واشنطن تبيع بغداد أجزاء طائرات وأسلحة وزوارق حربية
GMT 5:30:00 2009 الأحد 15 فبراير
أسامة مهدي
--------------------------------------------------------------------------------

بالترافق مع تدريبها البحرية العراقية على حماية الممرات الإقليمية
واشنطن تبيع بغداد أجزاء طائرات وأسلحة وزوارق حربية
أسامة مهدي من لندن: أعلنت القوات الاميركية انها وقعت عقدا مع وزارة الدفاع العراقية لبيعها أجزاء طائرات وأسلحة وبدلات عسكرية وتدريب بقيمة 5 مليارات دولار اضافة لزوارق حربية قيمتها 2.5 مليون دولار وقالت انها بدأت برنامجا لتدريب عناصر البحرية العراقية أنطلاقا من ميناء ام قصر العراقي الجنوبي الذي يمثل منفذا اقتصاديا مائيا لتصدير المنتوجات النفطية والبضائع الى خارج البلاد ويطل على الخليج العربي ويحد كل من ايران والكويت على حماية المياه الاقليمية العراقية. وقالت القوات الاميركية "تتخذ الحكومة العراقية خطوات هائلة لاعادة بناء وتعزيز قواتها الامنية ودعم الاكتفاء الذاتي للدولة من خلال الانتقال من عمليات بقيادة التحالف الى عمليات بقيادة عراقية دعما للاتفاقية الامنية بين العراق والولايات المتحدة التي وقت في 13 كانون الاول (ديسمبر) الماضي.
واضافت ان حكومة العراق نفقت اكثر من 5 مليارات دولار لشراء معدات عسكرية وتجهيزات والتدريب من الولايات المتحدة من خلال برنامج المبيعات العسكرية الخارجية. واشارت الى ان مكتب الدعم الامني للقيادة متعددة الجنسيات لنقل المسؤولية الامنية في العراق قد استضاف هذا الاسبوع ممثلين من وكالة التعاون الامني والدفاعي بقيادة الاسناد الامني في الجيش الاميركي لمكتب برنامج البحرية العالمي ووزراء الدفاع والداخلية لعمل مراجعة مالية لبرنامج المبيعات العسكرية الخارجية كما قالت في بيان صحافي الى "ايلاف" أمس.
وقال المقدم لونتوس من وكالة التعاون الامني والدفاعي في الجيش الاميركي " لقد كنا نحاول ولمدة ثلاث سنوات على جعل هذا واقعا وهذه هي المرة الاولى التي تمكنا من الاجتماع وخلال ايام المراجعة اطلعنا على قضايا برنامج المبيعات العسكرية الخارجية مع المدراء العراقيين الماليين لكي يتمكنوا من الاطلاع على تطور الاحداث وبما يمنح العراقيين فرصة التعبيرعن مخاوفهم وعمل تغييرات لبرنامجهم اذا احتاجوا لذلك". واشارك الى انه قد شارك في المراجعة المالية 20 مسؤولا في وزارة الدفاع العراقية وممثلين من برامج من الجيش العراقي والبحرية والقوة الجوية ومكاتب الميزانية وكذلك ممثلين من وزارة الداخلية.
واضاف لونتوس " ان العملية تسير بشكل عظيم وجيد جدا. ان العراقيين مندمجون بالكامل في هذه المراجعة."واشار الى انه وفقا لمدير النقل التعبوي والمحاسبة من مكتب الاسناد الامني المقدم كيمبرلي اندرلي من الجيش الاميركي فأن قوات الامن العراقية قد تلقت مسبقا ما يقارب 1.5 مليار دولار قيمة مركبات واجزاء طائرات واسلحة خفيفة وبدلات عسكرية وتدريب من خلال برنامج المبيعات العسكرية الخارجية وقد قاموا بتقديم عروض لصفقات بمبلغ اضافي تبلغ قيمته 3.5 بليون دولار من برنامج المبيعات العسكرية الخارجية.
واضاف ان العلاقات الستراتيجية ما بين العراق والولايات المتحدة تتنامى بحسب قول اندرلي موضحا ان برنامج المبيعات العسكرية الخارجية هو سبيل لتعزيز الصلات بين الولايات المتحدة والعراق. وقال "عندما يقوم بلد بشراء معدات بمليارت الدولارات فأنها دلالة على التزام بعلاقة صداقة طويلة الامد.حيث ان هذه العلاقة هي شيئ جيد لكلا البلدين كما تساعد بجلب الاستقرار للمنطقة."
واوجز نائب القائد العام للأسناد الامني في القيادة متعددة الجنسيات لنقل المسؤولية الامنية في العراق العميد جارلس لاكي ان "العلاقة الوثيقة بين العراق والولايات المتحدة سوف تكون راسخة بكل المقاييس نحو المستقبل من خلال نهج تعاوني لتطبيق وتعزيز الانظمة الرئيسية ومن خلال التركيز على التدريب الاساسي المرتبط بالمعدات. ان التوافق ما بين الولايات المتحدة والعراق سوف يساعد على المدى البعيد بمنح كل دولة تنوع واسع من فرص التدريب المشتركة".
وبحسب مسؤول في وزارة الدفاع العراقية فان مسؤولين في الوزارة سيتوجهون قريبا الى الولايات المتحدة لوضع اللمسات الاخيرة على الاتفاق من دون ان يحدد موعدا لذلك. وقال المتحدث باسم الوزارة اللواء محمد العسكري ان وزير الدفاع سيزور الولايات المتحدة مضيفا ان "الاتفاق يهدف الى تزويد العراق بالمعدات والاسلحة بأمل ان يحصل الجيش العراقي على اسلحة اميركية لانها تعتبر الافضل في العالم. يذكر ان العراق خصص في موازنة العام الحالي 2009 التي بلغت 62 مليار دولار ما قيمته ثمانية مليارات دولار للامن بين مرتبات العسكريين وشراء اسلحة وتجهيزات عسكرية.
القوات الاميركية تدرب البحرية العراقية على حماية مماراتها الاقليمية
قالت القوات الاميركية انها بدأ بتدريب القوة البحرية العراقية على حماية ممرات بلادها المائية انطلاقا من ميناء ام قصر العراقي الجنوبي من خلال زوارق حربية متقدمة. واشار الضابـط فــي أسـطول الغطـس المـلازم أمجـد كريـم الى ان "هـذه القـوارب الجديـدة مفيـدة لنـا فـي عملياتنـا الأقليميـة لمـا تملكـه مـن مواصفـات حديثـة. أنهـا سـريعة جـداً وهـي جيـدة فـي المنـاورات فـي البحـر حيث لـم يسـبق لنـا أن حظينـا بتدريـب مـن هـذا القبيـل".
وقد أشــترت الولايـات المتحـدة مؤخـراً قـوارب ال Ridged Hull القابلـة للنفـخ ذات الثمانيـة أمتـار طـولاً مـع ملحقاتهـا بقيمة 2.5 مليـون دولار لصالح البحرية العراقية. و باســتطاعة هـذه القـوارب حمـل الأسـلحة الرشـاشة مـن عيـار 50 كاليبـر مـن نـوع مـارك 19 أو M60 والسـير بسـرعة عاليـة كما يحمل الواحد منها ثـلاثة مـن عناصر الطاقـم البحري وخمسـة مـن الركـاب اضافة الى انها تستخدم فـي الدوريـات فـي الأنهـار ومنطقـة الخليـج المحلـي وكذلـك فـي الغطـس.
وبانتهاء التدريبات التمهيدية ستقوم البحرية الملكية البريطانية بتولي مسؤولية تدريب العراقيين حول التكتيكات ومناهج متقدمة اخرى عن العمليات. ان ام قصر يمثل الميناء عميق المياه الوحيد في العراق وكذلك يمثل منفذا اقتصاديا مائيا لتوصدير المنتوجات النفطية والبضائع الاخرى الى داخل وخارج البلد. ومدينة ام قصر حيث الميناء تقع على شط العرب وتطل على الخليج العربي كما انها تحد كل من ايران والكويت.
يذكر ان القوات الاميركية في العراق قالت امس الاول انها ستبدأ الشهر المقبل بتشييد رصيف وسياج بحريين في ميناء أم قصبر بكلفة 53 مليون دولار من اجل تقديم الدعم وتوفير مستلزمات قيام زوارق الدوريات المائية بفرض الحماية الأمنية لمنشآت الميناء المهمة والممرات المائية في المياه الإقليمية العراقية المطلة على الخليج ومع ايران. فقد أعلنت البحرية العراقية موافقتها على بدء فيلق مهندسي الجيش الأميركي للبدء في العمل بمشروع تبلغ كلفته 53 مليون دولار لتشييد رصيف وسياج بحري جديدين في ميناء أم قصر في محافظة البصرة العراقية الجنوبية وذلك للاستخدامات البحرية العسكرية في مياه العراق المطلة على الخليج العربي وفي شط العرب الممر المائي الذي يشكل حدود العراق مع جارته الشرقية ايران.
ويعدّ هذا المشروع الأول من نوعه ضمن برنامج المبيعات العسكرية الأجنبية الأميركي بين فيلق مهندسي الجيش الأميركي والبحرية العراقية حيث أنّ هذا البرنامج يختص بالمشاريع التي تعتزم الدولة العراقية التي تستضيف القوّات الأميركية إقامتها في بلادها وتقوم بدفع المال للحكومة الأميركية مقابل تنفيذ تلك المشاريع وتزويد جيشها بالتجهيزات العسكرية.
وسيبدأ العمل في المشروع خلال شهر آذار (مارس) المقبل ومن المتوقع له أن ينتهي خلال شهر أيلول (سبتمبر) من العام الحالي 2009. يذكر ان العراق بدأ في اول العام الحالي بفرض سيادته على العديد من المناطق العسكرية والامنية التي كانت تسيطر عليها القوات الاميركية وهي عمليات ستستمر الى حين رحيلها النهائي عن العراق بنهاية عام 2011 وذلك تنفيذا للاتفاقية الموقعة بين البلدين في الثااث عشر من كانون الاول (ديسمبر) الماضي.
[/size]
http://65.17.227.80/Web/Politics/2009/2/409897.htm