عدد الابار التي تنهبها الكويت يفوق ما هو منهوب من قبل ايران
وائل عبد اللطيف لـ ( الملف برس): سأثير قضية استنزاف النفط العراقي من قبل الشركات الكويتية في البرلمان شؤون سياسية - 26/02/2008
البصرة-الملف برس
أكد ساسة عراقيون وخبراء نفطيون ان الابار النفطية التي تنهبها الكويت منذ الاطاحة بالنظام السابق في ثلاث مناطق متفرقة من قاطع حقول الرميلة الجنوبية غرب مدينة البصرة يفوق عدد الابار التي تنهبها ايران مؤخرا في حقول شرق محافظة ميسان.
واستغرب الخبراء من اعلان عدد من المسؤولين العراقيين عن ما اسموه بسرقات النفط الايرانية دون الاعلان عما يجري على الحدود مع الكويت مرجحين احتمال ان يشكل الاعلان عن الاخيرة مصدر ازعاج للولايات المتحدة باعتبار الكويت حليفا ستراتيجيا لها قبل وبعد الاحتلال على العكس من ايران العدو التقليدي للولايات المتحدة منذ اعلان نظامها الثوري الاسلامي في نهاية السبعينيات من القرن الماضي هذا بالاضافة الى كون الكويت اكبر محطة لتمويل قوات الولايات المتحدة والبوابة التي تمر خلالها قواتها البرية من والى البلاد.
واكد النائب وائل عبد اللطيف لوكالة ( الملف برس) عزمه على اثارة قضية استنزاف النفط العراقي من قبل الشركات النفطية الكويتية العاملة على الحدود مع البصرة في مجلس النواب، وقال:ان عمليات الحفر المائل التي تقوم بها الكويت تؤدي الى استخراج النفط العراقي ما يدعو الى طرح المشكلة في مجلس النواب، مشيرا الى وجود فراغ قانوني ناجم من عدم وجود اتفاقيات تنظم عملية استخراج النفط الكامن على الحدود بين كل من ايران والكويت.
وبشان ما يتردد حول احتلال الكويت لابار نفطية عراقية قال القاضي عبد اللطيف:ان وفدا برئاسة خالد العطية نائب رئيس مجلس النواب نفى من الكويت خلال زيارة قام بها الى هناك قيام الكويت باحتلال ابار عراقية، معربا عن تحفظه لاعلان الوفد بسبب خلوه من الفنيين واصفا اياه بالوفد السياسي وموضحا ان قرار التاكيد او النفي يقرره الفنيون وحدهم.
ونقل الخبير النفطي عادل عبد المجيد عن رئيس شركة نفط الجنوب ان الكويتيين استغلوا عدم وجود عمليات لاستخراج النفط على الحدود في الجانب العراقي، لا سيما في قاطع الرميلة الجنوبية اسهم باستنزاف النفط العراقي طيلة السنوات الخمسة الماضية بكميات وصفها الخبير بالهائلة، داعيا الحكومة الاسراع للتعاقد مع الشركات النفطية العالمية نظرا لافتقار الشركة الى تقنيات تضع حدا لعملية الاستنزاف.
ونفى الخبير اقدام الكويت على احتلال ابار نفط عراقية موضحا ذلك بقوله: ان الابار التي احتلتها الكويت منذ الاطاحة بالنظام السابق تقع ضمن المناطق التي اصبحت بحوزة الكويت بعد قرار ترسيم الحدود في التسعينيات الذي عارضه العراق في البداية كونه ليس طرفا في الفريق المكلف بترسيم الحدود المكون من الكويتيين وخبراء فنيين من الامم المتحدة لكنه (العراق) اعترف به فيما بعد على لسان رئيس النظام وبهذا لم يعترف النظام السابق بدولة الكويت فحسب انما اعترف ايضا بالاراضي الجديدة التي ضمها الفريق الى الكويت الحاوية على الابار الغنية للنفط المستثمرة حاليا من قبل الكويتيين وهي التي تقوم الان بسحب النفط العراقي جراء عمليات الحفر المائل.
لكن الشيخ احمد الشمري احد شيوخ العشائر في منطقة البادية غرب مدينة البصرة المحاددة للكويت أكد اقدام الكويت على احتلال ابار نفطية عراقية حددها في منطقتي الركطة وقبة سفوان ومساحات كبيرة من المزارع العائدة لعراقيين في البادية بعد الاطاحة بالنظام مباشرة مستغلة الفراغ الامني.
وفند الشمري بشدة الاراء حول عدم احتلال الكويت للابار العراقية بقوله:نحن سكان البادية الغربية ادرى بشعابها.. نحن هنا منذ مئات السنين نعرف ما للعراق وما للكويت ونعرف ما لا يعرفه العراقيون في اشارة يسعى خلالها التاكيد على احتلال الكويت للابار العراقية مندهشا من كثرة الحديث حول احتلال ايران لحقول عراقية دون حديث يذكر عما قامت به الكويت.
ويرى عدد من المراقبين ان اعلان المسؤولين عن احتلال ايران لحقول نفطية لم يكن مفاجئا بالنسبة للعاملين في شركة نفط الجنوب وسكان المناطق القريبة من الحقول وغيرهم ممن كان لهم علم بالحادث قبل الاعلان عنه بمدة طويلة بقدر ما شكل الصمت من احتلال الكويت للابار العراقية امرا مفاجئا ،وعلى اية حال فان الاعلان حتى وان شمل طرف دون الاخر فهو افضل بكثير من صمت الولايات المتحدة منتهكة في ذلك تخويل المجتمع الدولي لها بالحفاظ على العراق.
فيما علق احد المراقبين ساخرا: يبدو ان الولايات المتحدة تنظر الى النفط العراقي كما كان ينظر هارون الرشيد الى السحاب ليقول لها: "اذهبي حيثما شئت فان خراجك عائد اليّ"، في اشارة الى ان النفط العراقي تحت اية أيدي كانت فهو بالنسبة للولايات المتحدة سيؤمن بالنهاية انسيابية تدفق النفط الى الاسواق العالمية.
وكانت قضية قيام ايران بسرقة النفط العراقي من البئر رقم خمسة التابع لحقول مجنون، وهو أقرب بئر نفط مع الحدود الايرانية، قد اثارها وكيل وزارة الخارجية محمد الحاج حمود، وكذبها د. حسين الشهرستاني وزير النفط، ثم عاد ليؤكد بعد اقل من اربع وعشرين ساعة خلال زيارته للبصرة، قيام ايران بسحب النفط من حقول شرق ميسان وهو الامر الذي اثار دهشة المراقبين والخبراء على حد سواء.
وبحسب المصادر العراقية فان الاجتماع الذي عقد في طهران مؤخراً لم يتطرق الى موضوع السرقات النفطية، وترك الامر معلقاً من دون تحديد سقف زمني لمناقشة الامر، فيما نفى السفير الايراني في العراق الامر جملة وتفصيلاً، وكذلك فعل الناطق باسم الحكومة العراقية د. علي الدباغ.
المصدر : الملف برس - الكاتب: الملف برس [/b] [/color]
http://www.almalafpress.net/?d=143&id=52861