً.و الأسئلة متفق عليها.نحن نعيش تمثيلية كبرى ليس لحلقاتها نهاية بل تعاد كل يوم.
فور وقوع الحادثين ضد الأقباط  بادر اليوم السابع إلى ترويج كذبة و قصة خيالية أن الرائد الركايبي حضن الإنتحارى و كيف أن المسلم حمى الكنيسة بدمه و نحن نقدر الشهيد عماد الركايبي دون الحاجة لإختلاق قصة كاذبة تبخس حق القبطى البطل الأصيل في حماية الكنيسة و تجنيبها مزيد من الدماء هو الشهيد نسيم سعيد المسيحي الذى كان أميناً حتى الموت و الفيديو كذب إعلام مصر الواهى.لو طبقوا القانون تطبيقا صحيحاً فإن مذيعين القنوات في مصر سيطبق عليهم جريمة ترويج الكراهية ضد الأقباط.
الإعلام يستضيف أسر القتلة يتعاطف معهم بغرابة.نفس الإعلام الذى كان يدمع علينا  كالتمساح منذ يومين.يسألون الأسر نفس الأسئلة مع أن القنوات مختلفة.فالأمن هو من وزع عليهم الأسئلة و الكلام و الأدوار.أنت تلتقي بأخت إرهابي و أنت تلتقي بأم إرهابي و أنت تلتقي بأخ لإرهابي و أنت تلتقى بشيخ داعشى وجميع الأسئلة موحدة.و إنهيار أحدهم تمثيلية فجة.و ثبات أهالى الإرهابيين و كذبهم المفضوح يكشف توغل المتطرف فى عقل مصر بأكملها إلا القليل الذى تمرد على الوهابية.
الأمن يوزع لأول مرة هدايا للمصريين .مكافأة سخية لمن يرشد عن القتلة.ثم فى نفس اليوم يقبض علي أحدهم لكي يتسلم أهل الإرهابيين مكافآت القبض على ذويهم. المكافآت من نصيب كل قرى القتلة فهم بأكملهم يعرفون أين يسكن القاتلون.لا تصدق أنهم خائفون بل هم متفقون معاً على قتل الأقباط سواء بالصمت في القرى أو بالكلام في الإعلام أو بالتخاذل في الأمن أو بالتفجيرات في الكنائس أو بالترتيبات و التمويل من المساجد أو بالتدليس من أفراد شرطة و مديري أمن متواطئين و مشجعين على الإرهاب.
الإعلام يتكلم لغة واحدة.يتكلم عن الأقباط لكنه لا يدع الأقباط يتكلمون عن أنفسهم.لذلك لم ينطق الأقباط في مجلس الشعب الذى يفاخر بأكثر من ستين عضو مسيحي كلهم صامتون و إذا أرادوا الكلام يتجهون للقنوات المسيحية فما الفرق بيننا و بينهم إذن؟و لماذا صاروا في البرلمان؟ و أين بطولتك يا د عماد جاد؟ أين شجاعتكم يا نواب الأقباط فى البرلمان؟ أين صوت الأقباط في الإعلام؟
لم ننصدم من تعاطف الإعلام مع أهل الإرهابيين .اللغة واحدة مشتركة بين الإرهاب و الإعلام. لكن فجاجة التبجح صادمة و هى دعاية مجانية للإرهاب.هل تسقط طائرات قطر هداياها على مدينة الإنتاج الإعلامي؟لذلك هاج الإعلام لهدم بيوت الإرهابيين في رفح و صمتوا صمتاً مخزياً حين هجر الأقباط من العريش. صنعوا حملات داعمة لأهالى رأس غارب من السيول و تخاذلوا و لم يبالوا بدعم 400 أسرة هاجرت من العريش بين عشية و ضحاها. لقد فقدوا ما بقى لهم عندنا من رصيد .
كانت محاولة وائل الإبراشي الفاشلة للتشكيك في أن الإنتحاري هو القاتل. أوقف لقطة التفجير مهللاً شوفوا التفجير تم و هذا الرجل لا زال واقفاً و كأن الشعب كله قد داهمه عمي البصر و البصيرة و نسي أن الشرطيات أيضا ظلت واقفة لأن إنتشار شظايا التفجير لا تبدأ فى عشر الثانية التي أوقف فيها اللقطة.لكنها محاولة ساذجة لتبرئة الإرهابي و تشكيك الشعب مقدماً فى شخصيته و كأنه يضلل الأمن لصالح الإرهاب.أو يضللنا و نحن لن نضل يا وائل يا من يستضيف أعداء الكنيسة لينشروا قبحهم علانية.
كان أغرب سؤال من أسامة كمال المذيع لزوجة الإنتحارى :هل تتعاملين مع أقباط؟ هل لا تخشين على نفسك منهم بعد الحادث؟ فقل لنا يا مفلس متى إنتقم الأقباط لأنفسهم؟ متى إعتدى الأقباط على أحدكم أو أحدهم؟ ماذا تريد من سؤال كهذا؟ هل رأيت أهالي الشهداء و الأشخاص المباركين الذين أصيبوا كيف كانوا يصلون من أجل الإرهابيين و يطلبون لهم الغفران هل رأيت كيف ننتقم؟
كان توسل عمرو أديب التمثيلى لتهدئة أخ الإرهابي في  أحد غرف مقر أمن الدولة حيث ظل يتمرمغ في الأرض و يخفي وجهه تمثيلاً.فيسأله عمرو:خايف من مين؟ هل هددك أحد.طيب أحلفي علي المصحف أنه لا أحد أساء إليك؟ فحلف له على المصحف فهدأت خواطر عمرو أديب.و مش بعيد يتبني بنات الإرهابي. ثم اليوم التالي يجمل نفسه و يصف أقباط مصر بأنهم من فولاذ .نعم نحن أقوى من الفولاذ بمسيحنا دون الحاجة لوصفك الذى لن يغير الحقيقة.لا تنس يا عمرو إرهاب قبيلة الأشراف التي رفضت تعيين محافظ قبطي .لا تنس أن إستضافة الأزهريين للتنديد بالحوادث لن يغسل أياديهم من دمائنا لأنهم يقتلوننا بالتكفير و التطاول.
الخطاب الديني لن يتجدد لكن يمكن تحجيمه و إبطال مفعوله على القوانين بإلغاء المرجعية الإسلامية للدستور.لكن بتجديد الخطاب الإعلام يقف نزيف الدم.بمحاكمة  و ردع من يبثون الكراهية و التكفير.فتغيير لغة عشرة أفراد من مشاهير المذيعين أسهل من تغيير آلاف الشيوخ المتطرفين.لأننا نرى بأعيننا تطرف المذيعيين و المذيعات و اسئلتهم الطاعنة في حقوقنا المتواطئة مع الإرهاب في كتمان و نشعر بما يكنونه لنا لأن فينا قلب يعرف الفرق بين الزيف و بين الصدق.يا إعلام مصر تأكدوا أنكم ستعطون حساباً عن كل كلمة تنطقونها فإنتبهوا لقيمة الكلمة.و يا أقباط مصر صلوا لكي يكون فيها إعلاماً حقيقياً.هؤلاء الإعلاميون يحتاجون تجديداً للقلب و العقل و الروح .الرب قادر .الرب يتمجد.


91
قداسة البابا بين الإنتقاد و الإنتقام
Oliver كتبها
قداسة البابا هو الأب الأكبر فى الكنيسة.هو المسئول الأول و يا لها من مسئولية شاقة تئن تحت وطأتها الجبال.يحمل آلام و آمال الكنيسة أفراد و شعب.يتلقى الأوجاع و الطعنات من داخل و من خارج و هو مطالب بالتماسك و التصرف بحكمة و الصمود و الثبات و التفكير في كل صغيرة و كبيرة.فصلوا لأجله لأنه لا يستطيع إنسان مهما بلغت روحانياته أن يحمل هذا العبء إن لم نسنده بصلواتنا جميعا و يعضده الرب بقوة نعمته و روح حكمته.فلا تكفوا عن الصلاة لأجله  قبل أن تطالبوه بشيء لأنه لا يمكن أن يجتاز أى أمر إلا بالصلاة و النعمة.نحن علينا الصلاة و الله يهب النعمة.
كل الضربات تدق على الرأس.البابا هو رأس الكنيسة الأرضى و يوجد من يتفنن فى تحويل كل المتاعب إلى تُهم يتهم بها البابا.و البعض ينفلت لسانه و هو يكتب أو يتكلم.و البعض يتجنى و يفترى و هو لا يعلم.و على البابا أن يظهر محبة من القلب لكل هؤلاء فكيف يتسنى له ذلك من غير صلاة و نعمة.و بالصلاة يبطل الرب إفتراءات البعض و يكشف تجنيهم.و بالنعمة يتجاوز البابا بالكنيسة المواقف المعقدة التي يتشدق البعض بأنه يعرف دهاليزها و هو لا يعرف شيئاً.
البابا في الكنيسة الأرثوذكسية غير معصوم من الخطأ و لا هو فوق النقد لكن  النقد يبنى إذا إستخدم اللغة التي تليق بالأب الأول في الكنيسة . و الكلمات المناسبة لقيمة و مكانة خليفة مارمرقس و قيمة من يمثلهم من شعب و تاريخ و مكانة لكنيستنا الأرثوذكسية.ليكن نقدنا توضيحاً لا تجريحاً.بمحبة و لياقة لأن النقد البناء يساعد البابا و يساعد الكنيسة كلها و يدعم الأفكار البناءة التي تفيد الجميع.أما الجدل العقيم و المطالبات غير المنطقية و الكلام غير المحسوب فهو يصنع إنشقاقات و يخلق عثرات لهذا أدعو من يريد أن ينتقد أن يبني و ينمى و يضع فكره و صلواته و مشاعره مع الكنيسة و لأجل كل من فيها قبل البدء في الكتابة أو الكلام.
نحن نعرف أن لدور البابا الروحى ضوابط و حدود يشاركه فيها المجمع المقدس.و لدوره الوطني أو قل السياسي و هما مختلطان معاً سقف محدد يقتضى حكمة الموازنة بين المطالب و بين الممكن.و إذا كان أصغر قبطي يعرف ما يعانيه الأقباط في مصر فكم يكون الأمر واضح لدى قداسة البابا.لكن هناك تغلغل للدولة فى أمور الكنيسة من خلال قوانين و تشريعات و تحكمات و سياسات و سلطة .هذه المداخل التى تراكمت عبر مائة عام من علاقة الكنيسة بالدولة ليست وليدة اليوم و لا يمكن التهوين منها أو التخلص منها بسهولة كما يظن البعض.لأن الجميع يعرف أن الكنيسة عند الدولة هى ورقة سياسية في العلاقات الخارجية و الداخلية.صحيح أن هذا أمر سيء لكنه موجود و قديم.كل ما يمكننا قوله أنه يلزم أن يكون للكنيسة تأثير بمكانتها على أى قرار.
نحن نعرف أنه يوجد من يحترف التجاوز أو يغلبه الإنفعال و يظن أن كل ما يقوله صحيح و أن كل ما يفعله البابا خاطئ فرفقاً بأنفسكم و بالبابا فهو بشر و ليس إله.و له عندنا حق المحبة و التقدير لكي نعاونه فى خدمة شعبه.
الذين تغلى صدورهم من الضيق يطالبون البابا بإستخدام سياسة الصدام مع دولة رسمية و أخري عميقة متجذرة فى التطرف.و هؤلاء لا يحسبون لشيء بل فقط ينفثون عن غضبهم و ضيقهم من الأحداث.لكن من في موقع مسئولية لا ينقاد بالإنفعالات و لا يصطدم وقت الأزمات.فلا تحسبون كل صمت ضعف.و لا تترقبون ما هو معلن فقط فالكثير من المناقشات غير معلن و الكثير من التفاهمات لا ينشر.و سوف يرى هؤلاء أن الله يعمل مع كل خادم يضعه فى مسئولية الرئاسة الكنسية و نعمته تكمل كل نقص.
فى الأوجاع علينا أن نتحد.لنكن حكماء و نؤجل المجادلات حتى تجف دماء الشهداء و تندمل جراحات المعترفين المصابين.لا يصح أن ينجح الإرهابيون في قتل شعبنا ثم نتركهم ينجحون في سلب الحكمة من صدورنا.فلنغلبهم بإتحادنا بالصلاة و المؤازرة.و تقديم ما يمكننا من دعم لشعب كنيستنا لكى نهون من عبء المسئولية التى لا يتصورها عقل عن ملايين النفوس التي سيطلبها الله من يد البابا.
كل من في منصب قيادى رفيع لا يمكنه أن يرضى الجميع.حتي المسيح له المجد لم يرض الجميع مع أن محبته باقية لتشمل الكل لكن فى كل زمن يوجد مقاومين كما يوجد متسلقين . هذا يدعي أنه مستشار الكنيسة و ذاك محامي الكنيسة و آخر متحدث بالكنيسة و هكذا يصرحون و يؤلبون الشعب و يوجعونه و هم متسلقون فحسب.كما يوجد الخائنون الذين لهم إسم المسيح و هم أموات روحياً لا تشبعهم إلا الأضواء و التليفزيونات يسترسلون فيها في هجوم على كل تصريح و تصرف للبابا و كأنه عدوهم.
كذلك بعض من طوائف أخرى يتجاوزون فى ألفاظهم فلا هم يعبرون عن محبة و لا إنتماء للمسيح بل يشترون شهرة مجانية بمهاجمة البابا و يكشفون عن أحقاد طائفية في الوقت الذى يطلبون فيه الوحدة و هم يشقون الصفوف.
أخيراً أقول نعم نحتلف كثيراً مع  تصريحات أو تصرفات فى الأمور التي تمس علاقة الكنيسة بالدولة.و نرى في هذه العلاقة ثغرات كثيرة و مساوئ يجب أن تعالج.لكن حين نتصدى لهذا كله لا ننسي أننا نكلم بطريرك أعظم كنيسة في العالم.و نخاطب رتبة هى أعلى رتبة كنسية.و نرى أن أفضل حل (نظرياً) هو فصل الكنيسة عن السياسة .لكن هذا عملياً يتطلب بديل غير موجود للدور الوطني و السياسي للقيادة الكنسية.ببساطة قولوا لنا من سيقوم بدور سياسي وطني للأقباط فى وقت ليس لهم مجلس أو كيان أو لوبى يقوم بهذا الدور.فإطلبوا ما شئتم لكن قدموا بديلاً على أرض الواقع قبل أن تتشاحنوا على ما هو واقع.الرب يملأ كل الكنيسة بروح الحكمة من صغيرها إلى كبيرها .يوحد القلوب بالمحبة.و يجعل قلوبنا متسعة لجميع الأفكار.و يهبنا روح الصلاة بعمق و غيرة لأجل خلاص كل إنسان في العالم.و يعطنا فهماً و إشفاقاً و لطفاً نتعامل بهم و نتكلم بهم و نكتب بهم لكى يؤيدنا روح الله بقوته فلا نخزى.الرب يكلل بطريركنا المحبوب بملء النعمة.

92
أموال الزكاة و الإرهاب
Oliver كتبها
يتحصن الأزهر بالكتب.يتحصن الإرهابيون بالأزهر.و الجميع يتحصن بالسنة و القرآن فما من سبيل لتجديد خطاب يستمد مفرداته من كتاب يحث على التكفير و الإرهاب.و يتمسكن الأزهر قدام الشعب المصرى كأنه متمسك بأصول الدين و صحة تأويلاته لكن الأمر أبعد من هذا بكثير.
فى مصر مؤسسة تسمي بيت الزكاة و هي مؤسسة غير حكومية  خاضعة لشيخ الأزهر.هل تعلم ما رصيد مؤسسة الزكاة في مصر أقول لك أن مجموع أموال الزكاة سنة 2011 طبقا لمؤسسة مركز صالح للإقتصاد الإسلامي و هو مركز تابع لجامعة الأزهر .يقول أن أموال الزكاة بصفة عامة 39 مليار سنة 2011 أخذ منها الأزهر 19 مليار و الباقي بين مؤسسات النهب مثل (بنك الطعام و جمعية مصر الخير مع قليل تناله مستشفى السرطان.و النصيب الكبير المجهول تتقاسمه مساجد الإخوان و السلفيين). فإذا علمنا أن نصيب الإخوان 8 مليار سيكون للسلفين مثلهم و أكثر لذلك يزيدون عدد الزوايا كالسرطان و كلما جمعوا أتباعاً جمعوا أموالاً.
كما أعلن د صفوت النحاس الأمين العام لبيت الزكاة  و الصدقات و لاحظ أيضاً أنه (رئيس جهاز التنظيم و الإدارة السابق ) الذي كانت مهمته مراقبة أموال الصناديق الخاصة ضمن مهامه ؟؟ يقول الرجل بعد أن تولي المنصب أن أموال الزكاة هي عشرة مليارات نصيب بيت الزكاة مليار واحد لا غير .هكذا بقدرة قادر إنخسفت الإيرادات عام 2016 بعد أن تولى الرجل منصبه و أترك التفسير لكل من يشاء.
 أن أموال الزكاة تصل إلى 50 مليار جنيه سنوياً.يصل النصيب الأكبر إلى مجلس أمناء الزكاة و يرأسه شيخ الأزهر.يعنى شيخ الأزهر في يده حصيلة  متراكمة تفوق الإحتياطي النقدى المصرى.ويشاركه في إدارة المجلس وزير الأوقاف مع 16 شخص آخر ليس لهم دور محدد. ليس من يراقب هذا الصندوق سوى شيخ الأزهر نفسه؟؟؟ أي أنه بدون رقابة لأن الأزهر جعل للزكاة صندوق خاص هو بيت الزكاة .و تتسائل أين تذهب هذه المبالغ الرهيبة؟ و تتسائل ثانية لماذا يأخذ الأزهر تمويلا من الدولة و هو يملك تلك المليارات المتراكمة؟ في الحقيقة أن معظم هذه الأموال يتم إيداعها البنوك الإسلامية مثل بنك البركة (بنك الأهرام سابقاً) و حين تقرأ موازنة البنك تجد أن الأموال التي تدخل في المضاربة بالبورصات أو من خلال بنوك أخرى يصل إلى 90% من أعمال البنك.و بهذا  فإن شيخ الأزهر هو المضارب الأول في مصر في الوقت الذى يحرم فيه كثير من أعمال البنوك.
من هنا يتبين إصرار الأزهر على وضع مادة تمنع عزل شيخ الأزهر و تجعله الحائز على أموال الزكاة و المتصرف فيها بمنتهى الأريحية و بها صار شيخ الأزهر  رئيساً للمضاربات في مصر مدى حياته و الممول غير المباشر للإرهاب بالكتب التي يطبعها و يوزعها لتغسل أدمغة المصريين.
هل تعرف كم يتكسب الأخوان من  أموال الزكاة التي تقدم لمساجدهم التى يسيطرون عليها إقرأ الرقم و تشجع فهو صادر عن مركز دال للأبحاث والإنتاج الإعلامي التابع لمؤسسة مؤمنون بلا حدود. التي رصدت لأول مرة الحالة الدينية لمصر و قالت في تقريرها أن أموال الزكاة التي تصل ليد الإخوان هى من 7 إلى 9 مليار جنيه سنوياً.الآن نعرف الصراع بين الأوقاف و الإخوان و السلفيين لماذا يريد كل منهم أن يضع يده على المساجد مصدر السبوبة؟كذلك نعرف كم من مقدرات هذا الشعب البسيط في يد الإرهابيين بحجة أن الزكاة فرض.
قد تتسائل و ما علاقة هذا كله بتجديد الخطاب الديني؟أقول لك الرجل لا يهمه خطاب ديني أصلاً فهو بالكتب و التصريحات  الشاذة عن أي إعتدال يغذى و يدغدغ أفكار المتعاطفين مع الإرهاب ليكسب مزيداً من الموالين له و تزيد معهم  أموال الزكاة.فكيف ينتظر منه أحد تجديداً.خذوا منه الأموال و سترون الجديد و الجديد.
الحل الذى يقصقص ريش الإرهاب أن تؤول كل أموال الزكاة إلى الدولة و تخصم من الضريبة المستحقة على المواطنين فنخفف عنهم العبء و نساعدهم على دفع أموال الزكاة على أن يتم صرفها لكل المصريين دون تمييز طالما تحولت إلى أموال عامة و ليس أزهرية.بهذا ستجدون شيخ الأزهر يقول شبيك لبيك تجديد الخطاب الديني بين إيديك.و الأيام بيننا.
هل هناك أشخاصاً وسطاء بين الإرهاب و الزكاة؟ هل تصرف من هذه الأموال على إختراق الشرطة و الإعلام؟
الإنتحاريين لا تعنيهم الجنة و لا الحور كما يروجون بل يأخذون 100 ألف دولار أى 2 مليون جنيه مقابل التفجير تأخذها اسرتهم و يهدد الإنتحارى بأن هناك من يتبعه و سيفجره في حال تردد في تفجير نفسه و سيتابعه ليسلم أهله نصيبهم من دم الأبرياء و من أموال الزكاة التي بغير حساب.
قدامنا مثال محمد بغدادى مفجر مارجرجس طنطا كان شيخ جامع و حصل على 6 ملايين من أهالى القرية ليستخدمهم في الإرهاب و حدث بينه و بين الأوقاف صراع إنتصر فيه و إنفرد بالمسجد و حصيلته من الزكاة و التبرعات ثم إنتهي بالتفجيرات.و كل الخلية التي تكفلت بالتفجيرات المتوالية كانت من قنا من قبيلة الأشراف المتحكمة في مصير قنا و التي هاجت لما تم تعيين محافظ قبطي و منعته من تولى منصبه.الآن يمكن للكل أن يتبين كم أن الإرهاب متجذر في قنا و الصعيد و منه يتربح الإنتحاريون.
وضع صناديق المساجد التي تحت سيطرة الإخوان و السلفيين  تحت سلطة النيابة المالية سيمنع توفير مزيد من المليارات للإخوان و السلفيين الإرهابيين.و سينفضوا أيديهم عن المساجد لأنهم ليسوا أصحاب رسالة دعوية بل أصحاب مصالح تجارية.ساعتها سيتركون الآلاف من المساجد للدولة التي تستطيع تحويلها إلى مدارس تنويرية و مراكز خدمات مجتمعية.لكي يتم تنظيف مصر و عودة وجهها الحضارى الجميل.
 


93
المسيح البستانى الذى قام
Oliver كتبها
حين أختار قبراً يحيطه بستان كان يعني أنه إختار موتاً تعقبه الحياة.تختمه القيامة. هو قام بذاته لأنه القيامة.الحجر تدحرج و تدحرجت كل المفاهيم القديمة تحته و إندثرت.إندهس الضعف و الموت و الشيطان لأن حجر الزاوية قد قام و داس هذا كله.
إذ الإله صار كالبستاني فإن الأرض في يده تصير كالجنة.المسيح قام بالحقيقة قام .كل براهين قيامته لا زالت حية.لقد أبطل رئاسة الشيطان و لا زال الشيطان منزوع الرئاسة. لليوم تنحل الشياطين بإسم المسيح القائم من الأموات. لولا أن مسيحنا قام حقاً  ما خضعت لنا الشياطين.لأن بقيامته صار الكل خاضع له إذ قام و أظهر جبروته .لذلك تخضع لنا الأعداء. الرب يستخدمهم وفق مشيئته لتدبير خلاصنا.يمسك الخصوم أسلحتهم و العجز يملأهم لأن قوة قيامة سيدنا أقوى من أي سلاح و بها نغلب.
قام المسيح لهذا إعتمدنا واثقين أننا دفننا معه و قمنا به. لو لم يقم لكنا ندفن فقط و نحسب كالأموات.لكننا خرجنا من المعمودية لابسين حياة القيامة ثوباً نصارع به قوات الظلمة و نغلب.ها نحن نغلب بالمحبة كما غلب المسيح بالصليب لذلك نؤمن أنه قام.
قام المسيح و برهان قيامته فى أيادينا و قلوبنا.رأيناه وقد إنتزع شوكة الموت التى كانت تؤلمنا فتجرأنا على كل شيء حتى الموت بغير مهابة فكيف كنا نواجه الموت بتلك الجسارة لولا قيامته. صار الموت ذليلاً مهاناً قدام المسيح و كما أهان الموت بالقيامة  نحن نهين الموت و نتحداه.مسيحنا قام و كل مسيحي قام به.كل من يأخذ من المسيح قيامته يصير جباراً.يواجه بقوة و جسارة كل المنغصات و المقاومين .المسيح قام و وهبنا روح القيامة لذلك نحن أقوياء. جبابرة إيمان .أسود و حملان.نخاطر فى كل ساعة لمجد المسيح  لأن قوة قيامته حالةٌ فينا نخاطر و لا نجبن أبدا.ًنقف قدام العالم رافعين الرأس لأن مسيحنا رفع رأسنا بالقيامة.
 المسيح قام لأن الحنطة التي زرعت على الصليب أتت بثمر لا يحصى من الكثرة .ماتت حبة الحنطة و قامت و بان ثمرها فمن يجرؤ على إنكار قيامة ربنا يسوع المسيح.كلنا اليوم ثمار حبة الحنطة التى ماتت و قامت.لولا قيامته ما كان ثمر أو حصاد.
قام المسيح لهذا لم تجد المريمات جسده في القبر بل رأت المسيح كالبستانى.هكذا كان يراه أبوانا في الجنة قبل السقوط. عاد المجد الضائع.القبر فارغ حتى اليوم و تلاميذ المسيح ساروا إلى العالم مبشرين بموته و قيامته .و رغم أكذوبة الكهنة أن تلاميذه سرقوا الجسد لكنهم لم يحاسبوا التلاميذ على تلك السرقة المزعومة بل تركوهم يجولون مبشرين بقيامته فكيف يتزعزع  إيماننا  بقيامة مخلصنا القدوس قاهر الموت.لقد قام حقاً و إلا فسنقول كالمريمات قولوا لنا أين هو جسده فنذهب و نأخذه؟
قام المسيح لهذا بقى الإنجيل و بقى تاثير كل كلمة فيه على البشر.تحققت و تتحقق الوعود التى نطق بها مسيحنا القائم من بين الأموات.كل ما قاله صار و يصير.كل ما نطق به ثبتت و تثبت صحته كل يوم .إنجيل المسيح أهم براهين القيامة الحية و التي ستبقي إلى الأبد لا تختفى.إنجيل المسيح قائم كالمسيح.
قام المسيح و تغير فكر التلاميذ في المسيح من ملك يريدونه أرضياً إلى ملك الملوك السماوى .لم تعد تشغلهم إشتياقات أرضية بل طافوا مبشرين بقوة و فكر غير ما كان فيهم قبل القيامة.كتبوا رسائلهم بالروح القدس ليشهدوا أنهم لم يعودوا يظنوا في المسيح ملكاً أرضياً بل سماوياً.و نحن تبعنا الكلمة و ليس عندنا شوق لمملكة في الأرض.هذا الفكر الجديد و الشوق الجديد برهان القيامة الحية.
قام المسيح و ظهر لتلاميذه مراراً و ظهر لكل جيل و ظهر لنا و سيبقي يظهر فكيف يستطيع أحد أن يشككنا في قيامته.
قام المسيح لهذا يوجد فينا إيمان بالمسيح.وجود الإيمان برهان لقوة القيامة.لأن التلاميذ آمنوا لما رأوا الرب القائم من بين الأموات. كانت قوة قيامته تملكهم و تعضدهم و بقى تأثيرها لكل الأجيال  و سيبقي.فكما كان موت المسيح كفارة للجميع كذلك قيامة المسيح قيامة للجميع إلى الأبد.لهذا نحن الذين آلت إلينا أواخر الدهور نعيش القيامة من غير معاناة لأن روح القيامة يسكننا .المسيح القائم هو لابس للإنسان الجديد الذى نعيش به .قيامة المسيح عندنا ليست حدثاً تاريخياً بل حياة يومية نعيشها تعلن بثبات أن مسيحنا قد قام.
قام المسيح و عند القبر سأل المجدلية لماذا تبكين.الموت تلاشي و الضعف راح و القوة هنا عطية مجانية بقيامة مسيحنا. فلا تبك يا كل مجدلية.تشددوا يا شعب المسيح لأن قيامة مخلصنا أسرت الشيطان, داست الموت ,بددت سلطان الجحيم علينا ,حررتنا من كل عقوبة . بالروح القدس صارلنا كل ما للمسيح القائم.الأبواب صارت كالخيال لم تعد تحجبنا عنه يأتينا القائم من الأموات و يهبنا قوة قيامته  وسلامه الأبدى..الخوف يتبدد.الفرح يسود.قيامة المسيح تفعل هذا و أكثر .
قام المسيح لهذا تظهر لنا أرواح قديسيه و بإسمه نرى آيات و عجائب فكيف يعيش القديسون لو مات مسيحنا و لم يقم؟و كيف تتم العجائب بإسم المسيح إلا إذا كان قد قام و غلب.
إفرحوا بإنتصاركم يا حاملى إسم المسيح لأنكم تحملون قيامته بإسمه.إغلبوا أحزان الموت بالقيامة.أحبوا حياة القيامة في الأرض و في السماء.تهللوا بالمسيح.هوذا حمل الله وسطنا بالقيامة.يعط شعبه مجداً و كرامة.يتوجنا بالقوة.نأخذ من قيامته و نغلب.لا يتقلقل رجاؤنا مدى الأيام.فيه نحصد كل المكاسب.يرد الحق و يشبعنا.المسيح صخرتنا التى إرتفعت فوق الجميع ,تهشم أعدائنا و تسحقهم.المسيح إلهنا قوى و قد أظهر قوته و ترك القبر فارغاً.جبار الجبابرة معنا لأنه قام وجعلنا أبناء القيامة.طوبى للقائمين معه.


94
سبت النور و العجائب و الفرح
Oliver كتبها
اليوم يتعظم جداً هذا الذى نزل إلى الجحيم كمن يصطاد الدرر من أعماق البحر.يرنم ترنيمة العبور الجديد.يسمع القابعون في الأسفل صوته فيبتهجون.الشعب الجالس هناك فى ظلمة أبصر نوراً عظيماً فتبع النور حتى وجد نفسه فى بيت النور السمائى.
الأرواح تتهلل لأن وجه الرب لم يحتجب عنهم.ظلوا يناشدونه المجئ لأنه وعدهم  و ها هو قد جاء و لم يخذلهم.صار فتي الخلاص بين الآباء يترنم و يكرز ليعلمهم التسبحة الجديدة التى لا يعرفها سوى المكتوب إسمه في سفر الحياة. رأوا أسماءهم مكتوبة على صدره فإصطفوا خلفه لا يعرفون الطريق إلى أرض الأحياء و وجدوا الطريق الذى يقودهم.هذا الذى كان راعياً لغنم أبيه لم ينس أيضاً سكان الأسفل بل نزل إليهم و إقتنصهم.فى الأرض يعمل في القبر يعمل في الجحيم يعمل في الفردوس يعمل و في الملكوت يسكن.
المساكن التى لا يسكنها الفرح جاءها مفرح الأرض كلها و صار في الجحيم أهازيج الخلاص.تغيرت كل مفاهيم الجحيم حين وجد الراقدون روح المسيح تختطفهم إلى عالم الأرواح.لأنه بالجسد خلص الأرضيين و بالروح خلص أرواح الراقدين.
الذين ظهروا في المدينة المقدسة كانوا أول الكارزين بمخلصنا المنتصر على الموت.دخلوا بيوت الناس و تكلموا فصارت أورشليم في حيرة عظيمة بشأن هذا الذى مات و دفن و ختموا قبره و حسبوا أنهم تخلصوا منه.و إذا هو يمر بموكبه المبهر لتودع الأرواح أورشليم الأرضية متجهة صوب أورشليم السمائية هناك يدركون الفرق بين الموت و الحياة.
يوم الفرح و العجائب
الأمور العجيبة تتوالى.فهذا سبت العجائب.حين أبصرت الأرواح كل المتاريس القديمة تتهاوى.كل أختام الجحيم تنحل مثل الشمع.المدينة الحصينة سقطت قدام الجبار.لا أدرى كيف تسجن الأرواح ؟  ما نوع الأسوار التى تحتجز الأرواح؟ ما طبيعة المتاريس التي تغلق عليهم؟ سجن الأرواح يفوق خيال الأرضيين و تحرير الأبرار من ذاك السجن المنيع لا تستطيع الكلمات أن تصفه كيف كان أو كيف صار . لا نعرف ما معنى الظلمة عند الأرواح؟ هل كما ندركها بمفرداتنا البسيطة أنها الحرمان من نور المسيح  أم أن للظلمة في الجحيم قساوة أكثر مما يدركه الفكر البسيط؟ شكل الظلمة  أكثر من الشكل كما نتخيله؟ هناك كان للظلمة سلطان أيضاً.يقهر الساكنين فيها. للظلمة آلام أيضاً و نحن لا نعرف كيف تتألم الأرواح. للظلمة تصور غير تصورنا.و رغم كل هذا العالم الغامض الذى لا يدرك بمفرادتنا فإنه إلي تلك الظلمة و هذا السجن جاء المقتحم بغير تردد .آخذاً في يده إبليس و جنوده مقيداً إياهم في تلك الظلمة .أشهر بهم ظافراً كما يرفع الملك الغالب رؤوس أعداءه فوق أسنة الرماح. لهذا إستقبله المنتظرين على رجاء القيامة واثقون أنه وحده الغالب الذى جاء يحررهم من هذا السجن و تلك الظلمة.يومها كان يوم الفرح و العجائب.
سبت الملائكة و الأرواح
إنه سبت الملائكة.سبت الأرواح.كل هذا في السبت الذى لم يعرفه الناموسيين أو الفريسيين و الكتبة.سبت التسبيح و الترحيب بالبشر الغائب عن فردوس الله منذ السقوط.عبر موسى البحر الأحمر هناك سبح تسبحته الخالدة و أيضاً عبر البحر الأسود من الظلمة إلى الفردوس .فصارت لكلمات الروح معنى جديد حين سبح موسي قائلا قطعاً إنقطع ماء البحر و العمق العميق صار مسلكاً . و لم يكن هذه المرة العمق في البحر الأحمر بل في العمق العميق أى الجحيم الذى فيه صار المسيح باباً خرج به المأسورين و مسلكاً لأنه الطريق للخلاص هكذا عبر  موسى و تعلم تسبحته القديمة بمفهوم سمائي جديد.أبونا إبراهيم رأى بعينيه نسله كرمل البحر كوعد الرب.رأى المسيح بعينيه و آمن أن نسله هذا الذى جوله لا يعد من الكثرة  .نزل المسيح إلى البحر العميق و أخرج نسل إبراهيم إلى حضن إبراهيم.الملائكة لا تفارق الموكب.الملائكة بين الجسد في القبر و مع روح المسيح الصاعدة من الجحيم.الموكب مهيب و الحصاد ليس له قياس أو عدد.تتهلل الملائكة .فإذا كانت السماء تفرح بخاطئ واحد يتوب فكم مقدار فرحها بعودة كل المسبيين من الجحيم؟ لقد كان سبتاً لا يوصف و هو مستمر حتى الآن.لكننا نقف مجدداً عاجزين عن وصف كيف تفرح الأرواح أو ما هى لغة الأرواح مع المسيح الرب و ملائكته. هل كانت كل روح تجد مشاعر الشكر تنساب منها إلى روح المسيح و تسمع منه تطويبها بلغة المسيح .كيف كانت تعبيرات صموئيل و يفتاح و داود و إشعياء و أرميا و سليمان و الأنبياء و كل جبابرة الإيمان عن ما إختزنوه من أشواق للقاء المنتظر.هل قالوا للمسيح كل شيء في لحظة؟ كيف تبادلت الأرواح التهنئة بالنجاة ؟  و كيف تعلمت الصلاة الجديدة لكى تطلب عنا؟ هل إختلفت تسبحة الملائكة لروح المسيح عن تسبحة الأرواح التي تحررت من الجحيم؟ أم توحدت اللغة السمائية؟ هل تتعلم الأرواح لغة السماء وقت إختطافها فلا تحتاج وقتاً أو جهداً لكى تعيش غذاءها الأبدى.إنه يوم عجيب تكثر فيه الأختام لأن أسرار الجحيم و الفردوس و الأرواح لا نعرف عنها الكثير .لهذا نشتاق إلى المسيح مخلص الجميع جسداً و نفساً و روحاً.و نشتاق إلى فردوسه حيث مجتمع الأبرار و المتنعمين.و نترجى أن لا نر الجحيم بظلمته الغامضة المخيفة بل تظل أفكارنا نحو المسيح الجالس في الأعالى .
سبت المصالحة
هذا ليس لقاء الأرواح بالمسيح فحسب بل بأبيه الصالح و الروح القدس.فالأرواح الآن منكشفة للثالوث الأقدس و الثالوث منكشف لها.فهل ركض الآب إليهم و عانقهم؟ كيف كان لقاء الآب مع روح المسيح الإنسانية المتحدة بلاهوته؟ حتماً كانت لغة اللاهوت بأقانيمه تختلف عن لغة جميع الأرواح لأنه رغم حياة المجد التى سننالها يبقي فرقاً بيننا و بين اللاهوت.سنتحد لكن بغير ذوبان في الثالوث .سنتحد في المجد لكن سيظل للكيان الثالوثى مجده الذى لا يعطيه لآخر. لكن لقاء الآب مع روح إبنه كان شبعاً أبدياً لجميع الأرواح.حين إستعلنت قدامهم أسرار الآب و الإبن هذه التي تنبأ الأنبياء عنها دون أن يدركوها و تعلموها دون أن يفهموها و ترجونها دون أن يستوعبونها.ها هم بعين الروح يبصرون أسرار المصالحة.من يجرؤ أن يتكلم عن هذا اللقاء إلا الذين شهدوه فى السماء .الأوائل هناك رأوه و سيعلموه لنا.و سنعيش كأننا رأيناه و نفرح نفس أفراحهم.هكذا نرجو فى المسيح يسوع و هكذا نؤمن و هكذا نحب.



95
مجداً لمن تجلى على الجلجثة
الجمعة العظيمة
Oliver كتبها
مسيحنا القدوس تجلى علي جبل تابور و أيضاً تجلي علي جبل الجلجثة. هو نفسه الإله إبن الإله أمساً و اليوم و إلى الأبد. ضع عينيك على الجبلين فإن تشككت أنه إله فأنظر كيف تغيرت هيئته على جبل تابور و إن تشككت أنه أيضاً إنسان فأنظر كيف تغيرت هيئته على جبل الجلجثة .بين الجبلين يكمن كل إيماننا.فتعالوا ليطوف بنا الروح و نفهم.
قبل التجلى كان الصليب حديثه مع تلاميذه مت16: 21 و قبل الجلجثة كان الصليب أيضاً حديثه قدام تلاميذه مت 26: 1.فالصليب مقدمة للمجد في الجبلين.
المسيح مخلصنا أخذ ثلاثة ليشهدوا تجليه فوق تابور  و عند الجلجثة كان ثلاثة من تلاميذه أيضاً ثلاثة يشهدون مجده عند كل جبل.واحد تبعه واقفاً مع المريمات و آخر خرج خارجاً يبكي بمرارة و ثالث راح يائساً ليشنق نفسه .
فيما هو صاعد تابور ليتجلي ساد الصمت مت17: 1و فيما هو صاعد الجلجثة ليتخلى ساد نفس الصمت .
  تثقل تلاميذه  بالنوم عند جبل تابور لو9 هكذا غلبهم النوم فى  بستان الجلجثة مت 26 : 40 و تمجد المسيح وحده في الجبلين.
 فوق تابور تغيرت هيئة المسيح صار كساؤه نور.ثيابه ألمع من الشمس.ما جدوى الشمس هنا.كان البياض معجزياً  لم يستطع التلاميذ أن ينظروا إليه .فوق الجلجثة أيضاً تغيرت هيئته. و أيضا غابت الشمس خجلاً مما صنعه البشر في إلههم.الأبرع جمالاً صار لا جمال له و لا منظر فننظر إليه إش53. و لم يستطع أحد أن ينظر إليه إلا من بعيد .صار كساؤه الدم.أحمر قانى صار كل جسد مخلصنا و عذراء النشيد تلوح من بعيد هاتفة حبيبي أبيض و أحمر.إنه فوق الجبلين معاً ينير بدمه كل الوجود.
على تابور سقط التلاميذ على وجوههم من الخوف لما دخلوا في السحابة إذ ظنوا أنهم سيموتون لو9: 34 .و على الجلجثة إذ بدأت الزلزلة خاف قائد المئة و جنوده مت 27: 54 .خاف القائد و مجد الله لو 23: 47.و رجع الناس قارعين صدورهم معترفين أنه إبن الله.تمجيد الله يبدأ بالمخافة في الجبلين.
عند الجبلين أرواح تحلق.فوق تابور كان موسى بروحه  يذكرنا بالفصح العظيم.و إيليا بجسده شاهداً أن للأجساد مجد كالأرواح و جسد مخلصنا المتحد بلاهوته له نفس مجد لاهوته .و على صليب الجلجثة سمعنا إسم إيليا حين ظن الناس أنه ينادى إيليا لما قال إبن الإنسان إلهي إلهي لماذا تركتني و وقفوا متسمرين ينتظرون هل يأتي إيليا و يخلص المسيح؟؟؟ كان إيليا في رأيهم مخلصاً و كان المسيح في رأيهم مستحق الموت وإستدلوا بناموس موسى ليصلبوا إله موسي؟  .كان موسى حاضرا بناموسه الذى إستخدمه القتلة لموت المسيح. لهذا نعرف أن الحديث فوق الجبلين كان واحداً هو أمر خلاصنا للذى تمجد و خلصنا.
على جبل تابور تجلى إلهنا بين شاهدين موسي و إيليا  و عند الجلجثة تمجد بين لصين يو19: 18.علي تابور مارس سلطانه فأطلق روح موسى من الجحيم و أنزل إيليا من سماءه  وأيضاً عند الجلجلة مارس سلطانه مخاطباً بيلاطس ليفهم أن ليس له أو لغيره سلطان على المسيح وأنه بسلطانه سوف يضع نفسه في يد الآب وقتما يشاء هو.لأنه المسيح صاحب السلطان الذى مات بإرادته.يو19: 11 لنؤمن أنه الأعظم  فكان مجده مجد الذى له سلطان على الجميع.مات بسلطانه بين لصين كلنا صرنا لصوص الملكوت و شهدنا مجده.
كما خاطبه الآب و هو متجلي علي جبل تابور قائلاً هذا هو إبني الحبيب الذى به سررت له إسمعوا مت17: 7 خاطبه الآب ثانية قبل الصلب بستة ايام  قدام الجمع قائلاً - مجدت و أمجد أيضاً يو12: 28 .لكى نؤمن أن المجد الذى على جبل التجلى هو المجد ذاته على جبل الجمجمة.
حين إستفاق التلاميذ على جبل تابور شهدوا المسيح و موسى و إيليا و أذهلتهم الرؤية فتكلموا من غير تدقيق و سأل بطرس أن يصنعوا ثلاث مظال للمسيح واحدة و لموسى واحدة و لإيليا واحدة و ما كانوا يعلمون ماذا يقولون.و على الجلجثة غفر المسيح للهاتفين اصلبه لأنهم لا يعلمون ماذا يقولون أيضاً و لا ماذا يفعلون لو 23 : 34 .هوذا مسيحنا في مجده يرفق بضعفنا.
فيما التلاميذ يتكلمون  على تابور جائت سحابة و ظللتهم  وأطلق الرب موسى و إيليا فعادا.موسي عاد مؤقتاً إلى الجحيم و إيليا عاد مؤقتاً إلى الفردوس  بقى المسيح وحده و عند الجلجثة  حرر المسيح لصين باراباس و اللص التائب فعادا.باراباس عاش مؤقتاً في الأرض و اللص التائب راح إلى الفردوس كذلك. و بقي المجد كله للمسيح وحده.مجد الناس على الأرض مؤقت و مجد المسيح على الأرض و في السماء دائم.
و أيضاً تجليت بالمجد عند الصليب
وضعوا إكليل شوك على رأسك يا تاج الملوك فلم تتراجع عن خلاصنا.سمروا يديك لم تكف عن محبتنا.سمروا قدميك لم يتوقف حنانك علينا.عيرك اللصان فإحتملت و بحبك ربحت واحداً للخلاص المبهر الذى صنعت.تجليت حين غفرت لمن يقتلونك و إلتمست عذراً لجهلهم  كنت جباراً و أنت تغفر. سمروا فيك كل شيء و أنت تلتفت يميناً و يساراً فتلتقط عيناك عيني بطرس و تجذبه ما هذه العظمة.تصوب بصرك للتلميذ المحبوب و لأمك و توصيهما بالعناية ببعضهما البعض ما هذا الحنان في وقت الموت ظلماً؟ ما هذه القوة التى لا تخمد أو تتراجع.ما هذا التحدى و الإهانة  للموت و أنت من غير سيف.واجهت إمبراطورية بأيد عارية فكم أنت قوي.تحديت فساد الهيكل و قسمته شطرين و أنت على عود الصليب لأنك الإله.أغمضت عيون النجوم و الشمس فإظلمت الأرض و بقيت أنت نورنا.أكملت مهمتك بغير هفوة رغم كل من قاوموك لكنك غلبت يا غالب أعداءك.في الوقت الذى أردته صرخت بصوت عظيم لأن ما تصنعه عظيم.  سلمت للآب روحك ولم يكن لأحد عليك سلطان و لا للموت أيها القادر.إن لم يكن هذا مجد فماذا يكون؟
عند الصليب إجتمع كل القتلة.إبليس و جنوده فى يأسهم يصارعون.و المسيح بجبروته غلبهم جميعاً.كان حول الجمجمة أشلاء كثيرة  و بقايا جنود الظلمة تحترق قدام مسيح العالم كله و قاهر أجناد الشر بقوة محبته لنا و بصليبه .من له عينان فيبصر المملكة التي تهاوت و الرئاسة التي زالت, من له عينان تنكشف قدامها هزيمة إبليس و كل مملكته و ضياع رئاسته.لقد ظن الناس أن رب المجد جاء لأجل أن يغلب لهم خصومهم الرومان لكنه غلب خصمه الشيطان لأن هذا هو سبب هلاكنا و الرب خرج إليه ليغلب و قد غلب الخروف ذئباً ظن نفسه اسدا.فالمجد للخروف المذبوح الذى إشترانا بدمه.
ديان الأرض كلها على الصليب و قد حكم أن الذى يسلمه هو إبن الهلاك.و قد راح لهلاكه كما أمر الديان.الذى على الصليب كلمته نافذة.نظراته نافذة .تلقي الطعنة في جنبه فأخرج نبعاً باقياً كل أجيال الأرض كافياً لخلاصها.الدم سال بإرادته لكي يدفع ثمناً يكفي لتبريرنا.سخى فى جروحه فمن ذا لا يمجده.لنخرج إليه منتشين بإنتصاره العظيم عنا هاتفين لك القوة و المجد و البركة و العزة يا من صارت آلامه عزاء و جروحه دواء و كلامه شفاء و موته رجاء .




96
تأملات في رحلة الأسبوع الأخير
ليلة خميس البصخة ,أنا أضع نفسى لآخذها يو10
Oliver كتبها
الآب إلهنا القدوس يحب يسوع المسيح إبنه الوحيد.يحبه لأنه من نفس جوهر لاهوته.بهاء مجده و رسم جوهره.نفس سلطانه واحد معه بغير بداية أو نهاية. له سلطان للخلاص كما للآب و للروح القدس لهذا يحبه الآب و يحبه الروح القدس لأنه الأقنوم الذى أخذ البنوة من الآب ثم أخذ البنوة من البشر فأخفى مجد بنوته الإلهية و وضع نفسه و تنازل ليتمجد و يمجد البنوة البشرية.كان له سلطان أن لا يتنازل  لكنه فضل أن يتنازل لأجلنا إذ كان إتفاق الأقانيم أن يرسل الآب الإبن و أن يرسل الإبن الروح القدس الذى من عند الآب ينبثق و أن يكتمل خلاصنا بأعمال الثالوث الأقدس.الكلام اللاهوتى يعرفه اليهود و يفهمون منه أن المسيح واحد مع الثالوث فإتهموه بالجنون و بأن به شيطان.ثم قال آخرون هل يقدر شيطان أن يخلق عيني أعمي لأنهم يقصدون الرجل الذى صنع له المسيح عينين.فالخلق يميزه عن الجميع أنبياء و شياطين و بشر.و هذا الأقنوم المميز وضع نفسه كثيراً لأجلنا  فتجرأ العميان أن يتهموا النور بالجنون.فكان إتهامهم هو الجنون ذاته.يو10: 17-20
ساكبة الطيب و سارق الصندوق مر14: 3-11
من يسكب يعطى و من يسرق يأخذ و مغبوط هو العطاء أكثر من الأخذ.ساكبة الطيب إدخرت للفقراء في كل العالم فى شخص المسيح و سكبت الطيب على من إتضع ليتساوى بالعبيد .سارق الصندوق لا يعيش هذا الإتضاع و لا يعرفه .لا ينظر للمسيح نائباً عن أدنياء العالم و أفقرهم بل ينظر إليه كمورد للرزق و لو كان بالسرقة.المرأة أدركت لاهوت المسيح و التلميذ لم يعرف حتي ناسوته لأنها كفنته حياً و التلميذ خانه حياً و ميتاً.ساكبة الطيب رأت المسيح اثمن من كنزها في القارورة فسكبتها فوق رأسه بكل فرح و التلميذ الخائن رأى القارورة أثمن من المسيح مع أنها ليست له.ساكبة الطيب سكبت طيبها و إنسكبت مع طيبها في صمت بينما سارق الصندوق زل بلسانه قدام الجميع سائلاً أن يباع الطيب لا أن يسكب على راس المسيح.ساكبة الطيب تشترى لأجل المسيح ناردين كثير الثمن و سارق الصندوق يبيع المسيح نفسه بغير ثمن.كان راس المسيح عند ساكبة الطيب هو نفس الرأس الذى عليه إستقر الروح القدس مثل حمامة بينما سارق الصندوق رأي رأس المسيح لا تساوي إلا رأس عبد ثلاثون من الفضة. رأت المرأة القديسة أن الطيب سيزيد قيمته لو إنسكب على جسد السيد و رأى الخائن أن هذا إتلاف .و فيما كانت المرأة الوديعة تسكب طيبها كان التذمر يشعل قلب المتآمرين.و كان السارق يعنف الأمينة في قلبها و مشاعرها و مالها.لم يصمت المسيح للخائن بل كشفه قدام ذاته المريضة و لم يصمت قدام المتذمرين عليها بل طوب المرأة أنها فعلت به حسناً ,لهذا تذكر هذه المرأة المبهرة بأجمل الفضائل و توشح بتيجان الجمال و تفوح رائحة أطيابها في كل مكان يكرز فيه بالإنجيل بينما الخائن يأتى ذكره مشيعاً بكل اللعنات لأنه إبن الهلاك كما حكم الديان العادل عليه.ليس دواء للأمانة أكثر من الإنسكاب و العطاء بحب.و ليس طريق للخيانة أشهر من محبة المال فلنكن يا أخوتى مع ساكبة الطيب لا مع سارق الصندوق.
إنتبه لئلا يتوارى عنك المسيح يو 12: 36-43
لم يؤمنوا به مع أنه صنع كل شيء قدامهم.دخلوا مجامعهم ليتواروا عنه لا ليقابلوه.فلما إستنفذوا كل الفرص توارى هو أيضاً عنهم و مضى؟ تحول عنهم و عبر لأنهم تكاسلوا على فراش خطاياهم و لم يفتحوا له قلوبهم.البعض يختفي عن المسيح في الكنائس و البعض يختفي خارجها فآدم إختفى في الجنة و قايين إختفي في الأرض الجميع زاغوا و تواروا حتي ظهر الله في الجسد لكي يرفع كل حجاب بيننا و بينه.فهل نكف عن الإختباء و نخرج إليه كما خرج إلينا من مجده و أتى إلى عالمنا المدنس بالخطايا.فلنتجرأ أن نظهر قدامه بأى حال نحن فيه لأنه يعرف كل شيء و يجدد فينا كل شيء و يغفر لمن يأتيه و لا يتأخر عمن يسأله.فلنحب مجد الله لأن أى مجد غيره باطل كاذب و مفسد.
أنا فى أبى و أبى فيً يو10: 29- 38
المسيح له المجد هو النور الذى سكب النور فينا لنكون نور العالم.هو الإله الذى جعلنا للعالم آلهة أى يظهر فينا المسيح إبن الإنسان.كل من صار إنجيل المسيح يحكمه يستطيع أن يكون نوراً للأرض و به يحكم ضمير العالم.فالمكتوب إن سكن فينا نصير قدام الناس حتى الأعداء مثل الآلهة.يندهشون من قوة فينا تفوق قوة البشر لأن روح الله يسكننا.و صورته تتصدر أى صراعات معنا فيرانا أعداؤنا خارجين من الأتون مثل الآلهة.منتصرين بإبن الإنسان الذى هو إبن الله منذ الأزل.إنه في الآب فإن بقينا فيه نصير في الآب كما هو لأن من له الإبن له الآب أيضاً بالروح القدس.ليكن هذا القبس الإلهي الذى يسكننا ظاهر لنا قدام الشياطين به نغلب و يرتعدون منا مع أنه لا قوة فينا.كلما علمنا مكانتنا و مكاننا عند الآب كلما تنقت أفكارنا و إرتقينا من مجد إلى مجد.
كما قال لى أبى هكذا أتكلم يو12 : 44- 50
لو يحكمنا الآب فى كل شيء سوف نشابه إبنه في صورة المجد.لو يحكمنا إبنه فى كل شيء سوف نكون فى الآب كما أن الإبن في الآب.لو يحكمنا الروح القدس فى كل شيء سنثبت في الآب و الإبن.فلا أبدية من غير إتحاد بالثالوث.لا خلاص بغير الثالوث.من يقبل الإبن يحب إنجيله.من يؤمن بالإبن يسكنه الروح القدس.من يقوده الروح يأتى إلى الآب فرحاً.كلما ساد الفكر أن الثالوث مهتم بنا إلى حد بَذلْ الإبن و سَكبْ الروح لنتصالح مع الآب كلما إنشغلنا بشكر الثالوث و تمجيده.لنقف برهة قبل أن تنفتح أفواهنا و نسأل هل كما يقول الآب نتكلم؟ لأن كل كلمة من فم الآب تجرى مثل الأنهار و تفيض بالسلام و الخيرات و تأت بثمر عظيم مثل شبكة هائلة مطروحة في بحر العالم يكثر صيدها لأن الصيادين رموها معتمدين على كلمة الآب الذى هو مسيحنا القدوس.
 كلامنا يبق هشاً و فراغاً إلى أن يتملح بالروح القدس الذى من عنده نأخذ كلمة الآب و حياة أبدية .فلنمجد الثالوث لأنه يحتضننا بالخلاص و يمنحنا كل البركات حتى الإتحاد به.


97
تأملات في رحلة الأسبوع الأخير
خميس العهد :أين موضع راحتى
Oliver كتبها
سأل المعلم رب البيت قائلاً أين موضع راحتى الذى آكل فيه الفصح مع تلاميذى؟ لو22.هذه هى المرة الوحيدة التى سأل فيها مخلصنا عن موضع راحته لأنه لم تكن راحة لمخلصنا الصالح طوال حياته على الأرض أما الآن فقد جاء أوان الراحة.كيف ستريح السيد؟ أنت بنفسك موضع راحة المسيح.لأنه إتحد بنا لنتحد به و وجد راحته هكذا.أنت صاحب المسكن المريح.أنت رب البيت فتنازل لرب المجد عن بيتك ليرتاح كما تنازل هو عن بيته و مجده بل و حياته ليجد راحة لنا .
إجعل قلبك عُلًيةً كالتي صنع الرب فيها الفصح الأخير.العلية هى إرتفاع عن شهوات الأرض لتشبع من الذى إشتهى خلاصك. إجعل عليتك كبيرة أى إجعل قلبك متسعاً .فالقلوب الكبيرة تليق بعظمة إلهنا يسوع.إفرش عليتك بالمحبة لأنه لا يأت للعلية غير المفروشة بالمحبة.فهذه وحدها ما يريح المسيح أصل المحبة..أحب الجميع فيرتاح السيد في محبتك و ترتاح أنت في محبته.كانت مفارش الموائد طويلة تصل حتي الأرض.تستر ما تحتها.إجعل قلبك يستر أخوتك فتستحق سكنى الإله و يجد فيك راحته أما الذين يدينون الأخوة فهم موضع غضبه.المسيح يراك مدينة فيتجول في أفكارك و يقدسها كما كان يجول يصنع خيراً.أنت موضع العلية. أنت المدينة الكائنة على جبل.المسيح هو الجبل و أنت مدينته.في تفريعات المدينة فضائل متعددة.حكمة تليق بكل من تعاملهم على مختلف رتبهم.هنا يرتاح القدوس حين تفعل مثله خيراً.لذلك العلية كانت في المدينة.
يأتى المسيح مع تلاميذه و يصنع الفصح.فإن كنت أنت البيت يأتي إليك و ملائكته معه و يعلمك المجد.كما أرسل السيد تلميذين من أجل الأتان و الجحش يرسل أيضاً تلميذين من أجل إعداد العلية.فمن هما تلميذيك سوي كلمة الله بعهديه القديم و الجديد فهما اللذان يعلماننا ماذا يصنع الفادى.يفسران لنا أفعاله السمائية.القديم يعرفنا المن الأرضى  و الجديد يعلمنا السماوي .القديم قدم لنا الخبز الأرضى  و الجديد قدم لنا السمائي .القديم جاء لنا بالماء الأرضي و الجديد بالماء و الروح .هذان هما التلميذان اللذين أرسلهما السيد من أجل كل بيت ليصير عُلية يرتاح فيها ساكن الأعالى.
لكي يرتاح المسيح فينا فإنه يغسلنا أولاً لكي نصير على صورته و مثاله.كم يحبنا هذا الإله الوحيد الجنس.الذى تسبحه الملائكة جالس عند قدمى يغسلهما .هذا ما يعجز الفكر عن إحتماله لكنه من أجل إتضاعه الذى فاق فكر البشر وجد مسرة في غسل أقدامنا لكي يضع بيننا و بين العالم حداً.فننتسب إلى المسيح و لا نعد من العالم.و حين يغسلنا تكسونا النقاوة.نطلب منك يا سيدنا الصالح أن تغسلنا فنبيض أكثر من الثلج.نطلب نقاوتك لكى تجد فينا راحتك.نطلب قوة منك بها نغلب الذات و نقبل أن نغسل أرجل أخوتنا.لا نستنكف من أخطاءهم بل نسامحهم بالتمام و لا نعود نذكر ضعفاتهم في قلوبنا.يا من غسلت الأرجل علمنا أن ننحني  قدام أخوتنا و نفرح مثلك بأن يتقدمنا هؤلاء و أولئك و نكتفي بالمتكأ الأخير طالما صار متكئك.
تعالوا يا أخوتي لنتلاقى  فأنا أحبكم مثل سيدى.أفرح بمسامحتكم إذ صار المعلم في بيتى صرت به قادر على غسل أرجلكم.إن لم تأتوا سآتيكم و أترجى لكم بالحب أن يسكنكم أنتم أيضاً و به نتحد معاً و نصير تلاميذه و أبناءه.لكي يكون الحب سهلاً أقدم لكم إعتذاراً عن كل خطأ و خطية.لكي يكون اليوم يوم نقاوة.و القلب مسكن راحة. لأنه كما أوصانا أن نغفر ليغفر لنا أوصانا أن نغسل أرجل بعضنا البعض كما غسل هو أرجلنا و صرنا قدامه طاهرون.و كما قال لتلميذه بطرس الرسول  أن ما يصنعه غير مدرك الآن نؤمن أن ثمار الغفران هو فوق التصور و أن المغسولين بدم الخروف هم أهل لما لم يخطر على قلب بشر .هذا السر العظيم  الجسد والدم يؤهلنا لأسرار أبدية.
يا سيدي القدوس حين تكسر الخبز أرجوك أن تكسر ذاتى قبلها.و حين تقدمه لى جسداً لك قدمنى إلى مراحمك فأكتسى بالنعمة إذ ليس من هو مستأهل لهذا المجد.حين تضع في الكأس ماء أرونى بنعمة روحك القدوس و حين تكمل الكأس خمراً أسقني منها دمك القانى فتنمحى خطاياى.إعط لكل الكنيسة هذا الطعام السماوى لكى به نعيش إلى الأبد و تعيش فينا و ترتاح.
كل شيء قد دفع إليك من أبيك الصالح حتى نحن.و بهذا نفرح و نفتخر أنك صالحتنا بجسدك و دمك.و أننا بالذى بذلته نتأهل لعشرة أبدية مع الثالوث الأقدس.تعال بعشاءك السرى مع أبيك الصالح و إصنع فينا منزلاً لنتعشى معاً و اسكن فيه مرتاحاً و نرتاح معك
هذا العالم الجائع الظمآن يحتاجك.إفتح بصيرة الإنسان ليقبل جسدك و دمك طريقاً للخلاص.الذين ينكرون جسدك و دمك لا يأخذون منك كثيراً لأنك في هذه القدسات تعط نفسك أبدية لنا و ملكوت في داخلنا.إفتح الأبصار فتكف عن المقاومة و تدعوك لتسكن بيوتها.
يا معطياً ذاته لأجلنا
يتعجب الفكر كيف ببساطة الروح يصير الإتحاد بك ممكناً هكذا.يتحول الإنسان إلى لحم من لحمك و عظم من عظامك إذ يسرى دمك فينا و نأكل جسدك غير متشككين فيصير جسدك جسدنا و دمك دمنا ونتميز حتي عن الملائكة بهذا المجد.
ما هذا العجب إذ تختزن الغفران و الحياة الأبدية في جسد و دم لأنه بالحقيقة جسدك أنت و دمك أنت و بالحقيقة أنت طعام الأبدية.متى إتحدنا بك هكذا تصير فينا شركة الطبيعة الإلهية.يصبح أقنوم الإنسان متحداً بالآب بواسطة الإبن و الروح القدس.في كل مرة نتناول من أقداسك نصبح غرباء عن هذا العالم و ننتسب للسمائيين.نرتقى حيث عرش الله و نجلس مع المسيح لأنه قبِل أن يسكننا بجسده و دمه.الغرباء لا يأكلون خبز البنين.لأنهم لا يؤمنون أنك معط ذاتك للبنين فيأكلونك و يحيون.كيف صارت عندهم كلماتك للذكرى و هى للأبدية بغير شك.قل لهم أنك أنت هو هو. صاحب العهد الجديد و أنك صلبت و مت مرة واحدة و بهذه الذبيحة ذاتها نشبع كل مرة على المذبح .الذبيحة واحدة وحيدة  لا نهائية كالسيل المتدفق يروينا بغير إنقطاع من نفس مصدره.لا تكرار للصليب لكن التكرار هو للمحبة التي تجلت في الصليب و ما القدسات إلا المسيح المبذول عنا.لنأكله و ننال  الغفران فهذا وعده غير المشكوك فيه.و ليكن إتحادنا به ممكناً و الثبات فيه يسيراً لأنه بالجسد و الدم يثبت فينا و يسكن فينا و يجدنا موضع راحته.

98
3- تأملات في رحلة الأسبوع الأخير
يوم أربعاء البصخة : المتآمرون و ساكبة الطيب
Oliver كتبها

منذ تجسد رب المجد تجسد الشر أيضاً في قلب المتآمرين.هؤلاء الذين جعلوا أنفسهم مثل الله.ينافسونه في الأوليات و الآخرويات.
اليوم يوم كشف زيف الأباطيل و صانعيها.فليفحص كل منا قلبه لئلا تسكن زواياه بعضاً من نوايا المتآمرين.فتقع عليه اللعنات التي وقعت عليهم و يتخذه الرب خصماً فترحل عنه النعمة إلى الأبد.
المتآمرون الثلاثة  يو 11 :46-57,لو22: 1-6
1-الفريسيون: هؤلاء أول المتآمرون. قلبهم ليس مع المسيح بل ضده.هؤلاء ليسوا فئة فى مجتمع يهودى قديم فحسب بل فئة من البشر لا زالت تتاجر بالمعرفة بالسمائيات و حتى بالإله و بكل ما يقع تحت بصرها تتاجر.يتحول عندها  المسيح أداة للمكسب و مصدراً لأرباح أرضية و ضحية  لزيف تعاليمهم و عثرة لتابعينهم و إنشقاقاً لجسد المسيح بواسطتهم. الفريسيون لا زالوا يقتاتون على أقوات البسطاء يتصدرون الصفوف بالكذب و يزاحمون العابدين الحقيقيين بل يتلفونهم بل يضطهدونهم بل يطردونهم ويذبحون سيدهم كل يوم.المعرفة عندهم من العقل لا من العشرة .التفسير عندهم من الذات التى هجرتها النعمة لذلك تقدم أحجاراً للرجم لا صخرة للثبات.يجعلون أنفسهم مقياساً للضمير و هم لا ضمير حى فيهم.إياكم و الفريسية. .
2- رؤساء الكهنة : كانوا وكلاء الله شيوخ الشعب سفراء تسليم الشريعة.فماذا فعل قيافا و رفقاءه إلا المؤامرة.المسيح يهدد شعبيتهم و هم متمسكون بها حتى الرمق الأخير فماذا يفعلون؟ يقتلون المنافس هذا سلوك الهدامين في بيت الله.يعتبرون الجميع خصوماً و فيما يعلمون الفضيلة يتسترون على جرائم بعضهم البعض. و كما كانت الأعياد وسيلتهم لتعبئة النفوس بالشر.و هى ما زالت تجرى تحت ستار الأنشطة العقيمة الخالية من محبة المسيح.و التفرغ للأضواء لا التفرغ للتضرعات و الإنكسار قدام المسيح.و ماذا جنى بيت الله منذ دخلته أضواء العالم ؟ ما صار فرق بين العالم و البيت حتي غضب المسيح على بيتهم و أنشأ بيتاً لا مكان فيه للمتآمرين و هو جسده الطاهر الذى بذله عنا.فإنظروا يا رؤساء الكهنة كيف لم يلعنكم الرب لسبب الكهنوت لكنه سيهلك المتآمرين و لو كانوا قيافا و حنان.فويل للذى يتآمر على إبن الإنسان لأنه يسلمه للموت كبيلاطس و يخونه كيهوذا فهل لكم بقية؟
3- يهوذا: ليس للخائن نصيب و لو كان هكذا قريب.ليس عند إبن الله محاباة و لا لتلميذ إختاره بنفسه و أعطاه مواهب الشفاء مع رفقاءه و منحه حتى إقامة الموتى مت10: 8.لم يندم المسيح على عطاياه لكن ندم يهوذا يائساً من خيانته و نزع نفسه من أرض الأحياء.ليس فى الخبث باب إلا الذى يوصل للهلاك.و لا للخيانة نهاية إلا عند حقل الدم.من يخون لا يظن أنه ينجو؟ نخون المسيح و نخون إنجيله.نخون كنيسته و نخون إيماننا.نخون حين تقع أموال المسيح في أيادينا.و مواهب روحه في سلطاننا.و ننسب لأنفسنا القرار كأن صاحب السلطان غائب.لا نسلمه القطيع بل نأخذ منه القطيع و ننحيه جانباً.نتبع فكرنا و نتظاهر أننا نتبعه؟يهوذا يسكن بيننا لم يزل.لعله صاحب منصب أو صانع معجزات أو عالم متبحر أو تلميذ شهير.كل هذا يتلاشي بالخيانة فور أن تسرق الصندوق أى قلبك.فإن سرقته من المسيح صرت يهوذا زمانك.و إن أنفقت مشاعرك على ملذاتك كمن بدد خزائن الرب.لا تندم بيأس مثل يهوذا بل إنكسر مثل بطرس .إبك بمرارة فلا جدوى من الهزل و التسويف.فالموت يراقبك ليقتنصك.لو22:1-6
المنسكبون و قارورة الطيب يو12: 1-8, مت26: 3- 16
- أيتها المرأة الجميلة القادمة من أعماق الحب.هذه التي عاينت قيامتين.قيامة أخيها لعازر و قيامة إلهها سيدنا المسيح.فرخصت كل الكنوز في عينيها فإشترت بها طيباً .لم تعد تنتظر عريساً تدهنه أو ملكاً تمسحه بل إلهاً تكفنه بأطياب ثمنها غال المقدار.إن لم يكن عندك طيباً تسكبه فأسكب دموعك و إغسل القدمين اللتين سارتا طويلاً حتى القبر و نادت علينا بصوت عظيم من غياهب الموت قائلاً للكل هلم خارجاً فسمعنا صوت قيامته و قمنا به و قام بنا.إن لم يكن لك دموع فإسكب نفسك كما فعل يوحنا على صدره كل الأيام و لم نقرأ أن يوحنا بكى بل إنسكب بذاته على صدر الحبيب.إختبئ فيه و إسترح فكلما إحتضنته كلما إغتسل قلبك بنقاوته.إن لم يكن لك طيب أو دموع أو حضن تغتسل فيه فلك دم منسكب من المسيح .خذ منه و إسكب خطاياك عند قدميك فحتماً عندنا خطايا.المهم أن تنسكب و تسكب شيئاً.لأن الإنسكاب هو كشف الداخل قدام نور المسيح.و إنحناءة النفس عند القدمين.و نسيان الناس و الدنيا و التركيز على شخص الرب الذي ينتظرك.إذ لا سكيب بغير لقاء منفرد معه.
- من لا ينسكب لا يعرف المسيح حتى لو كان قدامه.حتى لو كان يكلمه وجهاً لوجه.لذلك تكلم يهوذا متأسفاً على فقدان ثلاثمائة دينار ثمن الطيب و لم يتأسف على فقدان حياته.فالحياة لا توازي الفضة عند المتآمرين و الذهب لا يساوى شيئاً عند المنسكبين فمن أنت؟
- أيتها المرأة الرائعة من اين أتيت بهذا الطيب الفريد الوحيد الذى إستحق أن يتطيب المسيح به حياً مفضلاً إياه على أطياب المريمات و هو ميتاً.ما الفرق بين طيب و أطياب؟ عرفتنا الإجابة نشكرك.أنت تقبل الطيب لمن يؤمن أنك حى و لا تقبل أطياباً لمن يرونك ميتاً لأنك حى و إله الأحياء.فطوباك يا مريم يا من عرفت سر القيامة قبل كثيرين و بمحبتك أدركت ما لم يدركه الخائن.
- مسحت قدمي المسيح بشعر رأسها؟ كما قد علمنا الروح القدس: اما المراة ان كانت ترخي شعرها فهو مجد لها 1 كو 11: 15,لهذا كانت مريم  و قد أرخت شعرها لتمسح قدمى معلمنا تضع كل مجد لها تحت قدميه هذا هو الإنسكاب.وضعت شعر رأسها كأنها تقسم في صمت أنه وحده الذى يستطيع أن يغير الشعر الأسود إلى إكليل الأبدية البهى فأخذت مجد عوضاً عن مجد.مت5: 35
- إذ أخذت درس القيامة لنفسها إنسكبت تمسح بشعر رأسها مؤمنة أن شعرة منها لا تهلك لأن المسيح فدانا لو 21: 18.فالسكيب تسليم الذات و تجديد العهد و قوة الإيمان بشخص الرب يسوع فلنطأطئ رؤوسنا عند قدميه و ننسكب.
- سكبت مريم طيبها على رأس المسيح فإنساب حتي قدميه مر14: 3. فإذا بالمطوبة تعلمنا أن نقتنى رأس المسيح و نخفى راسنا أي أفكارنا عند قدميه لأن الذى إقتني فكر المسيح ينكر ذاته تسليماً و إتكالاً و قدمى المسيح تقود المنسكبين في طريقه فإنتبه لقدمي السيد.
أيها الآب مجد إبنك يو12: 27- 36
نعم يا أبانا نطلبك أن تمجد إبنك لأننا نجهل كيف نمجد الأقانيم كما ينبغى.و نطلب من إبنك و روحك أن يمجدانك عوضاً عنا و هكذا نطلب الآب و الإبن ليمجد الروح القدس عوضاً عنا.فمجدك لا تصيغه كلمات في الأرض و لا أفعال فى الأرض و لا قلوب مهما تسامت جداً.أيها الثالوث علمنا لغة المجد لكى نشترك قدر ما يعطنا روحك فى شركة معك و نتبادل اللغات.و نتبادل الذوات و نتبادل المواقع.لك المجد منذ كانت الخليقة بعض من تراب و لك المجد حتى أكملتها.لك المجد فى كل شيء و لك المجد قبل وجود كل الأشياء.لك المجد و أنت في صورة الضعف و لك المجد و أنت في بهاء قوتك.لك المجد من ملائكة المجد و أيضاً لك المجد من الضعفاء الترابيين الذين أنعمت عليهم بصورتك و بنوتك و إسمك و ميراثك فصار المجد لك مجد لنا و صار تمجيدك أنت ربحنا نحن.نمجدك لأنك مستحق كل المجد و لأن هذا فقط ما يمكننا أن نقدمه.مجدك غير موصوف لكنه بالحقيقة مكشوف حتى لخصومك.من لا يمجدك يخونك لأنه يسرق مجدك كما سرق المتآمرون ما ليس لهم.مجدك أنك أعلى من الكل و لكن العجب أنك تنازلت أكثر من الكل ففى مجدك المجد كله معلن و فى إتضاعك المجد كله مستتر لكن المجد باق باق لم و لن يأخذه آخر.
من يمجدك تصعده ليعاينك كى يتعلم لغة المجد و يحيا حرية مجد أولاد الله فالعجيب أن مجدك يفيض على الكل دون أن ينقص أبداً.بقوة لاهوتك جعلت حتى ميتتك مجد لأنك في موتك إخترقت متاريس الجحيم و أصعدت المنتظرين إلى ملكوت المجد فكيف يكون مجد قيامتك؟و مجد صعودك؟و مجد جلوسك عن يمين أبيك؟و كيف بالأكثر سيكون المجد في مجيئك الثانى .إننا لن نحتمل مجدك إلا إذا أعطيتنا نعمة لكى نراك و نعيش .نعيش بغير موت إلى الأبد.أيها الآب الممجد نمجدك .أيها الإبن الممجد نمجدك.أيها الروح القدس الممجد نمجدك.يا أيها الثالوث الأعظم مجداً الأقدس مجداً الأبهى مجداً إقبل تمجيد الصغار الذين لمسهم مجدك فتجرأوا أن يمجدونك بخجل إذ أننا عارفون أن مجدك لا تستوعبه معرفة الناس و لا سبيل إليه بغير أن تتمجد فينا لكي تسمو بالصغار ليكونوا مشابهين لك في المجد بمقدار ما للإنسان و ليس ما للإله الواحد الذى لا يدنو أحد من مجده.

99
تأملات في رحلة الأسبوع الأخير
ليلة أربعاء البصخة  المسيح العريس
Oliver كتبها

ملكوت الله عُرسٌ.عبثاً يحاول البشر إقامة الولائم.فالوليمة الحقيقية وحدها هي وليمة إبن الملك. وحدها الأبدية.بينما ولائمنا وهمية وقتية و فقيرة لا تشبع .المسيح يدعو الجميع للوليمة.و الدسم كله في ذبيحته وحده.هذا الذى هو كفاف البشرية الجائعة و عنها نحر ذاته لكي نشبع منه.ما قبل الجميع الدعوة الأبدية المجانية المشبعة. تهاون الجهلاء و إنصرفوا بينما بحث الغافلون عن شبع في الحقل ولم يجدوا.و آخرون عن شبع في المال ولم يكفهم.فغضب الآب جداً من شعب كان يناديه شعبه . حينئذ ذهبت الدعوة إلى الغنم المشتت الذى لا راع له.عند المفارق وجدنا.كنا نتأرجح بين النور و الظلمة و طالما إعتدنا أن نعرج بين الفرقتين لكنه دعانا و لم ييأس من طبيعتنا المتمردة.لم يشترط شروطاً. دعا الأشرار مع الصالحين ,فقط خذ صورة الإبن و أدخل إلى العُرس.ما أعظم مجانية الخلاص.أما الرجل الذى أراد أن يدخل بغير الوسيط و بغير صورة إبن الملك فكان عقابه القيود الأبدية في الظلمة الخارجية.فليس بأحد غيرالمسيح الخلاص .فخذوا المسيح اليوم لكي تنطبع صورته فيكم بثبات و تستحقون وليمة إبن الملك مت : 22 :1- 14
المسيح هو فلك النجاة مت 24: 36- 51
لأننا لا نعلم متى يأت اليوم فلندخل الآن فلك النجاة و نتمسك بمسيحنا كل لحظة.هذا يكفي لخلاصنا.أما الذين هم خارجاً يتمنون النجاة ويحسبون أنفسهم في مأمن فلن ينقذهم أحد حين يجئ طوفان الكواكب السمائية من فوق  و تنفجر آبار الظلمة من أسفل  فلا يجدون مهرباً.كانوا قدام المسيح و كان حضنه أوسع من باب الفلك و كانت دعوته لأمان و سلام أبدى لكنهم رفضوا.فماذا يحصد زارعو الشوك إلا حسكاً.فلنقطف من كرمتنا عنباً و نترك الشوك لإبليس و جنوده.
الشوك في الولائم الخداعة لذلك قال الرب يأكلون و يشربون و يتزوجون و يزوجون و لم يعلموا المسيح حتي جاء اليوم الأخير.إنهم إنشغلوا بولائم لكنها ليس أبدية و تركوا فلك نجاتهم يتودد إليهم بغير جدوى.كانوا يسهرون لئلا يأت السارق و يسرق تفاهات من أمتعتهم أما لأبديتهم فلم يسهروا بينما يأت يوم الرب كلص و يسرق حياتهم بأكملها.فلنستعد لئلا نشابه هؤلاء المسروقين و نحتفظ بالمسيح كنزنا.فالعبد الذى إستحق ثقة و محبة سيده لما منحه الغفران و الخلاص و الأبدية و البنوة يجب عليه أن يبادل سيده بالحب و الخدمة طول العمر.لا يتوانى و لا يتباطئ بل يسرع في إنقاذ إخوته المتغافلين عن باب الفلك الأبدي ربنا يسوع .فإكرزوا يا شعب الله لأنكم إستؤمنتم على هذه الوكالة.فلا زال باب الفلك مفتوحاً و الطوفان لم يبدأ بعد.و الرجاء بغير مقدار لكل إنسان فتعالوا للنجاة.
ملكوت السموات للعذارى مت 25: 1- 13
وحدهم الذين يتنظرون العريس يستحقون وليمة عُرس إبن الملك.كل من ينتظره تكون نفسه عذراء مخطوبة للمسيح.و التي تنتظر العريس تتزين له حتي تتشرف بإسمه وبالإتحاد به.فتزينوا يا أولاد العريس بالمحبة فهي أحلى ثوب للعرس.بالمحبة إملأوا القلب و الفكر و الفعل.حتي حين يأتى  العريس يجدكم على صورته و مثاله في طبيعته الكاملة المحبة.فيأخذكم معه لتجلسوا في عرشه.
طوباكن أيتها العذراى اللواتى لم يضعن محبة فوق محبة العريس.لم ينمن سوى في حضن العريس.لم يسرن سوي في طاعة العريس.لهذا يأتى العريس و يختطفكن على السحاب و تصرن معه على العرش.
أما الذين صارت قلوبهم بلا محبة صارت أنيتهم بغير زيت فإنطفأ بريقهم و شابهوا إبليس المظلم.لذلك لا يعرفهم العريس و لا يفتح لهم.فاليوم قبل أن تنغلق أبواب الباعة (نعمة الروح القدس) أطلبوا زيتكم فهو مدخر لكم.تصالحوا بسرعة فالزمان قليل لا يسعفكم التأجيل.تسامحوا و إغفروا بعضكم لبعض فهذه هى المحبة التي تنير القلب من بعد الظلمة.لا تؤجلوا مصالحتكم فالعريس في الطريق و أصوات البروق تقترب و من يأت بعد إغلاق باب الفُلك يهلك.و أنتم لم تخلقوا للهلاك بل للأبدية فإنتبهوا يا عذارى المسيح.
و للهالكين ويلٌ مت 23: 29- 36
صَبَر المخلص طوال وقت خدمته.فلم ينطق بالويلات إلا بعد أن إستنفذ الأشرار فرصتهم.كان الكتبة و الفريسيون نخبة المجتمع اليهودى و أقوى نفوذ ديني.كانوا مراكز القوى التي تتحكم في الجميع و كانوا يستبدون بنفوذهم و يحتالون بعلمهم.كان الكتبة يوهمون الشعب بأنهم العارفون بالكتب من كثرة ما يستنسخونه منها.لكنهم بقيوا يقرأون للناس و لا يفعلون بأنفسهم خيراً.و كان الفريسيون يحسبون أنفسهم المشرعون و أصحاب الكلمة النافذة في العبادة فوقفوا قدام خلاص الناس لأن عيونهم لم تكن على الله بل على المكاسب و الظلم و الذات المريضة.و قد سكت عليهم المسيح ثلاث سنوات و يزيد.و هو يعلم أن الهيكل سينقض و لن يبق فيما بعد.فكان لابد من هدم مراكز القوى الشيطانية هذا الهيكل الوهمي الذى يعوق خلاص الناس.فبدأ يكيل لهم الويلات.لقد صدر الحكم بهدمهم مع الهيكل.و لكى يكشف لنا عن صبره عليهم قال لهم أن كل دم يأتي عليكم من دم هابيل الصديق إلى دم زكريا بن برخيا فهل عاش هؤلاء كل هذه السنين و هل صبر عليهم كل هذه الأجيال ؟ و هل كانوا أيام هابيل حتي يحملون وزر مقتله؟طبعاً لا .لكنهم لم يحزنوا على أولئك الأبرار بل حسبوا مقتلهم إنتصاراً لشريعتهم و تعاليمهم و فريسيتهم لذلك قيل أنهم كانوا يستنكرون القتل بايدي آباءهم بينما يمارسون قتل الأنبياء بأيديهم فيكذبوا أنفسهم و يكشف المسيح أنهم لو كانوا في أيام آباءهم لقتلوا نفس الأنبياء نفس القتل لأولئك الأبرار.أنظروا كيف يغرس الشر شوكه في الجيل التالى.لذلك لا تورثوا أبناءكم الغضب أو الثأر بل أورثوهم المحبة و الغفران.لا تزرعوا في نفوسهم غلاً بل بمحبتكم و تصالحكم نقوا قلوبهم من الخصومات.فيخرج جيل ينبذ الظلم .أما الكتبة و الفريسيون فقد تخرج تلاميذهم من نفس مدرسة الظلم و النفاق و الإستهانة بخلاص النفس لهم و لغيرهم.فإستحقوا الويل كل الويل .
هل تعرف أين المسيح؟يو 11: 55- 57
حين إقترب فصح اليهود كان رؤساء الكهنة يسألون الشعب أين الذبيحة ليكون فصح اليهود مختلفاً منذ صنعوه حين خرجوا من أرض العبودية.كان الكهنة يتساءلون أين المسيح و ليتهم كانوا كالنجم يرشدون أين هو المولود لنسجد له لكنهم يسألون أين هو المسيح لنكم له و نقتله و هكذا كان الفريسيون يفعلون لذلك قال لهم المسيح ويل لكم لأنكم تقتلون مثل آباءكم.
ماذا لو نادانا روح الله في داخلنا و سأل أين المسيح؟ هل سنعرف جواباً؟ أين المسيح في حياتنا؟في لغتنا؟في علاقاتنا؟في معاملاتنا؟فى إيماننا؟فى أعيادنا؟ بل أين المسيح في كنائسنا و خدماتنا و الأغرب حين يلومنا الروح بالسؤال يسألنا اين المسيح في إنجيلنا؟ هل نظن الكتاب المقدس كتاباً للقيم الروحية أم دستوراً لعشرة المسيح .المسيح هو عمود الإيمان و جوهر الإنجيل و الشخصية الرئيسية في كل الكتاب؟أين المسيح في مفاهيمنا و وسط أولادنا بل أين المسيح وسط تسلياتنا و فنوننا و أشعارنا و حضارتنا و ألحاننا؟ أين المسيح سؤالاً لا نستغربه لأن المسيح له المجد قال  ولكن متى جاء ابن الانسان العله يجد الايمان على الارض؟لو 18: 8 .فالسؤال حاضر بقوة في كل زمان.فالبعض يبحثون عن مسيح يقتلونه و البعض يبحث عن مسيح يعبدونه و البعض يبحث عن مسيح يتسلقونه و البعض يبحث عن مسيح هو لهم الكل في الكل فأين المسيح و اين نحن منه؟
هل إذا دخل غريب إلى كنائسنا يجد المسيح؟و إلي إجتماعاتنا و بين ترنيماتنا سيجد المسيح؟ البعض صار يعظ دون أن يذكر المسيح فلمن  و بمن يعظ إذن ؟ هل يجده في سير القديسين أم أننا صرنا نرى قديسين بغير مسيح و كيف هكذا صاروا قديسون ؟ هل يجد المسيح في كتب المعجزات أم يجد شخصيات نستخدمها للدعاية؟ هل يجده في صلواتنا؟ هل يجده في أي مسيحي؟ هل يجد المسيح بيتاً نؤمن أنه فيه ساكن؟قلباً يؤمن أنه له هيكل؟جسداً يعرف أنه له صورة؟خادماً يشعرأنه له سفيراً؟كهنوتاً يخشع له رئيساً؟ الكل يتكلم عن المسيح و قليلون هم الذين يقدمونه شخصياً.فأين المسيح. إبحث عنه فيما هو يبحث عنك و ثق أنه سيجدك قبل أن تجده .
إن أفضل من أجادت معرفته هي عذراء النشيد  التي ذاقت مرارة الحرمان منه وبحثت حتى وجدته  حينها أمسكته بكل كيانها و أدخلته خبأ قلبها هناك ظل كائن فيها و هي تشير تعالوا فقد وجدت المسيا.

100
3- تأملات في رحلة الأسبوع الأخير
يوم ثلاثاء البصخة: الواحد مع الآب سيأخذنا في مجده
Oliver كتبها
المسيح  له المجد هو طريق الأبرار و فيه يسيرون و يكون لهم طريق البر.أما الأشرار فالظلمة طريقهم ثم موطنهم الأبدى .
من يتبع المسيح يرفعه كما إرتفع.من ينكر المسيح يبقي في الأسفل ثم ينزل إلى أسفل الأسافل.هيا نتبع المسيح فلا نموت في خطايانا لأنه يجدد و يغفر و يبرر حتي الفاجر.فلنعتبر ماذا صار للرافضين الخلاص كاليهود إذ بقيوا في خطاياهم و لم يجتنوا من الكرمة الحقيقية و لا حتي حبة عنب واحدة.بل داسوه في المعصرة و لما إجتازها خلصنا نحن الذين قبلوه مؤمنين أنه إبن الله الحى و نلنا دمه مغفرة لخطايانا. ها قدامنا اليهود مثلاً ,حين صلبوه قالوا حقاً كان إبن الله و ظلوا له رافضون فالإيمان باللسان لا يخلص أحداً بل بالمحبة و الفعل.يو8: 21-29 .
أورشليم مت 23: 27 ,24: 2
يا أورشليم يا أورشليم تخرب فيك كل شيء حين قتلت الأنبياء و المرسلين ثم ختمت بجوهرة الآب الذى ظهر في الجسد.فماذا بقي لك اليوم؟ ليس إلا طريق الآلام شاهد عليك.و الجلجلة تدينك كل يوم.و القبر الفارغ يكذب إيمانك الناكر لإبن الله المتجسد.لذلك لا يضمك المسيح تحت جناحيه فيما بعد.لقد إتسع جناحيه ليضم العالم بأسره كي لا تفتخرين بشيء سوي بالموت و الأطلال.لقد لفظك من تحت جناحيه فمن يحميك إذن؟ و أنتم يا ناكرى المسيح من يحميكم إذا لفظكم أنتم أيضاً.ما قيل لأورشليم يقال لكم.بيتكم يترك لكم خراباً.فما الدواء إذن؟أليس أن تقولوا مبارك الآتى بإسم الرب.تؤمنوا به مبارك فوق الكل.مانح الكل كل بركة من السماويات.أورشليم لم تمت بل صارت سمائية.تأتينا منها البركات أبدية لا تضمحل.فأخرجوا من عدم الإيمان و إقبلوا الإبن لئلا يتقد غضب الآب.إقبلوا الإبن فتحيوا فليس بغيره حياة.هو وحده الحجر الأزلي و غيره تسقط جميع الأحجار و لا يبق منها واحداً لا ينقض.إبنوا أنفسكم على حجر الزاوية فلا تتزعزوا يوم الدينونة.
نور العالم نور الحياة  يو8: 12-20

يريدون أن يعرفوا أين أبوك و هم لا يعرفونك؟ يريدون أن يروا الآب و هم لا يسيرون في نور العالم؟يريدون حياة الآب و هم يرفضون نور الحياة ربنا يسوع؟ فكيف يعرفون أبيك؟كاذبون لو قالوا نعبده لأنهم لم يعرفونه.كاذبون لو قالوا نؤمن بإله غير الآب و الإبن و الروح القدس فليس غيره إله واحد.و من لا يعرف الإبن لا يعرف الآب.من لا يعرف الآب يكذب لو قال أعرف الله.من لا يعرف الإبن لا يعرف الملكوت.لأنه لا يعلم من أين جاء و إلي أين عاد الإبن.من لا يعرف الإبن يقع تحت دينونة الإبن و الآب.و من يؤمن بالإبن ينجو من الدينونة.قال هذا يسوع و هو في الخزانة.كأنما يودع لنا الأمانة و الكنز لننهل منه كلما إفتقر إيماننا فيه.نؤمن بك أيها الرب يسوع كنزنا و خزانة الحياة لكل البشرية.و من لا يقبلك يبق فقيراً حتي العدم.
الجالس على جبل الزيتون مت 24: 2- 35
كان المسيح جالس على جبل الزيتون.يعد بركات القيامة و الصعود لمن يؤمن به فهناك ستكون مقابلة التلاميذ بعد القيامة و هناك ستكون بركات الصعود أيضاً بعد أربعين يوما من قيامته.كان منفرداً وقتها يصنع عملاً هاماً لخلاصنا كلما إنفرد بالآب.
جاء تلاميذه يسألون عن علامات النهاية فقال لهم ليس عن النهاية بل عن البداية للنهاية.فللبداية علامات هى الأهم للإستعداد لمجئ الرب و إستقبال المحبوب.أما النهاية فهي للدينونة حيث لا فرصة بعد لأحد ليستعد.هكذا عودنا رب المجد أن يجيبنا عما يفيدنا و ينقذنا من الهلاك .أما بداية الإستعداد فهي ثقتنا في شخص المسيح حتي لا يدعى آخرون أنهم المسيح و نصدقهم.يجب أن نعرف راعينا و نميز صوته عن أولئك الذئاب الخاطفة المرتدية ثوب الرعاة.فإن ميزنا مسيحنا في كل الأوقات لا يخيفنا حروب أو أخبار حروب حينئذ.لا نضطرب حتى.و لو قامت ممالك على ممالك و هاجت حتى الأرض بزلازلها و شح فيها الطعام و زادت أوبئتها فالخلاص متاح لمن يصبر حتى المنتهى.لأن هذا كله ليس المنتهى بعد.بل يكون الوقت مناسباً لشهود المسيح الأوفياء بأن يبدأوا كرازة النهاية التي سماها المسيح بشارة الملكوت لأن الملكوت صار قريباً جداً في المكان و الزمان.و تكون هذه الكرازة شهادة قدام العالم لكي لا يتحجج أحد بجهله أو رفضه للمسيح.الفرصة متاحة حتى الرمق الأخير فلنتب يا أخوتى ما دام في الجسد نفس نتنفسه.
ليفهم القارئ مت 25 :14- 30
إهربوا إلى الجبال.أنظروا إلى الكواكب الروحية و إتبعوها.تمثلوا بالقديسين فهم جبال الرب الثابتة في الإيمان.إهربوا بالتلمذة الروحية و التمثل بإيمان الشفعاء.أتركوا مسطحات اليهودية فالأبدية أعمق من أن ينالها الإيمان الضحل و المحبة السطحية و الأفعال الشكلية.إهربوا للمرتفعات فهي ليست بعيدة عن اليهودية فقط لو تقصدونها تجدونها و الرب يرفعكم كلما أردتم.
الذى إرتفع في المحبة و الإيمان لا ينزل من السطح إلى أسفل.لا تضطرب مثل إضطراب العالم و تفقد ثقتك في الحياة مع المسيح.إبق على السطح و لا تنزل البيت لتأخذ شيئاً من اسفل لأن المسيح ليس في السفل بل في الأعالى. أما الذى في الحقل أى في الخدمة و أماكن الرعاية فلا يتراجع و يبحث عن ثوبه كمن يطلب لنفسه شيئاً بينما النهاية قريبة.إبق في الحقل.فليس في الحقل خوف من الزلازل و المجاعات و الأوبئة.كن منشغلاً بالعطاء فتحصد من الأخذ السماوى.إبق راعياً لا تطلب لنفسك و لو ثوباً هو لك لأن ثوبك سيأتيك في الوليمة ثوب العرس.
إحترسوا يا حاملي الخطايا في قلوبهم كالحبالى.إنتبهوا يا أيها المتمسكين بضعفاتهم مثل المرضعات يمسكن ثقلاً في إيديهم.تنقوا من الداخل و الخارج فالوقت قريب.و داوموا على الصلاة كى لا يكون هروبكم من الهلاك عسيراً كمن يهرب في دروب أورشليم حين يغطيها الشتاء بثلوجه و أوحاله.و لا تركنوا إلى الراحة وقتاً يجب أن تجتهدوا فيه أكثر كي تنالوا نعمة المسيح.فلا تعيشوا كمن يقضى السبت الفريسي.بل إنتبهوا كمن ينتظر الأحد العظيم.و إطمئنوا فالأيام قصيرة كي لا تعثروا.فقط تأكدوا أنكم وراء الراعى الصالح و لم تشكوا في شخصه المبارك.ليس هو في البرية و لا هو في ولائم النخبة و مخادهم.بل هو في قلوبكم و في الإنجيل وعلى مذبحه المقدس جسداً و دماً.هناك تجتمع النسور التي تمثلت بالنسر العظيم الذى بسط جناحيه لشفاء الخطايا.و بعد تلك الأيام تبدأ النهاية و يطمئنكم إبن الإنسان بعلامته من السماء و تبصرونه في مجد عظيم و لا يؤثر فيكم بقية الأحداث لأنه سيجمعكم على السحاب فتكونون مع الآتى على السحاب.
و يظهر عرش إبن الله مت 25 :31-26: 2
حين يتم الخلاص فلا تنازل عن المجد.لا المسيح يتنازل عن مجده و لا أولاده أيضاً يتركون مجدهم.لأن مجدنا في المسيح مجد حى.و الرب يسوع حين يتكلم عن عرش مجده يتكلم في الوقت ذاته عن نفس عرش أولاده لأنهم سيجلسون معه في عرشه:رؤ3: 21
حين يقوم سيقيم معه خرافه.فالقيامة أصلاً وضعت لنا لأنه لا يحتاجها لنفسه إذ هو قائم يشفع فينا قدام الآب لا ينفصل أو ينقطع عنه.يدعو أحباءه مباركين فإبتهجوا يا أحباء المسيح إذ قد صارت بركته بركتكم.كل ما للمسيح صار لكم.لأنكم لما أطعمتم الجوعى كان الطعام يصل إلي فمه فيتقبله أحلي من بخور المذبح.و حين أسقيتم العطاشي كان يرتوي من محبتكم و هو نبع الإرتواء.و حين آويتم الغرباء أسكنتموه في قلوبكم فطوباكم.كل ما فعلتم بالأصاغر كان للمسيح نفسه لأنه تصاغر جداً لأجلنا حتي حسب الأصاغر مثله.لذلك كل من لا يصنع رحمة يرفض المسيح.من يهمل المحتاج ينكر المسيح.من يتغاض عن لحمه يذبح المسيح لهذا قال عن هؤلاء إذهبوا أيها الملاعين إلى النار الأبدية.فلندقق يا أخوتي لئلا نكون قد أكلنا لقمة المحتاجين على مائدة النهم و التلذذ فنحسب ضمن المرذولين و نندم بغير نفع.فلندقق في نصيب الغرباء و العطاشي و المرضي لأن بهذه المحبة يلتئم جسد المسيح الواحد.لذلك من يفصل أعضاء المسيح عنه يفصله المسيح عن نفسه يوم الدينونة و يخيب عن العرش العظيم.
كانت الرحمة ختام أقوال ملك المجد.فلم تنفصل عن العرش.لأنه طوبي للرحماء في ذلك اليوم.لأن ربنا يسوع لأجل رحمته بنا مات عنا و أنبأ تلاميذه أن إبن الإنسان يسلم في الفصح بعد يومين.فلنبدأ فصح الرحمة لكي ننال فصح العرش.

101
3- تأملات في  رحلة الأسبوع الأخير
ليلة ثلاثاء البصخة  باب الملكوت الضيق
Oliver كتبها
يعلمنا السيد أن لا ننشغل سوى بخلاصنا.فلتكن كل أفكارنا و صلواتنا و جهادنا الروحى  متجهة إليه.لأن المسيح هو خلاصنا.
سأله واحد: يا رب أقليل هم الذين يخلصون؟ و ما كان سؤاله مهماً لخلاصه.فعدد الذين يخلصون لا يمثل أهمية إلا إذا كنت من بينهم.إذن فلنجنهد لندخل من الباب الضيق.حتى نحسب بين المفديين.لأنه ماذا ينتفع الإنسان لو ربح العالم كله و عرف كل الأعداد و خسر خلاصه؟هذا باطل. فلينتبه كل واحد من اسئلته و أفكاره لئلا يكون منشغلاً بما لا يعنيه.
المسيح له المجد يقدم نفسه كأنه نوح الحقيقي و ملكوته الفوقانى هو الفلك الحقيقي.حين إنتهى نوح من البناء و أدخل جميع المخلوقات و أغلق الباب و بدأ الطوفان ما كان ممكناً أن يفتح الباب مرة أخرى.لذلك سيأتي المتأخرون جداً في فهم محبة المسيح و صليبه و يقرعون الباب فإذا هو مغلق,لا يمكن أن ينفتح بعد.حين يبدأ الطوفان يجتاح من رفضوا دخول الباب الضيق الذى للنجاة.تركوا أنفسهم مستباحين قدام الطوفان فأخذهم إلى البكاء و صرير الأسنان.لو 13: 23-30
إقبلوا الباب الضيق كالمسيح لو 13: 31 -35
جاء الفريسيون المخادعون يطلبون منه أن يخرج من أورشليم لأن هيرودس يريد أن يقتله؟ إنه صوت الشيطان يدعو المسيح للهرب من الصليب.للهرب من أورشليم.للهرب من الباب الضيق.لكن من أورشليم ينفتح الملكوت فكيف يقبل المسيح نصيحة المخادعين.
يعلمنا المعلم الأعظم أن الباب الضيق هو أن لا تبحث عن الراحة المؤقتة.أو النجاة المؤقتة بل عن الراحة  ألأبدية و النجاة الأبدية.لهذا قال لهم إذهبوا قولوا لهذا الثعلب إني لن أخرج بل سأبقي و أعمل حتي النهاية و أقهر إبليس.لعله يقصد إبليس حين قال هذا الثعلب.لأن النصيحة كانت  مكر و خديعة من إبليس لا من الفريسيين و التهديد كان من إبليس لا من هيرودس.و الموت كان الباب الضيق الذى صمم المسيح على الدخول منه لنخلص نحن.فأقتلى يا أورشليم لأن الملكوت صار أورشليم سمائية غير زائفة ليس فيها موت.أما الأرضية فتُترك خراباً و هكذا كل من يسعى للنجاة الأرضية و الراحة الأرضية مهملاً خلاصه تأخذه الأرضيات إلي الخراب و الفناء.
إستعدوا للباب الضيق لو 21: 34-38
تخففوا من أثقال لا نحتاجها في السماء.أتركوا الهموم عند قدمي الفادى.لا تتفرغوا لشهوة البطن و شهوة العيون و تعظم المعيشة فهذه كلها تفنى.لأن يوم الرب يأتي كالفخ لذلك لا ينجو منه سوي المتجردين من الأثقال.الزاهدين من الأحمال الزائدة.لهذا فلنتب يومياً كي لا تتراكم آثامنا و تعرقلنا.و لنطرح همومنا يومياً كي لا تجد فينا مسكناً.الصلاة مفتاح الدخول من الباب الضيق.المحبة لغة التفاهم مع المسيح.الزهد جناح للرشاقة الروحية فتصعد أفكارنا محلقة في الملكوت حتي قبل أن نوجد هناك.و سكان الهيكل يخلصون بالمذبح.
ويلات المخالفين ,فلنخف لأجل خلاصنا لو 11:37-52
صنع الفريسي وليمة و ظن أن السيد يحابي بالوجوه.قدم له الأكل و سبق الأكل دينونته للمسيح الديان فأدانه المسيح كي لا يتجرأ علي سرقة سلطان الله.ما أعجب الفريسى إذ أدان المسيح  لأنه لم يغتسل قبل الأكل .الفريسى قدم وعاء الطعام الخارجى بينما وعاء القلب الداخلى كان مدنساً بالإدانة. فكان عبرة لمن يحب باللسان لا بالقلب.و كان الدرس الهام أن تعط القلب صدقة فيتطهر الجسد كله و أن محبة القلب الخالصة أفضل من كل العطايا المادية .فالمحبة لا تسقط أبداً بينما العطايا المادية فهي تشبه عطايا النعنع و البقول عمرها قصير.
الباب الضيق هو المتكئات الأخيرة.و الهرب بمعرفة من كثرة المدح.الباب الضيق يوصل للملكوت و كثرة النفاق باب الموت.
الباب الضيق أن تحمل عن الناس أثقالهم لأن هذه هى المحبة الباذلة و أن لا تُحمِل الناس شيئاً أى لا تدينهم. الباب الضيق ينقذنا من قتل الروح وأما التهاون في الوصايا فيجعلنا قتلة لأنفسنا و لغيرنا..جميع الأنبياء و الشهداء دخلوا من الباب الضيق فلماذا لا نمشى على آثار الغنم. هناك الراعى و هناك تعرف الخراف صوته و تتبعه حتى إلى الملكوت.
لا تسألوا عن الأزمنة التي في سلطان الله مر 13:32-14 :2
إن معرفة المسيح أهم من معرفة الأوقات.و الإستعداد أهم من التنبؤات.لأن معرفة المسيح تحميك مما لا تعرف.و الإستعداد للأبدية يجعلك متلذذ به.كل الذين أرادوا معرفة الأزمنة فشلوا و عثروا و لم يعرفوا سوى الفخر الكاذب أما الذين إنشغلوا بعشرة المسيح فقد فاض عليهم بسلام و فرح لا ينقطعان حتى وقت الآلام.لذلك تجد هؤلاء يسهرون بغير كلل.ينتبهون لصوت المسيح من وسط كل الأحداث.يعرفون رب البيت و يخدمونه حباً في شخصه لا شهوة في مكسب.الذين يحبون الله لا يخافون من مكر الأعداء لأنهم إستودعوا أنفسهم في يديه.فلنقف قدام الله كجهلاء فيعطنا حكمة.أما الذى يدعي المعرفة فله خزى الوجوه.معرفة المسيح و عشرته هي الأبدية ذاتها.هي الملكوت منذ الآن.هي مذاقة الخلاص السماوى.فلندخل الملكوت من باب محبة المسيح لأنه مفتوح للكل.

102
هل يغسل بيلاطس مصر يده
Oliver كتبها
تتوالى التفجيرات مع التصريحات فكلاهما يقتل..يحكم بيلاطس بالموت و يغسل يده بالماء و كأن الوضوء يبرأه و الماء لا يمحو الجرائم. يموت الجسد تموت النفس لكن لا تموت الروح فبيلاطس مدين مدين ما دام المسيح قد مات و بيلاطس مصر مدين ما دام المسيحي قد مات.بيلاطس لا زال يشهد الفريسيين يحكمون الشعب و لا يكترث ما دام على كرسيه مطمئن.بيلاطس مصر يترك السلفيين و الآزهر يحكمون و لا يكترث ما دام الكرسي آمن.و من أدراهم أنه آمن.فغداً بعد أن يغسل الكل اياديهم تظلم دنياهم و يعرفون أن الذى مات هو إبن الله. سيقرعون صدورهم ندماً و لن ينقذهم الماء الكاذب.
صرح رؤساء الكهنة  بأنه خير أن يموت واحد عن الشعب و تهللوا بموت المسيح.هيجوا الخصوم  لأنهم أيضاً خائفون أن يأخذ المسيح ولاء الشعب منهم.أنظروا كيف تقتل التصريحات.نستقبلكم بالدماء يا قادة الكنائس.
ها نحن لم نستقبلك يا ملك الملوك بأغصان أو نخلع ثيابنا في الطريق لكننا إستقبلناك بدمائنا  و إنخلع شهدائنا من الأرض كلها لإستقبالك فما أعظمه إستقبال.أنظر يا سيدنا الرب من خلع يده أو قدمه ليضعها أمامك من غير إضطرار.إنهم أيضاً يستقبلونك.فخذ سحابتك و تعال سريعاً لأن المر الذى قدمه المجوس  لك قد صار نصيب شعبك .
 أخذ شاول الطرسوسى من رؤساء الكهنة صكاً بالفتك بالمسيحيين فلا يستطيعون مهما غسلوا اياديهم أن يتبرأوا من رأس إستفانوس و لا رأس يعقوب الرسول اللتان قد أطاحت بهما هذه الصكوك.الأزهر يوزع الصكوك مجاناً ثم يكذب و يدين التفجيرات و يدعى التعاطف مع الضحايا المسيحين.كاذبون  و مكشوفون للكل فالأزهر يُعلم المسلمين أن مصرعنا حل لهم.الصك فى قرآنهم.الصك فى السنة و الأحاديث.الصك في كل كتبهم.هاتوا لنا كتاباً عندكم ليس في قلبه صك و سيف و قتل و تفجير و لا تكذبون.فأنتم أسعد الناس بدمائنا لكن الماء لن يغسلكم مهما توضئتم . إغلاق أزهركم أفضل من تجديد خطابكم الذى ليس فيه جديد بل صك قديم قديم.
هل يغسل الماء الدم؟ هل يغسل الماء الأرض.بل الدم يغسل.الدم يهز العروش.يأتى بالأنقياء و يطيح بالظالمين.فإبحثوا من يوزع الصكوك و أطيحوا بهم لأن الكأس قارب على الإمتلاء.
إياكم أن تبرروا الموت ظلماً.يا إعلام مصر أنتم أعظم القنابل التى تنفجر فى المسيحيين.يا قضاة مصر أنتم قنابل تقتل الأقباط بأحكام غادرة كالموت.يا برلمان مصر أنتم في وسطنا قنبلة لا تسعى إلا لغسل الأيادى بقليل من الماء وإستئناف القتل بالتشريعات التى تأتمر بالسلفيين أكثر مما تظهرون.
إياكم أن تبرروا موتنا بأن الوطن كله مستهدف فقولوا ما يراه الله حق لأن كل كلمة سيكون عنها حساباً.فنحن وحدنا مستهدفون كشعب.أما الجيش و الشرطة فهم مستهدفون من أجل زي يلبسونه فإذا خلعوه صاروا آمنين.أما نحن فلن نخلع مسيحنا الذى نلبسه.نحن مستهدفون من أجل زى لا نخلعه و لو بالموت.مسيحنا ثوبنا.ثوب لا يراه القتلة إلا في كنائسنا و بناتنا و بيوتنا فيسعون نحونا و أحزمة الكراهية تحتضنهم و يقتلوننا فإذا الثوب يأخذنا إلى الحياة لا الموت.
إبتعدوا يا محترفى التصريحات لأن من يتسلق على رؤوس شهدائنا ينزل إلى الهاوية و لا يصعد.أتركونا يا خونة الإيمان فنحن نعرف كيف نستقبل الموت رافعين الرأس