Ankawa.com
montadayaat montadayaat montadayaat montadayaat
English| عنكاوا |المنتديات |راديو |صور | دردشة | فيديو | أغاني |العاب| اعلانات |البريد | رفع ملفات | البحث | دليل |بطاقات | تعارف | تراتيل| أرشيف|اتصلوا بنا | الرئيسية
أهلا, زائر. الرجاء الدخول أو التسجيل
10:24 25/04/2014

تسجيل الدخول باسم المستخدم، كلمة المرور و مدة الجلسة


بداية تعليمات بحث التقويم دخول تسجيل
  عرض الرسائل
صفحات: [1]
1  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / لا تحملوا أجيالكم وزر أخطاء إختياركم في: 19:42 21/04/2014
لا تحملوا أجيالكم وزر أخطاء إختياركم
   
دكتور: علي الخالدي

 يبدو أن القائمين على السلطة ، يرومون وبإصرار إستعمال كافة الوسائل ، بما في ذلك إستغلال الملكية العامة ومراكزهم الحكومية ، في حملاتهم اﻹنتخابية ، وطرق غير شرعية ،  للوصول الى مواقعهم السلطوية السابقة ، ، يلازم ذلك الضرب مجددا ، على وتر الطائفية و المذهبية والعشائرية  لكونهم لا زالوا يعتقدون ، بأن الناخب العراقي لم يعد قادر على كسر طوق الطائفية والمذهبية الذي وجه إختياره ، بإتجاه إنتخاب الطالح في المرة السابقة ، وكأن مزاجه وفكره و وعيه لا زالا يميلان لسماع اﻷلحان الطائفية والعشائرية من اﻹسطوانة المشروخة ، وإن العشر سنوات من المآسي واﻷزمات التي هددت كيان عراقه الجغرافي و نسيجه المجتمعي بالتمزق واﻹنفراط ، لم تُغَلْب وطنيته على ما يثيره هواة اللعب بوتر التجييش الطائفي والمذهبي والقومي ، والعودة لسياسية التوافق بوجوه جديدة . ليواصلوا شرعنة نهج المحاصصة الطائفية ، تحت مسميات متماهية مع ماسمي بالشراكة الوطنية ، التي ابعدت كل ما من شأنه النهوض باﻹصلاح ، والتنمية اﻷقتصادية والبشرية ، تلبية ﻷجندات دول الجوار القريبة والبعيدية وبالتنسيق مع صاحب إمتياز إسقاط النظام ، ومآرب متبني النهج المقيت ( المحاصصة الطائفية واﻷثنية ) أس مآسينا وأزماتنا  .
لم تستكن الناس لما آلت اليه سياسة التوافقات ،فنظمت المظاهرات ، التي قوبلت بالقوة المفرطة ، للخروج من اﻷزمات ، وصلت الى حد المطالبة بكنس مفبريكي تلك المآسي واﻷزمات ، التي تسترت على الفاسدين وسراق المال العام ، ومزوري الشهادات من الفاشلين في موقع القرار، وصمتت على التعدي على الحقوق المدنية بالقفز على الدستور التي ضمن ممارستها ، فعانت الناس اﻷمرين من الفقر والحرمان وسفك الدماء . لم يبق أمامها من أمل للخروج من ما هي فيه من أوضاع مأسوية سوى اﻹنتخابات القادمة ، سيما وأن مآسي السنوات العشر العجاف قد أيقضتها من مخدر الطائفية والمذهبية والعشائرية ، وتهيأت بعزم ، وبحس وطني خوض اﻹنتخابات القادمة ، وكما تشير ملصقات أصحاب المال والسلطة والسلاح ، التي تكوروت تحت أباطهم  الى جعلها ( اﻹنتخابات القادمة )  معركة سياسية حامية الوطيد ضد التغيير ،وبناء الدولة المدنية الديمقراطية التي تسودها العدالة اﻹجتماعية .
 
 قبلت الجماهير العابرة للطوائف التحدي ، ﻷجل التغيير وهي متسلحة بقوة سلاح الهوية الوطنية ، للإحتفال جمعيا بعرس الديمقراطية في الثلاثين من  الشهر الجاري ، رغم ما يتعرضوا من معوقات ،   والوطن من ظروف محرجة ونوايا تخريب خبيثة ومتعمدة لتشويه بيئته  كإحراق نهر دجلة للتخلص من ما تسرب اليه من نفط كما صرح مسؤول حكومي بذلك ، وتفييض نهر الفرات ﻷغراق المدن كما صرحت به القوى الظلامية ، في أجواء من الصمت ، و غياب المعالجة الجدية والعلمية للتصدي لهذه الكوارث ، أو على اﻷقل ، مشاركة الناس ولعتهم  وحسرتهم التي أحرقت النفوس ، وعرقلت مزاجهم بفرح يوم التغيير المنشود  . بينما يواصل هواة السلطة إبتكار البدع والبهلوانيات لتعضيد حظوظ أحزابهم وكتلهم في حملاتهم اﻹنتخابية ، بلامبالات لما يتعرض له الوطن من دمار وتخريب .
 
لقد ايقضت عدم مبالات القائمين على النظام بالنهوض بمسؤولياتهم تجاه مصائر الشعب والوطن المشاعر الوطنية لدى عامة الناس ، وصعدت من مسؤوليتها وحرصها تجاه مستقبل اجيالها  القادمة  ، فشحذت  همتها العراقية بضرورة التغيير ، وإختيار من يقيم وزننا للوطنية ، الذي لم يُلَطخ تاريخه شبهة فساد مالي أو إداري ، و من عادا الخضوع ﻷجندات خارجية، و من لم تجسر يديه على سرقة قوت الشعب وإستجداء المال من الخارج ، من إعتمد على ما يجود به أبناء شعبه من تبرعات لدعم نشاطاته اﻷنتخابية ، من ذو الكفاءة واليد البيضاء ، الذين ناضلوا وقدموا كل ما من شأنه المحافظة على مسيرة العملية السياسية ، التي إغتيلت على أيادي القائمين على نهج المحاصصة ،  فصمموا على درء مخاطر عودة المحاصصاتين بوجوه وشعارات جديدة مرة ثانية الى السلطة ، ليستمر التسترعلى الفاسدين وناهبي قوت الشعب ، وعدم كشف عوراتهم و أميتهم اﻹدارية والسياسية 
إن تخوف الجماهير حاليا ينصب  على سلامة إجراء اﻹنتخابات بسلاسة وشفافية وعلى تعضيد التصدي لمحاولات تزويرها أو عرقة إجراءها ، أو إفتعال ممارسات تعيق حاملي الهم العراقي من ممارسة حقهم في الدعاية لحملاتهم اﻹنتخابية ، أو معوقات أمام  المدلين بأصواتهم في الداخل والخارج   
 لقد إستنهض محبي الوطن وعاشقي الديمقراطية ، الجماهير العابرة للطوائف ( رغم  شحة إمكانياتهم المادية ) جهودههم ، وشحذوا همتهم ﻹستغلال فرصة إنتخابات الثلاثين من نيسان ، بإعتبارها الفرصة الوحيدة ولربما ستكون اﻷخيرة أمامهم ،  ليحسنوا إختيار الصالح كما نبهت عليه المرجعية الدينية ، وأيصال ذو اﻷيدي البيضاء مرشحي التيار المدني الديمقراطي ، لقبة البرلمان ، باعتبار ذلك سيوقف تواصل وزر مسار أخطاء إختيارهم للأجيال القادمة ، ويسرع من هبوب الرياح التي تحمل هوننا ورخاءً لنا ولهم
 



2  اجتماعيات / شكر و تهاني / رد: "عنكاوا كوم" يهنئ أبناء شعبنا بعيد القيامة المجيد في: 10:57 19/04/2014
المسيح قام حقا قام

نرجو تقبل  أسمى تهانينا ، وأطيب تمنياتنا  وعبركم لكافة المسحيين العراقيين في الداخل والخارج ،ولكافة قراء الموقع بمناسبة عيد القيامة المجيد , اعاده الرب علينا جمعيا بالخير واﻷمن  . لنصلي من أجل أن  نحتفل مستقبلا بهذه المناسبة السعيدة ، وكنائسنا ترفل بأواصر متينة من المحبة والسعادة والسلام  ،  تحت ظل راية المسيح ، العدالة والمساواة في عراق جديد أعمدته المحبة والسلام   آمين 

دكتور : على الخالدي وعائلته
3  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / نحو يوم اﻹنتخابات اﻷغر في: 21:34 16/04/2014
نحو يوم اﻹنتخابات اﻷغر

دكتور علي الخالدي
بدأت حمى الحملات اﻹنتخابية قبل موعدها الرسمي ، وتصاعد سعيرها ، كلما اقترب موعد اﻹدلاء بأصواتنا . تسابق بعض القائمون عليها مع الزمن في إظهار نشاز حذاقتهم . فوضعوا ملصقات دعاياتهم اﻹنتخابية كما يحلو لهم ، متعدين على الضوابط والذوق ، حاجبين رؤية المارة وقائدي العجلات ،  فتاه الناس بين زحام الملصقات الجدارية واﻷرضية ، في معرفة أماكن تواجدهم، وهم يتخبطون في حل طلاسم ما عُرض من بدع وأفكار غربية اﻷطوار، إعتمدت مفاهيم جديدة تجمع ما بين القومية ، والمقولات الدينية و الطائفية ، نهت المرجعية الدينية من أستغلالها سياسيا ، كإسلوب تملقيﻹستمالة الناخب ، مع رشا مادية وعينية خلت هذه المرة من البطانيات والصوبات ، وأعتمدت المواد الغذائية ، ( ربما سرقت من الحصة التمونية ) . بعض الملصقات الدعائية ، نُثرعليها بهارات ومقبلات لتخفي رائحتها الطائفية واﻹثنية ، لكن مذاقها بقي عصي على اﻹستساغة، كالتكليف من … أو القسم بعبارات دينية 

لقد تناسى المرشحون ، أن جماهير شعبنا قد صحت ، وإن مفعول الحقن بالمخدر القومي والطائفي والمذهبي ، لم يعد له قيمة تخديرية كما كان في اﻹنتخابات السابقة ، حيث تعلمت الجماهير التفتش عن البرامج التي تنصف مظلوميتها والوطن ، على قاعدة تعزيز الروح الوطنية ، التي تتبنى تحقيق طموحات وتمنيات جميع مكونات المجتمع العراقي  المتعدد اﻷعراق واﻷديان ، وخبرت خلال عقود من الزمن اﻷنظمة التي تبنت الآيديولوجية القومية أسلوبا وممارسة في إدارة شؤون البلاد ، والتي فرضت عليه معانات الوقوع في مستنقع الشوفينية والعنصرية ، بعد أن جيرت ثروات الوطن وخبراته ، و حتى ثقافته لصالح أجندات دول قريبة وبعيدة ، وأغرقته بويلات حروبها العبثية ، دفاعا عن البوابة الشرقية للوطن العربي الكبير ، الذي كانت تحلم بتحقيقه ، مما أدى الى أن يراوح العراق في آخر الصف من التأخر اﻹقتصادي والثقافي واﻹجتماعي ، وكأن هناك مخططا قد رسم لوضعه في مفترق طرق ، ليعم التشاؤم واللامبالات في بعض النفوس ، وأن لا خلاص من ذلك كما إعتقد البعض ، سوى أﻹستعانة بالعامل الخارجي ،الذي إعتمد سلفا طريق الحرب ﻹسقاط الدكتاتورية ، على الرغم من أن قوى وطنية كانت تود أن يكون التغيير بطريق آخر غير الحرب ، وبأيدي عراقية  ، لمعرفتها المسبقة بما سيؤول اليه طريق الحرب من خراب ودمار ، وﻷيمانها المطلق بقانون الطبيعة القاضي ، بأن كل شيء مصيره التغيير ، وإن طال الزمن . ومما تجدر اﻹشارة اليه هو خشية العامل الخارجي من أن التغيير لو تم بأيدي عراقية ، سيفقدهم ما كانوا يصبو اليه من مكاسب وأطماع بثروات بلادنا ، فاستعجلت التغيير ، في التاسع من نيسان 2003 ، وأسقطت الصنم ومعه آيديولوجية القومية الشوفينية .
لم تكتمل الفرحة على الوجوه ، وتتكحل عيون الجماهير بمظاهر الأمل والرخاء الذي وُعدوا بها ، حتى سارع أيديولوجي اﻹسلام السياسي من الطائفيين ، بتبني نهج المحاصصة الطائفية واﻹثنية المقيت ، كما أشار عليهم أصحاب إمتياز إسقاط الصنم ، فسرقوا  والعامل الخارجي الفرحة من الوجوه ، خاصة بعد أن  أقحموا الدين في دهاليز السياسة ،ليصل الى دفة الحكم و قبة البرلمان كتل وأحزاب  ، جيرت مردودات التغيير لصالحها ، فوضعت العراق على مفترق طريق أيضا ، لا ينقذه ، إلا تغيير ثاني و بأيدي عراقية ، عبر خوضها اﻹنتخابات في الثلاثين من الشهر الجاري ، حيث مؤشراتها واعدة ، بالتوصل الى حلول مبكرة لكل للأزمات التي وضعنا بها نهج المحاصصة الطائفية ، وفي حالة إختيار من هو مؤهل ، وطنيا وكفاءة ، هذه لمهمة شاقة ، وجد حلولا لها محبي الوطن ، العابرين للطوائف واﻷثنيات المنضوين تحت خيمة التيار المدني الديمقراطي ، وتعهدوا النهوض بها ضمن برنامجهم اﻹنتخابي الجامع لكل ما من شأنه من أفكار ومفاهيم مسؤولة ﻹنقاذ الوطن ، على قاعدة الروح الوطنية ، و أيديولوجية حب الوطن
لقد تعايشت جماهير شعبنا على مضض  طيلة عقود مع آيديولوجية قومية شوفينية ، وطيلة أكثر من عشر سنوات مع أيديولوجية نهج المحاصصة الطائفية واﻹتنية المقيت ، اللتان أظهرتا عجز وفشل  في إدارة الحكم . ومع هذا يحاول البعض من المرشحين ، إستنهاضهما من جديد في حملاتهم اﻹنتخابية الحالية ، و بصور متفاوته لمواصلة نهجهم السابق القومي والطائقي المحاصصاتي ، غير مدركين أن شعبنا خلص بتجربة ، مفادها أن الديمقراطية و الوطنية لا يمكن أن يتعايشا مع آيديولوجيتهم ( القومية والمحاصصاتية الطائفية )  ﻷنهما أقطاب متنافرة ، مهما حاولوا تبييض صفحتهما بممارسات شبه ديمقراطية ، فهي تبقى مرتبطة بمعايير مفاهيمهم المعادية للديمقراطية السياسية واﻹجتماعية ولحقوق اﻹنسان ، ولبناء الدولة المدنية الفدرالية وإقامة العدالة اﻹجتماعية ،التي يسعى اليها التيار المدني الديمقراطي ، إن قضية تحرير عراقنا وجماهير شعبنا من تلك المفاهيم المقيتة لا يتم  ، إلا بهبة جماهيرية تشحذ الهمم في المشاركة الجماعية في ﻹنتخابات القادمة ، ﻷجل إحداث التغيير الثاني في اليوم اﻷغر للإنتخابات القادمة   
4  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / في ذكرى سقوط الصنم في: 19:40 10/04/2014
في ذكرى سقوط الصنم 
دكتور : علي الخالدي
يبتهج الشعب العراقي في كل عام في التاسع من نيسان بذكرى التخلص من أعتى دكتاتورية  في المنطقة وربما في العالم , فبعد فشل كل المحاولات التي إريد بها تجنب الحرب , كالخطة التي قدمها الراحل الشيخ زايد آل خليفة ، والقاضية بتشكيل حكومة مؤقته , بعد ترحيل الدكتاتور صدام وعائلته لمكان آمن , ( حظيت بمعارضة الدول العربية ) , و مع إصرار الجانب الأمريكي على خيار الحرب لتغيير النظام ، تقبل بعض اﻷحزاب التي قارعت الدكتاتورية ، صاغرة طريق الحرب ﻷسقاط الدكتاتورية البغيضة ، فإرتعدت في حينها الوطنية لما سيحدثه طريق الحرب من تصاعد في وتيرة المآسي و الويلات لشعبنا وللمنطقة .
،لقد تحمل الشعب العراقي ، جراء حروب الدكتاتورية العبثية مع دول الجوار ، وضد الشعب الكردي التي إستعمل فيها السلاح الكيمياوي في مجزرة حلبجة وتحمل وزر سياساته الرعناء الداخلية والخارجية  التي فاقمت من مشاكله اﻷقتصادية واﻷجتماعية ، و بسبب نهج البعث الدكتاتوري والشوفيني منذ إغتيال ثورة الفقراء تموز المجيدة ، بالتعاون مع أعداء شعبنا والطامعين بثرواته النفطية وما تلى ذلك من قمع وإرهاب شمل كافة القوى الوطنية ، تراجع الشعب العراقي عن مواقعه اﻷمامية في مسيرة الشعوب التقدمية وبقي آخر الصف ، ومع هذا أثار إعجاب العالم على قدرة تحمله لكل ما مر به من دمار ومآسي في حقبة الدكتاتورية وقدرته على النهوض مجددا أذا ما أتيحت له فرصة النهوض 

بعد سقوط الصنم وإبتهاج الشعب بذلك  فوجيء والعالم بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1483 الذي أعتبر العراق بلدا محتلا , تنطبق بحقه إتفاقيات جنيف , وعلى ضوءه تشكلت سلطة مدنية ارتبطت بقيادة الأحتلال العسكرية , كهيئة إستشارية , وقد أبدى حاملي الهم العراقي معارضتهم لهذه الوصاية الدولية , لكونها تسلب العراق سيادته  وحقه في إدارة شؤونه , بينما كان واضحا منذ الوهلة الأولى عند تشكيل مجلس الحكم سيادة مشاعر وطنية ساذجة لدى البعض ، بتقبل مشروع العامل الخارجي القاضي بتبني نهج المحاصصة الطائفية واﻹثنية ، وأقامة دولة على أساسه ، بينما تحمس آخرون لتهيأة مستلزمات دولة إسلامية وبتشجيع من دول الجوار ، ومع بروز ظواهر تتجه نحو عدم ترك فرصة أمام حاملي الهم العراقي للتصدي لعواقب هكذا نهج على مسيرة العملية السياسية ، إنصبت جهودهم ( حاملي الهم العراقي ) وبشكل ديمقراطي رغم الصعاب والمعوقات التي كانت توضع أمامهم ، بما فيها عرقلت مساعيهم الهادفة الى تجديد إشاعة الروح الوطنية في الظروف المستجدة ، عبر ضرورة الأسراع برحيل المحتل , وتعميق النهج الديمقراطي للعملية السياسية والنهوض بمعالجة موروثات الدكتاتورية باﻹصلاحات على الصعيد اﻷقتصادي واﻹجتماعي واﻹداري ، والغاء قوانينه الجائرة التي بمواصلة تبينيها هددت النسيج اﻹجتماعي والجغرافي العراقي بالتشظي .  لكن بعض اﻷحزاب المبتبنية لنهج المحاصصة الطائفية ، بدلا من النهوض باﻹصلاح ، استغلت الفرصة وفتحت أبوابها لتقبل الدعم المادي واللوجستي لدول الجوار ,  الى كانت تعتبر إشاعة الديمقراطية وإياهم ، أكبر خطورة من دبابات  الدكتاتورية ، وأعتبرت إرادة الشعب العراقي بالديمقراطية غير مرحب بها في المنطقة  ، فتدخلت بشؤونه الداخلية عبر قواعدها في الداخل ، وبانت مؤثرات هذا التدخل في نهج بعض القائمين على موقع القرار ، بتطبيق أجندتها طائفيا وسياسيا مما صعد من مواصلة التجييش الطائفي بين القائمين على الحكم ، فخسروا تأييد الشارع العراقي ، والقوى الوطنية الحقة ، لسياساتهم تلك ، فَنَظمت حراك شعبي متواصل ، تصدت له السلطات بالقوة المفرطة ، بعيدا عن روح النضال الوطني الذي به قارعوا الدكتاتورية ، ناشرين بذلك غسيلهم الوسخ ،و فشلهم في مكافحة الفساد ومحاربة المحسوبية و وضع أشخاص على اساس ميول طائفية في  أماكن لا يملكوا كفاءة في إدارتها ، فبانت عورة دولة نهج المحاصصة في كافة اﻷصعدة ليس  أمام الشعب العراقي فحسب وإنما أمام العالم  أجمع ، ومما زاد الطين بلة هو قفزهم (القائمين على نهج المحاصصة ) على الدستور وهضم حقوق ابناء الوطن  ، مما أكد حقيقة عدم إمكانية إصلاح مقام النهج الطائفي ، إلا بالتغيير الجذري 

في ظل نهج المحاصصة الطائفية واﻷثنية ، كان على العراقيين أن يتحملوا تواصل معاناتهم الموروثة من الدكتاتورية ، و ما أضيف عليها من معانات يومية باستمرار نتيجة المآسي واﻷزمات التي توالت عليه ، والتي إنسحب تأثيرها السلبي على العملية السياسية مما أدى الى موتها برمتها سريريا ، فوضعت العراق في قائمة الدول الفاشلة ، بكل المقاييس ، ولم يبقى أمام العراقيين أمالا بانعاشها وتصحيح مسارها ، إلا عبر ما تم من لملمة الأطراف العابرة للطوائف في إطار التحالف المدني الديمقراطي ، المالك قدرة و مؤهلات إنعاشها ، وإعادة الحياة لها من جديد ، عبر التغيير الذي سينهض به عابري الطوائف من المنضوين تحت لوائه ، عبر اﻹنتخابات القادمة ، و التمكن من وضعها ( العملية السياسية )  على سكتها الصحيحة للسير ، نحو بناء عراق ديمقراطي فدرالي مدني تسوده العدالة اﻷجتماعية الذي واصل فقدانها نهج المحاصصة الطائفية المقيت . كلنا أمل أن يكون إحتفالنا القادم بسقوط الصنم ، بعيدا عن أجنداته ، لتكتمل فرحتنا الحقيقية بسقوطه  .     
5  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / لتكن الغلبة للوطنية ولتندحر المحاصصة الطائفية في: 10:21 06/04/2014
لتكن الغلبة للوطنية ولتندحر المحاصصة الطائفية 

دكتور: علي الخالدي

عند تزاحم اﻷحداث ، تغيب بعض اﻷمور عن شاشة الذاكرة ، وقد لاتعود لتطفو على مساحاتها المتناثرة ، فتضيع مع الزمن الضائع من العمر ، وتغادره بلا عودة تاركة لوعة عدم تسجيلها ، فالذاكرة في هذا الزمن اﻷغبر ، يصعب إستدراج دبيب إحداثيات خواطرها ، ورسم صورة واضحة ﻷولياتها ، تمكننا من أخذ العبر منها ، واﻹستفادة من كنز خزينها ، لتلافي وإيقاف مفعول ما يلم بنا من مآسي وويلات في الزمن الضائع من العمر ومقارنتها مع مستلزمات الحاضر 
فقبل أكثر من خمسة عقود ، كنا نفهم الوطنية ، على أنها صرح لا تلوجها الذاتيات ، والمفاهيم الثانوية ، وعلى أسوارها تتحطم اﻷنانية . ومن مآثر بطولات شهداءها ، نستلهم العزم والتصميم في الدفاع عنها ، وإن من واجبنا اﻷلتزام بمبادئها لأنها السبيل الوحيد الذي يصون حقوق الشعب ويحقق آمال جميع مكونات نسيجه اﻹجتماعي . ولتعميق هذه المفاهيم ، كنا نبحر في فترة الشباب المبكرة بحيثيات  مفاهيم روحها وخصوصيتها ، والتعرف على مسؤولية الناس في كيفية صيانتها والذود عنها ، وكيفية رفع رايتها وأسوارها عاليا ، حتى لا تنكس أو تشوه من قوى داخلية وخارجية .
 كنا نحضر لمناقشة أساليب تعميق مفاهيمها في لقاءاتنا ، ونحن طلاب مدارس متوسطة ، وكم أفرحني  ما كنا نتوصل اليه من مفردات عنها  ، متواجدة في برنامج التيار المدني الديمقراطي ، وكأنها سلسلة متماسكة ، تفقد هيبتها إذا قطعت منها حلقة واحدة أو أدخلت عليها مفاهيم ، تحجزها في زاوية المصطلحات المستجدة من المذهبية والطائفية . فنحن الشباب المختلفي اﻹنتماءات الدينية والقومية ، لا يدخل ببالنا التطفل بمعرفة إنتماءاتنا . كنا نتعرف عليها من خلال إحتفالاتنا المشتركة ، بمناسباتها ، التي لا تخلو من حلاوتها الوطنية ، ومما يجدر ذكره هو إننا لم نسمع بما ذكر من مصطلحات ، ولا بمفاهيم ملتزمات نصرة مظلومية المذهب والطائفة ، ﻷن السائد في مفاهيم الناس آنذاك ، كان العمل على سيادة نصرة مظلومية الشعب والوطن . هذا هو وراء سر إفتخاري بروحية وطنية الناس ايام زمان ، وألتحدث عنها بإعتزاز في أجواء مواصلة تغيبها المتعمد من قبل نهج المحاصصة الطائفي
لقد تأكد لي و للآخرين من أمثالي أن مفهوم نصرة مظلومية الطائفة ، قد إستغل لتعبئة الناس طائفيا في مناهضة اﻷنظمة الشمولية ، وتحقيق مصالح حزبية وكتلية طائفية بعد سقوط الصنم في إطار نشر تعاليم غريبة عن الشريعة والمذهب ، لتغطية مفهوم نصرة الوطنية ، ولا يضير تقبل مساعدة الخارج لتحقيق ذلك ، بينما نصرة مهضومية الشعوب ، إرتبطت  بتحرير اﻷوطان ، و تحقيق الديمقراطية والعدالة اﻷجتماعية ، بما فيها حرية ممارسة الشعائر الدينية لكافة مكونات المجتمع ، ولم يذكر لنا التاريخ أنه جرى  تعاوننا بين العامل الخارجي وحاملي هموم مهضومية الشعوب واﻷوطان   

لقد أعطى مسار هاذين اﻹتجاهين حقيقة أنه لا يمكن أن تتعايش الوطنية مع الطائفية ، كما أكده مسار  نهج المحاصصة الطائفية في العراق ، وإستحواذ اﻷخوان في مصر وتونس على الحكم بعد إنتصار الحراك الشعبي ، والذي يجري حسمه حاليا في كلا البلدين لصالح المصلحة الوطنية العامة ، ويأمل أن يحسم الشعب العراقي الصراع الدائر بين الطائفيين وبين من يريد تقويم العملية السياسية ، وإبعاد شبح الطائفيه عنها في اﻹنتخابات القادمة ، لصالح تصحيح مسارها ، بعيدا عن أجندات دول الجوار القريبة والبعيدة .  فتواصل الطائفية والمذهبية الموروثة من الدكتاتورية ، بإثارة نعراتها ومراسيمها اﻷحتفالية ، أدت الى تشضي المجتمع ، وبعثرت روابطه اﻷجتماعية ، التي كانت  سائدة في المجتمع قبل عقود.
لقد خلق اﻷنحياز لنصرة مضلومية الطائفة على حساب مظلومية الشعب ، صمتاً ولا أبالية بمفهوم الوطنية ومصالح الشعب العليا ، وحل اﻷحباط في بعض نفوس  اﻷوساط الشعبية البسيطة محل إستنهاض القيم الوطنية التي غيبت عمدا من قبل الطائفيين ، بنشر الغيبيات واﻷوهام ، وإعتماد تكفير الآخر بتعاليم مذهبية بالية مشوهين المفهوم الحقيقي للدين والمذهب ، شمل حملاتهم اﻹنتخابية السابقة والحالية ، كدعاية ممجوجة وُسخت باﻹغراءات المادية والعينية ، بما تراكم لديهم من السحت الحرام ونهب المال العام خلال العشر سنوات الماضية ، و بوعود هوائية عبر إقامة مراسيم غريبة اﻷطوار عن مجتمعنا ، في المساجد والحسينيات , لتخدير البسطاء من الناس ﻹعادة إنتخابهم ، لكنهم لم يدركوا أن مفعول تخديرهم لم يعد نافعا ، بعد أنكشاف عورة هيكلية الدولة التي هندسوها بخارطة شراكة وطنية ورقية ، سرعان ما عرت فشلهم في اﻹصلاح ، فخاب ضن منتخبيهم فيهم ، ومما زاد الطين بلة ،إعتمادهم عناصر مشحونة بروح اﻹنتقام للماضي ، لمجرد إعلان الولاء اللفظي وإعطاء تعهدات باﻹخلاص للقائمين على القرار ، فعشعشوا في مواقع القرار وخاصة اﻷمنية منها ، ومع تهميش وتغييب حاملي هم الشعب والوطن من تلك المواقع ، أنيطت لهم مهمة صيانة الديمقراطية ، التي لم يؤمنوا بها ، فخلطوا اﻷوراق ، وبكل وقاحة يريدوا مواصلة سرقة كرامتنا ، الذي ذدنا عنها بأيدي عارية في زمنهم اﻷغبر ، ولسان حالنا يقول , وُدع البزون لحمة ،
حاليا  تُستنهض  الطائفية والشوفينية ومفاهيم تكفير الآخر ، من جديد في حملات الطائفيين  اﻷنتخابية ، لزرع الخوف في أوساط البسطاء من الناس من عملية التغيير القادمة . إن هذه اﻷساليب قد بالت ولم تعد تنطلي على أحد ، فشحذ الهمم قد تم لنصر الروح الوطنية ونبذ الطائفية ( للثلاثين من نيسان ) ، بما يحقق إعادة بناء العملية السياسية على أسس وطنية عامة تمهد لبناء الدولة المدنية الديمقراطية ، على قاعدة العدالة اﻷجتماعية بعيدا عن  شبح سياسة فرق تسد ، التي أعتمدها  الطامعون بخيرات بلادنا

6  الاخبار و الاحداث / أخبار العراق / في بودابست أطفاء الشيوعيون العراقيون وأصدقاءهم ثمانين شمعة توافد الى قاعة اﻹحتفال في التاسع والعش في: 19:56 31/03/2014
في بودابست أطفاء الشيوعيون العراقيون وأصدقاءهم
ثمانين شمعة

توافد الى قاعة اﻹحتفال في التاسع والعشرين من نيسان ، أصدقاء الشيوعيون العراقيون  من العرب والمجريين واﻷجانب ليشاركو أعضاء منظمة الحزب الشيوعي العراقي في المجر مع الدكتور دياري ….. مستشار السفارة سفارة جمهورية العراق في المجر ، فرحتهم بمولد شيخ اﻷحزاب العراقية الحزب الشيوعي ، . بعد عزف النشيد الوطني العراقي والهنغاري ، والترحيب بالحاضرين في مقدمتهم رفاق الحزب الشيوعي السوري والجالية العربية . دعا عريف الحفل المجتمعين للوقوف دقيقة على أرواح شهداء الحزب والحركة الوطنية ، ثم أبتداء الحفل بالقاء كلمة الحزب التي عرضت مسيرة الحزب النضالية ، ومواقفه الآنية المتسمة بالموضوعية ، وبما يتماهى و اساليب الخروج من اﻷزمات التي عصفت بمسيرة شعبنا من بعد السقوط ، ثم وقف أمام الميكرفون ممثل اﻹتحاد الوطني الكردستاني ليقدم تهنأة الكرد بهذه المناسبة مشددا على اختلاط دم الشيوعين مع دماء الشعب الكردي من أجل عراق ديمقراطي تسوده العدالة اﻷجتماعية . وبعده تحدث ، عضو اللجنة المركزية لحزب العمال المجري مرشح الحزب للإنتخابات القادمة ، ليقدم تهاني الرفاق المجريين من أعضاء حزب العمال وقيادته  بهذه المناسبة السعيدة ﻷعضاء الحزب الشيوعبي العراقي من عمال وفلاحين وشغيلة اليد والفكر ، مشيدا بالروابط بين الحزب الشيوعي العراقي  وحزب العمال المجري وريث الحزب اﻷشتراكي المجري ، التي تعمدها اللقاءات كما جرى في العام الماضي بين وفد من كلا الحزبين على قاعدة اﻹحترام المتبادل . أعقبه تحايا منظمات المجتمع المدني العراقية . تبع ذلك حصة الشعر فالقيت قصيدة بالفصحى واﻷخرى بالعامية ، كلا القصيدتين أستعرضتا مسيرة الحزب النضالية ، وعند إنتهاء فقرة الشعر بداء الغناء والموسيقى تشنف أسماع الحاضرين .
أستمر الحفل لساعات متأخرة من الليل في أجواء الفرح والتمنيات باطفاء الشمعة الحادية والثمانين في العام القادم مع الأماني والشعب العراقي قد غادرته اﻷحزان والمآسي التي تلبدت سماءه وحقق مراده في إعادة بناء العملية السياسية ، على قاعدة العدالة اﻷجتماعية ودولة المواطنة 
 
7  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ثمانون عاما من اﻷلتزام الوطني واﻹنساني في: 22:21 26/03/2014
ثمانون عاما من اﻷلتزام الوطني واﻹنساني
 
الدكتور : علي الخالدي

   منح عضوية الحزب من اﻷمور ، التي تفرض نفسها على الذاكرة ولاتنسى ،باعتبارها نقطة تحول في  حياة العضو قائمة على اسس أخلاقية والتزامات نوعية في نكرات الذات ، لا تخلوا من التضحية والفداء ، واﻹعتزاز بالكبر في عيون الآخرين ، فاليوم الذي منح به بيكاسو عضوية الحزب الشيوعي الفرنسي مثلا ، قال لرفاقة الآن وصلت الى نبع الماء ، بقي هذا القول عالقا في ذهن من سمع به ليكون مثالا يحتذى به بعد نيله العضوية ، في التمييز واﻹبداع في الحياة ،وتطوير الذات في مجالات البحث والعمل ﻷسعاد الآخرين ، وهذا ما دعا رجل الدين المغاربي الشيخ عبد الحميد بن باديس بوصف الشيوعية بخميرة اﻷرض .
لم تكن تلك اﻷقوال مبالغ بها ، فقد زكتها  الحياة وعمدتها دماء الشيوعيون اينما وجدوا في سوح النضال من أجل إحقاق الحق وتطبيق العدالة اﻹجتماعية على أمتداد الكرة اﻷرضية ، و من أجل أن تكون أوطانهم حرة وشعوبهم سعيدة ، لذا لقبوا بملح تربة أﻷرض . فتحت خيمة الشيوعية ينضوي كل فئات الشعب من مختلف الطبقاته اﻷجتماعية  واﻹنتماءات القومية والدينية
. هذه الخصال ﻷ يختلف بها الحزب الشيوعي العراقي . فمنذ ولادته الطبيعية قبل ثمانين عاما ، من رحم الشعب ،  جسد ما فات ذكره بشعاره اﻷستراتيجي ، وطن حر  وشعب سعيد ، هذا الشعار شكل مسيرته النضالية اللاحقة ، كمحصلة نهائية ﻹتجاهاته الفكرية وتحركاته العملية المتسلحة بفكر قوانين أستندت على نواميس الطبيعة وحركة التطور اﻹجتماعي ، آخذا بعين اﻷعتبار حاجات الحياة المادية لخصوصية المجتمعات ، وفي حدود اﻹمكانيات الحقيقية . لذا وضع أمام أعضائه مهمات تُجَدد باستمرار ، لتكون متماهية مع الظروف التي تستجد في أوضاع الشعب اﻷقتصادية والسياسية واﻹجتماعية ، مشيرا لكيفية التكيف معها ، وإغنائها  إذا ما رأى ، أنها تصب في مصلحة الشعب وخدمة الوطن ، ضمن تلك القوانين ( قوانين التطور اﻹجتماعي ) ، وما دام هذا النهج للحزب يتجاوب والمصالح الحيوية للشعب والتي لا حد لها  فإنها صَيَرته قوة حاسمة ومحركة لحركة التطور اﻹجتماعي والسياسي في جميع عهود اﻷنظمة الرجعية والدكتاتورية ، وخط سيره الحالي  هو أمتداد لخطه الوطني واﻹنساني تبلور في تعميق المفاهيم الديمقراطية وتطبيق العدالة اﻹجتماعية المغيبة ، لذا وقف ضدكل محاولة سعت اﻷلتفاف حول مغزى التغيير بعد سقوط الصنم ، وعرى المغزى الحقيقي الذي يقف وراءها ، فاضحا القوى والفئات ، التي تسلقت  وبطرق مختلفة بما فيها الغير شرعية الى موقع القرار ، و التي أتاحها لهم نهج المحاصصة الطائفية المقيت أس بلاء بلادنا   
     إن هذه المواقف للحزب مستمرة بمنتهى العقلانية  والواقعية والمرونة  المشفوعة في العمل مع كل من يضع في أهدافه خدمة الشعب والوطن مطبقا مقولة موسسه الخالد فهد قووا تنظيمكم قووا تنظيم الحركة الوطنية ، بعيدا عن الهيمنة والتسلط واﻷنانية ، داعيا الى توحيد كل القوى الوطنية العابرة للطوائف ، في إطار تيار ديمقراطي ﻷجل التغيير ، لمعرفته المسبقة من أن ذلك هو السبيل الوحيد الذي يوحد التواصل مع الجماهير، ويعبأها ﻷجل التغيير في الثلاثين من نيسان المقبل
إن نزاهة الشيوعيون وتفانيهم بخدمة الوطن اشاد بها حتى اعدائهم ومن ضمنهم نوري السعيد , العدو اللدود للشيوعية ، فقد أجاب على استغراب البعض من تعيين وزير مالية قريب من الشيوعيين إن الشيوعيون نزيهون لا يسرقون .  وكان الدكتاتور الذي احتفلنا بقبر نظامه هذه الايام يخافهم لعمق ثقافتهم ، واصفا اياهم بالصعاليك لانهم لا يسرقون قوت الشعب . بينما قال الشيخ  همام حمودي عنهم ،إذا كان الشيوعيين كلهم على شاكلة حميد مجيد ، فإنهم مثال ناصع للوطنية والنزاهة ، نعم ولم لا ﻷن جلهم  شرب من نفس المنبع  وتربوا بنفس الاسلوب والطريقة  .

لقد كُتب على الشوعيين على امتداد تاريخ نضالهم أن يكونوا  محرقة لكل اﻷنظمة الرجعية والدكتاتورية , ومع هذا أضحوا  حمامات سلام يرفضون لغة العنف ، ويتثقفون بحب الوطن وعشقه ، وهم أكثر من حارب الطغيان والانظمة التي اضطهدت الشعب العراقي , ومع هذا لا زالت مفردات لغة معاداتهم تحتل عقول الكثير من مَن يدعون الوطنية ، يطلقونها بين حين وآخر ، وينكرون عليه شهدائه الذين ربطوا   .
 حياتهم بروحية اﻹنتماء للعراق و بمشروع الشهادة من أجله ، حتى في الاجواء التي اتصفت  بلغة القتل والشعوذة .  ساهمت جماهيره من شغيلة اليد والفكر وفلاحين في تطوير ثقافة المجتمع العراقي , فمن اوساطهم خرج العديد من العلماء المرموقين والكتاب والفنانين ، وغيرهم من رجال الثقافة والسياسة والصحافة ، الذين اغنوا التراث الشعبي العراقي بابداعهم المربوط بقيمه الحضارية و اﻷنسانية , ذلك لانهم إرتو من كنز الابداع الشعبي العراقي الذي لا ينضب ، وﻷن الحزب كان كذلك  لم تستطع  وحوش اﻷنظمة الرجعية والدكتاتورية ان تقتلع  جذوره من تربة الوطن , وتعزله عن ساحة النضال ,

إن سر تمتعه بروح الشباب رغم عبوره الثمانين عاما يكمن بمرجعته للشعب ، منه يستمد قوته وعزمه و ديمومته ، وعليه يعقد آماله في التغيير المنتظر القادر على إيقاف كوابح الديمقراطية ، وتقليص رقعة الفقر والفوارق الطبقية بين الناس ، ويضمن عملية اعادة إعتبار للهوية الوطنية ، هذه المهمة الشاقة التي تبعد الناس عن  تبني الهويات الفرعية ، وعن اقامة مراسيم عزاء فقدان الطموح في التغيير و إشاعة الديمقراطية التي تُيَسر و لا تعسر 

نيسان 2014
8  الاخبار و الاحداث / أخبار العراق / في بودابست إحتفل الكرد والعرب بنوروز في: 18:36 24/03/2014
في بودابست إحتفل الكرد والعرب بنوروز  

على مر التاريخ تشارك الطبيعبة فرحة الكرد باﻹحتفال بعيد نوروز ، فتكسي جبال كردستان ووديانها ، لباس الفرح اﻷخضر مطرزا بورد البنفسج ، وهو ينشر أريجه في ربوع اﻷوطان ، ومع أشعال النار على قمم كردستان يتشكل الضياء مازجا أيام الفرح والسرور واﻹعتزاز بنكهة لا تخلو من روحها الوطنية كما عكسته قمم جبال قنديل حيث إحتفل الكرد من العراق وأيران وتركيا وسوريا بعيد نوروز ، ودل  خروج حوالي ثلاثة مليون من الكرد في ديار بكر مبرزين خصوصية هذا اليوم بحياة الكرد ، كما تناقلت ذلك وكالات اﻷنباء بيوم العيد ،  الذي أستعرض فيه الكرد التحدي ضد الظلم والطغيان ، ومن أجل الحق والعدل ، وزرع السلم والمحبة واﻹخاء بين الناس ، ونشر العدل والخبز والعطاء على أرض البسيطة .
فمنذ إنتفاض كاوا في أرض ما بين النهرين مرورا بحلبجة الى يومنا هذا والكرد يقدموا الضحايا من أجل نيل حقوقهم في الحرية والعيش بكرامة على أرضهم كردستان ، هكذا يقول لنا التاريخ
وعلى هذا المنوال تداعا الكرد من العراق وتركيا وإيران وسوريا وبحضور قنصل السفارة العراقية ببودابست يوم السبت الماضي ، الى قاعة اﻷحتفال الذي دعا اليه اﻷتحاد الوطني الكردستاني ورابطة الجالية العراقية في المجر ، ليؤكدا من جديد على وحدة النضال والمصير المشترك مع إخوتهم العرب وبقية القوميات المتآخية .
بدأ اﻹحتفال بالوقوف دقيقة واحدة على أرواح شهداء نضال الكرد وكل من أختلطت دماءه مع دماء الكرد من بيشمركة عرب ومن الكلدان والسريان والآشوريين وسائر اﻷقليات القومية في سفوح وجبال كردستان . ما أن إنتهى الحفل الخطابي الذي قدمت فيه كلمات المحبة المشفوعة بالتهاني القلبية من قبل منظمتي اﻹتحاد الوطني الكردستاني ، ومنظمة الحزب الشيوعي العراقي في المجر التي أكدتا على  النضال المشترك من أجل إشاعة الديمقراطية و توطيد السلم اﻹجتماعي ، تمت إلقاء برقيات التهاني من منظمات المجتمع المدني في المجر بعيد المحبة واﻹخاء نوروز ، حتى بداء الحفل الفني الذي تصدرته  الدبكات الكردية والعربية ، التي تشاطر فيه المحتفلون بالعيد من العرب والمجريين مع الكرد في إجادتها ،
إستمر اﻷحتفال لساعات متأخرة مع تمنيات المحتفلين ، برسو مباديء كاوا على مرافيء نوروز وهو يجدد العزم ويشحذ همم الكرد ، على المضي قدما لتحقيق أمانيهم في الحرية والعدالة اﻷجتماعية
 
رابطة الجالية العراقية في المجر
Iraqi community in Hungary
email: iraqcomhun@yahoo.com
9  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / السيف أمضى من القلم في: 23:05 20/03/2014
السيف أمضى من القلم
دكتور علي الخالدي
كثيرا ما يتردد هذا المثل على أفواه الكثير من المثقفين،الذين يتخذوا من المعارضة اﻷيجابية تجاه من يعتمدالسلاح والمال قوائم لتثبيت سطوته ، ولا حيلة لهم تجاه إرهابه أو إغرائاته ،أو لخشيتهم  (ذوي الحكمة والثقافة ) بان يُمْعن في إتخاذ ما هو أعمق من الكوارث التي تُضَيع مستقبل شعوبهم ، فيلتزموا الصمت على مضض ولسان حالهم يقول السيف أمضى من القلم ، كان هذا في اﻷزمنة الغابرة. أما في عصرنا هذا ، فقد أصبح ناموس للتسلط لمصادرة حقوق اﻷنسان ، وبالتكنولوجيا الحديثة ، حيث إستُبدل السيف بكاتم الصوت ، ( ليشرف بتوقيعه على راس المثقف ) كما حصل لكامل شياع والصحفي هادي المهدي ،  أو يستبعد من الترشيح لتمثيل الشعب , إذا لم يثنيه السيف أو يغريه المال، وهكذا يتخلص قليلو الدراية والخبرة بأساليب القيادة من معارضيهم ، بقرارات معادية للديمقراطية ، بغية تحقيق مرادهم
 إن أكثر ما يثير حفيظة هؤلاء الساسة ، هو ما يفكر به الآخرون ، طالما لم يدركوا أهمية ما فكروا به ، لتفوق غطرستهم وكبرياءهم على إبداء التسامح والتواضع ، بإقامة العدل وتقبل النصيحة واﻷعتراف بالخطأ ، والتي  هي اﻷساس في توطيد دعائم مواقعهم ، ذلك ﻷن جمال تلك المباديء وسمو معانيها لا تعني شيئا مع حساب القوة والتغطرس ، فكيف عليه التنازل للآخرين وهو أولي أمرهم يفوقهم حكمتاً ودراية ببواطن اﻷمور ، ومطاليبهم لا تتماشى وما يريد تحقيقه فهي غير مستصاغة ، فإذعانهم فرض مفروض منه ، حتى تستمر رايته مرفوعة ، بجانب لمعان سيوفه ، وصهيل حناجر حامليها ، الذين يساعدوا في إدخال فكرة التحول الى مثقف رومانسي الى دواخله ليصرخ بمحبة أهل بيته ، متحولا من  لشخصية ثانية في اﻷقوال والتصرفات   
في واقعنا العراقي لن يتوقف اﻷمر عند هذا الحد بل يتعداه  الى بذل جهود جبارة , لخلق معطيات من شأنها تغييبب العقل اﻹجتماعي ومنع اﻹنسان من التفكير ، يساعده في هذا الشأن بقسط لا يستهان به ، ماكنة اﻷعلام الرسمي من فضائيات وصحف مُحتَكرة من أصحاب الشأن , الى جانب العديد من الخطب والفعاليات التي تُوََصل ﻷغلبية الناس و بتكرار ممجوج يصل لمستوى اﻹبتذال , مسببا تراجعا كبيرا في تقبل نشر الثقافة العامة واﻹبداع ، ومعرقلًا اﻹطلاع على مناهل اﻷدب والفنون الوطنية و العالمية , و بالتزامن مع تكثيف مساعي التصدي لفنون المعرفة والترفيه على مستوى الفعاليات والنشاطات , فيغيب الكتاب عن المشتري ، وعن غيرالقادرعلى إقتنائه , إلتزاما برأي غير الراغبين ، بتعدد المسارح ودور العرض و المكتبات كما شاهدناه عند التعرض على معلم الثقافية العراقية , شارع المتنبي , الذي ضيق مساحة تحرك العديد من الناس نحو القراءة , حتى بات البعض  غير قادر أو غير راغب في التفكير , ورغم ذلك لم تستطع إجراءاته تلك إيقاف حملة أنا عراقي أنا أقراء   

عشر سنوات مضت مشحونة بعوائق تُبَرمج ضد الوعي الثقافي المتكامل , والفكر المجتمعي , فخلالها شاعت قيم الخرافة واﻷسطورة في بنية المجتمع , وغاب بشكل واضح العقل في أخذ مجاله من التفكير , و وصلت الرشوة طريقها الى الفكر والى القلم ، ومال البعض الى اﻹستسلام لحد السيف بين اوساط خريجي مدارس غابت عنها الروح الوطنية ، ومزقها اﻷجتهاد في الركض وراء سراب الشبع ليصلوه , فتوقفت عجلة التنمية الثقافية بدءا من مراحلها اﻷولى وإنتهائأً بمراحلها النهائية 

إن ما يؤرق شعبنا , هو اﻹبتعاد التدريجي عن التقاليد الثقافية التي أمتاز بها شعبنا في مجال اﻷداب والفنون , وتواصل خلال العشر سنوات الماضية إنعاش الجهل وتفشيه في المجتمع . وعليه فالمثقفون والمنتقدون اﻷيجابيون مدعوون ﻹعطاء مواقعهم حقها ، بما يوازي التقديس ، و خاصة من وصل منهم اليها بجهوده ، وكما يقال بعرق جبينه . عكس أولئك الذين حصلوا عليها بطرق غير شرعية أو بالمحسوبية ,( دون الكفاءة ), فهو يبقى مُتَطَيراً عند اﻹشارة الى هفواته وإلى خروجه عن قواعد العمل , وتأخذه  العزة باﻹثم , والتعالى على الآخرين , مُتَعَندا في عدم تصحيح مواقفه ،  ﻷنه لم يتعرف بعد على ثقافة التسامح واﻷعتذار ، كما يفعل المسؤولون في بلدان عديدة وﻷبسط اﻷمور , حيث يعتذروا لشعوبهم ولمثقفيها ، ويطلبوا السماح مع الرحيل بكرامة عن مواقعهم   
إن إشهار السيوف قد بُغَيب وقتيا شجاعة من له أحقية المراقبة في المحاسبة وكشف المستتر من السلوك غير القويم للأفراد المتنفذين ، وهذا لن يدوم ما دام هناك فرصة  تغيير ديمقراطية ، تضطلع بمهام إرجاع السيوف الى غمدها ، وتحريم إستعمال كاتم الصوت ، عند ذلك فقط يختفي إستعمال تعبير السيف أمضى من القلم الذي لا يليق لألسنة مثقفي وكتاب عراقنا الحبيب المتمسك بالديقراطية النطق به
10  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / اﻹسلام السياسي وراء الهدر اﻷقتصادي و تجويع الشعوب _2_ في: 20:44 17/03/2014

اﻹسلام السياسي وراء الهدر اﻷقتصادي و تجويع الشعوب _2_
دكتور : علي الخالدي
من أهم الملفات التي واجهت حكومات ما بعد سقوط اﻷنظمة الشمولية بالعامل الداخلي أو الخارجي ،  هي موروثات اﻷنظمة الشمولية ، التي تطلب معالجتها تطبيق العدالة اﻷنتقالية ، و التنمية أﻹقتصادية والبشرية ، وخلق فرص عمل بعد تأهيل وإعادة الحياة للمشاريع التي توقفت ، وبدعم القوة الشرائية للمواطنين ، و وضع لبنات أولية للضرائب على الموارد الشخصية ، وعدم اﻷرتهان للدين من الخارج ، والتصدي بحزم لمن يتهرب من إعلان ذممه المالية ، وتقليص رواتب ونثريات المسؤولين . كل هذه اﻷمور تعهد اﻷسلام السياسي للشعب بمعالجتها ، بما يضمن مصالحه ومصالح شرائحه الفقيرة ، لكنه حاد عن تعهداته عندما تأكد له أن معايير سلطة اﻷنظمة الشمولية قد كنست بدون رجعة ، فبدأ العزف على وتر المذهبية والطائفية ، وإختزل المواطن بهما ، وربط أﻹثنين معا بمصالحه الحزبية والخاصة ، معطياً لنفسه حقوق المحافظة على تصعيد نشاطاته ، الغير متعارف عليها والمرفوضة من قبل أنسجة المجتمع ، لكونها موجهة لتثبيت نهجه السلطوي على عموم شرائحه . إن أول ما لجأ اليه هو الغاء قوانين اﻷحوال الشخصية , و القوانين التي تتعلق بالحريات اﻷجتماعية في تونس ومصر وليبيا ، ( ومؤخرا في العراق بطرح قانون اﻷحوال الشخصية الجعفري ) ، وإحلال محلها قوانين تسن على مقاسات أفكارها المناهضة للحداثة ، ترمي ﻷسلمة المجتمات وإبراز ذكوريتها ، و وضع معوقات أمام ممارسة المرأة لحقوقها وعرقلة مساهمتها في عملية بناء وتعمير البلد ، تطبيقا لتعاليم شرعية من بنات أفكاره ( اﻹسلام السياسي ) ، غير موحدة التطبيق ﻷختلاف المذاهب التي تدين بها اﻷحزاب اﻷسلامية الحاكمة ،  باعتبار كل واحد منهم يدعي وراثة الحق في إهداء الناس للخير والعطاء ، والفداء في سبيل الله ، على طريقته ، وبأن كل واحد منهم أشد حرصا من الآخر ، على تطبيق قيم الدين على اﻷرض ، وأما بقية اﻷديان فهم قلة من الكفرة ، يتحملوا مسؤولية تنظيف اﻷرض منهم ، فإستغلوا وسائل اﻹعلام وأماكن العبادة لنشر تلك المفاهيم واﻷفكار، التي أنطلت على البسطاء من الناس ، لمعرفتهم المسبقة بكونهم أوساط سهلة تجاه دغدغة العواطف الدينية ، و بكونها مواقع هشة اﻷستسلام لمقولاتهم المبنية على منطلقات روحية من وحي أفكارهم الخاوية الوفاض   
بعد أن استفاقت شعوب بلدان التغيير من مخدر تلك المفاهيم ، حدث التقاطع بين اﻷحزاب فيما بينها  من جهة ، وبين الشعب من جهة أخرى ، إنعكست على أداءها و مواقفها تجاه الوضع السياسي واﻷمني واﻷقتصادي ، تم تسوية تلك التقاطعات فيما بينهم بما يجمع ألتوافق على تسخير مقدرات وثروات البلد لمصالحهم الحزبية ، و بدلا من مكافحتهم الفقر ، ساعدوا المقربين منهم ومن تملق اليهم على القفز من صفوف الطبقة الفقيرة و الوسطى الى صفوف الرأسمالية ، فتوسعت رقعة الفقر أكثر ، بالتحايل على إبقاء الفوارق العالية بين اﻷجور والرواتب لموظفي الدوائر الدنيا والعليا ، مع التمادي في أحقية وضع الشخص غير المناسب في المكان المناسب ، حتى وإن لم تكن لديه دراية وكفاءة إدارية ، سوى إنتمائه العقائدي  .
لم تلتفت اﻷحزاب اﻷسلامية لنصائح الحريصين على اﻷوطان ، بمخاطر سياسة التهميش واﻷقصاء لقوى لعبت دورا بارزا في مقارعة اﻷنظمة الشمولية فحسب وإنما تفرجوا على مأدى اليه نهجهم من تردي اﻷوضاع المعاشية للناس ، والى أرتفاع نسبة التضخم  والبطالة ، وإذا ما أضيف غياب نية إعادة تأهيل مئات المنشاءات الصناعية ، وعدم اﻷهتمام بالزراعة ، ومعالجة شحة المياه ، و فتح اﻷسواق أمام إنتاج الغير الزراعي ، الذي أدى الى تضييق مصادر رزق سكنة الريف ، فلم يجدوا أمامهم سوى الهجرة من الريف الى المدينة بحثا عن رزق جديد . كل ذلك كان وراء تعثر خطط التنمية اﻷقتصادية والبشرية . 

ومع إنتشار الفساد والرشوة والمحسوبية وشراء الذمم في اﻷجهزة اﻹدارية ، وعدم تواجد الجدية في ملاحقة سارقي ثروة البلاد ، ومن فَرَضَ الأتاوات على التعاقدات ، وهرب العملة للخارج ، باﻹضافة لتساهل المعنيين تجاه من لا يفصح عن ممتلكاته قبل أستلام المنصب وبعده . تكونت العوامل المشجعة لتصاعد سرقة المال العام ، من قبل بعض من تسلق سلم التدين وإحتل موقع قرار في السلطة ،قامت
               اﻷحزاب اﻷسلامية على صعيد العلاقات الخارجية ببناء علاقات أممية مع الدول التي يتماهى مذهبها مع بعض قائمة على الدعم المادي واللوجستي بينهما . أما على الصعيد الداخلي فطبقت سياسة قائمة على إنتزاع اﻷنسان من الظروف المادية والتاريخية ، بعملية غسل أدمغة البسطاء من الناس لتتقبل النصح اﻷخلاقي والوعود الوهمية في الحياة الآخروية ، زارعتاً فيها اﻷحساس بالتوحد والخوف من العواقب اﻷخروية المزعومة في حالة الحود عن السير براكبهم  , فخلخلوا ثقافته اﻷجتماعية ، التي شكلت وجدانه وقيم تكوينه الفكري والنفسي ، التي وقفت وراء تقوية حرصه على التعايش بانسجام مع السلم المجتمعي ،
إن عملية التصدي لما ورد أعلاه ، يتم عبر المشاركة الجدية لكل القوى الحريصة على مستقبل بلدانها   في إنقاض شعوبها من سيطرة المهووسين بالحكم ، بنشر ثقافة وطنية عامة ، تنمي اﻷحساس باﻷنتماء الوطني ، وترفع من شحذ الهمم في المشاركة في اﻷنتخابات القادمة في العراق وإختيار ذي اليد البيضاء ، وفي تونس ومصر فشعوبها مدعوة بعد أسترجاع ما سلبه منها اﻷخوان ، الى دعم جهود بناء الشراكة الوطنية الحقيقيةوالقضاء على نعرة التفرد بالحكم ، بينما في ليبيا واليمن وسوريا لا زال العامل الخارجي يعيق هدوء اﻷوضاع ورسوها على ميناء القوى الوطنية والديمقراطية
11  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / اﻹسلام السياسي وراء الهدر اﻷقتصادي و تجويع الشعوب __ 1 في: 20:16 11/03/2014
اﻹسلام السياسي وراء الهدر اﻷقتصادي و تجويع الشعوب __ 1
دكتور : علي الخالدي
 وصل اﻹسلام السياسي لدفة الحكم في تونس ومصر ، بعد أن كنس الحراك الشعبي (العامل الداخلي ) ، الكيان السياسي لنظاميهما الشموليان . دون التحرش بإسس الدولة في كلا البلدين ، ومن ثم تحايل على العملية الديمقراطية ، تحت يافطات متعددة اﻷساليب واﻷهداف ، أتاحت له اﻹسئثار بالسلطة والهيمنة الفردية على مقادير الحكم ، بينما في العراق وليبيا مهد العامل الخارجي لوصول اﻷسلام السياسي بعد إسقاط النظامين الدكتاتوريين بالتدخل العسكري ، زارعا في كيليهما ما سُمي بالفوضى الخلاقة ، التي كانت وراء نَسْف مقومات الدولة و إلغاء المؤسسة العسكرية واﻷمنية لكلا البلدين ، فتحولت الدولة الى اللادولة كما سماها المراقبون ، أستقوت بقوانين قاموسها الظلم والفقر والفساد والمحسوبية ، وبمليشيات طائفية وقبلية وحتى مناطقية ، أشاعت اﻹرهاب و تكفير كل من يناهض الردة الحضارية ، ويقف بالضد من مشاريع أسلمة المجتمع وتطبيق نظام الخلافة في الحكم ، وإجبار الناس التعايش مع تطبيق خطواته في مصر وتونس ، بينما في العراق وليبيا ، سعى اﻷسلام السياسي لمواصلة نهجا يستجيب ﻹرادة العامل الخارجي ، في أجواء من الديمقراطية السياسية الهشة  
 
لقد تنبه شعبا مصر و تونس ، لمخاطر الردة الحضارية ، على المستقبل اللاحق ﻷوطانهم وأجيالهم القادمة ، وإنعكاساتها السلبية على مبررات التغيير  . وقبل أن تنجح قوى الردة اﻹخوانية في تونس ومصر في تهميش وشل القوى المحركة للتغيير، وبإسهام واسع من الجماهيرصاحبة المصلحة بمردوداته ، وبإسلوب ديمقراطي ، أجْبر اﻷخوان في تونس على الرضوخ ﻹرادة الشعب و العودة الى تحقيق أهداف الحرك الشعبي في الديمقراطية والعدالة اﻹنتقالية ، بينما في مصر تم ذلك بتحالف الجيش مع الشعب ﻹيقاف مخططات اﻷخوان ، والعودة الى تبني الديمقراطية الموجهة والعدالة اﻷنتقالية ، وإعتبار اﻷخوان منظمة إرهابية مشوهة للقيم والمباديء اﻷنسانية وعابرة للمصالح الوطنية العليا ، بإستمرار تقبلها دعم العامل الخارجي ، الهادف الى عرقلة التخلص كليا من موروثات النظام المهزوم . بينما لا زال العراق وليبيا يعانيا من مردودات الفوضى الخلاقة التي صنعها العامل الخارجي ، فبدلا من بناء دولة حديثة المواصفات قادرة على تلبية مصالح الوطن والشعب العليا ، تُبُني في العراق  نهجا طائفيا قاد الى بناء دولة اللادولة ، ينخرها الفساد والرشى والمحسوبية ، وفي ليبيا لازال اﻷحتراب بين الطوائف والميليشيات مستمرا ، تحت يافطة المذهب والطائفة والقبيلة . أما في اليمن وسوريا لازال مخاض اﻷنتصار لم يحسم بعد ، حيث المعارك بين القوى الظلامية و النظام ، قائم بدعم العامل الخارجي لكلا الطرفين
منذ الوهلة اﻷولى لسيطرة اﻷسلام السياسي على الحكم بدول الحراك ، بدأ ينكشف إنعدام الرؤية الصحيحة لبناء الدولة ومؤسساتها ، وإتضح فقدان قدرة هذه المؤسسات بصيانة السلم اﻷجتماعي وأنسجته . ومع وضوح الخواء الفكري والسياسي لمشاريع الردة الحضاري ، ساد الفساد اﻹداري والبيروقراطية  والمحاباة والوصولية والضبابية في أجهزة الحكم ، مما أدى الى وقوعها بأخطاء جسيمة أدت بها الى اﻹبتعاد تدريجيا عن معايير الشفافية والنزاهة والعقلانية في أدارة الحكم ، وأثارت شهية تقرب بعض القائمين على الحكم ، من اﻹنفراد بالسلطة وبناء دكتاتورية الحكم المذهبي والطائفي وحتى العائلي ، سعت بهذا الشكل أو ذاك من توسيع رقعة الفقر في تلك البلدان . ففي  مصر وتونس  حجمت السياحة التي تستوعب عشرات اللآلاف من اﻷيدي العاملة وتدر الملياردات من العملة الصعبة ، كما صِيغت قوانين تحد من النشاط الديمقراطي السياسي واﻹجتماعي ، غُيبَ بتطبيقها ممارسة المواطن لحقوقه اﻷنسانية ، و سُعرَتْ مفاهيم  إستهدفت في الدرجة اﻷولى تصعيد النفس الذكوري في المجتمع ، على حساب النشاط النسوي في عملية التنمية اﻷقتصادية والبشرية ، وإختفت بذلك خطط تطوير الحقول الثقافية ومناهج التعليم وبرامج مكافحة اﻷمية والتعليم اﻷجباري ، فإرتسم مستقبل مجهول للشعوب ، إرتبط بمواصلة المعانات الموروثة من اﻷنظمة الشمولية , وإذا ما أضيف لذلك ما تم من غلق أبواب اﻹرتزاق لفئات واسعة من المجتمع ، وتنامي الفوارق الطبقية بين شرائحه ، التي كانت وراء إختلال توازنه المجتمعي ، باﻷبقاء على الفوارق الكبيرة بين مرتبات المسؤولين وشغيلة اليد والفكر، بإبتداع طرق ملتوية تصون مصالح القائمين على اﻷنظمة ( في العراق قانون التقاعد للرئاسات الثلاث والخدمة الجهادية ) , فتبذرت الموارد اﻷقتصادية للبلدان على حساب توجيهها لتضييق رقعة الفقر وخدمة اﻷصلاح المرجو من وراء التغيير  .

في ليبيا فلوقتنا هذا غير واضحة معالم حلول أزماتها في ظل التطاحن المليشياوي والقبلي ، بينما ينتظر العراق ما  تبذله القوى الديمقراطية من جهود  في حث العراقيين على إختيار الكفوء وذوِِ اﻷيادي  البيضاء ﻷجل التغيير ديمقراطيا عبر اﻷنتخابات في الثلاثين من نيسان القادم ، وإبعاد عديمي الكفاءة وسارقي قوت الشعب . وفضح من يستغل موقعه لمصالح ذاتية ، من الطارئين على السياسة ومن أفراد كانوا في عهود اﻷنظمة الرجعية والدكتاتورية أكثر القوى يمينيتاً ورحعيتا وتنكيلا بالشعب  
  








 
12  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / طريق الشعب ... مدرسة الوطنية العراقية في: 18:27 06/03/2014
طريق الشعب ... مدرسة الوطنية العراقية

دكتور:علي الخالدي
 
 تلتحق صحيفة ، طريق الشعب ، بركب صحافة الكثير من اﻷحزاب الشقيقة في أقامة مهرجاناتها السنوية ، بعد أن كانت تسهر على فتخ خيمتها في هذه المهرجانات ، اليوم تقيم مهرجانها الثاني الخاص  , بحلتها الجديدة , وعلى حدائق (أبو نؤاس)، قرب نصب (شهريار وشهرزاد)، بمشاركة عدد واسع من الجرائد والمجلات العراقية ونحسب في المستقبل مساهمة صحف اﻷحزاب الشقيقة .
يتضمن المهرجان الذي يستمر على مدى يومين، اقامة أكشاك للصحف العراقية المشاركة، وعقد ندوتين عن دور (طريق الشعب) و(الثقافة الجديدة) وأخرى عن حرية التعبير، مع استضافة شخصيات صحفية وفنية ومهنية، ترافقها حفلات تحييها فرق فنية منها (سومريون) و(طوزخورماتو) و(الفنون الشعبية)، فضلا عن قراءات شعرية منتخبة.
وعلى هامش المهرجان ستقام معارض ثلاثة للكتاب والكاريكاتير والفوتوغراف، مع توزيع جوائز بإسم (شمران الياسري) للصحافة و(كامل شياع) للتنوير و(هادي المهدي) لحرية التعبير.بهذه المناسبة ، ( أعلاه مقتبس من موقع الحزب الشيوعي ) .
لقد تعرفت عليها وأنا طالب في المتوسطة بلباسها السري المكتوب باليد في الخمسينات ، على ما أتذكر عن طريق زميلي متي عبد الله ( والده كان مدير مدرسة إبتدائية وزميل آخر والده شرطي لم يحضرني إسمه ، ) كنا تلتقي في حديقة على نهر الديوانية وأتذكر كنا نقراء قصيدة أين حقي لبحر العلوم  كنا نعرف من يمسك وبيده القصيدة يسجن ستة أشهر . وفي رحلتها العلنية اﻷولى ، سهرت على قراءتها ، وإحتفضت بأعدادها اﻷولى ( إذا لم تخني الذاكرة كانت تطيع بورق أسمر ).  أصبحت من المدمنين على قراءتها . لقد جذبتني مواضيعها المتماهية وهموم الشعب وبصورة خاصة الفقراء منهم من شغيلة اليد والفكر واعتبر نفسي لا زلت مدين لها . نعم أنا المدين اليها بكل  شيء تعلمته منها من دروس في التربية الوطنية ، وخدمة الشعب . لقد رافقتني في غربتي  وكانت تصلني اينما رحلت في بلدان أجنبية وعربية بقارات متعددة . كانت ولا زالت بلسم لمآسي بعدي عن الوطن , تروي عطشي بسماع أخباره . كانت كالطائر  تحط بين يدي في أي بلد  مكثت به لأجل العمل  . كانت تصلني بطرق مختلفة منها العلنية ومنها السرية ، ولا أبالغ عند قولي انها أول جريدة عراقية تدخل كوبا في أوائل السبعينات . حيث كان يرسلها الشهيد , الطيب الذكر دكتور صباح الدرة ممثل أتحاد الشبية الديمقراطي العراقي لدى اتحاد الشبيبة الديمقراطي العالمي (وفدي ) ,  أتباها بها أمام رفيقي العربي الوحيد السوداني الجنسية حيث ساهمنا مع مجموعة من شبيبة العالم لمدة أكثر من عام للإطلاع على منجزات الثورة الكوبية في ظل  الحصار الامريكي الجائر ( لا يزال قائم) ، وعند عودتي من كوبا ومواصلتي الدراسة , تعلمت منها المراسلة الصحفية فأتذكر نشرت لي ريبورتاج على صفحتها اﻷخيرة عن مهرجان الشبيبة العالمي الذي عقد في صوفيا عام 1968 . ساهمت به الشبيبة العراقية رغم القمع والحظر الذي فرضه البعث الفاشي على نشاطات اﻹتحاد . لا زلت أتذكر حيثيات هذا الريبورتاج ﻷني كنت أحتفظ بهذا العدد الى أن فقدته مع تراثي العراقي في ليبيا القذافي . كانت تصلني الى أي مكان حللت به ، فالى صنعاء كانت تصلني بطريق تدل على حنكة وذكاء موزيعيها من الرفاق , نادرا ما غابت عني طلعتها فقد كانت تصل وبشكل معقول حتى الى ليبيا القذافي صاحب مقولة , من تحزب خان . ومع هذا كان أحد زملائي من الاطباء الليبيين معجب بها لدرجة كان يأخذها  مجازفا لبيتهم ليقراءها
لقد درست منها الفكر الملتزم والثقافة الديمقراطية اللصيقة بقضايا شعبي ووطني , ومنها تعلمت محبته  وتبني قضاياه . أما على الصعيد الصحفي , كانت مدرسة صحفية  خرجت كوادر التزمت  ضمير الشعب ، وهم حاليا يمارسوا  مهنتهم الصحفية في صحف شتى , كانت سطورها  تعباء الجماهير وتحرضهم على مقارعة الدكتاتورية ,  من أجل نظام ديمقراطي تعددي ، وبناء دولة القانون . شعاراتها  تنبع من صميم حاجات الجماهير ،تدعو لتلبية مطامح كل فئات الشعب بكافة قومياته  ومن ضمنها شعار ,  الديمقراطية للعراق والحكم الذاتي لكردستان . لقد سجلت عبر صفحاتها مآثر شعبنا النضالية و  عايشت ظروف السياسية والمعاشية الصعبة ، ولم تخضع ﻷية  إغراءات مادية من أية جهة ، وكان الساهرون على إصدارها متطوعين لا يتقاضوا غير الملاحقة وأﻷعتقال ، وفي علنيتها ، تحجب عنها نشر اﻷعلانات فيها ، وتحارب بكل الوسائل ، ولم يستطع قائد الفرقة اﻷولى على ما أتذكر كان يدعى حسين حصونة من وصولها الى عمال وفلاحي مدن وأرياف الفرات اﻷوسط والجنوب
لقد كانت المعين الاينضب لتعزيز قيم التآخي بين مكونات الشعب العراقي فهي الناطقة بأسمه والمدافعة عن حقوق كافة قومياته وطوائفه . إنها اﻷولى  في الصحافة  الملتزمة . منذ صدورها  ليومنا هذا وهي تحافظ على ثقة الشعب ، فلا غرابة من أن تكون  أول جريدة تتلقفها الجماهير ، بعد سقوط الصنم ، وتعود وبشكل علني ، ليستلهم منها  محبي الوطن أصول الاخلاص له وللشعب ، في هذه اﻷوقات العصيبة التي تمر  بها البلاد  التي تعاني من انتكاسات منذ ولادتها ، فعبر ما تنشره يتعرى اﻷرهاب والفساد  وتضع نهج محاربتهما , كاشفتا  الظالمين والفاسدين ومبذري أموال الشعب , وأعداء الحرية والسلم اﻷجتماعي , وهي أذ تدعو الناس الى شحذ الهمم بالمساهمة باﻷنتخابات القادمة وإختيار ذي الكفاءة واليد البيضاء بغية التغيير ، ووضع بلدنا في المسار الصحيح الذي سيضعه التغيير على المسار الصحيح لتحقيق احلامنا في التنمية اﻷقتصادية واﻹجتماعية، في أجواء العادالة اﻷجتماعية المغيبة   

ستبقى طريق الشعب الغذاء الروحي  والفكري  التقدمي الملتزم ،الف تحية  لمن سهر  على مواصلة إصدارها  ولمن ترك بصماته  في سجل تاريخها  النضالي  من اللذين غيبتهم الحكومات الرجعية والدكتاتورية , والحاضرين منهم في الوطن والمنافي , مع  أطيب التحيات والتمنيات الصادقة للعاملات والعاملين فيها بالمزيد من النجاحات في تطويرها وهي تلبس حلة مهرجانها الثاني 
13  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الصوت لا يمنح للوعود في: 19:15 04/03/2014
الصوت لا يمنح للوعود

دكتور : علي الخالدي

 أنطلقت الحملة أﻹنتخابية في المجر في موعدها ، بسلاسة ، وهدوء وإنسيابية لا تحيد عن الشفافية والمعايير الدولية الدولية ،وعن قانون اﻷنتخابات واﻷحزاب السائدة في البلد ، ومع هذا فهي لم تَخلُ من التنابز الكلامي و إستعراض فشل حكومة اليمين الوسط ، والتراشق بين الكتل واﻷحزاب المتنافسة في مارتون الركض نحو قبة البرلمان . بعضها تَعْبر حدود المعقول بالنسبة لمفاهيم البعض من سياسينا بينما  هنا يتقبلها القائم على السلطة و النواب برحابة صدر باعتبار مواقعهم في السلطة والبرلمان تطوعية . وإن تطير أحدهم من اﻷنتقادات ،فلن يسلم من إزدراء الرأي العام والصحافة ، معتبريه شخص غير مؤهل لتحمل المسؤولية ، طالما لا يؤمن بثقافة النقد والنقد الذاتي . بجانب هذا ، ينشر  الحزب نشاط مرشحيه ومساهماتهم في النقاشات داخل قبة البرلمان ، وما أتوا به من جديد لخدمة الجماهير بكل شفافية وموضوعية ، خاصة  الذين يُراد ترشيحهم لدورة ثانية ، و يعرض ساعات غيابهم عن جلسات البرلمان ، وأسبابها ، مع برنامج المرشح أو االقائمة ، المبني على ما يتناسب و الظروف اﻷقتصادية والسياسية ، ونسب إمكانية تطبيقه ، و وَيْلٌ لمن يخفي عن الشعب ملكيته ، ومصادر  ثروته ، أويتحايل في دفع الضرائب ،  كما حصل لنائب رئيس الحزب اﻹشتراكي المجري كابر شيمون ، الذي وُجدَ في رصيده بأحد البنوك النمساوية ، مبلغ يقدر ب 240 الف دولار ، لم يعلن عن مصدره ، فاثيرت ضجة تناولتها الصحافة ، أودت به الى اﻷستقالة من منصبه ، كعضو في مجلس النواب ومن الحزب واﻹعتكاف في البيت إنتظارا للمحاكمة ، أذكر هذا وأنا أطرح سؤال ، لماذا يتطير سياسيونا من النقد على غياب تحركهم لخدمة من أوصلهم لموقع المسؤولية ؟، ويستغلوا مواقعهم السلطوية للتنكيل بالمنتقد ، وأغلبهم لم يعلن عن ذمته المالية . متى يخضع سياسيو بلدي والراكضون الى قبة البرلمان ، لمقاييس المنافسة الشريفة والشفافية واﻷخلاقية التي أهم صفات مرشح ممثلي الشعب ، في الوقت الذي يستخداموا شعارات دينية ، ويتبجحوا بورع ديني ، و بميراث حضاري ومهنية أكاديمية غير معروفة المصدر ، ويكيلوا الوعود البالونية في حملاتهم اﻹنتخابية ليستميلوا بسطاء الناس     
 
في السادس من نيسان القادم سيخوض اﻷنتخابات، عدد من الكتل واﻷحزاب وشخصيات مجرية ، يتصدرها في المواقع اﻷمامية حزب اليمين الوسط الحاكم -الفيدس- ، وما سُمى بتكتل اﻷحزاب اليسارية المشكل من أربعة أحزاب إنسلخت من الحزب اﻷم الحزب اﻹشتراكي المجري المتهم ببيع المجر للإحتكارات اﻷوروبية . فإتفقت في هذه الدورة اﻹنتخابية على برنامج موحد بعد أن هدأت موجة التنابز والمهاترات وتم التكتم على الخلافات ، التي كانت تلعلع في  الصحافة المقرؤة والمسموعة ، الى جانب حزب اليمين المتطرف ، ذو النزعة العنصرية و الفاشية للأقليات وبصورة خاصة الغجر. 
يتسابق المرشحون وأحزابهم لنيل أصوات المقترعين، و حوالي 4  مليون فقير ، و 120 الف من سكنة الشوارع . عبر برامجهم اﻹنتخابية التي تعالج مشاكل التنمية اﻷقتصادية وأﻹجتماعية . فالحزب الحاكم الذي يسيطر على تلثي عضوية البرلمان ، أجرى تخفيضأً في سعر الوقود (الغاز والكهرباء ) ، إستفادت منه مصانع وشركات رأسمالية الكبرى ، أعتبرت دعاية إنتخابية مكشوفة ، بينما يطالب عامة الناس  بالحد من التصاعد المستمر لسعر لتر البنزين ، بإعتبارة يمس بصورة مباشرة أجور نقل السلع اﻷستهلاكية والمواصلات ، وبخفض الضرائب المرتفعة ، التي تحد من  قوتهم الشرائية
 
في إجتماع حضرته من باب حب اﻹطلاع صرخ أحد الحاضرين ، بوجه مرشح اليمين الحاكم ، نريد المكاسب التي سرقت منا ، وبداء بعدها وسط تصفيق المجتمعين ، كإنخفاض أسعار المواد الغذائية والحليب المجاني للأطفال ، واﻷصطياف اﻷجباري للعاملين والسكن الشبه المجاني و….الذي كانوا يتمتعوا به ظل النظام اﻹشتراكي .
 يؤكد حزب العمال الشيوعي المجري ، المنادي بالعدالة اﻹجتماعية والتي إفتقدها الشعب المجري إثر التحول الى إقتصاد السوق ، يُشاطره بعض اﻷحزاب اليسارية على ضرورة رفع القوة الشرائية للمواطن كعامل لتحريك اﻷنتاج القومي ،  محذرا من إرتفاع وتيرة الفقر في المستقبل القريب ، عند سقوط ورقة التوت من سيطرة اﻷستثمارات اﻹجنبية على حركة السوق المحلية بعد إنسحاب ( الشركات المستثمرة ) منه ، كما حصل لبعض دول وسط أوروبا ، عندما إنضمت الى منطقة اﻷورو ، باحثة عن أسواق فيها اﻷيدي العاملة أرخص ، مما سيرفع البطالة ، وبصورة خاصة في معامل صنع السيارات ، وهذا هو وراء عدم تحمس المجر للإنضمام لمنطقة اﻷورو حاليا .، .

تنادي نقابات العمال وحزب العمال ،بأعادة ملكية الدولة للمصانع والشركات التي خصصت بعد إعتماد إقتصاد السوق ، والتي وفرت السيولة المالية وقتيا للحكومة ، نفذت لسوء التخطيط والفساد ، فإنتشر الفقر والبطالة بين أوساط واسعة من شرائح المجتمع . أغلب اﻷحزاب أكدت في برامجها بما فيها الحزب الحاكم على إعادة الحياة الى المناجم والمصانع التي أغلقت ،  وهم بهذا يعولوا على مشاركة الجماهير صاحبة المصلحة بالتغيير ،باﻹنتخابات القادمة ، بإختيار اﻷفضل الذي يهتم بتوطيد السلم اﻷجتماعي ، ورفع المستوى المعاشي للناس   
14  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / صراع الشبع مع اللأشبع في: 19:47 26/02/2014
صراع الشبع مع اللأشبع     
دكتور : علي الخالدي

تتكشف لنا ، يوما عن يوم ظواهر جديدة، البعض منها لا تُدرك حيثياتها  وآثارها على حياتنا اليومية إلا لاحقا ، والبعض اﻵخر نُجبر على التعايش معها ، متحملين مخاطر تواصل ما تنتجه من مآسي وويلات ,   تحف بنا من كل جانب . ونحن نقترب من أبواب اﻹنتخابات ، يتزايد الشعور بمسؤولية التضامن والعمل  على تجفيف منابعها ، وإيقاف تواصل مؤثراتها السلبية على العملية اﻹنتخابية نفسها ، لانه يُطمح الى العبور بها الى ما بعد اﻹنتخابات ، فتستمر معاناتنا لسنين أخرى . و لكشف الدهاليز التي تتبعها للقفز على اﻹنتخابات القادمة بوسائل خبرناها في اﻹنتخابات السابقة  ، يتطلب شحذ الهمم في المساهمة الجماعية في اﻹنتخابات ، وجعلها حدود غير قابلة اﻹجتياز من قبل صانعي هذه الظواهر , ممن تعرفنا عليهم من خلال نهجهم  المحاصصاتي الطائفي ، وتأكد لنا أنهم سيمارسوا كل أساليب اﻹحتيال والرشا وبألوان جديدة ، تختفي وراء عباءة التوبة والورع الديني ، مع تَحليتها بوعود اﻹستفادة من الماضي ، بصناعة جديدة لشعارات براقة ، قد تنطلي على البسطاء من أبناء شعبنا ، بغية إدامة مصالحهم الذاتية ، التي أرهقت كاهل الكثير من شرائحنا اﻷجتماعية . وأوصلتنا الى ما نحن عليه الآن . وإذا ما غفلنا عن ذلك ، سيشتد أيضا التزاحم والركض المتواصل نحو سراب الشبع المادي ، ونرجع الى المربع اﻷول للصراع العدائي بين الذين لا يشبعون من طالبي المال والكرسي ، وبين طالبي العلم والثقافة والعمل ، الذين يصوغوا قيم الشبع الروحي ، الذي يقف وراء الرفاهية والقناعة والرضا بين الناس ، وشبع اللاشبع ( يتصف به طالب المال والكرسي ) الذي يقف وراء أتساع رقعة الفقر ، والبلاء والمآسي التي تُنَغص حياة الناس . فما هو الشبع واللاشبع ، وكيف يفهم الناس حقيقتهما

من الغرائب التي تحصل في عراقنا ، هو مع تصاعد ورادتنا من النفط ، يزداد الغلاء ، ونسبة التضخم والبطالة , و تتصاعد فرص طالبي المال والكرسي ، لدخول سباق العدو نحو الشبع المادي ، مشحونون بقوة الجشع واﻷنانية، فيسقطوا صرعى مرض اللاشبع ، كلما تراكمت ثروتهم المنقولة وغير المنقولة , و تبقى مشاريعهم السرطانية تنخر جسد المجتمع ، وهي تتماهى مع بعض لنيل المزيد والمزيد ، على حساب أفقار طالبي العلم والعمل ، فهؤلاء يُهمشوا ويُعَرَضوا الى اﻹهمال واﻹزدراء ، فتضيق فرص إنعاش الثقافة الروحية ، وتصبح عصية المنال ، ويهمل البحث العلمي ، وتنهار دعائمه ، ويتوقف  إرواء جذور الثقافة ، فتتيَبس أغصانها ، وتتجمد جذورها ، ولا تقدر على التحرك بإتجاه الناس ، ولكي يتواصل أشباع حاجات الناس ، يتصاعد عطاء طالب العلم والثقافة والعمل بالغوص في بحار البحث والمعرفة والعمل ، وقد لا يصلوا الشاطيء سالمين من أذى طالبي المال والكرسي ، ويكونوا ضحايا إشباع غريزة نهل العمل والبحث والثقافة التي لن تتوقف الى اللحد 
  هؤلاء تزكي خدماتهم الجليلة للبشرية ذكرهم الطيب ،  ولدورهم هذا يكرمهم المجتمع , ويكونو محط إفتخار شعوبهم , ويقلدون أرفع اﻷوسمة تشجيعا ﻷعمالهم الخالدة تلك ، وإكراما لتضحيتهم بالمنافع الذاتية ، تخصص بإسمهم الجوائز على المستوى العالمي والقطري ،  ويخلدون مع المناضلين من أجل العدالة اﻷجتماعية ، والداعين الى توزيع الثروة الوطنية بالعدل على الناس ، أما طالبي الكرسي والمال فلا يتركوا خلفهم سوى اللعنة لتجبرهم  وإنفرادهم بالرأي ، وإزدياد تعلقهم بالغش والسرقة واﻹحتيال و الركض نحو الشبع الموهوم ، وهو يهرب منهم كالسراب . مما يرفع من حنقهم على طالب العلم والثقافة والعمل  فيشددوا الحبل على أعناقهم . إنهم يشتركون بظاهرة اللاشبع ، كما تبلور لنا ذلك خلال العشر سنوات العجاف الفارطة ، عند القائمين على السلطة  من طالبي الكرسي والمال ، الذين  لا يشبعهم كرسي واحد , فيجمعوا تحت مظلتهم ، أكبر عدد من الكراسي ُليُجلسوا عليها مريدوهم من اﻷقارب والمتملقين وأصحاب إمكانية النط من مستنقع الى آخر ، ليكونو مساند تدعم كرسيهم الى ماشاء الله . ويُحجموها عن طلاب العلم والثقافة والعمل ، ويستمر تعاون اﻹثنان ( طالب المال والكرسي ) ضمن قوانين المنافع المتبادلة بينهما ، فيتصدوا سويتا للتحالف ، الذي يضمن تمتع الناس كافة ، بمذاق الشبع الحقيقي الذي توفره العدالة اﻹجتماعية 
  وحتى لا يبقى الصراع  بين طالبي العلم والثقافة والعمل وبين طالبي المال والكرسي متواصلا ، على الجميع أن يشارك في اﻹنتخابات المقبلة ويجعلوا منها حاجزا منيعاً يصعب إجتيازه من قبل طالبي الكرسي والمال . وحتى ﻻ تتكرر المعانات من ظاهرة شبع اللايشبع  . فمفتاح توجيه الغلبة لصالح ناشدي العدالة اﻹجتماعية من طالبي العلم والثقافة والعمل بيد الناخب في إختيار النزية ذي اليد البيضاء    بذلك فقط يتحقق المستقبل الزاهر ، وإن موعده لقريب     

15  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / وضيعوا لغة التضامن بين الشعوب .... في: 22:08 19/02/2014
وضيعوا لغة التضامن بين الشعوب ....   
   

دكتور: علي الخالدي
 حرص شعبنا على تقديم  كل الدعم والتأييد للشعوب التي تناضل من أجل إنعتاقها من اﻷنظمة الشمولية , وتسعى لبناء العدالة اﻷجتماعية , فكان السباق في مشاركة الشعب اﻷيراني في صعود الوطني مصدق لدفة الحكم عام 1952 , ونصر ثورة الشعب المصري عام 1953, و تحمل عواقب عضده , للتصدي للحروب العدوانية التي شنتها عليه إسرائيل والدول اﻷستعمارية عليه , كما قدم كل ما من شأنه عضد حركات التحرر الوطني العربي والعالمي وخاصة قضية الشعب الفلسطيني . على الضد من مواقف حكامه الذين قسوا عليه نتيجة مواقفه تلك . و ردا على مواقفه التضامنية تلك , وقفت معه العديد من الشعوب في نضاله الذي خاضه لنيل حريته وكرامته من اﻷنظمة الرجعية والدكتاتورية التي تسلطت على رقابه عشرات السنين , ونال تقديرها وإحترامها . .
  وما أن تخلص من الدكتاتورية بفعل العامل الخارجي , الذي هدم البنى التحتية للدولة العراقية , ومهد لتبني نهج المحاصصة الطائفية واﻷثنية , في عملية البناء الديمقراطي للعملية السياسية , تاهت قيم التضامن في دهاليز المصالح الذاتية للأنظمة , ولم تستدل طريق الوصول الى الشعب الذي بأمس الحاجة اليها في الوقت الراهن , وهو يعاني من جرائم فلول النظام المقبور وتحالفه مع القوى اﻹرهابية لعرقلة عملية البناء المرجوة من وراء التغيير . لقد إنحصر التضامن والدعم بمكونات نهج المحاصصة الطائفية واﻷثنية القائمة على النظام , وبصورة خاصة المتأتي من دول الجوار القريبة والبعيدة , وفق قراءات خاطئة غير مدروسة ومتناقضة مع الظروف الذاتية والموضوعية السائدة في عموم المجتمع العراقي . بنتها نوازع عاطفية متسرعة , لعب في تحديد مسارها اﻷنتماء الطائفي والمذهبي للقائمين على نهج المحاصصة , وبسبب عدم تجانس مصالحهم, فقد تشظت بما يتلائم وطائفة اﻷحزاب , مُنَوعَتاً سبل تحركها , شرقا أو شمالا , غريا و جنوبا , مع تواصل اﻷطراف المعنية التغني بمتانة العلاقة الودية التي تربطهم بتلك اﻷنظمة , و إحاطتها بطوق لا يتجراء أحدا على كسره , فيكضم المهضوم غيضه , و يتمتع الهاضم بخيرات لم يحلم بها تأتيه مجاننا .. , قال لي مواطن أحد الدول ( الصديقة) , نحن راضون على حكومتنا لأنها تستغل شعوبكم ﻷشباعنا وإرضاءنا بإسم الصداقة التي تربط نظامينا . هذا هو حالنا مع جيراننا , من أﻷنظمة , فهي تدلل شعوبها لترضى بما تحصل عليه من قضم ﻷراضينا , وحتى حبس المياه و تغيير مجاري اﻷنهرعنا , و التدخل في شؤوننا  الداخلية , و فتح الحدود , لتغرق أسواق بلادنا باﻷنتاج الباير لهذه الدول , وتُمنح شركاتها العقود دون حسيب أو رقيب على ما تقوم به , ويُسهر على رفع الميزان التجاري لصالحها , دون جعل ذلك مبدءا تساوميا لصيانة مصالحنا الوطنية على طاولة المفاوضات , أو تستجير بالمنظمات الدولية ومحاكمها , لوضع حد لهضم حقوقنا , ورفع اﻷضرار التي لحقت وستلحق ببيئتنا ومستقبل أجيالنا , ومع هذا يتعاقد من بيدهم القرار مع  كوادر أجنبية لتمشية مشاريع فاشلة , بينما كفاءاتنا العلمية تلبي النقص الحاد في شتى المجالات بدول عديدة , وبصورة خاصة في المجال الصحي , غير ملتفتين الى البطالة التي إتسعت بتراكم الخريجين من  معاهدنا  العلمية , ناهيك عن البطالة في صفوف اﻷيدي العاملة 
وإذا ما أضفنا الى تلك المواقف حالة تفرج الآخرين على ما يعانيه شعبنا  من إتساع قواعد اﻷرهاب و إنتشار حواضنه في دول الجوار وداخل الوطن , مستغلتا  سوء إدارة البلاد , واﻷزمات التي بنى أسسها نهج المحاصصة , وسطوة الحزبية الضيقة والتفرد بالسلطة , وإنعدام الرؤية الواضحة لبناء الدولة ومؤسساتها, كلها  وجدتها القوى اﻹرهابية مع إﻷنفلات اﻷمني المتصاعد , بيئتا صالحتاً لبناء حواضنها , مستغلتاً الدعم والتحريض المكشوف والمستتر , بإتاحة فرص عقد إجتماعاتها  ولقاءاتاتها , وهي تحلم  بعودة الدكتاتورية . يجري ذلك في أجواء صمت مطبق لمريدي نهج المحاصصة , فلم نسمع ما يفيد أنهم حركوا ساكننا من باب الواجب الوطني لتقديم إحتجاج على حبس المياه ونهب ثرواتنا الطبيعية  وعلى  تحرك أعداء شعبنا في عدة دول , (إجتماع هلسنكي _فلندة *مثلا
إن هذا وذاك , مع ما تتركه العلاقة بيننا ودول الجوار اللاعبة على وتر العلاقات الطائفية والمذهبية , يقف وراء ضياع لغة التضامن بين شعوبنا , وتثير ﻷحقا التوتر والتشنج في العلاقات والروبط الودية بين الشعوب , من هنا تكمن مسؤولية قوى التغيير في معالجة الحمل الثقيل الذي سيُترك لها بعد أنتخابات الثلاثين من نيسان القادم 
 *لقاء فلندة جمع فلول البعث وقوى اﻷرهاب

16  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / السيوعيون العراقيون في المجر يستذكرون شهداء حزبهم في: 19:11 16/02/2014
السيوعيون العراقيون في المجر يستذكرون شهداء حزبهم   

على مدى ثمانية عقود , سجل شهداء الحزب والحركة الوطنية ملاحم تكاد تكون نادرة في تاريخ الشعوب , لقصة نضال نيل شهادة الخلود , أبتدأت من الرابع عشر من شباط عام 1949 عندما صعد موسس الحزب الشيوعي العراقي الخالد فهد مع رفيقيه صارم وحازم , أعواد المشانق متحدين جزاريهم بالموت الذي أضحى نبراسا يضيء دروب سعادة الشعوب .
بهذه الكلمات أفْتتحَ اﻹحتفال اﻷستذكاري ليوم الشهيد الشيوعي العراقي , الذي نظمته منظمة الحزب في المجر , ببودابست . وتخليد لذكرى شهداء  العقود الثمانين من عمر الحزب , وقف المستذكرين دقيقة حداد على أرواحهم . وما أن أنْهيَتْ كلمة المنظمة بشعار المجد لشهداء الحزب ,  حتى شنف سماع الحاضرين الرفيق خليل الفخري برائعة الجواهري الكبير يوم الشهيد , تلاه عدد ممن زحف البياض على ما تبقى من شعر في قحفة رؤوسهم عن تجاربهم ومشاهداتهم , ملخصين ملحمة فداء الوطن , منذ أن  أعتلى الخالد فهد ورفاقة المشنقة, وهو يهتف الشيوعية أقوى من الموت وأعلى من أعواد المشانق .  تواصل الدم الشيوعي ليشعل بوهجهه قناديل طريق النضال لحاملي وصاياهم وتعاليمهم , مسجلين ملاحم بطولية تفرض نفسها على الذاكرة ولا تمحى , لا عشقا للموت بقدر ما كانت عشقا للحياة الحرة الكريمة , حياة العزة والكرامة , والدفاع عن القيم الرفيعة , التي ضحوا من أجلها , عشاق بناء الوطن الحر والشعب السعيد  , وتتابع حماس الحاضرين بالحديث عن ذكرياتهم عن الهجمة البربرية التي شنها حزب البعث الفاشي ضد الشيوعيين وقادة ثورة الرابع عشر من تموز المجيدة في صبيحة الثامن من شباط اﻷسود, بجمل لا تهيج المشاعر , والعاطفة فحسب , وإنما تثير اﻷعتزاز والشموخ للأجيال القادمة , هذه الهجمة التي أريد لها كما أكد الرفيق خليل القضاء  على الحزب الشيوعي العراقي , مؤكدا على أن أعداء الحزب لم يستوعبوا لحد اﻷن , أن الشيوعيين قد  مدوا جذورهم في أعماق تربة الوطن , وزرعوا بذور شجرة حياته في كل بيت عراقي , لتكون معينا لاينضب للمناضلين من أجل الحرية والكرامة والعدالة اﻷجتماعية , وعبر مسيرته النضالية, تحدث الرفيق خليل عن رحلته بين السجون , بعد أنقلاب البعث الفاشي , والتي أوصلته الى السجن الصحراوي نكرة السلمان , معيدا الى اﻷذهان إستشهاد الضابط  صلاح حسن في الصحراء بعد تهريبة من نكرة السلمان

هذا وقد إنتهت اﻷحتفالية باجماع الحاضرين على صيانة ذكرى هؤلاء اﻷعزة , بتذكير اﻷجيال القادمة   بمن ضحوا وقدموا حياتهم أساسا لبناء الوطن الحر والشعب السعيد   
17  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الشهداء لم يغادرونا إنهم في وجداننا في: 19:42 09/02/2014
الشهداء لم يغادرونا إنهم في وجداننا 
دكتور: علي الخالدي   
الحياة تقاس بالزمن ,الذي يعيشه اﻷنسان , وخلال ذلك يترك بصمات , تفرض نفسها على ذاكرة اﻷخرين ولا تنسى , خصوصا عندما يتعلق اﻷمر بالموقف الوطني , عند اﻷختيار بين حياة يحدد شروطها من فقد وطنيته وإنسانيته , وأصبح من الوحوش الكاسرة بهيأة إنسان , وبين الشهادة , وهو يستمر بالتعذيب , و بتلذذ بسماع آهات المُعًذَب حتى ينال هوية ميلاد الخلود , إن أمثال هؤﻷء , منذ تأسيس حزبهم قائمتهم تطول وتطول , ولتزايد اعدادهم مُنح حزبهم لقب حزب الشهداء , ﻷيمانهم  بأن بشهادتهم سيُضاء طريق النضال الوطني للأخرين , ويمنحهم  الحياة الحرة الكريمة , ,ويستمر طابور الشهداء لا ينقطع منذ أن إعتلى سلم الشهادة مؤسسه الخالد فهد ورفاقة اﻷبرار حازم وصارم هاتفا بأن الشيوعية أقوى من الموت وأعلى من أعواد المشانق , ونحن أذ نستذكر أستشهادهم , وذاكرتنا لا تحيد عن الآلاف الشهداء , الذين زرعت شهادتهم طريق اﻷمل في نفوس الملايين ببناء الوطن الحر والشعب السعيد , و بأن الوطن فوق المصالح الذاتية , هيك عَلْمْنَ الحزب على حد قول الشهيد سلمان داود جبو         

من ضمن هؤلاء من تعايشت معهم برفقة قصيرة , منحوني خلالها أشياء خارقة للعادة , جاعلين الوطن جسرا يربطني وذكراهم . إحدهم  الشهيد الدكتور صباح الدرة الذي جمعتني به رفقتنا , عندما كان عضو سكرتارية اتحاد الشبيبة الديمقراطي العالمي( وفدي ) . لقد أشيد بصموده من قبل العديد من المناضلين منهم طويل العمر عبد الرزاق الصافي , ببقاءه بمقر جريدة إتحاد الشعب ليسهر على تأمين أماكن آمنه لحماية رفاقه من الهجوم البربري الصدامي على جريدة حزب الطبقة العاملة الحزب طريق الشعب الحزب الشيوعي العراقي . منحتني رفقته القصيرة ذكريات تفرض نفسها على ذاكرتي  ولا تنسى. أتصف الرفيق الشهيد بسداد الرأي , واﻹمكانية الخلاقة في تربية الكادر , و بنظرة موضوعية لعامل الزمن , معتبراً إياه قاسي لا يرحم , يجب علينا استغلاله لتحقيق ما نصبو اليه , فهو لا يعطي الفرصة إذا أطلنا التفكير به ,كما كان يقول, الوقت لا ينتظر أحد سيمر, نشعر بسرعته لاحقا, وأي تأخر قد لا يوصلك لحلول ما سبق . كان يزيد اﻹهتمام بالرفاق الشباب , يحثهم على ضرورة التواضع  والتعود الى اﻷنصات للأخرين , وعدم التطير من اﻷفكار المغايرة والمطروحة مهما كانت بدائية . لقد كانت رسائله المحملة بأخبار الوطن واﻷرشادات , وأنا في كوبا مع مجموعة من شبيبة العالم , ناصحا إياي استغلال الوقت لتعلم اﻷسبانية , وفعلا تم ذلك بحيث استعضت عن اﻷنكليزية باﻹسبانية , غادر الى الوطن بعد وصولي الى بودابست بأشهر, التقيته للمرة اﻷخيرة في مهرجان الشبيبة التاسع عام 1973 ببرلين الديمقراطية  وكان هذا آخر لقاء بعدها بسنوات سمعنا باختطافه مع آخرين  أواخر عام 1979 في حينه , اتصلت بأصدقائه وزملائه في إتحاد الشبيبة الديمقراطي العالمي , مطالبا اياهم بتوجبه نداء للنظام الدكتاتوري لمعرفة مصير المخطوفين وإطلاق سراحهم وسراحه  , هنا لعبت المصالح , وتداخلت العلاقات السياسية فحالت دون التضامن مع شعب كان يصفى وطنييه ويغيبون تحت التعذيب.
بعد عودته للوطن عام 1972 بأيام استقبلت من حل مكانه في سكرتارية اﻷتحاد ولم يكن سوى الشهيد فهمي الحكاك . الذي كان يؤكد على مبداء يريده أن يتحقق ,  يقول إذا اردت أن تخدم حزبك وبالتالي شعبك ما عليك الأ أن تبدع في مجال عملك , وأن يكون تواجدك اينما يكون من يحتاج لخدماتك , يجب أن تصغي للآخرين , وان تمتاز نشاطاتك بالنوعية والكمية . المعركة اليوم كما كان يقول عند تصاعد الهجوم البعثي على الحزب هي معركة  تثبيت الروح الوطنية , التي تحتاج الى نهج فكري يؤمن بالديمقراطية في حياة الحزب الداخلية . ليته الآن بين صفوفنا ليرى ان ، تمنياته قد تحققت ,فالديمقراطية قد تعمقت في حياة الحزب الداخلية بتعمق روحه الوطنية المتصلة بابعادها الأنسانية والديمقراطية والإجتماعية بأماني وتطلعات شعبنا
أما الرفيق الثالث الذي عايشته  فهو إبن القوش الباسلة  الدكتور سلمان داوود جبو الذي لبى نداء الحزب وترك الحياة المرفهة في الجزائر وعاد للوطن ليواصل النضال مع رفاقة من أجل عراق ديمقراطي وحكم ذاتي لكردستان . عندما اتصفح البوم الصور ارى شخصه , فارضا شموخه على ذاكرتي , المستعيدة لشريط الشهداء الذي لا يمحى     
  كيف أنسى الشهيد هادي صالح ( أبوفرات ). تعرفت عليه عندما كانا يتدرب على طباعة اﻷوفست في المجر , وبعد سنين وجدت نفسي أعمل معه في خلية حزبية بدمشق , ثم أفترقت عنه لألق الشهيد شاكر اللامي (أبو علي ) بطرابلس بليبيا ومع المحظورات اﻷمنية هناك , إلا أن بجهوده واﻷخرين أتسع نشاطنا , وكانت السفرات في الغابات للإحتفال بالمناسبات الوطنية  السمة التي تجمع و تقرب أعضاء الجالية العراقية هناك , لقد أستشهد هذان المناضلان وهم يسعون لترسيخ العملية السياسية التي جاءت بعد سقوط الصنم , وإنقاذها من محاولات نحرها       
 هولأء غادرونا جسديا ولكنهم لم يغادرونا فكريا انهم عالقون بوجداننا لطالما نسير على السكة التي ستقودنا الى تحقيق الغرض الذي أستشهدوا من أجله , الوطن الحر والشعب السعيد 
الخلود لشهداء حزبنا اﻷبرار

 
18  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / برنامج التيار المدني الديمقراطي يلبي مطالب شعبنا وطموحاته في: 18:57 01/02/2014
برنامج التيار المدني الديمقراطي يلبي مطالب شعبنا وطموحاته 

دكتور : علي الخالدي
شخص البرنامج اﻷنتخابي للتيار المدني الديمقراطي الحلول العملية للمعانات التي ورثت من الدكتاتورية و ما تراكم عليها من أزمات صُنعت خلال عشر سنوات من سيطرة نهج المحاصصة الطائفية, ومن خلاله ذلك نستشف ثقل اﻷعباء والمعانات التي تحملها شعبنا خلال العقود الماضية. هذا البرنامج سيضع البلاد على سكة الرخاء وتضييق رقعة الفقر والشقاء السائدة في المجتمع, بالتنمية اﻷقتصادية والبشرية, و يقضي على الفساد والبيروقراطية, و اﻷقطاعيات المالية, بإعتماد الكفاءة الوطنية, والخلفية اﻷكاديمية في إدارة شؤون البلاد, و سيقضي على الولاءات والمحسوبية , لرؤساء الكتل, ويطهر المؤسسات الثقافية واﻹجتماعية, لشعبنا المتعدد اﻷطياف واﻷجناس, من الطارئين و العازفين على وتر الطائفية, والخالقين الصراعات والخلافات الخارجة عن أيقاع الوطنية العامة. ومع ثقل المعوقات وتعدد إتجاهاتها, مع هذا تمكن البرنامج من إعطاء حلول مناسبة لها, تحاكي محاورها, اﻷوضاع اﻷقتصادية والثقافية والصحة والتعليم والبيئة, التي لم تلمسها يد اﻷصلاح منذ سقوط الصنم, وضعت شعبنا أمام مستقبل مجهول, و وطننا محط أطماع الدول القريبة والبعيدة المعادية لمسيرة عمليته الديمقراطية التي أرادها من وراء سقوط الصنم.  في لجة الصراع الدائر وضع  (البرنامج) ببصيرة ثاقبة ابرز القضايا الملحة التي يترتب عليها, إنعاش العملية السياسية وإستمرار عملية التحول الديمقراطي في مقدمتها  '' إعادة بناء عملية التحول الديمقراطي ,وإقامة مؤسساتها, وفق المعايير الوطنية بعيدا عن نهج المحاصصة الطائفية … ''وبذلك يكون قد تناول جذر اﻷزمات السياسية واﻹجتماعية واﻷقتصادية, بإعتماده المعايير الوطنية التي تستهدف بسط وتشديد الخطوات العملية الكفيلة بالنهوض بهذا المهمة وتجلياتها, عبر توسيع القواعد الوطنية في إشغال كافة اﻷجهزة اﻹدارية واﻷمنية وتكييفها لقواعد بناء الدولة المدنية الديمقراطية, معتمدا على توفر شروط المواطنة والكفاءة والنزاهة لمرشحيه, وضمن هذا السياق لم ينس البرنامج التأكيد على معالجة أقتران مصالح الكتل واﻷحزاب القائمة على النظام بالمحاور اﻷقليمية والعامل الخارجي الداعم ﻷستمرارية نهج المحاصصة, فتوقف عند معالجتها ب '' بناء علاقات إيجابية, وودية مع جميع دول العالم كافة, بعيدا عن العلاقات المذهبية, والسير بالوطن نحو إدماجه في المجتمع الدولي '' 
لقد اسهب برنامج التيار المدنيالديمقراطي في وضع حلول ومعالجات للمشاكل العالقة بين دول الجوار , والتي تصاعدت في الفترة اﻷخيرة, كمشاكل الحدود والمياه والديون, رابطا إياها بشكل عملي في ابواب متعددة أساسها  قائم على صيانة اﻷستقلال الوطني, وتماسك النسيج اﻷجتماعي, والكيان الجغرافي للوطن, المهدد بمظاهر التفرد بإتخاذ القرار, مما صعد من حدة إرتفاع أصوات, تختفي وراءها أجندات خارجية تسعى الى تهشيم كياننا الجغرافي , مؤكدا على أن حلها يكمن في إعتماد الحوار مع الدول المعنية, لمنحنا ما نستحقه من المياه التي تبتلعها دول الجوار باستمرار, ويلعب بشكل أيجابي في هذا المضمار كما أشار برنامج التيار '' تعزيز مشاريع التعاون اﻷقتصادي العربي والدولي, والعمل على تخليص المنطقة من أسلحة الدمار الشامل '' . ولم ينس البرنامج التطرق الى ما أهمله نهج المحاصصة من ما وعد به الشعب بتعديل الدستور, مؤكدا أنه سينهض بهذه المهمة '' بما يحقق الديمقراطية وإحترام حقوق اﻷنسان ''
من كل ما فات, يتضح ثقل المهام التي سيضطلع بها التيار المدني الديمقراطي , مع اﻷخذ بنظر اﻷعتبار اﻷمية التي تفشت في صفوف مجتمعنا, واﻷنحياز الطائفي على حساب حرية التصويت لصالح الشخص المناسب, الذي يؤمن بضرورة صيرورة التغيير, في توعية الناس وأيصال روحية هذا البرنامج مباشرتا  اليهم,  مما يتطلب مراجعة دورية للنشاط الحركي, و لكل شيء بدقة في الحملة اﻹنتخابية, وهذا بالتأكيد يتطلب تجنب اﻷفكار والجمود, التي تحد من شحذ الهمم , والتي لم  تعد صالحة في ظل المزايدات الطائفية. فمهام التيار المدني الديمقراطي هي من تشغل بال الوطنين وحدهم , بكونها مسائل مجتمعية تهم الجميع, وإيصالها الى الناس وخاصة فقراء الشعب , مهمة كل فرد يريد لشعبه التخلص من نهج المحاصصة الطائفية , ومن هذا المنطلق , تشكل حرص جالياتنا في الخارج على  مشاركة شعبنا عرسه اﻷنتخابي. كل ما تخشاه الجاليات في الخارج أن لا تصاب بخيبة أمل وإنكسار جراء إستمرار ضبابية تعليمات مفوضية اﻷنتخابات الخاصة بتصويت الخارج, وعدم وصولها في الوقت المناسب , ويبقى التصويت في الخارج منحصرا  بمرشحي المحافظة, مما يعني تثبيتا للتجزئة المناطقية  وتحديدا للإختيار, الذي لا تحسنه غربتنا ومعرفتنا بهم , بينما قادرة في ذلك على عموم الوطن , باﻷضافة الى أنه أمرغير متعارف عليه في إنتخابات الخارج من قبل الدول ذات التجارب اﻹنتخابية السليمة     

19  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / نصائح للزاحفين نحو الشيخوخة-2 في: 18:27 27/01/2014
نصائح للزاحفين نحو الشيخوخة-2
دكتور : علي الخالدي
الحقيقة بنت الزمن , لا يصنعها اﻷشخاص , ومهما حاول اﻷنسان التحايل عليه ﻹخفاءها , إلا أنها تظهر عاجلا أم أجلا , عندها يبداء اﻷنسان بتقدير قيمتها , وخاصة عندما , يبداء الزحف نحو الشيخوخة , أو عندما  يتطلع اﻷنسان في المرآة ويكتشف من خلالها بصمات الشيخوخة على شكله العام , فيسرع (البعض ) الى تغطية , ما صنعه الزمن من مطبات في وجهه , فيلجاء لتزييفها , بعميات تجميلية , ليخفي بها ما صنعه الدهر , غير مدرك للعواقب الوخيمة التي تترتب على ذلك فسيولوجيا وإجتماعيا , و لربما يلجاء البعض الى زرع الشعر في قحفة الرأس بعد أن غادرها , و الى صبغ ما ( تفضض )منه , مشوها بذلك إﻷنتاج الطبيعي للشيخوخة , ومحاولا إقناع ذاته , والآخرين , أن الشباب باﻹمكان إعادته بالرتوش الشكلية , التي تخفي هجرة الشباب له و إلى أﻷبد ,  بينما تبقى حركته , وعدم تناسق أجهزتها, وطريقة سلوكه وتفكيره  له , فاضحة لتصابيه . ناطقة بالعد التنازلي, فيندب حظه على ذلك , وكأن شيئا ما قد سرق منه وبمعرفته .
يتطلع لما حوله , ويقارن مشاهداته الحالية مع مراحل الزمن , سائلا نفسه , لماذا تراجع الوطن الى الخالف , وكل البلدان تقدمت الى اﻷمام , ولماذا إزدادت رقعة الفقر بين الناس , و لا زال الضمان اﻹجتماعي والصحي يتباطيء بالوصول اليه , ولماذا في آواخر حياته يتدافع مع الآخرين حول شبابيك الدوائر الرسمية للحصول على تقاعد بائس لا يسد أجور النقل اليومي , ولا أحد يوقف تجواله بين مجلس الوزراء والنواب ﻷن ذوي الشأن لا تروق لهم بعض مواده , ويستولي عليه الخوف من المستقبل الذي ينتظر أحفاده , رغم معرفته بغزارة ثروات وطنه الطبيعية والبشرية .
,  في بلده يعيش الناس وهم مشدودون الى الخوف من اﻷنفجارات والمفخخات , ومن تشريع قوانين لا تنظر الى مقدار ضررها على مصالحهم , بقدر ضمان مصالح اﻷغنياء والكتل والطوائف . قد تكون تلك اﻵمور هي أحد اﻷسباب تعجيل شيخوخته . وهي وراء إنخفاض معدل أعمار أبناء جلدته بالقياس لسكان بلدان أخرى أفقر منه إقتصاديا   
 لقد أشرت سابقا في حلقات سني التقاعد , الى أن حركتنا عند الشيخوخة وبعد التقاعد مباشرة تقل , وما نتناوله من  سعرات حرارية لا نستهلكها بالعمل والحركة , فتختزن مكوناتها التي لا تحرق في خلايا وأنسجة الجسم مؤدية الى تكوين الكروش الناهضة والترهل , ولتفادي هذا اﻷمر أنصح باﻷبتعاد عن اﻷكل الدسم خاصة اللحوم الحمراء , وأوكدعلى تناول اللحوم البيضاء, و اﻷكثار من تناول الفواكه و الخضراوات وشرب المياه الصالحة للشرب   
 ولتلافي العديد من منتجات الشيخوخة , ما علينا إلا بتطبيق الحكمة التي تقول في الحركة بركة , فالخلود الى التقوقع في البيت , بحجة التقاعد وإنتظار ما تجلبه اﻷيام ,عامل مساعد في تعجيل السأم واﻹكتآب, وبالتالي زيادة بروز منتجات الشيخوخة …. ويصورة خاصة في الغربة , فأحد أسباب القيام بالحركة , هو توزيع العمل المنزلي بينه وربة البيت , شريكة حياته التي كانت تنهض به لوحدها قبل سني التقاعد ,  كالقيام بغسل الصحون, وتنظيف البيت والشبابيك وغير ذلك من اﻷعمال البسيطة ,التي كان يَترفع القيام بها , متحججا في السابق بإرهاق العمل , ( بينما هناك ربات بيوت يعملن ويربين , وينهضن بأعباء المنزل) ,  إن هذه اﻷعمال لا تنشط خلايا ووظائف أعضاء الجسم فحسب وإنما تحرق السعرات الحرارية التي نتناولها بدون حساب حاجة الجسم اليها,
إذا كانت هناك حديقة صغيرة في بيتك , فسابق ربة البيت بالعناية بها ,كالحراثة والإرواء , ولا تنسى التمشي معها في أوقات الفراغ , والذهاب سويتا للتسوق , وغير ذلك من اﻷمور التي تؤدي الى تعزيز الروابط والعلاقات العائلية , وتنمي المسؤولية المتبادلة عن شؤون البيت , وتشعرك بقيمة ما تقوم به بعد تقاعدك ليستمر عطاءك في الحياة .
هناك أمور كثيرة ممكن النهوض بها لا تجبرك على الحركة فحسب وإنما تحتم عليك اﻷلتقاء بزملائك من ابناء جلدتك , وتقضي على سلبيات التقوقع في البيت الذي يقود الى اﻹكتئاب, ولها مردود ثقافي ومتعة نفسية , وهي القراء , فتش عن أقرانك وتبادل معهم الكتب التي لا تملكها , لتقرأءها  وعند اﻷنتهاء من قراءتها , تلتقي بهم ,لترجع ما إستعرته منهم , وتحصل على ما أعرته لهم , بعيدا عن مقولة من يُعير كتاب أحمق, ومن يرجعه لصاحبه أكثر حمقا , كما سمعتها من أكثر من عراقي أيام زمان عندما كان ولعا بالقراءة 




20  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / وسنحتفل بعيد ميلادك الثمانين في: 20:35 22/01/2014
وسنحتفل بعيد ميلادك الثمانين

دكتور: علي الخالدي  

لقد كُتب على الشيوعيين على امتداد تاريخ نضالهم أن يكونوا محرقة لكل اﻷنظمة الرجعية والدكتاتورية  ومع هذا لا زالت مفردات لغة معاداتهم تحتل عقول الكثير من من يدعون الوطنية , يطلقونها بين حين وآخر
 ومع قرب موعد اﻷحتفال بالعيد الثمانين لمولد الحزب, يشتد التبارى بين البعض من لبس لباس التدين, بكيل التهم والصاق المواقف غير اللائقة , للأخذ من هذا الصرح الشامخ الذي أعتلى موقعه بين أوساط شعبنا بما قدمه من شهداء ﻹعلاء شأن الوطن , وتحقيق حياة أفضل لحماهير شعبنا , ومع هذا لم ينفك هؤلاء البعض من تشويه كينونته باعتبارها المنبع الوحيد الذي لا ينضب للقيم الوطنية . متناسين أن من اوساطه خرج العديد من العلماء المرموقين والكتاب والفنانين , و غيرهم من رجال الثقافة والعلم الذين اغنوا التراث الشعبي العراقي بابداعهم , ذلك لانهم  كانوا يأخذون انتاجهم من كنز الابداع الشعبي العراقي الذي لا ينضب.
وﻷن الحزب كان كذلك ,فلم تستطع  وحوش اﻷنظمة الرجعية , والدكتاتورية ان تقتلع  جذوره من تربة الوطن , وتعزله عن ساحة النضال . إن سر ذالك يكمن في تماهيه مع الحماهير , فلا غرابة ان تتهياء جماهير شعبنا وابناء الوطن,  اينما وجدوا في بقاع العالم للإحتفال بالعيد الثمانيين لولادة شيخ الاحزاب الوطنية العراقية الحزب الشيوعي العراقي  .
وأخر تقليعة من هؤلاء البعض , ما خرج به أحد علامة المسلمين من أبو ظبي قائلا بما معناه أن الحزب جاء به اﻷحتلال , وأنه إنتصر للحرب ﻷسقاط النظام …,  فندت مقولته تلك حقيقة ما صرح به سكرتير الحزب حميد مجيد موسى , في مقابلة له مع صحيفة الشرق اﻷوسط  ( لم أعد أتذكر تاريخ صدورها وعددها , جاء فيها ,( أقتبس منها ) قوله أن الحزب وقف ضد الحرب , لا رحمة بنظام صدام , لكن رحمة بشعبنا لمعرفته المسبقة بما يمكن أن تجره من مآسي , كنا نتمنى أن طريق آخر لتغيير النظام وإزاحته, وإقامة البديل الديمقراطي , وأما مبررات دخوله مجلس الحكم, قال السكرتير باغيا من وراء ذلك تقليص عمر الاحتلال  والتعجيل في نهاية سريعة له , معتبرا أن مجلس الحكم مناسبة أو ميدان للنشاط من أجل استعادة اﻷستقلال  والسيادة . (أنتهى اﻷقتباس ) . هذه المواقف المستمدة من موضوعية حركة متطلبات المجتمع العراقي , تواصلت في الظروف التي  تولدت بعد سقوط الصنم , وهي مستمرة بمنتهى العقلانية والواقعية والمرونة المشفوعة في العمل مع كل من يضع في أهدافه خدمة الشعب والوطن
ومع قرب التحضيرات لإحتفالنا بالعيد الثمانين , تفرض  ذاكرة إحتفالنا بعيد ميلاده الخمسين نفسها على ذاكرتنا ولا تنسى .كنا في صنعاء والتحضيرات بالعيد الفضي للحزب على قدم وساق , تستنهض فينا كل مجسات ضرورة المشاركة فيها . وكنا على علم مسبق بأن رفاقنا في عدن يعدون ﻷحتفال جماهيري بالمناسبة , ومشاركتنا فرحتهم ستكون مناسبة للإلتقاء بمن أبعدنا عنهم حراس الحدود, فاقتحمت مخيلتنا فكرة الذهاب لهناك , على الرغم من أن العلاقات بين صنعاء وعدن كانت على أشدها توترا , ومع هذا تحايلنا على مسؤولينا بأن لدينا رغبة التعرف على مخيمات اللأجئين في عدن , وقد أستجيب لطلبنا ومنحنا فيزا الى اليمن الديمقراطي . في مطار عدن أخبرنا ضابط المطار بحقيقة خلفية مجيئنا كسائحين لعدن , ويبدو أنه كان على معرفة باﻷحتفال , فنصحنا بإستعمال تاكسي, و سيعرف سائقه أيصالنا الى مبتغانى , عند خروجنا من المطار , جلب إنتباهنا سائق تاكسي بدى لنا أنه من بقايا اﻷحتلال اﻷنكليزي , كما تدل هيأته ولون بشرته وشعره اﻷحمر اﻷوروبيتان ,طلبنا منه أن يقودنا الى مكان يتواجد فيه العراقيون , فقادنا الى بناية . طلب منا اﻷنتظار على مدخلها ودلف اليها , بعد برهة خرج بصحبة   الرفيق المرحوم  دكتور رحيم عجينة الذي أبدى إستغرابه من حضورنا لعدم معرفته المسبقة بوصولنا , فأخبرناه جئناك سائحين , ابدى إستغرابه لكنه , ساعدنا في العثور على فندق مع بطاقتين دعوة لحضور مهرجان اﻷحتفال . كان حضورنا اﻹحتفال عامل شد بحزبنا بالرغم من أن  جريدة الحزب كانت تصلنا بطرق تدل على حذاقة مرسلها , تُطلعنا عن أخباره , وأعتقد إنها ﻷول مرة في التاريخ تدخل جريدة طريق الشعب السرية الطبع صنعاء , أبتهجنا باﻹحتفال حيث الفرقة البصرية واﻷناشيد الوطنية والرقص الشعبي , عشنا معها فرحة شعبنا وهو تحت نير الدكتاتورية , وتحقق أملنا بأن لا يفوتنا عيد ميلاد حزبنا الخمسين , أمضينا بقية اﻷيام في ساحل عدن الذهبي , والتجول في كورنيشها البحري , وشاهدنا ما إعتدنا على مشاهدته في أوروبا الذي إفتقدناه في صنعاء  عند قرب موعد رحيلنا , إعترض اﻷطفال على مغادرتنا عدن , وهكذا تواصلت مشاركاتنا بعيد ميلاد الحزب حتى في بلد , رفع شعار من تحزب خان , وسنستمر وأحفادنا نحتفل بعيد ميلاده الميمون
21  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / حدثان بين التشويه والطموح بالتغيير في: 20:48 13/01/2014
حدثان بين التشويه والطموح بالتغيير
دكتور: علي الخالدي
 في الحادي والثلاثين من آذار المقبل, ستمر علينا الذكرى الثمانون لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي, التي أنطلقت إحتفاليتها اﻷولى, من مدينة الناصرية الشاهدة لولادته الميمونة . والحدث الثاني اﻷنتخابات البرلمانية التي ستجرى, في الثلاثين من نيسان المقبل . هذان الحدثان لصيقان بآمال الجماهير الفقير والمغلوبة على أمرها, سيضطلعا بالنهوض بسبل التغيير في الواقع العراقي, الرامية للتخلص من حسابات اﻷنانية ﻷصحاب السياسات الضيقة المبنية على مباديء طائفية وإثنية ضيقة, موروثة من الدكتاتورية, قاموا بشرعنتها بالممارسة والسلوك في إدارة البلد طيلة عشر سنوات, و يُراد إستمرار مواصلتها بأدوات جديدة متناغمة مع إرادات دول الجوار القريبة والبعيدة, لتبقى غير بعيدة عن أجندات العامل الخارجي, مع إبقاء الخط اﻷول من متبنو النهج الطائفي والإثني, ومشيعوا تجيشه الذين يخفوا وراء تلك الوجوه, شراكة وطنية ذات صبغة طائفية أحادية الجانب , كالتي زعزعت اﻷستقرار و السلم اﻷجتماعي لهذا البلد خلال أكثر من عشر سنوات . فليس من الغريب أن تخشى جماهير شعبنا و العابرون للطوائف ﻷجل التغيير, من أن النية مبيتة ﻹحداث تغيير على مساحة, قد تؤدي بآخر المطاف الى تشويه جغرافية الوطن على أساس طائفي إثني
فقبل بدء الجماهير للتهيأة الجدية لحيثيات مواكبة اﻷحتفال بهاذين الحدثين , أشتد سعار القوى المعادية لهما بإعتبارهما من أهم العوامل التي تقف ضد تلك اﻷجندات, فبالنسبة للذكرى الثمانين لتأسيس حزب المستغلين( بالفتح ) نستخلص من مسيرة الثمانين سنة, تقليدان إكتسبا من الصراع بين المستغلين والمستغلين ( بالكسر ), و هذان التقليدان قد كرسا في سبيل التحرر اﻷجتماعي من جهة , وتقليد نضال المستغلين من أجل الحفاظ على أمتيازاتهم من جهة أخرى . فخلال تلك الحقبة كانت اﻷفكار التقدمية , تتصادم وتتجابه في مجرى هذا الصراع, فقد كانت اﻷفكار التي نادى بها من أشرف على ولادة شيخ اﻷحزاب العراقية , مثل تحرير العمل والعدالة اﻷجتماعية واﻷشتراكية والسلام وتعزيز اﻷخوة بين ممكونات شعبنا , تتجسد في كل تحركه منذ تأسيسه, بينما قيم اللهاث وراء اﻷرباح واﻷستغلال والنهب والفساد, تقف في قطب واحد, فبدلا من اﻷزدهار بعد التغيير عاش شعبنا بازمة تلو ازمة, مصيبة قطاع التنمية البشرية واﻷقتصادية بالركود واﻷنحطاط, فبلغت البطالة حجوما مأسوية, وهي في تزايد نتيجة هذا الركود الذي لا يتماهى مع  الذين يصرخون بصوت عالي بتطوره, في الوقت الذي تضيق أفكارهم بالتعددية والديمقراطية والحياة العصرية والتنوير, كما أكدته ممارساتهم, على صعيد الحكم والممارسة اﻷدارية, وهذه المواقف تتناغم مع قوى اﻷسلام المتشدد, ولا تميزهم عن اللذين لا يبدوا أي حرص على اللحمة الوطنية, فهم لن يتوقفوا عن ترديد وإطلاق تصريحات تبدو متعمدة ﻷستفزاز الآخرين من الجماهير المعنية بالتغيير , فيشهروا أسلحتهم مبرقعة بالفاظ دينية, لمحاربة العلمانية  والحداثة والماركسية ويوصفوها باﻹلحاد , فالكبيسي العلامة الدينية ..  ورجل دين من الديوانية, وقبلهما إنبرى العديد من المنظرين لتشويه صورة مريدي التغيير لدى الناخب العراقي, وبالتالي تضليل الجماهير البسيطة, بأن مصالحهم تكمن بنصرة مظلومية الطائفة, أو برفع التهميش. وقد فند  الحزب هذه المواقف المستمدة من موضوعية حركة متطلبات المجتمع العراقي, في الظروف التي تولدت بعد سقوط الصنم, وهي مستمرة بمنتهى العقلانية والواقعية والمرونة  المشفوعة في العمل مع كل من يضع في أهدافه خدمة الشعب والوطن, مبرهننا على خطل صحة هذه المواقف التناحرية بين الطوائف والمذاهب, عبر تطبيق مقولة موسسه الخالد فهد ( قووا تنظيمكم قووا تنظيم الحركة الوطنية, ومجيرا منجزاته على كل الاصعدة باسم الشعب وقواه الوطنية ,  
لا يخامر المواطن أدنى شك بأن القوى المتمسكة بسياسة التجييش الطائفي ستعمل كل ما بوسعها لخلق ظروف وسبل مواصلة مصالحها الذاتية عبر الوجوه الجديدة, التي ستحمل نفس أفكار من سيمنحها كرسي في البرلمان من روؤساء الكتل, لتستمر السيطرة على مقاليد الحكم لمرة ثالثة , وليتواصل كيل التهم واﻹفتراءات, و وضع المعوقات أمام القوى التي تقف مع مصالح الشعب , و التي تفتقر للإمكانيات المادية واﻹعلامية, فهي لا تقدم للمواطن غير هويتها الوطنية العابرة للطوائف وحرصها الوطني لبناء العراق الجديد الذي تتوخاه الجماهير من وراء التغيير , سيما وأن جيوبهم على قدر حال معيشتهم اليومية, وتعتمد على ما يجود به المصرون على ضرورة صيرورة التغيير,أمام ما يملكه اﻹسلام السياسي من إمكانيات مادية وإعلامية مغلفة بأطر دينية. فهل سيقاوم  المواطن البسيط اﻹغراءات  المادية والعينية والوعود البراقة لمرشحي الطوائف, ويُحدث ثورة الداخل على الداخل, فيحسن اﻹختيار لمن يُؤَمن سبل كنس موروثات الدكتاتورية وما اضيف عليها من تراكمات نهج المحاصصة الطائفي. ويستجيب لطموحات مرشحي التيار الديمقراطي من الشخصيات السياسية المعروفة واﻷكاديمية واﻹجتماعية والثقافية النزية والتي لم تتلوث أيديهم بالسحت الحرام وسمعتهم الوطنية بأية شبهات, ليضعوا لبنات الدولة المدنية الديمقراطية, التي تُؤَمن الضمانات اﻹجتماعية, والحق في العمل والصحة والتعليم, التي إفتقدتها شعبنا منذ عشرات السنين
 هذا ما سيكشفه الثلاثون من نيسان المقبل

22  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / التحالف المدني من يسعى لدولة المواطنة في: 15:06 31/12/2013
التحالف المدني من يسعى لدولة المواطنة   
دكتور: علي الخالدي
جاءت فكرة التغيير , وكنس موروثات الدكتاتورية والمحاصصة الطائفية , كنتاج لرؤية الواقع السياسي العراقي, و من إدراك كنه قوانين التطور اﻷجتماعي التي إكتشفها اﻷنسان, وصاغتها الثوابت الوطنية  ,  التي إضطلع بها التيار والتحالف المدني الديمقراطي , والغير بعيدة عن تطور اﻷدوات العلمية للأفكار الجديدة التي خُلقت من ضرورة التغيير وصيرورته , وبالضد من المواقف السياسية السطحية الجامدة  لبعض القائمين على نهج المحاصصة , التي أعاقت التحولات الجذرية لمردودات التغيير خلال عشر سنوات عجاف, بعيدا عن الطرح الصحيح لمسالة تصفية موروثات نهج اﻷنظمة المقبورة. لقد شخصت أدوات عملية التغيير ( القوى الوطنية والشخصيات النزيهة العابرة للطوائف ), بعد أن وضعوا ايديهم على جذور أسباب تواصل اﻷزمات الموروثة والمعاشة حاليا ,هو غياب نية بناء دولة المواطنة . وعليه  أكد بيانهم المشترك اﻷخير ,على ضرورة إحداث تحول مغاير في مجرى بناء الدولة العراقية , نحو الدولة المدنية الديمقراطية , الخادمة للشعب , راهننا إياه  بتحقيق الرخاء والعدالة اﻹجتماعية المغيبة على حساب إنعاش المصالح الذاتية ﻷطراف الشراكة في الحكم , مشخصا (البيان) أن هذا يتوقف قبل كل شيء على منع إستمرار هيمنة المحاصصة والفساد على مقادير مجلس النواب . التي يضطلع بها ثمة أطراف من صفوف ما سُمي  بالشراكة الوطنية , التي تملكها العجز وأصابها الفشل في إمتلاك ناصية المعرفة , بما تريده عموم الجماهير , واهمين الناس أن مآربها وطموحاتها تتحقق عبر النهج المحصصاتي الطائفي, لهذا فهي غير مستعدة للمساهمة في التغيير.
فالحديث اليوم لا يدور حول مجرد صنع عبارات التجميل المثيرة للعواطف كالمظلومية والتهميش الطائفي التي تُعلن بدون وجل , من قبل من جاء بغفلة من الزمن وتسلط على مقادير مجلس النواب وخدع بها الناس البسطاء, ويبعدهم عن تفهم ضرورة المشاركة في التغيير الجذري في الحياة السياسية واﻹجتماعية التي تُوقعت من وراء سقوط الصنم 
قد يتحقق ذلك , بفعل شحذ همة أدوات التغيير وتصليب مواقفها , على قاعدة المباديء الواقعية الموزونة بواقع الظروف التي عايشها الشعب العراقي منذ إسقاط الصنم , مع معرفة ما يمكن , وما لا يمكن اﻷتفاق عليه , تحت راية التحالف المدني , سيما وأن بيانهم أكد , على إن ما جمعهم هو إرادة التغيير الشامل لكل موروثات نظام الدكتاتورية المستبد ونظام المحاصصة البغيض , وإنهم سيعملوا من جميع المواقع , وفي كل اﻷحوال على ترجمة تحقيق هذا التوجه باﻹستناد الى الجماهير صاحبة المصلحة بالتغيير .
وعليه فإن تحشيد الجماهير من أجل التغيير يصبح مهمة يومية بالنسبة لكافة قوى التحالف الديمقراطي , مع اﻷخذ في الحسبان دينامية المبادرات المخلصة والواقعية المتماهية مع إمكانية تحقيقها في ظل ثقل الموروات المتراكمة,  التي تتطلب القصدية في  اﻹرادة الطيبة والنوايا الخيرة . من هنا يعتبر برنامج التحالف  من أجل التغيير, مفتوحا , لكنه مبنيا على أساس طرح أولويات محددة , لها آفاق مرهونة بالعدالة اﻷنتقالية , و ليس محايدا  تجاه القضاء على الفقر والصعود الصاروخي للغنى الفاحش , ينطلق من إمكانية صيرورة التغيير , الذي مؤكدا سيجلب تأييدا لاحقا من فئات واسعة تُغريها عملية التغيير اﻹجتماعي والسياسي وخاصة من تعنتت بالتمسك بمراسيم الطائفة التي وجدتها متعارضة مع الروح الوطنية 
إن مسألة التغيير تلك ملزمة للكل , بكونها مطمح جمعي لقضايا ملحة يعيشها شعبنا , فالمحاصصة أضحت مكروهة لأنها جلبت الفساد والجوع والرشوة والمحسوبية والإنفلات اﻷمني , وتصاعدا في الشد والتجييش للصراع المنفلت بين الطوائف , بطروحات تجلت بتصعيد الحملات الطائفية والمذهبية , التي أغلقت اﻷبواب أمام اﻹصلاح نهائيا .
فالطائفية السياسية لم تعد قادرة على إستمرار كيان سياسي جامع بين أطرافها على أشلاء العملية السياسية , التي إنتزعت عنها أهدافها, وروحها الوطنية , وإبتعد أطرافها القائمون على الحكم , بصيغة الشراكة الوطنية, عن إمكانية التشاور في إصلاح الإعوجاج الذي ساد اﻷوضاع والعملية السياسية طيلة عشر سنوات , وأعتبر موقف رافضي ذلك يقع ضمن اﻹصرار على عدم وجود حسن النية في إخراج البلاد من دائرة اﻷنتماء الطائفي شرقا أو غربا , الى دائرة اﻹنتماء الوطني المتقاطع أساسا مع أطروحات إقامة أقاليم طائفية مذهبية على أساس جغرافي, من  هنا تأتي القناعة الراسخة للقوى العابرة للطوائف في إطار التحالف المدني الديمقراطي , بضرورة العمل على فرض الطروحات الوطنية العامة, المتفقة بالكامل مع مفهوم التفكير السياسي بإقامة دولة المواطنة المنبثقة من الشعب , وفق مبداء التغيير , الذي سيفرض العدالة اﻷجتماعية التي غيبها نهج المحاصصة الطائفية واﻷثنية   
23  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / تهشيم الطبقات اﻹجتماعية المحركة للتغيير -3- أنسحب على المنظمات الديمقراطية في: 19:18 23/12/2013
تهشيم الطبقات اﻹجتماعية المحركة للتغيير -3-
أنسحب على المنظمات الديمقراطية 
 
دكتور : على الخالدي

فتحت ثورة تموز المجيدة اﻷبواب على مصرعيها أمام الفكر التنويري, فخلال عمرها القصير تنامت بشكل متصاعد شريحة المثقفين من كافة اﻷصعدة العلمية والثقافية, ونما أعداد منتسبيها بإطراد  وتعززت مواقع منظماتها في المجتمع, وإتخذت طابعها العلني كاﻷدباء والصحفيين والفنانين , ورابطة المراءة وإتحاد الشبية والطلبة. وبعد أن جيء بحزب البعث الفاشي, لينفذ مخططات الدول الطامعة بالعراق القريبة والبعيدة, وأسياده في الداخل والخارج, مارس إسلوبه الدموي في محاربة الفكر التنويري, وحاملي الثقافة الوطنية العراقية, دافعا بمنتمي هذه المنظمات الى السجون والمعتقلات ومن نجى منها, الى اﻷختفاء أو الهجرة القسرية( اﻷولى) ومن كافة حقول الثقافة, اﻷدب والسينما والمسرح  , مفرغين الوطن من ينابيعه الثقافية, ولم يسلم ذوي الكفاءات العلمية من همجتهم, لمايحملوه من فكر متماهي وتطلعات الجماهير, والقريب جدا من معسكر الفقراء
وما أن جرى إنفتاح في الوضع السياسي, (بغض النظر عن خلفياته) لبى مثقفو الهجرة اﻷولى نداء الوطن في أوائل السبعينات, لكونهم بقوا مهوسون بحبه . فعاد العديد منهم اليه, وبجهودهم إزدهرت  الثقافة والفنون, و سار العراق في إتجاه التنمية اﻷقتصادية والبشرية من جديد, لكن هذا لم يرق لجلادي الشعب ممن يخافون الثقافة ويرهبون تعطش الشعب العراقي لها, فشنوا حملاتهم التعسفية على كل ما هو مبدع, لا يجيد النفاق, ويرفض اﻹحتواء والتدجين, والسقوط في وحل و مستنقع السلطة البعثية. فاضطر العديد منهم الى الهجرة الثانية في أواخر السبعينات. ومع طول مدة تلبد سماء الوطن بالغيوم السوداء, تكيف العديد منهم في الدول التي ضمنت لهم العمل, ومع هذا بقوا مشددون الى اليوم الذي يخلصهم من الدكتاتورية
لقدإستبشروا خيرا بما فعله العامل الخارجي بإسقاط النظام الدكتاتوري, راسما ودول الجوار خارطة طريق لمستقبل العراق اللاحق, وممهدا عبرها مواصلة العداء للثقافة و عدم إحترام وتقدير مبدعيها, فلم يضعوا قضية اﻹبداع  والثقافة على قائمة أولياتهم , وشرعنوا  تحت ستار تدينهم الجديد, عداوتهم الضارية للثقافة والتنوير, التي تنبع من عدوانية طائفتهم للوطنية والنزاهة, والعدالة والمساواة , وحرية التعبير في صيغة التصدى للتنظيمات الديمقراطية, عماد بناء الوطن , وبداءوا بتصفية أصحاب الفكر التنويري كما حصل للمبدع كامل شياع والصحفي هادي المهدي, والعشرات ممن لا يجيدوا العزف على وتر الطائفية, وسلطة السلطان, وشيع القتل على الهوية وعلى الشهادة التي يحملها الكفوء,  ورغم خطورة الوضع اﻷمني, ومع هذا هرع العديد من ذوي الكفاءات الى الوطن أو الى مخاطبة الجهات المسؤولة بتمهيد طريق العودة, مضحين بإﻷمتيازات التي تمتعوا بها خلال عملهم في مؤسسات دول الشتات, إلا أن القائمين ممن أحسن العزف على أيقاعات نهج المحاصصة الطائفية, لم يحترموا حاجة الوطن اليهم, فوضعوا شروطا وتعليمات, لا تهين علمية المتقدم فحسب, وإنما تظهر المعاملة الفضة وعدم تقدير كفاءة العائد, كمعادلة الشهادة التي كفلت له العمل بدول الشتات, أو إجراء إمتحان لطبيب عمل عشرات السنين في المستشفيات الجامعية, وغيرها من المعوقات التي تختفي وراءها نوايا مزوري الشهادات, والخشية من فعالية خبرتهم, ومنظماتهم الديمقراطية, في عملية البناء التي كان يطمح اليهاالشعب من وراء التغيير 
لقدسعى القائمون على نظام المحاصصة منذ اﻷيام اﻷولى الهيمنة على مرافق الحياة بلباس تدين جديد , وممارسة اﻷساليب التي خبرها شعبنا في السيطرة أو عرقلة نشاط أية قوة تعارض الطائفية , ونهج المحاصصة, ليخلوا لهم الجو في اﻷستحواذ على الوظائف العليا, وتعيين محسوبيهم في الوظائف والدرجات الخاصة على حساب مستحقيها من ذوي الكفاءة والنزاهة , وبمثل هذه الطريقة حاولوا أن يهزوا كيانات المنظمات الديمقر اطية, وكان نصيب المراءة أمور غريبة على العرف والتقاليد العراقية الموروثة , بحيث سعت كل طائفة وحسب موقعها الجغرافي الى تجييش الحس الطائفي والمذهبي  ﻷسلمته ظاهريا, بفرض الحجاب  وتكريس مظاهر التطرف الديني بالفصل بين الجنسين , ونشر النظرة الدونية لنشاطاتها وقدرتها على الرغم من كونها تقوم بثلثي مهمات المجتمع. فهي من يربي النصف الثاني منه, ومن يقوم بتدبير مهام بيتها والعائلة , وفي الريف و المدينة تتحمل أعباء تكاليف عائلتها المعاشية, ومع هذا فرض عليها إضطهاد إجتماعي مركب, تمارسه برجوازية دينية في المدينة والريف نشأت بشكل صاروخي من تهشيم الطبقى الوسطى, مستغلة إمكانياتها المادية المتراكمة من  السحت الحرام, وممارسة طابعها اﻷستغلالي على منظمات المجتمع المدني, تخوفا من نشاطاتها المعرية لأساليبهم المتطاولة على الدستور, لمواصلة الفساد والمحابات والعلاقات العشائرية والمحسوبية والتمسك بمواقعها في اﻹدارة المدنية واﻷمنية.,
  ما من شك إن المنظمات المهنية والديمقراطية, المنبثقة من محيطها ومنذ نصف قرن خاضت ظروف قاسية في ظل اﻷنظمة الرجعية والدكتاتورية, إكتسبت عبرها تجارب في مواصلة نشاطها من أجل التغيير, لقادرة على التصدى لمحاولات إحداث ثغرات في تنظيماتها, ووضع كل ما من شأنه تعزيز دورها وتحقيق تطلعاتها التي صيغت في برنامج التيار المدني الديمقراطي في اﻷنتخابات القادمة, وستقوم بتوعية جماهير شعبنا, من أجل عودة الروح الوطنية لمردودات التغيير التي لن تتحقق في مجتمع لا يزال يتميز بفجوة تتسع بإطراد من اللامسواة واﻷستغلال, إذا جيء بنفس الوجوه في اﻹنتخابت القادمة     
24  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / تهشيم الطبقات اﻷجتماعية المحركة للتغيير ثانيا – الفلاحين في: 09:37 21/12/2013
تهشيم الطبقات اﻷجتماعية المحركة للتغيير
دكتور : علي الخالدي
ثانيا – الفلاحين
من يستطلع الريف العراقي حاليا, يرى أن تخلفا واضحا قد جرى على كافة مستوى مرافق حياته اﻹقتصادية واﻹجتماعية, بالقياس الى فترة ما بعد ثورة تموز المحيدة, فبفضل اﻷصلاح الزراعي ومؤسسات اﻷرشاد الزراعي, بجانب حملة القضاء على اﻷمية,, وما تأسس من جمعيات فلاحية, بدعم مطلق من لدن القوى الوطنية, تطورت اساليب الزراعة, ووسائل اﻷرواء, محدثة إرتفاعا في مستوى معيشة وثقافة الفلاح العراقي, حيث أنتشرت المدارس حتى في القرى النائية, وتقلص تأثير, العلاقات اﻷقطاعية والعشائرية في حياة الريف اﻹجتماعية, وإنهمك الفلاح بالتنمية وتحسين إنتاجه الزراعي والحيواني نوعا وكميتا ليغطي حاجة الشعب, ويصدر منه لدول الجوار, إلا أن هذا لم يرق الى أعداء شعبنا في الداخل والخارج من إقطاعيين, ومن ضربت ثورة الفقراء تموز المجيدة, مصالحهم الطبقية, فإتحدوا مع فلول البعث للإجهازعليها وعلى مكتسباتها التي حققتها لصالح الشعب بكافة قومياته. فاول مهمة قام بها اﻹنقلابيون إصدار بيان رقم 13 المشؤوم القاضي, بإبادة الشيوعيين والوطنيين من قادة  الثورة الميامين, ومن ثم اﻹجهاز على مكتسبات العمال والفلاحين, ومنذ ذلك الحين  تواصلت أساليب السيطرة على النقابات العمالية والجمعيات الفلاحية, بتنصيب من ليس لهم إلمام بالعمل النقابي والفلاحي على قياداتها, ومن  إنتهازيين بسرعة يتبنوا أفكار متماهية مع فكر القائمين على النظام, وإستمر  هذا اﻷسلوب كتقليد يمارس لفَلْ عضد, ونشاطات هاتين الطبقتين المحركة للتغيير.
لقد وجد القائمون على السلطة بعد إجلاء قوات اﻹحتلال, تطبيق ذلك اﻷسلوب, ينسجم و رغباتهم في فصم العلاقة الطبقية بين العمال والفلاحين, وإفقارهم بمواصلة البطالة, بعدم إحياء نشاط المصانع , وتقديم المساعدات لفقراء الفلاحين, ومما زاد الطين بلة, شحة مياه دجلة والفرات بسبب بناء السدود التركية, وتحويل مجاري اﻷنهار والجداول, الى داخل اﻷراضي اﻷيرانية, في أجواء صمت مطبق من لدن القائمين على الحكم, لما تربطهم, وإياهما روابط فكرية وعقائدية حميمية, صعدت من ميزان التجارة بإستمرار لصالحهما, على حساب مصالح الشعب والوطن, بحيث أصبحت أسواقنا عاجة ببضائعهم دون رقابة, بما فيه التمر ( كنا نملك 30 مليون نخلة )و
لقد تواصل التودد لرؤساء العشائر , على غرار ما كان يقوم به القائد النكرة. عبر تقديم الهدايا واﻹكراميات, وبدورهم يتم حشد الفلاحين ليساقون الى أمكان اﻷحتفالات, بالمناسبات التي يحددها
القائمون على النظام, ليسمعوا كما كان يحلو للدكتاتور هتاف, بالروح بالدم نفديك يا....  , ويتواصل حاليا أﻹستحواذ على أراضي فقراء الفلاحين من قبل أﻷغنياء في المدينة والريف من الذين لا يتطلعوا , إلى إعتاق فقراء الفلاحين, من اﻷستغلال الطبقي والظلم اﻷجتماعي, وأﻷضطهاد السياسي, و من قبل من تسلق بمساعدة العامل الخارجي السلطة ولبس لباس تدين جديد, صُبغ بالوان زاهية جذابة تجذب الجماهير التي تتقاذفها أمواج الفقر واﻷمية المشبعة بالشد الطائفي, تاركتا نتائج سلبية على وحدة الفلاحين وتضامنهم, مماجعل جماهير الفلاحين لم يعدُ يشكلون طبقة متجانسة, في وحدتهم الطبقية, خصوصا بعد أن جرى أﻹلتفاف كليا على قانون اﻷصلاح الزراعي.
وحاليا يتسابق القائمون على النظام بزرع مفاهيم الفصل الطبقي بين هاتين الطبقتين, بعلاقات مذهبية  وبتقاليد طائفية, باﻹضافة الى العلاقات الرأسمالية والإقطاعية السائدة في المدينة والريف. بينما تشير الحقائق, أن كلا الطبقتين لا يستطيعا تحقيق أهدافهم إلا بالتحالف مع بعض. اما بالنسبة ﻷغنياء المتدينين الذين يلعبون على وتر الطائفية والمذهبية أيضا, من كلا طرفي الصراع الطائفي, يتزاحمون على كسب  الفقراء والطبقات المسحوقة  التي تشكل 18% من السكان, ليحصلوا على تأييدهم بإحترام ملكيتهم,  بتطبيق مقولة وإطيعوا أولي اﻷمر 
إن تلك اﻷجراءات التعسفية, زادت من هجرة فقراء الفلاحين من الريف الى المدينة بحثا عن لقمة العيش, منظمين الى صفوف سكان المدن الذين يتوزعون بين موظفين صغار,  ومستخدمين, وكسبة وحرفيين, يبحثون عن عمل, مضاعفين رقعة الفقر في المدينة, متحولين الى عينة سهلة اﻷنجرار نحو الشعارات والوعود الهوائية, متسمين بالتردد واﻹزدواجية المتأتية من تأثير الرايات المذهبية, التي يقف خلفها الوهم القائم على أمكانية إرتقاءهم عبرها الى مستوىات أفضل في معيشتهم اليومية. لقد قادهم هذا الوهم الى الخطاء في إختيار ممثليهم الحقيقيين, على حساب مصالحهم الوطنية والطبقية, أﻷمر الذي سيستغل مرة ثانية في اﻷنتخابات القادمة, ما لم تسعى مكونات التيار المدني الديمقراطي بالعمل الجاد بين صفوفهم , وتنويرهم من مغبة إنحيازهم لمن أفقرهم خلال العشر سنوات العجاف       
يتبع
   





25  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / تهشيم الطبقات اﻷجتماعية المحركة للتغيير اولا الطبقة العاملة في: 23:12 16/12/2013
تهشيم الطبقات اﻷجتماعية المحركة للتغيير
  اولا الطبقة العاملة 

دكتور : علي الخالدي   

تعرضت وتتعرض النقابات العمالية, وسائر المنظمات المهنية والديمقراطية الى المحاربة, بقوانين تشرع, وتعليمات تحجب حرية حركها بين أوساط منتسبيها والمجتمع, ومعها يتعرض منتسبيها وقياديها  الى الملاحقة, بما فيها السجن, وقطع أرزاقهم, لتبنيها برامج, تخشاها اﻷنظمة الرجعية والدكتاتورية والثيوقراطية, تلتزم بتحقيقها لصالح قطاعاتها والمجتمع, وفي مقدمتها تحقيق العدالة اﻷجتماعية, وفي كل الحالات لن يخسر العمال في تحركهم, سوى قيودهم كما قال ماركس, بينما يعجز الحكام عن أمكانية إخضاعهم ومنظماتهم الى اﻹتمار بمشيأتهم وتطبيق أجنداتهم .
, لقد أكتسب هذا اﻷسلوب العدائي تجاه العمال ونقاباتهم,  تجربة تراكمية في الفشل الذي يحصدوه جراء سياسة التصدي للنشاط النقابي, ومع هذا لم يتضعوا, من عواقب ما يقدموا عليه من أساليب بلت, وذاب مفعولها أمام الصمود المتواصل في الحفاظ على البنية اﻷساسية, لهذه المنظمات, التي تستمد قوتها, وعزمها على مواصلة نضالها من ألتفاف الجماهير حولها .
بعد إسقاط العامل الخارجي للدكتاتورية,  وتخليص الشعب العراقي من شرورها, مهد العامل الخارجي ودول الجوار القريبة والبعيدة, سبل صعود اﻷسلام السياسي لسلم تسلم السلطة بغلفة من الشعب  مستغلا فرحتة بسقوط الصنم, رغم المعرفة المسبقة للعامل الخارجي, بأن الأحزاب اﻷسلامية تحمل في أصولها شحنات المظلومية والتجييش الطائفي, و التهميش, و غياب مبداء التسامح, علاوة على ما تملكه من نية تأجيج متعمد للنزعة اﻷنتقامية, في المناسبات الدينية, لظفتي الصراع الطائفي, وأغلبها يتستر على مآربه تحت يافطة الشراكة الوطنية, عند تقسيم المناصب الحكومية, موهمين الناس, أنهم لقادرون بتلك الشراكة  الغير مباركة من الشعب, بينما واقع الحال يشير الى إمتلاكهم مسندات أولية لقوائم دولة الفوضى, كما صرح بعض أطرافها, إذ سرعان ما إنكشف زور إدعاءاتهم وبطلان وعودهم الهوائية, عبرما تكتموا عليه من فساد, ونهب المال العام, وإعتماد أطرافها على العشائرية والمحسوبية في إحكام السيطرة الطائفية والفردية, و الكتلية على اﻷجهزة اﻷدارية واﻷمنية .
 لم تسلم, المنظمات الجماهيرية من هذه السياسة أيضا , إذ وجدت النقابات العمالية نفسها أمام إمتداد فعالية تواصل تطبيق مشروطية القوانين التي سنها مجلس قيادة الثورة الصدامي, حيث وجد القائمون على الحكم بعد السقوط ضالتهم فيها, وعلى رأسها قانون تحويل العمال الى موظفين ذو ياخات بيضاء لفظيا, ببدلات عمل زرقاء عمليا, و بتطبيقها يلجم النشاط النقابي والمهني العمالي, مذكرينا بإقتراح عبد السلام عارف, (الذي قال عنه شعبنا طار لحم ونزل فحم ) لحل المسألة الكردية أيام زمان  بتلبيس ألكورد اليشماغ والعقال فيتحولوا الى عرب, وتنتهي المسالة 
 يعزوا المراقبون مواصلة تطبيق تلك قوانين, الرامية لتشويه الهوية المهنية   للعمل النقابي العمالي, مرتبط بعامل داخلي قائم على الشكل المتعمد بعدم, تأهيل المصانع والمعامل التي دمرتها حروب الدكتاتور العبثية وقوات العامل الخارجي, و إعادة الحياة اﻷنتاجية لها, بكونها ستمتص جزء من البطالة البالغة 25% وتقلص رقعة الفقر التي تفوق ال 18% . أن خلف هذا الموقف تكمن نية, جَعْل الطبقة العاملة العراقية غير مؤهلة عدديا لتلعب دورها الوطني في عملية البناء و التغيير, و عرقلة إستغلال ثقلها اﻷنتخابي في حسن أختيار ممثلي الشعب, ووضع عراقيل أمام وزنها اﻷجتماعي في عملية اﻹنتاج والتنمية اﻷقتصادية والبشرية  , خاصة في المدن والمؤسسات اﻷنتاجية . تنفيذا ﻷجندات العامل الخارجي, الرامية الى تحويل اﻷسواق العراقية الى حاضنة لتصريف إنتاج دول الجوار الصناعي والزراعي, كما يشير واقع حال أسواقنا اليوم, وملاذا سخيا للعمالة اﻷجنبية, على حساب اﻷيدي العاملة الوطنية التي تنتمي لشعب يحتل شعبها موقع ال21 في جدول قياس الذكاء في العالم ( آ يو)  , مع إيهام العمال والشعب العراقي على حد سواء بحسن مردود التعامل اﻷيجابي مع دول الجوار, في تعضيد الصداقة والتعاون, بينما يتم ذلك, على حساب سيادة الوطن وتطوير إمكانياته المادية والعلمية, علاوة على حقيقة كون هذا النهج, يصب  في صالح الطبقة التي ظهرت على السطح, بعد تهشيم الطبقة الوسطى, مرتدية لباس تدين جديد ومواصفات لم يعهدها شعبنا من قبل, قافزة بواسطته لمصاف الراسماليين الكبار , ومحدثة فروقات وتفاوتات طبقيةحادة في المجتمع 
لم يخطر ببال القائمين بمثل هذه اﻷعمال المعادية لمصالح الشعب والوطن , بأن العمل النقابي الحقيقي باقي مستقر في عقول وقلوب عمال العراق , وهو الاداة العملية, التي تضعهم أمام مسؤولياتهم التاريخية مع طلائع  شعبناالوطنية بصيرورة التغيير في إنتخابات الثلاثين من نيسان المقبل,








26  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الكروش علامة طبقية فارقة في: 22:11 11/12/2013
الكروش علامة طبقية فارقة

دكتور : علي الخالدي
 بعد أن حيا رئيس الوزاء البريطاني ونستون تشرشل ,الكاتب الساخر برنادشو, في حفل إستقبال جرى في لندن. سأله ماهذا يا شو , من يراك يضن أن هناك مجاعة في بريطانيا , فأجابه برنادشو, ومن يراك يعرف سبب هذه المجاعة
 جاءتني هذه الخاطرة وأنا أتطلع الى المحتفلين بعيد الفطر, وخاصة اﻷطفال, وهم يتجولون في اﻷسواق التجارية في أربيل وأغلبهم من الوسط والجنوب, وفي حديقة الزوراء, وأماكن لهو اﻷطفال (وأغلبهم متفرجين) في مدينة اﻷلعاب ببغداد. لاحظت أن العوائل المتجولة في حدائق الزوراء يختلفون في المظهر والبنية الجسمانية, فهم نحيفون ذو ملابس إعتيادية, بينمامن يتبضع في المول, ويتناول طعامة في المطاعم الراقية, إمتازوا بالبهرجة, وبالكروش التي إرتفع محيطه, لدرجة, تحدث ضيق التنفس عند الكلام, بما فيهم أطفالهم, وقبل ذلك أدهشتني مائدة اﻷفطار, في البرامج التلفزونية, وكأنها أعدت لعشرات المدعويين, عندها عرفت أن من يقف وراء كروش البعض, والكثير من القادة اﻷمنيين والمسؤولين والميسورين, هو تناول اللحوم والرز العنبر المستورد,(ﻷن العنبر الوطني قد غزته الشوائب والحصى واﻷتربة, كما ظهر في الخمسة كغم التي جلبت كهدية لنا من الوطن, مثيرة إستنكار أم نادية لانه لا يشبه العنبر العراقي الذي كانت تعرفه
إستنتجت, أن بعض الكروش العراقية, وراء فقر ووهن أجسام وإصفرار وجوه فقراء الشعب, وخاصة  أطفالهم, الذين توزعوا عل قمم النفايات, يفتشون عن مايشتروا به, رغيف خبز حافي مع الشاي, أما الدسم فلن يراودهم حتى في اﻷحلام, بجانب يأسهم بتحسين ما تبقى من مفردات البطاقة التمونية  . هذا الحرمان منحهم وقاية من عواقب أكل الدسم (اللحم) و شحومه, و الذي يقف وراء أمراض المفاصل. و هذا ما ولد لدي فكرة كتابة سلسة من النصائح عن مضار اﻷكل الدسم, وخاصة لزملائي الذين يزحفون نحو السبعين وما فوق أبدأها بالنصيحة اﻷولى
إذا أردت أن تحتفظ بلياقتك البدنية فقلل من تناول االنشويات(الخبزوالرز) واللحوم الحمراء, خاصة وأن حركتك تقل مع تقدم العمر, ويقل معها حرق السعرات الحرارية التي يحويها ما تتناوله من طعام, وخاصة الشحوم ومركباتها, التي تتراكم على أعضاء جسمك حول المعدة والقلب وداخل بطانة اﻷوعية الدموية مما يعرقل وظيفتها, ويعجل مسيرة شيخوتك, وأمراض مفاجئة كالذبحة الصدرية, والمفاصل التي تعيق حرية الحركة, كما شاهدته على بعض المستطلعين في مول أربيل .
فتصاعد نسبة حامض البوريك الذي تحويه اللحوم وخاصة الحمراء بالدم , يؤدي الى ترسبه على شكل بلورات في غضاريف المفاصل وما يحيطها , وقد تشكل عقد نسيجية صلبة تحت الجلد. تذوب هذه البلورات في درجة حرارة 30 مئوية وهي تتكون من أمونيات سلفاالناتريوم, يخرج قسم منها ذائبا في البول, وتترسب منه بسرعة, وعند أحتصار البول تشكل خطورة على المسالك البولية ومنها الكلة , بتكوين الحصى
يبداء الترسب مبكرا في مرحلة الشباب , خاصة إذا صاحب ذلك تناول الكحول ( اﻷغنياء والملوك يتناولوا اللحوم مع النبيذ) , مسببا التهاب حاد في مفصل واحدا, أو عدة مفاصل, مع آلام حادة, تظهر  غالبا في الليل, ويتصاعد اﻷلم لدرجة لا تطاق. المفصل المصاب يكون منتفخ, حار الملمس مع إحمرار منطقته , يكثر في مفاصل اليد والرجل والرقبة والكتف, يستمر لبضعة أيام وبدون علاج لعدة أسابيع , تختفي اﻷعراض الموضوعية, وتعود وظيفة المفاصل لحالتها الطبيعية, ثم تعاود الظهور بشكل مضاعف القوة والشدة في المفاصل المذكورة أعلاه. بجانب ذلك مختبريا تكون نسبة حامض البوريك في الدم   أكثر من 420 ملغرام في لتر من الدم, يعالج بدواء كولخسين, وخلال 24 ساعة يتحسن المريض بشكل درامي
 إن بعض المسؤولين,تكون كروشهم, متماهىة ومدمني شرب البيرة, الذين يفرطوا وبشراهة في تناول الدهون الدسمة والفلفل الحار, ويلحسوا بعد ذلك شفاههم, مع أنهم سيدفعون بعدذلك ثمن اﻷفراط هذا
لهم ولزملائي الزاحفين نحو السبعين, أقدم نصيحة اﻹكثار من تناول وجبات السمك, والخضار, و البقول, واللحوم مرتين في اﻷسبوع فقط, وحبذا لو يكون الفطور من مشتقات الحليب موزعة على أيام أﻷسبوع , وأن ينقطعوا عن تناول أي شيء قبل ساعتين من الخلود للنوم, عملا بالوقاية خير من العلاج     
27  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / التيار المدني الديمقراطي , وردود أفعال الطائفيين في: 19:26 04/12/2013
التيار المدني الديمقراطي , وردود أفعال الطائفيين 
دكتور: علي الخالدي

يتطلع المواطن الى بداء الحملات اﻷنتخابية لمعرفة ماستطرحه الكتل واﻷحزاب القائمة على السلطة خلال العشر سنوات الماضية من شعارات ووعود هوائية , ويجمع المراقبون أنه ليس بين أيديهم ما يفتخروا به سوى الضرب على وتر الطائفية معيدين مظلومية هذه الطائفة , أو تهميش تلك الطائفة , وإشاعة التخويف من المستقبل بإجتثاث القائمين على اﻷمن واﻷدارة بمجرد صعود العابرون للطوائف لمواقع القرار , و بالزعم أن مبررات التغيير  قد إمتصتها مواقف اﻷعتراف بالفشل ,وبالشراكة بمسؤولية المآسي والويلات التي حلت بشعبنا خلال العشر سنوات الماضية , فأصبحت من الماضي وسيتحصنوا خلف حملة أعلامية واسعة قائمة على زعزعة ثقة المواطن بإمكانية التغيير, بتحشيد كافة الوسائل اﻷعلامية المسموعة والمقروءة الرسمية والخاصة , وسيغدقوا اﻷموال بسخاء على شراء الذمم و اﻹكراميات التي جنوها من السحت الحرام , ومن التمويل الخارجي , ويعملوا على كل ما من شأنه عودة الوجوه ( أوتغيير طفيف في مواقعها ) التي كانت وراء البلاوي والمآسي التي قادتنا الى ما نحن عليه الآن , وسيبرعوا في إظهار ورعهم الديني وحرصهم على قيمه بالتودد للمراجع الدينية , بعد أن أداروا ظهورهم لها ولمن أنتخبهم ممن إنطلت عليهم براعة وعودهم وشعارات تدينهم الجديد   

سيواجه التيار المدني الديمقراطي , هذه الحملات اﻹعلامية بإمكانياته المتواضعة , وبالتجربة التي خرج بها التيار الديمقراطي بإنتخابات المحافظات , وبالتأييد الذي حظي به بالرغم من قصر الفترة التي مضت على اﻹعلان عن نفسه , و بأهدافه التي حظيت بقبول جماهير واسعة من مريدي التغيير,  لكونه بعيدا عن واقع الصراع الطائفي , و نهج المحاصصة الطائفية واﻷثنية المرتبط بأجندة العامل الخارجي  ومالك لمشروع وطني عام عابر للطوائف , يمثل مصالح كافة مكونات ونسيج المجتمع العراقي , وهذا ما سيزعج الطائفيين ودول الجوار على حد سواء . برنامج يهدف القضاء على وهن الظروف القاسية , وترسيخ مواقع دولة قائمة على القانون , ومؤسسات  تقدم الخدمات للشعب والوطن , برنامج يُضَيق تدريجيا وبواقعية رقعة الفقر  والشقاء السائدة بين شرائح المجتمع , بالتنمية اﻷقتصادية والبشرية , و يقضي على الفساد والبيروقراطية , و اﻷقطاعيات المالية , و يعتمد الكفاءة الوطنية والخلفية اﻷكاديمية في المواقع اﻷمنية واﻹدارية , و يقضي على الولاءات والمحسوبية , لرؤساء الكتل ,  ويطهر المؤسسات الثقافية واﻹجتماعية, لشعبنا المتعدد اﻷطياف واﻷجناس ,  من الطارئين عليها والذين شوهوا قيمها .

من هنا يتضح ثقل المهام التي سيضطلع بها التيار المدني الديمقراطي , التي يقع في مقدمتها إشاعة الروح الوطنية التي غُيبت لعهود , وتوعية الناس بحرية إختيار الشخص المناسب , الذي يؤمن , بضرورة صيررورة عملية التغيير عبر اﻷنتخابات , وهذا يتطلب مراجعة النشاط الحركي وكل شيء بدقة  في الحملة اﻹنتخابية , ونبذ كل ما لم يعد له قيمة , مهما كان مقدسا على أطرافه , و أن يعيد النظر بأقصى دقة وصرامة في كل الخبرات السابقة , وكل النظرات القديمة , وكل الممارسات والمفاهيم الجارية التي تعرقل إتاحة الفرصة لجميع أطرافه بالنهوض بدورها بشكل سليم في حملاتهم اﻹنتخابية , وهذا بالتأكيد يتطلب تجنب اﻷفكار والجمود , التي تحد من شحن الهمم , والتي لم  تعد صالحة في ظل المزايدات الطائفية .  فمهام التيار المدني الديمقراطي هي من تشغل بال الوطنين وحدهم , بكونها مسائل مجتمعية تهم الجميع , وإيصالها الى الناس وخاصة فقراء الشعب مهمة كل فرد يريد لشعبه التخلص من نهج المحاصصة الطائفية واﻷثنية 
إن الممارسات , التي ستضطلع بها حملات الطائفيين اﻷنتخابية , ستركز على نزرع ثقة الناس بالتغيير  , سيما وأن متبنيات التيار المدني الديمقراطي أثارت بلبلة كبيرة في دوائر النهج الطائفي والعامل الخارجي على حد سواء , بينما لحسن الحظ نالت الدعم والتأييد من جماهير شعبنا, ربما هذا يبدو كافيا لنافذي الصبر من بعض أطراف التيار المدني الديمقراطي , ممن يعتقد ويراهن على عدم وجود قصور ذاتي ولون من السلبية , و اﻷكتفاء بشعارات عابرة للطائفية فحسب , فيهمل التفتيش عن وسائل إبداع  جديدة , كتجنيد الشباب من أبناء المحلة والقطاع , للقيام بحملات طرق اﻷبواب , و التخطيط لحملة إعلامية تعتمد على اﻹحتكاك بالناس ﻹيصال أهداف التيار المدني الرامية للتغيير واﻹصلاح   









28  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: القائمة المدنية الديمقراطية عابرة للطوائف ﻷجل التغيير في: 18:22 30/11/2013
الاستاذ العزيز عوديشو بوداخ رئيس  م. نينوى للتكامل اﻷجتماعي  المحترم تحية
 شكرا على تعليقكم الجميل الذي زودني بزخم لمواصلة الكتابة عن القائمة المدنية ومتطلبات التغيير , وهنا أود أن أخبرك بأن هناك بيانات صدرت عن هذا التيار يمكنك اﻷطلاع عليها في بعض المواقع اليسارية منها موقع الحزب الشيوعي العراقي , وجريدة طريق الشعب , ومع هذا فقد أرسلت إقتراحك , بضرورة التعريف بهذا التيار الى المعنين , أما أنا فاكرر مقولة الروائي العالمي جيمي ديني , ربما لا أستطيع تغيير إتجاه الريح , لكن سأضبط أشرعتي من أجل الوصول لغايتي المنشودة . مع الود واﻷعتزاز    د. على الخالدي


29  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / القائمة المدنية الديمقراطية عابرة للطوائف ﻷجل التغيير في: 18:08 27/11/2013
 

القائمة المدنية الديمقراطية
عابرة للطوائف ﻷجل التغيير 
دكتور : علي الخالدي

في أغلب دول العالم يجري التنافس بين اﻷحزاب واﻷفراد في أية إنتخابات برلمانية على أساس البرامج , التي سينهض الحزب أو الفرد بها , وهي برامج أغلبها قريبة من الواقع التي تعيشه بلدانهم وتتماهى مع أماني دوائرهم اﻷنتخابية , وتشذ عن هذه القاعدة الدول التي تخضع لمشيئة العامل الخارجي والتدخلات الخارجية , فتُخاض اﻷنتخابات على أساس الميول الطائفية والمذهبية والمحسوبية والعشائرية , تلعب فيها دول الجوار والعامل الخارجي دورا يضمن أجندتهماا في ذلك البلد , ويساهما في وضع العراقيل , وإضعاف اية قائمة أو حزب يطرح برنامج وطني , ويسدا أمامه وسائل اﻷعلام ﻷيصال برنامجه الى الناس , ويكون قصر يد اﻷحزاب الوطنية ماليا  عاملا مساعدا في تضييق حملاته اﻷنتخابية ,ﻷعتمادها على المصادر المالية الذاتية الشحيحة من اﻷعضاء واﻷصدقاء , لتسيير نشاطاتها , بينما تُمَول اﻷحزاب التي تنفذ أجندات خارجية ,  ولها إمتدادات لدول قريبة وبعيدة من تلك الدول , علاوة على ما يسخ به لهم ناهبي المال العام , للحفاظ على مصالحهم الحيوية , بما لا ينسجم ومصالح شعب ذلك البلد . يجري هذا في البلدان التي تتعدد بها اﻷنتماءات المذهبية والقومية ,( ويكاد يكون العراق أحد هذه البلدان , التي ينطبق عليها ما مر ذكره ) , فالعامل الخارجي , ودول الجوار لها أصابع في أية عملية إنتخابية عبر اﻷحزاب التي تتغطى بدعمها المادي واللوجستي , بالرغم من عدم وضوح برامجها وحتى غياب البرامج السياسية - اﻹجتماعية عن البعض منها, و إقتصارها على تجييش الحس الطائفي المتوارث من الدكتاتورية باﻷضافة الى قلة تملكها لكادر مهني يتمتع بحس وطني عام مجرب , وإعتمادها على الكثير من الوصولين , والمتلونين , الذين أدوا الى فشلها , في بناء دولة القانون والعدالة اﻹجتماعية , حيث تطلبت  المرحلة اﻷنتقالية والعملية السياسية , بعد تهديم البنية اﻷدارية لدولة الحكم الدكاتوري , لا إبعاد اية قوة قارعت الدكتاتورية وتعارض الطائفية من المواقع اﻹدارية واﻷمنية ,  فخلال طيلة العشر السنوات العجاف لم يَشعر المواطن ,بتغيير في حياته المعاشية التي ورثها من الدكتاتورية , أو بأن هناك مقدمات لحياة أفضل للأجياله القادمة , بجانب الواقع المزري , الذي وضع العراق على مسارات تؤدي به الى التشظي المجتمعي , والى إهتزاز كيانه الجغرافي . مع تصاعد دور صناع  الصيغ اللفظية والجمل  الحماسية المثيرة للعواطف المذهبية , بتخويف هذه الطائفة من عودة الماضي , وتلك من المستقبل , مما أدى الى إنعدام الثقة بين ظفتي الطوائف من جهة , وخلق اللامبالات واﻷتكالية بين الناس من جهة ثانية , خاصة بعد أن , أهملوا طمأنتهم بأنه لاعودة للماضي ,
إن كل ذلك أوجد مبررات مقبولة من قبل الناس , بضرورة التغيير الديمقراطي للوجوه القائمة على الحكم منذ أكثر من عشر سنوات , عبر تكوين تحالف مدني ديمقراطي عابر للطائفية  وبمشروع ديمقراطي يسهم في تصحيح العملية السياسية , ويبعث في روحها الحياة من جديد ويخلصها من أزماتها الراهنة  ويقضي على المصائب والمحن التي ولدها نهج المحاصصة الطائفية واﻷثنية , و التي صورتها بشكل حي زخات المطرالتي أغرقت مدن وسط وجنوب العراق  , فارتفعت بين الناس نداءات نبذ الطائفية , والعودة الى الروح الوطنية المفقودة , بإتجاه بناء الدولة المدنية الديمقراطية , دولة المواطنة  والقانون والضمانات اﻷجتماعية , دولة من صنع مكونات شعبنا الوطنية , لا تخضع لأجندات العامل الخارجي ودول الجوار . ومما بعث اﻷمل في النفوس في هذا اﻷتجاه , ما توصل اليه اﻷجتماع الذي تدارس فيه الحريصيون على مصالح الوطن العليا في التاسع عشر من الشهر الجاري ,إتفاق مجمعي موحد على المستوى الوطني لتحقيق التغيير عبر المساهمة الفعالة في اﻷنتخابات القادمة   
 
لقد إتفقوا أن يكون برنامجهم واقعي يمس حاجات ومصالح المواطنين وخصوصا الفقراء , بعيدا عن أيهام الناس وخداعهم بما لا يمكن تحقيقه على أرض الواقع كما فعلت الكتل بتعديل طريقة سانت ليغو لتواصل سرقت اﻷصوات بشكل مخفف ومشرعن, ناهيكم عن ما تقوم به من تفكيك كتلها بلباس فرض   الخرافات واﻷساطير وصبغها باقنى اللألوان كي تنطلي على الناخب , لكونها تثير حماسا مؤقتا لدي بعض الناس نتيجة جاذبيتها السطحية, في حملاتهم اﻷنتخابية , بينما تشدد القائمة المدنية العابرة للطائفية على توفير رغيف خبز نظيف , والعيش الكريم لعامة الناس دون تمييز .
إن إيصال طرق تحقيق ذلك لكافة الناس وخاصة لفقراءهم , هو عامل قادر على تحفيزهم , للبحث عن أساليب تحسين إختيار المرشح , وتعتقهم من اﻷحباط , وبنفس الوقت تزرع الثقة بصيرورة التغير, كأمر لا مفر منه , عبر العزم الى العودة الى اﻷصول النضالية لشعبنا ,إحياءا ﻷساليب  الدفاع عن مصالح أوسع فئات شعبنا الكادحة , وضمان حقهم في العيش بأمان وكرامة   .



ه
30  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / شرعنة السرقة -2 في: 19:27 21/11/2013
شرعنة السرقة -2
دكنور علي الخالدي
كل شعب في العالم ينال الحكومة التي يستحقها , هكذا قال ونستون تشرشل , فهل نال العراق حكومة إستحقها, غيرحكومة ثورة تموز المجيدة , حكومة الشهيد إبن الشعب البار عبد الكريم قاسم , التي وجهت خيرات الوطن الشحيحة آنذاك لتعم عموم أطياف المجتمع , وبصورة خاصة الفقراء , إنها الحكومة الوحيدة التي استحقها شعبنا , بعد نضال وطني مشبع بروح الوطنية العراقية , سقط خلاله العديد من الشهداء . لذا تعرضت منذ ولادتها الى مؤامرات القوى اﻷمبريالية وشركات النفط العاملة في العراق , بالتحالف مع القوى الظلامية والبعث الفاشي فإغتالوها . لكونها ليست من صنع عامل خارجي , ولا من صنع إنقلاب عسكري لحزب شوفيني فاشي , أو صنيعة طوائف , أو أحزاب لبست عباءة التدين الجديد , وأدخلته بدهاليز السياسة , و ﻷنها لم تحظ بمباركة دول الجوار القريبة والبعيدة  .إنها حكومة لم تضم بين صفوفها مزدوجي الجنسية والولاءات , ومن جاء من الخارج ليحتل ما ليس له حق به, من مناصب عاليا سوى ما يعلنه من وﻻء للأحزاب الطائفية , لذا لا غرابة أن يحبها الشعب , ويلتف حولها , ويسهرعلى حمايتها , ويثق بمكوناتها التي شرعت قوانين تجير كل شيء لصالح الشعب وفقراءة , ولم يذكر التاريخ أنها أصدرت تعليمات وقوانين تجير ثروة البلاد لصالح منتسبيها إن بالرواتب الخيالية أو بالصلاحيات التي تطمس صلاحيات الشعب عليها , لقد أنست الناس ظلم الرجعية واﻷقطاع , قبل أندلاعها , وحققت للمراءة قانون يجميها من تقالديهما. لم تزيد للموروث منغصات أثقلت كاهل الشعب , ومنذ إغتيال الثورة , أعاق العامل الخارجي على الدوام إستحقاق شعبنا , بدولة مدنية ديمقراطية , تحاكي قيمه الحضارية العريقة فجاء بنهج المحاصصة الطائفية واﻷثنية أس البلايا واﻷزمات , أضيفت لموروثات الدكتاتورية , فعمقت مستوى الفقر , ووضعت مقومات إغتيال العملية السياسية , بالرغم من أن شعبنا لا يقبل باﻷستبداد , و لا يساوم عل مصالحه
إن اﻷحزاب والكتل التي جيرت مردودات التغيير لصالحها , عبر تبني نهج المحاصصة الطائفية واﻷثنية , هذا النهج الذي شرعن قوانين , لا يهمه مقدار أضرارها لمصالح الشعب , بقدر حرصه على تطمين مصالح مريديه , والمحسوبين عليه ,  وأخيرا شرعن اﻷستحواد على أصوات اﻷحزاب غير الطائفية , بسرقة أصواتهم , ليعيقوا صعود أصوات الحق لقبة البرلمان , إستجابة ﻷجندات خارجية , فقاموا بتعديل طريقة سانت ليغو في أحتساب اﻷصوات , بحجة أنهم , سيكونوا وراءعرقلة تشكيل حكومة تواصل نهج المحاصصة , بعباءة الورع وتقوى التدين الجديد , فخلال عشر سنوات شُرعن الفساد المالي واﻹداري , وتبددت ثروات البلاد الطائلة , وأهدرت فرص تثبيت قواعد اﻷمن والسلم اﻹجتماعي , وتوقفت التنمية البشرية واﻹقتصادية , وتُسترعلى الفاسدين والسراق . فمزوي الشهادات سراق , والذين أحتلوا مناصب حكومية وحصلوا على رواتب بالمحسوبية والعشائرية والحزبية هم ومن منحهم هذه المناصب سراق , ناهيكم من إختص بالتلاعب بالقوانين والقفز عليها وعدم إحترامها , هم أيضا سراق  . البعض منهم قد رسم  الزبيبة على وجنته , و وضع العمامة فوق رأسة كديكور يؤكد به ورعه الديني , وفي موسم الحج تراه , ينافس عامة الناس للذهاب للديار المقدسة , ﻷجل التوبة . أو يظهر ورعه الديني ومحبته للحسين في عاشوراء , وبعد إنتهاء مواسم الورع والتدين , يعاود السرقة والتستر على الذين يندفعون للسرقة بعوامل سياسية في أجواء الردة الحضارية التي جاء بها نهج المحاصصة الطائفية واﻷثنية , ويحارب المنافسات السلمية الشريفة بقوانين يراد بها فرض مواصلة سيطرة النهج الطائفي على المجتمع , ناشر تقاليد لا تتماهى وروح العصر الحالي . غير مقيدا بما نبة به اﻷمام علي عليه السلام ( لا تقسروا أولادكم على عاداتكم  فانهم مخلوقون لزمان غير زمانكم , ولا بما إجتهد به الخليفة عمربن الخطاب رضي الله عنه , فوضع قوانين  وتعليمات لتوزيع المال العام على عامة الشعب دون تمييز , علاوة  على إلغائه زواج المتعة , الذي يراد شرعنته حاليا عبر قانون اﻷحوال الشخصية الجعفري , بالتحايل على التعاليم الدينية والقوانين المدنية .
  لقد أمتدت أيديهم لمفردات البطاقة التموينية  قوت الشعب اليومي , وكونوا محنة مستديمة وأزمات  شخصتها شعارات المواكب الحسينية , كباعثة أمل لشحذ الهمم , وتجميع القوى من أجل إحياء التضامن الغريزي الذي إتصف به شعبنا عندما تُنكب منطقة منه كما يحدث حاليا .
لتكن حالة اليأس والظروف الحالية دافعا لتحديث بيانات اﻷقتراع , وأن لا يكون اﻷنتماء الطائفي , عائقا أمام تحسين اﻷختيار , ووضع  الصوت في موضعه الصحيح , بإختيار اﻷفضل والنزيه والكفوء ,  المنفي عن حلم خدمة الشعب , في اﻹنتخابات القادمة , ليُخرج  شعبنا من الواقع المر , ويضع حدا للمحن المستدامة التي تكتنف حياته اليومية والمستقبلية   
31  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / شرعنة السرقة-1 في: 19:57 13/11/2013
شرعنة السرقة-1 
دكتور : علي الخالدي
السرقة هي أخذ المنقول وغير المنقول بالخفاء أو باﻹحتيال , ثم تحولت لتشمل كل مقومات الحياة البشرية , متخذة الطابع السري والعلني  ( هناك مثل شعبي مجري يقول كل شيء يُحرك قابل للسرقة 

حاربت الديانات  السرقة , وحرمتها ,  لعدة أسباب منها ,  المحافظة على اﻷموال العامة  والخاصة التي هي ثمرة جهد آخرين , ولكون ضم الشيء لمصحة فرد أو مجموعة , بالخداع أو بالحيلة, أو بالتهديد بالسلاح, يتنافى والقيم الدينية واﻷعراف اﻹجتماعية . إعتبار  اليهودالسرقة من الجرائم التي يعاقب عليها مرتكبيها عقابا صارما , وقد أشار اﻷصحاح الثاني من  سفر الخروج , الى أحكام الشريعة بالنسبة للأنواع المختلفة من السرقة والعقوبات اللأزمة في كل حالة , وكان التعويض محتم . . كان باراباس الذي طلب الشعب اليهودي إطلاق سراحة بدلا عن سيدنا المسيح , قد سجن ﻷجل فتنة  , وقتل , كما كان لصا . و يوصف المذنبان اللذان صلبا مع  يسوع عن يمينة وعن يساره بأنهملا كانا لضين , وإن جريمتهما كانت جريمة كبرى حتى حكم عليهما بالموت  وقد أعترف أحدهنما , قائلا ﻷننا ننال إستحقاق ما فعلنا . كانت تعاليم سيدنا المسيح واضحة للعالم بتطبيق العدالة عبر تعاليمة الربانية  التي يدعو الناس الى تطبيقها بالمحبة .   
وضع اﻷسلام قواعد لمحاربة السرقة في مقولة من غشنا ليس منا , و من حمل السلاح علينا , ليس منا , ولا زال يطبق في بعض البلدان اﻹسلامية عقوبة بتر اليد وحد السيف ,  لمن يسرق المال العام والخاص , لكن هذه العقوبات تطبق بإنتقائية في بعض الدول اﻷسلامية ا, وخاصة عند تعلق اﻷمر بذوي اﻷمر ممن يتخذ التدين كديكور لمآرب سياسية , متشدقين بمقولة , الضرورات تبيح المحضورات , في التجارة والحرب وعلى الزوجة . وإضاف سياسيو اﻹسلام السياسي في الشرق اﻷوسط سرقة أصوات الناخبين , ونكث الوعود التي يقطعوها على نفسهم في حملاتهم اﻹنتخابية 
و في دول إقتصاد السوق , يجري على قدم وساق سرقة الجهد العضلي للعمال , من قبل أرباب العمل , مقابل إجر لا يتماهى والجهد المبذول , بقوانين توضع لصالح تراكم رأسمال رب العمل , فيبقى العامل تحت رحمة هيمنته  ومشدودا بما يقدم له من أجر خوفا من البطالة , وهذا ما أدى الى إنقسام المجتمع الى طبقة ميسورة مستغلة (بالكسر )  وطبقة فقيرة مستغلة ( بفتخ الغين ) هم شغيلة اليد والفكر ,  فاﻷولى تستغل الثانية , بينما الثانية تدعو الى العدالة اﻷجتماعية وتوزيع الثروة الوطنية على مكونات المجتمع بشكل ترتضيه كافة اﻷديان , و شرائح المجتمع , وقد يلجاء المٌسْتَغَلون الى فعاليات إحتجاجية تحددها ظروفهم  الذاتية والموضوعية , وما ظاهرة التظاهرات واﻹضراب عن العمل التي تجري هنا وهناك .من أجل تحقيق مطاليب عادلة , ورفع أجر يتماهى مع مايبذل من جهد عضلي وذهني  , إلا صورة حية لمقاومة إستغلال اﻷنسان ﻷخية اﻷنسان 
في عالم السياسة تطورت أساليب السرقة مع التطور التكنولوجي , فاخترعت وسائل , يلجاء اليها السياسيون , بعد أن يملئوا جيوبهم من المال العام بطرق غير شرعية , ليغدقوه في تمويل حملاتهم اﻷنتخابية , وشراء الذمم . وهذا ما يلاحظ في الواقع السياسي ﻷغلب الدول النامية , ومنها العراق , فبعض سياسيونا حذقوا في إبتداع ما هو جديد في عالم سرقة المال العام , منذ  إغتيال ثورة تموز المجيدة ,  ومن المضحك المبكي , أن أغلب من يقوم بسرقة المال العام حاليا يتحصن بعباءة التدين , و لا أحد يضع حداً له , أو يعاقب بفتوة دينية , تُحْرمه من إشغال أي منصب حزبي أو إداري . لا التستر عليه , و .
لمواصلة أساليبهم الملتوية في السرقة  لجأءوا  مؤخرا  ,  الى اﻹلتفاف على  طريقة سانت ليغو في إحتساب اصوات الناخبين , بعد أن أكتشفوا تطبيقها في إنتخاب مجالس المحافظات , قد أضر بنتائج اﻹنتخابات التي رسموها ﻷحزابهم وكتلهم , ومكنت من  وصول أهل الحق , الى مجالس المحافظات , ويخشون حاليا من إعتماد صيغتها السابقة , خشية وصول نواب نزيهين وكفوئين  من خارج متبني نهج المحاصصة الطائفية واﻷثنية الى قبة البرلمان , الذين بالتأكيد سيُعرقلون أقتسام السلطة بين أطراف نهج المحاصصة , ويُقفوا إستمرار سياسة نهب المال العام , لتوفير إمكانيات مادية جديدة , لتستغل في التحشيد وتقوية مواقعهم في المجتمع إقتصاديا , القوية أصلا , بعد فشل التجييش الطائفي , بالضرب على وتر المظلومية الذي مارسوه في الدورة اﻷنتخابية الماضية     
إن التعديلات التي أدخلوها على طريقة سانت ليغو في إحتساب اﻷصوات , تضمن مواصلتهم سرقة أصوات الناخبين بشكل مشرعن ,كمسعى ﻹبقاء اﻷصطفافات الحزبية والكتلية الحاكمة  كما هي , بغية المحافظة على نهج المحاصصة في إدارة الدولة , هذا النهج ,الذي يتماهى مع أجندات أعداء شعبنا في الدول القريبة والبعيدة , ويضمن إستحقاق إنتخابي تتواصل في ظله  سياسة التوافقات واﻷتفاقات بين الكتل واﻷحزاب , التي تفتح شهية التسلط , وتحقيق أحلام تراود البعض في بناء دكتاتورية من نوع جديد تلتحف عباءة التطرف المذهبي وتنعش التجييش الطائفي , على حساب تنمية الروح الوطنية و الشعور باﻹنتماء للوطن الواحد,  بالتالي ضياع حلم الجماهير  بدولة مدنية تعتمد الكفاءة والمساوات في الحقوق والواجبات , وتضع حدا للسرقة المشرعنة
يتبع
32  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / وشما كبر بيك العمر تكبر محبتنا * في: 16:29 06/11/2013
وشما كبر بيك العمر تكبر محبتنا *
دكتور: علي الخادي
في أيام الربيع تتعطر الحياة , بأريج النوار , وتلبس الطبيعة ثوبها اﻷخضر , وتتسارع الطيور الى بناء بيوتاتها , الكل في الطبيعة يبداء بالعطاء السخي بما فيه اﻹنسان ﻷخية الإنسان , الذي حذق في اﻹفادة من خيراتها , فإستلهم من قوانين حركتها صيرورة  فكر أسس عملية تطوره اﻹجتماعي , و وعيا هو نتاج الممارسة الحياتية لحركتها , و بالعمل الجمعي إستطاع , أن يخرج بنظرية مادية متكاملة اﻷبعاد لتطوره ضمن أطرها ,  ففي مملكة أكد وبالذات في منطقة أور بنى الآرميون , أول حضارة مجتمعية في الزراعة والصناعة البدائية , كما تشير اللوحات الطينية التي أكتشفت مؤخرا , فنمت وتطورت اﻷيدي العاملة عبر آلاف السنين , وإطلعت شعوب العالم على  حضارة وادي الرافدين , وعلى قوانين مجتمعه الوضعية , التي سطرها حمورابي في مسلته , فصاغ الرواد  اﻷوائل , ماركس وأنجلز , في القرن التاسع عشر من هذا التراث , قوانين التطور اﻷجتماعي واﻷقتصادي لمسيرة البشرية نحو الحياة السعيدة , الخالية من إستغلال اﻷنسان ﻷخية اﻷنسان . وسرعان ما تلقف أفكارهم أحفاد ورثة  قيم أور الحضارية , قبل ثمانين عاما , الذين وجدوا أن تطبيق هذه النظرية على الواقع العراقي ستخلصهم من اﻹستغلال , وتوصلهم الى الحرية والعدالة اﻹجتماعية وتُمتن السلم اﻹجتماعي , وكل مايعزز القيم الحياتية للإنسان,  فتفاعل أبناء مدينة الناصرية , وشرعوا بتكوين خلية بناء أول سفينة , تبحر بالفقراء والكادحين , عباب اﻷستغلال الطبقي , تتحدى وتصارع أمواجه وعواصفه , التي عجزت عن إغراقها , رغم ما إخطفته من شراع من على متنها , فسرعان ما تُولد من رحم بيئتها , شراعأ جديد تواصل توسيع مساحة قاعدتها , وتنظم أجيال جديدة من شغيلة اليد والفكر , تُصْهر مصالحهم في بودقة مصالح عامة الناس من الفقراء والمحرمين   
وكأي كائن حي , لم تسلم هذه السفينة , من هجوم العث الذي اراد تفتيت هيكلها وإغراقها وهي لا زالت تحبو في مسيرتها , كما بث الحاقدون جراثيم وفايروسات دعاياتهم المغرضة , بغية إصابتها بالشلل وإعاقتها عن خوض عباب البحر , فأقدموا على إعدام من بدء ببناءها فهد صارم حازم , ناسين إنها قد شحنت بقوة كادحي وفقراء الشعب , التي لم تقو تلك الجراثيم لوي ذراع راكبيها حتى بعد أن إختطفت سلام عادل , ورفاقه في إنقلابهم الفاشي عام 1963 , بل أكتسبت متانة ومناعة مستديمة لمواصلة الصراع الطبقي , ولم تستطع فرنمانات اﻷنظمة الرجعية والدكتاتورية والقوى الظلامية من منع صعود  الناس الى ظهرها , و لا حتى تقويض محبتهم لها ,فقد كانوا ينظمون الى صفوف المبحرين , الى المستقبل الزاهر , بالرغم من معرفتهم المسبقة بأن صعود هذه السفينة سيعرضهم الى الجوع والحرمان وحتى فقدان الحياة , فباعوا قواهم العضلية بجارك طحين , حتى جاكيتاتهم باعوها بعز الشته وما باعوا , إسّمْه ,

 كانت عيون متطوعي اﻷبحار من على ظهرها , تراوي الرمل شاخصة تشع بضوء , يلاوي العواصف والضباب , جاعلين ايديهم رماح  و راحاتهم مجاذيف , تدفع الروج جانباعنها  , لتواصل  (السفينة )إبحارها نحو محطة , الغد المشرق , الذي سيبنى الوطن الحر والشعب السعيد ,  فهذه السفينة التي شاركت هدف سفينة نوح في إنقاذ حياة اﻷحياء واﻷنسانية من دمار الطوفان , ضمت مكونات الشعب العراقي , العرب والكرد , والكلدان والسريان والآشوريين  والتركمان واﻷرمن والصابئة واليزيديين , وغيرهم من الشعوب الآرامية  . وفي ظل أشرعتها نمت قيمهم الحضارية وآمانيهم القومية المتربطة بعرى لا تنفصم عن وطنيتهم , التي سمت بصعودهم الى ظهرها . وبكل فخر وإعتزاز , حملوا راية الثقافة الوطنية , التي بذرها البناءون اﻷوائل في جسد هذه السفينة ضد التخلف والفكر الإستغلالي , مثل تحرير العمل , وإقامة العدالة اﻹجتماعية , والسلام واﻹشتراكية ,   
 رغم مرور ثمانون عاما , لا زالت السفينة تسير في اﻹتجاه الصحيح , ولم تبدي خلال تلك السنين أي تقاعس وملل تجاه صمودها أمام بربرية وحقد أعداء عملية ملاحتها , في أرض العراق , من الشمال الى الجنوب و من الشرق الى الغرب معتمدة في إبحارها على الدعم المادي والمعنوي , لسكان القرى واﻷرياف والمدن ,فبه إرتفعت بركابها الى قمم جبال كردستان للذود عن حقوق الشعب الكردي ونزلت الى أهوار الجنوب , لتقارع الدكتاتورية وتساهم بإلتحضير ﻹسقاط الصنم , وحاليا يطلق محبيها إحتفالات عيد ميلادها الثمانين , ومن مرفاء إبحارها الناصرية
بعد التغيير وسقوط أعتى دكتاتورية , بشعة إجرامية , غمرت الفرحة  وجوه عبريتها مع كل الناس الطيبين , لكن إستمرارها على وجهوههم لم يدم طويلا , فقد إصطدموا  ببقاء آثار الدكتاتورية , وقوانينها اﻹجتماعية واﻷقتصادية والثقافية ولم تُكنس من قبل أصحاب القرار الذي جاء بهم العامل الخارجي , ضمن أجواء إستعرت فيها قيم اللهاث وراء اﻷستغلال وجني اﻷرباح , والنهب والفساد , مصعدة وتائر الفقر في أوساطه , مما أنعش قوى اﻹرهاب والتخريب من التكفريين  وبقايا النظام السابق , فإنتفت قوائم دولة القانون والمؤسسات القادرة على حماية البلد من مجيء دكتاتورية من نوع آخر , و مع تصاعد الجزر ليقضم الديمقراطية النسبية , ويغطي هدير هتاف الناطقين بلسان الشعب المطالبة بحقوقه المشروعة , والتي يحلم بها , طيلة ثمانين عاما , للشروع في البناء والتنمية , وصولا الى عراق العدالة اﻷجتماعية  والسلم اﻹجتماعي , التي بهما  يكبر الوطن ومعهما  تكبر محبتهم به   
 
 *بيت شعر شعبي لا أتذكر قائله









33  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مهام جديدة بعاتق الشباب -3 في: 11:32 02/11/2013

مهام جديدة بعاتق الشباب  -3

دكتور: علي الخالدي

إن مهمة التغيير , وكنس ما ولده نهج المحاصصة من مآسي لشعبنا شمل كافة اﻷصعدة , وبصورة خاصة تصاعدركائز اﻷنفلات اﻷمني , و مبررات توقف اﻹصلاح الذي وعدوا به , يعد في صدارة المهام التي تلقى على عاتق الشباب في الظرف الراهن , بإعتبارهم القوة المحركة للشارع العراقي , التي يتوقف على تحركها كما أثبتت الوقائع في الماضي والحاضر , صيانة إنتصارات شعبنا وتأمين مستقبله في الحياة الحرة الكرية , سيما بعد تفاعل القانونيين وأياهم في مطاليبهم المشروعة , التي بتحقيقها سيتوقف تواصل تظاهرهم , وسينتهي أسلوب التواثي وخراطيم المياة وحتى اﻷعتقال والتعذيب  من قبل قوات النظام , وسيتوجهوا الى تحشيد المواطنين , للمساهمة في اﻹنتخابات القادمة , للإدلاء بأصواتهم دون ريبة من سرقتها , وإختيار من تحمل مسؤولية الدفاع عن مصالحهم في السابق والحاضر . ممن شاطرهم مآسي اﻷنظمة الرجعية والنظام الصدامي الفاشي , وعانوا وإياهم  الفقر والكدح والنكد , والذين ينأون عن مجرد التفكير بمليء الجيوب وتراكم رأس المال في البنوك اﻷجنبية 

لقد رسخت اﻷوضاع الحالية , فكرة البطالة في وعي الشبيبة , وقادتهم الى أن لا يقفوا مكتوفي اﻷيدي  جانبا , تجاهها, وتجاه تحديات المرحلة التي يمر بها عراقنا , في ظل نهج المحاصصة الطائفية واﻷثنية أس خيبات النظام ومآسي معيشة جماهير شعبنا , فنشاطهم السياسي- اﻹجتماعي  قد تصاعد مؤخرا ونضالهم المطلبي أخذ يقلق الفائمين على النظام , فيعيقوا تظاهراتهم حتى أنهم يوعزوا لقوات حماية نظامهم ,أن يفرقوا تظاهرهم بالقوة المفرطة بإستعمال التواثي وحتى الرصاص الحي . لكن هذا لن يفل عزمهم أو يستكين في مواصلة قضية الشعب والوطن في التفاهم المتبادل والتعاون من أجل بناء المجتمع المدني الديمقراطي الذي يتبنى العدالة اﻷجتماعية في تطوره اللأحق

فعلى الصعيد الطلابي يتصاعد حاليا نضال الطلبة , من أجل إشاعة الديمقراطية في التعليم , وينهض في سبيل ذلك إتحاد الطلبة العام في جمهورية العراق , بالنشاط الرامي الى تخقيق شعار يهم الجميع ( التعليم حق وليس إمتياز ) عبر تحقيق تمويل أفضل للمؤسسات التعليمية وجعل التعليم العالي اسهل منالا , ولكل العراقيين ممن تتوفير فيهم شروطه , وتحسين اﻷقسام الداخلية , واﻹسراع في دفع المنح الدراسية , وتأمين العدالة بالمنح الدراسية للخارج لتشمل كافة أبناء شرائح مجتمعنا , ضمن الشروط العلمية, والعمل على خلق الظروف الطبيعية للحصول على فرصة عمل, بدون إنتقائية قائمة على اﻷنتماء الطائفي, والمحسوبية , وإبعاد ذلك عن البعد الطائفي , والعرقي . هذا لن يتم إلا عبر المساهمة الجمعية لطلبة العراق , في وضع قضاياهم وبإلحاح أمام مركز إهتمام الهيئات الحكومية واﻷحزاب القائمة على الحكم , وتصعيد تحركهم لتنشيط اﻷوساط اﻹجتماعية الواسعة للدفاع عن حقوق الجيل الفتي ومصالحه
أما المهمة التي تعقب ما تفرضه قوتهم الصوتية والثقل اﻷنتخابي لرافضي النهج الطائفي , هي المساهمة الفعالة في مكافحة اﻷمية , وجعلها مهمة وطنية عامة , كي لا تستمر بتفاقمها من عام لعام , واﻹستفادة من حيوتهم ونشاطهم , رهن بدل أتعاب كمصدر رزق ( غير معيب في الظرف الراهن إسلوب البطالة المقنعة ) , لحين إستيعابهم في عملية تنمية أقتصادية وبشرية علمية . تجدر اﻷشارة الى أن اﻷمية التي كانت سائدة قبل ثورة تموز , في عهدها كادت أن تصفى نهائيا بحملة مكافحة اﻷمية التي لعب الشباب دورا رياديا بها
لقد علمنا التاريخ القريب والبعيد إن عملية تجييش أي فكر أو مذهب , يكون الشباب وقودا لنارها , التي يسعرها قادة تلك اﻷفكار , فهتلر حرق المانيا وشبيبتها بحربه من اجل طغيان الفاشية بالحرب العالمية الثانية ومعها شبيبة أوروبا  وعشرات الملايين من مواطينيها , ورجالات التجيش القومي العربي من حزب البعث الفاشي دمروا العراق , و زرعوا الفتنة الطائفية , بغطرستهم وكبرياءهم الوهمي فدخلوا  مزبلة التاريح , وكان الشباب وقودا لعنجهياتهم وحروبهم العدوانية , واﻷن يُسخر الشباب بعد التغيير عبر الميليشيات الطائفية , التي تختفي وراء عباءة اﻹسلام السياسي , والتجييش الطائفي لضفتي صراعه , في العراق و بلدان الشرق اﻷوسط ,
فالمهمة الآنية حاليا تتطلب توحيد جهود التصدي للفكر الطائفي والمحارق التي يبتدعها حاملوه, و خاصتا ما يطرح من مشاريع تلتف على قانون اﻹنتخابات , وتجاهل قرار المحكمة اﻹتحادية , وما يسوق من   قانون لتطبيق الشريعة الجعفرية ,  الذي سيزيد تصعيد الشد الطائفي , وسيعمل فيما إذا تُبني من البعض , على زرع البغضاء و تشتيت التلاحم المجتمي , وسيكون الشباب وقودا ﻹنعكاساته الطائفية ,   باﻹضافة لكونه سيضع شروط صيرورة مبداء بايدن في تمزيق العراق طائفيا وجغرافيا .
  . إن ما  مر ذكره يضع الشعب العراقي وطليعته الشبيبة , أمام مسؤوليات تتطلب شحذ الهمم وتوحيد الجهودهم , للتصدي لرافعي شعارات التجييش الطائفي في عراقنا , والعمل على كا ما من شأنه فتح  أبواب عودة الطائفيين الى موقع القرار , بتحشيد الناس والمساهمة الفعالة في اﻷنتخابات , بغية أحداث التغيير الذي يلبي مطلب شمول مردودات التغيير كافة شرائح نسيج المجتمع العراقي, ولكي يواصل العراق الجديد , طريقه نحو بناء المجتمع  المدني الديمقراطي لعراق فدرالي موحد  .









34  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كنيسة سيدة النجاة لا زال ناقوسها يُقرع في: 08:23 30/10/2013
كنيسة سيدة النجاة لا زال ناقوسها يُقرع


دكتور :علي الخالدي

تمر علينا في الحادي والثلاثين من تشرين اﻷول ذكرى جريمة شنعاء , هزت كل الضمائر الحية التي تحرس على التعايش السلمي , في مجتمعنا العراقي المغلوب على أمرة , ففي وضح النهار خططت قوى إسلامية حاقدة ,من فلول القاعدة جريمتها الشنعاء , بقتل وسفك دماء أبناء شعبنا , مع سبق اﻷصرار الَمُوَقَتْ مع  دعوات المصلين الى الرب , وابتهالاتهم اليه ,  ليحفظ العراق ويصون شعبه من أي مكروه , داعين الى المحبة والتآخي بين طوائفه وافراده  , والغفران لمن أخطاء وأساء اليهم . وفي خضم التعايش الروحي مع المخلص ومُكًفر الخطايا , نفذ المتشددين اﻹسلاميين , من السلفيين وشراذم  القاعدة , حملة إبادة جماعية لجميع من كان في الكنسية , في لقاء روحاني مع الرب , غير مُفَريقين بين نساء وأطفال , ورجال دين , معبرين بذلك عن حقدهم الدفين الذي يزداد إستعارا يوما عن يوم , في ظل إنفلات أمني لم تسلم منه بقية الطوائف  
بعد سقوط النظام كَثُرت الاعمال الارهابية التي طالت ابناء شعبنا , في اماكن عباداتهم . وتواصل منذ ذلك الحين مسلسل إضطهاد معتنقي الديانة المسيحية والصابئة  واليزيديين ,ومحاربتهم بأرزاقهم , بل لم يمر يوم إلا ونسمع تصفية جسدية لمجموعة , أو لأحد من معتنقي تلك الديانات المزينة والمجملة لنسيج المجتمع العراقي , منذ تكوينه وصيرورته على أرض الرافدين . فالواقع الخطر الذي تولد بعد الهجوم اﻷجرامي على كنيسة سيدة النجاة , تبعه تهديد متواصل له, على الشجب واﻷستنكار اللفظي  من ضفيتي الصراع الطائفي في العراق , والذي أدمى قرائحنا ووسع من مآسينا , وتواصله أبعد السلم اﻷجتماعي عن المجتمع , وفاقم من أزمة الديمقراطية اﻷجتماعية , ناهيكم ما تتعرض له الديمقراطية السياسية ممن يريد فرض أنماط غريبة عن واقع حياتنا اليومية

إن المهمة اﻷساسية التي تقع على عاتق حكام بلدان منطقة الشرق اﻷوسط اﻷسلامية , هو إيقاف العدوان المستمر على شعوبهم وبصورة خاصة في أماكن عباداتهم , ويبدوا واضحا إن إستهداف المسيحيين ينطوي على نزعة خطرة تستهدف إفراغ وادي الرافدين وبلدان المنطقة منهم , وهذا السلوك اﻷجرامي شكل واقعا لا يثير قلق , وإستياء جماهير شعبنا وقواه الوطنية والديمقراطية فحسب , بل العالم والمحافل الدولية , التي أعربت في حينه عن شجبها وإستنكارها لهذا القتل المتواصل , الذي لا توقفه الإدانة واﻷستنكار اللفظي , وإنما الخطوات العملية والقوانين الرادعه لكل من يتجراء على ذلك , مع إجماع إفتائي من المراجع الدينية اﻹسلامية , بتحرم النشاط الميليشياوي و والطائفي في المنطقة
    
إن الذكرى الحزينة لهذه الجريمة النكراء , شكلت  في هذا الظرف و المنعطف الخطير الذي يمر به العراق , ومنطقة الشرق اﻷوسط , أوضاع , إتسمت بتصاعد نهج الهجمة اﻷخوانيية والسلفية , والطائفيية , لعرقلة تطور شعوب المنطقة إقتصاديا وسياسيا وإجتماعيا , وبالتالي ضمان مخطط سلسلة الحلقات التآمرية , التي تستهدف تخريب هيكيلية النسيج اﻷجتماعي لمجتمعات هذه البلدان , وسلمها الوطني , الذي لعب المسيحيون دورا رياديا في تقويم دعائمهما  , عبر البناء الحضاري , الذي يتعرض اليوم الى التخريب والتشويه على أيدي المتشددين اﻹسلاميين . وهذه الجرائم لا تستهدف أفرادا بل مجموع محبي التحضر والديمقراطية , وتستهدف نشر براقع تحجب حقيقة تواصل إستهداف المسيحيين في العراق ومصر وسوريا , وبقية البلدان التي تستنكر تواجد أناس يدينوا بغير اﻹسلام , كما أن دساتيرها لا تشير , بأن هناك ديانات سماوية أخرى يدين بها الملايين في العالم تتعايش بسلام ومودة , وهذا لا تتم بمعزل عن نشاط , ومباركة من يدعوا الى إلغاءها ( الديانات اﻷخرى ) من أجل المزيد من كسر اﻷستقرار في والمنطقة , وإثارة المزيد من المصادمات والمزيد من اﻷحتراب الداخلي , وصولا الى تحقيق مآربهم في شن هجوم مضاد لعرقلة تنفيذ البرامج التي يطرحها الآباء والقساوسة القاضية , بمطالبة , معتنقي الديانة المسيحية بالتشبث بأرض أﻷجداد , وبعودة من أضطر لترك الوطن بسببب التهديد بالقتل والحرمان . إن هذه اﻷمنية اﻷبوية لن تتحق مالم تبداء الحكومة بإلغاء كافة وسائل التمييز والتهميش الذي لحق بمعتنقي الديانة المسيحية على صعيد مساهمة القواعد في كل الفرص التي تمنح للناس , و بدون إنتقائية , وأن تحسب مساهماتهم في النضال الوطني التقدمي والبناء الحضاري لوطنهم  

   إن تجديد أﻷستنكار لهذه الجريمة البشعة , والعزاء لعوائل الضحايا , إنما يؤكد حقيقة قطع الطريق أمام تنفيذ أية عملية مشابهة في المستقبل , تأخذ من مواقع الديانة المسيحية والديانات اﻷخرى في المجتمع , كما أنها تضع مستلزمات التصدي ﻷي نمط لا تختاره مكونات نسيج المجتمع العراقي , يتعارض مع مساعي بناء عراق ديمقراطي مدني فدرالي موحد

لتبقى نواقيس كنائسنا , بنعمة الرب تُقرع   ,
35  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مهام جديدية بعاتق الشباب 2 في: 10:50 28/10/2013

مهام جديدية بعاتق الشباب 2

دكتور: علي الخالدي     
لقد ولدت هجرة شباب الريف الى المدينة , مصاعب جمة لشبيبة المدينة , في البحث عن مصادر رزقهم  , وخاصة الذين علقوا شهاداتهم الجامعية على حيطان بيوتهم , وتنازلوا عنها لحساب عرض قوتهم العضلية في سوق العمل , ينافسهم فيه العمالة اﻷجنبية لرخصها , ولكونهم يفتقدون فنيتها , بجانب توقف الطلبة عن مواصلة التعليم لقصر اليد , وغياب الممول لمواصلة تعليمهم , وإذا ما أضيف اليهم آلاف الخريجين الجامعيين , الذين لم يجدوا فرصة عمل في النظام الدكتاتوري ﻷسباب يطيل التطرق اليها , يصبح سوق العمالة غارقا باﻷيدي العاملة , تشتد فيه المنافسة لسباق الحصول على فرصة عمل وقتية , يستغلها أرباب العمل لدفع أدنى اﻷجور , وإذا ما أضيف الى ذلك تسرب اﻷطفال من المدارس , للبحث عن مصدر زرق لعوائلهم , يكون اﻹستغلال على أشده , دافعا عارضي القوة العضلية بقبول أدنى أجر  , هذا من جهة , ومن الجهة الثانية فإن نزوح الشباب الريفي الى المدينة , قد خلق  إصطفاف تنوع ثقافي جديد , غير متجانس في شريحة الشباب , وتداخل في حدودية مرحلة الشباب ,  وفي سوق العمل , سيما وأن النازحون من المناطق الريفية الى المدن بحثا عن العمل ورغيف نظيف ,  سرعان ما يقعوا في المحظور , وخاصة في الوقت الحاضر , وماقبله الذي إتصف ويتصف بإستمرار بتصاعد إنفلات وتيرة  اﻷمن , التي تطمأن القائمين عليه بإستمرار بقاءهم في مواقعهم . ,فوراء الوقوع بالمحظور عدة أسباب في طليعتها تنافس اﻷحزاب اﻷسلامية واﻹرهابية على حد سواء لأحتضان هذه الشريحة البسيطة , من الشباب للإنضواء تحت ألويتها , وخاصة بعد , أن يجدوا اﻷبواب قد وصدت أمام بيع  قوتهم العضلية . بينما أبواب الميليشيات , دائما مفتوحةعلى مصرعيها , وتحت يافطات متنوعة , وهي قادرة على دفع ما يسعى له العاطل لتأمين رزق , لا يهمه مصدره من أين , في ظل إختلاط اﻷوراق بعد التغيير , كما أن هذه المؤسسات المشروعة والغير مشروعة , وهي  تمارس نشاطاتها خفيتا وعلننا , لا تطالب بتوفر مستلزمات معينة ﻷي متقدم لها , سوى اﻷستعداد لحمل السلاح أو الدعوة لمفاهيم مؤسيسيها , وهنا  يظهر التنافس بين هذه التنظيمات على أشده لتجنيد حتى اﻷطفال بعد تسربهم من التعليم اﻷولي المتصاعد بأستمرار , في الظروف الراهن , ممن تقع أعمارهم بين الحادية عشر والرابعة عشر , الذين يستجيبوا بسهولة للإغراءات المادية , وخاصة أولئك الذين عجزوا عن إيجاد مصدر رزقهم من بين القمامة ونفايات ذو الكروش المنتفخة , عن ما يسد رمق حياة عوائلهم , وعجزهم عن خوض مشروعية المنافسة باﻷستجابة للعمل بأدنى اﻷجور , مع الشباب الذين يلتزمون الى حد ما بقانون عرض العمل , في ظل البطالة المستشرية بين كافة شرائح المجتمع العراقي , نتيجة توقف اﻹصلاح على الصعيد اﻷجتماعي , وغياب خطط التنمية اﻷقتصادية والبشرية , وإذا ما أضيف لكل هؤلاء من أنهى التعليم العالي , بعد عمر الرابع والعشرين الى اﻷربعين وما فوق , والذين جلهم اﻷعظم بقي غير مستقل إقتصاديا عن الوالدين , بسبب عدم حصوله على فرصة عمل تلبي  رغبته في الزواج , و تأسيس عائلة مستقرة ,  قد لا يصنفون من ضمن من خرجوا من فئة الشباب , وبالنتيجة فإن ما فات ذكره , بات معرقلا لتحديد , مدة مرحلة اﻹنتقال من الطفولة الى سن الرشد والتي تسمى الفتوة , مُشوها حدودها إجتماعيا في عراق ما بعد سقوط الصنم , منة جهة , بينما تداخلت  المرحلة العمرية لشريحة الشباب من الناحية اﻷقتصادية –ﻹجتماعية من جهة ثانية , كلاهما خلقا حيرة المراقبين , في تحديد ضخامة الصورة القاتمة والفجيعة المستقبيلية التي ستلحق بمستقبل شريحة الشباب , وخاصة بين سكنة الوسط والجنوب , من ناحية المقارنة والتناظر في المواقع اﻹنتاجية مع أمثالهم شبيبة كردستان وما تحقق لهم من آفاق عملية , أذا ما أخذ في نظر اﻷعتبار اﻹنتماء اﻹجتماعي والجنس , في مرحلة اﻷعداد للمشاركة المستقلة في حياة المجتمع الكردستاني  .

وإذا ما أضيف لذلك تصاعد نسبة التزايد السكاني الغير مبرمج , تنكشف لنا عظم  المخاطر الوبيلة التي تنتظر مجتمعنا العراقي على المدى البعيد , سيما وأن هذه النسبة تتزايد طرديا مع إتساع رقعة الفقر بين الجماهير , بالرغم من أن أغلبها تكاد تكون , محصورة بفئة , إستغلت , رفض النظام العمل بقانون اﻷحوال المدنية لثورة تموز المجيدة , وإباحة تنوع أشكال الزواج , وألتزم المشرعين الصمت أزاء التهافت , على تطبيق ما يبيحة الشرع بتعدد الزيجات في ظل سكوت مندوبات عدد كبير من ممثلات الكتل واﻷحزاب الحاكمة في البرلمان , وتهافت الطبقة الجديدة التي أنشطرة من الطبقة الوسطى وصعدت بشكل صاروخي الى الطبقة البرجوازية ,  الى تكوين بيوتات عائلية متعددة  اﻷماكن حسب ما يكفله الشرع كما يُقال خارج العراق أيضا , تظهر أمامنا المهام الجسيمة التي تلقى على عاتق الشباب , لحل معضلة التطلع نحو مستقبلهم  , والتي تضع أمامهم  مهمتين أساسيتين كلامهما يضعان شروط موضوعية لتلافي المخاطر التي ستلحق بشريحتهم ومستقبلهم , اﻷولى النضال بكافة الوسائل لتغيير اﻷوجه الحالية التي تفتقد الى الجدية الوطنية , في معالجة مواقع مسببات البطالة بإعتبارها آفة وطنية -اﻷجتماعية   
يتبع




36  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / قضايا مشتركة أمام الشبيبةالعراقية -1 في: 23:36 24/10/2013
قضايا مشتركة أمام الشبيبةالعراقية -1
دكتور : علي الخالدي
بعد ثورة تموز المجيدة إتسمت مهمة الشباب بالدفاع عن الجمهورية الفتية وصيانة مكتسباتها أمام محاولات وخطط الرجعية العربية ودوائر الشركات النفطية العاملة في العراق , التي أفزعها إسترجاع الثورة , لما إغتصبته تلك الشركات من ثرواتنا النفطية , والضربات الموجعة التي وجهتها الثورة ضد مصالحها اﻷقتصادية والسياسية في المنطقة , فبدأت و بصورة خاصة البريطانية منها , تحيك المؤمرات وتدبر الدسائس للإطاحة , بثورة الفقراء , بالتنسيق مع اﻹستخبرات اﻷمريكية ( السي آي أي ) , وبالتحالف مع القوى الرجعية واﻷسلامية واﻹقطاع , الذي ضُربت مصالحة بقانون اﻹصلاح الزراغي , مشكلين حلف معادي للثورة وإنجازاتها الوطنية , وبالتالي إجهاضها , بإنقلاب عسكري , كانت أداة تنفيذه حزب البعث الفاشي , الذي جيء به , بقطار أمريكي , على حد قول أحد زعماءه ( على صالح السعدي ), متغطيا بشعارات التجييش القومي ,التي لم تنطلي على جماهير واسعة من شعبنا ولم تستطع تخديره وإثارة عاطفته في حينه , فخاضت شرائحه الوطنية , و طليعتها,  الشبيبة , قتال شوارع ضد اﻹنقلاب الدموي , دفاعا عن الجمهورية .
لقد سجل رعيل الشباب في تلك أﻷزمنة تجارب رائدة في كيفية خوض نضال الشبيبة من أجل تحقيق مصالحهم , فوضع أمام الشبيبة حاليا , سجلا حافلا بالتجارب والمحن التي صقلت الحركة الشبابية ووضعتها دائما وأبدا في صف القوى الوطنية , محولتا إياها الى معين لا ينضب , يمد تلك القوى بالكوادر ذات الخبرة النضالية والعلمية , ولاصقا إياها بوشائج لا تنفصم عن عموم  البعد الوطني لمراحل التطور والتقدم للبلاد , هذا التراث الذي ورثته شبيبة العراق , في ظروف تحرك جديدة تولدت بعد سقوط الصنم , فيما لو إستغلت بروح نية العمل الجمعي الوطني للشباب , تكون قادرة على التصدى لكل من يعمل على إعادة عجلة تقدم العراق الى الوراء والتفرد بالحكم , وضياع كل القيم والآماني التي تولدت لدى جماهير شعبنا بعد سقوط الصنم , والتي كانت وراء فرحة لا توصف , عُبر عنها بخروج الناس , وسط سعير اﻹرهاب والتفجيرات ليتصوت على الدستور الذي كتب على عجل , ولتخوض اﻹنتخابات بمساهمة جماهيرية , أثارت إستغراب ودهشة مراقبي الوضع العراقي بعد السقوط . بكونها تعبيرا عن  عشق العراقيين للديمقراطية , وعن مقدار تمسكهم بعجلة التقدم والرقي التي حُرم منها لعقود , حكم    اﻷنظمة الرجعية والدكتاتورية المقبورة , صنيعة العامل الخارجي .
  حاليا يقع بين ايدي الشباب , خبرة عقود من النضال الوطني , تشكل خارطة طريق لمواصلة مسيرة أسلافهم , وإنتزاع حقوقهم بالضغط المتواصل على أصحاب القرار , و تحقيق مطاليبهم المشروعة لمستقبل آمن , يتمتع به عموم الشعب بكافة المردودات اﻷيجابية , التي كان تتطلع اليها جماهير شعبنا من وراء التغيير , وخصوصا بعد إقرار الدستور الذي فتحت, بعض مواده آفاقا واسعة لممارسة إستحقاقاتهم الوطنية , بإتباع كافة الوسائل المتاحة التي أتاح الدستور ممارستها , والضغط على ذو الشأن , بضرورة ، نخله ( الدستور ) من الشوائب , والقنابل الموقوتة , لتُفتح بشكل أوسع  أبواب ممارسة الديمقراطية السياسية واﻹجتماعية , على طريق اﻹصلاح والتنمية اﻹقتصادية والبشرية, ولتكون مواده السند الذي يقف عليها تحرك الجماهير وشبيبتها , في التصدي للتفرد بالحكم , وخرق ما نص عليه من مواد تصون التظاهر السلمي , وممارسة الديمقراطية النسبية , وبالتالي إضعاف  الروح الوطنية التي يحاول البعض تغييبها , بإنعاش فكر الشريعة الجعفرية , وتجييش المظلومية الطائفية من قبل ظفتي المتصارعين , والتي ستعمل على تسعير الخلافات سياسيا , التي بدورها ستؤدي الى طمس التقاليد الوطنية العراقية في التعامل بين القوى , وتمييع  العلاقات الوثيقة بين واجبات وحقوق الشبيبة  الوطنية , , إبقاءها رهينة مطرقة الطائفة , و ما تقدمه من دعم مادي يغري الشباب باﻷنتماء لميليشاتها  مستغلة البطالة والفقر المدقع بين صفوفها , وسندانة نهج المحاصصة الطائفية واﻷثنية , التي كانت وراء , نهب المال العام , والمحسوبية , وإتساع رقعة الفساد اﻹداري واﻷمني , وتجيير مردودات التغيير لصالح أحزاب متبتيها , مما أضاع مطاليب الناس في دهاليز التجييش الطائفي
لقد تيقنت جماهير شعبنا الفقيرة , وخصوصا الشباب منهم , أن المسؤولين , غير جادين , على إزالة خطر المضي قدما بالمنحدر الخطير الذي صنعه نهجهم الطائفي , وهم عازمون على مواصلته , عبر تسلكات إلتوائية ﻹقرار قانون إنتخابات مفصل على مقاساتهم , ليواصلوا به مسببات أستمرار الفوضى اﻷمنية والسياسية في البلاد ,  إستجابة ﻷجندات الدول الطامعة بخيرات بلادنا القريبة والبعيدة . مما يضع الشبيبة العر اقية أمام مسؤولية العمل على إيقاف ذلك , بتصعيد وتيرة التصدي لتلك النوايا , وإلحاق الهزيمة بما يخطط له من تفصيل قانون إنتخابات جائر , وبالتالي العمل على كل ما من شأنه , شحذ الهمم وتطوير وسائل دعوة كافة شرائح المجتمع لخوض اﻹنتخابات القادمة , بإعتبارها الفرصة الوحيدة الباقية أمامهم لتغيير اﻷوضاع , و تفويت فرصة مواصلة نهج المحاصصة الطائفية واﻷثنية
يتبع



37  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الفكر الطائفي لا يتوائم مع الوطنية في: 20:17 19/10/2013
الفكر الطائفي لا يتوائم مع الوطنية
دكتور : على الخالدي
تطفو على السطح السياسي العراقي قضايا حادة , تعرقل جذريا عملية تطوره السياسي وأﻹجتماعي  , فالنضال الذي خاضته قوى شعبنا بمختلف إتجاهاتها الوطنية والدينية والقومية ضد النظام الدكتاتوري , كانت من أهدافه تعزيز الديمقراطية السياسية واﻹجتماعية , بجانب القضاء على كل ما يورثه الوضع الجديد من آثام الدكتاتورية , لكن مما يؤسف له أن دول الجوار والعامل الخارجي مهد ﻷستقواء بعض القوى , بالفكر الطائفي الذي تغلف بمظلومية الطوائف , فرفض معتنقوه اﻷندماج  في العمل الجمعي لبناء العراق الجديد , رافضين اﻹنفتاح السياسي على بقية مكونات المجتمع العراقي والقوى الوطنية الديمقراطية , بتبنيهم نهج المحاصصة الطائفية واﻷثنية , الذي أصر مريدوه على رفض جميع التوجهات التي تلبي متطلبات المرحلة اﻷنتقالية للتغيير , جاعلين اﻷمور أن تتخذ منحى مغاير أصطدم , بطموح الجماهير لنيل ما كان يُفرض أن يحققه التغيير لصالحها , فخلال العشر سنوات المنصرمة , لم ير العراق مايفيد التخلص من موروثات اﻹنظمة المقبورة , بل أضيف لها منغصات , بدأءت تنهش بمستحقات التغيير , وتخدش الديمقراطية السياسية واﻷجتماعية التي نص الدستور على حمايتهما ,فزادت من مساحة الفقر بين أوساط الشعب . وتواصل غياب العدالة اﻷجتماعية , والتنمية اﻷقتصادية والبشرية , والخروقات اﻷمنية  , وأصبح التعايش السلمي بين مكونات الشعب العراقي بعيد المنال , وتحرير العمل والمراءة خط أحمر لا يسلم من يطالب بهما من أذى         
 ,أن ما مر ذكره مع اليأس واﻹحباط , قد كََوّن منشطات افاقت الجماهير من مخدر الشعارات الطائفية , وفتحت عيونهم الى طريق الهاوية التي سيقادون اليها , بعد أن  نهب أصحاب الفكر الطائفي , خيرات بلادهم الوطنية  , فتضخمت أرصدتهم من المال العام لتُصرف على شراء الذمم واﻷصوات ليخوضوا  اﻹنتخابات القادمة , كما فعلوها في الماضي . لقد بدأت الجماهير  تتطلع الى اﻷنتخابات القادمة , وعن إمكانية البحث عبرها بالتعاون الجمعي , لتغيير الساحة السياسية العراقية , وهي الفقيرة ماديا والغنية  بثقلها اﻹنتخابي , الذي به تستطيع إنتخاب ممن شاركهم الحاجة والمعاناة , القادرين على بناء عراق الغد , عراق العزة والكرامة , الخالي من التيارات السياسية الطائفية واﻹرهابية الخطرة , التي بدأت باﻹنتعاش . باﻷستفادة من تجربتها النضالية ,  والتصدي للحسابات اﻷنانية المغرضة لبعض القائمين على الحكم , أصحاب السياسة الضيقة اللصيقة بمباديء الفكر الطائفي , القافز على مصالح الشعب والوطن , والذي يراد له عبور الحدود الى إمتدادات نوايا طائفية قريبة وبعيدة ,  بفضل الدعم المادي واللوجستي , من قبل دول الجوار الطامعة بعراقنا , واللاعبة على وتر  الإلتزام به (الفكر الطائفي ) وبإمتداداته اﻷممية . لذا من المناسب أن يطرح  أمام الجميع  سؤال مفاده عن أي عراق نتحدث ونريد .
إننا نتحدث عن عراق فيه 30 مليون مواطن أو أكثر من ذلك , ونسبة التزايد السكاني فيه تفوق أي نسبة متسارعة , ﻷية دولة في العالم , وإن فيه أكثر من 6 مليون  تحت خط الفقر , وإنه يعوم على  بحيرة من النفط , ونهرين معرضين لمخاطر شحة مياهمهما . نتحدث عن عراق يواجه جغرافيا سياسية من نوع خاص , بسبب ذلك الإلتزام بالفكر الطائفي , الذي يتطلب مناهضته , بفكر قائم على سياسة , مشبعة بالروح الوطنية , بعيدة المدى تنبع من تقليدان أكتسبا من الصراع الوطني لقوى شعبنا ضد المستغلين  ( بالكسر ) اﻷول كرس في سبيل التحرر الوطني واﻹجتماعي , بينما الثاني يُكرس من أجل مناهضة إمتيازات من تبرجز بشكل صاروخي خلال العشر سنوات الماضية من سارقي قوت الشعب والبرجوازية الجديدة , التي قفزت من الطبقة الوسطى , بعد تهشيمها , وبشكل غير متعارف عليه , أصبحت ضمن صفوف الرأسماليين الكبار في العالم , في أجواء تصاعد الصراخ العالي للقائمين على النظام , من الذين أقل من يفكر بمصالح الشعب . مسهلين هروب راسمالهم ( الذي سرق من المال العام ) , ليستثمر في دول الجنسية الثانية , هاملين التنمية اﻹقتصادية والبشرية , ومولين إهتمامهم بإلتزامهم  , بأﻷممية الطائفية , على حساب الوطنية , على غرار ما تم من رفعه من شعارات قومية في زمن الدكتاتورية , والتي طمست حقوق الشعب الوطنية بالعراق

 لقد أكد الواقع أن الفكر الطائفي لا يقوض سيادة البلاد فحسب , وإنما يحرم شعبنا من حق حل قضاياه بنفسه . ويرمي مفاتيح حل القضايا الملحة التي دفعت الى إسقاط الصنم في أيدي اﻷوساط التي تطمع بسيادة, وزرع اﻷحباط في نفوس جماهيرنا , ونشر جدل جدوى المساهمة في اﻹنتخابات القادمة بين ألناس ,  كإجراء عقابي للأحزاب الطائفية , ناسين أن ذلك , سيؤدي الى إستمرار النهج الطائفي , بما يتمتع مريدوه من ثقل مادي , وإمكانية اﻷستحواذ على أصوات القوى اﻷمنية المبنية على اساس الولاء الطائفي واﻷثني  (  مليون ونصف عنصر ) , ليستمر بقاء العراق تحت رحمة من لا له رحمة من أصحاب إمتياز التغيير ودول الجوار القريبة والبعيدة . وهو عقاب جماعي لمستقبل التغيير , ولتفادي هذا المصير المأسوي لعراقنا  , يتطلب من كل مواطن حريص على مصالح الشعب والوطن العليا أن يساهم في شحذ الهمم وتحشيد الطاقات بالمشاركة الفعالة في اﻹنتخابات , والتصدي لكل ما من شأنه أن يؤدي الى مواصلة سرقة اﻷصوات , عبر قانون يجري التوافق عليه بين قادة الكتل واﻷحزاب الطائفية واﻷثنية يضع المعوقات امام العازمين على التغيير للوصول الى قبة البرلمان , إنها الفرصة الوحيدة أمام الجماهير ﻹحداث التغيير , وكنس نهج المحاصصة الطائفية وأﻷثنية أس بلاءنا ا  , 

10//10 /2013
38  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / عنترة في المنطقة الخضراء في: 09:14 13/10/2013
عنترة في المنطقة الخضراء

دكتور: علي الخالدي
إعتاد بعض الآباء العراقيون أن يتفاخروا بإنجازات أينائهم العلمية وببطولة , وبفتوتهم كما كان يحصل في مصر , أمام الناس وبين افخاذ عشيرتهم ليشعروا بأن لديهم حامي حمى , ليزدادوا  غطرسة وغرورا بما يطلى عليهم من صفات الشجاعة والبطولة والغيرة على حقوق المضطهدين والمغلوبين على أمرهم من أبناء ديرتهم , بتضخيم تلك المقدامية في التضحية والشجاعة بما يشبه شجاعة إسطورة العرب عنترة بن شداد , ومن هذه التفاخر ما حكاه رئيس حكومتنا  نوري المالكي , الذي لم يجد سيادته ما يمكنه اﻷفتخار به أمام الشعب العراقي من إنجازات حكومته الموقرة , فلجاء الى اﻹفتخار ببطولة إبنه البكر أحمد .
 لقد  فجر المالكي فضيحة أمنية أكثر ما نقول عنها هي إستخفافا  بشجاعة , ومراس قواتنا المسلحة المتدربة على أيدي من لحقت بهم الهزائم في خليج الخنازير بكوبا و حرب فيتنام وفي مقدمتها  قوات سوات , ففي مقابلة تلفزيونية , حيث قال , وكأنه يسرد قصة ﻷطفال صغار , أن هناك طبقة من الفاسدين داخل المنطقة الخضراء سماها طبقة مقاولي الصفقات الخاصة , وأصحاب شركات أمنية , تتمتع هذه الطبقة بقدرات فائقة تصل الى رشوة القادة اﻷمنين الفاسدين , بما يجعلهم أن يرفضوا تطبيق القانون , وضرب مثلا من أن, في المنطقة الخضراء , يوجد شخص متمكن على كافة اﻷصعدة نهب مليار  دينار أو دولار , (ﻷ أتذكر ), ولا يريد إرجاعها , ولديه حمايات غير مرخصة  تملك مئات اﻷسلحة المتطورة و بكواتم الصوت . في حوزته مئة سيارة مهربة , علاقاتة ممتدة بكل اﻹتجاهات يستقوي بها ولا أحد يتجراء أن يقترب من شركته , وأي جهة أمنية يوكل لها مهمة إعتقاله تأبى تنفيذ اﻷوامر , ( لا ندري هل تصدر من غيره فهذه طامة وإن كانت منه فالطامة أكبر ) , وعندما سمع نجله اﻷبن البكر أحمد بذلك تطوع ﻷعتقاله ,  بعد أن ينفذ طلبه القاضي بتزويده بالسلاح والرجال , فزود بما طلب , وقام أحمد على حد قول رئيس الوزراء , بدخول شركة المومى اليه , ونفذ المهمة على أحسن وجه فقد جاء  بالميار والسيارات والحمايات الغير مشروعة , وكل ما يملكه , وأضحى المقاول ومحيطيه تحت خط الفقر ( مساكين ) مع خمس سكان العراق , لكن سيادة رئيسنا الذي يسعى لفرض نزعته الدكتاتورية الطائفية لم يخبر المشاهدين الى اين ذهبت تلك الغنائم  , وﻷي حزب أو طائفة ركنت , وهذا  تكرر حسب زعمه أكثر من مرة , ﻷن القوات اﻷمنية التي يترأسها تخشى تنفيذ أوامر القاء قبض لهكذا شخصيات , إذن لا غرابة من أن فلول البعث والقاعدة تسرح وتمرح وتقوم بأعمالها اﻹرهابية في وضح النهار والبعض منها على مسامع قواته .
 إن الفتوة التي يتمع هذا الشاب البكر ( لا  أعرف عمره , ولم تظهر له صورة شخصية ) لرئيس وزرائنا  المعجزة قد فاقت معجزة عدي عندما أوكلت له قوات حماية بغداد ' فالعشرة أعوام التي قضاها في المنطقة الخضراء بين الحشم والخدم في أحد القصور الرئاسية , صقلته وربما منحته شهادة دكتوراه وهو لا زال يافعا في العلوم اﻷمنية , وخبرة عسكرية بهلوانية دونشيكوتية , قادره أن تمنحه منصب وزير دفاع أو  قيادة عليا ﻷي مؤسسة أمنية من المؤسسات المتعددة التي يقودها اﻷب لوحده , بحيث أصبحت تثقل كاهله وتؤثر على إنجازاته التي شملت كافة اﻷصعدة , في محاربة الفساد , وإنهماكه في تعزيز القوات اﻷمنية التي يدير شؤونها كافة ولكثرتها , وتعدد مهامها , التي كلفت خزينة الدولة الترونات   من الدولارات , ومع هذا فشلت الى الآن على الرغم من صرف الملياردات من الدولارات على اﻷيفادات , واﻷسلحة السكراب و, إتفاقيات صفقات اﻷسلحة المشبوهة , ومع هذا لم نر أن نزيف الدم قد قل إنهماره في مدن العراق , وشوارع بغداد , بل إزداد شراسة في الظرف الراهن , بينما قواتنا اﻷمنية تحت قيادة وليها البار , قد , إستبسلت في قمع تظاهرات الشباب من أجل حقوق مشروعة
في رغيف خبز نظيف  وفرصة عمل وتحقيق حلم التخلص من موروثات الدكتاتورية التي أضحى الناس وللأسف يتغنون برحمتها بما تقوم به اﻷحزاب الطائفية وألثنية في عراق ما بعد سقوط الصنم   , 

فإذا كانت قوات القائد العام للقوات المسلحة التي تبلغ أكثر من مليون , لا تأتمر بأوامره وتخشى اﻷحتكاك بناهبي المال العام , وعاجزة عن إعتقال أصحاب الملفات التي ضاع قسم منها ( كما قال ) وبقي القسم الآخر يتخمر في مكتبه لذر الرماد في العيون , ولتبقى مادة دسمة لتهديدشراكئه في حكومة المحاصصة , فكيف يتوقع منها أن تقابل  , وبجدية مخططات فلول البعث والقاعدة التي تحصد العشرات من أبناء شعبنا في عموم الساحة العراقية , ومع هذا يطالب بولاية ثالثة , ليستمر النظام القائم في فرض اﻷستبداد والتآخر , وليبقى العراق محط إستغلال وأطماع دول الجوار .نعم  يستطيع يستطيع تحقيق ذلك وينال رضا بقية أفراد طائفته ,إذا عين إبنه وزيرا للدفاع والداخلية وأﻷمن الوطني , ويكتفى هو برئاسة الوزراء التي ستكون حصينه , لا يجراء أحد التحرش بها و لا بشخصه , على غرار ما حصل لرئيس وزراءها ليبيا , ﻷن العراق بعد لم يصل لمستوى ليبيا بفضل حرص  ودعم دول الجوار له . , ولطالما بقي عنتر أحد سكان المنطقة الخضراء , ووصيا على أستقرارها وأمنها  فستبقى دار السيد مأمونه , الى أن يستيقظ شعبنا من التخدير الطائفي  الذي حقن به بعد التغيير
39  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / هذا ما يُراد , وما تريده الجماهير للعراق في: 19:04 09/10/2013
هذا ما يُراد , وما تريده الجماهير للعراق

   
دكتور : علي الخالدي
 , يسعى القائمون على النظام ردم الهوة بينهم وبين الشعب التي إتخذت منحى المواجهة العلنية بين مايردونه ويبذلوه من مساعي تفصيل القوانين التي تتعلق بمصالح الشعب على مقاساتهم وخصوصا قانون اﻹنتخابات واﻷحزاب , وتمييع مطاليبه في تقليص رواتب الدرجات الخاصة , وإلغاء التقاعد لممثلي الكتل واﻷحزاب في البرلمان ,عبر تصريحات تتعالى نبراتها بالتعاطف مع مطاليبهم , عند كل تصدي عنفي لتفريق تظاهرة شعبية , فينبروا التوافقيون للتغطية على تناقضاتهم ومضاداتهم , بالدعوة لإنعاش العملية السياسية التي ماتت سريريا ,  منذ أن إبتعدت عن مسارتحقيق اﻹستحقاقات الوطنية للجماهير, وبصورة خاصة شرائحها الفقيرة , وإعتمدت نهج القاسم المشترك للمصالح الذاتية للكتل واﻷحزاب القائمة عليها , من مريدي نهج المحاصصة الطائفية واﻷثنية , دون أن تلمس , أو تقرتب من حلول عملية للمعضلات والمشاكل التي أنهكت كاهل الشعب , تعمل على تضييق سعة الهوة التي تولدت بين أطراف ما سُمي بالشراكة الوطنية , حتى أن ميثاق الشرف الذي وُقع بينهم لم يقدر على تقليصها , ناهيكم عن خيبة أمل الجماهير التي ولدها , غياب الخطط اﻷستراتيجية ﻹستباب اﻷمن واﻷصلاح , و  النية في مكافحة الفساد , ونهب المال العام وتوفير حصة تموينية لائقة للإستهلاك البشري , وتوفير الكهرباء والماء الصالح للشرب منها , باﻹضافة لكون إنطلاقتها بنيت على أفكار أصحاب مواصلة النهج الطائفي , ضمن ظروف لم توفر النيات الحسنة لمعالجة , تَعثُر تطبيق الديمقراطية السياسية والإجتماعية , على المستوى الشعبي واﻹعلامي .
إن التصريحات والوعود الفاضية الوفاق , والبعيدة عن الروح الوطنية , تصبح عصية على التطبيق العملي , غرضها تحقيق نية إختلاس سياسي للوقت , يُنتهز لصيرورة تفاهمات ترقيعية متظمنة تبعات طائفية , تفقدها  القدرة على إقناع الجماهير بجدية تصديها للمعوقات , التي شخصتها الجماهير عبر تظاهراتها التي عمت ربوع الوطن , والمنادية بإيقاف اﻷلتفاف على القوانين وتجييرها لصالحهم ,فخلال السنوات العشر العجاف خُلقت بؤر تكاثرت في وسطها وسائل نقل مايكروب الشحن الطائفي , الذي لم يحض لوقتنا هذا على مضاد حيوي يوقف تأثير سمومة في الجسد العراقي , وباءت بالفشل كل الحلول الترقيعية التي لا تجري في جو طليق , وتصدر من خلف اﻷبواب , خاوية  من حلول عملية , وخطط إستراتيجية توقف تواصل نزيف الدم العراقي . ومما يزيد اﻷمر بلة إصرار المسؤولون على تجنب المساءلة عن تواصله ,(رغم ما حشد من مال ورجال), وعن كيفية نمو الكروش وإحتقان الجيوب للبعض من في موقع المسؤولية , في ظل تزايد سعة رقعة الفقر بين أوساط الشعب , وسكوتهم المطبق عن كشف المستور من الملفات التي يُهدد بها بين فترة وأخرى أطرافها , تخوفا من ردة فعل تساؤل , لم جدوى إعادة البعض من رجالات العهد الدكتاتوري اﻷمنيين !؟, وإقامة الدورارات واﻹيفادات للخارج , وما جدوى إستمرار تواجد المعشعشين في الجهزة اﻹدارية واﻷمنية , من حاملي السلم ومزري الشهادات ؟ , وبرواتب ومخصصات ,لا تتماهى مع ما يقدموه من إنجاز إداري , أو أمني ,ملموس على أرض الواقع , مع غياب تعاملهم بشفافية وحكمة مع المواطنين في الظروف القاسية التي يمر بها الوطن   
 لقد أيقض ضجيج التواثي , وإطلاق الرصاص الحي في الهواء لتفريق المتظاهرين , واﻷقوال المعلنة الغير مصحوبة باﻷفعال , شعور المتظاهرين بتجاهل مطاليبهم , و أﻹصرار على مواصلة نهج المحاصصة الطائفية واﻷثنية أس البلاء والمصائب . فالوعود الغير جدية , تحولت الى مجرد لغو غوغائي يخاطب المشاعر والإعتقاد المذهبي من وجهة نظر طائفية , تنتهي بتفاقم الأزمات وبتصاعد أزمة الثقة المزمنة بين القائمين على الحكم و الجماهير , إنعكست مؤخرا في تضيق مساحة الشفافية وغياب النزاهة والعدالة والمساواة في تسيير أمور البلاد . و إذا ما أضيف لذلك ما صدر من تعليمات فضفاضة  تقيد النشاط الجماهيري و تقلص المشاركة السياسية واﻹجتماعية , للقوى واﻷطراف السياسية والمدنية الديمقراطية في العملية السياسية , مما دفع جماهير شعبنا الى التطلع الى اﻷنتخابات القادمة , بضرورة شحذ همتها , لجعلها معركة إنتخابية سياسية إجتماعية , وليس كما يُريدوها طائفية سياسية , (لتبقى كسابقتها فاقدة للشفافية ), وإيقاف إبتكاراتهم , لطرق تُسرق فيها اﻷصوات لتوزيعها على  القوى المتنفذة من الطوائف , مثل القاسم اﻹنتخابي , وإعتماد طريقة هوندت الغير عادلة , على الرغم من أن المحكمة اﻷتحادية لم تقر ذلك , لكونه إلتفاف غير دستوري , لا يتقيد  بقرارها  , الذي لا يجيز تحويل المقاعد التعويضية الى إستحقاق أنتخابي للكتل الكبيرة , لمعرفتها المسبقة ,بأن ذلك سيفتح الباب أمام قادة الكتل الى إعتماد التعيين المباشر الذي تُشترى بواسطته الذمم والولاءات  , مما يدل على تواصل نية تشكيل مجلس نواب مطعم بأغلبية , تترهن وتلتزم بإرادة قادة الكتل , وهذا ما يريدوه . بينما جماهير شعبنا , التي عانت من الدكتاتورية ولا زالت تعاني مما أضيف لموروثاتها من تراكمات سلبية , تريد مناشدة القائمين على النظام , إيقاف تعرض العدالة اﻷجتماعية للتدهور , وحرية التعبير والديمقراطية للخدش المتواصل , في السادس والعشرين من هذا الشهر , عبر تمركز تظاهرهم السلمي في بغداد  , ليعيدوا مطاليبم وبإستمرار على مسامع  المسؤولين , حتى تلبى مطاليبهم بإحقاق الحق , وتطبيق العدالة اﻹجتماعية , وتحقيق السلم اﻹجتماعي في عراق ديمقراطي فدرالي موحد     
40  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / عزف حكومي منفرد ﻷغنية برلمانية في: 22:32 24/09/2013
عزف حكومي منفرد
ﻷغنية برلمانية   
دكتور : علي الخالدي
إن أوهام القضاء على اﻹرهاب بوثيقة شرف تحمل لون واحد , هي أوهام كارثية , طالما غاب عنها إشراك الشعب وقواه الوطنية  المعنية بشكل مباشر بمستحقات التغيير , التيار الديمقراطي والحزب الشيوعي ( صاحب إمتياز طرح فكرة عقد مؤتمر وطني )  ومنظمات المجتمع المدني , من المساهمة والتحضير ﻷعدادها , كما أن غياب كتل وأحزاب من التوقيع عليها , و خروج الوثيقة من خلف أبواب مغلقة  أفقدها السند الشعبي , وعرض صيرورة تفعيلها في الظروف الموضوعية والذاتية الراهنة الى الشلل , ذلك ﻷن عدم تواجد تلك القوى في مؤتمر السلم اﻹجتماعي الذي إنبثقت منه الوثيقة , كان بمثابة غياب شاهد حق على مادار من حوارات وإتفاقات ورقية , بين اﻷخوة اﻷعداء من متبنى نهج المحاصصة الطائفية واﻷثنية , أفضت شأنها شأن مناسبات متكررة , الى عدم التقيد بما يتم اﻹتفاق عليه , وبالتالي ذوبان سبل إقتداره على توثيق إدعاءات القائمين , بإمكانية تجاوز اﻷزمات التي صنعها نهجهم الطائفي , إس بلاءنا  . فأي إتفاق يتم بهكذا طريقة , يحمل في طياته سر تعثره , ويتحول  لمشروع عصي التحقيق , زارعا عدم الطمأنينة والثقة , بين أوساط شعبية واسعة , فعورة هكذا إتفاقات تصبح مكشوفة , قبل أن يجف حبر الموقعين عليها , ﻹلتزامهم  بالطابع السياسي التوافقي بين متضادات طائفية , نائية البعد عن الروح الوطنية , قاسمها المشترك المصالح الذاتية والحزبية المنفلتة , وعدم التقرب من حلول عملية للمعضلات والمشاكل التي أنهكت كاهل الشعب , وزادت من سعة الهوة بينه وبين القائمين على الحكم , وخَلَت من الخطط اﻷستراتيجية ﻹستباب اﻷمن واﻷصلاح ومكافحة الفساد ونهب المال العام وتوفير حصة تموينية لائقة للإستهلاك البشري , ناهيكم عن أزمة الكهرباء والماء الصالح للشرب , وعن معالجات تَعثُر تطبيق الديمقراطية السياسية والإجتماعية , مما إعتبرها المراقبون بمثابة إختلاس سياسي لتفاهمات , وهمية مبنية على تبعات طائفية , فقدت قدرتها على إقناع الناس أنها صدرت بمعزل عن مؤثرات الدول المحيطة بالوطن إما إرضاءا لها أو تنفيذا ﻷجنداتها , سيما وأنها خرجت في وقت تصاعد فيه , القتل والتهجير في عموم الوطن , كأحد أعراض داء قديم  متوارث طائفيا , إستعصى علاجه في أجواء خلت من القلوب الصافية , ومن اﻷوكسجين , الضروري ﻷنعاش العملية السياسية بشكل مباشر , ﻹنقاذها من وسط دهاليز السياسة الطائفية واﻷثنية , التي تجري دائما خلف اﻷبواب ,
خلال السنوات العشر العجاف خُلقت بؤر تكاثرت في وسطها  وسائل نقل مايكروب الشحن الطائفي , الذي لم يحض لوقتنا هذا على مضاد حيوي يوقف تأثير سمومة في الجسد العراقي , فبدون ذلك يبقى أي جهد لا يتناول جوهر المسبب الحقيقي للإحتقان الطائفي , و يساهم فيه عموم  قوى الشعب الوطنية الفاعلة والحريصة على إنعاش العملية السياسية التي تعاني من موت سريري  , يعرضه لريح مناكفات وتنابز المتفرجين على نزيف الدم العراقي , طمعا في مواصلة نهبهم لقوت الشعب .فبإقاف أنتشار فعاليات جرثومة التجييش الطائفي  في الجسد العراقي , يتم تحقيق اﻷمن واﻷستقرار والبناء , وبالتالي   يزيد خشية المتفرجين على نزيف الدم من المساءلة  متى وكيف ؟  نمت كروشهم وتوسعت جيوبهم , بالتزامن مع إتساع رقعة الفقر , بجانب ميزانية تقارب المئة والنصف مليارد دولار ( تحلم بها دول كثيرة ) وربما سَيمتد هذا التساؤل ,لحاملي الروح اﻹنتقامية لمشمولين بإجراءات المساءلة والعدالة المعشعشين في أجهزة الدولة اﻹدارية واﻷمنية , و من حاملي السلم بالعرض , والغير مقتنعين , بأن نشاطهم سيدخل التاريخ , ويظل بمردوده أمرا موضوعيا , لا يمكن التعامل معه إلا على أساس نتائجه ,    المتجسدة بالعمل على تحقيق ما يلي 
 محاربة تبني نهج المحاصصة الطائفية واﻷثنية الذي أطلق العنان ﻷستحداث كوارث وبلاءات  الٌقت  بضلالهما على عموم الشعب وبصورة خاصة الفقراء منه , وفتح أمام متبنيه  أمكانية إنطلاء التظاهر بالحرص على الدين والتدين بشعارات عاطفية ووهمية , غيبت قطاعات واسعة من الجماهير من المساهمة بالمطالبة الفعلية للإستفادة من مردودات التغيير
العمل الجدي على التخلص من موروثات الدكتاتورية , ورفع معانات الشعب منها , لا زيادتها وطأة بما أضيف لها من فشل على مختلف المستويات منها غياب اﻷمن , الذي يُعبر  عنه بإختراقات ,  فكيف يُقال عنه يُخترق ؟ وهو غير متوفر في الساحة العراقية   
 فك إرتباط الدين بالسياسة , التي شوهت معانيه وقيمة , عبر فساد ورشا وسحت حرام , فممثلي  الطوائف والمذاهب الدينية في الحكومة يرشون ممثلي الكتل واﻷحزاب في البرلمان , للسكوت عن إمتيازاتهم ورواتبهم ,وبتخصيص قطع أراضي وغير ذلك من ما يسيل لعاب برلماني بقاع اﻷرض , بينما ممثلي اﻷحزاب والكتل في البرلمان يرشون ممثلي الطوائف في الحكومة ليتواصل عدم محاسبة الفاسدين من وزراء وإداريين أمنين ومكتبيين
إيقاف اﻷثنان ( الحكومة والبرلمان ) من إنشاد أغنية شعبية كنا نررددها في مرحلة الدراسة في سفراتنا وإحتفالاتنا الوطنية مطلعها وبيتنا ونلعب بيه , شله غرض بينا الناس , ما بينا الغمازة وما بينا اللمازة ومابينا الميحب المكتب ميله الغاد عن دربنا , وهم يتدافعون بالمناكب على المناصب لتسيس الدوائر والمؤسسات , فأصبح الوزير دولة , لا وزير في الحكومة , كثرت اقواله وقلت أفعاله , واﻷمن لا نراه حتى في أحلامنا التي تحولت الى كوابيس , مع غياب الوزارات اﻷمنية , والخطط اﻹستراتيجية لمكافحة  اﻷرهاب , وحل محلها وضع الحواجز وقطع الطرق لخلق اﻷختناقات . كل ما ذكر أعلاه لم نجد له معالجات واضحة في وثيقة الشرف
 لقد أيقض ضجيج هذه الوثيقة والتفجيرات المتصاعدة التي حصدت أرواح العشرات  بعد صدورها , جماهير شعبنا الى أن تتطلع للإنتخابات القادمة , لتجعل منها معركة إنتخابية طبقية وليس كما يُريدوها طائفية سياسية , عندها يحق للجميع إنشاد سمفونية ...وبيتنا ونلعب بيه 
41  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مذهب ذوي العاهات في: 12:44 19/09/2013
مذهب ذوي العاهات

دكتور : علي الخالدي   
يتصف الدكتاتوريين واﻹرهابين بصفات مشتركة, تجعل من أحدهما مكملا للآخر ,فالدكتاتورية  تستند على اﻷرهاب , لمواصلة حكمها , واﻹرهاب يشكل بالمطلق قاعدة لسيادة الدكتاتورية .وكلاهما ينطلقان  من ذاتية التفكير الفردي الذي يفرض على العقل نهوض مجسات تمارس تطبيق فعاليات عملية تحقيقا    لمآرب وأهداف يؤمنا بها على حد سواء , تُفرَض  طقوسهما على الناس بالقوة والتخويف وبالبطش , أو تُغسل أدمغة البعض , بأدوات خارجية لتكون جاهزة لتقبل القيام بمهام مدفوعة الثمن , لا علاقة لها بالمصالح الوطنية , أو تصديق وعود وهمية أخروية , إبتدعت ﻷغراء الشباب بصورة خاصة (71 حورية وأنهار من العسل والسمن تنتظرهم بعد أستشهادهم ) , فيتحول الشاب الى أداة ( جهادية ) بيد الوالي , أو الى حارس (فدائي )  يحمي الدكتاتور . اﻹثنان يؤديان مهام تحقق أجندات تقف بالضد من قيم التراحم والعدالة  والمساواة, واﻷخوة اﻹنسانية , فيكووا المجتمات البشرية بسعير نهجهم اﻷنفرادي , مستقوون بمن غُسل دماغه للإجهازعلى من يحاول التصدي , وإطفاء هذا السعير . كل ممارسي هذه الفعاليات , ينطلقون من بيئة إجتماعية يسودها الفقر واﻷمية والبطالة وتحتضن  الطائفية و العنصرية ,التي يقف خلفها التشدد الديني والشوفينية , المدعوم ماديا ولوجستيا من دول لها مطامع توسيعية إقتصادية وسياسية       
عنوان هذا الموضوع قادني الى تذكر حادثة تدق في وادي نسياني الذي بداءت قاعدته باﻹتساع مُشكلة محنة إستعصت عَليَ ,فهم  ظواهر  وإطروحات فكرية وطائفية غير متماهية وطموحات الشعب , وتتعارض مع القيم الدينية , تخرج حاليا من جماجم مغطاة بالعمائم , ومن ذهنية تتفتق بالنفاق والمزايدات , مفادها كل شيء أو لا شيء , قد تكون متماهية مع إجابتي عند تأدية إمتحان أمراض الجهاز العصبي , واﻷمراض النفسية . فقد سحبت من ضمن اﻷسئلة سؤال عن مرض  البارانوءيا , الذي يعتبر من اﻷمراض النفسية التي تصيب اﻷنسان السوي . من أعراضه  الحساسية المفرطة , والشعور بشكل دائم , بأذى مادي ومعنوي يمس معتقدات وأفكار المصاب , مع تشكل نداءات فكرية ونوازع داخلية , توهمه بتملكه قوة وإقتدار خارقة , لتطويع ما يحيط به ,و تحقيق أحلامه الغير متجانسة مع الواقع الذي يعيش فيه , فيبدأء بسلسلة من المخاصمات التي لا تنتهي في سبيل الوصول لغايته بوسائل يعتبرها طبيعية ومشروعة , بينما بعرف المجتمع واﻹنسانية مستنكرة
إسترسلت في إجابتي مسهبا بأن مرض البرانؤيا  قد يصل الى حالة شديدة لدرجة تصل الى إضطرابات شخصية كاذبة , وهذيان شديد , بأمور وهمية , كتصوره أنه مراقب طيلة الوقت وأن هناك من يرصد تصرفاته اينما حل وأقام , يلاحقه في سفره وترحاله , فيطرح آراء , ويقوم بفعاليات تعبر عن قناعاته المطلقة التي لا تقبل أي جدل , رغم عدم وجود مشارك له فيها  . يُكرر اﻷفراط في تقدير قدراته وإمكانياته الذاتية, لا يتقبل النقد , ولا يتراجع عن ما مقام به , يبقى في حالة من الحذر الدائم ,  معتبرا أية حركة أوإشارة من الناس الذين يعرفهم موجه ضده , وإن هناك تجسس وإجراءات تدور في الخفاء للإيقاع به 
 الخطورة في هذا المرض تكمن في ان المريض يبدو طبيعيا للآخرين  أثناء الحديث , وفي تصرفاته وسلوكه اليومي الى درجة أنه يساعد الآخرين ويقدم لهم النصائح المعقولة , وأمام الناس ورع محب للخير مما يجعل المقابل غير مصدق مرضه 
 في خلال سردي لما أعرفه عن هذا المرض سألني أحد أعضاء لجنة اﻹمتحان الثلاث عن ذكر أمثلة واقعية فذكرت هتلر وموسوليني وسلازار , وبينوشت كدكتاتورين إتصفوا بجنون العظمة  (الظاهرة النوعية للمرض ) , وبقدرة معتقداتهم الفائقة , التي لا تضاهيها معتقدات , في تطبيق القيم اﻹنسانية , والتعاليم الوطنية والدينية بالشكل الذي تصوره نوازعهم , كنظام ﻹدارة شؤون مجتمعاتهم , بصفتهم الورثة الشرعيين لمواصلة ممارسة تلك القيم . فيتولد التمركز حول الذات , والشك بالآخرين , وإدراك بأن أقصر طريق لتحقيق المنافسة والتفوق هو وضع أيديهم على الثروة والسلطة والسلاخ , لأنها حسب ما يتصورون هي القادرة على تَمكينهم من إختراق سلطة المجتمع , والتربح منه , فيغضوا الطرف عن فساد أعوانهم , ليستشري في أجهزة نظامهم  .
تدخل برفسور آخر مقاطعا بسؤال وماذا عن عبد الناصر ؟ , فأجبت , نعم إنه مريض بتحقيق حلم الشعوب العربية بالوحدة والحرية والعدالة اﻷجتماعية وله مقولة قد تكون في ظروف معينة صحيحة تقول ما أخذ بالقوة لا يسترجع إلا بالقوة , ومع التزامه بهذا الشعار ,  إلا أنه ليس برانؤياً, بدليل أنه عندما فشل في تحقيق شعاراته القومية والوطنية في حرب 1967  قدم إستقالته معتذراً للشعب , و معلنا تحمل تبعات فشله بالنهوض بالمسؤولية , وهذا ما لم يفعله أي دكتاتور في التاريخ القديم والحديث . فما كان من الشعب المصري إلا وخرج عن بكرة أبية يطالبه بسجب اﻷستقالة , وإتمام المشوار , اعتقدت بهذا قد خدشت مشاعر أحد أعضاء اللجنة اﻹمتحانية , لذا مُنحت درجة نجاح بسيط بالرغم من أن إجابتي كانت تستحق أكثر مما منح لي , كما ذكر من كان يستمع ﻷجاباتي من زملائي الطلبة :
 أكتب هذا ولدي شك  بأن البعض من الحكام في دول شرق أوسطية سيأخذون على أنفسهم  أنهم المقصودين . نعم فالدكتاتور المقبور  (صدام حسين ) كنموذج كان برانؤياً ( جنون العظمة ) منذ طفولته ولازمه حتى إعدامه , في زمن لم يكن اﻹسلام السياسي , ووباء الطائفية معروفا بين صفوف نسيج المجتمع العراقي, و لم يكن اﻷرهاب معروفا بالدرجة الحالية     
في بلدي تولد اﻹرهاب من رحم التدين الجديد , البعض منه استورد والبعض صُدر الينا من دول قريبة , وبعيدة فتلقفته أوساط تعايشت مع مرض البرانؤيا , أطلقت على أنفسها مجاهدين لنصرة الطائفة والمذهب . تطبيقا ﻷعتقادهم اﻷنفرادي ( البرانؤي )بإنهم يحملون رسالة إسلامية تراثية , تملي عليهم شرعية وراثتها مواصلة الجهاد من أجل إعادة التقاليد الخلافية في اﻹسلام , ونشرها في العالم , وإن تحقيق هذه الرسالة الدنيوية يتم بالقضاء على اﻷديان السماوية أﻷخرى , و تكفير كل من لا يشاطرهم هذا الرأي , وتصفيته بحد السيف مع البسملة والتكبير , ليكسبوا بذلك مرحمة أخروية . أما اﻷسلام السياسي ( بدون أن يشعر ) , يقترب من نواياهم بشنه حملات إيمانية مذهبية بإسلوب ممنهج و دكتاتوري على عموم الشعب بأدوات ميليشياوية , وهو لن يتراجع عن مواقفة رغم إستنكار مراجعه الدينية , وقوى شعبه الوطنية , لعواقب هذا النهج , الذي يصب في إنعاش اﻹرهاب , ( تأخذ قادته العزة باﻷثم ) . من هنا يمكن القول أنهما  ( اﻹرهاب والدكتاتورية ) يشكلان وجهان لسيف واحد لقطع أعناق المعارض بدم بارد , قيجهزوا بذلك على السلم الإجتماعي السائد في المجتمعات , وهذا ما يقدم عليه ذو العاهات
42  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: البيئة ضحية إقتصاد السوق في: 18:50 17/09/2013
Lucian رد على تعليق السيد
على موضوع البيئة ضحية إقتصاد السوق
دكتور : علي الخالدي
اﻷخ لوسيان  تحية
طالبتني ياأخي أن أدخل وإياك في حوار , وبالرغم من كوني لا أجيد تحفيز الجدل  وخوض الحوارات الجادة المتفتحة والمنتجة بإعتبارها  حاجة حياتية  ﻷغنى عنها , ولكني أومن بأن إختلاف الرأي لا يفسد في الود قضية , قرأءت تعليقك , وبدى لي ,أرجو أن اكون مخطئا أنك لم تتعرف على مهنتي , ولكن لو قرأت الموضوع بمهنية لعرفت مهنتي وتحقيقا لرغبتك هذه فاني لا أعرفك بنفسي فحسب وإنما بعائلتي , فانا بعد التخرج من كلية الطب درست اﻷختصاص للحصول على البور المجري في طب اﻷطفال  , ومن ثم سنتين  to becom Neonatologist     
 أي أني أمضيت في دراسة الطب ستة عشر سنة ﻷقف على رجلي كطبيب في ظروف قاهرة وتنقل بين الدول للحفاظ على مستقبل ابنتي التي تخرجت من جامعة بودابست وحصلت على منحة لدراسة الدكتوراه ولم يرق لها طرق البحث العلمي فيها فتقدمت للإتحاد اﻷوروبي وأختيرت هي وفرنسية من بين 20 متقدمة من دول العالم لدراسة الدكتوراه في لوزان , وبعد حصولها على شهادة الدكتوراه قُدم لها عرض لمواصلة بحوثها في البيوفيزياء في أرقى جامعة في أمريكا , وحاليا تعمل هناك واليوم عادت الى أمريكا , بعد أن إلتقت بنا وبأخيها الذي أصغر منها بسنتين هو أيضا خريج جامعة مجرية بدأء عمله في شركة هيوستن وأصبح خبيرا للنفط ويعمل حاليا في دولة شرق أوسطية وكلاهما انهايا تعليمهم اﻷولي في مدارس تابعة لجامعة أوكسفورد والبكالوريا في مالطا . أما زوجتي فهي أخصائية مايكروبيولوجي , هذا هو تحصيلنا العلمي وبالرغم من ذلك فإن دولتنا الادولة التي كثر فيها مزوري الشهادات حرمتنا من خدمة الوطن , وإحتضننا الغرباء فإستغلونا لخدمة بلدانهم , وهناك من كتاب الموقع  من يعرفنا شخصيا
تقول إنني من صناع الكلمة , فثق يا أخي أني لم أزاول الكتابة إلا في المواضيع الطبية ولكن قربي من التقاعد حفزني أن أجد طريقة ﻷقتل الوقت الذي لم يكن يتوفر لي أثناء ممارستي لمهنتي بجانب العناية بجديقة البيت الكبيرة بجانب زوجتي , هذه الحديقة التي تحمل خضراوات وأثمار الوطن التي سهرت زوجتي على تربيتها  وهي محط أعجاب زوارنا .  ,ازيدك علما يأخي بعد أن سدت الطرق , حصلنا  ونحن في ليبيا على الفيزا الهولندية , ولاني لا أود أن أذهب لدولة أوروبيا أعتاش على دافع الضرائب اﻷوروبي ,  قدمت طلبا للعمل في المجر , فجاءت الموافقة مع إقامة دائمية للعمل في قرية صغيرة كطبيب أطفال , فضلت المجر على هولندة لمعرفتي ﻷني سأطعم عائلتي من عرق جبيني , وشعر المسؤولون أن موقعي هو مستشفى جامعي فبعد سنة ونصف نقلت الى بودابست , , وما أشرت اليه بما رأيته في السابق وما حصل للقرية بعد إنهيار اﻷشتراكية هو أمر صحيح , فكانت كما أتذكر في زمن الدراسة تقام في القرية مسابقات ﻷنظف وأجمل حديقة وشارع ومحلة ومن ثم مدينة , وصحيح أن شوارع  بودابست كانت تغسل ورأيت ذلك في صوفيا وبراغ . وتلافيا لما يحصل من تلوث للبيئة وزعت حاليا حاويات حاوية لمخلفات المطبخ تجمع إسبوعيا بينما حاويات الورق ومخلفات البيت تجمع شهريا , وفي الشوارع كذلك هناك حاويات وما قلته في لينيغراد حصل لي , فهذا ليس خيال , وإن أردت التأكد فأسأل الدارسين في هذه البلدان ,
ويؤسفني يأخي أن أقول لك إن أسلوبك خرج عن المألوف بإستخدامك لغة التعالي  والنظرة الدونية للآخرين وشرحت إنتقال الحرارة بين اﻷجسام , صحيح أني لست بفزيائي أو لي إلمام مثلك بالعلوم الطبيعية ولكني أعرف أن أنجع دواء لتخفيض حرارة  الطفل هو حمام الماء الذي أنصح بطريقة إستعماله والكمامات المبللة وأعرف كيف يعمل جهاز الترمودينامك في الجسم من الناحية الفيزيوباثلوجية ,
وأزيدك علما يا أخي إني لم أمارس الكتابة من قبل وباللغة العربية وإن قراءت مقالاتي لبدى لك واضحا اﻷخطاء اﻷملائية والنحوية وحتى اﻷنشائية , ولكن ما أكتبه بشهادة قراء عديدين حتى في أمريكا أشادوا بما أكتبه ﻷنه يكسبهم معلومة جديدة وبصورة خاصة عما كتبته عن كفاءاتنا في الخارج وعن اخونة الشرق اﻷوسط , والتشد السلامي في عدة حلقات , وسني التقاعد في سبع حلقات , أرجوك البحث عنمها في جوجول أو القوش نت أو عينكاوة , قلت بداءت القراءة والكتابة عند تقاعدي في سن الثانية والستين , لكن إدارة المستشفى طلبت مني العمل ,اعفتني من المناوبات اليلية وافقت على العمل وقاومت لمدة ثلاث سنوات لكن الكبر بداء يأخذ فعله على جسمي فأصررت على  التقاعد النهائي, لكن  طُُلب مني العمل في معهد حديثي الولادة ولكونه يقع بعيدا عن السكن لم أقاوم متاعب التنقل واﻹزدحامات قاومت ذلك لمدة أربع سنوات وبعد إلحاح زوجتي وأبنائي قررت نهائيا الركون الى الراحة ومواصلة الكتابة , عند بدء الكتابة قال لي أحد اﻷصدقاء إنني أكتب كطالب في صف إبتدائي لكني واصلت الكتابة وهذا ما تراه . أما تطرقك الى أن لدى للشيوعيين نظرة إستعلائية , فهذا غير صحيح بالمطلق  إنهم من العمال والفلاحين وما يريدوه هو لصالح الفقراء والمستضعفين , يناضلون ضد إستغلال اﻷنسان ﻷخيه اﻷنسان , وهذه أعتقد ليست غربية عن معرفتها . ففي العراق حقا كما قلت إنهم مدرسة , ولكن مدرسة في الوطنية فهم من إعتلى المشانق وقدم الضحايا وأصبح حزبهم يسمى بحزب الشهداء  كله في سبيل تحقيق الحياة الحرة الكريمة للناس جمعيا في نظام تسوده المساواة والعدالة اﻷجتماعية  إنهم ملح اﻷرض يأخي . نعم إني معادي للراسمالية وهذه المعاداة طبعتها زياراتي لها فقد زرت العديد منها بما في ذلك أمريكا أكثر من مرة وكتبت عنها موضوع تحت عنوان في أمريكا لا  شيئ ببلاش أرجو أن تطلع عليه في الموقع , فأعلى مراحل الرأسمالية  اﻷستعمار الذي إستغل ثروات   الشعوب الذين وصفتهم ناقصي ثقافة  وهي تتحدث عن اﻷرقام بإسعاد شعوب البلدان الراسمالية , ,بينما افقرت وأعاقت تطور شعوب العالم الثالث الذي يتحدث عن لغة الكلام , بفضل ما نصبته على دفة الحكم من عملاء لها , فمجيء أمريكا  للعراق  يا أخي ليس لجمال عيوننا وحبنا في تخليصنا من صنيعتها صدام  وإنما للسيطرة على نفطنا  أنظر أغلب من جاء على ظهر دباباتنهم كانوا يعتاشوا على دافعي الضرائب في بلدان اللجوء واﻷن يملكون ملياردات وعقارات وأرصدة في دول اللجوء , وبإسم دينهم بدءوا يهجروا السكان اﻷصليين ويفتكوا بمعتنقي الديانات اﻷخرى , الكلام يطول يأخي وأن اردت الوقوف على أفكاري اﻷنسانية المستمدة من تعليم المخلص الذي حمل صليبه ليكفر عن خطايانا ,فاقراء  مقالاتي ,  لا أطول عليك  سوى أن أبتهل للرب بأن يمنحك نعمته ويغفر خطايانا كما نحن نغفر لمن أخطاء الينا … وأن ينجينا من الشرير  آمين  مع ودي وإعتزازي
دكتور : علي الخالدي – بودابست  17/9/ 2013
Email alin.halidi@gmail .com   
43  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / البيئة ضحية إقتصاد السوق في: 11:22 14/09/2013
البيئة ضحية إقتصاد السوق
دكتور: علي الخالدي
تتعرض البيئة في دول أوروبا الشرقية الى تشويه , وتلوث مستمر بعد إنهيار النظام اﻷشتراكي . لقد لا حظت ذلك من خلال زيارتي لهذه الدول وهي تتمتع بنظام العدالة اﻹجتماعية وبناء المجتمع اللاطبقي  , وبعد إنهيار اﻷشتراكية شاء حظي أن أحصل على إقامة دائمية في الدولة التي أنهيت دراستي فيها , وحصلت على عمل في قرية صغيرة ,كان سكانها لا زالوا يطبقون تعاليم النظام اﻷشتراكي , فشوارعها  نظيفة لدرجة يحز في نفسك أن ترمي فيها أية نفاية , وحدائق بيوتها منظمة يسرق النظر اليها تعدد أنواع زهورها , كان يعجبني وعائلتي التنزه في شوارعها الضيقة  النظيفة والخالية من النفايات . أثار أسفنا أطراف القرية , حيث شاهدنا مكبات لرمي النفايات , فقلت لعائلتي سنرى بعد فترة , أن هذه  النفايات ستزحف الى مركز القرية . نقلت الى العاصمة بودابست للعمل في إحدى مستشفياتها الجامعية  وبعد فترة قمنا بزيارة لهذه القرية , فصدق حسدي .
أما العاصمة بودابست فمركزها بقي محافظا على نظافته ( بودابست مدينة سياحية ) , أما أطرافها فكانك في شوارع دولة نامية , فالنفايات وأكياس النايلون تشكل على ضفتي الشوارع بقع من الألوان المختلفة , فاضطرت الحكومة تزويد كل بيت ثلاث حاويات بلاستيكية صغيرة واحدة لرمي نفايات وفضلات اﻷكل سوداء اللون وبيضاء للورق وزرقاء للمواد البلاستيكية والمعدنية  , ونصبت في , مناطق محددة في الشوارع أربع حاويات مختلفة الألوان , كل لون يختص بشيء معين , فواحدة للورق , والثانية  للمواد البلاستيكية وقناني المياه والثالثة للزجاج والمعادن . كمحاولة لتجميع النفايات وأعادة تصنيعها 
كانت المدن في النظام اﻷشتراكي , وبصورة خاصة العواصم تغسل ليلا , هذا ما كان يشاهد في صوفيا , وبودابست وبراغ  , وفي بيترو غراد , لنين غراد سابقا , إذا رميت عقب سجارة  أو قشرة برتقالة , تحس بشخص يركض وراءك , طالبا منلك رفعها ورميها في المكان الذي يرشدك اليه , هكذا كان حرص الناس على بيئتهم في النظام اﻷشتراكي . والآن أتطلع الى الفروق بين النظام اﻷشتراكي , ونظام السوق الذي فرض على أوروبا الشرقية بعد إنهيار اﻷشتراكية , وما صاحب ذلك من تنمية  وتقدم تكنولوجي يخدم توسيع جيوب الراسماليين واﻹحتكارات , التي إشترت المصانع  وسيطرت على ثروة البلاد ,  فرخص اﻷيدي العاملة شجع على بناء المصانع بالقرب من المدن دون اﻷخذ بنظر اﻷعتبار مضارها البيئية على السكان , فتحولت المدن لمدن ضباب , وأنهارها الى مكبات لرمي نفاياتها فالدانوب اﻷزرق  وبقية اﻷنهر كانت مياهها تُفلتر , أما اليوم ترى اﻷسماك عائمه على سطحها   ,
يقال أن أكياس النايلون تستعمل حوالي 25 دقيقة  وتبقى 400 سنة تلوث البيئة , منها حوالي نصف مليار يرمى , وإذا أضفنا المواد  البلاستيكية والرصاصية التي تستعمل في أدوات اﻷستعمال اليومي ,(الكثير منها يستعمل لمرة واحدة ) ترمى بشكل عفوي . وهناك محاولات التقليل من آثارها السلبية على البيئة بإعادة تدوير صناعتها أو التفتيش, لكن إعادة تصنيعها  يحتاج لكميات هائلة من المياه وهناك شحة فيها , ويؤدي إلى أكسدة الجو , لذا يُحاول إغراء الدول الفقيرة لطمرها في أراضيها 
في الحقيقة التنمية والتقدم التكنولوجي قلل الى حد ما من تلوث البيئة , لكن تبقى الغازات والنفايات والحرارة الناتجة عن ذلك وراء أستمرار أتساع ثقب اﻷوزون  مما يسبب إختلال في اﻷوضاع الجوية والبيئية في العالم . هذا دفع منظمات المجتمع المدني في أوروبا لمناهضة هذه الصناعات واللجوء الى تطوير صناعات صديقة للبيئة , وذات إستعمال دائمي , ويدعون الى  اغلاق المصانع إنقاذا لحياة أﻷجيال  القادمة
ما دفعني للكتابة هو ما اراه يوميا من خلال أجهزة التلفاز من تشويه للبيئة في وطني بعد أن كان يعرف بنظافة حتى ترابه , فللامبات التي زرعها ويزرعها القائمين على النظام من ممثلي الطوائف في الحكومة , ومندوبي الكتل واﻷحزاب في البرلمان , رسخت لدى المواطن عدم الشعور بالمسؤولية , باﻷضافة لغياب حاويات جمع القمامة في البيوت والشوارع لقلة المخصصات في بلد ميزانيته أكثر من مائة مليار دولار سنويا , فالمسؤولون لا يضيرهم تشويه عراق الفرات ودجلة , ومدنه التي تغنى بها الشعراء وخلدها الرسامون وشوارعها التي تحث الناس على التجول بها لنظافتها , تحولت الى مكبات للنفايات , وهذا ما لم يشاهده المصنون الغير مسؤولون من القائمين على الحكم , ﻷنهم محصنون و يعيشون في بيئة معزوله عن البيئة التي يسكنها عموم الشعب المغلوب على أمره , فاغلبهم جاء من أمكان اللجوء و كونوا هناك ثروات ما يُطمأن معيشة مرفهة ﻷجيالهم من أموال نهبت من قوت الشعب وبالسحت الحرام . وهذا ما خطط له مستغلي الشعوب ليحصل في دول أوروبا الشرقية , حيث الفساد واﻹختناقات اﻷقتصادية هي السمة المميزة لها , فأهمل شأن المواطن وصحته بدليل عودت  أمراض إختفت في اﻷشتراكية كالسل وامراض الحساسية , كنتيجة لإتساع رقعة الفقر والبطالة وفقدان الرعاية الصحية عن من لا يجد تأمين صحي , بعد أن كان الكل يتمتع بالضمات اﻹجتماعي , بداء عامة الناس تطرح سؤالا ايهما أفضل أن يعيش الكل مهدد بمستقبله وبصحته , أو  يتساوى كل المواطنين في متسوى العيش وهم أصحاء , وهذا ما توفره اﻷشتراكية للشعوب , وليس إقتصاد السوق الذي لا تهمه مصالح عامة الناس
44  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / دور الشبيبة والعامل الخارجي * _2_ في المرحلة اﻹنتقالية في: 18:19 11/09/2013
دور الشبيبة والعامل الخارجي 
* _2_ في المرحلة اﻹنتقالية 

دكتور : علي الخالدي
يمكن إعتبار الحراك الشعبي الثاني الذي تم في مصر والذي يدور رحاه في تونس , والعراق ( جاء متأخرا أكثر من عشر سنوات ) ,و بوادره تتفاعل في كل من اليمن  وليبيا , بمثابة إسترجاع ما منحته شعوب تلك البلدان , من ثقة وشرعية للقائمين على الحكم  في المرحلة اﻹنتقالية , بعد اﻹستفاقة , من مخدر الوعود المتعددة الألوان , ومن خداع المخططات الوهمية , التي إختفت خلفها نوايا ومآرب ذاتية اﻷسلام السياسي المتشح بعباءة تدين إقصاء الآخرين , في زمن غاب عنه الوعي العام وإرتفع فيه مستوى الفقر المدقع بين الناس , وخُلطت اﻷوراق , فضاعت مفاتيح التفاهم , بين شرائح مستحقي مردودات التغيير, والمستحوذين عليها من اﻷحزاب اﻹسلامية القديمة والجديدة . التي إستنهضت كل مجساتها , لسرقة فرحة الشعوب بسقوط اﻷنظمة الشمولية , وأيقاف شم نسيم الحرية والديمقراطية  ومشوهة إيمان وإعتقاد الناس المطلق , بأن المتدين لا يمكن معصية ولي نعمته  ( الشعب ) , بممارسات فعلية , أطفاءت شمعة التغيير , وأبعدت المرحلة اﻹنتقالية , عن مهامها الوطنية العامة , و أثارت إستياء المرجعيات الدينية العظام في النجف اﻷشرف واﻷزهر الشريف , فنصحت القائمين على الحكم , بضرورة إسترضاء الناس , وكافة اﻷطراف التي قارعت اﻷنظمة الشمولية, بالعمل وإياهم على وضع المرحلة اﻷنتقالية على مسارها الصحيح , وجعل كنس موروثات الدكتاتورية , والقيام باﻹصلاح و التنمية أولى مهامهم , لكونها السبيل  الوحيد لنيل ود , و  ثقة الجماهير, لا إضافة منغصات جديدة تثقل كاهل الناس , و تُغَيبت رغيف الخبز النظيف عنهم , مع إلتزام الصمت , وعدم كشف الفاسدين , ممن إنتفخت جيوبهم وتكورت كروشهم من المسؤولين , والمحسوبين عليهم , بمساءلتهم من أين جاء ذلك متى وكيف ؟ . و مما زاد الطين بلة عدم إيقاف هرولتهم الى تطبيق ما حللته شرائعهم , في مسألة الحقوق المدنية التي إكتوت بسعيرها المراءة المسلمة , فطوقت عدالة حقوقها اﻹنسانية .  بتعدد الزواج وأنواعه ( زواج المتعة , زواج المسيار , الزواج العرفي , وأخيرا أضافوا نكاح الجهاد ). فاتحين النار على بقية اﻷديان , وعلى كل من لا يؤمن بتدينهم الجديد , مما أدى الى طمس مؤشرات السلم اﻹجتماعي , وإيقاع البلدان في متاهات وكوارث سياسية وإجتماعية وخدمية وأخلاقية بكل المعاني 
لقد شعرت الشعوب وشبيبتها بعد فيض , من المعانات والحرمان أضيفت لما ورثته من اﻷنظمة المقبورة .  أنه لم تعد في اﻷفق نية المواجهة الجدية للممارسات الوحشية التي تقوم بها القوى الظلامية , ولا مواجهة المخططات المجردة من القيم الدينية والخلق الوطنية , والتي يراد تنفيذها في المنطقة , ليس لمواصلة نهب خيرات البلدان فحسب وإنما كمسقطة كبرى لمسيرة شعوب المنطقة نحو تحقيق أهداف التغيير . بدءا بإعادة تركيب الدولة في المرحلة اﻹنتقالية , بما يفيد إستمرار اﻷستئثار بها الى اﻷبد , وبسيادة ديمقراطية  تخدم اﻷقلية , وتنعش تسيب الذات , وتخفي في طياتها مجرى التنكر للوعود و عدم أرضاء الناس . ديمقراطية يُستنكر منها ما يتعارض مع مطامحهم , ويُغيب منها ما تعلق بالديمقراطية اﻷجتماعية , وبقوانين اﻷحوال المدنية , مُحدثين فجوة  واسعة في تشتيت المفهموم القانوني والمجتمعي لحقوق اﻹنسان عامة ومستحقي مردودات التغيير في المرحلة اﻹنتقالية بصورة خاصة , ومُجيرين مردوداته لشريحة ذات لون واحد , سادلين الستارعن إعتماد ثقافة وطنية تخاطب الفكر اﻷنساني , وتربي اﻹنسان المنتج المؤهل علميا وفكريا بمعرفة نوازع الشعب ومستقبل الوطن . ثقافة تُطور مقومات إنعاش النفس وتطوير الفكر اﻹسترخائي عبر الموسيقى  والمسرح والسينما  , لا ثقافة خرافات سحر وشعوذة , مصحوبة بشعارات أخروية تسيء للأديان , وتنمي الفكر  التكفيري الطائفي ومعاداة اﻷديان اﻷخرى , بأدوات جاء بها العامل الخارجي , أو بمن تمتع بامتيازات الخدمات اﻷجتماعية في ألدول الرأسمالية , فضيعوا قيم التغيير , ودماء شهداءه في دهاليز المصالح الذاتية لمسوقي التدين والتكفير
إن إستفاقة الناس المغلوبة على أمرها , بعد وصول المرحلة اﻹنتقالية لطريق مسدود , مورست خلالها شتى أساليب الطعن باﻷنتماء الوطني , مما صَعَد من عزم الشباب , فقاموا بتحركهم المكلل بالنجاح في مصر , وأعادوا  متطلبات  التغيير الى نصابها , فاعطى زخما وشعورا عاليا بالمسؤولية الوطنية  لتلبية النداء والبدء بالمشوار في تونس والعراق ( إستعملت القوة المفرطة لتفريق تظاهرهم ) للمطالبة بحقوقهم التي هضمت , وأستعادة الشرعية التي مُنحت للقائمين على الحكم باﻷستحقاق اﻷنتخابي , بغفلة من الجماهير وبإثارة العواطف الدينية التي إستغلوها بغية الإستحواذ على المرحلة اﻹنتقالية وتطبيق نهج لا يحقق غير توثيق وتوسيع اﻹنغلاق الطائفي والديني ,  وإمتصاص خيرات البلدان وتهريبها الى الدول التي أقسموا لها الولاء عند منحهم جنسيتها الولاء  .
, فالشباب عبر تحركهم الذي أغاض الحكام فاستعملوا القوة المفرطة , لعرقلة تحركهم ومصادرة حقهم الدستوري , أقسموا عل أن لا يكل عزمهم بمواصلة تظاهرهم السلمي , حتى يُوصلوا شعوبهم الى ما هو أرقى وأغنى حياة لمستقبل زاهر , ولن يدعوا من تحايل , وأفسد , ونهب المال العام , اﻹفلات من المحاسبة . وإن لم يفلحوا في السنين العجاف الماضية , فثقلهم اﻹنتخابي لن يخضع ﻷوهام التدين الجديد , والتعليمات الطائفية والميليشياوية التي غيبتهم عن النهوض والتصدي للذل والعيش المنكدا       
* جرى تغيير بعنوان الموضوع لينسجم مع تحرك شبيبة العراق
10/9/2013

45  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / دور العامل الخارجي في المرحلة اﻷنتقالية _1 في: 20:44 03/09/2013
دور العامل الخارجي  في المرحلة اﻷنتقالية _1 
دكتور: علي الخالدي
إتسمت اﻷحداث التي أعقبت تغيير اﻷنظمة في شرق أوروبا , والشرق اﻷوسط بظواهر إتشحت لباس  نوايا ظاهرية أخفت في طياتها مآرب خفية ذات قدرة تخديرية , إستغفلت شعوب بلدان التغيير عن ما يكمن خلف هذه النوايا   , ففي اﻷولى كانت سياسية إقتصادية, غايتها تهشيم المجتمع اللاطبقي , وتبني نظام إقتصاد السوق  , أدواته مغالي العداء للنظام اﻷشتراكي من المهاجرين في الدول اﻷوروبية , وغُلات الرجعية ,  مطعمة بعناصر من داخل اﻷحزاب الحاكمة من أﻹنتهازيين والوصوليين , فإحتُفظَ بالمقومات اﻹدارية للدولة السابقة , بينما كانت  في الثانية ( دول الشرق اﻷوسط وشمال أفريقيا) سياسية دينية , تهدف لنصرة المذهب والطائفة , من من خرج عن الدين كما يدعون بإسلوب تدين جديد وليس ديني , مشحون بمفاهيم أخروية , وشرعية متناقضة مع بعضها في دول التغيير وحتى في الدولة الواحدة , ناسفة مفاهيم  وقوانين الدولة الحديثة , والحداثة , مُستَحدثين بنية جديدة  لشكل دولة , لا تتماهى وروح العصر , على أساس ما إستحدثوه من دساتير وقوانين , ( لا تتعارض مع الشريعة) .كانت أدوات حراك التتغيير هي مجمل الحركات الوطنية , بينما تفرجت القوى الدينية في بعض البلدان على الحراك من على أرصفة الشوارع , وبعد سقوط النظام , التهت القوى الدينية بكيفية السيطرة , و اﻹستحواذ على مقادير الدولة الجديدة , فجيرت مردودات التغيير لصالحها و أدواتها , و بما يتناسب ومآرب  أجندات وخطط العامل الخارجي , وأهملت ما كانت تدعوا اليه من إصلاح و تنمية , وتخطيط يكنس موروثات اﻷنظمة التي قبرها الشعب , فواصلت ترسيخ إمتيازاتها ببناء أجهزة أمنية بلون واحد , وبدعم مادي ولوجستي , العامل الخارجي , و حتى بإشرافه المباشر , دون اﻹكتراث بالمصلحة الوطنية العليا , وبالتوافق والشراكة التي بنيت عليها معطيات الحكم  الجديد , و دون اﻷخذ بنظر اﻷعتبار الكفاءة , والتاريخ النضالي للقوى المحركة للحراك من اﻷحزاب والقوى الوطنية 
كلا اﻷثنان , فشلا في توفير مستندات موضوعية وذاتية في المرحلة اﻷنتقالية , فلم تستند المرحلة اﻷنتقالية على مباديء العدالة , وعلى النوايا الصادقة والآماني المرجوة من وراء التغيير , فأدخلوا بلدانهم في مطبات ومتاهات , وازمات على كافة المستويات السياسية  واﻹقتصادية و اﻹجتماعية , صاحيها إنهيارات أمنية متواصلة , وفساد إداري ومالي , صَعَد من مستويات الفقر في تلك البلدان , وأدى الى تشظي المجتمع وإنشطاره الى شريحة فاحشة الغناء , وشرائح مدقعة الفقر , وخاصة في الريف , ضمن أجواء ديمقراطية سياسية ورقية , حجبت منها الديمقراطية اﻹجتماعية , فإنتشرت عبرها أفكار تدين غريبة , شوهت و خرقت  التعاليم الدينية الجقيقية
  فمنذ الوهلة اﻷولى للمرحلة اﻷنتقالية لهذه البلدان جرى تشييع مفاهيم خاطئة عن مفهوم العدالة اﻹجتماعية , بحجة اﻷستحقاق اﻹنتخابي والشرعية اﻷنتخابية , التي حصلوا عليها بغفلة الشعوب , فاالفرحة باﻹنتصار أغشت العيون , ولم تفطن الشعوب لنوايا العامل الخارجي من دول قريبة وبعيدة وادواتها في الداخل , و لمخاوف  اﻹستفادة من التجربة الرائدة لجنوب أفريقيا  في مسيرة تحولها من نظام التمييز العنصري الى الدولة المدنية , القائمة على أساس تطبيق العدالة اﻹنتقالية , بمساهمة كافة المناضلين ضد سياسة التمييز العنصري . فإلتزم الجميع  بتطبيق العدالة القانونية, نابذين روح اﻹنتقام , ومعتمدين الوطنية في التشريع وإصدار التعليمات . ولم يُسمح لتدخل اي عامل من الخارج بأي حجة كانت , في عملية تطبيق العدالة اﻹنتقالية في النظام الديمقراطي الجديد , فجنبوا بلادهم من الوقوع في دوامة الفوضى السياسية , وشاعت العدالة اﻹجتماعية بين الناس , بعد إعتذاز من أساء اليهم لينضموا للصفوف الوطنية في نطاق الواقع والقبول   
 أما تجربة أوربا الشرقية في إنتقالها من النظام اﻷشتراكي الى إقتصاد  السوق , فلم تقتدي بها شعوب التغيير في الشرق اﻷوسط , وشمال  أفريقيا , ﻹختلاف الظروف الذاتية والموضوعية للمرحلة اﻹنتقالية , وﻷن العامل الخارجي أراد لها أن تكون متقوقعة ضمن مقاييس سياسية إقتصادية , إقليمية  (أوروبية)  حددت مفاهيم  وطرق تطبيق العدالة اﻹنتقالية سياسيا , و بنفس الوقت أستنبطت مجسات تطويق الحراك الوطني والطبقي , تاركة العنان لوسائل إعلامها بكيل التهم واﻷفتراءات على النظام أﻹشتراكي و إبراز أخطاء تطبيقه للديمقراطية السياسية , بينما غمطت مزاياه اﻷقتصادية واﻷجتماعية , وعدالة توزيع  الثروة الوطنية بين الناس , فاﻷسلوب الرأسمالي الجديد لم يتقبله المواطنون الذين فقدوا بحبوحة معيشتهم في النظام اﻹشتراكي , واﻷجواء اﻷمنية المستقرة التي وفرتهما اﻷشتراكية , كما أن  الخلق والعلاقات اﻹجتماعية اﻹنسانية التي تربت عليها أجيال , لم يكن من السهل إنتزاعها من الناس وإجبارهم على نبذها , فكانت وراء ليونة تطبيق العدالة اﻹنتقالية والقانونية , وعدم التشدد في تطبيقهما . باﻹضافة لإلتهاء المنابر التي سيطرت على النظام الجديد , بالتنافس مع العامل الخارجي  بكيفية السيطرة على اﻷسواق , وأﻷيدي العاملة  الماهرة , وعلى التكنيك والتطور العلمي . لقد لعبت  الرجعية  ومزدوجي الجنسية  والدول الراسمالية  دورا رياديا , في بيع القطاع العام , والشركات العملاقة , التي بناها النظام اﻷشتراكي ,  الى اﻷحتكارات العالمية .وبالتالي تم القضاء على الملكية أﻹجتماعية , لصالح الرأسمالية     
مؤخرا إستفاقت شعوب أوروبا الشرقية بفعل  زيف المزاعم والنوايا التي أثيرت قبل وبعد التغيير بالعيش الرغيد للشعوب في ظل إقتصاد السوق , لكن أستفاقتها أتت متأخرة بعد أن رُبط أقتصادها باﻷحتكارات العالمية وبتبعات قروض البنك الدولي التي أثقلت كاهل المواطن وأوقفت التطور اللأحق لمستوى معيشته , وبالتالي تكونت حالة اللاتوازن في تلك المجتمعات إقتصاديا وإجتماعيا , عكستها  اﻹختناقات اﻷقتصادية و السخط الشعبي عبر المظاهرات الجماهيرية , وتزايد الثقة بقوى اليسار وخصوصا لممثلي الطبقة العاملة , كما يحصل في تشيكيا والمجر 
_  يتبع  _

46  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / المتشائل* يشكو المالكي للمالكي في: 10:41 28/08/2013
المتشائل* يشكو المالكي للمالكي  
دكتور: علي الخالدي  

سيدي , الشكوى لغير الله مذلة , ولكني مضطر أن أتقدم بشكواي ضدك أولا , لمعرفتي بأنك ستتقبلها برحابة صدر , إلا إذا غير الكرسي من مفاهيمك التي تحليت بها وناضلت مع فصائل شعبنا الوطنية ضد الدكتاتورية , فالكرسي ياسيدي الرئيس غدار , وغير مامون العواقب مالم يجلس على منصة الحق والعدل . وثانيا ما دفعني للكتابة وانا الذي أضحيت متشائلا في عهد توليك الرئاسة , إسوة بالعدد الكبير من أبناء شعبي , كوني مواطن عراقي اتاح له العهد الجديد ممارسة حقوق المواطنة  ضمن التزامات مشخصة بالدستور ذو القنابل الموقوته , كما أطلقت عليه ,وكررته عدة مرات في تصريحاتك , دون أت تحرك ساكن ﻹيقاف تفجرها , خاصة بعد قبولك تشكيل وزارتك على أساس طائفي إثني , لتُسرع تقسيم الكعكعة العراقية بين اﻷخوة اﻷعداء  , فاوصلتمونا الى ما نحن عليه الان , وثالثا هو قرار في رأسي , شجعني على تنفيذه أقوالك التي تدعونا (نحن المواطنين)  أن  لا نكون صامتين ما حيينا , بالحق والباطل . ومهما كانت الظروف واﻷحوال , باﻷضافة لنداء مصدره من مؤخرة رأسي يطالبني بأن لا أكون متشائلا  تجاه كل ما من شأنه أن يعرقل مسيرة شعبنا , نحو التقدم والتمتع  بمردودات التغيير  . هذا ما تعلمته قبل عشرات السنين من وطنيين كانوا  أول المضحين ولم يكونوا حتى من آخر المستفيدين ,  فانا من  انهى مقالاته بعبارة اذا وجدت الكهرباء وجد كل شيء . لكن شكواي المتواصلة هذه ,  هي تكرار لصيحات شعبنا ,  عن معاناته اليومية , والتي ازدادت تفاقما في الاونة الاخيرة بتصاعد وتيرة فقدان الامن  , وإنتشار ظاهرة كاتم الصوت وشرعنة التزوير و اعتبار المحسوبية واﻷنتماءات الطائفية والحزبية كواقع حال , باعتبارها امتداد للجذور الموروثة  التي زرعتها الدكتاتورية , وكانت خلف غربتك عن الوطن كبقية وطني شعبك ومما ,
 يحزنني ياسيدي , أنه في عهدك , مسخت  القيم والتقاليدة الاصيلة التي كان يفتخر بها شعبنا امام الامم على كافة المستويات الثقافية والعلمية ناهيكم عن الحضارية , و اضحت إدارتك , لا تطلب من البعض شهادة , او سند قانوني , أو شهادة كفاءة و خبرة , سوى سند حزبي أو طائفي أومحسوبية , حتى أن استحقاق السجل النضالي ضد الدكتاتورية للبعض الآخر لم يعد ينافس التزكية الحزبية أو الطائفية والاتنية وذوي القربى .  وحسب هذه التقاليد الفريدة في العالم إحتل الشخص الغير المناسب المكان المناسب , وبالعديد من الوصوليين ,  بمواقع حكومية في العراق الجديد, ولعلك سمعت عن أن أي بلد لا يحترم  العلم والكفاءات ويبرر تزوير الشهادات , فلا يتهم بالجهل فحسب , لكن ستغادره النزاهة والشفافية بكل تأكيد , ويتصاعد فيه خرق  لوائح حقوق الانسان الدولية. وتتخول الى  واجهة من قبيل الدعاية والكشخة الكذابة وخصوصا ما تعلق بالحقوق المدنية والديمقراطية اﻷجتماعية   .
لقد تغيرت في وطني يا سيدي حتى اﻷشكال , فكثرت اللحى .وبرزت الزبيبة على الجباه , وحليت الاصابع وكثرت الافندية  ذوي الاناقة التي تفرض التملق لاحترامها , خاصة اذا سبق اسمها حرف الدال  واختفى الزي العراقي ,وبصورة خاصة البغدادي , ولم نعد نر ذوي القمصان الزرق كل صباح وهم ماضون لمعاملهم لانه اما هدمت أو أغلقت معاملهم , وليس هناك محاولة لاعادة الحياة اليها  لتستوعب الشباب الحائر بكيفية تفسير ما يدور حوله وانقاذه من البطالة بعد أن  علق شهادته على الحائط وهو يتمتم ...
لقد أصبحنا نتغذى على إنتاج الغير  
 , كان بإمكانك سيدي الرئيس أن تنصر مطاليب شبابنا  العادلة التي هي مطاليب الشعب , عندما خرجوا في الخامس والعشرين من شباط قبل ثلاث سنوات.  سكت آباءهم وتحجرت الكلمات في حناجرهم وإرتضوا بالوعود التي قطعتها على نفسك , فاوكلوا المهمة ﻵبناءهم , الذين نعتهم بما لايستحقون به غير الوطنية  والغيرة على مصالح الوطن , ومع هذا بقوا على عهدم , يصفقون لكل نداء إصلاحي يصدر من قبلكم , ولا يقدموا على ما يسيء لسمعة العملية السياسية,حتى أن شعبنا تناسى توفير الكهرباء, والماء الصالح للشرب , وحصة تموينية تليق بمستوى تضحياته وصبره امام خرق حقوقه الاقليمية وكرامته الوطنية , وهذه اﻷمور   يريد الشباب تجديد إعلانها لمن لا يروق سماعها في  31 /8  مع المطاليب اﻷساسية للتظاهر القاضية بايقاف البذخ غير المشروع والرواتب غير المعقولة للقائمين على الحكم ,  ومجلس ممثلي الكتل واﻷحزاب الطائفية واﻷثنية  , وشعبنا يتضور جوعا في أيام مظلمة وسط أرتال النفايات
لقد فاق صبر شعبنا صبر ايوب , وقال شبابه يزي قهر , فوحدوا صفوفهم ليلبوا النداء الذي كررته بين الحين والآخر , بضررة كشف الفساد والفاسدين بالتحرك , لذا أدعوك أن لا تخيب آمالهم بالقيام بحقهم الذي كفله الدستور , باﻷستجابة ولو لمرة واحدة لحراكهم السلمي في 31/8  الذي هو حراك الشعب ,  , لا لكونهم المعين الذي يمدكم بالدعم والاسناد لتحقيق ,كل ما يصب في مصلحة الشعب والوطن فحسب    وإنما حان الوقت لاتخاذ خطوات جريئة , وإﻻ سنقع في المحظور . طالما أنتم في واد والشعب في واد , فمن لم يتغطى بالشعب يبقى عريان
 المتشائل مأخوذه من متشائم ومتفائل  أوجده الكاتب الفلسطيني أميل حبيبي  *

2013.08.28

47  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مستقبل غامض لشعوب التغيير وراءة التدين الجديد في: 11:26 14/08/2013

مستقبل غامض لشعوب التغيير 
 وراءة التدين الجديد
دكتور: علي الخالدي
تتصدى شعوب التغير التي كنست اﻷنظمة الشمولية , لمهام وقضايا كبيرة فرضتها عملية الردة الحضارية , واﻹبتعاد عن الزمن الذي روجت له أفكار القوى الظلامية والدينية المتشددة بعد نجاحات التغيير , مستغلة الديمقراطية النسبية , التي إستغلتها في إستنهاض  مجساتها , للتنكيل بمن تراوده النية بمعارضة ما تطرحه من أفكار وأوهام غيبية , بين أوساط الجماهير الحاملة موروثات الفقر , والقحط الحضاري من اﻷنظمة السابقة , مكنتها من التمكن واﻷنفراد بالسيطرة اﻷحادية على مقاليد حكم ما بعد التغيير , مختطفتاً مردوداته  ومُجيرتاً إياها لصالحها المتماهي مع نفوذ و إستراتيجية الدول القريبة والبعيدة الطامعة بالمنطقة , محققتاً ما أنيط لها من مهام , تفتيت  وتهديد كيانات شعوب المنطقة الجغرافية والديمغرافية , وأغراقها في لجة التناحر الطائفي والصراع الديني . الذي لعبت فيه  الشرائح التي إنفصلت بعدتهشيم الطبقة الوسطى وصعدت الى مصاف الراسمالية الكبيرة دورا رياديا في إستمراريته , بغية مواصلة نهبها لخيرات البلدان وتعميق مساحة الفقر بين أوساط الجماهير . فهذا النهوض السلبي بمردودات التغيير , إعتمده نهج المحاصصة الطائفية واﻷثنية في العراق , بينما دول شمال أفريقيا جرى (النهوض السلبي ) , معتمداً على إثارة العواطف الدينية والوعود اﻷخروية , بعيدا عن الواقع الذي يعيشه الناس , و مغطياً على المشاهد المأسوسة والفوارق الطبقية  الحادة بين شرائح مجتمعاتها
 في العراق إعْتمَد نهج المحاصصة على خطاب سياسي , لعبت فية اﻷحزاب اﻹسلامية , على ورقة المظلومية , فأطربت طائفة وأحزنت طائفة أخرى , وأجهضت حقوق البقية التي تُشكل المجتمع العراقي , بينما في دول شمال أفريقيا إعتمد اﻷسلام اﻷخواني والسلفي على تعاليم تدين غريبة عن الدين , مستفيدتاً من الدعم المادي والمعنوي السعودي والقطري , ومرحبة بمساعدات العامل الخارجي العسكرية واللوجستية , و هي ترتدي عباءة التدين , كمخلص من مآثم اﻷنظمة السابقة , بمهارة التوفيق بين إزدواجية المواقف والقرارات الوقتية التي إنطلت على الشعوب  المغلوبة على أمرها أصلا , و بحذاقتها في التلون على قاعدة , لو ألعب لو أخرب الملعب في الخارج والداخل , هذه المواقف التي أوقعت شرائح واسعة في دهاليز التناقضات بين اﻹصالة والحداثة , فضاعت عندها مفاتيح مفاهيم الجماعية في العمل , وتحقيق طموحاتها بعد كنس اﻷنظمة الشمولية ,فَصَمتت , وإبتعد  حديثها عن اﻹصلاح , وعن التخلص من موروثات اﻷنظمة الدكتاتورية التي أثقلت كاهلها , والتهت بالمناكفات والتنابز , وأﻹنحياز لهذا الطرف أو ذاك , تاركين حاملي همومهم بيستغيثون ويطالبون بوحدة التصدي لتصاعد البطالة , وتنامي درجات الفقر , وتسرب اﻷطفال من المدارس , وسيادة ثقافة ديمقراطية تخدم اﻷقلية , وتنعش تسيب الذات , ولم يعد إرضاء الناس غايتأً يجب النهوض بها , صاغين لنداءات أخروية , يشيعها التدين وليس الدين في مجال العلاقات اﻷجتماعية , والقوانين الوضعية , المتعلقة بحقوق المراءة , كاﻹقرار بشرعية زواج ( المتعة و المسيار  والعرفي ), و تعدد الزوجات الذي سارع اغلب القائمين على الحكم ممن إنتفخت كروشهم في العراق  و في أنظمة ما بعد التغيير في شمال أفريقيا بتطبيق ما اباح لهم إسلوب التدين الجديد , وفرض الحجاب في المؤسسات , وفصل اﻷناث عن الذكور , وغيرها من اﻷساليب التي تحد من مساهمة المراءة في تفعيل متطلبات التغيير , مستغلين ترفع الشعوب وطلائعها الوطنية التي قارعت اﻷنظمة الدكتاتورية , عن طرح همومها اليومية بحدة , خشية أن يعرقل ذلك مسيرة العملية السياسية في بلدانها , فاستغل الطامعون بخيرات الوطن من الدول القريبة والبعيدة , وعبر مرتكزاتها , وأدواتهم في الداخل , التي كانت على أرصفة الشوارع تتفرج على الحراك الشعبي
  لقد كانت مباركة المرجعيات الدينية لحملات اﻷسلام السياسي اﻹنتخابية , وراء تصدرهم اﻷستحقاق اﻹنتخابي , الذي أباح لهم إحتكار الثروة والسلطة والسلاح ,فَقَوي عودهم , ولم يعد يستجيبوا لنداءات مرجعياتهم الدينية  ﻹيقاف عملية التدهور الحاصل في الملف اﻷقتصادي , واﻷمني والفساد اﻹداري ونهب المال العام عبر حوار شامل , يشارك فيه كافة من قارع اﻷنظمة الشمولية , مما أزعج المرجعيات فبدأت مشوار علاقاتها اللاحقة , بقطع اﻷتصالات بينها وبين القائمين على الحكم (العراق), وإنحازوا كليا الى الجماهير الفقيرة , معلنة موقفها الديني والشرعي بتطبيق الثواب والعقاب على كل مسؤول في الحكم , أما في دول التغيير اﻷخرى فكان هم اﻷسلام السياسي هو الجلوس على الكرسي بحجة الشرعية التي إسترجعتها الجماهير منهم . وبهذا الصدد برز أمام حاملي هم شعوب التغيير من القوى الوطنية . مسألة مستقبل أوطانهم , المعرض للسقوط في مستنقع التيارات المتناقضة , وخشية العودة الى اﻷنقلابات العسكرية كما يلوح في اﻷفق في بعض البلدان ,  بحجة حل اﻷزمات السياسية واﻹجتماعية ,و التصدي لمعانات الناس , من اﻹنفلات اﻷمني والبطالة الجماعية, والفقر القديم والجديد, وحالة الجوع المتواصل ,  يشجعهم على ذلك ما بأيديهم من سلطة وثروة وسلاح .  تشير الوقائع  الحالية في بلدان التغيير الى مخاوف الناس ,من العودة الى المربع اﻷول  الذي لا يستوعب مفاهيم الديمقراطية , و من محاولات اﻷستحواذ الكلي بإسم الشرعية من قبل المتدينين (لبسْ عباءة التدين وإطالة اللحى لا يدل على التمسك بالتعاليم والمعتقدات الدينية) , متناسين إن الشرعية يمنحها الشعب , وليس صندوق اﻷقتراع . فغياب الثقة في الغد, وإستحالة تحقيق آفاق رحبة في الظروف الراهنة , سيؤدي بالضرورة الى زيادة شهية طلاب السلطة للإنفراد وفرض دكتاتورية جديدة بالقوة بإسم تقويم اﻷوضاع .
إن ما نادت به المرجعات الدينية في العراق واﻷزهر يشكل عامل جذب للناس للدفاع عن منجزاتها وحمايتها من التدين الجديد الذي سيضع شعوب التغيير في نفق مظلم لا يُرى فيه نور   
48  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / خذوا ديمقراطيتكم وأعطونا العراق في: 15:48 05/08/2013
 
خذوا ديمقراطيتكم وأعطونا العراق 

دكتور علي الخالدي
   
المعروف ان الفراغات اذا تكونت بين الاشياء سواء في الطبيعة او في المحتمع وحتى في السياسة تُحدث كوارث لا تحمد عقباها , شُهدت في الماضي والحاضر وستكون في المستقبل  , وقد اشرت في مقالة سابقة الى خطورة هذه الفراغات على صعيد الطبيعة والمجتمعات  والسياسة , .
فالفراغات التي كونها نهج المحاصصة الطائفية واﻷثنية  بين المسؤولين والجماهير , كانت وراء  مصائب وأزمات عانت منها الجماهير على إمتداد عشر سنوات عجاف ,  لم تؤخذ فيها تحذيرات قواها الوطنية , من مغبة  عدم اﻷستجابه للمطاليب المشروعة , التي بالضرورة ستسد كل ما يحدث  من فراغات و هوة بين النظام والجماهير , تستغلها القوى المعادية و الدول القريبة والبعيدة الطامعة بخيرات بلادنا  , وهذا ما تنادت به جماهير شعبنا وشبابه منذ الخامس والعشرين من شباط عام 1910 , بعد ما أحست , إن نهج المحاصصة الطائفية واﻷثنية  قد جير بشكل لا عودة فيه , مكتسبات التغيير لصالح أدوات هذا النهج من أﻷحزاب والكتل والمحسوبين عليهم , و تُركت تصفية موروثات الدكتاتورية , وخطط تحسين الخدمات , والتصدي للفساد المالي واﻷداري المتفشي  في مفاصل الحكومة , محدثة فراغا  يزداد إتساعا يومل عن يوم , في أجواء تصاعد اﻹنفلات اﻷمني , الذي إلتهى بمعالجته القائمين على الحكم دون تحسن لمسته جماهير شعبنا , وهي تقدم في كل شهر المئات من الشهداء والجرحى ( شهر أيلول أكثر من الف شهيد ) , وأكثر من الفين وثلاثماءة جريح , ومع هذا لا  يسمعوا  أطراف الحكم  أصوات إستغاثت الناس  , وطلبهم  الرحمة بحالهم المأوسي . وعندما ينوب عنهم إبناءهم من الشباب , ليرفعوا أصواتهم الجهورية , بعد أن تيبست الكلمات في حناجر أباءهم , تستعد أدوات النظام القمعية , بلاﻹنتشار بكثافة في المداخل المؤدية لساحات التجمع لتظاهرهم , بغية إفشال عزمهم على إحياء نضالهم المطلبي مرة ثانية , وحتى لا يصل  صوتهم العالي وهو يستغيث  من المعانات  الموروثة من الدكتاتورية , وما اضيف اليها خلال العشر سنوات المنصرمة الى القائمين على الحكم فيزعجهم ويفند تصريحاتهم القائمة على تبيض وتأويل مواقفهم تجاه ما تعانيه الجماهير يعمدون الى تطبيق اﻷوانر باستعمال القوة المفرطة بما قيها إطلاق النار لتفريق وأعتقال نشطاء التظاهر  .
  لقد دلت الوقائع على أن الشعارات التي رفعها الشباب على الشعور العالي بالمسؤولية تجاه العملية السياسية , والوطن كما دلت على نضجهم وتنامي حسهم الوطني . فكل ما نادت به حناجرهم  هو الحاجة الى تعزيز الروح الوطنية , والدعوة  لنظام  اجتماعي يحميهم من عواقب الامور ,مؤكدين على ضرورة تحسين الخدمات وايجاد فرص عمل  واشاعة ديمقراطية حقيقية التي بدونها  تبقى ديمقراطية  العملية السياسية قشرة ممكن فضها عن جسم الوطن , وتجعل منه ساحة لنزاعات المعادين لعملية تطويره في   الداخل والخارج   فما نقلته وسائل اﻷعلام من مواصلة تتبع قوات اﻷمن الشباب , لعرقلة تحركهم السلمي أينما تواجدوا يؤكد حقيقة , تَطَير القائمين على الحكم  من ممارسة حقهم الشرعي الدستوري بإعتباره قد يشكل عامل ضغط , للإستجابة الجدية لمطاليب الناس الملحة  , فبالرغم من عدالة هذه المطاليب , وكونها غير مستحيلة التحقيق , واثيرت بطريقة حضارية وسلمية , ولم تتعدى سقف المعقول وتحقيقها يؤدي الى تقليص الفراغات التي صنعها نهج المحاصصة بين السلطة والشعب, إلا انه مع هذا ا  أثارت حفيضة  القائمين على النظام ,  فكشروا عن انيابهم, في محاولة لكسر شوكة النضال المطلبي , مهددين بإستعمال القوة المفرطة , بعد فشل التهديد بالتواثي على غرار طريقة التصدي لمظاهرة الجمع السابقة , والتي إستعملت فيها القوة المفرطة , في جو ساده صمت مطبق من قبل المسؤولين تجاه هذا الخرق الصارخ لمواد دستورنا  , ولحقوق الانسان في التظاهر السلمي التي نصت علية مواد دستورنا . فالنضال المطلبي الذي أكدت سلميته  الوقائع واللافتات المرفوعة , إبتعاده عن ما يقربه من الابعاد  السياسة والطائفية والمحاصصة , مناديا بالتخفيف عن معانات الناس , وتحقيق مطاليبهم المشروعة في الكهرباء والماء الصالح للشرب وبحصة تمونية تتماهى مفرداتها مع متطلبات الحياة اليومية لعامة الناس ,

فإذا كانت ديمقراطيتكم تطبق بإنتقائية فتسمح لمتظاهرين برفع صور قادة دول جوار تحت حماية قوات اﻷمن , توفرها الحكومة , وتطبق بشكل إنتقائي, كما جرى , في التصدي التصدي لمتظاهرين يحملوا صور رموزنا الوطنية والدينية  مطالبين بحقوق مشروعة كفلها الدستور , وبشكل عنفي تستعمل فيه القوة المفرطة  فخذوها , وأعطونا العراق , والوطن الخالي من نهج المحاصصة الطائفية واﻷثنية , أس اﻷزمات , على كافة اﻷصعدة السياسية واﻷجتماعية واﻹقتصادية , محدثا فراغات بين الشعب والنظام , فالشعب العراقي الذي قارع اﻷنظمة الرجعية والدكتاتورية جدير بالتمتع بديمقراطية  حقيقية تصون حقوقه وتعباء صفوف جماهيره للتصدي لكل الطامعين من الدول القريبة والبعيدة , وتكون ظهرا تستند عليه الحكومة في التصدي للإرهاب وزارعة الروح الوطنية لا  عدم المبالات ,  والخمول بين الناس
49  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / بكم بداء وتواصل المشوار في: 15:09 01/08/2013
بكم بداء وتواصل المشوار
دكتور: علي الخالدي
هللت جماهير شعبنا لسقوط الصنم , ولما أعقبه من آفاق إيجابية واسعة , أمام المنظمات الديمقراطية والمجتمع المدني لممارسة نشاطاتها المهنية علنا بين صفوف منتسبيها , بعد عقود من العمل السري القهري , والقمع التعسفي الذي فرضته اﻷنظمة الرجعية والدكتاتورية المقبورة عليها , ليخلو المجال لمنظمات يتيمة أنشأتها هذه اﻷنظمة , مع تقديم كل الدعم المادي واللوجستي المنقطع النظير للنهوض بما أوكل لها , من مهام تنحصر في تبيض صفحة من أنشأها في السلطة , والتباهي بما تقوم به من فعاليات رسمية , للتغطية على معادات  أﻷنظمة للعمل الديمقراطي , أمام المنظمات النقابية العربية والدولية . إن هذه المنظمات الديكورية إرتبط إنشاءها , بمشيئة النظام , للتصدي للنضال المطلبي لجماهير شعبنا ومنظماته الديمقراطية , فبواسطتها إغتالت اﻷنظمة الرجعية والدكتاتورية  مهنية وحرفية , منظمات سهرت على الدفاع عن حقوق قطاعاتها منذ تأسيسها قبل أكثر من نصف قرن , ,فنالت مقومات شرعية تمثيل منتسبيها والدفاع عن حقوقهم الوطنية , بالنضال المطلبي الذي كان يقابل بالقوة المفرطة من قبل تلك اﻷنظمة  ( وثبة كانون , أإنتفاضة تشرين , إضراب اعمال النفط كاورباغي ، عمال السجائر ) وغيرها من التحركات , التي شكلت تراثا نضاليا لا زالت مقوماته فاعلة ليومنا هذا , على طريق تحقيق العدالة اﻷجتماعية التي غيبتها سياسة تلك اﻷنظمة 

إن تلك المنظمات الكرتونية التي إلتحفت عباءة من أنشأها سرعان ما تولي اﻷدبار من الساحة النقابية , حال إندثار النظام الذي أنشأها , حتى لا يكاد يتذكرها أحد , الا من باب النكتة , وإعطاء العبرة للذين يريدوا , إنتهاج نفس السيناريوهات السابقة التي لجأءت اليها تلك اﻷنظمة في عملية ولادة هكذا منظمات , لتقف بصفه , في معادات مصالح الشعب أولا , وتنفذ إرادته ومشاريعه للإستحواذ على مقدرات المنظمات الشرعية ثانيا ,  لتواصل مساعيها العلنية في خدمة مآرب النظام بعيدا عن الدفاع عن المصالح الحيوية للجماهير , وعن ثقافة وفكر شرائح المجتمع العراقي النابذة لثقافة تدخل المسؤولين في شؤون المنظمات الجماهيرية   
وما أشبه ما يقوم به وزير الشؤون اﻷجتماعية حاليا , بما قامت به اﻷنظمة المقبورة , من حصر التعامل مع اﻹتحادات والنقابات العمالية ,باﻷتحاد الذي أنشأءه , والذي إعتبرته المنظمات العربية والدولية لنقابات العمال , إنتهاكا صارخا للحرية النقابية , وإعتداءا سافرا على حق التنظيم النقابي الحر , فبتكوين إتحاد قريب من نهج , ومآرب القائمين على الحكم من اﻷحزاب  , سيؤدي بالضرورة الى شق وحدة صفوف الطبقة العاملة , ويلبي مصالح البرجوازية الجديدة الصاعدة , من تهشيم الطبقة الوسطى , ويبعد النقابة عن مهامها اﻷساسية , في الدفاع عن حقوق منتسبيها , وعن صيانة المعايير اﻷيجابية التي جاء بها التغيير لعراقنا الجديد , والتي تحتم إتساع ساحة حركة المنظمات المهنية الديمقراطية , بما تضعه من مهام جديدة على عاتقها , من بينها تقوية مبادئها التنظيمية والمطلبية , بالعمل الجاد على تعبئة جماهير هذه القطاعات , وتعزيز الصلات بين منظماتها ,  ساعية ﻷقامة  تحالف واسع بين تنظيمات هذه القطاعات , ﻷجل تصعيد عملها وتطويره , وإنتزاع حقوقها وحقوق الجماهير الكادحة من شغيلة اليد والفكر , المنضوية تحت رايتها , بما يخدم مصالح شعبنا في تعزيز اﻷستقلال الوطني الرافض  لمفهوم المصالحة الطبقية , عبر بوابات الطائفة والمذهب ,

لقد اسفرت الجهود غير الطبيعيىة للقائمين على شؤون العمال في الحكم , وفي مقدمنهم وزير الشؤون اﻷجتماعية الى إعطاء أحقية تمثيل العمال لقوى كانت غائبة عن هذا القطاع , والهيمنة عليه بطرق منافية للديمقراطية . بينما أبعد من عرفته شغيلة اليد والفكر قبل أن تعرفه سجون الرجعية والدكتاتورية  والمناصب السياسية  , كنقابين صامدين , إستطاعوا تخليص منظماتهم من محاولات السيطرة والهيمنة الحكومية . فهذا إتحاد نقابات عمال العراق  يوحد صفوفه مع مختلف التنظيمات النقابية بعيدا عن إملاءات الحكومة والرسميات , وهذا إتحاد الشبيبة الديمقراطي  والطلبة والمراءة  , وكذلك بقية المنظمات , يواصلوا  نشاطتهم  رغم التضييق السلطوي المبرمج , ويعقدوا مؤتمراتهم  وينتخبوا بإسلوب ديمقراطي قياداتهم . واﻷن اذ يطالب عموم الشعب العراقي توسيع  ساحة  الديمقراطية , ومهنية العمل النقابي في هذه اﻷوضاع المتغيرة في الوطن ومحيطه , يبذل إتحاد عمال العراق كل ما من شأنه تقريب الساعة التي ستحتل بها الطبقة العاملة العراقية مكانتها اللأئقة في حركة البناء والتنمية التي يتطلبها العراق الجديد , ولمواقعها السابقة في الحركة العمالية العربية والعالمية , وهي  تدرك أن راية نشاطها هذه لا تتحقق إلا بالوحدة , وبالمشاركة الجماعية الفعالة لشغيلة اليد والفكر , الذي أبتدأت به مشوارها وستواصله سلميا في عراق ما بعد التغيير     
50  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مؤثرات التشدد اﻷسلامي على الشخصية العربية و العراقية _ 4 في: 22:22 25/07/2013
 
مؤثرات التشدد اﻷسلامي على الشخصية العربية و العراقية _ 4
دكتور: علي الخالدي
تتصف أدبيات التشدد اﻷسلامي ( طالبان اﻷخوان والسلفيين ) بإزدواجية الوقائع المتسمة بطابع الكشف عن الخبايا الخفية , في عملهما السري والعلني بين الجماهير , فخلال اﻷول تعكس الورع الديني والشفافية والعدالة , ﻷجل التمويه عن مآرب الثاني وكسب ود شرائح المجتمع , وما أن تسيطر على كرسي الحكم حتى تظهر حقائق ما تظمره أجندتها الخفية , بالممارسة الفعلية التي تتصف بالتعالي واﻷستحواذ على مردودات التغيير بأسلوب نفاقي يحمل في طياته الغدر , والقسوة , وخشونة التعامل مع اﻷديان والمذاهب اﻷخرى , والقوى المحركة للحراك الشعبي ( إذا لم تكن إخواني فانت لست بمواطن حقيقي) , وإن لم تطلق لحيتك فأنت في عداد الكفرة , كما تمتاز مقولاتهم بعدم ثبات الرأي , يتحدثون عن الوفاق ويمارسون الشقاق في نسيج المجتمع  , بتغليب سياسة القصر واﻷجبار , بما يعتقدوه على الرغم من ضحالة وإنخفاض مستوى الحجة والثقافة والسذاجة الفكرية بتسيير أمور الدولة . بأفكار ومباديء منطلقة من فكرة مفادها  أنهم الآمر اﻷوحد , والسلطان المطلق لهذه الدولة , لا يعلو على رأيهم رأي , تتوقف عنده كل الحجج والبراهين , كي تسود الرغبات الذاتية , فيوسعوا بلاطهم ليستوعب المتطفلين والمنافقين  من حاملي الشهادات المزورة , يحيطون بالقيادة , خالقين اﻷجواء المطلوبة في تأكيد مراسهم وحنك سياسيتهم ليركبهم الغرور , مقابل مرتبات ضخمة لهؤلاء , دون أن يقدموا شيئا للدولة والشعب بل لمجرد إبداء فروض الولاء والطاعة للحاكم والتسبيح بحمده . مما يؤدي الى كشف حقيقة مآربهم في التفرد بإدارة السلطة وتهميش الآخرين , مولدين بذلك ردود أفعال تُفشل تجربة حكمهم اﻷسلامي في مصر , وعلى الطريق تونس وليبيا , ( نأمل أن لا تلحق بهم سوريا ) ,  بما يقوموا به من تصريحات طموحة تتناقض كليا وما يملكوه من إقتدار في إدارة دولة , وقيادة الشارع , فَيَقدموا على ممارسات  تقف بالضد من  أماني وتطلعات الجماهير الفقيرة التي تتطلع الى مكاسب فعلية لمصالحها الوطنية واﻹقتصادية , خالقين  إتجاه معاكس لعموم إرادة وطموحات أنسجة مجتمعاتهم , لا يتخطى نهجهم المتشدد ( إسأل الشعب ماذا يريد بالخلافة يُبنى التجديد ) على المدى البعيد ، 

إن إرادة النخبة اﻷسلامية التي سرقت نتائج الحراك الشعبي في دول التغيير وبصورة خاصة ما حصل بفعل العامل الخارجي , تقوم حال تسنمها مسؤولية الحكم إلى إنتزاع اﻷنسان من الظروف المادية والتاريخية , التي شكلت وجدانه وقيمه  وتكوينه الفكري والنفسي , باغية وضعه على سكة مستنقع مفاهيم التشظي اﻷجتماعي والطائفي واﻷثني , أي إجراء عملية تفسيخ للوعي اﻷجتماعي في داخل الشخصية الفردية . قائم على النصح اﻷخلاقي والوعود الوهمية في الحياة اﻷخروية , وهذه أبشع عملية لغسل الدماغ يتعرض لها اﻷنسان في الوطن العربي , وخطورتها تكمن بإنتزاع الجانب اﻷنساني وزرع اﻷحساس بالتوحد والتبعية , والخوف من العواقب اﻷخروية المزعومة بتطبيق شرائع اﻷيمان باﻷمر بالمعروف والنهي عن المنكر دون تمييز بين التاس , محدثين شروخا وتشضي في المجتمع  , ومجيرين  المكاسب التي يحققها الحراك الشعبي لصالحهم , في أجواء تنابز ومناكفات القادة , و محاباتهم المجة    فيسرفوا في إغراق السوق اﻷعلامي , والفكري بمفردات التفكير المقرونة بتفسير مفردات غيبية ضمن حملة إعلامية زاخرة بالمعايير والممارسات اﻷستفزازية  لشعائرهم , يسودها طابع اﻷنفعالية والعاطفة الهستيرية , بعرض المواقف غير المنضبطة , وصيغ المبالغة في الغموض , كإدعاءها بأنها ( اﻷحزاب اﻷسلامية الوحيدة ),  الوريثة الشرعية لنشر الحق و إهداء الناس للخير والعطاء , والفداء في سبيل الله , وهم وحدهم الحريصون على تطبيق قيم السماء واﻷرض , أما بقية بقية اﻷديان السماوية فهم قلة من الكفرة ,  يتحملون مسؤولية تنظيف اﻷرض منهم . ويدعو هؤلاء المنافقين الملايين المحكومة باﻷستغلال الطبقي وباﻷمية  والفكر الغيبي  وبالعلاقات العشائرية , ﻷن ينحو , ويطيعوا ولي اﻷمر بمواكب تمر عبر ساحات اﻷمر بالمعروف والنهي عن المنكر , لهذا نهت عنها المرجعيات الدينية التي تتمسك بالقيم الحقيقية للدين والتدين   بإعتبارها نهج سلفي , يختفي وراءه  اﻷرهاب .  فاﻷسلام المتشدد  يغير دساتير , ويضع شروط لممارسة الديمقراطية ، ومع هذا لا تطبق بشفافية ، ولا يعار لها أهمية إلا في إطار المفاهيم التي يدينون بها , هذه الشروط لم تخرج من فكر  اللإيمان بها ، ويتمسكون بمبداء الشرعية التي جاءت به الديمقراطية بالمفهوم الخاطيء لصناديق اﻹقتراع الذي يفهموه  على أساس حكم دكتاتورية اﻷغلبية , فحسب . لا يأخذوا بنظر اﻷعتبار مكونات المجتمع المتعدد اﻷديان والمذاهب واﻷتجاهات السياسية , ويدعون لتطويق خطابها الديني والقومي في البلد , ويبذلوا كل ما من شأنه السيطرة على الثروة والسلاح والتعليم واﻷعلام دون مشاركة أحد فيه من أنسجة المجتمع ، ومن خلال ذلك ، ينشروا التحريض الطائفي ، لغرض الكسب بما في ذلك ما يمارس في الخارج ، حيث تبذل اﻷحزاب اﻷسلامية شراء الذمم ، دون أخذ بنظر اﻷعتبار إندفاع المتزلفون والمتملقون لبس عباءاتهم طمعا باﻷغراءات المادية ، وخلال حكمهم يشوهوا التعايش السلمي بين أنسجة المجتمع المعتقدة بأديان ومذاهب متنوعة , وهم يتحدثون عن أشياء بدون توافق وطني حقيقي أو شراكة حقيقية  مما يوضعوا أنفسهم في واد وبقية شرائح المجتمع في واد آخر , وكأن هناك شعبان , فالمتشدون اﻷسلاميون يحملون فكر مذهب يحتقن بالعاهات , يحلمون بأن يكون سمة عصر العولمة واﻷنترنت ,
51  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مؤثرات التشدد اﻷسلامي على الشخصية العراقية والعربية _ 3 في: 17:25 21/07/2013
 
مؤثرات التشدد اﻷسلامي على الشخصية  العراقية والعربية  _  3

دكتور: علي الخالدي

 ينحصر فرح العائلة في المجتمعات اﻹسلامية , عند ولادة الطفل وتراقب نموه الجسمي والفكري بإهتمام بالغ ، ثم يبداء هذا اﻷهتمام بالتناقص حتى يهمل كليا عند المراهقة , لعدة عوامل ( على رأسها صار رجلا ), بينما تبقى البنت غير مُرحب بولادتها , وتخضع طفولتها لتعاليم ولتقاليد إجتماعية ومذهبية مبالغ فيها , لا تأخذ بالحسبان بأن المراءة , تشكل نصف المجتمع , ومربية لنصفه الثاني , ومع هذا يقال  بأنها عورة في بعض المجتمعات , حتى أنها تُحرم من التعليم , أو مواصلته , في صمت مطبق من المعنيين في سلطة الأحزاب اﻷسلامية الحاكمة , ما يعني موافقتهم على ما يفرض عليها , من  إطاعة ولي أمرها , حتى لو كان ذلك يخدش مشاعرها ويهضم حقوقها اﻷنسانية , بما في ذلك اﻹتجار بها . هذا ما نجده في بعض العوائل اﻷسلامية في المهجر أيضا ، بالرغم من كون أغلب أفراد العائلة من المتعلمين ، لكن هذا لا يلغي جنوحهم , الى التمسك بما حملوه معهم , من عادات وتقاليد لا تتعايش والواقع الجديد في الغربة , بل يزداد تشددهم في تطبيقها , أعتقادا منهم أن ذلك سيقيهم خشية وقوع    أبناءهم  ( وخاصة البنت ) في مغريات الوضع الجديد , من هنا تبداء المعركة بين الجديد والقديم , وتنتهي دائما بتمزيق العائلة ، واﻹنفصال بين الزوجين , وتكون الضحية اﻷطفال ، وخاصة بين المتزوجين من جنسييتن مختلفتين ، فيجنح المطلق أو المطلقة الى التقوقع و اﻷنطوائية ، مبتعدا عن ما يقربه , من اﻷتصال باﻷطفال حتى لا يدفع ضريبة رعاية الطفولة ، وتبقى اﻷم أو اﻷب حاملي همومهم لحد سن البلوغ  , حيث تتشكل معطيات تخرجهم الى مساحات أوسع من الجو العائلي ، بما تضمنه لهم قوانين رعاية الطفولة من إستقلال إقتصادي ، ( كان اﻷباء  يستولون عليه ) ، ويصبحوا مستقلين من وجهة نظر القانون .
 في الغربة تمارس أغلب العوائل العراقية ثقافتها في عدم تقبل ثقافة  الوطن الجديد ،يساعد في ذلك تقارب تواجدهم في ما يشبة بالكانتيونات  , حيث أن أغلب دول أوروبا الغربية , تحصر اﻷجانب في منطقة واحدة لتبعدهم من اﻷختلاط , و اﻹحتكاك بمواطنيها , ليبقوا عائمين في صراع التناقضات بين الجديد والقديم , مما يفتح شهية التتنافس بين أ حزاب اﻷسلام السياسي والسلفية ﻷستقطابهم في خدمة أجنداتها, وبذلك تتصاعد مخاوف السكان اﻷصليين المشروعة , من فوبيا اﻷسلام بين أوساطهم , خاصة عندما يسمعوا أن البعض منهم نفذ عملية إرهابية هنا أو هناك .
الوضع يختلف الى حد ما في دول أوروبا الشرقية، حيث أغلب حالات الزواج تمت في النظام اﻷشتراكي ، وبعد إنهيار النظام وسيطرة مشوهي اﻷشتراكية عليه , رُفع الضمان اﻷجتماعي , ( يطبق بعد عبور الشخص الخامسة والستين من العمر ) , مما أضطر البعض منهم الى اللجوء لمختلف اﻷعمال بما فيها غير المشروعة قانونيا . فارضا ضعف التواصل مع أبناء جلدتهم , وإن وجد , فهو يفتقد الى الحميمة والتآلف  الذي كان متواجدا بينهم في مرحلة ما قبل إنهيار اﻷشتراكية  ، وهنا لا يُنكر تواجد  علاقات إجتماعية حميمة , وصداقات وطيدة بين العوائل العراقية التي تمارس العمل في إختصاصاتها العلمية أو اﻷكاديمية   
لقد سيست اﻷحزاب اﻷسلامية الدين والتدين , بدءا بنشر مفاهيمها عبر وسائل اﻷعلام بعد إحتكارها له , وإنتهاءا بوضع دساتير على مقاسات أفكارها , لاتـاخذ بنظر اﻷعتبار تواجد أديان ومذاهب أخرى في مجتمعاتها فحسب ,  وإنما تستعلي عليها وعلى قوى القوى الوطنية , و تفرض عليهم اﻷلتزام بها , وتستمر في عدم اﻷذعان الى تحذيرات المرجعيات الدينية , من أن التمادي والتشدد في تطبيق إجراءات التدين , بحجة الحرص على الشريعة والقيم المذهبية سيؤدي بالضرورة الى تشويه الدين وبالتالي هدم نسيج المجتمع , و تشويه معالم التمدن والتحضر الذي بُني من قبل أجيال سابقة ,

إن التطبيق التعسفي والقسري الذي يتخذ طابع اﻹرهاب , , والدعوة الى الحفاظ على المذهب والشريعة يتعزز باﻷنتماء الى اﻷحزاب الطائفية , أو اﻹنخراط في ميليشياتها , أو التفرغ ليكون داعيه دينية , في أوساط الجماهبر , هو من يقف وراء هجرة معتنقي اﻷديان والمذاهب اﻷخرى , ويدفع البعض الى التظاهر بالورع الديني , والتسايق في اﻹنخراط في اﻷحزاب اﻷسلامية بإعتبارها تشكل بنفس الوقت مصدر رزق , في أجواء تفشي البطالة وأنحصار التنمية واﻷصلاح . خالقا تناقضات داخلية تقف وراء تشويه التعاليم الدينية , و أجواء يستعر فيها عدم اﻷستقرار , معطلا عملية التنمية واﻹصلاح , وتلبية المصالح الوطنية, باﻹضافة الى إختفاء صفة التسامح و عدم مراعات أحاسيس ومشاعر الطرف الآخر وخصوصياته , مما يصعد الشحن والتجييش الطائفي.
 ومع غياب برامج تفريغ الحقد بين المذاهب في سياسة اﻷحزاب اﻷسلامية , وخطط  إرواءها بروح  وطنية مجتمعية , يستمر اﻷصرار على أن المصالح الوطنية تتحقق عبر بوابات اﻷسلام السياسي ,  ومع تجاهل الطفرة النوعية التي أحدثها عصر اﻷنترنت والفضائيات , و ما أحدثاه من سرعة في تحديث المعلومة , وتعميق الوعي الفكري والحضاري للناس ، ينكسر جدار الخوف من القوانين الجديدة التي تفرض على الناس بصيغ المحافظة على الدين , تهب الجماهير فتواصل تحركها من أجل تطبيق العدالة اﻷجتماعية , وبناء الدولة المدنية وإشاعة الروح الوطنية , في مجتمع مدني يعاصر ما يجري من تحديث في الفكر اﻷنساني


يتبع


52  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ثورة تموز كرست المفهوم اﻷجتماعي للوطنية في: 18:53 13/07/2013
ثورة تموز كرست المفهوم اﻷجتماعي للوطنية   
دكتور : علي الخالدي

 تقييم أي حدث يجب أن يأخذ بنظر اﻹعتبار، الطروف الذاتية والموضوعية التي كانت سائدة في زمان ومكان الحدث ، وبعكسه يصبح التقييم مشوه ، بعيد عن الحقيقة .
سميت ثورة 14 تموز المجيدة عام 1958 بثورة الفقراء ، لانها جاءت لنصرتهم, وتماهت مع تطلعاتهم ، وأحلام كافة مكونات النسيج اﻷجتماعي للشعب العراقي ، التي كانت تناضل من أجل حياة حرة كريمة في عراق يسع لكل العراقيين ، في ظل نظام وطني متحرر من التبعية اﻷجنبية والمحورية ، ومن هيمنة فئة إجتماعية صغيرة  أرهنت مشيئتها للأجنبي  ، وتصدت للنضال المطلبي للجماهير الشعبية والكادحة بأبشع اﻷساليب القمعية ،  بما في ذلك إستعمال القوة المفرطة والرصاص الحي . في وثبة كانون وإنتفاضة تشرين وغيرها من المعارك البطولية ، التي خاضتها الطبقات المسحوقة لنيل حقوقها

وسميت بالثورة الوطنية العامة لكونها كرست المفهوم اﻷجتماعي للوطنية ،ورسخت مكونات الهوية العراقية في الحق بالبقاء ، الحق في التمتع بالثروة الوطنية وبإشاعة العدالة الديمقراطية واﻷجتماعية ، وغيبت المفهوم القومي والطائفي للوطنية ، وابعدت المخاوف من سيطرة الدولة على قطاعات المال والسلاح ، وساوت في الحقوق والواجبات بين المواطنين فبالرغم من معارضة قوى قومية ودينية ، عينت الثورة بإصرار زعيمها إبن الشعب البار عبد الكريم قاسم ، العالم اﻷكاديمي عبد الجبار عبد الله وهو من صابئي العراق رئيسا لجامعة بغداد ،  وقامت  بإصلاحات  ومنجزات شملت كافة اﻷصعدة السياسية واﻷقتصادية واﻷجتماعية ، فاتحتا بذلك آفاقا رحبة أمام بناء عراق جديد ، ينقل الفقير الى مستوى الغني ، كما كان يخطط  قائد الثورة ، وبذلك أكتسب يوم 14 تموز عن جدارة صفة الثورة ، ولم يكن بعيدا عن هذا ، قرار مجلس الوزراء الحالي ، باعتبارة عطلة رسمية للدوائر الرسمية ، كفاتحة أمل ليُتبنى كما يطمح الشعب ، أن يكون عيدا وطنيا رسميا تشارك الحكومة فرحة الشعب بالإحتفالات ، التي تقيمها بهذه المناسبة تخليدا لمآثرها وشهداءها اﻷبطال ، ولما منحته للشعب العراقي من فخر وإعتزاز ، وما قامت به من إجراءات قضت بهاا على موروثات الحكم السعيدي العميل ، كبناء المجمعات السكنية لفقراء الناس مثل مدينة الثورة  ( الصدرحاليا) ، وتشريع قانون اﻷصلاح الزراعي ، ومكافحتها البطالة واﻷمية ، وأصدارها قانون اﻷحوال الشخصية الذي الى حد ما أنصف المراءة العراقية ، مع الرجل في الحقوق والواجبات ، وغيرها من القوانين التي أغاضت القوى التي لا تريد الخير لشعبنا ، من القوى والدول القريبة والبعيدة  ، التي ضربت الثورة مصالحها ، وتطمح الى إعادتها ، فلا غرابة أن يُخلد الشعب وقواه الوطنية هذا اليوم ، ويحتفل به كل عام  بطرق مختلفة وحسب الظروف المتاحة ، بما في ذلك في العهد الدكتاتوري
لقد كانت أدوات الثورة وطنية داخلية ، لم تعتمد على العامل الخارجي في تفجيرها ، ولهذا كانت منجزاتها تصب قطعا ، في صالح فقراء الشعب من الفلاحين والكادحين ، معادية للرجعية واﻷقطاع ، وواضعتا نصب عينها إسترجاع حقوق الشعب بثرواته الوطنية التي نهبتها الشركات النفطية اﻷحتكارية كاملة  غير منقوصة ، والتخلص من كل أمر يمس باستقلال العراق السياسي واﻷقتصادي ، ورفع الغبن الذي لحق بالوطن نتيجة تساهل الحكام آنذاك في ثروات البلاد ، بعقد إتفاقيات جائرة ، ومنح إمتيازات تنصفها جزافا ، اﻷمر الذي فرط بحق الشعب في اﻷستفادة العادلة من ثروته النفطية وضياع حقه الطبيعي مبها . فبادرت قيادة الثورة متمثلة بالزعيم عبد الكريم قاسم بتاريخ 19/12 عام 1960بدعوة شركات النفط في مقره بوزارة الدفاع موضحا للشركات وجهات نظر العراقيين العادلة ، طالبا اﻷجابة عليها ، لكن الشركات  اﻷحتكارية كانت تماطل ، لمعرفتها المسبقة بان، هناك دول  بعيدة وقريبة من العراق  تحيك مؤامرة بالتحالف مع عملاءها في الداخل ، وعلى راسهم الرجعية العربية ، وحزب البعث الفاشي ، فتضامنت هذه القوى بعد أن شعرت أن مصالحها دخلت مرحلة التهديد ، الذي لا عودة فيه ، فجيشت أدواتها التي بقيت معشعشة في أجهزة الدولة والقوى اﻷمنية ، مستغلة التسامح الذي أتصفت به قيادة الثورة وزعيمها بمقولته عفى الله عما سلف ، فركبت القطار اﻷمريكي ، كما قال أحد قادة اﻷنقلاب البعثي اﻷمريكي الفاشي ، لوضع حد لمواصلة العراق نهج التقدم والتحرر ، خاصة وإنه أصبح له وزنا سياسيا وإقتصاديا على الصعيد الدولي واﻷقليمي ، بفضل الدعم الشعبي المنقطع النظير للثورة ، وترحيب الشارع بإنجازاتها من خلال  المظاهرات المليونية ، التي كانت الرد الحاسم للجماهير ، على شماتة اعداءها ، وصورة حية عكست تضامن الجيش وَيَ الشعب ، ضد تهميش حاملي همه ، وضد من يريد تمزيق وحدته وقتل الكلمة الحرة  دون اللإلتفات الى الخصوصيات الفرعية كالمذهبية والطائفية بالقول أنا عراقي ، ولست طائفي ، لكن اللغط والمناكفات ، وإنقلاب البعض عن الخط الوطني للثورة   وسيرهم  وراء شعارات طائفية وإثنية عمقت خصوصيتها ، القوى الرجعية والدول الراسمالية بالدعم المادي والوجستي للقيام بإنقلابهم الفاشي والدموي ، وكانت نقطة إنطلاقتهم تصفية قادة الثورة دون محاكمة ، ومن ثم تصفية حماتها ببيان رشيد مصلح رقم 13 ، ( حكم باﻷعدام من قبل عصابته ﻷتهامه بالماسونية وخيانة الوطن ) ، وأغرقوا العراق في بحر من الدماء بالرغم من تحذير شاعر العرب الجواهري الكبير ..
 فشدد الحبل وأوثق من خناقهم       فربما كان في إرخاءه ضرر
تصور اﻷمر معكوسا وخذ مثلا              عما يجرونه لو أنهم نصروا
53  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من المسؤول عن تحديد صفات الشخصية العراقية_2 في: 22:09 11/07/2013
 
من المسؤول عن تحديد صفات الشخصية العراقية_2
دكتور: علي الخالدي
   
لقد أثبت دراسات باحثي علم النفس واﻷجتماع  البريطانيين واﻷلمان، أن موروثات الصفات السلوكية لشخصية اﻷنسان , تحددها عوامل خارجية ،مرتبطة ،بطريقة التربية والعرف العائلي والقبلي ، تغنيها البيئة اﻷجتماعية واﻷقتصادية وطبيعة نظام الحكم إما سلبا أوأيجابا ، وعلى هذا بُرءت الجينات الوراثية  في الكروموسومات من مسؤوليتها ،التي كانت شائعة بين أوساط الباحثين في علم النفس واﻷجتماع بأنها تقف وراء الصفات الشخصية .ففي دراسة ساهمت بها عندما عملت بجانب التقاعد في المعهد الوطني لحديثي الولادة ، أثبتنا أن ليس هناك دور للجينات في تحديد الشخصية الفردية ، ﻷطفال ولدوا في عوائل من شرائح متنوعة الموقع اﻷجتماعي والسلوكي ، تُبنوا من قبل عوائل ذات مستوى إقتصادي وثقافي متباين . ركزنا على اﻷطفال التؤم ،فوجد أن هناك فروق متباينة بين نمو اﻷطفال، فكريا وإجتماعيا وجسمانيا وسلوكيا ، حتى بين التؤم ،  لعب فيها المستوى الثقافي واﻷجتماعي والرعاية الصحية وقوانين رعاية اﻷمومة والطفولة دورا شوهدت بصماته على الشخصية الفردية لهؤلاء اﻷطفال 

فالتقاليد العشائرية ، والعائلية وقوانين رعاية الطفولة والمساواة بين الجنسين عبر قانون اﻷحوال الشخصية ، وإقتصار حق إحتضان الطفل وبالتراضي على الأم ، يلعبوا دورا بارزا ، في التحكم بشخصية الفرد ونموه ، وهي تتناسب طرديا مع أنتشار الجهل والفقر ،في هذه اﻷوساط ، فالتسامح والتواضع  والطاعة  والقناعة والخوف والخجل ،هي صفات مكتسبة ،يزرعها ويتحكم في تجذريها بشخصية الفرد المحيط الذي يترعرع فيه ،وتلعب الحالة اﻷقتصادية والثقافية لهذا المحيط دورا متميزا فيها ، وبمجملها تتعرض الى التشويه أو التعضيد بفعل اﻷستبداد القصري ،ومركزية القرار العشائري والعائلي، و طبيعة نهج وسياسة النظام ، تؤثر بشكل غير مباشر أيضا على تحديد السلوك الشخصي ، وبناء علاقاته اﻷجتماعية ، بإعتبارها مكونات مجتمعية تخلق قيم لا يمكن الحيد عنها وإطاعتها أمر مفروض منها وخاصة  في الدول ذات الدخول المنخفضة ، أو في الدول الغنية، التي تُغَيب فيها العدالة اﻷجتماعية ،في توزيع الثروة الوطنية ، وبضمنها الدول ذات اﻷنظمة ، التي تربط التدين بقوانين وقواعد تحد من الديمقراطية اﻷجتماعية ، والتي لا تأخذ بعين اﻷعتبار تعدد اﻷديان والمذاهب ،وتنوع الفكر السياسي، في مجتمعاتها ،وتطلق العنان لتنظيمات دينية دون مساءلة قانونية تفرض عقوبات ، يعتقدوا أنها تصون الدين والتدين من التشويه ، فتوقع من يتجراء ويخرق التعاليم الدينية التي تدور في أذهانهم تحت طائلة قوانين وضعية  مجحفة يُعنقد من أنها تعضد الدين ولا تسيء اليه ، من هذا ينطلق العديد من المتنورين والباحثين في العلوم النفسية واﻷجتماعية والمتدينين الحقيقيين للتصدي لها ، ويدعون الى مناهضتها بالوسائل المتاحة   ، بكونها ، هي من تزرع عدم التجانس بين الفئات اﻷجتماعية ،عبر ما تثيره من رهاب إجتماعي ( قلق إجتماعي )، الذي يلعب دورا بارزا في تكوين التناقض الداخلي ( البارادوكس ) في شخصية الفرد ،كالخوف ، والحقد والعنف  والخجل ، وغيرها من الصفات الطارئه ، إذن فهذه الصفات تغرس في شخصية الفرد ، و هي قابلة للإقتلاع ، عبر التثقيف والتعايش مع المجتمع وحركة تطوره ، من هنا تتكون نوعيتين من الشخصية ، الشخصية اﻷنبساطية ، والشخصية إﻷنطوائية ، الاولى شخصية إجتماعية تجد في اﻷختلاط عامل إسعاد وممارسة للحياة اليومية ، والثانية تكون منعكفة على نفسها ، تتصف بشدة الحساسية ، والتردد والخوف اﻷجتماعي الذي يسيطر على أحاسيسها ، وخاصة عند ردعهم عن أعمال أو تصرفات باسلوب أمري وتخويف قصري ،تبداء بمرحلة الطفولة ، كالتخويف من الشرطي   ، التخويف من أﻷبرة والطبيب ، ومن اﻷب ومن الحاكم ، وهذا التخويف يتحول تدريجيا الى خوف أضطرابي في فترة الشباب ، حيث يبدأء الشخص ينسحب من الناس ،ويفشل في مهامه  ،فعملية اﻷهتمام ببناء الشخصية للأنسان تبداء من الطفولة ، وتتواصل بشكل متوازن  في دور المراهقة الذي يصحبه نمو جسمي ، أسرع من النمو النفسي أو العقلي ، وأي خلل فيهما يساعد على نمو أضطرابات نفسية تراكمية .
  ينصح العلماء اﻷجتماعيين بأعتماد التفاؤل في المحيط العائلي ، كمفتاح لكل شيء ، فهو لا يخلق جو عائلي مطمئن فحسب ، وإنما يزرع القناعة لدى اﻷطفال ، وباﻷبتعاد عن ذكر المشاكل والمخاوف أمام اﻷطفال ،بالطريق التقليدية ،كهذا هو ما مقسوم  علينا ، وعلينا أن نرضخ له . وأطيعوا ولي اﻷمر ، هذه الثقافة اﻷسرية  تكون مشخصة عند الخجل من  طرح المشكلات النفسية ، بينما يختفي هذا الخجل عند طرح المشاكل الجسمانية ، فثقافة التعامل مع المسائل النفسية يزيدها سوءا عتاب اﻷهل ، خالقا بيئة  غير مستقرة ، بينما ثقافة زرع اﻷمان وسهولة تلبية حاجات الفرد الضرورية للتمتع بحياته بشكل يُسهل  ، تعزيز الثقة بالنفس وبالمجتمع والنظام ، وهنا يشكل توسيع مساحة دائرة إتخاذ القرار و اﻷختلاط مع الناس ، دون تفريق بين الجنسين ( التشدد الديني يعتبر المراءة عورة )، العمود الفقري في بنية الشخصية الفردية ، وبعكسه اﻷنفراد بالقرار ، وتَضْييق دائرة اﻷختلاط بين الجنسين تولد مشاكل نفسية لكلا الطرفين ،تتواصل مع الحياة ، فالطفولة بريئة ونحن من نزرع فيها بذور السيئات والخيرات ، من هنا لا يعتبر الباحثون النفسانيون واﻷجتماعيون ،إن مهمة العائلةا تقتصر على توفير الغذاء فحسب ،وإنما توفير ملتزمات بناء الشخصية الفردية أيضا ،بالرعاية والعناية النفسية ، يشاطرها في ذلك المجتمع والنظام باﻷرشاد اﻷسري واﻷجتماعي ، ويعتبر الارشاد في الزواج في الدول المتقدمة إحد أسس بناء اﻷسرة السعيدة ، يقلل من نسبة  الطلاق ، فالبناء غير السليم يحمل في طياته عوامل هدم .
،
يتبع


54  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / سني التقاعد _ في خريف العمر _ القسم السابع واﻷخير في: 21:13 07/07/2013
سني التقاعد _ في  خريف العمر _ القسم السابع واﻷخير 
دكتور : علي الخالدي

  لا زال قانون التقاعد الموحد ينتظر فيزة خروجه من دهاليز البرلمان وشورى الدولة ، إسوة ببقية  القوانين ذات الطابع الخلافي السياسي بين ممثلي الكتل واﻷحزاب في البرلمان ، وممثلي الطوائف في الحكومة ،ومهما أبحر المراقبون في أستعراض خلفيات ومبررات حجب النور عن هذه القوانين التي تخص مصالح الناس ومنها قانون التقاعد ، فلن يجدوا ، ما يبرر ذلك سوى أن هذه القوانين لا تصدر إلا بعد توافقات تسبق عملية إنتخابية ، أو مساومة على موقع سيادي في الحكومة ، مما ولد إجماع لدى عامة الناس بعدم تصديق , الوعود التي يصرح بها البعض من المسؤولين ، وبصورة خاصة ما يتعرضوا اليه من تحسين مفردات البطاقة التموينية (ورمضان على اﻷبواب ) ، أو وبزيادة ساعات وصول الكهرباء والماء الصالح للشرب الى البيوت في شهر تموز ( اللي يبخر الماي في الكوز ) ، فلا زالا من اﻷحلام البعيدة المنال ،ملوا من سؤال المسؤولين عنها ، تواصلا مع ما اعتبروه من تصريحات ذوي الشأن بإستتباب اﻷمن نكتة آخر زمن ، تدحظها الارقام الشهرية التي تصدرها اﻷمم المتحدة في نهاية كل شهر بتزايد مستمر عن ما قبله من قتلى وجرحى لا يريد البعض تصديقها ، أما الفساد والمرشىن وخارقي الدستور ،فلا وجود لهم في دولة القانون والنظام ، ﻷنهم هُربوا الى الخارج بما نهبوا ، أو عادوا الى المكان الذي جلبوا منه ، ضانين أنهم سلموا من مساءلة الشعب لهم ، بقانون من اين لك هذا الذي سوف يلاحقهم ،حتى لو تحصنوا خلف جنسياتهم الثانية ، فما ضاع حق وراءه مطالب 

لقد إستبشرت شريحة المتقاعدين ،شأنهم شأن جماهير شعبنا بالتغيير ، سيما وأنهم عاصروا الدكتاتورية وحروبها العبثية ومآسي الحصار ، ولم يدر بخلدهم أن موروثات الدكتاتورية وبعض قوانينها الخاصة بالحد من الحريات اﻷجتماعية ستبقى تلاحقهم في الكثير من الميادين اﻷجتماعية واﻹقتصادية والثقافية . لكن كل ما يخشوه أنهم قد لا يروا الزمن الذي تندثر فيه تناقضات المصالح اﻷجتماعية والطبقية المتباينة للفئات الحاكمة ، التي كانت وراء إعتماد أساليب لا تخدم الديمقراطية وإستتباب اﻷمن والسلم اﻷجتماعي ، وأبعدتهم عن التفكير بتوسيع دائرة القرار ، في إدارة شؤون البلاد ، بعيدا عن التوافقات ذات المغزى الطائفي ، وعلى أسس يضعها الحس الوطني العام أللآخذ بنظر اﻷعتبار تعددية مجتمعنا العراقي الدينية  والقومية والسياسية ، المُستنكرة لنية اﻷستقواء بالميليشيات ودول الجوار ، ولجعل الوطنية  تعويذة يرددها البعض منهم ( المسؤولين ) عند تصاعد  المد اﻷرهابي الطائفي . فالمتقاعدون يتطلعون الى أن تُبذر حبوب الروح الوطنية في الجيل الحالي ،بدلا من تصعيد التجييش الطائفي ، وزرع اﻷحقاد المذهبية ، التي لم يعروفوها في شبابهم  ،بينما صارت واقعا في شيخوختهم يتصدر نشاطات اﻷحزاب اﻷسلامية ، بإبراز مراسيم اﻷحتفال بها بشكل يُستنهض به الحقد والكراهية بين مكونات مجتمعنا العراقي ، ويجعلو منها  تقليدا سنويا تتواصله اﻷجيال القادمة ، فهل للكلمات التي تنطق من فم تعدى حافة السبعين من عمره ، بعد أعوام تسكب قي قصة تسلي اﻷجيال القادمة ، وتحزنهم المعانات التي مروا بها بنفس الوقت ا       
لقد إستدلت عامة الناس ، وبصورة خاصة شريحة المتقاعدون  والآرامل والعاطليون عن العمل ،على طريق إحقاق حقوقهم ، بأن تصعيد النضال المطلبي السلمي ومواصلته ،إن كان عبر ثقلهم اﻷنتخابي أو التظاهر السلمي هي أنجع  الطرق التي خبرها شعبنا لتحقيق مطاليبه الشعبية وفرض إرادته الوطنية فبممارستها ، أسقطت معاهدات جائرة ،وعُضدت خطوات الحكم الوطنية . وإذ يلجأوا لهذا النضال ،حتى يتم اﻷفراج عن أستحقاقاتهم الخدمية ، التي أفنوا خلالها زهر شبابهم , ( منهم قضى سنين من عمره في سجون الدكتاتورية) ، ومع هذا يتم تسويفها من قبل البعض ممن أزدحمت العبارات الوطنية في أفواههم ، وإطمأنوا ، لضمان حقوقهم التقاعدية ، التي ،لا تتماهى مع سني خدماتهم ، وكفاءاتهم ،وما قدموه للشعب من إنجازات على الصعيد الوطني واﻷصلاحي . وهذا ما قاد المتقاعدين ، وهم في خريف عمرهم  الى فقدان الشعور باﻷستقرار والسكينة ، وضياع أمانيهم بمرتب تقاعدي ،يساعدهم وبشكل بسيط على مواجهة متطلبات سني تقاعدهم  . فالمتقاعدون يريدون في خريف عمرهم ، أن يفرحوا كل صباح وهم يسمعوا زقزقة الطيور ، يريدون أن يطيروا فرحا بيوم يمر عليهم دون أن يسمعوا أصوات اﻷنفجارات ، ويروا سحب الدخان تغطي سماء مدينتهم ، يريدون أن يرو اﻷبتسامة على وجوه اليتامى والثكالى ،يريدوا  أن يرو التلاميذ والطلبة يهرعون بإطمئان الى مقاعدهم الدراسية بشغف لقاء المحبين ،لا يريدوا أن يسمعوا اﻷعلام الرسمي يكرر سمفونية استتباب اﻷمن وإستقراره والوعود البالونية ( وتطيير الفيلة ) ،يريدوا  أن يلمسوا حلاوة الجو العائلي ,و يحسوا برحيق الحياة يجري في عروقهم  ،وبإلهام يفعم وجدانهم , يريدوا التحصن وراء الذكريات الحلوة والمرة , ويدركوا  انه ليس بالطعام والشراب فقط تسير ماكنة حياتهم , يريدوا أن يتذوقوا  كل شيء ، حتى ىسحب الشتاء ، وبرودته , وبريدوا  الجو الذي يطربهم بتراث شعبهم الفني والغنائي ، لا يريدو زعل وسماع أصوات التنابز والشتم ،بين القائمين على الحكم ، يريدون أن يهزاءوا  من عزرائيل الذي إعتاد زيارة أقرانهم ، وهم في مرحلة الشباب التقاعدية ، لانهم لا يملكوا ثمن أجرة الطبيب والوصفة التي علمة المجتمع كتابتها مجاننا ، يريدون أن يحتفلوا بعيد ميلادهم السبعيني في خريف عمرهم ،و بأعياد ميلادهم في شتاء العمر ، بين أحفادهم بكل طمأنينة وفرح ، كما إحتفل كاتب حلقات سني التقاعد بعيد ميلاده السبعين مع عائلته و صينية بقلاوة الحاج محمود الخاكي ، وبيده الطبعة الجديدة لديوان شاعر العرب اﻷكبر الجواهري  اﻷعمال الكاملة (1_7) تحمل ريحة العراق ، على طاولة تجملت بالأكلات العراقية ،وبتمر نخيله ،وهو يستعرض غربته عن الوطن، وعن أحبائه التي لا تعوضها زيارات قصيرة ، شاكرا الرب على نعمته في كل شروق وغروب شمس

   
55  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مؤثرات التشدد اﻷسلامي على الشخصية الفردية والمجتمعية _ حلقة /1 في: 10:57 03/07/2013
مؤثرات التشدد اﻷسلامي على الشخصية الفردية والمجتمعية  _ حلقة /1


دكتور: علي الخالدي

 بعد الهجمة اﻷخوانية في المنطقة وسيطرة الإسلام السياسي على مقادير المرحلة الإنتقالية محويلها من ربيع عربي الى شتاء قاري ،بفرض أساليب متنوعة تركت بصماتها على الشخصية الفردية والمجتمعية لشعوب المنطقة ، خصوصا بين الفقراء من عامة الناس عن طريق إستغلال عامل الفقر والحاجة اﻷقتصادية ، التي إستجابت لها ا القدرة المالية لهذه اﻷحزاب بما تلقته من مساعدات مالية هائلة من السلفية السعودية والقطرية ،والدعم المادي واللوجستي من دول مبدعي العولمة ، فمنذ الوهلة اﻷولى لتغيير المسار الديمقراطي للمرحلة اﻷنتقالية لشعوب المنطقة ،سعى اﻷخوان المسلمون ،وأﻷسلام المتشدد، ومن في دائرتهم في منطقة الشرق اﻷوسط ، سعوا الى تقزيم الديمقراطية وتفصيلها على مقاسات اﻷخونة والتشدد اﻷسلامي ،اللذان  لا يستوعبا منطق توسيع دائرة القرار ، ويضيق صدرهما من حجة اﻷخرين ، فيعملا  على الانفراد بإدارة البلاد بعيدا عن التوافق الوطني العام وتعددية مجتمعه القومي والديني والطائفي والسياسي ، معتبرين أن التضاد معهم لا يقبل المهادنة ، وخصوصا مع العلمانيين والفنانين والمثقفين ،وإن جوهر الصراع الدائر معهم ليس التناقض الجوهري بين ما يطرحونه للإعلام وبين ما يقومون به من ممارسات عملية على الصعيد الوطني والمجتمعي ،من تحَشيد كل ما من شأنه تقوية مواقعهم السياسية واﻷقتصادية ،باسم الديمقراطية ،بعد أن كانوا يتفرجون على الحراك الشعبي ،من على أرصفة الشوارع ، وبالعمل على تجييش صفوف ،المداحون والمتملقين بإستعمال مفردات ،ومفاهيم تزدحم بها حناجرهم في خطب الجمع تٌشابه ما كان يورده ما أطيحَ بهم من دكتاتوريين ، قبل اﻷنتفاضات الشعبية ،فارضين على الملايين من الناس طقوس عباداتهم ، وفي أفضل الحالات ،العمل على تليين عقولهم ليبذروا فيها حبوب التشنج الديني والطائفي والمللي ،كي تتقبل ،فرض ضريبة الجهاد اﻷرهابي ، لمكاسب آخروية وهمية على حساب ما يمليه الواجب الديني الحقيقي ، من فروض دنيوية لصالح الناس جمعيا ، حتى لو كُلفوا بقتل النفس التي حرم الله قتلها ، كما كانت تقوم به اﻷنظمة الدكتاتورية ، تطبيقا لمقولة أجمعوا عليها ،وهي ،من يرمينا بحجرا نرمية بقنبلة داخل بيته ،ولا حرية ،ولا ديمقراطية بل لا حياة بيننا لمن يختار مكانا خارج  النظام ، وقيمه وممارساته ،ويمكن القول أن كل مواطن معرض الى أنتزاع الحياة منه إذا ما عارض مثل هذه الخصوصية ، وتجاه هذه اﻷصرار في نشر الفكرالديني المتشدد يُتَخذ الصمت ممن يطالب بتطبيق حقوق اﻷنسان ،ومن يحرص على تصدير الديمقراطية للشعوب ،ويتعاطف بهذا الشكل أو ذاك ، مع سياسة التشدد اﻷسلامي ، فلولا دعمهم ،ﻷهتزت كراسيهم ، فهم لا يسمعوا ولا يروا ما يقوم به المتشددون اﻷسلاميون من خرق لحقوق اﻷنسان وبصورة خاصة المراءة ، معتبريها عورة تعيق ما يطمحون لبناءة في بلدهم وحتى في العالم   ،
فاﻷسلاميون الجدد يخططوا للسيطرة على ثلاث حقول هي اﻷقتصاد والأمن والتعليم ، لتتسارع مقدرتهم بشكل تدريجي  للإستيلاء على بقية الحقول ، ويضعوا إستراتيجية بإسم الديمقراطية النسبية للإستحواذ على مقاليد التعليم اﻷولي والعالي ليكون مطاوعا لنهجهم وﻷفكارهم ،التي لا تؤمن بخطاب يحاجج العقل والفكر ، خطاب لا يتقرب من ديمقراطية التعليم ،ويبتعد عن الديمقراطية اﻷجتماعية ، خطاب يضع في الصدارة محاربة الثقافة والفن والسينما والموسيقى والمسرح ، وكل من يضطلع بها  ويعمل على تطويرها ،حتى لو تطلب ذلك تصفيته جسديا كما حصل ويحصل حاليا في العراق ،بغية زرع الخوف والفزع في الشخصية الفردية والمجتمعية ،وتشويه تقاليدها ، وبالتالي تشضي النسيج اﻹجتماعي  المتجانس لشعوب المنطقة ، والعمل على إحلال قيم غريبة ، غير متعارف عليها في تلك المجتمعات كما نراه في العراق ومصر وشمال أفريقيا وما يجري عن طريق إسالة الدماء في سوريا على أساس ديني ومذهبي و ميللي  
لقد أدركت الشعوب منذ القدم أن هناك ثلاث عوامل تساهم في بناء الشخصية الفردية والمجتمعية ، هي العائلة والمدرسة ونهج الحكم بما يفرضه من قوانين خاصة وعامة فإذا كانت المدرسة هي من يصقل ، وتُطور عقلية الطفل ، فإن العائلة مسؤولة عن تهيأة مستلزامات إدامت الدوام فيها ،تزامننا مع ما تقدمه الحكومة . إلا أن في هذه الدول ، هناك الكثير من العوائل تعجز بسبب ضيق الحال اﻷقتصادي  (الذي يستغله التطرف الديني) من توفير ذلك ، فتُخرج أطفالها من المدارس ليدخلوا سوق العمالة توفيرا للقمة العيش ، لتستغل ، ويدخلو عالم اﻷمية ، ومن، يبقى في المدرسة يقع تحت رحمة عقول المتشددين اﻷسلامين ،زارعين مفاهيم التشدد الديني ، في المناهج التعليمية ،فيُحجب التعليم المتنور ، والمختلط ( تعزل اﻷناث عن الذكور منذ التعليم اﻷولي) بينما في دول أخرى يٌحَرم اﻷناث من التعلم  ،
يدرك عامة الناس إن اﻷطفال ليني العقل والفكر تجاه تقبل مختلف اﻷفكار ،وهم كالطينة بيد العائلة والمجتمع والنظام ،الذبن تقع عليهم مسؤولية بناء تكوينهم الشخصي ليصبح ذات شواهد بارزة ، كما تفعل أيادي النحات من أية مادة ،فتحولها الى شيء جميل أو قبيح , هكذا تفعل العائلة والمدرسة فهما من يزرعا قيم التواضع  والقناعة ،  بينما يسعى التشدد اﻷسلامي الى خلق  الإنسان ليكون شخص غريب حتى عن نفسه في تواصله الإنساني ، فيتحول الى إنسان لا يكترث ﻷي شيء في الحياة ، ولا يعطيها قيمتها، وجوهرها , إلا من خلال طبيعة ما يتعلمه من قواعد دينية محدودة اﻷفاق ، تستنكر قوانين الطبيعة  والتراث والحضارات القديمة لشعوبها ، وبما إن مجتمعات المنطقة  متعددة اﻷديان والطوائف والملل ، فمن الطبيعي أن يؤثر ذلك على شخصية الأطفال ، إذا لم تحصنه العائلة والمدرسة بالروح الوطنية ،وبحرية التبحر في ثقافات ما حوله , فسيتطاوع وينقاد لممارسة ما  يُفرض عليه من طقوس مذهبية ، التي هي بحد ذاتها عامل زرع ،وإستنهاض التحدي والحقد بين الطوائف والمذاهب , فيتحول الى عدو لنفسه ولمحيطه ، يقوده الى اﻷقتناع بتنفيذ ما يوكل اليه من عمليات إرهابية

يتبع


56  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / سني التقاعد _ وخيبة اﻷمل _ ح 6 في: 10:20 29/06/2013
سني التقاعد  _ وخيبة اﻷمل  _ ح 6 

دكتور : علي الخالدي
يحز في نفسي , وأنا أستعلم مآسي شريحة المتقاعدين في وطني ،وأشاهد ما رُسم على وجوههم من معالم مُبَكرة لشيخوخه فقدت أستحقاقاتها ، وهي تحكي عمق المأساة والشقاء الذي صنعه البُذات والناكرين ،لما بذلوه من جهود لخدمة الوطن ،فانين ﻷجله زهرة شبابهم ،فبدلا من تكريمهم ،كما يجري في الدول التي تحترم حقوق اﻷنسان ، يفاجئوا بعدم إقرار قانون التقاعد الموحد، بحجة أن ميزانية الدولة لا تتحمل إستحقاقاتهم التقاعدية ، لكنها تفي ،وتتحمل الرواتب والمخصصات الباهضة لطاقم السلطات الثلاث ،وتتحمل البذخ في اﻹسراف الحكومي ، ولمجالات لا تعكس مردود مادي لعامة الناس  كإقامة المؤتمرات ومساعدة حكومات تضطهد شعوبها، وتغطية عقود أسلحة ليس بحاجة الوطن اليها حاليا، لكن لا توجد سيولة لدفع مستحقات  شريحة المتقاعدين واﻷرامل و عوائل شهداء الدكتاتورية ومشوهي حروبها العبثية و من فصلته من وظيفته لعدم ولاءه لنهجها. لقد قاست هذه الشرائح مآسي أسود حقبة  تاريخية مرت على وطنهم ،دامت ﻷكثر من ثلاثة عقود ، حفرت بصمات معالمها ، في ذاكرتهم ,وأخلت بمعايير مجتمعية   ،زادها مرارة شقاء الحياة اليومية التي أنتظرتهم ،بعد التغيير ،صحيح أن التغيير فد خلص الشعب من أعتى دكتاتورية فاشية ذاقتها شعوب العالم ، لكن مردوده اﻷيجابي على مستويات إصلاح معيشة الناس لا يحاكي ما قدموه من تضحيات ، ومع هذا لم يفقدوا حلمهم، بأن مآثم حكم البعث الصدامي الفاشي وحروبه العبثية ، ستمحى من ذاكرتهم ،بمجرد رفع عقوبات البند السابع ( الغير مسؤولين عنها )،والتي كان من المفروض أن تلغى بعد 2003 ، فبقاءها ساهم في إفقارهم ،وأوقف عجلة التقدم ليومنا هذا ,وإذا ما أعتُمد ترسيخ اﻷستقلال الوطني على أساس بناء الدولة المدنية الديمقراطية دولة المؤسسات القانونية ، فان ذلك كفيل بأحداث طفرة نوعية وسريعة ليحتل العراق وشعبه مكانته المرموقة  بين الدول التي شوهها البعث الصدامي ،وسيتمتع ابناءه بخيرات بلادهم ، ويجهضوا نوايا القوى الطامعه بثروات الوطن ،ويحدوا من توجهاتها اﻷستراتيجية في المنطقة،ولن ينفعها اﻷعتماد على بقايا آثار الدكتاتورية ، وقسم من قوانيها الخاصة بالديمقراطية اﻷجتماعية وما أبقوه من شواهدها معشعشة  في اﻷجهزة اﻷدارية ، والمؤسسات اﻷمنية التي إعيد اليها ،البعض ممن  تَلوثَتْ آياديهم بدماء قوى شعبنا الوطنية، لمجرد إعلان ولاءهم ، و خلعهم الزيتوني ،مع تسهيلات مادية ومعنوية لجميع حقوقهم المدنية ، بينما نال البعض الآخر إستحقاقاته التقاعدية ،بدون ركض وإنتظار في هذه المؤسسة أوتلك ، تكفي تزكيته من حزب طائفي وأداءه قسم الولاء ،بينما همش و أبعد ذوي الكفاءات والمعرفة ممن لم تغرية حسنات الدكتاتورية ولا عروض اﻷحزاب الطائفية بعد التغيير ليبقوا العملية السياسية محكومة بآليات غير كافية قياسا للإستحقاقات الوطنية ،و لا متماهية مع التضحيات الجسيمة للشعب وقواه الوطنية على طريق إسقاط الدكتاتورية ، وكأنهم أرادوا بذلك إذكاء معادات الديمقراطية النسبية ، والثقافة وإيقاف عجلة تطورهما ،مما ولد تربة صالحة ﻹنتعاش القوى الظلامية ،و أزلام النظام والقاعدة     
لقد كان من المفروض أن لا تطول المرحلة اﻷنتقالية أكثر من عقد ،تصفى فيه موروثات الصنم ،وتقلص     الفوارق العميقة بين رواتب ومستحقات الخدمة لكافة موظفي الدولة العراقية ( وضعه بريمر )    وترشد مصروفات الحكومة . وتوجه لخدمة اﻷصلاح والتنمية . لكن  محصلة حصيلة ( عشر سنوات ) خيبت اللآمال ،حيث إتسعت خلالها دائرة الفساد وتصاعدت المناكفات بين أطراف القائمين على الحكم ( ﻷن كل واحد ايريد إحيد النار لكرصته) ،فتكاثرت أيدي المتربصين بالمشروع الوطني وشهروا سيوفهم ، لذبح العملية السياسية ،فأتوا على موتها سريريا ،وجيروا مكتسبات التغيير، لتلبية المصالح الفئوية والطائفية والقائمين على النظام والمقربين منه ،وإبعد الذين وقفوا بالضد من نهج المحاصصة الطائفية، لمعرفتهم المسبقة بما ستجريه من معوقات لكنس موروثلات النظام السابق ، وإعاقة أي إصلاح بشكل منظور ،و  غاص من تصيد في الماء العكر من القائمين على الحكم حتى قمة رأسه بالفساد ، ولم يغرق ،ﻷن هناك، ولا زال من ينقذه ، ممن إشتد عوده في القمع والتفرد والفساد ، وبالخروج عن مفاهيم الدستور، ولم يعار أي إهتمام لطوابير طالبي العمل ,وشريحة المتقاعدين للحصول على إستحقاقاتهم الوطنية، شاخصة أمام المؤسسات المعنية، وقد أثقل الفقر قاماتهم ، ونخرت اﻷمراض أجسادهم الهزيلة ، و شردت الذكريات المرة أفكارهم ، ونكدت البطاقة التموينية ورداءة مفرداتها ، ومستعمرات النفايات والمياه الراكدة حياتهم ، أما متى يأتي الماء الصالح للشرب ، ومتى يفي مسؤولو الطاقة بوعودهم المخدرة بتوفر البنزين والكهرباء، و يعترف القائمون على الحكم ، بفشلهم في   إعادة المليارات التي ذهبت لجيوب من ركب موجة نهب ثروات البلاد وعاد الى موطنه الثاني ، ليستثمرها هناك ، و بإتباع اﻷصول القانونية الدولية للتفتيش عن بقية الملياردات التي نهبها آخرون وإختفوا   
من حق شريحة المتقاعدين ( حوالي المليونين) وما شاكلهم ممن هُضمت حقوقهم أن يتساءلوا على أي أساس حدد الراتب والتقاعد الخيالي لممثلي الطوائف في الحكومة والبرلمان ،و من حقهم أيضا   إستعمال كافة الوسائل للضغط على أصحاب القرار ﻷيقاف مهزلة حجب فيزة خروج القوانين التي تصب في صالح الشعب المغلوب على أمره ،وإيقاف ترحيلها الى الدورة القادمة ، ،وما لم يفعلوا ثقلهم اﻷنتخابي في اﻷنتخابات القادمة بالتصويت ﻷصحاب المشروع الوطني  مشروع دولة المؤسسات المدنية والعدالة اﻷجتماعية لعراق المستقبل ، فان مأساتهم  ومعانتهم ستستمر ، وآمالهم ستخيب 
يتبع
57  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / تداعيات أخونة الشرق اﻷوسط في: 10:06 24/06/2013
تداعيات أخونة الشرق اﻷوسط

دكتور: علي الخالدي
أتابع ما ينشر وما يطرح في  جريدة طريق الشعب الغراء من أفكارتحليلية للإنسياب السلس  للأفكار اﻷخوانية في منطقة الشرق اﻷوسط، في أجواء من الصمت المطبق ،والدعم المبطن من الدول الطامعه بثرواته القريبة والبعيدة ، تجاه ما تحدثه من تغيرات على الساحة العربية ، وخصوصا بعد إنكشاف حقيقة التوجه اﻷخواني المزايد على حقوق شعوب المنطقة ، وتدخله في شؤونها بما يمده من مخالبت إزدادت طولا في الفترة اﻷخيرة ، لتنهش بها اﻷستقرار اﻷمني والتعايش السلمي لشعوب المنطقة الذي لن يستقيم كما يدعون ،إلا تحت راية خلافة الدولة العثمانية التي يحلم بإحياءها حزب أردوغان ،وبما يتناسب، ومشروع الشرق اﻷوسط الكبير الذي تفكر به القوى الكبرى بشكل يحقق منافعها الخاصة بالنفط .فمنذ ثورة تموز المجيدة ،تضامنت هذه الدول وشركات النفط، لوضع حد ، وإعاقة أي نهج وطني نحو التقدم وتحرير ثرواتها النفطية من هيمنتها ، فكانت تجد في اﻷخوان المسلمين الجسر الذي تعبر عليه للوصول الى ما تخطط له، وبشكل يُخفي وراءه اﻷستغلال والجشع لبرجوازية شعوب المنطقة بعباءة التدين ،( على الرغم من التحالف غير الطبيعي بينهم ) بعد إحكام السيطرة على مقادير المرحلة الإنتقالية لبلدان تخلصت من أنظمتها الدكتاتورية سواءا بقواها الذاتية أو بفعل العامل الخارجي ، وذلك بوضع يدها على القطاع اﻷمني واﻷقتصادي، طبقا لمبداء من يملك الثروة والسلاح له الغلبة على كافة المستويات، وهذا ماهيأته لهم أمريكا وأعوانها ، ومن ثم اﻷلتفاف على الثقافة وإحتكار التربية والتعليم الأولي ،والإعلام  لكي يلبي توجهات ،نشر معطيات نهجه ،الذي لا يؤمن أصلا بالتحول الديمقراطي واﻷجتماعي لمجمل مكونات نسيج مجتمعاتها،وصولا الى تشظيها وبالتالي تشويه تقاليدها الأصيلة ، وفرض معطيات غريبة غير متعارف عليها في تلك المجتمعات وتوجيهها لخدمة مشروع التطرف اﻷسلامي ، ومموليه من الدول الراسمالية القريبة والبعيدة الذي بداء بالتخطيط له منذ خمسينات القرن الفارط 
  فمنذ فترة تدور في رأسي  المشاهد المريبة، في بلدان عملت بها كاليمن و ليبيا وسوريا (مصر و لبنان من خلال زياراتي لهما )، وما يحصل حاليا فيها ،وفي سوريا وقبلهم العراق , وما جري ويجري من مد وجزر في العملية الأنتقالية ،بفعل التدخل اﻷخواني التركي والسلفي الذان يتصارعان على موقع  المرجعية العليا في العالم اﻷسلامي  ،وخاصة بعد أن نجح اﻷخوان في إستعراض عضلاتهم في ساحة التقسيم ضد المنادين بالديمقراطية والعدالة اﻷجتماعية ، ليكون مقتداً لبقية اﻷحزاب اﻷخوانية في المنطقة ، في كيفية إيقاف طموحات شعوبها . بإستنهاض الخلاياها النائمة قبل عشرات السنين ،ففي اليمن لا زالت  مكبرات الصوت التي تنطلق من الجوامع وهي تنادي بعد كل صلات بنصرة اﻷخوة في الشيشان ، وبجمع التبرعات لهم ترن في أذني , وفي ليبيا بنصرة اﻷسلام ضد الكفار من الديانات اﻷخرى ،ومحاربة تواجدهم الخدمي فيها ، وفي سوريا بخطر العلمانية والدعوة لتنظيف البلاد منهم ، أما في مصر ،فالمسلم الماليزي أفضل من المصري القبطي ،وإذا لم تكن إخوانيا فانت غير مصري ، وفي العراق يثار التعصب الطائفي .قبل ذلك لا يُعرف دين ومذهب الشخص إلا من خلال دخوله الجامع أو المسجد أو الكنسية 
 يستعجل اﻷسلام السياسي المتشدد ،مسخ شخصية الفرد ومقومات المجتمع بإنفراده بالمرحلة اﻷنتقالية وإبعاد  القوى التي ناضلت بشكل فعال في التخلص من اﻷنظمة الشمولية في المساهمة معرقلا كنس موروثات اﻷنظمة المقبورة،وخطط التنمية واﻷصلاح في المرحلة اﻷنتقالية ،بوضع معوقات تلعب بهذا الشكل أو ذاك في تعسير الخروج من المرحلة اﻷنتقالية، وإتمام عمليتها السياسية بسلاسة، وذلك بفرض قوانين وتعليمات تجبر بشكل مباشر وغير مباشر على إنصياع وإخضاع المواطن لتبني نهجه بعد سرقته مشعل ربيعه، وتحويله الى شتاء تُجمد برودته  ثقافة الإعتراف بالآخر ،وبمواقعه الفكرية والدينية التي يراها الإسلام السياسي المتشدد خطرا على مصالحه الذاتية والمذهبية ،معتبرا ردة فعل المواطن بالتظاهر ،حبا للدماء ،وليس ﻷشاعة الديمقراطية، والكلمة الحرة التي غيبتها القوانين القصرية ، بإثارة النعرات المذهبية والطائفية  (مصر والعراق وسوريا ) والمللية في تونس وليبيا باﻷضافة الى العشائرية في اليمن ،هادفا لسد طريق التقرب من ساحة  الديمقراطية الأجتماعية  (بفقرات دستورية ….على أن لا يتعارض مع الشريعة اﻷسلامية  )،وعدالة إستحقاقاتها ، بينما  ترتفع أصوات جوقة الأنظمة ،بالتغني باتساع دائرة الديمقراطية السياسية وحرية الإعلام ،الذي ما إنفك يناضل من أجل سلاسة الوصول إلى المعلومة
  ، لم تستغل اﻷنطمة المقبورة  النمو السكاني السريع  في هذه البلدان، حيث غابت التنمية البشرية ومعها بقي مشلولا وغير حاضر بمواكبة التطور التكنولوجي ،تواصلا مع خطط ،وإرادة الدول الطامعة ، ليبقى الفقر واﻷمية المتصاعدة في أوساطه سهلة اﻷنجرار وراء اﻷغراءات المادية ،وتقبل اﻷفكار الطائفية والمذهبية مصحوبة بالخرافات والسحر والشعوذة التي إنتعشت في أجواء المراحل اﻷنتقالية لشعوب المنطقة . لقد إستغل اﻷسلام السياسي المتشدد الديمقراطية والفلتان اﻷمني في المرحلة اﻷنتقالية ،لتهميش وعزل ذوي الكفاءات من الدوائر الثقافية ،وإغتيال الناشطين في مجال الفكر والإعلام منهم،  ليهيمن رجال الدين على  مفاصلها ، فقاموا بحذف الموسيقى والمسرح من المناهج التعليمية وتوجيه عموم المناهج لخدمة فكر التشدد الإسلامي ، ومُنع التعليم المختلط واﻷختلاط بين الجنسين ،مما سبب المد والجزر وعدم الأستقرار في تلك البلدان ،
   فالهجمة اﻷخوانية والسلفية في المنطقة ،لا تلق الدعم والتشجيع المادي واللوجستي من دول الاستعمار اﻷقتصادي الجديد فحسب , ( فبدون هذا الدعم ﻷهتزت الكراسي ) . وإنما تشجيعهم على الإمعان بنشر مفاهيم التطرف الديني والمذهبي ،علاوة على تضييع فرصة إقرار طابع النظام اﻷجتماعي ،بخطاب تحريضي على العنف وتبنى مفاهيم غير موضوعية تحت ستارعولمة اﻷسلام .و مع السكوت عن إنحباس الموضوعية في التقدير والتوازن بين الثروات الوطنية وعدد السكان، وتصاعد الإسراف الحكومي الغيرخاضع لمقاييس ومراقبة شعبية ،وتراجع مستوى معيشة عموم الناس ،بأساليب جديدة ،منها ما تدعو لمحاربة الثقافة التي تخاطب العقل والفكرفي أوساطهم ،ومنها ما يقوم على تغييب التوافق الوطني الحقيقي أو الشراكة الحقيقية ، ومنها ما يُميز بشكل واضح بين المرأة والرجل وعدم تشريع قوانين ضامنة لحقوقها، تعاقب من يسيء اليها .مع التتثقيف بعورتها، والعلام الغربي يلازم السكوت عن هذا الخرق لحقوق اﻷنسان
58  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / سني التقاعد _ وتلافي تداعياتها _ الجزء الخامس في: 01:53 18/06/2013
سني التقاعد _ وتلافي تداعياتها _ الجزء الخامس 

 دكتور : علي الخالدي


يتعرض المتقاعد الى تداعيات ومنغصات تبداء مع خروجه من قوة العمل وتلازم سني حياته التقاعدية  , مولدة القلق والإحباط وخيبة الأمل ، في  خريف العمر . منها مايكون إجتماعي ومنها ما هو عائلي. ففي أيام تقاعده الأولى , يواجه  كم هائل من المتاعب في إنجاز معاملات التقاعد في الدوائر الرسمية , وكأن  محصلة سنوات عمره أتت عليه بهذا الواقع الأليم , الذي تشير اليه دائما صفحات جريدة طريق الشعب الغراء , ومنها ما شخصه وأسهب به  الإستاذ مسلم عوينة في عددها الصادر في التاسع من حزيران , مشيرا الى التصنيف الجديد بين متقاعدون سابقون ومتقاعدون لاحقون من حيث المرتب والإمتيازات   ،والتطبيق الإنتقائي لهما . مشخصا إن  وراء ذلك يقف غياب القواعد والقوانين، التي تستند على سني الخدمة ، وما يُدفع من ضريبة دخل للدولة  كمقاييس وقواعد يُحدد بها مرتب المتقاعد .
في عراقنا الجديد من شغل بضعة أشهر أوسنوات في مجلس محافظة أو موظف كتلة في البرلمان أو وزير مَثل طائفته في الحكومة , ووكيل وزارة أو مدير عام وغيرها من الرتب الخاصة ،يتقاضى تقاعد ما لم يحلم به أي مسؤول في أكبر دولة غنية في العالم، له من الخدمة أكثر من 35سنة . هنا يتسائل المواطن والمتقاعد بصورة خاصة ، في أية فئة سيوضع من سيحال أو أحيل على التقاعد من رجالات النظام السابق , و حتى  الذين يتزاحمون على العمل ، بعد غياب طويل عنه في خارج الوطن ، وهم قريبون من سن التقاعد ،  يتم تعينهم بالواسطة والمحسوبية ، ومع هذا يقضي فترة ما قبل التقاعد ، في إجازات مرضية متواصلة ، يقضوها في مواقعهم بخارج الوطن . إن هذا التخبط في إنصاف المتقاعدين ،مرده غيباب قانون تقاعد يتمشى وظروف ما بعد التغيير , وعدم تفعيل مجلس الخدمة  ، والإزدواجية بين تطبيق قوانين النظام الدكتاتوري , والقرارات غير المدروسة في سلم الرواتب ومنح المرتب التقاعدي , مما أدى الى  عدم التوازن في الظروف المعاشية الاقتصادية والمجتمعية بين المتقاعدين` أماعلى صعيد العائلة فسني التقاعد ،تضعف سطوة المتقاعد وتفقده نفوذه ،،وسلطته ألأبوية على أفرادها، طبقا لظروفها الإقتصادية و الثقافية ،و هذا بحد ذاته  يولد لديه شعورا بالإتكالية , والتطفل على المجتمع والعائلة  ،قد يعرضه لأمراض نفسية   
 من ألد أعداء سني التقاعد هو الشعور بالوحدة , فبعد فقدان ما كان يشغله في حياته اليومية  ، يتحول الى جليس الدار أو ربما ينزوي في دائرة مغلقة ، ( إذا لم يكن قد إستعد لذلك لإشغال نفسه في هواية ما  أو بالتواصل مع الأصدقاء وأفراد العائلة ) ،يفعل ذلك غياب  النوادي الخاصة بالمتقاعدين  ،وأماكن الترفيه ، وإفتقار البلد لدور رعاية المتقاعدين،وكبار السن ،و إن وجدت فهي لا تستوفي الشروط ،و المتطلبات ،التي توفر حياة سلسة تتماهى والحس المرهف الذي تكون  بعد دخوله خريف العمر . في الدول التي تسهر على تطبيق حقوق الأنسان تضع في أولياتها انشاء مثل هذه البيوت  ،منها الخاصة والحكومية ، فيها من الوسائل ما يقيه شر الوحدة  وتبعده عن ما يثار من مشاكل وإبتزاز .

كما إن أخطر ما يؤثر على المتقاعد هو الخمول وقلة الحركة , متناسيا إن في الحركة بركة , فقد يقتنع بما آل له مصيره , ولا تدفعه الرغبة في إستغلال الوقت الفاضي الكبير لديه في الإطلاع على مافاته من  مباهج الحياة ،وبالسفر المجاني الذي يجب أن توفره الدولة له ، لمشاهدة ما لم يستطع مشاهدته , وزيارة  ما لم يسعفه الوقت أثناء العمل بزيارتهم , وهذا ليس منة منها ،وإنما تقديرا وأحتراما لما قدموه للمجتمع ، تماهيا مع قدرته الإقتصادية ،وإنسجاما مع ما يتكون لديه من حساسية مفرطة حول ما يدور حوله، وتفاعله الإنفعالي السريع تجاهها ، كالتطير تجاه العابثين بمقدرات المجتمع وملكيته العامة , و ما يجري من تشويه للطبيعة  , و تجاه الصرف غير المبرر للمياه والكهرباء،  ذلك إنه يعتبر ما حوله قد قام , بجهوده ، إن كان على صعيد عمله الأنتاجي أو السياسي
إن الجلوس في البيت ,يزيد من  شهية الشخص  ، الى الاكل والإفراط في تناوله مؤديا  الى البدانة ،ومتاعبها ،حيث يقل أحتراق المواد ، التي يتناولها وتتراكم في جسمه خالقة متاعب السكر , والضغط , أما  الجلوس لفترات طويلة على مقاعد صلبة يؤدي الى تضخم البروستات لدى الرجال , والترهل لدى النساء , فبالقيام برياضة السير ساعة في اليوم وباعمال فيزيائية بسيطة  ،والجلوس على مقاعد رخوة , والإمتناع عن الأكل حد التخمة ، وخاصوصا ما كان منه متبلا بالطريقة الهندية , و تناول المياه غير المعدنية وبإستمرار وخاصة في فصل الصيف حيث التعرق يزيد من كثافة الدم ، الذي بدوره وراء الكثير من الاعراض المرضية ، قد يقيه من تبعات ذلك . فليس معيبا أن يحمل الشخص  قنينة ماء تكون  ملا زمة له في تحركاته ، يشطف منها كلما شعر بالعطش , وهي ظاهرة منتشرة في أوروبا حتى بين الشباب
إن حصول المتقاعدين في بلدي على مكاسبهم إسوة بأقرانهم في الدول الديمقراطية لا يتم، إلا بتنظيم أنفسهم وتوحيد صفوفهم ليشكلوا عامل ضغط على القائمين في موقع القرار ، واصحاب الشأن   بإستعمال قوتهم الصوتية في الإنتخابات القادمة ، بمنحها لمن ينصفهم ويقف الى جانبهم ممن ينأوا بنفسهم عن الطائفية ،والإنقياد لمآرب الكتل والأحزاب التي تسعى لتحقيق مصالح ذاتية وشخصية على حساب مصلحة الشعب والوطن، بالإستفادة من التجربة التي مروا بها في حياتهم 
يتبع

59  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كوبا ...نعم للإصلاح الإشتراكي لا للرأسمالية في: 22:08 12/06/2013
كوبا ...نعم للإصلاح الإشتراكي
 لا للرأسمالية
دكتور: علي الخالدي
لم يكن تغيير الرئيس الكوبي كما إدعى البعض قائما على أساس العودة , أو بيع الثورة , والتفريط بالإشتراكية , وإنما كان لمواصلة الوضع الحالي  والسير قدما في تعزيز البناء الإشتراكي , هذا ما أعلنه راؤول كاسترو  السكرتير الأول للحزب السيوعي الكوبي  رئيس الحكومة بعد  إعادة إنتخابه للمرة الثانية
  ماذا يريد  العالم من كوبا , ما يقلق أمريكا هو وجود دولة إشتراكية على مقربة من حدودها , وبدلا من المساعدة على إستتباب الأمن في منطقة الكاريبي , وسير العملية السياسية بدون منغصات , وإحترام حقوق الإنسان , تعكف على مساعدة أعداء الثورة والنظام الإشتراكي,  على غرار ما حصل في دول أوروبا الشرقية , فهي تمنع الشركات الأمريكية و الدول الرأسمالية في العالم من التعامل مع كوبا , بينما لم تستطع التاثير على شركات القطاع العام في السياحة , فترى سواح من جميع أنحاء العالم يؤموها لجمال  طبيعتها وتقدم الخدمات  السياحة فيها , وطيبة شعبها المرح , فهي (أمريكا) من يمول وسائل الإعلام لشن حملات إعلامية يومية , تزايدت بعد إندحار الإنزال الأمريكي في خليج الخنازير , والثورة  لم يمضي عليها عامان , بقيادة  فيدل كاسترو , الذي اطلق صيحته الشهير الوطن أو الموت
patria O muerto venseremos
وهو يتقدم الجماهير المتوجهة , صوب منطقة الانزال , و لا تزال الحملة الإعلامية المعادية مستعرة عبر  فضائية مارتي ( خوسيه مارتي , هو الأب الروحي للشعب الكوبي الذي قاد نضاله ضد الإحتلال الأسباني وطرده
تمنح أمريكا أي كوبي اللجوء السياسي ,  والعمل , والمرتب , بينما تحرم ذلك على الأوروبيين , والهاربين من الدكتاتوريات في المنطقة والعالم , مقابل ذلك يجري دعم كوبا من قبل الصين وفنزويلا , التي حاليا فيها عشرات الالاف من الكوادر الطبية والفنية . بعد وفات جافيز  كان على فينزويلا السير قدما على طريقها الإشتراكي أو العودة للرأسمالية التي يعاني منها  دول شرقي أوروبا خلال الاكثر من عشرين عاما فصوت الشعب الفينزولي لنهج جافيز الأشتراكي بإنتخاب نائبه رئيسا للجمهورية   
كوبا من الدول الإشتراكية القليلة التي تستطيع أن تمنح شعبها أكثر مما تمنحه الدول الرأسمالية لشعوبها عموما , فشعبها يعيش ظروف أفضل من سكان دول أمريكا اللأتينية , صحيح ليس أفضل من مستوى الشعب الامريكي , إلا انه لا توجد فيها بطالة   ولا متسولين ولا هوم لس (سكنة الشوارع

إصلاح  سياسي  وديمقراطي لكن تبقى الإشتراكية كنظام لتطور المجتمع الكوبي

لقد حدد المؤتمر السادس للحزب الذي عقد في شباط عام 2011   سبل تحديث الحياة الإقتصادية في ظروف الحصار المفروض منذ إنتصار الثورة الكوبية في نهاية عام 1959  , وجنوحها الى التنمية البشرية والإقتصادية وإصلاح ما خربته دكتاتورية باتستا العميلة ,  والقضاء على موروثاتها التي جعلت من الشعب الكوبي ولاية امريكية , لكن الفقر والعوز هو السائد في مجتمعها
كما حدد المؤتمر إصلاحات سياسية , على رأسها تحديد الرئاسة لدورتين إنتخابيتين ( الدورة الإنتخابية خمس سنوات) وبإنتهاء الدورة الثانية لا يحق للرئيس حسب الدستور أن يرشح للمرة الثالثة

المعروف عن الشعب الكوبي هو خليط من العنصر الأفريقي  والأوروبي والهنود الحمر , ولا يوجد تمييز عنصري على صعيد الحكومة والمجتمع , فهو متجانس بشكل , ولا توجد فوارق طبقية بين البيض والسود , ففي السلطة 38,6%  من غير البيض  , وفي القيادة أغلبية شبابية لا تتعدى أعمارهم  عن 57 عام , و 61,3% من المسؤولين ولدوا بعد الثورة , كما حصل تغيير نوعي وكمي في البرلمان67.26% لأول مرة يفوزوا بالعضوية , معدل أعمارهم ثمانية وأربعون سنة  , أعلى معمر هو 83 سنةا وهو راؤول كاسترو 
في عام 2013  أصبح , لكل كوبي الحق بالسفر للخارج , وبإمكانه البقاء هناك لمدة سنتين دون أن يفقد جنسيته الكوبية , كما أشيع إمتلاك أجهزة كومبيوتر , والموبايل بين أوساط عامة الشعب بغية توسيع المعلوماتية التي يطمح للوصول اليها الشعب الكوبي بحرية
تعتمد كوبا على صناعة السكر والسيكار المشهور عالميا وتصديرهما يدر عليها العملة الصعبة , ويصل أمريكا عن طريق التهريب من دول أخرى وبصورة خاصة السيكار. لقد أضيفت عشرة مصانع حديثة الى جانب ستة وعشرون مصنعا يعمل , في خطة يصل بها إنتاج السكر من القصب الى 22 الف طن ,  400_600  الف طن للسوق المحلي والباقي يعد للتصدير .
الأدوية والأجهزة الطبية في عام 2012  أسس إتحاد بيوكوبا فارم  الذي يتمتع بمستوى عالي من إنتاج الأدوية الكيميائية والنباتية(أدوية الطب البديل ) , وهي تضم ثمانية وثلاثين مؤسسة صحية تسعى لتوفير الخدمات للشعب الكوبي التي بفضلها أصبح المواطن الكوبي يعيش سنين أكثر من السابق , ويزداد عدد الطاعين بالسن , الذين تحرص الدولة على تقديم كل ما من شأنه, أن يخلق مستوى معاشي أقتصادي وإجتماعي يليق بتضحياتهم في إنتصار الثورة وحماية , و تطوير بناءها الاشتراكي .
 ما تعانية كوبا هو هجرة الأطباء إلى أمريكا , كما هو شأن الدول الإشتراكية السابقة الى أوروبا , بسبب ما يمنح لهم من رواتب عالية . يجري تشجيع النشاط خارج إطار الخطة الإقتصادية , وإعادة تنظيم التسليف للعمال في عملية بناء المساكن , عن طريق تأسيس شركات بناء ومساعدة القطاع الخاص على تأسيس شركات أهلية  صغيرة  كالمطاعم والمحلات , وحسب آخر المعطيات هناك اربعمائة الف مستثمر  و ثلاثة آلاف عنوان أجنبي  يعمل في كوبا , وتجري المنافسة على أساس افضلية الإنتاج لدفع الرواتب العالية للعمال .
في كوبا العلاج والدواء  يقدم لكافة المواطبين مجانا  و وفقًا للأمم المتحدة، فإن متوسط العمر في كوبا هو ثمانية وسبعون عاما .معدل وفيات الرضع في كوبا إنخفض من أثنى وثلاثين حالة وفاة لكل الف في عام 1957 الى ستة وفيات في عام 2005 وقد أعتبر نظام الرعاية الصحية عالي الجودة وبأنه إنتصار عظيم للنظام الإشتراكي في كوبا .
 تتبع كوبا منذ إنتصار الثورة نظام مجانية  التعليم ومعداته إبتداءا من التعليم الأولي الى التعليم العالي , بما فية الكتاب  وأدوات الكتابة , بينما توزع المواد الغذائية حسب البطاقة التموينية مقابل مبالغ زهيدة  جدا و مفرداتها عالية الجودة, وإذا ما تبقى من المرتب بإمكان الشخص أن يصرفه في  السوق الحرة ( بتحويل البيزو الى دولار)  وبالسعر الذي يحدده البنك المركزي . كانت التجارة بيد الحكومة بينما الآن فتح المجال أمام المواطنين لممارستها بشروط قانونية 
لكوبا خبرة عالية في بناء المدارس ومكافحة الأمية , وطلابها يتناولون يوميا في مدارسهم كوبا من الحليب مجانا , في أواسط السبعينات كانت تملك ثمانية ملايين بقرة وعدد سكانها ثمانية مليون , حاليا حوالي إحدى عشر مليون 
كوبا منذ عام 1959  بدأت بالثورة الإشتراكية , وتوطيدها مسؤولية كل تقدمي في العالم , وهي تلعب دورا رياديا في التصدي للإحتكارات وللإستغلال الرأسمالي , وهي بذلك تمنح العزم وقوة التحدي للملايين في المجتمع الدولي الذين يتطلعون الى التوزيع العادل لثروات شعوبهم

الإحصائيات من مجلة الحرية لحزب العمال المجري وعن مشاهدات سابقة     
60  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / سني التقاعد _ وثقلها الإنتخابي _ القسم الرابع في: 11:31 09/06/2013
سني التقاعد  _ وثقلها الإنتخابي _ القسم الرابع

دكتور : علي الخالدي

 تولي الحكومات التي تهتم بتطبيق لوائح حقوق الإنسان , إهتماما خاصا وكبيرا بحقوق شريحتين من مكونات مجتمعاتها , الأولى هي شريحة الاطفال باعتبارهم من سيواصل البناء التطوري للمجتمع على كافة الأصعدة , لذا تعمل على كل ما من شأنه أن يرفع من مستوى رعايتهم  منذ الولادة , فتشملهم بالرعاية الصحية و الإجتماعية,  وتفتح  سبل التعليم أمامهم وتصون حقوقهم , وترعاها, وتجعل من الإشراف على حسن تطبيقها من أوليات مهامها . والشريحة الثانية هي شريحة المتقاعدين باعتبارهم  من خلق القيم المادية لبناء البلد وعملت على تنشأت, الكوادر من شغيلة اليد والفكر , وبهذا ترجع عملية تطور البلد لجهودهم , وكل ما  يقدم لهم من إمتيازات خلال أواخر سنين حياتهم لا يشكل منة من الحكومة , وإنما هو إلتزام , و أستحقاق وطني , وإجتماعي لليتمتعوا  بخريف عمرهم . في جو من الإطمئنان .
, في بلادي ,كلا الشريحتين مغلوب على أمرها , فالطفولة وقوانين حمايتها قد وضعت على الرف , وكأن أمر رعايتهم ليس من مهام النظام , فنراهم يتسربون من مقاعد الدراسة ,  بغية توفير رغيف خبز نظيف لعوائلهم , لغياب المعيل . يزاحمون أخوتهم الكبار حتى في العمل الذي هو فوق قدرتهم البدنية في سوق العمل , ومما يثير سخرية الأقدار أن العراق ,ذو الثروة النفطية , التي يُحسد عليها ,  يتسابق أطفال عوائله الفقيرة  على أكداس النفايات , للبحث عن ما يستطيعوا بيعه , لسد حاجات عوائلهم , ولا يُطالوا نفايات   سكنة المنطقة الخضراء  , حيث ترمى في أماكن لا يستطيعوا الوصول اليها , إما خوفا من الحسد أو إخفاء بحبوحة  معيشتهم عن عامة الناس 
كم تألمت, عندما شاهدت صور متقاعدين , في جريدة طريق الشعب الغراء ينتظرون من ينصفهم , في ايام الصيف الحار  , بوجوه تحكي ثقل معاناتهم , وحصاد متاعب سنين العمر في ظروف القمع والإرهاب وحروب الدكتاتورية العبثية , زادتها وضوحا , سرقة فرحتهم بما بُشروا به من غد مشرق بعد سقوط الصنم ,و ضياع مناشداتهم في دهاليز البرلمان الذي إنتخبوا أعضاءه , ولم يلتفت لمعاناتهم  . كأن هاتين الشريحتين الإطفال والمتقاعدين , كتبا عليهما شأن كل فقراء الشعب من أبناء الخايبة أن يخضعا لإنكار الحقوق والتمييز والإنتقائية في التعامل  وإياهم , من قبل أصحاب الشأن ,الذين سارعو الى اصدار القوانين التي تضمن لهم , تقاعد لا يستند على عرف قانوني مبني على أساس سني خدمة الوطن   فضمنوا  بذلك تواصل حياتهم المرفهة. (  أعتقد لا يوجد في دول العالم عضو برلمان أو وزير  يتقاضى تقاعد كما يتقاضى أمثالهم في العراق ) , وأشك أنهم دفعوا  ضريبة على مرتباتهم كما تفعل دول العالم , ومع هذا يعمدوا على حجب النور عن قانون التقاعد , وقانون مجلس الخدمة 

كما يحز في نفسي  أن أر المتقاعدين في وطني لا يدركوا ثقل وزنهم الإنتخابي ,  فالقسم الأكبر منهم يطيع بشكل أعمى أجندات الأحزاب الطائفية في الإنتخابات , بينما  في الدول التي تلتزم بلوائح حقوق الإنسان تتودد الاحزاب اليهم  , لما لهم من ثقل و حسم في فوز هذا الحزب أو ذاك في الإنتخابات , فأصواتهم  يمنحوها للحزب الذي يقترب برنامجه من ضمان رعاية مصالحهم  , ومن هذا المنطلق تتسابق الأحزاب بما في ذلك الحزبين المتنافسين على السلطة في أمريكا , والدول الأوروبية للتقرب منهم  بوضع ضمان وصيانة مصالحهم , وتوفير ظروف معاشية مريحة  ليكملوا خريف عمرهم بطمانينة وإستقرار , في أوليات برامجهم الإنتخابية .  ففي المجر من يتحرش بحقوقهم المكتسبة في العهد الأشتراكي يعرض حزبه لفقدان أصواتهم ,كالتنقل المجاني  بالمواصلات , في المدينة , وبين المدن, ولهم تخفيضات كبيرة لدخول المسارح ودور العرض , والمصايف , و أوليات في دور النقاهة  وغيرها من المكاسب , التي حضيوا بها في العهد الأشتراكي , وأي حزب يحاول التعرض لها يخسر أصواتهم , وهذا ما جناه على نفسة  مشوه الإشتراكية (الحزب الأشتراكي المجري ), عندما أراد تقليص تلك المكتسبات في برنامجه الإنتخابي , بينما وضع الفيدس )حزب اليمين الوسط( , زيادة مرتباتهم وتطوير ما يقدم لهم من خدمات في أوليات برنامجه الإنتخابي , فحصد أكثر من ثلثي أعضاء البرلمان. وحاليا تتردد ألأحزاب الحاكمة في الدول الأوربية في  رفع سن التقاعد الى السبعين , خوفا  من أن أصواتهم ستنتقل الى الأحزاب المعارضة , وهم لا يخضعون للتهديد  كالعمال في الطرد من العمل أو المعاملة في التمييز بالرواتب . عند المطالبة بحقوقهم ,  و لا يخسروا  سوى ما يراد التعرض لهم من قوانين مجحفة تهدد مستوى معيشتهم . فمتى متقاعدينا, يعوا أهمية ثقل قوتهم الصوتية في الإنتخابات في العراق , ويعملوا على تشكيل قوة مؤثرة فيها , عبر تنظيم قواهم , لتكون عامل تغيير لواقعهم المرير , وينتخبوا من يحرص على أن يقضوا خريف عمرهم بطمأنينة وإستقرار مادي ونفسي ,  .
فالمتقاعد في الدول التي تحترم حقوق الإنسان لا يركض وراء معاملته , تنجزها دائرته التي عمل فيها , و يرسل مرتبه من مؤسسة التقاعد بانتظام لحسابه في البنك , مهما كان موقعه,  ويتصاعد المرتب كلما أرتفعت الأسعار وزاد التضخم وكأن المتقاعد  موظف مستمر في الخدمة

يتبع
61  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / لتتوضح الرؤى الوطنية تجاه أعداء الشعب في: 10:52 01/06/2013
لتتوضح الرؤى الوطنية تجاه أعداء الشعب
دكتور: علي الخالدي
الشخصية العراقية تَتبع حضارة عريقة ضمن مقاييس غير  مستقرة , مرت بأزمات تخللتها صفحات مشرقة , دفعتها  للعمل والإنتاج , مستغلة ما قدمته  ارض ما بين النهرين (ميسوبوتاميا ) من خيرات , إستغلتها الأجيال, وهي محافظة على تواصلها  ,  مع تلك الحضارة , بتمسكها بالتقاليد والعادات الموروثة    التي صانت التعايش السلمي بين أطراف نسيجه الإجتماعي , الذي عبره أستطاعت تطوير وتنمية القدرة الفكرية والثقافية لشخصيتها , على مر السنين  , ومع مواصلة طريق اللحاق بالتطور العلمي والإقتصادي  بالإعتماد على قدراتها  الذاتية  , إزدات شهية و أطماع الدول القريبة والبعيدة بالوطن , فحيكت المؤمرات لإيقاف وعرقلة مسيرتها , على طريق التقدم والتنمية التي بدأتها ثورة تموز المجيدة , وفي هذا السياق لعب حزب البعث الدور الريادي في هذا المشوار , فهو لم يكتف بإجهاض كل خطوة وطنية تخدم المسار الوطني العراقي فحسب , بل سعى الى عملية غسل أدمغة العديد من مَن إنخرط في صفوفه , خلال حقبة حكمه فأصبحوا مؤمنين بأفكار القائد المعجزة وشعاراته القومية , ( تحرير  فلسطين ), بأعتبارها  حلقات مركزية , تحتل أوليات  في سياسات ونهج البعث , ولم توقضهم  لوقتنا الحاضر الممارسات الفعلية  لهذا الحزب , بأن تلك الشعارات كانت  دائما حلقة خارج إطار مركز مفاهيمه ,على الصعيد الوطني والعربي , فغدرهم  بثورة الفقراء , ثورة تموز المجيدة ,  ,وأغراقهم  العراق ببحر من الدماء , كان إستجابة لرغبات الدول الطامعة بالعراق في المنطقة والعالم
 لقد تحالف البعث مع الشيطان , لشن حروبه العبثية في الداخل , وعلى دول الجوار , وهو من جاء بالمحتل الذي يتحمل مسؤولية ما نحن عليه من أزمات , وحاليا عندما إستبشر  العراقيون ,  بسقوط الصنم , وما تم فتحه من آفاق رحبه نحو إمكانية تحقيق مستقبل حياة كريمة للشعب  , بدأ البعث تنظيم نفسه ,  ومواصلة أعماله التخريبية من المواقع التي عشعش منتسبوه فيها بعد السقوط , حيث لم تطالهم يد قصاص عدالة التغيير , لإعتبارات طائفية إنتقائية . يتحركون من دون أن يتركوا أثرا واضحا للاستدلال على تواجدهم في الأجهزة الأمنية والإدارية , مستغلين مواصلة إستبعاد  من عان من جرائمه , ومن حاملي الهم العراقي عن تلك الدوائر, و من نهج عفا الله عما سلف بمصالحة وطنية إنتقائية أعيدوا بها للخدمة , بينما لم يُنصف حتى شهداء حقبة حكمهم الإجرامي . خافين حقدهم وفكرهم الثأري بلبس عباءة التدين بعد السقوط , والتبرء من  مسؤولية  الظلم والجور الذي مارسوه بحق شعبن, بالإنخراط في الأحزاب الإسلامية , التي فتحت أبوابها واسعة أمامهم . إنهم لا يتورعون عن الحنث بالتوبة , لكنهم بالخفاء يضعوا العصي في عجلة التغيير الديمقراطي والعملية السياسية , فهم من بداء بتسيس الدين ( الحملة الإيمانية ) , وتشويه التظاهرات الشعبية  والإعتصامات المفتوحة  وتأجيج الإقتتال الطائفي , ودعم الميليشيات التي تقتل على الهوية , مما سبب رد فعل ميليشيات أحزاب أخرى , كادت تقود البلاد الى  شفى الحرب الأهلية , وشل العملية السياسية المحتضرة , لتكون عاجزةعلى تصفية الإرث الكبير للدكتاتورية , و عن توثيق قيم ,و تقاليد شعبنا الحضارية , مشجعين على  التجييش الطائفي والإثني القائم على موروثات أغلبها وهمية ,  تتعارض والمصالح المستقبلية لتنمية العراق لكونها تتبنى فكر الثار والحقد   

إن مما يزيد من مخاوف كل عراقي هو الدعوة الى التصالح مع تلك العناصر, التي يعود لها السجل الحافل بمعانات الشعب العراقي , مع سبق الإصرار عن عدم الإعتذار له , عن ما قاموا به  من تعذيب وتصفية جسدية  لوطنييه الأبرار, في إنقلابهم الفاشي عام 1963 وإنقلابهم الثاني عام 1968 و البطش الذي تعرض له منتفضي 1991 وما تلاها من جرائم ضد الإنسانية في حلبجة , والإنفال . لذا يشكل إعادتهم الى مواقع حساسة في أجهزة الدولة الأمنية , والإدارية على حساب تغييب مناهضي جرائمهم عنها, لا يستفز مشاعر عوائل شهداء حقبة حكمهم الفاشية  فحسب , وإنما يعيد الى الأذهان ما أدت اليه سياسة عفا الله عما سلف , بحجة الإستفادة من خبرتهم . فهل حقا خبرتهم وجهت للحد من تصاعد موجة الإرهاب خلال السنين الماضية , وحَدت من تمجيد عهد المقبور صدام  في  ساحات الإعتصام , وأماكن العبادة
       لا  شيء  عندهم  حرام و ممنوع  , يدهنوا حناجرهم  ليعلو صوتهم في ساحات الأعتصام بنصرة مظلومية الطوائف, بشكل مفتعل ,محولين الشعارات العادلة للتظاهر  لخدمة مصالح وقتية زائلة وأجندات مموليهم في الداخل والخارج , وإذا ما إستهجن سلوكهم  هذا رأفة بحياة الناس , يدعون أنهم  يمارسوا الديمقراطية ,ويعبرون عن مشاعر مظلوميتهم مشوهين ما يسعى اليه عموم العراقيون من العيش بسلام في عراق ديمقراطي مدني فيدرالي مزدهر ,
إن القائمين على الحكم مدعوون الى الحزم والتصميم لمواجهة المد البعثي الصدامي وخططه في المنظومة الإدارية الحكومية , والإستجابة لرؤى وطنية واضحة نادت بها المرجعيات الدينية والقوى الوطنية الديمقراطية , بضرورة الخروج من الأزمات التي تعصف بأوضاعنا على كافة الإصعدة . حيث يفرض الواقع حاليا أكثر من أي وقت مضى , ضرورة السعي للجلوس حول طاولة مستديرة مع جميع حاملي الهم العراقي من القوى   التي لم تكن طرفا في خلق معوقات العملية السياسية , و غير متصالحة مع الطائفية وفلول البعث الصدامي , لتدارس الأوضاع الداخلية وأزمة الحكم  بحوار هاديء وشفاف يضع مصلحة  الشعب والوطن فوق المصالح الحزبية والطائفية فهو الخيار الوحيد لإنقاذ العراق وشعبه من المنحدر الذي يراد له أن ينزلق فيه نحو الهاوية , و هذا لمنظوره ليس ببعيد
62  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / سني التقاعد _ ومساويء السمنة -الجزء الثالث في: 10:59 28/05/2013
سني التقاعد _  ومساويء السمنة -الجزء الثالث

دكتور : علي الخالدي
 يُعَرف اينما حل , بالطبيب العراقي وليس بإسمه من قبل مواطني بلدان الإغتراب , وينتشر هذا التعريف بينهم , مما فَرض عليه  إلتزامات صيانته من أية إساءة تشوه الواقع الحقيقي للشخصية العراقية التي إتصفت بتعدد أنتماءاتها الدينية والقومية وما شكلته من نسيج إجتماعي متماسك حافظت على توارثه الأجيال . حرص على التواصل مع الوطن عبر طريق الشعب , أنيسته ,وعائلته في الغربة .  .
 عند سقوط الصنم ,كبقية العراقيين غمرته الفرحة , بالمستقبل الزاهر الذي سيحققه شعبه ذو التاريخ والتجربة النضالية على طريق تحقيق الغد السعيد , فذبح خروفا , وزع لحمه على بعض العراقيين, وأطباء قسمه تماشيا مع عراقي آخر , وزع الجكليت على المارة في مدينة أخرى ( جور) . بعد سرقة الفرحة من وجوه العراقيين بسقوط الصنم , ظهر حقيقة التجييش الطائفي والإثني وما تريده أجندات دول الجوار وأعداء شعبنا والطامعين به من الغرباء من تصعيد لفكر الإنتقام وإثارة الأحقاد بين الطوائف , بغية تحقيق نواياهم في تفرقة الوحدة الشعبية العراقية , ذات النسيج الإجتماعي المتماسك , حتى أنها عبرت الحدود لتخترق صفوف من هم في دول الشتات . ,لا يبني آراءه على الغيبيات والأوهام بل على مايصب في مصلحة الوطن والشعب مبني على ما عرفه من منطق التاريخ وقوانين التطور الإجتماعي, وأطماع دول الجوار بعراقه ,  بينما أصر آخرون  , أن التغيير بالعامل الخارجي جاء لنصرة مظلومية طائفة ناسين أن عموم الشعب العراقي يعاني من المظلومية . وعند إتضاح الحقيقة , و إنتهاء  موجة التشنج  في المواقف , نَسى كل تصرف مشين بحقة , وحتى من تطاول  , ورفع يده عليه من باب المزايدة على الوطنية , لم ينتظر منهم الإعتذار   , فبادر هو الى  لذلك  , حتى من مَن ركبته العزة بالإثم , فتبدد هول الأحزان التي إصطدم بها , مطبقا ما كان ينهي الشهيد سلمان داوود جبو كلامه بهيك علمنا الحزب 
شغل باله ما سوف يتعرض له من سمنة وهو جليس البيت ,.  إنتهت مخاوفه , وما صحبها من إرتفاع ضغط الدم , وبهبوطهما التدريجي وبدون أدوية , عندما واصلا رياضة المشي  في المحيط الذي يسكناه , وأصبحت تقليد يومي بعد القيلولة و لأكثر من ساعة , في الغابات والمتنزهات وشوارع منطقته , حتى  صار تقليدهم البعض من سكان المنطقة , لا يعرفا الخبز إلا صباحا ويكون أسمرا , ولا يتناولا الحلويات إلا ما ندر , وإ متنعا عن أكل اللحوم يومي الأربعاء والجمعة . يكثرا من أكل اﻷسماك . يذهبا للتسوق من الأسواق الشعبية سويتا , للحصول على فاكهة طازجة متدنية الأسعار قبل ذلك , كانا يتسوقان من السوبر ماركت , ويتناولا الأكلات السريعة , ويستعملا السيارة حتى في المشاوير القصيرة . يعود الفضل للمراءة التي إرتبط بها بنت بلده , التي تربت على أخلاق وتقاليد عائلية عراقية أصيلة , طعمتها بسلوك وطني حقيقي منذ نعومة أظافرها , فربحا حياة أسرية منسجمة , متحررة من التقاليد , والعادات الطارءة , سُعدت بتربية بنت وولد , رفعوا إسم العراق , علميا ووطنيا, تعلما منذ الصغر على حب العمل فكانا يجمعان القواقع من الغابات لبيعها , حتى أنهم قاموا بصبغ البيت وتغيير بلاطه , وهم طلبة لمساعدة العائلة ماديا , محصلين على المنح الدراسية الحكومية . لم يتكفل ذويهم إلا بدراستهم الأولية , متقاسمين وإياهم شظف العيش ومتاعب الغربة بالتفاهم الأسري وسرعة التكيف مع سبعة مجتمعات تنقلوا اليها أثناء غربتهم     
لم تكن وحدته  في البيت مفسدة للروح وقتل الوقت بالتوافه .  حيث بدأها بزيارة معارفه الذين إنقطعت صلاتهم بالوطن في المدن , فوجد البعض منهم  , لا يواكب ما يحل بالوطن , فارشدهم لمواقع إلكترونية بغية التواصل مع الوطن , مواصلا زيارة زملاءه في  العمل أيضا  , بالرغم من توديعهم له بحفل كرموه فيه بالتمنيتات الطيبة بالصحة والحياة التقاعدية المديدة . قدموا له الهدايا ,  عند التوديع , هذا هو المتعارف علية في المجر عندما يغادر الموظف العمل متقاعدا.
 بدا بسماع الموسيقى الكلاسيكية وتذوقها , وإزداد عشقه لسماع أم كلثوم , قبل الرقاد ,مانحا أعضاء جسمه حقوقها الديمقراطية في الراحة , التي افتقدتها طيلة ممارسته العمل .   
بداء يعتاد عى نمط الحياة اليومية الجديدة الخالية من إلتزامات العمل والمناوبات الليلية ., يقضي وقت فراغه بقراءة ما يتبادله من كتب , مع أصدقاء الغربة , و بترتيب حديقة البيت مع أم نادية  بعد أن كانت تنفرد بتحمل العناية بها , هذه الحديقة التي جعلت منها قريبة من تلبية حاجات المغترب ,بالخضرة العراقية كالكرفس والكراث والشلغم والبامية والباقلاء وبشجرتي رمان تعطي رمانا شديد الحموضة  وتين و توت وشجرة زيتون وموز  وبرتقال لا تثمرا ,  بينما شجرة الترنج أعطتهم ثمرا مثير إستغراب من يراها ,وأزهار من البلدان التي التي أقاموا بها أو زاروها , فأم نادية لها هواية بأن تكون حديقتها مزهرة ومثمرة , والحديقة التي تركتها حول البيت في ليبيا كانت تجبر المارة العاملين في المستشفى للتوقف والتمتع بألوان الزهور , وتناول ما يقترب من أيدهم من الثمار , يقال أنها لا زالت تجود بخيراتها في زمن القحط الذي حل بتلك البلاد   
يتبع
63  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / غياب التوجهات نحو التنمية يقوض الإقتصاد الوطني في: 16:17 23/05/2013
غياب التوجهات نحو التنمية يقوض الإقتصاد الوطني
دكتور: علي الخالدي
أكدت الأوضاع التي يمر بها الوطن منذ إنتهاء أعمال  المؤتمر التاسع للحزب الشيوعي العراقي الذي  إنعقد في ربيع العام الفارط, صحة ما ذهب اليه من إستنتاجات , وقرارات على الصعيد الوطني , وجاء إجتماع ل.م. الذي إنعقد قبل أيام ,ليؤكد هذه الحقيقة , إذشخص جذور ومسببات المنحدر الخطير الذي ستنزلق به البلاد نحو الهاوية , ولم يذهب بعيدا عن تشخيصات المؤتمر , بأن وراء الأزمات والتصعيد في في العمليات الإرهابية هو التباطيء في وتائر التنمية والركود الإقتصادي , مربوطا إرتباطا وثيقا بنهج المحاصصة الطائفية والإثنية , ومرهوننا بأفكار تحد من التطور الديمقراطي , والتبادل السلمي للسلطة الذي قََيد حركة العملية السياسية , وعرقل آفاق تطورها الديمقراطي , و وقف أمام تحقيق  ما ينشده الشعب منها . بتواصله , على الإصرار على حرمان بقية أنسجة الشعب العراقي من حق المشاركة في حل قضاياه العالقة , للخروج من الأزمات, التي لم تنفك تعصف بالوضع الإمني والإقتصادي , والإنطلاق نحو البناء والإعمار والأستقرار,  فلا زال الناس لم تأخذ قضيتها بأيديها كما أشار الإجتماع الموسع , لتقوم بالتحرك المدني, وتستنهض العامل الشعبي الوطني العام , و تعبأءه  حول النضال المطلبي السلمي القادر , على فرض الإصلاح والتغيير المنشودين . لا حصرهما باﻷطر الطائفية والأثنية المبنيةعلى الحقد وفكر الثاثر كما يُراد لهما في ساحات الإعتصام . فنهج المحاصصة فشل في تشخيص مسببات إحتضار العملية السياسية , و بإيجاد الحلول الناجعة لتشمل , ما كان يسعى لها الناس والجماهير المعدمة من وراء التغيير  , ذلك لأن محصلة توافقات أطراف حكومة المحاصصة الطائفية واﻷثنية ( الشراكة الوطنية كما يُقال) الحالية , بنيت على أساس  عدم الحيد عن نصرة المظلومية للطائفة , الذي يستجيب لأجندات خارجية ومآرب دول الجوار القريبة والبعيدة التي تريد من الشعب العراقي أن يتحول الى مجتمع مشرذم غير قابل لإستعادة عافيته , و إستهلاكي غير منتج , يعتاش على ما ينتجه الغير , محصور إعتماده على عائدات النفط الهائلة , التي لم يلمس الشارع فعالياتها , على مستوى الإصلاح والتنمية , لذا غُيبت منذ الوهلة الأولى لسقوط الصنم , التوجهات والخطط التنموية الهادفة بالنهوض الإقتصادي والإجتماعي و القادرة على التخلص من موروثات الدكتاتورية , وأستعيض عنها بخطط غير مدروسة لا تتماهى والحاجات الملحة للجماهير الفقيرة   ,
إن مرد الإحباط , وعدم القيام بالإصلاح الإقتصادي المنشود ,كما تشير الوقائع هوإنشغال أطراف الحكومة بالمنكافات , والتجاذبات السياسية , وبالتوجه  الحكومي الى تنمية الروح العسكرية , الموروثة من العهود السابقة , وربطها بالعسكري في المنطقة  , عبر أنماط السلاح , بعقد صفقات التسليح بملياردات الدولارات الغير مبرر ( العراق لازال تحت البند السابع) ,  وكأنها قادمة على حرب . مما وضع التنمية والإصلاح في آخر  الأوليات  . فروح النهج العسكري هذا, قد تجاوزت كل المقاييس في إستيراد الأسلحة ,وأجهزة كشف المتفجرات الفاشلة مستنفذة موارد البلاد , دون مردود إيجابي يلمسه الشارع العراقي على صعيد الأمن , بل نرى أن هناك تناسبا طريا ملازما لتصاعد التناقضات بين الأحزاب والكتل الطائفية القائمة على الحكم , محصلته تفاقم   وتيرة المفخخات والإختراقات اﻷمنية التي تستهدف عموم الشعب 

إن من شأن هذه السياسة كغيرها من مظاهر التفاخر والصرف غير المعقول على  عقد المؤتمرات (مؤتمر القمة العربية مثلا ) , قد أعطت مردودات سلبية على عملية البناء السياسيي والإجتماعي والإقتصادي للبلد , فالتكالب على تنشأة قطاع عسكري لمجتمع , توا خرج من نظام دكتاتوري , له تأثيرات مباشرة على عملية التطور السياسي والديمقراطي , في مقدمتها وضع  لبنات عسكرة الحكومة من جهة ,  بينما يجري تعضيد وتصعيد التأثير الميليشياوي في المجتمع من جهة ثانية , وكلاهما  يخلق مخاوف مشروعة لدى حاملي الهم العراقي من القوى الوطنية والديمقراطية , من أن يوضع الجيش ويستخدام لفرض سيطرة إحادية الجانب على الوضع العراقي, الذي يتعرض أصلا لخطط  التمزيق الإجتماعي والجغرافي 
إن ما يزيد الطين بلة في  مراوحة النمو وتراجعه الى الخلف ,هو أن الموازنة العامة جاءت كما أشار الإجتماع لتعكس الطبيعة الريعية  الخدماتية للإقتصاد العراقي , بعيدة عن التخطيط والرؤية المتكاملة في بناء إقتصاد متطور ديناميكي متوازن يؤمن التنمية والرفاه لأبناء الشعب العراقي …بالإضافة لعدم رغبة رؤوس الأموال لأستثمارها في الداخل , مما أدى الى قلة المشاريع ,  وتفاقم البطالة , والى إنخفاض القدرة الشرائية للسكان بنسبة كبيرة . وتشير المعطيات الى أن ربع سكان بلادنا ( الغنية)  ينتمون الى مستويات تحت خط الفقر  , ويعزى ذلك كما شخص الأجتماع الموسع الى غياب التوجهات والتصورات نحو التنمية الحقيقية , وإعطاءها قدر مناسب من الإستحقاق في الموازنة . بزيادة أهتمامها ( الميزانية ) بالأنشطة  الإنتاجية  الوطنية كالزراعة والصناعة , وبتنويع مصادر الدخل الذي لا يزال وحيد الجانب , فضلا عن عدم مراعاتها للأوليات المطلوبة وطنيا . لقد وقف وراء ذلك كما  شخص الإجتماع الى التخبط في إدارة العملية السياسية , وإحجام القائمين على الحكم من عقد المؤتمر الوطني , لتدارس جذور الأزمات التي تعيشها بلادنا , وتداعيات الفساد الأداري  ونهب المال العام , وسياسة الإصرار على تهميش ذوي الكفاءات وحاملي الهم العراقي , وحصر معالجتها بين الأطراف المسببة لها , مما يؤدي الى أن تكون الحلول ترقيعية , لا تخرج عن سياق الأطر و ذاتيات الأطراف المتحاورة, و مما يعمق التخبط في الخطط الإقتصادية للحكومة هو عدم  وجود حماس بالإستجابة لإجراء إحصاء سكاني , بالتزامن مع إحصاء الثروة الحيوانية والزراعية, كما طالب بذلك المؤتمر التاسع , وأكد عليه الإجتماع الموسع للجنةالمركزية للحزب  للوقوف على  حاجات عموم المجتمع
 
64  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / سني التقاعد , وما قبلها من معانات _القسم الثاني في: 14:47 20/05/2013
سني التقاعد , وما قبلها من معانات  _القسم الثاني

دكتور : علي الخالدي 
قلت ثرثرته حول كل شيء , ولان مراسه الصعب , وإحساسه السريع المتشنج الذي كان طاغيا اثناء العمل وعلى  إسلوب تعامله الحاد , مع من لا يجيد عمله , أو يقصر فيه , يشتاط غضبا ويتطير من الذين  نسوا عراقيتهم وأخلاقياتها , فأفقده ذلك الكثير من الصداقات التي كان يسعى لمواصلتها مع البعض من أبناء جلدته من العراقيين القدامى , الذين وقعوا تحت خطيأة المال المكتسب بطرق ملتوية  فأصبحوا يعانون من إزدواجية الشخصية واﻷعتداد بالنفس , مانحين أنفسهم , على غرار البعض من رجال الحكم بعد سقوط الصنم ألقاب دون مؤهلات . بينما أكتسب محبة و ود من واصل السمو , بواجبه الوطني وفي مقدمتها إبراز عراقيته بين المحيطين به , وبمن من حافظ على حمل القيم  العراقية الأصيلة , وعكس  تواصل خصال التربية والأخلاق لعائلته الثانية الحزب الشيوعي الذي علمه , خدمة الآخرين والتضحية , الصبر , والحذر  والمثابرة في العمل , والصدق والصراحة التي كانت عناوين لتسلكاتهم , إنها نفس الصفات التي كانت تزكية لتحقيق ما يصبو اليه في أي  بلد حل فيه , فرغم حمله لجواز مزور , وأحيانا غير عراقي , بعد سحب زمالته ,و جواز سفره , إلا  أن لكنته العراقية كانت جواز إثبات هويته العراقية,  لا يخفي شيئا , عند تحقيق حراس حدود الدول العربية  معه , يخبرهم بكل صراحة عن هويته السياسية , كما حصل عند دخوله سوريا , وليبيا للعمل, وقبلهما الى اليمن الديمقراطي,  قادما من صنعاء لحضور وعائلته الذكرى اﻷربعين لتأسيس حزبه العتيد , كما صرح لضابط الجوازات في المطار , بذلك ,فساعده , بإدلاءه على عنوان تواجد الحزب . عند الوصول الى المكان المحدد,  إستغرب الراحل الدكتور رحيم عجينه بقدومه والعائلة , دون إشعار من أحد  , مستغربا من قولهم بأنهم جاءوا  كسواح .
  منذ دخوله عدن لازم تحركاته شخصا  . رافقهم  ,حتى لقاعة الأحتفال بالذكرى الأربعين , بخور مكسر , وتشمس وإياهم في الساحل الذهبي , بقي يرصد تحركهم , لحين تركهم عدن مودعيه بإبتسامة , ردها مع رفع يده , وسط بكاء طفليه بالبقاء في عدن لما شاهدوه من حرية الحركة , والتمتع بالسباحة في ساحلها الذهبي الجميل وزيارة المعارف في المنصورة  . كانت لديه رغبة بالحصول على تزكية , طلبها زميله الدكتور عبد الله بوقير وزير الصحة آنذاك ,(خريج المجر) ,  لتوثيق الموافقة على العمل , محل طبيب هندي  يتقاضى مرتب من دولة عربية , فشل في الحصول عليها متذرعين , أن هكذا تزكية ستفتح أبواب الآخرين هم في غنى عنها , هذا صب في مصلحته الذاتية لاحقا     
 إستغرب البعض من سهوله حصوله على عمل اينما حل , و من التدرج في المواقع , و ما يوكل له من مهام , حيث كان ينقل من القرى الى مواقع  المسؤولية في المدن , ومن ثم الى  العاصمة كما  حصل في ليبيا , حيث عين في عيادة شعبية في مدينة الزواية , بعد ستة أشهر نقل ليترأس قسم اﻷطفال , بمستشفى صرمان , وبأقل من سنة نُقل الى المستشفى الجامعي بطرابلس ( مستشفى صلاح الدين الجامعي ) ,  وعند حصوله على الأقامة الدائمية في المجر ,وهو في ليبيا , من قبل السلطات المجرية التي كاتبها عبر السفارة بطرابلس , شد الرحال الى هناك بالرغم من حصوله على فيزا هولندية , تقديرا لخدماته التي كان يقدمها لمعالجة أطفال الدبلوماسيين , وهذا إنسحب الى أن يُمنح , وعائلته جواز سفر جمهورية اليمن العربية بعد الإتحاد بنفس المعطيات , ولادة عدن , مما ساعد  بإنسيابية الحصول على مخصصات نهاية الخدمة , التي كان يقلقه تسويتها و الحصول عليها عندما يحين ترك ليبيا .
فضل البقاء في المجر.  قابل صعوبات , و متاعب الحصول على عمل و بالتعيين,  كان يُفَضل  المجريين من دول الجوار بغض النظر عن الكفاءة , بالرغم من حصوله على أماكن متعددة في القرى , إلا أن النقابة كانت ترفض منحه رخصة عمل , بعد أخذ ورد , ودعم من بلدية القرية التي إختارها ليكون طبيب أطفالها وافقت النقابة على منحه رخصة العمل, بشرط التدريب لمدة شهر في إحدى المستشفيات , ولم تمض سنة ونصف نُقل الى طرابلس ليعمل في مستشفاها الجامعي في العناية الفائقة للأطفال والمبتسرين
حالفه الحظ بشراءه بيت ببودابست بجديقة كبيرة , وبمنطقة لم يكن يعلم بانها تبعد بضع دقائق عن المستشفى , التي نقل اليها من القرية,و قريبة من المطار الدولي , وهذا ما ساعده  للتواصل مع طالبي اللجوء الذين , ينقلوا للمستشفى لعدة أسباب ليساعدهم في الترجمة وحتى ماديا , وليتعرف على ما يلحق بهم من متاعب من جراء إستغلال المهربين , يدنى لها الجبين , فهناك قصة أحد الهاربين من ظلم صدام , نقل للمستشفى لمرضه وجد لدية سرطان منتشر , فقرر الأطباء مساعدته وإقناعه بالعودة للوطن , وعندما طلب إسترجاع المبلغ الذي دفعه لأحد المهربين أو جزء منه ليشتري بعض الهدايا لأبناءه صده ناكرا معرفته , ولم يستجب لمناشدة الآخرين , عاد للوطن , بما جٌمع له من تبرعات من العاملين بالمستشفى . إن أعدادا من مَن لم يزاول العمل بشهادته في زمن الدكتاتورية غازل السفارة , وبنفس الوقت إبتز الذين تركوا الوطن مضطرين , هروبا من جور , و عقاب الدكتاتورية طمعا في اللجوء , فيقعوا فريسة إبتزاز المهربين , لينظفوا جيوبهم , ولربما لا يحالفهم الحظ بالوصول الى الجنة الموعودة كما يخيل اليهم , وإنما الى السجن , كما حصل للكثيرين . عند سقوط النظام لبس العديدمنهم عباءة التدين للإرتزاق  , مؤكدين مقولة من يدخل الوطنية من أقصى اليسار , يخرج منها لأقصى اليمين   
يتبع






65  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / سني التقاعد - القسم اﻷول مبررات التقاعد وتهياة مستلزماته في: 08:18 14/05/2013
سني التقاعد - القسم اﻷول
مبررات التقاعد وتهياة مستلزماته

دكتور: علي الخالدي

السنين تتلاحق تاركة خلفها , النشاط والحيوية , والذوبان التدريجي لعشق العمل  , ومع تسارعها المتلاحق , بداءت  الزلوف ( بالتفضض) , وأنسحب بياضها على ما تبقي من شعر في قحفة الرأس أيضا, وبالتزامن مع ذلك ,بدأ ظهور, تجاعيد حول الفم , و في الخدود , و الرقبة بالبروز , وحتى البصر فقد حدته, وذاكرته بدأت  تعزف لحنها في وادي نسيانه . يتذكر أحداث بعيدة  وكأنها حدثت باﻷمس , وينسى ما حدث له اليوم , يستعجل اﻷمور , يسرع  بكل شيء وكأنه يتسابق مع الزمن . بدأت سطوته على السهر تنظب , فيهجع الى النوم كالطيور , ويستيقظ عند زقزقتها . زحف التغيير عليه بسرعة دون تدرج , فقلت شهوته للأشياء وساء هظمه , وبدأت آلام مجهولة , تغزو مناطق جسمه ,  إزداد تكاثرها مع إقترابه من سن التقاعد.  تَيَقَن من أن العد التنازلي لدخول مرحلة الشيخوخة قد بداء , حاول إيقافه وعرقلة  مسيرته بما يعرفه من أدوية ضده, متناسيا أنه لاعودة لما إستهلك , ولما حصل من تغيرات جوهرية في نشاطات أعضاء جسمة فيسيولوجيا  , فخلاياها  مستمرة بالضمور ,نتيجة متاعب الحياة و الأعمال اليومية . التي أدت الى تصاعد مخاوفه من أن يتحول الى عنصر استهلاكي ,كالطفيليات .
 ما زاد من تلك المخاوف أنه وجد نفسه في سرير العناية الفائقة للكبار بعد سهره, على إنقاذ حياة ثلاثة أخوة مبتسرين لم تزد, مجموع أوزانهم على ثلاث كيلوغرامات , بعد سقوطه مغميا عليه  في بواكير الصباح  , فقرر مع نفسه الى هنا ويزي بعد ( الاستقالة ) . كان ذلك قبل خمسة  سنوات ,الا ان  إدارة المستشفي اقنعته بالبقاء في القسم لحين الحصول على بديل , مع تخفيف ثقل العمل عنه جهد اﻹمكان , فرضخ لحاجة القسم , والمستشفي لخدماته , و ورضوخا لرغبة ذاتية , في زيادة مرتب التقاعد , الذي  لن تحققه خدمته القصيرة منذ 1996 على الرغم من أحتساب سني الدراسة التي أنهاءها في أواخر السبعينات , بتقاعد مريح , سيما وإن خدماته في دول الشتات لم تحسب , ومما زاد من قناعته في البقاء صاعد  هجرة الأطباء وخصوصا من ذوي الأختصاص الى دول السوق الأوروبية , لإرتفاع الرواتب هناك .
 
بعد ثلاث سنوات جاء الفرج الذي أيقض شعوره بالحاجة الى الراحة مجددا , فعاود طلب اﻷستقاله ,عندها  لم تفلح معه العروض المغرية ببقاءه في العناية المركزة للأطفال , لكنه قبل بعرض للعمل ست ساعات خالية من المناوبات في معهد لحديثي الولادة اﻷصحاء , أنتهت باربع ساعات في اليوم , لغاية نهاية عام 2012 , وعند صدور تعليمات عدم الجمع بين مرتب العمل والتقاعد وإختيار أحدهما ا قرر اﻷعتكاف عن العمل نهائيا , لا قيا التشجيع من إبنته وأبنه اللذين رفضهم الوطن بالرغم من لكفاءة التي يتمتعون بها فحتظنت أرقى جامعات العام أبنته لتواصل بحوثها , بينما إبنه بداء العمل في إحدى الشركات العالمية منتقلا كخبير نفط الى أن حط به الرحال بما يريح رغبة الوالدين   

إستغل الوقت الذي وفره العمل السهل في المعهد , بالتفكير عن كيفية إشغال نفسه عندما يكون حبيس
 البيت , فانصرف,  ليجرب الكتابة التي قيل له في حينها إنه يكتب كما يكتب طلبة أﻹبتدائية , لكن حماس التهيء, لظروف الحياة الجديدة (حياة الجلوس في البيت ) . قد َتَفَوق على كل المصاعب التي واجهها , وكان للعاملين في جريدة طريق الشعب , وموقع الحزب , جهودا لا يمكن نكرانها في صقل ما يملكه من إمكانية متواضعة في الكتابة .
  لقد صعدوا من عزيمته وأرشدوه الى ما كان يجهله في الكتابة بما فيها إستعمال جهاز الكمبيوتر .  لم تذهب جهودهم سدى حيث بداء يظهر ما يكتبه , في الصحف والمواقع الإلكترونية وهو لم يمارس الكتابة من قبل  .  وجد في تبادل ما يملكه من كتب مع الأصدقاء  ضالته  , بإنعاش الروح , بالقراءة  في قتل الوقت , وتمتع الروح , وإغناء الفكر فوجد نفسه كم كان مغفلا عن التقرب من منابع إغناء الفكر  بمعلومات, زادت  من حبه للحياة , وبهجتها ,  شغله عنها الركض وراء زيادة معارفه في مجال إختصاصه الذي يتطلب منه الإطلاع اليومي على ما هو  جديد من جهة والى روح التنافس العلمي مع أقرانه من مواطني الدول  التي إستضافته ليثبت جدارته العلمية على حساب أرتباطاته العائلية وراحته       
__ يتبع __







66  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / عندنصرة مظلومية الشعب تختفي مظلومية الطائفة في: 09:22 07/05/2013
  عندنصرة مظلومية الشعب تختفي مظلومية الطائفة   
دكتور : علي الخالدي
إتسعت قاعدة رافعي شعار نصرة مظلومية الطائفة و إشتدت حدة ترويجه على أيدي الإسلام السياسي حصريا, وبصورة خاصة بعد سقوط الصنم , متخذتا طابع التحدي بين مروجيه علنيا بعد أن كان مستترا في العهود الرجعية , لما إتخذته من مراعات الطوائف في السلطة السياسية , على أساس الكفاءة . ألا أنها   تعمقت ( المظلومية الطائفية) في عهد الدكتاتورية , حيث أرستها على أسس إثنية و مذهبية إنتقائية متباينة , قائمة على تبني الفكر السياسي للسلطة الدكتاتورية  ( فكر حزب البعث الفاشي ( ,بغض النظر عن الإنتماء الطائفي , صاحب ذلك حجب ممارسة الشعائر المذهبية لهذه الطائفة أو تلك,  بالشكل الذي يجري حاليا, و أعتُبر هذا ضربا من ضروب المظلومية للطائفية.  لم يؤخذ بنظر الإعتبار ان ظلم الدكتاتورية  شمل كافة من لم يخضع لمشيئة النظام وسيده , ولم يعد تقييم انتماء الفرد طائفيا يرقى لمستوى إيمانه بالفكر القومي العربي الشوفيني , فالقبول بالجامعات والتعينات والصعود التدريجي الوظيفي في دوائر الدولة كان يقوم على تلك الأسس .  فاضطرت بعض الطوائف الى سلوك العمل الحر والتجاري , وفضلت أن يسلك أبناءها, نفس الطريق , على مواصلة التعليم العالي الذي كان يحجب عن من لا يتبنى عقيدة البعث ,  حتى قيل أن سوق الشورجة وقع عموما بيد طائفة معينة , والإدرات الحكومية القيادية العليا بيد طائفة آخرى , ورغم ذلك بقي الإحساس بالتناقض بينهما معدوم الوضوح  ومن الصعوبة أن يستشف   في أنسجة المجتمع العراقي  وطوائفة  إن كان على صعيد الحركه في الشارع , أو السوق , حتى أن العوائل تداخلت فيما بينها بشكل  متجانس منقطع النظير , وكان أمرا معيبا على الصعيد الفردي واﻷجتماعي من يتساءل عن الإنتماء الطائفي,  أو المذهبي , وبقي التثقيف بمظلومية الطائفة محصورا في دوائرضيقة  من البيوت, ومع هذا إتسعت دائرة هذا المفهوم , لدوافع نفعية سياسية , وإقليمية وأصبح أمرا مألوفا في الشارع بعد اﻷحتلال , وهذا ما كان يراد له أن يكون , وزاده إنتعاشا نهج الحكم المحاصصاتي الطائفي  ليعطيه بعدا سياسيا على الصعيد الرسمي , في طريقة الحكم للدولة الكسيحة مختفيا تحت يافطة الشراكة الوطنية , وبمعنى أدق تحول نصرة مظلومية الطائفة على ما يمنح  ﻷأحزابها من مناصب سياسية قيادية في الحكم , على حساب ابعاد طوائف , وقوى سياسية كان لها دورا مشهودا في التصدي للأنظمة الرجعية والدكتاتورية , هذا أذا سرنا على طريقة المحاصصة الطائفية التي إحتكرت مسيرة العملية السياسية, بصبغة شراكة وطنية , دون كفاءة ودراية علمية بحيثيات مجابهة التصدي لمعادي العراق من فلول النظام السابق , وبالضد من ذلك تسابقت القوى السياسية فيما بينها لتجميع أكبر عدد منهم في صفوفها , و بتنسيق مع  دول الجوار القريبة والبعيدة , وبذلك لم يستفد عموم الشعب من مردود التغيير ,الذي وفر أجواءه  قفز المئات من الوصولين منهم ومن  الطوائف , بعد تهشيم الطبقى الوسطى ممن إكتسبوا خبرة التملق والتزلف في العهود السابقة , ليركبوا  موجة نصرة مظلومية الطائفة سياسيا . فتحمسوا ظاهريا على نصرتها , متظاهرين بالإرتباط بدائرة التفكير الطائفي وبجذورها  التاريخية , و بطرق ملتوية للحاق بركب الرأسمالية , عبر الرشوة والفساد وسرقت المال العام , منافسين الرأسمالية التقليدية في الكثير من الدول في العالم ,
 , إن بعض السياسيين وقادة كتل بعض اﻷحزاب إنجروا وراء المحاصصة الطائفية الذي فرضه المحتل على مسيرة العملية السياسية , حيث  وجدوا فيه طريقة سياسية مثلى لتحقيق نصرة المظلومية سياسيا سالكين مواقف , تنم عن الأنانية ومنافع التفكير الفردي , وتحقيق نظرتهم الإستعلائية بالتجييش  والتهميش الطائفي للآخرين , متبعين التفكير غير الموضوعي لنهج القيادة الفردية, بعيدا عن الروح الجماعية التي إرتبطوا بها قبل سقوط الصنم , مُديرين ظهورهم لمطاليب , ودعوات المراجع الدينية والقوى الوطنية على ضرورة رفع المظلومية الموروثة من الأنظمة الرجعية والنظام الدكتاتوري السابق عن كاهل الشعب العراقي , ودعواتهم للحوار على طاولة مستديرة للتخلص من عقدة نصرة مظلومية الطائفة التي تتنابز بها طائفيتين رئيسيتين , والتي بدأت بالتفاقم معرضة مصير العراق ككيان سياسي الى مخاطر التشرذم الإجتماعي والجغرافي
 ,لقد عبرت شعارات مظاهرات  شباط عام 2010 عن المطاليب الملحة لعموم أنسجة المجتمع العراقي , بالإصلاح والتنمية الإقتصادية والإجتماعية , ومكافحة الفساد والرشوة والمحسوبية  وهي مطاليب عامة تهم جماهير الشعب بما فيها كافة الطوائف. في حينه لم تستجب لها سلطات نهج المحاصصة الطائفية, بل مارست القوة المفرطة , بالرغم من عدم رفعها لشعارات طائفية وسقط خلالها العديد من المتظاهرين , وضاع دم أحد ناشطيها فيما بعد ( الشهيد  هادي المهدي ) ,  و حاليا تطرح  اﻷعتصامات التي تجري في بعض المناطق في العراق مطاليب لم تخلو من العدالة , والقرب من مطاليب مظاهرات شباط , لكن القائمين على الحكم بدءوا  بتسويف تحقيقها , مما أتاح فرصة المتربصين بالعراق وبمسيرته الديمقراطية السياسية من فلول البعث والقاعدة وغيرها من القوى التي أرادت أن تحول تلك المطاليب الى أنها تعبير عن مظلومية طائفية , من هنا يتضح أن نصرة المظلومية الطائفية ما هي إلا شعار تختفي وراءة إرادات داخلية وخارجية لا تريد التقدم والخير لشعبنا الذي بعمومه يعاني من المظلومية إقتصاديا وإجتماعيا , ولم تعد بإستطاعة الديمقراطية السياسية الحالية , أن توفر مسندات الرفاهية التي كان يريدها الشعب من وراء التغيير , بالعكس كما أثبت الواقع أنها أعاقت عملية التنمية وزادت من رقعة الفقر بين الجماهير  , وهشمت نسيجه الأجتماعي , بينما كورت كروش الكثير من منادي نصرة المظلومية من الطوائف المتنفذة ووسعت جيبوبهم وأرصدتهم  في الداخل والخارج , مستخدمين نصرة المظلومية للتمويه على مآربهم الدنيئة 
     إن نصرة مظلومية الشعب العراقي هي وحدها لقادرة على  فتح الأبواب أمام كل من يطالب بنصرة مظلومية طائفة معينة , بما يُمَكن من  رفع الظلم عن الجماهير .  وعليه فإن كافة فصائل الشعب العراقي الوطنية مدعوة لتواجه المد الطائفي الذي نما في مستجدات الوضع الراهن الذي يمر به الوطن , الى التأكيد بمعية الجماهيرالى نبذ الثقافة الطائفية , لإخراج العراق من أزماته التي بدأت بعض سحب سماءه السوداء تنقشع تدريجيا , و إنتشاله من ما يهدد كيانه الجغرافي ,  وتشرذمه الطائفي والمذهبي واﻷثني  بحجة مظلومية هذه الطائفة أو تلك. فأغلبية جماهير الشعب , تستحق أن تعيش في ظل الكرامة  فهي من فقدت أولادها  وأعزائها في إتون نصرة الطائفية البغيضة , فهم من يستحق العيش في مساكن مريحة يجري بها الماء الصالح للشرب والكهرباء بدون إنقطاع , فإستمعوا لصرخات ساكني بيوت أتعس من صرائف الماضي , فهم من يستحق الإستماع لمطاليبهم  وتنفيذها في دولة تملك الكثير من الخيرات لو وجهت لرفع مستواه الإقتصادي , وﻷختفت حجة نصرة المظلومية من راكبي موجتها
67  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ملحمة الأول من آيار في: 12:46 02/05/2013
ملحمة  الأول من آيار 


دكتور : علي الخالدي

تستعد الطبقة العاملة في بلدان العالم للإحتفال بعيدها , في الأول من آيار, حيث تنظم المسيرات والمهرجانات ,وإحتفالات بهيجة يُستعرض فيها العمال وقادة نقاباتهم  إنجازاتهم وأخفاقاتهم في إستحصال حقوقها من رأسمالي مجتماعاتهم الذين تكونت ثرواتهم من إمتصاص قوة إنتاجهم , حيث ستشهد شوارع عواصم  ومدن بلدان عديدة  في بقاع المعمورة مشاركة قطاعات واسعة من المواطنين لهم  , بهذا الإحتفال الطبقي , مما يؤكد حقيقة ان الطبقة العاملة , تستعيد مراكزها , في المجتمع بأكثر قوة وأكثر شبابا , وأكثر صفاء لنبض العصر , وضمن الادوات التي صنعت و تصنع تاريخ البشرية , تبعا للظروف الموضعية والذاتية التي تعيشها . فالطبقة العاملة من خلق  جميع القيم  المادية , وهي المنبع الوحيد الذي لا ينضب للقيم الانسانية على صعيدالانتاح, والابداع. وهي من خلق جميع القيم المادية , فمن رحمها تكونت الاحزاب الشيوعية , التي على ظهرها أستندت الشعوب في مقاومتها للحكومات الرجعية , والدكتاتورية في العالم  ومن أجل حياة حرة كريمة خالية من إستغلال الإنسان لأخية الإنسان , ومن أجل السلم والعدالة الأجتماعية, ومن ضمنها وطننا العراق . وﻷهمية موقعها هذا تحاول الانظمة التي لا تملك رصيد عمالي العمل على كل ما من شأنه الاستحواذ على مقدراتها والتدخل المباشر  في شؤونها , بفرض عناصر بعيدة عن العمل النقابي على قياداتها ,لتكون صوت نشاز , بيدالحكام .
لقد توهم كثيرون , وفي مقدمتهم  بعض المنظرين  والساسة , والمرتدين  من الحركات اليسارية , انه لن تقوم لقوى اليسار والتقدم قائمة بعد إنهيار المعسكرالأشتراكي وإنحسارالفكرالماركسي. وبأن المستقبل هو لنظام السوق والعولمة , وكأنهم يريدون بذلك ان ، يضعوا نهاية لحركة المجتمعات البشرية نحو الغد الأفضل , غير آخذين بنظر اﻷعتبار الدور المتنامي للطبقة العاملة على صعيد حركة التطور الاجتماعي الذي شمل بقاع العالم ورسخ مستلزمات وجودها المنصبة للدفاع عن مصالح وحقوق الكادحين .

ففي هذه المناسبة استعيد الذاكرة *عن كيفية تحول الاول من آيار من يوم حزين لسكان نيويورك الى عيد لعمال العالم .
في عام الف وثمنمائة وست وثمانين  , نظم عمال شيكاغو في الأول من آيار إضرابا ,طالبوا فيه بتحديد ساعات العمل بثمانية ساعات , إستمر الإضراب أربعة أيام بشكل سلمي و ناجح .
في اليوم الرابع عقد إجتماع بين السلطات وقيادي النقابات العمالية , حضره عمدة شيكاغو , أستمع ,  فيه الطرفين الى مطاليب بعضهم البعض , وبعد برهة من الوقت غادر عمدة شيكاغو الأجتماع  ولم تمضي دقائق  حتى فوجئء العمال برجال الشرطة  وهم يفضون الإجتماع بالقوة المفرطة  , ضمن أجواء تصايح العمال وإستياءهم , و وسط الفوضى التي أحدثتها الشرطة المهاجمة إنفجرت قنبلة , لا أحد يدري من أين جاءت
في اليوم التالي خرجت الصحف التي معظمها مملوكة لأصحاب المصانع ورؤس الأموال ,متهمة العمال بالتخريب والفوضى , مطالبة محاكمة قادة الإضراب بإعتبارهم مسؤولين عن تفجير القنبلة , وفعلا نظمت أبشع محاكمة في تاريخ القضاء الأمريكي , بإعدام ستة من زعماء العمال , بينما إنتحر السابع في الوقت الذي كان الجلاد ينفذ حكم الإعدام بالشنق . كانت زوجة القائد النقابي أوجست سبايز , أحد الذين شنقوا , تقراء وصية زوجها لإبنه الصغير جاء فيها  ..
 ولدي الصغير  عندما تكبر  وتصبح شابا , وتحقق أمنية عمري ستعرف لماذا أموت … ليس لدي ما أقوله لك أكثر من أنني بريء , وأموت من أجل قضية شريفة . ولهذا لا أخاف الموت , وعندما تكبر ,ستفتخر  بأبيك , وتحكي قصته لأصدقائك
  بعد 11إحدى عشر عاما , إكتُشف أن البوليس من فجر القنبلة , مبررا نيته بإستعمال القوة المفرطة بإطلاقه النار , و لاقيا القبض على قادة الإضراب .
 ودعم هذا الإكتشاف  تحرك ضمير مدير البوليس عندما خرج على المعاش فاعترف بالحقيقة , قائلا إن البوليس هو الذي رمى القنبلة ولفق تهمة رميها على العمال , وبهذا الإعتراف إهتزت كل الويلات المتحدة ومعها قلوب العالم على هذه الجريمة النكراء , مطالبين بإعادة المحاكمة  وتثبيت براءة العمال , من جريمة لم يرتكبوها , ولتشويه مطاليبهم العادلة في الغاء إلإستغلال .
وتخليدا لهذا الحدث المأسوي  أعتبر الأول من آيار منذ ذلك الحين عيدا عالميا للعمال , أما جيم الصغير  فقد رفع رأسة عاليا بين زملاءه ناشرا خطاب والده شهيد الحركة العمالية الأمريكية والعالمية .
فتحية لطبقتنا العاملة العراقية بعيدهاوالمجد والخلود لشهداءها الابرار   
*
ما تذكرته عن ما قيل في إنطلاقة إحتفال الكوبين بعيد الأول من آيار عام 1973 , حيث تبداء مع نهاية الثلاثين من آيار الإحتفالات البهيجة والمسيرات على غرار إحتفالهم بأعياد رأس السنة الميلادية
     
68  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ليتعزز الأمل ويتعاظم التفاؤل بالمستقبل في: 19:40 27/04/2013
  ليتعزز الأمل ويتعاظم التفاؤل بالمستقبل
دكتور: علي الخالدي
إنتهت الإنتخابات ,ومع إنتهائها بقي أبناء شعبنا مشدودين لمعرفة نتائجها , وفعلت طيبا مفوضية الإنتخابات بإطلاع الشعب أولا بأول ما يحصل من فرز للأصوات , التي تركت نتائجها مفاجئات غير مسبوقة في الإنتخابات الماضية , عكست وجود تبدل عميق في وعي الجماهير , وبحسها في عملية الفرز والتمييز بين من نكثوا بوعودهم , وجدية أصحاب البرامج  الوطنية المعلنة , وبهذا تَكون , قد خلقت آفاق رحبة من الأمل والتفاؤل في نفوس حاملي الهم العراقي , والقدرة على خوض إنتحابات مجلس النواب بروح   تنافسية مبدأية قائمة عل قدر تبني مطاليب الجماهير بشمول كافتهم بمردودات التغيير والإنتفاع من خيرات البلاد الوفيرة , على صعيد الفرد والشارع .
 من المظاهر والإتجاهات الهامة لهذا التفاؤل هو ما توضح من وحدة القوى اليسارية و اللبرالية في التيار الديمقراطي , الذي وضع في برنامجه , ضرورة المكافحة المشتركة , لعواقب الأزمات التي ابتلانا بها نهج المحاصصة الطائفية , الذي جير مردودات التغييرلصالح أطرافه . ومع كل ما صاحب عملية الإقتراع من سلبية في المشاركة الفعالة للجماهير , إلا أنها أو صلت الى مواقع المسؤولية , من تتوفر فيه شروط الإقدام والحزم و الكفاءة , و الدراية الإدارية المشبعة بروح الوطنية العالية  , ممن تقاسموا و الجماهير  الأمل والاحلام , بالعيش الكريم , من الذين إجتازوا كل صعاب التهميش والحرمان , وعدم الإنصاف  في الحقوق والواجبات التي , يطمحوا لها لخدمة ناسهم , و بقوا ملتصقين بهم , قريبين من مآسيهم , عاقدين العزم على مواصلة الدفاع بحزم أوسع , لتحقيق , ما طمحوا له من وراء التغيير , فعلى الر غم من ضعف النية العملية في وضع شروط التغيير  الجذري والقاضي بإنتخاب وجوه جديدة , في تشيكلة مجالس المحافظات, لا تشكل قاعدة لتحالفات قائمة على أساس طائفي , إلا أن مجرد وجود هذه العناصر البعيدة عن ذلك , بحد ذاته يشكل آفاق رحبة بتوجيه و متابعة  تنفيذ برامج مجلس المحافظة لتصب في صالح أبناء المحافظة وتنميتها ,  وبهذا تكون النتائج على قلتها , قد أدخلت  الفرحة والإبتهاج لقلوب العديد من حاملي الهم العراقي , فمجرد فوز من دخل دائرة المنافسة الإنتخابية لأول مرة , وتحصل على مقعد  في مجلس المحافظة ,سيشكل عنصر هام في عملية توجيه ومراقبة ما يخصص من أموال لصالح تنمية المحافظة , بعيدا عن المحابات والوصاية , من منطلق مصلحة أبناء ومستقبل التنمية في  المحافظة , 

إن جذور عزف ومقاطعة جماهير واسعة للإنتخابات  كما بدى للمراقبين يكمن أولا, بفقدان الثقة بمن جُربوا خلال الثماني سنوات المنصرمة , وبقواعد الإنتخابات القاسية التي تنعكس آثارها السلبية على من لا يملك المال والسلطة للقيام بحملته الإنتخابية , بمواجهة من يملكهما ,  (حيث صرفت أموالا باهضة) , ومع هذا لم تكن النتائج المتوقعة متماهية مع حجم الحملة . وإذا ما أخذنا بنظر الأعتبار المعرفة المسبقة بأن ما من إنتخابات جرت في العالم, خلت  من إشكاليات,و منغصات يصعب هضمها من قبل المنتخب والناخب على حد سواء , إلا أن إنتخاباتنا تتميز عن غيرها بحداثة عملية ممارستها من قبل الجماهير , وبأنها لا زالت تتعكزعلى غياب قانون إنتخابات , وقانون أحزاب , بالإضافة الى أنه لم يأتي ذلك الوقت الذي  تستطيع بها التحرر من سيطرة  ونفوذ الأحزاب الطائفية , ولا زال الخروج عن المفاهيم الديمقراطية قبل , وخلال العملية الإنتخابية يلازم  عملية التصويت  والفرز , كما أشار بعض قادة أطراف نهج المحاصصة الطائفية , ومما زاد الطين بلة أن القوات الأمنية رغم بذلها الجهود المشكورة في  أن تجري عملية الإقتراع في أجواء آمنة , إلا أنها ساهمت الى حد ما بعدم تسهيل وصول الناخبين الى مراكز الإقتراع , بما قامت به من منع التجول وحركة وسائط النقل الذي خلق ظروف غير مشجعة على المساهمة بالإقتراع , ناهيكم عن عدم تجديد سجل الناخبين الذي القيت مسؤولية ذلك على المواطن .
وتفاديا للخل الذي مرت به هذه الإنتخابات , وإنقاذأ  لإنتخابات مجلس النواب القادمة من الوقوع بنفس المطبات , التي صاحبت إنتخابات مجالس المحافظات, تتجدد المسؤولية على عاتق حاملي الهم العراقي ومن يريد التغيير الحقيقي , والقضاء على موروثات الدكتاتورية  أن يسعوا الى تعباءة  الجماهير  للنضال المطلبي وبالطرق السلمية لتحقيق:
أولا :عادة تشكيل المفوضية العليا للإنتخابات على أساس وطني بعيدا عن المحاصصة الطائفية
ثانيا :إصلاح الخلل في النظام والتعليمات الإنتخابية على أسس ديمقراطية حقيقية تتماهي والمعايير الدولية التي تسير عليها الدول الديمقراطية
ثالثا : إعادة النظر بالدستور العراقي لجعلة متماشيا وروح العصر والغاء قنابله الموقوتة , وكل مواده التي وضعت الأسس غير الواقعية لتبني  نهج المحاصصة
رابعا : تشريع قانون للأحزاب , بما ينسجم , وتاريخ الحركة الوطنية  والتضحيات التي قدمتها أطرافها

خامسا :إجراء إحصاء عام للسكان , فبدونه لا يمكن وضع خطة التنمية البشرية , التي يتطلبها بناء عراق ديمقراطي
 وتبقى العودة لعقد المجلس الوطني الذي يساهم فية من ناضل ضد الدكتاتورية عمليا وقدم الشهداء من أجل إضعافها , وبالتالي إسقاطها , لدراسة , ووضع قواعد تحقيق التصدي لجذور المعوقات والأزمات التي تعصف بعراقنا الحبيب 
69  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / وتواصلت لغة الكلام في: 10:23 24/04/2013
وتواصلت لغة الكلام
دكتور: علي الخالدي
علمتنا التجارب على الصعيد الفردي ,و المجمعي عندما تواجهنا مشاكل أو صعوبات في حياتنا اليومية أن نبحث عن جذور مسبباتها , بغية معالجتها . وهذا ينطبق على كافة المعوقات والأزمات التي تكتنف المجتمعات وأنظمتها السياسية , وهي مهمة , و مسؤولية شخصية قبل أن تكون مسؤولية مجمعية  . فمهمة التحرر من نفوذ و سيطرة الأحزاب الطائفية , هي جذر معوقات شمول كافة الناس بمردودات التغيير , وأس الأزمات التي ابتلانا بها نهج المحاصصة الطائفية , الذي جير تلك المردودات لصالح أطرافه , هذه المهمة , بعد أن شُخصت جذور المعوقات, أوكل تحقيقها  لصناديق أقتراع المحافظات ,و الى المشاركة الفعالة للجماهير فيها , بإختيار من تتوفر فيه شروط الإقدام والحزم من ذوي الكفاءة , و الدراية الإدارية المشبعة بروح وطنية عالية إتصفوا بها , إولئك الذين عكست الممارسة اليومية تقاسمهم معانات الجماهير , وأحلامهم بالعيش الكريم في وطن حر آمن , من الذين إجتاز كل صعاب التهميش والحرمان , وعدم إنصافهم في الحقوق والواجبات التي يطمحوا لها لخدمة ناسهم , ومع هذا , بقوا ملتصقين بناسهم , قريبين من مآسيهم , عاقدين العزم على مواصلة الدفاع بحزم أوسع , لتحقيق , ما طمحوا له من وراء التغيير , ذلك بالإستفادة القصوى من الثروات الوطنية , الهائلة وتوجيهها , لإنقاذهم من ما هم عليه من بؤس وفقر  .
 كان الأمل معقود على  إستغلال الجماهير فرصة الإنتخابات للتغيير , التي لم يحسنوا إستثمارها بالشكل المطلوب, فقسم منهم,ركن الى مقاطعتها, وآخر تحجج بأسباب,بإعتقادي ليست جوهرية بقدر كونها مبررات لا تنم عن مسؤولية شخصية تجاه قناعة ضرورة التحرر من مَن جُربوا طيلة ثماني سنوات وفشلوا في كل شيء سوى زيادة إفقار الجماهير , وايقاف عملية تنمية محافظاتهم , بينما فلحوا بتنمية وتوسيع جيوبهم من نهب المال العام .
لقد استغلت أطراف نهج المحاصصة الطائفية هذا الخلل , وسعت لجعل إنتخابات مجالس المحافظات أن تكون سياسية بالمطلق , على غرار إنتخابات مجلس النواب, مبعدتا إياها عن صفتها الخدمية , التي يجب أن تلازمها من الفها الى ياءها , وربطها بنهج المحاصصة الطائفية الذي يراد له أن يستمر حتى في مجالس المحافظات للفترة القادمة , إستجابة لمآرب من إستغل الطائفة والمذهبية , فاغتنوا  متحولين بشكل متسارع الى صفوف الطبقة الرأسمالية التي بدأت تفرض سيطرتها على عملية التنمية الإقتصادية في البلاد عن طريق التحكم ببوصلة العملية السياسية إقتصاديا , مستغلة حذقها في مواصلة الإستغلال , وإقناع البسطاء من الناس بأن أحلامهم , وآمالهم وما يطمحون اليه , لا يتحقق إلا عبر من يمثلهم طائفيا وعشائريا وعائليا , وإن النكوص عن ذلك يقودهم لجهنم وبأس المصير , مغطين على ما يعانوه من حرمان بالتمتع بخيرات بلادهم , وما خصص من أموال لتنمية محافظاتهم  من أن هذا قدر مكتوب , بينما ذهبت تلك الأموال الى جيبوب حفنه من الفاسدين والمرتشين ممن ركبوا قطار المحاصصة , ونزلوا منه هاربين الى ما يعتقدوا أنه سيصعب على الشعب الوصول اليهم . وبهذا الخصوص تواصل الكلام بين السياسيين ممن يتبنون الطائفية كنهج للحكم , فعلي الأديب القيادي في حزب الدعوة أكد على أن  المصوت ينحاز أحيانا لقومه لعائلته  أوعشيرته , وبالتالي فان ، الإنتخابات من هذا النوع لا تعني أن التصويت كان هو الرجح والأصح  والكفاء ... , وبالتالي تكون المنافع والمصالح هي أساس الإنتخابات , بينما أشار صالح المطلق الى أن انتخابات مجالس المحافظات أخذت طابعا عشائريا وطائفيا , ولم تكن نزية إضافة الى شراء الذمم , والأصوات بشكل كبير ,  وبدلا من مشاركتهم أماكن التصويت كسائر الناس , صوتوا في أماكن خاصة محصنة , ومعزولة وكأن الجماهير كخة لا يليق بهم الإحتكاك بها , 
إن جذور عزف ومقاطعة جماهير واسعة للإنتخابات  كما بدى للمراقبين يكمن أولا, بفقدان الثقة بمن جُربوا خلال الثماني سنوات المنصرمة , وبالمفوضية العليا للإنتخابات ثانيا , لأنه مثل كل مرة لم تعتق نفسها من سيطرة نهج المحاصصة و التحصن من  الخروج عن المفاهيم الديمقراطية قبل , وخلال العملية الإنتخابية , ومما زاد الطين بلة أن القوات الأمنية التي تسير وفق  نهج القائمين على الحكم هي أيضا , وبالتنسيق مع المفوضية لم تسهل وصول المصوتين لمراكز الإنتخابات , ناهيك عن عدم تجديد سجل الناخبين الذي القيت مسؤولية ذلك على المواطن .ا
وتفاديا للخل الذي مرت به هذه الإنتخابات , وإنقاذأ لإنتخابات مجلس النواب القادمة من الوقوع بنفس المطبات , التي صاحبت إنتخابات مجالس المحافظات, تتجدد المسؤولية على عاتق حاملي الهم العراقي ومن يريد التغيير الحقيقي , والقضاء على موروثات الدكتاتورية أن يسعوا الى تعباءة  الجماهير  للنضال المطلبي من أجل
أولا :عادة تشكيل المفوضية العليا للإنتخابات على أساس وطني بعيدا عن المحاصصة الطائفية
ثانيا :إصلاح الخلل في النظام والتعليمات الإنتخابية على أسس ديمقراطية حقيقية تتماهي والمعايير الدولية التي تسير عليها الدول الديمقراطية
ثالثا : إعادة النظر بالدستور العراقي لجعلة متماشيا وروح العصر والغاء قنابله الموقوتة , وكل مواده التي وضعت الأسس غير الواقعية لتبني  نهج المحاصصة
 رابعا : تشريع قانون للأحزاب , بما ينسجم , وتاريخ الحركة الوطنية  والتضحيات التي قدمتها أطرافها خامسا :إجراء إحصاء عام للسكان , فبدونه لا يمكن وضع خطة التنمية البشرية , التي يتطلبها بناء عراق ديمقراطي
 وتبقى العودة لعقد المجلس الوطني الذي يساهم فية من ناضل ضد الدكتاتورية عمليا وقدم الشهداء من أجل إضعافها , وبالتالي إسقاطها , لدراسة , ووضع قواعد تحقيق التصدي لجذور المعوقات والأزمات التي تعصف بعراقنا الحبيب 
70  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / المجد لذكرى مؤتمر السباع في: 16:13 15/04/2013
المجد لذكرى مؤتمر السباع


دكتور : علي الخالدي
تحل علينا في الرابع عشر من نيسان ذكرى تأسيس إتحاد الطلبة العام في الجمهورية العراقية , هذه الذكرى التي إرتبطت بوشائج وثيقة بوثبة كانون  المجيدة التي أسقط بها الشعب حكومة صالح جبر , وبذلك غسلت عار المعاهدة التي أريد بها تكبيل العراق بمعاهدة جائرة , وإثر ذلك إنتعشت الحركة العمالية العراقية التي لعبت دورا هاما في حماية المؤتمرين من جلاوزة شرطة نوري السعيد في ساحة السباع , هذا المؤتمر الذي الذي أبن فيه شاعر العرب الأكبر الجواهري , شهداء الحركة الطلابية الذين سقطوا في الوثبة ومن ضمنهم أخاه الشهيد جعفر , ومنذ ذلك التاريخ واصل الطلبة العراقيون في الداخل والخارج الإحتفال بهذه المناسبة  كتقليد يستذكرون فيها مآثر إتحادهم  النضالية وشهداءه البررة الذي سقطوا في سوح نضال التصدي للحكومات الرجعية والدكتاتورية من أجل مصالح الطلبة  وديمقراطية التعليم  وحرية الجامعات العراقية , , وعلى هذا حظي بإحترام الحركة الطلابية العالمية التي أوكلت له سكرتارية الإتحاد العامة ولعدة سنوات    . 

لقدكانت الحركة الطلابية العراقية المعين الذي لا ينضب تخريج  العديد من الكوادر التي رفدت بهم الأحزاب السياسية في مختلف العصور مما أثارت شهية  الحكومات الرجعية والدكتاتورية في السيطرة عليها وفرض الوصاية عليها , لكن سرعان ماكنت تذوب الكيانات التي تشكلها , ويبقى إتحاد الطلبة العام في الجمهورية العراقية, المعبر الحقيقي عن إرادة الطلبة العراقيين , والمدافع الأمين عن مصالحهم , ليومنا هذا , وبالرغم من المساهمة الفعالة للطلبة وإتحادهم العام في النضال الوطني لا أن الحكومات بما فيها التي جاءت بعد سقوط الصنم لم توليها الإهتمام وتحقيق ما يصبو اليه الطلبة من حياة جامعية ديمقراطية يتمتعون بها دون تدخل أو وصايه من الحكومة , بفرض أساليب غريبة عن تقاليدهم النضالية فيحرموا من ممارسة حقوقهم بما فيها إحتفالاتهم بتخرجهم الذي أعتادوا على إقامته سنويا , وتحجب عنهم مستحقاتهم القانونية , ناهيكم عن تردي اﻷقسام الداخلية وإنخفاض المستوى التعلمي , وهم أذ يناضلوا مع بقية ابناء شعبهم من أجل تحسين ظروف التعليم المرتبط بالتمدن الحضاري بعيدا عن إملاءات من لا يروق له ذلك , فانما  يستمدوا من تراثهم الطلابي ما يقوي من عزائمهم في مواصلة نهج ما سبقوهم
وبهذه المناسبة أعيد للأذهان صور من إحتفالات أتحاد الطلبة العام في الجمهورية العراقية وفروعه في الداخل والخارج في العهود الرجعية والدكتاتورية السابقة التي كانت تضيق الخناق عليهم . فقد أصبحت السفرات للبساتين وأﻷماكن أﻷثرية الطريقة المفضلة ﻷحياء هذه المناسبة العزيزة على الطلبة العراق , لتعذر إقامة أﻷحتفالات في قاعات مغلقة , فطلبة بغداد اتخذوا من بساتين بعقوبة ﻷحياء هذه المناسبة بينما طلبة الناصرية والموصل والحلة والمدن أﻷخرى يقصدوا المناطق أﻷثرية , حيث يكونوا قريبين من الفلاحين الذين يحموهم من أي طاريء يقوم به زبانية أﻷنظمة الرجعية والدكتاتورية , فبساتين بعقوبة المشهورة بأشجارها المثمرة, في ايام الربيع ولعطر أزهار أشجارها تعطي البهجة للزميلات والزملاء الذين يتوافدون وبطرق مختلفة لمكان أﻷجتماع من بغداد وضواحيها بعد أن يكون قد أعد فرع أﻷتحاد في ديالى كل مقومات إنجاح هذا أﻷحتفال الذي يتصف بصفة أﻷحتفال المركزي . عندما ينتهي القسم الخطابي ينصرف بعض الزميلات والزملاء ممن لهم خبرة في تحضير الكباب والدولمة  الى الموقد حيث ينهمكوا بتحضير وجبة الغداء التي تكون دائما متأخرة بينما ينصرف أﻷخرون الى اللعب بمختلف اشكاله وأنواعه , وبنفس الوقت تستمر مراقبة أطراف المكان من قبل أصحاب البستان ومتطوعين من فلاحي المنطقة  مشكلين ظرفا مواتيا ﻷرتفاع أصوات بعض المتطفلات والمتطفلين على الغناء من أصوات النشاز التي تشوش على أصحاب الصوت الريفي الجميل من الزميلات والزملاء طامعين بالحصول على جائزة أجمل صوت , وبعد الغداء الشهي توزع الجوائز على الفائزين بالشطرنج وأﻷلعاب أﻷخرى التي يسمح به موقع المبارات
أما في الخارج فكانت فروع الجمعيات والروابط الطلابية تحي هذه المناسبة بشكل علني وقد يلجاء البعض منهم الى القيام بسفرة الى غابة قريبة من منطقة تواجدهم وعلى غرار مايجري في الداخل وكانهم متفقون بكيفية إحياء هذه الذكرى التي يتخللها تحضير أﻷكل العراقي والقيام بأﻷلعاب والطرب  الذي ينقل المساهمين الى أجواء الوطن فيزدادون  حنينا  الية وهم يترنمون باغنية يلرايح للوطن خذني وبنار المعركة ذبني ...
وقد حالفني الحظ بحضور  حفل جمعية الطلبة العراقيين في يوغوسلافيا , فقد إستمر الحفل لمدة يومين متتالين مع إقامة معرض لمدة إسبوع ساهم فيه عدد من الرسامين العراقين في أوروبا في طليعتهم رسوم محمو د صبري* وهي تحكي صمود  المناضلين تحت التعذيب . أما الحفل الفني فقد أحياه الراحل منير بشير قادما من هنغاريا و عازف الكمان عبد أﻷمير الصراف من بلغاريا وعضو الجمعية الذي كان يدرس الموسيقى في سرايفو أبراهيم عبد الله , وكان عدد من الموسيقين منهم ضابط أﻷيقاع طالب الزراعة بينما كان العازف على الناي طالب الهندسة , يؤسفني لم تسعفني الذاكرة ذكر أسمائهم وبهذا تشكلت فرقة موسيقية بجانب ما كان من ممثلين ومطربين اعضاء الجمعية , (حبذا لو يكتب من ساهم بهذا أﻷحتفال الكبير لتصحيح ما خانتني الذاكرة ذكره) . قبل إسبوع وصل ضيوفا على جمعية الطلبة , موسيقي الخارج الذين كان في طليعتهم الموسيقار منير بشير الذي أشرف على التدريبات النهائية للفرقة الغنائية والتمثيلية حيث عرضت مسرحية من الف ليلة وليلة , ومما يجدر ذكره أنه في اليوم أﻷول اقتصرت الدعوة للأجانب بما فيهم ممثلي سفارات الدول الاجنبية في بلغراد حيث حضر منها سفراء الدول أﻷشتراكية في بلغراد وعدد من أساتذة الجامعات ومسؤولون يوغوسلاف , هنا لا بد من ذكر ان الراحل منير بشير طلب أن ترفع  مكبرات الصوت وأن يقام الحفل بدون  أي مكبر للصوت , وعند عزفه الذي نقل الحاضرين الى عالم العود العراقي ,  طُلب منه وبتصفيق حاد عدة مرات بمعاودة ألعزف على الرغم من أن عزفه كان بين فقرات البرنامج مما أدى الى انتهاء الحفل لساعة متاخرة  من الليل ,  عند عزفه كان الصمت يبيح سماع صوت وقوع ابرة على أﻷرض , كما قالت أحدى ألحاضرات .  كثير من الحاضرين جاءوا في اليوم الثاني الذي خصص للطلبة , للأستماع له . تذكرت هذا أﻷحتفال وأنا القي مع زملائي قبل ما يقارب من خمسة عشر سنة , نظرة الوداع على جثمانه الذي وري الثري في مقبرة بودا  ببودابست بحضور موسيقيين هنغار وموسيقي فرنسي ونمساوي عزفوا مقطوعات موسيقية من مؤلفاته , وعدد كبير من المقيمين العرب وأﻷجانب , القيت كلمة جمعية الطلبة العراقيين في هنغاريا والتي اشادت بمواقفه الوطنية ونشاطاته الطلابية عندما كان يدرس الموسيقى في أكاديمية العلوم الموسيقية في ر بودابست , وما تركه من حضور للموسيقى العراقية ولعودها العراقي على الصعيد العالمي والذي يتواصل به نجله عمر
71  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / القاسم المشترك بين الناخبين في: 21:22 08/04/2013
القاسم المشترك بين الناخبين
دكتور : علي الخالدي
  لقد أثبتت السنوات العشر الماضية ومنذ تشكيل مجلس الحكم أن هناك إتجاه طائفي واضح يراد له أن يكون أساسا لبناء العملية السياسية , سهر المحتل و دول الجوار القريبة والبعيدة  على بلورة الصيغ والمعطيات العملية لتكون الطائفية والإثنية جسر عبور لأحزاب تبنت هذا النهج وسعت لتطبيقه مبادءه للوصول الى مواقع القرار ,ضانين بهذا , أنهم سيقدروا على تشكيل نهج شراكة سياسية حقيقية بين مكوناتها , تخفي تحت عباءتها الخلافات الجذريةالمنطوية على مآرب , إعتصارها لا يشكل قطرة واحدة تصب في الصالح العام الذي لا ينفصل عن مفهوم  المواطنة , مآرب , تنتمي الى عالم غريب عن المفهوم الحضاري للمجتمع ., تتبناها قيادات بعض الأحزاب والكتل , ضانين أن هكذا شراكة في إدارة الحكم قادرة على إذابة التناقضات التي زرع المحتل جذورها في طبيعة هذه الشراكة الغير مصانة بجدية القائمين عليها أولا , كما أنها تمت بإبعاد, وتهميش قوى وطنية كان لها دورا فاعلا في إضعاف الدكتاتورية على الصعيد الداخلي والعالمي بحجة الإستحقاق الإنتخابي ثانيا , في مرحلة تاريخية  كانت تتطلب تعبأة كافة الجهود الوطنية لتحقيق مردودات التغيير وتجيرها لصالح الجماهير لا إحتكارها  وتجيرها لصالح تقوية سيطرة أقطاب الشراكة السياسية على الشارع العراقي , وإيهام الناس التي غمرتهم فرحة التغيير , والظروف المواتية لممارسة الشعائر القومية والمذهبية التي حرموا منها في العهود السابق , في ظل صخب نصرة المظلومية التي فرضتها الدكتاتورية على كل أطياف الشعب العراقي . لقد قيدت الإزدواجية في المواقف والقرارات حركة هذه الشراكة تجاه مواجهة موروثات الأنظمة الرجعية والدكتاتورية السابقة . و أعاقت الإنتقائية في تطبيق مواد الدستور  عملية التصدي للخلافات , والإصرار على حصر إيجاد مخارج لتلك المشاكل والأزمات في إطار المتشاركين , دون إشراك طرف آخر محايد , فكانت الحلول ترقيعية لا تقاوم فقدان الثقة المتواصل بين أطراف القائمين على الشراكة الوطنية , خاصة بعد أن قسمت كعكة الحكم بين الفرقاء , فإنهمكوا بفرض سيطرتهم على مواقع القرار , هاملين معطيات ضرورة تصحيح الأسس المغلوطة ,التي قامت عليها عملية الشراكة , فتسابقوا فيما بينها  على الفوز الكمي لمؤيديها بعيدا عن النوعية والتاريخ الوطني , ضامين  لصفوفهم من خلع الزيتوني ولبس جلباب الطائفية والإثنية من المرتزقة والمزورين ممن إشتهروا بتقلباتهم الفكرية والسياسية بما فيهم فلول النظام السابق , فعشعش عديمي الكفاءة , والمعرفة الإدارية بمراكز الدولة , مما أوصل تلك  الأجهزة والإدارات الى الفشل (وبكل المقاييس) في تحقيق أبسط ماكان يصبو اليه الشعب من مقومات العيش الإنساني ,من وراء التغيير, فاتسعت الرشوة, والمحسوبية ,وتصاعد الفساد فيها , دون رقابة , وحساب , مما أدى الى تساءل رئيس الحكومة عن مغزى عدم تحريك ملفات الفساد التي تقدر بملياردات الدولارات الى المحاكم وخاصة في الدوائر الأمنية  .  .
لقد شخصت المراجع الدينية  وحاملي الهم العراقي , نوايا الوجوه القديمة التي تم إنتخابهم بغفلة غير معهودة ,ففضحوا تقاعسهم في تقديم الخدمات للمواطن وتنكرهم للعهود التي قطعوها للناخب , مشخصين طرق إنتفاخ جيوبهم, وإتساع رقعة ممتلكاتهم في الداخل والخارج من نهب المال العام , فأعلنت المرجعيات من أنها تقف على مسافة واحدة من كل الأحزاب ,  ودعت الى عدم إستغلال اسمها كدعاية إنتخابية كالسابق , وأعطت الحرية لإنتخاب من يراه المواطن صالحا , معربة عن رغبتها بشمول كافة الناس بمردودات التغيير , وأن يلمسها كل حي و شارع في الوطن , حاثة الجماهير على المساهمة الجدية في الإنتخابات بإعتبارها الطريقة الرائدة في كيفية التناظر بين المرشحين الحاليين , وما قدمه السابقون الذين وصفوا بالإسفنج الذي إمتص خيرات الشعب, ودعدت عدم  الإلتفات للضجة التي إفتعلوها من أنهم قد إستفادوا من الأخطاء السابقة المناقضة للعقلانية والتي يلهجوا بها بلا إنقطاع ليخدعوا الناخب في حملاتهم الإنتخابية ويقفزوا فوق المعقول كي ينالوا صوته, متناسين ان الناخب إكتسب دراية بمناشيء تبرجزهم , وقدرة على تشخيص المهوسون بالحكم  والفساد والسرقة , مُستدل من خلال ممارسة حياته اليومية , على ذوي الأيادي البيضاء من ذوي الكفاءة والدراية بخدمته بعيدا عن الهويات الفرعية ( الطائفية والإثنية ) , هؤلاء الذين لمتهم الوطنية تحت خيمة التيار الديقراطي باعتبارها القاسم المشترك, لكل المسؤوليات الشخصية التي تصب في المسؤولية الجماعية لإيقاف عجلة تدهور الأوضاع  السياسية  والإجتماعية و إنتشار الفقر بين جماهير المجتمع بالتنمية ومحاربة الفساد , فهل سيضع الناخب مسؤوليته الشخصية في خدمة المصلحة الوطنية العامة  وينتخب من بحكم عقيدته , لا يستغل منصبه بشكل  يسيء اليها و لسمعته الوطنية
72  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الجالية العراقية في المجر تستذكر سقوط الصنم في: 21:05 08/04/2013
الجالية العراقية في المجر تستذكر
سقوط الصنم
لبى من عانى من جرائم البعث الفاشي الدعوة التي وجهتها رابطة الجالية العراقية والجالية الكردية في المجر , يوم السبت المنصرم للأحتفال بسقوط الدكتاتورية , وتخلص العراق من أعتى دكتاتورية في المنطقة وربما في العالم , تناول  المحتفلون بعد كلمة الجالية بالمناسبة التي القاها الدكتور آزاد الطلباني والتي أشار بها الى ما تعرض له الشعب العراقي من حرمان وإنتهاك لحقوق شعبه الإنسانية والى الظروف القاسية التي فرضتها حروب الدكتاتورية العبثية على دول الجوار وضد الشعب الكردي التي إستعمل فيها السلاح الكيمياوي في مجزرة حلبجة , ثم جرى حوار إستهله الدكتور علي الخالدي متحدثا عن قانون تحرير العراق , بعد فشل كل المحاولات التي إريد بها تجنب الخرب , كالخطة التي قدمها االشيخ الراحل زايد القاضية بتشكيل حكومة مؤقته , بعد ترحيل الدكتاتور صدام وعائلته لمكان آمن , لكنها حظيت بمعارضة الدول العربية , بجانب الأصرار الأمريكي على خيار الحرب لتغيير النظام بكونه يشكل تهديدا للسلم واﻷمن في المنطقة . مشيرا الى أنه , بعد سقوط الصنم وإبتهاج الشعب بهذا الحدث , فوجيء  والعالم بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1483 الذي أعتبر العراق بلدا محتلا , تنطبق بحقه إتفاقيات جنيف , وعلى ضوءه تشكلت سلطة مدنية ارتبطت بقيادة الأحتلال العسكرية , كهيئة إستشارية , وقد أبدى حاملي الهم العراقي معارضتهم لهذه الوصاية الدولية , لكونها تسلب العراق سيادته  وحقه في إدارة شؤونه , بينما كان واضحا منذ الوهلة الأولى عند تشكيل مجلس الحكم , أن هناك إتجاه طائفي واضح , ونية لبعض أعضاءه على أن الأساس الذي يجب أن تبنى عليه العملية السياسية هو المحاصصة الطائفية والأثنية , ولم يترك  حاملي الهم العراقي فرصة إلا وإنتقدوا هذا التوجه , وسعوا الى ضرورة الأسراع برحيل المحتل , ومع هذا استغلت بعض الأحزاب الفرصة مستفيدة من الدعم المادي واللوجستي لدول الجوار , فإستطاعت إحكام سيطرتها على الحكم والإدارة وبالتالي على الشارع العراقي , وكان على العراقيين أن تتواصل معاناتهم اليومية باستمرار الأزمات التي أضحت تهدد العملية السياسية برمتها  جاعلة من العراق دولة فاشلة بكل المقاييس, مؤكدا على ان أمام  , .
  العراقيين فرصة التغيير الحقيقية وهي الأنتخابات القادمة  . بينما تحدث تحسين لطفي , عن اﻷتحاد الوطني الكردستاني . مؤكدا إن عملية تحرير العراق خلصتنا من دكتاتورية إذ لم  يكن الشعب العراقي قادر على إزاحتها بقواه الذاتية , فقد خلق التحرير الظروف المناسبة لأن يتذوق الشعب العراقي طعم الحرية , والديمقراطية التي سرعان ما بدأت بالإنتكاس والتحول الى مايشبه النظام المقبور في إتخاذ القرارات الفردية وحجب  المردود الإيجابي للتغيير عن الشعب , ومع هذا لا زال الأمل يحدو حاملي الهم العراقي بإمكانية لملمة الأطراف المعنية على طاولة الحوار لإيقاف حالة الإنزلاق نحو المجهول , ثم تحدث الدكتور شهاب عن المآسي التي مر بها العراق عازيا ذلك الى الوضع الثقافي والنفسي للشعب الذي ولدته الدكتاتورية لمدة ثلاثين عاما , مشيدا بالتطور الذي يحصل في كردستان على كافة الأصعدة , والذي يحسده القائمين على الحكم في بغداد ,ومناطق العراق الأخرى .  لقد ساد الحفل أجواء أحترام الراي الآخر وجو ديمقراطي وتفهم حضاري للأفكار التي طرحت
73  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / المسؤولية الشخصية ومستلزمات التغيير في: 12:19 04/04/2013
74  اجتماعيات / شكر و تهاني / رد: "عنكاوا كوم" يقدم أجمل التهاني وأطيبها بمناسبة عيد القيامة و"آكيتو" في: 11:56 30/03/2013
المسيح قام حقا قام

لأخوة الاعزاء في إدارة الموقع
تقبلوا أطيب تمنباتنا , وأسمى التهاني بمناسبة قيامة مخلصنا سيدنا المسيح (عيد القيامة) متمنين لكم ومن خلالكم لكافة الأخوة قراء الموقع في جميع أتحاء العالم , الخير والتقدم والرخاء . ندعو الرب أن يستجيب لدعوتنا بان يحفظ المسحيين وكنائسهم من الأشرار وأن يجعل المحبة والسلام ترفر فوق ربوع وطننا العراق آمين

وفي هذه المناسبة السعيدة ( قيام مخلصنا) نتهز فرصة حلول السنة السنة البابلية الكلدانية 7313 (أكيتو) . لنقدم أخلص تهانينا وتمنياتنا الصادقة , أعادها الرب عليكم وعلينا بالخير والسعادة , وأن يكون أكيتو القادم عام الدفاع عن مصالح , وحقوق ورثة حضارة بابل وأكد ونينوى
وكل عام وانتم بخير

دكتور : علي الخالدي وعائلته

75  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الشيوعيون مرجعيتهم الشعب , وتحركهم يعزز الوطنية في: 11:04 30/03/2013
الشيوعيون مرجعيتهم الشعب , وتحركهم يعزز الوطنية
الدكتور : علي الخالدي

عندما تمت الموافقة على طلب بيكاسو للانضمام للحزب الشيوعي الفرنسي قال جملته المشهورة , الان وصلت الى نبع الماء ,بينما , وصف رجل الدين المغاربي , الشيخ عبد الحميد بن باديس الشيوعية بخميرة اﻷرض . لم تكن تصريحاتهم مبالغ فيها فقد زكتها الحياة وعمدتها دماء الشيوعيون اينما وجدوا في سوح النضال على أمتداد الكرة اﻷرضية من أجل غد مشرق لشعوبهم مما استحقوا لقب ملح تربة أوطانهم , فاﻷحزاب الشيوعية ينضوي تحت خيمتها كل فئات الشعب من مختلف طبقاته اﻷجتماعية وإﻹنتماءات القومية والدينية , وهذه الخصال لم يختلف بها عنهم الحزب الشيوعي العراقي ,, فمنذ ولادته الطبيعية من رحم الشعب , جسد ما فات ذكره بشعاره اﻷستراتيجي , وطن حر وشعب سعيد , وبهذا شكلت مسيرته النضالية المحصلة بهذا التجاه , لقد تسلح الحزب بسياسة تستند على القوانين الوضعية , آخذا بعين اﻷعتبار حاجات الحياة المادية للمجتمع , وضمن الامكانيات الحقيقية , وبهذا النهج وضع أمام أعضائه مهمات تُجَدد باستمرار , و مشيرة الى الطرق والوسائل لمواجهة ما يستجد من أوضاع , محاولا التكيف معها , وإغنائها إذا ما رأى , أنها تصب في مصلحة الشعب وخدمة الوطن دون النظر لما سينال من مردود منها , بمعنى أنه يغلب مصلحة الشعب والوطن على مصلحته التي نادرا ما تكون خاصة , ويسعى بتثقيف أعضائه بذلك , ويرفع نشاطهم الخلاق من أجل جعل مساهماتهم في بناء المجتمع أكثر سعة , جهد اﻷمكان , وما دامت سياسة الحزب تتجاوب والمصالح الشعبية التي لا حد لها , فانه يعبر بحق عن إرادة الشعب ومطامحه السياسية , فحاجات الجماهير الشعبية , هي القوة الحاسمة والمحركة لحركته في جميع الازمنة واﻷوضاع , وهذا هو خط سيره في الظرف الراهن أيضا , حيث انصب جهده لتعزيز مسيرة العملية السياسية , و تعميق المفاهيم الديمقراطية للتقدم اﻷجتماعي , واقفا ضد كل محاولة تسعى الى اﻷلتفاف حول مغزى التغيير , والحيد عن المجرى الحقيقي لقطف ثمار ما بعد التغيير , فاضحا القوى والفئات التي تسلقت وبطرق مختلفة وغير شرعية , أتاحتها لهم سياسة المحاصصة المقيته , الى دفة سلطة القرار , وهو إن نأى عن نفسه في دخول معمعة القوائم , مفضلا عدم دخول البرلمان , في اجواء المحاصصة عبر الدخول ضمن قوائم استدعي لدخولها . لمعرفته المسبقة من أنها تبعده عن تماسه مع الجماهير من جهة , وتقتل تطلعاتها نحو اﻷمال التي نشدتها بعد التغيير من جهة أخرى , وقد زكت الاحداث الجارية حاليا بالعراق هذا الموقف المبدئي والعقلاني .ذلك لادراكه أن سياسة المحاصصة حملت في طياتها عوامل تبعد الاحزاب التي تبنتها عن خدمة الشعب , وتطلق العنان للصراعات فيما بينهم والتي انسحبت الى داخل كتلهم منذ تولدها ببنات افكارهم , مما أدى مبكرا قضم العملية السياسية التي هي في جزر مستمر .
هذا الموقف ما هو الا امتداد لمواقف الحزب المنسجمة مع تطلعات شعبنا قي عملية ما بعد سقوط الصنم , لما تطلبته تلك المرحلة من التزام ضمني كان يسعى اليه الحزب في اسقاط النظام الذي عانى منه كسائر فئات الشعب الامرين , فكان نهجه في تلك الحقبة يتناغم مع مصلحة الشعب العامة , لخصة سكرتيره في حينه في مقابلة لصحيفة الشرق الوسط ( لا أتذكر تاريخها) ... لقد وقف الحزب ضد الحرب لا رحمة بنظام صدام , لكن رحمة بشعبنا لمعرفته المسبقة بما يمكن أن تجره من مآسي , مستطرا , كنا نتمنى أن طريق آخر لتغيير النظام وإزاحته , وإقامة البديل الديمقراطي , وأما مبررات دخوله مجلس الحكم , كما قال السكرتير باغيا (الحزب ) من وراء ذلك تقليص عمر الاحتلال والتعجيل في نهاية سريعة له , معتبرا أن مجلس الحكم مناسبة أو ميدان للنشاط من أجل استعادة اﻷستقلال والسيادة . (أنتهى اﻷقتباس ) وما تحقق من مكاسب شعبية لصالح شعبنا لم تكن بعيدة عن مساهمة سكرتيره في المجلس بالرغم من العداء لمواقفه من قبل الحاكم العسكري بريمر وبعض المقربين منه . هذه المواقف المستمدة من موضوعية حركة متطلبات المجتمع العراقي , في الظروف التي تولدت بعد سقوط الصنم , وهي مستمرة (المواقف ) بمنتهى العقلانية والواقعية والمرونة المشفوعة في العمل مع كل من يضع في أهدافه خدمة الشعب والوطن مطبقا مقولة موسسه الخالد فهد ( قووا تنظيمكم قووا تنظيم الحركة الوطنية , ومجيرا منجزاته على كل الاصعدة باسم الشعب وقواه الوطنية , بعيدا عن الهيمنة والتسلط واﻷنانية منظفا صفوفه من الوصوليين واﻷنتهازيين , ا
أن نزاهة الشيوعيون وتفانيهم بخدمة الوطن اشاد بها حتى اعدائهم ومن ضمنهم نوري السعيد , العدو اللدود للشيوعية , فقد أجاب على استغراب البعض من تعيين وزير مالية قريب من الشيوعيين إن الشيوعيون نزيهون , لا يسرقون . , وكان الدكتاتور الذي احتفلنا بقبرنظامه هذه الايام يخافهم لعمق ثقافتهم , واصفا اياهم بالصعاليك لانهم لا يسرقون قوت الشعب ., بينما قال الشيخ همام حمودي عنهم ,إذا كان الشيوعيين كلهم على شاكلة حميد مجيد, فإنهم مثال ناصع للوطنية والنزاهة , نعم ولم لا ﻷن جلهم شرب من نفس المنبع وتربوا بنفس الاسلوب والطريقة .
لقد كُتب على الشوعيين على امتداد تاريخ نضالهنم أن يكونوا محرقة لكل اﻷنظمة الرجعية والدكتاتورية , بحيث اضحوا حمامات سلام يرفضون لغة العنف , ويتثقفون بحب الوطن وعشقه بدون مقابل , وهم أكثر من حارب الطغيان والانظمة التي اضطهدت الشعب العراقي , ومع هذا لا زالت مفردات لغة معاداتهم تحتل عقول الكثير من من يدعون الوطنية , يطلقونها بين حين وآخر , وينكرون عليه شهدائه كشهداء الوطن . هذا الحزب الذي ارتبط اعضائه بمشروع الشهادة , واﻹنتماء للعراق , حتى في الاجواء التي اتصفت بلغة القتل والشعوذة . فللحزب مكانة مرموقة بصناعة تاريخ العراق المعاصر , فجماهيره ساهمت في تطوير ثقافة المجتمع العراقي , وهي لم تشكل القوة التي تخلق القيم الانسانية لمجتمعنا فحسب , بل كانت ولا زالت المنبع الوحيد الذي لا ينضب للقيم الروحية . أنهم الاوائل في العبقريىة والابداع , فمن اوساطهم خرج العديد من العلماء المرموقين والكتاب والفنانين , وغيرهم من رجال الثقافة الذين اغنوا التراث الشعبي العراقي بابداعهم , ذلك لانهم كانوا يأخذون انتاجهم من كنز الابداع الشعبي العراقي الذي لا ينضب.
ﻷن الحزب كان كذلك لم تستطع وحوش اﻷنظمة الرجعية والدكتاتورية ان ، تقتلع جذوره من تربة الوطن , وتعزله عن ساحة النضال , وسر ذلك ايضا كما قال القيادي الشيوعي اللبان في احتفالية الحزب بالذكرى السابعة والسبعين لتأسيسه يكمن في تماهيه مع الحماهير , فلا غرابة ان تعم الاحتفالات بذكرى ميلاد شيخ الاحزاب الوطنية العراقية( الحزب الشيوعي العراقي ) اﻷماكن التي يتواجد فيها العراقيون
إن مرجعية الحزب هو الشعب , ويستمد ديمومته منه , فلم اﻷستغراب عندما يكون مع شرعية مطاليبه , ومن تواجده في اﻷماكن الذي تتواجد فيه جماهير الشعب , ولماذا يستكثر عليه ان يكون مع الناس في مطاليبها بديمقراطية تُيَسر و لا تعسر , ديمقراطية لا تعيق تطلعات الشعب بالعدالة الاجتماعية , وبحق المواطنة الذي تأمل التمتع بها بعد التغيير
لقد قدم الحزب عشرات التحذيرات , من مغبة عدم الاستجابة لتطلعات الجماهير وبصورة خاصة من سحقها الفقر , وفي كل مرة كان الحدث يؤكدها , وها هي نبؤاته التي سخر منها كتاب ذوي الاحتياجات الخاصة , واقع ماثل امامنا فقد حذر الحزب مما ستؤول اليه سياسة المحاصصة , ونشر اعضاءه واصدقائه العديد من الدراسات التي تؤكد على بناء عراق جديد يتطلب تبني سياسة منطلقة من ان الشعب مصدر السلطات , وليس من مآرب وغايات الكتل السياسية التي فشلت في التوافق فيما بينها , فسياسة المحاصصة التي تبنوها بتشكيل الحكومة , خلقت كوابح للنهوض الوطني , وغيبت فكرة الوطنية بمعناها اﻷنساني , وأحلت محلها مفهوم المحسوبية واﻷنتماء الحزبي والطائفي , و أدت بدورها الى تشويه شروط التطور الاجتماعي والثقافي والسياسي , وهي حاليا (الحكومة) تبذل ما من شأنه تسيس الاخلاق بلا رقيب بالتستر على المزورين والمرتشين , ومشيعي الفشاد في المؤسسات الحكومية . بينما تزداد كثافة حاملي الشهادات الجامعية في سوق البطالة . إن المهام الراهنة يجب ان تصب في عملية اعادة اعتبار للهوية الوطنية هذه المهمة الشاقة التي غيبها النظام الدكتاتوري المقبور باعتبارها القضية الاساسية ﻷي تطور وبالتزامن مع اﻷبتعاد عن تبني الهويات الفرعية , وبعكسة ستبقى المحاصصة السبب الرئيسي لدعوتكم للبداء باقامة مراسيم عزاء العملية السياسية .

76  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / العدالة الإجتماعية من ينقذ البلد من أزماته في: 09:38 26/03/2013
العدالة الإجتماعية من ينقذ البلد من أزماته 
دكتور : علي الخالدي
يدور حاليا في المجر لغط سياسي حول تطور آفاق الإقتصاد في الحقبة الحالية التي يسيطر فيها اليمين على مجلس النواب , بغالبية أكثر من الثلثين مشكلين حكومة , مواصلة لسياسة معادات مصالح الطبقة العاملة  وأحزابها اليسارية التي إنتهجها الإشتراكييون قبلهم , منتهكين قوانين العدالة الإجتماعية , التي أفقرت الشعب ونصرت البرجوازية الجديدة , والإحتكارات العالمية ,  بما تم من بيع, أعرق المؤسسات   الإنتاجية الصناعية , والمعامل , كشركات الأدوية التي , قيل في حينه أن شركات الأدوية في الدول الرأسمالية أشترت أسواق عالمية لا مصانع , مما وفر في حينه سيولة مالية لخزينة الحكومة التي سرعان ما نفذت , نتيجة  الفساد و نهب المال العالم . عند بيعها خرج من سوق العمل مئات الآلاف من العمال , ليعتاشوا على المعونة الإجتماعية  , بينما تزايد عدد ذوي الكروش وصاحبي الملايين فإتسعت دائرة التمايز الطبقي في المجتمع والعنصري ضد الغجر , وبرزت أحزاب يمينية شوفينية  محتلة مواقع في البرلمان لم تكن متواجدة في الساحة السياسية سابقا ,  لقد خيب الإشتراكيون آمال الشعب وخانوا الطبقة العاملة , ليس في المجر , فحسب وأنما في كل البلدان  التي وقعت تحت سيطرتهم
بعد إنهيار المعسكر الإشتراكي , كما جاء في البيان الختامي للأحزاب الشيوعية والعمالية الذي عقد أواخر العام الماضي  في بيروت . لم يُلمس لحد الآن ما يفيد بأنهم قادرون على إيجاد مخرج , للأزمات التي  صنعها نهجهم بعد تفيكيك النظام اﻷشتراكي .
  إستغل اليمين الأزمات التي شملت كافة الأصعدة , عازفا على وتر الأخطاء , و مستفيدا من الدعم المادي واللوجستي من دول الأتحاد الأروبي , موعدا , بوردية نظام السوق وبربط عملته بالأورو . هذه الإجراءات التي لم ينج أي ميدان من ميادين اﻷقتصاد والحياة اﻷجتماعية أو أي فئة من فئات قوى اﻷنتاج من مساؤها , فزدادت معانات الكثير من المؤسسات  من صعوبات جمة . انخفض مستوى اﻷنتاج والتشغيل  في الكثير منها , و تواصلت عمليات الخصخصة  لما تبقى من ملكية الحكومة لرفد ميزانيتها بالمال السائب . لقد قلص اليمين قروض أعمال البحث العلمي , وجمدت رواتب موظفي الدولة وإرتفعت اﻷستقطاعات اﻷلزامية من اﻷجور لحساب صندوق الضمان اﻷجتماعي , في الوقت نفسه جري هجوم على الضمان اﻷجتماعي , حيث أعادوا  النظر في  شروط اﻷحالة على التقاعد  , ويجري التشكيك بحقوق الشغيلة , أما أرباب العمل فقد فتح لهم المجال ليستحوذوا على افضليات , وإمتيازات جديدة ,فتكونت طبقة واسعة من القطط السمان في أجهزة الحكم , وغيبت الرقابة اﻷدارية على التسريحات ﻷسباب اقتصادية , وفكك نظام اﻷشراف على العمليات النقدية . في الوقت نفسه جرى تغيير قانون اﻷنتخابات البرلمانية  لصالح الطبقة البرجوازية وبالضد من الطبقة العاملة , والهدف هو العمل على تقليص تمثيل الشغيلة في البرلمان , وأستخدم تصاعد العمليات اﻷرهابية وانعدام اﻷمن في المدن الكبيرة والصغيرة كذريعة ﻷقرار قوانين تحد من الحريات وتهدد المهاجرين , وتشجع عمليا اﻷمزجة العنصرية , واﻷنقسام بين السكان , وجري ترويج للقومية المجرية في دول الجوار مما خلق تجاذبات بين اﻷحزاب القومية . وبإختصار عانى  الشعب المجري من ثمار سياسة اليمين  , التي لا تخدم سوى مصالح ارباب العمل  والشركات فوق القومية , سياسة تضرب الفقراء بشراسة . الوقاحة التي يتسم بها تطبيق هذا النهج تدل على صحة تقييمات الشغلية ونقاباتها ومنظمات المجتمع المدني , التي حذرت من مغبة تصاعد نفوذ اليمين في السيطرة على الإقتصاد ,, لكنه استفاد من دعم مجموعات رأس المال اﻷكثر رجعية , وأولئك السياسين الذين عملوا باستمرار على رفع اسهمهم في وسائل اﻷعلام العامة بغية التقليل من نفوذ اﻷحزاب اليسارية ومنظمات المجتمع المدني والنقابات ,  بينما أهملت الفئات اﻷجتماعية اﻷكثر حرمانا , بحيث جعلتها  فريسة البطالة واليأس . واستباقا لما قد يقدم عليه اليمين من مواصلة نهج ماسبقوهم  , نظمت النقابات وعلى إختلاف إتجاهاتها الفكرية وبمشاركة منظمات المجتمع المدني , منذ أواسط الشهر الحالي  حركة إحتجاجية مستمرة ضد تمرير دستور ,  معادي لمصالح الشعب في الديمقراطية  السياسية , والذي بعض نصوصه تشوه نسيج المجتمع المجري . لم تخفف إغراءات تخفيض أسعار  الخدمات  كالكهرباء والغاز ,من تصاعد الإستياء الشعبي , و عنف المظاهرات , في الوقت الذي يتصاعد سعر لتر البنزين , الذي يرفع بدوره كافة السلع الإستهلاكية , التي ترهق جيوب عامة الناس وتؤثر على القوة الشرائية لذوي الدخل المحدود , ويسيء الى تغذيتهم , التي بدأت تعكسها وجوه تلاميذ المدارس , حيث يعانون من سوء تغذية أثارت إنتبهاء المعنين . لقد أكدت شعارات المتظاهرون على ضرورة تطبيق قوانين العدالة الإجتماعية وإلتزام الحكومة بها , بأعتبارها مفتاح حل كل اﻷزمات التي تمر بها البلاد فهي التي تنقذ البلاد من الإنهيار بتقويم إقتصاده , كما أن الترحيب بإنتقال بعض المصانع من بعض الدول الأوروبية التي دخات عملة الأورو الى المجر لرخص الأجور, وللهبوط المتواصل للعملة المجرية الفورنت سيوفر فرص عمل جديدة موقتة لحين إنضمام المجر الى عملة الأورو , حيث ستبداء هذه المصانع بالرحيل الى أسواق عمل تكون الأجور متدنية فيها     

بالإستفادة من جريدة الحرية الناطقة بإسم حزب العمال المجري
77  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / لصوتك حرية الإختيار في: 13:39 21/03/2013
لصوتك حرية الإختيار
دكتور : علي الخالدي
  كانت طريقة حساب الأصوات في الإنتخابات السابقة تهضم حقوق العديد من المرشحيين , وتُضيع مئات الأصوات لتنقلها من مرشح الى مرشح آخر , على أساس القاسم الإنتخابي , فكانت وراء فوز العديد من المرشحين الذين حصدوا بضعة عشرات على حساب من حصد الآلاف . , وكردة فعل الجماهير التي سُرقت أصواتها, وفشل الجهود لإحقاق الحق , تم اللجوء  الى المحكمة الدستورية التي قامت بالغاء القاسم الأنتخابي . وبذك الغي تناقل الأصوات من مرشح لآخر ,و أصبح الفائز  من يحصد أكثر الأصوات بغض النظر عن كون القائمة حصدت ما يفوق القاسم الإنتخابي , ونتيجة هذا القرار خلقت   . ظروف جديدة , للممارسة حرية إختيار للناخب , وإذا ما اضيف اليها ما إكتُسب من تجربة وخبرة من خلال الإنتخابات الماضيه فإن ذلك بالتأكيد  سيعزز دراية الناخب  بالعملية الإنتخابية و باﻷساليب الملتوية لخرق البعض قواعدها من  الذين يحركوا  العواطف ويهيجو مشاعر  الميول الطائفية والإثنية , وحتى العشائرية في الحملات الإنتخابية مع غياب برامجهم الوطنية  . مما يعتبره المراقبون  أستغفالا للناخب , يَظهر بشكل مرئي  وملموس بعد جلوس الفائزين من الكتل واﻷحزاب على الكراسي , حيث يديروا ظهورهم , و ينكثوا  بوعودهم للناخب . والأن تحاول  نفس الوجوه إتباع إلأساليب السابقة التي لم تعد تنطلي على أحد , كالإغراء , وشراء الذمم والضرب على الوتر الطائفي للناخب , .

لقد بانت هذه الأساليب , و توضحت لدى الناخب بشكل ساطع العلاقة  بين رئيس القائمة ومرشحها    بما يشبه الموظف لرئيس دائرته , فيسكت عن أمور غير مألوفة بالمسؤولية الوظيفية , تنأى عنها الشخصية العراقية كالرشوة والفساد , وإعتماد المحسوبية على حساب تغييب الوطنية والكفاءة والمهنية . فالسنوات العشر الماضية شخصت الخاملين والوصوليين وناكثي العهود , ممن  تكورت كوروشهم , وإنتفخت جيوبهم  وتعددت مراكز حساباتهم البنكية في الخارج , وإتسعت ملكياتهم الغير منقولة في الداخل , بإستغلال مناصبهم التمثيلية   
 لم يبق أمام الناخب عذرا ليكرر غفلته التي كانت وراء عض إصبعه البنفسجي , والصك على أسنانه بفعل ريح الندم والحزن , التي تولدت نتيجة عدم إختيار الشخص المناسب الذي يشعر بحاجات ومتطلبات محافظته , مبتعدا عن  روح الجماعة التي أدت الى إنكسار نفسيته بقسوة , وهو يشاهد مدينته ضاعت , ومصائر الناس غيبت بالصراعات السياسية بين الكتل التي إستقوت بصوته.
نعم لم تعد أمام الناخب أية حجة في إختيار الشخص المناسب بعد تعرفه على مواطن الخلل ومسببات الأزمات التي يمر بها الوطن , وتعرف على بلاء ومصائب جلبها علينا نهج المحاصصة الطائفية والإثنية , إضيفت الى موروثات الدكتاتورية , هذا النهج الذي  أخَرنا عن ركب التحضر والتقدم , أجل لن يكون معذورا أمام الوطن والتاريخ وأمام فقراء الشعب وتراث محافظته , لو إرتضى لنفسه بمنح صوته لمن ينفذ أجندات مكونات نهج المحاصصة الطائفية والقومية بعيدا عن روح المواطنة , وما تمليه مصلحة محافظته وإحساسه الوطني
  فتغيير الحال أيها الناخب لا يقوم على أساس مقاطعة الإنتخابات بل التصويت  على من يملك إمكانية التغيير في واقعك الأليم والموروث من الدكتاتورية, الذي إزداد عمقا بعد التغيير . و إذا أعدت الكره و إنتخبب نفس الوجوه ليبقو على كراسيهم , فسينطبق عليك القول على نفسها جنت براقش . فلا تزهد بصوتك أمام المعطائين من الذين تقاسموا وإياك المحن والويلات في ظل الدكتاتورية والإرهاب , و عانوا وإياك سوء الخدمات و الركض وراء حصة تموينية معظم مفرداتها لا تتماهى والإستهلاك البشري , وأنت وإخوانك تعانون البطالة والعوز , فلا تستخف بصوتك وقدر قيمته في إمكانية تغيير حالك , فصوتك لا يستحقه سوى من يضع خبرته السياسية والعلمية وكفاءته في مجال إختصاصه في خدمة ناسه من أبناء المحافظة  .
 , لتكن نزاهة المرشح  ومن إعتاد شق الصعاب في الأنظمة المقبورة وعبر عن تطلعاتك , ورفع إسمك في المحافل العربية والدولية مطالبا بحقوقك في عراق ديمقراطي فدرالي موحد هي معيار لمنحه صوتك , فلا تجعل الهزيمة تلحق بك عند عدم مشاركتك في الإنتخابات , وبعدها تكثر من الثرثرة  وأنت لم تشارك , في التغيير , فإنتخب  ذو اليد البيضاء , ممن اختبرته السجون والمعتقلات في سبيل تغيير واقعك . انتخب من يضع في أولياته المواطنة ونصرة المعدمين , ومن يجعل الأمن  والآمان ديدنه , ومن يصون التآخي بين انسجة المجتمع, و يحترم دياناتها,  ومذاهبها . لمن يملك المشروع اﻷقتصادي  والإجتماعي  الذي سينقل محافظتك الى رحاب التقدم . إنتخب من وصفوا بملح ألأرض , فليكن صوتك عزيز عليك فلا تفرط به لمن لا يستحقه حتى تكون واثق الخطوة تمشي ملكا
78  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / toxemia of pregnancy إنسمام (التسمم ) الحملي في: 20:09 18/03/2013
   

toxemia of pregnancy إنسمام (التسمم ) الحملي
دكتور: علي الخالدي
من المشاكل التي تلاقيها الحوامل , هو التسمم الداخلي الذي ينتج نتيجة تغيرات فيزيوباثلوجية في جسم الحامل , لا ثؤثر على الحامل فحسب وإنما على الجنين  وهذا مايسمى التسمم الملي , أو توكسوميا جرافيس ) لاتينيا , ,اهم أعراضها , اﻷرتفاع المفاجيء بضغط الدم , يصاحبه أرتفاع السكر والبروتين في الدم وللأخير دور في في أرتفاع نسبة السوائل في جسم الحامل وخاصة البطن  واﻷطراف السفلى بما يسمى اﻷرتواء المائي اﻷوديما وهذه الأعراض لها تبعات خطيرة على كل من اﻷم والجنين  و إذا لم يُتدخل علاجيا مبكرا في هذه الظواهر , وبتقدمها ,تزاد الخطورة على الجنين , وتكون العملية القيصرية مبررا ﻷنقاذ اﻷم والجنين معا
في عام 2008  خرجت دراسة للباحثة الدكتورة اليزابث ترتيش  في جامعة يال , أعتمدت علميا ونشرت في مجلة ابيدمولوجي الطبية  عدد آيار , بعد إجراء تجارب على عينة من الحوامل  تناولت الشكولاته الغامقة والحاوية على نسبة عالية من الكاكاو , أن هناك نسبة عالية من المادة الكيميائية المسماة  التيوبرومين في المشيمة  والحبل السري  ساعدت على علاج  مسببات الحمل التسممي , فالشكولاتة الداكنة  غنية بهذة المادة  التي تتضمن قدرة  على تحفيز أداء القلب  وتمنع التشتجات العضلية , وتوسع اﻷوعية الدموية  وبذلك باﻹمكان إستعمالها كوقاية من تسمم الحمل .لدى الحوامل , وكذلك وقاية كبار السن من الذي يتعرضون لضغط الدم وتصلب الشرايين
ومن المعروف أيضا أن هذه الجكولاتة  تحتوي على عنصر المغنسيوم  الذي له قدرة التصدي للتشنج العضلي  في الجسم وبصورة خاصة  عضلات القلب , ويساعد على توسيع اﻷوعية الدموية  وبذلك يزداد إرواء اﻷنسجة بالدم وينخفض الضغط , بغضافة لذلك فإن هذه الشكولاتة  تحخوي على نسبة عالية من  الفلافونويد  وهي مادة مضادة للأكسدة  تعمل على نقل الشوائب الحرة  الناتجة عن التعرض    للتلوث نتيجة العمليات الحيوية  داخل الجسم  وإخراجها منه عن طريق البول . فيتخلص الجسم منها  ويسلم الجنين من مؤثراتها القاتلة , علاو على إمكانيتها في تقويم مناعة الجسم  وحمايته من ألمراض الخطيرة بما فيها السرطان , بﻹضافة على كونها تحفز إنتاج هرمون اﻷندروفين  في المخ , والحبل الشوكي الذي يلعب دورا منظور للتقليل من اﻹحساس بالتوتر  أو اﻹكتءاب , وتحسين المزاج . وأظهرت الدراسة ايضا ، أن هذه الجوكولاتة , كلما زادت نسبة الكاكاو فيها ( بعضها يصنع تكون نسبة الكاكاو 85% )   زاد مفعولها اليجابي وقدرتها على  تقليل الكلسترول الغير  حميد  بما تحويه على السيوتوين , وهو أيضا  مضاد للإكتئاب , وتحسين المزاج  العام  , علاوة على وجود اﻷحماض الدهنية  المفيدة  كاﻷوليك آسايد  الموجود في زيت الزيتون  المفيد للصحة بشكل عام  بما يحويه من كولسترول حميد
من كل ما تقدم من عرض لفائدة الشوكولات البنية الغامقة يكون تناولها أمر مفيد للحوامل وكبار السن فباﻹضافة لما تقدم تقلل الشهية للغذاء وتعوض عن تناول الشكولاتة ذات نسبة السكر والدهون العالية .
79  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مفاهيم جديدة خرج بها المؤتمر التاسع للحزب الشيوعي العراقي في: 13:34 17/03/2013
مفاهيم جديدة خرج بها المؤتمر التاسع
للحزب الشيوعي العراقي 
دكتور: علي الخالدي
 كانت أدبيات الحزب تزخر بالمواضيع التي تعمق التربيىة الوطنية , وبالدعوة لحشد الجهود لمحاربة الرجعية والدكتاتورية ,  مبينا  مسببات فقر شعبنا , وأطماع الدول القريبة والبعيدة ﻹستغلال خيرات الوطن ,  فاضحا النوايا التي تصب  في خلق المشاكل بين مكوناته اﻷجتماعية , منتهجا بذلك سياسة وطنية عامة , تصب في مصالح فقراء الشعب , والطبقة العاملة .  منذ تأسيسه قبل 79 عاما , عمل على كل ما من شأنه النضال من أجل تحقيق الوطن الحر والشعب السعيد , بما في ذلك خوضه الكفاح المسلح , ضد الدكتاتورية وسياستها الاوطنية والشوفنية , فاختلطت دماء أعضاءه ومؤازيه من العرب والكرد واكلدآشور ومن سائر أنسجة المجتع العراقي  بدماء البيشمركة الكرد في سفوح وجبال كردستان من أجل الديمقراطية للعراق , والحكم الذاتي لكردستان العراق كما قال رئيس كردستان مسعود البرزاني .هذه كانت إحدى العوامل الهامة في تعبأة الجماهير التي أضعفت الدكتاتورية , وهزت اركانها مما سهل سقوطها , بمعية و بمساعدة العامل الخارجي
  بعد سقوط الصنم وإلتفاف الشعب حول العملية السياسية التي جاء بها التغيير. خُلقت الظروف الموضوعية , والذاتية , لتمكين  شعبنا السير على الطريق , نحو الحرية والتقدم اﻷجتماعي , مما فرض على الحزب , ضرورة وضع معطيات, وخطط عمل وأساليب جديدة  , لمتابعة مسيرته بما ينسجم ويتماهى مع متطلبات ما بعد التغيير , فخرج المؤتمر التاسع الذي عقد العام الماضي بقرارات وتوصيات  تستقيم وطموحات الشعب , وتتوائم مع مهام مرحلة ما بعد التغيير ومهامها الوطنية, فهي في الوقت الذي أثارت فيه اعتزاز وتثمين جماهير واسعة من مكونات شعبنا , فتحت صفحة مشرقة واعدة في مسيرة الحزب , بإشاعتها الثقة بالقدرات الخلاقة لمجابهة الظروف المعقدة التي تمر بها البلاد ما بعد التغيير وإنسحاب المحتل , واضعا اﻷدوات الضرورية لحل مهام عملية ما بعد التغيير . فهذه المفاهيم الجديدة التي خرج بها الحزب ﻷ تتماشى والظروف الموضوعية والذاتية لمرحلة ما بعد التغيير فحسب وإنما أضحت متداولة في قاموس اﻷحزاب الوطنية  , و الديمقراطية ,  كالدولة المدنية , والعدالة اﻷجتماعية , والديمقراطية اﻷحتماعية , وغيرها من الموضوعات التي ترمي الى تطوير العملية السياسية وقطع الطريق أمام مواصلة اﻷستئثار بالسلطة على أساس طائفي وأثني بغفلة من الشعب, والدعوة الى نبذ هذا النهج المقيت الذي واصل ذبح العملية السياسية ( ولو ببطيء ) الوبالتالي نسف كل منجزات التغيير من قوانين , تدعم بخجل ما يصبو اليه الشعب من وراء التغيير, بما في ذلك نسف الديمقراطية الهشة  .

بدراسة موضوعية لحركة اﻷزمات وتراكم مسبباتها وعلى راسها  نهج الحكم المحاصصاتي الطائفي واﻷتني , تولدت القناعة لدية عما سيحدثه هذا النهج المقيت على مستقبل العملية السياسية وحذر اﻷطراف القائمة على الحكم من عواقب هذا النهج  المقيت عدم الجدية في محاسبة الفساد والتخبط بالقرارت والتوصيات التي تحد من أستباب اﻷمن  اﻷجتماعي
إن تلك المفاهيم  واﻷفكار طرحت قيمتها الفكرية على المعنين بالشأن العراقي فنوقشت من أوساط واسعة بروح الحرص اﻷيجابية , وفي أجواء ديمقراطية داخل وخارج الحزب . مما دلل على أن الحزب لا يتمتع بالخبرة في ميدان العمل السري , فحسب وإنا بقابلية, تكيفه الى العمل العلني مهتديا بأفكاره العلمية المستقاة من معين الماركسية الذي لا ينضب . فقد إستطاع إيجاد اﻷشكال واﻷساليب التي تتناسب والظروف الذاتية والموضوعية لمرحلة ما بعد سقوط الصنم . وعلى مستوى المشاركة النشيطة في الحياة السياسية , ومتابعة تطوراتها . وصياغة التحرك الذي يلبي تطلعات فقراء الشعب وطبقته العاملة بنهج يعباء القوى الوطنية القريبة منها . مطبقا بشكل حي  وصية مؤسسه الخالد فهد قووا تنظيمكم قووا تنظيم الحركة الوطنية , وباﻷعتماد على مردود وأهمية هذه المقولة , تعززت الثقة بصواب إستنتاجاته وقراراته , وإزدادت قدرته على مواكبة المستجدات , وإستيعابها , وتطويعها لخدمة وجهة نضاله , و بهذا أيضا مهد السبيل أمام إرتفاع قامته , وهيبته أمام الناس و حاليا يحتل مواقعه اللأئقة في قلوب الطبقة العاملة العراقية ويكتسب الثقة الامحدودة من أوسع فئات الشعب العراقي  .
فالدولة المدنية , هي تقييم حي  وواقعي إنطلق من مسؤوليته التاريخية , تجاه التحولات التي جاء بها التغيير , واﻹصطفاف الجديد الجديد للقوى الطبقية في المجتمع ودينامية تطورها , وإذ تنطلق هذه الموضوعة من الفهم الوطني ﻹستمرارية سياسة الحزب , فهي تضع في مضمونها ستراتيجية  جريئة لتحولات إقتصاديةوإجتماعية , يبلغ بها درجة عالية جديدة نوعيا في تطور , و تنامي مطرد لهيبة العراق . وتستجيب هذه اﻷستراتيجية تماما لمصالح الفقراء  والطبقة العاملة  ولمهام النضال من أجل التعايش اﻷجتماعي السلمي, بما  يعزز وحد ة مكونات الشعب بعيدا عن منابع الشد اﻷثني والطائفي,  وهذا بحد ذاته كافيا لجعل الكثير من المعنين بالشأن العراقي يندفعون الى النظر بعمق في الكثير من الموضوعات واﻷفكار  والمواقف المارة الذكر , فجوهرها محليا تحدده مهام اﻹرتقاء في تعجيل التنمية اﻷقتصادية و اﻹجتماعية  للبلاد ,التي تفرضها  الزيادة المضطردة في عدد السكان من جهة  وإتساع رقعة الفقر بين صفوفهم من جهة ثانية , مما يتطلب زيادة دور العامل البشري الكفوء وذو الخبرة فيها ( التنمية )  , على أساس اﻹفادة القصوى من التقدم العلمي  والتقني الذي تتصف به سمة عصرنا الراهن . باﻷعتماد على تجديد وتنظيف اﻷجهزة اﻷدارية والتنفيذية ,  التي عشعشت بها فلول النظام السابق وباﻷخص اﻷجهزة اﻷمنية منها  , على حساب تهميش الكفاءات الوطنية والعلمية التي غُيبت عن المساهمة الفعلية والعملية في  وضع خطط  للتغيير البنيوي للإنتاج , كفيلة كما جاء في طروحات الحزب , في وضع سياسة إجتماعية تتمثل حلقتها المركزية في العمل على رفع مستوى رفاهية الناس , و تحسين ظروف عملهم وحياتهم اليومية , وتطوير الديمقراطية اﻷجتماعية المرتبطة عضويا بالديمقراطية السياسية وبالعدالة اﻹجتماعية , التي تستدعي الظروف الحالية , تعميقها ورفع المعوقات التي تأخذ من ممارستها 
   
80  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / طريق الشعب ... مدرسة الوطنية العراقية في: 15:32 08/03/2013
طريق الشعب ... مدرسة الوطنية العراقية 
دكتور:علي الخالدي
 , تلتحق صحيفة الحزب الشيوعي العراقي طريق الشعب تلتحق بركب الصحافة الشيوعية التي يسهر العديد منها على إقامة مهرجان لها , وهي إن كانت تساهم في هذه المهرجانات , فاليوم سهر القائمون عليها بحلتها الجديدة على إقامة مهرجان خاص بها هو المهرجان الأول , وبهذه المناسبة لا يسعني إلا أن أعبر عن تمنياتي لها بنجاح هذه المهرجان الذي سيكون اللبنة اﻷولى في بناء وتعزيز الديمقراطية على المستوى الصحفي ونشر الكلمة الحرة المرتبطة بتطلعات وأماني الشعب العراقي .
لقد تعرفت عليها وأنا طالب في رحلتها العلنية اﻷولى . وسهرت على الحصول عليها بشتى الوسائل وأصبحت من المدمنين حتى في غيابها العلني , لقد جذبتني مواضيعها التي تتعايش وهموم الشعب وبصورة خاصة الفقراء منهم من شغيلة اليد واعتبر نفسي لا زلت مدين . نعم أنا المدين اليها بكل  شيء تعلمته منها من دروس في التربية الوطنية , وخدمة الشعب . لقد رافقتني في غربتي و وكانت تصلني اينما رحلت في بلدان أجنبية وعربية بقارات متعددة . كانت ولا زالت بلسم لمآسي بعدي عن الوطن , تروي عطشي بسماع أخباره . كانت كالطائر  تحط بين يدي في أي بلد  مكثت به لأجل العمل  . كانت تصلني بطرق مختلفة منها العلنية ومنها السرية , , ولا أبالغ عند قولي انها أول جريدة عراقية تدخل كوبا في أوائل السبعينات . حيث كان يرسلها الشهيد , الطيب الذكر دكتور صباح الدرة ممثل أتحاد الشبية الديمقراطي العراقي لدى اتحاد الشبيبة الديمقراطي العالمي (وفدي ) ,  أتباها بها أمام رفيقي العربي الوحيد السوداني الجنسية حيث ساهمنا مع مجموعة من شبيبة العالم لمدة أكثر من عام للإطلاع على منجزات الثورة الكوبية في ظل  الحصار الامريكي الجائر ( لا يزال قائم),, وعند عودتي من كوبا ومواصلتي الدراسة , تعلمت منها المراسلة الصحفية فكانت تنشر مواضيع أرسلها من بودابست عن المجر , وافتخر بكوني شبه مراسل لها في ارسال نشاطات الجالية العراقية , والعربية والى صنعاء كانت تصلني بطريق تدل على حنكة وذكاء موزيعيها من الرفاق , نادرا ما غابت عني طلعتها فقد كانت تصل وبشكل معقول حتى الى ليبيا القذافي صاحب مقولة , من تحزب خان . ومع هذا كان أحد زملائي من الاطباء الليبيين معجب بها لدرجة كان يأخذها  مجازفا لبيتهم ليقراءها
لقد درست منها الفكر الملتزم والثقافة الديمقراطية اللصيقة بقضايا شعبي ووطني , ومنها تعلمت محبته  وتبني قضاياه . أما على الصعيد الصحفي , كانت مدرسة صحفية  خرجت كوادر التزمت  ضمير الشعب . واصلوا مهنتهم الصحفية في صحف شتى , كانت سطورها  تعباء الجماهير وتحرضهم على مقارعة الدكتاتورية ,  من أجل نظام ديمقراطي تعددي , وبناء دولة القانون . شعاراتها  تنبع من صميم حاجاجات الشعب العراقي تدعو لتلبية  مطامح كل فئات الشعب بكافة قومياته  ومن ضمنها شعار ,  الديمقراطية للعراق والحكم الذاتي لكردستان . لقد سجلت عبر صفحاتها مآثر شعبنا النضالية و  عايشت الظروف المعاشية الصعبة التي تحاول حلها من مساعدات كادحي الشعب العراقي من العمال والفلاحين ولم تخضع لية إغراءات مادية من أية جهة بهذا أستطاعت أن فطورت ثقافة العديد من خريجي مدرستها ورسخت  القيم  الروحية و المادية المتماسية وتقاليد شعبنا التراثية و النضالية, ولا زالت المعين الذي لا ينضب لتعزيز قيم التآخي بين مكونات الشعب العراقي فهي النتطقة بأسم والمدافعة عن حقوق كافة القوميات والطوائف . إنها اﻷولى  في الصحافة  الملتزمة . من أوساطها بدءا من من أول صدورها   في السر والعلن , تخرج العديد  من المرموقين  في الصحافة والادب  والفن , وغيرهم من تلاميذها اللذين اغنوا  التراث الشعبي  العراقي  بابداعهم , العبقري , وهم اﻷن يحتلون مواقع مرموقة في الصحافة العراقية . وما دامت  سياستها  تتجاوب  والمصالح الحيوية للشعب فانها ستبقى متمتعة  بثقته ,التي لا حد لها . فلا غرابة  من أن تكون  أول جريدة  توزع في أجواء الحرية الوليدة بعد سقوط الصنم , وتعود وبشكل علني , لقراءها ابناء الشعب , ليستلهموا منها  اصول محبة الوطن والاخلاص في خدمة الشعب عبر دعمها وترسيخ مفاهيمها, في هذه اﻷوقات العصيبة التي تمر  بها البلاد والعملية الديمقراطية الوليدة, التي تعاني من انتكاسات منذ ولادتها   و عبر مقالاتها يتعرى اﻷرهاب والفساد  وتضع نهج محاربتهما , كاشفتا  الظالمين والفاسدين ومبذري أموال الشعب , وأعداء الحرية والسلم اﻷجتماعي , واضعتا المسار الصحيح لتحقيق احلامنا في التنمية اﻷقتصادية واﻹجتماعية في أجواء العادلة اﻷجتماعية المغيبة نتيجة نهج المحاصصة الطائفية واﻷأثنية اذي وراء كل اﻷزمات التي يعيشها شعبنا في الظرف الراهن 

ستبقى طريق الشعب الغذاء الروحي  والفكري  التقدمي الملتزم ,  الف تحية  لمن سهر  على مواصلة إصدارها  ولمن ترك بصماته  في سجل تاريخها  النضالي  من اللذين غيبتهم الحكومات الرجعية والدكتاتورية , والحاضرين منهم في الوطن والمنافي , مع  أطيب التحيات والتمنيات الصادقة للعاملات والعاملين فيها بالمزيد من النجاحات في تطويرها وهي تلبس حلة مهرجانها اﻷول
81  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / لوحات طينية تهرب من العراق وتعود اليه` في: 12:46 02/03/2013
لوحات طينية تهرب من العراق وتعود اليه`

عادت لوحات كتبت بالخط المسماري قبل 4000 سنة الى موطنها العراق , بعد أن قطعت رحلة طويلة    أوصلتها الى الويلات المتحدة
عند وصولها لنيويورك قامت مصلحة الكمارك اﻷمريكية  بمصادرتها كأي بضاعة , وخزنتها في مخازنها الكائنة في الطابق السادس بأحد أبراج التجارة العالمية , ونسيت هناك . بعدالهجوم أﻹرهابي في 11/9على البرج , عثر عليها ضمن اﻷنقاض سالمة وبشكلها الجيد في صناديقها التي هربت بها من العراق   
   -يبدو أن هذه اللوحات قد  سرقت بعد اﻷحتلال اﻷمريكي للعراق , من إرشيف قريب من مدينة  نيبور عاصمة السومريين الدينية ,بجنوب العراق
    عند العثور عليها أرسلت مباشرة الى جامعة هارفارد - قسم اﻷشوريولوجي و وحضارة وادي الرافدين   أمضى   كل من بنيامين ستودفنت وهكمان  اﻷساتذة في القسم , في ترجمة هذه اللوحات المكتوبة بالخط المسماري مضيفين دراسة علمية جديدة الى إكتشفاتهم  وبحوثهم التي إختصت باﻷثار السومرية .
كانت اللوحات بمثابة أوراق تتحدث عن آ رادمو وعائلته التي يرجع لها فضل تدوين مجريات الحياة اليومية لسكان العراق القدامى الذين اشتهروا بالزراعة وطرق تحديث أدواتها , كما أوضحت اللوحات مهام أفراد هذه العائلة الفلاحية , و أصول التعاونات الفلاحية عند السومريين  و  تطرقت الى نصوص و قوانين خاصة بالزراعة في تلك العصور القديمة , ومن خلال ماورد في هذه الوثائق ظهر أن آرادمو كان يشغل منصب زراعي عالي     
 أستعرضت اللوحات بشكل مفصل  المجتمع الزراعي الذي كان سائدا آنذاك , واصفة بعض المشاريع الزراعية , و كيفية  أستخدام  بعض الحيوانات اﻷليفة , كالثور  والحمار . في الحرث والنقل , كما بينت اللوحات طريقة تسليف الحبوب للمزاعين كقرض رسمي من آرادمو , يسترجع  منهم بعد فرض ضريبة ثقيلة قد تصل  الى 33% , حسب نوعية الحبوب .
لقد قطعت هذه اللوحات رحلة غريبة , و حُكي عنها قصص لم يُثبت صحتها , اﻷولى سرقتها من مواقع غير معروفة في جنوب العراق قبل 9/11 (الهجوم اﻷرهابي) في 2001
القصة الرسمية باﻷساس انها 145 لوحة من ضمن 302 لوحة , سرقت من قبل القوات المحتلة , وصلت نيويورك كبضاعة , وخزنت في مخازن الكمارك في الجزء السادس ببناية التجارة العالمية , وعندما دمرت البناية في الهجوم اﻷرهابي , بعد عدة أسابيع أكتشفت هذه اللوحات ونقلت الى مخازن حصينة أخرى , و بحراسة خاصة نقلت لجامعة هارفارد لترجمتها . أتخذ قرار  اعادتها بعد الحصول على إعتماد مالي من الحكومة اﻷمريكية , أتخذ قرار  اعادتها  الى العراق , و بصناديق صلبة من السراميك   للحفاظ عليها من الخدوش , ساهم بهذه العملية طلبة جامعة , هارفارد اعيدت الى العراق في أواخر عام 2010 
 قبل بداية تعبأتها   تم تصويرها بشكل واضح كي تعرض في المتحف , و حتى يواصل الباحثون والطلبة قراءتها و ترجمتها  ( شاهدت هذه الصور , في متحف جامعة هارفارد الذي يحوي على كنوز من ألآثار الكلدانية , لم يتسنى لي تصويرها)
 لقد عُلم أن جزء من هذا اﻷرشيف معروض وبأجزاء في جامعة كورنيل بإيطاليا,  نص ترجمتها , طبع ونشر في مجلة تصدرها جامعة كاليفورنيا . لقد رجعت اللوحات الى أرض الوطن سالمة, و لم تتعرض للخدش , و تابع قسم الآشوريات رحلتها حتى وصولها الى أرض اﻷم . معتبرين ذلك مسؤولية تاريخية , وتم نشر قصة  هذه اللوحات لجلب إنتباه من بحوزتهم اﻷثار المسروقة بضرورة إعادتها الى موطنها  اﻷصلي باعتبارها إرث تاري  خي وحضاري  للشعوب لا يمكن تعويضه  .   
  ترجمت وبتصؤف عن مجلة     
 Harvard gazett – Harvard sience  culture & society   
issued on 3. may 2012
 
 د. علي الخالدي   
82  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من المسؤول عن فقدان العدالة اﻹجتماعية في: 13:32 24/02/2013
من المسؤول عن فقدان العدالة اﻹجتماعية 
دكتور : علي الخالدي

لقد خلقت مرحلة ما بعد سقوط الصنم وما تمخض عنها من مواصلة تبني ما وضعه بريمر من نهج المحاصصة الطائفية والأتنية, ظروفا جديدة بعيدة عن تقاليد مكونات شعبنا , أسهمت في تهشيم   الطبقة الوسطى, التي قفز منها و من الطبقة الفقيرة فئات , إنسخلت عنها الى صفوف الطبقة البرجوازية و الرأسمالية . بسرعة زمنية فائقة , عابرة  الصعود , و المنحى التدريجي المتعارف عليه في سلم الصعود الى مصاف الطبقات الميسورة و الغنية, مستغلة طرقا غير شرعية , تتنافى مع اﻷعراف , والتقاليد التي يتصف بها شعبنا كالفساد , و الكسب غير المشروع . وباﻷضافة للرواتب الخيالية التي لا تتناسب مع ما يقدموه من خدمات للشعب , وما خصصوه ﻷنفسهم من مخصصات , و إمتيازات  اثقلت ميزانية حكومة الشراكة الوطنية , ليصبح ما يملكه البعض منهم ( يحجم عن التصريح به ) من المنقول والثابت خلال فترة زمنية  قصيرة , يفوق ما يملكه شيوخ وأمراء المنطقة . وبحكم مواقعهم الطبقية الجديد المتولدة نتيجة ذلك , تناسوا ضروريات تطبيق العدالة اﻷجتماعية, و بدأوا بعرقلة مسيرة العملية السياسية باتجاه القضاء على مخلفات الدكتاتورية , وتشريع قوانين إنسانية تضمن الضمان اﻷجتماعي , ناهيكم عن إنحباس الجدية و وضع عراقيل أمام النهوض باﻹصلاح . ومن المؤكد بدافع المصالح الذاتية , والطبقية الجديدة سيقفوا مستقبلا , حجر عثرة أمام أي جهد يراد به تقديم المساعدات الواجبة من الحكومة لمن يعاني صعوبات العيش , ويتطلع الى تأمين مستلزمات عيش كريم لعائلته. وسيبذلوا جهود كفيلة تغطي على تبعات تعمق الفوارق الطبقية في المجتمع , التي ستوسع الهوة والتناظر المعاشي  بالقوة الشرائية لمكونات حكومة الشراكة الوطنية  وبين من لا دخل له , ممن يعتاش على الحصة التمونية , الذين قد يناموا و أطفالهم جياع , من جهة , و بين ذوي الدخل المحدود من الجهة اﻷخرى , نتيجة تنامي وإتساع خط الفقر في بلد يزداد غناءا عاما بعد عام . في وقت يتواصل تصاعد أعداد المتخمين والقطط السمان 
 لقد  تولد إنطباعا لدى عامة الناس التي قارعت الدكتاتورية واضعفتها , أن جنى ثمار التغيير قد إقتصر حصريا بمن جاء يلهث , لتجييرها لصالح حزبه وطائفته وقوميته , و ذوي القربى على قاعدة أولى بالمعروف , مغيبين مهمة تطبيق العدالة اﻷجتماعية, ومساهمة الفئات  الفقيرة صاحبة أستحقاق التغيير , من الطبقة المنتجة , وممثليها في الضلوع واﻷشراف على توزيع الثروة الوطنية وتوجيهها لخدمة الصالح العام لا الصالح الخاص , المتكيف مع مآرب أصحاب إمتياز التغيير من الدول القريبة والبعيدة , و الذي هيمن على كافة اﻷنشطة الملموسة في مجال القضاء على الفقر الموروث من الدكتاتورية ,  فأخل بالتضامن ألوطني , وﻷجتماعي الذي كان متجسدا بالمقاومة العملية لفئات واسعة من الجماهير الفقيرة , وقواها الوطنية في معركة التصدي للنظام الدكتاتوري , فاستكثروا عليهم  جني ثمار تضحياتهم , أرتباطا من خشيتهم من أن ذلك سيؤدي الى تنامي الصراع الطبقي وإتساع المواجهة الطبقية , فالتساهل تجاه الجشع المتنامي للبرجوازية الجديدة , والتستر على ناهبي المال العام , و تواصلا مع نية عدم الحيد عن نهج المحاصصة الطائفية واﻷثنية , بالتأكيد سيزيد من أزمات تشظي المجتمع طبقيا , ويؤدي الى مواصلة اﻷخلال بالسلم اﻷجتماعي , و بالعدالة اﻷجتماعية , التي تتطلبها وضع ما بعد التغيير و عمليته السياسية , طالما بقي اﻷصرار على تهميش الكفاءة و وضع الشخص غير المناسب , وغير الكفوء في مراكز التخطيط والقرار , الذي وقف وراء , التخبط في عملية التنمية اﻷقتصادية واﻷجتماعية , دافعا الناس مضطرين الى التظاهر السلمي قبل سنتين, مع تحذريهم من مغبة عدم اﻷستجابة لمطاليبهم العادلة , لمعرفتهم المسبقة أن سقفها سيتصاعد في التظاهرات القادمة , وهذا فعلا مايجري حاليا لا بل طعمت بمطاليب سياسية ,
ومع تواصل التلكاء في تشريع قوانين إنسانية وإجتماعية , تطبق العدالة اﻷجتماعية ,يتم أصدار تعليمات وقوانين تصب في صالح القائمين على الحكم, و التجار الكبار والكمبرادور, الذين لا زالوا أكثر المنتفعين من التغيير , غير مكترثين بمطاليب الشعب بتطبيق  العدالة القانونية  واﻷجتماعية , وبصورة خاصة ما يتعلق بتضييق مساحة الفقر بين الجماهير  وقواها المنتجة ( الطبقة العاملة ) التي تتظاهرت هي أيضا هذه اﻷيام , من أجل نيل حقوقها المهضومة , باﻷضافة لعدم إلغاء قوانين تفرق بين حقوق المساوات بين الجنسين . كل هذا أعطي أنطباع عام بأن هناك ليس ضعف حاد في تفهم ثقافة العمل فحسب . وإنما عدم تقبل مفهوم أن المنصب تكليف وليس تشريف , وأن اي موظف تحكمه رابطة العمل , و قواعده التي يضعها رب العمل , وهنا رب العمل هو الشعب ,  (لكنه غُلب على أمره ). و بالرغم من المحاولات المتكررة لأيجاد حلول لمعالجة المنغصات وأﻷزمات التي يقف وراءها حصريا نهج  المحاصصة , إلا أن جميعها باءت بالفشل , ﻷنطلاقها من بنات أفكار القائمين على الحكم , و المحكومين بمراسيم هذا النهج , الذي ابعد المقومات الضرورية ﻹيجاد حلول  قائمة على مشاركة جميع الفئات التي تصدت للدكتاتورية , ﻷنه معهم فقط تتشكل الشراكة الوطنية الحقيقية , القادرة على تحقيق عدالة إجتماعية بعيدة عن نهج المحاصصة المقيت , وقريبة من روح المواطنة الحقيقية   ,
 إن تسوية الشرخ الطبقي الذي أوجده نهج المحاصصة في المجتمع , بعد تهشيم الطبقة الوسطى  يتم عبر التطبيق العملي للعدالة اﻷجتماعية , الذي تنادي به اﻷمم المتحدة في العشرين من شباط من كل عام , كيوم عالمي للعدالة اﻷجتماعية . سؤدي الى نصرة الفقراء , ويرفع من وضعها اﻷقتصادي الذي لا يتماهى وثروة البلاد , وسيُفعل المواطنة , و صيغ الشراكة اﻷجتماعية , و يبني نهج جديد يتبنى روح المواطنة العراقية , المعمدة بمبداء  العدالة أﻷجتماعية     

83  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / شهداء الحزب أضاءوا طريق النضال الوطني في: 21:33 20/02/2013
شهداء الحزب أضاءوا طريق النضال الوطني
دكتور : علي الخالدي

على مدى تاريخ العراق المعاصر , سجل شهداء الحركة الوطنية ملاحم تكاد تكون نادرة في تاريخ الشعوب , فبصعود موسسي الحزب الشيوعي العراقي فهد , حازم , وصارم,أعواد المشانق سجل هؤلاء الخالدون في ذاكرة الوطن والشعب ملحمة بطولية , غير عاشقة للموت البطولي , بقدر ما كانوا عشاق , الحياة الحرة الكريمة , , حياة العزة والكرامة , والدفاع عن القيم الرفيعة , التي ضحوا من أجلها , عشاق بناء الوطن الحر والشعب السعيد .
بهذه الكلمات إفتتح إحتفال منظمة الحزب الشيوعي العراقي في المجر,  بقاعة منظمات المجتمع المدني ببودابست , بيوم الشهيد الشيوعي العراقي , وما أن أُنتُهُيَ من قراءة كلمة المنظمة بهذه المناسبة , حتى تتابع حماس الحاضرين بالحديث عن ذكرياتهم عن الهجمة البربرية التي شنها حزب البعث الفاشي على الشيوعيين وقادة ثورة الرابع عشر من تموز المجيدة في صبيحة الثامن من شباط اﻷسود, هذه الهجمة التي أريد لها كما كان مخطط  القضاء على الحزب الشيوعي العراقي , غير مدركين إن شهداءه أﻷبرار مدوا جذوره في أعماق تربة الوطن , وزرعوا بذور شجرة حياته في كل بيت عراقي ,تُنْهضَه بسرعة , تثير إستغراب أعداءه الطبقيين والدول الرجعية واﻹمبريالية الطامعة بوطننا , لحضارته وخيراته وثقافته التي فشلوا وسيفشلوا في تلبيسها جلباب اللأوطنية ,
 تحدث الكثير ممن زحف البياض على ما تبقى من شعر في قحفة رؤوسهم عن تجاربهم ومشاهداتهم كل واحدة منها تصلح لعنوان قصة مأساة شعب , أختصرت بعبارات , لا تهيج المشاعر , والعاطفة فحسب , وإنما تثير اﻷعتزاز والشموخ للأجيال الجديدة .
  إستهلت إحدى السائرات على نهج الشهداء, عن مشاهداتها بما جرى لمدينة الحلة الفيحاء , عاصمة بابل الكلدانية , أن بالوعات المدينة غصت بجثث الشهداء من النساء والرجال و الشيوخ وحتى اﻷطفال  ومنظر كصيبة  طويلة لم تستوعبها احداهن  البلوعات , ﻷ زالت تبرز أمام عينينها كلما جاء ذكر اﻷنقلاب الفاشي للبعث , بينما تحدث آخر عن كيفية اﻷستيلاء على شرطة النجدة في الكاظمية من قبل مقاومي اﻷنقلاب وأستولوا على اﻷسلحة .  و تغنى آخر بابيات من قصيدة الجواهري الكبير , مطلعها يوم الشهيد تحية وسلام   بك والنضال تؤرخ اﻷعوام, وأسهب أحد الرفاق في سرد محطات تنقلاته في السجون البعثية حتى التخلص من كابوسهم , واعدا أن يسجلها لاحقا
ومن المعاصرين للإنقلاب في الناصرية تحدث شاهد عيان عن كيفية تصدى سكان سوق الشيوخ  بالعصي والسكاكين للإنقلابين الذين كانوا يحملون الكلاشنكوف, والبور سعيد 
, وأنهى أحد الحاضرين اﻷجتماع بيوم الشهيد رابطا بين دموع الفرح التي عمت مدن العراق بإندلاع ثورة تموز المجيدة وبين الحزن الذي سادها في الثامن من شباط
ومما يجدر ذكره أن اﻷحتفالية إنتهت باجماع الحاضرين على صيانة ذكرى هؤلاء اﻷعزة ليذكروا اﻷجيال الجديدة  بمن ضحوا وقدموا حياتهم للمثل النبيلة , اﻷستقلال الوطني والديمقراطية   

جلب إنتباه المجتمعين , إقتراح أحد الحاضرين , بأن على الحزب أن يقدم شكوى للأمم المتحدة يطالب بها باسم ضحايا الفاشية , باعتبار بيان رقم 13 للإنقلابيين بمثابة  إبادة جماعية (جنوسايد ) بحق فصيل وطني , لانه خصهم باﻷسم , والمطالبة بالتعويض المعنوي للشهداء والمادي لعوائلهم , وتطبيق قانون إلشهداء بدون إنتقائية 
84  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / المطلوب إثباته.... في: 12:40 16/02/2013
المطلوب إثباته....
دكتور: علي الخالدي
دأب القائمون على الحكم بإطلاق التصريحات وتقديم المقترحات,  و ضرورة أعطاء ما مفروض القيام به تجاه  مطاليب الجماهير المطالبة بإصلاح, اﻷوضاع الراهنة التي يمر بها الوطن, و خاصتا في الفترة اﻷخيرة, عندما حمت العصا كما يقال, وإتسعت دائرة التظاهر, فاق المسؤولون من غفوة إستمرت حوالي عشر سنوات, و صحوا, فرأوا السجون إستوعبت حتى اﻷبرياء, ومشاريع اﻹصلاح التي وعدوا بها الناس قد نسيت,  و موروثات الدكتاتورية, أثقلت كاهل الناس,  و تصاعدت أعداد من هم تحت خط الفقر , ناهيكم عن غياب الكهرباء والماء الصالح للشرب, والحصة التمونية اللائقة للإستهلاك البشري , وإتساع دائرة الفساد, والرشوة والمحسوبية وسرقت المال العام, و غير ذالك من المنغصات واﻷزمات التي جاء بها نهج المحاصصة الطائفية واﻹثنية, والتي  يشار اليها يوميا في الصحافة الوطنية والعالمية, والفضائيات, علاوة على صرخات حناجر شباب شباط قبل عامين, و نداءات حاملي الهم العراقي من مرجعيات دينية وقوى وطنية,  كلها لم تكن قادرة على تنبيههم , و الى مغبة عدم اﻷستجابة لمطاليب الناس في حينه. بل واصلت قوات حكومة الشراكة الوطنية, التصدي لكل نضال مطلبي بالقوة المفرطة, وأراقت دماء شباب شباط , مع سكوت و لامبالات, متبني نهج المحاصصة, معيدين الى اﻷذهان سيناريوات الحكومات الرجعية والدكتاتورية تجاه اي تحرك شعبي سلمي. كان آخر ضحية لذاك التحرك, اغتيال الناشط شهيد نداء أين حقي, والصحافة العراقية الحرة, هادي المهدي (تناساه إعلام حكومة الشراكة الوطنية ولم يُكشف عن الجناة ). وما سقط من شهداء  في الحراك اﻷخير الذي حركه   وصول الوضع الى حالة اليزي قهر, والذي صعد  من سقف مطاليب شباب شباط, مطعما بشعارات سياسية, سال لها لعاب أعداء شعبنا, فحاولوا إختطافها وتجييرها ﻷجنداتهم وأجندات, دول قريبة وبعيدة عنا, هذا التحرك الجماهيري دق ناقوس الخطر , وأشعر القائمين على الحكم بإهتزاز كراسيهم , فهرعوا لحتواء هذا الغضب, وتهدأت المتظاهرين بوعود يُستجاب لمطاليبهم. و كما تشير الدلائل إن ذلك سيتم في إطار نهج المحاصصة الطائفية واﻷثنية, مما يؤدي كما يرى المراقبون الى مواصلة نسف اﻷساليب  في أتباع الحلول الترقيعية, لمواحهة اﻷزمات  , مما يضاعف من عوامل أجهاض العملية السياسية, و بالتالي تعرض نسيج الشعب العراقي للتشويه, و يهدد جغرافية العراق , ككيان دولة ديمقراطية إتحادية, لكونه  (نهج المحاصصة )  لغم زُرع لتهشيم مجتمعنا العراقي 
 من المضحك المبكي أن شكاوى المسؤولين  والتفتيش عن حلولها لا تطرح على طاولة عراقية , وإنما على طاولات دول طامعة  بعيدة وقريبة عنا. مما يدل على إن القائمين على مواقع القرار لوقتنا هذا لم يَعو خطورة المرحلة التي يمر بها الوطن, شغلهم عنها إستحلاء حلاوة الجلوس على الكراسي, و ما قدمه من مكاسب مادية, و قوة نفوذ استحوذت على إستقلاليتهم, وأضحوا يأتمرون بأوامر رؤساء كتلهم وليس بما تملية مصالح من إنتخبهم, يحضرون عندما يوعز لهم بالحضور, بغية عدم حصول النصاب القانوني للجلسة, معطلين بذلك التصويت على القوانين التي تهم الناس, طالما لم يتم إتفاق بين رؤساء الكتل على ما يحقق نواياهم و مطامحهم منها,  لذا تحجب منح هذا القانون أو ذلك سمة الخروج من قبة البرلمان, كقانون النفط والغاز وقانون اﻷحزاب واﻷنتخابات, ولا ندري هل هناك قانون إنصاف شهداء الشعب. بينما ما زالت المصادقة على الميزانية التي ستحدث ثورة إنفجارية في جميع نواحي الحياة فيما لو وقعت بأيدي  أمينة. و لطالما  ينظر لهموم الناس من خلال, نهج المحاصصة الطائفيةواﻷثنية  فستستمر الحلول الترقيعية, بينما سيتواصل التستر على الفاسدين والمزورين, وناهبي المال لعام,
لقد طبق متبني نهج المحاصصة الطائفية, قانون العدالة القانونية بانتقائية, و تحيز طائفي و سياسي, وبصورة خاصة ما تعلق بشهداء شعبنا من الوطنين من القوى الوطنية, والديمقراطية , الذين تصدوا للحكومات الرجعية, والبعث الفاشي في مجيئه اﻷول والثاني للحكم. وبدلا من تمجيد إستشهادهم البطولي باعتباره أقصى غاية الجود و إعادة اﻷعتبار لمآثرهم البطولية. مرت ذكرى أستشهادهم هذه اﻷيام  بعيدا عن إهتمام حكومي, ولم تشاطر أحزاب حكومة الشراكة الوطنية شعبنا , بتخليد ذكراهم وتمجيد أستشهادهم
إن حق ضحايا اﻷنظمة الرجعية و الدكتاتورية و وضحايا اﻷرهاب بعد التغيير من وطنيين ومن كافة الطوائف, واﻷحزاب لا زال قائما, على قاعدة ما ضاع حق وراءه مطالب,  و واجب تلبيهتها لا يتعلق بزمن, وهي مكفولة أمام قوانين حقوق اﻷنسان المدنية والدينية,  فذودهم بحياتهم هو من مهد لسقوط الدكتاتورية , بينما جنى ثماره من يتجاهل إستشهادهم. إن شهداء الوطن والشعب مهما كانت هويتهم السياسية هي محل إعتزاز الشعوب دون أستثناء. يطلقون  أسماءهم على الشوارع والمستشفيات ومجمعات البحث العلمي واﻷجتماعي, كل حسب إختصاصة, وبدون أستثناء , لتتذكرها اﻷجيال القادمة.  فإنصاف شهداء شعبنا العراقي على مر تاريخه,  هو ما مطلوب إثباته , ﻷستحقاق لقب وطنية اي نهج أو سياسة   
85  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ب14شباط سَيُتغنى بحب الوطن وبنداء أين حقي في: 09:35 12/02/2013
ب14شباط سَيُتغنى بحب الوطن
وبنداء أين حقي 
دكتور: علي الخالدي 

التظاهر تعبير جماهيري , له وظيفة وطنية لها مناشئها الفكرية والعقائدية , مرتبطة ارتباطا عضويا بالحس الوطني الموروث من التقاليد النضالية للشعب , فالشباب عندما تظاهر قبل عامين , يكون قدقام بممارسة حقه الشرعي الذي ضمنه الدستور, و مع هذا , جرى التصدي لهم بالقوة المفرطة , وقتل واصيب العشرات من المتظاهرين , و على الرغم  من أن مطاليبهم لم يتعدى سقف الحد اﻷدنى من المطاليب الشعبية, إﻷ أن حراكهم لم يرق للقائمين على الحكم, شأنهم شأن حكام اﻷنظمة الشمولية, يتحسسوا من مطاليب الجماهير معتبرين إياها تحد لسلطتهم, وإنها تأخذ من جبروت قوتهم, مع ان الواقع اثبت صحة دوافع تحركهم التي لم تعالج لوقتنا هذا, مما أجج حراك آخر أتسع جماهيريا مع تصعيد, بسقف مطاليب شباب شباط, وشعاراتهم الوطنية المتماهية مع الواقع ,
 لقد قادت تظاهرات شباب ساحة التحرير, القائمين على الحكم الى الوهم واﻷعتقاد انها تنطلق بتأثير اجندات خارجية, ووصفوهم بأوصاف لا تليق بما يتمتعوا به من حس وطني . وسيعاودوا التظاهر في الرابع عشر من شباط القادم, متغنين بحب الوطن, متذكرين ذكرى إستشهاد زملائهم السنوية الثانية و مطالببين بما طالبوا به قبل عامين بالعمل, و اﻷصلاح وتقديم الخدمات من ماء صالح للشرب وكهرباء وحصة تموينية لائقة للإستهلاك البشري, متظاهرين ضد الطائفية والطائفيين ,ضد التجييش الطائفي , ضد الفساد والفاسدين , ضد اﻷقصاء والتهميش . ومع هذا يساور حاملي الهم العراقي الخشية من إن تقوم نفس العناصر التي لا زالت معشعشة في اﻷجهزة اﻷمنية من إستعمال القوة المفرطة للتصدي لهم , على غرار ما حصل قبل عامين, أو توضع عراقيل أمام تظاهرهم خُبرت قبل إنطلاق اي تظاهر سلمي. انه لتوقع وارد, كرد فعل من قبل اﻷدوات التي تسعى لتوسيع , وتنامي اﻷثار السلبية للطائفة,  والطائفيين على العملية السياسية, و من أجل تضييق ساحة التمتع بحقوق المواطنة, والديمقراطية, كي يواصلوا التمتع باﻹمتياوات التي حصدوها من التعيير واندثار الدكتاتورية , على حساب استحقاقات الشعب .
  إن إسلوب إستعمال القوة المفرطة لمواجهة التظاهر. هو نهج كانت تسير عليه اﻷنظمة الشمولية , والرجعية التي , تخفي في خلفياته الموافقة الضمنية على اشاعة  مستندات وقواعد معادات الديمقراطية , و عملية التغيير واﻷصلاح السياسي واﻷجتماعي واﻷقتصادي , إسلوب يُشرع اﻷبواب امام القيام  بأعمال إجرامية  يستند القائمون بها, على افتاء يتعارض والديمقراطية التي ضمنها الدستور. وبدلا من أن يأخذ المعنين جدية تحقيق مطاليب المتظاهرين, يجري التصدي لهم وبشكل لا يضيرهم, من جراءه حتى إراقة الدماء, ومن ثم مواصلة ملاحقة الناشطين منهم بإستعمال كواتم الصوت كما جرى ﻷغتيال الناشط الوطني هادي المهدي, الذي لم يكشف عن القتلة رعم معرفة هوياتهم , كبقية الجرائم بحق الوطنين من أبناء هذا الشعب الذي غُلب على أمره الشعب, كي تستمر أعاصير اﻷزمات التي يثيرها نهج المحاصصة الطائفية واﻷتنية حتى تغرق سفينة  العملية السياسية ورركابها كما غرقت ثورة تموز, و تضيع المكتسبات المحققة (على قلتها ) . ومما يزيد الطين بلة هو مواصلة اﻷعتقاد الموروث, بأن أي تحرك شعبي  إنما هو زعزعة للأستقرار يجب التصدي له لا اﻹستجابه والتفاعل معه . .

إن جيل التظاهر جيل يدافع عن وجوده عندما يُتَجنى على تطلعات شعبه . وعندما يجري تخلي البعض من القادة عن اﻷهداف الوطنية المعلنة , و يتواصل سر بلاء التخلف, و تفرض  انماط وطقوس غريبة على حياة وسلوكيات المواطنين, وتعميم تقاليد غير مهضومة من قبل الشعب, تأخذ من عضد هويته الوطنية , ليصل الوضع الى مستور اليزي قهر, عندها يُقدم على التظاهر باستغلال كافة الوسائل التي يضمنها الدستور, هذه هي قواعد المتظاهرين ا  .
 إن الوطن يمر حاليا بمرحلة بالغة الدقة , و التعقيد, شخص حاملي الهم العراقي من مرجعيات دينية,  و قوى وطنية قواعدها  الكفيلة بإجتيازها , تُكَون أسسا لتأمين مستلزمات الوحدة الوطنية , وذلك عبر اﻷستجابة لمطاليب المتظاهرين وفق الدستور, وعبرحوار عراقي المنطلق, وطني الهوية , وبمشاركة كل القوى الحريصة فعليا على تطوير واحقاق حقوق الشعب من التغيير , وأن تجعل آليات الحوار والتشاور المتعدد المنطلقات الوطنية بعيدا عن نهج المحاصصةالطائفية واﻷثنية , و متمسكا بالحفاظ على الوجود والكيان الجغرافي للبلاد ,بمشاركة كل اﻷطراف الوطنية التي ساهمت بأضعاف الدكتاتورية في الحوار , كجهة حيادية بين اطراف نهج المحاصصة , فبغيابها سيتواصل الدوران في حلقة مفرغة من الحلول الترقيعية التوافقية, وبإطر  نهج المحاصصة, التي سرعان ما تذوب خيوطه, وتتفجر أزمة أقوى من السابق كمل يحدث حاليا   ,
سيجتمع الشباب في ساحة التحرير في يوم الحب .وستترفع اصوات حناجرهم, بطرح مطاليبهم المتماهية مع مصالح الوطن العليا و مطاليب الشعب,  فهل ستثير مطاليبهم العادلة وشعاراتهم التي تلقى دعم و تأييد الشعب ومرجعياته الدينية وقواه الوطنية , حفيظة القائمين على الحكم, و يعاد سيناريو شباط عام 2011 ليطبق مرة اخرى في عام 2013 

86  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / بقطار أمريكي أغتيلت ثورة الفقراء* وبلغم ألمحاصصة يُراد تفتيت العراق* في: 11:46 08/02/2013
بقطار أمريكي أغتيلت ثورة الفقراء*
وبلغم ألمحاصصة يُراد تفتيت العراق*
دكتور: علي الخالدي  
  هرعت جماهير الشعب واحزابها الوطنية في الرابع عشر من تموزعام  1958, لاحتضان الثورة       المجيدة, فشهدت مدن العراق كافة مظاهرات التأييد والدعم لها, وكما يُشاع ان مظاهرة بغداد كانت تقدر بمئة الف متظاهر, بالرغم من ان سكان العراق كان لا يتعدى بضعة ملايين. ان هذا اﻷلتفاف الجماهيري حولها, عُزي, لشدة الصراع الطبقي, الذي كان سائدا في العهد الملكي, والذي ترك  بصماته على تفكير بعض الضباط الوطنيين بضرورة تخليص الوطن من براثن اﻷستعمار و اﻹقطاع, و بالتالي تخليص الشعب من الفقر, والجهل, و كادحيه من اﻷستغلال وثروته الوطنية من أيادي المستعمر الذي جثم على الوطن منذ تاسيس الدولة العراقية.  لذا لم يستغرب المراقبون سهر الجماهير الليالي لحمايتها وصيانتها, من تهديدات قوى الردة في داخل و الخارج, ومع هذا شُكلت اول حكومة للجمهورية, أستبعد منها حاملي هم الشعب والوطن من القوى الوطنية التي أضعفت النظام بنضالها المتواصل, وعبأءة الجماهير والقوى الوطنية حول شعار التخلص من تبعيته لمآرب اﻷستعمار والرجعية آنذاك . لقد منحت الثورة الفخر وأﻹعتزاز بقوة وعظمة الشعب العراقي  وأضحت مثال يحتذى به, بما فتحته من آفاق نحو تغيير الخارطة السياسيةفي الشرق اﻷوسط, بما قامت به من قرارات ثورية تصب في صالح الجماهير . كفتح اﻷبواب أمام علنية منظماتها المدنية كالعمال والفلاحين. و المراءة, وهيأت أجواء عقد  مؤتمرات للطلبة والشباب حضرتها وفود نظرائهم من مختلف دول العالم , وبذلك أصبحت بغداد قبلة ﻷحرار العالم . كما قامت الثورة بإصدار القوانين والتعليمات التي هزت اركان المصالح اﻷمبريالية بالمنطقة , كتشريع قانون اﻹصلاح الزراعي , و أقامت حملة واسعة لمكافحة اﻷمية, وبناء المجمعات السكنية لفقراء الشعب كمدينة الثورة , وقانون اﻷحوال الشخصية وحقوق المراءة التي أغاضت القوى الرجعية في الداخل والخارج , و مما أثار غيض وحنق أﻹحتكارات النفطية عليها , هو دخول قيادة الثورة بشخص قائدها عبد الكريم قاسم بمحادثات معها  لتخليص الثروة النفطية من سيطرتها وإحقاق حق الشعب العراقي بثروته الوطنية, فعمدت الى تحريك قطعان البعث الفاشي وأركبتهم قطارها الذي هيأته لإغتيال الثورة بعد تهيأت وسائل أخذت من عضدها, بإثارة النعرات بين القوى الوطنية ومكونات النسيج العراقي. و التغلغل في أجهزة النظام الجمهوري. ومع تداخل العوامل الخارجية ودول الجوار التي تحالفت على اجهاض العملية الثورية خلقت اﻷجواء ﻷستقطاب كل القوى المعادية,  حيت أستشعرتأن الثورة و قوة الزخم الجماهيري سيسحق مصالحها المنطقة  

ومما يجدر ذكره أنه في اﻷول من آيار عام  1959 نظم الاتحاد العام للعمال ابتهاجا بعيد العمال العالمي مسيرة شارك فيها كما يقول شهود عيان حوالي مليون مواطن من كافة فئات الشعب , على اثرها كتب آلن دوس  رئيس اﻻستخبارات اﻻمريكية  واصفا الوضع في العراق بانه يشكل اكبر خطورة على المصالح الامريكية في المنطقة  .  .
 تجاه هذا المد الثوري  قامت القوى المعادية للثورة المعشعشة في اجهزة الدولة رغم التطهير الذي اجرته قيادة الثورة . قامت بحملة اعتقال في تموز, وآب لقيادي القوى الوطنية بدأت باتهامات كيدية ضدهم, وجرى تعذيبهم في السجون, ثم سن قانون احزاب, لا يتيح فرصة نشاط أحزاب وطنية تقدمية  ساهمت في اﻹعداد للثورة , وجرى منع وصول جريدة اتحاد الشعب الناطقة بلسان الحزب الشيوعي العراقي الى الكثير من المحافظات العراقية .ومن ثم اغلقت. وشنت حملات ملاحقة واعتقال لاعضاء المنظمات الديمقراطية ففي عام1960 طرد 6000 عامل من عملهم.كل هذا جرى بتحريض من القوى الرجعية واﻻمبريالية لخمد المعطيات الايجابية التي جاءت بها الثورة وغيرها من التسلكات التي أدت الى عزل قيادة الثورة عن الشعب, ومما زاد الطين بلة  اتباع سياسة خاطئة من قبل قائد الثورة عبد الكريم قاسم ( شهيد ثورة الفقراء ) ,القائمة على مبداء  فوق الميول واﻷتجاهات , وعفا الله عما سلف باﻷشارة لمن اراد إغتياله في حادثة شارع الرشيد ( حزب البعث ) , وديوان وزارة الدفاع (عبد  السلام عارف ) مما حدى بشاعر العرب اﻷكبر الجواهري بقوله  فشدد الحبل وأوثق من خناقهم , فربما كان في ارخاءه ضرر, تصور اﻷمر معكوسا وخذ مثلا عما يجرونه لوأنهم نصرو .
. وجاءت نبوءة الجواهري الكبير في الثامن من شباط  عام 1963 حيث اطاح اﻻنقلاب الفاشي  وجرت حمامات دم في كل مناطق العراق واغتصت نوادي و انوادي  بالمعتقلين من الوطنينين الذين ساهموا في حماية الثورة   .
وما اشبه اليوم بالبارحة حيث قام أصحاب إمتيازالتغيير بوضع نهج المحاصصة الطائفية واﻷثنية للحكم بعد السقوط, كلغم قابل للإنفجار بطريقة التوالي, هذا النهج الذي وفر فرص تركيز إدارة الحكم والنشاط السياسي بأيدي متبنيه, وبالرغم من إشهار فشل هذا النهج المقيت من قبل القائمين علية إلا انه لا زالت الدعاية الغربية وخرافات القائمين, ونقص المعلومات, و تضاربها والتضليل واﻷرتباك تدفع باتجاه مواصلته كحل ﻷزمات العراق التي تتراكم يوما عن يوم مع تصاعد المطالب في فكرة تفسيم العراق التي كانت تحظى بالمد والجزر. وحاليا أصبحت تحتل فكر بعض السياسيين, وبشروط تتفق ومصالح الدول القربية و البعيدة, وباﻷخص لمن أبتدع هذا النهج واقنع به أوساط لا تدرك خطورة التهشيم لجغرافية العراق, بدعم اﻷحداث في هذا اﻷتجاه بشكل نشيط حاليا, أو تهدد بعودة الدكتاتورية, فهذا النهج الذي فشل في مؤاومة تأييد الجماهير له, ﻹهماله مصالح الجماهير الحيوية , تاركها تتجرع سموم بعض مكونات هذا النهج , التي تخاف التنوير وحراك العقل , بالتشبث بترويج الطائفية والغيبيات.
 
ان سينايو اﻷعداد ﻷغتيال ثورة تموز يعاد تطبيقه ﻷجهاض العملية السياسية بمواصلة اﻹصرار على  معالجة اﻷزمات التي تعيشها الجماهير ,على نفس أدوات نهج المحاصصة دون اﻹستفادة من خبرة الحريصين على العملية السياسية, كطرف محايد بين تلك اﻷطراف, فهذا اﻹصرار كما علمتنا التجارب لا يخرج إلا بحلول ترقيعية سرعان ما تذوب خيوطها وتعود لنا بأزمة أكبر .

لقد خطط المحتل لهذا النهج ليُكَون الظروف المواتية ﻷبقاء العراق ضمن حضيرته  عبر تهميش حاملي الهم العراقي و اﻹعتماد على الفاسدين, و المرتشين وسارقي المال العام و على ادواتهم التي زرعوها في كافة اجهزة الدولة الذين يدركون انه لو استمرت العملية السياسية بتعميق نهجها الوطني التقدمي وطبق الدستور على عيوبه  بشكله الصحيح, فان مصالحهم  و مصالح اﻷحزاب القائمة على هذا النهج الطائفي ستكون في خبر كان ,لذا فان حاملي الهم العراقي يبذلوا ما في وسعهم للدفاع عن الديمقراطية (على هشاشتها) ويدعوا لتعميقها وتطويرها  ﻷن عبرها فحسب, تُهياء الظروف المناسبة  لضرب القوى المعادية للعملية السياسية, وتنقض البلاد ونسيجها اﻷجتماعي من التفتيت. قد أراد المحتل أن يكون نهج المحاصصة الطائفية واﻷثنية ,والغامه القابلة للتفجير في اللحظات التي يريدوها , حتى تضيع فرحة الشعب بالتغيير كليا وبعمليته السياسية , كما ضاعت ثورة الفقراء ( ثورة تموز المجيدة )بانقلاب البعث الفاشي
المجد والخلود لشهداء ثورة تموز المجيدة  
المجد والخلود لرواد تعميق العملية السياسية
الموت والخزي ﻷعداء شعبنا العراقي في الداخل والخارج
ولتنتعش الوطنية العراقية ويندثر نهج المحاصصة الطائفية والثنية  
*
•   تصريح على صالح السعدي أحد قادة اﻷنقلاب الفاشي بانهم جاءوا بقطار أمريكي
اللغم اﻷمريكي هو نهج المحاصصة الذي ألزم القائمين على الحكم تبنيه   **
•   بودابست 7.شباط 2013
87  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / عفوية الجماهير, و بؤس القادة في: 16:35 04/02/2013
عفوية الجماهير, و بؤس القادة

دكتور: على الخالدي

العفوية, هو أن يحدث نشاط بدون تخطيط وتفكير, لا يُقصد منه إيذاء أحد , و عندما يحدث, و يشعر القائم به أنه قد عكر صفو أحد, حتى يٌبادر الى القول عفوا للدلالة على عدم القصد . وهي صفة يتصف بها البعض من الناس , وتدل على البساطة بعيدا عن التصنع , وهي لا تعني كما يتصور البعض السذاجة وعدم معرفة ما يقال. فالعفوية صفة حميدة لا يعرف صاحبها اللف والدوران , وكثيرا ما تستعمل في علم اﻷجتماع والسياسة, كتعبير عفوية الجماهير, هذه الظاهرة التي تسطع في التظاهر, ﻷنها تستقطب الجماهير, بشكل عفوي للمطالبة, بتحقيق مطالب محدودة, أو مصالح عامة تهم فردا أو مجموعة من الناس. عند تواصل اﻷزمات , السياسية وأﻹقتصادية,  تتحول العفوية من الوعي الفردي الى وعي جماعي جماهيري, إلا أنها تكون دائما مرنة قابلة للسكينة, عندما تنتهي شحنات التعصب, أو حالما يتراجع ذوي الشأن ويستجيبوا للمطاليب, برضى أو مجبرين. قد يلازم ذلك, تعنت, بعدم أستجابة ذوي الشأن للمطاليب, بسبب الغطرسة, و التعالي, أو تأخذهم العزة باﻹثم فيتجاهلوا, القوة التي تُكونها الجماهير في لحظة تظاهرها, َو ربما تُنعت بصفات غريبة عن أخلاقيات القائمين بها, متناسين أن هذا التظاهر أو إضراب الشغيلة هو نوع من ممارسة حق طبيعي, كفله دستور اﻷنظمة الديمقراطية للمطالبة بحقوق هضمت, أو تقويم مسارات و وعود أنتهكت. يدعون عبر التظاهر لتحقيقها, بما يُقَوم النظام و يصب في صالح الجماهير, وخاصة, عندما يصل الوضع الى مرحلة اليَزي قََهر , فتتسع الساحة ﻷستقبال المئات من الناس المعنين باﻷصلاح. قد يُقابل تظاهرهم  السلمي بالقوة المفرطة, و تأمر قوات اﻷمن, بتفريق التظاهر بإستعمال السلاح. ولنا في التراث النضالي لشعبنا صورعن هذا النوع من النضال المطلبي, ما بُعتز به كشواهد نيرة جرت في عهود سايقة,  و بعضها قبل سنتين, في ساحة التحرير, و ما يجري حاليا ,وصلت لحد إراقة دماء المتظاهرين, كما حصل في وثبة كانون 1948 التي أحتفل بتخليدها الوطنيون, في السابع والعشرين من كانون 2 , و أنتفاضة تشرين عام 1952 التي تمرد الجيش فيها, ولم ينفذ أوامر إطلاق النار على المتظاهرين. (أتذكر صورة, لا زالت عالقة في ذهني ﻷخي, في مظاهرة النجف على سطح دبابة ) من هنا إنطلق شعار عاش تضامن الجيش وَيَ الشعب, هذه المآثر التي حققت بها الجماهير إرادتها, و إنتصرت بعد إجبار النظام على التراجع عن مخططاته غير الوطنية
ما يثيراﻹستغراب ويحز في النفوس, أنه في ظل نظام ديمقراطي برلماني دستوري ,تقابل التظاهرات الجماهيرية بالتجاهل, و بنفس سيناريو العهود الرجعية والدكتاتورية, بعد وصفها بأوصاف ما أنزل الله بها من سلطان, فتُستعمل القوة المفرطة لتفريقها, و يراق بها دماء المتظاهرين, كما حصل قبل سنتين في ساحة التحرير, و حاليا في عدة محافظات و بذات  السيناريو. وعلى الرغم, من كون شباب شباط قبل سنتين قد رفع مطاليب شعبية, لم يعبر سقفها  المعقول, كتوفير فرص عمل والحد من الفقر المتعاضم الذي نهش الطبقات الفقيرة, و محاربة لفساد, و نهب المال العام ,  إلا ان القائمين على الحكم مِن مَن أستحلى الكرسي, بفضل نهج المحاصصة الطائفية واﻷثنية, لم يصغوا , وصموا آذانهم عن سماع ناقوس الخطر الذي دقه الشباب , فلم يخطو أية خطوة باتجاه تلبية مطاليبهم العادلة و نصرة قضاياهم, لا, بل لوحق منظمي التظاهرات, و صفي أحد نُشطائها الشهيد هادي المهدي بكاتم الصوت, وانحسر النضال المطلبي, وإتخذ طابع المحدودية, فتوقفت عفوية الجماهير في التظاهر , بسبب اﻹنصراف للكد لتأمين الظروف المعاشية, في ظل البطالة, و إعادة إنتاج الذات. بينما أستغل القائمون على الحكم هذا الوضع , بنشر دعاية ووعود تضلل, و تغسل ادمغة  المتذمرين, وجرهم الى ما لا رغبة لهم فيه , و إستمر التمادي بسياسة السحق الطبقي, فإتسعت دائرة اﻷستغلال الذي أستشرس بحدة , فَصعد من حدة التمايز الطبقي, بين الطبقات اﻷجتماعية , مُؤديا الى حالة إفقار فئات واسعة من الجماهير , مُكَوننا معوقات أمام العيش الكريم, و التمتع بخيرات هذا الوطن الكثيرة والمتنوعة , والتي أحتكرت ﻷصحاب نهج الحكم ( المحاصصة الطائفية واﻷثنية ) طيلة عشر سنوات. و جاءت اﻷمطار ولا حقا الفياضنات فبانت على أثرها عورة هذا النهج المقيت فاندلعت المظاهرات الحالية, الغير بعيدة عن منطلقات تظاهرات ساحة التحرير, لكنها طُعمت بشعارات سياسية.
,لقد كان وراء اﻷستخفاف بعدالة المطاليب, وهم متأتي من التأييد الطائفي, المدعوم بالشعور الروحاني والمذهبي والقومي, للقائمين على الحكم, متناسين أن هذا لا يجتمع, مع الجوع والفقر المتفاقم و العوز في الخدمات, فلو عولجت مطاليب شباب شباط بالحكمة والتجاوب المرن لما وصلنا لما نحن عليه اﻷن, فالتسويف, وعدم أﻹستجابة السريعة لمطاليب الجماهير من قبل ذوِ الشأن (ولو مكرهين ) اثبت أنهم يفتقرون الى الوعي, وقوة الشخصية كقادة سياسيين ,يتظاهرون بالديمقراطية وهم أستبداديو المسلك, فإتضحت سعة الهوة بين إدراكهم لقوة الحراك الشعبي من جهة, و  بين الناس من جهة ثانية. ومع هذا يطمحون الى تقديسهم.
أن الشعب من يصنع التاريخ تبعا للظروف الموضوعية, وأن القيادة الحكيمة لا تطهر عفويا بل من خلال تحقيق التحولات التي تصب في صالح الجماهير , ومن قوة التصدي للمشاريع التي تلحق الضرر بالوطن وبالشعب, عبرها فقط يحضو  القائد بشرف نيل الصفات الوطنية, هكذا تعلمنا من التاريخ (من صعد المشانق في العهود الرجعية, ومن أغتيل على ايدي البعث الفاشي عبد الكريم قاسم ورفاقه)  وكما حصل من وقائع قاسية مررنا بها ( وقائع الدكتاتورية ) , وما نمر به حاليا من أزمات و وقائع نهج المحاصصة الطائفية وأﻷتنية, التي جيرت إنجازات التغيير, لتعزيز وتقوية أسس النهج الطائفي, على حساب تجويع الجماهير, و تشويه الهوية الوطنية , 
88  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / تداعيات عدم تطبيق العدالة اﻷنتقالية في: 15:20 31/01/2013
تداعيات عدم تطبيق العدالة اﻷنتقالية

دكتور: علي الخالدي
لقد تر كت تجربة التحول في جنوب أفريقيا من نظام التمييز العنصري الى الدولة المدنية , وأوروبا الشرقية من النظام اﻷشتراكي الى نظام السوق , تجربة رائدة لشعوب العالم وبصورة خاصة, التي جرى بها حراك شعبي أسقط اﻷنظمة الشمولية . هذه التجربة قامت على أساس طيّ صفحةالماضي ,بتطبيق العدالة اﻷنتقالية , واﻷبتعاد عن روح اﻷنتقام, وتصفية الحسابات مع الماضي قانونيا ,فسارت في طريق مستقيم خلى من الفوضى السياسية, و أشاعت الديمقراطية السياسية, واﻷجتماعية. إلا أنها تمسكت بالمعايير الرأسمالية في البناء اﻹقتصادي في اورويا الشرقية , مسببا توقف التنمية في كثير من القطاعات, فتصاعدت نسبة البطالة في . باﻹضافة  لتبنيها القسري للديمقراطية الغربية, (التي لها خصوصيتها وجذورها التاريخية), و تطبيقها بمجتمعات أقل تطورا إقتصاديا وإجتماعيا , فأوقعتها في مجابهة علنية , ومخفية لمشاكل, أنسحبت أقتصاديا على عموم القارة اﻷوروبية , علاوة على مإتصفت به عملية التحول من تسريع , و إستعجال بتنفيذها, لعبت قوى يمينية, في الداخل والخارج دورا رياديا, في تهيأة أجواء تجيير معطيات التحول لمصالحها الذاتية, و وقفت خلف القضاء على الملكية اﻷجتماعية  و ببع القطاع العام, و الشركات العملاقة الى الدول الرأسمالية, و ذوي راس المال من أصحاب الجنسية المزدوجة , فتكدست اﻷموال في خزينة الدولة التي أثارت شهية اﻹنتهازيين والوصوليون, والفاسدين فقاموا بسرقة المال العام دون رقابة وعقاب , وعندما خلت خزينة الدولة استفاق البعض, لكن بعد فوات اﻷوان, وهنا جرى الركض وراء الحصول على  قروض من البنك الدولي, ذو الشروط المعروفة في معادات مقدرات الشعوب, خالقين أنماط جديدة من  العلاقات اﻷجتماعية , التي لم تستطع فئات واسعة من الشعب إستيعابها, وبالتالي تكونت حالة من اللأتوازن في تلك المجتمعات, كانت وراء مظاهرات صاخبة, إنسحبت على بعض الدول اﻷوربية مسببة أزمة إقتصادية على الصعيد اﻷوروبي     
أما جنوب أفريقيا فتجربتها قامت على صيغة تطبيق العدالة اﻷنتقالية, باﻷرتباط مع مساهمة كافة ألمناضلين ضد سياسة التمييز العنصري, و إلتزمت بالعدالة القانونية, و أﻷبتعاد عن التنكيل, و منع التشريع أو أصدار تعليمات بأثر رجعي, وكان لحزب المؤتمر الوطني بقيادة نيلسون ماندلا ( قبع في سجون نظام التمييز العنصري ربع قرن ) اﻷثر الفعال في نجاح هذه التجربة الرائدة, التي لو إستلهمتها دول جرى فيها تغيير اﻷنظمة الدكتاتورية ,لما دخلت في دوامة فوضى سياسية, و لتجنبت الكثير من المعوقات, ولتنبهت لتدخل العامل الخارجي في حرف التغيير عن أهدافه الوطنية, بتهميش وأبعاد القوى القوى اﻷساسية في الحراك الشعبي, ليخلو الجو لقوى اﻹسلام السياسي, و بالتنسيق مع قوى طائفية وقبلية, وحتى عشائرية, جرى إيهام الناس على انها لقادرة على أقامة العدالة اﻷنتقالية , و إشاعة العدالة اﻷجتماعية, باعتبارها, تمثل اﻷجماع, في إختيار النهج الجديد, بينما أكدت اﻷحداث المتلاحقة خطل هذا الرأي, وأعْتُبر كعملية تخدير للناس, خارجا  عن نطاق القبول,
 ففي تونس, استحلى اﻷسلاميون كرسي الحكم  فعدلوا عن ما صرحوا به من أنهم قائمون على مرحلة إنتقالية عادلة, بمشاركة القوى المحركة للتحرك الشعبي, فإستغلوا عفوية الجماهير, و أجروا إنتخابات سريعة  لم تخلو من التزوير و إنفردوا بالحكم متخلين عن وعودهم باقامة العدالة اﻷجتماعية  ,
 
أما في مصر, ترقب اﻷخوان المسلمون وهم على أرصفة الشوراع, نتيجة حسم الحراك الشعبي, وعندما استشعروا أن هذا الحراك يميل الى تحقيق اﻷنتصار, نزلوا من موقف الترقب لوسط الشارع  مستخدمين كافة إمكانياتهم المادية و تجربتهم السياسية في إثارة الجماهير بالنفخ في القيم الدينية, و الحذلقة في إستخدامها لكسب أوساط, لازمتها اﻷمية والفقر بقصد يستهدف بوضوح في الجوهر الغاء السيرورة الديمقراطية وتكريس اﻷنفراد بالسلطة, وجر البلاد الى الفوضى السياسية عبر إنتخابات دون المرور بفترة إنتقالية بمشاركة كافة القوى الوطنية المحركة للحراك الشعبي, فجاءوا برئيس من طينه اﻷخوان ويخضع لمعطيات قادة المرشد اﻷعلى للإخوان. محققين ما أراده العامل الخارجي في تونس 
وقد لقبوا بسراق ثورة يناير .
أما في ليبيا فقد أستطاع العامل الخارجي منذ البداية أن يلعب دورا لا يمكن تجاهله في وسط غابت عنه اﻷحزاب السياسية الوطنية , و شاعت  في أوساطه, اﻷفكارالسلفية, فاستغل العامل الخارجي, هذا الوضع, قافزا على مرحلة العدالة اﻹنتقالية في التغيير و مروجا لشعار,  إسأل الشعب ما يريد غير الخلافة في التجديد, فتموضعت القاعدة, ناشرتا فكرها في مجتمع تسوده التقاليد القبلية,  و محدثا تفكك وفراغ عرض السلطة للإغتصاب, عن طريق التخوين و التكفير, فاشتد عودها بما استولت عليه, من مال وسلاح بعد القضاء على الطاغية القذافي, أظهرته في مالي و الجزائر, مما أثار مخاوف شعوب المنطقة,  والعالم من أمكانية تحول ليبيا الى معقل للقاعدة, و من أن اي تجاهل للعدالة اﻷنتقالية في التغيير يهياء مستلزمات اﻷنفراد بالحكم, ويقف بالضد من طموحات الشعوب في بناء العدالة أﻷجتماعية, والدولة المدنية التي تسعى اليها الشعوب بعد أسقاط اﻷنظمة الدكتاتورية
89  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / لم التخوف من ذي الكفاءة في: 16:49 23/01/2013
لم التخوف من ذي الكفاءة

دكتور : علي الخالدي
 عرضت  العديد من المواقع اﻷلكترونية , تجارب عدد كبير من ذو الكفاءة الذين لبوا نداء الوطن بعد التغيير, و كيفية التعامل معهم عند تقديم طلباتهم ﻷجل للتعيين, بينما سكت اﻷعلام الرسمي عن التعليق, حول ما سرد من معانات العائدين و إهمالهم , و صل لحد اﻷبتعاد عن اللياقة في التعامل معهم من قبل الكثير من المعنيين في دوائر راجعوها , باﻹضافة الى وضع مطاليب تعجزية للوافد, ومضحكة بنفس الوقت كالمطالبة بوثائق , وتصديقات على شهاداتهم. البعض منهم أقترب لسن التقاعد و هو يمارس عمله ضمن إختصاصة في دولة المهجر , بينما يكفي كتاب من المؤسسة التي يعمل بها, مصدق بكتاب من وزارة خارجية البلد المعني ومؤيد من السفارة العراقية , بجانب لسيرة الحياة الذاتية والعلمية ليغطي كل المطلوب منه , أذا حسنت النوايا, و الشعور العالي بالمسؤولية, و جدية ألإستفادة منه ,في عملية التنمية, المفروض ان تبرمج بعد السقوط مباشرة  ,  
 أن ما يخيف ويرعب البعض من مَن إحتلوا مراكز القرار يناء على المحسوبية وإعتماد الولاء لهذه الكتلة أو تلك, و حسب إلإنتماءه المذهبي,  والقومي , دون النظر الى ما يتصف به الشخص من دراية و ما يحمله من مؤهل العلمي يبيح له إحتلال هكذا مركز ولربما بشهادة مزورة , هو الكفوء , لذا يحاولوا عرقلة التعيين , للكثير ممن يود أن يعمل في بلده أواخر عمره , ومعانات الدكتور محمود القبطان في هذا الشأن ما يؤكد ما رحت اليه سابقا عندما سألت أحد المسؤولين في السنة اﻷولى للتغيير هل هناك نية لدى القائمين على الحكم في دعوة من إرتضى الهجرة اﻷضطرارية للوطن ؟ أجاب بالا  قلت في حينه إذن ضاع العراق ولم يعلق  
هذا نموذجا آخر, لقد كتب لي احد الذين لبى مطالبة الوطن بالعودة ذاتيا, يعمل حاليا باحث علمي في  إحدى الجامعات اﻷمريكية , أنقل للقاريء مقدمة رسالته , بعد إطلاعه على قصة نشرت لي في أحد المواقع عن تجربة عائد للوطن ذو كفاءة علمية
Thank you for sharing your wonderful poems and  your experience , I have lost all hops in Iraq I was living in dream .Now  I am awake  ....
أِشكرك على عملك البديع , وتجربتك , لقد فقدت كل آمالي في العراق . كنت في حلم , الآن إستيقضت ... التوقيع
لقد اوصله الروتين والمراجعات هنا وهناك للحصول على هذه الوثيقة أو هذا التأييد , بحيث زهقت روحه , وترك كل شيء عائدا الى عمله محفوف بالخوف من فقدانه, حتى لا ينطبق عليه المثل لا حظت برجيله  ولا خذت سيد علي
فلم هكذا روتين ومطاليب تعجيزية  ايها القائمون على مسؤولية , وأنتم لا تملكون , دراية بإدارة أدواتها اﻹداربة والعلمبة ؟ وما الغرض من وراءها ؟ وما هو موقف الجهات العليا واﻷعلام الرسمي من هكذا خرق لحقوق اﻷنسان العراقي ؟ و ما هي خلفيات هكذا مواقف ( كنت قد أشرت لبعض منها من باب التخمين تطرقت اليها في مقالات سابقة . وأود أن أضيف . .
إن ظروف الحياة وتعرجاتها , وحالة اللأتوازن التي بات الوضع في البلاد ينوء تحت أعباءها , بجانب ما يبذل من جهود لتغييب العقل العراقي ومنع الناس من التفكيرعدى ما يتعلق اﻷمر بالركض وراء الحصول على مايسد رمق عائلته, في أجواء غياب مفردات البطاقة التموينية التي تعد المصدر الرئيسي لمواصلة معيشتهم في ظروف أنعدام الكهرباء والمياه الصالحة للشرب عن الكثير منهم باﻹضافة لغياب التخطيط في مواجهة الكوارث الطبيعية نتيجة قلة الخبرة والبرمجة المدروسة , علاوة على انها أظهرت   (نتائج اللأتوازن ) التراجع الكبير في الثقافة وزيادة اﻷمية وتسرب التلاميذ من المدارس التي لا توفر أوقات وظروف ملائمة للجلوس في صفوف لائقة بمواصلة التعليم, وتقلص التشجيع إلى اﻹنصراف  للقراءة بغياب الكتاب, والقادرين على إقتناءه , وحجب الفنون , بحيث أصبح اﻷنسان العراقي مشدود الى الفضائيات ينتظر رأي الغير ويتقبله ببساطة مما ولد التذمر ونفاذ الصبر للجماهير التي تعاني من تفاقم تصاعد مستويات إفقارها , فإندلعت المظاهرات هنا وهناك    
 يعتقد بعض المسؤولين وبصورة خاصة الغير كفوئين منهم ومن يحتل موقع القرار بأن, المغترب سينافسه على موقعه من جهة ومن جهة ثانية يشكل عائقا أمام تطلعاته الذاتية , ذلك ﻷن ذو الكفاءة يملك التجربة, و الدراية بكيفية أدارة مهامه بما إكتسبه من تجربة إضافية في مجال عمله في الغربة , وإذا كانت هناك حساسيه من كفاءات الخارج   إذن لماذا يهمش ذو كفاءة الداخل , لا بل يزجوا كيديا في المعتقلات,  دون أي  إعتبار لمكانتهم  العلمية, وما قدموه من خدمات للوطن يشهد عليها البعيد قبل القريب . كلأستاذ , مظهر محمد صالح , نائب رئيس البنك المركزي , هنا تحضرني الحملة التي نظمتها منظمات الطلبة العراقيين في الخارج ﻷطلاق سراح اﻷستاذ حسين الشهرستاني اذبان الدكتاتورية , فلم لم تنظم  فعاليات مشابه لنصرة علماء العراق
90  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / لتترسخ العملية السياسية, دون المحاصصة وليصان العراق الديمقراطي الفدرالي في: 19:04 19/01/2013
لتترسخ العملية السياسية, دون المحاصصة  وليصان العراق الديمقراطي الفدرالي

دكتور: علي الخالدي 

تصاعدت نسبة من هم تحت خط الفقر تدريجيا عند تهشيم الطبقة الوسطى و تسلق منتهزي الفرص    ومتقلبوا الفكر, و عديمي الكفاءة ممن أبلوا في إظهار الولاءات المذهبية والسياسية لقادة الكتل واﻷحزاب, فجرى إحتضانهم بشكل  كمي , و منحوا صلاحيات, وُفرت لهم امكانيات مادية أغرتهم بالعبث بها دون رقيب باﻷضافة لرواتب خيالية لم تشهد دول صناعية مثيلا لها, مما أفرغ ميزانية الحكومة, وحرم  الناس من إمكانية تحسين مستواهم المعاش . لقد سُمح لهؤلاء مواصلة التعشعش وأقرباءهم في أجهزة الدولة, و بصورة خاصة في اﻷجهزة اﻷمنية والتحقيقية منها  , التي مكنتهم بإستغلال تلك المواقع في الكسب غير المشروع بالإضافة الى وضعهم العصي في عجلة التنمية واﻹصلاح, و أﻷستقرار اﻷمني, مشويهين عملية تحقيق  العدالة اﻷنتقالية في القضاء على موروثات النظام الدكتاتوري وتخليص الناس من آثامها, مما أدى الى إنحسار عجلة التنمية, و تشويه  البنية  اﻷجتماعية للشعب العراقي

كانت الجماهير الشعبية تَتُوق من وراء التغيير القضاء على كل موروثات الدكتاتورية , سيما وانه خُلقت مقومات استغلال ثروات البلاد التي يُحسد عليها , وا لكافية لنقله لمصاف الدول الغنية لو أستغلت بحكمة تضع مصلحة الشعب فوق أي إعتبار, و لوُضعَ حدا لنزول أعداد أخرى من الناس الى ما تحت خط الفقر. فخلال السنو ات العشر العجاف, إزداد تراكم معيقي التنمية الوطنية في أجهزة الدولة (مستغلين المحسوبية والتستر على الفاسدين والمزورين وناهبي المال العام) , طرديا مع تبني  نهج المحاصصة الطائفية و اﻷثنية , الذي إختطه المحتل كنظام  لتشكيل الحكومة , والذي فشل خلال طيلة العشر سنوات حتى من توفير رغيف خبر يتماهى وخيرات العراق , ذلك ﻷن المجموعات السياسية والطائفية المعشعشة في أجهزة الدولة كافة , تقيدت بتطبيق خليط من الآراء واﻷفكار المذهبية, والطائفية, زينوها بلباس الشراكة الوطنية, التي وضعوا مقوماتها بشكل تعذر عليها ملامسة طموحات الناس بتصفية ركائز الدكتاتورية من أجهزة الدولة ,محدثين هوة بين تلك الشراكة والجماهير وقواها الوطنية, الذين اثبت الواقع انهم, أثبت مدافع عن العملية السياسية, و حرصا على العراق  الديمقراطي الفدرالي الموحد الذي أراده الشعب من وراء التغيير
لقدجرت التعينات والتنسيب في اﻷجهزة الحكومية , بشكل إنتقائي غُلف بكلمات مزوقة عن المصالحة الوطنية, ضمن تفاهمات سياسية بين الكتل واﻷحزاب الحاكمة (متبني نهج المحاصصة ) , لم يؤخذ فيها بنظر اﻷعتبار تعزيز الوحدة الوطنية, وحشد مكونات نسيج المجتمع من ذوي الخبرة والدراية بكيفية تعميق العملية السياسية, في تلك المواقع  , وفضلوا تطمين مصالحهم الذاتية والكتلية وجعلها فوق مصاف أهم المصالح الوطنية العامة, وحلى لهم التبختر بما حققوه بهذا الشأن, مما ولد التعالي على مطاليب الجماهير, وإهمال اﻹستجابة للدعوات المتكررة من حاملي الهم العراقي ولمطاليب شباب 25 شباط التي عكست مطاليب الجماهير الفقيرة, بإشاعة العدالة و اﻷستقرار اﻷمني, عبر التنمية واﻹصلاح , وتعميق الديمقراطية. ومع هذا قوبل تظاهرهم السلمي بالقوة المفرطة, ذهب ضحيته العشرات من المتظاهرين على أيدي, من استقووا بهم , في اﻷجهزة اﻷمنية من حملة موروثات الدكتاتورية, في أجواء صمت, قوى تصدت للدكتاتورية , إلا أنها داست وبالتضامن مع الحكومة على الحق الدستوري للجماهير بالتظاهر سياسيا , و إجتماعيا ,
وبدلا من أﻷمتثال لمطاليب الجماهير صاحبة الحق بالتمتع بما أرادت تحقيقه من وراء التغيير , تعمقت  الهوة الفاصلة بينهم وبين الحكومة, بما جيروه من مكاسب مادية لصالح احزابها و لمن أبدى ولاءه   لكتلها و تركوا الجماهير تنوء تحت ثقل موروثات الدكتاتورية لتزداد فقرا في ظروف ساءت بها مفردات البطاقة التموينية وانعدام وصول الماء الصالح للشرب., والكهرباء لبيوتهم ,  التي غرقت  وإنهار بعضها باﻷمطار
 ان تمتين الوحدة الوطنية وصيانة هيكلية العراق الفدرالي الموحد الجغرافية, تتم باﻷصغاء لما يقدمه حاملي الهم العراقي من مرجعيات دينية, و قوى سياسية وطنية لها تجربتها النضالية ودرايتها في معالجة اﻷزمات التي تعصف بعراقنا , القائمة على اﻷستجابة لمطاليب الناس , و على رأسها , شحذ عجلة التنمية اﻷقتصادية , وتوفير فرص عمل وتحسين مفردات البطاقة التموينية, والقيام باﻷصلاحات ومحاسبة المقصرين . باﻷضافة لمطاليب سياسية, منها على سبيل المثال لا الحصر تحقيق الوعود بتعديل الدستور, وتطبيق المادة أربعين بعد إستنهاض مقومات تطبيقها  كالتعداد السكاني في عموم العراق , و الدعوة لعقد مؤتمر وطني يتدارس فيه كل المعنين بالهم العراقي والعملية السياسية , جذور مسببات اﻷزمات التي توالت علينا وطرق معالجتها بروج عراقية , تبداء بتهدئة اﻷوضاع ورسم خارطة طريق تؤمن سلمية ونزاهة اﻷنتخابات عبر تعديل قانون اﻷنتخابات وإصدار قانون اﻷحزاب بشكل يدعم مسيرة الديمقراطية , و يَخمد مشاعر التعصب ,والتطرف الطائفي على مستوى الخطاب اﻷجتماعي , و يشكل عامل تعبئة لكافة العراقيين ليتصدوا لمحاولات ايقاف عملية ترسيخ أسس العراق الديمقراطي الفدرالي الموحد الذي حلم به العراقيون بعد التغيير     
   
91  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / لمَ يؤدي نهج المحاصصة وتشكيل الفدراليات في: 14:29 13/01/2013
لمَ يؤدي نهج المحاصصة وتشكيل الفدراليات
دكتور : على الخالدي
حسب التقاليد المتعارف عليها في العالم , تستغل الشعوب حلول العام الجديد للتفكير فيما مضى, وتُقيم منجزاته وإنعكاسه على الحاضر والمستقبل , وهي إذ تستشرف أفاق المستقبل بناءأ لما جابهته من مواضيع غنية بالتأمل من إنجازات تتسابق بتحقيها أحزابها الحاكمة, وعلى ضوءها يتم منحهم الثقة لمرة أخرى . إلا, نحن العراقين نشذ عن هذه القاعدة , فليس لدينا ما نستعرضه خلال العام الماضي من أنجازات صُبت في صالحنا , سوى معاناتنا التي تتراكم سنويا وتزداد تفاقما كلما طال عمر الفجة التي تفصلنا عن الحكومة. فخلال عشرة سنوات أمطرتنا الكتل المتنفذة بشعارات طائفية قومية متعصبة ضيقة . حرصت الوجوه المتكررة على تبنيها وتسابقت في تعزيز مواقعها في اﻷدارة والدوائر ذات القرار, بشكل تزاحمت المآرب واﻷهداف للكتل في ممرات الوجولوج لتلك المواقع , فطبقت سياسة اﻷنتقاء بتطبيق القوانين, شملت قاعدة إنطلاق التعينات في المراكز العليا وذوي الرتب الخاصة , كما صيغت بعض القوانين لمركزة القرار و إبعادة عن الشفافية, مما سرع من تفاقم أوجه التناقض التنافسي بين الكتل الحاكمة, فبرزت على السطح الخلافات في بنية و أهداف ( الشراكة الوطنية ) التي لم تُحقق ما كان يطمح اليه الشعب بعد  إسقاط الدكتاتورية . فالكتل وقادتها إستحلت الجلوس على الكراسي لما لها من منافع ذاتية وكتلية بعيدة عن تحقيق ما يفيد القيام باﻹصلاح, فطيلة  السنين الماضية  طفت على السطح تناقضاتها التي لم يستطيعوا سترها برقع بالية, و( بشعارات مستلة من موروثات الدكتاتورية). ومع إتباع سياسة التهميش وإبعاد فكرة اﻷستفادة من الكفاءة الوطنية, و وضع الشخص غير المناسب في المكان المناسب,جعلت  العراق يحتل مواقع متقدمة على الصعيد الدولي في, الفساد ونهب المال العام والتزوير, والمحسوبية, ولم يُمس القائمون بها بسوء بل يجري تغطيتهم وتسهيل هروبهم للخارج مختفين تحت حماية الجنسية الثانية, مما شجع آخرون بالتزاحم على النيل من كعكعة الحكم في أجواء تصاعد التهديد والمناكفات بينهم .
 كل هذا لم يأرق المهتمين بالشأن الوطني, و لم يستدع التأمل فيه طويلا , ﻷنه قابل للمعالجة في جرة قلم , وإن تعذر ففي اﻷنتخابات . ولكن هناك أمرين تؤرق حاملي هم الشعب, و الوطن  لو شُرعنت وطُبقت على أرض الواقع  (و الكتل نالت حصتها منها) فسيبقون مطبقين أسنانهم عليها, ولا يتنازلوا عنها, و يتعذر التصدى لمخاطرهما على المدى البعيد, اﻷول هو الرغبة الجامحة لشرعنة نهج المحاصصة الطائفية واﻷثنية, هذا النهج الذي إختطه اﻷحتلال وهلل له المتربصين بخيرات شعبنا من الدول القريبة والبعيدة , لمعرفتهم المسبقة من أنه سيخلق ممهدات تشظي نسيج المجتمع العراقي وجعله  يتقبل أي  إختراق. فالبرغم من أنحصاره هذا النهج حاليا في حدود قمة الحكم السياسية والمرتبطين به , إلا أن هناك  مساعي و محاولات  تبذل ليتنسحب حيثياته المسببة شلل الشراكة الوطنية, ليتشمل الشارع العراقي, و ليزج هو أيضا في تبعات هذا النهج المقيت, صاحب إمتياز خلق اﻷزمات المتواليه التي عانى و سيعاني منها الشعب طيلة تواصل حكم اﻷحزاب الطائفية, لما يسببه من  شرخ عميق يهشم البنية الصلبة لنسيجنا اﻷجتماعي الذي إمتاز به شعبنا منذ مئات السنين, وإحداث إنقسام إجتماعي مذهبي و وقومي مدعوم من الطامعين بثروات شعبنا من دول الجوار القريبة والبعيدة كل حسب خلفيته المذهبية
 .
أما ﻷمر الثاني الخطير الذي سيكمل مسلسل إنهاء العراق كدولة, ويساعد المشروع اﻷول على سهولة شرعنته, هو فكرة إقامة اﻷقاليم أو الفدراليات, التي يلجأون اليها بقصد تمويه حقيقة أن العراق يواجه أفكار تتعلق بجغرافيته, و  تحويلها الى جغرافية سياسية مذهبية من نوغ خاص ,( فتحوير مفهوم الفدرالية  .ليس أمرا عرضيا , وليس حطاء غير مقصود أو زلة لسان ) وإنما يرمي الى أهداف تسعى لتحقيقها الدول القريبة والبعيدة. حاليا أصبحت الفكرة ممكنة الحدوث, و بشروط تتفق ومصالح أصحاب متبني نهج المحاصصة الطائفية واﻷثنية , فثمة أوساط منهم لا تدرك خطورة تهشيم جغرافية العراق,  بل ومستعدة بدعم اﻷحداث في هذا أﻹتجاه بشكل نشيط , بينما تبقى المسألة العملية الهامة بتوسيع النشاط الرامي لوحدة العراق الوطنية, أمام مصاعب جمة, تتصارع في ساحاتها أفكار تهشيم الجغرافية العراقية طائفيا و أفكار تمتين وحدته و تمتين نسيجه اﻷجتماعي وتقاليد التآخي بين القوميات المشكله له .
إن متطلبات الوضع الراهن لمجابهة هاذين المشروعين بإعتبارهما يمثلان بمضمونهما خليطا من الآراء واﻷفكار القومية – المذهبية التي لأ تتماهى ومستقبل البناء الحضاري الذي نشده الشعب من وراء إسقاط الدكتاتورية,هو إيقاف عملية نحر العملية السياسية , هذا المصير القاسي الذي  سيعرض الوطن وثرواته للضياع.
 أن مصالح الشعب كانت دائما ترتبط إرتباطا لا ينفصم بتطور البلاد اﻷقتصادي والسياسي, وبما أن التنمية متوقفة, والبطالة تضرب أطنابها  بين صفوف الشعب, بحيت اصبحت قضية الخبز  والعمل مقترنة بتعميق مسار العملية السياسية وطنيا, لا طائفيا, و بترسوخ الديمقراطية , و تعميق مغزاها اﻷجتماعي, سيؤدي بهذين المشروعين الى اﻷندثار   
92  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من المسؤول عن بلاءنا في: 10:57 06/01/2013
من المسؤول عن بلاءنا
دكتور : علي الخالدي
يحتار الكثير من المهتمين بالشأن العراقي, في إختيار جواب مناسب ودقيق من عدة اجوبة, تدور في مخيلة كل عراقي, عن هذا التساؤل , منهم من يَضع المسؤولية على عاتق الشعب, ﻹختياره بدون تمحيص  سياسيين, البعض منهم فهم السياسية على أنها فرصة لتحقيق مصالحه الذاتية والحزبية والطائفية, فإستَحلوا الجلوس على الكرسي, وتناسوا تحقيق ما وَعَدوا به الشعب في حملاتهم اﻷنتخابية, من تصدي لموروثات الدكتاتورية. وإصلاح ما خربته في البنية اﻹجتماعية العراقية. أن تعليل كهذا غير موفق في اﻹجابة وغير مقنع . ﻷنه يشكل أحد النتائج, وأذا ما بحثنا عن جذور أسبابها بشكل موضوعي لتوصلنا  الى أن جذر البلاء هو اﻷحتلال اﻷمريكي ودول الجوار, كما اكدته أحداث ما يقرب من عشر سنوات عجاف, كون اﻷول وضع أساس انطلاق المحاصصة الطائفية واﻷثنية كنهج لنظام الحكم , بينما فَعَلت دول الجوار والدول الطامعة القريبة والبعيدة بثرواته, و باﻷعتماد على قواعدها في الداخل على ترسيخ  الممارسات السلبية التي أوجدها هذا النهج, لما أحدثه من أزمات متوالية, أبقت العراق سهلا على التحكم به, والتأثير على مجريات حياته, بدليل أن الولايات المتحدة وهي المحرك اﻷساسي في اللعبة الدولية لم تحرك ساكننا ﻷخراجه من البند السابع من ميثاق اﻷمم المتحدة, كما لم تُبذل أية جدية من اشقاءه واصدقاءه, ﻷخراجه من هذا البند الذي يضعه في مواقع عهد الدكتاتورية, بالرغم من مضي سنوات على قبرها, وبقي مُعتبرا مالكا لمقومات عدوانيه يهدد بها السلم واﻷمن في المنطقة والعالم , مما يوجب وضعه تحت الحراسة الدولية, و بالرغم من وجود اتفاقية الدفاع المشترك بين الحكومتين ألعراقية واﻷمريكية , التزمت اﻷخيرة الصمت والسكوت بشكل مستمر تجاه ما يتعرض له العراق من خرق لحدوده وإلتعدي على ثرواته النفطية و مياهه اﻷقليمية, وهي ( ألويلايات المتحدة )عارفة بعدم قدرته على التصدي لذلك, و مما أكدعدم ألتزامها ببنود اﻹتفاقية الموقعة . هو هذا الصمت الذي اختفت    وراءه موافقتها الضمنية لهذه الخروقات, مما أضطر القائمين على الحكم ان يبحثوا عن طرق للتسلح, وبشكل مسرف على حساب حصر الخدمات التي يطالب بها الشعب, والتفكير باﻷستدانة من البنك الدولي, وبالتالي الخضوع لشروطه التعسفية التي تعادي اﻷصلاح 
هناك عامل مساعد شجع, في اثارة النعرات والمناكفات بين القائمين على الحكم, هو الدستور الذي وضعوه حاملا لقنابل موقوته و مفرقعات  (تُستخدم كما يُريدون) , أدت الى استقطاب سياسي وإنقسام إجتماعي ابعداه عن التوافقات اﻷجتماعية, و جعلوا منه غير, مؤهل لتلبية وتحقيق طموحات الجماهير في الحرية والديمقراطية والعدالة اﻷجتماعية بدون تمييز, و عاجز عن تأسيس دولة القانون, التي تبني لاحقا  الدولة المدنية الديمقراطية , متراجعا عن ما حققته المراءة في عهود سابقة من  إهتمام بمباديء المساواة بين الرجل والمراءة وبما يعزز, ويصون حقوقها الفردية, واﻷجتماعية,  .
, لقد أثيرت ملاحظات جمة في حينه , إلا أن نية تعديل الكثير من مواده المثيرة للجدل قد طمأنت الجماهير, فطغت فرحتها على إثارة عيوبه في حينه, وهرعت, للتصويت عليه بزخم. ومع مرور الزمن  بدلا من تعديله, جرى التعالي عليه وإتخذت قرارت حدت من سطوته مواده على تحركات القائمين على الحكم, وجرى تفسيرها بالشكل الذي يلبي تبرير تحركهم, وكانت البداية نفي فعالية بعض موادة وعلى رأسها المادة اربعين الذي حرك أزمة كادت تقودنا الى  ما لا يحمد عقباه   
لقد أتاح الدستور للقائمين على الحكم اﻷستمرار في اﻷعتراف بشرعية المحاصصة الطائفية واﻷثنية, و تبريرالخشية و التخوف من إستمرار تصاعد, المطالب بتحقيق اﻷصلاح, مستعملين القوة المفرطة, التي ذهب ضحيتها العشرات من خائضي النضال المطلبي السلمي
  كما ولد اﻹهمال التدريجي للأحتكام الى الدستور(على عيوبه ) , و إختفاء جهود اﻷطراف القائمة على الحكم ﻷيجاد مخرج للازمات التي لبدت سماء بلادنا ومع مرض صمام اﻷمان والرابط بين أنسحة المجتمع العراقي (امام جلال ) الذي ابعده عن المسرح السياسي, و سقوط اﻷمطار, أنكشف عجز القائمين على الحكم, وبرزت تراكمات القصور اﻷداري الذي كان وراء عدم تحقيق ما من شأنه تطوير العمليه السياسية, والقيام بتلبية مطاليب الجماهير.  و لتقويم ذلك, هبت العديد من المحافظات, طارحتا مطاليبهاالعادلة, وبدلا من نزع فتيل التظاهرات وإيجاد مخرج للأزمة التي أحدثتها, ودرء مخاطر الفتنة الطائفية, التي يراد أثارتها من خلالها, والسعي الجاد لتطويقها وتنفيس اﻹحتقانات, جرى تجاهلها والتهديد بإستعمال القوة ﻷخمادها, كما جرى لتحرك الشباب في الخامس والعشرين من شباط قبل عامين.
لقداثبت الواقع ان الحل اﻷمني لا يعد معالجا للقضايا المطروحة, بل الجلوس حول مائدة مستديرة بروح عراقية, وبمشاركة كل قوى شعبنا التي قارعت الدكتاتورية, تتدارس فيه جذور كافة اﻷزمات, وتضع حلول ناجعة لها, تقع في مقدمتها اجراء انتخابات مبكرة بعد تهيأة مستلزمات قواعد أجراءها ديمقراطيا, وفي مقدمتها تعديل الدستور وتخليصه من تحكم الطوائف بمواده . بهذا فقط نُعتق من  البلاء الذي يكتنفنا
93  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / لم التخوف من ذوي اﻹبداع والكفاءات في: 22:55 29/12/2012
لم التخوف من ذوي اﻹبداع والكفاءات
دكتور :علي الخالدي
 واصلت اﻷنظمة الشمولية التي توالت على العراق منذ اﻹجهاز على ثورة تموز المجيدة بمعاول اﻹمبريالية , في المنطقة, التخوف من المبدعين وذوي الكفاءة , مستعملة اساليب, وباذلة جهود مضنية من شأنها الألتفاف على اعمالهم, وإفراغها من محتواها اﻹجتماعي وتوجيهها لتصب, في صالح نهجها  تبييضا لصفحاتها السوداء, بما في ذلك إلباس المبدع والكفوء ثياب نهج النظام عنوة, واجباره على ركب موجة التزحلق والتملق ﻷصحاب النفوذ في السلطة   ,
 إن مطاردة العقول المبدعة ابتداءت منذ عام 1963 , وتواصلت ليومنا هذا, لكن بإسلوب غير عنفي شمل التهميش واﻷقصاء والتجاهل,  بالرغم من حاجة الوطن الماسة لخدماتهم في هذه المرحلة, التي أتصف بها أصحاب القرار بلاأبالية, التي يحصدوا مساوئها حاليا , ذلك بوضع الكثير من اﻷشخاص  غير الكفوئين في مواقع ادارية لا يملكوا مؤهلات إدارتها , غير اﻹنتماء الحزبي والطائفي او بناءا على المحسوبيه ,  متجاهيلين (القائمين على النظام ) ما يجري من تهميش لذوي  الكفاءات في الداخل ناهيكم من هم في الخارج و متناسين, يأنهم يشكلون ثروة وطنية , صنعها الشعب, و وقف وراء صيرورتها ,  بتكفل مسيرتهم العلمية, ماديا ومعنويا, إبتداءا من مرحلة التعليم اﻹبتدائي الى الدراسات العليا في الداخل أو الخارج, لذا فهو صاحب استحقاق عليهم, ومن حقه  أستدعائهم ومطالبتهم بما قدمه لهم , عبر العمل في مؤسساته, وان تعذر ذلك يُسترجع ما صرف عليهم عبر المحاكم كما حصل لكاتب هذا الموضوع .  إلا أن القائمين على اﻷنظمة الشمولية, بالضد من رغبة الشعب وحاجته الماسة لكل كفوء , يتخوفون شخصيا من المبدع والكفوء , ويضعوا  العراقيل امامه, لمعرفتهم المسبقة بعجزهم عن ترويضه , و عدم استطاعتهم ظمه تحت عباءتهم, فهو بالنسبة  لهم متمرد, و مشاكس لا يتقبل اﻹساليب الملتوية ولا يتهاون مع من يتلاعب بالمال العام,  و صلب لا يلين عوده أمام اﻷغراءات , هذه الصفات حَمَلَته إياها سُنَة وكرامة إبداعه, لذا يلجاء القائمون على النظام حاليا  الى الصمت وغض الطرف, عن مزوري الشهادات والفاسدين والغرباء والغير الكفوئين , وهم يحتلون مراكز تبيح لهم السطوة في عدم اعتماد الكفاءة  في العمل, هنا يحضرني اصرار قائد بلد اشتراكي على القيام بنفسه بالتحقيق مع سكرتيرة بتهمة التجسس لصالح دولة رأسمالية , نكر السكرتير التهم الموحهة اليه باعتباره انه لم يكشف اسرار الدولة للأعداء , وإنما قام بوضع الشخص الغير المناسب في المكان المناسب, وهذا ما جري ويجري حاليا في العراق ,حيث توضع العراقيل أمام عودة ذوي الكفاءة بينما يُجهد بإبعاد كفوئي الداخل من اي منصب يمكنهم من ابراز درايتهم في خدمة الوطن والشعب.
 لقد دلت اﻷحداث أن الموقف من المبدع العراقي مرتبط مباشرة بمواقفه و طروحاته ونشاطاته وبمشاركة بالفعاليات اﻹجتماعية الشعبية , من أجل اﻹصلاح ومحاربته للفساد, من هذا المنطلق, جرت حملات تصفية جسدية ذهب ضحيتها اساتذة جامعيين في عام 1979 منهم الدكنور صفاء الحافظ والدكنور صباح الدرة , وقبلهم جرى ابعاد آخرون عن عملهم مثل ما جرى ل 48 استاذ أخصائي في كليات طبية ومؤسسات مدنية تصدرهم اﻷستاذ الدكتور فرحان باقر , وتواصل هذا النهج بعد التغيير بعدم دعوة اﻷكفاء في بلدان الشتات وتهميش من هم في الداخل  .
إن من يريد بناء الوطن لا بد من أن يضع خطة يستفيد منها من كل عراقي ذي كفاءة , على قاعدة من يحك جلدك هو ظفرك , لذا  اقترح على مجالس المحافظات القادمة دعوة أبناء محافظاتهم من الخارج والذين لا زالوا قائمين على العمل في ضمن إختصاصاتهم العلمية الى مدينتهم , بعد توفير ظروف لا نريدها تضاهي ما هم عليه حاليا في بلد الغربة وإنما مستلزمات مواصلة عملهم في محافظتهم بأمن وإطمئان , ولو لمدة سنة , عندها سيروا ما سيحصل لمحافظاتهم, من تطور وتقدم خلال هذه الفترة القصيرة , ﻷن الكفوء والمبدع يترفع عن استلام الرشوة وينأى عن المحسوبية , وهمه مواصلة عشقه , وإبداعه لمهنته التي سهر الليالي وأتعب ذوية حتى وصل الى ما هو عليه من ابداع سواء في العلم أو الفن واﻷدب . ولتفادي دخول المزورين ومدعي الكفاءة على الخط (وما أكثرهم ), اقترح أن يجري تنسيق مع السفارات العراقية لرصد ذوي الكفاءة من العراقيين, وبعكس ذلك فان الموضوع سيراوح في محله وستحقق نبوءة المتشائل الذي قال عندما سأل أحد أقطاب أصحاب إمتياز التغيير هل هناك خطة لديكم من دعوة ذوي الكفاءات للوطن للنهوض وإياكم به, فأجاب لا توجد لدينا أي نية حاليا . عندها صاح المتشائل لقد ضاع العراق , 
94  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الاطفال ضحية الهجرة في: 15:34 23/12/2012
الاطفال ضحية الهجرة
الدكتور :علي الخالدي

كنت قد وعدت قراء الموقع عند الكتابة عن هجرة العراقيين  عن مساوئها على اﻷطفال وها اﻷن بعد مدة أرسل بعض مشاهداتي عن شحايا هذه الهجرة   

لقد اختار عراقيون الهجرة قهرا  وعلى مضض., اما لاسباب سياسية في العهود الدكتاتورية , شكل المثقفون وذوي  التعليم العالي فيها نسبة عالية من المهاجرين وطالبي اللجوء , احتضنتهم اوروبا والدول العربية للاستفادة من كفاءاتهم , بينما  اتسمت هجرة ما بعدالتسعينات بالهجرة المختلطة طغت عليها الأسباب الامنية والاقتصادية  وشملت عوائل بكاملها بعد ان صفت علاقاتها الاقتصادية  بالوطن . وهرعت  نحو الغربة  لتقع في قبضة وجشع المهربين وحيل النصابين من ابناء جلدتهم فافرغت جيوبهم مما كانت تحويه من مبالغ على اساس ان تستغله لمشروع تعتاش منه واطفالها في بلد المهجر . ولم يكن مناف من القبول باللجوء الذى تساوت به مستويات المهاجرين في معسكرات  وكانتيونات تضم جنسيات مختلفة وبالتالي  عادات وطباع متنوعة ولشعوب من مختلف بقاع العالم . لحين البث بقضاياهم , وهذا هو الاكتشاف الاول لمآسي  وخراب الغربة هذه الاكتشافات تتم على مراحل .أما الاكتشاف الثاني فهو مواصلة الاطفال تعليمهم , وهنا الطامة الكبرى فاذا كان الطفل دون سن الدراسة تكون مشكلته غير معقدة , حيث سرعان ما يتكيف وينسجم مع المحيط الجديد , فيتعلم اللغة بسرعة ويضحى مترجما لوالديه .
  أما اذا كان في مرحلة  الابتدائية  فمشكلته تكون اصعب نوعما فيما اذا سنحت له فرصة الدخول الى المدرسة  والاختلاط واللعب مع اقرانه من مواطني البلد المضيف أما الطفل  في المرحلة العمرية للدراسة الثانوية. فموضوع دراسته يكون أكثر تعقيدا يتطلب بذل جهود فردية عالية غير بعيدة عن مساعدة الوالدين ,بتهيأت ظروف ومحيط عائلي منسجم وبأشراف مباشر منهم , مع المتابعة المستمرة والتضحية بالكثير من مصالحهم . الذات , وتجييرها  لصالح ابنائهم على كافة الاصعدة, وبعكسه سيتعرض الاطفال وبصورة خاصة المراهقين منهم لمشاكل جمة , حيث قابلية الوقوع بمطبات تفقدهم السيطرة على انفسهم وتتفاقم هذه المشاكلهم بحيث تزحف الى الوالدين , فبالنسبة لهم يقعون بين ضغطين متناقضين . ما يريده الوالدين من الالتزام المطلق بالعادات والتقاليد التي تربوا عليها في وطنهم , وبين العادات والتقاليد الجديدة  وهنا يبداء التناقض ويأخذ شكله الحاد عندما يشعر الشاب أنه مستقل اقتصاديا عن ذويه بما يستلمه  من مؤسسة الضمان الاجتماعي , كوالديه ,بالاضافة الى أن تطلعاته ورغباته تكون مصانة  بقوانين رعاية و حماية الطفولة . ومما يزيد الطين بلة  كون الوالدين ليس لديهم ما يشغلون انفسهم به كالعمل , بل يكتفون بما يستلموه من الضمان الاجتماعي الذي تمنحه لهم الدولة المضيفة , ويقضون وقتهم بمشاهدة الفضائيات , دون الالتفات لمشاكل ابنائهم ,لأنهم هم انفسهم يعانون من مصاعب تعلم اللغة خاصة .وأذا ما عرفنا أن البعض منهم اميون بلغة وطنهم فالمشاكل تتضاعف على كلا الطرفين وتبداء المنغصات في البيت ,بحيث يضيع في متاهاته الاطفال والعلاقات الزوجية ايضا .
 ومن الملفت للنظر ان مواطني الدولة المضيفة بدءوا بعدم تقبل الاجئين باعتبارهم يعتاشون على الضرائب التى يدفعوها للدولة بدل صرفها على تطوير استحقاقات المواطنة. في وقت  اشتداد الازمة الاقتصادية , لذا فهم حاليا  غير مرحب بهم ويشكلون مشكلة اقتصادية وسياسية لهم سيما وان بعض من الاجانب  لم يتكيفوا للمجتمعات الجديدة ,بينما كانت اوروبا قبل ذلك تعول عليهم بالتعايش مع شعوبهم وبسد ثغرات  انحباس  الزيادة السكانية بقلة الولادات التي  بدأت تعاني منها . وظهرت لأوروبا مشكلة أخرى  وهي  تنامي واتساع ظاهرة الاسلام فوبيا(الخوف من الاسلام) بين اوساط المواطنيين الاصليين  وتزايد مطالبة المهاجرين وخصوصا من سويت قضاياهم ومنحوا الجنسية بحقوق تتعارض  والقوانين  الموضوعية لذلك البلد وأمكانية توغل المتشددين الاسلاميين  من خلال تلك القوانين , وذلك بالقيام باعمال ارهابية مقلقة للمجتمعات .ومن الجدير بالذكر انه في اوروبا الشرقية تكون مشاكل المهاجرين اهون , ذلك  ان السكان لا زالوا يتصفون بحسن التعايش مع الغرباء الذي زرعته الاشتراكية بين اوساطهم  فنادرا ما تجد التطرف القومي تجاه الاجانب  كما ان اغلب المقيمون هم من المتزوجون من مواطنات البلد ,وأغلبيتهم لديهم اعمال يعتاشون منها  .والكثير منهم واطفالهم اثبتوا عن جدارة باحتلال مواقع متقدمة في عملهم  وبرهنوا بعملهم انهم ليسوا اكفاء فحسب بل لا يستغنى عنهم .
1.   .والشىء الاخر الذي لا بد من الاشارة اليه هو الامراض النفسية التي قد يصاب بها المهاجر  نتيجة تعقيدات ومشاكل الوضع الجديد ,والحنين  للوطن  وعلى رأسى هذه الامراض هو  الاكتئاب , الذى فيما اذا لم يعالج في حينه قد يوءدي الى ما لا يحمد عقباه  . أما بالنسبة للصغار فهناك قابلية الاصابة بمرض التوحد ,الذي يصيب الاطفال ويتصف الطفل بتأخر تعلم اللغة , وضعف علاقاته الاجتماعية , والاهتمام المحدود بما يحيط به بالاضافة لقيامه بحركات  متكررة مع عدم الانتباه   .فهل بعد هذا يحسد المهاجر  من قبل من لم يحالفه الحظ في الهجرة .
95  اجتماعيات / شكر و تهاني / رد: تهنئة موقع "عنكاوا كوم" بأعياد الميلاد ورأس السنة الجديدة في: 14:13 22/12/2012

نرجو تقبل  اطيب التحيات واصدق التمنيات  ومن خلالكم الى قراء الموقع ,
بمناسبة عيد الميلاد ورأس السنة , اعاده الرب عليكم وعلينا ونحن في أتم
الصجة والسعادة  , وعلى شعبنا باﻷمن وأﻷستقرار , لنصلي من أجل أن يعم
السلام والمحبة بين الناس أجمعين في الوطن وفي العالم  , داعين الرب أن
يسود السلام والمجبة أرجاء المعمورة  , وأن يمدكم بالعزم والقوة لمواصلة
مساعيكم لخدمة شعبنا  في نقل كلمة الحق والعدل لجميع قراءكم.
 لنصلي من أجل ان يكون عام 2013  عام الخير وأﻷستقرار  لربوع وطننا العزيز
دكتور : علي الخالدي  وعائلته


96  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كفى تنازلا عن حق الذات في: 15:18 14/12/2012
كفى تنازلا عن حق الذات
 

دكتور: علي الخالدي
هناك عوامل متعددة أجبرت الناس على تقديم تنازلات عن حق الذات , وهي مرغمة على قبول التكيف دون التحرك ﻹلغاء هذا الواقع , اﻷمر الذي يترك بصماته على أمزجتها وقرار خياراتها , بما في ذلك قوتها الصوتية في أﻹنتخابات , فاﻹوضاع التي تمخضت عن نهج المحاصصة الطائفية واﻹثنية  وأعتمدت في تشكيلة و تركيب الحكومة , كانت تهدف الى  وضع العراق وشعبه في مطبات , يستحيل في ظلها التخلص من ثقل موروثات الدكتاتورية , بل أضافت و أوجدت مستندات إنطلق منها نهب المال العام وتصاعدت الرشوة والمحسوبية في أجهزة الدولة  بمراتون التنافس بين اﻷحزاب والكتل التي تمسكت بهذا النهج على قاعدة , الشاطر من يعبيء بالسلة عنب , وإذا ما اضيف لذلك غياب تحقيق الوعود الرنانة التي أستغفلت الناس في اﻹنتخابات السابقة , ونُكث بتحقيقها , كل ذلك كان وراء إكتساب الناس دراية منحها قوة تحصنها  من اﻹنجرار والوقوع في حبائل ناكثي الوعود في اﻹنتخابات القادمة . فخلال العشر سنوات الماضية لمس الناس , أن موروثات الدكتاتورية,  لم توضع لها معالجات ناجعة بل أضيفت لها منغصات بشكل تراكمي أثقلت كاهلهم وزادت من معاناتهم اليومية وهم صاغرون , بينما ازداد اﻹثراء الشخصي و الكتلي للكثيرين من في موقع القرار , ولم تعد تعنيهم معانات الناس اليومية حتى أنهم داروا ظهورهم للذين صعدوا على أكتافهم وأوصلوهم الى تلك المواقع, وإنشغلوا بتحصين مراكزهم المالية ليكتسبوا حضوة طبقة الحيتان السمان على حساب أفقار الشعب , مستغلين غياب قانون من أين لك هذا . والحزم بضرورة اﻷعلان عن ما كانوا يملكوه وما يملكوه حاليا   .
قد تكون الفرحة بسقوط الصنم طغت وراء الصمت بمطالبة الشعب بحق المواطنة , وقد يكون الخوف من عدم اﻹستجابة لتفكير النخبة بعواقب المطالبة بحق الذات في حينه , باعتباره يهدد مسيرة العملية السياسية المهددة اصلا من الداخل والخارج , وراء تمادي عدم نهوض البعض بمسؤولياتهم في خدمة الناس , لكن عندما نضجت مبررات المطالبة بحقوق المواطنة وبتطبيق الوعود البراقة  التي أستغفلت الناس , تُصٌَديَ لهم بالقوة المفرطة , رغم أن مطاليبهم لم تتعدى سقف المطاليب العادلة , وكان هذا القمع الوحشي للجماهير بمثابة ردع كي لا تواصل الجماهير ما يعكر مسيرة العملية السياسية , وإتهموا باطلا بفلول النظام السابق , و جرى التركيز على نشر ثقافة اﻹعتماد على الوعود الرنانة في اﻷعلام الرسمي , و تحول حق التظاهر ليصبج مرهون بمشيئة مصالح الكتل الحاكمة , بينما تركت دعوة الناس للتظاهر السلمي وخوض النضال المطلبي , لتتيه في دهاليز اﻷعلام الرسمي ,مما أعطى إنطباعا , بأن الشعب العراقي  غير مهياء حاليا للتظاهرات , كما أشار البعض , بينما أشار أخر الى غياب ما يوحد المجتمع في ظل التناقض الإجتماعي في العراق ( الذي نسب سببه لتعدد المذاهب فحسب ),  بينما تناقضاتنا اﻷجتماعية لم يكن لها  شان في التاثير على نضالنا المطلبي الذي يعبيء الناس حول المنادات بتحقيق طموحاتهم كما كان يحصل في العهود السابقة . فالتناقضات اﻹجتماعية الحالية حديثة الولادة تبلور دورها خلال النظام الدكتاتوري وتصاعد بعد تبني نهج المحاصصة الطائفية واﻹتنية , منتشرا على كافة المستويات بدءا بتشكيل اﻷحزاب , الميليشيات التي رُبطَ منتسبيها إقتصاديا باﻷحزاب والكتل وإنتهاءا بالسيطرة على اﻷجهزة اﻷمنية و مصادر التحكم بالقرار, وشمل أنسحابه يعكس بمساوءه على بقية اﻷديان من مكونات نسيج الشعب العراقي , بتشجيع من القائمين على نهج المحاصصة الطائفية واﻹثنية 
لقد أثبتت الوقائع في دول الحراك الشعبي في الشرق اﻷوسط , أن الوعي يتولد  ويتبلور لدى الناس  عبر التحرك وإشغال الساحات بالتظاهر واﻹضرابات , وتبقى المطالبات بوسائل اﻹعلام غير مجدية (تجربة العراق ومصر حاليا والفرق بينهما ) , سيما إذا أخذنا بنظر اﻷعتبار أن الفقر , و انعدام وسائل أيصال المعرفة لكافة الناس مرتبط  بتواجد الكهرباء اليومي و بعدد القراء ومقتني الكتاب والصحيفة الذي بداء بالهبوط , وأضحى لا يشكل عامل تحفيز لتحريك الجماهير    ,   
حتى أن مخاطر التدهور الخطير في العلاقات بين شركين  أساسيين في الوطن والحكم لم تكن كافية لتحركهم , بل نرى سلبية , وحتى مواقف حيادية تجاه هذا التوتر من قبل أطراف الشراكة  (الوطنية ) اﻷخرى , لذا فالساحة العراقية خلت من النشاطات الجماهيرية المطالبة بالضغط على كافة اﻷطراف لتحكيم العقل والحيلولة دون وقوع ما لا يحمد عقباه , لهذا المنحدر الذي يراد به إثارة نزاعات قومية ( خبر شعبنا مآسيها ) تؤدي الى اﻷخذ من متانة ألأخوة العربية الكردية وتُصَدع تاريخ نضالهما المشترك في مختلف العهود وﻷزمنة وأخرها إسقاط الدكتاتورية .
, إن تفاقم الوضع الخطير بين المركز واﻷقليم يضع التيار الديقراطي وقوى شعبنا الوطنية الحية أمام مسؤولياتهم الوطنية بالعمل على توسيع شبكة علاقاتهم بالجماهير لدفعهم الى التمسك بروح المواطنة العراقية التي تقضي باقاف عجلة تدهور اﻷوضاع السياسية والوطنية باستغلال كافة الوسائل المتاحة لمنع الرجوع الى المربع اﻷول وضياع كل الآمال التي تسعى مكونات الشعب الى تحقيقها وعلى رأسها عدم تنازلها في مواصلة الدفاع عن تماسك نسيجها اﻷجتماعي وعن ثوابت حقوقها في الحرية والعيش الكريم بسلام , مع دعوة كل اﻷطراف الى توسيع بصيرتها لرؤية حقيقة ما يدور حولهم , وما سيؤدي تصلبهم في المواقف من عواقب وخيمة على الأخوة العربية الكردية وبقية مكونات شعبنا , وأن يهتدوا الى سبيل الحوار الوطني بعيدا عن العزة باﻹثم    .
,
97  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مهام الناخب التحرر من نهج المحاصصة في: 16:47 10/12/2012
مهام الناخب التحرر من نهج المحاصصة


دكتور: علي الخالدي
ثمة عوامل متعددة سيتؤثر على القوة الصوتية للناخب على المسرح اﻹنتخابي , لمجالس المحافظات  فاﻹصطفافات المعلنة للأحزاب اﻹسلامية , لم تأتي بغير المتوقع ولا بشيء جديد طراء على التعريف  ببرامحها  , مما ولدت اﻹنطباع والقناعة لدى الناس أنه ليس هناك نية التخلص من الحس الطائفي لنهج الحكم الذي أوصل العملية السياسية الى ما هي عليه من حالة اﻹحتظار , ولم تعد تنفع بعض الرتوش الطفيفة اللفظية المعلنة ﻷنعاشها , ولم تعد النيات والوعود البعيدة عن التحقيق قادرة على إستغفال الشعب مرة ثانية , كما يأملون , ليواصلوا مسيرة التغييب و التستر على الصراع التنافسي والخلافات فيما بينهم , ولو مؤقتا على موقع القرار , الذي يسمح بتحقيق مصالح كتلية ورغبات ذاتية , ونهب المال العام , والتسترعلى المرتشين والمزورين الذين يطمعوا لتكون الرشوة والفساد ثقافة وتقليد تسيرعليه إدارات الحكم , بالتزامن مع غيابب الكفاءات وذوي النزاهة عنها , وبالتالي مواصلة إعتماد الأرتباطات الطائفة والمحسوبية في تشكيلتها . ولضمان ذلك قاموا بإجراءات إستباقية سهروا على تواجدها, لتسهل عليهم خوض إنتخابات مجالس المحافظات على نمط ما يريدون , كمحاولة التحايل على قرار المحكمة العليا الذي أوقف مواصلة سرقة اﻷصوات لصالح اﻷقوى , مستغلين الديمقراطية السياسية . غير مدركين أن سنين عسل نهج المحاصصة , قد ولى بعد أن بال جلبابها وبنت عورتها للشعب , وأنه ليس بإستطاعتهم كسب ود الناخب و دغدغة عواطفه والضرب على وتر الطائفية والقومية , معيدين تجربة اﻹنتخابات السابقة التي في ظل نتائجها تزايد فيها عدد الناس الذين يعيشوا تحت خط الفقر , و تحولت بلدهم من ضمن أسوء  الدول الفاسدة وعاصمتهم ( بغداد الرشيد ) التي تستعد لتكون عاصمة الثقافة العربية من المدن التي تكتنفها ظروف غير مناسبة للعيش   
لقد أدرك الشعب أين تكمن مصالحه الوطنية والذاتية , و تحصن للإفلات من أسر الوعود الرنانة ومن تأثير  الآيديولوجية المذهبية واﻷثنية , ومن أنه سيستغل كل ما من شأنه وبإسلوب حضاري ديمقراطي أن يختار من حمل همه في الماضي والحاضر , إذ أن من يريد تحقيق ما كان يصبوا اليه شهداء التصدي للدكتاتورية , عليه أن يكون قريبا من الشعب , متبنيا أسس العدالة اﻹجتماعيه والديمقراطية على كافة اﻷصعدة , ويعتمد شراكة إجتماعية وطنية على قواعد ديمقراطية راسخة تتفاعل مع قيمه وتقاليده العريقة  المنبثقة من المباديء الوطنية والمصلحة العامة لمكوناته كافة , و ساعيا لحماية نسيجه اﻷجتماعي من التشويه , هذه القيم يَكمن فيهما التعارض التام مع نهج المحاصصة الذي يصرالقائمين على الحكم مواصلة السير عليه    .
لقد فلح نهج المحاصصة الطائفية واﻹثنية  في خلق أزمات متوالية أريد بها , تغييبب العقل العراقي وإلهائه عن التفكير بأسباب تسارع تردي مستوى معيشة فئات جماهيرية واسعه , على الرغم من الثروته التي يُحسد عليها . في الوقت الذي فيه أثرى المئات من هم في موقع القرار , ومن بينهم من وضع دمائه على راحة كفه وتصدى للدكتاتورية . بينما لم يحصد الشعب وقواه الوطنية من وراء هذا النهج سوى  الخشية والخوف على مستقبل العملية السياسية برمتها , من جراء الشلل الذي أصابها . وحاليا تتزايد مخاوفه , من عواقب شحن الشراكة (الوطنية ) السياسية  بين أكبر مكونين لشعبنا بتصعيد جديد من التوتر والتنافر , بإثارة النزعات القومية , واللعب على نفس الوتر الذي لعبت عليه  الحكومات الرجعية والدكتاتورية , في خدش مشاعر اﻷخوة العربية_ الكردية , والتعايش السلمي بين مكونات الشعب العراقي , فشنوا حروبهم العبثية التي جلبت الويلات والمآسي وإنتهت بإنتصار إرادة الشعب  , ومما يزيد تلك المخاوف الحالية  غيات الجدية  باﻹحتكام الى الدستور و بالطرق الديمقراطية لتهدئة اﻷوضاع المستجدة بين اﻷخوة في الوطن والمصير ,   
إن خلو الساحة من التحرك و النضال المطلبي ﻹيقاف هذا التدهور الخطير الذي يضع العراق وشعبه على سكة منحدر يؤدي به الى ما لا يحمد عقباه . يجعل اﻹشارة الى معطيات السنوات العشرة المنصرمة بابا مفتوحا أمام الناخب تمكنه من التقرب اﻹيجابي نحو تقديس وطنيته العراقية فيصعد من  نشاطه ( مهما صغر ) و يطور نوعيا مردود تفكيره نحو اسباب وجذور معوقات تقدمه ورفع مستوى  معيشته , ومعرفة من يقف وراء هذا التصعيد الخطير في تصديع اﻹخاء العربي الكردي     

فمرحلة اﻹعداد والتحضير للأنتخابات حبلى بالمفاجئات الخصوصية نتيجة ما تحدثه اﻹمكانيات المادية واللوجستية التي تملكها اﻹتلافات والإصطفافات الجديدة القديمة من التأثير على مزاجية الناخب . لذا تقع على عاتق التيار الديمقراطي وقوى شعبنا الوطنية توسيع شبكة علاقاتهم , ويتفاعلوا  مع  المردود السلبي المعلن  بمقاطعة البعض للأنتخابات , وأن يدفعوا بالناس الى التمسك بروح المواطنة العراقية التي تقضي بأن اﻷنتخابات أحدى الواجبات الوطنية التي تقع على عاتق المواطن لتحقيق طموحاته , باختيار من يحقق طموحه و ينقذه من ما هو عليه حاليا . ويشرع بتصعيد فرص التنمية التي تكون وراء خفض معدلات البطالة التي أصابت بصورة محسوسة الشباب ولا سيما الذين تقع أعمارهم بين التاسعة عشر والخامسة والعشرين ,ويوقف عملية التواصل المستمر في تدني المداخيل الحقيقية للناس , ويرفع من حجم الخدمات اﻹجتماعية بالتخطيط المبرمج  ويتبني الضمان اﻹجتماعي الذي يستقطب الناس نحو الوقوف بجانب تقاطع مصالح حاملي همها مع إفرازات المصالح الذاتية الملموسة التي نمت وتوسعت في حقبة العشر سنوات من سيطرة نهج القائمين على مسيرة العملية السياسية المحتضرة , ويشحذو عزيمتهم في خوض اﻹنتخابات , فلعل ذلك سيقدح  الزناد وتبداء عملية تغيير حقيقية تحررهم من نهج المحاصصة . إ
98  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / اﻷبداع ومسؤولية المجتمع في: 19:59 06/12/2012
اﻷبداع ومسؤولية المجتمع

د: على الخالدي
المبدع الحقيقي من يضع إبداعه ليكون متماهيا مع رغبات الناس , وقد يتعاقد مع الموت في سبيل تحقيق ذلك وليطور ذاته ويخلق آفاق جديدة يضع فيها مجتمعه على سكة السير نحو السعادة والسلام
فالمبدع الحقيقي هو من يمزج الخيال بالواقع , ويكون صاحب الهام لا يمتع به غير سواه , وهذا الإلهام ليس فطريا وإنما متأتي من اﻹطلاع الواسع بطرق البحث التراكمي للفردمن النخبة , كل حسب موقعه وثقافته , ولا يتمتع به (اﻹلهام )كل الناس , و ليس هناك مسؤولية تقف أمام إﻹبداع و تعيقه من النشر , لانه  يصبح مسؤولية إجتماعية , تقف ضد إنسياب القيم نحو السقوط , بالضد من ما يعتبره البعض خروج عن التقاليد واﻷعراف اﻹجتماعية , التي بحد ذاتها , قد تشكل إعتداء سافر على اﻹبداع , ذلك لان المبدع يتحسس القيم اﻹبداعية المتماشية مع القيم اﻹجتماعية , في الفن والآداب واﻹختراعات والعلوم اﻷخرى التي تطور المجتمع , حيث تَمَتعَه بحس وإلهام وعشق لكفاءته المهنية تفرض عليه أن يجهد نفسه ويضع عصارة ذهنه ﻹيجاد مقومات تجديدية لتطويرها بشكل تتماشى , وروح العصر       
مما يؤسف له أن مجتمعنا العراقي حاليا واقع تحت رحمة توقف اﻹبداع , هذا الورم الخبيث الذي أضعف ثقافتنا وأساء الى منابعها اﻷصيلة اليوم , وسيقتله غدا , إذا سُمح له باﻹنتشار , وهذا ليس كلاما يقال جزافا لغرض اﻹشارة , إنه للأسف صحيح وإنعكاسا لواقع الحال بعيد عن قدرة البعض إدراكه , ﻷن عقولهم منغلقة على نفسها , ترفض مواجهة الكارثة المحدقة بنا , والتي هي من القرب منا بحيث تشل حركتنا من هوة التراجع الى الخلف .
لقد آن اﻷوان لنغير موقفنا الصامت ونتصدى لمعوقات المبدعين على إختلاف آرائهم وندق ناقوس الخطر  باستنهاض الضغط الشعبي الفعال حاليا بدءا بدق هادءا وليننا بعيدا عن الصخب  , هذه فرصتنا الوحيدة حاليا , هكذا تعلمنا الطبيعة , فالغيت يبداء بقطرات لكنه يتحول الى زخات من المطر الهادر قَدَرت على تحويل  شوارع مدننا الى أنهار ,( رمى أحد المبدعين صنارته في أحدها      . 
ومن نافل القول إن البعض يملك نظرة خاطئة وتخوف من عواقب اﻹبداع فيحد سكاكينه لمحاربته ويحدث ضجة مفتعلة تتلاشى مجرد أن تطل اﻷفكار اﻹبداعية فوق رأسه , عندئذ سيدرك إن محاربة اﻹبداع خطاءا فادحا , لكن هذا سيكون بعد فوات اﻷوان .
آن أوان إنطلاق اﻹبداع اليوم , وليس غدا , فما من قضية في الوطن إلا وتتصل باﻹبداع الى هذه الدرجة أو تلك , وفهم المبدعين للإبداع اعظم من فهم المواطن , وعليه فهم ملزمون بمساعدة الناس على فهم القضايا التي يتعرض لها اﻹبداع , اذ إننا بحاجة الى مبادرات إبداعية تحرك الجماهير الشعبية الواسعة التي لن تقف بعيدا عنها , فثمة جوانب عديدة للعلاقة بين المبدعين والمجتمع , لذا ينبغي إحتضان المبدعين وتقديم كل ما من شأنه إبراز إبداعاتهم , ﻷن اﻹنسان لا يستطيع أن ينجز اﻷشياء اﻷكثر أهمية , من دون درجة ما من التركيز في أجواء الهدوء وعدم التوتر , توفرها الهيئات المعنية لكي يصل الى إكتشاف ما هو جديد , وإذا ما وجد المبدع أنه قد توصل الى ما يمكن أن يؤثر سلبيا على حياة الناس , ويؤذيهم , لا أعتقد إنه يستطيع الوقوف موقف المتفرج واللامبالات . فوظيفة المبدع دائما تكون قادرة على  تحليل الواقع عن فهم لما يجري حوله , والحديث عنه بنزاهة , ومهمته اﻷولى توفير معلومات عن ابداعه بشكل واسع ولكافة القطاعات المعنية التي تحرص على أن لا يكون الرأي العام حبيس اﻷفكار التقليدية
نهيب بالمبدعين أن يساهموا شخصيا بمعارفهم وإستنتاجاتهم في إجراء حوار موضوعي يوضح أسباب
 معوقات اﻹبداع , ويوسع النقاش خارج اﻷطر التقليدية

99  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من يفتقر لثقافة العمل واﻹعتذار في: 19:44 01/12/2012
من يفتقر لثقافة العمل واﻹعتذار 

دكتور : على الخالدي

إن وعي أﻹنسان وثقافته هو نتاج الممارسة اليومية لحركة المجتمع , وما يدور حوله من أحداث تحركها قوانين الطبيعة التي يتعايش معها , مضافا اليهما ما يطلع عليه من منجزات الفكر اﻷنساني , لما إستجد من تطور وتقدم , بشكل مستمر , وبصورة خاصة في مجال عمله ليرفع كفاءته , مواصلا مساهمته  في تنمية ما يحيط به من عوامل تقدم ورقي المجتمع , بعيدا عن الولاء الطائفي والعشائري والذاتي , ﻷن النهل من  ثقافة الذات فحسب , يجعل  فعاليات و أفكار الفرد حبيسة أحكامها , ولن يكونا متكاملتين و قد يُطالب بإخضاع فكره لتبيض الثقافة الطائفية  ونشرها , فيقع في ورطة التحدي ﻷحكامها , وعند تمرد البعض على اﻹطر المسموح بها طائفيا , تُخلق له معوقات لعرقلة تطبيق ما مقتنع به , عبر تهميشه ومحاربته حتى في مصدر رزوقه , ومع هذا يستمر في مواقفه الفكرية والثقافية البعيدة عن الخاص و القريبة من العام , ولا يضيره , إلا الخروج عن تعاليم القوانين الوضعية باﻹنطلاق من المسؤولية الوطنية , في ضرورة المشاركة الفعلية في عملية التنمية الكفيلة بالقضاء على الجهل و بالتكفل بنشر الثقافات على إختلاف أنواعها ومصادرها بمستوى مرتبط بمصالح كافة الناس .
إن ما يؤرق شعبنا , هو اﻹبتعاد التدريجي عن التقاليد الثقافية التي أمتاز بها شعبنا في مجال اﻷداب والفنون , منذ فترة تراجع التنمية في العهود السابقة , وتواصلها خلال العشر سنوات الماضية فكانت وراء إنتعاش الجهل وتفشيه في المجتمع . وعليه فشغيلة اليد والفكر مدعوون ﻹعطاء مواقعهم حقها , و أن ينأوا عن ذاتياتهم , سيما و إن حصيلة ما يقومون به من عمل له مردود مادي , يُبنى على أساس ما ينتجوه من فائدة للمجتمع ,لهذا وضعت للعمل  إستحقاقات وواجبات , تُحترم بما يوازي التقديس , لمن وصل اليه بجهوده , وكما يقال بعرق جبينه , فيحرص على المواظبة والجد لعمله ويحترم إنجازه الذي يوجهه لمصلحة وتطوير مجتمعه , عكس أولئك الذين حصلوا عليه بطرق غير شرعية أو بالمحسوبية ,( دون الكفاءة ), فهو لن يَبذل أي جهد تنافسي في الحصول على موقعه , فيستغله لينهب المال العام , ويُشيع الرشوة خلال هذه الفرصة المؤقته , لذا يَتَطَيرعند اﻹشارة الى هفواته وإلى خروجه عن قواعد العمل , وتأخذه  العزة باﻹثم , والتعالى على الآخرين , مُتَعَندا في عدم تصحيح مواقفه , و لا يفكر بتقديم إعتذار كما يفعل المسؤولون في بلدان عديدة وﻷبسط اﻷمور , حيث يعتذروا لشعوبهم ويطلبوا السماح مع الرحيل عن مواقعهم , (هذه الثقافة لم تُلمس مطبقة في بلادنا 
أن اﻹعتماد على أﻹرتباط الطائفي و المذهبي والمحسوبية قد غَيَب شجاعة من له أحقية المراقبة في المحاسبة وكشف المستتر من السلوك غير القويم في اﻷجهزة الحكومية ,  كما يلاحظ في أغلب الدوائر الرسمية التي غاب عنها الجهاز اﻷداري  الكفوء , 
لن يتوقف اﻷمر عند هذا الحد بل يتعداه  الى بذل جهود جبارة , لخلق معطيات من شأنها تغييبب العقل اﻹجتماعي لمنع اﻹنسان من التفكير , يساعد في هذا الشأن بقسط لا يستهان به ماكنة اﻷعلام الرسمي  من فضائيات وصحف مُحتَكرة من أصحاب الشأن , تنفيذا لمخطط مرسوم يقع ضمن أجندات طائفية , الى جانب العديد من الخطب والفعاليات التي تُوَصَل ﻷغلبية الناس و بتكرار ممجوج ,وصل مستوى تقبلها لحد اﻹبتذال , مسببتا تراجعا كبيرا في تقبل نشر الثقافة العامة واﻹبداع ومعرقلة اﻹطلاع على مناهل اﻷدب والفنون الوطنية و العالمية , و بالتزامن مع تكثيف مساعي التصدي لفنون المعرفة والترفيه على مستوى الفعاليات والنشاطات , يجري التضييق بأشكال متنوعة تتعارض وحرية الفكر  والنشر , فغابت الكتب عن القادر و غير القادر على إقتناءها , إلتزاما برأي غير الراغبين بعدد المسارح ودور العرض و المكتبات كما شاهدناه عند التعرض على معلم الثقافية العراقية , شارع المتنبي , مما ابعد العديد من الناس عن القراءة , حتى بات البعض  غير قادر أو غير راغب في التفكير , ينتظر الآخرين ليفكروا بدلا عنه . ورغم هذه اﻹجراءات المعادية للديمقراطية تستمر حملة أنا عراقي أنا أقراء   

عشر سنوات مضت مشحونة بعوائق تُبَرمج ضد الوعي الثقافي المتكامل , والفكر المجتمعي , فخلالها شاعت قيم الخرافة واﻷسطورة في بنية المجتمع , وغاب بشكل واضح العقل في أخذ مجاله من التفكير , و أضحت الرشوة والمحسوبية أمرا عاديا , لا بل تحولت الى ثقافة عامة وعرف عند من يفتقر  لثقافة العمل و الأعتذار , بجانب أختفاء شجاعة التصدى للفاسدين والمزورين , وتوقفت عجلة التنمية فتراجعنا للخلف لنكون في أواخر الصف .
100  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / دروب وعرة في: 18:56 24/11/2012
دروب وعرة 


دكتور: علي الخالدي
ما أن تمر فترة وجيزة على الهدوء النسبي في الوضع اﻷمني , إلا وفجر  القائمين على الحكم أزمة تضاهي في حدتها وخطورتها أي تفجير إرهابي يُفزع الشعب ويشد من توتر أعصابه التي بارحتها السكينة والهدوء منذ سنين مضت , وتواصلت , بصورة خاصة بعد رحيل المحتل , متصاعدة على شكل مناكفات وكيل إتهامات صاحبت فقدان الثقة التدريجي بين القائمين على الحكم , وانتهت حاليا الى ما يُخيف الشعب , من إستحالة فتح طرق معبدة للوصول الى جهود مخلصة , لتهدئة اﻷوضاع و التوصل لأساليب ناجعة  تتصدى , للأزمات التي إكتنفت اﻷجواء السياسية وإنتقلت مؤثراتها  ﻹحتواء  الصعيد اﻷقتصادي و اﻹجتماعي المتدهور أصلا , مما زرع في نفوس البعض بذور عدم أﻹكتراث , بينما تصاعدت أللامبالات عند البعض الآخر من القائمين على الحكم , بالتعاطي معها , و النئي عن إمكانية بذل كل ما من شأنه حلحلة أزمة لعلاقات المتوترة بين الكتل الحاكمة , بإتجاه ترتيب البيت العراقي ,على أساس روح المواطنية العراقية , وما تمليه مستلزمات المرحلة الحالية , سيما وقد تكونت معطيات جديدة تنم  عن  خيبة أمل عميقة لدى أوساط واسعة من الجماهير ,إستشعرتها نتيجة توقف مساعي التهدءة , مما ولد لديهم القناعة بإستحالة إنقشاع الغيوم السوداء التي لبدت سماء بلادنا, و قربت المواطن إلى مستوى المفاضلة بين الحرمان والحرمان المضاعف , وبصورة خاصة عندما جرى الإلتفاف على مصدر رزقه اليومي البطاقة التموينية , بحجة القضاء على الفساد المستشري في اﻷجهزة القائمة عليها . ومما زاد من معانات الجماهير الفقيرة وأثقل كاهلها , هو توائم المناخ السياسي الرديء الذي ولدته عواصف نهج المحاصصة الطائفية واﻷتنية مع المناخ الجوي الذي ولدته الطبيعة , كاشفا   معطيات جديدة , عرت جدية المسؤولين في تحمل هموم الشعب , و بينت هوة تعاطفهم  معه في المحن التي يتعرضوا اليها . فبتحول مدن العراق والعاصمة بغداد الى ما يشبه مدن عائمة فوق برك ومستنقعات آسنة , إزداد قلق الناس لما قد يتعرضوا اليه من شحة في المواد الغذائية , وتعذر الحصول على ما يسدوا به رمق عوائلهم التي تعتاش على مفردات هذه البطاقة ( رغم ردائتها ) سيما وقد ظهر أن المسؤولين لم يخطر ببالهم أن يتدبروا  أحتياطي , إن على مستوى الغذاء أو الدواء إسوة بما تعمل به حكومات العديد من دول العالم , لتعين شعبها على مواجهة هكذا أزمات أو كوارث طبيعية  , ذلك ﻷنهم كانوا معنين بتوفير ظروف مواصلتهم الحكم من جهة والى توسيع جيوبهم بالمنقول و بغيرالمنقول وأستثماره في الخارج , علاوة على سيطرتهم وتوسيع ممتلكاتهم من عقار يعود لملكية الشعب في الداخل , ناسين أن التظاهر بالتدين و بحب الله وأهل البيت والمغالات في مراسيم الولاء لهما , لا يُبيض فعالياتهم تلك , فالدبن لا يحتاج لمن يظهر محبته , بل لمن يطبق تعاليمه   
 
لقد تأكد أن الحيد عن طريق الحق وسلك سكة غير سالكة , يؤدي الى ممارسات و أحداث متنوعة , يُبَيت لها الديمومة لموسم إنتخابات مجالس المحافظات القادمة , و هذا ما أكده , سدل الستار وغلق اﻷبواب على نوايا عقد المؤتمر الوطني , من قبل أصحاب القرار القائمين على الحكم , مما جعل  كل عراقي يضع يده على قلبه من مغبة تصاعد الشد على عنق العملية السياسية لقتلها ودفنها بدون مراسيم , وهي لا زالت لم تقو على نصرة مستحقات التغيير , بالرغم من كونها اﻷمل الذي تعقد عليه الجماهير في السيطرة على تسارع اﻷحداث , بما فيها ما أثير مؤخرا من إثارت للنعرات العرقية والطائفية بين مكونين رئيسين من مكونات شعبنا العراقي (المغلوب على أمره ) تمهيدا لخلق ظروف اﻷحتراب بينهما معيدين الى اﻷذهان تصرفات اﻷنطمة الرجعية والدكتاتورية المنقرضة بإفتعال مسببات واهية للإحتراب بين اﻷخوة الشركاء في هذا الوطن .
, إن شعبنا الذي مَلَ مثل هكذا إرهاصات على يقين إن أصحاب الحكمة والعقل من كلا الطرفين  سوف يحُولوا دون الوقوع بهذا المنزلَق الخطير الذي يريده لنا أعداء شعبنا من الدول القريبة والبعيدة كما ارادوا له وشجعو أصحاب اﻷستحقاق اﻹنتخابي على مواصلة ورطة نهج المحاصصة الطائفية واﻹتنية الذي وَضَع قواعد نهج حكم بعيدة كل البعد عن فكر الشعب العراقي بقومياته المتآلفه في العيش المشترك منذ مئات السنين , فكان هذا النهج المقيت وراء ما نحن عليه من أزمات , و وراء كل الهم والغم الذي صاحب حياتنا اليومية ولا يزال , فهو الذي فتح أبواب نهب خيراتنا, وعبره تم نهب المال العام وشرعن في ظله الفساد و التزوير و حتى سرقة أصوات الناخبين , بينما تصاعدت الرشوة والمحسوبية متحولة الى ثقافة عامة وعرف في إدارات الحكومة , وأختفت في دهاليزها شجاعة الوقوف أمام فضح الفاسدين والمزورين إلا أن شعبنا وحاملي همه سيواصلوا التصدي لكل المعوقات التي تحد من تطلعاته , والنصر دائما للشعوب  .

أن هذه الممارسات المعيبة في أجواء التصعيد اﻹعلامي المتزايد ستزيد من تعكير اﻷجواء وتُغَيب صوت العقل الداعي لنزع فتيل أﻹحتراب بين الشركاء في الحكم , كما ستعمق فقدان الثقة وتأجج المزيد من الصراعات بينهم بشكل لا يمكن ضمان نتائجها , اذا لم يتم أستنهاض الحكمة في التعامل معها 

101  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / بعض المسؤولين ضَيَع المَشيتين في: 11:24 17/11/2012
بعض المسؤولين ضَيَع المَشيتين
دكتور: علي الخالدي
آمل أن لا تكون قد انتابتنا نحن العراقيون حالة التشاؤم الحاد أزاء ما يجري حولنا , فقد أعتدنا أو تدربنا على مواجهة ما يجري في وطننا بإطاره العام والخاص , وعلى ضوء كل المؤشرات المتاحة حاليا والمعلومة لدى الجميع , تجعل كل منا يمر بغفوة لما يُرى ليستطلع أبعاد إتجاهاتها الغير محدود المعالم , فنتوصل , وكما علمتنا تجارب شعبنا , ان اس ما يحيط بنا من معوقات نحو أﻷفضل من العيش الكريم الذي طمحنا اليه من وراء سقوط الصنم , مرده الصراع المتواصل على مقاليد الحكم بين من قفز من الطبقة الوسطى ( بعد تهشيمها ) لمصاف الطبقة البرجوازية والرأسمالية, بشكل متسارع دون المرور بمراحل تصاعدية تدريجية للوصول لهذه الطبقات , لذا لم يهضموا خصائصها المتعارف عليها بالقاموس الطبقي , فعلى الرغم من حصولهم بدون عدل على موارد خيالية لا تتناسب وما يبذلوه من جهد لخدمة الشعب . يطالبوا بالمزيد , فتنقلهم يتم بسيارة مُموَهة , مع سرب من سيارات الحماية التي يتكفل الشعب بنفقاتها,معرقلين حركة الناس الى أعمالهم ,ونخشى ان تحل الهيلوكبتر محلها, ليتلافوا بها المناظر  التي أعتاد عليها المغلوبين على أمرهم من أن تعكر مزاجهم , وكحل للإختناقات المرورية التي تحصل عند تنقلهم من جهة , و حماية الناس من فوضى حماياتهم كما يدعون من جهة ثانية .

 أن إزدواجية الخصال المكتسبة أبعدتهم عن الطبقة التي أنسلخوا منها , ولم تلب عملية التكيف مع أوضاعهم اﻹقتصادية المفاجئة لا تفكيرا ولا ممارسة , ومهما حاولوا التعايش بهذه اﻹزدواجية بالتقرب لماضيهم ,فسلوكياتهم تفضح زيف أدعاءاتهم , فهم كثيرو الترحال لدول قريبة وبعيدة للإشراف على استثماراتهم هناك , وتغيبهم عن مقار أعمالهم  فَضَائح لا يمكن سترها , كما أن مواقفهم المتذبذبة والتخبط في إتخاذ القرارات , ما هي إلا نتاج طبيعي ﻷرتباطهم المصلحي برؤساء كتلهم , المشفوع دائما وأبدا بالخوف من عدم رضا مرجعياتهم السياسية ذات اﻷشكال واﻷلوان المختلفة , بحسن تطبيق التعليمات على صعيد الفعالية السياسية والميليشاوية , التي يَسرتها صناديق اﻹنتخابات . في الحقيقة هذا لم يكن يُشَكل معضلة بالنسبة لهم , بقدر ما جنوه ﻷنفسهم من جراء تنكرهم  للوعود التي قطعوها على انفسهم للناس , و بهذا يكونوا قد تيهوا المشيتين 
فعلى الرغم من أن الدستور كُتب بالتوافق حتى يُضمن اﻷستقرار , لكن أغواء السلطة وشهوة اﻷنتصار دفع أصحاب اﻹستحقاق اﻹنتخابي لتبنوا نهج المحاصصة الطائفية واﻹثنية الذي وضعه المحتل مع علمهم أن هذا النهج لا يُوَصل بمفرده الى تحقيق مآرب التغيير , بقدر ما يحقق المصالح الحزبية والذاتية للقائمين عليه , وبمعرفتهم المسبقة يؤدي الى تهميش حاملي الهم العراقي , وإقصاء أطياف النسيج اﻹجتماعي لشعبنا من المساهمة بالعملية السياسية , ومما زاد الطين بلة التحايل على الدستور , بتفسر مواده بشكل يتماهى و مصالحهم الحزبية والذاتية , وليفتح طريق سهل لمواصلة تواليهم  الحكم ﻷطول مدة , حتى حدى بهم اﻷمر سرقة صوت من لا يريدهم ممثلين له . أذن  المشكلة تكمن وراء نزعة سيطرة تامة وكبيرة ﻷصحاب هذا النهج الطائفي . وبدون دراية أو بدراية منهم تصاعدت مؤثرات اﻹنتماء المذهبي لتهشيم النسيج العراقي , مما أدى الى إتساع المجال ﻹختراق تيارات تريد فرض شروطها بضرورة التعايش مع نهجهم , الذي هم أنفسهم يستهجنونه ويعزون له ما تمر به البلاد من أزمات . فَتَحول البلد ليكون مرتعا لجماعات تحت أسماء شتى , تتداخل فيه المصالح الخاصة لدول قريبة وبعيدة دون ان تردعها مباديء السيادة وحرمات الشعوب . 
 وعلى الرغم من أنه لا يمكن وضع التيارات اﻹسلامية في بلدنا بسلة واحدة فانه لا يمكن إعتبار جماعات منها ذات طبيعة معتدلة ومتسامحة وتتماشى مع جوهر الدين , بقبول المساوات بين البشر ما لم تتخذ موقف حازم وواضح من الجماعات اﻷخرى التي كانت طوال التاريخ مرفوضة ومنبوذة , ﻷنها لا تأخذ عراقنا نحو التقدم وإنما تأخذه الى الوراء , وتجعله منكبا على نفسه , وغريب عن كل أشكال التقدم العالمي مقنعين الناس أن ما يحدث , هو أحد قوى الطبيعة التي لا يجوز محاولة التقليل من آثارها , وإن ما يقال عن الديمقراطية كإحدى مرتكزات مبادئهم هو مجرد كلام على الورق , إذ لا يمكن اقامة ديمقراطية تستند على أفكار متعصبة , ولديها غلو في التعامل مع الآخرين , ولا مانع لديها من إستخدام العنف ضدهم . فالمساوات , وسيادة القانون وسلطته , عندما تصبح مرهونة وخاضعة لمشيئتها , لا تجد أساسا صلبا تستند عليه , تضمن حماية حقوق اﻹنسان وتبني , العدالة  اﻹجتماعية في التعامل مع الناس , و عليه تبقى قضايا الشعب وتلبية أحتياجاته مهما كانت عادلة لا تتحقق من قبل من ضَيع المشيتين .
102  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ألا تستنهض إنتصارات اليسار في العالم شعبنا في: 23:08 09/11/2012
ألا تستنهض إنتصارات اليسار في العالم شعبنا
  دكتور : علي الخالدي
شهدت السنوات اﻷخيرة , المزيد من المكاسب حققها اليسار على الصعيد العالمي , بالرغم من تأكيد البعض من المنظرين  والساسة , والمرتدين من أن الحركات اليسارية , لن تقوم لها قائمة بعد انهيار المعسكر اﻷشتراكي . وإن المستقبل هو لنظام السوق والعولمة , وكأنهم يريدون بذلك ان يضعوا نهاية لحركة المجتمعات البشرية , غير آخذين بنظر اﻷعتبار الدور المتنامي للطبقة العاملة على صعيد حركة التطور التي شملت بقاع العالم , حيث عكست مشاركة قطاعات واسعة من المواطنين في  تظاهرات و مسيرات دعا اليها اليسار و شهدتها شوارع عواصم ومدن عديدة في بقاع المعمورة , مما أكد حقيقة ان اليسار يعود لمواقعه أكثر قوة  وأينع شبابا , وأكثر صفاءأ بتفهم نبض العصر , ليحتل مواقعه  ضمن الادوات التي صنعت وتصنع التاريخ تبعا للظروف الموضعية والذاتية التي تعيشه البشرية , باﻹستفادة من ما خلقته الطبيعة من قيم مادية , ذلك لكونه (اليسار )   المعين الذي لا ينضب للقيم الانسانية على جميع اﻷصعدة في الانتاح , والابداع . فمن رحمه تكونت الطبقة العاملة وأحزابها الثورية , التي سندت ظهرالشعوب في مقاومة اﻷنظمة الشمولية والدكتاتورية في العالم وبضمنها وطننا العراق . وﻷهمية موقعها هذا تحاول هذه أﻷنظمة السياسية والقائمين على الحكم أﻹستحواذ على مقدراتها والتدخل المباشر في شؤونها , بفرض نفوذها بغية ضمها الى اﻷجهزة التي تسير بركابها , لتبعدها عن مواصلة أوليات مهامها نضالها , التي تؤدي في النهاية الى إلغاء استغلال أﻷنسان  ﻷخيه اﻷنسان . 

في هذا السياق تحققت إنتصارات , لا يمكن المرور عليها بشكل عابر , فمثلا في فنزويلا  أعتبر فوز هوجو جافيز في اﻹنتخابات الرئاسية ليس إنتصارا للشعب الفنزويلي فحسب وإنما للتيار اليساري الذي  منحه الثقة بفوز مريح   .
في برنامجه أﻹنتخابي وعد جافيز بأنه خلال رئاسته الثانية سيواصل برامجه الذي بموجبه , سيتم القضاء تماما على أزمة السكن وستقدم الخدمات الطبية لكل المواطنين , ويجعل التعليم والبحث العلمي يضاهي الدول المتطورة , مستفيدا من خبرة وكفاءة القوى اليسارية ( في مقدمتهم الحزب الشيوعي الذي لم يقدم مرشح منافسا له ) المتواجدة في كل مكان وقطاع حيث أثبتت قدرتها الفائقة على مواجهة الفساد والتعامل مع المشاكل التي عانى منها الشعب الفينزولي ,
وفي شيلي أدى السخط الشعبي على الفساد الذي إلتهم قوت المواطنين , على أجبار الحكومة بتغيير نظام اﻹنتخابات , الذي أدى على حصول التحالف من أجل شيلي المُكون من تحالف حزبان إشتراكيان والحزب الشيوعي الشيلي على رئاسة 168 من أصل 289 بلدية , و بهذا سيفرض شروطه على الحكومة لترفع الغبن الذي لحق بالشعب منذ عهد الدكتاتور ببنوشيت , وتوالى على عهد الحكومات التي أعقبته و التي اوهمت الشعب بالديمقراطية الورقية     
وعلى الصعيد اﻷوروبي في 12_13 أوكتوبر الماضي , إجتاح إعصار الراية الصفراء والراية الحمراء بلد الشيك , حيث حقق حزبان يسعيان الى غلبة الفقراء , وتحسين مستوى معاشهم بنتائج إنتخابية تترك أثرها اﻹيجابي على مسيرة العملية السياسية في بلاد الشيك . ورغم ضئالة نسبة المقترعين , حصل الشيوعيون على نتائج جيدة في عدة مقاطعات غيرت ميزان القوى , وفرضت تحالفات لا يستغنى بها عن مساهمة الشيوعيين ,     
وفي خضم تعبأة الجماهير نحو إجبار القوى الحاكمة في الكثير من الدول اﻷوروبية على اعتماد خطوات إصلاحية في اﻷقتصاد بعد أن عجز اﻹتحاد اﻷوروبي من إسعاف اقتصادياتها وتوفير العدالة اﻹجتماعية في توزيع الثروة الوطنية وإيجاد فرص عمل لمئات العاطلين في اليونان وإسبانيا لا زالت المظاهرات تتواصل , وسيلحق بها في الرابع عشر من الشهر الجاري بقية دول أوروبا , مما أ ثار مخاوف العديد من  الدول اﻷوروبية فلجاْت الى القيام بإجراءات إشتراكية
ففي المجر اعادت الجكومة الهنغارية ملكية الدولة على الكثير من الشركات المهددة باعلان إفلاسها  ويطرح اﻷن مشروع إعادة إشراف الدولة على النظام الصحي والتعلمي 'متبنين القوانين اﻹشتراكية التي كانت سائدة قبل التغيير . بينما حقق حزب آكيل ( الحزب الشيوعي القبرصي ) فوز سكرتيره لرئاسة الجمهورية , وبهذا نرى إنتفاضة جديدة لليسار , مستفيدا من أخطاء الماضي . فهل يستطيع اليسار العراقي أن يتصدى لمشاريع إفقار الجماهير ويتعامل مع أﻷزمات مستلهم تجربته النضالية وتجارب شعوب العالم فيسترجع حقوقه اﻷنسانية التي تواصل سلبها منذ سقوط الصنم

إن تراكم عوامل إستنهاض الشعب الداخلية تفاقمت , و لم تعد محاولات دهاليز المناكفات وإثارة السجالات الساخنة بالتطاول على الدستور وإهماله , وبالتأخر المتعمد في تشريع القوانين , و عدم الجدية في التوجه لعقد المؤتمر الوطني قادرة على تمييعها وأطالة عمر نهج المحاصصة , ومما زاد في ثقل التراكمات ما اضيف لها مؤخرا , ما كنا نتوقعه من الغاء البطاقة التموينية (قوت الشعب اليومي) ,  مؤديا إلى إتساع المسافة بين الشعب والقائمين على الحكم , ولم يعد أمامه من آمال للخروج من أزماته , سوى فرصة خوض اﻷنتخابات القادمة بروح وطنية عالية يستنهض بها همته ﻹصلاح ما افسدته التراكمات السلبية التي أنهكت كاهله و يسترجع هويته العراقية المفقودة , عبر منح صوته لمن يهتم برعايته في العيش الكريم , ويحقق بذلك قفزة تأريخية تضاف ﻷنتصارات اليسار في العالم
103  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / فضاءات تنتطر وُلوج التيار الديمقراطي في: 12:47 04/11/2012
فضاءات تنتطر وُلوج التيار الديمقراطي

دكتور: على الخالدي
أكدت تجربة ما يقارب من العشر سنوات التي تلت التغيير , خطل نهج المحاصصة الطائفية واﻹثنية  وفشله في مؤامة مطامح الجماهير , وكشفت عدم قدرة محاولات الترقيع ستر عيوبه , ذلك ﻷن جلبابه قد هراء وبلى , وبانت عوراته للقاصي والداني . فنهج المحاصصة لم يفشل في وضع اسس أوليات التخلص من موروثات اﻷنظمة السابقة , فحسب , و إنما وقف حائلا أمام بناء العراق الجديد الذي ناضلت من أجله القوى الوطنية و اﻷحزاب الدينية واﻷثنية ,ﻹرتباط هذا النهج بالنظرة اﻷحادية , و بغياب البرامج المعلنة ﻷحزاب الكتل المتمسكة به , مما إدى الى التخبط في المواقف والقرارت , في ظل      تجاهل مطاليب الشعب , و حاملي همه , بضرورة معالجة الخلل , و حلحلة حدة اﻷزمات التي أثقلت كاهلهم . ومع غياب النظرة الجماعية لمتبني نهج المحاصصة  وميلان نهج القائمين عليه , لتحقيق المصالح الحزبية والذاتية , شُوهَ مفهوم  المواطنة ,و العدالة اﻹجتماعية , وربطا بمفهوم القضاء على  المظلومية وبمصالح التوجه الطائفي و اﻹثني , مما أدى الى التقاعس عن تلبية حاجات الجماهير  المعلنة التي لم يعلوا سقفها سقف مطاليب مشروعة , فضاعت في دهاليز مصالح أصحاب ذلك النهج ,  الغريب عن تقاليد وثقافة الجماهير , فتصاعد السخط الرافض لهذا النهج وأخذ يكبر ويُعبر عنه علنيا بأشكال مختلفة , قوبلت باﻹستخفاف والتجاهل , مما صعد من حدة  إشتداد اﻷزمات التي بداء خناقها يضيق على رقاب الشعب , تاركا بصماته بظهور العفوية وفقدان الثقة بالقائمين على هذا النهج وبصورة خاصة عندما سُرقت اصواتهم اﻹنتخابية , مؤكدين بذلك أن رفع المعانات اليومية المعاشة للناس , أمر لا يعنيهم بقدر ما يعنيهم خلق ممهدات اطالة عمر هذا النهج المقيت الذي لم يلبي ادنى المطاليب بتوفير الكهرباء وتحسين مفردات البطاقة التموينية  والماء الصالح للشرب , بالرغم من صرف الملياردات من الدولارات عليهم , بجانت ذلك يتواصل إرتفاع مستويات الفساد والرشوة والمحسوبية والتزوير ونهب المال العام و إﻹنفلأت أﻷمني في ظل وباء هذا النهج  ,
 
لقد سقطت أقنعة نهج المحاصصة و إنكشفت مصداقية مكوناته  التي ربطت  التصدي للحرية , بشريعة نهجها الطائفي , و الثقافة العراقية بتخلف ثقافة بعض مكوناته (خوفا من التنوير وحراك العقل )  وبان زيف شعارات مكوناته الرنانة ,فبدلا من فتح مجالات تطويرها امام المعنين بشؤونها , تدافعوا  فيما بينهم للترويج للطائفة وإعتماد الغيبيات , وبحقد دفين جرى التصدي و بالقوة المفرطة للمطالبين بتوزيع ثروة البلاد بشكل عادل على عموم الشعب , وليس إقتصارها على صنف معين من الناس تسلقوا سلم التغيير , بغفلة من الشعب , رابطين إياه بمآرب دول الجوار القريبة والبعيدة التي ساهمت بخلق أزمات متواصلة , مع خطورتها يجري اﻷستخفاف بها لا بل يعتبرها البعض مجرد مشاكل , يدعو لتهدئتها  بغية التسويف والتأجيل لتلك أﻷزمات , واضعين الناس المغلوبة على أمرها في حيرة كبرى , في وقت  يعلنون فيه , الحاجة الماسة الى النقد للإرتقاء بالواقع اﻹقتصادي الهش الذي تعيشه البلاد , يضعوا أوليات تسليح الجيش في المقدمة  معتقدين أن تسليح الجيش وإعادة ضباط العهد المقبور سيخيف اﻹرهابين ويردعهم عن مواصلة اﻹرهاب . إن علة التصدي للإرهاب واﻹرهابين تكمن في الجهاز اﻷمني الذي أبعدت عنه عناصر حاملي الهم العراقي و  عشعشت فيه العناصر الوصولية وغير الكفوءة ولن يتم على حساب ابقاء الناس تعاني شظف العيش 
.
وأمام هذه اﻷوضاع المأسوية تداعى حاملي الهم العراقي وبارادة حرة إلى تشكيل التيار الديمقراطي الذي يسعى كما عبر برنامجه إلى وضع لبنات بناء الدولة المدنية عبر الشراكة اﻹجتماعية التي تضع حجر أﻷساس ﻷسس العدالة أﻹجتماعية خارج نطاق نهج المحاصصة , وإنقاذ اﻷنسان العراقي من الفقر والجهل والمرض الذي يفتك به وتحقيق الرقي والتقدم والشموخ في هذا العالم وبإسلوب يتجاوب وحاجات التطور الذي به يتم القضاء تلقائيا على موروثات وتراكمات التخريب للأنظمة , باعتماد اﻷفكار القريبة من الجماهير , لقناعته , بأن أي فكر إصلاحي مها كان قريب من الطائفة أو المذهب لا يستطيع لوحده أن يحقق طموح الجماهير ويقضي على القديم , ويخلق الجديد , ومن أجل أن يتحول هذا الفكر    الى قوة مادية , من الضروري ان تستوعبه الجماهير باعتبارها القوة المحركة للتغيير , وليس إيكالها الى احزاب سياسية مؤتلفة 
من تلك المنطلقات تقع على عاتق التيار الديمقراطي قضية الحرص على إستيعاب كافة مكونات الشعب العراقي في صفوفه , واضعا في أولياته تصدر نضالها المطلبي و أن لا يقتصر تعبئتها على  خوض اﻹنتخابات بالرغم من اهمية ذلك  , و آخذا على عاتقه فضح من خرج عن ارادة الشعب ومن تنصل عن تعهداته له , وإغتنى على حسابه . فأمام التيار فرصة واسعة ليتحول  الى قوة مادية جبارة تفوز بثقة الجماهير في اﻹنتخابات القادمة عبر نشر فكرة الشراكة اﻹجتماعية , التي بها يستطيع محاربة اﻷفكار الفوضوية و الغيبية التي حرفت الناس عن النشاط العقلي للتغيير , وحكمت عليها بالسلبية واﻹنتظار اللاإرادي , أما إذا بقي متقوقعا في جغرافية السياسة البحته فانه سيخسر المفهوم اﻷنساني لخارطة طريق نهجه المؤدي الى العدالة أﻹجتماعية . كما إن إقتصاره الى مكونات محددة لا تشمل كافة مكونات شعبنا ونسيجه اﻷجتماعي سيعرض طموحه اﻹنتخابي للإنكسار . ففي هذه المرحلة وقبل فوات اﻷوان على التيار الديمقراطي مسؤولية إعادة لملمة مكونات شعبنا ونسيجه اﻹجتماعي بخطاب سياسي إجتماعي عام يعبر عن إحساس وطني مبني على مستحقات المواطنة مستثمرا حالة الرفض والتذمر وإنقطاع الصلة بين المواطن والسلطة التنفيذية  وحالة اﻷستنكار التي يغلي بها الشارع العراقي وأن يسهب في إطلاع الجماهير الى عواقب إنتخابات تُجرى  على أساس طائفي مذهبي و تبيان سلامة تحويلها الى إنتخابات تضع في أولياتها إعادة الهوية العراقية المفقود التي تشكل أهم شروط إنعتاقهم من ما ابتلوا به من حكم قائم على المحاصصة والتوافقات . لقد سقطت مصداقية  نهج الحكم بسقوط أقنعته نهجه , و جاءت مرحلة إحقاق حقوق الشعب التي لا تعرف الزعل , والمهادنة فتبنيها بشكل يستوعب كافة مكوناته ستكون فضاءا واسعا لمنطلق أي نجاح يرنوا اليه التيار الديمقراطي   
104  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مذبحة حفرت ذكراها في القلوب في: 14:21 26/10/2012

مذبحة حفرت ذكراها في القلوب 

د.كتور: على الخالدي

في 31 من تشرين اﻷول قبل عامين , إقتحمت مجموعة إرهابية كنيسة سيدة النجاة بالكرادة ببغداد     
وقامت بإطلاق النار على من كان في الكنيسة من المؤمنون اﻷبرياء المجردين من وسائل الدفاع حتى عن نفسهم , سوى اعتصامهم بحبل اﻹيمان , بينما حمل المجرمون  أدوات القتل التي فتكوا بها ارواح المصلين , في قداس يوم اﻷحد الذي به يتضرع مسيحيو العالم الى الرب من أجل أن تعم المحبة والسلام بين الناس . ولا يغفل مسيحيو العراق من الكلدان والسريان واﻵشورين الى ان يطلبوا من المخلص  أن ينشر اﻷمن واﻹستقرار في ربوع الوطن , و ان يزرع المحبة والوئام بين كافة مكوناته لكي  يواصلوا العيش في ارض أجدادهم , وليستمر الحفاظ على تراثهم الموروث  (مفخرة العراق حضاريا )   بإحترام ومودة  .
  ففي وضح النهار خططت قوى التشدد الاسلامي ليكون التوقيت مع دعوات المصلين  وإبتهالاتهم الى الرب ليحفظ العراق ويصون شعبه من أي مكروه , داعين الى المحبة والتآخي بين طوائفه وافراده  والغفران لمن يسيء اليهم . إلا أن الحقد الدفين للمتشددين اﻹسلاميين , لن ُيخمد بل تصاعد واستعر , في أجواء الانفلات منذ سقوط الدكتاتورية , كَثُرت الاعمال الارهابية التي طالت ابناء شعبنا من السكان اﻷصلين لوادي الرافدين من معتنقي الديانة المسيحية والصابئة واليزيدين ومحاربتهم في أرزاقهم ,  وخلق كل ما من شأنه على اجبارهم على الهجرة وترك ارض أجدادهم وتراثهم الموروث وإلا التصفية الجسدية , فلم يعد أن يمر  يوم إلا ونسمع تصفية جسدية لمجموعة أو لأحد من معتنقي تلك الديانات المزينة والمجملة لنسيج الشعب العراقي منذ تكوينه 
  لقد أستغرب العالم من دوافع هذا الهجوم على المؤمنين الذين منذ القدم نراهم قد ساهما بالدفاع   عن حرية الوطن وكرامة اﻷنسان العراقي .في مختلف العهود صعدوا المشانق أو فارقوا الحياة تحت التعذيب فعانوا كبقية فئات من ظلم الحكام , واﻷنظمة الشمولية واﻷن ، وبعد التغيير لم يسلموا من حقد وظلم الذين يغيضهم تطلع الشعب العراقي الى الديمقراطية والحداثة والرقي اﻹجتماعي الذي تمنوا أن يعيشوه بعد تغييرالنظام , ومن يتصفح شهداء وثائق القوى الوطنية ومنها الحزب الشيوعي سَيَطلع على أسماء العشرات ممن إختلطت دمائهم بدماء معتنقي الديانات اﻷخرى في جنوب ووسط العراق وسفوح كردستان , هكذاة تقاسموا مع بقية فئات المجتمع العراقي الهموم واﻷحزان , لذا لا نستغرب أن تطالهم ايدي المجرمين من عتاة التطرف الديني وأن يشملهم التمييز المتعمد والتهميش المقصود في عراق المحاصصة الطائفية واﻹتنية .   
  لقد تطلعت جماهير شعبنا , وقواه الوطنية , الى أن تكون هذه الذكرى الاليمة (جريمة كنيسة سيدة النجاة  ) محط اهتمام المسؤؤلين والاعلام على مختلف اﻷصعدة , فيعرضوا لنا ما تم أنجازه من صيانة للكنيسة وبقية الكنائس التي تعرضت ﻷعمال تخريبية , ويستعرضوا ما قدموه من دعم وتعويض لذوي الضحايا إسوة بمثل هكذا جرائم . لكن القائمين على موقع القرار كالعادة  يصابون بداء فقدان الذاكرة عندما يتعلق اﻷمر بتحقيق ما وَعدوا به الشعب وبصورة خاصة مكوناته التي أعتبرت الحلقة الضعيفة في نسيج الشعب العراقي , و مما زاد الطين بلة , أن الاعلام الرسمي المسموع والمرئي , لم يخطر بباله ان يشير الى هذه الجريمة  ويجعل منها مناسبة لتظافر الجهود , والتصدي للارهاب وحماية العراق منه , والدعوة للوقوف بحزم ضد من يريد تشويه نسيجه وإفراغه من مكوناته من الكلدانية والسريانية واﻵشورية , والصابئة المندائين واليزيدين وأن يرفع الغبن عنهم كعربون لتضحياتهم ولدماء شهدائهم التي أريقت من أجل اعلان شأن العراق ورفعته .
 إن وراء عدم تنفيذ الوعو بما فيها قرارات البرلمان في جلسته في تشرين الثاني عام   2010 وراءه تعمد من قبل البعض من القائمين على الحكم بعدم قناعتهم أن للمسحيين حقوق مشروعة في الوطن وثروته , كفلها الدستور,  إنما يخدم الجرائم ضدهم وأهداف من يقف وراءها
 إن أماني شعبنا  كما اشرنا في ما كتبناه سابقا لا يتم تحقيقها في اجواء الصراع السياسي المتصاعد بين الاحزاب السياسية  وإنما عبر الجدية في تبني الشراكة اﻷجتماعية باشراك كافة مكونات الشعب العراقي على قدم المساوات وليس عبر اﻹصرار بالسير بنهج المحاصصة الطائفية واﻹتنية التي تهراء جلبابها و بلى فبانت عواراتها نتيجة الصراعات الداخلية بين اﻷحزاب الحاكمة وتدخلات الدول القريبة والبعيدة . وكما أشارت القوى الوطنية حاملة الهم العراقي والحريصة على إنعاش العملية السياسية التي تحتضر مسيرتها , أن هذا لن يتم الا عبر السعي الجاد الى عقد مؤتمر تأسيسي يشارك فيه كافة  مكونات نسيج الشعب الشعب العراقي بعيدا عن التهميش واﻷستقواء بالمليليشيات , فهو السبيل الوحيد القادر على أن يعيد زرع الثقة بين اﻷطراف المتنازعة , و يؤدي الى معالجة الاوضاع البائسة التي يعاني منها الشعب ﻷنه سيتيح فرصة الاستفادة  من كنز خبراتها العلمية والوطنية في عملية البناء وخدمة الشعب والوطن و تقويم العملية السياسية, ناهيكم الى انه سيسد كل الفراغات التي تنعش القوى الظلامية , فتصعد من مخططاتها الهادفة الى تشويه النسيج العراقي وضرب وحدته اﻷجتماعية ا
. ويبقى نداء الحرص على مكونات شعبنا بمختلف طوائفهم قائما , بإحترام عاداتهم وتقاليدهم ومصادر رزقهم ﻷنها الضامن لبقاء جمالية نسيج شعبنا الذي نفتخر به أمام اﻷمم
المجد والخلود لشهداء مجزرة كنيسة سيدة النجاة ,
الخزي والعار للقتلة اﻷوباش      .         
105  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / لقد تهراء وبلى جلباب المحاصصة الطائفية واﻹتنية في: 14:07 22/10/2012
   
لقد تهراء وبلى جلباب المحاصصة الطائفية واﻹتنية
  دكتور: على الخالدي
لقدأََلبَس السيء الصيت بريمر , المحاصصة الطائفية و إﻹتنية التي اراد لها أن تكون نهجا سياسيا وإقتصاديا لعراق ما بعد سقوط الصنم جلبابا , أغرى بنسيجه والوانه الزاهية المعلنة آنذاك , العديد من القوى  واﻷحزاب فسارعت الى لبسه بتشجيع من قوى خارجية , كرست جهودها على كل ما من شأنه تبيضه  والمحافضة على ديمومتة , إلا أنه حال ما لبسته تلك اﻷحزاب بدأت تَكشَف وتذوب ألوانه فبانت   خطورته مع تواصل نيات من لبسه على تقاسم كعكة ما بعد سقوط الصنم , فشبعوا منها حد  التخمة ,   , وحرموا المتطلعين نحو الحرية والديمقراطية في العراق الجديد حتى من فتاتها , مستغلين فرحتهم بسقوط الصنم , فلم يلتفتوا الى أن , لا , أللون ولا نوعية قماشه تتماهى وتقاليد مكونات المجتمع العراقي العريقة , وبغفلة منه  تعزز دور  لابسي هذا الجلباب في مواقع القرار, مستغلين إﻹمكانيات المادية و إﻹعلامية التي وضعوا ايديهم عليها , ﻹعلان مزاياه  بمساعدة من خلف الحدود . ومع مرور الزمن , تبين للجماهير الشعبية أن نوعية قماش الجلباب وألوان البوية التي صُبغ بها , غير أصلية ولا تتماهى مع ذوق ومراد الشعب , وبات غير قادر على إخفاء نوايا لابسيه الذاتية . فخلال إدارتهم للحكم  تفاقمت التناقضات وتضاربت المصالح بينهم , وأدت الى عدم استقرار سياسي واقتصادي وأمني , وإحتدم الصراع بين مكوناتهم الحزبية , داخليا وخاريجيا , كما لعبت في هذا الشأن دورا خاصا اﻷشكال الجديدة التي إنطلقت من  تهشيم الطبقة الوسطى , فنزلت الى الميدان في مباريات فيما بينها لتحقيق مصالها الذاتية و الحزبية بالتنسيق مع روابطهم في  الداخل والخارج , مما ادى الى وضع مجمل العملية السياسية على طريق مسدود , إنطوى على منعطفات خطيرة أثرت سلبيا على تحقيق مجمل أحلام الشعب من التغيير , أﻷمر الذي أدى الى خلق أزمات ِشملت كافة اﻹصعدة , انحسر ضمنها تحقيق وعود أصلاح ما خربته الدكتاتورية و تراكم التخريب , فتردت الظروف المعاشية , وتعمق الفقر في صفوف الشعب , بغياب النيات في تحسين مفردات البطاقة التموينية التي تعتاش عليها فئات واسعة منه , و وتعرقل أﻹهتمام بتأهيل المصانع وخلق فرص عمل للعاطلين , و تطوير مناطق العراق دون تمييز , مما أدى الى توفير ظروفا موضوعية , هددت ولا زالت تهدد التعايش السلمي اﻷجتماعي والطبقي , الذي إمتاز به نسيح الشعب العراقي منذ القدم , و مما زاد الطين بلة مهادنة أستيلاء فئة معينة على موقع القرار والقضم التدريجي ﻷستقلالية العديد من الهيئات المستقلة , والتهاون في استشراء الفساد وسرقة المال العام وإحتلال المزورين والنفعيين مواقع لا يملكوا مؤهلات على حساب الخبرات والكفاءات العملية التي يزخر بها الشعب العراقي . باﻹضافة الى التعمد بعدم اصدار القوانين والتشريعات التي تتطلبها الظروف الذاتية والموضوعية التي يمر بها الوطن , و مع اﻷصرار والتعنت بالمواقف بعدم سماع اصوات حاملي الهم العراقي من المرجعيات الدينية و القوى الوطنية اﻷكثر تنظيما ودراية بطريقة إيجاد حلول للمعضلات أختفت ضرورة الجلوس على طاولة مستديرة تُشَرح عليها تلك المعضلات بنفس وطني وروح المواطنه البعيدة عن مفاهيم ونهج المحاصصة الطائفية وإﻹتنية المستقوي بالمليشيات , والدعم الخارجي مع تهميش متعمد لحاملي الهم العراقي . و مع عدم اﻷقتناع بأن  أﻷفكار الفردية واﻹستعلائية , مهما كانت منطلقاتها لا تستطيع لوحدها أن تقضي على موروثات الدكتاتورية و تحقق النظام اﻹجتماعي الجديد , الا إذا أستوعبتها الجماهير . عندها تتحول هذه اﻷفكار الى قوة مادية جبارة , فالجماهير من تكتشف قوانين التطور اﻷجتماعي واﻷفكار التقدمية الطليعية .و هي وحدها  القوة اﻷجتماعية التي تستطيع حل المهمات , فاﻹعتماد على مساهمة طلائعها من احزاب ومنظمات مجتمع  واتحادات ونقابات هي عنصر اساسي في  عملية التصدي للمعوقات مهما كان مصدرها 
لقد رسخ نهج المحاصصة الطائفية واﻹتنية أﻹصول النفعية للفئة المتبرجزة الجديدة في الحكم , وفُسح لهم المجال دون عقاب , بنهب المال العام كي يتواصل دورهم بلعبة رأس المال في توسيع قواعد أﻹستئثار بالعمليات اﻷنتخابية القادمة لتحقيق استمرار أنفرادها بموقع القرار , و بشكل متوازي توالى قضم استقلالية الهيئات المستقلة   وربطها باشراف الحكومة  و التلاعب بالثروة الوطنية , وبممارسة القمع ضد من يتصدى لذلك من الحركات الجماهيرية وبصورة خاصة الحركة  العمالية ومنظمات المجتمع المدني  .
لقد تركت المحاصصة الطائفية واﻹتنية آثار سلبية عميقة في وعي الجماهير الشعبية  تمثلت بفقدان روحها الكفاحية , وضعف حسها التضامني وزرع التشاؤم من عواقب اﻷيام القادمة , علاوة على تكوينها بشكل واسع أجهزة إدارية و أمنية , شكلت عبئا إقتصاديا ثقيلا على ميزانية الحكومة , و مع تزايد نهب المال العام , تأجج الصراع على مراكز القرار بين أطرافها , بشكل مكشوف بينما إحتلت الحيرة والترقب كافة فئات الشعب التي إختزنت روح المقاومة العنفية لايقاف هذا التدهور الحاصل , ومبدية استغرابها من منافع التراكض وراء تسليح الجيش على حساب تحسين اﻷمور المعاشية للناس مع بقاءنا ضمن البند السابع . لقد حاول الحريصون على النهج الطائفي ان يُهَونوا من من مخاطر اﻷزمات المعاشة  وأن يوقفوا عملية التخريب المتواصل في البنية التحتية , بربط الثروة الوطنية بديون خارجية , تدفع باﻵجل الذي سيئن من مؤثراته السلبية حتى الأجيال القادمة .
,
إن جلباب نهج  المحاصصة الطائفية واﻹتنية , خلال ما يزيد من التسع سنوات قد هراء وبلى  و بانت عورتها للقاصي والداني , ولم تعد الترقيعات كافية ﻹصلاحه واعادة لبسه من جديد في الدورة أﻹنتخابية القادمة , ذلك ان جماهير الشعب صاحبة استحقاقات سقوط الدكتاتورية أدركت اللعبة التي تدير خيوطها مصالح الدول القريبة والبعيدة , فتداعت القوى المدنية الديمقراطية فيها الى التصدي لهذه اللعبة بتشكيل التيار الديمقراطي الذي ستقع على عاتقه الشروع ببناء أئتلاف إنتخابي واسع يعمل على كنس نهج المحاصصة الطائفية واﻹتنية و وضع  شروط ومستلزمات أقامة دولة مدنية تسودها العدالة اﻹجتماعية  .   
106  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الكولسترول , وتصلب الشرايين في: 16:58 21/10/2012
الكولسترول , وتصلب الشرايين
دكتور: علي الخالدي
تحتل أمراض القلب واﻷوعية الدموية الصدارة في اسباب الوفيات في العالم كما تشير إحصائيات   
   منظمة الصحة العالمية
فالبحوث الطبية اثبتت أن مجموعة هذه اﻷمراض القاتلة يقف خلفها إرتفاع نسبة الكلسترول في الدم , بحيث يترسب على جدران أﻷوعية الدموية من الداخلية , وبتزايد الترسبات يفقد الجدار الداخلي للوعاء الدموي مرونته وليونته ويتشقق كما تتشقق قشرة الشجرة الحارجية , وبهذا يضيق مجرى الدم وتتعرض الصفائح الدموية للتكسر واتترسب مكونات الدم على الجدار الداخلي وبتراكم الترسبات يحدث يضيق محرى الدم , و حتى يؤدي الى إنسداده جزئيا أو كليا , وإذا ما حصل هذا في وعاء دموي ما في أي عضو من أعضاء الجسم وبصورة خاصة القلب فان كمية الدم لتغذية المنطقة  إما تقل أو تتوقف , مسببه توقف نشاط ذلك الجزء وحتى موت خلاياه . و في كلا الحالتين فانهما يؤديان الى وفاة المصاب
infarct ,strok بما يسمى الجلطة القلبية او السكتة الدمi,
ما هو الكولسترول: الكلسترول نوع من أنواع الدهون التي تسير في الدم مشكلا إحدى مكوناته , ينقل بواسطته الى كافة أنحاء الجسم , ويقوم بأداء فعاليات فيزيولوجية و بيولوجية لا يستغني عنها جسم الكائن الحي . تقوم عدة أعضاء على إنتاج جزيئاته التي تساعد على بناء جدار الخلية , علاوة على دخوله في بعض الهرمونات , جزء من الكولسترول يدخل الجسم عن طريق الغذاء ويشكل ذلك نسبة 20% والجزء اﻵخر ينتجه الكبد 80% ويكون على شكل دهني ( ليبوبروتئين ) وباﻷستناد على ذلك يقسم الى ضار ومفيد .
إذا كانت كمية الكولسترول بالدم تفوق 5.2 مليليمول , يعتبر مرتفع , وتكمن خطورته بإرتفاع نسبة  الكولسترول الضار في الدم وهذا ما يسبب بمرور الزمن الترسبات على الجدران الداخلية للأوعية الدموية , عند ذوي السمنة المفرطة وأﻷوزان العالية , و نتيجة تتابع زيادة الوزن وعدم السيطرة على نظام تغذية يلبي متطلبات الحياة العصرية , بأكل المزيد من اللحوم الحيوانية وبصورة خاصة أﻷغنام التي تتكاثر بها الدهون التي تعمل الى رفع مستوى الكولسترول الضار وتبداء الأعراض بالظهور مختبريا و من ثم كلينيكيا . تقل  نسبة الكولسترول المفيد الذي يحافظ  على بقاء التوازن بين  اﻹثنين باستمرار هو زيادة الوزن زيادة أو نقصانه بالنسبة للبالغين , و عوامل كثيرة لا داعي التوغل  ﻷن ذلك من أختصاص أصحاب الشأن من اﻷطباء وأختصاصي التغذية ولكن لا يفوتنا ان نؤكد على قابلية زيادة الكولسترول المكتسية وراثيا , ومع التقدم بالعمر تقل قدرة الجسم على حرق الدهون , ن لذا ينصح كبار السن بالحركة , كالمشي  يوميا بين نصف ساعة او ساعة في اليوم , ومتوسطي اﻷعمار ممارسة الرياضة لمدة ساعة ثلاث مرات في اﻷسبوع , وايقاف التدخين وتناول الفواكه  والخضراوات والطبخ بالزيت النباتي , وتناول لحوم اﻷسماك والدجاج بعد التخلص من جلدها , كلها عوامل تنظم الكولسترول , وهنا لا بد من اﻹشارة الى أن الدهون قد تتجمع تحت سطح الجلد في اي مكان من الجسم مكونة كيسا يتصلب بمرور الزمن يمكن التخلص منه جراحيا وكذلك تحت جفن العين العلوي    القريب من اﻷنف  يكون وردي اللون , وهذه إشارة الى زيادة نسبة الدهون في الدم .و
107  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / العيب بين المفهوم أﻷجتماعي و النهج المحاصصاتي في: 13:20 08/10/2012

العيب بين المفهوم أﻷجتماعي
و النهج المحاصصاتي
 
دكتور: علي الخالدي
منذ نعومة أظافرنا , ونحن نسمع بكلمة عيب من أولياء أمورنا , وبصورة خاصة عندما نخرج عن المألوف , بتصرفاتنا المخلة بقواعد الحياة اﻷجتماعية , إما لردعنا , أو لتقويم خلقنا أﻷنسانية , وتعويدنا على الجماعية والتعاضد البشري , وهم بذلك يعبرون بدون إدراك , عن صيغة الفرد للجميع والجميع للفرد , حاثيننا على أﻷهتمام بالخير بما يطور شخصيتنا مع الظروف الذاتية والموضوعية التي تحيط بنا ولنتشبع بالقيم اﻷنسانية , التي تنادي بها كافة أﻷديان والقائلة أن اﻹنسان ليس عدو للإنسان , بل صديقه أو أخاه
وإذ تسعى العائلة العراقية بزرع كل ما هو جميل في نفوس أطفالها ليكونوا واضحي الفهم بالتوافق العضوي بين مصالحهم الشخصية واﻹجتماعية , من منطلق مبداء الجماعية المنمي للخلق اﻹنساني الرامي الى تعزيز نهج الواجب والضمير المنسجم مع الوعي العالي للواجبات اﻹجتماعية والوطنية 
 الموروثة والتي تحرص العائلة الى تنميتها لدى افرادها .
عندما يجري التساهل او التمهيد أو السكوت عن العيب من قبل العائلة او المجتمع فإن ذلك لا يُشَيع روح الكراهية ويقوض التآخي بين الناس , فحسب , بل يخلق اللامبالات نحو خرق قوانين وقواعد الحياة اﻹجتماعية , كالعناية بكبار السن . واﻷطفال واﻹحترام المتبادل داخل العائلة , القائم على أساس المساواة والمساعدة المتبادلة بين الرجل والمراءة , والصداقة والثقة المتبادلة بينهما , هذه السجايا يحاولوا أولياء أمورنا جعلها ناموسا , مقيدا بالعدالة أﻷجتماعية , وبعدم التسامح  حيال تفشي الظلم , و الفساد , وإنعدام الشرف , وطغيان الطمع والوصولية في شخصية الفرد , وبذلك يغرسوا في نفوسنا حب العمل مهما كانت طبيعته , باعتباره واجب وحق مرتبط أصلا بالثروة اﻹجتماعية و محافضا عليها ﻷنها هي من تقف وراء الفرح والسعادة الحقيقية للجميع 

فالعيب إن مورس من قبل اي فرد في العائلة يعتبر مثلمة لكل افرادها , لذا تقف بالضد منه وتحذر من ممارسته , وان تمادى به احد افرادها تعلن تبرؤها منه . ويسري هذا في الكثير من دول العالم . اما اذا مورس العيب من قبل موظف مهما علا منصبه في أي نظام , في الكثير من دول العالم , يستهجن   من قبل المجتمع , يُحاول ابعاده من موقعة اما بالطرد او اجباره على الإستقالة , وهناك امثلة كثيرة يهذا الخصوص حدثت  في الكثير من الدول .
تشيرالوقائع  أن العيب الذي يقوم به المسؤول في بعض الدول النامية ذات المستوى الثقافي المنخفض , يجري معالجته اما بالسكوت  أو التخفيف من مردوده اﻹجتماعي , تحت تأثير مبررات ومحابات الصراع بين القديم والجديد ويعتبروه خللا , يعالج بتشكيل لجنة تحقيقية سرعان ما تذوب نتائج تحقيقها  ان توصلوا اليها في دهاليز المحابات والوصولية او السكوت و اللامبالات     
فالعيب و خاصة في أﻷنظمة الشمولية ,  يتخذ أشكالا متعرجة ومتنوعه مع تنوع أهداف ومآرب القائمين به , وعندما يجري كشفه  ,فان شجاعة من يكشفه , تضعف امام ما يتوقعه مسبقا من ردود فعل القائم بالعيب أو من الجهة التي تسنده , ويوضع المكتشف ضمن قائمة المعادين والمتصيدين بالماء العكر. لذا تتكرر ممارسة العيب في السلوك الوظيفي , ويتواصل التقاعس عن إنجاز العمل وتحمل المسؤولية في هذه البلدان .  ومن اقبج العيوب دينيا واجتماعيا هو السرقة , لكن في بعض الدول ومنها النامية يعتبر شطارة . فإذا ما سرق حقك في التعيين من قبل مزور شهادة  , او تحرم من حقك في مواصلة دراستك العليا , لحساب من لا يستحقها , أو تُخرق قواعد الطابور من شخص ما , فكن على يقين ان وراء ذلك دعم من مسؤول متنفذ في الحكم  , وإلا لما تجراء على ارتكابه التزوير والتعدي على حقوق اﻵخرين ,و هذا ليس بعيب ولا يشكل مثلمة للداعم او المدعوم .  وعليه لا يُستَغرب من العيوب التي يقوم بها  برلماننا الذي لم يكتفي بإستغلال صلاحياته في توسيع مصادر تراكم دخل اعضاءه الشهري , بل تعدى ذلك الى القيام , باعمال معيبه أحدثت عورة مستديمة في المهام التي أنيطت له من قبل من صبغ إصبعه بالبنفسجي في ظروف أمنية حرجة , ألا وهي شرعنة سرقة أصوات الناخبين , و بطريقة أساءت الى مباديء الديمقراطية والعدالة أﻹجتماعية , و أدت الى تقويض مفهوم المواطنة لدى المواطنين , وزعزعت الثقة به , ولم يكتفي بذلك بل اضاف عيبا آخر , تجسد بالخضوع لمآرب قادة الكتل بإعتماد توزيع أعضاء ما يسمى الهيئة المستقلة للإنتخابات بين اﻷحزاب القائمة على الحكم , مما افقد صفتها كهيئة مستقلة . ضانين أنهم  سيضمنوا مواصلة نهج المحاصصة الطائفية واﻷتنية , وريثة العيوب منذ ان زرعت من قبا سيء الصيت بريم , بالضد من ان  ظروف  ما بعد التغيير , كانت ولا زالت تتطلب شراكة إجتماعية تضمن عدالة المرحلة أﻷنتقالية بالعمل الجماعي والتصدي للمعوقات وأﻷزمات الموروثة من الدكتاتورية والتي اثقلت كاهل الشعب , المدرك جيدا أن العيب ( الخلل ) لا يكمن في مصادر ثروته الوطنية , وآليات تقدمه اﻷجتماعي المتوفرة لديه و القادرة لو استغلت بشكل نزيه , خلال الفترة المنصرمة ﻷستطاعت تخطي كل ما من شأنه إعاقة تحقيق أغراض التغيير لا بل تصحيح نهج الحكم القائم على المحاصصة الطائفية وأﻷتنية .  . 
لقد كثرت العيوب والقائمين بها , من ممارسة الرشوة والفساد و المحسوبية ويجري التمادي في فرض  التعايش معها مسخا لتقاليدنا اﻷجتماعية وأﻷخلاقية , وتحتل هذه اﻷيام عملية عزل الذكور عن اﻷناث والقضاء على المساوات بينهم  كاحد شروط القضاء على العيب في المجتمع , وليس خرقا لتقاليده اﻷجتماعية وأﻷخلاقية الموروثة منذ عشرات  السنين . بينما يجري التستر على العيوب الأخرى التي تعصف بنهج المحاصصة الطائفية والإتنية . كتشويه معالم بغداد ( التي يراد لها أن تكون عاصمة الثقافة العربية  ) , وعدم المس باكوام النفايات , وردم المستنقعات في وسط بغداد , ناهيكم عن اهمال الاصلاج وتقويم العملية السياسية و الديمقراطية الهشة التي نشدها  الشعب من وراء التغيير ﻷنها لا لاتشكل مثلمة لنهج الحكم , و لمصالح القائمين عليه والقطط السمان , في عراقنا الجديد
108  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كاتب التقارير قصة قصيرة في: 22:22 01/10/2012
     
كاتب التقارير  قصة قصيرة 

دكتور: علي الخالدي
سار في شوارع العاصمة محملا بأثقال أحلامه التي كادت تقارب أحلام طفل بقدوم يوم العيد , ظاننا من ان التهاني بعودته ستنهال عليه ليس من ذويه فحسب , بل من كل معارفه , الذين وضع الوضع الجديد علامات فارقة على وجهوههم وهيأتهم وحتى ملبسهم , مثلما غيرت الغربة معالم وجهه واكسبته عشقا تصاعديا مع الزمن للوطن , مبلورا تناقضات فكرية متصارعة , توجت بتفوق همه الذي لم يرتهن لرغباته الذاتية , وبرغبته الجامحة في وظيفة بالمؤسسة التي عمل فيها, بعد تخرجه من الجامعة مباشرة , والذي لم يدم طويلا , حيث أضطر للأختفاء عن عيون المتلصلصين والراصدين لتحركاته , ملتحقا باﻷنصار ليساهم مع رفاقة وإخوته من العرب والكرد في التصدي لفلول البعث الصدامي من أجل الديمقراطية للعراق والحكم الذاتي الحقيقي لكردستان .
إصيب في إحدى المعارك ونقل للعلاج في الخارج . لم تكن إصابته معيقة لمواصلة دراسة الدكتوراه , وعند إنهائها في الوقت المحدد , إنتسب للعمل في إحدى المؤسسات في تلك الدولة ليكتسب خبرة لعله وعسى يستغلها في خدمة الوطن عند إنقشاع الغيوم السوداء عن سمائه . تحقق مراده بشكل , كان يريده أن يتم بطريقة أخرى . طغت فرحته بالتخلص من الدكتاتورية , وبالديمقراطية الموعودة ,على كل الهواجس التي اثارها المغرضون , و فرضت الإقتناع بالواقع و بضرورة التعايش مع الظروف الموضوعية المتولدة ,  التي تغلبت على رومانسية تفكيره في طريقة التخلص من الدكتاتورية السائدة اثناء حرب اﻷنصار , متخليا عن مقولة تشي غيفارا القاضية  إذا أردت أن تكون ثوريا فكن رومانسيا  , لكنه ظل متوجسا بديمقراطية أصحاب إمتياز التغيير , حاول عدم اﻹلتفات لمثل هذه اﻷمور , فقد علمته السياسة  وتجربة خوضه النضال المسلح , طولة البال والتروي ,و التكيف مع ما موجود حوله , علاوة على  الصبر وتحمل المعاناة والترفع فوق الرغبات  والأمنيات الذاتية , هضم كل المعوقات وتحمل ثقلها بروية ونظرة موضوعية لما حدث بعد التغيير , معتقدا  ان من جاءوا , بعد اول انتخابات خاضها في حياته سيكونون سباقين الى مواصلة إدخال الفرح في نفوس عامة الشعب , لان الجميع كما اعتقد يشاطرونه التطلع الى الحرية والعدالة اﻹجتماعية , ويحملون نفس  القيم الرفيعة  التي تأصلت بوجدانه الانساني خلال نضاله ضد الدكتاتورية والنظام الشمولي .   
سار متأبطا ملفه الذي حوى مؤهلاته العلمية وسيرة حياته الذاتية بزهو وافتخار , مخترقا شوارع كانت ترفض الترحيب بالقمامة وتستنكر تواجدها على امتداد جوانبها المتربة , معطية علامات فارقة ﻷحياء المدينة وعاكسة الوان الطيف الشمسي باﻹضافة للون اﻷبيض , لما تحويه من اكياس النايلون الملونة ونفايات انسحبت لتزين حتى شارع الرشيد الذي كان مزارا لكل زائري بغداد الرشيد . توقف تفكيره وحل محله الهذيان الداخلي المعبر عن الحزن , عندما رأى محلاته التي كانت تعج بمواد التسوق قد تحولت الى خربة تمر بها اقدام اشباح بشرية لا تخافها الجرذان , والقطط , وابنيته التراثية مع اعمدتها  قد شوتها خرابيط كتابة الشعارات , وملصقات صور لشخصيات معروفة وغريبة لم يرها  سابقا , تنظر باستغراب وأستعلاء , الى مجاميع النفايات , وهي تصدر باستمرار روائح تزكم اﻷنوف .في اعلى البنايات أعلام سوداء معبرتا عن حزن دائم , بينما كانت سابقا تعج بملصقات مواعيد  العروض السينمائية والمسرحية , والموسيقية , وبوجوه معروفة لدى المارة , يطغي عليها وجوه طلبة جامعيين من كلا الجنسين لكليات بغداد ومعهد فنونها  الجميلة
  إنعطف في شارع فرعي تاركا شارع الرشيد , وهو مثقل بالهموم التي هدت اثقالها حَيلَه , لمكان , كان يعرفه جيدا حيث المقهى التي كان يلتقي بها مع أصدقائه وزملاءه أثناء الدراسة , لم يجدها , فقد مسح أثرها من جغرافية الشارع , زحف بناية كانت مجاورة لها للحزب الحاكم قبل2003 استولى عليها حزب حاكم جديد بعد التغيير مباشرة مضيفا اليها مشتملا بشكل عفوي , فقضى على تواجدها , مع اﻷحتفاظ بموقع لوحة تعريف البناية لكن عنوانها وطريقة كتابته تغيرت من الخط الديواني الى الخط الكوفي . واصل سيره متحاشيا الشوارع التي شوهتها العوارض الكونكريتية , المستعدة دائما , ﻷفتتاح طابور سيارات واقفة ذات اشكال ومناشيء متعددة تتحاشاها أجساد بشر ذو وجوه كالحة تثرثر عن كل شيء ولا يسمع منها أي شيء , بينما رؤوسهم شاردة يمنه يسره , عندما يمر موكب مصون غير مسؤؤول , سمع أحدهم يقول بصوت عال هذا ماجراه  عدم حسن إختيارنا  لمن يستحق ثقتنا بدون تمحيص , ملبين ما تمليه علينا إرتباطاتنا المذهبية  والعشائرية التي غطت على قوة إرادتنا  الوطنية , وطموحنا نحو ما كنا نسعى اليه من وراء التغيير . غاب عنه ما يريد أن يفكر به , ورحل حلمه الرحب المغمور بحب  الشخصية العراقية الى حد فقدان اﻷحساس بمشهد رجالا بدون مبالات يجمعون أشلاء بشرية توضع في أكياس , بينما آخرون يغسلون المكان من بقايا دماء . عند إقترابه منهم , نهره شرطي , إغرب من هنا فانك تشكل هدف , أما نحن فقد زرعنا لنكون أهداف سهلة لمجموعات عديدة من المعادين للتغيير والعملية السياسية وبسلاح جديد لم نعرفه من قيل يدعى كاتم الصوت .
بعد مسيرة اثقلت  ممشاه , طلت عليه بناية المديرية التي كان يعمل بها . عند بوابتها جرى روتين التفتيش , والتعريف بهويته ومأربه من دخول المديرية الذي اعاد الى ذاكرته اجراءات حراس حدود الدول وبصورة خاصة العربية للعراقي . سُمح له بالدخول , مرشديه الى غرفة في الطابق الثالث , ما لفت انتباهه هو ان على طول الممرات هناك صور لشخصيات ألف طلتها في الشوارع التي اجتازها , مُعرفة بأسماء أصحابها مع قدس سره , أو دام عزه . نقر  الباب , وعند سماعه صوت السماح بالدخول دخلها , أثار أستغرابه أن الغرفة تحوي نفس صور الشخصيات في الخارج , ولوحات كتب عليها عبارات لم يستطع حل طلاسمها . فرح لحسن إستقبال شخص لم يحرك جسمه المتكور من الكرسي , ولولا الزبيبة ولحيته الطويلة والخواتم في كلا اصابع يديه لتأكد له , أنه أحد المتلصلصين والملاحقين له وكتاب التقارير في العهد المقبور , لم تصدر أية  إشارة بمعرفة سابقة ﻷحدهم باﻵخر . بدون مقدمات طلب الملف , و بعد البسملة فتحه وبدء يصفح في اﻷوراق بداخله , بين فترة وأخرى , يعبرا عن تقديرة بهزة رأس و إبتسامة صفراء تكشف عن أسنانه المذهبة , فاتحا حديثه بإلقول , أنك ستكون محل إعتزاز في دائرتنا خصوصا وإنك كنت موظفا بها في زمن الدكتاتورية , وسيرتك الذاتية والوسام الذي يحمله جسمك يدل على مساهمتك في مقارعة الدكتاتورية  لكن هذا لا يكفي , عليك بكتاب إسناد من حزب سياسي حاكم , باستغراب رد عليه , استاذ رعاك الله , وسدد خطاك , الا تكفي عودتي للوطن ﻷساهم وإياكم في بناءه  عن ذلك , رفع المسؤول يده قائلا وبنبرة استهزاء عرب وين طمبورة وين , بابا الوطنية ما توكل خبز عدنه , حلت محلها مفاهيم  جديدة ومصطلحات لم تكن معروفة لك سابقا . أذا  لم تتزود بتزكية من كتلة , و ليس لديك ما تملكه لتحريك يديك* فلا تحلم بتحقيق حلمك الذي جئت من اجله , تناول ملفه بعد أن رماه المسؤول على الطاولة مودعا إياه بأدب , هامسا مع نفسه , ستبقى عوجة طالما  كتاب التقارير اول من ركب الموجة .
 قبل توجهه الى الدار التي احتوت سر حياته وغرض عودته , عرج الى مكتب السفريات ليحجز بأول رحله للعودة الى بلاد الغربة , مودعا بمثل ما استقبل من حفاوة وتكريم   
حرك إيدك مصطلح لدفع الرشوة للمسؤؤل  *
اواخر ايلول  2012
109  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / آلام الجهاز الهضمي ( المغص ) عند حديثي الولادة في: 09:42 24/09/2012
آلام الجهاز الهضمي ( المغص )  
عند حديثي الولادة
دكتور: علي الخالدي
يشكل إغتلال الجهاز الهضمي مجموعة من أﻷعراض التي ترهق المعنيين للوقوف عليها لافتقادها لثوابت تشخيصية محددة , علاوة على أنها تنغص حياة اﻷسرة وتثير القلق لديها عند تواصل بكاء الطفل وبصورة خاصة ليلا . يسود اﻷعتقاد أن آلام الجهاز الهضمي وراءها , تغيرات في نسيج الجهاز الهضمي أو الخلايا , وحتى في أي جزء منها ,( لا داعي الخوض بها ﻷن ذلك من إختصاص اطباء اﻷطفال ) فاﻷستفراغ ( التقيء) واﻷستفراغ الذاتي والتقيء الدوري واﻷسهال الوظيفي للجهاز , المصحوب بآلام المعدة , هي مجموعة من الظواهر التي تضع المعنيين على سكة التحقق من المسبب
  , تعتبر المعدة عند حديثي الولادة من أكثر اﻷعضاء حساسية , وعند تناول ثدي اﻷم أو المرضعة بنهم يدخل معدته ما يعادل  10 ـ20% من جسم الطفل حليبا , وهذا ما يشابه فيما إذا تناول البالغ سطل  من الحليب يوميا , فتصوروا أي ألم في المعدة سيعاني منه , و هناك معلومة أن التدخين أثناء الحمل يضاعف المغص عند حديثي الولادة كما ان دخول الهواء أثناء الرضاعة غير الطبيعية وخاصة عندما توضع القنينية بشكل أفقي , يسمح للهواء مع الحليب اﻷصطناعي الدخول لمعدته . ومن الغريب أنه فقط ما نسبة 10 ـ 25% من حديثي الولادة يتعرضون للمغص المعوي  .
 يعبر الطفل عن ألام المعدة  ( المغص ) بالبكاء المفاجيء مع تغيير مقاطع الوجه وتحريك  ساقيه باتجاه البطن وكـأنه يقود دراجة هوائية . وهذا يُصَعب عملية فحص الطفل ومع هذا , عند الفحص لا يجد الدكتور ما يبرر بكاء الطفل المتواصل ,الذي يتكرر في اوقات تكاد تكون ثابتة على اﻷغلب بعد الظهر , قبل العشاء , غالبا ما يختفي أﻷلم ويتوقف البكاء , اذا لم تكن هناك اسباب اخرى كلإمساك , أو حساسية معوية , في كل الحالات يكون الطفل بصحة جيدة ونمو متواصل ,  يُعزى , المغص المعوي عند حديثي الولادة الى صغر سعة المعدة بالقياس الى طول أﻷمعاء وعدم تكامل نموها , مما يجعلها تتحرك بصورة غير منتظمة و غير متجانسة مع المعدة , كما أن قابلية تَحييد المؤثرات عليها ضعيفة لديهم , لذلك يحدث اﻷلم , لكن مع النمو ينمو حجم المعدة ويقل تدريجيا عودة المغص , ليختفي في الشهر الثامن من العمر  ,    
 لقد أثبت أطباء أطفال إسكندنافيين أن مغص أطفال حديثي الولادة المتكرر وراءه إرتفاع مستوى هورمون الموتيلين الذي يحرك اﻷمعاء بشكل يفوق تحركها الطبيعي مما يسبب اﻷلم , ومع ان حليب اﻷم يحوي على نسبة قليلة منه ال أنه متوفر بنسب أعلى في الحليب اﻷصطناعي , وهذا ما يحلل قلة نسبة تكرر المغص عند اﻷطفال الذين يعتاشون على حليب اﻷم
وهنا نود التحذير من إطعام أﻷطفال حليب البقر أو صفار البيض أو تناول أﻷم المرضعة غذاء أو فواكه تحوي على بروتينينات عالية تفرز في حليبها الذي يتناوله الطفل فيسبب له حساسية بصورة خاصة في السنة العمرية اﻷولى, الوقوف على ذلك , هو أن تمتنع اﻷم المرضعة تناول الحليب لمدة عشرة أيام خلالها اذا قل وختفى فالسبب هو تناول الحليب من قبل أﻷم . 80 ـ90% يكون بكاء أﻷطفال عابرا , وهو غير معبر عن حالة مرضية غير قابلة للزوال , بعد التأكد من عدم وجود تشوهات خلقية يمكن معالجة بكاء حديثي الولادة بالروية وعدم التطير واﻹرتباك , وبهدوء تدلك البطن , وعند التدليك يستحسن وضع زيت كزيت الزيتون ﻷن جلد الطفل رقيق وعند التدليك يتعرض للجفاف ويتسبب في تمزيقه . وضع كمادات ساخنة على المعدة , تفريغ المعدة من الهواء بوضع الطفل على الصدر وضرب ظهرة براحة اليد بشكل خفيف ليتقرع , والسير به أثناء ذلك , وهناك أنواع من الشاي الذي يخفف اﻵلام . البكاء لا يعمل أية مضاعفات لاحقة , أطباء فلنديين أجروا بحوث على عدد كبير من أﻷطفال الذين عانوا من المغص المعوي المتكرر , وجدوا أنه ليس هناك أية عواقب سلبية لكثرة البكاء , وإن نموهم سار بشكل متوازي مع أﻷطفال الذين ندر تعرضهم للمغص والبكاء , ومع قلة نومهم إلا أنهم ينامون عميقا وبشكل مستمر , وجهازهم التنفسي يقوى ويتوسع بالبكاء .  








110  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الشراكة أﻷجتماعية من يبني المرحلة اﻷنتقالية الى الدولة المدنية في: 09:29 24/09/2012
*الشراكة أﻷجتماعية من يبني المرحلة اﻷنتقالية
الى الدولة المدنية
دكتور  : على الخالدي

الشراكة أﻷجتماعية , هي آلية تعكس في آن واحد مساهمة كافة الفئات المشكلة لنسيج المجتمع بغض النظر عن إنتماءاتهم الدينية والمذهبية وإنحداراتهم الطبقية , وميولهم السياسية , في وضع نهج وطبيعة الحكم الذي يرتأوه لحياتهم ولمستقبل اجيالهم بأﻷستناد على الفكرة الجماعية التي يَصُغوها على أسس وطنية عامة متماهية مع تاريخهم وثقافتهم ونضالهم من أجل التحرر والتقدم اﻷجتماعي في مرحلة عابرة تتصف مهمتها بتثبيت مسندات البنية أﻷساسية لتلك المرحلة التي يتصارع فيها القديم والجديد , بعيدا عن الصدامات بين مصالح مكونات المجتمع وحياتهم اﻷجتماعية , بما فيها المصالح الطبقية بين المنتجين وأرباب العمل من جهة والقائمين على السلطة من جهة ثانية . منها يبداء أنطلاق البناء نحو المستقبل المرسوم . و عند اﻷجماع على تبني الشراكة أﻷجتماعية تتطافر الجهود على التخفيف من حدة الصدامات بين القديم و الجديد و تدريجيا تصبح الخلافات لا تشكل ذات شأن في ضوء الحقائق الجديدة لأن لكل مكونات الشراكة أﻷجتماعية مصالح وطنية وإقتصادية مشتركة يجري تحقيقها في تلك المرحلة  بشكل القفز على المصالح الحزبية والذاتية , و لمفهوم الصراع الطبقي في أشكاله اﻷقتصادية والسياسية وأﻷيديولوجية , وحتى وإن ظهر مثل هكذا صراع فانه يرتدي أشكالا  مخففة . فالشراكة ألاجتماعية لا تقيد حقوق الفئات ألأجتماعية التي تشكل المجتمع بل تخلق اسلوب جديد في ممارسة حياتها ألأجتماعية و تفتح أبواب المشاركة في ألأدارة , وصياغة القوانين, ألأمر الذي يعني اشاعة الديمقراطية وترسيخ حق أﻷنسان في العمل , و أﻷنقياد نحو أﻷنضباط الوطني و التنظيم المهني والنقابي السائد لمرحلة وضع أسس البناء اللاحق , عبر التوصل الى إتفاقات مهنية عامة بالطرق الديمقراطية تعكس الروح الوطنية بين مكونات الشراكة أﻷجتماعية والقائمين على الحكم بطريقة يبعد اﻷخير عن الهيمنة وأﻷنانية وروح أﻷستحواذ , وبذلك يُجر كل مكونات المجتمع نحو أﻷنخراط في أجواء تحقيق دولة العدالة اﻷجتماعية ., من خلال تصعيد النشاطات اﻷجتماعية بأشكالها المختلفة , وهنا  لا يُتجاهل مشاركة الأقليات العرقية . من هنا نرى أن الشراكة اﻷجتماعية لا تقوم بلملمة أجهزة الفئات اﻷجتماعية , وإنما تقرب القوى المنتجة  وتصعد من تضامنها  باعتبارهم شركاء في الأساس , وهذا لا يعني أن تتخلى عن مواصلة النضال السلمي من أجل نظام إجتماعي  مغاير ينهي اﻷستغلال من أجل المساوات فحسب , بل مسعى لا يثني القوى المنتجة من السعي ﻷجراء اصلاحات إيجابية تضمن القيم السياسية الرفيعة .
 أن النهج الذي يقترب من الفقراء و المنتجين سيعضد دورهم في التصدي لمساعي السيطرة السياسية للقوى المعادية ويقوضها , و بذلك سَتُعزل القوى المتبنية للطائفية وتُفضح مخططاتها الهادفة لتبيض صفحتها , بإعلان قدرتها على توفير كل ما من شأنه خدمة كافة فئات المجتمع , ويصبح كلامها هذا هراء  , ذلك ﻷن اهدافها مرهونة بناموس الطائفة الذي يقوض التعايش السلمي بين مكونات المجتمع المتعدد الطوائف , ويسعى الى استمرار تصعيد العداء المصطنع , الذي تخطط له ليكون لدودا تجاه مبداء الشراكة أﻷجتماعية الضامنة لتعايش مكونات المحتمع سلميا . حيث يَتعاضم دورها  الحاسم في تكوين وعيها ﻷجتماعي الجديد المتقبل للتحولات واﻷصلاحات المتماشية وروح الحداثة . ضمن هذا السياق يرتدي  أهمية خاصة  تبني الشراكة أﻷجتماعية , باعتبارها ركيزة اساسية لا تنفصم عن قواعد النضال في سبيل السلم والتقدم اﻷجتماعي , الذي سينهض بتقويم نهج  العملية السياسية واﻷمنية  . بينما سيتصاعد الضرر بها , إذا استمر اصرار الكتل على مواصلة سياسة اﻷستئثار وأﻷقصاء والتهميش , وسيتمنهج تصاعد الخلافات كما يراد له ان يكون بين الكتل القائمة على الحكم , ويتواصل التراشق الاعلامي المتبادل , وكيل الاتهامات والتهديد بفتح ملفات الفساد لتسقيط بعضهم البعض و الذي بدوره سيؤدي الى اﻷخلال بالتوازن القائم على توزيع المناصب للكتل .ح
         
إن الوسيلة الوحيدة المعتمدة في حسم الخلافات والخروج من المعوقات على كافة أﻷصعدة (كما نصت عليها تجارب الشعوب ) وكما طرحته القوى الوطنية هو اللجوء الى طاولة مستديرة يتحاور عليها المعنيين باﻷمر وحاملى الهم العراقي من كافة مكونات النسيج اﻹجتماعي وأطيافه الوطنية ومنظمات مجتمعه المدني , و النقابات بدون اﻷستقواء بقوى خارجية وبميليشيات طائفية , وكل ما يتعدى ذلك بما فية ما يقدم من حلول , تبقى ترقيعية إذا إتخذت نفس المسارات السابقة للكتل ,  باحتكار القرار والتجاهل المطلق لحاجات الشعب , مما يعمق تفقير وتجوبع فئات واسعة منه , تستغلها قوى أﻷرهاب التي أعادت تنظيم نفسها وغيرت من تكتيكاتها  وبدأت تلعب على معانات الجماهير , وسيكون متأخرا عندما يدرك القائمين على الحكم ان الفقر والجوع , تفوق قوتهما حاجز الخوف .ا
     .  فالدعوة المتواصلة حاليا لعقد مؤتمر وطني أو طرح مشروع إصلاح ضمن أﻷطر التي يتصورها القائمين على الحكم سوف لن تؤدي الى  ايجابيات التصدي للأزمات . بل ستبقى المناوشات وأﻷخذ والرد بين الكتل حتى على طاولة المباحثات ليخرجوا بحلول ترقيعية وليست جذرية كما عودوا الشعب , لان الرؤى تبقى سجينة افكار الكتل المتمسكة بسياسة المحاصصة . بينما اشراك كافة مكونات الشعب واحزابه الوطنية , ومنظمات مجتمعه الوطنية والديمقراطية على قدم المساوات في مؤتمر تأسيسي يتبنى الشراكة اﻷجتماعية , هو من سيقضى على تداعيات التفسير أﻷنتقائي للدستور ومعوقات تعديل مواده بشكل متأني يتوائم و ما نشده الشعب من وراء التغيير , وعند الوصول الى العجز عن توفير ذلك . عندها يتم السعي حثيثا لخلق ظروف ومقومات إنتخابات ديمقراطية قائمة على تبرءة الدستور من قنابله الموقوته وحُزَمه الطائفية ضمن قانون أحزاب و قانون إنتخابات يتمشى وروح العصر والحداثة , تكون مقوماتهما مبنية على أساس الشراكة أﻷجتماعية التي هي أصلا عابرة للطوائف والمذاهب  ليخرج مجلس نواب تكون اول مهامه تعديل  الدستور لما يتناسب والظروف التي ستخلق في اجواء الشراكة الاجتماعية وبذك نكون قد قدمنا للشعوب القريبة والبعيدة  تجربة رائدة في عملية بناء ما بعد سقوط أﻷنظمة الشمولية

دعوة لدراسة ضرورة الشراكة أﻷجتماعية في مرحلة بناء ما بعد إسقاط أﻷنظمة الشمولية  *

 أيلول 2012
111  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / النوايا الخفية وراء مساعي الهيمنة على أﻹتحاد العام لنقابات العمال في: 14:49 17/09/2012
النوايا الخفية وراء مساعي الهيمنة
على أﻹتحاد العام لنقابات العمال
 
دكتور : علي الخالدي
 تسعى الحكومات التي توالت على الحكم في العراق الهيمنة على المنظمات المهنية منذ بدء تكوينها    بغية تحويلها الى أدوات بيدها , فَتسن القوانين و تصدر التعليمات التي من شأنها وضع مقدرات هذه المنظمات المهنية تحت سيطرتها , وبالتالي أبعادها عن نهجها الديمقراطي الوطني العام ومهامها اﻷساسية في الدفاع عن حقوق منتسيبيها , ولمعالجة إفلاسها وخيبة أملها في إحتواءها , يقوم مرتزقتها الذين زجوا بهذه المنظمات كأجسام غريبة , مدعومين باﻷمكانيات المادية تارة وباﻷساليب البوليسية تارة أخرى بتكوين تنظيمات هزيلة سرعان ما تذوب بعد رحيل هذه اﻷنظمة , ذلك ﻹن مبررات تكوين هذه التنظيمات تقوم على خدمة نهج الحكم بالضد من مصالح القطاع الذي تحمل إسمه شاقة وحدة صفوف التنظيمات ومحاولة فك رتباطها  العضوي بمصالح قطاعها الذي تمثلة , كنقابات العمال وإتحاد الطلبة والشبيبة وإتحاد الفلاحين وغيرها من المنظمات المهنية , لذا لا نبالغ اذا قلنا أن هذه التنظيمات لم تكن المعين الذي مد الحركات الوطنية بالكادر المقتدر على مواصلة خدمة جماهيرها فحسب بل بلورت على الصعيد الفردي النَفَسَ الديمقراطي الوطني في نفوس وتسلكات القائمين على قيادتها , فعلى الرغم من  حجب إمكانية التواصل العلني في تحقيق برامجها في تلك العهود الرجعية والدكتاتورية , واصلت مسيرتها بعيدا عن أعين اﻷنظمة وفي ظل ظروف قاسية , و من خلال ذلك تشكل لها سجلا حافلا سطر دورها المجيد , معطيا تجربة رائدة بسبل التعبير عن طموحات أعضاءها , وخارطة طريق لتواصل اﻷجيال القادمة حمل راية أهدافها الوطنية     
إن اﻷحزاب المتنفذة حاليا , خلال السنوات المنصرمة بعد سقوط الصنم  ,بذلت جهود مضنية للسيطرة على التنطيمات الديمقراطية , مستغلة أﻷوضاع الغير طبيعية التي تمر بها العملية السياسية والتي اتسمت بإحتدام أزمة الحكم , فزجت  بالعديد من ذوي الياخات البيضاء , لصفوف الطبقة العاملة بعد الغاء حضائرها , وصعود برجوازية جديدة الى مواقع السيطرت على الحياة اﻷقتصادية ومراكزالقرار ,  التي بدورها ما إنفكت تسعى الى ربط السوق العراقي بدول الجوار ولائيا وإقتصاديا ملغين العلاقات اﻷنتاجية التي كانت سائدة حتى اﻷونة اﻷخيرة , مما وضع هذه العلاقات على سكة طريق  مسدود , عرقل إعادة سطوة العمال على الكثير من مصانع القطاع العام , اﻷمر الذي أدى الى تردي ظروف معيشة الآلآف من العمال و تدني وتائر النمو اﻷقتصادي للبلاد , الذي ادى الى تصاعد وتيرة البطالة بين صفوف شغيلة اليد والفكر  , بينما تضخم  جهاز الحكم في قمة السلطة مرهقا خزينة الحكومة بارتفاع وتائر إستهلاكه , التي فتحت شهيته لاستمرار سطوته على مقادير البلاد  وباساليب غير شرعية بما في ذلك سرقت اصوات الناخيبين عبر خرق الدستور والتعدي على قرار المحاكم  من جهة , وعرقلة مواصلة النضال المطلبي لهذه التنظيمات من جهة أخرى , ضاننا بأن هذا سيفل من عزم  المنتجين الحقيقين لمواصلة نضالهم  المطلبي  , ويأخذ من اصرارهم في متابعة التصدي لمصادرة حقوقهم من قبل الفئة المتبرجزة الجديدة والقطط السمان   
لم يخطر ببال القائمين بمثل هذه الاعمال الاستحواذية بان ، العمل النقابي العمالي الحقيقي  يبقى مستقر في عقول  وقلوب عمال العراق , ومهما كانت اساليب اﻷستحواذ , فهي غير قادرة على تغطية النتائج السيئة المتأتية من سياسة المحاصصة  في ادارة الحكم ,   و لا توهَون من تعمق اﻷزمة العامة  للحكومة التي شملت جميع جوانب حياة المجتمع  الاقتصادية  والسياسية , والاجتماعية , وحتى الاخلاقية  هذه الأزمات التي اثقلت بالدرجة الأولى كاهل كادحي الشعب من شغيلة اليد والفكر, ستكون دافع لتتواصل المساعي العمالية , بطولة بال وتروي , وامكانية التكيف لما يدور حولها, حتى تعود هيبة العمل النقابي الى  صفوف العمال , مسترشدين بباعهم الطويل و تجربتهم النضالية  المتراكمة , واضعين امام طريقهم تحقيق مبداء الشراكة اﻷجتماعية والتقرب من المنتجين , وتوفير فرص موضوعية ﻹنجاح نظام تعاون طبقي في هذه المرحلة التي تتطلب  تظافر جهود كل فئات الشعب للخروج من أﻷزمات التي تمر بها العملية السياسة , حتى بناء دولة القانون والعدالة اﻹجتماعية , متصدين لمهادنة استيلاء فئة معينة على موقع قرار الطبقة العاملة باﻷعتماد على القوى اﻷكثر تنظيما ودراية بالعمل النقابي , و دون ذلك سيتم التخلي عن العمل من أجل نظام سياسي إجتماعي يناهض اﻷستغلال , وستتعمق الفوارق الطبقية في المجتمع العراقي  وتنعدم المساوات بين القوى المنتجة وتَضيع السُبل المتاحة ﻷجل عودة الطبقة العاملة العراقية الى مواقعها في اﻹنتاج .هذا ما تسعى اليه الطبقة المتبرجزة في العراق الجديد الظفر لمساعي اللجنة التحضيرية ﻹنتخابات الإتحادالعام لنقابات العمال في العراق   .
 

112  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / هل هناك حياد نحو التسلكات الظالمة في: 17:40 07/09/2012
هل هناك حياد نحو التسلكات الظالمة
دكتور : عـلـي الخـالـدي
تتعرض النوادي وأماكن الثقافة واﻷبداع الى حملة تهشيم غير موفقة اﻷهداف , خلفيتها نوايا ومطامح محاربة المراكز الحضارية والتمدن , فلو أستعرضنا هذه الحملات , نراها تأخذ بعدها التنفيذي متزامننا , بعد الزيارات التي يقوم بها البعض من القائمين على الحكم الى دول الجوار , آخرها  الزيارة الى طهران لحضور قمة عدم اﻷنحياز , والتي التقى بها رئيس الوفد العراقي بالمرجع الشيعي محمود الشاهروردي ( يقال انه المرجعية الشيعية لحزب الدعوة ) , لقد ابدى المرجع الديني الشاهروردي  إمتعاضه من إنتشار النوادي الليلية في بغداد مؤخرا . ( كانت هذه النوادي موجودة بالتأكيد , قبل ولادة الكثير من مخططي ومنفذي هذه الحملة و لم يحتج عليها سكان بغداد الا بعد نمو وتصاعد سطوة المتشددين من المذاهب اﻷسلامية ). ا
إن هذه النوادي وصفت بهتا وبطلاننا و بشكل عمومي من قبل القائمين على الحملة (الغير متماشية مع ما يريده العراق الجديد ) في مكتب رئيس الوزراء بالملاهي , وأماكن مشبوهه ومن ضمنها عرين الجواهري الكبير , مفخرة شعبنا ونادي المشرق وعدد كبير من النوادي التي تقام به افراح العوائل  من  أبناء وادي الرافدين سكنة العراق اﻷوائل , كمتنفس لممارسة نشاطاتهم أﻷجتماعية وفعالياتهم الدينية , وفي الكثير منها يشاطرهم فيها بقية مكونات النسيج العراقي . إن وصف هذه أﻷماكن بالفاظ غير لائقة من قبل عبد الكريم الذرب رئيس اللجنة أﻷمنية في مجلس محافظة بغداد , لا تليق بمركزه , ولا تبرر دعوته ﻷهالي بغداد العلم و التي يراد لها أن تكون عاصمة للثقافة العربية ,  للقيام بحملة جمع تواقيع ﻷغلاقها فاتحا حملة إمانية جديدة لسكان بغداد على غرار حملة اﻷيمان التي أطلقها الدكتاتور المقبور , تلبية لتحقيق ما يدعو اليه بين فترة وأخرى من المعشعشين في أجهزة الحكومة من اﻷنتهازين والوصولين الذين لبسوا  عباءة اﻷيمان ليغطوا بها الفساد والرشوة واﻷختلاس والكسب غير المشروع الذي تحلوا به ليواصلوا سلسلة إدخال شعبنا في أزمات اثقلت كاهله , وهي مستمرة منذ أن كُرسَ نهج سياسة المحاصصة الطائفية أس بلاءنا والتي لا زال القائمين عليها يصرون على إبعاد كل من لا يدين بها , من ذوي الخبرة والدراية بهموم الشعب .
إن ما تتعرض له مراكز الثقافة واﻷبداع , ونوادي  المسيحيين  من هجوم منسق ومنظم في أماكن تواجدهم ودور عبادتهم لا تقره اية شريعة سماوية , لقد طفح الغيض على معتنقي الديانات اﻷخرى بعد فشل محاولات تهجيرهم وملاحقتهم بالتهديد والتصفية الجسدية , فشمل منع شراء بيوت المسيحيين  في الموصل , ويصب في ذلك ما تعرضت له نواديهم وما قام به بعض الحاقدين والجهلة من تحطيم صورة الكردنال ديلي الشخصية الدينية الكلدانية العالمية , ودوسها باﻷقدام . تصورو أﻷمر معكوسا قد جرى لجدارية رجل من دين آخر , فماذا سيجري وهل سيكون الصمت كما هو عليه  حاليا من قبل أهل ألشأن الديني والسياسي . ﻷي غرض وهدف يحطم أثاث وتسرق أموال هذه أﻷماكن من قبل المداهمين من رجال الشرطة وأﻷمن

لقد جرت هذه الحملة في ظروف عكست اللأمبالاة والحيادية من قبل الكثير من مَن ينادي بوحدة الشعب العراقي وضرورة تعزيز الديمقراطية , فلم تعد تهز ضمائرهم ولا تستفز مشاعرهم هكذا إنتهاكات للحرية الدينية والفردية  , فإتخذوا السكوت الذي بحد ذاته إتعتبره البعض تشجيعا على الظلم وإستمراره , و الذي يُنادى البعض برفعه في خطبهم أيام الجمع . إن هذه المواقف الصامته هي نوع من أنواع ( التواطوء بين الظالم والمظلوم) ويعتبرها المراقبون مشاركة غير مباشرة في ارتكاب الجرم . إن استخفاف المسؤولين بما يحدث يؤكد حقيقة ما  نقوله بإستمرار إن المسؤولية لديهم , وسيلة للثراء وتوطيد السلطة , لا خدمة الناس , وكل ما يحدث , طالما لا يؤثر على مصالحهم لا يعنيهم , بقدر ما يعنيهم كيفية الحصول على الكسب غير المشروع من المال العام . . إن المخالب التي تواصل نهشها نسيج المجتمع العراقي لا تقلم إلا بأبعاد الدين عن السياسة , وهذا يتم فقط عبر إنتخاب من يؤمن بالشراكة اﻷجتماعية , والدولة المدنية
113  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من وراء ضعف أداء البرلمان في: 22:03 01/09/2012
من وراء ضعف أداء البرلمان

دكتور : علي الخالدي

من التقاليد التي جاءت متماهية مع أﻷصول والعلاقات العشائرية التي لا زالت ملازمة لمسيرة اﻷغلبية العظمى من سكان العراق وبصورة خاصة في الريف , حيث نسبة الامية في  تزايد مستمر وخاصة في الفترة الاخيرة من تاريخ العراق المعاصر , هي إطاعة رب العائلة , و شيخ العشيرة و حاليا يجري التأكيد على إطاعة ولي ألنعمة , لقد استفاد حكام العراق منذ العهد الملكي وحتى وقتنا الحاضر من هذه  التقاليد , حيث يسارعوا لكسب ود رؤساء العشائر واصحاب الحضوة لدى العامة من الناس , وبصورة خاصة الطبقة الفقيرة منها , اذ يتم كسب التأييد الصوري و نيل أصوات المحتاجين ماديا والفقراء فكريا منهم , عند أﻷنتخابات , حتى الدكتاتور قد استغل هذا الشأن  من التقليد وسعى لكسب ود العشائر عبر إقامته المناسبات والمهرجانات اﻹحتفالية , مقدما لهم فيها الهدايا العينية والمادية لكسب الولاءات والتأييد , تغطيتا لنكساته في الداخل والخارج , مُحَشَدٌ له الآلاف من الناس , يقودهم مرتزقة مختارون من ذوي الحناجر والاصوات القوية لمثل هذه المناسبات , يحشرون في حافلات تنقلهم الى العاصمة للمشاركة في مظاهرات يعلو فيها صوت يختصر الشعب والوطن بالروح بالدم نفديك يا.... تنقل تلفزيونيا لابراز التأييد والدعم الشعبي الوهمي لخيباته اللاتحصى . وهكذا بمثل هذه الأساليب تعزز نهج الولاءات والمحسوبية وشراء الذمم في المجتمع العراقي , بحيث إنسحبت هذه العقلية الزعامية على ألكثير من قادة ألأحزاب والكتل السياسية القائمة على الحكم حاليا , فمنذ الوهلة الاولى , بعد السقوط , وضعت هذه القيادات في اولياتها التسابق لكسب ود المرجعيات الدينية في حملاتها ألأنتخابية , واستغلت غياب قانون أنتخابات (تماطل في التصويت عليه مع قانون ألأحزاب ) , لتنتهك القواهد والتعاليم التي وضعت لسير عملية التصويت , مجيرة  الاصطفاف الطائفي والمذهبي الذي زرعة النظام الدكتاتوري , وتبناه السيء الصيت الحاكم بريمر , مع بعض التعديلات ليكون متماشيا مع مصالح اﻷحزاب والكتل الطائفية , وسياسة التوافقات والتفاهمات بينها , لبناء قواعد أستمرارهم في الحكم لأطول مدة , مواصلين النية في تغييب التوصل لتوافق  على قانون أنتخابات و احزاب يتماشى والظروف الذاتية والموضوعية التي خلقتها الديمقراطية الهشة التي جاء بها الدستور , وخاصة بعد أن إطمئنوا الى أن من جيء بهم لقبة البرلمان , على أساس الولاءات والمحسوبية والمحابات بعيدا عن الكفاءة والمهنية , ملتزمون بما يخدم قاعدة النهج الطائفي والأتني للكتل . وبذلك يكونوا قد إنتزعوا من العديد من النواب حرية التصرف بما يتماشى و مسؤولياتهم تجاه الشعب والوطن , ليَُعَضدوا  بها  أسس ما يمليه رئيس الحزب أو الكتلة الذي يملك بيده مفاتيح المصالح الذاتية والكتلية , لذا نرى قبل كل ما يُراد التصويت عليه من  القرارات الهامة المتعلقه بتعزيز الديمقراطية وتمتين مسيرة العملية السياسية أو يحد من سطوتهم ,  يجب أن يمر عبر الغرف المغلقة التي يتدارس فيها رؤساء الكتل وأﻷحزاب ما يمكن تجيره من منافع تصب لتحقيق مصالحهم الذاتية وتعزيز مواقع كتلهم في نهج الحكم , وعلى هذا اﻷساس جرى تعثر حصول الكثير من القوانين على فيزة دخول لقبة البرلمان , وإن حصلت بعض القوانين على التأشيرة , فيعني هذا ان هناك صفقة قد عقدت بين رؤساء الكتل تصب في صالح الكتل وأصحاب إمتياز التغيير ودول الجوار التي لا ينسى نصيبها من هذه الصفقة , فيصوت عليها روتينيا من قبل النواب , وتماديا في مراقبة التصويت  يُرفض التصويت الألكتروني , لكونه سيحجب عيون رئيس الكتلة عن من يصوت مع أو ضد , لتتخذ الإجراءات اللازمة بحقة , ( وكأن النواب موظفين لدى رئيس الكتلة أو الحزب , وليس مندوبين عن الشعب ) , ومن هذا المنطلق لم نر اي قرار جدي أو قانون صدر من مجلس النواب , يعالج بروح المسؤولية والجدية مسيرة الكهرباء والماء الصالح للشرب والبطاقة التمونية  رغم ما صرف من ملياردات الدولارات عليها  , ولا حتى التعرض لما يجري من حبس المياه عن الوصول الى أراضينا التي تحولت الى صحارى أو لم يكلف نفسه  ( البرلمان ) مناقشة نهب ثرواتنا النفطية , ولا اﻷعتداءات العسكرية على حرمة قرانا في كردستان , ﻷنه سيثير حفيظة المعنيين من دول الجوار , ويأخذ من رضاهم عن أداء وكلائهم  في خدمة مصالحها , وهذا ما أكده  النائب علي شبر بقوله , إن مجلس النواب هو مجلس للكتل وليس مجلس للنواب , ويدعم هذا القول ما كان يقوله رئيس البرلمان السابق المشهداني بحق النواب . بينما القرارات التي تزيد من مداخيلهم وتوزيع الاراضي عليهم يجري الاستعجال بها  .
 لقد اصبح واضحا لشعبنا العراقي من يقف وراء تعثر عجلة الاصلاح وتحريرها  من أﻹرث الضخم الذي ورثه من الدكتاتورية مع ما اضيف من أثقال جديدة أنهكت كاهله , إن على مستوى تردي معيشته وتزايد فقره . و ان طالب بحقه عبر التظاهر في ساحة التحرير من أجل أجل أﻹصلاح , يُقابل بالقوة المفرطة من قبل قوات اﻷمن , و التي اعتبرها المراقبون سابقة أعادت الى ذاكرتهم ما كانت تقوم به الحكومات الرجعية والدكتاتورية . حيث سقط العديد من الشهداء
وآخر ما توصلوا اليه في هضم حقوق المواطنين ليمدوا زمن سيطرتهم على الحكم هو أضافة تهميش آخر للديمقراطية والحرية الشخصية بسرقة أصوات الناخبين وأعطائها للفائز أﻷكبر بدل الخاسر الاكبر , متجاوزين على قرار المحكمة الاتحادية الصادر في 14 حزيران 2010.
نعم لقد اتضح جليا لنا أن التوافقات بين الكتل تبنى دائما على حساب المصلحة العامة ,وان رؤساء الكتل واﻷحزاب وراء ضعف أداء البرلمان , وتهميش رأي النائب , لذا نرى التمرد وأﻷنشقاق على الكتل وأﻷحزاب مستمر , فرؤساء الكتل من يقف حائلا أمام التوصل الى حلول للأزمات التي تمر بها البلاد ﻹصرارهم على عدم تغيير افكارهم و اتباع الطريق الصحيح الذي وُضح لهم , ولا يقبلون بما يشير عليهم الشعب وحاملي همه مصرين على مواقفهم حتى لو ادى ذلك لتعرض العملية السياسية للخطر وخُربت البلد , سائرين وظهورهم  للشعب وعيونهم لمراقبة من جيء بهم لقبة البرلمان وبهذا ستبقى العملية السياسية على ما عليه وسيستمر الضرر بالمواطن من جراء هذا التعنت . ولسان حاله يقول , سالدغ مرة أخرى في أﻷنتخابات القادمة طالما بقيف  تعليمات أﻷنتخابات على ما عليه   .   
114  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / متى يتوقف إحلال الولاءات محل الكفاءات في أجهزة الحكومة في: 13:24 26/08/2012
 
متى يتوقف إحلال الولاءات محل الكفاءات
في أجهزة الحكومة

دكتور : على الخالدي
كنا آملين من ان قبر الدكتاتورية , سيكون مصحوبا بتغيرات سياسية وإقتصادية , وإجتماعية , تكون مكملة لما لم تنجزه ثورة 14 تموز المجيدة , لكن ألأمل ضاع مع تواصل سرقة فرحتنا بسقوط الصنم وتصاعدت خيبة أملنا , بعد ان رُكز في عملية ما بعد التغيير , على تهميش فئات ومكونات معنية حقا ببناء عراق ديمقراطي كما دلت على ذلك برامجها الواضحة و المبنية على أسس هادفة لتحقيق الديمقراطية والرفاه للشعب لعراقي  و بناء مجده وتقدمه بمشاركة جميع مكوناته أﻷجتماعية والمذهبية , في اجواء من اﻷلفة والاخاء , وفي ظل قانون يحمي مصالح الجميع , بعدالة إجتماعية مستمدة من جذور ثقافته وتاريخه العريق . لكن الرياح هبت بما لا تشتهي السفن , حيث بذلت جهود من الخارج والداخل لخلق ظروف وعوامل عرقلت توجهات ورغبات تلك المساعي , وبصورة خاصة عندما تم تشكيل حكومة محاصصاتية بتخطيط من أصحاب إمتياز التغيير  والدول اﻷقليمية , أقتصرت مهامها على تلبية مصالح الكتل السياسية القائمة عليها . وفي فترة وجيزة استطاعوا أن يكرسوا جهودهم , ويبذلوا  كل ما من شأنه تعزيز مواقعهم في اجهزة الحكومة معتمدين الوﻻءات والمحسوبية والمحابات غير مهتمين بما يتصف به البعص من صفات يستنكرها الشعب كالفساد والتزوير والإرتشاء , كل ما يهمهم هو تمرير أجندتهم وتطمين مصالحهم ,في ظروف متشابكة , ومعقدة وغير صحية  خلقها نهج المحاصصة الطائفية الذي شوه مسيرة العملية السياسية و نهج الحكم الجديد , على حساب روح المواطنة والكفاءة والمهنية . وبسرعة فائقة بعد تهشيم الطبقة الوسطى , التي صعد منها بوسائل غير متعارف عليها زمنيا ولا بطريقة التنافس التجاري , الى الطبقة البرجو ازية , و حتى لصفوف الراسمالية الكبيرة . فتزايد عدد الحيتان والقطط السمان في المجتمع العراقي الذي انهكوه إقتصاديا , و كاد نفوذهما المادي و المعنوي  يشمل كافة الاصعدة و بشكل خاص السياسية والاجتماعية منها , و اضحى ثقلهم التجاري لا يلبي مصالح الكتل السياسية و الموالين لها اقتصاديا , في الداخل والخارج , فحسب بل بداء يحل محل السياسة في إدارة شؤون البلاد , وطبيعي سيكون قادرا على ان يلعب دوره ايضا في أﻷنتخابات القادمة لصالح التي قومت نهوضه , وهذا ما يخشاه الشعب وحاملي همه .
لقد تغلغلت هذه القوى الجديدة في أجهزة أﻷمن بجانب من عشعش فيها بعد التغيير , لتَطمَئن على تحقيق مصالحها الذاتية , بينما استمر تجويع الشعب , ليستمر انشغاله  بأمنه وحياته المعاشية اليومية حاملا متاعب وتداعيات نتاج سياسة المحاصصة من أزمات اثقلت كاهله , مع موروثات اﻷنظمة الدكتاتورية والرجعية . بينما واصلت الحيتان  طريقها في نهب خيراته و بالطرق غير الشرعية ,  محدثة شرخا في القيم والكرامة العراقية أﻷصيلة , معرقلتا بذلك إقامة دولة قانون تتماشى وما تطمح اليه العملية السياسية  , بعد احتوائها للسوق والتجارة العراقية , فارضة قومسيون و أتوات على الكثير من المشاريع والعقود التجارية , دون رقابة , لتوضع في ارصدتها في البنوك في الخارج , عز عليها  استثمارها في الداخل , واضعة العراقيل امام أوساط واسعة من ليس لها ولاء لغير الشعب والوطن , من ايجاد فرص عمل رغم كفائتهم , و مهنيتهم  , ان على صعيد الدا خل او الكفاءات العراقية في دول الشتات , وكأن الأمر مخطط له ليبقى كل شيء متعثر  ,فلا زال تطوير الكهرباء وتزويد الناس بماء صالح للشرب من الأماني الصعبة المنال , وتدنت مفردات البطاقة التموينية التي حُجبت أكثر مفرداتها عن الوصول الى المحتاجين أصلا اليها في بلد يقال انه يصدر اثنان ونصف مليون برميل نفط يوميا . لقد سعت البرجوازية الجديدة الى ربط السوق العراقي ولائيا بدول الجوار , واستطاعات ان تبعد سيطرة ورقابة الحكومة عن تحركاتها  ألمالية في السوق  والبنوك العراقية ,  مُغَلبتا سياسة أﻷرضاء بين أﻷطراف الحاكمة وكتلها , القائمة على أسس طبيعة تنظيمية ولائية طائفية ومذهبية داخل الكتلة نفسها , مما أدى الى أن تكون كل أﻷجراءات والتعليمات ذات صلة بمصالحها الذاتية حتى لو أدى ذلك التجاوز على الدستور , مبقية على كلاسيكية العقلية ألادارية وأﻷمنية التي تتصف بها اﻷجهزة دون تحديث , مع غياب أستراتجية واضحة تتصدي بشكل علمي مدروس للإرهاب , تتناسب وتطور سبل تنفيذ عملياته الإجرامية .
ومع تصاعد موجات الإرهاب , فلا زالت سياسة القائمين على أﻷمن تكتنفها الضبابية , لأسباب عديدة منها  خشيتهم من عناصر أﻷمن يوازي قدر اعتمادهم على موالاتهم لنهج النظام , ولإنعدام ثقة القائمين على أﻷمن بأي جهة أخرى بهذا الخصوص , معتبرين أن مسألة أﻷمن مسألة خاصة بالحكومة , لذا لا يُسمح للآخرين بإبداء الراي وإعطاء المشورة أو التدخل . بهذا الشأن الخاص بها , بما في ذلك البرلمان , مما ابعد المراقبة الشعبية على هذا الجهاز , وبصورة خاصة في مجال العمل الاستخباراتي . ولتلافي هذا الخلل يقوم القائمين على هذه المؤسسة ( ألأمنية ) بين الحين والآخر  بتشكيل خلايا لإدارة أزماتها  ,  والتي هي بدورها عجزت عن توفير سبل تطوير الجهد أﻷستخباري والحيلولة دون تصاعد موجات الارهاب , متناسين ان هذا يتطلب دورات دراسية علمية تشارك فيها  كافة مكونات الشعب وليس حصرها بفئة معينة , تلعب الولاءات والمحسوبية والرشوة دورا رئيسيا في تشكيلتها . كما أن المعنين بهذا الشأن يركزوا  دائما على تبديل القادة اﻷمنيين , ولا يمسوا نهج الرؤية اﻷمنية المروثة من أﻷنظمة السابقة ,  فلم يجري تنظيف أﻷجهزة اﻷمنية من من عشعش فيها بطريقة الموالاة , والعقائدية الصورية باﻷضافة لتطعيمها بعناصر أمنية من النظام الدكتاتوري المقبور , على حساب اﻷخلاص الوطني , مما جعل الشراكة الوطنية التي يتحدثون عنها في مهب الريح وبذلك اصبحت كل العملية اﻷمنية خالية من الشراكة أﻷجتماعية و محصورة بأيدي محددة اعتمد في تنصيبها على الولاء  الذاتي للكتلة ,مبعدين الحرصين على العملية السياسية , حتى إعادة ضباط العهد الدكتاتوري للقوى الأمنية والجيش , قام على أساس الولاء و التعهدات   
أن هكذا نهج سيبقي العملية السياسية واﻷمنية على ما عليه وسيستمر الضرر بهما , طالما استمر اصرار الكتل على مواصلة سياسة اﻷستئثار وأﻷقصاء والتهميش , وسيتمنهج تصاعد الخلافات كما يراد له ان يكون بين الكتل القائمة على الحكم , ويبتواصل التراشق الاعلامي المتبادل , وكيل الاتهامات والتهديد بفتح ملفات الفساد لتسقيط بعضهم البعض و الذي بدوره سيؤدي الى اﻷخلال بالتوازن القائم على توزيع المناصب للكتل .ح
         
إن الوسيلة الوحيدة المعتمدة في حسم الخلافات والخروج من المعوقات على كافة أﻷصعدة (كما نصت عليها تجارب الشعوب ) وكما طرحته القوى الوطنية هو اللجوء الى طاولة مستديرة يتحاور عليها المعنيين باﻷمر وحاملى الهم العراقي من كافة أﻷطياف الوطنية ومنظمات المجتمع المدني و النقابات بدون اﻷستقواء بقوى خارجية وبميليشيات طائفية , وكل ما يتعدى ذلك بما فية ما يقدم من حلول , تبقى ترقيعية إذا إتخذت نفس المسارات السابقة للكتل ,  باحتكار القرار والتجاهل المطلق لحاجات الشعب , مما يعمق تفقير وتجوبع فئات واسعة منه , تستغلها قوى أﻷرهاب التي أعادت تنظيم نفسها وغيرت من تكتيكاتها  وبدأت تلعب على معانات الجماهير , وسيكون متأخرا عندما يدرك القائمين على الحكم ان الفقر والجوع , تفوق قوتهما حاجز الخوف القائم , وسيكسراه ليفجرا الغضب الشعبي

بودابست : 2012. 26.08
     . 
115  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / أربعاء الخذلان في: 18:05 18/08/2012
أربعاء الخذلان  

دكتور: علي الخالدي

ألف العراقيون سماع أصوات ( حرص ) العديد من ممثليهم بالبرلمان على وقوفهم الدائم على تعضيد وحماية الديمقراطية الهشة التي جاءت بها العملية السياسية , لكنهم من الناحية العملية عندما تُنهش هنا وهناك و تُخدش على مسمع ومرأى منهم, لا يحركوا ساكنا . و حاملي همها , يبررون عدم تصديهم لذلك , للأوضاع الشاذة التي تمر بها العملية السياسية , ومع تزايد مخاطر التحرش بالديمقراطية , يتصاعد قلق القوى الوطنية مصحوبا بالروية , والتريث , على أمل ان يُفَعل ذوي النيات الحسنة في البرلمان دورهم , ويتصدوا لكل ما من شأنه أن يقوض أسس تطويرها , ويعرقل إشاعتها . لكن في كثير من المواقف , يشاهد عدم المبالات والسكوت , وخاصة , عندما يتعلق اﻷمر بواقع تعليمات ,وإجراءات فوقية  تحد منها وتخرق  قواعدها ,وفي ظل صمتهم  المطبق يدخلونا في حيرة من أمرنا ﻷن مسؤوليتهم هي حماية مصالح الشعب والذود عن حقوقه , ومراقبة نشاطات الحكوزمة بشأن ذلك . وكنا مطمئين , أن لا يتعدو المعقول في إمتيازاتهم على حساب تجويعنا , ولكنهم في الدورة الثانية لوحظ الجشع الذي أصيب به بعض النواب فتنكروا لتعهداتهم , وحفاضا على إبقاء إمتيازتتهم , قدموا على بادرة لم تسبق داسوا بها على كرامتنا , ونكدوا حياتنا اليومية وشحنوا  اﻷرق في أفكارنا نحن حاملي الهم العراقي و خذلونا في ول أربعاء من شهر آب اللهاب, حيث أقدموا على سرقت أصواتنا عن طريق التحايل ,( شاركهم في ذلك ذوي النيات الحسنة ) وبطريقة بهلوانية في التصويت على قانون رقم 36 لسنة 2008 ,حول مجالس المحافظات واﻷقضية والنواحي ,و تعديل قانون أﻷنتخابات الباطل أصلا ,متجاوزين على التقيد بالدستور , و منتهكين  قرار المحكمة أﻷتحادية الصادر يوم 14 حزيران عام 2010 , والذي نص على عدم دستورية الفقرة المماثلة  في قانون إنتخابات مجلس النواب ,  لصالح الكتل المتمسكة بسياسة المحاصصة الطائفية أس البلاء وأﻷزمات التي تكتنفنا  , هذا التحايل أسبقوه  بافتعال أزمات لتلهي الناس وتصرفهم عن قضاياهم أﻷساسية , حتى لا ينتبهوا الى أن أﻷجراءات والقوانين الصادرة من المجلس  والتي كانت تبنى بشكل يُعزز به سياسة المحاصصة الطائفية وأﻷتنية التي تعود باﻷيجابية لنمو وتمركز الكتل الطائفية , ليرجعونا لنفس نهج وأسلوب أﻷنتخابات التي جيئت بهم للبرلمان بغفلة من الشعب .كنا نضن أن هذا لن يحصل بوجود من يعتمد عليهم في البرلمان من اللذين بحت أصواتهم عن صيانة الديمقراطية ومساعيهم لتطويرها , وفي مقدمتهم النواب ألكرد , الذين لم يكن يتصور أي وطني أنهم سيقدمون على خذلان أخوتهم بالنضال , ويتنكرون  لدماء الشهداء الذين سقطوا في سوح النضال من أجل الديمقراطية للعراق والحكم الذاتي لكردستان . والذين أختلطت دماءهم مع البشمركة الكرد في سهول راوندوز على حد تعبير الرئيس بارازاني , نفاجيء نحن اللذين دفعنا الكثير وعانينا اﻷمرين من أجل الديمقراطية لشعبنا وبالتمسك بتقاليدنا الوطنية التي إنعكست  بوقوفنا في مختلف العهود مع شعبنا الكردي في حقة بتقرير مصيره , في أجواء ديمقراطية , نفاجاء بموقف أخوتنا الكرد أﻷنخراط في التصويت على قانون يقضم اساليب تعزيز الديمقراطية , ويصطفوا مع تيار غير مؤمن بالعدالة يعرقل بناء الدولة المدنية الديمقراطية , فيخيبوا آمال الشعب بكافة قومياته وقواه الوطنية التي كانت وراء كل الدعم وأﻷسناد لقضيتهم في الداخل والخارج , و بهذا يكونو قد غيبوا كل اﻵمال التي يعتد بها في أسناد وتقويم العملية السياسية , والتوجهات الديمقراطية . التي تطالب بها القوى الوطنية , أن تصويتهم مع من يدوس على  الديمقراطية , ويعتبرها بدعة غربية . ومع من يريد أن يمحو من حولنا اية ظاهرة حضارية . و يبحث في الهويات الشخصية عن كلمة  تحدد مستقبل حاملها , إنما يعكس مستوى التدليس الذي يكتنف المواقف , ويعطي إنطباع المشاركة في السكوت عن كل ما يجري من هدر ﻷموال الشعب العراقي وما يجري من فساد على المستوى السياسي واﻷداري , هذا ما يحملهم مسؤولية ما أوصلنا سكوتهم , الى ما نحن عليه من إنهيار وتراجع على كافة المستويات أيضا  .

لقد أعطيناهم أحقية التحكم بمصيرنا أعتقادا من انهم أقرب الناس الينا , لخروجهم من أوساطنا التي ناضلت ضد الدكتاتورية وعانت مع سواد الشعب آثامها . لن ننسىى ما أعلنوه من رفع المظلومية عنا فيدخلونا في مظلومية دائمية , وكوابيس مستمرة . , لهم الحق فانهم يريدوا أن يتواصل إنهيال النعم عليهم من مواقعهم الوظيفية سيما بعد أن شعروا أن التقيد بقرار المحكمة أﻷتحادية في عدم صحة أعطاء أﻷصوات للخاسر أﻷكبر في أﻷنتخابات ,قد يحرم الكثير من مقاعدهم , ويخل بتوازن الكتل وبالتالي ربما تنهار سياسية المحاصصة المتمسكون بها . والطامة الكبرى  أنهم استشعروا مسبقا إن بقاء القانون سيجردهم من مرتب 22500 دوﻻر شهريا , ورسوم 90 الف , وسكن في فنادق ضخمة في بغداد , وترتيبات سكن  12 ألف دوﻻر و500 , وعند أﻷستقالة يحصل على 80% من مرتبه , ويسمح له باﻷحتفاظ وعائلته بجوازاتهم الدبلوماسية ( على حد قول صحيفة بريطانية ) . فكيف تريدوهم يا عراقيون أن يتنازلوا عن ذلك ويصوتوا لصالح ما يمكن من حرمانهم من هكذا إمتيازا ت  (بسبب هذه البلوة والمسماة ديمقراطية ) . إن تصويت النواب الكرد هو خذلان لدماء الشهداء التي اريقت في سفوح كردستان من أجل الديمقراطية , وبادرة خطرة لا َتُقوم إلا باتخاذ مواقف تدافع بشكل جدي عن الثوابت الديمقراطية التي يتمسك بها شعبنا بكل قومياته بعيدا عن الطائفية , و بالتنسيق مع القوى الوطنية المناصرة لقضاياه والتي ستتضرر من هذا القانون لسحب البساط من تحت أقدام القوى المعادية للعملية السياسية وبذل كل ما من شأنه إنعاشها وإعادة الحياة اليها من جديد قبل فوات أﻷوان عبر إقامة دعوة لدى المحكمة أﻷتحادية ﻷحقاق الحق والعدل , كما نوجه دعوة لشعبنا أن لا يصوت لحملة شهادة الدكتاتوراه من سوق إمريدي وما دون , بل لمن لا يحملها وسترون .  

بوسطن  الويلايات المتحدة  2012. 08. 18
 
116  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / في أمريكا لا شيء ببلاش في: 21:32 16/08/2012
في أمريكا لا شيء ببلاش

دكتور : علي الخالدي

كنت أحمل إنطباع عن أﻷمريكيين بأنهم أناس , متعجرفين , خشني المعالة,  يسود حديثهم التعالي والغطرسة والتكبر , و حب الذات , وغير ذلك من أﻷمور , وكنت أخشى ,أنه لكثرة ما كتبته من مواضيع و ممارسات معادية ﻷمريكا , قد وضعت في القائمة السوداء , ولن يٌسمح لي بدخولها . سيما وأن مسؤول عراقي كبير يعمل لصالحهم منع من دخولها , فكيف نحن الذين ناصبناها العداء وطالبنا برحيلهم , وحملناهم وزر ما حصل لعراقنا ولشعبنا . غادرتني  الخشية عندما قال لي ضابط الجوازات مرحبا (ولكوم) , بعد نظرته السريعة على جواز سفرنا , قائلا بغداد , حلة و مؤشرا ﻵجتياز الحاجز , حتى أن حقائبنا لم تفتشء .
 منذ الوهلة أﻷولى تبين لي من خلال العاملين في مطار بوسطن أن أﻷعراق وأﻷديان والمذاهب التي يتشكل منها الشعب أﻷمريكي قد إختفت وراء سياسة إشراك كافة فئات المجتمع بالمهام دون تمييز بين أﻷعراق والمذاهب وحسب الكفاءة مشكلين شراكة إجتماعية انضوت فيها موكونات المجتمع تحت راية واحدة , وإنصهرت بشكل متكافيء في حب الوطن , و الحفاظ على القيم والعادات الحميدة في التعامل مع بعض ومع أﻷجنبي بصورة خاصة , مندفعين للدلالة على أن التناقضات الطبقية في ظل الشراكة أﻷجتماعية لا تدرك وإن وجدت فهي خفيفة يعبر عنها بشكل حضاري , فالرأسمالية والشركات أﻷحتكارية لم تستطيع تشويه أخلاقياتهم البشرية , كشعب , فالتمييز العنصري لم يعد مرئي كما كنا نراه ونقراء عنه في الكتب . و كما كنا نحن العراقيين لا نعرف مصطلح الطائفية , والعرقية , والمذهبية , فكذلك أﻷمريكان , إذا لم ار ما يدل بمعرفتهم بمثل هكذا مصطلحات ,  حتى سياسييهم يشمئزون من هكذا تعابير في أحاديثهم وفي صولاتهم أﻷنتخابية , فهم يعتمدون على كل مكونات الشعب وليس على طوائفهم أومذاهبهم في حملاتهم أﻷنتخابية , بينما يثيروا النعرات الطائفية والعرقية في دول العالم كما دل أثناء أحتلالهم لبلدنا . هذا هو سر نجاحاتهم في صهر المجتمع أﻷمريكي في بودقة الشراكة أﻷجتماعية . أمور كثيرة تركت أنطباعات مسخت ما كنت أحمله عن هذا الشعب الذي شوه سياسيوه في الخارج سمعته وألصقوا العدوانية في سلوكه . مررننا بأحداث لم نر مثلها مثيل في دول عديدة زرناها أو عملنا فيها بما في ذلك دول و شعوب تعتبر شقيقة لنا , ( وللحق يقال عدى ليبيا ). لقد لمست الشيء العجيب خلال مكوثي القصير في بوسطن ونيويورك , ناهيكم عن كمبرج وهارفارد من هذا الشعب المتعدد أﻷنتماءات العرقية  والمذهبية في سلوكهم  ومعاملتهم للأجانب  (أتخوف من تعميمه على كل أﻷمريكيين ), ربما ﻷنهم منحدرين من إصول أجنبية لا يفرقهم إلا اللون أو اللباس الذي يرتدوه  , فهم مرحبين بالزائر لدرجة يُخجلوا السائح , فالمودة وألابتسامة والترحيب بارزة على وجهوهم , يبادرون الى تقديم المساعدة  عندما يشعرون بحاجة اليها , و إذا طلبتها لا ينفك عنك من سألته ألا بعد أن يتأكد من فهمك لما طلبته . في حالات متكررة , تتقدم فتاة أوفتى يعرض مساعدته لحمل حقائبك  عند صعود الدرج أو نزوله في المترو لا بل حتى في الشارع عندما يراك مثقل بما تبضعته , تُسأل عما إذا كنت تحتاج لمساعدة في الحمل , هذا لم أجده في اي مكان من العالم , وعندما تَسأل عن أمر تُقاد الى المكان الذي تريده , هذا بدون مبالغة أورتوش , كما انهم بَشوشون , يضحكون بوجهك عندما يشعرون أنك غريب ومما أثار إنتباهي , كثيرو ا الحركة ولا تخلوا الشوارع من ممارسة رياضة الركض أو السير , إنهم متحركون وسريعون في كل شيء حتى في أﻷكل , الذي يغلب عليه أﻷكلات الجاهزة , وأعتقد لا يوجد مطبخ أمريكي إذا لا يطبخون في البيوت وإنما يتناولون غذائهم في المطاعم التي تتواجد بكثرة لدرجة أنني لا حظت بين كل مطعمين مطعم , يقدم أكلات مختصة , منها الصيني  واﻷسيوي . عندهم الوقت من ذهب , ديمقراطيون حتى على أجسادهم , يخصص لها وقتا من الراحة التامة , يبدو لي , لا يضيرهم في الدنيا إلا ما يحد من حرية الفرد وحقوق أﻷنسان , ومع هذا لم أر اي شخص يحتضن جريدة أو يتحدث بالسياسة وإنما يتأبط كتاب حتى أثناء أﻷكل .
أخذني حب أﻷطلاع الى  مقهى تسمى الجمهورية الشعبية بالقرب من مركز كمبرج الذي يضم جامعة هارفرد يسميها العامة بحانة الشيوعيين , طلبت جعة وبحثت عن مكان للجلوس , و إذا بي أُُضَمُ بترحاب لطاولة ضمت , رجل ذا اصول افريقية , و آخر هندية حمراء وأسيوية وإمراءة شقراء , تخلل أحاديثهم ضحكات عالية وكأنهم أصدقاء , و رغم ياخات قمصانهم ناصعة البياض إلا أن خشونة ايديهم عرفتهم بانهم عمال , قبلت إنضمامي اليهم بحذر وعرفوني على أنفسهم , سألوني من أين جئت , وعندما أخبرتهم أني عراقي , بدى هذا أﻷمر غريب وبنفس الوقت مستحب لهم , و ربما فرحوا ﻷنهم وجدوا مادة للحوار وإشباع حب أستطلاعهم , وفي خضم السؤال والجواب حاورت أحد الجالسين وهو سائق شاحنة لنقل الركاب في المدينة سائلا اياه هل هناك مجانية التنقل للمتقاعدين وكبار السن في الحافلة كما في أوروبا , اجابني ضاحكا ليس هناك شيء  في أمريكا ببلاش , حتى الموت تدفع ضريبته , ثم حاولت أن اقحمه في السياسة إلا أنه تهرب , ولكن في مجال حقوق العمال والشعب ينغمس وبشكل يثير فيك تعظيم موقفه ضد أﻷستغلال ومن جملة ما قاله أن سياسيينا ( أﻷمريكان ) أغلبهم من الطبقة الراسماليه يستغلوننا  لكن لديهم ميزة تصب في صالحنا , وهي انهم يستغلون شعوب العالم  ﻷسعادنا و بذلك ينالوا رضانا , إجبته بينما سياسيونا يسروقون ثرواتنا ليستثمروها في بلدكم , ويقنعوا سياسيكم ليسكتوا عن تجويعنا وخراب أوطاننا . .  تدخل عامل آخر مبديا تعاطفه وأعتراضه على إجتياح العراق بكونه لعبة سياسية أريد بها فك الضائقة أﻷقتصادية التي أدخلونا بها نتيجة سياسة العولمة التي أثرت على إفلاس العديد من البنوك في أمريكا ,فازدادت أعداد العاطلين , وهذا ما دعاهم لتبني مفاهيم إشتراكية في حل معضلاتهم و نأمل أن ينسحب هذا على مبداء أستغلال الطبقة العاملة , هذا ما نرحب به نحن العمال , ثم سالني عما رأيت رجالا  , ونساء  يحملون لافتات كتب عليها أنا عاطل , وليس لي سكن أطلب المساعدة . أجبته نعم , مكملا لا تأخذك المظاهر .  تشكلت علاقة معهم بحيث طلبوا مني اللقاء السبت القادم و ببلاش . منهيا حديثي مودعا لهم  قائلا , هناك شيء ببلاش في أمريكا وهو إكرامكم  الغريب
في السفرة السياحية البحرية في شمال اﻷطلسي لمدة أربع ساعات على أمل مشاهدة الحيتان, لم يحالفنا الحظ بمشاهدتها , اعيدت لنا التذاكر ليوم آخر يحدد لاحقا , وعندما سؤلنا من قبل ابنتي عن السفرة أجبناها يبدو أن الحيتان كانت مضربة هذا اليوم , فردت إنكم ليس بحاجة  لمشاهدتها ﻷن بلدكم مليء بالحيتان البشرية .
لقد خففت زيارتنا لمتحف الكائنات البحرية بعد السفرة عنا اتعاب تلك السفرة البحرية الفاشلة .,  دهشنا عند زيارتنا لمتحف الفنون الجميلة ببوسطن فجميع أقسامه حكت لنا تراث وفنون شعوب عديدة وبامتياز ومن ضمنها الشعوب العربية . لقد مسحت هذه الزيارة كل الشوائب التي علقت بذهني عن الشعب أﻷمريكي ولكن أبقت كراهيتي لساستهم , ومع هذا فاني لا أستطيع التكيف لنمط حياتهم الميكانيكية . حتى أن نادية وزوجها سيتركوها عند إنتهاء عقودهم مع هارفارد عائدين الى سويسرا,  .

بوسطن .15.08.2012 .
117  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / جامعة هارفارد قلعة علم عالمية في: 18:42 14/08/2012
جامعة هارفارد قلعة علم عالمية

دكتور: على الخالدي
لم يدر بخلدي بانه ستسنح لي فرصة زيارة جامعة هارفارد خاصة وقد سمعت عنها الكثير في مجال التطور البحث العلمي مرحلة الدراسة والعمل , ولولا ولادة حفيدي من ابنتي دكتورة نادية الباحثة في مدرستها الطبية لما زرت أمريكا التي ناصبتها العداء منذ نعومة أظافري باعتبارها دولة شريرة تستعبد الشعوب , لكن هذه الزيارة قد صححت الكثير من أﻷفكار الخاطئة التي حملتها تجاه الشعب أﻷمريكي من خلال مشاهداتي ولقاءاتي بالعديد من اﻷمريكان , سآتي عليها لا حقا , لكني بادءا إنطباعاتي خلال الزيارة بالتعريف عن جامعة هارفارد
تأسست جامعة هارفارد في ألثامن والعشرين من أكتور عام 1636 , بعد وصول المهاجرين الى صخرة بليهاوث الواقعة في مايسمى بمنطقة ماسساجوستتس ( تسمية من لغة الهنود الحمر ) حاليا كمبرج    و قد اعتبرت اقدم معهد للتعليم العالي في الويلايات المتحدة , حاليا فيها أكثر من 18000 طالب وباحث علمي , حوالي 6500 في الجامعة والبقية موزعين عل 12 مدرسة عليا . الجسم الطلابي , يمثل كل الخمسين ولاية التي تتشكل منها الويلايات المتحدة و80 بلدا . يعود الفضل في نموها المتواصل الى أسلوب المعونة والمساعدات أﻷقتصادية المتبع منذ تأسيسها على يد هارفارد الذي يحتل نصبه وسطها ويتبارك به الطلبة . هذا التمويل تعتاش منه الجامعة وتمول بحوثها , من المردود المادي للبحوث التي تقدمها لمؤسسات عديدة حكومية ودولية في مختلف مجالات الحياة أﻷقتصادية وألسياسية وأﻷجتماعية , مما كون لها مخزون مالي متالي يقدر بمليارات الدولارات تستثمره في شتى المجالات وفي بقعاع عديدة من العالم و يدر عليها أرباح تغطي حاجاتها ويبعدها عن التاثير الحكومي , وضغوطات الراسماليين . تعتبر الجامعة الوحيدة في الويلايات المتحدة التي تقدم المساعدة العمياء في قبول الطلبة من الداخل والخارج هذا يعني أن الجامعة لا تنظر للحالة اﻷقتصادية للمتقدم في القبول , وإنما يتم تقييم المتقدم حسب الكفاءة , هناك 60% من طلبة هارفارد يستلمون مساعدة مالية من الجامعة , بمعدل حسب إحصائية عام 2011 تقدر ب 40 الف وسبعمائة  دولار سنويا , وهناك أكثر من منظمة طلابية و واحد واربعون فرقة رياضية . هذا ماقالته إحدى الناشطات في المجال الطلابي ( لم أعد تذكر   إسمها ) فالجامعة إنها تقع على الجناح الشمالي من مدينة بوسطن , وهي واسعةالمساحة و أﻷطراف و متكاملة من كافة مستلزمات الحياة , تتخلل بنايتها ذات الطابع القديم والجديد و المظهر النظيف  حدائق واشجار باسقة تحت ظلالها وعلى الحشائش ترى الطلبة والسواح منخرطون في أحاديث , يغلب عليهم الجنس الياباني  يتجولون في أقسامها مع دليل من الجامعة . هيئة الجامعة من يعطي مواصفات بناء اي بناية في كميرج وهارفارد ولا يسمح ببناء اي مؤسسة من قبل الحكومة إذا لم تأخذ بشروط الجامعة لذا فان اللون القرمزي هو ما يميز الجامعة ومراكز بحوثها خارج نطاقها , حتى أنه لا يرخص ﻷنتاج تيشيرت يحمل إسم هارفارد يكون لونه غير القرمزي  اللون . أكبر متحافها الذي اخذ مني يوما كاملا في التجول في اقسامه هو متحف التطور والنشوء , ومتحف الفنون الجميلة . ومكتبتها العامرة يالكتب من مختلف العالم بما فيها مجلدات الجواهري و السياب و بلند الحيدري والبياتي  حتى في محلات بيع الكتب بجانب هؤلاء الشعراء وجدت ديوان مظفر النواب ومؤلفات حنا مينة ومجموعة الجواهري وغيرها من الكتب لمؤلفين عراقيين يتعذر الحصول عليها في الدول العربية التي عملت بها أو زرتها إلا أن هنا أسعارها تترك جرحا كبيرا في من يريد اقتناءها .
118  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / لا شراكة سياسية و وطنية بدون شراكة إجتماعية دكتور : علي الخالدي لقد خلقت مرحلة ما بعد سقوط الصنم و في: 22:37 24/07/2012
لا شراكة سياسية و وطنية بدون شراكة إجتماعية
دكتور : علي الخالدي
لقد خلقت مرحلة ما بعد سقوط الصنم وما تمثل بمواصلة نهج بريمر من تبني سياسة المحاصصة الطائفية والأتنية ظروفا شكلت اسسا لخلق سلسلة متواصلة من أﻷزمات . ففي مرحلة أﻷحتلال سادت قوانينه التي خلقت حالة من عدم أﻷستقرار والهدوء , إنتشر فيها الخوف  وفزاعة التكفير ومع هذا في ظلها كتب الدستور , منفوخا بالقيم الدينية , وأﻷتنية و حتى العشائرية , التي فرضت مستلزمات سطوتها على المجتمع والدولة محققة استحقاقات إنتخابية وسلطوية , تتماها و تطلعات إنتماءات عرقية ومذهبية سادت حقبة ما يقارب من العشر سنوات المنصرمة , مبلورتا عوامل ضاغطة  لتكون مواد الدستور حمالة قنابل موقوته , تصب  في مجرى تحقيق أﻷغراض والمصالح الحزبية والذاتية البعيدة كل البعد عن مصالح الشعب والوطن وعاكسة سلبا حالة أﻷستعصاء في الوضع السياسي , ومحدثة ثغرات كبيرة وخطيرة , بشكل مستمرة في الوضع أﻷمني الهش أساسا , تسهل باستمرار عمليات ارهابية يذهب ضحيتها المئات من اﻷبرياء من عامة الشعب , كما حدث يوم أمس ( أﻷثنين ) , وسيحدث هذا  مستقبلا طالما حالة أﻷسترخاء المتولدة لدى المواطنين نتيجة عدم تفعيلهم وغمسهم في مهام وطنية يتوقون اليها عبر ترسيخ مبداء الشراكة أﻷجتماعية التي بها يمكن تحقيق المصالح الوطنية العامة . ومما زاد من سوء طالع الشعب بدستور , هو أن المواد التي إتفق على تعديلها أوالغاء البعض منها , لم تمس لا من قريب ولا من بعيد , لغياب النية الصافية و الثقة المتبادلة التي يجب أن يتصف بهما القائمين على الحكم في  توجيه نهجه الجديد ضمن معايير الشراكة أﻷجتماعية , التي لو إتخذت كنهج للحكم ستوفير فرص أوسع لتصعيد النشاط المجتمعي لمقاومة أﻷرهاب على الصعيد الشعبي , وأساليب اﻷستحواذ على المال العام , و الفساد والمحسوبية على الصعيد الرسمي , كما أنها تولد عوامل قادرة على محاربة  الوصولية وأﻷنتهازية وتردها على أعقابها , ثم تتجاوز ذلك في آخر المطاف , فباﻷعتماد على تعبئة القوى أﻷكثر تنظيما  وحرصا على المصالح الوطنية لما لها من واسع التجربة والثقافة غير المهادنة ﻷستيلاء فئة معينة على المواقع اﻷقتصادية و  القرارات التي يُضَن بها على الفقراء من الشعب . ومع إستطاعتها تعبئة جماهير واسعة في دعم العملية السياسية رغم مرضها المزمن , ابقت على شدها بفرح وإعتزاز لما فتح لها من طريق لتحقيق تطلعاتها في مواصلة  البناء والتعمير و القضاء على موروثات الدكتاتورية , إلا أنها سرعان ما اصطدمت في ظل هذه اﻷوضاع الغير الطبيعية بقرارت فوقية منطلقة من ثقافة طائفية وإتنية مبنية على أسس مغلوطة قائمة على مظلومية المذهب , اعاقت التواصل مع بقية اﻷطراف الوطنية , وعمقت من نهجها الذي رسمه لها بريمر , على الصعيد اﻷداري زارعتا فيه المحسوبية والمحابات , مستغلا طبيعة الفرد العراقي , القائمة على تربية فئات إجتماعية (ضمن العائلة  ) بالتمسك بمذهبها , حتى غدى ماتقدمه من خدمات مقاسة على قدر ما تصبه في تقوية مذهبها على المذهب الآخر , عبر تشكيل ميليشيات يستقوا بها أمام أنظار القائمين على الحكم . مما أدى الى تغييب روح المواطنة وزرع السلبية لدى فئات إجتماعية واسعة منذ مرحلة تأسيس نهج الحكم الجديد , ولم يجري تفعيلها ( المواطنة ) بتعمد , لتنال إستحقاقاتها على الصعيد الفردي والمجتمعي , و هذا بدوره صعد من شهية دول الجوار وسهل لها فتح أﻷبواب لتتدخل في شؤوننا الداخلية , وفرض وصايتها على نهج الحكم الجديد عبر قنواتها الموصولة بها مذهبيا وطائفيا , بحيث مارست وبشكل سافر غير خفي , كل ما من شأنه ربط المذهبية بالوطنية محدثة شرخا  بالحس الوطني , بطقوس طائفية , عبر السباق في المشاركة في المسيرات المذهبية , وتقديم التبرع المادي لها , مما صعد من حدة التشاحن والتوترات بين المذاهب . وخلق مستلزمات صعود فئات من الطبقة أﻷجتماعية الوسطى و الفقيرة الى مصاف أصحاب المال والعقار وبفترة قصيرة , لم يتخذ بها المنحى التدريجي المتعارف عليه في  سلم الصعود الى مصاف الرأسماليين , ساعدهم في هذا القفز السريع لطبقة أصحاب الملياردات من الدوﻻرات , سلوك الكسب غير المشروع , والرواتب الخيالية التي يتقضوها وأﻷمتيازات التي يحسدون عليها حتى من قبل قيادي اغنى دول العالم , وبسرعة فائقة وصلوا الى مستويات , البعض منهم فاق ما يملكه من ثروة شيوخ وأمراء المنطقة . وبحكم موقعهم الجديد وقفوا وعرقلوا ما يراد من تخطيط يعزز فهم ضرورة المشاركة أﻷجتماعية في التحول الثوري للعملية السياسية , ومن المؤكد بدافع المصالح الطبقية الجديدة سيقفوا مستقبلا حجر عثرة أمام أي جهد يراد به  الحد من جشعهم , في مواصلة نهب المال العام , كما أنهم  سيحلوا دون سيادة التضامن أﻷجتماعي بين فئات النسيج العراقي , وسيٌخلوا بالسلم أﻷجتماعي ويعرقلوا مواصلة إرتباطه بتطوير القدرة أﻷقتصادية للبلد , وهذا بدوره يترك بصماته السلبية في مواصلة الروح الكفاحية للجماهير , ويضعف من حسها الوطني ويزرع خيبة أﻷمل والتشاؤم بين صفوفها , والدلائل أﻷخيرة غير بعيدة عن هذه اﻷحاسيس , من تعطيل قوانين   و إصدار تعليمات تصب في صالح تطمين التجار الكبار والكمبرادور , الذين كانوا أكثر المنتفعين من  التغيير , الذي لم يلمسه الفقراء إن على التحسين في مستوى معيشتهم الموروث , أو ايقاف النزول الى ما دون خط الفقر , مما صعد من مشاعر اليأس وعدم القبول بالواقع المرير الذي تعيشه الجماهير الفقيرة في ظل شحة الكهرباء وعدم توفر الماء الصالح للشرب وبطاقة تمونية لا تتماهى وحاجة استمرار الحياة الطبيعية لشريحة واسعة من المجتمع  ومما زاد الطين بلة نظرة أستعلاء ممثيليهم في البرلمان و من في قمة الحكم المتأتية من ثقل ثروتهم أﻷقتصادية  ذات اﻷمتيازات التي يصغوها ﻷنفسهم بالضد من إرادة الشعب والتي تشكل كاهل ثقيل على ميزانية الدولة , كل هذا يعطي أﻷنطباع بأن هناك ضعف حاد في تفهم ثقافة العمل التي تنص على كون المسؤولين لا يختلفون عن اي أجير تحكمه رابطة العمل وقواعده التي يضعها رب العمل , وهنا رب عملهم هو الشعب المغلوب على أمره , و بالرغم من المحاولات المتكررة لأيجاد حلول ترقيعية لمعالجة المنغصات وأﻷزمات  إلا أن جمعيها باءت بالفشل لأنها كانت كلها محصورة بأفكار القائمين على الحكم المحكومين بمراسيم طائفية وقومية عابرة  على إرادة الشعب ونداءاته بضرورة ايجاد حلول  قائمة على مشاركة جميع طبقات المجتمع العراقي وقواه الوطنية ومنظمات مجتمعه المدني ليعطى لها صيغة الشراكة اﻷجتماعية في بناء نهج جديد للحكم تقع  مسؤوليته على كل من سعى الى التغيير من قوى الداخل وأن ينطلق بناء هذا النهج الجديد من روح المواطنة المعمدة بمبداء  الشراكة أﻷجتماعية .ا   


دكتور : علي الخالدي
لقد خلقت مرحلة ما بعد سقوط الصنم وما تمثل بمواصلة نهج بريمر من تبني سياسة المحاصصة الطائفية والأتنية ظروفا شكلت اسسا لخلق سلسلة متواصلة من أﻷزمات . ففي مرحلة أﻷحتلال سادت قوانينه التي خلقت حالة من عدم أﻷستقرار والهدوء , إنتشر فيها الخوف  وفزاعة التكفير ومع هذا في ظلها كتب الدستور , منفوخا بالقيم الدينية , وأﻷتنية و حتى العشائرية , التي فرضت مستلزمات سطوتها على المجتمع والدولة محققة استحقاقات إنتخابية وسلطوية , تتماها و تطلعات إنتماءات عرقية ومذهبية سادت حقبة ما يقارب من العشر سنوات المنصرمة , مبلورتا عوامل ضاغطة  لتكون مواد الدستور حمالة قنابل موقوته , تصب  في مجرى تحقيق أﻷغراض والمصالح الحزبية والذاتية البعيدة كل البعد عن مصالح الشعب والوطن وعاكسة سلبا حالة أﻷستعصاء في الوضع السياسي , ومحدثة ثغرات كبيرة وخطيرة , بشكل مستمرة في الوضع أﻷمني الهش أساسا , تسهل باستمرار عمليات ارهابية يذهب ضحيتها المئات من اﻷبرياء من عامة الشعب , كما حدث يوم أمس ( أﻷثنين ) , وسيحدث هذا  مستقبلا طالما حالة أﻷسترخاء المتولدة لدى المواطنين نتيجة عدم تفعيلهم وغمسهم في مهام وطنية يتوقون اليها عبر ترسيخ مبداء الشراكة أﻷجتماعية التي بها يمكن تحقيق المصالح الوطنية العامة . ومما زاد من سوء طالع الشعب بدستور , هو أن المواد التي إتفق على تعديلها أوالغاء البعض منها , لم تمس لا من قريب ولا من بعيد , لغياب النية الصافية و الثقة المتبادلة التي يجب أن يتصف بهما القائمين على الحكم في  توجيه نهجه الجديد ضمن معايير الشراكة أﻷجتماعية , التي لو إتخذت كنهج للحكم ستوفير فرص أوسع لتصعيد النشاط المجتمعي لمقاومة أﻷرهاب على الصعيد الشعبي , وأساليب اﻷستحواذ على المال العام , و الفساد والمحسوبية على الصعيد الرسمي , كما أنها تولد عوامل قادرة على محاربة  الوصولية وأﻷنتهازية وتردها على أعقابها , ثم تتجاوز ذلك في آخر المطاف , فباﻷعتماد على تعبئة القوى أﻷكثر تنظيما  وحرصا على المصالح الوطنية لما لها من واسع التجربة والثقافة غير المهادنة ﻷستيلاء فئة معينة على المواقع اﻷقتصادية و  القرارات التي يُضَن بها على الفقراء من الشعب . ومع إستطاعتها تعبئة جماهير واسعة في دعم العملية السياسية رغم مرضها المزمن , ابقت على شدها بفرح وإعتزاز لما فتح لها من طريق لتحقيق تطلعاتها في مواصلة  البناء والتعمير و القضاء على موروثات الدكتاتورية , إلا أنها سرعان ما اصطدمت في ظل هذه اﻷوضاع الغير الطبيعية بقرارت فوقية منطلقة من ثقافة طائفية وإتنية مبنية على أسس مغلوطة قائمة على مظلومية المذهب , اعاقت التواصل مع بقية اﻷطراف الوطنية , وعمقت من نهجها الذي رسمه لها بريمر , على الصعيد اﻷداري زارعتا فيه المحسوبية والمحابات , مستغلا طبيعة الفرد العراقي , القائمة على تربية فئات إجتماعية (ضمن العائلة  ) بالتمسك بمذهبها , حتى غدى ماتقدمه من خدمات مقاسة على قدر ما تصبه في تقوية مذهبها على المذهب الآخر , عبر تشكيل ميليشيات يستقوا بها أمام أنظار القائمين على الحكم . مما أدى الى تغييب روح المواطنة وزرع السلبية لدى فئات إجتماعية واسعة منذ مرحلة تأسيس نهج الحكم الجديد , ولم يجري تفعيلها ( المواطنة ) بتعمد , لتنال إستحقاقاتها على الصعيد الفردي والمجتمعي , و هذا بدوره صعد من شهية دول الجوار وسهل لها فتح أﻷبواب لتتدخل في شؤوننا الداخلية , وفرض وصايتها على نهج الحكم الجديد عبر قنواتها الموصولة بها مذهبيا وطائفيا , بحيث مارست وبشكل سافر غير خفي , كل ما من شأنه ربط المذهبية بالوطنية محدثة شرخا  بالحس الوطني , بطقوس طائفية , عبر السباق في المشاركة في المسيرات المذهبية , وتقديم التبرع المادي لها , مما صعد من حدة التشاحن والتوترات بين المذاهب . وخلق مستلزمات صعود فئات من الطبقة أﻷجتماعية الوسطى و الفقيرة الى مصاف أصحاب المال والعقار وبفترة قصيرة , لم يتخذ بها المنحى التدريجي المتعارف عليه في  سلم الصعود الى مصاف الرأسماليين , ساعدهم في هذا القفز السريع لطبقة أصحاب الملياردات من الدوﻻرات , سلوك الكسب غير المشروع , والرواتب الخيالية التي يتقضوها وأﻷمتيازات التي يحسدون عليها حتى من قبل قيادي اغنى دول العالم , وبسرعة فائقة وصلوا الى مستويات , البعض منهم فاق ما يملكه من ثروة شيوخ وأمراء المنطقة . وبحكم موقعهم الجديد وقفوا وعرقلوا ما يراد من تخطيط يعزز فهم ضرورة المشاركة أﻷجتماعية في التحول الثوري للعملية السياسية , ومن المؤكد بدافع المصالح الطبقية الجديدة سيقفوا مستقبلا حجر عثرة أمام أي جهد يراد به  الحد من جشعهم , في مواصلة نهب المال العام , كما أنهم  سيحلوا دون سيادة التضامن أﻷجتماعي بين فئات النسيج العراقي , وسيٌخلوا بالسلم أﻷجتماعي ويعرقلوا مواصلة إرتباطه بتطوير القدرة أﻷقتصادية للبلد , وهذا بدوره يترك بصماته السلبية في مواصلة الروح الكفاحية للجماهير , ويضعف من حسها الوطني ويزرع خيبة أﻷمل والتشاؤم بين صفوفها , والدلائل أﻷخيرة غير بعيدة عن هذه اﻷحاسيس , من تعطيل قوانين   و إصدار تعليمات تصب في صالح تطمين التجار الكبار والكمبرادور , الذين كانوا أكثر المنتفعين من  التغيير , الذي لم يلمسه الفقراء إن على التحسين في مستوى معيشتهم الموروث , أو ايقاف النزول الى ما دون خط الفقر , مما صعد من مشاعر اليأس وعدم القبول بالواقع المرير الذي تعيشه الجماهير الفقيرة في ظل شحة الكهرباء وعدم توفر الماء الصالح للشرب وبطاقة تمونية لا تتماهى وحاجة استمرار الحياة الطبيعية لشريحة واسعة من المجتمع  ومما زاد الطين بلة نظرة أستعلاء ممثيليهم في البرلمان و من في قمة الحكم المتأتية من ثقل ثروتهم أﻷقتصادية  ذات اﻷمتيازات التي يصغوها ﻷنفسهم بالضد من إرادة الشعب والتي تشكل كاهل ثقيل على ميزانية الدولة , كل هذا يعطي أﻷنطباع بأن هناك ضعف حاد في تفهم ثقافة العمل التي تنص على كون المسؤولين لا يختلفون عن اي أجير تحكمه رابطة العمل وقواعده التي يضعها رب العمل , وهنا رب عملهم هو الشعب المغلوب على أمره , و بالرغم من المحاولات المتكررة لأيجاد حلول ترقيعية لمعالجة المنغصات وأﻷزمات  إلا أن جمعيها باءت بالفشل لأنها كانت كلها محصورة بأفكار القائمين على الحكم المحكومين بمراسيم طائفية وقومية عابرة  على إرادة الشعب ونداءاته بضرورة ايجاد حلول  قائمة على مشاركة جميع طبقات المجتمع العراقي وقواه الوطنية ومنظمات مجتمعه المدني ليعطى لها صيغة الشراكة اﻷجتماعية في بناء نهج جديد للحكم تقع  مسؤوليته على كل من سعى الى التغيير من قوى الداخل وأن ينطلق بناء هذا النهج الجديد من روح المواطنة المعمدة بمبداء  الشراكة أﻷجتماعية .ا   

119  المنتدى الثقافي / أدب / المسؤولية الشخصية في: 23:06 16/07/2012
المسؤولية الشخصية - قصة قصيرة 

دكتور :علي الخالدي
شاءت الصدف صباح ذلك اليوم الخريفي , الذي تتسم نسماته الصباحية بنفحة نسيم عليل تلامس الوجوه, ببرودة وجدانية تطغي على كل أﻷماكن التي يمر بها , وهو في طريقه الى المدرسة التي إنتقل اليها حديثا , أصطدمت تأملاته في تخيل وجدانية أﻷماكن الغريبة عليه , وذلك المنظر الذي شكله سرب من الشباب ينتظرون دورهم للأغتسال الصباحي  من ماء الحنفية الوحيدة في وسط ساحة يحيط بها حائط من الخلف, متواصل الطول تظهر عليه أبواب مهترئه تفصلها مسافات متقاربة , قريبة الشبه لغرف أسطبلات  جياد شرطة  , وفي الجهة المقابلة  يفصل الساحة شارع اسفلتي عن بناية ضخمة من طابقين يقال عنها أنها بناية المتصرفية , تصدرمنها أصوات عويل وصياح تألم مختلط باوامر أﻷقرار بأمر ما . وكما حكى عمه , عندما ييأس القائمون على التعذيب من النيل من شكيمة من يعذبوهم ينقلون صباحا الى ذلك أﻷسطبل الذي يعتبر نَفها بالقياس على ما أمضوه من ليلة أو ليلتين في المتصرفية . يجري اﻷمر بشكل روتيني خال من الرسميات عند وصول الضيف الجديد ليشارك هؤلاء الشباب السكن والهموم . بجري الترحيب بالضيف الجديد و تقدم له التهاني بإجتيازه أﻷمتحان أﻷول , وكأن هناك معرفة قديمة بينهم وبينه , تذكر هذه المعلومة التي حكاها عمه عندما حدثه عما شاهده صباح هذا اليوم , ﻷن عمه  سبق وان خرج من هذا المكان بعد فشله باﻷمتحان أﻷول , لعدم تصرفه كما تقتضيه المسؤولية الشخصية تجاه رفاقه , مما سبب القاء القبض على رفاق له في العمل , وفقدانه  شرف  الوقوف في الطابور الصباحي   .
شد الخوف أقدامه  وبسمرها بأﻷرض , و إرتعش جسده بهيبة رهيبة صدرت عن صوت شرطي حامل على كتفه بندقية ,إمشي ولَك , أيقضه من غفلة أراد بها ربط ما سمعه من عمه وما يشاهده حاليا . على أثرالصوت استدارت الرؤوس وتوجهت أنظار الواقفون في الطابور اليه البعض رفع يده محييا .  يبدو عليهم  أنهم يشكلون فئات إجتماعية مختلفة فمنهم من في بجامة  وآخر بدشداشة , وآخرون ببنطال وقميص , وكأنهم في منظر لعرض أﻷزياء العراقية . تذكر هذا الموقف مستعيدا ما قاله عمه أن هؤلاء هم سجيني المسؤولية الوطنية , كان من ضمنهم عندما نظموا حملة توقيع على مذكرة ﻷيقاف الحرب في كردستان التي شنتها حكومة الثورة , التي دافعوا عنها وحموها من من اراد أجهاضها وهي في مهدها عبر انخراطهم بالمقاومة الشعبية , في وقت صعدت الدوائر أﻷمبريالية والحكومات الرجعية في المنطقة , وكل من ضربت الثورة مصالحهم من شركات النفط أﻷحتكارية  من تآمرهم مستغلين نمو نفوذ القوى الرجعية في الداخل والخارج , نتيجة سياسة عفى الله عما سلف لقائد الثورة هذه السياسة التي شجعت القوى المناوءه للثورة على تغذية عوامل شن الحرب , وإشغال الثورة بمهام أبعدتها عن اضافة ما كانت تنشده لصالح الشعب والوطن الى المنجزات الجبارة التي حققتها لصالح الفقراء وتكريم المراءة وانصافها  بقانون اﻷحوال الشخصية والتي أثارت غيض أعداء التحرر والتقدم والمشاركة أﻷجتماعية . ﻷجل ذلك تحمل هؤلاء السجناء اللذين يراهم أو يسمع أصواتهم ليلا تبعات السجن والتعذيب بدافع المسؤولية الوطنية , لكن ظروف السجن والتعذيب لا يمكن مقارنتها بما لاقاه هو على أيدي حملة الفكر القومي والبعثي بعد أكثر من عشرة سنوات من اغتيال الثورة بانقلاب 8 شباط اﻷسود , حيث جيء بقادته آنذاك بقطار امريكي ليسحقوا تورة الرابع عشر من تموز المجيدة ويسلبوا فرحة الشعب , في وقت لم يكتمل  تحسسه بمنجزاتها بشكل متكامل . كان مصمما أن يحافظ على أﻷلتزام بمسؤوليته الشخصية تجاه رفاقه وأن يعيد للعائلة شرف نضالها الوطني الذي خدشه عمه , و لن ينهار مهما مورست بحقه أساليب تعذيب متقدمة تعلموها في دول تسعى لبناء مجتمع يصبو هو ايضا اليه , سيما وانه لم يقم بعمل توكل على اساسه تهمة معادات انقلابهم المركب الذي جاء بسياسة رمي الطعم لليسار الذي اشتد ساعده خلال الفترة المنصرمة سوى  كونه عضو نشط في اتحاد الطلبة العام الذي ارعبهم نشاطه الذي طغى على نشاط منطمتهم أﻷتحاد الوطني   
أخرج من القبو معصوب العينين بقطعة قماش شقت من رداء قميصه , صاعدا درجا بقيادة أحد , وكأنه أعمى يقاد الى المجهول , عند نهاية الدرج أحس بنفحة نسيم عليل لامس وجهه المتورم ,  أعطاه تصورا أنه في صباح يوم فقد ذاكرة تسلسله من أيام أﻷسبوع , معتقدا  أنه مقبل على غسل وجهه وجسمه من دماء جفت عليهم من آثار التعذيب , لكن ظنه خاب بعد حين , عندما اولجوه في بناية أخرى , اعتقد انه يقاد لموقع أخر في نفس بناية المتصرفية , إلا أن أسمها تحول الى محافظة . سمع عنها قبل القاء القبض عليه أنها تحوي وسائل متطورة للتعذيب جلبت من دولة شرق أوروبية .  إنتابه شعور داخلي من أن نهايته ستكون قريبة , وخاصة عندما سمع نفس الصوت الذي استجوبه مرات عديدة في القبو , بنبرات و بأسلوب مصحوب بود ونعومة يكاد يكون أقرب الى التحضر , أدخله في حيرة وبجملة من التناقضات الخارجية والداخلية مع أﻷستغراب في هذا أﻷنعطاف الكبير من أﻷسلوب في التعامل.
فك قيد الحبل من معصميه  وقدميه المتورمتين , فرأى صاحب الصوت قد لبس اللباس المدني , صائحا أغتسل وهاك ملابس فانت حر , لم يعد هناك  مبرر لبقائك في السجن فالوطن محتاج اليك في أﻷجواء الجديدة من التعاون بين القوى الوطنية , تصور هذا مطب آخر وربما إمتحان آخر  تظهر نتائجه لاحقا , ومع هذا أحس بنشوة ,وإفتخار ﻷنه لم يخدش مسؤوليته الشخصية التي رسمت له طرق حل لكل ما أعترضه من مشاكل اثناء التعذيب . جمع ما تبقى من قواه بعد اخذ حمام كان يحلم به , مسرعا الى بيته القريب , بشعور من فاته التأخر عن موعد إجتماع , مهنئا نفسه أنه تصرف كما تقتضي المسؤولية الشخصية وصان اللقلب الذي يحمله , وهذا هو أﻷمر الرئيسي . حتى في مسيرة حياته بعد الخروج بنجاح من أﻷمتحان أﻷول , جعل من المسؤولية الشخصية  نبراس يضيء طريقه , مكونتا منه مناضلا لم يعد بحاجة لمرشد يعطيه وصفات جاهزة و دروس في صيانة شرف عضويته وأﻷلتزام بوصية مؤسسه الذي قدم حياته ورفاقه قربانا لصيانة هذا الشرف . وتواصل التمسك بها حتى في مجال عمله وبناء عائلته ,مرددا قول ناظم حكمت إذا أنا لم أحترق وأنت لم تحترق فمن يضي الطريق للأخرين  .         
120  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / بالشراكة أﻷجتماعية لا بالتوافقات تحل أزمات البلاد في: 11:06 10/07/2012
بالشراكة أﻷجتماعية لا بالتوافقات
تحل أزمات البلاد
دكتور : على الخالدي
تعتبر الشراكة أﻷجتماعية , جانب هام من جوانب الحياة السياسية في المجتمع , , يجري السعي الى تطبيقها بغض النظر عن أﻷئتلافات بين أﻷحزاب , وحتى عن إﻷصطفاف الكتلى لقوى أﻷحزاب في البرلمان لانها هي من يأتي بالحق العام ( حق الشعب )* , أما الشراكة السياسية أو التوافقية , فهي عملية تبقى بائسة ﻷن القائمين عليها وجوه مرتبطة بالكتل وأﻷحزاب , تنتهي نقاشاتهم وحتى مواقفهم بالتوافق , ويكون مردود ما يتوصلوا اليه وحتى ما يشرع يصب في إتجاه تحقيق المصالح الكتلية والذاتية ولهذا السبب يؤكد حاملي الهم العراقي من أن المجلس الوطني إذا لم يكن مؤتمرا تأسيسيا , يضم بأﻷضافة إلى القائمين على الحكم قوى شعبنا , ومنظمات مجتمعه المدني وإتحاداته المهنية , تُعطى لهم أحقية ممارسة عراقيتهم على مستوى واحد في وضع أسس الخروج من أﻷزمات التي تعصف بالبلاد بما يتمتعون به من روح وطنية , ومباديء تهدف لخدمة الشعب والوطن , بينما فيما إذا اقتصر المؤتمر على نفس القوى فسيكون المثل تيتي تي مثل ما رحت جيني , وهذا ينطبق حتى على لجنة أﻷصلاح التي تشكلت مؤخرا  للقيام باﻷصلاحات التي وضعت على طاولة المناقشة بين الكتل ولم تستطع لمدة ما يقارب من العشرة سنوات أن تتقدم خطوة الى أﻷمام في التوصل الى لغز أﻷزمات العاصفة بنهج الحكم , بينما أبن الشارع قد شخص  أن أس البلاء , نابع وقائم على  نهج المحاصصة الطائفية وأﻷتنية , مؤكدا الى أنهم قادرين على أﻷتفاق بضرورة المساهمة في حل أعقد المشاكل أﻷقليمية والعربية , كما حصل في عقد مؤتمر القمة العربية ومؤتمر 5+1  لكنهم يفشلوا في حل مشاكلهم حتى بالتوافق , ويتعالى صوتهم بضرورة اﻷحتكام للدستور وعند الجد يجري التعامل مع مواده بإنتقائية , مما يزيد من حدة عدم التوافق , الذي يؤكد جقيقة كونهم أنهم لم يأتوا الى السلطة بإنتخاب مباشر من الشعب وإنما شخصوا من قبل رئيس الكتلة أو الحزب , وعلى اساس المحسوبية  والمحابات وأﻷنتماء العرقي والمذهبي , على حساب الكفاءة والمهنية , مما شكل إزدواجية في مسؤولية الواجب الوظيفي 
  لخدمة الشعب و المسؤولية الشخصية تجاه الكتله أو الحزب ,
 لقد بداء هذا النهج منذ أن وضعه سيء الصيت بريمر , في مجلس الحكم خالقا نظام المحاصصة الطائفية الذي إقتنعت بمواصلته الكتل , بالرغم من تحذير حاملي الهم العراقي لتلك المفاهيم التي تجاهلت أن مرحلة ما بعد التغيير تتطلب اﻷعتماد على التكنوقراط و العلمانيين أيضا , الذين لا تقيدهم إلا إنمتماءاتهم الوطنية في معالجة الموروث الثقيل الذي أبتلي به الشعب من العهود , التي توالت بعد  إجهاض ثورة تموز المجيدة . ولتعزيز النهج الطائفي وأﻷتني للحكم  جرى تبني تشريعات تسيء لقواعد عمل منظمات المجتمع المدني والنقابات وأﻷتحادات المهنية التي تتمتع بتمثيل إجتماعي واسع من مختلف الطبقات أﻷجتماعية , و لكي تتناغم وهيكلية نهج الحكم القائم بما فيه البرلمان الذي أختزل إلى هيئة أداة تنفيذية, يجري أﻷصرار على أبعاد مُتبني سياسة الشراكة أﻷجتماعية , التي اثبتت قوانين حركة المجتمع من أنها تتوسع في ظلها عوامل ترسيخ الديمقراطية السياسية وأﻷجتماعية و يتجلى بها  حقوق القوى المنتجة في مختلف نواحي الحياة أﻷجتماعية , بينما الشراكة السياسية أو التوافقات تتخذ القرارات حول المسائل الهامة , بالتوافق بين رؤساء الكتل ومن دون إشعار فئات الشعب ومنظمات شغيلته  و مجتمعه المدني , من هنا إتسعت المسافة بين القائمين على الحكم ومكونات الشعب و فٌقد حق المشاركة بأي شكل كان , أﻷمر الذي أدى الى الحد من الديمقراطية السياسية والنقابية , مصحوبا بجهود ترمي الى ربط الهيئات المهنية من نقابات وجمعيات بهيكلية الدولة   
 .فالطبقات أﻷجتماعية ومؤسساتها المدنية وممثليها هي عناصر هامة في الحياة أﻷجتماعية – السياسية على الرغم من أن وضعهما غير إعتيادي , وطمس مشاركتهم عبر المحاصصة الطائفية , يعني عزل  جزء هام من دعاة الديمقراطية السياسية وأﻷجتماعية , ويضع الصعوبات أمام مواصلة نضالهم   من أجل حقوق عامة الناس في المعلومات والرقابة  والمشاركة في صنع القرارات الهامة , لذا يبقى النظر بالمطالبة بتوسيع أدوات التوجه أﻷجتماعي شرط من شروط الديمقراطية أﻷجتماعية والسياسية  ولتصعيد دورها  ينبغي مكافحة العداء للعلمانية , و لما يروج في اوساط المحاصصتيون من أن لها شبح مخيف , يراد به المزاودة على ذوى الفكر التقدمي ينتهي بإفقار النضال من أجل الحداثة , والقبول باﻷمر الواقع . إن العداء للعلمانية الذي تشنه بعض التيارات وأجهزتها اﻷعلامية يوميا هو بمثاية ركيزة أساسية لنشر أيديولوجيتها , سياسيا وإجتماعيا و يُشجع مفاهيم الفئات التي انتقلت لمصاف الطبقة الميسورة بالطرق غير الشرعية دون محاسبة قانونية على مواصلة نهب المال العام 
إن دحر نظام المحاصصة الطائفية مهمة طويلة أﻷمد , وإن التصدي لها , والغائها  يتوقف على توعية الجماهير  لفهم خلفياتها ومضارها التي عايشها الشعب على مدى العشر سنوات المنصرمة . مع التأكيد في الوقت نفسه  أن إنهاء  المحاصصة السياسية  لا يعني بالضرورة إضعاف الكتل المشكلة لها , وإنما إيجاد شكل من أشكال  التعاون وأﻷتلافات في برامج سياسية – إجتماعية مدنية بدلا عن سياسة التوافقات , وباﻷستفادة من خبرة , الكفاءات السياسية والعلمية ومن مختلف الطبقات اﻷجتماعية , وأذا ما إنتهت مهامها  فان هذا سيكون إختراقا هاما  ونقطة إنعطاف  يسجلها شعبنا , إذ إنه سيحرر طاقات  ويوقض وعيا جديدا  يوفر ظروف مواتية وأكثر ملائمة لمواصلة نضال قوى التقدم أﻷجتماعي  والتنموي لتصحيح مسار العملية السياسية وبناء اسس العدالة أﻷجتماعية   
من المؤكد أن الشراكة أﻷجتماعية ستترك آثارا عميقة في وعي الطبقات أﻷجتماعية حيث يتنامى حسها التضامني , ويتركز اﻷمل والتفاؤل لديها في المستقبل . ويتقلص أﻷنتقال الكبير من شغيلة اليد والفكر الى مواقع يتزايد بها التضادات والتناقضات على مختلف أﻷصعدة مع القائمين على الحكم . وبصورة خاصة عندما يصل أﻷمر الى المقاومة المكشوفة لمخاوف أﻷضطهاد السياسي والطبقي .
ومن المظاهر وأﻷتجاهات المكشوفة لسياسة أﻷضطهاد السياسي والطبقي كان في شكل التصدي للمطاليب العادلة لمطالبي الشراكة اﻷجتماعية في العمل كحق وواجب وفي التمتع بمصادر الثروة الوطنية عبر تحقيق أﻷصلاح الشرعي لمستويات معيشتهم ألآخذ بالتدهور على كافة أﻷصعدة . تبقى مهمة  شرح  وأهمية أﻷخذ بالشراكة أﻷجتماعية  وخلق علاقات متماهية ورغبات مكونات مجتمعنا العراقي , على عاتق المؤتمر الوطني التأسيسي الذي سيعمل على كل ما من شأنه خلق ممهدات أجراء إنتخابات مبكرة في مقدمتها تعديل قانون أﻷنتخابات , وتشريع قانون إنتخابات وقانون أحزاب يتماشى وروح العصر والحداثة . على أن تشرف على أﻷنتخابات لجنة مستقلة بعيدة عن منأى المحاصصة الطائفية وأﻷتنية   
 
 التمتع بخيرات وطنه و مراقبة أﻷداء في تقديم الخدمات  *
121  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / أين أعيادنا الوطنية في: 11:11 04/07/2012
أين أعيادنا الوطنية

دكتور : على الخالدي

مر التاسع من أبريل , تاريخ تخلصنا من الدكتاتورية بسقوط الصنم , ,كأنه يوم عادي لم يعيره القائمون على السلطة أي إهتمام , ولم يشار له باعتباره عيد وطني , بينما واصل شعبنا وقواه الوطنية على امتداد التسع سنوات المنصرمة أﻷحتفال به بالداخل . حيث تقام المهرجانات حتى في دول الشتات , و مع إختلاف أﻷراء لطريقة  ألتخلص من الدكتاتورية وسقوط الصنم , فإن الكل يعتبره يوم فرح التخلص من الدكتاتورية , ( إلا من فقد مصالحه ومواقعه النفعية بسقوطها ) , ولحق بالتاسع من أبريل , يوم جلاء القوات المحتلة , و كأن تخليد هذه أﻷيام و أحياء ذكراها تقع على عاتق الشعب وقواه الوطنية لا تشارك بها الحكومة رسميا , أذ ليس هناك عطلة رسمية لهما . بجانب هذه المناسبات الوطنية تبقى ثورة 14 تموز المجيدة  على رأسها كعيد وطني واصل  الشعب العراقي وقواه الوطنية أﻷحتفال بها سرا وعلنا في مختلف اﻷنظمة التي توالت بعد إجهاضها , في الداخل وفي دول الشتات , بها  يستعاد مآثر هذه الثورة التي قضت على أعتى نظام رجعي عميل في المنطقة وبٌنيت الجمهورية العراقية ,  فيخرج المحتفلين بمسيرات شعبية تنظمها قوى الشعب الوطنية و السفرات واللقاءات في الحدائق والمنتزهات  يعاد بها مآثر وعظمة ثورة تموز التي  تآمر على إسقاطها كل من ضربت مصالحه , وعلى رأسها شركات النفط أﻷحتكارية بالتعاون مع العملاء المحليين والدول اﻷقليمية في حلف بغداد . ومن هذا المنطلق يعتز الشعب العراقي بثورته ويقف بصلابة أمام محاولة عودة اية نظام يقترب في نهجه من أﻷنظمة التي توالت بعد إجهاض الثورة , وهذا ما يدلل فشل محاولات أﻷنظمة , إزالتها من ذاكرة الشعب , ومن المعيب أن نرى تواصل تلك المحاولات في عهد ما بعد سقوط الدكتاتورية إذ يراد لها أن تلحق ببقية المناسبات الوطنية , فعلى الصعيد الرسمي لم أشعر بأن هناك تحضيرات بالمناسبة للأحتفال بها وقد إقترب موعد ذكراها , في وقت لا زال في بعض المناطق من الوطن , يُحرم كل ما يدخل الفرحة و ترويح الذات من , الغناء والموسيقى وحتى السركس , وكل ما يُدخل البهجة والسرور للنفس البشرية ..., لتبقى ايام الحزن ملازمة لحياة الناس اليومية  و حتى أعيادنا الدينية تتحكم بها  الممنوعات . لذا من حق الشعب العراقي  وقواه الوطنية ان تطالب بعطلة رسمبة لهذه المناسبات وعلى رأسها ثورة تموز المجيدة حتى لا تمر هذه المناسبات الوطنية  مر الكرام على الصعيد الرسمي , وأن  يشار لها في رزنامة الاعياد كعيد وطني بجانب أﻷعياد الدينية .ﻷنها جديرة بأﻷحتفال شعبيا ورسميا وهذا ما يتطلع اليه ابناء الشعب في الداخل والخارج,  .
ألا يحق لشعبنا بكافة مكوناته وطوائفه الدينية وأﻷتنية أن تكون في مفكرته ( رزنامته ) تواريخ أيام حلوة يحتفل بها , بعد أن عانى الخراب والدمار من جراء عدم أﻷستقرار لعشرات السنين من جراء الحروب العبثية , عانى ويلاتها  وتحمل ثقل منغصاتها  ومآسي الحصار . بحيث جعلته يتقبل أية طريقة من شأنها أن تخلصه من براثن الدكتاتورية , ولا نغالي القول بأن الدكتاتورية لم تكن وراء الخراب النفسي والثقافي للشخصية العراقية , فحسب وإنما زرعت العنصرية والطائفية بشكل وَرَثتها للوضع الجديد . وعليه فليس من حق القائمين على الحكم أن يقرروا بمفردهم إلغاء التاسع من نيسان عطلة رسمية كما إن عدم  إعتبار رحيل المحتل عيدا وطنيا يسمى بعيد الجلاء كما هو معمول به في الكثير من الدول العربية التي احتلت . واهمال ثورة تموز باعتبارها عيدا شعبيا و وطنيا .  قد يفسر  البعض هذه المواقف بعدم  أكتراث المعنين بمعاني تحالف الجيش ويَه الشعب , هذا التحالف الوطني الذي فجر الثورة في الرابع عشر من تموز عام 1958 وتأسست بذيك  الجمهورية العراقية , يفكذك يفسر بتَغيب  متعمد لذكرى شهداء من قاموا بها وفي مقدمتهم ابن الشعب البارالشهيد عبد الكريم قاسم  ورفاقة الابرار  ,  و الآلاف من ابناء شعبنا الذين غيبتهم أﻷنظمة الرجعية والدكتاتورية , والذين فقدوا حياتهم أو شوهوا من جراء أﻷرهاب وفلول النظام الدكتاتوري المقبور .  .
إن ما يحز في نفوس الكثير من ابناء الشعب العراقي , أنه لم يجري استفتاء شعبي لتحديد أﻷعياده الوطنية , اذ  ليس من حق احد مهما كان موقعه ان يلغيها من قاموسه السياسي . ففي مفكرتنا السنوية لا يوجد ما يشير الى مناسبة وطنية يحتفل بها ابناء شعبنا  سوى المناسبات الدينية المفرحة والحزينة , التي تأخذ من أيام العمل عطلا تمتد ﻷيام , تثار بها الضغائن بين الطوائف المذهبية ويسشرس بها أﻷرهابيون ليحصدوا أرواح المئات من أﻷبرياء . ومن هذا المنطلق وﻷكون صريحا إني أجهل أعيادنا الوطنية الرسمية , لذا إتصلت بالسفارة لعلي اجد ما يفيدني في كتابة هذا الموضوع , فعُدد لي أﻷعياد الدينية مختومة بيوم الجيش . 
هناك شعوب كالشعب أﻷمريكي فهو لا يحتفل بالمناسبات التي تثير النعرات الطائيفية وليس  في رزنامته عطلة بمناسبة دينية بما في ذلك عيد يوم القيامة .( يصادف يوم أحد وهو عطلة ), بينما يخرج عن بكرة ابيه للأحتفال بيوم أﻷستقلال . والشعوب أﻷوروبية تحتفل  بيوم   القضاء على الفاشية وتحرير أوطانها من رجسها على أيدي جيوش الحلفاء , معتبرة هذا العمل الجبار كان صَنيعت  أرواح الملايين من أبناء شعوبها , منحتهم الحرية والكرامة, وفتحت أمامهم طرق بناء التقدم والعيش بسلام ورفاهية . و سنويا يجري تكريما رسميا وشعبيا للجيوش المحررة إذ توضع الزهور على ضريح الجندي المجهول  في عواصم البلدان التي حررها . وهم يفتخرون بذلك باعتباره يوم هام في  مسلسل نضالهم الوطني . فمتى يُجمع الكل على أﻷعتراف بثورة شعبنا الوطنية ثورة 14 تموز الخالدة عيدا وطنيا , ليكن لنا يوما يحتفل به العراقيون شعبا وحكومتا كبقية شعوب العالم   .
122  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / المواطنة تُفَعَل عبر الشراكة اﻷجتماعية في: 20:02 02/07/2012
المواطنة تُفَعَل عبر الشراكة اﻷجتماعية

دكتور: علي الخالدي
 لقد دلت مَشاهد التحرك الشعبي وعملياته السياسية في بعض بلدان الشرق أﻷوسط, ,ان اﻷنظمة   الجديدة , قادرة على إنتزاع الشرعية بالتحرك الجماهيري الشعبي , بالرغم من مصاحبة تلك التحركات  عوامل  خارجية ضاغطة , لعبت دورا بهذا الشكل أو ذاك في إسقاط أﻷنظمة الشمولية , ومن ان الوضع الجديد ليس بالضرورة  أن ينزع نحو تلبية رغبات وطموحات كافة الفئات المحركة لحراك التحرر من ألنظام الشمولي . و بالرغم من تمسكه بشرعيته الثورية , إ لا أن  تمثيله لها تعدى الطبقة إﻷجتماعية الواحدة , و كاد يعبر بشكل متكافيء عن تطلعات السواد أﻷعظم من الناس , محاولا إحتواء مصالح وأجندات , من إستطاع عبر وسائله المادية وقوة تأثيره أﻷجتماعي إستغلال  هذا التحرك الشعبي , و يصعد الى السلطة ديمقراطيا بعد أن كان متفرجا على ساحة النضال الوطني من الخارج أو الداخل ,  قابلة فقر مادي  وأعلامي للقوى المحركة . ومع هذا فاﻷحداث دحضت أﻷقوال التي تؤكد أن إسقاط النظام الشمولي بتحرك شعبي لا يحوي في طياته نهج ديمقراطي , و تسوده روح أﻷنتقام بالمطلق من النظام السابق مدعمين قولهم هذا بما جرى في بعض البلدان  متناسين ان تغيرا ديمقراطيا على أﻷقل في الحياة السياسية جرى في هذه البلدان , فتبني  الديمقراطية الحقيقية القائمة على العدالة اﻷجتماعية من قبل القائمين بالتحرك هو المسعى الرئيسي الذي يدعون لتحقيقه .  لكن يبقى العامل الخارجي يتربص الفرص ليُدخل أجنداته في الثورة وعملية التغيير , ومهما تمتع المحركون للتحرك الثوري بحس وطني عام , فانهم لن يكونوا بمنأى عن مؤثرات أجندات الخارج التي تحاول تضييع الديمقراطية بالعمل على كل ما من شأنه أن لا تسود في المجتمع المتحرك شرعيته الثورية في أوضاع مستقرة . يؤكد هذا الدور  السلبي الواضح للعامل الخارجي الذي لا ينفك من فرض أجندته على مسيرة عملية التغيير الأحقة , إن كان هذا على صعيد كتابة الدستور أو التطبيق العملي لمواده , أو إجراء أﻷصلاحات التي توضع في مقدمتها الثانويات قبل أﻷوليات . وحتى إعاقتها . ليبقى الشعب في حيرة من أمره عن جدوى تضحياته ,  فالقسم أﻷعظم منه يريد بالشكل الملموس أﻷصلاح , ورفع عن كاهله موروثات النظام الشمولي , و يضعها في مقدمة أوليات التغيير , مع الدعوة لعدم تسيسها وربطها  بمصالح ومآرب العامل الخارجي .  هذا ما أكدته حقائق اﻷمور في بعض البلدان , بينما  لا زال الصراع لم يحسم بعد في بلدان أخرى , وللعامل الخارجي ضلع له بذلك بشكل علني أو مستتر 

إن عرقلة محاولات قيام شراكة أجتماعية لقيادة النظام الجديد التي تعتبرها الجماهير المنتفضة جانب هام من جوانب توطيد حياتها السياسية , واﻷجتماعية أللأحقة . يتم عبر توافقات وشراكات سياسية سرعان ما تعجز عن الوقوف أمام التحديات التي تضعها طموحاتهم الذاتية والحزبية واجندة العامل الخارجي , محفزة إياهم لتشكيل إصطفافات كتلية  في البرلمان قائمة على أسس دينية و أتنية , تعرقل عمله كمؤسسة تشريعية في بعض البلدان . وفي بلدان أخرى على اسس دينية مجردة ,او تاخذ شيئا من الحداثة ألا أنها تبقى بعيدة عن البرامج التي من شأنها تحقيق أغراض التغيير بشكل متوازن , وبذلك تُغَيب الشراكة أﻷجتماعية , معيدة الى أﻷذهان ما كان ساري في النظام الشمولي فبل التغيير , حيث يُبعد ممثلي طبقات إجتماعية مهمة في حركة المجتمع بشكل متعمد , و تجهض حقوقهم  أﻷقتصادية واﻷجتماعية , و يُغَيب  دور ممثليها بتعليمات , تحرمها من ممارسة حقها  في الدفاع الطبيعي عن تنظيماتها المهنية , ويُمنع اعضاء مكوناتها من الوقوف ضد مستندات ابعادها عن المساهمة الفعلية في ادارة شؤونها , ولعب دورها في الحياة السياسية و أﻷجتماعية مع جهود النظام الحثيثة على ربطها بهيكليته ,  مما يؤدي بالضرورة الى تمييع و تضييع الروح المهنية لتلك التنظيمات , و تفشل محاولات ما تقوم به اﻷنظمة من تَزَيين المجتمع بخلوه من التناقضات ألتي خلقتها الظروف المستجدة , و صعود أفراد من الطبقة الوسطى الى طبقة مالكي المال والنفوذ بطرق غير شرعية , محدثين شرخاً إقتصاديا و إجتماعيا بينهم وبين بقية مكونات الشعب , بمنأى عن المساءلة القانونية . ولتلافي التدهور الحاصل في أهداف التغير وإنجاح مسيرة عمليته السياسية  وبرنامجه الوطني  ( إن وجد) يبقى إعتماد الشراكة اﻷجتماعية , أساسا لبناء دولة المواطنة والقانون , إذ انها تفتح الطريق أمام وضع الشخص المناسب في المكان المناسب (وإسناد الوظيفة العامة على وفق الكفاءة والخبرة وأﻷخلاص  والنزاهة ) اﻷمر الذي يؤدي للحد من الفساد المالي وأﻷداري الذي ساد أجهزة النظام الجديد , وتجاوز ذلك للأسف ,إلى المجتمع . كما أنه سيوفر غطاءا سياسيا لمكافحة الفساد الذي لا يقل شاننا عن أﻷرهاب , وإستئصال جذوره , علاوة على أنه يخلق أﻷنسجام بين القائمين على الحكم , ويبعد أﻷحتقان السياسي والتشنج  الطائفي والعرقي وحتى المذهبي , و يخلق ممهدات المساهمة الفعلية والعملية لحاملي همومه من كل أﻷطياف  , وعليه فان شعوب بلدان التحرك الشعبي أدركت بعد التجربة المصرية , أن عليها التأني في وضع دساتيرها , و من قبل لجنة  مؤلفة من ذوي الاختصاص والخبرة و من كافة قوى الشعب الوطنية , ومنظمات مجتمعه المدني , ليكون دستورا متماشيا مع النسيج أﻷجتماعي والقومي وأﻷصطفاف الطبقي الجديد في المجتمع , وكذا الحال بالنسبة لقانون أﻷنتخابات , و قانون أﻷحزاب ,   وفيما يخص العراق فإن هذا لن يتم ألا عبر العودة وبجدية الى المؤتمر الوطني التأسيسي الذي يتدارس به عراقيا أسباب ومعوقات خروجه من ما هو عليه من أزمات . به تَبنى دولة القانون والشراكة أﻷجتماعية اللتان ستصونان قاعدة التعايش  السلمي بين الناس  , وهذا يتطلب إستقرار أمني لا تسود فيه المغالبة المذهبية والطائفية وإنما ظروف ذات موضوعية عامة مجردة من التحيز     
     , وأن توضع قواعد لممارسة الشعائر الدينية والمذهبية في أﻷماكن المخصصة لها
 ويؤكد فيه محاربة الكتلية والطائفية و اضعا المواطنة وحقوقها محورا أساسيا لسن القوانين , يزودها  بقوة التأثير القانوني على الرؤساء في قمة الحكم عبر قوانين واضحة في تجريم كل من يعلن ويمارس التمييز بين الطوائف والمواطنين 
أن يُركز المؤتمر على محاسبة من يشوه المعايير الديمقراطية ومن يسيء لعملية التغيير ويقف بالضد من تطبيق القرارات في محاكم قضاء غير مسيسي 
أن يقف بحزم وصرامة ضد كل من يتبنى كل شيء أو لاشيء , وأبى من أبى , وشاء من شاء وبصورة خاصة من قبل القائمين على الحكم ﻷن ذلك يعيد الى أذهاننا مآسينا وانتكاساتنا التي سببتها هذه المواقف المتشنجة  .
أن يحث على اصدار تعليمات عنيفة الموقف تجاه كل من يسيء للرموز الوطنية من مناضلين و قادة شعبنا في الحكم وخارجه
 إن تحقيق  ما ذكر أعلاه قد يوفر الظروف الموضوعية والذاتية لدولة مدنية تسودها العدالة والشراكة أﻷجتماعية في البلدان التي رحلت والتي سترحل عنها أﻷنظمة الشمولية   , 

 
123  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ولم الصمت تجاه محافظة سهل نينوى في: 17:50 27/06/2012
ولم الصمت تجاه محافظة سهل نينوى

دكتور: علي الخالدي
 بعد التغيير وازدياد سياسة القمع والبطش تجاه شعبنا من قبل القوى الظلامية محولين أرض الرافدين المتآخية في نسيجها وديمغرافيتها لتشاحن طائفي , إنسحب حقدها الموروث ليشمل حتى من إستطاع أن يجمع بين أخلاقه الدينية  ومبادئه أﻷنسانية التي يعاكسيها في أخلاقياته و حياته اليومية , وعلاقاته أﻷجتماعية , معمدها بالتزاماته الوطنية , وبشكل مبرمج وُضعوا أمام إختيار التصفية الجسدية  أو الرحيل من أرض أﻷجداد الى المجهول, ولم يكن أمامهم خيار سوى اللجوء الى النواحي والقصبات التي يسكنها إخوتهم في سهل نينوى كالقوش وعينكاوة وبرطلة وكرمنلش وغيرها من المناطق المسيحية   , أو الهجرة الى عالم آخر يبعده عن أرض أجداده , وبقايا حضارتهم التي يتغنى بها من لم يكن مستحقا  وراثتها ,من لأ  يملك مؤهلات صيانتها والحفاظ على ديمومتها باعتبارها مفخرة الحضارة البشرية .
 لم يتلق اشقائنا المضطرين لترك أماكن ولادتهم وأصدقائهم أية مساعدة , من القائمين على الحكم الغير مبالين إلا بما يتعلق أﻷمر بحرز المكاسب لكتلهم وأحزابهم . و بقوا   صامتين تجاه الهجرة الجماعية لابناء شعبنا من معتنقي الديانة غير المسلمة مبررين عجزهم في التصدي لذلك بأن الشعب العراقي كله مستهدف من قبل أﻷرهابين .
لقد استفتى موقع الحوار المتمدن القراء (قبل أكثر من عام على ما أذكر ) عن الطرق التي بامكانها معالجة هذا الامر الخطير في تاريخ العراق الجديد . وفي حينه كتبت أن  افضل حل هو منح الشعب الكلداني اﻷشوري السرياني حكما ذاتيا في سهل نينوى , والان بعد ان اكتض سهل نينوى بالالاف من الهاربين من البطش والقتل , حتى في كنائسهم وهم يصلون من أجل المحبة والسلام لوطنهم العراق في  محافظاته في الجنوب والوسط , وتكاد بغداد أن تُخلى منهم , تاركين ممتلكاتهم , على مسمع , وصمت من يدعون المحافظة على امن المواطنين الى سهل نينوى . وبدلا من توطينهم وتوزيع أراضي أجدادهم عليهم بدأوا بمنحها لغرباء عن السهل , ومع أكتضاض مدن السهل المسيحية , أصبحت الحاجة ملحة  لتهيأة مستلزمات حقيقية من شانها إلزام  المعنيين بتكوين محافظة في سهل نينوى يتيح لسكان العراق الاصليين من الشعب الكلداني أﻷشوري  السرياني , في ظلها أن يديروا شؤونهم بنفسهم ويتمتعوا كبقية شعوب العراق  بممارسة شعائرهم الدينية و حياتهم أﻷجتماعية بدون منغصات من أحد. وأن يوضع حد لمشاريع التشوية الديمغرافي . الهادفة الى تخصيص أراضي سكنية في القوش وبغديدا  وكرمنلش لمنتسبي وزارة البلديات في محافظة نينوى , مرورا  بتخصيص 52 . قطعة أرض سكنية في  القوش وتلكيف , وإصرار الوقف الشيعي في نينوى بناء مسجد ومدرسة في مدينة برطلة التي كانت قبل عشرين عاما خلت مسيحية خالصة واضعين فيها ما يشبه مسمار جحا  .   .
فالشعب الكلداني السرياني ألآشوري يعاني مظلومية لا تتماهى وأستحقاقهم النضالي الوطني , ويثير حفيظتهم ما يفرض عليهم . فالقوش الباسلة التي استعصت حتى على الدكتاتور صدام , والتي قال عنها الرحالة البغدادي ( عام 1882 أنها مسيحية كلدانية فيها 2000 بيت , كما تحدث عن تلكيف وبطنايا   واصفا ايها مدن مسيحية ( حبيب تومي ). أكدت أكثر من مرة من أنها ستبقى عصية على كل من يحاول أﻷخذ من مقوماتها القومية الكلدانية وها هم أبنائها الذين تظاهروا إحتجاجا على ما يدار من مخطط يشوههاا قوميا وديمغرافيا إنما بهذا يواصلوا مسيرة شهدائهم التي تزين صورهم جدران أحدى غرف بناية مقر أحد أﻷحزاب الوطنية .ما   
ان تصدي مدينة القوش لعملية توزيع أراضي  على غير المهجرين اليها وسكانها  حقا مشروعا يستدعي كل الدعم وأﻷسناد من كل الذين يهمهم التعايش أﻷخوي بين أنسجة المجتمع العراقفي وكل الدعم والتأييد من محبي العدل والسلام في أﻷقليم وفي المركز . وهو يقع في بودقة الممارسة الطبيعية للتعبير عن المخاوف المستقبيلية لما يسببه التشويه الديمغرافي من تبعيات تصاعد النعرات والتشدد الديني الذي جيىء به  بعد اﻷحتلال
فعدم اعارة مخاطر هكذا مشروع ,  واتخاذ الصمت والسكوت , والتستر على  اخفاء دوافعه الحقيقية ,   وعدم  نصرة  حاملي الهم العراقيللمتصدين له والوقوف معهم ﻷيقاف هذه المشاريع التي تتطيح بروح التآخي بين مكونات الشعب العراقي ,  يعتبر جريمة بحق ممارسة حقوق المواطنة.

124  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / المحاصصة الطائفية لم تحقق شراكة وطنية في: 09:23 25/06/2012
المحاصصة الطائفية لم تحقق شراكة وطنية

دكتور: على الخالدي
أكدت البحوث في علم أﻷجتماع و التي تناولت كيفية تكوين وعي أﻷنسان , على أنه نتاج الممارسة الحياتية لحركة الطبيعة والمجتمع , لهما قوانين وضعية خاصة بهما ,إكتشفها اﻷنسان نتيجة معايشة ما يدور حوله من أحداث , مضافا اليها ما يطلع عليه من الفكر أﻷنساني الذي يعاصره والذي لم يعاصره عبر القراءة والبحث , مجموع ذلك لعب دورا رئيسيا في نمو الوعي والفكر في التخطيط والبرمجة لحياته اليومية والمستقبيلية  . على ضوئها رسم نظام حكمه بشكل جماعي , و لم يخبرنا التاريخ عن مجتمعات متعددة أﻷجناس والطوائف بتبني سياسة محاصصة بين الطوائف , كما أن تاريخ الشعوب    ولا برامج أحزابها السياسية تحدثت عن ذلك , كمفاهيم سياسية جرى تداولها في مثل هذه المجتمعات , ﻷنها أدركت بفطرتها أن سياسة المحاصصة الطائفية , لا تدعو الى الفرقة , فحسب وإنما تؤدي الى الغاء الوطنية , وهضم حقوق المواطنة لذا وقفت  بالضد من حامليها ومروجيها بشكل أصبحت هذه المفاهيم مقيتة وغريبة عليها . وعليه فان هذه المجتمعات عرفت أﻷئتلافات وألتحالفات , وتشكيل الجبهات السياسية و التعاون بين قواها  وأحزابها الوطنية على أساس برامج وميثاق وطني تلتزم به , لتحقيق مصالح شعبية في فترة تاريخية محددة يتطلب فيها تظافر الجهود , وباعتقادي ان مبداء الشراكة  هو تعبير تجاري محض قائم على المصالح الذاتية للمشاركين ,  لذا فان تعبير الشراكة السياسية هو مصطلح جديد في قاموس السياسة , قائم على اﻷتفاق لتقاسم الموقعية في السلطة لتُجنى المنافع من ورائه , بعيدا , عن قواعد العمل السياسي , تاركين مسؤولية إدارة لعبة المحاصصة للدستور , الذي يوضع غالبا من قبل  الكتل والقوى لتكون مفاهيم مواده فضفاضة تفسر حسب المصالح . لقد مرعراقنا في العهد السابق بتجربة تبني المذهبية والقومية فاوصلته إلى ظهور النزعة الفردية تصاعديا وقيام النظام الشمولي الدكتاتوري . وما قبل ذلك كان شعبنا متجانس , يتوشح بجلباب الوطنية العراقية التي في أزماتها اختلطت دماء أبناءه على مختلف إنتماءاتهم السياسية ومنابعهم المذهبية والعرقية في معاركه الوطنية , وضمت سجون الحكومات الرجعية والدكتاتورية المئات من مكونات نسيجه حاملي الحس الوطني العراقي .
 لقد  خلقت المحاصصة الطائفية وأﻷتنية أجواء تنافس وتسابق بين الكتل للسيطرة  على دفة القرار , فجرى تعيين مزوري الشهادات في مراكز حساسة ولم يُستعان بذوي الخبرة وبمن إضطرتهم ألدكتاتورية الهروب الى الخارج , وتُرك الشعب العراقي يعاني من ثقل موروثات الدكتاتورية مضافا اليها ما إستجد من إنفلات أمني وتدهور اقتصادي في مداخيل أﻷفراد وصعود فئات بعد تهشيم الطبقة الوسطى الى مستويات أصحاب رؤوس أموال بالكسب غير المشروع و تفاقم الفساد والرشوة والمحسوبية , فتوقف أﻷصلاح وتقديم الخدمات حيث لا زالت أزمة الكهرباء تراوح في محلها , وساءت مفردات البطاقة التمونية وأختزلت موادها , التي يعتاش عليها أﻷغلبية العظمى من الفئات الفقيرة , وإستبيحت مياهنا بشكل اضحى مستقبل أﻷجيال القادمة مهددا بمخاطر جفاف دجلة والفرات وأضحينا كما يقال حائط نصيص  , هبطت به مكانة العراقي التي كان يتمتع بها على المستوى العربي والعالمي . وفي خضم هذا القصور طفى على السطح الخلاف بين الكتل وتصاعد هذا الخلاف ليتخذ أشكالا بعيدة عن الخلافات السياسية ,  شخصها شعبنا بانها تنابز ومماحكة قائمة على مصالح ذاتية وكتلية , لذا لم ينقاد لها فبقت  محصورة في قمة السلطة , و فشلت الحلول الترقيعية ومحاولات الكتل إنزالها الى الشارع  . وتأكد لجماهير شعبنا أن أﻷزمات  التي يمر بها الوطن ليست بخلاف سياسي , قائم على تنفيذ برامج خدمية للشعب( لا تملكها الكتل وأﻷحزاب ) حتى تتصارع لتطبيقها . وإنما الصراع يدور حول تقوية مواقعها لتعزيز نهجها الطائفي وأﻷتني, وعليه فان شراكة الكتل هي شراكة إقتصادية , إذ لا توجد شراكة لتحقيق الديمقراطية , وإنما هناك أهداف مشتركة لتحقيقها تهم كل أﻷطراف . ف 
 
لقد أستقبلت الدول أﻷقليمية سرعة تقبل فكرة المحاصصة الطائفية من قبل الكتل , ليقينها من أن ذلك سيمكنها تحقيق أجندتها من الدخول عبرا  مرتكزاتها  التي عشعشت في اجهزة النظام نتيجة ذلك . ومع إستياء الشعب لشرعنة هذا النهج , تعمقت أﻷزمات بين الكتل ,وتَشَتَت الحس الوطني حتى ضاع بين مآرب المستفيدين من قواعد هذه الكتل ولم تستطع أﻷمكانيات التي تَملكَتها الكتل المتنفذة من وسائل مادية وإعلامية من أن تُكون وعي وطني متكامل بين صفوفها , ومهما إدعت من شفافية نهجها إﻷ أنها بقيت حبيسة القيود الروحانية والتقاليد المذهبية , ومخضعة ما في يدها لخدمة طائفتها ( الطبيعة دائما تتغلب على التطبع ) , و بالنتيجة  أبقت قواعدها مرهونة  بشكل لا يسمح لها من فرصة اﻷلمام بقوانين الحركة السياسية  والتطور أﻷجتماعي  ( فتوة الحائري), فبقيت محشورة في اﻷطر المسموح بها مذهبيا . ونتيجة ذلك جري تخطي حقوق المواطن للأنتصار لنفسه في عملية التحديث والتحضر   
  , وبقى ما تخطه أقلامهم , متخطيا نهج المواطنة , لتقوية المذهبية لمصالح دنيوية , و ُأخروية . من هذا المنطلق يجري التطرف باقامة الشعائر الدينية التي يستغلها أعداء شعبنا لحصد حياة المئات من أبناءه مع التبجح باستقرار أﻷمن وسيادة القانون  . أ
 أن دولة المؤسسات لا تقوم على أساس طائفي توافقي وإنما عبر ميثاق وطني يلزم الجميع به و يحضى بتأييد شعبي مرجعيته دستور خالى من قنابل موقوته و ينسجم مع روح المواطنة ويقف بالضد من تسلط اية طائفة ومذهب , ويُمكن القيام بالشعائر الدينية في المواقع المخصصة  لها , حماية لها من التشويه وإﻷساءة , وهذا بتقدير المراقبين لن يتم إلا عبر تدارس مجمل أﻷزمات وبدون شروط مسبقة وبمشاركة كل القوى السياسية الحاملة الهم العراقي ومنظمات مجتمعه المدني لوضع أسس ومقومات إنتخابات ديمقراطية قائمة على أساس قانون أحزاب  يتماشى مع التطور والحداثة . إ 

 2012.6. 23
   
   

125  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مهمة المؤتمر الوطني تغيير نهج الحكم في: 22:47 14/06/2012
مهمة المؤتمر الوطني تغيير نهج الحكم
دكتور : علي الخالدي
إتسمت فترة ما يقارب العشر سنوات المنصرمة , بتفاقم حاد من  عدم اﻷستقرارا السياسي واﻷقتصادي وأﻷمني , في البلاد معطية صورة عن حدة إحتدام  الصراع بين الكتل على دفة الحكم للأستئثار بالسلطة  والسيطرة على مقاليد الحكم  , مما أدى الى خلق أزمات متوالية على مختلف اﻷصعدة  , كان آخرها ما جرى هذا اليوم من انفلات امني شمل عدة مدن عراقية , مس حياة العشرات من المواطنين , و أشاع القلق بين صفوف الجماهير , التي لم تلمس على إمتداد تلك الفترة غير خيبة أﻷمل , وعدم وضوح المستقبل , وما تكنه لها أﻷيام القادمة في ظل  التردي المتواصل في مستوى معيشتها البائسة الموروثة من الدكتاتورية .
لقد إنطلق تصاعد التردي في حياة الناس بشكل متوازي مع تبني الكتل ذات اﻷستحقاق أﻷنتخابي سياسة بُنيت على أسس مذهبية  وإتنية , بدون برنامج واضح المعالم يهدف الى التخطيط العلمي لمعالجة موضوعات ما ورث من النظام الصدامي , بل إسندت معالجة تلك الموروثات الى ما ستتمخض عنه سياسة المحاصصة الطائفية وأﻷتنية , من إتفاقات غير ملزمة بالدستور , ذو المواد التي تفسر  حسب مآرب الكتل , لذا لم تُفعل إو تُعدل الكثير من مواده , وبقيت قنابل موقوته ,على حد قول رئيس الوزراء , ولم تنفع في أخمادها الحلول الترقيعية , فأدخلت البلاد , بأزمات استعصى حلها وطنيا , ووضعتها على طريق مسدود , مسببة  هبوط في مستوى أﻷوضاع اﻷقتصادية الى مستويات أدنى , و تردي في حياة اﻷغلبية من الناس الذين لم  يَلمسوا إي نمو  وتحسن يذكر في مجال ألخدمات واﻷقتصاد القائم على عائد النفط  , و أهمل تطوير المجال الصحي و التعليم , فتدهورت الثقافة العراقية , ولم توضع خطط لمكافحة أﻷمية التي إزدادت نسبتها , وجرى التحرش بالديمقراطية السياسية  وأﻷجتماعية الهشة , مما حدى بحاملي الهم العراقي الى الدعوة لعقد مؤتمر وطني يتدارس الحلول العملية للخروج من تللك أﻷزمات , بمساهمة كل المكونات السياسة التي تحرص على العملية السياسية ,  لضمان شراكة سياسية وإجتماعية في وضع المستقبل أللاحق للعراق . ألا ان القائمين على الحكم بدلا من تحكيم العقل لتبني الفكرة عند طرحها , لجأوا الى صناعة التجاذبات والمناكفات بينهم , حتى سلكت سبل كيل أﻷتهامات الخارجة عن العرف السياسي , بما في ذلك التهديد بنقل المشاحنات واستعراض القوى الى الشارع العراقي , لتمييع فكرة الطاولة المستديرة , متناسين من انهم ( اي القائمين على الحكم ) كلهم يبحرون في زورق واحد , نحو المجهول إذا لم يضعوا حدا لحالة اللأستقرار , والتذبذب  واللايقين , و يتبنوا دعوة إعتماد  (المواطنة المبرأة من أدران التخندق الطائفي ) لا تهميشها , ﻷن ذلك سيقود حتما الجميع  الى خسارة  لا يمكن التكهن بعواقبها , إذا ما إستمرت التجاذبات , وعدم التنازل من أجل مصلحة العراق والكف عن نهج سياسة كل شيء أو لا شيء .
إن الضبابية في مردود ايجابية التغيير تشعر عامة الناس  من أن دماء شهدائهم وتضحياتهم قد ذهبت هدرا ولم تُحترم حتى في تطبيق مبداء ( المحاصصاتي الطائفي ) ﻷنصاف شهداء الحركة الوطنية العراقية , فصنفتهم طائفيا وزمنيا وسياسيا , عن طريق ما خلقوه من أجهزة تبنت جوانب أساسية  داست على التشريعات والدستور في هذا المجال , و إختزلت البرلمان الى هيئة للإقرار الشكلي للقوانين والى أداة تنفيذية  لمبادئهم الطائفبة وأﻷتنية على حساب مصالح الشعب العليا .  فقد حرص  القائمين على الحكم على تجنب أﻷشارة الى مشاركة كافة حاملي الهم العراقي في المؤتمر الوطني التي يعاد النظر بضرورة عقده حاليا , و إقتصاره على نفس القوى المتبنية  للمحاصصة الطائفية وأﻷتنية , حتى لا يضطلع المؤتمر بمهمة تغيير النهج السياسي للحكم , وليقتصرعلى تغيير أفراد وكأن أﻷزمات , و ما خلق من مُعويقات لمواصلة العملية السياسية أنسيابها مسؤولية شخص , وعند تغيره سيقضي على الجعجعة وتهداء اﻷمور , ويترك المس بنهج الحكم ليستمر بمؤسساته المبنية على التوافقات الطائفية واﻷتنية .  وبذلك  سيستمر الفساد ,وسرقة المال العام ,و المحسوبية ولن يوضع حد لتفاقم البطالة , التي قوضت التنمية أﻷجتماعية , وسيتواصل الصمت عن الشراكة أﻷجتماعية , وابعاد الجماهير الشعبية , من المساهمة الفعلية في خوض نضالها المطلبي , فالكل يتذكر كيف استعملت القوة المفرطة في تحركها المطلبي , وجرى تفعيل  زج الدين بالسياسة ليُدخل في سباق  التنافس ودهاليز الصراع السياسي الذي يقود الى الربح و الخسارة , التي ينأى عنهما الدين ويحاربهما .
ولهذا لا جدوى من عقد  المؤتمر الوطني اذا لم يضطلع بتغيير المؤسسة السياسية (أﻷستاف ) لجهاز الحكومة الذي يتقوقع في مراكز الدولة وبصورة خاصة في مجلس الوزراء . وهذا لن يتم الا عبر أجراء أنتخابات يحضر لها جيدا بعد تعديل  الدستور ووضع مستلزمات ديمقراطية لقانون أﻷحزاب و للأنتخايات  إلا أن هذا لن يروق للبعض , ولدول الجوار القريبة والبعيدة  وسيقلقها  عقد المؤتمر الوطني وما  سيتخذه من خطوات تفقدها , مرتكزاتها  المتقوقعة في اجهزة الحكم ومؤسساته السياسية , لذا تجري التإكيدعلى إجراء اصلاحات فوقية لا تمس جذور المشاكل والمعوقات , و تنإى عن المساس بالصراع  الدائر بين طبقة اغتنت بشكل غير مشروع  وبين طبقات نزلت الى دون مستوى خط الفقر والذي حتما سيتخذ نهجا آيديولجيا 
 لقد اثبتت أﻷحداث أن اﻷستقواء بالعامل الخارجي  لا يتم بدون ثمن , فهو يزيد من شهوته أقتصاديا وجغرافيا بعراقنا , ويفتح أﻷبواب على مصرعيه لأدواته المعادية ﻷستحقاقات التغيير المهددة باﻷنهيار أصلا عن طريق إثارة  التناقضات بين الكتل الحاكمة , بين مريدي الحداثة  والمحافظين فيتهدد التعايش الوطني .  وإذا لم يقتنع القائمين على الحكم أن العراق  بحاجة الى تغيير نهج سياسي وليس أشخاص . فان المخاطر ستحف بكيان العراق السياسي والجغرافي
126  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / العدالة أﻷجتماعية , ستحقق شراكة سياسية وأجتماعية حقيقية في: 18:52 07/06/2012
العدالة أﻷجتماعية , ستحقق شراكة سياسية
 وأجتماعية حقيقية
دكتور علي الخالدي
مضت فترة وجيزة , منذ أن أنهى المؤتمر التاسع للحزب الشيوعي العراقي أعماله ,أستطاع المواطن خلالها , أن يدرك من خلال النقاش الذي يطرح في أﻷعلام التقدمي , عمق أﻷثر في إهتمام  حاملي الهم العراقي بمقرراته . وخطة عمله اللأحقة , وما وضعه من خلاصة لكل النقاشات التي دارت قبله  وأثناء إنعقاده وما بعدة , والتي تدور أغلبها حول ما لخصه في شعاره المرحلى كما ذكرت سابقا  , بأن دولة مدنية ... ديمقراطية , أتحادية  وعدالة إجتماعية , هي أهداف مرحلية تسبق شعاره أﻷستراتيجي ,وطن حر و شعب سعيد , وليس إمتداد له وكنت أطمح أن يكون ما خرج به المؤتمر, كما تمنيت أن تثير تلك العبارات شهية كل القوى الوطنية التي تسعى لبناء عراق جديد على أسس ,و أهداف ما كان يصبوا اليه الشعب العراقي من وراء التغيير , وبغض النظر عن ماتناوله البعض من حاملي الهم العراقي من آراء قد تكون تجاوزت الحدود الديمقراطية في الطرح , وبصورة خاصة ما تعلق بانتخاب سكرتير الحزب , معتبرين ذلك مثلمة , تركت بصماتها السلبية على زخم نجاحه وأهمية قراراته التي يتصور القاريء أنها ستكون مرهونة بشخص السكرتير غير آخذين بنظر أﻷعتبار القيادة الجماعية وأحكام الدستور .

يعيبون على أبو داوود الموافقة تحمل هذه المسؤولية الثقيلة عليه وكأنه سعى اليها , وهو في حالة صحية لا تتماهى والمهام التي ستلقى على عاتقه . غير آخذين بنظر أﻷعتبار , ظروف عمل الحزب الحالية , متناسين إننا في عصر التواصل أﻷكتروني ونتمتع بفسحة ديمقراطية تسرع حركة القيادة ﻷتخاذ الرأي الجماعي تجاه اية مسألة طارئة , وليس أيام العمل السري الذي يجبر على إتخاذ القرارات الفردية ,  ومع هذا يبدو أن أبو داوود قد وافق تـحت ضغط رفاقة سيما و أنه سبق وأن قدم إعتذاره لهذه المسؤولية ولكن يبدو أن المرحلة التي إستجدت في البلاد تطلبت ذلك وأرغمته على أﻷستجابة لمطلب المؤتمرين , وهنا يحضرني موقف للكبير الجواهري في أحدى المؤتمرات الطلابية لمرضه أعتذر لمطالب المؤتمرين في برلين ﻷلقاء قصيدة بلسبب مرضه ,لكن الحاح المؤتمرون بالتصفيق والهتاف لبى طلبهم قائلا الشباب يريد وإني ضعيف أمام إرادتهم . يتذكر بالتأكيد  هذا الموقف من ساهم بهذا المؤتمر من أﻷحياء  .
, لم تكن لي الرغبة في التعرض لهذا الموضوع الذي أعتبره ثانوي بالقياس للنجاح الذي حضي به المؤتمر بالرغم من الظروف غير المؤاتيه , حيث إنعقد في منعطف هام من تاريخ العراق أكده طابع مجريات وحساسية المواقف والتشرذم بين الكتل القائمة على الحكم نتيجة خيبة سياسة المحاصصة الطائفية التي لم تتعايش مع الوطنية منذ تبنيها . ومن هذا المنطلق أكد طابع مجرياته , ومضمون قراراته والوثائق التي ستطرح أكيدا علينا , لا بد من أنها ستكون عاكسة بقوة شعور المؤتمرين بمسؤولياتهم , عن حاضر اليلاد , ومستقبلها طالما جرت بروح التقاليد النضالية للحزب , وفي جو من التزام بمباديء وحدة النضال المطلبي المتماشية مع حاجات الجماهير والتي لا تهادن حقيقته القائمين على الحكم 
لقد أجاب المؤتمر عن أسئلة أساسية طرحتها فترة المقارب من العشر سنوات والتي لم تستطع معالجة موروثات الدكتاتورية وعهود ما قبل سقوط الصنم , مسلطا الضوء لفهم أعمق لجوهر خيبات سياسة المحاصصة الطائفية , التي وجد الشعب صعوبة في معايشتها , وهضم ما , سببته من تهشيم الطبقة الوسطى من المجتمع  , ونزول فئات منها , لمشاطرة أﻷخرين الفقر والحرمان , بينما ساعدت الصعود الصاروخي لفئات أخرى كانت تقاسم أﻷخرين شظف العيش الى التبرجز , عن طريق الفساد والتزوير ونهب المال العام . مستغلين الخيرات التي يحسد عليها شعبنا من شعوب قريبة وبعيدة عنا . ,
لقد سلط المؤتمر الضوء على ألآفاق الملهمة التي تتفتح أمام بلادنا لمعالجة تلك المنغصات , صائغا خطة عمل  واقعية  تجمع بين عظمة اﻷهداف , وآمال وتطلعات شعبنا التي لا تخص الشيوعيين وحدهم بل تثير حماس القوى الوطنية والديمقراطية , وبشكل صريح وثاقب  طرح قضايا  المجتمع العراقي الملحة , معطيا رؤية واضحة للمهام التي تواجه أعضاء وأصدقاء الحزب , ومع إقر ار المؤتمر الخط العام لسياسة الحزب الداخلية  والخارجية , إلا ان خطه في الثانية لم يكن متماشيا مع حضوته عند أﻷحزاب الشقيقة والتي انعكست من خلال التحايا التي إستلمها المؤتر , ولم تكون متماشية مع علاقاته اﻷممية السابقة .  أن هذه العلاقات يجب أن لا تخرج عن خيار استراتيجيته بتوطيدها وتمتينها بما يقوم من شرح وافي لحاجة الشعب والوطن لمواقفه وسياسته ما بعد التغيير .
, لقد أرسى الحزب سياسته الداخلية على مجمل القاعدة المادية لتطور البلد الذي يتطلب تجديد جذري يتماشى والحداثة , معتبرا إياها رافعة قوية لتسريع تطور البلد , المتوقف على تحسين نمط حياة أﻷنسان , التي تقود بالضرورة الى اﻷستقرار اﻷمني والسياسي , ولا يتم هذا إلا بإيجاد فرص عمل بصورة مستمرة باعتبار ذلك  يقود الى تحقيق مبداء العدالة أﻷجتماعية من جهة ويقرب الطبقات والفئات أﻷجتماعية من بعضها وبالتالي يؤدي الى التقليل من الفوارق الجوهرية بينهم , وتضيق المسافة الشاسعة بين الفقراء وأﻷغنياء .وتغيب مناشداتهم في الشارع . فالشراكة السياسية , التي جاءت بها المحاصصة الطائفية  خلقت  أجهزة لا ينص عليها تشريع  أو دستور وفي الواقع أن هذه اﻷجهزة داست على التشريعات  ومواد الدستور , وإختزلت البرلمان الى هيئة للإقرار الشكلي  للقوانين , وأبعدت عنه مهمته الرقابية . فالشراكة أﻷجتماعية التي ستُغيب عيوب الشراكة السياسية تنمي وتطور العلاقات أﻷجتماعية ويمكن تحقيقهاعبر :
  توفير الظروف المناسبة للهجرة العكسية للوطن , و التي ستوفر الكوادر العلمية  والفنية التي تحتاجها مرحلة البناء .
أﻷهتمام المسؤول بإعطاء دفعات لنمو  القوى المنتجة و التقدم العلمي , من خلال تطوير قطاع التعليم اﻷولي والعالي وبصورة خاصة المهني منه .
الدفع بزيادة حرص الحكومة نحو رفع مستوى معيشة الجماهير الفقيرة , على أساس العدالة أﻷجتماعية

الدعوة المستمرة الى تعميق الديمقراطية التي تمارسها الجماهير والمجتمع , وتوسيع العلنية في إتخاذ القرارات .
التأكيد على التثقيف بالعدالة أﻷجتماعية ومعاني الحكومة المدنية عبر تغييرات عميقة في المجال الحاسم للنشاط أﻷنساني للجماهير بالدرجة الرئيسية .
127  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / سر العناد في: 19:17 03/06/2012
سر العناد
دكتور  علي الخالدي
   في ظهيرة الصيف , ترسل الشمس أشعتها اللاهبة , جاعلة من الصرائف  ما يشبه جهاز تعقيم هوائي ساخن فاشل . عز عليه مقارنتها ببيوت قريته ذات السيباط الذي يلعب به الهواء البارد عند رشه بالماء . شكلت صريفته مع بقية الصرائف  مايشبه , بالحي السكني لفلاحي الفرات ألوسط الهاربين من ظلم وقسوة أﻷقطاع , والجوع الذي وُزع عليهم بالتساوي , فالحي السكني الجديد خلا  من كل مقومات ألسكن التي كانت متوفرة , في قريته , مسقط راسه . المشهورة بزراعة العنبر , بفضل موقعها على الجانب أﻷيسر من نهر الفرات , و التي إعتاد معلم القرية وأصدقائه من المدينة أن يصطادوا سمك الشبوط , المعروف بطعمه اللذيد عند تحضيره مسكوفا , بطريقة رمي الزهر فيه , أيام الخير .
لقد أدرك , سر شربه وأﻷطفال الماء صيفا بكثرة , حيث الحرارة  , توسع مسامات الجلد ليخرج العرق من خلالها , مما يثير حاجة الجسم لتعويض الماء المفقود .
من مهام نساء الحي  توفير  الماء , حيث يجلبنه من منطقة غير قريبة , ومن جدول شكت حتى أﻷسماك من ضحالة مياهه فغادرته , مشكلة أزمة غذائية  لفلاحيى تلك المنطقة .  لا زال عالقا في ذهنه ايضا , ما تعلمه من معلم قريته بأن ماء النهر يجب غليه قبل شربه , و إن شمس الظهيرة كفيلة بذلك , أذا ما تُرك  في أواني كبيرة تحت أشعتها , بعد تغطيته بقطعة قماش , حتى الصباح, ثم يوضع في الحب , و ما يتبقى منه للطبخ , وكذلك كيفية تفادي دهس السيارات المسرعة للمارة , بالسير , في جهة اليسار من الشارع , حيث يكون السائر مقابل السيارة , بينما السير في جهة اليمين , يجعله أمامها, أشاع ذلك بين سكان الحي , وغيرها من أﻷمور التي تتعلق بالوقاية من أﻷمراض وما يتعلق بتمتين أواصر التعاون وأﻷخاء بين سكنة الحي  . ورغم تكيفة للحياة الجديدة ألا انه لا زال يحن للعودة الى العيش في القرية ليواصل زراعة قطعة أﻷرض الصغيرة التي منحها له أﻷصلاح الزراعي , الذي جاءت به ثورة  عبد الكريم قاسم , لكن تمتعه بخيراتها لم يدم طويلا , إذ سرعان ما تآمروا على الثورة من الداخل والخارج فصفيت مكتساباتها التي انصفت العمال والفلاحين  , وتحول مزعل الى فلاح سخرة  , كما كان والده عند السركال القديم , ومع هذا بقي رافضا بعناد من مشاطرة البعض بالهجرة من مسقط رأسه , الى أن هدده السركال بعد اعتقال المعلم وغياب أخباره تماما فأضطر الى الهرب واللحاق بمن هرب من سكان القرية , الى بغداد , بانيا صريفة على مزاجه أسوة  بأقرانه الذين إتخذوا من الصرائف التي تحيط بالعاصمة موطننا جديدا لهم.
أستطاع  مزعل من خلال عمله العضلي اليومي ان يُكَون بيتا ويتزوج من زهرة , البنت التي ترجع اصولها لقريته , وخلفت له مخلف وشكرية . بذل كل ما من شأنه توفير مستلزمات تعليمهم , وسارت حياته بهدوء بين أوساط كانوا يشكلون مجتمعا أخويا , لكن هذا لم يرق للقائمين على الحكم آنذاك فزرعوا بكثرة , الغرباء في منطقته , مع مرور الزمن , أخذ يتوجس الريبة والخشية منهم , وبفطرة  جنوبية أخذ يرصد العيون التي تتابع خطواته . وكان على يقين من أن أحد المتلصلصين سينقل الى أسماع مسؤول ( حفظ النظام ) , بأن مزعل كثير التنقل في القرى القريبة من العاصمة حتى أنه يسافر الى أماكن بعيدة . وفي صريفته يلتقى عددا من الفلاحين بينهم أفندية . ومع هذا لم يحرك ساكنا .
 في يوم شتائي لم يعد مزعل لبيته ولم يُعرف عنه أي خبر كل ما عُرف أن هناك حملة لتَصَيد من يطالب بحقوق الفلاحين و بأعادة تطبيق قانون أﻷصلاح الزراعي , ولفقر العائلة وإنكار المسؤولين عن أية معرفة بمآل اليه مصير رب العائلة . هاجرت العائلة الى الضاحية الجنوبية لبغداد حيث بنوا مسكننا لهم من الصفيح بجانب الحاويات , التي تركت  في العراء لتصبح ضمن أﻷثار القديمة , التي غطتها أﻷتربة ,على شكل اكوام , و مع إحتلال العائلات المهجرة والمهاجرة ﻷسباب قد يتعذر حصرها , لهذه الحاويات التي أفرغت من ما كانت تحويه من مولدات كهربائية  , قيل بأنها نقلت الى جهة مجهولة , خارج الحدود   تشكل حيا سكنيا , أغلب سكنته من المهجرين والمهاجرين   .
تكفل مخلف الذي قطع دراسته بإعالة أخته أﻷصغر منه سنا وبمساعدة أمه التي لا زالت تتمتع بحيوية ونشاط بنت الريف العراقي , حيث تقوم بخبز عجين  من إستطاب أكل خبز التنور , الذي بناه لها مخلف  , لقاء ارغفة تبيعها في السوق بجانب تنظيف البيوت وغسل ملابس ساكنيها لتواصل إبنتها دراسلتها  مع أبناء بيوت الصفيح في المدينة التي تبعد عنهم كيلومترين  .
جلس مخلف على ما يشبه الكرويتة التي قاسمت القنفة شكلا , في شبه العتمة وفي جو الرائحة النتنة , يراقب سرب جيوش الحشرات المتحركة , مقتنعا بمسكينتها , فهي أيضا تعاني من حرارة بيت الصفيح الذي يشبه الفرن بهوائه الساخن والذي فاقت حرارته هواء  صريفة أيام زمان . لم يستطع مخلف والبقية من أفراد العائلة التكيف وخاصة بعد أن أنهت أخته دراستها كمعلمة , مواصلة العيش , وحكايات والده ترن في أذنه عن طيب العيش بين البساتين   والنوم في بيت ذي سيباط يلعب فيه الهواء , مع زغردة الطيور ,فكل شيء هنا غريب , وغير معروف , فالهواء ثقيل ويزداد ثقله كلما إقترب من مركز المدينة , حيث تزداد زنوخته , ويضيق به تنفسه , وبصورة خاصة والدته التي تحثه على العودة الى القرية , مسقط رأس أبيه .  تداول أﻷمر بذهنه وكل ما يُعاب عليه من عدم تنفيذ وصية أبيه بالعودة الى أصوله , اذا ما توفرت إمكانية ذلك , سمع عن أن الوضع الجديد  يعيد الحقوق المغتصبة ﻷصحابها وامكانية مزاولة أخته مهنة تعليم أبناء القرية في المدرسة     .
 أقتنع بالشائعات الكثيرة والتي جلها تدور عن النية بتبني مطاليب الفلاحين وتحسين ظروفهم المعاشية بعد تغير الوضع السياسي وسقوط النظام , فبجانب مفردات البطاقة التموينية وما سيحصل عليه و والدته من الخدمة في الزراعة , وما ستتقاضاه شكرية من مرتب ستكون عيشتهم  أفضل ,وسيتزوج واخته بذالك يكون قدحقق أمنية أبيه
مما زاد من طراوة موقفه من فكرة الهجرة المعاكسة , سئمه لروتين الحياة اليومي ومنظر والدته خلف التنور , وقلة  ما يدر عليه عمله اليومي كبائع جوال مرة وأخرى مساعد بناء , باﻷضافة لعطالة أخته عن العمل الذي بداء وضعها يقلقه , بما يسمع من إختطاف وقتل على الهوية  ,  درسوا سلبيات وايجابيات العودة الى مسقط رأس أبيه , سيما وأن القرية ستعود لمكانتها في زراعة العنبر , بفضل  السركال الجديد ذو العمامة والزبيبة في جبهته , يقال أنه جاء من بعيد ليحل محل السركال القديم الذي هرب بعد السقوط مع المشرف على المزرعة لدولة مجاورة , وأن هذا السركال ينظم الزيارات في مسيرات لمدن تتواجد بها أضرحة أهل البيت , مشيا على أﻷقدام , يُقدم خلالها المأكل والمشرب , فإستطاب لهذه أﻷخبار , و رأتها أمه أفضل بكثير من الحشر , بالشاحنات لنقل الفلاحين للتظاهر تأييدا للقائد المعجزة وﻷنتصاراته الموهومة التي كان والده يرويها لهم  .
وبمساعدة المعارف هناك إستطاع أن يقاسم مؤقتا عائلة أخرى أحتلت منزلهم القديم , .
 و للوهلة أﻷولى بدى له أن الشائعات التي كانوا يسمعوها في حي الحاويات وبيوت الصفائح , كانت من بنات أفكار ﻷقوال لم يتحقق منها سوى كثرة ترديدها , فالفرات الذي كان يخاف كما قال لهم والده التقرب منه , قد فقد هيبته حتى أمام أﻷطفال , فأضحى عبوره مشيا على أﻷقدام , ومما زاد من حزنه طول فترة الجفاف الذي أحرق الزرع , و نفقت  حتى المواشي , وأكل الفلاحون آخر مالديهم من فتات , وتقلصت مفردات البطاقة التموينية وساءت نوعيتها ,  وأصيب الجميع بما سماه المسؤول الصحي في الشامية بسوء التغذية , فانتشرت أﻷمراض في القرية ,  كما أن السركال المؤمن , خف حماسه ولم  يعد يكترث بما يطرحه سكان القرية عليه من مطاليب وخاصة بعد سوقهم في حافلات الى المدينة للأدلاء باصواتهم ﻷسماء لم يسمعوا بها من قبل وليس من منطقتهم , ولطالما العنبر الباكستاني قد عوض  رغم عيوبه  العنبر العراقي ذو الرائحة التي يقال عنها تصل للبيت العاشر , وإغراق أﻷسواق بالخضراوات المستوردة , فإن كل شيء على مايرام . إلا أن أﻷوضاع التي وصل اليها الريف , لا زالت تنتطر مع سكانه تحقيق الوعود التي وعدوا بها , وفي ذهنه تدور أفكار , ﻷ يستطيع البوح بها . لكنه يدرك أن للصبر حدود .س .

أوائل حزيران 2012
128  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / المؤتمر التاسع التجربة , المهام , ألآفاق في: 13:21 22/05/2012
المؤتمر التاسع التجربة , المهام , ألآفاق
دكتور: علي الخالدي
 المهام التي خرج بها المؤتمر التاسع , لا تعتبر إمتدادا لشعار الحزب , وطن حر وشعب سعيد , وإنما      عناوين ﻷجتياز مرحلة خطرة يمر بها الوطن , ﻷ يمكن تجاوزها من دون أﻷخذ بها لمواصلة مهام التغيير  الذي نًَشَدَه الشعب وخطط اليه في وقت مقارعتة للدكتاتورية . فاﻷفكار الجديدة التي لخصها المؤتمرون بشعارات ذات الدلائل الوطنية العميقة عبر تبني صيغ الدولة المدنية الديمقراطية اﻷتحادية   ... والعدالة أﻷجتماعية ... هي ملخص , اﻷفكار التي تمخضت عنها نقاشات جمع كبير من ألمندوبين ومداخلات عدد لا يستهان به من الكتاب والباحثين من حاملي الهم العراقي لبرنامج و النظام الداخلي للحزب باﻷضافة لمسودة وثيقته للمؤتمر , وهي مهام لا تخص الشيوعيين واصدقائهم لوحدهم بل انها , حتما ستثير شهية كل من يطمح الى إخراج البلاد من دائرة أﻷنتماء الطائفي لدائرة أﻷنتماء الوطني , فيساهموا بما يمليه عليهم حسهم  الوطني في تحقيق إلخروج من الوضع الحالي والسير قدما بإنجاز مهام مرحلة ما بعد التغيير التي وشحها المؤتمر التاسع بتلك الصيغ , ذات أﻷبعاد التي بالضرورة  ستتقاطع , في الجوهر مع موقف الذين تبنوا سياسة المحاصصة الطائفية وأﻷتنية , الواقفة حجرة , عثرة أمام تحقيق الدولة المدنية بابعادها الديمقراطية الوطنية وبثقافتها أﻷنسانية , وحالت دون مساهمة  القوى الوطنية والتقدمية , صاحبة الشأن في عملية بلورتها في مرحلة النضال ضد الدكتاتورية .
, فهي مهام  جاءت عبر تفكير سياسي جديد شمل ميدانا أوسع من ميدان العلاقات الوطنية القائمة  وأوسمته بطابع شمولي , تمثل برؤية متميزة عن الرؤى السابقة , رابطا إياها بشكل عضوي بنظرته أﻷنسانية العامة وبالمسائل الوطنية على حد سواء , بل شكل فهما حقيقيا  لهما , ﻷنسجامه مع متطلبات بناء العراق الجديد , لما لها من إمكانية القدرة والسيطرة على الحاضنات المعرقلة لعملية  التقدم وأﻷصلاح الذي ينشده الشعب من وراء التغيير . فالمهام ليست صيغ لشعارات جديدة جامدة , وليست مجموعة من الكلمات تم إختيارها من بنات أفكار أحد , بل هي صادرة عن دراية  علمية  لمعرفة قوانين التطور أﻷجتماعي الموضوعية ,. شعارات تخفي ورائها رؤيا الوضع المتغير ولا تقتصر عل حالة سياسية عابرة , وإنما مرحلة  وطنية هامة في حياة شعبنا , تجذب إهتمام مختلف القوى الوطنية على إختلاف توجهاتها في كيفية الحيلولة دون سيطرة  نظام شمولي من جديد بأي شكل من أشكاله  المختلفه , باﻷستفادة من تاريخ النضال القريب ضد  الدكتاتورية المقبورة , التي قامت على فرض التحكم برقاب الجماهير الشعبية وكرست الوصاية على مقدراته ممزقتا الوحدة الوطنية وألتعايش أﻷجتماعي بين أﻷعراق التي يتشكل منها شعبنا مُشَوهتا هويته المنبثقة من أﻷطر الحضارية لثقافة وادي الرافدين ذات أﻷبعاد العولمية لعصور طويلة . شدت اليها أنظار الشعوب القريبة والبعيدة .

لقد فرضت الصيغ الجديدة التي تمخض عنها المؤتمر التاسع ,علينا  إشكالية  مواصلة التغيير  بمفاهيم  متماهية والمرحلة التي يتحتم إجتيازها بدون خسائر ومعانات تضاف الى ما نعانيه من موروثات أﻷنظمة السابقة , فالكل يعرف أن اﻷختراقات اﻷساسية في تقاعس تقديم الخدمات كانت حتى أﻷن الى هذا الحد أو ذاك , مرتبطة بسياسة المحاصصة الطائفية وأﻷتنية . فالديمقراطية الهشة التي جاء بها الدستور  لم تعد قادرة على فرض هيبتها على القائمين على الحكم , ولم تلزمهم بضرورة صيانة التعايش الوطني ., هذا المنطق البديهي  يقودنا الى السعي الجدي والحثيث لمواصلة  النضال من أجل التحولات اﻷقتصادية  وأﻷجتماعية الجذرية , ارتباطا بالنية الصادقة لبناء أقتصادنا الوطني  الذي يتعرض للأبتزاز من قبل دول الجوار  ويثير شهيتها بالسيطرة عليه وبالتالي وضع السدود أمام التنمية أﻷقتصادية_ أﻷجتماعية لبلدنا .
وإذا كان الميدان السياسي لا يشهد ايجابية جدية , فالسلبيات المتفاقمة هي تحصيل حاصل تحصل في المجال أﻷقتصادي , ومما يزيد الطين بلة , الرغبة الجامحة لزيادة نفقات أﻷمن والدفاع على حساب تحسين المستوى المعاشي للجماهير المعدمة (بالرغم من أهميتها) , ألأ انها تعتبر ثانوية في المرحلة الحالية فاﻷولوية يجب أن تكون لصالح رفع مستوى الفقراء الى مستويات تتماهى وثروات الوطن وإمكانيات كوادر شعبنا العلمية والفنية المغيبة , فالمال هنا يشكل العنصر  أﻷساسي , ذلك ﻷنه يذهب لحاجات لا تتساوى أهميتها مع أهمية الحاجات الملحة التي يطالب بها الشعب كتواجد الكهرباء والمياه الصالحة للشرب وحصة تموينية تتماشى ومتطلبات التغذية الصحية للمواطن ومكافحة الفساد المستشري   والمحسوبية والمحابات في إتخاذ القرارات , فلو كان الوضع لا يسير في أجواء هذه المنغصات ﻷستخدمت موارد وأمكانيات البلاد لخدمة أهداف التغيير وﻷرتفع المستوى المعاشي للشعب مشكلا حافزا ﻷستنهاض شعوب المنطقة ضد أنظمتها الشمولية وهذا ما ستحرص على صيرورته قرارات المؤتمر التاسع   .
ففي هذا الوضع المتشابك المعقد للعوامل المختلفة , لا يمكن النظر الى التغيير مجرد ضرورة ينبغي  مواصلتها , وتطويرها ليتقف شامخة  أمام فعاليات التناقضات الداخلية والخارجية . ومحاولة تبسيطها بالشكل الذي سيقود الى المغامرة , والى أن ينحى الفرد نحو اﻷرادة الذاتية التي شئنا أم أبينا ستحل محل الحساب للواقع العقلي . فالصيغة الجديدة التي خرج بها المؤتمر كتفكير جديد لم تكن مبنية بمعزل عن التجربة النضالية  في إطارها الوطني العراقي لبناء ألعدالة أﻷجتماعية  على قاعدة الواقعية  والحماس والعمل تاريخيا من أجل الديمقراطية الكاملة وأﻷنسانية  الحقيقية فالحزب قد حمل تعب الوطنية  ﻷنه من أكثر مناصري الديمقراطية  أﻷنسانية حزما .
هذا لا يعني أنه يفهم الديمقراطية بأنها حق طبيعي  للمواطن  في التعبير عن رأيه بحرية فقط , بل بالدرجة أﻷولى تعني كونها وسيلة  لتعبئة الشعب , وإطلاق طاقاته  وإستخدامها  لبناء  النظام الذي يطمح اليه , بينما ديمقراطيتنا الهشة  لحد أﻷن لم تبرز مفعولها بالتغلب على غربة المواطن عن وسائل صنع القرار , وعن مساهمته في الدولة  على حد سواء وبالضد من أجواء احتكار الطائفة المذهبية والقومية لمسيرة ما بعد التغيير , التي كرست , الطابع الفوقي لمفهموم الديمقراطية وإعتبارتها منه من جهة ما , مما جعلت المواطن  يفقد الشعور  بأنه هو بالذات المعني في صنع مستقبله . فمحدودية الديمقراطية التي صاغتها سياسة المحاصصة الطائفية المقيتة , تكمن في كونها  تقتصر على المتطلبات الشكلية  لحقوق أﻷنسان دون أن تطرح أو باﻷحرى  دون أن تكون قادرة على أن تحل بصورة  نهائية  مسألة  توفير الضمانات المادية ﻷمكانية  استخدام الحقوق وإدراك الواجبات , وربطها بالديمقراطية أﻷجتماعية غير المقيدة للحراك الشعبي لجماهير شعبنا 
إن النضال من أجل التعايش الوطني يكمن بالدعوة الى الدولة المدنية اﻷتحادية وبالعدالة أﻷجتماعية وممارسة روح التفكير الجديد في  التحالفات الوطنية المفتوحة على أساس طرح أوليات محددة لها حدود ليست محايدة من الناحية الصراع بين صعود طبقة إجتماعية تحتكر مسيرة التقدم أﻷجتماعي -أﻷقتصادي للبلد , و تحاول عرقلة توحيد فئات الشعب بشكل أوسع لضمان بقاء مصالحها , و إبعاد كل ما من شأنه إنخراط قوى مستعدة لمواصلة أﻷهداف التي ينشدها الشعب من وراء التغيير , مما يطرح باصرار  ضرورة الحل السياسي للأزمات وفق مشروع  يستند الى إجراء أﻷصلاحات السياسية الدستورية , كسبيل وحيد لولوج طريق الحل التي شخصها المؤتمر التاسع , فالطائفية السياسية لم تعد قادرة كما ظهر ذلك منذ سقوط الصنم على استمرار وجود كيان سياسي مستقل إسمه العراق .وليس هناك مجال ﻷستمرار هذا الكيان السياسي المستقل على قاعدة المكونات الطائفية الفاقدة الدينامية والمبادرات السلمية المخلصة والواقعية التي تمس شأن الوطن ما لم يستمر وهج الشعارات الجديدة ساطعا أمام كل الوطنين وأﻷحرار للسير نحو بناء المكونات التي تضع الوطن على سكة المسار الصحيح .   
 
 ا         
129  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / المؤتمر التاسع , التعايش الوطني في خطر في: 23:21 12/05/2012
المؤتمر التاسع , التعايش الوطني في خطر


دكتور : علي الخالدي

التاسع من مايس يوم ربيعي , ولكنه لم يكن يوما مثل سائر أيام الربيع التي تتعطر بأريج الوطنية وتلبس من نسيجها بلادنا , وتتوشح الجماهير بأمل المستقبل الزاهر الذي يرسمهة هذا الحدث لمستقبلها فبالرغم من تيبس الكلمات في أفواه الكثير من وسائل أﻷعلام وبصورة خاصة , اﻷعلام الرسمي الحديث عنه الا أنه انتشر عبر أﻷثير , ونقلته الريح الى جميع انحاء العالم , ذلك لان حدث كهذا لا يعبر عن إرادة حرة  للشعب العراقي فحسب وإنما يفتح الطريق الواسع ويضع المعالجات للفترة العصيبة التي يمر بها عراقنا , وبما أنه ( هذا الحدث) هو أنعقاد المؤتمر التاسع للحزب الشيوعي العراقي وبشكله العلني البارز , فقد شكل محط إهتمام بالغ من قبل العراقيين في الداخل والخارج شاطرهم اﻷهتمام قوى التحرر والديمقراطية في العالم العربي والعالم , ليقينهم بانه سيضع أﻷفكار اﻷقتصادية وأﻷجتماعية بين يدي كل الحريصين على مسيرة التغيير , ومن يهمهم شأن بلادي في بقاع المعمورة , وكم كانت الفرحة عظيمة عندما حققت لنا قناة الحرية مشكورة للأطلاع مباشرة على حفلة أفتتاح جلسته أﻷولى , فالحشد الكبير الذي غطى القاعة , زاده إعتزازا , رونق الوجوه المتعددة أﻷنتماءات والفكر من حاملي هموم شعبنا من حكوميين وقادة أحزاب ومؤسسات مجتمع مدني , وبإذن صاغية إستمعت وإيانا الى الكلمة الناضجة , والتي تتيح الشهية لدراسة مفرداتها التي تنم عن ما تحتاجه بلادنا في هذه أﻷيام , لقد كانت كلمة أبو داوود سكرتير الحزب ليست مراجعة نقدية لمسار العملية السياسية فحسب , بل وضعت أﻷسس العملية , وبشكل عميق لمتطلبات وشروط حل أﻷزمة السياسية التي تعيشها بها البلاد مشيرا الى أن خطورتها بداءت تنهش المكاسب التي تحققت بعد التغيير وامتدت تهدد التعايش الوطني , وبالتالي التعايش السلمي بين مكونات وأنسجة المجتمع العراقي , وتنذر باحتمالات (لا تحمد عواقبها إذا لم يجر تداركها ) , محملا قيادات القوى المتنفذة مسؤوليتها بالتفكير المتشبث بسياسة المحاصصة الطائفية  وعدم التخلي عنها بالرغم من كونها هي المسؤولة أﻷولى عن ما نحن عليه أﻷن .ب
إن التحليل الموضوعي لكلمة أﻷفتتاح لم تأتي من فراغ , بقدر ماهي إلا نتاج الممارسة الحياتية لحركة المجتمع العراقي  وما يدور حوله من أحداث , مضافا اليه خبره وتجربة الفكر الشيوعي العراقي , ومساهمة العدد الكبير من  خارج صفوف الحزب من مثقفوا العراق من مختلف أﻷتجاهات الفكرية والعقائدية , قريته أكثر من حركة الطبيعة  وقوانينها الحركية , ومستلزمات التطور أﻷجتماعي , ضمن أﻷطر المتماهية مع الظروف الذاتية والموضوعية وحتى البيئية للمجتمع العراقي , في مناقشات إغنت مسودة البرنامج والنظام الداخلي والوثيقة , بحيثَ َتَكَوَن وعي متكامل لتبني المسائل الوطنية والشعبية من قبل المؤتمرين والتي كانت تبغيها وتطمح اليها جماهير شعبنا لتحقيقها من قبل القائمين على الحكم .
لقد جاءت الكلمة لتؤكد العقيدة التي يقوم عليها الحزب بأن الجماهير صانعة التاريخ وهي صاحبته وتغيير غاياته , وهي المعنية بربط نضالها السياسي بنضالها المطلبي من أجل التطوير أﻷقتصادي -اﻷجتماعي لما فيه مصلحتها وإزدهار حياتها المادية والروحية  بالحياة السعيدة , والعراق الحر  .
لقد دل الحضور الرسمي والشعبي لحفلة أفتتاح المؤتمر على أن الحزب قد رسم أفضل الشعارات والخطط الوطنية الصائبة التي تهم أطياف الشعب العراقي الحاملة همومه وجمعت محيي المؤتمر على مختلف إتجاهاتهم وميولهم الفكرية والسياسية على أن الحزب من أنشط وأصلب القيادات التي شهدها شعبنا  في المطالبة بتحقيق مستلزمات العملية ورعايتها والسير بها الى طموحات شعبنا التي ما نفك  يتطلع اليها من وراء التغيير .
ما ذكر أعلاه هو السر في أن الحزب لم يهزم ولم يُقلع من أرض الرافدين , لكن سرعان ما ينسى ذوي النفوس الصغيرة تجارب التاريخ  ودروسه فها هم يحاولون أن يحققوا حلمهم المريض بالتاثير على مبادئه وأفكاره وتشويهها بين الجماهير , ورغم قساوة الظروف  والمحن التي لا حصر لها عددا كانت النتيجة انها خلقت منه صرحا شامخا . ونخلة باسقة تنغرز جذورها في أعماق تراب الوطن ... يواصل حمل راية الخلاص من الظلم في سهول العراق , من اجل العدالة والدفاع عن المثل والقيم الحضارية لشعبنا  عن طياف ومكونات شعبنا المغلوب على امره , ورفض الركوع أمام الطغاة , وفي سهول شقلاوة  وجبال كردستان حيث اختلطت دماء أعضائه من العرب والكرد والكلدو _ آشور وبقية مجبي الحرية والحداثة  مع دماء اخوتهم في النضال , من أجل اسقاط الدكتاتورية والسعي لبناء عراق ديمقراطي فيدرالي موحد , هذا ما أكده المؤتمر التاسع ووقف الحاضرون إجلالا وتقديرا لشهدائه وشهداء الحركة الوطنية  , الذين جعلوا من حتوفهم جسرا الى الموكب العابر 
130  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / أحزاب أﻷسلام السياسي تحتكر أﻷعلام في: 16:13 07/05/2012
أحزاب أﻷسلام السياسي تحتكر أﻷعلام


دكتور: على الخالدي 

لقد أوصلت الديمقراطية أحزاب اﻷسلام السياسي في دول الربيع العربي بغفلة من الشعوب الى الحكم , و مكنتنا أساليب حكمهم من معرفة مواقفهم من الديمقراطية وبصورة خاصة الديمقراطية أﻷجتماعية  , فخطوتهم أﻷولى كانت السعي لعزل محركي قطار التغببر , الذي لم يركبوه عند إنطلاقه , بل صعدوه عند قربه من محطته النهائية , مع امكانياتهم المادية ومفاهيمهم الروحانية التي يعرفون بخبرتهم الطويلة مدى تاثيرها على الفئات أﻷجتماعية وبصورة خاصة الفقيرة منها مستغلين  أماكن العبادة وما كونوه بسرعة من دعاة لدغدغة المشاعر أﻷخروية على حساب المصالح الدنيوية معتمدين على مايقدم لهم من دعم مادي خارجي , و الخطوة الثانية هي السيطرة على شبكة أﻷعلام المحلية وربطها  مع إعلام الخارج , الذي يلتقي وإياهم في الفكر وأﻷهداف , مما مكنهم من نشر على نطاق واسع ما سيقدموا للمواطن من خدمات مجانية في حقل الصحة والتعليم , وفعلا فتحوا العيادات الطبية المجانية وقاموا بتوزيع الكتب والقرطاسية مجانا للتلاميذ والطلبة  وسط تضخيم أعلامي , بغية كسب أﻷصوات في أﻷنتخابات كما حصل في مصر وتوزيع البطانيات وأجهزة التدفئة  وبالوعود البراقة أﻷخرى التي يحلم بها المواطن , وفعلا أستطاعت هذه أﻷحزاب , التي كانت قائمة أو تشكلت في أﻷجواء الديمقراطية على أسس دينية أو أتنية , معتمدتا إسلوب الكسب العددي في عضويتها غير آخذة بالحسبان , سلوكية و خصائص المنتمي وثقافته الوطنية , موفرة له منافع ذاتية شديد الحاجة اليها , متداخلة مع مصلحة التنظيم الشمولية والعقائدية , على حساب مصلحة  عموم الشعب , مسهلين حتى انضمام أزلام اﻷنطمة المقبورة أليهم . ولعبت سطوة وسائل أﻷعلام المقروء والمسموع والمرئي بعد أﻷستحواذ على مقاليد اموره , قبل أن ترسي السفينة على شاطيء أﻷمان في عدد من الدول , الدور الريادي في تزايد عضويتها , الذي ادى الى تصاعد غرورها واستعلائها , على بقية أﻷحزاب , مراهنتا على وزنها العددي في البرلمان طارحتا صيغة مفاهيمها للديمقراطية    .
أن الكثرة  العددية التي تحصدها هذه أﻷحزاب على أساس طائفي أو أتنيني , تصبح بعد نفاذ المغريات  عددية كارتونية , ﻷن المذهب لا يستطيع أن يُكَوٌن بمفرده وعي متكامل , ﻷنه محكوم بقيود روحانية , غير قادرة على الصمود أمام العواصف التي سرعان ماتتمزق , و تذوب حتى سطوتها عند تعرضها للعواصف أﻷقتصادية , وأﻷصطفافات الطبقية الجديدة , بينما أﻷحزاب المتجذرة في الشعب والمتماهية ,مع آماله وتطلعاته , تخرج من العواصف اكثر منعة وأصرارا في خدمة الشعب والوطن .ولنا في تاريخ العراق المعاصر  وألمانيا وما جري  في دول مايسمى بالربيع العربي ما يؤكد هذه المقولة فاين حزب البعث وجماهيريته المليونية , اين أحزاب حسني مبارك و بن علي والكثير من أﻷحزاب التي أبتعدت عن نهجها الوطني وتبنت الشمولية في الحكم وحاربت أﻷحزاب القريبة من هموم الجماهير ووضعت سيطرتها على كل وسائل أﻷعلام لتطبل لها , مغطية على أنتكاساتها وأزماتها على الصعيد أﻷجتماعي والسياسي واﻷقتصادي  زارعة الجهل والخنوع  بين صفوف الناس الفقراء , و مضيقة على أﻷعلام الحر الذي يقف بالضد من ذلك  . بينما اﻷحزاب التي تضع في برامجها عملية التطور أﻷجتماعي والبرامج التي تتماهى والحداثة والنظريات  العلمية في ألسياسة وأﻷجتماع , لا تعير أهمية للعددية في عضويتها بقدر ما تراهن على نوعية وقرب المنتمي من الشعب , وثقافته الوطنية التى يواصل رعايتها وتنميتها داخل الحزب , معتمدة على أن وعي أﻷنسان هو نتاج الممارسة الحياتية لنشاطها , الذي يلغي ويتنكر للمصالحه الذاتية , لذا ليس هناك إستغراب من أن يكون العضو في هذه أﻷحزاب هو المضحي أﻷول , والغير منتظر لأي مردود من جراء إنتماءه وتضحيته  .
في عراقنا يجري التجافي لهذه ألحقائق على قدم وساق , من قبل البعض من الكتاب وأﻷعلامين العراقيين  لتغييب ثقافتهم المعرفية بمصادر ما يدور من سلبيات في المسرح السياسي , او عن قصد يُغض الطرف عنها , فيكيلوا التهم ويلصقوا ما يتعارض ومباديء أﻷحزاب الحاملة هموم شعبها , مقدمين    النصح والتحذير والردع أحيانا , محاولين خوض أبشع  عملية غسل للدماغ , يُنتزع  بها  الجانب أﻷنساني من المواطن  ليُزرع بدلا عنه اﻷحساس بالتوحد والتبعية  والخوف . بجانب ذلك يجري التطبيع القصري لملايين من السكان على سياسة جلد النفس , بما يُنشر من سياسة أﻷسراف في إغراق السوق أﻷعلامي والفكري بمفردات مقترنة بتفسيرات غيبية منطلقة من عادة التملك الفردي للسلطة وما يتم  من تموين للعقول بمفاهيم ومفردات بوهيمية ضمن حملة من الكلمات أﻷستفزازية , يسودها طابع أﻷنفعالية وعرض المواقف غير المنضبطة  وصيغ المبالغة والغموض في التعبير , مستفادين من السيطرة على الثروات أﻷقتصادية في الوطن (وبإسم المجتمع ) , محققين من خلال ذلك مصالحهم الذاتية ورغبات غيرهم في الخارج
  . إن أمثال هؤلاء أﻷعلامين والكتبة لا يستطيعوا أن يظهروا أي دور وطني في أجواء ديمقراطية سياسية إجتماعية إقتصادية وما يعطوه على تلك أﻷصعدة يرهنوه ,  بمآرب ومصالح النخبة في قمة الهرم السياسي  .
فسكوت أﻷعلام عن المطالبة باطلاعه عما يجري في الغرف المغلقة من أتفاقيات بين الكتل القائمة على السلطة يحبط مصداقيته لدى الجماهير , ويؤكد حرصه على دوام الدسم المقدم له , مثل هكذا أعلام لا يقدم جديدا يتميز به عن أعلام اﻷنظمة الشمولية فهو يلجاء الى نفس أﻷساليب , وحتى أستعمال نفس الصيغ والمفردات التي كان أعلام أﻷنظمة الشمولية , يبرر بها سياسة وعنجهية أﻷنظمة المقبورة
. ومما يثير العجب هو فقدان روح التضامن بين وسائل أﻷعلام , فقد يتعرض أﻷعلاميين الى مضايقات وتصفيات جسدية تبرر بشكل يثير  الحدس بانه لا يريد أن يثير الحكومة , وكان إقتحام جريدة وطنية ﻷعرق حزب وطني أمر عادي بالنسبة له , بينما قوبل باﻷستنكار والشجب من كثير من وسائل أﻷعلام والمنظمات السياسية في العالم  .  .
في الدول الديمقراطية تجري المنافسة بين أﻷعلاميين لكشف الحقيقة وإطلاع الشعب عليها . في هنغاريا اضطر رئيس الجمهورية الى أﻷستقاله لمحلاحقته أعلاميا بكيفية حصوله على شهادة الدكتوراه , واﻷن يجري وراء فضح شهادة جامعية لرئيس وزراء سابق , كما أنه كان وراء وضع العديد من المرتشين وسارقي المال العام وراء القضبان بينما في العراق الجديد يجري التستر على ذلك , تاركا مهمة  ذلك للأحزاب , وكأن مهمته هي التغريد بما تتنابز به أﻷحزاب الحاكمة , غير مستشعر أﻷحباط والمهانة  والنكد الذي ينتظره من وراء ذلك   
الواقعة الطبيعية التي يتجاهلها أﻷعلام الطفيلي ويعرفها الجميع هي الحرمان و روائح الفقر المنبعثة من أﻷجساد المكدسة في ساحات بغداد الحزينة , و من تلال قمامة المتيسيرين حديثا , التي ينتشر حولها المعدمبن كالنمل باحثا عن طعامه . هذه هي الصورة التي تُسَود عتمتها مسرح الحياة اليومية للناس في وطني , بينما يتواصل كتم أﻷصوات التي لم تعرف طعم السكوت ويتم قمعها وحتى تصفيتها  جسديا , ويسجل ذلك ضد مجهول , وسط تزايد مظاهر الخراب وانتكاس العملية السياسية .  وكأن مهمة فضح ذلك ليس من مهام أﻷعلام ا




131  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / أﻷعلام والثقافة المعرفية المفقودة في: 14:15 03/05/2012
  أﻷعلام والثقافة المعرفية المفقودة
دكتور :علي الخالدي
من المعلوم أن النشاط أﻷعلامي في أي نظام ديمقراطي , حق من حقوق المواطنة , ولكي يُضمَن ا هذا الحق , تُسن قوانين ديمقراطية  , تُمنح بموجبها رخصة عمل أﻷحزاب التي تعكس برامجها مصالح الطبقات أﻷجتماعية التي تمثلها , ومعها تُشَكل وسائل إعلامها المسموعة والمقروءة لتعلن عبرها نشاطاتها وبرامجها للشعب .  و أﻷنتماء الى هذه أﻷحزاب أو التصويت لها , وبالعكس الخروج منها والكف عن تأييدها أمر مشروع لكل مواطن , إذا جرى بالوسائل السياسية الديمقراطية , وأغلب  الدساتير في العالم تراعي هذه القاعدة الديمقراطية , بينما يشذ عنها , دساتير أﻷحزاب وأﻷنظمة الشمولية , حيث يتم أﻷنتماء أو الولاء اليها على أساس مذهبي أو أتني أو الشللي ( عشائري) , وبعضها يُجبر الناس على أﻷنتماء اليها قهرا أو إغراءا , ويُلزمون بالتقيد بأهدافها  و بدون فسحة ديمقراطية , مما يؤدي الى أن يتقوقع تفكير العضو , ضمن مفاهيم  تلك التنظيمات التي في الكثير من أﻷحيان , تبعده عن أﻷطلاع والتفاعل مع الحداثة , وتعيق ربط تطلعاته وآماله بعملية التطور العلمي والثقافي للمجتمع , وترفع سطوة الحزب ( الحاكم )من سقف طموحات عضوه الشخصية مبعدتا إياه عن مهامه الوطنية , مُجيرتا نشاطه  ضمن أطر و منطلقات قائمة على منطلقات (مذهبية , إتنية , طائفية  وعشائرية ) وقد يُملى على العضو , نهج معادات أﻷحزاب أﻷخرى وبصورة خاصة ذات البرامج و أﻷنتماء  الوطني والديمقراطي العام , ظنا من أن هذا يحد من نشاطها ويخدم برنامج الحزب الحاكم  (إن وجد) , وتدريجيا تُخلق الظروف لجعل مصالح الحزب الحاكم فوق اية مصلحة أخرى بما فيه المصلحة الوطنية ,وبهذا يذوب حماس وطنيتها ومعه خدمة الشعب , فتتلاشى الهمم وتضحى عاجزة عن تقديم أﻷصلاحات التي تطالب بها الجماهير الشعبية . وتفاديا للوقوع بهكذا مطبات . لجأت ليبيا وبخطوة جريئة حداثية الهدف , وذات مغزى ديمقراطي إجتماعي , الى تحريم تأسيس أحزاب وتنظيمات على أساس ديني , طائفي أو عشائري , وفي العراق لجأت إحدى المحاكم الى إعتبار مجرد أﻷنتماء الى الحزب الشيوعي العراقي  هو صورة من صور المعارضة الوطنية للنظام الشمولي المباد . هذه المواقف الموضوعية والتي تتماشى وحرية أﻷنسان والحداثة تؤكد حقيقة أن التزمت الديني والطبقي قد ولى عهدهما . وعلى هذا يُتنادى بضرورة فصل الدين عن السياسة , ﻷن أي فشل , ستعكس الجماهير مدلولاته السلبية على الدين أو المذهب السياسي الذي  قام عليه الحزب . وفي خط موازي تقوم وسائل أعلام أﻷحزاب الحاكمة منها الى التستر على أخطاء القائمين على الحكم ومن يدور في فلكهم وتُهَولها إيجابا ,  مغيبة التطرق و التعرض لمنغصات مواقف قادتها التي تحد من  الديمقراطية التي قد تكون قد أوصلتهم بغفلة من الشعب الى الحكم , مطبلين بأﻷجراءات التي تعرقل نشر الحداثة وتطوير الثقافة والفنون على مختلف ألوانها أﻷجتماعية , بينما تأتي دعوة النهوض بتحقيق اﻷصلاح لعامة الشعب في آخر السلم , ولا تضيرهم تواصل معانات الجماهير الفقيرة , وتهشيم الطبقة الوسطى واتساع رقعة الفقر بين صفوفها , وفي نفس الوقت يجري كتم أﻷفواه والسكوت , عن إستشراء الرشوة والمحسوبية والفساد في أﻷجهزة التنفيذية ,  ويبذل جهد غير موفق في البحث , عن تبريرات وشماعات تعلق عليها اسباب أﻷزمات وأﻷنتكاسات ومعوقات أﻷصلاح الذي ما ينفك الشعب يطالب بها , طمعا في الدسم الذي تغدقه  النخبة في قمة الهرم السياسي , فينشط المداحون بقرع أﻷجراس مبشرين  بولادة نخبة من طراز جديد قادرة على إنتهاج طريق خاص يجمع بين العقيدة المذهبية والحداثة من جهة وبين الديمقراطية والانفراد بالقرار من جهة ثانية , هذا الجمع الذي لا يمكن أن يلتقيا ويتعايشى , كما يُعكس لنا حاليا  الوضع في بعض الدول التي خصها الربيع العربي , حيث بدلا من أن تكون  سلطة  الحكومة واقفة على مسافة واحدة من وسائل أﻷعلام للأحزاب  في السلطة وخارجها , تقوم بنسف فكرة كون أﻷعلام هو الوسيط بين الحكومة والشعب , وبهذه الوساطة , يمكن تحويله الى أداة تساعد الحكومة على كشف مسببات أﻷزمات التي تعصف بالبلد , و تقوم بكبح معوقات محاربة  الرشوة ونهب المال العام والفساد . طبيعي هذا لن يتحقق إلا بكسر تبعية أﻷعلام  للجهاز التنفيذي وإحترام استقلاليته التامة , و نبذ ألمحابات , وأﻷرتياحات الشخصية لهذا أﻷعلام دون ذاك , وأﻷخذ بيد ذوي الكفاءة والمهنية  وأﻷفضل سمعة من اﻷعلاميين , ودعوتهم الى اللقاءات , وخصوصا عندما تكون هناك مؤتمرات دولية . حتى يستقراء عامة الناس والعالم ما يُقراء ويُسمع بموضوعية , بذلك فقط ستتقلص مساحة المداحين  والمطبلين وتضيق سعة جيوبهم

يتبع
             
132  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / معكم يبتداء طريق بناء الوطن الحر والشعب السعيد في: 22:27 29/04/2012
معكم يبتداء طريق بناء الوطن الحر
والشعب السعيد
دكتور : علي الخالدي
  . تؤكد احتفالات الطبقة العاملة في العالم  بعيدها في أﻷول من آيار من كل عام , على حقيقة أن قوانين التطور الاجتماعي التي تتبناها ستقود حتما الى  اﻻشتراكية كنظام اقتصادى عادل , تسعى لبنائه أحزابها على اسس تتناسب ومعطيات العصر . فإنهيار المعسكر الاشتراكي , وتراجع فكر الطبقة العاملة وقتيا لم يشكلا عامل وهن في سعيها لبناء المستقبل المزدهر للشعوب , الخالي من استغلال اﻷنسان ﻷخيه أﻷنسان بل وَضَعها على جادة الطريق لتصحيح المسارات بما يتناسب ومتطلبات الحداثة وهي اذ تنفض عنها غبار الجمود العقائدي لتنطلق في نضالها وهي مزودة بمقومات , تُضحد توهم البعض وفي مقدمتهم  بعض المنظرين  والساسة , والمرتدين  من الحركات العمالية وأحزابها اليسارية . بان ، نظريتها قد بالت ولم تعد تتماشمى وروح حداثة العصر , وبالتالي فهي قد فشلت في مواكبة ومواصلة
 طريقها لتحقيق العدالة أﻷجتماعية , وإن المستقبل  هو لنظام السوق  والعولمة كما يدعون , وكأنهم يريدون بذلك ان يضعوا نهاية لحركة المجتمعات البشرية , غير آخذين بنظر اﻷعتبار الدور المتنامي للطبقة العاملة على صعيد حركة التطور الاجتماعي الذي نراه يتصاعد في أمريكا اﻷتينية والشرق أﻷوسط , ويتسع نموه وقوة مثل أفكاره في الشارع أﻷوروبي , ناهيكم عن نهوض النمر الصيني على كافة المستويات أﻷقتصادية والعلمية وأﻷجتماعية  , .
 فالمسيرات والاحتفالات بالعيد في الاول من آيار , التي ستشهدها شوارع المدن في مختلف بقاع المعمورة وبمشاركة قطاعات واسعة من المواطنين , تؤكد حقيقة ان الطبقة العاملة تستعيد مواقعها بزخم متسارع وبقوة , وأكثر حيويتا , و تفهما لنبض العصر , متبنيتا مصالح الجماهير الكادحة , بما تحتله من أماكن قريبة منها , مواصلة وإياها مهامها الطبقية , تبعا للظروف الموضعية والذاتية التي تعيشها . فالطبقة العاملة هي من خلقت  جميع القيم المادية , وهي المنبع الوحيد الذي لا ينضب للقيم الانسانية في الانتاح , والابداع .  فمن رحمها تكونت الاحزاب الشيوعية , وعليها يُسند الشعب ظهره في مقاومة الحكومات الرجعية والدكتاتورية في العالم . وﻷهمية موقعها هذا تحاول الانظمة التي لا تملك رصيد عمالي , العمل على كل ما من شأنه الاستحواذ على مقدراتها والتدخل المباشر  في شؤونها , بفرض عناصر بعيدة عن العمل النقابي على قياداتها ,لتكون صوت نشاز بيدالحكام , وبالتالي حرفها عن مستلزمات وجودها , المنصبة للدفاع عن مصالح وحقوق الكادحين
 لم يخطر ببال القائمين بمثل هذه الاعمال الاستحواذية  , بان العمل النقابي العمالي الحقيقي  يبقى مستقر في عقول  وقلوب شغيلة اليد والفكر , وهو الاداة العملية لواقع النضال المطلبي  الذي تخوضه الشعوب , لما لها من باع طويل و  تجربة نضالية  تراكمت عبر نضالها الطويل. ومع هذا يجري في وطني تهميشها , وينكر عليها تاريخها النضالي وتضحياتها , ضد الحكومات الرجعية والدكتاتاورية فهي من تبنت بناء الوطن الحر والشعب السعيد وهي من شخصت مساوىء نهج المحاصصة الطائفية في ادارة الحكم بعد التغيير وسقوط الصنم , وهي من حذرت من عواقب ما تخلقه سياسة المحاصصة الطائفية وأﻷتنية من أزمات تجلب البؤس , و توُسع رقعة الفقر بين صفوف الشعب , ومن وزر أثقالها خُلق  إصطفاف طبقي جديد في المجتمع العراقي , نتج عن تهشيم الطبقة الوسطى للمجتمع , مما وَفَر  أرضية خصبة لتصاعد صاروخي لحفنة من عارفي من أين تؤكل الكتوف . تسلقت سلم صعود أﻷسلام السياسي مستغلتا اﻷوضاع المشجعة لذلك والذي ولدها المد الطائفي في حياة المجتمع  اقتصاديا , واجتماعيا , وحتى اخلاقيا , فتبرجزوا بشكل صاروخي متحولين الى مصاف الرأسماليين الكبار وأصحاب قصور , غير عابئين ببيوت الصفيح والشوارع المليئة بالنفايات . بفعل ذلك تولد إستياء شعبي , عُبر عنه بالتظاهر في ساحة التحرير مطالبا بأﻷصلاح وبمحاربة الرشوة والفساد وسرقت المال العام , الذي أستشرى في أجهزة الحكومة المحاصصاتية . ومما زاد الطين بلة هو التستر على الفاسدين والمرتشين والقاء  عبء  ذلك على شماعة أﻷرهاب الذي يقول البعض انه منطلق من قلاعهم أﻷمنية

وإذ يشارك شعبنا طبقته العاملة فرحتها بعيدها مؤكدا على تضامنه مع نضالها من أجل تحقيق مطاليبها العادلة في حرية التنظيم النقابي وتنظيم ساعات العمل , الذي نادى بها عمال العالم قبل مائة وثلاثون عاما وهي ليس خيالية ولا بالمستحيلة , لا تتعدى العمل ثماني ساعات  وراحة ثماني ساعات   
,وإستجمام ثماني ساعات.  تحية عز وافتخار  لطبقتنا العاملة بعيدها المجيد

133  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الشرعية تأتي من شرعية أﻷنجاز في: 16:34 21/04/2012
الشرعية تأتي من شرعية أﻷنجاز
دكتور: علي الخالدي

لقد أيقن أﻷنسان العراقي من خلال تأزم المشهد السياسي , و إختفاء النية ﻷيقاف التدهور بالأستناد الى الدستور الذي يضع المحكمة أﻷتحادية هي الفيصل في حل النزاعات وإيقاف الصراع الدائر للهيمنة  على السلطة والدولة بين  القائمين على الحكم , من خلال ما صُعد من تنابز  وتجاذب سياسي معني بمواقع أﻷستحقاق الطائفي وأﻷتني , أنه (أﻷنسان العراقي ) لن يتوسم خيرا من لقاء الكتل ( المؤتمر الوطني ), سيما و قد  ابعدت من المساهمة فيه مكونات شعبية صاحبة المصلحة والمعنية , بضرورة  عقده ليضع حدا لتواصل ما صنعته المحاصصة من أزمات على مختلف أﻷصعدة ,و أختصاره  ( إن عقد )  على  الكتل التي تمسكت بمبداء بريمر القاضي بالتوازن الذي يتناسب  و المحاصصة الطائفية وأﻷتنية الذي فشل كما اثبتت أﻷحداث القريبة والبعيدة في مواجهة موروثات أﻷنظمة السابقة , ولم يعد قادر بالتحكم بمسار العملية السياسية وببوصلتها .  فاﻷنسان العراقي يتطلع الى مؤتمر تأسيسي ينطلق من البيئة التعددية السياسية وأﻷجتماعية والدينية وحتى المذهبية , أي بالصيغة التي تنادت بها القوى الوطنية الحريصة على منجزات التغيير الشحيحة , والتي سيجد الشعب ضالته في الوصول الى حلول شاملة للأزمات التي تمر بها البلاد , وليس الى مؤتمر أو لقاء بين كتل ستبنى له سقفا لا يعلوا على اﻷستحقاق الطائفي وأﻷتني , مبعدتا إياه عن المصلحة الوطنية العليا , بينما المؤتمر التأسيسي الشعبي هو من سينقل العراق الى الضفة أﻷخرى , بما سيطرحه من حلول من قبل ممثلي النسيج العراقي السياسي وأﻷجتماعي , خارج نطاق المحاصصة والمحابات , وسيقف على مسافة واحدة من كل من له ضلع ودور في  الفساد والمحسوبية والرشوة والتزوير , وواضعي قواعد السيطرة أﻷحادية على ثروات البلد  ,  وسيمتلك القدرة على تثبيت أﻷمن وأﻷستقرار في البلد والذي يعتبر  محور تقدمه , وسيلبي ما نفك الشعب يطالب به وهو أﻷصلاح المفقود على مختلف أﻷصعدة , و الذي لم ير منه شيئا ملموسا يلبي طموحه ويتماهى مع خيراته , خلال الفترة المنصركة كلكهرباء والحصة التمونية والماء الصالح للشرب الذي غاب عن الكثير من  البيوت حتى في بغداد ,ذلك ﻷن تلك أﻷمور ستصطدم وتصبح مرهونة (فيما إذا تم اللقاء بين الكتل )بترسانة أﻷصطفاف الجديد الذي تولد عند النخبة التي تبرجزت في قمة السلطة ,والطائفة , عبر ظروف موضوعية وذاتية تبلورت خلال تسع سنوات من تطبيق سياسة المحاصصة الطائفية , الفاشلة سياسيا وإجتماعيا في نيل الشرعية الدستورية التي لا تُنال إلا عبر  ما يتم إنجازه لصالح الشعب والوطن . هذا أﻷصطفاف الجديد الذي وَلدَه الصعود الصاروخي في الكسب غير المشروع , سواء بالرواتب  الخيالية , والصفقات المخفية والعقود والمشاريع الوهمية , ما مكن من صعود فئات إعتمدت أﻷقطاع السياسي الطائفي والعشائري المحلي الهجين , مُزودا بمنشطات خارجية من دول الجوار القريبة والبعيدة , وبخبرة لا تتماهى وواقع المجتمع العراقي لا وطنيا ولا حتى طبقيا , بجانب ذلك  يُستَمر في ترسيخ منحى التفرد بالقرار السياسي , الذي بداء يتضاعف , بعد ان  تشكلت الحكومة الخديجية على أساس إتفاق أربيل . ومما زاد الطين بله هو تبني العودة الى روح العداء لليسار والحداثة   يقول بريزجنسكي  * ان المثل أﻷجتماعي لمعاداة الشيوعية  هو سلطة بلا حدود ولحفنة ممن يُزعم بأنهم أصحاب إستحقاقات -متنورون- تستند الى توليفة شاذة من منجزات العلم                                                                                                                                          والتكنولوجيا الحديثين , وظلامية القرون الوسطى والى تلاعب شامل بوعي وسلوك الجماهير  يدعمه قانون و نظام قمعيان  ( إنتهى أﻷقتباس )  من هنا تستحضر كل مركبات وعقد الخوف المتولدة من وهم المؤامرة , والخشية  من أن المؤتمر الوطني التأسيس معناه زوال طوائف معينة أو في أحسن أﻷحوال  تعرضها لطغيان ومظلومية أكثر  . على هذه القاعدة يُعتقد قرار تمييع القائمين على الحكم لفكرة عقد المؤتمر الوطني بمنطلاقاته وأسسه المعلنة عند الدعوة اليه , باعتباره سيمثل أجندة الشعب المتعدد المكونات , وليس الطوائف التي شكلت اﻷصطفاف الطبقي الجديد في البنية اﻷجتماعية السلطوية والتي سهرت على أخذ ما يروق لها من مواد الدستور لدعم مقومات وترسيخ طابع أصطفافها الطبقي وترك ما يعارض ذلك , وبذلك تم تنصلها من  تنفيذ الكثير من بنوده , وزحف التخلي عن تطبيق  الكثير من مواد الدستور الى التخلي ايضا عن إتفاق اربيل ,
إن القائمين على السلطة تناسوا الحكمة من أن الذين يريدون شيئا في السياسة , عليهم أن يكونوا  أصحاب قضية مرتبطة إرتباطا عضويا , وبالمطلق بالوطنية . وعليهم أﻷعتراف وعدم تناسي ان الوطن ميدان كبير لفروسية لا تنتهي في التنافس الشريف بين قواه الوطنية لخدمة عموم الشعب , وبعكسه سيجهلوا لعبة الحياة ويضعوا انفسهم في عزلة عن هكذا تنافس وبالتالي يتراجعون منكسرين الى عزلتهم . فأي مخلوق يشذ عن حياة قافلة الوطنية الحقة , هو ليس من طينة  المجتمع العراقي  وسيفقد مقومات التعبير عن آلآمه وآماله , بحكم الصفات التي إكتسبها من الموقع الطبقي الجديد وبهذا يكون قد شيع الوطنية أو لم يحاول ادراكها .
ان التصدي لتعميق المجابهات بين الكتل , بحد ذاته سبب واقعي يدفع كل من تحز في نفسه معانات الشعب من أﻷزمات والمجابهات لينفض غبار التعنت والمكابرة التي لن تكون عامل مساعد لحل أﻷزمات يل ستزيدها عمقا وتضع مصالج الشعب والوطن جانبا , ويبقى عقد المؤتمر مجرد امنية اذا ما تم أﻷصرار  على الصيغة التي جردته من محتواه الوطني الشامل وارهنته بمصالح المحاصصة ونوايا الكتل الحاكمة المنتجة للأزمات , بينما يبقى خيار إجراء انتخابات مبكرة على ضوء قانون أنتخابات ديمقراطي لا يتبنى الطائفية والمناطقية في التصويت وقانون أحزاب يتماشى وتطلعات الشعوب لحداثة القرن الحادي والعشرين  ومفوضية إنتخابات لا تشكل عبر المحاصصة , عبر ذلك فقط يستطيع شعبنا أن يفاخر بديمقراطية حقيقية وسيقدم نموذجا ليس لشعوب المنطقة فحسب وأنما لشعوب العالم  . وبعكسه سنبقى نراوح في مواقعنا لا بل سنوفر اطيب الفرص ﻷعداء التغيير والعملية السياسية في الداخل والخارج , لتنفيذ مشاريعهم ﻷبقائنا آخر الصف .

بريزجنسكي: بين عصرين دزر أمريكا في الحقبة التكنيترونية , نيويورك الف وتسمائة وسبعون  *
134  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كيف إحتفل الطلبة العراقيين في العهود السابقة بتأسيس إتحادهم اتحاد الطلبة العام في الجمهورية العراقي في: 11:22 14/04/2012
كيف إحتفل الطلبة العراقيين في العهود السابقة بتأسيس إتحادهم
اتحاد الطلبة العام في الجمهورية العراقية
دكتور : علي الخالدي
ما تمر الذكرى السنوية للمؤتمر التأسيسي ﻷتحاد الطلبة , الذي عقد في ساحة السباع في الرابع عشر من نيسان  عام الف وتسعمائة وثمانية وأربعين , والذي حياه شاعر العرب أﻷكبر محمد مهدي الجواهري بقصيدته العصماء التي خانتني الذاكرة من تذكرها  ,حفظتها عندما  سلمت لي وأنا في إحتفال بالمناسبة , خارج الوطن (سآتي عليه ) ﻷلقيها في سفرتنا الطلابية بهذه المناسبة الى إحدى الغابات . لقد مهد لهذا أﻷجتماع الوضع المناسب الذي ولدته وثبة شعبنا المجيدة  في كانون الثاني المجيدة ضد معاهدة بورتسموث الجائرة والتي اراد توقيعها صالح جبر مع بريطانيا فاسقت دماء شهداء الحركة الطلابية فتاة الجسر وجعفر الجواهري وقيس أﻷلوسي  واخرون من شهداء الوثبة الحكومة ومعها سقطت المعاهدة , ومنذ ذلك التاريخ أصبح الرابع عشر من نيسان مناسبة لتقليد سنوى يحيه  طلبة العراق وبأشكال مختلفة تنسجم وظروف الحياة السياسية والجامعية في العهود الرجعية والدكتاتورية , أصبحت السفرات للبساتين وأﻷماكن أﻷثرية الطريقة المفضلة ﻷحياء هذه المناسبة العزيزة على الطلبة العراق  لتعذر إقامة أﻷحتفالات في قاعات مغلقة , فطلبة بغداد اتخذوا من بساتين بعقوبة ﻷحياء هذه المناسبة بينما طلبة الناصرية والموصل والحلة والمدن أﻷخرى يقصدوا المناطق أﻷثرية , حيث يكونوا قريبين من الفلاحين الذين يحموهم من أي طاريء يقوم به زبانية أﻷنظمة الرجعية والدكتاتورية , فبساتين بعقوبة المشهورة بأشجارها المثمرة في ايام الربيع ولعطر أزهار أشجارها المثمرة تعطي البهجة للزميلات والزملاء الذين يتوافدون وبطرق مختلفة لمكان أﻷجتماع من بغداد وضواحيها بعد أن يكون قد أعد فرع أﻷتحاد في ديالى كل مقومات إنجاح هذا أﻷحتفال الذي يتصف بصفة أﻷحتفال المركزي . عندما ينتهي القسم الخطابي ينصرف بعض الزميلات والزملاء ممن لهم خبرة في تحضير الكباب والدولمة  الى الموقد حيث ينهمكوا بتحضير وجبة الغداء التي تكون دائما متأخرة بينما ينصرف أﻷخرون الى اللعب بمختلف اشكاله وأنواعه , وبنفس الوقت تستمر مراقبة أطراف المكان من قبل أصحاب البستان ومتطوعين من فلاحي المنطقة  مشكلين ظرفا مواتيا ﻷرتفاع أصوات بعض المتطفلات والمتطفلين على الغناء من أصوات النشاز التي تشوش على أصحاب الصوت الريفي الجميل من الزميلات والزملاء طامعين بالحصول على جائزة أجمل صوت , وبعد الغداء الشهي توزع الجوائز على الفائزين بالشطرنج وأﻷلعاب أﻷخرى التي يسمح به موقع المبارات
أما في الخارج فكانت فروع الجمعيات والروابط الطلابية تحي هذه المناسبة بشكل علني وقد يلجاء البعض منهم الى القيانم بسفرة الى غابة قريبة من منطقة تواجدهم وعلى غرار مايجري في الداخل وكانهم متفقون بكيفية إحياء هذه الذكرى التي يتخللها تحضير أﻷكل العراقي والقيام بأﻷلعاب والطرب  الذي ينقل المساهمين الى أجواء الوطن فيزدادون  حنينا  الية وهم يترنمون باغنية يلرايح للوطن خذني وبنار المعركة ذبني ...
وقد حالفني الحظ بحضور  حفل جمعية الطلبة العراقيين في يوغوسلافيا , فقد إستمر الحفل لمدة يومين متتالين مع إقامة معرض لمدة إسبوع ساهم فيه عدد من الرسامين العراقين في أوروبا في طليعتهم رسوم محمو د صبري* وهي تحكي صمود  المناضلين تحت التعذيب . أما الحفل الفني فقد أحياه الراحل منير بشير قادما من هنغاريا و عازف الكمان عبد أﻷمير الصراف من بلغاريا وعضو الجمعية الذي كان يدرس الموسيقى في سرايفو أبراهيم عبد الله , وكان عدد من الموسيقين منهم ضابط أﻷيقاع طالب الزراعة بينما كان العازف على الناي طالب الهندسة , يؤسفني لم تسعفني الذاكرة ذكر أسمائهم وبهذا تشكلت فرقة موسيقية بجانب ما كان من ممثلين ومطربين اعضاء الجمعية , (حبذا لو يكتب من ساهم بهذا أﻷحتفال الكبير لتصحيح ما خانتني الذاكرة ذكره) . قبل إسبوع وصل ضيوفا على جمعية الطلبة , موسيقي الخارج الذين كان في طليعتهم الموسيقار منير بشير الذي أشرف على التدريبات النهائية للفرقة الغنائية والتمثيلية حيث عرضت مسرحية من الف ليلة وليلة , ومما يجدر ذكره أنه في اليوم أﻷول اقتصرت الدعوة للأجانب بما فيهم ممثلي سفارات الدول الاجنبية في بلغراد حيث حضر منها سفراء الدول أﻷشتراكية في بلغراد وعدد من أساتذة الجامعات ومسؤولون يوغوسلاف , هنا لا بد من ذكر ان الراحل منير بشير طلب أن ترفع  مكبرات الصوت وأن يقام الحفل بدون  أي مكبر للصوت , وعند عزفه الذي نقل الحاضرين الى عالم العود العراقي ,  طُلب منه وبتصفيق حاد عدة مرات بمعاودة ألعزف على الرغم من أن عزفه كان بين فقرات البرنامج مما أدى الى انتهاء الحفل لساعة متاخرة  من الليل ,  عند عزفه كان الصمت يبيح سماع صوت وقوع ابرة على أﻷرض , كما قالت أحدى أﻷحاضرات   كثير من الحاضرين جاءوا في اليوم الثاني الذي خصص للطلبة , للأستماع له . تذكرت هذا أﻷحتفال وأنا القي مع زملائي قبل ما يقارب من خمسة عشر سنة , نظرة الوداع على جثمانه الذي وري الثري في مقبرة بودا  ببودابست بحضور موسيقيين هنغار وموسيقي فرنسي ونمساوي عزفوا مقطوعات موسيقية من مؤلفاته , وعدد كبير من المقيمين العرب وأﻷجانب , القيت كلمة جمعية الطلبة العراقيين في هنغاريا والتي اشادت بمواقفه الوطنية ونشاطاته الطلابية عندما كان يدرس الموسيقى في هنغاريا وما تركه من حضور لموسيقاه على الصعيد العالمي والذي يتواصل به
نجله عمر .بم
*
 قرأ ت خبر رحيله قبل يومين , كما أن ملصقات رسومه تصدرت المعرض الذي اقمته بهافانا عام الف وتسعمائة واثنا وسبعون     
135  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من وراء إستحالة إئتلاف العقل العراقي في: 17:35 10/04/2012
من وراء إستحالة إئتلاف العقل العراقي
دكتور: علي الخالدي

لقد صَُعدَت أﻷتهامات المتبادلة بين القائمين على السلطة , لدرجة انها إستطاعت سد طرق الوصول الى حلول ناجعة للأزمات السياسية وأﻷقتصادية ,أﻷجتماعية , ورفعت من أكلاف النهج أﻷنعزالي في التعاطي مع مستلزمات المرحلة الحرجة التي تمر بها البلاد هذه أﻷيام , وبدأت تنخر حتى القاعدة أﻷجتماعية أﻷساسية لنهج المحاصصة الطائفية التي تبنت إحتكار توزيع أﻷمتيازات ( في قمة الهرم السياسي ) معطية صيغ جديدة يستند عليها تعميق خيبة أوضاع الجماهير الفقيرة , وأضحت أقرب ما تكون الى مستوى المفاضلة بين الحرمان و الحرمان المضاعف لها , فالمناخ السياسي الذي ولدته عواصف المحاصصة الطائفية قد تنبأت به القوى الوطنية الحريصة على مكتسبات التغيير , وحذرت من مغبة أﻷصرار ومواصلة تطبيقه , لمعرفتها المسبقة لما ستؤول اليه من أزمات ساهم في تصعيدها غياب القوى البعيدة عن النهج الطائفي والتي تملك الدراية والمعرفة بقوانين التطور أﻷجتماعي , وبرنامج معلن لمواصلة التغيير وأﻷصلاح لحياة الجماهير الشعبية , وكما تؤكد أﻷحداث أن بجانب ذلك إزدهرت المشاريع التي تريد أبقاء هذه أﻷزمات لموسم أﻷنتخابات القادمة , وبالتالي أُحكم التخلي كليا عن سياسة رفع مظلومية الشعب العراقي الموروثة والتي كانت أحد اسباب تصدي أﻷحزاب ألدينية للدكتاتورية , التي واصلت حمل هذا الشعار في حملاتها أﻷنتخابية , بشكل ترك بصمات مصداقيته على   الشعب العراقي , الذي لم يدر بخلده أن هذا الشعار ( رفع المظلومية ) قد ألُبَسوه  ثوب الطائفية أيضا و ُأبعد عن مستحقاته وجذوره السياسية ,أﻷقتصادية وأﻷجتماعية , مصحوبا بنشر سياسة الغيبيات في مجتمع عزل عن ما يقارب من  نصف قرن من التواصل مع المستجدات العالمية , ناكثين بوعودهم وبالتالي بصلاتهم , أﻷيديولوجيه في رفع المظلومية عن عموم الشعب العراقي , في الوفت الذي إستولوا به على مصادر أﻷقتصاد وأﻷمن طائفيا , وخلطوه بالتمثيل السياسي المتبرجز والمنطلق من ردائهم , بحيث أضحى قوة لا يستهاب بها يدفع بكل ما يملك من أمكانيات صنع القرار للحفاظ على هذا أﻷصطفاف الطبقي الجديد بين الشعب من جهة وجهاز الدولة في المواقع السفلى والعليا من الجهة الثانية بما في ذلك أجهزة الحكومات المحلية , عبر إمتلاك هذه أﻷوساط لعدد كبير من مفاتيح أﻷقطاع السياسي  الطائفي المحلي والعشائري والعائلي  وخبرة تُكَيفَه مع البنية السياسية الوحدانية الطرف , منبته بذرة التحكم الفردي بالقرار السياسي الذي بداء يتصاعد في مسيرة نظام المحاصصة الطائفية , فوفر له النصيب أﻷوفر من أﻷمتيازات التي تصاعد زخمها بعد تشكيل الحكومة والتخلي عن إتفاق أربيل , وبذلك اسدل الستار عن شعار رفع المظلومية عن الشعب العراقي .
 وأزاء ذلك  إزداد أﻷحساس بالتدهور  المادي المتسارع ثم باليأس  السياسي , مما دفع قوى الشعب الحريصة على العملية السياسية الدعوة الى ضرورة عقد مؤتمر تأسيسى تساهم فيها كل القوى الوطنية ومنظمات المجتع المدني في حوار صريح  يتماها والورطة التي أوقعت المحاصصة الطائفية الوطن والشعب بها . ففي الوقت الذي تبناه رافعي شعار القضاء على المظومية , مشوها وفارغا من مضمونه الشعبي , وضعوا أمامه المعوقات , وبالتالي سدوا أﻷبواب أمام إنعقاده , ومن ثم محاولة دفنه

لقد أدرك الشعب وقواه الوطنية الحريصة على العملية السياسية أن غياب التفسيرات المقنعة وقلب
 المعطيات بجعل أزمة إنعقاده سببا في تصاعد النهج أﻷنعزالي في معالجة القضية الوطنية عراقيا أنها  مرتبطة كما يشير الواقع عضويا مع مآرب دول الجوار القريبة والبعيدة ويتماهى مع تخوفهم من ديمقراطيتنا الهشة التي أرعبت سياسي دول الجوار تلك , يضاف اليه التخوف من التحركات المطلبية المتصاعدة شعبيا , و التي تقف وراءها القوى الوطنية التي بين فترة وأخرى يجري تحذيرها من مواصلة تواجدها في المكان الذي يتواجد به الشعب , كما حصل مؤخرا في الهجوم الغير مبرر على صوت الشعب  جريدة طريق الشعب , حالمين من أنهم سيفلوا من عزم من تنطق بإسمهم ويضعفوا من تعالي صوتها المتواصل بعكس معانات الجماهير ورفع المظلومية عنهم , ناسين أن هذه الجريدة كانت أول المدافعين عن العملية السياسية محافظتا على تراثها الوطني والمنهجي في تخريج أعداد من الصحفيين المهنيين العراقيين المرموقين المزودين بالحرص الوطني  ,

رغم كل ذلك لم يقتنع القائمين على السلطة أن نظام المحاصصة البريميري لم يعد يقدر على حل أﻷزمات التي تمر بها البلاد شأنه شان غياب قدرته على توزيع  ثروات البلد على الجماهير الشعبية الشعبية بشكل عادل . علاوة على عدم قدرته السيطرة على الفساد والمحسوبية والرشوة , وتثبيت أﻷمن الذي يعتبر محور التقدم  أﻷجتماعي , ذلك ﻷن تلك أﻷمور تكاد كلها مرهونة على ترسانة أﻷيديولوجية الطائفية وأﻷتنية , وروح العداء لليسار العراقي التي تقيم  التلازم بين النظام السياسي والكيان الطائفي  مستحضرة تسعير ( الجمهور ) كل مركبات وعقد الخوف المتولدة تاريخيا من وهم المؤامرة , بأن التخلي عن نهج المحاصصة  معناه زوال وجود طوائف معينة أو في أحسن أﻷحوال تعرضها لطغيان ومظلومية أكثر , على هذه القاعدة بُني كما يُعَتَقد تخلى القائمين على الحكم عقد المؤتمر الوطني .
من كل ما تقدم  يفرض على الكتل السياسية أن تنفض عن نفسها  غبار أﻷنقسامات وتشمر عن ساعد الجد في مواجهة  اسباب أﻷزمات التي ترعرعت في أحضان المحاصصة الطائفية , فغيبت مهمة الدفاع عن حقوق أﻷنسان العراقي , في الحياة الكريمة التي تتماها ومردود ثرواته الطبيعية , بإعتبارها أول حقوقه وأهمها , وأن يتم ذلك عبر مواصلة الجهود لعقد المؤتمر الوطني بالصيغة التي طرحت بها فكرة عقده  كي يخرج بأتلاف وطني للعقل العراقي ,  ﻷن أﻷزمات ستتعمق أكثر بالمجابهة العلنية  بين الكتل الثلاث التي ابتعدت عن بعضها مجرد خروج المحتل , وهذا سبب واقعي يدفع كل من تهمة مصلحة الوطن لتشكيل أئتلاف وطني للعقل ينفي التعنت  والمكابرة التي عجزت أمام حل أﻷزمات على مختلف أﻷصعدة , فثمة الكثير من المصالح والمواقف الوطنية المشتركة , في السابق والحاضر  وستكون في المستقبل , وبرغبة صادقة من في السلطة وخارجها على ضرورة معالجة معوقات عقده تلبية لمطلب الشعب ,  تطرح فيه دون مؤاربة على طاولته المستديرة وبمشاركة كافة القوى السياسية  صاحبة المصلحة للخروج من هذه أﻷزمات , كافة أسباب المعوقات التي تهدد العملية السياسية برمتها ,وبعكسه  ستتوفر أطيب الجهود ﻷئتلاف أعداء التغيير والعملية السياسية في الداخل والخارج , وبالتالي ستضيع كل المكتسبات الضئيلة التي جاء بها الدستور ,  . و
136  اجتماعيات / شكر و تهاني / رد: عيد قيامة سعيد وكل عيد و انتم بخير في: 14:49 07/04/2012
المسيح  قام  حقا قام

نرجو تقبل  اطيب التحيات واصدق التمنيات  ومن خلالكم الى قراء الموقع , بمناسبة عيد القيامة , اعاده الرب عليكم بالخير ولشعبنا اﻷمن وأﻷستقرار , لنصلي من أجل أخوتنا في الوطن , داعين الرب حمايتهم وكنائسهم من أﻷشرار , وأن يمن عليهم بالخير وأﻷستقرار  وان تسود المحبة  ويعم السلام في العالم   آمين  
دكتور : علي الخالدي  وعائلته
137  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / نعم المؤتمر الوطني قادر على إيجاد حلول ﻷزمات الوطن في: 13:18 22/03/2012
نعم المؤتمر الوطني قادر على
إيجاد حلول ﻷزمات الوطن
دكتور : علي الخالدي
لقد إكتسب شعبنا الخبرة الكافية في التصدي الى معوقات صناعة أجواء التلاحم الوطني الهادف الى التخلص من أﻷنظمة الرجعية والدكتاتورية عبر التحالفات الوطنية  أو بالثورات و اﻷنتفاضات كان آخرها التأييد العارم للتغير الذي اسقط الصنم وأنهى الدكتاتورية . كانت التحركات الثورية , في الوقت الذي تثير مخاوف أﻷنظمة الشمولية في المنطقة , محط افتخار ومنبع إلهام لشعوب المنطقة معتبرتا إياها نبراس ومثالا يحتذى به . لذا لا غرابة أن تعمل تلك أﻷنظمة الشمولية على كل ما من شأنه إجهاضها والحيلولة دون نجاحها , محركتا أدواتها لتشويه مآرب تلك الثورات وأﻷنتفاضات , ومعبأة القوى المعادية للأنقضاض عليها , عاكسة عن مدى غيرتها وحنقها على تمسك شعبنا بديمقراطيته ( على هشاشتها ) و تمسكه  بدستوره , ﻷنه يدرك أن تطبيقة سيأتي بالضرورة الى تقوية دعائم  وتطوير  العملية السياسية , ومما يؤسف له انه , في خضم عملية التطبيق ,  يحاول البعض تناسى أن الدستور هو المرجعية العليا للقوانين والسلطات , وهو الفيصل لحل النزاعات الداخلية , فيعطي لنفسه أحقية اﻷخذ منه ما يريده ويترك ما لا يروق لمطامحه .
أزاء ذلك استشعرت قوى شعبنا الوطنية  بالمصير الذي ستؤول إليه هذه اﻷنتقائية المتولدة نتيجة اﻷنشطار العمودي في السلطة السياسة الذي سببته المحاصصة الطائفية وأﻷتنية , فإنبرت الى ابراز مخاطر هذا أﻷنقسام  مع التأكيد على  أنه سينعش أعداء العملية السياسية ويوسع من  طرق وأساليب مكائدهم أﻷرهابية , كما يحصل حاليا هذه اﻷيام , ونحن على أبواب عقد مؤتمر القمة العربية . ومما اثلج صدور المغرضين والشامتين  فتور وحتى غياب جهود بعض القائمين على السلطة  , وتراخي أفكارهم الحماسية التي اعلنوها عند أطلاق  فكرة عقدالمؤتمر الوطني  من قبل قوى شعبنا الوطنية والتي لاقت رضى وإستحسان الجماهير الشعبية باعتباره (كما اكده القائمين على السلطة ) المرجع الوحيد والخيمة التي ستنطلق منها اﻷفكار التي تضع الحلول الناجعة للخروج من اﻷزمات التي يعيشها الوطن , وهم محقين في ذلك , لكونها  ستنطلق من أفكار يهمها صيانة وتطوير العملية السياسية التي تصب وتتماهى مع تطلعات ومصالح الشعب . وتضع حدا للحلول الترقيعية المنطلقة من مباديء سياسة المحاصصة الطائفية واﻷتنية , ومن انه سيضع من تحملوا المسؤولية أمام اﻷمر الواقع الذي يمر به شعبنا من تردي على مختلف اﻷصعدة  داعين إياهم على مستوى واحد مع اﻷخرين , لرسم خارطة طريق معابر الخروج من تلك اﻷزمات التي شغلت المسؤولين أنفسهم وعرقلت مساعيهم للنهوض واﻷستجابة الملحة بالقيام باﻷصلاحات التي انتظرها شعبنا منذ التغيير وسقوط الصنم ولم يلمس منها شيئ خلال تسع سنوات.     

 لقد أثبتت الفترة ما بعد السقوط أن حلول التراضي , وبوس اللحى سرعان ما تذوب مع تصاعد نيات القائمين على السلطة في توسيع قبضتهم على مؤسسات صنع القرار السياسي واﻷمني , بينما يتطلب اﻷمر الإسراع في مجابهة التحديات ونزع فتيل الخلافات المتصاعد , وكما يراه الشعب يتطلب يلزم  تواصل جهد القوى الوطنية الحثيث  لعقد المؤتمر الوطني , قبل القمة العربية لعدة أسباب منها انه سيعكس نية العراقيين على امكانياتهم الموروثة في التصدي لمشاكلهم بروح أﻷجماع الوطني معطيا تجربة رائدة للقادة العرب والمراقبين , و يعطي صورة حقيقية ﻷمكانيات شعبنا القادرة على تقديم ما يمكن اﻷستفاده منه على الصعيد العربي والمناطقي ويدل على تمسكه بصيانة ديمقراطيتنا التي أثارت خشية البعض 
فالمؤتمر فيما إذا ساهمت به كافة قوى شعبنا , سيفتح اﻷبواب لدراسة جدية ومعمقة للأزمات التي تمر بها البلاد ومن وجهات نظر ورؤى مختلة مشبعة بثقافة الدراية والكفاءة بتشخيص المعوقات والحلول الموضوعية البعيدة عن اﻷرتهان في دهاليز الطائفية , ومنطلقة من حياة قافلة الوطنية للمجتمع العراقي كما انه سيضع حدا لكل من شيع الوطنية , أو لم يدركها بعد . ويؤكد إلتفاف الشعب وشده لتطبيق نتائجه التي لا بد أن تصب في صالحه , فينشر عيونه في أرجاء الوطن مشخصا السلبيات التي تعيق تطور العملية السياسية , مطالبا في الوقت نفسه وبروح أﻷجماع الوطني التصدي لها , بينما سيؤدي إبعاد قوى شعبنا الوطنية ومنظماته الجماهيرية والمجتمع المدني واﻷختلافات حول تاريخ إنعقاده وعنوانه  الى خلق البلبلة وأللأمبالات لدى اﻷوساط البسيطة والفقراء من شعبنا التي تنظر الى أولياتها  وفي مقدمتها , معالجة أوضاعها  اﻷقتصادية ورفعها من مواقع تحت خط الفقر والحرمان , بتحقيق ما كانت تحلم به بعد التغيير  . كيف يُطلب من مواطن يركض وراء لقمة عيش أطفاله , أن يقتنع بحاله المؤسوي وما هو عليه , بينما ممثليه ( أعضاء البرلمان ) ومن في قمة السلطة السياسية وأﻷمنية يتقاضون أضعاف ما يتقاضاه نظراءهم في أغنى دول العالم . في الوقت الذي لا زالت مشكلة الكهربا ء ( إذا وجدت الكهرباء وجد كل  شيْ) تتراوح في محلها والماء الصالح للشرب محرم وصوله الى العديد من مناطق العراق , مع غياب حصة تموينية لائقة ومتماهية بما يرد الوطن من مبالغ باهضة لا يشعر المواطن بمردودها ,وكأنها مجيرة لصالح فئات دون اخرى ولمعنيين في اجهزة الدولة التي استشرى بها الفساد والرشوة, فالمؤتمر بدون شك سيضع حدا لتلك اﻷساليب التي لا تنسجم وحجم المعانات التي يعيشها شعبنا .
ا
أن عدم وجود رغبة صادقة من القائمين على السلطة , وتحجج البعض بحجج واهية كضيق الوقت ورغبة آخرين لعقده بعد القمة العربية سَيُضَيع فرصة عرض تجربتنا الرائدة في حل أزماتنا ومشاكلنا بمشاركة كافة قوى شعبنا للأخرين , ويؤكد رغبة البعض في قمة السلطة  مواصلة سياسة المحاصصة الطائفية المقيته , التي للمساهمين في المؤتمر  مآخذ جمة عليها , باﻷضافة لكونه تمييع لفكرة عقده أصلا , وإهمال تطوير الطابع الديمقراطي  واﻷقتصادي واﻷجتماعي الذي يفترض أن تواصله العملية السياسية .نعم لو عُقد المؤتمر على الصورة التي تنادت بها قوى شعبنا الوطنية لوُجدَ الحل لجميع أزاماتنا .  ء   
138  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الديمقراطية + اﻷمن = تألق العملية السياسية في: 22:30 15/03/2012
الديمقراطية + اﻷمن =  تألق العملية السياسية
دكتور : علي الخالدي
تعلمنا في دروس الكيمياء أنه اذا ما أردنا الحصول على تركيب جديد أو إنتاج مادة ما أو تحضير أجواء جديدة , ما علينا إلا أن نحضر مركباتها الداخلة في عملية التحضير على أساس التكافوء لكل مادة وما تحمله من صفات تسهل التحضير , ثم نجري عملية التوازن بحساب دقيق لتكافوء كل مادة مشتركة في العملية الكيمائية , مع اﻷخذ بنظر اﻷعتبار ظروف إجراء العملية أي  تأثيرات العوامل المساعدة , وهذا ما ينطبق على عمليتنا السياسية التي أُريد لها أن ترتهن بعامل مساعد هو المحاصصة الطائفية التي حملت في طياتها عوامل  تشييعها ( كما اشرنا لذلك في عدة مقالات )  . فهذا النظام الهجين لا يتناسب مع شروط وتفاعلات العناصر الداخلة في تألق العملية السياسية ( الديمقراطية واﻷمن ) مما أدى الى ظهور تفاعلات جانبية أثرت على النتائج المتوقعة في تطور العملية السياسية وقد تؤدي لاحقا  الى فشل التجربة برمتها , ولولا الحلول الترقيعية الوقتية ذات الصبغة المبتورة من العوامل المساعدة المنطلقة من عباءة المحاصصة  والتي ابعدت المشاركة الفعلية والعملية ﻷكبر عامل مساعد الا وهو العامل الشعبي وحركاته الوطنية التي أبعدها قانون انتخابي مجحف بحقها كُرس لتحصين نصيب الكتل التي تبنت سياسة المحاصصة الطائفية في صيغة الحكم التي شرعنها عهد بريمر السيء الذكر. اقتصرت على هيكلية غير متجانسة , وحتى غير متكافئة مع غياب  برنامج لها , والعوامل المساعدة والتي دائما ما تكون حيادية في تأثيرها على عملية التفاعل بل مُسَرعَة لنتائجها اﻷيجابية . فبينما غيبت تلك العوامل , تواصل وضع القوانين  وأيديولوجيات , التي شكلت اﻷطار السياسي والقانوني في أدارة الحكم , وجعلت سطوتها مقتصرة على الجهاز اﻷداري وبشكل  متذبذب , ولم تنسحب قوة تأثيرها لتشمل الشارع العراقي ومكوناته فابقت على اجهزة الطوائف اﻷمنية محتفظتا بميليشياتها , وحتى والبعض من سلاحها مهددتا بإشهاره بين فترة وأخرى حسب ما يرتأيه القائمون على تلك الطوائف ,  مخترقين مسؤولية الدولة وبالتالي العملية السياسية في معالجة اﻷخطاء والظواهر السلبية لدى فئات إجتماعية باسلوب التصفية الجسدية مواصلين , التأكيد على إتباع ثقافة العنف واﻷرهاب ونشر الرعب والفوضى بين أوساط الشعب العراقي . مما اعطى اﻷنطباع للمراقبين الى أن وراء كل ذلك منتهزي الفرص وذوي أجندات إضعاف العملية السياسية التي أخافت دول الجوار .
 لقد سعى  ذوو مآرب تشويه مقومات العملية أﻷساسية الى تحويل مسندات الطوائف الى مؤسسات سياسية , بل ايضا لقنوات لها أحقية فرز ما هو منسجم مع تقاليد وتراث شعبنا , غير مدركين أن الوطنية تحتم عليهم أن يوجهوا جهودهم الى محاربة التطاول على المال العام ومحاربة الفساد  والمحسوبية , مما أدى الى ان تتحمل الجماهير المسحوقة كل اﻷعباء الناجمة عن ذلك , كان أبرزها اﻷرتفاع الخطير في تكاليف المعيشة  على كافة المستويات , والذي أدى بالضرورة الى تدهور سريع في مستوى  معيشة أكثرية ابناء شعبنا , وتقلصت مجالات العمل  التي باتت تشكل سبب خراب نفسية  شبابنا بفعل الفراغ اليومي الذي نشاء عن ابعادهم في التخطيط لمستقبلهم , بل جرى حتى اﻷستهزاء بتواجدهم في ساحة التحرير أيام الجمع , منذ الخامس والعشرين من شباط العام الماضي , ليس من قبل بعض المسؤولين فحسب بل شاركهم الكثير من الكتاب والصحفيين الذين يدورون في فلك سياسة المحاصصة الطائفية , بأنهم  أقلية لا وزن لهم ولا يعبرون في مطاليبهم عن تطلعات الشعب , وكأنما يريدوا أن يخرج الشعب العراقي باجمعة ( ثلاثون مليون ) , متناسين أن هناك أغلبية صامته من الشباب تجاه تحرك نظرائهم تحكمها إلتزمات اﻷرتباط العقائدي واﻷقتصادي ﻷحزاب الدين السياسي , وتَشَددها تجاه الديمقراطية اﻷجتماعية التي نص عليها الدستور , ومما زاد الطين بلة هو عدم اﻷستجابة لمطاليبهم والشد على ايديهم ليحتلوا مواقعهم في خدمة شعبهم والدفاع عن المكتسبات التي تحققت . مما حدى بالبعض الى تشكيل تجمعات (غير منظمة ) ينفسون من خلالها عن انفسهم بإشغال الفراغ في حياتهم اليومية , ويقعون فريسة أوهام غريبة حتى عن انفسهم . وإذا ما أضيف لذلك  اﻷنشطار العمودي في سياسة الحكم الذي ساعد في تحويل الطوائف ليس فقط الى مؤسسات سياسية بل الى قنوات تتبارى  مع اﻷجهزة أﻷمنية في حفظ اﻷمن  مدعيتا حرصها على التقاليد واﻷعراف متجاوزة على صلاحيات الدولة بتبطبيق الدستور الذي عالج مثل تلك الظواهر الوقتية المزاج من خلال مؤسساتها القضائية المعنية باصلاحهم , بعيدا عن استعمال إسلوب تصفيتهم جسديا , مما ولد خلخلة واضحة باﻷمن ونحن على أبواب انعقاد القمة العربية . وأزاء الوقوف تجاه هذه الخروقات يبقى إنعقاد المؤتمر الوطني الذي اقترحته قوى شعبنا الفاعلة الخيمة التي يمكن أن تضع الحلول الناجعة لمثل تلك اﻷرهاصات فيما إذا ساهم في وضعها قوى شعبنا الوطنية ومنظمات المجتمع المدني باﻷضافة الى النقابات واﻷتحادات المهنية  قبل انعقاد مؤتمر القمة العربي , حيث ستضع  الصورة اﻷيجابية والتجربة الرائدة التي حققها التغيير وستسد كل الثغرات التي يمكن أن تسرب معوقات مسيرة العملية السياسية وتجعل من عناصرها متماهية مع بعض وبعكسه سيبقى المؤتمر الوطني متأرجحا بين مآرب الكتل وسياسة المحاصصة وبذلك ستضيع اﻷهداف التي دُعي ﻷنعقاده من أجلها     








   
139  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / نهاية متشائل في: 13:06 08/03/2012
نهاية متشائل
دكتور : علي الخالدي
  بالرغم من أنه قد نهض مبكرا كالعادة , إلا أن نومه لم يكن متواصل بعد سهرة كرست للأعداد  ليوم التظاهر مع زملاءه في ساحة التحرير , هذا هو أول تحرك جماهيري مطلبي يشارك فيه بعد أن كان يساق مع بقية قطاعات الشعب للتظاهر تأيدا لعنتريات القائد المعجزة . و بكل حرية سوف يعلن  عن مطاليبه العادلة .  ثقلت خطواته باتجاه قهوة العم  مخلف  الذي إضطر لترك قريته هربا من العيون المتلصصة التي استمرت ملاحقة خطواته , وعكرت صفو حياته وعائلته , متأملا العودة اليها بعد مرور سحابة الغيم اﻷسود التي تلبدت سماء الوطن , لكن العيون المتلصصة , كما وصلته اﻷخبار  بقيت كما هي والذي تغير هو مراكز إحيائها فاصبحت تتلصص لصالح جهة متنفذة في العراق الجديد , لذا نُصح بعدم العودة لقريته وﻷرضه التي اضحت بورا . تثاقلت خطواته وهو يقترب من كشك تنبعث منه رائحة القهوة بعطرها العراقي اﻷصيل , الذي يُجبر المار منها على تذوقها . تحول لقاءه بالعم مخلف الى موجة صمت مربك  تخللته أحيانا  أحاديث  مفتعله لترطيب الجو لكثرة المخبرين الذين تواجدوا بالقرب منها  منذ الصباح الباكر , ومن ضمنهم ذلك المخبر الذي إعتاد على كتابة أسماء من يريد أن يوشي بهم على علبة سجائره التي يتلقفها الشارع حال شطف آخر سجارة منها , وعند تذكره اياها , تكون عودة التفتيش عنها غير موفقة , فيطمأن نفسه إنها (ذهبت مع الريح ) بينما يقول عقله الباطني أن احدهم قد التقطها وأسرع بها ليخبر اﻷخرين بمسلسل المراقبة , لم يعر إهتمام لكل ما حوله رغم ايحاءات التحذير التي أطلقها العم مخلف لكونه صحفي مرموق , و وطني معروف خرج من السجن بعد سقوط الصنم , ممارسا نشاطه السياسي عبر مقالاته الداعمة والمدافعة عن العملية السياسية وديمقراطيتها الهشة في صحيفة وطنية عريقة لا تلقى غير الدعم الشعبي , ولربما كانت كتاباته الى هذه الصحيفة وراء عدم تمكنه من ايجاد موقع في أرجاء هذا الوطن الواسع الخيرات , فأضطر للعمل بكافة المهن التي أثقلت ممشاه والتي لم تستمر لأكثر من بضعة أيام  ﻷعتبارات ملفقة من أنه يجند اقرانه من العاطلين عن العمل للمساهمة في التظاهر بساحة التحرير , كان ينظر الى المخبرين كمخلوقات شذت عن سير قافلة الوطنية الحقة , كأنهم ليسوا من طينة وادي الرافدين , فلم يجد فيهم شيئا من آماله وآلامه وكأنهم يعيشون في عالم آخر . داخله شك في حقيقة إختفاء الوطنية منهم , و سوء ظن , مع انه بطبعه  شديد الثقة ,( لا يجود بالظن الحسن  بغير حساب ), كان طيب القلب  جدا , ومن هذه القلة من الناس الذين ينزعون بفطرتهم الى إقامة المعاذير لغيرهم , وإختيار  أخف التأويلات  ﻷفضع اﻷفعال , لم تظفر منه وسوسة الغيرة وهمهمة الشك بإذن مرهفة , لقد أحب الوطن حبا شديدا  باركته فطرته  بثقة وطمأنينة بالرغم لم ير  منه شيئا يصب في مصلحته , ومع هذا لم يداخله شك أن هناك مثله  في دوائر الدولة ذاقوا مرارة البطالة والتشرد ايام النضال الوطني , لذا فقد عقد العزم قبل اسبوع لمقابلة للحصول على فرصة عمل , لكن هذه المقابلة لم ترو  غله , وعاد منها مبلبل الفكر  ومعذب النفس وقص في ذلك اليوم للعم مخلف حكايته مع المقابلة  بصوت مختنق العبرات , خفف العم مخلف من ثقل معاناته , وأبعد عنه حالات يأس , باﻷضافة لواجباته الوطنية  والخشية من أقوال تتهمه بالجَُبن لختم عمره وقضى اﻷمر , لكنه مضى في سبيله بعد أن إحتسى قهوته المجانية , ﻷنه عرف مسبقا هدفه جيدا  بل شعر أن الوطنية في تلك اللحظة الذي خيبت آماله بالوظيفة ستبقى ظله الى اﻷبد , وبدونها َيَر الحياة محملة باﻷعباء الثقيلة , و بفراغ كئيب يحدثه السد الهائل من أصحاب القنوط من لا يفهم قوانين الحياة اﻷزلية في حب الوطن التي هي جوهر حياة المواطن , فما أن يفقد المواطن هذا الحب حتى يفقد اﻷسباب التي  تصله بالحياة . و اﻷشخاص الذين ينفذون اﻷمرية بالتلصص على أمثاله إنما يعيشون في عالم آخر , ﻷنه ربما لم يطرق آذانهم أحاديث الناس  والعم مخلف عن اﻷزمات التي تمر بها البلاد , أو أنهم شيعوا الوطنية , أو لم يدركوها بعد . فتحولوا الى بضاعة في سوق المزايدات الرخيصة  لدهاليز اﻷحزاب الحديثة  بقصد الكسب العددي وأﻷنتخابي لا سواه , إنهم انصاف جهلاء لا أحد يعرف  منهم ما يريد  بالتحديد وما ذا ينتظر غيرالخضوع للسطوة  والآمرية , لقد وجدوا في المشكل الحقيقي  مداراتا للقمة العيش غير النزيهة.
لقد افقده الوضع الذي هو فيه بعد المقابلة شهية المبادرة  والحلم والتخطيط لمشاريع كان ينوي تحقيقها عند انقشاع السحب السوداء من سماء وطنه , لكن حتى بعد زوالها بدى له ان كثير من اﻷشياء ُوُرثَت , فلا المثقفون سعداء  ولا الجاهلون والبسطاء . وحتى من إغتنى لم يستطع النوم قرير النَفس , فهم يتقلبون على وساداتهم , خوفا على ثروتهم غير المشروعة . فهو مثلا ماذا يعمل بشهادته التي هللت أمه عند حصوله عليها , إذا كانت ستضعه  في موقع  موظف  تحت إشراف مدير جاهل , وجد في منصبه  ليس بسعة معرفته اﻷكاديمية  وإنما لمعرفته المسبقة بأماكان نهش الكتوف وحذاقته اللسانية بورعه الديني الذي نزل عليه فجاءة بعد التغيير , و مهد له كثرة من المعارف وسعوا اكتافه  وطوروا إمكانياته في التملق , التي تدرب عليها ايام زمان , كثر فيه أعداد الشهداء لهذا الوطن الذي لا زال يعاني من جراحاته ولم يتواجد فيه من يملك معالجتها , ﻷنه هو وأمثاله مهمشون يخشاهم من في موقع القرار  .
 ودع العم مخلف , وفي ذهنه تراءى قامة تلك العمة التي  تظهرعلى شاشة إحدى القنوات صائحة
, ملينا  والله ملينا شو هي ولية , وكأنها بهذا تعبر عن  صوت الشعب كنائبة عنه . واصل سيره متحسسا أن هناك خلفه عيون تلاحقه , لم يعرها إهتماما لانه في أجواء منحها له الدستور الذي صوت عليه بممارسة حقه الشرعي بالتظاهر , ولم يفهم تماما بماذا كان يفكر قبله  الشهيد هادي المهدي عندما كان يخطط للتظاهر وهو يتسلم التهديدات العديدة  والتي يبدو أنها لم تترك أية بصمات خوف لديه , بل كان يستشعر الموت من خلالها ومع هذا يجنح  اليه مشيا باقدامه ,كأنه ذاهب للقاء  رفيق , كان فقط يخشى أن يأتيه الموت برصاصصة من الظهر  وبشكل صامت (كما حصل لكامل شياع) لقد عرف أن   طرق التصفية الجسدية للوطنين قد تغيرت عن أيام زمان , حيث اﻷوامر كانت عذبه ( حتى تصبغ اﻷرض الدماء ) . إزداد حسرتا وهو يسارع الخطى الى مكان التجمع أن من يفتي بملاحقته كانوا شركاء النضال  وساءه أكثر انهم انشئوا سجونا بلا عنوان معروف لزنزاناته , ولا اسم لها  على غرار نقرة السلمان  وقصر النهاية والمركزي ,  وأﻷمن العامة , وليس هناك توجيه تهم واضحة للمساجين  ومذكرات القاء قبض , كما كان ايام زمان إلا أن من يقادوا الى السجون يكونون معصوبي العيون ومحاطين بمجهولين متنكرين بطرق حديثة  يقودونهم الى جهة مجهولة , ومع هذا كان يعتبرذلك شرف  ليس في متناول حتى كبار المرتشين  والفاسدين وناهبي قوت الشعب  باسم الوطنية . أصر على التوجه لساحة التحرير عابرا الحواجز واﻷسلاك الشائكة بإصرار دون أن تخيفه هيبة جندرمة السلطة , وهو يتوقع كل شيء الا تلك الرصاصة , (التي لم يكن يتوقعها لا كامل شياع ولا حتى هادي المهدي) التي دخلت ظهره بصمت فاردته شهيدا , وبذلك تحول الربيع الذي كان ينشده الى شتاء مدفوع اﻷجر مسبقا . ا   
140  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كتم أﻷصوات لا يتماشى مع الوطنية في: 13:47 01/03/2012
كتم أﻷصوات لا يتماشى مع الوطنية
دكتور علي الخالدي

في المرحلة الحالية , مرحلة اﻷنتقال من النظام الشمولي  الدكتاتوري ، (التي طال أمدها ) إلى النظام الوطني الديمقراطي الفدرالي الذي حدد مساره دستورنا ،يُحتم على كل سياسي استيعاب المفهوم الوطني لهذا التحول ، وأن يتعرف على مذاق كل سمات هذا التحول , مع قابلية شم الرائحة الوطنية في كل الخطوات التي تقوم بها الحكومة ، وما تصدره من تعليمات وقوانين . فالنظام الجديد بحاجة ماسة الى رجال يتمزيوا بحس تذوق المصلحة الوطنية والتعرف على مدى تماهيها ومصلحة المواطنين . ﻷنه على ضوءها تظهر مهارة الجماهير في فرز ما هو في صالحها وما يقف ضد تطلعاتها ، هذه الحاسة الوطنية التي  يفتقدها الكثير من السياسيين في قمة السلطة وأصحاب القرار ، لأبتعادهم عن الفكر المعرفي في تبويب أوليات الحاجات  الضرورية للجماهير الشعبية . هذه جدلية لا تنفصل عن ما يتمتع به هؤلاء من مشاعر وطنية ذات علاقة قريبة  بتبني تلك الحاجات والعمل على تحقيقها  بحيث تصبح عامل شد وتمتين للقربة من الشعب , منها يخرج التحليل الموضوعي ، والعلمي للحالة الراهنة التي تتحكم بها أزمات متنوعة اﻷشكال واﻷهداف متأتية من عدم إمتلاك امكانية تحسس السلبيات على المصلحة الوطنية العليا وغياب إعتماد مبداء الحوار  وآلياته الديمقراطية  التي يعتبرها صاحب الباع الطويل في تذوق الوطنية , معتبرا ايها , القاعدة اﻷساسية للخروج من كافة أﻷزمات , وما خُلق  من انشطار  بوحدة النظر تجاه المسألة الوطنية الذي أدى الى التخندق وسيؤدي الى خلخلة  موازين القوى عند فشل المساعي لعقد المؤتمر الوطني ، ﻷعتماد من في  موقع القرار ، نظرة  وحيدة الطرف أدت الى الذاتية والتحجر الفكري  وإنقطاع عن مواصلة نهج الدستور  والتطاول عليه  ,  وبالتالي  فقدانهم القدرة على القيام بالتحليل الملائم  لتلك أﻷزمات , مما أدى  الى تولد فراغات بين أﻷشياء  والظواهر التي تدور حولهم وبين طموحاتهم ﻷجل الوطن والتي تشاهد لمجرد المشاهده من قبلهم مع التباكي عليها وعجزهم  لمحاولة التصدي لها .
فالتصدي لمعالجة  هذه الظواهر يأتي من خلال تعلم مباديء الوطنية وتعاليمها وهذه مهمة قد أدركتها اﻷحزاب الوطنية العريقة , وهي وراء سر صمودها  أمام كل محاولات تصفيتها ومحاربتها ، لقد فشلت حتى القوة المفرطة للحد من التصاقها بالجماهير وعجزت عن الغاء قربها وتواجدها في المكان الذي تتواجد فيه الجماهير الشعبية  ، لذا كان عليها من السهل أن تضع برامجها , وتوضح مبادئها الملموسة لحل معضلات بناء الوطن ، مستشفتاٍ  إياها من حاجات الجماهير الجوهرية ،   فترفعت عن إستظهار البسيط والفوقي لتطالعاتها . فالوطنية في العهود الرجعية و الدكتاتورية قد ربطت بمصالح الطبقة الحاكمة أو الحزب الحاكم  وكان هذا سر عدم صمود اﻷنظمة أمام تحرك الجماهير الشعبية مالكة مذاق الحس الوطني ،فلا غرابة من ررؤية الجماهير لا تقف إلا بجانب كل الوطنين الذين قارعوا تلك اﻷنظمة على أمل تطبيق شعارات مرحلة النضال الذي سقط  فيها من سقط وأستشهد مئات اﻷلاف  ليواصل اﻷخرون الطريق, لتحقيق أهداف تلك المرحلة بعد اﻷنتصار . بينما خابت الآمال بعدم  اﻷستجابه لحالة أﻷستعصاء السياسي . وفقدان القدرة على حل اﻷزمات الحالية ﻷرتباطها بالصراع على المناصب والنفوذ   والسلطة مما الحق المزيد من اﻷذى وزاد من ثقل المعانات المعيشية , وتدهورت  الخدمات و تعثرت جهود توفير الكهرباء  (إذا وجدت الكهرباء وجد كل شيء ) والماء الصالح للشرب . وحصلت اختراقات وثغرات أمنية متواصلة  وضعت البلاد على سكة مجهولة اﻷفاق ، تنذر بعواقب ومزالق خطرة , فمنذ سقوط الصنم  تواصل عهد التذبير بأموال الشعب (لكن ليس بحروب عبثية ) في انفاقات لا مصلحة له بها في ظل أجواء من التناحر والتنابز زادت من افقاره .
إن النضال من إجل تفوق الحس الوطني على الحس الذاتي , يتم عبر  التطور المتكامل والتناسق لحياة الفرد اﻷنسانية . لا يكفي أن تضع كل من ناضل ضد الدكتاتورية في موقع القرار أو الأنتاج  إذا لم يكن مستوعبا لمجموعة المعارف الوطنية , ويمتلك نظرة علمية عن أهداف التغيير , وعن كيفية بناء النظام الجديد  بالتنسيق مع اﻷراء السياسية واﻷجتماعية لكافة القوى المساهمة شراكيا في عملية بناء الوطن . أي ان  يكون برنامج وطني متفق عليه من قبل الكل.
إن السياسي الذي كان يتمتع بمدارك فكرية عميقة ضمته للنضال من أجل الحقوق الوطنية لا بد انه
كان يتمتع بأخلاق سامية ومعارف واسعة لا يمكن أن يفهم حياته دون العمل من أجل خير شعبه .
فالوطنية هي إحدى الوسائل الهامة لتطوير هذه الصفات وصقلها باﻷرتباط بحياة الفرد بشكل وثيق , وهي تأتي نتيجة تراكمات تجارب أجيال متعددة تعلم الجماهير  حب العمل والمعرفة واﻷخلاص للشعب , وعدم التسامح تجاه الشرور اﻷجتماعية والظلم والفساد  وسرقة المال العام .

يعتبر التصدي للنظال المطلبي الجماهيري اسلوب من أساليب تكتيم اﻷفواه يولد توقف الدعم واﻷسناد
 للسلطات . ويعرقل تثمين ما إستجد من فهم موضوعي للوطنية , لذا فالمسؤول عليه أن يمتلك اﻷحساس الوطني قبل غيره . أن اﻷحساس بالمهام  الوطنية التي يمليها الوضع الجديد يتم عبر  إطلاق  المبادرة الخلاقة والنشاط الذاتي الجماهيري المتخذ اشكالا مرنة وفعالة  لقيادة الحياة اﻷقتصادية والسياسية والفكرية للدولة , وهذا لا يمكن أن ينسجم مع تهميش القوى صاحبة الباع الطويل في نشر الثقافة الوطنية بيم الجماهير ولا مع ظواهر الجمود  والروتين والغرور  واللامبالاة من أي نوع كان .

 إن الوطنية هي وراء توجه الجماهير الى الطريق الصحيح , وهي تعطي  الوجهة الصحيحة  للسياسي في عمله  وتساعده على أن يعكس بعمق ووضوح برامجه الهادفة خدمة الشعب , لذا نشر المعارف الوطنية ضرورة بشكل خاص للشبيبة  التي يقع على عاتقها شرف بناء الوطن , كما يجب مساعدتها على أن تكتسب نضوجا سياسيا , وأن تطور مساهماتها في النضال ضد الصعوبات , لا وضع العراقيل والمعوقات أمام تحركها الهادف الى تبيان الحود عن الخط الوطني للنظام عبر التظاهر أو اﻷضراب , والشبيبة عند تظاهرها إنما أرادت أن تؤكد  حبها للوطن وحرصها على العملية السياسية وهم بهذا تحدوا  اصحاب الكروش واللحى  والصلعة وأصحاب الزبيبة , و أولئك اصحاب النجوم التي منحت لهم زورا وكل الذين إحتلوا مناصب ومراكز واغتصبوا الوطن يتحدوهم ان ، يحبوا الوطن مثلهم ﻷنهم حبوه وضحوا من أجله دون مقابل .     
 
141  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الى اللقاء الوطني في ساحة التحرير في: 22:24 23/02/2012
الى اللقاء الوطني في ساحة التحرير
دكتور: علي الخالدي

هناك جدلية بين المواطن  والمواطنة , تكاد تكون عائمة على سطح النقاش بين الكتل المتنفذة . منبع  هذه الجدلية  هي تناسي الحكام لتاريخ شعوبهم الذي يربط الوطنية بالمواطنة بعلاقة عضوية لا تنفصم وشائجها , فكلما تعرض الوطن الى هزات هب الشعب ﻷنقاذه وحمايته , وبصورة خاصة عندما يتنكر  السياسيون في سدة الحكم لحقه في ذلك , فيحركوا رجال أمنهم للتصدي لهكذا تحرك , كما حدث في كثير من بلدان الربيع العربي . وخلال التحضير لهذا التظاهر السلمي , يُخطط مسبقا لتحويله الى حراك عنفي باستعمال القوة المفرطة  كما جرى ويجري في تونس  ومصر واليمن , ويجري حاليا في سوريا  , وما شوهد ببغداد في ساحة التحرير العام الماضي .
لقد كانت كل التحركات تهدف الى جذب انتباه السلطات الحاكمة الى معانات الشعب  والكوارث المحيطة به نتيجة مواصلة سياسة لا تلبي مطامحه ولا تنسجم  وتضحياته  وما قدمه من شهداء لوضع الوطن على سكة تحقيق بناءه  وتوفير مستلزمات الحياة الكريمة له وﻷجياله .
التظاهر تعبير حماهيري , له وظيفة وطنية لها مناشئها الفكرية والعقائدية , مرتبطة ارتباطا عضويا بالحس الوطني الموروث من التقاليد النضالية للشعب , فالشباب عندما يتظاهر , يقوم بممارسة حقه الشرعي والدستوري , وينفذ واجب وطني . يدفعه لذلك ضيق مجالات العمل , وتقلص ساحة تحقيق حقوق المواطنة . وإشتداد بأس القوى المعادية لتطلعاته , وإتساع ساحة تحركها في كافة اﻷجهزة الحكومية راعية للفساد والمحسوبية متحفزة للأنقضاض وبقوة السلاح عل اي تحرك من شأنه ايقاف تمدد تحركها .
فاﻷسلوب العسكري لمواجهة التظاهر  يكون عامل مساعد على اشاعة  مستندات وقواعد معادي  عملية التغيير واﻷصلاح السياسي واﻷجتماعي واﻷقتصادي , ويُشرع اﻷبواب  امام القيام  بأعمال إجرامية  يستند القائمون بتنفيذها الى افتاء سلفي  يُجبرون على تطبيقه , بحق كل من يعارض شعائرهم اللاسماوية . وبدلا من أن تتصدى الحكومات لهم , باﻷعتماد على قوى الشعب الوطنية والحريصة على تعميق عملية التغيير واﻷصلاح . يجري التصدي للمنادين بايقاف حمامات الدم , بوضع العراقيل أمام المطالبة بتعزيز  روح المواطنة وخلق الظروف المناسبة لحياة طبيعية تليق بتضحيات الشعب ومكانة شهدائه عنده . يخطط لأستعمال كواتم الصمت , ويجبر المواطن على التحلي بالسكوت عن أعاصير اﻷزمات التي تؤدي الى إنحراف سفينة النجاة من الحكم الدكتاتوري ليغرق ركابها  وتضيع المكتسبات المحققة (على قلتها ) . ومما يزيد الطين بلة هو مواصلة اﻷعتقاد الموروث , من الحكومات المندثرة , بأن أي تحرك شعبي  إنما هو زعزعة للأستقرار  وعرقلة لبرمج الحكومة لا تقويمها , كما كان ذلك سائدا ايام زمان . لذا تستعمل حكومات مابعد التغيير اساليب الحكومات المبادة في التصدي للتظاهر السلمي الجماهيري , بالحصارات , والضغط واﻷعتقالات , وممارسة حظر التجول , وزرع معوقات أمام سير الجماهير في الشوارع . اضافة الى التهديدات المبطنة وإن لم تفلح فكاتم الصوت تحت اﻷبط , باﻷضافة الى نعت المتظاهرين  بنعوت ما أنزل بها الله من سلطان . بل يذهب المغرضين والمتلوينين  المعشعيشين في اﻷجهزة اﻷمنية من خريجي  مدارس وإعلام اﻷنطمة السابقة الى تنظيم مظاهرات مناوئة  للتظاهر الشعبي تتباكى فيها على فقدان اﻷمن  وتكبر منجزات الحكومة التي لم يشعر الشعب بمردودها , وتدعوا الناس الى اﻷلتفاف حول قيادة الحكم .
إن جيل مظاهرات ما بعد سقوط اﻷنظمة الشمولية  جيل يدافع عن وجوده عندما يُتَجنى عليه وبالتالي على تطلعات شعبه . وعندما يجري تخلي البعض من قيادة الوضع الجديد عن اﻷهداف الوطنية المعلنة , ويتواصل سر بلاء التخلف بفرض  انماط وطقوس غريبة على حياة وسلوكيات المواطنين  وتعميم تقاليد غير مهضومة من قبل الشعب تأخذ من عضد هويته الوطنية , عندها تكون الجماهير على التظاهر باستغلال كافة الوسائل التي يضمنها الدستور الزاخر بشتى المواد والنصوص عن حماية الحقوق المدنية والديمقراطية التي أوصلت قوى لا تؤمن بها لسدة الحكم  وبغفلة من شعوبها .
من تلك المنطلقات يدعوا الشباب للتظاهر معبرين بذلك عن أستعمال حقهم الدستوري بالدفاع عن شعبهم الذي يتعرض يوميا الى هجمات إرهابية , بينما المسؤولون يتنابزون في تسمية وتحديد مكان عقد المؤتمر الوطني الذي دعا اليه رئيس الجمهورية , غير مدركين . أن العمليات اﻷرهابية ماهي إلا إمتداد للصحوة الدينية التي بداء بزرعها النظام الصدامي , وتواصل حصاد نتائجها بعد التغيير , ومجزرة البطحاء دليل على المكشوف منها . فالجماعات المتطرفة تقوم بتنفيذ  أوامر , مكتسبة صيغة اﻷفتاء من قبل المتشديدين دينيا ( السلفيين ) , مما يتطلب حملة إعلامية (بجانب اﻷسلوب العسكري )  تهدف الى اشاعة نقد مستندات  وقواعد اﻷرهاب . كما ان الحاجة تفرض الى تكوين منظومة فكرية عقائدية بإعادة الخطاب الديني وعدم زجه في إتون السياسة .. هذا ما تؤكده تفجيرات اليوم في عدد من مدن العراق , هذه التفجيرات أكدت حقيقة تفرض نفسها على كل المسؤولين بأن شعبنا يمر بمرحلة بالغة الدقة والتعقيد تتطلب مساهمة سائر القوى الوطنية الحريصة على وحدة البلاد  وعلى التجربة الديمقراطية والكيان اﻷتحادي الذي يتمسك بهما شعبنا , أن ترتقي الى مستوى التحديات , وتُؤمن مستلزمات الوحدة الوطنية عبر المؤتمر المزمع عقده , وبمشاركة كل القوى الحريصة فعليا على تطوير نهج العملية السياسية , وأن تجعل آليات الحوار والتشاور المتعدد المنطلقات الوطنية والبعيدة عن المحاصصة والطائفية صاحبتا أزمة الحكم الحالية وأزمة اﻷعمار والتطور وأزمة الحفاظ على الوجود والكيان الجغرافي لبلاد وادي الرافدين , .
لقد شخصت القوى الوطنية قاعدة الخروج من من مأزق انشطار وحدة النظر تجاه ايجاد الحلول العملية للخروج من تلك اﻷزمات , بعدم ربط المسائل الوطنية بسياسة المحاصصة وبمآرب الكتل التي تبنتها . ولتفادي ذلك  يدعو الشباب الى اللقاء بساحة التحرير  لتخليد الذكرى السنوية اﻷولى لتحركهم , ولتأكيد مطاليبهم العادلة التي لم يرتفع سقفها فوق سقف ما يريده الشعب , وما يطمح اليه في ظل العملية السياسية , وسيُعتبر الشعب لقائهم القادم في ساحة التحرير هو المؤتمر الوطني الذي يعبر عن طموحات الشعب بالحياة الحرة الكريمة في ظل أمن مستديم . وعليه فعلى كل حريص في القيادة السياسية على العملية السياسية  نبذ كل ما من شأنه إثارة مشاعر التخوف المدعوم إعلاميا وعسكريا من خريجي مدارس النظام الدكتاتوري  وتبني مطاليب الشباب التي تتماهى مع مايريده الشعب من اصلاحات وتوفير حصة تموينية لائقة ومياه صالحة للشرب وكهرباء لانه اذا وجدت الكهرباء وجد كل شيء  .         

2012.2. 23
142  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الشهداء لن يغادرونا في: 20:12 18/02/2012
الشهداء لن يغادرونا
دكتور: علي الخالدي   
الحياة تقاس بالزمن , خلالها يعيش اﻷنسان في زمن قد لا يرحمه , مطالبا اياه  ترك بصمات فيه لها قابلية ان تفرض نفسها على ذاكرة اﻷخرين , خصوصا عندما يتعلق اﻷمر بالموقف الوطني والخيار بينه وبين الموت تحت طائلة تعذيب قاسي ,  يُعطى لمن فقد إنسانيته , واصبح يتلذذ بآهات المعذبين ويفتخر بإسالة دماءهم  صابغة ملابسه وراوية ارض الوطن , حتى ينال المُعًذَب هوية ميلاد الخلود , إن أمثال هؤﻷء قائمتهم تطول وتطول لأنهم يؤمنوم بأن الموت سيضيء الطريق للأخرين , ويمنحهم الحياة الحرة الكريمة . لقد كانت أمامهم خيارات التمتع بحياة مرفهة , إلا  انهم رفضوها لأنها تكون ملازمة لخيانة الرفاق والحزب وبالتالي الوطن . ولتزايد اعدادهم مُنح حزبهم لقب حزب الشهداء .
 من ضمن هؤﻷء من تعايشت رفقتي القصيرة وإياهم , منحوني خلالها أشياء خارقة للعادة , جعلوا من الوطن جسرا يربطني وذكراهم ,. إحدهم ما سبقني وتحدث عنه الرفيق أبو مخلص , إنه الشهيد الدكتور صباح الدرة , الذي عايشته عندما كان سكرتير اتحاد الشبيبة الديمقراطي العالمي ( وفدي ) فعلاوة الى ما أشار اليه الرفيق ابو مخلص من مواقف بطولية في الصمود بمقر جريدة إتحاد الشعب ليسهر على تأمين أماكن آمنه لحماية رفاقه  من الهجوم البربري الصدامي على حزب الطبقة العاملة الحزب الشيوعي العراقي , أود أن أضيف الى أن الرفيق الشهيد  كان يتصف بسداد الرأي واﻷمكانية الخلاقة في  تربية الكادر , و نظرته الى عامل الزمن , معتبرا اياه انه قاسي لا يرحم , يجب علينا استغلاله لتحقيق ما نصبو اليه , فهو لا يعطي الفرصة إذا طال التفكيربه ,كما كان يقول , سوف لن ينتظر سيمر , بسرعة وتتأخر عن أمر آخر سيحدث ,  دون أن تكون قد توصلت الى حلول لما سبق, , لقد كان يزيد اﻷهتمام بالرفاق الشباب , يحثهم على ضرورة التواضع  والتعود الى اﻷنصات للأخرين , وعدم التطير من اﻷفكار المغايرة  والمطروحة مهما كانت بدائية . لقد كانت رسائله المحملة بأخبار الوطن واﻷرشادات , وأنا في كوبا مع مجموعة من شبيبة العالم , ناصحا إياي استغلال الوقت لتعلم اﻷسبانية , وفعلا تم ذلك بحيث في آخر فترة الدورة  استعضت عن اﻷنكليزية باﻷسبانية , غادر الى الوطن بعد وصولي الى بودابست بأشهر, التقيته للمرة اﻷخيرة في مهرجان الشبيبة التاسع  عام 1973 ببرلين وكان هذا آخر لقاء بعدها بسنوات سمعنا باختطافه مع آخرين  أواخر عام 1979 في حينه , اتصلت بأصدقائه وزملائه في إتحاد الشبيبة الديمقراطي العالمي  مطالبا اياهم بتوجبه نداء للنظام الدكتاتوري لمعرفة مصير المخطوفين وإطلاق سراحهم  , هنا لعبت المصالح , وتداخلت العلاقات السياسية فحالت دون التضامن مع شعب كان يصفى وطنييه ويغيبون , تحت التعذيب.
بعد عودته للوطن عام 1972 بأيام استقبلت من حل مكانه في سكرتارية اﻷتحاد ولم يكن سوى الشهيد فهمي الحكاك . الذي كان يؤكد على مبداء يريده أن يتحقق , مبدأه يقول إذا اردت أن تخدم حزبك وبالتالي شعبك ما عليك الأ أن تبدع في مجال عملك  , وأن يكون تواجدك اينما يكون من يحتاج لخدماتك , يجب أن تصغي للآخرين , وان تطغي نشاطاتك على نشاطات المنظمات المعادية من حيث الكمية والنوعية . المعركة اليوم كما كان يقول عند تصاعد الهجوم البعثي على الحزب هي معركة  تثبيت الروح الوطنية , التي تحتاج  الى نهج فكري  يؤمن بالديمقراطية في حياة الحزب الداخلية . ليته الآن بين صفوفنا ليرى ان ، تمنياته قد تحققت ,فالديمقراطية قد تعمقت في حياة الحزب الداخلية بتعمق روحه الوطنية  المتصلة بابعادها الأنسانية  والديمقراطية والإجتماعية
أما الرفيق الثالث الذي عايشته  فهو إبن القوش الباسلة  الدكتور سلمان داوود جبو الذي لبى نداء الحزب وترك الحياة المرفهة في الجزائر وكانه يطلب اﻷستشهاد في سفوح كردستان من اجل عراق ديمقراطي وحكم ذاتي للكرد . لم يتحقق حلمه في أن  يدفن ثراه في ارض الوطن . فعندما اتصفح البوم الصور ارى شخصه , فارضا ذكراه على ذاكرتنا المستعيدة لشريطا , لا يمحى من العلاقات الحميمية , وقابليته في  تقديم المساعدة للأخرين بما فيهم من لا يروق فكره لهم . بالرغم من إدراكه من انهم كانوا يستهدفونه ضمن حملاتهم لتصفية شيوعي الخارج . , لقد كان مرحه يجعلهم يعدلون عن مخططهم ﻷيذائه ,     
  , لقد امتاز سلمان بهيأة ذات طلعة عراقية اصيلة ومميزة بين عشرات الاعراق , والتي تدل على اصوله الكلدانية , التي تأخذك الى عالم مدن العراق الاثرية بابل  ونينوى ورجالاتها  نبوخذ نصر  وحمورابي , وترتسم امامك رغبة جامحة ﻷعادة قراءة ملحمة كلكامش. التي اهداها لي الرفيق  القوشي سلمان , الذي امتاز بمرحه  الذي يقارب الطفولة في براءتها
 تربى على روح التسامح ونكران الذات  ومساعدة الاخرين , دون  توقع مردود منهم , وعندما يسأل لما الافراط في ذلك  يجيبك هيك عَلمنَ الحزب ... كان متفاني في عمله  وصراحته , وبحضوره اتسم نشاط جمعية الطلبة وبالتالي المنظمة بالحركة والنشاط . كانت مداعباته مع الاصدقاء  والرفاق  تمسح عن وجوههم آثار الغربة  وترسم الابتسامة عليها  حتى وإن كانوا مكتئبين . رفع اسم العراقيين في ذلك البلد بنشاطه الفني والثقافي , وترك بصماته  على مجمل نشاطات جمعية الطلبة العرافيين في ذلك البلد .
عند وداعه , ذاهبا للجزائر  لأجل العمل , ولسان حاله يقول هذا ليس موقعي , مما حدى به بعد فترة قصيرة  أن يطلب الالتحاق بالانصار ليحقق حلمه في خوض النضال وإياهم في ارض الوطن ضد الدكتاتورية الصدامية ,
 هوﻵء غادرونا جسديا ولكنهم لم يغادرونا فكريا انهم عالقون بأفكارنا كلما ورد اسم الحزب على اسماعنا
الخلود لشهداء حزبنا المقدام

 2012.07 .17
143  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / المحاصصة الطائفية وراء تجاهل شرعية الشارع العراقي في: 19:10 07/02/2012
المحاصصة الطائفية وراء تجاهل
شرعية الشارع العراقي
دكتور : علي الخالدي
يتمتع الشارع العراقي  بإحساس صادق , إتصف  بأعلى درجات المعرفة بالمسألة الوطنية , خلفيته    الجهد الجبار الذي بذلته اﻷحزاب الوطنية العريقة لخلق هذا اﻷحساس وربطه بثقافة وطنية عراقية جعلت منه تقليد يمارس عند تحرك الجماهير وهي تخوض نضالها المطلبي , و مفخرة لكل عراقي امام الشعوب التي تنشد الحرية . كان هذا ﻷحساس  يأتي دائما , قبل اﻷحساس الحكومي المضاد له في الفكر والحركة كما اثبتت الوقائع عبر تاريخ ما بعد تشكيل الحكم الوطني بحيث اصبح أحساس الحكومات  دائما وأبدا يشكل طامة كبرى لقوة تأثير رأي الشارع , ويعرقل مساعيه في تحديد مسار الحكومة في اطر اﻷصلاحات السياسية اﻷقتصادية واﻷجتماعية , التي من شأنها , تؤدي الى كنس مخلفات وموروثات الماضي التي يطمح الشعب بقبرها والتخلص منها . بالضد من ذلك كانت الحكومات  تسعى الى خلق ممهدات وتشريع قوانين هدفها الوحيد تقوية قبضتها بالسلطة لتحقيق مكونات أجندتها المرتبطة بأجندات دول يغيضها تطلعنا للحرية , وتمسكنا بالديمقراطية التي نص عليها دستورنا الحالي والذي لا يضاهيه دستورا في المنطقة من ناحية صيانة الحريات , وفي هذا السياق , استغل بعض منتمي اﻷحزاب المشكلة لحكومة المحاصصة الطائفية نصوص الدستور متسابقين مع الزمن فأستحوذوا  على العملية السياسية  لتنفيذ مشاريعهم الذاتية على حساب ما كان يرجوه الشارع العراقي , مما خلق أزمات  (وليست مشاكل) أستعصى حلها ضمن المشاريع المطروحة من قبل مكوناتهم , (والتي شئنا أم أبينا تكون مرهونة بإسلوب المحاصصة ) بينما بقي احساس الشارع وقواه الوطنية متواصلا ومتواجدا في المكان الذي  يتواجد فيه خائضي النضال المطلبي لطرح مطاليبهم العادلة وبالطرق السلمية , والتي من شأنها فيما لو طُبقت سترفع المعانات الموروثة من اﻷنظمة السابقة والتي ازداد ثقلها خلال ما يقرب من العشر سنوات من حكم المحاصصة الطائفية (أس بلاء البلاد) , ولادَة اﻷزمات التي يدور في فلكها الحكم ويعاني من مردوداتها السلبية عموم الشعب العراقي .
لتبيض المواقف لجأء البعض من منتمي  الكتل المشكلة للحكومة الى اسلوب الحديث الطَلي , الشهي , الذي يدغدغ المشاعر الدينية , ,فأشغلوا الجماهير وبصورة خاصة المعدمة منها بممارسة الشعارات الدينية التي حرموا منها لعهود , معتبرين ذلك انجازا وطنيا , مشددين على اﻷكثار منها , فكسبوا باﻷضافة على ضوء وعودهم اثناء الحملات اﻷنتخابية  ثقة الجماهير , فأتمنتهم على مصالحها وسلمتهم مصائرها عبر اﻷنتخابات , ومع هذا واصلوا براعتهم , بحقن الجماهير وخاصة المعدمة منها , بأمصال الموروثات الغيبية  والحكايات التاريخية كي ينسوا مشاكلهم وأوجاعهم , و بإطاعة ولي اﻷمر , ورمي أوجاعهم  ومشاكلهم  على أكتاف  المشيئة اﻷلهية , كي يتخلص ذو المسؤولية  من حملها , و لطالما , أن كل شيء  يحدث للمواطن , إنما هو قدر  مقدور , فعليه  أن يتحمله  دون أن يواجهه , ﻷنه من الكفر مواجهة المشيئة الألهية وتحديها , وأن من حسن اﻷيمان اﻷمتثال  لرغبات ولي اﻷمر وإحتمال المشيئة بصبر كصبر أيوب ,
من كل ذلك تمخض التناقض بين مآرب الشارع , وعجز الحكومة عن القيام بتوفير مستلزمات الحياة الطبيعية للناس ومحاربة الفساد الذي يسري في أجهزتها, عن بروز شرعيتان , شرعية إنتخابية وشرعية الشارع الذي ضاعت حقوقه الوطنية , في دهاليز الشرعية البرلمانية , بل أن الشرعية البرلمانية قد تكبرت على شرعية الشارع , وإستغلت  مواقعها لتغتني  على حساب زيادة فقر الشارع , فتعمقت ازدواجية المعايير الحكومية في التعامل  مع اشخاص  تعاملوا بعداء مع الشعب , وسرقوا قوته , ومع من لم يقدموا أي شيء من خلال مواقعهم  للشعب والوطن , باﻷضافة الى اﻷستعلاء , واﻷستقواء بالخارج  وبمليشياتهم , ومما زاد الطين بلة هو اﻷسلوب الذي اتبعته حكومة المحاصصة , في عدم إتخاذ الحزم الوطني تجاه اسس النظام السابق , فحصرت محاكمة رجال النظام الدكتاتوري  بجرائم محددة , دون شمولها لأجرامهم  الذي إمتد  ﻷكثر من 30 عاما , حيث لم يجر ذكر جرائم هذه الحقبة الطويلة التي راح ضحيتها المئات من خيرة وطني شعبنا في السجون والمعتقلات وأثناء التعذيب حتى أن أهالي شهداء تلك الحقبة  يطالبون  بانصاف شهدائهم  .
وزاء ما تقدم إستطاع الشارع أن يبلغ عدة رسائل وفي مناسبات كثيرة ومن ساحة التحرير بالذات ومنذ الخامس والعشرين من شباط العام الماضي , بأن على من ُأُنتخب , أن ينسوا اﻷعتقاد من انهم جاءوا ليبقوا  و أن يأخذوا بالحسبان  بأن مطاليب الناس هي كالديون  تتراكم عليها فوائد , عندما يحين وقت تسديد فواتيرها, سيكون النزول الى الشارع قادر على اﻷطاحة بأية قوى تقف أمام تطلعاته , مؤكدين في الوقت نفسه إن الحلول الترقيعية التي تسعى اليها الكتل للألتفاف على ما يريده الشارع من ضرورة اﻷستجابة لمطلبه بالمساهمة الفعلية في وضع الحلول لما  خلقته سياسة المحاصصة الطائفية  ( أس البلاء ) من أزمات , تمر بها العملية السياسية ويعاني منها الشعب , وما سترسمه الكتل الحاكمة من حلول سوف لن تنطلق كالعادة من الظروف الموضوعية , التي يمر بها الوطن , وإنما سيتواصل إرتباطها بذاتية الكتل ومآربها , معتبرين اﻷزمات مشاكل (تحل ببوس اللحى ) وليس أزمات عميقة متجذرة كتجذر المفهوم الطائفي لطريقة الحكم , ومن هذا المنطلق تبقى دعوة رئيس الجمهورية بعقد مؤتمر وطني مع التأكيد على كونه مؤتمرا تأسيسيا تساهم فيه كل القوى الوطنية التي قارعت الدكتاتورية ومنظمات المجتمع المدني والنقابات لتوضع حلول تعكس آراء كافة قطاعات الشعب للخروج من تلك اﻷزمات , مؤتمر يتدارس الخطط العملية والتمهيد ﻷجراء انتخابات برلمانية ضمن قانون إنتخابات يتماشى ومصالح عموم فئات الشعب , يلغي البنود السابقة القائمة على المناطقية التي تكرس مبداء الطائفية وتمهد لتقسيم العراق جغرافيا على ذلك اﻷساس , قانون يتبنى عراق كقائمة واحدة . تخوضها اﻷحزاب ضمن قانون أحزاب يكرس الديمقراطية السياسية واﻷجتماعية التي نص عليها دستورنا , قانون يصون حقوق كافة مكونات الشعب العراقي السياسية والقومية . بهذا فقط تُعزز ثقة المواطنين باﻷحزاب الحاكمة من جهة , وينجلي تخوف الكتل الحاكمة  من إستهداف مقامهم  من جهة أخرى

 2012. شباط6.
144  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / لماذا لم يتحول الربيع العربي الى ثورة إجتماعية في: 15:34 28/01/2012
لماذا لم يتحول الربيع العربي
الى ثورة إجتماعية
دكتور:  علي الخالدي

على مرور الزمن , إعتبر السياسيون واليسارين منهم بالذات أن الثورة اﻷجتماعية هي اﻷنقلاب اﻷكبر في حياة المجتمع , السياسية  واﻷقتصادية  واﻷيديولوجية . تتبدل بنجاحها أولا السلطة السياسية المسيطرة وتصفى علاقاتها بالمجتمع الجديد وبصورة خاصة ما يتعلق في حياة الناس اﻷقتصادية وعلاقاتها اﻷنتاجية حيث تترسخ علاقات انتاجية  جديدة اي يحدث تغيير بأسس أفكار الطغم السياسية  ومؤسساتها التي كانت سائدة في المجتمع  , هذه ظواهر تكاد تكون طبيعية في أي تحرك ثوري . نتيجة  تطور  ظروف حياتية مادية في مراحل معينة من تطور المجتمع , وعن التناقضات  الداخلية الملازمة لهذا التطور , وأكثر الثورات  تحدث كما يشير الربيع العربي في الدول التي يفرض نظامها الشمولي  اﻷساليب أﻷكثر رجعية في الحكم , سالكا طرق ملتوية , وفارضا منطلقاته الذاتية  بأساليب تخلق  ظروفا موضوعية تقود الى  التفرد  والتحكم بالقرار , خاصة عندما يضع يده وآماله على قوات اﻷمن  بعتبارها  الملجاء اﻷخير  المنقذ من غضب الشعب .
الطبقات الحاكمة  القديمة لا تتخلى عن سيطرتها  طوعا , إنها تستخدم  جميع اﻷساليب غير الشرعية للمحافظة على سلطتها كما حصل في بعض الدول وقد تلجاء الى التقرب من قوى كانت تغازلها , وتعتمد عليها عند اﻷزمات وبصورة خاصة تلك القوى التي تعتنق معادات التحضر والتقدم , قد تقف اثناء التحرك الثوري محايدة منتظرة النتائج كما حدث في شمال افريقيا , أو يُمَهد لها في ايام النظام اﻷخيرة , السيطرة على بعض المناطق كما جرى في اليمن من تسليم مناطق  الى السلفين بالرغم من عدم تواجدهم فيها مسبقا , لخلق مضايقات , و وضع العصا في مسيرة التغيرات اﻷصلاحية التي حفزت الجماهير للتحرك . وهنا تظهر الضرورة لتواجد  قوى وطنية تقدمية بشكلها العام في الحراك , كإحدى العوامل التي تعمل على اجراء تحولات جذرية في تغيير البنية الفوقية للنظام القديم , وإدخال المفاهيم الجديدة  في البنية التحتية للمجتمع لتجعل منها أجهزة تتماهى ومآرب التحرك و تواكب ما وصلت اليه البشرية و تُدخل مبادايء الحياة اﻷجتماعية المنبثقة من الطاقات الخلاقة  للجماهير  بحيث تُسرع  عملية التطور اﻷجتماعي . وهذا يتطلب رؤى ومعرفة بكيفية تعبأءة الجماهير حول شعارات تتعلق بمصالحها الذاتية , وليس جرها وراء شعارات سياسية بحتة كإرحل وحسب . يكون العامل الخارجي دور فعال فيها , كما جرى في بعض دول الربيع العربي . مما فسح المجال ﻷحزاب لا يعنيها أﻷصلاح اﻷجتماعي بقدر ما يعنيها إستلام السلطة وتطبيق أجندتها , مستغلة بحذق خبرتها السياسية والتنظيمية , وتجاربها في دغدغة عواطف ومشاعر اﻷنسان الدينية , مشوهتا كيديا منطلقات أصحاب الحراك الحقيقين باﻷعتماد على موروثات اﻷنظمة السابقة وباﻷستفادة من دعم العامل الخارجي لتعزيزتواجدها في التحرك وبالتالي في السلطة الجديدة كما حصل في  بعض الدول .
تستطيع هذه القوى  أن تجني ثمار تحرك الشباب وتجيره لصالح أهدافها بغفلة من عامة الناس وخاصة في المجتمعات التي تُضَيق بها سبل انتشار الثقافة والتعليم , بما تملكه من امكانيات مادية وحذاقة في استعمال اﻷساليب التي ينأى عنها اﻷنسان الذي يربط التغيير الذي ينشده بالتحولات اﻷجتماعية , إن أغلب هذه القوى ظهرت فجأة في الشارع اثناء التغيير ربما كانت نائمة اثناء الحكم الشمولي أو تغازله, ليسكت عن نشر مفاهيمها بين المعدمين إقتصاديا , مؤكدين أن اﻷصلاح اﻷجتماعي يأتي عبرهم و بتطبيق أجندتهم وتعاليمهم في الحكم وبالتشبث بأفكارهم الغيبية , واطاعة ولي اﻷمر . من خلال ذلك فقط تتطور الحياة اﻷجتماعية و الفكرية للأنسان . هذا لايخدر الجماهير فحسب وبصورة خاصة غير المتعلمة منها وإنما يُدخل عادة الترقب  السلبي للتوجهات القيادية لديها . من هنا تظهر بوادر نسف مفاهيم القيادة الجماعية وإﻷسلوب الديمقراطي الذي به فقط يُضمن مساهمة الشعب بكافة فئاته بعملية التغيير و ببناء الوطن
 عندما ترجح الكفة لصالح التغيير  يتم من خلاله بالحديث عن الدور الوطني لهذه القوى في برنامجها وتزعم من أنها ستعطي الناس الحرية  التامة , وعندما يخلو لها الجو . تعطي حرية من نوع آخر , و تشكل أنظمة من فوق الخاص , ويزعمون أن نظامهم الجديد لم يعد يمثل طبقة أو فئة معينة , وإنها تسعى الى خدمة جميع  الطبقات اﻷجتماعية , غير أن زعمهم لا أساس له من الصحة مطلقا كما دلت اﻷمور في العديد من دول التغيير , إذ لا يمكن ستر الطابع الرجعي لسياستها الداخلية في انتهاك الحرية الشخصية للنساء ( المراءة نصف المجتمع ومربية لنصفه الثاني )وتحرمها من فرص العمل , وتبعدها عن المساهمة في صنع القرار , منطلقين بعدم أهليتها , وتحتاج لقيم عليها . بينما تواصل ثرثرتها عن الحرية والديمقراطية , مستشهدتا بدساتيرها التمدينية . وإذا ما تفحصنا هذه الدساتير فسنجد بسهولة  مواد عدة عن مختلف الحريات  والحقوق لجميع الناس إلا الحقوق اﻷجتماعية , فيوجد فيها حق أﻷنتخاب , وحرية الكلام والصحافة , أما في الواقع  هذه الحريات هي حريات شكلية وتظل على الورق لغالبية  الناس . إنها تبقى تلك الحريات في متناول اللذين يطبلون للنظام , ﻷنها تركز في ايديهم  جميع وسائل  السيطرة اﻷمنية واﻷقتصادية والسياسية , وتبقي اﻷنتخابات بعيدة عن الديمقراطية , فجميع وسائل الضغط  والتهويل  والرشوة , وحتى التهديد  واﻷرهاب واﻷحابيل المختلفة والتزوير تُستخدم فيها لضمان اﻷغلبية  في البرلمان , وهي قائمة ( اﻷنتخابات) إسميا على المساواة  و في الواقع بعيدة عنها ,لكون قانون اﻷنتخابات تطغي عليه صيغ من شأنها , أن  تضع سيطرة اﻷغنياء عليه , وللحيلولة دون ما تَقدم .

 على القوى المحركة للحراك أن تضع خارطة طريق لما بعد التغيير تبصم عليها كل اﻷطراف المساهمة فعليا في الحراك , تكون ملزمة التطبيق للجميع . يؤكد فيها على ضرورة اجتياز مرحلة ما بعد التغيير بحكومة مؤقته تُشَكل من كل اﻷطراف الداخلة في معترك التحرر من مخلفات النظام السابق , يراعا فيها التكنوقراط والحيادية , وعندما يبداء الشعب باخذ انفاسه ويتعرف على القوى المحركة للحراك وبرامجها يُبداء ببناء مقومات الدولة القائم على اساس المواطنة والملتزم بنهج فكري يؤمن بالديمقراطية الحقيقية والعدالة اﻷجتماعية , والحرية آخذا بعين اﻷعتبار أن معركة التغيير هي معركة فكرية , إقتصادية , سياسية  بين نهجين فكريين  متناقضين من حيث بعدهما اﻷنساني واﻷجتماعي , بهذا تَُجَنب الحكومة و الدولة دخول دهاليز التطرف الديني و تُوضع تحت راية واحدة , وهي راية إنقاذ الوطن راية الاصلاح السياسي واﻷجتماعي , وليس تحت راية أهداف متعددة الجوانب والمنطلقات تَضيع في طياتها المبررات اﻷصلية للتحرك الجماهيري    .   .   
 
145  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / هل تذوقت الشعوب طعم التغير في: 14:18 19/01/2012
هل تذوقت الشعوب   
 طعم التغير 
دكتور : علي الخالدي
أثبتت الوقائع أن اﻷنظمة الشمولية كانت دائما وأبدا تعمل على تمييع الروح الوطنية لدى المواطنين وتوجيه اﻷعلام واصدار التعليمات لشخصنة الوطنية بالقائد المعجزة . تقوم زبانية النظام بالتضخيم والتطبيل لخطواته , فتبدأ بتغييب  المفاهيم الوطنية من معايير تربية اﻷنسان والجيل الجديد على حب الوطن وخدمة الشعب والتضحية في سبيله , وتعمل على ربط  الوطنية باﻷخلاص والفداء للقائد الفذ , ساعية بكل ما من شأنه تعزيز مكانته الوهمية في الداخل والخارج , مانعين نشر الثقافة الوطنية , عبر فرض السكوت و القبول بمفاهيم ثقافة هجينة غريبة من بنات افكار القائدالنابعة من التكبر الغطرسة         اللويل لمن يتصدي لها و ﻷنتهاكات حقوق المواطنين , فتطبيق حكم الاعدام بحقة مصون في الدستور  .
بمثل هكذا أساليب يُنشر الهلع والخوف لدى المواطنين , مما يؤدي الى ذوبان تدريجي لوطنية  المواطن , وبصورة خاصة أولئك اللذين لا يملكون امكانية اﻷطلاع على بواطن اﻷمور , من هنا يُخلق اﻷنتهازيون والوصوليون وينتشر الفساد اﻷداري والرشوة . و من هنا تُشكل فرقا تعمل على دغدغة المشاعر الدينية واﻷتنية التي من السهل اثارتها  بنشر الغيبيات واﻷوهام والتعصب  و كيل اﻷتهامات الكيدية ضد خائضي النضالات المطلبية بينما يواصل من له دراية ببواطن اﻷمور من الوطنيين نضالهم  بالتصدي لتلك المفاهيم الغير واقعية وفضحها , وقد يكونوا الوحيدين في الساحة دون سند وعون من أية جهة خارجية  بينما يتنامى تواجد المفاهيم الخاطئة , واسباب حملها هي نفس اسباب وجود سائر  بقايا الماضي , وتأخر الوعي عن تطور الوجود . هذا ما  يجري حاليا في منطقتنا , حيث عندما يتحقق  الخلاص من هذه اﻷنظمة تهرع الدول الطامعة لمناصرة الحكام الجدد, بالضد من ارادة الشعوب ,  فالدول الطامعة لا تحبذ اقامة نظام وطني حقيقي في اية بقعة من العالم لانه سيقف امام مشاريعها التي تقوم على اﻷبتزاز , واستغلال ثروات تلك الشعوب  ويبداء  الدعم المادي والمعنوي للحكام الجدد دون المطالبة اياهم باشراك ذوي اﻷستحقاق الوطني والذين فجروا اﻷنتفاضات بشكل فاعل في الحكم   ,  يساعدهم في ذلك ذوي مفاهيم العهد السابق المعشعشين في اجهزة ومؤسسات الدولة .
,
 ان غياب الحس الوطني يخلق التردد في اجتثاث مواقع المعادين  في البنية التحتية والمؤسساتية ذات الحيوية  الغير اﻷعتيادية , فهذه المواقع لا تذوب ذاتيا , و تواصل التأثير على حياة ووعي العديد من الناس , ولفترة طويلة , سيما اذا صاحب ذلك تواصل  الظروف اﻷقتصادية  السيئة التي تعيشها الجماهير  كما ان  الوضع الجديد يَبقى متخوفا من استئصال مظاهر اﻷراء  والعادات  والتقاليد البالية الموروثة , والتي لا تنسجم والتطور الذي لحق بمفهوم الحياة على الصعيد التكنولوجي والعلمي , ويضع الحواجز امام منظمات المجتمع المدني , والجمعيات والنقابات من المساهمة في دورها الداعم دائما وابدا لمصالح الشعب و الوطن , وبذلك تَغيب  قوة المثال الحسن في الحياة اﻷجتماعية  والفردية , وفي تنفيذ الواجب اﻷجتماعي الذي يتطلب اهمية تربوية كبيرة تعجز اﻷنظمة عن تحقيقها بمفردها
 . 
 إن الوسيلة الوحيدة والحاسمة للتغلب على موروثات الماضي  هي تربية اﻷنسان  على الروح الوطنية التي الغتها اﻷنظمة الشمولية واشراك كافة مكونات المجتمع في عملية بناء الوطن لا السير على نهج, اتبع من قبل اﻷنظمة  المقبورة , كما يجري حاليا في العديد من الدول التي جرى فيها التغيير مع محاولات شرعنة اﻷستحواذ على الحكم , وتغييب المشاركة الجماعية . فكما يبدو , هناك محاولات من أنظمة جاءت بعد القضاء على اﻷنظمة الشمولية بخلق ظروف ومبررات اﻷستحواذ الدائم على السلطة بمساعدة العامل الخارجي الذي ساعدها للوصول الى قمة قيادة السلطة , شاقا لها طريق السير على نفس منوال ما قبل التغيير  بالضد من تطلعات محركي التغيير المحليين , فهي تستغل الديمقراطية التي أوصلتها الى السلطة , من خلال دستور تُفصله على أهوائها بما تملكه من قوة برلمانية منحت لهم بفعل تأثير موروثات اﻷنظمة السابقة , وعوامل مرتبطة بمفاهيم غيبية محلية وخارجية , مستفيدة من الدعم الغير محدود ﻷحتكار السلطة دون اشراك اصحاب مفجري عوامل التغيير , , مما يتيح لها فرصة تحريك المجتمع المدني في خط يستقيم مع مآربها ,(على حساب الصالح العام ) , تُغَيب به  اﻷعمال المشتركة في التخطيط , وبذلك تُحرم القوى صاحبة اﻷستحقاق الوطني  ومنظمات المجتمع المدني من المساهمة في نشاطات اﻷعمال الحكومية , وبذلك تَضيع أسس  عملية التبدل التدريجي  في وعي اﻷنسان وطنيا , وتندثر  سجاياه المعنوية السامية الجماعية , في حب العمل  واﻷهتمام بالمحافظة على الملكية اﻷجتماعية وزيادتها وطنيا ,والتي بها فقط تتضح مواهب وكفاءة  اﻷنسان في خدمة الوطن , ويجري التنافس بين العاملين في المؤسسة لصالح اﻷبداع في العمل ,  ويتربوا على اخضاع المصالح الشخصية للمصالح العامة , عندها يختفي الفساد  , وتندثر المحسوبية  ايضا , و من هنا كانت دعوة اﻷحزاب الوطنية التي بدون تأكيد لا تنطلق من هوى , عندما تحذر من مغبة ممارسة سياسة التهميش , وتناسي تحقيق الاصلاحات التي طالبت بها الجماهير سلميا , فدعت الى خلق اسس تعمل على تهيأة اﻷنسان للنشاط العملي لخدمة الوطن  وإحترام مكوناته , من خلال زج العاطلين بالعمل و  بظروف إنسانية . واشاعة ديمقراطية حقيقية تُشَذب خلالها اﻷساليب التربوية البالية , وتربط خطط تطوير البلد بروح التعايش اﻷجتماعي المشترك , الذي  سيحسم عملية التغلب  على موروثات الماضي , فتاريخ اﻷنسانية اثبت بالمطلق أن نشر الثقافة الوطنية وتعميقها  يكون كفيلا بتصعيدالعمل للحصول على إنتاجية أكبر مع , تنشيط اﻷعمال اﻷجتماعية الجماعية , التي تجعل أﻷنسان , أكثر تواضعا , وبساطة , في حياته اﻷجتماعية والشخصية ,  وهذا سينعكس على أفراد العائلة , حيث يتربى اﻷطفال على الحزم تجاه الظلم والطفيلية , والغش  والوصولية  , وبذلك سينعم الشعب بكافة مكوناته بمذاق نتائج تضحياته 

2012.1.14
.






146  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الوحدة الوطنية , هي السور والحصن المنيع ﻷنجاح المؤتمر الوطني في: 23:01 15/01/2012
الوحدة الوطنية , هي السور والحصن المنيع
ﻷنجاح المؤتمر الوطني
دكتور : علي الخالدي
لقد ورثت العملية السياسية من الدكتاتورية ومن مرحلة ما بعد الاحتلال  جبال من التخلف , رزح تحت طائلتها شعبنا الذي غلب على امره , و زادت من أعبائه الثقيلة اصلا الانتكاسات واﻷزمات التي صاحبت الحكم الجديد الذي بني على أساس المحاصصة الطائفية , التي ساهمت في تواصل موروثات ما زرعته الدكتاتورية من العصبيات , والولاءات , والانتقامات والثأر , حتى اصبحت سمات بارزة في حركات سياسية داخل السلطة وخارجها , ومما زاد تفاقم اﻷوضاع المأسوية لحياة شعبنا اﻷعمال ألاجرامية لفلول القاعدة واعوانهم من المتشديدين دينيا وأطماع دول الجوار بعراقنا , مستغلة محنته التي ليس لها نهاية اذا ما سارت الوضعية بنهجها الحالي , وغياب من يحز في نفسه الشعور العالي بالمسؤولية تجاه مصالح الشعب والوطن , و السير به  بجدية نحو آفاق  جديدة تقطع الصلة بما ورث من معوقات , قبل التغيير , شملت حتى الجينات الحضارية  لشعبنا , وطبيعته الشخصية , بينما بعده ظل إنعدام الثقة بين القوى  والكتل السياسية الحاكمة سائدا , وبنفس الوقت غابت النزاهة  في بناء نظام سياسي , حر عادل ومستقر , يحقق الاهداف التي دَعت جماهير شعبنا النزول الى الشارع , والتعبير عن التفافها ومساندتها الوضع الجديد عبر المساهمة الفعالة في الأنتخابات , معبرين عن إخلاصهم للوطن , ضانين انه ستعطى لهم حقوق تعزز من هذا ألخلاص وبقت تنتظر الفرج ولم يتحرك شيء لصالح التقليل من معانتها المعاشية اليومية , فلم تجد فئات واسعة منها حقها في العمل , والثروة الوطنية , ومع هذا لم تتزعزع روحها الوطنية , وصمدت امام العواصف الداخلية والخارجية وأمام محنة الوطن الحالية توقفت   اعن نضالها المطلبي بالكهرباء والماء الصالح للشرب وبحصة تمونية صالحة للأستهلاك البشري , حتى لا لا يستغل تحركها من قبل المعادين لمطامحه , بينما في الوقت نفسه اندفعت فئات الى اﻷرتماء باحضان هذا الحزب , أو هذا الفرد , فضيعوا فرصتهم باﻷرتماء بأحضان الوطن , وضاعت معها قيمة ألأنسان , كقيمة مطلقة , وأصبح أداة تلعب بها الكتل السياسية صاحبة اﻷستحقاق الأنتخابي كما تشاء , وبصورة خاصة عندما ارتكزت موسساتها على ثقافة لم تأخذ ضرورة الارتكاز على  ثقافة الوعي والخبرة والوطنية الصادقة , التي اتصفت بها قوى ذات استحقاق وطني أكتسب من خلال نضالها الطويل في سبيل مصالح الشعب والوطن , وبذلك تحولت الى هيئات تنتج الفساد  والمحسوبية  وحتى اﻷرهاب , وأضحت غير معنية بالقضاء عليه , وبقت ظلال هذا المستوى المتدني للثقافةالاوطنية هي السائدة في اضعاف الثقافة العراقية الاصيلة , سيما عندما أصبحت  ملكية الاعلام الرسمي تدار من طرف جهة واحدة  وبشكل قوي ارتبطت بمؤسسات دينية حضيت بسلطة اقرار ما هو صحيح وما هو غلط , , وفرضت افكار  خيالية منبعثة من طريقة تفكيرها , الفقير الى الخبرة السياسية , بينما اتسعت عملية التربص بالمثقفين التقدميين , وجرت الخشية أن تكيل لهم تهم تعرضهم لخرق الشريعة واﻷساءة الى الدين , وفعلا على هذا الغرار جرى تصفية المناضل كامل شياع والصحفي مهدي الهادي وقبلهم العديد من الوطنيين من حملة الفكر الوطني .. لا حبا في الدين وإنما لتحقيق اغراض طائفية
, لقد غاب التخطيط بالمؤسسات بغياب تنوع الثقافات فيها , وبداء نشر المعتقدات المبرمجة في العقول , وأضحت هي التي تلعب دور في تحديد المواقف أمام الظواهر الواقعية , فهي بعيدة عن اﻷعتقاد وبما تمليه الظروف الحالية من شروط لمواجهة اﻷزمة الوطنية , كما يحصل حاليا في عدم تقبل البعض فكرة عقد مؤتمر تأسيسي وطني عام , تشارك فيه جميع اﻷحزاب الوطنية . ومنظمات المجتمع المدني والنقابات والجمعيات . يكون هدفه ليس فقط حل أزمة الحكم الحالية , وإنما وضع اسس جديدة لوطن جديد بعد جلاء القوات المحتلة . مؤتمر وطني تأسيسي ينتخب قيادة  على اساس اﻷمكانيات الشخصية والمثال الحسن في الوطنية , وليس على اساس كونه من هذه الكتلة أو تلك , تقوم بمهمة انتقالية لوضع دستور , وأساليب عمل جديدة لتطوير عراق ما بعد الجلاء وو ضعه على طريق مستديم صلب . فالمؤتمر الذي سيعقد بالشكل الذي يريده البعض , ليخرج بقرارات تريدها مفصله على مقاساتها , كما عودونا بأن يكون الحضور منها وبها , سيكون العامل الخارجي فاعل في قراراته وتوصياته والتي سرعان ما توضع على الرف .
لقد اضحت الجدلية بين المواطن والمواطنة سيدة الشارع العراقي , فكل الخروقات لها مناشيء فكرية وعقائدية , وتحصل من قبل جماعات متطرفة يقوموا بتنفيذ مهمات يعتقدون أنها  تملك الصفة الشرعية  , مستخدمين مواقعهم في المؤسسات الحكومية , وويستند على القوة العسكرية في مكافحتهم  , بدل اشاعة نقد مستنداتهم  وقواعدهم فاﻷوامر لهم تأتي بصيغة اﻷفتاء . إن شعبنا وقواه صاحبة اﻷستحقاق الوطني تريد المؤتمرا الوطني التأسيسي  أن يلزم كل القوى الوطنية الفاعلة في الساحة العراقية بتبني  منظومة فكرية وطنية عقائدية يُبعَد بها  الخطاب الديني عن السياسة التي شأنا أم ابينا تهز هيبته , وسطوته الروحانية . مؤتمر يرسخ المواطنة ويربطها بالوطنية , مؤتمر يربط الحرب ضد اﻷرهاب بالحرب على الفساد والمحسوبية والطائفية , مؤتمر يسد الطرق أمام تحقبق مآرب الكتل ,  مؤتمر يُمَتن الوحدة الوطنية ويجعلها السور والحصن المنيع لعراق ما بعد اﻷحتلال   .
147  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الطبيعة والتطبع في: 18:43 05/01/2012
الطبيعة والتطبع

الدكتور : علي الخالدي

احتضنت اوروبا عدد لا يستهان به ممن فرضت ظروف مختلفة  واحداث متنوعة الهجرة اليها , ومن   ومن ضمن  هؤلاء اعداد كبيرة من العراقيين .يقال أن عددهم يفوق الخمس ملايين .يلاحظ أن قسم كبير من هولاء لم يستطيعوا التاقلم  والتطبع , بطباع الشعوب التي يعيشون بين ظهرانيها , بالرغم من مرور وقت ليس بالقصير . والتعايش في محيط و مع  ظروف حياتية تختلف كليا عما كانوا يعيشون فيها 
 فقسم كبير من هؤلاء لم يستطيعوا الانسجام والتعايش مع طباع وعادات  الشعوب التي إختاروا مكرهين العيش بين ظهرانيهم.
 فالحياة الجديدة تفرض عيهم تقبل طباع وتقاليد مجتمعا تختلف كليا عن مجتمعاتهم التي ترعروا فيها  . كان عليهم تقبلها والتجاوب معها لا استنكارها وبالرغم من مرور فترة طويلة على مكوثهم في هذه المجتمعات الجديدة إلا أنهم لم يحاولوا الاندماج وحتى التكيف وتقبل عادات  وطباع لم يألفوها , ولم يجروا حتي  محاولة اﻷخذ بما ينسجم و تقاليدهم التي اعتادوا عليها في أوطانهم بل العكس يجري اﻹبتعاد عنها وحتى إتخاذ مواقف سلبية تجاهها وتجاهلها باعتبارها موروثات لا تتناسب مع ما اعتادوا عليه من تقاليد لا تنسجم والتطور الحضاري و اﻷجتماعي , فترى قسم منهم يقوم عن قصد وبدونه الاشهار بعاداته الغربية عن واقع الحياة  الجديدة , وعلى مختلف  المستويات ,  مما يولد ردود  افعال سلبية  تترك بصماتها على سلوكهم وتطورهم الاحق ,  عند استهجانها  من قبل مواطني ذلك البلد , وبصورة خاصة العنصريين والفاشين منهم . ان عدم تأقلم المهاجرين يعود لعدة اسباب منها الموضوعي  ومنها الذاتي . فالعامل الموضوعي  يتمحور حول سياسة دول اللجوء القاضي باسكان الوافدين في تجمعات سكنية معزولة عن مجتمعاتهم وبذلك يعزلوهم , ويحواوا دون الاختلاط بالمجتمع الجديد . بينما يكون قربهم  من بعضهم البعض  ,عامل لتأكيد التمسك بعاداتهم , واستنكار كل من يخرج عنها .  وﻷن فرص العمل تكاد تكون  معدومة , ﻷن هذه المجتمعات تعاني اصلا من البطالة , اﻻ اذا كان المغترب أو الاجيء  يتمتع بمؤهلات تساوي نظرائه في ذلك البلد , وهذا ما تشير له الكثير من الوقائع , فضمن هذا السياق نرى أعداد ليست بالقليلة , قد استطاعوا أن يجدوا موقع قدم في المجتمع الجديد وضمن ما يملكوه من مؤهلات في مجال اختصاصهم , حتى منهم من إحتل مناصب عليا مهنية وإدارية في مجال عملهم
 . بينما نجد أعداد كبيرة منهم لم يبذلوا جهدا في التَموضُع بالظروف الجديدة , وأكتفوا بما ينفق عليهم من اعانات الضمان الاجتماعي , مما خلق  نفور  السكان منهم , لتصورهم ان اللاجئين وحتى المغتربين  يستنزفون ما يدفعونه من ضرائب  للحكومة ,بدلا من توجيهها نحو تحسين  ظروف معيشتهم ,التي بدأت تتأزم بسبب الازمة الاقتصادية العالمية .يضاف لذلك عدم وجود لغة تفاهم بين الطرفين  لصعوبة تعلم لغة البلد الجديد وبصورة خاصة بين صفوف الكبار.
اما العامل الذاتي, هو تمسك الاجيء بتقاليده  وعاداته الغربية .وحتى  غير الحضارية  منها , فنظرته المتخلفة تجاه المرأة ومعاملة الاطفال  تثير اشمئزاز المواطنين  المحليين .فالاجيء من دول المشرق الاسلامي مثلا تراه سائرا في الامام يجول بنظره بين المارة ,تاركا خلفة زوجته المحتشمة جدا تحمل الحقيبة وتجر معها عدد من الاطفال دون مساعدة منه . وعندما يتحدث معها يصل صوته لذاك الصوب  كما يقول العراقي. أما اذا عاكس الطفل وابدى معصية  فاستعمال اليد هي الوسيلة الوحيدة التي يمتلكها الاب .
مرة استدعيت ليلا الى المستشفى قسم العناية الفائقة حيث اعمل, لمعالجة طفل عراقي  ينزف من انفه وفمه  بالاضافة لآثار  كمدات في جسمه .في مثل هكذا حالة علينا أن نستدعي البوليس ﻷجراء تحقيق  , ويحال الفاعل للمحاكمة , حيث تتخذ الاجراءات القانونية بحقه .. هنا  برزت الشيمة العراقية المفعمة بالعاطفة لدي , وطلبت من الطبيب المناوب اجراء اللازم  بصمت مخالفا التعليمات  وهذا ما  تم فعله , بعد ذلك اجريت حوار مع الاب لا مجال لذكره خرجت منه انني مخطيء حسب مفهومه الذي لا يتقبل الجديد , ومن كون الاطفال بمثل هذه البلدان مصانون غير مسؤولون  . ان مثل هذه الظواهر, كنت اراها في الدول العربية , التي عملت فيها  دون رادع  لقسوة التعامل مع اﻷطفال , لعدم وجود قوانين حماية الطفل , و مثل هكذا حالات متواجدة عند الشرقيين وهي تشكل مادة مادة دسمة للاعلام المعادي للأجانب , ان مثل هذه الطباع لم تختفي من سلوك بعض العراقيين ولم يحاولوا في الغربة من نبذها وأحلال محلها  روح التسامح والمحبة , والتاني وعدم التسرع باتخاذ القرارت  والتعود على الحديث  بهدوء  وبصوت منخفض , ولا تستغربوا  ان قلت اني لم اتخلص من بعض الطباع التي لاتنسجم ومجال عملي كالتطير من اخطاء زملائي وتقصيراتهم , ورفع صوتي عليهم عند انتقادهم في  حالة تقصيرهم في العمل .حتى انهم اطلقوا علي في القسم الأوبري  (من اوبرا) لعلو  صوتي . ان التطرق الى الحالة النفسية  تتطلب صاحب اختصاص وسوف لن افلح ان ولجت بهكذا موضوع  لاني غير ملم بذلك .لذا ادعوا ذوي الاختصاص ان يعطوا اهمية لامراض العصر .الا وهي الامراض النفسية التي تتولد نتيجة عوامل تفرضها الغربة .أن  طبيعة العراقي بصورة عامة  عصبي المزاج  وسريع الأنفعال الوقتي تطغي                                   . تطغي على سلوكه العاطفة المفرطة والحساسية الزائدة عن المعقول ,  قد تكون للظروف الاستثائية التي مر بها العراق في العهد الدكتاتورية سابقا  وما يمر به حاليا     تضغط بشكل سلبي على نفسيته  كما ان  عدم وضوح المستقبل لعائلته تكون اسباب مهمة وراء ما تقدم وبالتالي لأصابته بمرض الاكتئاب . فلاغرابة من مشاهدة  عراقيين  يخلدوا للانعزالية  والتقوقع , يتخوفون من اﻷحتكاك باﻵخرين  عكس ما كان يجرى في السبعينات  حيث  كان العراقي طيب المعشر .  عرف بالعزة  واﻷباء والنخوة  التي  اختفت من الكثير منهم  الان . ألا  يستحق ذلك دراسة مستفيضة من قبل المعنيين
ولا بد هنا اخذ بنظر الاعتبار أن وعي الناس لا يتبدل فورا بعد التبدلات التي تجري حولهم , وإن امتد الوقت به  وبالنتيجة يمكن أن يتأخر الوعي عن تفهم ما يجري حوله , ومن هنا يصبح واضحا لماذا  تظل تقاليد وعادات الماضي  تثقل افراد المجتمع الجديد لوقت طويل .
  ان اول ضحايا الغربة  هم الاطفال  (ولي حديث عن ذلك قريبا) .وبصورة خاصة اذا كانوا أطفال في سن الدراسة , إذ يواجهوا  صعوبات في مواصلة التعليم , وعلى مختلف الاصعدة , بينما يكون أطفال الحضانة اوفر حضا في التكيف , وبالتالي التعليم 
148  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / تداعيات غياب اﻷستحقاق الوطني في: 14:13 22/12/2011
تداعيات  غياب اﻷستحقاق الوطني
دكتور : علي الخالدي

لقدأضحت سمات سياسة المحاصصة الطائفية واﻷتنية , هذه اﻷيام  أكثر وضوحا , بعد أن وقفت حائلا أمام جني شعبنا ثمار التغيير التي كان يطمح لتحقيقه , وعرقلت مسيرة العملية السياسية ,, وكانت وراء إدخال السلطات التنفيذية , وبصورة خاصة رئاستها في أزمات متوالية , وأعتبارا منذ ولادتها المتعسرة  وضعت الشعب والوطن على مفترق طرق .هذا لم يكن بعيدا عن توقعات قواه الوطنية , التي حذرت من مغبة عواقب تبينها كمبداء سياسي للحكم , وبصورة خاصة عندما كرس اﻷستحقاق اﻷنتخابي ليكون قاعدة انطلاقها في أجواء غُيبَ بها اﻷستحقاق الوطني وحجبت مساهمة القوى الوطنية  , عبر قانون انتخابات جائر , وظروف غير مواتية لممارسة ديمقراطية , أريد بها أن تكون إشعاعا لشعوب المنطقة
لا أكون مغاليا من  أن رغم عيوب ديمقراطيتنا وهشاشتها , لعبت بهذا الشكل أو ذاك في اثارة مشاعر شباب وشعوب الشرق اﻷوسط , للمطالبة باﻷصلاح والديمقراطية , فعمت رياح التغيير واﻷنعتاق من اﻷنظمة الشمولية  في عدة بلدان , استطاع عبر ما تحقق من ديمقراطية ان يجني ثمار التغيير اﻷسلام السياسي المعتدل والمتطرف مستغلا امكانياته المادية واللوجستية , وقدرته على دغدغة المشاعر الدينية التي من السهل اثارتها خصوصا عند الفقراء والمعدمين من فئات الشعب , بينما بقيت مستحقاتها من ما كانت تطمح اله حبيسة المحنة التي صنعتها اﻷنظمة الدكتاتورية ورهينة أمزجة القوى التي جنت ثمار التغيير وجيرته لتأمين مصالحها ومصالح احزابها . ففي العراق  رغم تأكيد دستورنا على صيانة الحريات وتعزيز الديمقراطية الهجينة , نرى سياسة المحاصصة فاقمت من ثقل معانات الشعب من ما ورثه من  النظام الدكتاتوري , خلال فترة ما يقارب التسع سنوات , فتعثرت عجلة اﻷصلاح , وتقديم الخدمات , بل ازدادت معاناته من تواصل هروب الكهرباء إن وجدت واضطرت الجماهير الفقيرة شرب الماء الغير صالح للكائن الحي , بينما تفاقم هدر أمواله على الطاقم الحكومي المنبثق من الكتل أصحاب اﻷستحقاق اﻷنتخابي واستشرس الفساد والمحسوبية , وكأن التغيير جاء لتأمين مصالح أحزاب وطوائف تعالت في مواقعها عن الشعب . حتى طفح به الكيل تماما , ولم تعد لديه اﻷمكانية على مواصلة التحمل , بينما بقي اصحاب امتياز التغيير , والمحاصصون غير مبالين بما ستؤول اليه اﻷمور , نتيجة عقم مواقفهم , وركضهم لتأمين المصالح الحزبية والطائفية ,  خائضين معركة التجاذبات والتراشق الكلامي , الذي أوصلهم حتى الى كيل الأتهامات لبعضهم البعض , مؤكدين للشعب  بهكذا سلوك عن تخليهم من أي التزام  بتحقيق مطاليبه المنادية باﻷصلاح , وإنهم غير معنين بما سيؤدي ذلك من مخاطر  تهدد الوطن  وكيانه الجغرافي , ومؤكدين على حقيقة مواصلة صراعهم المستميت على موقع القرار السياسي , وبشكل  منفلت من أية ضوابط  وقواعد وطنية واخلاقية سياسية  .
لقد انكرت سياسة المحاصصة الطائفية باﻷضافة الى اﻷستحقاق الوطني , القوانين الموضوعية التي كان عليها اﻷلتزامها بها في عملية التطور اﻷجتماعي , فخلقت فوضى شملت كافة المستويات , وجد الفساد فيها فرصته لممارسة اخلاقياته التي بذرها النظام الدكتاتوري , وتنامت فيما بعد السقوط بشكل استفز وأثار اشمئزاز المواطنين بما يشاهدوه من قطط سمان تتحكم بأمورهم .
لقد استبدلت قوانين التطور اﻷجتماعي بعد التغيير بإجراءات وممارسات نابعة من بنات افكار الفرد , خلقت مستلزمات  التفرد بالقرار حتى على صعيد المحافظات , وبالتالي العمل على كل ما من شأنه ابراز نزعة التحكم الفردي لدى المسؤول , خاصة إذا ما تمكن بحصر قوى تضمن له الدعم في فرض الحظوة على اﻷخرين , مما خلق تناقضات لم تقتصر على نوع واحد , وإنما عدة تناقضات في آن واحد , دون ان يُحَدد التناقض اﻷساسي الذي دائما ما لعب دورا سلبيا مؤثرا في تطور العملية السياسية , والتفوق على بقية التناقضات . هذا التناقض سبق وأن شُخصَ من  قوى ذات استحقاق وطني  وأشار اليه العديد من الكتاب والصحفين والمحليلين السياسين , مؤكدين أن هذا التناقض تتم ادارته عبر المواقع الحساسة التي عشعش بها رجال العهد المباد من بعثيين وأزلام القاعدة , و أضيف اليهم جيش من النفعيين واﻷنتهازيين والمزورين , وبتداخل مصالح دول الجوار استطاع كل هؤلاء ان يضغطوا على مسيرة العملية السياسية ويحددوا بوصلة مسيرتها التي ابعدتها عن الألتزام باﻷستحقاق الوطني , في الوقت نفسه حرم  اصحاب اﻷستحقاق الوطني اللذين يحز في نفوسهم التدهور الذي يحصل في العملية السياسية من إستعادة مواقعهم الوظيفية التي اجبروا على تركها في العهود السابقة , وبذلك ضُيعَت فرصة اﻷستفادة من مؤهلاتهم ودرايتهم التي تصب في خدمة شعبهم كما أكدتها الوقائع . وأذا ما اضيف الى ذلك التعمد في عدم استقطاب الكوادر العلمية العراقية المنتشرة في بقاع العالم تكتمل الصورة بما تَضمنَه تللك العناصر المعادية لمسيرة شعبنا التحررية ولنسيجه اﻷجتماعي وتماسكه الجغرافي من مكائد ودسائس  .
أمام هذه اﻷوضاع تبقى دعوة ذوي اﻷستحقاق الوطني الى ذوي اﻷستحقاق اﻷنتخابي قائمة , باعتبارها الوسيلة الوحيدة التي تجنب الشعب والوطن  الخوض في معالجة مطبات ومعوقات تزيد من ثقل معاناته . دعوة الى اتباع اسلوب العمل السياسي المنضبط والهاديء والذي يأخذ مصلحة الشعب والعملية السياسية فوق اية حسابات . دعوة  تَحٌول دو ن تعرض الوطن الى اضرار جانبية في هذا الوقت العصيب , دعوة الى  الى العمل بروح متضامنة  لتحقيق العدالة , وضمان سلامة العملية السياسية , وطبيعي هذا يتطلب قبل كل شيء مشاركة الجميع بما في ذلك ذوي اﻷستحقاق الوطني في العمل والقرارت وفي أجواء استقلالية تامة , وإعتماد الحلول السياسية المختلف عليها في نقاش موضوعي , خارج نطاق سياسة المحاصصة , وعلى طاولة مستديرة . عند ذلك فقط يزف لنا اقطاب سياسة المحاصصة الطائفية واﻷتنية فرحة عرس اﻷحتفال بجلاء القوات المحتلة لبلدنا , ويبعدوا عنا شبح سرقت فرحتنا وإبتسامتنا من وجوهنا بعد التغيير وخلال ما يقارب التسع سنوات , هذا ما يرجوه الشعب  وقواه صاحبة اﻷستحقاق الوطني في هذه المرحلة التي لبدت سماء الوطن غيوم سوداء نأمل ان تكون سحابة صيف تنجلي عن سمائه ليواصل مسيرته في بناء العراق الديمقراطي  اﻷتحادي المستقل .ا
149  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / اﻷستجابة لمطاليب الجماهير يضمن دعمها لنضام الحكم في: 21:30 08/12/2011
اﻷستجابة لمطاليب الجماهير
يضمن دعمها لنضام الحكم 
دكتور : علي الخالدي
لدورتين انتخابيتين حكم هنغاريا (المجر ) الحزب أﻷشتراكي المجري , فقد منحه الشعب ثقته آملا من أنه سيحقق مطامحه ويعيد له المكتسبات على صعيد الحياة المعاشية التي كان يتمتع بها في ظل اﻷشتراكية , إلا أن ألشتراكيين قد خيبوا أمله فلم يلمسوا خلال حكمهم  في اﻷفق آمالا سيقدمون عليها ﻷيجاد مخرج للأزمة التي اﻷقتصادية التي عصفت بالمجتمع المجري بعد تفيكيك النظام اﻷشتراكي . لقد عزا  الحزب اﻷشتراكي عجزه  الى قصر فترة حكمه (اربع سنوات ) القصيرة إذ لم يسنح له الوقت للقيام باصلاح ما هدمه اليمين  الذي جاء بعد انهيار النظام اﻷشتراكي , وقد انطلت على الشعب هذه اﻷداعات خاصة وأن قادة الحزب من رعيل ألنظام اﻷشتراكي فعاد وجدد الثقة بهم ,  رغم أن اليسار الحقيقي قد نبه الى مخاطر هذا الحزب الذي اخفى أهدافه الحقيقية عن الشعب واعدا إياه بمستقبل معاشي أفضل في ظل حرية حقيقية ,  واستقرار أمني
   , لم يحصل أي تحسن  خلال حكمهم , اذ لم ينج أي ميدان من ميادين اﻷقتصاد والحياة اﻷجتماعية أو أي فئة من فئات قوى اﻷنتاج من هجماتهم , فعانت الكثير من المؤسسات خلال فترة حكمهم صعوبات جمة . فانخفض مستوى اﻷنتاج والتشغيل  في الكثير منها , وواصلوا عمليات الخصخصة وبذلك يكونوا قد شوهوا أﻷسم الذي اطلقوه على حزبهم , لقد قلص مشوهو اﻷشتراكية القروض ﻷعمال البحث العلمي , وجمدت رواتب موظفي الدولة وإرتفعت اﻷستقطاعات اﻷلزامية من اﻷجور لحساب صندوق الضمان اﻷجتماعي , في الوقت نفسه جري هجوم على الضمان اﻷجتماعي , حيث أعادوا النظر في  شروط اﻷحالة على التقاعد في الستين , ويجري التشكيك بحقوق الشغيلة , أما أرباب العمل فقد فتح لهم المجال ليستحوذوا على افضليات , وإمتيازات جديدة ,فتكونت طبقة واسعة من القطط السمان في أجهزة الحكم  وغيبت الرقابة اﻷدارية على التسريحات ﻷسباب اقتصادية , وفكك نظام اﻷشراف على العمليات النقدية . في الوقت نفسه جرى تغيير قانون اﻷنتخابات البرلمانية  لصالح الطبقة البرجوازية , والهدف هو العمل على تقليص تمثيل الشغيلة في البرلمان , وأستخدم تصاعد العمليات اﻷرهابية وانعدام اﻷمن في المدن الكبيرة والصغيرة كذريعة ﻷقرار قوانين تحد من الحريات وتهدد المهاجرين , وتشجع عمليا اﻷمزجة العنصرية , واﻷنقسام بين السكان , وجري ترويج للقومية المجرية في دول الجوار مما خلق تجاذبات بين اﻷحزاب القومية . وبإختصار  عانى  الشعب المجري من ثمار سياسة يمينية  بلباس اشتراكي , تخدم مصالح ارباب العمل  والشركات فوق القومية , سياسة تضرب الفقراء بشراسة . الوقاحة التي يتسم بها تطبيق هذا النهج تدل على صحة تقييمات الشغلية ونقاباتها ومنظمات المجتمع المدني , فإستغل اليمين الوسط السخط الشعبي وحتى اليمين المتطرف الذي لم يكن موجودا عمليا في الساحة السياسية , لكنه استفاد من دعم مجموعات رأس المال اﻷكثر رجعية , وأولئك السياسين الذين عملوا باستمرار على رفع اسهمهم في وسائل اﻷعلام العامة بغية التقليل من نفوذ اﻷحزاب اليسارية ومنظمات المجتمع المدني والنقابات ,  بينما أهملت الفئات اﻷجتماعية اﻷكثر حرمانا , بحيث جعلتها اكثر فريسة البطالة واليأس . مما دفعها الى سحب ثقتها من هذا الحزب والتوجه نحو أحزاب اليمين الوسط وبالفعل احتل البرلمان الفيدس (انحاد الشباب الديمقراطي )  واستطاع  تشكيل الحكومة , حيث امتلك ثلثى مقاعد البرلمان ,بجانب ذلك إحتل اليمين المتطرف عدة مقاعد بينما مني اﻷشتراكيين بخسارة . واستباقا لما قد يقدم عليه اليمين من مواصلة نهج ماسبقوهم  نظمت النقابات وعلى إختلاف إتجاهاتها الفكرية وبمشاركة منظمات المجتمع المدني في 3/11 مظاهرة مليونية , رفع بها المتظاهرون شعارات وطنية عامة تمس الحياة المعاشية للناس  داعين الحكومة الجديدة تهيأة مستلزمات الخروج  من اﻷزمة المستعصية , والتي لم تستطع الحلول الترقيقية احتوائها , وبديهي من أجل انجاح هذا العمل طرح منظموا التظاهرة أهدافهم وهي القضاء على اسباب جذور اﻷزمة السياسية القائمة على الفساد اﻷداري والرشوة والمحسوبية ,  في ظل تزايد هجرة الكوادر والعقول من البلد وفي مقدمتهم شغيلة القطاع الصحي (فكاتب المقال متقاعد منذ خمس سنوات ولقلة اﻷطباء احتفظ به للعمل مما حدى به أن يحرر رسالة قائلا فيها هل تريدون ان ، انقل من العمل إلى المقبرة و ينتظر الرد.
لقد دعا المتظاهرون الى سياسة واقعية قائمة على محاربة الفساد  وسرقة المال العام , وعلى راسها تقليص مصاريف الحكومة  وفعلا قامت الحكومة بتقليص مصروفات الدولة ورواتب النواب وموظفي الدولة ورفعت و الغت الكثير من المخصصات غير الواقعية لهم , وقامت بإجراءات شبه اشتراكية بإعادت سيطرتها على مؤسسة خاصة للتقاعد , وهي اﻷن ساعية الى الغاء خصخصة المستشفيات والتعليم , وإعادة ملكية بعض الشركات التي فشلت في تطوير انتاجها لحوزتها , وبدأ السعي لمساعدة الفقراء ممن تهددهم البنوك ببيع عقارهم لما استحق عليهم من فوائد عاجزون عن دفعها , أي انها إبتعدت عن سياسة مساعدة البنوك لا بل هناك أصوات تطالب بإشراف الدولة على البنوك , وغيرها من اﻷجراءات ذات الطابع اﻷشتراكي التي ستتغلب على حالات اﻷختلال والعجز في الميزانية , بينما كانت حكومة مشوهي اﻷشتراكية ( الحزب ألشتراكي المجري ) تتمادى في اقناع الشعب بعقم أي سياسة أخرى ما عدى سياسة  التضحيات . أي ان حكومة اليمين الوسط  تخطو خطوات خجولة  نحو التشريعات اﻷشتراكية ﻷنها نظرت بشكل واقعي . أن هكذا أزمات لا تحلها قوانين الرأسمالية , واصبح لها واضحا  أن الترقيع بألديون الخارجية قد يقود الى اﻷنكماش واﻷفلاس التي بداء يزحف نحو اﻷقتصاد اليوناني والبرتغالي واﻷيطاليا , وحتى أمريكان طالبوا بإشراف حكومي على البنوك  .
فأﻷزمة ألأقتصادية التي تجتاح العالم  وبصورة خاصة أوروبا هي صنيعة السياسة البنكية للدول وما المظاهرات التي اجتاحت اوروبا والمنادية بنصرة الفقراء لا البنوك إلا دليل على أن نضال الشعوب سائر نحو وحدة المواقف ضد أﻷستغلال وايجاد فرص عمل , ولسان حالهم يقول لا ديمقراطية بدون استقلال اقتصادي , أفلا يهب شعبنا ويستفاد من تجربة نجاحات الشعوب في التأكيد على مواصلة نضاله المطلبي عبر مظاهرة مليونية متواصلة تضع الحكومة أما خيار أﻷستجابة لمطاليبه أو حجب تأيده لها  .     
150  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من يجني ثمار تحرك الشباب في: 19:00 01/12/2011
من يجني ثمار تحرك الشباب
دكتور : علي الخالدي
أجمع المراقبون بأن تحرك الشباب في الشرق اﻷوسط , هو حصيلة منطقية لنهج اﻷنظمة الشمولية التي أمعنت طغمتها الحاكمة في التشبث بالسلطة , بتوريثها لابنائهم حيث بداء قسم منها إعداد مستلزمات التوريث , غير معطية أي إهتمام للظروف اﻷقتصادية البائسة , التي ترزح تحت طائلتها الجماهير الشعبية , فهي في الوقت الذي صَمت أذانها تجاه استغاذاتهم , لم تتخذ اية اجراءات  للحد من التصاعد العنيف للفساد الحكومي , وللمحسوبية اللتان زادا من فقر وبؤس اوساط واسعة من الشعب , ومما أثار دهشة المراقبون أن اﻷسلام السياسي لم يكن معني بالمساهمة الفعالة في هذا التحرك (تحرك الشباب) في العديد من البلدان . وبقي يراقب اﻷحداث  , وفاءا منه للنظام لعدم تحرشه بإمتيازاته , وبرأسماله في البنوك ,  الذي استغل لتوجيه اﻷعلام لصالح برامجه , ولم يكترث بمعانات الفقراء اليومية , تاركهم فريسة لليأس والقنوط, مما دفع الشباب في بعض الدول الى أن يتخذ تحركهم طابع عنفي ويطالب بإسقاط النظام . وعندما شعرت القوى اﻷسلامية , أن التحرك قد وقع تحت سيطرة شعبية واسعة , أدركت , أنه ليس باﻷمكان إتخاذ موقف محايد , فليس من مصلحتها التنكر لخيارات , إختارتها الشعوب .  فزجت بعناصرها  في النضال المطلبي , ونداء اﻷصلاح ,  مع الغاضبون في الشارع والساحات  , ومع إختلاف الاهداف , والدوافع وراء مشاركة اﻷسلاميين في التحرك الشبابي , بقي  شباب اﻷسلام المتشدد محميا  امنيا وإقتصاديا من قبل أحزابهم , ففي بعض الدول  , ينخرط القسم اﻷعظم منهم في المليشيات وبرواتب تجعلهم لا يشعرون بمعانات نظرائهم من الشبيبة ,  لذا تراهم يتحمسون لتنفيذ اطروحات المتشددين دينيا , وبذلك يغيبوا , فكرة حب الوطن التي تعلوا على الحقد وإستهداف اﻷخر وينتهي اﻷمر بهم الى فقدان قابلية تقدير اﻷمور , فيتصدوا لتحرك الشباب السلمي كما حصل في إحدى الدول  والتي كانت مطاليب تحرك البشباب  فيه لم تتعدى سقف المعقول , بينما في دول أخرى ذهب الشباب ابعد من ذلك مطالبين بإسقاط النظام ,
 سارع اﻷسلام المتشدد الانخراط في هذا الحراك ,مستغلا الظروف والاجواء المناسبة وما يملكه من امكانيات مادية ولوجستية لتجيير مكاسب التحرك لصالح تحقيق برامج احزابهم السياسية

لقد أضحى تحرك شباب الشرق أوسطي نموذج لشباب الدول الرأسمالية , ولكن بنكهة الثقافة الغربية القائمة على أساس لا حرية للأنسان , إذا لم يملك حرية إقتصادية , فوحد التحرك الشبابي في العالم  من خلال النضال لتحقيق شعارات موحدة قائمة على اساس اﻷصلاح وتحسين المستوى المعاشي للجماهير , وإيجاد فرص عمل في أجواء من الديمقراطية الحقيقية .  بينما بقيت اجندة اﻷسلام المتشدد الحقيقية مخفية غير معلن عنها مستغلة مواقف  الدول الرأسمالية التي لم يكن يعنيها , كيف ستبنى المجتمعات  في ظل سيطرة اﻷسلاميين , بقدر ما كان يعنيها ويهمها , ماذا سيقدم هؤلاء , لصيانة مصالحها , وخدمة استراجيتها في المنطقة معيدة الى اﻷذهان علاقاتها السابقة , مع اﻷحزاب أﻷسلامية في التصدي للمد الثوري لحركة التحرر الوطني في النصف الثاني من القرن الماضي , وللتقرب منها , غضوا الطرف حاليا  عن محاولات اﻷسلاميين  تغيير المفهوم اﻷجتماعي للتقدم , والتكنولوجيا , والعلوم اﻷنسانية في الدول التي يحكموها , مما يدل من انها فشلت في جعل اﻷسلام السياسي أكثر اعتدالا , ومع هذا حرصت على التعاون وأياها معلنة انها لا تعارض من وصولهم للحكم .
 , دأبت الاحزاب اﻷسلامبة في حملتها اﻷنتخابية على تزويق شعاراتها لجعلها قريبة من مطامح الجماهير الشعبية وبصورة خاصة الفقيرة منها مع اﻷبقاء على  اجندتها مخفية , لا تعلن عنها إلا بعد أن  يتضح فوزها باﻷنتخابات وتحظى بأعلى نسبة صوتية بالبرلمان وبذلك تسيطر على مراكز القرار السياسي , مستغلة الديمقراطية في حملاتها اﻷنتخابية وإمكانياتها المادية وبراعتها في دغدغة المشاعر الدينية لدى المعدمين من الشعب , وعندما تتمكن من السيطرة على دفة الحكم يبداء مسلسل التنكر للديمقراطية   وللأستحقاق الوطني الذي حظيب به قوى وطنية عبر نضالها ضد الدكتاتوريات وأﻷنظمة الشمولية , عمدته بدماء شهدائها في نضالهم من أجل الحقوق الوطنية والشعبية ,  فتقوم بسن دستور وتشرع لوائح منبثقة من ايدولوجيتها , تحد من الحرية الفردية , وتهضم حقوق منتمي الاديان اﻷخرى , وهنا ينصب الحيف على المراءة بشكل يتعرض لحقوقها الانسانية واﻷجتماعية , ويحرمها من مكاسب جديرة لنيلها والتمتع بها بإعتبارها نصف المجتمع ومربية لنصفه الثاني , بل يجرى التمعن في انكار ذلك , و شرع بتشكيل هيئات اﻷمر بالمعروف والنهي عن المنكر او غض الطرف عن من يقوم بتشكيلها بإعتبار ذلك أحد اركان تطبيق ايديولوجية الاحزاب اﻷسلامية المتشددة , فاجبار النساء على إرتداء الحجاب كما يجري  حاليا في تونس وليبيا ( أخبرتني زميلة ليبية  تلفونيا أنها منعت دخول طرابلس ﻷنها سافرة)من هنا ينطلق التناقض بين مفهوم اﻷسلام السياسي المتشدد  للديمقراطية التي استخدمها في حملاته الانتخابية وحرص على اﻷعلان بأنه سيواصل تطبيقها بعد فوزه بالانتخابات , لكنه تنكر لها بعد جلبها له الفوز باﻷنتخابات . فهو من جني ثمار تحرك الشباب وسرق ثورته , سانده في ذلك دول اقليمية  تتمتع بتأثير روحي وامكانيات اقتصادية دعمت حملاته الانتخابية . فاﻷسلام المتشدد  يعمل بما لا يريد ولا بما يفكر قبل أﻷنتخابات وبعد فوزه يفصح عن اجندته ويسعى عبر مفاهيمه تطبيق ايديولوجيته التي تَعتبر الديمقراطية بدعة غربية . .
151  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / هشاشة العظام في: 22:18 29/11/2011
هشاشة العظام
دكتور: على الخالدي
يعتبر الكاليسيوم من أهم المواد اﻷولية في تركيب هيكلية العظام والاسنان , ومنه كمية قليلة تتحرك في دم الجسم , لا يستغني عنها نشاط المخ واﻷعصاب والعضلات , وتدخل في عملية تخثر الدم ., نسبة 99% منه تدخل في عملية تصلب العظام والاسنان وعلى امتداد حياتنا تجري عملية هدم وبناء  يتجدد به  النسيج العظمي وتشرف على هذه العملية ثلاث عوامل مساعدة .  هي هرمون غدة ما فوق الدرقية , والمسمى براتهورمون ويقوم بالمحافظة على تناسب الكاليسيوم والفسفور , وهرمون تفرزه الغدة الدرقية (كالسيتونين ) يلعب دور في عملية إمتصاصه , باﻷضافة الى فيتامين دي النشيط الذي يعيل , نقل الكاليسيوم ومساعدته في عملية ادخال الكاليسيوم في بناء العظم .
في وقنا الراهن تعتبر هشاشة العظام من اﻷمراض غير النادرة , وتحصل بشكل تدريجي لا يشعر بها من تبداء عنده وتقف خلف ذلك عدة عوامل تعمل على تهديم التركيبة المعمارية المكرسكوبية لعمارة العظم . في مقدمتها نقصان كمية الكاليسيوم في العظم , سواء عن طريق المواد الغذائية التي لا تكون غنية بالكاليسيوم أو خروجه من العظام وهي عملية طويلة ترافق تقدم الانسان بالعمر , يجري التنبه اليها عند تكسر العظم نتيجة ابسط كدمة , وسقوط , حيث يوجه المعنين من الاطباء الى  الهشاشة العظمية فيقوم بإجراء الفحوصات الازمة  , ويحصل الكسر عادة , في الفقرات , وعظم الفخذ, والساعد باﻷضافة لعظام اليد والرسغ , , ويزداد التعرض للهشاشة العظام كلما  تقدم بنا العمر وبنسبة أكبر عند النساء , وبصورة خاصة تزاد هذه النسبة عند توقف الطمث . هناك عوامل هرمونية أخرى تنفرد بها المراءة تساعد على ذلك 
بما أنه ليست لدينا معرفة بطريقة تعويض تلف العظام المتأتي من الهشاشة , تبقى الوقاية والمحافظة على تركيبة العظم , هي الشكل الضامن لتجنب الهشاشة , تقف في مقدمتها الحركة , والغذاء الصحي , وكعلاج بجانب ذلك الغذاء الذي يحتوي على نسب عالية من الكاليسيوم , حيث تكون حاجة الجسم الى الكليسيوم تتراوحبين  1200و 1500 ميلغرام يوميا , نجدها في الحليب ومشتقاته , وبصورة خاصة الاجبان  وفيتامين دي بجانب البروتينات  وفيتامين أي , والمغنيسيوم , والفسفور , نصف لتر حليب يحوي على 600 ميلغرام كاليسيوم , ومن الاشجار , فالجوز , واللوز  والفول السوداني باﻷضافة لحبوب عباد الشمس  تعتبر مصادر للكاليسيوم . وهنا نود اﻷشارة الى تجنب شرب الكولا  لانها تحوي على أحماض فسفورية  تؤدي الى هشاشة العظام ويبدو ذلك واضحا لتكسر اسنان اﻷطفال اﻷمامية , ومن تجربتي الخاصة ان ، إمراءة عانت من هشاشة العظام كما اشار الى ذلك الفحص الخاص والذي يبين مقدار الهشاشة , اعتكفت على تناول ما مر ذكره ولمدة طويلة ( على ما أعتقد ثلاث سنوات ) لم تتعرض ﻷي كسر عظمي ,كما أن الفحص اظهر عدم وجود هشاشة عظمية لديها .
152  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / تصورات متشائل لا يُريد لها النجاح في: 00:19 20/11/2011
تصورات متشائل لا يُريد لها النجاح
د. علي الخالدي
من اﻷمور التي تقلق المتشائل هو تخيل الوضع الذي سيؤول اليه مصير ابناء شعبه , بعد فشل من فاز باﻷنتخابات ,في إيجاد حلول لمعاناته اليومية المتأتية من موروثات اﻷنظمة السابقة , وما أضيف اليها من هموم ومشاكل بعد سقوط الصنم , أثقلت كاهله , وزادت من قلقه على مستقبل الوطن , ومصيره . ومما يثير فضوله أكثر معرفة أسباب نكوص المسؤولون عن وعودهم , والتخلي عن تعهداتهم بإصلاح ما أفسده النظام الدكتاتوري المقبور . على الصعيد السياسي واﻷقتصادي واﻷجتماعي وما لحق بالبنية اﻷجتماعية العراقية , وعلاقات العراق مع الدول العربية , ودول الجوار  إثر ذلك . هذه المشاكل , تركت بصماتها غلى مسيرة العملية السياسية , منذ بداية انطلاقتها الخاطئة , القائمة على نهج محاصصاتي ,طائفي , إتني , والتي كانت وراء  ولادة ازمات متعددة الجوانب , كان على رأسها أزمة الحكم المزمنة , التي استعصت على الحل , في ظل أجواء تصاعد التجاذبات السياسية  والتراشق الكلامي , الذى وصل الى كيل اﻷتهامات بين الكتل المتنفذة والحاكمة , تمخضت مؤخرا  عن تخبط بإعلان اقاليم بشكل متشنج  ومنفعل  بعيد عن الموضوعية , ومرهمون بالمصلحة الذاتية , كرد فعل لزعل هذا الطرف على ذاك , مما وسع من شقة  العلاقات غير الصحية بين أطراف ما يسمى بحكومة الشراكة الوطنية , الماضية قدما  بتجاهل  اﻷستجابة لمطلب الشعب , وقواه الوطنية التي عانت من ارهاب دكتاتورية , لحل تلك التناقضات الثانوية والتي بدورها ستهدد النسيج الوطني , وتنسف موقومات الوحدة الوطنية , وبالتالي عرقلة المساعي الرامية لبناء المستقبل الزاهر الذي تنشده كل اﻷطراف الوطنية للشعب والوطن , ومما ضاعف من مخاوف اﻷنزلاق الى ما لا يحمد عقباه هو ليس هناك جدية تبذل ﻷيجاد وثيقة تفاهم تحرص على ايجاد حلول عقلانية , تتناسب والظروف الحالية التي تمر بها البلاد, تأخذ بالحسبان المصلحة الوطنية العليا , والتصدي للانفلات اﻷمني المستمر , وللفساد اﻷداري , ونهب ثروات الوطن لا تقابلها إجراءات بحق مسبيبيها . ومع ضياع نية بذل أي جهد ﻷخراج البلاد من الوضع المعقد الذي يمر به الوطن الان , يبقى  أي جهد لا يصاحب جهود القوى الوطنية الحريصة على تأمين , أسس عملية , بناء العراق المدني الديمقراطي اﻷتحادي , ناقصا , وغير فعال ما لم يبنى على مبداء  أن السياسة هي فن الممكن , فإن عدم التسامح ونبذ المواقف المتشددة , وغض النظر عن ما يدور في الساحة السياسية من استحقاقات , بعد رحيل المحتل عن ارض الوطن تعطي انطباع من ان بعض السياسين لا يدركوا ان ، السياسة هي كأي علم يكتسب عمليا في الممارسة و ليس بالقفز والاعتماد على المؤثرات الروحانية , والدعم الخارجي والداخلي الميليشياوي لقيادة البلاد وفرض اسلوب ونمط حياة اجتماعي غريب عن ثقافة الشعب العراقي الموروثة منذ آلاف السنيسن . 

لقد طال انتظار المتشائل , وخاب ظنه , حتى بداا اليأس يزحف ليحتل مخيلته , من أن تنفيذ ما وعدوا الشعب به عند احتياجهم لصوته , اثناء اﻷنتخابات قد طواه النسيان , ومع هذا بقيت تخيلاته , مرتبطة بما سيحصل لبعض مظاهر حياة الناس اليومية وثقافتها الموروثة ,ﻷسلوب حياتها , سيما , وأنهم ينتمون لطوائف دينية وقوميات متعددة شكلت نسيج الشعب العراقي المتماسك منذ آلاف السنين , بحيث عجز   حتى النظام الدكتاتوري أن يشتته ويزحزحه عن مواقعه المتينة , الغارسة في شخصية العراقي منذ نشوء الدولة العراقية , فتعايشت مكونات هذا النسيج بشكل متجانس وفية لتقالديها , ومحافظتا على اسلوب حياتها اﻷجتماعية . إن كثرة ما يطرح في الساحة العراقية من أفكار متضاربة وأحيانا متصارعة , خلقت التخوف المشروع لدى المتشائل , ومراقبين أجانب , من تلبس بعض المكونات ملابس لا تلايق بها , وغير قادرة  على حماية الجسد العراقي من التخلخل وبالتالي بعثرة وحدة ترابه الوطني بانشاء اقاليم تشذ عن رغبة المواطنين وباسلوب يبعدها عن القواعد التي وضعها الدستور مما يعطي اﻷنطباع بأن وراء اﻷقاليم بالشكل المطروح (رغم شرعية ذلك ) تكمن خلفها تنفيذ مآرب ومخططات الدول الطامعة بالعراق , وبثروته , لعرقلة التحول الديمقراطي للدولة المدنية , وتشم منها رائحة تقسيم العراق على غرار تقسيم كعكة الحكم .
كان المتشائل يطمح بالفرح , ويرغب بإدخال المسرة الى نفسه , فعكف على تخصيص وقتا لمشاهدة , قنوات فضائية , عراقية , وبالذات اﻷستماع ﻷخبار ما يدور في الساحة العراقية لعله يسمع من اﻷخبار السارة ما يحقق رغبته , , ذلك لم يتحقق  , إذ اقتصرت اﻷخبار على سرد الخروقات اﻷمنية والقتل بكاتم الصوت , وما وصلت اليه التجاذبات والتراشق الكلامي بين الكتل المتصارعة على السلطة . فضجر  وتحول صوب قناة أخرى و التي بدى له أنها متفقة مع ما قبلها , إذ لم يدخل إذنه ما يفرح به القلب . كان يود أن يسمع حتى خبر صغير  كردم بركة ماء أو نقل نفاية من شارع , أو خبر انجاز محطة كهربائية أو مصفاة ماء , (استغرق الحديث عنها تسع سنوات ) و كان يود سماع تكامل مفردات الحصة التمونية , وغيرها من اﻷخبار التي تسعد المواطن الذين اعتادوا على تصريحات المسؤولين , حتى أن النجاحات التي تحققت لشعبنا الكردي  في هذا المجال في كردستان تٌقابل بتسلكات ومواقف سلبية من قبل البعض , وكأن ذلك التطور اﻷيجابي في الحياة اليومية ﻷخوتنا في كردستان لا ينعكس مردودها عل فئات الشعب في الوسط والجنوب (بالرغم من كون الفساد هناك يكاد يكون متساوي شكلا وعنفا مع بقية مناطق العراق ).
1.   إن المتشائل يشعر مع شعبه باﻷحباط  والخذلان  جراء تصاعد تصاعد وتعاضم معناته . وتجاهل إرادة الجماهير الفقيرة وحقها بالفرح باجواء آمنة مستقرة , فالكبت المتفاقم  قد ينتقل من دواخل النفوس  الى الشوارع  ليتحول الى شرارة تشعل لهيب إحتجاج متصاعد يعبيْ الجماهير الشعبية بتحرك يهز كراسي من لا يبالون بمعانات الناس ويغيبون اﻷجراءات الحازمة ﻷيقاف عجلةأ تدهور أوضاعهم نحو اﻷسوء  , وعند ذلك لا تنفع الجنسية اﻷخرى ولن تستطيع حمايتهم من غضب الجماهير . . إن في اﻷمكان تدارك ذلك  المحضور بالدعوة  لحوار وطني شامل  يدرس امكانية معالجة المشاكل القائمة , بما فيها أجراء انتخابات مبكرة وبإشراك كافة القوى المعنية بوضع العراق في اﻷتجاه الصحيح , الذي يفضي الى سد الطريق أمام تصورات المتشائل  , والسيد  آلان كوريا أﻷمريكي ( كاتب ومؤلف , مؤسس المركز القومي لمعالجة القلق) القاضية من انه ربما يأتي وقت يقال به أنه كان هناك شعب عراقي موحد يقيم على ارض الرافدين , ضيعته مآرب بُنيت على مصالح حزبية , ذاتية وإتنية ضيقة , مهدت السبيل لدول الجوار لتمزقه .     
153  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / حصاد التزمت الديني في: 14:47 05/11/2011
حصاد التزمت الديني
 دكتور : علي الخالدي


في الحادي والثلاثين من تشرين اﻷول مرت علينا الذكرى السنوية الاولى لمذبحة كنيسة سيدة النجاة التي راح ضحيتها أكثر من120 شهيد وجريح . لقد هزت هذه الجريمة الشنعاء ضمير كل الشرفاء الذين ابدوا تعاطفهم الامحدود مع اسر الضحايا , وحظيت باستنكارهم . وفي حينه شمر المسؤولون عن سواعدهم لملاحقة منفذي الجريمة , ووضع كل ما من شأنه لحماية أبناء شعبنا وبصورة خاصة أماكن عباداتهم من جرائم المتشددين , والمتزمتين دينيا , متعهدين بإعادة ترميم الكنيسة , وتعويض جميع المتضررين في تلك المذبحة الشنيعة ,.
في وضح النهار خططت قوى التشدد الاسلامي من فلول القاعدة ليكون التوقيت مع دعوات المصلين وابتهالاتهم الى الرب ليحفظ العراق ويصون شعبه من أي مكروه , داعين الى المحبة والتآخي بين طوائفه وافراده والغفران لخطاياهم , ولمن اساء اليهم . إﻷ أن الحقد الدفين للمتشددين من السلفيين وشراذم القاعدة , لن ُيخمد بل يستعر بين فترة لأخرى , وبصورة خاصة عند الانفلات الامني . فمنذ تواجدهم بعد سقوط النظام كَثُرت الاعمال الارهابية التي طالت ابناء شعبنا وفي اماكن عباداتهم . وتواصل منذ ذلك الحين مسلسل إضطهاد معتنقي الديانة المسيحية والصابئة واليزيدين بمحاربتهم في أرزاقهم , بل لم يمر يوم إلا ونسمع تصفية جسدية لمجموعة أو لأحد من معتنقي تلك الديانات المزينة والمجملة لنسيج الشعب العراقي منذ تكوينه
لقد تطلعت جماهير شعبنا , وقواه الوطنية وكل من يحريص على صيانة وديمومة التجانس القائم بين كل الاديان والطوائف , والذي اتصف به , بصورة خاصة المسيحين والصابئة واليزيدين معبرين عنه بالتفاني في خدمة وطنهم العراق , وبالتضحية من أجل اعلان شأنه . وكانت جماهير شعبنا تتوقع ان تكون هذه الذكرى الاليمة محط اهتمام المسؤؤلين والاعلام الحكومي أيضا , فيعرضوا لنا ما تم أنجازه من صيانة للكنيسة وما قدموه من دعم وتعويض لذوي الضحايا إسوة بمثل هكذا جرائم . يبدوا ان مسؤولينا يصابون كالعادة بداء فقدان الذاكرة عندما يوعدون الشعب بتحقيق أمور ايجابية , ومما زاد الطين بلة , أن الاعلام الرسمي المسموع والمرئي , لم يخطر بباله ان يشير الى هذه الجريمة ويجعل منها مناسبة لتظافر الجهود والتصدي للارهاب وحماية العراق منه , والدعوة للوقوف بحزم ضد من يريد تشويه نسيجه وإفراغه من مكوناته عن طريق وضع معوقات وعراقيل لمواصلة عيش منتمي الديانة غير الاسلامية في اجواء من الامن واﻷستقرار على ارض اجدادهم , باني حضارتنا التي نفتخر بها امام الامم .
لقد زرع التزمت والتشدد الديني والطائفي الكراهية , وإشاع الخراب في النفس و هيأ مستلزمات تزعزع الروح الوطنية التي كانت تتمتع بها كل مكونات الشعب العراقي , وبدأ يظهر على الساحة نوايا عزل ديني طائفي بين مكونات النسيج العراقي في ظل تصاعد الاغتيالات الفردية والجماعية لهذه المكونات , مما ادى الى ضياع حياة آلاف العوائل , وتدمير ثقافي على نطاق واسع , عبر التضييق لممارسة تقاليدهم وعاداتهم الاجتماعية .
لقد بدأت القوى الدينية في الدول العربية التي ثارت شعوبها ضد انظمتها الشمولية السباق فيما بينها للاستحواذ (ويصورة خاصة السلفيين منهم ) على ما انجزه تحرك الشباب الذي تمخض عن ثورات شعبية فرضت ظروف مواصلة اشاعة الديمقراطية , فإستغلت القوى الدينية مجال اتساع ساحة تحركها في المنطقة , فوضعت في اولياتها التخطيط للسيطرة وبشتى الوسائل , البعيدة عن التقاليد الديمقراطية والتنافس النزيه خلال الانتخابات , مستغلتا الضعف الثقاقي للجماهير الفقيرة وموجهتا إمكانياتها المادية وما حظيت به من دعم خارجي وامكانية التأثير على الحس الروحي للجماهير الشعبية الفقيرة لنيل أكبر عدد من الاصوات في الانتخابات , كما حصل في تونس , وما يتوقع ان يحصل في مصر . وما ان يهيمنوا على السلطة حتى يدعوا الى ان يكون الدين مصدرا للتشريع , أو العمل على ادخال مواد دستورية تلزم الجماهير على نمط حياة تسير وفق تشريعاتهم ونظرتهم للديمقراطية الاجتماعية من خلال وضع مواد دستورية منبثقة من معتقداتهم الدينية يلزمون بها الشعب وبذلك يضعوا معوقات أمام مواصلة الحياة اليومية في اجواء من الحرية السياسية والكرامة الاجتماعية لكثير من افراد الشعب , مما يدفعهم للبحث عن اماكن آمنه لمواصلة حياتهم ويجعلوا من خيار الهجرة هاجسهم الوحيد . وهنا لا يثير استغرابنا استمرار هجرة العراقيين للخارج , ومؤشرات ان يلحق بهم التونيسيون والمصريون وحتى الليبيون . مكرهين على التخلي عن التمسك بارضهم , حاملين حب أوطانهم في صدورهم اينما حلوا .
إن أماني شعبنا كما اشرنا في ما كتبنا سابقا لا يتم تحقيقها في اجواء الصراع السياسي المتصاعد بين الاحزاب السياسية في هذا الظرف الحرج الذي سيرحل به عنا المحتلون . وكما أشارت القوى الوطنية الحريصة على تواصل العملية السياسية مسيرتها , ان ذلك سيؤدي بالضرورة الى فقدان الثقة وبالتالي تصاعد الخلافات بين الكتل الساسية الحاكمة والذي بدوره سيؤدي الى اهمال معالجة الاوضاع البائسة التي يعاني منها الشعب ,واجراء الاصلاحات الموعودة , ناهيكم الى انه سيقود الى خلق فراغات تنتعش بها القوى الظلامية , فتصعد من نشاطاتها الرامية الى نسف المكاسب التي تحققت بعد سقوط الصنم

أن معالجة الاشكالات بين الاحزاب السياسية من جهة وما جرى من تهميش لاحزاب وطنية ولطوائف دينية يتم عبر الاستفادة من كنز خبرتها العملية والوطنية وذلك باشراكها في عملية البناء وخدمة الشعب والوطن والعملية السياسية . ويبقى نداء الحرص على مكونات شعبنا من مختلف طوائفهم قائما , وذلك باحترام عاداتهم وتقاليدهم والقيام بتنفيذ التعهدات التي يقطعها المسؤلون على انفسهم عندما يصابوا بمكروه لان ذلك سيكون الضامن لبقاء جمالية نسيج الشعب العراقي .

154  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / لقد حان وقت التفكير فيما لا يمكن التفكير به في: 15:47 25/10/2011
لقد حان وقت التفكير
 فيما لا يمكن التفكير به

دكتور : علي الخالدي

في أجواء الربيع العربي وتصاعد وتيرة السباق للأستحواذ على منجزات تحرك الشباب الوطنية , من قبل قوى التشدد الديني التي يتحالف البعض منها مع بقايا الاحزاب الشمولية التي ثار الشباب ضد سياساتها التعسفية الظالمة بحق شعوبها , داعين الى بناء مجتمعات حرة تجعل من الديمقراطية  تقليد وعرف , كاشفين زيف تطبيقها نصوصها الواردة في بعض دساتيرها على صعيد الممارسة اليومية للحياة السياسية والاجتماعية في تلك البلدان  . لقد اكد الشباب  بإحتجاجاتهم . السلمية إنه جيل شجاع , يمتاز ببعد النظر  والعزيمة لتحسين أوضاع حياته المستقبلية , لا مدافعا عن  وجوده فقط , وإنما  اصبح الصوت العالي  الذي ينادي باﻷصلاح الاقتصادي والاجتماعي , عبر نمط حياة وسلوكيات  تواكب  عصر الانترنت  والفيسبوك , مطالبا بالعودة الى الازدهار التي كانت  تعيشه ثقافات مجتمعاتهم على صعيد الموسيقى  والمسرح والسينما , والتي يحاول البعض من القوى الحاكمة اخفائها والقهقرة بها الى الوراء وذلك بتطبيق نسخ حكم ذات خلفية معادية للحريات السياسية والاجتماعية بنكهة محلية , عُبرَعنها باغلاق  النوادي  وأماكن الترفيه الاجتماعي ومنع الموسيقى والمهرجانات الفنية والاحتفالات الترفيهية , لذا فلا غرابة  أن يبدي الشباب تخوفهم من ما تسعى اليه  هذه القوى بفرض  اعتقادات وتصورات  يعتبروها  راسخة  غير قابلة للنقض  والتغيير , بالرغم من تعارض مسارها مع الطابع التقدمي للأصلاح الذي ينادوا به . وهذه القوى المضادة لتحرك الشباب لا تترك فرصة الا واستغلتها لتشن من خلالها  هجماتها على الطابع الوطني والسلمي لهذا التحرك محاولة تشويهه واصباغه بتهم باطلة , واصبح  هذا الهجوم يحتل موقع الصدارة  في وسائل اعلامها ,  تاركة مسألة الاشارة الى مخاطر تجاذباتها  السياسية وصراعاتها , وما يجري من نهب عام لموارد البلاد وفساد مستشري في كافة الاجهزة بما فيها الاجهزة الامنية , ناهيكم عن ما يجري من تعمد لاخفاء مساويء تأخر القيام بتحسين ظروف حياة الجماهير وخاصة الفقيرة التي ازدادت فقرا , عكسه البعد الشاسع بينهم وبين قطط سمان تكاثرت بشكل متسارع ضمنته سطوة الكتل ومآرب احزاب المحاصصة . وبالضد من ذلك يبقى موقف القوى الوطنية والديمقراطية من حركات الشباب داعما بشكل عام حاثتا شبيبتها بالمساهمة الفعالة في كل تحرك شبابي يخدم المجتمع , بينما نرى  قوى تركض وراء تحقيق مصالح ذاتية , تعمل على كل ما من شأنه الوقوف ضد نهج التغيير الشامل  لموروثات  الانظمة المنهارة , فهي في الوقت الذي تصر به عن عدم وجود صراع  كما يؤكد الشباب بين ثورات الربيع العربي  والقوى التي  فقدت السلطة  والثروة , تعمل بالخفاء مع فلول تلك الانظمة  على التخريب وإشعال الفتن  الداخلية  وإثارة الفوضى  , وإشاعة الانفلات الامني , كما حدث في تونس  ومصر والى حد ما في العراق , متعكزة  على عصابات الفساد  السياسي  والاقتصادي  في الداخل وما تلقيه من دعم  من الخارج  لتوجيه تطور الاحداث , وإبقاءها محصورة  ضمن حدود البلدان .
 إن فلسفة  هذه القوى  هي السيطرة  على الحكم بأي ثمن  غير مراعية اي اهتمام  للمشاكل الاقتصادية والاجتماعية للجماهير , منطلقة  من أن برامجها المفعمة بالنصوص الغيبية ستحلها , فهي لا تأخذ بعين الاعتبار جذور مسببات المشاكل , وتضع على ضوء  الحلول  الناجعة  لمعالجتها بالتعاون مع بقية القوى ذات البرامج الغنية بمسارات الأصلاح على كافة الاصعدة ,  بل تعمد الى الابتعاد عنها , وتسد الطرق امام مساهمتها في عملية إجراء الاصلاحات وبناء الوطن لما تملكه من كوادر سياسية وعلمية وطنية اتسمت بالنزاهة والاخلاص للشعب وخدمة الوطن .
 لقد اثبتت الاحداث في العالم وبصورة خاصة في بلدان الشرق الوسط , ان ترك المشاكل الاقتصادية والاجتماعية للتتفاقم يخلق ظروف ذاتية وموضوعية , بحيث تصبح واقع يتعذر إيجاد حلول ناجعة في ظلها إلا بتحرك جماهيري على نطاق واسع .كما يحصل حاليا في عدة دول بما فيها أمريكا  .
ففي العراق  مثلا  كل القوى  السياسية الحاكمة  أجمعت  عن أن الدستور  مليء  باﻷلغام ,  ولكن لا أحد  منهم  عمل اي شيء  لازالتها , والحيلولة دون انفجارها التدريجي , بالرغم من تأكيد  اصحاب القرار على أن العملية السياسية تسير بصعوبة  في حقول الغامه تلك , ولم يؤخذ بما تم تشخيصه من قبل القوى الوطنية والديمقراطية الحريصة على مواصلة العملية السياسية مسيرتها من حلول ناجعة  , لتلافي المطبات في مسيرتها نتيجة هذه الالغام . تمثل هذا التشخيص  ( في حينه وبالفترة الزمنية المشخصة من قبل واضعي الدستور لتعديله ) بازالة قنابله الموقوته  . بجانب هذا لم يأخذ أصحاب القرار ببديهية أن تقدم سير اي جيش في المعركة الى الامام يتم بعد أن تُنظف المنطقة  التي كان يسيطر عليها الاعداء من الالغام .  الا انه يبدو أن الوضع  قد راق  للكتل ذات الاستحقاق الانتخابي , لانه كفل لهم تحقيق مطامحهم الحزبية والذاتية , وبقت مطالبة الجماهير بالأصلاح وتحسين الخدمات وايجاد فرص عمل وبصورة خاصة للشباب منهم تصطدم بحديد بارد,  مما حدى بالشباب الى ان، ينتفض في الخامس والعشرين من شباط الماضي محتذيا بشبيبة البلدان العربية , كصحاب قضية  إجتماعية  اقتصادية بعيدة في تفاصيلها  عن الذاتية  والمصلحية  لقوى وأحزاب , دعمتهم  بزج شبيبتها في الحراك التي لم تزل تلعب دور بارزا فيه . بينما بقيت شبيبة قوى وأحزاب مستفيدة من التغير متفرجة , إذا لم تكن معرقلة  للتتحرك السلمي الذي لم تعلوا شعاراته سقف مطاليب الاصلاح اﻷقتصادي واﻷجتماعي  والتصدي لمعانات الفقراء المتزايدة .
لقد تعمقت تجربة الشباب النضالية في خوض  النضال المطلبي , بحيث ادركت بحسها الوطني . أن الوطن ميدان  كبير لفروسية متواصلة  لا تنتهي , مؤكدين إن من يجهل قوانين التطور الاجتماعي  سيجهل  لعبة السياسة , فهم على دراية من انهم قد لا يكسبوا , وقد يخسروا , المهم أن لا يدخلهم اليأس  ويتم الانسحاب من مواصلة النضال المطلبي الى البيوت منكسرين .


2011.11. 23
155  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / التغذية الصحية لحديثي الولادة في: 21:42 24/10/2011
التغذية الصحية لحديثي الولادة
دكتور: علي الخالدي
إن الغذاء المناسب  لحديثي الولادة , هو مايلبي النمو السريع لهم , والذي يحصل في فترة وجيزة , فوزنهم يزداد في النصف اﻷول من السنة  شهريا  600.غرام أما في النصف الثاني  فحوالي 500.غرام , أي في السنة الاولى يتضاعف وزنهم ثلاث مرات تقريبا , أما الطول فخلال اﻷشهر الثلاثة اﻷولى 3.5 .سم وفي الثلاث أشهر التالية 2.00 سم , وعندما يبلغ  الست أشهر من العمر  الى السنة  شهريا يزداد الطول  ب1.2 الى 1.5 سم ليصل الى  75. سم في السنة اﻷولى .  لهذا يتطلب أن تكون متطلبات النمو الجسماني  والنفسي مواكبة لهذا التسارع النَمَوي وهذا لا يتوفر إلا في حليب اﻷم .
الرضاعة : تعتبر الرضاعة أنسب غذاء لحديثي الولادة  لمواكبة ما ذكر اعلاه ( أﻷطفال الخدج يختلف غذائهم عن حديثي الولادة , هنا لا أتطرق اليه) . 98% من اللواتي يلدن قادرات على ارضاع أطفالهن , إذا تمتعن بمعرفة مسبقة بأهمية الرضاعة وبالثقة العالية بالنفس والفخر باﻷنجاب بجانب ما يقدمه المجتمع من دعم ومساعدة مادية ومعنوية  لهن , لتتواصل رضاعة اطفالهن بما لا يقل عن اربعة اشهر إذا تعذر أكثر . بجانب الرضاعة لا يعطى لحديث الولادة أي غذاء آخر , هذه القاعدة تسير عليها المجتمعات الاوروبية واﻷمريكية , ذلك ﻷنه اثبتت الدراسات أن حليب اﻷم في هذه الفترة بعد الولادة  , مناسب وكافي لتغذيته . سيما وأنه خلال فترة الرضاعة المستمرة  يتغير تركيز وتناسب  مكونات حليب اﻷم
 حليب اﻷم لا يكون مناسب للنمو فحسب وإنما يمنح الجسم  السعرات الحرارية الكافية التي يتطلبها  النموالسريع , وهنا لا يفوتني أن أنبه أنه من الخطاء أن يقوم  البعض لتلافي الاصفرار الفيزيولوجي والذي يسببه حليب اﻷم ولفترة طويلة خلال الرضاعة أو الأمساك , أو عند اﻷاسهال بإيقاف الرضاعة , كنوع من العلاج ,حيث اثبتت التجربة أن استمرار الرضاعة هي العلاج الشافي لذلك
  في الشهر اﻷول يتناول الطفل 794 غرام يوميا , وتتصاعد الكمية لتصل في الشهر السادس الى 881.غم يوميا .  في اللتر الواحد من حليب اﻷم  يحوي على 1.95-2.04 غرام  بروتين , وفيه 580 سعرة حرارية , تتصاعد هذه الكميات مع استمار الرضاعة لتصل في الشهر السادس الى 1.5-1.11 غم  و640 سعره حرارية في اللتر
الكلوستريديوم (الحليب اﻷولي),يتكون عند الحمل ويتزايد  خلال الخمس اﻷيام اﻷولى بعد الولادة , يكون أصفر اللون , خفيف يشبه الكريمة , قاعدي المذاق , وهو مهم للطفل لما يحويه على مواد  يتكسب  الطفل مناعة ( ايمون غلوبين) وكمية عالية من البروتين والفيتامينات , التي تذوب بالدهون  (اديكِADEK 
كميات قليلة من الكلوستيريديوم , تلعب دور فعال في  تكيف الجهاز الهضمي لمنهج اﻷكل الجديد , يجب تجنب اعطاء حديث الولادة عند ذلك اية سوائل  أو مواد غذائية أخرى , ذلك لتدفق حليب اﻷم بعده مباشرة قد يستمر تدفق الكلوستيريديوم من6-10 أيام
خروج البراز يختلف من طفل ﻵخر ويتم , بعد الولادة بساعة أو أربع ساعات , لذا يستحسن تنظيم الرضاعة في اﻷسبوع اﻷول الى أن ينظم الطفل نظامه الخاص . تتم الرضاعة من كلا الثدين ,حتى يفرغا ﻷن بقاء الحليب دون افراغه قد يسد قنوات الحليب في الثدي , يستغرق  ارضاع الطفل من 5-  20.دقيقة
هنا لابد من اﻷشارة لعدم تعويد الطفل على الممة ﻷسباب لا داعي الغور لها .
يتناول الطفل في كل رضاعة حوالي 30.غرام  وتتصاعد هذه الكمية  لتصل الى 60-90. غرام  بعد الولادة يفقد المولود حوالي 10% من وزنه , ثم ينطلق صعود الوزن , وحسب قابلية الطفل ولابد من الاشارة الى ان في مرحلة البداء بإعطاء الطفل غذاء آخر بجانب حليب اﻷم , فيجب البدأء  بملعقة شاي تضاعف كل يوم الى أن تصبح وجبة تحل محل رضاعة . كما انه اثبتت التجربة من أن إعطاء حليب حيواني أو أي من  مشتقاته يسبب متاعب للطفل لاحقا منها على سبيل المثال لا الحصر الحساسية
156  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / طريق الشعب , منك ومنهم تعلمت الوطنية في: 17:47 17/10/2011
طريق الشعب , منك ومنهم تعلمت الوطنية
دكتور:علي الخالدي
مرت الذكرى العلنية لصدور جريدة طريق الشعب , فارضتا علي ذاكرتي ما كنت ولا أزال المديونية لها نعم أنا المدين اليها بكل  شيء تعلق بالتربية الوطنية من دروس , فقد رافقتني في غربتي وبمناطق بقارات متعددة . كانت ولا زالت بلسم لمآسي بعدي عن الوطن , تروي عطشي بسماع اخباره . كانت كالطائر  تحط بين يدي في أي بلد  مكثت به لأجل العمل . . كانت تصلني بطرق مختلفة منها العلنية ومنها السرية , , ولا أبالغ عند قولي انها أول جريدة تدخل كوبا في أوائل السبيعينات . حيث كان يرسلها الشهيد , الطيب الذكر دكتور صباح الدرة ممثل أتحاد الشبية الديمقراطي العراقي لدى اتحاد الشبيبة الديمقراطي العالمي (وفدي ) , كانت تسامرني في وحشتي , وتشدني أكثر بالوطن , كنت اقرءها أكثر من مرة , ولا زال الكثير مما نشرته  عالق في ذاكرتي . كنت أتباها بها أمام رفيقي العربي الوحيد السوداني الجنسية حيث ساهمنا مع مجموعة من شبيبة العالم لمدة أكثر من عام للإطلاع على منجزات الثورة الكوبية في ظل  الحصار الامريكي الجائر ( لا يزال قائم), والى صنعاء كانت تصلني بطريق تدل على حنكة وذكاء الرفاق  موزيعيها , نادرا ما غابت عني طلعتها فقد كانت تصل وبشكل معقول حتى الى ليبيا القذافي صاحب مقولة , من تحزب خان . ومع هذا كان أحد زملائي الاطباء معجب بها لدرجة كان يأخذها  مجازفا لبيتهم يقرءها
لقد درست منها الفكر الملنزم والثقافة الديمقراطية اللصيقة بقضايا شعبي ووطني , ومنها تعلمت محبته  وتبني قضاياه . أما على الصعيد الصحفي , كانت مدرسة صحفية  خرجت كوادر التزمت  ضمير الشعب . واصلوا مهنتهم الصحفية في صحف شتى , , كانت سطورها تعباء الجماهير وتحرضهم على مقارعة الدكتاتورية ,  من أجل النظام الديمقراطي التعددي , وبناء دولة القانون , , كانت شعاراتها التي تبع من صميم حاجاجات الشعب العراقي تلبي مطامح كل فئات الشعب بكافة قومياته  ومن ضمنها شعار ,  الديمقراطية للعراق والحكم الذاتي لكردستان . لقد سجلت عبر صفحاتها مآثر شعبنا النضالية ومن ظروف موضوعية مرت بها الجماهير الكادحة , فطورت ثقافتها , ورسخت القيم  المادية , ولا زالت المعين الذي لا ينضب للقيم الروحية , إنها اﻷولى  في الصحافة  الملتزمة . من أوساط المشرفين على صدورها في السر والعلن , خرج العديد  من المرموقين  في الصحافة والادب  والفن , وغيرهم من تلاميذها اللذين اغنوا  التراث الشعبي  العراقي  بابداعهم , العبقري , وما دامت  سياستها  تتجاوب  والمصالح الحيوية للشعب فانها ستبقى  متمتعة  بثقته التي لا حد لها . فلا غرابة  من أن تكون  أول جريدة  توزع في أجواء الحرية الوليدة بعد سقوط الصنم , وتعود وبشكل علني , لقراءها ابناء الشعب , ويستلهموا منها  اصول محبة الوطن والاخلاص في خدمة الشعب عبر دعم وترسيخ  في هذه اﻷوقات العصيبة التي تمر  بها البلاد . العملية الديمقراطية التي تعاني من انتكاسات منذ ولادتها   وفي التصدي و محاربة الارهاب , كاشفتا  الظالمين والفاسدين ومبذري أموال الشعب , وأعداء الحرية والسلام   الوطني , واضعتا المسار الصحيح لتحقيق احلامنا  التي نرنو اليها بعد اسقاط الصنم في الحياة الحرة الكريمة التي يُتاح لنا بها  ان نتمتع بخيراتنا اسوة بالدول النفطية  , ,
ستبقى طريق الشعب الغذاء الروحي  والفكري  التقدمي الملتزم ,  الف تحية  لمن سهر  على مواصلة إصدارها  ولمن ترك بصماته  في سجل تاريخها  النضالي  من اللذين غيبتهم الحكومات الرجعية والدكتاتورية , والحاضرين منهم في الوطن والمنافي , مدعوون لكتابة ذكرياتهم عن المراحل التي مرت بها الجريدة ﻷغناء ناريخ الصحافة العراقية
157  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / وتواصل مسلسل اﻷزمات السياسية ومآسينا في: 22:17 07/10/2011
وتواصل مسلسل اﻷزمات السياسية ومآسينا
 دكتور: علي الخالدي
في وطني تتسارع الاحداث , واغلبها مأسوية فما أن تنقشع الغيوم عن أزمة الحكم السياسية حتى تهيمن علينا أزمة أخرى  , أكثر تعقيدا  , تترك أثارها السلبية على الحالة اﻷمنية , ويتفاقم خلالها الفساد الاداري .إذ منذ خوضنا اﻷنتخابات اﻷخيرة , فقدنا طعم الفرح , (المفقود أصلا ) ولم تُشاهد على وجهونا اﻷبتسامة , وحتى فرحتنا بسقوط الصنم سرقت منا . رغم كل هذا وذاك , بقينا نحلم  بما تعهد به لنا من إنتخبناهم , إذ اقسموا ( وهم ورعين  يخافون ربهم ) من أنهم سيبذلوا كل ما من شأنه خدمة الشعب والوطن , وإنهم سيُسرعون عملية انعتاقنا من نمط حياتنا اليومية  البائسة  والموروثة من العهود السابقة , وحروب الدكتاتور العبثية , مؤكدين وبصورة خاصة في حملاتهم اﻹنتخابية , إن كل ذلك سيغادر ذاكرتنا , وسيكون شظف عيشنا  والحرمان الذي عانيناه خلال السنين العجاف الماضية من الذكريات . حيث  سيطغى النعيم على كافة  نواحي حياتنا  اليومية  والمستقبلية , ولن يكون لدينا وقت لتذكر أوجاع  وثقل مآسينا سيما وأن خيرات بلادنا ستكون بأيدي أمينة أصحابها شريحة منا  عانوا ما عانى الشعب , حملوا دمائهم على أكفهم لنصرته .
 خرجنا بزخم فاق توقعات شعوب العالم وخضنا اﻷنتخابات رغم اﻷرهاب , ضننا من أن مصائرنا  ستكون بايدي أمينة وانهم سيقلبوا حياتنا بما يقوموا به من إصلاح ما هدم ,  وستتحسن عيشتنا بحيث ستكون قوتنا الشرائية تظاهي بقية الدول النفطية بالمنطقة . ولن تكون لنا حاجة للوقوف في طوابير  حاملين البطاقة التمونية ليرمى الينا ما لا يصلح للإستهلاك البشري , وستمتليء  جيوبنا بما يدره  وارد النفط علينا بحيث نستطيع ان نتمتع باجازاتنا الصيفية والشتوية ,ليس في ربوع  الوطن الآمن , وإنما في الخارج ايضا , اسوة بسكان الدول النفطية الاخرى .
 بجانب ثرواتنا المادية الهائلة , هناك كوادرنا العلمية  والثقافية , وتجربة شعبنا  السياسية والنضالية ويضاف اليهم ما سيستدعى من كوادرنا العلمية التي صرف عليهم الشعب الملياردات والتي بسبب سياسة النظام السابق هربت من ظلمه وانتشرت في بقاع الدنيا , كل ذلك سيصب  في عملية بناء الوطن  والنهوض بالشعب  اقتصاديا واجتماعيا .   ,
وما أن أعلنت نتائج الانتخابات حتى جرى التسايق في التموضع على الكراسي , ونسوا الشعب والوطن وغلبوا مصالحهم الحزبية والذاتية عليهما وبداءوا  يحيدوا  النار الى ارغفتهم  وطائفتهم  ولم ينسوا  ذويهم  وكأن التغيير ومكاسبه خصتهم لوحدهم فقط  . فعلى الصعيد السياسي تناسوا القوى الوطنية التي قارعت الدكتاتورية , وعلى الصعيد الاجتماعي تواصل تهديم البنية الاجتماعية لشعبنا , وبداء الاستحواذ على خيراته لتودع في الخارج كنقد وعقارات  ونسوا أن هناك شعب متضور من ميراث الدكتاتورية جوعا وألما ينظر الى الاعداد المتزايدة من القطط السمان الذي اسدل  المال المنهوب  حاجزا  حال بينهم وبين الشعب الذي عبر عن ندمه  المصحوب بنظره  حزينة لما يحدث له , من أحداث  مصدرها اصحاب الكروش التي ارتفعت بسرعة فائقة لتصل حدود ذقونهم  فلم يعدوا رؤية ما بعد انفوهم , لقد اغشاهم  بريق المعدن الاصفر بينما تزايد اعداد المعتاشين  على قماماتهم , , حتى الطيور نزرت  وفرت هارية , لقد انقلبوا علينا وكأنهم يبغون الانتقام منا . فلم يحمونا من انفسهم  وما درؤا عنا ظلم الغرباء  . وفر  من استطاع سيبلا مصطحبا سقط المتاع ., نعم لقد اصبحنا ياعراق سقط متاع ,  , نسرع في العتمة , وعما قليل  ستبتلعنا اراضي دولة أخرى لنغدو مجموعة مهاجرين  لاجئين في ارض ابائنا , متفرجين على سلطة القرار وهم يبذرون  أموال الشعب دون أن نتحرك . لقد تناسوا ما تعهدوا به للشعب , ولسان حالهم يقول كلام الليل يمحوه النهار , 
لقد اختل التوازن بيننا وبينهم وانسحب هذا الاختلال بين الكتل لا بل الكتلة الواحدة وتناغم تصارعها على السلطة والقرار وانتفت الثقة التي كانت سائدة بينهم عند النضال ضد الدكتاتورية , ولم يعد بلإمكان اعادة بنائها كما تشير الدلائل . وجرى التسارع لتثبيت القوة ومركز القرار بيد واحدة  تمكنت من امتلاك قيادة مراكز القوى الامنية , معيدة الى الاذهان الطريقة البهلوانية للدكتاتور الذي بدءها بحرس صغير الى ان انتفخ وتضخم فصار هو من يدوس الاحداث والزمن معتبرا نفسه هو القدر  والمصير,  وكل شيء طوع أمره بإمكانه  تحريك التاريخ كالخاتم باصبعه , معتبرا نفسه انه اقوى من شجر بلوط كردستان واصبح أنا الشعب وانا الحزب  وأنا الفخامة واﻷبهة التي تَزَين بها وبالرغم من ما ملكه من قوة المسدس الذي حمل الموت للشعب دلت عليه , المقابر الجماعية , كل ذلك لم ينفعه فوجد في حفرة مع الجرذان كالمخبول .
لقد استغلوا غفلتنا نحن العراقيون المفتحين بالبن . فرضوا علينا القائمة المغلقة  والقائمة المفتوحة تحضيرا لتقسيم كعكعة الحكم , وتبنوا فيما بينهم  اتفاقيات بلا إمعان أو تقبلوها مضطرين  وبدوافع لا تتعدى  الضعف والعجز  أمام المعضلات مما  خلق امور كثيرة ومفاهيم عديدة بحاجة ماسة الى التغيير , ومع مرور أكثر من تسع سنوات فلم يحصل أي تطور يذكر نحو الاحسن وجرى الابتعاد عن الدستور في حل ازمات الحكم المتولدة من المحاصصة , ( لا زلنا نتمسك به رغم عيوبه ), ﻷن اللجوء اليه في ايجاد الحلول للأزمات السياسية بين الكتل سينقضنا من المصير الذي سيوصلونا اليه .
تفاقت البطالة  وانعدمت  الخدمات  وبُددت ثروات واموال الشعب  وجرى التفريط بحقوقه  وسمعته   وانتهكت كرامة الانسان واعتدي على حقوقه , واستئثر  بإدارة  شؤونه العامة , واحتكرت دون مشاركة الآخرين . أما مطاليب الشعب العادلة  التي أثارتها قواه الوطنية وعبرت  عنها مظاهرات الشباب في ايام الجمع  قوبلت باﻷستنكار واستعمال العنف المفرط , وذهبت مناشدة القوى الوطنية ونصائح المرجعيات الدينية ادراج الرياح  مما حدى بالمرجعية  أن تشدد على حاجةالبلاد الى قادة  يعملون لصالح العراق  وليس لمصالحهم الشخصية أو الطائفية  والمناطقية  وقادرون على مواجهة  التحديات  التي تشكلها  تجاوزات دول الجوار ( انتهى الاقتباس )تجاه ما تقدم لم يبقى امامنا سوى التحرك وبقوة لاستغلال حقنا الدستوري والمطالبة بانتخابات برلمانية في ظل قانون انتخابات ديمقراطي يبعد سيطرة الطوائف والمال السياسي عنها ويمكن من مساهمة كافة مكونات الشعب العراقي وقواه الوطنية التي قارعت الدكتاتورية فيها وبما يضمن التصويت الحر في أجواء تنعدم بها استغلال حالة الجماهير الشعبية الاقتصادية وتبني المعقول وضمن امكانياتنا وقدراتنا المتعبة اصلا , بهذا فقط نستطيع أن نحقق طموح شعبنا ومراجعه الوطنية والدينية , حيث سيشخص شعبنامن خلال هذه الانتخابات , ابناءه الذين سيواصلوا نذر انفسهم بصدق لخدمته وصيانة كرامته بعيدا عن محابات الدول القريبة والبعيدة على حساب مصالح بلادنا . عند ذلك فقط ستتحقق احلامنا وسنصل الى اهداف التغير بمفاهيم تنسجم وتواكب تطلعات شعبنا , وتضمن مستقبل اجيالنا القادمة  .   


158  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / التهابات تسببها حفاظات الاطفال في: 22:16 07/10/2011
التهابات تسببها حفاظات الاطفال
دكتور : علي الخالدي

بصورة عامة تحتل إلتهابات المسالك البولية المرتبة الثالثة  بعد التهابات الجهاز التنفسي  والهضمي , وتتزايد نسبتها  في مرحلة  استعمال الحفاظات , حيث تكون أحد مسببات الإلتهبات بما في ذلك إلتهاب حوض الكليَة .
تكون الإلتهابات  عند حديثي الولادة والسنة العمرية الأولى وإلى حد ما الثانية متكررة بسبب سوء استعمال الحفاظة , فاذا ما تركت دون تبديل فان المنطقة  والمجرى البولي ,  نتيجة تكاثر البكتريا والفطريات تتعرض الى الالتهاب , بما في ذلك التهاب جلد المنطقة و جلد المجرى البولي . يكون التهاب المسالك البولية عند البنات ذا نسبة عالية  لان المجري البولي قصير وفتحته أوسع . ضعف المناعة لدى الأطفال عامل مساعد للإلتهاب يضاف اليه عدم تناسب حجم الحفاظة وعمر الطفل , فاذا كانت صغيرة فستضغط على المنطقة وتزيد من احتقان الدم , وأما إذا كانت كبيرة فتحتك بجلد المنطقة ويتولد التهاب يسمى الإلتهاب الإحتكاكي ومع وجود الغائط والبول تزداد شدته وخطورته  ومعروف أن جرثومة الشيريهية كولاي متوطنة في الأمعاء  , وإذا ما كانت هناك ظروف مساعدة تتكون وراء العديد من الامراض , لذا ينصح بتبديل الحفاظة عند كل رضاعة  إذا استعمل جدول زمني للتغذية أو كل اربع ساعات .
إن جلدة المجرى البولي غالبا ما تكون لاصقة على رأس القضيب  فيصعب رؤية فتحته ويتعذر تنظيفها , ينصح شدها برفق الى الاسفل عند كل تبديل للحافظة .
لا بد من الإشارة الى أن الإلتهابات تقسم الى التهابات صاعدة , أي يبدأء من الاسفل وتصعد الى الكليَة  وأغلب مسبب اﻷلتهابات هي جرثومة كولاي , علاوة على الفايروس أو الفطريات , وهذه تكون نادرة .أما اﻷلتهابات النازلة غالبا ما تأتي الى الكلية عن طريق الدم وهذا نادر عند حديثي الولادة والاطفال , أو تشوه خلقي في الكلية كإتساع حوضها لذا ينصح بعد الولادة إجراء فحص مختبري للبول . لتلافي الاصابة كلوي يسمى  البيولونفرايتس 
عند الاصابة باﻷلتهاب  يكون الطفل ساخن , مصفر الوجه , مضطرب , فاقد الشهية  بعض الاحيان يتقيء , والبول يكون  عكر بشكل بارز  وخاصة عند حديثي الولادة . أما الاطفال  فتكاد تكون اﻷعراض  مشابه للكبار مع شكوى بحرقة عند التبول , في حالات لا تصاحب الحرارة اﻷلتهاب , وإنما إرتفاع بسيط  قد لا يشعر به المريض . . عند التأكد من الإصابة بالتهاب المسالك البولية , فلابد من استعمال المضاد الحيوي بناء على نتيجة زرع البول , ويكون استعماله عدة اسابيع , ويعاد تحليل البول بعد الاصابة أكثر من مرة , تأخذ  عينة البول من وسط التبول  أما حديثي الولادة فكثيرا ما يؤخذ بواسطة ابرة من المثانة مباشرة , إن عمل صونار بعد الولادة لكل طفل أمر ضروري ﻷكتشاف التشوهات الخلقية داخل الجسم ( الراس , الصدر , المعدة , والجهاز البولي )  لتلافي ما قد ينجم لاحقا .       

159  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / التاريخ لن يبرئهم في: 12:41 02/10/2011
التاريخ لن يبرئهم
دكتور : علي الخالدي
زف لنا مكتب السلام العالمي خبر منح جائزة شين مكليرايد للسلام  لعام  20011 الى الناشطة  في مجال منظمات المجتمع المدني  هناء أدور تقديرا لدورها المتميز  في هذا المجال الذي تمحور بالدفاع عن الحريات المدنية  في العراق مشيدا بها ( بكونها  ناشطة  نسائية  استثنائية  معروفة  على الصعيد العالمي ...  انها شجاعة  وحياتها معرضة دائما للخطر  لكنها لم تتباطاء  بأي شكل في مهمتها  إنها الأكثر جدارة  لنيل الجائزة . 
استقبلت القوى الوطنية والديمقراطية هذا الخبر بفرح واعتزاز لا لكونه حدث هام في حياة إمراءة عراقية فحسب , وانما  يؤكد حقيقة هو ان النضال المتواصل للمراءة العراقية في سبيل حقوقها ومن أجل السلم والتقدم الاجتماعي هو متجذر في تربة ارض الرافدين شامخا كشموخ نخيله طارحا ثماره ليكون مفخرة لشعوب المنطقة ايضا . ورغم أهمية هذا الحدث الذي تناولته الصحافة النسائية في عدة دول دول . مما حز في نفسي هو فشل محاولاتي للعثور على ما يشير ﻷهمية هذا الخبر في الاعلام المرئي والمقروء الرسمي فقد  تُجوهل هذا الحدث الهام وفشلت محاولاتي للعثور عليه في وسائل الاعلام الاخرى الا ما ندر  ولم  اقراء تعليقات على الانترنت إلا ما شح من كلام عابر . أما حكومتنا و وزارة ا المراءة والاعلام ومنظمة حقوق الانسان فيبدو أنها لم تسمع بالخبر ,وآمل أن اكون مخطئا  في القول قد تجاهلته . لو حصل هذا الحدث لامراءة في دولة تعتز بمآثر مواطنيها  لاتخذ الغناء به من قبل المسؤولين وصحافة ذلك البلد , وقتا طويلا , واعدوه مفخرةلذلك الشعب يعتز بها .
هكذا هي المواقف  تجاه انجازات ابناء شعبنا  وابداعاتهم في الداخل والخارج  فالصمت وعدم الاكتراث
 من قبل المسؤولين والمعنين بمثل هذه الامور يكاد يكون صفة مميزة . بينما لوحصل  خلل في شأن ما لقامت الدنيا  ولم تقعد , فمثلا إنجازات هيأة النزاهة وإكتشاف المرتشين يمر مر الكرام وتتخذ اجراءات احترازية على من يقوم بذلك ولربما يعاقب  وتطمر الملفات لا بل يساعد على هروب الفاعلين الى الخارج ويُتَكَتم عليهم بنفس طريقة التكتم  على نتائج التحقيق في الجرائم  التي يقال في حينها انهم قد القوا القبض على مرتكبيها  والتحقيق جاري  إلا  انه لا نسمع أو نقراء عنه شيئا ,الى أن يسدل الستار ويسجل  ضد مجهول

يبدو أن الاخذ بأيدي الحريصين على مصالح الوطن  وتشجيعهم , وتقديم الدعم المادي والمعنوي لهم  في الداخل والخارج  طويت صفحاته , وبإعتقادي إن مرد ذلك أن القائمين  على هكذا شأن   إما  غريبين عن المحيط الوطني والعلمي  , أو يتعمدون عدم الكشف عنه , كما يجري  في اختيار الطلبة للبعثات في الدراسة بالخارج  حيث يبدو إنه اقتصر على  فئة  من طائفة معينة مع غياب  اعتماد المؤهل العلمي ومعدل الدرجات , ويبدو أن هذه العدوى انتقلت لسفاراتنا , فهي كذلك غير معنية  بما يحققه طلبتنا من تفوق في دراستهم ,  فلم يطراء سمعي أن طالبا في دولة ما كرم من قبل هيئة دبلوماسية أو جالية عراقية في ذلك البلد . فالطلبة المتفوقوين  منسيون , والباحثون مهملون في الداخل والخارج . فلا يجري  احتوائهم لشدهم الى الوطن بالوسائل  المتعارف عليها , فبالرغم من تزاحم العاملين في مكاتب سفارتنا مشكلين بطالة مقنعة إلا انهم لا يكلفوا انفسهم رصد الطلبة والباحثين والكوادر العلمية المنتشرين في بقعاع العالم , واللذين ما احوج الوطن اليهم ., وبنفس الوقت غاب عكس مظلومية  شعبنا وعراقنا لما يتعرض له من اعتداءات على حرمة اراضيه حيث القصف اليومي لمناطقه الشرقية والشمالية والذي عرض المواطنين العراقيين وممتلكاتهم للخطر , ناهيكم عن حجب المياه وتغيير مسالكها مما عرض مناطق شاسعة من المزارع والبساتين للتصحر , أما السكوت عن ما يجري من خطط تؤثر على وسيله اتصالنا بالعالم الخارجي عن طريق موانئنا والذي لقي استهجان شعبنا وقواه الوطنية أمر غير مفهوم .
إن من اولى مهام سفاراتنا هي عكس مظلوميتنا  وحقوقنا للدول التي تتواجد فيها باستغلال كافة الوسائل المتاحة لها , لتبيان الحقائق وتوضيح ما يتعرض له عراقنا من انتهاكات أمنية واقتصادية , ناهيكم عن التدخل في شؤونه الداخلية , سيما وأن اصحاب امتياز التغيير قد التزموا الصمت تجاه ذلك بالرغم من كونهم يتحملون المسؤولية الفعلية واللوجستية  لما تفرضه التزامات الاحتلال , وهم أعرف بقدراتنا وامكانياتنا الغير قادرة للتصدي لذلك ,  علاوة على كوننا انه لا زلنا نعاني من طائلة البند السابع الذي قد  حان وقت إنعتاقنا  منه
أن اعتماد سياسة المحاباة من قبل المعنيين في قمة السلطة لدول الجوار كل حسب طائفته سيكون لها مردود عكسي على عملية التطور الاقتصادي ويُصيب العملية السياسة بالذات بالفشل وبالتالي هروب احلامنا التي نصبو لتحقيقها لمستقبل اجيالنا . فسياسينا كثيرو التفكير على ما يبدو بمستقبل الاجيال  لكن تفكيرهم غير منظور  ولا يشاهد  لكننا  عرفناه ووقفنا على حقيقته  عندما  يكثيرون الحديث بما يفكرون  أو نقراءه عندما يكتبون فقط . لكننا لم نلمسه  بالواقع وباجراءات واصلاحات واقعية , ومن هذا المنطق  يبقى تفكيرهم ومواقفهم غامضة  من الناحية الواقعية والمرئية , فهم كلما اقترب منهم الشعب إزدادوا بعدا عنه ويميلون  الى تهميشه  وحشره في خيارات المآرب الفردية بفرض قيم  تدور في فلك المساومات والمحاصصات الطائفية التي ستؤدي بنا الى البقاء في آخر الصف ما لم يجري تغيير الكثير من المفاهيم   


160  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / Anorexia nervosa فقدان الشهية النفسي في: 12:41 02/10/2011
Anorexia nervosa فقدان الشهية النفسي
الدكتور علي الخالدي
يعتبر فقدان الشهية النفسي أو العصبي من الامراض العصرية المزمنة التي تصيب بصورة خاصة النساء وبالتحديد من يكن قليقات على زيادة أوزانهن , وإذا لم يؤخذ تشخيصه بمحمل الجد , لصعوبة الوقوف على اعراضه , فسيشكل خطرا على حياة المصاب ,تظهر الاعراض الاولية بشكل  سطحية لا تجلب الانتباه  , مثل اغتلال نمط نمو الجسم او تأخر العادة الشهرية لثلاث مرات متتابعة , عند النساء
دث هذا المرض بفعل عوامل حياتية نفسية واجتماعية , فالثقافة اﻻجتماعية (كالحفاط على الرشاقة )من قبل الشخص , وحتى العائلة  تلعب دور في في خلق  الظروف  المواتية لهذا المرض . ان التشخيص الدقيق لهذا المرض  يتطلب تعاون اخصائي امراض الاطفال  واخصائي الطبيب النفساني والنسائية واخصائي التغذية ,حتى يتوصل الى الخلفية الحقيقية لمشاكل الجسم .
  Diagnostic and statistical manual of mental disorder تشخيص وتصنيف  المرض
 نمو الجسم باقل من 15% مما يترتب ان يزداد بالقباس الى العمر والوزن.
الخوف الشديد من زيادة الوزن وفقدان رشاقته
تاخر العادة الشهرية لثلاث مرات متتابعة كما ذكرت سابقا.
ان عدم الرغبة في الاكل ﻻيعني ان الشخص مصاب بفقدان الشهية  فهو وقتي اذا لم تكن خلفيته عوامل اخرى , اﻻ انه اذا استمر فقدان الشهية لمدة طويلة فان ذلك يقودنا الى معرفة اﻻعراض الجسمانية  المنعكسة في اختلال  نمو اعضاء الجسم للاطفال والمراهقين .
ان المريض ﻻ يعترف بوجود فقدان الشهية لديه  ﻻنه يريد ان يخفي رغبته في الحصول على جسم رشيق  ينال به اعجاب اقرانه . وبالتالي يتحول هذا الهدف اى رغبة مركزية دماغية فيستمر بالضعف , ويهون الجسم وبالتالي يؤدي الى الموت كما  حصل لفتيات  اردن ان يصبحن عارضات ازياء
selfe oriented  perfectionisam
ان الوصول لهذا الهدف , يتبع المريض عدة طرق بصورة سرية ,بان يعمد  الى اﻻستفراغ  ,  وبحساب السعرات الحرارية  في اﻻكل الذي سوف يتناوله. وبعد اﻻكل يزيد من حركته بشكل غير طبيعي
Hypercenetic. 
ورغم الحاح ذويه  بضرورة مراجعة الطبيب  عند تحسسهم بتدهور صحته فانه يعترض ويؤكد على سلامته وخلوه من اية اعراض مرضية .اﻻ ان  المحيطين به  يلاحضون تصرفاته الغير طبيعية كالانعزال , والاكتأب  والفرط في الحساسية تجاه اﻻخرين , مما يفسد علاقاته مع اقرانه
في بداية المرض يكون المريض خالي من اﻻعراض ويبدو صحي , ونشيط اﻻ ان التدقيق في الحصول  على معلومات عن سيرة حياته يفتح الباب امام الوقوف على اعراضه اﻻولية المتمثلة  بالتعب والدوخة وتعكر المزاج بالاضافة الى الشعور بالالم في  الصدر والمعدة وامساك مستمر وهبوط في مستواه الدراسي .
هناك مسألة  هامة وهي ان المريض يتعرض الى فقدان اﻻملاح الضرورية للجسم وبصورة خاصة عند الاستفراغ الذاتي  مما يؤدي الى جفاف الجسم , وهذا يوقع  الطبيب المعالج في مشكلة معالجة الجفاف  باعطائه كمية كبيرة من السوائل مما يزيد في تخلخل توازن املاح الجسم  ,لذا يتطلب فحص مختبرى لاملاح الجسم قبل البدء بالدواء  ويفضل ان يدخل المريض المستشفى  لان اضطراب توازن اﻻملاح في الجسم يؤدي الى امراض قلبية مزمنه  حتى ولو شفي المريض من المرض ,باﻻضافة لتوقف نمو العظام .   ان هذا المرض غير المحسوس مبكرا يشكل ظاهرة اخرجتها المشاكل اﻻجتماعية واﻻقتصادية للمجتمعات وبصورة خاصة اﻻوروبية منها والمختصين يولونها اهمية كبيرة  باعتبارها احدى امراض العصر

   





161  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / تقاليد لا نريدلها الاندثار في: 20:26 26/09/2011
تقاليد لا نريدلها الاندثار
دكتور : علي الخالدي
تفتخر الشعوب بتاريخها , ومآثرها التي تترك بصماتها واضحة في عملية التطور الحضاري للبشرية , , ومن ضمن هذه الشعوب , شعبنا العراقي , حيث هو من اكتشف الكتابة , ونشر بها ثقافته  ومبتكراته العلمية التي شملت مختلف الاصعدة . ميزوبوتاميا , هو الاسم الذي عرف به العراق في كتب التاريخ , ولا زال قسم من سكانه الحاليين هم امتداد لتلك الامم التي عاشت  ما بين النهرين , أما العرب فقد حلوا بالعراق لاحقا (بعد الفتوحات الاسلامية ) هكذا يقول التاريخ , وما طراء عليه من تقدم حضاري وعلمي  عبر تاريخه لم يكن بمعزل عن المساهمات الخلاقة  لورثة السكان الاصليين من الكلدان والاشوريين  والسريان والمندائيين , ومن هذه التشكيلة تكون نسيج الشعب العراقي وتشكلت مزهريته المتعددة الالوان وتعايشت قومياته ذات الانتماءات الدينية المتعددة ايضا , بانسجام وفي جو من الامن والاستقرار التامين , في اطار الوطنية العراقية ,
كان العراقي اينما حل رافعا رأسه  فارضا إحترامه بما يحيط به  ومفتخرا بنسيجه الاجتماعي وما يتمتع   من قابليات في تقبل وتفهم المعلومة العلمية .أحد الاساتذة الاجانب ابدى استغرابه من هذه الظاهرة لدى العراقيين بالرغم من الظروف الغير طبيعية التي يمر بها شعبهم . معزيا ذلك لانحدارهم من شعوب تراكمت لديها الثقافة والعلوم وهذا هو من مردود المكتسبات الوراثية  .
لم تكن اخلاقيات العراقي بعيدة عن هذا التراث , فقد عرف بنزاهته  وترفعه عن التوافه ووبهذا الشكل  نال احترام الآخرين . حيث لم ار أو اسمع  عن تصرفات عراقي اساء لتلك المباديء طيلة دراستي في اوروبا عندما كانت منظماتهم الطلابية محط اعجاب ذوي الشأن من المسؤولين في مجال التعليم في ذلك البلد من حيث التنظيم واﻷنضباط والنشاط الذي كان دائما يطغي على نشاط منظمات طلابية لبلدان أخرى . فهم لم ينخرطوا في الاعمال الغير لائقة  والمحظورة . كانت تصرفات العراقي تحددها شروط حماية سمعة العراق أولا . كان العراقيون يشكلون عائلة واحدة  فبرامجهم الترفيهية في اعيادهم الدينية والوطنية  عامل جذب  وتمين ﻷواصر الصداقة بينهم , تنظمها لجان باشراف المنظمة الطلابية التي كانت تستمد برامجها من المركز( اتحاد الطلبة العام في الجمهورية العراقية ) كانت اغلب نشاطاتهم تشدهم بالوطن عبر هذه الاحتفالات فلا تمر ذكرى وطنية كوثبة كانون  او انتفاضة تشرين , ناهيكم عن احتفالات المنظمات الطلابية بثورة تموز المجيدة  هذه الاحتفالات كانت تحشد كافة العراقيين , . كان العراقي متطرفا  في عدم الاساءة لسمعة الوطن لدرجة انه كان يتفادى الاقتراب من الاماكن المشبوهة ,
 فوجئت عند عودتي الى مكان دراستي بعد غياب دام أكثر من 20 عاما لاجل العمل ان امورا قد اندثرت   , وتغيرت نفسية العراقي يقال ان ، الدكتاتورية الصدامية قد لعبت دورا تخريبيا فمسخت اساليبها الشخصية العراقية وزرعت الفتنة والشقاق بين الطلبة , واندثر الحماس بينهم في اعادة امجاد ونشاط منظماتهم الطلابية عبر جالياتهم التي اقتصر مهامها على الاحتفالات الدينية وبما يسمى تحرير العراق على اقل تقدير في هنغاريا . هذا على صعيد الخارج . الذي وصفته بانه ما هو  الا امتداد لمظاهر التغيرات الاجتناعية والسياسية في الداخل , فقد استطاع الاحتلال ان  يفتت الوحدة العراقية  عبر اثارة النعرات الطائفية من خلال ادارته للحكم بعد الاحتلال فاقام حكومة مبنية على اسس طائفية امتدت جذورها عميقا في مجتمعنا العراقي الذي لم يكن يعرف مصطلح الطائفة , من قبل , وبداء المتزمتون دينيا بنشر كل ما من شأنه فرض ثقافتهم و نمط حياتهم الاجتماعية على عموم مكونات الشعب العراقي فتعرضت المكونات الدينية غير المسلمة الى مختلف الاساليب التي تحد من ثقافتهم  وممارسة تقاليدهم , بل انسحب هذا حتى على قطع مصدر ارزاقهم , والاعتداء عليهم بالتصفية الجسدية ,  فلا يمضي يوم دون أن نسمع عن قتل أو إختطاف مسيحي أو مندائي أو يزيدي , ناهيكم عن ما حصل في كنيسة سيدة النجاة ولم نسمع ما يشير من أن القوات الامنية قد القت القبض على الفاعلين أو قامت بتحرير هذا المختطف , أو نشرت ملفات تحقيق عن اية جريمة حصدت المئات من ارواح المواطنيين العراقيين . أن هذا يدل عن عجز لازمها منذ تشكيلها على اسس طائفية فهي قد حصرت  أفرادها بمذهب ديني معين لا بطوائف شجع عليه المعشعشين فيها من أزلام النظام السابق ومعادي العملية السياسية  ,وإلا ما معنى معاودة تصاعد  هذه الايام الانفلات الامني واستمرار مسلسل الضرب على وتر  النعرات الطائفية بين مكونات الشعب العراقي , تجلى هذا بشكل منظور في الموصل الحدباء حيث يتعرض المسيحيين الى المضايقة في اعمالهم ووظائفهم  ومصادر رزقهم ﻷإجبارهم على هجر مناطقهم والنزوح الى مناطق آمنة  وبمعرفة مسؤولي دوائرهم كما ذكر البعض الذي لا يعرف الى اين  يلجاء ولمن يشكو , مما دفع بالكثير منهم ان يهجروا ارض اجدادهم ويلجاءوا الى الهجرة  التي لم تكن هينة عليهم , هذا يحصل بعد مرور اكثر من تسع سنوات على سقوط الصنم دون ان نتقدم في مجال صيانة حقوق الانسان وتفعيل مواد الدستور الخاصة بالحريات الفردية والاجتماعية  لا بل قد تراجعنا الى الوراء ويبدو من اننا سنواصل تراجعنا لنحتل مكاننا في آخر الصف على الصعيد الثقافي والعلمي في الوقت الذي احتللنا  به الاماكن الاولى  في العالم في الرشوة والفساد الاداري , أن سبب ذلك لخصه المرجع الشيعي الاعلى في لعراق . اية الله السيد علي السيستاني  بان حاجة البلاد الى قادة يعملون لصالح العراق وليس لمصالحهم الشخصية  أو الطائيفية  والمناطقية وقادرون على مواجهة التحديات التي تشكلها  دول الجوار وبذلك يكون قد سحب البساط من تحت اقدام الكقيرين من مَن يتبجح من انه يمشي على هدى المرجعية وما رفض استقبالهم الا دليل على استنكارالمرجعية لسياستهم التي ادخلتنا في متاهات لا تحل الا باجراء انتخابات مبكرة في ظل قانون انتخابي يحرص على نزاهتها لتمثل الشعب العراقي بكافة مكوناته الوطنية والعرقية

2011.09 .26
162  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / موطني ...هل أراك سالما منعما في: 08:45 20/09/2011
موطني ...هل أراك سالما منعما
دكتور: علي الخالدي 
من أوليات الاماني  التي تدور في ذهن كل الوطنين وفي كل الشعوب أن يروا أوطانهم مستقرة تنعم بالرخاء واﻷمن , ومنذ أن ادركت معنى ,أهمية ذلك رحت سارحا بهذه الامنية التي زُعت في نفسي وغمرتني مع بقية طلائع شعبنا الوطنية بعشقها وأغمستني بنضالهم الوطني فقاسيت , وإياهم مردودات  هذا العشق بالحرمان والنكد مع بقية العاشقين , فنحن جيل اواخر الاربعينيات لم يتحقق حلمنا بالوطن الحر سالم مكرم إلا ماندر ,  وبفترة قصيرة عابرة وهي ما بعد ثورة تموز المجيدة التي دفع الشعب والوطن ثمنا باهضا في صيانتها والذود عنها من قبل نفس العناصر التي تضمر لشعبنا السوء وتعرقل تحقيق أحلامنا  .
فالثورات الوطنية التي ينهض بها الشعب سرعان ما تسارع القوى الطامعة بثروات ذلك الشعب لاحتوائها , وإن لم تستطع فتتركها تغوص في الفوضى الخلاقة , حتى لا تذهب  الى المحور الوطني , اذ عند  ذلك تدرك القوى الطامعة  أنه سيتعذر عليها تحقيق  أهدافها و مطامعها , وهنا يبداء دورها في التفتيش عن ما زرعته من عناصر الطابور الخامس  من ضعاف النفوس  وذوي الميول المريضة  حاملي فيروس  العنجهية  الفردية  وإدعاء الامكانيات  والافضليات لقيادة البلد , مستغلين ما تكَوَنَ من فراغات بين الحكومة  والشعب , وعند سيطرة هؤلاء  يضيع  كل الحلم  ويحل محله المجابهة اليومية لصراع الحرية والكرامة  والعدالة . فاغلب  منعطفات الردة التي عصفت ببلادنا  انحسرت بها  العملية السياسية  بيد اشخاص إحيطوا بالمقربين بالقائد الذي لف حوله ذوي القربى  وكل من هان عليه الابتعاد عن تحقيق الحلم وهذا أول الطريق بالانفراد بالسلطة , إذ يجري الابتعاد عن المشورة  والاستماع الى ملاحظات  وآراء الاخرين من قوى المجتمع  وفعالياته  السياسية ويبداء بأخذ المشورة  والاعتماد كليا الى المحيطين به , وهنا يستغل هؤلاء  صلاحياتهم  بتبذير اموال الشعب  واختفائها بالفساد والسرقة  او انفاقها في مجالات  لا مصلحة  للشعب فيها , فتتكاثر القطط السمان  على حساب غور الشعب في مستنقع الفقر والحرمان  وهذا ليس بغريب عن أغلب قادة الحكم في العملية السياسية , فهم قد تصدوا له في حقبة نضالهم ضد الدكتاتورية المقبورة , وهذا بالتأكيد مايخطر ببالهم بين فترة وأخرى  . فتراهم يتصدون وبحزم لكل ما من شأنه ايقاف سلسلة احلامنا وطموحاتنا في حياة حرة كريمة .  ومع هذا  بين فترة وأخرى تهطل علينا  مصيبة تؤكد عجز المسؤولين الامنيين امام التحدي الامني  الذي لم ينجحوا بايقاف نزيفه , كما شهدت بلادنا مؤخرا ما يمكن لو لم يعالج من قبل  ذوي العقل والحكمة من في قمة السلطة , ورؤساء العشائر الغيوريون على المصلحة الوطنية لصعدت الى ما يشبه العودة الى  التصعيد الطائفي الذي يسعي اليه فلول البعث الصدامي المقبور  وعناصر القاعدة . اللذين يستغلون كل ثغرة وفراغ يحدث بين مكونات العملية السياسية  فيستنهضوا  الحس الطائفي بالقيام بهنا وهناك بعمليات ارهابية تستهدف مكونات الشعب العراقي والتي من  شانها الهائه عن مواصلة مطاليبه السلمية التي يحلم بتحقيقها .
ومما يؤسف له هو انه قد تزامن ذلك مع تصاعد على سطح الساحة السياسية العراقية مرة أخرى وبشكل اشد قوة التجاذب بين الكتل مصحوبا باسلوب  التعرض لشخوص وطنية لها وزنها النضالي والسياسي على صعيد القومية الثانية لشعبنا , وبداء التشكيك  بمواقفهم الحريصة على الدستور والعملية السياسية , مما خلق ازمة  سياسية جديدة  لا يتحملها المواطن  المتعب اصلا  بنقص الخدمات , والبطالة والفساد الاداري , وظنت القاعدة أن الوقت مناسب  لتعكير صفو  اﻷمن النسبي فقامت بعملية قتل الابرياء من ابناء شعبنا غير مفرقة بين الطوائف , مما يؤكد هذا  القول دائما وابدا أن فقدان الثقة والتجاذبات  بين القوى  السياسية يصب  في مصلحة اعداء التغيير  باستثناء الشعب  حيث يبقى المتضرر الوحيد .
  لقد استيقظ كل عراقي غيور بعد جريمة النخيب التي عولجت بالعقلانية والرؤيا الصائبة التي فوتت الفرصة على اعداء التغيير , وباعتقادي أن بإمكانها أن تمهد السبيل  بتحقيق الحلم العراقي بالاستقرار الامني , وبتوجه كل الجهود  الى  بناء الوطن على اساس وحدته الوطنية وسلامته الامنية بما يتيح  تواصل  العملية السياسية مسيرتها التي يحلم الشعب بنيل ما تحققه من تمتين وتوثيق ديمقراطيتها المعرضة للخطر , فالحكومة الديمقراطية لا تستطيع مواصلة  عملها إلا في أجواء الحرية الحقيقية , التي تتيح القيام  بالاصلاح  وتلغى سيطرة  القطط السمان والعناصر المعادية التي عشعشت في  اجهزة الدولة مستغلة الفراغ الذي نجم عن ابعاد الشخص المناسب في المكان المناسبب وبشكل جدي 

ومما يسرع من استكمال تلك الطموحات  التي يسعى اليها الحريصون على المصلحة الوطنية هو

 العودة الى الدستور في كل قضية يُختلف عليها وبنيات صافية وروح وطنية موروثة من ثقل آلام أيام النضال ضد الدكتاتورية  ومع هذا يبقى  مطلب أوسع الجماهير الشعبية , وقواها الديمقراطية والوطنية هو إجراء انتخابات مبكرة  في ظل قانون انتخابي ديمقراطي وقانون احزاب يبيح للشعب أن يستمر بحلمه الذي حملة واتسعت ابواب تحقيقه بعد سقوط الصنم .  وهناك ثقة من انه  سيتحقق , وسنرى  وطنا سالما منعما وغانما مكرما   

2011.09 .19
163  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / قسمة كعكة الحكم ,قسمة ضيزى في: 10:09 16/09/2011

قسمة كعكة الحكم ,قسمة ضيزى
دكتور: علي الخالدي

في حداثتنا كنا نتداول النوادر , ونطرح ما نقرأه منها على بعضنا  اثناء  تنزهنا في شوارع مدينتا  أو عند الجلوس في أحد مقاهيها , على ضفاف الشط الذي يقسمها لنصفين , ومما علق في ذاكرتي هذه النادرة
في احد الايام حل ضيف على عائلة غير ميسورة كانت تملك دجاجة , تدر عليها يوميا بيضة تُأكل بالتناوب من قبل الاطفال, , لكن رب العائلة ذو اليد القصيرة قرر ذبح الدجاجة اكراما لضيفه , وفعلا  ذبحت وسلقت وحمصت وقدمت على المائدة  والعيون تتطلع اليها بحزن  مصحوب بفرح لانهم  سيأكلون لحمة . وكالعادة , تتاح فرصة البدء بالأكل للضيف,  فقام بتقسيم الدجاجة بينه وبين افراد العائلة , قائلا الرأس للرئيس (رب العائلة) , العجز للعجوز (رية البيت)  الرجلان للولدان , أما الجناحان فللبنتان , وبهذه الطريقة استولى الضيف على جسم الدجاجة مؤكدا أن الكل شارك بأكل الدجاجة , هذه الحكاية قادتني الى فهم طبيعة حكومة ماتسمى بالشراكة الوطنية , فعندما تشكل الائتلاف الوطني بعد الانتخابات, وتصدرت دولة القانون مائدة تقسيم كعكة الحكم بين اصحاب الاستحقاق الانتخابي مستغلة أكثريتها النيابية ( كيف تكونت هذه الاكثرية ؟) وبالرغم من معرفة الكل ان هناك تزوير يقدر بأكثر من20%  والمسموح به دوليا  هو 2% ومع هذا صمت الكل منطلقين منهم سيحضو باجزاء دسمة من الكعكة , ولترضيتهم  تراجع المسؤول  عما أعلنه في برنامجه الانتخابي  في محاربة المحاصصة  لصالح العودة اليها . مما ولد ثغرة حقيقية صفق لها الحالمين بمراكز دسمة تدر عليهم وعلى كتلهم ما يجعلهم قادرين خوض اية انتخابات بشراء  اصوات الناخبين  في ظروف الفقر المدقع , ولم يدر بخلدهم أن وراء عسر وﻻدة الحكومة خطط تهدف السيطرة على زمام الامور في الحكومة بالسيطرة على صمام  أمنها بامتلاك الوزارات الامنية  وربطها بيد واحدة , حيث انفرد المسؤول عن تشكيل الحكومة   بالتجاوب مع المستشارين من المقربين له  أو العاملين في دائرته  , وابتعد عن المشورة  والاستماع  الى ملاحظات , وآراء الآخرين من قوى المجتمع  وفعالياته السياسية , وانحسر  موقفه بآراء مستشاريه مما أدى ذلك الى عجزه , واستفحال  التبذير  يأموال الشعب  واختفائها  بالفساد والسرقة  أو انفاقها  في مجالات لا مصلحة للشعب فيها , وعُمم الغطاء السياسي عليهما .
تعمقت الازمة السياسية التي انتجتها سياسة المحاصصة  أو ما سمي بالشراكة وطفحت على السطح التناقضات عندما شعر المشاركين في تقسيم الكعكة انهم حصلوا على اطرافها , أما جسمها فاضحى بيد واحدة وجرى   تهميشهم , وبدلا من الجلوس حول طاولة مستديرة  واحدة لمناقشة ذلك اتبع اسلوب  لم يجرء أحد على  خوضه من قبل ,الا وهو التجاوز على شخوص وطنية لها  وزنها النضالي  والسياسيى في مقارعة الدكتاتورية , مما خلق ازمة سياسية  جديدة  لا يتحملها المواطن  المتعب اصلا  بنقص الخدمات , والبطالة  والفساد ووجد المعادين للتغير فرصتهم  فتعمقت  الازمة الامنية لتي لم تنجح الحكومة  بايقاف  نزيفها وباسلوب جديد يتصدره كاتم الصوت , وبات واضحا أن هذا الاسلوب  استهدف  الوطنينين  والمناضلين , ولم يسلم منه حتى  رجال الأمن , مما يعطي الانطباع  أن هناك عناصر منفلته  تضع العصي في عجلة العملية السياسية معشعشة في الاجهزة الأمنية  ضالعة بهذه العمليات . دون إجراءات تحقيقية حقيقية صارمة  تكشف  عن خيوط اخطبوطهم  المنفذ للعمليات , كما حصل لكامل شياع ومؤخرا  لمثير النضال المطلبي للشباب هادي المهدي  , لقد ساعد على ذلك انعدام وجود معارضة  منظمة  وفق ما  محدد في الدستور , وضمن التجارب الديمقراطية , ومن هذا المنطلق فان الكل من في دفة الحكم  مسؤول ويتحمل  مسؤولية  إنحصار العملية السياسية  التي  خضعت  لارادة  شخص  وليس لنهج مؤسساتي طالما بقوا يتمتعوا بمذاق الكعكة  .
 عار  على القوى السياسية  التي تدعي  حب الوطن  أن تظل  ساكتة  وراضية  بهكذا نهج  وتبقى مشاركة فيه في الوقت الذي تستفحل به قوى الاستبداد , والتسلط  والعسف  في ظل فساد لا نظير له  ويترك الوصوليين  والمتلونين  يمتصون خيرات بلادنا دون أن يشبعوا  ولا يُبدوا أي احترام للدستور ولمواده المتعلقة بحقوق الانسان العراقي . لقد حان وقت  نفاذ صبر الشعب  ليقول الى هنا ويزي قهر إن لم يبداء الاصلاح  بشكل جدي  وتلغى سيطرة الانفراد باتخاذ القرارات وأن يُفَعل الدستور  بالعودة  اليه  لتعزيز النظام المدني , فلن يبقى  امام الحريصين على المصلحة الوطنية إلا أن تتكتل وتتبنى  موضوع تشكيل  حكومة  وطنية من كافة قوى الشعب الحريصة على  تعميق اهداف التغيير  أو إجراء انتخابات  مبكرة في ظل قانون يحرص على نزاهتها وباشراف دولي , وبعكسه  فسوف لن تكون هناك امكانية التفتيش عن ملاذات آمنة لهم في المنطقة الملتهبة شعبيا , لان الشعوب المنتفضة لا ترحب بمن يخذل شعبه . وبنفس الوقت  سيتخلى عنهم حتى اصحاب امتياز التغيير وبنفس الطريقة التي تخلوا بها عن اصدقائهم  في مصر وتونس  واليمن  وحتى ليبيا  لان مصلحتهم  هي فوق كل اعتبا ر والمسألة مسألة وقت لا غير

2011.09.16
164  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الارهاب هو قمة التشدد الديني في: 20:01 07/09/2011

الارهاب هو قمة التشدد الديني
دكتور: علي الخالدي

بداء انتشار الافكار المناهضة للعلمانية في الشرق الوسط  بعد تراجع الفكر اليساري والقومي لصالح الفكر الاسلامي , بالرغم من ان انظمة هذه المنطقة  كانت أغلبها علمانية  قومية , ففي أواخر الخمسينات وما بعدها  خلقوا من اليسار كابوسا يهدد القيم الاسلامية , وكان هذا الكابوس غير بعيد عن الصناعة الامريكية عبر استخباراتها المركزية ., وقد حققوا مكاسب استطاعوا تحجيم اليسار , وتقوية اليمين باشكاله المتعددة بما فيه اليمين الذي لبس عباءة الدين . وخلال السنوات التي عقبت الثورة الخمينية   شنت حملة ضد ما يعتقدوه كابوس آخر  هو كابوس العلمانية , معتبريه  بانه يشكل خطرا على الدين غير مقتنعين من ان هذا التيار  تكون وترعرع في المنطقة , وفي ظل الامبراطورية العثمانية , ناسين أومتناسين ان التاريخ يدحض ما يفكروا به في هذا المجال , فالعلمانية  تكونت في القرون الوسطى منادية بفصل الدين عن السلطة السياسية ومطالبة برفع يد رجال الدين عن الحكم  والتوجه للشؤون الدينية  وتطويرها بالشكل الذي يطالب به الدين . وكانت الغلبة للعلمانيين , وبذلك اقترن المفهوم المتحضر للدين باسمهم , بالارتباط مع التطور العلمي والتكنولوجي . واستطاعوا أن يعمقوا في مجتماعاتهم الديمقراطية الاجتماعية , عبر قوانين  منسجمة  وروح العصر .وهذا ممكن مشاهدته  عبر نظرة هذه المجتمعات للديانات الاخرى . فهي تتعامل مع   معتنقي الاديان  بالانطلاق من حرية الفرد  وحقوقه الانسانية ,فسُمح لهم بممارسة شعائرهم الدينية  , وبناء المساجد والحسينيات وهُيأت مستلزمات تطوير قابلياتهم اسوة بسكانها الاصليين . بينما نرى عكس ذلك يجري في البلدان الاسلامية    ,  حيث لا يسمح للمسيحيين ممارسة شعائرهم الدينية بحرية , وتوضع العراقيل امام بناء  الكنائس.وفي بعض الدول تمنع  . ففي هذه الدول يوصف الغير معتنق الديانه الاسلامية بالكافر وبعض الطوائف تذهب بعيدا حتى تعتبر التنكيل بهم يقربهم من دخول الجنة . أما من يحاول ان  يغير دينه الاسلامي فهو مرتد.. ومعروف عقاب المرتد هو قطع العنق بالبسملة . فما يجري الان في البلدان الاسلامية  من اجراءات تشرعن  بسن قوانين ملزمة لمجتمعاتها المتعددة الاديان والطوائف ,  و مما يثير الاستغرا ب  هو اننا لم نر موقفا حازما , وعملي ضد ذلك من قبل المرجعيات الدينيىة الاسلامية  الشعية والسنية , ان اكثر ما قامت به هو استنكار  الاعمال الاجرامية التي يقوم بها المتزمتين والمتشددين الاسلاميين , وبصوت خافت يكاد لا يسمع  ولمرة واحدة  ,وكأن  هناك ضوء اخضر  يُعطى للمتزمتين دينيا  و اصحاب القرار السياسي يشمل قطع  حتى الارزاق سواء على صعيد المجتمع او الجهاز الحكومي والفرحة تعم اذا ما منح منصب في جهاز الدولة  لشخص ما ومن منطلق تزلفي , وإلا ما معنى   تغيير المنا هج الدراسية لتصب في صالح دين الدولة , دون الاشارة لوجود اديان عريقة اخرى , ,ناهيكم  عن حجب كل ما من شانه ادخال الفرحة والاحساس بالشراكة وشعور التساوي بحقوق المواطنة . إن كل هذه المظاهر  هي نذير شؤم في تصعيد الارهاب  من قبل المتشددين من اعضاء القوى الظلامية والذين تخرجوا من مدارس انتشر بنائها في بلدان عديدة وخاصة البلدان الاسلامية الفقيرة اقتصادي وثقافيا
لقد أخذ الارهاب شكله السياسي عندما  جري التغاضي والسكوت عن بناء ألاف المدارس الدينية في الدول الفقيرة كباكستان وافغانستان منذ الستينات , باموال سعودية وخليجية  وحتى ايرانية  هذه المدارس  , أشرف عليها متطرفون  ومتشددون  اسلاميون , تخرج منهاالالاف من الدعاة  بثقافة مبتورة , حيث أن دراستهم إقتصرت  على دراسة اصول ومفردات القرآن , بالاضافة الى الاحاديت النبوية , والقوانين الاسلامية . ذلك لان الاساتذة الذين يقومون بالتدريس ليس لهم المام بعلوم الرياضيات والتاريخ والعلوم والجغرافيا لان تدريس ذلك يتعارض والمذاهب  التي أسست بموجبها هذه المدارس .وعندما يتخرج الطالب يُحتضن المتفوق ويشجع على الزواج باربع نساء كي يتكاثروا .كما ذكر  الكاتب الامريكي كرك مورستن Three cups of tea في كتابه
 وﻷنه اراد انشاء مدرسة عصرية غير مرتبطة بمذهب معين في احدى القرى غرب باكستان
 صدرت بحقة فتوة من مرجع ديني ايراني كما ذكر في كتابه تطالب بقتله بكونه كافر يريد التعدي على الاسلام بجعل التعليم مختلط.
ان المتخرج من هذه المدارس يكون معجب بالانخراط في مهام حربية  ذلك لان ما تم له من غسل دماغ جعله يعتقد انه يستطيع نشر الاسلام بالطريقة التي سار عليها اسلافه وهو لن يتقاعس باتباع كافة الاساليب الارهابية للوصول الى هدفه بما في ذلك الاعمال الانتحارية التي تحصد ارواح العشرات كما جري في العراق ومصر ونيجيريا وفي تلك المدارس تدرس تعاليم نشر الدين الاسلامي بطرق لاتنسجم  وروح العصر . وان من يقوم باعمال انتحارية تحصد الابرياء من مَن لا يستجيب لارائهم  يذهب الى الحياة الاخرى  كشهيد لاعتقاده المطلق بان هناك سينتظره عدد من الحور العين  والغلمان وفي جنات تجري من تحتها انهار ....وعير ذلك من المغريات التي تنطلي على الجهلة . 
165  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ليرحلوا ويتركوا لنا الوطن في: 20:50 29/08/2011
ليرحلوا ويتركوا لنا الوطن
دكتور: علي الخالدي 

أمران دفعاني للكتابة وانا الذي اضحيت متشائلا , الامر اﻷول , كمواطن عراقي اتاح لي العهد الجديد ممارسة حقوق المواطنة  ضمن التزامات مشخصة بالدستور ذو القنابل الموقوته التي اخذت بالتفجر حال تطبيقه , وتواصلت بشكل أعنف عند تقسيم الكعكة بين الكتل وتبني سياسة المحاصصة التي اوصلتنا الى ما نحن عليه الان , وبصورة خاصة عندما أراد المواطن أن يعبر عن تطلعاته مطالبا بتحقيق اهداف التغيير , مستغلا حيز الحرية التي كفلها له الدستور . أما اﻷمر الثاني هو قرار في رأسي . بانه لا يجب أن أكون صامتا  ما حييت , بالحق والباطل . مهما كانت الظروف واﻷحوال , باﻷضافة لنداء مصدره من مؤخرة رأسي يطالبني بعدم السكوت والصمت تجاه كل ما من شأنه  أن يعرقل مسيرة شعبنا نحو التقدم والتمتع  بحرية حقيقية . هذا ما تعلمته قبل عشرات السنين من وطنيين كانوا  أول المضحين ولم يكونوا حتى من آخر المستفيدين ,  فانا من  انهى مقالاته بعبارة اذا وجدت الكهرباء وجد كل شيء .لكن شكواي  حاليا صادرة  عن المعانات اليومية لشعبنا , والتي ازدادت تفاقما في الاونة الاخيرة بتصاعد  وتيرة فقدان الامن وانتشارظاهرة كاتم الصوت وشرعنة التزوير و اعتبار المحسوبية واﻷنتماءات الطائفية والحزبية كواقع حال , باعتبارها امتداد للجذور الموروثة  التي زرعها الحكم الدكتاتوري في المجتمع فمسخ قيمه وتقاليدة الاصيلة التي كان يفتخر بها امام الامم على كافة المستويات الثقافية والعلمية ناهيكم عن الحضارية , بحيث اضحت بلادي ,  لا تطلب من أحد شهادة , او سند قانوني , أو شهادة كفاءة و خبرة , ليجد له مكان في هيئة  يضع نفسه بها حسب مزاجه  , حتى أن استحقاق سجله النضالي ضد الدكتاتورية لم يعد ينافس التزكية الحزبية أو الطائفية والاتنية وذوي القربى . فهذه أمور لا  تؤخذ بالحسبان عند المقارنة بين المتقدمين لاشغال وظيفة ما  , وحسب هذه القانون الفريد في العالم  جيء بالعديد من الوصوليين ممن يتشبثون بارضاء  غرورهم بغض النظر اذا كانوا يستحقون هذا المكان  أو هذا الموقع , أو لا . وفي العراق الجديد رأيت ولعلي سمعت قولا مأثورا , إذا كان في البلد من لا يحترم  العلم والكفاءات ويبرر تزوير الشهادات , فليس هناك تهمة بالجهل . كما أنه لا يمكن أن تكون هناك تهمة بالدكتاتورية في هذا البلد اذا غادرته النزاهة , وتصاعد خرق تطبيق لوائح حقوق الانسان الدولية. لقد اصبحت هذه القيم واجهة من قبيل الدعاية والكشخة الكذابة .
لقد تغيرت في وطني حتى اﻷشكال , فكثرت اللحى .وبرزت الزبيبة على الجباه , وحليت الاصابع وكثرت الافندية  ذوي الاناقة التي تفرض التملق لاحترامها خاصة اذا سبق اسمهم  كلمة دكتور  واختفى الزي العراقي ,وبصورة خاصة البغدادي , ولم نعد نر ذوي القمصان الزرق كل صباح وهم ماضون لمعاملهم لانه اما هدمت أو أغلقت , وليس هناك محاولة لاعادة الحياة اليها  لتستوعب الشباب الحائر بكيفية تفسير ما يدور حوله وانقاذه من البطالة بعد أن  علق شهادته على الحائط وهو يتمتم ...
هناك عشرات اﻵﻵف من هؤلاء الشباب  ردوهم , وبقوا , لم , تبدل فيهم  شيء , كان بلامكان نصرتهم  , عندما خرجوا في الخامس والعشرين من شباط الماضي . لا صدهم , واستعمال العنف ضدهم ويجري التفرج على طرق التنكيل بهم  ومن ثم السكوت عن ما نكل بهم  من مَن لا يروق لهم  كشف الحقيقة , ومع هذا بقوا على عهدم , يصفقون لكل اصلاح يصب بمصلحة الشعب ولا يقدموا على ما يسيء لسمعة العملية السياسية مطالبين كل حريص على مصلحة مسيرتها بفكها من قيود  المحاصصة الطائفية . كل هذا في واد . لكن عدم سماع أصوات مسؤولة عالية تحتج على ما يجري من خروقات لحرمة اراضينا والتعدي على حقوقنا في المياه التي ضمنتها المواثيق الدولية , اضافة  الى قصف قرانا وقتل وترويع المدنيين في شرق وشمال كردستاننا في واد آخر .
 لقد استغلوا  ضعفنا , وصمت من في قمة المسؤولية وعدم تحريكهم  ساكن باتجاه استغلال صلاحياتهم وما تكفله لهم القوانين الدولية  باللجوء  الى محافلها لايقاف مسلسل خرق حقوقنا , و قد إزداد تماديهم بعد أن شعروا  أن اصحاب امتياز التغيير قد تنصلوا عن مسؤولياتهم المفروضة علينا وعليهم بقانون دولي يمنحهم احقية الذود عن حقوقنا وصيانه حرمة اراضينا  من أي معتدي , وهم العالمين   بضعف قدراتنا العسكرية وتزعزع مكانتنا الدولية . والا ليعلنوا  عن تخليهم عن هذه الميزة التي تمتعوا  بها بصفتهم محتلين منذ 2003 , ومما زاد الطين بلة هو سعي المسؤولين الى توسع العلاقات الاقتصادية بين حكومتنا وبين حكومات الدول المعتدية ,  . حتى من كان يصدر لنا الارهاب كما ردد العديد من مسؤولينا في قمة السلطة قبل مدة ليس بالبعيدة , اضحى بين ليلة وضحاها أخ يتطلب دعمه  واسناده بالضد من موقف شعبنا الداعم لثورته المتصاعدة  .
إن  اتخاذ الصمت , واخفاء الحقائق عن الشعب , والتزام السكوت  بالضد من ارادته , في كل دول العالم تقود المسؤول الى كرسي المسائلة (إلا في بلادي) , باعتبار ذلك جريمة لا لكونها  تُضيع مصالح الوطن  و تَطمس النيات الصافية , وتزعزع الروح الوطنية , ويفتح الابواب لقوى طائشة تقوم باعمال غير مدروسة ومحسوبة عواقبها كما حدث مؤخرا في وطني   
أن المواطن العراقي تناسى الكهرباء والماء الصالح للشرب وتوفير الخدمات وحصة تموينية تليق بمستوى تضحياته وصبره امام حقوقه الاقليمية وكرامته الوطنية , وهذا بالتأكيد ما سيؤكد عليه شباب شباط . إذ سيخرج الشباب  في  9/9 , ومعهم كل الحريصين على كرامتهم الوطنية للمطالبة بتأكيد  وصيانة حقوقنا سواء في الاتفاقيات الامنية و الاقتصادية وبصورة خاصة الاتفاقيات النفطية , وامام مسؤولينا  فرصة الاعتماد عليهم , لانهم المعين الذي يمدهم بالدعم والاسناد لتحقيق المشاريع الوطنية , ولشعبنا تجربة في هذا الشأن عندما وقف  داعما ومساندا مفجري ثورة تموز المجيدة عندما وقفوا بصلابة وانتزعوا حقوقنا النفطية من الشركات الاحتكارية , ولكي تسير عملية التغيير في طريقها الصحيح المرجو لها فلابد من تلبية مطاليب متظاهري 9/9  خاصة وان الثماني سنوات لم يلمس الشعب العراقي خلالها أي تحسن في مستوى حياتة بل هبوط الى مستويات أدنى في خط الفقر رغم موارد النفط الهائلة  التي ذهبت  لجيوب البعض , دون رقابة مستغلين غياب قانون من اين لك هذا . إن الوقت قد حان لاتخاذ خطوات جريئة على رأسها إجراء انتخابات مبكرة , بعد تعديل قانونها , وتحت اشراف دولي , بهذا فقط سيتم التخلص من مَن يعرقل  مسيرة الاصلاح الذي كان المفروض ان تبداء بعد الاطاحة بالدكتاتورية وإﻻ سنقع في المحظور . وبالرغم من كون لشعبنا الريادة في التحرك الثوري في المنطقة فهو لن يتأخر عن اللحاق بشعوب المنطقة وبربيعها . عند ذلك لن ينفع لا جيش ولاميليشيات , وسيستمر صعود الغليان الشعبي الى أن يضطر اصحاب امتياز التغيير الخروج مكرهين مع ديمقراطيتهم تاركين لنا العراق يبنى بسواعد ابناءه

2011.08.28
166  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الازدواجية في السياسة الامريكية تتناغم مع مصالح الحكام في المنطقة في: 23:51 20/08/2011
الازدواجية في السياسة الامريكية تتناغم مع مصالح الحكام في المنطقة
 
دكتور: علي الخالدي  


تحاول امريكا  تبييض مواقفها الداعمة للأنظمة الدكتاتورية والرجعية في العالم , داعيتا إياها إجراء بعض الاصلاحات , هذا التعبير المطاطي الذي تريد من وراءه ترقيع سياسة الانظمة التي ظلمت شعوبها ونهبت ثروات بلادها لمصالح ادواتها السياسية التي  بنت بهم النظام  القمعي وهي (أمريكا) تبغي , من وراء ذلك امرين احدهما امر من الاخر الاول هو بقاء مصير الاصلاح بأيدي نفس ادوات الحكم , بحيث لا يتعدى معالجات , وقتية دون أن تمس العمق الحقيقي لموراء واسباب صنع المعوقات , واجتثاث جذوره الهادفة لايقاف تطلعات الشعوب ,نحو التقدم السياسي والاجتماعي , وتنصح بالتركيز على نشر مظاهر وقشور ديمقراطية هجينة , يصاحبها استخفاف بارادة الشعوب وتطلعاتها نحو ديمقراطية حقيقية تضمن للطبقات المسحوقة حرية المشاركة في صنع القرار , ديمقراطية تفرض اسلوبها وممارستها ضمن سياقات تخدم مصالح من اوصل الطبقات المسحوقة الى ماعليه الان, فهي مثلا تؤمن بديمقراطيةإسرائيل حاليا  باضد من ارادة الشعب الفلسطيني المنتهكة حقوقه في ارض وطنه بما في ذلك حق تقرير مصيره على تراب وطنه فلسطين  وتعتبرها طليعة الديمقراطيات  في المنطقة . تدعمها بلا حدود بينما تتردد في دعم صيغ الديمقراطيات الشعبية في الدول التي نهضت شعوبها , لتحقق ديمقراطية  عن طريق أدواتها الخاصة , وقد لمسنا مواقفها  هذا تجاه ثورة الرابع عشر من تموز عام 1958 في العراق لانها بحق كانت ستكون مصدر للديمقراطيات في المنطقة, بينما هللت وقامت بالتغيير عام 2003  معتبرته سيكون بؤرة تصدير الديمقراطية لشعوب المنطقة . ودلت الاحداث المتتالية عكس ما كانت تروم به لانها لم تأخذ بنظر الأعتبار الاصطفاف الطبقي السائد ومطاليب الفئات المسحوقة .لذا فهي مترددة بتقديم الدعم الكلي لثورة البنفسج في تونس ومصر ونلمسه حاليا بما يجري من مواقف تجاه المذابح الدموية علي يد القذافي , وعلي عبداللة طالح , وبشار الاسد فهي في الوقت الذي تطالب هذه النظمة باجراء اصلاحات وتغيير في المواقع القيادية بينما تتخذ موقف الامبالات  تجاه قمع المظاهرات السلمية التي عمت عراقنا , هذه المظاهرات التي لم تخرج عن نطاق مطاليب عادلة انتظرها شعبنا ثماني سنوات بصبر لا مثيل له ,تواصلا مع الآمال التي قطعها لهم من انتخبهم , ومع هذا لم  يلمس منها ما يشير الى أنها عازمة ولو بتحقيق اليسير منها ,كا انها لا زالت تسكت عن خروقات الدول المجاورة لحرمة اراضينا  ومياهنا الاقليمية سه .
, الامر الثاني هو قطع الطريق امام تصاعد ونمو القوى الوطنية والديمقراطية والحيلولة دون تصدرها النضال المطلبي لشعوبها ووضع معوقات أمام ما يعزز مواقفها  ونفوذها بين أوساط الشعب  وبالتالي تكوين الاسس للتصدي  لمصالح الدول الطامعة وادواتها في الداخل بالانطلاق من برامجها التي زكتها الحياة وبلورتها هموم الشعب لقربها منه حيث اينما يكون تكون هي
 . كما ان امريكا تملك امكانية فنية فائقة في عرض مواقفها الازدواجية فهي من خططت لمجيء سوهارتوا في اندونسيا الذي ذهب ضحية انقلابه الالاف من ابناء الشعب الاندونيسي , وهي من خططت , ودعمت انقلابي الثامن شباط عام 1963 ,ووقفت صامتتا امام صعود الملالي في ايران . وهي من جاءت بالدكتاتور ببنوشت في تشلي , وهي من وصفت نيلسون مانديلا بالارهابي.  من تلك المواقف والمنطلقات في السياسة الامريكية وغيرها التي جرت على الكرة الارضية , تولدت حساسية الشعوب ومنها شعبناالعراقي , فستأصل العداء لها  بحيث يصعب ازالته من الذاكرة مهما سعت لتزيين صورتها بتبني مطاليب الشعوب بعدما تاكدت من انتصار انتفاضتها  وتقوم بتشجيعها للقضاء على الفساد والرشوة والمحسوبية التي كانت سائدة في تلك الانظمة التي سلكت شعوبها  طريق الثورة  للتخلص من طائلة الحرمان والبطالة والفقر , وهي بعد تردد تُرغم على اشاعة  ما يشبه الديمقراطية هنا وهناك , تشرف على تحديدها  بدساتير الانظمة الجديدة وبمعايير ومقاييس تتناغم ومصالح سوق العولمة . وتبعدها عن المحتوى الاجتماعي والاقتصادي . ديمقراطية تستثني مساهمة قوى الشعب التي تعشق الديمقراطية الحقيقية نهجا ومضمونا بينما تعطي مهام تطبيقها لقوى لا تؤمن بها أصلا ,بل تعيب عليها بكونها مستوردة من الخارج ولا تتناسب وثقافاتهم المتخلفة . فامريكا لامانع لديها مثلا من مجيء الاخوان المسلمين للسلطة في مصر وتونس وصنعاء ,كما يصرح بعض المسؤولين بهذا حاليا , وهي تقف محايدة تجاه ما يجري من التفاف على تلك الثورات , وحتى المراهنة على اجهاضها  , بخلق معوقات ومبررات , لكل ما من شأنه إقامة نظام سياسي يستهدف التغيير الاقتصادي , والاجتماعي للانظمة السابقة ,وتعرقل اقامة تركيبة متوازنه لاصطفاف جديد يتماشى  وحاجات الجماهير  وطموحاتها في حل المشاكل الموروثة من الانظمة الدكتاتورية ,
إن مايجري حاليا في عراقنا الحبيب ليس ببعيد عن الازدواجية في السياسة الامريكية فقد لزمت موقف الصمت من خرق لمواد الدستور . ورغم معرفتها بمعانات الشعب وقفت محايدة  تجاه تصاعد الهوس المعزز بالغرور لمسؤولي الدولة , وشجعت ابتعاد الكثيرين من السياسيين في قمة قيادة البلاد من شرف نيل وسام خدمة الشعب , وإذا ما اضيف لذلك سكوتها عن الاختراقات في الاجهزة الامنية من قبل عناصر تضمر العداء لأهداف التغيير ,  تتضح المواقف والنيات لازدواجية'مواقفها, من المطالب الملحة التي اثيرت في جمع الغضب , تلك المطالب التي أثارت حفيضة  المنتفعين من التغيير فكشروا عن انيابهم, في محاولة لكسر شوكة النضال المطلبي الذي وحد الشباب في ساحة التحرير ,هذا النضال الذي اكدت الوقائع واللافتات المرفوعة إبتعاده عن ما يقربه من الابعاد  السياسة والطائفية والمحاصصة  التي يتبناها الحكم  ,  .
لقد ركز الشباب على معانات شعبهم الموروثة وما اضيف اليها خلال الثماني سنوات المنصرمة .  وكل ما اكدوه هو حاجتهم الى تعزيز الروح الوطنية , ولنظام  اجتماعي يحميهم من عواقب الامور ,مؤكدين على ضرورة اشاعة الديمقراطية الاجتماعية التي بدونها  تبقى الديمقراطية السياسية قشرة ممكن فضها عن جسم سياسة النظام باي وقت يريده المعادين للعملية السياسية . لقد أكد الشباب المتظاهر في شعاراتهم على المحتوى الاجتماعي للديمقراطية التي يبتغوها , باعتباره الضامن الحقيقي لحياة كريمة  لهم , ولجميع فئات الشعب , لذا فأصحاب القرار مدعوين اكثر من اي وقت مضى الي تطبيق تصريحاتهم التي تقف بجانب الشعب لفظيا بتيني شعارات شباب 9/9 لان الاعتماد عليهم هو الاساس الذي سيحميهم من تصرفات واعمال اعداء التغيير , على ان يصاحب ذلك اجراء انتخابات مبكرة سيقطع الطريق امام استمرار محافظة الفاسدين والمرتشين بمواقعهم التي وصلوا اليها دون الاستناد على الكفاءة والنية الصادقة لخدمة الشعب وبصورة خاصة الامنية منها  
,  وإحلال محلهم من يتبنى الوطنية وخدمة الشعب عقيدتا ونهجا مكانهم , وان لا ندع المغرضين المغرضين  ان يدفعوا لفقد الاصدقاء وخلق الاعداء , والوقت مناسب لاستغلال شعارات شباب ساحة التحرير في 9/9  

167  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / *المتشائل يستجير في: 16:44 07/08/2011
  *المتشائل يستجير 
دكتور : علي الخالدي


غمرته الفرحة عند سماعه خبر اجتماع  مهندسي مبداء المحاصصة السياسية لحكومة ما تسمى بالشراكة الوطنية,  وكالعادة كرروا وعودهم لتطمين الشعب بانهم جادين بان لقاءهم سيكون مفعم باجواء , اقسموا على ان تكون مشبعة بروح التعاون والحوار البناء , كما وعدوا الشعب في البحث لايجاد انجع الحلول , للحالة الغير طبيعية التي سادت الوضع في البلاد .
تََكَون لدية بريق أمل لا غبار عليه , من أن هؤلاء القادة اللذين احتكروا  بوصلة العملية السياسية  سينظرون بجدية  مطلقة الى الواقع السياسي من وجهة نظر موضوعية تمس المعانات اليومية لشعبنا  في ايام آب اللهاب , وانهم عازمون على تلبية المطاليب الملحة التي تمليها الظروف الموضوعية التي يمر بها شعبنا وبالتالي الخروج من النفق المظلم الذي وقعت به أزمة الحكم المزمنة منذ اﻷنتخابات الاخيرة وليومنا هذا ,  وبالتالي تهيأة عوامل التصدي  للمخاطر الداخلية والخارجية التي يتعرض لها الوطن , وعلى رأسها انتهاك مياهه الاقليمية ,والتعمد بتحويل مجاري انهاره مما يعرض الاف الهكتارات للتصحر , اضافة الى الاطماع الاقتصادية من قبل دول الجوار القريبة والبعيدة منها , ناهيكم ما تقوم به القوى الظلامية من اضطهاد وملاحقة وتصفية جسدية تعرض له الطوائف غير  المسلمة وبصورة خاصة المسيحيين  منهم لاجبارهم على ترك وطنهم الاصلي ارض ما بين النهرين . اما الكهرباء والماء الصالح  للشرب لا تعتبر من الاوليات  حاليا بجانب ما مر ذكره . كل هذه الامور جعلت صاحبنا المتشائل يظن انها ستضفي على الاجتماع المرتقب  اهمية خاصة , وسيتوصلوا الى حلول ناجعة فيه تحوله  من عقدة التشائل الى التفائل الذي يصبو اليه .
وما أن انتهى الاجتماع  وطفت على السطح التصريحات من مختلف قادة الكتل , حتى بداء الخوف يكتنفه من خيبة أمل آتية لا محالة , ذلك لان التزمت , والتمترس , ومواصلة تعميق فقدان الثقة بين الاطراف هي التي سادت جو الاجتماع , ومما زاد من قلقه هو لجوء الاطراف لتشكيل لجان لمواصلة الحوار كما عودونا عندما يراد حفظ ماء الوجه وبنفس الوقت تمييع المواضيع  يلجأوا لهذا الاسلوب الذي اثبت عقمة وعدم انطلاءه على الشعب . ذلك لعدم توفر الارادة والعزم الصادقين , وغيابهما دائما وابدا يقودان  الى طرق مسدودة . إسودت الدنيا في عينه , لانه فقد الامل بالتحول الى أن يكون متفائلا   , حيث تيقن له , إن ما نوقش من خطط قد ربطت بسياسة المحاصصة المقيتة , بما في ذلك نية الترشيق الوزاري , لا بل حتى محاربة الفساد والرشوة والمحسوبية , لحق بها , و من خلال ذلك  شم رائحة الارتباط العضوي بالعامل الخارجي , و فقدان روح الاعتماد على العامل الداخلي , ذو المفعول الهام في صيانة العملية السياسية , , وانقاذها من مؤثرات آلام ومآسي عاشها الشعب خلال ثماني سنوات عجاف مرت ولا زالت مستمرة  عليه شملت القحط والانحطاط الاقتصادي والاجتماعي , وعند تيقنه من أن أصحاب القرار مصرين على نهج المحاصصة في معالجة الامور , سيما بعد خلو اوساطهم من جهات وطنية بامكانها ان تلعب دور في تقريب وجهات النظر بين مختلف الاطراف السياسية .
تناول القلم  , وبداء يكتب بصفته متشائل غير منتمي لاي طرف مسجلا  ما دار ويدور في الساحة السياسية , وتصريحات المسؤولين المتناقضة وبصورة خاصة ما يتعلق بحرصهم على مصلحة الوطن لسانيا  دون تحريك أجسامهم والخروج من مكاتبهم الباردة في آب اللهاب , ليبرهنوا  جدية تباكيهم على مصالح الشعب والوطن , ولكي لا يُزَور الحقائق  وبصفته  فقد التفاؤل من الوضعية الراهنة . أراد من منطلق الحيادية ان يُحَكم الاجيال القادمة على جريمة سكوت المسؤولين واصحاب القرار السياسي عن انتهاكات حقوق الانسان وتجاهلهم  الدوس على مواد الدستور المتعلقة بالحريات وبحقوق الانسان , رابطين العفو عن المزورين كحق شرعي مورس للحصول على وظيفة بما في ذلك عضوية برلمان و ربما وزارة  ولربما أعتبروا  التزوير شطارة في العراق الجديد , مع  فقدان الجدية  لملاحقة ناهبي ثروات البلاد  ناهيك عن التصدي لانتهاكات دول الجوار لسيادة وحرمة اراضي الوطن , بما في ذلك  عدم وجود نية اللجوء الى المحافل الدولية لصيانة  حقوق العراق من المياه التي ضمنتها المعاهدات والاعراف الدولية لتقاسم مياه الانهر المشتركة بين الدول .
 وضع ماكتبه في صندوق  واحكم غلقه ورماه في دجلة بينما مفاتيح الصندوق رماها في نهر الفرات , ضانا من ان الجيل القادم بعد نشفان نهري دجلة والفرات من المياه , نتيجة تحويل مجريهما في اجواء الصمت المطبق الذي اتصفت به الحكومة , منذ تجفيف نهر الوند وانهار أخرى  لانها مشغولة هذه الايام بمواصلة تقسيم الترشيق . وتقوية موؤهلات مؤساستها الامنية وعقد صفقات الاسلحة التي تشمل شراء طائرات حديثة لحماية أجوائنا , اما اراضينا فهي مستباحة وتعرض لذلك يغضب دول الجوار  . وحتى المحتل لم يحرك ساكن وهو المسؤول عن امن واستقرار العراق بحكم قوانين الاحتلال فلم يحرك ساكن تجاه ذلك   
 . , لقد خمن صاحبنا المتشائل بان الاجيال القادمة ستعثر على الصندوق ومفاتيحه وبالسعي المشترك المبني على المصلحة الوطنية التي ضيعها الاجداد , سيقراوا ما كتبه  عن الهوس الطائفي والاتني التي اتصف به أجدادهم وأنفردوا بالحكم بالضد من رغبة الشعب الذي ابدى ندمه بتصديقهم , واضعين العراقيل امام مطالبته باجراء انتخابات مبكرة ,, سيستغربون من المواقف والمفاهيم الطارءة التي تحلى بها أجدادهم , وما أدخلوه من مفردات لغوية في القاموس السياسيي العراقي , كالطائفية والمحاصصة ,  والشراكة وغير ذلك من التعابير الغريبة التي لم يُسمَع بها , وجعلها من اولياتهم , في نهجهم , علاوة على زج الدين بالسياسة ,. عند ذلك سيقفوا على اسباب ما اوصلهم اليه الاجداد من  تصحر ارض الوطن وخرابها ,  ولربما سيقال كان هناك عراقا . وستنهال اللعنات علينا دون رحمة  .
*
بعد التغيير كان متفائلا وعند تشكيل الحكومة تحول الى متشائل , كما كتب ونشر . حاليا ليس هناك ما يفيد بانه سيكون متفائلا
 2011.08.06
168  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من يتغطى بامريكا يبقى عريان في: 19:43 05/08/2011
من يتغطى بامريكا يبقى عريان
د. علي الخالدي
عُرف الشعب العراقي بالتحمل والصبر , وإعطاء المسؤولين الوقت للنظر في مطاليبه ولم يلجاء الى العنف اثناء القيام بالاعتصام والمظاهرات . وإنما كانت الحكومة وأجهزتها البوليسية تقوم بتفريق المتنظاهرين بالرصاص كما حدث لوثبة كانون وانتفاضة تشرين في العهد الملكي ,   بينما  بقي الجيش ينأى عن نفسه  بشهر السلاح بوجه الشعب الا بعد تحويله الى جيش عقائدي في زمن البعث والى جيش عشعشت به الطائفية والاتنية بعد الاحتلال حيث زج به لقمع مظاهرات الشباب التي اندلعت في الخامس والعشرين من شهر شباط الماضي .
كان اصحاب امتياز التغيير من الامريكان وأعوانهم يدركون الحس الوطني لهذا الجيش فقاموا بحله واعتمدوا على مجموعات دربوا في عدد من البلدان الاوروبية  على نهج وبرنامج استخباراتها , وبالرغم من انهيار مقومات الدولة العراقية وبشكل متعمد من قبل المحتلين وأعوانهم ,  بقي شعبنا معتقدا أن من جاء به الامريكان , جلهم من الصائمين والمصلين يخافون ربهم,  وبذلك سيبذلوا كل ما في وسعهم لنصرته , مراهنين على نزاهتهم ونظافة ايديهم لكونهم يخافون عقاب ربهم , ومن هذا المنطلق سيقوموا بضع العراق وشعبه  على عجلة التقدم والتحرر السياسي والاجتماعي في اجواء من الديمقراطية الحقيقية . مما دفع الشعب  الى بذل كل ما من شأنه مع قواه الوطنية لدعم وصيانة عملية التغيير  , فهرع الى الانتخابات , متحديا  الارهاب المستعر , وصوت للدستور على الرغم من قنابله الموقوته  بنعم وبشكل ادهش العالم أدهش العالم , غير آبه بما تفجر حوله من أدوات موت حصدت العديد من ابنائه , قربانا للحرية والعيش الكريم المنتظر
انتظرت جماهير شعبنا وتحملت , وصبرت صبر أيوب , وهي ترى امام عينها الدلائل التي تشير الى ان ، أحلامها بدأت تتآكل بشكل سريع , ومع هذا بقيت متأملتا بان ما ينتظروه بعد سقوط الصنم  سيتحقق على ايدي حكومة وطنية جديدة بعد الانتخبات الاخيرة تعكس الطيف السياسي والقومي للطيف العراقي وكافة القوى التى ناضلت ضد الدكتاتورية وعبأت الشعب ضدها .
,انتظرت جماهير الشعب  ولادةالحكومة بقلق بالغ , لكن عدتها  عدتها مضت ولم تر النور كاملة التشكيل لحد الان بالرغم من مرور ما يقارب السنة . بل صاحب ذلك تلبد الجو السياسي بالعناد الطفولي والزعل المصحوب بالتراشق الكلامي بين السياسيين الذين اخذتهم العزة بالاثم فرضه عليهم , الركض وراء مصالحهم الذاتية والحزبية  التي تناغمت مع لفلفة الخلافات والتوافقات المنطلقة من مبداء المحاصصة الطائفية التي تبنوها في تسيير نهج ما بعد التغيير  مع بقاء أجواء فقدان الثقة بينهم , وابقاء اجواء اساليب تقاسم الكعكة  بعيدة عن عيون الشعب وقواه الوطنية وجرى تجاهل بقية مكونات الشعب العراقي القريبة جدا من مبررات التغيير وذلك جاءت الحكومة مبتورة من أهم مكوناتها , وبرقم قياسي في عدد اعضائها بالتزامن مع التحرش بالديمقراطية السياسية ناهيكم عن تقييد الديمقراطية الاجتماعية بأجراءات تعسفية من قبل البعض لفرض ثقافت غريبة على ثقافة ومفاهيم الشعب العراقي , مصحوبا بصمت اصحاب القرار , وحامي الدستور ,  فاغلقت النوادي الاجتماعية وأهين مثقفي الشعب وحاملي تراثه , وانسحبت تلك الاجراءات لتطوق الابداع والبحث في الجامعات الذي اريد تهجينه , بخلق طرق مظلمة امام الباحثون وحتى الطلبه ليعتزلوا عملية البحث التي أضحت لا توفر الخبز لهم , و تحولت الجامعات الى اوكار لميليشيات اصحاب الاستحقاق الانتخابي . بينما العملية السياسية الحكومة  جير مجمل العملية السياسية  لحساب طوائفهم ولذوي القربى فاثرى الالاف منهم بين ليلة وضحاها مستغلين غياب قانون الردع ومحاسبة الفاسدين والمرتشين المسنودين من في قمة السلطة , بل جرى العفو عن المزورين  , بل زاد الطين بلة هو الفتلكة الجديدة من كثرة استعمال السيارات المموهة  من قبل رفعي الشأن , ليكونوا بعيدين عن اعين من الشعب من جهة وحتى لا يسمعوا استغاثه المعكرة لصفوة مزاجهم  من جهة اخرى وليترفعوا عليه بدلا من  ان يكونوا لصقين به مدافعين عن مصالحه ولم يَعدُ تَذكر الظروف القاسية التي عاشها الشعب في زمن الدكتاتورية لانهم كانوا ينعمون بالمساعدات الاجتماعية التي لا زال البعض منهم يستلمها دون وجل في دول اللجوء القريبة والبعيدة , لقد استغل البعض فلتان الرقابة على اموال الشعب فسارعوا الى النهب والتزوير وتكديس الارصدة في الخارج وشراء العقارات .مستفدين من الشطارة الفائقة التي يتمتعون بها , في تسلق السلم السياسي بعد ان ، غيروا جلودهم ولبسوا لباس الطائفة المقيت , وابدوا من التملق ما لا يستطيع العراقي الابي من ممارسته,.
لقداصاب جميع العراقيين , الهلع والخوف من المستقبل تجاه سياسة الصمت والسكوت على كل ما يجري من استنزاف الموارد الاقتصادية وانتهاك حرمة اراضي الوطن ومياهه الاقليمية والعبث بمصادره المائية من قبل دول الجوار  بحيث اضحت الانهر مجرد طرق عميقة تشق الرض وحولها يتحول تدريجيا الى صحراء , سواءا من قبل اصحاب القرار وحتي المحتل. الذي يسعى لتطمين تواجده على ارض الوطن بأي ثمن كان . ان كل ذلك سيولد إرهاصات وفواجع  وخيمة  فالشعب الجائع لا يعرف المهادنه , وبدأت تستعر نقمته على الوضاع بتصاعد حرارة آب اللهاب , وتحركه لن يرحم مهما استقوي بالمليشيات  وبدول الجوار وليعلم الجميع أن من يتغطى بوشاح امريكي سيبقى أبد الدهر عريان . فاقرءوا الاحداث في الدول العربية وافهموا من خلال ذلك أن الجوع والبطالة , لا يمكن أن تتعايش مع ثراء  من تشيع وتسنن على ايدي الاحزاب الطائفية , وتقوى وستشرس بها في اتخاذ قرارات تحد من الديمقراطيةالدستورية الهشة والديمقراطية الاجتماعية الموروثة منذ نشوء الدولة العراقية , بحجة تطبيق الشريعة . ولن يفيد حصر المسؤوليات بيد حزب وطائفة واحدة ,لان البطالة والركض وراء رغيف خبز بشريف سيكون المحرك الاساسي لغضب الشعب ومهما جرى من تلاعب باثارة المشاعر الدينيةوالهائه بالمسيرات والزيارات الدينية على حساب ساعاتة العمل , سيبقينا في الصفوف المتأخرة في مسيرة التقدم الاجتماعي للشعوب , إن الاحداث متسارعة ولا يمكن الوقوف عندها لان أي توقف بعدم معالجتها بالسرعة اللازمة سَيكَون عوامل لانتفاضة شعبية على غرار الثورات التي اجتاحت بعض البلدان العربية . فانزلوا الى الشارع  ايها الحكام في شهر آب لتلمسوا حر بغداد وشوارعها المأطرة بالحواجز الكونكرنتية , في ظل انعدام الكهرباء والماء الصالح للشرب , وتطلعوا لما يجري فيه واسمعوا استغاثة الفقراء حاملى رغيف الخبز والفوانيس من شعبنا الذين زدادوا  فقرا . لقد ادخلتم العراق في نفق مظلم معالمه الازمة  السياسية وانعدام الثقة فيما بينكم , وانهيار في البنية الاقتصادية الاجتماعية للشعب  نتيجة التخطيط العشوائي لاقتصاد البلد والفساد الاداري  الذي اتاح الفرصة لتنهب ثروة الشعب  وتصدر للخارج مع أجواء ازمة امنية تتصاعد يوما عن يوم في جو نشر الايمان بالقدر المكتوب علينا المنطلق من ثقافتكم البدائية لمفوم الدين
يبدو أن ليس هناك مؤشرات الى توافق سياسي  في محاولة ترشيق الحكومة المترهلة فلا زالت الخلافات على المناصب الوزارية وخاصة الامنية تجري على قاعدة كلمن ايحود النار لكرصته , وسياسة تغليب المصالح الذاتية على مصالح الشعب والوطن, وتُرك الطامعون من دول الجوار يعيثون تخريبا ببلادنا قضما وقصفا لاراضينا حتى اصبحت ارضنا مخزنا لنفاياتهم ولم نسمع منكم اعتراض على ما  يجري , إن كل ما نعرفه هو تهالككم لشراء طائرات مقاتلة وتسليح الجيش والشرطة وكأن هذا من اوليات مطاليب الشعب ,غن اجهزتكم الامني ستبقى غير قادرة عن درء المخاطر عنكم وعن الشعب لانها بنيت على اساس طائفي , وقد استخدمت   , لقمع من  يطالب بحقوق المواطنة (على قاعدة  من تسول له نفسه) في ساحة التحرير .ان تمرد شعبي سيمليه تواجد الغرباء على اراضينا سيدق ابواب صومعاتكم  بعيدا عن تدخلات الغرباء , تمرد يجعل في مقدمة مهامه بناء عراق جديد على اسس عراقية اصيلة قائمة على العدل والمساوات تمرد يحافظ على الدين بابعاده عن السياسة  تمرد ستكون ادواته الجياع والمحرومون من  أجل الخبز والماء  والكهرباء ,لانه اذا وجدت الكهرباء وجد كل شيء
169  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / وهكذا تم الغدر بثورة الفقراء في: 18:00 17/07/2011
وهكذا تم الغدر بثورة الفقراء
دكتور – علي الخالدي

ان تقييم اي حدث يجب ان ينطلق من الظروف الذاتية والموضوعية التي كانت سائدة في زمان ومكان ذلك الحدث  وبعكسة يصبح الحدث مشوه وبعيد عن الحقيقة    
,على مدى عقود كانت الاحزاب الوطنية تخوض نضالا متواصلا ضد الاحتلال الاجنبي والاجراءات القمعية للسلطات الملكية , ومن اجل السيادة الوطنية واﻻقتصادية واشاعة اجواء الديمقراطية , برز هذا النضال بشكل ساطع  في انتفاضات شعبية , منها مايفرض نفسه على ذاكرة الشعب العراقي ,وثبة كانون عام 1948. التي سقط فيها قتلى , هم قيس اﻵلوسي وجعفر الجواهري  وفتاة الجسر واخرون  في معركة الجسر التي دارت بين قوات السلطة  والمتظاهرين , وكذلك انتفاضة تشرين عام 1952 وفي كلا هذين  الحدثين امتلأت السجون العراقية بالوطنين . كما نَفذ الحكم الملكي الاعدام  بقادة  الحزب الشيوعي ومؤسيسيه . و يشير المراقبون الى ان الحزب الشيوعي العراقي كان ولا يزال وراء كل تحرك  جماهيري يهدف نصرة المحرومين والفقراء ولم لا وهو الذي جاء من أجل نصرتهم والدفاع عن حقوقهم

 واصلت القوى الوطنية للملمةشملها وبذلت جهودا مضنية تمخضت عن تشكيل جبهة اﻻتحاد الوطني ,عام 1957 التي ضمت الحزب الوطني الديمقراطي  وحزب البعث العربي اﻻشتراكي ( تأسس في العراق عام 1952) بالاضافة للحزب الشيوعي الذي شكل مع الحزب الديمقراطي الكردستاني تحالف ثنائي لرفض الاحزاب القومية و بعض القوى  السياسية  انضمامه للجبهة  . وكانت اهداف الجبهة تنحصر في تحقيق الاستقلال الوطني سياسيا واقتصاديا ,وبالخروج من حلف بغداد , واشاعة الحريات الديمقراطية  والتضامن العربي  ضد الاستعمار والصهيونية وسن قوانين لصالح فقراء الشعب من العمال والفلاحين  . وفي وقت موازي وربما قبل ذلك تشكلت في الجيش مجموعة الضباط الاحرار  ولم تخلوا من المساهمة الفعالة للشيوعيين. استطاع هؤلاء الضباط ان يفجروا الثورة في صبيحة 14 تموز من عام 1958 .
  هرعت جماهير الشعب واحزابها الوطنية لاحتضان الثورة , وبذلك شهدت مدن العراق كافة مظاهرات التأييد  والدعم , وكما يشاع ان مظاهرة بغداد كانت تقدر بمئة الف متظاهر  بالرغم من ان سكان العراق لا يتعدى بضعة ملايين . ان هذه التحركات عزاها بعض الكتاب الى شدة الصراع الطبقي الذي الذي كان سائدا في العهد الملكي , والذي ترك بصماته على حركة الضباط اﻻحرار. حيث وضعت نصب أعينها نصرة الفقراء , اللذبن التفوا حولهم  وسهروا على حماية  ثورتهم , ومع هذا شُكلت الحكومة العراقية مستبعدا منها الحزب الشيوعي  والحزب الدبمقراطي الكردستاني بينما ضمت عناصر  وضعت في مشاريعها الوحدة الوحدة العربية الفورية سالكة شتى الوسائل التي كانت تأخذ من عضد الثورة   واتاحت  الفرصة لتغذبة النعرات الوصولية والرجعية . هذه القوى والفئات التي شغلت مواقع عليا في حركة الضباط الاحرار  والحكومة , سلكت طريق بعيد  عن اهداف الثورة , فصعدت من استهتارها  بالديمقراطية  وانتهكتها , واستخفت باﻷحزاب الوطنية  والتقدمية وبمطاليب الجماهير الشعبية , ونظرت الى الفقراء نظرة احتقار  واستصغار  بالضد من قادة الثورة اللذين كانوا يؤكدوا ان ، الثورة جاءت لنصرة الفقراء . هذه المواقف وغيرها من التصرفات الرعناء  جعلت القوى الوطنية والتقدمية تتخوف من استمرار تجاهل تعميق اهداف الثورة وطبيعة الحكم الذي كان يتسم بديمقراطية في المظهر  ودكتاتورية في الجوهر الا ان الوضع الجديد لم يتفهم ويستوعب هذا التخوف والحرص الذي عبرت عنه الجماهير الشعبية عبر مدها  الثوري الجماهيري الذي خُلق من قبلها في الشارع والذي ابدى عن تعاطف كلي مع الحزب الشيوعي العراقي اعترافا منها , من ان الحزب  هو  من يحمل راية الدفاع عن حقوق الفقراء والمظلومين , وقدم الشهداء في سبيل ذلك
في ابريل من عام 1959 نظم الاتحاد العام للعمال  ابتهاجا بعيد العمال العالمي مسيرة شارك فيها كما يقول شهود عيان حوالي مليون مواطن من كافة فئات الشعب , على اثرها كتب آلن دوس  رئيس اﻻستخبارات اﻻمريكية  واصفا الوضع في العراق بانه يشكل اكبر خطورة على المصالح الامريكية في المنطقة  .  .
 تجاه هذا المد الثوري  قامت القوى المعادية للثورة باعمال كيدية  أخافت بها قيادة الثورة  مما حدى بها أن تعيد في الشهر الخامس من عام 1959  تطبيق فقرتين من قانون العقوبات في العهد الملكي  بحبس كل من ينشر اﻻفكار الشيوعية  من 7-الى الحكم اﻻبدي .واستغلت القوى المضادة من رجعيين  وعملاء كانوا معشعشين في اجهزة الدولة رغم التطهير الذي اجرته قيادة الثورة . فقامت بحملة اعتقال في تموز , وآب  لاعضاء الحزب الشيوعي ,عذبوا في السجون ثم سن قانون حرية احزاب , ينسجم ومآربها لا يتيح فرصة نشاط أحزاب وطنية تقدمية  وجرى منع وصول جريدة اتحاد الشعب الناطقة بلسان الحزب الشيوعي العراقي الى الكثير من المحافضات العراقية .ومن ثم اغلقت. وشنت حملات ملاحقة واعتقال لاعضاء المنظمات الديمقراطية الجماهيرية ومنظمات المجتمع المدني التي تشكلت مباشرة بعيد الثورة . فمثلا اتحاد الشبيبة الديمقراطي العراقي انخفضت عضويته من 84000 الى 20000.وهذا انسحب على رابطة المرأة واتحاد الطلبة العام في الجمهورية العراقية  وطرد ما يقارب 6000 عامل من عملهم عام 1960  .كل هذا جرى بتحريض من القوى الرجعية واﻻمبريالية لخمد المعطيات الايجابية التي جاءت بها الثورة . واستطاعت بذلك ان تعزل  قيادة الثورة عن الشعب  بحجب التأييد لها مستفيدة ايضا من اتباع سياسة خاطئة من قبل قائد الثورة  عبد الكريم قاسم  المبنية على مبداء  فوق الميول  والاتجاهات بين الثورة والمدافعين عنها من جانب , واعدائها المرتبطين بدوائر خارجية من جانب آخر .  واستغل المتربصين , والمتحينين الفرص للانقضاض على الثورة بخلق مبررات توسع الهوة التي خلقتها الاجراءات الانفة , ولعب محابات قائد الثورة  وسياسة عفى الله عما سلف ﻷعداءه . فأرخي الحبل لهم مما دعا شاعر العرب اﻻكبر الجواهري ان يخاطب الزعيم عبد الكريم قاسم ب  فشدد الحبل واوثق من خناقهم فان في ارخاءه ضرر .  تصور اﻻمر معكوسا وخذ مثلا عما يجرونه لو انهم نصروا .
. وجاءت نبوءة الجواهري  في الثامن من شباط  عام 1963  حيث اطاح اﻻنقلاب الفاشي الذي خططت له الدوائر اﻻمبريالية بدعم القوى الرجعية العربية والمحلية  بالثورة التي لو استمرت في مسيرتها التقدمية التحررية لكانت حقا نبراس ومصدرا لتصدير الديمقراطية لشعوب المنطقة لانها جبلت بأيدي عراقية بعيدة عن اي عامل خارجي  .
وما اشبه اليوم بالبارحة حيث المتربصين بالعملية السياسية يخططون مستفدين من ادواتهم التي زرعوها في كافة اجهزة الدولة نتيجة تعشعش الفاسدين والمرتشين الذين يدركون انه لو استمرت العملية السياسية بتعميق نهجها الوطني التقدمي وطبق الدستور على عيوبه  بشكله الصحيح فان مصالحهم الضيقة ستضيع وستكشف حقيقة ارتباطاتهم بالعامل الخارجي ونواياهم التي غلبوا بها مصالح طائفتهم واحزابهم على المصلحة الوطنية . فالحريصون على المصالح الوطنية مدعوون الى عدم مطالبة الشعب بالسكوت على الظلم والاضطهاد  والاستجابة لمطاليبه , بتوفير ما كانوا يطمحوا اليه من وراء التغيير حتى لا يكون البديل اسواء مما عليه الان .
 فالجماهير الفقيرة تحركها  ظروف موضوعية  وذاتية غايتها الاصلاح وتلبية مطاليبها العادلة وهي لا تملك مستلزمات الدفاع حتى عن نفسها ناهيك عن امكانية صيانة مكتسبها من الديمقراطية الهشة التي اكد الدستور عليها , والتي يراد الالتفاف عليها وافراغها من محتواها  حاليا  . لقد جاء التغيير  مبعدا اصحاب  المصلحة الوطنية الحقيقية عن مواقع  اصدار القرار السياسي الذي تتحكم به المصالح الطائفية والاتنية.    المنطلقة من سياسة المحاصصة الطائفية والتي اتاحت فرصة ومحاولة تسيد و عدم الاعتراف بالحق ضمن مواد الدستور من قبل البعض , من هم في قمة السلطة , مما دفع المواطنين الى التحرك في ساحة التحرير معيدة نهج الاسلاف بخوض النضال المطلبي مطالبتا بوضع حد تجاه توسع مساحة تحرك اعداء العملية السياسية مستغلين الثغرات وادواتهم من وصوليين ومرتشين  وفاسدبن وُجُدوا بمختلف اجهزة الدولة نتيجة سياسة المحاصصة تلك مطالبين ليس الاستجابة لاستحقاقهم الوطني ومطاليبهم الشعبية العادلة في تقدبم الخدمات التي وعدوا بها اثناء حملات الكتل الانتخابية فحسب  وانما تخوفهم من اجهاض العملية السياسية , فلم يرو بد من رفع سقف مطاليبهم بالدعوة لاجراء انتخابات مبكرة كحل عملي يجنبها خسران تحقيق آمالها التي حلمت بها بعد التغيير , وخشية  العودة بها الى المربع الاول.

المصادر
وثائق الحزب الشيوعي العراقي
 history of  iraq by IiarioSalucci  Haymarket Books  Chicago, IIIinois 2006
Email: halidi @ citromail .hu


















لماذا يغلب  الحزب الشيوعي العراقي
مصالح الوطن والشعب على مصالحه
الحزبية ولما ﻻ يحتذى بحذوه

دكتور : علي الخالدي

في صباي كنت محتار بفهم مغزى التضحيات الجسام التي قدمها الحزب سواء على صعيد الشهادة من اجل مصالح الشعب والوطن ,او دخول المعتقلات والسجون في مختلف العصور وبصورة خاصة تلك
170  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / القوش مدينة لم تنس شهدائها في: 20:46 15/07/2011
القوش مدينة لم تنس شهدائها
دكتور: علي الخالدي

كثيرا ما تفرض الذكريات نفسها على الذاكرة ولا تمحى . فبالرغم من الرفقة القصيرة التى صنعتها ,الا انها تعاود اقتحام الحواس وخاصة عندما تتصفح البوم الصور , فيظهر امامك شريط منها على شكل مشاهد تكاد تكون حية امام عينيك من ضمن هذه الذكريات التي اقتحمت أجوائنا ونحن نتطلع لهيأة  ذلك الشاب ذو الطلعة العراقية الاصيلة والمميزة بين عشرات الاعراق , والتي تدل على اصوله الكلدانية , التي تأخذك الى عالم مدن العراق الاثرية بابل  ونينوى ورجالاتها  نبوخذ نصر  وحمورابي , وترتسم امامك رغبة جامحة لقراءة ملحمة كلكامش. التي قراءتها عدة مرات منذ ان اهداها لي ذلك الصديق القوشي , ذو الصفات الحميدة  والذي امتاز بمرحه  الذي يقارب الطفولة في براءتها
 تربى على روح التسامح ونكران الذات  ومساعدة الاخرين , دون  توقع مردود منهم , وعندما يسأل لما الافراط في ذلك  يجيبك هيك عَلمنَ الحزب ... كان متفاني في عمله  وصراحته , مع هذا لم يرق مثل هكذا سلوك لمن كانت لهم حضوة في الدائرة التي عمل فيها , مما اضطرته مضايقاتهم الى استغلال اول فرصة سنحت له لإكمال دراسة الدكتوراه في الهندسة المدنية , وصل بلد الغربة مصطحبا  خصاله العراقية التي حافظ عليها طيلة فترة الدراسة التي انهاها بموعدها .
كانت مداعباته مع الاصدقاء  والرفاق  تمسح عن وجوههم آثار الغربة  وترسم الابتسامة عليها  حتى وإن كانوا مكتئبين . رفع اسم العراقيين في ذلك البلد بنشاطه الفني والثقافي , وترك بصماته  على مجمل نشاطات جمعية الطلبة العرافيين في ذلك البلد .
عند وداعه , ذاهبا للجزائر  لأجل العمل ,لسان حاله كان يقول هذا ليس موقعي , مما حدى به بعد فترة قصيرة  أن يطلب الالتحاق بالانصار ليحقق حلمه في خوض النضال وإياهم في ارض الوطن من كردستان اﻷبية ضد الدكتاتورية الصدامية ,
عند دخول اﻷراضي التركية عبر سوريا كان ينتظرهم كمين , دارت بينهم معركة غير متكافئة . سقط بها  وغادرنا الى الحياة اﻷبدية , وعينه  شاخصة نحو الوطن , وروي الثرى هناك . لم يترك لنا سوى الذكريات , وصورته المعلقة في مركز منظمة الحزب الشيوعي العراقي في القوش  الباسلة , تحتل موقعها مع بقية شهداء الحزب من ابناء هذه المدينة , وما أكثرهم , إنه الشهيد الدكتور المهندس  سلمان داوود جبو .
 هذه المدينة التي انجبت أبو جوزيف  ( توما توماس ) إمتازت دون غيرها  من مدن العراق  بتخليد ابطالها وشهدائها الذين سقطوا في معركة بناء الوطن الحر والشعب السعيد .
فالقوش  رغم المنغصات التي تواجهها في نموها  وتكبح رغبات ابنائها الشهمة من بذل كل ما من شأنه تطويرها وتقديم افضل الخدمات لساكنيها الذين ربوا ابناهم على التضحية والفداء , استطاعوا بمبادراتهم الخلاقة  ان ، تٌنشاء صرح  ﻷبنها البار البطل توما توماس , الذي ازيح الستار عنه في اعز ذكرى على الشعب العراقي  ذكرى ثورة 14 تموز المجيدة . كما انها لن تألوا جهدا من جلب ثرى  ابناءها البررة الذين سقطوا في سوح معارك اﻷنصار الشيوعيين في كردستان ليعاد دفنهم بالشكل الذي يليق بهم . إلا إن العين بصيرة واليد قصيرة كما يقول المثل العراقي . إن هذه المبادراة يبدو لم تحفز ذوي صاحبنا  الذين استفادوا من شهادته التي حوسبت كمؤهل  لهم لتبوء مناصب في الدولة العراقية بعد التغيير , هذه المناصب  أتاحت لهم امكانيات مادية ولوجستية هائلة  تمكنهم من التوصل الى المكان الذي دفن فيه , وجلب ثراه ليدفن بمراسيم يستحقها كشهيد في مقبرة المدينة , محقيقين  احدى حقوقه عليهم    
171  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من وقف ضد ثورة تموز من يجهض العملية السياسية في: 11:55 07/07/2011
من وقف ضد ثورة تموز
من يجهض العملية السياسية
دكنور :علي الخالدي

في صبيحة الرابع عشر من تموز عام 1958 هرعت جماهير شعبنا . وأحزابها الوطنية لشوارع مدن العراق كافة محتفلة بما انجزه الجيش العراقي من اسقاط النظام الملكي . واقامة النظام الجمهوري .معلنة عن تاييدها المطلق ومعبرة عن فرحتها بهذا الحدث الذي ارادت منه ان يمنحها الحرية ويضعها على طريق التقدم الاجتماعي .  لقد كانت بهجة الجماهير وفرحتها مصحوبة بخوف عليها ومنذ ايامها الاولى , سيما وان القوات البريطانية قد انزلت في الاردن . مشجعتا من ضربت مصالحهم للقيام بما يفيد من الالتفاف حول الثورة وعرقلة مسيرتها التحررية , وبالاستفادة من  الثغرات التي خلقتها التصرفات غير المقبولة من قبل بعض افراد الجيش باستعمال العنف , بحق رجال عهد ماقبل الثورة , انقيادا واستجابة لعفوية الجماهير غير المعنية بالظروف الذاتية  والموضوعية التي كانت سائدة آنذاك , وبذلك تهيأت الفرص  لتغذية  النعرات  الوصولية والرجعية القائمة على مبدأء فرق تسد . فرفعت شعارات تتناغم  والقضايا القومية على حساب المصلحة الوطنية العليا التي كانت تتطلبها المراحل الاولى للثورة , ولان قيادة الثورة ابعدت في تشكيلة حكومتها  قوى سياسية  لعبت دورا  هاما في تهيأة مزاج الشعب لحدث كهذا , متنكره لدورها في قيادة  نضالاته المطلبية بالخروج من التبعية الاستعمارية سياسيا واقتصاديا ومن الاحلاف العسكرية , ومطالبتا بالخبز والعمل والحرية . واكراما لما عانته القوى الوطنية التقدمية  من تنكيل وما قدمته من  الشهداء في نضالها المطلبي هذا, التفت الجماهير الشعبية حول القوى الوطنية التقدمية معضدة مساعيها في حماية الثورة , غير مدركة من  أن هذا سيثير حفيظة اعداء الثورة ومن يريد حرفها عن اهدافها الوطنية وتجييرها لصالح المد القومي العربي الذي اجتاح المنطقة آنذك. وبالنظر لمعرفة القوى الوطنية والتقدمية بما ستؤول اليه الامور في حالة لو انهم نصروا .وقفت بالضد من الانقسامات الداخلية , وسعت الى بذل كل ما من شأنه الابتعاد عن مايثير التجاذبات بين القوى السياسية من جهة وبين حركة الضباط الاحرار من الجهة الاخرى , خوفا من ان يستغل هذا من قبل دول الجوار , وذوي الاطماع ممن ضربت مصالحهم الثورة . وبالرغم من عدم وجود فساد وتزوير , وتخندق طائفي , استطاعت القوى المعادية ان تلتف حول الثورة مستغلة الافعال الكيدية التى كانت تقوم بها وترميها على القوى الوطنية لتخويف قادة الثورة مستغلتا الدعم والاسناد من دول الجوار , ومن دول بعيدة ضُربت مصالحها فهيأت قطارها لراكبي  انقلات الثامن من شباط عام 1963 . تلى ذلك  عدم استقرار الوضع السياسي في الوطن , منتهيا بدكتاتورية صدام التي سامت الشعب العراقي الويل من قمع وارهاب دموى وحروب طاحنة , بحيث هيأت مزاج اﻻعتماد على العامل الخارجي للتخلص من هذه الدكتاتورية البغيضة رغم المعرفة المسبقة بما ستؤول اليه الامور من كوارث ... وحصل التغيير بفعل العامل الخارجي , وخرج الشعب حالما بمردود تضحياته خلال الحقبة الدكتاتورية وما سبقها غير مصدقا بما يمارسه ولاول مرة في تاريخة بخوض انتخابات ديمقراطية , غير عابئا بخطورة الوضع الامني وفي ظل قانون انتخابات جائر سن بغفلة منه .
تمخضت هذه الانتخابات عن صعود كتل سياسية شكلت حكومة كان المفروض منها ان تمثل الطيف العراقي ومكوناته السياسية لا تحتكر السلطة بحجة الاستحقاق الانتخابي , مما ولد ردة فعل ووضع علامات استفهام عن مغزى هذا الاحتكار الذي ادى الى ادخال الوطن في ازمة سياسية لم تجد حلا لها لوقتنا هذا , وادت الى فتح ثغرات في النسيج الشعبي الوطني , تمخض عن فراغات سياسية , شجعت  معادي التغيير  من ازلام الدكتاتورية والقوى الظلامية  , التي وجدت الابواب امامها مفتوحة بمساعدة  المرتشين والفاسدين والمزويرين الذين عشعشوا في اجهزة الدولة  بفضل سياسة المحاصصة التي انتهجتها الكتل السياسية الجائعة الى السلطة والمال غير آخذة بنظر الاعتبار ما كان يأمل منها الشعب من تحقيق ما كان يصبو اليه بعد التغيير , وبنفس الوقت قامت القوى الوطنية بالتحذير من عواقب انتهاج هكذا سياسة  ومن مغبة اهمال تلبية حاجات الجماهير , ودعت الى رص الصفوف ونبذ التجاذبات والتسابق فيما بينها لتحقيق مصالح حزبية ضيقة على حساب مصالح الشعب التي يأمل ان تتحقق بعد التغير ويلمسها بالواقع لا بالوعود و نبهت الى مساوء تواصل تبني سياسة فرق تسد  ,  مما خلق تربة خصبة لتنامي القوى المعادية للعملية السياسية والتي لا تريد ان يصب التغيير لصالح الشعب حفاضا على مصالحها , بتشجيع  ودعم دول الجوار القريبة والبعيدة بحيث صورت النضال المطلبي الذي خاضه  الشباب للمسؤولين ان هذا التحرك جاء بفعل  اطراف تريد تأليب الشعب ضدها . بالضبط كما جرى من تخويف لمسؤولي  ثورة تموز , فتصدوا لانصار الثورة وأرخوا الحبل للمعادين لها .
بينما لجأت حكومة المحاصصة الى الايعاز لاجهزتها الامنية للتصدي لمن تصب مصلحتهم باستقامة العملية السياسية وتعميق فسحة الديمقراطية الهشة  , على ضوء تخويفها من ان خائضي النضال المطلبي في ساحة التحرير يتبنون الافكار الصدامية والقاعدة , حتى يبرر استعمال القوة  ضدهم بما في ذلك استعمال السلاح الحي , مما ادى الى سقوط قتلى وجرحى في الخامس والعشرين من شباط الماضي , وهذا  عمق الهوة بين الشعب والحكومة ,وجرى امعان في التنكر لمطاليبهم العادلة والمشروعة بالرغم  من انحصار سقفها ضمن المعقول  ,ولا زال التشنج تجاه تحرك الشباب في ايام الجمع قائم سيد الموقف ومبنيا على افعال كيدية تُنقل للمسؤولين من قبل من ستتضرر مصالحهم وتنكشف مآربهم  ضد   خائضي النضال المطلبي .
إن اتهام الشباب بتهم واهية يراد بها التغطية على مطاليبهم المشروعة والعادلة  والتي تصب في الدوافع التي قام التغيير على اساسها , ويبدو ان انشغال الكتل بالحلول الترقيعية للازمة السياسية الراهنة  هو هروب من الاستحقاق الشعبي المطالب باجراء انتخابات مبكرة تضع حدا لمعانات الفقراء وتنقذ العملية السياسية من التدهور  وتبعد الوطن عن اعين الطامعين بخيراته من دول الجوار وبعكس ذلك يبقى الخوف مشروعا لدى جماهير الشعب من تستغل تلك القوى المعادية للتغيير ﻷجهاض كل المكتسبات التي جاء بها التغيير  والعودة بالشعب الى المربع الاول
172  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / لقد عَرَفَ السبب... في: 20:49 28/06/2011
لقد عَرَفَ السبب...
دكتور:علي الخالدي
قاده حب اﻷستطلاع الى اﻷمعان في لقطات كان يعرضها التلفاز ,  ﻷجتماع بين اعضاء الكتل السياسية التي تشكلت منها الحكومة المبتسرة لعله يتعرف على احدهم , للأسف عصي عليه ذلك , وبعد طول تمعن , تعرف وبصعوبة  على صديق ايام النضال ضد الدكتاتورية , , حيث كانا سويتا  حاملين هموم شعبهم , حالمين بيوم الخلاص منها . لقد تغيرت ملامحه , تسابقا مع تبدل احواله الاقتصادية , عن ما كانت عليه زمن القحط والحرمان . حتى استعانته بزوجته لم تنفعه ليتعرف على آخرين , ذلك ﻷن كروشهم قد ارتفعت وتكورة وكادت تلامس حنوكهم من الاعلى , ومن الداخل كانت تضغط على الحجاب الحاجز مما جعل تنفسهم مصحوب بلهيث مسموع عندما يتحدثون, لم يذكرهم هذا اللهيث بايام الجري ومن وراءهم الاعداء . بينما وجوههم قد غزاها اللون الاحمر , بعد ان كانت في ذلك الزمان  شاحبة  تدل على سوء تغذية كبفية ابناء الشعب . حتى هندامهم قد تبدل , مما يؤكد انهم قد ودعوا الايام الغبر , ومعها ودعوا ذاكرة الاصدقاء وحتى الاقربون ممن شاركوهم حمل هموم ابناء طينتهم , بدليل , حتى صديقه الذي تعرف عليه لم يعد قد رآه منذ ان انحاز عن طريقه وعكف على سبيل  اوصله للسكن في أحد الأحياء الراقية ببغداد مع عائلته الثانية , بعيدا عن المحلة التي كان يتسكع وإياه فيها خلستا , أما الان فيمر عليها