عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


الرسائل - يوحنا بيداويد

صفحات: 1 2 [3] 4
1001
مار جرجيس القس موسى النائب البطريركي لكنيسة السريان الكاثوليك يقول:
 ان الغرب يراعي الدولار والنفط على حساب شعوبنا
 
مقابلة سيادة المطران مار جرجيس القس موسى النائب البطريركي لكنيسة السريان الكاثوليك  السامي الاحترام
اجرى المقابلة: يوحنا بيداويد
ملبورن- استراليا
الاربعاء 29 ايار 2013

 
القليل من قراء مجلة الفكر المسيحي يعرفون شخصية ( ابو فادي) صاحب خواطر في الصفحة الاخيرة من مجلة الفكر المسيحي في العقود الثلاثة السبعينات والثمانينات والتسعينات من القرن الماضي، والتي كانت تحمل بين اسطرها دائما افكارا اواخبارا مشوقة او طرائف غريبة. ان صاحب تلك الخطوار كان احد اعضاء جماعة يسوع الملك الذين اسسوا  هذه المجلة قبل اكثر من نصف قرن.  بمناسبة وجوده هنا في مدينة ملبورن في زيارة عمل اجرينا اللقاء التالي مع سيادته اجاب على اسئلتنا  مشكوراً على الرغم من قصر المدة المتبقية لزيارته.
 

 
س1 :  سيدنا هل لنا نعرف شيئاً من سيرتك الذاتية؟ دراساتك؟ خدمتك الكهنوتية؟ مهمتك الان كمعاون للبطريرك السريان الكاثوليك؟

الجواب : اولا أبدا بتوجيه الشكر لك يا صديقنا يوحنا على رغبتك في اجراء هذا اللقاء . وثانيا أحب أن اثني عليك لاهتمامك بقضايا شعبك ومستقبله وهمومه وانت متغرب في "تلفات الدنيا" كما يقال، في كعب القارة السادسة .
أما عن سيرتي الذاتية: فأنا من مواليد قره قوش / بخديدا في 25/10/1938. كانت دراستي الأبتدائية في مسقط راسي قبل ان اقصد معهد مار يوحنا الكهنوتي وأتم دراستي الفلسفية واللاهوتية في معهد مار يوحنا الحبيب بالموصل. رسمت كاهنا في 10 حزيران 1962 على يد المثل الرحمة المطران عمانوئيل بني، سلفي على أبرشية الموصل للسريان الكاثوليك. ومنذ اطلالة حياتي الكهنوتية ومع زملائي نعمان اوريدة وبيوس عفاص وجاك اسحق اسسنا جماعة كهنة يسوع الملك الكهنوتية... وبدات رسالتي الكهنوتية في الموصل... مع الشبيبة والأخويات والتعليم المسيحي للناشئة وتقديم الخدم والمواعظ في مختلف الكنائس وفي زيارة المرضى في المستشفى.. وخاصة كانت رسالتي في ربوع مجلة الفكر المسيحي التي اسسها كهنة يسوع الملك في سنة 1964. بين 1977 و1979 تخصصت في دراسة علم الأجتماع في جامعة لوفان الكاثوليكية في بلجيكا وقدمت اطروحتي بعنوان "المسالة الدينية في المجتمع العربي". رسمت مطرانا على أبرشية الموصل للسريان الكاثوليك في
 9 /12/1999 . وفي ايار 2011 التحقت ببيروت كمعاون بطريركي لغبطة بطريركنا مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان الذي قام باول زيارة له لاستراليا في شباط الماضي.
  
س2 :  بإعتبارك احد مؤسسي مجلة الفكر المسيحي التي تعد الان  احدى اشهر واقدم مجلة مسيحية دينية في العراق وربما في الشرق الاوسط. هل تستيطع اعادة ذكرياتك وتتحدث لنا عن هذا المشروع ؟ كيف ولدت الفكرة؟ ماذا كانت المعوقات في ذلك الوقت؟ ماذا كانت الاولويات في سياسة المجلة؟ وما هي المواضيع الذي تتمنى تهتم ادارتها الجديدة من اباء الدومنيكان به؟
الجواب : انك تثير فيّ فيلم تاريخ أغزر ذكرياتي عطاء. الأهتمامات الفكرية والاعلامية رافقتنا منذ دراستنا في المعهد،  زميلي الأب بيوس عفاص وأنا، وعندما اسسنا جماعة كهنة يسوع الملك في الموصل منذ فجر حياتنا الكهنوتية في ايلول 1962 راودتنا فكرة اصدار دورية مسيحية في العراق مفتوحة الى كافة المسيحيين. سيما وكانت قد غابت عن الساحة العراقية اية دورية مسيحية منذ انقلاب 1958.  فانبثقت  سلسلة الفكر المسيحي، على غرار أمسيات الأحد اللبنانية.
وكانت "السلسلة" كراسا دوريا شهريا يعانق مواضيع تربوية وكنسية ولاهوتية واعلامية يتوجه الى العائلة المسيحية والى الشبيبة. وتطورت "السلسلة" بعدد صفحاتها وبالأخبار والأفتتاحية.. الى أن اصبحت "مجلة الفكر المسيحي" في 1971 ، دورية شهرية مع عدة ابواب ومنها الأخبار، ذات طابع ثقافي توجيهي. وكان رئيس تحريرها الاب بيوس عفاص، والأب نعمان مديرا للأدارة، وأنا نائبا لرئيس التحرير. وفي غياب الأب بيوس عفاص للدراسة العليا التخصصية في الصحافة في بلجيكا، استلمت انا رئاسة تحريرها من 1974-1977. وبعد عودته طرأ التحول الكبير في حياة المجلة، اذ أصبحت مجلة اعلامية من طراز ممتاز، من دون ان تفقد هويتها المسيحية التثقيفية. ولكنها آثرت الاسلوب الأعلامي الصحفي الموضوعي الحر تاركة الحكم للقارىء، ودعمت المقال والبحث والتحقيق والخبر والطاولة المستديرة وبالصورة المعبرة. وكان كل عدد يحمل ملفا مركزيا يبحث طرحا فكريا او واقعا معاشا او تحقيقا صحفيا عن بلد أو كنيسة ما، والكل  مدعوم بالصورة والأحصائيات والخرائط. ولاقت انتشارا واسعا بين مسيحيي  العراق، من مختلف الطوائف، وكان من بين قرائنا اخوة مسلمون كثيرون من الأوساط المثقفة والمنفتحة. ذلك ان "الفكر المسيحي" ارادت ان تكون مجلة الفكر المسيحي المنفتح والحوار البناء والمواطنة المتكافئة والأيمان الملتزم في الحياة، وليس منشورا ينطق باسم طائفة او مؤسسة او سلطة كنسية معينة. مع بقائها ملتزمة بانتمائها. والأنتماء لا يعني انغلاقا او اكتفاء بالذات.  
الصعوبات كانت متاتية بالدرجة الأولى من  ايجاد كتّاب . ومع ذلك نعتز أن  تكون الفكر المسيحي قد اصبحت على ممر السنين مدرسة، كما قال احد كتابها الدائميين، لتدريب الكتاب والمفكرين.
أما الخط الذي اتخذته المجلة فكان منذ البداية بحسب الاولويات التالية: 1. كنيسة العراق 2. القضايا المسكونية والخط الوحدوي 3. حياة الكنيسة في العالم 4. قضايا التحرر والألتزام المسيحي في العالم . الأسلوب: اسلوب حر في التعبير ولكن ملتزم، همّ التوعية المتدرجة وليس الهجومية، خلق تيار فكري ومسيحي ملتزم ضمن الكنيسة: ملتزم في حياة الكنيسة وملتزم ضمن الوطن.
 


س3 :  هل تظن قدمت هذه المجلة او شاركت في تثقيف الجيل الحاضر او الماضي خاصة انها الان عبرت يوبيلها الذهبي اي نصف قرن من عمرها ؟ ما الذي كنتم تتمنون تحقيقه ولم يتحقق نتيجة امور خارج ارادتكم  حينما كانت تحت ادارتكم ؟

الجواب : بشهادة قرائها السابقين والحاضرين نجحت الفكر المسيحي في أن تبني تيارا فكريا ملتزما وواعيا لدور الكنيسة في حياة العراق وضمن الكنيسة الجامعة. ولقد كان نيلها الجائزة الذهبية من الأتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة عام 2005 مؤشرا الى الدور الذي لعبته الفكر المسيحي على الساحة العراقية والشرق الأوسط كمجلة ملتزمة منفتحة ورائدة. أما في باب الطموحات فكنا نتمنى ان تستمر مجلة "الفكر المسيحي"  في رفد الفكر المسيحي العراقي بادوات التحليل والمبادرة والكتابة الملتزمة عن طريق مزيد من الحوارات الفكرية والصحفية والتحقيقات والمعالجات والطاولات المستديرة. ولربما كان أحد أحلامنا خلق مركز للدراسات والأبحاث الفكرية والأجتماعية والكنسية تساعد في اقامة مبادرات اعمق واوسع لتجسيد رسالة الكنيسة العراقية وقراءة آفاق مستقبل المسيحية  في بلادنا وبناء قواعد أمتن من العيش  المشترك بين المسيحيين والمسلمين في الشرق الأوسط.  

س4 :  سيدنا  انت الان  معاون البطريركي لكنيسة السريان الكاثوليك. واعتقد عبرت عقد السبعينات، ما هي نشطاتك الثقافية في مجال الكتابة؟ تحدث لنا عن جولاتك الثقافية في اوربا خاصة فرنسا واستراليا؟
الجواب : الى جانب التزاماتي كمعاون تحت تصرف غبطة أبينا البطريرك ، أعطيت الجانب الثقافي الأولوية في اهتماماتي خلال هذه الفترة من  خلال الكتابة والترجمة  والمحاضرات واللقاءات الأعلامية . فلقد صدرت لي في السنتين الأخيرتين كتب معربة عن الفرنسية نشرها مركز الدراسات الكتابية في الموصل، منها: الخطوات الأولى للمسيحية في الشرق الأوسط، سفر  الرؤيا. كما صدر لي كتاب "من البيدر العتيق" وهو كتاب توأم مع كتاب "ثلاثون عاما مع القلم" للأب بيوس عفاص صدرا بمناسبة يوبيلنا الكهنوتي الذهبي. ولي كتابان مترجمان تحت الطبع: "الدليل الى قراءة العهد الجديد" و "أسلّم لك ذاتي".
 وصدر لي كتاب آخر باللغة الفرنسية عنوانه "حتى النهاية" JUSQU’AU BOUT   (صدر عن دار نشر  ( NOUVELLE CITE   الفرنسية وهو حوار طويل مع صحفي فرنسي، يتناول جانبا من السيرة الذاتية والنشاة في مسقط الراس والدراسة، ثم يتبسط الحوار حول وضع المسيحيين في العراق على ضوء التحولات والعنف الدائر منذ الأحتلال الأميركي للعراق، وعلى ضوء الظروف الواقعية التي تهدد الوجود المسيحي في ارض اجداده بسبب العنف الأعمى الدائر والهجرة الناجمة عنه، كما يتناول جوانب العيش المشترك الذي دابنا عليه، مسيحيين ومسلمين، في هذه الأرض الطيبة، وهي ارثنا التاريخي المشترك، شئنا أم ابينا، شاء البعض أم ابوا! كما يتناول الكتاب العلاقات بين الكنائس الشرقية الكاثوليكية والأرثوذكسية في شهادتها المسيحية ووجودها في الشرق الأوسط وفي بلاد الأنتشار، وعلاقة الكنائس الكاثوليكية الشرقية مع روما.
وعلى هامش صدور هذا الكتاب، دعتني دار النشر التي عنيت بنشر الكتاب في فرنسا ومنظمة "مبرة الشرق" التي ساندت طبعه، على دفعتين، للقيام بجولتين مكوكيتين في أرجاء فرنسا وسويسرا في الربيع والخريف الماضيين، لألقاء سلسلة من المحاضرات في الكنائس أو القاعات والمكتبات العامة، او الجامعات الكاثوليكية، ولأجراء لقاءات صحفية واذاعية وتلفزيونية حول مسيحيي الشرق وامكانيات وتحديات العيش المشترك بين المسيحيين والمسلمين في هذا الشرق المشترك بيننا. وقد نال الكتاب الجائزة الأدبية لعام 2012 من "مبرة الشرق" سلمني اياها شخصيا نيافة الكردينال فانتروا رئيس اساقفة باريس، في غضون القداس الأحتفالي السنوي للمبرة الذي اقامه سيادة المطران أنطوان أودو مطران حلب للكلدان في كاتدرائية نوتردام في باريس نفسها. وهناك ترجمة عربية للكتاب تحت الأعداد.
الى جانب ذلك اشتركت في مؤتمرات دولية مختلفة والقيت في بعضها مداخلات او محاضرات حول مسيحيي العراق والشرق، وحول امكانيات وتحديات الحوار الحياتي بين مسيحيي الشرق ومسلميه.

س5 :  في الاول من شباط  من هذه السنة 2013 تم انتخاب صديق ورفيق لك على سدة البطريركية لكنيسة الكلدان الكاثوليك الا وهو غبطة البطريرك مار لويس روفائيل الاول ساكو الكلي الطوبى.  برأيك ما هي الاولويات التي يجب ان يعمل عليها ونحن في بلد لهيب حريقه  لازال يقوى يوما بعد يوم، والهجرة تنخر جسد الكنيسة المادي كما حصل في الحرب العالمية الاولى او في زمن تيمورلنك او في شابور في الاضطهاد الاربعيني؟ هل ترى هذه الهجمة  هي الاقوى منهم جميعاً؟، هل هذه نهاية المسيحية في الشرق كم حصل لنا في الدولة  العثمانية وايران قبل قرن؟
الجواب : اسئلتك طويلة ومتشعة يا يوحنا. ولكنها غنية ايضا بالمبطنات.
غبطة البطريرك ساكو أخ وصديق  و"رفيق جهاد" حقا كما وصفني في كلمته في الأمسية التي نظمتها خورنة حافظة الزروع في ملبورن يوم الأربعاء 15 أيار المنصرم. لقد عملنا سوية في كنائس الموصل ومع شبيبتها ومثقفيها لسنوات طويلة، وقد أخذت محله في كنيسة أم المعونة لتأمين القداديس بالطقس الكلداني أكثر من مرة لدى غيابه في سفر أو مؤتمرخارجي. وعملنا سوية في ظروف قاسية ومؤلمة بعد 2003 وقبل انتقاله مطرانا لأبرشية كركوك.
أنا 100% مع البطريرك ساكو عندما لا يريد اقحام المؤسسة الكنسية في الشؤون السياسية والقومية، فهذه من نطاق العلمانيين ويجب احترام طبيعة عمل السياسيين واستقلاليته عن عمل الكنيسة، واستقلالية القرار الكنسي عن التاثيرات والتحالفات والتوجهات السياسية. من جهة ثانية أؤيد نهجه في تنظيم البيت الداخلي واعادة الحيوية الى المؤسسات والهيئات الكنسية وتفعيل طاقات  الشهادة الكنسية من حيث التجدد الروحي والأيماني والألتزام الأنجيلي واعطاء العلمانيين والشبيبة دورهم الفاعل في حياة الكنيسة ...ومن ثم  فتح افاق التوحيد والوحدة بين جناحي كنيسة المشرق... وتفعيل ومضاعفة مجالات العمل والشهادة المشتركين بين الكنائس الشرقية الكاثوليكية فيما بينها، كما اوصى سينودس الأساقفة من أجل مسيحيي الشرق الأوسط المنعقد في روما في تشرين الأول 2010 تحت شعار "شهادة وشركة"، وقد سلمنا وثيقته الرسمية البابا بندكتس السادس عشر في لبنان في ايلول الماضي.
لن استرسل، يا يوحنا، في ماساة شعبنا على مرّ العصور، وفي الحرب العالمية 1914-1918 خصوصا، في استئصال وجوده في قسم من ارضه التاريخية جنوبي تركيا، ولكني اقول لك اذا استمر الفكر التكفيري الدخيل الحالي والذهنية الفوقية المتجاهلة لمبدا الشراكة في الوطن الواحد والتكافؤ في الأنتماء الوطني والمساواة في الحقوق والواجبات، بغض النظر عن الأنتماء الديني او القومي، والأرهاب باسم الدين وتحت غطائه وما ينتج عن كل  ذلك من عنف وقتل، سيستمر دفع أبناء وبنات شعبنا الى الهجرة وتفريغ بلادنا المشرقية من مسيحييها. أنا لا أنكر أن الغرب السياسي، وفي غفلة أو يقظة من سياسيينا المنشغلين في صراعاتهم الدامية من أجل السطلة والأستحواذ والمال،  يراعي هذا الغرب الدولار والنفط على حساب شعوبنا، ويستمر يضرب التناقضات الأجتماعية والطائفية والدينية الداخلية في بلادنا ببعضها، مزودا اياها بالسلاح والدعم اللوجستي كلما ضاقت به أزماته الأقتصادية وتحالفاته الستراتيجية.

س6  : خلال الفترة القصيرة من تولي غبطة البطريرك ساكو سدة البطريركية، قدم بعض افكار وقام ببعض الخطوات العملية من اجل اعادة اللحمة بين الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية وكنيسة المشرق الاشورية الكاثوليكية. خاصة في اللقائات التي جرت في سدني وملبورن وانت كنت احد الحاضرين في هذه المناسبات. ما هي رؤيتك كمعاون بطريركي لكنيسة السريان لمسار الوحدة بين الكنائس الشرقية بطرفيها الكاثوليكي والارثذوكسي؟ هل خياري ام ضروري ام حتمي؟
الجواب : لن أدخل في تفاصيل "الخطوات العملية من أجل اعادة اللحمة بين الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية وكنيسة المشرق الآشورية"، فتلك مسألة داخلية يتدارسها سينودسا الكنيستين الشقيقتين. ولكني أوضح بأن الوحدة بين الكنائس الشرقية، بأطرافها الكاثوليكية والأرثوذكسية، ضرورية حتما، ولكنها تأخذ اشكالا مختلفة ومتدرجة. فهناك الزيارات المتبادلة بين الأقطاب الكنسيين، والمشاركات الطقسية الليتورجية، واللجان المشتركة لتنسيق العمل الراعوي والأنساني والأنشطة الشبابية، وهناك تبادل الخبرات والأساتذة والتلامذة في المعاهد  والجامعات وسمنيرات التنشئة الكهنوتية، ونشر الدراسات  والتحقيقات للتراث الكنسي والروحي والصوفي المشترك، وهناك البحث عن طرق عملية لتوحيد الأدارات الكنسية المزدوجة المفتعلة... وما الى ذلك من كل أوجه التكامل بين جناحي الكنيسة الواحدة، على الصعيد الفكري والتطبيقي.  
 
س7 :  اعتقد هذه الزيارة الرابعة  او الخامسة لك لمدينة ملبورن، وانت شاهدت ولمست واجتمعت وخالطت مجتمعنا في هذه المدينة بكفاية. ماهي الايجابيات وماهي السلبيات التي وجدتها في مجتمعنا المسيحي في المهجر او على الاقل في هذه المدينة؟ ماهي نصائحك لنا في المهجر؟
الجواب : انها زيارتي الخامسة لهذه المدينة التي احببتها، لأني احببت أبناءنا فيها. أجل لقد التقيت في مختلف هذه الزيارات بأبناء شعبنا من الكنائس المختلفة، ومن اتجاهات فكرية وثقافية متنوعة ايضا. وما وصفته بـ "النصائح" أرتبه على النحو التالي، وقد يهمّ ليس احبابنا في ملبورن، بل في كل ارجاء بلاد الأنتشار:
1.    كونوا أمناء للقيم الأيمانية والعائلية والأخلاقية التي جلبتموها في قلوبكم من تراث بلاد الأم يوم قدومكم الى هذه البلاد.
2.    كونوا أمناء وملتفين حول كنيسة آبائكم، هنا تجدون هويتكم الثقافية والتاريخية، من دون أن تنغلقوا فيها وتتحجروا . وعوض ان تكونوا خرافا فيها، طالبوا بأن تكونوا فعلة فاعلين فيها، ومشاركين في تطوير قدراتها وابداعاتها.
3.    كونوا أمناء لقوانين البلاد التي استقبلتكم  واحملوا الولاء الخالص لها، هي التي منحتكم ما يحتاج اليه كل انسان: السلام والأمان، الحرية، الحقوق والواجبات المتساوية، الكرامة والأحترام، العمل.
4.    اعرفوا أنكم، اذا ساقتكم الاحداث الى الهجرة الى هذه البلاد، فأنتم تحملون رسالة الأنجيل والكنيسة اليها. أنتم مبشرون فيها لقيم المسيحية التي تعيشونها وتتكلمون بها ايضا اذا اقتضى الأمر. كنيسة هذه البلاد تحتاج الى شهادتكم، انتم المسيحيين الشرقيين، لتطعموها بأمانتكم للمسيح ومحبتكم للكنيسة وخبرتكم في عيش الأيمان مع مواطنين ليسوا من دينكم.
5.    على رعاة الكنيسة والمربين والأهل البحث سوية وبجدية وتخطيط للمستقبل لمواكبة احتياجات  تنشئة الشبيبة الأيمانية والتربوية، باسلوب ولغة تفهمها وتتفاعل معها هذه الشبيبة. فالمشروع، على ضرورته للحفاظ على ابنائنا ومستقبل كنائسنا الشرقية في هذه البلاد، ليس سهلا، بل هو صعب ويتطلب جهودا اشتثنائية لاكتشاف لغتهم وطرق الوصول الى اهماماتهم ، لاسيما  الذين ينشأون هنا في المهاجر مع ذهنيات الغرب والحريات الشخصية.
6.    أخيرا: على مسؤولي الكنائس الأم أن يحسنوا اختيار واعداد الكهنة الذين يعملون في بلاد الأنتشار، ويتبعوا دورات خاصة في التهيئة الأجتماعية والثقافية والراعوية والأنسانية. وأن يكون تعيين كاهن في ارسالية الأنتشار خاضعا لضوابط ومرجعية بطريركية واضحة، فلا يشعر وكأنه متروك لحاله، لا أحد فوقه، ولا احد بعده. ذلك أن كنيسة الأنتشار تضاهي اليوم كنيسة الاوطان، أهمية وعددا، ولربما في بعض الاماكن أصبحت أكثر عددا منها.        



س8  : الوطن العربي  لا يزال يمر في ربيع دامي لا احد يعرف الهدف منه او موعد نهايته ولا كلفته من الارواح والممتلكات. وشظايا هذا الربيع  بدأت تقترب من وطنا العزيز العراق وكلنا يعرف العراق اصبح على وشك الانحلال او التقسيم من جراء الصراعات الطائفية والاقل\يمة والدولية خلال العقد الاخير و النظام السابق، ونحن كمسيحين  دفعنا الثمن الاغلى، بعد شهدائنا  كانت الهجرة القسرية ومن ثم خطر الذوبان في الدول الغربية ونهاية هويتنا كقوميات او كشعب مسيحي واحد تابع للكنيسة الشرقية.. ما هي رؤيتك لخلاص هذا الوطن الجريح من براثين الموت ؟ هل بقى هناك امل بعد  جريان انهر عديدة من الدماء البريئة  بدون ضرورة او سبب؟

 
الجواب : ما يخرج بلادنا من المأزق الكثيرة التي لا تني تزج فيها ذاتها فتتدحرج في التخلف والعنف والدمار الذاتي هو :
اولا : ان تتخطى الفكر الديني السلفي الذي يظل يزج فيها في الماضي ويجعلها تبني حاضرا ومستقبلا لا يشبه الأنسان، بل يمسخ الأنسان في نظريات هي بالأحرى فتاوى سطحية لا تمس جوهر الأنسان ابدا، بل تستعبد حرية الأنسان في حلال وحرام لا ينتهيان،  وتسلم مقاليد حياتها لأناس استغلوا الدين لمآرب سياسية ، واستغلوا السياسة للوصول الى فرض أعراف وسلوكيات لا تمت الى الدين بشيء.
ثانيا: ان تتجاوز بلادنا الأنتماء الديني او القومي او العرقي أو العشائري أو الطائفي لتبني أوطانا لجميع المواطنين، وليس لفئات دون فئات. فيشعر المسيحي في العراق انه ابن العراق وللعراق، وليس مشروع هجرة أو تهجير ،  ويشعر الشيعي انه ابن العراق وللعراق، وليس ابن امبراطورية من صدر التاريخ. ويشعر السني انه ابن العراق، وللعراق، وليس مشروعا لخلافة ما في مكان آخر. ويشعر اليزيدي أو الصابئي أو الشبكي أنه ابن العراق وللعراق. ويشعر كل مواطن أنه ليس أكبر أو أصغر من المواطن الآخر، ولا أنه يملك حقوقا لا يملكها الآخر. ويتم ذلك كله في الواقع المعاش عندما يعطي الدستور والقانون والعقلية الشعبية والمنطق السياسي حقوق كل مواطن وكل منطقة على مبدا المساواة والتكافؤ وتطوير البلد،وليس من مبدا المحسوبية أو كسب الأصوات اللأنتخابية، أو تفضيل منتم الى هذا الدين دون ذاك.
ثالثا:  أما شعبنا المسيحي: فقضيته لا تحل في الهجرة، وليس من حل حقيقي أخر سوى باعطائه  حقوقه المواطنية بالمساواة مع سائر المواطنين، والكف عن ملاحقته في حياته ومصالحه ووجوده وكأنه كأئن هامشي أو لاجىء عند حماة الذمة أو حلقة زائدة في عقد  الوطن. فاذا قبل شخص مسيحي مطارد في استراليا، أو هاجرت عائلة مسيحية منكوبة الى أميركا، أو استقبلت السويد قافلة من المهددين المسيحيين بحياتهم وكرامتهم بعد أن سلبت بيوتهم ولوّحوا لهم باعتناق الدين الآخر للنجاة... فنقول: شكرا للدول التي فتحت اذرعها لهم. ولكننا  نضيف: هذا حلّ جزئي. أما الحل الحقيقي فهو في تغيير القوانين والذهنية في بلادنا، العراق وسوريا ومصر والخليج وتركيا وايران و...و...و لتعامل المسيحي، فردا وجماعة، كما تعامل المواطنين الآخرين المنتمين الى الأكثرية، في المساواة والأحترام.
رابعا: أخاطب المسيحيين ابناء شعبنا الذين دفعتهم الظروف والعنف والتهجير والتجاهل والتهديد الى بلاد الأنتشار أن يبقوا أمناء لتراثهم ولكنائسهم ولغاتهم الأم ويعمل مثقفوهم وقياداتهم الروحية والمدنية على احياء هذا التراث (باللغة العربية كما بالسريانية)  بالأنشطة الثقافية والأجتماعية والفنية والمعارض والمحاضرات والصحافة والنشر بما يحفظ تراث الأوطان حيا عندهم، وكذلك بتنظيم السفرات السياحية والعودة الى الأوطان، الى  الجذور.  
 
 
س9  : سيدنا هذه مجموعة اسئلة قصيرة الاجوبة  نتمنى ان تجيب عليها
•       ماهو اول مقال لك واين نشر؟

الجواب : مقال عن الأخوية المريمية طبع في لبنان وانا بعد تلميذ في المعهد الكهنوتي سنة 1961  وقد نشر من دون أن يمر بادارة المعهد، كما كان يلزم.
•       ما هو الموقف الاكثر احراجاً مررت فيه؟
الجواب : عندما خطفت سنة 2005 وواجهت الموت والذبح.•  
•       ما هي اللحظات الاكثر خطورة مرت عليك اثناء خطفك وكيف استطعت مجابهتها؟
الجواب : عندما وضع السكين على رقبتي وضغط المختطف على رقبتي قائلا: باسم الله الرحمن ...وطلب الي قول شي لذويّ كآخر رسالة لي فقلت بهدوء: أقدم تضحية حياتي من اجل سلام العراق ولكي يضع ابناؤه، مسيحيين و مسلمين، يدهم بيد بعضهم ويبنوا هذا البلد. هذا ما عندي.•
 
•      ما هو الكتاب الذي دائما تحب تتقلب صفحاته وتقرأ او تشرب من افكاره؟
الجواب :  الأنجيل•    
•        ما هو اللون الافضل لك والى ماذا يرمز له؟
الجواب : اللون الاحمر. يرمز الى الشهادة والحب، وكلاهما هبة الذات•  
•        ما هي الانشودة التي ترتلها دائما في اوقات النشوة لوحدك؟
الجواب : نحن والقمرجيران•    
•        من هو مثالك من القديسيين والفلاسفة والمصلحين؟                                        
الجواب : القديسة تريزيا الطفل يسوع وشارل دي فوكو والفيلسوف سقراط  والحلاج      
س10 هل من كلمة اخيرة لقراء موقع عنكاوا كو م.
الجواب : كل الكلمات قيلت. واذا كان لا بد من كلمة فهي: الله محبة ومن أحب اخاه فهو من الله



 
 
 
 
 
 
 
 


1002

 السيد اشور كيوركيس

ارجو ان لا تعود الى اسطوانتك المشروخة التي عزفت عليها قبل عشر سنوات
التاريخ الذي تتحدث عنه ليس صحيحا لاسيما تشير الى مقالتك كأنك المؤرخ هيروديت
وانا لا اجيبك الان كي لا ازعل اصدقائي الاشوريين المتعدليين الذين يفهمون بل بعرفون التاريخ الحقيقي لشعوب بلاد الرافدين قبل وبعد المسيحية.
لا اتمنى لفكرك النجاح يا اخ اشور ، لان حقيقة انا مؤمن امثالك لا يقودوا الاشوريين الى الزوال بسبب تعصبك الاعمى.
في نفس الوقت اتمنى تحترم مشاعر الاخرين وقيمهم ورموزهم كي يحترمونك بالمقابل.

اما للاخ الكاتب يعقوب ابونا
لا اظن انك تؤمن بقيم المسيحية بصورة صحيحة وتكتب بهذه القساوة عن الكلدان و انت تعلم ان عاصمتهم  (المشعوذيين)  مدينة بابل كانت منارة العلوم للعالم وانت تعرف ذلك جيدا.

يوحنا بيداويد

1003

 الاخوة الاعزاء جميعا
شكرا لردودكم وتعليقاتكم بغض النظر عن انتقادكم او تعليقاتكم  سواء كانت ايجابية او سلبية في نفس الوقت اشكر الله لان اغلبكم عرف قصدي من الرسالة.
 اما للمنتقدين او الذين تسألوا  مع اي حل انا؟  اعتقد لم يكونوا يبحثون عن جوابي لانه واضح في الرسالة . لكنهم كانوا يبحثون عن حجة اخرى كي يكتبوا المزيد كالعادة!!!.
لكنني اعود واكد لكم جميعا،  نحن فعلاً في اخطر مرحلة من تاريخ وجودنا سواء كان اربع او سبع الالاف سنة كسكان اصليين لارض الرافدين الخيرة ، وكنيستنا الشرقة التي هي احدى اقدم كنائس الرسولية ليست بعيدة عن خطر  الزوال اواختزال بسبب الهجرة .

نحن بحاجة الى التضحية، الى تبليط الطريق امام مسيرة  البقاء، والمستقبل الافضل،  الذي لن يحصل الا عن طريق التضحية ، الوحدة ، والاتفاق. عيوبنا كثيرة والحرية التي نعيشها ونمارسها فعلا اصبحت مشكلة كبيرة لنا، لاننا نميل الى الافكار السطحية الغريزية اكثر ما نميل الى التعمق والتفكير والتخطيط للمستقبل. لا توجد امة لديها المئات من القادة،  بل توجد امم من ملايين قائدها رجل فقير متسالم ( مثل غاندي)،  لكن وحدة الصف خلف غاندي جعل من الهند امة عظيمة واليوم تطالب بكرسي دائم في الامم المتحدة.

نحن كشعب (المتحدثين بالسورث على لهجاتها الثلاثة)  قد يكون عددنا مليونان او ثلاثة في الشرق الاوسط والعالم،  لكن لدينا ثلاثة عشر طائفة او مذهب مسيحي فقط في العراق وثلاثة قوميات ما عدا اخوتنا الارمن. والمنطقة مشتعلة بحروب لا احد يعرف سببها او الهدف منها او نهايتها. والبعض منا لا زال يصر على انه هو الاصل وطريقته  هي الاصح وفكره الانضج ، والباقون متوهمون ان لم يقل كذابون.
اخواني الكنيسة الكلدانية هي الان الاكبر من ناحية العدد ، لذلك لديها مسؤولية روحية واخلاقية للاهتمام بقضية المصير، ولبطركها غبطة البطريرك مار لويس روفائيل الاول ساكو  مسؤولية ايمانية وانسانية لقيادة الشعب المسيحي العراقي الى بر الامان  وحمايته من هذه الموجة الرجعية الموجعة التي تهب على وطننا والشرق الاوسط والذي يزيد  من خطورتها  النسيم الاتي بإسم الحرية وحقوق الانسان من حضارة الغربية المنفتحة بروح المدنية من حيث ملبسها  لكنها متوثنة من جوهرها.
نريد شخص ينقذنا وعلينا جميعا شئنا ام ابينا ( اذا كنا نريد الخلاص لشعبنا ) ان نتحد خلفه بصوت واحد،  وعلى الجميع الاستعداد للتضحية ( تضحية  لها ثمن كبير لكن لقضية تستحق)  العبارة التي قلتها وكررتها في تعليقاتي او مقالاتي كثيرا.

بدون تضحية الكل ( نحن جميعا)  نحو الزوال او الاندثار من ناحية الهوية وحتى  مسيحيتنا سواء كانت في المهجر او الوطن هي في خطر كبير.

مرة اخرى اشكركم جميعا.

يوحنا بيداويد

1004
رسالة مفتوحة الى سيادة المطران مار باوي الجزيل الاحترام

سيادة المطران مار اشور سورو باوي الجزيل الاحترام
بعد التحية
في الاونة الاخيرة ومن بعد تولى غبطة البطريرك مار لويس روفائيل الاولى ساكو الكلي الطوبى سدة البطريركية للكنيسة الكلدانية قبل بضعة اشهر، ومن بعد ان رفع شعار ( الاصالة ، الوحدة ، التجدد)، وبعد ان بدأت مسيرة الكنيسة تتحرك ملهمة بهذه الشعارات لا سيما التقارب الذي حصل مؤخرا بين الكنيستين الكلدانية والاشورية في استراليا كتطبيق عملي لدعوته.  ظهرت مقالات ورسائل ودعوات ايجابية  عديدة تدعم وتبارك خطوات ابينا البطريرك ساكو تثني شجاعته ونظرته الموضوعية.

 في نفس الوقت، استفلح  هذا الامر لدى العديد من الكتاب من ذوي الشعور القومي المتعصب البعيد عن المنطق من بين ابناء كلا الكنيستين الكلدانية والاشورية فكل واحد يكتب وكأنه هو المفكر الوحيد يستحق رأيه للاخذ به وكأن امته اثمن من كنيسته او سيكون لامته البقاء من دون الكنيسة وحماية اللغة.

 بعض من هذه المقالات خرجت من الاصول وادب المخاطبة لغبطة البطريرك، والتي لاقت استهجان من قبل الجميع والبعض الاخر يراقبون كل كلمة او خطوة يقوم بها ليمطروا المواقع الالكتورنية بمقالات غير مجدية، مصرين على طريقة تفكيرهم غير المنطقية بل متناسين الماضي المرير الذي مرت فيه الكنيسة الشرقية (بكل اطرافها)  والحاضر المؤلم واخطاره المحدقة.

  يتصورون انهم غير قادرين على العيش خارج الكهف ولا يستطيعون ان يتمتعوا بالنور المشرقي الاتي من الحقيقة الموضوعية، ولا يدركوا او لا يشعروا بالخطر المحدق والمرحلة العصيبة التي تمر فيها المسيحية الشرقية وشعبنا الهالك من جراء الحروب الطائفية والمذهبية في المنطقة .

سيادة المطران مار باوي  المحترم ، سبق لي  كتبت مقال عن قضيتك قبل خمس سنوات او اكثر  تحت عنوان " هل سيصبح  مار باوي سورو مارتن لوثر كينك* للكنيسة الشرقية؟!  على الرابط التالي : http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=164988.0
 
حينها اتصل احد الاصدقاء من الكلدان  والذين هم اشد المدافعين عنك اليوم يستفسر عن فحوى او الهدف  من الموضوع، في نهاية حديثنا طلب مني حذفه او تغير بعض العبارات فيه، لكنني رفضت لانني كنت اعني ما اعنيه!!.

 وانا شخصيا  التقيتكم قبل اكثر من سنة  في ابرشية مار توما الرسول الكلدانية في سدني واستمعت الى وعضتك هناك وكذلك استمعت اليك  من خلال المقابلات الاذاعية سابقا . ما اعنيه لدي معرفة لا بأس بها عنك.

 سيادة المطران باوي ها هي الايام تعود من جديد لتظهر قضيتك بقوة امام قيادة كلا الكنيستين، بل لتضعك انت شخصيا  في امتحان صعب و امام مسؤولية ايمانية نادرة لا ينجح فيها الا القليلين.

 نحن نعلم انك الان احد اعضاء الكنيسة الكاثوليكية في روما، وقبلت فيها ولك الحق في مممارسة ايمانك فيها، وفي نفس الوقت تقوم بممارسة نشاطاتك الروحية داخل ابرشية مار بطرس الرسول الكلدانية  في ولاية كليفونيا مع سيادة المطران سرهد جمو الجزيل الاحترام وتنتظر قرار سينودس الكنيسة الكلدانية منذ اربعة سنوات.

انت ايضا  على علم بما جرى ويجري من المخاطبات بين اعضاء  سينودس الكنيسة الكلدانية حول قضيتك، وعلى علم ما يكتبه مؤازيك من الكلدان او الاشوريين وفي نفس الوقت تقرا ما يكتبه  المعارضين والمعتدلين من كلا الطرفين.

انها دعوة وطلب شخصي مني اليوم وبدون ايحاء من اي شخص ، بل كإنسان مسيحي مؤمن و ابن الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية المشرقية العريقة، ان تُجسد خطوات القديس مارتن لوثر كينك السلمية في قضيتك. لانني اشعر شخصيا هناك بوادر غير حميدة بسبب قضيتك ستترك اثرها على مسيرة الكنيسة الكلدانية لا سيما في قضية الوحدة التي تجددت على يد غبطة البطريرك مار لويس روفائيل الاول ساكو بين الكنيستين الهدف الذي كنت انت دائما تنشده بنفسك حسب علمي.

نعم اطلب منك حمل صليبك من جديد من اجل احبائك  كما حمل فادينا المخلص يسوع المسيح الصليب من اجل خلاص احبائه من الخطيئة والانانية والكبرياء .

ان تتريث المطالبة في البحث عن قضيتك وتطلب من من مؤازيك التريث لفتح الطريق امام حوار بين بطريك كلا الكنيستين واعضاء سينودهما، لعلها تصيب وتحقق المعجزة وتلتحم كلا الكنيستين معا  ومن ثم الاتحاد مع الكنيسة الجامعة روما كعلامة منا جميعا نسيرونلتزم بوصاياه والا بخلاف ذلك نكون في تناقض مع تعليم المسيح نفسه وما تعلمون وتبشرون به انتم وكافة ابائنا الاكليروس هو مناقض لروح المسيحية.

 تعطي فرصة اخرى لعل العملية الغريبة لجسد واحد بثلاثة روؤس تبدا بخطوتها الاولى وتنتهي برأس وجسد واحد كما طلب المسيح نفسه لاحقاً ان شاء الله.

كما ارجو ان تنصح الكتاب الكلدان المؤازين لقضيتك ان لا يتهموا بطريرك كنيستهم بالخيانة والدكتاتورية احيانا من اجل قضيتك، لان امام غبطة البطريرك اولويات اكبر منها مثل مصير المسيحية في العراق والشرق الاوسط حسب رؤيتي  واعتقد انت بنفسك لا تقبل ان يحيد عن هذه المهمة او يؤجلها  في هذه المرحلة الصعبة.
ننتطر جوابا من سيادتكم لهذه الدعوة التي اظن الكثير من ابناء شعبنا  يؤيدونها.

في الختام اتمنى لك الصحة والموفقية وكل العطيا ومواهب الروح القدس كي تشجعك وتقوي من ايمانك بل تغربل ايماننا وافكارنا جميعا من الشوائب الغريبة.


يوحنا بيداويد
ملبورن- استراليا
1 حزيران 2013

1005
الاخ نادر البغدادي
ارجو الانتباه الى شروط النشر في هذا الباب

ليس فقط المهم ذكر المصدر لاي مقال او بحث وانما ضروري للقراء ان يعرفون مصدقية المقال ومحتواه لان هذا الباب يحاول فتح افاق الفكر للقراء عن طريق ممارسة  المطالعة والكتابة و زيادة الاهتمام بموضوع الفلسفة والمنطق و العلوم الفكرية الاخري . وعدم نقلها كما هي بدون ذكر مصادرها تكون الفائدة قليلة . لهذت اود ان اذكرك اخي البغدادي ليس المهم عدد المقالات وانما فائدة القراء من الافكار. ثم الابداع يكون قليل جدا في حالة نقل مقال معين ونشره, لكن ان ينشر في الاسبوع  الواحد ثلاثة مقالات منقولة  كل و احد لا يتعدى صفحة واحدة الحقيقة تكون عديمة  الفائدة وبعيد ةعن الابداع وتطور الفكر عند القاري والناقل . لهذا ارجو تقليل من شنر  مقالات منقولة من الان وصاعدا واهلا وسلاه بكم في نشر مقالاتكم الشخصية من بناة افكاركم وقلمكم وابداعكم ولكن ان يتم نقلها كما هي حقيقة سوف تحذف من الان وصاعدا بدون تنبيه.
فارجو التعاون للالتزام بشروط باب الفكر والفلسفة من اجل تطوره واعطائه الثمار لرواد الموقع كلهم.

اخوكم يوحنا بيداويد
مشرف باب الفكر والفلسفة
29/5/2013

1006

ܡܝܩܕܐ ܩܐܫܐ ܐܒܕܐܗܝܡ ܢܝܪܘܐ
ܗܐܬ ܒܐܣܝܡܐ ܠܐܢܝ ܬܝܢܝܐܬܐ ܒܣܝܡܐ ܘܡܐܬܪܐܢܝ
ܝܗܚܢܐ ܒܝܐ ܕܐܘܝܕ

1007
اخواني القراء والمعلقين
شكرا لكم مرة اخرى

انه حقا زمن الصوم، الصوم من كل كلمة او  اشارة او شائبة تجلب الشك او الفكرة الخاطئة او النظرة السلبية عن الكنيسة.
الكنيسة الكلدانية كانت جريحة خلال العقود الثلاثة الماضية بسبب الظروف السياسية التي مر بها الوطن العراق،  منذ ان اقدمت الحكومة العراقية في زمن البعث ترحيل القرى الشمالية في زاخو دهوك ، ثم جاءت حرب العراقية الايرانية لتكلف ابنائها بعدد كبير كبير من الشهداء الذين لا نعرف عددهم لحد الان.

 حرب الكويت والحصار الظالم الاانساني الذي سيبقى وصمة عار الى الابد في وجه متخذي قراره و الذي اصبح اداة لتجويع شعبنا ومن ثم اجباره على الهجرة القسرية،
 بعد تغير النظام والحاكم السيء الصيت بريمر  وزمن سيطرة اللصوص على مقاليد الحكم  والارهابيين على الشارع،  الذي فجروا اكثر 70 كنيسة وقتلوا اكثر 1000 شخصا من ابناء شعبنا.
حينما سقطت الفريسة ( العراق)  هرعت  الذئات من كل الجهات لتعبر الحدود الدولية كي تقطع ما تستطيع قطعه بأنيابها المدنسة.

ثم جاءت فترة  زمن الحرب الاهلية التي  لازالت مستمرة حيث كل يوم يتم قتل 60-100 شخص في العراق ، فالموت يسحق العراقيين كما تسحق الفيل النمل التي تقع تحت اقدامه الكبيرة.
  دون ان يوخز ضمير الانسانية واعلامها الكاذب
 ودون تحرك شعرة من رأس الاصدقاء والاعداء
و لا الجيران والحلفاء الى الجريمة الكبيرة التي قاموا بها لا  ضد الحاكم وانما ضد هذا الشعب المسكين الذي كان اصلا مضطهد 35 سنة.

نعم اخواني انه زمن صوم ،لان كنيستنا الكلدانية والمسكينة نتيجة هذه الظروف وغيرها تمر في وقت حرج يحتاج الى صوم والصلاة والتأما والحث الى التواضع والمحبة
انها مهمة كلنا كلنا كلنا دون استثناء .

ارجو ان تتحركوا قبل او تفوت الاوان.

يوحنا بيداويد

1008

الاخوة الكتاب والمعلقين
كل من:-

Nissan.Samo
برديصان
 Masehi Iraqi
 lucian
قشو إبراهيم نيروا
Dr. Simon Francis Shamoun
الشماس صباح يوحانا
ابو سنحاريب

شكرا لتعاليقكم الجميلة والمعبرة
اخواني ما كنت اود الاشارة اليه هو التوضيحات عن تعابيره وكذلك رؤيته عن عمل الكنيسة .
بالنسبة شخصيا انا كما   قلت مرار ا انا كلداني وسأبقى كلداني مالم يكن هناك وحدة حقيقية يقتنع بها معظم شعبنا.

يوحنا بيداويد


1009

البطريرك ساكو يقول: الاتحاد لا يعني يكون لجميعنا بدلة واحدة متشابهة

بقلم يوحنا بيداويد
ملبون/ استراليا
الجميعة 17/5/2013


ملاحظة مهمة جدا
المقال يعود لي شخصيا  وليس لغبطة البطريرك، هذا ما انا سمعته او فهمته من كلامه لربما يكون هناك شيء اخر مهم لم اذكره فأنا اعتذر عن اي نقص او اختلاف.  ولكن لمن يريد يعرف الحقيقة ويسمع منه شخصيا ليسمع المقابلة على الرابط في ادنى المقال.


 ازال غبطة البطريرك مار لويس روفائيل الاول ساكو بطريرك الكنيسة الكلدانية على كرسي بابل في مقابلة تلفزيونية نادرة مع الصحفي المعروف ولسن يونان لاذاعة اس بي اس الاسترالية - البرنامج الاشوري وكذلك في لقائه مع الجمعيات والاندية الكلدانية والاحزاب ومؤسسات شعبنا يوم الاثنين الماضي (13/5/2013) وايضاً اثناء لقاءاته الاخرى العديدة في مدينة ملبورن  الغموض والتأويل الخاطيء الذي اعطاه بعض الكتاب غير الموضوعيين عن بعض قضايا مهمة ومصيرية للكنيسة تحدث عنها سابقا اوفي مدينة سدني اثناء زيارته الرعوية الاولى لاستراليا التي تناولتها اقلام هؤلاء الكتاب بشيء من قصر النظر وغير المسؤولية. من اهم هذه المواضيع التي اصبحت واضحة التي لا تقبل الشك بعد الان هي:-

اولا- نقد الكنيسة
حرية التعبير عن الراي والكتابة، غبطة البطريرك اكد بضوح انه مع الكُتاب في نقدهم لمسيرة الكنيسة وكرسي البطريركية ولن يطالب بتوقفهم، لكن يطلب منهم ان يكون نقدهم موضوعي وعلمي وصادق ويكون هدفه البناء وليس التشويه للموضوع و احيانا الكذب، ضرب مثالا كيف تم اخذ عنوان كتابه ( اباؤنا السريان) فقط دون التطرق على محتوى الكتاب والقضية التي عالجها او عن من وعن ماذا تحدث الكتاب؟ وفسرت على اساس انه نكران او تنازل عن كلدانتيه واصبح سريانيا.

ثانيا- كلدانيته
اكد اكثر من مناسبة و في هذه المقابلة ايضاً وكذلك في اللقاء في مدينة ملبورن انه كشخص او كفرد كلداني ابن كلداني لا يحتاج هذا الموضوع الى التاكيد او التوضيح اكثر ولا يستطيع في كل حديث يحمل لافتة  يضعها امامه  ليعلن انه كلداني، لكنه وضح غبطته انه اليوم في موقع  بطريرك الكنيسة الكلدانية التي تحتوي على كثير من المؤمنيين غير الكلدان هل هذا يعني انه ليس بطريرك كنيستهم اوعليهم الخروج من الكنيسة لانهم ليسوا مثله كلدانيين. ثم ان مهمته كبطريرك اعلى مرتبة في الكنيسة هي ادارة الكنيسة المسيحية الاهتمام بشؤون الايمان لدى ابناء كنيسته وليس ادارتها كحزب  قومي او مؤسسة قومية، هناك اختلاف بين القومية والمسيحية يعرفها ابسط متعلم ، القومية شيء ذاتي  يقود في اغلب الاوقات الى الانغلاق والتعصب بينما المسيحية رسالتها الانفتاح الى الاخرين ونقل البشرى الى الامم والشعوب وتعليمهم الايمان المسيحي الذي لا يميز بين جميع البشر. فهو لا يستطيع ان لا يقدم الخدمة لمن يدق بابه سواء كان كلداني او غير كلداني، مسيحيا او غير مسيحي فرسالته ملزمة بتقديم الخدمة لاي انسان يطلب منه مساعدة .

ثالثا-  قضية مار باوي
اكد غبطته ان قضية المطران مار باوي سورو هي تحت الدارسة والبحث لايجاد حل لها مقبول من كلا الكنيستين ومن ناحية القانونية والكنسية وكذلك من ناحية تاثيرها على العلاقات الاخوية بين الشرقية الاشورية كنيسته الاصليه . وان قرار قبوله في الكنيسة الكلدانية  يعود للسينودس الكلداني وليس لوحده فقط . لكن مار باوي كمؤمن له فعلا الحق في الذهاب او الالتحاق باي كنيسة يرغب بها.
  
رابعاً- الاتحاد مع الكنيسة الشرقية
 الاتحاد بحسب غبطته ليس معناه ان يكون لجميعنا بدلة واحدة متشابهة ، الاتحاد هنا جاء بمفهوم اخلاء الذات من اجل مصلحة المسيحية والكنيسة وايمان ابنائها .كما ان الكنيسة الشرقية كانت واحدة  لقرون طويلة خاصة الذين كانوا في المملكة الفارسية. الاختلاف الذي حدث نتيجة المجامع المسكونية الستة الاولى لدى اجدادنا لم يكن شيئاً جوهرياً بل مظهري ولفظي من جراء صعوبة لفهم المصطلحات الفلسفية وتعابيرها بين كلا الحضارتين الاغريقية والشرقية. اليوم لا يوجد اي اختلاف جوهري من  ناحية العقيدة الايمانية لكن هناك تراكمات جاءت من الغرباء علينا بسبب حكمهم ، بكل سهولة نستطيع ازالة هذه الاتربة ونعود الى اصالتنا مع  اجراء التجدد الضروري الذي يلزمه العصر حيث يعيش الانسان من جراء التقدم الحضاري والثقافي للانسان وضع جديد ، الوحدة بين الشعب موجودة، الحواجز هي عند قيادة الكنائس فقط، فالامر متوقف عند قرارهم وليس عند قرار الشعب، ان ارادوا الاتحاد فلا هناك مانع لاهوتي عقائدي متوفر وكذلك الشعب لم يمانع ابدا كما ظهر من خلال المحاولات السابقة. فالتنازل عن كرسي البطريركية الذي قلته في احدى المناسبات لا يتم هكذا فجأة بدون وجود دراسة واتفاق ووصل الى وحدة حقيقية مصانة، يعني ان يكون هناك حاجة لهذا القرار، اي  اذا اقتضت مصلحة الكنيسة مني ان اتنازل الكرسي ، ساتنازل لان هذا هو تعليم الانجيل المقدس و تعليم الكنيسة، لان عملية التنازل تشبه عملية اخلاء الذات، يعني التضحية بذات من اجل مصلحة الكنيسة. فقضية الوحدة مع الكنيسة الشرقية الاشورية التي تعد من اولويات والامور المصيرية لكلا الكنيستين لا سيما بعد انتشار ابناء كلا الكنيستين في العالم وكذلك الظروف السياسية التي يمر فيها الوطن. وهذا الخط  ايضا يوازي عن ما جرى خلال السنة الماضية من التقارب بين جميع الكنائس ومحاولاتهم لفهم الواقع بنظرة واقعية جديدة واجراء التقارب والبحث عن  السب التي توجههم الى الوحدة . الوحدة لا يعني الغاء احدهما الاخر وانما الاندماج الذي يسير معا من كلا الطرفين مع معالجة جميع المشاكل والمعوقات بنظرة  وبروح مسيحية وايمان صحيح.

خلال اربعة الايام التي رافقناه في كل مناسبة تحدث الكثير ربما سنأتي لاحقا ولكن كنت انوي ان اعيد التأكيد على التأويل والفهم الخاطيء لدى بعض نشطاء الكلدان الذين يريدون خطف الكنيسة وتوجيه رسالتها الى القضية القومية عوض عن تنشيط ذاتهم للقيام بمشاريع مهمة في الوطن والمهجر التي تساعد على الاقل للحفاظ على الهوية الكلدانية بصورة صحيحة وليس وضع اللوم على الكنيسة وكأنها حزب قومي او سياسي يجب ان يكون من اولوياته الدفاع عن الشأن القومي.

 رابط مقابلة الصحفي ولسن يونان مع غبطة البطريرك ساكو في سدني.
http://www.ankawa.org/vshare/view/3891/mar-luis-raphael-sako/
http://www.ankawa.org/vshare/view/3892/mar-luis-raphael-sako2/

رابط مقال لنفس الكاتب  تحت عنوان :
لا اريد ان تكون مهمة  كنيستي الاولى هي الدفاع عن القومية ؟!!
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,660663.0.html

1010
قصيدة للكاتب يوحنا بيداويد القيت في حفلة العشاء التي اقيمت على شرف غبطة البطريرك مار لويس روفائيل الاول ساكو على كرسي بابل للكلدان الجزيل الاحترام في قاعة بروك وود يوم الثلاثاء المصادف 13/5/2013 بحضور رهط من اساقفة كنيسة الكلدانية على الرابط التالي:

http://www.margaya.com/forum/index.php?topic=23408.msg168963;topicseen#new

1011

بارك الله فيك اخ سنحاريب على هذه الدعوة الجميلة والجريئة.

بالفعل دعوة صادقة في محلها وزمنها، انها تحل الكثير من العقد والمشاكل في هذه الظروف الصعبة التي اصبحت كنيسة المسيح تلاقي الهجمات من كل الجهات واحيانا انقساماتنا الداخية  تكون اكثر موجعة وذات  اثر  اكثر عمقا  في وجه الكنيسة نفسها من غيره.

بل احي كل من يستطيع يقبل الاخر الذي يخالفه في الراي والفكر واعتقد احد اوصاف  المسيحية الحقيقة هي التضحية من اجل الاخرين

مرة اخرى اذكر الجميع بقول معلمنا وربنا  يسوع المسيح حينما يقول:

" الحق الحق اقول لكم ان الحبة إن تقع وتمت تبقى وحدها،  وان ماتت اخرجت حبا كثير."

 الحبة هي ذات المؤمن

والموت هو التضحية التي تقوم تلك الذات  من اجل الاخرين الى درجة الموت من اجلهم ، من اجل الاحباء كما  فعل الرب يسوع المسيح نفسه ( مات على الصليب من اجل احبائه،

 الثمار هو ذلك الايمان القوي الذي سيظهر بلا شك على اثر تضحية احدنا من اجل احبائه.

حقيقة هكذا انتقلت المسيحية لنا
عن طريق الرسل والقديسين  الذين يمثلون  الحبة قبلوا  التضحية بذاتهم من اجل نقل الايمان المسيحي للاخرين  ونحن منهم.

الله يبارك كل من يزرع المحبة والخير ويشجع الى تصفية النيات.

يوحنا بيداويد




1012
اخي العزيز زيد
كلمة " مؤتمرهم "  كنت اعني بها منظمي المؤتمر والحاضرين وليس القصد الذي تقصده.
يجب نثمن جهود الاخوة على تحملهم متاعب التحضير وتحمل المصاريف وان جاء هذا المؤتمر  متأخرا بحسب رائي.

 يوحنا بيداويد

1013
اخي المسيحي العراقي

 الكثير منا يشك احيانا بل لا يؤمن بوجود الشيطان اصلا، لكن النماذج الحية التي نعيش بينها من المسيحيين وغير المسيحيين الذين نالوا رخصة ممارسة الشيطنة باسم حق التعبير عن الراي اعتقد يغلبونه. لهذا يا اخي المسيحي  اذا كنت في العراق لا تظن ان الشر فقط موجود هناك، لان الشر المنتشر في المهجر كبير واحيانا لا يطاق لا سيما اذا كان من المسؤوليين وتعرف لهم غيات مبيته.

شكرا لردك الايجابي ، نعم نحن بحاجة الى العمل الجماعي واقامة المشاريع هناك  ومشاركة الوطن بهمومه . لان المسيح نفسه قال : "الحق الحق اقول لكم، ان الحبة ان تقع وتمت تبقى وحدها وان ماتت اخرجت حبا كثيرة. "

وشكرا

1014
الاخ ابو فادي
 كنت انوه الى تسمية المؤتمر الذي يناقض ما لصق بالمثلث الرحمة بيداويد فقط.

الاخ سام البرواري
من المفروض هذا السؤال يوجه للاخ ناصر عجمايا
 بالنسبة لي المقال واضح عن رؤيتي.

اخوكم يوحنا بيداويد

1015

المؤتمر الكلداني الثالث  هل سيكون فعلا صرخة من اعماق التاريخ؟!!
بقلم يوحنا بيداويد
ملبورن- استراليا
9 مايس 2013

ينظم الناشطون الكلدانيون في المنبر الديمقراطي  الكلداني في ولاية ميشكان- مدينة  ديترويت المؤتمر الكلداني الجديد (1) تحت شعار " وحدتنا ضمان لنيل حقوقنا القومية الوطنية".   يحضر المؤتمر الثالث الجديد الكثير من المهتمين بالقضية القومية الكلدانية من جميع انحاد العالم  من الكتاب والصحفيين والسياسيين والمؤرخين وربما البعض من الاكليروس.

حسب معرفتنا لحد الان سيناقش المؤتمر القضية القومية الكلدانية والسبل اخراجها الى عالم الواقع واحتلال المجتمع الكلداني موقعه بين الشعوب والامم الاخرى بإعتباره وريث الحضارة الكلدانية البابلية القديمة في وادي الرافدين.

 في الوقت الذي نتمنى كل الموفقية والنجاح للاخوة في المنبر الديمقراطي الكلداني في تنظيمه هذه التظاهرة السياسية نطلب منهم التفكير عميقا في قضية الهوية الكلدانية وماهيتها من كل زاوية بفكر موضوعي وروح انسانية متسامية عن العواطف واخلاق مسيحية شرقية التي اعطى ابائنا انهارا من دماء في سبيلها.  وبمناسبة قرب مؤتمرهم الذي لم يبقى له سوى اسبوع  نود ان نجلب الى انظار الاخوة المؤتمرين بعض المواضيع المهمة في هذا الظرف الحرج الذي نمر فيه.  من اهم الامور التي يجب يهتم بها المؤتمرون هي  ان يصلوا او يضعوا او يخططوا  خارطة الطريق لمسيرة الكلدان المستقبلية.

 كنت شرحت في بحثي المقدم للجنة المشرفة على الابحاث المقدمة للمؤتمر  الكثير من الامور وها انا اكرر بعضها واضيف اليها افكارا جديدة لعلها تفيد وهي كما يلي :-
1 – اتمنى ان لا يكون  هدف المؤتمر فقط  دراسة عن كيفية الوصول الى مقاعد البرلمان او الوزارات او الحصول على الوظائف في الحكومة المركزية او في حكومة الاقليم، وانما  الاولوية تكون عن كيفية حماية الارث الحضاري لهذا المجتمع ونحن موزعون بعددنا القليل بين ست قارات، اعني وضع استراتيجة لعدم ضياع الاجيال القادمة.

2- عامل اللغة  كان العامل الاساسي لظهور او بقاء او فناء اي شعب في التاريخ، بدون حماية اللغة التي نتحدث بها اليوم اعتقد من العسير جدا يبقى لنا وجود او هوية بين شعوب العالم.

3- اقامة المهرجانات المختلفة سنويا وفي كل مدينة ، مهرجان رياضية، ثقافية، فكرية، فنية، اجتماعية  وتخصيص هدايا و جوائز قيمة وكبيرة كي تشجع الشبيبة للمشاركة .

4- الاهتمام بوسائل الاعلام، على الرغم من وجود اكثر 300 الف بين كندا وامريكا  لكن لحد الان الكلدان لا يملكون قناة خاصة بهم تبث 24 ساعة ما فائدة ادعائهم انهم كلدانيين و يوجد شيء من كلدانتيه في الواقع اليومي؟؟ . مع العلم احد اهم الاعمال الناجحة في هذا العصر هو الاعلام؟!! كم مجلة او صحيفة سياسة او مجلة تاريخية للكدان اليوم؟ كل ما انتج او لازال في الانتاح هو تابع للكنيسة الكلدانية . الم يأتي اليوم الذي فيه يستطيع ابناء هذا الشعب يتكل على ذاته ليقوم بتوثيق والكتابة عن هويته. وإن لم يتم الاهتمام  بهذه المهمة، الا يدل ذلك على ضعف المفهوم القومي لدى ابناء هذا الشعب. بالمناسبة مرحلة المقالات انتهت يجب ان يبدا شيء جديد، اي مرحلة جديدة.

5- تشجيع الشبيبة للانخراط في دراسة تاريخ اجدادهم، يمكن لاصحاب الاعمال مساهمة دعم زمالات دراسية عن تاريخ الكلدان شهادة الدكتوراه في مواضيع مختلفة كي يتم تثبيت وجودهم الحقيق بدعم  وثائق تاريخية  ولا ان يكون ادعاء كما يدعي البعض.

6- اعطاء دور مهم للمراة وتقدير جهودها سنويا على غرار قول الشاعر العربي:
الام مدرسة ان اعددتها    اعدت شعباً طيب الاعراق
دور الام مهم جدا، لان من خلال  ترضيعها للطفل  تستطيع غرس فيه  حب هويته  ووطنه وروح الالتصاق بماضي اجداده.

7- تأسيس مراكز الابحاث والتوثيق عن تاريخ شعبنا و تاريخ قرانا الجبلية بمساعدة كبار السن الاحياء عبر  اجراء مقابلات عن طريق التسجيل الصوتي ومن ثم اجراء فلترة واعادة سبكها بصيغة علمية موثقة كي لا  يضع ارثنا وممتلكاتنا كما فعل الاب جان فييه  في كتابه قبل اكثر من نصف القرن بكتابه ( اشور المسيحية) .

8-  التخلص من عقدة ممارسة السياسة على ان كل من مارسها شخص غير نظيف، والتجرء للتوغل في الفكر السياسي للاحزاب المحلية  في البلد الذي تعيش فيه جاليتنا والاقتراب منهم ومن ثم رفع شان الشعب الكلداني من خلالهم كما فعل الشعب اليهود عبر التاريخ،  كي يأخذ موقعه كبقية شعوب والاثنيات المحلية في بلد الام العراق او في المهجر.

9- ان يحافظ السياسيين والمهتمين بالقومية على تعاونهم مع الكنيسة الكلدانية دوما وان يكون هناك حوار فكري وعلمي هاديء بعيد عن الاعلام والتشهير والمزايدات، لان الحقل الذي تعمل فيه الكنيسة والسياسيين الكلدان هو حقل واحد هو مصير الشعب الكلداني روحيا وانسانيا واجتماعية واقتصاديا وإن كان لكلاهما رؤيته الخاصة في طريقة التطبيق العملي في تقديم الخدمة.

10- اخيرا لا مجال للتهور او التعصب او التعنت او زيادة الكراهية الاتية من العاطفة السريعة او استفزاز الاخرين، كلمامرينا او لا زلنا نمر في هذه اللحظات المريبة ان لم اقل اللحظات الطائشة، ان  الشعب الذي يتحدث بلغة السورث من الكلدان والاشوريين والسريان شعب واحد وان كانت هناك الانقسامات منذ اكثر 500 سنة. وهذا الانقسامات عند البعض وصلت الى مرحلة الطلاق. انا اظن على كل مسؤول سياسي او مثقف او رئيس  او عضو مؤسسة قومية من التسميات الثلاثة عليه ان يكون موضوعي ومنطقي مع نفسه  ويسال نفسه : اين هي مقومات بقائه في الظروف السياسيية التي يمر فيه العراق والشرق الاوسط واقطاب السياسية العالمية وطريق عملهم والتشتت الذي حصل لنا جميعا في العالم.

ختاما اتمنى لكل المؤتمرين الموفقية والنجاح .
..........
1- هناك  مؤتمران  كلدانيان اقيما لحد الان،  الاول سنة 1995 في بغداد في زمن المثلث الرحمة مار روفائيل الاول بيداويد ( الذي يقول البعض اصبح اشوريا !!!!) ،  والثاني في سانت دياكو – كلفونيا سنة 2011 بمساعدة او باشراف سيادة المطران  سرهد جمو الموقر.

1016

مقال العدد العاشر من مجلة ( نوهرا دمدنحا )  التي تصدرها ابرشية مار توما الرسول للكلدان والاثوريين في استراليا ونيوزلنده


1017

اضم صوتي الى دعوة الاخوة المعلقين الذين يدعون الى ايقاف قضية التشهير بسيادة المطران مار باوي سورو في هذا الوقت بذات.

فقط اجلب الى انظار الاخوة القراء اولا قبل الكتاب هل تعلمنا شيئا من الماضي؟، هل تعلمنا الى اين قادتنا  الجدالات، وانقسماتنا للكنيسة. بربكم  هل وجدتم شيئاً مختلف بعد الفي سنة عن شخصية المسيح؟

اخواني  ان تاريخ الكنائس المسيحية  مملء من اجتهادات ، حتى بقية الاديان والمذاهب والفلسفات مملوءة من اجتهادات حتى اكاد اجزم  لم تعد هناك نظرية او معتقد لم يطرء عليه تجديد او تغير او اضافة، لان الحياة  هي عمليات جارية غير مستقرة،  كالماء  الجاري غير المستقر في نهر، ففي كل موضع هناك ظروف مختلفة.

مار باوي كان مكلفة من  قبل الكنيسة الشرقية الاشورية  لادارة الحوار مع الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية ومع روما، والرجل عمل ما بوسعه وما يملء عليه  ضميره و ايمانه، لم يتفق معاه بقية اخوته من الاساقفة في كنيسته ، لم تكن جريمة، وهذا عادي في حياتنا اليومية كل واحد لديه رأئيه،  اما عملية طرده او حرمه كانت فعلا  يعود لرجال كنيسته في حينها. بغض النظر عن الصراع على الممتلكات .

  لكنه شخصيا من الناحية اللاهويتة والعقائدية  لم ارى اي خطأ في تصرفه وموقفه، لانه لم يقدم على شيء خطر على جوهر تعليم المسيحية،  فهو لم يقم  مثلاً بتحريف او مخالفة ما هو موجود في  التعليم المسيحي  المذكور في الكتاب او اتي به الرسل. اي لم  يجتهد  براي جديد معتمدا من نفسه. فهل من المعقول نرجمه كلنا ( الكلدان والاشوريين)  كما رجم ابائنا بعضهم بعضا بسبب المصطلحات الفلسفية ومعانيها واحيانا من اجل مواقع الرئاسية وكراسيها، هب يجب نحن الوحيدون لانتعلم  من اخطائنا ؟

 لقد خسر المسيحيون اكبر مركز مسيحي بخسارتهم  عاصمة البيزنطية استنبول وكان  ذلك  بسبب صراعاتهم ، وقد اثر ذلك على المسيحية الشرقية كبيرا بحد لا يمكن تصوره. فهل من المعقول نرجم ما باوي اليوم بنفس الطريقة التي حُرِم بها  نسطورس و كورلس و اوطيخا  و فلابيانوس ومارتن لوثر ويوحنا سولاقا وغيرهم.

اخواني انظروا الى الحريق الذي يحيط بكم من كل الجهات، لا في الشرق فقط، لكن الحريق الذي يحيط بالمسيحية من جراء الحضارة الوثنية الحديثة  فهو اكبر بكثير مما يحدث في الشرق الاوسط والشرق الاقصى.

برائي الشخصي، مع احتراماتي لكل الاراء، من يريد تعكير الجو الوحدوي السائدي الان  بين الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية و الكنيسة الاشورية الشرقية والتعاون الذي بدات ملامح طباشيره تظهر  للوجود بين جميع طوائف المسيحية الشرقية من كل المذاهب في الشرق الاوسط، هو يسير عكس اتجاه مسيرة الكنيسة وتعليم الانجيل ولا يريد الخير لنفسه ولنا جميعا ممن يكون ذلك الشخص او الرجل او الجهة او المؤسسة .

1018
الاخ الكاتب مايكل

اخي العزيز الا تلاحظ  انقلبوا  كتابنا من الكتابة  والابداع عن المواضيع التي تخص  الشأن القومي والثقافي والاجتماعي والرياضي والمؤتمر الكلداني القادم
 الى الكتابة عن خطوات البطريركية والتوضيحات التي تطلقها. وفي نقس الوقت غبطة البطريرك لويس ساكو لم يستلم الرئاسة الا  قبل بعض اشهر. لنتوقف بعض الوقت من التطرق الى قرارات ومواضع الكنيسة لان هذا عملهم ووظيفتهم وهم مكرسون حياتهم لهذا العمل ، ولنعطي المجال له كي يتخد الخطوات التي يظن انها ضرورية و لازمة، لنتركه يكتشف اهمية موقعه وقراراته بالنسبة لكنيستنا الكلدانية الكاثوليكلة ومجتمعنا الكلداني، لنتركه بعض الوقت كي يستطيع يركز على اللجان التي يود تشكيلها في عملية بناء الكنيسة الكلدانية واعادة الامور الى وضعها الطبيعي.
اخي مايكل هذه دعوة  او اقتراح  موجهة لك ولكافة الكتاب ارجو ان تنال قبولكم.

ملاحظة الدعوة ليست مدفوعة من اي شخص او جهة سوى راي  شخصي ارى نتخذ هذه الخطوة في هذا الوقت الحساس.

يوحنا بيداويد

1019
الاخ الكاتب صلاح سليم المحترم
بحث متكامل عن فترة مهمة جدا لا سيما في فترة  مير كور الراوندوسي. حقيقة حسب اطلاعي لجيمع المصادر  التاريخة عن تلك الفترة انت اضفت معلومات جديدة ومفيدة  عن شخصة محمد انجه البيرقداري، هي اعتداله ومحاولاته لتحقيقة العدالة لا سيما حينما اصر على تأديب اسماعيل باشا امير العمادية ( امارة البهدينان ) واخضاعه للقانون ومن ثمن نيله الحكم العدال بسبب التعديات التي قام بها على قريتنا  الكلدانية العزيزة القوش ودير الاباء الرهبان ( ربن هرمز).

قضية غريبة حيرتني ( بالمناسبة انا على وشك انهاء كتابي عن اضطهادات الدولة العثمانية للاقوام المسيحية) سبب وقوف الوالي محمد انجه  والي الموصل، موقف المتفرج من محازر بدرخان بك للاخوة النساطرة الاشوريين في هكاري1843-1846م
 . فإن كان لديك معلوماتك جواب لهذا لسؤال ارجو توضحيها.

 المخلص
يوحنا بيداويد
ملبورن- استراليا
25 نيسان 2013

1020
 عززة سوريثة

افهم من كلامك وصلت درجة التصاقنا بالقومية الى الحد نحن مستعدين للتضحية بالمسيحة من اجل القومية.  ارجو الا  يكون الامر كذلك
كذلك اتمنى ان لا نصل الى هذه النقظة لان قبلنا جربتها شعوب اخرى مثل الاتراك والالمان وغيرهم . ارجو ان تفهمي ان القومية شيء والدين شيء اخر.

1021
صديقي العزيز سورثة
 اعتقد اعرف هويتك، لا اعرف هل تعلم  ان ما تطلبه من  غبطة البطريرك هو شيء غير معقول ولن اسهب في الشرح  فقط اقول انه يضرك اكثر ما يفيدك؟!!!

اخي العزيز مايكل
للمرة الالف اقول المثلث الرحمة روفائيل بيداويد كان في وادي والاخرين كانوا في وادي اخر.  لم يكن يعلم  ان مشروعه الوحدوي سوف يفشله الجانبين ، لان الاشوريين المتعصبيين اثر على موقف الكنيسة الشرقية  ورأوا بان: "  الاتحاد مع الكنيسة الكاثوليكة هو مضر لامالهم، لا بل لن يضمن لهم النجاح لان روما لا تبالي بمصير الشعوب من ناحية السياسية بقدر يهمها انتشار المذهب الكاثوليك في العالم والذي كانت تظنه افضل من التركيز على الحقوق المدنية. ما عدا ظهور نيات وافكار بعيدة عن الرؤية الصحيحة  لن نقل غير ذلك.

 بالنسبة لكنيسة الكلدانية كانت تود فعلا ايجاد مخرج للقضية القومية وبدات فعلا تشعر اهمالها هذا الموضوع ضر بأبنائها  ويضر المجتمع المسيحي بصورة عامة في العراق، لا سيما كانت هناك بوادر لا بد من حصول تغير في النظام القائم في العراق في حينها، والمثلث الرحمة بيداويد  كان كثير التفاؤل بحيث لم يعد يرى الكنيستين غير واحدة من عظمة تفائله ، وان تبني التسمية الاشورية المعروفة في المحافل الدولية  ربما هي افضل من ناحية سهولة الترويج لها ( مادام اصحبتا الكنيستين كنيسة واحدة)  وبالتالي هي عملية بناء ثقة  لطرف الاثوري وكنيستهم.

 كذلك  قول البطريرك  بأنه اشوري الاصل جاءت من موضوع الكنيسة النسطورية التي هي امتداد للكنيسة الكلدانية الكاثوليكية تاريخيا . فان اعترافه بالتسمية الاشورية جاء وكانما الوحدة قائمة و لا ضرر ان قالها. من جانب اخر  ومن الناحية الجغرافية  قرية اجدادنا ) قرية بلون)  فعلا كانت قريبة من مراكز انتشار النسطورية لحد بداية القر نالعشرين او قبله بقليل، فهي  تقع في الجنوب الغربي من  مقاطعة هكاري.

ولم يخطر ببال البطريرك ان مشروعه او حلمه قابل للفشل او سيفشل . ولكن حينما فشل المشروع وجد نفسه في ورطة،  لان المؤسسات الكلدانية التي كانت في محاكم امام القضاء الامريكي حول التسمية الكلدانية وشرعيتها ضد الاخوة الاشوريين الذين ارادوا جعلها تسمية كنسية فقط غير قومية.  لهذا  لاقت غبطته عتاب قوي من الاتحاد الكلداني الامريكي  في يحنها ، وهو قبل  ذلك العتاب ولكن لم  يناقض ما قاله،  لكن اضاف فعلا ما تقول اخي مايكل (لانني انا ايضا رايت الفلم).

للعلم الكنيسة الكلدانية استمرت في خط الوحدة
الكنيسة الكلدانية كانت تود ان ايجاد حل للمشكلة القومية فعلا . هناك وثيقة يرد غبطة البطريرك عمانوئيل الثالث  دلي على رسالة التهنئة التي بعثها مام جلال رئيس الجمهورية له بمناسبة انتخابه بطريركا  للكنيسة اللكلدانية حيث يقول: "  نحن شعب ( كلدو اشوري ) " هذه  هي  نفس العبارة التي استخدمها العلامة ادي شير قبل مئة سنة واستخدمها اغا بطرس حينما كان جيشه في العراق و اخيرا تبناها مؤتمر بغداد في  اكتوبر  سنة 2003. لكن لم تتنباه اي جهة او مؤسسة اشورية بتاتا حتى الحركة الديمقارطاية الاشورية التي كان لها اليد الطويلة في تنظيم هذه المؤتمر لم تتبناها بصورة غريبة ؟!!!
.  ارجو ان اكون وفيت في جوابي لك مرة اخرى اخي مايكل  مع الاسف

اخي زيد لم افهم ما الفرق بين العبارتين التي وضعتهما  وهما :
"  لكن لا أعتقد بانك تملك الحق في قولك ...الإخوة الكتاب الكلدان لم يفهموا نظرة البطريرك الجديد
يمكنك أن تقول فهمك لنظرة الباطريرك ..وقد يكون مخالف لفهمنا أو يطابق  "
. لان ارى التناقض بينهما.
 في كل الاحوال انا لم اتفق مع طريقة تفسيركم رسالة غبطة البطريرك.

.........................................
نص الرسالة  ارسلها غبطة البطريرك مار عمانوئيل الثاني دلي الصادرة من البطريركية بعدد 25 في 22 كانون الثاني 2004 ومما جاء فيها :
( . . . إنـنا نحن المسيحيين " كلدوآشوريون " أصحاب الحضارة واللغـة السريانية أبناء هذا الوطن منذ عـهود بعـيدة نعـمل مع إخواننا المسلمين واليزيديين والصابئة يـداً واحدة وقلباً واحداً من أجل تقـدم وإزدهار العـراق ورفاه أبنائه ونطالب بالأعـتراف بحقـوقـنا المشروعـة الدينية منها والثقـافية والأجتماعـية والسياسية كاملة في دسـتور العـراق الجديـد ).

1022
الاخوة المتحاورن

اخي زيد ا مشو لمحترم
اخي مايكل سيبي المحترم
الاخ ابو جون المحترم

بالنسبة للاخوين زيد ومايكل اود اعطي لنفسي قليل من الوقت لايجاد الجواب الملائم لردودهما

اما بالنسبة الاخ ابو جون
ارجو انلا  تحشر في نقاشنا ما هو غير ملائك و غير مفيد و غير معقول
ان لم تستطيع ان تصبح وردة وتعطي الارياح الطيبة فلا تكون شوكة.

كل الذين يودون جعل مار روفائيل بيداويد اشوريا ارجو ان يفكروا جيدا خلال 55 سنين من خدمته  و83 عمره لماذا لم يقل هو اشوري الا في هذه المقابلة؟؟
ثم ماذا سمى القاموس اوجين المنا حين طبعه ؟ الم يضعه كلداني ، لو كان اشوريا كان سيصعه قاموس الاشوري.

لا اود الكتابة في هذا الصدد اكثر لانه كتبنا سابقا ومن يريد يغفل نفسه عن الحقيقة ليعللها وهو حرا ولكن الحقيقة شيء والوهم شيء اخر.

لهذا اخي ابو جون ارجو ان تجرنا الى الانقسام في الراي وتظن انه ربما سيحصل اقسام بين الكلدان هذا حسب اطلاعي لن يحدث بل فعلا ربيع كلداني يحصل الان ومن هو مستعد للتقدم عليه ينسلخ من الماضي ويتجدد مع هذا الربيع كي نلتقي على قمة معا ونحن واحد وفرحين وواصلين الهدف المنشود.

اخوكم يوحنا بيداويد

1023
 لا اريد ان تكون مهمة  كنيستي الاولى هي الدفاع عن القومية ؟!!
بقلم يوحنا بيداويد
ملبورن- استراليا
 22 نيسان 2013

  ارجو ان لا اكون مخطئاً ان قلت هناك فعلاً ربيع  كلداني  على غرار الربيع العربي،  ضرب مجتمعنا الكلداني وربما ينتقل الى بقية ابناء شعبنا  بمختلف تسمياتهم. واتمنى من قلبي ان يكون ربيع الخير والبركة والمحبة ويحقق امالهم.

 لكن من خلال متابعتي الى مقالات الكتاب الكلدان وغير الكلدان من ابناء شعبنا ومن خلال ردودهم وجدت هناك حلقة مفقودة في الحوار الدائر في موقع عنكاوا كوم. لهذا شعرت انا مثلي غير من مسؤوليتي ان اكتب ما في جعبتي من افكار بهذا الخصوص.

يبدو لي ايها الاخوة، هناك الكثير بينكم ( الكلدانيين والاشوريين او السريان) لا يميزوا بين دور الكنيسة كمؤسسة روحية ودورها في تمثيل المدني الذي  مارسته خلال القرون الماضية وبالاخص من بعد تشريع  نظام الملة ( ملت  بالتركية) من قبل السلطان عبد المجيد  الاول سنة 1856م .

 ان الامر الذي يجب ان يعرفه الجميع هو ان  دور اي كنيسة مسيحية بغض النظر عن لاهوتها  هو دور روحي، اخلاقي، انساني، تربوي قبل اي شيء اخر . الكنيسة الكاثوليكية كانت دوماُ  ام ومعلمة،  أًم روحياً ومعلمة تربوياً. مهمة الديانة المسيحية في جوهرها هي القضاء على الشر ومصدره في  هذا العالم.   بكلمة اخرى مهتمها هي تربية المؤمن على مباديء انسانية عميقة وقوية  بحيث تحول الانسان من ( وحشيته)  تبعيته  لغرائزه الحيوانية  الى انسان ذو ضمير وحس روحي ومشاعر انسانية عالية . 

ان هذا التحول يخلق شعور متجانس او متشابه بين البشر، الامر الذي بالتالي  يقضي على الاختلافات ومن ثم على الحروب والقتل والدمار والذي هو الشر الذي تحدثنا عنه. فالانسان المؤمن حقيقيا تراه معتدل ويحب العدالة بل يدافع عنها لحد الاستشهاد من اجلها .

 البعد الاخر المهم  في مهمة الكنيسة هو البعد الروحي ،اي بناء علاقة الفهم والثقة والايمان بين الانسان وخالقه (الله).  فالايمان يزيل عقدة الخوف من المجهول الذي تخيفه عند تعمقه بالتفكير في وجوده في هذا العالم المجهول . ومواضيع الاخرى مثل الدينونة والقيامة والخلاص والحياة الاخرى( التي ليست موضوعنا الان).

 كيف تقوم الكنيسة بمهمتها ببعدها  التربوي الانساني ؟ الجواب ( حسب قناعتي طبعا وربما اكون خاطيء)  عن طريق اسرار الكنيسة والزام المؤمنيين بتربية اولادهم على مباديء الايمان المسيحي الصحيحة بالفعل والقول . لان الكنيسة معلمة فلابد  ان تجتهد في عملها في جلب السعادة وازالة الخوف من قلب الانسان، لا بد ان ترفعه الى مرتبة الانسان الحقيقي الذي يدرك اسباب وجوده ومهمته في الحياة اي تعطيه خارطة الطريق، لهذا ترى الكثير من اللاهوتيين كانوا فلاسفة وعلماء ومبدعيين .
 
ارجو الا  يظن القاريء انا اقول هنا  ان  الكنيسة التزمت في كل مكان وزمان بهذه المهمة كلا . وربما حصلت تجاوزات وانحراف عن المسار الصحيح لاسباب قد نجهلها اليوم  لاننا لم نكن شهود لها في حينها  او بسبب النقص في وعي او معرفة و ادراك المسؤولين في حينها،  قرروا شيئا وكان غير صحيح ، مثلما نحن نقرر احيانا ولكن نفشل بسبب ضعف في تقديراتنا. 
ولكن في نفس الوقت انا شخصيا لا اعتبر البطريرك او الاسقف او الكاهن  وحده يمثل الكنيسة. الكنيسة عندي تشمل كل من ينقل رسالة المسيحية ويعيشها  في حياته اليومية، اي لانه الخميرة لذلك عليه التفاعل  من خلال حياته العامة في المجتمع.  والمسيحي الحقيقي يجب ان يكون خميرة في محيطه لا لاجل اقناع الاخرين ان يصبحوا مسيحيين،  بل من اجل عمل الخير ونشر المحبة و كشف الحقيقة بالفعل لهم .

اما الكنيسة بمفهومها الاداري كمؤسسة هو حقيقة  لضمان نقل الرسالة بصورة صحيحة الى العالم كما قلنا سابقا. الخميرة الموجودة لدى المؤمن المسيحي هي الاهم في عالم  اليوم، لان فعل هذه الخميرة ( تصرفات المؤمن) هي التي تقود غير المسيحي الى الانتباه الى تعاليم المسيح الى مفاهيم المسيحية وكذلك عمل اصلاح داخلي في الانسان في قضية الضمير الحي وتحقيقة العدالة ونشر الافكار الصالحة و الخيرة.

اذن الكنيسة الحقيقة هو ذلك الضمير الذي انبثق من الايمان بمباديء المسسيحية والموجودة بالفعل في عالم الواقع المعاش يوميا ويعطي النور او ينقل صورة الايمان بصورة مباشرة او غير مباشرة للمحيط الذي يعيش فيه.

 الان نرجع الى موضوع دور الكنيسة في الدفاع  عن القضية القومية للكدان. لا شك الكلدان كانوا ولازالوا مهمشين من قبل الدولة العراقية وحكومة الاقليم. ولكن اللوم لا يقع على الكنيسة لوحدها بل على قادة الكلدان انفسهم  من الاحزاب والمؤسسات و السياسيين والمفكرين والكتاب ومن ثم رجال الدين انفسهم الذين لحد الان ينجزوا الا القليل على ارض الواقع.

 لكن جواب البطريرك يبدوا لم يكن  مقنع لكثير من كتاب الكلدان، وان ردودهم كان فيها شيء من مبالغة والاستعجال ان لم اقل غير موضوعية، انا شخصيا لا حب ان تكون مهمة الكنيسة الكلدانية هي الدفاع عن القضية القومية الكلدانية قبل كل شيء. وما قاله غبطة البطريرك هو بالفعل صحيح : اي بمعنى اي كنيسة تقوقع على ذاتها تكون خسرت رسالتها.

الاخوة الكتاب الكلدان لم يفهموا نظرة البطريرك الجديد ( حسب ما اظن شخصيا لان الكلام لا يعود لغبطته) انه اب روحي للكنيسة الكلدانية الكاثوليكة و بقية المؤمنيين، لديه مسؤولية ايمانية روحية وانسانية على عاتقه اتجاه جميع العراقيين وبالاخص المسيحيين ، لهذا يجب ان يبتعد عن التركيز على فئة او قومية معينة، لان ذلك يجعله ان يميز او يفرق بين من هو كلداني وغير كلداني وبين من هو مسيحي وغير مسيحي الامر الذي يعوق رسالته. وهو غير ملزم بنظرة اي رجل دين اخر  مخالفة له مهما كانت رتبته او موقعه او نظرته للامور الانسانية والقومية.

لهذا ارى بين اسطر التوضيح البطريركي، لدى البطريرك  موقف من القضية القومية لكن ليس من المناسب التطرق اليها الان، وهي ليست ضمن الاولويات التي يريد تحقيقها الان، الاهم له هو  التنظيم الاداري في الكنيسة الللدانية و ايقاف الهجرة،مساعدة الفقراء الباقيين  والمحافظة عليهم وتشجيع للمهجرين للعودة الى بلدهم الام  في حالة تحقيق الامن والسلم والاخاء بين العراقيين.
لهذا الاعتراف بكلدانتيه والدفاع عنها في محافل الدولة امر ثانوي له، الاهم له هو ايجاد موقف موحد شامل من قبل كل طوائف المسيحية ووضعه امام الحكومة المركزية والاقليم و الدفاع عن  كل المسيحيين الذين لم يبقى منهم سوى 30-40%. اما الصراع الدائر بين  الكلدان والاشوريين والسريان على التسمية بالنسبة له صراع بين اخوة في بيت واحد، لأًم واحدة هي الكنيسة الشرقية، يمكن حله في المستقبل في حالة وجود نية صادقة من قبل الجميع او لديهم الاستعداد للتضحية ( لا نعرف حجمها لكن لا بد من وجود تضحية او خسارة لدى كل الفئات) ، لهذا الاهم عنده  تحقيق السلم في البلد، و تحقيق الاستقرار السياسي في البلد، والذي بالتالي يؤدي  توفر الامن ، فيؤدي الى توقف الهجرة للمسيحيين، ومن ثم لم يستلم مسؤوليته كأب ( بطريرك)  اعلى للكنيسة الكلدانية الا بضعة اشهر،  ولم يعقد اي سينودس لحد الان لهذا هناك امور ربما تحتاج الى القرار الجماعي من اباء الاساقفة في السينودس.

بقى شيء اخير اود ان اقوله حقيقة انا لا احب ان تكون رسالة كنيستي الكدانية الاولى هي  الدفاع القومية وعن الاحزاب والمؤسسات المدنية ، لانها سوف تتخلى عن رسالتها الاصلية التي هي التبشير بمباديء المسيحية لكل البشر من دون التميز. ولكن اتمنى ان لا تنسى كنيستي  دور القوميين في الدفاع عن الجماعة التي تعود لها  لدى الدول والشعوب والحكومة العراقية وحكومة الاقليم من اجل الحصول على مطاليب وحقوق وعدالة امام القانون وليس منح مالية في البنوك تحت سيطرتها .

 لا استطيع ان لا اذكر هنا ان الكثير من المحسوبين على القومية الكلدانية لم يكن لهم موقف في الانتخابات الاخيرة  بل لم  يحملو انفسهم جهود للحضور مراكز الانتخابات ووضع صوتهم لقائمة من قوائم الكلدان ، كما ان الصراع بين القوائم هو الذي  ادى الى خسارتهم على الاقل مقعد او مقعدين.  فلماذا يلومون الكنيسة اليوم، ليتباحثوا عن كيفية زيادة الوعي القومي عند الكلدان وكيفية  ايجاد طريق يوصلهم الى  المواقع المتنفذة في العراق  ومن ثم الدفاع عن حقوقهم كغيرهم من مكونات المجتمع العراقي حينها لا يحتاجون منابر وعظ الكاهن ان تتحدث عن امال القوميين الكلدان وطموحاتهم.
.

1024
بمناسبة الانتخابات الدورية لاخوية مريم العذراء حافظة الزروع- ملبورن

  اقدم هذا التقرير الذي هو نبذة مختصرة عن تاريخ اخوية مريم  العذراء حافظة الزروع في مدينة ملبورن، ارجو يعذروني  اخواتي واخواني من اعضاء الاخوية القدماء ان اهملت ذكر اسم احدهم  بسبب عامل الزمن فنسيتهم لا اكثر. واتمنى ان يتذكر الجميع دائما هذه المناسبات والنشاطات بكل افتخار ويشجع ابنائهم للمضيء على خطى ابائهم في الايمان المسيحي والعمل الرسولي وخدمة الكنيسة.  كما اود ان اذكر الاخوة  والاخوات اذا توفرت لديهم المزيد من المعلومات والصور  يستطيعون اضافتها على شكل رود كي يتم توثيق تاريخ الاخوية بصورة اكمل وشكرا.
 
اخوكم يوحنا بيداويد
ملبورن – استراليا
17 نيسان 2013
 
 
 
ربما يحس الكثير اننا نغالي ان قلنا ظهرت اخوية مريم العذراء حافظة الزروع كنجمة الصباح تتلألأ في سماء القطب الجنوبي اكثر من عقدين. وحسب المقولة" ان الحاجة ام الاختراع " هكذا كانت بداية الاخوية.  كانت النية الصادقة والايمان القويم الموجود لدى نخبة من مدرسي التعليم المسيحي والشمامسة القادمين ضمن الوجبات الاولى من اللاجئيين  في بداية سنة 1992 هو العامل الاهم  في بدايتها مع وجود دعم واستعداد وتعاون مع كاهن الرعية الاب عمانوئيل خوشابا في حينها
 
في خريف سنة 1992 كانت وصلت اكثر من خمسة وجبات كبيرة من اللاحئيين الموجودين في كمبات في تركيا  (سلوبي وقيصري و سيفاس - كنكال وانقرة واستنبول ) الى مدينة ملبورن، فزاد تعداد ابناء الكنيسة في سجلاتها عن الف و300  نسمة. حينها تم اقتراح اقامة اخوية للابناء الرعية  من قبل الاخوة الذيم كانوا يعملون في اخويات في العراق ،كان من بين اصحاب الفكرة كاتب الاسطر فقبل الاب عمانوئيل الفكرة وشرح عن بالاقتراح  في قداس يوم الاحد التالي الذي كان يقام حينها في قاعة مدرسة بانولا (قرب محطة قطار برودميوس).  فعلا في عطلة نهاية اسبوع حضر عدد لا باس به من الشباب من مختلف الاعمار وتم تقسيمهم الى مرحلتين الكبار ومرحلة الموتسطة ، لكن بعد اسابيع قليلة توقفت بسبب التحاق الكثير من  هؤلاء الشباب مع عوائلهم بالعمل في جني الثمار في عطلة نهاية السنة.
 
بعد ان انتقلت الكنيسة وراعي الخورنة الى ارض الكنيسة التي كانت في منطقة bulla استمر بعض الشباب في مساعدة كاهن الرعية هناك في ترميم صيانة وتحضير للقداس في ايام الاحاد .
 
 لكن البداية الحقيقة التي حدثت في تأسيس الاخوية ولم تنقطع لحد الان منذ اكثر من 19 سنة كانت في قاعة كنيسة كوبرك Coburg  . ولدت الفكرة لتأسيس  الاخوية هذه المرة من قبل اعضاء لجنة كانت قد تشكلت لجمع مساعدات لفقراء العراق والتي عملت فى

 احدى محاضرات الاخوية في سانت بول كوبرك سنة 1994
 
 
 
 بعض من شباب الاخوية في لقاءاتهم الخاصة
 
 
 
 كمب سنة 2004

 
كمب 2004
 
 مهرجان مار افرام  الثاني في بناية  بلدية كوبرك
اول سفرة لاخوية مريم العذراء حافظة الرزوع الى منطقة هانكك روك  نهاية سنة 1994

فترة  تقارب شهر بحيث زارت  هذه اللجنة كل العوائل والبيوت من دون استثناء ( الذين كان لدينا عنوانهم) حيث جمعت هذه اللجنة التي كان تعدادها حوالي ثلاثين شخصا حوالي 5700 دولار استرالي وبعد اتصالات مع المثلث الرحمة البطريرك بيداويد قررت اللجنة ارسال هذه الاموال مباشرة للطبرطيركية عن طريق الاخ شارك دانيال (والمثلث الرحة المطران حنا قلوا ومطران زاخو ودهوك) الذي سافر الى زاخو في حينها.

هذه اللجنة كان لها اجتماعات دورية ،ثلاث مرات في الاسبوع في قاعة الكنيسة او دار الكاهن او بيوتهم  من بين الاخوة الذين نذكرهم عملوا  في هذه اللجنة (  يوحنا بيداويد و الاب بولص منكا وجمال ( عنكاوا)، شاكر دانيال، ايليا كاكوس ، ماجد كوركيس كاكوز، وسرهد خوشابا، ميخائيل حنا يعقوب وسليمان يوحنا وعيسى اسحق  ونتعذر لمن لا نتذكر اسمه الان.
 

الاخوة في حديقة كوبرك عام 1995
 
بعد هذه المرحلة وبعد ان اتفق الجميع على تأسيس الاخوية تم الاعلان عنها في القداس يوم الاحد الذي كان يقام في كنيسة  سانت ماثيو في فوكنر . في البداية ادار الجلسات كل من ( يوحنا بيداويد ، شاكر دانيال، الاب بولص منكنا وعيسى اسحق) لكن بمرور الزمن شارك عدد اخر من الاخوية في اقامة المحاضرات  او ادارتها الى سنة 1997 حيث تم اتباع نظام انتخاب الاخوية لجنة الاخوية

 من اهم نشاطات الاخوية في حينها  وبتعاون مع الاب عمانوئيل خوشابا هي:-
1-   انشاء مركز تعليم مسيحية على مراحل متعددة والذي لا زال مستمر لحد اليوم بل توسع الى اصبح مدرستين Holly child and good Samaritan ، حيث شرع اليوم الاولى من التدريس  في مدلرسة كنيسة سانت مارك في بداية  في منطقة Fawkner نهاية  عام 1994 وكان عدد  الطلاب الحاضرين في اليوم الاول  62 طالبا تم  تشكيل اربعة صفوف منهم وثمان مدرسين هم (الاب) بولص منكنا، سعيدة يعقوب، يوحنا بيداويد، ميخائيل يعقوب، شاكر دانيال، عيسى اسحق وبشرى قريو، وزينة حنا، وعماد القس ليون. ( ناسف اذا نسينا اي اسم او لم نتذكرهم) .
 

 
2-   انشاء مكتبة للاخوية للمطالعة وتم صرف ما يقارب الف دولار على شراء الكتب وتجميعها في مكتبة خاصة في قاعة الكنيسة وقام بعض الاخوة بتبرع بعض الكتب  للاخوية بين  حين واخر ، كان يخصص محاضرة الاخوية للمطالعة من كتب المكتبة. مسؤول المكتبة والمالية الاخوية الاخ ماجد الوس لسنين طويلة.
 
 
3-   انشاء فرقة الصلاة التي زالت مستمرة حسب علمي دون انقطاع  لحد الان التي كانت تقوم بزيارة البيوت واقامة صلاة الوريدية لا سيما لدى العوائل التي كانت لا تتردد الى الكنيسة ( مسؤهل هذا اللجنة كان الاخ سرهد خوشابا لسنين طويلة ايضا ( طبعا بحضور دائمي منذ ذلك للاب عمانوئيل خوشابا راعي الخورة في حينها)   ومن اعضاء الاخوية الذين كانوا ملتزمي الامر هم الشماس ميخائيل حنا بعقوب والاخ صبري ميخو والاخت ميسم بيداويد واخرون بحدود من كبار السن)
 


 لجنة فرقة الصلاة اثناء احدى زياراتها للعوائل

 
 
 
4-   كان معظم اعضاء مجلس الكنيسة ما سنين 1994-2000 من الاخوية وكانوا نشطيين في جميع لجانها نتيجة ذلك كان هناك تعاون مشترك بين مجلس الكنيسة والاخوية(  الاخ سرهد خوشابا والشماس ميخائيل يعقوب وصبري ميخو وايليا كاكوس وميخائيل الهوزي بالاضافة الى محاسب الكنيسة الاخ موسى حنا).
 
 
 
 
 
 
 

5-    في بادية 1999تم تشكيل لجنة فنية التي اقامت بمساعدة بقية اعضاء لجنة الاخوية  بالسفرات والزيارات والمهرجانات و الاعياد الى ان تم تطوير الفكرة الى اقامة مهرجان مار افرام الذي اقيم ثمانية سنوات متتالية ومهرجانات الرياضة ومسابقتها او بطولاتها الطائرة والمنضدة والشطرنج والذهاب الى مركز دون بوسكو الرياضي .
 
6-   كانت الاخوية تقوم بجمع تبرعات لمساعدة الفقراء في العراق  بين واخر خاصة حينما كان يقدم الى مدينة ملبورن وترسلها عن طريقهم ، مثل الاب قرياقوس الراهب، الاب ليون نيسان، الاب داود بفرو ( كاريتاس)، الاب يوسف توما ( مجلة الفكر المسيحي)، الاب ياقو من دهوك  الاب يوسف شمعون ( من كرمليس) وغيرهم.
 
 
7-   الاخوية كانت مسؤولة  في ايام الاعياد الكبيرة عن التظيم داخل الكنيسة وخارجها حيث كانت تنقل كل الحاجات الى كنيسة سانت ماثيو وفي اليوم الاول او الثاني كانت ترجع الاثا والحاجيات  الى الكنيسة، كذلك كان الحال للشيروات التي تقوم بها الكنيسة او لجان القروية في البداية.
 
8-   تم اصدار مجلة فتية التي تطورت فيما بعد الى مجلة نوهرا داخل الاخوية واصدرت لفترة عشرة سنوات واصدرت 55 عددا، معظم اعدادها موجود في المكتبة الوطنية الاسترالية. ( كانن هئية التحرير الاولى تتالف كل من الاب عمانوئيل خوشابا والاب خالد مروكي، ويوحنا بيداويد، ومخلص خمو، وماجد الوس، وسيزار هوزايا، وماجد خواجة ونزار عيسى،  وليد بيداويد ، و رونزا حنا وغيلان طلعة وغيرهم )

9-   فتح مكتبة لاستراد وبيع الكتب والصور والوردية والصلبان داخل الكنيسة واردها كان للكنيسة ( ليس لاخوية) ( لجنتها كانت مرلفة من الاخ نزار عيسى وليد ايشو وماجد خواجه واخرون)
 
10- في مطلع سنة 1999 التحق الاب خالد مروكي بالخورنة وفي سنة 2004 التحق الاب ماهر كورئيل بالخورنة  فكانوا مع الاب عمانوئيل خوشابا يدعمون ويشرفون على نشاطات الاخوية جميعها وفي السنين الاخيرة انظم الاب بولص منكا والاب عماوئيل كورئيل  الى الخورنة و اخيرا  تم تعين الاب كمال بيداويد راعي الخورنة الجديد والمعاون الاسقفي لابرشية مار توما في استراليا ونيوزلنده  .  
 
 
 


11- وكانت الاخوية في هذه الفترة في قمة عطائها حيث اقامت المهرجان الكبير الاول ( مهرجان مار افرام والذي استمر لسبع سنوات متتالية فيما بعد ، فكان يشارك فيه معظم العاملين في الكنيسة واما لجنته  الرئيسية كانت تغير بمرو السنين.  اقامة المعارض لرسوم الاطفال تعليم المسيحي ولابداعات الكبار وكذلك اماسي شعرية.
 
12- في الفترة الاخيرة اقامت الاخوية عدد من السفرات و الكمبات منذ 2003 او 2004  واصبح فيما بعد الكتب احد اهم نشطات الاخوية سنويا لحد الان . هنا يجب ان نذكر ملاحظة مهمة  على الرغم من توقف بعض اعضاء المؤسيين للاخوية حسب ظروفهم الاجتماعية الا ان اعداد اعضاء الاخوية ازداد كثيرا بحيث وصلت احيانا الى 150 عضو في سجل حضور الاخوية. وفي بعض المحاضرات كان يصل العدد الى فوق 150 عضو.
 
لكن  بمرور الزمن  دخل الاخوية نخبة جديدة من الشباب الذين كانت اعمارهم اقل من 25 سنة من الذين برزوا في عطائهم وخدمتهم في السنوات 1996-2000 بالاضافة المستمرين من اللجنة الاولى الذين ذكرناهم  هم كل من ميخائيل داود الهوزي، صبري ميخو، عماد القس ليون ، وليد ايشو، وليد بيداويد وروبرت يعقوب و امجد وماجد ميناس وممتاز ياقو  وماجد خواجه  ونزار عيسى حنا ، غيلان طلعت، غادة طلعت و مخلص كوركيس، سيزار خوشابا حنا، نهال حنا ، هيثم ملوكا وعامرة ملوكا و سعيدة يعقوب و ميسم بيداويد ومنى متي ويوسف متي  وفائز نيسان سمير كوكا وثامر اوراها، بهجت مرقس،  الشماس الانجيلي سليم كوكا و شارك دانيال و نجاة دانيال ، عدنان خواجه، ثامر ؟؟ ونايف جبو بشار حنا وادريس كورئيل وباتريس كاكوس ( الاخوة عصام و سعدي وسالم بطرس)   .

 نعتذر عن عدم ذكر  اسم اي عضو في الاخوية ( ان وجد)   بسبب طول الفترة لم لم نتذكره  ولهذا لا ننسى دورهم نعتذر لهم الان لعدم ذكر اسمائهم وياليت يجلبوا انتباهنا.
 










[



















1025
صديقي العزيز د ليون برخو
الاخوة المتحاورون جميعا
تحية لكم
 كنت اتوقع منك اخي د. ليون تغير اللهجة والمنطق والاهتمام والفكر في ردودك ، بل حتى التوقف من الكتابة في هذه الصحف والمواقع التي جلبت اساء لك ولنا وللمسيحية بصورة مباشرة او غير مباشرة.

كنت اتوقع ان تعيد اعتذارك الذي قلته قبل ايام للقراء الذين  يشجعوك ويسعدون بمقالاتك وكتابانك القومية واهتمامك باللغة والطقس وتاريخ كنيستنا الشرقية ومواقفك الوحدوية وتتطوي هذه الصفحة للابد. ولكن للاسف غلطة الشاطر بالف،  لانك تذهب وتعود وتقول خمسة او ست من الكلدان المتعصبين هم ضد افكارك وتؤكد على انك لم تخطأ.

اخي ليون لكي اكون صريح  معك . اعتقد تتذكر  ربما انا كنت اول شخص حاول تنبيهك الى الخطا الذي تقوم به قبل سنة او سنتين حينما راسلتك  بصورة  استفهام والتعجب عن مقالاتك في هذه الصحف.  وانت اجبت في حينها بالايجاب لك، وانت لم تسالني ما الغرض من سؤالي. وانا احتراما لك لم اوجه اي انتقاد لك لانني كنت اظن انه مقال واحد وانتهى الامر.

وقبل شهر حينما كتب مقال: " هل  كانت كنيسة روما فعلا  كنيسة استعمارية(1)؟"
 
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=651932.0
كانت موجة لك؛

لكن انت اصريت على  انها ( كنيسة روما)  فعلا  استعمارية و دمرت الكنيسة الشرقية وهنا لا استطيع اضع كل الردود والمحادثة والشروحات الذي قمت وقام به الاخوة لك ( للمطالعة يرجى فتح الرباط) . لكن انت لازلت مصر على انه فقط اربعة  او خمسة اخوة من الكتاب من الكلدان  يظنون انك اسأت الى الكنيسة او الى المؤسسة الكنسية كما توصفها احيانا.

وفي الاخير ارسلت لك ايمل داخلي حينها عتابتي على القساوة التي اظهرتها ضدك حينما وضعت مقالك والرابط الذي اوجده الاخ جاك الهوزي امام القراء. وقلت لك في ردي مرة اخرى  مقالتك هي ضد المسيحية بل هي اعتراف بمباديء لا تعترف المسيحية بها لاهوتيا.
اجبتني لديك كاهن كاثوليك تستشيره في القضايا اللاهوتية في كتاباتك.

اخي ليون نحن نحبك كثيرا واظن ( ارجو ان لا اكون على خطأ)  كل الاخوة زيد ومايكل ولوسيان و سليمان عبد الاحد  والاخرون وكل الذين يردون عليك يحبونك ايضا وهذا ليس نفاق ولا رياء، لكن حقيقة  انت تقول شيئين مختلفين وكانما تقول لا فرق بين الحديد والبلاستيك.

هناك اخطاء جوهرية في تعابيرك من ناحية الايمان واللاهوت والفكر والفلسفة بموجت ما تعلمناه في الكنيسة. وان غبطة البطريرك وكل علماء ومفكري الكنيسة الشرقية الموثقين لم يكتوبوا ما تكتبه ( وانت حر في فكرك وكتاباتك واصرارك). هناك بعد شاسع بين تعابير البطريرك ساكو في كتاباته وتعابيرك. لهذا نحن ايضا كمسيحين لنا الحق، ان نقول ما تكتبه هو نقيض للحقيقة من مقارنة بين كتاباتك، ومن ثم نترك للقراء الحكم. هذا لا يعني نحن ضد الحوار مع الاخوة المسلمين بدليل المؤسسة المشتركة التي انشاها الاباء الدومنيكان ومؤسسة الامام الخوئي مؤخرا في العراق.

لهذا ارجو ان لا تظن  هناك فقط خمسة او اربعة من الكلدان المتعصبين ضدك،  لكن هم كثيرون وانا واحد منهم ( بخصوص مقالاتك المنشورة في المجلة الاقتصادية السعودية) ،  حقيقة  نحن ضد طروحاتك وكتاباتك التي هي متناقضة بين ما ينشر لك في عنكاوا كوم وما تكتب في  تلك الصحف (المواقع الاسلامية في السعودية) .

 انا  شخصيا ابحث عن الحق والحقيقة، وكل يوم اجد شيئا جديدا ، واعرف انه صحيح حسب المنطق والمعرفة والقياسات الفكرية عند الانسان اغير ذاتي وموقفي بموجبه ،  ان وجدنا انفسنا على خطا نتعرف به ونعتذر،  وهذا  ليس عيبا بل  انه السلم الصحيح للتسامي نحو الانسانية ومفاهيمه.

دمت صديقا لنا  فنحن نبقى نحبك ونراسلك ونقرا مقالاتك مهما كان الاختلاف بيننا ومهما ابتعدت او اقتربت من المسيحية او من الاسلام.

اخيرا اود ان اذكرك مع القراء بمقولة مناسبة لهذه المناقشة  للمصلح الصيني العظيم كنفوشيوس الذي بدأ برسالته الاخلاقية والانسانية قبل المسيح بخمسة قرون  
حيث يقول: " لا اعرف مصير الانسان الذي يعرف الحق ولا يتخذ جانبه"

1026

السيد نيسان سمو
السيد ليون برخو

ارجو ان يكون ذكر اسمي بين ردودكم سقط سهوا وكتبتموه بيداوي

اسمي المعروف يوحنا بيداويد

اتمنى ان لا تخرج طريقة تعاملنا  مع البعض عن مسارها الفكري والحضاري واللياقة الادبية.

وان لم يعجبكم  اسمي لا تذكروه ،  بل انا مستعد ان لا اشارككم بالحديث او الرود او حتى لن اقرا مقالاتكم

 " كرم الله وجه امرء عرف قدرنفسه "  مقولة للاخوة العرب اتمنى كل واحد يعرف قدر نفسه  وثقله .

وشكرا

1027
بصراحة اخ زيد لا اعرف عن ما تبحث او تطلب من د ليون برخو؟

هل تريده ينتحر لان اخطا او كتب عبارة لم تكن في مكانها؟

اخي زيد  اعتذر   الرجل عن ما كتبه ويكفي اللف والدوران في حلقة مفرغة  في هذا الموضوع ، اكتب عن شيء اخر جديد  وبكل حرية ولكن الموضوع الذي يدور الحديث عنه منذ حوالي شهرين اعتذر عنه.

اما قولك لسنا رهبان في الدير، نعم لسنا رهبان لكن لا تنسى نحن لا نعيش عصر الغابة هناك حد للحرية  وممارسة رغباتنا ، بل الحرية محددة منذ اللحظة الاولى التي تمارسها .

 اخ زيد مع اسف لم يعجبني كلامك والحاحك على الاخ ليون.

اخي زيد انا والاخ جاك الهوزي  كنا من الاوائل الذين قال للاخ ليون انظر الى ما تكتبه عن الاخوة في الاسلام وتقوله في مقالاتك وما تقوله عن كنيسة روما  انت هنا لديك ازدواجية في معيارك . اقرا بتمعن كم هي تعابيرك قاسية بحق كنيسة روما وهم  بشر مثلنا اخطأوا واعتذروا  وفي نفس الوقت على الرغم من جرائم الكبرى التي قام بها اخوتنا الاسلام على اجدادك وكنيستهم التي كانت تقدر بثمانيين مليون ومنتشرة من العراق الى الصين و الهند ومنغوليا اصبحت ثمانمئة  الف نسمة والان لا يوجد سوى 400 الف مسيحي باقي في الوطن منهم،  لماذا لا تكتب عن تلك الجرائم التي حدثت ولا زالت تحدث؟.
يمكنك مراجعة  مقالنا والردود التي اتت عليه : "هل كانت كنيسة فعلا روما كنيسة استمعارية!؟"

اخوتي الاعزاء في هذا المقال حاولت بكل ادب ان اقول للاخ ليون ما تكتبه وتقوله عن روما ليس صحيحا ولا نقبله كمسيحيين وانت حر فيما تكتب وتقول ولكن نحن لسنا متفقين معك  وهناك الكثير من الجرائم حدثت لكنيستك الشرقية انت لم تحاول الحديث عنها لماذا؟.

الان بعد شهرين من المناقشة ( بمشاركتك والاخ مائكل ولوسيان و نيسان ( الذي كنتم تعارضه)  اعتذر الرجل عن ما بدر منه من الاخطاء بورة متعمدة او غير متعمدة وانتهى الامر.

ماذا تريد منه هل هناك شيء اخر ؟

اخواني اسف لكن يجب ان لانقف متفرجين لهذا النقاش ولا يكن لنا موقف بالنسبة لي ان اقبل اعتذر اخ ليون وشكرا

شكرا لجمع الاخوة على متابعتهم للنقاش وحوارهم البناء.

يوحنا بيداويد

1028

الاخوة الاعزاء جميعا

بإعتذار الاخ ليون برخو اتمنى ان نتوقف هنا وننظر الى الوراء كم جرحا عمل كل واحد في مشاعر الاخر، ويقوم بفحص ضميره هل كان على حق يكتب ما كتب؟، هل هو مستعد ان يغير طريقة تفكيره؟ ويتم تصحيح مبادئه او نظرته الى الامور بنظرة اكثر واقعية وشمولية ومسيحية وانسانية؟.

اتمنى ان لا تكون ماقشتنا مضعية للوقت، بل استفاد الجميع منها، من اجل تصقيل ذاته وضميره ومجتمعه وانسانيته. و بالاخص طريقة ممارسة حرية التعبير عن الراي.  قد يكون قولنا اليوم الانسانية والضمير والنية او القصد هي مقياس درجة نقاوة  او قداسة  اي موقف او شخص، هو قريب لرؤية السفساطي المشهور بروتاغوراس : " ان الانسان مقياس جميع الاشياء!!) . ولكن لا نستطيع ان ننكر ان جوهر رسالة المسيحة هي ايضا  حول العلاقة بين الانسان والله. وبالاخص  الانسان واخيه الانسان.

اتمنى ان نسامح بعضنا البعض ونبدأ في حوار ونقاش في موضوع جديد من اجل خدمة مجتمعنا وشعبنا ووطننا والانسانية.

اخوك يوحنا بيداويد

1029
الاخ العزيز  خوشابا سولاقا
الاخوة المعلقيين

شكرا لطرحك لهذا الموضوع الذي اجده شخصيا اهم من غيره  بعكس الاخرين الذين يظنون  نحن في العصر الذهبي من  رومانسية روما فيجب علينا احترام رأي الاخرين والاستمرار في المجادلة الفارغة اصلا من الموضوع.

يُقال ان صلاح الدين الايوبي قال في احدى جلساته : لا تظنوا فتحت البلاد بسيفي بل بقلم القاضي الفاضل. "
اذن قلم المفكرين والكتاب مهم في مسيرة تطور الفكري والمنطق  لدى سياسييننا وعموم ابناء الشعب، بل انها تقود الى الحوار والتفاهم.
املي ان يتم طرح المزيد من المواضيع في هذا المجال و يتم نقدها والحوار حولها  كي يتم  حصول تشبع ثقافي  فيقود في النهاية في خلق موقف حازم لدى اغلبية ابناء شعبنا ليقرروا ما يهمهم او يفيد مصلحتهم. وهذا ما حصل قبل الثورة الفرنسية حيث ان الكتاب والشعراء هم من اشعل فيتل الثورة بقصائدهم بعشرات السنوات من يوم وقوعها.

اخوكم يوحنا بيداويد

1030
صديقنا نيسان سمو
تحية لك وللقراء
يبدو فسرت الماء بعد جهد جهيد بالماء

انا لن اتناول ماكتبه واحلله او انقده ولكن سوف ارجع الى ما كتبت وما يكمن بين الاسطر التي تعود لي وانت احترتها في تعليقك.

اخي نيسان انا لا اعتبر نفسي متشبع من الثقافة بل دوما جائع وكل يوم اجوع اكثر.  وكلما فتحت صفحة او كتاب او بدات بقراءة مقال تأتي الى ذهني الكثير من الصور والافكار.
المسيحية ديانتنا من ناحية التربية والفكر، القومية هويتنا DNA انت لا تستطيع تغير DNA  العائد لك الا بإجراء الكثير من العمليات الكيمائية التي لا تحدث بالمقص والشفرة؟؟!!.

كنت انوي طرح موضوع يهمنا جميعا، وهو  كيف نملا الحفر ونقوم بترميم التصدعات التي يحدثها بعض الاخوة بنية او بدون نية من ابناء شعبنا   او جيراننا لنا .
 اخي سمو
يهمنا هذا الشيء لان مصير شعبنا ووجودنا،  وتاريخ شعب يعود الى سبعة الالاف سنة سوف يضيع الى الابد.
هذه كارثة انسانية كتابنا لا ينتبهون اليها ولا يجادلون في طرح نظريات وابحاث عن كيفية ترميم هذا التصداعت وازالة هذه الاختلاقات او وضع  اقتراحات  او افكار جديدة كي تجمعنا معا  مثل وجدناه في مقالات الاخيرة  للكتاب  تيري بطري وسولاقا وابرم شبيرا .
 ان قراءة البياتي في منبر الامم الامتحدة بيان التهنئة للاخوة الاشوريين اعتبره جريمة، ومن  المفروض   ترسل الى البياتي مئات البرقيات ( من الاخوة الاشوريين قبل غيرهم ) كي يصحح خطاه   والا كلام جميعنا هراء في هراء ؟!!!

اتمنى وضحت فكريت لك.


مع تحيات صديقك
بيداويد



1031

اخي العزيز سام البرواري
تحية لكم
تحية لك القراء

حقيقة ما كنت اعنية ولازالت عند كلامي في العبارة التالية : " بدون الكنيسة وظهور المسيحية لم اكن اعلم حال البشرية اليوم "،هو حسب قناعتي، ان المسيحية دفعت البشرية بدفعة قو ية و كبيرة بأتجاه مفاهيم الانسانية وإن لم تستطيع اكمال كل المهمة في العالم خلال الفي سنة .  ما اعني بالكنيسة  هنا هم رجال الذي يحملون الفكر وتعليم المسيحي الصحيح والقويم ويلتزمون به ويتعايشون بموجب هذه التعاليم. و الناس ترى ثمار اعمالهم ( تواضعهم ، تضحيتهم محبتهم، مسالمتهم، الابتعاد عنالنفاق والكراهية والحقد والضغينة والمكيدة والطمع وشهوة الزنى) تعرفهم انهم مسيحيون.

هناك الكثير من المواقف والاعمال، عن طريق تعليم المسيحية  جعلت الكنيسة  الكثير  من الناس ان يبتعدوا منها ويقتربوا من النظرة الشمولية لاحترام الانسان.

 اخي سام ان عشت هذا الامر فعلا وواقعيا،  لانني كنت مدرس لاكثر من 25 سنة لطلاب التعليم المسيحي واخويات ووجدت تأثير المسيحية في حياة طلابي  كبير جدا. لا بل استطيع  القول الكثير من هؤلاء الطلاب هم من افضل كهنة في كنيستنا الكلدانية اليوم واحتراما لهم لا اود اذكر اسمائهم (طبعا كان هناك الكثير من المدرسين يشاركون معي في العمل).
الملاحظة الاخرى اود جلبها لانظاركم   انظر الى البلدان التي فيها الحروب والدمار وتفتقد الى القانون بل قانون الغابة هو السائد  كلها دول غير مسيحية او ان المسيحية بعيدة عنها. فالسلم والامن واحترام حقوق الاخرين اصبحت اليوم من واجبات المسيحين المؤمن وذلك لا تجده عند غير المسيحية. وذه لا يحصل بين يوم ليلة الا بعد قرون من التعليم والتربية.

مرة اخرى اود ان اقول حدثت اخطاء بشرية في تاريخ المسيحية وحتى اخطاء فكرية – لاهوتية احيانا.  لكن المفكرين  والقديسين  الكبار من امثال، افلوطين ، فيلون و  القديسين اوغسطينوس وتوما الاكويني والبيرت الكبير و انسليم  القائمة طويلة خاصة الفلاسفة الوجوديين والماديين والعقلانيين هؤلاء كلهم فلاسفة كبار ساعدوا الكنيسة ولاهوتها على تصحيح مسارها عبر التاريخ ، كانت الكنيسة في اخذ وعطاء متبادل مع الفلسفة  وهذا ما يعجبني في المسيحية انه هناك الامل والرجاء الفعلي دائما  لتصحيح الامور.

الكنيسة ليست روح القدس نفسه  كي لا تخطأ ، بل ان الروح القدس يعمل احيانا فيها حينما يصغي المؤمنون الى صوته  . لهذا اخطاء حصلت وستحصل لاننا بالتجربة  نتعلم 99% من معرفتنا.

ام لشطر الثاني حقيقة كنت اود ان يأخد هذا الموضوع كثير من النقاش بين مفكرينا وكتابنا وسياسينا. لان اختزال اسم الكلدان والسريان من التهنئة بمناسبة (رأس السنة البابلية اصلا)  اراه يخلق جدار من كراهية وحقد وبعد بين اركان مجتمعنا. لكن مع الاسف لم يحصل هذا فلازال اخوتنا على الرغم من دعوتنا لايقاف استنزاف الطاقات في النقاش الا انه  لا زال حامي الوطيس.

  حسب قناعتي هناك سبب ما وراء الكواليس لانعرفه  ادى الى قيام السيد البياتي بهذا التصريح. ولن اجتهد بامره الان اتركه لتحليل الاخرين.

ارجو ان اكون اجبت على سؤالك اخ سام البرواري.


1032
حتى لاننسى..الاب انستاس ماري الكرملي في ذكراه الثانية والستين
   
 الموضوع منقول من موقع  الجريدة
على الرابط التالي:   

http://www.aljaredah.com/paper.php?source=akbar&mlf=interpage&sid=14528


وسط بغداد الحبيبة وعلى وجه التحديد بالقرب من سوق الشورجة من جهة شارع الجمهورية ومقابل جامع الخلفاء أو ما اصطلح عليه منارة سوق الغزل او المسجد الجامع والذي سكنه لفترة طويلة ابن بغداد الشيخ جلال الحنفي “رحمةالله” تنتصب شامخة باستحياء وتواضع”كنيسة اللاتين”
الداخل الي هذه الكنيسة الجليلة يشاهد قبرا يكاد  يتهالك هو قبر المرحوم الحارس الصلب للغة العربية “لغة القرآن” ولغة أهل الجنة “الاب انستاس ماري الكرملي”وعلى شاهد هذا القبر حفر بيتان من الشعر لتلميذه الوفي الشيخ مهدي مقلد. وهي من قصيدة ارتجلها الشاعر عند مواراته التراب يوم الثلاثاء المصادف 7/ 1/ 1947 جاء في هذه الابيات .
لطمت صدرها عليك لغاتٌ
      في بوادي الاعراب يوم مماتك
وعروس اللغات قد شقت الجيب
     وقامت تنوح فوق رفاتك
ولد الكرملي في بغداد في عام 1870 من اب لبناني وام عراقية وانه من آل عواد المعروفين في جبال لبنان ويعودون بالاصل الى بني مراد الذين سكنوا في اليمامة . وارتدوا عن الاسلام وانتشروا في جبال لبنان فاطلق عليهم العرب اسم المردة




أكرم الشيخ مهدي مقلد


اللغات التي اتقنها
تشغل اللغات التي اتقنها حيزاً واسعاً من ثقافته . يقول” جورج جبوري” مؤلف كتاب : الكرملي الخالد “
“أتقن الاب انستاس ماري الكرملي الكثير من اللغات :
منها اللاتينية واليونانية والفرنسية،والانكليزية،والايطالية والالمانية ، والتركية والفارسية والكلدانية والحبشية والسريانية والعبرية .
كل هذا شكل عنده خزيناً هائلاً من المفردات والتراكيب للمقارنة بين لغات العالم واوجه الاختلاف والتقارب بينها فهو بهذا يؤكد على ان اللغة هي جسر للثقافة بين الشعوب.
ما ان بلغ السادسة عشر من عمره حتى ظهرت عليه دلائل النبوغ في العربية وعهد اليه بتدريسها في مدرسة الراهبات.
في عام 1886 سافر الى بيروت قاصدا المدرسة (الاكليركية) سافر بعدها الى بلجيكا في دير الاباء الكرمليين وقضى ست سنوات كذلك في دير الاباء الكرمليين في فرنسا بمدينة “ مونبيلية دارساً باحثاً الفلسفة واللاهوت واصول اللغات ورشح بعدها كاهنا في عام 1893 وآب الى بلده العراق في عام 1894
وقد انتخب عضوا في مجمع المشرقيات الالماني سنة 1911 ثم في المجمع العلمي في دمشق سنة 1920 ثم المجمع العلمي في جنيف واخيراً في مجمع فؤاد الاول في “ مصر” وقد اهدته الحكومة الفرنسية وساماً علمياً كذلك اهدته الحكومة البريطانية m.b.e
ان هذه السيرة الذاتية الموجزة للاب انستاس ماري الكرملي تعلن وبصوت عال عن قيمة هذا الرجل في مدائن العلم والمعرفة لا عجب اذن ان ينجز هذا الاب المترهب الزاهد من المؤلفات الشيء الكثير والهام .
فقد الف الاب كتبا كثيرة في اللغة والتاريخ والآثار فمن مؤلفاته المطبوعة (الفوز بالمراد في تاريخ بغداد) ، (الجزء الثامن من الاكليل )، (مختصر تاريخ العراق)،(خلاصة تاريخ بغداد)،(جمهرة اللغات)،(اديان العرب )،( نشوء اللغة العربية ونحوها).
ومن كتبه غير المطبوعة ، (الكرد قبل الاسلام )، (ارض النهرين) “ مترجم عن الانكليزية” تاليف اودن بفن وقد نهبت منه في العهد التركي المخطوطات التالية: (تصحيح اغلاط لسان العرب)،( تصحيح محيط المحيط )،(الالفاظ اليونانية في اللغة العربية ).
كذلك يستطرد “ جورج جبوري “ حول شغف “ الاب انستاس” في الدرس والمطالعة اذ انه اقتنى كتباً كثيرة ونادرة ليضمها الى المكتبة الشرقية التابعة للاباء الكرمليين وقد بلغ عدد الكتب التي ضمها الى مكتبة الدير احد عشر الف كتاب عربي مطبوع وثمانية الاف كتاب باللغات الاجنبية وثمنمائة وثلاث  وسبعين مخطوطة منها كتب نادرة مثل (ديوان السموال) وديوان (امرؤ القيس) وكتاب (العين ) للخليل بن احمد الفراهيدي.
ولكن قيام الحرب الكونية الاولى واحتلال الجند الاتراك والالمان للدير جعلتهم يستولون على هذه الذخيرة الادبية ومع هذا لم ييأس فجمع بعد الحرب اكثر من عشرين الف كتاب والف وخمسمائة مخطوطة تضم نوادر المخطوطات التي لا مثيل لها في العالم حفظت هذه الكتب في دير الاباء الكرمليين ببغداد .

مجلس الجمعة
في  فترة الثلاثينات والاربعينات من القرن الماضي تميزت بغداد بمجالسها الادبية ولكن مجلس يوم الجمعة للاب انستاس كان في الطليعة من هذه المجالس بحضور الصفوة في مجالات الادب والفن والاجتماع والفلسفة .
يبتدئ المجلس من الثامنة صباحاً حتى الساعة الثانية عشرة ظهراً ولانعقاد هذا المجلس في يوم الجمعة فقد اشتق اسمه منها.
ومن رواد هذا المجلس مصطفى جواد ، الشيخ جلال الحنفي ، كوركيس عواد ، الاستاذ منشىء زعرور ، انور شاؤول ، الشيخ مهدي مقلد ، احمد حامد الصراف ، علي الخطيب ، رزوق غنام ، المقدم كمال عثمان ، في مقال بجريدة العراق لصاحبها"رزوق غنام"في العدد 6043 والمؤرخ في 27/ 3/ 1942 يقول فيه"في بغداد المستنصرية ،اليوم نفرمن نظراء لغة القرآن يذود ون عنها وينافحون في سبيل فصاحتها فتراهم في نقاشهم وجدلهم وكأنهم حلقة من حلقات فقه اللغة في عصر المأمون نجد هذه الزمرة المباركة تغشى مجلس العلامة الكرملي صباح كل يوم جمعة.
يقول الشيخ مهدي مقلد وهو من تلامذة ومريدي الاب انستاس في مقال له بجريدة العراق في عددها المرقم 6043 والمؤرخ في 27/ 3/ 1942.
"ينعقد مجلس الاب صباح كل يوم جمعة ويؤمه صفوة من رجال البلد تدور فيه كل البحوث "الا السياسية والدين"ويستطرد في القول : ان الاب غريب في حرصه على الوقت وغريب في صبره على المطالعة وغريب في حياته وتبتله الرهيب كما هو غريب في سموه ،وكأنه قطعة من هرم لم تمتد به يد المهندس او تمر عليه بالتشذيب او التزليم بل قذفت به من غير صناعه فخرج وكأنه عملاق.
ولمجلسه صفة لها جمال ورونق اذ تجد فيه المسلم والمسيحي واليهودي على سرر متقابلين تجمعهم اخوة الوطن والادب"
يوم وفاته
في السابع من كانون الثاني عام 1947 كانت الطليعة المثقفة من رجالات بغداد على موعد لوداع ابن بغداد وعلامتها الاب انستاس ماري الكرملي"يقول العلامة مصطفى جواد يوم ووري الاب التراب ": لقد فارقنا الفراق الاكبر.وودعنا الوداع الاخير آسفين عليك فاقدين بموتك صديقاً صادق الود ،كريم الخلق ورجلاً وهب نفسه للغة العربية.فكان باراً بها"
وبالقرب من مثواه حيث دفن وقف الشيخ مهدي المقلد ليؤبنه بهذه القصيدة


لهف نفسي على حمى بيناتك           
          أين لا اين بنت عن مفرداتك
ولمن قد تركت غر المعاني             
           ولسان الابداع من آياتك
ولمن قد تركت فنا طريفا                 
          لغويا يبكي اسًى لوفاتك
انا شاهدت من وراء المعاني             
           لمحات الخلود في كلماتك
لطمت صدرها عليك لغات               
       في بوادي الاعراب يوم مماتك
وعروس اللغات شقت الجيب           
           وقامت تنوح فوق رفاتك
انا ابكي بك البيان وارثي               
           بك يا جهبذا جليل صفاتك
اين ذاك اللفظ الجميل واين             
       اللطف ولى ياحبر من نبراتك
اين ذاك النقد الجريء توارى           
       عن عيون الكتاب من نقداتك
يذبل العمر مثلما يذبل الروض         
           ويمحى يادهر في لفتاتك
انا اخشاك يا زمان واخشى             
          خطرات مرت على نظراتك
لا اعزي فردا بفقدك الا                 
        لغة الناطقين في مفرداتك

مكانة الاب في العالم
لقد كانت مكانة الاب سامية بين العلماء والباحثين في العالم العربي واحتل منزلة رفيعة بين المستشرقين فكانوا يجلونه ويقدرون ادبه وعلمه وتمكنه في اللغة العربية
يقول الاستاذكوركيس عواد في مقالة له عن الاب تحت عنوان "لمحات في حياة الاب انستاس مار ي الكرملي تحدث فيها عن مكانة الرجل على مستوى العالم .قائلا:
"حدثني الاب ذات يوم ان ملك بلجيكا "البيرالاول"حين زار بغداد سنة 1930 حضر الصلاة في كنيسة اللاتين صباح يوم احد وبعد الانتهاء من الصلاة.طلب جلالته ان يلتقي بالاب انستاس..فحظي الاب بالمثول بين يديه.فقال الملك "انني مسرور برؤيتك.فقد اوصاني الاب هنري رافيسي اليسوعي  وهو احد كبار المستشرقين البلجيك بأن لا تفوتني الفرصة في زيارة بغداد دون ان اراك"وهذا يدل على المكانة المرموقة التي حظي بها الاب عن صفوة المستشرقين والملوك).
دوره في الصحافة
يقول الاستاذ رفائيل بطي وهو مدرسة في نشوء الصحافة العراقية "لم يكن العلامة الكرملي اماما في اللغة ومحققا في المعجمية المقارنة .وباحثا في تاريخ العراق والعرب فحسب بل كان صحفيا ضرب بسهم في هذا المضمار فقد راسل جرائد "البشير والصفا اللبنانيتين"ومجلات مثل المقطم والمقتطف والهلال قبل ستين عاما"أي اثناء صدور هذا الكلام"وبعد صدور الدستور العثماني في عام 1908 انطلقت الاقلام الحرة من عقالها وتحررت الافكار المقيدةاهتم بالصحافة اهتماما كبيرا.وقال فيها...كلامه المأثور الذي سجله مؤرخو الصحافة العربية وهو "الصحافة هي نتاج العقل والعقل العامل.وحيث لا عقل عامل لا صحافة"
ولاننسى انه صاحب اشهر مجلة لغوية ادبية استغرقت الثلث الاول من القرن العشرين.وهي مجلة "لغة العرب"
واخيرا والذكرى الثانية والستين تمر على وفاة هذا العلامة الذي هو مفخرة من مفاخر العراق الادبية ويتربع في القلب من تاريخه اللغوي.
نشعر بالاسى ونحن نطالع ان كاتباً مرموقا هو الاستاذ "على دنيف"في جريدة مرموقة مثل الصباح وفي العدد 1564 والمؤرخ في 23/ 12/ 2008 يقول في معرض حديثة "في ذكرى الاباء الكبار""توفي الاب انستاس ماري الكرملي في عام 1946 ويقول البعض الاخر في عام 1947 في حين ان صحف العراق الصادرة في يوم 8/ 1/ 1947 تنعيه الى وطنه العراق لوفاته يوم الثلاثاء المصادف 7/ 1/ 1947 .ولم تتخلف الصحافة العربية في وقتها عن نعيه كذلك فعودة بسيطة الى صحف تلك الفترة تؤيد ما نقوله
نم ايها الشيخ الجليل"الاب انستاس ماري

 

1033
اعزائنا الكتاب في الموقع وبالاخص المشاركين في هذا النقاش منذ شهرين

ارجو ان نمارس شيئا من فضائل مسيحيتنا ونسامح بعضنا البعض ونعود مرة اخرى الى مواضيع اهم من هذا النقاش. لانه اصبح واضح لكل واحد منا ما يريد المقابل.  ولا داعي للمزيد من الاتهام والردود.

 حقيقة كان هذا غرضي من الرد على شكل مقال. نعم نحن بحاجة الى جهود كلكم في امور اهم، في مواضيع انسانية قومية، تاريخية، ووطنية، والفلسفية، تربوية ، نفسية، فكرية.

الله يبارك في الجميع من اجل عمل الخير.

اخوكم يوحنا بيداويد

1034
رد على مقال " همسة في أذن الدكتور ليون برخو المحترم" للاخ عبد الاحد سليمان.  

بقلم يوحنا بيداويد
8/ نيسان 2013

اخواني الاعزاء جميعا
تحية لكم جميعا
شكرا لجمعيكم ولمحاولتكم الحضارية في التعبير عن الرأي بطريقة مبنية على المنطق والعقل.

كما اشكر الاخ  عبد الاحد سليمان بولص لنشر موضوعه منفصل  كي يأخذ حقه من النقاش، وكذلك اشكر الاخ كوركيس منصور لطريقة دخله الموضوع بهدوء ومحاولته للارجاع الجميع الى المواضيع الاهم لنا ( وضعنا وهمومنا ومصائبنا ولغتنا ووحدتنا ومصيرنا وطريقة حوارنا وقبولنا واحد للاخر).

الاخ الدكتور ليون برخو له ارائه وهو حسب ما فهمت من مقالاته يود ربط الجسور بين الحضارات الانسانية وبالاخص بين المسيحية والاسلامية  عن طريق طرح هذا النوع من التساؤلات والاراء في صحف اخوتنا العرب وهي محاولة جيدة ان جاءت في طريقة صحيحة او خلقت نوع من الحوار الانساني بين الطرفين .  لكن هذا لم الاحظه في ردود التي جاءت لمقالات الاخ ليون في هذه الصحف مع الاسف.

نحن  نحترم اراّئه ، لكن في نفس الوقت  ليس بالضرورة نتفق معه ولا حتى نقبلها لان بالنسبة لنا بعيدة عن الحقيقة. وهو حر في رؤيته  في وصف دور وتأثير الكنيسة وتعليم المسيحي للانسانية. كما قلت سابقا ( بالنسبة لي شخصيا)  في مقالتي السابقة تحت عنوان ( هل كانت كنيسة روما فعلآً كنيسة استعمارية؟!)  و بصورة مختصرة : "  بدون الكنيسة وظهور المسيحية لم اكن اعلم حال البشرية اليوم" .
 في نفس الوقت انا اثني على دور الاخ زيد مشو ونيسان سمو  و لوسيان وغيرهم لمحاوتهم للدفاع عن الكنيسة وفكر الانساني ومقارنتهم لما هو موجود على الارض الواقع من ثمار فكر الدين الاسلامي وما حصل في التاريخ وغيرها من الامور يعرفها الجميع.

نحن اذا كان نريد الحقيقة يجب ان نقولها كما هي بدون تزلف: مرة اخرى اذكر جميع الاخوة بما قاله الفيلسوف الاغريقي
اكسينوفاسنس : لو كانت للخيول والثيران ايادي وتعرف الرسم لكانت رسمت الهتها على شاكلتها ". لكل كائن حي مركز معلوماتي خاص به يفهم الوجود  حسب حواسه ومقدرته وحسب بيئته. اليوم الانسانية بحاجة الى غربلة هذه المعرفة لاننا وصلنا الى درجة المصير المشترك. لهذا لا يحق لاي ديانة او مذهب او شخص او دولة الانفراد باي قرار يخص الجميع. هذه الغربلة تقود بالانسانية الى الصعود عتبة اخرى من المعرفة الخيرة.

لقد قالها قداسة البابا (المتقاعد)  بندوكتست السابع عشر:   " هناك ملايين من الطرق تؤدي الى الخلاص" . بمعنى هناك ما لا نهاية من الطرق امام اي انسان تساعده ان يكون ايجابيا وبناءً ولديه العطاء المثمر في مجتمعه ومحيطه (حتى البيئة).

هذا القياس اوهذه القاعدة موجودة لدى البعض من اخواننا المسلمين كأفراد ، لكن في الحقيقة  غير موجودة عند الاغلبية لاسيما رجال الدين ( المفسرين والمشرعين واصحاب الفتوى ) يرون  ان المسيحيين كفار حقاً، حتى وان كانت هناك بعص الايات القرانية المختلفة تشير الى غير ذلك. ( وهذه مشكلة جاءت من ايات الناسخ والمنسوخ عندهم  وذلك موضوع اخر) .

اخواني الاعزاء
اعتقد اصبح لنا اكثر من شهرين نحن نتحدث عن مواضيع غير مهمة و بعيدة عن هموم شعبنا. لهذا ادعو جميع الاخوة ان يوقف مسار هذا الاتجاه من المناقشة والعودة مثلما قال الاخ كوركيس الى مواضيع الاهم مثل اللغة ومستقل مجتمعنا وايصال قضية مجتمعنا الى الاعلام العالمي الى مجالس المجتمع الدولي.

فأذكر مثال لما حصل قبل بضعة ايام  كان من المفروض يشغل بال الكتاب والمثقفين من ابناء شعبنا. من المؤسف جدا ان يصل شخص معين الى موقع دولي مهم ويصرح او يسبب  حصول تصريح غير دقيق عن تاريخ مكونات مجتمعنا وهويتنا من وراء الكواليس . مثل هذا الشخص يقوم بهدم الجسور التي يحاول الكثيرون في بناءها  ليغير الحقيقة ويشوهها. اعتقد ان هذا الشخص بهذا العمل  يقوم بحفر قبره بيديه دون دراية!!!!!!..
ذلك ما حصل عندي من انطباع بعد ان قام السيد البياتي ممثل العراق في الامم المتحدة قبل حوالي اسبوع بتهنئة الاخوة الاشوريين بمناسبة عيد اكيتو لوحدهم دون ذكر الكلدان والسريان ( انا لا اعني او الوم السيد البياتي لانه قد لا يكون عراقي اصلا!!) . وكأن العالم لم يسمع بابل وعظمتها وعلومها  وكأن عيد اكيتو لم يتكرر فيها لمدة تزيد عن 2500 سنة ، وكأن مردوخ كان اله الالهة في  مدينة نينوى، وكأن الكلدانيين كانوا يعيشون في قفقاس؟!!. مع الاسف حصل هذا امام انظار الجميع دون ان يحصل اي تصحيح بيان توضحي  له، لا سيما ممن يدعون انهم يمثلون جميع مكونات شعبنا من الاحزاب الكبيرة ويدافعون عن مستقبلهم وطموحهم بدون تجزئة. او ممن يقولون انهم وحدويين.

   كنت اود ان يقوم الاخوة الكتاب المنشغليين بهذا النقاش  ومع الاخ د. ليون برخو   بالرد  على مثل هذه الافتراءات غير الصحيحة و اسكات مثل هذه الاصوات الغريبة الفجة البعيدة عن الحقيقة والكتابة عن حقيقة تاريخ وادي الرافدين وعظمة بابل في مثل هذه الايام لمدة تزيد 2500 سنة قبل الميلاد. ولكي لاتكون سبب لحريق اخر كبير وطويل فيلتهم ما تبقى لابناء شعبنا من الامل في البقاء. اامل ان يهم جميعنا الحقيقة ومصيرنا والكف عن مضعية الوقت ووضع الرؤس تحت الرمال

1035
 تم نشر التعليق على شكل مقال لانه طويل وقد يكون اكثر مفيد للقراء  لان مقال اخ عبد الاحد اصبح قديم.
يوحنا بيداويد

1036
هاهي ايام الربيع قد اتت
 وها هي الطبيعة ترتدي احلى حلتها من جديد، فالطيور تزقزق فرحة بقضاء قر الشتاء وفقره، ومياة الجداول تتراكض مسرعة الى جداول الانهار فقاع البحار كأنها في حلبة رقص ابدي، وورود شهر نيسان تُحمِر فستانها الاخضر علامة لتجديد الحياة عند كل كائن حي وبالتناسق مع الجميع !!.
ها هي ايام عيد الفصح قد اتت مرة اخرى
ها هن النسوة يركضن من الغبش الى القبر
ها هو البستاني يفتح حزنهن بالخبر السار
ها هو يسوع الذي صلوبه مثل يوم امس قبل 2013 سنة قد قام من بين الاموات، وراح يدق ابواب الناس مثل كل عام.
ها هو يقدم الدعوة لكل انسان من جديد، ان يقوم من كبوته ويتخلص من خطيئته وينفض عن روحه بذور الشر والانانية، وينظف بصره، فيطيب جسده، ويجدد افكاره، ويملء قبله من الرجاء، وينقل بشارة الخير والامل لجيرانه.
فهل هناك من لم يسمع لحد الان صدى صوت اطفال اورشليم حينما كانوا ينادون: مبارك الاتي باسم الرب اوشعنا في الاعالي.
 
وكل عام وانتم بخير اخوتي واخواتي في المسيحية والانسانية
يوحنا بيداويد
ملبورن/ استراليا
30 اذار 2013
 
 

1037
ها هو عيد الفصح قد اتى مرة اخرى
ها هو المسيح يقدم الدعوة لكل انسان ان يقوم من كبوته ويتخلص من خطيئته او عوقه ويجدد  حياته وافكاره.
فهل هناك من يسمع  وصوت اطفال اورشليم حينماكانوا ينادون مبارك الاتي باسم اوشعنا في الاعالي.

يوحنا بيداويد

1038
الاخ نيسان سمو
مرة اخرى اود ان اوضح لك ان مصطلح العامل الاقتصادي غير موفق كثيرا للتعبير عن حقيقة الصراع او العلاقة بين الانسان او اي  كائن اخر والطبيعة المحيطة به. الحاجة والتي تعني الغريزة الفطرية  هي التي تعمل من غير الوعي كمحرك الاول. العامل الاقتصادي يقع ضمن استنتاجات العقل الواعي. حيث تخططه الدول ويبحث عنه في الجامعات وتوظف الشركات احسن مدراء اداريين في الاقتصاد.

لان العامل الاقتصادي هو مهم في تحديد العلاقات بين الكيانات الكبيرة مثل الشعوب والاقوام والاتحادات الاقتصادية ( مثل الاتحاد الاوربي)  وغيرها،هذه العلاقة فيها منفعة متبادلة ،لهذا تحاول الامم والشعوب السيطرة على الاقتصاد ( عن طريق العقل و تخطيطه) بدلا من السيطرة  في الحروب  عن طريق السيف والبندقية او الدبابة. وليس بالضرورة  ان يكون الصراع سلبي لان  كثير من الاحيان هو ايجابي.  عامل الاقتصادي بدأ يأخذ بمفاهيم الانسانية الواعية البناءة عوضا  طريق القديم الحروب والقوة والقتل والسلب والنهب .

فإذا مفهوم الاقتصاد كمحرك اساسي ينطبق على تصرف الدول والشركات الكبيرة لكن على مستوى الانسان او الحيونات  ليس هذا المصطلح صحيحا، لان الغريزة التي تقوده الى حيث يستفيد او يتأقلم او يوجد الامان ، او الماء والغذاء ا والراحة ( عوامل الاساسية للبقاء حسب النظرية التطور الداروينية)  او الحاجات او الغرائز  الاربعة الاولى عند اي كائن حي. ومثال على ذلك الطفل حينما يولد غريزيا يتعرف على جسد امه ويلتصق به كانه جزء منه ولا يستطيع قبول الحليب من ثدي اي امراة اخرى .

اما بالنسبة  لعبارتك " (هذا ما ذكرته ولكنني تعجبت من مما ذكره الاخ بيداويد بأن الخلاص يكون بالإيمان المسيحي وغير ذلك .. انا لست ضد ذلك ولكن هذا كلام طوباوي لا معنى ولا ختام او حقيقة له فمن اين جاء بهذا الكلام الغريب ؟؟).

اخي نيسان  انا اسف ان اقول انت لم تهتم بمغزى المقالة اصلا، ولمن وجهت وكيف تم بناء الفكرة في المقال وكيف انتهى المقال على ان المسيحية هي من اقوى الديانات بل ستبقى الى النهاية، لان لها المقومات الحقيقة تكون كديانة وفلسفة وفكر. المسيحية فيها مساحة واسعة بحيث تقبل الاخرون لكن شروطها ثابتة وقريبة من المنطق والمعقولية والحقيقة. المسيحية تقبل بخلاص الاخرين الذين قد لا يكون مسيحيين حينما يكونوا واعيين و يتصرفون كمسيحين او كما تطلب المسيحية من كل مؤمن ينال الخلاص . هذا الكلام لا يعود ليوحنا بيداويد. هذا مبدأ من مباديء الذي اتخذه المجمع المسكوني الثاني 1965م .

اما عن المقومات التي تمتلكها المسيحية لكي تبقى ديانة الى النهاية، هي انها تجدد طريقة  تفكيرها وتعاليمها مع الحفاظ على الجوهر الذي (تقديس الحياة). يعني ملكوت الله على الارض هي نجاح هذه المفاهيم عند الانسان، اي الضمير الحي ،  القيم الانسانية، العدالة الاجتماعية ، قيمة الحياة، حقوق وكرامة الاخرين. هي مشاركة بالثروة ومن ثم بالاقتصادي ومردوداته.  هذه المسيحية بالنسبة لي،  هذه الرؤية  ليس كل المسيحيين متفقين عليها لانهم مدارس مختلفة وكذلك مستويات من الفكر مختلفة.

المسيحية لا تريد الانغلاق في المادة او في الروحانيات  لوحدها وانما تريد توجيه نظرنا الى الافق دائما ورؤية ما قد يظهر من الجديد في هذه الحياة ،( ما قد يكشفه الله من غير التوقع ) والمشاركة جميعا ومعا في صيانة حياة كل فرد وحتى  بقية الكائنات الحية ان كان ضروري.

1039
انا متفق مع الكاتب ابرم شبيرا. حان الوقت ان نغير طريقة التعبير عن سخطنا وعدم قبولنا الواقع .  قلتها  سابقا قبل سنتين حينما حاول الاوربيين فهم قضيتنا واستضافوا الكثير من الوفود  وبعضهم من رجال الدين في برلماناتهم ومجالسهم للاستماع عن وضع و مستقبل المسيحيين في العراق.

 انبرى احد ممثلي ابناء شعبنا وكان في موقع متميز قائلا نحن لا نقبل بتدخل الغريب او الاجنبي  في قضيتنا،  اي قضية المسيحيين وبالاخص قضية التحقيق في مقتل الشهيد رحو ومجزرة سيدة النجاة و حادث تفجير باصات الطلبة و عملية تهجبير اهالينا في الموصل وغيرها ؟

 سؤالنا هل حدثت الاعتداءات بشكل عفوي ام هناك ايادي دولية في القضية وكتبنا ( اعني الكثير من الكتاب )  الكثير من  المقالات متهمين محافظ الموصل بالتواطيء وحملناه المسؤولية  لكن  بسبب تصريح ممثلنا في البرلمان العراقي توقفت حتى الدول الاوربية من الاهتمام بالقضية .

اما الان انا  شخصيا ارى ما يقوله السيد ابرم شبيرا هو معقول ان يتم خلق ضغط  اعلامي عالمي على جميع الجهات كي يقفوا التجاوزات على الاقل على البلدات والقصبات المسيحية واراضيهم ومن ثم ضمان الامن والسلم لهم كي يعيشوا بامان وسلام.  ثم  كشريحة من المجتمع العراقي التي اصابها  الكثير من المصائب والويلات بسبب السياسة الامريكية والبريطانية من حقنا المطالبة بالتعويض.

1040
اعلان
الكلدان في سدني يحتفلون بأعياد القيامة ورأس السنة البابلية الكلدانية
[/size][/b][/color]
دعوة من المجلس القومي الكلداني في سدني وجمعية الحضارة  الكلدانية في سدني وبتعاون مع عدد كبير من الجمعيات والنوادي القروية الكلدانية وتحت رعاية سيادة المطران جبرائيل كساب راعي ابرشية مار توما للكلدان والاثوريين في استراليا و نيوزلنده تُقام احتفالات بمناسبة اعياد القيامة وعيد راس السنة البابلية الكلدانية.
 
المكان :     قاعة الكنيسة
اليوم :       3 نيسان 2013
الساعة:    6:30 مساء

العنوان :
Location: St. Thomas Chaldean Catholic Church (66-78 Quarry Rd, Bossley Park 2176)



1041
السيد / السيدة   لوسيان
ان فكر المادي كان موجود منذ عهد الاغريق، وان اصل الفكر الروحاني او فكرة الخلود والسماء هو فكر بين النهريني - عراقي الاصل. لحد عهد افلاطون كان فكر الفلسفي الاغريقي يميل الى المادية.  افلاطون بفلسفته المثالية - او نظرية المُثل ادخل مفهوم الميتافيريقي ( عالم الطوباوي او المتكامل) الى مدارسهم ونقاشاتهم. لا ننسى ان من وضع النظرية الذرية هما (لوقيبوس و تلميذه ديمقريطس 460 ق م) هما من الفلاسفة الكبار عند الاغريق.
 
 لا اعرف ان كنت تعلم او لا،  ان كارل ماركس هو تلميذ هيجل، وفلسفته الاقتصادية مبينة على الفلسفة المثالية وديالكتيكيتها المحركة للوجود لكن ماركس عدلها وجعلها عوضا ديالكتيكية فكرية روحية، ديالكتيكية مادية فقط ثم خصها بطبقات المجتمع الانساني .
اما الفلاسفة الماديين في عصر النهضة  كثيرون اولهم كانت جون لوك وهوبز وديفيد هيوم وحتى عمانوئيل كانط  وحتى كانت يؤمن بالاثنينية.

بالنسبة لصراع الحضارات كانت ظاهرة موجودة منذ بداية الدول والامبراطوريات والدليل على ذلك هو الجدالات والنقاشات  التي حصلت في مجامع الكنيسة الاولى  والتي  كانت احد اهم اسباب انقسام الكنيسة ، ل عدم مقدرة  الاباء الشرق والغرب الاتفاق على مفاهيم ايمانية تطابق مفاهيم  فلسفية من الفلسفة الاغريقية السائدة في حينها . فكل واحد كان مؤمن بصحة مصطلحاته وفكره.

الاخ نيسان سمو
انا اتفق معاك بان المحرك الاول للواقع هو الاقتصاد، هذا المفهوم او المصطلح جديد، في دراسات علوم النفس يطلق عليه الحاجة ( او الحاجة الغريزية) . والحاجة هنا شيء مرتبط بالغريزة بقوة، غزيرة حب البقاء هي التي تدفعنا الى الصراع مع الاخرين من اجل مصالحنا،  قد تكون هذه المصلحة مصدر مياه او مصدر الطعام  والارض في العصور القديمة. وهكذا توسعت حلقة التي تهتم  بها الانا ( الذات ) ، فكثرت اسباب صراعاتنا  من اجلها.
لكن حقيقة هناك محركات ثانوية قوية ولها درجة كبيرة من التاثير حسب ثقافة المجتمع، منها المذاهب المتعصبة، فالتعليم الدين عندها هو المحرك وليس الاقتصاد، وكذلك المفهوم القومي المنغلق عند النازيين وغيرهم . اليوم شكل الصراع انقلب الى الصراع شكل اخر، صراع من اجل عمل الخير  لهذا نرى الجامعات تتبارى وتتسابق من اجل  الحصول على انجازات ابحاثها او تطوريها لغرض فائدة الانسان اولا ومن ثم مصلحة الدولة وشهرة الجامعة او الاستاذ ومن ثم الفائدة المادية للقائمين بها.

ثم ان النازيين لم يستمدوا فكرهم من الداروينية ( نظرية التطور) وانما من فكر الفيلسوف نيتشه ( الانسان المتوفق).
ادعوكم لقراءة مقالي الاخر تحت عنوان: " الصراع الفكري بين الماديين والمثاليين حول طبيعة الكون " على الرابط التالي:
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,3317.0.html

مع التحية يوحنا بيداويد

1043
اخواني الاعزاء المتحاورين
شكرا لردودك
ولكن يجب ان اكون صريح معاكم، حقيقة كان البعض منها محبطة جدا جدا.
لقد قلت في مقدمة الرد الاول ما نصه: " قبل كل شيء ارجو ان نكون كلنا حريصين على قول الحقيقة من ضمير حي وقناعة تامة ونبحث عنها بطرق موضوعية سليمة  تاركين دوافعنا وهمومنا الشخصية الى الوراء."

كما وضعت بعض المباديء اساسية في المقال، لكن لم الاحظ  اثر اي اعتبار لها مثلا:
1-    ان كنيسة روما اخطأت مثلما كلنا يخطأ كثمن عملها ومسيرتها والتي كانت توحيد الكنائس التي نجحت فيها لحد ما خاصة في اوربا من خلال الف سنة الاولى. وهذا كان جوهر رسالتها الامر الذي لا يريد البعض الاعتراف به ( نحن نتحدث عن كنيسة  رسالة وليس دولة قومية او امبراطورية لها اهدافها السياسية)

2-    ان الجدالات اللاهوتية  هي اتت بالبدع والهرطقات ولم يكن من الهين على اباء المجتمعين تحريم اخوتهم ان لم يكونوا  خارجين عن الرؤية الجامعة، والبعض بعد 1400 سنة يعتبر فكرهم ضحل ، كنت اتمنى ان يكون هؤلاء في ذلك الزمان  وحاضر تلك المجامع كي نرى ما حل الذي كان يضعه  للمشاكل الفكرية.

3-   المجامع الخمسة الاولى  التي حدثت فيها الانشقاقات والتحريمات اقيمت في اسيا الصغرى كلها. يعني الشرقيين انفسهم كانوا مختلفين, التحريم حدث على يد الشرقيين انفسهم لاخوتهم الشرقيين. لان ان لم يكونوا منقسمين ومتفقين على راي واحد كان يكون لنا كنيستان كنيسة روما والكنيسة الشرقية بضمنها الارمنية والقبطية في حالة رفضهم الخضوع لروما الاستعمارية!!!.

4-   روما اعتذرت عن اخطائها؟ لكن الاخرون لم يعتذروا بل لا زالوا مصريين على نفس العقلية وكأن جيشوهم تنتظر اوامرهم. اتمنى ان اكون على الخطأ، لكن اسال هل هذا يعني الان بعض الاخوة يبحثون عن سبب زوال قومياتهم؟ ويحملون الكنيسة  الان سبب زوالها  وكانوا متأكدين كان يبقى لهم اثر لولا مسيحيتهم ( اين اثر 80 مليون اخرون من اخوتنا)؟ . نحن نتحدث عن دور مؤسسة روحية مسيحية كان لها رسالتها وقامت بها ولكن اخطات بسبب عمله الكثير في الفترة الطويلة( لان الامم والامراطوريات سقكت بسبب اخطائها لكنها باقية لحد الان ؟!!!) . لان لا يخطأ من لا يعمل فقط.

5-    بالنسبة للكنيسة الشرقية النسطورية لا اعتقد روما ارسلت وراء الراهب يوحنا سولاقا للحضور الى روما ، وانما انعقد مجمع مصغر في جزيرة ابن عمر  بين اساقفة النساطرة في الكنيسة الشرقية واجبروا الرجل ان يذهب الى روما ليبلغها عن محنتهم "ان الكنيسة اصبحت وراثية وان البطريرك الجديد عمره اقل من 12 سنة."


6-    المبشرين الذي البعض منكم يتهمونهم بحرق كتبنا والبعض الاخر بالجواسيس او مسببي الفتن في الكنيسة التي كانت منقسمة اصلا الى ثلاثة كنائس( نسطورية، قبطية، اثرذوكسية) قد تكون صحيحة حدما، لانني لم  اكن شاهد عيان لما حدث، صحيح انقسمنا  اكثر، لكن انا احكم على النتيجة انهم جلبوا المعرفة،  وخدموا شعبنا. ثم اود اسال ماذا كانت اسباب الصراع بين اساقفة الشرق. في بعض الاحيان كان هناك بطركين او ثلاثة في القرون الاولى حتى في زمن الساسانيين. مع الاسف البعض يريد ان يدافع عن مفهوم القومية حسب نظرته طبعا عن طريق الدفاع عن الكنيسة الشرقية النسطورية.

7-    لم يجب احدا منكم لي اين ذهبت ثمانين مليون مسيحي شرقي من ( العرب والفرس والاتراك والمغول والهنود والصينيين ومن بقايا الميديين والكلدان والاشوريين والاراميين وحتى الارمن ) مع العلم اول من قبل عماذ المسيحية في مشرقنا كانوا اليهود الذين تم سبيهم الى بابل ونينوى قبل 600 سنة او اكثر.


8-    انا لم اصف اي كنيسة بالهرطوقية والمحرمات كانت قائمة بين الجانبين وليس من جانب واحد، ولكن نسي الكثير  منا مرة اخرى  اننا نتحدث عن الكنيسة الجامعة الحاوية على اكثر من 1.2 مليار بشر من كل قوميات واجناس العالم احد  من هذه الاقوام لم يعترض على هذا الانتماء سوى ابناء الكنيسة  الشرقية المتكون اصلا من مزيج من القوميات الان نعم فقط الان.!!! وروما لم تطلب من اي من هذه القوميات التنازل عن قوميتهم مقابل ديانتهم او مذهبهم. هذه حقائق لا يمكن حذفها او تغيرها حسب اهوائنا الشخصية.

9-    الكثير من اصحاب الردود لا يريدون ان يفهموا ان الواقع الذي عاشته الكنيسة والمنطقة خلال الفي سنة  مختلف عن ما نتصوره كثيرا . الان ظهر الضعف في كنيسة روما لاسباب كثيرة منها  تغير ظروف الحياة المدنية و دورالسياسين الذين قضوا على دور الكنيسة من اجل مصالحهم ودولهم واماراتهم، ومن ثم قضواعلى القيم الاخلاقية في المجتمع المسيحي التي حرثتها الرسل والقديسيين الكبار من امثال منصور دي بول وفرنسيس الاسيزي التي ادت الى ازمة الايمان (التي اعترف بها لكثير الكرادلة) قبل انتخاب البابا فرنسيس.

10-   في الختام اود ان اقول  مرة اخرى شكرا لردودكم جميعا، لكن حقيقة اكرر القول كانت محبطة ، لانها  كانت بعيدة عن ما كنت ارمي قوله في المقال، لانني من السطور الاولى قلت روما اخطات ولكن  قامت باعمال جبارة ، هذه المؤسسة التي تعد المؤسسة الوحيدة بقت على الوجود وبهذا العمر لم يثمنه البعض منكم قيامها بحمل رسالتها الانسانية مقارنة بغير رسالة غير ديانات) و دورها الانساني، لان العمل الانساني الموجود في رسالة الكنيسة احد اهم مقومات قوتها وبقائها. ولا اعرف ماذا كان يكون مصير ووضع العالم بدون ظهور المسيحية؟

1044
عزيزي د ليون مع التحية

ارجو ان تقوم بمقارنة ما تقوله في ردك لي وما تكتبه لاخوتنا الاسلام في السعودية والعالم على الربط الذي وضعه الاخ جاك الهوزي لنا مشكورا

 سنبقى اصدقاء ونبحث معا  عن الحقيقة دوما .

مع التحية.


الفتوى والإعلام والإسلام (1)

ليون برخو


في جمعتنا المباركة هذه أقحم نفسي مرة أخرى في موضوع حسّاس قد يجر عليّ من النقد والتجريح ما قد أستحقه أو لا أستحقه. وربما يردني من المديح ما يكون في محله أو غير محله، إلا أنني على ثقة كبيرة بأن أغلبية قرائي الكرام على دراية، بعد أكثر من ثمانية أشهر من حياة هذا العمود، أن للإسلام وقرآنه مكانة كبيرة في تكويني ونجاحي في هذه الحياة، وأن ما أكتبه بالإنجليزية أو العربية بمثابة ردّ جميل لفكر سماوي يستحوذ اليوم على قلوب وعقول مليار ونصف من البشر.

وتكنولوجيا المعرفة جعلت الإسلام في متناول الجميع، الكل بإمكانه قراءة القرآن باللغة الأم، والكل بإمكانه التعلم والاستزادة منه. أي أن دراسة الإسلام وقرآنه حتى تفسيره والالتزام ببعض أو كل تعاليمه لم تعد حصرا على المسلمين، سيبقى العالم، المسلم وغير المسلم، مشغولا بهذا الدين وكتابه إلى قيام الساعة.

والقرآن بدايته أو تنزيله على رسول الإسلام محمد لم يكن نصا مكتوبا، كان الملاك يتلوه على النبي والنبي بدوره يتلوه على أصحابه، القرآن تحول من نص شفوي إلى نص مكتوب بعد وفاة الرسول بسنين، هل كان العرب على دراية بكتب سماوية أخرى في عهد الرسالة؟ نعم، كانوا على علم بالتوراة والإنجيل. كان لليهود دور اجتماعي واقتصادي كبير في جزيرة العرب. وكان النصارى على قرب ومودة منهم إن في نجران أم بين المناذرة والغساسنة الذين كانت أغلبيتهم تدين بالمسيحية. وما يشدني ويأخذ بألبابي هو قراءة أو تلاوة الحوار القرآني بين منزّل الذكر وبعض من اليهود والنصارى.

والنص الحواري في القرآن له دلالات الزمان والمكان، وهذه، في رأيي المتواضع، تسبغ عليه صفات وميزات لها علاقة مباشرة بالتاريخ، والتراث، والثقافة، والجغرافيا، والطبيعة، والحياة، والدين، واللغة، والإنثولوجيا، إضافة إلى قدسيته، أي أن النص وليد بيئته. وهناك أدلة كثيرة على ذلك، منها أسماء الفواكه والنباتات المذكورة في القرآن، يقسم الله بالتين والزيتون، وليس الموز والمنقة.

والقرآن معجزة. هذا لا شك فيه. ولكن المعجزة هذه أتت كي تنير الدرب للبشرية، كي يحل النور مكان الظلام والجهل، والعدل مكان الظلم، والمساواة مكان التفاوت، والعلم والمعرفة مكان الأمية، والعمل والمثابرة مكان الكسل والقعود. وهكذا وفي أقل من 50 سنة أخرجت هذه الرسالة العرب الحفاة الذين كانوا مثار تندر واستخفاف بين الأمم لجاهليتهم من الظلمات إلى النور، من قبائل تقتل وتقاتل بعضها بعضا بعصبية مقيتة إلى أصحاب دولة قضمت ظهر القوتين العظميين في ذلك الزمان - إمبراطورية الروم وإمبراطورية الفرس.

في أقل من نصف قرن تغير زمان ومكان العرب، أي حاملي الرسالة، تغيرا جذريا، النص القرآني لن يتغير لأنه في لوح محفوظ. التغير، الذي هو أيضا شأن من شؤون منزّل الذكر، طرأ ويطرأ وسيطرأ علينا وعلى مكاننا وزماننا، والتغير في المكان والزمان يجلب أمورا لم تكن في الحسبان فبدأ المتضلعون في الدين بتحليل ودراسة ما كان المسلمون الأوائل سيفعلونه أو بالأحرى ما كان الرسول سيفعله أو يقوله في زمان ومكان مشابه. وهكذا ظهر الفقه، والفقيه مهما علا شأنه ومكانه ومنصبه وعلمه وقوله أو أقواله (فتواه)، بشر يستند إلى دراسته وتبحره. ومهما وصل من العلم درجة، يبقى بشرا تحتمل أقواله التأويل، ولأنه بشر يحق لبشر آخر أن يرى قوله من منظار مختلف، إذا كنا نختلف على تفسير كتاب الله ما الضير أن نختلف أو حتى نرفض ما يأتي به الفقيه في فتواه. إذا كان النص القرآني المنزّل يحتمل أوجها كثيرة، فما بال بعض الفقهاء في الإسلام يضع نفسه فوق النص. ليس هذا فقط، هناك من يصدر من الفتاوى وكأن زمانه ومكانه هو ذات الزمان والمكان بالنسبة إلى المسلم في الصين، أو الهند، أو الولايات المتحدة. عظمة الإسلام في تنوعه، عظمة الإسلام في غياب نبي أو قول منزّل بعد محمد والقرآن الذي أنزل عليه. محمد خاتم الأنبياء والقرآن خاتم الكتب السماوية، وهذا ركن من أركان الإسلام، فما بال بعض العرب والمسلمين يتحاربون ويتقاتلون قولا وفعلا على فتاوى يأتي بها البشر وينسون ما أتى به الله؟


1045

ليس لدي رد غير ان اقول هناك بعض الناس الحوار  عندهم يشبه حوار  الطرشان لهذا لن يفيد اي رد لهم ، فإنهم يردون نفس العبارات والحجج. فأنا اعتذر من قرائنا الاعزاء.

1046
الاخوة الاعزاء اصحاب الردود
الاخوة القراء
شكرا لكم جميعا

قبل كل شيء ارجو ان نكون كلنا حريصين على قول الحقيقة من ضمير حي وقناعة تامة ونبحث عنها بطرق موضوعية سليمة  تاركين دوافعنا وهمومنا الشخصية الى الوراء.

الاخ لوسيان شكرا على تعليقك المشجع ،لكن اود ان اعرفك شخصيا، لانني شخصيا اهتم بالانسان نفسه قبل افكاره. كما ان استمرار النقاش بين الاثنين في الرود من خلال مقال معين يلغي اهمية الموضوع وجهود الكاتب وتنتقل انظار القراء على الحرب الكلامية مع الاسف بينهم او بينهما.

الاخ العزيز د. ليون
مرة اخرى نؤكد : نحن لم نقل  كنيسة روما لم تقع في اخطاء، ولكن لنعترف ان امكانيات الفكرية لهؤلاء الناس في حينها ربما كان السبب. وانا هنا لا ابرر لهم اخطائهم. ولكن في نفس الوقت لا يستطيع اي شخص منا ان يثبت بأن الكنيسة ( اعني رجالها من الاكليروس)  حينما كانت تقوم بمهمتها الوحيدة هي ( العماذ)، بل الاحرى جعل الانسان يدرك انسانيته اكثر عمقا، وان يقوم بترويض غرائزه والسيطرة عليها والتي كانت و لازالت مهمة سامية تفوق كل المباديء البشرية الاخرى، ان تكون ( الكنيسة) تقصدت اثناء قيامها بعملها الى احداث السوء لغيرهم او ترك اثر سلبي مناقض لمهمتها الاصلية.

ربما اخطأت  كنيسة روما بالنسبة لكنيستنا الشرقية بالاخص الكاثوليلكية في قضية كلدان الملباريين حينما اخضعتهم الى سيطرتها وفصلتهم عن كنيسة الام . لكن كان ذلك يقع ضمن خطة الكنيسة الواحدة منذ بداية تاريخ الكنيسة نفسها.  يعني بحسب منظورها انها تقوم بنفس العمل في امريكا اللاتينة واوربا الشرقية واوربا الغربية كلها كانت تحت سيطرة كنيسة روما الموحدة هكذا ارادت اخضاع الملباريين مثل البرتغاليين لها.

لا اريد العودة الى سبب الانشقاقات بين الكناس، لكن لا بد من ذكر احد اهم الاسباب لها كان الزعامات  والصراعات على الكرسي حتى مستوى البطاركة. لكم هذا لا يلغي اعمال او دور مئات بل الاف من القديسين الموثقين وغير الموثقين في خدمة الانسانية وان الام تريزا احدى هذه الشخصيات المسيحية المهمة في الهند والتي كانت بالاصل  بنت لكنيسة روما مثلا.

اما بالنسبة للفيلسوف السياسي الفلسطيني المعروف البروفيسور ادوارد سعيد، على  الرغم من شهرة هذا الرجل لكن في الحقيقة لم يترك اي اثر على العرب بقدر ما ترك على الغرب ولهذا انت تشهد على قيمته عند الغرب.  اما عند الشرقين والعرب قيمته لا تساوي قيمة اي رجل ديني متعصب ينادي بالجهاد ضد الغرب والمدنية والمسيحية نفسها. فأذن اين الخطر على هويتنا المسيحية والقومية.

الاخ تيري بطرس
شكر لردك
الحقيقة احس بانك تلوم روما لانها جلبت الكثلكة الى الشرق. لكنني اسألك اين ثمانيين مليون من ابناء الكنيسة الشرقين في القرون 8-12،؟ لما اندثروا.؟ بالنسبة لكنيسة روما التي  هي حاوية على اكبر تجمع مسيحي يفوق عدد مليار و200 الف نمسة . ليس من السهل ان تدير مؤسسة  مثل كنيسة روما الشؤون الايمانية لهذا العدد من البشرية  ان لا تقع في اخطاء وان لا تكون هناك اجتهادات.

 بالنسبة لقضية الجدال اللاهوتي لتصنيف الهرطقات والبدع انا لم اكن من الحاضرين في المجامع التي جادلت هذا الموضوع  ولم اكن انا من وضع هذا الوصف لهم. وهذه الاشياء تاريخية قبل 15 قرنا لا نستطيع تغيرها الان. لكن انا مؤمن كان هناك بعض الاراء المفيدة لم يؤخذ بها في حينها لكن مرة اخرى ربما بسبب طريقة تفكيرهم او بسبب اصطدام الحضارات وغيرها او تدخل الملوك.

بالنسبة لكاثوليك الكلدان، روما لم تعلمه على التخلي من طقوسهم وصلواتهم ولغتهم، بالعكس معظم الكتب التي طبعتها مطبعة اباء الدمنيكان في الموصل كانت بالسورث. لكن بعد الهجرة التي حدثت منذ منتصف القرن الماضي بدا شعبنا  وبالاخص ابائنا من الاكليروس  يتأثرون بالاخوة المارونيين ويستخدمون اللغة العربية لانها اللغة الرسمية في البلد لكن كان هذا مكلف سبب ضمور الشعور القومي او على الاقل بالهوية الذاتية لهم، لكن اود ان اشير الى شيء غير مرئي امامنا الان، كانت الكنيسة حقا خائفة من نمو التيار العلماني الشوعي و التيار القومي المتعصب بين صفوف ابناء شعبنا المسيحي فكان على الكنيسة الدفاع عن نفسها في بيتها الداخلي لهذا التجت الى التعليم المسيحي باللغة العربية.


1047
هل  كانت كنيسة روما فعلا  كنيسة استعمارية(1)؟
بقلم يوحنا بيداويد
ملبورن / استراليا
16 اذار 2013

ان كنيسة روما لم تؤسس على اهواء اشخاص كما يظن البعض، بل مؤسسها السيد المسيح نفسه، وبطرس هو الرئيس الاول لها بحسب وصيته.


المسيحية علمت البشرية من كل الشعوب والامم المحبة والتواضع ونبذ العنف ومحبة القريب والاعداء سوية (على نقيض الواقع)  والعيش بسلم والامان وشكر الخالق على الدوام.
الكنيسة حسب تعليم معلمها الاول ( يسوع المسيح) كان لها شروط  مهمة لاعضائها هي الوحدة، المحبة حتى النخاع، والرجاء،  والتواضح والتسامح ونكران الذات وحماية حق الفرد بالوجود بغض النظر عن موقفه او وضعه او هويته او شكله.  كم من القديسين افنوا حياتهم مثل المسيح من اجل جلب الخير والامن والسلم والسعادة للاخرين؛

المسيحية وضعت شرط  كبير على مجتمعها هو التساوى بين الملك والعبد اثناء الصلاة واخذ البركة، تساوت القيمة بين الغريب والقريب والقوي والضعيف بين الغني والفقير بين الرجل والمراة (2) بين الطفل والشيخ .........الخ.
الكنيسة وحدت الشعوب تحت كرسيها لمدة الفي سنة. انظروا الان العراق ما حل به لانه ليس موحد وليس له رأس، والشعب غير متحد معا(3)  فالوحدة ضرورية حتى لو كلفتنا بعض الشيء. ولم  تطلب كنيسة روما (على الاقل في العراق)  منا التخلي هويتنا ولغتنا وطقوسنا الشرقية.

ظهرت الاجتهادات والبدع في الكنيسة  في القرون الاولى وتحولت البعض منها الى الهرطقات نتيجة تزمت اصحابها او خروجها من الرؤية المعقولة عن شخصية السيد المسيح. فحدثت الانقسمات وظهرت الكراسي  منذ بداية الكنيسة وشكلت علاقاتهم مع المجتمع  واهتمام الناس بهم والادارات السياسية الحاكمة عائق اساسي امام وحدتهم.

 الكنيسة حاولت ان تدافع عن الايمان القويم دائما بنية صالحة وامينة. لكن حدثت اخطاء في مسيرتها من قبل اشخاص فيها من درجة بابوات او من اساقفة او كهنة لا نعرف ولا نستطيع الحكم على نيتهم بعد قرون طويلة.

  لكن هذا لا يعني ان مباديء المسيحية المحبة او الوحدة او التسامح او الغفران والتضحية من اجل القريب او عمل الخير والعيش بالامان والسلم مع الاخرين فيها اخطاء.
اخطأوا هؤلاء كما يخطأ اي واحد منا، لانهم كانوا بشر مثلي ومثلكم ومثل بطرس الذي نكر المسيح.

لكن روح القدس هو من يقود الكنيسة، و من له الايمان يستطيع ان يشعر بخطاه، بأثره ، بتاثيره او اعماله خاصة في هذه الايام تشهد على ذلك.

الكنيسة حولت الاقوام الاوربية من البربرية الى اقوام متحضرة ، بنوا حضارة الانسانية الحاضرة التي نعيشها. الكنيسة رفعت من شأن الانسان وانسانيته في كل المحافل في كل العصور، حتى البعض يرى ان بنود حقوق الانسان في الامم المتحدة ودساتير الاوربية هي نابعة من بذور الايمان المسيح التي كان يمتلكها كتابها او مشريعها.

بالنسبة لكنيستنا الشرقية لا اود ان اقول الكثير عن ما كان يجري  فيها من الصراعات على كرسي الجاثاليق منذ البداية دوما بدون تدخل الغرب.

 ومن يشك في كلامي ليقرا كتاب ( احوال النصارى في خلافة بني العباس) للدكتور جان فييه ليرى كيف كانت الخلفاء يضحكون على اساقفتنا في الكنيسة الشرقية النسطورية  حينما كانت الشكاوي تقدم لهم من قبل اساقفتنا ضد اخوتهم  حول الكرسي. او كيف دفع البعض  لوالي عمادية ان يقضي على الراهب يوحنا سولاقا ويرمي بجثته في نهر من اجل صليب المسيح(3). وما الانقسام الذي نعيشه الان الا بسبب مواقف رجال الدين وصراعهم على كرسي البطريركية في ذلك الوقت . الغريب الكل يعلم هذه الحقيقة ولكن يضعون اللوم على رمز الوحدة المسيحية ( كنيسة روما) فقط.
من جلب الحضارة والعلم الحديث الى الشرق؟
هل كانوا العرب او الفرس ام الاتراك او الهنود او ام المغول  ؟
 الم يتم زرع  بذور الحضارة من جديد في هذه البلدان على يد المبشرين من روما والبروتستنات ؟.

 هل كان فعلا كل عملهم التجسس لمصالح روما الاستعمارية؟ هل كان الاب انستاس ماري الكرملي وجان فييه وريتوري وغيرهم  من عناصر استخبارات الغربية فعلا ؟ ثم اين الدلائل والبراهين على ذلك. ثم من كان يرسل المساعدات للاخر، هل الكاثوليك  الجدد الذين كان اصلهم من النساطرة مثلنا  ام بالعكس ؟ كانت روما تدفع مصاريف المبشرين والمستشرقين لجلب المطابع الى العراق وارومية. من كان يحاول انقاذ المسيحيين من ايدي مجرمي الحرب وجرائم الابادة في الحرب العالمية الاولى.
 هل يعلم بعض الاخوة ان اللغة السريانية كات تنتهي والى الابد من بعد مذابح  نادر شاه ومير كو وبدرخان بك في القرنيين الثامن والتاسع عشر لولا المطابع التي جلبت عن طريق المبشريين الى ارومية والموصل ( الاباء الدمنيكان)(4) .

 حقيقة انا من المشددين على حماية اللغة والعودة الى الاصول والينابيع الشرقية الاولى. انا منذ بداية كتاباتي في الشان القومي اشدد واقول بل مؤمن  بهذا المبدأ " بدون حماية لغتنا السريانية او اي تسمية اخرى يكون لها (الان)،  يكون بقاء الشعب المسيحي الشرقي من الكلدان والاشوريين و السريان والموارنة في خطر جدا . بل عاجلا ام اجلا  سيذوبون في المجتمع الاسلامي يستسلمون نتيجة الحصار الاجتماعي المفروض عليهم كما حدث في الماضي!!!. فإذن اللغة هي الدرع  او الوقاء الخارجي المسيحية  وليس خطر عليها، والشرنقة احيانا مفيدة على لا تكون ابدية ، لان بدون شرنقة كانت بعض الكائنات الحية تكون قد انقرضت من زمان بعيد. (5) .

لكن مع الاسف البعض يطلب من الكنيسة  الانحراف من مهمتها الاصلية التي هي انماء الشعور الانساني في داخل كل انسان في كل مكان وفي كل عصر، و ان تتحول الى حزب سياسي قومي شوفيني والا انها انحرفت واصبحت خاضعة للاستعمار الغربي.

نحن لم نقل لم تخطا الكنيسة والبابا السعيد الذكر الطباوي يوحنا بولص الثاني  تجرأ من غير توقع احد، ان  يعترف ب 92 خطا قامت به كنيسة روما  وان يطلب العفو من المسيء لهم. من منا يتجرأ للعلن وبدون محاكمة الاعتراف باخطائه وذنوبه؟!.

املي ان يتطلع كتابنا بنظرة اكثر شمولية الى واقعنا ويتخلون عن الجدالات السطحية والعقيمة ويكتبوا بما ينير درب او طريق ابائنا الاكليروس( لانهم اصحاب القرار)  كي تساعدهم على روية الحقيقية بصورة اكثر شمولية. وفي نفس الوقت املي من ابائنا الاكليروس لا سيما  البطاركة والاساقفة ان يثقون بل يعطون المجال امام اخوتهم من العلمانيين المشاركة في القرار والنقاش. وينظرون الى مطاليبهم بصورة موضوعية وبدون استعلاء، لانها احيانا هي اصوات صحيحة وخيرة ،ربما تكون مندفعة  من الروح القدس  لاعلاء اصواتهم في اذانهم. وان موضوع حماية اللغة هو موضوع جوهري ومصيري والمستقبل سيشهد على ذلك،
................................

1- ملاحظة مهمة انني لا ادافع الا عن الايجابيات التي اتت بها المسيحية وطبقت على الارض  الواقع من قبل رجالها. نعم حدثت اخطاء ولازالت هناك اخطاء  بل ستظهر اخطاء.  لكن وحدة مجتمع تعداده 2 -2.5 مليار بشر على نفس مبادئ هو بالحق انجاز كبير و يشع الامل في نفوس الانسان لا سيما اذا كان تعليمهم :"  ان تحب الرب إلهك من كل قلبك، من كل نفسك، ومن كل فكرك... وتحب قريبك كنفسك" (متى22: 37- 39".

2- هذه لا توجد في اية ديانة اخرى وعكس المجتمع الذكوري التي تحاول الحضارة المدنية وضع حد له الان.

3- من اطلع على تاريخ العراق القديم  يدرك مدى الدمار الذي كان يحب به كل عشرة سنوات بسبب الحروب.

4- ارجو ان لا يفهم البعض ااني اعني اي كنيسة  شرقية معينة . مع العلم انني شخصيا الان انتمي لبطريركية تلك الكنيسة التي اصبحت كاثوليكية فيما بعد.

5- يقال طبع في ارومية  حوالي 110 الف كتاب خلال 65 سنة (1850-1915) قبل الحرب العالمية الاولى.

6- هذا ما لايفهمه مع الاسف ابائنا في الكنيسة، لانهم لا ينظرون الى ما جرى التاريخ بصورة صحيحة.

1048

الاخ الصحفي ظافر نوح المحترم

حقا طرحت موضوعاً مهماً وفي الوقت المناسب. حسب رأي المتواضع لا يكفي ولادة قائد او مفكرعظيم او مصلح عظيم  بين ابناء شعب ما او مجتمع ما او ديانة ما ، بدون توفر متطلبات الجانبية الاخرى.  لكي ينجح هذا القائد ، يحتاج الى ولادة ظروف ملائمة تساعده لاحداث ثورة او نقلة  في التاريخ او تغير كبير في الواقع . هذه الظروف تشمل الوعي الضروري والفكر الصالح والوحدة الصلدة والاتفاق الاخوي بين الجماعة  حول قائدهم لانجاح مشروعه او فكره كي تحدث النقلة النوعية في تلك المرحلة.

اخي ظافر اضرب لك امثلة ، ان استقلال هند على يد قائدها المسالم  المشهور غاندي لم يحققه غاندي لوحده بل  ان الشعب الهندي  الذي توحد في كلمته واستراتيجيته، نفس الشيء ينطبق عن تحقيق المساواة بين البيض والسود على يد القديس الشهيد مارتن لوثر،او عن تحقيق استقلال جنوب افريقيا وتحقيق مصالحة بين البيض والسود  على يد مانديلا .

اذاً لكي ينجح البطريرك الجديد،  يجب ان يكون هناك عوامل او اشخاص يرافقونه في مسيرته ، مستعدين للتضحية مثله بكل معنى كلمة ، شخصيات تشرح ابعاد افكاره، طموحاته، وتلتزم في تطبيقها بل تسعى دوما لذلك . البطريرك او اي قائد  لوحده لا يستطيع ان ينجز الكثير من دون قبول بل خضوع من حوله له ، وبدون التفاف الشعب حوله كلمته، بدون وجود تعاون حقيقي من الصميم بين اركان الفريق الواحد الذي يقوده.

اتمنى لغبطة مار لويس روفائيل الاول ساكو كل التوفيق والنجاح في مسيرته ، لعل افكاره او محاولته تحدث انقلاب في تاريخ شعبنا المسيحي في الشرق و تصبح نقطة انقلاب في تاريخ العراق من جديد كما كان مار عمانوئيل الثاني يوسف احد اهم الشخصيات التي شاركت في وضع الدستور العراقي في بداية الملكية سنة 1920م. نتمنى لمشروعه الوطني القادم  كل النجاح ان شاء الله.
يوحنا بيداويد
ملبورن/ استراليا
15 اذار

1049
قراءة في كتاب: إغلاق عقل المسلم

د. عبدالخالق حسين
نقل من موقع تلسقف
الرابط http://www.tellskuf.com/index.php?option=com_content&view=article&id=26558:aa&catid=32:mqalat&Itemid=45

لم يكن اهتمام الغرب بالإسلام جديداً، إذ سمعنا كثيراً عن المستشرقين ومؤلفاتهم في هذا الخصوص، إلا إن ذلك كان محصوراً في نخبة ضيقة من الأخصائيين والأكاديميين. ولكن في أعقاب جريمة 11 سبتمبر 2001، حصل اهتمام على نطاق واسع في الغرب للتعرف على الإسلام كدين وفهمه، ليس من قبل الانتلجنسيا فحسب، بل وحتى من قبل العوام، وذلك لمعرفة الأسباب التي دفعت 19 شاباً عربياً مسلماً، من حملة شهادات عالية من جامعات غربية، ومن عائلات ميسورة، إلى ارتكاب هذه الجريمة الشنيعة، يضحون بأنفسهم ويقتلون نحو ثلاثة آلاف من الأبرياء. فالإنسان السليم لا يستطيع فهم هذه الظاهرة بسهولة، ناهيك عن الإنسان الغربي الذي يعتبر حياة الإنسان قيمة مطلقة.

لذلك خصصتْ الحكومات الغربية، وجامعاتها ومراكز البحوث فيها، قسطاً وافراً من طاقات منتسبيها وأموالها لدراسة هذه الظاهرة، لغايات عديدة منها:

أولاً، لحماية شعوبهم والحضارة البشرية من شرور الإرهاب الذي يرتكب باسم الله والإسلام،

ثانياً، لمعرفة الإسلام نفسه كدين، ولماذا وصل به الأمر إلى هذه الأزمة... وأين يكمن الخطأ؟

ثالثاً، لماذا يدعو الإسلام المسلمين إلى احتقار الحياة وتمجيد الموت، والتضحية بالنفس وقتل الآخر لمجرد أنه يختلف عنهم في الدين والمذهب؟

ولفهم هذه الظاهرة، صدرت مئات الكتب والبحوث، وآلاف الدراسات والمقالات، ومنها كتاب قيم نحن بصدده في هذه القراءة، صدر في عام 2011، بعنوان: (إغلاق عقل المسلم) وعنوان ثانوي: (كيف خلق الانتحار الثقافي أزمة الإسلام الحديثة)، للباحث والأكاديمي الأمريكي، الدكتور روبرت رايلي (Robert R. Reilly ).

من حسن الصدف أني التقيت بالمؤلف في مؤتمر روما لإصلاح الإسلام في نهاية العام الماضي، ومن خلال محادثاتي معه، و قراءتي لكتابه فيما بعد، عرفته خبيراً موسوعيا في تاريخ الإسلام، مع فهم عميق للعقل العربي والإسلامي بصورة خاصة. لذلك، رأيت من المفيد تقديم عرض لهذا الكتاب القيم، لفائدة كل من له اهتمام بالمشكلة التي تعرض لها المسلمون والعالم من الإرهاب.

يرى المؤلف أن سبب الإرهاب الإسلامي اليوم لم يكن جديداً، وليس لأسباب اجتماعية مثل الفقر...الخ، وإنما لخلل أصاب عقل المسلم كنتبجة لسلسلة من التطورات حصلت في الفكر الإسلامي، بدأت في القرن التاسع الميلادي، وقد وصل إلى ما هو عليه اليوم كنتيجة حتمية لهذه العقلية. لذا فيتتبع المؤلف جذور المشكلة منذ بداية ظهور الإسلام، مع التركيز على التطورات الفكرية في العصر العباسي.
يقول المؤلف في المقدمة، أنه يبحث في واحدة من أعظم الدراما في التاريخ البشري، مسرحها عقل المسلم، وكيف تعامل السلف من فقهاء الإسلام مع العقل، خاصة بعد تعرضه للفكر اليوناني في عهد الخليفة العباسي، المأمون، العملية التي يسميها بـ(Helenization of Islam)، أي تلقيح الثقافة الإسلامية بالفلسفات اليونانية (الهيلينية) القديمة، وبالأخص فلسفة أرسطو، كما حصل للمسيحية في أوربا.
فيقارن المؤلف بين الحضارتين، الغربية والإسلامية، ويؤكد الفكرة السائدة أن الحضارة الغربية نشأت من أربعة مصادر: الديانة المسيحية، والديانة اليهودية، والفلسفة اليونانية والقانون الروماني. هذه الحضارة ازدهرت ثم تفسخت، لتنهض من جديد في عصر النهضة والأنوار إلى أن بلغت هذا المستوى المتفوق اليوم من التقدم العلمي والتقني والفني والفلسفي، وحقوق الإنسان، والحرية والديمقراطية...الخ ويرى أن ما كان لهذا التقدم أن يحصل لولا اهتمام فلاسفة الغرب بالعقل والعقلانية.
أما الإسلام الذي بدأ في القرن السابع الميلادي في الجزيرة العربية، ورغم أنه حقق نهضة سريعة، فخلال ثلاثة قرون انتشرت الحضارة الإسلامية في شمال افريقيا، والشرق الأوسط، ومناطق نائية في وسط وشرقي آسيا، وحتى غربي أوربا، وأسست المدن والمعاهد العلمية والمكتبات، ثم انهارت هذه الحضارة في القرن الثاني عشر الميلادي وغاص العالم الإسلامي في ظلام دامس.
لذا يسأل المؤلف: لماذا لم تحصل النهضة في العالم الإسلامي بعد كبوته على غرار ما حصل للغرب حيث النهضة الأوربية؟
يركز المؤلف على ما حصل للفكر الإسلامي من تطور في العهد العباسي، وبالأخص في فترة الخليفة المأمون، حيث صعدت حركة المعتزلة الفكرية العقلانية، وهي امتداد لحركة القدرية (من القدرة والإرادة الحرة في أخذ القرار). فالمعتزلة هم دعاة منح الأولوية للعقل على النقل، وفلسفتهم تتركز على أن الإنسان مخيَّر ويتمتع بالإرادة الحرة، لأنه يمتلك العقل الذي بواسطته يستطيع التمييز بين الخير والشر، والعدالة والظلم، لذالك فهو مسؤول عن نتائج أعماله وفق الآية: (فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يرى ومن يعمل مثقال ذرة شر يرى)، وبدون هذه الإرادة الحرة في الاختيار، فالإنسان غير مسؤول عن أعماله، ولذلك ليس من العدالة معاقبته إذا ارتكب جرماً. وهذه المدرسة، على خلاف المدرسة الفكرية الأخرى التي تسمى بالجبرية التي تقول أن الإنسان مسيَّر، ولا إرادة له في أخذ قراراته وصنع أعماله، لأن كل ما يعمله ويتعرض له هو مكتوب عليه من الله منذ الأزل وقبل ولادته. والجدير بالذكر، أن خلفاء بني أمية شجعوا هذه المدرسة الفكرية لتبرير ظلمهم، بأنهم إذا كانوا ظالمين فإن الله هو الذي سلطهم على رقاب المسلمين، فالظلم ليس ذنبهم، بل بإرادة الله!
والخليفة عبدالله المأمون نفسه كان معتزلياً عقلانياً، محباً للفلسفة ومن أنصار العقل، حيث ازدهرت الثقافة والحركة الفكرية في عصره، فأسس بيت الحكمة في بغداد، وشجع ترجمة الكتب من مختلف الثقافات، الهندية، والفارسية واليونانية.


ويقال أن سبب تحول المأمون إلى المعتزلة والعقل ضد النقل، أنه رأى أرسطو في المنام، فنصحه بأن العقل هو أهم مصدر لمعرفة الحقيقة، فالفرق بين الإنسان والحيوان هو العقل. لذا أيد المعتزلة ودعم حركتهم، وأسند لهم المناصب وخاصة في القضاء. والمعتزلة روجوا لفرضية (خلق القرآن) التي آمن بها المأمون بقوة، حيث فرضها كعقيدة رسمية للدولة، إلى حد أن راح المعتزلة يمتحنون الناس، وكل من لا يقر بهذه الفرضية كان يتعرض للعقاب. لذلك سمي ذلك العهد بعهد المحنة، (من الامتحان). ومفاد هذه النظرية أن الله خلق القرآن وأنزله على محمد بلسان عربي مبين. ولكن يرى خصومهم أن القرآن كان موجوداً منذ الأزل مع وجود الله. ويستند المعتزلة في دعم رأيهم إلى الآية: (إنا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون)، ويفسرون كلمة (جعل) بأنها تعني (خلق)، ولا فرق بينهما في المعنى. وقد يبدو هذا الجدال سفسطائياً، إلا إنه أثار فتنة واسعة في وقته. والجدير بالذكر أن الشيعة يعتقدون بخلق القرآن، فالمعتزلة ليسوا من مذهب واحد، بل يوجد بينهم من السنة والشيعة.
ومن أبرز الذين عارضوا فرضية خلق القرآن، هو الإمام أحمد بن حنبل، مؤسس المذهب الحنبلي، فتعرض من جراء ذلك إلى السجن والتعذيب، وصمد بشجاعة، مما كسب إعجاب الناس، ونال شعبية واسعة بين أهل بغداد. وتميز الحنابلة (أتباع مذهب ابن حنبل) عن غيرهم من أتباع المذاهب الإسلامية الأخرى، بميلهم إلى استخدام العنف ضد من يختلف معهم. وفي عصرنا الحاضر، الوهابية هي امتداد للمذهب الحنبلي، لذلك لا غرابة في تبنيهم للعنف بما فيه الإرهاب.
اعتمد المعتزلة على العقل في تفسير النصوص الدينية (الكتاب والسنة- أي الأحاديث النبوية)، بدلاً من الاعتماد على ما نقل إليهم من السلف. ومن هنا بدأ الصراع بين المعتزلة (العقلانيين)، وأهل السنة الذين يعتمدون على ما نقل إليهم من السلف في التفسير الحرفي للنصوص الدينية بغض النظر عن تعارض المنقول مع العقل، ويأخذون بكل ما نقل إليهم من أحاديث نسبت إلى النبي محمد، وأغلبها في رأي بعض الفقهاء مشكوك بصحتها، وبالأخص الإمام أبو حنفية (مؤسس المذهب الحنفي) الذي لم يأخذ من الأحاديث النبوية سوى 17 حديثاً فقط، ورفض الباقي. وكان المعتزلة يسمون أنفسهم بأهل (العدل والتوحيد)، كما أطلق اسم (أهل السنة) على المحدثين، أي الذين يعتمدون على ما نقل إليهم من الأحاديث النبوية.

تصاعد الصراع، وأخذ منحىً جديداً، بين المعتزلة وأهل الحديث (السنة) عندما انشق أحد المعتزلة، أبو الحسن الأشعري (260هـ- 324هـ) في القرن التاسع الميلادي، وهو المنظِّر الأول لمواقف أهل السنة، ومؤسس المذهب المعروف باسمه (الأشعرية)، بعد أن انشق عن المعتزلة إثر خلاف بينه وبين شيخه، أبو الهٌذَيل العلاف. وكما اعتنق المأمون العقلانية بعد أن رأى أرسطو في المنام، كذلك الأشعري غيَّر موقفه من المعتزلة بعد أن رأى النبي في المنام ثلاث مرات، معاتباً إياه في المرتين الأولى والثانية على تخليه عن أحاديثه، وأمره بالدفاع عن سنته، ولما عمل الأشعري بما أمره النبي، جاءه في المرة الثالثة وطالبه بالدفاع عن أحاديثه مع الالتزام بالعقلانية. لذلك أقام الأشعري مذهبا وسطا جمع بين منهج المعتزلة في العقلانية والفكر السني المعتمد على الرواية والحديث مع معاداة المعتزلة.

بلغ الصراع أشده في عهد المتوكل، حيث اضطهد المعتزلة وطارهم، وقتل عدداً منهم، وفر من نجى، ليختفوا في المناطق النائية من الدولة العباسية، وذاب كثير منهم في المذهب الشيعي. كما و أحرقوا مؤلفاتهم، ولم يبقَ منها سوى تلك النتف القليلة التي اقتبسها خصومهم لتفنيد آرائهم. وعلى سبيل المثال، كان الجاحظ أبو عثمان عمرو بن بحر البصري (159هـ-255هـ) معتزلياً، وقد ألف خلال عمره المديد نحو مائة كتاب، أكثرها في الفقه الإسلامي وفق منظور المعتزلة، إلا إنهم أحرقوا معظم كتبه ولم يتركوا منها إلا تلك الكتب التي لم تتعرض للدين، مثل كتاب الحيوان، والبخلاء، والبيان والتبيين وغيره.

وكانت تلك الحملة ضد المعتزلة هي ردة في تاريخ الفكر العربي- الإسلامي، وبداية اغلاق عقل المسلم، والانحطاط الحضاري والفكري، وضعف الدولة العباسية، وتمهيداً لسقوطها الأبدي بركلة من هولاكو عام 1258م. ولم يتعافى العقل العربي من هذا الانحطاط لحد الآن، وما ابن لادن ومنظمته الإرهابية (القاعدة) إلا ثمرة سامة من ثمار هذا الانحطاط الذي بدأ قبل 11 قرناً على يد الأشعري فكرياً، والمتوكل سياسياً.
وفي القرن الثاني عشر جاء الإمام أبو حامد الغزالي (1058م-1111م)، فشن حرباً شعواء على الفلسفة والعقل والعقلانية، فألف كتاباً بعنوان: (تهافت الفلاسفة) لهذا الغرض. والجدير بالذكر أن الغزالي نفسه كان فيلسوفاً، واسع الاطلاع على علوم زمانه، فقد قرأ كتب الفلسفة إلى جانب ثقافته الواسعة بالمعارف الإسلامية، إلى حد أن يعتبره البعض أعظم مثقف في الإسلام، لذلك لقبوه بحجة الإسلام. ولكن حصلت له أزمة نفسية عندما بدأ يشك في الدين والوحي نتيجة لقراءته كتب الفلسفة والمنطق، ثم صار صوفياً واعتزل العالم في دمشق. وكان يتمتع بمكانة متميزة بين رجال الدين وطلبة العلوم الإسلامية، لذلك كان لانقلابه على العقل تأثير مدمر على الفكر الإسلامي. ومنذ ذلك الوقت وضع الغزالي الختم على عقل المسلم. فالعقل بالنسبة للغزالي هو العدو الأول للإسلام، لذا رأى أن على المسلم الإستسلام الكلي إلى إرادة الله، أي كل ما جاء في الوحي من قرآن وسنة النبي، ومن السلف الصالح من تفسير للنصوص والشريعة بدون أي سؤال.




تهجم الغزالي في كتابه (تهافت الفلاسفة) على افلاطون وأرسطو وأتباعهما، وقال أن الفلسفة لا تنقذ الإنسان من الظلام والتناقض وإنما الوحي وحده ينقذه.


ثم جاء ابن تيمية (1263-1328)، وهو أحد كبار فقهاء أهل السنة من المذهب الحنبلي المتشدد، فأطلق مقولته: (كل من تمنطق فقد تزندق).
وبعد أقل من قرن من وفاة الغزالي، ظهر ابن رشد ( 1126م - 1198م) في الأندلس، وكان فيلسوفاً متنوراً، ترجم بعض أعمال أرسطو إلى العربية، إضافة إلى مؤلفاته الغزيرة، حاول أن يرد الاعتبار إلى الفلسفة والعقلانية، فرد على كتاب الغزالي (تهافت الفلاسفة) بكتاب (تهافت التهافت). إلا إن أغلبية المسلمين في ذلك الوقت كانوا قد اعتنقوا الأشعرية التي جعلت الإيمان أكثر قبولاً بدون عقل. فوقفت السلطة الحاكمة ضد ابن رشد وسجنته وجمعت مؤلفاته (نحو 108 كتاباً) في ساحة المدينة (قرطبة) وأشعلت فيها النيران. وهكذا انتصر الغزالي والأشعري على ابن رشد، وانتصر النقل على العقل.
وفي تلك الفترة (أوائل القرن الثاني عشر الميلادي) أغلق باب الاجتهاد لدى فقهاء الإسلام السني بدعوة من الغزالي، وقالوا أن السلف لم يتركوا شيئاً إلا ووضعوا له تفسيراً وحلاً، وأن أي تفسير جديد للشريعة غير مقبول، فما كان صحيحاً في القرن الثاني عشر هو صحيح في كل زمان ومكان. يعني بلغة اليوم، أنهم وصلوا إلى نهاية التاريخ، حسب تعبير فوكوياما! فالاجتهاد كان وسيلة تسمح للفقهاء إجراء بعض التعديلات حسب ما يتطلبه الوقت وما يفرزه من مستجدات، ولكن حتى هذا الهامش البسيط من الحرية تم إلغاءه.

وفي القرن الثامن عشر الميلادي ظهر في نجد محمد ابن عبدالوهاب (1703م - 1791م) الذي أسس الحركة الوهابية، دعا فيها إلى العودة إلى أصول الإسلام في عهد الصحابة والرسول، مبرراً استخدام العنف ضد المختلف. والوهابية هي وراء الحركات الجهادية، ومنها منظمة (القاعدة) التي أسسها بن لادن في أواخر القرن العشرين، ومازالت تنشر الإرهاب في العالم
وفي عام 1928 برز في مصر، الشيخ حسن البنا، وأسس حزب الأخوان المسلمين. وفي منتصف القرن العشرين، ظهر سيد قطب، وهو منظر الحركات الجهادية، صاحب كتاب (معالم في الطريق) الذي أدان فيه الحضارة الغربية ودعا إلى الجهاد لقيام حكم إسلامي على غرار الخلافة الراشدية. طالب سيد قطب المسلمين أن ينفضوا عنهم تراكم العصور من التخلف، ويعودوا إلى عصر الصحابة ويسيطروا على العالم من جديد ويعيدوا عصر الخلافة. وكغيره من الإسلاميين المولعين بنظرية المؤامرة، أوعز سيد قطب سقوط الخلافة العثمانية إلى تآمر اليهود في اسطنبول. وكداعية للعنف الجهادي، نعت سيد قطب المسلمين غير المتدينين بالأعداء من الداخل الذين يجب التخلص منهم من أجل تحضير الجبهة الداخلية لمواجهة الغرب الكافر دون التلوث بالأيديولوجية الغربية.


وأخيراً ظهر الشيخ محمد قطب، وهو شقيق سيد قطب، وأستاذ بن لادن، وصاحب كتاب (جاهلية القرن العشرين) الذي اعتبر كل ما أنتجه الغرب من معارف وثقافات وفلسفات وعلوم وتكنولوجيا وحضارة وحداثة...الخ، منذ ما قبل سقراط وإلى الآن، هو جهل في جهل، وأن الثقافة الحقيقية هي الإيمان بالقرآن والسنة فقط.




يستدرك المؤلف أن هذا لا يعني أن عقل كل مسلم منغلق، أو لا توجد مذاهب أخرى في الإسلام فيها انفتاح، وإنما يعني القطاع الأكبر من الإسلام السني الذين أغلقوا العقل وسدوا باب الاجتهاد، وحاربوا الفلسفة، ويستثني الشيعة لأنهم تركوا باب الاجتهاد مفتوحاً، وأشار إلى أن الإسلام الشيعي يحتاج إلى بحث مستقل.




وهنا أود توضيح مسألة لم يشر إليها المؤلف وهي، أن فقهاء الشيعة، رغم إبقائهم باب الاجتهاد مفتوحاً، إلا إنهم نادراً ما يستخدمونه بشكل فعال، أو يجرون أي تغيير يذكر، وذلك خوفاً من العامة، لأن وارداتهم المالية تأتي من العوام، وليس من الحكومات كما في حالة رجال الدين السنة.


*********


وبالعودة إلى السؤال الذي طرحه المؤلف: لماذا لم تحصل النهضة في العالم الإسلامي على غرار ما حصل في أوربا؟

يؤكد المؤلف على أن السبب هو تعطيل دور العقل في العالم الإسلامي. فالإنسان يتمتع بغريزة حب الاستطلاع، الفضول curiosity، وكسب المعرفة، واكتشاف أسرار الطبيعة، وإخضاع كل شيء للسؤال، وتوسيع مداركه بالمعارف، ولولا هذا الفضول عند الإنسان لما حصل هذا التقدم الحضاري والعلمي، والاكتشافات والاختراعات، ولبقي الإنسان بدائياً همجياً إلى الأبد. ولكن من الجانب الآخر، يرى الكاتب أن إعمال العقل في البحث والتنقيب والمناقشة والمحاجة، يؤدي بالتالي إلى زعزعة الإيمان الديني الموروث من الآباء.




وهنا يسأل المؤلف: هل من غرابة بعد كل هذا الجمود واغلاق العقل، أن تصدر فتاوى عجيبة وغريبة مثل فتوى إرضاع الكبير؟ وعليه فلا عجب في انتشار الإرهاب. كما أدمن المسلمون على نظرية المؤامرة، إذ اعتادوا إلقاء اللوم في تخلفهم على الغرب، بينما يرى أن اللوم  يجب أن لا يقع على الغرب لنجاحه، بل على العالم الإسلامي لفشله. وهذا الفشل لم يكن نتيجة للإسلام كدين، وإنما نتيجة حتمية للانتحار الثقافي والعقلي الذي حصل قبل 11 قرناً.




كما يشخص المؤلف أن هناك مسلمون يعرفون العلة والعلاج، ولكنهم بلا جمهور، ولا أنظمة سياسية حاكمة ترغب في الإصغاء إليهم أو تحميهم. فهناك معركة حامية داخل الإسلام نفسه. وهذا الكتاب يعمل لفهم هذه المعركة ونتائجها. فيستشهد المؤلف بقول لباحث أكاديمي باكستاني، الأستاذ فضل الرحمن: "إن شعباً يحرم نفسه الفلسفة لا بد وأن يحرم نفسه من الأفكار الحديثة، أو بالأحرى يرتكب انتحاراً ثقافياً".




يقول المؤلف، هناك سبيلان لإغلاق العقل، الأول، هو إنكار قدرة العقل على إدراك الواقع والحقيقة. والثاني، إنكار وجود الواقع الذي يمكن إدراكه. ويسأل: هل بإمكان العقل إدراك  الحقيقة؟ وهل بإمكان معرفة الله عقلياً؟ ومن هنا حصل شرخ كبير بين العقل والحقيقة، أي بين العقل وبين الله. هذا الإنفصام ليس في القرآن، بل في الثيولوجيا الإسلامية المبكرة، والذي أدى إلى إغلاق عقل المسلم.
من الأشعري إلى بن لادن


ومن كل ما تقدم، يستنتج المؤلف، أن الإرهاب الإسلامي الذي نشهده اليوم هو نتاج إغلاق عقل المسلم الذي بدأ في القرن التاسع الميلادي على يد الأشعري. فالمشكلة فكرية كبيرة، لأنها تشمل حرمان المسلمين من التطور والنمو العلمي ونشوء أنظمة ديمقراطية ذاتياً. وإغلاق العقل هو أساس تخلف العرب، وانحدارهم إلى أسفل سلم التنمية البشرية وخاصة في العلوم، مستشهداُ  بتقرير الأمم المتحدة عن التنمية البشرية في العالم العربي لعام 2002. ويرى أن هذا هو سبب عدم تصديق العرب لحد الآن بنزول الإنسان على سطح القمر مثلاً، أو كروية الأرض، ويعتقدون أن الكوارث الطبيعية مثل إعصار كاترينا، هو انتقام من الله على البشر لمخالفتهم أوامره.




ويسأل الدكتور رايلي: هل الإرهاب الإسلامي هو نتاج الإسلام كدين، أم الإسلاموية، أي الإسلام السياسي؟ وهل الإسلاموية هي صورة مشوهة من الإسلام؟ وإذا كان الأمر كذلك، فمن أين أتى هذا التشويه؟ ولماذا الإسلام دون غير من الأديان معرض إلى هذا النوع من التشويه؟ ويحاول الإجابة على هذه التساؤلات  في القسم الأخير من الكتاب.




المشكلة الأخرى عند العرب هي تحفظهم وشكهم من كل شيء غير عربي، فلما بدأ الانفتاح على الثقافة الهيلينية في عهد المأمون، ونظراً لعدم معرفتهم بالعلوم، أطلقوا عليها تعبير: "العلوم الدخيلة". والمؤسف أنه لحد الآن يستخدمون هذا التعبير التسقيطي للحط من المعارف التي يتلقاه المسلم من بلدان غير مسلمة.




ويؤكد المؤلف أنه لولا الأشعري وحربه على المعتزلة، والغزالي وحربه على الفلسفه والعقل، ولو استمر المعتزلة في نهج العقلانية، ولو انتصر ابن الرشد على الغزالي، لما انغلق عقل المسلم، ولكان وضع المسلمين مختلف الآن، ولما تم تعطيل العقل وشل الفكر، ولما ابتلى المسلمون بنظرية المؤامرة، وإلقاء كل كوارثهم وتخلفهم وفشلهم على الأجانب والمؤامرات الدولية... والصهيونية وغيرها. فعقل المسلم هو عقل اتكالي، لا يثق بنفسه، مما أدى إلى حالة الركود والجمود الدائمين.




وهكذا نجد أن هناك سلسلة من التحولات الفكرية التي بدأت في القرن التاسع الميلادي، وكل تحول أدى إلى تحول لاحق أشد ضرراً،(السبب والنتيجة)، أشبه بسلسلة التفاعلات النووية (chain reaction)، ابتداءً بالأشعري، ومروراً بالغزالي، وابن تيمية، ومحمد بن عبدالوهاب، وحسن البنا، وسيد قطب، ووصولاً إلى بن لادن، مؤسس وزعيم منظمة (القاعدة) الإرهابية.




علاقة إغلاق العقل بالاستبداد


يرى المؤلف أن انتصار الغزالي على ابن رشد في إلغاء العقل والعقلانية أعطى الحكام ذريعة للاستبداد، والتمسك بأيديولوجية المكتوب من الله (الجبرية)، ولذلك عندما جاء كمال أتاتورك للسلطة في تركيا بعد انهيار الدولة العثمانية في أعقاب الحرب العالمية الأولى، منع ترجمة كتب الغزالي إلى اللغة التركية.


ويسأل: لماذا لم تنشأ الديمقراطية في البلدان الإسلامية ذاتياً أي من الداخل؟ وهل تنجح اليوم؟ ويجيب أن إن السبب يكمن في تفوق سلطة القوة على سلطة العقل في الثقافة العربية- الإسلامية. وهذا يعني أن الأشعرية اليوم هي مذهب سائد، ولكن تأثيرها تضاعف في الوهابية التي هي أشد عداءً للعقل من الأشعرية. والجدير بالذكر أن محمد بن عبدالوهاب قال في أحد كتبه: "الفكر والكفر سيان لأنهما من نفس الحروف".


كما ويؤكد المؤلف أن منح الأولوية للعقل شرط أساسي للتقدم الحضاري ونجاح الديمقراطية، إذ لا ديمقراطية بدون عقلانية. وبدون العقل لا يمكن بناء مؤسسات علمية، ولا حكومة دستورية، ولا دولة مؤسسات. فإلغاء السبب المباشر وإيعاز كل شيء إلى إرادة الله، يلغي وظيفة العقل. وأولوية القوة على العقل في العالم الإسلامي السني له نفس العواقب الوخيمة. فبدون سبب ثانوي مباشر لا يمكن أن يحكم الإنسان نفسه ويفكر بحرية ومسؤولية، وبالتالي لا يستطيع أن ينمي قابلياته ويبدع.




ما أخذه الإسلام السياسي من الغرب


رغم حقد الإسلام السياسي على الغرب، إلا إنه كان انتقائياً في أخذ الكثير من تعاليم الشيوعية والفاشية رغم أنهما من نتاج  الحضارة الغربية، ومنظرو الأيديولوجية الإسلاموية أخذوا منهما دون الإشارة إليهما. فعلى سبيل المثال لا الحصر، أخذ سيد قطب في كتابه (معالم في الطريق) فكرة (حزب الطليعة – الأخوان المسلمون)، لقيادة المسلمين إلى الحكم الإسلامي، وهي فكرة لينينية في تأسيس حزب الطليعة، الشيوعي لقيادة جماهير البروليتاريا. وكذلك هناك أفكار أخرى أخذها الإسلامي السياسي من الأيديولوجيات الغربية لا مجال لذكرها.




يطرح المؤلف سؤلاً مهماً وهو: لماذا لم يأخذ الإسلام السياسي من الغرب الديمقراطية بدلاً من بعض الأفكار من الأيديولوجيات الشمولية؟


ويجيب كما يلي:


أولاً، لأن هناك تشابه بين بعض الأفكار في الأيديولوجيات الشمولية الغربية والأشعرية في الإسلام، فعلى سبيل المثال يذكر المؤلف أن الأشاعرة حطوا من دور العقل، ومنحوا الأهمية للإرادة الخالصة لله، وهي نظرية مطابقة للنيتشوية (نسبة إلى الفيلسوف الألماني، فردريك نيتشة) التي تؤمن بالإرادة وأداتها القوة. والأداة السياسية المنفذة لهذه الإرادة هي الحزب النازي الألماني، إذ كما قال هانس فردريك بلانك، رئيس القسم الأدبي للفترة (1933-1935): "هذه الحكومة ولدت من خلال معارضتها للعقلانية".


وفي هذه الحالة إذا كانت الإرادة والقوة من أولويات الواقع، ففي خطوات متعاقبة يؤدي إلى النظام الشمولي (التوتاليتاري)، سواءً كانت الأيديولوجية دينية أو علمانية، فالغاية السياسية واحدة. فعندما تكون الإرادة الخالصة (وليس العقل) هي أساس الواقع، فستؤدي إلى طغيان حكم الاستبداد. وهكذا فالحركات الإسلامية قلدت الأيديولوجيات التوتاليتارية الغربية في هذا الخصوص، أي اتخذت الفاشية والشيوعية مثالاً لها للتقليد، فتبنوا مبدأ حزب الطليعة لقيادة الجماهير والاستبداد في الحكم.




كذلك هناك تشابه وتطابق في الأيديولوجيات الشمولية، الشيوعية والفاشية، مع الثقافات والتقاليد والأعراف الشرقيه. والأهم، أن هذه الأيديولوجيات تنسجم مع فكرة إلغاء العقل، وتبني مبدأ الإرادة والقوة، بينما الديمقراطية لا يمكن تحقيقها إلا بالعقلانية.




الكتاب يقع في 244 صفحة من الحجم المتوسط، جدير بالقراءة، حبذا لو تقوم دار نشر عربية بترجمته إلى اللغة العربية ونشره على أوسع نطاق، وحتى بالنسخة إلكترونية على الانترنت، لتعميم الفائدة.




The Closing of The Muslim Mind


How Intellectual Suicide Created the Modern Islamist Crisis


By Robert R. Reilly, Paperback edition, February 2011


Wilmington, Delaware




abdulkhaliq.hussein@btinternet.comهذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته

الموقع الشخصي: http://www.abdulkhaliqhussein

1050

ܐܚܘܢܢ ܩܐܫܐ ܐܒܪܐܗܝܡ ܢܐܞܪܘ ܡܢ ܐܡܪܝܟܐ
ܞܐܘܬ ܪܐܒܐ ܒܐܣܝܡܐ ܠܟܬܝܐܬܚ ܘܬܢܝܐܬܚ ܟܠ ܥܕܐܢܐ؛
ܞܐܘܬ ܒܐܣܝܡܐ ܟܬܘܝܐܬܚ ܘܠܡܒܠܞܬܐ ܠܫܐܢܐ ܣܘܪܝܐܝܐ  ܩܐܕ ܡܩܪܘܐܬ ܐܢ ܡܠܒܐܬ ܞܟܡܐ ܬܢܝܐܬܐ ܠܩܐܪܐܝܐܘ
ܐܚܢܢ ܒܠܚܚ ܟܡܕ ܗܐܘܝ ܝܘܡܐ ܥܠܝܠ ܒܫܡܝܐ̤، ܦܪܨܝܠܐ. ܩܐܬܢ ܠܒܠܚܬܐ، ܘܐܓܒ ܐܝܠܗ ܠܟܠ ܚܐ ܡܢ ܒܢܝ ܡܠܬܢܝ  ܐܢ ܐܕ ܡܚܟܝܐܢܐ ܒܐܕ ܠܢܫܐܢܐ ܡܝܐܩܪ ܘܡܠܒܐ ܘܡܗܝܡܢ ܬܫܥܝܬܐ ܚܕܪܐ ܘܨܘܪܢܐ ܞܐܘܚ ܚܐܕܐ ܒܐܕ ܕܐܢܐ
ܞܐܘܬ ܒܣܝܡܐ ܚܐ ܓܐܗܝܝ ܚܪܬܐ

ܝܘܚܢ ܒܝܬ ܕܐܘܝܕ
 

1051
شكرا للاخ
ayuobعلى التصحيح
فعلا البيت  المشهور:
الأم مدرسة إذا أعددتها                     أعددت شعبا طيب الأعراق
يرجع  لشاعر المصري  حافظ ابراهيم  . من القصيدة التالية:

والمال إن لم تدخره محصنا                 بالعلم كان نهاية الإملاق
والعلم إن لم تكتنفه شمائل                 تعليه كان مطية الإخفاق
لا تحسبن العلم ينفع وحده                  ما لم يتوج ربه بخلاق
من لي بتربية النساء فإنها                   في الشرق علة ذلك الإخفاق
الأم مدرسة إذا أعددتها                     أعددت شعبا طيب الأعراق
الأم روض إن تعهده الحيا                    بالريّ أورق أيما إيراق
الأم أستاذ الأساتذة الألى                  شغلت مآثرهم مدى الآفاق
أنا لا أقول دعوا النساء سوافراً              بين الرجال يجلن في الأسواق
يدرجن حيث أرَدن لا من وازع                يحذرن رقبته ولا من واقي
يفعلن أفعال الرجال لواهيا                   عن واجبات نواعس الأحداق
في دورهن شؤونهن كثيرة                  كشؤون رب السيف والمزراق
تتشكّل الأزمان في أدوارها                  دولاً وهن على الجمود بواقي
فتوسطوا في الحالتين وأنصفوا              فالشرّ في التّقييد والإطلاق
ربوا البنات على الفضيلة إنها                في الموقفين لهنّ خير وثاق

...............
.......
....
...

مع تحيات يوحنا بيداويد

1052
الى جميع الاخوة المتحاوريين

انا شخصيا هكذا اكتب لاخوتي العرب والمسلمين حينما يسألوني عن راي في احد المواضيع

مثلا  اجبت لموقع دراسات العربي- الاوربي
منتدى سؤال تحت المجهر  (1)  كان السؤال المطروح : "  هل تعتقدون ان هناك تسوية دولية لحل الأزمة في سوريا ؟ "

وهذا الرابط
http://ceea.com/InFocusArchive.aspx?id=538&&&pageNumber=8&language=ar


الجواب
مع الاسف يمر العالم في حالة تصحر فكري كبير قد يقودنا الى عصر الحروب الاوربية في القرون الوسطى من غير ضرورة. لان العرب لا يريدوا ان يستفادوا من تجارب الاخرين، لا سيما الاوربيين ووضعيتهم مع الكنيسة قبل ثلاث او اربعة قرون، ولا مع الروسيين ووضعيتهم مع النظام الاشتراكي قبل ثلاثين او خمسين سنة . العرب يبدو يحنون الى عصور الجاهلية قبل 1400 سنة .

عالم العربي بحاجة الى التجدد والتغير لان كل شيء في صيرورة مستمرة على حد قول الفيلسوف الاغريق هيرقليطس: "لا تستطيع ان تضع رجلك في نفس النهر مرتين!!!"، لا شيء  اليوم يُستخدم من ادوات التي كانت تستخدم قبل مئة سنة، فلماذا لا يتجدد الفكر؟ اليس الفكر او العقل نفسه انتج او ابدع هذه الادوات قبل مئة سنة  ثم طورها واستبدلها اليوم؟ .

يجب ان يعطوا (رجال الدين والسياسة) الفرصة للناس ان يفكروا ويقرروا بحرية. هذا الامر يبدو مستحيل يحصل في المجتمع العربي الان، الذي فيه 40-60 % امية . لا بل هناك الكثير منهم من اصحاب شهادات الدكتوراه لا يفقهون اي شيء عن نظرية التطور والنظرية النسبية، ومثالية هيجل، ومادية فيورباخ و اشتراكية ماركس حتى لو عرفوها يرفضونها لانها معارضة لتعاليم الدينية.

البشرية بحاجة الى ايجاد مخرج بين التطرف الديني في الشرق و التسيب الخلقي في الغرب. الان السؤال الذي يطرح نفسه، من سيقوم بهذه المهمة ؟ من يستطيع ان يلحم بين المجتمع الانساني الشرق والغرب . انا شخصيا على ضوء معطيات الحاضرة لا اعلم وليس لي امل في الشرقيين وبالاخص العرب ولا في ربيعهم ذو الغيوم الداكنه بسبب امتزاجها مع دخان الدبابات والطائرات والحروب الاهلية المشتعلة في  سوريا  ومفخخات في شوارع بغداد .

 ولا لي امل في الفلتان الخلقي الموجود في المجتمع الغربي، فقضية سوريا ومصر والربيع العربي كلها دروس مكررة لما حدث في العراق، مع الاسف بعض الرؤساء عرفوا هذه الحقيقة مثل القذافي لكنهم لم يتحركوا لانقاذ انفسهم و لانقاذ شعبهم. والباقيين في مواقعهم يخافون من التغير لان عوراتهم ستكشف على حقيقتها.
...........
1- هذا السؤال طرح من قبل الاستاذ عادل محمود من مركز الدراسات العربية الاوربية، فكانت هذه اجابتي لهم.

يوحنا بيداويد.
ملبورن استراليا
27 شباط 2013

1053
بمناسبة عيد المرأة العالمي  نهنيء كل مراة وام واخت وزوجة على عطائها المستمر الذي غالبا لا يظهر امام انظار الناس. وهذا مجموعة من اقوال قيلت في المراة وعظمتها من قبل اشهر الشخصيات التاريخية ( ملاحظة هذه الاقوال كانت جزء من محاضرة القيتها في سدني في ملتقى الثقافي سنة 2012 بنفس المناسبة).

اشهر الاقوال والامثلة قيلت في الام :-
الأم هي التعزية في الحزن و الرجاء في اليأس و القوة في الضعف و هي ينبوع الحنو و الشفقة و الغفران و من يفقد أمهُ يفقد صدراً يسند إليه رأسهُ و عيناً تحرسهُ و يداً تباركهُ.
جبران خليل جبران

 
الرجال هم من صنعتهم أمهَاتِهم .
 الشاعر بلزاك

الأم التي تهز السرير بيمينها  تهز العالم بيسارها.
 نابوليون بونابرت

لم اطمئن قط الا وانا في حجر امي.
سقراط


ألأُم مـــدرســـةُ إذا أعــددتـَـهــا     أعـددتَ شـعباً طـيبَ الأعـراقِ. 
الشاعر العراقي معروف الرصافي .

المثل الألماني يقول:
قلب الأم لا يشيخ، ولا يعجز، ولا يهرم .

المثل الروسي يقول:
 مهما تكن الأم فقيره فإنها لا تحرم إبنها من الثياب الدافئة .

 المثل الأسباني يقول:
 يد الأم حلوه ولو ضربت .
 
المثل الإيطالي يقول:
أهون على الإنسان أن يفقد أبا غنيا من أن يفقد أما فقيره .

المثل الهندي يقول:
 هي أمي لا فرق عندي غنيه كانت أم فقيره .

1054
ܨܪܬܐ ܕܙܐܡܪܬܐ ܡܝܩܪܬܐ ܠܝܢܕܐ ܓܘܪܓ

1055


اخي العزيز ابلحد مع الاسف نحن نعيش في عصر فيه تصحر فكري الى درجة الناس نست كثير من الاشياء عن ماضيها وثوابتها.
بل نسوا ان ايدي هؤلاء العظماء من المفكرين والفلاسفة لا زالت موحلة في عملية البناء الفكري لهذا الوجود وكشف اغواره والغازه بينما الملايين بل مليارات لا يهمها سوى الاستمتاع بغرائز الحيوانية المدفونة في كيان كائن حي.

شكرا لرسالتك الجمياة ولتعليقك المميز

اخوك يوحنا بيداويد

1056

اخواني اعزاء
مرة اخرى اقول انكم في وادي و انا في وادي

نحن لا ندافع عن الخطاة في الكنيسة الكاثوليكية وانما عن الجواهر الثمينة  والقيم والمباديء التي دافع عنها مليارات  من البشر وهم الاموات الان

من يقول لكم نحن مع  بقاء الكنيسة بعيدا عن التطور والتقدم والتعامل مع الواقع؟ من قال نحن لسنا مع التجديد في رؤية تعالج قضية زواج الكهنة وغيرها.

تبعا هناك اصوات نبوية داخل  الكنيسة في كل الاحيان، لكن المشكلة كم صوتا هناك؟  ولمن تتبع الكنيسة ؟ وكيف تستطيع التميز بين الخير والشر.؟ لقد قلت في رد السابق ربما كان احد اهم اسباب دخول الكيسة في هذه المشاكل هي التسامح والانفتاح الذي مارسته بدون تعصب.
 والابتعاد عن المواضيع السياسسية الساخنة في العالم.

اتمنى ان نكن جميعنا احياء لحينما تسير الكنيسة وراء هذه الاصلاحات كي ترون بأم اعينكم المشاكل الفرية والجديدة التي ستظهر للوجود.

انا اقول دائا،  نحن الكنيسة، مهما تكون علاتها هي امنا كبشر ، وعلينا حمايتها، ان اخطأت لنتكاتف يدا بيد من اجل اصلاحها لا لزيادة التذمر والسخط و كأننا لم نكن منها او لا يعنينا الامر. وكان الحلول تأتي بقدر ما نفتح شبابيك واقتراحات.

مع تحيات للجميع.

اخوك يوحنا 

1057
 ليست فقط رسالة رائعة بل رسالة واقعية وحقيقة.
العالم الان يمر في عصر التصحر الروحي ، تصحر في انسانيته ولهذا يكرهون كل من ينادي بالقيم لا سيما ان كانت قديمة ويعتبرونه رجعي كلاسيكي يعيش عالم الماضي.

ان شب الحريق في الكنيسة الكاثوليكية  لا سامح الله هذا لا يعني سوف  نقف مشاهدين ونقول في داخلنا  انهم نالوا جزائهم لانه اخطأوا.

الكنيسة هي ضمير الانسانية،  زوالها يعني الكثير،  تفقد البشرية احدى بوصلاتها،  بل احد اجنجتها ( كطائر) كما قال قداسة البابا المستقبل.
لهذا  الكنيسة لا تطلب ان تكون صلواتنا ، افكارنا،  اعمالنا،  مواقفن، ا تعليمنا ،  اعلامنا كله منهمك في  كله في الدفاع عنها ورجالها المخطئين، بل تكون من اجل حماية ارث الانسانية الذي هو في خطر الان. والكنيسة احدى المؤسسات الكبيرة المستهدفة من قبل الجهات الاعلامية بقصد او بغير قصد لهدم ، هذا الانتظام، والوعي، والمعرفة المنطقية  والمترابطة معا التي وصلتها البشرية هو في خطر.

حقا رسالة هذا الكاهن التي تتحدث ربما عن ربع قرن كانت في محلها لمن يشكون في عمل الكنيسة الايجابي  . والسؤال الذي يطرح نفسه الان ماذا عن ما حدث خلال عشرين قرن ماضية.

1058
يعني نستنتج من كلام الاخ عصام المالح ان مهمة الفاتيكان هو الدجل والشعوذة والكذب وحب والمال والسلطة واللواط  لا غيرها.

اخي العزيز   عصام  مع الاسف لحد الان لم تفهموا المسيحية على صورتها الحقيقية. من قال لا توجد اخطاء في الكنيسة ؟ ومن منا لا يملك الاخطاء, الم يقل المسيح نفسه عن المراة الزانية: "من ليس له خطئية فليرجمها" .
الم يقل: " اخرج الخشبة في عينك قبل ان تتحدث عن القش في عين اخيك" .

السؤال حق مشروع ولكن فيه مســـــــــــــــــــؤولية نعــــــــــــــــــــم مســــــــــــــــؤولية
 وهذه هي مشكلة الدين والعلم، هذا مشكلة المجتمعغ المنتظم والعشوائية.
أليس من حق الكنيسة تسأل اين الالتزام بالقيم الانسانية اولا وثم المسيحية لانها اكثر خصوصية.

انا اتعجب من مفهوم القومي الذي  يريد البعض ان يبثه بين ابناء شعبنا وكأنه جاء من الفضاء الخارجي.
عن ماذا تبحثون في مفهوم القومية؟ هل تريدون ارض و دولة  ومصالح او دول وحكومات؟ هل تبحثون عن امبراطورية اشورية او كلدانية تنبعث من  جديد؟
الم تسألوا انفسكم كم هي نسبة من ابناء شعبنا في المهجر (الذي فيه الان 60% من ابناء شعبنا )  يملكون بيتهم بدون قرض بنك؟ من اين لنا المقدرة بإرجاع التاريخ للوراء، من اين لنا المقدرة والانتظام والشعور بالمسؤولية كي تساعدنا للوصول الى ذلك؟ كم واحد عائلته مهددة بالانفكاك ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
لناخذ الموضوع من زاوية اخرى
لحد الان صراعتنا على التسمية غير واقعية ، عنصرية ان لم تكن نازية. نحن لسنا متفقين على ابسط امور المهمة والتي تحدد اطار وجودنا ( التسيمة)  منذ عشرات السنين.

هل وصلنا الى الحل على التسمية لكل نضحي بالكنيسة وتعاليمها بل نتخلص منها ومن تعاليمها. الم تقرأوا في ملحمة كلكامش كيف تحول انكيدو الى انسان ؟؟؟؟
هل تريدون نعود الى تلك النقطة ومن جديد نبحث عن بذرة الخلود؟

إذن خلاصنا ليس فقط في اشباغ غرائزنا  اوتحقيقها بل في رفع انسانيتنا وهذا ما يجب ان تقوم به الكنيسة الان.
 

1059
الاخت سونيا الميزي
الاخ ELASHOUR
الاخ الصديق دز ليون برخو
الاخت سوريثا
الاخ جاك الهوزي

 تحية لكم جميعا.
شكرا لحواركم وتعليقاتكم.

 فقط اريد ان اوضح ان الغرض من كتابتي للمقال ليس الدفاع عن الكنيسة الكاثوليكية على الظلام  اوانا لا اعلم ما يحصل فيها من الاعماق الى السطح.

لكن اود ان اشد انتباهكم الى نقطة مهمة تصوروا العالم بدون  الكنيسة وبدون مصدر موثوق لتعاليم المسيحية، تصور الكنيسة لا سامح الله ضعفت الى حد لم يكن لها اثر وجود، هل سيكون العالم افضل مما هو  عليه الان؟!. هل انتم مقتنيعون بأن روما تريد ان يحصل ما حصل؟!
ألم يسأل المسيح تلاميذ: "  عندما يعود ابن الانسان، هل يجد إيمانًا على الأرض)) (لو 18: 8)

اخواني المطلوب منا جميعا ليس  الطعن او الدفاع او تلميع او التشهير او اخفاء الحقائق كلا، نحن حينما ندرك حقيقة ما (عن الكنيسة مثلا)  يجب ان نحاول استخدامها لصالح الكنيسة والمسيحية والانسانية ولا غير.

كما قلت لكم الكنيسة جريحة والمسؤولين  فيها على دراية كافية على اسبابها، ربما يكون التسامح المثالي الذي مارسته الكنيسة خلال القرن الماضي احد اهم الاسباب لضعفها، لكن لا ننسى في اي عصر نعيش نحن ، وما هي استمتاعات الانسان الحاضرة ، وما هي الانظمة السائدة؟  ومن صاغها؟ وعلى اي اساس تم صياغتها .  فكلنا يعلم ان الانسان اصبح الة او رقم ، ويكره الالتزام والقيود بأي شكل من الاشكال لكثرتها ، فالانظمة الاجتماعية الحديثة ( خاصة بين الشبيبة)  حتى ترفض اي وصاية حتى النظام المحلي، الانسان يرفض القانون كما نوه القديس بولص نفسه في رسالته الى اهل الرومية الفصل السابع : " الخير الذي أريد أن أفعله لا أفعله، بل الشر الذي لا أريد أن أفعله، فإياه افعل"

رجائي ان تكون مهمتنا جميعا  دائما بموجب وصية المسيح، وهي ان لايفكر كل واحد منا لحاله وكأنه يبحث عن خلاص مصيره لوحده ولا يهمه مصير الاخرين ، او  كل مجموعة تفكر لحالها، او كل كنيسة فرعية او مذهب يفكرون  لحالهم، الكنيسة  ولاهوتها ككل  تحتاج الى التجديد نعم  ، لا بل يجب ان يحدث ذلك قريبا .  ولكن يجب ان نكون حذرين من التجديد طي لانقلع  الجوهر، بدون توحدنا بروح وايمان مسيحي وروح انسانية ، حقيقة  انا اشعر لا فقط الكنيسة في خطر بل المسيحية نفسها ي خطر.

نحن لا نؤمن بالمسيحية لانها ديانة تستوفر لنا الراحة النفسية والتخلص من عقدة الخوف من الموت او  لانها تعمل كعمل  مخدر لمشاعرنا كما قال الفيلسوف الالماني  فيروباخ عبارته المشهورة  : " الدين افيون الشعوب" ربما في الاديان الاخرى هذه المقولة صحيحة  ومطبقة وربما عند بعض المسيحيين هي كذلك.

لنجعل من المسيحية والاديان بصورة عامة امل شعوب( وليس مخدرها).   انا شخصيا اؤمن  واعمل بهذه الرؤية  على الرغم اني رجل علمي بدرجة مهندس ( لان الكثير يظنون الانسان العلمي الصحيح يجب ان لا يكون له ايمان بهذه الاساطير الخزعبلات القديمة)  لا بل اكتب مقالات علمية وفلسفية،  الا انني مؤمن تماما على رجال  الدين والعلم والفلسفة  اليوم ان يتوحدوا  في خلق فكر انساني شمولي موضوعي يخدم الحياة  هذا هو الامل الذي يجب ننشده جميعا.

ومتى ما اختفت المشاعر و الضمير والاخلاق والقيم من وجدان الانسان تكون الحياة كلها في خطر، واعتقد انتم وانا لا نشك بان المسيحية هي الديانة الوحيدة تحرم القتل لاي سبب كان، ومن هنا جاء قرار الكنيسة الكاثوليكية ضد الاجهاض.

الان هل تريدون مسيحية القرون الوسطى تسلب حرية الانسان؟ ام مسيحية تقود الحضارة والبشرية الى شاطيء الامان من خلال تقوية المساند الكبيرة والمهمة في العالم  مثل الحرية، وحماية العائلة، والقيم الانسانية، والدفاع عن الشعوب المظلمة والفقراء، الوقوف بوجه المؤسسات العلمية- الاقتصادية التي تسرق وتبتز راحة الانسان وعشرات المواضيع الاخرى المهمة في حياة الانسان كفرد المسكين.
لنكن كلنا عمال في حقل الرب ( كرمه)  من اجل  حماية استمرارية الحياة والضمير الانساني من حضارتنا  والوثنيته الجديدة!!!!

بالمناسبة ارفق لكم رابط لمقال كنت كتبه قبل سنوات ونشر مجلة "نهرا مدنحا" التي تصدرها ابرشية مار توما الرسول  في استراليا ونيوزلنده  حول حوار أُجِري مع قداسة البابا بندوكتس السادس عشر قبل ان يصبح بابا روما ، اطلعوا على افكار ورؤية هذا الشخص العظيم  وياليت تقرأون الكتاب كله. وشكرا لكم جميعا مرة اخرى.  

عنوان المقال : اراء البابا بندكتوس السادس عشر في كتاب- ملح الارض

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,423055.0.html

1060
اخي جاك
شكرا لتصحيحك السريع.
يوحنا بيداويد

1061
هل تَهَرب قداسة البابا من مسؤوليته
 ام ادخل الكنيسة في عهد جديد!!؟
بقلم  يوحنا بيداويد
ملبورن- استراليا
الاحد 17 شباط 2013


حقيقة كانت  لي خيبة امل حينما قرأت مقال الصديق انطوان صنا مع ردود التي علقت عليه بعنوان  "استقالة بابا الفاتيكان : ثقل المسؤولية جعلته ينحني" وعلى  صفحات موقع عناكوا كوم وعلى الرابط http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,643760.0.html

  فانا لا اتفق مع الاخ  صنا في طريقة طرحه للموضوع ولا مع الاخوة الذين رأؤوا مقالته تحليلية ومنطقية، وكذلك  لا اتفق مع الاخ د. ليون برخو بمعالجة القضايا الكنسية الكبيرة في الاعلام، لان المؤسسات الاعلامية احيانا ليس غرضها كشف الحقيقة وصنع الخير الاسمى للانسانية  كما هو المفروض، بل بالعكس  تقوم  بتضخيم و تشهير للنيل من الشخص او المؤسسة لا سيما الكنيسة الكاثوليكية،  خاصة اذا كانت ( المؤسسة الاعلامية) تابعة او مدارة  من قبل جهة معادية (واشدد هنا معادية) او هناك من يدفع لها، او لجلب الشهرة. لان ليس كل ما يُقال في الالاعلام بأسم الحضارة والعلم هو صحيح ومنطقي ولصالح الانسان.

لكن  النقد الذي يأتي نتيجة دراسات وبحوث  في الندوات او المؤتمرات من قبل الجامعات والمؤسسات او اشخاص مؤهلين، فانا لست فقط من المؤيدين بل من المطالبين لها تماما لا بل يجب ان تحصل  بين حين واخر. لا بل يجب ان يشارك المؤمنون في عملية ادارة واتخاذ القرار داخل الكنيسة ( كما جاء في المجمع المسكوني الثاني)  ولكن بصورة موضوعية وصحيحة. وفي نفس الوقت انا من المؤيدين ان يتم معاقبة الشخص  المسيء ( ممن يكون)  لشخصه وان لا تتحمل الكنيسة او المؤسسة التي يعمل فيها (كما يحصل في الاحزاب السياسية او في الحكومات)  تصرف شخص مريض ، اوخائن ! او ربما مندس بصورة او اخرى في الاكليروس ( او هذه المؤسسة) من قبل  جهات لا تحب الخير!!!!

انا اسف عن القول بأنني رأيت في مقالة الاخ الصنا شيئا من استهداف الكنيسة الكاثوليكية او انتقادها بقساوة ووضع الكنيسة الجريحة في هذه الايام في موضع اصعب ما عليه. وهذا واضح من سياق الجملة الاولى في مقالته حيث قال : "...بسبب الاعلان المفاجىء غير المسبوق لاستقالة بابا الفاتيكان بندكتس السادس عشر مؤخرا والذي وضع حداً لثماني سنوات بابوية عاصفة مثرة للجدل وهذه الاستقالة هي الاولى من نوعها منذ 600 عام ." انتهى الاقتباس.

ان الكاتب هنا لم يتذكر عن مَن هو متكلم اومتحدث ومَن هي المؤسسة التي يترأسها، وما هي اللفظة المطلوبة من مؤمن كاثوليكي مثل اخ صنا (حسب علمي) ان يستخدمها. لكن  بعد مقدمة طويلة مملوءة من التشاؤوم والظنون يعود اخ انطوان صنا  ويستخدم  اللقب الصحيح ( اعني كلمة قداسة البابا ) في الفقرة الثانية .

الدليل الاخر الذي اراه يدعم هذه الرؤية هو، ان الاخ انطوان صنا  لم يتطرق و بصورة غريبة، عن ايجابية واحدة لكنيسة الكاثوليكية من عملها خلال الفي سنة!!،  ولم يتذكر على الاقل كيف رفض  الطوباي السعيد الذكر يوحنا بولص غزو العراق على الاقل في  2003، جهود كريتاس في مساعدة الفقراء والمرضى اثناء الحصار الظالم على الشعب العراقي. كم مرة مُرِست الانسانية ( افعال الرحمة )  بين البشرية بسبب تعليم الكنيسة. انجازات القديسين امثال سانت بول  وسانت فنس  والام تريزا على الاقل منذ مئة سنة.

لا انكر ولا يمكن لاحد ان ينكر ان كنيسة الكاثوليكة اخطات في كثير من المرات و قد اعترف  الطوباوي السعيد الذكر يوحنا بولص الثاني بشجاعة عن اشهر 92  خطأ قامت به الكنيسة. ولا ينكر ان الكنيسة مرت في ازمة اخلاقية من خلال اعتداء الجنسي على الاطفال قام بها بعض المرضى من الاكليروس خلال عقود الاخيرة.

ولكن السؤال الذي يجب ان يطرح هل الكنيسة هي المؤسسة الوحدية اخطأت او  تخطأ ، اين ضمير العالم من الحصار الذي كان مفروض على اطفال العراق وهم في بطون امهاتهم  او في السنة الاولى من ولادتهم ، اين ضمير المؤسسات  الاعلامية العالمية و الامريكية ومحاكمها الانسانية في حماية هؤلاء الاطفال ، هل يتجرأ احد ان يطالب بتقديم اعضاء تلك الحكومات للمحاكم الانسانية؟ !  من هو المجرم؟ الطفل في بطن امه، ام صدام حسين، ام الحكومات العالم الظالمة؟!

من جانب اخر هذه ليست اول ازمة تدخلها الكنيسة على مر العصور، ولكن الكنيسة كأكبر مؤسسة تشمل حوالي ملياري بشر واقدم مؤسسة انسانية- سماوية حقيقة على الارض. لا يمكن ان لا يكن لها مشاكل عبر هذا التاريخ الطويل ولا يمكن ان لايكون هناك اخطاء في مسيرة رجالها ، فنحن لا نعيش عالم الطوباوي،  لان من يديرها بشر مثلنا لهم لحم ودم و لهم رغبات وغرائز،  ليسوا ملائك !!!. يخطؤن مثلما نحن نخطأ لكن المفروض ان يكونوا اكثر واعيين لمسؤوليتهم بسبب مواقعهم ويدركون ان القرار الذي يتخذونه يؤثر على ايمان الاخرين قبل كل شيء.
  لاننسى ربما هناك من يريد يوقع الكنيسة في شرك الخطيئة عن طريق اعماله. فهل  تكون مسؤوليتنا  فقط  توجيه النقد فقط لاننا نعرف هذه الحقائق ام الدفاع والتوضيح وتضميد الجروح والتشجيع ؟!!

 مرة اخرى ، انا والاخ  صنا وغيرنا،  مَن مِنا يتجراء ان يتعرف باخطائه على الملء  وامام الناس كما فعل يوحنا بولص الثاني. مَن مِنا له الجرأة ان بقول  كلمة اعتذار عن  كل اخطائه المتعمدة وغير المتعمدة.
نسى الكثير من اصحاب الردود انهم مسيحيون وانهم جزء من تلك الكنيسة، وعملية اصلاحها او ايقاف الهدم لا يأتي فقط بتوجيه الانتقادات المبنية على التكهنات والظنون بدون برهان ودليل. لابل يطالبون  شهادة طبية عن عجز قداسة البابا  وهو في السنة الخامسة والثمانيين من العمر للقيام بمهامه. حقيقة انا  لا ارى الكنيسة الكاثوليكية قديمة التعاليم والفكر بل هؤلاء  هم الذين لا يعيشون القرن الحادي والعشرين،  بل انهم يعيشون في العصر محاكم التفتيش ، الذي اخطأت الكنيسة بالحكم على غاليلو بسبب قضية دوران الكرة الارضية حول الشمس، وان البابا بندوكتس السادس عشر يعي جيدا مسؤوليته كما يجب في هذا العصر المريض. ولهذا قام بعمل جبار لم يتوقعه احد بتاتاً.

بالنسبة لي شخصيا ارى حدث استقالة قداسة البابا حدث كبير وعجيب، وكما يُقال : "ان التاريخ يصنعه الرجال" . هناك  الكثيرون مثلي مؤمونون بأن  البابا بندوكتس السادس عشر  صنع التاريخ وادخل الكنيسة في عصر جديد من خلال استقالته. وانه قال الحقيقة في كثير المناسبات لم يستطيع غيره قولها  كما يجب مهما كانت جبروت قوته بدون تزلف وخوف وتهرب.!!!


1062

اخواني الاعزاء المتحاورون

الحقيقة انا مع الدكتور ليون برخو على اعطاء اهمية القصوى للغة بالنسبة لابناء شعبنا خاصة الناطقيين بها ( سواء كان اسمها اللغة  الكلدانية او الاشورية او السريانية) لان عددنا قليل جدا مقارنة مع امة مثل العرب التي يزيد عدة نفوسها عن 350 مليون والمانيا الذي تكاد تمتلك نصف مفكري وعلماء العالم خاصة في القرون النهضة والصناعة والفلسفة العقلية.
 هذه الامم الكبيرة لديها عوامل البقاء عديدة ولها قوة كبيرة ، والانسان هو الذي يربط نفسه بها حتى وان لم يكن  يتحدث بلغتها لاسباب كثيرة لكنها مجملها  (عوامل مساعدة البقاء.) !!

بالاختصار كانت لغتنا قوية وسائدة لحين قدوم الاسلام والعرب، شيئا فشيئا اخذت العربية مكانتها، وانتقص عددنا الى حد كان في بداية القرن العشرين يشكل 10% من نفوس المنطقة،  لكن اليوم بالنسبة للناطقين السريانية اصبحوا منتشرين في العالم . ممارسة الطقوس الدينية اصبحت باللغة المحلية لان موضوع الدين هو فكري روحي يختلف عن  موضوع القومية الذي  يتركز على عالمنا المادي وعلى العلاقات السياسية والاجتماعية والاقتصادية  وعالم الثقافة والحضارة.

لهذا انا  مثل د ليون برخو ، اعول بقائنا على بقاء اجيال القادمة ينطقون بهذه اللغة.  لهذا امام الجيل الحاضر مهمتين كبيرتين اولا ايجاد مخرج للتسميات ( ربما  خلق هوية جديدة من الهويات الاربعة او الثلاثة) . ثانيا  العمل على احياء هذه اللغة بقوة بين الجيل الحاضر كي يكون لنا العدد الكافي للبقاء وكذلك الحماس لسير في هذه المسيرة وكذلك تحضير القوت او الخميرة الضرورية لارضاع الجيل القادم  على هوية وارث اجداده  عن طريق هذه اللغة وهذه القيم .

اما دور الكنيسة يأتي في جواب السؤال التالي:   هل تريد المحافظة على هويتها الشرقية على اسمها على وجودها  و على ارثها وطقوسها التي كانت الاولى في المسيحية ام تريد التجديد والتخلي عن اللغة والتي تكون نتيجتها  ضمورها من ناحية العدد  وضياعها بين المتحدثين بالانكليزية او الفرنسية او السويدية  وغيرها؟.
وشكرا
يوحنا بيداويد

1063

 في الوقت الذي أُحييِّ جهود الاخ الشاعر والكاتب  والمعلم ميخائيل ممو  لقضاء  معظم  حياته في تعليم هذه اللغة لابنائنا في المهجر.
 لكن انا مؤيد تماما للاقتراح الاخ نوزاد حكيم على تبقى تسمية لغتنا السريانية الارامية’ لانها حقيقة معروفة (علميا وتاريخيا  لحد الان) بهذه الهوية (التسمية) وكذلك كي لا نضع جدار اخر اضافة الجدران الموجودة في طريق تقاربنا للعمل معا من اجل المصلحة العامة.

اخوكم يوحنا  بيداويد 

1064
قداسة البابا بنديكتوس السادس  عشر ، هو احد البابوات القليلة والنادرة  في التاريخ ، تحدى جميع  الفلاسفة ومدارسهم  للحوار في عصرنا هذا الذي فقد فيه الكثير من الناس الامل ،  فدافع بقوة وبحزم  عن القيم الانسانية والروحية في المسيحية  والفكرية بصورة عامة  .

كتاباته كنز كبير في ايامنا هذه و اظن ستبقى ارث كبير للكنيسة في القرون القادمة والمدارس الفكرية، كان رجلا يستحق مكانته بجدارة.

 اتمنى ان يقضي  بقية ايام  حياته بهدوء و طمأنينة مملوءة من الراحة بعد هذه  الرحلة الطويلة من العمر قضاها في خدمة المسيحية والانسانية .

 في نفس الوقت نطلب من الروح القدس ان يختار ابا اخر حكيما بليغا قادرا على ان  يقود كنيستنا الى بر الامان في هذا العصر المملوء من المطبات الفكرية و السياسيين الفاشلين  و الانظمة الاقتصادية غير العادلة  .

1065
اخي العزيز ناصر
 والاخ قشو إبرايم نيروا سان دياكو امريكا

شكرا لتعليقكم
 المهم في الموضوع هو الحوار البناء الهادف من غير جرح مشاعر الاخرين ولا فرض الاراء.
اخي ناصر
مقومات القومية ليست طابوقة ذات قياس محدد ان زاد او نقص عن بعدها شيء فهي  لاتصلح للبناء،فتلغي من المشاركة في عملية البناء.
 كما قلت لبعض الاخوة ( قبل عشرة سنوات مثل بطرس تيشابا و اشور كوركيس) في نقاشنا  حول  موضوع القومية والتسميات: "قلت في حينها  ان القومية فيها شيء من الغريزة، بل جذورها غريزية)

لان الشعور القومي في الانسان هو مدفون في الاعماق منذ ما كان افراد  العائلة الواحدة  يدافعون عن انفسهم في الغابة او البراري  ضد اعداء،  ثم كبرت هذه العائلة  فاصبحت قبيلة،  ثم ظهرت لهم لغة تسهل التفاهم بينهم واصبحوا يسكنون ارض معينة ويدخلون في صراع مع القبائل المجاورة  فظهر التاريخ المشترك ثم التراث والقيم والعادات التي كانت (ولازالت)  محكومة جدا بقيم وتعاليم الدينية لذلك المجتمع .

اذن القومية شعور ظهر عند الانسان من اجل حماية الذات امام اخطار الخارجية (وهو عمل غريزي). الدين يصنع علاقة قوية بين الجماعة الواحدة فيصبحون عائلة واحدة او اخوة في الانسانية او الروحية . وهل هناك علاقة اقوى من هذه العلاقة ( لاننسى اغلب العلاقات مبينة على مصلحة الذات مع المجتمع؟؟ ولهذا المجتمعات الغربية هي  الان في حالة اللااستقرار من هذا المنظور .

اذا حتى في القومية الواحدة ان ظهر بعض افراد من اديان مختلفة (على خلاف ما كانت الحالة قبل مئة لان قبل ذلك لم تكون الشعوب مختلطة مثلما هي اليوم) ، سيبقى  الدين احدى مقومات الثانوية ان لم يكن الاهم، تربط افراد الجماعة الواحدة معا بقوة. لهذا شئنا ام ابينا، الدين احدى مقومات القومية وان اصبحت اضعف من قبل كما نوهت على اية حال شكرا لتعليقكم مرة اخرى

1066
اخي العزيز abuihab
شكرا لتعليقك
لكن سؤال يطرح نفسه ، هل اختفى عصر الفلاسفة ام الناس اصبحوا منشغلين بحيث لم يعد لهم الوقت للتفكير في اي شيء؟  وام يقلدون الاخرين كيفما كان  ،فيبلطون الطريق امام العولمة كي تنتشر من اقصى الى الاقصى. وهل هم متأكدين بان الطريق الذي تسير عليه البشرية امين؟!!!!!

1067
مقابلة مع البروفيسور افرام عيسى يوسف

التاريخ  18 اذار 2011
اجرى المقابلة  يوحنا بيداويد



 
البروفيسور افرام عيسى في اربيل عاصمة اقليم كردستان

سؤال:
هل لنا ان نعرف شيئا عن السيرة  الذاتية لبروفيسور افرام عيسى؟
أنا من قرية سناط ، ولدتُ في هذه القرية الجميلة سنة 1944،  تقع قرية سناط  في  قضاء زاخو التابعة جغرافيا الان الى محافظة دهوك . لهذه القرية مكانة  في تاريخ المحلي ،  لقد كانت تابعة للدولة العثمانية، وفي سنة 1924م،  اضطر اهالي هذه القرية مع القرى المجاورة الاخرى مثل بلون وامرا دمارسورريشو وامرا دشيش ويردا وغيرها  إلى النزوح إلى مدينة زاخو بسبب مشكلة رسم الحدود بين العراق وتركيا الجديدة. بقوا هناك ينتظرون اكثر من سنة  لحين  عام 1926 ، في تلك السنة، تمّ إلحاق ولاية الموصل بالدولة العراقية وتمّ رسم الحدود. وهكذا وقعت سناط داخل حدود العراقية اما القرى الاخرى مثل  بلون وامرا مار دسوريشو وبيجون ومركا وقعت في الأراضي التركية . فلم  يرغب سكان تلك القرى العودة إلى تركيا.
      بعد أن أصبحتْ سناط تحت إدارة الدولة العراقية، تم تعيين  بعض الشرطة العراقية في المخفر الحدودي هناك.
     فتحت أول مدرسة فيها سنة 1931، فكانت المدرسة الرابعة في قضاء زاخو. وبدا اهالي القرية يرسلون أولادهم إليها ليتعلموا القراء والكتابة. أنا احد أبناء القرية الذي دخل المدرسة سنة 1951،وكان احد أساتذتي سعيد شامايا الموجود حاليا في أربيل. درستُ في  مدرسة سناط الابتدائية وبعدها توجهت لتكميل الدراسات العليا الى الموصل عند اباء الدومنيكان. تركت البلد 1974 وتوجهت الى فرنسا، فدخلت جامعة نيس سنة 1974، ودرست فيها إلى 1980، لحين إكمال دراساتي العليا وحصولي على شهادة دكتوراه سنة 1980 في الحضارات القديمة، وشهادة دكتوراه أيضا في الفلسفة من جامعة تولوز . فهذا موجز عن فترة دراستي في فرنسا قبل رجوعي إلى
الوطن.


 
 

البروفيسور افرام عيسى في الموصل عند اباء
الدومنيكان عندما كان في الثالثة عشر من العمر

سؤال:
متى رجعت الى العراق ومن ثم عدت الى فرنسا ثانية؟

بعد  تخرجي  1980 رجعت الى العراق ، بعد وصولي بفترة زمنية قصيرة بدأت الحرب العراقية الإيرانية،  وجدتُ ان حكومة البلد في حينها لا تساعد على ممارسة اختصاصي  ووجدتها عنيفة في ممارساتها. عدت الى فرنسا مرة اخرى1981 وذهبت مباشرة الى تولوز، وانخرطت في سلك التعليم في جامعة تولوز، للتدريس  تاريخ الحضارات وأيضا  القيام بإلقاء بعض الدروس في تاريخ فلاسفة القرون الوسطى.


سؤال:
ماهي اهم مراكز الثقافية عملت معها ؟ بعد تخرجك من جامعة نيس وتعينت في جامعة تولوز.

 بعد ان عدت الى فرنسا ،  وبسبب علاقاتي الجيدة مع  بعض أساتذة جامعة تولوز التي تقع في جنوب فرنسا ،  طلبوا مني ان أقوم بتدريس تاريخ الفلسفة بالأخص عن فلسفة القرون الوسطى التي كانت قريبة من اختصاصي، لان اطروحتي  كانت عن " فكرة الانسان عند ابي حامد الغزالي"  فقمت بتدريس منهج وفكر  فلاسفة العرب  مثل الكندي و ابن سيناء والفارابي وابن طفيل وابن باجة وغيرهم .  بقيت ان ادرس في جامعة تولوز الى سنة 1991.

 
 
البروفيسور افرام عيسى طالبا  في باريس سنة 1974


خلال هذه الفترة ساهمت في تأسيس "معهد للدراسات الإفريقية" في مدينة تولوز ، لأنه كانت هناك جالية عربية كبيرة في جنوب فرنسا من المغرب وتونس والجزائر وموريتانيا. كان قد   طلب مني المعهد الكاثوليكي بان افتح لهم مركزا خاصا لتدريس اللغة العربية،   ففتحت لهم مركزا لتعليم اللغة العربية لأربعة مراحل،. كان الهدف الرئيسي هو أن يتعلم الجيل الثاني والثالث من العرب  لغتهم ،  لكن في الواقع كانت غالبية الطلاب  الذين يحضرون  في هذا المركز هم من الفرنسيين الذين يعملون في الدول العربية والشرق الأوسط.
      كان نشاطي في تلك الفترة مركزا على التدريس  في الجامعة او في المركز الثقافي الإفريقي.
عام 1991  تحولت الى باريس لاقوم بتدريس مواضيع فلسفية وحضارية متعددة.

سؤال:
دكتور انت الان في باريس ماهو المشروع الذي انت مشرف عليه هناك؟ ما هو اسم المؤسسة  التي تديرها هناك او المؤسسة التي تعمل فيها؟

حينما قدمتُ  مخطوطة كتابي ( عطور الصبا في سناط )  عام 1992  إلى دار النشر لارماتان L’Harmattan في باريس، وجدت بأن المسؤولين  أحبوا نشر هذا الكتاب ، لأنه كان  يتكلم عن الحياة اليومية في  قرية مسيحية من بلاد الرافدين ، فوجدتُ هناك اهتمام بهذا الموضوع من التأليف أي معرفة تراثنا وتاريخنا. لهذا وجدت من الأفضل الانتقال الى باريس والاستقرار فيها، لان البقاء فقط في حقل التعليم في الجامعات الفرنسية ، يجعلك في مستوى واحد دون تغير. فشعرت بالحاجة لبدء بانطلاقة جديدة في حقل التأليف و النشر، لهذا سكنت في باريس. وبدأت  في الفترة الأولى بإلقاء  بعض الدروس في جامعة "نانتير" الفرنسية التابعة لجامعة "سوربون" وفي بعض الجامعات الأخرى.
  بعد فترة  زمنية بدأتُ انشر كتاب الثاني ( بلاد الرافدين جنة الأيام الخوالي)، طلبت مني دار النشر لارماتان (إنه ألان ثاني كبريات دار نشر في فرنسا )،  أن أكون احد  مدراء أقسامها الشرقية وتم ذلك قبل 16 سنة.  لا ينشر هذه الدار قصصا أو روايات وإنما كل ما يخص العلوم،  سواء كانت علوم  تاريخية  أو حضارية أو علوم إنسانية أو تطبيقية.  يهتم  هذا الدار بنشر كتب تتطرق الى مادة الدراسات الشرقية أو العلوم العربية او الفن الإسلامي.
   لما بدأتُ بالعمل هناك قبل 16 سنة كان الدار ينشر حوالي 400 كتاب في مختلف الحقول، اما ألان فإننا  ننشر سنويا حوالي 1200 كتاب و 70 مجلة. لهذا يمكن اعتباره ، دار النشر الأول في باريس  فهو دار ضخم  وكبير فعلا .  مسؤوليتي  في هذه الدار هي بعد أن يمر الكتاب بالقراءة الأولى والثانية يصل عند المدير القسم لكي يقّر بقبول نشره أو رفضه، فهذه مسؤوليتي هي ان اوافق او ارفض ان ينشر هذا الكتاب بعد دراسته جيدا. 

 
البروفيسور افرام عيسى في قرية دشتتخ العائدة للسناطيين مؤخرا

سؤال:
دكتور افرام هل 1200 كتاب، هل كلها عن الحضارات الشرقية والعربية ام عن جميع الحضارات؟   

1200 كتاب يشمل كل ما يدور في فلك النشر وفي كل حقول المعرفة. اما عن الكتب التي تنشر عن الشرق والعالم العربي او دول الاسلامية في هذا الدار، إنها تتراوح بين 100-200 كتاب سنويا. عندما أقول بان الدار ينشر 1200 كتاب في السنة، هذا لا يعني  بان كل ما يقدم لنا يُنشر، علما بأنه سنويا  21000 الف مخطوطة تُقدم للدار لنشرها، لكن 1200 كتاب فقط يتم الموافقة على نشرها او تكون صالحة للنشر.

سؤال:
من المعلوم انت تكتب وتتقن عدة لغات ولكن اكثر ما كتبته هو باللغة الفرنسية و ليس العربية؟ لماذا اخترت الكتابة للمتحدثين بالفرنسية بالذات؟ وماهو الموضوع الاهم الذي نقلته لهم؟

اخترت الكتابة باللغة الفرنسية لعدة أسباب، أولا لاني أتقن اللغة الفرنسية، أتقن مفرداتها وتعابيرها. لقد درست عند الآباء والدومنيكان في الموصل وكانت باللغة الفرنسية، لكن هذا لا يعني اني لا اكتب بعض الاشياء  باللغة العربية وباللغات الأخرى.
  السبب الثاني هو كثرة المصادر المتوفرة في اللغة الفرنسية، لان غالبية المصادر الموجودة عن حضارتنا وتراثنا والتي لها علاقة بالمواضيع التي اكتب عنها، هي باللغة الفرنسية وهذه فائدة كبرى للتأليف .
  السبب الثالث ايضا  حينما ألفّ كتابا باللغة الفرنسية، انا متأكد بان كتابي سوف ينشر ويُوزع و يُقرأ، هذا  يعني بان الكتاب يُباع. مثلا لو نشرتَ كتابا عند إحدى دور النشر الفرنسية ولم يتمّ بيع إلا نسخا قليلة، فأنت تشعر بالفشل، ولن تتجاسر الى التأليف ونشر كتاب اخر. بالنسبة لي منذ كتاب الأول "عطور الصبا في سناط " لقي إقبالا حسنا  ، وأصبحت لي ثقة بنفسي وقناعة بان كل كتاب انشره باللغة الفرنسة لدي قراء سوف يقرؤونه ويشترونه.
  هناك أسباب أخرى، الكتب المنشورة باللغة العربية لا يباع منها إلا بأعداد قليلة،  ونحن نعرف كمية المبيعات باللغة العربية عند دور النشر سواء كانت لبنانية أو مصرية أو عراقية قليلة.  القارئ العربي لا يقرا ولا يشتري الكتاب إلا بأعداد قليلة. هذه احدى مأساة المجتمع الشرقي ، وهذه الأمور تخلق إحباطا في  المجتمعات الشرقية والعربية،  لهذا انا افضل الكتابة باللغة الفرنسية لان لدي قُراء في اللغة الفرنسية .

 

سؤال:
يعني تحاول نقل شيئا ما عدنا من الحضارة ومن التراث، اي عن تاريخ  وتراث حضارتنا حتى يطلعون عليه ويكتشفونه؟

طبعا اكتشفتُ، منذ ما بدأت ادرّس او اكتب باللغة الفرنسية، أن الفرنكوفونيين يعني الشعوب التي تقرأ  وتتكلم اللغة الفرنسية ما عدا الفرنسيين، لم يقرأوا إلا شيئا  قليلا عنا ومن مؤلفات كتب  الغربيين، ، فليس  لهم عاطفة أو إحساس  مثل ما لنا بخصوص تراثنا.  فأردتُ أن أتكلم واكتب  عن حضارتنا  وعن تراثنا وعن تاريخنا، باسلوبهم الأكاديمي والفكري، لكن بإحساسنا وعواطفنا وشعورنا   ومحبتنا.  صراحة لاحظت هناك اقبال على كتبي،  لاني  ارى ان القاريء الفرنسي أو الغربي يكتشف شيئا آخر ، وهناك إحساس آخر،  ونكهة جديدة تنبع من المادة المقدمة بصورة جديدة و بطبق من غذاء لذيذ . ولهذا اكتب باللغة الفرنسية لكي يطلّعوا على تراثنا و حضارتنا بمنظورنا الشرقي.
واكتشفت أيضا بان  حضارتنا لها مراحل  وطبقات عديدة ، ليس هناك فقط حضارات بلاد الرافدين القديمة وإنما هناك أيضا حضارتنا السريانية، لقد كانت معروفة بصورة جزئية في الغرب. لهذا  شعرت بأنه من واجبي كأحد  أبناء بلاد الرافدين وسليل الثقافة السريانية أن أحاول بقدر استطاعتي أن انشر و اكتب عن هذا التراث للمجتمع الغربي ، وبلغته الغربية .


سؤال:نبية
سناط ، وادي الرافدين ، العراق ، كردستان ، والفلاسفة والمترجمون السريان، أسماء كبيرة حاضرة دائما في عناوين كتبك. هل الشعور بالغربة والحنين الى الوطن، ام الظلم والحيف الذي عاناه  هذا الشعب المسكين على مر العصور جعلك ان تهتم بها؟  يعني  هل انك كتبت بسبب ما عانوه، ام لأنك  كاتب وباحث ووجدت ان المجتمع الفرنسي يعجبه الاطلاع على هذه الحضارة فكتبت عنها؟ او ما هو الدافع لك للكتابة عن  موضوع حضارة وادي الرافدين ؟

الحقيقة، عندما تريد ان تكتب، يجب ان يكون لك شيء تحبه  لكي تستطيع أن تكتب عنه. حينما بدات اكتب عن حضارة بلاد الرافدين، كان السبب الرئيسي محبة هذا الموضوع ، لهذا كتبت في هذا الحقل. ولماذا كتبتُ كتابي الأول عن قريتي سناط ؟.  حينما بلغني خبر  سنة 1976 بانه تم هدم 182 قرية آشورية كلدانية سريانية في شمال العراق، قررت الكتابة عن  قرية سناط كنموذج لكل للقرى التي هدمتْ وحطمتْ، لكي  تبقى خالدة مع مثيلاتها، على الأقل في الكتب وفي   الأدب .
 وأيضا كتبت عن حضارة وادي الرافدين،  لأنها حضارة مهملة من قبل الآخرين، ففكرت بانه من الضروري ان اكتب عنها وأبين بأنها ليست فقط حضارة أهالي بلاد الرافدين وإنما هي حضارة الإنسانية وعلى كل العالم  أن يهتم بها ويحافظ عليها  .

وحينما كتبت عن  والفلاسفة السريان والتواريخ السريانية  وجدت ان شعبنا غير معروف ومتروك ومهمل ،وربما هو في مرحلة الانقراض  والى طوي صفحة وجوده وتاريخه.  فأردت ان اكتب بأننا موجودون، ونحن باقون رغم كل المصائب ،لقد  حمل آباؤنا شعلة الحرية والعلوم والتاريخ . أهمية الشعوب ليس في عددها أو بالملايين التي تكونها.  بل في نوعية الخدمة التي قدمتها للبشرية. على الرغم من قلة عدد شعبنا أي ما يقارب بمليونين ، لكن تاريخنا حافل بالإنتاج الفكري والثقافي.
لدينا الكثير من المفكرين والفلاسفة والمؤرخين والشعراء والمترجمين،  فنحن فخورين بانتاج أجدادنا  في جميع حقول المعرفة.  لذا لا نخف من قلة عددنا. أبدعنا في للأجيال السابقة، ويجب أن نبدع للأجيال اللاحقة.  قليلة هي الشعوب التي خلّفتْ ما خلفه ابائنا . الان لدينا  15 الف مخطوطة خلفها آبائنا وأجدادنا، أنها موجودة الآن في المتاحف الغربية والشرقية ، قليل من الشعوب خلفت 15 ألف مخطوطة في كافة العلوم . هذا الكم الكبير من التراث و الارث هو لا فقط لنا بل للبشرية جمعاء.

سؤال:
شعبنا اليوم مبتلي باربع هويات  متداخلة ولا يستطيع اي واحد ان ينكر اية واحدة  منها ( الكلدان والاشوريين والسريان و احيانا الاراميون).  كيف يستطيع هذا الشعب ان ينسلخ من ماضيه ويحقق  ما يشبه بطفرة وراثية ، ويقرر ان يكون له هوية جديدة ويستمر في وجوده حاضرا وقويا كما كان في الماضي ؟.  بكلمة اخرى كيف يمكن  ان نُكَوِن لنا هوية جديدة مع الحفاظ على جوهر الهويات القديمة؟

  كل شعوب  العالم لها مشاكلها، المشكلة بالنسبة لنا هي التسميات، هذه التسميات هي وليدة التاريخ والماضي الغابر، لكن يجب أن لا تكون عائقا من وحدة شعبنا، وعلينا بان نشعر بأننا شجرة واحدة ، ولهذه الشجرة أغضان متعددة،  ولكنها هي  شجرة واحدة ، لأننا قوم واحد. هذه الأسماء أتت على مراحل من تاريخنا و هي أيضا أسماء لكنائس متعددة  وطوائف، لنعتبرها غنى وليست موانع أو عقبات أمام وحدة هذا الشعب.
اجل، إننا شعب واحد،  لأن تاريخنا واحد، ولغتنا واحدة، وتراثنا واحد ،وجغرافية الأرض التي نعيش فيها هي واحدة، وهناك عنصر اخر مهم هو الديانة ، حتى ديانتا واحدة هي المسيحية. فهذه العناصر  الخمسة الموجودة  في هذا الشعب تبرز وتشير وتبرهن بأننا شعب واحد ، هذا الأركان الخمسة  ليست موجودة  عند اي شعب اخر  بتلك القوة .
إن هذه التسميات، هي تسميات تاريخينا الماضي واتت في إطار زمني، ما هو المانع  بان يجتمع الرؤساء الكنسيون والأحزاب والمفكرون وقادة المنظمات المنية ويتم اختيار اسم واحد لنا. مثلا ماهو المانع من  أن نختار كلمة "سورايي"، والجميع يستخدم كلمة سورايي ، فالجميع يقبل بكلمة سورايي، وانا متأكد اذا استخدمنا كلمة سورايي لمدة  سنتين  ستصبح كلمة رسمية و تدخل في الإعلام العربي والكردي والغربي. أو اختيار تسمية "بيث نهرايي" (مثل الأقباط  "قبطايي" اي المصر القديم) . ما هو المانع من ان يقرّ أبناء شعبنا  استخدام كلمة بيث نهرايي (الرافديين) ، اذا استخدمناه سنة او سنتين سوف تصبح تسمية عادية،  فإذن الإرادة هي التي تنقصنا،  فإذا  أكدنا واخترنا اسما معينا نكون قد قمنا بحل مشكلة كبيرة وهذا شيء ممكن وليس بعسير. أما إذا كل واحد يجر يمينا ويسارا  ولدية مواقف او اهداف مختلفة او غايات سياسية ومصالح دينية  خاصة به، فلن يكن هناك حل. انأ متأكد  بان هذا الشيء سيحصل  يوما ما قريبا او بعيدا، لان التسمية مهمة،  وحينما تصبح التسمية موحدة، لا توجد مشكلة،  كل من ينظر إلى التاريخ  يعرف  بأننا  شعب واحد وقوم واحد في الماضي والحاضر .

سؤال: 
المسيحيون اجبروا خلال عشرين السنة الاخيرة على الهجرة القسرية. كيف تقرا المستقبل لهم ؟ هل سيضيعون بين الامم والقوميات او الشعوب التي يعيشون بينها؟  ام سوف يعودون الى الوطن يوما ما ويحققون وجودهم ليحصلوا على حقوقهم الانسانية كغيرهم من القوميات الموجودة في وادي الرافدين.
الهجرة هي احدى المشاكل الرئيسية الموجودة لدى كل الشعوب المنطقة،  لانها تعيش في الفقر و الحكم الاستبدادي.  الأسباب: هي وجود العنف والتعصب الديني ونقص الحريات.
 قسم كبير من شعبناها هاجر. أكثر من نصف مليون من شعبنا موجود في المهجر، وهذا عدد كبير.  هناك قسم منهم انخرط وانصهر في المجتمعات الغربية وهناك شريحة معينة لازالت محافظة  و تحاول الحفاظ على حضارتنا وتراثنا وهويتنا. لأنه هناك فرصة كبيرة أمام هذه الشريحة، بسبب أجواء الحرية الموجودة، لكي تهتم وتبحث وتحافظ على هذا التراث. ليكن وجودنا في  دول المهجر فرصة سانحة لبناء مؤسسات ثقافية ، و حضارية وتعليمة ، فرصة لتأسيس معاهد ومكتبات كي نحافط على تراثنا. وفي المستقبل إذا ازدهرت الحرية وحقوق الإنسان  سيعود  قسم الى وطنهم الام ويؤسسون مجتمعات  حضارية ثقافية او مؤسسات قومية   وهذه امنيتنا كلنا، ولكن هل ستسمح الشعوب الاكثر عددا في العراق أن نمارس حريتنا وحقوقنا وهذا هو السؤال الكبير؟
 الان يجب ان نبني مؤسسات سواء كانت في الوطن أو في المهجر رغم قسوة الزمن، لا نحلم بان الديمقراطية والرفاهية ستحل قريبا في بلداننا، وحينذاك نرجع مسرورين.


سؤال:
من المعلوم لك اهتمام كبير بالفكر والفلسفة.  في عصرنا عصر  الحداثة والعولمة  اصبحت المعرفة نفسها مشكلة ، فمن جانب  نرى ان المعرفة  اصبحت  مسطحة ممتدة افقيا، ابتعدت حقولها  بعضها عن البعض، او استقالة بعض اجزاءها من بضعها وكأنها منفصلة  بسبب كثرة الحقول التي ظهرت لها.
 ومن جانب الاخر نرى ان المعرفة  في اي حقل اوعن اي موضوع معين يحتاج الى المعرفة الى بقية العلوم القريبة منه  لكي تتم  عملية اكتمال الصورة الصحيحة عنه.  يعني  المعرفة تسير  في اتجاهين متعاكسين متعارضين ، من جانب  هناك توسع وتمدد ، ومن جانب اخر يزداد الارتباط بنقطة المركز.
فالسؤال  هو هل فعلا المعرفة اليوم اصبحت مشكلة بسبب اللااستقراية رافقت او نتجت بسبب  توسعها؟
مثلا  قانون معين بعد سنتين او ثلاث سنوات يحدث تجديد له  بعد عشرة سنوات يسير تجديد اخر له مرة اخرى وهكذا او حتى في المباديء العامة والقيم  حتى في مجال الطب  وغيرهم .
يعني هل  اللااستقراية الموجودة  في المعرفة  هي مشكلة لنا في هذا العصر؟.

صراحة،  ان المشكلة ليست من المعرفة وإنما من الجهل،انه مشكلة المشاكل.  لان المعرفة تفتح آفاقا وأبوابا موصدة، تفتح مجالات غير معروفة وتنور. فالمعرفة هي الان في طور التوسع،  لنلاحظ مثلا  علومنا قبل مئة سنة ؟ كانت معرفتنا عن الكون وعلوم الحياة البيولوجية محددة، بينما  الان أصبحت معرفة الإنسان  واسعة وعميقة،  بدأنا نعرف قسما هاما من الكون ونفهم الإنسان بصورة أعمق و نشخص علاقاته الاجتماعية  بصورة ادق.
مشكلة الإنسان  لم تأتي من المعرفة أو من ازدهارها إنما من غزو الجهل، لان الذين يهتمون بالمعرفة والعمل في تطويها  هم شريحة معينة، و الناس الذين يرغبون بالبحث عن المعرفة والعلم هي شريحة صغيرة  ، اما الشريحة الاكبر  الموجودة  مثلا في امريكا والغرب هي شريحة  الجهلة. اضرب لك مثلا، هل تعرف  أين يصرف الفرنسيون  ثلاثين مليار يورو في السنة الواحدة؟ يتم صرفها لدى فتاحي الفال و العرّافيين وقراء  أبراج النجوم  والكف، يعني تصرف في الخزعبلات  التي هي  امور غير علمية ،  الناس يركضون وراء  ما هو خرافي وغير علمي .
ألان الخطر الأكبر في الغرب والشرق ليس من العلوم وإنما من الجهل  والغيبيات. قراءة النجوم والكف والفنجان وفتح الفال، إنها مزدهر. فنحن يجب أن لا نخف من العلوم ابدا،  وإنما نخاف من الجهل و الظلامية . كل الماسي والمصائب ،خاصة في الشرق،  لم تخرج من المعرفة او من الحكمة وإنما خرجت من الجهل  ومن بعض الحركات الدينية المتطرفة والعنيفة .

سؤال:
لحظة دكتور،ألا تلاحظ هناك مشكلة في سرعة تغير الانجازات، اعني سرعة  تغير في  المعرفة او تغير الانجازات بحيث عقل الانسان المحدود لا يستطيع ان  يواكبها، ان تشخيصك للجهل كسبب للمشاكل هو صحيح جدا ولكن  ربما المشكلة هي في كثرة الانجازات وسرعة طورها، حيث هناك سرعة كبيرة في الابداعات واختراعات والانجازات بحيث عملت فيضان كبير، تجعل من الصعب على  العقل الانسان ان يهضمها او يفهمها فلا يقبلها العقل بسهولة، لان هناك معلومات كثيرة وضعت امامه.

إن التطور هو بالأخص في مجال التكنولوجي،  يعني في وسائل النقل والانترنيت والكومبيوتر، كلها وسائل للاتصال بين البشر، وأحيانا تسبب حرجا لأنه بعد سنتين من شراء كومبيوتر نرى ظهور كومبيوترات جديدة  أو أجهزة حديثة بحيث لا نستطيع مواكبة  الحداثة الصناعية .
لكننا نريد التطور الذي يجري في الإنسان نفسه. نتمنى بان يتطور الإنسان ويصبح أكثر روحانيا ومثاليا، أي تتعاظم إنسانيته ، فيصبح عادلا أكثر ، مستقيماً أكثر ، نزيها أكثر . فالتطور الذي يحدث  الان هو في المكننة وليس في القيم و الاخلاق والانسانية .
نلاحظ ان الانسان هو هو منذ اجيال ، لم تتطور إنسانيته أكثر، لكن الوسائل التي تطورت، سواء ان كانت عسكرية او تكنولوجية او مادية.


سؤال:
الفكر الميتافريقي، الماورائي  اصبح هامشيأ بعيداً عن الانظار ، بعيداًعن حديث المجالس ، عن الاهتمام  بعدما اشغل فكر الفلاسفة واللاهوتيين والانبياء والمصلحين فترة طويلة. ما هو السبب في ذلك ؟  هل لازال  الجانب الاخلاقي هو الجانب الاهم الباقي منه؟ ما هو تعليق، ماهو ردك على هذا الموضوع؟

ليس  الجانب الأخلاقي هو الباقي والأهم ، لكن هناك جوانب عديدة ما زالت موجودة .
  من ناحية  الدراسات الميتافيزيقيه، في كل الجامعات  بالأخص الجامعات المسيحية، يُدرس  هذا القسم الهام ،لان قسم الدراسات الميتافيزيقية أو ما وراء الطبيعة  يُعتبر في خدمة الفكر المسيحي.   

اما في الجامعات المدنية الحديثة سارت دراستها في اتجاه آخر، إنها مهتمة أكثر بموضوع الوجود، وعن كيفية المعرفة. ما هو الوجود ومكوناته؟ وما هي طريقة البلوغ الى المعرفة؟ وتتطرق إلى موضوع حرية الإنسان وقدره. فصارت اهتماماتها أكثر باتجاه  الوجود. في  بعض الجامعات الغربية، أدخلت الميتافيزيقية في مادة الرياضيات الحديثة ففتحت ابوابا اخرى جديدة.
أملنا بان يكون الخطاب الأخلاقي، المادة الأساسية عند الفلاسفة، لان الدراسات الفلسفية والميتافيزيقة أعطت للاخلاق دورا مهما، بغية  حماية المجتمع  والعيش المشترك.

لان الإنسان يعيش في مجتمع والمجتمع بحاجة إلى أسس وأنظمة وقيم سامية حتى يشترك في حياته مع الآخرين  بمبادئ معينة. فالاخلاق هي التي تقوم بتنظيم هذه العلاقات.  لكن مع الأسف  الشديد، علم الأخلاق أصبح مهمشا لدى بغض رجال الفكر والسياسة .  الناس  يريدون العيش في مجتمع حديث  بحرية  وبدون قيود . كل المجتمعات بحاجة إلى فلسفة الأخلاق وإننا بحاجة ماسة إليها أكثر من أي وقت آخر.



سؤال:
د كتور  بالنسبة الى القيمة التي يعطيها الانسان الان لمباديء او تعاليم الدينية او علاقة الانسان بمباديء الدينية في اي ديانة  في اي مجتمع،  أليست هذه العلاقة هي اضعف من اي وقت سابق؟ اليس هذا هو احد الاسباب لانحلال الخلقي الموجود في المجتمعات؟

نعم ، بالأخص  في المجتمعات الغربية .
لماذا ؟ كما تعلم في الغرب ، كان هناك تزمت ديني عقائدي لاجيال طويلة، نتيجة الصراعات والجدالات بين الكنائس.  كانت الكنيسة أحيانا تغذي هذا التزمت، لذا كان التطور والانفتاح ضعيفين، وبمرور الزمن حدث رد فعل كبير من هذا الموقف، فبدأ الناس يبتعدون عن مواقف الكنيسة خلال العقود الماضية.
أما في الشرق، كما نلاحظ  في عالم العربي و الإسلامي، العملية هي معاكسة، نجد  قسما كبير امن  الناس يسيرون باتجاه التزمت الديني ،والحركات الدينية تتحرك باتجاه الماضي  وباتجاه الأصولية. فالشرق يسير نحو التطرف، بينما الغرب يسير نحو اللامبالاة
سؤال:
د كتور لنضع سؤال اخر مهم الان ، ان الغرب يتهرب من الاخلاق والمسؤولية والقيم الدينية  بحجة الحرية او تحديد الحرية التي يعتقد لا يوجد ضرورة لها ، بينما الشرق يحب التعصب ويعيش في الماضي،  في حالة اسقاطية، يعيش دائما في ما انجزوه ابطال الماضي او ما عمله السابقون لهم من انبياء او حكماء او ابطال الحروب او سلاطين او قادة او شعراء ....الخ ؟
هنا نلاحظ وجود تيارين متعاكسين مريضين  كلاهما بعيدان عن الحكمة والاعتدال، برايك  ما هو طريق الاصح  للمجتمع ؟

الطريق الأصح هو الوسطية، أجل، خير الأمور أوسطها.
الانفتاح المعاصر الذي حدث نتيجة كفاح المفكرين والفلاسفة في عصر التنوير، يجب أن لا يقود الى  انهيار او انحلال في الأخلاق والقيم والمبادئ الموجودة  التي بني عليها المجتمع، وإلا ما الفائدة من تلك المكتسبات .
أما بالنسبة  للذين ينشدون بان  السعادة والمستقبل هي فقط في  التزمت او في القوانين و مباديء الماضي  الصارمة التي وضعها الأديان والأنظمة الحاكمة، فهم أيضا يسيرون في طريق التطرف، وكم كانت المآسي شديدة التي أتت من وراء هذا التعصب.

الإنسان بحاجة الى أنظمة وقواعد ومبادئ سامية، لكي ترتكز الحياة عليها و لكي تكون مثل أعمدة لبناء الحياة. هذه الاعمدة كانت موجودة في الماضي عند الإنسان، خاصة لدى فلاسفة الإغريق ، حينما تقرا كتاب "الأخلاق" لارسطو تتعجب وتشعر هناك شيء رائع  وجميل من القيم والأخلاق  والفضائل التي يتطرق إليها فيلسوفنا .


سؤال:
ان فلاسفة القرن العشرين ابتعدوا كثيرا عن مثالية هيجل وميتافيزقية افلاطون والاديان،  وتبنوا فلسفات جديدة مثل المادية والوجودية والسايكلوجية والعلوم الطبيعية، لكن فلاسفة القرن العشرين من امثال  بتراند روسيل، ولودفيغ فيتغنشتاين  وغيرهم ركزوا بصورة خاصة وغريبة على المنطق واللغة و كيفية  تفسير او تحويل الاشارة المحسوسة الى معلومة واعية وحاضرة في ذاكرة الانسان . فكأنها  كانت هي استمرارية لفلسفة عمانوئيل  كانط العقلية، ماهو السبب  في ذلك؟ مع العلم ان اكبر خطر يواجهه الانسان كما قلنا في السابق هي الازمة في  الاخلاق والقيم . لماذا توجهوا الى هذا الموضوع ولم يهتموا بالاخلاق؟

ان هؤلاء الفلاسفة كانوا في بداية القرن التاسع عشر وفي بداية القرن العشرين، يشجّعون الحركات الثورية والسياسية و يريدون تحرير الانسان من قيود الماضي سواء كانت قيود دينية او تقاليد هرمة او أنظمة سياسية مجحفة،  فأعطوا أهمية للفكر وللمنطق واللغة حتى تكون أدوات قوية ومتطورة لخدمة الإنسان . لكن أهملَ الجانب الاساسي الذي هو الأخلاق، يعني أهملت ركائز المجتمع التي  يجب ان تكون موجودة . بدأت مبادرات جديدة من قبل المفكرين لإعادة ترتيبها وتطويرها وتنظيما من جديد.
ألان نلاحظ بان بدا نوع من التغير و وتقييم الأمور مجددا ، حقيقة إني متفائل من هذه الجانب.


سؤال:
ان قضية اللغه والاهتمام بالصوت  ورموز اللغه هل يَحل معضلة الانسان؟. دائما الانسان يشعر بقلق في حياته ويسال  ماهو سبب وجوده؟ او الى اين سيذهب بعد موته؟  ماهو الغرض من الحياة على هذه الارض؟ ، يعني هذه اسئلة  كانت خالده في فكر الانسان قبل عشرة الالاف سنه او اكثر ، ولحد الان الجدال قائم عليها، لكن الفلاسفه في  100 سنه الاخيرة ركزوا بقوة وبكثافة  اغلبيتهم  على اللغه وعلى تفسير الاشاره وترميزها  لدى العقل،  انا أرى ما كان هذه حلا للمعضلات الفكرية  التي يواجهها الانسان التي نوهنا عنها في اعلاه، او لم يكونوا  قريبين على الاقل عن الحل  بالعكس نقول ابتعدوا عن مركز الموضوع الذي يبحث عنه الانسان الذي  معرفة الغرض من الوجود فماذا تقول انتَ ؟



سؤال هام، كثير من الفلاسفة المعاصرين  أخذوا نقطه معينة أو جانب من الفلسفة اليونانية أو فلسفة القرون الوسطى  او عصر النهضه وأرادوا بان  يبنوا نظرية أو فلسفه خاصة بهم. فغالبية الفلاسفة المعاصرين بنوا نظرية معينة على فكرة معينة، اكتشفوها لدى السابقين.  فطبعا تعطي الحَلّ لهذه الفكرة فقط، ولم تعط منهاجا فلسفي كاملا حتى تمنح  التوازن والحكمة للإنسان لكي يشعر الإنسان بالسمو  الفكري والروحي.
 إن خطابه ليس بخطاب فلسفي شامل،  بل خطاب معين لجانب معين . لان الخطاب الفلسفي  مبني على ثلاثة أقسام ، أولا الخطاب المنطقي  المبني على  علم المنطق وكيفية بناء الفكر بأسلوب عقلاني، وايضا الخطاب الفلسفي هو خطاب اخلاقي، وأخيرا الخطاب الفلسفي هو خطاب فيزيقي.  فهذه الجوانب الثلاثه  تجعل من الخطاب  الفلسفي متكاملا  ويعطي فكرة شامله عن الفلسفه، اي تشمل المنطق والأخلاق والوجود. اما  إذا أخذت جزءً  وتعتبره بأنه "الفلسفة" هذا ليس إلا  نقطة منها . الكثير من الفلاسفة المعاصرين  بحثوا في دراساتهم الفلسفية عن الحياة الاجتماعية او الحياة السياسية او الحياة السيكولوجية. لقد اخذوا جوانب معينة وهذه الجوانب لا تشكل فلسفة كاملة ولا منهاجا شاملا للإنسان. لهذا السبب، كثير من هؤلاء الفلاسفة  الذين ظهروا  منذ 100  عام  قلّ ألان تأثيرهم .


سؤال:
من المعلوم ان فرنسا اخرجت بعض من اعظم عباقرة التاريخ من امثال ديكارت، جان جاك روسو، فولتير، جون بول سارت ، كامو ،  بلزندال ، برغسون وغيرهم.  هل هناك بوادر ظهور مدارس فلسفية جديدة في فرنسا ؟ او ماهي المواضيع  المهمه التي تشغل فكر الفلاسفة  الفرنسيين الآن ؟

هناك حقلان، الفلسفي والعلمي. هناك بوادر جديدة في الحقل الفلسفي، إننا نعلم بان الشعوب الغربية في أوروبا وأميركا، منها ما هو مؤمن و منها ما هو غير مؤمن ، لذا  بدأت حركات فلسفية إصلاحية  من قبل المفكرين و الفلاسفة الفرنسيين لفتح آفاق جديدة ، اشهرهم: Pierre HADOT, Michel ONFRAY, André SPONVILLE, Luc FERR  . لقد بدأوا يكتبون عن الممارسات الروحية، يعني عن الحياة الروحية  التي لها علاقة بالكون  وبالأخر و بالمجتمع  وهذه الحياة الروحية  تجعل الإنسان بان يكون حكيماً ونزيها ومخلصا  وشفافا ويشع بالقيم وبالفضائل. بدأت هذه الحركة منذ 20 سنه، وقدّم هؤلاء الفلاسفة بكتاباتهم وتأليفهم غذاءً لشريحة كبيرة من المؤمنين ومن غير المؤمن.
ومن الجانب  العلمي، هالك فيلسوف فرنسي كبير فتح أبوابا واسعة وهو Edgar MORAN . كتب ونشر وعلم في كبريات الجامعات الغربية، مؤكدا على ضرورة ربط  كافة العلوم بعضها مع البعض، (كما قلنا سابقا العلوم بدأت تتوسع  وتنتشر)  حتى تخدم الإنسان. في كتابه الأخير "الطريق" ألحّ على  ربط العلوم مع بعضها  وتقديمها حتى تكون  لصلح البشر و المجتمع ، ولخدمة الانسان في حياته اليومية والسياسية .  يجب أن تكون لخدمة الإنسان بصورة عامة وليس فقط للإنسان الغربي.   
 وهكذا نستطيع القول بان فرنسا إحدى الدول الرائدة في هذين الحقلين، الفلسفي والعلمي. 


سؤال:
سؤال شخصي لك دكتور، هل لديك نظرية فلسفية خاصة بك؟  هل لديك رؤية خاصة  عن الوجود والحياة والفكر والانسان و الاديان والحضارات ومستقبل الانسانية؟  يعني هل لديك رؤيا او سوف يكون لك يعني  كتاب  او مؤلف عن رؤيتك  الخاصه ؟

طبعاً  بالنسبة لي، الفلسفة هي نهر عظيم، ننهل منها  لحياتنا الفكرية والروحية  والنفسية. نشرب من جداول هذا النهر الذي نبع وجاء من حكمة بلاد الرافدين وبعد ذلك من الفلسفة اليونانية وفلسفة عصر النهضة والعصر الحاضر، أنا تلميذ لهؤلاء الفلاسفة والمفكرين. الشيء المهم بالنسبة لي هو كيف أدير حياتي وكيف يكون كلامي مطابقا لفكري ولأعمالي. اريد ان أكون كمزارع، فحينما يشعر بأنه هناك نبتة رديئة، يقوم بقلعها، وبالعكس إذا كانت هناك نبتة جيدة يجب إن يكثر الاهتمام بها . في فكري وحياتي الشخصية ارغب أن اكون مثل هذا المزارع ، أن اقلع النبتة الرديئة و أطور الشتلة الجيدة .

وكذلك اسأل نفسي  كيف تكون حياتي وعلاقاتي مرتبطة مع إخوتي البشر. يجب أن تكون هذه العلاقة مبنية على التناغم والاعتدال وعلى الاهتمام بالآخرين.  ليس الاهتمام فقط بالمصلحة  الشخصية والانانية . وعليّ أن  أدرك بان الحياة  تكون جميله وجيده حينما اكون مع الاخرين انساناً حسنا، ويكون الآخرين سعداء معي، وذلك بتطوير ما فيهم من الإحساس الطيب ومن القيم الحميدة.

وكذلك أدرك باني جزء من هذا الكون، وان هذا الكون هو سر كبير. بدأنا نكشف ونعرف قسما منه، لكن كواكب الكون ومجراته التي تُعد بالمليار تفوق إدراكنا . نحن في عالم صغير و في كوكب صغير الذي هو جزء من الكون الكبير ومن المجرات  الهائلة ومن الأكوان  المتعددة. يجب أن نتعجب من عظمتهُ وجماله. ونندهش من قساوة الكون، لأنه هناك البراكين والعواصف والزلازل وغيرها من الكوارث وقد لاحظنا في الايام السابقه في اليابان  كيف أن زلزالا وسونامي  أديا إلى انهيار  قسم من المدن في اليابان. فالكون رائع وجميل ومخيف في نفس الوقت.  فيجب أن تكون علاقتي  متناغمة وحميمة مع نفسي و مع الاخرين ومع الكون  ، بكلمة اخرى فلسفتي في الحاية هي  كيف أعيش في التناغم مع هذه الأمور  الثلاثة. 

سؤال:
من المعلوم لديك كتب عديدة في التاريخ عن علماء السريان ( للكنائس الشرقية من الكلدان والسريان والاشوريين) وانت احد اشخصيات المهتمة والمطلعة على تاريخنا بصورة جديدة، ماهو الانجاز الفكري الاهم انجزه ابائنا اللاهوتيين على مستوى الفكر  او الانساني  يستحقون الثناء والافتخار بهم ( بمعنى فكر او نظرية اوجودها قبل غيرهم)؟
الشيء الهام الذي اكتشفته من خلال دراستي واهتمامي  في تراثنا وتاريخنا، ان ابائنا كانوا روادا في  أمور عديدة على مرّ 13 قرنا. كانوا  من الأوائل الذين فهموا أهمية تراث اليونانيين و كانوا الاوائل من الذين قاموا بترجمة معظم الفكر اليوناني الذي كان يحمل المعارف الفلسفية والطبية والطبيعية والرياضيات. اجل، قاموا بترجمة التراث الإغريقي الى اللغة السريانيه  ومن ثم الى العربيه ايضا . أما الشعوب السابقة فكانت تترجم مؤلفات قليلة إلى لغتهم الأم ، لكننا الشعب الوحيد  الذي فكر بأهمية هذا التراث وقام  بترجمة قسم كبير منه  إلى لغته السريانية وثم الى للعربية، هذا لم يحصل من قبلهم أبدا، إباؤنا هم أول من فتح هذا الطريق .

 لقد أدرك مفكرونا السابقون بان التراث اليوناني العظيم هو تراث البشرية،  علينا نتغذى منه و نقدمه  للشعوب الأخرى بالترجمات والشروح والتعليم. وكانت هذه إحدى خصائصهم  وامتيازاتهم. وايضا الشيء الذي اهتم به آبائنا هو الاهتمام  بالمدارس وبترويض العقل، فالشعوذة والأمور التي لها علاقة بالخرافة  لم تكن محببة في مجتمعاتنا.

أعطوا أيضا اهتماما كبيرا جداً لعلم المنطق، إذ ترجموا كتاب "الاوركانون" لأرسطو  إلى اللغة السريانية.  لأنهم كانوا بحاجه في مدارسهم  لتعليم طريقة التفكير للإنسان حتى يكتشف الحقيقة  ويعرف أن يميز الصواب عن الخطأ .
هذه هي الخصال الثلاثة الأساسية التي كانت ميزة لآبائنا الأجلاء وأملنا بان الجيل الحاضر والمستقبل يسلك طريقهم .

سؤال:
 دكتور  موضوع آخر،  نحن من الناحية القومية ومن ناحية شعور الانسان  الاجتماعي والقومي  او الهوية الذاتيه  كمسحين الشرق،  سواء  كانوا كلدان او اشورين والقوميات الاخرى  جميعنا انصهرنا في الكنيسه  وتبعنا اللاهوت الكنسي  الصوفي الشرقي  الخاص بحيث  كل الماضي تركناه  أو اندثر  بسبب اهمالنا او بسبب  ابتعادنا عنه لالتزامنا الجديد بالديان المسيحية  وتعاليمها ،  لكن الان  هناك شوق وهناك نهضة، هناك شعب يشعر انه بحاجه الى ماضيهِ والشعب الان واقع في محنه، فمن جانب يشعر ان الكنيسة  ضروريه اليه و من جانب الاخر يشعر ان الهويه  القوميه التاريخيه  مهمة  له فلا يوجد شعب بلا هوية،  كيف نجد طريقا  جديدا  للتعامل مع هذا الواقع  ، يعني يرجع  الانسان المسيحي  الشرقي يُحافظ  مثل اي شعب اخر على إيمانهُ وعلى هويتهُ  في نفس الوقت ؟

ندرك جيدا بان الشعب الذي يعرف تاريخها يعرف ذاته أيضا.
نحن الشعب الكلدو آشوري السرياني، لدينا مشكله خاصة  منذ اتفاقية "جالديران" بين الدولة الفارسية و الدولة العثمانية سنه 1514 م  التي أدت إلى سيطرة الدولة العثمانية على بلاد الرافدين وأناضول، وأدت هذه الاتفاقية بشعبنا العيش تحت نير الدولة العثمانية وأصبحت كنائسنا  تابعة لحكمها  . ان الدولة العثمانية كانت إمبراطورية دينة  وكان السلطان العثماني  "الخليفة" في وقت واحد. 
وهكذا أصبحت الكنيسة تدير أمور شعبنا الدينية والمدنية لان  الدولة العثمانية لم تسمح بحرية تأسيس الأحزاب. كان البطريرك رئيسا لطائفته ولكنيسته،  وحينما انقسمت الكنيسه النسطورية الشرقية الى قسمين  في 1830 م  صار لدينا بطريكين واحد للكلدان والأخر للأشوريين وكذلك بالنسبة للسريان عندما انشطرت كنيستهم إلى قسمين أصبح لهم بطريركين. كانت الدولة العثمانية تعتبر البطريرك  رئيسا للمِلـَة  الكلدانية أو الأشورية أو السريانية .
و حدث انهُ في نهاية القرن التاسع عشر، بدأت الحركات السياسية  والشعور القومي يتعاظم  عند العرب والأكراد والأتراك  والأرمن، وبدأوا  يسألون عن حقوقهم وعن  وجودهم القومي و انتشرت الأفكار القومية  في الشرق .
أما بالنسبة لنا بدا الشعور القومي في نهاية القرن التاسع عشر على يد نعوم فائق ، فريدون اثورايا، بنيامين ارسانس،أغا بطرس ، يوسف مالك وآخرون.

اليوم، "الكنيسة" إنها مؤسسة هامة ولها مكانتها الروحية في مجتمعاتنا  الأشورية الكلدانية السريانية. ولابد أن ندرك أيضا بأهمية الشريحة الثانية وهي "الأحزاب السياسية" لأنه لهم دور فعّال لبناء  المجتمع   القومي . و علينا أيضا مساعدة واهتمام بشريحة ثالثة وهي "منظمات المجتمع المدني" التي تقوم بخدمات ونشاطات جليلة .  فإذا كانت هذه المؤسسات الثلاثة : الكنسية والأحزاب  والمنظمات المجتمع المدني  متكاتفة مع بعضها، حين ذلك  يُبنى الشعب وتُبنى  القومية بصورة صحيحة .
على الكنيسه ان لا تخاف  من الأحزاب  وان لا تخاف  من  منظمات المجتمع المدني  ولا تقاومهم، بل أن تتعاون معهم. هذه المؤسسات الثلاثة لابد أن تتعاون معاً لبدء حياة جديدة ونهضة جديدة لهذا الشعب المنكوب.       

سؤال:
ماهو الهدف الرئيسي الذي اخترته  في مسيرتك العلميه والفكريه، هل حققت ما كنت تحلم بهِ  واي جزء منه  لم يحالفك الحظ  او لحد الان لم  يأتي الوقت  لإتمامهِ ؟

  حاولت في تدريسي وتأليفي و قيامي بالمحاضرات والمداخلات و اشتراكي بالمؤتمرات أن أعرّف  للغرب غنى تراثنا  شعبنا العريق. أردت ان يكشف ما هو تراثه؟ وما هو حاضره؟  وما هو مستقبله في الظرف الحالي؟
قمت 4 نوفمبر عام2008 بإلقاء محاضرة في يونسكو  أمام سفراء العرب حتى يعرفوا من هم فلاسفتنا ، وقمت كذلك بتنظيم  محاضرتين في مجلس الشيوخ الأولى في  2 نيسان 2009 والثانية في 26 شباط 2011 ومحاضرة ثالثة  في البرلمان  الفرنسي .
حاولت بواسطة هذه المحاضرات والمؤتمرات والمداخلات في فرنسا وفي الدول الأوربية أبراز تاريخ وأدب وتراث شعبنا.

ساهمت بتأسيس "مجمع للدراسات الشرقية" في باريس عام 2004، والآن مجلس الدراسات الشرقية يعقد كل سنة مؤتمره في باريس ويقوم بدراسة موضوع خاص.  مثلا هذه السنة، كان موضوع البحث من هم المتصوفون السريان ؟ وماهو دورهم في حقل التصوف ؟
يجتمع كل سنة أعضاء مجمع الدراسات السريانية ويبلغ عددهم 110  أستاذا وخبيرا مُختصا في  الدراسات السريانية ، إنهم أساتذة الجامعات الأوربية والأميركية. نجتمع سنويا ً وندرس موضوع  وننشره في كتاب جديد، في السنة الماضية كان موضوع بحثنا  التواريخ السريانية. 
وتمكن هذا المجمع إلى ضّم  كل المستشرقين الغربين لهذه المؤسسة فيقومون بإنتاج وإبداع و بنشر دراساتهم وبحوثهم .

في سنه 2006 قدمت مشروعا لتأسيس جامعة لشعبنا في دهوك أو في أربيل ، في زمن رئيس الوزراء نجيرفان البارزاني، كان المشروع قد وصل الى مرحلة متطورة لكن مع الأسف بعض الأشخاص المتزمتين وقفوا مانعا لهذا المشروع و لكن مع  هذا بدأنا بمحاولات أخرى. لابد أن  تكون لنا جامعة في بلاد الرافدين  حتى نربي جيلا جديدا مختصا و أكاديميا، فخورا بوطنه وبلاده .

وكان من ضمن اهتماماتي الآن هو أن نقوم بجمع المصادر التي نشرت في الغرب   وتُرسل إلى  بلاد الرافدين. لقد راسلتُ مدير الثقافة والفنون السريانية الدكتور سعدي المالح  وصارت الموافقة لشراء 340  كتابا التي هي مصادر لما ألفه آبائنا مثل مارا فرام و طيماثاوس الكبير وميخائيل  الكبير و لأبن العبري وآخرين،  وصلتْ ألان الى مدينة عنكاوا.
 أمنيتي بان نقوم بتأسيس مركزا للبحوث والدراسات في بلاد الرافدين العليا، لهذا السبب سأقوم بجمع المصادر الباقية التي صدرت في الدول الأوربية وإرسالها إلى، مديرية  الثقافة  والفنون السريانية ، لكي لا يركض أبناء شعبانا  يمينا ويسارا للقيام ببحوثهم ودراساتهم،  بل أن يجدوا في بلدهم، بلاد الرافدين، مصادر تاريخهم وأدبهم وتراثهم .








سؤال :
هل من كلمة لقرائنا قراءنا قراء  موقع عنكاوه  دوت كوم ؟

اقول لقرائنا في عنكاوا كوم بان لا يخافوا من قراءة آراء مختلفة وان لا يبخلوا بوقتهم في  القراءة . القراءة مفتاح المعرفة والحكمة والتنوير.
 الشيء الذي فرّحني كثيرا، أني اكتشفت كوكبةً بارعة من الكتاب والمفكرين والصحفيين في شعبنا وهناك أقلام جيدة و مرموقة تفتح آفاقا جديدة، يجب أن نعطيها أهمية وأولوية حتى تستطيع أن  تعمل وتبرز وتزدهر.

سؤال:
هل لديك كلمه اخرى لمجتمعنا المسيحي  وشعبنا بصورة عامة تريد اضافتها؟

كلمتي الأخيرة لشعبنا هي أن لا يغلبهم اليأس بل ليكون الأمل بيرقهم، رغم كل الظروف القاسية  ورغم الهجرة.  المستقبل مفتوح أمامنا في الوطن والمهجر، قوة إرادتنا وإصرارنا ووعينا تكون مفتاح نجاحنا. الصعاب تصنع الرجال والشعوب.


شكرا جزيلا على تعاونك معنا

مؤلفات البروفيسور افرام عيسى يوسف هي:
1- عطور الصبا في سناط ، قرية مسيحية في كردستان العراق. باريس 1993
2- بلاد الرافدين جنة الأيام الخوالي. باريس 1969
3- الفلاسفة والمترجمون السريان. باريس 1997
4- ملحمة د جلة و الفرات. باريس 1999
5- المؤرخون السريان. باريس 2002
6- إزهار الفلسفة عند السريان. باريس 2003
7- أزمنة في بلاد الرافدين. باريس 2004
8- السريان يتكلمون عن الحروب الصليبية. باريس 2006
9- رؤية حول الإنسان لدى فيلسوفين سريانيين : برديصان واحودميه . باريس 2007
10- المدن الساطعة في بلاد الرافدين العليا. باريس 2009
-  11صلاح الدين الأيوبي والسلالة الأيوبية . باريس 2010
 
وقد ترجمت خمسة من كتبه إلى اللغة العربية وهي:
•        كتاب : ملحمة دجلة والفرات
•        كتاب : أزمنة في بلاد الرافدين
•        كتاب: الفلاسفة والمترجمون السريان
•        كتاب: الحملات الصليبية كما يرويها المؤرخون السريان
•        كتاب: المدن الساطعة في بلاد الرافدين العليا ( تحت الطبع)

كما تُرجمت خمسة من مؤلفاته إلى التركية.


1068
مقابلة مع الاب البير ابونا
" كلنا نحتاج إلى إصلاح وتغيير وإهتداء جذري.



"

اجرى المقابلة الكترونيا :  يوحنا بيداويد من استراليا
التاريخ 18 نيسان 2011
 
كل انسان في هذا العالم له طموحاته الخاصة ، فالبعض يريد ان يصبح تاجراً ناجحاً كي يعيش في موقع مترف بين اقرانه، البعض الاخر ينخرط في مجال السياسية لاجل الاسم والنفوذ والشهرة، والبعض الاخر يقضي حياته في المختبرات العلمية لاكتشاف دواء جديد يعالج مرض مستعصي،والبعض الاخر يقضي لياليه وانهاره في ايجاد حل لمعادلة رياضية تكشف لغز جديد من الغاز الكون الكثيرة ، البعض الاخر يمزق آلاف الاوراق  لحين ان يكتمل كتابة نص لقصة تعالج مشكلة من المشاكل الانسان الحديثة، والبعض الاخر ينسى نفسه غارقا في التفكير كي يضع  فكر فلسفي جديد  قد يساعد في انارة الطريق امام البشر ليسيروا في طريق الصحيح.
 
أن الاب البير ابونا ( اسمه الحقيقي هو يوسف  ميناس يلدا ابونا )  اختار حمل الصليب، على غرار مريم اخت لعاز التي قال عنها يسوع المسيح  : " مريم اختارت النصيب الصالح الذي لا ينزع منها.  لو 10-42 ".   اختار العمل في حقل الرب ، فقضى  ستون عاما  بدون كلل او ملل في خدمة الهيكل، وفي حقل التبشير والوعظ والتثقيف بالاضافة  الى ذلك صرف وقتا طويله في مهمة اصعب الا وهي التأليف .  فقد ترك مكتبة كبيرة ،لا اعتقد هناك شخص اخر من الاكليروس من جميع الكنائس الشرقية في العراق  له مثل  هذا الكم من الانتاج ، بعض من هذه الكتب هي من تأليفه والبعض الاخر من ترجمته والبقية من تجميعه، هذا  بالاضافة الى هذ عدد كبير من الابحاث والمقالات التي نشرت في مجلة بين النهرين ومجلة الفكر المسيحي و مجلة النجم المشرق وغيرها .
 
ولد  الاب البير ابونا سنة 1928 في بلدة فيشخابور التي هي قريبة من الحدود العراقية  السورية التركية في قضاء زاخو. اما والدته فهي  كاترينة عبد الاحد الجزراوي. دخل المدرسة في مدينته ( فيشخابور) ثم  اكملها في زاخو. دخل معهد يوحنا الحبيب الكهنوتي في الموصل سنة 1940، وأمضى فيه 11 سنة : درس في السنوات الخمس الأولى منها علم اللغات (العربية والفرنسية واللاتينية )، وفي السنوات  الست الاخيرة درس الفلسفة واللاهوت والكتاب المقدس وغيرها من العلوم الدينية.
 
على الرغم من كبر عمره والصعوبات الصحية التي يعاني منها  وضعف بصره استجاب لطلبنا  لاجراء هذا اللقاء  مشكورا. لا يسعني في هذه المناسبة كأحد طلابه في الدورة اللاهوتية سنتر- بغداد  وعضو لاخوية ام معونة الدائمية واخوية يسوع الشاب في كنيسة مارتوما الرسول اللتين القى عشرات المحاضرات فيهما  بالاضافة اقامة العديد من الرياضات الروحية . لايسعنا إلا ان نقدم له الشكر الجزيل ، ودعواتنا له بالصحة والسلامة والعمر المديد.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
س1   
هل لنا نعرف شيئاً عن سيرتك الذاتية؟
الجواب:
لقد كتبتُ سيرتي الذاتية وارسلتـُها إلى عنكاوه . والأمل ان تطبع وتـُنشر قريباً . وفيها
 جميع التفاصيل من أصلي وفصلي وتربيتي ودروسي ونشاطاتي الفكريه والروحيه . فصبراً
أيها الاخ يوحنا .
 
س2   
ما الذي جعلك ان تختار الدخول الى الكهنوت ثم الرهبنة؟
الجواب:
هنا تمتْ قضية الدعوة التي تأتي من الله. وعلى الأنسان ان يتلقاها ويُحققها يوماً فيوماً
  في حياته او أن يرفضها ويعيش كما يريد الله لهُ .
 
 
 
س3
كنت احد اساتذتنا الدورة اللاهوتية في كاتدرائية القديس يوسف مع الاب يوسف توما والمطران بولص دحدح والاب كوب المخلصي وغيرهم في عقد الثمانيات . ماذا كان الهدف من هذه الدورة؟ وهل تشعر جلبت ثمارا طيبة؟ او كيف تقيم النتائج؟
الجواب:
أن الدورة اللاهوتية التي استمرت سنوات طويلة واستقبلت العديد من الشباب من كلا
  الجنسين. كانت تهدف إلى تنشئة هولاء تنشئه مسيحية في مختلف الفروع العلمية   والدينية ، وتهيئتهم ليصبحوا بدورهم معلمين للتعليم المسيحي في الاوساط الت  يعيشون فيها. وأظن أن الدورة اللاهوتية أدت رسالتها وأخرجت أفواجاً من  المسيحيين الواعين الذين يقومون الآن برسالتهم في الكنيسة والعالم .
 
 
 
 
 
س4   
لديك العديد من الكتب والمؤلفات من الترجمة والتأليف والتجميع. ماهو الكتاب الذي اكثر كان متعباً لك؟ واي واحد منهم احببته اكثر من البقية؟
الجواب:
  أجل ، لديّ العديد من الكتب ، وكل منها شغل فترة من حياتي وجهودي . وقمتُ بتأليفها أو
   ترجمتها لفائدة المؤمنين عامة ، وطلاب المعهد الكهنوتي خاصة . ولا أخفي الجهود
  التي بذلتها خاصة في سبيل تأليف " أدب اللغة الأرامية " و" تاريخ الكنيسة الشرقية"
باجزائه الثلاثة .
 
س5   
من هو الشخص الذي ترك اثراً في حياتك على طول مسيرتها؟
 الجواب:
كثيرون هم الاشخاص الذين تركوا اثراً عميقاً في حياتي ، إبتداءً من خوري الرعية
    في القرية، والاساتذة والأباء في معهد مار يوحنا الحبيب الكهنوتي، وجميع المؤمنين
   الذين لمستُ فيهم روح الله والإرادة الصالحة في مسيرتهم. ولاأنسى الجهود الجباره الذي
   بذلها في هذا الشأن الآب يوسف أومي الدومنيكي الذي قام بإدارة المعهد الكهنوتي نحو
   أربعين سنة، وعلـّمنا كيف نحيا حياتنا المسيحية والكهنوتية باصالة وأمانة .
 
س6-   
من هم ابطالك في الحياة والعمل الرسولي؟
الجواب:
أبطالي هم جميع الذين قاموا بواجبهم الإنساني والروحي بأخلاص وتجرّد، وحاولوا أن
   يجتذبونا وراءهم في طريق المحبة والصلاح .
 
س7 
ما الذي جعلك تحب التأليف وتقضي معظم حياتك في الكتابة ؟ ولماذا كانت معظم مؤلفاتك هي حول نقل الايمان او توثيق تاريخ القديسيين والمؤمنيين؟
الجواب:
أن ماجعلني أميل إلى التأليف والترجمه هي حاجة المؤمنين إلى مثل هذه الكتب
   الروحية والتاريخية في مسيرتهم المسيحية ، ثم إعداد الكثيرين منهم للقيام برسالتهم في
   الكنيسة عن طريق ثقافة روحية عميقة .
 
 
 
س8 -   
الكنيسة بصورة عامة منذ قرن تمر في مرحلة صعبة ان لم نقل مرحلة ازمات او انكماش. فالضربات تأتيها من جميع الجهات ، احيانا من الداخل واحيانا من الخارج. فمن الداخل هناك مشكلة الطاعة والخضوع للرسالة الكهنوتية التي لها مقاييسها الخاصة ، ومن الخارج الثورة الفكرية والعلمية والتكنولوجية والتي اثرت على جميع القيم في المجتمعات الحديثة فأصبحت بعيدة عن قيم المسيحية.
كيف ترى المستقبل ؟ هل ستغلب الكنيسة وتستعيد قوتها ووجدوها كما حصل مرات كثيرة في الماضي مثلا في القرن السابع الميلادي حينما حصلت ما سمي حينها بجروح الكنيسة ؟
الجواب:
  أن السؤال الذي يتناول الكنيسة وصعوباتها والأزمات القاسية التي تمـرُ بها سؤال ذو
    اهمية عظمى جعلني أفكر طويلاً في مسيرة الكنيسة عامة والكلدانية خاصة . فالكنيسة
    ليست على مايرام، وربما أنها لاتؤدي رسالتها في العالم كما يطلب الرب منها. الأمل
    أن لانترك الكنيسة في هذا الوضع ، بل أن يسعى كل منا في سبيل إنعاش هذه الكنيسة
   بحياتنا الشخصية وبما يمكننا أن نقوم به من الجهود لتحريك هذه الكنيسة لكي تؤدي
   رسالتها في العالم . رغم  العقبات التي تعترض مسيرتها الطويلة والشاقة ، والمطلوب       من كل مسيحي أن يتعرّف إلى موقعه الحقيقي في الكنيسة ، وان يكون له الشجاعة ليعيش
   إيمانه رغم كل المعضلات والأزمات التي تخصُ كنيسة اليوم .
 
س9   
الكنيسة الشرقية تحت خطر الزوال بسبب الهجرة ومن ثم الهجمة الشرسة التي تأتيها من الجهات الاسلامية المتعصبة او جهات سياسية اسلامية متعصبة. كيف ترى مستقبل المسيحية في العراق لا سيما بوادر انقسام العراق اتية عاجلا ام اجلا؟.
الجواب:
  لاشك أن اخطاراً كثيرة وكبيرة تحيط بكنيسة اليوم . وقد تكون الهجرة من أجسم هذه
   الأخطار، بالأضافة الى ما أسميته بالهجمات الشرسة التي تهدف إلى القضاء على
   الكنيسة . لكن هذه الامور كلها لاينبغي أن تحبط من همتنا وتدفعنا الى التخلي عن
   الكنيسة.  فإينما كنا نحن أعضاء في كنيسة المسيح ، ونحن مدعوون لنقدّم للعالم وجهاً
   نيـرّاً للكنيسة الأنسانية والثقافية والروحية والإجتماعية وغيرها . ولايجوز لنا ان نخاف
   من الاخطار والمشاكل ، بل أن يكون إيماننا من القوة والعمق بحيث يدفع الكنيسة إلى
   تجاوز جميع المحن والسير حسب النهح الذي رسمه لها مؤسسها الإلهي .
 
س10   
وصفها البعض بقنبلة  الاب البير ابونا  على غرار قنبلة المرحوم الاب بولص البيداري حينما قلت بأن اصل جميعنا ( الكلدانيين والاشوريين والسريان) هو ارامي . كيف تفسر لنا نظريتكم في هذا الموضوع وهل هناك وثائق تثبت ذلك؟
الجواب:
    أن ماقلته عن أصل هذه الفئات التي تدّعي باصالتها ليس حصيلة افكار طارئة ، بل ثمار
    دراسة طويلة ومهما لامَني البعض على هذه الصراحة والجرأة ، فالحقيقة يجب ألا تخيفنا
   وتجعلنا نتردد أمام المطروحات العديدة التي قـُدّمت وتـُقدّم في سبيل تبرير بعض التسميات
   التي تخلق في الأمة المزيد من التفرقة .
 
س11 
لقد عاصرتَ الكنيسة قرابة ثمانية عقود وكنت ولازالت كاهنا فيها لفترة ستة عقود. فرضا تم اقامت مجمع مسكوني جديد.  وكنت احد المدعويين له. ما هي الاقتراحات او القرارات تقدمها بغرض  حصول تجديد في الكنيسة كي تواكب العصر، كي تستطيع تقنع المؤمنين في هذا العصر؟ ما هي الخطوات التي كنت تتخذها لمجابهة المشاكل الفكرية والعقائدية والاجتماعية في هذا العصر؟
الجواب:
أجل، لقد عاصرتُ الكنيسة سنوات طويلة ، وعشت بعض مشاكلها منذ أن كنتُ طالباً في
  معهد مار يوحنا الحبيب الكهنوتي ، ومازلت أعيش الكثير من معضلاتها حتى اليوم . وأحياناً رفعت صوتي مُحتجاً على بعض التصرفات الجارية في الكنيسة، فحسبوني ثائراً مُتمردا، ولم  يولوا إعتباراً كبيراً لأقوالي ومقترحاتي. نعم ، لقد اسكتوا صوتي الذي ازعج الكثيرين من الكنسيين، كما أزعج سابقاً صوت إبن زكريا وصوت يسوع الكثيرين من الكتبة والفريسين وعظماء الكهنة. 
ولو تمَ الاقتراح الذي قدّمتهُ، لكنت اقوم بدور المعارض أولاً، ثم اقوم  بحركة ترمي إلى دراسة الوضع في كنيستي، بدءاً من رؤسائها حتى اصغرالمؤمنين فيها. كلنا نحتاج إلى إصلاح وتغيير وإهتداء جذري ، كفانا من الرياء والكبرياء والمغالطات،  كنيستنا اليوم بأمس الحاجة إلى رعاة صالحين مُتجردين ومتواضعين لا يتوخون سوى الخير والعطاء في كل شيء.
 
س12 
العولمة جعلت العالم قرية صغيرة، وكل شيء ينتقل بسرعة البرق الى مسامع الناس، فهناك عدة صراعات فيه، صراع سياسي- اقتصادي، صراع حضاري بين الشرق و الغرب، صراع بين الاديان وكذلك بين المتدينين والوثنيين الجدد. كيف ستكون النهاية بعد خمسين سنة او مئة سنة؟
الجواب:
     أن مشكلة العولمة والصراعات الفكرية الدائرة الآن في العالم معَ الكنيسة ، لا أحد ينكر
     الدمار التي تسببه في الكنيسة . ولكن ألاَحَظ بمزيد من الاسى والاسف ان الكنيسة تلوء
     بالصمـت وتعيش في نوع من الطمانينة الزائفة. ياناس ! بيتنا يحترق، ونحن نقف
    أمامه متفرجين ومستعذبين اشعة النيران بدون أن نحاول إخماد هذا الحريق الذي لا يبقي
    ولا بذر. لماذا لانتحرك وكأن الأمر لايعنينا... وكيف تكون النهاية ؟ الله أعلم ! إنما
    علينا أن نعيش حاضرنا ونهىء مستقبلنا تحت أنظار أبينا السماوي .
 
 
 
س13 
بعض القضايا اللاهوتية العقائدية  اتخذت قبل 17 قرنا في مجمع نقية وافسس وقسطنطينة الاول والثاني باختصار الانقسام الكبير حدث في الكنيسة في القرون الستة الاولى او في المجامع  المسكونية الستة الاولى. الا تعتقد حان الوقت ان يحصل بعض التجديد عليها، لان فكر الانسان ووعيه وثقافته او معرفته اليوم تختلف عن  التي كانت قبل عشرة او خمسة عشرة قرنا في الماضي.
الجواب:
     بالتأكيد لقد تغيرت افكار الناس ومفاهيمهم منذ قرون عديدة. وأظن أن إنسان
     اليوم لا يوافق على العديد من المطروحات التي أدت إلى إنشقاقات في كنيسة
     المسيح. وتعلم أن اسباب الانشقاقات عديدة ، منها لاهوتية عقائدية وغيرها
    إجتماعية ،واخرى شخصية، واخرى ناجمة من كبرياء الأنسان وتمسكه بالكراسي
    والمناصب، في حين أن توجيهات المسيح صريحة واضحة ، السلطة خدمة
    مُتواضعة !
 
س14 
ما العمل الذي كنت تتمنى ان تنجزه ولم تستطيع لحد الان ؟ وما العمل الكنيسي الذي أُنجِز من قبل غيرك  كنت تتمنى ان تكون مشاركاُ في اتمامه؟
الجواب:
     سؤال محرج ! في أكثر الامور التي كنتُ أتمنى تحقيقها ، ولم يتسنّ لي ذلك ، سواء   
     لإمكاناتي المحدودة أو للظروف المعاكسة التي حالت دون ذلك . ومع ذلك، فهناك أمور
     كثيرة كنتُ أتمنى القيام بها لخير الانسان ولبنيان الكنيسة . ولعل الرب يساعدني لأحقق
     شيئاً منها !.
 
س15 
  لقد درَستَ منذ الخمسينات في الدير الكهنوتي مار شمعون الصفا في الموصل واعطت مئات بل الاف المحاضرات في الاخويات والمؤسسات الثقافية والكنسية وتخرج الاف الطلاب بين يديك، هل تشعر هناك خلفاء لكم؟ بمعنى  هل تشعر هناك من يحمل راية الايمان والفكر والعمل الرسولي من بعدكم؟.
الجواب:
  أجل قد درستُ في معهد ماريوحنا الحبيب وفي معهد شمعون الصفا الكهنوتي البطريركي
     وفي غير هما من الجامعات والدورات والحلقات والدروس الدينية. وأملي أن ما زرعتـَهُ
     في نفوس المؤمنين بالتعليم والمواعظ والإرشادات لن يذهب سُدى، بل قد وقع في ارض       جيدة التي ستُثمر عاجلا ام آجلاً ثماراً وافرة لذيذة. أما أحد يكون خلفاً لي من بين الذين   
    أهتممت بتنشئتهم الدينية فهذا أمر متروك لتدبير الله .
 
 
 
س16:
من خلال المقالات الاخيرة لك في موقع عنكاوه التي شخصت فيها حال  الكنيسه ومع هذا لم يقام اي اجراء لتصحيح الاخطاء التي فيها ان كانت روحيه او كنسيه او طقسيه....الخ.
ما العمل لتخليص الكنيسه من هذه الاشياء والى متى ننتظر للاعجوبه ليحدث التغير؟
 
الجواب:
  ربما تقصد بهذه المقالات الأخيرة مانشرته مؤخراً في الكراستين
1- كنيستي الى أين؟
2- كنيستي إلى متى ؟
وحملتُ الكراستين مجمل أفكاري وامنياتي ، ووجهت كلماتي بكل صراحة  وواقعية إلى جميع فئات المؤمنين وناشدتهم أن يكونوا عناصر خير ومحبة في كنيسة المسيح.  وإذا كنا نسير حقا تحت إرشاد الروح القدس ، فهو سيُلهمنا الصبر والاستمرارية . ويعرف الساعة التي فيها تتحقق هذه الامور.
 
س17-  كيف انتهى بك الدهر  في السويد؟  هل بسبب عدم اهتمام السلطه الكنيسة في الاعتناء بك، اهكذا يعامل خدام الكنيسه وكهنتها؟
 
الجواب:
أنا الآن في السويد منذ منتصف حزيران سنة 2010، واسكن في بيت ابن أختي هاني حنا
     منصور في العاصمة ستوكهولم .
 
•        قضيت الفترة الأولى من حياتي في قرية فيشخابور(العراق) مسقط رأسي.
•        أمضيت الفترة الثانية(1940-1951) في معهد ماريوحنا الحبيب الكهنوتي في الموصل.
•        قمتُ بالخدمة الكهنوتية في قرى السليفاني (زاخو) .
•        أستدعيتُ للتدريس في معهد مايوحنا الحبيب(1955-1973) .
•        أمضيتُ سنتين في دير راهبات الكلدان في الزعفرانية .
•        إنتميتُ إلى الرهبنة الكرملية (1976-1990).
•        إنتميت إلى الرهبنة الكلدانية (1990-1994) .
•        خوري رعية سلطانة الوردية المقدسة في الكرادة(بغداد)(1994-2000) .
•        مُتقاعد في دير القديسة حنه لراهبات بنات مريم الكلدانيات في الكرادة داخل. وهنا أسجل
شكري الاخوي العميق لأخواتي الراهبات اللواتي قدّمن لي خدمة أخوية لايمكنني أن انساها فصلواتي ومحبتي وشكري لـَهُنّ جميعا .
•        ومنذ خدمتي في كنيسة سلطانة الوردية المقدسة، اجريَت لي عمليات متلاحقة بلغ عددها
14 عملية جراحية: فتقات متتالية ، عمليات عيون، المرارة، بروستات...الخ وكانت العملية
الأخيرة ( فتق مخنوق ) خطرة جدا دعت الى عملية جراحية فورية في مستشفى سان
رفائيل. إضطررت بعد هذه العملية إلى ترك بغداد وذهبت إلى كركوك وامضيت هناك نحوَ 18 شهراً، ثم أمضيت فترة قصيرة في عينكاوه ضيفاً في معهد شمعون الصفا الكهنوتي.
ونزولاً عند إلحاح إبن أختي سافرت إلى السويد ، حيث حصلت بسهولة على الإقامة وعلى جميع الحقوق الواجبة للمهاجرين. وأنا هنا أكمل صلواتي اليومية مع القداس اليومي في غرفتي ، واقضي النهار في القراءة والترجمة أما في ايام الأحاد والأعياد فأقيم القداس في أحد الكنائس التابعة للكلدان: سودرتاليا،  شاوهولمن ،  الخ ......
وأنا بإنتظار اليوم الذي فيه يُناديني الرب لآشترك في الوليمة الأبدية !
 
 
   
 
س18   
هل من كلمة اخيرة لطلابك وابنائك وقراءك واخوانك الكهنة والمؤمنين
الجواب:
    إن كان لي كلمة أخيرة أقولها لأخوتي الكهنة ولأصدقائي وقرائي الأحباء فهي أن  يواصلوامسيرتهم رغم السلبيات التي يلاحظونها في العالم وفي كنيستهم ، وألا يكتفوا بالأنتقادات الهدامة بل يسعى كل منهم من موقعهُ أن يكون عنصراً فعالاً للخير ولنش


شكر خاص للاخ فريد عبد الاحد الذي شارك في اعداد هذه الللقاء

1069
 تعقيباً  على مقال الكاتب تيري بطرس :
 "تأملات ما بعد انتخاب غبطة مار لويس روفائيل الاول"

بقلم يوحنا بيداويد
 استراليا /ملبورن
7 شباط 2013

الحقيقة جرأة الاخ تيري بطرس جعلتني الدخول في التعقيب على مقاله  . ان نظرة اخ تيري  (في هذا المقال)، هي نظرة  جريئة وعميقة بل هي نظرة مفكر مخلص  وامين وواقعي لشعبه ولكنيسته . انها محاولة لردم الشقوق و ترميم التصدعات بين ابناء شعبنا. ولكن هل سيفلح؟ دعنا نقيس ارتفاع وسمك الجدران او السواتر التي بيننا ؟؟.

 لا يستطيع اي باحث او مؤرخ  موضوعي يلغي الروابط القومية التي تربط السريان والكلدن والاشورين معا مثل ( اللغة ، التاريخ، الارض، العادات ، القيم المسيحية، والطقس ( الليتورجيا)، والميلوديا  وغيرها ) ويعتبرهم شعوباً منفصلة لا علاقة لها ببعضها .  لكن من جانب اخر، لا نستطيع ان ننكر  ونجافي الواقع والحقيقة التي نعيشها، لان لدينا انقسامين الاول  كنسي –لاهوتي عن شخصية السيد المسيح نفسه  منذ القرن الرابع الميلادي، والثاني الانقسام  (القومي) على التسميات  التي عادت للظهور بعد خمسة عشرقرنا من اختفائها ولكن بثوب الديني.
 
 ان الموضوعية التي يحاول يتفاداها كل المتعصبين من كل الاطراف واضحة للعيان،  بل هناك تزوير حقيقي لتاريخ  هذا الشعب او هذه الامة ( التوأمية) .  لقد اختفت اسماء الامم والشعوب التيكانت  صاحبة الحضارات القديمة، والتي كانت المهد الاول  للحضارة الانسانية  في وادي الرافدين بعد اندماجها معا  كلها في المسيحية تحت تسمية واحدة  جامعة  هي  كنيسة المشرق، او الكنيسة الشرقية، او كنيسة كوخي.

لانرى لهذه التسميات اي وجود او ذكر إلا في الحالات النادرة حتى القرن الرابع عشر، حيث نرى رجوع التسميات من جديد بالثوب الديني ( عكس الاتجاه الذي كانت الكنيسة الاولى تبنته منذ خمسة عشر قرنا) . فظهرت  التسمية الكلدانية منذ منتصف القرن الرابع عشر في قبرص، ثم التسمية الاشورية في النصف الثاني من القرن الثامن عشر في هكاري واورمية ،  اما التسمية السريانية فكانت متداولة  منذ القرن الرابع او الثالث قبل الميلاد كإشارة للغة الارامية الحديثة، لكن الكنيسة الارثذوكسية في مدينة انطاكيا  تبنتها  لانها كانت تتحدث السريانية بالفعل .

اذا مهمة اعادت عقرب الساعة للوراء ليست بسهولة، وان  ردم هذه الهوة امرا عسيرا إن لم يكن مستحيلاً، لان لكل واحد من الاطراف الثلاثة او (الخمسة)  اسبابا للتزمت والتعصب والانغلاق  لا سيما بعد مرور فترة زمنية  طويلة عليها، كذلك بسبب الخوف من ضياع ما هو مقدس عنده.

فالاخوة الاشوريون يخافون ( كما قال احد المعلقين) على التسمية الاشورية لانهم سكبوا دماء عزيزة من اجل نيل حقوقها ،و يخافون ان تضيع وتصبح التسمية الاخيرة  بعد عقود  من الزمن ونتيجة الضغوط السياسية هي  المسيحية، وتنهتي هوية او هويات  شعبنا بهوية دينية  مسيحية فقط ، وربما لهم الحق في ذلك حسب اراء بعض السياسيين .

اما الكلدان يخافون من ركوب الموجة القومية، لان عبر التاريخ كانت عملية ركوب هذه الموجات  عند الشعوب المحيطة بنا مكلفة جدا و خاسرة.  وفي نفس الوقت لا يريدون خسارة علاقتهم بأكبر كنيسة عالمية جامعة لكل الامم الشعوب ، ثم ان لاهوتها ومدارسها وتعليمها مبني على طريقة الكنيسة اللاتينية ،فليس من السهل التخلي عنها، وفي نفس الوقت يتكيلون دائما على قرار الكنيسة  خوفا من الانقسام ايضا، فهم حرصون على ان لا يحدث اي انقسام ومن ثم زيادة عوامل الضعف.

اما السريان فهم  كالكدان، ظهر بينهم مؤخرا بعض  المؤسسات المدنية والاحزاب القومية والمثقفين  ينادون  بالقومية الارامية او السريانية، وفي نفس الوقت يعانون من الانقسام مذهبي (الكاثوليك والارثذوكس).

امام هذه الصورة المتشائمة من الاختلافات الصعبة ، التي تُشعر البعض من الصعب ان لم يكن من  المستحيل ايجاد اي لها ،  اصبحت كل الاطراف ايضاً  على يقين ان وجودهم  اصبح مهدداً جداً ، لا بل على وشك الضمور والاختفاء للاسباب التالية:
1- الهجرة القسرية واحياناً الهجرة العادية.
2- الاضطهاد الديني الذي مُرِس خلال الفي سنة ولا زال  يُمارس ضدهم في بلدانهم.
3- عدم التحدث الجيل الجديد في المهجر بلغة الام العامل الاهم للحفاظ على هويتهم
4- الثقافة  الجديدة المختلطة بالثقافة العالمية عن طريق وسائل التكنولوجية التي الغت الحدود بين الدول بصورة غير مباشرة.
5- انعدام الامن والسلم في بلدانهم.
6- الفقر والصحة والظروف المعاشية الصعبة في بلدانهم.
7- وجود منظمات ارهابية خططت ونظمت لترهيب ابناء شعبنا لتجبرهم على الهجرة .

 هنا يجب ان تظهر حكمة العقلاء وحذاقة الاذكياء، هنا يتم امتحان الجميع امام  الله، وامام شعبهم او شعوبهم، وامام التاريخ .
من سيجد لنا المخرج؟؟؟.

من سيجد طريقاً لخلاص هذا الشعب؟ من ينقذهم و يوحدهم مرة اخرى في كنيسة واحدة جامعة مقدسة ورسولية  بحجج مقنعة ومنطقية ومدروسة بحيث يقبلها الجميع؟
ومن يوحد تسمياتنا الثلاثة في واحدة ذات مدلول تاريخي مقبول ؟.

و هل سنجد  في هذه الايام من يتحدى الامتحان ؟

 انها مسؤولية جميع رؤسائنا الروحانيين، لان قرار كبير مثل هذا القرار لا يمكن ان يحصل إلا من قبلهم ،  فهم الوحيدون قادرون على صنع التاريخ ، توحيد الكنيسة ، حماية شعوبهم  من الضياع.

فهل هناك من يتكل على المسيح والروح القدس ويباشر بالبحث عن مشروع خلاص هذه الشعوب؟ ام  سنبقى منقسمين، منغمسين ( مرة اخرى)  في الجدال المرير حول  قصة الدجاجة والبيضة " هل البيضة من الدجاجة او الدجاجة من البيضة؟" لحين ان نذوب بين  الامم الاخرى والشعوب التي نعيش بينها، او  لحين عودة المسيح ثانية؟ !

1070
 اخ نادر البغدادي
شكر لمشاركتك
ارجو كتابة المصدر
منقول من اين؟
اسم الكتاب ، عنوان الموضوع، الموقع او المصدر ثم الرابط الالكتروني
لانها من شروط النشر
مع التحية

1071
 الاخ نادر البغدادي
جميلة جدا مشاركتك
فقد ملاحظة في العنوان الرئيسي هناك خطا املائي عبر عوض هبر
الشيء الثاني منقول
يجب ان تذكر اسم الكاتب والموقع والرابط
لانها من شروط النشر
وشكرا

1072
الاخوة الاعزاء
ثائر حيدو المحترم
اخي العزيز ثائر، صحيح يجب ان يكون  هناك  وقت كافي للدراسة و التحضير للانطلاق المسيرة ، ولكن لا ننسى ايضا  " إن  مسيرة الف ميل تبدأ بخطوة واحدة" . كما يجب ان نؤمن لسنا وحدنا في المسيرة ، فإن بداناها بصورة صحيحة، وبمحبة  نقية ، ووحدة  خالصة، سوف تتحول هذه المسافة الى الف متر.

د ليون برخو المحترم
كلنا متفقون ان مهمة الكنيسة  الرئيسية هي ليست حماية الارث الثقافي او السياسي لهذا الشعب ، ولكن لان الكنيسة هي الام الروحية والحقيقة لابنائها، فلا بدأ ان تشعر بجروح والام ابنائها، فالارث الثقافي الذي نملكه  اكثر من 80% منه هو ارث روحي وكنسي. حق العيش بسلام وامان  كبشر يجب ان تدافع عنه الكنيسة بكل ما لها من القوة لانه جزء من واجبها  ، تلك ليست ممارسة سياسية، انها ضرورية  ومصيرية بل تنبع من الضمير المسيحي، (من محبتك لقريبك).
 نعم  كنيستنا بحاجة الى دراسة هذا الموضوع بتمعن والاهتمام ، لان مصير هوية كنيستنا المشرقية متعلق بها . فالاهتمام باللغة لايعني ان الكنيسة تمارس السياسة وتدافع عن مفهوم القومية، لاننا معظم ابناء شعبنا من المثقفين والسياسيين كلهم  لا يطالبون سوى بحماية حقو ق الانسان العامة. لا اظن نتسطيع ان نتصور انفسنا  اكبر من حجمنا، امة كبيرة مثل العرب او تركيا او المانيا، يؤثر  عليهم مفهو م القومية الى درجة الاغراق فيه  . فالكنيسة حينما تهتم باللغة بين افراد هذا  المجتمع او الشعب انما  تحاول الحفاظ على ابنائها من الضياع في الثقافات الاخرى  الكثيرة التي تحيط بها. هنا ستظهر الرؤية  الموضوعية البعيدة، الرؤية الروحية والانسانية في مستقبل هذه الكنيسة.

الاخ ناصر عجمايا المحترم
لا توجد فلسفة او فكر فيه مفاهيم انسانية اغنى من التي  هي في المسيحية. املنا يفهم ابناء هذه الكنيسة حتى وان عجزت في بعض مراحلها، لكنها هي حية وتهتم بالانسان، بل ان جوهر رسالتها ينبع من الاهتمام بحقوق الانسان، لهذا نرى معظم بنود حقوق الانسان في الامم المتحدة و التي  اتت من فلسفة بيكون ( فيلسوف انكليزي)،  هي بصورة واخرى مقتسبة من تعاليم الكتاب المقدس التي تشدد على  محبة القريب كمحبة النفس تماماً.
مرة اخرى نشكركم لاغنائكم الموضوع بأفكار مفيدة وجديدة.

1073
غبطة  البطريرك مار لويس روفائيل الاول ساكو الكلي الطوبى

ان وصل خبر اعتلائكم سدة البطريركية وضعت البسمة  والفرحة  على وجه  ابناء كنيستكم الكلدانية وغير الكلدانية في جميع انحاء العالم .

في هذه المناسبة الكبيرة على قلوبنا  يقدم لكم ابناء عائلة يوسف مرقس بيداويد اجمل التهاني والتبريكات شاكرين الاب على عطاءاته ونعمه واختياره.

املنا ان تجد الكنيسة الكلدانية في عهدكم عهداً جديداً مملوءً من الانجازات والعطاءات في جانبها الروحي والانسان والحضاري  لاسيما هوية كنيستنا المشرقية ولغتنا الام.

املنا يتم تجديد وتحديث الكثير من اللجان القانونية والتنظيمة في الكنيسة كي يتم تواصلها معا ككنيسة واحدة في المشرق والمهجر.

املنا ان تجدون لغة التفاهم مع مسؤولي بقية الكنائس الشرقية من اجل المصلحة العامة.

نصلي ونطلب ان ترعاكم يد الابن الفادي في كل حين وفي مكان والله يوفقكم. امين.

يوحنا بيداويد
عن عائلة  ابن عمتكم يوسف مرقس بيداويد
ملبورن استراليا 4/2/2013

1074
مدلولات شعارات ابينا البطريرك لويس ساكو
"الاصالة ،الوحدة، التجدد"  
[/b] [/size]    
بقلم يوحنا بيداويد
ملبورن استراليا
3 شباط 2013  

في البداية اود ان  اهنيء وابارك جميع ابائنا الاساقفة المشاركين في سينودس الاخير المقام في روما حاليا على انتخابهم اباً روحياً جديداً للكنستنا الكلدانية. في نفس الوقت اهنيء غبطة  ابينا البطريرك الجديد مار لويس روفائيل الاول ساكو على  انتخابه بطريركاً  على كرسي بابل للكلدان  في العالم. لتكن اليد الرب في حمايتكم جميعا والروح القدس ملهمكم وحنان الاب يرعاكم.

في تاريخ كل امة اياماً مجيدة خالدة لا تثمن ولا تنسى، من اجمل الذكريات السعيدة والجميلة التي ستتذكرها الاجيال الحاضرة والقادمة هو الاول من شباط 2013، يوم حلول الهام الروح القدس على ابائنا  مجلس اساقفة الكلدان وخروجهم بروح واحدة كما خرج تلاميذ الرب المسيح مع العذراء مريم من عُلية صهيون وهم ممتلئين من مواهب الروح القدس  خرجوا وهم منتخبين اخا وابا وخادما جديدا لمذبح الرب وكنيسته المقدسة واخوته المؤمنين المنتشرين في انحاء المعمورة والوطن الام العراق.

ان شعارات التي رفعها غبطة ابينا البطريرك لويس ساكو في خطابه الاول هي حقاً عميقة وغنية في مدلولاتها الروحية والفكرية والانسانية و حتى الوطنية. عميقة لمن انتظر طويلاً لبزوغ فجراً جديداً في هذه الكنيسة، لمن كان ممتلءً من القهر والحزن  لما اصابها في الفترة الاخيرة من الهوان والضعيف لاسباب كثيرة وعديدة،  املنا، بل لنا الكل الامل ، ان تتوحد الكنيسة الكلدانية  في رؤية  واحدة من خلال هذه الشعارات ، العلامات المضيئة التي وضعها غبطته كدالات لمسيرة الكنيسة الكلدانية المشرقية في المستقبل. انه صليب كبير سيشارك في حمله كل ابناء الكنيسة الكلدانية من المشرق والمغرب، من بغداد الى اقاصي الارض، ليس صليب اسقفاً واحداً او كاهناً واحداً او مؤمناً واحداً، بل صليب جميع ابناء الكنيسة بدون تميز، هذا الصليب الذي سيتجسد من خلال تطبيقات ومدلولات  الشعارات الثلاثة التي رفعها سيادته.

الاصالة:
 نحن في شوق كبير للعودة الى الينابيع الاصلية التي استقى منها اجدادنا الشهداء والمؤمنين  يوم عماذهم الاول، اجدادنا الذين حفروا المتاريس حول جداولها  من اجسادهم منذ الفي سنة كي يوصلوا البشارة والمعموذية للمتشوقيين لها، نحن في شوق للعودة الى الانا ( الهوية)  القديمة الماضية الحاضرة والمتجددة، والتي نظن  ان ابنائها ( نحن) بحاجة الى معرفتها بصورة حقيقة ، انا الحية التي لم تمت لحد الان على الرغم من الجروح العميقة  من المذابح والاضطهادات ومصائب الدهر التي لاحقتها على مر القرون، والتي تركت بصماتها، واثارها على  قمة كل جبل و في كل وادي وفي كل كهف و في كل شبر من وادي الرافدين. نحن بحاجة الى معرفة ذواتنا، تاريخنا، لانه مقدس بدماء الشهداء المؤمنيين، نحن بحاجة الى تجديد مقومات التي ساهمت في وجودنا الانساني و الروحي والاجتماعي. نحن بحاجة الى الاهتمام بإحياء هذه المقومات من جديد، الاعتناء بإصالة هذه الكنيسة الرسولية، بهويتنا المشرقية، بعادات ابنائها، بطقوسنا، قيمِنا ،بلغتنا التي هي من المجهورات الثمينة والتي كانت  ادات  لنتفخر بها كأمة اعطت البشرية العلم والمعرفة، بل كانت في احدى المراحل من التاريخ  هي حلقة الوصل للحضارة الانسانية التي نعيش اليوم في نتائجها.   ان مورثاتنا ليست تافه كما يظن البعض ولم تأتي من العدم او من السذاجة، لان الحضارة والمعرفة  الانسانية هي نتيجة لحلقات التواصل بين الماضي والحاضر في وعي الانسان نفسه، وإلا لَكان الانسان يعيش في الكهوف جالساً خلف النار لحد الان.

الوحدة:
 لا نتستطيع  هنا ان لا نتذكر ما قاله السيد  المسيح نفسه لنا جميعاً في وصيته " أعطيكم وصية جديدة: أحبوا بعضكم بعضا. كما أحببتكم، إذا أحب بعضكم بعضا عرف الناس جميعا أنكم تلاميذي.  يوحنا 13/35-36"
الوحدة ليست مطلوبة فقط من مجلس الاساقفة وتأييدهم لابيهم البطريرك الان وفي المستقبل ، الوحدة ليست فقط مطلوبة بين الكاهن وابناء رعيته، الوحدة ليست  فقط مطلوبة بين افراد العائلة الواحدة لبناء مستقبلهم ، او ابناء الوطن الواحد، او بين كنائسنا الشرقية و الغربية، الوحدة مطلوبة  حتى بين الانسان وذاتهّ!!!، نعم اخطر علامات الدهر هي ان الانسان منقسم على ذاته فكريا ونفسيا . الانقسام هي سمة العصر، هذه هي المنافذ التي يدخل منها الشرير  بدون رقابة او حراسة ويزرع الزوان بين الحنطة!! يزوع الشك و روح الاستستلام  في الذات. نعم الاختلاف جزء من ناموس الطبيعة التي خلقها الله، وهو ضروري جدا، لانه هو سبب وجودنا  كما نحن  عليه الان ، ولكن حذار من السير على الخطى  غير الصحيحة او الغرق في الوهم والاساطير.

نعم للوحدة في العمل والفكر والتطبيق، نعم للوحدة  في النية والرؤية والطموح،  بدون وحدة في العمل والنية ستشتت قوانا وتقوى علينا مصائب الدهر وستقوى علينا ابواب الجحيم شئنا ام أبينا. فكنيستنا بحاجة الى هذه الوحدة الروحية كي يحضر الروح القدس بنفسه بين الاخوة المؤمنيين جميعا في كل مناسبة.

التجدد:
ان بقاء الذات في ثوبها القديم، تعني ضحالة درجة الوعي و تلكيء الصعود في سلم  الارتقاء والنقاء حسب فلسفة هيجل،  لهذا في كل لحظة يجب ان يكن هناك استعداد للتجدد لدى كل نفس. والتجدد الذي نعنيه هنا، لا يعني كيفما يكون على غرار ما انتجته العولمة المظلمة او التايه في هذا العصر(على الاقل لحد الان!)، وانما التجدد الضروري والمناسب حينما يكون هناك  سبب او  غرض ، التجدد المُلح،  تجديد البناء المؤسسات الروحية، الادارة وطريقة العمل ، النظرة الجديدة للانسان ومشاكله في العصر الحديث، انها تشبه عمليات  جراحية طبية تجرى على جسد حي، على الذات. نعم انها ضرورية ولكن يجب ان تجرى بحكمة تمامة وبدون استعجال ابداً ابداً.

بدون حصول تجدد لدى الذات او في الجماعة او في الكنيسة،  ستزداد قوة المرض، قوة الشرير، وستموت الذات من الهوان والضعف. بكل كلمة اخرى ستعجز الكنيسة عن الوقوف في وجه مصائبها ولن تحافظ على ابنائها.

نعم نحن بحاجة الى  اجراء التجدد في كل اتجاهات، الروحية والاجتماعية ( الفكرية والسياسية والانسانية). لكن يجب ان لا يتم قطع وصال الربط مع مشيمة الام، مع الكنيسة، كل الكنيسة بماضيها المجيد وحاضرها العتيد. مع هويتنا المشرقية بكل مقوماتها.  املنا ان يكون للاخوة المؤمنيين ايضاً   الصبر الكافي  على الرغم من انتظارهم  الطويل لظهور  لتطبيقات مثل هذه الشعارات " الاصالة والوحدة والتجدد" بكل جدية وبصورة حقيقية في الكنيسة الكلدانية.  
 


1075
اخي العزيز د. ليون برخو و جيمع اعضاء الفرقة
صدقوني كما يقول الرب يسوع المسيج في انجيله : ان اعطاء كاس ماء لاحد من هؤلاء  اخوتي الصغار لن يضيع اجركم" هكذا اقول جهودكم في  في عزف لحن اية ترتيلة من طقسنا لن يذهب سدى،  وبل ستجدون الاصداء مستقبلا حينما تبدأ عجلة الحياة عند ابناء شعبنا بالتحرك بإتجاه الصحيح لا سيما في هذه الايام المباركة؟؟؟.
 مرة اخرى  اقول بار ك اللهم فيكم والمسيح يجازيكم.

اخوك يوحنا بيداويد

1076
المنبر الحر / رد: نحن الى اين؟
« في: 15:59 25/01/2013  »
الاخوة الاعزاء المتحاورين
تحية وسلام
بالنسبة لاسئلة التي طرحها  الاخ الياس منصور مشكورا في هذا ا الحوار، شخصيا كتبت عشرات المقالات عن اجوبتها خلال عشر سنوات الماضية.
فقط عجبني السؤال الاخير الذي يؤول مصيرنا الى امكانية حصول ثورة داخلية تجعلنا نعي واقعنا ويدفعنا في النهاية الى التغير.
نعم ذلك هو المفر الوحيد امامنا اليوم ،  كما قلت قيل بضعة اشهر في مقال تحت عنوان
:الجدلية في  طروحات كتابنا حول شعبنا الغريب الاطوار!! .
"لهذا الحل لبقاء هذا الشعب، يكمن في كسر الحواجز المذهبية والقبلية والتسميات والاستعداد للانسلاخ من واقعنا القديم والحالي الى واقع جديد كما تفعل الزواحف حينما تنسلخ من جلودها ، الاستعداد للتضحية وقبول الم  هذه التغيرات التي قد تشمل الحقائق الكنوكريتية في اذهانينا مثل قضية التسمية، والا لنُحضِر الكفن والتابوت  ولنقيم العزاء على تاريخ وحضارة هذا الشعب الان،  لانه سيموت عاجلا ام اجلا، وستنطفى الشعلة الحضارية والفكرية والانسانية التي حملها ابناء حضارات العراق القديمة بمختلف تسمياتهم  الذين انصهروا في في الكنيسة الشرقية منذ 1900 سنة".

شخصيا انا ارى اليوم  نحن بحاجة  الى مايلي:_
 اولا- الى وحدة كنسية ( وان كانت ملامح الواقع تشير الى استحالة حصولها في هذا الوقت) قبل اي شيء اخر.  اتمنى يعرف ابائنا الاكليروس من جميع الكنائس ،الكثير من المؤمنيين يعرفون،  انهم ( ابائنا الكليروس) يخالفون وصية المسيح  نفسه حينما لايتفقون على هذا الامر، وهذا يؤدي الى فقداننا كمؤمنين الثقة بهم وبالكنيسة نفسها و  لا سامح الله برسالة المسيح نفسه، اي حتى الايمان المسيحي, لانهم ليسوا  شهودا للحق وللمسيح ولرسالته  كنتيجة لانقسامهم . ولن نطيل الحديث اكثر عن هذا الموضوع الان.

ثانيا- الوحدة القومية ضرورية مثل ضرورة الماء والخبر والحليب  اذا كان يهمنا مجتمعنا وتاريخه وحقوقه الحاضرة والمستقبلية في وادي الرافدين.!!!؟. اذا كان يهمنا تاريخ حضارات ما بين النهرين ، تاريخ كنيسة الشهداء.!!

ثالثا- على السياسيين ان يكونوا واقعين في احاديثم ومباديء احزابهم، اليوم لم يعد احد جاهل عن علم السياسة، فالكل يحسبها تطبيق للميكافيلية. يجب ان يتخلوا عن الميكافيلية- المصلحة الذاتية، يجب ان يعرفوا انها مسؤوليتهم ، ان يكونوا ادات او عوامل مساعدة لايجاد اللحمة بين ابناء هذا الشعب بأي ثمن.

رابعا- على الكتاب والمثقفين والاكادميين قبل كل شيء الاطلاع على تاريخ الشعوب المحيطة بنا وحتى الشعوب العالمية ، ليطلعوا من كان يحرك عجلة الحياة فيها؟!! .
 كفى من ان يلغي احدنا الاخر. ليتعرف الكل بالكل.
ليعلم  الاشوري الذي لا يعترف بوجود الكلدانيين البتة، هناك بعض من الكلدانيين اكثر تعصبا منهم اليوم بكثير ، وهم مستعدين ان لا  يتنازلوا عن كلدانيتهم حتى لو كان رأسهم على مقصرة الاعدام.
 وبالعكس على الكلداني المتعصب يعرف جيدا ، بل ان يعي الحقائق الكثيرة عن تضحيات اخوته الاشوريين منذ اكثر مئة سنة في القضية القومية.
وعلى السريان ايضا  ان يعي ربما منه يأتي الحل، ونحن لسنا عربا واكرادا وتركمانا على الرغم نقدم لهم كل التقدير والاحتراك لانهم اخوتنا في الوطن منذ الالاف السنيين. ولكن نحن من نحن!.

خامسا- العامل او القضية المهمة والتي لا يوجد كثير الاختلاف بيننا عليها  هي اللغة، لغتنا مهما كانت تسميتها، هي لغة واحدة منذ 25 قرنا مع اختلافات بسيطة، يجب التركيز عليها لانها  الحاوية ( ممية) التي عن طريقها نغذي اطفالنا على حليب يحتوي على شيء من ميراثنا الروحي والثقافي والانساني.

بقى لي ملاحظة بسيطة، اود ان اضيفها انا متفق مع معظم ملاحظات الاخ حبيب تومي الهادئة الموجودة في هذا الحوار .
شكرا لكم جميعا

1077
الاخوة الاعزاء المتحاورون
ܫܠܐܡܐ ܘܐܝܩܐܪܐ

شكرا لتعليقاتكم
الحقيقة كلنا على امل ان ينتخب الشخص المناسب لهذا الموقع المهم  ، الذي له المؤهلات والامكانيات والفكر الواسع، كي  يستطيع يدير دفة الكنيسة في هذا العصر الذي اباح الانسان لنفسه عمل كل الاشياء!!. كما نصلي وندعو من الثالوث الاقدس ان  يمنح هذا الشخص كل مواهب الروح القدس كي يقود مؤمني الاب والابن  الى  منابيع الايمان النقية  ويسيروا في الطريق الصحيح.

لكن مرة اخرى نتمنى ان يكون مجرد  وبعيد من عاداتنا الشرقية المرائية والاستقواء على الضعفاء. لان المسيح له المجد كان يريد ان يراه الناس ضعيفا ، يعيش  مع الضعفاء ، لانه جاء من اجل الضعفاء ، مار بولص يقول : "حاشا لي ان افتخر بغير صليب المسيح"، فمن يفتخر بذاته وموقعه حقا لا يعرف رسالة المسيح، ومن يفتخر بصليب البطريرك للدعاية لانه قريب له ،حقا يجهل معنى الفداء والتضحية التي قام بها السيد المسيح.

اخوكم يوحنا بيداويد

1079
من يستحق ان يكون بطريركا على كرسي بابل  للكلدان في العالم؟!!
بقلم يوحنا بيداويد
ملبورن/ استراليا
10 كانون الثاني 2013

ينتظر الكلدانيون بفارغ الصبر موعد انتخاب البطريرك الجديد على كرسي بابل للكلدان للعالم ، كي يعلموا الشخص الذي سيشغل هذا الكرسي ويحمل هذه المهمة العسيرة في عصر اصبح الكلدانيون متوزعين بين اكثر من 40 دولة واكثر من 300 مدينة.
لقد كتب بعض الاخوة  الكُتاب عن هذا الموضوع خلال الاسبوعين الماضين منذ استقالة البطريرك مار عمانوئيل الثالث دلي، وعبروا عن افكارهم وطموحهم وارائهم واحيانا امنياتهم بمجيء شخصيات عرفوها بأسمائها. ان كان ذلك من باب حرية الفكر الفردي فلابأس به.
لكن هؤلاء الاخوة بل كل الذين تحدثون عن توقعاتهم او ارائهم (وهم كثيرون) كانوا بعيدين عن النضج الفكري والايمان المسيحي اللازم والمطلوب من كل واحد منا في هذه المرحلة بعد هذا السفر الدامي من دماء الشهداء الذين عبر عددهم الالف منذ 2003 . ان عملية التحزب او عملة اقامة دعاية او تفضيل مطران على اخر لاعتلاء هذا الموقع هو امر غير صحيح ان لم يكن مخجل.

 اختيار اي شخص من الاكليروس لهذا المنصب ليس شرفا لقبيلته او منطقته او عشريته او قريته بقدر ماهو استعداد ذلك الشخص للتضحية وتحمل المسؤولية والعمل الجاد  الذي سيواجه ، لانه سيتحمل مسؤولية روحية امام الله والمؤمنيين ، الامر الذي همله او يهمله بعض الكُتاب،سيتحمل مسؤولية اخلاقية امام المجتمع المسيحي وغير المسيحي، وهذا ايضا لم يفكر به البعض من استعجل في اخراج امنياته الصبيانة ، وكذلك سيتحمل قرار عن  قضية مستقبل هذه الكنيسة والمؤمنيين فيها وممارستهم للطقوسهم بلغتهم الام، او كمجتمع له وجوده الحاضر والماضي ام سيندمجون مع اللاتين في اقرب وقت ممكن؟!!

لا اعرف كيف يتجرأ البعض ويتحدث عن الايمان المسيحي وهم لا يبالون بأقوال او وصايا السيد المسيح نفسه، فعوض ان يصلوا ويصوموا ويطلبوا من الروح القدس ان يلهم جميع المطارنة  المشاركين في سينودس انتخاب البطريرك ، ان يفتح ذهنهم كي يستقبلوا الهما من الروح القدس لاتخاذ القرار الصائب واللازم والصحيح والمطلوب لهذه الكنيسة وهذا الشعب في هذه المرحلة الحرجة من تاريخها ، من المؤسف من الان بدأنا سماع همس البعض واحاديث التحزب بل التحريض على الحفاظ على الاسلوب القبلي في كنيسة المسيح.

لقد نسى معظم الذين يتحدثون عن امنياتهم بأن السيد المسيح هو رأس الكنيسة،  فالافضل ترك الامر له كي يختار من يكون خادما وحارسا بكل ايمانة واخلاص لمؤمنيه، لان نحن هنا لسنا بإنتطار نتيجة انتخاب رئيس حزب او جميعة او اتحاد او مؤسسة مدينة عادية، ولسنا بأنتظار مجيء شخص ينجز طموحاتنا وافكارنا ومشاريعنا، ولسنا بأنتطار انتخاب رجل سياسي او اداري محنك كرئيس دولة او حكومة .

  اذا كنا فعلا مسيحيين ومؤمنيين به، يجب ان نكون بأنتطار مجيء رجل حكيم مؤمن ومملؤء من القداسة وله كل مواهب الروح القدس التي هي :  " روح الحكمة والمعرفة، وروح المشورة والقوة، روح المعرفة ومخافة الرب" (اش 11: 2) .
المسيح له المجد قال: "من أراد أن يتبعني فلينكر نفسه ويحمل صليبه ويتبعني" (متى16: 24 )" .

هذه احدى الوصايا بين مئات الوصايا التي اوضح المسيح بصورة قاطعة من هو الاقرب له كما قال في مثل الشاب الغني. فهل مجيء البطريرك من القبيلة الفلانية او القرية الفلانية او صاحب الشهادة الفلانية او  له العدد الفلاني من السنين  من الخدمة مهم في نظر المسيح نفسه والمؤمن الحقيقي به؟!!!. انا شخصيا  اتمنى ان يكون البطريرك الجديد يحمل المزايا الامكانيات التالية، ولكن  مرة  اخرى اصلي واطلب  ان لا يأتي البطريرك الا بحسب ارادة السيد المسيح نفسه :-

1- لا اتمنى ان يأتي بطريرك جديد لا يمتلك الثقافة الكافية بالفلسفات القديمة والحديثة، و غير مطلع على جميع مدارس اللاهوت المسيحي الحديثة ، كذلك له الدراية الكافة لبقية الاديان غير المسيحية،  كي يعرف بالضبط  ما الذي يجعل ابناء كنيسته يتركون امهم الروحية (الكنيسة) ؟ هل هو هو من من جراء نقص ايمانهم او القناعة او الوعي عندهم؟. كيف سيعالج هذه المشكلة ؟ كيف سيبشرهم من جديد ويقوي من عزم ايمانهم روحيتهم

2 - ان يكون مثالا صالحا لاخوته من الاكليروس ومواقفه تكون مطابقة لوصية السيد  نعم نعم ولا لا بدون زيادة او نقصان. وان لا يكون مع القوي ضد الضعيف كما حصل في الماضي احياناً، بل يكون قديساً في تواضعه وفارساً في شجاعته مثل مار كوركيس ومار بولص الذي نال لقب رسول الامم.

3- ان يكون شهاداً دوماً  للمسيح في كل اعماله، يهتم بأبنائه وقادراَ على ان يزوهم ويستمع اليهم بعيداً عن التحزب لاهله واقاربه واصدقائه او لاي جهة كما فعل البعض من سبقوه؟!.

4- ان يقيم المؤتمرات السنوية للكهنة والاساقفة وبمشاركة العلمانيين من ذوي الخبرة والمعرفة او الكفاءة لتقديم الخدمات وتطوير الكنيسة والحافظ عليها في واقعها الجديد الصعب الانتشار في عالم.

5- الاهتمام باللغة وتقويتها لانها احدى اهم الاعمدة او الركائز  للحفاظ على هوية الكنيسة والمجتمع و طقوسها امام التيارات الفكرية الحديثة التي اذابت الكثيرون فيهم.

6- فتح ملفات قديسي الكنيسة الكلدانية بدءً من الاب الشهيد جبرائيل دنبو والمثلث الرحمات الشهداء  كل من  ادي شير وتوما اودو واوراهم يعقوب وبقية اباء الكهنة والمؤمنيين خلال الحرب العالمية الاولى والشهيد المطران بولص فرج رحو والاب رغيد كني وبقية اباء الكهنة ورفاقهم والمؤمنيين في زمن الارهاب.

7- اتمنى ان يكون واعياً لمسؤوليته بصورة موضوعية ، ان يعرف جيدا إنه يمثل السيد المسيح بين قطيعه وان يستعد لتحمل المسؤولية الملقاة على عاتقه بكل امانة وايمان في قيادة دفة الكنيسة امام امواج وعواصف وازمات العاتية في هذا العصر الذي يشعر فيه الانسان بان كل شيء خرج من معقوليته!!

في الختام اتمنى من كل قلبي ان لا يحتل هذه الموقع من لا يستحقه، و لا ان يأتي من لا يكون حارساً وخدماً  للجميع قبل ان يكون راعياً لابناء كنيستي الكلدانية، بل اتمنى واطلب من الروح القدس ان يخيب امالي  قبل غيري ( إن كنت تحزبت لاي شخص)  و كذلك امال كل متحزب، او  كل من  يفكر في مصلحة خاصة به او بجماعته الضيقة،البعيدة من مفهوم المسيحي للجماعة او الكنيسة في هذه القضية.


1080
اخي العزيز د. ليون برخو

محاولاتك ومحاولات الاخوة الاخرين من اباء الكنيسة الذين سبقوكم  مثل المثلث الرحمة المطران افرام بدي و المرحوم الاب افرام  رسام  و المرحوم الاب عبد الاحد الهوزي و والمرحوم الاب فيليب هيلايي والمرحوم الاب الشاعر بولص البيداري  والفنان رائد جورج - امريكا والاخ عبد الله النوفلي- سدني  والفنانين والشعراء  الاخرين ( اسف ان نسيت بعضهم) كلها تعطي امال مشجعة لشعب ظلمه التاريخ والامم المحيطة به بسبب ديانته المسيحية!!! .

الله يبارك في محاولاتك وجهودك الشخصية، فعلى الرغم من ضيق الوقت لديك لكن مع هذه تقوم بهذا الاعمال التي لا تأتي بالوارد والتي قد يعتبرها البعض تفاهات لانهم يتعودوا على العطاء من دون مقابل  .

يمتلء المرء من المرارة  والحزن حينما اتذكر هذا الكم  الهائل من اصحاب الشهادات العليا لدى ابناء شعبنا ، اغلبهم  بدون عطائهم  فكري او اعطاء اي اهتمام بالوجود الانساني والحضاري لهذا الشعب الذي ينتمون اليه والذي اشعل السراج في ظلام كان يسود العالم ، واليوم يحتضر دون مبالاة من بعض قادته السياسيين والروحانيين والمفكرين والمثقفين ولا من الامم التي تدعي حماية حقوق الانسان.

مرة اخرى اقول لكم  الله يبارك في جهودك لاحياء هذا الارث الغني بالمفاهيم الروحية والانسانية والحضارية الذي يعد القوت الضروري لهذا الشعب

يوحنا بيداويد
 ملبورن/ استراليا

1081
السيد مايكل سيبي
تحية

قلت لك من قبل انني اختلف معاكم في طريقة التفكير والعمل.

انا كلداني وسأبقى كلداني الى الابد. ولم ولن اخاف من  احد لاظهار كلدانيتي. ولم اقبض على الصكات وارجو تحترم نفسك وقلمك لانني غير متعود على الكتابة بدون احترام القاريء  على الاقل.

 كما قلت لكم انا اختلف معاكم. لان كلدانيتي معمذة بالمسيحية . الادعاء بالكلدانية في كل مناسبة صغيرة وكبيرة شيء ، وبناء الكلدانية بطرقة حضارية  وعلمية شيء اخر .

انا لا ارى اي امل للكدانية في المستقبل بطريقة التي انتم تحاولون كل واحد في مدينة احياها بل انا اراها عملية تدمير ان لم تكن تزوير.

مايكل هذا الموضوع طويل ربما يحتاج الى مقال في المستقبل.

سوف لن ارد  على اي تعليق خاص بك في هذا الموضوع.


1082
الاخ نيسان سمو المحترم
شكرا لمرورك وتعليقك الجميل المشجع.
كلنا امل ان يحصل الخير الافضل والاقصى للكنيسة الجامعة وكنيستنا الكلدانية وكذلك خطوات عملية في مسيرة وحدة المسيحيين بين كل المذاهب والطوائف في الشرق الاوسط. لان المسيح له المجد قال انه: " هو هو بالامس واليوم في الغد" فلا نحتاج الى الكثير من الفلسفة في  قضية الايمان، فقط نحتاج الى الوجدان العميق  والضمير الحي والقلب النقي.

 يوحنا بيداويد

1083

عزيزنا مايكل

هذه ايام مباركة وهذه المواضيع لا تستحق التشنج والمناقشات الطويلة.
الموضوع الذي نختلف معاكم  فيه هو طريقة العمل والتفكير وكل واحد له الحرية في طريقة البحث والتفكير والايمان
وايامكم سعيدة

1084
الاخ بطرس ادم المحترم

شكرا لتعليقك ومرورك الجميل وتشجيعك
انا اسف ان الخطا غير مقصود

كنت اتمنى كنتم قمت بهذا الاهتمام بهذه اللغة  منذ مئة سنة او خمسين .
لكن على حد قول المثل  : ان تأتي متأخرا خيرا من ان لا تأتي ابدا

بارك الله فيك

يوحنا بيداويد



1085
الاخوة الاعزاء كل من
بطرس  ادم المحترم
سيزار ميخا هرمز المحترم
ابو سنحاريب المحترم
شكرا لكم جميعا على تعليقاتكم المفيدة والجميلة.

اخي بطرس ادم،  بخصوص اللغة التي اعنيها  في مقالي ، هي اللغة التي نتحدث بها نحن جميعا ، فالبعض منا يطلق على نفسه كلداني والاخر اشوري و الاخر سرياني .

حول ما اسم هذه اللغة؟
 الحقيقة لحد الان كل المعطيات والمصادر تعتبر هذه اللغة هي سليلة للغة الارامية القديمة التي تبنت الف بيتك الفينيقية في الالف الاول  قبل الميلاد. لكن الكلدن اليوم يقولون اسمها اللغة الكلدانية والاشوريون يقولون اسمها  اللغة الاشورية والسريان يقولون انها سريانية ارامية.

بالنسبة لي لا اود اجراء اي عملية  انتحارية على هذا الشعب التوأم الذي لحد الان بعض اعضائه متصلة مع بعضها ( مثل الرئة او القلب )  فمثلا اللغة والدين والارض والتاريخ والتراث والتقليد والثقافية  وطقوسها كلها واحدة بغض النظر عن الاسماء . من يريد  ان يقرر قرار اجراء هذه العملية التي قد تؤدي الى موت التوام الثلاثة  فهذا شأن خاص به.

لانني مؤمن كل الايمان  بأن عددنا لا يساعد على هذه الصراعات حتى لو اصبح كل الاشوريين وكل السريان كلدانا ولا حتى ضعفه !! ( ملاحظة انا هنا لا احمل الكلدان مثلك وحدهم مسؤولية التشتت او التعصب،  وانما كل المتعصبين اي كانوا حتى لو كانوا رسل السيد المسيح) ، تاركين عامل الاخر الاخطر  و الاهم اعداد الاعداء المحيطين بنا، لان اعدائنا اكثر منا بملايين.  لم يبقى لنا وجود غير هذه الاسماء الفارغة المجوفة التي لم يعد اثر على ارض الواقع ( لان العدد يتناقص يوما بعد يوم بسبب الهجرة)  و التي يتغنى بها الجيل الحاضر، لكن بعد جيل او جيلين ستنطفى شمعة هذه الامة او هذه الامم الى غير رجعة. لان حينما كنا  في الوطن وعددنا كان يقارب مليون ونصف مليون لم نستطيع فعل شيء او على الاقل نتوحد على الاهداف بسيطة مثل الهوية  فكيف الحال اليوم وشعبنا 60% منتشر في اربع اركان العالم.

الاخ  سيزار مطاليبك الثلاثة معقولة ومنطقية ومشروعة، لا سيما قضية اخذ العلمانيين دورهم في قرارات  الكنيسة وكذلك قضية ايجاد منابر الاعلام ودعمها.

الاخ ابو سنحاريب
اخي العزيز لا اعتقد انت او القراء لم يطلعوا على الوصية  الكبيرة التي شدد عليها السيد المسيح اكثر من غيرها  ( احبوا بعضكم بعضا كما انا احببتكم) .
فالمسيحي الحقيقي كل الناس اخوة له حتى لا يحمل اي كراهية او  حقد اوعداء لاعدائه.

اما بخصوص الوحدة بين كنائس المشرق الثلاثة،  انها ضرورية اكثر من اي شيء اخر يقوم بها ابائنا البطاركة والاساقفة حتى  اهم من التبشير باسم المسيح  وممارسة الاسرار المقدسة ، ولا بد ان يأتي يوما ستتوحد الكنيسة،  لان روح القدس لن يتركها لوحدها ،  لكنني حقيقة اكون صريح معاك   الان لا اجد اي بصيص امل لها في الظرف الحالي،  لان الاطراف الثلاثة ( الرئاسات)  غير مستعدة للتحدث عن هذا الموضوع لا روحيا ولا اداريا ، حتى لغتهم التي نلمسها من خلال البيانات والخطابات وتقديم التهاني  هي بعيدة عن هذا الغرض، الان هناك اولويات اخرى اخر اكثر مهمة  عندهم حسب ما يتراى لي شخصيا .

شكرا لكم  جميعا والله يبارك فيكم


1086
ولادة المسيح  في مغارة بيت لحم لحظة نادرة في تاريخ الانسانية!!!
اخواني واخواتي الاعزاء
ان ذكرى ولادة السيد المسيح بلا شك كانت لحظة مهمة في تاريخ الانسانية، بولادته ولدت رسالة جديدة غريبة مختلفة عن سابقاتها، رسالة شعارها الاول الغفران والتواضع والرجاء والايمان بل اعظم من ذلك، ولادة  الرسالة المبنية على علاقة المحبة المباشرة بين البشر دون تميز او تحديد. رسالة استبدلت الحقد والبغض والعنف والكراهية والحسد والقتل والزنى والطمع، بالصلاة والصوم والاعمال الحسنة والخدمة المجانية والمساعدة الخفية، والفرح البعيد عن النشوة الجسدية.

في ذكرى هذه المناسبة العظيمة  علينا كبشر وكمؤمنين ان نعود الى نعطي بعض الوقت للتامل والتفكير في حياة المسيح وتعاليمه وعلاقتها بحياتنا. في ولادته المتواضعة في المغارة، ومن ثم في حياته البسيطة،  واخيرا في تعاليمه المملوءة من القيم الانسانية  التي تصل الى اعلى قمة يمكن ان يتصورها الانسان، الى حد ان يتحول جسده  لا  فقط قربانا من اجل مفغرة خطايا وانما الى ادات تجعلنا  نشعر ونحس ونعي بالاخر ، الاخر الذي هو كل انسان، اي انسان . بكل الوجود!!

وعليه علينا ان نرجع الى ذواتنا ونراقب مسيرة الحياة في الاوقات الحرجة و مسيرة الانسان وحضارته التايهة التي اوشكت للوصول الى اعلى قمة لها من الانانية واليأس والنشوة. علينا اجراء تحليل ونقد لما هو فعلا مفيد، وما هو مضر لحياتنا ولعوائلنا وكنيستنا و بلدنا العراق ولمجتمعنا ولقوميتنا وللانسانية جمعاء.

اخواني اخطر شيء يحصل الان لدى الانسان، انه يزدري كل شيء قديم لا لسبب غير تحديد حريته بل يعتبره  قيد في يديه. بلا شك الحرية غير الملزمة بالوعي والمسؤولية هي مثل تصرف حيوان في غابة لا يوجد ما يحيده ( حتى غريزيا) من اكل اي نوع من الحشائش الضارة و غير الضارة.

املنا ان يفهم الانسان في هذه الايام عمق مفهوم  رسالة المسيح في المحبة، تلك المحبة  الغريبة للكثيرين في هذه الايام لانها لا تعترف بالانا الصغيرة لوحدها بل تهتم بأنا الشاملة غير المحددة بالجنس او القوم اوالبلد او القبيلة او الدين او الشكل او اللون او العمر او الغنى او الفقر او العوق. انسان فقط .
اخواني اخواتي الاعزاء اغلب عجائب المسيح كانت مشروطة بالايمان، اي  بقبول التغير ، تغير الذات.  في عالمنا المنهمك القوى من جراء الصراعات والتصدعات والعقد  نستطيع اليوم ايضا ان نعمل عجائب كثيرة اذا كان لنا الاستعداد لقبول التغير.

وكل عام انتم بخير

يوحنا بيداويد
ملبورن/ استراليا
18 كانون الاول 2012

1087
مهمات تنتظر مجلس اساقفة الكلدان و بطريركهم الجديد
بقلم يوحنا بيداويد
ملبورن/// استراليا
21 كانون الثاني 2012

عانت الكنيسة الكلدانية في السنين الماضية شيئا من اللامركزية واستقلالية الابرشيات والرعايا الى درجة وجدت اجتهادات في طريقة تفسير وتطبيق تعاليم الكنيسة وكذلك ترك عدد كبير من الكهنة الشباب كنيستهم والتحقوا بكنيسة اللاتينية او الكنيسة الشرقية الاشورية او استقالوا من الخدمة الكهنوتية(1).

قبل ان نودع سنة 2012 وبعد تسع سنوات من خدمته قدم البطريرك عمانوئيل الثالث دلي استقالته عن عمر ناهز 85 سنة قضى ستون منها كاهنا  ومطرانا وبطريركا في خدمة الكنيسة . حصلت هذه الاستقالة المتأخرة  بعض الشيء، تاركة المجال امام السادة الاساقفة والكهنة الكلدان ان يقرروا المصير الاداري لهذا القطيع من شعب الله المؤمن.

نحن لسنا هنا بصدد دراسة الانجازات او المحن والمصائب الكثيرة التي لاقتها الكنيسة الكلدانية  خلال المرحلة  التي كان البطريرك دلي في سدة الكرسي البطريركية، لكن يهمنا كثيرا كمؤمنين علمانيين وعاملين في حقل الكنيسة سنوات طويلة ان لا تكرر الاخطاء الماضية بخصوص العمر التقاعدي لجميع المناصب والا يهمل  ايضا موقف العلمانيين او المؤمنيين  في الزمن القادم لان هم الكنيسة الحقيقة والفعلية.

سوف نذكر اساقفتنا الاجلاء مرة اخرى (2) ببعض الاقتراحات لاجراء التجديدات التي ينتظرها الشعب الكلداني منهم  على امل ان يدرسونها بإمعان ودقة قبل ان يختاروا راعيا جديدا للكنيستنا منها:-

1- الالتزام  دائما بالعمل الجماعي والمقررات التي تتخذ في الاجتماعات الدورية ( سينودس) او لجانها التي تخدم الكنيسة قبل مصالح الاشخاص، والتخلص من الصراع على المناصب او الاداراة . والالتزام بمواعيد الاجتماعات الدورية وارسال من ينوب رئيس الابرشية في حالة تعذر السادة الاساقفة الحضور.
 
2- تأسيس سكرتارية للكرسي البطريركي  بمستلزمات عصرية، من موظفين مهنيين ومسؤول مباشر يكون تابعة للكرسي البطريركي ، عمل هذه المؤسسة يكون  توثيق كل السجلات والوثائق و والبيانات والتقارير والمراجعات والخطبات المتبادلة داخل الكنيسة او الكنائس الكلدانية في العالم  التي تسهل عمل الكنيسة الكلدانية وكذلك توثق كل ما يجري فيها امام القانون والمؤمنين.

3- توثيق سجل بممتلكات الكنيسة  في كل ابرشية وبالصادر والوارد، ويكون تحت انظار الجهات المختصة او اعضاء السينودس، وتقدم تقارير لجميع اباء الكهنة في كل الكنائس الكلدانية حول العالم، كي يطلعوا على مجريات الكنيسة الام وكذلك الاطلاع على المشاكل والافكار التي قد تخدمهم .  و في نفس الوقت تقدم كل ابرشية تقرير سنوي عن نشاطاتها  و عن نشاط كل كنيسة  فيها بمفردها  لدى  سكرتارية الكرسي البطريركي. كي يتم القضاء على  الاتهامات واختفاء الاموال ان كانت باطلة او حقة. وفي نفس الوقت يكفي ان تعتبر مسألة اموال وممتلكاتها من اسرار الكنيسة اكثر من اسرار الكنيسة المقدسة نفسها!!، لنكن شهود ايمان على مقولة يسوع المسيح " ليس بالخبز وحده يحيى الانسان بل بكل كلمة تخرج من فم الله"

4- تشكيل لجنة من خمس اشخاص بمشاركة احد الاساقفة او اثنان وثلاثة كهنة مختصين لدراسة مشاكل اوالاسباب التي ادت الى ترك عدد كبيرمن الكهنة  العمل الكهنوتي في الكنيسة الكلدانية ودراسة المخاطبات المراسلات لكل واحد منهم واتخاذ القرار المناسب لقضيته من الرجوع الى خدمته في الكنيسة الكلدانية في حالة وجود طلب له.

5- في قضية انتخاب اساقفة جدد لاشغال مواقع الشاغرة، نرجو يتم دراسة الترشيحات بصورة موضوعية بعيدة عن النزاعات القبلية والجغرافية والشخصية، او القطبية ، حيث يتم درج جميع متطلبات اللازمة في الاسقف المنتخب ومن ثم دراسة السيرة والدرجة العلمية والانجازات والعمر وعامل اللغة لكل مرشح ومن ثم اعطاء درجات على شكل سري من قبل الاباء الاساقفة في عملية الترشيح  لكل فقرة او متطلبة، كي يتم اختيار صاحب اعلى درجات والتي ستكون بالحق نتيجة للرأي الموضوعي والضمير الحي لكل المشاركين في عملية الترشيح.

6- على الكنيسة الكلدانية اجراء دراسة  وفتح الحوار او تبادل اراء مع كنيسة روما حول درجة استقلاليتها وطريقة ادارتها ككنيسة شقيقة لها مع الاحتفاظ بخصوصيتها الشرقية من ناحية الليتوريجيا والتاريخ وطبيعة المجتمع.

7 - اجراء عملية تجديد في منهاج الدراسي في كلية بابل لطلاب السلك الكهنوتي، لان ما تحتاجه الكنيسة  الان هو الثقافة اللازمة ، فضح الفلسفات والعقائد والهرطقات المادية المعادية و التي تحاول طمر الضمير الانسان و خصوصية وسعادة المجتمع، عن طريق دراسة هذه الفلسفات وهظمها فكريا  ومن ثم نقدها وفضحها بصورة مقنعة للمجتمع . كذلك  يستفاد الكاهن من خلال تدريبه الاهتمام بالفكر والتعمق بالايمان.

8- اقامة المؤتمرات الكلدانية على غرار المؤتمر الكلداني الاولى عام 1995 في بغداد في عهد المثلث الرحمات البطريرك بيداويد، على ان يتم توسعيه واتخاد القرارات وتشكيل لجان لمتابعة تنفيذها. لان في الكنيسة  الكلدانية هناك اشخاص يعيشون  في هذا العالم الواقعي الذي له متطلباته ، ليست مهمتهم فقط الصوم والصلوات.

9- فتح باب المشاركة امام ابناء الكنيسة من المثقفين والسياسيين والقوميين  لابداء رايهم في تقرير مصير الكنيسة عن طريق مشاركتهم في المؤتمرات الدينية ( سينودس) والثقافي والاجتماعية ، دعم عملهم من اجل اعلاء شأن ابناء هذه الكنيسة في جميع المحافل  المحلية والوطنية و الدولية، وتأيده مطاليبهم الانسانية بحقهم في الوجود، حضور المؤتمرات القومية وابداء رأيهم في القضايا المصيرية وبقوة وبصوت واحد.

10- الاهتمام  بلغة الام اصبح امرا ملحا جدا جدا، ان كان يهم اباء الكنيسة من البطريرك والسادة الاساقفة والكهنة والشمامسة اسم الكنيسة الكلدانية واستمرار وجودها(3)، لهذا من الضروري تأسيس  مدارس اهلية في الداخل وفي  المهجر لتعليم لغة الام فيها كي يستمر التواصل الارثي و الحضاري والديني بين الاجيال بدون انقطاع.

 كا تعلمون تعاليم مسيحيتنا لها علاقة كبيرة في حياتنا اليومية لهذا من المخيب ان يعتبر من بعض من رجال الاكليروس ان الانسان معدوم الاحساس.  بدون افراد مؤمنين لا توجد كنيسة، وحينما تتواجد الافراد يتواجد المجتمع حالاً، وهنا لابد تتواجد المقايس والوحدات والمصطلحات والتعابير واساليب الاتصال معا، وجزء كبير من هذا العمل لا يتم الا بوجود لغة للتفاهم معا. لا مجتمع بدون وجود له نشاطات خاصة به مثل اي كنيسة محلية لها نشاطاتها. فاللغة هي الوعاء او  الوسيلة المهمة للقيام بهذه النشاطات(4).  

اخيرا نتمنى ان يكون البطريرك الجديد من عمر الشباب على الاقل له الامكانية للقيام بالسفر والنشاطات الكثيرة مثل حضور المؤتمرات والاجتماعات الدولية، وان يكون له الامكانية اللغوية والفكرية والثقافية (5) وان يجهد بنفسه لتطبيق مقررات السينودسات القادمة واجراء التجديدات اللازمة للكنيسة ورعاية ابنائه من الاكليروس والمؤمنيين بإيمان وتواضع دون تميز ، ونحن على امل ان تدخل الكنيسة الكلدانية في عهده الالفية الثالثة من ناحية  التجديد الاداري والايماني وله منا كل التوفيق مقدماً .
.........
1- بحدود عشرون كاهن ترك الكنيسة الكلدانية خلال عقد الماضي.

2- سبق كتبنا مقال في عام 2008 تحت عنوان (ألم يحن الوقت لتجديد النظام الاداري للكنيسة الكلدانية ) على الرابط التالي:
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=221346.0;wap2

3- كل مجتمع او قومية لها مقومات وخصائص خاصة بها ، والكنيسة الكلدانية هي للكلدان بصورة عامة على الرغم فيها غير اللكدان، ونحن نعلم جيدا ان مهمة الكنيسة ليس قومية او ثقافية او سياسية بل روحية ودينية ونحن نقدر ذلك كثيرا. لكن الظروف والخطر المحدق بالكنيسة الكلدانية وارثها في هذه الايام او الظروف التي تمر فيه في هذه الايام   يتحتم على الجميع حميايتها واول خطوة  لحمايتها هو حماية لغتها.

4- طقوسنا اعني طقوس الكنيسة الكلدانية  كلها مكتوبة بهذه اللغة، فكيف سوف يتعلم وتتم عملية نقل هذه الطقوس والتعاليم  للاجيال القادمة في المهجر ان لم يتعلموا هذا اللغة كيف سيفهموها؟!


5- ان  بعض رجال الدين المسيحي في هذا العصر مع الاسف  كثير من الاحيان يظهرون قليل الثقافة والاطلاع، لا يميزون بين عمل الجمعية اوعمل النادي الاجتماعي او الثقافي او الحزب السياسي، لهذا اعتقد هم بحاجة كبيرة الى الثقافة العامة يوميا، قراءة الجرائد والمجلات والمواقع للاطلاع على اخبار السياسية والعامة الذي هي ضرورية لهم في  تقوية وعضهم وكذلك في تعاملهم اليومي. وكذلك اثناء اتخاذ موقف او قرار معين له علاقة بالحياة العامة.

1088

كثير من الاحيان يدفن الانسان مشاعره الجياشة في داخله اما لانه يستحي او لانه  لا يريد ان يظهر ضعفه ، حقيقة شخصيا  حينما قرات الخبر فرحت جدا وشعرت لاول مرة منذ سنين طويل هناك اشارة لرد اعتبار لنا كمسيحيين او كأقليات سواء قومية ودينية لما حصل لهم خلال عشر سنوات الماضية.  خلال عشرة سنوات الماضية كتبنا الكثير عن احلامنا عن اليوم الذي يشعر العراقيين انهم اخوة حقا بالوطن، ارض بلاد الرافدين،  ارض  اورك مدينة البطل والملك كلكامش اول اسطورة خالدة مكتوبة في تاريخ الانسانية ، وبابل العظيمة  واريدو  وسومر . ارض التي  اشعلت الشمعة الاولى من النور في المعرفة امام طريق الانسانية.
املنا ان يستمر التفاهم والوحدة تصفية القلوب، فالعراق غني كثيرا حتى لو يعمل اي شخص يكون وارده اليومي المتوقع او المخمن عشرين دولار يوميا. لا نحتاج الى القتال ولا الى السلاح والى التشنج، نحتاج الى دستور يحفظ حقوق الجميع بوضوح  و بالتساوي، نحتاج سلطة صادقة تنفذ ذلك الدستور غير مبالَ لأي شخص مهما كان موقعه او قوميته او ديانته او مذهبه او منطقته. نحتاج  ان نكرم الانسان ونعطي حقه، حينها لن يصدق ابناء العراق المنافقين من الاصدقاء والاعداء ولن يتكلوا سوى على ثروت بلدهم وانفسهم  .

شكرا لصاحب الفكرة
 وشكرا للذين ايدوا الفكرة
 وشكرا للذين انجزوها


كل عام وانتم بالخير

يوحنا بيداويد
ملبورن استراليا

1089
قرار جريء وصائب
في الوقت الذي نتمنى لغبطته الصحة والحياة الهادئة والعمر الطويل بعد رحلة طويلة قضاها في خدمة الكنيسة قاربت 60 سنة ،
في نفس الوقت  نتمنى ان تدخل كنيسة الكلدانية فعلا في عصر الالفية الثالثة من ناحية التجديد الاداري وان يلهم ابائنا الاساقفة للعمل الجماعي من اجل خدمة المؤمنين و اسرار الكنيسة المقدسة بروح التفاني والغيرة على غرار شهدائنا  الابطال مثل مار شمعون برصباعي والرسل الاوائل مثل مار بطرس الصخرة التي بنيت عليها الكنيسة،  و مار بولص رسول الام  وتوما مبشر بلاد الرافدين والام الشرقية الى الهند.

يوحنا بيداويد

1090
الاخ والصديق ضياء بطرس رئيس هيئة حقوق الانسان في كوردستان  المحترم

احلى التهاني والتبريكات نقدمها لكم لتعينكم في موقع رئيس احدى اسمى واهم الهيئات الانسانية المعروفة عالميا والحديثة التكوين في حكومة الاقليم كردستان. املنا ان تقود هذه المؤسسة بكل نزاهة وتواضع واخلاص في خدمة الانسان مهما يكون دينه او قوميته او موقعه  كمل نتمى لك كل التوفيق.

 يوحنا بيداويد
ملبورن / استراليا

1091
الزميل العزيز موفق هرمز يوحنا

شكر لمرورك الجميل وتعليقك الاجمل حول مقابلة شخصية نادرة في جمالها الروحي من خلال خدمتها وتواضعها وحمل رسالتها المسيحية بكل تفاني واخلاص دون مبالاة عاملا بقول في انجيل لوقا 9/62 :" من يضع يده على المحراث يجب ان لا ينظر الى الوراء"

بالنسبة للنص الاصلي لم اضعه لاني لم  اريد ان استثنى  مجلة (نوهرا دمدنخا) نور المشرق وادارتها  من اهتمامهم بهذه المقابلة وهذه الشخصية،  بالاضافة لك اكن اريد اجراء اي تغير على الجمل من ناحية التقديم او التأخير كما تحصل عادة في مقالات منشورة في المجلات او الصحف.

مرة اخرى شكرا لتشجعيكم
مع تحيات لكم
يوحنا بيداويد
ملبورن اشتراليا

1092
في مقابلة له الاب جميل نيسان يقول: اتمنى ان ارى وطني الحبيب العراق في مقدمة الاوطان ...











1093
المهندس المبدع جونفيل جورج كاكو المحترم

الف مبروك على الابتكار الجديد الذي قمت به ونلت التقدير من المسؤولين من دولة متقدمة مثل السويد
كما نهنئ والديك على التربية الحسنة  التي سبكتك وصقلتك على الاهتمام بالكنيسة والشبيبة بروح الايمان والعطاء .

فقط اود اذكر للاخوة القراء الاعزاء، ان دولة المانيا التي نراها  الان احدى اعظم الامم ، ليس  لها تاريخ سياسي  طويل ، لا يذهب ابعد من 150 سنة ( لانها مقتصرة على ولاية بورسيا لوحدها )، البعض  يقول انتاج عظماء المانيا يساوي نصف ما انتجته الامم الاخرى،
قبل توحيد الامة الالمانية بحدودها الحالية  على يد السياسي العبقري بسمارك كانت المانيا حية بفلاسفتها وعلمائها وشعرائها  ( كانط وهيجل وماركس ونيتشه وشوبنهاور و اينشتاين ولبينتز ،غوته و شيلنغ وغيرهم ) مقياسا للعلوم والفلسفة

ما اود اقوله ان  ارجو ان لا تذهب هذه الانجازات  هباءً دون ان تذكر وطنك وقوميتكم واصل اجدادكم  ولغتك، كي يدرك العالم ان بلاد الرافدين او  (بيث نهرين) لا زالت تحبل بعظماء ومفكرين ومصلحين وشعراء وادباء وكل انواع الفنون والعلوم والرياضة. كي لا يزول هذا التاريخ المجيد. لان الامم تقاس بعظمائها.

مرة اخرى الف مبروك لكم هذا الوسام الجميل

اخوكم يوحنا بيداويد
ملبورن / استراليا
15/12/2012

1094
الاخ الشاعر سالم يوخنا
شكرا لتعليق الهاديء المشجع
ان ما قلته صحيح جدا خاصة بخصوص دعم الاخوة الباقيين في ارض الوطن الذي سينقسم لا سماح الله.

الاكاديمي ابو جان
شكر لتعليقك الجميل. حقا الطفل ابن بيته، فإذا زرع الوالدان في الطفل حب الهوية واللغة والتراث والقيم المسيحية وحب الوطن واكرام مكانة  الوالدين والكبار والاجداد فإن الطفل لا مفر منها سوف يراها مقدسات مهمة ومقدرة والعكس صحيح.

السيد/ة 1iraqi
حقيقة لم يكن تاريخ اللغة الارامية المعروف  هو الشيء المهم في هذه الحوار بقدر ما كنا نبحث عن كيف وماذا نعمل من اجل الحفاظ عليها؟  ودق ناقوس الخطر لزوالها على الاقل بجيل واحد او جيلين.

الاخ الكاتب henri bedros kifa
شكرا لجهودك وكتابات الكثيرة حول هذا الموضوع
لكن الحقيقة المرَّ هي الان لدينا مريض عزيز في حالة خطرة،  لا نحتاج الى البحث عن اصله او اسمه كثيرا الان، لان حالته لا تعطي لنا المجال للبحث في الامور الثانوية، فالذي يكون عزيز لك في ساعة الخطر تنسى حتى سيئاته واهتمامك ينصب على انقاذه.

الصديق الكاتب georges oraha mansou
ما اشرت اليه هو عين العقل ولكن متى يبدأ العمل به، لان عيوبنا الشرقيين كثيرة لكن اكبرها اثنان:  اما انـــــــــــــــا والا لتحترق روما، او كلنا علماء وحكماء واساتذة في الحديث  لكن حينما يحتاج الموضوع الى عملية التنفيذ كل واحد يستدير للوراء.

الاخ الكاتب Michael Mammo مداخلتك مع الاخ ديماس يعقوب كانت مفيدة بالاضافة الى ان ارائك في المقدمة باللغة السريانية كانت جيدة ومشجعة لكن لنبحث عن ما يجمعنا وليس الى ما يزيد الابتعاد بينننا.

عزيز الشماس بطرس ادم
تعليقك ومقالك الاخير ( هل لغتنا هي سريانية ام كلدانية) كلها ايجابية تعبر عن وجهت نظرك، لكن ما كنا ننويه من خلال هذا الحوار هو اشعار المهتمين باللغة السريانية  نفسها انها في مرحلة صراع من اجل البقاء .

الاخ ديماس
شكرا لاقتراحك هذا ما كان جوهر الموضوع التحذير ومن ثم ايجاد السبل لحماية اللغة نفسها. اي تقديم دراسات واقتراحات.

الاخ قاشا نيروا
خطابك الهادي دائما يشجعنا للاستمرار في الحوار احسنت وشكرا.

الاستاذ الاديب بطرس نباتي من ارض الوطن
شكرا لكلا المداخلتين . نعم نحن بحاجة الى حماية اللغة لا من اجل حماية القومية او العمل السياسي والاحزاب وانما  يجب ان نسخر كل جهودنا من اجل حماية الانسان  الشرقي  ومجتمعه بأية تسمياتنا، حماية الانسان بحسب هويته وتراثه وتقاليده ولغته والاهم  من الكل بديانته المسيحية التي لا زالت دماء ابناء هذا الشعب تسيل منذ الفين سنة لاجل هذا الكنيسة هذه الديانة. فإذن الاولوية ليست للغة وانما للانسان نفسه ومجتمعه وحقوقه  مع ديانته و ان لغته التي الوسيلة الكبرى لمساعتده على البقاء من الذوبان.

الاستاذ ميخائيل بنيامين من ارض الوطن
ملاحظاتك قيمة جدا لانك تتكلم من ساحة المعركة نفسها
انا متفق مع معظمها خاصة توفير فرص العمل او جني الفائدة من تعلم هذه اللغة، اعتقد يجب ان يتم وضع الضغط على المهجر كثيرا من اجل دعم كذلك خلق سوق لهذه اللغة ( منتوجات)  من الكتب و عملية التدريس والفديو والافلام والمسلسلات وغيرها من الامور التي تساعد الخريجين في ايجاد فرصة العمل .

الاخ جوزيف سولاقا من السويد
Joseph Saouk, Doktorand, Uppsala University ; Sweden
كلنا متفقين ان مهمة الكاهن الاولى هي التبشير بتعليم المسيحي، لكن حينما يرى الكاهن ان شعبه بالكامل مهدد بزواله من الوجود و وكلنا  يعلم ان الكنيسة  كانت دائما هي الام الحقيقة التي ربت هذا الشعب  بل غيرت من ملامحه الوثنية الى المسيحية يجب ان لا تتركه ان يضيع بين الامم الاخرى وشعوب العالم بدون اهتمام، لا من اجل حماية لغته بل من اجل حمايته وحماية مسيحيته بالذات.

 الصديق جاك الهوزي
Jack Yousif Alhozi
نعم لا نطلب من الكهنة ان تتحول مسؤوليتهم الى تعليم اللغة وممارسة السياسية او حماية الهوية القومية عوضا عن التبشير بالمسيحية  بقدر ما نطلب منهم حماية الانسان ومجتمعه من الضياع، واللغة اقوى سلاح لهذا العمل. فاذا  فقدت الكنيسة  ابنائها فان هياكلها ستصبح متاحف ان تصبح غير شيء!!

الاب الفاضل سيعيد سيروب
في البداية اشكرك لدخولك الحوار لانه اعطيت لنا القليل من ما تفكر به الكنيسة حول هذا الموضوع. اشكرك ثانية لعودتك للرد بهدوء بل مشجعا المتحاورين كلهك حول الموضوع. واعتقد وصلت رسالة المتحاورين من خلالك للاباء الكنيسة ايضا ونحن نفهم مسؤوليتكم الرئيسية التي نذرتم حياتكم من اجلها؟
نحن نقول مرة اخرى يهمنا الانسان، ليس اي انسان وانما الانسان المسيحي الشرقي، لاننا شرقيون، ولحماية هذا الانسان ومجتمعه على الكنيسة استخدام كل الوسائل من اجل  الوصول الى هذا الهدف وان اللغة هي اقوى بل تساوي 70 % من الامكانيات التي تساعد على حماية الانسان ومجتمعه. لهذا مهمة الكنيسة من ناحية  الاهتمام   باللغة تنصب جزء من  خدمة الكنيسة بصورة غير مباشرة،  لكن كما اراها (انا شخصيا) على الاقل، نعم ليست مهمة الكنيسة  الاولى تعليم اللغة، لكن إذا اقتضت الحاجة لجمع الناس معا كي يتعلموا تعليم المسيحي ولزيادة التفاهم بينهم،  اجد اهتمام الكنيسة باللغة  في حينها مهم بل مهم جداد جدا في هذه الحالة.  وفي الحقيقة هذا هو وضعنا  في المهجر والوطن الان.

الاخ الكاتب تيري بطرس
الاخ ثائر
الاخ الدكتور ليون برخو
الاخ الكاتب السرياني عادل دنو
الصديق  الكاتب عبد الاحد قلو
الكاتب  روند بولص رئيس اتحاد الكتاب السريانني في ارض الوطن  
وبقية المشاركين في الحوار في الحلقة المسجلة  لاسيما مقدمها الصحفي الكبير ولسن يونان
 اشكركم جميعا وها قد قارب  الشهر  من نهايته من نشر الموضوع اعتقد حان الوقت لاستبدالة من قبل الاخوة الاداريين في موقع عنكاوا كوم مشكورين لجهودهم الكبيرة ايضا.



1096

الاب داود بفرو النائب الاسقفي لابرشية مار ادي في كندا

ان عائلة يوسف مرقس نيسان يبارك لكم المهام  والرسالة الجديدة التي اخترتم لاتمامها  في خدمة الكنيسة وشعب الله  ( بإختياركم نائبا اسقفيا لابرشية مار ادي). ان دل هذا المنصب على شيء فهو يدل على خدماتكم الجليلة للكنيسة في كافة الابرشيات التي عملت فيها من ابرشية عمادية وبغداد والان في كندا بالاضافة الى عملكم في كريتاس في بغداد.
نطلب لكم في صلواتنا ان يلهمكم روح القدس بمواهبه المقدسة كي تساعدكم  لاتمام هذه المهمة الجديدة بحسب ارادة الرب يسوع المسيح  كما نطلب لكم  الصحة والعافية القدرة دائما بصلوات وشفاعة امنا مريم العذراء .

عن عائلة يوسف مرقس
مريم يونان سابو
سفردون يوسف مرقس
حني يوسف مرقس
 يوحنا يوسف مرقس
ميخائيل يوسف مرقس
وليد يوسف مرقس
عدنان يوسف مرقس
ميسم  يوسف مرقس
سوزان يوسف مرقس
 

1097
اخي العزيز ابونا نوئيل فرمان
ܫܠܐܡܠ ܘ ܛܝܒܘܬܐ
 
ابونا عجبني مقالك الاخيرة حول ترتيلة (عمر لي ايتا) لكن فط اسأل  لم تذكر انها تعود  للمرحوم المثلث الرحمات المطران توما بيداويد
على حد ما سمعت من ا احد اباء الكبار.
اخوك يوحنا

1098
اجراس الحرب تدق مرة اخرى في كركوك !!
بقلم يوحنا بيداويد
ملبورن/ استراليا
20 تشرين الثاني 2012

لا نريد حربا وليكن دستورنا من الان : الدين لله والوطن للجميع


مرة اخرى يعيد التاريخ نفسه، مرة اخرى ستحمل الامهات اطفالهن على صدرهُنَّ ويركضنَّ نحو الكهوف والوديان والاعراش  هربا من المعارك وصوت الدبابات والطائرات وكافة انواع الاسلحة الخفيفة والثقيلة بين اخوة في وطن واحد .

  ها هي ايام  ثورة ايلول سنة 1961 م تعيد الى اذهان العراقيين مرة اخرى بنفس ثوب كأنما شيئا لم يكن، او لم يحدث خلال 51 سنة الماضية، ها هي الحرب الكلامية تتصاعد مرة اخرى بين الحكومة المركزية وحكومة الاقليم كأن ايام الماضية لم تترك جرحا ابداً، او كأنما قدر العراقيين لم يكتب لهم إلا سيل دماء الابرياء وابناء الفقراء والهجرة واللجوء والعوز والفقر والموت.

 لا أشك هناك الكثير من العراقيين مثلي يتساءلون  اليوم، ماذا تعلم العراقيون من الحروب والمصائب والكوارث وتجارب التاريخ الماضية التي مرت عليهم؟ هل هناك شعب اخر لاقى ويلات الحروب اكثر من العراق خلال خمسين سنة الماضية؟

 ألم يحن الوقت ليفهم العراقيون شيئاً من مشاكل اوربا في القرون الثلاثة الماضية والحربين العالميتين والتي  انتهت كلها في النهاية  بتفاهم الجميع على العيش المشترك وتبني الحوار والالتزام بالقيم الانسانية والديمقراطية بعيدا عن اثارة مشاعر المذهبية والقومية التي لجؤوا اليها حينها والتي لجيء  اليها ايضا  كل السياسين العراقيين في تاريخ الحديث والقديم.

كانوا دائما يقولون لنا في المدارس ان  تدخل الاستعمار والدول الغربية والشرقية في شؤووننا هي سبب حروبنا؟ وقد اقتنعنا بذلك في حينها  ولكن الان من وما هو السبب؟. ألم يتعلم القادة السياسيين العراقيين من الابادات الجماعية  المشؤومة في صولات الانفال و مذابح جلبحة وسميل وصوريا والثورة الشعبانية كم كانت مكلفة ومؤلمة؟

ماذا حصد العراقيون من حربهم مع الايرانيين لمدة ثمانية سنوات  بعد سقوط مليونين شهيد ومعوق ومفقود ولحد الان لم يرجع بعضهم؟. وهل بقى ركن زقاق في بغداد او في المدن العراقية الاخرى لم يعلق عليه عشرات اللافتات السوداء المشؤومة  التي كانت تشير الى اسماء الشهداء الذين سقطوا واحدا يلو الاخر في نفس المعارك و الحروب التي  كانت اسبابها واهية وغير مبررة من الجانبين؟

ماذا تعلم العراقيون من غزو امارة الكويت التي كانت الى حد قريب ( قرابة قرن) جزء من العراق فعلا،  وكيف اصبح جنود العراق  في خنادق الحرب فحم من دون رحمة لا من قادة العالم ولا من قائدنا المريض؟،  هل اتعض العراقيون ام العرب شيئاً من الماضي ، ثم اتى زمن الحصار العالمي الظالم  بسبب هذا العمل( الاعتداء على الجيران)  الذي عوق جيل كامل من ابناهئهم بسبب فقدان المناعة والتغذية الصحية وحصوله على العلاج اللازم من التلقيح والعمليات والتربية الصحيحة البعيدة من يحمل دكتوراه مزورة وفي موقع رئيس جامعة او سفير او وزير؟

 ماذا تعلم العراقيون جميعا وبدون استثناء من الحرب الاهلية المذهبية والدينية  التي بدأت بعد التحرير او احتلال او التغير او التركيع ( اختر عزيز القاريء اي وصف يعجبك لان العراقيين مختلفين في وصف هذه المرحلة ايضا)  سنة 2003م من قتل الابرياء  بسبب الاسماء التي يحملونها مثل حسين وعلي وعمر وعثمان وجرجيس ويوسف وغيرها؟

من ادخل فكر الارهابي القاعدي  الى العراق الذي حلل قتل الناس وهم سائرون الى عمله او وظائفهم او مدارسهم؟ هل يعقل ان يقدم رجل بٍسم الله لاطفال المدارس قطع الحلوى مسمومة، نحن نعلم كثيرين يدعون عبادة الله والالتزام بتعاليمه لكن في الحقيقة هم  يأتون كالذئب  يأتون في جلود الخراف ، ولكن حتى الحيوانات المفترسة يفكرون احيانا  في صغارهم فلا يقتلون صغار الاخرين.

ايها القادة السياسيين المسؤولين  في العراق اليوم : إن العراق لازال غني بل  غني كثيرا كثيرا،  وان ثروته تكفي لضعف شعبه، لا نريد حروب ولا قتال ولا سكب دماء من اجل النفط، فالنفط يكفي الجميع اذا كانت هناك عدالة ؟! نريد سلاماً وصفاءً وهناءً للجميع ولنرفع  جميعا الشعار الجميل "الدين لله و الوطن للجميع" وليكن هذا دستورنا من الان الى يوم الدين.[/b][/size]

1099
صورة رمزية للشيطان

1100
الاخ العزيز بطرس ادم
الاخوة المتحاورون

تحية وسلام لكم جميعا، اشكركم على  مساهماتكم وعودة البعض منكم لاغناء واضافة معلومات جديدة  على رأيه كي يبينه بإسلوب حضاري وحوار اخوي .لهذا مرة اخرى اجد نفسي مضطراً للدخول في النقاش والرد على التعليقات   

في البداية اود اقول للاخ  بطرس ادم  ان حوارنا  في هذا الموضوع  ليس بارد كما تظن  بل  لا زال ساخنا  بل دافئا جدا ، والدليل  على ذلك هي كمية الردود ونوعيتها،  اعني مستوى  الشخصيات التي شاركت في الحوار.

 في هذا الحوار لكل واحد كاما الحرية بل الفرصة المناسبة ان  يجادل ويأتي بما يملكه من الفكر والمصادر والمعلوامت والنظريات . هذا اللغة التي نتحدث بها ، انا اعرفها منذ طفولتي تدعى  بالسورث ، وعلمونا ابائنا ان نقول عن انفسنا ( سورايا ومخكوخ سورث)، اي مسيحيون  ونتحدث لغة السورث او السريانية).

اذا كان كنت مخطيء ارجو المعذرة ،  لكن  يا اخ بطرس هل لديك نظرية او رأي اخر اخبرنا ؟  فالباب مفتوح  لك ولكل واحد للكتابة والرد اكثر من المتحدثين  الذين شاركوا  في البرنامج، نعم لديك المجال والفرصة  ان تقحم اراء العلامة بينامين حداد او البروفيسور ادور اوديشو او الدكتور ليون رخو  والكاتب السرياني عادل دنو .اذا كانت اللغة التي نتحدث بها هي فعلا كلدانية، نتمنى بل نرجو ان تأتي بدلائل العلمية والوثائق والبراهين الاكادمية التي تعترف بها الجهات المختصة لعلها تكشف لنا حقيقة جديدة نجهلها، او على الاقل انا اجهلها ؟؟!

اتمنى من كل قلبي الموفقية  لك و للذين يعتبرون لغتنا هي كلدانية فقط،  لكن لا بتوقف الامر هناك بل ، ان يهتموا فيها ويعلموها لاولادهم فعلا ، ويحرصون لايجاد قواعد سهلة وجديدة تساعد الاجيال الحاضرة على تعلمها دون تكلفة او تجدون وسيلة او وسائل  او تخلقون قناعة او الرغبة  عند اطفالنا ان يلتزموا بها،  لان كما سمعنا من احد ابائنا  الكهنة  و بعض الشمامسة ( اصبحت لغة ميتة)!!، بدل ان نستمر في جدالنا  البيزنطي العقيم : هل الدجاجة من البيضة ام البيضة من الدجاجة ؟؟ّ!!!
 
 انا الذي قرأته في التاريخ من كافة المصادر لحد الان، هو  ان اللغة السومرية اندثرت في الالف الثاني قبل الميلاد، وخلفتها اللغة الاكدية في الجنوب والشمال، ثم ظهر الشعب الارامي على وجه التاريخ و تكاثر بسرعة وانتشرعلى شكل قبائل في الشرق الاوسط ودويلات تكاد تصل الى 32 امارة . فإنتشرت لغته معه في الشمال والجنوب والشرق والغرب.

 بخصوص الحروف الابجدية الحالية المنتشرة في كل لغات العالم ( الف بيتك )  لم تكن ارامية الاصل بل فينيقية الاصل ، لكن الاراميين اعتمدوها  مباشرة في بداية الاف الاول قبل الميلاد. وهكذا اصبحت اللغة الارامية لغة سهلة الكتابة لان صور حروفها الجديدة ( الفا بيتك)  سهلة الرسم واللفظ  بالاضافة الى ان عددها القليل. ومن خلال انتشار القبائل الارامية من البحر الابيض المتوسط غربا  الى بلاد فارس شرقا  ومن اسيا الصغرى شمالا الى الجزيرة العربية  جنوبا انتشرت اللغة الارامية . وبسبب المسافات وبسبب عدم وجود اختلاط كبيرهذه القبائل وبقية الاقوام  ظهرت لهجات عديدة في  اللغة الارامية، احدها اللغة العربية - لهجة الحجاز.
 تبنى البابليين و الكلدانيين والاشوريين في القرن السابع  او الثامن قبل الميلاد اللغة الارامية بسبب سهولتها وقابليتها لتعبير والكتابة.

اللغة الاكدية لم تندثر  كليا على حد علمي، هناك بعض مفردات لازالت موجودة في لغتنا الحالية هي اكدية ليست ارامية،  لكن بمرور الزمن اصبحت اللغة السريانية هي  المحكية والمستخدمة لمدة حوال الفين سنة في المنطقة  (من زمن احيقار الحكيم الى زمن ابن العبري)  مع  المحتلين من الفرس والاغريق.   طبعا انتشرت اكثر بتأثير طقس الكنيسة وكتابات ملافنة الكنيسة مثل مار افرام ونرسايي او برديصان وغيرهم من عمالقة في الادب والفكر للشعب الذي توحد لا تحت اسم اشور ولا تحت اسم  بابل او كلدان او سريان وانما تحت اسم الكنيسة الشرقية.

انا كلداني ولا احب المزائدة من قبل احد على هذا الامر،  وكل واحد منا معروف في عطائه سواء كان ذلك داخل الكنيسة ، او في مجتمع الجامعي( اثناء مرحلة الجامعة)  او في ايام العسكرية او  حتى في ايام  اللاجئيين في الكمبات في  تركيا واخيرا في مدينة ملبورن التي قضيت فيها اكثر من ثلث عمري في خدمتها.

اما بالنسبة لبيعي لغتي  الكلدانية  وقوميتي الكلدانية  بسهول و ببساطة او بثمن بخيس، اعتقد هذا امر غير صحيح ، كنت اتمنى ان لا ارد عليك يوما ما واقول ان هذا الاسلوب غير لا ئق بك اصلا ، لانني كنت اظن انك دقيق وموضوعي اكثر من غيرك  حينما تريد قول الحقيقة .

 بالمناسبة كتبت لكم عددة مرات عن طريق الايمل الداخلي ولم احصل على الجواب منكم وانا هنا لن اعيد و اردد عليكم اسئلتي مرة اخرى  لانني اشعر ما اقوم به هو اكل جلد نفسي وشكرا ؟!!

1101
http://www.facebook.com/youhana.bidaweed#!/photo.php?v=442138535842653
الشاعر يقرا القصيدة في الامسية

1102
اخواني الاعزاء المتحاورين

شكرا لجميعكم وشكرا ردكم  على دعوتنا ومحاولتكم للنقد بعض ارائنا واعاطئكم  افكارا جديدة،الله يجازيكم  ويعيطك الصحة والبركة .
بدورنا نود ايضا ان نضع  بعض ملاحظات مهمة اخرى  على ملاحظاتكم وافكاركم  وهذه بعضها:-
اولا-
 لا يستطيع ان ينكر احد منا ان اكثر من 60% من ابناء  المتحدثيين بهذه اللغة هم يعيشون  الان في الخارج ، وان اولاد هؤلاء لا يتحدثون بالسورث او السريانية- الارامية في البيت بصورة نقية الا 10%، ولا يستطيع القراءة والكتابة الا 5% . لهذا ممكن ومعقول جدا كما قال اغلبكم  ان يكون مصير السريانية في المهجر  اذا استمر  الوضع على نحو ما هو  الان يكون  بالانقراض.
 اما في الوطن، انا زرت الوطن  عام 2009 واستطعت ان  اطلع على بعض من انجازات اخوتنا هناك والتي اعتبرها حقيقة مفخرة، بل  اعظم و اهم انجاز عملي  نفذ لمستقبل هذا الشعب خلال عشرين السنة الماضية.

ثانيا-  
بالنسبة لقضية فصل الدين عن اللغة حقيقة امر محزن  ومأساوي لنا ، لان اباء الكنيسة يقيسون جهودهم بجهود كنيسة روما، وكأنهم يخاطبون العالم المسيحي الذي يقدر بإثنين مليار بشرية، وان تبشيرهم سيتم الحفاظ عليه للجيل العشرين كما كان حصل لاجدادانا واجداد اجدادنا لانهم كانون يعيشون في وطنهم، ينسون منذ يوم عماذ اول مسيحي في وادي الرافدين وسوريا ولحد هذه اللحظة ان دماء شهدائنا ابناء المتحدثين بالسريانية بسبب الصليب المقدس لم تجف وجروحهم لم تندمل وا نالعدو لا يميز بينهم لا على المذهب ولا على اللغة.

 لقد قلتها مرارا  لكثير من ابائنا من الاساقف و الكهنة والمثقفين والسياسيين  الذين زاروا مدينة  ملبورن اثناء لقاءاتنا بهم ،  ان زوال  اللهجة او اللغة الكلدانية، يعني موت طقس الكلداني الذي هو اقدم  طقس، ربما الطقس الاول الذي كتب في كنيسة المسيح من قبل  الرسولين ماري ومار ادي،  يعني زوال  كرسي بطريركية كنيسة بابل للكلدان على العالم، لاننا  جميعا في افضل الاحوال اذا احتفظنا بمسيحيتنا وايماننا سواء كانت كاثوليكية او بروتستانتية او ارثذوكسية سوف تكون باللغة الغربية للبلد الذي نعيش فيه، هذا ان لم يتحول الكثير منا الى الوثنية والهراطقة او اللادينيين الذي  بدأوا يتكاثرون في هذه الايام .

 انا لا احمل رجال الاكليروس ( من الكنيسة الكلدانية)  الذين عددهم لا يزيد عن 200 رجل كل المهمة للحفاظ على اللغة، ولكن لا استطيع ان لا اقول  لهم دور كبير اذا كانوا ايجابيون ، لانهم مصدر قرار،  فكل واحد منهم يقود ابرشية او رعية ( خاصة الموجودين في المهجر) يستطيع العمل من اجل الحفاظ على ايمان ابناء كنيسته عن طريق ربطه بتراث وتقليد وكتابات وصلوات شهداء  كنيسة المشرق  واخيرا  الحفاظ  على ايمان جماعته عن طريق الحفاظ على هويته الشرقية الكلدانية او الاشورية او السريانية ، لان اللغة كما قلنا في المقابلة هي الوعاء الذي يحمل لنا تراثنا وايماننا المسيحي منذ الفين سنة وحتى اسمنا (سورايا) استخدم للدلالة على ايماننا المسيحي ولحد الان، بخلاف ذلك انا اراها  عملية نكران الهوية الذاتية، بل تفضيل قشور الامم الاخرى على حضارتنا وجهود ابائنا الشهداء ، على جواهر التي تركها لنا ابائنا، بل ارى  زوال اللغة يعني ضمور ا واندثار الايمان في قلوبهم  او ارتباط الناس بالكنيسة  (ملاحظة هذا موضوع طويل جدا لا يمكن حصره او حشره  في اسطر)

ثالثا.
ما اردت او اقوله في اقتراحي في استبدال الحروف السريانية بأحرف الانكليزية، هو حقن المريض بجرعة جديدة مختلفة لعله يستفيد منها، فليس من المعقول ان نستمر بالبكاء على اطلال بابل ونينوى  ونحن  نرى زحف الموت على الانا الكبيرة ( اللغة) وعلى وجودنا وهويتنا . كنت اود ان اغيض الاخوة المهتمين والحريصيين على  هذه اللغة، كي يبادروا للعمل شئيا جديدا كمثل تبديل الاحرف لجعلها سهلة لابنائنا في المهجر ( حقيقة انا مؤمن بهذه الاقتراح  إن عمل الجميع في سبيل انجاحه)،  على عمل شيء اخر من اجل احياء اللغة السريانية وضربت مثلا ، تركيا التي استطاعت ان تخرج من دمار حرب العالمية الاولى وتبني ذاتها وثقافتها بأحرف لاتينية على الرغم من كراهيتهم لاحرف اعدائها.!!!
لا مستحيل امام الشعوب ان ارادت الحياة على حد قول الشاعر  العربي الشابي.

رابعا
لحد الان لم ارى سوى نقد الاراء والتشديد على احياء اللغة ( الوعاء الذي يحمل الفكر) لكن لم اجد اي طريقة او دراسة او اقتراحات  او افكار جديدة تشجع وتساعد للحفاط على السريانية – الارامية بجميع لهجاتها  الكلدانية والاشورية والسريانية الغربية (مع العلم كانت اكثر من عشرة لهجات قبل بداية الالف الاول الميلادي) .
 
اتمنى  من الاخوة المتحاورين ان يجدوا طريقة جديدة لاحياء  هذه اللغة، وتكون مفتاحا لاجراء تجديد في الذات الكبيرة ( الهوية) قبل ضياعها.
 اتمنى ان يتم اجراء مؤتمر عالمي لكل مهتمين بالموضوع ويقدم كل واحد مشروعه ومن ثم يتم تبني طريقة واحدة او تشكيل مجمع علمي (كما قال د.ليون برخو)  مصغر يتهم بهذه القضية.
 
اتمنى ان تشكل الكنيسة الكلدانية والسريانية  كل منها لجنة لاجراء دراسة موضوعيةحول دور واهمية اللغة عند المسيحيين في الحفاظ على ايمانهم في المهجر، بل يدرسون اولا الاخطار المحدقة للمجتمعنا في المهجر ومن ثم يحاولون البحث عن معالجة المشكلة، حينها اشك ان يكون لهم رأي اخر مختلف عن ما نردده  جميعا.

ملاحظة
 اود ان  اشير ان  هذه المحاورة التي جرت  على الهواء في هذه الحلقة من برنامح اذاعة
 (  Australia /Assyrian program  Radio SBS)، كان لها تحضير مسبق باشهر بين ( الصحفي ولسن يونان الذي يدير هذا البرنامج، يوحنا بيداويد والاخ الدكتور ليون برخو) .


1103
نشر هذا الموضوع في مجلة نوهرا دمدنحا التي تصدرها ابرشية مار توما للكنيسة للكلدان والاثوريين  في استراليا ونيوزلنده


خطبة الشيطان بين قومه!!
بقلم يوحنا بيداويد
ملبورن استراليا
14 شباط 2012

في حادثة نادرة، قلما تتجسد في العالم الطبيعي، التفت الشيطان الى الوراء ليتحدث الى الشعب الكبير الذي كان يتبعه منذ زمن بعيد، هؤلاء المسرورون بتعاليمه و المعجبون بأحكامه واقواله و السالكون في طرقه الكثيرة المُهلكة، ليتحدث  لهم قليلا عن شفاء غليله حينما راى هذا الكم الهائل من مُريديه يهرعون ورائه فقال لهم :
اولادي البعض منكم معي منذ زمن طويل، واثبت امانته لي، لهذا  فأنا شاكر اياه من كل قلبي،  لكن البعض الاخر لازالت اثار جروحهم الثقيلة على جسدي من كثرة طعناتهم  عن طريق صلواتهم واعمالهم الخيرة وتسامحهم وتواضعهم مع الاخرين.
 
لكنني اقول لكم الحقيقة المطلقة، لا يوجد متسامح في الوجود مثلي،  فأنا اسامح بدون توبة واغفر بدون مقايضة واصبح صديق بدون شروط، بينما الهتكم الكثيرة لاتعمل ذلك، بل تفرض عليكم الالتزام بتعاليمهم والمسؤولية اتجاه الاخرين ومن ثم  الصوم والصلاة والاعمال الحسنة لنيل النعمة او الثواب او نيل البركة كالعبيد لا سيما مسيحكم الذي يكرهني بسبب تعاليمي وشعبيتي الكبيرة بينكم.

انا لا افتخربنفسي،  لكن انتم بنفسكم ترون كم مليون ومليون من هم تابعون لي لا هنا فقط وانما وفي كل مكان من العالم،  اقول لكم حقيقة مهمة قد تجهلونها، كلهم وانتم معهم لا تستيطعون استنشاق الهواء بدوني، انا مُريح قلوبكم، مُحقق امالكم، انظروا الى انفسكم كم هو عددكم، كم انتم احرار معي، كم انتم سعداء، فكل شيء مسموح بل مباح لكم بدون مقابل.

لو سألتني عن لحظات سعادتي او تعاستي، فإنني بلا شك اقول لكم هي كثيرة وعديدة وهذه بعض الامثلة منها:-
* - حينما يمتنع احدكم عن سماع صوتي لاقوده الى المراعي الطيبة، كي يستمتع بالاعمال الغريزية اللذيذة البعيدة عن الحكمة والعدالة والحق والالتزام بالمسؤولية الاخلاقية الانسانية حينها اشعر بالفشل والتعاسة.

*- حينما اعمل ساعات بل ايام معكم وفي لحظة معينة غير متوقعة ،  يهرع بعضكم الى عدوي الاول (يسوع المسيح) ليطلب منه المغفرة والسماح ويبتعد عني وعنكم ولا يفضل  سماع نصائحي وحكمتي فعلا اشعر بالغيرة والخيبة.

*- حينما يتم مسح دموع طفلة يتيمة، او الاهتمام بعجوز مريض في المشفى، او اسعاف جريح سقط في حرب صنعتها، او مساعدة ارملة فقيرة، او تقديم نصيحة تغير فكر وميول احد اتباعي، حينها اخجل من نفسي  بسسب عجزي وهزيمتي.

*- حينما يحتدم الصراع  بين الرجل والمراة، والام وابنتها ، والاب واولاده، او بين رئيس القوم وجماعته، او بين رجال الاكليروس ومجامعهم، او بين قوم كبير وقوم صغير، او بين رجل غني واخر فقير او رجل  من رجال السياسين الكبار الاعزاء على قلبي فانا امتلء من النشوة والفرحة.

 *- اتعس لحظاتي هي حينما يأتي إليَّ من بينكم من يطلب مني ان احقق احلامه وطموحاته بطرقي الخاصة، و يتركني او يخونني  فيما بعد، فيلبس ثوب العفة امامكم، وينال مكان الصدارة بين مجامعهم ولا يقدم شكره لي ولا يتذكرني في مجالسهم بل ينكرني  ويظن ان قد الحظ حالفه او ان يسوع المسيح وهبه النعمة والامتياز بينما هو عبدي وعبد احكامي حينها اكون مملوءً من الغضب والحقد.

*- سعادتي كبيرة حينما ينزلق اولادكم  الصغار بعد تناولهم الاول من الانصياع لتعاليم المسيح ويلبون دعوتي، ويصنعون ما اوصيهم لخيرهم، واعطيهم ما لا يُعطى لهم في اي مكان اخر في العالم،  بل يحرمون منه فأنا اشعر بفخر وعظمة ومقدرة.

حينما يبني اتباعي قصورهم  الفخمة، او يصلوا الى مرحلة الغنى او الشهرة او النفوذ  لا ينسوني ابدا، فاكون موجودا احيانا في كل مفردة او فكرة حولهم ، فأنا اكون في الغبطة التي لا توصف .

*- حينما يصعد القادة العظماء على عرشهم وتتدحرج بين اقدامهم جماجم الفقراء والمساكين بسبب عالمهم المريض،  كونوا متأكدين فأنا دائما مع هؤلاء القادة والمتميزين  بل في مقدمة موكبهم ومبارك لهم تيجانهم العزيزة عليهم.

*- كل واحد بينكم يخون عهده مع الاخرين هو عزيز على قلبي ، لاسيما من يخون شريك او شريكة حياته، او شعبه، ومن يتعلم عملية السرقة  بحسب القاعدة الذهبية  تماما ( ان الحياة فرصة والفرص لا تتكرر!) ، من يسمع كلامي ويعمل بموجب احكامي يغني ذاته لن يندم ابدا، فنا افتح باب السعادة في حياته .

 انا مرتاح وسعيد بكم الان وبعقلكم النير الذي يميز بين التضحية المفقودة التي لا تجلب لكم اي ثمن مادي ملموس، وبين العطاء الدائمي غير المشروط الذي احققه لكم. لماذا تخسرون من اجل الاخرين؟ وهل الاخرين يعطونكم شيئا بدون مقابل؟ الست انا الاله الوحيد الذي يعطي بدون شروط او واجبات.
 
احذركم من الاهتمام بأبنائكم ، اتركوهم احرارا ، امام شمس الحياة، فأنا اسقيهم الماء والغذاء اللازم الممزوج من لذة الحياة وطيبتها الحقيقية، فلا تحرمونهم من تعاليمي، لان كل من يمضي ساعة  في تربية اطفاله انه يحرقهم في محرقة الوصايا والتعاليم الفارغة.

انظروا الى هؤلاء الذين تبعوا يسوع المسيح في هذه الايام، انظروا الى الذين نذروا حياتهم للقيام بالتبشير وخدمة ما يقال باسرار الكنيسة المقدسة كم هم تعساء؟!، انظروا الى من قضوا حياتهم الرهبنية في الصوم والصلاة والسيرة الحسنة، كم هم نادمون؟!. او قضوا حياتهم  في تدريس التعليم المسيحي للاولاد الصغار او من عمل في الاخويات او من اهتم بالمرضى او قدم ولا زال يقدم الخدمات للكنيسة يوميا كم هم حائرين؟! انظروا اليهم ماذا حصلوا او حصدوا؟. فالبعض منهم اصبحوا متخلفين عنكم لا يملكون ما تملكونه ولا يلبسون مثلكم، وبلا شك لا يشعرون بسعادة التي انتم الان شاعرين بها.

فأوحى الروح القدس على رجل مسكين كان يحن الى اهله واقاربه وابنائه الذين تركهم وراح وراء هذا الشرير وملذات عالمه الزائلة، فإنتفض على قدميه بصعوبة وقال له بصوت حازم: "  ايها اللعين ألم تكن انت الذي خدعتني بالسعادة والراحة والملذات الجسدية لعقود طويلة ، وها انا عاجز مريض ملابسي مُرقعة بسببك؟ الستَ انت  علمتني المقامرة وخيانة زوجتي وترك اطفالي والابتعاد عن كنيستي وجماعتي؟. انت الذي تَدخل دائما من الباب خلسة، تحضر الموائد والمجالس وتزرع الفتن والشتيمة وتسبب القتال والنزاع والدمار والحروب وسحق الامم والشعوب، و تسبب ازالة رقاب الكثيرين بسبب تعاليمك الشريرة البعيدة عن المنطق والحق والحرية والانسانية.

 اللعنة عليك ايها الشرير الكبير يا من لوثت هذا العالم. حينها اعطى الروح القدس لهذا الرجل النعمة والقوة ان يرجع الى بيته كألابن الضال قائلا لاولاده وزوجته: " لست مستحقا ان ادعى لكم اباُ او زوجاً بسبب اعمالي الشنعية اغفروا لي ، واتركني خادما لكم في بيتكم"


1104
انا هو القيامة و الحياة من أمن بي وأن مات فسيحيا

عائلة المرحوم طاهر يوسف طليا المحترمين

ببالغ الاسى والحزن سمعنا خبر وفاة فقيدكم المرحوم طاهر  طليا في مدينة سدني.
نقدم تعازينا الحارة لكم جميعا طالبين من الرب في صلواتنا ودعواتنا الراحة الابدية للفقيد ولكم الصبر والسلوان.

عائلة يوسف مرقس بيداويد
ملبورن استراليا

1105
حوار ساخن حول مصير اللغة السريانية والناطقيين بها

في حوار مفتوح اقامه الصحفي المعروف ولسن يونان في اذاعة
 SBS Australia/Assyrian Program يوم الجمعة الماضي المصادف 1/11/2012
حول اهمية لغتنا السريانية  في الحفاظ على هويتنا  وايماننا المسيحي ووجودنا.
كان ضيوف البرنامج كل من :
1-   العلامة اللغوي بنيامين حداد من دهوك - العراق
2-   البروفيسور ادوارد اوديشو من شيكاغو- امريكا
3-   الدكتور ليون برخو من جامعة يونشوبنك - السويد
4-   الكاتب عادل دنو من سدني-  استرايا
5-   الكاتب يوحنا بيداويد من ملبورن- استراليا
6-   المهتم بشؤون اللغة بنيامين بنيامين من سدني – استراليا.
يمكنكم الاستماع اليهم  جميعا على الرابط التالي:
(ملاحظة الحلقة مقسمة الى جزئين وموجودة على نفس الرابط )
http://www.sbs.com.au/podcasts/yourlanguage/assyrian
الجزء الاول
http://www.sbs.com.au/yourlanguage/assyrian/highlight/page/id/240167/t/Linguistic-Status-of-Syriac-in-Native-Homelands-and-diaspora-1/in/english

الجزء الثاني
http://www.sbs.com.au/yourlanguage/assyrian/highlight/page/id/240169/t/Linguistic-Status-of-Syriac-in-Native-Homelands-and-diaspora-2/in/english


في هذه الحلقة ناقش المتحاوريون حول مصير اللغة السرياني او سوريوتا او سورث بكافة لهجاتها( الاشورية والكلدانية والسريانية الغربية).
 استمعوا الى اراء البروفيسور اداورد اوديشو حول ماحدث للجاليات الاثنية الاوربية المهاجرة الى امريكا وكيف خسروا لغتهم بعد عقود على الرغم من محاولاتهم في تعليمها.
استمعوا الى  اراء الدكتور ليون برخو حول علاقة اللغة بالهوية  وماذا حصل للموارنة السريان بعد قرنين من تبنيهم اللغة العربية؟. لماذا اصبحوا عربا فيما بعد؟.
وتساءل هل  يتذكر الاقباط الفراعنة الحالييين مع المصريين العرب  شيئا من جذورهم القطبية الفرعونية السابقة لماذا؟ .
كما اقترح على ضرورة انشاء مجمع علمي خاص بنا، يقوم بتوحيد مناهج اللغة كي لا تكون المؤسسات المهتمة بتعليم هذه اللغة سببا لضياعها او اضعافها ومن ثم زوالها عن طريق اجتهاداتهم.
ماذا كان رائي العلامة بنيامين حداد حول اقتراح الذي قدمه الكاتب يوحنا بيداويد حول تغير استبدال الحروف السريانية الحالية بالحروف الانكليزية على غرار ما قامت به تركيا الحديثة سنة 1928م. ما هو الاختلاف بين اللغة السريانية الفصحى القديمة لغة الحضارة والثقافة  واللغة الشعبية المحكية ( سويدية) الحديثة.
تسأل الكاتب يوحنا بيداويد بأي وسيلة سوف ننقل افكارنا، تراثنا، عادتنا، قيمنا افكارنا، اذا فقدنا الوعاء ( اللغة) الذي نملكه والذي ورثناه من اجدادنا منذ ثلاثة الاف سنة . وقدم اقتراح استبدال الحروف كي يتم توحيد وتسهيل العملية لابنائنا في المهجر لا سيما (الشباب) هم بدأوا يتحدثون الان بين انفسهم بهذه الطريقة في الموبايل والفيس بوك والايمايل و كتابة التعليقات اوالقصائد في الانترنيت .
اما الكاتب عادل دنو اكد على ضرورة بدء المهتمين باللغة من جميع الاطراف من الكنيسة والمثقفين والمؤسسات المدنية او احزاب ايجاد صيغة حل للحماية وعدم انتظار للظروف. واقترح ان تقوم حملة كبيرة في المهجر لاحياء اللغة والاهتمام بها من جميع الاطراف عن طريق تاسيس مدارس خاصة لهذا الغرض.
السيد بنيامين بنيامين اكد على قوة الموجودة في اللغة السريانية مدة اطول مما خمنها البروفيسور اداورد على غرار اللغات العالمية القديمة مثل اللغة السومرية او الاكدية. فكان اكثر تفاؤلا في بقاء اللغة السريانية في مدة اطول من البروفيسور ادوارد.

اخواتي و اخواني قراء ورواد  وكتاب  موقعنا العزيز عنكاوا كوم، ان حماية لغتنا هي مسألة مصيرية، ان  بقائنا بأي هوية (او تسمية ) يعتمد كليا على اللغة،  بدون لغة لا بقاء لاي قومية او هوية او مجتمع . بكلمة اخرى لم ولن يظهر  شعب في تاريخ لم يكن له  لغة خاصة به ، وحينما فقد لغته  اكتسب لغة اخرى فأكتسب هوية شعب المتحدث بتلك اللغة ، اي اصبحت قوميته قومية نفس الشعب.
البعض منذ زمن بعيد حاول اقامة فصل بين لغتنا (الوعاء) الذي نقل فيه ابائنا والمرسلين ورجال الكنيسة ايماننا المسيحي. وظنوا ان عمل التواصل والترابط بين اطراف المجمتع لا يعتمد على اللغة ، ولكن حقيقة بالنسبة  لشعب صغير مثلنا متشتت بين اكثر من 300 مدينة في عالم سوف يذوب بل تتبخر لغته حتى الايمان المسيحي عندهم سوف يصبح ضعيف جدا.
في هذا الصدد وحول هذا الموضوع ندعو كتابنا ومثقفينا اباء الكنيسة وقادة الاحزاب ورؤساء المؤسسات الحكومية المهتمة باللغة الدخول في الحوار الذي قد يصب في النهاية الى اقامة مؤتمر ومن ثم تشكيل مجمع علمي من المختصين .
 نود ان نستمع الى ارائكم ومقترحاتكم وافكاركم. هي يهمكم بقاءكم على هويتكم؟ هل يهمكم بقاء اولادكم على نفس القيم والتقاليد والعادات والايمان؟ هل يهمكم حماية الانا الكبيرة ( الهوية او القومية او الشعب او الكنيسة او سوريوتا )  وانا الصغيرة (العائلة او الزوج والزوجة او الفرد بذاته؟.
 واخيرا  نتساءل هل من المعقول ستستطيع كنائسنا الحفاظ على ايمان ابنائهم بنفس الدرجة التي كانوا عليها حينما كانوا يبشرون ويكرزون ويعضون بهذه اللغة التي تحمل مكانة خاصة لدى كل شعوب العالم،  لان المسيح له المجد نفسه تحدث بها.

1107
"أنا هو الطريق والحق والحياة، لا أحد يأتي إلي الآب إلا بي" (يو 14: 6)
[/color]

انتقلت الى الاخدار السماوية بيبوني كورو مرقس
 زوجة العم دانيال سليمان من قرية شرانش.

انتقلت الى الراحة الابدية المرحومة بيبوني كورو مرقس(مواليد 1932)  زوجة العم دانيال سليمان دانيال مختار قرية شرانش سابقا في مدينة ملبورن صباح اليوم السبت المصادف 28 /10/2012 .

نقدم تعازينا الحارة لزوجها العم دانيال واولادهم ( سليمان وميخائيل و سلام وشيرزاد) وبناتهم (عالية وحياة ودلال ودينا وليلة) وجميع اقاربها واقارب زوجها ومعارفهم.

 نطلب في صلواتنا ان يسكن الرب يسوع المسيح بشفاعة امنا مريم العذراء وجميع القديسيين روحها الطاهرة مع جميع القديسيين والابرار.
كما نطلب لعائلة العم دانيال واخوانه واولاده الصبر والسلوان في تحمل هذه المصيبة الكبيرة، ان شاء الله تكون اخر الاحزان.


ملاحظة مهمة
:

 

سيكون يوم الدفنة يوم  الاربعاء القادم المصادف 31 /10/2012 ، تبدا الصلاة في الساعة العاشرة صباحا  في كنيسة مريم العذراء حافظة الزروع في كامبيلفيلد في مدينة ملبورن و من بعد القداس وصلاة الجناز  الى المقابر ومن ثم عودة الى قاعة عشتار ليقبلوا التعازي

1108


تقدم ادارة قاعة بروك وود احلى التهاني والتبريكات لجميع العراقيين لاسيما الاخوة المسلمين
 بمناسبة عيد الاضحى المبارك وتتمنى لهم ولجميع العراق اياما سعيدة طول ايام السنة، و عودة السلام والاماني والاخوة بين الجميع والخير والبركة .

ادارة قاعة بروك وود
وليد وعدنان ويوحنا بيداويد
ملبورن/ استراليا
[/size]

1109
 صورة للعالمين في الفيزيائي والرياضيات اقليدس وارخميدس يُقال انهما درسا في اكادمية افلاطون

1110
الجدلية في  طروحات كتابنا حول شعبنا الغريب الاطوار!!  
بقلم يوحنا بيداويد
ملبورن- استراليا
الجمعة 20 تشرين الثاني 2012

في البداية اود ان اؤكد على امر ضروري ومهم هو، يجب ان نسلم نحن جميعاً بحقيقة مهمة، هي ان  نقاشاتنا وجدالاتنا وارائنا وإنتقاداتنا واختلافاتنا واعتراضاتنا واحد للاخر هو امر عادي وطبيعي، بل يُعد امر غير معقول ان نتفق جميعا على رؤية واحدة بسهولة، في نفس الوقت كلنا يعلم علم اليقين ان دوافع اغلب المتحاورين لا سيما غير المنتفعين  بكافة انواعهم هي نابعة من موقع الشعور بالمسؤولية القومية واخلاق المسيحية والضمير الانساني.

في اسابيع الماضية لاحظت ظهور ظاهرة ثقافية جيدة في موقع عنكاوا كوم، الا وهي مناقشة المقالات ونقدها من خلال كتابة مقالات جديدة ومن ثم حصول تعقيب ومداخلة للموضوع من قبل كتاب اخرين ( انظر الى الروابط ذات العلاقة في اسفل المقال)، فيحاول كل واحد دحض اقوال زميله. وانا شخصيا ارى هذا امر ايجابي بل  يحمل بشائر خير، يجب ان نعبر من مرحلة حوار الطرشان الى حديث الحكماء، يحب ان نقرأ بين الاسطر معاني واشارات التي يحاول كل كاتب تأكيدها او قولها او اسماعها للاخرين، ومن ثم هضمها فكريا قبل التعليق عليها.

هذه الظاهرة كانت موجودة في الموقع ولكن ظهرت اكثر جليا في موضوع "مواقف واقوال المرحوم بهنام ابو الصوف الله يرحمه ". لكن يجب ان ننتبه، ان لا نتوقف عند الكتابة فقط لاظهار عضلاتنا في المناقشات التي قد تصبح فارغة، وانما نعبر الى مرحلة اخرى هي كيفية التطبيق وايجاد الحلول العملية ( كما جاءت في دعوة الاخ سيزار هرمز وسمير توماس وغيرهم مؤخرا).

ان الهدف من كتابتي  من هذا المقال هو، توضيح امر مهم جدا ايضاً، ان ارائنا جميعا هي نسبية نوعا ما ولا تحمل الصفة المطلقة، انها محاولات فكرية فردية لايجاد تفاهم وطرح افكارنا حول قضية ما او موضع ما. في اي قضية او موضوع او حديث هناك نقاط ايجابية وهناك نقاط سلبية، هناك حالة غموض في الحديث او تحليل،وهناك حالة اوضوح، وهناك حالة الاكثر وضوحا. او هناك حلول ضعيفة وحلول معقولة وحلول مثالية او منطقية،  فإذن ما تطرق اليه جميع الاخوة في مقالاتهم فيهم الكثير من الايجابية ولنترك النظرة السلببية او الشخصانية جانباً، فإن لم تكن كلها معلومات مفيدة، لنفرز المفيد منها ولنترك الضار او السلبي، لكن لكن لا ننسى مرة اخرى هناك المفيد والجيد والاكثر جودة و اخيرا هناك الامثل او الافضل حسب الظروف والامكانيات والطموح .

 إذن يجب ان نقيم مقارنة بين جودة الافكار والطروحات ومن ثم اختيار الاسمى بينهم، ونختار الاهم والافضل دون التوقف او المداهنة بسبب امتلاكنا النظرة القاصرة عن المعرفة الحقيقة، يجب ان حول صراعتنا الى التنافس من اجل مصلحة هذا الشعب في الوطن او في المهجر كي نحافظ على وجودنا كما حافظ اليهود على وجودهم قرابة الفين سنة متشتتين بين دول العالم مضطهدين كثيرا ، يجب ان نتعلم منهم ومن غيرهم كيف نصارع الحياة ونحافظ على البقاء.

انها مسؤولية المفكرين والاكادميين والناشطيين او الواعيين والقادة السياسيين والروحانيين او ينظروا الى موضوع  المصير القومي او المسيحي او الانساني لهذه الكتلة البشرية التي تتحدث بلغة السورث، التي لها ثلاث رؤوس كحالة نادرة في الطبيعة ( كما تولد التوائم من نفس رحم  امهاتهم) من جميع الجوانب، و كحالة نادرة في طبيعة المجتمعات الانسانية التي تعاني من حالة الازدواجية في الهوية او الرغبات، الذي هو قدرنا اليوم ، يجب ان نقبل به اذا اردنا الاستمرار في الحياة، ومن ثم اختبار الطريق الانسب اوالافضل كي يسير يجب ان نجري علمايات كبرى الان فقط الان قبل فوات الاوان . المجتمع كله  ليس مهتم بكيفية سحب او قيادة موكب المجتمع  وراء مطلب او قضية او قبول قرار او تبني فكرة ما، لان الجميع  لا يملك الوعي او المعرفة او لا يمتلكون الشعور بالمسؤولية.

 إذن  هي مسؤولية الاكادميين والمفكرين من طراز الذين تحدثوا عنهم (الدكتور ليون برخو في مقاله الاخير  رابط رقم 6) ان يوضحوا لنا الحقائق العلمية  الاقرب الى الواقع كي لا ننجرف وراء الاوهام !!، بل مهمتهم  تصل الى حالة التنبأ بالمستقبل على غرار انبياء عهد القديم حينما كانوا يعيدون الملوك والشعب  الى الطريق الصحيح حينما كانوا ينحرفون.

 في نفس الوقت انها مسؤولية القوميين الناشطين من طراز الذين تحدثوا عنهم (الاستاذ غسان شذايا) ، ان يقودوا الامة  في واقعها اليومي من خلال حمل المشاعل في جميع  زوايا موكبه!، فأي امة بدون ثوار لا تستطيع  ان تحقق وجودها او كيانها بل لن تصل الى اهدافها العليا (  كما فعل الطياريون اليابانيون في هجومهم على قاعة بيرل هاربر الامريكية في العالمية الثانية ادت الى بهجوم امريكي نووي على مدن اليابان ، انا لا اعني هنا  القيام بالعمليات المسلحة او الفدائية بقدر  ما عني تقديم التضحية وتحمل المسؤولية).

انها مسؤولية الروحانيين ان لا يكونوا سبب انقراضنا بأٍسم المسيحية والكنيسة وقبول الخنوع والذل عكس غير الشعوب التي حافطت على وجودها القومي والحضاريي والانساني حينما قبلت الايمان المسيحي ( ونحن لا نعني هنا ابدا استخدام القوة بل العقل او الفكر مثلا العصيان او الفضح الاعلامي او التنديد بدون خوف  في المحافل وغيرها من الطرق!! )، وان لا يخجلوا من ذكر تاريخ هذا الشعب وحقيقته في جميع المحافل التي يتصدرونها، لاننا شعب مضطهد وبحاجة الى تعضيد منهم( كما نرجوا ان يتجنبوا الادعاء تمثيل الجميع ماداموا انفسهم غير متفقين على شخصية المسيح وتعاليم الكنيسة الجامعة نفسها!!)

انها مسؤولية السياسيين وممثلين شعبنا( مثل النواب) ان يتعلموا من الاخرين كيفية الاستفادة من التناقضات السياسية الموجودة  او الطارئة في الساحة السياسية، ويدخلوا الحلبة كعامل مؤثر يمكنهم قلب الموازين  الحكم او القرار ويستفيد منها ابناء شعبنا، ان لا تكون الاولوية عندهم رواتبهم وموقعهم او موقع حزبهم.

  لهذا كنا ولا زلنا نقول في كل مرحلة من تاريخ  شعبنا  ربما سيكون هناك شخص في موقع معين يجب ان نقبل بقيادته للمجتمع (اعني الشعب كله مثلا اغا  بطرس) اذا كنا فعلا نريد خلاصا لهذا الشعب ، ولكن حينما يضعف ذلك  الشخص او لا يستطيع تقديم المزيد، يجب ان يقبل قرار المجتمع بتغيره وتغير استراتيجيته بدون معارضة او تخريب، او حلوله او رؤيته بغيرها، ويقبل برؤية معارضه حسب الحاجة!!!.

انها مهتمنا جميعا ان نجعل من اصدقائنا واعدائنا ان يفكروا فينا الف مرة قبل ان يقرروا،  ان يستثمروا في قضيتنا التاريخية ومصيرنا المقلق مادام لنا مفكرين وسياسيين ماهرين ونشطاء قوميين وقادة روحانيين. نحن مسيحيون بل نقاوة المسيحية عند اجدادنا كانت شبيه بنقاوة تلاميذ المسيح  انفسهم ، مادام كانوا  يقبلون الشهادة بإسمه ولاجل تعليمه دون خوف او تراجع خلال الفين سنة.

 لكن اليوم استراتيجية الاستسلام والخضوع والاتكال على مسيحيتنا كما كان يحصل عادة لم تعد تجدي،  و قبول الضيم والتعدي والحقوق ومحوا التاريخ والارث والاثار من الوجود  بسبب التزامنا بقيم وتعاليم مسيحية حالة لم تعد معقولة عند شعبنا، بل اضطهدنا كان اغلب الاحيان والى حد القريب كان بسبب ديانتنا المسيحية وليس القومية التي ظهرت مؤخرا!!.

 لهذا الحل لبقاء هذا الشعب، يكمن في كسر الحواجز المذهبية والقبلية والتسميات والاستعداد للانسلاخ من واقعنا القديم والحالي الى واقع جديد كما تفعل الزواحف حينما تنسلخ من جلودها ، الاستعداد للتضحية وقبول الم  هذا التغيرا الذي قد يشمل الحقائق الكنوكريتية في ذهننا مثل قضية التسمية، والا لنُحضِر الكفن والتابوت  ولنقيم العزاء على تاريخ وحضارة هذا الشعب الان،  لانها ستموت عاجلا ام اجلا، وستنطفى الشعلة الحضارية والفكرية والانسانية التي حملها ابناء حضارات العراق القديم بمختلف تسمياتهم  الذين انصهروا في في الكنيسة الشرقية منذ 1900 سنة.

.............
المقالات التي جلبت انظار القراء  هي:
1- بين العالم الأكاديمي والناشط القومي: تعقيب على موقف السيد غسان شذايا من الدكتور ابو الصوف
ليون برخو
 جامعة يونشوبنك – السويد
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,613364.0.html


2- رد على مقالة الدكتور ليون برخو عن بهنام أبو الصوف وهوية شعبنا بين الأكاديمي والناشط القومي
         بقلم غسان شذايا على الرباط التالي:
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,613603.0.html

3- الاخ  ليون برخو والاخ غسان شذايا مصير شعبنا اهم لنا!!
بقلم يوحنا بيداويد
ملبورن / استراليا
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,613712.0.html


4- الأخ يوحنا بيداويد: ملاحظات مهمة عند الكتابة عن مصير شعبنا
 بقلم غسان شذايا على الرباط التالي:
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,613971.0.html


5- مداخله محايده  حول حوار الاستاذين ليون برخو وغسان شذايا
        بقلم شوكت توسا
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,614422.0.html


6- ملاحظات هامة جدا على شعبنا أخذها في عين الإعتبار
        بقلم د ليون برخو على الرابط التالي:
1-   http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,614915.0.html

1111
صلواتنا ودعائنا  ان يسكن  الرب يسوع المسيح  ارواح الجميع في نعمه السماوية.
اخواني واخواتي  الاعزاء
 السؤال الذي يجب ان نتوقف عنده هو، ماذا تعلمنا من هذا  الدرس الكبير؟ هل قمنا برد فعل لائق غير الدموع والادانات، هل وصلنا الى مرحلة اقامة محكمة دولية في هذه القضية مع عشرات القضايا الاخرى ؟ ألم تسمعوا بالخبر الغريب والمدهش، ان قاتل المثلث الرحمات الشهيد بولص فرج رحو هو في سجن تفسيرات تكريت بعدما اخلى الشيطان الاكبر سبيله؟

اخواني مادام هناك انقسام سياسي من الجوهر ( لا اقصد اختلاف الراي)، واحيانا نشك بالعمالة للاعداء ، مادام هناك صراع بين رؤسائنا الروحانيين لا على العمل التبشيري والتعليمي وممارسة الفضائل المسيحية الكبرى ( الايمان والرجاء والمحبة) بل على الكرسي والشهرة والمال، مادام يعيش كتابنا ومفكرينا حالة التشظي وحوارهم حوار الطرشان، فإن جهودنا كلها في سدى، دموعنا لا تختلف عن دموع التماسيح، والخير الاسوء القادم  هو لا مستقبل لنا بعد عشرين او ثلاثين سنة في بلدان المهجر مهما قنعنا انفسنا بالحفلات والسفرات والاجتماعات والعركات!!!

مرة اخرى دعائنا من الرب الرحمة للجميع الاحياء والاموات وشكرا

1112
الاخ بهنام ساكو وجميع افراد عائلته الكرام

نقدم تعازينا الحارة لكم بهذه المناسبة الاليمة بفقدانكم ابنكم سرمد، نطلب من الله والرب يسوع الراحة الابدية لنفسه والصبر والسلوان لكم ولجميع ابناء عائة خمو شماس ساكو.

يوحنا بيداويد
عن عائلة يوسف مرقس بيداويد

1113




من مدارس الفلسفة الاغريقية - الفلسفة الافلاطونية  ( نظرية المُثل وعالم الخلود)
يوحنا بيداويد
الخميس  12 /10/2012

 ملاحظة مهمة:
 تطرق الكاتب  على هذه المدرسة  في  محاضرة  تحت عنوان  ( اهم مدارس الفلسفة الاغريقية واختلافاتها)  التي القيت في ملتقى الثلاثاء الثقافي في مدينة ملبورن في 3 من تمور 2012.




• يعد افلاطون احد اعظم عباقرة في التاريخ، يول الفيلسوف الانكليزي وايتهد: " الفلسفة هي ما كتبه افلاطون، اما ما كتبه الاخرون لا تصلح الا ان تكون حواشي لها"
• كان جنديا بارعا نال الجائزة مرتين بالالعاب الرياضية، لكن روحه الداهية وجدت البهجة في جدل سقراط المنطقي واسئلته الغريبة. كان تلميذا لسقراط فترة طويلة قد تجاوز 14 عاما.

• كان عمره 28 سنة حينما سيق استاذه الى المحكمة واعدم عن طريق شرب السم، وكتب هذه الاحداث في قطعة نثرية اكثر طلاوة وعذوبة من الشعر قلما تجده في تراث تراجيديا البشرية مثلها.
 
• كان افلاطون : "  يقول اشكر الله على الذي خلقني يونانياً لا بربرياً، وحراُ لا عبداً، رجلاً لا امراة، فوق كل هذا انني ولدت في عصر سقرا"

• اتهم بمحاولته لدفع سقراط للهروب لهذا ترك اثينا بعد اعدام سقراط. التحق بمدرسة فيتاغورس الاشتراكية ( رهبان) في ايطاليا ثم انتقل الى مصر التي كانت تفوق اليونان في حضارتها في حينها وتعلم الكثير منهم.

•  يقال حبه للبحث عن الحقيقة اجبره للذهاب الى فلسطين للاطلاع على الديانة اليهودية والبعض يقول وصل الى الهند وطلع على الهندوسية وافكار الديانة البوذية عاد الى اثينا بعد 12 سنة من البحث والتقصي في العالم القديم.

في جمهورية المثالية يضع افلاطون نظام سياسي قوي جدا لم يطبق الا قليل في التاريخ
نظام السياسي فهو صاحب المقولة المشهورة في الرياضة:  " العقل السليم في جسم السليم، يجب توفير اماكن اللعب في المدارس ويكون هناك حصة الرياضة يومية"

صاحب فكرة نظام تربية كالذي طبقه العثمانيين في بناء الجيش الانكشاري اي عزل الاطفال عن ابائهم ومجتمعهم.

 في الموسيقى:  قال : "  عندما تغير الحان الموسيقى يجب ان يرافقها تغير قوانين الدولة"

 في  الرياضيات  كتب على باب  اكادميته  العبارة التالية : " لا يدخل هنا من يعرف الرياضيات"

 كان مؤيد لفكرة الاشتراكية المحددة: تاثر باشتراكية الفيتاغورسيين ولكن وجدها معيقة لحرية الفرد والابداع الشخصي وتزرع الاهمال والملل عند الفرد عندما يشترك الجميع في امتلاك الثروة او الدولة.

في تحسين النسل: كان له نظرية في تحسين النسل التي ايدها نيشته وهتلر، اي الانجاب يكون محدد وله شروط  محددة  وكذلك يستحن التقليح الى النماذج الجيدة.

الغرائز وخطورتها الوحش والنوم: يجب ترويض  الغرائز عن طريق الموسيقى والراحة والهدوء وابشاع الغرائز كي لا ينهض الانسان  من نومه وتقوده الغرائز كوحش للانتقام من الاخرين.

في الدين : يجب نؤمن بوجود بالاله واحد قوي كي يتم توحيد الشعب من خوفه فيجعله يطيع القانون

اشغال اي منصب: كل شخص يجب ان يكن معدا سلفا ومدربا للموقع الذي يشغله كما يحصل الان في الدول المتقدمة.

افلاطون هو صاحب اول جمهورية نظرية او الدولة المثالية في التاريخ قاطبة ، قسم المجتمع الى ثلاثة فئات او طبقات هي العبيد والعمال، الضباط والموظفين، ثم الطبقة الحاكمة التي تتالف من  الملوك ورجال الدين وحاشيتهم وقوادهم. فيقول ول ديورانت في كتابه  قصة الفلسفة (كانت اوربا تعيش على هذا النظام قرابة الف سنة) .

يقول افلاطون:" سوف لا تنجو المدن والجنس البشري من الشرور والفساد والمرض، الا اذا اصبح الفلاسفة ملوكا لها او ان تصبح الملوك فلاسفة، اي تجتمع الحكمة والزعامة السياسية في نفس الرجل.
 
تأثرت الكنيسة بفلسفته كثيرا عن طريق القديس اوغسطينوس. بسبب اعترافه بوحدة المبدأ المبدع الذي يرجع كل شيء في هذا العالم اليه وكذلك وجود عالم الخلود

افلاطون هو صاحب اعظم  نظرية فلسفية في تاريخ البشرية الت تأثرت بها الاديان كثيرا.
ما هي نظرية المُثل:
بنى افلاطون نظرية المُثل على اراء المتناقضة  كل من بارمندس وهيرقليطس.
 فالاول( بارمنداس)  قال:  ان العالم له وجود واحد غير متغير، ثابت( حسب نظرية تصنيف المسافة).

 الثاني ) هيرقليطس )قال ان العالم في ديمومة مستمرة من التغير وهو صاحب المقول المشهور:
 ( لا تستطيع ان تضع رجلك في النهر مرتين).

فأوجد افلاطون راي توفيقي بين كلتا الفكرتان المتناقضتنا وضع فلسفته الميتافيزيقية فوضع نطرية المثل والخلود  .

افلاطون قسم الوجود الى طبيعتين،:-
العالم الاول  هو عالم خالد، طبيعة عالم الروحاني، السماوي، المثالي، غير المتغير،غير خاضع للزمن. كل شيء فيه كامل فيه اوجده المصمم او الخالق.

والعالم الثاني هو عالم الواقعي الادنى الذي نعيشه، عالم زمني،عالم متغير، ناقض، مملوء من الشرور،مملوء من الاخطا لهذا يوجد الالم والموت والمرض(  مشاهد التي اثرت على حياة بوذا).

اما الانسان هو مكون لطبيعتين الروح او النفس والجسد المادي، الروح هي من عالم المثل العلوي ابدية خالدة، والجسد هو من عالم الارضي الناقص زائل.

تحدت النفس بالجسد بعد ان نزلت من نجوم السماء العلوية بمحض ارادتها، وبذلك فقدت ذاكرتها ومعرفتها، هنا في عالم الواقع اصبح هدفها العودة عالمها الاول عالم الخلد، لذلك تكافح وتتألم في هذا العالم (الدنيا)  كي تصل الى هذا الهدف، وذلك لن يتم الا بتحرير الروح من الجسد والعودة الى السماء عالم المثل. فالجسد في نظر افلاطون هو قبر الروح (النفس)
.
اما الاشياء الموجودة في عالم الواقعي، عالم الارضي، هي صور او اشكال ناقصة لمثيلاتها الموجودة في عالم العلوي وهي متعرضة لتغير او خطأ.


1114
  حفلة الاتحاد الكلداني الاسترالي لتكريم الطلبة بين الايجابيات والسلبيات!!.
بقلم يوحنا بيداويد
ملبورن/ استراليا
10 تشرين الاول 2012

سيُقيم الاتحاد الكلداني في استراليا – ملبورن حفلة تكريم الطلبة للخريجي الثانوية والجامعيين (1) يوم السبت القادم 20/10/2012، هذه ليست اول مرة يبادر الاتحاد لتكريم المبدعين من ابناء جاليتنا بعض النظرعن التسميات وحتى من اخواننا العرب والاكراد في هذه المدينة بل اقام حفلة مماثلة قبل خمس سنوات وقدم الجوائز في حينها لفريق نادي اسود كامبيل فيلد  الذي كان حائزا على بطولة الدوري للمرتبة التي يلعب فيها مع حوالي عشرين طالب وطالبة من الجامعيين.

على اية حال بعد نشر الاتحاد الكلداني اعلانه عن اقامت مثل هذه الحفلة، جاءت انتقادات من اليمين واليسار من ابناء الجالية عن الهدف والجدوى او اسباب قيام الاتحاد مرة اخرى بتنظيم هذا التكريم. ولتوضيح الامر هنا اود ان اشرح بعض الاسباب التي جعلت الاتحاد للمضي قدما في  تتنظيم مثل هذه الفعالية منها:-
1-ان عملية تشجيع الطلبة للوصول الدراسات العليا او الجامعية او الحصول على شهادات مهنية او تحقيق اي ابداع في حياتهم العلمية او العملية مثل الفرق الرياضية هو احد اهم اهداف الاتحاد حينما تأسست قبل سبع سنوات. ان الاتحاد  الكلداني الاسترالي يعتبر انجازتهم انجازا له وللمجتمع ولكل المساهمين والقائمين المهتمين بهذا العمل.

2-ليس مخفياً على احد من ابناء جاليتنا الذين اظن هم على علم كم شاباً وشابة قدر انحرف لسبب او اخر وربما لعدم وجود مؤسسة او مجتمع يهتم بهم او يترك او يخلق مجالاً ليفرغ شحناته المكبوة او يعرض ابداعه ومهارته او مستوى فكره او امكانيته العملية.

3-ان شيوع ظاهرة السرقة في مدينة ملبورن وبالاخص من قبل ابناء الجالية لبيوت ابناء الجالية  نفسها حينما يكونون في مناسبة مثل حفلة او سفرة لَهو موققف مخجل للجميع لاسيما لاعضاء عائلة المنحرفين واقاربهم وحتى اصدقائهم.

4- اننا معروفون اكثر من اي شعب اخر بالتذمر، والنظرة السلبية لاي عمل خارج اطار الذي تعودنا عليه، ولهذا عملية اختراع شيء او ابداع شيء او احتلال موقع سياسي او انجاز عمل جديد مدهش هو خارج قاموس المجتمع . اي ان التقليد قتلنا منذ زمن بعيد واحيانا الخوف. فإنتقادات الاخرين للاتحاد ليست سوى مثل الحجرة التي لا تشرب الماء و لا تترك الماء ان يصل الى الزرع.

5-الفرق الرياضية الكثيرة التي هي عديدة وبارزة ولها انجازت انتجت لاعبين ماهرين على مستوى استراليا وربما على مستوى دول عالمية، لكن لان المجتمع غير مهتم بهم فتضمر وتضيع  هذه الاسماء البارزة بسبب اهمالهم ولعدم تشجيعهم.

6-حينما يقوم الوالدين بتكريم ابنائهم او تشجعهم بهدية او بسفرة او شراء حاجة غالية  بمناسبة تفوقهم، حقيقة يدفعون هذا الطالب ان يهتم اكثر فأكثر بهذا الامر وربما مشاعر الفرح التي تنتابه حينما يُكرم امام اصدقائه وابناء جاليته  تجعله ان يبذل جهد اضافي للوصول الى قمة اعلى.

7-في ندوة نادرة اقيمت في اخوية الكنيسة  في ملبورن قبل بضعة اشهر استمع عدد كبير من اباء الحاضرين الى ثلاثة اكادميين من ابناء الجالية ومسيرتهم والصعوبات والدوافع التي جعلتهم ان يحققوا هدفهم، اجاب احدهم على سؤال احد الحاضرين هل وصلت الى قمة التي تحلم بها ؟ فأجاب:  كان كلا بل نحن نرغب الانتقال من قمة الى قمة؟ اي التحول من انجاز الى انجاز.

8-ان تكريم الطلبة بحضور الوالدين امام جمع من ابناء الجالية واحيانا بحضور وزير او شخصية حكومية او سياسية معروفة في البلد  نراه امر ضروري بل صحي الى حد بعيد، بل من اهم الخطوات التي يجب ان نفكر فيها كأفراد وكعائلة وكمؤسسات وكمجتمع.

في الختام نقول حان الوقت ان تستيقض مؤسساتنا الروحية والمدنية  على الخطر المحدق من خلال انحراف الذي يحدث بين شبيبتنا، وليقارنوا بين الاجيال السابقة والحاضرة من ناحية نسبة الخريجيين او المنخرطين حاليا  في الجرائم .

 حان الوقت ان يقوم كل واحد بتشجيع مبادرات مثل مبادرة الاتحاد الكلداني الاسترالي  وغيرها من المؤسسات التي تهدف رعاية الشبيبة وتصقيل مواهبهم وتشجيعهم نحو تحقيق انجازات علمية او ادبية او رياضية وفنية اومسرحية، لهذا نقترح ان تقوم مؤسسة اخرى بتنظيم مهرجان غنائي للشبيبة ومؤسسة اخرى تنظم مهرجان اخر للمسرح واخرى مهرجان للرسومات الفنية والاعمال اليديوية واخرى دورة كرة قدم كبيرة وشاملة و غيرها من مجالات الابداع، بحيث تكون مجال الابداع والتشجيع مفتوح في جميع اشهر السنة امام الشبيبة.

  بلا شك  سيجذب نسبة كبيرة  من ابنائنا إن شاركنا كأباء  بحضورنا وتقيمنا هذا الجو الاجتماعي النظامي المتطور، الذي يسوده الاحترام والتقدير المتبادل، بل تجعل منهم أن ينافسوا اصدقائهم من اجل الفوز ونيل الاوسمة او التكريم عند تنظيم مثل هذه المناسبات.

............
1-لمن يرغب  المزيد من المعلومات عن حفلة تكريم الخريجيين يمكنه الاتصال بالاخوة :-
السيد ايليا كاكوز 0421346175
السيد هيثم ملوكا 0434253520
السيد جورج داود 0421831936
السيد ميخائيل الهوزي 0438300368

1115
 شكرا لك الاخت جوليت لتعليقكم الجميل.

لمشاهدة مقاطع عن الامسية و القصيدة (الجزء الثالث) يرجى الاطلاع على الرابط التالي:
http://www.margaya.com/forum/index.php/topic,22564.msg166988/topicseen.html#msg166988

يوحنا بيداويد

1116
الاب يوسف توما واخوانه الاباء واخواته الراهبات الدومنيكيين
الله يوفقكم
 مسيرة الف ميل تبدأ بخطوة واحدة.
يوحنا بيداويد

1117

الاب ميسر بهنام المخلص ومرافقه نشكر الله على سلامتكم

لا اذكركم الا بمقولة طارق بين زياد: " البحر من ورائكم والعدو من امامكم.."

احذروا من كل شيء.

الله والمسيح يحميكم

اخوكم يوحنا بيداويد

1118
الاخ  ليون برخو والاخ غسان شذايا مصير شعبنا اهم لنا!!
بقلم يوحنا بيداويد
ملبورن / استراليا
1 اكتوبر 2012

قرأت مقالكما على صفحات عنكاوا كوم وتمعنت فيهما كثيرا على الرابطين التالين :
مقال الاخ الدكتور ليون برخو
بين العالم الأكاديمي والناشط القومي: تعقيب على موقف السيد غسان شذايا من الدكتور ابو الصوف
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,613364.0.html

مقال الاخ غسان شذايا
رد على مقالة الدكتور ليون برخو عن بهنام أبو الصوف وهوية شعبنا بين الأكاديمي والناشط القومي
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,613603.msg5769747.html#msg5769747

ليس الهدف من رسالتي هذه هو اعطاء  رأي او نقد  في كلا المقالين لان كلاهما يحتويان على معلومات ونقاط ايجابية تحتاج الى الوقت والمناقشة الطويلة.  لكن ارى عملية  استمرار المناقشة في هذا الموضوع هو هدر الوقت  بسبب الامكانيات النادرة التي يمتلكها كل واحد منكم والظروف التي نمر فيها.

نعم بسبب الظروف الصعبة التي يمر فيها ابناء شعبنا من جميع التسميات، وبسبب الخطة المدروسة التي وضعها الفرس وبعض العرب وبعض الاكراد في تفريغ المنطقة من سكانها الاصليين، ارجو منكما ان توقفا مناقشتكما في هذا الموضوع حول شخصية المرحوم الدكتور بهنام ابو الصوف ومواقفه. وتوجه اقلامكما الى جروح هذه الشعب والاخطار المحدقة به.

اخواني  لناخذ النقاط الايجابية من اي حادث او موضوع او مؤتمر وندوة اوتصريح ونستثمره لصالح قضية شعبنا اعلاميا،  نكتب عنه لا فقط  في اللغة العربية وانما بلغات العالمية الاخرى لا سيما الانكليزية وفي محافل الدولية.
 تمعنوا في تاريخ  الشعب اليهودي، لا سيما عهد القديم وكذلك الاسفار المنحولة (غير معترف بها من قبل المسيحية)  مثل سفر المكابيين الثالث، وغيرها انهم وبكل جدارة يستحقون الاحترام، لانهم كانوا يفهمون معنى التاريخ، بل يقودونه بصورة صحيحة، بل يطاوعونه لصالح شعبهم دائما، في منظور  المستقبل القريب والبعيد، يستثمرونه في افضل ما يمكن، لا يركزون على الهفوات والكبوات الا من باب فهم وكشف الخطأ ، و لا يلحون اكثر  ما هو ضروري كي لا يخلقون الروح التشاؤمية بين عامة الناس، كانوا ولا زالوا يركزون على الهوية اليهودية كدين وكقومية اقوى عنصرين او مقومتين  مؤثرتين في وجدان اي شعب.  لهذا هم  من اقوى القوميات رغم انهم اقل  عددا مقارنة مع غيرهم ومنتشرين في انحاء العالم منذ خراب اورشليم 70 ميلادية بنسبة 80% وانهم لاقوا اصعب الويلات والمصائب والاضطهادات والمجازر.

نفس الشيء نراه في ملحمة الالياذة والاوديسا في تاريخ الاغريقة، في بداية ظهور الاغريق  كأمة عظيمة، وغيرها من القوميات، كلهم كانوا  يمجدون الاعمال البطولية لابناء قومهم بصورة بلاغية جدا جدا، كي يوحدوا الشعب ويعطوه الامل و السماد كي ينموا هذا الطموح ويصل الى هذا الهدف ،  يكافحون من اجل تحقيق هذه الرغبة او الحلم للحصول على هذا الهدف، كي يتوحدوا في نفس النقطة  كلهم رغم وجود الاختلافات الشخصية. بدون اتباعنا هذا الطريق الذي سارت عليه  كل الامم في صنع تاريخها لن يكن لنا وجود في المستقبل.

من كان يقوم بهذا العمل  او هذه المهمة ؟.  المفكرون والفلاسفة والمصلحين وقادة الشعب، امثالكم  وغيركم من ابناء شعبنا، ان عظمة اي شعب تقاس بعظمائها وانجازاتهم؟!!

 الان السؤال المهم الذي يطرح نفسه هل ما بين ابناء شعبنا من هذا النوع من العظماء؟ نعم هناك، لكن ينقصهم فهم التاريخ والمسؤولية، ينقصهم ان لا يركزوا كثيرا على قوت اليوم!، اومكانة الاعلامية الحاضرة!. وينقص ابناء شعبنا تشغيل الماكنة الاعلامية بصورة صحيحة.

فقط اذكر لكم هذه الحادثة او المثل" كان الفيسلوف الهولندي سبينوزا  منذ صغره موهوب، وكان قادة  الشعب اليهودي وضعوا امالهم عليه كثيرا، لكن حينما بلغ مرحلة الرجولة والنضج، خرج عن الطريق الذي كان رجال الدين اليهود يتوقعون او يريدون  منه ان يسير عليه،  فطرد من مجتمعهم ( حرم في الكنسيت) وبرأت عائلته نفسها منه، بل هدروا دمه، لهذا  هرب من المدينة، ثم غير اسمه وعاش في غرفة واحدة فقيرا مع عائلة مسيحية في الريف، وراح يكتب وينشر كتبه بأسماء مستعارة من هناك. لما علم به عمدة المدينة ، زاره في احد الايام بصورة مفاجأة ، ولما  رأى الحالة المقززة والفقر الذي كان يعيش فيه هذا الفيسلوف الكبير (الذي ذاع صيته وشهرته وارائه الفلسفية فيما بعد)،قررالعمدة بأن يمحنه هدية الف(من عملتهم في حينها)، فرد عليه الفيلسوف الفقير:" لا اريد استلم هديتك، ولا احتاج الى فضلك، اذهب وتصدق بأموالك لاخوك الذي ليس حالته افضل من حالي!!".

 اليوم بعد اكثر من اربعمائة سنة يتم ذكر الفيلسوف سبينوزا في كل مكان حينما يتم المجادلة او النقاش في المواضيع الفلسفية التي تناولها، اما ذلك الحكام لا يعرفه احدا ولا يتم ذكره الا بهذه الحادثة!.

فإذن الاعمال العظيمة لن تمحوا بل تبقى وترفع شأن المفكر وعائلته وامته.

هذا ما اتمناه منكم ومن جميع المسؤولين السياسيين والقوميين وحتى رجال الكنيسة الذين لازالوا غير واقعيين في فهمهم لموضوع التاريخ، او لا يقومون بايجاد الربط  بين احداث التاريخ ومصالح الناس ومصيرهم والواقع الذي يعيشون فيه ، ولا يهتمون بمصير شعبهم في المستقبل.

1119
الاخ سمير لطفيف كلو

نتمنى لك الشفاء العاجل والعودة الى عائلتك والى مهامك بين زملائك في عنكاوا كوم

يوحنا بيداويد

1120
الصديق الاديب والشاعر واللغوي يونان هوزايا المحترم

من خلف البحار والجبال وسهول البعيدة ، من ارض استراليا  المملوءة من النعمة والسلام والامان ،التي يسود حياة القوميات والشعوب  التي تعيش فيها  "اكثر من 200 قومية" ، روح التاخي  تحت النظام والقانون  العادل الذي لا يفرق بين الاسود والابيض  ، نهنئكم بمناسبة صدور كتابكم الجديد تحت عنوان " نهراواثا " . نطلب من الله لكم الصحة والعافية كي تستطيع ان تستمروا في انتاجكم الفكري واللغوي الامر الذي يُعد  الاهم بالنسبة للاجيال الحاضرة والقادمة  والموزعين بين قارات العالم، على امل ان يتم الحفاظ على هذه اللغة التي  يثمنها الغرباء اكثر من ابنائها وتثمن الكتب  (لاسيما القديمة) التي كتبت بها بأطنان من الذهب.
مرة اخرى نتمنى لكم ولاتحاد الادباء والكتاب السريان الموفقية في اقامة مثل هذه المناسبات.

يوحنا بيداويد
ملبورن / استراليا
28 ايلول 20121

1121
شكر خاص للاخ الكاتب المسرحي واللغوي والتاريخي عادل دنو الذي قام بتنقيح واعادة كتابة القصيدة باللغة السريانية.
يوحنا بيداويد كاتب القصيدة

1122

1123

عائلة المرحوم بهنام ابو الصوف المحترمين

فقدنا معكم رجلا نادرا بالعلم والمعرفة قلما يأتي امثاله، بهنام ابو الصوف جلب انتباهي اول مرة قبل نهاية عقد الثمانينات حينما كان يشرح في احد البرامج التلفزيونية عن نظريات التي تتحدث عن طريقة بناء الاهرامات. ولم التقيه بسبب هجرتي المبكرة منذ حرب الخليج الثانية (الكويت).
هذه مسيرة الحياة كل واحد يؤدي دوره فيها ويغادر،  ولكن هناك من لا ينجز او يترك اي اثر يذكر له وهناك من لا يستطيع كل واحد الوصول الى مكانته او معرفته او علمه او تضحيته.  وهناك من تبكي علي كل ابناء الامة .
بهنام ابو الصوف حفر في ذاكرة العراقيين جميعا مكانة مثل مكانة الجواهري والرصافي وعبد الكريم قاسم وعمو بابا و جواد سليم وغيرهم .
نطلب من الرب ان يسكن روحه بين نعيمه السماوي مع القديسيين والابرار جميعا. ونطلب لكم الصبر والسلوان.

يوحنا بيداويد

1124
الفلم الذي اساء الى الاسلام لم يحصل إلا على اساءة!
بقلم يوحنا بيداويد
ملبورن- استراليا
20 ايلول 2012
منذ اكثر من اسبوع والعالم مشغول بقضية الفلم المسيء للاسلام والنبي محمد الذي جرح مشاعر ملايين المسلمين في العالم حول الصور القذرة التي ظهرت في مقاطع الفلم. هذا الفلم الذي لاقى شجب من كافة القادة الروحانيين المسيحيين قبل رجال الدين المسلمين لاسيما الفاتيكان والكنيسة القبطية والكلدانية .
كما ادانه السياسيين البارزين ورؤساء الاحزاب من ابناء شعبنا المسيحي ، بالاضافة الى المقالات الكثيرة التي كتبها الكتاب في الوسائل الاعلام والمواقع الالكترونية ،اوالادانات التي جاءت عن طريق مقابلات محطات التلفزيونية والراديو.
ان ما عمله هذا الفلم بالحق بعيد جدا عن اخلاق اي مجتمع انساني متحضر، ومؤمن بالقيم الانسانية والديانات السماوية، التي دوما تحرص في تعاليمها على التاخي والمحبة والتعاون والتسامح. ان احوج ما تكون اليه شعوب العالم اليوم هو التفاهم والتعاون، من اجل حماية حياة الانسان على هذا الكوكب الجميل الذي هيأه الله تعالى للبشر مع اثمن هدية، هي خلقنا لنعيش عليه واعطائنا الوجود من العدم. ان الله سبحانه تعالى اكرم الانسان من دون الخلائق بفضائل ونعم، لكن مع الاسف الكثير منا لا يدركها ولا يعرف، انه بدونها لا معنى لحياته في هذا الوجود بل سيعيش مثل بهائم!.
كل انسان له حق في هذا الوجود ما دام الله هو خالقه، وما دام لا يختلف عن غيره بأي شيء، كل انسان له كرامته وقيمه، له مشاعره الخاصة التي تحرك عواطفه برؤية لوحة جميلة مثلا او سماعه قطعة موسيقية نادرة، سماعه كلمات قصيدة ذات ذكريات لها وقع خاص في حياته. الانسان الحقيقي يجب ان يكون مجموعة احاسيس ومشاعر، الانسان الحقيقي لا بد ان يحب الجمال والموسيقى ، لانهما من صفات الكمال التي يمتلكها الله سبحانه وحده. كذلك لكل انسان حقيقي  مقدساته و رموزه التي عن طريقها يعرف الله ويتصل به  او يتحدث اليه عن طريق صلاته!!
ان الاسلام والمسيحيين واليهود، يؤمون بالله الواحد، لذا يجب ان نحترم قوانينه، ارادته اواعماله ونتائجها في هذا العالم،  انه لا زال يخلق، لازال يراقب ويعمل معنا ومن خلالنا في بناء هذا العالم، خلالنا حينما نسلم له ارادتنا، نعمل اعمال التي ترضيه والتي هي الخير دائما، بعيدة عن الاخلال في الطبيعة التي خلقها، مبنية على منطق العقل، ففكر او عقل  الانسان ليس جامد مثل صخرة (لانه مجموعة احاسيس) ، ولا يمكن يتوقف العقل من التفكير حتى اخر لحظة من الحياة، وهذا ما كان يعنيه الفيلسوف الفرنسي الكبير رينه ديكارت في عبارته المشهورة " انا افكر، فإذن انا موجود" . ثم استنتج منها " لاننا موجودين، اذن الله موجود " . هذه كانت خلاصة فكر احد اعظم الفلاسفة والرياضيين  في تاريخ قاطبة ، واحد مؤسسي حركة العصر التنوير في العصر الحديث (1)، لاننا نفكر ونعمل لكي نعيش،إذن نحن في حالة صيرورة وتغير مستمرة، إذن الله يراقبنا ويراقب اعمالنا كم هي بإتجاه ارادته. هل جعلنا انفسنا ادوات في يده لعمل الصالحات والخير؟!!  
الله هو الخالق الجميع، وهذا مبدا تعترف و مسلم  به كل الديانات السماوية، فإذن هل من المعقول الله يخلق شيء لايريده او لا غاية له فيه. إذن لله غلية في وجود كل واحد منا ،إذن الله اعطى الحق لكل انسان في الوجود. لكن لكل واحد شيء  خاص به ، يختلف عن غيره في اللون والشكل والطول وقابليات الذهن والعمل والمشاعر التي كلها من عمل الله فينا والا كانت الحياة جامدة وغير معقولةّ!، لهذا يجب ان نحترم واحد الاخر، لان الله يريدنا او خلقنا هكذا، الله اعطنا العقل كي ينور طريقنا في عملية اتخاذ القرار الصحيح والصائب المرشد له ،الذي يوافق او يواكب او يوازي فكره (اعني الله) او ارادته.
ان علومنا وثقافتنا ومبادئنا ونواميسنا ودساتيرنا كل منتوجات ونشاطات عقلنا كلها ناقصة وربما ردئية وشرسرة احيانا، غير كاملة  ولن تبلغ الكمال في اي لحظة، لهذا يجب ان نكون يقضين على مسار الذي يريده الله منا، نعم مسارنا الى الله يتعرج ويصعد وينزل لا نعرف احينا لماذا؟!، لاننا بشر لم ولن نستطيع ان نعرف ذلك، ولن نعرف اراته الكاملة او التامة، لان لله في خلقه شؤون.!!
انا بدوري ايضا ادين هذا الفلم الذي لا يعبر سوى عن قرف فكر مخرجه ومن وراءه، بلا شك يريد يخلق فتنة بين الاسلام والمسيحيين في كل مكان من العالم. املنا انلا  يكن الا سبباً لجعل الانسانية جمعاه ان تستيقظ على الخطر المحدق لمصير الجميع، ان يكون سبباُ لزيادة احترام المقدسات والقيم والرموز الدينية الخاصة بكل واحد حتى وان كانت غير مقبولة عند الاخر.
انا احي غبطة البطريرك عمانوئيل الثاني دلي بطريرك الكنيسة الكلدانية لاصداره ادانة واضحة باسم الكنيسة الكلدانية وجميع المسيحيين في العراق، كما احي سيادة المطران لويس ساكو و المطران بشار وردة الذين ادانوا الفلم بأشد العبارات. ونتمنى ان نجد حوارا بناء لبناء الجسور وازالة الفواصل والحواجز التي تحدث عنها الاب الدكتور يوسف مي مقابلتنا له قبل عرض لقطات هذا الفلم والموجودة بين الانسانية وديانتها وفلسفاتها المختلفة  كما يجب ان يحترم ابناء الديانات السماوية احدهم الاخر ويحترموا رموزهم فلا مجال اساء الى مقدسات دين الاسلامي ونبيهم  ولا مجال للاساء للدين المسيحي على اساس انه كفار ايضا.
...........................
1-   اعظم انجاز فكري اوجده يكارت كان في هذه العبارة التي اوجد فيها الارتباط بل البرهان بين المادية والروحانية بمنطق لا يقبل الجدل .

1125
ماذا كتب علي الوردي عن المحرمات التي حصلت قبل قرن؟!
بقلم يوحنا بيداويد
ملبورن – استراليا
10 ايلول 2012

يمر الشعب العراقي اليوم  بأزمة اخلاقية بحتة لم يشهدها في تاريخه الحديث ابداً،هي حصول التعدي والهجوم من قبل قوات امن الدولة على المنتديات الثقافية والاجتماعية ومحلات بيع الخمر بغية الترهيب والتشديد باسم الدين الذي هو خارج الدستور واعراف العراقية .
 المجتمع العراقي  منقسم  بصورة واضحة الى ثلاثة فئات، الفئة الاولى هي الفئة  المتشددة او المتعصبة دينيا او مذهبيا، الفئة الثانية هي العلمانية او التي تريد مواكبة الحضارة وتعيش الحياة الواقعية، الفئة  الاخيرة التي هي اكبر الفئات، هي الفئة المهملة الفقيرة التي كانت تعيش في الهامش وتتبع  فئة الحاكم او النظام، اي تابعة من غير قناعة الى القوى المسيطرة على البلد.

علي الوردي العالم والباحث العراقي الكبير المختص بعلم الاجتماع الذي يتفق معظم العراقيين على  موضوعيته في تحليله ووصفه لمشاكل المجتمع العراقي، ولغته المعتدلة في تقيم التاريخ والحضارة الغربية والشرقية والاسلامية. هذا الكاتب الكبير كتب الكثير عن المجتمع العراقي منذ ظهور الاسلام والصراعات التي واكبته لحد الان .

هنا ننقل بعض اراء هذا العالم الكبير والتي هي موثقة في كتابة " دراسة في طبيعة المجتمع العراقي"  عن الضغوط التي مارسها رجال الدين المتعصبين او المتشددين  قبل مئة عام (كما يحصل اليوم في قضية غلق المنتديات الثقافية والنوادي الاجتماعية ) على المجتمع العراقي  من مواكبة  الحضارة او السير ورائها التي على الاقل كانت ترمي القضاء على الفقر والمرض والجهل في حينها. لكن بعد مرور اقل من ربع قرن على هذه المحرمات كسر القاعدة او الطوق الذي ضربه رجال الدين عليهم وتبعوا الحياة الواقعية وضرويات الحياة التي لم يعد بمقدرة احد الاستغناء عنها .

معظم ان لم نقل جميع هذه المواد  حرمت على الفرد العراقي من امتلاكها في بداةي القرن الماضي لان مخترعها من اهل الكفار وابناء الاستعمار.  لكن على الوردي يعود ويذكر بعد عشرة او عشرين سنة كان الاقبال لها كثير جدا. بل حدثت جرائم بسبب هذا الحرمان لا مجال لذكرها، حيث وجد الفقراء ان اولاد رجال الدين الذين كانوا يحرمون على العراقيين على ارسال اولادهم او بناتهم الى المدرسة كانوا قد ارسلوا اولادهم بناتهم الى ارقى المدارس بل الى اوربا وتخرجوا من احسن الجامعات وتزوجوا من الكفار.!!!

بيت القصيد في دراسات على الوردي كان  ان المجتمع العراقي كان ولازال يعيش في ازدواجية مقية ظهرت في العصر الحديث نتيجة تراكم السكاني في المدن ومن ثم اضافة اليه تقاليد العثمانيين و تشدد الايرانيين، فهم من جانب يكرهون الغرب وتقاليدهم الاجتماعية ويحرمون الاحتكاك بهم ومن جانب اخر كانوا متلهفين الى امتلاك منتوجات الغربيين كامر طبيعي نتيجة ذلك يكرهون يب يحقدون على المسيحيين والاقليات جميعها.

هنا بعض ما وثقه العلامة علي الوردي في هذا الكتاب.
 حيث  يقول في الصفحة 287 :" كانت الدعاية العثمانية خلال الحرب (يقصد الحرب العالمية الاولى) تؤكد للناس على ان الانكليز انما جاؤا لتحطيم الخلافة ومحق الاسلام".
ثم يقول في نفس الصفحة بعد الحرب :" كان اهم مظاهرها ما حدث فيها هو تحريم واستنكار لكل ما جاءت به الحضارة من افكار وعادات وازياء ."
ثم يقول ايضاً : " فدخول المدارس حرام، قراءة الجرائد حرام، وتعلم اي لغة اوربية حرام. كذلك حرموا لبس القبعة والاكل بالمعلقة وربما الجلوس على الكرسي وحرموا امورا اخرى كثيرة لا حصر لها"(1)
في الصفحة 289 يقول: " لقد كانت الوظيفة مغرية لما فيها من نفوذ ومرتب ومضمون، لكن بعض الرجال الدين اعلنوا تحريمها واعتبروها من قبيل التعاون مع الكفار". لكن بعد عشر سنوات بعد الازمة الاقتصادية العالمية سنة 1929 كانت الناس تبحث عن وساطة للتعين في وظيفة.
في الصفحة 291 يقول علي الوردي: " وعندما بدا الحكومة العراقية (تحت سيطرة الانكليز) تفتح المدارس اعلن بعض الرجال الدين تحريم الدخول فيها، فلقى هذا التحريم هوى في قلوب العامة. ولذا كان الاقبال على المدارس في بداية الامر ضعيفا ولم يدخل فيها الا عدد قليل من التلاميذ" .

يذكر الوردي  في الصفحة 294 (معتمدا عل احصائيات في وزارة التربية وتعليم العالي) : " ان عدد طلاب تلاميذ المدارس الابتدائية في عام 1920-1921 كان زهاء 8 الاف، ثم اصبح هذه الرقم (بعد اربعين سنة) في عام 1963-1964 حوالي 958 الف اي حوالي مليون طالب. " بمعنى زادت نسبة التحاق بالمدارس عشرة الاف ضعف.
اما بالنسبة للمراة يقول في الصفحة291: " في العهد العثماني يعتقدون بأن مجرد تعليم المراة القراءة والكتابة يؤدي الى فسادها وخروجها عن الطريق."

حتى تم تأليف كتب واقمت دراسات عن كيفية حصول فساد المراة عن طريق التعلم مثلا صدر كتاب في عام 1897م تحت عنوان" الاصابة في منع النساء من القراءة" فيذكر العلامة الوردي نص منه في صفحة 292 من كتابه  : " فاما تعليم النساء القراءة والكتابة فأعوذ بإاله منه اذا لا ارى شيئا اضر منه بهن، فإنهن لما كن مجبلات على الغدر."
في نفس الصفحة يقول على الوردي في العقد الثاني من هذا القرن( اي قرن 20) اغلقت مدارس للبنات بعد فتحها لان الاباء رفضوا ان يرسلوا بناتهم اليها. لكن في منتصف الستينات كان عدد الطلاب ربما متساوي النسبة بين الاناث والذكرو، وفي الحروب المدمرة لصدام حسين كانت المراة هي معيل العائلة هي المعلمة والدكتورة، والمهندسة والمحاسبة بل هي التي تدير عجلة الحياة.

ما هو مهم الذي يجب يعرفه كل العراقيين الان  وبالاخص الذين يحاربون المسيحيين والديانات الصغيرة  هو ان التغير الذي حصل في العراق لم يكن فقط بسبب حصول الاحتلال الذي ليس لهم العلاقة به اصلا ، بل بسبب الازدواجية التي يمكلها العراقيين. فقط نريد ان يتذكر العراقيون كانت هناك قبل حرب الكويت   ثلاثة او اربعة معامل البيرة في العراق ما عدا الخميرة المستوردة ، فهل من المعقول كل انتاجها كان يستهلكه الاقليات؟! .

 فما اشبه اليوم بالامس ، فمنع المنتديات الثقافية والاجتماعية في مدينة دار السلام وابي نؤاس  بحجة منع انتشار الخمرة هي شبيهة بمنع  اجدادهم من ارسال الفتيات الى المدرسة بحجو حصول الفساد،  لكن في النهاية كانت المراة العراقية هي اول امراة  تقود السيارة في الوطن العربي. وان اول طبيبة في الوطن العربي ( الدكتورة آنة ستيان عراقية ارمنية) .

علي الوردي كعالم اجتماعي يعترف في كل كتاباته ان اي ظاهرة تحصل في المجتمع لابد في النهاية تصل الى مرحلة التوازن بين طرفي النقيضيين.

 ان التعدي على الاقليات هي جريمة انسانية واخلاقية قبل ما تكون معصية اوامر امام الله, المتدين الجيد هو الذي يعيش حياته دائما صائما، صائم من ممارسة الفحش والجريمة والسرقة والتعدي على ارواح الاخرين، مثاليا في المواطنة والالتزام في القانون ومستعدا للتضحية بنفسه من اجل وطنه او مجتمعه.  بل امينا في وظيفته.

خلاصة الامر نقول ان اسلمة الناس بالقوة لن تنجح، والبراهين التاريخية كثيرة، والعاصفة التي تهب على الوطن العربي والدول الاسلامية  ليست بسب حصول صحوة اسلامية  اي دينية حقيقية وانما هناك من افتعلها (مثلما جاءت عملية نفي شاه ايران الى حيث لا عودة ونقل الامام خميني الى ايران في نفس  الاسبوع) لغرض بث العنف والقتل والجهل والفقر والانتقام بين العراقيين.
..............
1-

  هذه قائمة من المواد او المنتوجات الجديدة التي  اتت بها الحضارة الغربية اوالتي اتى بها الكفار الى العراق بعد الحرب العالمية الاولى  بفترات متفرقة كانت محرمة  على المجتمع هي :" الكهرباء، والثلاجة، المبردة، السيارة، المعلقة ، الغاز والنفط، السكك الجديد والقطار، المضخات ، الطائرات، والبواخر والسفن، ابرة البنسلين والبراسيتول وبقية المضادات الحيوية، ومخدر العمليات وحبوب السكر و حبوب الضغط ، والراديو. بعد النصف الثاني من القرن الماضي وبعد ظهور علم الالكترونيات ظهر التلفزيون والكومبيوتر والموبايل، والفيس بوك والايميلي والانترنيت وتستمر القائمة بحيث لا نجد اليوم شيئا واحدا باقيا من المواد التي كانت مستخدمة قبل قرن سوى فكر المتشددين انفسهم . فهل يستطيعون تحريمها اليوم على الناس؟؟!!




1126
الاخوة  الاعزاء المتحاوريين
لقد كتبنا وقلنا مرارا ان قضية ضرب الكنائس وخطف رجال الدين و وتهجير اهالي الدورة  في بغداد  من المسيحيين وغيرها من المناطق مثل الموصل والجنوب لا تتم الا بتنسيق من قبل مجموعة كبيرة من السياسيين المتنفذين في الدولة؟؟؟!!!!!!!!!!!!!!!!
وان ضرب  كنيسة سيدة النجاة واستشهاد 58 شخص فيها  الى دخان الذي صعد من محلات المسيحيين في زاخو كلها نتيجة لاسباب حاقدة ومبغضة للانسان وقيم الانسانية لانها غير مطابقة لنظرة هؤلاء المسلمين المتعصبين . بل يبدو لنا سكوت الحكومة والسياسيين وحتى رجال الدين الكبار خلال تسع سنوات الماضية عن اعمالهم الشنيعة  واجرامهم  لا تفسير له سوى اعطاء الضوء الاخضر لهؤلاء المجرمين للمضيء قدما  في خطواتهم المقززة البعيدة حتى من روح الاسلام والمسلمين الحقيقيين.

حقيقة بل بدانا نشعر ان البعض من الذين لهم النفوذ الكبير او القوة التنفيذية  يعتقدون لا يحق لغير المسلم المتعصب ان يعيش في العراق (حتى  المسلمين المعتدلين او اصحاب القيم  الانسانية هم خارجون عن القانون والدين). اي ان المسيحيين واليزيديين والصائبة وغيرهم لا حق لهم بالوجود في هذا العالم ( في العراق موطنهم الاصلي)  لانهم متديين بغير دين؟؟!! فمن له حقا مصلحة في هذا العمل هو وراءه ؟؟

كما قلنا سابقا ليس لدينا امل سوى نهوض  فكر انساني ،حضاري ،موضوعي مبني على المنطق والعلم  اي على الحقائق بين العراقيين  ليوقف هذه الفوضى التي تسود العراق بل كل الدول الشرقية.

بمناسبة نرجو من السادة  اعضاء مجلس النواب (ممثلي المسيحيين)  ان يكتفوا من تلميع صورة مسؤولي الحكومة كما يحدث في كل مرة ونحن نفهم قصدهم جيدا ، فاذا لم يكن بإستطاعتهم عمل شيء او ادانة هذه الاعمال بصورة واضحة وتحميل الحكومة المسؤولية ليسكتوا افضل لهم  لاننا نفهم جيدا معنى وسبب سكوتهم ايضا؟!!!!

1127
مقابلة مع الاب الدكتور يوسف توما الدومنيكي


إننا منذ الف سنة نحارب الفلاسفة في المنطقة العربية!!!

يُعَّد الأب الدكتور يوسف توما أحد أعمدة الحركة الفكرية الجديدة بين شباب الأمس واليوم في العراق، فهو مدرّس في المعهد الكهنوتي وكلية بابل منذ اكثرمنذ اكثر من ربع قرن، وقد كان أيضًا مؤسس ومدير الدورة اللاهوتية في كاتدرائية القديس يوسف (السنتر) في بغداد منذعام 1980م، ورئيس تحرير مجلة "الفكر المسيحي" منذ  عام 1995م. في لقائنا الثالث معه تطرق الى مواضيع متفرقة ومتنوعة من وضعية الرهبنة في عصر الحديث، ووضعية جاليتنا في المهجر، ووضعية الانسان في العراق وشعبه بمختلف قومياتهم واديانهم، ومستقبل المسيحية الشرقية والكنيسة الكلدانية  والصراع الشرقي الغربي في سوريا والحضارة العالمية وغيرها من المواضيع الجانبية  .
 
 
  
الأب يوسف توما اهلا وسهلا بك في مقابلة ثالثة لموقع عنكاوا كوم
 

 

صورة من الارشيف

س1
يمر العالم اليوم في عصر مادي بحت، والحياة الفكرية كادت تنعدم، فلا تأمل ولا تفكير، ربما حتى الصلاة فقيرة من حيث المحتوى والمعاني بسبب انعدام الوقت، كراهب الآن قضيت  38 عامًا في الرهبنة الدومنيكية. كيف ترى الحياة الرهبانية اليوم، ما هو وضع الرهبنات الكبيرة مثل رهبنتكم أو رهبنة الكرمليين اوالمخلصيين وغيرها من ناحية الإنتاج الفكري، المشاريع الإنسانية الخدمية، وعدد الذين يرتدون ثوب الرهبانية فيها؟

الجواب:
إن المشكلة في العالم كله هي فعلا مشكلة هذا التذبذب الفكري الموجود نتيجة العولمة التي حوّلت العالم إلى نوع من السوق، "سوق هرج". فالقنوات الفضائية العديدة منعت الإنسان من الاحتكام إلى مقاييس معينة، كما هنالك النظم التي تتخبط، ويحار فيها الإنسان، وهناك الفكر الذي لا يستقر أيضًا على قرار، وهناك خصوصًا الحياة الروحية التي قد تداخلت مع التجارة، فيحاول كل واحد أن يجتذب أكبر عدد من "الزبائن" إليه.
في الحقيقة حتى المشاريع الخيرية "الإنسانوية" (humanists) أي التي تخصّ الإنسان أصبحت في حالة صعبة، إلى جانب التطوّع من خلال الدعوات صعب خصوصا كلما كان الإنسان معرضًا إلى "ترغيب العولمة"، كلما كان صعبا عليه أن يتخذ قرارات مستقرة في حياته. هذا التذبذب يجعل لدى الفرد غموضا في ما يخص الحاضر والمستقبل لذلك تراه يلجأ إلى الماضي، ويحاول أن يجد فيه مقياسا لحياته المادية. لكن هذا الماضي لا يكفيه ليروي عطشه. أما المادية التي بنيت عليها حضارة اليوم، فقد وصلت إلى الخط الأحمر فالبطالة في كل مكان وهي مقنعة حينًا ومكشوفة أحيانًا كثيرة في حضارة وصلت إلى حالة إشباع، بحيث أطلقوا عليها اسم "مجتمعات ما بعد الحداثة"، فيها لم يعد الطعام والملبس مشكلة، لكن المشاكل اختلفت، لكن في مجتمعات أخرى ما زالت متخلفة عن الركب، مشكلتها هي أنها تمنع أبناءها عن التفكير. وهي حتى إن بقيت على شيء من التدين لكن بلا تفكير لا يمكن للدين أن ينتعش ويُنعش، فهو كالطعام يحتاج أيضا إلى تحميص وفحص.
والدليل عندي، عندما يهاجر أبناء "المجتمعات المتعبة" إلى مجتمعات مرفهة، سرعان ما يصبحون "ماديين" مثل أبناء هذه المجتمعات.
الحقيقة، باختصار: إن محاولاتنا ومشاريعنا ورغبتنا في دعوة أكبر عدد ممكن من الشباب إلى هذه الحياة التي نريدها في خدمة الإنسان مبررها هو لكي نجيب على هذا السؤال الأساسي الذي سألته...
 
س2
أنت كثير الأسفار بين جاليتنا المسيحية الشرقية، بالأخص العراقية منها. هل لك أن تعطينا الغرض من سفرك؟ هل هناك حاجة أو ضرورة له؟ ماذا تقدم لهم؟

الجواب :
سفراتي هي فقط إبّان العطل، لكي التقي، لكي أغير الجوّ، ولكي اضبّط أوتاري، فبقائي تسعة أشهر أو عشرة في مكان واحد يحتاج إلى تغيير. الغاية هي أن أتعرف على أحوال جالياتنا وأن أكتشف أيضا من هذه البلاد التي أزورها الجديد مما لديهم من مسارات يسيرون عليها فأنقلها لإخوتي من أبناء شعبنا، في الداخل والخارج، هل يندمجون معها أم هل ينكمشون إزاءها؟ أو هل عليهم أن يذوبوا أو هل هم يضيعون؟ هذه هي الغاية ولكي أشكل أيضًا نواة لبحوث سوسيولوجية وفلسفية لوضع جالياتنا. كم أتمنى أن يأتي من بعدي من يهتم بوضع أسس لفكر اجتماعي يساعد على تجاوز هذه المحنة التي هي الهجرة والاقتلاع من الجذور وضياعها وهي حالة أقل ما يمكن أن نقول عنها أنها كانت عنيفة بالنسبة إليهم، وأنه يجب أن نحاول معالجة الصدامات والدمامل التي شكلها عنف الهجرة.



 

صورة من الارشيف

س3
بعد مرور
سبعة عشر عاما على تسلمكم إدارة مجلة "الفكر المسيحي". كيف ترون تعاطي القراء مع المجلة، أعطِ لنا بعض التوضيح عن مجلتكم؟
الجواب:
صحيح دخلنا في السنة الثامنة والأربعين ونكاد ننهيها هذه السنة من عمر المجلة، وننهي بذلك ثمانية عشر عامًا من تسلم الآباء الدومنيكان لها، حاولنا أن نبقيها على خطها برغم ما حدث من تحولات كبرى هائلة جرت خصوصا بعد عام 2003. هذا إلى جانب ما ظهر على الساحة من كميات هائلة من مجلات ونشرات أخرى، لكن الخوف الذي كان يسودني قبل ثمانية أعوام، الآن قل كثيرًا، لأن الكثير من هذه المجلات لم يقاوم عامل الزمن والديمومة ولم تستمر. فإحصائية وزارة الثقافة العراقية في عام 2500 كانت تقول هنالك 2500 منشور ورقي في العراق، ولست أدري الآن ما هي الإحصائية؟
أرى الكثير منها قد انقطع أو تراجع أو أصبح هامشيا، ولم يتمكن من الإمساك بالمقود، نحو تحقيق رسالته التي تأسس من أجلها. ثم من ناحية أخرى، أغلب هذه المجلات كانت لسان حال جماعة معينة: إما حزب أو طرف معين لديه ما يدعمه. في حين الفكر المسيحي حاولت فعلا أن تبقى فكرًا ومسيحية، أي بانفتاح ودخول إلى الأعماق حتى لا تبقى الديانة المسيحية على هامش الأمور وإنما أن تنقل إلى قرائها شيئًا من هذه الحقيقة الضرورية التي تساعد كل واحد أن يمسك الدفة ويتجه نحو معنى حياته وهدفها.
وبالرغم من اختفاء أسماء كتاب مثل الأبوين حبي وبطرس حداد، وسفر عدد منهم الكتاب وخصوصًا الشباب منهم إما للهجرة أو للتفرغ للدراسة والحصول على الشهادات، مع ذلك نشكر الرب هنالك من يرفدنا بأحسن المقالات، ويحاول أن يدلُ بدلوه في إعطاء فكر وإيمان.  
 
س4
يمر العراق اليوم بوضع حساس جدا بل هو على مفترق الطرق، بعد قرابة عشر سنوات من التغيير لا يزال العنف يحصد أرواح الأبرياء. هل ترى بوادر لخيوط فجر جديد، فكر جديد، يقظة جديدة، روح وطنية جديدة، غير مبنية على الدين أو القومية أو المذهبية أو الأقلية والأغلبية؟

الجواب:
صحيح نحن على مفترق الطرق، المشكلة إن الاندفاع إلى الطريق لا يعني وجود غاية أو هدف كثير من الناس لا يرون أبعد من خطواتهم ولا يفكرون في المستقبل وتراكمات الماضي لم تعالج بصورة صحيحة وهذه يجعل أن العنف يحصد أرواح في كل مكان، وقد يمتد النار إلى جيراننا ولا يزال ما سمي بالربيع العربي يحصد أرواح كثيرة و منها أرواح الأبرياء.
ما يؤسف له هو أننا منذ ألف سنة، بسبب محاربة الفلاسفة في المنطقة العربية، لم نعطِ للفلاسفة والمفكرين مكانتهم في حل مشاكلنا وهذا أيضا دفعنا ثمنا غاليا عنه، ومازلنا ندفع.
الحلول ليست فقط بيد السياسيين، ولا بيد رجال الدين، الحلول بيد كل المفكرين وهؤلاء قد يكونوا سياسيين أو رجال دين، أي المسألة ليست فقط في مسائل إدارية، للديانات مكانتها، لكن من بينهم من يفكر وآخر يستغل الدين للعيش أو للربح. الديانات في بداياتها قامت كقيم وللتغيير، ونحن اليوم في حاجة ماسة إلى مراقبة ما نتعامل معه من قيم سادت وتسود مجتمعاتنا، البعد الديني العميق نحن نحتاج إليه كلنا، كما نحتاج إلى إداريين جيدين لكن الأهم نحن نحتاج إلى من يرسم أمامنا المستقبل ويعطي لنا - من خلال هذا الرسم - رؤية واضحة، كم نحن في حاجة إليها. أي إلى هؤلاء المفكرين الذين يعرفون رسم خارطة طريق نحو الغد.
أما هذا الانكفاء الذي أصابنا اليوم في الدين أو في القومية أو في المذهب أو على الجماعات الصغيرة كالعشيرة والأسرة ... هذا الانكفاء ما هو إلا رد فعل آت من الخوف، والخوف ليس صديقا صالحا ولا ناصحًا جيدًا! الخوف هو الذي يقود الجماعات إلى الانغلاق على نفسها والعمل بالمثل القائل: "الباب الذي تأتيك منه الريح سدُّه واسترح". هذا الخوف إذا لم نستطيع أن نرفعه من داخلنا سيستولي علينا وسيعشش بين بعضنا البعض - وهذا ما يحدث! ألا ترى كل هذه الحواجز والجداران العالية التي تبنى بين الجماعات؟ لم تكن موجودًا في الماضي لمنها أقوى وأعلى من الماضي، لذا نحتاج إلى من يكسر الجدران التي قامت بيننا، بين مذاهبنا وجماعاتنا، المفكر في اعتقادي هو ذلك الشخص الحر القادر على كسر مثل هذه الجدران والحواجز.


 

صورة من الارشيف

س5
المسيحية الشرقية في خطر بسبب الهجرة، البيروقراطية التي لا تستطيع تغييرها، الحداثة والتجديد السريع وحرية الفكر الذي وصل إلينا بواسطة التكنولوجيا. ما هو السبيل لإنقاذ مسيحيينا الشرقيين من الضياع أو على الأقل إيقاف نزيف الهجرة خصوصًا في العراق الذي هجره حوالي 60% من مسيحييه؟

الجواب:
المسيحية الشرقية واقعة منذ زمان بعيد في هذا العجز البيروقراطي - المؤسساتي، شأنها شأن جيرانها من الأديان الأخرى لأنها أهملت جانبين: فكري وروحي، فعامّة الناس غالبا لا يرون في رجل الدين سوى رجل مؤسسة، يخدم فقط قوالب مؤسساتية "كتابنا وكتابكم". لذا لم يحدث تغيير ولا حداثة ولا تجديد في مناطقنا بل انقسامات وتحزّب للأشخاص فبقينا في مناطقنا إلى حد قبل خمسين عامًا نكتفي بما يخص الخدمات والحاجات الضرورية، على نفس الأسلوب الذي كنا عليه منذ ثلاثة آلاف سنة!
ثم جاء دخولنا سريعًا جدا في الحداثة وحدث التغيير وقامت أصوات تنادي بضرورة وجود حرية في الفكر، وهذا جعل الفجوة كبيرة جدًا لا بين أجيال قديمة فقط، لكن في البيت نفسه، بين جيل الأهل وجيل الأبناء.
الهجرة إذن ليست هي المشكلة ولا هي الحل، لأنك تأخذ مشاكلك معك أينما ذهبت! الهجرة مجرد حل مؤقت، والمهاجر للأسف لا يأخذ معه سوى حاجاته وعقده ومشاكله وأحيانا كثيرة يأخذ فقط جهله. أما المهاجر الذي كان عنده رغبة في التعلم فهذا سيستفيد من بلاد الشتات، لكن الذي يهاجر كي يرتاح ويتخلص من معانات بسيطة فهذا الشخص لا يمكنه قط أن يصل إلى نتيجة، بل سيقضي وقته في بطالة وفراغ قاتلين. ولديّ الكثير من الأمثلة على الشلل الذي يصيب جماعتنا المسيحية في كثير من أنحاء العالم، خصوصًا أن البعثرة أضافت على ما كان لدينا من مشاكل كانت التكتل في ما مضى يخفيها.
لديّ إحصائية غير أكيدة إذ في اعتقادي أن لدينا على الأقل 35 دولة فيها مهجر مسيحي عراقي، وإذا أردت الوضوح أكثر لقلت: حتى في نفس البلد لا يمكن أن يكون استقرار في مكان معين، هذا إلى جانب تبعثر في بعض المناطق فيها عائلة واحدة أو عائلتان في مدينة معينة أو قرية. هذه الظاهرة أيضا لا تساعد على إنقاذ جماعتنا، ماذا سيتبقى منهم بعد عشر أو 20 سنة؟
إن نزيف الهجرة شيء ونتائجها شيء آخر فهي تحتاج إلى من يقيّمها ويجمع معلومات عنها ويخرج باستنتاجات تساعد كل واحد منا أن يفهم ويتحرك. هذا إلى جانب كل السلبيات الموجودة على الساحة المهجرية، ما هي سوى كشف لمعانات لدى كل مهاجر.
 
 
س6
المسيحيون والمسلمون والصابئة والإزيديون، كل له ديانته التي يكفل الدستور العراقي والمجتمع لها ممارسة عبادتها بكل حرية. لكن الاختلافات الاجتماعية من الملبس أو الطقوس في الأعياد الدينية موجودة. هذه الأسباب وغيرها جعلت المسيحيين يعيشون في قصبات ومدن وقرى في مناطق خاصة بهم منذ زمن بعيد. اليوم هذه الخصوصية تتعرض للخطر بسبب زيادة التناقضات السياسية وتحالفات الأحزاب وكذلك احتمال تقسيم العراق خاصة في المناطق المتنازع عليها. كيف يمكن للعراقيين جميعا أن يعتمدوا على بعض مبادئ مثبتة أو يجب تثبيتها في الدستور لتساعد على حل المشكلة ؟ كذلك على حفظ حق كل مكوّن في الوجود وممارسة نشاطه الإنساني.

الجواب:
إننا لم نصل بعد إلى وضع قانون لضبط علاقتنا مع بعضنا البعض، فالمسالة ليست في تعددية دينية أو مذهبية أو عشائرية ولا حتى في الاختلافات التي لا بد منها في كل بلد وزمان. الصراعات تحدث عندما يختل التوازن، وما نراه في الظاهر على السطح من تناقضات قد تبدو "سياسية" لكنها في الحقيقة تخفي تناقضات أخرى أعمق، لم يتم معالجتها، فهذه الأحزاب مثلا تتحصن خلف مواضيع مبدئية لكن الحقيقة هي حب السلطة والمال وتفضيل جماعة على حساب جماعة أخرى، أي إننا لم نصل بعد إلى تجاوز ما قد تجاوزته دول عديدة (كالهند مثلا حيث لا تشكل اختلافات شعوبها مشكلة في دستورها).
أنا الآن أكتب لك من ألمانيا، حيث كثير من معالم هذا البلد كانت قد دمرت قبل 65 عامًا، لكنه اليوم بلد يُعدّ من أكثر البلدان نجاحًا ورفاهية في العالم، ذلك لأنهم قلبوا الصفحة، واستطاعوا أن يتجاوزا الماضي، فقام بينهم مفكرين، آخر واحد منهم اكتشفته قبل أسابيع، وهو قريب من هذه المنطقة، هو المفكر " بيتر سلوترديج Sloterdijk المولود عام 1947 وهو أستاذ في جامعة "كارلس روهو". وقد اقتنيت ثلاثة من كتبه كي أطلع على أسباب نجاحه وتأثيره والشأن الذي أخذه والضجة التي أقامها بأفكار طرحها... ما يعجبني في هذا البلد - بالرغم من أخطاء ارتكبها قادته وآباؤه - أنه ما يزال يطرح مسألة الإنسان، فكل مفكريه طرحوا مسألة الإنسان كأساس جوهري لكل فكر.
أما نحن في العراق، فما زلنا بعيدين عن طرح هذه المسالة، أو هي تبقى عمومية، فلا تخص شعبًا أو جماعة أو ديانة أو قبيلة وطائفة، لكن يجب طرح مسألة الإنسان الضحية، لا بسبب انتمائه فقط كمسيحي أو مسلم أو إيزيدي أو صابئي، لكن عندما يصبح كل إنسان ضحية لأحد فهو هذا إنساننا أخونا وقريبنا، أما الأحزاب التي لا تضع الإنسان في أساس عملها و بحثها فلا معنى من وجودها وشعاراتها.
في الحقيقة حتى الدستور العراقي في حاجة إلى إعادة نظر كي يبنى على مبادئ إنسانية، ولكي نصل إلى نتيجة يجب أن نعرف ما هو الإنسان والى أين يتجه، فالأفكار القاتلة هي التي أدت بالعالم إلى الحروب لأنها همّشت الإنسان وخلقت إيديولوجيات قاتلة، كما قال المفكر اللبناني أمين معلوف في كتابه "الهويات القاتلة". أدعوك وأدعو القراء إلى مطالعة هذا الكتاب الذي ترجم إلى العربية أيضا.  
 
س7
أكثر من مرة طُرِح الموضوع عن وضعية الكنيسة الكلدانية، وأكثر من دعوة وجّهت إلى رئاسة الكنيسة وأعضاء السينودس لاتخاذ خطوات عملية في تغيير أو تصحيح النظام الإداري. لو كنتم انتم أحد الذين استشارتكم الكنيسة الكلدانية لوضع الحلول العملية لها، ماذا كنتم ستقترحون على السينودس المقدس والكهنة والمؤمنين لجعل الكنيسة مرة أخرى تستعيد حيويتها.

الجواب
هنا أيضًا أقول لا زلنا نتخبط في مسائل ثانوية وهي ليست لا فكرية ولا روحية، لا زلنا نتخبط في مسائل إدارية أو قانونية قديمة عفا عليها الزمن. الأولوية ليست لنظام أو مؤسسة بل للحياة. كما قال يسوع: "جئت كي ما تكون لهم الحياة وتكون لهم أوفر" (يو 10/10). وباعتقادي على هذه الحياة أن تمر مع عناصرها فينا فنحيا كما يحدث في جسمنا، وكل قطعة منا لا تتغذى لا يمكن أن تبقى حية في الجسم، لذا بنى يسوع الإيمان على صورتي مغذيتين: "كلام وطعام".
لذلك أقول إن ما يعوز كنيستنا هو كلام نازل وآخر صاعد أي لقاءات بالرب واجتماعات بيننا. والحال منذ خمس سنوات لم يحدث أي سينودس في كنيستنا، هذا إلى جانب اعتبار الكهنة خارج عن هذا السينودس. أنا شخصيا كاهن منذ 32 عامًا، لم أدعَا قط إلى أي حلقة نقاشية حول مستقبل كنيستنا من قبل السادة الأساقفة، ولست اعرف كيف يمكن أن نفعّل هذه القابلية في إعطاء الحياة للقاءاتنا وإنعاش هذا الفكر الذي يقتصر فقط على تمشية الأمور، لكنه لا يتناول الأساسيات التي نحن بحاجة ماسة إليها.
مع ذلك، والحمد لله، شعبنا شعب مؤمن رائع، وفيه عناصر جيدة خصوصا بين الشباب الأسخياء، هؤلاء يقف عليهم إنقاذ المستقبل، فهم خدام "الكلام والطعام" الذين يقدّمونهما وهم الذين يذكرونني بعرس قانا الجليل (يوحنا 2)، فالخدام وحدهم شاهدوا المعجزة، عندما حوّل يسوع الماء إلى خمر، أما العريس والضيوف فكانوا مخدومين فقط أي أبناء هذا العالم، نحن الخدام، علينا أن نفتح أعيننا نحو المستقبل فنشهد التحول الذي يريد يسوع أن يجريه بيننا وفي عالمنا.
لهذا في اعتقادي، المستقبل يكمن بيد العناصر الشابة المفكرة والمصلية، أي الجماعات الصادقة المحبة التقية التي لديها رغبة عميقة بأن تشهد للمسيح ولحياته الرائعة ولمعجزة التحوّل التي يريد أن يجريها في عالمنا، أي يحوّل حياتنا التي تشبه الماء (بلا طعم ولا رائحة) إلى خمرة عيد طيّبة. فالمسيح قادر أن يحوّل الحياة إلى عيد وإلى فرح. والفرح مقياس كل مؤسسة أيا كانت دينية أم مدنية. النتيجة فرح ورغبة بالاستمرار وهذا هو الطريق الأصح.  
 
س8
بعض النقاد والمفكرين يرون أن الحضارة الغربية مريضة، بل هي في خطر، لأنها وضعت "البيض" كله في سلة الفكر المادي. هل تظن هذا صحيحًا؟ وهل تعتقد أنها ستوفق في النهاية لو استمرت في نهجها المادي؟

الجواب
هناك انقاد يأتي من خارج الأمور، وهناك نقد يأتي من الداخل من المعرفة كالمثل العراقي القائل: "ما يعرفك يا لبن، غير الذي يخضّك"، كثيرًا من الأحيان ننتقد بيت من الخارج فقط، بسبب بعض العيوب التي تظهر عليه خارجًا، لكننا إذا ما دخلنا في داخله سيختلف شكل نقدنا. فالانتقاد ليس كالنقد، الأول سطحي وانفعالي أما النقد فمعرفي وعن خبرة وهذا ليس سهلا قط، أي يختلف الانتقاد عن النقد الذي هو شيء بناء، يعطى لمن لديه كفاءة، ويكون قادرًا على تغيير الأمور وإعطاء البدائل. والدول المتقدمة استطاعت بفضل الديمقراطية أن تعطي لأبنائها نضوجًا وشعورًا بالمسؤولية وقدرة على إجراء هذا التغيير بواسطة صناديق الاقتراع، وهذا أهون بكثير مما يحدث في الدول الدكتاتورية القامعة التي تريد تحقيق الأمور بسرعة، لكنها عمياء.
هذا لا يعني أن الأمور تسير على ما يرام في كل مكان، لكن لنكن منصفين، في الدول الديمقراطية نسبة كبيرة من الناس تعيش بشكل جيد مع ضمانات فلا يشكل الفقر والعوز فيها الأساس أما دول العالم الثالث فتختلف كثيرا، باعتقادي في الدول الغربية قدرة على الإصلاح من خلال صمامات الأمان التي تعطيها للقوانين والصحافة والقدرة على إصلاح المسار واختيار الناس الأكفاء لقيادتها، وبرغم بعض الأخطاء الموجودة لا يمكن أن تقارن بما عندنا. هذا ما أستطيع قوله جوابا على هذا السؤال لكنه يحتاج إلى توسع أكبر.


صورة من الارشيف
س9
في ظل الصراعات الحالية بين الشرق والغرب، التي تتجسد الآن في قضية سوريا، من سيُذيب الآخر أو سَيبتلع الآخر، هل الغرب سيُجبر الشرق على التغيير أم الشرق سيسحب الغرب إلى الوراء ونبذ التجديد؟

الجواب:
لا اعتقد أن سؤالك هذا مطروح من منظور حقيقة ما يحدث على أرض الواقع. فالشرق والغرب اليوم يشهدان قيام معسكرين يلعب فيهما الاقتصاد الدور الكبير. ما أراه فقط هو عودة شبح الحرب الباردة، التي كانت بين دول متشابهة غربية فقط وكانت كلها تسمي نفسها دولا ديمقراطية! اليوم وقوف روسيا والصين في جانب وأوربا وأمريكا في جانب آخر يقسم العالم – كما في الماضي – ويجر البقية وراء قرارات ليست منه، أي عدنا إلى "الانحياز" لهذا أو لذاك ومن يجري وراء من؟ هذا العودة إلى الوراء انكشفت في سوريا، لكن لا بد أن نعترف أن الكثير من الأمور المتراكمة هي التي فتقت الخرج (أو الكيس)، وإهمال الإصلاحات جعلت الكيل يطفح. نحن أمان جمهوريات وراثية وديكتاتوريات طويلة الأمد، وأناس لم يعطوا أهمية لعامل الزمن. في الحقيقة كل شيء يمكن أن نقرأه من منظور تعاملنا نحن مع الزمن، الذي لا يمكن تجاهله وقتنا قصير وحياتنا قصيرة، والنتيجة ليست بالتخلص من هذا أو ذاك، لكن ماذا سيكون اللاحق، من يقول أننا لن نعاني مما هو أسوأ؟
الشعوب ما عادت ترضى أو تقتنع بلغة الشعارات والوعود والأفكار الإيديولوجية، كل هذه لعبت بعواطف آبائهم، وهذا ما ساد القرن العشرين (قرن الإيديولوجيات)، أما اليوم فلا أحد يريد أن يكرر الماضي القريب الشعارات والأفكار التي دغدغتنا لم تعد تغذينا.
ما يحدث بصورة عامة، وفي منطقتنا خصوصا، أعقد بكثير ولا اعتقد يجب أن نكتفي بثنائية: شرق وغرب، خير وشر، أسود وابيض، أو بكلمات مثل رجعية وتقدمية، أو قديم وجديد... الثنائية علامة سذاجة ونقص في القدرة على التحليل، وطروحات سريعة، المسألة تحتاج إلى كثير من إعادة نظر، وخبراء والتزام وأن نستفيد من شعوب أخرى سارت على هذا الطريق من قبلنا وقد تفيدنا في قراءة أمورنا.
  
س10
هل من كلمة أخيرة تود توجيهها لشعبنا المسيحي والعراقي من خلال موقع عنكاوا كوم.

الجواب
كنت هذه الأيام أتأمل في آيتين من الإنجيل؛ الآية الأولى: عندما قال يسوع لتلاميذه الأوائل من الصيادين: "تقدّموا إلى العمق وألقوا شباككم" (لوقا 5/4)، أي إنّ السمك الكبير يكون في عمق البحر، لكن التقدّم إلى العمق يحتاج إلى شجاعة وتقنيّة وصبر. وهذا يذكرني برواية قديمة للكاتب الأمريكي ارنست همنجواي (الشيخ والبحر) الذي أصرّ أن يسحب إلى البر بهيكل عظمي لسمكة كبيرة اصطادها، لكن أسماك القرش نهشت لحمها، لكنه أصرّ أن يأتي بعظامها كي يقول لأصدقائه: "إنتصرتُ، أنا الشيخ، على هذه السمكة العملاقة". إنها دعوة إلى المحاولة والتحدّي، فلا نكتفي باستعراض المشاكل ولعنة الظلام. صيد السمك بالنسبة إلينا هو الغوص في محاولات فكرية وروحانية جديدة، من أجل قيم نظام صالح يفيد الناس ويعطي خبرة كل واحد قيمتها.
الآية الأخرى التي جلبت انتباهي هي: "سراج الجسد العين، فإذا كانت عينك سليمة جسدك كله يكون نيرا" (متى 6/22). ولعل أحسن تفسير لها قرأته لدى الفيلسوف عمانوئيل ليفيناسLevinas (1906 - 1995) الذي قال: "نحن لا نعرف سوى ما نسلط عليه نورَنا". أي لن نصل إلى الحقيقة إلا بحقيقتنا، وهذا يميّز الإنسان الواعي والمسؤول، الذي يدعوه يسوع ليتبعه، ويعطيه القدرة على التوجّه، وتسليط الضوء، فيوجه (خبرته الإيمانية) كسراج تبرز ما في الأمور من خفيّ لا تراه الناس عادة.
كثيرون منا يعملون أشياء بلا فائدة ويشعرون على مدى سنوات أنهم لم يحققوا شيئا في حياتهم. كأن يكونوا قد قضوا وقتهم في كسب لقمة العيش فقط، سيفهمون معنى: "ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان" (متى 4/4)، فاللقمة لم تعد تكفي ولا تشبع. ولذا، أينما كنتَ، أفي الشرق أو في الغرب، ستشعر أن ما يتحداك كلمتان: القلق والكسل، وهما أخطر مرضين في زماننا، لأن كلاهما يشلان الفكر والعمل، في الشرق كما في الغرب الإنسان هو هو والاختلاف فينا وليس بيننا. فمن يقول: "لا استطيع" يبقى كسولا، ومن يحاول سينتابه القلق، وإذ فشل في محاولته الأولى سيتراجع وهذا أيضا مشكلة. لذا في اعتقادي كل لجوء إلى حل مؤقت أمر عقيم، كما أن اللجوء إلى الماضي فقط كي يرتاح علامة كسل عقيم . القلق والكسل يتقاطعان ويتفاعلان فينا أكثر مما نتصور.
الحل في الواقع والحاضر وهذا يذكرني بجملة قالها الممثل الساخر وودي ألن Woody Allen في أحد أفلامه: "أنا أحب الفن، أحب السينما، ولكن بالواقع فقط يمكنني آكل قطعة لحم بقر لذيذة (ستيك steak)". أي المهم أن تكون أقدامنا على أرض الواقع، فعبادة الماضي شكل من أشكال الصنمية، والحنين لا يطعم شيئًا، والبكاء على الأطلال بلا فائدة. كلنا في حاجة إلى العبور، عبور من الانفعال السياسي والديني إلى حياة حقيقة، وعبور من إعلام لا يدغدغ سوى المشاعر والعواطف إلى إعلام يكشف الحقيقة.
 
7/أيلول/2012
 
رابط المقابلة الاولى:
http://www.ankawa.com/forum/index.php?action=search
 
رابط المقابلة الثانية:
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,229022.0.html




1128

الاخوة  الاعزاء المتحاوريين
لقد كتبنا وقلنا مرارا ان قضية ضرب الكنائس وخطف رجال الدين و وتهجير اهالي الدورة  في بغداد  من المسيحيين وغيرها من المناطق مثل الموصل والجنوب لا تتم الا بتنسيق من قبل مجموعة كبيرة من السياسيين المتنفذين في الدولة؟؟؟!!!!!!!!!!!!!!!!
وان ضرب  كنيسة سيدة النجاة واستشهاد 58 شخص فيها  الى دخان الذي صعد من محلات المسيحيين في زاخو كلها نتيجة لاسباب حاقدة ومبغضة للانسان وقيم الانسانية لانها غير مطابقة لنظرة هؤلاء المسلمين المتعصبين . بل يبدو لنا سكوت الحكومة والسياسيين وحتى رجال الدين الكبار خلال تسع سنوات الماضية عن اعمالهم الشنيعة  واجرامهم  لا تفسير له سوى اعطاء الضوء الاخضر لهؤلاء المجرمين للمضيء قدما  في خطواتهم المقززة البعيدة حتى من روح الاسلام والمسلمين الحقيقيين.

حقيقة بل بدانا نشعر ان البعض من الذين لهم النفوذ الكبير او القوة التنفيذية  يعتقدون لا يحق لغير المسلم المتعصب ان يعيش في العراق (حتى  المسلمين المعتدلين او اصحاب القيم  الانسانية هم خارجون عن القانون والدين). اي ان المسيحيين واليزيديين والصائبة وغيرهم لا حق لهم بالوجود في هذا العالم ( في العراق موطنهم الاصلي)  لانهم متديين بغير دين؟؟!! فمن له حقا مصلحة في هذا العمل هو وراءه ؟؟

كما قلنا سابقا ليس لدينا امل سوى نهوض  فكر انساني ،حضاري ،موضوعي مبني على المنطق والعلم  اي على الحقائق بين العراقيين  ليوقف هذه الفوضى التي تسود العراق بل كل الدول الشرقية.

بمناسبة نرجو من السادة  اعضاء مجلس النواب (ممثلي المسيحيين)  ان يكتفوا من تلميع صورة مسؤولي الحكومة كما يحدث في كل مرة ونحن نفهم قصدهم جيدا ، فاذا لم يكن بإستطاعتهم عمل شيء او ادانة هذه الاعمال بصورة واضحة وتحميل الحكومة المسؤولية ليسكتوا افضل لهم  لاننا نفهم جيدا معنى وسبب سكوتهم ايضا؟!!!!  

1129
توضيحات حول كيفية التصويت للمرشح لرئاسة بلدية فيرفيلد في استراليا سمير يوسف

في يوم السبت القادم المصادف 8 ايلول 2012 سيقول الشعب في بلدبة فيرفلد كلمته ويختار رئيسا لمجلس بلديته لدورة جديدة اربع سنوات قادمة..
السيد سام (سمير)  يوسف  عضو المجلس البلدي الحالي الذي اثبت وجوده في تقديم الخدمات لجميع الفئات والطوائف والقوميات  خلال اربع السنوات الماضية  قد وضع نفسه  مرة اخرى في خدمة شعب هذه البلدية ورشح نفسه لرئاستها.
انها فرصة نادرة ان يصل احد ابناء شعبنا العراقي والبلدان الشرق الاوسطية لهذا المنصب  الذي بلا شك سيقدم كل ما يستطيع من المساعدة والاستشارة  لكل من يطرق بابه فيي حالة نجاحه.
بهذه المناسبة ندعوا ابناء شعبنا العراقي بكافة قومياته وطوائفه والشعب العربي الى مساندته واختياره كمرشح الاول  في هذه الانتخابات كما هو موضح في الاستمارات المرفقة ادناه.وشكرا



1130
الاخ والصديق عادل دنو
قصيدتك هذه اشببها سرد وتوثيق احداث او اسفار هذا الشعب الممزق المحبط المنقسم روحيا وفكريا وسياسيا لاسباب لسنا بصدد ذكرها الان ، شعب يدرك انه يقترب من النهاية وهو لازال عنيد وعناده الجنوني ربما فيه بعض الفائدة ولكن بلا شك المجنون دائما يقع ، لانه يقيس الامور على غير حقيقتها. وصياحاتك في هذه القصيدة وصياحات غيرك قد تدوي اذان المسؤولين والعقلاء من هذه الامة  الذي هم منقسمين حتى على ارث السماء وحياة الابدية ولكن اتمنى ان لا تكون الفرصة قد فاتت في حينها ؟؟؟!!
بارك الله في عطائك اللغوي والفكري لاسيما انك ترجمت افضل الكتب عن تاريخ المسيحية قبل اشهر قليلة ( اثور المسيحية لجان فييه)

اخوك يوحنا بيداويد
ملبورن- استراليا 5 ايلول 2012

1131
جورج بيداويد يحصل على شهادة دكتوراه في علم المحاسبة



حصل الاخ جورج توما  بيداويد على شهادة الدكتوراه فلسفة في علم المحاسبة من الاكاديمية العربية المفتوحة في الدانمارك بدرجة جيد جدا بعد مناقشة اطروحته الموسوة  " الافصاح المحاسبي، أثره وأهميته في نمو الاعمال التجارية العربية في استراليا" عن طريق غرفة الاتصالات المغلقة في 21 مارس 2012 .
انه فخر كبير لابناء جاليتنا العراقية والعربية ان يحصل احد ابنائها على هذه الشهادة العالية رغم الصعوبات والالتزامات العائلية الكثيرة بالاضافة الى العمر واللغة والتنقل المستمر وغيرها التي واجهته.
 بهذه المناسبة السعيدة نقدم للدكتور جورج توما بيداويد ولعائلته ازكى التهاني والتبريكات متمنين له الموفقية والسعادة الدائمية. املنا ان يتشجع غيره من ابناء الجالية لحذو طريقه والتقدم وتحدي الصعوبات لتحقيق طموحاتهم التي طالما حرموا منها في بلدهم الام العراق بسبب الاوضاع السياسية.
 
ملاحظة :
لمن يرغب الاطلاع ان اطروحته منشوره في موقع الجامعة وعلى الرباط التالي̣: http://www.ao-academy.org/

 
سيرة ذاتية
- جورج توما بيداويد
- مواليد مدينة الموصل / العراق في 24/03/1950
- بدأت مشواري الدراسي طالب أبتدائية في مدرسة شمعون الصفا في الموصل في العام 1957
- انهيت دراستي الاعدادية في بغداد –اعدادية التجارة المركزية – الفرع الانكليزي عام 1969
- خريج الجامعة المستنصرية / بغداد عام 1975 بكالوريوس محاسبة وادارة أعمال بتقدير جيد
- خريج جامعة بغداد / الدراسات العليا عام 1977 دبلوم دراسات عليا ادارة مصارف، بدرجة جيد جداً، والبحث المقدم (الوعي المصرفي في العراق، مع دراسة تطبيقية على واقع مصرف الرافدين) وكان تقييم البحث بتقديرامتياز.( الدراسة معادلة لشهادة الماجستير من ناحية التعيين فقط).
- موظف في البنك المركزي العراقي من العام 1970 ولغاية مغادرتي العراق في 1991.
- وصلت الى أستراليا في 1994


انهيت في استراليا بعض الدراسات منها:
- دبلوم ادارة عقارات في العام 1998( مدة الدراسة سنتان).
- أنهيت عدة مواضيع في المالية على مستوى دراسة ماجستير (جامعة إيدث كاون – بيرث) 1999 - 2000
- شهادة دراسات عليا في المحاسبة من جامعة فكتوريا – ملبورن في العام 2007.
- أنهيت عدة مواضيع قانونية على مستوى دراسة ماجستير ( جامعة فكتوريا الاسترالية – ملبورن) خلال الاعوام 07/2009       
- دورات تعليم مستمر الزامية ( سنوية) لتجديد رخصة ممارسة مهنة المحاسبة في استراليا.
- دورات تعليم مستمر الزامية (سنوية) لتجديد رخصة ممارسة مهمة الاستثمار والتعاطي بالعقارات في استراليا.
- قامت الاكاديمية العربية في الدانمارك بمعادلة شهادة الدبلوم العالي في ادارة المصارف الصادرة عن كلية الادارة والاقتصاد في     جامعة بغداد بموجب الامر الجامعي في العام 1978 ، بدرجة ماجستير علوم ادارية ومصرفية، وتم ذلك بموجب كتاب الاكاديمية:
Dated: 13/02/2009
Nr: 0455 S.K 2009
- حصلت على درجة دكتوراه فلسفة في المحاسبة من الاكاديمية العربية في الدانمارك وبتقدير جيد جداً (83%)، بموجب قرار لجنة المناقشة المختصة التي إجتمعت بتأريخ 21/05/2012 لمناقشة الاطروحة الموسومة " الافصاح المحاسبي، أثره وأهميته في نمو الاعمال التجارية العربية في استراليا"، والصادر في 31/08/2012
حالياً:
- عضو (زميل) جمعية المحاسبين العموميين في عموم استراليا، منذ العام 2002
- عضو جمعية متعاطي ادارة العقارات في غرب استراليا، منذ العام 1998
- محاسب عمومي مجاز في كافة الولايات الاسترالية.
- شريك في مكتب محاسب قانوني متخصص في كافة مجالات المحاسبة والضريبة في أستراليا.
- أقوم بتقديم الاستشارات المحاسبية والضريبية والاستثمارية والمالية والعقارية.
- مدير مكتب مجاز رسمياً للاستثمارات العقارية في مدينة بيرث الاسترالية.
- مدير مكتب وممثل "الاكاديمية العربية المفتوحة في الدانمارك" في استراليا منذ العام 2009 ولحد الان.
خلال تواجدي في ملبورن منذ 2004 ولغاية 2009 ساهمت مع بعض الاخوة الاعزاء في العديد من النشاطات الاجتماعية على مستوى أبناء الجالية العراقية بشكل عام والمسيحية بشكل خاص وكنت أحد الاعضاء المؤسسين للاتحاد الكلداني الاسترالي في مدينة ملبورن في العام 2007، وحاولنا بقدر المستطاع مع بعض الاخوة من خدمة ابناء الجالية في المحافل الحكومية والرسمية وخاصة في ميادين الهجرة والتعليم والخدمات الاجتماعية الاخرى، وخدمتي في الاتحاد الكلداني الاسترالي استمرت عامين فقط. وبعدها تفرغت لإكمال دراسة الدكتوراه  في حقل إختصاصي (المحاسبة).
وحاولنا أيضاً في العام 2008 من أقامة مشروع أستثماري تجاري مدروس (الشركة التجارية الكلدانية)، بذلنا جهداً كبيراً إلا أن الجالية لم تكن على أهبة الاستعداد للخوض في غمار هذه المحاولة الاستثمارية والتي تم إفشالها في بداياتها الاولى.
عملت كمحاسب قانوني في عدد من مكاتب المحاسبة والضريبة المجازة في مدينة ملبورن الاسترالية خلال الاعوام 2004 ولغاية 2009

1132
الاستاذ عبد الله النوفلي
بارك الله في هذا العمل المميز الذي يحمي تراثنا الروحي والفكري واللغوي والموسيقي
ان شاء نرى مبادرات اخرى من الاخوة المتطلعين في  هذا المجال من الالحان والمقامات واللغة مثلما ابدع الاخ  الدكتور ليون برخو قبل شهر  مع مجموعة من الشمامسة في السويد بترنيمهم بعض الصلوات حسب مقاماتها او الحانها  التي تعود الى قبل قرون طويلة ، فاعطوا لها الحياة والقيمة  لاسيما تم تسجيلها  بتقنيات تكنولوجية حديثة  التي لا تندثر ابدا.

الله يعطيك الصحة والعافية في عطائك الفكري والروحي.

اخوكم يوحنا بيداويد

1133
المدرسة الفيتاغورسية  :570-500

يوحنا بيداويد
الثلاثاء 21 //اب 2012
 ملاحظة مهمة:
 تطرق الكاتب  على هذه المدرسة  في  محاضرة  تحت عنوان  ( اهم مدارس الفلسفة الاغريقية واختلافاتها)  التي القيت في ملتقى الثلاثاء الثقافي في مدينة ملبورن في  الثالث من تمور 2012.


تنسب هذه المدرسة الى العالم الرياضي فيتاغورس ، الشخصية الاسطورية الغامضة، لكن يقال انه عصر انكسيمندريس. اما ولادته فكانت جزيرة ساموس في اسيا الصغرى ما بين 570- 500 ق.م.

 يقال هو ابن لشخص معروف في المدينة  يدعى مينسورغس، والبعض الاخر يقول انه ابن اله ابولو، عاصر الطاغية بوليكريتس . كان له تأثيركبير على الحضارة  الانسانية القديمة والحديثة . الحديث عن تاريخ  تأسيس  علم الرياضيات الاولية يبدأ من اراءه ونظرياته مع  اقليدس
في مرحلة ثلاثين الى اربعين من عمره تركها الى جزيرة قبرص ومنها الى مصر  (فينيقيا  فمصر و بابل  ثم التقى  زرادشت وزار الهند ثم استقر في جزيرة ) كروتونا صقيلية.

يقال انه صاحب اول مدرسة اشتراكية في التاريخ ، فشملت الكبار والصغار والنساء، وكان الجميع يمارس نفس الطقوس ويؤمن بنفس الاسرار.
بسبب حكمته الواسعة وقدرته الخارقة في عمل العجائب او التنبوء ذاع صيته بين اهالي الجزيرة ، لهذا اعتبره البعض ابنا لاله  ابولون او هرمس، ومنه استملك القدرة على التذاكار تجسداته السابقة. فيتذكر اسماء التي كان يحملها: "افوريوس ثم ارموتيموس واخيرا بيروس قبل ان اصبح فيتاغورس"  

تحدث عن العالم السفلي حيث يقول راى نفس هوميروس معلقة على شجرة يحيط بها الثعالب. وكان يخاطب الالهة  كما يخاطبوه. ويتمته بموهبة التنقل وكلية الحضور فورياً؛

فإذن الفيتاغوريين هم جمعية او فرقة دينية لها اهداف دينة – اخلاقية وسياسية وفلسفية. كان لهم تعاليم دينة خاصة بهم.
ظل فيتاغورس يدير المدرسة الى وفاته في مدينة ميتابونتيوم بعد ان احرقت مدرسته اضطهد  طلابه بسبب الكراهية التي لاقت من اهل المدينة  الى ان مات 496 ق. م.

 لان قامت ثورة كبيرة ضد الفيتاغورسينن ما بين سنة 440-430 بسبب الثوب الاستقراطي الخاص الذي ظهرت الجماعة في تقاليدها الدينية في الملبس والطعام والطقوس والعلاقات الاجتماعية الامر الذي جلب الحقد الكبير عليهم من اهاليه المنطقة.
اهميته كبيرة في نظر الكثير من الفلاسفة والمفكرين ويعدونه اينشتاين القرن العشرين. حتى افلاطون ظهر متأثر بأفكار فيتاغورس ويذكر في اثره وكأنه ولي عليه او رجل مقام مقم شخص مقدس فيقول: ( هناك اناساً وهناك الالهة ، كما هناك كائنات مثل فيتاغورس الذين لا هم من الاول و لا من الثاني. الفيلسوف الانكليزي روسيل  يعتبره اعظم شخص  في التاريخ.

الان بماذا اشتهرت هذه المدرسة :

اولا:   اهم ما كان يحوي الفكر الديني لهم هو الايمان بإنتقال الارواح او التقمص  لهذا كان يتذكر فيتاغورس اسمائه السابقة.
الحقيقة هذه الفكرة الشرقية التي نجدها في  الديانة البوذية بنفس الفترة لانعرف مصدرها الاصلي ولا نعرف كيف تم الربط بينهما. لكن بلا شك فيتاغورس استقى  فكرة انتقال الارواح من الديانة الاورفية المصرية القديمة.

 هذه الفكرة تدعي ان تحرير النفس او الروح من عجلة الحياة بعد تطهيرها من ضروريات البدن اي الغرائز هي المحور الرئيسي فيها.
ان عملية تحرير النفس تحدث في ثلاثة طرق هي التامل و الرياضية والسيطرة على الغرائز عن طريق انقطاع عن الطعام او اتباع طريقة معينة.


ثانيا :
" ملاحظة : هذه التعاليم نشرسابق تحت عنوان التعاليم الدينية في الفلسفة الفيتاغورسية"
 هذه بعض من تعاليم  مدرسة فيتاغورس الدينية  التي هي متداخلة مع الاساطير البدائية لشعوب العالم  في عصور الجاهلية:-  
1   لا تأكل ثمار البقوليات
2   لا تلقط  ما وقع على الارض
3   لا تلمس الديك الابيض
4   لا تأكل من الخبز الكامل
5   لا ترج او تحرك  النار بالحديد
6   لا تجلس على ربع المساحة
7   لا تأكل القلب
8   لا تمشي في الطريق العام
9   لا تنظر الى المراَة  بجانب النور
10   لا تمشي على القضيب  
11 لا تسكن مع عصور تحت سقف واحد.
12 اذا رفعت القدر من النار لا تترك اثرها    
 
ثالثا:
يقول كرُفورد في كتابه (من الدين الى الفلسفة) كانت مدرسة فيتاغورس تمثل التيار الاقوى للاتجاه المعارض للعلم في ذلك الوقت، وكان يميل الى تبني افكار الاساطير المتوارثة بين الاجيال لكن في نفس الوقت لها صبغة علمية في تفسيرها .

 رابعا:
وان الفيلسوف (بارمنداس  وافلاطون) قد استقيا افكارهما من فلسفته و افكاره في علم الرياضيات. كان قد اعطى لنفسه لقب شبيه الله حيث قال افلاطون  ( هناك الرجال وهناك الله وهناك ايضا اشياء اخرى مثل فيتاغورس ) اي هو في حالة  وسيط او مكانته اعلى من الانسان . كان دائما يحاول شرح كل القيم ويرجع كل المسببات الى الله الواحد الغير مرئي ، ويرفض العالم المرئي ويعتبره خاطئ وناقص.

خامسا:
يقول ديكاركوس ان فيتاغورس هو اول من اعتبر الروح  خالدة وتنتقل بين الكائنات الحية، وان كل شيء جاء الى الوجود سيستمر في الولادات المتكررة بعد مماته ، اذن في الحقيقة لا يوجد شيء مولود من جديد، ويقال ايضا انه كان مثل القديس فرنسيس الاسيزي يتكلم مع الحيوانات.

سادسا:
في المجتمع الذي تم بناءه على تعاليم فيتاغورس، كان للمراة حقوق متساوية مع الرجل ،و كان لها حياة اعتيادية مع الرجل. وان الاكتشافات العلمية والرياضية كانت تفسر بطريقة اساطير بسبب تعليماته.

 يٌقال ان فيتاغورس قال، ايضا ان الجسم هو تابوت الروح (نفس فكرة افلاطون حيث يقول الجسم هو سجن الروح)  ويجب ان لا نحاول الهروب من القبر بحسب ارادتنا، بل نحن رعية لله، فيجب ان لا نترك هذا التابوت الا بحسب تعاليم الله الذي هو يساعدنا على التخلص منه .
سابعا-  في هذه الحياة هناك  ثلاثة طبقات من الناس تعيش، وهي مثل الانواع الثلاثة  التي تحضر الالعاب الاولمبية .
 الطبقة الدنيا مثل هؤلاء الذين يأتون من اجل البيع والشراء والتجارة .
 والطبقة الوسطى يأتون للاشتراك في السباق والفوز واخذ المواقع.
 الطبقة الاخيرة  هي متكونة من هؤلاء الذين جاؤوا لمشاهدة الاحداث والبحث في تحليلها، وهم الانقياء والاصفياء الذين لا يرغبون العلم ، بل ينذرون انفسهم في تطبيق الفلسفة الصحيحة التي تنتهي باطلاق سراح الذات من عجلة الولادات (اي يصلون الى النهاية المطلوبة في عملية استنساخ الروحي).

ثامنا- اهمية فيتاغورس تأتي من افكاره في موضو ع الموسيقى وعلم الهندسة  حيث بنى علاقة رياضية بين النوطة الموسيقية  والارقام الحسابية  حيث قال:
 ( ان الاشياء هي ارقام )  حيث صور الارقام باشكال مثل اشكال التي تقع على اوراق اللعب. فكان يقول: " حينما يتم تغير الموسقيى يجب ان يتم تغير احكام البلد!"؛

تاسعا- بالنسبة لعلم الرياضيات والهندسة  يقال هو اول من ادخل فكرة مربع الرقم او مكعب الرقم ، لكن اشهر انجاز هندسي له، كانت القاعدة الرياضية المعروفة بأسمه  وهي قاعدة فيتاغورس (مساحة المربع المنشأ على الوتر تساوي مساحة  المربعين المنشئيين على الضلعين الاخرين في  مثلث الزاوية القائمة)  وان كانت هذه القاعددة مكتشفة في بابل عاصمة حضارة وادي الرافدين قبل ذلك بتسمع سنة.
. الشيء الاخر المهم الذي وجده فيتاغورس، على الرغم من معرفتنا بأن الفراعنة قد عرفوه قبله هو ان المثلث التي  اضلاعه الارقام 345 على التوالي هو قائم الزاوية .

الا ان نظرياته الفلسفية ذهب بريقها، بعد ان اثبت اقليدس  ان بعضها غير صحيحة  مثل ( النظرية التي تقول ان المربع المنشأ على الوتر يساوي ضعف المربعين على الوترين الاخرين  في مثلث القائم المتساوي الاظلاع) .
تاثير فكر فيتاغورس على العلوم الحاضرة كبير هناك علاقة  بين علم الرياضيات و علم اللاهوت والديانات الفردية التي لها علاقة مع النشوة والحالة الصوفية، فكلا الخطين لهما ارتباط تأريخي بأفكاره

 

عاشرا-
ان علم الرياضيات واللاهوت قد بدأ مع فيتاغورس ، الذي اعطى للفلسفة الاغريقية طابع ديني، حتى في العصور الوسطى الى عصر  عمانوئيل كانط،.  قبل فيتاغورس الفكر الانساني كان متأثر بالاساطير الاسيوية، لكن من بعد ذلك فلاسفة ولاهوتيون كبار مثل  افلاطون والقديس اوغسطينوس والقديس توما الاكويني، وديكارت، وسبينوزا واخيرا ليبنز حاولوا ايجاد حل توفيقي بين المدارس الدينية والفلسفية ، مبنية على المنطق لشرح وفهم  الاشياء الابدية الغير محددة بالزمن، التي كانت  بدأيتها من فيتاغورس ، كانت فقط   فقط  قبل قرن ،اكتشف العلماء اين كان فيتاغورس خاطئا واين كان صحيحا.
يقول الفيلسوف الانكليزي بيتراند روسيل: "  لا اعرف شخص اخر في التاريخ له تاثير على الفكر الانساني مثله".  انا اقول هذا لانه ما يقال عنه بالافلوطينية ( نسبة الى افلوطين) ما هي الا نتائج تحليلية مبنية  لافكار فيتاغورس، ان مفهوم العالم المثالي او الابدي مبيني على الفكر العقلاني وليس الحسي او الغريزي، كله مشتق من افكار فيتاغورس عن الارقام.
          
. يقول بيتراند روسيل  مرة اخرى(  الذي احد اهم  فلاسفة وعالم للرياضيات في القرن العشرين،):" ان الرياضيات بالنسبة له   هي مصدر برهان لوجود الابدية والحقيقة المطلقة وعالم الاحساس  العقلي . ويضرب مثالا على ذلك ، في عالم الًمثل لافلاطون ( التي كانت لفلسفة فيتاغورس تأثير كبير عليه كما قلنا سابقا)  نجد ان علم  الهندسة يتعامل مع دوائر مثالية، بينما في الحقيقة في العالم الواقعي الذي نعيشه ، لا يوجد جسم له شكل  دائرة مثالية، لانه يوجد بعض شيء  من اللانقاوة او اللاانتظام فيه. وهكذا نصل الى النتيجة ان الطبيعة هي بحاجة ان تتقدم اكثرلتصل الى هذا الكمال، وان الافكار هي ارقى من الاحساس، وان الاشياء الفكرية هي اكثر حقيقية من المعلومات الاتية  من بالاحساس .

1134
الف مبروك للاخ حبيب تومي لانجازه الكبير بنيل شهادة الدكتوراه في علوم سياسية

 بعد دراسة طويلة من جامعة مفتوحة دامت قرابة ثلاثة سنوات. ان دل هذا على شيء

فهو  دل على مدى استمراره في عطائه الفكري الغزير .

الله يبارك في جهودك حبيب  ويعطيك القوة والصحة والعافية


يوحنا بيداويد

1135
العراقيون يضعون مفهوماً جديداً للديمقراطية
يوحنا بيداويد
15 ايلول 2012
ملبورن/ استراليا

يمر النظام الديمقراطي الذي صدرته امريكا وحلفائها الى العراق بأزمة سياسية حادة بين طرفي معادلة غير متعادلة لا بالقوة ولا بالعدد ولا بالمنطق ولا بالقيم . الطرف الاول هو الطرف المتسلط المتمثل بالكتل السياسية الكبيرة المسيطرة على جميع مواقع السلطات الاربعة حتى جمعيات ومؤسسات المراة التي تمثل 25 % من برلمان اللواتي اصبحن صمم، بكم،  والطرف الاخر المتمثل بالنرجسيين او الحالمين، الذين كانوا يحلمون  بقبول كل عراقي شروط الديمقراطية بمجرد دخول اول دبابة امريكية حدود العراقية او يشاهدونها ، جبهة فقيرة معدومة من ناحية الامكانية المالية والنفوذ السياسي وقسم منها يعيش في المنفى الاوربي اوامريكا او قرب جزر واق واق في استراليا بصورة قسرية بسبب الوضع الامني.

مرة اخرى نود نشير ان النظام الديمقراطي ظهر لاول عند الاغريق في القرن الخامس قبل الميلاد حينما كانوا يظنون ان الوجود اصله من  العناصر الاربعة (التراب والماء والهواء والنار)، ومعناه حكم الشعب، اي ان الحاكم او الملك ينتخب من قبل الشعب والبرلمان (ممثلي الشعب)  ايضا ينتخبون من سكان المحليين كي يمثلونهم وهكذا تسهل عملية اتخاذ القرار المعبر عن اراء جميع فئات المجتمع من ناحية الجغرافية والسياسية والدينية.

لكن في العراق وبعد عشرة سنوات من ارهاصات ومجادلات ونظريات واطروحات فلسفية وسياسية ودينية ومذهبية في مؤتمرات اقليمة  ووطنية ودولية ، وجدنا ان النظام الديمقراطي الذي صدرته امريكا لنا والذي تصدره الان لسوريا وبعض بلدان العربية تحت تسمية ثورات الربيع العربي، ما هو الا كعملية  الزواج من امراة عاقرة فلا اولاد ولا امل بولادة ابن صالح ، او تشبه  عملية زرع شجرة نخلة على قمة جبل جودي التي لن تعطي تمر حتى بعد مليون سنة  اونفي طيور القبج من الجبال الشمالية الى صحاري الرطبة ودير الزور او اعطاء قيادة المكوك الفضائي ديسكفري لبدو في صحراء السعودية فنجاح الديمقراطية على يد السياسيين الحالين هو امر مستحيل.

نعم النظام الديمقراطي ومفهومه يحتاج الى انسلاخ من ثوبه القديم بمعنى اخر يحتاج الى تجديد لانه لا يلائم السسياسيين العراقيين الحاليين.   لكن  اغرب ما في ديمقراطية العراقيين هو ان اعضاء الحكم قرروا بل شرعوا  ان السرقة عملية قانونية حسب مفهوم الجديد الذي ابتكره اصحاب السلطات، اي سرق الشعب علنية، و ان اخوتنا اعضاء البرلمان العراقي المنتخبين ديمقراطيا نكثوا بالمبداء الذي على اساسه انتخبوا، اي انقلبلوا على الديمقراطية التي اتوا بموجبها والتي قالوا انهم مؤمنين بها  مثلما انقلب غيرهم قبل نصف قرن على الشعب العراقي.
احي اخوتي من ممثلي التيار الديمقراطي الذي تأسس قبل بضعة اشهر في استراليا ونيوزلنده  على ادانتهم لقرار الاخير للبرلمان العراقي على خلفية قرار المحكمة العليا بعدم احقية احتساب اصوات المنتخبين للكتل الكبيرة بعد اقصاء الاحزاب الصغيرة.
 
بل اتمنى كل عراقي ان يدين  هذا النموذج من العمل السياسي والساسيين الذين هم بالحق ليسوا  سوى اسوء من صدام ورجال حكمه، وان يفكر كل عراقي جيدا بل يتهيؤوا جيدا للانتخابات القادمة بأن لا يضحك على ذقونهم مرة اخرى بحمل الاحزاب الحالية لا سيما الكبيرة شعارات وعنوانين جديدة بثوب وطني مزيف ، بينما في حقيقتهم اغلبهم سراق ومرتزقي على اموال الفقراء والشهداء والمهجرين (استثني منهم ما امثال مهدي الحافظ وعادل مهدي وغيرهم).  لان الصراع الطائفي والمذهبي على اعضاء  مفوضية الانتخابات تعطي  بلا شك اشارات وعلامات تشاؤومية، بأنه سيتم سرقت وحذف اصوات الناخبين ( كما حصل في ملبورن في المرة الماضية ) وسرقت اموال باسم انتخابات ديمقراطية مرة اخرى كما فعلت الاخت حمدية في اردن فالحليم تكفيه الاشارة.!!!

1136

congratulation

بالتــــــــــــــــــــــــــــوفيــــــــــــــــــــــــق


ܚܪܚܬܐ ܡܒܪܚܬܐ
[/

1137


CONGRATULATION


بالتــــــــــــــــــــــــــــوفيــــــــــــــــــــــــق


ܚܪܚܬܐ ܡܒܪܚܬܐ
[/b][/color]

1138
الاب الفاضل دوكلص البازي

جهودكم كبيرة بل كبيرة جدا مقارنة بجهود كنائسنا في الدول الغربية، لا بسبب عدم وجود الكوادر وانما بسبب عدم وجود الرغبة او الاثارة لدى الشبيبة في اختبار مثل هذه  اللحظات المركزة بإلايمان المسيحي  المختلط بطابع  الاجتماعي، حقيقة في الغرب شئنا ام ابينا  نظام العولمة وقوانين الحضارية الغربية المبنية على روح الفردية او الفردانية بدات تطوع ارادتنا ورغبتنا في التماسك والدفاع عن العائلة كتكلة واحدة تؤمن بالمصير المشترك، هذا  ماعدا تغير مفهوم الايمان ودرجة الوعي به او تقواه بين الشرق والغرب. فامل الكنيسة في المسيحية الشرقية اكبر بكثير ما هو في الغرب بسبب القوانين المدنية البحتة جداد  التي تشل الرغبة او الشعور بلحظات اختبار  الايمان ؟!!

على اية حال اي  بارك الله جهودكم وجهود كل الكوادر التي عملت في اقامت  هذا المهرجان الكبير الذي بالحق فرحنا كثيرا لانه يذكرنا ايام التي كنا نقيم محاضرات  واللقاءات مشتركة بين كنائس منطقة بغداد الجديدة  مار توما الرسول ومار كوركيس ومار ايليا  وكنيسة الصعود وغيرها من الكنائس مثل (محاضرة سيدنا بولص دحدح مطران اللاتين  في ربيع سنة 1986 حول الثالوث الاقدس) كذلك ذكرتمونا باصدقائنا من ابناء خورنة مار ايليا الحيري ومسؤولي الاخويات والتعليم المسيحي من امثال  الاخ نبيل ( موجود في المانيا الان) وخالد وابتسام و باسم وغيرهم. وفي الاخير لا نتسطيع ان ننسى الاب  المرحوم الاب فيليب هيلايي الذي ترك اثارا لا تمحو من وجدان الشبيبة  كنيسة المنطقة في تلك الايام من خلال تعليمه الانغام الموسقية والحانها لهم.

الله يوفقكم ويحميكم ويعطيكم الصحة  القوة والبركة في اعمالكم.

يوحنا بيداويد
احد اعضاء اخوية يسوع الشاب في كنيسة
مار توما الرسول في حي الخليج  سابقا

1139
الى الصديق الكاتب ليون برخو المحترم

ان الامة التي لا يُقدس  ابنائها ماضيها لا تستحق ان تدعى امة!

وان الامة التي يستمتع ابنائها بارث الاخرين ويشبعون بفتاتها ويفقدون الافتخار  بارث اجدادهم، هي بالحق علامة موت

 الانا الكبيرة ( الهوية)  ووسيلة التعبير عن الحياة (اللغة) التي تحتوي على المفردات (الافكار  ومحتوى التعابير ) و الشعر (الصور)  والادب

(القصص)   وكل شيء او رمز  يملك معنى في حياة تلك الامة.
[/b][/size][/size]

1140
الاخ عصام بيداويد
شكرا لتهانيك وتمنياتك الله يبارك في فيك وفي عائلتك.
يوحنا بيداويد

1141

                                            من مدارس الفلسفة الاغريقية - المدرسة الطبيعية الايونية
يوحنا بيداويد
الاحد 22/7/2012
 ملاحظة مهمة:
 تطرق الكاتب  على هذه المدرسة  في  محاضرة  تحت عنوان  ( اهم مدارس الفلسفة الاغريقية واختلافاتها)  التي القيت في ملتقى الثلاثاء الثقافي في مدينة ملبورن في  الثالث من تمور 2012
 
ظهرت مدرسة الايونية في غرب مدينة مالتس (ليس مالطا) مدينة  تقع غرب تركيا قرب استنبول  ولهذا سميت milet. او ميلتوس  كما كان يطلق عليها بالمدرسة ذات النزعة المادة الحية .
عرفت هذه المدرسة ايضاً  بالمدرسة الطبيعية، لان مدرسيها العظماء اتخذوا من عناصر الطبيعة مصدراً وسبباً لتفسير وجود الكون ونشاة الحياة فيه. ازيلت هذه المدرسة من الوجود سنة 494 ق م بعد سقوط ساردس بعد تحطم حكم ليديا.

اولت هذه المدرسة اهمية كبرى عن موضوع " كيفية ظهور الكون والحياة وكيفية استمرارها"  كذلك كان يجب ان تحافط على مفهوم المادة الحية اي النفس الاتية او المانحة من الاله والتي تكون المادة الحية. والتي اعتبرها الفيلسوف والعالم طاليس هو الماء، لان الحياة بدون الماء يستحيل وجودها
 اشهر الاساتذة:
طاليس ، انكسيمندريس، انكسيمانس، هيبون و ديوجين الابولوني.
طاليس 620 - 540  ق م


يبدأ تاريخ العلمي لدي اليونان من العالم الفيزيائي والفيلسوف طاليس، اشهر فلاسفتها، الذي هو احد حكماء السبعة (1) عندهم ، يقال تجول في الشرق الادنى ومصر ضمن الحملات العسكرية لقارون اخر ملوك ليديا. كان ارسطو يذكره في احاديث كثيرا عن ارائه . اعماله المتميزة هي:
•    تحدث عن الاصل الاشياء ( جوهر او سبب الحركة) او عن الاشياء التي تصدر منها الاشياء.
•   كان كلامه علمي ومادي ومنطقي اكثر ما كان خرافي او خيالي، اي تبني مفهوم التحليل الفحص والتقصي عن الحقيقة.
•   قال ان كل شيء واحد وان كان هذا المبداء ينقصه البرهان لكن ربما كان مقبول في زمانه
•   كان  لطاليس مساهمات في علم الفلك حيث تنبأ بحدوث كسوف الشمس بحدود  585 ق م . لكن المساهمة الكبيرة لطاليس الذي كان احد ابرز مفكري مدرسة (مليتوس)  هي ان الماء هي المادة الاولية للكون، لانها حية وتستطيع تحريك ذاتها ، كذلك كانة له مقولة يقول فيها ( ان عقل الكون هو الله). كما يُنسب له في الرياضيات  قانون يدعى قانون طاليس. اعتبره علماء الاغريق في السابق انه مؤسس ثلاثة علوم هي الرياضيات والفلك والهندسة.
•   يقول الفيلسوف الانكليزي روسيل في كتاب( تاريخ الحضارة الغربية)، ان معلومات التي نسبت الى طاليس حقيقة هي منقولة من علماء البابليين الذين هم مؤسسي علم الفلك حيث قسموا السنة الى 12 شهر والليل والنهار وطوال ايام السنة 360 يوما كذلك معرفة ظاهرة الخسوف والكسوف. وهذه حقيقة علمية مثبتة في انجازات حضارة وادي الرافدين.

•   نظرية طاليس الشهيرة في هندسة المثلثات هي : " ان المستقيم الذي يوازي احد اضلاع المثلث ينتج مثلثا اضلاعه متناسبة مع المثلث الاول" كذلك ان الظل يساوي طول الحقيقي للجسم في ساعة معين من النهار الامر الذي ساعد في حساب ارتفاع الاهرامات.

•   فلسفته تتلخص بأن الموجودات كلها واحد، اي من مصدر واحد وان هذا المصدر هو الماء الذي له القابلية ان يتحول من حالات الثلاثة الصلبة والسائلة والغازية. ان النباتات والحيوانات الدقيقة تولد في الرطوبة كل شيء يتكون من الماء، اي لا حياة بدون الماء.

•   كان يظن طاليس ان للمغاطيس نفسا لهذا له القابلية لجذب الحية اي علامة ظهور القوة وهذه القوة مصدرها النفس التي لها علاقة بالالهة غير المرئية المنتشرة في الوجود.


انكسيمندريس  610 ق م
•   من العلماء او فلاسفة  مدرسة مليتوس المشهورين  الاخرون هو انكسيمندريس، تاريخ حياته  غير معروف بالضبط ، لكن يقال ان  بحدود 546 ق م  كان له 46 سنة . كان لانكسيمندريس  نظرية اعمق بكثيرمن نظرية طاليس حيث قال : "  ان اصل الكون ليس من الماء او اي نوع اخر من المادة التي نعرفها في الطبيعة وانما من مادة اولية دعها (امبيرون) اي اللانهائي، ابدي ، ملائكي  (2). وكأنه كان يقول علة غير معروفة ولكن غير متغيرة.
•   علل ان الماء ليس اصل الكون لانه بالحرارة لا يتحول من السائل الى الجليد او الصلب. اي النظرية  تناقض مبدئها. كذلك يقال هو اول من رسم اسبرطا ووضح خارطة للعالم ، كذلك له اراء  في نشوء الانسان من البحر التي تعتبر اصل نظرية التطور.

انكسيمانس 546 ق م
•   كان اقل اهمية مات في مقتبل عمره 523 ق م . اعتبر الهواء علة النفس او علة الوجود لان الهواء يحيط لامتناه ( مثل امبرون) يحيط العالم (موجود في كل مكان). لا يعرف العلماء لاي سبب اختار الهواء عوضا عن الماء هل بسب لانه الطف او اسرع او اوسع انتشارا او لانه اكثر لا متناهي؟
•   لكن على الاغلب  لان الهواء اهم للحياة ، بدون التنفس لدقائق يموت الانسان وان  مفردة النفس من التنفس  psyche and Pneuma لهما نفس المعنى في اللغة الاغريقية القديمة .
•   نظريته عن اصل نشوء الكون تتلخص : " ان الموجودات تحدث من الهواء نتيجة التكاثف والتخلخل (تغير الضغط فيه).  لان تخلل الهواء ينتج النار ، وما يتصل بها من الظواهر الجوية النارية والكواكب وتكاثفه ينتج الرياح فالسحاب فالمطر او تكاثفه ينتج التراب والطمى في الانهر فالصخور."
•   له نظرية شبيه باساطير البابلية حول الكون ظهور النهار والليل والنهار واختفاء الشماء وراء جبل لان الارض كانت تعتبر ساكنة والشمس يدور حولها ويختفي وراء جبل بعيد لا تراه العين.

•   اذن مقارنة بين:
انكسيمندريس      و               انكسيمانس
المادة الاول للكون= اللامتناهي             المادة الاولية للكون= الهواء
تكون تو تتشكل الاشياء= الحركة         تكون الاشياء = التخلخل والتكاتف

خلاصة المدرسة الايونية
•   ظهور ظاهرة التلفسف اي تعليل الامور بحسب المنظور المادي والعقلي والميتافيريقي والابتعاد عن الاساطير .
•   البحث عن اصل مبدا الاول لمكون او منظم الكون.
•   الاعتماء على العقل المحسوس في التحليل لهذا تبنوا عناصر الطبيعة.
•   اول مدرسة فلسفية التي تغذت بقية المدارس الفلسفية عل افكارها او على الاقل تعلمت الفكر الفلسفي منها.
..........................................
1-   الحكماء الإغريق السبعة هم:
1-   سولون من أثينا
2-   خيلون الاسبرطي
3-   طاليس  من مدرسة ميلتوس
4-   بياس من برييني
5-   كليوبولوس من لندوس
6-   بيتاكوس من ميتيليني
7-   بيرياندر من كورنث

2-   يمكن تكون فكرة ديمقريطس الذرية  اشتق منها


1142
الاخ العزيز فريد شكرا لتعليقك
الحقيقة من الضروري ان يقوم الانسان بصنع الاحداث والتاريخ والمناسبات كي يضع علامات على الخط الزمني ويثبت
 بأنه موجود وقام بهذا او ذاك العمل. كانت مناسبة حلوة لاعضاء الاخوية الحاضرين والقدماء ان يجلسوا معا في مناسبة كهذه.
املنا ان يفهم الاخوة والاخوات ان السعادة والابتسامة هي ثمار المحبة والتواضع والتسامح  الحقيقي بين الاخوة والاخوات وسرور الذات مع محيطها.

اخوكم يوحنا بيداويد

1143
الاخ زياد برس
شكرا للتغطية من سحب الصور والفلم
بارك  الله فيك

يوحنا بيداويد

1144
تعازينا الحارة للاخ اوغسطين واخوته واخواته وجميع ذوي الفقيدة،
 نطلب في صلواتنتا الراحة الابدية للمرحومة وان تكون هذه اخر الاحزان لعائلتهم

يوحنا بيداويد
[/size]

1145
                         في العراق اليوم حفنة من القوة خير من كيس من الحق !!
بقلم يوحنا بيداويد
ملبورن – استراليا
الخميس 15 تموز 2012

اسوء شيء  يمكن ان يعرفه الانسان هو انه لا يستطيع ان يفعل شيئاً لشعبه، وابغض شيء في الحياة ان تحترم وجود من لا يحترم وجودك، من اكبر الجرائم ايضاً هي  ان تقلع  احلام طفل بريء من بيئته التي  تحمل ذكريات محفورة في ذاكرته  مع كل الموجودات الى نهاية حياته ، في حين انت مطلوب منك الزاماً ودوماً القيام ببطولة  هي ان تسامح عدوك، وعلى الجريان ضد الطبيعة غير العاقلة ان تحب من تعرف انهم يكرهوك بل يتربصون الفرصة للانتقام منك.

في عصر  اصبحت كل الاشياء المبهمة في هذا العالم معلومة، في عصر تحقق حلم الكاتب الالماني غوته في الشخصية الخيالية التي تحمل اسم مسرحيته  الدكتور فاوست، او رؤية الفيلسوف الالماني الاخر الكبير نيتشه في  الانسان المتوفق (سوبرمان) عن طريق الانجازات العلمية والتكلنولوجية والتي غيرت معالم هذا العالم وعلاقاته تماما. ففي هذا العصر عراقنا الجريح يرجع الى الوراء ويعود الى عصر الظلام!!

فعراقنا المسكين خلال هذه القرون  لم تنموا في تربته خلال قرنين الماضيين غير الاشواك وازدادت الصخور والاحجار التي جرفتها سيول الاحداث والتخلف والهمجية، فتصحرت ارضه من قادة ومصلحين ( قادة سياسين وطنيين مخلصيين لتربة العراق وشعبه).
 بالامس احتفل الشعب الفرنسي بهجوم ثواره على سجن الباستيل وقيامه سنة 1789م بثورة ضد الملكة انطوانيت وحاشيتها ومن ثم اعلان الشعارات الثلاثة المقدسة لدى كل شعوب العالم هي "الحرية والمساواة  والتاخي".

اما نحن العراقيين بماذا نفتخر اليوم؟!، ما هي الانجازات التي قام بها سياسيوننا او احزابنا  خلال القرنين الماضيين مقارنة بالشعب والحكومات الفرنسية ؟ او على الاقل منذ  قيام ثورة 14 تموز 1958م غير  تكرار انقلابات  واغتيالات بين السياسيين وظهور احزاب غير وطنية التي قامت بسلب مقدرات الوطن باسم الدستور و الشعب (1).
هل مثلا نحن وضعنا شبكة الكهرباء في العراق ؟  
هل نحن اقمنا شبكة  سكك الحديد؟
 هل قمنا بصناعة سيارة عراقية او شبكة تبليط الشوارع بين المدن؟!
 ماالذي اقامه العراقيون على ارض الواقع خلال هذه القرون؟

العالم يتطور بسرعة البرق، بينما قادة عراقنا الجريح يسببون كل يوم بقتل العشرات بل المئات لمدة عشرة سنوات باسم الديمقراطية والتغير والقضاء على الحكم الفاسد الجلاد والعروبي وغيرها من الاوصاف، لكن في الحقيقة لا الحكم الحالي ولا الحكومات الماضية قدمت شيء للشعب العراقي.  بالنسبة للمسيحيين اليوم(حسب رائي)  حالهم اسوء بكثير من الماضي، عكس ما يتحدث بعد رجال السياسة  العراقيين بأنه (عصر الذهبي ) بوجود خمس نواب في البرلمان الذين هم عاجزين عن اداء اي تصريح صريح!!!. ولا يقولون هاجر منها اكثر مليون اصبحوا متشردين في اكثر 50 من العالم.

 أليس من حقنا نٍسأل ما السبب؟ أليس هناك من يتجريء ليقول الحقيقة، ان الخلل هو في نظام التربية والقانون وروح المواطنة المعدومة، ان الخلل في رجال الدولة انفسهم ودستور الذي وضعوه وليس في المواطنين.

ارجو ان لا يفتخر اي حزب او رجل سياسي من احزابنا المسيحية  اولاً ومن ثم العربية او الكردية بإنجازاته الوطنية ، لانه لم نرى اي نتائج ايجابية  وطنية شاملة منهم لحد الان ، بالعكس الهجرة والتعدي والقوي يسلخ الضعيف.  هكذا فعل صدام حسين بالاكراد بعد معاهدة  الجزائر 1975م مع ايران ،  وهكذا  فعل صدام حسين  بالشيعة في الجنوب خاصة عام  1979م  حين رحل الالاف من الاخوة الشعية الى ايران بحجة عدم امتلاكهم الجنسية العراقية، وهكذا تفعل الحكومة المركزية الحالية والمحلية  بالمسيحيين في سهل نينوى اليوم، هذا ما يحدث في برطلة.

يبدو ان العراقيين  لا يعرفون الا لغة واحدة هي لغة العنف والقوة ، لا يخضعون الا لقانون الغابة، او مبدأ الغاية تبرر الوسيلة المنبثق من الفلسفة  الميكافيلية ، وان هذا المبدأ او القانون السائد بصورة حقيقة  هو قانون الغابة اي البقاء للاقوى،  فمقولة الفيلسوف الالماني شتيرنر  في بداية القرن التاسع عشر (حفنة من القوة خير من كيس من الحق)(2) هو الوصف الصحيح لما هو موجود في العراق اليوم ، بل هو المبدأ الذي تطبقه الجماعات والفئات والقوميات والاديان العراقية الحالية.

الغريب في القضية هو ان العراقيين الذين كانوا اصحاب اول حضارة انسانية ومشرعي اول  قانون مدني يحافظ على الضعيف من القوي والفقير من الغني والبسيط من الوالي، اليوم انقلب 180 درجة عكس الاتجاه، فبينما  كان العالم يحاول خلال اربعة الاف سنة  الوصول الى تطبيق مفاهيم الانسانية في شريعة جد العراقيين الاول  ( حمورابي) وترقيتها ،  العراقيون الجدد الحاليين  تخلوا  عن هذه الشريعة وتخلوا من القمة الاخلاقية والانسانية  التي كانوا فيها، وفضلوا شريعة ( انا اخي ضد ابن عمي ، وانا ابن عمي ضد الغريب) وكأن العالم يرجع للوراء او عقارب الزمن سارت للوراء من دون يجهد اي من  طلاب اينشتاين لتحقيق نظريته ذو الابعاد الاربعة عمليا.

في سهل نينوى حيث يعيش شعبنا المسيحي بجميع قومياته او تسمياته بصورة متاخية على الرغم من مظالم الادارات السياسية المتعاقبة ، في  وادي الرافدين  التي قامت اعظم الامبراطوريات العسكرية في تاريخ الانسانية الامبراطورية الاشورية  والكلدانية  واعظم حضارة انسانية في اعظم مدينة في تاريخ القديم - بابل قبل المسيحية ، تخلت شعوبها من مفهوم القوة او البقاء للاقوى ودخلوا المسيحية التي تشترط  المساوة بين الحاكم والعبد من خلال ركوع كلاهما  على نفس البساط امام خالقه اثناء صلاتهم ، و فرضت عليهم  العيش بالتاخي مع كل الشعوب الاخرى من والكرد والعرب والفرس الارمن وغيرهم ، لكن في سهل نينوى اليوم يطبق قانون حاكم قرقوش السيء الصيت بدون الرجوع  حتى بنود الدستور المريضة!. لان المسيحيين ليس لهم قوة . أليست مقولة  "حفنة من القوة خير من كيس من الحق" تنطبق عليهم !!!!

الدكتور حنين قدو رئيس تجمع الاخوة الشبك ، يرد الى نداء  مطارنة الموصل وتجمع القوى السياسية لشعبنا بعبارة استخدمها العرب في زمن فتوحاتهم بلدان العالم وادخالهم بالقوة للاسلام ( السلام على من يتبع الهدى)!!.

سؤال يطرح نفسه، هل يعني الدكتور قدو  بكلامه هذا ان زمن الفتوحات والاكراه في الدين والقوي يفترس بالضعيف عاد من جديد في العراق ؟
 ام حان وقت ان  يعرف الجميع ان نور الله  وشمسه يشرق على جميع خلائقه بدون تميز .!!!
 
هل هذا ما كان ينتظرونه المسيحيون من زمن التغير بعد كل هذا الاضطهاد والقتل والتشريد  اثناء الحرب الاهلية والطائفية والمذهبية التي راح ضحيتها الكثير من العراقيين ابرياء لم يكن لهم اي ذنب ولم يكونوا قوميين ولا طائفيين ومذهبين ؟ .

هل هذا هو الذي حصل عليه اهل سهل نيوى في العراق بعد حكم نظام البعث ودكتاتوره لمدة 35 سنة.

انه سؤال متروك للحكومة  المركزية وحكومة الاقليم والمحلية في محافظة نينوى  ولاصحاب الضمير من الشعب العراقي الذين  يجب ان يجبوا عليه في الانتخابات القادمة.
..........................
1- ان لا اقصد هنا لم يخرج من العراق علماء ، ولكن هل فتح المجال امام هؤلاء  العلماء ان يخططوا ويبدعوا ويخترعوا ويستثمروا بلاد الرافدين التي كانت قبلة كل المهاجرين من الشرق والغرب والجنوب والشمال لعشرة الاف سنة الماضية بسبب مائها الطيب ومناخها الجيد.

2- تعود هذه المقولة الى احد تلاميذ الفيلسوف الالماني هيجل يدعى شتيرنر الذي يعد افضل استاذ لنيتشه عوضا لشوبنهاور.

3-نص رسالة الرد للدكتور حنين قدو
"الأخوة الأساقفة فى برطلة وقضاء الحمدانية المحترمون"
 الشبك نت 14/6/2012م - 9:30
على الرابط التالي:-
http://www.alshabak.net/


1146

الف مبروك للشابة دانيلا
والف مبروك للصديق رفيق نوري وعائلته نتمنى لها الموفقية والتوفيق في حياتها.

يوحا بيداويد
ملبورن

1147
الف مبروك لكم احبابنا والله يسعدكم و يوفقكم في حياتكم
يوحنا بيداويد
[/b][/size][/color]

1149
الانسة ميرنا مروكي
الف مبروك على الانجاز الرائع لحصولك على شهادة المزدوجة المحاماة والمحاسبة
 متمنيا لك المزيد من النجاح في حياة الشخصية.
الف مبروك للاخ د خليل وعائلته.

يوحنا بيداويد

1150
مقابلة مع سيادة المطران لويس ساكو السامي
 الاحترام  مطران ابرشية كركوك  في العراق


-  املي ان تكون هناك مصارحة  ومصالحة بين الاساقفة وان ينعقد سينودس عام كلداني يعيد الى الكنيسة الكلدانية حيويتها
-  اقتراحي هو ان يحتفظ كل طرف باسمه كما هو من دون مشاجرات ولا تشنجات والصاق التهم ولنحترم التسميات الحالية: الكلداني والاشوري والسرياني ولا نضيع فيها الوقت
-   من المؤكد ان الكنيسة الكلدانية تمر بازمة  شديدة



اجرى المقابلة : يوحنا بيداويد
التاريخ 10 حزيران 2012.

سيرة  المطران لويس ساكو :
يعد سيادة المطران لويس ساكو السامي الاحترام احدى  الشخصيات المهمة  التي تلعب دوراً فعالاً  ليس على مستوى كنيسة العراق فقط، انما  على مستوى الوطن - العراق  لما يقوم به من مبادرات واجراء  حوارات  ولقاءات  من اجل تقريب وجهات النظر لتوطيد العيش المشترك بين كافة ابناء الوطن.
 ينحدر اصل سيادة مار لويس ساكو  من قرية  إمرا مار سبريشوع الواقعة الان على الطرف الاخر من حدود  في تركيا والتي كانت تابعة لابرشية جزيرة ابن عمر  قبل وضع الحدود بين تركيا والعراق سنة 1925م، اي قبل ًَالحرب العالمية الاولى.

كانت  قرية امرا  ضمن القرى التي هاجرت في خريف سنة 1924 الى جانب  قرية بلون ومركا وبيجون وسناط واقرن وكزنخ وهوز ومير  خوفا من انتقام الاتراك. سكنوا سنة في زاخو ، ثم انتقلوا الى قرية (هفشن) فترة قصيرة  قبل ان يستقروا في  قرية اصطفلاني في بداية الثلاثينات، ثم انتقلوا الى مدينة الموصل  وبغداد وزاخو على اثر حادث قتل احد اولاد عمومتهم منذ منتصف الخمسينات، ترك المتبقين منهم مدينة الموصل  بعد سقوط النظام وهاجروا الى بلدان الانتشار بسبب الاعمال الارهابية والتعدي الذي حصل للمسسيحيين.

المطران الدكتور لويس ساكو معروف في عطائهم الفكري، فهو يحمل شهادتي دكتوراه  الاولى في لاهوت  اباء الكنيسة الاوائل والثانية دكتوراه في تاريخ العراق القديم، فضلا عن ماجستير في الفقه الاسلامي.
له عدة كتب عن الحضارة المسيحية وتاريخ الكنيسة الشرقية واعلام السريان ودورهم في بناء الحضارة العباسية وفي الحوار  المسيحي – الاسلامي وهو عضو المجلس البابوي في  حوار الاديان التابعة  للفاتيكان. وقد حاز المطران ساكو على عدة اوسمة منها وسام الدفاع عن الايمان من ايطاليا، ووسام باكس كريستي الدولية ووسام سانت استيفان عن حقوق الانسان من المانيا...
 وقد احببنا ان نجري معه  هذا اللقاء عبر الشبكة الالكترونية
 

س1
سيادة المطران  لويس ساكو حدثنا  بعض الشيء عن  سيرتك الشخصية وانجازاتك الفكرية ومؤلفاتك والخط الفكري الذي تبعته؟  كذلك  نريد نسمع عن ابرشيتك ووضعهم  الامني والاقتصادي واثرهما على هجرتهم ؟
سيرتي الشخصية بسيطة كسيرة اي شخص.. مع قناعتي بان الله يرعانا ويفاجئنا بنعمه غالبا وعلينا ان نمسك بها ونستثمرها..  انا شاكر لكثيرين ساعدوني في تنشئتي الانسانية والكهنوتية والفكرية..
 اما انجازاتي الفكرية فهي اكثر من 200 مقال في المجلات المحلية والعالمية والى اليوم 20 كتابا في مجال اختصاصي..
 خطي الفكري واضح بالنسبة اليّ، الامانة لتراثنا لكن مع الانفتاح والتجديد.. لابد من التاوين والتجديد والا راوحنا في اماكننا نردد ما قاله سابقونا.. استغرب من البعض عندما يفكرون في التقليد والتراث، مرات عديدة من دون معرفة بحقيقة الامور واسسها، انما من اجل القديم وهذا لا مستقبل له.. التجديد والابداع وحدهما كفيلان بالبقاء والمستقبل.. التجديد ليس عشوائيا او فوضويا، انما عن معرفة وبرمجة..
اما ابرشية كركوك، فنحن تأثرنا بالوضع الامني: 37 شهيدا مسيحيا وهناك من خطف ومن هاجر  الى الشمال والى الخارج، لكن اقل من مدن اخرى بسبب علاقاتنا الجيدة مع جميع المكونات ومبادراتنا من اجل الحوار وتقريب وجهات النظر..
اقتصاديا: الابرشية تعيش من اوقافها ومن جمعيات خيرية كنسية كاثوليكية ونحن رفضنا استلام اية مبالغ من جهات سياسية  حتى تبقة الكنيسة حرّة في توجهها ومواقفها.

س2
حينما نرى ان الصراعات بين الامم  و الشعوب في هذا العالم تجري كما هي  تجري الصراعات بين وحوش الغابة؟ او ان الحق مغلوب عليه في اكثر الاحيان، وان الخطئية  فعلا اصبحت بلا معنى كما قال احد البابوات ، وان ازمات اقتصادية  لا تكاد تنتهي نتيجة السرقة والادارات الفاشلة بل اصبحت مصدر الفقر للدول الكبيرة، وان الطبيعة وغضبها لم تعد ترحم البشرية ، وان الحوار الموجود بين الامم والشعوب والاحزاب هو شبيه بحوار الطرشان على ارض الواقع . هل فعلا ( كما يقول البعض ) : "ان الزمن الذي نعيش فيه هو زمن المسيح الكاذب او المسيحيين الكذبة".  اليست هذه هي علامات النهاية؟
مفهوم الزمن الاخير، مفهوم لاهوتي – رمزي، لا علاقة له في نهاية العالم ماديا!..  الزمن الاواخري هو في كل آن..  هو الانتباه الى نداءات ربنا في  اتباع الحق والنزاهة والصدق والتعاون وبناء مجتمعه اخوي يعيش فيه الجميع بكرامة وفرح.. هذه التفسيرات  ضيقة جدا.. وكانت هناك حقبات في تاريخ البشرية اكثر ظلما وظلاما.. نحن المسيحيين نؤمن ان العالم من خلق الله وانه جميل فكيف يا ترى ينهيه؟؟؟ .
 
س3
المسيحية والمسيحيون بصورة عامة لهم روح المسامحة و يقبلون العيش بوئام مع الاخرين لا سيما اخوتهم المسلمين وهذه كانت حالتهم على مر العصور، لا بل فرحوا بقدوم اولاد عمومتهم (المسيحيين العرب )الى ارض وادي الرافدين.
 ما الذي ترك هذه العلاقة  الطيبة ان تنقلب الى 180 درجة ويظهر هذا العداء  (من قبل بعض المتعصبين المسلمين ) بحيث وصل الامر الى تفجير كنيسة سيدة النجاة التي كان فيها عدد كبير من  المؤمنيين يصلون لنفس الاله ، دون ذنب ولا عداوة .  و غيرها من الجرائم البشعة في قتلهم  للابرياء في الموصل وبغداد  وخطف الكهنة وقتلهم مثل جريمة  قتل المثلث الرحمة المطران فرج رحو . ألم يكن اسلام اليوم هو نفس اسلام الامس؟ اين الخلل؟ واين دور الحوار المسيحي الاسلامي على مستوى العراق لحل هذه المشكلة؟ اين دور المرجعيات الدينية ورؤساء العشائر في ايقاف هذه الجرائم؟

المتعصبون في كل مكان ومن كل الفيئات.. المتعصب غير قادر ان يرى الا نفسه.. صحيح ظاهرة العنف مستشرية ومن المؤسف جدا ان تكون ظاهرة التشد الاسلامي بارزة وتستعمل الاقصاء والتهميش وحتى التصفية الجسدية..
اعتقد ان التطرف لا مستقبل له ويجب فصل الدين عن الدولة حرصا على الدين والدولة معا وعدم تسييس الدين ولا تدين السياسة.. لا مستقبل لبلداننا من دون المواطنة الواحدة وليس الدين الواحد او المذهب الواحد..
 دور الدين هو التوجيه والنصح وليس اكراه الناس على اي امركان.. الكل تضرر من الصراعات ان كانت دينية او مذهبية او اثنية...
 نحن المسيحيين  تضررنا أكثر كوننا لسنا طرفا في هذه الصراعات واستهدافنا غير مفهوم؟؟ كنا ننتظر مواقف اكثر صلابة ووضوحا من مواطنينا المسلمين  عند الاعتداءات على الابرياء..
اما الحوار فهو السبيل الوحيد والحضاري لمعرفة الاخر وقبوله واحترامه.. هناك حوار الحياة والعمل والثقافة ولماذا لا حوار الديانات.. هناك نقاط تقارب ونقاط اختلاف وهذا امر طبيعي ومشروع.. الحوار بحاجة الى اعداد..
 


 
س4
الحضارة بكافة حقولها اثرت على الانسان وابعدته من الايمان او الالتزام بمباديء ديانته بصورة عامة، والفلسفات تجددت واصبحت كثيرة وكأنها موديلات الفساتين التي تخرج الى السوق.  هل تتوقع عودة  الناس للبحث عن الينابيع الاصيلة  ذات المياه النقية كي تستقي منها روحياً؟ هل تتوقع العلوم سوف تصطدم بواقع ما  يجبرها على التوقف من المضيء في ابحاثهم  في ما لايجدي او يتوافق مع القيم الانسانية  البناءة ، فتعود البشرية مع علمائها  الى القيم والعادت والاخلاق والعائلة ؟
اعتقد انه لا يصح الا الصحيح ولا تستقيم امة و جهة من دون القيم الانسانية والدينية والاخلاقية..فلابد ان تنتهي الفوضى والزوبعة وان يعود الناس الى كيانهم العميق والى جذورهم الدينية والاخلاقية كي يتمكنوا من العيش بسلام وكرامة.
س5
منذ المجمع المسكوني الثاني الذي مره عليه نصف قرن، المسيحيين من الاكليروس والمؤمنيين منقسيمن بين اطروحاته ، فالبعض قال  إنها متقدم جدا عن عصرها ، فلم يقبلها بسهولة لانه لم يكن متعود عليها لهذا لم يطبقها في ابرشيته،  والبعض رأها متأخرة جدا،  فيطالب بمجمع مسكوني جديد الان كي يعالج قضايا جوهرية مثل كهنوت النساء وزواج الكهنة وحوار المسكوني وحوار الاديان.
هل تتوقع ظهور تعديلات او اطروحات جديدة في القضايا الجوهرية مثل  دور العلمانيين في ادارة الكنيسة ، او في وضعية ممارسة اسرار الكنيسة المقدسة، او ظهور نسخة جديدة من النظرة الاهوتية المتقدمة كي تجذب او تجعل من الملحدون يكتشفوا الحق فيعودون الى حضن الكنيسة.

هذا العام نحتفل بذكرى مرور 50 سنة على انعقاد المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني. المجمع كان نفحة روح وتطهير وتجديد للكنيسة.. من المؤسف ان تكون كنائسنا الشرقية عامة والكلدانية خاصة مرت على المجمع مرور الكرام من دون ان تستفيد من توجيهاته وتقوم باصلاحات مهمة في مجال الطقوس والتعليم والاخلاق والتنشيئة والادارة والمشاركة..
اللاهوت  شيء والايمان شيء آخر. اللاهوت علم واي علم يخضع للتطور اما الايمان فهو علاقة وجدانية.. علاقة حب مع شخص التقيناه بشكل من الاشكال..
اعتقد لزاما اننا بحاجة الى مجمع مسكوني اخر يقيم ما تم انجازه ويتابع المستجدات الكثيرة ويلقي ضوء الانجيل عليها. العالم يتغير بسرعة وعلى الكنيسة " الام والمعلمة" ان تكون هي في المقدمة لاستيعاب هذه القضايا وانجلتها وتوجيه المؤمنين..
الكنيسة ليس الاكليروس، انما هي جماعة المؤمنين.. والمعمدون لهم كهنوتهم الملوكي والنبوي وهم شركاء في الكنيسة وليسوا قطيعا.. لكن المشاركة تتوقف على وعي الاكليروس والعلمانيين بدورهم ومواهبهم.. في اعتقادي على الكل ان يكون خلية نحل من اجل الانجيل والانسان..


س6
سيدنا كما يعلم الجميع لك شهادتين دكتواره الاولى علم اباء الكنيسة 1983 والثانية دكتوراه في تاريخ العراق القديم. انت تسافر بين حين واخر للالقاء المحاضرات او حضور المؤتمرات او اجتماعات  في اوربا ولك لقاءات بوفود الدول او المؤسسات  المجتمع الغربي.
 هل تلاحظ  ان الغربيين يفهمون الخطر المحدق بالمجتمع الذي يعيش في محافظة كركوك ؟ وهل تلاحظ يفهمون وضعية الشرقيين وعقدهم الكثيرة ومسيرة تاريخهم؟ هل لهم فعلا مساهمات انسانية ترتقي الى درجة تترك اثراً في الوضع القائم؟

عموما لهم فكرة، نحن بدورنا نبلورها ونشرحها.. اوكد لك وللقراء ان الخلاص ياتي من الداخل وليس من الخارج.. الخارج قد يساعد او يعيق.. علينا نحن ان نوحد صفوفنا وان نعمل بروحية الفريق الواحد والا نبقى منقسمين ومبعثرين..  من المؤكد ان الجمعيات الكنسية والمدنية تود ان تساهم في مشاريع عملية واضحة.

س7
كثير من الناس لاحظوا  اللقاءات وزيارات التي تقوم بها لزعمات الروحية والسياسية  والتي هي احيانا وطنية واحيانا اخرى اجتماعية واحيانا اخرى هي دينية ولك مواقفك وتحركاتك  المشكورة من اجل  خلق تفاهم ووئام بين مكونتا العشب العراقي بغض النظر عن ديانتهم او قوميتهم في محافظة كركوك حيث هي ابرشيتك. والكل يقدر ويثمن جهودك واطروحاتك الانسانية الشمولية في الاعلام .
  هل ترى اثرا لذلك على ارض الواقع؟ وماهي الحلول التي سمعتها من هؤلاء المسؤوليين في حل قضية كركوك، او ماهي رؤياهم. الا يكفي نصف قرن من القتال في سبيل نفط كركوك، الم يدفع العراق ثمنا كبير من دماء ابنائه بسبب عدم تفاهم  المسؤولين في ايجاد  حل موضوعي لهذه المشكلة وان كانت سياسية. الا يوجد طريق اخر للحل الا القتال؟

دورنا كرجال الدين مؤسس على دور السيد المسيح الذي حمى الحياة ونشر ثقافة  المحبة والمصالحة والسلام.. علينا ان نكون جسرا للسلام.. ونحن للكل وليس لفئة معينة. انا اسقف للمسيحي والمسلم ولغيرهما.. من المؤكد ان لحواراتنا ولقاءتنا صدى ايجابي ونلمس ذلك.. الى اليوم لم يحصل تصدام ديني او اثني في كركوك.. كما يدعم حضورنا المسيحي.. فنحن حاضرون في حياة مجتمعنا..  لو كانت الكنيسة قوية ولها رؤية واضحة لقدرت على تقريب النظر بين الفرقاء في بغداد وغيرها.. لماذا لا وهذا نابع من صميم رسالتنا.
بخصوص كركوك، النفط ليس وحده الهدف..  ما حصل هو ابعاد العنف حتى الان بين المكونات في كركوك .. ونقول للكل ان مستقبل كركوك يقرره اهلها بعيدا عن اية ضغوطات.. وان اهل كركوك مثقفون منفتحون وواعون ان العنف يخسر القضية ويخسرهم.

س8
الكنيسة الكلدانية في ازمة داخيلة شئنا ام ابينا ، والاسباب كثيرة والمواضيع شائكة، حتى الاب البير  ابونا قبل بعض سنوات كتب رسالة( كنيستي الى اين؟) محذرا  من الخطورة الموجودة عليها، وان قضية ترك الكهنة  كنيستهم والتحاقاهم بكنائيس الشقيقة لهوَ امر صعب لا سيما بعد ان تعبت في تعليمهم وتحضيرهم وفي نفس الوقت هي بحاجة اليهم الان. الخطر على المسيحية في المهجر ربما اقوى من الداخل! .
متى يستفيق رجال الكنيسة الكلدانية من نومهم؟ متى يتذكرون  ان مهمتهم يجب ان يكون كالحبة التي قال يسوع المسيح عنها ، الحق الحق اقول لكم: " ان حبة الحنطة التي تقع في الارض ان تمت تبقى وحدها، وان ماتت اخرجت ثمراً كبيراً  يو 12/24 "؟ فما هي التغيرات او امنيات او طموحات التي تتمنى ان تحصل في الكنيسة الكلدانية في الداخل و في الخارج؟

 اسلوب الاب البير معروف وبراي هذا النمط لا ينفع. الذي ينفع هو المواجهة المباشرة والمصارحة الجادة.  من المؤكد ان الكنيسة الكلدانية تمر بازمة  شديدة . الاسباب عديدة. تركة السنين العديدة. غياب قيادة مركزية قوية لها رؤية وخطة.. التفرد وغياب القناعة بالعمل الجماعي، التكتلات، الوضع الامني ستهم والهجرة اضعفت الكنيسة وابرشياتنا صغيرة.. وعدد كهنتنا محدود واخذوا بالهجرة.. التنشيئة الروحية للكهنة واحتضانهم سبب اخر لتركهم.. غياب المقاييس.. عقلية السلطة- المشيخة وليس الخدمة..
  اتمنى ان يكون لكنيستنا راعي بحسب قلب الرب والرعية.. وان تكون هناك مصارحة  بين الاساقفة ومصالحة  وان يتم سينودس عام كلداني يعيد الى الكنيسة الكلدانية حيويتها وتجديدها وشركتها وشراكتها ويجدد تنظيمها ويقوي حضورها اينما وجد ابناؤها.
س9
هل لك رؤيا في حل قضية الهوية التي يعاني منها ابناء الكنيسة الشرقية باطرافه الثلاثة على مستوى العراقي والعالمي؟ لا سيما نحن الان كالقطعة الثلج الموضوعة امام الشمس نذوب بسرعة في المجتمعات المحيطة بنا في المهجر!!!
صراحة صارت التسمية وكأنها القضية الاولى في اهتمامات شعبنا، بينما الاولية يجب ان تكون على البقاء والتواصل.. ماذا تنفع التسمية اذا غادر ابناء شعبنا العراق..
اقتراحي هو ان يحفظ كل طرف باسمه كما هو من دون مشاجرات ولا تشنجات والصاق التهم ولنحترم التسميات الحالية: الكلداني والاشوري والسرياني ولا نضيع فيها الوقت. قد ياتي يم يتم الاتفاق على تسمية علمية او توافقية يقبلها الجميع. الاولوية حاليا هو تجميع ابناء شعبنا في فريق واحد مثلا " المسيحيون" ليكون لنا حضور ومشاركة.. فيها يكون الكلداني والارمني والقبطي  والاشوري والسرياني.. لنخلق الوعي بقضية وجودنا وبقائنا وتواصلنا.. التسميات تاتي  فيما بعد.. يجب الا تكون عائقا امام وحدتنا ومشاركتنا ..
س10 هل من كلمة اخيرة ، او طلب تريد توجيه  من خلال موقع عنكاوا كوم  لم نتطرقه اليه تود التحدث عنه للقراء الاعزاء في المهجر وفي الوطن ؟
ارجو من كافة الذين يكتبون ان يحافظوا على اللياقة الادبية ولا ينزلوا الى الشتائم والكلمات الجارحة والنابئة لاي  شخص كان .. وليكن النقد علميا وموضوعيا وبكثير من الادب والكياسة.. يكفي اسلوب القدح والاستعلاء والازدراء..
شكرا جزيلا سيدنا
 نتمنى لكم ولابناء ابرشيتكم وكافة المسيحيين وغير المسيحيين في كركوك وعموم العراق  التوفيق والسعادة  والسلام والرخاء  في بلدنا العزيز العراق.
 
 
  
 
 
 
 


1151
اخواني الاعزاء اعذروني  ساختصر الكلام في هذه المرة واكون اكثر صريحا و واقعيا :

صدقوني  ان هؤلاء السياسيين يضحكون  عليكم وعلينا عندما يطالب سياسيونا بحقوننا ، ويقولون لانفسهم
 بأي وجه يطالبون ويدعون هم سكان الاصليين ولهم المشاكل التالية :-
1 - رؤسائهم الروحانيين غير متفقين على من  له الاولية او من يمثلهم ولا رأي اي واحد منهم هو الاكثر مقبولا لدى الجميع.
2-  غموض ومعارك التسميات بينهم  لا نعرف ما هي المشكلة، و البعض منهم يريدون العودة الى تاريخ قبل العرب  في العراق بالف سنة وكانهم يعيشون في امجاد اشور بانيبال ونبوخذنصر!
3- الاحزاب المسيحية كثير مقارنة لعددهم لا سيما نصفهم الان في الخارج.
4- اعضاء تجمع احزابهم ، كل واحد يغرد في وادي، بل يفكر في الوظيفة والموقع والدفوعات الشهرية من الحكومة المركزية والاقليم قبل اي شيء اخر.
5-كلما خطت لجنة مطارنة الموصل خطوة نحو توحيد قرارهم ، يتم ايقافه من قبل رؤساهم البطاركة بصورة غريبة!!!
6- الهجرة هي واجهة كل من يرى دربه منذ زمن بعيد.
7- هم يميلون الى تبني تقاليد المجتمع المدني الغربي الذي لا نقبل بها!
8- هم يقومون ببيع وتصنيع الخمور المحرمة حسب ديانة المسلمين الاغلبية وهم يعلمون ذلك
9- البعض منهم يتحدث بأنهم اصحاب الارض او سكان الاصليين بلغة غير واقعية وغير مفهومة او حقوقهم لانعرف ماذا يريدون
10- بعض احزابهم يريد تقسيم العراق والحصول على حصته من الكعكعة!؟

فيسألون هل من المعقول ان نضع السماد على الخلايا السرطانية لمجتمعنا. والحليم تكفيه الاشارة

1152

  ܪܐܒܝ ܥܐܕܝܠ
ܒܣܡܐ ܔܐܢܚ ܠܐܢ ܫܝܪܝ ܡܣܩܠܝ ܨܘܪܝܐܬ ܡܔܒܝ ܥܬܝܩܝ ܐܕ ܡܬܚܝܪܝ ܠܒܪܢܐܫܐ ܙܘܢܐ ܘܝܪܐ

ܝܘܚܢ ܒܝܖ ܕܐܘܕ

1153
الاب الفاضل كمال وردة بيداويد
 بمناسبة الذكرى الرابعة والاربعون لرسامتكم الكهنوتية التي بدأت في مدينة زاخو  سنة 1968م، ثم انتقلت الى بغداد ( في كنيسة الصالحية و منها الى كنيسة ام المعونة الدائمة في بارك السعدون سنة 1980) ثم انتقلت الى مدينة تورلوك في امريكا سنة 1993 واخيرا الى كنيسة مريم العذراء حافظة الزروع في مدينة ملبورن 2011 . اربعة واربعون عاما ، انها سنين طويلة ومراحل مختلفة  ومصاعب وامتحانات كثيرة ، لكن كلها تلاشت امام ارادتكم  واصراركم في حمل صليب المسيح الذي اخترمتوه لانفسكم.

انها فرحتنا كمؤمنين ان نرى ابائنا الروحانيين ان يعيش رسالتهم بالتواضع والعفة والطاعة مطبيقين في حياتهم بصورة عملية وواقعية قول الرب يسوع المسيح حينما قال لتلاميذه الحق الحق اقول لكم: " ان حبة الحنطة التي تقع في الارض ان تمت تبقى وحدها، وان ماتت اخرجت ثمراً كبيراً.  يو 12/24 "؟

نعم بدون تضحية ومثابر ة لا ثمار !!

في هذه المناسبة لا نتمنى لكم الا الموفقية والصحة وان يمنحكم صاحب الكرم المزيد من النعمة والمقدرة  كي تستطيعوا تكملة رسالتكم في خدمة مذبحه  واسرار كنيسته  المقدسة على الدوام.

 
عائلة يوسف مرقس بيداويد
[/b]
[/size]

1154
                            هل تغير المالكي يحل المشكلة!؟
بقلم يوحنا يوسف بيداويد
ملبورن /استراليا
الاحد 3 حزيران 2012
ان الساحة السياسية العراقية في حالة ضبابية وتخبط كبيرين جعلت معظم العراقيين يفقدون الامل بالقادة السياسيين الحاليين الذي يزعمون انهم قادوا الشعب العراقي الى التخلص من الطاغية وحكومته. لكن حقيقة لم يخسر العراق من موارده الاقتصادية خلال هذه الفترة كما حصل في زمن الطاغية. بل يحز قلب الانسان عندما يرى ما حدث في العراق خلال مئة السنة الاخيرة هي بالعد التنازلي وليس بالعكس فهو يسير من سيء الى الاسوء.

لقد كان العراقيون يظنون مجرد زوال نوري سعيد او نظام الملكي سوف تفتح ابواب السماء لهم ، وفي نفس الوقت حينما قتلوا عبدالكريم قاسم ورفعوا الشعارات الرنانة عن رسالة الامة العربية الخالدة ظنوا ان فلسطين في الغد سوف تتحرر،ثم تبوأ صدام حسين خمسة و ثلاثين سنة على الحكم بصورة مباشرة وغير مباشرة وبدأ التاريخ الاسود لحروبه . ثم جاءت الجمهورية الثانية بحرب الطائفية التي قد ستقود العراق الى الزوال من الخارطة السياسية ويصبح دويلات طائفية وقومية.

منذ الانتخابات الاخيرة قبل سنتين ولحد الان، هناك صراع على رئاسة الحكومة والقضية لم تحسم الا بعد ضرب كنيسة سيدة النجاة من قبل الارهابيين باسبوع بقدرة قادر( لنترك هذا الامر جانبا الان) !!
الموضوع المهم الذي نتحدث عنه هو ان الرئيس نوري المالكي هو تحت مطرقة المعارضيين لسياسته خلال سنوات الاخيرة من بعد ترأسه الوزارة للدورة الثانية والان مهدد بسحب الثقة منه. الغريب في القضية لحد لم يظهر على الشاشة الشخص البديل عنه ، فكيف يطمئن الشعب بالشخص الجديد الذي سيتولى الوزارة وهم لا يعرفه ، السؤال الاهم هل فعلا حل المشكلة يكمن في ازالة المالكي من الكرسي.
مشاكل العراق ليست كلها من الحكومة او المالكي حسب اعتقادي ( ارجو لا يفهم القاريء انني ادافع عن المالكي وحكومته ومن يريد يقرا عن مقالتي السابقة سيرى كم كنت قاسيا على الحكومة نفسها) .
مشاكل العراق تنحل عندما تتحقق الامور التالية على ارض الواقع وهي :
1- حينما نعرف بالضبط ماذا حصلت عليه امريكا بعد انسحابها المخزي، غير المعقول من العراق. وما هي الاتفاقات السرية الجارية بينها وبين الحكومة العراقية الحالية التي جعلت من امريكا ان تتفق مع عدوها الرئيسي السيد احمد نجاد في تحديد مصير العراق.

2- عندما نعرف مدى قوة النفوذ الايراني على الاخوة الشيعة الذين اصبحوا بعضهم (ليس الجميع) حائرين بين الولاء لايران بسبب تشابه مذهبهم الديني ، او الولاء للوطن الذي هو بحاجة اليهم اليوم اكثر من اي يوم اخر.


3- عندما لا يعلو فوق القانون ممن يكون، ويقدم المجرم او المخالف للمحاكم دون التاخير ويحصل على نصيبه من العدالة بدون تدخل الحكومة او المعارضة في قضيته او في اي قضية اخرى.

4- عندما لا يتم تعين وزير حرامي !! ااو متعصب لطائفة معينة بالعكس يقوم كل وزير بتطبيق الدستور حرفيا ويكون مثال حسن في اخلاصه والتزامه بالقوانين كي يعلموا موظفيهم الصغار الحرص على في العمل وان لا يسرقوا.


5- عندما يتم تغير المنهاج الدارسية الحالية الى منهاج حديثة متطورة و تكون متنورة بتاريخ العراق القديم والحديث والقيم الانسانية الحية والعدالة والوطنية الصحيحة الوقوف معه ضد اي كان ضد الوطن.

6- عندما لا يتم تتعامل الحكومة مع العراقيين على اساس القومي اي عربي - كردي - اقلياته ،ولا على اساس ديني مثل مسلم - مسيحي - اقلياته، و لاعلى اساس مذهبي شيعي - سني ومذاهبهم . وانما يتعامل معه كمواطن ذو مرتبة واحدة بدون تميز له حقه وعليه واجباته.


7- اعادة الخدمة الالزامية للوطن لغرض التوعية ونمو الروح الوطنية ودمج المجتمع معا من جديد في خدمة الدولة والمجتمع، بكلمة اخرى اصهار الطوائف والقوميات في بودقة الوطن الواحد العراق. وكذلك ان تدريب الشبيبة على تحمل الصعوبات وتقوية البدن والفكر وقواهم العقلية يأتي بالفائدة لهم وللوطن وللمجتمع حسب المقولة الاغريقية العقل السليم في الجسم السليم.

8- عندما يكون عراق رائد في الحفاظ على حقوق الانسان ولوائح قوانين الامم المتحدة، بخصوص الطفل والمراة والاقليات وحرية التعبير عن الراي وغيرها. بلا شك ستكون الاجيال القادمة من الذين لا يرقصون امام الطغاة والدكتاتوريات و لا يمجدونهم بل سيزيلونهم بكل سهولة.

9- عندما يكون علم العراقي مقدس والنشيد الوطني على السن الصغار في الشوارع كما هي اغاني كاظم ساهر وفيروز حينها تعرف ان مستقبل الوطن بخير بل بالف خير.

10-عندما يخطأ رئيس الوزراء او وزير او نائب برلماني او موظف كبير او صغير و يكتشف انه اخطا، يجب ان يعترف ويطلب العفو من الشعب كما يفعل السياسيين في الدول المتقدمة وان كانت هناك ضرورة للاستقالة ان يستقل فورا بدون اراقة دماء.

لكن هيهات هيهات بل الف هيهات ان يحصل هذا في العراق في الظروف الحالية، فلا توجد كتلة سياسية او اشخاص يؤمنون بنصف مطاليب هذه اللائحة ، او مستعد لتطبيقها على ارض الواقع ، لان كل واحد يتعهد بعمل المستحيل لحين وصوله الكرسي ثم ينسى ما قاله ينسى ما حصل للعراقيين خلال خمسين سنة الاخيرة. يسنى كم شهيد سقط في الحروب الباطلة.وكم عراقي غرق في بحر ايجة او المحيط الباسيفك بين اندونسيا واستراليا، او كم واحد مات بين الثلوج على قمم جبال بين عراق وتركيا واصحبت جثه طعام الكواسر والوحوش كلهم كانوا في طريق الهروب من الموت وماتوا فيه.

(العراق غنى جدا نحن بحاجة الى نتفاهم كيف نوزع خيراته بيننا!!) . هذه كانت تصريحات احد المسؤولين الذين كان في زياررة الى ملبورن قبل بضعة ايام. من شهادة هذا الرجل نفهم ان معظم الذين في المجلس الوطني او في الحكومة وبعد مضيء قرابة عشرة سنوات لم يتفقوا على توزيع الحصص. اين ذهب دخل العراق الذي زاد عن 700 مليار منذ 9 نيسان 2003 ،واطفاله لا زالوا يدرسون في صفوف مبنية من تبن وبلا كهررباء او ماء صحي. اي ان حصة كل عراقي (كبير وصغير) سنويا كانت خمسة الالاف دولار!!.

السؤال الذي يطرح نفسه الان ان لم تكن عملية السرقة اصبحت حرفة لدى المسؤولين، واذا كان كل شخص يسرق من اموال الشعب ينال جزائه ممن يكون (حتى وان كان ابن رئيس الوزراء)، هل كان هؤلاء الموظفين الصغار والكبار يتجرؤن القيام بالتزوير وسرقة اموال العامة وهل كان وضع العراق كما هوال الحال .

في الختام ان تبديل المالكي ليس حلا بل قد يكون سببا لظهور مشكلة اخرى . الحل هو البدء بتغير طريقة التفكير والعقلية ، الحل هو بتطبيق هذه اللائحة من المطاليب والتي اعتقد بعضها هي من بنود الدستور نفسه . فمن هو الرجل او القائمة المستعدة للتضحية من اجل المجتمع العراقي فعلاً وتقوده الى بر الامان عبر تطبيق ما ورد في اللائحة اعلاه او على الاقل تشرع بتطبيقها.

1155
الى عائلة المرحوم المربي الفاضل بطرس بهنام المالح المحترمين
نقدم لكم تعازينا الحارة ونطلب من الله  في صلواتنا ان يخمد الفقيد في ملكوته السماوي  ين القديسيين وذوي قلوب الاطهار .
 ويعطيكم الصبر والسلوان في تحمل اثار هذه المصيبة . ان شاء الله تكون هذه اخر الاحزان.

اخوكم يوحنا بيداويد

1156
تعازينا الحارة لاهالي الفقيد و ندعو له في طلباتنا  من الله  الرحمة والغفران وان يسكنه في اخداره السماوية بين القديسين والاطهار.
 انه حقا خبر محزن شاب في ريعان شبابه وعطائه يريد ان يخدم وطنه وشعبه يموت بسبب ارادة العابثيين!!

" ان الصحفي هو من يحلل ويستقصي عن اثار الجريمة او الاخلال بالقانون، الصحفي هو من يتجرء لتوجيه التهمة للمجرمين او المتهمين بالاسئلة الكبيرة ويجعل من الجمهور او الشعب يطلع على الحقيقة، لاسيما حينما يكون المتهم السلطان نفسه او من حاشيته ، الاعلامي هو وحده يدخل منطقة المحرمة مجازفا بحياته من اجل نقل الحقيقة لابناء وطنه او شعبه، يدخل المنطقة المحرمة كي يكشف حقيقة ما تنتجه افواه البنادق والمداافع وصواريخ الطائرات"

هذا هو مقطع من مقالنا  تحت عنوان : الصحافة مهنة الشهداء  نشر قبل اسابيع على الرابط التالي

http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=568054.0;wap2

يوحنا بيداويد 

1157
   الى الاخوة والزملاء في ادارة عنكاوا كوم
حقا انه لامر مفرح ان تفتح ادارة عنكاوا كوم باب النقاش والمصارحة عن مسيرتها خلال فترة  السنة 13 الماضية .  هذه هي فعلاً  الديمقراطية الصافية ان يتم فتح المجال لنسمع الى اراء الجميع من دون لف ودوران ومباشرة وبوضوح.

بالنسبة لي ارى ان عنكاو كوم اصبحت موسوعة كبيرة، بل اكبر من قناة تلفزيونية، تحمل هموم هذا الشعب. شاركت في احداث نقلة نوعية في الحياة ابناء شعبنا في القضايا السياسية والفكرية والروحية الاجتماعية ، جعلتنا ان نواكب مسيرة التطور مع بقية الشعوب وان كانت محدودة التاثير. لان لا اظن هناك موقع اخر اخبار واجتماعي وثقافي يضاهي شعبيته بين  مواقع ابناء شعبنا بكافة تسمياتهم. بل تعلم الكثير من ابناء شعبنا  منه الى بناء موقع خاص بقريتهم لتوثيق تاريخ اهاليهم وكذلك لزيادة الروابط الاجتماعية والتواصل بين الوطن و المهجر.

بالنسبة لموضوع التسمية اعتقد كما قلت سابقا في كثير من المناسبات، انها مهمة القادة والمفكرين والمسؤوليين الروحانيين في قيادة المجتمع الى بر الامان،كما هي القاعدة لدى كل الشعوب عبر التاريخ ، لكن عندنا  اليوم هؤلاء القادة هم يمزقون امال الوحدة والمصير المشترك بل يشاركون في افناء هذا الشعب بجدارة عندما لا يتفقون على صيغة حل لهذه المعضلة بسبب تعصبهم المقيت  او جهلهم في كثير من الحقائق التاريخية الواقعية والموثوقة.

لهذا ادعو اخوتي وزملائي في ادارة عنكاوا كوم لاقامت مؤتمر عالمي لكافة المؤرخيين والمفكرين والكتاب والمتضلعين في تاريخ هذا الشعب  و دعوة بعض المختصين من الجامعات العالمية  في تاريخ الشعوب والامم لاجراء دراسة  موضوعية لهذا المشكلة ، لكل يعلم الناس العاديين الحقيقة  على الاقل من مصدر محايد، على ان يساهم فيه اخوتنا اصحاب الاموال او الجامعات الغربية .

الشيء الاخر نحن على وشك انقسام من نوع اخر، انقسام  بين مصير الاقليم الكردستاني الذي بات محتملا اي الاستقلال والذي يحوي معظم اراضي شعبنا وبين الحكومة المركزية التي لا زال يعيش اكثر من نصف ابناء شعبنا فيه، لهذا يجب على كُتاب وادارة عنكاوا كوم يعرفون ما ينقلوا لهذا الشعب.؟!

بالنسبة لاسماء الكتاب المستعارين اقترح ان تكون للادارة علم باسمائهم الحقيقة حتى وان قبلت الكتابة باسم وهمي او مستعار  لغرض الامن او لاي حجة مقنعة اخرى كي لا يتم تجاوز او يتم ابلاغيه او انذاره.

اما  بالنسبة للسلبيات، والهفوات والمشاكل تظهر او تأتي للوجود فهي لا تخلص او تنتهي ،  لان هناك عمل وانتاج،  فأنا احي جهود الادارة والفنيين في معالجة هذه المشاكل عندما تحدث. كلنا يتذكر ما حدث قبل بضعة اشهر.

ارى انخافض الاهتمام بالمقالات الفكرية والثقافية والسياسية التي  لا يتوقع القاريء من صاحبها الكلام الجارح او التهجم، السبب لايعود للادارة وانما ربما لكثرة المواقع، او تكرار الموضوع الذي احدث ملل عند القراء، والعامل الذي اراهم اكثر مؤثرا هو المراوحة في نفس المكان عند المسؤولين عن القضية المطروحة ، هذا بالاضافة ان ابناء شعبنا يحبون الكيف والطرب والغناء واخبارهم اكثر من اي شيء اخر حتى في ايام المصائب!!.

في الختام احي جميع الاخوة الادارييين والمشرفين والفنيين والكتاب والقراء في الموقع ،  املا ان لا ينسوا ما يحدث في مشاعرنا حينما نسمع بحدوث عطل في الموقع، لهذا اظن يجب ان نساند هذا الموقع كلُ من جانبه، على امل ان يتحقق حلمي السابق بأن يصبح قناة تلفزيونية عالمية تربطنا معاً.

يوحنا بيداويد

1158
نتاجات بالسريانية / تخرت خليتي
« في: 17:06 28/05/2012  »


1159
الف مبروك دينا على النجاح الذي استحقته بعد ايام وليالي
 من السهر والتعب.كذلك نهنيء الاخ جورج بيداويد والاخت امل بيداويد على قطف ثمار جهودهم وتعبهم
 في تربية بناتهم. نتمنى من ابناء شعبنا ان يوجهوا اولادهم  وبناتهم للداراسات العليا واحتلال المواقع
المناسبة لهم كما كانوا في السابق في ارض الوطن.
 الف مبروك مرة اخرى.

يوحنا بيداويد والعائلة
[/b][/size]

1160
ܐܚܘܢܝ ܩܐ ܐܦܪܡ

ܔܐܢܘܚ ܒܣܡܐ ܠܐܢܝ ܫܡܐܢܝ ܡܢܫܝܐ ܩܪܒܐ ܚܡܫܝ ܐܢ ܐܫܬܝ ܫܢܝ

ܒܣ ܐܢ ܗܐܘܐ ܫܟܠܐ ܐܡܕ ܫܡܐ ܟܒܝܪܐ ܡܗܝܪܐܘܐ ܠܝܘܠܒܐܢܐ ܠܩܪܝܐܢܝ

ܝܘܚܢ ܒܝܖ ܕܐܘܕ

1161
ܐܚܘܢܐ ܡܝܩܪܐ ܡܘܐܝܕ ܗܝܠܘ
ܗܐܘܐ ܒܣܝܡܐ ܠܐܢܝ ܬܢܝܐܬܐ ܒܣܝܡܝ̤ ܐܠܗܐ ܡܒܐܪܞ ܟܠ ܜܘܕܐܢܝ ܕܛܘܬܐܡ ܠܡܠܬܐ
ܝܘܚܢܐ ܒܝܖ ܕܐܘܕ

1162
ملاحظة
 المقال منشور في مجلة نهرا دمدنحا العدد العاشر الاخير
( مجلة فصلية تصدرها ابرشية مار توما في استراليا ونيوزلنده)


1163
الله يبارك كل  شخص يعمل في  بناء القيم الانسانية  ويدافع عنها في عصر تكاد التكنولوجيا
 تطفيء الاضواء عن معرفة الحقيقة . هذه القيم  التي اصبحت مهمة بل مقدسة بقدر تعاليم الاديان نفسها ان لم نقل اكثر منها
تهنئة من اعماق للاب عمانوئيل ايدين نتمنى له دوام الصحة والعافية والعطاء الانساني المتميز.
.

Youhana BIdaweed
ملبورن- استراليا
8 ايار 2012

1164
الانسان المؤله والانسان المقيد

1165
الانسان الشرقي بين التأليه والتقزيم
بقلم يوحنا بيداويد
ملبورن استراليا
25 نيسان 2012

 ملاحظة مهمة:
"عندما نتحدث عن تخلف المجتمعات الشرقية التي كانت منبعاً للحضارات العالمية في السابق، إننا لا ننكر وجود قيماً واخلاقاً ومباديء انسانية بحتة فيها لحد الان، ولا نضع الجميع في بودقة البربرية والتعصب الاعمى وارهابين الذين قمة نشوتهم تتم بتفجير ذاتهم في موقع يمكنه من قتل اكبر عدد ممكن من الابرياء الذين لا يعرفهم. فهناك الكثير من الشرقيين بغض  النظر عن هوياتهم القومية او الدينية اصبحوا مبدعيين ومتميزين  في بلدانهم وفي الدول الغربية  ".

هناك حقيقة  واضحة لا يمكن التغاضي عنها  اليوم ألا وهي ان  مجتمعاتنا الشرقية كلها وبدون استثناء مريضة بسبب القيم والعادات القديمة السائدة فيها، التي لم ينفض الغبار عنها منذ قرون،  كما ان فكرة تجديد النظام وطريقة العمل لزيادة الكفاءة والانتاج والنوعية معدومة، بل فكرة  محرمة وغير مطروحة  لتسلط الاشرار بكافة انواعهم على الحكم. فالفرد في المجتمعات الشرقية سجين  نتيجة انعدام حرية التفكير منذ ولادته الى يوم دخوله القبر.  والمرجعيات بكافة انواعها سواء كانت اجتماعية او دينية او سياسية هي مؤلهة بدون حق او ضرورة وبإفراط، بينما الانسان العادي تم تقزيمه الى ادنى حدود بدون اي وجه حق.

  المجتمعات الشرقية تفرض على الطفل البريء الذي قال عنه الفيلسوف جون ستيوارت مل  :"يولد العقل كصفحة بيضاء ، تأتى التجربة لتنقش عليه ما تشاء" الخضوع اكثر ما هو معقول وربما كان هذا احد اهم الاسباب التي ادت الى حصول الثورات في الوطن العربي.
 المجتمع لا يعطي للطفل او الانسان عموما  مجال للتفكير والوصول الى القناعة بقيم والمباديء المفروضة عليه لهذا الروح الثائرة عند الفيلسوفين هيجل ونيتشه مذبوحة بل  مسجونة في سجن  لا في الجسد الذي تحدث عنه افلاطون بل في النفس، ونستدل على هذا  من تصرف الانسان( حينما يكون طفلاً او حتى ناضجاً) حينما تكون له فرصة الهروب او التغير او الرفض او التمرد والانتقام. اما طرق تقزيم الانسان هي عديدة  لكن اهمها هي :
1-   إن كثير من العادات والتقاليد القبلية البالية التي اصبحت غير ضرورية  لانها لا تشارك في رفع من انسانية الانسان او تقوية علاقته مع المجتمع الانساني الحديث الذي يختلف عن المجتمع الريفي او القبلي او الديني المتعصب. ولهذا نرى الابداع التقني والفكري والفني يكاد يكون احيانا معدوم (خاصة في الريف) لان العقل يستنسخ الافكار و القواعد الجامدة الموجودة حولها او لا توجد اي ضرورة او امر مشجع للابداع او التغير.

2-    إن المنهاج الدراسية التي تعمل غسل دماغ للطفل  بل توقعه في وهم عوض عن تشجيعه للبحث عن الحقيقة، فالمناهج الدراسية لا تسمح للطفل ان يفكر ابداً . الشيء المسموح به  فقط هو  ملء خلايا ذاكرته من المعلومات و الاوامر والقواعد الملزمة  لاتباعها حسب طقوس المناسبات المتوارثة في المجتع.

3-    العلاقات العائلة على الرغم انني من مؤيدي بقاء الروابط العائلة قوية بل قوية جدا وربما على نفس المنوال التي تسير عليه الان مع تعديلات بسيطة،  ولكن لا بد ان نعترف مرة اخرى ان اعطاء فرصة التفكير والتساوي في الحقوق بين الرجل والمراة يجب ان تحصل،  ولكن لا الى درجة التي وصلتها بعض البلدان الغربية  بحيث يتم السماح بالزواج بين مثلي النجس،  فالعلاقات العائلية يجب ان تتجدد  بحسب الحاجة ووفق انسابية مدروسة ، من الضروري  اعطاء الطفل فرصة للاختيار او المرور في التجارب العملية كي يتعلم منها . لان كثير ابنائنا يصلون النضوج و الى مرحلة الزواج حينما يطلب منهم جملة مفيدة او التعبير  عن فكرتهم في موضوع معين، تراهم يخرسون ويضيعون في طريقة تعبيرهم  بسبب عدم مرورهم  بتجارب مماثلة سابقاً و لإنهم لم يتعودوا  على قول رايهم منذ طفولتهم. اي فقدان الثقة بالذات.  وان الحفاط على احترام الكبير والتساوي بين الذكر والانثى امر مهم.
 
4-   العقاب بالاخص الضرب الامر الذي فعلا يحدث خلل نفسي عند طفل ، قليل من  اطفالنا ( او من الكبار)  لا يملكون خلل نفسي من جانب معين من شخصيتهم بسبب العقاب الشديد الذي يمارسه الكبار والمربين عليهم .

بالمقابل  ان النظام البطريركي او الطوباوي او السادي الاتي من تصور كتب السماوية تجعل من موقع الاب في العائلة موقع دكتاتور بدون مراعاة الحق الطبيعي للطفل او اعطاء المرأة ( حواء ام الحياة )  حق  التنفس او التفكير او الاختيار، اما رئيس العشيرية او الفخذ موقع مقدس ما ينطق به لا يزول مهما سالت الدماء وسقطت الدموع  من اجل كرامة وشرف العشيرة. وكم معتوه ومعتوه  توارث هذه المناصب وسبب كوارث لعوائلهم او اخوانهم اولاد عمومتهم او ابناء عشيرتهم. اما رجال الدين فهم لا ينتمون الى نفس  العالم الذي نعيشه!،  وما يقولونه هو يقوله الله نفسه،  وما يحللونه يصبح حلال وما يحرمونه يصبح حرام،  ولا  مجال للجدال الفكري او  لا وجود اي حق طبيعي في هذه المسألة.

 اما بالنسبة للمراجع السياسية  البعض منهم هم اسوء ما يمكن ان يتصوره المريء  بسبب فسادهم وكذبهم وانانيته  من اجل مصلحتهم . السياسيين  حقيقة مع رجال الدين يملكون قوة الحكم و التشريع والتنفيذ ، فمن يستطيع يرفع بصره و يرفض اوامرهم او يعطي راي مخالف لهم اويطالب  المطالبة التفكير في قضية ما بحسب معطيات ومعلومات جديدة.

 من المظاهر الناتجة بسبب تأليه الانسان المسؤول، هي ان اي شخص يستلم موقع  قيادة حزب او مكانة دينية من الصعب او المستحيل ازاحته او تغير موقعه، فيبقى هذا الموقع له مدى الحياة، وان حدث أُزِيح بصورة قانونية او بالقوة تراه يصبح متمرد اكثر من الثوار المعارضيين الذين كانوا ضده. والاهم من ذلك نراه ( خاصة في العراق) ابشع انواع الفساد الاداري والخلقي هوعند رجال السياسة الذين استلموا مواقع ادارية في الدولة ٌ فكم وزير ووزير ومدير عام وضابط  هرب الى الخارج بسبب الفساد. والسؤال الذي يطرح نفسه كم قرنا اخر ننتطر لحين  يتم ولادة اشخاص نظيفين مخلصين وصادقين مع انفسهم ومبادئيهم كي يدير امور المجتمع ويضعون منهاج صالحة للاطفال او يشرعون قوانين انسانية حديثة العهد؟!! .

1166


شكرا خاص للاخ الشاعر والكاتب عادل دنو الذي قام بتنقيح القصيدة من ناحية اللغة السريانية.

يوحنا بيداويد

1168
الاخوة القراء المتحاورين
تحية لكم

شكرا للاخ الياس  منصور الذي تذكر المناسبة واعتقد كان احد الذين شاركوا في هذه المسيرة في حينها وهو مواكب لمعظم هذه الاحداث لا  سيما  تاريخ جمعية الناطقيين السريانية ومجلتها المشهورة قالا سوريا.

اما بالنسبة للاخ برديصان الذي يظهر من كلامه هو الاخر كان قريبا من الاحداث ، لكن حقيقة لم تعجبني عباراته وطريقة مخاطبته للاخرين هنا في غيرها من المواضيع و انا مستغرب من استخدامه اسم بديل، لا اعرف لماذا لا يقل لنا عن اسمه الحقيقي.

ان . " منح الحقوق الثقافية للمواطنين الناطقين باللغة السريانية من الاثوريين والكلدان والسريان" كما وضعت العبارة ،  اظن كانت خطوة خبيثة بل مكيدة كبيرة لهم. فكان الغرض منها هو اجبار المسيحيين بكافة تسمياتهم المذكورة على الانقسام من جديد بين مواليين للحكومة المركزية تحت قيادة حزب البعث المحنل. او الاستمرار في الاحزاب الوطنية والقومية الاخرى مثل الحزب الشوعي والبارتي. لاسيما اذا تذكرنا في تلك الايام عادت المعارك بين الحكومة المركزية والحركة الكردية بعد فشل  المفاوضات 11 اذار  1974  التي كان فيها عدد كبير من بيش مه ركه اهالي القرى الشمالية ( من عنكاوا وديانا وشقلاوه وعقرة والقوش وزاخو  وقراها المسيحية العديدة و قرى وادي صبنا  الواقعيين كلهم في المنطقة الشمالية( منطقة اقليم كوردستان الحالية) .

فإذن قضية منح حقوق للناطقيين باللغة السريانية كان تكتيك  بعثي صدامي. كذلك حاولت حكومة البعث في حينها  فتح صفحة جديدة مع الكنيسة النسطورية الاشورية بعد ان افتعلوا فيها عامل الانقسام  قبل بضع سنوات بعد مذبحة سميل سنة 1933

 من يريد يقرا التاريخ بصورة موضوعية  يجب ان ينتبه لما حصل او يحصل او سيحصل  في المنطقة حاضرا ومستقبلا . فهكذا يجب ان نتعلم في هذه الايام مما حدث في احداث  زاخو  وسميل ا كانت على الاغلب  جوابا لخريف العربي الذي ضرب المنطقة.  

1169
الاستاذ يوحنا بيداويد يرد على تعليق د. عدنان الظاهر
 
 الموضوع التالي منشور في موقع الغربة الذي يدير الاستاذ الشاعر شربيل بعيني
على الرابط التالي حول موضوع الصدفة ودورها في خلق الكون والوجود على اثر مقابلة موقع الغربة مع يوحنا بيداويد
http://al-ghorba4.blogspot.com.au/2012/03/blog-post_14.html

المقابلة موجودة على الرابط التاليك
http://www.youtube.com/watch?v=F-XNWMY13Zc&feature=plcp&context=C4ff5779VDvjVQa1PpcFNcRXsk__iJaeXmdgFNsq08h_XCb3WVEzs%3D

تعليق د. عدنان الظاهر ـ ألمانيا
ملاحظة على ما قال الأستاذ يوحنّا بيداويد بشأن الصُدفة إذْ قال إنَّ الفلسفة تنكرها أو لا تعترف بها هذا الكلام غير صحيح لأنَّ الفلسفة قالت ولم تزلْ تقول إنَّ الصُدفة هي طريق تجلّي الحقيقة . إذاً فالصدفة أمر حتمي سواء بالنسبة للفلسفة أو العلم فهل الطفرات البايولوجية صدفة ؟ كلا ... إنها علم التراكمات الكمية التي تُفضي أخيراً إلى تغيّرات نوعية.

 
***
رد الاستاذ يوحنا بيداويد

 

السؤال الاهم الذي يجب يسأله الفلاسفة اليوم هو ، هل يمكن ان يُولد المعقول ويستمر في تطوره و عقلانيته من اللامعقول نتيجة حادث الصدفة.

المدارس الفلسفية كثيرة وعديدة و بعضها في تعارض مع البعض  الاخر.

صحيح ان الفلسفة المادية السائدة اليوم (كما قلنا) لا تؤمن بوجود اي شيء خارج الكون المادي من امثلة ديفيد هيوم وهوبز وفيورباخ وماركس والوجوديون الملحدون من امثال سارتر وغيرهم

ولكن معظم الفلاسفة في القرن العشرين اي اغلبهم في حيرة من امرهم، لا يستطيعون ان ينكروا مبدا الدفع الحيوي الايجابي الذي تحدث عنه الفيلسوف الفرنسي هنري برغسون وتيار دي شاردان.

اخر عباقرة الفيزياء ونظرياته ( ستيفن هوكينز) العالم البريطاني المعوق الذي لا زال يعيش له نظريات في الفيزياء الحديثة يقول ان العالم ليس بحاجة الى يد الله لخلقه بسبب احتمالية وجود اكوان متداخلة في نفس الكون اعني نظرية الثقوب السوداء والكتلة المركزة (اي بعدم وجود فراغ داخل الذرة)

في كل الاحوال العلوم جميعها والفلسفة بجميع مدارسها حتى الاديان الوثنية عاجزة عن ايجاد الهدف الطبيعي المادي الغير العقلاني من وجود عملية التكاثر في الكائنات الحية من الزهرة والشجرة الى الحشرة الى الانسان، والهدف من ايجاد الاخلاق والمشاعر الانسانية وحتى لدى الحيوانات الراقية، ولا السؤال المنطقي الملح كيف يولد المعقول والمنطقي من اللا معقول واللامنطقي ( الصدفة) ولا تدمر هذه الصدفة نفسها .

اليست هذه الصدفة متحيزة لجانب معين!!!!!؟؟؟؟

انا لا ادافع عن الفكر الديني ولست متحيزا للمدارس اللاهوتية والاديان، وانما دائما انا يقض ومستمر في البحث عن الحقيقة. فعندما ترفض الكنيسة نظرية التطور وتصر على خلقة الانسان كما هي في الكتاب المقدس في الفصل الثالث منه فانني غير متفق معاهم ابدا .

لهذا نحن لا زالنا في البحث عن الحقيقة ولا نستطيع حسم الامر لصالح اي طرف او مدرسة ولكن في نفس الوقت هناك ظواهر لا نستيطع تفسيرها الا بتعليلها على الاقل بوجود قوى خلاقة تساعد على حماية الروح والفكر (الصعود الايجابي على مر اربعة مليارات سنة) في هذا الكون في ظاهرة الانسان نفسه.

ارجو ان اكون وضحت شيئا مهما للاخ المعلق د. عدنان الظاهر ان الايمان بالصدفة هو الايمان باللامعقول.

1170
ازدهار الثقافة في مدينة ملبورن ،  مهرجان شيرا مثالاً
بقلم يوحنا بيداويد
ملبورن استراليا
6 نيسان مساء عيد القيامة 2012

منذ زمن بعيد اراقب نشاطات ابناء شعبنا خاصة في بلدان المهجر الكثيرة  بعد الهجرة القسرية التي فرضت عليهم من اعداء الحياة والتطور والابداع، من الذين يكرهون الفرح والبسمة ونغمة القيثارة و الكتاب والجريدة و قصائد نزار قباني وجبران خليل جبران و اغاني عبد الحليم وفيروز، من الذين يكرهون لبس التنورة وحمل الوردة او امتلاك دفتر مذكرات.

من المدن المهمة بين مدن العالم الكثيرة التي يسكنها العراقيين من كافة قومياتهم واديانهم هي مدينة ملبورن التي يتجاوز عدد سكانها اربعة ملايين التي تأتي عادة  بين  خمس اجمل مدن سياحية في العالم في كل سنة.

يعيش في ملبورن مابين ثلاثين الى اربعين الف عراقي. في هذه المدينة المعروفة بكثرة مناسباتها الرياضية و معارضها للمتاحف العالمية المتنقلة  والمسرحيات وفرق الموسيقية  العالمية المشهورة  والندوات والمؤتمرات العالمية في شتى حقول المعرفة من العلوم والسياسة والاقتصاد وحقوق الانسان يرافقه نشاط  ثقافي عراقي ملحوظ خلال السنين الاخيرة.

 ان نشاطات العراقيين فيها كثيرة، بسبب كثرة المؤسسسات المدنية والرياضية والاجتماعية والثقافية فيها، عدد كبير منها هي جمعيات قروية صغيرة يختصر نشاطاتها في ايام الاعياد وشيروات( تذكار قديسين)والسفرات الربيعة، وبعضها تدير موقع الكتروني  باسم القرية ايضا. لكن قسم اخر لهم  حجم اكبر من حيث النشاط، لهم اهتمام ثقافي ورياضي واجتماعي. من امثلتها  رابطة الكتاب العراقيين التي تدير موقع الكتروني الذي يعد احد المواقع العراقية المعروفة عالميا الذي يهتم بالثقافة والسياسة واخبار العراق، ومنتدى الثلاثاء الثقافي الذي  يجمع المثقفين ابناء شعبنا مرة واحدة في كل شهر في موضوع ثقافي جديد وشيق،  وعدد اخر من المؤسسات التي لها وجودها الحاضر دائما.  من المؤسسات المهمة الاخرى في هذه المدينة هي الاتحاد الكلداني الاسترالي في فكتوريا التي  هي مؤسسة مدنية تهتم بشؤون الثقافة والرياضة والمناسبات الاجتماعية، حاليا هي مظلة  لتسع جمعيات واندية مختلفة، احدى الجمعيات الكلدانية المهمة في هذا الاتحاد هي نادي بابل الثقافي الاجتماعي التي تنضم مهرحان ثقافي- اجتماعي كبير في هذه السنة وبإشراف كوادر مؤهلة و من اصحاب شهادات مختصة تحت عنوان ( مهرجان شيرا الثقافي الاول).

 لم يبقى سوى اسبوعين لمهرجان شيرا الذي سيقام في قاعة مدرسة بانولا في منطقة برودميدوس، وقد امضت الهيئة المشرفة على تنظيم المهرجان اكثر من ست اشهر في تحضيره. من المتوقع ان تكون فقرات هذا المهرجان متنوعة وشاملة بين المسرح واوبريت، والشعر و المعرض الفني ( 1) وغيرها.
نحن نشد على يد اللجنة المنظمة ونحيِّ اعضاء الهيئة الادارية للنادي ونتمنى لهم كل الموفقية في تنظيم مهرجان شيرا الثقافي الاول (2)، كما نحيِّهم مرة اخرى على انفتاحهم الكبير على ابناء الجالية للمشاركة والحضور بصورة شمولية.

املنا ان تقوم الجمعياات والنوادي والمؤسسات المدنية الاخرى في المدينة  بتطوير جمعياتهم الى مرحلة اخرى من التطور، ان يزيد اهتمامهم بالثقافة والتراث والفن والرياضة وغيرها من الجوانب المهمة من حياة الانسان. كمثل تشجيع بعض  المثقفين او الكتاب من اهل القرية (او غيرهم)  لكتابة كتيب عن تاريخ قريتهم، او اقامة مسرحية  جديدة سنويا تدور احداثها عن ظروف وقصص واحداث مهمة في تاريخ القرية ، او اقامة محاضرات ثقافية مع صور موثقة وقديمة عن تاريخ القرية، او غيرها من المواضيع مثل المسابقات الرياضية و اقامة مناسبات اجتماعية اخرى التي تَغني حياة الفرد من ناحية الثقافة و الاجتماعية بقيم ومُُثل تعبر عن اصالة شعبنا المسيحي  ولكي يتعلم ابنائنا  شيئا من لغتنا وجذورها و يفهمون معاني القصائد الشعرية  التي تركها لنا اجدادنا ، ولكي تحافظ على هوية شعبنا عند الاجيال القادمة . والاهم من الكل لكي نقضي على الملل والرتابة والشعور بالوحدة والخيبة التي تتمير بها بعض المجتمعات الغربية ومجتمعاتنا التي غرقت في وهم الدولار  (4).


..........
1-   
 سيتضمن المهرجان الفقرات التالية:
•   اوبريت المحبة يؤديه مجموعة كبيرة من الاطفال والبالغين.
•   دراما تلفزيونية ومشاهد كوميدية مصورة تعرض على شاشة كبيرة.
•   نشيد المهرجان يؤديه مجاميع من الفنانين.
•   فلم وثائقي عن دير الربان هرمزد.
•   فلم وثائقي عن تاريخ وحاضر مسيحيي العراق.
•   عرض ازياء فلكلورية مع لوحة تراثية راقصة.
•   اغاني تراثية وحديثة يؤديها مجموعة مطربين معروفين.
•   معرض تشكيلي يشارك فيه مجموعة من خيرة الفنانين التشكيليين لشعبنا.
•   قصائد شعرية مع عرض سلايد لتجسيد معاني القصيدة.
•   مسرحية كوميدية قصيرة.
•   اغنية جماعية بعنوان ( قُرانا في القلب ). وفقرات اخرى

2- لا ننسى ان ابناء مدينة عنكاوا قدموا مثال رائع  اخر في تنظيمهم  ييوم عنكاوا التراثي في مدينة ملبورن خلال السنوات الثلاثة الماضية،  كذلك  قيام ابناء قرية امرا دشيش بتقديم مسرحية عن  (سرقت ممتلكات الدير)  وابناء قرية مار سبريشوع عن قصة (انقاذ مار سبريشوع لاحد اغوات الاكراد المسجون في  احدى زنزانات الامبراطورية العثمانية)  قبل بضع سنوات.

3- من الجمعيات والاندية القروية  التي تقيم تذكار شفيع قريتهم هي:

أ‌-    مركايي/ مار اوراها
ب‌-   القوش /  ربن هرمز
ت‌-   بيرسفي / مار كوركيس
ث‌-   امرا دشيش/ مار اثقن
ج‌-   امرا مار سوريشو/ ما ر سبريشوع
ح‌-   شرانش/ مارت شموني ومار قرياقوس
خ‌-   الانش/ يوحنا المعمذان
د‌-   بجوايي/ مارت شموني
ذ‌-   يردا/ مار ادي
ر‌-   بيدارو/ قلب يسوع الاقدس
ز‌-    شيوز و مار ياقو/ مار كوركيس
س‌-    بلون/ مارت شموني(احيانا)
ش‌-   السناط / مارت مريم
ص‌-   ابناء كنيسة مسكنة في الموصل في مدينة ملبورن/ القديسة مسكنتة
( شيرين)

4-في هذه المناسبة اقدم اقتراح الى اهالي زاخو ان تقوم  الجمعيات و النوادي والمؤسسات  المنتمية الى  هذه مدينة،  بتنطيم في السنة القادمة مهرجان عام لابناء الجالية  مثل مهرجان شيرا الحالي،  بمشاركة جميع الجمعيات والنوادي بفقرة واحدة مختلفة على الاقل.  وان تشكل لجنة ممثلة من جميع الجميعات المشاركة بعضو واحد تقوم بهذه المهمة وبمساعدة لجنة شيرا الحالية التي بالتأكيد لها الخبرة والامكانية لمساعدتهم.

1171
الصحافة مهنة الشهداء
بقلم يوحنا بيداويد
31 اذار 2012
ملبورن استراليا

في الدولة الديمقراطية الحقيقة، يجب ان يكون هناك حرية التعبير عن الرأي وحرية العمل وتحمل المسؤولية حسب ضوابط وبنود واضحة في الدستور، وكذلك حسب قيم انسانية محلياً وعالمياً.
في كل دولة يجب ان تعمل اربعة مؤسسات مختلفة منفصلة من بعضها تماما بحرية وصلاحية دستورية وحماية قانونية. هذه المؤسسات هي سلطة التشريع( البرلمان) وسلطة التنفيد ( الوزارة) والقضاء ( المحاكم وقضاتها ) واعلام الحر ( الصحافة ووسائل الاعلام) .

ان تواجد المؤسسات الاربعة معا وقيام كل واحدة منها على الانفراد بعملها بصورة منظمة وبدون تدخل من قبل جهات خارجية تخلق من ناحية النظرية الدولة المثالية التي حلم بها افلاطون في جمهوريته ، وتحدث عنها القديس اوغسطينوس (مدينة الله) وكتب عنها الفارابي (المدينة الفاضلة) .

من يدرس الانظمة الحاكمة في مجتمعاتنا الشرقية يكتشف لا زالت تعيش شبه جمهورية فارغة من الداخل، بل هي اسوء من الانظمة الملكية القديمة التي يعود فيها القرار للملك او الدكتاتور وحاشيته، بالاحرى الى عصور العبودية.

ان عقلية اي نظام شرقي( حتى المؤسسات الصغيرة) هي عقلية تولوتارية تماما، لان هذه الانظمة مشتقة من الفكر الميتافيزيكي و الحالة الطباوية. النظام فيها مصمم الى ان يحصن الملك او الدكتاتوري او رئيس الجمهورية او امير البلاد من اي ملاحقة قانونية واخلاقية، بل يجعله اله مقدس فوق القانون، يحق له ما يشاء وكأنه ليس انسان.

هذا التأليه المزيف للسلطان وسلطته هو الذي يحد من تطور العقل وتقدم المجتمعات الشرقية و تمنعهم من تغير بعص عاداتهم وبعض قيمهم القديمة نتيجة الضرورة الزمنية الاتية من تطور البيئة والمجتمع وحاجات الذات العصرية لها.ان افراد المؤسسات الانفة الذكر في الدول العالم الثالث عاجزين في اداء مهماتهم بصورة المطلوبة وكثير منهم يصبحون شهداء لانهم يسلطون الاضواء على المجرميين الحقيقيين من خلال تقاريرهم ومقالاتهم .

لكن الصحفي او الاعلامي هو الشخص الاكثر تعرضا للشهادة من بين افراد اي المؤسسات الاخرى (ما عدى الشرطة والامن وافراد الجيش ). لانهم يحتكون بأطراف القضية بدون حماية، هم الوحيدون يستطيعون كشف ملامح الحقيقة او ملامح الجريمة او القضية من اصغر قضية الى اكبرها مثل الحروب والصراعات القومية او الاثنية ما بين دول العالم وقضاياهم الكثيرة والغريبة.

ان الصحفي هو من يحلل ويستقصي عن اثار الجريمة او الاخلال بالقانون، الصحفي هو من يتجرء لتوجيه التهمة للمجرمين او المتهمين بالاسئلة الكبيرة ويجعل من الجمهور او الشعب يطلع على الحقيقة، لاسيما حينما يكون المتهم السلطان نفسه او من حاشيته ، الاعلامي هو وحده يدخل منطقة المحرمة مجازفا بحياته من اجل نقل الحقيقة لابناء وطنه او شعبه، يدخل المنطقة المحرمة كي يكشف حقيقة ما تنتجه افواه البنادق والمداافع وصواريخ الطائرات.

الصحفي الجيد يقضي يوميا ساعات طويلة لجمع الاخبار من شتى وسائل المعرفة الانسانية، مقارنا بين التشابه والاختلاف مع غيرها، وباحثا عن خيوط الجريمة او الفساد او صحة او تطابق المعلومات . الصحفي هو من يقوم بملاحقة الشخصيات المتهمة عن طريق اجراء المقابلات والاحاديث مع الاطراف المتصارعة او المتهمة في قضية ما ، كي يتعرف على القضية ومسبباتها اي جوهر الحقيقة ومن ثم نقلها الى الناس .
الصحفي يكشف زيف السياسيين لهذا يكرهونهم وحذرين منهم بل يتفادونهم دائما، وان كانوا ادواتهم في مقارعة خصومهم لاظهار افكارهم وسياسيتهم او خطتهم كي يصلوا الى مواقع الصدارة في بلدانهم.

عندما يتم نشر تقارير عن قضية ما (القضية مع متعلقاتها) في الاعلام بعد دراستها بصورة موضوعية وبعد ان يعطي القضاء قراره النهائي فيها ، تصبح هذه التقارير الصحفية مصدراً لبقية المؤسسات الحكومية والمدنية، حيث تعتمد الجامعات في دراستها او اقامة المؤتمرات اوالندوات او حلقات تلفزيونية او اذاعية عليها، هكذا يتم نقل المعرفة بصورة موضوعية وصادقة الى الفرد وتدفعه الى الالتزام بالقانون و تعلم طريقة تطبيقه بل الى تقديسه لان مصدر العيش بسلام والامان . كما تظهر الماء في الاواني المستطرقة المتعددة هكذا تأثر التقارير الصحفية الى زيادة السلم واحترام القانون من قبل المجتمع. وهكذا نرى كل حلقات المجتمع تقوم بواجباتها فتتحقق الدولة الفاضلة بجهود الجميع.

ان احدى اهم الوظائف التي اعتبرها شخصيا مقدسة ( بالاضافة الى التعليم و التمريض و والبحث في العلوم الاخرى) هي مهنة الصحافة، لانها مهمة عسيرة والصحفيون وان كانوا يعلمون انهم مشروع شهادة، لكن ملتزمين بمهمتهم في كشف المجرمين الحقيقيين و الوجوه المقنعة والفاسدين بكافة انواعهم او المتحايلين على القانون.

1172
صورة لعمانوئيل كانط الفيلسوف الالماني صاحب نظرية المعرفة

1173
الاخوة اعضاء الهيئة الادارية واعضاء نادي عنكاوا الاسترالي

اقدم لك  باسمي وباسم اخوتي اعضاء الهيئة الادرية  لنادي برج بابل الكلداني احلى التهاني والتبريكات بمناسية  احتفالكم بيوم عنكاوا ،

المدينة العزيزة علينا جميعا في عطائها الفكري والحضاري.

اتمنى ان تخطوا بقية الجمعيات القروية والنوادي القروية يوم خاص بمدينتهم  او قريتهم ويحيون بعض من العادات

 والتقاليد والاعمال التي كانوا يقيمون بها كي يحفظوا على هويتهم ووجدودهم الذي يريد كل واحد من محيطهم ان يندثروا او ينقرضوا.

وكل عام انتم بخير


يوحنا بيداويد
عن الهيئة الادارية لنادي برج بابل الكلداني
في فكتوريا

1174
مذبحة الحلبجة والضمير الانساني

بقلم يوحنا بيداويد
ملبورن /استراليا
18 اذار 2012
 
تمر في هذه الايام ذكرى إحدى أبشع الجرائم في تاريخ الانسانية التي قُتل فيها اكثر من خمسة الاف نسمة من الشعب الكردي (1) في مدينة الحلبجة الكردية الواقعة على الحدود العراقية الايرانية بتاريخ 16 اذار 1988م.
كانت هذه اول مرة في تاريخ الانسانية تستخدم الاسلحة الكيمائية وتترك هذا العدد الكبير من الضحايا عالميا،  الجريمة  تمت بتخطيط وتحت اوامر المجرم  علي حسن المجيد السيء الصيت الملقب ب( علي الكيميائي) (2).
حينها قام المغني الكردي الكبير شفان بكتابة وتلحين وعزف وغناء الاغنية  المشهورة ( هاوار هاوار  هاوار) التي جعل  من اوربا ان تبكي على الضحايا، بعدما رأوا مشاهد من فلم مصور عن الجريمة  التي  اظهرت جثث الضحايا المحروقة نتيجة الضربة الكيمائية.
فأستيقضت اوربا على القضية الكردية التي كانت اصبحت مطمورة حوالي 75 سنة بعد الحرب العالمية الاولى على اثر دور رجال الدين المتعصبين وبتأثير من قادة جميعة الاتحاد والترقي العثمانية في دفع  اكراد تركيا  للقيام والمشاركة  في مذابح المسيحيين (3) التي ذهب ضحيتها اكثر من مليوني نسمة  في الجبهة الشرقية ضد الاقوام الاخرى.
مذبحة جلبجة  لم تكن اول مجزرة تحصل  للاكراد في التاريخ، فهناك العشرات مثيلاتها سواء كانت على يد الاتراك او الفرس او  العرب او غيرهم عبر التاريخ، ازيلت في القرن التاسع عشر على الاقل  اربعة  من اشهر اماراتها ( الراوندوس، البدرخان، والنهيري، و البهدينان) ما عدا محاولات  الشيخ محمود الحفيد في السليمانية ومن بعد ذلك جمهورية مهاباد في ايران في القرن العشرين.
يحز علينا كعراقيين من سكان الاقليم  ان نرى الشعب العراقي متمزقاً مشلولاً في هذه  الايام بسبب الفكر الطائفي والمذهبي والقومي بعد ان قاسى جميع مكوناته جرائم الحكومات البائدة من جنوبه الى شماله  في حروب خاسرة.
من المؤسف جدا ان نرى الانسانية وصلت الى هذه الدرجة من المعرفة واليقظة بينما  نرى في نفس الوقت، ان قادة المجتمع السياسيين والدينيين يتصرفون بعدوانية مريضة بعيدة عن القيم  والضمير الانساني، وكأنهم  بعيدين عن روح العصر وقيمه الحاضرة ، فتركونا ان نُشّبه المجتمع مثل الشخص الذي لا يملك  الرأس (العقل).
عبر التاريخ  كانت الشعوب والقوميات تحاول دائما تدخل في القتال سواء كانت في حالة الدفاع او العدوان، ولهذا نرى صفحات تاريخ الامم والشعوب كلها تبدا بالدماء . هذا ما نراه مثلا في تاريخ المانيا و تركيا الحديثة والقديمة ودول البلقان الحديثة ودول الشرق الاوسط  التي هي حديثة العهد مقارنة بالانكليز او الفرنسيين او الروسيين.
في الختام نطلب الرحمة لشهداء مذبحة الحلبجة و نطلب الرحمة لكل شهداء العراق بكافة مكوناتهم وعقائدهم،  ونتمنى من الجميع لا سيما من الاخوة الاكراد (قادةً وشعباً) ان لا ينسوا اخوتهم  المسيحييين (من الكلدانيين والاشوريين والسريان والارمن ) واليزديين الذي شاركوا معهم في نضال منطقة الاقليم على الاقل  خلال نصف القرن الماضي (اي منذ سنة 1961 ولحد الان) . وان لا  يعطوا مجالاً ان يهب عليهم خريف العرب !! ولونه القاتم المملؤ من روح التشاؤم والتعصبية واللون الواحد في الحياة.
ان يحافظوا على وحدة الاقليم ويدافعوا عن نظامه الديمقراطي الذي ذهب ضحيته اكثر من 200 الف شهيد على الاقل ، وان يصونوا  تطبيق القانون والعدالة على الجميع  بدون تميِّز في جميع المواقع الحكومية ، ويتم القضاء على العنصرية والتميِّز الديني عن طريق بث الفكر الحضاري الانساني المستنير الموثق  في لوائح حقوق الانسان في الامم المتحدة.
 
............
1 – كان من بين الضحايا بعض افراد المسيحيين
2- هناك عدة اراء حول من الذي ضرب حلبجة بالاسلحة الكيميائية ايرن ام العراق؟ معتمدين على التحاليل والاعراض التي ظهرت على الضحايا كي يتم التعرف على  نوعية السلاح الذي يُقال على الاغلب هو  غاز هيروسيانيد ( هديروجين سيانيد).
3-  الارمن والاشوريين والكلدانيين والسريانيين واليزديين واليونانيين.


1175

 من لا يحلم لا يعرف معنى الحياة ، ومن لم يجازف لن يذوق طعم البطولة والانتصار.
الراحة الابدية يارب اعطيه وبين قديسيك الابرار احويه.

يوحنا بيداويد

1176
كيف نحافظ على كلدانيتنا!
بقلم يوحنا بيداويد
ملبورن استراليا
السبت 3 اذار 2012

طرح بعض الاخوة (فيما بينهم) فكرة الاحتفال بذكرى انتصارات الامبراطورية الكلدانية في حروبها  ضمن احتفالات عيد اكيتو راس السنة البابلية الكلدانية لهذه السنة، وتمنوا ان نعيد الى اذهان ابناء شعبنا شيء من ذلك تاريخ المجيد.

لا اعتقد نستطيع ان ننسى الجوهر الحقيقي الذي نحن نستند اليه كلدانيتنا ووجودنا الحاضر ، الا وهي مباديء ديانتنا المسيحية والتي  نبعت منها معظم مفاهيم الانسانية التي فينا وفي غيرنا ايضا.

ان  هجرة الكلدان والاشوريين والسريان الى الدول العالم وصلت 70% او اكثر،  وان السبات القاهر الذي عاشه اجدادنا منذ قرون وعصور (الذي كان خارج امكانيتهم بالتاكيدفي بعض الاحيان ) ندفع ثمنه الان .  وكما قال بعض الاخوة احيانا نحن مِن الناس الذين يحسبون انفسهم امواتاً وهم احياء بطريقة غير عقلانية.  هذا هو تاريخنا وواقعنا بدون تصقيل وتحريف .

 لكن الشكر لله  في نهاية الالفية الثالثة وبعد 25 قرن،  فاق ابناء شعبنا المثقف من نومه العميق، وادرك الاولويات واهمية  وجود لهم مجتمع يحمل الهوية القومية من اجل حماية حقوق افراده من تكرار المذابح والويلات والمجازر التي حصلت والتي تحصل في العراق والشرق الاوسط ، و ازداد اهتمامهم بالحفاظ عليه(المجتمع ذو هوية قومية)  من اجل مستقبل الجميع، كي يطالبوا  بحقوق اخوتهم في المحافل والمنظمات الانسانية في الاوقات العصيبة كما حصل في العراق خلال عشرة سنوات الماضية او في  زمن الامبراطورية العثمانية خلال القرن الماضي (الامر الذي ادركته بواقعية كل الشعوب والقوميات المجاورة لنا  وبالاخص الشعب اليهودي والاخوة الاكراد قبلنا بقرون).

 لكن ان  نركز في الاحتفالات بإنتصارات الامبراطورية الكلدانية على الاشورية مثلاً اراه  شيء من الخيال وبعيد كل البعد عن الواقعية. لنكن صادقيين مع انفسنا جميعا (اعني الكلداني والاشوري والسرياني).  منذ سنة 80 ميلادية ( تاريخ تأسيس اول كنيسة في العراق تقريباً) حين وصلت المسيحية الى العراق الى 1500م لم يتم ذكر اسم اي قومية اوالهة وثنية في كتبنا المقدسة ولا في الكتب الثقافية ولا في تراثنا او في تقاليدنا، بل كنيستنا التي كان يطلق عليها في حينها النسطورية، الشرقية،  الفارسية،  ام الشهداء، كنيسة بابل او قطيسفون ،دخلها لا فقط الكلدانيون او البابليون والاشوريون او الاراميون (السريان الجدد) وانما العرب والاكراد والفرس  والميديين والاتراك وحتى الهنود والصينييين والمغول.

فنحن الذين نقول عن انفسنا كلدان اليوم ( او من يدعي نفسه اشوري او سرياني)  لا نستطيع ايجاد البرهان المادي البيلوجي ( تماثل الاجناس من خلال  علم الاجناس البشرية) تماما بأننا اولاد  اصحاب تلك الامبراطروية الكلدانية العظيمة.  و لكن لاننا حملنا هذا الاسم منذ 500 سنة، ولاننا متأكدين بل على يقين، ان جزء كبير من هذا الشعب الذي اصبح مسيحياً، كان من ابناء الامبراطورية الكلدانية الاخيرة التي كانت اخر حكم وطني عراقي في عصر القديم ، لهذا  نعتز بكلدانيتنا مثل غيرنا، لكنهها لا تجعلنا نسكر ابدا.

انا من الذين لا يؤيدون هذه الفكرة، لان لا جدوى منها كما قلت سابقا، لان الكلدانيين  والاشوريين والسريانيين ومن يدعون انفسهم اراميين لا نشكل 2% من الشعب العراق وان نسبة 70% منهم (اعني نسبة 2% من الشعب العراقي)  في المهجر الان، كيف نستطيع ادارة عجلة التاريخ للوراء ونحتفل بهذه الانتصارات وكأننا نعيش في تاريخ قريب من سنة 612ق. م حينما اسقطت الامبراطورية الاشورية على يد الكلدانيين والميديين؟  والسؤال الذي يطرح نفسه هنا ماذا نستفيد عمليا من احياء مثل هذه الذكرى سوى او تبذير الجهود؟.

اذا اردنا ان يبقى لنا وجود ككلدان بين القوميات والشعوب العالم ، لنحافظ على هذا الاسم في المحافل الدولية كمجتمع تعود جذوره الى الامبراطورية الكلدانية البابلية ، التي هي جزء من حضارة بين النهرين او الرافدين ولا يتجزء منه .

 لنفكر للقيام بنشاطات واعمال انسانية واجتماعية وثقافية  بطرق علمية وعملية وواقعية مفيدة لشعبنا

 من اهم هذه النشاطات هي  الحفاظ على لغتنا الام التي هي بمثابة حجر الزاوية من قضية بقائنا او زوالنا.

لنحافظ على القيم التراثية والاجتماعية والتقاليد التي ورثناها من ابائنا واجدادنا،مثل الشعر والغناء والموسيقى والمسرح والكتب والروايات لننقلهم الى الجيل الحاضر.

   لنرفع اعلامنا التي ربما هي  الصور القديمة و الالات التراثية في البيوت لنحافط على الصلبان والادوات التي تركها لنا اجدادنا على مسافة قريبة اربعة او خمسة اجيال كي تلمس اطفالنا شيء ملموس من اجدادهم حتى وان كان رديء الشكل او الصورة.

لنهتم بكتابة تاريخ قرانا على الاقل في القرون الثلاثة الاخيرة، وتوثيق القصص والاحداث حتى لو كانت صغيرة لا تستحق.

ان لم نحافط على قرانا واراضيها من الزوال او الضياع!!. لا تسألوا عن بقاء الهوية القومية في المهجر! بعد 50 سنة من الان!

 فحينما نصل الى درجة ان يفتخر اطفالنا  بتاريخ ابائهم واجدادهم وبهويتهم القومية،  ويتبارون في حفظ الاغاني والقصص وكتابة الشعر  وكتابة الرسائل في لغتنا الام، (المسج والايميل في موبيلاتهم )، حينها نستطيع نقول حقا ان امتنا بخير وشعبنا لازال يحتفظ بأصالته بل له الحياة ،  فهذه الاشياء هي التي  تساعدنا للحفاظ على وجودنا.

او لنقم المشاريع الانمائية والاستثمارية  سواء كانت رؤوس اموالها من ابناء شعبنا (مشروع الدولار الواحد الذي طُرِح في مخيم الاصدقاء سنة 2011 في ملبورن)  في المهجر او من الشركات الاجنبية او من مساعدات الانسانية لابناء شعبنا  في القصبات والمدن والقرى المسيحية من زاخو و دهوك وسيميل والقوش وبطنايا وتلسقف وعنكاوا وبغديدة وتلكيف وبرطلة  وشقلاوة وبغداد والموصل وغيرها من الامكان التي يعيش فيها ابناء شعبنا، كي نساعدهم للعيش بكرامة، نساعدهم للحصول على حقوقهم ويقرون طريقة عيشهم، لانهم خميرتنا الوحيدة التي لنا فيها الامل ان تحمي  وتحمل اسم الكلدان اذا كنا حقا نريد لبقائنا وجود بعد هذه الهجرة القسرية الكبيرة والظروف الدولية.

لنتعاون معا كلنا كمسيحيين او(ككلدانيين واشوريين وسريانيين) في تحقيق الاولويات التي تحافظ على وجود وسلامة جميعنا وجميع الشعب العراقي،  لان المسألة المطروحة امامنا اليوم هي مسألة البقاء او الزوال. وان جميعنا يعرف: " ان الحقوق لا تُعطى بل تُؤخذ بالقوة " .  ونحن في نفس الوقت  لا نملك اي سلاح او حلفاء او اصدقاء سوى صليبنا الذي كان ولازال على ظهرنا خلال عشرين قرن؟؟!!. فإن لم يوحدنا هذا الصليب في فهم ان مصيرنا واحد  شئنا ام ابينا ، فإننا زائلون عاجلاُ ام اجلاُ.
كل هذه المصائب الم تجعلنا نعي واقعنا؟
ألم يحن الوقت لندرك الامور بواقعيتها الموضوعية بعيدا عن النرجسية والفردانية او الذاتية المريضة.

1177

النص الكامل لمقابلة الصحفي غسان نخول من محطة SBS الاسترالية مع السيد يوحنا بيداويد حول محاضرته
يوم غد في سدني

 على الرابط التالي:

www.sbs.com.au/arabic

إعــــلان

لمناسبة يوم المرأة العالمي
يستضيف الملتقى الثقافي في سدني
ألأستاذ يوحنا بيداويد
لألقاء محاضرة بعنوان
دور المرأة في تاريخ العظماء
وذلك في الساعة السابعة من عصر الثلاثاء 6 آذار 2012
على قاعة
Lantana
Club BABYLON
130 Edensor Road
Edensor Park NSW 2176

للمزيد من المعلومات الأتصال بالسيدين

عادل دنو 0420565117
أديب كوكا 0432239405


 









1178
                                  البارتي يعتذر للحزب الاسلامي، فمن يعتذر للمسيحيين واليزيديين؟!
بقلم يوحنا بيداويد
ملبورن استراليا
2 اذار 2012

تناقلت وكالات الانباء والمواقع الالكترونية عن زيارة السيد نجيرفان بارزاني رئيس الوزراء الاقليم للكابنة السابعة مع وفد من الحزب الديمقراطي الكوردستاني مقر الحزب الاسلامي الكوردستاني يوم امس والمنشور في موقع الجيران تحت عنوان

" حكومة اقليم كردستان تعتذر لللأسلامي الكردستاني
 ونيجرفان بارزاني يشكل حكومة الأقليم الجديدة الأسبوع القادم"
على الربط التالي:
http://aljeeran.net/iraq/35325.html
في الوقت الذي لا املك اي شك  من ان السيد نجيرفان بارزاني يعد احد اكثر الشخصيات الكفوءة والمعتدلة والمخضرمة في السياسة الداخلية والخارجية وله  خبرة و مؤهلات عديدة بغض النظر عن تاريخ عائلته العريقة المعروفة بالاعتدال و التي ناضلت من اجل القضية الكردية خلال اكثر من قرن، الا انني حقيقة  فوجئت بعنوان الخبر وطريقة صياغته.

كل انسان متعلم وناضج وعادل ويحب الخير لابناء وطنه، يكون مع الحوار والتفاهم واللقاء وجها لوجه لايجاد الخلل والخطأ وتشخيص التقصير، ومن ثم ايجاد الحل المناسب للمشكلة بطرق سليمة، نعم بل  الف نعم للتعاون والتفاهم بين القادة السياسيين للاقليم والعراق عموما من اجل ايجاد الحلول السليمة للمشاكل المستعصية كي يتم الحفاظ على روح التعايش بسلام والامان بين مكونات الاقليم او في العراق عموما.

 انا مثل اي مسيحي اصله من سكان الاقليم  الذي لا يتمنى ان تحصل اي مشكلة او نزاع او سوء تفاهم او صراع  بين ابناء الاقليم، ولا يتمنى ان  يلجأ احد الاطراف الى الطرق غير الشرعية للوصول الى حقه، ولا ان يحصل غُبن في حق اي مواطن ايضا ،  ولا يتمنى ان يتم اطلاق ولو رصاصة واحدة لا في سنة واحدة في العراق او منطقة الاقليم وانما في قرن كامل. ولكن في نفس الوقت كنت اتمنى ان يتم اعطاء الحق للمتضررين والمعتدى عليهم من المسيحيين واليزيديين بدون سبب من اصحاب المحلات والمطاعم والفنادق، اي ان يتم ارجاع الحق لاصحابه في نفس الفترة المتزامنة  الذي فتح هذا الحوار البناء الذي يقوم به السيد بارزاني.

كما هو معلوم ان المسيحيين واليزيدين لم يكونا طرفا في المشكلة وان محلات المساج لم تكن تعود اليهم كما تم نشر الخبر في  بعض وسائل الاعلام بصورة مغلوطة ومتقصدة من البعض .

ان المحلات التي كانوا يمتلكونها، كانت موجودة منذ زمن بعيد في مواقعها، ومرخصة ترخيص قانوني، وهي لبيع الخمور والمطاعم والفنادق و ان عملية حرقها تم بوضع النهار وامام مرئ المسؤولين من الشرطة والامن ومقرات الاحزاب والشخصيات المعروفة، وان التحريض حصل من رجل دين ( الملا اسماعيل السندي)  كما يظهر في يوتوب على الرابط التالي:
http://www.youtube.com/watch?v=xUBaQJDc6TQ
كان هو سبب المشكلة.

انني كمواطن ابن مدينة زاخو العريقة في التاريخ، والتي كان والدي ( يوسف مرقس نيسان) احد المناضلين من قوات البيشمركة الذي دخلوا المدينة سنة 1961 منذ بداية الثورة الكردية ، هذه المدينة التي كان يعيش حوليها اكثر من 42 قرية مسيحية كلدانية وحسب الاحصائيات التفكجي في سنة 1913م كان هناك اكثر من 11 الف نسمة من المسيحيين الكلدان حولها فقط ، اعيد الى اذهان المسؤوليين لا سيما رئيس الحكومة الجديدة السيد نجيرفان بارزاني  ان يتم تعويض المتضررين ، كي لا يشعر اي مواطن من سكان الاقليم بوجود اي تميَّز بينه وبين غيره لاي سبب كان،  كذلك معاقبة المقصرين كي يكونوا درساَ في تاريخ المدينة  التي عرفت بالتسامح الديني والتعايش السلمي ، كي لا تتكرر عمليات الحرق والتهديد والتخريب والفوضى والتعدي التي حصلت (التعدي  على مقر المطرانية لابرشية زاخو)  وان يتم توجيه الاعلام والمنهاج الدراسية في الاقليم  نحو تربية الاجيال القادمة على روح الوحدة والتعايش السلمي والامان وسيادة القانون وحماية حقوق الانسان مع تمنياتنا لكم بالموفقية والنجاح.



1179
مهرجان العراقية في تكريم المبدعيين في سدني حدث مميز
بقلم يوحنا بيداويد
ملبورن استراليا
28 شباط 2012
 
تنظم المؤسسة العراقية للثقافية و الاعلام التي يترأس ادارتها الكاتب والمخرج  موفق ساوا مهرجانا ثقافيا كبيرا في مدينة سدني يوم الخميس القادم المصادف 8 اذار 2012.
حينما تقع عيون الانسان على مثل هذا الخبر للوهلة الاولى لا اظن إنها لا تتدمع من الفرح، ولا اظن انها لم تدخل البهجة الى قلوب المبدعين العراقيين  والعرب المشمولين بهذا التكريم مهما كانت هوياتهم او انتماءاتهم .
  منذ زمن بعيد كان المبدعون العراقيون ينتظرون مهرجانا ثقافيا فنيا رياضبا يشمل كل فنون الابداع من الادب والشعر والصحافة والاخراج والتمثيل المسرحي وحتى العلماء واصحاب الاختراعات والابتكارات العلمية وشهادات العليا والرياضية لقاء خاصا او تكريما بسيطا، او مهرجانا  يحتويهم كي يتعارفوا بعضهم بعضاً او تعرض كتبهم او يتم تعريفهم وتعريف انجازاتهم  للجمهور والاعلام  بعد ان فرضت القوى الشر العالمية والعراقية الهجرة القسرية عليهم .
ان اقامت مثل هذه المهرجانات هو امر عادي  لدى الشعوب المتقدمة مثل الدول والقوميات الاوربية. عادة تحضر قبل اشهر كي يفتخروا بل يذكروا اولادهم عن عظمة شعبهم واصولهم،  فبعضها تحتفل سنويا بعيد ميلاد عدد كبير من الفلاسفة و العظماء والمفكرين والمبدعيين والعلماء واصحاب الانجازات العلمية والعسكرية والسياسية، لا بل  تشكل لجان وهيئات دولية للاقامة مهرجات دولية كبيرة وتدعوا شخصيات  عالمية معروفة للحضور. مثلا المانيا تحتفل بولادة عظمائها من امثال هيجل وعمانوئيل كانط وفرويد ونيتشه واينشتاين وليبنتز وغيهم، كذلك تحتفل فرنسا بولادة الشاعر والفيلسوف فولتير وجان جاك روسو وديكارت وبسكال ولابلاس وغيرهم وبريطانيا تحتقل بعيد ميلاد العالم الكبير اسحق نيوتن وديفيد هيوم وبيكون وغيرهم، كما الاخوة لبنانين يحتفلون سنويا بذكرى ولادة المفكر والكاتب والاديب الكبير جبران خليل جبران.
نتمنى ان يزيد الاهتمام من قبل الحكومة العراقية بالمهجرين والمهاجرين لا سيما بعلمائها وادبائها ومفكريها وشعرائها وكل المبدعين، وندعوهم  الى دعم مثل هذه المهرجانات في دول المهجر، من خلال دعم المؤسسات التي تقوم مشكورة بتنظيمها . كي يتم التواصل بيم حضارة اجدادهم حضارة وادي الرافدين وابنائهم في المهجر اينما كانوا.
في هذه المناسبة احي الاخ الكاتب والمخرج موفق ساوا صاحب المبادرة في تنظيم هذه المناسبة الكبيرة في تكريم نخبة من المبدعيين العراقيين والعرب المعروفين. ونتمنى ان يتم تطويرالفكرة في السنين القادمة بتشكيل هيئة مختصة لتقيم الابداعات في كافة المجالات المتنوعة وان يتم دعم المشروع( كما قلنا سلفا) من السفارة العراقية او الحكومة العراقية وابناء الجالية.
كما نتمنى من الجمهور العراقي والعربي الحضور والمشاركة في هذه المناسبة الجميلة النادرة.


1180
الى عائلة الفقيد الاب الشاعر يوسف سعيد المحترمين
الى اسرة الشعراء والادباء والكتاب لابناء شعبنا المسيحي المنتشرة في اركان العالم

تعازينا الحارة لكم جميعا لهذه الخسارة الكبيرة. صلواتنا للرب ان يسكن الفقيد ملكوته الابدي.

لكن عزائنا يشتد في كل يوم  حينما يسقط في الطريق من مسيرتنا الانسانية اشخاصا قميتهم لا تثمن ولاتذكر بدون الاهتمام الكافي بهم الا بعد مماتهم.  مجتمعنا  للاسف لا يثمن ويقدر وجود اعلام الفكر والريادة فيه ، فالبعض مستمر في انغماسه  في ملذات العصر كأنها دوائه او افيونه. كم كنت اتمنى ان يتم استضافة هذه الشخصيات المهمة في المحافل الكبيرة التي تحدث هنا وهناك لالقاء كلمة قصيرة  ولو لمدة خمسة دقائق كي يربط  الجيل الحاضر مع الجيل السابق ومن ثم يتعلم الجيل الحاضر شيئا من معانات مسيرة شعبنا  ومن التعرف على اهمية الحفاظ على هويته ولغته.

يوحنا بيداويد
ملبورن استراليا


1181
نظرية المعرفة عند كانط باعتبارها فلسفة في المنطق (2) /3

الدكتور اشرف حسن منصور
الموضوع منقول من موقع الحوار المتمدن

ملاحظة تم تجزأة الملف الى قسمين بسبب حجمه
وان الاقسام الثلاثة (2)/2  و  (2)/ 3 لها علاقة بالبحث  في الفصل الاول الذي هو تحت نفس العنوان المنشور في هذا الباب
على الرباط:
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,503929.0.html

نظرية المعرفة عند كانط باعتبارها فلسفة في المنطق (2)

الفصل الثاني / القسم الثاني

الوجود
الضرورة حضور صفات متناقضة لشئ واحد في أزمنة مختلفة
حضور شئ في زمان معين
حضور شئ في كل الأزمنة
(نطاق الزمان)
ويجب لفت الانتباه إلى نقطة هامة قبل الانتقال إلى الموضوع التالي، وهي نقطة سوف تفيدنا عند المقارنة مع هوسرل، وهي أن كل تعينات الزمان التي أشار إليها كانط هي تعينات للزمان الداخلي لا الزمان الواقعي الخارجي، أي زمان الوعي الذاتي، الزمان باعتباره البنية الداخلية الأساسية للوعي. فالكم بأحكامه ومقولاته وإسكيماته يرجع إلى قدرتنا على توليد نفس الزمان آنياً، والكيف بأحكامه ومقولاته وإسكيماته يرجع إلى قدرتنا على التعرف على درجة حضور الشئ في زماننا نحن، والعلاقة بأحكامها ومقولاتها وإسكيماتها تعتمد على إدراك النظام الزماني لحدوث الأشياء، ولا يمكننا إدراك هذا النظام الزماني ما لم نكن حائزين قبلياً على وعي زماني، والجهة بأحكامها ومقولاتها وإسكيماتها تعتمد على قدرتنا على التعرف على شئ من حيث كونه موجوداً في زمن محدد أو موجوداً في زمان وغائباً في زمان آخر أو حضوره الدائم في كل زمان. الوعي الزماني إذن هو الشرط القبلي والأساسي الذي تُعطى لنا وفقه الظاهرات.
لكن ماذا حدث للمكان باعتباره شرطاً قبلياً لتلقي الظاهرات؟ لقد وصف كانط في الإستطيقا الترانسندنتالية المكان والزمان باعتبارهما معاً الشرطين القبليين لكل معرفة ممكنة، ونحن هنا في النقطة المركزية في نظريته في المعرفة نراه يقر بالزمان باعتباره الشرط الأساسي والأوحد لكل معرفة وعلى كافة مستوياتها، سواء في تلقي الحدوس الحسية أو في التركيب بينها وفق المقولات، وسواء أيضاً في تحديد كيفية عمل المقولات والإسكيمات في تنظيم الخبرة الحسية. فأين ذهب المكان باعتباره شرطاً قبلياً وصورة شاملة قبلية؟ ألم يكن من المفترض في كانط أن يُرجع مقولات الكم على الأقل هي وإسيكماتها إلى المكان، بناء على أن علاقات الكم يمكن ردها إلى العلاقات المكانية؟ لم يتناول كانط أياً من هذه التساؤلات وترك قراءه يتوصلون بأنفسهم إلى إجابات عنها، لكن من داخل كتابه لا من أي مصدر آخر. إن الإجابة عن هذه التساؤلات تستخلص من بعض الإشارات السريعة والعاجلة لكانط في سياق تحليلاته. وتفيد هذه الإشارات الموزعة عبر الفصل الخاص بتحليل المبادئ التركيبية للفهم أن كانط يعالج مفاهيم مكانية مثل الخط والمثلث والدائرة والشئ ذي الأبعاد مثل السطح والعمق والامتداد باعتبار أن الزمان الداخلي هو الذي يشكل الشرط القبلي لإمكان التفكير بها( 21). فعلى الرغم من أن الأشكال المكانية وعلاقاتها تعتمد على المشاهدة، فإننا عندما نحاول دراسة هذه الأشكال من حيث الكم فسوف نحتاج إلى استخدام مفهوم العدد ومفهوم الوحدة المتكررة التي تشكل مجموعاً هو كم الشئ، والتفكير بالعدد وبالوحدة المتكررة يعتمد على وعي زماني يستطيع تمييز التتابع والتسلسل والتكرار والاندماج في مجموع، وذلك كما اتضح في الأمثلة التي قدمها كانط في الفصل الخاص بالإسكيمات. ونستطيع التوصل من ذلك إلى نتيجة هامة وهي أن حدس المكان نفسه يعتمد على الوعي الزماني.
ثالثاً - المبادئ التركيبية للفهم الخالص:
حتى الآن لم يدلل كانط إلا على الأصل القبلي للمقولات، سواء كان هذا الأصل القبلي وظائف لتوحيد متنوع الحدوس الحسية في تصور كما فعل في استنباط الطبعة الأولى، أو لتوحيد الحدوس والتمثلات في تصورات كما فعل في استنباط الطبعة الثانية، أو كان هذا الأصل يرجع إلى ملكة وسيطة بين الحس والفهم تنقل الحدس الحسي إلى مستوى التصور عن طريق المخيلة وإسكيماتها. أما الفصل الخاص بالمبادئ التركيبية للفهم فهو الذي يتناول وظيفة المقولات باعتبارها وظائف لتركيب التصورات في صورة معرفية. ففي حين انشغل كانط بالتعامل مع المقولات باعتبارها عناصر مفردة يبحث لها عن أصل، فهو في هذا الفصل يعاملها باعتبارها مبادئ قبلية لتركيب الخبرة، أي يعالجها أثناء أدائها لوظيفتها المعرفية.
ولن يعالج كانط مبادئ التركيب القبلي على أنها مجرد مقولات ولن يسميها بهذا الاسم، بل سيضع اسماً خاصاً لكل مقولة؛ فمقولة الكم يعالجها تحت اسم "مسلمات الحدس" Axiom der Anschauung / Axioms of Intuition، ومقولة الكيف يعالجها تحت اسم "استباقات الإدراك" Antizipationen der Wahrnehmung / Anticipations of Perceptions، ويطلق على مقولات العلاقة "أمثولات الخبرة" Analogien der Erfahrung / Analogies of Experience، ويطلق على مقولات الجهة "مصادرات الفكر التجريبي" Postulate des Empirischen Denken/ Postulates of Empirical Thought. والسبب الذي يجعل كانط يعالج الكم والكيف والعلاقة والجهة تحت مسميات المسلمات والاستباقات والأمثولات والمصادرات أنه لا يعالج المقولات في "تحليل المبادئ" باعتبارها عناصر قبلية للمعرفة كما فعل في "تحليل التصورات"، بل يعالجها من خلال وظيفتها القبلية في تركيب الخبرة؛ الكشف عن هذه الوظيفة يتم من خلال الكشف عن المبدأ الذي عملت على أساسه هذه الوظيفة. فمقولة الكم تعمل على تنظيم الخبرة بناء على مبدأ تركيبي هو مسلمات الحدس، ومقولة الكيف تقوم بنفس الشئ بناء على مبدأ تركيبي هو استباقات الإدراك، ومقولة العلاقة تقوم بناء على مبدأ تركيبي هو أمثولات الخبرة، ومقولة الجهة بناء على مبدأ تركيبي هو مصادرات الفكر التجريبي. معنى هذا أن الوظيفة المقولية في تنظيم الخبرة تعمل وفق مبادئ تركيبية، كل مبدأ ينتمي إلى مقولة وينظم الخبرة على أساسها. أما المقولة ذاتها فإن حضورها أثناء عمل مبادئ التركيب لا يكون حضوراً مباشراً بذاتها باعتبارها مقولة بل باعتبارها قوانين، وبذلك تصبح مقولات الكم والكيف والعلاقة والجهة قوانين الكم أو العدد والدرجة والجوهر والسببية والتفاعل والإمكان والضرورة. وهكذا انتقل كانط من الحكم إلى المقولة، ومن المقولة إلى وظائف معرفية للفهم تتم وفق المقولات، أي أنه يرد المقولات إلى وظائف قبلية للفهم.
والحقيقة أن هذا التوضيح السابق يصحح سوء الفهم لدى كثير من المفكرين والشراح الذين نظروا إلى المقولات على أنها أطر أو أشكال قبلية في الفهم تأتي الخبرة التجريبية بالمادة التي تملأها( 22). بل وذهب البعض إلى تأويل كانط تأويلاً أرسطياً بالقول بأن المعرفة لديه تتكون من مادة وصورة، المادة تأتي بها الحواس والصورة هي المقولات القبلية، وللأسف فإن هذه التأويلات استندت على بعض عبارات وردت في بداية "ن