Ankawa.com
montadayaat montadayaat montadayaat montadayaat
English| عنكاوا |المنتديات |راديو |صور | دردشة | فيديو | أغاني |العاب| اعلانات |البريد | رفع ملفات | البحث | دليل |بطاقات | تعارف | تراتيل| أرشيف|اتصلوا بنا | الرئيسية
أهلا, زائر. الرجاء الدخول أو التسجيل
07:47 23/04/2014

تسجيل الدخول باسم المستخدم، كلمة المرور و مدة الجلسة


بداية تعليمات بحث التقويم دخول تسجيل
  عرض الرسائل
صفحات: [1] 2 3
1  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / هل يُمييز ألله بين أبنائهِ ألمؤمنين ومُحبيه, وكيفَ يختارهم! في: الأمس في 23:24

هل يُمييز ألله بين أبنائهِ ألمؤمنين ومُحبيه, وكيفَ يختارهم!

قال الربُ: رومية(8-28): كُلَّ الأَشْيَاءِ تَعْمَلُ مَعًا لِلْخَيْرِ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَ اللهَ، الَّذِينَ هُمْ مَدْعُوُّونَ حَسَبَ قَصْدِهِ. (29) لأَنَّ الَّذِينَ سَبَقَ فَعَرَفَهُمْ سَبَقَ فَعَيَّنَهُمْ لِيَكُونُوا مُشَابِهِينَ صُورَةَ ابْنِهِ، لِيَكُونَ هُوَ بِكْرًا بَيْنَ إِخْوَةٍ كَثِيرِينَ. (30) وَالَّذِينَ سَبَقَ فَعَيَّنَهُمْ، فَهؤُلاَءِ دَعَاهُمْ أَيْضًا. وَالَّذِينَ دَعَاهُمْ، فَهؤُلاَءِ بَرَّرَهُمْ أَيْضًا. وَالَّذِينَ بَرَّرَهُمْ، فَهؤُلاَءِ مَجَّدَهُمْ أَيْضًا.

وأيضا في: رومية(9-11): لأَنَّهُ وَهُمَا لَمْ يُولَدَا بَعْدُ،  وَلاَ فَعَلاَ خَيْرًا أَوْ شَرًّا، لِكَيْ يَثْبُتَ قَصْدُ اللهِ حَسَبَ الاخْتِيَارِ، لَيْسَ مِنَ الأَعْمَالِ بَلْ مِنَ الَّذِي يَدْعُو، (12) قِيلَ لَهَا:" إِنَّ الْكَبِيرَ يُسْتَعْبَدُ لِلصَّغِيرِ". (13) كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ:" أَحْبَبْتُ يَعْقُوبَ وَأَبْغَضْتُ عِيسُوَ". (14) فَمَاذَا نَقُولُ؟ أَلَعَلَّ عِنْدَ اللهِ ظُلْمًا؟ حَاشَا! (15) .... ) ....(22) فَمَاذَا؟ إِنْ كَانَ اللهُ، وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يُظْهِرَ غَضَبَهُ وَيُبَيِّنَ قُوَّتَهُ، احْتَمَلَ بِأَنَاةٍ كَثِيرَةٍ آنِيَةَ غَضَبٍ مُهَيَّأَةً لِلْهَلاَكِ.(23)  وَلِكَيْ يُبَيِّنَ غِنَى مَجْدِهِ عَلَى آنِيَةِ رَحْمَةٍ قَدْ سَبَقَ فَأَعَدَّهَا لِلْمَجْدِ،

فهل ألله غير عادل؟ وهل هو يختار من يشاء بحسبِ هواه! أَم عَنْ إستحقاق لا ندركَهُ ولا نفهمهُ ؟ فألكتاب يُخبرنا بأنَّ قصد ألله هو:

1تيموتاوس(2-3): لأَنَّ هذَا حَسَنٌ وَمَقْبُولٌ لَدَى مُخَلِّصِنَا اللهِ، (3) الَّذِي يُرِيدُ أَنَّ جَمِيعَ النَّاسِ يَخْلُصُونَ، وَإِلَى مَعْرِفَةِ الْحَقِّ يُقْبِلُونَ.

فالله لا يُريد أَنْ يهلكَ أحدُ مِنْ أَبنائِهِ, وهو يدعوا جميع البشر للخلاص, فهل عينَ أللهُ من سيخلص؟ ومن سيهلك؟ ومن سيكون أبا للمؤمنين, أو نبيا أو قديسا؟ أَ من دونِ إستحقاق ولكن بحسبِ ألإختيار؟ فدعنا نفهم كيفَ يختارُ أللهُ مَنْ يختارهم ويدعوهم بحسبِ قَصدِهِ؟

فلما أحبَ أللهُ يعقوب وأبغضَ عيسو, حتى قبلَ أنْ يولدا ويعملا خيراَ أو شراَ؟ فكلاهما أبناءِ لله ومن والدين إختارهما ألله؟ فما هي طريقة ألإختيار والتفضيل لدى ألله لأبنائهِ وكيفَ يتم تمييزهم وتعيينهم؟

اولاَ: لقد وفَرَ ألله طريقا لخلاص كُلِّ ألبشرِ ودعاهم للخلاص؟ فهل سيُخَلِص ألله كُل ألبَشَرْ, ام سيختار من يُريدُ هو منهم, ويُحدد من سيخلص, ومن سيهلك؟ طبعا لا, لأَنَّ ذلك سيجعل ألله غير عادل في دينونته للبشر!  فلو كانَ ألإختيار منهُ, فما ذنب من سيهلك؟ وما إستحقاق من سيخلص؟ والله بذاتِهِ قال:

رومية(3-10): كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ: " أَنَّهُ لَيْسَ بَارٌّ وَلاَ وَاحِدٌ ". (11) لَيْسَ مَنْ يَفْهَمُ. لَيْسَ مَنْ يَطْلُبُ اللهَ.(12) الْجَمِيعُ زَاغُوا وَفَسَدُوا مَعًا. لَيْسَ مَنْ يَعْمَلُ صَلاَحًا لَيْسَ وَلاَ وَاحِدٌ.

فإنْ كانَ لا صالح, ولا واحد في ألبشرِ جميعا! فكيف يتم خلاص من سيخلص؟ وهلاكُ من سيهلك؟ وكيفَ يتم ألتمييز بين ألمخلصين, بحسبِ قصدِ ألله منهم؟

إِنَّ ألله يدعو كُلَّ ألبشر للخلاص, وقد قال:

مرقس(16-15): وَقَالَ لَهُمُ:" اذْهَبُوا إِلَى الْعَالَمِ أَجْمَعَ وَاكْرِزُوا بِالإِنْجِيلِ لِلْخَلِيقَةِ كُلِّهَا. (16) مَنْ آمَنَ وَاعْتَمَدَ خَلَصَ، وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ يُدَنْ.

فألكرازة وألنبأ السار بالفداء والخلاص هو لجميعِ ألبشر من دونِ إِستثناء, لكنَّ ألخلاص هو فقط " لمن آمَنَ وَاعْتَمَدَ " وقد أوضح الربُ ذلك بقولهِ لنيقودومس " أَجَابَ يَسُوعُ:" الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يُولَدُ مِنَ الْمَاءِ وَالرُّوحِ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَدْخُلَ مَلَكُوتَ الله (يوحنا3-5). فمن يؤمن من البشر ألمدعوين للخلاص والفداء, يجب أن يولد من الروح القدس, أي أنْ يتعمذ لتمكينه من دخول ملكوت ألله, وهنا يصبح كُلَّ إنسان هو ألمسوؤل عن خلاصهِ أو هلاكهِ, بالرغم من عدمِ إستحقاق ألمخلصين او الهالكينَ جميعا! فالله يفرحُ ويَسَرُ بأبنائِهِ أَلذينَ يقبلوا الفداء ويخلصون, وأيضاَ يحتمل بأناةِ كثيرة أَبنائِهِ ألغير مؤمنين مانحا إياهم فرصةِ للتوبة والإيمان لغاية هلاكهم الاكيد إن لم يغتنموا الفرصة الممنوحة لهم قبل فواتِ ألأوان وموتهم.

ثانيا: كيفَ يتم ألإختيار والتمييز بين المؤمنين وألمختارين؟ فألله لا زمان لهُ, ولا يخضع لتأثيرِ ألزمانِ أو ألمكان, وهو يملأ ألكُلْ وهو ألكُل في ألكُل, فألمختارين هم الذين نظر الله من أبديته إلى قلوبهم حتى قَبَلَ أَنْ يولدوا ويفعلوا خيراَ أو شراَ, فهو قد رآى حياتهم كُلها من أللأزمان وألابدية, فيدعوهم ويختارهُم مِنْ أبديتِهِ لإستكمال وإبلاغ الخلاص إلى كل البشر ولكي تصل البشارة إلى كل أطراف المعمورة.

فألآية في (رومية8/28) تتكلم عن ألذين يحبون الله, فالرابط والبداية هو المحبة التي يُفتش الله عنها ناظرا مِنْ أبديتِهِ إلى قلوب كُلِّ أبنائِهِ ألبشر على ممرِ ألأزمنة, فألله ألسابق ألعلم وألمعرفة متى ما وجَدَ الحب ألمطلق لله في قلبِ ألإنسان, يكون الانسان قد إبتدأ بتنفيذ الوصية الاولى في ناموسِ ضميره التي تقول "أحبب الرب إلهك من كلِّ قلبك ونفسِك" فمثل هولاء يدعوا ألله لخلاصِهِ, فالله كامل المحبة, ومتى ما نظَرَ مِنْ أَبديتِهِ ولقيّ إستجابة لمحبتِهِ وإِستعدادا في ألإنسان لتسليم ذاتِهِ وألطاعة ألتامة لهُ, يتقرب هو مِنَ ألإنسان ليُقَرِبَهُ من ذاتِهِ ويدعوهُ إليهِ. فمثلِ هولاء يتلألأ الحب فيهم, كما تتلألأ نجوم السماء او الألماسات النادرة, فيُعين ألله هولاء مِنْ أبديتِهِ ويختارهم وفي زمانِهِم يبدأ بصقلِهم كما يصقل الماس الخام, ليصبح ماسا نادرا يعكس محبة الله في كُلِّ إِتجاه وصوب ويصبح مثل هولاء مشابهين لصورة إِبنْ ألله ألذي لفرطِ ألمحبةِ ألتي فيهِ فدى البشرية على الصليب ومات فِداءَ عنهم, وكما قام الإبن, وكان بقيامتِهِ هو بِكرُ ألقيامةِ من ألموت, هكذا أيضا تعهد ألله بإقامة من آمن بفدائهِ منَّ ألموت وجَعْلِهم إِخوةَ له في أبديتِهِ أللامحدودة.

وجميع المؤمنون هم مُختارون معينون  ومدعوين بحسبِ محبة وقصدِ الله للبشر, لكنَّ هناك إختلاف في درجة وإِمتياز الدعوة, فكُل ألمؤمنين مِنْ جميعِ ألأزمنة سيُبررون بدم الفادي وتُغفر وتُمحى خطاياهم ويبذل الفادي حياة أبدية واحدة لمغفرة كُلِّ خطيئة من خطايا محبيه المؤمنين بخلاصهِ وبفدائِهِ, لكِنَّ تَمييز الدعوة والفرق واضح أيضا, ففي أشخاص دعاهم ألله مثل أخنوخ ونوح وإبرام وموسى ويشوع وصموئيل وإيليا وإيليشاع والأنبياء مثل أشعيا وأرميا وحزقيال ودانيال وهوشع وميخا ويونان وزكريا وملاخي وغيرهم, والملك داؤد وسليمان, وتلاميذ المسيح والرسل وبولس, فمثلِ هولاء لهم تميُزْ خاص كما يتم تمييز نجمِ عن نجم في السماوات بشدةِ نورهِ ولمعانهِ وتلألُإِهِ, وهناك شموس كما هناك نجوم وأَقمار, فشمس تتميز عن شمس, ونجم يتميز عن نجم, وكوكب يتميز عن كوكب, وهكذا ألأقمار فيما بينها, كذلك المؤمنين ألمدعوين المُخلصين الحاضرين أمام عرشِ ألله ألقدوس, فهناك الاربعة والعشرون شيخا جالسين على أربعة وعشرين عرشا حول عرش الله السماوي, وهناك ألأنبياء والرسل والقديسين, فَكُلُّ لهُ مكانته وتمييزَهُ, لكن كُلَّ المخلصين ألموعوين لعرس الحمل بجملتهم يقفون أمام عرش ألنعمة مبررين ممجدين, قد بررهم ألفادي بدمهِ, ومنحهم وشاركهمُ الربُ يسوع ألمسيح بمجدهِ ألسماوي ألأبدي.

الرؤيا(4-4): وَحَوْلَ الْعَرْشِ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ عَرْشًا. وَرَأَيْتُ عَلَى الْعُرُوشِ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ شَيْخًا جَالِسِينَ مُتَسَرْبِلِينَ بِثِيَابٍ بِيضٍ، وَعَلَى رُؤُوسِهِمْ أَكَالِيلُ مِنْ ذَهَبٍ.

فكل مؤمنِ في ألأبدية قد كسب مكانتهِ وتميزَ بقدرِ محبتهِ لله وتلألؤها وإشعاعها منهُ وفيه, وبقدرِ ما يستطيع نشرِ وعكسِ محبة ألله للبشر والمؤمنين في زَمانِ حياتِهِ ألأرضية وفي حياتِهِ ألأبدية كماسة مصقولة نقية عاكسة لإشعاعِ محبة ألله للبشر جميعاَ بصورةِ عامة, وللمؤمنين ألمخلصين بصورةِ خاصة, ولذا نرى ألعذراء مريم والقديسين وحتى الربُ ذاته يُجرون ألأعاجيب وألشفاآت في جميعِ أطيافِ أبناء ألله مِن جميعِ ألبشر وعلى ممرِ ألأزمنة بغضِ ألنظرِ عن إيمانهم وحتى ألذينَ قد لا يخلصون إنْ إِستمروا على طُرقِهِم ألتي هُم فيها, لأَنَّ ألذينَ دعاهم ألله ومَيَزَهُمْ مثل ألعذراءِ مريم وألقديسين وكُلَّ ألمؤمنين ألمُخلصين قد أصبحوا أبناء ألنور والمحبة ألإلاهية ألسرمدية وإِندمجوا فيها, هُم فيهِ وهو فيهم إلى أَلأَبد.

أخوكم في ألايمان وألتبني

نوري كريم داؤد

21 / 04 / 2014


2  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / خروج النور المقدس 2014 من قبر السيد المسيح في: 22:55 19/04/2014
خروج النور المقدس 2014 من قبر السيد المسيح



https://www.youtube.com/watch?v=dppfQtyJaQU

خروج النور المقدس 2014 من قبر السيد المسيح - كل عام وانتم جميعا بخير - قام المسيح حقا قام


نوري كريم داؤد
3  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: ما هو الهدف الاسمى لخلق الله للبشر؟ وماذا سيتَمَخض من معاناة البشر الارضية؟ في: 22:16 03/04/2014
الاخ العزيز فريد عبد ألأحد منصور الموقر

شكرا لحضوركَ ألكريم وتعليقك ألإيماني ألجميل, فعلا ألله يعمل بطرق مختلفة تفوق إدراكنا وفهمنا, فكل مملكة فيها الملك وشعبه وتبقى زمنية ومحدودة, لكن في ملكوت السماء, فالله هو ألملك ألقدوس, وأبنائهُ هم شعبه ألمختار ألسماوي ألذي خلقهُ وفداهُ يقف أمام عرشهِ ألسماوي في ألابدية أللانهائية وأللامحدودة.

أخوك في ألإيمان والتبني

نوري كريم داؤد
4  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: ما هو الهدف الاسمى لخلق الله للبشر؟ وماذا سيتَمَخض من معاناة البشر الارضية؟ في: 22:02 03/04/2014

الاخ العزيز AIRBORNE ألموقر

شكرا لمرورك الكريم, وشكرا لتعليقك, وليُباركك الرب ويجعلك من جملة شعبه ألمختار السماوي

أخوك في ألإيمان والتبني

نوري كريم داؤد
5  المنتدى العام / الكتب الدينية / نورُ مِنْ نور, إِله حق مِنْ إِله حق -- ألله ألآبُ وألإبنُ وألروح ألقدس إِلهُ واحدُ أحد في: 17:30 29/03/2014

الإخوة ألكرام ألموقرين

أرفق أدناه أللنك ألخاص بموضوع:

ألله ألآبُ وألإبنُ وألروح ألقدس إِلهُ واحدُ أحد

نورُ مِنْ نور, إِله حق مِنْ إِله حق


أرجو أن تجدوهُ مفيدا في محاولة فهم وإدراك الثالوث بعقولنا ألبسيطة


أخوكم في ألايمان والتبني


نوري كريم داؤد
6  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / نورُ مِنْ نور, إِله حق مِنْ إِله حق - - ألله ألآبُ وألإبنُ وألروح ألقدس إِلهُ واحدُ أحد في: 07:45 29/03/2014


ألله ألآبُ وألإبنُ وألروح ألقدس إِلهُ واحدُ أحد

نورُ مِنْ نور, إِله حق مِنْ إِله حق

ألله هو نور أبدي سرمدي وليسَ فيهِ أية ظُلمة, والرب يسوع قالَ عن نفسِهِ:

يوحنا(9-5): مَا دُمْتُ فِي الْعَالَمِ " فَأَنَا نُورُ  الْعَالَمِ".

يوحنا(12-36): مَا دَامَ لَكُمُ النُّورُ آمِنُوا بِالنُّورِ لِتَصِيرُوا أَبْنَاءَ النُّورِ". تَكَلَّمَ يَسُوعُ بِهذَا ثُمَّ مَضَى وَاخْتَفَى عَنْهُمْ.

1 لوحنا(1-5): وَهذَا هُوَ الْخَبَرُ الَّذِي سَمِعْنَاهُ مِنْهُ وَنُخْبِرُكُمْ بِهِ: إِنَّ اللهَ نُورٌ وَلَيْسَ فِيهِ ظُلْمَةٌ الْبَتَّةَ.

فما هو النور ألذي يتكلم عنهُ الرب يسوع ألمسيح؟ هو طبعا يتكلم عن نور الوجود والايمان وطريق الخلاص الذي يسير فيهِ ألمؤمنون مستنيرين بنور الرب يسوع المسيح ليحصلوا على ألفداء والخلاص لنيل ألحياة الابدية, ولِيَمثلوا أَمامَ عرشْ الخالق الواحد أحد أللامُتناهي, لكن دعنا ننتهز هذهِ ألكلمات لنتكلم عن النور والضوء الذي يُنير لنا دروبنا في حياتنا ألأرضية, كمقَدِمة لنُدرك ثالوث ألله ونوره المطلق الحقيقي الذي سَيُنير حياتنا السماوية في ملكوت السماء الابدي, كما يتبين هذا من الآيات أدناه:

يوحنا(22-3): وَلاَ تَكُونُ لَعْنَةٌ مَا فِي مَا بَعْدُ. وَعَرْشُ اللهِ وَالْخَرُوفِ يَكُونُ فِيهَا (أورشليم السماوية)، وَعَبِيدُهُ يَخْدِمُونَهُ.(4) وَهُمْ سَيَنْظُرُونَ وَجْهَهُ، وَاسْمُهُ عَلَى جِبَاهِهِمْ. (5) وَلاَ يَكُونُ لَيْلٌ هُنَاكَ، وَلاَ يَحْتَاجُونَ إِلَى سِرَاجٍ أَوْ نُورِ شَمْسٍ،  لأَنَّ الرَّبَّ الإِلهَ يُنِيرُ عَلَيْهِمْ، وَهُمْ سَيَمْلِكُونَ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ.

ففي ملكوت الله الابدي في السماء, لا وجود للنور المادي والصناعي الذي نعرفهُ, فالنور الوحيد في ملكوت الله هو نور الله ألابدي ذاته, المُشِعْ منهُ على شعبهِ ومملكته.

 لكن دعنا الآن على الارض, فنحنُ بحسبِ فهمنا الفيريائي لتكوين الضوء نعرِفْ أَنَّهُ إشعاع كهرومغناطيسي ينتقل كمفوتونات طاقة كُمِّيّة كهرومغناطيسية متتابعة, وهو طاقة منتشرة منبثِقة من مصدرها وتشع بكل إِتجاه, فهو يَملأ الفراغ او الفضاء الذي ينتشِرُ ويَنتقِلُ كإِشعاعِ طاقة كُمِّيّة كهرومغناطيسية متتابعة فيه, إلا أننا لا نرى بأعيننا هذهِ الطاقة الضوئية ألمُنتشرة في الفضاء ذاتهُ, إلا إِذا سقطت على جسم او حاجز ما, ففي حينِهِ فقط ترى أَعيننا هذا الضوء المنبثق من مصدره والسائر كإشعاعِ ضوئي في الفضاء, فأعيننا لا تُدرك ألشُعاع الضوئي السائر في الفضاء, إلا بعد إصطدامِهِ بجسم او حاجز ما, أو إِذا نظرنا مباشرةَ إلى مصدر الضوء ذاتهِ.

واللون الابيض في الصور الملونة او في التلفزيون الملون, كما ألألوان الباقية يتم تثبيتها او بثها عن طريق بث ثلاثة الوان فقط, وهي الاحمر والازرق والاخضر, فكُلما تغيرت شدة احد هذهِ ألالوان ألثلاثة ويتم جمعها ينتج الوان أُخرى كالبرتقالي والاصفر والبنفسجي وهكذا, ولكن اللون الابيض هو تمازج هذهِ ألالوان الثلاثة بكثافة متساوية. وهنا نقارن هذهِ ألظاهرة لنقرب حقيقة الله بثالوثهِ أي ألله ألآب وألله ألأبن والله الروحُ ألقدس من عقولنا المحدودة الادراك.


فكما ينتج أللون ألأبيض من إمتزاج الالوان الثلاثة الاحمر والازرق والاخضر بنسبِ وكثافة متساوية, كذلك فالله الآب والله ألأبن والله الروح القدس, هم الله الواحد أحد, فألآب بكلمَتِهِ ونورهِ ألقدوس لا يكونون ثلاثة آلهة بل الله الواحد الأحد بكامِلِ ذاتِهِ ولاهوتِهِ  ألأبدي الغير مُتناهي وأللآمحدود.

وكما إِنَّ الضوء ينتشر في الفضاء بجملته, ولا يُرى إلا إِذا إِنعكسَ على جسمِ ما, أو إِذا نظرنا إلى مصدرهِ, كذلك ألله فبألرغم مِنْ أَنَّ ألله موجود في كُلِّ مكانِ وزمانِ في ألكون وألوجود كله, وهو ألكُل في أَلكُل ومالء ألكل, إلا أننا لا نراهُ بأعيننا بالرغمِ مِنْ تواجده الفعلي وإِنتشارهُ في الوجودِ كلهُ, إلا أننا نُدرِكُ تواجِدهُ فقط عندما ينعكس تواجِدَهُ على مخلوقاته في الفضاء والوجود في حيزِ ومجالِ تواجدنا, فنرى عظمتِهِ وقوة تواجدهِ منعكسَة على مخلوقاتِهِ, نرى جمالَ وتناسقَ وجوهر وعظمة ودقةِ وبراعةِ إبداعِهِ الذي لا يُمكننا حتى إدراك علمِهِ اللامُتناهي في خلقِ وتكوينِ مخلوقاتهِ. وكذلك يُمكننا أن نظرنا مباشرة إلى ذاتِ ألله أنْ نراهُ فعلا لكن لا بأعيننا, بل بعيون ألإيمان وألحب ألمُتبادل بينهُ كمصدر, وبيننا ككائنات متلقية لإشعاعِ نورهِ ومحبتهِ أللامُتناهية.

وهنا دعنا نفهم معنى ما قال الربُ لفيلبس عندما سألهُ وقال "أَرِنا ألآب وكفانا !" :

يوحنا(14-7): لَوْ كُنْتُمْ قَدْ عَرَفْتُمُونِي لَعَرَفْتُمْ أَبِي أَيْضًا. وَمِنَ الآنَ تَعْرِفُونَهُ وَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ ". (8) قَالَ لَهُ فِيلُبُّسُ: " يَا سَيِّدُ، أَرِنَا الآبَ وَكَفَانَا " (9) قَالَ لَهُ يَسُوعُ: " أَنَا مَعَكُمْ زَمَانًا هذِهِ مُدَّتُهُ وَلَمْ تَعْرِفْنِي يَا فِيلُبُّسُ! اَلَّذِي رَآنِي فَقَدْ رَأَى الآبَ، فَكَيْفَ تَقُولُ أَنْتَ: أَرِنَا الآبَ؟ (10) أَلَسْتَ تُؤْمِنُ أَنِّي أَنَا فِي الآبِ وَالآبَ فِيَّ؟ الْكَلاَمُ الَّذِي أُكَلِّمُكُمْ بِهِ لَسْتُ أَتَكَلَّمُ بِهِ مِنْ نَفْسِي، لكِنَّ الآبَ الْحَالَّ فِيَّ هُوَ يَعْمَلُ الأَعْمَالَ. (11) صَدِّقُونِي أَنِّي فِي الآبِ وَالآبَ فِيَّ، وَإِلاَّ فَصَدِّقُونِي لِسَبَبِ الأَعْمَالِ نَفْسِهَا.

ولكي نفهم كيفَ يكونْ ألآب في ألإبن وألإبن في ألآبُ, فدعنا نُحاول أَنْ نُقَرِبْ كينونة ثالوث ألله الواحد أحد من طريقةِ إِدراكِنا ألعقلي ألحسيّ لنفهم ونتصور حقيقة هذهِ الكينونة ألإلاهية, فمن ظاهرة تداخل الضوء الاحمر والضوء الاخضر والضوء الازرق وإمتزاجهم عندَ جمعِهِم بنسبِ وكثافة متساوية فيما بينهم لتكون الضوء الابيض, نُسَهل بهذا ألمثل لإدراكنا ألعقلي كيفَ يكون ألله الآب في الابن وألإبنُ في ألآب وبروح الله القدوس, إلهُ واحد أحد يعمل بذاتِ ثالوثِهِ ويخلقُ كُلَّ شيء.

ومِنْ فيزيائنا ألطبيعية نعلم بأنَّ الضوء متكون من ما لانهاية من الفوتونات ألكُمية من الطاقة ألكهرومغناطيسية, وبأنَّ تغيير طول تردد موجة إنتقال الفوتونات يُغيير مستوى طاقة الفوتونات, فمثلا فوتون الضوء ألبنفسجي لهُ طاقة أعلى مِنْ فوتون ألضوء ألأحمر, لأن الضوء البنفسجي له طول موجي أقصر, أي يكون لهُ تردد أعلى مما للضوء الأحمر, وبما أَنَّ الفوتونات هي أشعة كهرومغناطيسية, فبعضها يُمكِنْ رؤيتُهُ وينتمي إلى أَشعة ألضوء ألمرئي, وألبعض أَلآخر ذات ألطاقة ألعالية ويكون لهُ درجة نفاذ عالية, فيدخل ضمن الفوق البنفسجية وألأشعة ألسينية بحسبِ إدراكنا وتقسيمنا, ولا نراهُ بإعيننا. فتغيير طول تردد موجة إنتقال الفوتونات يُغيير مستوى طاقة الفوتونات فيتغيير لون ألاشعة الضوئية المرئية كما في ألوان القوس قزح, وفي الترددات العالية جدا تصبح ألاشعة غير مرئية ونصنفها علميا بالأشعة السينية, وألفا, وبيتا, وكاما.

** في مثالنا الذي نستعينُ بهِ لتقريب ألثالوث ألذي هو ألله ألواحد أحد, حيثُ كُل إقنوم هو كائن بحد ذاتِهِ ولهُ شخصِيته ألخاصة بهِ, وله إِرادة, لكِنَّهُ واحد في ألجوهر والطبيعة مع ألإقنومين ألآخرين وبغيرِ إِنفصال, كذلك في مثالنا, فكل من ألضوء أو أللون ألاحمر وألأخضر وألأزرق لهُ شخصيتهُ ألخاصة بهِ, ولهُ أيضا نفس طبيعة وجوهر أللونين ألآخرين, فهم جميعا أشعة فوتونات كُمية من الطاقة ألكهرومغناطيسية, ولكن بترددات مختلفة (أي شخصيات مختلفة), وألألوان الثلاثة مجتمعة ومتحدة تكون أللون ألأبيض أو النور ألأبيض.
 
ومن مقدمتنا العلمية البسيطة هذه نرى بأنَّ مزج حزمة من الفوتونات ألكُميّة من الطاقة ألكهرومغناطيسية بترددات الضوء ألأحمر مع حزمة  بترددات الضوء ألأخضر مع حزمة  بترددات الضوء ألأزرق يُعطينا محصلة إجمالية للإدراك ألحسي بأعيننا وأدمغَتِنا بأننا نرى حزمة من ألضوء ألأبيض. أي :


حزمة من الضوء ألاحمر + حزمة من الضوء ألأخضر + حزمة من الضوء ألأزرق = حزمة من الضوء ألأبيض

وألآن دعنا نحاول فهم حقيقة ألثالوث هكذا أيضاَ ونقول: بما أنَّ ألله هو نور أبدي لانهائي ومحبة مطلقة لانهائية, وهو أي ألله لامُتناهي بجميعِ صفاتهِ, فيكون لنا:

مالانهاية له من كينونة أَلله ألآب مع مالانهاية له من كينونة أَلله ألإبن مع مالانهاية له من كينونة روحُ الله ألقدوس يُعطينا محصلة نهائية لإدراكِنا هي كينونة أَلله الواحد أَحد ألغير مُتناهي بجميعِ صفاتهِ.

ولتأكيد هذهِ ألحقيقة لإدراكنا, نقول وبحسبِ علمِ ألرياضيات أيضاَ :

مالانهاية 1 + مالانهاية 2 + مالانهاية 3 = مالانهاية

وهذهِ تُقرب لإدراكنا ألمحدود, فكرة ألله بثالوثهِ ألغير مُتناهي:

ما لانهاية الاب + ما لانهاية الابن + ما لانهاية الروح القدس = الله الواحد الغير متناهي

كينونة ألله أَلآبُ أللانهائية بكلمتِهِ الغير مُتناهية وبروحِهِ ألقُدوس ألغيرمتناهي ... هو ... ذاتُ ألله الواحد أَحد أَلغيرمُتناهي

** والآن دعنا في الحقيقة ذاتها, وليسَ بطرقِ تقريبها لإدراكنا ألحسي ألعقلي, فالنبي حزقيال رأى روى ألله على عرشِهِ هكذا:

حزقيال(1-1): في السنةِ الثلاثين .... وأنا بينَ ألجلاءِ على نهرِ كبار  إِنفَتحتِ السمواتُ فرأيتُ رؤى أللهِ. ... (4) فرأيتُ فإذا بريحٍ عاصف مقبلةَ من الشمال وغمام عظيم ونارُ متواصلة وله ضياء من حوله ومن حوله ومن وسطها كمنظر نحاس لامع من وسطٍ النار (5) ومن وسطها شبه أربعة حيوانات وهذا مرآها . لها شبه البشر (6) ولكل واحد أربعة أوجه ولكل واحد أربعة أجنحة ... .(10) أما شبه أوجهها فلاربعتها وجه بشر وعن اليمين وجه أسد ولأربعتها وجه ثور عن الشمال ولآربعتها وجه نسر  ... ... (26) وفوق الجلد الذي على أرؤسها شبه عرش كمرآى حجر اللازورد وعلى العرش شبه كمرآى بشرٍ عليه من فوق (27) ورأيتُ كمنظر النحاس اللامع في داخله عند محيطه كمرآى نار من مرآى حقويه الى فوق, ومن مرآى حقويه الى تحت رأيت مثل مرآى نار والضياء يحيط به (28) ومثل مرآى قوس الغمام في يوم مطر كان مرآى هذا الضياء من حوله ؛ هَكَذَا كَانَ مَنْظَرُ شِبْهِ مَجْدِ الرَّبِّ. وَعِنْدَمَا أَبْصَرْتُ خَرَرْتُ عَلَى وَجْهِي ...... .

* هذا وكما قال الرب في: يوحنا(12-36): مَا دَامَ لَكُمُ النُّورُ آمِنُوا بِالنُّورِ لِتَصِيرُوا أَبْنَاءَ النُّورِ"..... .

وفي: يوحنا(17- 5): والان مجدني أنتَ يا أبَتِ عندك بألمجدِ الذي كانَ لي عندكَ قبلَ كونِ العالم ... (11) أيُها ألآبُ القدوسُ إحفَظ بإسمِكَ الذينَ أعطيتَهُم لي ليكونوا واحداَ كما نحنُ واحدُ............. (17) قَدسهُم بِحَقِكَ, إن كَلِمَتِكَ هي الحق.......... (20) ولَستُ أسألُ من أجلِ هولاءِ فقط بل أيضاَ من أجلِ الذين يؤمنونَ بي عن كلامِهم (21) ليكونوا هُم أيضاَ فينا حتى يُؤمنَ العالم أنكَ أنتَ أرسلتني (22) وأنا قد أعطيتُ لهم المجدَ الذي أعطيتَهُ لي ليكونوا واحداَ كما نحنُ واحد (23) أنا فيهِم وأنتَ فيَّ لِيَكونوا مُكَملينَ في الوحدةِ حتى يعلَم العالم إنكَ أنتَ أرسلتني وإنَكَ أحبَبتَهُم كما أحبَبتني.

فبحسبِ ألآيات أعلاه, كل ألمؤمنين ألمخلصين ألماثلين أمام عرش ألله في أورشليم ألسماوية, يصبحون أبناء ألله وشعبهُ ألمختار أي يكون الرب يسوع فيهم وهم فيهِ, ويصبحون أبناء النور ويُشِعُ نور ألله عليهم وفيهم في ملكوت ألله ألابدي.

أخوكم في ألإيمان والتبني

نوري كريم داؤد

29 / 03 / 2014



ولمن يُريد تنزيل ألموضوع يُمكنهُ تنزيله من اللنك أدناه



http://uploads.ankawa.com/uploads/139610986231.pdf


نوري كريم داؤد

 
7  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / هَل نُدرك ألله بثالوثِهِ وأبديتِهِ في: 15:22 18/03/2014
هَل نُدرك ألله بثالوثِهِ وأبديتِهِ


** الله بثالوثِهِ أي الله الاب والله الابن والله الروح القدس هو إلهِ واحد أَحد, وهو غير قابل للقمسة ولا الإنفصال ولا التجزئة, وهو غير مُتناهي في كُلِّ صفاتِهِ, وفي كينونتِهِ, وليسَ لهُ بداية ولا نهاية, وهو كائن أبدي موجود من الازل وإلى ألأبد, لم يولد ولن يموتَ أبداَ, وهو إِنَّ كانَ عقلنا البشري يستطيعْ أَنْ يتصور متواجِد في كُلِّ زمان وفي كُلِّ مكان, ويُخبِرُنا الكتاب ألمُقَدس بأنّهُ " الكل في الكل, ماليء الكل " أي لا يوجد زمان ولا مكان لا وجودَ لله فيهِ. لأَنَّهُ خارج نطاقِ الزمان والمكان, فالله هو بالنسبَةِ لنا وبحسبِ إِدراكنا البشري الحسّي والعقلي لو إِستطعنا أَنْ ندرِكَهُ الانْ, أو أن نُدرِكَ تواجِدَهُ في لحظَتِنا هذهِ ألآن, متواجد بالنسبةِ لنا, لحظةِ بدئِهِ بخلقِ الكونْ, وهو في ذات اللحظة قد إنتهى من خَلقِ الكونْ, وفي ذاتِ هذهِ اللحظة قد إِبتدأَ بجَبْلِ ترابِ الارضِ ليُصورَ ويَصْنَعَ ويخلُقَ جَسَدِ آدم, وينفُخَ نسمَةِ منهُ في آدم, وها هو يوقَعَ آدمَ في ألسباتْ ويأَخَذَ ضلعاَ مِنْ آدم, وبدأَ بتصوير وخلقِ جسَدِ حواء, وها هو يَنْفُخَ نسمةَ منهَ في حواء, وكذلك في هذهِ اللحظة ذاتها هو مع آدم وحواء في الفردوس الارضي, وها هو الان يطرد آدم وحواء لارتكابهم المعصية وإنخداعهما بحيلة إبليس, وفي هذهِ اللحظةِ ذاتها, آدم بعدَ أنْ عاشَ تسعمائة وثلاثين سنة على الارض, ها هو يلفظ أَنفاسهُ أمام الله وتفارق روحهُ جسدهُ, وأبنَهُ شيت وأحفادهُ أنوش وقينان ومهلئيل ويارد وأخنوخ ومتوشالح وللامك حواليهِ. وبنفس هذهِ اللحظة يرفع ألله أخنوخ إلى السماء, (سنة987 من آدم), وألآن مات شيت وأنوش وقينان ومهلئيل ويارد ويأتي الرب ألإله بالطوفان الشامل على الارض لاهلاك الخطاة من وجه الارض ولا يبقى سوى نوح وأولاده سام وحام ويافت (سنة 1656 من آدم), وها هو يختارُ أبرام, ويأمُرُ موسى بإخراجِ ألعبرانيين من مصر, وفي هذهِ اللحظة ذاتها تجسدَ الرب, وأصبح عمانوئيل, وها هو يُصلب ويموت ويقوم, وتُبَشَرُ البشرية بفدائِهِ ومنحِهِ من يؤمنِ بهِ حق ألمشاركة بحياتِهِ ألابدية أللامحدودة, وها ألبشرية جمعاء واقفةَ أَمام ألرب يسوع ألمسيح وهو يُدينَها. نعم كُلَّ شيء يَتُم بنفسِ هذهِ أللحظة التي نحنُ فيها ألآن عندما ننظر بمنظارِ لحظي إلى ألأبدية.

وقد قالَ الرب عن ملكوتهِ:

لوقا(17-20): وَلَمَّا سَأَلَهُ الْفَرِّيسِيُّونَ:" مَتَى يَأْتِي مَلَكُوتُ اللهِ؟" أَجَابَهُمْ وَقَالَ: "لاَ يَأْتِي مَلَكُوتُ اللهِ بِمُرَاقَبَةٍ، (21) وَلاَ يَقُولُونَ: هُوَذَا ههُنَا، أَوْ: هُوَذَا هُنَاكَ! لأَنْ هَا مَلَكُوتُ اللهِ دَاخِلَكُمْ".

فهلْ فَهِمَ سامعوا هذا ألكلام معناهُ, عندما قالَهُ الرب يسوع المسيح لهم؟ طبعا لا ! فكيفَ سَيَفهموا بأَنّهُ هو بينهم في زمانهم, وهو في كُلِّ مكانِ وزمانِ وحتى في داخِلهُم وداخلنا في أبديتِهِ؟ وهُم ونحنُ واقفون بنفسِ اللحظةِ ذاتها أمامَهُ للدينونة أمامَ عَرشِهِ في ملكوتِهِ!

فعندماْ كان ألإبن متجسداَ, فذات الله بإِقنومهِ الثاني حَلَّ في جسد عمانوئيل, أي الرب يسوع المسيح السائِر بينَ ألبشَرْ, لكِنَّهُ في ذات الأبدية ألتي هو فيها, هو متواجِدْ في كُلِّ مكانِ وزمانِ في الكونِ كُلَّهُ وفي عرشِهِ السماوي, فَتجسُدَهُ لا يعني تحديد تواجدهُ في المكان والزمان الذي كان فيهِ عمانوئيل يسيرُ بينَ تلاميذهِ أو مع العذراء مريم, أو حتى تواجِدَهُ فوقَ الصليب وهو يقومُ بدورِهِ كفادي للبشر الذين يُومنونَ وسيُؤمنون بهِ, ولكي نفهم هذا السر والتواجد الإلاهي في جسد عمانوئيل يُمكننا أن نتَصور بأنَّ ألله المتواجد في كُلِّ مكانِ وزمان في الوجود وفي الأماكن التي كان الرب يسوع متواجِد فيها, إلا أَنَّهُ بتجَسِدَهُ سمح لإدراكنا الحسي أن نراهُ بشخصْ الرب يسوع المسيح, وهذا فقط من أجل أن يستطيع الله ألإقنوم الثاني قبول الموت لفداء البشر بجسد عمانوئيل, لأَنَّ الله بذاتِهِ كروح أبدي هو روحُ أبدي سرمدي أزلي ومنبع للحياة الابدية بذاتِهِ, وهو غير قابل ولا يخضع للموت أبدا, فمن دون التجسد لم يكُنْ بإمكانِهِ فداء البشر والموت جسديا كبديلِ عنهم (1بطرس3/18).

وألآن دعنا نفرض بأننا نستطيع إدراك تواجد الله حسيا وإننا حصلنا على مركبة تنقلنا زمنيا ومكانيا إلى حيثُ نشاء في الماضِ والحاضر والمُستقبل, ولنفرض بأننا ذهبنا إلى القطب الشمالي في القرن العاشر قبل الميلاد, فنرى بأنَّ الله موجود هناك, والان دعنا ننتقل إلى إستراليا او أي قارة أُخرى في القرن السادس عشر وفي اية مكانِ منهم, فسنرى بأنَّ الله متواجد هناك ايضا, وهكذا إذا إنتقلنا إلى أي مكانِ في الوجود ولأي زمان نصل إليهِ نرى بأنَّ الله هناك ايضا, فها نحنُ ننتقل عبرَ الزمان والاماكن وكلما وصلنا إلى وجهتنا نرى إِنَّ الله هناك, فهل الله ينتقل من زمان ومكان إلى آخر؟ طبعا لا, فهو متواجد في كُلِّ الازمنة والاماكن في الماضِ والحاضر والمستقبل, فهو يملأ الكُلْ في أبديتِهِ ولا يحتاج للإنتقال في الزمان او المكانِ مثلنا. فهو ابدي ومتواجد في كُلِ زمانِ ومكان.

وأُعطِ مثلا أستدل بهِ على تواجد الله في أزمنة واماكن مختلفة بنفس اللحظة من زماننا, فعند رؤيتي التي حصلت معي وأنا صغير, أراني الرب أحداثا تحصل في محلتنا في مدينة الموصل عُرِضْت بطريقة سينمائية على طول حائِط الغرفةِ, وقد حصلت فعليا وموقعيا بعد مرورِ ثمانية سنوات تقريبا. فهذا معناه بأنَّ هناكَ من صَوّرَ الاحداث المستقبلية ونقلها إلى الماضِ وعرضها على حائط غرفتنا لكي أراها في الزمن الذي كنتُ أنا فيه, بينما كنتُ بحضور الرب يسوع المسيح. فكنتُ أرى أحداثاَ تحصل تُعرض أمامي, وهي بالحقيقة أحداثا مستقبلية, لم تحصل بعد  بحسبِ أحداثيات الزمان والمكان الذي كنتُ أنا متواجدا فيها.

هذا ولم يفهَم البشر أبدية الله وكينونتهُ أللامُتناهية, فراحوا يتصورونه كشخص او كائن محدود, فعندما نقول, الله الواحد هو ثالوث الاب والابن والروح القدس, يتصورون بأفكارهم المحدودة ثلاثة أشخاص او ثلاثة كائنات محدودة وهنا بهذا التصور الخاطيء ينتج في عقولهم وتفكيرهم المحدود ثلاثة كائنات ولا يُمكن تصَورهم كواحد في العقل البشري المحدود الذي يتعامل بألأبعاد الثلاثة والزمن [ثلاثة أحداثيات لتحديد الموقع الفعلي لاي شئء (بحسبِ خطوط الطول والعرض والارتفاع) في أي لحظة زمنية], فلذا قال الربُ لفيلبس عندما سألهُ وقال "أَرِنا ألآب وكفانا !"

يوحنا(14-7): لَوْ كُنْتُمْ قَدْ عَرَفْتُمُونِي لَعَرَفْتُمْ أَبِي أَيْضًا. وَمِنَ الآنَ تَعْرِفُونَهُ وَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ ". (8) قَالَ لَهُ فِيلُبُّسُ: " يَا سَيِّدُ، أَرِنَا الآبَ وَكَفَانَا " (9) قَالَ لَهُ يَسُوعُ: " أَنَا مَعَكُمْ زَمَانًا هذِهِ مُدَّتُهُ وَلَمْ تَعْرِفْنِي يَا فِيلُبُّسُ! اَلَّذِي رَآنِي فَقَدْ رَأَى الآبَ، فَكَيْفَ تَقُولُ أَنْتَ: أَرِنَا الآبَ؟ (10) أَلَسْتَ تُؤْمِنُ أَنِّي أَنَا فِي الآبِ وَالآبَ فِيَّ؟ الْكَلاَمُ الَّذِي أُكَلِّمُكُمْ بِهِ لَسْتُ أَتَكَلَّمُ بِهِ مِنْ نَفْسِي، لكِنَّ الآبَ الْحَالَّ فِيَّ هُوَ يَعْمَلُ الأَعْمَالَ. (11) صَدِّقُونِي أَنِّي فِي الآبِ وَالآبَ فِيَّ،  وَإِلاَّ فَصَدِّقُونِي لِسَبَبِ الأَعْمَالِ نَفْسِهَا.

فكما كانت الاعمال وألأعاجيب التي يعملها الربُ خارقة ولا يُمكن فهمها وتفسيرها علميا, كذلك لم يفهم البشر ولا حتى تلاميذ الرب "كيفَ يكون الآب في الابن, والابنُ في ألآب  في أبديتهم وكينونتهم أللامتناهية", ولهذا قالَ الربُ " صَدِّقُونِي أَنِّي فِي الآبِ وَالآبَ فِيَّ،  وَإِلاَّ فَصَدِّقُونِي لِسَبَبِ الأَعْمَالِ نَفْسِهَا", فكأنَّهُ يقول لهم "ألأعاجيب تحصل أمامكم ولا تفهموا كيفيةِ ذلك, فآمنوا وحسب بوحدانية الله وثالوثِهِ رغم عدم إِدراككم إياها". فنحنُ ألبشر لا نستطيع تصور الابدية اللامحدودة بأبعادها الحقيقية لنُدركَ الوحدانية الإلاهية على حقيقَتِها.

** ونحنُ البشر لا نفهم ماهية الزمن, فكيفَ سَنُدرِك ونفهم وحدانية الثالوث؟ فعندما نتكلم عن الزمن نتصور فورا الزمن الماضِ الذي فات, والزمن الحاضر الذي نحنُ فيهِ, والزمن المستقبل الذي سيأتي مع الغَدِ وبعدهِ, فلو سألنا عقولنا التي تُدركْ الزمن بهذهِ الطريقة, ما هو الزَمَنْ, وما هيّ ماهيتِهِ؟ نذهب فورا بتفكيرنا بأنَّهُ لو توقفَ الزمن ستتوقف الحركة ايضا, ولهذا أخَذَ علمائُنا يُعرفون الزمن بألإدراك النسبي للحركة وسرعة الضوء, وإن سألتهم ما هي الحركة؟ فيقولون هي ما يُدرك نسبيا بالزمن, أي إِننا بمرور الزمن نُدرك حركة أي شيء. وهذا هو تقصيرُ في إِدراكنا العقلي الانساني. فماذا سيحصل لو فعلا توقفَ ألزمن؟ فهل الله في أبديتِهِ والذي هو خارج نطاق الزمان والمكان, لا يستطيع الحركة والتنقل من مكان لآخر؟ فبحسبِ إدراكنا وتعريفنا للزمن والحركة, فالله لا يستطيع الحركة! لأنَّ الزمن بالنسبةِ لهُ متوقف تماما, بينما ألله هو من خلقَ كُلَّ شيء, وهو متواجد في كُلِّ مكانِ وزمان, أي إنَّ سرعة حركته بحسبِ قوانين الفيزياء التي نعرفها, هي لانهائية, فبهكذا سرعة حركة فقط يستطيع أن يكون الله في كُلِّ مكانِ وزمان! وهذا يُناقض تعريفنا وإدراكنا للحركة والزمن! فكيفَ سيكون ألله لا يستطيع الحركة, وكيفَ ستكون سرعته لانهائية!

** وماذا عن البشر عند توقف الزمن:

ففي أيام يشوع بن نون, توقفت الشمس لمدةِ يومِ كامل, فهل إستطاع البشر الحركة في حينِهِ, والشمس متوقفة في كَبَدِ السماء؟ اي توقف الزمن لمدة يومِ كامل, والجواب هو نعم لقد قام الشعب بإكمال عملهم. وهذا لم يَكُن سوى كِناية رمزية لما سيحصل في وقتِ نهاية العالم, كما في:

يشوع(10-13): فَدَامَتِ الشَّمْسُ وَوَقَفَ الْقَمَرُ حَتَّى انْتَقَمَ الشَّعْبُ مِنْ أَعْدَائِهِ. أَلَيْسَ هذَا مَكْتُوبًا فِي سِفْرِ يَاشَرَ؟ فَوَقَفَتِ الشَّمْسُ فِي كَبِدِ السَّمَاءِ وَلَمْ تَعْجَلْ لِلْغُرُوبِ نَحْوَ يَوْمٍ كَامِل.

وعن نهاية العالم تقول الرؤيا(10-5): وَالْمَلاَكُ الَّذِي رَأَيْتُهُ وَاقِفًا عَلَى الْبَحْرِ وَعَلَى الأَرْضِ، رَفَعَ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ، (6) وَأَقْسَمَ بِالْحَيِّ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ، الَّذِي خَلَقَ السَّمَاءَ وَمَا فِيهَا وَالأَرْضَ وَمَا فِيهَا وَالْبَحْرَ وَمَا فِيهِ: أَنْ لاَ يَكُونَ زَمَانٌ بَعْدُ! (7) بَلْ فِي أَيَّامِ صَوْتِ الْمَلاَكِ السَّابعِ مَتَى أَزْمَعَ أَنْ يُبَوِّقَ، يَتِمُّ أَيْضًا سِرُّ اللهِ، كَمَا بَشَّرَ عَبِيدَهُ الأَنْبِيَاءَ.

ففي ألأيام التي سَيُبوق فيها الملاك السابع في بوقِهِ, سيتوقف الزمن, وتبدأ القيامة ألأُولى لشهداء الرب, لكن هناك الكثير من البشر ألذين لا زالوا متواجدين على الارض بعدها, ولغاية القيامة الثانية, فهل هولاء البشر لا يستطيعون الحركة وقد توقفَ ألزمن؟ ألرؤيا ذاتُها تُخبِرُنا بأَنَّهم سيتصرفون إعتياديا بالرغم من توقف الزمن! وهذا يُناقض قوانيين الفيزياء الطبيعية التي نعرفها!

وهناك الابعاد الاربعة, أي إِحداثيات المكان الثلاثة والزمن, لكِنَّ الرب يسوع كلمنا عن بعداَ آخر وهو الايمان, وهو غير منظور مثل بُعْدِ ألزمن, ولذا لا يُمكننا تصورهُ. لكن قال الرب يسوع عنهُ:

متى(17-20): " ....... . فَالْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: لَوْ كَانَ لَكُمْ إِيمَانٌ مِثْلُ حَبَّةِ خَرْدَل لَكُنْتُمْ تَقُولُونَ لِهذَا الْجَبَلِ: انْتَقِلْ مِنْ هُنَا إِلَى هُنَاكَ فَيَنْتَقِلُ، وَلاَ يَكُونُ شَيْءٌ غَيْرَ مُمْكِنٍ لَدَيْكُمْ".

فلو كنا نتعامل مع واقعنا بإيمان قدرِ حبةِ الخردل, لأَدركنا ودخلنا في ألبُعد الخامس, ولكانَ بإمكاننا أن نصنع المعجزات, أي نُغيير تواجد ألجبل الزماني والمكاني المتمثل بإحداثيات الزمان والمكان الاربعة, إلى موقع وزمانِ آخر. فهذا أضافَ بُعدا خامساَ للأبعاد الاربعة التي نعرفها, بواسطتهِ يُمكِننا تغير الواقع الزماني والمكاني لأي شيء.

** وأرواحنا  أيضا فهي لا تشيخ ولا تتغير بالزمان او المكان, وهي خالدة خلود الخالق الذي نفَخَها فينا, وهي بالرغم من تحديد تواجدها الزماني والمكاني ضمنِ إجسادنا, إلا أَنَّها تتحرر من قيود الزمان والمكان (أحداثيات الزمان والمكان الاربعة) وتستطيع أن تتنقل من مكان إلى آخر ومن زمانِ إلى آخر من دونِ أيةِ قيود وبمجرد التفكير بذلك, حالَ خروجها  من أجسادنا, فتصبح خارج نطاق وتأثير الزمان والمكان, أي ألإحداثيات الاربعة وتدخل الابدية اللامحدودة.

ومتى ما دخلنا في الابدية اللامحدودة بِكُلِّ أبعادها, ففي حينِهِ فقط سنفهم ونُدرك وسنرى ألله ربنا عيانا ونُدرك ونفهم وحدانية الثالوث على حقيقتها.

ودمتم بحماية رب ألمجد وخالق كُلَّ شيء

أخوكم في ألإيمان وألتبني

نوري كريم داؤد

17 / 03 / 2014




8  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: هل الله موجود, وهل الملحدين على حق؟ في: 21:18 12/03/2014

الإخوة الكرام الموقرين


لقد سبق أنْ كتبتُ في المقالة الرئيسية ما يلي:
 
" والنبوآت توكد قَبْلِ مقدم الرب يسوع المسيح بمئات السنين, بأنَّ البشر سيستطيعون حتى إكمال نمو الجنين الساقط من أُمهِ وهو إبن ثلاثة او اربعة أشهر في بيئات وأرحام قد تكون صناعية, لكنهم لن يستطيعوا أن يهبوا الحياة لاي كائن لم يضع الله سبحانه الحياة فيه اولا, وبأنَّ أطفالا بعمرِ سنة واحدة سيستطيعون الكلام. (نبوءة عزرا الثانية(6-22) - من علامات النهاية)."
 
وأنا اليوم من الفيزبوك واليوتيوب, شاهدتُ هذا الخبر للتقدم العلمي الحاصل في جعل طفل مولود من والدتهِ في الشهر الثالث, وقد عاش, وهذا يُوأكد شيئين, اولها صدق النبوءة, والثاني إِننا نعيش في الايام الاخيرة لهذا العالم, وإِنَّ النهاية قد إِقتربت, ولذا أضع اللنك الخاص بالحدث أدناه, لمن يُريد متابعة الخبر, والتأكد منهُ.

أم تلد إبنها في الشهر الثالث شاهد كيف بقي عائش مؤثر جدا


أخوكم في الايمان والتبني
 
نوري كريم داؤد
9  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: تطور اخر صيحة ولكن في الدين والعقائد في: 21:52 07/03/2014

الاخ سامي توما الموقر

المشكلة تكمن في إبليس الشيطان, فهو يحارب كُلَّ مؤمن, وقد قال الرب, " لأَنَّهُ سَيَقُومُ مُسَحَاءُ كَذَبَةٌ وَأَنْبِيَاءُ كَذَبَةٌ وَيُعْطُونَ آيَاتٍ عَظِيمَةً وَعَجَائِبَ، حَتَّى يُضِلُّوا لَوْ أَمْكَنَ الْمُخْتَارِينَ أَيْضًا." فالمشكلة تكمن في هولاء المُختارين الذين سقطوا, فيستعملهم إبليس لهدم الكنيسة والايمان, فأول شيء نتجَ عنهُ إنسلاخ مارتن لوثر عن الكنيسة كان " التشكيك في إستحالة الخبز والخمر إلى جسد الرب ودمه" فقال " لايتحول الخمر والخبز إلى جسد الرب ودمه, بل يحلُ الرب فيهما" وكانت هذهِ هي البداية, وتبعه زونكلي بأن أبطل الذبيحة والتقدمة, وأنكر سر القربان وعمل الذكرى الذان طلبهما الرب في العشاء الاخير, فهذا كان هدف إبليس الاساس, هو إبطال الايمان بجسد الرب ودمهِ , ومنع تقديم "جسد الرب ودمهِ للمؤمنين, لمنع خلاص البشر ومنع منح المؤمنين الحياة الابدية, فقد قال الرب:

يوحنا(6-53): فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ:«الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنْ لَمْ تَأْكُلُوا جَسَدَ ابْنِ الإِنْسَانِ وَتَشْرَبُوا دَمَهُ، فَلَيْسَ لَكُمْ حَيَاةٌ فِيكُمْ.

فما إبتدأ للإصلاح, إنتهى برجاسة وإنكار كلام الرب, وتقدمة جسدهِ ودمهِ, لخلاص المؤمنين ومنحهم الحياة الابدية , والهدم جاري ولن يتوقف, سواء من داخل الكنيسة او من خارجها, لكن كما قال الرب "أبواب الجحيم لن تقوى على كنيسة الرب, ما دام الرب هو أساسها وربها"




أخوكَ في الايمان والتبني


نوري كريم داؤد
10  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: ((( فلست الأ بأمرأة ))) في: 21:28 07/03/2014

الاخت العزيزة ماري إيشوع الموقرة

نعم قرأتُ ولم أتوقع أن تكون كلماتكِ بهذهِ الروعة والجمال, روعة في الاحساس, روعة في المعاني, روعة في كل ما أردتِ أنْ تُعَبِري عن لقاء الزانية او الزاني وكُلَّ الخطاة برب ألمجد, رب الحب والغفران اللامُنتهي, رب الخلق ورب المجد الذي تقربَ من الخطاة ليمنحهم الحياة الابدية ويُشاركهم بحياته الابدية ومجدهِ الغير مُتناهي, ربنا يُبارِكَكِ ويُبارك قلمكِ وفمكِ, ويحفظكِ تحت عنايتهِ.

أخوكِ في الايمان والتبني


نوري كريم دأود

11  المنتدى العام / مناقشات واسئلة ايمانية / رد: هل نحن مقبلون على نهاية العالم في: 17:59 02/03/2014
الاخت العزيزة جيهان الجزراوي الموقرة

يبدو بأنَّ جميع الاخوة لم يُجاوبوا على سوالكِ هذا, لكني سأبدا بالإجابة واقول:

نعم نحنُ مُقبلون على نهاية العالم, والنورانيين عبدة الشيطان يُحضرون الشرق الاوسط والبلاد الاسلامية لهذا الغرض, أي غرض خروج المسيح الدجال في اورشليم في القدس, وما ثورات الربيع العربي إلا للتحضير لمقدم الاسلاميين المتشددين في كل البلاد العربية والاسلامية , والذين سيُساندون ويعضدون المسيح الكذاب في كذبته بأنَّهُ هو المسيح إبن مريم, وليس أبن الله, ولم يصلب, أي لنكران رسالة المسيح الحيّ الخلاصية ومبدأ فداء المؤمنين, لغرض إهلاك أكبر عدد ممكن من المؤمنين بصورة خاصة, ومن البشر بصورة عامة.

وما حصل في ليبيا وتونس ومصر, وإحتلال العراق ما كانوا سوى الخطوات الاولى لهذا التحضير, وما يجري في سوريا حاليا وما سيجري في تركيا لاحقا,  يخدم نفس الغرض, والهجمة الشرسة على المسيحيين والكنائس وقتل القسان في العراق ومصر وليبيا وسوريا ليست إلا البداية الضعيفة لمقدم الضيقة العظيمة التي سيجلبها المسيح الكذاب وأتباعه على جميع المسيحيين في الدول الاسلامية, وإسرائيل التي سيقتل معظم اليهود فيها, والتي ورد ذكرها في قرآن المسلمين " لا تقوم الساعة, حتى ينطق الحجر ويقول يا مسلم ورائي يهودي فإقتلهُ"

لكن ما يجب أن يعلمهُ المؤمنون هو, أن لا يصدقوا كل خبر قاله هذا او ذلك عن النهاية, فللتأكد من صدق الخبر, يجب أن يعلم المؤمنون, إنَّ ظهور الشاهدين سيتم قبل ظهور المسيح الكذاب بثلاثة سنوات وفي نفس مدينة القدس ايضا, وسيقتلهم المسيح الكذاب بعد ستة اشهر من ظهوره, لانَّهُ الوحيد الذي سمح  الله له من قتلهم, وسيبقى بعدهم ثلاثة سنوات, يحل الضيقة العظيمة بالمسيحيين واليهود الذين في الدول الاسلامية ذان الغالبية الاسلامية (ربع مساحة الارض اليابسة في العالم بحسب رؤيا يوحنا) وأيضا يقيم الحرب على باقي أقطار ودول العالم.


نوري كريم داؤد

12  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / ما هو الهدف الاسمى لخلق الله للبشر؟ وماذا سيتَمَخض من معاناة البشر الارضية؟ في: 17:38 26/02/2014

ما هو الهدف الاسمى لخلق الله للبشر؟

وماذا سيتَمَخض من معاناة البشر الارضية؟

السوآل سيبقى ويتَتطلَبُ ألاجابة عليهِ "ما كان هدفُ الله من خلق الخليقة والبشر؟" بالرغمِ من معرفتهِ المسبقةِ بما سيفعَلَهُ آدم وحواء, وبأنَّ رئيسَ ملائكتهِ سيفورس النوراني بالرغمِ من كُلِّ بهائهِ ونورِهِ سيسقط في المعصية, ويصبح بأَمرهِ تعالى رئيسا للشياطين ويُرمى مع ملائكتةِ في بحيرة النار والكبريت الابدية والتي سبقَ وأعدها أللهُ لهم ولمن سيقع في غوايتهم من البشر الساقطين؟

فهل فعلا ارادَ الله خلقَ البشر الارضيين كما نراهم؟ وهو سابق العلم بما سيُلاقوهُ من أهوال ومصائب طبيعة الارض التي لُعِنَت بسببِ معاصيهم ووقوعهم تحت تأثير غواياتِ رئيسِ ألملائكةِ الساقط وأجنادهِ, فهم يُعانون من شِحةِ إِنتاج الارض وأهوالِ براكينها وزلازِلها وعواصِفها, وكذلك من ما يُلحِقَهُ ألبشر بعضَهم بِبعض بسببِ كِبريائِهم وغيضِهم وحِقدهم وحبِ ذواتِهم, وحروبهم وجشعِهِم وإِنغِماسهم في ألملذات الجسدية والحسية, وجمعِ الاموالِ والاطيان الارضية وتكديسها والتي لم تُعَدْ لهم من الاساس, ويُعانونَ من ما راح البشر يبتكِرون ويتفننون بتصنيعِهِ من أبشعِ أنواعِ أسلحةِ القتلِ والدمار, وتفننهم بتقطيعِ روؤسِ وأوصالِ بعضهم البعض والتمثيل بها, فقد رأى أللهُ كُلَّ هذهِ الامور بحذافيرها الدقيقة ومعَ ذلك, خلقَ آدم وحواء والبشرية, فما كانَ هدفَهُ الفعلي؟ وهل يستحق كُلَّ هذهِ المعانات والاهوال؟ فدعنا نرى ما الذي جرى ويجري:

1- كخطوة اولى خلق أللهٌ آدم وحواء, كنواة للبشر الارضيين:

ألتكوين(1-27): فَخَلَقَ اللهُ الإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِهِ. عَلَى صُورَةِ اللهِ خَلَقَهُ. ذَكَرًا وَأُنْثَى خَلَقَهُمْ. (28) وَبَارَكَهُمُ اللهُ وَقَالَ لَهُمْ: " أَثْمِرُوا وَاكْثُرُوا وَامْلأُوا الأَرْضَ، وَأَخْضِعُوهَا، وَتَسَلَّطُوا عَلَى سَمَكِ الْبَحْرِ وَعَلَى طَيْرِ السَّمَاءِ وَعَلَى كُلِّ حَيَوَانٍ يَدِبُّ عَلَى الأَرْضِ".

 فقد قال الله للبشر: "إِنموا وأكثروا وإِملئوا الارض", لكِنَّهُ لم يضعهم أمام عرشِهِ السماوي, بل وضعهم في الفردوس الارضي, حيثُ الانهار دجلة والفرات والنيل, ثُمَّ طردهم من هذا الفردوس الارضي بعد إِرتكابهم لمعصيتهم والتي كان الله سابق ألعِلم بها. وتكاثر البشر وفسدوا, وجاءَ الطوفان ومحى الخطاة من وجه الارض, ثُمَّ تكاثر أبناء نوح وإنتشروا على وجهِ الارض كلها, لكِنَّ خطاياهم ومعاصيهم أيضا كثُرت وإنتشرت.

ولما كان اللحم والدم لا يستطيعان أن يرثا ملكوت الله:

1كورنتس(15-50): فَأَقُولُ هذَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ: إِنَّ لَحْمًا وَدَمًا لاَ يَقْدِرَانِ أَنْ يَرِثَا مَلَكُوتَ اللهِ، وَلاَ يَرِثُ الْفَسَادُ عَدَمَ الْفَسَادِ.

فنفهم بأنَّ المرحلة الاولى لخلق البشر الارضيين ذوي اللحم والدم, لم تكن هي المقصودة كمرحلة نهائية لخلق البشر, بل كانت الخطوة والمرحلة الاولى للخلق, لذا وضَع أللهُ آدم وحواء في الفردوس الارضي, فبالرغم من إِمتلاكهم الحياة الابدية من الاساس, وبالرغم مِنْ أَنَّ الله أودعَ في كُلِّ منهما روحا هي نفخةِ منهُ بالاصل, إلا أنَّ ذلك لم يؤهلهم أنْ يرثوا ملكوت السماء, ولا أن يقفوا أمام عرشِ الله القدوس, فكان لابُدَّ من إِتمامِ  الخطوات اللاحقة في خلقِهم لايصالهم إلى درجة الكمال والقداسة, ليتأهلوا ويستحقوا دخولَ ملكوت الله والمثول أمام عرش النعمة, كأبناء وشَعبِ روحاني لله, فكانَ لابُدَّ من الخطوة الثانية, لإِكمال خلقِهم.

2- كخطوة ثانية لخلقِ ألبشر كانَ لابُدَ من إِختيار نواة بشرية جديدة, تُسَلِم ذاتها إيمانيا لله, فإختارَ الله إبراهيم, وقال له:

التكوين(26-4): وَأُكَثِّرُ نَسْلَكَ كَنُجُومِ السَّمَاءِ، وَأُعْطِي نَسْلَكَ جَمِيعَ هذِهِ الْبِلاَدِ، وَتَتَبَارَكُ فِي نَسْلِكَ جَمِيعُ أُمَمِ الأَرْضِ،

فبينما كان آدم هو ابو البشر المؤمنين والهالكين الارضيين, وقد خسِرَ حياته الابدية بمعصيته, إِختارَ ألله إبراهيم ليكون "أبا لكُلِّ ألمؤمنين, الذين يسلمون ذواتهم لله" ليكونوا نسلا سماويا ويُشبههم الله بنجومِ السماء, ولأَنَّ البشر خطاة بالطبيعة التي ورثوها من أباهم الاول آدم الارضي, كان لا بُدّ من إيجاد حلِّ لمعادلة خطاياهم وسترها, ودفعِ حساب ِ مستحقاتها, ومنحهم الحياة الابدية من جديد, فكانَ لابُدَّ من إيجاد آدمِ جديد يستطيع تبني المؤمنين وجعلهم أبناءِ له لكي يمنحهم الحياة الابدية من جديد, ولما كان هكذا آدم غير موجود لا في البشر, ولا في ملائكة الله, فكان لابُدَّ من تجسد الاقنوم الثاني فهو الوحيد الذي يتوفر فيهِ كَمَّاَ من الحياة الابدية اللانهائية فيستطيع دفع حياةِ أبدية عن كُلِّ خطيئة من خطايا المؤمنين بهِ ويمنحهم الحياة الابدية من جديد. ففدى البشر على الصليب, وقال لتلاميذهِ:

مرقس(16-15): "اذْهَبُوا إِلَى الْعَالَمِ أَجْمَعَ وَاكْرِزُوا بِالإِنْجِيلِ لِلْخَلِيقَةِ كُلِّهَا (16) مَنْ آمَنَ وَاعْتَمَدَ خَلَصَ ، وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ يُدَنْ"

ولما كانَ البشر قد ورثوا الموت, من أباهم الارضي آدم, كان لابُدَّ من أعطائهم إمكانية الخروج من حالة الموت التي هم فيها, فكان لابُدَّ للرب يسوع المسيح (عمانوئيل) أن يمنح المؤمنين بفدائهِ, بذرة الحياة لكي تُنْبُتَ وتَبُثَ فيهم الحياة الابدية من جديد, فكان لابُدَّ لهُ أن يَتبنى المؤمنين بهِ, بمشاركتهم بحياتِهِ الابدية اللانهائية ذاتها, فأعطاهم جسدهُ ليأكلوه, ودمه ليشربوه, ليتغذوا بهما ولتمنحهم الحياة الابدية من جديد, وقال في هذا الصدد:

يوحنا(6-53): فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ:"الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنْ لَمْ تَأْكُلُوا جَسَدَ ابْنِ الإِنْسَانِ وَتَشْرَبُوا دَمَهُ، فَلَيْسَ لَكُمْ حَيَاةٌ فِي ذاتكُمْ. (54) مَنْ يَأْكُلُ جَسَدِي وَيَشْرَبُ دَمِي فَلَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ، وَأَنَا أُقِيمُهُ فِي الْيَوْمِ الأَخِيرِ، (55) لأَنَّ جَسَدِي مَأْكَلٌ حَق وَدَمِي مَشْرَبٌ حَقٌّ.(56) مَنْ يَأْكُلْ جَسَدِي وَيَشْرَبْ دَمِي يَثْبُتْ فِيَّ وَأَنَا فِيهِ. (57) كَمَا أَرْسَلَنِي الآبُ الْحَيُّ، وَأَنَا حَيٌّ بِالآبِ، فَمَنْ يَأْكُلْنِي فَهُوَ يَحْيَا بِي.

وهكذا شاركَ الاقنوم الثاني المؤمنين بفدائهِ بحياتهِ الابدية, وأصبح هو فيهم, وهم فيهِ, فقد تناولوا جسد الرب ودمهِ, فَتَنْبَعَ فيهم لحياةِ أبدية, وكما قامَ هو منتصرا على الموت, هكذا ايضا يُقيمَهُم الرب من الموتِ يوم القيامة, منتصرين على الموت الروحي والجسدي حيثُ يشاركون ويستمدون الحياة الابدية من جسدِ الرب ودمائه. ومن لم يتناول جسد الرب ودمهِ, لا يكون في ذاتهِ أيةِ حياةِ أبدية فيهِ, فيهلك ويموتُ بخطاياه وبالموتِ الذي ورثهُ من أبيه الارضي آدم ومعصيتهِ.

3- الخطوة الثالثة في ألخلق هي: إقامة المؤمنين من الموت كبشر بأجساد ارضية, ثُم تحويلهم إلى أجساد روحانية سماوية ممجدة, لكي يرثوا الامجاد السماوية, فنرى في:

1كورنثوس(15-44): يُزْرَعُ جِسْمًا حَيَوَانِيًّا وَيُقَامُ جِسْمًا رُوحَانِيًّا. يُوجَدُ جِسْمٌ حَيَوَانِيٌّ وَيُوجَدُ جِسْمٌ رُوحَانِيٌّ. (45) هكَذَا مَكْتُوبٌ أَيْضًا:"صَارَ آدَمُ، الإِنْسَانُ الأَوَّلُ، نَفْسًا حَيَّةً، وَآدَمُ الأَخِيرُ رُوحًا مُحْيِيًا".(46) لكِنْ لَيْسَ الرُّوحَانِيُّ أَوَّلاً بَلِ الْحَيَوَانِيُّ، وَبَعْدَ ذلِكَ الرُّوحَانِيُّ. (47)  الإِنْسَانُ الأَوَّلُ مِنَ الأَرْضِ تُرَابِيٌّ. الإِنْسَانُ الثَّانِي الرَّبُّ مِنَ السَّمَاءِ.(48) كَمَا هُوَ التُّرَابِيُّ هكَذَا التُّرَابِيُّونَ أَيْضًا، وَكَمَا هُوَ السَّمَاوِيُّ هكَذَا السَّمَاوِيُّونَ أَيْضًا.(49) وَكَمَا لَبِسْنَا صُورَةَ التُّرَابِيِّ، سَنَلْبَسُ أَيْضًا صُورَةَ السَّمَاوِيِّ.(50) فَأَقُولُ هذَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ: إِنَّ لَحْمًا وَدَمًا لاَ يَقْدِرَانِ أَنْ يَرِثَا مَلَكُوتَ اللهِ، وَلاَ يَرِثُ الْفَسَادُ عَدَمَ الْفَسَادِ. (51) هُوَذَا سِرٌّ أَقُولُهُ لَكُمْ: لاَ نَرْقُدُ كُلُّنَا، وَلكِنَّنَا كُلَّنَا نَتَغَيَّرُ، (52) فِي لَحْظَةٍ فِي طَرْفَةِ عَيْنٍ، عِنْدَ الْبُوقِ الأَخِيرِ. فَإِنَّهُ سَيُبَوَّقُ، فَيُقَامُ الأَمْوَاتُ عَدِيمِي فَسَادٍ، وَنَحْنُ نَتَغَيَّرُ(53) لأَنَّ هذَا الْفَاسِدَ لاَبُدَّ أَنْ يَلْبَسَ عَدَمَ فَسَادٍ، وَهذَا الْمَائِتَ يَلْبَسُ عَدَمَ مَوْتٍ. (54) وَمَتَى لَبِسَ هذَا الْفَاسِدُ عَدَمَ فَسَادٍ، وَلَبِسَ هذَا الْمَائِتُ عَدَمَ مَوْتٍ، فَحِينَئِذٍ تَصِيرُ الْكَلِمَةُ الْمَكْتُوبَةُ: "ابْتُلِعَ الْمَوْتُ إِلَى غَلَبَةٍ".
 
فألله لم يخلقِ ألبشر ليبقوا ارضيين, فإنما هذا هو المرحلة الاولى للخلق فقط. وبإتمامِ المرحلةِ الثانية, يغلبُ المؤمنون الموتِ وتُبذر فيهم بذرة الحياة الابدية بعماذهم وتناول جسد الرب ودمهِ, وفي المرحلة الثالثة تتحولَ أجسادهم القائمة من الموتِ يوم القيامة, من أجساد ارضية ذاتَ لحمِ ودم, لا تستطيعَ أن ترثَ ملكوتَ الله, إلى أجساد روحانية سماوية أسوةَ بالذي شاركهم بحياتهِ السماوية الابدية, فيتأهلوا لوراثة ملكوت السماء.

فهدف الله من خلقِ ألبشر, هو اسمى مما فَهِم البشر, والحقيقة هي: إِنَّ هدف ألله الاسمى هو " خَلقِ شعبا سماوياُ, وأَبناءِ روحانيين لهُ يستطيعون أن يرثوا الملكوت الذي أَعدهُ الله لهم منذُ ألازل, منذُ إنشاء العالم" فالذينَ قبلوا الفداء وتحرير الربِ لهم هم العتيدين أن يكونوا أبناء ألله الروحانيين, وأرواحنا ألتي هي نفخة من الخالقِ فينا, تشهد بأننا أبناء ألله الذين خلقنا على صورتِهِ ومثالِهِ, ولذا علمنا الرب يسوع المسيح, الصلاة الربانية وأن يقولَ ألمؤمنون "أبانا الذي في السماء, ليتقدسَ إِسمك, كما في السماءِ, كذلكَ على الارضِ ..... " ففي الارضِ إنما ألمؤمنون هُم أبناء لله, قائمين في كنيسةِ ألله الارضية الواحدة, أي يكونون الكهنة ألجُدد القائمين في القدس, الذي تَمَّ إيصالِ أَغطيتهِ بِعُري ذهبية سماوية بقدس الاقداس السماوي كما نفهم من خيمةِ ألاجتماع التي طلبَ الربُ من موسى عملها, أما في السماء فيُقيمُ المفديون أمام عرشِ ألله السماوي في أورشليم السماء, أي يقفون أمام عرشِ ألله في قُدسِ ألاقداس السماوي. وهذا ما قالهُ الربُ في:

متى(25-34): ثُمَّ يَقُولُ الْمَلِكُ (الاقنوم الثاني- المسيح الديان) لِلَّذِينَ عَنْ يَمِينِهِ: تَعَالَوْا يَا مُبَارَكِي أَبِي، رِثُوا الْمَلَكُوتَ الْمُعَدَّ لَكُمْ مُنْذُ تَأْسِيسِ الْعَالَمِ.

ويقول القديس بولس في:

رومية(8-21): لأَنَّ الْخَلِيقَةَ نَفْسَهَا أَيْضًا سَتُعْتَقُ مِنْ عُبُودِيَّةِ الْفَسَادِ إِلَى حُرِّيَّةِ مَجْدِ أَوْلاَدِ اللهِ. (22) فَإِنَّنَا نَعْلَمُ أَنَّ كُلَّ الْخَلِيقَةِ تَئِنُّ وَتَتَمَخَّضُ مَعًا إِلَى الآنَ. (23) وَلَيْسَ هكَذَا فَقَطْ، بَلْ نَحْنُ الَّذِينَ لَنَا بَاكُورَةُ الرُّوحِ، نَحْنُ أَنْفُسُنَا أَيْضًا نَئِنُّ فِي أَنْفُسِنَا، مُتَوَقِّعِينَ التَّبَنِّيَ فِدَاءَ أَجْسَادِنَا. ..... (28) وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ كُلَّ الأَشْيَاءِ تَعْمَلُ مَعًا لِلْخَيْرِ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَ اللهَ، الَّذِينَ هُمْ مَدْعُوُّونَ حَسَبَ قَصْدِهِ. (29) لأَنَّ الَّذِينَ سَبَقَ فَعَرَفَهُمْ سَبَقَ فَعَيَّنَهُمْ لِيَكُونُوا مُشَابِهِينَ صُورَةَ ابْنِهِ، لِيَكُونَ هُوَ بِكْرًا بَيْنَ إِخْوَةٍ كَثِيرِينَ. (30) وَالَّذِينَ سَبَقَ فَعَيَّنَهُمْ، فَهؤُلاَءِ دَعَاهُمْ أَيْضًا. وَالَّذِينَ دَعَاهُمْ، فَهؤُلاَءِ بَرَّرَهُمْ أَيْضًا. وَالَّذِينَ بَرَّرَهُمْ، فَهؤُلاَءِ مَجَّدَهُمْ أَيْضًا. (31) فَمَاذَا نَقُولُ لِهذَا؟ إِنْ كَانَ اللهُ مَعَنَا، فَمَنْ عَلَيْنَا؟ ..... (35) مَنْ سَيَفْصِلُنَا عَنْ مَحَبَّةِ الْمَسِيحِ؟ أَشِدَّةٌ أَمْ ضَيْقٌ أَمِ اضْطِهَادٌ أَمْ جُوعٌ أَمْ عُرْيٌ أَمْ خَطَرٌ أَمْ سَيْفٌ؟ (36) كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ:"إِنَّنَا مِنْ أَجْلِكَ نُمَاتُ كُلَّ النَّهَارِ. قَدْ حُسِبْنَا مِثْلَ غَنَمٍ لِلذَّبْحِ".

وعن الشهداء المقتولين تقول الرؤيا في:
الرؤيا(6-9): وَلَمَّا فَتَحَ الْخَتْمَ الْخَامِسَ، رَأَيْتُ تَحْتَ الْمَذْبَحِ نُفُوسَ الَّذِينَ قُتِلُوا مِنْ أَجْلِ كَلِمَةِ اللهِ، وَمِنْ أَجْلِ الشَّهَادَةِ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَهُمْ، (10) وَصَرَخُوا بِصَوْتٍ عَظِيمٍ قَائِلِينَ: "حَتَّى مَتَى أَيُّهَا السَّيِّدُ الْقُدُّوسُ وَالْحَقُّ، لاَ تَقْضِي وَتَنْتَقِمُ لِدِمَائِنَا مِنَ السَّاكِنِينَ عَلَى الأَرْضِ؟" (11) فَأُعْطُوا كُلُّ وَاحِدٍ ثِيَابًا بِيضًا، وَقِيلَ لَهُمْ أَنْ يَسْتَرِيحُوا زَمَانًا يَسِيرًا أَيْضًا حَتَّى يَكْمَلَ الْعَبِيدُ رُفَقَاؤُهُمْ، وَإِخْوَتُهُمْ أَيْضًا، الْعَتِيدُونَ أَنْ يُقْتَلُوا مِثْلَهُمْ.
  
اي لتكتمل أعداد شعبُ الله المختار الحقيقي. فالبشرية كالحامل في مخاضها تئن وتتمخض لتلد ابناء روحانيين, هم شعب الله ألمختار وأبنائه البررَة, وأعداد شعبُ ألله المختار الحقيقي, وأبنائهِ الروحانيين لا يُحصى ولا يُعد فتقول الرؤيا:

رؤيا(7-9): بَعْدَ هذَا نَظَرْتُ وَإِذَا جَمْعٌ كَثِيرٌ لَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدٌ أَنْ يَعُدَّهُ، مِنْ كُلِّ الأُمَمِ وَالْقَبَائِلِ وَالشُّعُوبِ وَالأَلْسِنَةِ،  وَاقِفُونَ أَمَامَ الْعَرْشِ وَأَمَامَ الْخَرُوفِ، مُتَسَرْبِلِينَ بِثِيَابٍ بِيضٍ وَفِي أَيْدِيهِمْ سَعَفُ النَّخْلِ.

والرب يقول في: الرؤيا(7-15): لذلك هم أمام عرش الله يعبدونه نهارا وليلا في هيكله والجالس على العرش يحل فوقهم (16) فلا يجوعون ولا يعطشون ولا تأخذهم الشمس ولا الحر البتة. (17) لان الحمل الذي في وسط العرش يرعاهم ويرشدهم الى ينابيع ماء الحياة ويمسح الله كل دمعة من عيونهم.

وبهذا يكون الله سبحانهُ قد أكمل الهدف السامي لخلقِ وإقتناء كُلَّ فردِ من شعبهِ المختار, وأبنائه الروحانيين والذين هم سبب خلقِ كُلِّ الخليقة, وتكتمل مملكة الرب يسوع المسيح التي تكلم عنها في يوحنا18/ 36  حين قال "مملكتي ليست من هذا العالم".

** ولكي يثبت القصد منْ أنَّ كل المخلوقات والكون, إنما خَلقها الله من أجلِ خلقِ شعبِهِ المختار الروحاني السماوي, تزول الارض والسماء الاولى وتحترق, ويسكن شعبُ الله مع الله في أورشليم السماوية إلى أبدِ الابدين. كما أُثبِتَ هذا في:

رؤيا(21-1): ثُمَّ رَأَيْتُ سَمَاءً جَدِيدَةً وَأَرْضًا جَدِيدَةً، لأَنَّ السَّمَاءَ الأُولَى وَالأَرْضَ الأُولَى زالتا، وَالْبَحْرُ لاَ يُوجَدُ فِي مَا بَعْدُ. (2) وَأَنَا يُوحَنَّا رَأَيْتُ الْمَدِينَةَ الْمُقَدَّسَةَ أُورُشَلِيمَ الْجَدِيدَةَ نَازِلَةً مِنَ السَّمَاءِ مِنْ عِنْدِ اللهِ مُهَيَّأَةً كَعَرُوسٍ مُزَيَّنَةٍ لِرَجُلِهَا.(3) وَسَمِعْتُ صَوْتًا عَظِيمًا مِنَ السَّمَاءِ قَائِلاً: "هُوَذَا مَسْكَنُ اللهِ مَعَ النَّاسِ، وَهُوَ سَيَسْكُنُ مَعَهُمْ، وَهُمْ يَكُونُونَ لَهُ شَعْبًا، وَاللهُ نَفْسُهُ يَكُونُ مَعَهُمْ إِلهًا لَهُمْ.(4) وَسَيَمْسَحُ اللهُ كُلَّ دَمْعَةٍ مِنْ عُيُونِهِمْ، وَالْمَوْتُ لاَ يَكُونُ فِي مَا بَعْدُ، وَلاَ يَكُونُ حُزْنٌ وَلاَ صُرَاخٌ وَلاَ وَجَعٌ فِي مَا بَعْدُ، لأَنَّ الأُمُورَ الأُولَى قَدْ مَضَتْ". (5)  وَقَالَ الْجَالِسُ عَلَى الْعَرْشِ:"هَا أَنَا أَصْنَعُ كُلَّ شَيْءٍ جَدِيدًا!". وَقَالَ لِيَ: " اكْتُبْ: فَإِنَّ هذِهِ الأَقْوَالَ صَادِقَةٌ وَأَمِينَةٌ". (6) ثُمَّ قَالَ لِي:"قَدْ تَمَّ! أَنَا هُوَ الأَلِفُ وَالْيَاءُ، الْبِدَايَةُ وَالنِّهَايَةُ". أَنَا أُعْطِي الْعَطْشَانَ مِنْ يَنْبُوعِ مَاءِ الْحَيَاةِ مَجَّانًا. (7) مَنْ يَغْلِبْ يَرِثْ كُلَّ شَيْءٍ، وَأَكُونُ لَهُ إِلهًا وَهُوَ يَكُونُ لِيَ ابْنًا.

2بطرس(3-10): وَلكِنْ سَيَأْتِي كَلِصٍّ فِي اللَّيْلِ، يَوْمُ الرَّبِّ، الَّذِي فِيهِ تَزُولُ السَّمَاوَاتُ بِضَجِيجٍ، وَتَنْحَلُّ الْعَنَاصِرُ مُحْتَرِقَةً، وَتَحْتَرِقُ الأَرْضُ وَالْمَصْنُوعَاتُ الَّتِي فِيهَا  (11)  فَبِمَا أَنَّ هذِهِ كُلَّهَا تَنْحَلُّ، أَيَّ أُنَاسٍ يَجِبُ أَنْ تَكُونُوا أَنْتُمْ فِي سِيرَةٍ مُقَدَّسَةٍ وَتَقْوَى؟ (12) مُنْتَظِرِينَ وَطَالِبِينَ سُرْعَةَ مَجِيءِ يَوْمِ الرَّبِّ، الَّذِي بِهِ تَنْحَلُّ السَّمَاوَاتُ مُلْتَهِبَةً، وَالْعَنَاصِرُ مُحْتَرِقَةً تَذُوبُ. (13)وَلكِنَّنَا بِحَسَبِ وَعْدِهِ نَنْتَظِرُ سَمَاوَاتٍ جَدِيدَةً، وَأَرْضًا جَدِيدَةً، يَسْكُنُ فِيهَا الْبِرُّ.

ويجِب أن نفهم, بأنَّ كلُّ من المُخلصين يُحافظ في السماء على خصوصيتهِ وتفردهِ, فكما قالَ الرب لموسى:

الخروج(3-6): "أَنَا إِلهُ أَبِيكَ، إِلهُ إِبْرَاهِيمَ وَإِلهُ إِسْحَاقَ وَإِلهُ يَعْقُوبَ". فَغَطَّى مُوسَى وَجْهَهُ لأَنَّهُ خَافَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى اللهِ.

وفي: متى(13-52): "مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كُلُّ كَاتِبٍ مُتَعَلِّمٍ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ يُشْبِهُ رَجُلاً رَبَّ بَيْتٍ يُخْرِجُ مِنْ كَنْزِهِ جُدُدًا وَعُتَقَاءَ."

فألعذراء مريم أم الله, وأُم كلّ المؤمنين, والنبي إبراهيم أب كلِّ المؤمنين, والآباء إسحق ويعقوب وغيرهم, والأنبياء موسى وإيليا وغيرهم, والاربعة والعشرونَ شيخا الْجَالِسُونَ أَمَامَ اللهِ عَلَى عُرُوشِهِمْ، وكلَّ من أبناء ألله المفديين والمخلصين الواقفين أمام العرش السماوي سيكونون واحدا فيما بينهم, ملِكهم واباهم واحد هو الله ذاته, وهم سيكونون شعبُ ألله المختار الوارث للأمجاد السماوية والماثل أمام عرش ألله السماوي إلى أبدِ ألآبدين.

أخوكم في الايمان والتبني

نوري كريم داؤد

26 / 02 / 2014





13  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / تمثال العذراء ينضح زيتا في ترشيحا في: 22:03 10/02/2014
تمثال العذراء ينضح زيتا في ترشيحا

http://www.almadar.co.il/news.aspx?cid=77&aid=42354


وإعجوبة متوقعة تهز العالم بحسبِ صاحبة البيت

14  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: عهود الله لأبينا أبراهيم في: 14:52 02/02/2014

الاخ العزيز وردا أسحاق عيسى الموقر

 شكرا على هذا الموضوع وتبيان العهد المقطوع بين الله وأبرام الذي اصبح لاحقا النبي إبراهيم, بالحقيقة أكثر المُفسرين والدارسين لهذا الموضوع لا يتعمقوا لصُلبْ الموضوع ومعناه الحقيقي والهدف منه! فالله بعدَ أن إِختار أبرام تعمدَ تغيير أسمه واسم زوجتهِ ساراي, فكل الانبياء لم يُغيير الله اسمائهم ولا زوجاتهم ابدا, فلم يتوقف أحد ليفهم سبب تغيير اسماء ابرام وزوجتهِ ساراي وكذلك يعقوب إبن إسحق, فمعنى ابراهيم هو ابو البشر مثله مثل آدم, وساراي أخذت دور حواء, واما يعقوب فتغير إسمهُ إلى إسرائيل اي ليصبح اسم نسلهُ شعبُ الله, وسميَ لاحقا  لعدم فهم قصد الله بإختياره لابراهيم شعبُ الله المختار

   فلا ننسى قول الرب للنبي إبراهيم حين قال:

تكوين(15-13): فَقَالَ لأَبْرَامَ: «اعْلَمْ يَقِينًا أَنَّ نَسْلَكَ سَيَكُونُ غَرِيبًا فِي أَرْضٍ لَيْسَتْ لَهُمْ، وَيُسْتَعْبَدُونَ لَهُمْ. فَيُذِلُّونَهُمْ أَرْبَعَ مِئَةِ سَنَةٍ. (14) ثُمَّ الأُمَّةُ الَّتِي يُسْتَعْبَدُونَ لَهَا أَنَا أَدِينُهَا، وَبَعْدَ ذلِكَ يَخْرُجُونَ بِأَمْلاَكٍ جَزِيلَةٍ.(15) وَأَمَّا أَنْتَ فَتَمْضِي إِلَى آبَائِكَ بِسَلاَمٍ وَتُدْفَنُ بِشَيْبَةٍ صَالِحَةٍ.(16) وَفِي الْجِيلِ الرَّابعِ يَرْجِعُونَ إِلَى ههُنَا، لأَنَّ ذَنْبَ الأَمُورِيِّينَ لَيْسَ إِلَى الآنَ كَامِلاً».


الهدف من إختيار النبي إبراهيم وترك نسله من بني يعقوب (إلذي سُمِيّ بإسرائيل) أن يستعبدون لحوالي اربع مئة سنة كان إِنَّ الله جعل من قصة ابراهيم ونسله قصة مُطابقة لبني آدم ونسلهم, فكما أُستعبد بني آدم لابليس, كذلك أُستُعبِدَ نسلُ إبراهيم لفرعون مصر, وكما وعد الله بتحرير بني آدم من عبودية إبليس وتخليصهم وإعادتهم إلى الجنة, كذلك في هذا المثل , مثال شعبُ الله المختار الرمز (بني إسرائيل يعقوب) أخرجهم الرب من عبودية فرعون رمز إبليس وأخذهم بإتجاه ارض الميعاد رمز الجنة السماوية وأورشليم السماوية, وادخلهم اياها. وما دار من حوادث في عهد إحتلال يشوع خلف موسى لاحقا, وإيقاف الشمس والقمر, ومقتل سكان الارض وسقوط حجارة البرد عليهم بغرضِ إبادتهم, كل هذهِ الحوادث بأهوالها, هي مجرد مثال حيّ لما سيحصل على ارضنا في وقتِ نهاية العالم ومقدم الرب يسوع ثانية ونقل شعب الله المختار الحقيقي السماوي إلى الفردوس السماوي واورشليم السماوية , فإنْ إستطعنا أن نفهم القصة الرمزية الحقيقية الحية, لما حصل لبني إبراهيم ويعقوب نستطيع أن نُدرك ما سيحصل على الارض في وقت النهاية, وكيف سيخلص المؤمنون لينتقلوا بعدها إلى الملكوت السماوي.

ولمن يُريد التعمق اكثر في هذا الموضوع, ارفق له عنوان لتفسير المعنى الحقيقي لخروج العبرانييم من  مصر. فتعمق القاريء ومقارنة الاحداث في سفر الرؤيا وحوادث سفر الخروج , يصل إلى نتيجة تطابق الحوادث تماما, فالقصة الرمزية الحقيقية تطابق القصة الحقيقية لخلاص شعبُ الله المُختار الحقيقي من بني آدم

حقيقة سفر الخروج

http://philadelphia.000a.biz/litrature/exodus/exodusa1.htm

ودمت بحماية الرب

اخوك نوري كريم داؤد

15  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / هل الله موجود, وهل الملحدين على حق؟ في: 03:36 01/02/2014


هل الله موجود, وهل الملحدين على حق؟


لنفرض جدلا إِنَّ الله غير موجود كما يدعي الملحدين وناكري وجود الله, فحتى لو كان ألبشر سيُعاملون بعضهم ألبعض بحسب القوانين المدنية التي توصل إليها البشر بعد الاف السنين من التقدم والحضارة, ولو طبقوا الحقوق المدنية بينهم وكافة حقوق الانسان ألنظرية التي نتشَدَقُ بها في الامم المتحدة, ومُنِحَ كُلَّ إنسان حقوقه المدنية بالتساوي ومن دون أيّ إِنتقاص, فلن يصلوا بكل قوانينهم البشرية إلى درجة السمو التي بلغَت إليها الوصايا ألإلاهية العشرة التي أعطاها الله سُبحانهُ لموسى والتي أوجدها وكَتَبَها أللهُ بالأصل في ضمير ألإنسان بالفطرة, وطلب من البشرِ تطبيقها, ووضع قانونا بمعاقبة من أَخَلَّ بأي منها بالموت الابدي, في الدنيا والآخرة. فلو طبقَ البشر الوصايا العشرة بالحرف فسيسود الامن والآمان والعدل اللامتناهي بينهم, ويسمو مجتمعهم إلى درجة الكمال.

والبشر بحاجة إلى حماية ورعاية دائمة, فألأطفال يعتمدون على والديهم ويحتاجون إلى رعايتهم وعنايتهم وحمايتهم, وكذلك البالغين من البشر وخاصة من تقدم بالسنِ منهم, هم جميعا بحاجة إلى من يلتجئون إليهِ في وقتِ مرضهم او مرورهم في أيةِ محنة, فألإِنسان بحاجة دائمة لِمَنْ يلتجِأ إليهِ ويحميهِ في وقتِ المرض والشدائد, كالفيضانات او الزلازل او الكوارث الطبيعية, فلذا هو بالفطرة يبحث عن من يوآزِرَهُ ويعضدهُ ويرعاه, فلذا يبحث عن هذا الراعي ويطلب مساعدتهُ ومُآزرته ورعايتهُ, فيُقال إِنَّ الإنسان يبحث عن من يعبدهُ ليرعاه ويكون أبا وراعيا لهُ بالفطرة.


فهل الانسان أوجدَ فكرة وجود الله, لهذا السبب؟ أوجد من يرعاه ويساندهُ ويلتجِأُ إليه! فكُلَ الدلائل تُشير إلى هذهِ الحاجة, فلذا يتشدق الملحدون في اوقاتِ قوتهم وإستقلاليتهم الجسدية بعدم وجود الله, وخاصة عندما تأتي الكوارث الطبيعية بالدمار والأهوال والموت, وما لا يستطيعُ البشر منعهُ أو إيقافَهُ, فيقول ألملحدون والمشككون: أين ألله؟ ولما لا يمنع هكذا كوارث أو حروب أو دمار, فعندما لا يجدون من يرعاهم ويحميهم, يقولون: أَين هذا الذي تسمونه ألله, أين هي حمايته ورعايته, فينكروا وجود الله!

فهل الله موجود؟ وإِنْ كان موجودا : لما لم يتصرف ويحمي ويرعى البشر؟ وهنا يُلامُ كُلَّ ما هو أكبر من طاقات الانسان على عدم رعاية الله الكاملة للبشر, او التخلي عنهم! وهنا ينكرون وجود هذا الراعي, أي الله! وينسوا بغبائهم المتعمد بأنَّ الانسان بأطماعهِ ونواقصِ تصرفاتهِ هو المسبب لكل الحروب الكبيرة او الصغيرة منها, وهو أيضا من بسببِ فسادهِ آتى الله بالطوفان أيام نوح فتسببت بتشقق الارض في أيامِ فالج فتكونت القارات التي نعرفها (تكوين10- 25 ) , وتغييرت طبيعة المنطقة المخصصة لسكنى البشر (الفردوس والارض ذات القارة الوحيدة اولا) وإنتشرت البراكين والهزات الارضية وإبتدأت العواصف والكوارث الطبيعية.

* ويأتي دور العلم ويُزيد الطين بلة, فإبليسَ وعن طريق عملائِهِ ألمُغرضين, يأتون لنا بنظريات مُغرضة, هدفها هو نكرانُ وجود الله, فأتى العلم بنظريات ناقصة مغلوطة ليُفسر الخلق, فأتى بنظرية دارون للتطور, ليُفسر خلق الحيوانات والإنسان! وأتى بنظرية الإنفجار الكبير ليُفسر تكوين الكون ووجودهُ, وهكذا نظريات ناقصة مغرضة هدفها الوحيد هو أن تقول للبشر "لا وجود لله" وبأَنَّ ألإنسان ليسَ بحاجة لوجود الله, وهو لم يحميهِ أو يمنع الكوارث عنهُ, فلذا لا وجود له!

** فنظرية دارون بالرغمِ من نكرانها لله, تُثْبِت وجود الله ولا تنفيهِ, فوجود الذكر وأُلانثى المستقلين من كُلِّ نوعِ من الحيوانات, وَأَلإِنقسام ألضروري للكروموسومات الخاصة بكُلِّ نوع مُناصفَةَ بين بيضة الانثى وحيامن الذكر ليستمر النوع بالتوالد والبقاء تثْبِتْ وجود الله ويدل على وجود من خطط وأوجد هذا التقسيم المُسبق قبل تطوير الانواع, من نوع إلى آخر من الكائنات الحيوانية الحية المعروفة, وهذا التخطيط المُسبق الذي أوجدهُ من فكرَ أو صَممَ أو فرضَ هذا التواجد يدل على وجود الكائِن ألأسمى الذي فكرَ وخططَ ونفَذَ التقسيم, ولنُسميهِ ما شئنا, فنحنُ البسطاء من البشر نسميهِ ببساطة الله, ونؤمن بأنَّهُ الخالق المبدِعْ.

** قالوا بأَنَّ الخلية الاولى تكونت في البحار او على ضفاف الانهار بتجمع المواد الداخلة في تكوين الذرة وبواسطة شرارة كهربائية او إشعاعا ذريا او مجالا كهرومغناطيسيا تخللها فـدبت الحياة وإبتدأت فيها! فكيف تجمعت المادة التي لا حياة فيها والضرورية لتكوين هذهِ الخلية وبنسبِ دقيقة ثابتة, ومن اوجد المجال الكهربائي او المغناطيسي او الاشعاع الذري حول هذهِ المواد؟ وكيفَ دبت الحياة في ذرتهم الاولى ومن فكر وأوجدَ نظام حمايتها بجدار الخلية وطريقة تغذيتها لتستمر بالحياة, ووضع نظام إنقسامها وتكاثرها؟ فمع كل تفجيراتهم الذرية والقنابل الذرية التي فجروها في مناطق مختلفة من الارض, ومع كل المجالات المغناطيسية والاشعة الكهرومغناطيسية والراديوية واشعات جاما وإكس, التي يبثونها على الارض وفي الفضاء, لم تتولد خلية حية واحدة لا في البحار ولا على ضفاف الانهار, وها نحنُ نتحداهم  بأنْ يستعملوا ما بدى لهم من مواد وذرات موجودة على الارض او في الفضاء, ويُعرضوها لما بدى لهم من مجالات مغناطيسية او كهربائية او اية طاقة واشعة يعرفونها, فليولدوا لنا في مختبراتهم خلية حية واحدة فقط لاغير, فلو إجتمعت الانس والملائكة والاباليس معا لن يولدوا خلية حية واحدة لا في الفضاء ولا على الارض, لانَّ عنصر وصفة وامكانية وهب الحياة لا تتوافر لا في البشر ولا في الملائكة ولا في الاباليس, وهي محصورة في روح الله القدوس (الروح القدس, الرب المُحيّ) الذي يملأ كل مكان في الوجود وهو الوحيد الذي يهبْ صفة الحياة ويُحييّ كل شيء من كافة الكائنات الحية فلولاه ما بدأت الحياة, ولن تدب وتبدأ اية حياة في أيّ كائنْ إلا بكلمة الله القدوس.  

نعم لقد إستطاع البشر من تلقيح البويضات الحيوانية والبشرية, وجعلوا خلايا حية عادية اخذوها من بعض الحيوانات وزرعوها في ارحام إناثها, فولدت لهم حيوانات شبيهةَ للتي أُخذت منها الخلايا, لكنَّ العلماء الافاضل إبتدوا بخلايا حية أحياها لهم من لا يُريدون الاعتراف بوجودهِ, تماما كما فعلوا بتفسير تكوين الكون عندما فرضوا وجود ذراتهم وغازاتهم في فضاء اوجدهٌ لهم من لا يعترفون بوجودهِ!

والنبوآت توكد قَبْلِ مقدم الرب يسوع المسيح بمئات السنين, بأنَّ البشر سيستطيعون حتى إكمال نمو الجنين الساقط من أُمهِ وهو إبن ثلاثة او اربعة أشهر في بيئات وأرحام قد تكون صناعية, لكنهم لن يستطيعوا أن يهبوا الحياة لاي كائن لم يضع الله سبحانه الحياة فيه اولا, وبأنَّ أطفالا بعمرِ سنة واحدة سيستطيعون الكلام. (نبوءة عزرا الثانية(6-22) - من علامات النهاية).

** أما نظرية تواجد الكون من الانفجار الكبير, فلا مشكلة لنا نحنُ البسطاء من البشر معها, إلا أننا نتسأل ونسأل الملحدين وأصحاب النظرية: هم يَنكرون وجود الله الخالق للكون, وهذا حسن! لكِنَّا نسألهم: بما أَنّهُم إبتدوا نظريتهم بفرضية وجود غازات او ذرات متواجدة في الفضاء, ثُمَّ إتحدت بالإنفجار الكبير, وكونت لهم كل شيْ في الكون, نسألهم من أينَ ومن أوجد هذهِ الذرات او الغازات, والاهم منها, مَنْ أوجد الفضاء الذي سارت فيهِ الذرات والغازات التي إنفجرت وكونت الكون لهم؟ فنحنُ البسطاء نسمي من أوجد هذهِ الذرات والفضاء ذاته الذي لا زال الكون يسبح فيه, نسميهِ ونقول عنهُ ببساطة " هو ألله".

أما أعمار الكون التي توصل عليها العلماء الافاضل والملحدون الكرام فنسالهم: بما أَنَّهُم فسروا أعمار أجزاء الكون والذرات وقاسوها بفرضية, إنتشار وإشعاع الطاقة المُتأججة من داخل ذرات الكربون أو غيرها وإنتقالها من محيطها العالي الطاقة والتأجج إلى خارج الذرات حيثُ يكون مستوى الطاقة والتأجج صفرا أو على الاقل أَقَلُ تأججا وطاقةَ من داخل الذرات, فنسألهم كيفَ توصلوا إلى فرضيتهم بأنَّ حالة تأجج الطاقة خارج الذرات كانت وإِستَمَّرَتْ لآلاف وملايين السنين صفرا أو أقل من حالة ألتأجج من داخل الذرات التي يقيسونَ أعمارها؟ كيف كان هذا؟ وكيفَ إستمر؟ ففي لحظة الانفجار الكبير الهائل لفرضية الانفجار الكبير, سيتولد مجالا كهرومغناطيسي هائل سيشحن كل ذرات الكون بالطاقة, فتدخل الطاقة إلى داخل الذرات وتُزيد تأججها بدل أن تخرجَ منها, فيصبح عمر ذراتهم سالبا  وليسَ موجبا, فالمعروف علميا, عند حدوث أي إِنفجار نووي يُحْدِث مجالا كهرومغناطيسيا هائلا  في منطقةِ ألانفجار يؤدي إلى تلف كل جهاز كهربائي او ما فيه معدن بسبب الطاقة الهائلة التي تتولد فيه بسبب الطاقة الكهرومغناطيسية الهائلة المُتَولدة بألإنفجار النووي القريب, فما كان حجم الطاقة الكهرومغناطيسية الهائلة التي تولدت لحظة الانفجار الكوني الكبير الذي يتحدثون عنهُ؟ وإلى أي مدى شَحَنَ الطاقة وحالة تأجج الذرات المشاركة بالإنفجار الكوني الكبير الذي ولَدَ الكَوّن؟ ألم يجعل عمر هذهِ الذرات جميعا سالبا, وليسَ موجبا؟ فكيف فرضوا بأنَّ الطاقة خارج الذرات كانت أقل تأججا من داخل الذرات التي إنتجت الكون لهم؟ ثُمَّ سوآلا محيراَ آخر لهم: كم سنة او ملايين السنين سارت الذرات التي كونت الكون بالإنفجار الكبير في الفضاء قبل الإنفجار الكوني الهائل؟ فهل بقي عمر هذهِ الذارت صفرا لملايين او مليارات السنين وهي تسبح في الفضاء؟ أم ماذا؟

نعم أتى علمائُنا الافاضل وملحدينا وشياطينهمُ بأفكار وفرضيات ونظريات ناقصة مغلوطة ليُثبتوا عدم وجود الله, لم يقبلوا فكرة تواجد الله وخلقهِ للكون, ولكِنَّهُم قبلوا فكرة تواجد الذرات والفضاء, فكيف اوجدوهُم وفسروا تكوين الكون لنا؟

ولو إِقتصرت حياة البشر على الوجود على هذهِ الارض فقط, لكان الوجود البشري بالحقيقة لا معنى لهُ, ولا نفعا للبشر من التواجد على هذهِ الارض, فهم اولا وآخراَ زائلون, إِما فرديا بالموت الشخصي, او جماعيا بموت أو فناء كوني, فما منفعة البشر من هذهِ الحياة؟ وما معنى لكلِّ ما توصلوا او سيتوصلوا إليه من حضارة أو علمِ او رُقيّ؟ فهم أولا وآخرا مائتون! ولو كانت هذهِ هي نهاية كُلِّ بشر فالبشر أشقى حتى من البهائم والحيوانات, فلا معنى لادراكهم ولا علمهم ولا وجودهم, فالحيوانات تبقى خيرَ حالِ منهم, فعلى الاقل هي لا تُدرك ولا تعمل حسابا لوجودها او عدمه, فهي حية الان ويُدركها الموت, ولا تعمل حسابا لذلك!

ودعنا نتسأَل: ما فائدَة ألله من خلق الكون والبشر؟ ما فائدته لو عبدهُ البشر أم لم يعبدوه؟ فهو بقدرتِهِ اللامُتناهية ومجدِهِ ألفائقْ, لا يحتاجُ إلى عبادة البشر, ولا إلى صلواتهم, ولا إبتهالاتِهم, فهم لن يُنقِصوه مجداَ لو تركوه, ولن يُزيدوه شيئاَ لو عبدوه وأجلوه, فلهُ مليارات الملائكة, التي تنشد لهُ وتُمجدهُ, وتدعوهُ قدوسُ قدوسُ قدوسُ بلا إِنقطاع في كُلِّ أبديته, وتخدمه بإستمرار بلا كَللْ أو مَللْ, فما سيستفيد الله من عبادة البشر لهُ؟ وهل يريدُ هو أيةِ عبادة او تمجيد؟ فهو مَنْ خلقَ الملائكةَ والنباتات والحيوانات والكائنات جميعا بكلمة واحدة منهُ, وهي "كُنْ فَيكونْ" فأرواح الملائكة والكائنات الحية جميعا مخلوقة بكلمة كُنْ واحدة مِنْهُ, لَكِنَّهُ أخصَ البشر فقط بخصوصية خلقِ أجسادهم, لكِنُّ روحَ كُلِّ فردِ منهم هي نَفخَة خاصةَ منهُ, اي أخصهم بروحِ مِنْ عِندِهِ, أي منحهُم بنوتِهِ, فهم كأبناء يمكنهُم أن يكونوا أبناءِ أوفياء مُخلصين, أو أن يكونوا أبناءِ عاقين ناكرين بنوتِهِمْ جاحدين, فالله ذاته كأبْ شملَ البشر ببنوتهِ وحنانِهِ, لكِنَّهُ لنْ يخسَرَ شيئا بنكرانِ ناكريه, ولن يستفيدَ شيئاَ بوفاءِ ألمخلصين, إلا أَنَّهُ كأبْ يُحِبُ أن يكونَ أبنائهِ معهُ هو فيهم وهم فيهِ في أبديتهِ, ويا عِظَمِ خسارةِ من يبتعدَ عنهُ ويهلك, وكأي أب فاللهُ يفرح بأبنائهِ الاوفياء, ويحزن لبعدِ وهلاكِ أيِ من أبنائه العاقين.

أما الملائكة الساقطين, الذين لم يفهموا سِرَّ سمو ألإنسان وسبب إِرتفاعِ منزلتهِ عند الله, أصبحوا أعداءِ لله, ظَنَّا منهم بأنَّ الله خالقَ الكُل, قد ميَّزَ ألانسان من دونِ وجهةِ حق, ولم يفهموا إِنَّ الانسان بطبيعةِ خلقِهِ على صورة الله وشبههِ, وروحِهِ التي لم يَخلُقها ألله بل هي نفخة مِن الله فيهِ, أصبح إبنا لله, بينما كافة الكائنات الحية الاخرى بما في ذلك الملائكة التي خلقها الله لم تحضَ بهذهِ الخصوصية, بل خُلِقت بكلمة الله "كُنْ" ليسَ إلا, ولعدم إِداراكهم وتهورهم وعصيانهم أصبحوا شلةَ من الاباليس والشياطين, لا خلاصَ ولا منقِذَ لهم, فناصبوا الله والانسان أشَد العداء, وهم لِعِلمهم المسبق بأنّهم لا طاقة لهم لمقاومة الله وقوته وصباووتِهِ وابديتهِ, إستسلموا لمصيرهم الابدي وخسارتهم, لكِنَّهُم راحوا يُحاربون أبناء الله لغرضِ إِهلاكِهم, فأوقعوا آدم وحواء في المعصية, لكِنَّ الله كأب حنون شملَ أبنائه وذريتهم من الطالبين لابويتهِ وخلاصِهِ بفداء وخلاص أعدهُ لهم منذُ ألأزل لسابقِ معرفته بما سيجري من أحداث, فتنازل وقبلَ ألتجسد لكي يصبح إنسانا كأبنائهِ ليفديهم بجسدهِ ودمهِ على الصليب, وبسببِ أبديته ونبعِ الحياة الابدية التي فيهِ, وفر لابنائِهِ خلاصا ابديا لا نهاية له, خلاصاَ لكل من يطلبهُ ويقبل بفدائهِ ليخلص. أي صارَ الله الابنُ إِنسانا لكي يصبح الانسانُ إبناَ للهِ من جديد, هو في الله وأللهُ فيه في أبديتِهِ, وبدلَ أن يكونَ إِنسانا خالداَ في الفردوس الارضي على ضفافِ دجلة والفرات والنيل, أصبح إِبناَ لله خالدا في جسد روحاني سماوي مُمَجَدْ  هو في الله والله فيهِ إلى ابد ألآبدين حيثُ يقف المخلصون بفداء الرب امام عرشِ الله السماوي في أبديته, وعلى ضفاف نهر ماءِ الحياة الخارجِ من عرشِ الله ذاته.

أخوكم في الايمان والتبني

نوري كريم داؤد

24 / 01 / 2014




16  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: معالم على طريق وحدة المسيحيين ـ الشماس يوسف حودي في: 01:24 31/01/2014
الاخ العزيز الشماس يوسف حودي الموقر

المقالة جميلة, والوحدة بين الكنائس أجمل, لكنَّ الكلام عن الوحدة شيء, والأفعال شيئا آخر مع كُل الاسف, فأبسط شيء يُمكن أن يُتَفقْ عليه بين الكنائس هو الاتفاق على موعد موحد واحد للإحتفال بعيد الفصح, فالكل يُغني بطريقته الخاصة ويُصِرْ عليها! حتى لو إعترف بينه وبين نفسه بأنَّ الآخر أصح منه, فهو لا يتنازل بسبب خوفهِ من القول بأنَّهُ كان هو على خطأ!! بألرغم مِنْ أَنَّ الرب في عدة ظهورات لهُ طلب من المؤمنين توحيد عيد الفصح, ووعدِ بأنَّهُ هو من سيُكمل الوحدة بين الكنائس بعدها! لكن طلب الرب أُهمِلْ وكُلُ بقي على طريقته, فإختلافات الكبار أهم من وحدة كنيسة المسيح!

الوحدة بالنسبة للشعب المؤمن, مطلب ثابت, ورغبة أكيدة وملحة, لكن الأباء ومناصبهم وشكلياتهم وتعودهم على السير كُلُّ بإستقلاليته ونفختِهِ ومنصبهِ, وعلوهِ , ومصالحهِ المادية, تمنع هولاء الآباء من الوحدة, لاسباب شتى  كُلُها كذب وبهتان يوضع في قوالب شتى وتسميات مختلفة, لكنْ الحقيقة تبقى وتنجلي وتكون واضحة لاي عاقل, وهي المحافظة على المصالح الشخصية والاستقلال المادي  لاغير!

فأُعطيك مثلا المؤمنين في هولندة من مسيحيي العراق, من السريان الكاثوليك, والكلدان الكاثوليك, كان لهم كنيسة واحدة يُشرف عليها قس كاثوليكي كلداني واحد في خمسة مدن رئيسية في هولندة والجميع يحضر القداس الإلاهي سوية من دون اي تفرقة بين المؤمنين أنفسهم, لكنَّ الكنيسة السريانية الكاثوليكية, ارسلت هي الاخرى قساَ سريانيا كاثوليكيا لجاليتها في هولندة, فبدل أن يتعاون القس الكاثوليكي الكلداني القديم, مع القس الكاثوليكي السرياني الجديد, أقام كُلا منهما قداسا خاصا في كل من المراكز الخمسة, وهم ينتقلون مئات الكيلومترات بين هذهِ المراكز الخمسة بدل أن يُقسموا المراكز الخمسة بينهما, فينتقلوا لمسافات أقل ويوفروا الجهد والطاقة وبنفس الوقت يُحافظوا على وحدة الشعب المؤمن كما كانت قبل وصول القس الجديد, ويُبدوا إهتماما أوسع واشمل بمؤمني كل مركز , لكن العكس هو الذي حصل, فأخد القس السرياني يُقيم قداسا لاعداد لا تتجاوز الخمسين من السريان الكاثوليك في بعض المراكز, وعند سوال اي من القسين لماذا لا تتعاونون مع بعض وتقسموا المراكز الخمسة بينكم, يقول الآخر لا يُريد, وأحدهم قال, هناك إستقلالية مادية بين الكنيستين لا يمكن تجاوزها! مع العلم بأنَّ كلا الكنيستين السريان الكاثوليك  والكلدان الكاثوليك يتبعون البابا في روما, فإن كان الكاثوليك من شعبِ واحد (العراقيين) سواء كانوا سريانا او كلدان لا يتفقون, فكيف ستتفق الكنيسة الكاثوليكية مع الاورثودوكس والكنيسة الانجيلية, وكيف سيُحافظون على مصالحهم, فهي كما يبدو أهم حتى من المسيح الذي يتكلمون بإسمهِ ويقولون بأنَّهُم يُمثلونه!!

 بالحقيقة, كما ذكرتَ بأنَّ مسيحي الموصل بسبب الاضطهاد الذي يتعرضون له يتقاربون, فالمضطهد  لا يفرف بين المسيحي السرياني او الكلداني او الانجيلي او الاورثودوكسي, فلذلك تقارب الاباء فيما بينهم لمجابهة العدو المضطهد المشترك, لايجاد وسيلة للتقليل من حدة الاضطهاد وتقليص نتائجه, فالكنيسة بوضعها الحالي من كاثوليك واورثودوكس وإنجيليين وغيرهم لن يتوصلوا ابدا لاي إتفاق للوحدة إلا في وقت الضيقة العظيمة التي سيجلبها المسيح الكذاب على المسيحيين بِجُملتهم, وهذا واضح جدا من رؤيا القديس يوحنا, فالمرحلة الكنسية الحالية, أي كنيسة ساردس (المُتفرقة المنقسمة) لن تتوحد إلا في وقت الضيقة العظيمة التي يجلبها الكذاب على هذهِ الكنيسة (بكل تفرعاتها وإنقساماتها وشيعها) فتتوحد كل الشيع والتفرعات لتصبح كنيسة فيلادلفيا, اي كنيسة أخوية المحبة, فرؤيا القديس يوحنا واضحة . فلا رجاء من كل النقاشات ولا الإجتماعات فالمصالح اهم بكثير من وحدة الكنيسة, فإن كانوا لا يستطيعون توحيد عيد الفصح فيما بينهم, فكيف سيوحدون مصالحهم المادية وإستقلاليتهم؟


مع الاسف قد يُظَنْ بأني ارسم خريطة سوداء للواقع الكنسي بالوضع الحالي , فتصرفات قادة الكنيسة كافة ومصالحهم المتناحرة لا تبعث على التفائل, وقد يُمكن أن أقبل أن أتفائَل أنا الآخر وأتصور بأنَّ الصلاة والتضرع إلى الله قد يُهدي قادة الكنيسة المختلفين! لكني عندما أقرأ رؤيا القديس يوحنا , أعلم عِلمَ اليقين, بأنَّ الوحدة لن تتم ابداَ بالرغم من إنها مطلب كل او معظم المؤمنين, لكنها لن تتم ابدا ما دامت الضيقة العظيمة لم تحل على الكنيسة المتفرقة الان!

ثورات الربيع العربي, وما يحصل في الشرق الاوسط, والبلاد التي أكثريتها من المسلمين كُلها تسير في طريق الاعداد لظهور الكذاب, فكل الربيع العربي وما يُسمى بالصحوة الاسلامية, ليست سوى خطوات رسمها النورانيين (عبدة إبليس) لتحضير الشرق الاوسط لظهور المسيح الكذاب في اورشليم القدس في فلسطين, ولا أقول إسرائيل, فحتى تأسيس إسرائيل حُضِرَ له ونفذهُ النورانيين, لغرض جمع اليهود في فلسطين, لإحلال الضيقة العظيمة بهم ومقتل مُعظمهم مع مسيحيي الدول الاسلامية التي ستصبح إسلامية متشددة الواحدة تلو الاخرى قبل مقدم المسيح الكذاب, وحرب هرمجدون التي سيُقيمها على المسيح الحقيقي وملائكته.

ودمت أخا عزيزا في المسيح الرب

اخوك نوري كريم داؤد
   
17  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: نبؤة الرب يسوع عن انكار بطرس لهُ في: 16:28 20/01/2014

الاخ العزيز فريد عبد الاحد منصور الموقر

بالحقيقة مقالتك التي تُقارن نكران التلميذ بطرس تُسلط الضوء على مُجريات الاحداث الحالية في الكنيسة, وتنكر الكثير من رجالات الكنيسة الكاثوليكية وقد يكون بعض او احد رجال الكنيسة الاورثودكسية, وكما نرى من مجريات الاحداث في التاريخ المُدون, فالتاريخ يُعيد نفسه , ومقارنتك تقرأ هذهِ الاعادة بصورة دقيقة ومرحلية, ولذا وبما أَنَّ التلميذ بطرس نكر الرب يسوع المسيح في أحرج الاوقات التي مرت على الرب, أثناء محاكمتهُ وضيقَتُهُ وصلبهُ لاحقا, فألإستنتاج الطبيعي لهذهِ المقارنة يقول بأنَّ الاحداث الحالية تُشير على أننا أي الكنيسة الحقيقية التي أسسها الرب اي هيكل الرب الارضي الحالي نمر ويمُر هذا الهيكل الارضي في أوقات المحاكمة والضيقة الأببتدائية التي تسبق الضيقة العظيمة للكنيسة مقارنةَ بصلب الرب, اي أننا في الاوقات الاخيرة التي تسبق الضيقة العظيمة التي سيجلبها إبليس والمسيح الكذاب.

فمن متابعتي للأحداث وشخصيات مهندسي المجمع الفاتيكاني الثاني, إصطدمتُ بأسماء لامعة وبابوات لامعين في الكنيسة الكاثوليكية بالحقبة من 1958  ولغاية الوقت الحالي, وسأنشر لاحقا عدة مقالات تبين حجم رجْس الخراب الذي ينخر قيادة الكنيسة الكاثوليكية, وسأتناول تسلسل البابوات من سنة 1958 ولغاية الوقت الحالي لتبيان إنحدار الايمان وأوضاع الكنيسة وفساد من فسد منهم وما سمح به من خراب وإن كان هذا بموافقته او بضغوطِ عليه, فأحيانا وصل الامر للقتل داخل الكنيسة من اجل المحافظة على مكتسبات المجمع الفاتيكاني الثاني والتأكد من إستمرارية إنعقاده وإستكماله. لكن هنا سأكتفي بالقول بأنَّ أكثر من مئة من قيادة الكنيسة الكاثوليكية  بما فيهم اساقفة ورؤساء أساقفة وكاردينالات كبار إنتموا للحركة الماسونية واليهود النورانيين بحسبِ

نشرة أخبار الغرب المسيحي العدد 12 في حزيران 1976
the Bulletin de l'Occident Chrétien Nr.12, July, 1976

نوري كريم داؤد






18  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: على دروب الميــلاد ... في: 15:29 31/12/2013
الاخ فهد إسحق الموقر


شعر جميل جدا, بارك الله فيك, وكل عام وانت بالف خير وعافية, ارجو من الرب أن يمُنَّ على الجميع بالصحة والسعادة والبركات

اخوكم في الايمان

نوري كريم داؤد
19  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: كل عام وأنتم جميعاً بخير 2014 في: 15:23 31/12/2013
الاخوة الاحباء جميعا

كل عام وانتم بالف خير وعافية, ارجو من الرب أن يمُنَّ عليكم جميعا بالصحة والسعادة والبركات

اخوكم في الايمان

نوري كريم داؤد
20  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: عــام مضـى وعــام جديــد في: 15:21 31/12/2013

شعر جميل جدا يا أم أيمن, وكل عام وانت بالف خير وعافية, ارجو من الرب أن يمُنَّ على الجميع بالصحة والسعادة والبركات

اخوكم في الايمان

نوري كريم داؤد
21  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: بمناسبة أعياد الميلاد والسنة الجديدة نهنئكم ونقول لكم .. ولد المسيح هليلويا في: 15:17 31/12/2013
الاخوة الاحباء جميعا

كل عام وانتم بالف خير وعافية, ارجو من الرب أن يمُنَّ عليكم جميعا بالصحة والسعادة والبركات

اخوكم في الايمان

نوري كريم داؤد
22  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: ولِدَ ألأبنُ ليجمع شعبَاَ مُختارا لله في: 19:57 21/12/2013

الاخ العزيز وردا إسحاق الموقر

شكرا على مرورك وتشريفك الكريم, ووشكرا عاى كلماتك الجميلة عن ميلاد خالق الكون وربه, ارجوا منهُ أن يمنحك والعائلة الصحة والسعادة ويجعل ايامك اعيادا ومسرات, وكل عام وانتم بالف خير

اخوك في الايمان والتبني

نوري كريم داؤد

23  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / ولِدَ ألأبنُ ليجمع شعبَاَ مُختارا لله في: 13:04 19/12/2013
ولِدَ ألأبنُ ليجمع شعبَاَ مُختارا لله

أجواقُ ألملائِكةِ تُرَتِلُ وتُرَنِمْ

القدوس هو ألمَلك

ألمجدُ لله في ألأعالي وعلى الارضِ السلامْ

مِنْ عَذراءِ ولد القدوس إبنُ ألله

ولِدَ القدوسُ ليبنيَّ هيكلاَ مقدساَ لله

هيكلا من حجارةِ حية يبني ألابنُ لله


يُرسلُ ملاكا طائرا في السماء, معهُ بشارة أبدية

يصرخ هلموا, بحجارة حية, بدمِ الابن مفدية

يهبُها الابنُ بصليبِ الجلجثةِ, الحياة الابدية

ويبني من المؤمنين هيكلا مقدسا بنعمِ سماوية

حجارة مفدية, تقف أمام الخالق, صرحا في الابدية

تُرنِمُ في اورشليم السماءِ, ترنيمة الحَملِ الشجية


قدوسُ هو الله, قدوسُ هو الله, قدوسُ هو الله

الآبُ والابنُ والروح القدس الازلية

قدوسُ هو الله

الآبُ والابنُ والروح القدس الازلية


وألحملُ وسيطُ العهدِ, على جبلِ صهيون يَقِفُ

في مدينة الله الحيّ, أورشليم السماوية

أَمامهُ كنيسة سماوية, واقفةَ أمام الديانِ في الابدية

وأَجواقُ الملائكة تشدوا, بأنغامِ قيثارةِ شجية

قدوسُ قدوسْ, قدوسُ هو ألله

قدوسُ قدوسْ, قدوسُ هو ألله

قدوسُ قدوسْ, قدوسُ هو ألله


السماءُ والارض تزولان, والعناصرُ تحترقْ

وسماءَ جديدة تبزغ, وارضا جديدة تُنبثقْ

مدينة الله, أورشليم السماء تتلألأُ وتُشرِق

والملائكة تشدوا لا ألم, لاموت من بعدُ, فالربُ هو ألملك

كلَّ شيء أصبح جديدا, قدوسُ هو ألله, القدوس هو ألمَلك



نوري كريم داؤد

18 / 12 / 2013

24  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: نبؤة الرب يسوع عن انكار بطرس لهُ في: 14:34 13/12/2013
الاخ الحبيب في المسيح فريد عبد الاحد منصور الموقر

شكرا لكتابتكَ لهذا الموضوع , وتبيان سقطات المجمع الفاتيكاني الثاني, الذي بدأهُ البابا يوحنا الثالث والعشرين, والذي إِنتمى للحركة الماسونية عندما كان مطرانا في إسطنبول, قبل أن يصبح كاردينالا لمدينة البندقية ومِنْ ثَمّ أن يصبح البابا في سنة 1958, فما فعله هذا البابا هو بالضبط ما قالته امنا مريم العذراء في السر الثالث لاطفال فاطيما في البرتغال, وإلى يومنا هذا لم تنشر الكنيسة الكاثوليكية السر الثالث الخاص بتدخل النورانيين وعبدة إبليس لتدمير الكنيسة من الداخل, وما قام به المجمع الفاتيكاني الثاني هو أحد نتائج دخول المخربين في قيادة الكنيسة العليا وفي أهم المراكز القيادية, ولان السر الثالث يفضح رجالات الكنيسة المخربين وما يفعلوه من تدمير للإيمان وهدم الكنيسة الكاثوليكية التي كانت الشوكة الثاقبة لعيون إبليس, فلا يقدر أن يفعل ما يُريد لتدمير البشر, لان تعاليم الكنيسة الصارمة الثابتة كانت تحد حركاته, فعمد بإنشاء حركة اليهود النورانيين الذين ليسوا يهودا كما يسمون, بل هم عبدة إبليس, وهم الان يحكمون العالم وجميع رؤسائه في معظم دول العالم, ولذا نسير اليوم  في المرحلة الاخيرة أي في آخر الايام التي يخرب بها الايمان ويضمحل ليسمح للمسيح الكذاب بالظهور ليجلب الضيقة العظيمة على المؤمنين الحقيقين الباقين لثلاثة سنوات ونصف والذي سيحكم من أورشليم القدس ويكون اول أعماله قتل الشاهدين اللذان سيظهران قبله في اورشليم ايضا بثلاث سنوات الذان سيشهدان وينبهان العالم عن قرب مقدم المسيح في مجده السماوي وقضائهِ على الكذاب وأتباعه في معركة هرمجدون الاخيرة قبل نهاية العالم وقيام الدينونة الاولى والثانية.

وأدناه صليب البابا يوحنا الثالث والعشرين, وفيه في الوسط عين ابليس في وسط الهرم وهي علامة اليهود النورانيين عبدة إبليس.





والمجمع الفاتيكاني الثاني (او الاحرى تسميته بالمؤتمر الفاتيكاني الثاني) أضرَّ الايمان أكثر بكثير مما إستطاعت الاديان المضادة والحركات الشيطانية كافة عمله في قرونِ عدة, فبإسم التحديث والتبسيط هدموا الايمان والكنيسة, لكن يبقى كلام الرب واضحا " فأبواب الجحيم والشياطين لن يقدروا عليها).


ودمت بحماية الرب يسوع المسيح


أخوك في الايمان

نوري كريم داؤد

25  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: هل أصبحت الكنيسة تبشر بالخلاص بالأعمال فقط, ومن دون الحاجة لفداء الرب يسوع المسيح؟ في: 02:01 12/11/2013
الاخ العزيز وردا إسحاق الموقر

شكرا لردك وتوضيحك, وتعليقك الاخير بأننا قربين بالفكر فيما بيننا حول موضوع الخلاص, وأُضيف:

هل نحنُ نستقصي الآخر (إِخوتنا من الاديان ألأُخرى) بقولنا "لا خلاص إلا للمؤمنين بالرب وبفدائه؟" طبعا لا , فنحنُ بقولنا هذا قد نُتهم بأننا نتمثل بالفريسي الذي صلى قائلا:  اَللّهُمَّ أَنَا أَشْكُرُكَ أَنِّي لَسْتُ مِثْلَ بَاقِي النَّاسِ الْخَاطِفِينَ الظَّالِمِينَ الزُّنَاةِ، وَلاَ مِثْلَ هذَا الْعَشَّارِ. (لوقا18/11),  وهنا نقول طبعا لا, لأننا لا نقول مثل الفريسي بانَّنا أو بأنَّ المؤمنين بفداء الرب يسوع المسيح أحسنُ أو اصلحُ من إخوتنا من البشر من بقية الاديان, لا بل قد نكون أقل منهم شأناَ وتكون ألأعمال الصالحة لبَعْضِهم أضعاف اضعاف أعمال المؤمنين بالرب وبفدائه, لكنا نقول ونؤكد بأنَّ المؤمنين بفداء الرب لا يخلصون لصلاحهم او لأَنَّهم خير من بقية إِخوتنا في البشرية, لكِنَّهُم يخلصون بفداء الرب الذي قَبِلَ أن يغفر خطايا المؤمنين بهِ وبفدائه, الذين قَبلوا العماذ الذي طلبهُ وأَوجبهِ, فهم قد يكونون أقلُ صلاحا من الكثير من إخوتهم في البشرية, إلا أَنَّهُم سيخلصون بإيمانهم بالرب يسوع المسيح وفدائِهِ الذي أنجزهُ لهم , لاَنَّ الرب سيدفع حياةِ أبدية واحدة حساباَ لكل خطيئة من خطاياهم, لأنَّهم بإيمانهم بالرب قد حَمَّلوا خطاياهم للرب فحمل وزرها وحسابها عنهم, أما الغير مؤمنين الذين لا يؤمنوا بفداء الرب لاي سببِ كان, او يمتنعون عمدا عن الايمان بالفداء, إما لعدم تصديقهم بأنَّهُ ألله الابن, أو يعتبرونه بشرا فحسب, او لا يعرفونه أو يعترفوا بهِ مطلقا فهولاء لن يدفع الرب حساب خطاياهم, فيكونون هم المسوؤلين عن تأدية حساب كل خطيئة من خطاياهم, وهنا يخسرون أنفسهم بسبب عدم توفر اية حياةِ ابدية فيهم, فخطيئة واحدة طيلة العمر تُهلِك الغير مؤمن, فهو سَيُحاسب بموجب قانون الضمير, لكِنَّهُ سيهلك بهذا الحساب والدينونة, فنحنُ لا نُدين الغير مؤمنين! ولا حتى نشمتَ بهم, أو نتشفى منهم, بل يصبح من واجبنا ضميريا وحسب طلب الرب منا أيضا, أن نُبشرهم بالفداء وبنعمة الفداء, وأن نقول لهم الحقيقة الصارخة بأنَّهم سيهلكون لو إستمروا على طرقُهم التي هم سائرون فيها, فإنْ لم نُنذرهم سنهلك لعدم تبشرينا إياهم وإفهامهم الحقيقة, وقد يكون الاسهل لنا أن نجاملهم ونقول لهم بأنَّهم سيخلصون ايضا بأعمالهم, ونحنُ بهذا سنخالف وصية الرب, ونكون قد جاملناهم على حسابِ مصيرهم الابدي, ونِفاقنا ودبلوماسيتنا هذهِ سندفع الحساب عنها عندما نقف أمام الديان, فيهلكون ونهللك معهم بإثمهم.

وقد نُتهم بأننا لم نفهم رسالة الكتاب الحقيقية المذكورة في الانجيل بإعتبار إِنَّ رسالة الرب للبشرية في الكتاب هي المحبة والغفران اولا, وإنَّ الانسان أهم وأثمن من الكتاب والكلمات المسطرة فيه, وبأننا نختار الآيات التي تخدم وتُثبت الكلام بأنَّهُم سيهلكون ونترك فحوى ولُبَّ الكتاب ورسالة الانجيل, لكِنَ الحقيقة تبقى هي هي, بأنَّ رسالة الانجيل هي المحبة والغفران, وهي البشرى السارة التي أَمرنا ربنا بإيصالها لكل بشر, فالرسالة والنبأ السار هما لجميع البشر, والخلاص الذي أنجزهُ الرب على الصليب هو لكُلِّ فرد من إخوتنا في البشرية, لكِنَّهُ لا يشمل الجميع, فكل فرد في البشرية مدعو, لكن الخلاص هو فقط للذين يقبلون ويؤمنون بفداء الرب لهم, فقد قال الرب لتلاميذهُ:

مرقس(16-15): وَقَالَ لَهُمُ:"اذْهَبُوا إِلَى الْعَالَمِ أَجْمَعَ وَاكْرِزُوا بِالإِنْجِيلِ لِلْخَلِيقَةِ كُلِّهَا (16)  مَنْ آمَنَ وَاعْتَمَدَ خَلَصَ، وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ يُدَنْ

فمن يؤمن ويقبل العماذ بحسبِ كلام الرب هذا سيخلص, ومن لا يؤمن سيُدان بحسبِ ناموسِ ضميره, وسيهلك لا محالة, فلا وجود لبشرِ لم يخالف ضميره مرة واحدة أثناء حياته الارضية, وقد أكد الرب على هذا بقوله :" لا صالح فيكم, ولا واحد" وهذا يشمل جميع المولودين من ابناء آدم من دون الاستثناء لاحد, ولا حتى للقديسين والانبياء او ما يُسمى نفاقا بأصحاب العصمة من البشر.

وقال الرب ايضا: يوحنا(3-4): قَالَ لَهُ نِيقُودِيمُوسُ:" كَيْفَ يُمْكِنُ الإِنْسَانَ أَنْ يُولَدَ وَهُوَ شَيْخٌ؟ أَلَعَلَّهُ يَقْدِرُ أَنْ يَدْخُلَ بَطْنَ أُمِّهِ ثَانِيَةً وَيُولَدَ؟ : (5) أَجَابَ يَسُوعُ:" الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يُولَدُ مِنَ الْمَاءِ وَالرُّوحِ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَدْخُلَ مَلَكُوتَ اللهِ.(6) اَلْمَوْلُودُ مِنَ الْجَسَدِ جَسَدٌ هُوَ، وَالْمَوْلُودُ مِنَ الرُّوحِ هُوَ رُوحٌ.(7) لاَ تَتَعَجَّبْ أَنِّي قُلْتُ لَكَ: يَنْبَغِي أَنْ تُولَدُوا مِنْ فَوْقُ.

فالولادة من الماء هي الولادة الجسدية من أُمهاتنا, أما الولادة الروحية, فهي بقبول الفداء والعماذ بإسم الاب والابن والروح القدس. ومن لم يولد من الروح القدس بالعماذ لن يدخل ملكوت السماء, وهذا ليس كلامنا, ولا إستقصائُنا نحنُ للآخر كما يَدعي من يتهمنا بالتعصب, بل هو تحديد الرب وإستقصائه لِكُلِ من لا يولد من الروح بالعماذ الذي اوجبهُ الرب. وهنا قد يُعمم المتساهلين السذج والدبلوماسيين ومُطيبي الخواطر من مؤمنينا, بأنَ الرب سَيُعمد من لم تُعمدهُ الكنيسة, فهنا نقول, هذا يشمل فقط عماذ المؤمنين الذين لم يسمح لهم موتهم بقبول العماذ فعليا, كما حصل للص الذي خلصه إيمانه بالرب وهو يعاني سكرات الموت على الصليب.

وأيضا قال الرب في: يوحنا(14-6): قَالَ لَهُ يَسُوعُ: " أَنَا هُوَ الطَّرِيقُ وَالْحَقُّ وَالْحَيَاةُ. لَيْسَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَى الآبِ إِلاَّ بِي.

ونرى فلاسفة آخر الازمنة يُعمِمون بأنَّ كل البشر سيشملهم الخلاص, وسيغفر الرب لهم, فيصلون إلى الاب عن طريق الرب يسوع! لكن هذا الكلام مجرد مُغالطات كلامية, لا أكثر ولا أقل, نقول هذا لاننا في الرب يسوع المسيح لا نُجامل أحد, فمسيرة الايمان وخلاص المؤمنين وعمل الرب ليس فيه محاباة للوجوه, والرب ليس طريقا مُعَبَدةَ يسير فيها كل البشر إلى الاب, بل هو الطريق الذي يسلكه المؤمنون بقبولهم الايمان بالرب وبفدائِهِ لهم, فيصلوا إلى الملكوت وإلى الاب, ليس لصلاحهم, بل بفداء الرب لهم, فعندما قال الرب "لَيْسَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَى الآبِ إِلاَّ بِي" فالمقصود " ليس أحد يصل إلى الملكوت إلا بألإيمان بفداء الرب" فمن لم يؤمن سيدان بحسب ناموس الضمير, وسيهلك بخطأ ومخالفة واحدة لناموس ضميره.

فمن أين جاء اصحاب نظرية الخلاص بالاعمال الصالحة بنظريتهم, وفي أَية آية من آيات الكتاب إستدلوا عليها, لا نعلم! لعلهم سيتبجحون برحمة الله الواسعة, وغفرانه اللا محدود, ولب رسالة الخلاص والبشارة, ونرد ونقول, نعم رحمة الرب واسعة ومغفرته ليست محدودة لمن يتوبوا إليهِ ويُؤمنوا بهِ طريقا للخلاص ويطلبوا الخلاص بفدائه, فحينئذ فقط ستشملهم رحمة الله الواسعة وغفرانه اللا مُتناهي, فهو قد حدد هذا الطريق, وهذهِ هي البشارة, والطريق الوحيد إلى الاب وملكوته الابدي والذي هو قبول فداء الرب والإيمان بخلاصه الذي اتمهُ على الصليب من أجلهم, ومن قال بغَير هذا, فاليُخبرنا " لماذا لم تشمل رحمة الله الواسعة ومغفرتهُ أللامحدودة التي يُعمموها, لما لم تشمل آدم وحواء, ولما كان الصلب والفداء. ولما تنازل الله وقبل التجسد والصلب!

ونتسأل: لماذا كانت الكنائس الكاثوليكية والاورثودوكسية تُعمذ الاطفال الحديثي الولادة ولما تمسح المرضى منهم الذين قد يموتوا بسبب ولادتهم الغير طبيعية او لحالتهم المرضية, أليسَ لتخليصهم من الخطيئة الاصلية التي ورثوها التي تقول بها الكنيسة الكاثوليكية او تخليصهم من تبعات خطيئة آدم الاصلية كما تقول بذلك الكنيسة الاورثودوكسية, فإن كان هناك خلاصا بالدينونة بحسب ناموس الضمير, فضمير الطفل الوليد أطهر وأنقى من ضمير الكبار, فهو إذن سيخلص حاله حال الذين سيدخلون ملكوت الله من الوثنيين بحسب تعميم رحمة الله الواسعة وخلاصهِ على الغير مؤمنينِ, لا بل الطفل اسمى واطهر بدرجات من الوثنيين المبشرين بألخلاص, فلما تفعل الكنيسة هذا , اي تعمد الاطفال وهم لا يدركون حتى معنى الايمان, أليسَ هذا العماذ او الرشم المبكر هو لتلبية طلب الرب بعمادهم وإلا لن يدخلوا ملكوت السماء, تماما كما قال لنيقودومس؟

فكيف سيخلص الغير مؤمنين بفداء الرب بأعمالهم, وهم لم يُؤمنوا ولم يقبلوا العماذ ولا حتى طلبوه او تمنوه قبل موتهم, فكيف سيتم إستثنائهم من كلام الرب " إِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يُولَدُ مِنَ الْمَاءِ وَالرُّوحِ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَدْخُلَ مَلَكُوتَ اللهِ"؟ هل سيعمل الرب لهم تشريعا جديدا إسمه تشريع آخر الازمنة؟ أم سيستثنيهم من هذا الشرط أو سَيُعمذهم بالرغم عنهم وضد إرادتهم الحرة التي وهبهم إياها.

ولما طلب الرب يسوع المسيح المنتصر تبشير الناس وتعميدهم؟ ولما تحمل التلاميذ تبعات تبشير الوثنيين وعبدة النار؟ ولما إستشهد معظمهم؟ فإنْ كانَ الوثنيين سيخلصون بدينونة ناموس الضمير, فلا يبقى معنى للبشارة ولا للإستشهاد وتحمل الآلام!

ونتسأل: هل إِله آخر الازمنة يختلف عن إله العهد القديم او العهد الجديد فيتغير أو يُغيير مُتطلبات الخلاص, فنحنُ نعلم بأنَّ ألله هو هو من الازل وإلى الابد لا يتغير ولا يتبدل, فهل سنطلب منه أن يتغير أو يتطور ليُجاري أهواء مؤمني آخر الازمنة ويُغير متطلبات الخلاص ويُحَدِثَها ويترك القديم ويَتَسِمْ مثل مؤمني آخر الازمنة بالحداثة والتطور ويكون على آخر مودة, مودة آخر الازمنة وأهواء مؤمني آخر الازمنة!

أما بالنسبة للقديس بولس, فهو حاول إفهام الذين بشرهم بأنَّ ملايين الاعمال الصالحة لا تُخلص فاعليها, لأنَّ معصية وخطيئة واحدة طيلة العمر تُؤدي لهلاك صاحبها عند ديانته بحسب ناموس ضميره, فركزَ على ضرورة الايمان لنيل الخلاص والحياة الابدية, وهذا أدى إلى إساءَة فهم مقاصد القديس بولس, فهو بالحقيقة لم يُصرح بعدم الحاجة للأعمال الصالحة لنيل الخلاص بجانب الايمان والعماذ, فلذا حاول القديس يعقوب توضيح الامر للمؤمنين بأنَّ الايمان من دون الاعمال ميت.

أما من جهة من كان شعلة من المحبة وله ملايين الاعمال الصالحة, فهو من دون الايمان سيُدان يوم الدينونة بحسبِ ناموس ضميرهُ, وأعود ثانية للقول بانَّهُ سيهلك, لانَّ لا وجود لانسان كائن من كان, لم يُخاف ناموس ضميرهُ ولو لمرة واحدة طيلة حياته, فقد قال الرب "لا صالح فيكم, ولا واحد" ولذا قال القديس بولس " من أخطأ من دون الناموس فَبِدُونِ النَّامُوسِ يَهْلِكُ." ويكون لنا خير مثل ما حصل مع كرنيليوس عندما ارسل الله ملاكا له ليقول:

أعمال(10-3): فَرَأَى ظَاهِرًا فِي رُؤْيَا نَحْوَ السَّاعَةِ التَّاسِعَةِ مِنَ النَّهَارِ، مَلاَكًا مِنَ اللهِ دَاخِلاً إِلَيْهِ وَقَائِلاً لَهُ:" يَا كَرْنِيلِيُوسُ!". (4) فَلَمَّا شَخَصَ إِلَيْهِ وَدَخَلَهُ الْخَوْفُ، قَالَ:" مَاذَا يَا سَيِّدُ؟"  فَقَالَ لَهُ: " صَلَوَاتُكَ وَصَدَقَاتُكَ صَعِدَتْ تَذْكَارًا أَمَامَ اللهِ (5) وَالآنَ أَرْسِلْ إِلَى يَافَا رِجَالاً وَاسْتَدْعِ سِمْعَانَ الْمُلَقَّبَ بُطْرُسَ (6) إِنَّهُ نَازِلٌ عِنْدَ سِمْعَانَ رَجُل دَبَّاغٍ بَيْتُهُ عِنْدَ الْبَحْرِ. هُوَ يَقُولُ لَكَ مَاذَا يَنْبَغِي أَنْ تَفْعَلَ".

ولما كلمه بطرس بكلام الخلاص الذي بالمسيح المصلوب وفدائه, حل عليه الروح القدس وتَمَّ تعميذه هو واهل بيتهِ, فلو كانت أعماله ستُخلصَهُ لوحدها ما ارسل الله ملاكا لهُ لكي يُتمِمْ خلاصه بإيمانهِ وعمادهِ, فأعماله وصلواته وصلت إلى الله وإلى عرشهِ, لكنَّها لأنَّها لن تُخلِصَهُ لوحدها, وبالرغم مِنْ أَنَّهُ كانَ مؤمنا بالله ويُصلي إِليهِ, أرسل الله ملاكه إليهِ ليُكمل صلاحهُ بإيمانه بالرب وبفدائهِ لِيَخلص هو واهل بيتِهِ. فألإيمان بالفداء للخلاص شرط ضروري لنيل نعمة أن يُكتب إسمهُ في سفر الحياة التي بالمسيح الرب.


ودمت بحماية الرب يسوع المسيح

أخوك في ألإيمان والتبني

نوري كريم داؤد

26  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: هل أصبحت الكنيسة تبشر بالخلاص بالأعمال فقط, ومن دون الحاجة لفداء الرب يسوع المسيح؟ في: 00:37 31/10/2013


الاخ العزيز وردا إسحاق الموقر


اولا: الذين آمنوا بالفداء والخلاص الذي أتمهُ الرب يسوع المسيح على الصليب سيخلصون لأّنَّ اسمائهم قد كُتِبَتْ في سفر الحياة التي للحمل, أما أن يكون لهم أعمال قليلة او كثيرة صالحة , فديانهم هو الرب يسوع المسيح, وهو من سَيُحدد خلاصهم من عدمهِ, وفي أيةِ حالِ من الاحوال, فالمؤمن يجب أن يتمثل بالذي آمن به, فيكون هو مثالهُ, فعليه سيكون له أعماله التي ستشهد له ايضا بجانبِ إيمانه فيخلص, فالله هو الديان والمحاسب ولسنا نحنُ.

 ثانيا: أما الذين لم يؤمنون من الذين لم تصلهم البشارة او من الذين لم يفهموها, فأنا لا أحجب رحمة الله عن أحدِ منهم, فلستُ أنا الديان بل الله, لكنَّ ألله قد قال "لا تُدينوا لئلا تُدانوا" لكِنَهُ وضع فينا عقلا لنفهم ونحكم لنفهم طريقة الخلاص من عدمِهِ! فالآية " من آمن وإعتمد خلص, ومن لم يؤمن يُدان" والآية " أنا الطريق والحق والحياة, لا يأتي إلى الاب أحد إلا بي" واضحتين فإلا بي, تعني ألإيمان بي وبالفداء الذي أكملته, فهنا تصبح الطريقة التي يجب أن يسلكها من أراد الخلاص واضحة, ولم أُحددها أنا بل الرب يسوع المسيح, والفاهم تكفيهِ الاشارة!

ثالثا: قول القديس نيقولاوس كاباسيلاس  ( من لم تعمده الكنيسة بالماء يعمده عريس الكنيسة بلا ماء ) .
فأسألك, عن من يتكلم القديس نيقولاوس هنا. هل هو يقول بأنَّ الرب يسوع المسيح سيُعمد كُلَّ من لم تُعمدهُ الكنيسة؟ هل هو يخص به الغير مؤمنين؟ أم يخص المؤمن الذي لم تسنح لهُ الفرصة لتُعمدهُ الكنيسة قبل موتهِ؟  فأرجو أن لا تُعمم القول كما لو كان المقصود به " جميع الغير مؤمنين أو الرافضين الايمان بالفداء والمسيح!

رابعا: أسألك سوالا محددا, لكي نفهم هل هناك خلاصا برحمة الله الواسعة فقط من دون الايمان بالفداء, " هل كان ممكنا لله أن يعفو لآدم وحواء معصيتهم, من دون الصلب والفداء؟ " فلما لم يفعل, ويقتصر الطريق على نفسهِ وعلينا نحنُ البشر!

خامسا: هل نحنُ نتكبر على الغير مؤمنين, ونقتصر الخلاص على أنفسنا؟ والجواب "طبعا لا! لكنا نحاول تذكير المؤمنين قبل غير المؤمنين بنعمة الخلاص بالفداء بإعتباره الطريقة الوحيدة للخلاص, اما خلاص الغير مؤمنين من عدمه, وكيفية دينونتهم, فهذا قد حددهُ القديس بولس, ونلخص أقواله, لنفهم هل سيخلص الغير مؤمنين, وهل هناك طريقة لخلاصهم:

أ- حدد القديس بولس دينونة الغير مؤمنين والذين لا شريعة لهم, فقال هولاء سيُدانون بحسب ناموس الضمير, لكن القديس بولس لم يتكلم عن خلاصهم, بل طريقة محاسبتهم ودينونتهم, فهل سيخلصون؟ طبعا لا, فقد قال الرب " ليس صالحا فيكم , ولا واحد" اي لا يوجد إنسان واحد صالح من جميع نسل بني آدم, فقد كان آدم صالحا واول ما إرتكب خطأَ واحدا مات روحيا وجسديا, اي لم يُطرد فقط من الفردوس الارضي, بل بعد موته الجسدي سيذهب إلى جهنم النار, اي لن يعود إلى حضرة الله تعالى ثانية, لولا أن أنقذهُ الفداء الذي وعدهُ به الله تعالى , فأتمه له على الصليب  وتركه الله في الهاوية, لغاية إتمام فداء الصليب, فنقله من الهاوية إلى الفردوس  السماوي .

فهنا لو تم محاسبة ودينونة اي بشر من الغير مؤمنين بحسب ناموس الضمير, فهل سيخلص أحد منهم! وخطأ واحد طيلة العمر يُهلك صاحبه, فمن خالف ضميره مرة واحدة طيلة عمره سيهلك, فأسالك: لما لم يذكر الكتاب أعمال آدم وحواء الصالحة في طاعة الرب, هل لم يكن لهم ولا عملِ صالح؟ طبعا كانوا قد أطاعوا الرب على اقل تقدير مرة واحدة أثناء تواجدهم في الفردوس قبل معصيتهم, فالله لم يحسب العمل الصالح في صالحهم, وعند اول معصية لهم إستحقوا الهلاك, فهل الغير مؤمن من ذريتهم سيكون أحسن حالِ منهم؟ فإن كان الله لم يشمل آدم وحواء الغير مميزين بين الخير والشر بغفرانه ورحمته الواسعة, فهل سيشمل إبنائهم وهم مدركين تماما خير او شر افعالهم برحمته, فعند اول مخالفة لضمير أي منهم سيهلك عند محاسبته بحسب ناموس ضميره.

ب - تكلم القديس بولس عن دينونة الذين لهم  الناموس (اي اليهود) , وهنا ايضا قال : عليهم العمل به كاملا بالحرف, وإلا هلكوا , فعمل خطيئة واحدة لم يوفوا فدائها بذبيحة حيوانية (والتي ترمز لفداء الرب) لغفرانها بما في ذلك خطيئة السهو سيهلك صاحبها, فالخلاص بالناموس اصبح مُقننا ومُحددا بتلبية كامل شروط الناموس بالأعمال والذبائح الواجبة لغفران الخطايا, ولذا هدد القديس بولس بسقوط من آمن من اليهود بالفداء ثُم إختتن بالسقوط من النعمة, فعليه إتباع شروط الناموس بالحرف لئلا يهلك, ولذا قال الكتاب " الحرف يقتُل" أما النعمة فتنقذ المؤمن.

خامسا: هل قال البابا بخلاص الغير مؤمنين, والملحدين, طبعا لا! فقد قال البابا بالحرف " أعمل الصلاح فسنلتقي في السماء " فهل هناك من هو صالح , طبعا لا, فقد قال الرب "ليس صالح فيكم ولا واحد" إلا أن كان كلام الرب مشكوك فيه, وهنا نقول : حاشا والف حاشا.
وهنا نعود لنقول هل وعد البابا بخلاص الملحد والغير مؤمن؟  طبعا لا, فقد قال إعمل الصلاح لتصل ملكوت السماء, فهل هناك  ملحدا واحدا او اي بشر كائن من كان, لم يخالف ضميره مرة واحدة طيلة حياته, طبعا لا! فكيف سيخلص؟ لذا قال البابا " إن رحمة الرب لا حدود لها لو لجأت إليه بقلب صادق وتائب" فأسألك: كيف سيلجأ الغير مؤمن إلى الله بقلب صادق وتائب؟  ألا يعني هذا عودة الغير مؤمن والملحد تائبا إلى الله, ومتى ما تاب إلى الله فقد آمن بالله وطريقة الخلاص التي أعدها لخلاص البشر.

هذا  وقد اوردتُ اللنك بأقول البابا , وما قاله , وما لم يقله , وهنا اورده مرة ثانية لمن يريد الاطلاع على حقيقة ما قاله البابا:




وهنا أُشبه لك طريقة الخلاص بالنعمة بركوب طائرة متينة آمنة لقضاء رحلة الحياة إلى الملكوت, وطريق الخلاص بالدينونة بحسب ناموس الضمير بركوب طائرة ايضا لكِنَّ جناحاها متقلقلان مركبان بطريقة غير مضمونة قد يسقطان باي لحظة, فكيف يضمن ركابها الوصول آمنين إلى ملكوت السماء, فمن أراد ركوب الطائرة الامنة التي نبشر بها فله, ومن اراد ركوب الطائرة المهزوزة التي سيقط جناحاها أثناء رحلة العمر فله ايضا, والله من وراء القصد!

اخوك في الايمان والتبني

نوري كريم داؤد


27  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: هل أصبحت الكنيسة تبشر بالخلاص بالأعمال فقط, ومن دون الحاجة لفداء الرب يسوع المسيح؟ في: 00:07 31/10/2013
الاخ العزيز فريد عبد الاحد منصور الموقر

اولا أشكرك من صميم قلبي على تثبيت الموضوع, فهو ضروري لتبيان مغالطات الخلاص في آخر الازمنة التي نمر نحنُ خلالها, ثُم اشكرك مرة ثانية لحضورك الكريم وتعليقك, واطلب لك وللعائلة الكريمة بركة الرب يسوع المسيح الذي فدانا بدمه الكريم

ودمت اخا عزيزا في الرب يسوع المسيح

اخوك في الايمان والتبني

نوري كريم داؤد


28  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: هل أصبحت الكنيسة تبشر بالخلاص بالأعمال فقط, ومن دون الحاجة لفداء الرب يسوع المسيح؟ في: 17:17 20/10/2013
الاخ العزيز في المسيح الشماس بنيامين مراد الموقر

شكرا لتشريفك وحضورك الكريم, وشكرا على ردك وإيراد تصريحات البابا فرنسيس الاخيرة " لستم مضطرين للإيمان بالله حتى تدخلوا الجنة" لتغيير الصورة الرجعية للكنيسة الكاثوليكية، بحسب روبرت ميكينز، مراسل صحيفة “ذا تابلت” الكاثوليكية فى الفاتيكان.

وقد قال البابا " إن رحمة الرب لا حدود لها لو لجأت إليه بقلب صادق وتائب،  والقضية بالنسبة لهؤلاء الذين لا يؤمنون بالله هو طاعة ضمائرهم" وأضاف قائلا إن الخطيئة بالنسبة لهؤلاء الذين لا يؤمنون، تتواجد عندما يخالفون ضمائرهم.

إِنَّ تصريحات البابا فرنسيس تستند على الايات أدناه للقديس بولس, التي اوردها في:

رومية(2-12): لأَنَّ كُلَّ مَنْ أَخْطَأَ بِدُونِ النَّامُوسِ فَبِدُونِ النَّامُوسِ يَهْلِكُ. وَكُلُّ مَنْ أَخْطَأَ فِي النَّامُوسِ فَبِالنَّامُوسِ يُدَانُ. (13) لأَنْ لَيْسَ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ النَّامُوسَ هُمْ أَبْرَارٌ عِنْدَ اللهِ، بَلِ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ بِالنَّامُوسِ هُمْ يُبَرَّرُونَ. (14) لأَنَّهُ الأُمَمُ الَّذِينَ لَيْسَ عِنْدَهُمُ النَّامُوسُ، مَتَى فَعَلُوا بِالطَّبِيعَةِ مَا هُوَ فِي النَّامُوسِ، فَهؤُلاَءِ إِذْ لَيْسَ لَهُمُ النَّامُوسُ هُمْ نَامُوسٌ لأَنْفُسِهِمِ، (15) الَّذِينَ يُظْهِرُونَ عَمَلَ النَّامُوسِ مَكْتُوبًا فِي قُلُوبِهِمْ،  شَاهِدًا أَيْضًا ضَمِيرُهُمْ وَأَفْكَارُهُمْ فِيمَا بَيْنَهَا مُشْتَكِيَةً أَوْ مُحْتَجَّةً، (16) فِي الْيَوْمِ الَّذِي فِيهِ يَدِينُ اللهُ سَرَائِرَ النَّاسِ حَسَبَ إِنْجِيلِي بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ.

فستتم دينونة الغير مؤمنين بحسب الايات اعلاه  بحسب ناموس الضمير, لكن خطيئة واحدة طيلة العمر ستؤدي إلى هلاك صاحبها الغير مؤمن.

أما عنوان المقالة التي تخص تصريحات البابا " البابا فرنسيس للملحدين: لستم مضطرين للإيمان بالله حتى تدخلوا الجنة"

فهذا مبالغة صُحفية, فالبابا لم يذكر ولم يتطرق إلى دخول الملحدين إلى الملكوت إطلاقا, بل تطرق إلى دينونتهم بحسبِ ناموس الضمير الذي كتبهُ الله في قلوبهم, وهنا اورد لك التكذيب وهو بالإنكليزية, فحتى المجمع الفاتيكاني الثاني في قرارته بهذا الخصوص اي "خلاص الغير مؤمنين والملحدين لا يتفق مع العنوان الذي ضخمته الصحافة الغربية, وهللت له "ديار الوطن " الاسلامية ونقلته من الصحافة الغربية كتصريحات موثقة للبابا فرنسيس, فارجو ألإنتباه.

وأدناه تكذيب لنص العنوان الذي ورد في الصحافة الغربية:


ثُمَّ هناك كلاما يحاول البابا إيصاله لسائله الملحد عن الخلاص, فهو اي البابا يقول:

" إن رحمة الرب لا حدود لها لو لجأت إليه بقلب صادق وتائب"

فلو إنتبهتم للجملة , فالبابا يدعو الغير مؤمنين والملحدين بصورة غير مباشرة للجوء إلى التوبة والطلب بقلب صادق من الله! فكيف سيفعل الملحد ذلك, وهو غير مؤمن بالله وينكر وجوده من الاساس, فهذا القول هو دعوة غير مباشرة للملحدين لطلب المغفرة والتوبة إلى الله بقلب صادق, متى ما عملوا عملا مخالفا لضمائرهم, لانَّ عملا واحدا مخالفا للضمير طيلة العمر يؤدي إلى هلاك الغير مؤمن عند دينونته بحسب ناموس الضمير المكتوب في قلبه.

ولا ننسى فالكنيسة تطلب تعميذ الاطفال الصغار لكي يخلصوا في حالة موتهم المبكر لتخليصهم من الخطيئة الاصلية او تبعاتها, فكيف سيقول البابا ذاته بخلاص الملحدين, وخطيئة واحدة تهلكهم.

اخوك في الايمان والتبني

نوري كريم داؤد

29  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / هل أصبحت الكنيسة تبشر بالخلاص بالأعمال فقط, ومن دون الحاجة لفداء الرب يسوع المسيح؟ في: 15:44 15/10/2013
هل أصبحت الكنيسة تبشر بالخلاص بالأعمال فقط, ومن دون الحاجة لفداء الرب يسوع المسيح؟

وهل هناك خلاصا بغفران خطايا البشر من دون الحاجة للفداء؟

هل هناك خلاصا من دون فداء الرب على الصليب؟ سوال يطرحهُ الكثيرين, ويثيرون سوال آخر لكي يطرحوا إمكانية خلاص البشر برحمة الله الواسعة, فهناك الكثير من البشر من الاديان الاخرى ذوي أعمال صالحة من أمثال غاندي ورابعة العدوية وغيرهم الكثير, واحيانا تكون أعمالهم الصالحة أكثر بكثير من المؤمنين بفداء الرب وخلاصه! ومن هذا يستنتجون إنَّ الله سيمنح مثل هولاء الخلاص, خاصة وهو بطبيعتهِ غفورُ رحيم, فيجب أن تقتضي رحمته اللامتناهية خلاص مثل هولاء فيمنحهم الملكوت السماوي ايضا!

والسوآل هنا: هل أصبحت الكنيسة تبشر بإمكانية خلاص البشر بحسبِ كثرة أعمالهم الصالحة من دون الحاجة للإيمان بفداء الرب  وإستحقاقات الصليب؟ فقبل أيام خرجَ علينا ألمطران جورج خضر وكتب في جريدة المنار بتاريخ 22 حزيران 2002  إِنَّ الغير مؤمنين سيخلصون هم ايضا بأعمالهم الصالحة ومن دون الحاجة لايمانهم بفداء الرب يسوع المسيح! لا بل ذهب ابعد من ذلك وبدأ بالتهكم على من يقول بخلاص المؤمنين بالفداء فقط, ونأى باللائِمة على فهم المسيحيين الخاطيء والضلالة الكبرى التي وقعوا فيها بسبب قول القديس أوغسطينوس الذي قال: ”خارج الكنيسة ليس مِن خلاص", فهل الخلاص بقبول الفداء والايمانِ من بنات أفكار القديس أُوغسطينوس؟ هل حقا إِنَّ المسيحيينَ أضلهم القديس أُوغسطينوس وأفهمهم بإنَّ الخلاص مقتصر على المؤمنين بالفداء؟  أم هذهِ حقيقة يعرفها كل مسيحي إستنادا على كلام الرب يسوع المسيح ذاتهُ! الذي قال: "إِذهبوا إلى العالم أجمع وبشروهم من آمنَ وإِعتمد خلص, ومن لا يؤمن يُدان" فلما يخرج علينا المطران جورج خضر متهكما على مَنْ يُؤمن بأَنَّ الخلاص هو بالمسيح المصلوب فقطِ, ولما إجتهادهِ الجديد بإمكانية الخلاص بألأعمال الصالحة  فقط! هل سيخرج علينا بتشريع جديد, تشريع آخر ألأزمنة!


 وإن كان الخلاص يشمل البوذيين والهندوس والاسلام والوثنيين الجيدين ذوي الحسنات الكثيرة, فلما لا تتعايش الكنائس التقليدية مع الانجيليين او شهود يهوة بدل أن تناصبهم العداء, فهم أيضا ستشملهم رحمة الله الواسعة وخلاصهِ, ففيهم أُناس جيدين وكثيري العطاء ويدفعون العشور ويستضيفون بعضهم بعضا بكامل المحبة, اكثر بكثير مما يفعل الكاثوليك او الاورثودوكس.
 
ولما لا تكتب الكنائس التقليدية إلى مُؤمنيها أن يستسلموا ويصبحوا أسلاما بدل أن تزهق ارواحهم ويذبحون كالنعاج والخرفان بيد من يُخيرهم بين الاسلام او الذبح, ويأخذ اطفالهم سبايا او يخطفهم ويطلبُ فدية عنهم, وينتهك اعراض نسائهم, فعمموا عليهم أن يستسلموا فليس من داعِ لاستشهادهم وإنتهاك اعراضهم وقتلهم وتعرضهم للإضطهاد والضيقة, وهم اولا وآخرا سيحصلون على رحمة الله الواسعة وسيشملهم الخلاص, فما عليهم سوى أن يُكثروا حسناتهم وهذا سيُأهلهم لرحمة الله الواسعة والخلاص! فيبدوا إنَّ الكنائس التقليدية لا يهمها سلامة مؤمنيها بقدر ما يهمها المحافظة على من يبقى منهم ليكون مصدر جمع الاموال وقت زوال الاضطهاد, فما الفرق إن جمع الملالي الاموال منهم او الكهنة فما يُعَلِمِهُ الملالي والكهنة يودي سواسية إلى الخلاص حيثُ إِنَّ رحمة الله ستشمل جميع البشر بحسبِ التبشير الجديد, وموقف كهنتنا يصبح ليس كهنة للرب بل مرتزقة أنانيين في بيت الرب, يطلبون ثبات المؤمنين لجمع الفوائد المادية منهم فقط.

وهذا التبشير الجديد بشَرَ بِهِ أولا َالمبشر ألإنجيلي المعروف السيد بلي كرام في مقابلة تلفزيونية وقال: بأنَّ الغير مؤمنين بفداء الرب يسوع سيحصلون على الخلاص, حتى لو لم يسمعوا بالرب يسوع المسيح, ما داموا قد أحسَوا في قلبهِم بحاجة لخلاص نفوسهم, فرحمة الرب واسعة فستشمل الجميع الهندوس والبوذيين والاسلام والوثنيين,


فقط تتبعوا الفيديو حوالي الدقيقة 4.1 و 5.2 من المقابلة واسمعوا كلام هذا المبشر بالإيمان:

سأل القس: ماذا تظن هو مستقبل المسيحية؟
يجيب بلي كرام بالنص: المسيحية , وبما اني مؤمن حقيقي, أعتقد إنَّ هناك جسد المسيح الذي يأتي (يتكون) من جميع تجمعات (الفرق) المؤمنين المسيحيين, أعتقد بأَنَّ كُل من يحب المسيح او يعرف المسيح, إِنْ كانوا يدركون ذلك او لا هم أعضاء في جسد المسيح. أَعتقد بأَننا لن نرى عودة كاسحة للإيمان والتي ستُعيد كل العالم للمسيح في اي وقت. أعتقد بأَنَّ التلميذ (جيمس) يعقوب أجابَ على ذلك في المؤتمر الاول في أُورشليم عندما قال: " بأَنَّ هدف الله لهذا الجيل هو أن يدعو الناس لاسمِهِ" , ويُكمل بلي كرام: وهذا هو ما يفعلهُ اللهُ اليوم. "فهو يدعو الناس من جميع العالم لاسمهِ, سواء أتوا من العالم الاسلامي او العالم البوذي او العالم المسيحي, او عالم الغير مؤمنين, فهم أعضاء في جسد المسيح, لأَنَّهم مدعوين من الله. قد لا يعرفون حتى أسم المسيح, لكِّنَهُم يعلمونَ في قلوبهم بأَنَّهُم يحتاجونَ شيئاَ ما ليسَ عندَهُم, وأَعتقِد بأَنَّهُم مُخلصون وسيكونونَ معنا في الملكوت
القس السائل: هذا عظيم جداَ, فأَنا سعيدُ جداَ لسماعِكَ تقولُ هذا, فهناك شمولية في رحمة الله

يُجيب بلي كرام: نعم هناك شمولية في رحمة الله

نعم بلي كرام يقول إنَّ الخلاص سيشمل المسلمين والبوذيين والمسيحيين وغير المؤمنين الذين لا يعرفون حتى اسم الرب يسوع, لاَنّ رحمة الله ستشمل الجميع, هليلويا! فحتى اتباعه السابقين قد إستنكروا كلامه هذا!  
  
 فإن كان الخلاص يشمل كل من لم يؤمن بالرب يسوع وصلبهِ وفدائهِ, فقد اصبح الرب يسوع كاذبا, فحاشا ثُم حاشا. فقد قال الرب " أنا الطريق والحق والحياة, لا يأتي أحد إلى الآب إلا بي! " فإما كلام الرب الذي قالهُ صحيح, وايضا الايات أدناه صحيحة:

مرقس(16-15): وَقَالَ لَهُمُ: "اذْهَبُوا إِلَى الْعَالَمِ أَجْمَعَ وَاكْرِزُوا بِالإِنْجِيلِ لِلْخَلِيقَةِ كُلِّهَا (16) مَنْ آمَنَ وَاعْتَمَدَ خَلَصَ ، وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ يُدَنْ"

او كلام المبشرين الجدد أمثال المطران جورج خضر, وبلي كرام , والقس الكاثوليكي في هولندة وأمثالهم. او لعلَهم سيطلبون منا ومن المؤمنين تغيير الانجيل ليتماشى مع كلامهم وبشارتهم الجديدة بشمولية رحمة الله وخلاص جميع البشر الجيدين ذوي الاعمال الحسنة الكثيرة!

ونتسأل لما كانَ هذا الكلام الذي قاله القديس بولس في:

غلاطية(5-1): فَاثْبُتُوا إِذًا فِي الْحُرِّيَّةِ الَّتِي قَدْ حَرَّرَنَا الْمَسِيحُ بِهَا، وَلاَ تَرْتَبِكُوا أَيْضًا بِنِيرِ عُبُودِيَّةٍ. (2) هَا أَنَا بُولُسُ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ إِنِ اخْتَتَنْتُمْ لاَ يَنْفَعُكُمُ الْمَسِيحُ شَيْئًا! (3) لكِنْ أَشْهَدُ أَيْضًا لِكُلِّ إِنْسَانٍ مُخْتَتِنٍ أَنَّهُ مُلْتَزِمٌ أَنْ يَعْمَلَ بِكُلِّ النَّامُوسِ. (4) قَدْ تَبَطَّلْتُمْ عَنِ الْمَسِيحِ أَيُّهَا الَّذِينَ تَتَبَرَّرُونَ بِالنَّامُوسِ. سَقَطْتُمْ مِنَ النِّعْمَةِ. (5) فَإِنَّنَا بِالرُّوحِ مِنَ الإِيمَانِ نَتَوَقَّعُ رَجَاءَ بِرّ. (6) لأَنَّهُ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ لاَ الْخِتَانُ يَنْفَعُ شَيْئًا وَلاَ الْغُرْلَةُ، بَلِ الإِيمَانُ الْعَامِلُ بِالْمَحَبَّةِ. (7) كُنْتُمْ تَسْعَوْنَ حَسَنًا. فَمَنْ صَدَّكُمْ حَتَّى لاَ تُطَاوِعُوا لِلْحَقِّ؟ (8) هذِهِ الْمُطَاوَعَةُ لَيْسَتْ مِنَ الَّذِي دَعَاكُمْ. (9) "خَمِيرَةٌ صَغِيرَةٌ تُخَمِّرُ الْعَجِينَ كُلَّهُ" (10) وَلكِنَّنِي أَثِقُ بِكُمْ فِي الرَّبِّ أَنَّكُمْ لاَ تَفْتَكِرُونَ شَيْئًا آخَرَ. وَلكِنَّ الَّذِي يُزْعِجُكُمْ سَيَحْمِلُ الدَّيْنُونَةَ أَيَّ مَنْ كَانَ. (11) وَأَمَّا أَنَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ فَإِنْ كُنْتُ بَعْدُ أَكْرِزُ بِالْخِتَانِ، فَلِمَاذَا أُضْطَهَدُ بَعْدُ؟ إِذًا عَثْرَةُ الصَّلِيبِ قَدْ بَطَلَتْ. (12) يَالَيْتَ الَّذِينَ يُقْلِقُونَكُمْ يَقْطَعُونَ أَيْضًا!

** مهلا مهلا! فما هذا الكلام يا قديسنا بولس " إِنَّهُ إِنِ اخْتَتَنْتُمْ لاَ يَنْفَعُكُمُ الْمَسِيحُ شَيْئًا!" ألا تكفي أعمال البشر الصالحة لخلاصهم؟ فأعمالهم الصالحة ستشهد لهم, وستشملهم رحمة الله الواسعة, فلما تطلب عدم ختانهم وترفض تمسكهم بالختان؟ ولنفرض بأنَّهم خُتِنوا فلماذا تسقطهم من النعمة! ولما تُبشر بالصليب؟ ألا تدري بأنَّ البشر سيخلصون بأعمالهم الصالحة وستشملهم رحمة الله الواسعة, فما حاجتهم للفداء والصليب؟ ولما أنت تُكرز بالصليب والفداء, ألا تعلم بأنَّهم سيخلصون, إذ سيغفر اللهُ لهم خطاياهم من دون الحاجة للفداء ولا للصليب؟ ولما تُصِرْ وتَضِلْ ألبشر ولا تقول لهم الحقيقة! "بأنَّ أعمال البشر الصالحة لوحدها ستُخلصهم, فرحمة الله واسعة وغير متناهية! وبهذا هم سينالون الخلاص ومغفرة خطاياهم وليسوا محتاجين النعمة التي أنتَ تتكلم وتصر عليها! ألا تعلم بأنَّ مُبشري ألأيام الاخيرة سيُبشرون بالخلاص برحمة الله الواسعة, ألم يقل لك الروح القدس الذي يتكلم عنهُ مبشري آخر الازمنة ذلك! عجبي! فأنت في ضلالة عظيمة, وتضل عباد الله الصالحين! ويا ليتكَ إلتقيتَ بالمبشر ألإنجيلي العظيم بلي كرام, أو المطران جورج خضر, أو القس الكاثوليكي في هولندة, لكانوا أعلموكَ حقيقة وإمكانيات الخلاص برحمة الله الواسعة وغفرانه اللا محدود من دون الفداء والصليب الذين تُصِرُ عليهم وتُضِل البشر بهم!

*** ولكي نفهم الحقيقة حقا, دعنا نناقش إمكانية الخلاص بألأعمال الصالحة, أو بضرورة الإيمان بالفداء, فقد خَلُصَ الآباء مثل آدم ونوح وإبراهيم ويعقوب وداؤد وغيرهم قبل حصول الفداء وإتمامهِ, فكيفَ خَلِصَ هولاء الآباء؟  وما ضرورة تَجَسد الاقنوم الثاني والصلب والفداء؟  ولما لم يغفر ألله معصية آدم وحواء؟ ألم يَكُن لديه الرحمة الواسعة وإمكانية غفران زلة بسيطة مثل زلةِ آدم وحواء؟ فهو أي ألله قد خلقَهُم كألأطفال, فهو لم يضع فيهم إِمكانية التمييز بين الخير أو ألشر! ونتسأل, هل نحنُ ألبشر أكثرُ رحمةَ وغفراناَ منهُ تعالى؟ فنحنُ ألبشر حتى لو أَثبَتتْ محاكمنا ذنبَ ألاطفال والأحداث بالسرقة او قد يكون القتل, إلا أننا لا نعاقبهم بالموتِ رأفةَ منا بهم, بإعتبارهم غير مُكتملي ألإدراك والنضوج! فنُعاقبهم بالسجن أو السكن في ألإصلاحيات لِنُصلحهم ونضعهم في المسار الصحيح قبل أن نُطلق سراحهم ونعيدهم إلى الحياة في ألمجتمع من جديد ونعطيهم بهذا فرصة ثانية للعيش والتصرف السليم! فلما لم يفعل الله هذا مع آدم وحواء؟ هل نحنُ البشر أرحم منهُ؟

والان دعنا نسأل: هل ألله يَتغَيَّر؟ فنحنُ نعلم, بأَنَّهُ هُو هُو, لا يتغَيير وهو من ألأزل وإلى ألابد, وإِنَّ رحمًتَهُ من البدأ وإلى ألابد واسعة وغير مُتناهية, ونعلَمُ بِأنَّهُ غفورُ رحيم ولا حدود لغفرانهِ أللأمُتناهي, ونعلمُ أيضا بأنّهُ صالح وعادل ولا حدودَ لصلاحِهِ وعدلِهِ اللامُتناهي, فدعنا نرى لما طردَ آدم وحواء من الفردوس, ولما لم يغفر زلتهم البسيطة, أَما كانَ ألايسر لهُ: أَنْ يعفو عن آدم وحواء ويغفر لهم ويشملهم برحمتهِ أللأمُتناهية, وهو يعلم بأنَّهم لم يكونوا يُميزون بين الخير او الشر! ألم تكن كلمةَ واحدة منهُ كافية لمغفرة خطيئتهم ألبسيطة الواحدة وبهذهِ الكلمة يُعيد إِليهم سابق حالهم من الحياة الابدية والقداسة التي خلقهم عليها اولا؟ فأين رحمتهُ الواسعة وأين غفرانهُ وهو يُعلمنا بشخصِ المسيح المُتجسد, أن نكونَ رحماء وأن نغفر زلات وأخطاء أقربائنا في البشرية لسبعين مرة سبعُ مرات! فأي مُعلمِ هذا, الذي لا يفعل ما يُعلمَ بهِ, أَلم يكنُ ألأولى به أن يعمل هذا بنفسهِ!

فدعنا نفهم ما هذا الذي حصل وجرى:
 
أولا ألله مُتكامل ولا مُتناهي بجميعِ صفاتِهِ, بعدلهِ ورحمته وصلاحهِ وغفرانه وأزليتهِ ووجودهِ ومحبتهِ فما الذي حصل؟ لما لم يغفر لآدم وحواء زلة بسيطة, وها نحنُ البشر والعصاة المتمردون والفانون لا نعامل أبنائنا وأطفالنا بهذهِ الحدة والصرامة, فننهاهم عن كثير من الاشياء والاعمال, ولكن إن تحدونا بسبب جهلهم او عدم إدراكهم وتناولوا سما زُعافاَ, فلا نطردهم من بيوتنا وعوائلنا, ولا نحكمُ عليهم بالموتِ! بل نحاول إسعافهم وإعادتهم لسابقِ عهدنا بهم وعافيتهم, فهل نحنُ أرحم وأكثر غفراناَ من الله؟ فيبدو بأنَّ الرب يسوع المسيح كان عليهِ أن يتعلم منا, لا أن يُعلمنا!

فما ألذي جرى. ألم يكنْ أَيسر على ألله ذاته, أن يسلك الطريق القصير الذي نسلكهُ نحنُ مع أبنائنا, بدل أن يُضخم الامور فيطرد أبائنا الأولين, وبعد حين ينزل إلى ارضنا ويتجسد ويقبل الاهانة من عبيد أذلاء قد خلقهم وخالفوا وصيته وعصوه, ويقبل أن يصلبوه ويشتموه ويبصقوا عليهِ ويشمتوا به, فهل هذا هو طبعه؟ تارة لا يُظهر أية رحمة ولا شفقة, ويطرد أبائنا الاولين ثُمَّ يعود ليفدينا بنفسهِ؟ هل هو حاد الطبع فلا يُسيطر على ذاته, ثُمَّ يندم فيبذل ذاته لخلاص أولادهِ وأحبائه؟ أم هل هناك قوانين وأمور نجهلها عنهُ, فما دعاه إلى هذا التصرف مع آبائنا الاولين, ومن ثَمَّ معنا نحن أبنائهم؟

فيبدوا إنَّ عدله يسبق رحمته وغفرانه, وله قوانين غير قوانيننا نحنُ البشر, فيجب أن يُقاصص صاحب الاثم ومرتكب المعصية اولا, فعدالته لا يُمكن أن تُنتقص او يتم التواني عنها, فيُنفذ العدل والقصاص اولا, فمن إستحق الموت يجب أن يموت, فلا تهاون في تنفيذ أحكام عدالته, وهو ليس كالبشر فيُحَكِمَ عاطفته ورحمته اولا! وأما عطفهُ ورحمتِهِ فيأتيان بعد تنفيذ عدالته, وإنْ أراد أن يرحَمَ أحد, فلا يُمكن أن يرحمه إلا إذا وجِدَ من يأخُذَ القصاص عنه, فلا رأفة بالخطيئة ولا مرتكبيها, فالقدوس لا يستطيع أن يتعايش مع الخطاة والخطيئة, فالقداسة لا يُمكن أن تسير مع النجاسة, ومرتكب الخطيئة والمعصية نجس ويجب أن يموت ويبتعد عن الله القدوس, وهذا ما قالهُ وكررهُ, وليس له أحكام لا تُنفذ, أي مع وقف التنفيذ كما تفعل محاكمنا نحنُ البشر, والقانون وجِدَ ليُطبق من دونِ إستثناء لاحد, حتى على ذاتهِ هو, " فالعدلُ أساس الملكوت والحُكم ألإلاهي", وإن أرادَ أن يرحم أو يعطف أو يستثني أحد فيجب أن ياخذَ الحُكمَ على ذاتهِ, فعندما فعل, لم يرحم إِبنُهُ, وتركه يعاني الصلب والموت, فالصلب حدثَ مرة واحدة لكنَّهُ موتُ عن كُلِ خطيئة من الخطايا التي يعفو عنها فيبذُل حياةَ أَبدية واحدة عن كُلِّ خطيئة, وهذا ألإعفاء مشروط وليسَ شاملا للكُلْ بل مشروط بقبول الفداء بالصليب والإيمان بإبنِ ألله وفدائه, وهذا ما قالهُ الرب:

" من آمن وإعتمد خَلُص, ومن لم يؤمن يُدان"

فإجرة الخطيئة هي الموت الابدي, ولا وجودَ للغفران من دونِ سَفكِ دم, فقد قال الله:

العبرانيين(9-22): وَكُلُّ شَيْءٍ تَقْرِيبًا يَتَطَهَّرُ حَسَبَ النَّامُوسِ بِالدَّمِ، وَبِدُونِ سَفْكِ دَمٍ لاَ تَحْصُلُ مَغْفِرَةٌ.

وهذا هو أساس وقاعدة الفداء, فبكل خطيئة يموت صاحبها موتا ابديا, وإن قبل صاحب الخطيئة بفداء الرب وآمن به, يبذل الرب دمه ويموت مرة واحدة على الصليب عوضاَ عنهُ, فتُغفر الخطيئة فألإيمان بفداء الرب ونيابته عن الخاطيء شرط اساسي لا يُمكن ألإستثناء عنه, بحسبِ قول الرب " من آمن وإعتمد خَلُص, ومن لا يؤمن يُدان" فلا إِستثناء لاي خاطيء او خطيئة بحسبِ عدالة الرب, لذا قالت الرؤيا:

الرؤيا(20-15): وَكُلُّ مَنْ لَمْ يُوجَدْ مَكْتُوبًا فِي سِفْرِ الْحَيَاةِ طُرِحَ فِي بُحَيْرَةِ النَّارِ

ففقط المؤمنين بالفداء مكتوبة أسمائهم في سفر الحياة, فمن لا يوجد إسمه في سفر الايمان بفداء إبن الله, يُرمى في بحيرة النار, ولا يُستَثنى أَحد, فلم يَقُل أللهُ في الرؤيا, في ألآية أعلاه " إلا من شملتهُ رحمة الله الواسعة, أو غفران ألله الغير مشروط", بل قالَ أللهُ في الرؤيا:

ألرؤيا(20-12): ورَأَيْتُ الأَمْوَاتَ صِغَارًا وَكِبَارًا وَاقِفِينَ أَمَامَ اللهِ، وَانْفَتَحَتْ أَسْفَارٌ، وَانْفَتَحَ سِفْرٌ آخَرُ هُوَ سِفْرُ الْحَيَاةِ، وَدِينَ الأَمْوَاتُ مِمَّا هُوَ مَكْتُوبٌ فِي الأَسْفَارِ بِحَسَبِ أَعْمَالِهِمْ.

فمن دينَ بحسبِ أعمالِهِ لم يخلُص, وتسَميهم الرؤيا مقدما بالاموات, لأَنَّ ملايين ألاعمال الصالحة لا تؤدي إلى خلاص صاحبها, فهي تُبقي صفحَتَهُ بيضاء نقية, وحالَ إِرتكابهِ عملاَ سيئاِ ومعصية واحدة ضد ألله أو القريب, فموتا يموت, ولذا تقول الرؤيا في الفقرة 20/15 " وَكُلُّ مَنْ لَمْ يُوجَدْ مَكْتُوبًا فِي سِفْرِ الْحَيَاةِ طُرِحَ فِي بُحَيْرَةِ النَّارِ", أي لم يحصل أحد من جميع البشر يوم الدينونة العامة الخلاص بأعماله المكتوبة في جميع الاسفار التي فُتِحت, إلا من كان إسمه قد ورد في سفر الحياة التي للحمل, أي فقط من آمن بفداء الرب وقَبِلَ فداء الصليب, فداء وموت الابن الفادي على الصليب, أي بالضبط كما قال الرب في:


مرقس(16-15): " من آمن وإعتمد خَلُص, ومن لم يؤمن يُدان".

والآن قد يقول ويعترض المُبشرون بالخلاص برحمة الله الواسعة وبالمغفرة من دون الحاجة إلى الفداء, فما ذنب من لم تصلهُ ألبشارة, فلما يهلك؟ والجواب يقوله القديس بولس في:

رومية(2-5): وَلكِنَّكَ مِنْ أَجْلِ قَسَاوَتِكَ وَقَلْبِكَ غَيْرِ التَّائِبِ، تَذْخَرُ لِنَفْسِكَ غَضَبًا فِي يَوْمِ الْغَضَبِ وَاسْتِعْلاَنِ دَيْنُونَةِ اللهِ الْعَادِلَةِ، (6) الَّذِي سَيُجَازِي كُلَّ وَاحِدٍ حَسَبَ أَعْمَالِهِ. (7) أَمَّا الَّذِينَ بِصَبْرٍ فِي الْعَمَلِ الصَّالِحِ يَطْلُبُونَ الْمَجْدَ وَالْكَرَامَةَ وَالْبَقَاءَ، فَبِالْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ. (8) وَأَمَّا الَّذِينَ هُمْ مِنْ أَهْلِ التَّحَزُّبِ، وَلاَ يُطَاوِعُونَ لِلْحَقِّ بَلْ يُطَاوِعُونَ لِلإِثْمِ، فَسَخَطٌ وَغَضَبٌ، (9) شِدَّةٌ وَضِيقٌ، عَلَى كُلِّ نَفْسِ إِنْسَانٍ يَفْعَلُ الشَّرَّ: الْيَهُودِيِّ أَوَّلاً ثُمَّ الْيُونَانِيِّ. (10) وَمَجْدٌ وَكَرَامَةٌ وَسَلاَمٌ لِكُلِّ مَنْ يَفْعَلُ الصَّلاَحَ: الْيَهُودِيِّ أَوَّلاً ثُمَّ الْيُونَانِيِّ. (11) لأَنْ لَيْسَ عِنْدَ اللهِ مُحَابَاةٌ. (12) لأَنَّ كُلَّ مَنْ أَخْطَأَ بِدُونِ النَّامُوسِ فَبِدُونِ النَّامُوسِ يَهْلِكُ. وَكُلُّ مَنْ أَخْطَأَ فِي النَّامُوسِ فَبِالنَّامُوسِ يُدَانُ. (13)  لأَنْ لَيْسَ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ النَّامُوسَ هُمْ أَبْرَارٌ عِنْدَ اللهِ، بَلِ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ بِالنَّامُوسِ هُمْ يُبَرَّرُونَ. (14) لأَنَّهُ الأُمَمُ الَّذِينَ لَيْسَ عِنْدَهُمُ النَّامُوسُ،  مَتَى فَعَلُوا بِالطَّبِيعَةِ مَا هُوَ فِي النَّامُوسِ، فَهؤُلاَءِ إِذْ لَيْسَ لَهُمُ النَّامُوسُ هُمْ نَامُوسٌ لأَنْفُسِهِمِ، (15) الَّذِينَ يُظْهِرُونَ عَمَلَ النَّامُوسِ مَكْتُوبًا فِي قُلُوبِهِمْ، شَاهِدًا أَيْضًا ضَمِيرُهُمْ وَأَفْكَارُهُمْ فِيمَا بَيْنَهَا مُشْتَكِيَةً أَوْ مُحْتَجَّةً،   (16) فِي الْيَوْمِ الَّذِي فِيهِ يَدِينُ اللهُ سَرَائِرَ النَّاسِ حَسَبَ إِنْجِيلِي بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ.

فالذين يُدانون بحسبِ أعمالهم ولم تصلهم البشارة سيُحاسبون بحسبِ ناموس الضمير المكتوب في قلوبهم ومَنْ أَخْطَأَ بِدُونِ النَّامُوسِ فَبِدُونِ النَّامُوسِ يَهْلِكُ.

فلاحظوا الكلام فهو يقول من أخطأ من دون الناموس فَبِدُونِ النَّامُوسِ يَهْلِكُ. فخطأ واحد يُهلكهُ.

وَكُلُّ مَنْ أَخْطَأَ فِي النَّامُوسِ فَبِالنَّامُوسِ يُدَانُ, وهنا أيضا يهلك من يُدان بالناموس فلا يتبرر إلا إذا عملَ به كاملا وبالحرف.

وأخيرا يُحدد القديس بولس طريقة الحُكم فيقول: فِي الْيَوْمِ الَّذِي فِيهِ يَدِينُ اللهُ سَرَائِرَ النَّاسِ حَسَبَ إِنْجِيلِي بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ.

أي ستكون الدينونة بحسبِ المُدون في ضمائر البشر, ولن يخلص إلا من وجد أسمه في سفر الحياة بحسبِ ألإنجيل بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ.

** وهنا سيعترض المبشرين الجدد برحمة الله, فيقولون: فما ذنب من لم تصلهُ البشارة, فيُجيب القديس بولس:

رومية(10-14): فَكَيْفَ يَدْعُونَ بِمَنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ؟ وَكَيْفَ يُؤْمِنُونَ بِمَنْ لَمْ يَسْمَعُوا بِهِ؟ وَكَيْفَ يَسْمَعُونَ بِلاَ كَارِزٍ؟ (15) وَكَيْفَ يَكْرِزُونَ إِنْ لَمْ يُرْسَلُوا؟ كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ:"مَا أَجْمَلَ أَقْدَامَ الْمُبَشِّرِينَ بِالسَّلاَمِ، الْمُبَشِّرِينَ بِالْخَيْرَاتِ". (16) لكِنْ لَيْسَ الْجَمِيعُ قَدْ أَطَاعُوا الإِنْجِيلَ، لأَنَّ إِشَعْيَاءَ يَقُولُ:" يَا رَبُّ مَنْ صَدَّقَ خَبَرَنَا؟" (17) إذًا الإِيمَانُ بِالْخَبَرِ، وَالْخَبَرُ بِكَلِمَةِ اللهِ (18) لكِنَّنِي أَقُولُ: أَلَعَلَّهُمْ لَمْ يَسْمَعُوا؟ بَلَى! " إِلَى جَمِيعِ الأَرْضِ خَرَجَ صَوْتُهُمْ، وَإِلَى أَقَاصِي الْمَسْكُونَةِ أَقْوَالُهُمْ.

** وأما الاباء والأنبياء فبالإيمان مات هؤلاء أجمعين, ولم ينالوا المواعيد، بل من بعيد نظروها وصدقوها (عب11/13), ولم يخلصوا إلا بدم المسيح وفدائه وانتظروا في الجحيم (الهاوية) على ألرجاء، ولم ينالوا الخلاص إلا بعدَ أن نقلهم المسيح من الهاوية إلى الفردوس بعد صلبه, أي بعد أن دفع إِجرة خطاياهم ومات عوضا عنهم, فذهبَ إلى الهاوية يُبشرهم بالخلاص الذي أَتمَهُ لهم ونقلهم إلى الفردوس السماوي ومنحهم الخلاص الذي طالما طلبوه وفتشوا عنه أثناء حياتهم ولم ينالوه إلا بدم وصليب المسيح وفدائه الذي تم التخطيط له قبل إنشاء العالم, فلا خلاص ولا مغفرة أُعطيت لاحدِ منهم إلا بعد التجسد والصلب, وإلا لكان لا معنى للتجسد والفداء. والذي ينادى بخلاص ومغفرة قبل صلب المسيح، إنما ينكر عقيدة الفداء ويجعل تجسد المسيح أمرا عبثيًا وبلا هدف, فإن كان يمكن للرب أن يمنح الخلاص والمغفرة، بكلمة، وبدون الدم والفداء، فلماذا التجسد والصلب والآلام والجلجثة؟ وأين يكون موضع العدل الإلهي؟

وإِعذرنا يا قدسينا بولس, فنحنُ سنستشهد بكلماتك إلى تيموتاوس, عسى أن يفهم الناس في الايام ألأخيرة هذهِ, قبل فوات الأوان:

2تيموتاوس(3-1): وَلكِنِ اعْلَمْ هذَا أَنَّهُ فِي الأَيَّامِ الأَخِيرَةِ سَتَأْتِي أَزْمِنَةٌ صَعْبَةٌ، (2) لأَنَّ النَّاسَ يَكُونُونَ مُحِبِّينَ لأَنْفُسِهِمْ، مُحِبِّينَ لِلْمَالِ، مُتَعَظِّمِينَ، مُسْتَكْبِرِينَ، مُجَدِّفِينَ، غَيْرَ طَائِعِينَ لِوَالِدِيهِمْ، غَيْرَ شَاكِرِينَ، دَنِسِينَ، (3) بِلاَ حُنُوٍّ، بِلاَ رِضًى، ثَالِبِينَ، عَدِيمِي النَّزَاهَةِ، شَرِسِينَ، غَيْرَ مُحِبِّينَ لِلصَّلاَحِ، (4) خَائِنِينَ، مُقْتَحِمِينَ، مُتَصَلِّفِينَ، مُحِبِّينَ لِلَّذَّاتِ دُونَ مَحَبَّةٍ للهِ، (5) لَهُمْ صُورَةُ التَّقْوَى، وَلكِنَّهُمْ مُنْكِرُونَ قُوَّتَهَا. فَأَعْرِضْ عَنْ هؤُلاَءِ .....(12) وَجَمِيعُ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَعِيشُوا بِالتَّقْوَى فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ يُضْطَهَدُونَ. (13) وَلكِنَّ النَّاسَ الأَشْرَارَ الْمُزَوِّرِينَ سَيَتَقَدَّمُونَ إِلَى أَرْدَأَ، مُضِلِّينَ وَمُضَلِّينَ. (14) وَأَمَّا أَنْتَ فَاثْبُتْ عَلَى مَا تَعَلَّمْتَ وَأَيْقَنْتَ، عَارِفًا مِمَّنْ تَعَلَّمْتَ.

وأيضا: 2تيموتاوس(4-1): أَنَا أُنَاشِدُكَ إِذًا أَمَامَ اللهِ وَالرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ، الْعَتِيدِ أَنْ يَدِينَ الأَحْيَاءَ وَالأَمْوَاتَ، عِنْدَ ظُهُورِهِ وَمَلَكُوتِهِ: (2) اكْرِزْ بِالْكَلِمَةِ. اعْكُفْ عَلَى ذلِكَ فِي وَقْتٍ مُنَاسِبٍ وَغَيْرِ مُنَاسِبٍ. وَبِّخِ، انْتَهِرْ، عِظْ بِكُلِّ أَنَاةٍ وَتَعْلِيمٍ. (3) لأَنَّهُ سَيَكُونُ وَقْتٌ لاَ يَحْتَمِلُونَ فِيهِ التَّعْلِيمَ الصَّحِيحَ، بَلْ حَسَبَ شَهَوَاتِهِمُ الْخَاصَّةِ يَجْمَعُونَ لَهُمْ مُعَلِّمِينَ مُسْتَحِكَّةً مَسَامِعُهُمْ، (4) فَيَصْرِفُونَ مَسَامِعَهُمْ عَنِ الْحَقِّ، وَيَنْحَرِفُونَ إِلَى الْخُرَافَاتِ.

نعم يا قديسنا الشيخ بولس, لقد وصلنا آخر الازمنة, وأصبح الاباء والمعلمين محبين لذواتهم, لا يهمهم سوى جمع الاموال وتكديسها, وأصبحت الكنائس تجمع وتُكدس الاموال وتؤسس البنوك بدل أن توزعها على الفقراء والمحتاجين أو البشر الذين تلتصق بطونهم بعظامهم ويموتون جوعاَ في أفريقيا وأسيا, لهم ظاهر التقوى لكِنَّهم يُنكرون قوتها, مُضِلِّينَ وَمُضَلِّينَ, والناس حَسَبَ شَهَوَاتِهِمُ الْخَاصَّةِ يَجْمَعُونَ لَهُمْ مُعَلِّمِينَ مُسْتَحِكَّةً مَسَامِعُهُمْ، فيسمعوا فقط ما يحلو لهم وحسبِ مزاجهم.

أخوكم في الايمان والتبني

نوري كريم داؤد

14/ 10/2013
30  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: أهـواك يا رَبَ ألمجـدِ في: 21:25 22/09/2013
الاخت الغالية ماري ايشوع  الموقرة

شكرا على مروركِ الكريم, وشكرا على تعليقكِ, وليبارككِ الرب ويحفظكِ في عنايتهِ ورعايتهِ

اخوكِ في الايمان والتبني

نوري كريم داؤد
31  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: أهـواك يا رَبَ ألمجـدِ في: 21:20 22/09/2013
الاخ العزيز فريد عبد الاحد منصور الموقر

شكرا على حضورك الكريم, وشكرا على تعليقك الجميل

ودمت بحماية الرب يسوع المسيح والعذراء مريم

اخوك في الايمان والتبني

نوري كريم داؤد
32  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / أنا كائن أبدي سرمدي في: 11:08 14/09/2013

أنا كائن أبدي سرمدي

أنا إنسان طبيعي كأي إِنسانِ آخر من نسلِ آدم, ولهذا فأَنا كائن أبدي سرمدي, فالله أبانا خلقنا لنكون خالدين أبديين, لا نموت ابداَ, لا في هذهِ الدنيا الارضية, ولا في السماء, ولا في الدنيا العتيدة التي سندخلها ونبقى فيها, فدعنا نفهم سِرَ خلقنا وحقيقتنا, فهكذا خلقَ أللهُ أبانا آدم:

التكوين(1-27): فَخَلَقَ اللهُ الإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِهِ. عَلَى صُورَةِ اللهِ خَلَقَهُ. ذَكَرًا وَأُنْثَى خَلَقَهُمْ. (28) وَبَارَكَهُمُ اللهُ وَقَالَ لَهُمْ: " أَثْمِرُوا وَاكْثُرُوا وَامْلأُوا الأَرْضَ، وَأَخْضِعُوهَا، وَتَسَلَّطُوا عَلَى سَمَكِ الْبَحْرِ وَعَلَى طَيْرِ السَّمَاءِ وَعَلَى كُلِّ حَيَوَانٍ يَدِبُّ عَلَى الأَرْضِ " .

التكوين(2-7): وَجَبَلَ الرَّبُّ الإِلهُ آدَمَ تُرَابًا مِنَ الأَرْضِ، وَنَفَخَ فِي أَنْفِهِ نَسَمَةَ حَيَاةٍ. فَصَارَ آدَمُ نَفْسًا حَيَّةً. (8) وَغَرَسَ الرَّبُّ الإِلهُ جَنَّةً فِي عَدْنٍ شَرْقًا، وَوَضَعَ هُنَاكَ آدَمَ الَّذِي جَبَلَهُ. (9) وَأَنْبَتَ الرَّبُّ الإِلهُ مِنَ الأَرْضِ كُلَّ شَجَرَةٍ شَهِيَّةٍ لِلنَّظَرِ وَجَيِّدَةٍ لِلأَكْلِ، وَشَجَرَةَ الْحَيَاةِ فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ، وَشَجَرَةَ مَعْرِفَةِ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ. (10)  وَكَانَ نَهْرٌ يَخْرُجُ مِنْ عَدْنٍ لِيَسْقِيَ الْجَنَّةَ، وَمِنْ هُنَاكَ يَنْقَسِمُ فَيَصِيرُ أَرْبَعَةَ رُؤُوسٍ: (11)  اِسْمُ الْوَاحِدِ فِيشُونُ، وَهُوَ الْمُحِيطُ بِجَمِيعِ أَرْضِ الْحَوِيلَةِ حَيْثُ الذَّهَبُ. (12) وَذَهَبُ تِلْكَ الأَرْضِ جَيِّدٌ. هُنَاكَ الْمُقْلُ وَحَجَرُ الْجَزْعِ. (13) وَاسْمُ النَّهْرِ الثَّانِى جِيحُونُ، وَهُوَ الْمُحِيطُ بِجَمِيعِ أَرْضِ كُوشٍ. (14) وَاسْمُ النَّهْرِ الثَّالِثِ حِدَّاقِلُ، وَهُوَ الْجَارِي شَرْقِيَّ أَشُّورَ. وَالنَّهْرُ الرَّابعُ الْفُرَاتُ. (15) وَأَخَذَ الرَّبُّ الإِلهُ آدَمَ وَوَضَعَهُ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ لِيَعْمَلَهَا وَيَحْفَظَهَا.

فكما نرى, لقد خلقَ ألله آدم من تراب الارض, ونفخَ في جسدِ آدم الترابي نسمةَ من عندهِ من لدُنِهِ, فدعنا نُجَزِء مكوناتِ آدم لنفهم حقيقة خلقِهِ, فلهُ جسدُ من تراب الارض,  وتراب الارض ليسَ خالدا, وكما نعلم, فَإِنَّ ارضنا بكلِ مكوناتها ستفنى وستزول [2بطرس(3-10)], وسيخلق الربُ ألإله ارضا جديدة وسماءَ جديدة بعد أن تفنى الارض وتزول, لكِنْ ألله قد أَودعَ نسمةَ من عندهُ في آدم , ولأَنَّ ألله ذاته كائِن أبدي سرمدي, فكذلك النسمة (الروح) التي اودعها في آدم ابدية سرمدية خالدة, فإِذن يتكون آدم من جسد فاني ترابي ارضي, وروح خالدة ابدية سرمدية.

فجسد آدم بلرغم من كونهِ ترابي ارضي, إلا أَنَّ ألله خلقَهُ ليبقى خالدا, لكي يواكب ويستمر في الحياة الارضية مع الروح الابدية الخالدة التي نفخها ألله في جسد آدم. لاحظوا إنَّ الله وضع آدم في الفردوس الارضي, والفردوس في عدن ويتخلله نهر ماء احد فروعهِ هو فيشون الذي يحيط بأرض الحويلة, والحويلة هي الحبشة او ما يُسمى حاليا أثيوبيا, في قارة افريقيا, والنهر الذي في اثيوبيا يُسمى اليوم نهر النيل الازرق, فأحد فروع نهر الفردوس هو نهر النيل الذي نعرفه. أما نهر حداقل الجاري في شرقِ آشور فهو نهر دجلة الجاري في العراق, والفرع الثالث هو نهر الفرات الجاري في سوريا والعراق, وبما أنَّ كُل من النيل ودجلة والفرات هي انهر ارضية, فالفردوس إِذن هو فردوس ارضي.

فالله لم يخلق آدم ليكون إِنسانا بشريا خالدا فقط, بل ولعلم الله المسبق بالمراحل التي قد أعدها وخططها لإِستكمال خلقِ وكينونةِ آدم ونسلهِ   وإِحتوائِهم في ذاتهِ,  فخلقَ آدمَ وحواء على صورتِهِ أولاَ, ولعلمهِ المسبق أيضا بأنَّ آدم وحواء سيقعون في المعصية فلذا وكمرحلة أُولى لم يضعَ الله آدم في الفردوس السماوي, أي في ملكوت السماء, بل وضعه في فردوس ارضي, وهذا يعني بأنَّ المرحلة الاولى من تواجد البشر, إبتداءِ من آدم وحواء وإلى نهاية الارض وفنائها, سيكون هو التواجد والسكنى الارضية, وهذا التواجد هو مجرد تواجد مرحلي موقت, ينتهي بالموت الجسدي لآدم وحواء وكُل واحدِ من البشر ولغاية يوم نهاية العالم الذي نعرفه, فالكل سيموتون جسديا بسبب المعصية وتبقى أرواحهم خالدة لاتموت ابدا.

وقد يقول قائل, لكِنَّكَ قلت بأنّك " كائن ابدي سرمدي" وها انت تقول بأن كل البشر سيموتون جسديا ويفنون وتعود اجسادهم إلى تراب الارض التي أُخِذوا منها, فأي كائنِ أبدي أنت إذن! واعود للقول نعم انا وانت خٌلقنا لنكون ابديين خالدين, وسنكون كذلك فعلا, فدعنا نفهم ماذا سيجرى لنا بعد الموت الجسدي!

اولاَ ارواحنا خالدة ابدية لا تموت ابدا, لا على الارض ولا في السماء ولا حتى في جهنم النار الابدية , وأجسادنا التي ماتت, ستقوم جميعا في يوم القيامة والدينونة, سواء قمنا في القيامة الاولى التي هي للأبرار شُهداء الايمان بالرب يسوع المسيح, او إِنْ قمنا في القيامة الثانية العامة لكل البشر الباقين. ففي القيامة الاولى ستقوم أجساد الشهداء الابرار الذين قُتِلوا بسببِ إيمانهم بالرب يسوع المسيح وفدائهِ, وحالَ عودة ارواحهم ودخولها ثانية في أجسادهم, ستتغير أجسادهم من أجساد ارضية مادية, إلى أجساد سماوية خالدة اسوة بما حصل لباكورة القيامة ربنا يسوع المسيح عند قيامتهِ, ثُم يُرفعون إلى السماء ليُلاقوا الرب في الجو ليرفعهم إلى ملكوت السماء الابدي.

الرؤيا(20-6): مُبَارَكٌ وَمُقَدَّسٌ مَنْ لَهُ نَصِيبٌ فِي الْقِيَامَةِ الأُولَى. هؤُلاَءِ لَيْسَ لِلْمَوْتِ الثَّانِي سُلْطَانٌ عَلَيْهِمْ، بَلْ سَيَكُونُونَ كَهَنَةً  للهِ وَالْمَسِيحِ، وَسَيَمْلِكُونَ مَعَهُ أَلْفَ سَنَةٍ.

وهناك من لا يمر يالموت الجسدي , وهولاء هم من الذين بقوا أحياء وحافظوا على إيمانهم بالرغم من مرورهم بالضيقة العظيمة وأهوالها ومآسيها التي يجلبها المسيح الكذاب على المؤمنين بالرب يسوع المسيح في الايام الاخيرة, فمُكافئةَ على صمودهم وإيمانهم الذي حافظوا عليهِ, تتحول أجسادهم وهم بعدُ أحياء من أجساد ارضية مادية فانية, إلى أجساد روحانية سماوية خالدة ثُمَّ يُخططفون إلى السماء ليُلاقوا الرب يسوع المسيح في الجو وليُنقلوا بعدها إلى ملكوت السماء, كما في:

1تسالونيكي(4-14): لأَنَّهُ إِنْ كُنَّا نُؤْمِنُ أَنَّ يَسُوعَ مَاتَ وَقَامَ، فَكَذلِكَ الرَّاقِدُونَ بِيَسُوعَ، سَيُحْضِرُهُمُ اللهُ أَيْضًا مَعَهُ. (15) فَإِنَّنَا نَقُولُ لَكُمْ هذَا بِكَلِمَةِ الرَّبِّ: إِنَّنَا نَحْنُ الأَحْيَاءَ الْبَاقِينَ إِلَى مَجِيءِ الرَّبِّ، لاَ نَسْبِقُ الرَّاقِدِينَ. (16) لأَنَّ الرَّبّ نَفْسَهُ بِهُتَافٍ، بِصَوْتِ رَئِيسِ مَلاَئِكَةٍ وَبُوقِ اللهِ، سَوْفَ يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَمْوَاتُ فِي الْمَسِيحِ سَيَقُومُونَ أَوَّلاً.[/color] (17)  ثُمَّ نَحْنُ الأَحْيَاءَ الْبَاقِينَ سَنُخْطَفُ جَمِيعًا مَعَهُمْ فِي السُّحُبِ لِمُلاَقَاةِ الرَّبِّ فِي الْهَوَاءِ، وَهكَذَا نَكُونُ كُلَّ حِينٍ مَعَ الرَّبِّ.

اي سيقوم الشهداء اولا فتدخل ارواحهم التي سيجلبها الرب يسوع معهُ عند عودتِهِ كُلُ في جسدهِ, ثُمَ تتحول أجسادهم من أجساد ارضية مادية إلى أجساد سماوية روحانية, ويُرفعون بعدها إلى السماء, ثانيا ستتحول أجساد المؤمنين الغالبين الذين مروا في الضيقة العظيمة وحافظوا على إيمانهم إلى أجساد روحانية سماوية وهم بعدُ أحياء من دون أن يمروا بمرحلة الموت, ثُمَ يُخططفون ليُلاقوا الرب في الجو ثُمَ يُنقلوا إلى الملكوت السماوي.

1كورنتس(15-42): هكَذَا أَيْضًا قِيَامَةُ الأَمْوَاتِ: يُزْرَعُ فِي فَسَادٍ وَيُقَامُ فِي عَدَمِ فَسَادٍ. (43) يُزْرَعُ فِي هَوَانٍ وَيُقَامُ فِي مَجْدٍ. يُزْرَعُ فِي ضَعْفٍ وَيُقَامُ فِي قُوَّةٍ. (44) يُزْرَعُ جِسْدًا حَيَوَانِيًّا وَيُقَامُ جِسْدًا رُوحَانِيًّا. يُوجَدُ جِسْدٌ حَيَوَانِيٌّ وَيُوجَدُ جِسْدٌ رُوحَانِيٌّ. (45) هكَذَا مَكْتُوبٌ أَيْضًا: "صَارَ آدَمُ، الإِنْسَانُ الأَوَّلُ، نَفْسًا حَيَّةً، وَآدَمُ الأَخِيرُ رُوحًا مُحْيِيًا ". (46) لكِنْ لَيْسَ الرُّوحَانِيُّ أَوَّلاً بَلِ الْحَيَوَانِيُّ، وَبَعْدَ ذلِكَ الرُّوحَانِيُّ. (47) الإِنْسَانُ الأَوَّلُ مِنَ الأَرْضِ تُرَابِيٌّ. الإِنْسَانُ الثَّانِي الرَّبُّ مِنَ السَّمَاءِ. (48) كَمَا هُوَ التُّرَابِيُّ هكَذَا التُّرَابِيُّونَ أَيْضًا، وَكَمَا هُوَ السَّمَاوِيُّ هكَذَا السَّمَاوِيُّونَ أَيْضًا. (49) وَكَمَا لَبِسْنَا صُورَةَ التُّرَابِيِّ، سَنَلْبَسُ أَيْضًا صُورَةَ السَّمَاوِيِّ. (50) فَأَقُولُ هذَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ: إِنَّ لَحْمًا وَدَمًا لاَ يَقْدِرَانِ أَنْ يَرِثَا مَلَكُوتَ اللهِ، وَلاَ يَرِثُ الْفَسَادُ عَدَمَ الْفَسَادِ. (51) هُوَذَا سِرٌّ أَقُولُهُ لَكُمْ: لاَ نَرْقُدُ كُلُّنَا، وَلكِنَّنَا كُلَّنَا نَتَغَيَّرُ، (52) فِي لَحْظَةٍ فِي طَرْفَةِ عَيْنٍ، عِنْدَ الْبُوقِ الأَخِيرِ. فَإِنَّهُ سَيُبَوَّقُ، فَيُقَامُ الأَمْوَاتُ عَدِيمِي فَسَادٍ، وَنَحْنُ نَتَغَيَّرُ. (53) لأَنَّ هذَا الْفَاسِدَ لاَبُدَّ أَنْ يَلْبَسَ عَدَمَ فَسَادٍ، وَهذَا الْمَائِتَ يَلْبَسُ عَدَمَ مَوْتٍ. (54) وَمَتَى لَبِسَ هذَا الْفَاسِدُ عَدَمَ فَسَادٍ، وَلَبِسَ هذَا الْمَائِتُ عَدَمَ مَوْتٍ، فَحِينَئِذٍ تَصِيرُ الْكَلِمَةُ الْمَكْتُوبَةُ: "ابْتُلِعَ الْمَوْتُ إِلَى غَلَبَةٍ ".

اي بعد البوق السابع ستبدأ القيامة الاولى  فيقوم الشهداء اولا, ويتم تحول وإختطاف المؤمنين بعدهم, وبعدها بالف سنة, التي لا يعلم إلا أللهُ وحدهُ طول مدتها, حيثُ إِنَّ الزمن يتوقف بعد أن ينفخ الملاك السابع في بوقهِ, فتقوم القيامة الثانية بعد صب جام الضربة السابعة على الارض وسكانها وموت البشر جميعا, وتبدأ القيامة الثانية العامة لكُلِ البشر الباقين, وهنا يُدان القائمين من القبور والموت, حسبِ أعمالهم فيهلكون جميعا, ويُستثنى منهم المؤمنين بفداء الرب يسوع المسيح , حيثُ يشملهم فداء إبن الانسان فُتغفر خطاياهم وتكون اسمائهم قد كُتِبت في سفر الحياة التي للرب يسوع المسيح.

الرؤيا(20-12): وَرَأَيْتُ الأَمْوَاتَ صِغَارًا وَكِبَارًا وَاقِفِينَ أَمَامَ اللهِ، وَانْفَتَحَتْ أَسْفَارٌ، وَانْفَتَحَ سِفْرٌ آخَرُ هُوَ سِفْرُ الْحَيَاةِ، وَدِينَ الأَمْوَاتُ مِمَّا هُوَ مَكْتُوبٌ فِي الأَسْفَارِ بِحَسَبِ أَعْمَالِهِمْ. (13) وَسَلَّمَ الْبَحْرُ الأَمْوَاتَ الَّذِينَ فِيهِ، وَسَلَّمَ الْمَوْتُ وَالْهَاوِيَةُ الأَمْوَاتَ الَّذِينَ فِيهِمَا. وَدِينُوا كُلُّ وَاحِدٍ بِحَسَبِ أَعْمَالِهِ. (14) وَطُرِحَ الْمَوْتُ وَالْهَاوِيَةُ فِي بُحَيْرَةِ النَّارِ. هذَا هُوَ الْمَوْتُ الثَّانِي. (15) وَكُلُّ مَنْ لَمْ يُوجَدْ مَكْتُوبًا فِي سِفْرِ الْحَيَاةِ طُرِحَ فِي بُحَيْرَةِ النَّارِ.

فهنا تسمي الرؤيا جميع القائمين من الموت في القيامة الثانية بألأموات الذين يُدانون بحسبِ أعمالهم فيهلكوا جميعا ويرموا في بحيرة النار والكبريت الابدية, لأَنَّ  ملايين الاعمال الصالحة لا تُنجي صاحبها, بل تُبقي صفحتهُ بيضاء, لكن عملُ سيء او خطيئة واحدة فقط تُلوث صفحتهُ فيهلك بالرغم من جميعِ أعماله الصالحة, فالدينونة بحسبِ أعمال البشر تُؤدي إلى هلاكهم جميعاَ, وقد سبقَ وقال الله " لا صالحُ فيكمُ, ولا واحد" أي إِنَّ الدينونة بحسبِ الاعمال سَتُؤدي إلى هلاك الجميع, بإستثناء من كُتِبَت أسمائهم في سفر الحياة التي بالرب يسوع المسيح, اي فقط للمؤمنين بفداء صليب الرب يسوع المسيح حيثُ يشملهم فدائه, فهو يتحمل الموت عنهم ويُخلِصَهُم ويفديهم.

وهنا نفهم ما سيحصل للبشرِ جميعا, فمنهم من سيقوم في القيامة الاولى, ومنهم من سيُخططف فيخلصون بفداء الرب يسوع المسيح ويفوزوا بالحياة الابدية في ملكوت السماء فيكونون واحداَ في المسيح والرب يسوع المسيح فيهم, ومنهم من سيقوم في القيامة الثانية فيُدانوا بحسبِ أَعمالهم فيهلكوا جميعا, لكن يُستثنى منهم من بسببِ إيمانهم بالرب يسوع المسيح وفدائِهِ يخلصون لا لصلاحهم بل لأنَّ أسمائهم قد كُتِبَت في سفر الحياة وفداء الرب وخلاصهِ فيحصلوا على الخلاص المجاني ألمُعد للمؤمنين بفداء الرب يسوع المسيح, فتتحول اجسادهم بعد قيامتهم إلى أجساد روحانية سماوية فينقلوا إلى ملكوت السماء ايضا, أما باقي البشر الغير مؤمنين بفداء الرب فسيُدانون جميعا بحسبِ أعمالهم فيهلكوا جميعا ويُنقلوا بعد قيامتهم إلى بحيرة النار والكبريت الابدية ليبقوا فيها خالدين في الهلاك الابدي الذي هو الموت الثاني فيبقوا مع الاباليس بالعذاب إلى الابد. فكما نرى فالبشر جميعا خٌلقوا ابديين سرمديين, إن خلصوا وفازوا بملكوت السماء وتألهوا بالرب يسوع المسيح, او هلكوا في بحيرة النار والكبريت الابدية.

ودمتم بحماية رب المجد يسوع المسيح

نوري كريم داؤد

14 / 09 / 2013
33  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / من هو هذا الذي إسمه رَبُ ألمجد؟ ومن هم أَعـدائَهُ ؟ في: 11:53 28/08/2013

من هو هذا الذي إسمه رَبُ ألمجد؟ ومن هم أَعـدائَهُ ؟

يتسأل ألكثيرون ومنهم من يستنكر ويؤكد بأنَّ المسيح ليسَ إلا نبيا فحسب شأنُهُ شأن آدم خلقهُ الله من تراب! ومنهم من يضطهد أتباعه ويقتلهم متى ما سنحت الفرصة بيديه معتقداَ بأَنَّ ألله سيُكافئهُ ويُجلسَهُ في جناتِ النعيم , فقد قتلَ أعداء ألله وإنتقَمَ منهم! وهو لا يعلم بِأنَّهُ قد وضع نفسَهُ في صفوفِ أَعداء ألله, فبدلَ أنْ يُكافئهُ ويمنحهُ جنات الخلد, سينتقمَ منه ويرميهِ في النار في أسافل الجحيم. فعلينا أن نفهم من هو ألمسيح بالحقيقة: هل هو "عيسى إبنُ مريم" أم هو فعلا " ألله وإِبنُ ألله" ؟

" نسل المرأة " منتظر كل الأجيال ومشتهى كل الأمم.

** إِبتدأت حكاية الخلاص وخطة فِداء ألإِنسان بعد سقوط آدم في ألمعصية مباشرة, حيثُ قال اللهُ للحية.

التكوين(3-15): وَأَضَعُ عَدَاوَةً بَيْنَكِ وَبَيْنَ الْمَرْأَةِ، وَبَيْنَ نَسْلِكِ وَنَسْلِهَا. هُوَ يَسْحَقُ رَأْسَكِ، وَأَنْتِ تَسْحَقِينَ عَقِبَهُ" .

فمن سيسحق رأس ألحية, أي إِبليس بحسبِ وعد ألله؟ هل هو أحد البشر المولودين من آدم وحواء؟ هل هو أحد البشر المولودين من زواج رجل وإِمرأةِ ما؟ والجواب طبعا لا, فالذي سيسحق رأس الحية, أي إبليس هو مولود من إِمرأة, أي نسل إِمرأةِ من دون رجل, أي مولود لإمرأة عذراء تحبل بولدها بطريقة عجائبية.

** وإِبتدأ الله بتنفيذ وعدهُ, وأُعطى الله بشائر ألموعد للنبي إِبراهيم عندما ظهرَ لهُ وقال:

التكوين(12-7): وَظَهَرَ الرَّبُّ لأَبْرَامَ وَقَالَ:  " لِنَسْلِكَ أُعْطِي هذِهِ الأَرْضَ " . فَبَنَى هُنَاكَ مَذْبَحًا لِلرَّبِّ الَّذِي ظَهَرَ لَهُ.

التكوين(15-5):  ثُمَّ أَخْرَجَهُ إِلَى خَارِجٍ وَقَالَ: " انْظُرْ إِلَى السَّمَاءِ وَعُدَّ النُّجُومَ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَعُدَّهَا " . وَقَالَ لَهُ: " هكَذَا يَكُونُ نَسْلُكَ ".

بما أَنَّ ألله قد خَطَطَ لكي يُعيد المؤمنين من بني آدم إلى السماء بواسطة من رُمِزَ لهُ "بنسل المرأة" فقد حاولَ إِفهام البشر بخطَتِهِ بطريقة رمزية, فإبتدأ بإنخاذِ النبي إبراهيم ليكون رمزا لآدم, ورمزّ للجنةِ بأرضِ الميعاد "فلسطين" ولهذا السبب, ظَهَرَ الربُ للنبي إِبراهيم "رمز آدم" وقال لهُ "لِنسلكَ أُعطي هذهِ ألارض, أي " ارض فلسطين" رمز الجنة, اي سأُعطي الجنة لنسلكَ ليسَ الجسديين منهم, بل المؤمنين من بني آدم.

وقال الرب لابراهيم بعد أَنْ أَصبح إِسماعيل إبنهُ في الثانية عشر:

التكوين(17-19): فَقَالَ اللهُ: " بَلْ سَارَةُ امْرَأَتُكَ تَلِدُ لَكَ ابْنًا وَتَدْعُو اسْمَهُ إِسْحَاقَ. وَأُقِيمُ عَهْدِي مَعَهُ عَهْدًا أَبَدِيًّا لِنَسْلِهِ مِنْ بَعْدِهِ.

فلم يُعطي الله العهد لإسماعيل الذي هو نسل إِبراهيم ألجسدي, بل لإسحاق ألذي تلدهُ سارة العاقر بإعجوبة إلاهية, للدلالة على أَنَّ البشرية كلها عاقر, ولا تستطيع أن تَجِد طريقا للخلاص, إلا بإعجوبة إلاهية, بخطة يضعها الله عن طريقِ عجائبي لولادة من سُميَّ بنسل المرأة اولا.
 
ومن ثَمَ نُلاحظ في: التكوين(22-2): فَقَالَ (ألله لإبراهيم): " خُذِ ابْنَكَ وَحِيدَكَ، الَّذِي تُحِبُّهُ، إِسْحَاقَ، وَاذْهَبْ إِلَى أَرْضِ الْموُرِيَّا، وَأَصْعِدْهُ هُنَاكَ مُحْرَقَةً عَلَى أَحَدِ الْجِبَالِ الَّذِي أَقُولُ لَكَ".

فقد طلبَ ألله تقديم إسحاق الذي أعطاهُ لابراهيم بطريقة عجائبية فدية, وهو يَعلَمُ مسبقا بأنَّ النبي إبراهيم سيُلبي الطلب, وهو أي الله سَيُستبدله بالكبش الذي سيُقدمه النبي إبراهيم بدل إسحاق الذي سيرث نسلَهُ ارض الميعاد فلسطين " رمزا للجنة " بحسب وعد الله السابق لابراهيم.

أي إِنَّ ميلاد إسحاق ألعجائبي أصبح مُجرد رُمِزَ لميلاد نسل المرأة الموعود, وأُعطيَ ألعهد لنسل اسحاق وليسَ لِنسلِ إسماعيل, بسبب إِنَّ أسحاق لم يَكُنْ نسلاَ طبيعيا لابراهيم, بل نسلُ مُعجِزي أُعطِيَ لابراهيم بوعدِ من الله ذاته, وبطريقة إعجازية بعد أن فقد النبي إبراهيم الامل ليكون له نسل وأولاد من سارة, أي إنَّ الله هُنا يَرمُز لكون البشر ونسلهم الجسدي غير قادرين أنْ يكون لهم طريقأ للعودة للجنة وللسماء, من دون أن يأتي نسل المرأة الموعود بِهِ لكي يُتِمَّ الخلاص لبني البشر.

** فقد إِختارَ ألله النبي إِبراهيم . وحددَ مكان ظهور نسل ألمرأة الموعود بهِ حيثُ أَعطاهُ ألموعد بتمليك نسلهِ ألسماويين (ألمرموزين بالنجوم) أرض ألميعاد (رمز للجنة), كذلك حددَ ألرب ألإله أن يكون الموعود بهِ من ضمن نسل إبراهيم, ووعدهُ بِأنْ يكون نسل إبراهيم ُ كنجومِ ألسماء كَثرَةَ, فأولاد إبراهيم ونسله ألخارجين من صُلبِهِ محدودين, لكن ألله وعد أن يكون نسل إبراهيم ألسماويين, كنجومِ ألسماء كثرةَ , أي إِنَّ العهد ليسَ لنسلِ إِبراهيم ألجسديين, بل لنسلِهِ ألمؤمنين ألمُخلصين بعملِ ألخلاص ألذي سَيُنَفِذَهُ هذا ألمدعو بنسل ألمرأة.

وكما سَمَحَ أللهُ أَنْ يُستُعبِدَ نسل آدم بسَبَبِ المعصية لابليس , كذلك سَمَحَ أللهُ أَنْ يُستَعبَدَ نسل إِسحاق بسببِ ألقحطَ لفرعون مصر "رمزِ إِبليس" . وكما حررَ أللهُ نسلَ إِسحاق بِقيادة نَبي أللهِ "موسى" وأَدخلهُم أرض ألميعاد ألارضية ألرمزية "فلسطين" , وأسماهم رمزِيا " شعبُ ألله ألختار" فهذا مُجرد تسمية رمزية ليُمثلوا شَعب ألله ألمُختار ألحقيقي, أي ألمؤمنين ألذين سَيُحررهم "نَسلُ ألمرأة" , لِيُدخِلَهُم أرضِ ألميعاد الحقيقية السماوية أي "ألجنة وملكوت ألسماء".

لكنْ هل فَهِمَ نَسلُ إسحاق والبشر الباقين خطة الله الرمزية؟  طبعا لا! فَبني إسحاق والبشرية كافة إِعتقدوا بِأَنَّ الله قد سمى بني إسحاق شعب الله ألمُختار, ووهبهُم أرض الميعاد فلسطين مُلكا أبديا, وهذا فِهْمُ مادي أرضي يُناقض ما أرادَ أللهُ أَنْ يُفهِمَ البشر عن قصدهُ أَلإلاهي ألسماوي عن خطتهِ ألخلاصية الحقيقية التي أعدها لتحرير شعب ألله ألمُختار ألحقيقي (ألمؤمنين) من عبودية إبليس بفداء نسل ألمرأةِ لهم لكي يخَلِصَهُم ويُدخِلَهُم أرض ألميعاد الحقيقية , أي ملكوت السماء وجنةُ ألله ألتي أعدها للمؤمنين ألمُخلصين.

** وجاءَ ألملك داؤد, وهو من نسل إبراهيم الجسديين, فقال ألملك داؤد (1011 ق.م. - 971 ق.م.) عن شخص نسل ألمرأة ألموعود بهِ في المزامير (ألزبور) ما يلي:

المزامير(110-1): قَالَ الرَّبُّ لِرَبِّي: "اجْلِسْ عَنْ يَمِينِي حَتَّى أَضَعَ أَعْدَاءَكَ مَوْطِئًا لِقَدَمَيْكَ".

فقد ذكرِ ألملك داؤد في ألزبور ما قالَهُ ألله لربِ داؤد, فمن هذا الذي إسمه "رب داؤد", فداؤد الملك كانَ نبياَ ولم يكنْ يعبد وثنا, وربُ داؤد هو ألله ذاته, فكيفَ قالَ ألله لإله داؤد, وداؤد لم يكن يعبد سوى ألله ألواحد, فكيف سيقول ألله لله شيئاَ؟ ومن هذا ألذي سَيُكلمهُ ألله, وهو بذات ألوقت ألله ذاته؟

نسلُ ألمرأة ألموعود بهِ سيكون أسمهُ إِلهًا قَدِيرًا، أَبًا أَبَدِيًّا، رَئِيسَ السَّلاَمِ

** والنبي أَشعيا أيام نبوئته (740 ق.م. - 696 ق.م.) قال عن نسل ألمرأة ألموعود بهِ:

أشعيا( 9-6): لأَنَّهُ يُولَدُ لَنَا وَلَدٌ وَنُعْطَى ابْنًا، وَتَكُونُ الرِّئاسَةُ عَلَى كَتِفِهِ، وَيُدْعَى اسْمُهُ عَجِيبًا، مُشِيرًا، إِلهًا قَدِيرًا،  أَبًا أَبَدِيًّا ،  رَئِيسَ السَّلاَمِ. (7) لِنُمُوِّ رِئَاسَتِهِ، وَلِلسَّلاَمِ لاَ نِهَايَةَ لهُ عَلَى كُرْسِيِّ دَاوُدَ وَعَلَى مَمْلَكَتِهِ، لِيُثَبِّتَهَا وَيَعْضُدَهَا بِالْحَقِّ وَالْبِرِّ، مِنَ الآنَ إِلَى الأَبَدِ. غَيْرَةُ رَبِّ الْجُنُودِ تَصْنَعُ هذَا.

نعم يولد لنا (للبشريةِ) ولد, سيولد كأي بشر, ولكن ولادتهُ ليست طبيعية, بل عجائبية, فمن هو هذا الذي سَيُولد ومِنْ مَنْ سَيولد؟

فيقول: أشعيا(7-14): وَلكِنْ يُعْطِيكُمُ السَّيِّدُ نَفْسُهُ آيَةً: هَا إِنَّ الْعَذْرَاءُ تَحْبَلُ وَتَلِدُ ابْنًا وَتَدْعُو اسْمَهُ  "عِمَّانُوئِيلَ ".

فإِذن لن يولد ولادة طبيعية من أَبِ وأُم, من زواجِ رجُلِ بإِمرأة, بل يولد بطريقة عجائبية إِلاهية, فهو يولد من عذراء ومن روح ألله ألقدوس, ولِذا فسيكون إسمهُ "عِمَّانُوئِيلَ ", اسْمُهُ عَجِيبًا، مُشِيرًا، إِلهًا قَدِيرًا،  أَبًا أَبَدِيًّا ، رَئِيسَ السَّلاَمِ.

** والنبي حجي سنة 520 قبل الميلاد تنبأ عن إبن ونسل ألمرأة وقال:

حجي(2-7): وَأُزَلْزِلُ كُلَّ الأُمَمِ. وَيَأْتِي مُشْتَهَى كُلِّ الأُمَمِ، فَأَمْلأُ هذَا الْبَيْتَ مَجْدًا، قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ.

فمُشتهى كُلَّ أَلأُممِ ليسَ إِلا نسلُ ألمرأة ألموعود بهِ, ليأتي ويسحقُ رأسَ ألحيةِ, أي ليسحقَ إِبليس وخطَطِهِ.

والنبي ميخا المعاصر للنبي أشعيا (758-698 ق.م) يقول:

ميخا(5-2): " أَمَّا أَنْتِ يَا بَيْتَ لَحْمِ أَفْرَاتَةَ، وَأَنْتِ صَغِيرَةٌ أَنْ تَكُونِي بَيْنَ أُلُوفِ يَهُوذَا، فَمِنْكِ يَخْرُجُ لِي الَّذِي يَكُونُ مُتَسَلِّطًا عَلَى إِسْرَائِيلَ، وَمَخَارِجُهُ مُنْذُ الْقَدِيمِ ، مُنْذُ أَيَّامِ الأَزَلِ" .

فمن هذا الذي " مَخَارِجُهُ مُنْذُ الْقَدِيمِ ، مُنْذُ أَيَّامِ الأَزَلِ " وكيفَ تكون مخارجهُ منذُ أَيام أَلأَزل؟ كيفَ يكونُ أبدياَ أزليا, هذا الذي سيولد ويخرجُ من بيتِ لحم, أي إِنساناَ هذا؟؟ وكيفَ يكونُ أَزليا؟ فيقول لوقا:

لوقا(1-26): وَفِي الشَّهْرِ السَّادِسِ أُرْسِلَ جِبْرَائِيلُ الْمَلاَكُ مِنَ اللهِ إِلَى مَدِينَةٍ مِنَ الْجَلِيلِ اسْمُهَا نَاصِرَةُ، (27) إِلَى عَذْرَاءَ مَخْطُوبَةٍ لِرَجُل مِنْ بَيْتِ دَاوُدَ اسْمُهُ يُوسُفُ. وَاسْمُ الْعَذْرَاءِ مَرْيَمُ. (28) فَدَخَلَ إِلَيْهَا الْمَلاَكُ وَقَالَ:"سَلاَمٌ لَكِ أَيَّتُهَا الْمُنْعَمُ عَلَيْهَا! اَلرَّبُّ مَعَكِ. مُبَارَكَةٌ أَنْتِ فِي النِّسَاءِ". (29) فَلَمَّا رَأَتْهُ اضْطَرَبَتْ مِنْ كَلاَمِهِ، وَفَكَّرَتْ:" مَا عَسَى أَنْ تَكُونَ هذِهِ التَّحِيَّةُ!" (30) فَقَالَ لَهَا الْمَلاَكُ:"لاَ تَخَافِي يَا مَرْيَمُ، لأَنَّكِ قَدْ وَجَدْتِ نِعْمَةً عِنْدَ اللهِ. (31) وَهَا أَنْتِ سَتَحْبَلِينَ وَتَلِدِينَ ابْنًا وَتُسَمِّيَهُ يَسُوعَ. (32) هذَا يَكُونُ عَظِيمًا، وَابْنَ الْعَلِيِّ يُدْعَى، وَيُعْطِيهِ الرَّبُّ الإِلهُ كُرْسِيَّ دَاوُدَ أَبِيهِ، (33)  وَيَمْلِكُ عَلَى بَيْتِ يَعْقُوبَ إِلَى الأَبَدِ، وَلاَ يَكُونُ لِمُلْكِهِ نِهَايَةٌ ". (34) فَقَالَتْ مَرْيَمُ لِلْمَلاَكِ: "كَيْفَ يَكُونُ هذَا وَأَنَا لَسْتُ أَعْرِفُ رَجُلاً؟" (35) فَأَجَابَ الْمَلاَكُ وَقَالَ لَها:  "اَلرُّوحُ الْقُدُسُ يَحِلُّ عَلَيْكِ، وَقُوَّةُ الْعَلِيِّ تُظَلِّلُكِ، فَلِذلِكَ أَيْضًا الْقُدُّوسُ الْمَوْلُودُ مِنْكِ يُدْعَى ابْنَ اللهِ.

فالمولود نسلُ ألمرأة, هو قدوسُ , أي ألله , وهو إِبْنُ ألله الذي تلدهُ العذراء مريم.

ويقول: متى(1-23): " هُوَذَا الْعَذْرَاءُ تَحْبَلُ وَتَلِدُ ابْنًا، وَيَدْعُونَ اسْمَهُ عِمَّانُوئِيلَ " الَّذِي تَفْسِيرُهُ: اَللهُ مَعَنَا.

وعندما أَتى عيسى إِبنُ مريم, أي المسيح إِبنُ ألعذراءِ مريم, ألمدعو "عمانوئيل" أي أللهُ معنا قالَ, وحاولَ أَنْ يُفهِمَ أليهود والبشرمَنْ هو حقيقةَ:

متى(22-41): وَفِيمَا كَانَ الْفَرِّيسِيُّونَ مُجْتَمِعِينَ سَأَلَهُمْ يَسُوعُ (42) قائلاً:"مَاذَا تَظُنُّونَ فِي الْمَسِيحِ؟ ابْنُ مَنْ هُوَ؟ " قَالُوا لَهُ:" ابْنُ دَاوُدَ ". (43) قَالَ لَهُمْ: " فَكَيْفَ يَدْعُوهُ دَاوُدُ بِالرُّوحِ رَبًّا؟ " قَائِلاً: (44) قَالَ الرَّبُّ لِرَبِّي: اجْلِسْ عَنْ يَمِيني حَتَّى أَضَعَ أَعْدَاءَكَ مَوْطِئًا لِقَدَمَيْكَ. (45) فَإِنْ كَانَ دَاوُدُ يَدْعُوهُ رَبًّا، فَكَيْفَ يَكُونُ ابْنَهُ؟ "

** وكما تنبأ أشعيا بصلبِ المسيح, وقال قبل المسيح بنحو 740 سنة:

أشعيا (53-10): أَمَّا الرَّبُّ فَسُرَّ بِأَنْ يَسْحَقَهُ بِالْحَزَنِ. إِنْ جَعَلَ نَفْسَهُ ذَبِيحَةَ إِثْمٍ يَرَى نَسْلاً تَطُولُ أَيَّامُهُ، وَمَسَرَّةُ الرَّبِّ بِيَدِهِ تَنْجَحُ. (11) مِنْ تَعَبِ نَفْسِهِ يَرَى وَيَشْبَعُ، وَعَبْدِي الْبَارُّ بِمَعْرِفَتِهِ يُبَرِّرُ كَثِيرِينَ، وَآثَامُهُمْ هُوَ يَحْمِلُهَا. (12)  لِذلِكَ أَقْسِمُ لَهُ بَيْنَ الأَعِزَّاءِ وَمَعَ الْعُظَمَاءِ يَقْسِمُ غَنِيمَةً، مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ سَكَبَ لِلْمَوْتِ نَفْسَهُ وَأُحْصِيَ مَعَ أَثَمَةٍ، وَهُوَ حَمَلَ خَطِيَّةَ كَثِيرِينَ وَشَفَعَ فِي الْمُذْنِبِينَ.

لكِنَّ اليهود لم يفهموا, أو بألأحرى لم يُريدوا أَنْ يَفهموا, كذلكَ باقي البشر أَصموا آذانهم عن السماع, وحجبوا النور عن عيونهم, حتى لا ترى الحقيقة, وقتلوا المسيحَ وصلبوه, مُنَفِذين تماما خطة الله لخلاص وفداء المؤمنين من البشر, وهكذا تم فعلا صلب إبنَ ألعذراء "نسل المرأة" يسوع المسيح:

متى(27-35): وَلَمَّا صَلَبُوهُ اقْتَسَمُوا ثِيَابَهُ مُقْتَرِعِينَ عَلَيْهَا، لِكَيْ يَتِمَّ مَا قِيلَ بِالنَّبِيِّ:" اقْتَسَمُوا ثِيَابِي بَيْنَهُمْ، وَعَلَى لِبَاسِي أَلْقَوْا قُرْعَةً ". (36) ثُمَّ جَلَسُوا يَحْرُسُونَهُ هُنَاكَ.(37) وَجَعَلُوا فَوْقَ رَأْسِهِ عِلَّتَهُ مَكْتُوبَةً: " هذَا هُوَ يَسُوعُ مَلِكُ الْيَهُودِ ". (38) حِينَئِذٍ صُلِبَ مَعَهُ لِصَّانِ، وَاحِدٌ عَنِ الْيَمِينِ وَوَاحِدٌ عَنِ الْيَسَارِ. (39) وَكَانَ الْمُجْتَازُونَ يُجَدِّفُونَ عَلَيْهِ وَهُمْ يَهُزُّونَ رُؤُوسَهُمْ (40)  قَائِلِينَ:" يَا نَاقِضَ الْهَيْكَلِ وَبَانِيَهُ فِي ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ، خَلِّصْ نَفْسَكَ! إِنْ كُنْتَ ابْنَ اللهِ فَانْزِلْ عَنِ الصَّلِيبِ!"

وقام المصلوب من الموت كما في:

متى(28-5): فَأَجَابَ الْمَلاَكُ وَقَالَ لِلْمَرْأَتَيْنِ :"لاَ تَخَافَا أَنْتُمَا، فَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّكُمَا تَطْلُبَانِ يَسُوعَ الْمَصْلُوبَ.(6) لَيْسَ هُوَ ههُنَا، لأَنَّهُ قَامَ كَمَا قَالَ! هَلُمَّا انْظُرَا الْمَوْضِعَ الَّذِي كَانَ الرَّبُّ مُضْطَجِعًا فِيهِ. (7) وَاذْهَبَا سَرِيعًا قُولاَ لِتَلاَمِيذِهِ: إِنَّهُ قَدْ قَامَ مِنَ الأَمْوَاتِ. هَا هُوَ يَسْبِقُكُمْ إِلَى الْجَلِيلِ. هُنَاكَ تَرَوْنَهُ. هَا أَنَا قَدْ قُلْتُ لَكُمَا".

وصعد نسلُ ألمرأة, يسوع المسيح القائم من الموت إلى السماء حيثُ كانَ أولا, كما في:

لوقا(24-36): وَفِيمَا هُمْ يَتَكَلَّمُونَ بِهذَا وَقَفَ يَسُوعُ نَفْسُهُ فِي وَسْطِهِمْ، وَقَالَ لَهُمْ:" سَلاَمٌ لَكُمْ!" (37)  فَجَزِعُوا وَخَافُوا، وَظَنُّوا أَنَّهُمْ نَظَرُوا رُوحًا. (38) فَقَالَ لَهُمْ:"مَا بَالُكُمْ مُضْطَرِبِينَ، وَلِمَاذَا تَخْطُرُ أَفْكَارٌ فِي قُلُوبِكُمْ؟ (39) اُنْظُرُوا يَدَيَّ وَرِجْلَيَّ: إِنِّي أَنَا هُوَ! جُسُّونِي وَانْظُرُوا، فَإِنَّ الرُّوحَ لَيْسَ لَهُ لَحْمٌ وَعِظَامٌ كَمَا تَرَوْنَ لِي". (40) وَحِينَ قَالَ هذَا أَرَاهُمْ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ.(41) .... (44) وَقَالَ لَهُمْ:" هذَا هُوَ الْكَلاَمُ الَّذِي كَلَّمْتُكُمْ بِهِ وَأَنَا بَعْدُ مَعَكُمْ: أَنَّهُ لاَ بُدَّ أَنْ يَتِمَّ جَمِيعُ مَا هُوَ مَكْتُوبٌ عَنِّي فِي نَامُوسِ مُوسَى وَالأَنْبِيَاءِ وَالْمَزَامِيرِ". (45) حِينَئِذٍ فَتَحَ أذهْانَهُمْ لِيَفْهَمُوا الْكُتُبَ. (46) وَقَالَ لَهُمْ:" هكَذَا هُوَ مَكْتُوبٌ، وَهكَذَا كَانَ يَنْبَغِي أَنَّ الْمَسِيحَ يَتَأَلَّمُ وَيَقُومُ مِنَ الأَمْوَاتِ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ، (47)  وَأَنْ يُكْرَزَ بِاسْمِهِ بِالتَّوْبَةِ وَمَغْفِرَةِ الْخَطَايَا لِجَمِيعِ الأُمَمِ، مُبْتَدَأً مِنْ أُورُشَلِيمَ. (48) وَأَنْتُمْ شُهُودٌ لِذلِكَ. (49) وَهَا أَنَا أُرْسِلُ إِلَيْكُمْ مَوْعِدَ أَبِي. فَأَقِيمُوا فِي مَدِينَةِ أُورُشَلِيمَ إِلَى أَنْ تُلْبَسُوا قُوَّةً مِنَ الأَعَالِي". (50)  وَأَخْرَجَهُمْ خَارِجًا إِلَى بَيْتِ عَنْيَا، وَرَفَعَ يَدَيْهِ وَبَارَكَهُمْ. (51) وَفِيمَا هُوَ يُبَارِكُهُمُ، انْفَرَدَ عَنْهُمْ وَأُصْعِدَ إِلَى السَّمَاءِ.

فقد قامَ عيسى إِبُنُ مريم ألمصلوب مِنَ ألموت, وصعدَ إلى السماء, وأرسَلَ روحهُ ألقدوس لِيَحُلَ على ألحواريين والمُؤمنين بفدائهِ وقيامتهِ, فقال (بطرس) وهو أحد الحواريين لليهود:

أعمال الرسل(2-30): فَإِذْ كَانَ دأود نَبِيًّا، وَعَلِمَ أَنَّ اللهَ حَلَفَ لَهُ بِقَسَمٍ أَنَّهُ مِنْ ثَمَرَةِ صُلْبِهِ يُقِيمُ الْمَسِيحَ حَسَبَ الْجَسَدِ لِيَجْلِسَ عَلَى كُرْسِيِّهِ، (31) سَبَقَ فَرَأَى وَتَكَلَّمَ عَنْ قِيَامَةِ الْمَسِيحِ، أَنَّهُ لَمْ تُتْرَكْ نَفْسُهُ فِي الْهَاوِيَةِ وَلاَ رَأَى جَسَدُهُ فَسَادًا. (32) فَيَسُوعُ هذَا أَقَامَهُ اللهُ، وَنَحْنُ جَمِيعًا شُهُودٌ لِذلِكَ. (33) وَإِذِ ارْتَفَعَ بِيَمِينِ اللهِ، وَأَخَذَ مَوْعِدَ الرُّوحِ الْقُدُسِ مِنَ الآبِ، سَكَبَ هذَا الَّذِي أَنْتُمُ الآنَ تُبْصِرُونَهُ وَتَسْمَعُونَهُ. (34) لأَنَّ دَاوُدَ لَمْ يَصْعَدْ إِلَى السَّمَاوَاتِ. وَهُوَ نَفْسُهُ يَقُولُ: قَالَ الرَّبُّ لِرَبِّي: اجْلِسْ عَنْ يَمِينِي (35) حَتَّى أَضَعَ أَعْدَاءَكَ مَوْطِئًا لِقَدَمَيْكَ. (36) فَلْيَعْلَمْ يَقِينًا جَمِيعُ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ أَنَّ اللهَ جَعَلَ يَسُوعَ هذَا، الَّذِي صَلَبْتُمُوهُ أَنْتُمْ، رَبًّا وَمَسِيحًا ".

** وتكاثر المؤمنين بفداء المسيح إِبن الله المصلوب والقائِم من الموت وتمَ تسميتهم بالمسيحيين, وكثيرا ما اضطُهِدوا وقُتِلَ منهم الكثيرين, وخرجَ من قال وأَنكر الصلبَ والفداء, ليُحبطَ خطة الله لخلاص البشر قدر المُستطاع, لكن خطة الله سائرة نحو ألإِكتمال, وكُلما قَرُبَت ألخطة ومسيرةُ ألخلاص والفداء إلى ألإكتمال والنهاية, يَزدادُ أعداء ربَ ألمجدِ وهم إبليسَ وأعوانَهُ شراَ وفتكا وإِضطهاداَ وقتلا للمؤمنين بخلاص المسيح الفادي.

وفي أَيامنا هذِهِ وقد قَرُبت النهاية, يَتُم التحضير لمَقدمُ المسيح الكذاب, الذي هو إِبليس ألمُتجسد بشخص المسيح الكذاب, وستقوم الحرب ألأخيرة بينَ إِبليس وأعوانه ضد المسيح الإله وضد المؤمنين بفداء الرب وخلاصِهِ والاضطهاد سيكون على أَشَدهُ , فَيُقتل الكثير من المؤمنين وسيكونون بالملايين, فيكتَمِل عدد شُهداء الرب يسوع المسيح, ثُمَّ يأتي الربُ مع أَجواقِ ملائِكتهِ ليُنهي الكذاب وأعوانه في معركةِ هرمجدون في فلسطين, وتبدأُ القيامةُ ألأُولى لِشُهداء الرب يسوع المسيح ليُكللوا بالمجد السماوي, ومن ثَمَّ يُعاقبُ كُلَّ أعوان إبليس والمسيح الكذاب وناكري صلب وفداء نسلُ المرأة يسوع المسيح إِبن ألله ألحي, فيقومَ ألاموات الهالكين الناكرين للصلب والفداء في القيامة الثانية ليُرموا جميعا في بحيرة النار والكبريت الابدية خالدين فيها إلى أبد الابدين.

ودمتم بحماية رب المجد

نوري كريم داؤد

27 / 08 / 2013

34  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: هل يجوز الصلاة والركوع امام العذراء والقديسين, فالعبادة والسجود هم لله فقط في: 14:51 24/08/2013
الاخ العزيز نادر البغـدادي الموقر


شكرا على مرورك الكريم, وشكرا على تعليقك

اخوك في الايمان

نوري كريم داؤد
35  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / أهـواك يا رَبَ ألمجـدِ في: 23:38 18/08/2013

أهـواك يا  رَبَ ألمجـدِ


طُلبتُ في دُنياي حُبَكَ ورضاك

وعشتُ حياتي كُلها في حِماك

فعَشِقتُ حُبَّكَ وذُبْتُ في هواك

وفرحتُ هاتِفا مُهللا لحظةِ لُقياك

رَبي حبيبي أينَ سألقاك؟

 أفي سَماك!


أنتَ من نفَخَ فيَّ روحي وأحياني

وأنتَ من إِختارني وبحنانهِ حباني

وأَنتَ مَنْ ظهرَ لي وبِحبِهِ هناني

ومحوتَ خطاياي ووهبَتني ألأمانِ

وأنتَ أنرتَ الكوّْنَ بِنورِ أبَدي رباني

وحَررتني مِنَ ألخوفِ وضعف كياني

فأَنسيتني ألموتَ وعَلقَمَ أشجانِي


نَعم, أنت خالقي وسببَ وجودي

وأنتَ من خططَ لِـفِدائي وخلودي

وأنا عَبدُ مٌحِبُ لا أملكُ إلا سجودي

ويومَ نسيتُ عبوديتي وتعديتُ حدودي

قُلتَ يا إبني قد أعطيتُكَ حُبي وعهودِي

فلا تتمادى وتذكر صوت البرقِ والرعودِ


نَعم ربي, أنت خالقي وسبب وجودي

نَعم ربي, أنتَ من خططَ لِـفِدائي وخلودي

وأنا عَبدُ مٌحِبُ لا أملكُ إلا سجودي

وإِنْ تجَرَاتُ وكَثُرَتْ أسئِلتي وردودي

فأعذر لي شوقَ بِنوتي وإِستعجال خلودي


إِبنَكَ أَلمُحِب

نوري كريم داؤد

17 / 08 / 2013


36  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: وحدوا الكنيسة في: 20:16 11/08/2013
الاخ العزيز عوديشو يوخنا  الموقر

شكرا على مرورك الكريم وشكرا على تعليقك الجميل

ودمت بحماية الرب يسوع المسيح


اخوك في الايمان والتبني

نوري كريم داؤد

37  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: الرد على تعليق الأخ نوري كريم على موضوع أيليا الحي ليس حياً في: 02:22 05/08/2013
 


الاخ العزيز وردا اسحاق الموقر

يبدو لي بأنَّك مُصِر على إستنتاجكَ بموت إيليا في نار المركبة النارية, وتقول: " السؤال هنا أذا كانت المركبة نارية أفلا يحرق نارها جسد أيليا والغاية منه لكي يصعد بالروح فقط كباقي البشر ولكي يخفى جسده كجسد موسى"
 
وتقول ايضا: " والنار يرمز الى وجود الله كما في العليقة الملتهبة أو عمود نار الذي كان يظهر لبني أسرائيل وغيرها ".

فسأورد لك الايات التي تخص نار الله في العليقة لنرى هل إحترقت العليقة بوجود الله:

الخروج(3-2):  وَظَهَرَ لَهُ مَلاَكُ الرَّبِّ بِلَهِيبِ نَارٍ مِنْ وَسَطِ عُلَّيْقَةٍ. فَنَظَرَ وَإِذَا الْعُلَّيْقَةُ تَتَوَقَّدُ بِالنَّارِ، وَالْعُلَّيْقَةُ لَمْ تَكُنْ تَحْتَرِقُ (3) فَقَالَ مُوسَى: " أَمِيلُ الآنَ لأَنْظُرَ هذَا الْمَنْظَرَ الْعَظِيمَ. لِمَاذَا لاَ تَحْتَرِقُ الْعُلَّيْقَةُ؟".

فكما ترى في الاية أعلاه إنَّ نار حظور الله لا تحرق, فإِنْ كانت العليقة لم تحترق! فلماذا فرضتَ إِنَّ النبي إيليا إِحتَرَقَ بنار الله, فما هذا الميتة الشنيعة التي تتصورها وتستنتج موت النبي إيليا بها, فهل الله يريد الانتقام من إيليا حتى يحرقه حيّا ويُميتهُ هذهِ الميتة الشنيعة؟  

تُمَّ وجود النبي موسى بحظور الله لم يحرِقَهُ, كما في:

الخروج(24-18): وَدَخَلَ مُوسَى فِي وَسَطِ السَّحَابِ وَصَعِدَ إِلَى الْجَبَلِ. وَكَانَ مُوسَى فِي الْجَبَلِ أَرْبَعِينَ نَهَارًا وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً.

الخروج(34-29): وَكَانَ لَمَّا نَزَلَ مُوسَى مِنْ جَبَلِ سِينَاءَ وَلَوْحَا الشَّهَادَةِ فِي يَدِ مُوسَى، عِنْدَ نُزُولِهِ مِنَ الْجَبَلِ، أَنَّ مُوسَى لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ جِلْدَ وَجْهِهِ صَارَ يَلْمَعُ فِي كَلاَمِهِ مَعَهُ (ألله).

فالنبي موسى لما صعِدَ إلى الجبل وبقي بحظور الله أربعين نهارا وأربعين  ليلة, لم يحترق بل أصبح وجهه منيرا , فلماذا لم يموت موسى؟ في حين أنت تستنتج وتتصور موت إيليا بنار الله, فإن كان حظور الله لم يُميت موسى, فلما سيُميت إيليا؟

ثُمَّ تقول أيضا: " ولكي يخفى جسده كجسد موسى عن شعب أسرائيل الى الأبد للأسباب التي ذكرتها في تعليقي السابق ؟ ولكي تعرف بأن شعب أسرائيل يعرفون "حق المعرفة بأن الله أخفي جسده كموسى ولم يصعد به الى السماء فأرادوا التأكد من ذلك ".

شعب إسرائيل عرفوا تماما بأنَّ الله أمات النبي موسى, ولكنَّ الله أخفى قبرهُ ولذا لم يبحثوا عن موسى بعد موتهِ أبدا, فالكل كان يعرف عن موت موسى والآيات واضحة عن موتهِ ودفنهِ , كما في:

التثنية(31-16): وَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى:  "هَا أَنْتَ تَرْقُدُ مَعَ آبَائِكَ، فَيَقُومُ هذَا الشَّعْبُ وَيَفْجُرُ وَرَاءَ آلِهَةِ الأَجْنَبِيِّينَ فِي الأَرْضِ الَّتِي هُوَ دَاخِلٌ إِلَيْهَا فِي مَا بَيْنَهُمْ،  "وَيَتْرُكُنِي وَيَنْكُثُ عَهْدِي الَّذِي قَطَعْتُهُ مَعَهُ.

فهذِهِ  آية صريحة. يقول الله لموسى فيها بأنَّهُ سيموت!

التثنية(34-5): فَمَاتَ هُنَاكَ مُوسَى عَبْدُ الرَّبِّ فِي أَرْضِ مُوآبَ حَسَبَ قَوْلِ الرَّبِّ.(6) وَدَفَنَهُ فِي الْجِوَاءِ فِي أَرْضِ مُوآبَ، مُقَابِلَ بَيْتِ فَغُورَ. وَلَمْ يَعْرِفْ إِنْسَانٌ قَبْرَهُ إِلَى هذَا الْيَوْمِ.(7) وَكَانَ مُوسَى ابْنَ مِئَةٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً حِينَ مَاتَ، وَلَمْ تَكِلَّ عَيْنُهُ وَلاَ ذَهَبَتْ نَضَارَتُهُ.(8) فَبَكَى بَنُو إِسْرَائِيلَ مُوسَى فِي عَرَبَاتِ مُوآبَ ثَلاَثِينَ يَوْمًا. فَكَمُلَتْ أَيَّامُ بُكَاءِ مَنَاحَةِ مُوسَى.  

فكما ترى يا أخي وردا , فالله لا يعمل في الخفاء, ولا يوهم الناس بشيء, فقال لموسى بأنَّهُ سيموت وسينظم إلى أبائِهِ, ويُحدد وقت ومكان موته في ارضِ موآب, ويُخبرنا بعمرهِ حين مات, ويرسل ملاكا ليدفنه, ثُمَّ عملَ بني إسرائيل مناحة لهُ وبكوه لمدة ثلاثين يوما. فهل فتش بني إسرائيل وبحثوا عن موسى ليعرفوا أين هو؟ طبعا لا! فهم كانوا يعلمون بموته ودفنه, ولكن لم يعلموا أين قبرهُ, فالله لا يعمل في الخفاء أبدا.  

وتتسأل وتقول: "عن سؤالك لا توجد أية تنص عن موت إيليا أو دفنه أو مكان قبره, فموسى أيضاً أخفاه الله ولا يوجد له قبر  . وأكملت وقلت أذن هو حي . وأنا أقول لك وبناء على هذه النظرية فليكن موسى أيضاً حي " .

فبعد كل الآيات التي أوردتها لك أعلاه, هل يبقى شك في موت موسى او دفنهِ؟ طبعا لا! فكيف سنقارن موت موسى النبي وإخفاء قبره مع تواري إيليا في العاصغة وصعودهِ إلى السماء كما في الايات أدناه:

الملوك الثاني (2-11): وَفِيمَا هُمَا يَسِيرَانِ وَيَتَكَلَّمَانِ إِذَا مَرْكَبَةٌ مِنْ نَارٍ وَخَيْلٌ مِنْ نَارٍ فَصَلَتْ بَيْنَهُمَا، فَصَعِدَ إِيلِيَّا فِي الْعَاصِفَةِ إِلَى السَّمَاءِ. (12) وَكَانَ أَلِيشَعُ يَرَى وَهُوَ يَصْرُخُ: " يَا أَبِي، يَا أَبِي، مَرْكَبَةَ إِسْرَائِيلَ وَفُرْسَانَهَا ".وَلَمْ يَرَهُ بَعْدُ، فَأَمْسَكَ ثِيَابَهُ وَمَزَّقَهَا قِطْعَتَيْنِ,

وأوردها لك بالإنكليزية ايضا:  

 (11)And it came to pass, as they still went on, and talked, that, behold, there appeared a chariot of fire, and horses of fire, and parted them both asunder; and Elijah went up by a whirlwind into heaven. (12) And Elisha saw it, and he cried, My father, my father, the chariot of Israel, and the horsemen thereof. And he saw him no more: and he took hold of his own clothes, and rent them in two pieces.
 

فكما ترى يا أخي الحبيب الايات تقول "صعِدَ إيليا في العاصفة, ولم تقُلْ ألآية صعِدَت روح إيليا في العاصفة, فالوحي دقيقُ جدا, فلو ماتَ إيليا, لقالت الاية صعدت "روح إيليا في العاصفة! وتقول الآية الثانية عشر بأنَّ إيليشاع كان يرى ذلك, فهل إليشاع رأى جسد ام روح إيليا, طبعا لقد رأى إليشاع إيليا حيا بجسدِهِ يصعد في العاصفة إلى السماء, وإلا لن يتمكن من روئيته, فالارواح لا تُرى.

وحتى بالإنكليزية فتقول الايات :

and Elijah went up by a whirlwind into heaven

ثُمَّ الايات السابقة التي اوردتها لك في ردي السابق, تقول إنَّ إيليا وأخنوخ  الذي لم يرى الموت كلاهما في السماء, واقفان أمام رب الارضِ كلها, فهل هم في عالم الارواح؟ فهذا علمه عند ربي, فهما  واقفان عندهُ وامامه, وهل سيصعب هذا على الرب؟ أظن لا, فمن يقول للكون "كُن فيكون" بكلمةِ منهُ, يستطيع أيضاَ أن يحفظ أجساد وارواح إيليا واخنوخ أمامه في السماء من دون مشكلة , فلا يحتاج إلا أن يقول كلمة فقط ليتم ذلك .

ودمت في حماية الرب يسوع المسيح


اخوك في الايمان والتبني

نوري كريم داؤد



38  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: الرد على تعليق الأخ نوري كريم على موضوع أيليا الحي ليس حياً في: 01:31 03/08/2013
الاخ العزيز وردا اسحاق الموقر

طبعا يوحنا ألمعمدان جاء بروح إيليا, وليسَ بروح إيليا وجسدهُ, فجسد يوحنا المعمدان ولد من إيليصابات واباه هو زكريا , فالله لم يُرجِع إيليا روحا وجسدا ليكون يوحنا المعمدان بذاته, ليشهد ويُهيء الطريق أمام الرب في مقدمهِ الاول كعمانوئيل , والاية التي اوردتها (لوقا1-17) واضحة جدا, وفقط للتأكيد انقل لك اسطر من تعليقي السابق:

فالذي قال إنَّ يوحنا المعمذان هو إيليا الذي سبق وجاء ومهد الطريق لظهور الرب يسوع هو الرب ذاته, وهكذا فهِمَ التلاميذ من كلام الرب أعلاه, وأنا مثلهم أُصدق كلام الرب هذا, فيوحنا جاء بروح إيليا  كيوحنا المعمذان ليُمَهِد الطريق أمام الرب في مجيئِهِ الاول كعمانوئيل.

فكما ترى يا أخ وردا, لقد ذكرتُ سابقا "بأنَّ يوحنا المعمدان قد جاء بروح إيليا كيوحنا ألمعمدان"

أما السوال: " هل يوجد كلمة أيليا الحي في الكتاب المقدس؟" فالجواب طبعا لا, لكن هناك آيات تُثبت إختطافه بالمركبة النارية, قد لا تقول ذلك بالنص (اي دخل إيليا في المركبة النارية), لكِنها تقول إنَّ إيليشاع لم يره فيما بعد حظور المركبة النارية, لكن السوال يجب أن يكون "هل يوجد آية في الكتاب تنص عن موت إيليا أو دفنه, او حتى ذِكر عن قبره؟" والجواب طبعا لا! لذا يُطلق عليه لقب "إيليا الحي" .

اما بالنسبة للإخوة الشيعة والامام المهدي, فالحقيقة هي "إِنَّ الإمام المهدي, هو إيليا الموعودة عودتهِ, إلا أنَّ الصورة والاسم قد تم تشويههما وتداخلَت الصورة لدى الاخوة المسلمين, فالمسيح الحي الحقيقي إبن الله , أصبح لديهم المسيح الكذاب, والمسيح الكذاب الحقيقي, أصبح المسيح الحقيقي بالنسبة لهم, بحكم نكران الصلب ومن أنَّ المسيح نبي وليس الاقنوم الثاني, أي الله, لكن الحقيقة المذكورة في العهد القديم والجديد, هي وعد الله بإعادة إيليا النبي في آخر الزمان, ليُهيء الطريق لمقدم الرب الاقنوم الثاني في مقدمِهِ الثاني في مجدهِ, وسيكون إيليا أحد الشاهدين, هو يشهد للرب للمؤمنين واليهود  , وأخنوخ يشهد لبقية الامم كما في:

 رؤيا(11-3): وَسَأُعْطِي لِشَاهِدَيَّ، فَيَتَنَبَّآنِ أَلْفًا وَمِئَتَيْنِ وَسِتِّينَ يَوْمًا، لاَبِسَيْنِ مُسُوحًا (4) هذَانِ هُمَا الزَّيْتُونَتَانِ وَالْمَنَارَتَانِ الْقَائِمَتَانِ أَمَامَ رَبِّ الأَرْضِ. (5)  وَإِنْ كَانَ أَحَدٌ يُرِيدُ أَنْ يُؤْذِيَهُمَا، تَخْرُجُ نَارٌ مِنْ فَمِهِمَا وَتَأْكُلُ أَعْدَاءَهُمَا. وَإِنْ كَانَ أَحَدٌ يُرِيدُ أَنْ يُؤْذِيَهُمَا، فَهكَذَا لاَ بُدَّ أَنَّهُ يُقْتَلُ.(6) هذَانِ لَهُمَا السُّلْطَانُ أَنْ يُغْلِقَا السَّمَاءَ حَتَّى لاَ تُمْطِرَ مَطَرًا فِي أَيَّامِ نُبُوَّتِهِمَا، وَلَهُمَا سُلْطَانٌ عَلَى الْمِيَاهِ أَنْ يُحَوِّلاَهَا إِلَى دَمٍ، وَأَنْ يَضْرِبَا الأَرْضَ بِكُلِّ ضَرْبَةٍ كُلَّمَا أَرَادَا. (7)  وَمَتَى تَمَّمَا شَهَادَتَهُمَا، فَالْوَحْشُ الصَّاعِدُ مِنَ الْهَاوِيَةِ سَيَصْنَعُ مَعَهُمَا حَرْبًا وَيَغْلِبُهُمَا وَيَقْتُلُهُمَا.(8) وَتَكُونُ جُثَّتَاهُمَا عَلَى شَارِعِ الْمَدِينَةِ الْعَظِيمَةِ الَّتِي تُدْعَى رُوحِيًّا سَدُومَ وَمِصْرَ، حَيْثُ صُلِبَ رَبُّنَا أَيْضًا.

فكما ترى, يا أخي وردا , فالله أبقى أخنوخ وإيليا لغرض إكمال هذهِ ألشهادة في آخر الزمان, والنص واضح فكلاهما سيقتلهما المسيح الكذاب في مدينة القدس, حيثُ صُلِبَ رَبُنا  

زكريا (4-2) :  وقال لي ماذا أنتَ راءِ ( يا زكريا ) فقلتُ إني رأيتُ فإذا بمنارةِ كلها ذهب وكوبها على رأسها وعليها سبعة سُرج وسبعة مساكب للسرج التي على رأسها (3) وعليها زيتونتان إحداهما عن يمين الكوب والاخرى عن يساره  ....    (11) وأجبتُ وقلت ما هاتان الزيتونتان على يمين المنارة وعلى يسارها (12) ثمَ أجبتُ ثانية وقلت ما غُصنا الزيتون اللذين يُصِبان زيتهما الذهبي في الانبوبين الذهبين.
 (13) فكلمني قائلاَ ألم تعلم ما هاتان؟ فقلتُ لا يا سيدي (14) فقال هاتان هما :إبنا الزيت الواقفان لدى رب الارض كلها.

يشوع بن سيراخ(44-16):  أخنوخ أرضى الرب فنُقِلَ وسيُنادي الاجيال الى التوبة

ملاخي (4–1): فإنه هوذا يأتي اليوم المضطرم كالتنور فيكون جميع المتكبرين وجميع صانعي النفاق عصافة فيحرقهم اليوم الآتي قال ربُ الجنود حتى لا يستبقى لهم جرثومة ولا أفناناَ ...( 5) هاءنذا أرسلُ اليكم إيليا النبي قبل أن يجيء يوم الرب العظيم الرهيب .

وارجو أن تلاحظ يا أخ وردا ,  فهنا يقول الرب صراحةَ " أرسل لكم إيليا النبي" فهنا في آخر الزمان يأتي إيليا روحا وجسدا للشهادة وتهيئة الطريق أمام الرب.

فأينَ يقف إيليا وأخنوخ بحسبِ آيات رؤيا يوحنا أعلاه؟ إِنَّهما يَقِفان لدى رب الارضِ كلها, أما كيفَ, ولماذا , وكيف تستطيع أجسادهم أن تبقى في السماء لدى الرب الإله, فهذا لا يعلمه أحد, سوى الله ذاته, ألذي هيأ هذا الدور والشهادة لهم, قبل موتهم في آخر الزمان على يد المسيح الكذاب في اورشليم حيثُ صُلِبَ ربنا.

ودمت في حماية الرب يسوع المسيح

اخوك في الايمان والتبني

نوري كريم داؤد

39  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: الرد على تعليق الأخ نوري كريم على موضوع أيليا الحي ليس حياً في: 23:30 31/07/2013
الاخ العزيز وردا اسحاق الموقر

أخي الحبيب وردا, يبدو لي بأني لم اوصل لك الفكرة, بأنَّ الآيات 13 و14 و15, من الفصل الثامن والاربعين من يشوع بن سيراخ لا تخص النبي إيليا ولا تتكلم عنهُ , بل تخص النبي إليشاع وتتكلم عن موت اليشاع وعن الميت الذي قام بواسطة جثمان النبي إليشاع الميت الذي أحيا ميتا وضِعَ عليهِ, كما في (2مل20:13، 21).
 
2ملوك الثاني(13-20):  وَمَاتَ أَلِيشَعُ فَدَفَنُوهُ. وَكَانَ غُزَاةُ مُوآبَ تَدْخُلُ عَلَى الأَرْضِ عِنْدَ دُخُولِ السَّنَةِ. (21) وَفِيمَا كَانُوا يَدْفِنُونَ رَجُلاً إِذَا بِهِمْ قَدْ رَأَوْا الْغُزَاةَ، فَطَرَحُوا الرَّجُلَ فِي قَبْرِ أَلِيشَعَ، فَلَمَّا نَزَلَ الرَّجُلُ وَمَسَّ عِظَامَ أَلِيشَعَ عَاشَ وَقَامَ عَلَى رِجْلَيْهِ.

فجسد اليشاع(عظامه في القبر) أحييت الميت الذي سقط في قبر اليشاع, والاية 14 من الفصل 48 من يشوع بن سيراخ تتكلم عن هذا الميت وهذهِ ألاعجوبة التي تمت بسقوط الميت وملامسته عظام النبي اليشاع ( فارجو ان تراجع اللنك الذي اوردته لكَ في موقع القديس تقلا للنأكد من التفسير), في آخر الصفحة.

http://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament/Father-Antonious-Fekry/26-Sefr-Yashoue-Ebn-Sirakh/Tafseer-Sefr-Yasho3-Ibn-Sira5__01-Chapter-48.html

أما هل كان يوحنا المعمذان هو إيليا أم لا, فلستُ أنا من قالَ هذا, بل الرب يسوع المسيح, كما في:

متى(17-10): وَسَأَلَهُ تَلاَمِيذُهُ قَائِلِينَ:" فَلِمَاذَا يَقُولُ الْكَتَبَةُ: إِنَّ إِيلِيَّا يَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ أَوَّلاً؟"  (11) فَأَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُمْ: "إِنَّ إِيلِيَّا يَأْتِي أَوَّلاً وَيَرُدُّ كُلَّ شَيْءٍ (12) وَلكِنِّي أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ إِيلِيَّا قَدْ جَاءَ وَلَمْ يَعْرِفُوهُ، بَلْ عَمِلُوا بِهِ كُلَّ مَا أَرَادُوا. كَذلِكَ ابْنُ الإِنْسَانِ أَيْضًا سَوْفَ يَتَأَلَّمُ مِنْهُمْ" . (13) حِينَئِذٍ فَهِمَ التَّلاَمِيذُ أَنَّهُ قَالَ لَهُمْ عَنْ يُوحَنَّا الْمَعْمَدَانِ.

أي إِنَّ يوحنا المعمدان الذي قُطِعَ رأسُه, هو إيليا الذي جاء اول مرة قبل مجيْ الرب الاول ليُمَهِد الطريق أمامهُ, بحسبِ كلام الربِ هذا, وهكذا  فَهِمَ ألتلاميذ إنَّ الرب يَتكلم عن يوحنا بأنَّهُ كان إيليا في مجيئهُ ألاول.

فالذي قال إنَّ يوحنا المعمذان هو إيليا الذي سبق وجاء ومهد الطريق لظهور الرب يسوع هو الرب ذاته, وهكذا فهِمَ التلاميذ من كلام الرب أعلاه, وأنا مثلهم أُصدق كلام الرب هذا, فيوحنا جاء بروح إيليا كيوحنا المعمذان ليُمَهِد الطريق أمام الرب في مجيئِهِ الاول كعمانوئيل.

وسيأتي إيليا ثانية في نهاية الزمان بحسبِ كلام الرب ذاته الذي اوردته لك في الرد الاول على الموضوع الاول, وكذلك بحسبِ نبوءة ملاخي التي اوردتها اعلاه في ردي الاول هنا.

اما الاية من :  1كورنتس(15-50): فَأَقُولُ هذَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ: إِنَّ لَحْمًا وَدَمًا لاَ يَقْدِرَانِ أَنْ يَرِثَا مَلَكُوتَ اللهِ، وَلاَ يَرِثُ الْفَسَادُ عَدَمَ الْفَسَادِ.

فلا احد يستطيع إنكارها, لكن بولس نفسه هو من قال عن أخنوخ:

العبرانيين(11-5): بِالإِيمَانِ نُقِلَ أَخْنُوخُ لِكَيْ لاَ يَرَى الْمَوْتَ، وَلَمْ يُوجَدْ لأَنَّ اللهَ نَقَلَهُ. إِذْ قَبْلَ نَقْلِهِ شُهِدَ لَهُ بِأَنَّهُ قَدْ أَرْضَى اللهَ.

أي إنَّ ألله نقل أخنوخ لكي لا يرى الموت, فلم يُميته, بحسب هذهِ ألآية الصريحة ايضاَ .  فأخنوخ لم يِمُت ولم يرى الموت. وهو الان مع الرب ايضا, فهنا يجب أن لا نفهم بأنَّ اللحم والدم ورثا الملكوت, لا مع أخنوخ, ولا مع إيليا النبي, فالله قد إحتفظ بهما عنده, لكي يُعيدهم في آخر الزمان ليشهدا للرب قبل مقدمهِ الثاني في مجدهِ ويُمهدا الطريق لمقدمِهِ في مجدهِ, وهذا هو سبب نقلهم والاحتفاظ بهم أحياء لدى الرب, وبعد مقدمهم الاخير سوف يُقتلهم المسيح الكذاب , وهكذا سيموتان بحسب رؤيا القديس يوحنا. ونحنُ لا نستطيع أن نُملي على الرب الإله,  ولا أن نحدد إمكانياته, فهو يستطيع أن يفعل ما يشاء وكيفما يشاء, وقد أعد للعذراء دورها وإصطفاها أُما له, كما أعد لايليا وأخنوخ دور الشهادة لاخر الازمنة وأبقاهم أحياء لهذا الغرض.

ودمت في حماية الرب يسوع المسيح


اخوك في الايمان والتبني

نوري كريم داؤد

40  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: الرد على تعليق الأخ نوري كريم على موضوع أيليا الحي ليس حياً في: 16:35 31/07/2013
الاخ العزيز وردا اسحاق الموقر

اولا أنا أشكر محبتك وتقييمك لكتاباتي, وأشكرك أيضا على هذا الرد والتوضيح أعلاه, لكني لا زلتُ غير مُتفق مع من يقول بأنَّ إيليا النبي قد أماته الله, وأخفى موته عن الناس بخدعة وتمويه المركبة النارية كما قد تم الإستنتاج, ولا أتفق مع اي شخص إنْ كان لاهوتيا غربياَ أو شرقيا يستنتج ويقول بأنَّ إيليا النبي وأخنوخ قد أماتهم الله لكي يستطيع إدخالهم إلى السماء, بحسب القول بأنَّ " أن اللحم والدم لا يسعهما أن يرث ما ليس بفساد" , وإن كان أللاهوت الغربي, ولا أعلم مَنْ مِنْ أللاهوتيين الغربيين قد إِدعى هذا, لكن اود أن أُذكِر بأنَّ أللاهوت الغربي قد خرجَ لنا بإستنتاجات شهود يهوه والسبتيين القائلين بأنَّ الرب يسوع ليس ألإقنوم الثاني, بل رئيس الملائكة ميخائيل المُتجسد!, وقبلهُم تم تقسيم وشرخ كنيسة الرب يسوع وخرجت لنا مئات الافكار الخاطئة والطوائف الإنجيلية إبتداءَ بلوثر وسنكلوني ولا زالت الإنقسامات بينهم مستمرة والبدع تنتشر وتختلف ليسَ فقط مع الكنيسة الكاثوليكية والأُورثودوكسية لا بل بدأ ألإختلاف ينخر هذهِ الطوائف وتفكيرها وحتى مبادئها فأصبح الخلاص على غفلة من الزمن يشمل حتى البوذيين والاسلام والهندوس. وأصبحت العذراء مريم "أُم المسيح الانسان" وليست أم ألله, والقديسن لا شفاعة لهم, ويخطأ من طلب طُلبةَ من العذراء وليس مباشرة من الرب يسوع المسيح. فمعذرةَ فاللاهوت الغربي ليس قياسا لللاهوت الإلاهي ولا يستطيع تحديد الله ولا أفعاله!

تقول سيادتكم " وهل أخنوخ وأيليا هم أكثر قداسة وأستحقاقا من مريم العذراء؟" فما دخل مريم العذراء ورسالتها ودورها في الخلاص بما خططهُ ألله لايليا وأخنوخ, أو اي قديسِ آخر؟ وتتسأل "ألم يستطيع الله أن يخطف أمه التي هي سلطانة كل القديسين بطريقة أفضل من أختطاف أخنوخ وأيليا ؟ " والجواب طبعا كان بإستطاعة الله أن يرسل أجواقا من الملائكة ترفع العذراء مريم روحا وجسدا وهي حية إلى السماء, لكِنَّهُ لم يفعل, بل أمات العذراء مريم ثُمَّ نقل جسدها إلى السماء, وهنا أسألك, كيف أدخل الله جسد العذراء إلى السماء؟ فالكتاب لا يقول لنا لا كيف ولا متى, وهل غير جسد تواضعها إلى جسد روحاني إسوة بالرب يسوع, لكي يُدخلها إلى السماء! فلا الكتاب ولا التقليد يقول إنْ كان الله قد أقام العذراء كما فعل مع الرب يسوع المسيح!

أما بالنسبة للنبي موسى, فالله لم يختطف جسد موسى, بل دبر إخفاء قبره بعد موتهِ. كما في:

التثنية(34-6): وَدَفَنَهُ فِي الْجِوَاءِ فِي أَرْضِ مُوآبَ، مُقَابِلَ بَيْتِ فَغُورَ. وَلَمْ يَعْرِفْ إِنْسَانٌ قَبْرَهُ إِلَى هذَا الْيَوْمِ.

فالله لم يختطف جسد النبي موسى, بل دبر إخفاء قبره, كما نرى.

ثُمَّ تقول: " أخنوخ أيضاً ( رغم كون النصوص الكتابية عنه قليلة فعلينا أن نربطه بآيات الكتاب الأخرى للوصول الى نهايته ) نقله الله الى السماء بعد أن بدله بلحظة وطرفة عين فألبسه جسداً آخر ما ليس بفاسد وأخفى جسده الفاني"

أخي الحبيب, من أين أتيتَ بهذا ألإستنتاج , أو اين قرأته؟ فلا ذكر لهكذا كلام في الكتاب المُقدس, فبحسبِ ألكتاب لم يحول الله جسد أحد , من جسد حيواني إلى جسد روحاني بعد, سوى الرب يسوع المسيح, وهو أي ألله سَيُغير أجساد البشر إلى أجساد روحانية وقت القيامة والإختطاف بعد القيامة الأولى فقط, ولم تحصل مع احد بعد. والقديس بولس الذي قال:

1كورنتس(15-50): فَأَقُولُ هذَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ: إِنَّ لَحْمًا وَدَمًا لاَ يَقْدِرَانِ أَنْ يَرِثَا مَلَكُوتَ اللهِ، وَلاَ يَرِثُ الْفَسَادُ عَدَمَ الْفَسَادِ.

هو نفسهُ من قال ايضا في أخنوخ:

العبرانيين(11-5): بِالإِيمَانِ نُقِلَ أَخْنُوخُ لِكَيْ لاَ يَرَى الْمَوْتَ، وَلَمْ يُوجَدْ لأَنَّ اللهَ نَقَلَهُ. إِذْ قَبْلَ نَقْلِهِ شُهِدَ لَهُ بِأَنَّهُ قَدْ أَرْضَى اللهَ.

أي إنَّ ألله نقل أخنوخ لكي لا يرى الموت, فلم يُميته, بحسب هذهِ ألآية الصريحة, فكيفَ أماتَ أللاهوتيين الغربيين أخنوخ؟ فهل هُم أدرى وأكثر معرفةَ من بولس, أم أضبح فكر بولس وكتاباته لا تلائم إدراكهم ولا إستحسانهم! فأخنوخ لم يِمُت ولم يرى الموت, فأين ورد موت أخنوخ بحسب التفكير اللاهوتي الغربي؟

أما الآيات من يشوع بن سيراخ التي إستشهدتَ بها عن موت إيليا, فهي لا تقول ذلك ابدا بل يقول يشوع عن إختطاف إيليا وليسَ موته, وهنا أوردها للقراء:

يشوع بن سيراخ(48-9):  وخطفت (إيليا) في عاصفة من النار في مركبة خيل نارية. (10) وقد أكتتبك الرب لأقضية تجرى في أوقاتها ولتسكين الغضب قبل حدته ورد قلب الأب إلى الابن وإصلاح أسباط يعقوب. (11) طوبى لمن عاينك ولمن حاز فخر مصافاتك. 12 أنا نحيا هذه الحياة وبعد الموت لا يكون لنا مثل هذا الاسم. (13) وتوارى ايليا في العاصفة فأمتلأ اليشاع من روحه وفي أيامه لم يتزعزع مخافة من ذي سلطان ولم يستول عليه أحد. (14) لم يغلبه كلام وفي رقاد الموت جسده تنبأ. (15) صنع في حياته الآيات وبعد موته الأعمال العجيبة.

فيشوع يتكلم عن إختطاف إيليا في عاصفة من نار, كما في الآية التاسعة, وعن تواري إيليا وإختفائِهِ في العاصفة, وليسَ موته, فمن أين أثبت لنا موته؟ ثُمَّ الايات تتكلم عن إمتلاء اليشاع من روح نبوءة إيليا , وعن عدم خوف إليشاع وحتى في موت إليشاع أحييت عظامه ميتا, فالآيات 13 و14 و15, لا تتكلم عن موت إيليا , بل موت إليشاع النبي. بل أكثر من هذا تقول الآية 10 عن نية الرب بإعادة النبي إيليا عندما يكتمل الزمان في آخر الايام  لتسكين الغضب الإلاهي بإعادة ورد قلوب الاباء والابناء إلى الله. وهنا أُورد لك اللنك من موقع تقلا والشرح ايضا.

http://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament/Father-Antonious-Fekry/26-Sefr-Yashoue-Ebn-Sirakh/Tafseer-Sefr-Yasho3-Ibn-Sira5__01-Chapter-48.html

فيقول موقع القديس تقلا ( والله حدد وظيفة أخرى لإيليا في نهاية الزمان (ملا5:4، 6) وهي المذكورة هنا في (10). طوبى لمن عاينك= من رآك. ولمن حاز فخر مصافاتك= تمثل بك في حياته. (11) فإننا نحيا ولا يكون لنا مثل هذا الإسم= لأننا لم نحيا مثله. وعن إليشع في رقاد الموت جسده تنبأ= فعظامه أقامت ميت (2مل20:13، 21). ولأن إسرائيل لم يستمع لكلماته أُخِذَ إلى سبي أشور.).

والايآت من ملاخي التي تؤيد ذلك:

ملاخي(4-5): " اُذْكُرُوا شَرِيعَةَ مُوسَى عَبْدِي الَّتِي أَمَرْتُهُ بِهَا فِي حُورِيبَ عَلَى كُلِّ إِسْرَائِيلَ. الْفَرَائِضَ وَالأَحْكَامَ. (5) " هأَنَذَا أُرْسِلُ إِلَيْكُمْ إِيلِيَّا النَّبِيَّ قَبْلَ مَجِيءِ يَوْمِ الرَّبِّ، الْيَوْمِ الْعَظِيمِ وَالْمَخُوفِ، (6) فَيَرُدُّ قَلْبَ الآبَاءِ عَلَى الأَبْنَاءِ، وَقَلْبَ الأَبْنَاءِ عَلَى آبَائِهِمْ. لِئَلاَّ آتِيَ وَأَضْرِبَ الأَرْضَ بِلَعْنٍ".

ودمت في حماية الرب يسوع المسيح

اخوك في الايمان والتبني

نوري كريم داؤد

41  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: أيليا الحي ليس حياً في: 23:00 26/07/2013
الاخ الحبيب في المسيح وردا اسحاق الموقر

شكرا على هذا الموضوع الشائك, فهذهِ اول مرة أقرأ فيها عن موت ايليا النبي بهذهِ الطريقة, ولا أعلم إن كانت هذهِ الفكرة لك, أم قرأتها في مرجعِ ما, لكني لا أتفق مع هذهِ الفكرة, ولا مع هكذا إستنتاج, فلو أرادَ الله إخفاء جثة إيليا, لكان أماته مثلا كما أماتَ النبي موسى, وأخفى قبره ايضا, فلما يُخفي الله حقيقة موت إيليا, لو اراد أن يُميته فعلا, فلما سيوهم الله الناس بأنَّ إيليا بقي حيا, وهو قد أماته!

ثُمَّ من قال بأنَّ أخنوخ هو الاخر قد مات, لكي ينقله الله إلى السماء؟ فما معنى هذهِ ألآيات إذن:

التكوين(5-24):  وَسَارَ أَخْنُوخُ مَعَ اللهِ، وَلَمْ يُوجَدْ لأَنَّ اللهَ أَخَذَهُ.

لاحظ الاية تقول "الله أخذهُ" ولم تقُل "الله أماتَهُ" , وياتي التأييد من قِبل القديس بولس, حيثُ يقول:

العبرانيين(11-5): بِالإِيمَانِ نُقِلَ أَخْنُوخُ لِكَيْ لاَ يَرَى الْمَوْتَ، وَلَمْ يُوجَدْ لأَنَّ اللهَ نَقَلَهُ. إِذْ قَبْلَ نَقْلِهِ شُهِدَ لَهُ بِأَنَّهُ قَدْ أَرْضَى اللهَ.

أي إنَّ ألله نقل أخنوخ لكي لا يرى الموت, فلم يُميته, فكيف نقلهُ إلى السماء إذن؟ أيجب أن يُميته لكي يأخذهُ إلى السماء, بحسبِ نفس ضرورة الموت حيث الجسد لا يرث السماويات بنفس طريقة الإستنتاج التي أوردتها مع إيليا النبي!

فإذن لم يَمُت أخنوخ بحسبِ قول بولس في العبرانيين , وحسبِ آية سفر التكوين, فلما سيكون هناك حاجة لموت إيليا لكي يستطيع الله نقله إلى السماء؟

ثُمَّ, دعنا نُتابع آيات ألإنجيل عن إيليا:

يقول لوقا مُوأيدا أشعيا النبي في ضرورة تمهيد الطريق أمام الرب يسوع في:

لوقا(1-17): " وَيَتَقَدَّمُ أَمَامَهُ بِرُوحِ إِيلِيَّا وَقُوَّتِهِ، لِيَرُدَّ قُلُوبَ الآبَاءِ إِلَى الأَبْنَاءِ، وَالْعُصَاةَ إِلَى فِكْرِ الأَبْرَارِ، لِكَيْ يُهَيِّئَ لِلرَّبِّ شَعْبًا مُسْتَعِدًّا ".

في حين عندما يُسأل يوحنا ألمعمدان ذاته " من أنت؟" فيقول:

يوحنا(1-21): فَسَأَلُوهُ: "إِذًا مَاذَا؟ إِيلِيَّا أَنْتَ؟" فَقَالَ: " لَسْتُ أَنَا " . " أَلنَّبِيُّ أَنْتَ؟ "  فَأَجَابَ: "لاَ ".

فإلمعمدان لا يعلم إِنَّهُ إيليا, وينكر ذالك شخصيا, فكيفَ يقول الرب ذلك بعد موت يوحنا المعمدان؟ فيقول الرب في:

مرقس(9-13): لكِنْ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ إِيلِيَّا أَيْضًا قَدْ أَتَى، وَعَمِلُوا بِهِ كُلَّ مَا أَرَادُوا، كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ عَنْهُ".

أي إِنَّ يوحنا المعمدان الذي قُطِعَ رأسُه, هو إيليا الذي جاء اول مرة قبل مجيْ الرب الاول ليُمَهِد الطريق أمامهُ, وبحسبِ كلام الربِ هذا, فَهِمَ ألتلاميذ إنَّ الرب يَتكلم عن يوحنا بأنَّهُ كان إيليا في مجيئهُ ألاول.

فإلمعمدان لا يعلم إِنَّهُ إيليا, وينكر ذالك شخصيا, والرب يقول , إنَّ يوحنا ألمعمدان هو ذاته إيليا, وإِنَّهُ سيأتي ثانية أيضا؟ كما في:

متى(11-14): وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَقْبَلُوا،  فَهذَا هُوَ إِيلِيَّا الْمُزْمِعُ أَنْ يَأْتِيَ.

فإذن يوحنا المعمدان الذي جاءِ بحسبِ كلام الرب يسوع "بروح إيليا" هو ذاته "إيليا ألمزمع أن يأتي" أي الذي سيأتي في ألمستقبل! وهو ذاته, أي يوحنا ألمعمدان لا يعلم بِأَنَّهُ قد قّدِمَ بروح إيليا ذاته, وهو شخصيا ينكر ذلك للسائلين.

فإذن إيليا سيأتي في المستقبل ثانية, لكي يُمهد طريق الرب قبل مقدمِهِ ألثاني في مجدِهِ ( وهذهِ ألمرة سيكون كأحد الشاهدين كما في رؤيا يوحنا, والشاهد الثاني سيكون هو أخنوخ , فيقتلهما المسيح الكذاب, وهكذا يكون موت كلا "أخنوخ وإيليا معا".

ودمت بحماية الرب يسوع المسيح

اخوك في ألإيمان والتبني

نوري كريم داؤد





42  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / هل يجوز الصلاة والركوع امام العذراء والقديسين, فالعبادة والسجود هم لله فقط في: 00:39 30/06/2013
هل يجوز الصلاة والركوع امام العذراء والقديسين, فالعبادة والسجود هم لله فقط

جاءَ في: متى(4-10): حِينَئِذٍ قَالَ لَهُ يَسُوعُ: " اذْهَبْ يَا شَيْطَانُ! لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: لِلرَّبِّ إِلهِكَ تَسْجُدُ وَإِيَّاهُ وَحْدَهُ تَعْبُدُ ".

فهل يجوز للمؤمنين السجود أمام تمثال العذراء او أحد القديسين, والصلاة إليهم او طلبِ شفاعتهم؟

العبادة هي فعلا لله الواحد فقط, اما السجود امام تمثال العذراء او أحد القديسين فهذا إحتراما وليس عبادة, مثله مثل الركوع او الانحناء امام ملك او رئيس, فالسجود والعبادة هي لله وحده, لكن بعض الاخوة يركعون امام العذراء في الصلاة, وهذا ليس للعذراء لان المصلي يركع وهو يصلي ابانا الذي في السماء, اي هم يركعون امام الله والعذراء والقديسين بمعيته. والاخوة الذين يطلبون شفاعة العذراء والقديسين في الصلاة ليسوا على خطأ, لانهم لا يطلبون طلبتهم من العذراء, بل يطلبون أن تصلي العذراء إلى الله من اجلهم ومن اجل الاستجابة لطلبتهم, فالعذراء والقديسين هم احياء لدى الرب وليسوا امواتاَ, بل قد إنتقلوا من الحياة الارضية إلى الحياة في السماء مع الرب, وهم في الرب والرب فيهم, وهكذا نحن ايضا سنكون في الحياة العتيدة الاتية, فنحنُ سنكون في الرب والرب فينا ونكون واحدا في المسيح.

فالمؤمنون يصلون إلى العذراء ويقولون ( السلام عليكِ يا مريم , الربُ معكِ , ......  صلي لأجلنا نحنُ الخطاة ... ألآن وفي ساعة موتنا,  آمين), فلاحظوا الكلمات (الربُ معكِ ... صلي لأجلنا ) فالكلام موجه للعذراء وهي بمعية الرب, والطلب منها هو الصلاة من أجلنا إلى الله, فنحنُ نطلب من أحياء بمعية الرب يسوع الصلاة لأجلنا, فنحنُ لا نصلي لهم أو إليهم , ولا نطلب منهم تلبية طلباتنا, فهذهِ هي الشفاعة وهذا هو الطلب.  فلو كنا نسجد أمام تمثال او صنم, او لو كنا نطلب من امواتا قد فنوا وإِستحالوا ترابا, لكنا أغبى العالم جميعا, لكنا نطلب من أحياء سبقونا إلى الحياة الابدية, هم احياء وواحد في الرب يسوع المسيح, فنطلب من احياء في العالم العتيد أنْ يُصلوا إلى الله من أجلنا ومن أجل تحقيق طلباتنا.
  
والذين لا يريدون اللجوء إلى طلب شفاعة العذراء والقديسين ليسوا على خطأ أيضا, فنحنُ جميعا اولاد الله, والله كأي أب يلبي طلب ايِ من ابنائه متى ما طلب من ابيه طلبته, والله كأي أب قد يستجيب او لا يستجيب لتلبية طُلبَةِ ولده, فهو يزن  تلبية  الطلب هل هو في صالح ابنه, وهل الوقت مناسب لتلبية الطلب ام لا, فليس كل ما نطلبه في صالحنا, فنحن بإدراكنا المحدود نطلب بعض الطلبات التي قد لا تكون في صالحنا, او في صالح من نطلب من اجله, فنحن لا ندرك كل ما سيحصل في المستقبل وفي الأيام الآتية في حياتنا وحياة من حولنا, ولذا ففي الكثير من الاحيان نطلب ما قد لا يكون في صالحنا او في صالح من نطلب له, والله قد يتأخر في الاستجابة لتلبية الطلب, او لا يلبي الطلب الذي ليس في صالحنا, وقد يكون هذا فوق إدراكنا المحدود, فنعتقد إنَّ الله لا يستجيبُ لنا, ولا نفهم بأنَّ ما هو لصالحنا الارضي الدنيوي, قد لا يكون في صالحنا في الحياة الآتية او في صالح خلاصنا الابدي, ولذا لا يستجابُ طلبنا.

ودمتم في حماية الرب يسوع المسيح

اخوكم في الايمان والتبني

نوري كريم داؤد

29/ 06/ 2013

43  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / وحدوا الكنيسة في: 13:35 15/05/2013
وحدوا الكنيسة

جانب من قداس يوم الاحد في كنيسة مار برصوم للسريان الارثوذكس كندا وحديث الاخت ميرنا الاخرس الصوفانية عن تجربتها مع ظهورات امنا العذراء والرب يسوع له المجد واحداث علامات على جسدها وايصال رسائل تحث على وحدة الكنيسة والمحبة



ودمتم بحماية رب المجد


اخوكم في الايمان والتبني


نوري كريم داؤد
44  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: من هو عمانوئيل؟ هل للرب عمانوئيل طبيعة واحدة أم طبيعتان؟ من تأَلَمَ وقَبِلَ ألآلام وألموت على ال في: 23:09 02/05/2013
الاخ العزيز صفاء جميل الجميل الموقر

شكرا على مرورك وتشريفك الكريم, وشكرا على تعليقك الإيماني الجميل, فأنت على حق, فهذا الموضوع كان من المواضيع التي أثارت الجدل والإنقسام ايضا. وطبعا تلاميذ الرب لم يتطرقوا إلى مثل هذهِ المواضيع, فغايتهم كانت نشر الايمان وتمجيد الرب ورسالة الخلاص, لكن كما ذكرتَ أنتَ , وكما ورد في رسائل القديسين بولس ويوحنا, كان دائما هناك اهل البدع, وطالبي مجد ذواتهم او من المجتهدين الذين أخطأوا في إعتقاداتهم, والكنيسة خلال مسيرتها وبرعاية روح الله القدوس ألغت وابعدت الافكار اللاهوتية الخاطئة, لتُبقي رسالة الخلاص نقية وواضحة, لكن بعض الافكار إستمرت بسبب دعم وتدخل الحكام وفرض نفوذهم  على المؤمنين, ونشأ الخصام والإنفصال, لذا تفرض مسيرة الكنيسة التي وعد الرب برعايتها وبأنَّ ابواب الجحيم لن تقوى عليها, بأن تصحح الافكار الخاطئة ولو بعد حين, لتبقى رسالة الخلاص نقية لغاية مقدم الرب وعودته.

ودمت برعاية رب المجد

اخوك في الايمان والتبني

نوري كريم داؤد

45  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: المكتوب على الجبين لابد أن(تشوفه) تراه العين!! في: 22:44 02/05/2013
الاخ العزيز نادر البغدادي الموقر

شكرا على مرورك الكريم, وشكرا على تعليقك, وارجو أن تكون مواضيعي عند حسن ظنكم دائما, وأن يُمكنني الرب من خدمة كلمته والمؤمنين بفدائه وخلاصهِ

ودمت بحماية الرب ورعايته

أخوك في الايمان والتبني

نوري كريم داؤد

46  المنتدى العام / مناقشات واسئلة ايمانية / رد: هل يسمح بأخذ قربان اكثر من مرة خلال اليوم في: 16:07 13/02/2013
الاخت العزيزة جيهان الجزراوي الموقرة

بالحقيقة لا مانع من تناول جسد الرب اي القربان المقدس لعدة مرات, لكن هذا لا يُزيد ولا يُقلل من فائدة القربان للمتناول, فقد اعطى الرب مثلا وآية بهذا, عندما كان جماعة موسى يلتقطون المن في البرية, ففي البرية اعطى الرب المن للإسرائليين كطعام روحي لهم, فمن جمع اكثر من حاجته لم يفضل لديه شيء, ومن جمع أقل من حاجته لم ينقص عنده شيء, والمن كان رمز لجسد الرب وقد ذكره الرب في كلامه مع اليهود , فالخبز النازل من السماء اي المن كان رمزا لجسد الرب , وهذه الآية أُعطيت لتبيان بأنَّ القليل مثل الكثير, فجسد الرب يوفر نفس الخلاص للمقل كما للمكثر بالتساوي:

الخروج(16-16): هذَا هُوَ الشَّيْءُ الَّذِي أَمَرَ بِهِ الرَّبُّ. اِلْتَقِطُوا مِنْهُ كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى حَسَبِ أُكْلِهِ. عُمِرًا لِلرَّأْسِ عَلَى عَدَدِ نُفُوسِكُمْ تَأْخُذُونَ، كُلُّ وَاحِدٍ لِلَّذِينَ فِي خَيْمَتِهِ (17) فَفَعَلَ بَنُو إِسْرَائِيلَ هكَذَا، وَالْتَقَطُوا بَيْنَ مُكَثِّرٍ وَمُقَلِّلٍ. (18) وَلَمَّا كَالُوا بِالْعُمِرِ، لَمْ يُفْضِلِ الْمُكَثِّرُ وَالْمُقَلِّلُ لَمْ يُنْقِصْ. كَانُوا قَدِ الْتَقَطُوا كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى حَسَبِ أُكْلِهِ.

اخوكم في الايمان

نوري كريم داؤد

47  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: هل روح الانسان مخلوقة؟ ام مولودة؟ في: 15:57 01/02/2013
الاخ العزيز في المسيح الشماس اوديشو الشماس يوخنا الموقر

شكرا لحضورك الكريم, وشكرا على تعليقك الذي أعتزُ به جدا

حفظك الرب برعايته وعنايته

اخوك في الايمان والتبني بفداء الرب

نوري كريم داؤد

48  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / هل روح الانسان مخلوقة؟ ام مولودة؟ في: 20:29 30/01/2013


 

هل روح الانسان مخلوقة؟ ام مولودة؟

لقد حدث خلاف بين القديس جيروم والقديس أوغسطينوس (+430 م )  حول موضوع أصل النفس (أى الروح الإنسانية)، وهل هى مولودة أم مخلوقة؟ فقال القديس أوغسطينوس إنها مولودة مع الإنسان، وقال القديس جيروم إنها مخلوقة, فرد القديس أوغسطينوس عليه وتسأل: إن كانت الروح مخلوقة فهى لم ترث خطية آدم، فلماذا نعمّد الأطفال إذن ؟ ولم يجد القديس جيروم إجابة على هذا السؤال.

يقول القديس أوغسطينوس لو كانت روح الانسان مخلوقة, فهي روح جديدة لا علاقة لها بآدم وحواء, وعليه فهي لم ترث الخطيئة الاصلية او نتائج الخطيئة الاصلية وهي نقية, فما ذنبها لتدخل في جسد مولود قد ورث الخطيئة او نتائج الخطيئة الاصلية من ابويه؟ فلكي يحتاج الطفل إلى العماذ إعتقد القديس أوغسطينوس بأنَّ كلا جسد الطفل وروحه مولودين من الابوين وبهذهِ الحالة قد ورثا كلاهما نتائج الخطيئة الاصلية من آدم وحواء وعليه وجَبَ عماذ الاطفال لتخليصهم من نتائج الخطيئة الاصلية.

أما القديس جيروم فلم يقبل بإمكانية أن تكون الروح مولودة من الابوين حالها حال الجسد, وتصور بأنَّ الله يخلق ويودع روحا جديدة في كل إنسان, إلا أَنَّهُ لم يجد ردا يُجيب به عن سبب الحاجة إلى عماد الاطفال, في حالة كون أجسادهم قد ورثت نتائج الخطيئة الاصلية, وأروحهم نقية لم ترثها بحكم كونها ارواحا جديدة.

وهنا يبقى السوال: " مَنْ مِنْ القديسَين على صواب؟ ومَنْ منهما قد أَخطأَ؟"

بالحقيقة كلا القديسين قد أخطأ في فرضيتِهِ, فالروح الانسانية لا تتوالد ولا تتكاثر ولا تنقسم ولا تنشطر بالتزاوج, وهذهِ الحقيقة تحكم على  فرضية القديس أوغسطينوس بالخطأ, أما فرضية القديس جيروم أن تكون الروح الانسانية مخلوقة وجديدة تودع في كل مولود جديد لبني آدم يخلقها الله ويودعها في المولود الجديد, فهي الأُخرى فرضية خاطئة, فدعنا نرى لماذا كلا الفرضيتين وكلا القديسَين قد أخطأ في فرضيته, وتفكيره.

اولا دعنا نرى كيف خُلقَ آدم اولا:

التكوين (2-7): ثُمَّ جَبَلَ الرَّبُّ الإِلَهُ آدَمَ مِنْ تُرَابِ الأَرْضِ وَنَفَخَ فِي أَنْفِهِ نَسَمَةَ حَيَاةٍ ، فَصَارَ آدَمُ نَفْساً حَيَّةً. (8) وَأَقَامَ الرَّبُّ الإِلَهُ جَنَّةً فِي شَرْقِيِّ عَدْنٍ وَوَضَعَ فِيهَا آدَمَ الَّذِي جَبَلَهُ.

فروح آدم إِذن, هي نسمة من الخالق نفخها في أنفِ آدم, والله هنا لم يخلق نسمته التي اودعها في آدم, بل هي نسمة صدرت من ذاته, وهذا ما جعل الانسان مختلفا ومُمَيزأ عن كافة الخليقة, فكل أرواح المخلوقات التي خلقها الله بما في ذلك الملائكة خُلِقَت بكلمة "كُنْ فيكون" , أما آدم فتميز عنها جميعا بأَنَّ روحه هي نسمة من الخالق ذاته, ولم تُخلق بكلمة " كُنْ فيكون".

والآن دعنا نرى ماذا جرى مع أُمنا الآولى حواء:

التكوين (2-21): فَأَوْقَعَ الرَّبُّ الإِلهُ سُبَاتًا عَلَى آدَمَ فَنَامَ، فَأَخَذَ وَاحِدَةً مِنْ أَضْلاَعِهِ وَمَلأَ مَكَانَهَا لَحْمًا (22) وَبَنَى الرَّبُّ الإِلهُ الضِّلْعَ الَّتِي أَخَذَهَا مِنْ آدَمَ امْرَأَةً وَأَحْضَرَهَا إِلَى آدَمَ (23) فَقَالَ آدَمُ: "هذِهِ الآنَ عَظْمٌ مِنْ عِظَامِي وَلَحْمٌ مِنْ لَحْمِي. هذِهِ تُدْعَى امْرَأَةً لأَنَّهَا مِنِ امْرِءٍ أُخِذَتْ".

فجسد حواء خُلِقَ من ضلعِ ومن لحمِ آدم, فهل خُلقت حواء الكائن الحي المتكامل من ضلعِ ولحمِ آدم؟ اي روحا وجسدا؟ ام بنى الله جسد حواء من ضلعِ ولحمِ آدم فقط ثُمَّ نفخ نسمة (روح) حياة جديدة فيها لتصبح هي الأُخرى نفسا حية (كائناَ حيا جديدا),  كما فعلَ مع آدم! فالكتاب لا يُبين هذا.

فدعنا نفرض بأَنَّ الله لا ينفخ او يخلق روحا جديدة لكلِ إنسان حي بعدما نفخ روح آدم فيهِ. فهذا سيعني بأنَّ حواء اخذت روحها من آدم, وإنَّ روح آدم إنقسمت إلى قسمين, نصف بقي في آدم والنصف الثاني اصبح روحا لحواء, وهذا معناه بأنَّ روح آدم قابلة للقسمة والإنشطار, وبتزاوج آدم وحواء ستتزاوج ارواحهما فتتكاثر إما بألإنقسام وألإنشطار كما حصل مع حواء أو تتكاثر مثل أجسادهما فيلدوا اجساد وارواح اولادهم كما فرض القديس أوغسطينوس.

فلو أخذنا بمبدأ إمكانية الإنقسام والإنشطار فقط, ينتج عن ذلك بأن ارواح البشر جميعا هي أجزاء من روح آدم, ففي يوم الدينونة ستقف البشرية بأجمعها امام الله بأجساد مختلفة لكن بروح واحدة هي روح آدم الاصلية امام الله للدينونة, وهذا معناه بأنَّ للجميع سيكون دينونة واحدة ومصير واحد, فإما سيذهب الجميع إلى الملكوت او إلى جحيم النار, ولا فرق بين الاشرار او الصالحين, ولا بين المؤمنين وغير المؤمنين, وهذا الكلام غير مقبول لاهوتيا فلا معنى للتكاثر البشري, ولا خصوصية للفرد بذاتِهِ.

أما إن أخذنا بمبدأ أنشطار روح آدم إلى نصفين وتقاسمها بينه وبين حواء, ثُم بعد ذلك تتكاثر الارواح وتتوالد كما يحدث مع أجساد البشر, فهذا غير ممكن لسببين, اولهما إِنَّ الارواح لا جنسَ لها, ثانيا لنفرض أمكانية وجود الجنس في الارواح, فلما كانت روح آدم وحواء منقسمة من ذات الروح الواحدة, فهي من ذات الجنس الواحد, فلا تستطيع التكاثر جنسيا. ففي كل الاحوال تصبح فرضية وفكرة القديس أوغسطينوس خطأ وغير قابلة للتنفيذ.

أما فرضية القديس جيروم, فهي إنَّ ألله يخلق روحا جديدة ويودعها في كلِّ إِنسان جديد يولد لبني آدم, وقد أيد البابا بيوس الثاني عشر (1939-1958) فرضية القديس جيروم, وأصبحت الكنيسة الكاثوليكية تُعلِمْ بأنَّ الله هو الذي يخلقُ " كُلَّ نفسِ روحانية" مباشرةَ وليسَ الوالدين وأصبح هذا التعاليم هو التعليم رقم 366 من تعاليم الكنيسة الكاثوليكية, لكِنَّها اي الكنيسة:

1- لم تعلن ذلك عقيدة لا تناقش، أى يمكن للمفكرين واللاهوتيين الأجتهاد في شرح معنى ذلك ؛

2- اكدت على ان الوالدين لا يخلقان الروح، بل الله. انما لم تفسر كيف يخلق الله هذه الروح ومتى؟

أي إنَّ الكنيسة لم تعلن أن الله يخلق "كل نفس روحانية" كعقيدة لا تناقش, فيحق للمفكرين واللاهوتيين الاجتهاد في الشرح واعطاء الرأي بالموضوع. فدعنا نناقش صحة هذهِ الفرضية:

إِنْ كان الله يخلق روحا جديدة يودعها في كلِّ إنسانِ جديد من بني آدم, فهذا معناه, إِنَّ الله اودع روحا مخلوقة جديدة في حواء بعد أن بنى الله جسدها من ضلعِ ولحمِ آدم, لتصبح نفسا حيّة او ما نسميهِ كائنا حيّاَ مستقلاَ, فبهذا يكون آدم أسمى واعلى مرتبةَ من حواء, فروح آدم هي نسمة من الخالق منفوخة فيهِ, بينما روح حواء مخلوقة بكلمة كن فيكون كبقية مخلوقات الله, وبهذا لا يُمكنهما التزاوج والتكاثر  للإختلاف النوعي في ارواحهما, ولو فرضنا جدلا بسماح الله بهذا التكاثر بين الصنفين المختلفين, فينتج عن ذلك بأَنْ تكون حواء وبقية نسل بني آدم من البشر مُختلفين جوهريا عن آدم وليسوا شبهه, فروح آدم هي نسمة من الخالق بينما ارواح حواء وبني آدم الباقين أدنى مستوا وهي مخلوقة بكلمة كن فيكون, فسيختلفون بالطبيعة عن آدم, وهذا غير مقبول لاهوتيا, ونحنُ نعلم بأنَّ الكتاب يقول:

التكوين(1-27): فَخَلَقَ اللهُ الإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِهِ. عَلَى صُورَةِ اللهِ خَلَقَهُ. ذَكَرًا وَأُنْثَى خَلَقَهُمْ (28) وَبَارَكَهُمُ اللهُ وَقَالَ لَهُمْ: " أَثْمِرُوا وَاكْثُرُوا وَامْلأُوا الأَرْضَ، وَأَخْضِعُوهَا، وَتَسَلَّطُوا عَلَى سَمَكِ الْبَحْرِ وَعَلَى طَيْرِ السَّمَاءِ وَعَلَى كُلِّ حَيَوَانٍ يَدِبُّ عَلَى الأَرْضِ" .

أي خلق الله آدم وحواء على صورته وبجوهر واحد, وإِنَّ حواء وكُل نسل آدم من البشر مخلوقين على صورة الله مثل آدم بالضبط , فلكي يكون آدم وحواء وبقية نسلهما من نفس الجوهر والمستوى والتشابه, يعني بالضرورة أن تكون ارواحهم جميعا نسمة جديدة من الخالق تُنفخ في كلّ منهم كما حصل مع آدم بالضبط.

فكما بينا في أعلاه, ستصبح فرضية القديس جيروم هي الأُخرى خاطئة وغير مقبولة لاهوتيا, فأرواح كل البشر متشابهة وغير مخلوقة, وهي نسمة جديدة من الخالق يودعها الخالق في كُلَ بشر, وهناك آيات في الكتاب المقدس تؤيد هذا بالضبط, فقد قال ايوب:

ايوب(27-3): إِنَّهُ مَا دَامَتْ نَسَمَتِي فِيَّ، وَنَفْخَةُ اللهِ فِي أَنْفِي،(4)  لَنْ تَتَكَلَّمَ شَفَتَايَ إِثْمًا، وَلاَ يَلْفِظَ لِسَانِي بِغِشٍّ. (5) حَاشَا لِي أَنْ أُبَرِّرَكُمْ! حَتَّى أُسْلِمَ الرُّوحَ لاَ أَعْزِلُ كَمَالِي عَنِّي.
 
وأيضا في: ايوب(32-8): وَلكِنَّ فِي النَّاسِ رُوحًا، وَنَسَمَةُ الْقَدِيرِ تُعَقِّلُهُمْ.

وكذلك في: ايوب(33-4): رُوحُ اللهِ صَنَعَنِي وَنَسَمَةُ الْقَدِيرِ أَحْيَتْنِي.

فالآيات أعلاه تؤيد إنَّ الخالق ينفخ نسمة جديدة خاصة في كل بشر على حدة , وكفرد مستقل, وهي ليست أمتداد للنسمة التي نُفِخَت في آدم اولِ مرة, بل مثلها تماما, ومنعا لاي إلتباس قد يُفهمه البعض, فالروح التي نتكلم عنها هي الروح التي تخرج من الانسان في وقتِ موتهِ الجسدي, كما في:

ايوب(34-15): يُسَلِّمُ الرُّوحَ كُلُّ بَشَرٍ جَمِيعًا، وَيَعُودُ الإِنْسَانُ إِلَى التُّرَابِ.

** فأذن فرضية كل من القديس جيروم و القديس أوغسطينوس خاطئة, فأرواح البشر لا تولد من الابوين, وليسَت مخلوقة أيضا, بل هي نسمة جديدة ينفخها الخالق في كُلِّ إنسان لبني البشر وهي خاصة به لوحده, لا يُشاركه بها احدُ, ويمثُل يوم الدينونة بكلا جسدهِ وروحِهِ الخاصة بهِ, ليُؤدي الحساب عن ذاته. وهذا لاهوتيا صحيح ومقبول, فكُلُ سيُعطي الحساب عن ذاته هو فقط.


اي: آدم = نفسُ حية = جسد (لحم + دم) خلقَهُ اللهُ من تُراب الأرض + روح من الله الخالق (نسمة منفوخة من الخالق)

حواء = نفسُ حية = جسد (لحم + دم) خلقَها اللهُ من ضلعِ ولحمِ آدم + روح من الله الخالق (نسمة منفوخة من الخالق)

الانسان = نفسُ حية = جسد (لحم + دم) متوارث ومولود بالتكاثر  + روح من الله الخالق (نسمة منفوخة من الخالق)

أي إِنَّ الروح : لا جنس لهُ لأَنَّهُ من الله, ولا يتكاثر , لا ينشطر او ينقسم, ولا يتوالد من ارواح الوالدين

وهنا يبقى السوآل الذي لم يجد القديس جيروم جوابا عليهِ, " فلماذا نُعمذ الاطفال إِذن؟" وكذلك تنشأ الحالة التي أثارها القديس أوغسطينوس في نقاشِهِ " فما ذنبُ الروح النقية أن تدخُلَ في جسد قد ورثَ الخطيئة الاصلية او نتائجها؟ وهذا إجحاف بحقها" فدعنا نتناول الرد على السوالين:

بما أنَّ روح كُلِّ بشر هي نسمة ونفخة جديدة ينفُخُها ألله في الكائن البشري المستقل, فلا علاقة لها بمعصية آدم وحواء, وهي نقية وخالية من نتائج الخطيئة الاصلية أو الخطيئة الاصلية ذاتها, وعليهِ فنتائج الخطيئة الاصلية ترثُها أجساد البشر الناتجة من التكاثر والتوالد من أبوين فيهم سُمية المعصية التي دخلت في خلايا أجسادهم والتي هم أيضا ورثوها من تسلسل التوالد من آلأبوين الاولين أي من "آدم وحواء". وبما أنَّ أرواح البشر سواء في الدنيا او ألآخرة لا تتجزء عن أجسادهم, وهما في وحدة متكاملة واحدة, لذا وجبَ العماذ للطفل المولود حديثا, فهو قد ورثَ نتائج وسُمية الخطيئة الاصلية عن طريق الجسد, أما بالنسبة للكبار فقد توارثوا نتائج وسُمية الخطيئة الاصلية في أجسادهم, بألإضافة إلى خطاياهم التي قد إرتكبوها في أجسادهم وارواحهم, فألإنسان يرتكب الخطيئة روحا وجسداَ كوحدة متكاملة واحدة, وعليهِ فعندَ قبولهِ معموذية ألماء والروح فهو يتَطهر من نتائج الخطيئة الاصلية الموروثة بألإضافة لخطاياه التي يكون قد إرتكبها.

ويجب أن لا ننسى فالعماذ يُزيل الخطايا ويُنقي الانسان, لكِنَّهُ لا يرفع ويُزيل نتائج سُمية الخطيئة الاصلية إلا عند القيامة فلذا يموت كل المؤمنين, لكن عندما يُقيمُ الرب ألمؤمنين بحسبِ وعده الذي قالهُ " من آمن بي وإِنْ مات فسيحيا (يوحنا11-25), ومَنْ يَأْكُلُ جَسَدِي وَيَشْرَبُ دَمِي فَلَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ، وَأَنَا أُقِيمُهُ فِي الْيَوْمِ الأَخِيرِ. يوحنا(6-54)." ففي وقت قِيامة المؤمنين تعودُ أرواحهم وتدخُل في أجسادهم فيقومون من الموت بأجسادهم الارضية, ثُمَّ يُحول الرب أجسادهم إلى اجساد روحانية سماوية خالية من نتائج الخطيئة الاصلية وسمية المعصية التي دخلت في خلاياهم, وهكذا يتحول موتُهم وهوانُهم  إلى غلبة بالمسيح بفِدائه لهم وتحريرهم من الموت الابدي.

أما الكلام عن ظلم الروح النقية بأدخالها في جسد قد ورثَ نتائج الخطيئة الاصلية والموت, فلا يبقى لهُ معنى, لأَنَ الله قد هيأ طريقة غسل وتنقية البشر كوحدة واحدة روحا وجسدا بمعمودية ألماء والروح, فيُرفع ما قد يعتبره البعض إجحافا بحق الروح النقية, فها أنَّ الجسد والروح عادا نقيين بالمعمودية, ولكن قد يقول قائل: "بأنَّ هناك أُناسا من الغير مؤمنين, فهولاء لن يتعمدوا ويتنقوا! " فهولاء سيهلكون في اي حالِ من الاحوال, لأنَّهم يرفضون الايمان والعماد, وكذلك سيهلكون روحا وجسدا بالخطايا التي سيرتكبوها أثناء حياتهم الارضية, فهم لم يقبلوا نعمة الفداء لمغفرة خطاياهم فسيستحقون هلاكهم بمعاصيهم وخطاياهم, أما أطفالهم الذين قد يموتوا وهم اطفالا صغار قبل إِرتكاب اي ذنب, فيتحمل الاباء ألذنب هنا, اسوة بما قال الرب لابراهيم في:

التكوين( 17-9): وَقَالَ اللهُ لإِبْرَاهِيم: "وَأَمَّا أَنْتَ فَتَحْفَظُ عَهْدِي، أَنْتَ وَنَسْلُكَ مِنْ بَعْدِكَ فِي أَجْيَالِهِمْ. (10) هذَا هُوَ عَهْدِي الَّذِي تَحْفَظُونَهُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ، وَبَيْنَ نَسْلِكَ مِنْ بَعْدِكَ: يُخْتَنُ مِنْكُمْ كُلُّ ذَكَرٍ،(11) فَتُخْتَنُونَ فِي لَحْمِ غُرْلَتِكُمْ، فَيَكُونُ عَلاَمَةَ عَهْدٍ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ (12) إبْن ثَمَانِيَةِ أَيَّامٍ يُخْتَنُ مِنْكُمْ كُلُّ ذَكَرٍ فِي أَجْيَالِكُمْ: وَلِيدُ الْبَيْتِ، وَالْمُبْتَاعُ بِفِضَّةٍ مِنْ كُلِّ ابْنِ غَرِيبٍ لَيْسَ مِنْ نَسْلِكَ (13) يُخْتَنُ خِتَانًا وَلِيدُ بَيْتِكَ وَالْمُبْتَاعُ بِفِضَّتِكَ، فَيَكُونُ عَهْدِي فِي لَحْمِكُمْ عَهْدًا أَبَدِيًّا. (14) وَأَمَّا الذَّكَرُ الأَغْلَفُ الَّذِي لاَ يُخْتَنُ فِي لَحْمِ غُرْلَتِهِ فَتُقْطَعُ تِلْكَ النَّفْسُ مِنْ شَعْبِهَا. إِنَّهُ قَدْ نَكَثَ عَهْدِي".

فالطفل إِبنُ تسعة ايام فما فوق حُرم من أن يدخل في عهد الرب المقطوع لابراهيم ونسلهِ, وهو لم يرتكِب اي ذنبِ بذاتِهِ, ويتحمل الاباء هذا الذنب, لكنَّ الله هو الوحيد الذي يُدين ويُقرر مصير هكذا حالة. فألطفل الذي لم يُعمدهُ والداه ومات يبقى ذنبه على والديهِ, أما هو فلا ذنبَ لهُ, فالله هو الوحيد الذي يُدين ويُقرر مصير هكذا حالة.

هذا وقد أثار قداسة البابا الراحل البابا شنودة الثالث الموضوع التالي بقولهِ:

إِنْ كانت روح الانسان مخلوقة وغير مولودة, فهذا قد يستغلهُ البعض في السماح بالإجهاض لاننا في حالة كون الروح غير مولودة فلا نعرف متى تدخل الروح في جسد الجنين ليصبح كائنا حيا, والكنيسة في أي حالِ منَ ألأحوال تحرم الإجهاض منذ اليوم الاول للحمل وترفضهُ رفضا باتاَ".

أولا: ما دخل موضوع الإجهاض في موضوع مصدر الروح البشرية؟ وما دخل إستغلال البعض موضوع متى تدخل الروح ليبيحوا الإجهاض؟ فهل سنقبل بمبدأ عدم تطوير ألعلوم بحجة, إِنَّ البعض سيستغل هذا التطور ويُنتج قنابل نووية او جرثومية قد تُفني البشرية جمعاء؟ طبعا لا نستطيع إيقاف تطوير العلوم والبحث بهكذا حجة, فتطوير العلوم والبحث يجب أن يخدم البشرية لا أن يُفنيها! كذلك لما كانت الكنيسة تُحرم الإجهاض وتمنعه منعا باتاَ , فهذا المنع شرعي وليسَ علمي او مدني! فلا نستطيع أن نجمد علم اللاهوت ونخضِعَهُ للأفكار الخاطئة.

ثانيا: بما أَنَّ أحدا لا يستطيع أن يجزم متى تدخل الروح البشرية في الجنين, فهذا لا يُعطي أحداَ الحق بتقرير متى يمكن الاجهاض, فقد تدخل الروح البشرية في الجنين في اللحظة الاولى لتخصيب البويضة, ففي لحظة تكوين الخلية الأُولى من الجنين, يتحدد جنسُ الجنين وكذلك كافة خصائصهِ الوراثية ويصبح كائنا حيا جديدا, منفردا ومنفصلا عن ألأُم بالرغمِ من إِعتماده عليها في تغذيته, ويبدأ تكوين قلبهُ في اليوم الثامن من التلقيح, وبعد تكوين دمهُ يبدأ فلبهُ بالنبض في اليوم الثاني والعشرون ويستمر هذا القلب بالنبض من هذا اليوم وعلى مدى الحياة لغاية يوم ممات ألإنسان. فإن شكَ أحد في موعد دخول الروح في الجنين في اللحظة الاولى من التخصيب, فلابُدَ أن تدخل فيهِ لحظة تكوين القطرة الاولى من دمائهِ, ونحنُ نعلم بأنَّ نفسِ كلِّ كائِنِ حيّ هي دمه (لاويين 17/14), أي تبدأ مقومات الحياة تعمل فيه, وعليهِ تكون روحه قد أودعت فيه.

اخوكم في الايمان والتبني

نوري كريم داؤد

30/01/2013
49  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / إقتراح لتوحيد عيد الفصح بين كل الطوائف في: 17:02 26/01/2013
إقتراح لتوحيد عيد الفصح بين كل الطوائف

متى احتفل يسوع بالفصح؟

لقد احتفل يسوع بالفصح، ليلة آلامه وموته، في العشاء السري الأخير، مساء الخميس، وكان الرابع عشر من نيسان القمري. فالقيامة وقتئذ ثالث يوم بعد الخميس، أي يوم الأحد 17 نيسان القمري، الموافق لـ 5 نيساننا الشمسي. فالذكرى التاريخية لقيامة الرب يسوع تكون في الأصح وبحصر المعنى في 5 من نيساننا.

 إقتراح لعيد الفصح والقيامة:

لما كان السيد الرب قد قام من بين الاموات يوم الاحد المصادف 5 نيسان بحسب تقويمنا الحالي, فالأجدر بالمؤمنين, ترك الطريقة القديمة لحساب تاريخ الفصح والقيامة, وإعتماد تاريخ "5 نيسان " من كل سنة تاريخا ثابتا لعيد القيامة, وإن أرتأوا العيد أن يكون يوم الاحد دائما, فيكون بهذهِ الحالة العيد هو 5 نيسان او اول يوم أحد بعده, وبهذا سيكون عيد القيامة مثلما نُعيد الاحتفال بعيد ميلاد اي شخص بنفس التاريخ من كل عام, من دون حسابات معقدة, ولا إختلاف يولياني او غريغوري, ولا إعتدال ربيعي ولا رجوع للتاريخ والتقويم القمري, وتعيد فيه كنيسة المسيح بكل طوائفها والارثودوكس جميعا, وهكذا نصل إلى يوم ثابت يرضى به الجميع, ولا يُختلف أحد على حسابه فيما بعد.

أخوكم في الإيمان وعضو في كنيسة الر ب يسوع المسيح

نوري كريم داؤد

18 / 01/ 2013

Suggestion For Uniting Easter & Passover Celebration

When did Jesus celebrate Easter and Passover


Jesus celebrated Easter Passover the night before his suffering and death, He celebrated the Passover with His decibels in the guest chamber on Thursday evening, hence the fourteenth of the Lunar April, therefore Jesus upstanding took place three days after Thursday, on Sunday the 17th of the Lunar April, which coincided with the 5th of the Solar April. Hence the actual historical upstanding took place on the 5th of April according to our present Solar calendar

Suggestion: As Jesus upstanding coincided and took place on Sunday the 5th of April according to our present Solar calendar, therefore it is understandable and more appropriate  to abandon the old method of calculating the date of the upstanding and Easter date, and simply to fix the celebration of the upstanding date on the 5th of April every year

And if the believers need to celebrate Easter always on a Sunday, then they can celebrate the occasion on the 5th of April or the Sunday immediately fallowing it. So in this way all the believers can celebrate Passover occasion simply as they normally celebrate a birthday or a public holiday on the same date of every year, and without any complicated calculations, Julianic or Gregorian calendar or the need to calculate and wait for the equinox to occurs, and without the need to go back to the Lunisolar calendar dates or calculations as a reference. In this way all the Christians and the whole church of Christ will celebrate Easter and Passover on a fixed date that everybody accepts and no one can make a difference or misconception in its calculations

A member of the church of God, and your brother in faith

Nori Karim Daoud

18/01/2013
50  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: من ماذا يتكون الانسان؟ في: 23:42 21/01/2013
الاخ العزيز نادر البغدادي الموقر

شكرا على حضورك الكريم, وشكرا على تعليقك الجميل

ودمت بحماية الرب يسوع المسيح

اخوك في الايمان والتبني بفداء الرب

نوري كريم داؤد
51  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: من ماذا يتكون الانسان؟ في: 23:35 21/01/2013
الاخ العزيز withjackie الموقر

شكرا على حضورك الكريم, وشكرا على تعليقك وإستفسارك, بالحقيقة انا مثلك لم اقرأ اي موضوع عن الفلسفة او الفلاسفة, لكن افلاطون كان يونانيا وفعلا ذهب إلى الاسكندرية في مصر, وهو قد وصف التكوين الثلاثي للإنسان, وهم الجسد والنفس والروح, أما في اي من مؤلفاته فلا علم لدي, وسأحاول البحث عن ذلك وارساله  لك, أما بالنسبة للمجامع الكنسية فهي لم تتكلم بموضوع التكوين الثلاثي الافلاطوني مباشرة, لكنَّ هذا التقسيم الثلاثي حاضر في تفكير الاباء عندما ناقشوا وحرموا أبوليناريوس عندما قال بأنَّ عمانوئيل إتخذ فقط جسد إنساني وحلَّ الاقنوم الثاني فيه من دون روح بشرية, ولكي يجعل أبوليناريوس افكاره اقرب من تفكير الاباء اضاف النفس ايضا إلى تكوين عماتوئيل, فأصبح عمانوئيل بحسب تفكيره يتكون من " جسد انساني ونفس والإقنوم الثاني"وهذا تستطيع الاطلاع عليه في اللنك ادناه:


اما بالنسبة للآية في التكوين(2-7): فهي تقول: " وَجَبَلَ الرَّبُّ الإِلهُ آدَمَ تُرَابًا مِنَ الأَرْضِ، وَنَفَخَ فِي أَنْفِهِ نَسَمَةَ حَيَاةٍ. فَصَارَ آدَمُ نَفْسًا حَيَّة"

اي عندما نفخ الله النسمة (الروح) من عنده في جسد آدم, اصبح آدم نفساَ حية, اي كائن حيّ, اي إبتدأ جسد آدم عند دخول الروح فيه بالتنفس (عملية الشهيق والزفير) وإبتدأت دورته الدموية والقلب بالنبض وعملت كافة الوضائف الحيوية في جسده واصبح كائنا حيا.

اما الاية" تك-34-8: وَقَالَ لَهُمْ حَمُورُ: شَكِيمُ ابْنِي قَدْ تَعَلَّقَتْ نَفْسُهُ بِابْنَتِكُمْ. أَعْطُوهُ إِيَّاهَا زَوْجَةً" فهي تعني بأَنَّ إبن شكيم ( كشخص, ذاته بكامل كيانه) قد تعلق او احب إبنة يعقوب فطلب أن يتزوجها. ( فهنا النفس تعني الذات)

 ونفس المعنى ينطبق على الايات الاخرى التي ذكرتها.

1صم-18-1 وَكَانَ لَمَّا فَرَغَ مِنَ الْكَلاَمِ مَعَ شَاوُلَ أَنَّ نَفْسَ يُونَاثَانَ تَعَلَّقَتْ بِنَفْسِ دَاوُدَ, وَأَحَبَّهُ يُونَاثَانُ كَنَفْسِهِ

اش-29-8: وَيَكُونُ كَمَا يَحْلُمُ الْجَائِعُ أَنَّهُ يَأْكُلُ ثُمَّ يَسْتَيْقِظُ وَإِذَا نَفْسُهُ فَارِغَةٌ. وَكَمَا يَحْلُمُ الْعَطْشَانُ أَنَّهُ يَشْرَبُ ثُمَّ يَسْتَيْقِظُ وَإِذَا هُوَ رَازِحٌ وَنَفْسُهُ مُشْتَهِيَةٌ. هَكَذَا يَكُونُ جُمْهُورُ كُلِّ الأُمَمِ الْمُتَجَنِّدِينَ عَلَى جَبَلِ صِهْيَوْنَ.

فهذه الايات فيها كلمة النفس تعني الذات اي الانسان بجملته ككائن حي, ونفس المعنى ينطبق على الايات التي قالها الملك داؤد

مز-23-3: يَرُدُّ نَفْسِي. يَهْدِينِي إِلَى سُبُلِ الْبِرِّ مِنْ أَجْلِ اسْمِهِ.

و في: مز-103-1 بَارِكِي يَا نَفْسِي الرَّبَّ وَكُلُّ مَا فِي بَاطِنِي لِيُبَارِكِ اسْمَهُ الْقُدُّوسَ

ودمت بحماية الرب يسوع المسيح

اخوك في الايمان والتبني

نوري كريم داؤد


52  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: من هو عمانوئيل؟ هل للرب عمانوئيل طبيعة واحدة أم طبيعتان؟ من تأَلَمَ وقَبِلَ ألآلام وألموت على ال في: 22:36 21/01/2013

الاخ العزيز نادر البغدادي الموقر

شكرا على حضورك الكريم, وشكرا على تعليقك الجميل

ودمت بحماية الرب يسوع المسيح

اخوك في الايمان والتبني بفداء الرب

نوري كريم داؤد





53  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: مَنْ ماتَ على ألصليب؟ أَلإنسان يسوع, أَم أَلإقنوم أَلثاني؟ في: 22:33 21/01/2013
الاخ العزيز نادر البغدادي الموقر

شكرا على حضورك الكريم, وشكرا على تعليقك الجميل

ودمت بحماية الرب يسوع المسيح

اخوك في الايمان والتبني بفداء الرب

نوري كريم داؤد

54  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: مَنْ ماتَ على ألصليب؟ أَلإنسان يسوع, أَم أَلإقنوم أَلثاني؟ في: 22:31 21/01/2013
الاخ العزيز فريد عبد الاحد منصور الموقر

شكرا على مرورك الكريم , وشكرا على تعليقك, نعم بموت عمانوئيل على الصليب أعطانا فداء غير محدود ليُغطي خطايا كل مؤمن يؤمن ويستنجد بفدائه الكفاري, وبقيامتهِ أقام اجساد المؤمنين القابلين بفدائه, ليكون هو فيهم وهم فيه إلى ابد الابدين

ودمت بحماية الرب يسوع المسيح

اخوك في الايمان والتبني بفداء الرب

نوري كريم داؤد

 
55  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: ملء أللاهوت, وكيف يتكامل ويتم عمل الثالوث؟ ومن أينَ ينبثق ألروح القدس؟ في: 00:50 14/01/2013
الاخ العزيز رياض القدسي الموقر

شكرا على حضورك الكريم, وشكرا على تعليقك, فعلا هناك فرقا شاسعا بين الارسال وبين ألإنبثاق, والكنيسة الكاثوليكية قد أضافت عبارة "ينبثق من الآب والابن" بدل أن تكون "ينبثق من الآب" فقط, والرب يسوع المسيح ذاته قد صرح بهذا بقوله" وَمَتَى جَاءَ الْمُعَزِّي الَّذِي سَأُرْسِلُهُ أَنَا إِلَيْكُمْ مِنَ الآبِ، رُوحُ الْحَقِّ، الَّذِي مِنْ عِنْدِ الآبِ يَنْبَثِقُ، فَهُوَ يَشْهَدُ لِي.(يوحنا15-26)" وهذا القول يُحدد ويوثق الإنبثاق من الآب فقط.

أما ألإشعاع, فهو أمر آخر ايضا, فالروح القدس ينبثق من الاب ويشع منه, اما الابن فيشع منه الروح القدس المنبثق من الآب بحكم تكامل الوحدة الثلاثية الازلية, في الله الواحد احد, فالآب هو مصدر الكينونة, والابن هو مولود من الآب, والروح القدس هو منبثق من الآب فقط. والاخوة الاورثودوكس على حق بالقول بأن الاضافة لا وجوب لها, وهي بالحقيقة لا تمنح الابن اي إمتياز لانَّ الله بذات كماله يشع منه الروح القدس المحيّ لكل شيء, والاضافة سبب تفرقة ليس إلا!

ودمت بحماية رب المجد يسوع المسيح

أخوك في الايمان والتبني بفداء الرب

نوري كريم داؤد
56  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: ملء أللاهوت, وكيف يتكامل ويتم عمل الثالوث؟ ومن أينَ ينبثق ألروح القدس؟ في: 00:31 14/01/2013
الاخ العزيز نادر البغدادي الموقر

شكرا لحضورك الكريم, وشكرا على تعليقك

ودمت بحماية الرب يسوع المسيح

اخوك في الايمان والتبني بفداء الرب


نوري كريم داؤد
57  المنتدى الثقافي / الرسومات واللوحات الفنية / لوحات جميلة ارجو أن تُعجِبكُم في: 01:53 13/01/2013
لوحات جميلة ارجو أن تُعجِبكُم

ارفق لكم بعض من لوحات جميلة وصلتني من الاخت هالة, ارجو أن تُعجِبكُم وتنال رضاكم, وهي من اول اللوحات التي تُنشر لها











مع تحيات أختكم هالة
58  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: هل هناك مكان إسمه ألمطهر؟ في: 05:41 11/01/2013
الاخ العزيز صفاء جميل الجميل الموقر

شكرا على حضورك, وشكرا على تعليقك, وانا معك فالخطيئة لا ميزان لها لتكون خفيفة وعرضية او مميتة, فالحقيقة كل خطيئة هي مميتة تؤدي بفاعلها إلى الجحيم والنار, وغفران الخطيئة الصغيرة مثل الكبيرة, وكل خطيئة يُغطيها الرب ويفديها بحياة ابدية كاملة واحدة لغفرانها ابديا, من دون وصمات ولا عقوبات ولا تكملات عذابية بشرية, الشرط الوحيد لغفران الخطايا جميعا هو الندم والإعتراف بها, والمسيح الرب هو يُتمم غفرانها بالتمام من دون اي نقصان, وهذا هو مبدأ الفداء وغفران الخطايا بدم ابن الإنسان عمانوئيل يسوع المسيح الرب الفادي

ودمت في رعاية الرب الفادي يسوع المسيح

أخوك في الايمان والتبني بفداء الرب

نوري كريم داؤد
59  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: هل هناك مكان إسمه ألمطهر؟ في: 05:25 11/01/2013
الاخ العزيز في الرب باول الموقر

أشكر لك تواجدك ومراقبتك الموضوع, كما اشكر لك تثبيت الموضوع, عسى أن يشارك الاباء الكهنة بالنقاش ايضا, فتعم الفائدة على جميع الاخوة المؤمنين

ودمت بحماية الرب يسوع المسيح

اخوك في الايمان والتبني بفداء الرب

نوري كريم داؤد
60  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: هل هناك مكان إسمه ألمطهر؟ في: 05:20 11/01/2013
الاخ العزيز withjackie الموقر

شكرا على حضورك وتعليقك, وقد تناولت النقاط التي جعلتك تشك في صحة وجود المطهر, وأنا معك فلا يوجد مطهر بعد القيامة وملايين المائتين من المؤمنين سينتقلون إلى السماء ويخلصوا بدم المسيح فقط ومن الدون الحاجة إلى التطهير في المطهر المزعوم والكنيسة الكاثوليكية تعترف بعدم وجود المطهر بعد القيامة في اي حال من الاحوال.

ودمت بحماية الرب الفادي يسوع المسيح

اخوك في الإيمان والتبني

نوري كريم داؤد
61  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: هل هناك مكان إسمه ألمطهر؟ في: 05:04 11/01/2013
الاخ العزيز القس هيثم اكرم الجزراوي الموقر

شكرا على تواجدك وحضورك الكريم , وشكرا على تعليقاتك

ودمت بحماية الرب يسوع المسيح

اخوك في الايمان والتبني بفداء الرب

نوري كريم داؤد
62  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: هل هناك مكان إسمه ألمطهر؟ في: 04:53 11/01/2013
الاخ العزيز في الرب فرج ساكا الموقر

أولا أشكرك على إيراد بعض من النقاط التي كتبها البابا شنودة الراحل, في كتابه "لماذا نرفض المطهر",  والبابا شنودة كان أحد قمم الايمان واللاهوتين المعاصرين لوقتنا الحالي, أي وقت ما قبل النهاية ووقت إقتراب مجيء ربنا يسوع المسيح وعودته في ملكوته ومجدهِ, وكل نقطة تناولها البابا شنودة هي من صلب الايمان الصحيح في التفسيرات التي أوردها قداسته والرد بعدم تواجد مكان اسمه المطهر, ولكن يبدو لي بأنّك فهمت خطأ إنَّ الاخوة البروتستانت يومنون بعقيدة المطهر , فقوله:

"كل هذه التفسيرات الخاطئة في موضوع المطهر كانت عثرة لأخوتنا البروتستانت"

قصد به, بأنَّ لوي عنق بعض الآيات من الكتاب المقدس الذي سيتعملها المدافعين عن وجود المطهر وحقيقته, هي تفسيرات خاطئة يوردونها لاثبات وجود المطهر  من آيات الانجيل المقدس, وهذهِ التفسيرات الخاطئة والغير مُقنعة كانت هي السبب لانقسام وإنشطار الاخوة البروتستانت من الكنيسة الكاثوليكية ونشوء الحركات البروتستانتية, فكانت عقيدة المطهر هي أحد الاسباب والعثرات التي بسببها تركوا الكنيسة الكاثوليكية واسسوا الحركات البروتستانتية.

شكرا لك على تعليقاتك وحرصك على نشر كلمة الرب الاصيلة وفاعلية فدائه الكفاري الابدي الكامل للبشر

ودمت بحماية الرب يسوع المسيح

أخوك في الايمان والتبني بفداء الرب

نوري كريم داؤد
63  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: هل هناك مكان إسمه ألمطهر؟ في: 03:10 11/01/2013
الاخ العزيز الغالي في المسيح فريد عبد الاحد منصور الموقر

سأتناول كل نقطة أثرتها دفاعا عن عقيدة المطهر, خاصة وإِنَّ معظمها مُقتبس من موضوع الدفاع عن عقيدة المطهر للاب الدكتور أغسطينوس موريس, فالدكتور أغسطينوس ينطلق في دفاعه من منطلق منصبه ككاهن. ولو كان من طائفة أُخرى غير طائفته لسمعت منه تعليقا مختلفا, لذا علينا البحث بعيدا عن الاهواء والطائفية لندرك الحقيقة كما هي:

إقتباس من ردك الاول:
اقتباس
كانت كل الانفس  بعد الموت تذهب الى مكان الأنتظار يسمى الجحيم ولكن بعد موت   يسوع على الصليب ونزوله الى الجحيم معلنا لهم البشارة   ومن هم امنوا به واخرون رفضوا؛ومن هنا تأسس المطهر وجهنم ،

أود أن أعلم من أين هذهِ المعلومات " منهم من رفض, ومن قبل " فهل يُعقل هذا الكلام أخ فريد؟ جيد من قبل ذهب إلى النعيم, ومن رفض ذهب إلى جهنم, فمن ذهب إلى المطهر منهم؟ هل الذي قبلَ نص نص, أي نصف قبول! كيف سنفهم هذا الكلام؟ هل يُعقل إِنَّ أحدا من المُتواجدين في الهاوية (وليس الجحيم- الجحيم هو مكان نار) سيرفض العرض المجاني للرب بالدخول إلى النعيم, ويختار المطهر او العذاب في النار؟ بالحقيقة إِنَّ الذين كانوا في الهاوية هم من المقبولين الذين يستحقون النعيم, لكِنَّهُم منعوا من الدخول لانَّ الكروبين كانوا يحرسون الطريق المؤدية إلى النعيم وشجرة الحياة, أما الاشرار فكانوا في جهنم النار وليس في مكان الانتظار في الهاوية. وللعلم في ذلك الزمان لم تكن اية كنيسة تتدعي بوجود مكان اسمه المطهر, وإلا لتكلم عنه الرب يسوع المسيح أثناء تواجده بين البشر.

اقتباس
1 ـ "سارع إلى إرضاء خـَصمَك مادُمــتَ مَعَــهُ في الطريق ، لئـلا يُسَلمَك إلى
     القاضي والقاضي إلى الشرطي فتـُلقى في السِجـن . الحق لكَ: لن تخرج منه  
     حتى تـؤدي آخر فِلس"  .(متى 5: 25_26).
في هذا النص وخاصة الذي تحته نص؛ نرى اين هو المكان الذي يدفع فيه المرء جزاء ماأرتكب من خطايا اليس  يعني وجود مكان لاداء ذلك وان كان كما يقول البعض ان فقط يوجد  ملكوت  وجهنم فالاول هو للابرار  والثاني للذين هم مرتكبي الخطايا.

اولا ليس في السماء شرطة ولا سجانين, هناك ديان واحد هو الله وهو ليسَ بقاضِ, وله ملائكة وهم ليسوا شرطة او سجانين, وجهنم النار ليست سجن, فالسجن يقضي فيه المذنبين مدد زمنية محددة, ويخرجون, وحتى المحكومين بالحكم المؤبد او الإعدام, إما يعدمون فورا فيخرجون من السجن روحيا بلحظة إعدامهم, وجسديا إلى قبورهم. وإِنْ كان حكمهم مؤبدا سيقضون عمرهم وقد يطول مئة عام فيموتون ويخرجون إلى قبورهم. لكن في العالم الآخر هناك جهنم النار ومن دخلها لن يخرج منها أبدا , لا روحيا ولا جسديا, وسيُقيم في العذاب أبديا, فلا تصح المقارنة ولا التشبيه لجهنم النار بالسجن الارضي, هذا اولا.

والرب بهذا المثل ينصح سامعيه بحل مشاكلهم الارضية فيما بينهم, قبل لجوئهم للقضاة والمحاكم والشرطة والسجون, حيثُ هم مختلفون فيما بينهم بمال الظلم الزائل, يظلمون بعضهم بعضا وأَنفُسَهم به, ويدعوهم لطلب ملكوت السماء, اي عدم طلب المال الفاني, وترك مال الحق والتضحية بملكوت السماء من أجل الفلوس والمال الفاني, ألم يقل " لكِنِ اطْلُبُوا أَوَّلاً مَلَكُوتَ اللهِ وَبِرَّهُ، وَهذِهِ كُلُّهَا تُزَادُ لَكُمْ متى(6-33)" .

اقتباس
2 ـ "لذلك اقول لكم: كل خطيئة وتجديفِ يُغفــرُ للنـاس، وأمـا التجـديف على الروح
      فلـن يـُغفر . ومـن قال كلِمة على أبن الإنسان يُـغفرُ لـه، أما مـَن قال على
      الروح القـدس ، فلـن يُغفــرَ لـه لا في هذه الدنيا ولا في الآخِرة ".(متى12:
      31-32) .
. ومعنى ذلك أنه توجد خطايا تغفر على الأرض بواسطة سر التوبة وهناك خطايا يمكن أن تغفر أو لا تغفر في الدهر الآتي ( بعد الموت ) .

لقد تناولت هذا الموضوع في المقال الاساسي, لكني سأعود وأقول, نعم هناك خطايا تُغفر على الارض, بألندم والتوبة عنها, وألإعتراف بها, ولقد منح الرب التلاميذ ومن يقوم بعدهم حق مسك او حلَّ الخطايا وغُفرانها, لكن قول الرب أعلاه, لا يعني إِنَّ هناك مغفرة للخطايا في السماء, ففي السماء إما أن تكون الخطيئة قد فُديت بدم الرب بتغطيتها بحياة ابدية كاملة يدفعها الفادي عن الخاطيء, أو لم تُفدى فتتسبب بموت صاحبها, لأنَّهُ لم يقبل الخلاص وفداء الفادي المجاني أثناء حياته الارضية. فالرؤيا تقول صراحةَ " كُل من لم يوجد أسمه في سجل الحياة, يُرمى في بحيرة النار والكبريت", فلا غفران لمن لم يؤمن بالفداء  وصليب الرب, ولا يذهب أحد إلى مكان آخر سوى " ألنعيم وهذا لكل من شمله الفداء, أو إلى الجحيم والنار لكل من لم يشمله الفداء" وبأي حالِ من الأحول فحتى الكنيسة الكاثوليكية ومجمع ليون يُقرون بعدم وجود مكان إسمه ألمطهر متى ما قامت القيامة والدينونة, فهم يعترفون بعدم وجود هكذا مكان بعد الدينونة, فآيات الرؤيا صريحة وغير قابلة للتأويل, فليسَ هناك بعد القيامة والدينونة سوى الملكوت وبحيرة النار والكبريت وهذهِ الحقيقة يعترف بها الجميع بما فيهم الدكتور أُغسطينوس موريس.

اقتباس
3 ـ "....لأن كلِ آمــرئ سيُمَلـح بالنــار..."(مرقس 9: 49) .

ان المكان الوحيد الذي به يتم تمليح كل شخص عمل خطايا ليست مميته هو المطهر وهو المكان  الثني للفرصه الثانيه  الله وضعه لكي يتك تطهير هولاء لكي يتحدوا به  لانه قدوس ولايمكن الخطيئه ان تقترب منه ابدا.

اولا أورد لك الآيات التي تتكلم عن الملح, لنفهم معنى الملح وسبب ذكره:

متى(5-13): "أَنْتُمْ مِلْحُ الأَرْضِ، وَلكِنْ إِنْ فَسَدَ الْمِلْحُ فَبِمَاذَا يُمَلَّحُ؟ لاَ يَصْلُحُ بَعْدُ لِشَيْءٍ، إِلاَّ لأَنْ يُطْرَحَ خَارِجًا وَيُدَاسَ مِنَ النَّاسِ"

كولسكي(4-6): لِيَكُنْ كَلاَمُكُمْ كُلَّ حِينٍ بِنِعْمَةٍ، مُصْلَحًا بِمِلْحٍ، لِتَعْلَمُوا كَيْفَ يَجِبُ أَنْ تُجَاوِبُوا كُلَّ وَاحِد
 
فالمؤمنين هم ملح الارض, فالعالم مثل أكلة إن بقيّ بلا ملح يكون لا طعم له, ويرفضه الناس. فهذا معناه بأنَّ المؤمنين هم من يجعل حياة الدنيا لها طعم ومعنى, وإلا فلا فائدة لحياة البشر, لأنَّهم بعد حياة دنيوية قصيرة سيذهبون بأجمعهم إلى النار الابدية, فالله من محبته للبشر فداهم وأعطاهم فرصة للخلاص ونيل ملكوت السماء الذي أَعَدَّهُ لهم, وهم الطعم والذة والخلاصة والسبب لخلق الله للبشر. فهذا معنى الملح هنا, وأما النارِ التي سَتُملحهُم فهي نار ألإيمان والروح القدس الذي يدخل إلى حياتهم, ويحُلُّ عليهم, فمن أين جاء مفهوم المطهر من آية مرقس(9-49)؟

أما القديس بولس, فهو يقول "لا تتكلموا كلاما ليسَ ذات معنى ومغزى, بل دعوا نعمة الله هي من تتكلم وتعمل فيكم لتُجاوبوا الغير مؤمنين" فنعمة الأيمان وكلمة الله هي من يجعل ردكم ذات معنى مثل الملح الذي يجعل الطعام له طعم ونكهة.  


اقتباس
4 ـ "فقالَ بطرس"( ياربَ ،ألنا تضربُ هذا المثل أم للناس جميعاً ؟) فقال الربَ:
     (مـَن تراهُ الوَكيل الأمين العاقل الذي يـُقيمهُ سَيدُه على خـدمة لِيعطيهم وجبتهم
    من الطعام في وقتها ؟ طوبى لذلك الخادم الذي إذا جا سَيدُهُ وجـد مُنصـرفاً إلى
    عَمَلهُ هذا . الحق أقول لكـم إنهُ يُقيمـهُ على جميع أمواله. ولكن إذا قال ذلك
   الخأدمُ في قلبـه: إن سيدي يُبطئ في مجيئـهُ ، واخذ يَضربُ الخـدمَ والخادمات،
   ويـأكـل ويَشربُ ويَسكر ، فيـأتي سيد ذلـك الخادم في يـوم لا يتوقعـه وساعـة
   لايعلمَهـا،  فيفـصِله ويجزيـهِ جـزاءَ الكافريـن.( فذلك الخـادم الذي عَلِمَ مشيئة
   سَيَـدهُ وما اعـد شيئاً ، ولاعمِلَ بمشيئة سيدهِ، يـُضربُ ضربـاً كثيراً. وأما الذي  
   لم يعلمُها ، وعمِلَ مايستوجب بِهِ الضرب، فيضربُ ضربا قليلا. ومـَن أعطى
   كثيراً  يـُطلب مِنهُ الكثير. ومن أودع كثيراً يـُطالب بأكثـر منه )".(لوقا12: 41-
    48) .
 في النص الذين تحته خط وعبارة . وأما الذي   لم يعلمُها ، وعمِلَ مايستوجب بِهِ الضرب، فيضربُ ضربا قليلا هنا الذي عملوا خطايا  ليست مميتة تجعلهم ان يذهبوا لجهنم ولكن المقصود هو  الذي عملوا خطايا  ليست مميتة فهم يعانون الالم والعذاب المؤقت  لغرض تطهيرهم واكيد ان صلاة المؤمنين تساهم كثيرا في تحنن رحمة الله عليهم؛ لان جسد الرب يسوع السري متكون من ثلاث كنائس الاولى المنتصره والتي تخص الكنيسه المنتصره المتمثله  بِشركة القديسين والثانيه الكنيسة الكنيسه المجاهده المتمثله بنا نحن الان والثالثه الكنيسه المتألمه وهم الانفس المطهريه وهذا الجسد كله واحد امام عين الرب وكل اعضائه تساعد في بنائه.


من أُعطي الكثير يُحاسب على الكثير, هذا يعني إِنَّ أحدا مثل بولس أو يوحنا او من أمثالهم الذين أُعطوا ليفهوا اسرار الملكوت يُطلبُ الرب منهم الكثير, فهم سيُحاسبون على وكالتهم التي إئتمنها الرب بين أيديهم وفي قلوبهم, فعليهم نشر البشارة والكلمة والتعب أكثر من بقية المؤمنين الذين لم يفهموا من اسرار الملكوت ألا الأساسيات, وفعلا لقد تعبَ التلاميذ وبعض الآباء أكثر بكثير مِنْ غيرهم, وأكثرهم نال الشهادة, فهولاء يطلب الرب منهم تفانيا أكثر من غيرهم من المؤمنين, لكن ألكُلْ سيَخلُص بأيمانه بالرب يسوع المسيح وفدائهِ الكفاري, بولس مثل بطرس ويوحنا مِثلَهُمْ مثل بقية المؤمنين بفداء الرب, وفي السماء سيكون الكل في المسيح والمسيح فيهم ويتألهون به, لكن لا ننسى فهناك في السماء اربعة وعشرين شيخا جالسين على اربعة وعشرين عرشا أمام الله, قد ميزهم الله عن بقية المخلصين, فحاسبهم على الكثير ونالوا الكثير ايضا, وقد قال الرب ايضا " فَمَنْ نَقَضَ إِحْدَى هذِهِ الْوَصَايَا الصُّغْرَى وَعَلَّمَ النَّاسَ هكَذَا، يُدْعَى أَصْغَرَ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ. وَأَمَّا مَنْ عَمِلَ وَعَلَّمَ، فَهذَا يُدْعَى عَظِيمًا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ متى(5-19).

أما موضوع الخطايا المُميتة, والخطايا الصغيرة العرضية, فسأتناوله لاحقا في الرد.

لايوجد في العالمين, سوى كنيسة واحدة للرب يسوع المسيح, بعض اعضائها إنتقل إلى ملكوت السماء وهم كما تقول المخلصين المُنتصرين بفداء الرب, والبعض الآخر لا زال يحيا حياته على الارض, وقد يصح تسميتهم بالكنيسة المجاهدة لو تعرضوا للقتل والإضطهاد بسبب إيمانهم, لكن لا وجود لاعضاء في كنيسة الرب تحت الارض في المطهر المزعوم, فهل سلم الرب بعض من المؤمنين الذين لم يُكمل فداهم ليتعذبوا في المطهر؟ ومن سيُعذبهم فيهِ, من يُدير هذا المطهر المزعوم؟ فجهنم النار يُديرها الشياطين وهم من يُعذبون الناس فيها, فهل ألملائكة تُعذب الذين في ألمطهر أو الشياطين؟ هل سلم الرب إدارة المطهر بيد الشياطين يُعذبون المؤمنين فيه؟ أم الملائكة هي من يقوم بهذا التعذيب؟ فملائكة الرب تخدم المؤمنين وتحرسهم, وقد وكِلوا بهذا, فهل أعطاهم مجمع ليون مهمة جديدة, هل يضنون إِنَّ الله قد سمح للملائكة وجعل منهم شرطة وسجانين يُعذبون نزلاء المطهر من المؤمنين؟ فبهذا اصبحت ملائكة الله تُعذب المؤمنين بأمر الله, وتساووا بهذا مع الأباليس والشياطين! حاشا والف الف حاشا, فليسَ هناك ملائكة جيدين, وملائكة نص نص يُعذبون الناس, وملائكة اصبحوا بالكامل شياطين؟ هل بدأنا بالخيال وإِنتهينا بواقع يفرضه مجمع ليون على الله والملائكة؟ حاشا ثُمَّ حاشا!

اقتباس
5 ـ "إن الخليقة جمعاء تـَئِـن إلى اليوم مِن آلام المـَخاض ، وليست وحدها ، بل
    نَحنُ الذين لنـا باكـورة الروح نـَئـنُ في البطن منتظرين التبنـي" (رومة 8:
   22-23) .

الخليقة جمعاء تئن وتتمخض, ولم يقل بولس "المؤمنين يئنون" فالخليقة جمعاء تحت التجربة والإمتحان بعد السقوط, أما نحنُ ألمؤمنين فلا زلنا نُمتحن ونُجرب, ولهذا نطلب من الرب " أن لا تُدخلنا في التجارب, لكن نجنا من إبليس!" وعندما يُضطهد أو يُقتل المؤمنين نئن عليهم, لكِنهم قد فازوا وإنتصروا ونالوا التبني ألذي ننتظره نحنُ بدورنا, هذا هو معنى كلام بولس الرسول. فما دخل المطهر فيه, فهل سيئن المؤمنين في المطهر من العذاب, الذي تُعذبهم به الملائكة؟  فهل قال بولس هذا؟ من أين هذا المعنى والتأويل؟

اقتباس
6 ـ "فأني على قدر ما وهِبَ لي مِن نِعمَة الأساس ، شأن الباني الحاذق ، ولكن
    يبني عليه. فلينظر كل واحـد كيفَ يَبني عليه. أمـا الأساس، فما مِن أحـد
   يستطيعُ أن يضعَ غيرَ الأساس الذي وَضعَ، أي يسوع المسيح. فأن بني أحد
  على هذا الأساس بناء من ذهبِ او فضـة أو حجارة كريمة أو خشبِ أو هشيم
  أو تـِبن ، سيَظهر عَمل كلُ واحـد. فيوم الله سيـُعلنه ، لأنه في النار سيُكشف ذلك  
  اليوم . وهذه النار ستمتحن قيمة عَمل كل واحد . فمن بقي عمَله الذي بناه على
  الأساس نال آجره ، ومن أحترق عمله كان مِنَ الخاسرين ، أمـا هو فسيخلص،
  ولكـن كمـن يَخلصُ من خلال النار ". (1كورنس 3: 10-15).

نفس ماطرح اعلان فان العذاب والالم الذي سيتعانيه كل نفس في المطهر  وهي مارة في نار التطهير سوف يتبين ماهو عملها الحقيقي وعلى اي اساس عاشت  الحياة على الارض.

هذهِ الآيات قد تناولت شرحها في المقالة الرئسية, فالكلام هو عن أساس الايمان والرجاء المسيحي, الذي هو الرب يسوح المسيح وفدائه, والإمتحان هو لأعمال البنائين مُكملين بناء إكتمال كنيسة الرب يسوع المسيح التي فداها بدمه, وكان بولس احد هولاء البنائين الحكماء, وقد نالَ أجره, وهناك من بنى قشا وكلاما لاهوتيا غير صحيح فإحترق عمله من أمثال نسطور وأريوس وغيرهم الكثير, وعمل هولاء إمحنته نار الروح القدس فإحترق عملهم وأرائهم, واما هم فيخلصون بإيمانهم بفداء الرب وهو ديانهم.


اقتباس
7 ـ " وكمـا أن الجسَد واحـد وله أعضاء كثيرة وأن اعضاء الجسـد كِلها على
     كثرتها ليست إلا جسداً واحداً ، فكذلك المسيح... لابـل إن الأعضـاء التي
    تـُحسب اضعف الأعضاء في الجسد هي ما كان أشدها ضرورة ، والتي
   نـَحسبها أخسها في الجسد هي مانخصـهُ بمزيد من التكريم  . والتي هي غيرَ
   شريفةِ نخـُصُها بمزيد من التشريف . أما الشريفة فلا حاجة بها إلى ذلك....
  فإذا تـألم عضو تـألمت مَعَهُ سائر الأعضاء ، وإذا عضو سُرت معه سائر
  الاعضاء. . فأنتم جسد المسيح وكل واحدِ منكم عِضـو مـِنه "( 1كورنثس 12:
  12-28).
المقصود بالاعضاء الغير شريفة هم الانفس المطهرية اي التي تحمل خطايا لايمكن ان تتحد بالقدوس وتدخل الملكوت وهذه الاعضاء بحاجة الى  صلوات لكي يشملها رب المجد برحمته الالهيه اللامتناهية؛ ولذا يذكر انه اذا تألم عضو من هذه الاعضاء فان بقية الاعضاء سوف تتألم معه وتقوم  بعمل الكثير لازالة الألم.فالصلاة من اجل الموتى مهمة جدا.

القديس بولس يشرح هنا بأنَّ المؤمنين يُكملون بعضهم بعضا وهم جميعا أعضاء في جسد الكنيسة, ويُقارنهم بأعضاء الجسد, فلا يعمل عضو في الجسد منفردا بحاله, بل الكل بنيان واحد, فالقلب مثله مثل الكبد ومثل اليد والرجل, وحالهم حال ألمخرج والاعضاء التناسلية والذين نُخفيهم ونستحي منهم, فهل سيعيش القلب او الكبد او الجسد من دون الاعضاء التي نستحي منها فنخفيها ونوقرها؟ طبعا لا, فبدونها سيتسمم الجسد ويموت, وهذا معنى كلام القديس بولس وتفسيره, اي نحنُ المؤمنين نُكمِل بعضنا بعضا, الضعيف مثل المؤمن الفاهم الجيد, فهل لنا فضل الواحد على الآخر؟ طبعا لا!  فهل ستذهب اعضاء الجسد الواحد, واحد إلى الملكوت والآخر إلى الحجيم, هل ستُقسم أجسادنا قطعا قطعا في العالم الآخر؟ طبعا لا! فلما هذا التقسيم الذي إبتدعه مجمع ليون, فقسم سيذهبون للمكوت وقسم إلى الجحيم والنار, وقسم أخر في المطهر ليغتسلوا من نجاساتهم وبقايا الخطايا العالقة بهم! الرب يسوع المسيح بفدائه قد أكمل غسل المؤمنين بدمه الكفاري من كل الخطايا صغيرها وكبيرها, وقد غسلهم بالكامل فتبيضوا وتنقوا بدمه كما تقول الرؤيا (7-14), ففي نهاية العالم يغسل الرب ملايين الملايين من المؤمنين المخلصين الذين يموتون في نهاية العالم ويُنقيهم بدمهِ, ولا وجود للمطهر حينئِذِ ومجمع ليون يعترف بذلك, فلماذا سيحتاج المؤمنين المنتقلين إلى العالم الآخر الآن لتنقية المطهر لهم, ألا يكفي دم الرب ليُنقيهم الآن, فهل دم الرب وفدائه يُنقي مليارات المؤمنين في نهاية العالم من دون مطهر, ولا يستطيع ذلك الآن وقبل الدينونة؟ هذا كلام لاهوتي غير مقبول, حاله حال البناء من القش فوق اساس فداء الرب ودمه والذي سيحترق كما قال القديس بولس وتنبأ.

اقتباس
8 ـ "إننا لانموت جميعا ،بل نتبدل جميعاً في لحظةِ وطرفة عينِ، عند النفخ في البوق الأخير . لأنه سيـُنفخ في البوق ، فيقوم الأموات غير فاسدين ونحن نتبدل . فلا بُـدً لهذا الكائـن الفاسد أن يلبس ما ليس بفاسد ، ولهذا الكائن الفاني أن يلبس الخلــود" (1كورنثس 15: 51-53) .

" لابد لهذا الفاسد أن يلبس عدم فساد, ولهذا المائت عدم موت"  هذهِ ألآيات قالها القديس بولس ليفهم المؤمنون, بأنَّ اللحم والدم , أي الجسد الارضي كما نعرفه لا يستطيع أن يرث ملكوت السماء, فلذا يُغيير الرب أجساد المؤمنين إلى أجساد سماوية ممجدة, لنرث السماويات, وكان هو الباكورة فغير جسد تواضعه إلى جسد سماوي ممجد ليصعد به إلى الآب, وبهذا يُأله المؤمنين بفدائه ويكون هو فيهم وهم فيه. فهو بأي حالِ من ألاحوال سيفعل هذا بأجساد المؤمنين القائمين من الموت وقت القيامة الاولى اولا ثُمَّ يُغير أجساد المؤمنين الباقين المختومين, إلى أجساد سماوية لاجل إختطافهم ولأخذهم معه ومع قديسيه وملائكتهِ إلى السماء, وهولاء لن يمروا في اي مطهر, فلا وجود للمطهر عندئذِ ومجمع ليون والكنيسة الكاثوليكية بجملتها تعترف بهذهِ الحقيقة, فدمه وحده يكفي لتنقية كل خطايا هولاء المؤمنين الباقين لما بعد القيامة الاولى التي هي للشهداء والقديسين, فإن كان هولاء يتطهرون بدم الرب فقط, فلما سنحتاج نحنُ المؤمنين لتنقية المطهر بعد تنقية دماء الرب لنا؟ هذا الكلام غير مقبول لاهوتيا!  

اقتباس
9- فيلبي 2/10 "لكي تجثوا باسم يسوع كل ركبة مما في السموات وعلى الأرض وتحت الأرض" أي الذين في السموات هم الشهداء والقديسين والملائكة وعلى الأرض المؤمنون وتحت الأرض هم فئة تعي وتعرف أنه يجب أن يجثوا لاسم يسوع كل ركبة هؤلاء هم من يتطهرون بنار المحبة .

فيليبي 10:2 لِكَيْ تَجْثُوَ بِاسْمِ يَسُوعَ كُلُّ رُكْبَةٍ مِمَّنْ فِي السَّمَاءِ وَمَنْ عَلَى الأَرْضِ وَمَنْ تَحْتَ الأَرْضِ،

المطهر إختلف الاباء فيه, فيهم من قال هو مكان دون عذاب ونار, لكن العذاب فيه هو البعد عن الله والحرمان منه! وفيهم من قال هو نار تشبه نار جهنم يتعذب فيها المؤمنين, فمن منهم سنصدق؟ ثانيا لما إعتبروا المطهر تحت الارض وحاله بذلك حال الجحيم والهالكين, ألم يقل الكتاب بأنَّ الارض ستزول ويخلق الله ارضا جديدة وسماء جديدة, فهل جحيم النار بحسب فهم البعض تحت الارض بسب ححم البراكين التي يروها؟ والارض ستُفنى وتزول؟ فهل سيخلق الله جحيما جديدة خارج ارضنا؟ فأين سيخلقها؟ ولكي يسجد ما تحت الارض لله , فرض البعض تواجد المطهر تحت الارض ايضا, وبإعتبار الذين في المطهر من المؤمنين, فسيجدون لله! لان الهالكين والشياطين هم في جهنم النار تحت الارض ولن يسجدوا لله لانهم ساخطين عليه! فإستلهم خيال البعض إيجاد المطهر تحت الارض وفيه المؤمنين في العذاب وهولاء سيسجدون لله, لانهم في النهاية بعد نفاذ محكوميتهم سيخرجون لملاقات الله , أليس هذا خيال في خيال؟ ألم يقل الكتاب:

رومية(14-11): لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ:"أَنَا حَيٌّ، يَقُولُ الرَّبُّ، إِنَّهُ لِي سَتَجْثُو كُلُّ رُكْبَةٍ، وَكُلُّ لِسَانٍ سَيَحْمَدُ اللهَ".

الرؤيا(5-13): وَكُلُّ خَلِيقَةٍ مِمَّا فِي السَّمَاءِ وَعَلَى الأَرْضِ وَتَحْتَ الأَرْضِ، وَمَا عَلَى الْبَحْرِ، كُلُّ مَا فِيهَا، سَمِعْتُهَا قَائِلَةً:"لِلْجَالِسِ عَلَى الْعَرْشِ وَلِلْخَرُوفِ الْبَرَكَةُ وَالْكَرَامَةُ وَالْمَجْدُ وَالسُّلْطَانُ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ".

ألا تسجد كل الخليقة لله؟ ألا تسجد الشياطين لله؟ ألم تتوسل الشياطين بالرب أن لا يجعلها تذهب إلى الجحيم, وطلبت الدخول في قطيع الخنازير؟ نعم تسجد الشياطين لله مرتعبة! هل تضنون بأنَّ الله الذي تسمونه الصباووت, لا قوة له يفرضها على كل الخليقة, فلما ترتل الملائكة "قدوسُ قدوس قدوس, الرب ألإلاه الصباووت ؟ " هل هم يتملقونه أو يعترفون بقوته ؟ نعم إِنَّهُ الله المثلث الاقانيم الصباووت وقد ملأ مجده السماء قبل الارض . وحتى الشياطين مجرد ملائكة ثائرين فاسدين وهو من خلقهم, ويستطيع بكلمة واحدة منهُ أن يفنيهم جميعا, فيخرون ساجدين مرتعبين أمامه.

اقتباس
10- 1يوحنا 5/16-17 " إن رأي أحد أخاه يرتكب خطيئة ليست للموت فليسأل فإن الحياة تعطى له كما تعطى للذين يخطئون لا للموت، ومن الخطيئة ما هو للموت ولست من أجل هذه أمر أن يطلب كل أثم خطيئة ومن الخطيئة ما ليست للموت" يوضح علماء الكتاب المقدس إن الخطيئة التي هي للموت هي التجديف على الروح القدس والهرطقة .. والخطيئة المميتة بوجه عام تقود إلى فقدان الحياة الأبدية تماماً . ولكن توجد خطيئة عرضية لا تؤدي إلى الموت الروحي التام وصاحبها مات دون أن يعترف بها، فهذا بالطبع لا يذهب إلى السماء لأنها موطن ومسكن القدوس الطاهر، ولا يدخل النار الأبدية موضع إبليس وجنوده .. زمن هنا كان لابد من وجود المطهر.

تقسيم الخطايا بالمميتة والعرضية والخفيفة, ما هو للموت وليس للموت؟ من اين جاء الاباء به؟ ألم يُعطي الله آدم وصية واحدة, وقال له, يوما تأكل "موتا تموت! اي يموت روحيا وجسديا! فهل كانت خطيئة آدم, مميتة ام عرضية خفيفة؟ فهو لم يعرف ان يُميز بين الخير والشر! فأكيد بحساب وزن الخطايا كانت معصيته, خطيئة خفيفة, فهل تبلى الله عليه, وجعل خطيئته مميتة؟ ألم يقل الرب من قال لاخيه "يا احمق يستوجب نار جهنم" أي خطيئته هي مميتة! فهل وزن الاباء كلمة واحدة "يا احمق" بالخطيئة الخفيفة التي لا تستوجب الموت! والمسيح تبلى على هكذا شخص, وقال هو يستوجب الموت الابدي في جهنم؟ من اين اتت الكنيسة بهذهِ الموازين؟ فهل هناك خطيئة تستوجب الموت وأُخرى لا؟ فيبدو إنَّ الله يتبلى على عباده, والكنيسة خففت الاحكام!

القديس يوحنا في ألآيات أعلاه, يتكلم عن أخطاء المؤمنين ألأحياء, وليسَ ألأموات, فهم لم يُغادروا الحياة بعد, لانَّك ترى أخاك يفعل الخطيئة امامك, فهنا تُصلي من أجله, ولنا ثقة بأنَّ الله سيهديه وهو حيّ ليتوب عن خطيئتهِ, فيعترف بها ويندم عليها فتُغفر له , وأما من يُصر على خطيئته ويستمر ولا يعترف بها, فعندئذِ تصبح خطيئته سبب هلاكهِ, اي ما يُسمى مميتة, فيهلك حيث الرب لا يُغطي خطايا من لا يعترف بخطيئته, وقد قال يوحنا " إِنِ اعْتَرَفْنَا بِخَطَايَانَا فَهُوَ أَمِينٌ وَعَادِلٌ، حَتَّى يَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَيُطَهِّرَنَا مِنْ كُلِّ إِثْمٍ 1يوحنا(1-9)" فان إعترف أحد بخطيئتة يغفرها الرب ويُطهرها بدمه هو, لا في المطهر.


اقتباس
11- - أمثال 24/16 " الصديق يسقط سبع مرات، ويقوم " أي أن الصديق البار يسقط في الهفوات دون أن يفقد الاتحاد القوي بالله هذا الاتحاد يجعله يبكت نفسه ويقوم مرة أخرى، وفي نفس الوقت لم يتصل ويتحد كاملاً بالله على الأرض . ومن ثم يجب عليه أن يمر بحالة بعد موته حالة الالم الروحي والنفسي ( حرمان من الاتحاد بالله ) حتى يتطهر ويصبح أهلاً للملكوت وهذا هو المطهر .

كلنا نسقط في الخطايا, ليس مرة ولا سبع مرات, ولذا لما سأل بطرس الرب " متى(18-21): يَارَبُّ، كَمْ مَرَّةً يُخْطِئُ إِلَيَّ أَخِي وَأَنَا أَغْفِرُ لَهُ؟ هَلْ إِلَى سَبْعِ مَرَّاتٍ؟(22) قَالَ لَهُ يَسُوعُ: لاَ أَقُولُ لَكَ إِلَى سَبْعِ مَرَّاتٍ، بَلْ إِلَى سَبْعِينَ مَرَّةً سَبْعَ مَرَّاتٍ."

فلا وجود لانسان في الوجود لم يُخطيء ابدا, فقد قال الرب "إِذِ الْجَمِيعُ أَخْطَأُوا وَأَعْوَزَهُمْ مَجْدُ اللهِ " فهذا معناه لم يستحق احد من البشر المؤمنين بالفداء الخلاص إلا بدخول المطهر المزعوم أولا, بما في ذلك بطرس وبولس ويوحنا وكل الاباء والانبياء, ونحنُ نعلم بأنَّ أي منهم لم يذهب إلى المطهر, بل خلص بدم الرب, وهكذا كلُ مؤمنِ زاغَ وأخطأ وإعترف بخطيئته, يخلص بدم الفادي ويتطهر بدمه فهو المُطَهِر لخطايا المؤمنين المعترفين بخطاياهم.


اقتباس
بالاضافه ان  المطهر والانفس التي فيه  تم ذكرها في اقوال الكثير من  اباء الكنيسه  الاوائل  وايضا مع الصلوات العديده التي ضمن  طقوس الكنيسة0مثل الجناز ..الخ)

ان معظم الذي يذهبون للمطهر هم اخوتنا اولا الذين لايثقون بر ب المجد  يسوع المسيح ومدة قوة دمه المراق من اجل خطايانا جميعا وثانيا اخوتنا الذين يعتقدون ان محبة الله واجبة لانهم يخافون منه اي من جراء الخوف وهذا خطأ. يو-4-18: لا خوف في المحبة بل المحبة الكاملة تنفي عنها الخوف لأن الخوف يعني العقاب ومن يخف لم يكن كاملا في المحبة.
ثالثا قسم من اخوتنا  الفاقدي الثقة برحمة الرب يسوع الواسعة.

الرب يسوع المسيح لم ينتظر صلاة من أحد ليُقرر فداء البشر وتنقيتهم من خطاياهم, فهو قد قرر ذلك قبل البد بخلق الكون والإنسان, وهو بفداءه لهم يُنقيهم من كل آثامهم ويجعل صفحاتهم وملابسهم بيضاء ناصعة بقصرها بدمه الكريم, فهل بدأ الرب بطلب الصلوات لكي يُكمِل فداء البشر وغسل المؤمنين من خطاياهم؟ وهل بسبب وجود الناس على الارض يطلب من المؤمنين الأحياء صلواتا وصدقات ليُنقي المؤمنين المنتقلين, وإلا يضعهم في المطهر؟ ومتى ما إنتهى العالم ولم يبقى بشر على الارض, يُلغي المطهر ويُزيله فلا وجود لمن سيدفع لاقامة القداديس ويقيم الصلاة, فلو صح هذا فهو قد أقام المطهر ليحث المؤمنين لغرض الدفع لاقامة القداديس والصلوات فقط؟ وعند عدم وجود من يدفع بعد النهاية يقوم بإلغاء المطهر ويكتفي بتنقية المؤمنين بدمه فقط! ألم يطلب الرب إقامة القدايس وعمل ذكراه وتحضير جسده ليتناوله المؤمنين ليحيوا به ويتألهوا به؟ نعم لقد طلب الرب ذلك ليحيا المؤمنين به ويتألهوا, وليسَ من أجل الموتى!

ولا وجود لاي قول لايّ من الاباء والتلاميذ عن المطهر, وإبتدأ الكلام فيهِ بعد إقراره بمجمع ليون (في 17 تموز 1274 ) فقط, ولا يعترف الاخوة الأُورثودوكس ولا الإخوة البروتستانت بالمطهر, وبالحقيقة إعلان وجود المطهر كان أحد الاسباب لانشطار الكنيسة الكاثوليكية ونشوء الحركات البروتستانتية, والمطهر نشأ بسبب الشرح الذي قدمه الاخ يوحنا (باراسترون الفرنسيسكاني) للمجتمعين في مجمع ليون, وأراء الاب باراسترون والمجتمعين لا يُمكن أن تصبح قرارا يُلزم ألله بإنشاء ألمطهر ألمزعوم لا في السماء ولا تحت الارض, فالرب يُقرر والكنيسة تلتزم بالقرارات الإلاهية وليسَ العكس. فلن يخلق الله ما يشتهيه ويقره المجتمعين في أي مجمع كان.


اقتباس
صلاة للقديسة غرترود للانفس المقدسه في المطهر
      
                ايها الأب  الازلي
 اقدم لك دم ابنك  الإلهي الثمين للغاية ، يسوع
بالاتحاد مع كل القداديس التي قدمت اليوم في العالم كله،
لأجل جميع الانفس المقدسه في المطهر
 ولأجل الخطأة في كل  مكان من العالم
ولأجل الخطأة في الكنيسة الجامعة,
ولأجل الخطأة حيث أحيا والذين هم من عائلتي .
 أميــــــــــــــن

حياة القديسة جرترودة ( 1264 / 1334)
القديسة جروتردة اودعها أهلها في مدرسة في دير للراهبات الكرتوزيات وهي طفلة في الخامسة, وتقول بأن الرب قال ذات مرة سألها الرب: " ما سبب إنسحابكِ عني يا جروتردة, وماذا جرى لكِ؟ فأجابت وجلة خجلة: يا رب قد أهنتُكَ سبع مرات في هذا النهار, فقال لها يسوع هذا القول المملوء جودة وعذوبة" يا جروتردة إِني أنسى, إني أَغفر, إني لا أحسب"

فألرب يغفر وينسى ولا يحاسب من يعترفون بخطاياهم ويتوبون عنها, وهو من قال ذلك, ثُمَّ يقول لنا مجمع ليون " يضع الله المؤمنين التائبين في المطهر", فإن كان هذا صحيحا, لقال الرب لجروتردة لا يهم ستدخلين المطهر بسبب ذلك وهو سيُطهِركِ! "

فإن كانت جروتردة تُصلي هي من أجل الذين في المطهر, فهذا بسبب نشوئها في الدير كل عمرها, والكنيسة والدير يقولون لها أنَّ المطهر يُطهر المؤمنين,"  لانَّ جروتردة قد ولدت وترعرعت بعد أقرار مجمع ليون والكنيسة الكاثوليكية بنظرية المطهر" فلقد أقر مجمع ليون نظرية المطهر المزعوم وعمرها لا يتجاوز العشرة سنين وهي طفلة في الدير, فمن الطبيعي أن تلتزم هي بالقرار, وتعتبره نازلا من السماء.
 
 أما الدكتور أغسطينوس موريس مع كُلِّ ألإحترام والتقدير له شخصيا ولدرجة الدكتوراه التي يحملها, فأمره  يدعو للتفكير بأقواله, فكل ما ينقله هو أراء مجمع ليون ويُحاول لوي عنق الايات من الكتاب المقدس لإثبات وجود المطهر, والغريب بأقواله, فهو يُشَبِه ويُقارن بين التطهير في المطهر كشرط لدخول السموات للإلتقاء بالله, مع دخولهِ بيت صديقِ له, فهو يتطهر بمسح احذيته وينفض ملابسه من الغبار قبل دخولهِ ألى بيت صديقه! فهل هذا لاهوت جديد أم أيحاء نزلت به السماء؟ فهل نسيَّ بأنَّ مالك السماوات ترك بيته وخرج ليُلاقي أبنائه فنزل إلى ارضهم وغربتهم, ولفرط محبته لهم فداهم على الصليب, فقط ليغسل خطاياهم ويُنضفهم ويؤلههم ويجعلهم من أهل بيتهِ السماوي, بعكسِ صديقه الذي لم يخرج من شقته لينفض الغبار عن ملابسهم وتركهم ينفضون الغبار بأنفسهم, فهل تركنا الرب ننضف غبار خطايانا بنفسنا؟ حاشا, فلو فعل الرب ذلك, لكان قد تركنا جميعا لنهلك بخطايانا وقاذوراتنا في جهنم النار الابدية.

إقتباس من مقالته عن وجوب المطهر:
اقتباس
[/color] عقيدة المطهر أتذكر في يوم من الأيام ذهبت مع صديقٍ لي لزيارة أسرة صديقة له في إيطاليا، وعند وصولنا على باب الشقة، وجدنا على عتبة الباب بمثابة سجادة صنعت خصيصاً لهذه المهمة أُطلق عليها دواسة، وبالتالي كان يحب علينا تنظيف أحذيتنا من القذارة أو التراب قبل دخول الشقة، وبعد أن دخلنا الشقة قمنا بخلع معاطفنا وهزها أو رجها لئلا يكون هناك غباراً أو أمطاراً عالقة بمعاطفنا وتعليقها على شماعات موجودة على مدخل الباب. وهكذا كان يجب علينا الحرص والانتباه بان لا نترك أية شوائب أو أية آثار لها على أرضية شقة معارفنا. فتأملت فيما قمنا به وقلت في نفسي هكذا كان حرص صديقي وحرصي يان نكون على المستوى اللائق بنظافة شقة صديقنا، فكم يكون الأمر بالنسبة للدخول في الحضرة الإلهية، والمستوى اللائق الذي يجب أن نكون عليه في ملاقاته. وهكذا عندما يموت الإنسان يكون أمامه ثلاثة حالات، وهو يحتاج لواحدة منهم: الذهاب للسماء مباشرة، الذهاب إلى الجهنم، والذهاب إلى المطهر.

اقتباس
القديس يوحنا فم الذهب 347 –407 يقول بأن إقامة الذبيحة الإلهية من أجل الموتى المؤمنين شريعة تلقتها الكنيسة مباشرة عن الرسل يقول "ليس من العبث أن الرسل أحلوا وجوب مباشرة الأسرار الرهيبة تذكاراً للذين انتقلوا من هذه الحياة محل الشريعة " "ميمر 3 في الرسالة إلى أهل فيلبي"


الرسل أحلوا ولم يوجِبوا بأن تقام ذبيحة الافخارستيا تذكارا للذين إنتقلوا إلى العالم الآخر محل الشريعة, فهنا اولا هناك وجوب وليسَ إِجبار وفرض, فهم سمحوا بذلك ولم يجعلوه أمرا وعبادة, ثانيا هي فقط لتذكر الراقدين ولا تُقدم لطلب خلاصهم ولا لتخفيف احكامهم, فلا ربط  ولا علاقة لهكذا سماح ليتطور إلى عقيدة المطهر, التي تجعل الصلوات فرض على الاحياء لمساعدة الاموات, وكذلك تجعل الصلوات لتخفيف ألاحكام الصادرة بحق الاموات وتنقيص مدتها, فيتوسع الامر من ذكرى ليصبح حقيقة تطعن بفاعلية الفداء وكفارة الصليب ومن ثُمَّ لتصبح عبادة فيها سجن وسجانين وعذابات وازمنة واوقات في العالم الآخر, بالرغم من معرفتنا بأنَّ كل شيء في العالم الآخر هو ابدي سرمدي لا يخضع للزمن ولا لتوقيت.

اقتباس
القديس كيرلس الأورشليمي315 386 يقول: أننا نصلي لأجل جميع الذين كانوا معنا أحياء اعتقاداً منا أن لذلك فائدة عظيمة لتلك النفوس التي تُقدم الابتهالات لأجلها، إذ تقام الذبيحة المقدسة الرهيبة".

الإعتقاد ليسَ بالضرورة حقيقة, فالقديس يعتقد بأنَّ هناك فائدة بالصلاة من اجل الراقدين, فهي لتذكر الراقدين لا لتخليصهم, ولم يذكر ما هي الفائدة ولا الفوائد منها, فهل هذا مدعاة ليتوسع الخيال فينا لنجعل هذه الصلاة عقيدة مطهر مكملة للخلاص, فتذكر الراقدين سمح به الرسل لانَّهُ أولا يفكرنا بهم من جهة, فهم أحباء لنا أحياء في المسيح ومع المسيح فنتواصل معهم, وثانيا بذكراهم نفهم حقيقة وجودنا الموقت على الارض, فإننا إن عاجلا او آجلا سنلحق بهم ونموت, وهذه الذكرى ستجعل ألمؤمنين أقل تعلقا بحياة الدنيا فيعملوا لكسب الحياة الابدية عوض الزائلة والفانية.

وأهم رد على عدم وجود المطهر المزعوم. هو السوال.
 "هل طلب الرب من موسى بحسب الشريعة تقديم ذبائح عن الاموات لمغفرة خطاياهم؟"   طبعا لا! فهذا معناه "لا وجود لمغفرة الخطايا في العالم الآخر" وإلا لطلب الرب من موسى بحسب أحكام الشريعة, تقديم الذبائح لمغفرة خطايا الراقدين المنتقلين من اقاربهم الباقين مع موسى! وهذا الرد يجيب عن ما فعله المكابي لجنده الذين ماتوا في المعركة! فإن لم يطلب الرب هكذا ذبائح تُقدم عن الاموات بحسب أحكام الشريعة, فما فعله المكابي لجنوده لم يكن سوى إجتهاد وظنا منه, ولا يستوجب بناء عقيدة جديدة تُكمل فداء الرب الكفاري وتنتقص من فاعليته.

ودمت بحماية الرب الفادي

أخوك في الايمان والتبني

نوري كريم داؤد
64  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: هل هناك مكان إسمه ألمطهر؟ في: 01:40 11/01/2013
الاخ العزيز الغالي في المسيح فريد عبد الاحد منصور الموقر

اولا أنا أشكر لك التهاني بمناسبة عيد الميلاد ورأس السنة الجديدة, أرجوا من العلي أن يجعل أيامك والاسرة الكرام اعيادا ومسرات بركة منه وبه لكم مدى الايام,

يبدو لي بأنَّك شديد الإعتقاد بعقيدة المطهر الكاثوليكية, وهذا ليسَ بالشيء الغريب, فأنا كذلك مثلك كاثوليكي النشئة, لكن ماذا لوكنا نشأنا وترعرنا في عائلة اورثودوكسية او بروتستانتية او غيرهما! هل كنا سنقتنع بالمطهر فلا الاخوة الاورثودوكس ولا البروتستانت يؤمنون بالمطهر!  فهل كنا سندافع عن المطهر او نرفضه؟ طبعا كنا سنرفضه بحسب معتقدنا الذي نشأنا عليه. ومن منطلق كشف الحقيقة للذات اولا ثُمَّ لكل الاحباء المؤمنين أنطلقتُ بألبحث في الكتاب المقدس ليسَ فقط عن عقيدة المطهر, بل كل المواضيع التي هي سبب تفرقة كنيسة المسيح الواحدة إلى أحزاب وشيع, فمن هو الصحيح ومن هو المُتجني على الإيمان وأُسِسِه السليمة التي تسلمتها الكنيسة من فادينا واقواله والكتاب المُقدس, وايضا من الرسل والتقليد, وهنا يجب البحث في كُلَّ شيء أُضيف على الاساس الذي هو الفداء والخلاص بصليب ربنا يسوع المسيح, خاصة إن كان ما قد أُضيف قد أصبح سبب تفرقة وتجزئة لعائلة الرب يسوع المسيح الواحدة, فالمجامع الكنسية المشتركة الاولى والفردية كلها تجتمع باسم الرب وتدعي الإلهام من الروح القدس, ثُمَّ يأتي مجمع بعد آخر فيلغي المجتمعون غالبية قرارات المجمع السابق وكلا المجمعين يدعوا بأنَّ الروح القدس هو من يُرشد المجتمعين ليتوصلوا إلى قراراتهم! فهنا ينشأ السوال " هل الروح القدس يُغَيير إيحاآته لمجامع متتالية ": هل أصبح لنا في المسيحية أيات ناسخة وأُخرى منسوخة؟ والشك يقع خاصة إن علمنا بأنَّ أكثر المجامع الكنسية إنعقد بسبب دعوة الحاكم او ألإمبراطور أو أحد الآباء مستعينا بالحاكم, فتخرج القرارات مُلزمة للجميع, وكل من لا يقبل بها يُحرم ويُنفى ويُنفذ الامبراطور او الدولة هذا الحرم او النفي, او ألإقالة من الكهنوت او المنصب.

فهنا يجب أن ندقق في كل ما بنيَّ على الاساس, وأن نبحث عن الحقيقة, لا أن نتزمت للطائفة التي نشأنا وترعرعنا بمعتقدها, فالرب هو الاساس, والصخرة التي بني عليها الايمان وكنيسة المسيح, وما غيرتهُ ألأهواء وأراء الآباء التي فرضت على مسيرة الكنيسة ومعتقداتها  أحيانا بقوة الدولة أو بالترهيب بالحرم والعزل للآباء يجب أن ينكشف ويُمحى, خاصة بأنَّهُ قد اصبح من أسباب الفرقة والتجزئة وما اوصل كنيسة الرب إلى حالها الحالي, كُلُ يسير بطريقه معتقدا بأنّهُ هو الصحيح, والآخرين سواه ضالين, وخاصة عندما تدخل الاهواء والمناصب والماديات والإداريات والمصالح هي من يُسَير ويُسيس النقاشات ويُغذي أُسس التفرقة, فيجب أن نبحث عن ما هو الايمان الصحيح؟ وما هو البناء الغير صحيح ؟ فيجب أن يدرس ويُمحص كُلَّ شيء بعيدا عن الاهواء والطائفية, وعلينا نزع غبار السنين الذي تراكم على جوهر الايمان وأساسه, ونُنقي جوهرة الايمان من كل ما تعلق بها من قشِ وأتربة.


ودمت بحماية الرب يسوع المسيح وتحت رعايته

اخوك في الايمان والتبني بفداء الرب وخلاصه

نوري كريم داؤد
65  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / هل هناك مكان إسمه ألمطهر؟ في: 23:12 02/01/2013

 


هل هناك مكان إسمه ألمطهر؟

ظهرت عقيدة المطهر بعد سنة 1215 , لكن ليس مهما متى وكيف ظهرت! فألأهم هو معرفة هل هناك بحسبِ الكتاب مكانُ إسمه ألمطهر, ولكي نفهم وجود هكذا مكان من عدمه, يجب علينا دراسة وفهم الكتاب لنتطلع على الحقيقة.

اولا: لدينا مثل الغني والفقير الذي سردهُ الرب , فيه ابراهيم واليعازر في النعيم, والغني يتعذب بالنار في الجحيم. وهناك هوة عظيمة تفصلُ بينهُما, اي هناك ثلاثة أماكن, وهي النعيم وجحيم النار والهوة العظيمة:

 لوقا(16-25): فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: يَا ابْنِي، اذْكُرْ أَنَّكَ اسْتَوْفَيْتَ خَيْرَاتِكَ فِي حَيَاتِكَ، وَكَذلِكَ لِعَازَرُ الْبَلاَيَا. وَالآنَ هُوَ يَتَعَزَّى وَأَنْتَ تَتَعَذَّبُ. (26) وَفَوْقَ هذَا كُلِّهِ، بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ هُوَّةٌ عَظِيمَةٌ قَدْ أُثْبِتَتْ، حَتَّى إِنَّ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْعُبُورَ مِنْ ههُنَا إِلَيْكُمْ لاَ يَقْدِرُونَ، وَلاَ الَّذِينَ مِنْ هُنَاكَ يَجْتَازُونَ إِلَيْنَا
  
ثانيا:  لدينا الظلمة الخارجية التي تكلم الربُ عنها حيثُ يُطرح بني الملكوت المدعوين الرافضين او الغير مستحقين الدخول إلى النعيم كما في:

متى(8-11): وَأَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كَثِيرِينَ سَيَأْتُونَ مِنَ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِب وَيَتَّكِئُونَ مَعَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ، (12) وَأَمَّا بَنُو الْمَلَكُوتِ فَيُطْرَحُونَ إِلَى الظُّلْمَةِ الْخَارِجِيَّةِ. هُنَاكَ يَكُونُ الْبُكَاءُ وَصَرِيرُ الأَسْنَانِ.

ثالثا: لدينا السجن حيثُ ذهبَ الرب بالروح ليُبشر الارواح ألمسجونة فيهِ بالخلاص كما في:

1بطرس(3-18): فَإِنَّ الْمَسِيحَ أَيْضًا تَأَلَّمَ مَرَّةً وَاحِدَةً مِنْ أَجْلِ الْخَطَايَا، الْبَارُّ مِنْ أَجْلِ الأَثَمَةِ، لِكَيْ يُقَرِّبَنَا إِلَى اللهِ، مُمَاتًا فِي الْجَسَدِ وَلكِنْ مُحْيىً فِي الرُّوحِ، (19) الَّذِي فِيهِ أَيْضًا ذَهَبَ فَكَرَزَ لِلأَرْوَاحِ الَّتِي فِي السِّجْنِ،

رابعا: لدينا ابواب الموت وابواب ظل الموت كما في:

سفر أيوب(38-17):هل انكشفت لك أبواب الموت، أو عاينت أبواب ظل الموت

وايضا في : لوقا(1-78): بِأَحْشَاءِ رَحْمَةِ إِلهِنَا الَّتِي بِهَا افْتَقَدَنَا الْمُشْرَقُ مِنَ الْعَلاَءِ. (79) لِيُضِيءَ عَلَى الْجَالِسِينَ فِي الظُّلْمَةِ وَظِلاَلِ الْمَوْتِ، لِكَيْ يَهْدِيَ أَقْدَامَنَا فِي طَرِيقِ السَّلاَمِ.

فيكون هناك بحسب الكتاب ألمُقدس الأماكن التالية:

النعيم حيثُ إبراهيم واليعازر + جحيم النار والعذاب + الهوة العظيمة التي  ثُبِتَتْ لتفصل بين النعيم والجحيم + الظلمة البرانية حيث البكاء وصرير الاسنان. + السجن حيثُ بشر الرب المسجونين بالخلاص + أبواب ألموت أو أبواب ظل ألموت

فالنعيم هو المكان الذي يتنعم به المؤمنون بالمحبة والسعادة وبتواجد الرب بينهم ليُضيْ عليهم بنورهِ الابدي, أما الهوة العظيمة او الهاوية او الظلمة البرانية الخارجية فسُميت بالخارجية لانها خارج مكان النعيم وفيها البكاء وصرير الاسنان, أي فيها الندم والظلام والبرد , أما السجن فهو في الهاوية وهو المكان الذي سُجِنَ فيه الاموات لغاية توفر الفداء الذي بشَرهم ألربُ بإتمامه , وألموت الروحي والجسدي هو الذهاب إلى النار الابدية بعيدا عن الخالق, فأبواب الموت أو أبواب ظل الموت فهي التقرب من ظلال أبواب جحيم النار حيثُ العذاب والموت الابدي.

فمن هنا يتضح بأنَّ هناك ثلاثة أماكن فقط, وهي: النعيم الابدي والملكوت + الهوة العظيمة او الظلمة البرانية الخارجية + جحيم النار الابدية

فالمُخلصون مكانهم في النعيم والهالكون مكانهم جحيم النار أما بني الملكوت المدعوين الرافضين للايمان فمكانهم بحسب كلام الرب هو خارج النعيم حيثُ الظلمة البرانية الخارجية, والرب لم يُحدد كم سيبقون فيها, لكنا نعلم بأنَّ تواجدهم هناك سينتهي وقت الدينونة  بحسبِ الرؤيا:

الرؤيا( 20-12): وَرَأَيْتُ الأَمْوَاتَ صِغَارًا وَكِبَارًا وَاقِفِينَ أَمَامَ اللهِ، وَانْفَتَحَتْ أَلاسْفَارٌ، وَانْفَتَحَ سِفْرٌ آخَرُ هُوَ سِفْرُ الْحَيَاةِ، وَدِينَ الأَمْوَاتُ مِمَّا هُوَ مَكْتُوبٌ فِي الأَسْفَارِ بِحَسَبِ أَعْمَالِهِمْ. .

 فالرؤيا تحدد وتسمي الهالكين بالاموات, فالكل سيدان بموجب قانون الضمير الذي اودعه الله في النسمة التي نفخها في كل إنسان. فالكل سيدان بحسب اعماله وكلمة " يا احمق واحدة" تكفي ليهلك حتى لو كان قد عمل ملايين الاعمال الصالحة, فخطيئة واحدة في فترة الحياة كلها تكفي للهلاك الابدي.

وفي الرؤيا( 20-15): وَكُلُّ مَنْ لَمْ يُوجَدْ مَكْتُوبًا فِي سِفْرِ الْحَيَاةِ طُرِحَ فِي بُحَيْرَةِ النَّارِ.

اي سيخلص فقط الذين كُتِبَت اسمائهم في سفر الحياة, اي سفر الإيمان وقبول الفداء , وقد حدد الرب هذا ولم يفهم السامعون, وإلى الان لم يفهموا ولم يعوا التحديد, فهو قال:

مرقس(16-16): مَنْ آمَنَ وَاعْتَمَدَ خَلَصَ، وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ يُدَنْ. ..

والدينونة هي الهلاك الابدي, والبديل والخلاص الوحيد للبشر ولكل إنسان هو "الفداء ودم المسيح والعماذ" وهذا هو سفر الحياة, فلا وجود لاحد بعد الدينونة في الظلمة الخارجية او اي مكان آخر, فإما في النعيم او في بحيرة النار الابدية.

فكما ترون لا وجود لمكان أسمه ألمطهر في العالم الآخر, ولا ذكر لهكذا مكان في الكتاب المقدس , لا في العهد القديم ولا العهد الجديد, فدعنا نتناول المستوجبات التي إِستوجبت ظهور عقيدة المطهر بعد أكثر من الف ومائتان سنة بعد الفداء وصحتها:


بُنِيَتْ عقيدة المطهر بحسبِ المجامع والقرارات والاسس التالية

1- قد حدد مجمع ليون الثاني (المسكوني الرابع عشر) 7 أيار – 17 تموز 1274 بالقرار:

856- (مصير الموتى) لئن ماتوا في البرارة، بعد توبةٍ حقيقية، وقبل القيام بالتكفير المثمر عمّا اقترفوه أو أهملوه، فنفوسهم تطهرّ بعد الموت بعقوباتٍ مطهرّة ومبّررة، على ما شرح ذلك أخونا يوحنا (باراسترون الفرنسيسكاني). وفي سبيل تخفيف هذه العقوبات تنفع شفاعات المؤمنين الأحياء أي ذبيحة القداس، والصلوات، والصّدقات وأعمال البرّ الأخرى التي اعتاد المؤمنون أن يعملوها لمؤمنين آخرين بحسب أنظمة الكنيسة

2- قد حدد مجمع فلورنسا (المسكوني السابع عشر): 26 شباط 1439 – آب (؟)  1445 بالقرار:

1304- [مصير الموتى] كذلك إذا كان الذين يتوبون توبةً صحيحة، يموتون في محبّة الله، قبل التكفير عن خطاياهم التي اقترفوها بالفعل أو بالإهمال، بثمارٍ جديرة بتوبتهم، فإن نفوسهم تتطهّر بعد موتهم بآلام تطهيرية، ولكي يتخلّصوا من مثل هذه الآلام تفيدهم معونات المؤمنين الأحياء، من قدّاساتٍ وصلوات، وصدقات، وأعمال تقوى أخرى يقوم بها عادةً المؤمنون من أجل مؤمنين آخرين، بحسب قرارات الكنيسة.

3- قد حدد المجمع التردنتيني (ترنت)  (1542 - 1563 م) - الجلسة 25، 3 و 4 كانون الأول 1563 بالقرار:

1) مرسوم في المطهر، 3 كانون الأول 1563
1820- الكنيسة الكاثوليكية بوحي من الروح القدس، وانطلاقاً من الكتاب المقدس وتقليد الآباء القديم، علّمت في المجامع المقدسة، وأخيراً في هذا المجمع المسكوني، أنه يوجد مطهر (رَ 1580)، وأن النفوس المقيمة فيه تجد عوناً لها في أعمال برَّ المؤمنين، ولا سيمّا في ذبيحة الهيكل التي تجد عند الله رضىً خاصّاً (رَ 1743؛ 1753). والمجمع المقدس يطلب من الأساقفة أن يبذلوا قصارى جهدهم لجعل عقيدة المطهر السليمة، التي نقلها الآباء القديسون والمجامع المقدّسة، موضوع إيمان المؤمنين، يحفظونها، وتكون منتشرة ومعلنة في كل مكان.

ويُضيف: في المواعظ الشعبية الموجّهة إلى أناسٍ لا ثقافة لهم يجب تجنّب القضايا الصعبة والدقيقة التي لا فائدة منها للبناء الروحيّ، والتي لا تفيد منها التقوى شيئاً في أكثر الأحيان. لا يجوز التساهل في معالجة ونشر أمورٍ غير ثابتة أو خاطئة في ظاهرها. ويمنع كل ما هو معثّر للمؤمنين ومثير لحفيظهم من أمور التطفّل أو الخرافة، أو كل ما يشتمّ منه رائحة الابتزاز.

فكما نرى فد تحددت عقيدة المطهر بحسبِ مجمع ليون الثاني في 17 تموز 1274 بالقرار 856, وتُعاد صيغة هذا القرار ثانية في مجمع فلورنسا بالقرار رقم 1304 , ثُمَّ تعاد صيغة القرار للمرة الثالثة بحسبِ المجمع التردنتيني والقرار رقم 1563 , والأجمل هو منع نشر كل ما هو معثّر للمؤمنين أو كل ما يشتمّ منه رائحة الابتزاز, ودعنا الآن نناقش مضمون القرار 856 والقرارات 1304 و1563 المكررة له , وصحتها:
 
المؤمنون الذين لم يتطهروا تطهيرا كاملا بحسبِ القرار 856 والقرارات 1304 و1563 المكررة له, يخضعون من بعد موتهم للتطهير يحصلون به على القداسة الضرورية لدخول فرح السماء. وهذا الكلام بحدِ ذاتِهِ يعني بأنَّ خلاص الرب والفداء الذي قدمه على الصليب لم يكن كافيا لغفران خطايا من إِعتمد وآمن بالفداء وتاب عن خطيئته, وهذا بحد ذاتهِ طعنُ في فاعلية الفداء وكفايته, فإما الرب قد غطى او لم يُغطي الخطيئة, فإن كان فدائه كاملا ودفع حياةِ ابدية واحدة عن كُلِّ خطيئة فلم يعد أثر للخطيئة التي غُفِرت بدم الفادي, وتصبح ضرورة التطهير والكلام عن بقايا آثار للخطيئة لا معنى له, إلا إِذا قصَرِ الرب في فدائهِ, وهنا نقول حاشا والف حاشا, فإن كان هذا صحيحا فلا معنى ولا قيمة لفداء الرب, والجميع بعدهم في خطاياهم وسيهلكون ابديا في نار جهنم , فلما أتى الرب وتجسد إذن؟ فهل قَصَرَ بالفداء؟ الف الف حاشا!

وما هذا التعليم القائل, بأنَّ النفوس التي في ألمطهر يمكن مساعدتها للتخفيف من عذاباتها المطهرية او بتخفيف مُدتها بصلوات المؤمنين واقارب نزلاء المطهر بتقديم ذبيحة الافخارستيا والاعمال الصالحة والصدقات عنهم, فهل الصلوات تخفف العقاب والتنقية الضرورية لهذهِ الارواح الملوثة بالخطايا, في وقت اصبح اصحابها بموقف لا يستطيعون لا التوبة ولا تقديم اي شيء عملي سوى تطهيرهم بالعذاب والنار والقصاص منهم! فماذا يفعل الموتى الذين لا أقارب قيد الحياة لهم من بعد, ومن سَيُساعد هولاء المساكين؟! فهل تقبل الكنيسة بتقديم هذهِ الصلوات او الذبائح الكفارية مجانا عن هذهِ النفوس المطهرية جمعاء, أم جمع المادة هو الذي يشتري الغفران سواء بصكوك الغفران او بقبض الاثمان عن ذبيحة الافخارستيا المقدمة! فالثمن مدفوع في كلتا الحالتين, ولا فرق بين إستلام صك عيني ورقي, او بتعليم روحاني أي بصك رمزي غير مرئي.

وإِنْ كانت الكنيسة او الكاهن او البابا هم من يستطيع منح النفوس المطهرية ويَمُدوها بالغفرانات فلماذا يُقننون هذهِ الغفرانات ويُسعروها؟ فمجانا اخذتم ومجانا تُعطوا! ألا يُشتم من هذا الكلام رائحة جمع المال والإبتزاز المذكور في نهاية القرار 1563

فهل الغفران يباع؟ الغفران هو فقط بدم المسيح الابدي المسكوب على الصليب وبالإيمان والندامة والعماذ, فهل تستطيع او يحق لاية كنيسة او كاهن او تلميذ أن يبيع كم لتر من دم المسيح؟ المسيح اعطى التلاميذ او الكهنة من بعدهم حق حل او مسك الخطايا, لكنَّهُ لم يُعطيهم حق بيع دمه, وقبض الثمن!

وهل الصلوات تُقَنَنْ وألغُفرانْ يُسَعَرْ؟ فمن له المال او لهُ أقارب أغنياء أو من ألمُتباهين ذوي الجاه, تُغفر خطاياهُ أو تُنقَص بحسبِ ما يدفع هو أو ذويه, وكيف يُمكن لكنيسة مهما تُسمي نفسها أن تبيع صكا أو صلاةَ لغفران خطايا من كان حيا او ميتا ؟ ألم يقُل الرب عند جمع الفضة من بين بني إسرائيل عندَ بناء خيمة الإجتماع:

الخروج (30-13): .... فليعطِ كلُ رجلِ فِدى نفسهِ للرب..... نصف مثقال بمثقال القدسِ .... تقدمةَ للربِ..... (15) الموسرُ لا يُزيدُ والفقيرُ لا يُنقِصُ عن نصف مثقالِ حين تؤدون تقدمة للربِ تكفيراَ عن أنفسِكُم.

فلما لم يَطلُبَ الربُ من ألأغنياء حصصِ أكبر لفضة الفداء المقدمة, ما دامت الكنيسة تمنح حق الغفران بحسبِ ألمقدرة والجاه؟ فهل الرب ساوى بين الفقراء والأغنياء والكنيسة غيرت التشريع؟

وما معنى هذهِ الآيات:
الرؤيا(7-9): بَعْدَ هذَا نَظَرْتُ وَإِذَا جَمْعٌ كَثِيرٌ لَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدٌ أَنْ يَعُدَّهُ، مِنْ كُلِّ الأُمَمِ وَالْقَبَائِلِ وَالشُّعُوبِ وَالأَلْسِنَةِ، وَاقِفُونَ أَمَامَ الْعَرْشِ وَأَمَامَ الْحملِ، مُتَسَرْبِلِينَ بِثِيَابٍ بِيضٍ وَفِي أَيْدِيهِمْ سَعَفُ النَّخْلِ .....   (13) وَأجَابَ وَاحِدٌ مِنَ الشُّيُوخِ قَائِلاً لِي:" هؤُلاَءِ الْمُتَسَرْبِلُونَ بِالثِّيَابِ الْبِيضِ، مَنْ هُمْ؟ وَمِنْ أَيْنَ أَتَوْا؟" (14) فَقُلْتُ لَهُ:" يَا سَيِّدُ، أَنْتَ تَعْلَمُ" . فَقَالَ لِي:" هؤُلاَءِ هُمُ الَّذِينَ أَتَوْا مِنَ الضِّيقَةِ الْعَظِيمَةِ، وَقَدْ غَسَّلُوا ثِيَابَهُمْ وَبَيَّضُوا ثِيَابَهُمْ فِي دَمِ الْحملِ . (15) مِنْ أَجْلِ ذلِكَ هُمْ أَمَامَ عَرْشِ اللهِ، وَيَخْدِمُونَهُ نَهَارًا وَلَيْلاً فِي هَيْكَلِهِ، وَالْجَالِسُ عَلَى الْعَرْشِ يَحِلُّ فَوْقَهُمْ.

فأين بيضَ هذا الجمع الكثير الواقفين أمام عرش الله ذاته ثيابهم, هل بدم الحمل وفدائِهِ, أم في ألمطهر, وكم دفعوا؟ ولمن؟ فيوحنا يقول:

1يوحنا(1-7): وَلكِنْ إِنْ سَلَكْنَا فِي النُّورِ كَمَا هُوَ فِي النُّورِ، فَلَنَا شَرِكَةٌ بَعْضِنَا مَعَ بَعْضٍ، وَدَمُ يَسُوعَ الْمَسِيحِ ابْنِهِ يُطَهِّرُنَا مِنْ كُلِّ خَطِيَّةٍ. (8) إِنْ قُلْنَا: إِنَّهُ لَيْسَ لَنَا خَطِيَّةٌ نُضِلُّ أَنْفُسَنَا وَلَيْسَ الْحَقُّ فِينَا. (9) إِنِ اعْتَرَفْنَا بِخَطَايَانَا فَهُوَ أَمِينٌ وَعَادِلٌ، حَتَّى يَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَيُطَهِّرَنَا مِنْ كُلِّ إِثْمٍ.

والقديس بولس يقول عن غفران الرب:
عبرانيين(7-24): وَأَمَّا هذَا (المسيح) فَمِنْ أَجْلِ أَنَّهُ يَبْقَى إِلَى الأَبَدِ، لَهُ كَهَنُوتٌ لاَ يَزُولُ. (25) فَمِنْ ثَمَّ يَقْدِرُ أَنْ يُخَلِّصَ أَيْضًا إِلَى التَّمَامِ الَّذِينَ يَتَقَدَّمُونَ بِهِ إِلَى اللهِ، إِذْ هُوَ حَيٌّ فِي كُلِّ حِينٍ لِيَشْفَعَ فِيهِمْ.

فالسيد الرب يَمنح غفرانا وخلاصاَ تاما, ودمهُ يُطَهِّرُنَا مِنْ كُلِّ خَطِيَّةٍ , فما هو شرح الاب يوحنا (باراسترون الفرنسيسكاني) الذي دعى مجمع ليون للشكِ في خلاص الرب؟

فالشرط الوحيد لمغفرة الخطايا العرضية منها او المُميتة هو ألإعتراف بها والندامة عنها, فيأتي الغفران بتغطية الرب يسوع لها بحياة ابدية واحدة من عنده, أي يموت هو مرة واحدة عنها على الصليب ليفديها, فهو بهذا يُطهرنا من خطيئتنا ابديا, فقد إنبرى هو ودفع الحساب عن المؤمن المعترف بخطيئتهِ, ألسيت هذهِ هي عقيدة الفداء والبشرى السارة التي طلب الرب من التلاميذ والكنيسة التبشير بها؟ إلا إذا خرجنا بعقيدة جديدة لمغفرة الخطايا! أو قَصَرَ الرب في فدائهِ وتغطيتِهِ للخطايا, وهنا نقول: حاشا!  

فيبدو بأنَّ ألجهة التي إرتأت ضرورة وجود وسيلة ألتطهير ألمطهرية لم تعد مقتنعة بكفاية وفاء فداء الرب بالتكفير والتطهير وتسديد وإعطاء الحساب الكامل وتغطية الخطايا, فيجِب على الخاطيء دفع بقايا حساب لم يستطيع الرب بفدائِهِ على الصليب تسديدهُ بالكامل, فهل قصر الرب, فبدأت المجامع بترقيع عمل الفداء؟ ألف الف حاشا! أهذا هو إيمان آخر زمن؟ أم وسيلة لجمع الاموال بألإبتزاز المبطن لمشاعر أقارب الموتى وأحزانهم, وتسعير الغفرانات والصلوات, فللزواج تسعيرة وللخطوبة تسعيرة ولصلوات الموتى تسعيرة, وحتى للعماذ تسعيرة, أهكذا طلب الرب, عندما قال " بشروهم وعمذوهم! " هل قال معها, وإقبضوا الثمن؟!

ثُمَّ لماذا تتعذب الروح فقط في المطهر, والجسد يرقد في القبر من دون إحساس, فهل الجسد يمر بعذابات القبر الخرافية هو الآخر؟ أم ماذا؟ فإِنْ لم يتعذب الجسد ايضا يكون هذا إجحافا بحق الروح وعدم عدالة لأَنَّ الجسد غالبا ما يكون هو المُشتهي والفاعل للخطيئة, ألم يقل القديس بولس " أسلكوا بالروح ، فلا تكملوا شهوة الجسد . لأن الجسد يشتهى ضد الروح، الروح ضد الجسد. وهذان يقاوم أحداهما الآخر (غلاطية(5-16)." فالعدل يقتضي بأنَّ الجسد والروح الذين اشتركا معاً في فعل الخطيئة أن يعاقبان ويتطهران معاً، فهل تعاقب الروح والجسد لا؟

ثُمَّ ماذا عن التطهير الذي تتكلم عنه الكنيسة؟ هل هناك تطهير ومطهر قبل القيامة والدينونة العامة, ولا يوجد له حاجة بعدَ الدينونة والقيامة؟ فهل التطهير الذي تتكلم عنه ألمجامع موجود وضروري لإكمال التنقية والخلاص قبل القيامة والدينونة؟ ولا حاجة لهذهِ التنقية بعد الدينونة؟ حيثُ لا وجود لمكان اسمه المطهر بعد القيامة والدينونة, فهناك فقط النعيم والملكوت او النار الابدية, فماذا يحصل للنفوس والاجساد التي هي بحاجة إلى التطهير بعد القيامة والتي تدعي الكنيسة إِنَّ لابدَّ من تطهيرها وتنقيتها قبل أَنْ تعبر إلى النعيم والملكوت؟

وإن تحررت روح المتوفى وخرجت من الجسد, فهي لا تخضع من بعد للزمن, ففي المطهر هل هناك زمن يحدد مدة العقاب, وكيف يكون هذا والزمن متوقف, أي يصبح العذاب المطهري ابدي لا ينتهي, فلا وجود للزمن هناك, ثُمَّ إِنْ كانت العذابات او النار المطهرية هي وسيلة للتطهير وتنقية المؤمنين لغفران خطاياهم, فلما جاء الرب وتجسد؟ فبتواجد هكذا إمكانية كان الرب سيكتفي بتعذيب آدم وحواء مليارات من السنين ويُطهرهم ويقبل بهم ثانيةّ! وكذلك إِنْ كانت العذابات والنار المطهرية توفر إمكانية مُطهرة ومنقية من الخطايا فهذا سيعني بأنَّ الذين في جهنم النار سيُكملون في وقتِ ما العذاب الكافي الذي بموجبهِ يكونون قد تعذبوا بما يكفي ويكونون قد سددوا الحساب عن خطاياهم, ويخلص كُلَ البشر والشياطين ومن دون الاستثناء لاحد.

** يُعطي بعض المدافعين عن نظرية ولا أقول عقيدة المطهر بعض الايات من الإنجيل لتبرير تواجد المطهر مثل:

ايوب(1-5):  وَكَانَ لَمَّا دَارَتْ أَيَّامُ الْوَلِيمَةِ، أَنَّ أَيُّوبَ أَرْسَلَ فَقَدَّسَهُمْ، وَبَكَّرَ فِي الْغَدِ وَأَصْعَدَ مُحْرَقَاتٍ عَلَى عَدَدِهِمْ كُلِّهِمْ، لأَنَّ أَيُّوبَ قَالَ: "رُبَّمَا أَخْطَأَ بَنِيَّ وَجَدَّفُوا عَلَى اللهِ فِي قُلُوبِهِمْ". هكَذَا كَانَ أَيُّوبُ يَفْعَلُ كُلَّ الأَيَّامِ.

وفي هذهِ الاية, أيوب قدمَ ألمُحرقات عن خطايا اولاده التي يُمكن أن يكونوا قد إرتكبوها سهوا, وهذهِ تقع ضمن خطايا السهو في الشريعة, ويُقدمها الأحياء, وليسَ ألأموات او أقربائهم.

وألآيات التالية: 1كورنتس(3-10): حَسَبَ نِعْمَةِ اللهِ الْمُعْطَاةِ لِي كَبَنَّاءٍ حَكِيمٍ قَدْ وَضَعْتُ أَسَاسًا، وَآخَرُ يَبْنِي عَلَيْهِ. وَلكِنْ فَلْيَنْظُرْ كُلُّ وَاحِدٍ كَيْفَ يَبْنِي عَلَيْهِ. (11) فَإِنَّهُ لاَ يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يَضَعَ أَسَاسًا آخَرَ غَيْرَ الَّذِي وُضِعَ، الَّذِي هُوَ يَسُوعُ الْمَسِيح. (12) وَلكِنْ إِنْ كَانَ أَحَدُ يَبْنِي عَلَى هذَا الأَسَاسِ: ذَهَبًا أو فِضَّةً أو حِجَارَةً كَرِيمَةً أو خَشَبًا أو عُشْبًاأو قَشًّا، (13) فَعَمَلُ كُلِّ وَاحِدٍ سَيَصِيرُ ظَاهِرًا لأَنَّ الْيَوْمَ سَيُبَيِّنُهُ. لأَنَّهُ بِنَارٍ يُسْتَعْلَنُ، وَسَتَمْتَحِنُ النَّارُ عَمَلَ كُلِّ وَاحِدٍ مَا هُوَ (14) إِنْ بَقِيَ عَمَلُ أَحَدٍ قَدْ بَنَاهُ عَلَيْهِ فَسَيَأْخُذُ أُجْرَةً. (15) وإِنِ احْتَرَقَ عَمَلُ أَحَدٍ فَسَيَخْسَرُ، وَأَمَّا هُوَ فَسَيَخْلُصُ، وَلكِنْ كَمَا بِنَارٍ.

القديس بولس في الآيات أعلاه يتكلم عن أُسُسْ ألإيمان وألأساس الوحيد الذي هو الرب يسوع المسيح وفدائَه, فالكثير من الآباء الذين قدم فكراَ لاهوتيا وتفاسير لاهوتية, فيهم من أخطأ في تفاسيره وهرطقاته وفيهم من أصاب, ونار الروح القدس هي التي تمتحن صحة تفكيره وتفسيره وعمله, فمن بنى فوق الاساس الذي هو الرب وفدائه, وفوق البناء الحكيم الذي قدمَهُ بولس يبقى, وينال صاحبه أجرهُ على عملهِ ألبَناء لبناء المؤمنين وتثبيتهم, ومن أخطأ من أمثال نسطور وغيره, فيحترق عمله, لكِنَّهُ سيخلص بدم الرب وفدائه لانَّهُ كان مؤمنا بفداء الرب وإِعتمَذَ بإسم الاب والابن والروح القدس وتناول جسد الرب ودمه. فالقديس بولس لا يخص ألمؤمنين كافة بل عمل ألآباء البنائين, وفي أي حالِ منِ ألأحوال لا يقر بنظرية مرور المؤمنين في النار المطهرية الإفتراضية .

والآية ألتالية: متى(12-32): وَمَنْ قَالَ كَلِمَةً عَلَى ابْنِ الإِنْسَانِ يُغْفَرُ لَهُ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ عَلَى الرُّوحِ الْقُدُسِ فَلَنْ يُغْفَرَ لَهُ، لاَ فِي هذَا الْعَالَمِ وَلاَ فِي الآتِي

 في متى أعلاه يقول الرب لايكون هناك غفران لمن يُجدف على الروح القدس, لا في هذا العالم, ولا في السماء, فنحنُ نعلم بأنَّ الرب منح حق مسك او غفران الخطايا للتلاميذ ومن يقومُ بمهامهم على الارض في هذا العالم, لكن من قال هناك غفران للخطايا في السماء؟ ففي السماء إِما الخطيئة مُغطاة بفداء الرب فتُمحى, أو غير مُغطاة فدينونتها هي الموت الابدي, ولذا تتكلم الرؤيا وتقول:

الرؤيا( 20-15): وَكُلُّ مَنْ لَمْ يُوجَدْ مَكْتُوبًا فِي سِفْرِ الْحَيَاةِ طُرِحَ فِي بُحَيْرَةِ النَّارِ.

فلا وجود لمكانِ في السماء أسمهُ ألمطهر, ولا في الكتاب المُقدس بعهديهِ القديم او الجديد, ولا في رسائل الرسل وتعاليمهم ذِكْرُ لهكذا مكان, فالرب يسوع المسيح قَدَمَ كُفارة كاملة لمغفرة الخطايا صغيرها وكبيرها, وهو يُغطي كل خطيئة تاب وإِعترفَ بها ألمؤمنين بفدائِهِ والمُعتمدين بإسم الاب والابن والروح القدس بحياةِ أبدية كاملة واحدة, أي يموت عنها على الصليب مرةَ واحدة, فيُغطيها غطاءِ أبديا فلا تعود تنكشِف او تُذكر من بعد, فيُطَهرنا بدمهِ وبنار الروح القدس, ولهذا نقول قدمَ الرب فداءِ وكفارة ابدية لا نهائية لخلاص البشر ومغفرة الخطايا.

ودمتم بحماية الرب الفادي الغير محدود الذي مات مرة واحدة على الصليب ليوفر فداءِ غير محدود لكل من يحتمي بفدائهِ الابدي.

اخوكم في الايمان والتبني

نوري كريم داؤد

28/12/2012
66  المنتدى العام / الكتب الدينية / هل هناك مكان إسمه ألمطهر؟ في: 02:57 29/12/2012
هل هناك مكان إسمه ألمطهر؟


لتنزيل كتاب هل هناك مكان إسمه ألمطهر؟  انقر اللنك ادناه:



http://uploads.ankawa.com/uploads/13567459261.pdf


ارجو أن ينال كتاب هل هناك مكان إسمه ألمطهر؟  رضاكم وأن يكون مفيداَ لمن اراد معرفة هل هناك مكان إسمه ألمطهر؟

أخوكم في الايمان

نوري كريم داؤد
67  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / من هو عمانوئيل؟ هل للرب عمانوئيل طبيعة واحدة أم طبيعتان؟ من تأَلَمَ وقَبِلَ ألآلام وألموت على الصليب في: 19:39 22/12/2012




من هو عمانوئيل؟ وهل للرب عمانوئيل طبيعة واحدة أم طبيعتان؟

ومن تأَلَمَ وقَبِلَ ألآلام وألموت على الصليب؟

لقد حدثَ الإنشقاق بين الكنائس بعد سنة 451م بسبب النزاع حول طبيعة الرب يسوع المسيح (عمانوئيل), ووصل النزاع لحد الإضطهاد والحرمان, والبعض يقول وصل لحد القتل أحيانا, فدعنا نفهم مكونات الرب يسوع وطبيعته ونناقش صحتها:

أولا: عقيدة الطبيعتين (christologie dualiste)

مجمع خلقيدونية (المسكوني الرابع) سنة 451م:
الفقرة 301 من قرارات ألمجمع: (تحديد) نعلّم بالاجماع، متّبعين الآباء القديسين، أنّنا نعترف بأن ربنا يسوع المسيح هو ذات الابن الواحد، هو ذاته كامل في اللاهوت وهو ذاته كامل في الناسوت. هو ذاته إله حق وإنسان حق من نفس عاقلة وجسد، من ذات جوهر الآب بحسب اللاهوت، وهو نفسه من ذات جوهرنا بحسب الناسوت، شبيه بنا في كل شيء ما عدا الخطيئة (ر. عب 4 : 15) مولود من الآب قبل الدهور بحسب اللاهوت، وفي الأيام الأخيرة (مولود) هو ذاته لأجلنا ولأجل خلاصنا من العذراء مريم أم الله بحسب الناسوت.

الفقرة 302 من قرارات ألمجمع: ذات المسيح الواحد، ابن، رب، وحيد، معروف في طبيعتين، بلا اختلاط، ولا تحوّل، بلا انقسام ولا انفصال، دون أي إلغاء لاختلاف الطبيعتين بسبب الاتحاد، بل بالحريّ مع احتفاظ كل طبيعة بخاصيّتها متلاقيتين في شخص واحد، في أقنوم واحد ، مسيح لا يتجزّأ أو لا يتقسّم في شخصين، بل هو ذات الابن الواحد، وحيد، إله كلمة ، الرب يسوع المسيح، كما علّم الأنبياء عنه منذ زمن طويل، وكما علّمنا يسوع المسيح نفسه، ونقله إلينا قانون الآباء.

ثانياً: عقيدة الطبيعة الواحدة: (christologie unitaire)

تؤمن كنيسة الاسكندرية بإتحاد ألطبيعتين الإلهية والبشرية داخل رحم السيدة العذراء فتكونت منهما طبيعة واحدة وفي إِقنوم واحد للسيد المسيح, وهي طبيعة الابن ألمُتجسد, الذي له لاهوتُ كامل وناسوتُ كامل, ولاهوته متحد بناسوتهِ من غير إِختلاط ولا إِمتزاج ولا تغيير, إِتحادا كاملا إِقنوميا جوهريا تعجز أللغة أن تُعبِر عنهُ, وهذا ألإِتحاد دائِم لا ينفصل مطلقا ولا يفترق, وتؤمن كذلك بأنَّ لاهوته لم يُغادر ناسوته بموت الصليب ولا لحظة او طُرفة عين.

** ومن هنا نشأت مشكلة الطبيعتين والمشيئتين ، وانشقاق ضخم في الكنيسة،  وبدأ الصراع اللاهوتي والإنشقاق بين الكنائس سنة 451 م , فالكنائس السريانية والارمنية والاثيوبية والهندية والقبطية المصرية تومن بالطبيعة الواحدة لعمانوئيل المتجسد , بينما الكنائس الكاثوليكية واليونانية (الروم الارثودوكس - اي - القستنطينية واليونانية واورشليم وقبرص وروسيا ورومانيا والمجر والصرب والروم الارثودوكس في مصر وسوريا ولبنان وامريكا وفي دير سانت كاترين في سيناء وغيرهم) والبروتستنتية فتؤمن بالطبيعتين الالاهية والبشرية  بلا اختلاط، ولا تحوّل، بلا انقسام ولا انفصال، دون أي إلغاء لاختلاف الطبيعتين بسبب الاتحاد، بل بالحريّ مع احتفاظ كل طبيعة بخاصيّتها متلاقيتين في شخص واحد، في أقنوم واحد.
 
إِنَّ أساس المشكلة التي وقع فيها ألآباء واللاهوتيين تكمن في إعتقاد بعض الاباء بأنَّ المسيح عمانوئيل لا يُخلص من ألإنسان, إلا بقدر ما إِتخذ من ألإنسان, فلو إتخذ جسدا فقط, فهو يُخلص أجسادنا, وإِنْ إتخذ روحا بشرية ايضا, فهو يُخلص أرواحنا أيضا, فهنا بهذهِ الفرضية والمُتطلبات التي فرضوها بحسب تفكيرهم نشأ في عمانوئيل إزدواجية في الروح, فله بحسب فرضيتهم روحين الاولى بشرية وهي نسمة منفوخة من الخالق في جسد يسوع الإنسان, ثُمَّ سكنه وإِتحدَ به الله ألإقنوم الثاني.

فإنطلق كُل الأباء واللاهوتين من هذِهِ الفرضية, وإلا حُرموا بحسب قرارات ألمجمع المسكوني ألثاني الذي عُقِدَ في القستنطينية سنة 381م, وأخذوا كُلُ بحسب فهمه وتأويلهِ يُفلسفون كيف أنجزَ وفعل عمانوئيل الأعاجيب, وبأي صفة من صفاته ومُكوناته قبلَ الشتائم والإهانات , فعزوا الأعاجيب والمعرفة الكاملة إلى ألاقنوم الثاني, أي الله, وكل الباقي عزوها والصقوها بالإنسان يسوع, ولكي يُفسروا هذهِ ألإزدواجية في الروح ويفهموا فعلها, راحوا يتكلمون عن الطبائع التي تنشأ بتواجد كُلُ من الروحين, فبألبشرية يكون عمانوئيل بشرا عاديا ضعيفا قابلا للشتيمة والألم والاكل والشرب والموت والهوان, وبالروح ألإلاهية يكون عمانوئيل إلاها, أي يُجري ألأعاجيب ويكون هو الله السائر بيننا.

فإنبرى نسطور بالفلسفة القائلة بأنَّ " في شخص المسيح عمانوئيل إِقنومين منفصلين. الكلمة إبن الله, ويسوع ألإنسان أبن مريم وله طبيعتين منفصلتين وله مشيئتين" وقال بأن العذراء هي أم الإنسان يسوع فقط, وليست أم الله.

فمن منطلق التبجيل والاحترام لله, ولجسامة التواضع والتنازل الذي قدمه الله بقبوله التجسد نشأ إستنكارمُبطن, فالعقل البشري لا يستطيع أن يقبل ضخامة التنازل الذي قدمه الله سبحانه من أجلِ خلاص ألبشر, فأخذوا يخففون من وطئة وجسامة هذا التنازل, فكل ما هو عجائبي وخارق فهو لله, وكل ضعف ومهانة والم ومأكل ومشرب فهو للإنسان, ونسى ألآباء بأنَّ التقصير في قبول ضعفات التجسد يُهين الإنسان وطبيعته التي خَلَقَهُ أللهُ عليها, ويُعلن تعالي الله جلَّ جلاله على الإنسان, ونسوا بأنَّ الله قد خلق الانسان وميزه من بين كل مخلوقاته, وبأَنَّهُ قد صور الإنسان على صورته ومثاله, ومن ثَمَّ نفخ فيه بذاته نسمة حياة من عنده, في حين كلَّ مخلوقات الله من نبات وحيوان وحتى الملائكة برؤسائهم جميعا مخلوقين بكلمة "كُنْ فيكون" , وبسبب عدم الفهم أحيانا, وعدم تصور جسامة التقارب بين الله والإنسان بالصورة والتكوين الجوهري الذي سبق وأنْ حدده الله والهدف ألإلاهي المسبق لخلق الانسان, وبالرغم من إنَّ الله دعانا "بأبنائهِ وأولاده وإخوته" وعلمنا أن نقول "أبانا الذي في السماوات" إلا أنَّ البشر والمؤمنين بصورة خاصة بقوا متخلفين وخائفين من قبول هذهِ البنوة ونسوا بأنَّ الله خلق الإنسان ليسَ ليكونَ بشرا بل خلقه ليكون إبنا له فتبناه ليكون هو في الله والله فيه, اي ليوئله الإنسان ويُقربه من ذاته, ويقدم ذاته لخلاص الانسان حتى لو عنى ذلك التأنس وقبول الضعفات من أجل هذا ألإنسان الذي ميزه الله ووضعه في منزلةِ خاصة, فنقول " هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد، لكي لا يهلك كل من يؤمن به" (يو16:3)" لكنا لا نستوعب الكلام فنبدأ بالرفض المبطن للتجسد !

فبالرغم من إِنَ مجمع أفسس المسكونى (431م) قد حرم نسطور، ألا أن جذور النسطورية امتدت إلى مجمع خلقيدونية (451م) فالآباء في هذا ألمجمع يُؤمنون بقرارات ألمجمع المسكوني ألثاني الذي عُقِدَ في القستنطينية سنة 381م, فعوضَ أنْ يرفضوا فلسفة نسطور القائلة بإزدواجية الشخصية في عمانوئيل جملة وتفصيلا, فمن منطلق ألروحين في عمانوئيل, أخذوا بتحوير فلسفة نسطور فجملوها, فأقروا بأنَّ لعمانوئيل إقنوم واحد وبأنَّ للمسيح طبيعتين منفصلتين, فهو إله وإنسان: الإله يعمل ألأعاجيب, والإنسان يؤدي الوظائف الانسانية ويتألم ويأكل ويشرب ويُشتم ويُهان.

والحقيقة هي إِنَ تجسد ألإله كان هو ألحَلُ الوحيد لإنقاذ البشر وتخليصهم من خطاياهم, فخلاص البشر إِستوجَبَ كفارة غير محدودة, وفداءَ غير محدود, يقوم بهِ من لهُ حياة أبدية غيرمحدودة في ذاتِهِ يستطيع أن يُغطي كُلَّ خطيئة ومعصية يفديها بحياة ابدية واحدة لكي لا تنكشِف هذهِ الخطيئة أبدا وإلا فيُرمى فاعِلها بعيدا عن الخالق وفي النار الابدية, ولما لم يَكُن في مخلوقات الله بما فيهم الملائكة جميعا من يستطيع أنْ يفي بهكذا مُتَطلبات, لم يبقى حل آخر سوى تجسد الكلمة, وهذا ما قبِلهُ ألله ألإقنوم الثاني على ذاتِهِ, فتنازل الله وتواضع وقبِلَّ أن يولد تحت الناموس وهو ألله ألمُتعالي وفوق الناموس, فقَبِلَ ألإبن أن يولد بجسد بشري يستطيعُ بهِ قُبول الموت, إِذ بدون التجسد لا يُمكن فداء الانسان وتقديم الكُفارة عن معاصي البشر, فالله بلاهوتِهِ كائِنُ حيَّ أزلي أبدي غير قابل للموت وله حياة ابدية لا نهائية في ذاته, ولأَنَّهُ هو منبعُ للحياة الابدية في ذاته فهو الوحيد الذي يستطيع أن يدفع حياةَ ابدية واحدة بموتهِ عن كُلَّ خطيئة يفديها ثُمَّ يخرجُ منتصرا على الموت, ولهذا نُرنم ونقول " المسيح قام من بين الاموات ووطئ الموت بالموت ووهب الحياة للذين في القبور" , أي كما ورد في:

كولوسي(1-12): شَاكِرِينَ الآبَ الَّذِي أَهَّلَنَا لِشَرِكَةِ مِيرَاثِ الْقِدِّيسِينَ فِي النُّورِ، (13) الَّذِي أَنْقَذَنَا مِنْ سُلْطَانِ الظُّلْمَةِ، وَنَقَلَنَا إِلَى مَلَكُوتِ ابْنِ مَحَبَّتِهِ ، (14) الَّذِي لَنَا فِيهِ الْفِدَاءُ ، بِدَمِهِ غُفْرَانُ الْخَطَايَا. (15) الَّذِي هُوَ صُورَةُ اللهِ غَيْرِ الْمَنْظُورِ، بِكْرُ كُلِّ خَلِيقَةٍ.(16) فَإِنَّهُ فِيهِ خُلِقَ الْكُلُّ: مَا في السَّمَاوَاتِ وَمَا عَلَى الأَرْضِ، مَا يُرَى وَمَا لاَ يُرَى، سَوَاءٌ كَانَ عُرُوشًا أَمْ سِيَادَاتٍ أَمْ رِيَاسَاتٍ أَمْ سَلاَطِينَ. الْكُلُّ بِهِ وَلَهُ قَدْ خُلِقَ (17) الَّذِي هُوَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، وَفِيهِ يَقُومُ الْكُلُّ (18) وَهُوَ رَأْسُ الْجَسَدِ: الْكَنِيسَةِ. الَّذِي هُوَ الْبَدَاءَةُ، بِكْرٌ مِنَ الأَمْوَاتِ ، لِكَيْ يَكُونَ هُوَ مُتَقَدِّمًا فِي كُلِّ شَيْءٍ. (19) لأَنَّهُ فِيهِ سُرَّ أَنْ يَحِلَّ كُلُّ الْمِلْءِ، (20) وَأَنْ يُصَالِحَ بِهِ الْكُلَّ لِنَفْسِهِ ، عَامِلاً الصُّلْحَ بِدَمِ صَلِيبِهِ ، بِوَاسِطَتِهِ، سَوَاءٌ كَانَ: مَا عَلَى الأَرْضِ، أَمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ. (21) وَأَنْتُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ قَبْلاً أَجْنَبِيِّينَ وَأَعْدَاءً فِي الْفِكْرِ، فِي الأَعْمَالِ الشِّرِّيرَةِ، قَدْ صَالَحَكُمُ الآنَ (22) فِي جِسْمِ بَشَرِيَّتِهِ بِالْمَوْتِ، لِيُحْضِرَكُمْ قِدِّيسِينَ وَبِلاَ لَوْمٍ وَلاَ شَكْوَى أَمَامَهُ،

فالله الاقنوم الثاني المولود من الآب قبل كُلِّ الدهور الذي لا زمان ولا مكان يحده أصبح بالتجسد بِكْرُ كُلِّ خَلِيقَةٍ, فألله الكُلي والسابق العلم قبِلَ بالتجسد وأن يكون الفادي قبل البدء بخلق الخليقة جمعاء, فخلقِ آدم على صورتِهِ ومثاله, وفي مِلْ الزمان جاءِ عمانوئيل إلى أرضنا وعاشَ بيننا وفدانا على الصليب, بكفارةِ ابدية غير محدودة, فاصبحنا إِخوة وأبناءِ له بالإيمان والتبني هو فينا ونحنُ فيه إلى أبدِ الآبدين.

والآن دعنا نفهم كلام الملاك ألمُبَشِر للعذراء مريم:
لوقا(1-35): فَأَجَابَ الْمَلاَكُ وَقَالَ لَها: " اَلرُّوحُ الْقُدُسُ يَحِلُّ عَلَيْكِ، وَقُوَّةُ الْعَلِيِّ تُظَلِّلُكِ، فَلِذلِكَ أَيْضًا الْقُدُّوسُ الْمَوْلُودُ مِنْكِ يُدْعَى ابْنَ اللهِ ".

فالسيد يسوع المسيح عندما كان على الارض, كان هو " عمانوئيل" أي " الله معنا " فهو ألإله المُتَجَسِد "الاقنوم الثاني حالاَ في جسد, أي "ناسوت " الرب يسوع, فهو إِنسانُ كامل الانسانية بحسبِ ألجسد, وهو إِلإِقنوم الثاني كامل ألإلوهية بحسبِ ألروح. وهو كيانُ حيّ واحد (إقنومُ واحد) لا يُمكن الفصلُ بين روحه وجسدهُ من بعد التجسد إلا بالموت, أي بخروج روح الإقنوم الثاني من هذا ألجسد.

ونلاحظ في: يوحنا(1-14): وَالْكَلِمَةُ صَارَ جَسَدًا وَحَلَّ بَيْنَنَا، وَرَأَيْنَا مَجْدَهُ، مَجْدًا كَمَا لِوَحِيدٍ مِنَ الآبِ، مَمْلُوءًا نِعْمَةً وَحَقًّا.

لم يقل يوحنا "والكلمة صار نفسا عاقلة" بل صار جسداَ.

وكما إن آدم الاول تكونَ من جسد وروح  (نفخة من الله فيه), كذلك آدم الثاني , أي عمانوئيل تكون ايضا من جسد وروح (الاقنوم الثاني), وكما أصبح آدم الاول كيان حيّ واحد وله طبيعة واحدة هي نتاج حلول نفخة الله في جسدهِ, ففي آدم الاول لم يبقى طبيعة جسدية منفردة ولا طبيعة روحية منفردة, بل أصبح كيانا حيّا واحدا بطبيعة واحدة ومشيئة واحدة, كذلك آدم الثاني, أي عمانوئيل الذي تكون من جسد إِتخَذَهُ من العذراء مريم بقوة الروح القدس وحَلَّ الاقنوم الثاني فيه, اصبح كيانا حيّا واحدا ولهُ طبيعة واحدة هي نتاج حلول الإقنوم الثاني في الجسد, ففي آدم الجديد عمانوئيل لم يبقى طبيعة جسدية منفردة ولا طبيعة روحية منفردة, بل أصبح كيانا حيّا واحدا بطبيعة واحدة ومشيئة واحدة, فهو إِنسانُ بحسبِ ألجسد, وإلهُ بحسبِ الروح, وطبيعتهُ هي طبيعة الكائن الحيّ عمانوئيل, ألإله ألمُتجسد.

فالتجسد جعل حال عمانوئيل مثل حال البشر الباقين فله جسد إنساني وروح, لكنَّ في حالة عمانوئيل لم تكن روحه نسمة من الله منفوخة فيهِ, بل هو الاقنوم الثاني ذاته متحدا بجسد إنساني, فأخذ طبيعتنا بحسبِ الجسد والطبيعة الالاهية بحسبِ الروح, ولكن الذي نشأ من هذا الاتحاد والتجسد لم يجعله بطبيعتين, بل طبيعة واحدة هي طبيعة عمانوئيل الخاصة والفريدة الخالية من الخطيئة والكاملة المحبة.

ولكن آدم الاول كانَ جسده مخلوقا من تراب الارض وكان علمهُ محدودا وقُدراتَهُ محدودة فهو لم يكن يعلم أن يُمَيّز بين الخير والشَروقد خلقهُ الله بارا وبلا خطيئة, أما عمانوئيل, أي آدم الثاني فكان لابُدَّ أن يَتَخِذَ جسدا من نفسِ سلالة آدم الاول فهو إِنسانُ بَشَرُ بحسبِ ألجسد وبضعفات بشرية إلا أنّهُ كامل العلم والقدرة بحسبِ روحهِ ولاهوتِهِ, وبما أَنَّهُ حُبِلَ به من العذراء بقوة الروح القدس, من دون أبِ بشري, وبقوةِ الروح القدس الحال على العذراء وبقوة العليّ التي ضللتها, فحَلَّ الإقنوم الثاني في ناسوتِ الرب الذي بدأ يتكون في أَحشائها, فلذا المولود منها وبحسبِ كلامِ الملاك ألمُبَشِر "هو إِبنُ ألله ألعليّ " أي "عمانوئيل" ألمُبشر بهِ وبارا بلا خطيئة (الْقُدُّوسُ), أي لم يرث الخطيئة من الجنس البشري.

فقد قال الملاك: الْقُدُّوسُ الْمَوْلُودُ مِنْكِ يُدْعَى ابْنَ اللهِ ". القدوس هو الله, أي الله الابن, فمن هنا يجب أن يتوقف كل رفض بأنَّ العذراء مريم هي أم الله, فالملاك هو من صرح بهذا, وهي ولدت السيد عمانوئيل, أي الله معنا, فهي أم ألله الذي كان معنا, فمن يُنكر إِنَّ العذراء هي أم الله, فهو يُنكِر إنَّ عمانوئيل كانَ هو "الله معنا والسائر بالجسد بيننا" وبهذا النكران هو ينكر التجسد الإلاهي وبالتبعية فداء الله معنا "عمانوئيل" للبشر.

فالله سبحانه, أراد بهذا التجسد, ليسَ فقط أن يخلصَ ألمؤمنينَ بِفِدائهِ, بل أيضاَ أن يُبين للإنسان ذاته, وللملائكة بأّنَّ جسَدَ آدم الذي خلقهُ الله في ألبداية لم يكن ناقصاَ, ولا يستطيع تجنب الوقوع في الخطيئة والمعصية, بل خلقَهُ الله كاملاَ وأعطاه الله نسمةَ كاملة منهُ (الروح) ايضا, وبحلولِ النسمة في جسَدِ آدم, أصبحَ وحدةَ إنسانية , نفسا حية كاملة, تستطيع الخضوع للتجارب ولا تقعَ في المعصية والخطيئة, فبألتجسد وقبول حيلولة الاقنوم الثاني ذاته في ذات الناسوت البار المولود من العذراء, وخضوعِهِ لكل التجارب والآلام والخوف وما يُسميهِ البشرُ الضُعفات الجسدية بينَ اللهُ إِنَّ ألإنسان قادرُ أن يتجنب السقوطَ في الخطيئة والمعصية, ويبقى لآخر لحظة من حياته البشرية وبالرغم مِن كُلِّ آلامِ الصليب يبقى مُنَزها من الخطيئة والمعصية ويُعلِنَ إنتصارهُ عليها.

والله بطبيعتِهِ يفرح (التثنية 63:28)  ويُسَر (هذا ابني الحبيب الذي به سررتُ) ويغضب (الخروج 10:32) , والارواح تتعذب (لوقا 28:16) وتلعن (الشياطين) , فللروح أحاسيسها, لكنها وهي في الجسد تحس بالاحاسيس التي تُنقل إليها من الجسد فتتعذب بعذابه, ومتى ما خرجت من الجسد فينقطع وصول هذهِ الاحاسيس إليها, فتنزيه الروح من هذهِ الاحاسيس هو مجرد عدم فهم لماهية الروح من جهة, ولتخفيف الشعور بالذنب مما تحمله الابن وهول التضحية والتواضع الذي ترتب على تجسده, فنسب الاباء كلَّ الآلام والمشاعر للجسد , فبهذا يخففون من وطئة هول التجسد والتواضع الذي قدمه الله الذي يصدمهم فيرفضون قبوله بقرارة نفوسهم ضمنيا.

فعندما يكون الانسان حيا, ويتم تعذيبه, فهو يتألم بجسده, لكن هذهِ القابلية للألم تتوقف حال خروج روح الانسان من جسدهُ, فمتى ما خرجت روح الانسان من جسده, فالجسد لا يتعذب فيما بعد, فلو قُطِعَ أو أُحرقَ بعد خروج الروح منه, فهو لا يشعر بشيء بعد, فتواجد الروح داخل الانسان يُعطيه الحياة والاحساس, ومُغادرة الروح للجسد تُفقِدَهُ الحياة والاحساس. كذلك الحال مع عمانوئيل الله الساكن في الجسد الانساني, فهو يقبل الألام ما دامت الروح فيهِ, وبخروجِ الاقنوم الثاني من جسده مات جسد عمانوئيل على الصليب, وتوقفت ألامه, وعند عودتِهِ وقيامتهِ غيَّرَ جسده إلى جسد روحاني ممجد. فهل نقول بأنَّ عذاب الانسان وهو حيّ, هو عذاب جسدي ام عذابُ لروحهِ أيضا؟ فهو بالحقيقة عذاب كيانه بكامله, ونعلمُ أيضا بأَنَّ الروح هي التي تُبصِر وتسمع وتُفكر وتحس وكل أعضاء الجسد ليست سوى وسائل لنقل المعلومات إلى الروح, وكذلك نعلم من مثل الغني واليعازر, بأنَّ روح الغني هي التي كانت تتألم في اللهيب, بينما كان الليعازر يتنعم في أحضانِ أبراهيم, فكلا أجساد الغني والليعازر وحتى النبي إبراهيم لا زالت ترقد على رجاء القيامة.

فهل كان لآدم الاول طبيعتان؟ طبيعة إكتسبها من جسَدهُ المخلوق من تراب الارض, وطبيعة إكتسبها من نفخة الخالق التي أودعها ألله فيه؟ طبعا لا, فآدم خضِعّ للتجارب كوحدة واحدة مكونة من حلولِ نسمةُ الله في جسَدِهِ, ولم تستهدف التجارب التي تعرضَ لها آدمُ الاول روحهُ فقط او جسدهُ فقط, بل كونِهِ وحدة متكاملة واحدة, أي آدم ذاته بكيانه المُتَكامل الناشيء من حلولِ نسمةُ اللهِ فيهِ. فروح آدم التي تستطيع التنقل من مكانِ لآخر بمجرد الرغبة بذلك والتي لا تخضع للزمان والمكان, أصبت بحلولها في جسد آدم لا تستطيع التنقل إلا بأقدام آدم وإمكانياته الجسدية, وأصبحت خاضعة للزمان والمكان الذي يحد جسد آدم ويخضع له, وبنفس الوقت لم يستطيع جسد آدم أن يحرر نفسه من قيود الزمان والمكان ولا أن يُحلقَ بين الاكوان بمجرد الرغبة بذلك, فكم طبيعة كان لآدم؟ نعم أصبح له طبيعة واحدة, نسميها الطبيعة الآدمية او الإنسانية البشرية لآدم بكل جبروتها وضُعفاتها.

وهنا بمثالنا الجسدي قد نبدأ بالتفلسف فنقول, روح آدم لم تصبح جسدا, ولا جسد آدم أصبح روحا, فهم اي الروح والجسد إتحدا ليكونا كيانا جديدا ولكنهما لم يمتزجا الواحد بألآخر فالروح بقيّ روحا والجسد بقي جسدا, وهذا كلام فلسفي إفلاطوني لا يُغَير من حقيقة كيان آدم وتكوينه شيء.

كذلك الحالُ في عمانوئيل, ألله المُتجسد السائر بين البشر, الذي له جسد بشري يتصف بكل ضعفاتنا البشرية, وله روح هي لاهوت الإقنوم الثاني بكل صباووته وعلمه وقدراته الإلاهية, إلا أن حلوله في الجسد, جعلهُ إلاها مُتجسدا يسيرُ على قدميه مثلنا ويفرح ويتألم ويعمل الأعاجيب فيُحيي ألموتى بكلمتهِ هو بذاتهِ كعمانوئيل الله المتجسد السائر بين البشر, ولذا قال لفيلبس " أَلَسْتَ تُؤْمِنُ أَنِّي أَنَا فِي الآبِ وَالآبَ فِيَّ؟ الْكَلاَمُ الَّذِي أُكَلِّمُكُمْ بِهِ لَسْتُ أَتَكَلَّمُ بِهِ مِنْ نَفْسِي، لكِنَّ الآبَ الْحَالَّ فِيَّ هُوَ يَعْمَلُ الأَعْمَالَ.يوحنا(14-10)" فهو لم ينسب الاعمال والأعاجيب إلى ذاته, بل نسبها إلى ألآب , لأَنَّ ألله هو الوحيد الذي يُقيم الموتى , فنسب عمانوئيل الأعمال إلى الآب الساكن فيه, لأَنَّهُ هو والآبُ واحد, فكم طبيعة كان لعمانوئيل؟ نعم أصبح له طبيعة واحدة, نسميها طبيعة عمانوئيل أي ألله ألمُتجسد السائر بين البشر, فلم يَكُنْ لحظة بشرا ولحظة إلاها ولم يعش بشخصيتين مختلفتين (إزدواج الشخصية). ولم يكن له مشيئتين, فأصبح بتجسدهِ كيانا حيا واحدا, هو عمانوئيل ألإله المُتجسد.

فعمانوئيل بذاته, هو من بكى ومن أكل ونام, وهو من تألم على الصليب بكيانه الحيّ الواحد, وهو الذي قبل لعنة الصليب بطبيعته وكيانه الحي الواحد, كيان الله المتجسد السائر بين البشر. وعمانوئيل وهو سائرُ بين البشر, لم يصبح جسده روحا إلاهية, ولا أصبح لاهوته جسدا, بل أصبح بتجسدهُ كيانا حيّا واحدا, هو ألله المُتجسد عمانوئيل.

وبموت المسيح عمانوئيل على الصليب, خرج الإقنوم الثاني من جسد المسيح ليوفر فداءِ أبديا وكفارةَ أبدية لا نهائية لتغطية خطايا البشر, واوكل هذا الجسد بحماية ملاكين كروبين , إلى أن عاد اليه وأقامهُ في اليوم الثالث بعد أن حرر الراقدين على الرجاء فنزلَ إلى أَسافل ألهاوية ودفع حياة ابدية واحدة عن كل خطيئة من خطايا البشر المؤمنين والقابلين بِفدائِهِ لهم من آدم وإلى آخِرِ مؤمنِ بفدائِهِ لغاية يومِ الدين, وحالَ قيامته غيَّرَ جسدَ تواضعَهُ إلى جسد سماوي روحاني ممجد, وأصبح هو الباكورة لِيُيُقيمنا على مِثاله ليُألِهنا بِذاتهِ وأن يكون هو فينا ونحنُ فيهِ إلى أبد ألابدين, فأصبح كما ترون هو صِلة الوصل بيننا بإنسانيتنا وبشريتنا, وبين الله القدوس في قداسَتِه الروحانية الازلية, فمَجَدَنا فيهِ وتَمَجَدْنا نحنُ بهِ إلى أبد الابدين.

** وقد كنا قد بينا في المقالة السابقة وبعنوان " مَنْ ماتَ على ألصليب؟ أَلإنسان يسوع, أَم أَلإقنوم أَلثاني؟" بخطأ القول بأنَّ الاقنوم الثاني حلَّ وإتحد بروح وجسد الانسان يسوع, فهكذا إدعاء وفرضية ستجعل لعمانوئيل روحين هما النفس البشرية أي النسمة او الروح التي نفخها الله اولا في يسوع لكي يكونَ إنسانا مثلنا, ثُمَّ إتحد الاقنوم الثاني بروحهِ الانسانية وجسدهِ منذُ اللحظة الاولى لنشأتهِ في رحم العذراء, فهنا تنشأ الازدواجية في الروح في عمانوئيل حتى لو قلنا بأنهما متحدتان, مهما كانت صورة وشكلية هذا الاتحاد, وكذلك بينا عدم الحاجة وعدم صحة القول "بأَنَّ ما لم يتخِذَهُ الرب, لم يُخلِصَهُ" لانَّ إِتخاذ نفخةَ او نسمة منه, لا حاجة لهُ , فتواجِدَهُ بذاتِهِ, يكفي ويُغطي خلاص نسمة تصدر منه. لا بل بأَنَّ تواجدهُ بذاتهِ سيطغى على النسمة التي سينفخها فتصبح تابعة للكل بذاته ولا إِستقلالية لها.

** وقد كنا قد بينا في المقالة السابقة ايضا بأنَّ تواجد اللاهوت المتحد بالجسد في القبر ألذي تُصِر كلُّ الكنائس عليه, لكي يقولوا لنا بأنَّ الله الاقنوم الثاني لا يخضع للموت ويموت, ويتناسون بأَنَّ الاقنوم الثاني هو الله وهو روح حيّ أزلي , ولا يموت سواء أن خرج من الجسد ام لم يخرج, فهم يعلمون بأنَّ روح الانسان التي يُسمونها بالبشرية هي خالدة خلود الخالق الذي نفخها لانها نسمة منه, ولا تموتُ أبدا, ومع ذلك يدافعون عن كون الاقنوم الثاني لا يموت, فيُصِروا على عدم مغادرة الاقنوم الثاني وبقائِه متحدا بالجسد وهو في القبر لكي يبرهنوا بأنَّ الله لا يموت, ومع ذلك يتكلمون عن الحاجة لخروج الاقنوم الثاني جزئيا بقولهم بأنَّ النفس البشرية متحدة باللاهوت خرجت من الجسد لانَّ الفداء يجب أن يوفر الحياة الابدية وكفارة لانهائية لتغطية كل خطايا البشر المؤمنين, فهم يتلاعبون بالألفاظ والكلمات فَيُخرجونه مع الروح البشرية التي فرضوا وجودها فيهِ, ولا يُخرجون لاهوته من جسده, بقولهم بأَنَّهُ بقيّ متحدا بالجسد ولم يغادرهُ ولا طرفة عين, ولكنهم يتناسون بأَنَّ قولهم هذا الاخير ينفي كونّهُ مُعطي وواهب للحياة الابدية التي له في ذاته, فكيف سيبقى متحدا بالجسد ومع ذلك يبقى الجسد ميتا وفي القبر؟

وهل سَنُكَذِب أَلإِقنوم ألثاني ذاته (ألاول وألآخر- أي ألله) ألذي قال في:

ألرؤيا(1-17): فَلَمَّا رَأَيْتُهُ سَقَطْتُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ كَمَيِّتٍ، فَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَيَّ قَائِلاً لِي:"لاَ تَخَفْ، أَنَا هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ، (18) وَالْحَيُّ. وَكُنْتُ مَيْتًا، وَهَا أَنَا حَيٌّ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ! آمِينَ. وَلِي مَفَاتِيحُ الْهَاوِيَةِ وَالْمَوْتِ.

وأيضاَ في: الرؤيا(2-8): وَاكْتُبْ إِلَى مَلاَكِ كَنِيسَةِ سِمِيرْنَا:"هذَا يَقُولُهُ الأَوَّلُ وَالآخِرُ، الَّذِي كَانَ مَيْتًا فَعَاشَ: ....... ".

فألله أَلإِقنوم ألثاني, أَلأَول وألآخر , الحيُّ يقول: كَانَ مَيْتًا فَعَاشَ , و أيضا : وَكُنْتُ مَيْتًا، وَهَا أَنَا حَيٌّ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ!

فَألله أَلإِقنوم ألثاني,  يتكلم عن جَسَد عمانوئيل الذي ماتَ بخروجِهِ مِنْهُ فوقَ ألصليب, والذي أحياهُ وحولهُ إلى جَسَد روحاني مُمَجَد حَيٌّ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ, ونحنُ ألبشر نستَنكِر, ونقول بقيَّ لاهوت أَلإِقنوم ألثاني في جَسَد يسوع ألمسيح ألميت ثلاثة أيامِ في ألقبر لم يُفارِقَهُ ولا طُرفَةِ عين, وكأَننا نقول إِنَّ تواجِدَ أللاهوت لم يبقي ألجسد حيا, ولكن عودة الروح ألبشرية, او ألنفخة ألإلاهية أحيتهُ, فهل يُعقَل هذا؟ هل تواجد الله ألإقنوم الثاني في ألجسد لم يكُن كافيا ليعيش الجسد ولا يموت؟ فهل ألله ألإقنوم الثاني ذاته بِكمالِهِ لا يبقي الجسد حياَ, ونسمةَ منفوخة منه تستطيع؟ أي منطِق لاهوتي هذا!!

أخوكم في الإيمان والتبني

نوري كريم داؤد

17- 12- 2012
68  المنتدى العام / الكتب الدينية / من ماذا يتكون الانسان؟ في: 00:20 19/12/2012
 من ماذا يتكون الانسان؟

لتنزيل كتاب من ماذا يتكون الانسان؟  انقر اللنك ادناه:

http://uploads.ankawa.com/uploads/13563100171.pdf

ارجو أن ينال كتاب من ماذا يتكون الانسان؟  رضاكم وأن يكون مفيداَ لمن اراد معرفة من ماذا يتكون الانسان؟

أخوكم في الايمان

نوري كريم داؤد
69  المنتدى العام / الكتب الدينية / كتاب مَنْ ماتَ على ألصليب؟ أَلإنسان يسوع, أَم أَلإقنوم أَلثاني؟ في: 00:18 19/12/2012
كتاب مَنْ ماتَ على ألصليب؟ أَلإنسان يسوع, أَم أَلإقنوم أَلثاني؟


لتنزيل كتاب مَنْ ماتَ على ألصليب؟ أَلإنسان يسوع, أَم أَلإقنوم أَلثاني؟ انقر اللنك ادناه:

http://uploads.ankawa.com/uploads/13563094531.pdf

ارجو أن ينال كتاب مَنْ ماتَ على ألصليب؟ أَلإنسان يسوع, أَم أَلإقنوم أَلثاني؟  رضاكم وأن يكون مفيداَ لمن اراد معرفة مَنْ ماتَ على ألصليب؟ أَلإنسان يسوع, أَم أَلإقنوم أَلثاني؟

أخوكم في الايمان

نوري كريم داؤد
70  المنتدى العام / الكتب الدينية / من هو عمانوئيل؟ وهل للرب عمانوئيل طبيعة واحدة أم طبيعتان؟ في: 00:16 19/12/2012
من هو عمانوئيل؟ وهل للرب عمانوئيل طبيعة واحدة أم طبيعتان؟

ومن تأَلَمَ وقَبِلَ ألآلام وألموت على الصليب؟



لتنزيل كتاب من هو عمانوئيل؟ وهل للرب عمانوئيل طبيعة واحدة أم طبيعتان؟

ومن تأَلَمَ وقَبِلَ ألآلام وألموت على الصليب؟ انقر اللنك ادناه:

http://uploads.ankawa.com/uploads/13563097871.pdf

ارجو أن ينال كتاب من هو عمانوئيل؟ وهل للرب عمانوئيل طبيعة واحدة أم طبيعتان؟ ومن تأَلَمَ وقَبِلَ ألآلام وألموت على الصليب؟  رضاكم وأن يكون مفيداَ لمن اراد معرفة من هو عمانوئيل؟ وهل للرب عمانوئيل طبيعة واحدة أم طبيعتان؟

أخوكم في الايمان

نوري كريم داؤد
71  المنتدى العام / الكتب الدينية / كتاب ملء أللاهوت, وكيف يتكامل ويتم عمل الثالوث؟ ومن أينَ ينبثق ألروح القدس؟ في: 23:40 18/12/2012
كتاب ملء أللاهوت, وكيف يتكامل ويتم عمل الثالوث؟ ومن أينَ ينبثق ألروح القدس؟ - Download book holy-spirit-propagation



لتنزيل كتاب ملء أللاهوت, وكيف يتكامل ويتم عمل الثالوث؟ ومن أينَ ينبثق ألروح القدس؟  انقر اللنك ادناه:


ارجو أن ينال كتاب كيف يتكامل ويتم عمل الثالوث؟ ومن أينَ ينبثق ألروح القدس؟  رضاكم وأن يكون مفيداَ لمن اراد معرفة كيف يتكامل ويتم عمل الثالوث؟ ومن أينَ ينبثق ألروح القدس؟

أخوكم في الايمان

نوري كريم داؤد
72  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / مَنْ ماتَ على ألصليب؟ أَلإنسان يسوع, أَم أَلإقنوم أَلثاني؟ في: 17:22 02/12/2012


مَنْ ماتَ على ألصليب؟ أَلإنسان يسوع, أَم أَلإقنوم أَلثاني؟


دعنا نفهم اولا كيفُ خُلِقَ ألإِنسان, ومِنْ ماذا تكون؟

تكوين(2-7): وَجَبَلَ الرَّبُّ الإِلهُ آدَمَ تُرَابًا مِنَ الأَرْضِ، وَنَفَخَ فِي أَنْفِهِ نَسَمَةَ حَيَاةٍ. فَصَارَ آدَمُ نَفْسًا حَيَّة.

أي يتكون الإِنسان من جسد + نسمة حياة نفخها الله فيهِ (روحهُ البشرية) , هذهِ الروح أو النسمة التي نَفَخَها اللهُ فيهِ, متى ما دخلَتْ في جسدهِ الذي جبلَهُ اللهُ وكونَهُ وصَورهُ على مِثالِهِ, جَعَلتهُ حيّاَ , فنقول صارَ نفساَ حيَّة, أَي أَصبحَ إِنساناَ حياَ.

وبعدَ هذا أَمرَ ألله آدم أَنْ لا يأكلَ من الثمرة المُحرمة, وقال لهُ:

"تك(2-17): وَأَمَّا شَجَرَةُ مَعْرِفَةِ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ فَلاَ تَأْكُلْ مِنْهَا، لأَنَّكَ يَوْمَ تَأْكُلُ مِنْهَا مَوْتًا تَمُوتُ."
 
وأَكل آدم وعصى أَمرَ ألله, وماتَ جسديا بعد ما يُقارب التسعمائة وثلاثين سنة, وماتَ روحيا في اللحظة التي عصى أَمر الله فيها, فما حصل لآدم فعلا؟ فدعنا نتكلمُ ونَفهم حقيقَة ما حصَلَ له فعلاَ!

أولا الموت الجسدي: فآدمَ عندما مات جسديا, خَرَجَتْ روحهُ (ألنسمة التي أودعها اللهُ فيهِ) فعادَ جسدهُ إلى ألسكون وتوقفت حركتهُ, وتوقفت كُلَّ الوضائِف الحيوية التي تدعمُ الحياة فيهِ, أي توقَفَت حالةُ كَونِهِ نفسا حيَّة, وأَصبح ميتاَ بالجسد, أي توقف نَفَسَهُ (الشهيق والزفير) بلحظةِ خروجِ روحهُ من جسَدهِ, وتوقفَ قلبه من النبضِ وتوقفت دورتُهُ الدموية, فبرُد الجسد, وبعد حينِ توقفت خلايا جسدهُ من التكاثر وماتت الواحدة تلوَّ الأُخرى, وإِبتَدأَ جسدهُ بالتحلل والتفسخ وعادَ تدريجيا إِلى التراب الأرضي الذي أُخِذَ مِنهُ, أي نقول رأى جَسَدُ آدم الفساد وتحلل.

ثأنيا ألموت ألروحي: فلقد مات آدم روحياَ بِإِنفِصالهِ الروحي عن الله ألخالق, وبإِبتِعادهِ عن الخالق يُرمى يُوم ألدينونة في جهنمِ النار والكبريت ألابدية, ويُسَلم للعذاب الابدي فيها, فروح البشر خالدة لا تموت أبدأ لا في جهنم النار ولا في الملكوت السماوي, أي لا في هذهِ ألدُنيا ولا في ألآخرة.

هكذا يموتُ ألبشر, وهكذا ماتَ آدمُ, فكيفَ ماتَ يسوعُ المسيح ألمصلوب (عمانوئيل), هل مات الانسان يسوع فقط؟ أم ماتَ أللهُ ايضاَ؟ فكُلُنا نعلمُ إِنَّ أَلله روحُ حيُّ ولا يموتُ أَبداَ, وحاشا لله أَنْ يموت, فالموتُ هو للخُطاة وليسَ للقدوس. فهاهُنا يَجِبَ أن نفهم مما تكَوَّنَ كيان عمانوئيل (أي اللهُ الساكن في يسوع المسيح), فهُنا وإِنطلاقا من مبدأين إِنطلقَ أللاهوتيين في تناول موضوع "كيفَ مات (عمانوئيل) أي يسوع المسيح المصلوب, فهل مات الانسان يسوع المسيح؟ أم مات الله الاقنوم الثاني الساكن والحال فيهِ؟

فمما تكون كيان عمانوئيل (يسوع المسيح)؟ هل أَخَذَ جسداَ فقط من العذراء, وحَلَّ الإقنوم الثاني فيه؟ أَمْ إِتخَذَ جسدا وروحا بشرية (وأسموها: نفسا إِنسانية عاقلة , او روحاَ إِنسانية عاقلة) و سَكَنَهُ الإقنوم الثاني  وإِتحَدَ بِهِ؟

فمن سكنه روح آخر غير روحهُ الذي ولِدّ به, اي النسمة التي نفخها الله فيه (اي روحه الاصل), يُقال عنهُ قد سكنه روح , وهذهِ الإزدواجية في الروح تجعل الانسان يتبع أهواء الروح الذي سكنهُ, ولا  يبقى حُرّاَ لِيعمل إرادتهُ الذي يريد عملها, لأَنَّ الروح الذي سكنهُ يوجِهَهُ على هواهُ, وفي هكذا حالات صادفها الرب في بعض البشر في وقتِ تجسده كعمانوئيل على ارضنا, شفاهم الرب بإخراج الروح او الارواح الساكنة فيهم, وأَعادهم أحراراَ إلى طبيعتهم التي خلقهم الله عليها, كما في مرقس(5-1/13), و في لوقا(9-39/42) وغيرها الكثير, فكيف سيقوم الرب ذاته بسكن جسد يسوع المسيح إذا كانَ لهُ روحا او نفساَ بشرية (منفوخةَ فيه من قِبَل الله ذاتُه), وكيف سيقبل الاقنوم الثاني (الله الابن ذاته) أَنْ يسكُنَ جسد يسوع الطفل (الانسان الحي يسوع) في رحم العذراء, أَلا يكون هذا لبساَ وإِزدواجية في الروح! فبحسبِ هكذا إِدعاء أو تصور يكون في داخل يسوع روحين, روح هي نسمة من الخالق أُودعت في جسد يسوع وروح الإقنوم الثاني ذاته, أي يكون الله قد نفخَ نسمة في جسد يسوع وجعلهُ نفسأَ حية, ثُمَّ سكنَهُ ووإِتحَدَ بِهِ أيضاَ, وهنا ستنشأ حالة إزدواجية الروح في يسوع, فلا يقدر أن يعملَ بإِرادتِهِ ألإنسانية الذاتية شيئاَ , لأَنَّ روح الاقنوم الثاني أقوى وأَشملَ من الروح البشرية التي أُودِعَتْ وإتحَدت بِهِ, فكيف سيقبل الخالق هذا على نفسِهِ, ويمنع الارواح الاخرى (أي الشياطين) من فعلِ ذلك الشيء عينه؟ فبهكذا قول يكون الله ذاته يكيلُ بمكيالين, ولا عدالةُ لديه, وهنا نقول حاشا والف حاشا لله أَنْ يفعلَ هذا.

وهنا إِنقَسَم ألآباء إلى من قال:

قالَ أبوليناريوس, إِنَّ عمانوئيل تكونَ من: جسد فقط أَخَذَهُ من ألعذراء + الاقنوم الثاني الحال فيه.

وإجتمعَ مجمعين ضِدهُ في هذا التفكير, فَعُقِدَ مجمع في ألإسكندرية سنة 362م وحكموا عليهِ بالهرطقة, وايضا حُكِمَ عليهِ بالهرطقة في ألمجمع المسكوني ألثاني في القستنطينية سنة 381م وأصدروا الحكم التالي ضده:

الفقرة 159 من قرارات المجمع: " نُبسل من يقولون أن الكلمة الله حلّ في جسد بشري محلّ نفس عاقلة روحية، لأن الابن وكلمة الله لم يحل في جسده محل نفس عاقلة وروحية، ولكنه اتخذ وخلّص نفسنا (العاقلة الروحية) دون خطيئة.

أي حكموا ضدهُ وقالوا, إِنَّ كيان عمانوئيل (يسوع المسيح) تكَونَ مِنْ: جسد أَخَذَهُ من ألعذراء + نفس بشرية (روحهُ البشرية اي النسمة التي نفخها الله فيه, واسموها بالنفس العاقلة) + الاقنوم الثاني الحال والمُتحد به.
 
فهكذا أصبح عمانوئيل يتكون من : الشخص الحي اي الانسان يسوع [جسد+ روح (أي نسمة) مودعة فيهِ من الله] + الاقنوم الثاني الحال والمُتحد به.

أي يتكون يسوع المسيح الذي صُلِب على الصليب من :

جسد إنساني + نسمة من الخالق (الروح البشري) + ألإقنوم الثاني ألحال والمُتحد به.

وهنا نشأ لدينا ألإِزدواجية في الروح في الرب يسوع المسيح, ولكي يتجنبوا الإزدواجية أخفوها تحت مُسمى ألروح الإنسانية العاقِلة, وألصقوا صفة العقل عليها, بدل القول نفسا حيَّة, أي يسوع الإنسان الحيّ [بحسبِ تسمية فصل التكوين(2-7)] , وفي هذا ألإنسان ألحيّ يسوع سَكَنَ لاهوت الإقنوم الثاني وإِتَحَدَ بِهِ, أي بألحقيقة الصارخة الواضحة, أصبح كيان عمانوئيل (الرب معنا, أي يسوع المسيح الرب) يتكون من:

[يسوع الإنسان الحيّ] + ألله الاقنوم الثاني الساكن والمُتحد به.

أي

[جسد يسوع إلإنساني + روح إنسانية (هي النفحة او النسمة ألمنفوخة من الخالق في جسد يسوع الانساني)] + ألله الاقنوم الثاني الساكن والمُتحد به.


وقالوا بأَنَّ كلام وتفكير أبوليناريوس يعني أن كلمة الله (الاقنوم الثاني) لم يتخذ شخصًا من البشر بل اتخذ جسدًا ذا نفس بلا روح عاقلة.

والآن دعنا نُجابه المُشكِلة والتعقيد الذي نتصورهُ والذي لا وجودَ لهُ بالأصل:

اولا: هل مات الله (الاقنوم الثاني) على الصليب؟

ثانيا: هل قول وتعبير القديس  غريغوريوس ألنزينزي "بِأَنَّ ما لم يَتَحِد بهِ ألرب عندما تَجَسَد هو ما بَقِيَّ بدون شِفاء, أَما ما إِتَحَدَ بألوهيته فقد خَلُص" وأيضا ما جاءِ بهِ ألقديسُ أَثناسيوس " بِأَنَّ ألسيد ألمسيح لم يُخَلِص مِنَ ألإنسانِ إِلاَّ بِمِقدارِ ما أَخَذَ مِنَ أَلإِنسانِ, فلو أَخَذَ جَسَداَ بدونِ نفساَ بشَرِية (روحا بشرية), فهو يُخَلِص أَجسادنا دونَ أَرواحِنا. "

والآن دعنا نشرح حقيقة كُلَّ نقطة من أعلاه:

اولا: هل مات الله (الاقنوم الثاني) على الصليب؟

ألله كائِنْ روحي حيُّ أَبدي, ليسَ لهُ بداية, وليسَ لهُ نهاية, فألله لا يموت أبداَ, ولِمحدودية عَقلِنا ألبشري, رٌحنا نتصور بِأَنَّ خروجَ ألإِقنوم الثاني من جسد يسوع ألمسيح ألذي ماتَ على ألصليب سَيَعني موتَ ألإِقنوم الثاني! فمن قالَ هذا؟؟ فكما ذكرنا سابقا, فبموتِ ألإِنسان تخرجَ روحهَ من جَسَدِهِ, فيموتَ ألجَسَد ويَفسد ويَفنى ويعود تُرابا, أَما الروح ألبشرية والتي هي نِسمَة نفخها ألله في ألإِنسان, فهي تَخرُج من الجسد, ولكِنَّها لا تموتُ أبدا, لا في ألدُنيا , ولا في ألآخرة, لا في ألسماء, ولا في بحيرة النار والكبريت ألأبدية, فهي نسمة نفخها الله الخالق, وبما أَنَّهُ حَيُّ أبَدِيُّ لا يموتُ أبداَ, فَكَذلِكَ نسمَتُهُ (الروح البشرية) ألتي أودعها أللهُ في ألإِنسان لا تموت بل هي خالدةَ خُلودَ ألله ألخالق ألذي نفَخَها. فَإِنْ كانت روح أَلإِنسان خالدة لا تموت! فكيفَ نتكَلمُ أو حتى نُفَكِرُ بموتِ ألله أَلإِقنوم ألثاني, لو خرجَ من جسد يسوع ألمسيح ألمصلوب؟ وكيفَ سيموت, وهو بنفسِ وقتِ تواجِدَهُ في عمانوئيل (يسوع ألمسيح الرب) مُتواجد في العرشِ السماوي وأيضاَ في كُلِّ مكانِ مِنَ ألوجودِ !

أما أن يقولَ أحد, بأَنَّ المسيح المصلوب, ماتَ بخروجِ النفس البشرية منهُ فقط, وإِنَّ الاقنوم الثاني, لم يُفارق جسد المسيح الذي ماتَ على الصليب, ولا طُرفَةَ عين, فهو يتصور أو بالأحرى يقول لنا, بأَنَّ تواجد روح (لاهوت) الاقنوم الثاني في جسد المسيح لا يُعطيه الحياة, فبقيَّ ميتا لثلاثة أيام وفي القبر إِلا أَنْ عادت نفسُهُ البشرية إليهِ, فهل النفس البشرية, أي النسمة التي تفخها الله في يسوع تُحييهِ وتجعلَهُ حياَ, وتواجد الاقنوم الثاني لله ذاته (لاهوته) فيهِ يُقَصِرْ ولا يستطيع إِحيائَهُ؟ فأي منطقُ لاهوتيُّ هذا الذي تتكلمونِ بهِ؟

** وألآن دعنا نفرض جدلاَ بِأَنَّ فرضية حلول أَلإقنوم أَلثاني في ألإنسان يسوع صحيحة, أي إِنَّ عمانوئيل تكونَ مِنْ:

[يسوع الإنسان الحيّ] + ألله الاقنوم الثاني الساكن والمُتحد به.

أي:  

[جسد يسوع إلإنساني + روح إنسانية (هي النفحة او النسمة ألمنفوخة من الخالق في جسد يسوع الانساني)] + ألله الاقنوم الثاني الساكن والمُتحد به.

ولِنفرضَ جدلاَ بِأَنَّ أَلإنسان يسوع هو أَلذي ماتَ على أَلصليب, أي خَرَجَت ألروح أَلإنسانية فقط مِنْ جَسَد عمانوئيل عِنْدما ماتَ الربُ يسوع أَلمسيح على أَلصليب, وأَما (لاهوت) ألإقنوم أَلثاني فلم يُغادر جسَدَ ألرب يسوع (عمانوئيل) ولا حتى لحظة أو طُرفَةَ عين كما يقولون, فهل يكون فِداءُ ألرب للبَشر كامِلاَ؟ أَم لا يَنفع ولا يُجدي, لا بل يُقَصِر في فِداءِ كُلِّ أَلبَشرِ ! فَدعنا نَفهم ما هو ألمطلوب مِنْ عمانوئيل, وعملية أَلفِداء أَلتي أَنجَزَها وهولها عليهِ! وجَسامَتِها !

لقد خَلَقَ أللهُ آدمَ مِن جَسَد جبلَهُ مِنْ ترابِ أَلأرض, ثُمَّ نَفَخَ فيهِ نسمة حياة, فصارَ آدم نفساَ حيَّة عاقلة ولهُ حياة أَبدية واحدة لاغير, وقد خَسِرها, أي خَسِرَ حياتَهُ أَلأبدية بِإقتِرافِهِ خطيئةَ (أي معصية) واحدة فقط, فكما نرى هنا ونفهم, فألحياة ألأبدية ألواحدة تُنتفي وتتلاشى بخَطيئةِ واحدة, لِذا طلَبَ أللهُ مِنْ موسى, أن يُقَدِم مُرتَكِب ألخطيئة ذبيحة حيوانية واحدة عَنْ كُلِّ مَعصية يرتكِبها, لِتَغطية خطيئَتِهِ وغفرانها, وهذِهِ أَلذبيحة أَلحيوانية لم تَكُنْ سوى رمز لِذبيحة ألرب يسوع ألمسيح ألأبدية, أي يكون على ألرب, أَنْ يُقَدِمَ مِن عِنده حياة أبدية واحدة لِتغطية كَلِّ خطيئة بشرية لأي إنسان مِن ألبشر, وبِهكذا توالي,  يكون على الرب يسوع ألمسيح تقديم ألبلايين وألبلايين مِن الحياة ألابدية لتغطية كل خطايا ألبشر ألمؤمنين وألقابلين بِفِداءِ ألرب لهم.

فلو فرضنا جدلا إِنَّ ألإنسان يسوع ألمسيح ألخالي مِنَ أَلخطيئة , آدم ألجديد (جسد إنساني ونسمة مودعة فيه منَ ألله) هو مَن ماتَ على ألصليب فقط, ففي هكذا حال, يكون لديهِ حياة أبدية واحدة فقط لاغير, وبها يستطيع أن يفدي خطيئة واحدة لاغير, ولبشرِ واحد لاغير, فيموت بأَلخطيئة أَلتي فداها, وقامَ بِتَغطِيتها, ويكونَ هذا ألموت جسديا فتخرُجَ روحهُ ألإنسانية (النفس العاقلة) مِن جَسَدَهُ , وكذلك موتا روحيا بإبتِعادِهِ عن ألخالق ويٌرمى يوم ألدينونة في بحيرةِ أَلنارِ وألكبريت بدلَ ألخاطيْ ألذي فدى خطيئَتَهُ, فهكذا موت, أي موت ألإنسان يسوع ألخالي مِن ألخطيئة لا يفي ولا ينفع لفداء كُل خطايا ألبشر ألمؤمنين والقابلين بفداء ألرب, والبالغة على أَقَلِ تقدير بالبلايين ألبلايين, ففداء هكذا جَمِّ مِن ألخطايا لا يُمكن أَنْ يُكملَهُ إنسانُ واحد أو ملاكُ مُتجَسِدُ واحد (كما يَزعم شهود الشيطان ألذين يُسمونَ أَنفُسَهُم بِشهود يهوه) له حياة أبدية واحدة فقط في ذاتِهِ , فَلِذا يجِبْ أَنْ يَتَوفر في ألفادي ألبديل ما لا نهاية لهُ عدديا مِن ألحياةِ ألابدية في ذاتِه لكي يستطيعَ فداء كُل خطايا ألبشر, ويبقى بعد هكذا عَطاء مُتَمَتِعاَ بالحياة ألأبدية, وهكذا وفرة للحياة ألابدية لا يَملِكَها سوى ألله ذاته, والذي هو منبعُ للحياة ألابدية في ذاتِهِ, لذا وجَبَ على ألإقنوم ألثاني أي ألله ألإبن ألمُتَجَسِد أن يموتَ ويفدي ألإنسان, لأَنَّ غيرهُ مِنْ ألبشرِ أو ألملائكةِ لا يَتوفرُ فيهِ ألعدد ألمطلوب مِن ألحياة ألابدية لتغطية كُل خطيئة مِن خطايا ألبشر بحياةِ أبدية واحدة. ولذا نزَلَ ألربُ بعدَ موتِ ألصليب إلى أسافل ألهاوية  ومِنْ ثُمَّ عادَ مُنتصراَ على ألموت بعدَ أَنْ أَوفى وسَدَدَ حياةَ أبدية واحدة عن كُلِّ خطيئة مِن خطايا ألبَشرِ أَلمُؤمنين والقابلين بِفِدائِهِ مِنْ وقتِ سقوطِ آدمِ وإلى يومِ ألدين.

ثانيا: هل قول وتعبير القديس  غريغوريوس ألنزينزي "بِأَنَّ ما لم يَتَحِد بهِ ألرب عندما تَجَسَد هو ما بَقِيَّ بدون شِفاء, أَما ما إِتَحَدَ بألوهيته فقد خَلُص" وأيضا ما جاءِ بهِ ألقديسُ أَثناسيوس " بِأَنَّ ألسيد ألمسيح لم يُخَلِص مِنَ ألإنسانِ إِلاَّ بِمِقدارِ ما أَخَذَ مِنَ أَلإِنسانِ, فلو أَخَذَ جَسَداَ بدونِ نفساَ بشَرِية (روحا بشرية), فهو يُخَلِص أَجسادنا دونَ أَرواحِنا. "

أقوال القديسين غريغوريوس ألنزينزي وألقديسُ أَثناسيوس, بأَنَّ ألسيد ألمسيح لم يُخَلِص مِنَ ألإنسانِ إِلاَّ بِمِقدارِ ما أَخَذَ مِنَ أَلإِنسانِ يمكن تشبيهها بالقول: " إِنْ لم تتخذ الشمس شعاعا منها, او ألبحر قطرةَ ماءِ منهُ, فهو لا يستطيع أنْ يُخلصَهُ" , نعم مرةَ أُخرى يخوننا العقلُ وألمنطِق! فكيفَ نقول خَلقنا ألله بحسبِ كتابهِ , على صورتِهِ ومِثالِهِ ؟ أَليسَ لأَنَّ الله صنع جسد آدم على صورة جسد عمانوئيل ألذي تَجَسَد بهِ أولا, فأللهُ لا زمانُ يحده, وهو خارج وفوقَ ألزمان وألمكان ألذي يحدنا نحنُ ألبشر والكون بِجُملَتِهِ, فمتى قبل أن يتمجدَ بجسدِ يسوع ألمسيح عمانوئيل؟ أَ قبل خلقِ آدم وألبشرية, أَم بعده؟ وهل ألنسمة التي نفخها في ألبشر (الروح ألبشرية العاقلة ألتي نتكلم عنها) لها جوهَرُ آخر مُختلف عن ألله , فكيفَ قال ألرب يسوع وطلب أنْ نكون واحدا وأَنْ يَثبُتَ هو فينا ونحنُ فيهِ, هل سَيُختلف جوهر ألابن بعد الدينونة عند ثباتِنا فيهِ عن جوهر ألآب وجوهر ألروح ألقدس, أم ماذا؟ أليسَ هو وألآبُ واحدا؟ فإنْ كُانت أرواحنا نسمة نفخها هو فينا, والنسمه صدرت منهُ ذاته, فكيفَ سَيُقَصِرَ فِدائِهُ عن خلاصِ نفس (اي الروح ) ألإنسان, أَيحتاجُ إِلى أَخْذَ نَسمَتُه التي هي نفخَةُ مِنهُ ولا يكفي هو كاملا مُكملاَ بِذاتِ لاهوتِهِ؟ مرةَ أُخرى لقد خاننا العقلُ ألمنطقُ, فهل يخوننا هو؟ كفانا فلسفةَ بتأويلاتِ بشرية, ومنطقَ مخلوقِ نُريدُ فرضه على العباد!

ولكي يتجَنَب ألمجمع المسكوني ألثاني في القستنطينية سنة 381م وأَللاهوتيين القول بموت أَلإقنوم ألثاني ألساكن في عمانوئيل (الرب يسوع المسيح), قالوا بِأَنَّ الروح أِلإنساني ليسوع وألمُتَحِد بألإقنوم ألثاني خرجَ مِنْ جَسَدِ عمانوئيل بموتِهِ على أَلصليب ليَكتَمِلَ فداء ألبشر, ولكِنْ بنفسِ ألوقت بقيَّ لاهوت أَلإقنوم ألثاني ألساكِنْ وأَلمُتَحِد بِجَسَدِ عمانوئيل فيهِ لَمْ يَتركهُ أو يُغادِرَهُ ولا طُرفَةِ عين, وتناسوا بأَنَّ هكذا قول, يَعني بأَنَّ تواجد وإتحاد لاهوت أَلإقنوم ألثاني أَلمُلازم لجَسَدِ عمانوئيل يجِب أَنْ يُعطي ويمنح ألجَسَد إِستمرارية أَلحياة, فألله ألإقنوم أَلثاني أَشمَل وأَقوى وأَكثَرُ قوة وحياة أبدية في ذاتِهِ مِنْ ألنسمة ألتي أودعها في جسَد ألإنسان يسوع ألمسيح, والتي في حالة تواجدها لوحدها في ألإنسان يسوع ألمسيح تُبقيه حيا حتى لو لم تكن متحدة بالإقنوم ألثاني ذاته, فكيفَ يكون ألحال بالقول بِأَنَّ ألله الإقنوم ألثاني ذاته لا زالَ مُتحداَ بجسَدِ عمانوئيل لم يُغادِرَهُ ولا طُرفة عين! فبألأحرى أَنْ يَمنحَ ألله أَلإقنوم أَلثاني  ألمُتواجد في هذا ألجسد فيضاَ أبديا من ألحياة وعدمِ ألموتِ بتواجده ألذي يقولون ويُصِرون ويؤكدون عليه. وكُلَّ هذا أَلإدعاء وألتأكيد لا حاجَةَ لهُ لأَنَّ خروجِ ألإقنوم ألثاني مِن جسَدِ عمانوئيل, يُميت فقط جَسَد عمانوئيل, أما أَلإقنوم ألثاني ذاتُه فهو روحُ أبديُّ أزلي غير قابل للموت أبدا, فمِنْ أَين أَتت فكرة موتِ أَلإقنوم ألثاني إِذ هو غادَرِ وخرجِ مِنْ جسدِ عمانوئيل؟

ثُمَّ ماذا سيحصل ليسوع الانسان (أي لجسد يسوع +الروح الانسانية العاقلة) في العالم العتيد, هَل سيبقى هناك يسوع الانسان الحيّ منفصلا عن روح الاقنوم الثاني القدوس مثلنا تماما, وحاله من حالنا؟ أي الله فينا ونحنُ فيه؟ أم سيبقى متحدا بالإقنوم الثاني إلى أبد الابدين؟ فإِنْ صار حالهُ من حالنا, اي الله فينا وفيه, ونحن في الله, سيكون هناك إزدواجية لتواجد الرب, اي سيكون هناك الانسان يسوع فيما بيننا, وكذلك تواجد الله الاقنوم الثاني من الثالوث فينا وبيننا! وإِنْ بقيّ متحدا في الاقنوم الثاني من دون إنفصال, سيكونَ في هذهِ الحال مختلف عنا وله وضع خاص لا يُشابهنا نحنُ إخوته! وكذلك سيكون جوهر الاقنوم الثاني يختلف عن جوهر الآب وعن جوهر الروح ألقدس, فالإقنوم الثاني متحد بنفس بشرية عاقلة, ولا وجود لهكذا إتحاد في الآبِ ولا الروح ألقدسِ. فكيف نقول إنَّ الابن مساوي للآب في الجوهر؟  

 فكما نرى لقد أدخَلَ ألمجمع المسكوني ألثاني في القستنطينية سنة 381م نفسهُ في متاهة لاهوتية, بعكس الواقع الذي نشأ من تجسد الاقنوم الثاني مُتخِذا جسداَ فقط ليُشابهنا بإنسانيتنا البشرية وضُعفاتنا الجسدية (عمانوئيل الله الساكن في الجسد والسائر بيننا), والذي صيره وحوله إلى الكمال عند قيامته عندما غير جسد تواضِعَهُ إلى جسد روحاني ممجد فأصبح بذلك إبنا لله في روحهُ ولاهوتِهِ وإِبنا للإِنسان بحسب جسدهُ الذي صيرهُ جسدا روحانيا كاملا, ووعد بأَنْ يُقيمنا على مِثاله ليُألِهنا بِذاتهِ وأن يكون هو فينا ونحنُ فيهِ إلى أبد ألابدين, فأصبح كما ترون هو صِلة الوصل بيننا بإنسانيتنا وبشريتنا, وبين الله القدوس في قداسَتِه الروحانية الازلية, فمَجَدَنا فيهِ وتَمَجَدْنا نحنُ بهِ إلى أبد الابدين.

وألآن دعنا نرى ماذا يقول الكتاب عن التجسد:

1تيموتاوس(3-16): وَبِالإِجْمَاعِ عَظِيمٌ هُوَ سِرُّ التَّقْوَى: اللهُ ظَهَرَ فِي الْجَسَدِ، تَبَرَّرَ فِي الرُّوحِ، تَرَاءَى لِمَلاَئِكَةٍ، كُرِزَ بِهِ بَيْنَ الأُمَمِ، أُومِنَ بِهِ فِي الْعَالَمِ، رُفِعَ فِي الْمَجْدِ.

لاحظ لم يقل القديس بولس: "الله ظهر في إنسان", ولم يقل "الله حلَّ في إنسان" ولم يقل " ألله إتحد بروح إنسان"

يوحنا(1-14): وَالْكَلِمَةُ صَارَ جَسَدًا وَحَلَّ بَيْنَنَا ، وَرَأَيْنَا مَجْدَهُ، مَجْدًا كَمَا لِوَحِيدٍ مِنَ الآبِ، مَمْلُوءًا نِعْمَةً وَحَقًّا.

لم يقل يوحنا "والكلمة صار نفسا عاقلة" أو "صارَ بشرا"  بل صار جسداَ.

فَمَنْ ماتَ على ألصليب؟ نعم لم يَمُتْ سوى جَسَد يسوع المسيح فقط ( جَسَد عمانوئيل فقط), أما ألله أَلإِقنوم ألثاني, فخرجَ مِنَ أَلجَسَد, لِنحوِ ثلاثَةِ أيامِ , تركَ خلالها ملاكينِ كَروبينِ يحرسانِ أَلجَسَد, إِلى أَنْ عادَ إِليهِ وقتَ قيامَتِهِ , وهو بنفس الوقت متواجد فيه كتواجدهُ في داخلنا بموجبِ قوله "ها إِنَّ ملكوت الله في داخِلكُم" , وكذلك لا يجب أن ننسى إِنَّ جَسَد عمانوئيل لم يَرى فساداَ, هل نسينا ما قالَ ألكتابُ, وما أَنجَزَهُ أللهُ بِحَسَبِ وعدِهِ:

 المزمور(16-10): لأَنَّكَ لَنْ تَتْرُكَ نَفْسِي فِي الْهَاوِيَةِ. ولَنْ تَدَعَ قُدُّوسَكَ يَرَى فَسَادً.

وألله ألإبن, أي ألإقنوم ألثاني الساكن في عمانوئيل, لا يُمكن أن ينفصِل عن ألآب وألروح ألقدس, فالثالوث غير قابل للقسمة او ألإنفصال, فلا منطق ولا حاجة للكلام عن الموت الروحي لعمانوئيل وألإنفصال او البُعد عن ألله, فالله لا يُمكن أن يَنفَصِل عَنْ ذاتِهِ, أي لا معنى للكلام عن الموت الروحي في حالة الرب يسوع ألمسيح, فألآبُ وألإبنُ وألروحُ ألقُدسِ كيانُ واحِدُ أَحدُ غير قابل للإنفصال او التَجزِئة.

وهل سَنُكَذِب أَلإِقنوم ألثاني ذاته (ألاول وألآخر- أي ألله) ألذي قال في:

ألرؤيا(1-17): فَلَمَّا رَأَيْتُهُ سَقَطْتُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ كَمَيِّتٍ، فَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَيَّ قَائِلاً لِي:"لاَ تَخَفْ، أَنَا هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ، (18) وَالْحَيُّ. وَكُنْتُ مَيْتًا، وَهَا أَنَا حَيٌّ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ! آمِينَ. وَلِي مَفَاتِيحُ الْهَاوِيَةِ وَالْمَوْتِ.

وأيضاَ في:

الرؤيا(2-8): وَاكْتُبْ إِلَى مَلاَكِ كَنِيسَةِ سِمِيرْنَا:"هذَا يَقُولُهُ الأَوَّلُ وَالآخِرُ، الَّذِي كَانَ مَيْتًا فَعَاشَ: ....... ".

فألله أَلإِقنوم ألثاني, أَلأَول وألآخر ,الحيُّ يقول: كَانَ مَيْتًا فَعَاشَ , و أيضا : وَكُنْتُ مَيْتًا، وَهَا أَنَا حَيٌّ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ!

فَألله أَلإِقنوم ألثاني,  يتكلم عن ألجَسَد الذي ماتَ بخروجِهِ مِنْهُ فوقَ ألصليب, والذي أحياهُ وحولهُ إلى جَسَد روحاني مُمَجَد حَيٌّ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ, ونحنُ ألبشر نستَنكِر, ونقول بقيَّ لاهوت أَلإِقنوم ألثاني في جَسَد يسوع ألمسيح ألميت ثلاثة أيامِ في ألقبر لم يُفارِقَهُ ولا طُرفَةِ عين, وكأَننا نقول إِنَّ تواجِدَ أللاهوت لم يبقي ألجسد حيا, ولكن عودة الروح ألبشرية, او ألنفخة ألإلاهية أحيتهُ, فهل يُعقَل هذا؟ هل تواجد الله ألإقنوم الثاني في ألجسد لم يكُن كافيا ليعيش الجسد ولا يموت؟ فهل ألله ألإقنوم الثاني ذاته بِكمالِهِ لا يبقي الجسد حياَ, ونسمةَ منفوخة منه تستطيع؟ أي منطِق هذا!!

ولا ننسى كلام القديس بطرس في:

1بطرس(3-18): فَإِنَّ الْمَسِيحَ أَيْضًا تَأَلَّمَ مَرَّةً وَاحِدَةً مِنْ أَجْلِ الْخَطَايَا، الْبَارُّ مِنْ أَجْلِ الأَثَمَةِ، لِكَيْ يُقَرِّبَنَا إِلَى اللهِ، مُمَاتًا فِي الْجَسَدِ وَلكِنْ مُحْيىً فِي الرُّوحِ،


نعم لقد مات عمانوئيل على الصليب بإنسانيته وجسده, وبقيَّ حيّاَ بروحهِ القدوس فأحيا بقيامتهِ في اليوم الثالث جسد عمانوئيل اولا وغيره إلى جسد روحاني ممجد لكي نتمجد مثله بقيامتنا به يوم القيامة, فيصير الكلام الذي قالهُ لنا حقيقة عندما قال " من آمن بي وإِنْ مات فسيحيا (يوحنا11-25), ومَنْ يَأْكُلُ جَسَدِي وَيَشْرَبُ دَمِي فَلَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ، وَأَنَا أُقِيمُهُ فِي الْيَوْمِ الأَخِيرِ. يوحنا(6-54)." وهكذا تحول موتُنا وهوانُنا إلى غلبة بالمسيح وفِدائه لنا نحن المؤمنين بهِ وبفدائهِ وقيامته.

اخوكم في الايمان والتبني

نوري كريم داؤد

15 / 11 / 2012


73  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: بهذا الميزان سيدان كل البشر يوم الدينونة, ولا إستثناء لاحد في: 17:11 02/12/2012
الاخ العزيز farajsaka الموقر

شكرا على مرورك الكريم , وشكرا على تعليقك, والآيات الجميلة التي ذكرتها, فخلاصنا لا يُمكن أن نحصل عليه بما نعمل او نتمنى, لاننا بشرُ مبيتون تحت الخطيئة, ومن له خطيئة واحدة لن يرى وجه الله ابدا, إلا بغفران خطايانا بدم فادينا وربنا يسوع المسيح, الذي هو رجائنا والطريق الوحيد للخلاص

ودمت بحماية رب المجد والعالمين

اخوك في الايمان والتبني


نوري كريم داؤد
74  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: بهذا الميزان سيدان كل البشر يوم الدينونة, ولا إستثناء لاحد في: 17:03 02/12/2012
الاخ العزيز 1kd1 الموقر

شكرا على مرورك وحضورك الكريم, وشكرا على تعليقك, فحقيقة " ﻻ خلاص الا بالايمان بالرب يسوع المسيح, بالفداء الذي قدمه على الصليب" كما ذَكَرتَ, فهو الطريق الوحيد إلى الآب وإلى ملكوت السماء, والقديسة مريم العذراء والدة الله تتشفع في المؤمنين وتقودهم إلى إبنها الرب يسوع المسيح الذي هو وفدائه هو الطريق الوحيد للخلاص, فهي أُم الله وأُمنا نحنُ المؤمنين جميعا, فهي ونحن نخلص بدمِ فادينا وربنا الإقنوم الثاني عمانوئيل الذي تجسد لكي يُخلصنا بصليبه وفدائه.

ودمت بحماية رب المجد

أخوك في الايمان والتبني

نوري كريم داؤد
75  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: بهذا الميزان سيدان كل البشر يوم الدينونة, ولا إستثناء لاحد في: 16:50 02/12/2012
الاخ العزيز فريد عبد الاحد منصور الموقر

شكرا على مرورك الكريم, وشكرا على تعليقك, فكما ذّكَرتَ لا خلاص لاي بشر كائن من كان, إلا بدم الفادي المسيح, وهو قد سبق وقال "لا صالح فيكم ولا واحد" فهذا معناه الكل سيذهبون إلى النار الابدية, إلا من آمن بالفداء وإعتمذ وتناول جسد الرب ودمه ليحيا بهما, فلذا تقول الرؤيا "كُلَّ من لم يكن إسمه مذكور في سفر الحياة التي للحمل, يرمى في بحيرة النار والكبريت الابدية"

ودمت بحماية الرب يسوع المسيح

اخوك في الايمان والتبني


نوري كريم داؤد
76  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: تناول القربان على اللسان هو تقليد رسولي في: 16:37 02/12/2012
الاخ العزيز فريد عبد الاحد منصور نصرك الله ورعاك

شكرا على الموضوع الجميل, وشكرا على جرأتك للكلام في إنتقاد أخطاء المجمع الفاتيكاني الثاني وقرراته التي أدت إلى تراجع الايمان وإقلال الاحترام لجسد المسيح المتمثل في القربان المقدس, فقررات هذا المجمع هي السبب في التغييرات التي أسموها بالتحديث, ولكنَّها بالحقيقة إستخفاف بجسد الرب, فالقربان يؤخذ على طرف اللسان ويأخذه الآخذ وهو ساجد لله وخاشع بين يديه ويسبقه الإعتراف بالخطايا, الذي قد توقف هو الآخر بحسب الإهمال والمودة الجديدة, وكذلك من يقدم القربان يجب أن يكون مكرسا للخدمة والكهنوت, لكِنَّها الايام الاخيرة , أيام الاستهتار وتراجع الايمان الذي يسبق ظهور الكذاب الذي سيُنهي ويرفض ذبيحة القربان والقداس, فالمجمع الفاتيكاني الثاني أرخى بالمسلمات الايمانية بإسم التحديث, والكذاب سيمنع سر القربان نهائيا, والتراجع في الايمان يبدأ تدريجيا خطوة بخطوة إلى الإلغاء الكامل على يد المسيح الكذاب.

حماك الله ورعاك في عنايته

أخوك في الايمان والتبني

نوري كريم داؤد

77  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: آن الاوان لتعلموا كيفَ يجرون الاعاجيب الكاذبة في: 16:16 02/12/2012
الاخ العزيز فرج ساكا الموقر

شكرا على حضورك الكريم, وشكرا على تعليقك الذي أعتزُ به. واطلب من الرب أن يحفظك بعنايته دائما

ودمت بحماية الرب يسوع المسيح

أخوك في الايمان والتبني

نوري كريم داؤد
78  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: من ماذا يتكون الانسان؟ في: 16:11 02/12/2012
الاخ العزيز withjackie الموقر

شكرا على حضوركَ الكريم, وعلى تعليقك ووجهة نظركَ, صحيح آدم خُلِقَ من تراب الارض, ونحن نولد من أمهاتنا, لكن لا فرق بين طبيعتنا وتكويننا وطبيعته وتكوينهُ, فالله الخالق اوجد في الانسان وكذلك في الحيوان والنبات صفة التكاثر لتُعطي دائما وتُبقي صفات الصنف فتتوارثها الاجيال, فلا ينشأ إختلاف في الطبيعة ولا في التكوين, قد تختلف بعض الصفات المتوارثة, إلا أنَّ المكونات الاساسية تبقى هي ذاتها تتناقلها الاجيال.

بالحقيقة هناك تناقض بين تكوين الانسان الموجود في الانجيل حسب الاية في تك(2-7) وما ذكره القديس بولس في رسالته, فهو نقل الفكرة الافلاطونية الثلاثية لمكونات الانسان , والتي ترفضها الكنيسة والمجامع الكنسية لانها تتعارض مع الاية اعلاه, ولكن نفس المجامع واللاهوتيين يقبلون هذا التقسيم لان القديس بولس ذكره في رسالته. فإِنْ كان التقسيم الثلاثي صحيح, فعلى المجامع واللاهوتيين القبول بنفس التقسيم الثلاثي عندما يقوله إفلاطون, فالتناقض ينشأ عندما يقبل اللاهوتيين بهذا التقسيم الثلاثي ويُحاولون إيجاد المبررات له لأنَّ القديس بولس ذكره في رسالته , وبنفس الوقت يرفضونه رفضا قاطعا عندما يقوله إفلاطون! فإن كان صحيحا يجب القبول به, وإن كان خطأَ يجب رفضهُ ولا يهم من قاله.

ودمت بحماية الرب يسوع المسيح

اخوك في الايمان والتبني

نوري كريم داؤد
79  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / من ماذا يتكون الانسان؟ في: 15:02 27/11/2012


من ماذا يتكون الانسان؟


لقد نشأ إِلتباس في فكر ألآباء سابقاَ , وكُلَّ أللاهوتيين, ورجال الدين وألمؤمنين ألملتزمين بالكتاب ألمقدس, بسبب تمسك كل الاباء واللاهوتيين على ما يبدو ظاهريا بمبدأ إِنَّ كُلَّ الكتاب موحى به من قبل الروح القدس , وكذلك بحسب كلام القديس بطرس في:

2بطرس(1-21): لأَنَّهُ لَمْ تَأْتِ نُبُوَّةٌ قَطُّ بِمَشِيئَةِ إِنْسَانٍ، بَلْ تَكَلَّمَ أُنَاسُ اللهِ الْقِدِّيسُونَ مَسُوقِينَ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ.

ورسالة القديس بولس ألتي فيها يقول:

2تيموتاوس(3-16): كُلُّ الْكِتَابِ هُوَ مُوحًى بِهِ مِنَ اللهِ، وَنَافِعٌ لِلتَّعْلِيمِ وَالتَّوْبِيخِ، لِلتَّقْوِيمِ وَالتَّأْدِيبِ الَّذِي فِي الْبِرّ.
 
وعليهِ وبما أنَّ كُلَّ الكتاب موحى به , فكلام القديس بولس في الاية:
 
تسالونيكي(5-23): وَإِلهُ السَّلاَمِ نَفْسُهُ يُقَدِّسُكُمْ بِالتَّمَامِ. وَلْتُحْفَظْ رُوحُكُمْ وَنَفْسُكُمْ وَجَسَدُكُمْ كَامِلَةً بِلاَ لَوْمٍ عِنْدَ مَجِيءِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ.

أيضا موحى بها, فلذا يجب قبولها بالرغم من تعارضها مع تعاليم الكتاب ألمقدس في سفرالتكوين:

التكوين (2-7): ثُمَّ جَبَلَ الرَّبُّ الإِلَهُ آدَمَ مِنْ تُرَابِ الأَرْضِ وَنَفَخَ فِي أَنْفِهِ نَسَمَةَ حَيَاةٍ ، فَصَارَ آدَمُ نَفْساً حَيَّةً. (8) وَأَقَامَ الرَّبُّ الإِلَهُ جَنَّةً فِي شَرْقِيِّ عَدْنٍ وَوَضَعَ فِيهَا آدَمَ الَّذِي جَبَلَهُ.

فتمسك كلَّ ألآباء وأللأهوتيين وألمؤمنين بألآية أعلاه للقديس بولس, فكيف سترد هذهِ ألاية على لسان القديس بولس في رسالتِهِ إلى أهل تسالونيكي إِنْ لم تَكُنْ قد أُوحى بها؟ بألرغم من إِنَّ ألآباء واللاهوتيين والمؤمنين لَمِسوا ألإختلاف والتعارض الجوهري بين ما تقوله هذهِ ألآية مع أية وتعاليم ووحي ألله ذاته إلى النبي موسى وقت كتابة أية سفر التكوين(2-7), وبالرغم من عودة القديس بولس إلى نص تفكيرهُ أللاهوتي الفريسي وتمسكهُ بنص أية سفر التكوين(2-7) الموحى بها للنبي موسى, كما في الآية:

1كورنتس(6-20): لأَنَّكُمْ قَدِ اشْتُرِيتُمْ بِثَمَنٍ. فَمَجِّدُوا اللهَ فِي أَجْسَادِكُمْ وَفِي أَرْوَاحِكُمُ الَّتِي هِيَ للهِ.

فكما تُلاحظون فالقديس بولس في ألاية أعلاه إلى أهل كورنتس, عاد إلى أصل إيمانه الفريسي الراسخ فيه مِنْ أَنَّ الإنسان يتكون من جسد وروح فقط, بحسبِ تعاليم الكتاب والوحي ألذي ألهمهُ ألله إلى النبي موسى وقت كتابة سفر التكوين.
 
لكن هنا ولتمسك الاباء واللاهوتيين والمؤمنين بأنَّ كُلَّ الكتاب موحى بهِ, وبالرغم من وجود هذا الإختلاف والتعارض في كلام القديس بولس, ذهبَ الاباء واللاهوتيين والمؤمنين يوفقون بين الحالتين المُتناقضتين , فبدأ مبدأ تكوين الانسان من ثلاثة مُكونات ( ألجسد + ألنفس + الروح ) يكون من ألمُسلمات أللاهوتية في تفكير الاباء واللاهوتيين في المجامع الكنسية, ورؤساء الايمان ألكنسي ومُعظم ألمؤمنين الدارسين للكتاب ألمُقدس, فلا يُمكن أَنْ يكون هناك إِلهام ووحي وإختلاف وتناقض في نفس الوقت, فألله ألروح القدس ألمُتكلم في الرسل وألأنبياء هو ذاته ولا يمكن أن يُناقض وحيهُ إلى الرُسل والانبياء, فالله هو هو لا يتغير ولا يتبدل وحاشاه من التناقض. وعليهِ أصبح هذا التناقض من ألمسلمات اللاهوتية بالرغم من إِنَّ كُلَّ ألاباء واللاهوتيين وآباء الكنيسة والإيمان والمؤمنين يؤمنون بأَنَّ الفكر ألإفلاطوني لتكوين الانسان غير صحيح ويتَناقض مع تعاليم ووحي الكتاب ألمقدس, فأصبحت إِزدواجية ألتفكير والكلام والمُسلمات الايمانية سائدة فتارة يقولون بهذا وتارة يقولون النقيض وكأنّهُم أصبحوا مزدوجي التفكير والشخصية, فبالرغم من قساوة هذا الكلام لكن إعذرونا, فماذا نُسمي هذهِ الاقوال:

أولا: قال إفلاطون إِنَّ ألإنسان يتكون من = جسَد + نفس + روح

فيرفض الاباء واللاهوتيين والمجامع الكنسية هذا التقسيم ويقولون هذا خطأ ويُعارض الكتاب المقدس والوحي.  

ثانيا: ومن ثُمَّ يسردون كلام القديس بولس في الاية " تسالونيكي(5-23): وَإِلهُ السَّلاَمِ نَفْسُهُ يُقَدِّسُكُمْ بِالتَّمَامِ. وَلْتُحْفَظْ رُوحُكُمْ وَنَفْسُكُمْ وَجَسَدُكُمْ كَامِلَةً بِلاَ لَوْمٍ عِنْدَ مَجِيءِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ." ويؤيدونه ويوافقون عليه بإعتباره من المسلمات الموحى بها, وهي تقول بالنص نفس كلام أفلاطون, اي:

يتكون الانسان من = جسَد + نفس + روح

فأليس هذا الكلام للقديس بولس هو تطابق تام مع التفكير الافلاطوني لتقسيم وتكوين الانسان؟
 
فكيف يرفض الاباء واللاهوتيون والمؤمنون التقسيم والتكوين الافلاطوني للإنسان عندما يقول به إفلاطون, ويقبلون بنفس التقسيم والتكوين عندما يتكلم به او يقوله القديس بولس, ويعتبرونه كلاما موحى به من قبل الروح القدس؟ اليسَ هذا إزدواجية وتناقض في التفكير والقبول؟ فإما هذا التقسيم مرفوض ولا يهم من قاله, إنْ كان قائله إفلاطون أو القديس بولس! أو يكون مقبول لكلاهما, فلا يُمكن أن نقول هو تقسيم خاطيء عندما يقوله إِفلاطون , ثُمَّ  نعود ونقبل به بإعتباره صحيح ومقبول لانَّ القديس بولس قد أورده في سياق كلماته في رسالته إلى أهل تسالونيكي!

صحيح وايضا من البديهي ومن ألمسلمات الايمانية القول بأنَّ كُلَّ الكتاب موحى بهِ من قبلِ الروح ألقدس, وتكلم الانبياء والرسل ورجال الله الصالحين منساقين بالروح القدس, لكن يجب أنْ نُفَرِقْ بين الكلام الموحى به من الله الروح القدس, وبين إستراتيجية وطريقة تبشير القديس بولس لايصال ألإيمان لسامعيه وهو نفسهُ قد قال وصرح بطريقة تبشيره ونشر الإيمان والكلمة:

1كورنتس(9-19): فَإِنِّي إِذْ كُنْتُ حُرًّا مِنَ الْجَمِيعِ، اسْتَعْبَدْتُ نَفْسِي لِلْجَمِيعِ لأَرْبَحَ الأَكْثَرِينَ. (20) فَصِرْتُ لِلْيَهُودِ كَيَهُودِيٍّ لأَرْبَحَ الْيَهُودَ. وَلِلَّذِينَ تَحْتَ النَّامُوسِ كَأَنِّي تَحْتَ النَّامُوسِ لأَرْبَحَ الَّذِينَ تَحْتَ النَّامُوسِ. (21) وَلِلَّذِينَ بِلاَ نَامُوسٍ كَأَنِّي بِلاَ نَامُوسٍ  مَعَ أَنِّي لَسْتُ بِلاَ نَامُوسٍ ِللهِ، بَلْ تَحْتَ نَامُوسٍ لِلْمَسِيحِ لأَرْبَحَ الَّذِينَ بِلاَ نَامُوسٍ (22) صِرْتُ لِلضُّعَفَاءِ كَضَعِيفٍ لأَرْبَحَ الضُّعَفَاءَ. صِرْتُ لِلْكُلِّ كُلَّ شَيْءٍ، لأُخَلِّصَ عَلَى كُلِّ حَال قَوْمًا. (23) وَهذَا أَنَا أَفْعَلُهُ لأَجْلِ الإِنْجِيلِ، لأَكُونَ شَرِيكًا فِيهِ.

فهو أي القديس بولس إستعمل طرق مختلفة لايصال الايمان لمختلف الشعوب, كُلُّ شعبِ بحسب ثقافته وتكوينه, فهو يُخاطب تارة اهل أَثينا قائلا:

اعمال الرسل(17-22): فَوَقَفَ بُولُسُ فِي وَسْطِ أَرِيُوسَ بَاغُوسَ وَقَالَ:«أَيُّهَا الرِّجَالُ الأَثِينِوِيُّونَ! أَرَاكُمْ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ كَأَنَّكُمْ مُتَدَيِّنُونَ كَثِيرًا، (23) لأَنَّنِي بَيْنَمَا كُنْتُ أَجْتَازُ وَأَنْظُرُ إِلَى مَعْبُودَاتِكُمْ، وَجَدْتُ أَيْضًا مَذْبَحًا مَكْتُوبًا عَلَيْهِ:" لإِلهٍ مَجْهُول ". فَالَّذِي تَتَّقُونَهُ وَأَنْتُمْ تَجْهَلُونَهُ، هذَا أَنَا أُنَادِي لَكُمْ بِهِ. (24) الإِلهُ الَّذِي خَلَقَ الْعَالَمَ وَكُلَّ مَا فِيهِ، هذَا، إِذْ هُوَ رَبُّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، لاَ يَسْكُنُ فِي هَيَاكِلَ مَصْنُوعَةٍ بِالأَيَادِي،

فالاثينيون كانوا يعبدون عدة آلهة فإختار بولس طريقة توجيههم إلى الله الحي, عن طريق الاله المجهول الذي كانوا يعبدونه! فهل  إله ألأثينيين ألمجهول هو من خلق العالم؟ وهل يمكن أن نقول إنَّ القديس بولس قال إنَّ إِله الاثينيين المجهول هو من خلق الكون؟ وإِنَّ بولس كان موافقا على عبادة بقية الهة الأثينيين او إلاههم المجهول؟ طبعا لا! وهل كلامه إليهم موحى به من الروح القدس؟ أم إِنًّ بولس اراد فقط ان يوصل عبادة الله الحي اليهم عن طريق الطريق الاسهل على فهمهم وإسلوب تفكيرهم وإِدراكهم,  فتكلم معهم عن إلاههم المجهول ليوصل الايمان إليهم!

وكذلك بالنسبة لاهل تسالونيكي ، فتسالونيكي كانت عاصمة إحدى مقاطعات مكدونية باليونان، وكان اسمها أولاً ثرما Therma،  وكان أهلها متأثرين بالفلسفة الافلاطونية اليونانية القائلة بأنَّ الانسان يتكون من جسد ونفس وروح , فعند مخاطبة القديس بولس اهل كورنتس,  كان القديس بولس يحاول افهامهم الايمان الحقيقي بألطريقة التي هي سائدة في تفكيرهم هم, لا تفكيره وإيمانه هو, فهو بالاصل فريسي ويهودي ككل يهودي مثله ومثل بقية تلاميذ المسيح الذين كانوا يُعَلِمون ويؤمنون بأنَّ الانسان بحسب التوراة واية التكوين2-7 يتكون من = جسد وروح فقط لا غير.

وكذلك هناك كلام للقديس بولس:

1كورنتس(15-29): وَإِلاَّ فَمَاذَا يَصْنَعُ الَّذِينَ يَعْتَمِدُونَ مِنْ أَجْلِ الأَمْوَاتِ؟ إِنْ كَانَ الأَمْوَاتُ لاَ يَقُومُونَ الْبَتَّةَ، فَلِمَاذَا يَعْتَمِدُونَ مِنْ أَجْلِ الأَمْوَاتِ؟

فقد كان هناك من إعتمذ بدل اقربائه الاموات, لكن القديس بولس لم يقول بأنَّ هذا ممكن او غير ممكن, لكنَّهُ إستشهد بالفعل لاثبات حقيقة القيامة! ليوصل حقيقة قيامة الاموات اليهم, بحسبِ تفكيرهم هم! فهل صرح القديس بولس بمبدأ إِمكانية العماذ بدل الراقدين وقبول ألإيمان بدلاَ عنهم, فيتغير بذلك مصيرهم الابدي بفعل أقربائهم ألأحياء الباقين؟  فالقيامة حقيقة إيمانية حصلت مع الرب يسوع القائم من الاموات وهي حقيقة إيمانية موحى بها, وبولس يُكرزُ بها لسامعيه, لكن هل إِمكانية العماذ بدل الراقدين, أيضا حقيقة إيمانية موحى بها؟ طبعا لا ! فهل القديس بولس يكرز بها بوحي من الروح القدس؟ طبعا لا والف لا.

ومما سهل هذا الخلط والازدواجية في قبول التكوين الافلاطوني الثلاثي للإنسان, هو قبول وتنافذ التفكير الإفلاطوني لانتشار الحضارة والافكار واللغة اليونانية في مختلف البلدان وبين مختلف الشعوب المتأثرة بالثقافة اليونانية السائدة في أيام القديس بولس والكنيسة الاولى, تماما كحالنا اليوم حيثُ يؤمن معظم المؤمنين المسيحيين في بلدان الشرق الاوسط  بأنَّ كُلَّ شيء مكتوب ومُقدر على البشر من قِبَل الله, ولا حولَ ولا قوة للبشر بتغيير مصيرهم او إِختياراتهم متأثريين بالثقافة والتفكير الاسلامي السائد في بلدانهم, فهل هناك إيمانُ مسيحي بأنًّ كُلَّ شيء مكتوب على البشر, والبشر لا حول ولا قوة لهم لاتخاذ قراراتهم بأنفسهم؟ طبعا لا, فهم حُريّ الإختيار ومسوؤلين أمام الله عن إختيارهم ونتائجه, لكن هذا التفكير عند المؤمنين هو من تأثير بيئتهم عليهم, فهل نقبل به كإيمان مسيحي موحى بهِ إن قال به ألآباء في الكنيسة؟ طبعا لا والف الف لا!

فمما يتكون الانسان بحسب الإنجيل المقدس؟ نعم لقد ورد هذا في سفر التكوين بحسب الاية تكوين(2-7):
 
التكوين (2-7): ثُمَّ جَبَلَ الرَّبُّ الإِلَهُ آدَمَ مِنْ تُرَابِ الأَرْضِ وَنَفَخَ فِي أَنْفِهِ نَسَمَةَ حَيَاةٍ ، فَصَارَ آدَمُ نَفْساً حَيَّةً. (8) وَأَقَامَ الرَّبُّ الإِلَهُ جَنَّةً فِي شَرْقِيِّ عَدْنٍ وَوَضَعَ فِيهَا آدَمَ الَّذِي جَبَلَهُ.

فالآية واضحة, ولا تحتاج إلى توضيح او تفسير, فألإنسان مُكون بحسبِ خَلقِ ألله لهُ من: جسد + روح , والروح هي النسمة التي نفخها الله في جسد ألإنسان, ونقول عنها نفسا (اي روحا) ناطقة عاقلة, لأَنَّ ألله الذي نفخها أعطاها صفات النطق والعقل والخلود التي فيه.

هذا وقد نشأ ايضا الخلط في الاستعمال بين كلمة "النفس" و" الروح" :

فالروح, هي خالدة ولا تموتُ أبدا , وهي النسمة التي ينفخها الله في كُلِّ إنسان فتُحيّ الجسد ما دامت موجودة داخل هذا الجسد, وبتواجدها بداخل الجسد ينبض قلب الانسان وتدور وتتواصل الدورة الدموية فيه, ويبدأ الجسد بالتنفس (اي عمليتي الشهيق والزفير) فيتُمّ تزويد خلايا جسد واعضاء الانسان بمُقومات الحياة والنمو وبحسبِ ألآية أعلاه قال الرب, فأصبح آدم نفساَ حية, أي إنساناَ حيا, اي ذاتا او كينونةَ حية, أي كائن حيّ قائما بذاته. والروح هي التي ترى وتسمع وتحس وتُفكر (اي هي التي تفكر) وفيها أودع الله الضمير وناموس الوصايا, وهي لا تدخل او تتأثر بالزمن فهي خالدة خلود الخالق الذي صدرت منه.

أما النفس, فهي ألذات, وهي صفة وخواص تخص كُلَّ إنسان, فهي صفات وليست مكونات او أجزاء مكونة لتركيبة الانسان, وقد إِلتَبَسَ على البعض معناها فربطوها خطأَ بالتنفس (اي بعملية الشهيق والزفير) او قالوا عنها , هي النفس الحيوانية, وبهكذا قول شبهوا حياة الانسان بحياة الحيوان, بالرغم من تفصيل الكتاب خلق الانسان بطريقة منفردة ومخالفة لخلق الحيوانات والنباتات.
 
ولأنَّ عند خروج الروح ومُغادرتها الجسد تتوقف النفس والصِفاة التي تخص ألإنسان وتتلاشى, فلذا يتُم إُستعمال كلمة النفس أحيانا للدلالة على الروح وتواجدها, فبتواجد الروح داخل الجسد يحسُ ألإنسان بذاته وصفاته, وبخروج روحه ومُغادرتها لجسدهِ تزول وتتلاشى هذهِ الذات والصفات. وفي الكتاب المُقدس تُستعمل أحيانا كلمة النفس بدل الروح, وأحيانا بدل الذات, ولكن لمعرفة الفرق بألإستعمال وغرضه, يكون سهلا وذلك بإستبدال كلمة الذات بدل النفس, فإن عنت ذات الانسان بكامل جسده وروحه, أي كائنا متكاملا حيا, فهي الذات, وإلا فقد تم إستعمال كلمة النفس للدلالة على روح الانسان فقط.

أما القول في:

تكوين(4-10): فَقَالَ: مَاذَا فَعَلْتَ؟ صَوْتُ دَمِ أَخِيكَ صَارِخٌ إِلَيَّ مِنَ الأَرْضِ.

فالقول معناه, صوت دماء اخيك المسكوبة على الارض, فالذي عاد إلى مصدره ليمتثل أمامَ ألله شاكيا , هو روح هايبل, التي بتواجدها في جسد هابيل كانت سبب دوران دمائه في جسدهِ لإبقائهِ حيا.

وأما القول  في:

اللاويين(17-14): لأَنَّ نَفْسَ كُلِّ جَسَدٍ دَمُهُ هُوَ بِنَفْسِهِ، فَقُلْتُ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: لاَ تَأْكُلُوا دَمَ جَسَدٍ مَا، لأَنَّ نَفْسَ كُلِّ جَسَدٍ هِيَ [دَمُهُ. كُلُّ مَنْ أَكَلَهُ يُقْطَعُ.

في أعلاه أُستُعملت كلمة النفس, بمعية كلمة الجسد, فقيل " نَفْسَ كُلِّ جَسَدٍ دَمُهُ" أو " نَفْسَ كُلِّ جَسَدٍ " اي حياة الجسد او مُقومات إِدامة الحياة للجسد , فالدم لم يُستعمل للدلالة على روح الانسان او الحيوان, لكن للدلالة على " مُقومات إِدامة الحياة لجسد الانسان او الحيوان" وهكذا تُرجِمت

(For it is the life of all flesh; the blood of it is for the life thereof )

اي للدلالة على " مُقومات إِدامة الحياة لجسد الانسان او الحيوان" ونحنُ نعلم بأَنَّ اول شرط لادامة الحياة وإستمرارية الدورة الدموية في الجسد وإِمدادهِ بمقومات إستمرارية الحياة, هو تواجد الروح في داخل الجسد, فالدم والنفس لا يعنيان الروح بل " مُقومات إِدامة الحياة "
 
وهناك إلتباسُ آخر, قد نشأ بفهم ماذا يحصل للمؤمنين المعمذين وحلول الروح القدس فيهم, فهنا لا يكون الروح القدس الحال بالمعمودية في المؤمن من مكملات او من أجزاء تكوين الانسان ككائن, فلا ننسى فعند خلقِ آدم وحواء كانا يتمتعان بالحياة الابدية, وقد خسراها بمعصيتهم, فماتا روحيا وجسديا, فالموت الجسدي يبقى ملازما للإنسان بالرغمِ من مغفرة خطاياه وحلولِ الروح القدسِ فيه بالمعمودية والايمان, وهذا التسمم الذي دخلَ في أجساد البشر متوارث من جيل لجيل بسبب تسمم المعصية وتناول الثمرة المحرمة, وهذا لن يزول او يتبدل إلا في وقتِ قيامة المؤمنين, عندما تعود أرواحهم لتدخُلَ في أجسادهم ألمُقامة من القبور والموت, فتحيا اولا  ثُمَّ تتغير بعدَ ألقيامة إلى أَجساد روحانية سماوية غير قابلة للموت فيما بعد, فتنتفي إمكانية موتها ابديا, ولهذا يقول الكتاب " قد أُبْتُلِعَ ألموتَ في ألغلبة".

فحلول الروح القدس بالمعمودية والايمان يُعطي المؤمن الحياة الابدية وحق المشاركة في الحياة الابدية التي للإقنوم الثاني, فيكون هو في المسيح والمسيح فيه, فَيُقيمهُ في اليوم الأخير ويُحول جسده إلى جسد روحاني أبدي ممجد هو في الرب والربُ فيه, فيتأله بالرب , فبدلَ أن يبقى إِنسانا من لحمِ ودم لا يستطيع أن يرث الملكوت الابدي السماوي ألمُعد للمؤمنين, فيتم تحويله إلى أخِ لابن الإنسان ذات جسد وتكوين سماوي ممجد متأله بفاديه وخالقه , أي نكون نحنُ في الرب والربُ فينا إلى الابد. فلا موت ولا مرض ولا حزنُ ولا الم, وتكون كلَّ الأشياء السابقة قد تلاشت ومضت, فنسكن في سماءِ جديدة وارضا جديدة هي أورشليم السماوية حيثُ عرشُ الله والحمل فادينا ومُخلِصَنا ونكون معهُ إلى ابدِ ألآبدين.

ودُمتم بسلام الرب وبرعايته دائما.

أخوكم في الايمان والتبني

نوري كريم داؤد

23/ 11 / 2012
80  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / ملء أللاهوت, وكيف يتكامل ويتم عمل الثالوث؟ ومن أينَ ينبثق ألروح القدس؟ في: 12:33 20/11/2012




ملء أللاهوت, وكيف يتكامل ويتم عمل الثالوث؟ ومن أينَ ينبثق ألروح القدس؟


إن إنبثاق الروح القدس, لا علاقة له بتواجد الروح القدس وكينونتهِ ولا يُلزِم تواجد الآب او الابن بمعيتِهِ, وإلا فلا كينونة او تواجد للروح القدس بحد ذاتِهِ وبمفردهِ, وإِنْ إِعتقدنا بوجوب تواجد الروح القدس فقط بمعية احد الاقنومين الآخرين, فهذا سيناقض كينونة الوحدة الثلاثية الازلية بأقانيمها الثلاثة المستقلة والمترابطة في نفس الوقت والتي لا تتجزء ابدا, فهو أي ألله, واحد أحد, لا يتجزء او ينقسم, فالروح القدس متواجد كاقنوم ثالث مستقل وكائن بحد ذاته من ضمن كينونة الوحدة الثلاثية الازلية ذاتها, فنرى في:

اعمال(2-1): وَلَمَّا جَاءَ الْيَوْمُ الْخَمْسُونَ، كَانَ الإِخْوَةُ مُجْتَمِعِينَ مَعاً فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ،  2وَفَجْأَةً حَدَثَ صَوْتٌ مِنَ السَّمَاءِ كَأَنَّهُ دَوِيُّ رِيحٍ عَاصِفَةٍ، فَمَلأ الْبَيْتَ الَّذِي كَانُوا جَالِسِينَ فِيهِ.  3ثُمَّ ظَهَرَتْ لَهُمْ أَلْسِنَةٌ كَأَنَّهَا مِنْ نَارٍ، وَقَدْ تَوَزَّعَتْ وَحَلَّتْ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، 4  فَامْتَلأوا جَمِيعاً مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ، وَأَخَذُوا يَتَكَلَّمُونَ بِلُغَاتٍ أُخْرَى، مِثْلَمَا مَنَحَهُمُ الرُّوحُ أَنْ يَنْطِقُوا.
   
فلو ألزمنا الروح القدس بالتواجد فقط بمعية احد الاقانيم او كلاهما, لألزمنا حلوله على المؤمنين بحضور وتواجد الآب أو الابن! لكنَّا نعلم بأَنَّ الروح القدس حضر كشبه ألسنة نارية منقسمة بمفرده وحلَّ على التلاميذ في يوم ألخمسين, لكنَّهُ أي ألله ألروح ألقدس لم يأتي من ذاته, بل أللهُ ألآبُ هو ألذي أرسَلَهُ, ولم يُرسِلَهَ هكذا فقط, بل أرسَلَهُ ألآبُ بإسم اللهِ ألأبن اي أرسَلَهُ ألآبُ بإسمِ الرب يسوع المسيح, لكي يُحْيي المؤمنين ويمنحُهم الحياةَ ألأبدية التي للهِ ألأبن, أي ليُشاركوا ألأبن بحياتِهِ ألأبدية أللا نهائية والتي هو ألآخر أخذها بالأصل من الله ألآب ذاته, فهو لا يحيا بذاتِهِ, بل يحيا ألإبن بحياة ألآب ومصدر الحياة ألأبدية, وعلة الكينونة والوجود ذاته, وهذا الوجود وألكينونة لا يكون ولا يبدأ إلا بكينونة علة الوجود, أي ألله ألآب. فقد قال الربُ يسوع ألمسيح:

يوحنا(6-47): الحق الحق أقولُ لكم من يؤمن بي فلهُ الحياةُ الابديةُ. .... (51) أنا الخبز الحيُ الذي نزلَ من السماءِ (52) إن أكل أحدُ من هذا الخبز يحيا الى الابدِ والخبزُ الذي سأُعطيهِ أنا هو جسدي لحياةِ العالمِ. ...... (54) فقال لهم يسوعُ الحقَ الحقَ أقولُ لكم إن لم تأكلوا جسدَ إبنِ البشرِ وتشربوا دمَهُ فلا حياةَ لكُم في ذاتِكُم. ...... (57) من ياكل جسدي ويشرب دمي يثبُت فيَ وأنا فيهِ. (58) كما أرسلني الآبُ الحيُ وأنا أحيا بألآبِ فألذي يأكلُني يحيا هو أيضاَ بي. (59) ..... من يأكل هذا الخبزَ فإنهُ يعيشُ الى الأبدِ.

فإنْ لم تتعمذوا بإسم الاب والابن والروح القدس وتتناولوا جسد الرب ودمه لتثبتوا فيه وهو فيكم, لا يُمكنكم الوصول إلى ألله ألآب, لذا قال الربُ ," ليسَ أحدُ يأتي إلى ألآب إلا بي" فلكي تصلوا إلى ألآب يجب أن تتوحدوا اولاَ وتثبتوا في الابن, لأنَّهُ الطريق الوحيد إلى الآب, لذا يُرسل ألآبُ الروح القدس باسم الابن, لأَنَّهُ اي الابن هو الطريق الوحيد للوصول إلى ألآب, اي عن طريق قبول فداء الابن اولاَ لنتبرر به’ فنحيا بفدائِهِ ونثبتَ فيهِ.

يوحنا(14-6): قال له يسوع: "أنا هو الطريق والحق والحياة. ليس أحد يأتي إلى الآب إلا بي"

وفي: يوحنا(17- 5): والان مجدني أنتَ يا أبَتِ عندك بألمجدِ الذي كانَ لي عندكَ قبلَ كونِ العالم ... (11) أيُها ألآبُ القدوسُ إحفَظ بإسمِكَ الذينَ أعطيتَهُم لي ليكونوا واحداَ كما نحنُ واحدُ............. (17) قَدسهُم بِحَقِكَ, إن كَلِمَتِكَ هي الحق.......... (20) ولَستُ أسألُ من أجلِ هولاءِ فقط بل أيضاَ من أجلِ الذين يؤمنونَ بي عن كلامِهم (21) ليكونوا هُم أيضاَ فينا حتى يُؤمنَ العالم أنكَ أنتَ أرسلتني (22) وأنا قد أعطيتُ لهم المجدَ الذي أعطيتَهُ لي ليكونوا واحداَ كما نحنُ واحد (23) أنا فيهِم وأنتَ فيَّ لِيَكونوا مُكَملينَ في الوحدةِ حتى يعلَم العالم إنكَ أنتَ أرسلتني وإنَكَ أحبَبتَهُم كما أحبَبتني.

فإنْ ثبتنا في الابن وهو فينا, اصبحنا بالضرورة مثبتين بالوحدة الثلاثية الازلية ذاتها, ولكن بالرغم من ذلك, لا يقول الابن هذا من نفسه, بل يطلب هذا التكامل والاضافة من الله الآب ذاته, لانَّ الابن لا يتكلم من ذاته, ولم يُرسل الابن ذاته, بل أتى من الآب وهو الذي أرسلهُ, وبألآب يحيا الابن ويُحيي من يؤمن به وبفدائهِ, وكل ما قال الآب وفعل , يقوله الابن ويفعله ايضاَ.

يوحنا(26-58): كما أرسلني الآبُ الحيُ وأنا أحيا بألآبِ فألذي يأكلُني يحيا هو أيضاَ بي.

وهكذا يتم هذا التناغم والتلاحم بوجود وكينونة الثالوث الواحد أحد, وهكذا يتكامل عمل الله من ضمنِ ثالوثِهِ, فلا ألإبن يأتي من ذاته, ولا الروح القدس يأتي من ذاتِه لكن يُرسل من قبل الله ألآبُ بإسم الابن, ليُحيي ويمنح المؤمنين بفداء الرب يسوع المسيح, حق ألمشاركة في الحياة الابدية أللانهائية أي ألتي لله ألإبن, والتي إستمدها اصلا من مصدر الكينونة والحياة اي من ألله ألآبُ, ألذي هو علة الوجود والكينونة والمحبة ألإلاهية والحياة الابدية, ويقول الرب في:

يوحنا(14-7): لَوْ كُنْتُمْ قَدْ عَرَفْتُمُونِي لَعَرَفْتُمْ أَبِي أَيْضًا. وَمِنَ الآنَ تَعْرِفُونَهُ وَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ .... (9) قَالَ لَهُ يَسُوعُ:" أَنَا مَعَكُمْ زَمَانًا هذِهِ مُدَّتُهُ وَلَمْ تَعْرِفْنِي يَا فِيلُبُّسُ! اَلَّذِي رَآنِي فَقَدْ رَأَى الآبَ، فَكَيْفَ تَقُولُ أَنْتَ: أَرِنَا الآبَ؟.... (11) صَدِّقُونِي أَنِّي فِي الآبِ وَالآبَ فِيَّ، وَإِلاَّ فَصَدِّقُونِي لِسَبَبِ الأَعْمَالِ نَفْسِهَا ..... (16) وَأَنَا أَطْلُبُ مِنَ الآبِ فَيُعْطِيكُمْ مُعَزِّيًا آخَرَ لِيَمْكُثَ مَعَكُمْ إِلَى الأَبَدِ (17) رُوحُ الْحَقِّ الَّذِي لاَ يَسْتَطِيعُ الْعَالَمُ أَنْ يَقْبَلَهُ، لأَنَّهُ لاَ يَرَاهُ وَلاَ يَعْرِفُهُ، وَأَمَّا أَنْتُمْ فَتَعْرِفُونَهُ لأَنَّهُ مَاكِثٌ مَعَكُمْ وَيَكُونُ فِيكُمْ. ... (20) فِي ذلِكَ الْيَوْمِ تَعْلَمُونَ أَنِّي أَنَا فِي أَبِي، وَأَنْتُمْ فِيَّ، وَأَنَا فِيكُمْ. ... (26) وَأَمَّا الْمُعَزِّي، الرُّوحُ الْقُدُسُ ، الَّذِي سَيُرْسِلُهُ الآبُ بِاسْمِي، فَهُوَ يُعَلِّمُكُمْ كُلَّ شَيْءٍ، وَيُذَكِّرُكُمْ بِكُلِّ مَا قُلْتُهُ لَكُمْ.
 
أي إِنَّ الابن يحيا بالآب, ومن سيؤمن سيحيا بالإبن لأنَّهُ سيثبت بالابن والابن يثبت فيه, اي سيُكَتمَل بالوحدة الثلاثية الازلية, لأَنَّ ألإبن هو ألإقنوم الثاني من الوحدة الثلاثية ألأزلية, وطبعاَ مصدر الحياة كلها من الاصل هو من الله ألآب. فالابن يولد من الآب الذي هو اصل الوجود والحياة.

** ونبدأ ونتسأل من اين ينبثق الروح القدس؟ أمن ألآب وحده؟ أم من ألآب اولاَ والإبن أيضاَ؟ ولكي نفهم الامر دعنا نتناول الموضوع كتابياَ, ولا نجتهد من ذواتنا, او من إنتمائنا الطائفي, فهذا ألإنتماء الطائفي سيجعلنا ننحاز إلى ما تعودنا عليه وتطبعنا بهِ, لذا سنلجأ فقط إلى الكتاب ذاته, لنتطلع على الحقيقة كما هي, ففي ألآيات الكتابية ادناه يرد لنا ألآتي:

 دانيال(7-9): وبينما كنت أرى إذ نصبت عروش فجلس القديم الايام. وكان لباسه أبيض كالثلج وشعر رأسه كألصوف النقي وعرشه لهيب نار وعجلاته نار مضطرمة. (10) ومن أمامه يجري ويخرج نهر من نار وتخدمه الوف الوف , وتقف بين يديه ربوات ربوات . فجلس أهل القضاء وفتحت الاسفار (13) "كنت أرى في رؤى الليل وإذا مع سحب السماء مثل ابن إنسان أتى وجاء إلى القديم الأيام فقربوه قدامه. (14) فأعطي سلطانا ومجدا وملكوتا لتتعبد له كل الشعوب والأمم والألسنة. سلطانه سلطان أبدي ما لن يزول وملكوته ما لا ينقرض.

فنلاحظ من ألآيات أعلاه إِنَّ ألنار اي الروح القدس يشع من العرش من امام الله الآب , فألآب هنا جالساَ على العرش ويشع وينبثق الروح القدس منهُ, أما ابن الانسان فهو واقف امام الآب ليُعطى ملكوتاَ ابدياَ.

وفي: حزقيال(1-1): في السنةِ الثلاثين .... وأنا بينَ ألجلاءِ على نهرِ كبار إِنفَتحتِ السمواتُ فرأيتُ رؤى أللهِ. ... (4) فرأيتُ فإذا بريحٍ عاصف مقبلةَ من الشمال وغمام عظيم ونارُ متواصلة وله ضياء من حوله ومن حوله ومن وسطها كمنظر نحاس لامع من وسطٍ النار (5) ومن وسطها شبه أربعة حيوانات وهذا مرآها . لها شبه البشر (6) ولكل واحد أربعة أوجه ولكل واحد أربعة أجنحة ... .(10) أما شبه أوجهها فلاربعتها وجه بشر وعن اليمين وجه أسد ولأربعتها وجه ثور عن الشمال ولآربعتها وجه نسر ... ... (26) وفوق الجلد الذي على أرؤسها شبه عرش كمرآى حجر اللازورد وعلى العرش شبه كمرآى بشرٍ عليه من فوق (27) ورأيتُ كمنظر النحاس اللامع في داخله عند محيطه كمرآى نار من مرآى حقويه الى فوق, ومن مرآى حقويه الى تحت رأيت مثل مرآى نار والضياء يحيط به (28) ومثل مرآى قوس الغمام في يوم مطر كان مرآى هذا الضياء من حوله ؛ هَكَذَا كَانَ مَنْظَرُ شِبْهِ مَجْدِ الرَّبِّ. وَعِنْدَمَا أَبْصَرْتُ خَرَرْتُ عَلَى وَجْهِي وَسَمِعْتُ صَوْتاً يَتَكَلَّمُ ......

وفي: حزقيال(8-2): فَنَظَرْتُ وَإِذَا شِبْهٌ كَمَنْظَرِ نَارٍ، مِنْ مَنْظَرِ حَقْوَيْهِ إِلَى تَحْتُ نَارٌ، وَمِنْ حَقْوَيْهِ إِلَى فَوْقُ كَمَنْظَرِ لَمَعَانٍ كَشِبْهِ النُّحَاسِ اللاَّمِعِ.

فإذن رأى كُلُ من دانيال وحزقيال نهراَ من نار خارجاَ من العرش السماوي, وألآب جالساَ على العرش, أي يشع وينبثق الروح القدس من العرش السماوي, وقوس الغمام هو علامة العهد التي قطعها الله مع البشر أن لا يكون طوفانُ آخر كألذي حصل في زمانِ نوح, أي إنَّ علامة قوس الغمام هي للدلالة على السلام وعهد ألأمان الذي يلازم تواجد الله وحضوره, وقد قال الرب يسوع ايضاَ سلامي اعطيكم, سلامي أمنحكم, ليسَ كما يعطي العالم أنا أُعطيكم. يوحنا(14-27).

أما في ألآيات أدناه ألتي تخص ألله ألإبن قبل ألتجسد نلاحظ:

دانيال(10- 5): رفعت طرفي ورأيت فاذا برجل لابس كتانا وحقواه منطقان بنضار من اوفاز (اي الذهب) (6) وجسمه كالزبرجد ووجهه كمرى البرق وعيناه كمشعلي نار وذراعاه ورجلاه كمنظر النحاس الصقيل وصوت أقواله كصوت جمهور.

أي إِنَّ الرجل الكاهن اللابس الكتان, اي إبن الانسان , أي ألإقنوم الثاني, وجههُ كمرى البرق لشدة النور الخارج منهُ, وعيناه كمشعلي نار, اي نار الروح القدس  تشع منهُ.
 
وفي ألآيات أدناه ألتي تخص ألله ألإبن بعد ألتجسد نلاحظ أيضاَ:

رؤيا(1- 13): وفي وسط المنائر السبع شبه ابن الانسان متسربلا بثوب الى الرجلين ومتمنطقا عند ثدييه بمنطقة من ذهب (14) ورأسه وشعره أبيضان كالصوف الابيض كالثلج وعيناه كلهيب نار (15) ورجلاه كأنهما من نحاس خالص قد أحمي في آتون وصوته كصوت مياه غزيرة (16) وفي يده اليمنى سبعة كواكب ومن فيه يخرج سيف صارم ذو حدين ووجهه يضيء كالشمس عند اشتدادها.

أي إِنَّ أبن الانسان, اي الله الابن, عيناه كلهيب نار , ووجههُ يضيء كالشمس عند إشتدادها, اي يشع منهُ الروح القدس.  ولاحظوا فلا ألآبُ ولا ألروح ألقدس يتمنطق حول حقويه او عند ثدييهِ بمنطقة من ذهب.

فإذن الروح القدس  يشع من الاثنين اي من ألآب ومن ألإبن ايضاَ, وقد يتواجد بمفرده ويشع من ذاته كما حصل في يوم الخمسين, وهكذا تتكامل كينونة الوحدة الثلاثية الازلية, بالأقانيم الثلاثة المستقلة والمتضامنة بنفس الكينونة والوقت, فلا إنفصال ولا تجزئة.
 
إلى هنا تكلمنا عن كينونة وإستقلالية الاقنوم الثالث, وإمكانية تواجدهُ بمفرده, وكذلك بأنَّ الآب والابن والروح القدس يشعون نور الروح القدس من ذواتهم, لكن ماذا عن إنبثاق الروح القدس؟ وهنا نورد كلام السيد الرب يسوع المسيح في:

يوحنا(15-26): وَمَتَى جَاءَ الْمُعَزِّي الَّذِي سَأُرْسِلُهُ أَنَا إِلَيْكُمْ مِنَ الآبِ ، رُوحُ الْحَقِّ، الَّذِي مِنْ عِنْدِ الآبِ يَنْبَثِقُ، فَهُوَ يَشْهَدُ لِي.
 
وفي: يوحنا(16-7): لكِنِّي أَقُولُ لَكُمُ الْحَقَّ: إِنَّهُ خَيْرٌ لَكُمْ أَنْ أَنْطَلِقَ، لأَنَّهُ إِنْ لَمْ أَنْطَلِقْ لاَ يَأْتِيكُمُ الْمُعَزِّي، وَلكِنْ إِنْ ذَهَبْتُ أُرْسِلُهُ إِلَيْكُمْ .... (13) وَأَمَّا مَتَى جَاءَ ذَاكَ، رُوحُ الْحَقِّ، فَهُوَ يُرْشِدُكُمْ إِلَى جَمِيعِ الْحَقِّ، لأَنَّهُ لاَ يَتَكَلَّمُ مِنْ نَفْسِهِ، بَلْ كُلُّ مَا يَسْمَعُ يَتَكَلَّمُ بِهِ، وَيُخْبِرُكُمْ بِأُمُورٍ آتِيَةٍ. (14) ذَاكَ يُمَجِّدُنِي، لأَنَّهُ يَأْخُذُ مِمَّا لِي وَيُخْبِرُكُمْ. (15) كُلُّ مَا لِلآبِ هُوَ لِي. لِهذَا قُلْتُ إِنَّهُ يَأْخُذُ مِمَّا لِي وَيُخْبِرُكُمْ.
 
فالإرسال يتم من قبل الآب, أو بواسطة ألإبن من عندِ ألآب, اما الانبثاق فالروح ينبثق من الآب. فالرب يسوع المسيح يحدد إنبثاق الروح القدس من ألآب, وهو بنفس الوقت يقول, إِنَّ الروح القدس يمجد الابن, وإِنَّ كل ما للآب هو للإِبن, فألإبن يمتلك كل ما هو للآب, فهو في الآب والابُ فيه, وهو وألآبُ واحدُ, فالروح القدس الذي من ألآبُ ينبثق هو للإبن ايضاَ كما هو للآب, فبالرغم من إنبثاقه من المصدر الذي هو ألآبُ اي من مصدر الكينونة وعلة الوجود, فهو للإبن ايضاَ, لأَنَّ ألآبُ وألإبنُ واحد ولهم الروح القدس المنبثق من ألآب  روحاَ واحدا في الثالوث, لأنَّه ألله بثالوثِهِ هو  ألإله واحد أحد.
 
ففي وقت الخلق, خلق الله بثالوثهِ كل شيء, فخلق الاب كل شيء بأمرهِ هو ذاته, وأتم الامر والعمل بكلمتِهِ واعطى الحياة لمخلوقاتِهِ بروحه القدوس, اي بواسطة الرب المحيي اي بروحه القدوس الذي هو واهب ومعطي الحياة.

فإقنوم الابن يشع منه نور الروح القدس المنبثق من مصدر ألإنبثاق ألذي هو ألآب, ولكن كل ما هو للآبُ هو للإبنُ أيضاَ, بحكم ألإرتباط الكائن والقائم بين ألآبُ علة الوجود والكينونة, وألإبنُ المولود من ألآبُ, فألآب في ألإبن, وألإبنُ في ألآبُ, وألآبُ وألإبنُ وألروح ألقدس هم ثلاثة أقانيم مستقلة ومترابطة في نفس الوقت والتي لا تتجزء ابدا في إلهِ واحدِ أحد.

فألآبُ يُرسل الروح القدسَ بإسم ألإبن, وألإبن يُرسل الروح القدس ويهبهُ للمؤمنين بفدائِهِ وخلاصهِ من عند ألآبُ, فكل ما للآبُ هو للإبن, فألإيمانَ بالفداء يمنح الانسان حق المشاركة في الحياة الابدية التي للأقنوم الثاني, اي الله ألإبن, ولهذا نفخ وقال الرب بعد قيامته للتلاميذ "خذوا الروح القدس" . اي نفخ في المؤمنين نفخة الحياة الابدية, اي بالضبط كما حصل بالنفخة الاولى بعد خلق جسد آدم اول مرة, عندما أُعطي آدم الحياة في باديء الامر.

يوحنا(20-22): وَلَمَّا قَالَ هذَا نَفَخَ وَقَالَ لَهُمُ: "اقْبَلُوا الرُّوحَ الْقُدُسَ"

والابن يعمل كل ما يعمله الاب, ويُتَمِمْ كل ما يُرسِلَهُ ألآبُ لعمله, وقد قال:

يوحنا(5-19): فَأَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُمُ:" الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: لاَ يَقْدِرُ الابْنُ أَنْ يَعْمَلَ مِنْ نَفْسِهِ شَيْئًا إِلاَّ مَا يَنْظُرُ الآبَ يَعْمَلُ. لأَنْ مَهْمَا عَمِلَ ذَاكَ فَهذَا يَعْمَلُهُ الابْنُ كَذلِكَ. (20) لأَنَّ الآبَ يُحِبُّ الابْنَ وَيُرِيهِ جَمِيعَ مَا هُوَ يَعْمَلُهُ، وَسَيُرِيهِ أَعْمَالاً أَعْظَمَ مِنْ هذِهِ لِتَتَعَجَّبُوا أَنْتُمْ.

يوحنا(14- 10): أَلَسْتَ تُؤْمِنُ أَنِّي أَنَا فِي الآبِ وَالآبَ فِيَّ؟ الْكَلاَمُ الَّذِي أُكَلِّمُكُمْ بِهِ لَسْتُ أَتَكَلَّمُ بِهِ مِنْ نَفْسِي، لكِنَّ الآبَ الْحَالَّ فِيَّ هُوَ يَعْمَلُ الأَعْمَالَ.

وخلاصة القول: فألله  ألآبُ ولد ألابنَ , ومن ألآبُ ينبثق الروح القدس, ولكن من ألإبن يشع الروح القدسِ, فكل ما هو للآب هو للإبن أيضا, لأَنّ الابُ في ألإبن, وألإبنُ في ألآب, وفي وقت الخلق, خلق الله بثالوثهِ كل شيء, فخلق الاب كل شيء بأمرهِ هو ذاته, وأتم الامر والعمل بكلمتِهِ واعطى الحياة لمخلوقاتِهِ بروحه القدوس, اي بواسطة الرب المحيي اي بروحه القدوس الذي هو واهب ومعطي الحياة.

فبألحقيقة يجب أن يكون قانون ألإيمان بحسبِ الكتاب ألمقدس هكذا:

نؤمن بإله واحد, الأب ضابط الكل , خالق السماء والأرض وكل ما يرى وما لا يرى وبرب واحد يسوع المسيح ابن الله الوحيد , المولود من الأب قبل كل الدهور, إله من إله,  نور من نور. إله حق من إله حق مولود غير مخلوق مساوي للأب في الجوهر الذي على يده صار كل شيء الذي من اجلنا نحن البشر ومن اجل خلاصنا نزل من السماء وتجسد من الروح القدس وولد من مريم العذراء وصار إنسانا وصلب عوضنا في عهد بيلاطس البنطي, تألم ومات ودفن وقام في اليوم الثالث كما في الكتب وصعد إلى السماء وجلس على يمين الله الأب وأيضا سيأتي بمجده العظيم ليدين الأحياء والأموات والذي ليس لملكه انقضاء. ونؤمن بالروح القدس الرب المحيي المنبثق من الأب والذي يشعُ من ألآب وألإبن,  يسجد له ويمجد الناطق بالأنبياء وبكنسية واحدة جامعة مقدسة رسوليه .. نقر ونعترف بمعمودية واحدة لمغفرة الخطايا وننتظر قيامة الموتى وحياة جديدة في العالم العتيد .. آمين.

ودمتم بحماية رب المجد وخالق الكون

اخوكم في ألإيمان

نوري كريم داؤد

23 / 01 / 2012
81  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / بهذا الميزان سيدان كل البشر يوم الدينونة, ولا إستثناء لاحد في: 18:53 01/11/2012
بهذا الميزان سيدان كل البشر يوم الدينونة, ولا إستثناء لاحد

بالحقيقة الدينونة وعدل الله فيها والحكم على كل البشر قد ورد في الانجيل, وهو يقول:

متى(5-22) وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كُلَّ مَنْ يَغْضَبُ عَلَى أَخِيهِ بَاطِلاً يَكُونُ مُسْتَوْجِبَ الْحُكْمِ، وَمَنْ قَالَ لأَخِيهِ: رَقَا، يَكُونُ مُسْتَوْجِبَ الْمَجْمَعِ، وَمَنْ قَالَ: يَا أَحْمَقُ، يَكُونُ مُسْتَوْجِبَ نَارِ جَهَنَّمَ. ...

فتكفي كلمة "يا احمق للقريب" أن توصل الانسان إلى جهنم النار. ثُمَّ قال الرب :

رومية (3-10): كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ:" أَنَّهُ لَيْسَ بَارٌّ وَلاَ وَاحِدٌ." .

 فإذن كل البشر سيصلون الدينونة, ليدانوا بالهلاك الابدي , وهذا واضح في:

 الرؤيا( 20-12): وَرَأَيْتُ الأَمْوَاتَ صِغَارًا وَكِبَارًا وَاقِفِينَ أَمَامَ اللهِ، وَانْفَتَحَتْ أَلاسْفَارٌ، وَانْفَتَحَ سِفْرٌ آخَرُ هُوَ سِفْرُ الْحَيَاةِ، وَدِينَ الأَمْوَاتُ مِمَّا هُوَ مَكْتُوبٌ فِي الأَسْفَارِ بِحَسَبِ أَعْمَالِهِمْ. ..... (15) وَكُلُّ مَنْ لَمْ يُوجَدْ مَكْتُوبًا  فِي سِفْرِ الْحَيَاةِ   طُرِحَ فِي بُحَيْرَةِ النَّارِ.

 فهنا الرؤيا تحدد وتسمي الهالكين بالاموات   فالحكم واضح, فالكل سيدان بموجب قانون الضمير الذي اودعه الله في النسمة التي نفخها في كل إنسان . ومن لا ناموس قد سمعوا او عملوا به يكون ضميرهم الذي هو الناموس المودع فيهم الحَكَمْ عليهم , فالكل سيدان بحسب اعماله وكلمة " يا احمق واحدة" تكفي ليهلك حتى لو كان قد عمل ملايين الاعمال الصالحة, فخطيئة واحدة في فترة الحياة كلها تكفي للهلاك الابدي.

نعم هذا هو الحكم الذي سيصدر على كل البشر ومن دون استثناء لاحد, ومن جميع الاديان المسيحيين والبوذيين والهندوس والاسلام وحتى من لا يدينون بأي مبدأ او دين.... فالنتيجة واحدة, والحكم هو بالاخير واحد وهو "الهلاك الابدي" ولهذا تعود الرؤيا بالجواب وتحدد من سيخلصون فتقول:

الرؤيا( 20-15): وَكُلُّ مَنْ لَمْ يُوجَدْ مَكْتُوبًا فِي سِفْرِ الْحَيَاةِ طُرِحَ فِي بُحَيْرَةِ النَّارِ.

اي سيخلص فقط الذين كُتِبَت اسمائهم في سفر الحياة, اي سفر الإيمان وقبول الفداء , وقد حدد الرب هذا ولم يفهم السامعون, وإلى الان لم يفهموا ولم يعوا التحديد, فهو قال:

مرقس(16-16): مَنْ آمَنَ وَاعْتَمَدَ خَلَصَ، وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ يُدَنْ. ..
 
والدينونة هي الهلاك الابدي, والبديل والخلاص الوحيد للبشر ولكل إنسان هو "الفداء ودم المسيح والعماذ" وهذا هو سفر الحياة, ولا سراط مستقيم يذهب بهِ الناس إلى السماء غيره.. ولذا قال الرب " انا هو الطريق والحق والحياة لا أحد يأتي إلى الاب, إلا بي"  , ومن آمن بي لن يموت ابدا"

فهنيئا للمؤمنين والويل للبشر الباقين المعتمدين على اعمالهم وصلاحهم وذواتهم ! فلا يغركم المظاهر ولا ما يظهره البعض من الصلاح والاعمال الجيدة, فلا خلاص " إلا بدم الفادي وصليبه والعماذ."


ودمتم بحماية الرب يسوع المسيح

أخوكم في الايمان والتبني

نوري كريم داؤد
[/size]
82  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: المكتوب على الجبين لابد أن(تشوفه) تراه العين!! في: 01:35 15/10/2012
الاخ العزيز الدكتور وليد القس اسطيفان الموقر

شكرا لمرورك وحضورك الكريم , وشكرا على تعليقك , فبعض الاخوة من المؤمنين قد تأثروا بالبيئة والمجتمع الذي هم فيه, فأخذوا يُرددون أفكار خاطئة غريبة عن إيماننا المسيحي وعن الكتاب المقدس, شكرا مرة أُخرى على تعليقك الذي اصاب الصميم في ممارسات بعض المؤمنين الخاطئة

ودمت بحماية الرب يسوع المسيح

اخوك في الايمان والتبني

نوري كريم دأود
[/size][/font]
83  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / سفر الخروج - الخروج من بداية الخلق والى نهاية العالم - الحلقة الخامسة في: 02:03 13/07/2012
سفر الخروج - الخروج من بداية الخلق والى نهاية العالم - الحلقة الخامسة


 ارفق أدناه الفيديو الخاص عن حقيقة سفر الخروج - الحلقة االخامسة التي وضعتُها على اليوتيوب , ارجو أن تجدوها مُفيدة, فهي مجرد طريقة مرئية لتوضيح الموضوع, وسوف أورد الحلقات الباقية حال وضعها على اليوتيوب

الفيديو هو بالحقيقة شرح وتعليق يصف محبة الله التي بينها للبشر في سرد حوادث سفر الخروج والمعاني السامية التي تضمنها واخفاها في طيات جُمَلْ السِفر وقد ربط فيها قصة الخليقة من بدايتها إلى نهاية العالم ضمنيا, وما بقيّ علينا نحنُ خدامُه إلا أن نشرح ونُبين هذه المعاني والهدف من سردها لتبيان الحقائق امام المؤمنين ونحنُ تقترب من نهايات الازمنة والاوقات التي وضعها الله في سلطانه, فكما قالَ فادينا " لأَنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ خَفِيٌّ لاَ يُظْهَرُ، وَلاَ صَارَ مَكْتُومًا إِلاَّ لِيُعْلَنَ." فأرجو منهُ تعالى أن يُمكننا نحنُ خدامُه من إِضهار هذهِ الحقائق للمؤمنين بقدرِ ما أَعطانا من نِعَم ومقدرة

سفر الخروج - الخروج من بداية الخلق والى نهاية العالم - 5

http://www.youtube.com/watch?v=vt-ydGyUwOQ&feature=plcp


ودمتم بحماية رب الخروج ومصمِمَه ومُنَفِذَه يسوع المسيح

اخوكم في الايمان والتبني

نوري كريم داؤد


84  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: سفر الخروج - الخروج من بداية الخلق والى نهاية العالم - 4 في: 01:57 13/07/2012
الاخ العزيز بابا عابد الموقر


شكرا لمروركَ الكريم, وشكرا على تعليقك الجميل الذي أعتز به جدا

ودمت بحماية الرب يسوع المسيح

اخوك في الايمان والتبني
 
نوري كريم داؤد
85  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: أعجوبة خروج الزيت المقدس من صورة العذراء مريم والقديسة برناديت في هولندة في: 11:35 05/07/2012
الاخوة الاحباء الكرام

ارفق لكم الفيديو في اليوتيوب الذي وضعته عن الموضوع لمن اراد الاطلاع عليه


أعجوبة نضوح الزيت من صورة العذراء مريم في هولندة


http://www.youtube.com/watch?v=FKORWJS3NWc&feature=channel&list=UL

ودمتم بحماية العذراء مريم

نوري كريم داؤد

86  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: أعجوبة خروج الزيت المقدس من صورة العذراء مريم والقديسة برناديت في هولندة في: 11:48 04/07/2012
الاخ العزيز withjackie  الموقر


شكرا على حضورك الكريم, وارجو فعلا أن يكون الحدث سبب لعودة كل الاخوة التائهين إلى الرب يسوع قبل فوات الاوآن

ودمت بحماية الرب يسوع المسيح ووالدة الاله القديسة مريم

اخوك في الايمان والتبني

نوري كريم داؤد

87  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / أعجوبة خروج الزيت المقدس من صورة العذراء مريم والقديسة برناديت في هولندة في: 23:43 02/07/2012
أعجوبة خروج الزيت المقدس من صورة العذراء مريم والقديسة برناديت في هولندة

الاخت جيران اشترت صورة للقديسة برناديت وهي راكعة امام العذراء مريم من مدينة لورد في فرنسا وبعد عودتها من السفرة اهدتها الى صديقتها السيدة نهاد عبو بهنام ( المعروفة بأُم فارس ) الساكنة في مدينة الزهور ليسه في هولندة.

وبعد عدة ايام بدأت الصورة تنضح زيتا على الحائط, فنقلتها ووضعتها فوق البوفيه في غرفة الضيوف, وإتصلت بصديقتها التي أهدتها إياها السيدة جيران كديكيان وجارتها السيدة تغريد حازم لتُريهم الصورة التي بدأت تنضح زيتاَ في بيتها, ولتزفً إليهم البشرى وتحتفل بمعيتهم بالحدث, وإنتشر الخبر بين المؤمنين المسيحيين سريعا, وسرعان ما بدأ المؤمنون يتوافدون إلى بيت السيدة نهاد عبو بهنام في مدينة ليسه لاخذ البركة وبعض من الزيت الناضح من الصورة, وبدأ بعض المؤمنون بجلبِ الصور الخاصة بهم للسيدة العذراء والسيد المسيح والصلبان ومسابح الصلوات , ولاحظوا بأن وضعها جنب الصورة التي تنضح الزيت بدأت بعد فترة هذهِ الصور والصلبان والمسابح هي الأُخرى تنضح الزيت أيضا, فإمتلأ سطح البوفيه بالصور والصلبان ومسابح الصلوات, والكل ينضح زيتا مقدسا.

فإبتدأ اهل البيت والزوار يقيمون الصلاة حال زيارتهم, مقدمين طلباتهم للعذراء والسيد الرب يسوع المسيح, كما زار الاباء الكهنة ومنهم الاب فراس غازي راعي خورنة مار توما الرسول في هولندة, والاب راعي كنيسة الارمن في أمستردام بيت السيدة نهاد.

الاخت نهاد هي عراقية من سكنة مدينة الموصل وايضا من سكنة عين كاوة سابقا, وهي مقيمة حاليا في مدينة ليسه في هولندة, وتستقبل كل الزوار الراغبين في الصلاة واخذ البركة في بيتها, وهي هادئة الطبع وكل ما تطلبه من الزوار هو المحافظة على الهدوء والسكينة والصلاة, ليتوفر جو الايمان والمحبة للجميع, لكي يحتفل كل الاخوة الحاضرون بعرس من أعراس السيدة العذراء التي باركت بيتها بالزيت المقدس الناضح من الصور, العذراء التي عودتنا دائما بحضورها وبركتها محاولةَ أن يفهم المؤمنين الايمان ويعودوا إلى السيد الرب قبل فوات الاوان لكي يخلصوا ولينشروا كلمة الايمان لكل البشر الذين من أجلهم تجسدَ الرب لكي يوفر ماء خلاصهم ويفديهم بذاته على الصليب.

وأدناه الصورة الاولى التي إبتدأت بنضوح الزيت , والصور والصلبان ومسابح الصلوات الأُخرى والجميع بدأ ينضح الزيت أيضا:





































ولتكن بركة العذراء والرب يسوع المسيح مع جميعكم

من يرغب الاتصال مع الاخت نهاد على هاتف البيت

0252793392

عنوان البيت
 
Voerman 104

2163BM Lisse Nederland

نقل الخبر لكم

اخوكم في الايمان والتبني

نوري كريم داؤد
88  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / سفر الخروج - الخروج من بداية الخلق والى نهاية العالم - 4 في: 22:08 25/06/2012
الاخوة الكرام


اضع بين يدي الاخوة المؤمنين فيديو "حقيقة سفر الخروج"  , ارجو أن تجدوه مُفيدا.


فيديو سفر الخروج - الخروج من بداية الخلق والى نهاية العالم - 4


http://www.youtube.com/watch?v=IO6dgq1H4Tc&feature=channel&list=UL



أخوكم في الايمان والتبني

نوري كريم داؤد


89  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / تأله المومنين من البشر في: 13:08 09/06/2012



تأله المومنين من البشر


التأله, أو بالاحرى تأله المومنين من البشر, موضوع لم يفهمه الكثير من البشر, وكذلك البعض من الاخوة المؤمنين انفسهم بسبب هول وجسامة وقع لفظ كلمة التأله على نفوسهم, وإستكثاره على ذواتهم, وهم بالحقيقة مُحقين بذلك, فلن يستحق اي من البشر أنْ يتأله او حتى أن يخلص ليقف أمام العرش السماوي, وامام الخالق القدوس السرمدي, لكن إرادة الخالق ووسعِ نعمَتُه قضت أن يهب المؤمنين من البشر, ليسَ فقط الخلاص, لا بل وحدهم بذاتهِ, ووهب لنا نحنُ المؤمنين بفداء الرب جسده ودمه لنأكلهما ونحيا ونخلص ونتأله بهما, وبكلمته عندما قال "أنا فيهم وهم فيَّ وليكونوا مُكملين بالوحدةِ ذاتها" فمحبة الخالق المطلقة للبشر هي من وهبتنا ليس فقط الحياة الابدية, بل وهبتنا أن نتأله بخالقنا وأن يكونَ المؤمنين واحدا فيه, وهو فيهم, وبالحقيقة كان هذا التأله, وهذهِ العطية هي أساس وسبب خلق الله للبشر منذُ البداية.

فلو فَهِمَ البشرُ سبب خلقِهم, لأدركوا بأّنَّ تأله البشر بدأَ لحظة خلقِ آدم وحواء, ففي لحظة الخلق الاولى بدأ تأله الانسان , عندما نفَخَ الله من عنده نسمة الحياة في آدم وحواء عند خلقهم, فهو بهذا أَخَصَ الانسان بسموِ لم يَفهَمَهُ حتى إِبليس, فلو فَهِمَ إبليسَ هذا الامر العظيم لما كان سيسقط, ولكان فَهِمَ بأَنَّ الله لم يخلق الانسان ليبقى بشرا ناقصَ المعرفة, لا يُميز بين الخير والشر , بل لكان فهم بأَّنَّ الله قد أّتَمَّ الخطوة الاولى فقط بخلق آدم وحواء كبشر, فخلق الانسان له مراحل يجب تمامها لكي يكتَمِل خلقه, وليتأله كما كانت إرادة ومشيئة الخالق له, تماما كما تَمُرُ الفراشة بمراحل خلقِها, فهي في بداية ألامر لا تكون سوى دودة تزحف ثُمَّ تتشرنق لتخرج بعدها من شرنقتها فراشة زاهية الالوان تخلب الانظار, هكذا البشر تماما يمروا اولا بمرحلة التأنس ثُمَّ الموت الجسدي ليقوموا بعدها بأجسادِ سماوية , على المثال الذي سبق الرب القائم من الموت وقامَ به, فكان هو باكورة الراقدين, او بالأحرى بكورة القائمين من الموت, هذا الاله الذي قضت مشيئته أن يتحد بنا نحنُ المؤمنين ليُألهنا بقوةِ لاهوته وكمال قَدرتهِ وسلطانهِ, ولا ننسى ما قال الربُ " اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنْ لَمْ تَقَعْ حَبَّةُ الْحِنْطَةِ فِي الأَرْضِ وَتَمُتْ فَهِيَ تَبْقَى وَحْدَهَا. وَلكِنْ إِنْ مَاتَتْ تَأْتِي بِثَمَرٍ كَثِيرٍ - يوحنا (12-24) " , فلذا بذل ذاته ليُكمل خلقنا ويأتي بثّمرِ كثير, فأحيانا وجعل منا شعبا سماويا له, نستطيع أن نقف امام عرشِهِ السماوي متألهين بكمالِ عطائِه وفدائِهِ ومحبتِهِ اللامحدودة , ولكنا يجب علينا أيضأَ أَنْ تفهم بأننا ونحنُ واقِفون أمامَ عرشِ خالِقَنا , لَنْ نكون سوى إِنعكاسِ باهت لمجدِ كامل ومُتَكامل للاهوتِ ألآبُ الابدي ألسرمدي الذي نَفَخَ نسمَةَ الحياة الاولى فينا.

وقد أدركَ تلاميذ الرب والقديس بولس هذا السرَ العظيم , وبهذا اصبحوا لنا مثلاَ للعطاء وبذل الذات وإِقتدوا بالرب يسوع المسيح, ففعلوا ليسَ فقط المُعجِزات, لا بل أفنوا ذواتهم وإِستشهَدَ أَغلبَهُم ,. لِعلمهِم بأنَّهم لن ينتفعوا بشيء حتى لو ربحوا العالم كله, فتركوا كل شيء وبذلوا ذواتهم ليكسبوا أَنفُسِهم ورضى ربهم وفاديهم, هكذا يجبْ علينا نحنُ أيضا أن نقتدي بهم وبمثلنا الاعلى ربنا وفادينا يسوع المسيح إبنُ ألله الحيّ.

 لكنَّ عثرات هذا العالم كثيرة ومُغرياتهُ شديدة , وغوايات إبليس تغوي حتى المؤمنين, فبدأوا بجمع الاموال والاطيان بدل جمع الانفس, وهكذا وصل الحالُ بنا مُتفرقين ونحنُ قريبين من نهاية الازمنة ومجيء الرب وعودته. فلقد آنَ الاوان أن نتحد ونجمع ما فرقه إبليس, ونحاول كل ما في إستطاعتنا أن نجمع المؤمنين إلى واحد , جسد واحد, وربُ واحد, وروحُ واحد ومعموديةُ واحدة وخلاصُ واحد أساسه واحدٌ  هو يسوع المسيح , وثالوثُ واحدٌ أَحد.

وعلينا كمؤمنين أن نطبق وصايا الرب, فمحبة الله اولاَ , لكن مثلها وتوازيها محبة القريب, لنتشبه بفادينا, بمحبتهِ وفدائهِ, فالعالم كله آيلُ إلى زوالِ قريب, فعلينا الإستعداد لنعضد بعضنا بعضاَ , لنجمعَ شعبا مُقدساَ للرب, ولكي نكون لحمةُ واحدة لمجابهة ألضيقة العظيمة وإِضطهادات الكذاب عدو الايمان , ولنستعد لمجيْ الرب فقد أصبحت عودة الرب وشيكة وعلى الابواب.

ودمت بحماية الرب يسوع المسيح

اخوكم في الايمان والتبني

نوري كريم داؤد  



90  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / سفر الخروج - الخروج من بداية الخلق والى نهاية العالم - الحلقتين الثانية والثالثة في: 21:34 31/05/2012




الاخوة الكرام


اضع بين يدي الاخوة المؤمنين الفيديوات التي بدأتُ بوضعها على اليو تيوب عن "حقيقة سفر الخروج" وذلك لفائدة اكبر عدد ممكن من الاخوة المؤمنين , ارجو أن تجدوها مُفيدة.


فيديو سفر الخروج - الخروج من بداية الخلق والى نهاية العالم - 2


http://www.youtube.com/watch?v=qdVWfyU1sxM&feature=channel&list=UL


سفر الخروج - الخروج من بداية الخلق والى نهاية العالم - 3


http://www.youtube.com/watch?v=biozsXrPHbU&feature=channel&list=UL


أخوكم في الايمان والتبني

نوري كريم داؤد


91  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: فيديو سفر الخروج - الخروج من بداية الخلق والى نهاية العالم - 1 في: 21:21 19/05/2012
الاخت العزيزة أم أيمن الموقرة

شكرا لمروركِ وحضوركِ الكريم, وشكرا على تعليقكِ الذي أعتزُ به

ودمتِ بحماية رب المجد يسوع المسيح

اخوكِ بالايمان والتبني

نوري كريم داؤد

92  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: نهاية العالم, نبوءة دانيال الفصل السابع , ألمسيح الكذاب في: 21:17 19/05/2012
الاخ العزيز aymanalbir الموقر


شكرا على مروركَ الكريم, وشكرا على ملاحظاتك, والتي سأعمل بها بقدر المستطاع

ودمت بحفظ الرب يسوع المسيح

اخوك في الايمان والتبني

نوري كريم داؤد

93  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / سفر الخروج - الخروج من بداية الخلق والى نهاية العالم - 2 في: 23:29 04/05/2012
سفر الخروج - الخروج من بداية الخلق والى نهاية العالم - 2


أدناه ارفق الفيديو الخاص عن حقيقة سفر الخروج - الحلقة الثانية التي وضعتُها على اليوتيوب , ارجو أن تجدوها مُفيدة, فهي مجرد طريقة مرئية لتوضيح الموضوع, وسوف أورد الحلقات الباقية حال وضعها على اليوتيوب

سفر الخروج - الخروج من بداية الخلق والى نهاية العالم - 2



ودمتم بحماية رب الخروج ومصمِمَه ومُنَفِذَه يسوع المسيح

اخوكم في الايمان والتبني

نوري كريم داؤد



94  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: فيديو سفر الخروج - الخروج من بداية الخلق والى نهاية العالم - 1 في: 23:24 04/05/2012

الاخ العزيز بابا عابد الموقر


شكرا لحضوركَ الكريم, وشكرا على تعليقك الجميل


ودمت بحماية رب المجد

اخوك في الايمان والتبني

نوري كريم داؤد
95  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: نهاية العالم, نبوءة دانيال الفصل السابع , ألمسيح الكذاب في: 23:21 04/05/2012
الاخ العزيز my hope الموقر


شكرا لحضوركَ الكريم, وشكرا على تعليقك الذي أعتز بهِ , وهنا سأورد نفس الموضوع, لكن بألإنكليزية لفائدة أكبر عدد ممكن من الاخوة المؤمنين

Prophecy of Daniel - End Of The World - America will be Burnt -The anti-christ

http://www.youtube.com/watch?v=c0QEBZbjgqI&feature=channel&list=UL


ودمتم بحماية رب المجد يسوع المسيح

اخوكم في الايمان والتبني


نوري كريم داؤد
96  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / فيديو سفر الخروج - الخروج من بداية الخلق والى نهاية العالم - 1 في: 14:49 18/04/2012
فيديو سفر الخروج - الخروج من بداية الخلق والى نهاية العالم - 1

اضع بين يدي الاخوة المؤمنين الفيديوات التي بدأتُ بوضعها على اليو تيوب عن "حقيقة سفر الخروج" وهي بالعربية والانكليزية وذلك لفائدة اكبر عدد ممكن من الاخوة المؤمنين الناطقين بالعربية والانكليزية, ارجو أن تجدوها مُفيدة.

The Exodus - Mankind Exodus from Creation Till The End Of Time -1
 


سفر الخروج - الخروج من بداية الخلق والى نهاية العالم - 1


أخوكم في الايمان والتبني

نوري كريم داؤد
97  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / مراحل درب الصليب في: 03:49 03/04/2012


مراحل درب الصليب

رابط روعة انقله لكم , لا تبكوا .. لكن صلوا واشكروا من بموتهِ منحكم الحياة الابدية


http://www.marnarsay.com/StationsoftheCross/index.htm


اخوكم في الايمان والتبني

نوري كريم داؤد


98  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: ما المقصود بالصخرة وعن مَنْ قالَ المسيح إِنَّ بَعْضاً مِنَ الْوَاقِفِينَ هُنَا لَنْ يَذُوقُوا ال في: 02:13 28/03/2012
الاخ العزيز فريد عبد الاحد منصور الموقر

شكرا على مرورك الكريم, وشكرا على تعليقك الايماني الجميل وتشجيعك

ودمت بحماية الرب يسوع المسيح والعذراء مريم

اخوك في الايمان والتبني

نوري كريم داؤد

99  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: ما المقصود بالصخرة وعن مَنْ قالَ المسيح إِنَّ بَعْضاً مِنَ الْوَاقِفِينَ هُنَا لَنْ يَذُوقُوا ال في: 02:08 28/03/2012
الاخ العزيز بابا عابد الموقر

شكرا على مرورك الكريم , وشكرا على تعليقك الجميل

اخوك في الايمان والتبني

نوري كريم داؤد

100  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / نهاية العالم, نبوءة دانيال الفصل السابع , ألمسيح الكذاب في: 06:27 22/03/2012


نهاية العالم, نبوءة دانيال الفصل السابع , ألمسيح الكذاب


الاخوة الاحباء في المسيح الرب


اورد لكم اول فيديو وضعته على اليو تيوب, من اجل نشر كلمة الله لاكبر عدد ممكن من الاخوة الراغبين بمعرفة الحقيقة, وتفسير الفصل السابع من نبوءة دانيال, وعلاقتها بأيامنا هذهِ ونهاية العالم, واحداث الايام الاخيرة, فبعض من الاحداث المذكورة في الفيديو قد تمت فعلا, وأُخرى تتم امام أعيننا ونحنُ لا نكترث لاننا لا نفهم شموليتها وتطابقها مع نبوءة دانيال, لذا ولفائدة جميع المؤمنين وضعتها في اليوتيوب, وهي هنا لكل من يريد أن يعرف الحقائق, ولكل باحث عن أخبار النهاية, وإقتراب مجيء وعودة الرب يسوع المسيح في مجدهِ مع ملائكته لتبدأ القيامة الاولى ودينونة العالم




أخوكم في الايمان والتبني


نوري كريم داؤد

101  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: طبول الحرب الكونية الثالثة تدق , وآراء الدين والسياسة بها في: 12:30 29/02/2012


الاخوة الكرام

النورانيين الذين يحكمون العالم عن طريق معظم روؤساء الدول, يهيئون العالم والارض لمقدم الكذاب, لكن ما يفعلون ليس بجديد, فكل شيء معروف مسبقا ومذكور في سفر الرؤيا للقديس يوحنا, ولقد لخصتُ سابقا في مقالات ثلاثة تفاصيل احداث النهاية ونشرتها في هذا المنتدى تحت العناوين التالية:

نهاية العالم الجزء الاول


نــهــاية الـعـالــم - ألجــزء ألـثـانـي


في هذا الجزء , وعندما ينفخ الملاك السادس في بوقه, على الاغلب ستحدث الحرب العالمية الثالثة, ويشارك فيها 200 مليون من جنود جيوش العالم, وسيموت في هذهِ الحرب ثلث سكان الارض, اي بحدود 2500 مليون من البشر, وأما الباقين من البشر فسوف لا يتعضون او يتوبون لذا ستستمر الضربات واحداث النهاية!

فتصريحات النورانيين بأنَّ عدد البشر يجب ان ينقص هي ما ينفذونه وما يخططون له, وسيقيمون الحرب العالمية الثالثة بواسطة الكذاب ومناصريه, فيجلب الضيقة العظيمة على المؤمنين وكذلك يعمل بمعية مؤيديه لإبادة اليهود في داخل منطقة نفوذهِ وسيقتلون بالملايين , اي ربع مساحة الارض اليابسة من سطح الارض التي يحكمها, وهي الدول التي فيها اغلبية إسلامية التي تسلم حكمها للكذاب حال ظهوره, وسيعلن الحرب على العالم خارج منطقة نفوذه, وسيحل الدمار بهذهِ الدول والمتوقع ان يحرق امريكا, ويدمر روما وباريس والكثير من العواصم الاوربية والمدن الكبيرة فيها , وفترة حكم الكذاب تدوم ثلاثة سنوات ونصف من وقت ظهوره, او ثلاث سنوات من تاريخ قتله للشاهدين في مدينة القدس الحالية.

نــهــاية الـعـالــم - الجـزء الـثـالـث وألأخيــر

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,281677.msg3720829.html#msg3720829

اخوكم في الايمان والتبني

نوري كريم داؤد
102  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / ما المقصود بالصخرة وعن مَنْ قالَ المسيح إِنَّ بَعْضاً مِنَ الْوَاقِفِينَ هُنَا لَنْ يَذُوقُوا الْمَو في: 03:57 16/02/2012
ما المقصود بالصخرة وعن مَنْ قالَ المسيح

إِنَّ بَعْضاً مِنَ الْوَاقِفِينَ هُنَا لَنْ يَذُوقُوا الْمَوْتَ... ؟


عندما تكلم يسوع مع تلاميذَهُ في نواحي قيصريةِ فيلبس سألهم من يعتقدونَ إِنَّهُ هو؟ فأجابَ سمعان بن يونا, أنتَ المسيحُ إِبنُ أللهِ ألحي" فقال لهُ المسيح: " " أَنتَ الصخرة" وعلى هذهِ الصخرة أَبني كنيستي وأبوابُ الجحيم لنْ تقوى عليها!"

متى(15– 29): ثُمَّ انْتَقَلَ يَسُوعُ مِنْ تِلْكَ الْمِنْطَقَةِ، مُتَّجِهاً إِلَى بُحَيْرَةِ الْجَلِيلِ. فَصَعِدَ إِلَى الْجَبَلِ وَجَلَسَ هُنَاكَ. .......  (39) ثُمَّ صَرَفَ يَسُوعُ الْجُمُوعَ، وَرَكِبَ الْقَارِبَ، وَجَاءَ إِلَى نَوَاحِي مَجَدَانَ........

متى(16– 5): وَلَمَّا وَصَلَ تَلاَمِيذُهُ إِلَى الشَّاطِيءِ الآخَرِ، كَانُوا قَدْ نَسُوا أَنْ يَتَزَوَّدُوا خُبْزاً. ...  13 وَلَمَّا وَصَلَ يَسُوعُ إِلَى نَوَاحِي قَيْصَرِيَّةِ فِيلِبُّسَ، سَأَلَ تَلاَمِيذَهُ: "مَنْ يَقُولُ النَّاسُ إِنِّي أَنَا، ابْنَ الإِنْسَانِ؟" 14 ......  15 فَسَأَلَهُمْ: " وَأَنْتُمْ، مَنْ تَقُولُونَ إِنِّي أَنَا؟" 16 فَأَجَابَ سِمْعَانُ بُطْرُسُ قَائِلاً: "أَنْتَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ الْحَيِّ!" 17 فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: " طُوبَى لَكَ يَاسِمْعَانَ بْنَ يُونَا. فَمَا أَعْلَنَ لَكَ هَذَا لَحْمٌ وَدَمٌ، بَلْ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ. 18 وَأَنَا أَيْضاً أَقُولُ لَكَ: أَنْتَ الصَخْرة. وَعَلَى هَذِهِ الصَّخْرَةِ أَبْنِي كَنِيسَتِي وَأبْوَابُ الْجَحِيمِ لَنْ تَقْوَى عَلَيْهَا! 19 ..... 21 مِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ، بَدَأَ يَسُوعُ يُعْلِنُ لِتَلاَمِيذِهِ أَنَّهُ لاَبُدَّ أَنْ يَمْضِيَ إِلَى أُورُشَلِيمَ، وَيَتَأَلَّمَ عَلَى أَيْدِي الشُّيُوخِ وَرُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَالْكَتَبَةِ، وَيُقْتَلَ، ... .. 24 ثُمَّ قَالَ يَسُوعُ لِتَلاَمِيذِهِ: " إِنْ أَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَسِيرَ وَرَائِي، فَلْيُنْكِرْ نَفْسَهُ وَيَحْمِلْ صَلِيبَهُ وَيَتْبَعْنِي. 25 فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُخَلِّصَ نَفْسَهُ، يَخْسَرُهَا؛ وَلكِنَّ مَنْ يَخْسَرُ نَفْسَهُ لأَجْلِي، فَإِنَّهُ يَجِدُهَا. 26 فَمَاذَا يَنْتَفِعُ الإِنْسَانُ لَوْ رَبِحَ الْعَالَمَ كُلَّهُ وَخَسِرَ نَفْسَهُ؟ أَوْ مَاذَا يُقَدِّمُ الإِنْسَانُ فِدَاءً عَنْ نَفْسِهِ؟ (27) فَإِنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ سَوْفَ يَعُودُ فِي مَجْدِ أَبِيهِ مَعَ مَلاَئِكَتِهِ، فَيُجَازِي كُلَّ وَاحِدٍ حَسَبَ أَعْمَالِهِ. 28 الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ بَعْضاً مِنَ الْوَاقِفِينَ هُنَا لَنْ يَذُوقُوا الْمَوْتَ، قَبْلَ أَنْ يَرَوْا ابْنَ الإِنْسَانِ آتِياً فِي مَلَكُوتِهِ".
 
لقد كان على السيد المسيح ليسَ فقط أَنْ يأتي إلى العالم ويتجسد لِيَفدي البشريةَ بموت الصليب الكفاري, أي أَنْ يموت بدلهم لمغفرةِ خطاياهم فحسب, بل كانَ عليهِ أيضاََ أَنْ يؤسسَ كنيسَتَهُ على الارض, أي أَن يؤسس الهيكل الروحي والذي هو وفدائهُ حجر الاساس فيهِ, ليحل محل الهيكل الارضي المصنوع من حجارة, والذي تنبأَ عنهُ وقال لن يبقى فيهِ حجر على حجر إلا يُنقَض, فإِبتدأَ بإِختيارِ تلاميذَهُ أولاََ, إِلا أَنَّ الاشخاص مهما إنسجموا معهُ وفيما بينهُم كذلك لا يُؤسسوا كنيسة إِلا إِذا آمنوا بهِِ وبشخصِهِ كأبن الله, وبفدائِهِ, وإعتمذوا, وتناولوا جسده ودمه.

فلذا فحالما عرفَ سمعان بن يونا بأَنَ المسيح هو إِبن الله الحي, قالَ لهُ المسيح:

 
" أَنتَ الصخرة وعلى هذهِ الصخرةِ أَبني كنيستي"


 ولكي نعلم ماذا قصد يسوع بهذهِ الكلمة والكنية التي لقبَ بها سمعان بن يونا, علينا أَنْ نتذكر ما يفعلهُ الملوك والروؤساء عندما يضعونَ أساساتِ بناءِِ مشروعِ ما, فهم يضعونَ بإِحتفالِِ مهيب حجر الاساس الاول, وهذا ما قصدَهُ المسيح بهذهِ الكنية التي أطلقها على سمعان بن يونا أيضاََ, فجعلهُ هو حجر الاساس الاول في مشروعِهِ العظيم لبناءِ كنيسَتِهِ اي هيكل الله على الارض. وهي ليست هيكلاََ مبنياََ من مواد بناء عادية, بل هيكلاََ مبنياََ من حجارة حية, كل مؤمن فيها يكُونْ لبنة بناء في جدرانها وكيانها. وإِذا قرأنا في الرؤيا عن أساسات أُورشليم السماوية نجدها مسمات بإسماء تلاميذ المسيح الاثني عشر, وبطرس (أي كيبا, أي الحجر) لم يكن سوى أولهم (أي حجر الاساس الاول).
 
ولعِلم المسيح المُسبق بألأحداث الاتية راح فوراََ يُكلِمَ تلاميذهُ عن فدائهِ وموتِهِ, ثُمَ عن ما ستُعانيهِ كنيسَتُهُ على الارض فراح يُذَكِر تلاميذَهُ بهذهِ المعاناة فقال:" من أرادَ أن يتبعني لابدَ لهُ أن يحمل صليبهُ ويتبعني, ومن أراد أن يُخلص نفسهُ يخسرها, ومن خسِرَ نفسَهُ لأجليِ يجدها".

وعند هذهِ النقطة, إنتقلَ الربُ بهم من فترةِ المعانات إلى لحظةِ الانتصار الاخير ومجيئهُ الثاني في مجدِ أَبيهِ مع ملائِكَتِهِ كديان للعالمين, فَيُجَازِي كُلَّ وَاحِد, ثُمَ قال:

" إِنَّ بَعْضاً مِنَ الْوَاقِفِينَ هُنَا لَنْ يَذُوقُوا الْمَوْتَ، قَبْلَ أَنْ يَرَوْا ابْنَ الإِنْسَانِ آتِياً فِي مَلَكُوتِهِ"

وهنا قد يفهم السامع "بأَنَّ بعضاََ من القائمين آنذاك مع المسيح من التلاميذ سوف يروا مجيئَهُ ألثاني في مجدِهِ ثُم يذوقوا الموت" ولأنَّ جميع تلاميذ المسيح إستشهدوا او ماتوا بعدهُ, فذهب معظم المفسرين يتكلمون عن تجليهِ على الجبل امام ثلاثة من تلاميذهِ كما في:

متى(17-1): وَبَعْدَ سِتَّةِ أَيَّامٍ أَخَذَ يَسُوعُ بُطْرُسَ وَيَعْقُوبَ وَيُوحَنَّا أَخَاهُ وَصَعِدَ بِهِمْ إِلَى جَبَل عَال مُنْفَرِدِينَ. (2) وَتَغَيَّرَتْ هَيْئَتُهُ قُدَّامَهُمْ، وَأَضَاءَ وَجْهُهُ كَالشَّمْسِ، وَصَارَتْ ثِيَابُهُ بَيْضَاءَ كَالنُّورِ. (3) وَإِذَا مُوسَى وَإِيلِيَّا قَدْ ظَهَرَا لَهُمْ يَتَكَلَّمَانِ مَعَهُ.... (5) وَفِيمَا هُوَ يَتَكَلَّمُ إِذَا سَحَابَةٌ نَيِّرَةٌ ظَلَّلَتْهُمْ، وَصَوْتٌ مِنَ السَّحَابَةِ قَائِلاً: "هذَا هُوَ ابْني الْحَبِيبُ الَّذِي بِهِ سُرِرْتُ. لَهُ اسْمَعُوا".

فقد تجلى الربُ أمام بُطْرُسَ وَيَعْقُوبَ وَيُوحَنَّا, لكن هذا لا  يفي بشروط الآية (27), فالمسيح لم يأتي في ملكوته وهو على الجبل مع تلاميذهِ!! فالآية تقول:

" سَوْفَ يَعُودُ إِبنُ ألإنسان فِي مَجْدِ أَبِيهِ مَعَ مَلاَئِكَتِهِ، فَيُجَازِي كُلَّ وَاحِدٍ حَسَبَ أَعْمَالِهِ "

أي تتظمن الآية ثلاثة أشياء وهي: " أولاََ: عودة الرب يسوع المسيح في مجدهِ , ثانياََ: يكون الرب بمعية ملائكتِهِ, ثالثاََ: يأتي كديان ليُدين كل البشر".

 فعن من تكلم المسيح؟ ومن أخصَ من الواقفين في تلك البقعة بهذِهِ الجملة الاخيرة من الحديث؟

فقد أنتقل السيد المسيح بالتلاميذ من لحظة كلامهِ معهم إلى اللحظات المستقبلية حينَ ينفخ الملاك السابع في البوق السابع والاخير: كما في:

تسالونيكي الاولى(4 ـ 14): فـإنا إن كنا نؤمن إن يـسوع قـد مات ثُم قام فكذلك سَيُحضِر الله الراقـدين بيسوع مع. (15)  فـنقول لكم بكـلمةِ الـرب إِنا نحنُ الاحياء الباقين الى مجيء الـرب لا نـسـبُـقَ الـراقـدين.( 16) لان الـرب نفسـه عنـدَ الهِتاف عـنـدَ صوتِ رئيـس الملائكة وبوق اللـه سَـيَـنـزِل مـن السـماء ويـقومَ الاموات في المسـيح أولاََ. (17) ثُـمَ نحـنُ الاحيـاء البـاقيـن نُختَطَف جميعاََ معهم لنُلاقي المسيح في الجـو. وهكذا نكونَ مَعَ الرب دائـماََ.

كورنتس الاولى (15-51): وهـا إني أكشفُ لكم سِـراَ, إنا سنقوم كلنا ولكن لا نتغير كلنا (52) في لحظة وطُرفَـة عـين عـنـدَ الـبـوق الاخـيـر فإنه سـيُهتف فيقـوم الاموات عادمي الفساد ونحنُ نتغيـر. (53) لانه لابـد لهـذا الفـاسد أن يـلبسَ عدمَ الفساد, ولهذا المائت أن يلبس عـدم الموت. (54) ومتى لبِسَ هذا الفاسـد عدمَ الفـساد ولبسَ هذا المائت عدم الموت, حيـنـئـذِِ يـتـمَ الـقـول الذي كـتـب أن قـد أُبـتُـلِـعَ الموت في الغـلـبـة.

وهذهِ وردت في رؤيا يوحنا هكذا:

الرؤيـا(19–11): ورأيتُ السماء قد إنفتحت وإذا بفرس أبيض والراكب عليه يسمـى الاميـن الـصادق وهو يقضي ويحارب بالعدل (12) وعينـاه كلهيـب النار وعلى رأسِـــه أكاليــل كثيرة وله إسم مكتوب لا يعرفه أحد الا هـو (13) وعلـيـهِ ثَـوبُُ مصـبـوغُُ بألـدم وإسـمـه كـلـمـةُ الله  (14) وتتبعه جيـوش السماء على خيلٍ بيض لابسين بزاََ أبيض نقياََ (15) ومـن فـيـهِ يخرجُ سـيفُُ صارمُُ ذو حـدين ليضرب به الامم وهو سيرعاهـم بعصـاََ من حديـد ويـدوس معصرة سـخط وغضب الله القدير. (16) وعلى ثـوبه وعلى فخذه إسم مكتوب ملك المـلوك ورب الارباب.

أي بعد البوق السابع والاخير سيأتي الرب في مجدهِ مع جيوش ملائكتِة ومع قديسيهِ الذين إستشهدوا من اجلهِ وسيراه كل البشر المتواجدين على الارض يطوف بصليبِهِ وموكبِهِ في كبد السماء حول الارض يومها تماماََ كما كانوا يرون الشمس تطوف حول الارض من وقتِ مطلعها إلى مغيبها. ثم ستقوم القيامة الاولى للذين رقدوا في المسيح أولاََ, ويُخطف المؤمنين الاحياء الباقين على قيد الحياة في حينهِ وهولاء لن يروا الموت بل تتحول اجسادهم إلى اجساد سماوية اسوةََ بالذي حصل للسيد الرب يسوع المسيح.

أي عندما يأتي الرب في مجدهِ, وفي ملكوتهِ مع قديسيه وملائكتهِ في آخر الزمان عندما ينفخ في البوق الأخير, فستقوم القيامة الاولى, أي يقوم الاموات الشهداء في المسيح اولاََ, ثُمَّ تتغير أجساد المؤمنين المختومين الذين  ختمتهم الملائكة على جباههم بختم الله الحي إلى أجساد سماوية اسوةََ بالرب, ثُمَّ يخطفون إلى السماء ليلاقوا الرب في الجو وليكونوا معه, وأما باقي البشر من الغير مؤمنين, او من المؤمنين الفاترين سيبقون على الارض, وسيكون بعضاََ من هولاء قائمين في نَوَاحِي قَيْصَرِيَّةِ فِيلِبُّسَ أي بانياس الحالية.
 
ثُم وكما في رؤيا يوحنا ستصب جامات الغضب السبعة على البشر الباقين على الارض من اتباع الكذاب والغير مؤمنين, والمؤمنين الفاترين الذين لم يُخطفوا, وتدك مدن الامم كافة, والسيد المسيح قد أخص بكلامهِ أعلاه القائمين في تلكَ البقعة (قيصرية فيلبس) في تلك اللحظات الرهيبة, عندما يموت هولاء بعد أن يروهُ آتياََ في مجدهِ أولاََ ولكنهم سيستثنونَ من القيامة الاولى ومن الاختطاف ويموتوا في إحدى مراحل صبِ جامات الغضب الإلاهي السبعة, وهولاء ستقوم أجسادهم في وقت القيامة الثانية اي وقت الدينونة العامة ليُدانوا بحسبِ أعمالهم فيهلكوا جميعاََ ومن دون إستثناء لاحد, او بحسبِ إيمانهم إِنْ كانوا قد آمنوا بفداء الرب قبل فواتِ الأوآن فيخلصوا.


وألآن بعد أن رأينا, كيفية تسلسل احداث النهاية, عند مقدم المسيح في مجيئِهِ الثاني, أي في عودة الرب إلى أرضنا في مجدهِ, بصحبة أجواقِ ملائكتِهِ, نقول أن كلام المسيح:


" إِنَّ بَعْضاً مِنَ الْوَاقِفِينَ هُنَا لَنْ يَذُوقُوا الْمَوْتَ، قَبْلَ أَنْ يَرَوْا ابْنَ الإِنْسَانِ آتِياً فِي مَلَكُوتِهِ"


لا يمكن أن ينطبق على أيّ من تلاميذه, فلو فرضنا جدلاََ بأَنَّ الرب عاد في مجدهِ أثناء حياة بعضِِ من تلاميذهِ, فستقوم القيامة الأولى لشهدائِهِ اولاََ, ثُمَّ ستتغير اجساد تلاميذه إلى أجساد سماوية ويتم إختطافهم من دون أن يروا الموت الجسدي, فمن هذا نعلم بأنَّ كلام الرب قد يُفهم منهُ, أو قد إعتقد حتى التلاميذ أنفسهم بأنَّ بعضاََ منهم قد يكون المقصود بهذهِ ألآية, إلا أنهم بإعتبارهم من المؤمنين الذين سيُختمون وقت النهاية, فسيشملهم التغيير والإختطاف, ولن يروا الموت الجسدي حتى إن كانوا أحياءََ أثناء عودة الرب في مجيئِهِ الثاني في مجدهِ.


وهنا أورد لمحة جغرافية وتاريخية عن قيصرية فيلبس, أي المكان الذي دار فيهِ الحديث.



قيصرية فيلبس


هي بانياس الحديثة المبنية عند سفح جبل الشيخ على بعد 20 ميلاً شمالي بحر الجليل و45 ميلاً إلى الجنوب الغرب من دمشق. وكانت آخر المدن التي زارها المسيح إلى جهة الشمال في فلسطين [متى(16-13) ومرقس(8-27)] , ويظن البعض أنها بعل جاد القديمة (يش(11-17)). وهي جميلة الموقع جداً على هضبة مثلثة ارتفاعها 1150 قدماً من سطح البحر يفصلها عن جبل حرمون وادي خشبة فيها مياه غزيرة وحقول خصيبة وغابات تحيط بها ولا يضاهيها في جمال الموقع مدينة في فلسطين. وهناك حصن يدعى قلعة بانياس تكلِل التل المقابل للقرية. وكانت المدينة القديمة محاطة بسور عليه أبراج ضخمة وخندق من جهة الشرق. وإلى الشمال منها مغارة رأس النبع وإلى غربي هذا النبع معبد يدعى الخضر.
 
تاريخها: كان اسمها القديم بعل جاد أي إله الحظ. ثم صار عند اليونان بانيون أخذا من اسم إله من آلهتهم يدعونه "  بان " ومنه اطل اسم بانياس على كل تلك الناحية. وهنا هزم انتيخوس الكبير جيش البطالسة في سنة 198 ق.م. فبنى فيها معبداً من الرخام الأبيض على اسم الإمبراطور. وكان يدعى اوغسطس في هذا الهيكل ابن الإله وفي هذا المكان أعلن بطرس إقراره العظيم بأن يسوع هو ابن الله الحي (مت 16: 16). ثم انتقلت إلى فيلبس رئيس الربع وسميت قيصرية فيلبس تمييزاً لها عن القيصرية الكبيرة التي على شاطئ البحر. ثم سماها هيرودس اغريباس، نيرونياس إكراماً للإمبراطور نيرون. وبعد ذلك صارت مركز أسقفية ولا تزال فيها آثارها.

أقام الصليبيون في بانياس فترة طويلة وأقاموا فيها موقعا ً استخدموه كنقطة محصنة للدفاع عن المملكة اللاتينية ضد هجمات المسلمين القادمة من الشمال لكن بانياس عادت بعد هزيمة الصليبين إلى الحكم العربي وانحسرت مكانتها الدينية.

نوري كريم داؤد

09 / 02 / 2009





103  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: متى أقيم ألمسيح وكيف؟ في: 14:55 27/11/2011
ألأخ العزيز صفاءجميل الجميل الموقر

شكراََ على ردكَ على تعليقي السابق, وإني آسف باني خاطبتُكَ باختي وليسَ أخي, فألإسم صفاء يستعمل لكلا الذكر والانثى حاله حال الاسم "سهام" فأعتذر عن هذا.

اما القول بأني إستعملت عواطفي في الرد, فهذا غير صحيح, لكن أنت محق بأنَّ التلاميذ لم يفهموا إنَّ المسيح يتكلم عن جسده وليسَ الهيكل إلا بعد قيامة الرب يسوع.

لكن القول بأنَّ القيامة تمت بحدود 36 ساعة من ساعة الموت فهذا لا ينفي مرور ثلاثة ايام وهي: الجمعة والسبت والاحد, وهذا يبقى بإطار الثلاثة الايام التي تكلم عنها الرب يسوع المسيح.

فإن فَهِمَ التلاميذ إِنَّ المسيح قصد هيكل جسده بعد القيامة, فهذا لا يُغيير شيئاََ من موضوع القيامة ذاتها وحدوثها, لكنَّكَ تتسأل وتُشَكِك في من أقام الرب يسوع , هل هو أقام ذاته؟ أم الله الآب فقط هو الذي أقامهُ, فأنت تقع في عدم الفهم الذي إنتقدته وتعجبتَ منهُ , وكيف إنَّ مريم المجدلية إستنتجت إنَّ جسد يسوع قد نُقِلَ أو سُرِقَ من القبر! فهي فعلت ذلك لانَّها لم تكن تعي كيف سيقوم الرب او هل كان قد قصد الهيكل ام هيكل جسده, حالها في ذلك حال التلاميذ الذين لم يفهموا قصد الرب إلا بعد حدث القيامة. وانت تقع في نفس عدم الفهم والشك مستنداََ إلى كلام القديس بولس في الآيات التي تستشهد بها من الكتاب المقدس,  فأنتَ تصدق كلام القديس بولس ولا تصدق كلام الرب يسوع عندما قال "وأنا أُقيمَهُ", فإن إختارنا أن لا نصدق بكلام الرب, فليسَ من داعي من تصديق كلام مُبشِر يُبشر بالمسيح او احد تلاميذه, فإنْ كان صاحب الدعوة غير جاد وصادق, فلما سنُصَدق ايِِّ من تلاميذَهُ!!

ثُم دعنا نتسأل "أين كانت روح المسيح اي الاقنوم الثاني عندما كان على الارض قبل الصلب؟" هل كانت في جسدهُ فقط؟ أم كان في جسده وفي كُلِّ مكان من الوجود ايضاََ؟ فكما نعلم بأَنَّ الله لا يحده الزمان او المكان! فكيف سيكون الاقنوم الثاني في جسده فقط؟ وكيف سيتجسد إذن؟ وهذا ما يجب أن ترد عليه بينك وبين نفسك! قبل أن تتسأل من "أقامَ المسيح؟"

فالله واحد أحد في ثلاثة أقانيم, فكيف سينفصل الإقنوم الثاني من الثالوث؟ لكي يتجسد اولاََ؟ او لكي يحتاجُ لمن يُقيمه ثانياََ! فإن كان الثالوث لا ينفصل ولا يتجزأ , فكيف سيحتاج المسيح لمن يقيمه ؟  والله هو الاب والابن والروح القدس إلاهاََ واحداََ أحداََ غير قابل للقسمة او التجزئة"!

يوحنا(2-19): أَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُمْ:" انْقُضُوا هذَا الْهَيْكَلَ، وَفِي ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ أُقِيمُهُ".
2 فَقَالَ الْيَهُودُ:"فِي سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً بُنِيَ هذَا الْهَيْكَلُ، أَفَأَنْتَ فِي ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ تُقِيمُهُ؟"
21 وَأَمَّا هُوَ فَكَانَ يَقُولُ عَنْ هَيْكَلِ جَسَدِهِ.

متى(27-40):" قَائِلِينَ:"يَا نَاقِضَ الْهَيْكَلِ وَبَانِيَهُ فِي ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ، خَلِّصْ نَفْسَكَ! إِنْ كُنْتَ ابْنَ اللهِ فَانْزِلْ عَنِ الصَّلِيبِ!".
(63) قَائِلِينَ:"يَا سَيِّدُ، قَدْ تَذَكَّرْنَا أَنَّ ذلِكَ الْمُضِلَّ قَالَ وَهُوَ حَيٌّ: إِنِّي بَعْدَ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ أَقُومُ.

وارجو ان تقرأ الايات اعلاه وتنتبه لكلام المسيح الذي يقول "إني أُقيمَهُ , وإني سأبنيه, وأُقيمَ هيكلاََ غير مصنوع بالأيدي" فإما تكلم كلاماََ لا معنى لهُ! او تكلم عن الهيكل الارضي! او تكلم عن هيكل جسده, فإختار ما انت تريد ! فإن لم تريد تصديق صاحب الدعوة! فما من داعِِ لتصديق من يُبَشِرُ به!

أما سوالك عن عدم معرفة التلاميذ وتعرفهم عليه, فهذا موضوع آخر غير من أقام المسيح؟ وهذا له جوابه, فيقول الكتاب " لأَنَّ أعينهم كانت لا تراه, أي كانت رؤية الحقيقة المائلة أمامهم "محجوبةََ عنهم" وهذا ما حصل مع المجدلية ايضاََ وغيرهم, وهنا اورد لك الايات التي تقول بهذا:

 لوقا(24-31): فَانْفَتَحَتْ أَعْيُنُهُمَا وَعَرَفَاهُ ثُمَّ اخْتَفَى عَنْهُمَا،


ودمت بحماية الرب يسوع المسيح

اخوكَ في الايمان

نوري كريم داؤد
104  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: متى أقيم ألمسيح وكيف؟ في: 06:44 27/11/2011
ألأخت العزيزة صفاءجميل الجميل الموقرة

ِشكراََ على الموضوع, لكني تعجبتُ من مؤمنة بالقيامة والثالوث مثلكِ أن تسند قيامة جسد المسيح للآب فقط, وتنكر ذلك على المسيح , وتنسى كلام المسيح ذاته وهو يتعهد ويتحدى اليهود على إقامتِهِ لهيكل جسده في ثلاثةِ أيام , فإنْ كان الله في ثلاثة أقانيمِهِ واحداََ أحداََ, فلما المحاولة  لفصل ونسب القيامة للآب فقط؟ أليسَ  أقنوم الروح القدس ايضاََ مشتركاََ في قيامة المسيح, وسيشترك في قيامتنا وقيامة كل البشر في يوم القيامة, فكيفَ نتلوا قانون الايمان في كنائسنا, ونقول " ونؤمن بالروح القدس, الرب ألمُحيي المنبثق من الآب وألأبن الذي هو الذي مع الآب والابن, يسجد لهُ ويُمجد, والناطق في الانبياء " فأَين إيماننا الذي نردده, ألا نفهم معناه بعد؟!!  

أُختي العزيزة , أنتِ قد أوردتِ بعض الايات من الكتاب المقدس, وسأوردها أيضاََ بحسب النص الذي وردت في:

2-  {وهو_ألله_ألأذي أقامه من بين ألآموات}1تسالونيكي1/10.

وهي وردت نصاََ كألآتي:
وَتَنْتَظِرُوا ابْنَهُ مِنَ السَّمَاءِ، الَّذِي أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ، يَسُوعَ، الَّذِي يُنْقِذُنَا مِنَ الْغَضَبِ الآتِي

3-{ألله ألآب ألذي أقامه من بين ألآموات}غلاطيه1/1.

وهي وردت نصاََ كألآتي:

 بُولُسُ، رَسُولٌ لاَ مِنَ النَّاسِ وَلاَ بِإِنْسَانٍ، بَلْ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ وَاللهِ الآبِ الَّذِي أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ،
 وهنا أورد لكِ نص كلام المسيح ذاته, لكي لا نتوه في الفهم.

يوحنا 9:14 قَالَ لَهُ يَسُوعُ:«أَنَا مَعَكُمْ زَمَانًا هذِهِ مُدَّتُهُ وَلَمْ تَعْرِفْنِي يَا فِيلُبُّسُ! اَلَّذِي رَآنِي فَقَدْ رَأَى الآبَ، فَكَيْفَ تَقُولُ أَنْتَ: أَرِنَا الآبَ؟
10 أَلَسْتَ تُؤْمِنُ أَنِّي أَنَا فِي الآبِ وَالآبَ فِيَّ؟ الْكَلاَمُ الَّذِي أُكَلِّمُكُمْ بِهِ لَسْتُ أَتَكَلَّمُ بِهِ مِنْ نَفْسِي، لكِنَّ الآبَ الْحَالَّ فِيَّ هُوَ يَعْمَلُ الأَعْمَالَ.
11 صَدِّقُونِي أَنِّي فِي الآبِ وَالآبَ فِيَّ، وَإِلاَّ فَصَدِّقُونِي لِسَبَبِ الأَعْمَالِ نَفْسِهَا.

4-{أمنتم بقدرة ألله ألذي أقامه من بين ألآموات}كولوسي 2/12.

وهي وردت نصاََ كألآتي:
12 مَدْفُونِينَ مَعَهُ فِي الْمَعْمُودِيَّةِ، الَّتِي فِيهَا أُقِمْتُمْ أَيْضًا مَعَهُ بِإِيمَانِ عَمَلِ اللهِ، الَّذِي أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ.

وهنا أورد لكِ الآيات التي ستثبت إقامة المسيح لذاته, وبحسبِ وعدهِ , فالصلب وموت الصليب, فصل روح المسيح عمانؤئيل عن جسده, فمات الجسد ولم يرى فساداََ, أما روحهُ فلا يموتُ أبداََ لا في هذهِ الدنيا ولا في الآتية, فهو الاقنوم الثاني من الثالوث ومتواجد من الازل والابد وإلى الابد, فكيف سيموت؟ فلو مات لكان معنى هذا "إِنَّ الله يمكن أن يموت! " فكيف يكون هذا ؟ وأين إيماننا بالله إذن؟ هذا من ناحية , ومن ناحية أُخرى فحتى البشر عندما يموت أَيِِّ منهم, تنفصل روحهُ عن جسده, ويموت الجسد ويتحلل ويفسد, ولكن روح الانسان والذي وهبه الله وأودعه فيهِ ينفصل عن الجسد ولكنَّهُ لايموت ابداََ لا في هذهِ الحياة ولا في الآتية, لا في الجنة ولا حتى في حجيم النار! لأَنَّهُ نسمة ونفخة من الله ذاته.

يوحنا(2-19): أَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُمْ:" انْقُضُوا هذَا الْهَيْكَلَ، وَفِي ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ أُقِيمُهُ".
2 فَقَالَ الْيَهُودُ:"فِي سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً بُنِيَ هذَا الْهَيْكَلُ، أَفَأَنْتَ فِي ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ تُقِيمُهُ؟"
21 وَأَمَّا هُوَ فَكَانَ يَقُولُ عَنْ هَيْكَلِ جَسَدِهِ.

متى(26-61): وَقَالاَ:"هذَا قَالَ: إِنِّي أَقْدِرُ أَنْ أَنْقُضَ هَيْكَلَ اللهِ، وَفِي ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ أَبْنِيهِ».

متى(27-40)" قَائِلِينَ:"يَا نَاقِضَ الْهَيْكَلِ وَبَانِيَهُ فِي ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ، خَلِّصْ نَفْسَكَ! إِنْ كُنْتَ ابْنَ اللهِ فَانْزِلْ عَنِ الصَّلِيبِ!".
(63) قَائِلِينَ:"يَا سَيِّدُ، قَدْ تَذَكَّرْنَا أَنَّ ذلِكَ الْمُضِلَّ قَالَ وَهُوَ حَيٌّ: إِنِّي بَعْدَ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ أَقُومُ.

مرقس(14-58)" "نَحْنُ سَمِعْنَاهُ يَقُولُ: إِنِّي أَنْقُضُ هذَا الْهَيْكَلَ الْمَصْنُوعَ بِالأَيَادِي، وَفِي ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ أَبْنِي آخَرَ غَيْرَ مَصْنُوعٍ بِأَيَادٍ".

وتقولين معلقه ومتعجبة من مريم المجدلية الآتي:

4-{ويوم ألآحد جاءت مريم ألمجدليه الى القبر باكرا.زفرأت ألحجر مرفوعا عن ألقبر .فقالت للتلاميذ بعد رجوعها.أخذوا ألرب ولانعرف أين وضعوه}يوحنا20/1-2.لااعلم كيف استطاعت مريم ان تقول هكذا مع العلم انها لم تشاهد احدا ياخذ المسيح !ولادخلت الى القبر !.

فقول مريم المجدلية هنا سببه شيء بسيط جداََ , فهي لما ذهبت إلى القبر ولم تجد جسد المسيح, والقبر فارغ, إعتقدت إِنَّ أحداََ قد جاءِ وسرق الجسد او نقله إلى موضعِِ آخر, وكان هذا لأَنَّها لم تكن تفهم او تتصور معنى القيامة بعد , فهي كانت قد شاهدت إقامة أليعازر من الموت وخروجِهِ من القبر , عندما أقامهُ المسيح, لكن المسيح الذي كان يُقيم الموتى قد مات ودفن في القبر , فمن سيُقيمه؟ فلم تكن تعرف او تفهم معنى إقامة المسيح لذاته, او حتى إقامة الله بثالوثه له!

صحيح لا يوجد شاهد عيان رأى المسيح أثناء القيامة, لكن السيد المسيح صُلِبَ يوم الجمعة ومات على الصليب وأسلم روحه بيد الآب , وهو قد قال إنَّهُ سيُقيم هيكل جسَدهُ في ثلاثة أيام, فهذا يعني سيبقى في القبر " يوم الجمعة ويوم ألسبت, وفي اليوم الثالث أي الاحد سيُقيم جسدهُ, وهذا ما حصل , فعندما ذهبت المريمات إلى القبر يةم الاحد باكراَ لم يشاهدوا جسد المسيح في القبر, اي إنْ إخترنا تصديق فعل القيامة, وتصديق صدق كلام المسيح بإِقامته جسده في ثلاثةِ أيام , سيكون بالضرورة الحتمية قيامة جسده من الموت يوم الاحد باكراََ قبل وصول المريمات إلى القبر.

اما هل المسيح قام بقوتهِ الذاتية, أم الآب هو الذي أقامهُ, فهنا نعود لقول المسيح ذاته كما ورد في الاناجيل, فهو يقول " إنقضوا هذا الهيكل , وانا أُقيمه في ثلاثة ايام, ولم يقل " والآب سيُقيمهُ في ثلاثة أيام" وأيضا لما كان المسيح يتكلم عن هيكل جسدهُ كما فهِمَ التلاميذ, ونحنُ معهم على هذا الفهم وتصديقه, لذا فالذي أقام الجسد هو المسيح ذاته , بحسبِ إدعائِهِ هذا أولاََ. وثانيا, كيفَ لا يكون هذا صحيحاََ, ولما نجزء الله , فهو في ثلاثة أَقانيمِهِ واحد, والسيد المسيح قد قال بنفسهِ لفيلبس "أنا والاب واحد, ومن رآني فقد رأى الآب" فهنا لا يجب الفصل ابداََ بين أقانيم الله الثلاثة, ونسب الاقامة لاحد الأقانيم دون الآخر, فالكل مشترك في إقامة المسيح , وإقامتنا لاحقاََ, ولذا لما قال القديس بولس "إنَّ الآب أقام المسيح, لم يَكنْ يعنى نسب الإقامة لإقنوم دون الآخر وإنما لتسهيل فهم ذلك على سامعيه, لاغير!!

ودمتِ بحماية الرب يسوع المسيح

أخوكِ في الايمان والتبني


نوري كريم داؤد
105  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: + اين كان يسوع في الثلاثة ايام .. مابين موته وقيامتـــه ؟ + في: 03:44 27/11/2011
الاخ العزيز بابا عابـــــد  الموقر

ارجو إن أمكن أن تعلمني من اين نقلت هذا الموضوع, ففيه كلام خطير جداََ , ولذا فاني ارغب زيارة الموقع الذي نقلت منه الموضوع للإطلاع على اسم الكاتب ومن اين وكيف توصل إلى فهمهِ للآيات وتفسيرها, وكيف توصل إلى هذهِ التعابير:

وروحه ماتت  بدلا عن خطيئة العالم

 تحمل المسيح خطيئة العالم والموت تسبب في انفصال روحه البشرية من الآب





ودمت بحماية الرب يسوع المسيح

اخوك في الايمان والتبني

نوري كريم داؤد

106  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: هل تُريد ان تُسقط اسوار اريحا في: 13:06 02/11/2011
الاخ العزيز sabahalbazi الموقر


فعلاََ طاعة الرب والسلوك معهُ يحفظ المؤمن من كل شر وشرير متربص به فيخلص.

 لكن اسوار اريحا سقطت لأَنَّ اريحا كانت في حينه رمزاََ للعالم أجمع وقت النهاية, وكما سقطت اسوار اريحا وأُحرقت بالكامل بالنار وقُتِلَ كُلَّ ساكنيها , فقد قتل كل رجل وإمرأة وطفل وشيخ وحتى حيواناتها جميعاََ ولم يُستبقى فيها اي كائِنِِ حيّ, ومُنِعَ اتباع يشوع من أن يأخذوا أيةِ غنيمة منها, بما في ذلك الذهب والفضة, فكل ما فيها يدخل خزانة الرب, هذا كان الامر الخاص بأريحا  فقط , وإختلفت عن كل المدن التي اخذها أتباع يشوع, فهي كانت مبسلة للرب. فلم يُمنع اتباع يشوع من اخذ الغنائم إلا من اريحا فقط.

فكما تلاحظون في الستة الايام الاولى دار الاسرائيليون دورة واحدة فقط حول اسوار اريحا, وهذهِ مثلت الابواق الستة الاولى التي تضرب حول الارض في رؤيا يوحنا وتوازيها, واما في اليوم السابع فدار الاسرائيليون سبع مرات حول السور وهتفوا عند الدورة السابعة فقط , فسقط سور اريحا, هكذا ايضاََ عندما يضرب البوق السابع حول الارض في الرؤيا في وقت النهاية, يليه مباشرة سبع جامات غضب الله التي تصب على العالم اجمع وتسقط كل مُدنِ امم الارض تماماََ كما سقط سور اريحا, وتحترق الارض وما عليها بكل ساكنيها ولا يبقى فيها احد, تماماََ كما حصل مع ساكني اريحا,  ولا يبقى من يرث شيئاََ من لارض أو يأخذ غنيمة منها , فتعود الارض بكل ما فيها ملكاََ لله فقط تماماََ كما حصل مع اريحا , فهي لم تكن, إلا المثل لحالة العالم اجمع وقت النهاية, والمذكورة في رؤيا يوحنا.

فقارنوا الاحداث وما حصل حول اريحا , وقرنوها مع الابواق السبع والجامات السبع التي ستضرب بها الارض وقت النهاية في رؤيا يوحنا, فسوف تجدوها متطابقة تماماََ حدثِِ بحدث وخطوةِِ بخطوة.

ودمت بحماية الرب يسوع المسيح مُخَلِصنا وفادينا


اخوك في الايمان


نوري كريم داؤد




107  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: ((( حينَ افتخرُ بوالدي في الحقيقةٍ افتخرُ بألهي، بمناسبة ذكرى عيد الموتى ))) في: 12:28 02/11/2011
الاخت العزيزة ماري ايشوع الموقرة


فعلاََ إفتخارنا هو بربنا وإلاهنا يسوع المسيح وفدائه الذي نجانا من براثن ابليس وجهنم النار, رحم الله والدك فهو ماتَ مؤمنا بفداء الرب, وهذا يكفي لينال الحياة الابدية ويكون من جملة شعب الله المختار السماوي.

قبل فترة قصت عليَّ أُخت عن حلم رأتهُ وهي في غاية حزنها على أخاها الذي كان قد مات للتو, وطلبت من الرب أن يأخذها هي الاخرى او بالاقل أن يُريها اين أخاها, فكان لها ذلك.

لقد حلمت في ليلة طلبها بأنها قد أنتقلت إلى العالم الآخر, وهنا رأت بناءََ عالياََ جداََ, وفي البناء ثلاثة أبواب ضيقة, وعلى كُلِّ باب رجل واقف , وكان الثلاثة رجال متشابهين تماماََ وكأَنَّهم توائِم, ورأت نفسها واقفة أمام هذا البناء العظيم الشامخ, وهنا شاهدت بعض الاشخاص يأتون ويطلبون الدخول إلى هذا الصرح العظيم, ولكِنَّهُم كانوا يُمنعون من الدخول, ويُقال لهم أن يذهبوا إلى بابِِ آخر ينزل بهم إلى باطن الارض, فيتجهوا إليه طائعين. ثُم تقدمت وسألت أحد الرجال الواقفين على الابواب: "من يدخل هنا, ولما رُفِضَ هولاء الذين طلبوا الدخول؟

فقال لها أحدهُم, هنا لا يَدخُل إلا المسيحيين المؤمنين بالمسيح وفدائه . فسألت هل أخي قد دخل هنا؟ فهو كان مؤمناََ مسيحيا؟ فقال لها الرجل : "نعم كل المؤمنين المسيحيين يدخلون إلى هنا من هذهِ الابواب الثلاثة, والمسيحيين هم من يدخلون فقط"

فقالت : أنا مسيحية مؤمنة, فهل يُمكني أن أدخل؟ فأجابها الرجل : " لا ليسَ الآن فوقتكِ لم يأتي بعد, عودي وإنتظري إلى أن يحين وقتك, فتدخلين إن حافضت على إِيمانك".

فكما ترون الدخول فقط للمسيحيين, ومن الابواب الثلاثة الضيقة فقط, ومن خلال الأقانيم الثلاثة فقط"

رحم الله والدكِ وأخاها وكُلَّ مؤمنِِ بفداء الرب, فدخوله إلى أورشليم السماء مضمون وقد سبق الرب وقال: "أَنَا هُوَ الطَّرِيقُ وَالْحَقُّ وَالْحَيَاةُ. لَيْسَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَى الآبِ إِلاَّ بِي" (يوحنا 6:14 ), وايضاََ في: " يوحنا 25:11 " أَنَا هُوَ الْقِيَامَةُ وَالْحَيَاةُ. مَنْ آمَنَ بِي وَلَوْ مَاتَ فَسَيَحْيَا"

اخوكِ في الايمان والتبني

نوري كريم داؤد



108  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: المكتوب على الجبين لابد أن(تشوفه) تراه العين!! في: 04:19 02/11/2011

الاخ العزيز صفاءجميل الجميل الموقر

شكراََ على حضوركَ ومرورِكَ الكريم, وشكراََ على تعليقَكَ والأمثلة التي اوردتها من الكتاب المقدس

بالحقيقة هناك كما ذكرت افكار دخيلة علينا نحنُ المؤمنين بفداء الرب يسوع المسيح وخلاصه, قد أَثَرَّت على تفكير بعض الاخوة, ومعظم الاخوة في الوطن من غير المسيحيين, فهم يعتقدون بأَنَّ كل شيء مكتوب من الله على العباد وهم لا حول لهم ولا قوة, فلا يُفكرون ولا يتأملون كلام الله جدياََ, ويسَلِموا حياتهم وأفكارهم لكذبِ أبليس الذي تنقلَهُ لهم معتقداتهم الخاطئة, فيعجزوا عن تغيير واقعهم وإيمانهم وهم بهذا سائِرون بإتجاه هلاكهم الابدي لا محالة إن لم يصلحوا إيمانهم ومعتقداتهم قبل فوات الاوان


ودمت بحماية الفادي والرب الهادي يسوع المسيح


اخوكَ في الايمان والتبني بفداء الرب يسوع


نوري كريم داؤد



109  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: المكتوب على الجبين لابد أن(تشوفه) تراه العين!! في: 04:04 02/11/2011
الاخت العزيزة الغالية في المسيح عاشقة هيثم يوسف الموقرة

شكراََ على حضوركِ ومروركِ الكريم, وشكراََ على تعليقَكِ الجميل, ولينور روح الله القدوس قلبكِ وإيمانَكِ دائماََ وابداََ


ودمتِ بحماية الخالق السرمدي وربنا الفادي الذي خلصنا بدمهِ الكريم


أخوكِ في الايمان والتبني


نوري كريم داؤد




110  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: المكتوب على الجبين لابد أن(تشوفه) تراه العين!! في: 03:59 02/11/2011
الاخ العزيز الغالي في المسيح السيد فريد عبد الاحد منصور  الموقر


شكراََ على حضوركَ ومرورِكَ الكريم, وشكراََ على تعليقكَ الجميل, والرب يبارك حياتك ويحفظكَ وعائلتكَ بسترهِ وحمايتهِ الدائمة, وتحت ضلال أجنحة ملائكتهِ الواقية يحفظكم إلى الابد

يشرفني حضورك وتعليقك, وروعةِ كلامك وإيمانك

ودمت وعائلتك بحماية الرب يسوع المسيح ووالدة الله العذراء مريم


اخوك في الايمان والتبني والفداء


نوري كريم داؤد




111  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: المكتوب على الجبين لابد أن(تشوفه) تراه العين!! في: 03:49 02/11/2011
الاخت الغالية في المسيح ماري ايشوع الموقرة

شكراََ على حضوركِ الدائِم ومروركِ الكريم الذي نور هذهِ المقالة ايضاََ, فإضافتك وكلامك فخرُُ يُضاف إلى المقالة ذاتها, وبالحقيقة يشرفني أن اكون معكم ومع القراء الأعزاء دائماََ, والتواجد بين إخوة مؤمنين أمثالكم يُنعش الفوآد والروح معاََ

ودمتِ بحماية الرب يسوع المسيح والعذراء مريم

اخوكِ في الايمان والتبني بالفداء


نوري كريم داؤد





112  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: المكتوب على الجبين لابد أن(تشوفه) تراه العين!! في: 03:41 02/11/2011
الاخت العزيزة في المسيح sawsantornto  الموقرة

شكراََ على حضوركِ ومروركِ الكريم, وشكراََ على المزمور الذي اوردتِهِ , فهو فعلاََ يصف حال البشر , كل البشر وهم تحت عين الله دائماََ وابداََ, ولا يخفى على ربنا وخالقنا اي صغيرة او كبيرة إلا وهو مُلِّمُُ بها تماما.

أشكر لكِ ثانية حضوركِ ومحبتكِ,  والمزمور الذي اوردتِهِ ليسَ إلا صدى لإيمانَكِ الراسخ بالرب الخالق السرمدي, الذي إليه نلتجأ ومنهُ اطلب أن يحفظكِ منقوشةََ على كفهِ ليوم الابدية العتيدة

ودمت بحماية ربنا وخالقا الرحوم الروؤف الفادي

اخوكِ في الايمان والفداء والتبني

نوري كريم داؤد




113  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: لم يخلقكُم اللهُ لتبقوا بشراََ بل لتتألهوا في: 20:27 14/09/2011
الاخ العزيز هدير الخواجة الموقر

شكراََ على مرورك الكريم, وشكراََ على تعليقك, وارجو فعلاََ أن يكون الموضوع مفيداََ للمؤمنين

ودمت بحماية رب المجد والاله الذي نزلَ إلى ارضنا وتجسد لكي يرفعنا إليه

اخوك في الايمان والتبني

نوري كريم داؤد


114  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: عيد الصليب المقدس * ايذا دصليوه * في: 20:09 14/09/2011
الاخت العزيزة في المسيح " أُم أَيمن" الموقرة

سلمت يداكِ على هذا الموضوع المميز بهذهِ المناسبة السعيدة, فالصليب هو مفتاح باب الرحمة والقبول في سماءِ رب ألمجد, وهو العلامة الوحيدة التي أَمامها تَخُرَّ ساجدة كُلّ قوى الظلم والحقد, ورسمها أمام قوى الشر وأَجنادِ إِبليس يحرقها ويُنهيها فتهرب مذعورة, وقبول فداء من صعد على الصليب لأَجلِ ألبشر هو شرط الدخول إلى أَلأَمجاد السماوية, والصليب هو العلامة والوسيلة الوحيدة التي بها خلاص البشر , ولكلّ من يرغب ويطلب الحياة الابدية من الخالق, فقبول فداء الرب على الصليب هو الطريق الوحيد إلى الامجاد السماوية وإلى أَلآب.

ودمتِ بحماية رب الصليب ومخلص العالم

اخوكِ في الايمان والتبني

نوري كريم داؤد

115  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / المكتوب على الجبين لابد أن(تشوفه) تراه العين!! في: 03:50 14/09/2011
المكتوب على الجبين لابد أن(تشوفه) تراه العين!!

هذهِ المقولة نسمعها ويُرددها دائماََ الكثير من البشر, قاصدين فيها بأَنَّ " ما هو مكتوب من الله على الانسان سيتم لا محالة! " لكن هذهِ هي كذبة ابليس الكبرى على البشر الذين لا يفهمون مقاصد الله من خلقِهِ للإِنسان, ولا يفهمون بأَنَّ الله قد خلقَ ألإنسان حر الإرادة والإختيار, ويترك الانسان يتخذ كل قرارتِهِ بمحض حُرِّ إِرادتهِ وقناعتهِ.

فلو قرَرَ اللهُ وكتبَ امراََ على الإِنسان لا يمكن نقضه او تغييرهُ فهذا معناه بالضرورة عدم عدالة الله في دينونتهِ للإنسان, ولا تتعجبوا من هذا الإستنتاج! فكيفَ سيحاكم اللهُ ويُدين عباده يوم الدينونة بالهلاك الابدي في جهنم النار او الخلاص في ملكوتهِ, إِذا كان الله هو من كَتَبَ وقرر أمراََ والانسان نفذَ الامر المقرر بحذافيرِهِ؟ هنا سيكون الحكم العادل الوحيد أن يمنح الله جنتهِ لكل البشر الخطاة والصالحين على حّدِِ سواء, فهم قد نفذوا قراراتِ الله بحذافيرها كعبيد طائعين أُمناء في تنفيذ القرارات والأحكام الصادرة من الله ذاته!

وهدف إبليس من هذهِ الكذبة, هو إتمام نفس هدفهُ من كذبتِهِ ألأُولى على آدم وحواء, فبكذبتهِ الاولى خسر آدم وحواء الحياة الابدية والخلود, فإِبليس بدأَ كذبتهُ الاولى على آدم وحواء عندما ذكر لهم نصف الحقيقة, وكتم نصف الحقيقة الباقية عندما قال:

تك (3-1): ..... أيقيناََ قال اللهُ لا تأكُلا من جميعِ شجر الجنةِ (2) فقالت المرأةُ للحيةِ من ثمرِ شجَرِ الجنةِ نأكُل (3) وأما ثمرُ الشجرةِ التي في وسطِ الجنةِ فقال اللهُ لا تأكُلا منهُ ولا تمَساهُ كيلا تموتا. (4) فقالت الحيةُ للمرأةِ لَن تَموتا (5) إنمأ الله عالِمُُ أنكما في يومِ تأكُلانِ منهُ تنفتِحُ أعينُكُما وتصيرانِ كآلهةِِ عارفي الخير والشرِ.

فما ذكرهُ الشيطان وقالهُ لآدم وحواء قد تحقق, وفعلاََ اصبح آدم وحواء يعرفان أن يُميزا بين الخير والشر ولكنهما دخلا في مرحلة جديدة فإكتشفا بأنهما كانا عريانين و ....., فإِبليس لم يقل كل الحقيقة متقصداََ, فجسدياََ لم يدخل عليهم الموت فوراََ, ولذا تمت غواية آدم, فحواء سبقتهُ بالأكل وها هي امامه تعطيه ليأكل هو أيضاََ, فأخذ وأكل هو الآخر. ولم يموتا فوراََ بعد أن أكلا من الشجرة, فقد عاش آدم تِسْعُ مِئَةٍ وَثَلاَثُونَ سَنَة.
 
وكما تلاحظون فآدم وحواء بقيا أَحراراََ بألإرادة وأَلإِختيار وألفعل, فكان ممكن لهُما أَن يأكُلا أَو لا يأكلا بناءََ على قناعتِهِما وحُرِ إِختيارهما, وألله قد أَمرهما بعدم الاكل وذكرَ لهما وحَذَرَهُما بأَنَّهُما سيموتان كنتيجة لفعل ألأكل, ولكنَّهُ تركهما حرّيّ ألإرادة وألإِختيار, وتلاحظونَ أَيضاََ بأَنَّ إبليس قال لهما نصف الحقيقة متقصداََ, ليلتبس أَلأَمرُ عليهِما , فكانت النتيجة أنهما ماتا موتاََ روحياََ فوريا وجسدياََ لاحقاََ بسبب المعصية التي إرتكباها وهم غير مدركان لجسامة فعلتهما لأنهما كانا مثل الاطفال الابرياء قبل إقتراف المعصية, وهذا ما شفعَ لهما عند الله سبحانه, فهما لم يكونان يُميزان بين الشر والخير فَسَهُلَ لإبليس خداعهما لإرتكاب المعصية والتشكيك في محبة ونوايا الله تجاههُما, لذا ولِعلم الله المسبق بما سيحصل مع آدم وحواء, كانَ قد أَعَّدَ خطة الفداء والتجسد مسبقاََ, لكي يُعيد الحياة الابدية والخلود لمن يؤمِن بخلاص الله وفدائِهِ.

وبكذبةِ إِبليس الحالية يخسر كُلُ من يعمل بكذبتهِ الجديدة الخلاص والحياة الابدية, فهو ينخدِع ويلتبس أَلأَمرُ عليه, فإِبليس هُنا أَيضاََ يقول ثانيةََ فقط نصف أَلحقيقة مُتَقَصِداََ, فَهُناكََ فعلاََ أَسفار سماوية تُفَصِيلية مَسَجلاََ فيها كُلَّ شيء عن كُلِّ بشر وقد ذُكِرَت في الكتاب ألمُقدس, ولَكِنَّها ليسَتْ قرارات إِلاهية بل حقائِق أَعمال وأَفعال وإِيمان كُلِ بشر, فَإبليس يخدع ألبشر بنصف ألحقيقة ألمذكورة ويَكذِب مُجدداََ ليَلتَبِسَ ألأمر عليهم مجدداََ, فَإِبليس يُبَيّنْ كما لو كانَت هذهِ ألسجلات تحتوي على قرارات إِلاهية مقررة على كُلِ بشر ليدفع الانسان المخدوع إلى عدم إصلاح إِختياراتِهِ للخروج من طريق الهلاك الذي هو سائِرُُ فيهِ , او إِتخاذ قرارات خاطِئَة او متخاذلةَ لتصحيح مسارَهُ وإختياراتَهُ وإِيمانَهُ لإنخداعه وقناعتهِ  بأَنَّ كُل ما هو مكتوب هو مُقرر من الله مسبقاََ عليهِ , فلا جدوى من فعل شيء او إتخاذ قرار جديد يُناقض ما قد كتبً اللهُ عليهِ!

وهنا لشرح الامر وتبسيط الامور على السُذَجْ من البشر المخدوعين, ولِتِبيان الحقيقة كاملة امام أَعين وفهمِ وإِدراك كُلِّ البَشَرِ نقول:

أَولاََ: إِنَّ الله كُليِّ العلم وسابقِ المعرفة بِكُلِ ما حصل وسيحصل في الوجود من اول يومِِ للخَلق وإلى آخرِ لحظةِِ قبل قيام الساعة وألفناء المقضي والدينونة, فَكُلَّ شيء حصلَ وسَيحصل مدون ومكتوب في سجلاتِِ لديهِ عن كُلِّ شاردة وواردة وحَدثْ في الوجود, وعن كُلِّ بشرِِ وما حصل وسيحصل معهُ من لحظة ولادتِهِ إلى آخِرِ لحظةِِ من حياتِهِ ومماتِهِ , وهنا قد يقول قائِل: "لكن هذا يُثبِت بأَنَّ كلَّ شيء مكتوب مسبقاََ ومدون فما معنى كل الكلام السابق , والقول بأَنَّ كل هذا هو كذبة وخديعة إبليس الكبرى للبشر!؟ " وهذا ما سنشرحهُ لاحقاََ.

ثانياََ: إِنَّ أعداد البشر من بنيّ آدم الذين عاشوا وسيعيشون على الارض, عددياََ وبالفرد الواحد, مكتوب ومسجل ومعروف مسبقاََ لله الكُليِّ والسابق المعرفة, ومعروفُُ مُسبقاََ لديهِ أيضاََ كُلَّ وجميع ما سيعمل وما سَيُومن بهِ كُلُ بشر, ومعروف ومسجل كُلَّ شاردةِِ او وارِدةِِ ستحصل مع كُلِّ بشر وما سيعمل وسَيُؤمن بهِ من لحظةِ الحبلِ بهِ وولادتِهِ ولغايةِ مماتهِ ومثولِهِ أمام الديان بيوم الدينونة, والحكم العادل الذي سيستحقهُ وسَينالَهُ ايضاََ ومثواهُ في يوم الآخرِ. وكُلِّ هذا ليسَ مُقرراََ من قبل الله مسبقاََ عليهِ, بل هو معروف ومدون عنهُ وعليهِ, وهو كامِلُ أفعاله الواقعية وتسجيل لحظي كامل لكُلِّ أعمالهِ وقراراتهِ وإِختياراتِهِ وإِيمانِهِ, والتي عمِلَها وإتخذها بكامِلِ إرادتِهِ وحُرِ إِختيارِهِ وقرارتِهِ الصادرة من إِستقلالية إِختياراتِهِ كفرد كامل الحرية بالقرار والتصرف بكيانِهِ كإنسان مستقل مسوؤل عن ذاتِهِ ومصيرِهِ.

ثالثاََ: إِنَّ الله وملائِكتَهُ لا زمانَ لهم, وهم جميعاََ خارج تأثير وفعل دائرة الزمان والمكان التي تتحكم وتحكم الكون والبشر وحياتهم ومماتهم, لذا يمكننا تصور الآتي لكي نستطيع فهم وإِدراك سبق معرفة الله لكُلِّ شاردةِِ وواردةِِ حصلت وستحصل في الوجود ومع كل بشر وكُلِّ خليقَةِِ من خلائِقِهِ لحظةِِ بلحظة:

فألله لا زمان لهُ ولا يحدَهُ المكان, وهو موجود ومُتواجد في كُلِّ مكانِِ وزمان ووقت من ألأزل وإلى ألأبد, من دونِ بداية ولا نهاية تحدهُ, وكذلك قد خلق أللهُ ملائكتهِ, وأَعطاهم أن يبقوا خارج تأثير دائرةِ الزمان والمكان, وجعلهم خُداماََ له وقد أوكل عليهم خدمةِ البشرِ الذين خلقهم وأودع فيهم (في ألبشر) أرواحاََ من ذاتِهِ, ليصبحوا أَنفُساََ حية مستقلة, وأرسَلَ الملائكةَ ليُتابعوا ويُدونوا ويُسجلوا كُلَّ حدثِِ في الوجود, وكُلَّ ما يحصل مع كُلِّ بشرِِ من لحظةِ الحبلِ بهِ ولغاية آخِرِ ثانيةِِ من حياتِهِ ومماتِهِ, فهذهِ الملائكة ترافق كل بشر فتكتب وتدون وتسجل كل عملِِ وشاردة وواردة تصدر عن كُلِّ بشر, تسجِلَ إيمانه وأعماله الصالحة والشرانية وكُلَّ رغباتهِ وشهواتهِ, وكُلَّ كلمةِِ وفعلِِ يصدر عنهُ ومنه سواء تجاه الله او تجاه أخاه الانسان ألآخر, اي تجاه قريبه في آدم والبشرية, وقد نقلت ألملائكة هذهِ السجلات عن أعمالنا الفعلية ونتائِج أعمالنا وإيماننا من دائرةِ زماننا ألمحدود إلى ألخالق في أللازمان, أي في ألأبدية أللامحدودة, وهذهِ السجلات قد سبقتنا إلى ألأبدية, فآدم في هذهِ أللحظة ذاتها يقف في لحظةِ خَلقِهِ أمام الخالق وملائِكتِهِ, وكذلك في هذهِ أللحظَةِ ذاتها يقف البشر جميعاََ أمام الخالق للدينونةِ في أَبديتِهِ أَللامحدودة, فألله لا زمان لَهُ, أَي زمانه متوقف تماماََ, اي لا زمان يحده او يُؤثِر بهِ وعليهِ.

ولذا يتكلم اللهُ في الرؤيا(20-12) عن كتاب " سِفر الحياة " للذين سيخلصون بإيمانهم بفداء الرب يسوع المسيح, وعن كتاب " سفرِ ألأعمال " للذين سيُدانون بحسبِ أعمالهم وبناموس الضمير الذي أَودعهُ أللهُ في ألنسمة (الروح) التي أودعها الله منهُ في ألإِنسان وسيهلكون جميعاََ في بحيرة النار والكبريت, بسبب بسيط جداََ, فأللهُ ألسابق أَلمعرفة بما سيجرى من ألأزل وإلى ألأبد قال " لا صالح فيكم, ولا واحد!" وهذا معناه إِنَّ جميع البشر قد أَخلوا بإحدى وصايا الناموس العشرة المودعة في ضمير الإنسان, وألإخلال بأيّ واحدة من الوصايا يُعَدُ تعَدِياََ وإِخلالاََ بكُلِ الوصايا العشرة, مما يؤدي إلى الدينونة ونوال الدينونة والهلاك الابدي في جهنم النار بعيداََ عن الخالق, كما ورد ذلك في:

الرؤيا(20-12): وَرَأَيْتُ الأَمْوَاتَ صِغَارًا وَكِبَارًا وَاقِفِينَ أَمَامَ اللهِ، وَانْفَتَحَتْ أَسْفَارٌ، وَانْفَتَحَ سِفْرٌ آخَرُ هُوَ سِفْرُ الْحَيَاةِ، وَدِينَ الأَمْوَاتُ مِمَّا هُوَ مَكْتُوبٌ فِي الأَسْفَارِ بِحَسَبِ أَعْمَالِهِمْ. (13) وَسَلَّمَ الْبَحْرُ الأَمْوَاتَ الَّذِينَ فِيهِ، وَسَلَّمَ الْمَوْتُ وَالْهَاوِيَةُ الأَمْوَاتَ الَّذِينَ فِيهِمَا. وَدِينُوا كُلُّ وَاحِدٍ بِحَسَبِ أَعْمَالِهِ. (14) وَطُرِحَ الْمَوْتُ وَالْهَاوِيَةُ فِي بُحَيْرَةِ النَّارِ. هذَا هُوَ الْمَوْتُ الثَّانِي. (15) وَكُلُّ مَنْ لَمْ يُوجَدْ مَكْتُوبًا فِي سِفْرِ الْحَيَاةِ طُرِحَ فِي بُحَيْرَةِ النَّارِ.

لاحظوا إِنَّ يوحنا قد "رأى الحدث , اي الكل وقوفاََ امام الخالق للدينونة" في أللازمان أي في الابدية أللامحدودة, وتلاحظون أيضاََ, إِنَّ ألموت ذاته وألهاوية ألتي يوجد فيها أبليس طُرِحا أيضاََ في بحيرة النار والكبريت الابدية , وأيضاََ قد سَمَتْ ألرؤيا الذين يدانون بحسبِ أفعالهم بألأموات, أي الهالكين في بحيرة النار والكبريت مع الشياطين.  ولن يخلُص إلا ألذين كُتِبت أَسمائَهُم في سجل سفر الحياة, أي سجلِ سفر المؤمنين بفداء الرب يسوع المسيح فقط لا غير.

وهنا نقول لا يوجد ولم يُقَرِر الله مسبقاََ أَي شيء أَو مصير على أَحَدِِ من البشر, من آدم إلى آخِر مولود للبشر إلى يوم الدين, وما هو مُسَجل وقد كُتِبَ في ألأسفار عن وعلى البشر , هو ما سَجلتهُ الملائكة المواكبة لحياةِ كُلِ بشر لحظة بلحظة من حياتِهِ, وهو حقائق عاشها ألإنسان بملء حُرِّ إِرادته وإِختيارهِ وإِيمانه بفداء المسيح , وقد نقلتهُ ألملائكة من زماننا ألذي يحكمنا إلى السماء لِتضعهُ أمام أَلخالق ليُديننا بحسبِ هذهِ ألسجلات عن إِيماننا بالفداء لنخلُص ونذهب إلى ملكوت الله السماوي, أو يُديننا بحسبِ ناموس الضمير عن أعمالنا فنهلك في بحيرة النار والكبريت إلى ألأبد.

رابعاََ: إِنَّ الله لا يتَدَخل في قرار أَو حياة أي بَشَر إِلا لمنفعَة وخَلاص وليسَ هلاك ذلكَ ألشخص كفرد, فعندما أرى ألمسيح لشاول مَجْدَهُ, لم يُجبرهُ على إِتخاذ قرار معين , بل أراهُ خطأ مساره, لكي يُصحِح مساره بمحضِ وكامل حرية إِختيارهِ إِنْ أَرادَ أَنْ يخلُص, وإِلا لكانَ أليوم بولس من أَلهالكين, فتدَخُل ألله جعلهُ يُصحح إِختياراته وقراراتِهِ ويكسَب ألخلاص وملكوت ألله لنفسِهِ, ولكثيرِِ من ألبشر بما بَذَلَهُ من جُهدِِ وتعب ليكسبهم للإيمان وطريق ألحق وأَلخلاص ليكونوا من جُملةِ شعبِ ألله ألمختار ألسماوي, وقد فعلَ ألله هذا أيضاََ وتدخل في مسار حياة البعض ولم يُرغم أحداََ منهم على إِتخاذ أي قرار, كما حصل مع نوح وإبراهيم وموسى ويشوع وكُلِ إِسمِِ مذكور في ألعهد القديم والجديد, فألله لا يتدخل إلا لِيَخلُص ليسَ هولاء فقط بل كُلَّ من يؤمن عن كلامهم وأَفعالهم التي نتجت عن حُرِ إِتخاذَ قراراتهم.
 
ولنا تعزيةََ في أعداد المخلصين التي لا تُحصى, كما في:

الرؤيا(7 – 9): .... فإذا بجمع كثير لا يستطع أحد أن يحصيه من كل أُمة وقبيلة, وشعب ولسان واقفون أمام العرش وأمام الحمل لابسين حللاََ بيضا وبأيديهم سعف نخل . ...... (15) لذلك هم أمام عرش الله يعبدونه نهارا وليلا في هيكله والجالس على العرش يحل فوقهم (16) فلا يجوعون ولا يعطشون ولا تأخذهم الشمس ولا الحر البتة. (17) لان الحمل الذي في وسط العرش يرعاهم ويرشدهم الى ينابيع ماء الحياة ويمسح الله كل دمعة من عيونهم.

ودمتم بسلام الرب يسوع المسيح ورعايته

أخوكم في ألإيمان والتبني بفداء الرب يسوع المسيح

نوري كريم داؤد

12 / 09 / 2011


116  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: مكتبة متكاملة للتحميل (كل من لهُ فلم أو ترتيلة أو مقاطع فيديو فليضعها هنا)) في: 02:03 05/08/2011
ترنيمة عراقية جوبي

كتبها وردة الرب
خلي نرنم هاليلة وليسوع نغنيلة

مجد وحمد نعليلة فوك الراس انشيلة

شوفوا يسوع الفادي ايدة على كل بلادي

حامي اهلي وبغدادي الليلة نشهد ونادي

لا انتحاري يخوفنا ولا انفجار ايوقفنا

 احنا ايمانة بيسوع هو وحدة يخلصنا

يا الكاعد على الانترنيت شكد صارلك ما صليت

كولي ليسوع ما حنيت افتح دا ايدك باب البيت

خلي نرنم هاليلة وليسوع نغنيلة مجد وحمد نعليلة فوك الراس انشيلة

خلي نرنم هالليله. A very nice arabic/iraqi tarneema. Chobi



نوري كريم داؤد




117  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: فيديو مهم لكل المسيحيين في: 23:59 28/06/2011
الاخ العزيز أيمن العراقي الموقر

شكراََ على الرابط , ولقد شاهدُتُ الفلم سابقاََ في الفيس بوك وارسله لي احد الاخوة ايضاََ, هذا الفلم كما يقال حق يراد بهِ الباطل والتشكيك, فهناك بعض النقاط التي تُثبت بأنَّ الفلم ليسَ مئة بالمئة صحيح! فمثلاََ الطفل ذو الثمانِ سنوات مات وذهبَ إلى الجحيم لانَّهُ كان يشاهد افلام كارتون وغير مطيع, فأينّ ذهب عماده؟ وهل إختار أن يكون مع الشياطين وهو في الثامنة؟ هل مشاهدة افلام كرتون ستجعل طفل في الثامنة يذهب إلى الحجيم ليكون مع الشياطين؟؟؟

ثُمَ يبدو لي بأنَّ خادم الرب الذي يتحدث عنه الفلم لهُ إتصال دائم مع الرب! فمن هو؟ فهو يتبع كنيسة معينة لم يتمَّ ذكرها! والبنت تقول : كل المؤمنين في الكنيسة التي تذهب إليها يكلمون الرب والرب يُكلمهم إلا هي! فهل سمعتم عن هكذا مؤمنين؟ فإلى اية كنيسة تذهب هذهِ الرائية؟ وهي تسمع الروح القدس وتراه ايضاََ بحسبِ إِدعائِها , لكنَّها تشك وتطلب التأكيد عن طريق هذا المؤمن الكبير المتواصل مع الله!! فهل تشك في كلام الله المباشر (الروح القدس) وتطلب التأكيد عن طريق المؤمن , فإما هي تشك برؤياها للروح القدس وسماعه! أوهي غير متأكدة من حضورهِ فعلاََ, وتطلب تأكيد كبير المؤمنين!!

ثُم الرب أراها البابا يوحنا في النار! فمع كل مأخذي على البابا يوحنا وحوار الاديان , اسمع الاخت فاصولا ريدن التي تدعي بأنَّ الرب يكلمها هي الاخرى! تسميه خادم الرب بحسب قول الرب لها , كما تدعي هي! فمن نصدق؟

ولما لم يري الرب يسوع الرائية مصير زنكلوني! الذي بسببه قُتِلَ الملايين بحروبِهِ وتم وقف القداس الإلاهي بأمره, ومصير لوثر ؟الذي ترك كهنوتِهِ وشق الكنيسة وتزوجَ براهبة لينجب منها الاولاد! وماذا عن مصير كالفن الذي ايضاََ كذب تحول الخبر والخمر إلى دم وجسد الرب يسوع! وماذا عن بني هين؟ او بلي كرام؟ فهل اخص الرب فقط طفل في الثامنة, والبابا يوحنا وجاكسن والمغنين وجدة الرائية لأنَّها لم تغفر للآخرين؟ فبهذا الميزان , اي بميزان الغفران للقريب قبل أن يغفر الرب لنا, سيهلك كل البشر, حتى المؤمنين منهم بفداء الرب, فقد سبق وقال الرب "ليس فيكم صالح, ولا واحد" فمن سيخلص  ؟

لم تقل الرائية إلى اي كنيسة تذهب قبل عندما كانت مسيحية برأيين وعندما كانت تظن إنَّ من يذهب إلى القداس سيخلص! هل كانت كاثوليكية ثُم تحولت إلى طائفة أُخرى؟ وهل جدتها   ماتت كاثوليكية, لذا هلكت مثلاََ! فكلام الرائية عن البابا يوحنا وممارسة الجنس بين الرهبان والقسان والراهبات والنساء الأُخريات هو كلام قديم , أنشَدهُ لوثر ثُم تزوج بالراهبة فبرر بهذا الكلام زواجهُ من راهبة دير! فيبدو بأنَّ الفلم والرؤيا لها هدف آخر مبطن!!

وهل الواقفون الذين يستمعون ويحظرون القداس امام البابا بأجمعهم عبدة اوثان, ألا يدق هذا الكلام الف والف جرس إنذار ؟ وينوه عن كلام سبق وسمعناه عن القدايس والروتين وعبادة الاوثان والتقليد في الكنائس الحقيقية الراسخة في الايمان, والتي لا تُعجب البعض من المحدثين والطوائف الجديدة المنقسمة!

وهل في السماء سيصبح ابراهيم ويشوع وموسى شباباََ من سن 15 إلى 18 سنة؟ فما الحكمة من هذا؟ ثم داؤد لازال يرقص في السماء! فأين اصبح الشيوخ الأربعة والعشرين الذين تذكرهم رؤيا يوحنا الساجدين امام العرش؟ فلما لم يتحولوا هم ايضاََ غلى شباب يافعين اسوة بأبراهيم وموسى الذين رأتهما؟!!

 ثُمَّ هل مكانة العذراء مريم بحسب الفلم مساوية لمكانة مريم المجدلية وسارة إمرأة إبراهيم؟ فما غرض الفلم بهذهِ المساوات؟؟ والرب يقول للرائية عنها "هذهِ القديسة مريم التي ولدت يسوع المسيح الذي هو انا!" فلما قال لها هذا ولم يقل لها "هذهِ والدتي, او أُمي مثلاََ ؟" فهل لا تفهمون الاحبوكة التي يرددها البعض بأنَّ العذراء ام المسيح على الارض فقط, وليست ام الله؟ أفلا تفهمون غرض الفلم والرؤيا بأجمعها؟ فهي تحكي عن الحجيم وهو حق وتدس الباطل عن الخمر في السماء والفاكهة, فهل هذا الكلام ليس كلام سمعناه من قبل, بقي أن تقول وهناك حوريات للمؤمنين جاهزين!

وكذلك الإختطاف في آخر الزمان يتم بعد القيامة الاولى, اي قيامة الشهداء , وليسَ بالطريقة التي شرحتها الرائية في الفلم, فهي تشرح نفس طريقة فلم منتج سابقاََ عن الاختطاف يبوق له بعض المنتمين لطائفة ما لا أُريد ذكرها لكي لا نعمل حساسيات! هل الاجنة سيخطفون من بطون أُمهاتهم؟ فكيف رأت إختطافهم من بطون أُمهاتهم؟
 
هل الباقين من المؤمنين الذين لم يتم إختطافهم سيذهبون إلى الجحيم ولا خلاص لهم؟ وهم بالحقيقة الكنيسة الاخيرة على الارض (لاودوكية) وفي الفترة ما بين القيامة الاولى والقيامة الثانية, والرؤيا تقول عن هذهِ المدة وتحددها بالف سنة, ولو إِنَّا لا نعلم كم طول الالف سنة! لأَنَّ الزمن متوقف من بعد القيامة الاولى!

بالحقيقة القيامة الاولى والإختطاف يأتي بعدها ويكونان بعد الضيقة العظيمة التي سيجلبها الكذاب على المؤمنين , والذين ساروا في الضيقة ولم يستسلموا للمسيح الكذاب هم من سيُخطفون مكافئَةََ على محنتهم وصبرهم, فهم قد ماتوا الاف المرات في الضيقة التي مروا فيها! اما الباقون من المؤمنين الفاترين بعد الاختطاف فسيمرون بكل محن الجامات السبعة التي ستُصب على الارض , لكن هلاكهم او عدم هلاكهم يعتمد على توبتهم وإيمانهم قبل موتهم , فلما دانوا انفسهم وحاولوا قتل أنفسهم فهل يريدون الذهاب إلى جهنم باسرع وقت ممكن أم ماذا؟؟ هل اعضاء كنيسة المسيح لاودوكية سيهلكون جميعاََ ؟ فما غرض الفلم ؟؟

صحيح الجحيم بإنتظار كل من لا يقبل الخلاص والعماذ وفداء الرب يسوع, وايضاََ صحيح إنَّ الله يشترط أن نغفر للقريب قبل أن يغفر هو لنا زلاتنا وخطايانا! لكن اين اصبح الاعتراف بالخطايا! واخذ القربان المقدس؟ هل رسمه الرب لشيء لا نعلمه؟ ام رسمهم لمغفرة الخطايا ومنح الحياة الابدية التي في المسيح لمتناولي جسد الرب ودمه؟؟ أعتقد الفلم كما يقال لهُ "غرضِِ في نفس يعقوب! " فهل البابا وحده يجمع المال والمؤمنين الذين امامه كلهم عبدة أصنام في قلوبهم؟  فمن يجمع المال كبني هين وبلي كرام وغيرهم , ماذا يفعلون وأين سيذهبون؟؟

اخي الحبيب يجب أن لا ننساق وراء كل من قال قد رأيتُ, لكن يجب أن نمتحن كل كلام , والغرض منه, فإن كان للبنيان ومجد الرب فقط فهو جيد, وإن كان له هدف آخر فيجب أن ننتبه جيداََ.

ولك مني وللمؤمنين الف تحية

 ودمتم بحماية رب المجد وخالق الكون


أخوكم في الايمان والتبني

نوري كريم داؤد
118  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: ملكوت الله وشجرة الحياة في السماء وعلى الارض في: 22:02 26/06/2011
 
الاخ العزيز  Wasan  الموقر

شكراََ على مروركَ الكريم, وشكراََ على تعليقك, الرب يباركك ويحفظك

ودمت برعاية رب المجد

اخوك في الايمان والتبني


نوري كريم داؤد

119  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: ملكوت الله وشجرة الحياة في السماء وعلى الارض في: 22:00 26/06/2011

الاخ العزيز 1kd1 الموقر

شكراََ على مروركَ الكريم, وشكراََ على تعليقك, والرب يباركك ويحفظك

ودمت برعاية الرب يسوع المسيح

اخوك في الايمان والتبني


نوري كريم داؤد

120  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: هل نحن مسيحيي الشرق الأوسط بحاجة الى عنصرة جديدة؟ في: 14:59 11/06/2011
الاخ العزيز نافع البرواري الموقر

شكراََ على ردك على تعليقي على مقالتكَ الرائعة, بالحقيقة نبؤة ملاخي الاصلية محفوظة في الفاتيكان, والبابوات يعلمون بذلك, والنيوءة منشورة ومعروفة ويمكنكَ قراءتها على النت من العناوين ادناه, وغيرها الكثير:


فمن هذهِ النبوءة إن صحت , ومن ما قال الرب لفاصولا ريدن كما في اللنك ادناه, وما قالتهُ العذراء في ضهوراتها في مدكورني, فيبدو بأنَّ النبوءة صدقت في الماضِ وستصدق في المستقبل, او على الاقل هكذا يبدو


اما هل يعلم احد تاريخ مقدم الكذاب ونهاية العالم, فطبعاََ لا, لذا ذكرتُ لسيادتكم ما جاء في الرؤيا, لانَّ ظهور الشاهدين سيسبق ظهور الكذاب بثلاث سنوت, وهذهِ كما في:

رؤيا(11-7): وَمَتَى تَمَّمَا شَهَادَتَهُمَا، فَالْوَحْشُ الصَّاعِدُ مِنَ الْهَاوِيَةِ سَيَصْنَعُ مَعَهُمَا حَرْبًا وَيَغْلِبُهُمَا وَيَقْتُلُهُمَا

فحال ظهور الشاهدين في مدينة القدس كما مذكور في الفصل الحادي عشر, نعلم بمقدم من سيقتلهم وهو الكذاب.

وبالحقيقة فقيام البابا الذي ينتخبه الرب بعد البابا الحالي بتوحيد الكنيسة بأجمعها, فهذا بحد ذاتهِ عنصرة جديدة كما ذكر الرب .

ودمت بحماية الرب يسوع المسيح

اخوك في الايمان والتبني


نوري كريم داؤد


121  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: هل نحن مسيحيي الشرق الأوسط بحاجة الى عنصرة جديدة؟ في: 01:22 10/06/2011


الاخ العزيز نافع البرواري الموقر

انَّ ما يجري في الشرق الاوسط بصورةِِ عامة هو المرحلة الاخيرة من التحضيرات لمقدم المسيح الكذاب وتمكينه من السيطرة على ربع الارض كما سبقت رؤيا يوحنا واوضحت, فما يجري حالياََ من ثورات يبدوا لطلب الحرية والتحرر, لكن الحقيقة هي لجلب الحركات الاسلامية والاحزاب الاسلامية المتطرفة إلى سدة الحكم والقيادة, والتحضير للضيقة العظيمة التي سيَجلبها الكذاب على الشرق الاوسط بصورة خاصة, والعالم بأجمعِهِ بصورةِِ عامة.

اما ما يجري على مسيحيي الشرق فهو لتشتيت يد الشعب المقدس كما ورد في نبوءة دانيال, والحقيقة التي تسعى إليها منظمة اليهود النورانيين الشيطانية (حكومة العالم الخفية) إلى تحقيقها هي تشتيت وتفتيت الكنيسة وإختراقها من الداخل وقد تم إختراق الكنيسة في الدول الاوربية وأمريكا إلى أعلى المستويات, لكن بقيَّ مسيحيي الشرق مؤمنين صامدين بالرغم من المذابح التي نُفِذت بالكثير من القرى المسيحية في الشرق, وما تبقى من مسيحيي الشرق وجبَ تفتيتهُم وتشتيتهم لضعضعت إيمانهم, فتم إفتعال المشاكل والقتل والسيناريوات المختلفة من الإضطهاد والتخويف والابادة وبنفس الوقت تسهيل قبولهم كلاجئين, لكي يُهاجر هولاء إلى اوربا وأمريكا طلباََ للأمان والسلامة وراحة البال, وفي هذهِ الدول العلمانية المادية يتشتت ويضعف إيمانهم بسبب الماديات والمغريات المعيشية والجنس فيبدأوا بألإبتعاد عن كنائسهم والايمان, وكما قال الرب يسوع المسيح " حَتَّى يُضِلُّوا لَوْ أَمْكَنَ الْمُخْتَارِينَ أَيْضًا " وكما ذكرت سيادتكم فقد اصبح هولاء غرباء في الوطن قبل ان يكونوا غرباء في المهجر, والكثيرين منهم فقدوا ايمانهم بمسيحهم  الذي هو اساس وحدتهم وبقائهم وتميّزهم عن الاخرين, وهذا هو الهدف من ما يجري على مسيحيي الشرق في الماضِ والحاضر , ففي الماضِ كان القتل الجماعي سائداََ , اما اليوم فالتَحَضر وحقوق الانسان التي يُنادى بها, تمنع لحدِِ كبير عمل هذهِ المجازر والسكوت عنها دولياََ, فتم اللجوء إلى طريقة التهجير والترغيب والترهيب للإيقاع بهم وتشتيتهم.

اما هل نحنُ بحاجة إلى عنصرة جديدة فأكيد!,  لكن هذا بحسبِ الكتاب والنبؤآت لن يحدث, بل نعلم بأنَّ مقدم الكذاب والضيقة العظيمة يليهِ معركة "هرمجدون" بين الرب وملائكتهِ مع وضد المسيح الكذاب ومؤمنيه الذين اوقع بهم الشيطان على ممر الزمن والاوقات , ويلي هرمجدون نهاية العالم والدينونة كما تذكر الرؤيا والنبؤآت.

وقد صدقَ تشخيص سيادتكم للمرحلة الكنسية التي تمر بها كنيسة المسيح ألا وهي "كنيسة ساردس" اي البقية الباقية من كنيسة المسيح التي تشتت وتحزبت وإنقسمت عن المرحلة الكنسية "ثياتيرة" , لكن بحسبِ ما نعلم من النبؤآت ايضاََ, فالبابا الحالي هو آخر بابا بحسبِ نبوءة ملاخي الآيرلندي, وهي محفوظة في الفاتيكان, والبابا الذي يلي البابا الحالي سيكون منتخب من قبل الرب يسوع المسيح, وستكون مهمتهُ توحيد جميع الفصائل الكنسية إلى كنيسة واحدة مجتمعة, لتحضير الكنيسة والمؤمنين إيمانياََ ووحدوياََ للمرحلة الكنسية التالية, ألا وهي "كنيسة فيلادلفيا, اي كنيسة المحبة الاخوية" لغرض مجابهة الضيقة العظيمة التي سيجلبُها الكذاب على العالم والكنيسة والمؤمنين والتي قد اصبحت وشيكة وعلى الابواب.

فعدد الشهداء من مسيحيي الشرق سيزداد ويرتفع إِرتفاعاََ مهولاََ, ليسَ فقط في العراق, بل في جميع دول الشرق الاوسط, وسيَمُرَّ من بقي منهُمُ في اوطانهم وقتَ الضيقة العظيمة بكل المحن المذكورة في رؤيا يوحنا, وسَيُقتل معظم اليهود في ما يُسمى دولة إسرائيل الحالية, الذين غرر بهم وجمعهم اليهود النورانيين في فلسطين لهذا الغرض, ومن سيفهم اللعبة ويهتدي منهم سيؤمن أثناء الضيقة بالرب يسوع المسيح وفدائِهِ ويخلص, كما سبق القديس بولس وتنبأ وكتب عنهم في وقت النهاية.

ارجو أن لا اكون قد سودتُ لكَ وللإخوة الصورة والمواقف وأحزنتكم, لكن لابُدَّ من التنبيه!  فكل الدلائل والنبؤآت تسير بالمؤمنين بهذا الإتجاه, والعالم بأجمعهِ يتجه نحو النهاية المذكورة في النبؤآت, ونحنُ كما تعلمون لسنا إلا في ألأيام الاخيرة, ومتى ما ظهَرَ الشاهدان المذكوران في الرؤيا, فسيظهر بعدهم الكذاب بثلاثةِ سنوات, وسيقتلهم في مدينة القدس وتبدأ والضيقة العظيمة.

ودمت بحماية الرب يسوع المسيح وعنايتهِ

اخوك في الايمان والتبني

نوري كريم داؤد

122  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / ملكوت الله وشجرة الحياة في السماء وعلى الارض في: 08:38 09/06/2011


ملكوت الله وشجرة الحياة في السماء وعلى الارض

شَددَ الرب يسوع المسيح على الوصايا العشرة وإكمالها وهو بيننا وعلى ارضنا, وإِختصرها بوصيتين, وهما "أحبب الرب إلاهكَ من كُلِّ نفسِكَ وقلبِكَ , وأحبب قريبِكَ كنفسِكَ " وإذا تمعنا النظر فيهما, فهما بإِختصار المحبة المطلقة لله والقريب في آنِِ واحد وعلى طول ومدى الدهر, والله يدعونا بهذا أن نتمثل بهِ , فهو المحبة المطلقة ذاتها, وهذا ما يَطلبَهُ منا كمؤمنين ايضاََ, لنكون شبيهين بهِ بطبيعتنا وليسَ فقط شبيهين له بالشبهِ والصورة كما خُلقنا.

والرب لم يتطرق إلى إعطاء المؤمنين صلاة معينة او صوم معين, فهو لم يُحدد كم مرة نصلي, ولا بأيةِ كلمات يجب أن نُناجي ونتكلم مع خالقنا وابانا السماوي, ولا طلب منا وحدد كم يوم يجب أن نصوم وكيف ومن ماذا؟ فهذهِ تركها لكل مؤمن لكي يناجي ويتكلم مع اباه السماوي بطريقتهِ وعلى سجيته, فهكذا يقبلنا الله كُلُّ على تفردِهِ وإستقلاليتِهِ بذاتِهِ وكما هو.
 لكن الرب يسوع المسيح حدد شيء واحد فقط أن لا نفعل هذا تباهياََ امام الناس, فبهذا نكون قد خسرنا أجرنا وإبتعدنا عن الخالق وحاولنا أن نُري الناس والآخرين صلاحنا الكاذب ونتباها بصومنا وصلاتنا, وبهذا نكون قد قطعنا قناة الاتصال بخالقنا ووجهناها إلى الناظرين والسامعين, فلذا طلب الرب أن ننزوي بعيداََ وندخل مخادعنا ونتواصل مع ربنا وإلاهنا وتبقى قناة الاتصال الروحي والذهني والكيان الكامل مع الله ولوحده, فننالُ البركة منه وبهِ وحده.

ولما سُئِلَ الرب أن يُعلمنا الصلاة, علمنا الصلاة الربانية, وبها حاولَ إفهامنا ما هو نهج طلب الحياة الابدية وكيفَ نسلك لكي نحصل عليها, وما سيكون عليهِ حالُ المؤمنين في النهاية, فدعنا نرى ماذا حاول المسيح إفهامنا بهذهِ الصلاة ومعناها ومغزاها الحقيقين:

متى(6- 9): فَصَلُّوا أَنْتُمْ هكَذَا: أَبَانَا الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ، لِيَتَقَدَّسِ اسْمُكَ. (10) لِيَأْتِ مَلَكُوتُكَ. لِتَكُنْ مَشِيئَتُكَ كَمَا فِي السَّمَاءِ كَذلِكَ عَلَى الأَرْضِ. (11) خُبْزَنَا كَفَافَنَا أَعْطِنَا الْيَوْمَ. (12) وَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا كَمَا نَغْفِرُ نَحْنُ أَيْضًا لِلْمُذْنِبِينَ إِلَيْنَا. (13) وَلاَ تُدْخِلْنَا فِي تَجْرِبَةٍ، لكِنْ نَجِّنَا مِنَ الشِّرِّيرِ. لأَنَّ لَكَ الْمُلْكَ، وَالْقُوَّةَ، وَالْمَجْدَ، إِلَى الأَبَدِ. آمِينَ. ..... .
(14) فَإِنَّهُ إِنْ غَفَرْتُمْ لِلنَّاسِ زَّلاَتِهِمْ، يَغْفِرْ لَكُمْ أَيْضًا أَبُوكُمُ السَّمَاوِيُّ. (15) وَإِنْ لَمْ تَغْفِرُوا لِلنَّاسِ زَّلاَتِهِمْ، لاَ يَغْفِرْ لَكُمْ أَبُوكُمْ أَيْضًا زَّلاَتِكُمْ. (16) وَمَتَى صُمْتُمْ فَلاَ تَكُونُوا عَابِسِينَ كَالْمُرَائِينَ، فَإِنَّهُمْ يُغَيِّرُونَ وُجُوهَهُمْ لِكَيْ يَظْهَرُوا لِلنَّاسِ صَائِمِينَ. اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُمْ قَدِ اسْتَوْفَوْا أَجْرَهُمْ.

لوقا(17-20): وَلَمَّا سَأَلَهُ الْفَرِّيسِيُّونَ:" مَتَى يَأْتِي مَلَكُوتُ اللهِ؟"  أَجَابَهُمْ وَقَالَ:" لاَ يَأْتِي مَلَكُوتُ اللهِ بِمُرَاقَبَةٍ، (21) وَلاَ يَقُولُونَ: هُوَذَا ههُنَا، أَوْ: هُوَذَا هُنَاكَ! لأَنْ هَا مَلَكُوتُ اللهِ دَاخِلَكُمْ ".

***اولاََ لقد طلب الرب منا كمؤمنين أن نطلبَ ونقدس إسم الآب السماوي, ونطلبَ إكتمال مشيئَتِهِ ليسَ فقط في السماء, بل وعلى الارضِ أيضاََ وقال "ها إِنَّ ملكوت الله في داخلكُم" فما معنى كلام الرب هذا, وكيفَ يكون ملكوت الله في داخل الانسان؟

المقصود الذي لم يفهمَهُ معظم البشر والمؤمنين هو: إِنَّ ألله لا يحدهُ الزمان والمكان, فهو متواجد في كل مكانِِ من الوجود وهو الكُلَّ بالكُلْ وماليء الكل وفي الكُلّ , لذا لو فهمتُم هذا " فألله متواجد بداخلكم ايضاََ" , "كما وإِنّ في داخل كيانكم, وفي أرواحكم التي هي من الله ذاته, قد كُتِبَ ناموس الضمير الذي أودعهُ الخالق في أرواحكم, وهو ناموس وأحكام الخالق وطلبه منكم, ومتى ما طبقتموه وتركتم روح ألله ألقدوس يعمل فيكم, تصلون إلى مطلب الله منكم ليتحقق ملكوت الله ارضياََ فيما بينكم وكذلك بينكم وبين خالقكم, وهو بإختصار المحبة المطلقة فيما بينكم ولخالقكم, ومتى ما تم تطبيق هذا الناموس الإلاهي المودع في البشر, سيصلون إلى ملكوت المحبة الشامل فيما بينهم ومع خالقهم, والذي نَطلِبُ بصلاتنا تكامله على الارض, اي السلام والمحبة المطلقة للقريب والله, وهذا هو تحقيق ملكوت الله على الارض.

اما الملكوت السماوي الذي نَطلِبَهُ, فهو مقدم مملكة الله السماوية, وتألهنا وإتحادنا يالرب يسوع المسيح, ليكون هو فينا ونحنُ فيهِ, ونكونَ لهُ شعباََ سماوياََ مختاراََ, لنقف أمام عرشِهِ ألإلاهي مسبحين لَهُ مع ملائِكَتِهِ مُمَجِدِين لهُ, ومُمَجَدين بهِ  في أُورشليم السماء الابدي الذي لا يزول ولن ينتهي إلى أبدِ الابدين, وهو النتيجة والعلاقة المتكاملة والنهائية بين الله والانسان متمثلاََ بشعب الله المختار السماوي, ولقد طلبَ الرب يسوع من التلاميذ عندما كانَ على أرضنا, اي في بداية المرحلة الزمنية الاخيرة لبقاء الانسان على الارض , أَنْ يُبَشِروا بإِقترابِ ملكوت السماء, وهذهِ المرحلة ستتم وتنتهي بمقدم الرب الثاني في مجدهِ إلى ارضنا , عندما يكتمل إِثمُ ألأرض وايضاََ إِكتمال عدد شعبُ الله المختار السماوي, المدرجة أسمائهم في سجِلِ الحياة الذي للحمل, وقد إقتربنا كثيراََ من نهاية هذهِ المرحلة وقد أصبحت وشيكة وعلى الابواب.

*** وكذلك أَفهمنا الرب في الصلاة الربانية أن نطلب " خُبْزَنَا كَفَافَنَا أَعْطِنَا الْيَوْمَ " فهل فهمنا ما كان الرب يُريد إِفهامنا بهذهِ الجملة الصغيرة؟
لقد شدد الرب في أماكنِِ أُخر وبأمثلة كثيرة على هذا الموضوع لنفهم مقاصدهُ, كمثل قوت العصافير, وإحصاء شعر روؤس البشر, ومثل الغني الذي أَغلت لهُ ارضهُ, وأَمثلة كثيرة غيرها وسيحتاجُ المؤمنين لتذكرها جميعاََ والعمل بموجبها في أيام الضيقة العظيمة التي أصبحت وشيكة والتي سيجلبها الكذاب على المؤمنين بفداء الرب , ومنها أَيضاََ ما جاءَ في:

لوقا(16-11): فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا أُمَنَاءَ فِي مَالِ الظُّلْمِ، فَمَنْ يَأْتَمِنُكُمْ عَلَى مال الْحَقِّ؟ (12) وَإِنْ لَمْ تَكُونُوا أُمَنَاءَ فِي مَا هُوَ لِلْغَيْرِ، فَمَنْ يُعْطِيكُمْ مَا هُوَ لَكُمْ؟ (13) لاَ يَقْدِرُ خَادِمٌ أَنْ يَخْدِمَ سَيِّدَيْنِ، لأَنَّهُ إِمَّا أَنْ يُبْغِضَ الْوَاحِدَ وَيُحِبَّ الآخَرَ، أَوْ يُلاَزِمَ الْوَاحِدَ وَيَحْتَقِرَ الآخَرَ. لاَ تَقْدِرُونَ أَنْ تَخْدِمُوا اللهَ وَالْمَالَ".

فلكي لا نقع في التجارب والإمتحان, قال الرب إطلبوا الخبز لليوم ذاته فقط, ولا تهتموا بالغد, فيكفي كُلَّ يومِِ شرهُ, فهل فهمنا؟ طبعاََ لا ! فنحنُ لم نفهم شيء, بل رددنا الصلاة كألببغاوات فقط وإِبتعدنا عن المضمون!
فالرب شرح معنى الاية كما جاءَ في لوقا تحت عنوان مال الظلم, ولم نفهم ايضاََ, بل رحنا نجمع المال وألأطيان ونكدس, لا نحنُ فقط بل حتى كهنتنا وكنائِسنا أيضاََ, وبقينا بعيدين عن مقاصد الرب, تارة نقول للأمان! وتارة نقول للمستقبل, وتارة نقول نحنُ بشر ولنا إحتياجاتنا الخاصة وهكذا, فما مال الظلم هذا؟

أي مالِِ أرضي من مأكل وملبس, أو أي رصيد مالي نجمعهُ, واية اراضي وبيوت وممتلكات شخصية ثابتة او منقولة, تقع تحت تسمية "مال الظلم" فهذهِ الاموال يجمعها الفرد, وهو أثناء جمعِهِ إياها يظلِمُ نفسَهُ والقريب, فيظلم نفسه ويُضحي بصحتهِ وراحتِهٍِ وعلاقاتهِ العائلية والشخصية, ومن الاموال ما يُجمع بالسرقة او بظلم الغير واغتصابِ وهضمِ حقوقهم, وإنْ جمعنا المال من الصدقات وكدسناها ارصدةََ في البنوك أو أموالاََ وأطياناََ فنحُنُ وكهنتنا وكنائسنا وجمعياتنا نقف ضد الوصية ونبتعد عن ملكوت الله الارضي والسماوي, ولم نفهم المضمون والمطلوب, لكن الرسُل والمؤمنون الأوائل فهموا المطلوب, وعلموا بأَنَّهم لا يقدرون أن يخدموا ربين " الله والمال" من دون أن يحتقروا أحدهما ! فباعوا اراضيهم وممتلكاتهم, وإنْ لم يكن لهم شيء باعوا أنفسهم كعبيد وتصدقوا بأثمانهم ووضعوها تحت أقدام الرسل, والرسل لم يُكدسوها ويجمعوها, أو يُعطوها بالربا , بل وزعوها على الأرامل والفقراء والمحتاجين, ولم يبنوا قصوراََ ولم يُؤسسوا بنوكاََ ولا إشتروا أطيناََ تنفع لغدرِ الزمن كما نتحاجج في أيامنا الاخيرة هذهِ! فإِنْ لم نكن أمينينَ بمال الظلم الارضي الزائِل والفاني, فهل يأتمنا الله على مال الحق السماوي الابدي؟ !

فأطلبوا ملكوت الله اولاََ , وكل إحتياجاتكم الارضية الزمنية تُزادُ لكم, كما قال الرب.

وأوصانا الرب في الصلاة الربانية, أن نطلب مغفرة الله على زلاتنا وخطايانا, ولكنَّهُ شدد بأنَّ غفران الخطايا بين العبد والله هو مشروط بغفران الخطايا والزلات بين العبيد أنفسهم اولاََ, فهل فعلنا ذلك؟ أم كررنا الصلاة كألببغاوات فقط؟

*** والآن دعنا نرى "هل في ملكوت الله أماكن لجميع الذين سيخلصون؟ " فقد قال الرب:

يوحنا(14-2): فِي بَيْتِ أَبِي مَنَازِلُ كَثِيرَةٌ، وَإِلاَّ فَإِنِّي كُنْتُ قَدْ قُلْتُ لَكُمْ. أَنَا أَمْضِي لأُعِدَّ لَكُمْ مَكَانًا،  .... (19) بَعْدَ قَلِيل لاَ يَرَانِي الْعَالَمُ أَيْضًا، وَأَمَّا أَنْتُمْ فَتَرَوْنَنِي. لأنِّي أَنَا حَيٌّ فَأَنْتُمْ سَتَحْيَوْنَ.

نعم قالها الرب, فهو لم يسبقنا إلى السماء ليعد لنا الأماكن, فهذهِ قد أُعِدَت منذُ بدء الخليقة, وقد قال الرب : في بيت ابي منازل كثيرة , وهي تتسع لكل من يؤمن ويخلص, وللعلم فعدد الذين سيخلصون معروف سلفاََ, وليسَ مكتوب , بل معروف لله فهو كُلي المعرفة, وقد كُتِبَت الاسماء في سفر الحياة , لعلم الله المسبق بالذين سيخلصون وعددهم واسمائهم , وهم شعب الله المختار السماوي الحقيقي, وليسَ الرمزي, والذين سيُختمون بإِسمِهِ على جباههم, وسينظر شعبُ ألله وجه الله القدوس ويكونون بحضرتِهِ ويقفون أمامَ عرشِهِ السماوي دائماََ , وسيسكنون اورشليم السماء وليس اورشليم الارضية او فلسطين او اية بقعة أُخرى من الارض الحالية, فهذهِ كما تقول الرؤيا ستزول وتحترق بجملتها.

وقد يتسأَل أحدهم ويقول: ما هي صفة الذين كُتِبَت أسمائَهُم في سجِلِ الحياة الذي للحمل, وقد وضح الرب ذلك عندما قال: "من آمن وإعتمد خلص, ومن لم يؤمن يُدان" مرقس(16-16),  فمن آمن بفداء الرب الكفاري وإعتمد لإسم الرب يسوع المسيح خَلُص, ومن لا يؤمن فسيُدان بموجب ناموس الضمير وسيهلك, لأَنَّ خطيئة واحدة فقط تكفي للإدانتِة وهلاكِهِ, ولن تنفع ملايين الأعمال الصالحة والصدقات التي يكون قد فعلها, وكلَّ خطيئة يخسر لتغطيتها حياة ابدية واحدة, ونعلم بأنَّ البشر من بعد معصية آدم لا حياة ابدية فيهم, فالهلاك الابدي هو النتيجة الحتمية لايةِ خطيئة, ولا يوجد ميزان لوزن الخطايا ضد الأعمال الصالحة, أو ما يُسمى بميزان الحسنات ضد السيئات, فهذهِ هي كذبة إبليس الكبيرة لإقناع البشر بها لغرض الإيقاع بهم وهلاكهم, فلقد كانَ مَثَلُ آدم وطردِهِ سباقاََ ودلالةِِ كافية للبشرِ ليفهموا, فآدم لم يَكُن لديهِ سوى معصية واحدة فقط, اي سيئة واحدة فقط, وهذهِ لم توزن بمثاقيل ضد حسناتهِ وطاعتهِ لله في الفردوس, بل كانت هذهِ الخطيئة الواحدة كافية لطردهِ من الجنةِ والنعيم , وكسبِهِ الموت الابدي روحاََ وجسداََ وهلاكِهِ, وإلا لقال آدمُ للرب وتحاججَ معهُ قائلاََ : يا ربُ لديَّ مثلاََ عشرةُ حسنات او حسنتينِ في طاعتك وسيئة واحدة فقط, فبميزان الحسنات ضد السيئات يكون الميزان لصالحي, لذا أطلب أن تُبقيني في الجنةِ والنعيم! ولو صح وجود هكذا ميزان لكان آدم اليوم لا زالَ في الفردوس ولم يُطرد منهُ أبداََ! ولكن الكُتب تُخبِرُنا بأَنَّهُ طُرِدَ ولم تنفعه ولم تذكر حسناتهُ, ولم يُخلِصَهُ سوى فداء الرب الكفاري على الصليب وفدائِهِ.

ونتسأل عن: ماذا أعَدَّ الله للذين سيخلصون وينعمون بملكوته؟
1 كورنتس(2-9): بَلْ كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ:"مَا لَمْ تَرَ عَيْنٌ، وَلَمْ تَسْمَعْ بهِ أُذُنٌ، وَلَمْ يَخْطُرْ عَلَى بَالِ إِنْسَانٍ , مَا أَعَدَّهُ اللهُ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَهُ".

لكنا نعلم من الرؤيا أين سيكون المؤمنين بفداء الرب المخلصين وماذا سيحصل للسماوات وارضنا, وشعبُ الرب السماوي:

رؤيا(21-1): ثُمَّ رَأَيْتُ سَمَاءً جَدِيدَةً وَأَرْضًا جَدِيدَةً، لأَنَّ السَّمَاءَ الأُولَى وَالأَرْضَ الأُولَى زالَتَا، وَالْبَحْرُ لاَ يُوجَدُ فِي مَا بَعْدُ. (2) وَأَنَا يُوحَنَّا رَأَيْتُ الْمَدِينَةَ الْمُقَدَّسَةَ أُورُشَلِيمَ الْجَدِيدَةَ نَازِلَةً مِنَ السَّمَاءِ مِنْ عِنْدِ اللهِ مُهَيَّأَةً كَعَرُوسٍ مُزَيَّنَةٍ لِرَجُلِهَا. (3) وَسَمِعْتُ صَوْتًا عَظِيمًا مِنَ السَّمَاءِ قَائِلاً:"هُوَذَا مَسْكَنُ اللهِ مَعَ النَّاسِ، وَهُوَ سَيَسْكُنُ مَعَهُمْ، وَهُمْ يَكُونُونَ لَهُ شَعْبًا، وَاللهُ نَفْسُهُ يَكُونُ مَعَهُمْ إِلهًا لَهُمْ. .... (6) ثُمَّ قَالَ لِي:"قَدْ تَمَّ! أَنَا هُوَ الأَلِفُ وَالْيَاءُ، الْبِدَايَةُ وَالنِّهَايَةُ. أَنَا أُعْطِي الْعَطْشَانَ مِنْ يَنْبُوعِ مَاءِ الْحَيَاةِ مَجَّانًا. (7) مَنْ يَغْلِبْ يَرِثْ كُلَّ شَيْءٍ، وَأَكُونُ لَهُ إِلهًا وَهُوَ يَكُونُ لِيَ ابْنًا. (10) وَذَهَبَ بِي بِالرُّوحِ إِلَى جَبَل عَظِيمٍ عَال، وَأَرَانِي الْمَدِينَةَ الْعَظِيمَةَ أُورُشَلِيمَ الْمُقَدَّسَةَ نَازِلَةً مِنَ السَّمَاءِ مِنْ عِنْدِ اللهِ،  ..... (22) وَلَمْ أَرَ فِيهَا هَيْكَلاً، لأَنَّ الرَّبَّ اللهَ الْقَادِرَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، هُوَ وَالْحملُ هَيْكَلُهَا. (23) وَالْمَدِينَةُ لاَ تَحْتَاجُ إِلَى الشَّمْسِ وَلاَ إِلَى الْقَمَرِ لِيُضِيئَا فِيهَا، لأَنَّ مَجْدَ اللهِ قَدْ أَنَارَهَا، وَالْحملُ سِرَاجُهَا. ..... (27) وَلَنْ يَدْخُلَهَا شَيْءٌ دَنِسٌ وَلاَ مَا يَصْنَعُ رَجِسًا وَكَذِبًا، إِّلاَّ الْمَكْتُوبِينَ فِي سِفْرِ حَيَاةِ الْحملِ.

2بطرس(3-10): وَلكِنْ سَيَأْتِي يَوْمُ الرَّبِّ كَلِصٍّ فِي اللَّيْلِ، الَّذِي فِيهِ تَزُولُ السَّمَاوَاتُ بِضَجِيجٍ، وَتَنْحَلُّ الْعَنَاصِرُ مُحْتَرِقَةً، وَتَحْتَرِقُ الأَرْضُ وَالْمَصْنُوعَاتُ الَّتِي فِيهَا. (11) فَبِمَا أَنَّ هذِهِ كُلَّهَا تَنْحَلُّ، أَيَّ أُنَاسٍ يَجِبُ أَنْ تَكُونُوا أَنْتُمْ فِي سِيرَةٍ مُقَدَّسَةٍ وَتَقْوَى؟ (12) مُنْتَظِرِينَ وَطَالِبِينَ سُرْعَةَ مَجِيءِ يَوْمِ الرَّبِّ، الَّذِي بِهِ تَنْحَلُّ السَّمَاوَاتُ مُلْتَهِبَةً، وَالْعَنَاصِرُ مُحْتَرِقَةً تَذُوبُ. (13) وَلكِنَّنَا بِحَسَبِ وَعْدِهِ نَنْتَظِرُ سَمَاوَاتٍ جَدِيدَةً، وَأَرْضًا جَدِيدَةً، يَسْكُنُ فِيهَا الْبِرُّ.

رؤيا(22-1): وَأَرَانِي نَهْرًا صَافِيًا مِنْ مَاءِ حَيَاةٍ لاَمِعًا كَبَلُّورٍ، خَارِجًا مِنْ عَرْشِ اللهِ وَالْحمل. (2) فِي وَسَطِ سُوقِهَا وَعَلَى النَّهْرِ مِنْ هُنَا وَمِنْ هُنَاكَ، شَجَرَةُ حَيَاةٍ تَصْنَعُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ ثَمَرَةً، وَتُعْطِي كُلَّ شَهْرٍ ثَمَرَهَا، وَوَرَقُ الشَّجَرَةِ لِشِفَاءِ الأُمَمِ. (3) وَلاَ تَكُونُ لَعْنَةٌ فِيمَا بَعْدُ. وَعَرْشُ اللهِ وَالْحمل يَكُونُ فِيهَا،(اي في اورشليم السماوية) وَعَبِيدُهُ يَخْدِمُونَهُ. (4) وَهُمْ سَيَنْظُرُونَ وَجْهَهُ، وَاسْمُهُ عَلَى جِبَاهِهِمْ. (5) وَلاَ يَكُونُ هُنَاكَ لَيْلٌ، وَلاَ يَحْتَاجُونَ إِلَى سِرَاجٍ أَوْ نُورِ شَمْسٍ، لأَنَّ الرَّبَّ الإِلهَ يُنِيرُ عَلَيْهِمْ، وَهُمْ سَيَمْلِكُونَ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ.

فهل تستطيعون تصور هذا المنظر العجيب؟ شجرةََ يسير في جذعها نهر ماء الحياة, وهي قائمةََ على جانبيهِ؟ فالشجرة والنهر السائر فيها وهي على جانبيه, اي شجرة الحياة هي ألأصل الحقيقي لكنيسة السيد الرب يسوع المسيح (اي كنيسة المسيح على الارض ليست سوى موسسة ارضية أسسها الربُ لتكون رمزاََ ارضياََ لشجرة الحياة السماوية) , ونهر ماء الحياة هو الماء والدم الذي سال من جنب المسيح الايمن عندما طُعِنَ بالحربة وهو على الصليب لخلاص المؤمنين بفدائِهِ, وهو النهر الصافي كالبلور الخارج من عرش الله والحمل, لينبع إلى حياةِِ ابدية في كُلَّ شاربِِ لخمر دمِ المسيح , شاربُُ عطشانِِ مؤمنِِ بفداء الرب وخلاصهِ, وورق الشجرة هو القربان المقدس (خبز الرب وجسده) الذي يتناوله المؤمن لمغفرة خطاياه وليكون المسيح فيهِ وهو في المسيح ولكي يُشارك المسيح في حياتِهِ الابدية التي فيهِ وليتأله بهِ ويخلص.


فعندما أكل آدم وحواء من شجرة معرفة الخير والشر وسقطا قالَ الله:
تك (3-22): وقال الربُ الإله هوذا آدم قد صار كواحدِِِ منا يعرف الخير والشر وألآن لعلهُ يمد يدهُ فيأخذ من شجرةِ الحياةِ أيضاََ ويأكل فيحيا الى الدهر (23) فأخرجَهُ الربُ الاله من جنةِ عدنِِ .............. (24) فطردَ آدم وأقامَ شرقي جنةِ عدنِِ الكروبينَ وبريقَ سيفِِ متقلِبِِ لحراسةِ طريق شجرةِ الحياةِ.

فلكي يبقى الله هو الإله الوحيد ووحده القدوس الممجد من البداية وإلى النهاية, منعَ الله آدم وحواء من الأكل من شجرة الحياة وهم داخل الفردوس الارضي, اي لكي لا يتألهوا منفردين ومنفصلين عنهُ بطبيعتهم المتذبذبة بين الخير والشر, فبِإِفهامهم شَرَّ الشر والمحن التي تترتبُ عليهِ وبسبَبِهِ, ومعنى الخير والمحبة وفوائِدهما. وبِإَعطاهم حرية الإختيار الحُرْ لكي يتحملوا نتائِِج إِختيارهم , سَمَحَ اللهُ لِمن إِختار الخير فقط ونبذَ الشر , وأمن بفداء الرب يسوع المسيح, أَنْ يتأَله ليسَ مستقلاََ ومنفصِلاََ عنهُ, بل أن يكونَ من ضِمنِ ذاتِهِ, فوفر للمؤمن أن يأكُلَ من جسدِ الربِ ويشرب دمهُ, كما رسَمَ الرب يسوع المسيح في العلية, فهو بهذا العمل وفرَ للمؤمنين أن يأكلوا من ثَمَرِ شجرةِ الحياة ليحيوا إلى الابد ضمن الرب يسوع, أي أن يكون الربُ فيهِم وهم فيهِ, وبرسمِ ألعليةِ ايضاََ, أُعطيَّ المؤمنين أن يشربوا من نهرِ ماءِ الحياة النابع من جنبِ السيد يسوع المسيح المصلوب, اي من نهرِ ماءِ الحياة النابِع من عرشِ اللهِ والحملِ, اي من خمرِ دمِ الرب المصلوبِ, لكي ينبَعَ فيهم إلى حياةِِ أبدية, ويكونوا مُكَملينَ للوحدة الثلاثية الازلية كما طلب الابن من الآب, فهو قد أعطاهم من روحِهِ عندَ خلقِهِم وأعطاهم جسدَهُ ليأكلوه ودمهُ ليشربوه ليتألهوا بهِ ويصبحوا شَعبهُ المُختار السماوي ويقفوا امامَ عرشِهِ الإلاهي السماوي إلى أبدِ الآبدين.

فلا تفوتَكُم الفرصة السانحة الآن , كما فاتت على آدم وحواء بعدَ سقوطهم وقبلَ طردِهم وإقامة الحراسة على شجرةِ الحياة , فهم كانوا واقعين تحتَ تأثير صدمة العصيان والخوف, فإِقطفوا من ثمار شجرةِ الحياة التي رسمها الرب, وكُلوا وأَنتُم على الارض ولا تبقوا تحتَ تأثير الصدمة والخوف والتأويلات الارضية! فقد سمحَ الربُ الإلاه أن يتأَله كُلَّ من يُؤمن ويقبل بفداء الرب ويعتمد لإسمِهِ القدوس ويأكل من جسَدِهِ ويشربُ من دمِ خمرهِ الذين رسمهما في العلية ووفرهُم في كنيسَتِهِ (شجرة الحياة التي على الارض) ,لكي يكونوا ويصبحوا آلهة ضمنَ ذاتِهِ, هو فيهِم وهم فيهِ إلى ابدِ الآبدين.

وأورشليم السماوية لن تنزل على أرضنا كما يُفهَمُ لاولِ وهلة, فيجب أن نفهم بأنَّ الآيات الأُولى من الرؤيا في الفصل الواحد والعشرين تقول: ستُفنى أرضنا وتحترق, والسماوات التي نعرِفُها ستزولُ بدويُّ قاصف, وسيخلق الله ارضاََ جديدة وسماءََ جديدة, فأُورشليم السماوية ستدوم إلى ألأبد, والمُقيمين فيها اي أفراد شعبُ الله المختار السماوي سيُسقون من ينبوع ماء الحياة, اي من الرب يسوع المسيح , اي يُشاركون الرب الأقنوم الثاني في حياتهِ الابدية فهو منبع الحياة الابدية اللامتناهية, وهكذا يكون هو فيهم وهم فيه ويتأله الشعب السماوي الابدي ويبقى امام عرش الله السماوي في ملكوته السماوي الابدي إلى ابد الدهور.


ولمن يُريد تنزيل الموضوع ككتاب ارجو النقر على اللنك ادناه:

http://www.4shared.com/document/AWEjyYTC/GodKingdom.html


نوري كريم داؤد

07 / 06 / 2011


123  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: لم يخلقكُم اللهُ لتبقوا بشراََ بل لتتألهوا في: 19:48 29/05/2011

الاب الفاضل فادي هلسا الموقر

شكراََ لتعبك وجهدكَ المتواصل والدوؤب في خدمة المؤمنين ولإفهامهم كلمة الرب على حقيقتها, ونحنُ بحاجة دائمة لأبِِ يرشدنا إلى الطريق القويم , وليدلنا إلى الرب يسوع المسيح والطريق الوحيد للخلاص وبلوغ ملكوت السماء لنمثل أمام الآب السماوي وعرشِهِ متألهين بمحبتِهِ بعد أن فدانا الرب وسلم نفسه ذبيحةََ أبدية عن المؤمنين ومن أجل البشر جميعاََ.

أدامكَ الرب ورعاك,  لترعانا وترشدنا دائماََ وفخراََ للمؤمنين جميعاََ


ودمت لنا ذخراََ واباََ ليرشدنا دائماََ إلى الفادي الرب يسوع المسيح

ابنك في الايمان والتبني في الرب يسوع المسيح


نوري كريم داؤد

124  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: لم يخلقكُم اللهُ لتبقوا بشراََ بل لتتألهوا في: 19:32 29/05/2011
الاخ العزيز في المسيح السيد سالم متي حداد المحترم

يبدو لي بأَنّكَ لا زلت اما تظن بأَنَّ تأله البشر سيتم هنا في الارض, وبهذا يكون قد إلتبسَ عليكَ فهم الموضوع, او تظن بأننا سنكمل الوحدة الثلاثية الازلية لأَنَّها ناقصة, وهذا إلتباس تكون قد وقعتَ أنتَ فيهِ, فألكلام "ليكونوا مكملين في الوحدة"  كلام الرب يسوع وانا أنقلهُ من إنجيل يوحنا وقد نوهتُ عن ذلك, ولكن يبدو بأنّكَ فَهِمتَ بأني "انا من يقول هذا الكلام" فهذا التباس توقع نفسكَ فيه, وتنسبه لي. فلذا اضفتُ ملاحظة جديدة على ردي السابق عليكَ , لتكون على بينة عن من قال هذا القول ومعناهُ الحقيقي!


ملاحظة : أرجو ان تقرأ كلام الرب يسوع: فهو يقول " لِيُكونوا مكملين في الوحدة " وهذا ليسَ معناه أن "يُكَمِلوها" فالوحدة الثلاثية لسيت ناقصة ليُكملها تأله البشر, بل نحنُ نضاف إلى الكمال لنكتمل به! فشعبُ الرب المختار السماوي سيقف متألهاََ أمام العرش ليكتمل الملكوت, لا لكي يكتمل الجالس على العرش, فالملكوت فيه العرش وأجواق الملائكة من الازل, لكن الملكوت لم يكن فيهِ شعب, فالشعب يُكمل الملكوت, اي المملكة الابدية الازلية, فتكون مملكة من ملك جالساََ على عرشِهِ, وشعبُُ يخضعُ لملكهِ يسبحهُ ويسجد له, فبهذا نكون قد إجتزنا مرحلة الموت والفناء , ونقلنا إلى الحياة الابدية امام عرش الله في ملكوتهِ السماوي, وهذا هو تأله البشر بمفهوم التأله, لا أن يصبحوا ندا لله, ولا آلهة مستقلين عن الله !

ودمت بحماية رب المجد وخالق الكون

اخوكَ في الايمان

نوري كريم داؤد
125  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: لم يخلقكُم اللهُ لتبقوا بشراََ بل لتتألهوا في: 03:19 28/05/2011

الاخ العزيز باول الموقر


شكراََ على تثبيتك الموضوع, وشكراََ على مروركَ الكريم , وشكراََ للأب الموقر فادي لطلب تثبيت الموضوع لمنفعة كل الاخوة المؤمنين.

ودمتَ بحماية ورعاية ربنا وإلاهنا يسوع المسيح

اخوكَ في الايمان والتبني


نوري كريم داؤد

126  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: لم يخلقكُم اللهُ لتبقوا بشراََ بل لتتألهوا في: 03:15 28/05/2011
الاخ العزيز الغالي في الرب يسوع السيد فريد عبد الاحد منصور الموقر

شكراََ على حضوركَ الدائم, وشكراََ على تعليقكَ وردكَ الايماني , وفعلاََ كما ذكرتَ سيادتكم, فالرب يسوع قالها قبل كل المؤمنين , " أنا ذاهب إلى ابي واباكم, وإلاهي وإلاهكم" فهو رسم الطريق ونفذ الفداء وكان الباكورة والقدوة, فلهُ كل المجد الآن وفي كل ألأزمنة والدهور وإلى ابد الآبدين

ودمتَ بحفظ الرب ورعايته وعنايته

اخوك في الايمان والتبني


نوري كريم داؤد

127  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: لم يخلقكُم اللهُ لتبقوا بشراََ بل لتتألهوا في: 03:08 28/05/2011



الاب الفاضل فادي هلسا الموقر

أود بصورة خاصة أن أشكركَ على تعبكَ وحرصَكَ ألإيماني على بنيك وبناتكَ المؤمنين, فنعم الابُ أنتَ , وجميلُُ حرصكَ وطولُ أناتكَ وصبركَ , ويا أبتي فلقد بقيتُ لمدة يومين كاملين أتتبع ردودكَ وتعليقاتِكَ وصبركَ دقيقة بدقيقة , وودتُ فعلاََ أن ادخل النقاش عدة مرات, ولكني أرتأيتُ أن يسمع الاخ الحبيب سالم متي منكَ , فبداية النقاش بين المتحاورين للفهم والقبول تكون بالإحترام والمودة, ولما كان هذا الشرط متوفراََ بينكما أكثر مما كان سيتوفر بيننا , أنا وهو , تركتُكَ تعاني وحدك, وارجو  واعتقد بأَنَّ مناظرتك اتت بثمارها, ولذا فأعذرني فأنا تابعتُ النقاش وبقيت خارجه لا أتدخل لمنفعة الاخ العزيز سالم, لذا فأُكرر إعتذاري وإحترامي ومحبتي لشخصِكَ الكريم ولمساعيكُم وتعبكم لنشر وفهمِ كلمة الرب يسوع المسيح , والذي نحنُ لسنا سوى خدام وعبيدُ بطالين له, لكني اعدُكَ إن كان لي نصيبُُ أن اكون من بين أفراد شعبُ الله السماوي أن أبحث عنك لأشكر لك تعبك وحرصا, فأنت بالف الف كاهن من ما كهنة اليوم عليه في أيامنا ألاخيرة هذهِ.

كما واشكر لك نقل كتابات الاخ مجدي, فكتاباته هي فعلاََ بلسماََ لجروحِِ عدة في أيامنا الاخيرة هذهِ, وليباركهُ رب المجد ويحفظهُ.

رعاك ربُ المجد وأدامك أباََ وفخراََ للمؤمنين جميعاََ

ودمت لنا ذخراََ واباََ ليرشدنا دائماََ إلى الفادي الرب يسوع المسيح

ابنك في الايمان والتبني في الرب يسوع المسيح


نوري كريم داؤد


128  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: لم يخلقكُم اللهُ لتبقوا بشراََ بل لتتألهوا في: 02:13 28/05/2011
الاخ العزيز في المسيح السيد سالم متي حداد المحترم

شكراََ على حضوركَ الكريم, وشكراََ على تعليقك الذي به وصفت ما كتبتُهُ في هذا الموضوع بالموضوع المملوء تجديف وسموم وبدع , وابديتَ تعجبكَ كيف سمح الاب الفاضل فادي هلسا بهكذا سموم تدخل الى رؤوس الناس. وقلتَ لو كان القديس اثناسيوس موجود الان لكشف البدعة وحاربها, وباننا لسنا الهة كما جاء في الموضوع بل نحن عبيد الله , وبالجهد نكون ابناءه والاباء كلهم لم يقولوا اننا الهة.

وتستطرد فتقول: ان هذه المعلومات هي من اللاهوت المعاصر عفوا من ( الالحاد المعاصر ),

اولاََ انا اشكر الاب الفاضل فادي هلسا على إجاباته وتعليقاتهِ وتوضيحاتِهِ, وما نقلهُ لنا من كتابات الاخ مجدي داؤد, وتوضيحهُ بأنَّ القديس اثناسيوس قد كتب هو الآخر عن تأَله الانسان بفداء الرب يسوع المسيح, وقال:

فللقديس أثناسيوس عبارة شهيرة ، في هذا الصدد : " هو قد تأنس لكي يؤلهنا " . إذن ، قبول ، أن يصير الكلمة إنسانا ، هو ذات القبول لصيرورة الإنسان  فيه إلها ،

كذلك قديسين آخرين وحتى الآباء الرسوليين منذ البدء قد تكلموا عن التأله أمثال القديس بوليكاربوس تلميذ يوحنا الحبيب والقديس سيرافيم ساروفسكي وغيرهم الكثير فليس أثناسيوس هو أول من تكلم في هذا الموضوع ولكن هو أول من استفاض في شرح التأله وخاصة من خلال كتابه "تجسد الكلمة". ولا ننسى أيضاً الشرح العميق للتأله للقديس غريغوريوس .
 
والآ بعد أن عرفنا إِنَّ القديس أثناسيوس والقديس بوليكاربوس تلميذ يوحنا الحبيب, والقديس سيرافيم ساروفسكي , والقديس غريغوريوس وغيرهم قد كتبوا وشرحوا بإستفاضة عن موضوع تأَله الإنسان بفداء الرب يسوع المسيح, والحمد لله فقد تطابق ما كتبتهُ مع كتابات القديس اثناسيوس الذي إستشهدتَ أنتَ بمصداقيته وغيرتهِ الايمانية, فهل ستسمي التأله بعد هذهِ المعرفة " بسموم القديسين أثناسيوس وبوليكاربوس وغريغوريوس ؟ " أم تتراجع عن تسمية ما ورد في الموضوع من أفكار بالسموم التي أُحاول أن اخبيها عمداََ لكي أُتوه القاريء بمعلومات من اللاهوت المعاصر ( الالحاد المعاصر ) ! الذي يريد ان يبعد الانسان عن عبادة ربه , وأضفتَ وبما انه اننا الهة , فيتوجب علينا ان نسجد احدنا للاخر , والسجود لا ينبغي الا لله الخالق لانه اله غيور وكثيرة هي الاخطاء التي في الموضوع , كثير من الكلمات جاءت متضاربة في الموضوع , وكعادتك ان تكثر من الايات كي تبعد الناس عن السموم التي ادخلتها بالموضوع , متعجبا كيف لم يرد الاب فادي على الموضوع الفلسفي هذا .؟

وهنا اود أن أسألك: لماذا سنسجد أحدنا للآخر بحسبِ تحليلكَ :

أولاََ : إِنْ اصبحنا كلنا آلهة متساوين فما سيجعلنا نسجد الواحد للآخر, فالآلهة لا تسجد بعضها لبعض !

ثانياََ : من اين جئت بأني اويد اللاهوت المعاصر او الالحاد المعاصر , فأنا متمسك بلاهوتِِ واحد لا اعرف غيرهُ وهو "لاهوت الرب يسوع المسيح ولا أعترف بلاهوتِ احدِِ غيره" فهو الله وله فقط الكلمة الفصل في كل كلمة وردت على لسانه , وللعلم إني اكتب دائماََ عن اليهود النورانيين وعن إختراقهم للكنيسة لتخريب الايمان والآباء ويبدو لي بأنَّك لم تتطلع على شيء من هذهِ الكتابات!

ثالثاََ: هل ذكرتُ في موضوعي بأننا سننفصل عن الله ونكون آلهة مستقلين , لكي لا نسجد لله الواحد احد بثالوثِهِ المتكامل, لتتهمني بدس السموم في افكار المؤمنين؟

 فحتى الأَرْبَعَةُ وَالْعِشْرُونَ شَيْخًا الجالسين قُدَّامَ ألله الْجَالِسِ عَلَى الْعَرْشِ، يَخِرُّون وَيَسْجُدُونَ لِلْحَيِّ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ، وَيَطْرَحُونَ أَكَالِيلَهُمْ أَمَامَ الْعَرْشِ قَائِلِينَ: " أَنْتَ مُسْتَحِقٌّ أَيُّهَا الرَّبُّ أَنْ تَأْخُذَ الْمَجْدَ وَالْكَرَامَةَ وَالْقُدْرَةَ، لأَنَّكَ أَنْتَ خَلَقْتَ كُلَّ الأَشْيَاءِ، وَهِيَ بِإِرَادَتِكَ كَائِنَةٌ وَخُلِقَتْ " رؤيا(4-10/11).

 فمن اين إستنتجتَ بأننا لن نسجد لله في السماء عندما نصبح شعب الله المختار السماوي ونقف امام عرشهِ متألهين بفدائهِ؟ فحتى الرب يسوع المسيح القائم من الموت قال للمؤمنين " اني ذاهب لابي وابيكم وإلهي وإلهكم" فكيف سينكر شعب الله المختار الحقيقي المخلصين الوهية الله, ولا يسجدوا له او يسبحونه؟ هل أوردت هكذا كلام في موضوعي وانا لا اعلم به؟   فمن اين أتيتَ بأفكاركَ التي إستنتجتها؟

رابعاََ: تقول سيادتكم : باننا لسنا الهة كما جاء في الموضوع بل نحن عبيد الله , وبالجهد نكون ابناءه ! فهل تتكلم عنا ونحنُ على الارض في حياتنا الحالية؟ فطبعاََ نحنُ هنا مؤمنين نأكل جسد ونشرب دم الرب لنتأله بهما في الحياة الآتية, أما ألآن فلا زلنا بشراََ , ولن نتأله إلا بعد القيامة عندما نقف امام عرشِ الله السماوي.

** كتبتُ في موضوعي:
( فهل فكر أحدُُ: ما معنى هذهِ الكلمات " أنا قُلْتُ إِنَكُمْ آلهةُُ" وما هو المقصود منها؟  )

 وعلقتَ سيادتكم:
اخي العزيز ارجو ان تكمل الاية لتعرف مضمونها , كما جاءت في مزمور 82 الاية 6و7 تقول ( انا قلت انكم الهة وبنو العلي كلكم 7 لكن مثل الناس تموتون وكاحدالرؤساء تسقطون,) وهنا السؤال , كيف هم الهة ويموتون ومثل الناس يسقطون .؟  
واذا اردت ان تعرف تفسير معنى الهة صحيحا فهو يقصد انكم اسيادا , اي ان المؤمنين هم ابناء الله واسيادا على الارض , وليس مماثلا لله بل ما يعطيه الله من عنده ليكون سيدا على الارض كادم الاول , الذي فقد سيادته وانتزعها منه الشيطان.
  كما جاء في كلامك  فالمسيح لهُ المجد يَطلِبُ إضافَتَهُم الى الوحدةِ الثُلاثيةِ ألأزليةِ, ليَكونوا مُكَمِلِينَ في الوحدة ذاتِها, وايضا ( سيكونُ لهم أجساد روحانية ممجدة )( وسيكونون مكملين في الوحدة الثلاثية الازلية ذاتها ) وللمرة الثانية تؤكد على ان اجساد الانسان الروحانية سوف تكمل الوحدة الالهية الازلية ,, ما هذا .؟ ما هذا القول .؟ هل الوحدة الازلية ناقصة لتكمل بالانسان الروحي .؟ ارجو مراجعتك للكتاب المقدس مع تفسيرات الاباء.


اولاََ انا اشكرك لإكمال الاية , والآية واضحة وتقول بأننا سنموت مثل كل الناس, وتتسأل : كيف يكونون آلهة , ويموتون , ومثل الناس يسقطون؟

 فهل قرأت ما كتبتُ في الموضوع قبل مهاجمته؟ الم اكتب بأنَّ اجسادنا ستموت فزيولوجياََ وتُفنى, لكنَّها ستعود إلى الحياة وقت القيامة, وتدخل كُلَّ روح بالجسد الذي خرجت منهُ , ثُمَّ تتحول اجساد المؤمنين إلى أجساد روحانية ممجدة, اسوةََ بجسد الفادي الذي كان هو الباكورةِ لنا؟ فمن أين إستنتجتَ بأننا لن نموت قبل أن نتأله؟ أو إننا سنتأله في حياتنا الارضية الحالية؟ فسأُحاول شرح الموضوع لك ولمنفعة القراء جميعاََ وأُعطي مثلاََ على هذا:

فنحنُ نعلم بأنَّ الفراشة تبدأ حياتها كدودة تحبو على الارض, ثُم كمرحلة لاحقة تتشرنق وبعد سُباتِِ يطولُ او يقصر , وعند إكتمال نموها تُمزِقُ الشرنقة وتخرج إلى العالم فراشَةََ جميلة تخلبُ ألأنظار !

وهكذا الانسانُ أيضاََ فهو يأتي إلى الدنيا وعالمنا بولادة بشرية بجسدِِ مادي, ومن ثُم كشبهِ مرحلة التشرنق في الفراشة, يموت ويتحلل ويسبت, وقد سمى لهُ المجد هذهِ المرحلة بالنومِ والرقاد, ثُمَّ بعد مرحلة التشرنق وسبات الموتِ هذهِ , تأتي القيامة , فيقوم الجسد الفاسد ويعود إلى الحياة وتدخل روحهُ فيهِ من جديد, ثُمَّ يتحول جسد المؤمن إلى جسد روحاني , ويتأله بفداء الرب عبر الدينونة والتي يُعفى فيها من تبعيات الموت ألابدي لإيمانه بالفداء وتناوله جسد الرب وشرب دمه, فيتأله مشاركاََ للرب يسوع المسيح في الحياة الابدية اللانهائية التي لهُ وفيهِ , ويتمجد بالمجد الذي وعده الرب للمؤمنين بفدائه, ويكون بالمقارنة بالفراشة قد وصل مرحلة الطيران والجمال الخلاب!

 هكذا المؤمنين بفداء الرب ايضاََ سينتقلون من الموت إلى الحياة الابدية التي وعدنا بها الرب يسوع المسيح, ونكون الهة بكلمته مشاركين له جسدِِ واحد وهو شعبُ الله المختار الواقفين امام العرش السماوي, اي ما نسميه ونحنُ على الارض بكنيسة المسيح, وهو في الحالتين رأس الكنيسة على الارض, وراس شعب الله المختار المؤمن المتاله في السماء, وهو قد سبقنا وقال " انا ذاهب إلى ابي واباكم, وإلاهي وإلاهكم " لهذا السبب عينه, فنحنُ اي شعب الله المختار السماوي سنكون ابناءِِ لله بالإيمان والتبني, ونحنُ من الاصل كنا فيه قبل أن نُخلق وينفخ الله ارواحنا فينا, وبالايمان والتبني نصبح ابناء شرعيين لله , فمحبتهُ هي التي منحتنا هذا الامتياز من بين كُل خلائقه التي تحسدنا على هذا الامتياز والبنؤة.

ملاحظة صغيرة: إنَّ روح الانسان هي الوحيدة التي ليست مخلوقة , فالله خلق جسد الانسان ولكنَّهُ اودع الروح من عندهُ هو في الانسان, اي روح الانسان هي جزء من الخالق, فهي عطية إلاهية, وكل الارواح الأُخرى بما في ذلك ملائكة الله وارواح الحيوانات كلها مخلوقة بكلمة الله تعالى, وهذا هو الامتياز السماوي الموهوب للإنسان, والذي لم يفهمه إبليس فأوقعه في المعصية والتكبر.

اما هل سنقوم بأجساد مادية ثم نتحول إلى اجساد روحانية, فهذا ثبتهُ القديس بولس في قوله:

1كورنتس(15-42): فهكذا قيامة الأموات: يزرع الجسد بفساد ويقوم بلا فساد؛ (43) يزرع بهوان ويقوم بمجد؛ يزرع بضعف ويقوم بقوة؛ (44) يزرع جسد حيواني ويقوم جسد روحاني. بما أنه يوجد جسد حيواني، فإنه يوجد جسد روحاني أيضا (45) وكما قد كتب "جُعِلَ الإنسان الأول، آدم، نفسا حية"؛ وآدم الآخر روحا محييا (46) ولكن، لم يكن الروحاني أولا؛ بل الحيواني، ثم بعدئذ الروحاني (47) ألإنسان الأول من الأرض، من التراب؛ والإنسان الثاني من السماء (48) فعلى مثال الترابي يكون الترابيون؛ وعلى مثال السماوي يكون السماويون (49) وكما لبسنا صورة الترابي فسنلبس أيضا صورة السماوي (50) بيد أني أؤكد، أيها الإخوة، أن اللحم والدم لا يستطيعان أن يرثا ملكوت الله، ولا الفساد أن يرث عدم الفساد (51) وها إني أكشف لكم سرا: لن نرقد كلنا؛ ولكن، سنتحول كلنا (52) فِي لَحْظَةٍ فِي طَرْفَةِ عَيْنٍ، عِنْدَ الْبُوقِ الأَخِيرِ. فَإِنَّهُ سَيُبَوَّقُ، فَيُقَامُ الأَمْوَاتُ عَدِيمِي فَسَادٍ، وَنَحْنُ نَتَغَيَّرُ .

طبعاََ كما قال القديس بولس, فاللحم والدم لن يرثا ملكوت الله, وهذا الكلام واضح, فلن ندخل ملكوت الله بأجسادنا المادية الارضية, بل بأجساد روحانية والتي سنلبسها كما حصل مع ربنا وفادينا,  اما أن نكمل في الوحدة الثلاثية الازلية, فهذا الكلام ليس بدعة لي, ولا سم من السموم التي تقولُ بأني أُحاول نشرها للضلالة, بل هي كلام الرب يسوع المسيح والواضح جداََ في يوحنا الفصل السابع عشر وقد اورتُ الآيات التي قالها الرب يسوع, ويا ليت كل القراء يقرأون الفصل كاملاََ, فأنا لا أورد الايات لتتويه المؤمنين كما تظن, بل لكي يعلم القاريء من أين اتيت بالكلام والمعنى, اي لكي يتعمق القاريء ولكي يتوصل بنفسهِ إلى مصدر الكلمة .

اما هل الوحدة الثلاثية الازلية ناقصة لكي نكملها بأجسادنا الروحانية وارواحنا التي سندخل السماء بها, فهذا السوال ليس في محله من الاصل, ولو تريد أن تسأله, فبإعتقادي أن توجه سوآلكَ للسيد الرب يسوع المسيح, فهو من قال هذا الكلام, وقد جاءِ هذا الكلام والفعل على لسانِهِ بسببِ كونِهِ من فيضِ محبتهِ لنا, فأرجو توجيه ملاحظاتك للرب يسوع, وإِنْ كنت ستعترض عليه فإعترض, اما أنا فأقبله شاكراََ له قبوله مشاركتنا بحياته الابدية, والدخول إلى الوحدة الثلاثية الازلية, ولكن إعلم بأَنَّ أرواحنا نشأت من الوحدة الثلاثية بألأصل , عندما نفخ الله ارواحنا فينا, وعودتنا وفدائنا لم يكن لنكملَ نقصاََ , بل لنتشارك من منحنا هذا الحق لفرط محبتهِ لنا.

وسأُورد لك تجربة إنسانية لي, واكيد قد حدث ما يُماثلها لكثير من البشر مع الكثير من أحبائِهم, فعندما كنتُ بحوالي الرابعة عشر, كنت قد إبتعدتُ عن والديَّ لفترة وسبقتهم وإنتقلتُ إلى مدينةِِ أُخرى, وبعد سنتين لحقوا بي وجاوا ومعهم أَخُُ صغير لي , وهو في اللفة وعمره بحوالي الشهرين, وبينما كُنتُ معهُ لوحدي في الغرفة, وأنا أتأمل أخي ووجههُ الملائكي البريء, أَحسَسْتُ بأني أُحبهُ جداََ جداََ لدرجة كنتُ قد رفعتَهُ لأضمهُ لا إلى صدري وحسب, بل وددتُ أن أُدخِلَهُ في داخل قلبي وكياني, ولكني تتداركتُ نفسي فلو فعلتُ وضممتُهُ بالشدة التي رغبتُ بها إدخالهُ إلى قلبي وكياني لسحقتُهُ وحطمتُ وجوده, وإن حصل ذلكَ وأدخلتهُ في قلبي لم أَكُن لاعود لاراه ثانية, ولإختفى إلى الابد وإنصهر في داخل كياني واصبح واحدُُ فيَّ,

نعم بهكذا شعور افهم وأرجو أَنْ تفهموا شدة محبة الله لنا نحنُ أبناءَهُ وخليقتهُ , فهو القديم ألأيام , أما نحنُ أبنائَهُ لازلنا أمامه في اللفة الطفولية إياها, وهذا هو سر محبة الله الكلي المحبة والذي هو المحبة ذاتها لنا,  فهو يضمنا إلى الوحدة الثلاثية الازلية ذاتها ويضم شعبهُ المختار السماوي إلى كيانه الواحد ويشاركَهُ في مجدهِ, وبنفس الوقت لا يُحطم ويصهر وجوده,  فنقف أمام عرشه متوحدين معه هو فينا ونحنُ فيهِ, فهذا هو ملكوت الله الذي نطلب في صلاتنا أن يأتي وأن نبلغَ إليهِ, فشعبُ الله المختار السماوي سيكونون شعبه وامام عرشِهِ في مملكةِِ تُدعى ملكوت السماء والله هو الملكُ الاوحد فيها متربعاََ على عرشِهِ السماوي في مملكتِهِ الإلاهية السماوية الابدية.

ملاحظة : أرجو ان تقرأ كلام الرب يسوع: فهو يقول " لِيُكونوا مكملين في الوحدة " وهذا ليسَ معناه أن "يُكَمِلوها" فالوحدة الثلاثية لسيت ناقصة ليُكملها تأله البشر, بل نحنُ نضاف إلى الكمال لنكتمل به! فشعبُ الرب المختار السماوي سيقف متألهاََ أمام العرش ليكتمل الملكوت, لا لكي يكتمل الجالس على العرش, فالملكوت فيه العرش وأجواق الملائكة من الازل, لكن الملكوت لم يكن فيهِ شعب, فالشعب يُكمل الملكوت, اي المملكة الابدية الازلية, فتكون مملكة من ملك جالساََ على عرشِهِ, وشعبُُ يخضعُ لملكهِ يسبحهُ ويسجد له, فبهذا نكون قد إجتزنا مرحلة الموت والفناء , ونقلنا إلى الحياة الابدية امام عرش الله في ملكوتهِ السماوي, وهذا هو تأله البشر بمفهوم التأله, لا أن يصبحوا ندا لله, ولا آلهة مستقلين عن الله !

ونحنُ نعلم بأَنَّ اية سفينة فيها قبطانين تغرق, وايةِ طبخة يطبخها طباخين تحترق وتفسد, ولهذا فأرضنا الحالية والتي يتنافس فيها الخير متمثلاََ في الله , ويتنافس مع الشر متمثلاََ في الاباليس ستفنى في النهاية وتحترق, وألكتاب يُنبِئِنا بهذا المصير, فلا يُمكن أن يسمح الله أن يكون هناك اله او آلهة منفصلة عنهُ في ملكوت السماء اي في مملكتهِ , وإِلا لفنت هي الاخرى وإحترقت, وهنا نقول حاشا, فملكوت الله ومملكتهِ ستدوم إلى أبدِ الاباد ولن يكون لحكم الله ومملكتهِ نهاية إلى الابد والأزل. ألا يقول الكتاب المقدس ويُبشر بهذا !! فأقرؤا سفر دانيال إِن كُنتُم لا تعلمون!

وأُورد لك كلام السيد الرب يسوع المسيح لأحد الاخوة في أيامنا هذهِ : فقال الرب:
 
 لأُخلِّص كلَّ وُدَعاءِ الأَرضِ الذين يَتَناولُونَنِي، ولأُعطيَهم الْحياةَ الْخالدةَ، أَصبحتُ خُبْزًا لأُعطيَ ذَاتِي لكم؛ ومن خِلالِ هذه الْمناولةِ، أُقدِّسُ جَميع الَّذينَ يَتَناوَلونَنِي، مؤلِّهًا إيّاهم ليُصبِحوا لَحْمًا من لحْمي وَعِظامًا من عِظامي , من خلالِ ألوهيّتِي أُؤلِّه البَشَر

أما إجابةََ سوالكَ , " فهل المعرفة ستُأله الانسان وتجعلهُ نداََ  مساوياََ لله؟"  فهذا اجيبك عليهِ كما يأتي:

ألإنسان الاول آدم وزوجته حواء, لم يكونان يعرفان ان يُميزا الخير عن الشر, بحسبِ ما وردَ في التكوين, وهذهِ المعرفة قادتهم كخطوة أولى إلى طريق التجانس مع الله, فهو يعرف الخير والشر, وهذهِ كانت طريقة إبليس لإيقاع  الإنسان بالمعصية, لكن هذهِ المعرفة ومعرفة الإنسان مهما بلغَ من العلم والتقدم ولو بعد مليون سنة, لن يستطيع أن يُدرك درجة علم الله ومعرفتِهِ, ولن يفهم سر الله وثالوثِهِ , ولا يستطيع أن يعرف ما نقول عنهُ نقطةََ من بحرِ معرفة الله وعلمِهِ ولذا قالَ القديس بولس :

1كورنتس(13-8): اَلْمَحَبَّةُ لاَ تَسْقُطُ أَبَدًا. وَأَمَّا النُّبُوَّاتُ فَسَتُبْطَلُ، وَالأَلْسِنَةُ فَسَتَنْتَهِي، وَالْعِلْمُ فَسَيُبْطَلُ. (9) لأَنَّنَا نَعْلَمُ بَعْضَ الْعِلْمِ وَنَتَنَبَّأُ بَعْضَ التَّنَبُّؤِ (10) وَلكِنْ مَتَى جَاءَ الْكَامِلُ فَحِينَئِذٍ يُبْطَلُ مَا هُوَ بَعْضٌ  ... (12) فَإِنَّنَا نَنْظُرُ الآنَ فِي مِرْآةٍ، فِي لُغْزٍ، لكِنْ حِينَئِذٍ وَجْهًا لِوَجْهٍ. الآنَ أَعْرِفُ بَعْضَ الْمَعْرِفَةِ، لكِنْ حِينَئِذٍ سَأَعْرِفُ كَمَا عُرِفْتُ.

فكما ترى لن تكتمل معرفتنا إلا بعد أن نتحد بالذي سيُعرفنا كُلَّ شيء, فكيف سنجاري معرفة الخالق الآن أو في المستقبل؟ لكننا سننهل منهُ ومن فيضِ معرفتِهِ متما إتحدنا بهِ وشاركناهُ في وحدتِهٍِ.

أما مسألة الإنسان وتكوينه من الروح والجسد, فيا أخي الحبيب انا ارفق لك قرار المجمع الترنتي الرابع, وهذا مجمع كنسي وليست من إختراعاتي وسمومي التي تتكلم عنها, وهو لا ينتمي إلى وقتنا الحالي وعصرنا, فلا يمتُ بشيء إلى اللاهوت المعاصر :

المجمع اللاتيراني الرابع (1215 م)

كإلزامية الإعتراف والتناول أقله مرة في السنة
800- نؤمن إيماناً ثابتاً ونعترف ببساطة أنّ الله الحقيقي واحدٌ ووحيد. أزليّ واسع، وغير قابل التحوّل، لا يبلغه إدراكٌ، كليّ القدرة، ولا يصفه قولٌ، آبٌ وابن وروح قدس، ثلاثة أقانيم، ولكن ذات واحدة، جوهرٌ أو طبيعة بسيطة كلياً. الآب لا يصدر عن أحد، والابن يصدر عن الآب وحده، والروح القدس يصدر عن هذا وذاك، في غير بدءٍ ولا انتهاء. الآب يلد، والابن يولد، والروح القدس ينبثق، وهو واحد في الجوهر، والمساواة، والقدرة الكليّة، والأزليّة. هو المبدأ الواحد لجميع الأشياء، خالق الأشياء المنظورة وغير المنظورة، الروحانية والجسدانية، الذي، بقدرته الكلية، خلق من العدم ومنذ بدء الزمن، هذه الخليقة وتلك، الروحانية والجسدانية، أي الملائكة والعالم، ثمّ الخليقة البشرية المكونّة من نفس وجسد. أمّا إبليس وسائر الشياطين فقد خلقهم الله بطبيعة صالحة؛ ولكنّهم تحوّلوا إلى أشرارٍ بإرادتهم. وأمّا الإنسان فقد خطئ بتحريضٍ من الشيطان. هذا الثالوث الأقدس، غير المنقسم في طبيعته، والمتميّز في خصائص أقانيمه، أعطى الجنس البشريّ تعليم الخلاص بموسى، والأنبياء القديسين، وخدّامه الآخرين، وفق ترتيبٍ زمنيّ منظّم بكلّ دقة.
 
وأرفق لكَ ايضاََ اللنك التالي لتقرا بإستفاضة : وانا هنا سأختصر المهم وما يخص تكوين الانسان فقط, حتى لا تتهمني بالبدع:


ليس هدف الصلاة الدائمة تحرير الفكر من العقالات الجسدية، إنها تسمح للإنسان بالوصول، ابتداء من الحياة الأرضية، إلى حقيقة إسخاتولوجية (أخروية)، ملكوت الله، تجمع روحه وجسده في الشركة الإلهية، ان الإنسان بكليته، روحاً وجسداً، خُلق على صورة الله وهو مدعو، بكليته، للمجد الإلهي. إن نسكية مكاريوس تُدخل الملكوت السماوي في العالم المنظور وتجعله سلفاً، أشعه الدهر الآتي تتألق فيه.

كما أن القديسَيْن غريغوريوس النصيصي ومكسيموس المعترف، اللذين ينتميان إلى سلالة نساك المشرق الكبيرة، اللذين نجحا في شرح المعطيات الأساسية للروحانية المسيحية، تكلما عن التأله وعالجا في اللاهوت مسألة السر المسيحي في التجسد والخلاص بيسوع المسيح.

وقد سبق وتناقشنا على صفحات كرملس يمي سابقاََ وكتبتُ لكَ في حينِهِ:

 انا لا اخلط بين النفس والروح حسبما تعتقد, وقد ناقشتك في هذا سابقاََ, ولهذا اضفت الرد السابق على تعليقك الاول هنا ايضاََ, كما وطلبتُ منك إن كنت تريد النقاش حول موضوع تكوين الانسان من جسد وروح ونفس علناََ وامام الجميع, فانا لا اخبي شيء, ولا اريد اثبات شيء بحسب ما تظن: وكتبتُ لك:

أنت تقبل بكلام الدكتور هيجين الذي يقول أن الانسان يتكون من " جسد وروح ونفس" ثم يصف النفس ويُعرفها بأنًّها ذهن وإرادة ومشاعر فهذا معناه:

الانسان يتكون من : الجسد + الروح + الذهن والارادة والمشاعر     وانت قابل بهذا الكلام ونشرتهُ بإعتبارهُ التقسيم الصحيح لتكوين الانسان, اليسَ كذلك ؟ حسناََ !

أما أنا فأقول , إِنّ الذهن والارادة والمشاعر هي  موجودة وهي خواص للإنسان الحي, وتشمل ايضاََ تنفسهُ ووضائف الجسد الحيوية, وايضاََ هناك الضمير الذي لم يتطرق له الدكتور هيجين وإنَّ هذهِ جميعاََ تتوقف عند مغادرة الروح جسد الانسان بالموت وإنفصالها عنه, لكن الروح يبقى فيها وتحتفظ بالضمير والذكريات والمشاعر والاحاسيس , وهي التي ترى وتسمع وتشعر , ولذا اوردتُ الفيديوات الستة في حينهِ للنقاش بموضوع تكوين الانسان ليطلع عليها كل الاخوة, فالفرق بيني وبينك إنك تقول بانَّ هناك ثلاثة, وانا اقول هناك إثنان ولكن في الروح كل ما يوصف للنفس عدا التنفس والوظائف الحية اللازمة لادامة الحياة العضوية للانسان, فتكوين الانسان هو نفسه بالحالتين, وهذا لا يتنافَ مع كلام القديس بولس, وسأورد ذلك فيما بعد في موضوع مناقشة تكوين الانسان بعد حلول الروح القدس والولادة الجديدة.

ولعلم سيادتكم فالدكتور هجين الذي قبلت مقالتهُ واورتها بإعتبارها التكوين الصحيح للإنسان, هو قسيس كرزماتيكي , من جماعة اللاهوت النوراني الحديث المعاصر والذي ترفضهُ انت, فأرجوا ألإنتباه لهذا!

ولكِنَّكَ إنسحبت من النقاش, ولم تريد أن تكمل, وإعتقدت بأنَّ الله في التكوين(2-7) إنما عمل تنفس إصطناعي للإنسان كما يفعل الاطباء وقت الاسعاف الاولي عند الغرق والغيبوبة, وقد رددتُ عليك وسألتُكَ بأن تسأل احد الكهنة الذين تثق بهم لكي يخبروكَ بأَنَّ الله بتلك النفخة إنما وضع روح الانسان فيهِ فأصبح يتنفس واصبح نفساََ حية, لكنَّكَ لم ترد على هذا , ولا علمَ لي إِنْ كُنتَ قد سألتَ كاهناََ في الموضوع لكي يفسر لك ويشرح لك كيفية خلق الله للإنسان, وكيف ومتى أودعت روحهُ فيه, فهذا لم يُذكر في الانجيل المقدس إلا في آيات التكوين( 2-7) لا غير.

اما ما علاقة ما كتبتُ عن خلق الله للإنسان على صورتهِ ومثالهِ بموضوع التأله, فأعتقد هذا واضح, فالتجانس في الروح والشكل واجب في اية عملية جمع وضم في علم الرياضيات, فأنت لا تجمع تفاحتان مع رمانتان لتقول اصبح لنا اربعة تفاحات او اربعة رمانات, فلا تجانس بينهما لكي يتم الضم والجمع! لذا وكدليل للجمع والضم إلى الوحدة الازلية وجب أن يكون هذا التجانس متوفراََ ايضاََ , أي أن يتجانس الانسان روحاََ وصورة وبعكسِهِ لا يمكن الضم والجمع , وقد كان الله سابق العلم في خطتهِ بكل شيء وبنيتهِ بفداء الانسان وضمهِ, فخلق الله على صورتٍِهِ ومثالهِ, ولذا وكدليل ضد المشككين بأنَّ هذهِ الصورة هي حقيقية وليست معنوية او تأويلية فقد اورتُ بالبرهان ما شاهد الانبياء دانيال واشعيا وحزقيال والقديس يوحنا, لا لتتويه المؤمنين كما تصورتَ بل لكي أُعطي البرهان على صحة الكلام الذي يشكك به البعض من المشككين.

ودمت اخاََ وحبيباََ لنا بالرب يسوع المسيح

اخوك في الايمان والتبني

نوري كريم داؤد
129  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: لم يخلقكُم اللهُ لتبقوا بشراََ بل لتتألهوا في: 03:07 26/05/2011
الاب الفاضل فادي هلسا الموقر

شكراََ على حضوركَ الكريم, وقرأتك الموضوع , وهذا بحد ذاتهِ شرفُُ عظيمُُ لي,  وشكراََ على رغبتك في نشر الموضوع في أحد المواقع الأرثوذكسية ليتم تجديد النقاش فيه مجددا, وهذا يُشرفني ويفرحني جداََ , ولا مانع لديَّ ان ينشر الموضوع أي أخ في اي منتدى آخر ومن دون إذني او حتى ذكر إسمي, فالهدف من مواضيعي كلها هو تمجيد الرب وإعلان ونشر كلمتهِ لكل القراء بصورةِ عامة, وللمؤمنين منهم بصورةِ خاصة.

بالحقيقة لا أعلم في اي صورة تم نقل موضوع التأله وسوال البابا شنودة الثالث عنهُ, إلا  إِنَّ ما ذكرهُ قداسة البابا شنودة من إِنّ الله لا يعطي مجده لآخر بحسب الكتاب حقيقة كتابية مفروغُُ منها, لكن الله قد إِختار لا أَنْ يُعطي مجده لغيرهِ, بل أن يُنعِمَ على المؤمنين ويُشاركهم بمجدهِ وهو بالحقيقة هبة إلاهية مجانية ومحبة مطلقة لكلِ مؤمن بفداء الرب يسوع , وهذا الاعلان جاء واضحاََ في :

يوحنا(17-21): ليكونوا هُم أيضاََ فينا حتى يُؤمنَ العالم أنكَ أنتَ أرسلتني (22) وأنا قد أعطيتُ لهم المجدَ الذي أعطيتَهُ لي ليكونوا واحداََ كما نحنُ واحد (23) أنا فيهِم وأنتَ فيَّ لِيَكونوا مُكَملينَ في الوحدةِ حتى يعلَم العالم إنكَ أنتَ أرسلتني وإنَكَ أحبَبتَهُم كما أحبَبتني.

وبالحقيقة ايضاََ في النهاية وبعد إكتمال الزمان وفي ملئِه لن يكونَ ولن يبقى إِلا ألله وحدهُ في الوجود ويكونَ " الله كما كانَ في الابتداء هو الكل بالكل" ولذا قالَ اللهُ "أنا البداية وانا النهاية, أنا الالف والياء". وأما المؤمنين الذين سيصبحون شعبُ الله المختار السماوي, أي جميع المؤمنين ألذين إِعتمذوا إلى جسد المسيح الواحد, فأصبحوا شعبهُ المختار السماوي الحقيقي والمتألهين بفداء الرب يسوع والمشاركين في جسده ودمه الكريمين سيقفون مسبحين الله أمام عرشِهِ السماوي, وسيكونون في الرب يسوع المسيح وهو فيهم, وكما يُمجد الابن الآب, والآب الابن والروح القدس, هكذا ايضاََ سيتمجد ويتأله شعبُ الرب بالآب والابن والروح القدس, ويكونون ضمن الوحدة الثلاثية الابدية, وليسَ مستقلين عنها.

 ولهذا الغرض اي ليبقى الله هو وحده القدوس الممجد من البداية وإلى النهاية , طردَ الرب الإله آدم وحواء من الفردوس ومنعهم من أن يأكلوا من شجرة الحياة بعد أن إنفتحت أعينهما وعرفوا وميزوا الخير عن الشر:

تك (3-22): وقال الربُ الإله هوذا آدم قد صار كواحدِِِ منا يعرف الخير والشر وألآن لعلهُ يمد يدهُ فيأخذ من شجرةِ الحياةِ أيضاََ ويأكل فيحيا الى الدهر (23) فأخرجَهُ الربُ الاله من جنةِ عدنِِ .............. (24) فطردَ آدم وأقامَ شرقي جنةِ عدنِِ الكروبينَ وبريقَ سيفِِ متقلِبِِ لحراسةِ طريق شجرةِ الحياةِ.

 فلو أخذ آدم وحواء من شجرة الحياة وأكلوا لأصبح لهم الحياة الابدية, وبذلك يكونون قد تألهوا منفصلين ومستقلين عن الخالق, وهذا منع الرب الإله حصوله بطردهم من الفردوس بالرغم من صعوبةِ الامر على الله ذاته, فلا يمكن أن يطرد الابُ ابنائه من بيتهِ  إِلا لإتقاء شَرِّ اصعب من الطرد , وهو أن يتاله الانسان منفصلاََ (بخيره وشرهِ) عن الله الخالق, لكنَّ الرب إِختار طريق الفداء الصعب ليُنقذ أبنائَهُ ألمؤمنين ويُألههم وأن يبقوا ضمن ذاتِهِ كما نشأوا وكانوا منهُ من الاصل والإبتداء, ".

الرؤيا(7– 9): .... فإذا بجمع كثير لا يستطع أحد أن يحصيه من كل أُمة وقبيلة, وشعب ولسان واقفون أمام العرش وأمام الحمل لابسين حللاََ بيضا وبأيديهم سعف نخل
  
وهكذا لم ولن يسمح الرب الاله أن يأخذَ آخر مجدهِ مستقلاََ عنهُ, وبهذا يكون الله الخالق في نهاية الازمنة هو " الكل في الكل ووحدهُ في الوجود كما كان في البدء والابتداء "

ودمت لنا ذخراََ واباََ ليرشدنا دائماََ إلى الفادي الرب يسوع المسيح


ابنك في الايمان والتبني في الرب يسوع المسيح


نوري كريم داؤد

130  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: لم يخلقكُم اللهُ لتبقوا بشراََ بل لتتألهوا في: 02:25 26/05/2011
الاخوة الاحباء جميعاََ

لفائدة جميع الاخوة, ولكي يتسنى أن يطلع اكبر عدد ممكن من الاخوة ألناطقين بالعربية والإنكليزية على الموضوع, ارفق لكم اللنكات ادناه لغرض تنزيل الموضوع ككتاب وباللغتين العربية والانكليزية.

1- لتنزيل  "كتاب لم يخلقكُم اللهُ لتبقوا بشراََ بل لتتألهوا "  باللغة العربية"  انقر اللنك ادناه:

2- او لتنزيل كتاب " You were not created to be Humans, but to be Gods "باللغة الانكليزية, انقر اللنك ادناه:

ارجو أن تنال " الكتب اعلاه "  رضاكم , وأن تكون مفيدة !

أخوكم في الايمان

نوري كريم داؤد

 
 
131  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: لم يخلقكُم اللهُ لتبقوا بشراََ بل لتتألهوا في: 02:05 26/05/2011
الاخ العزيز بابا عابـــــد الموقر

شكراََ على حضوركَ الكريم, وشكراََ على تعليقكَ وكلماتكَ الرقيقة وارجو ان ابقى عند حسن ظَّنِكَ دائماََ

حفظكَ الرب يسوع برعايته ومحبته

اخوك في الايمان


نوري كريم داؤد
132  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: مفهوم الموت و القيامة في المسيحية في: 22:58 17/05/2011
الاخ العزيز نافع البرواري الموقر

شكراََ على المقالة الجميلة. فعلاََ الموت بالنسبةِ للمؤمنين , قد اصبح مجرد مرحلة للإنتقال من الحياة الارضية الفانية, إلى حياةِِ ابدية سماوية ابدية, لنكون مع ربنا وفادينا يسوع المسيح دائماََ .

فالرب يسوع المسيح فدانا على الصليب, لكي يُعطينا الحياة الابدية, اي هو "الروح المحيي" أي الذي أحيانا وهكذا صرنا خليقة جديدة. وأعاد صورة الانسان التي فسدت بالمعصية, لا إلى بهائها الاول الذي هو بهاء بشري، بل إلى بهاء ذاك الذي هو صورة الله الحقيقية، والذي قال: " أَلَّذِي رَآنِي فَقَدْ رَأَى الآبَ " يوحنا(14-9). أي إلى صورتهِ وشبهِهِ هو والتي خلقنا عليها.

ابدعت وأجملت وصف الموت والقيامة, فكما الفراشة تكون دودة اولاََ ثُم تسبت في شرنقة لمدة ما ثُم تصبح فراشةََ جميلة, هكذا الموت للمؤمنين, فهو مرحلة من الحياة الارضية وسبات وقتي لنقوم في القيامة متمجدين ببهاء ومجد خالقنا ومحيينا ونكون له شعباََ مختاراََ سماوياََ ابدياََ.

اخوك في الايمان

نوري كريم داؤد



133  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: بحثنا وجوعنا الى الرب في: 22:57 15/05/2011
الاخ العزيز باول الموقر

ابدعتَ بقولك :

نبحث عن الرب ونسأله اين انت ؟؟

 نبحث عنه من غير جدوى

 نبحث عنه في رتابة عادات وتقاليدنا البالية

 نبحث عنه ووجوهنا ملفوفة بالأكفان

 نبحث عنه بين الوجوه الضاحكة لكن قلوبهم حزينة

 نبحث عنه وقد ساورنا وملأ الفراغ كياننا

 نبحث عنه في الاعياد والمناسبات تمتزج فيها انواع الكوكتيلات

 نبحث عنه بعد رجوعنا من الحفلة بدعنا فيها بالرقص والدبكة
 

فنحن فعلاََ نبحث عن الرب والاكفان تغطي وجوهنا وقلوبنا , جاء ليُعطينا الحياة, ونحن نتمسك بالقشور , بالرقص , بالدبكات,  بالاعياد , بالمناسبات , وبكل شيء إلا ما يوصلنا إليهِ فعلاََ, وهو أن نبحث عنهُ بقلوبنا وظمائرنا وإبماننا! ابدعت ثم ابدعت, فالندع المجال للرب يسوع على الاقل  ليبحثَ هو عنا, فيجدنا واجسادنا الميتة بين الركام وتحت اقدامهِ المباركة في دنيانا التي تهنا فيها!


ودمت بحماية الرب


اخوك في الايمان والتبني


نوري كريم داؤد


134  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: من يريد ان يشتري معجزة ؟ ؟ إ إ في: 22:35 15/05/2011
الاخت العزيزة ناهد متي الموقرة والاخوة الكرام

شكراََ على الموضوع وعلى الرابط الجديد الذي وضعه الاخ 1kd1 فقد سهل لي متابعة الموضوع, لكن ترجمة الموضوع والفيديو بالكامل سيكون عملاََ شاقاََ, لكن لاحظوا السيد بني هين فهو في بداية الفلم يغمض عينيه للنصف تقريباََ ويطلب من كتبة الصكوك ان لا ينسوا اسمائهم وعناوينهم وارقام حساباتهم ليتم الصرف بسهولة وتضاف لحسابه من دون مشاكل, فالمهم ليست الاعاجيب ولا الايمان ولا الرب بل كم سيدفع المؤمن لحساب هولاء الدجالين, وكما قال منظم البرنامج لا تتم اية معجزة ولا يكون هناك شفاآت بل وهم زائف يبيعه المهرجين من امثال بني هين للمؤمنين البسطاء والمرضى ليوهموهم بالشفاآت التي تتم عن طريق التنويم المغناطيسي الوقتي وإفراز الادرنالين الزائد من الغدة الدرقية اثناء الخوف والإنفعال ليتوهم الناس بشفاآت كاذبة وزوال وقتي للألم, وبهذهِ الخديعة يتركون ادويتهم ويموتوا اسرع مما كان فيما لو تتبعوا الاشراف الطبي لأمراضهم.

المهم من هذا الفلم هو أن يتعض الاخوة المؤمنين طالبي الشفاآت, أن لا يسارعون في اعطاء شيء لهولاء الدجالين, فهم بهذا يوسعون من أعداد هولاء الدجالين ومن إدعاآتهم الكاذبة, ويتضاعف عددهم لان الاموال كما قال الفلم "بالمليارات" يجمهعا هولاء الدجالين كل عام, من الفقراء والمتاجين والمرضى, فهل هناك اتعس من هكذا جمع مال " فمال الظلم هذا الذي يجمعونه , سيُلاحق هولاء الدجالين ويدخلهم وشفاآتهم جهنم النار إن عاجلاََ او آجلاََ !"

يجب ان يسال من يرتاد هكذا مسرحيات شفائية كاذبة, هل كان الرب يسوع المسيح أو التلاميذ يأخذون فلساََ واحداََ من احد مقابل الشفاآت؟ فلما يتبرعون لهولاء لكي يزداد عدد الكذابين والمهرجين باسم الرب يسوع المسيح وهم من اتباع الشياطين اسيادهم! فلو إمتنع الناس والمرضى من إعطاء المال, سيتقلص عدد هولاء الكذابين فلا يكون لهم الكثير من الدخل وهكذا ينسحبون من هذهِ الخدمة الملفقة الكاذبة وتختفي هذهِ الظاهرة التي ظاهرها اسم الرب يسوع وباطنها الكذب والخداع والدجل!.

ودمتم بحماية الرب يسوع المسيح

اخوكم نوري كريم داؤد

135  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: مدخل إلى الله الحلقة الخامسة في: 22:01 15/05/2011
الاب الفاضل فادي هلسا الموقر

شكراََ على موضوعك المتسلسل "مدخل إلى الله" فأنت تقرب تفكيرنا إلى الخالق وهدفه من خلقنا, فأنا اتتبع هذهِ السلسلة المتواصلة التي تقدمها لنا, فألله خلقنا من طين, ونفخ فينا من روحهِ, وتحنن علينا وجعلنا ابناءََ له بالإيمان والتبني, وفدانا فقدسنا بقداستهِ, وجعلنا له كهنةََ وجيلاََ مختاراََ وشعباََ لهُ, وننتظر أن نقف امام عرشِهِ السماوي فنتقدس بقداستهِ, وننهل علماََ من علمهِ فنعرف كل شيء بمعرفتهِ التي سيعرفنا بها, ونكون له شعباََ مختاراََ وكهنوتاََ ابدياََ يرأسنا رئيس السلام الابدي خالقنا وفادينا وربنا يسوع المسيح.

ودمت لنا ذخراََ واباََ ليرشدنا دائماََ إلى الفادي الرب يسوع المسيح


ابنك في الايمان والتبني في الرب يسوع المسيح

نوري كريم داؤد

136  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: لم يخلقكُم اللهُ لتبقوا بشراََ بل لتتألهوا في: 15:19 12/05/2011
الاخ العزيز فريد عبد الاحد منصور الموقر

شكراََ على حضوركَ الكريم, وشكراََ على كلماتك الرقيقة. فعلا خلقنا الله لنكون الهة, ولنكون جزء منهُ فنحنُ شعبه المختار السماوي, وهو ربنا والهنا وابانا السماوي الابدي, منه نشأنا وإبتدأنا, وإليه نرجع شعباََ مختاراََ سماوياََ, ويكون الله كما كان في الابتداء هو الكل في الكل.

دمت بحماية الرب يسوع المسيح وأُمنا العذراء مريم والدته ووالدتنا جميعاََ

اخوك في الايمان

نوري كريم داؤد



137  المنتدى العام / الكتب الدينية / كتاب لم يخلقكُم اللهُ لتبقوا بشراَ بل لتتألهوا - You were not created to be Humans, but to be Gods في: 14:45 06/05/2011
" كتاب لم يخلقكُم اللهُ لتبقوا بشراَ بل لتتألهوا -

You were not created to be Humans, but to be Gods"  


لتنزيل  "كتاب لم يخلقكُم اللهُ لتبقوا بشراَ بل لتتألهوا "  باللغة العربية"  انقر اللنك ادناه:


او لتنزيل كتاب " You were not created to be Humans, but to be Gods "باللغة الانكليزية, انقر اللنك ادناه:


ارجو أن تنال " الكتب اعلاه "  رضاكم , وأن تكون مفيدة !

أخوكم في الايمان

نوري كريم داؤد

 
 
138  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: لم يخلقكُم اللهُ لتبقوا بشراََ بل لتتألهوا في: 13:51 06/05/2011
الاخت ماري ايشوع الموقرة

شكراََ على مروركِ الكريم, وكل عام وانتِ بالف خير وعافية - وعيد قيامة مجيد لكِ ولعائلتكِ ايضاََ.

كما ذَكَرتِ فنحنُ نعيش حياتنا الارضية بإيماننا بالرب ومحاولة الاقتداء بهِ , ونسعى ان نكون من جملة شعبهِ المختار السماوي, لنقف امام فادينا وربنا وإلاهنا يسوع المسيح مبررنا.

ودمتِ بحماية الرب والعذراء مريم

اخوكِ في الايمان

نوري كريم داؤد

139  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / لم يخلقكُم اللهُ لتبقوا بشراََ بل لتتألهوا في: 03:08 02/05/2011

 
لم يخلقكُم اللهُ لتبقوا بشراََ بل لتتألهوا


قَبْلَ أن نبدأ موضوع البحث, دعنا نسأل بعض الأسئلة التي ستبين لنا الأخطاء التي قادت البشر إلى عدم فهم سبب خلق الله للإنسان, فمنهم من ذهب معتقداََ بأنَّ آدم وحواء إنتابهم التكبر كما حصلَ مع لوسيفر رئيس الملائكة فأرادوا هم أيضاََ أن يقاوموا سلطة الله او يستقلوا عنهُ, أو ارادوا أن يتحدوا سلطة الله, او هكذا تفكير, في حين الحقيقة التي هي مكتوبة بألإنجيل واضحة وضوح الشمس, وتقول بأنَّ " آدم وحواء لم يكونا يعرفا أن يُميزا بين الخير والشر" أي كانا لا يعرفان ما هو الشر وكيف سيضُرُ بهما, ولم يعلما ما هو الخير لكي يبحثوا عنهُ لينتفعا بهِ! فلقد كان آدم وحواء كأي طفلين بريئين يحتاجان لرعاية والديهم ليبقيا على قيد الحياة, ولكي يعتنيان بهما لغاية بلوغ مرحلة الفهم والتمييز, ومن ثّمَّ يكونان مسوؤلان عن تصرفاتهما ونتائِجها!
 
فدعنا نسطر الحقائق كما هي لكي نتوصل إلى الاستنتاج الصحيح!

1- هل الله كليِّ المعرفة والذي لا يَحِدهُ الزمان والمكان, لم يعرف ماذا سيحصل في المستقبل (بالنسبة لنا) بعد خلقِهِ آدم وحواء؟
والجواب: طبعاََ الله يعرف كل شيء سيحصل ونتائج خلقِهِ لآدم قبل أن يخلقَهَ! فبما أَنَّ الله لا يحدهُ الزمن ولا يؤثر فيهِ, فهو فقط سينظر إلى الذي سيحصل, ويعلم بأَنَّ رئيس ملائكتهِ لوسيفر سيثورُ عليهِ ويتمرد وسيصبح بأمرهِ إبليساََ ورئيساََ للشياطين وسيغوي آدم وحواء وسيسقطان في المعصية , فلا يخلقهما من الاصل!

2- بما أن الله كليِّ المعرفة ويرى المستقبل والماضِ والحاضر في نفس اللحظة, وعرف بما سيحصل بعد خلقِ آدم, فكان ممكناََ أن يُغيير في الضروف المحيطة بآدم , وكمثل :

أ - أن لا يضع شجرة معرفة الخير والشر في متناول آدم وحواء حتي لا يأكلان منها!

ب - او أن لا يدع إبليس الساقط المتمرد على سلطة الله من أَنْ يقترب من آدم وحواء ليغويهم!

ج - او أن لا يُعطي آدم وحواء شرط الإلتزام بعدم الاكل من الشجرة إياها, فلا يكونُ هناك أمر ووصية! وعليهِ لا يكون هناك بالمقابل معصية! فكما قال القديس بولس بالناموس عرفت الخطيئة, فبدون الامر لا يكون هناك تعدي وخطيئة ومعصية!

3- بما أنَّ الله علم مسبقاََ بأنَّ آدم سيقع في المعصية, وسيطرد من الفردوس, وسيقوم الاقنوم الثاني بفدائِهِ على الصليب, وسيتحمل الاهانة والشتيمة مِنْ مَنْ خلقهم وأحبهم, وقد مَرَّ كل هذا كشريط سينمائي في تفكير الله كليِّ المعرفة قبل البدأ بخلق الكون وآدم بالذات, فلما خلق أللهُ آدم إذن؟ هل هو ساديُّ يستلذ بالألم؟ طبعاََ لا! بل هو كُلي ألمحبة, لابل هو ألمحبة ذاتها, وعلى الاقل فهو الوالد المحب لإبنائِهِ بطبيعتهِ! فلما خلقَ ما سيستوجب الفداء والصلب لذاتهِ؟ وهو في غنى عن كُلِّ هذا!

4- عندما خلقَ اللهُ آدم وحواء قال لهم قبل السقوط "إنموا وأكثروا وإملئوا الارض!" اي خَلْقْ البشر جميعاََ ,  ووضع خطة الفداء ليُعادل ويُصحح ويمسح الخطايا التي ستُلازم البشر , فما هو الهدف السامي الذي من أجلِهِ خلق الله البشر ؟

نعم هذا ما لم يفهمَهُ البشر! او بألأحرى لم يرغبوا أن يفهموه او حتى أن يفكروا بهِ! وإستكثروه على أنفسهم, فراحوا يضعون مختلف التعليلات والتبريرات ليبتعدوا عن الغرض الاساسي من خلقهم, ألا وهو بأنَّ الله"

لم يخلقكُم لتبقوا بشراََ بل لتتألهوا وإِبتدأ بخلقِكُم على صورتِهِ ومثالِهِ

ففي البدءِ كانَ الله وحده موجوداََ ولم يكن شيء في الوجود غَيره, وبعدَ أَنْ خلقَ ألله كُلَ شيء قال:

تك (1– 26): وقالَ اللهُ لِنصنَعِ الإنسانَ على صورتِنا كَمِثالِنا ولِيَتَسَلطُ على سمَكِ ألبحرِ وطيرِ السماءِ والبهائِمِ وجميعِ ألأرضِ وكُلَ ألدباباتِ ألدابَةِ على الارضِ. (27) فخَلَقَ أللهُ ألإنسانَ على صورَتِهِ على صورَةِ أللهِ خَلَقَهُ ذكراََ وأُنثى خَلَقَهُم.

التكوين (2-7): ثُمَّ جَبَلَ الرَّبُّ الإِلَهُ آدَمَ مِنْ تُرَابِ الأَرْضِ وَنَفَخَ فِي أَنْفِهِ نَسَمَةَ حَيَاةٍ ، فَصَارَ آدَمُ نَفْساً حَيَّةً. 8 وَأَقَامَ الرَّبُّ الإِلَهُ جَنَّةً فِي شَرْقِيِّ عَدْنٍ وَوَضَعَ فِيهَا آدَمَ الَّذِي جَبَلَهُ.
  
إِنَّ الفقرة أعلاه تقول "إِنَّ للإنسان جسد خلق من تراب الارض, وروح اودعهُ الله فيه" ولاحظوا إِنَّ الجسد من تراب مادي ارضي ولكن الروح نفخة من الخالق, ولما كانَ للخالق حياة ابدية فكذلك النسمة التي نفخها في الانسان هي جزء من الخالقِ ولها حياة ابدية ولا تموتُ أبداََ. ولاحظوا ايضاََ , بأَنَّ الله وضع آدم في جنة عدن في الارض, وليسَ في السماء امام عرشِه في أورشليم السماوية.

لكن آدم كانَ لا يعرف الخير والشر وعليهِ كان كالطفل الصغير, فإن بقي على حالهِ يكون إِنساناََ خالداََ بدون أن يعرف الخير أو الشر, ويكون الله في هذهِ الحالةِ كألوالد الأمين على إبنِهِ يختارُ لهُ الخير دائماََ. وقد كانَ ممكناََ أن لا يدع الله أبليس أن يقترب من آدم وحواء ويسقطهم في المعصية, ولكنهُ سمح له بذلك, ومن نقطة عدم الدراية بتمييز الخير عن الشر بدأ ابليس الحوار مع آدم وحواء لكي يوقِعَهُم في الخطيئةِ والمعصيةِ ليتخلص من هذا ألآبن المدلل لله, كمأ جاء في:
 
تك (3-1): ..... أيقيناََ قال اللهُ لا تأكُلا من جميعِ شجر الجنةِ (2) فقالت المرأةُ للحيةِ من ثمرِ شجَرِ الجنةِ نأكُل (3) وأما ثمرُ الشجرةِ التي في وسطِ الجنةِ فقال اللهُ لا تأكُلا منهُ ولا تمَساهُ كيلا تموتا. (4) فقالت الحيةُ للمرأةِ لَن تَموتا (5) إنمأ الله عالِمُُ أنكما في يومِ تأكُلانِ منهُ تنفتِحُ أعينُكُما وتصيرانِ كآلهةِِ عارفي الخير والشرِ.

وأكلا وسقطا وقالَ الله:

تك (3-22): وقال الربُ الإله هوذا آدم قد صار كواحدِِِ منا يعرف الخير والشر وألآن لعلهُ يمد يدهُ فيأخذ من شجرةِ الحياةِ أيضاََ ويأكل فيحيا الى الدهر (23) فأخرجَهُ الربُ الاله من جنةِ عدنِِ .............. (24) فطردَ آدم وأقامَ شرقي جنةِ عدنِِ الكروبينَ وبريقَ سيفِِ متقلِبِِ لحراسةِ طريق شجرةِ الحياةِ.

*** يقول بعض المشككين عن خلق الله للانسان على صورتهِ وشبههِ, إنَّ هذهِ الصورة ليست فعلية بل هي رمزية, فهي مثلاََ: الوجود والروح والعقل, او بعقل يفكّر، وحرّية تقرّر، وإرادة تنفّذ او او, لأَنَ الله هو روح, وحسب إِعتقادهم فالروح لا صورة لها يتصورونها او يستطيعون إدراكها حسياََ ...

لكن نحنُ نود أن نقول للمشككين في الامر: هل رأيتم أرواحكم لتدركوا إِنْ كان لها هيئةِِ ما أو صورةِِ ما؟ ونود أن نسأل من رأى دانيال (قبل تجسد الاقنوم الثاني بأكثر من 500 سنة) عندما ذكر وقال: " كنت على جانب النهر العظيم الذي هو دجلة"  ( ليس في حلم بل بالعين المجردة):

دانيال (10- 5): رفعت طرفي ورأيت فاذا برجل لابس كتانا وحقواه منطقان بنضار من اوفاز (اي الذهب) (6) وجسمه كالزبرجد ووجهه كمرى البرق وعيناه كمشعلي نار وذراعاه ورجلاه كمنظر النحاس الصقيل وصوت أقواله كصوت جمهور.

ورآهُ في حلم ايضاََ:
دانيال(7-9): وبينما كنت أرى إذ نصبت عروش فجلس  القديم الايام. وكان لباسه أبيض كالثلج وشعر رأسه كألصوف النقي وعرشه لهيب نار وعجلاته نار مضطرمة. (10) ومن أمامه يجري ويخرج نهر من نار وتخدمه الوف الوف , وتقف بين يديه ربوات ربوات . فجلس أهل القضاء وفتحت الاسفار (13) "كنت أرى في رؤى الليل وإذا مع سحب السماء مثل ابن إنسان أتى وجاء إلى القديم الأيام فقربوه قدامه. (14) فأعطي سلطانا ومجدا وملكوتا لتتعبد له كل الشعوب والأمم والألسنة. سلطانه سلطان أبدي ما لن يزول وملكوته ما لا ينقرض.

وهذا الذي رآهُ دانيال قبل التجسد هو نفسهُ الذي رآهُ يوحنا بالروح بعد التجسد والفداء والقيامة , لاحظوا الوصف الدقيق لشبهِ إبن الانسان في الحالتين!

رؤيا (1- 13): وفي وسط المنائر السبع شبه ابن الانسان متسربلا بثوب الى الرجلين ومتمنطقا عند ثدييه بمنطقة من ذهب (14) ورأسه وشعره أبيضان كالصوف الابيض كالثلج وعيناه كلهيب نار (15) ورجلاه كأنهما من نحاس خالص قد أحمي في آتون وصوته كصوت مياه غزيرة (16) وفي يده اليمنى سبعة كواكب ومن فيه يخرج سيف صارم ذو حدين ووجهه يضيء كالشمس عند اشتدادها

فإذن لقد رأى دانيال أبن الإنسان قبل أن يتجسد, ورآه يوحنا بعد التجسد والفداء, وهنا يجب أن لا ننسى : فالله لا زمانَ لهُ , وزمانهُ متوقف تماماََ فلذا لا إختلاف فيما رأى دانيال عن ما رآهُ يوحنا.

والآن دعنا نرى: مَنْ رأى النبي أشعيا جالساََ على العرش عندما قال "رايتُ السيد"؟ فهل الروح بحسب إعتقاد المشككين يُرى؟ وإن كانَ أشعيا قد راى السيد في الروح, فهو فعلاََ قد رأى السيد بهيئتهِ وصورتهِ.

أشعيا (6-1): في السنة التي مات فيها عزيا رأيت السيد جالسا على عرشٍٍ عال رفيع وأذياله تملاء الهيكل (2) من فوقه السرافون قائمون ستة أجنحة لكل واحد باثنين يستر وجهه وباثنين يطير وباثنين يستر رجليه (3) وكان هذا ينادي ذلك ويقول قدوس قدوس قدوس رب الجنود الارض كلها مملوءةٍ من مجده. (4) فتزعزعت أُسس العتب من صوت المنادي وإمتلاء البيتُ دخاناََ. ..... (8) وسمعتُ صوتَ ألسيد قائلاََ من أُرسِلُ ومن ينطلقُ لنا. فقلتُ هآءنذا فأرسلني.

وعن من تكلم النبي حزقيال عندما قال " وعلى شبه العرش شبه كمنظر بشرٍٍ " في رؤياه؟

حزقيال(1-1): في السنةِ الثلاثين .... وأنا بينَ ألجلاءِ على نهرِ كبار إِنفَتحتِ السمواتُ فرأيتُ رؤى أللهِ. ... (4) فرأيتُ فإذا بريحٍ عاصف مقبلةََ من الشمال وغمام عظيم ونارُُ متواصلة وله ضياء من حوله ومن حوله ومن وسطها كمنظر نحاس لامع من وسطٍ النار (5) ومن وسطها شبه أربعة حيوانات وهذا مرآها . لها شبه البشر (6) ولكل واحد أربعة أوجه ولكل واحد أربعة أجنحة ... .(10) أما شبه أوجهها فلاربعتها وجه بشر وعن اليمين وجه أسد ولأربعتها وجه ثور عن الشمال ولآربعتها وجه نسر  ... ... (26) وفوق الجلد الذي على أرؤسها شبه عرش كمرآى حجر اللازورد وعلى العرش شبه كمرآى بشرٍٍ عليه من فوق (27) ورأيتُ كمنظر النحاس اللامع في داخله عند محيطه كمرآى نار من مرآى حقويه الى فوق, ومن مرآى حقويه الى تحت رأيت مثل مرآى نار والضياء يحيط به (28) ومثل مرآى قوس الغمام في يوم مطر كان مرآى هذا الضياء من حوله ؛ هَكَذَا كَانَ مَنْظَرُ شِبْهِ مَجْدِ الرَّبِّ. وَعِنْدَمَا أَبْصَرْتُ خَرَرْتُ عَلَى وَجْهِي وَسَمِعْتُ صَوْتاً يَتَكَلَّمُ ...... .
    
فالنبي أشعيا والنبي حزقيال والنبي دانيال قد شاهدوا جميعاََ السيد وشبه إبن الانسان, ورأوا صورتهِما ووصفوهما,  فلماذا يُشكك المشككون بأَنَّ الله خلقَ الانسان على صورتهِ وعلى شبههِ؟ ولمصلحة من يُشككون؟

والى هذهِ النقطةِ يكون هنالك شرطان للتأله قد إكتملا في الانسانِ وهما:
1- خلقَ على صورةِ الله.
2 - يعرف الخير والشر, وعليهِ أن يختار الخير ويرذل الشر.

ثُم جاءِ زمن الفداء والتجسد وجاءَ الرب ورأينا  يسوع المسيح الذي هو صورة الله الذي لا يرى وبكرُ الخلائق كلها (كو 1: 15).

*** وقبلَ أن يُتمَّ الفداء ويُصلب ألمسيح من أجل الإنسان المؤمن أعطانا جسدهُ لنأكلهُ ودمَهُ لنشربَهُ ولنتأله بهِما فقال:

يوحنا (6-47) : الحق الحق أقولُ لكم من يؤمن بي فلهُ الحياةُ الابديةُ. .... (51) أنا الخبز الحيُ الذي نزلَ من السماءِ (52) إن أكل أحدُُ من هذا الخبز يحيا الى الابدِ والخبزُ الذي سأُعطيهِ أنا هو جسدي لحياةِ العالمِ. ...... (54) فقال لهم يسوعُ الحقَ الحقَ أقولُ لكم إن لم تأكلوا جسدَ إبنِ البشرِ وتشربوا دمَهُ فلا حياةََ لكُم في ذاتِكُم. ...... (57) من ياكل جسدي ويشرب دمي يثبُت فيَ وأنا فيهِ.  (58) كما أرسلني الآبُ الحيُ وأنا أحيا بألآبِ فألذي يأكلُني يحيا هو أيضاََ بي. (59) ..... من يأكل هذا الخبزَ فإنهُ يعيشُ الى الأبدِ.

وفي: يوحنا(14-6): قال له يسوع: "أنا هو الطريق والحق والحياة. ليس أحد يأتي إلى الآب إلا بي"

وفي: يوحنا(17- 5): والان مجدني أنتَ يا أبَتِ عندك بألمجدِ الذي كانَ لي عندكَ قبلَ كونِ العالم ... (11) أيُها ألآبُ القدوسُ إحفَظ بإسمِكَ الذينَ أعطيتَهُم لي ليكونوا واحداََ كما نحنُ واحدُُ............. (17) قَدسهُم بِحَقِكَ, إن كَلِمَتِكَ هي الحق.......... (20) ولَستُ أسألُ من أجلِ هولاءِ فقط بل أيضاََ من أجلِ الذين يؤمنونَ بي عن كلامِهم (21) ليكونوا هُم أيضاََ فينا حتى يُؤمنَ العالم أنكَ أنتَ أرسلتني (22) وأنا قد أعطيتُ لهم المجدَ الذي أعطيتَهُ لي ليكونوا واحداََ كما نحنُ واحد (23) أنا فيهِم وأنتَ فيَّ لِيَكونوا مُكَملينَ في الوحدةِ حتى يعلَم العالم إنكَ أنتَ أرسلتني وإنَكَ أحبَبتَهُم كما أحبَبتني.

الكلام هنا خطيرُُ جداََ نقرأهُ ونمر عليهِ مرورَ الكرام ولا نُفَكِرُ بهِ كثيراََ!! أو بألأحرى نستكثِرَهُ على أَنفُسِنا لعَظَمَتِهِ فَنُبعِدَهُ عن تفكيرنا ونتهرب منهُ, وهو بالحقيقة هبة إلاهية مجانية ومحبة مطلقة لكلِ مؤمن بفداء الرب يسوع!!

 فسوف يَتَحِدُ بألله تلاميذُ المسيح, والمُؤمنين بالفادي عن كلامهِم, ويُكَمِلُوا في الوحدةِالأزلية,  بعدَ أن يكونوا قد وسِموا بوسمِ الحياة, وقُدِسوا بالدمِ الطاهِرِ المُراقِ على الصليبِ, وولِدوا ولادةََ جديدة من الماءِ والروحِ, ومُنِحوا الحياةَ بِجَسَدِ ودمِ الفادي, فالمسيح لهُ المجد يَطلِبُ إضافَتَهُم الى الوحدةِ الثُلاثيةِ ألأزليةِ, ليَكونوا مُكَمِلِينَ في الوحدة ذاتِها, فروح الانسان متجانسة مع روح الله الخالق ذاته ونفخة منهُ من الاصل, فيتجانس الآب والابن والروح القدس أي الأقانيم الثلاثة والانسان في وحدة أزلية واحدة كما كانوا من البدء, وكما كانَ الله في البدء وحده موجود وما عداه صفراََ وعدماََ, يبقى الله في النهاية هو الكل في الكل مالك الكل, وهذا الإتحاد والتجانس غير ممكن لأي كائِن آخر من مخلوقات الله كافة بما في ذلك ملائكته ورؤسائهم والشياطين وكل بقية مخلوقات الله.

وبعد الصلب قامَ الرب وظهر لتلاميذهُ وقال لهم:

مرقس(16-15): "اذْهَبُوا إِلَى الْعَالَمِ أَجْمَعَ وَاكْرِزُوا بِالإِنْجِيلِ لِلْخَلِيقَةِ كُلِّهَا (16) مَنْ آمَنَ وَاعْتَمَدَ خَلَصَ، وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ يُدَانْ ".
   
وبألقيامة حصل الآتي للمسيح الرب, وسيحصل الشيء ذاته للمؤمنين بهِ وبفدائِهِ:

1كورنتس(15-42): فهكذا قيامة الأموات: يزرع الجسد بفساد ويقوم بلا فساد؛ (43) يزرع بهوان ويقوم بمجد؛ يزرع بضعف ويقوم بقوة؛ (44) يزرع جسد حيواني ويقوم جسد روحاني. بما أنه يوجد جسد حيواني، فإنه يوجد جسد روحاني أيضا (45) وكما قد كتب "جُعِلَ الإنسان الأول، آدم، نفسا حية"؛ وآدم الآخر روحا محييا (46) ولكن، لم يكن الروحاني أولا؛ بل الحيواني، ثم بعدئذ الروحاني (47) ألإنسان الأول من الأرض، من التراب؛ والإنسان الثاني من السماء (48) فعلى مثال الترابي يكون الترابيون؛ وعلى مثال السماوي يكون السماويون (49) وكما لبسنا صورة الترابي فسنلبس أيضا صورة السماوي (50) بيد أني أؤكد، أيها الإخوة، أن اللحم والدم لا يستطيعان أن يرثا ملكوت الله، ولا الفساد أن يرث عدم الفساد (51) وها إني أكشف لكم سرا: لن نرقد كلنا؛ ولكن، سنتحول كلنا (52) فِي لَحْظَةٍ فِي طَرْفَةِ عَيْنٍ، عِنْدَ الْبُوقِ الأَخِيرِ. فَإِنَّهُ سَيُبَوَّقُ، فَيُقَامُ الأَمْوَاتُ عَدِيمِي فَسَادٍ، وَنَحْنُ نَتَغَيَّرُ .

فألجسد سيموت فزيولوجياََ إلا أنَّهُ سيقوم في وقت قيامة الاموات, حيثُ سنقومُ كلنا بلا إستثناء وستدخل كل روح في الجسد الذي خرجت منهُ ثُم ستتغير اجسادنا من اجساد مادية بحتة إلى أجساد روحانية, تماماََ كما حصلَ لربنا وفادينا يسوع المسيح. حيثُ لم يكن هو وقيامتهُ إلا باكورة الراقدين واجسادنا الحالية ستفنى ثُم تقوم حالما يضربُ البوق الاخير إِيذاناََ لبدء القيامة ثم تتغير إلى اجساد روحانية.

** نعم "آدم ألآخر" هو الرب يسوع المسيح الذي فدى آدم الاول على الصليب, لكي يُعطيهِ الحياة الابدية, اي هو "الروح المحيي" أي الذي يحيي آدم الاول (ألذي مات). وهكذا صرنا خليقة جديدة. وعادت صورة الانسان التي فسدت بالمعصية, لا إلى بهائها الاول الذي هو بهاء بشري، بل إلى بهاء ذاك الذي هو صورة الله الحقيقية، والذي قال: " أَلَّذِي رَآنِي فَقَدْ رَأَى الآبَ " يوحنا(14-9).
 
والى هذهِ النقطةِ تكون هنالك ثلاثة شروطِ قد إكتملت في الانسانِ ليتأَله وهي:
1- خلقَ على صورةِ الله.
2 - يعرف الخير والشر, وعليهِ أن يختار الخير ويرذل الشر.
3 - يستطيع المشاركة في الحياة الابدية التي للمسيح ويتوحد معه, إذا قبِل فداءهُ وإعتمد واكل جسده وشرب دمه.

فألإيمانَُ بالفداء يمنح الانسان حق المشاركة في الحياة الابدية التي للأقنوم الثاني, اي الله, ولهذا نفخ وقال الرب بعد قيامته للتلاميذ "خذوا الروح القدس". اي نفخ في المؤمنين نفخة الحياة الابدية, اي بالضبط كما حصل بالنفخة الاولى بعد خلق جسد آدم اول مرة, عندما أُعطي آدم الحياة.

فالروح القدس هو الرب (ألله) المحيي الذي يحيي الانسان "آدم المائت" ويعطيهِ الحياة الابدية, ويُمنَحهُ المسيح بإيمانهِ بالفداء مغفرةََ لخطاياهُ وحق الذهاب إلى السماء ليقف أمام العرش الالاهي السماوي في أُورشليم السماوية.

وفي (1كو12: 13) يتضح معنى المعمودية بصورة نهائية "لأننا جميعنا بروح واحد أيضاً اعتمدنا إلى جسد واحد، يهوداً كنا أم يونانيين، عبيداً أم أحراراً وجميعنا سُقينا روحاً واحداً" أي أن جميع المؤمنين اعتمدوا إلى جسد المسيح الواحد, فأصبحوا شعبهُ المختار السماوي الحقيقي.

ويقول السيد المسيح في:
يوحنا(10-34): أليسَ مَكتوباََ في ناموسِكُمْ " أنا قُلْتُ إِنَكُمْ آلهةُُ" (35) فإِنْ كانَ قد قالَ للذينَ صارتْ إِليهِمْ كلِمَةُ أللهِ آلهةُُ ولا يُمكِنُ أن يُنقضَ ألكتابُ. (36) فالذي قدسَهُ الآبُ وأرسَلَهُ إلى العالمِ أَتقولونَ لهُ إِنَّكِ تُجدف لأني قُلتُ "أَنا ابنُ ألله

فهل فكر أحدُُ: ما معنى هذهِ الكلمات " أنا قُلْتُ إِنَكُمْ آلهةُُ" وما هو المقصود منها؟ وكيفَ سَيُشارك المفديونَ بالحياةِ الابدية لأبن الله!

وفي: المزمور(83-1): اَللهُ قَائِمٌ فِي مَجْمَعِ اللهِ. فِي وَسْطِ الآلِهَةِ يَقْضِي.  ... (6) أَنَا قُلْتُ: إِنَّكُمْ آلِهَةٌ وَبَنُو الْعَلِيِّ كُلُّكُمْ.

فالله لم يخلق البشر لكي يعبدوه او يتسلى بوجودهم او لكي يرثوا الارض ويخضعوها, لا بل أحبهم حباََ مطلقاََ بحيث خلقهم ليكونوا على صورتهِ ومثالهِ, وألإنسان هو الوحيد من مخلوقات الله جميعاََ الذي يتميز بوجود جزء من الخالق فيهِ, فالله منحَ هذا الجزء لكل بشر عندما نفخ فيهِ نسمة حياةِِ منه, اي روحهُ.

أَفَهِمْتُم من أَنتُم  يا اَيُها البَشَر, يأ أَيُّها ألمفديون؟ (إنَّكم آلهة والله سيجلس وسطكم ليقضي أي ليُدينكم يوم الدينونة) ولم يخلِقَكُم للعبث بل آلهة لذا اودع جزءََ منهُ في كُلِّ واحدِِ منكم , فلا تدعوا إبليس والسراق يغررون بكم, فالله هو المحبة المطلقة, ولا يأمر بالقتل ولا يريد ان يهلك او يموت أحد من البشر جميعاََ, فهذه الكلمات المغرضة تحاول وضع شرخ بين الانسان وخالقه لتُبعدَه عنه, والله يحب ألإنسان لأنَّهُ من ضمنِ ذاته وفيه من روح الله التي اودعت فيهِ عند خلقهِ.
وأَخيراََ تقول الرؤيا:

الرؤيا (7– 9): .... فإذا بجمع كثير لا يستطع أحد أن يحصيه من كل أُمة وقبيلة, وشعب ولسان واقفون أمام العرش وأمام الحمل لابسين حللاََ بيضا وبأيديهم سعف نخل . ...... (15) لذلك هم أمام عرش الله يعبدونه نهارا وليلا في هيكله والجالس على العرش يحل فوقهم (16) فلا يجوعون ولا يعطشون ولا تأخذهم الشمس ولا الحر البتة. (17) لان الحمل الذي في وسط العرش يرعاهم ويرشدهم الى ينابيع ماء الحياة ويمسح الله كل دمعة من عيونهم.

وهناك ملاحظة هامة جداََ أَلا وهي "في البدء كانَ الله موجوداََ ولم يَكُنْ غيرَهُ في الوجود وفي النهاية لن يكونَ إِلا ألله وحدهُ في الوجود ويكونَ الله كما كانَ في الابتداء هو الكل بالكل" ولذا قالَ اللهُ "أنا البداية وانا النهاية, أنا الالف والياء".

فتجسد الاقنوم الثاني , اي مجيء الرب يسوع  إلى ارضنا وفداء الانسان وفر شيئاََ إضافياََ للإنسان, لم يكن آدم وحواء يمتلكانه, ولا حتى يحلمانِ بهِ, ومن ما ورد أعلاه نفهم ماذا سيحصل للمؤمنين, وماذا سيحصل لآدم وحواء بعد الفداء, فهم سيُشاركون المسيح اي الاقنوم الثاني في حياتهِ الابدية, وكما قام هو بجسد روحاني ممجد, سيكونون ايضاََ على مثاله, اي ستتغير اجسادهم الارضية عند القيامة إلى أجساد روحانية ممجدة إسوةََ بالرب يسوع المسيح, وتكون النتيجة:

إِنَّ آدم وحواء والمؤمنين بعد الفداء سيكونُ لهم أجساد روحانية ممجدة, وسَيُشاركون الرب يسوع في حياتِة الأبدية  الغير متناهية, وسيكونون مكملين في الوحدة الثلاثية الازلية ذاتها, فبِمجيء الرب يسوع وبِفدائهِ غير أجساد آدم وحواء والمؤمنين إلى أجساد روحانية ممجدة, وبدل الحياة الابدية الواحدة اصبحوا يُشاركون الإقنوم الثاني في حياتهِ اللانهائية , فهو منبع الحياة الابدية ذاتها, وبدل أن يكونوا اطفالاََ لا يميزون الخير والشر أصبحوا كُليي المعرفة , ولم يعودوا بشراََ بل آلهة ومتوحدين بألله الواحد وألثالوث الازلي .

نعم هكذا تمَّ القول: " أَنَا قُلْتُ إِنَّكُمْ آلِهَةٌ وَبَنُو الْعَلِيِّ كُلُّكُمْ.

نوري كريم داؤد

01 / 05 / 2011
140  المنتدى العام / مناقشات واسئلة ايمانية / رد: Last Supper was a day earlier, scientist claims في: 13:40 22/04/2011
الاخت العزيزة جيهان الموقرة

هذا الكلام كما قال ونوه اخونا 1kd1 جميل يُراد بهِ باطل, فهو للخداع ويقولو جملتين مختلفتين غير إيمانيتين:

you can't trust the Gospels at all

ويضع روزنامتين مختلفتين بيد الرب يسوع وأُخرى بيد التلميذ يوحنا, فهل سمعتم بسخف اكثر من هذا

والهدف النبيل من وراء هذا الإحتيال: هو توحيد موعد عيد الفصح كما يدعي! فلما لا يتم توحيد موعد عيد الفصح من دون هذهِ الخزعبلات؟

اخوكم في الايمان

نوري كريم داؤد



141  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: أَتَـيْتُ لِتَكونَ لَهُم حياةُُ ولِيَكُونَ لَهُمْ أَفضَل - أفضل من ماذا؟؟ في: 13:23 22/04/2011
الاخ العزيز بابا عابـد الموقر

شكراََ على حضوركَ الكريم, وشكراََ على تعليقكَ, الرب يبارك حياتك

ودمت بحماية رب الارباب

اخوك في الايمان

نوري كريم داؤد

142  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: شتان بين إيمانِ اليوم والامس في: 13:18 22/04/2011
الاخ العزيز 1kd1 , والأُخت ناهد متي الموقرين

شكراََ على مروركُم وعلى تعليقكُم, فعلاََ كما يقولون "كُلُّ يُغني على ليلاه, فتُكَلِم من إنتمى لشهود يهوه (شهود الزور او شهود إبليس) فهم مقتنعين وقد اقفلوا الستارة على تفكيرهم وعقولهم, فالروح القدس اصبح قهوة كهرومغناطيسية , والابن اصبح رئيس الملائكة , والمختارين اصبحوا 144000 والله لا يتعداهم, والمؤمنين لا يتناولون جسد المسيح (المزور) الذي يوزعونه بينهم, مخافة الحصول على الدينونة, فهم ينكرون الاقنوم الثاني, وينكرون الروح القدس, ويخافون من تناول جسد رئيس الملائكة, فهل هناك عمى إيماني أكثر من هذا!

وغيرهم الكثيرين, كُلُّ لهم مسيح مختلف , وإيمان مختلف, فكما قال الكتاب وتنبأ " تيموثاوس 1:4 وَلكِنَّ الرُّوحَ يَقُولُ صَرِيحًا: إِنَّهُ فِي الأَزْمِنَةِ الأَخِيرَةِ يَرْتَدُّ قَوْمٌ عَنِ الإِيمَانِ، تَابِعِينَ أَرْوَاحًا مُضِلَّةً وَتَعَالِيمَ شَيَاطِينَ، " وايضاََ "   2 تيموثاوس 3:4 لأَنَّهُ سَيَكُونُ وَقْتٌ لاَ يَحْتَمِلُونَ فِيهِ التَّعْلِيمَ الصَّحِيحَ، بَلْ حَسَبَ شَهَوَاتِهِمُ الْخَاصَّةِ يَجْمَعُونَ لَهُمْ مُعَلِّمِينَ مُسْتَحِكَّةً مَسَامِعُهُمْ، (4) فَيَصْرِفُونَ مَسَامِعَهُمْ عَنِ الْحَقِّ، وَيَنْحَرِفُونَ إِلَى الْخُرَافَاتِ."

نعم كُلُّ اصبح يُغني على نغمة جديدة, بحسبِ ما يرغبون او يرغب معلموهم, او اصحاب البدع الجديدة القديمة, فالرب يبقى كما هو, والايمان يبقى, وكذلك إبليس سيبقى ليُغرر بالبشر عامة وبالمؤمنين بصورة خاصة - "لكي يضل المختارين, إن أمكن! "


ودمتم بحماية رب المجد وخالق الكون

اخوكم في الايمان

نوري كريم داؤد



143  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: نظرية داروُن ( نظرية التطور او النشوء والإرتقاء) في الانجيل في: 13:09 20/04/2011
الاخ العزيز 1kd1 الموقر

شكراََ على مروركَ الكريم,وشكراََ على تعليقكَ الايماني الجميل.

أنا معك فيبدو إنَّ العنوان الحالي أثارَ بعض الالتباس في فهم مغزى المقالة, فبدل أن يُفهمَ من المقالة إنها لإثبات عدم صحة النظرية, فهم بعض الاخوة إنَّ التطابق في تسلسل خطوات الخلق مع تسلسل التطور هو لإثبات صحة النظرية , لا إثبات عدم صحتها وإلغائها!

ودمت بحماية الرب يسوع المسيح

اخوك في الايمان

نوري كريم داؤد

144  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: نظرية داروُن ( نظرية التطور او النشوء والإرتقاء) في الانجيل في: 13:00 20/04/2011
الاخ العزيز فريد عبد الاحد منصور الموقر

شكراََ على حضوركَ الكريم, وشكراََ على تعليقك واللنك الذي اوردتَهُ.

لقد حاولت من خلال هذا الموضوع أن ابين مدى التطابق في تسلسل خطوات الخلق الربانية مع تسلسل التطور المذكور في نظرية دارون فقط, ليسَ لإثبات النظرية, لكن من أجل إثبات خطأها وعدم صحتها  " لأنَّها لا تفسر خلق الانثى ولا كيفية توفر إمكانية التكاثر للجنس الواحد" ولذا ختمتُ المقالة بالجمل التالية:

نعم هذا هو نفسُ تسلسل التطور في نظرية داروُن ولكن الفرق بين الكِتاب المُقدس والنظرية واضِحُُ جداََ فنظرية داروُن تعتمد على الطفرات والصدفة لتُطورَ الخلق ولا تقول لنا كيف تم خلق الذكر والأُنثى, أما الحقيقة التي في الكتاب المُقدس فتقول "إن الخالق يُطورُ خَلقَهُ بتسلسل واضَح محسوب يعتمِد النوع الواحد على الآخر وعلى التوازن البيئي والوظيفي لكلِ كائن ضمن المجموع العام للمخلوقات كافة. خالِقُُ أبدع وصنع الكروموسومات والجينات, ذَكَراََ وأُنثى "" خلقهُم بحِسابِِ محسوب" "  بدون طفرات ولا صدفة وبحقيقة صادقة ناطقة صِدق الخَلِق وحقيقة الخالِقِ المُبدع" .

وهذهِ الاسطر الاخيرة هي لتوضيح مغزى المقالة, ولمنع اي إلتباس قد ينشأ في فكر القاريء العزيز, ولذا كتبتُ " بلا طفرات ولا صدف, لكن كحقيقة واضحة ثابتة وصدق الخالق المبدع" .

فانا معك في كل ما قلت, وطبعاََ خُلِقَ الانسان إنساناََ ومن دون تطور , فالله خلق كل شيء في الوجود من اجل خلقِ الانسان الذي هو تاجِ خلقِ الله, ولم يخلقه ليكونَ إنساناََ بل ليكون إلاهاََ , "انا قُلتُ بأنَّكم آلهة وبني العليّ كلكم" (المزمور 83).

ودمت بحماية الرب يسوع المسيح والعذراء مريم

اخوكَ في الايمان


نوري كريم داؤد



145  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / أَتَـيْتُ لِتَكونَ لَهُم حياةُُ ولِيَكُونَ لَهُمْ أَفضَل - أفضل من ماذا؟؟ في: 12:25 20/04/2011


أَتَـيْتُ لِتَكونَ لَهُم حياةُُ ولِيَكُونَ لَهُمْ أَفضَل

أَنَا قُلْتُ: إِنَّكُمْ آلِهَةٌ وَبَنُو الْعَلِيِّ كُلُّكُمْ."

 
يوحنا(10-9): أنا هو الباب. إن دخل بي أحد فيخلص ويدخل ويخرج ويجد مرعى (10) السارق لا يأتي إلا ليسرق ويذبح ويهلك، وأما أنا فقد أتيت لتكون لهم حياة وليكون لهم أفضل (11) أنا هو الراعي الصالح، والراعي الصالح يبذل نفسه عن الخراف (12) وأما الذي هو أجير، وليس راعيا، الذي ليست الخراف له، فيرى الذئب مقبلا ويترك الخراف ويهرب، فيخطف الذئب الخراف ويبددها (13) والأجير يهرب لأنه أجير، ولا يبالي بالخراف (14) أما أنا فإني الراعي الصالح، وأعرف خاصتي وخاصتي تعرفني، (15) كما أن الآب يعرفني وأنا أعرف الآب. وأنا أضع نفسي عن الخراف (16) ولي خراف أخر ليست من هذه الحظيرة، ينبغي أن آتي بتلك أيضا فتسمع صوتي، وتكون رعية واحدة وراع واحد.

في الايات اعلاه الكثير من المعاني, لكن ماذا نفهم منها حقيقةََ؟
 
اولاََ : انا هو الباب : فقد قال الرب في:
يوحنا(14-6): قال له يسوع: " أنا هو الطريق والحق والحياة. ليس أحد يأتي إلى الآب إلا بي"
وجاء في سفر الاعمال(4-14): فلا خلاص بأحد غيره، لأنه ما من اسم آخر تحت السماء أطلق على أحد الناس ننال به الخلاص.

إذن فقد تحدد الطريق وأسم الباب الوحيد للخلاص, ألا وهو الرب يسوع المسيح وفدائهُ. فلا خلاص بإتباع اي طريقِِ آخر يزينهُ السراق والشياطين ليسرقوا اجساد وأرواح البشر وينتهوا بهم في جهنم النار. ولا يمكن ان يأتي احد بعد المسيح ليدعي بأنَّهُ يُكمِل طريق الخلاص! فالسارق الذي تتكلم عنهُ الاية 10 هو من يسرق ويذبح ويُشتت الرعية تحت مسمياتِِ شتى ليفوز هو بالغنائِِم ويُهلك من يستولي عليهم او يتبعوه.

ثانياََ : انا هو الراعي الصالح, والراعي الصالح يبذل نفسه عن الخراف. فمحبة السيد الرب يسوع المسيح للبشر دفعتهُ أنْ يبذل نفسه فديةََ على الصليب لفداء كل من يؤمن بهِ وبفداءِهِ. اي لكل من ينتمي إلى خراف المسيح, اي لكل مؤمن بفداء الرب, اي لكنيسة المسيح التي أسسها بدمهِ الكريم. وهذا الحب تجلى في الآية التالية:

يوحنا(3-16): أنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد، لكي لا يهلك كل من يؤمن به، بل تكون له الحياة الأبدية.
 
فالله لم يخلق البشر لكي يعبدوه او يتسلى بوجودهم او لكي يرثوا الارض ويخضعوها, لا بل أحبهم حباََ مطلقاََ بحيث خلقهم ليكونوا على صورتهِ ومثالهِ, وألإنسان هو الوحيد من مخلوقات الله جميعاََ الذي يتميز بوجود جزء من الخالق فيهِ, فالله منحَ هذا الجزء لكل بشر عندما نفخ فيهِ نسمة حياةِِ منه, اي روحهُ. ولذا قال:

المزمور(83-1): اَللهُ قَائِمٌ فِي مَجْمَعِ اللهِ. فِي وَسْطِ الآلِهَةِ يَقْضِي.  ... (6) أَنَا قُلْتُ: إِنَّكُمْ آلِهَةٌ وَبَنُو الْعَلِيِّ كُلُّكُمْ.

أَفَهِمْتُم من أَنتُم يا اَيُها البَشَر؟ (إنَّكم آلهة والله سيجلس وسطكم ليقضي أي ليُدينكم يوم الدينونة) ولم يخلِقَكُم للعبث بل آلهة لذا اودع جزءََ منهُ في كُلِّ واحدِِ منكم , فلا تدعوا إبليس والسراق يغررون بكم, فالله هو المحبة المطلقة, ولا يأمر بالقتل ولا يريد ان يهلك او يموت أحد من البشر جميعاََ ,  وعلى كُلِّ حال, فبأقلِ تقدير ومهما حاول ابليس والسراق ان يشتتوكم ويفهموكم بتعالي وتغطرس الله وتكبره, فهذه الكلمات المغرضة تحاول وضع شرخ بين الانسان وخالقه لتُبعدَه عنه , وحتى لو إفترضنا جدلاََ َ بصحتها , فالله حتى لو لم يحب شيء او احد ما, فهو على الاقل محِبُُ لذاتِهِ, وبما أَنَّ الانسان فيهِ جزء من الخالق, فالله سيحبه لأنَّهُ من ضمنِ ذاته وفيه من روح الله التي اودعت فيهِ عند خلقهِ, فكما ترون فإنَّ الله الكلي المحبة, حتى لو لم يحب ولم تكن صفة المحبة ملازمة لوجوده, فهو على اقلِ تقدير سيحب ذاته,  والانسان جزء من هذهِ الذات ما دامت روحه التي إنبثقت من الله فيهِ.

ثالثاََ: ولي خراف أخر ليست من هذه الحظيرة.
اليهود إعتقدوا بأنَّهُم هم شعبُ الله المختار, وإِنَّهُم الوحيدون الذين دعوا ليكونوا أبناء الله! ولم يفهموا بأَنَّ الدعوة إبتدأت بالنبي إبراهيم وبهم, وبأَنَّهُم لم يكونوا سوى رمزاََ لشعب الله, فشعب الله الحقيقي , هُم الذين دُعوا ليكونوا أبناءََ لله, هم من سيخلصون وينتهي بهم المطاف ليصبحوا سكاناََ لأُورشليم السماوية التي ستبقى إلى ألأبد. واليهود بقوا كغيرهم متمسكين بأُورشليم الارضية الفانية, والتي لم تكن هي ألأُخرى سوى رمزاََ فانياََ ترمُزُ إلى أُورشليم السماوية العتيدة الابدية, والتي سيسكُنها الله مع شعبِهِ ألمختار السماوي الحقيقي.

ودعوة الخلاص شمولية شملت كُلَّ ألأُمم, وهذا تجلى في دعوى كرنيليوس وأَهل بيتِهِ, فظهرَ لهُ ملاك الرب وقالَ لهُ "يَا كَرْنِيلِيُوسُ، سُمِعَتْ صَلاَتُكَ وَذُكِرَتْ صَدَقَاتُكَ أَمَامَ اللهِ , فأرسل إلى سمعان الملقب بطرس فهو متى جاء يكلمك"  (أعمال(10-31/32), فدعى كرنيليوس أنسباءه وأصدقاءه الأقربين وأرسلَ ليطلبَ بطرس.

اعمال(10-28): قال لهم (بطرس): " أنتم تعلمون كيف هو محرم على رجل يهودي أن يلتصق بأحد أجنبي أو يأتي إليه. وأما أنا فقد أراني الله أن لا أقول عن إنسان ما إنه دنس أو نجس (29) فلذلك جئت من دون مناقضة إذ استدعيتموني. فأستخبركم: لأي سبب استدعيتموني؟
.... (37)  ففتح بطرس فاهُ وقال: "أنتم تعلمون الأمر الذي صار في كل اليهودية مبتدئا من الجليل بعد المعمودية التي كرز بها يوحنا (38) يسوع الذي من الناصرة كيف مسحه الله بالروح القدس والقوة الذي جال يصنع خيرا ويشفي جميع المتسلط عليهم إبليس لأن الله كان معه (39) ونحن شهود بكل ما فعل في كورة اليهودية وفي أورشليم. الذي أيضا قتلوه معلقين إياه على خشبة (40) هذا أقامه الله في اليوم الثالث وأعطى أن يصير ظاهرا (41) ليس لجميع الشعب بل لشهود سبق الله فانتخبهم. لنا نحن الذين أكلنا وشربنا معه بعد قيامته من الأموات (42) وأوصانا أن نكرز للشعب ونشهد بأن هذا هو المعين من الله ديانا للأحياء والأموات (43) له يشهد جميع الأنبياء أن كل من يؤمن به ينال باسمه غفران الخطايا" .
(44) فبينما بطرس يتكلم بهذه الأمور حل الروح القدس على جميع الذين كانوا يسمعون الكلمة (45) فاندهش المؤمنون الذين من أهل الختان كل من جاء مع بطرس لأن موهبة الروح القدس قد انسكبت على الأمم أيضا (46) لأنهم كانوا يسمعونهم يتكلمون بألسنة ويعظمون الله. حينئذ أجاب بطرس: (47) " أترى يستطيع أحد أن يمنع الماء حتى لا يعتمد هؤلاء الذين قبلوا الروح القدس كما نحن أيضا؟ (48) وأمر أن يعتمدوا باسم الرب.

فلو بقي الامر متعلقاََ باليهود لما طالت الدعوة بقية الامم ابداًََ, لكن الدعوة وجهت للأُمم من قِبلَ الله ذاته, فخضع بطرس والتلاميذ لامر الله, ودخل الامم في رعية الرب يسوع , واصبح الذين في داخل الحضيرة والذين خارجها رعية واحدة, ولها راعي واحد هو الرب يسوع المسيح, وبفدائه اصبحنا ابناء الله بألإيمان والتبني, أي شعب الله المختار السماوي, ولنا راعِِ واحد هو الله ذاته.

رابعاََ: أتيت لتكون لهم حياة وليكون لهم أفضل . (وفي بعض الاناجيل ولتكون الحياة لهم اوفر):

فما معنى هذا الكلام, ولكي نفهمه سنحاول أن نفهم لما كان الفداء, وبالحقيقة لما خلق الله الانسان؟ ونقارن  بين طبيعة آدم وحواء قبل السقوط والطرد, والطبيعة التي سيكونون عليها بعد فداء الرب يسوع وخلاصهم, ليكونوا من ضمن شعب الله المختار السماوي المخلص.

فجسد آدم خُلِقَ من تراب الارض, ونفخَ الله فيهِ نسمة حياة, اي الروح فأصبح آدم نفساََ حية, ثم خلقَ من ضلعهِ حواء, فأصبح كلا الإثنين حييان ولهما الحياة الابدية وكان مسكنهما في الفردوس الارضي حيثُ انهر فيشون المحيط بأرض الحويلة (الحبشة سابقاََ - أثيوبيا حاليا) وجيحون (اي النيل)  المحيط بارض كوش (مصر والسودان وارض النوبة)  وحداقل اي نهر دجلة الجاري في شرق آشور ونهر الفرات.  

اي كان لآدم وحواء جسد ارضي وروح من الخالق (نفسُ حية) وحياة ابدية, لكن لا يستطيعان أن يميزا بين الخير والشر. وبسقوطهما  خسرا الحياة الابدية, وأصبح مصيرهما هو الموت الروحي والجسدي الابدي .

فما قدمَّ وعمل الفداء للإنسان؟
 
تجسد الاقنوم الثاني , اي مجيء الرب يسوع  إلى ارضنا وفداء الانسان وفر شيئاََ إضافياََ للإنسان, لم يكن آدم وحواء يمتلكانه, ولا حتى يحلمانِ بهِ, فما هو: فدعنا نرى:

قال الرب يسوع المسيح:
يوحنا(6-54): مَنْ يَأْكُلُ جَسَدِي وَيَشْرَبُ دَمِي فَلَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ، وَأَنَا أُقِيمُهُ فِي الْيَوْمِ الأَخِيرِ . .. (56) مَنْ يَأْكُلْ جَسَدِي وَيَشْرَبْ دَمِي يَثْبُتْ فِيَّ وَأَنَا فِيهِ.

وفي يوحنا(11-25): قَالَ لَهَا يَسُوعُ: "أَنَا هُوَ الْقِيَامَةُ وَالْحَيَاةُ. مَنْ آمَنَ بِي وَلَوْ مَاتَ فَسَيَحْيَا".

يوحنا(17 - 5): والان مجدني أنتَ يا أبَتِ عندك بألمجدِ الذي كانَ لي عندكَ قبلَ كونِ العالم ... (11) أيُها ألآبُ القدوسُ إحفَظ بإسمِكَ الذينَ أعطيتَهُم لي ليكونوا واحداََ كما نحنُ واحدُُ............. (17) قَدسهُم بِحَقِكَ, إن كَلِمَتِكَ هي الحق.......... (20) ولَستُ أسألُ من أجلِ هولاءِ فقط بل أيضاََ من أجلِ الذين يؤمنونَ بي عن كلامِهم (21) ليكونوا هُم أيضاََ فينا حتى يُؤمنَ العالم أنكَ أنتَ أرسلتني (22) وأنا قد أعطيتُ لهم المجدَ الذي أعطيتَهُ لي ليكونوا واحداََ كما نحنُ واحد (23) أنا فيهِم وأنتَ فيَّ لِيَكونوا مُكَملينَ في الوحدةِ حتى يعلَم العالم إنكَ أنتَ أرسلتني وإنَكَ أحبَبتَهُم كما أحبَبتني.

الكلام هنا خطيرُُ جداََ نقرأهُ ونمر عليهِ مرورَ الكرام ولا نُفَكِرُ بهِ كثيراََ!! فسوف يَتَحِدُ بألله تلاميذُ المسيح, والمُؤمنين بالفادي عن كلامهِم, ويُكَمِلُوا في الوحدةِالأزلية,  بعدَ أن يكونوا قد وسِموا بوسمِ الحياة, وقُدِسوا بالدمِ الطاهِرِ المُراقِ على الصليبِ, وولِدوا ولادةََ جديدة من الماءِ والروحِ, ومُنِحوا الحياةَ بِجَسَدِ ودمِ الفادي, فالمسيح لهُ المجد يَطلِبُ إضافَتَهُم الى الوحدةِ الثُلاثيةِ ألأزليةِ, ليَكونوا مُكَمِلِينَ في الوحدة ذاتِها, وأن يكونَ اللهُ هو الكل في الكل كما كان قبل خلقِ أي شيْ.

1كورنتس(15-42): فهكذا قيامة الأموات: يزرع الجسد بفساد ويقوم بلا فساد؛ (43) يزرع بهوان ويقوم بمجد؛ يزرع بضعف ويقوم بقوة؛ (44) يزرع جسد حيواني ويقوم جسد روحاني. بما أنه يوجد جسد حيواني، فإنه يوجد جسد روحاني أيضا (45) وكما قد كتب "جُعِلَ الإنسان الأول، آدم، نفسا حية"؛ وآدم الآخر روحا محييا (46) ولكن، لم يكن الروحاني أولا؛ بل الحيواني، ثم بعدئذ الروحاني (47) ألإنسان الأول من الأرض، من التراب؛ والإنسان الثاني من السماء (48) فعلى مثال الترابي يكون الترابيون؛ وعلى مثال السماوي يكون السماويون (49) وكما لبسنا صورة الترابي فلنلبس أيضا صورة السماوي (50) بيد أني أؤكد، أيها الإخوة، أن اللحم والدم لا يستطيعان أن يرثا ملكوت الله، ولا الفساد أن يرث عدم الفساد (51) وها إني أكشف لكم سرا: لن نرقد كلنا؛ ولكن، سنتحول كلنا (52) فِي لَحْظَةٍ فِي طَرْفَةِ عَيْنٍ، عِنْدَ الْبُوقِ الأَخِيرِ. فَإِنَّهُ سَيُبَوَّقُ، فَيُقَامُ الأَمْوَاتُ عَدِيمِي فَسَادٍ، وَنَحْنُ نَتَغَيَّرُ .  

هنا نفهم ماذا سيحصل للمؤمنين, وماذا سيحصل لآدم وحواء بعد الفداء, فهم سيُشاركون المسيح اي الاقنوم الثاني في حياتهِ الابدية, وكما قام هو بجسد روحاني ممجد, سيكونون ايضاََ على مثاله, اي ستتغير اجسادهم الارضية عند القيامة إلى أجساد روحانية ممجدة إسوةََ بالرب يسوع المسيح, وتكون النتيجة:

سيكون لآدم وحواء والمؤمنين بعد الفداء أجساد روحانية ممجدة, وسَيُشاركون الرب يسوع في حياتِة الأبدية  الغير متناهية, وسيكونون مكملين في الوحدة الثلاثية الازلية ذاتها, فهذا هو الافضل والاوفر الذي تكلم عنهُ الرب يسوع, فبِمجيئهِ وبِفدائهِ غير أجساد آدم وحواء والمؤمنين إلى أجساد روحانية ممجدة, وبدل الحياة الابدية الواحدة اصبحوا يُشاركون الإقنوم الثاني في حياتهِ اللانهائية , فهو منبع الحياة الابدية ذاتها, وبدل أن يكونوا  اطفالاََ لا يميزون الخير والشر أصبحوا وهم ضمن ومتوحدين مع الخالق كُليي المعرفة.

نعم هكذا تمَّ القول: " أَنَا قُلْتُ: إِنَّكُمْ آلِهَةٌ وَبَنُو الْعَلِيِّ كُلُّكُمْ."

نوري كريم داؤد

20 / 04 / 2011


146  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: نظرية داروُن ( نظرية التطور او النشوء والإرتقاء) في الانجيل في: 22:48 14/04/2011
الاخت  العزيزة ناهد متي الموقرة

شكراََ على حضوركِ ومروركَ الكريم, وشكراََ على تعليقكِ الإيماني الجميل.

بالحقيقة وبالرغم من التطابق بين خطوات الخلق, لكن هذا التطابق بين الانجيل ونظرية دارون خداع جداََ. فالحقيقة الكاملة نجدها كما سطرها الكتاب المقدس, فالخالق ينتقل من خطوة في خلقِهِ إلى خطوة اكثر تعقيداََ واشمل, فهو ينسق ويخطط ما يفعل خطوة خطوة, وكل خطوة تاتي متقدمةََ على التي سبقتها, وتنتهي خطوات الخلق بخلق تاج الخليقة ألا وهو " الانسان" والذي من اجله خلق الله كل شيء في الوجود, وهذهِ الحقيقة تحاول نظرية التطور لدارون طمسها وغش البشر بالقول بأنَّ الطبيعة هي التي تطور المخلوقات وكأنَّها المفكر والمدبر الذي يخطط كل شيء, لكن في نفس الوقت تقول النظرية بأَنَّ كل شيء يتم بالصدفة المحضة, وهذهِ هي الغواية الكبرى لغش الانسان وإبعاده عن خالقه, ورميه في احضان الشياطين! فالنظرية لا تقول كيف تطور الطبيعة الانثى لتناسب كل خطوة ومرحلة, ولا تقول النظرية كيف ستعمل الطبيعة التي تعمل بطريقة الصدفة ونظرية الإحتمالات , كيف ستنصف الكرموسومات الوراثية وتقسمها ليكون النصف في حيامن الذكر والنصف الآخر المكمل لها في بيضة الانثى, ولعمل هكذا شيء يجب ان يتم كل شيء بالتخطيط والتنسيق والتصميم  مع كل صنف من اصناف النباتات والحيوانات, ولعمل هكذا شيء يكون الاحتمال والصدفة يساوي الواحد من المالانهاية من الاحتمالات ويتكرر هذا الامر مع كل صنف سواء في النبات او الحيوان, وعليهِ سيكون هذا هو المستحيل بعينه علمياََ وعملياََ, إلا إذا كانت الطبيعة هي من يفكر ويصمم ويتقن الصنع والخلق ومع كل حالة وكل صنف من النباتات والحيوانات لتقسم الكروموسومات والجينات الوراثية بالمناصفة وبالضبط بين بويضة الانثى وحيامن الذكر في الحيوان او حبوب الطلع في النبات, لذا فالمقالة هي لتبيان خباثة هذهِ النظرية وعدم صحتها, وعدم امكانية تفعيلها بالصدفة وبنظرية الإحتمالات العلمية الرياضية, فالحقيقة الناصعة التي ذكرها الانجيل هي التي وحدها تصمد منطقياََ وعلمياََ , وتسقط وتفشل نظرية دارون فشلاََ ذريعاََ ولا تستطيع الاجابة عن كيفية وضع امكانية التكاثر وبقاء واستمرار الصنف عن طريق التكاثر وتقسيم الكرموسومات والجينات بالمناصفة بين بويضة الانثى وحيامن الذكر بالصدفة المطلقة ومن دون وجود من يخطط ويصمم وينفذ ويبدع الكروموسومات والجينات الوراثية ويناصفها بالضبط , وإلا لا يستمر الصنف بالبقاء والوجود ابداََ سوى كان ذلك في النبات او الحيوان او الانسان.

ودمتِ بحماية الرب يسوع المسيح

اخوكِ في الايمان

نوري كريم داؤد

147  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: نظرية داروُن ( نظرية التطور او النشوء والإرتقاء) في الانجيل في: 10:18 13/04/2011
الاخ العزيز بابا عابـــــد الموقر

شكراََ على حضوركَ الكريم, وشكراََ على تعليقكَ, ولُيباركك الرب ويمنحكَ نعمِه ومحبته الابدية الغير متناهية

ودمت بحماية الرب يسوع

اخوك في الايمان

نوري كريم داؤد

148  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: نظرية داروُن ( نظرية التطور او النشوء والإرتقاء) في الانجيل في: 10:11 13/04/2011
الاخت الغالية في المسيح ماري ايشوع الموقرة

شكراََ على مروركِ الكريم, وشكراََ على تعليقك الجميل.  فعلاََ لو إِنَّ الانسان فكر للحظات وتمعن في الخلق والخليقة, يتوصل إلى الخالق العظيم الذي يداه صنعت وإتقنت الدهور والاكوان. لكن يبقى إبليس يهمس في اذان الغير مؤمنين ليزين لهم متاع الدنيا والغرور العلمي الفارغ, فيأتونا بنظريات ناقصة الهدف منها ضعضعة الايمان باسم العلم والتقدم, لكن الحقيقة تبقى صاطعة تتلألأ وتفوح منها رائحة الخالق العظيم رب الكون والعلم والانسان.

ودمتِ بحماية رب المجد والاكوان

اخوكِ في الايمان

نوري كريم داؤد




149  المنتدى العام / الكتب الدينية / نظرية التطور (النشوء والإرتقاء) في الانجيل - Darwin theory in the Bible في: 01:31 12/04/2011

" كتاب نظرية التطور (النشوء  والإرتقاء) في الانجيل - Darwin theory in the Bible"  


لتنزيل  "كتاب نظرية التطور (النشوء  والإرتقاء) في الانجيل - Darwin theory in the Bible"  وشرح مدى التطابق والإختلاف بين نظرية دارون والانجيل انقر اللنك ادناه:




ارجو أن ينال " كتاب  نظرية التطور (النشوء  والإرتقاء) في الانجيل "  رضاكم , وأن يكون مفيداََ !

أخوكم في الايمان

نوري كريم داؤد

 
 
150  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / نظرية داروُن ( نظرية التطور او النشوء والإرتقاء) في الانجيل في: 13:22 11/04/2011


نظرية داروُن ( نظرية التطور او النشوء والإرتقاء) في الانجيل


يعتقدالكثيرون إن نظرية النشوء وألإرتقاء غريبةُُ عن الإنجيل, ولكن الواقع هو غير ذلك تماماََ فإن أساسات النظرية مذكورة بطريقة غريبة في الإنجيل المقدس تكادُ تكون متطابقة تماماََ فعلينا أن نفهم ما تقولهُ نظرية النشوءِ وألإرتقاءِ ونقارنهُ مع الانجيل فتقول النظرية ما يلي:
 
إن الحياة نشأة أولاََ في البحارِ والمياهِ وإبتدأت بتكوين الخلية الواحدة على سواحل وضفافِ الانهارِ ثُم تطورت وأصبحت خليتين ثُم ثلاثة وإستمرت على هذا المنوالِ حتى إكتملت الحياة في البحارِ ثُم تبعتها في التطورِ البرمائياتُ وبعدها أتت الطيورُ ثُم تبعتها اللبائنُ من ذاتِ العمودِ الفقري والحيوانات الاخرى كألوحوشِ ثُم القرودِ وبعدها جاءَ الإنسان كمرحلةِِ أخيرة من هذا التطورِ.

وتقول النظرية إن هذا التطور نشاَْ صدفةََ وبطفراتِِ من حالةِِ الى أُخرى أعلى من التي قبلها, وإن الطبيعة هي التي قامت بتطوير الكائن الحي من شكلِِ الى آخر حسبِ حاجةِ الطبيعةِ والتطور نحو الاحسن, وكأن الطبيعة تُفكِرُ وتخطِطُ وتحسِنُ كما لو كانت هي الخالقُ المبدِعُ الذي يُطَورُ إنتاجهُ مرةََ بعد أُخرى, ولكن النظرية تتناسى أن تُوضِحَ لنا كيفَ تُطورُ الطبيعةُ الكائنات حسبِ الحاجةِ والصدفةِ.

فلو كانت الصدفةُ هي العامِلُ الفاعِلُ للتطورِ فكيفَ يأتي هذا التسلسل والتناسق وما هي إحتمالاتهِ؟ هل هو واحدُُ من بلايين البلايين أو واحِدُُ من المالانهاية ؟

والاهمُ من ذلك تتناسى النظرية طريقةَ التكاثرِ فهي تخلِقُ أو تُطورُ لنا كائناََ ذكراََ ثُم لا تقولُ لنا كيف تطورُ الطبيعة وتخلِقُ الانثى, فما هي إحتمالات تطوير الانثى هل هي واحد من المالانهاية لهُ؟ وهل تقومُ الطبيعةِ بدراسَةِ وإبداعِ علمِ المورثاتِ والكروموسومات والجينات ام تعمل عشوائياََ وبالصدفةِ؟ فهي إن طورت لنا بالصدفةِ على سبيلِ المثالِ كلباََ ذكراََ فكيف تُنتِجُ لنا كلبة أُنثى بنفسِ الصدفة؟ وكيفَ سوف تقسِمُ لنا الكروموسومات والجيناتِ في بويضةِ الانثى وحيامن الذكر وتناصفها بالضبطِ لكي ينتُجَ لنا جنينُ كلب ذكر أو أُنثى مشابهاََ لوالديهِ؟ فما أدرى الطبيعة التي تعملُ كلَ شيْ بالصدفةِ عن الحاجةِ الى تطوير شيئاََ ما إسمهُ الانثى مختلفةََ مع الذكرِ ومشابهةَ َ لهُ لا بل مكملةََ لهُ في كلِ شيْ؟  لها في بيضتُها النصف المكمل للنصف الاخر لكروموسومات وجينات حيامن الذكر لكي يستمر الجنس والنوع من جيلِِ الى جيل على ممر الزمن.

والان بعد أن رأينا الخطوات الرئيسية لفكرةِ نظرية داروُن للنشوء والارتقاء نلخِصُها بما يأتي:

نشوء الخلية الواحدة البسيطة ثُم تجمع الخلايا لإنتاج الاعضاء ثُم إنتاجُ أجناساََ أكثرُ تعقيداََ كألاسماك وأشكال الحياة المختلفة في البحارِ ثم البرمائياتِ والطيورِ ثم الحيوانات اللافقارية والفقارية واللبائن كالبهائم والوحوشِ ثُم القرودِ وأخيراََ الانسان. أليس هذا هو مختصر ما تقولهُ النظرية؟

والان دعنا نرى كيف يروي لنا الكتابُ المقدسُ نشوءَ الخلق وكيف إبتدأ الخالق:

تكوين(1-1): في البدءِ خلقَ اللهُ السماوات والارضَ. (2) وكانت الارضُ خربةََ وخاليةََ وعلى وجهِ الغمرِ ظلامُُ وروحُ الله يرِفُ على وجهِ المياهِ.(3) وقال اللهُ ليكُن نورُُ فكان نورُُ (4) ورأى اللهُ النورَ إنهُ حسنُُ. وفصلَ اللهُ بين النورِ والظلامِ (5) وسمى اللهُ النورَ نهاراََ والظلامَ سماهُ ليلاََ. وكان مساءُُ وكانَ صباحُُ يوم ُُ واحدُُ . (6) وقال اللهُ ليكن جلدُُ في وسطِ المياهِ وليكن فاصلاََ بين مياهِِ ومياهِِ. (7) فصنعَ اللهُ الجلدَ وفصلَ بين المياهِ التي تحت الجلدِ والمياه التي فوقَ الجلدِ فكان كذلك. (8) وسمى اللهُ الجلدَ سماءََ. وكانَ مساءُُ وكان صباحُُ يومِ ثانِِ. (9) وقال اللهُ لتجتمعِ المياهُ التي تحت السماءِ الى موضعِِ واحدِِ وليظهرِ اليبَسُ. فكان كذلك. (10) وسمى الله اليبسَ أرضاََ ومجتمعَ المياهِ سماهُ بحاراََ. ورأى اللهُ ذلك إنهُ حسنُُ.
(11) وقال اللهُ لتُنبِتِ ألارضُ نباتاََ عُشباََ يبزِرُ بَزراََ وشجراََ مُثمِراََ يُخرِجُ ثَمَراََ بحسبِ صِنفِهِ بِزرُهُ فيهِ على الارضِ فكان كذلك. (12) فأخرجتِ الارضُ نباتاََ عُشباََ يُبزِرُ بِزراََ بحَسَبِ صِنفِهِ وشَجراََ يُخرِجُ ثَمراََ بِزره فيهِ بحسبِ صنفهِ. ورأى اللهُ ذلك إنهُ حسَنُُ.

(13) وكان مساءُُ وكانَ صباحُُ يومُُ ثألِثُُ. (14) وقال اللهُ لِتَكُن نيراتُُ في جلَدِ السماءِ لتفصل بين النهارِ والليلِ وتكونَ لأِياتِِ وأوقاتِِ وأيامِِ وسنينَ. (15) وتكون نيراتِِ في جلدِ السماءِ لتُضيَْ على الارضِ. فكان كذلكَ. (16) فصنَعَ اللهُ النيريينِ العظيمينِ النيرَ الاكبرَ لحكمِ النهارِ والنيرَ الاصغرَ لحكمِ الليلِ والكواكبِ (17) وجعلها اللهُ في جلدِ السماءِ لِتُضيَْ على الارضِ (18) ولتحكمَ على النهارِ والليلِ وتَفصِلَ بين النورِ والظلامِ ورأى اللهُ ذلك إنهُ حسنُُ. (19) وكان مساءُُ وكانَ صباحُُ يومُُ رابعُُ. (20) وقال اللهُ لِتَفِضِ المياهُ زَحافاتِِ ذاتَ أنفُسِِ حيةِِ وطيوراََ تطيرُ فوقَ الارضِ على وجهِ جلدِ السماءِ (21) فخلقَ اللهُ الحيتانِ العظامَ وكل دابِِ من كلِ ذي نفسِِ حيةِِ فاضت بهِ المياهُ بحسبِ أصنافِه وكلِ طائِر ذي جناحِِ بحسَبِ أصنافهِ. ورأى اللهُ ذلك إنهُ حسنُُ. (22) وباركها اللهُ قائلاََ إنمي واكثري وإملإي المياهَ في البحارِ وليكثر الطيرُ على الارضِ. (23) وكان مساءُُ وكانَ صباحُُ يومُُ خامسُُ. (24) وقال اللهُ لتُخرجِ الارضُ ذواتِ أنفُسِِ حيةِِ بحسبِ أصنافها بهائمَ ودباباتِِ ووحوشَ أرضِِ بحسبِ أصنافها. فكان كذلكَ (25) فصنعَ اللهُ وحوشَ الارضِ بحسبِ أصنافِها والبهائمَ بحسبِ أصنافها. ورأى اللهُ ذلك إنهُ حسنُُ.

(26) وقال اللهُ لنصنعِ الانسانَ على صورتنا كمثالنا وليتسلط على سمكِ البحرِ وطيرِ السماءِ والبهائمِ وجميع الأرضِ وكل الدباباتِ الدابةِ على الارضِ. (27) فخلقَ اللهُ الإنسانَ على صورتهِ على صورةِ اللهِ خلقهُ ذكراََ وأُنثى خلقهُم (28) وباركهم اللهُ وقال لهم إنموا وإكثروا وإملاوا الارضَ وأخضعوها وتسلطوا على سمكِ البحرِ وطيرِ السماءِ وجميع الحيوانِ الدابِ على الارضِ .

لقد تمت كتابةُ سفر التكوين في وقت النبي موسى وهناك من يقول بعده بكثير أيام النبي عزرا, وعلى أيةِ حال لم يكن ذلك في القرنِ الثامن عشر أو التاسع عشر أو العشرين , ولم يكن الكاتب يعلمُ أي شيْ عن نظريةِ التكوين الضوئي للنباتِ وما هي العناصر الاساسية لإكمالِ هذهِ العملية التي من دونها لن تستمر الحياة لا للنباتِ ولا للحيوانِ الذي يعتمدُ في غِذائهِ على النباتِ, وكما نعلَمُ اليوم إن نظرية التمثيل الضوئي تقول إن النبات يقوم بتصنيع غذائه (النشاء) بتوفر العناصر التالية : الماء, وغاز ثاني أُوكسيد الكربون والضوء وبوجود مادة الكلوروفيل في النباتِ يستطع أن يُنتِجَ مادةِ النشاء اللازمة لغذاء خلايا النباتِ المختلفةِ. ونحن نعلمُ إن الحيوان يعتمدُ في الاساسِ على النباتِ في غذائهِ فمن أعلَمَ كاتبَ سفرِ التكوين متطلباتِ عملية التمثيل الضوئي؟ من الهَمَهُ تسلسل نظريةِ داروُن للنشوءِ والإرتقاءِ؟؟ فهو قد كتب السفرَ قبلَ النظريتين بما يزيد عن الفِ سنة؟ والآن دعنا نتفحص معنى كلام كاتب سفر التكوين ومدى مُطابقَتِهِ للنظريتين حيثُ يقول الكتاب المقدس إن الله خلقَ الخلقَ كما يلي:

(1) خلقَ اللهُ الارض الخربة الخالية المظلمة وكان روح الله يرِفُ على وجهِ الارضِ.
(2) جاء اللهُ بالنورِ (ولم يقُل الشمس أو القمر).
(3) جاء اللهُ باليبس وأسماهُ أرضاََ ومجتمعِ المياهِ سماهُ بحاراََ.
(4) قال اللهُ لتُنبِت الارضُ النباتَ (العشب والشجر بأنواعهِ).

وكان كلِ هذا في الثلاثة ألايام الاولى, أي إن الله خلق مستلزماتِ إدامةِ النباتِ أولاََ والتي هي:
الارض والماء والنور (وليس الشمس) أي كل مستلزماتِ عملية التمثيل الضوئي أولاََ ثُم بعد ذلك خلقَ اللهُ النباتِ بأصنافِهِ عُشباََ يبزِرُ بِزراََ بحسبِ صنفِهِ وشجراََ يُخرِجُ ثمراََ بزرِهِ فيهِ بحسبِ صنفِهِ.

وهنا بعدما تم إجادِ مستلزماتِ بقاءِ الحيوانِ وغِذائِهِ جاء دور خلقِ الحيوانِ كما يروي لنا ذلك الكتاب المقدس في الفصل الاول للتكوين فيقول :

(5) خلق اللهُ الشمس والقمر والنجوم " لتكون لآياتِِ وأوقاتِِ وسنين" (اليوم الرابع).

(6) خلق اللهُ بعد ذلك كل دابِِ من كل ذي نفسِِ حيةِِ فاضت به المياهُ بحسب صنفهِ والحيتانِ العِظامِ ثم كل طائرِِ ذي جناح يطيرُ فوق الارضِ على وجهِ السماءِ بحسبِ أصنافِهِ , وباركها اللهُ وقال " إنمي وإكثري وإملاءِي المياهَ في البحارِ وليكثر الطير على الارضِ. (اليوم الخامس).

(7) ثُم خلق الله من الارضِ ذوات أنفُسِِ حيةِِ بحسبِ أصنافها بهائم ودباباتِِ ووحوش أرضِِ بحسبِ أصنافِها.

(8) وأخيراََ خلق الله ألانسان على صورتهِ ذكراََ وأُنثى وباركهُم وقال " إنموا وإكثروا وإملاوا الارضَ وأخضِعوها. (اليوم السادس) .

والان دعنا نرى التسلسل الواضح لنظرية النشوءِ والإرتقاءِ لداروُن في الكتاب المقدس:

أولاََ إبتدأ خلقُ جميع أصناف الحياة في البحر من الخلية الواحدة الى الحيتانِ العظامِ ثُم الطيور بكلِ أصنافها ثُم بعد ذلك الدبابات والوحوش والبهائم بأصنافها ثُم أخيراََ الانسان.

نعم هذا هو نفسُ تسلسل التطور في نظرية داروُن ولكن الفرق بين الكِتاب المُقدس والنظرية واضِحُُ جداََ فنظرية داروُن تعتمد على الطفرات والصدفة لتُطورَ الخلق ولا تقول لنا كيف تم خلق الذكر والأُنثى, أما الحقيقة التي في الكتاب المُقدس فتقول "إن الخالق يُطورُ خَلقَهُ بتسلسل واضَح محسوب يعتمِد النوع الواحد على الآخر وعلى التوازن البيئي والوظيفي لكلِ كائن ضمن المجموع العام للمخلوقات كافة. خالِقُُ أبدع وصنع الكروموسومات والجينات, ذَكَراََ وأُنثى خلقهُم بحِسابِِ محسوب بدون طفرات ولا صدفة وبحقيقة صادقة ناطقة صِدق الخَلِق وحقيقة الخالِقِ المُبدع" .


نوري كريم داؤد

11 / 04 / 2011

151  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: لما لا يوجد طريقاََ آخر للخلاص إلا بالايمان بصليب وبفداء المسيح؟ في: 15:21 02/04/2011
الاخ العزيز بابا عابـــــد الموقر

شكراَ على حضوركَ , وشكراََ على ردكَ الاكثر جمالاََ

ودمت بحماية الرب يسوع المسيح والعذراء مريم

اخوك في الايمان

نوري كريم داؤد

152  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: لما لا يوجد طريقاََ آخر للخلاص إلا بالايمان بصليب وبفداء المسيح؟ في: 15:18 02/04/2011
الاخت العزيزة أم أيمن الموقرة

شكراََ على حضوركِ الكريم, وشكراََ على ردكِ والتشديد على قوة الايمان النابع من القلب والذات لنيل الخلاص.

ودمت بحماية الرب يسوع


اخوكِ في الايمان

نوري كريم داؤد
153  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: شتان بين إيمانِ اليوم والامس في: 15:12 02/04/2011
الاخ فارس ايشو البازي الموقر

موضوعي "شتان بين إيمانِ اليوم والامس" هو عن الفرق بين ايمان الامس اي ايام انتشار المسيحية وإزدهارها ومقارنة ذلك بإيمان ايامنا هذهِ , وهذا هو موضوع البحث, وفي ردي الاخير عليكَ حاولتُ ان ابين لكَ بأنَّ إعتراضكَ ليسَ في محلهِ, لأننا اليوم في الايام الاخيرة, وما كتبتُهُ عن تراجع وتضعضع الايمان يتماشى مع ما وردَ في رسائل القديس بولس ونبوءة يوحنا عن وضع الايمان في الايام الاخيرة!

إلا إذا كان لك إعتراض على اننا في الايام الاخيرة؟ فهل لك إعتراض على اننا في الايام الاخيرة؟ فإن لم يكن لك إعتراض, فكتابتي عن تضعضع الايمان وتراجعه صحيح! وإن كان لك إعتراض على اننا في الايام الاخيرة فسوف اورد لك الامثلة لتراجع وتضعضع الايمان كدليل على ما كتبت.

اما انت فكتبت في إعتراضك " فالايمان نفسه لم يتغير ولا زال هنالك الالاف تموت من اجل ايمانها " وانا ذكرت لك بانَّ الموضوع لا يقول بأنَّ لا احد سيموت شهيداََ في المسيح بسبب إيمانه, بل شهداء كنيسة النجاة في بغداد وشهداء كنيسة العذراء في الاسكندرية في مصر, خير شاهد على نيل الشهادة بسبب الايمان في الايام الاخيرة,  والشهداء بسبب إيمانهم في الايام الأخيرة سيكونون بالملايين الملايين, وسيكونون كثيرين جداََ وهكذا تصفهم الرؤيا.

فمعنى ردي عليك هو "الايمان قد ضعف" بالمقارنة على ما كان عليه سابقاََ! ولكن هذا لا ينفي إستعداد الكثيرين للشهادة عند مواجهة المحن" !

ودمت بحماية الرب يسوع

اخوك نوري كريم داؤد


154  المنتدى العام / مناقشات واسئلة ايمانية / رد: لماذا خلق الله الانسان ؟؟؟؟ في: 19:54 30/03/2011
الاخوة والاخوات الاعزاء والاخ  haigo الموقرين


بالحقيقة قرات المقالة التي نقلها لنا الاخ haigo , وقرأتُ ما كتب الاخوة جميعاََ , ولذا وددتُ ان أُضيف ما كتبته في الماضِ في هذا المنتدى وغيره من المنتديات, لمحاولة معرفة لما حقاََ خلق الله الانسان وهو يعلم مسبقاََ بما سيقترف من ذنوب وما سيفعل, فما كان الهدف من خلقنا! ولمن يُريد الاطلاع على الموضوع فهو تحت الرابط التالي:


ودمتم بحماية الرب

نوري كريم داؤد


155  المنتدى العام / مناقشات واسئلة ايمانية / رد: الحصان الاخضر في ميدان التحرير في مصر في: 19:34 30/03/2011
الاخوة الاعزاء الكرام, والاخت جيهان الجزراوي الموقرة

شكراََ على الموضوع, الحصان الاخضر تم إضافته ببرنامج من برامج الكومبيوتر, وهذا من اسهل ما يمكن عمله في ايامنا هذهِ, بالحقيقة كما قال الاخ 1kd1 هناك الآلاف من المعلمين الكذبة والدجالين الذين لا يخافون الله, فيُحرفون الكلام ويحاولوا تضليل المؤمنين, وكما قال الاب مكاريوس في توضيحه , هناك ذكر للحصان الاخضر في الرؤيا, ولكن لا علاقة لهُ بموضوع الثورات والإنتفاضات الدولية او المحلية.

بالحقيقة وحسب التفسير التاريخي لسفر الرؤيا - الفرس الاخضر وراكبه يدلان على المسيح الكذاب والذي بحسب النبوءة ذاتها سيؤيد الوحش الذي يظهر قبله, او بالاحرى راكب الفرس الادهم اي الاسود الذي يظهر قبله بحسب الرؤيا.

نحن في ايامنا هذهِ في وقت نهاية حكم راكب الفرس الادهم, وقرب ظهور الكذاب الذي اصبح وشيكاََ وعلى الابواب. وهو عند ظهورهِ سيظهر في اورشليم القدس ولكن قبل ظهورهِ بثلاث سنوات سيظهر الشاهدين الذين سيرسلهما الله للشهادة احدهم  سيشهد للمؤمنين والآخر سيشهد لغير مؤمنين, وبعد ظهور الكذاب ( راكب الفرس الاخضر) بستة اشهر سيقتل الشاهدين, لانه الوحيد الذي سيستطيع أن يقتلهم بحسب الرؤيا.

ولمن اراد التفسير الكامل لسفر الرؤيا فاني قد اوردته في المنتدى هنا بحوالي ثمانية عشر حلقة مستقلة , او يمكنه تنزيل كتاب التفسير الكامل من هذا الرابط:



وفي الكتاب تجدون التفسير الكامل لسفر رؤيا يوحنا.

اخوكم في الايمان

نوري كريم داؤد


156  المنتدى العام / مناقشات واسئلة ايمانية / رد: حوار الاديان ما هوا رايكم فيه ؟؟!! في: 17:30 30/03/2011
الاخ العزيز 1kd1 الموقر

شكراََ على طرح هذا الموضوع للنقاش, فهو حساس جداََ , وقد بدا كطريق حق وأُريدَ بهِ باطلاََ, فالحقيقة المُرَّةَ هي إِنَّ ليسَ هناكَ بالحقيقة حواراََ للأديان, فكلمة الحوار تأتي وتنطبق فيما لو حاور المتحاورون لغرض الوصول إلى إيمان مشترك حتى يتفقوا فيما بينهم, لكن المسيحي متمسك بإيمانه بالفداء والوهية الرب يسوع المسيح وصلبه, والمسلم متمسك بإيمانه بأنَّ المسيح بشر ليسَ إلا وهو لم يُصلب ولم يموت بعد, والبوذي متمسك ببوذيته, والهندوسي بهندوسيته وهكذا , فأي حوارِِ هذا, وعن ماذا يتحاور المتحاورون , وعلى ماذا سيتفقون؟ , وعن اي شيء سيتنازلون ليتم التوفيق فيما بينهم؟ فهكذا جلسات وحوارات ليست مجدية وليست ذات معنى, بل الاجدى أن يكون هناك حوار التعايش بين اتباع الاديان المختلفة للتعلم العيش المشترك وقبول الآخر على ما هو عليه, وقبول الموعظة الحسنة والهادفة ورفع التزمت وكراهية القتل والتنكيل بالآخر.

لقد بدأت هذهِ المحاورات والإجتماعات بعد تولي البابا يوحنا الثالث والعشرون سنة 1958, بعد أن تم إدخال نفوذ اليهود النورانيين إلى الكنيسة, ومُنح للرهبان والكهنة حق الانتماء للجمعيات الماسونية  والنورانية وغيرها من دون مسائلة بعد أن كان ممنوعاََ منعاََ باتاََ وتحت طائلة الطرد من الكهنوت! وتم فعلاََ دعوة مختلف اصحاب الاديان والطوائف المسيحية الغير كاثوليكية والعلمانيين لحضور إجتماعات جلسات الموتمر الفاتيكاني الثاني, لاحظوا بأني لم اسميهِ المجمع الفاتيكاني الثاني, وذلك كما يقال كمستمعين ولمعرفة ارائهم, وبعد ذلك تطور الموقف وإنبثق من هذهِ الحالة الخراب الايماني أو ما يُسمى بحوار الاديان!

الهدف , اي هدف اليهود النورانيين أو ما يُسمى حكومة العالم الخفية هو كما قال الاخ فريد عبد الاحد منصور هو للخروج بديانة عالمية جديدة وتخريب كل الديانات وبصورة خاصة الكنيسة الكاثوليكية وإيمانها, للوصول إلى ديانة عالمية يقبل بها شياطين اليهود النورانيين, وتهيئة الجو لمقدم المسيح الكذاب ! وتناسوا قول المسيح ووعده لكنيسته "فأبواب الجحيم لن تقوى عليها" , فكيف بأبواب تخريب اليهود النورانيين والماسونيين!

ودمتم بحماية رب المجد يسوع المسيح

نوري كريم داؤد


157  المنتدى العام / مناقشات واسئلة ايمانية / رد: كتاب شهداء المشرق في: 16:49 30/03/2011
الاخ العزيز 1kd1 الموقر

شكراَ جزيلاَ على الرابط, وقد نزلتُ الكتاب فعلاَ, فهو اي "كتاب شهداء المشرق"  من أروع ما قد كتب الاب البير ابونا, وحرصاَ على الكتاب فقد انزلته في عين كاوة لسهولة التحميل والتنزيل على الربط الاتي:

http://uploads.ankawa.com/uploads/1393633441741.pdf


وهنا نسخة أُخرى لكن بعلامة مائية:

http://uploads.ankawa.com/uploads/1393633861661.pdf

شكراَ مرة ثانية, ودمت بحماية الرب يسوع المسيح


اخوك في الايمان


نوري كريم داؤد
158  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: لما لا يوجد طريقاََ آخر للخلاص إلا بالايمان بصليب وبفداء المسيح؟ في: 15:31 30/03/2011
الاخت ماري ايشوع الموقرة

شكراََ على حضوركِ الكريم, وشكراََ على تعليقكِ الجميل,  وبالحقيقة انتِ لم تخرجي عن الموضوع بل أثريتهِ بكلامكِ الجميل, وانا شاكر لكِ تعليقكِ وإثرأكِ إياه.

ودمت بحماية الرب يسوع المسيح

اخوكِ في الايمان

نوري كريم داؤد


159  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: شتان بين إيمانِ اليوم والامس في: 15:20 30/03/2011
الاخ العزيز 1kd1 الموقر

شكراََ على مروركَ الكريم, وشكراََ على حضوركَ وتعليقكَ, بالحقيقة ما ذكرتَهُ أنْتَ هو احد علامات ضعف الايمان وتشتت المؤمنين في آخر الازمنة, كُلَّ يجزء ويُِقسِم كنيسة المسيح في وقت يجب ان يكونوا بنياناََ واحداََ لمجابهة عدو الايمان الآتي, اي مقدم المسيح الكذاب


ودمت بحماية الرب يسوع المسيح

اخوك في الايمان

نوري كريم داؤد

160  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: شتان بين إيمانِ اليوم والامس في: 15:12 30/03/2011
الاخ العزيز فارس ايشو البازي الموقر

شكراََ على مروركَ الكريم, وشكراََ على ردِكَ وعدم إتفاقكَ معي, فعدم الاتفاق لا يُفسدُ للودِ قضية, وهو علامة صحية في الايمان والنقاش أيضاََ.

لكني اود أن الفت نظركَ إلى حقيقة واحدة:

 أعتقد بأنا نتفق جميعاََ عليها, ألا وهي بأنا نعيشُ في فترةِ ما يُسمى "بالأيام الاخيرة" او أواخر الازمنة, والتي تسبق عودة ومجيء الرب يسوع المسيح, وما دُمنا متفقين على هذا, نكون متفقين ايضاََ على صحة ما ورد في رسائل القديس بولس وما جاء ذكرهُ في سفر الرؤيا للقديس يوحنا, فالكل متفق على إنَّ الايمان في آخر الزمان او ما يُسمى بآخر الازمنة سيضعف ويتضعضع, وسيسمح هذا ويؤدي هذا الضعف في الايمان بمقدم المسيح الكذاب والذي قد اصبح وشيكاََ وعلى الابواب, وهذا ما تناولته انا في مقالتي. ولم اقول فيها بأنَّ لا احد سيموت شهيداََ في المسيح بسبب إيمانه, بل شهداء كنيسة النجاة في بغداد وشهداء كنيسة العذراء في الاسكندرية في مصر, خير شاهد على نيل الشهادة بسبب الايمان في الايام الاخيرة, فلم يقم احد من المتواجدين في كنيسة النجاة في بغداد او الاسكندرية بنكرانِ إيمانه بالرب لكي يبقيهِ القتلة حياََ, وتلقى من تلقى الرصاص في كل انحاءِ أجسادهم وماتوا بسبب إيمانهم, ونِعْمَ إيمانهم وشهادتهم في سبيل من آمنوا بهِ وبفدائِهِ!

بعكس ما فهمتَ اخي العزيز من مقالتي, فمقالتي تصف ضعف الايمان في الايام الاخيرة, ولا تنكر الشهادة, فالشهداء بسبب إيمانهم في الايام الأخيرة سيكونون بالملايين الملايين, وسيكونون كثيرين جداََ وهكذا تصف الرؤيا اعدادهم وإكتمالِ عددهم كما مكتوب في سفر الحياة للحمل , اقرأ ما سيتم عندما يُفتح الختم الخامس في الرؤيا, وانا أومن به إيماناََ مطلقاََ, واعلم بأنَّهُ قادم وسيمر بهِ كل المؤمنين بفداء الرب يسوع المسيح  في ايام الضيقة الاخيرة والتي سيجلبها المسيح الكذاب على كل المؤمنين, والعالم أجمع.

ودمت بحماية رب الكون


اخوك نوري كريم داؤد

161  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: آن الاوان لتعلموا كيفَ يجرون الاعاجيب الكاذبة في: 00:46 28/03/2011
الاخ 1kd1 الموقر

شكراََ لمرورك الكريم, وشكراََ لتعليقك , القاعدة الاساسية لمعرفة كون المعجزة او النبوءة هي من الله او من غيره, هي معرفة من المستفيد, فلو كان مجري المعجزة او قائل النبوءة سيستفيد مادياََ فأعلم إنَّ هذا ليس من الله, فلا السيد المسيح, ولا الرسل من بعده اخذوا شيئاََ مقابل المعجزات التي أجروها, ولا طالبوا احد بمردود مادي او تبرع او تحت اي مسمى آخر ليضيفوا إلى ارصدتهم او يضعوا في جيوبهم شيء.


ودمت بحماية الرب يسوع المسيح

اخوك في الايمان

نوري كريم داؤد
162  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: آن الاوان لتعلموا كيفَ يجرون الاعاجيب الكاذبة في: 00:36 28/03/2011
الاب الفاضل فادي هلسا الموقر

شكراََ لمروركَ الكريم, وشكراََ لتعليقك ولنصائحك, فما علينا سوى تبيان الحقيقة, وكل حُر في إيمانه وهو الذي سيُؤدي الحساب لاحقاََ عنه.

ودمت بحماية الرب يسوع المسيح والعذراء مريم

ابنك في الايمان

نوري كريم داؤد
163  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: لما لا يوجد طريقاََ آخر للخلاص إلا بالايمان بصليب وبفداء المسيح؟ في: 00:26 28/03/2011
الاخت ماري ايشوع الموقرة

شكراََ على حضوركِ الكريم, وشكراََ على تعليقكِ الجميل, الهدف من هذهِ المقالة هو لتبيان بأنَّ ملايين الاعمال الصالحة لا تفيد لرفع معصية واحدة يرتكبها الانسان, حتى لو كانت معصية واحدة مقابل بليون عمل صالح, لذا طُرد آدم وحواء من الجنة ولم تحتسب اعمالهم الصالحة وطاعتهم السابقة لله, وكانت معصيتهم الواحدة كافية لطردهم من الفردوس, لذا قال المسيح "انا الطريق إلوحيد إلى الآب" بعكس ما تتدعيه بعض الاديان من إنَّ هناك طريق للخلاص بوزن الحسنات ضد السيئات, وهذا ما وددت تبيانه في هذا الموضوع, وذلك لفائدة القراء الكرام جميعاََ.

ودمت بحماية الرب يسوع المسيح

اخوكِ في الايمان

نوري كريم داؤد
164  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: العبودية هي للرب صانع الكون وحدهُ ولا نجعل لنا الهٌ من صنع يديَ الله غير يسوع المسيح لانهٌ هو ال في: 23:14 22/03/2011
الاخت رؤى خادمة الرب الموقرة

ما احلى كلماتِ مناجاتَكِ لرب المجد وصانع الكون وخالقه

ما أحلى ما إخترتِ من كلماتِِ تُمَجِدُ ربَ الخلائِقِ وتُمجِدهُ

وما أحلى أَسطُرِِ كتبتِها تَرفَعُ القلوبَ إلى اللهِ والفِكرُ تُنوره


سلمت يداكِ وفكركِ وقلمكِ

ودمتِ بحماية الرب يسوع


نوري كريم داؤد

165  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: هل تعلمين يامريم ....did you know mary في: 22:58 22/03/2011
Dear Jihan Jazrawi


Marry was and is in the eternal plan of God, God chose her to be His Mother and Ours too

The subject you choose is just immaculate and perfect


Thank you

And God bless you

Nori Karim Daoud
166  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: ((( لن اتنازلَ عن حقي فيكِ يامريم ))) في: 22:46 22/03/2011
الاخت العزيزة ماري ايشوع الموقرة

سلمت يداك على هذا الموضوع, ونعمة من إخترتِ وتمسكتِ بها وبحضورها معكِ في كُلِ حين, فهي أُم المؤمنين جميعاََ

ودمتِ بحماية العذراء مريم والدة الله

نوري كريم داؤد

167  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / لما لا يوجد طريقاََ آخر للخلاص إلا بالايمان بصليب وبفداء المسيح؟ في: 22:38 22/03/2011


لماذا لا يوجد طريقاََ آخر للخلاص إلا بالايمان بصليب وبفداء المسيح؟

قال الرب يسوع عن نفسهِ بأَنَّهُ الطريق الوحيد إلى الآب كما في:

يوحنا(14-6): قَالَ لَهُ يَسُوعُ " أَنَا هُوَ الطَّرِيقُ وَالْحَقُّ وَالْحَيَاةُ. لَيْسَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَى الآبِ إِلاَّ بِي "

فلما قال الرب هذا القول؟ وهل المسيح فعلاََ هو الطريق الوحيد إلى الآب والخلاص؟ وهل يهلك من لا يؤمن بفداء المسيح وصليبهُ؟

   
فدعنا نرى كيف يكون المسيح هو الطريق الوحيد للوصول إلى الآب, اي إلى ملكوت السماء.

عندما خٌلِقَ آدم وحواء, كانا كاملين ولهما الحياة الابدية, وكانا بلا خطيئة وكانا مع وبحضرةِ الله في كلِ حين, لكن عند معصيتهم والاكل من الشجرة المحرمة, وقعا في الخطيئة, وبسقوطهما في الخطيئة والمعصية, خسرا الحياة الابدية واصبحا معرضان للموت الجسدي والروحي فطُردا من امام وجه الله وأُخرجا من الجنة, لكي لا يأكلا من ثمرِ شجرةِ الحياة , فيصبح لهما الحياة الابدية (تك 3- 22/24).

لم يفعل آدم وحواء سوى خطيئة واحدة فقط وهي معصية وصية الله الواحدة والاكل من الشجرة المحرمة, وهذهِ الخطيئة الواحدة كانت كافية للحكم عليهم بالموت الابدي الروحي والجسدي والطرد من الفردوس, ولم يحسب الله اي من افعالهما الصالحة والجيدة او طاعتهما السابقة لهُ او عشرتهما وحضورهما السابق بمعيتهِ, اي لم يكن هناك حساباََ لاي من حسناتهم ليتم مقارتنها مع سيئتهما ومعصيتهما الواحدة التي إقترفاها, فحسناتهما السابقة مهما كان عددها لم تُحسب لهما ولم تشفع فيهما ولم يتم معادلتها بمعصيتهما الوحيدة, كوضع ميزانِِ بالقول مثلاََ مئة حسنة مقابل سيئة او خطيئة واحدة لغفرانها, فالمعصية الواحدة تسبب الموت الابدي ولا تنفع بلايين الحسنات لمغفرتها, او تغطيتها او إزالتها.

وعندما اعطى الله لموسى الوصايا والشريعة, طلب أن يقدم مرتكب الخطيئة او المعصية ذبيحة عن كل خطيئة يرتكبها المؤمن التابع لموسى, لتنال العقاب الابدي بدل عنه, بعد أن يقرُ ويعترفُ بذنبهِ علناََ ويندم عليهِ, وهذهِ الذبيحة بالرغم من طلب الخالق تقديها لمغفرة الخطيئة الواحدة, إلا أنَّها لم تُعطي إلا غفراناََ زمنياََ موقتاََ لخطيئة المؤمن, فهي كذبيحة حيوانية تُعطي غطاءََ موقتاََ فتستر الخطيئة لفترة زمنية مساوية لما بقي من عمرها الطبيعي, لكن برمزها إلى ذبيحة المسيح الابدية تُعطي مقدم الذبيحة تغطية وغفراناََ ابدياََ لخطيئتِهِ, فيهب المسيح لتغطية هذهِ الخطيئة حياةََ ابدية واحدة ليُعادلها ويُغطيها ابدياََ, ولا تعود لتنكشف لتحسب عليهِ من بعد. اي كل خطيئة بحسب الشريعة التي اعطاها الله لموسى لا تُغفر إلا بالدم, بدمِ يُسفك وبموت ذبيحة لا ذنب لها في ذاتها لتموت عن الخاطيء كبديل عنهُ لتُفدي خطيئته.

العبرانيين(10- 4): لانه لايمكن أن دم الثيران والتيوس يُزيلُ الخطايا (5) فلذلك يقول (المسيح) عندَ دخولِه العالم ذبيحة وتقدمة لم تشأ لكنَكَ البستني جسداََ (6) ولم ترضى بالمحرقات ولا بذبائح الخطيئة (7) حينئذِِ قُلتُ هاءنذا آت فقد كُتِبَ عني في رأس الكتاب لاعمل بمشيئتِكَ يا الله (8) فقال أولاََ إنكَ لم تشأ الذبائح والتقادم والمحرقات وذبائح الخطيئة ولم ترضى بها وهي التي تُقرب على ما في الناموس (9) ثُم قال هاءنذا آت لاعمل بمشيتكَ يا الله. إذن فقد نزَع الاول ليقيم الثاني (10) وبهذه المشيئة قد قدسنا نحن بتقدمةِ جسد يسوع المسيح مرةََ واحدة.

ولما كان المسيح على الارض قال للمؤمنين والسامعين:
منى(5-22): وأما أنا فأقول لكم: إن كل من يغضب على أخيه باطلا يكون مستوجب الحكم، ومن قال لأخيه: راق ِِ ، يكون مستوجب حكم المجمع ، ومن قال: يا أحمق، يكون مستوجب نار جهنم.

فإِنْ كانت دينونة كلمة يا احمق بحق القريب تستوجب الموت الابدي في جهنم النار, وكل خطيئة مثلها او اثقل منها تستوجب نفس الدينونة, اي لا تُحسب حسنات عمر المؤمن بأجمعها حتى لو كانت بالمليارات لتغطية وغفران خطيئة واحدة كالقول يا احمق للقريب, فما سيكون مصير من لهُ مئات الخطايا ولا نقول الوف او ملايين الخطايا, وهو ماثل امام الخالق ليُدان؟ فأين المهرب من نيران جهنم إذن, والتي تنتظر كل البشر, ومن كل الفئات والاديان؟

فنستطيع أن نفهم فعل الخطيئة والحسنات بمصير الانسان ودينوتهِ بالمثل التالي:
شخص وهو لابس رداء ابيض ناصع البياض, وهو يحاول جاهداََ ان يُحافظ على نضافة وبياض ردائِهِ, فهو يتجنب ان يلامس ردائه لاي شيء يلوثه ولسنين عديدة, فيبقى سليماََ نظيفاََ ناصع البياض, لكن حال ملامسة وسقوط نقطة قير واحدةِِ عليه او اي ملوثِِ آخر, فيتسخ ويفقد رونقه ويتلوث, ولا يعود نافعاََ إلا للرمي بعيداََ والتخلص منه ! هكذا الانسان ايضاََ فهو يبدأُ نضيفاََ طاهراََ صالحاََ, وقد يعمل الالاف من الحسنات والصالحات, فهي لا تُزيدهُ صلاحاََ, لكِنَّهُ يُحافظ على صلاحه, لكن حال إرتكابهِ خطيئة واحدة او معصية واحدة فهي تلوثِهُ فيفقد الحياة الابدية التي حاول عمراََ كاملاََ للحفاظ عليها, وهذا ما حصل مع آدم وحواء بإرتكابهما المعصية الواحدة التي إقترفاها, فكانت كافية لدينونتهما وخسارتهما للحياة الابدية وموتهما الروحي والجسدي الابدي فطُردا من الفردوس.

فإذنْ لم يبقى طريقاََ آخر امام البشر لغفران اي خطيئة يرتكبوها إلا موتهم الابدي, ولم تعود حسناتِ عمراََ بأكمله تنفع للحفاظ على الحياة الابدية التي يتم خسارتها بإرتكابِ معصيةِِ واحدة فقط لاغير, ولا تنفع حتى الذبائح التي طلبها الخالق, فالذبيحة تمنح غفراناََ زمنياََ وقتياََ لخطيئة المؤمن ثُم تنكشف, ويعود إلى حالة إستحقاق الموت الابدي الذي تأجل لبضع سنين بسبب تقديمهِ لذبيحتهِ الحيوانية, فهنا يجب إن يُقدم المؤمن ذبيحته الحيوانية كرمز لذبيحة المسيح الابدية, لكي يقوم المسيح بتغطيتها بتقديم حياة ابدية واحدة من عنده لغفرانها, فلا تعود تنكشف لِتُحتسب عليهِ من بعد.

 فهنا اصبح المسيح وصليبه هو الطريق الوحيد للعودة إلى الآب, فكل مؤمن بفداء الرب يسوع, يضع جميع خطاياه امام المسيح, فيقوم المسيح الذي هو مصدر ومنبع الحياة الابدية في ذاته بتغطية كل خطيئة من هذهِ الخطايا بحياةِِ ابدية واحدة مقابل كل خطيئة من خطايا المؤمن, فيتم غفرانها وتغطيتها, ولا تعود تُحتسب على المؤمن من بعد, فيعود إلى حالةِ صلاحه الاولى, فيستطيع أن يصِلَ وأن يمثُل امام الآب ثانيةََ

اما من لا يُريد أن يؤمِن بألوهية المسيح وفدائِهِ للبشر لمغفرة خطايا من يؤمن بفدائِهِ, فهذا كما يقول سفر الرؤيا سيُدان, وسيقف أمام الخالق ليُعطي حساباََ عن خطاياه وبحسبِ الوصايا العشرة والناموس , سواء كان ذلك الناموس الذي أُعطي لموسى, او ناموس الضمير الذي أودعهُ الخالق في الانسان عِندَ خلقِهِ, وهنا وكما حصَلَ مع آدم وحواء تماماََ , فلا تُحسب كل الحسناتِ التي فعلها أثناء حياتِهِ كُلَها, وتكفي خطيئة واحدة لإدانتِهِ , ليُلاقي المصير الذي لاقاهُ آدم وحواء, فيُطرد من أمام وجهِ الله إلى الابد, ويموتُ موتاََ ابدياََ في جهنم النار بعدَ أن ماتَ موتاََ جسدياََ وفارق حياة الدنيا إلى الابد ايضاََ.

فكما ترون, فلقد اصبح الإيمان بالرب يسوع المسيح وفدائه الكفاري على الصليب هو الطريق الوحيد المتاح امام البشر للعودة والوصول إلى الآب من جديد, فبهذا الايمان يضع المؤمن كل خطاياه امام الرب يسوع المسيح, فَيُغطي المسيح كل واحدة من هذهِ الخطايا بحياةِِ ابدية واحدة من منبع الحياة الابدية الذي فيهِ , فلا تُحتسب هذهِ الخطايا من بعد على المؤمن , فيعود المؤمن إلى حالة الصلاح الأُولى التي كان آدم وحواء عليها, وبهذا تُتاح لهُ الفرصة لِيُشارك يسوع المسيح أي الاقنوم الثاني في حياتهِ الابدية ويتوحد معه, وهكذا يبقى بحضرة الاب ولا يعود يُطرد من الملكوت بسبب خطيئته او معاصيهِ التي قد دفع الرب حسابها كاملاََ كبديل عن الخاطي وفداه بنعمة الفداء الكفاري الابدي.

يوحنا (6 - 47): الحق الحقَ أقولُ لكم من يؤمن بي فلهُ الحياةُ الابديةُ. (48) أنا خُبزُ الحياةِ (49) آباؤُكم أكلوا المن في البريةِ وماتوا (50) هذا هو الخبز النازل من السماءِ لكي لا يموتَ كلُ من يأكلُ منهُ (51) أنا الخبزُ الحي الذي نزلَ من السماءِ (52) إن أكل أحدُُ من هذا الخبزِ يحيا الى الابدِ والخبز الذي سأُعطيهِ أنا هو جسدي لحياةِ العالم. ..... (54) فقال لهم يسوع الحق الحق أقولُ لكم إن لم تأكلوا جسدَ إبن البشرِ وتشربوا دمهُ فلا حياةَ لكُم في أنفسكُم (55) من ياكل جسدي ويشرب دمي فلهُ الحياة الابديةِ وأنا أُقيمُهُ في اليوم الاخيرِ (56) لأن جسدي هو مأكلُُ حقيقي ودمي هو مشربُُ حقيقيُُ (57) من ياكل جسدي ويشربُ دمي يثبت في وأنا فيهِ (58) كما أرسلني الابُ الحيُ وأنا أحيا بالآبِ فالذي يأكلني يحيا هو أيضاََ بي. (59) هذا هو الخبزُ الذي نزلَ من السماءِ ليسَ كالمن الذي أكلهُ آباؤُكم وماتوا. من يأكل هذا الخبزَ فإنهُ يعيشُ الى الابدِ.


نوري كريم داؤد

21 / 03 / 2011

168  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: الدخول في ميثاق عهد الله - وقصة متكررة لا تنتهي لغفران الخطايا في: 02:02 19/03/2011

الاخت العزيزة  ماري ايشوع الموقرة

شكراََ على حضوركِ الكريم, وشكراََ على تعليقكَ المشجع, وليحميكِ الرب ويُباركَكِ

نوري كريم داؤد

169  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: الدخول في ميثاق عهد الله - وقصة متكررة لا تنتهي لغفران الخطايا في: 01:59 19/03/2011

الاخ العزيز ايمن العراقي الموقر


شكراََ على مروركَ الكريم, وشكراََ على تعليقكَ وتشجيعكَ الذي اعتز بهِ

ليرعاك الرب ويباركك دائماََ وابداََ


ودمت بحماية العذراء مريم


نوري كريم داؤد

170  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: الدخول في ميثاق عهد الله - وقصة متكررة لا تنتهي لغفران الخطايا في: 01:55 19/03/2011
الاخ العزيز بابا عابـــــد الموقر

شكراََ لحضوركَ وتعليقكَ . وليُبارككَ الرب يسوع ويحفظكِ من كل مكروه

ودمت بحماية رب المجد

نوري كريم داؤد

171  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: الدخول في ميثاق عهد الله - وقصة متكررة لا تنتهي لغفران الخطايا في: 01:52 19/03/2011
الاخ العزيز فريد عبد الاحد منصور الموقر

شكراََ على حضوركَ الكريم, وشكراََ على تشجيعكَ, وصوم مبارك لك وللعائلة , ولجميع الاخوة في الموقع

ودمت بحماية رب المجد

نوري كريم داؤد

172  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: الـقـد ا س الألهي -- هو حــد و د ا لــر ب يـسـوع " لـه كـل ا لــمــجــد " في: 02:18 11/03/2011
الاخ العزيز 1kd1 الموقر

شكراََ على تعليقك, لكن الاخ الصوت الصارخ قد كتبَ ذلك فعلاََ, فهو قد كتب " قرأتُ لكم" وهذا كافي جداََ , وانا اشكره على الموضوع, وفي الحقيقة يسُرني هذا جداََ ولا أُمانع ابداََ في نقل كل ما اكتب من مواضيع إلى مختلف السايتات, فهذا يحصل فعلاََ وفي عدة مواقع من دون الاشارة إليَّ , ولا يهم هذا ابداََ , فانا لا اطلب شيئاََ لنفسي , لأنَّ ما اكتب هو لمجد الرب يسوع فقط لا غير, فيكفيني إنَّ اسم الرب يتمجد.


ودمتم بحماية الرب يسوع

اخوكم في الايمان


نوري كريم داؤد
173  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / الدخول في ميثاق عهد الله - وقصة متكررة لا تنتهي لغفران الخطايا في: 00:54 08/03/2011


الدخول في ميثاق عهد الله - وقصة متكررة لا تنتهي لغفران الخطايا

عندما نتأمل الطريقة التي اوجدها الرب الإلاه لخلاص البشر ومغفرة خطاياهم بعد سقوط آدم وحواء والجنس البشري بأجمعِهِ  في العصيان والخطيئة, نلاحظ إِنَّ الله تعالى قد رسم الطريق وإبتدأَهُ مع إبراهيم, فأقامَ عهداََ مع إبراهيم ونسلهِ, وقد بينَ ألله المتطلبات التي يجب توفرها في من سيشملهم العهد, ومن سيبقى خارجاََ ولا يشملهُ العهد, عندما وضع الشرط وقال:

تك(17-10): هذا هو عهدي الذي تحفظونه بيني وبينكم وبين نسلك من بعدكَ يُختنُ كل ذكرِِ منكم. (11) فتختنون القلفة من أبدانكم ويكون ذلكَ علامةَ عهدِِ بيني وبينكم. (12) وإبنَ ثمانية أيام يُختنُ كل ذكرِِ منكم مدى أجيالكم المولود في منازلكم والمشترى بفضةِِ من كلِ غريبِِ ليس من نسلِكم.....(14) وأي أقلفَ من الذكور لم تختن القلفة من بدنه تقطعُ تلكَ النفسُ من شعبها إذ قد نُقِضَ عهدي........ (18) فقال إبراهيم لله لو أن إسمعيل يحيا بين يديكَ (19) فقال الله بل سارة امرأتُك ستلدُ لك إبناََ وتسميه إسحقَ وأُقيمُ عهدي معه عهداََ مؤبداََ لنسله من بعده (20) وأما إسمعيلُ فقد سمعتُ قولكَ فيه وهاءنذا أُباركهُ وأُنميهِ وأُكثِرهُ جداََ جداََ ويلدُ اثنى عشر رئيساََ وأجعلهُ أُمهََ عظيمة. (21) غير إن عهدي أُقيمه مع إسحق الذي تلده لكَ سارة في مثلِ هذا الوقتِ من قابلِ.

هنا وفي ملْ الزمان ومع إبراهيم ونسلِ إسحق إبتدأ الله بتنفيذ وعدهُ لآدم وحواء ونسلهما فأَقامَ عهداََ مع إبراهيم ونسلهِ, ولكن هناك شرطُُ إشترطَهُ الله أن يُختن كل ذكر وهو أبنُ ثمانية أيام, ومن لم يُختن لا يشملهُ العهد ويبقى خارجه إذ قد نُقِضَ عهد الله, وبموجبِ هذا الطلب ختن ابراهيم ابنائهُ وايضاََ المقيمين في بيتهِ من إبن ثمانية ايام فما فوق.

وقبل أن يُخرِجَ موسى بني إسرائيل من دار العبودية (مصر) طلب الرب أن يقدم الاسرائيليون ذبيحة الفصح ليتميزوا, وطلب الرب أن يكرروها كل سنة مدى أجيالهم:

خروج(12-21): فَدَعَا مُوسَى جَمِيعَ شُيُوخِ إِسْرَائِيلَ وَقَالَ لَهُمُ: " اسْحَبُوا وَخُذُوا لَكُمْ غَنَماً بِحَسَبِ عَشَائِرِكُمْ وَاذْبَحُوا الْفِصْحَ.(22)  وَخُذُوا بَاقَةَ زُوفَا وَاغْمِسُوهَا فِي الدَّمِ الَّذِي فِي الطَّسْتِ وَمُسُّوا الْعَتَبَةَ الْعُلْيَا وَالْقَائِمَتَيْنِ بِالدَّمِ الَّذِي فِي الطَّسْتِ. وَأَنْتُمْ لاَ يَخْرُجْ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ بَابِ بَيْتِهِ حَتَّى الصَّبَاحِ (23) فَإِنَّ الرَّبَّ يَجْتَازُ لِيَضْرِبَ الْمِصْرِيِّينَ. فَحِينَ يَرَى الدَّمَ عَلَى الْعَتَبَةِ الْعُلْيَا وَالْقَائِمَتَيْنِ يَعْبُرُ الرَّبُّ عَنِ الْبَابِ وَلاَ يَدَعُ الْمُهْلِكَ يَدْخُلُ بُيُوتَكُمْ لِيَضْرِبَ. (26) وَيَكُونُ حِينَ يَسْأَلُكُمْ أَوْلاَدُكُمْ: مَا هَذِهِ الْخِدْمَةُ لَكُمْ؟ (27)  تَقُولُونَ: هِيَ ذَبِيحَةُ فِصْحٍ لِلرَّبِّ .... .

** ففي عهد الناموس, أُعطيَّ اتباع موسى طريقاََ لمغفرة خطاياهم, اي الذين كانوا رمزياََ  يُمثِلونَ شعب الله المختار, وهذهِ الطريقة إستوجبت تقديم ذبيحة حيوانية عن كُلِّ خطيئة يرتكبها الفرد سواء أخطأ سهواََ أو متقصداََ ومن ثُم عاد وندم وتاب وطلب الصفح والغفران عن ما صار اليه من الضلالةِ والخطيئةِ والكفر, لكي يستطيع الفرد الوقوف طاهراََ ثانية أمام خالقَهُ بعد مغفرةََ خطيئَتِه التي أعلن ندمه وتوبته عنها وبعد أن يكون قد أوفى قصاصها ومتطلباتِ غفرانها بألتمام والكمالِ.

فأُعطيت لموسى ألشريعة أي الرسوم وألأحكام والوصايا ألواجب إتباعها وتتضمن التفاصيل الخاصة الواجب عملها أو تقديمها إذا أخل المؤمن بأي من الوصايا ألعشرةِ من أجلِ الحصولِ على التوبة وألمغفرةِ لِتعديهِ وخطيئتِهِ.

فكان ولا زالَ جوهرِ الدين اليهودي يكمن في إتباعِ الوصايا العشرة وفي حالِ ألإخلالِ بها لا  تتم مغفرة الخطايا إلا بسفك دمِِ, وهو دمِ ذبيحة حيوانية لا ذنبَ لها في ذاتها وتُقَدم كلما إقترف ألخاطيْ أي خطيئة ضد الله أو ضد القريب لتاخذ هي بدله القصاص الذي يستحقهُ هو.

وغفران خطايا ألمؤمن الذي تحت الناموس مشروط بالتوبة والإعتراف بالخطيئة اولاََ, فيجب أن يقر بخطيئتهِ علناََ ثُمَّ يضَعُ يدِهِ فوقَ رأس ذبيحته التي يأتى بها الى باب خيمةِ ألإجتماع (أي ينقل ذنبَهُ اليها), ويندم على خطيئَتِهِ ويتوب عنها, ثُمَّ تُذبح (بدل عنهُ). ويُصب دمها حول مذبح المحرقة, وتُحرقُ فوق مذبح المحرقةِ (أي تذهب روحها وجسدها إلى جهنم عوض عنه). وهذهِ العملية تتكرر مع كل خطيئة يقترفها ألمؤمن الذي تحت الناموس.

ومع تكرار خطايا المؤمنين كقصة متكررة  لا تنتهي ابداََ, وإستمْرار الحالُ على هذا المنوالِ فسيُؤدي هذا إلى إستهلاك ألناس لكل حيواناتِ ألأرض ولن يبقى أمامهُم بعدها أي خِيار سوى الموت بخطاياهُم وملاقات مصيرهم الابدي المحتوم في جهنم خالدين فيها مع من سبَقَهُم مِن ألأباليسِ والشياطينِ.

وحيثُ إن الخاطيء يموتُ موتاََ روحياََ وجسدياََ أبدياََ بكلِ خطيئة يرتكبُها, لذا وجبَ أن تتوفر في الذبيحة البديلة بعض الشروط لإستِكمَالِ متطلباتِ العدلِ الالهي وهي: أولاََ أن تكون الذبيحة بلا خطيئة في ذاتها. وثانياََ أن يكون للذبيحةِ حياة أبدية لتتحمل الموت الابدي عن الخاطيء,  ولما كانت الذبائح التي رسمَ الخالقُ تقديمها على مذبح المحرقةِ تفي بالشرطِ الاول أي إنها بلا خطيئة في ذاتها, إلا إنها تُقَصِرُ في الشرطِ الثاني أي ليس لها حياة أبدية في ذاتها. فهنا أصبحت الذبيحة الحيوانية البديلة وقتية وزمنية أي لا تستطيع أن تُعطِي غُفراناََ تاماََ من الخطيئةِ التي تُغَطيها.

 لذا لم يكن أمام الخالق حل آخر غير تقديم الذبيحة الالهية الفصحية الابدية وأن يُعطينا إبنهُ حيثُ له ما لانهاية لهُ من الحياة الابدية في ذاتهِ, وأن يُشاركنا في حياتنا البشرية وأن يولدَ تحت الناموس ويعملَ بهِ ويبقى مع ذلك بدون خطيئة حتى يستطيع أن ينوب عنا ويُفدينا ولما كان هو الاله ومنبع الحياة الابدية اللامتناهية إنتصر على الموت وقام من بين الاموات, بعد أن اوفى وغطى خطايا البشر المسندة إليهِ بحياةِِ ابدية واحدة لكل خطيئة, وبهذا نال المؤمنين بهِ حق مشاركتهِ في حياتهِ الابدية. فكما ترون أصبحت الذبيحة الحيوانية رمزاََ فقط للذبيحة الالهيةِ, وليس البديل عنها.

العبرانيين(10- 4): لانه لايمكن أن دم الثيران والتيوس يُزيلُ الخطايا (5) فلذلك يقول (المسيح) عندَ دخولِه العالم ذبيحة وتقدمة لم تشأ لكنَكَ البستني جسداََ (6) ولم ترضى بالمحرقات ولا بذبائح الخطيئة (7) حينئذِِ قُلتُ هاءنذا آت فقد كُتِبَ عني في رأس الكتاب لاعمل بمشيئتِكَ يا الله (8) فقال أولاََ إنكَ لم تشأ الذبائح والتقادم والمحرقات وذبائح الخطيئة ولم ترضى بها وهي التي تُقرب على ما في الناموس (9) ثُم قال هاءنذا آت لاعمل بمشيتكَ يا الله. إذن فقد نزَع الاول ليقيم الثاني (10) وبهذه المشيئة قد قدسنا نحن بتقدمةِ جسد يسوع المسيح مرةََ واحدة.

غلاطية(4 - 4): فلما بلَغَ مِلءُ الزمانِ أرسلَ اللهُ إبنهُ مولوداََ من إمرأةِِ مولوداََ تحت الناموسِ (5) ليفتدي الذين تحت الناموسِ لننالُ التبني.

** فعندما إبتدأت مرحلة الفداء, وبما أَنَ إبراهيم آمن بكلام الرب, وحُسِبَ ذلك لهُ براََ فمُنِحَ العهد الإلاهي, هكذا ايضاََ تطور هذا العهد في زمن الفداء فشمل من آمن فقط حينَ قال الرب:

مرقس(16-15): ... إِذهبوا إِلى العالمِ أَجمعَ, وبشروا أَلخليقَةَ كُلَّها بألإنجيل (16) "مَنْ آمَنَ وتَعَمَّدَ, خلُصَ, ومَنْ لَمْ يؤمنْ فَسَوفَ يُدانُ".

ففي العهد الجديد أصبح المؤمن مُطالباََ بِالإيمان اولاََ اي ليكون المؤمن إبناََ لإبراهيم لينتمي إلى نسل إبراهيم بألإيمان اولاََ, ثُمَّ إشترط الله شرطاََ ثانِِ بديلاََ للختان الجسدي أي بديلاََ للعلامة الظاهرة في الجسد والتي كانت تدل على أَنّ الشخص قد دخل في عهدِِ مع الله, فهنا إِشترط الله العماد, وهذا العماد ليسَ كعماد يوحنا, اي التغطيس في الماء, اي عماد التوبة لمغفرة الخطايا, بل عماد الايمان بفداء الرب وصليبه الكفاري ليُختَمْ بختمِ الروح القدس, اي كما قال الرب يسوع لنيقودومس, عماد الماء ونار روح الله القدوس.

يوحنا(3 - 3): فأجابَ يسوع وقال لهُ الحق الحق أقولُ لكَ إن لم يولد أحَدُُ ثانيةََ فلا يقدر أن يُعاين ملكوت الله (4) فقالَ نيقودومس كيفَ يُمكن أن يولدَ إنسانُُ وهو شيخُُ العَلَهُ يقدرَ أن يدخلَ جوفَ أُمهِ ثانية ويولد (5) أجابَ يسوع الحق الحق أقولُ لكَ إن لَم يولَدَ أحدُُ من الماء والروح فلا يقدر أن يدخُلَ ملكوتَ الله. (6) إن المولود من الجسد إنما هو جسد والمولود من الروح إنما هو روح (7) لا تعجب من قولي لكَ أنهُ ينبغي لكم أن تولدوا ثانيةََ (8) فإن الروح يَهِب حيثُ يشاء وتسمع صوتهُ الا أنكَ لستَ تعلم من أين ياتي ولا الى أين يذهب هكذا كل مولود من الروح.

وفي كولسي(1- 12): وشاكرين للابِ الذي أهلنا للشركةِ في إرثِ القديسينَ في النورِ (13) الذي أنقذنا من سلطانِ الظلمةِ ونقلنا الى ملكوتِ إبنِ محبتِهِ (14) الذي لنا فيهِ الفداءُ بدمهِ مغفِرةِ الخطأيا (15) الذي هو صورةُ اللهِ الغيرِ المنظورِ وبكرُ كل خلقِِ . ...... (19) لأنهُ فيهِ رضي الابُ أن يَحُلَ الملءُ كلهُ (20) وأن يُصالحَ بهِ الجميعَ لنفسِهِ مسالماََ بدمِ صليبهِ ما على الارضِ وما في السماواتِ.

اعمال(2-38): فَقَالَ لَهُمْ بُطْرُسُ :" تُوبُوا وَلْيَعْتَمِدْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ عَلَى اسْمِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ لِغُفْرَانِ الْخَطَايَا، فَتَقْبَلُوا عَطِيَّةَ الرُّوحِ الْقُدُسِ".

اعمال( 10- 43): لَهُ يَشْهَدُ جَمِيعُ الأَنْبِيَاءِ أَنَّ كُلَّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ يَنَالُ بِاسْمِهِ غُفْرَانَ الْخَطَايَا.

اعمال(13-38): فَاعْلَمُوا، أَيُّهَا الإِخْوَةُ، أَنَّهُ بِيَسُوعَ تُبَشَّرُونَ بِغُفْرَانِ الْخَطَايَا، (39) وَأَنَّهُ بِهِ يَتَبَرَّرُ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ مِنْ كُلِّ مَا عَجَزَتْ شَرِيعَةُ مُوسَى أَنْ تُبَرِّرَهُ مِنْهُ.
   
اي بالايمان بفداء الرب يسوع المسيح, والإعتماد بإسمِهِ, ينال المؤمن مغفرة لكل خطاياه, ويصبح المؤمن هيكلاََ للروح القدس فيحل روح الله القدوس فيه, بعد أن طهره الرب من كل خطاياه بإستحقاقاتِ دمهِ الكريم, وبَذَلَ عوضاََ عنهُ حياةِِ ابدية واحدة لتغطية كل خطيئة من خطاياهُ لحينِ عمادهِ, فإن مات المؤمن بعد العماد مباشرةََ فهو ينتقل من الموت إلى الحياة الابدية في المسيح .

لكن إن عاشَ المؤمن بعد العماد, وحال قيامهِ بخطيئة جديدة إِنْ كان ذلكَ سهواََ او متعمداََ, يفقد حقَهُ بمشاركة الرب يسوع بحياتهِ الابدية, ويعود لحالة الموت الابدي من جديد, لذا هيأ الرب في العلية جسدهُ ودمهُ, لكي ما يتناولها المؤمن الخاطيء من جديد.
 
لوقا (22 - 14): ولما كانت الساعةُ إتكأَ هو (يسوع) والرسلُ الاثنأعشرَ معهُ. .... (19) وأخذَ خُبزاََ وشكرَ وكسرَ وأعطاهم قائلاََ هذا هو جسدي الذي يُبذَلُ لأجلكم إصنعوا هذا لذكري. (20) وكذلك الكأسَ من بعد العشاءِ قائلاََ هذهِ هي كأسُ العهدُ الجديدُ بدمي الذي يُسفَكُ من أجلِكُم.

وكان قد قال ايضاََ:
يوحنا (6 - 47): الحق الحقَ أقولُ لكم من يؤمن بي فلهُ الحياةُ الابديةُ. (48) أنا خُبزُ الحياةِ (49) آباؤُكم أكلوا المن في البريةِ وماتوا (50) هذا هو الخبز النازل من السماءِ لكي لا يموتَ كلُ من يأكلُ منهُ (51) أنا الخبزُ الحي الذي نزلَ من السماءِ (52) إن أكل أحدُُ من هذا الخبزِ يحيا الى الابدِ والخبز الذي سأُعطيهِ أنا هو جسدي لحياةِ العالم. ..... (54) فقال لهم يسوع الحق الحق أقولُ لكم إن لم تأكلوا جسدَ إبن البشرِ وتشربوا دمهُ فلا حياةَ لكُم في أنفسكُم (55) من ياكل جسدي ويشرب دمي فلهُ الحياة الابديةِ وأنا أُقيمُهُ في اليوم الاخيرِ (56) لأن جسدي هو مأكلُُ حقيقي ودمي هو مشربُُ حقيقيُُ (57) من ياكل جسدي ويشربُ دمي يثبت في وأنا فيهِ (58) كما أرسلني الابُ الحيُ وأنا أحيا بالآبِ فالذي يأكلني يحيا هو أيضاََ بي. (59) هذا هو الخبزُ الذي نزلَ من السماءِ ليسَ كالمن الذي أكلهُ آباؤُكم وماتوا. من يأكل هذا الخبزَ فإنهُ يعيشُ الى الابدِ.

فمع كل خطيئة جديدة, يخسر المؤمن الحياة الابدية التي إكتسبها, فلذا وجب عليهِ أن يُقِرَ بذنبهِ الجديد ويندم عليهِ ويتوب عنهُ, وأن يقدم ويُشارك في ذبيحة الرب الفصحية الابدية من جديد, ليستعيد حق مشاركة الرب من جديد في حياتهِ الابدية. وتستمر هذهِ القصة التي تتكرر ولا تنتهي لغاية الموت.

فإنْ لم تأكلوا جسد المسيح وتشربوا دمه, فلا حياة لكم في ذواتكم, نعم هكذا قال الرب, ومع كل خطيئة جديدة ستحتاجون لجرعة الحياة من جديد, ولهذا طلب الرب إعادة طقس العلية, اي ما نُسميهِ اليوم بالقداس الإلاهي, لكي يتم تهيئة جسد الرب ودمه ليحيا المؤمنين بهما بحسبِ طلب وكلام الرب ذاته فقد دخلوا في ميثاقِ عهد دمه عندَ عمادهم بالماء والروح القدس. فإعادة تحضير جسد الرب ودمه, هو لإعطاء المؤمنين فرصةََ جديدة لغفران خطاياهم بدم المصلوب, لكيما يأخذوا حياة ابدية جديدة من المسيح في ذواتهم, لكي يستحقوا أن يشاركوه في حياتِهِ الابدية من جديد.

نعم بجسد المسيح ودمه يأخذ المؤمنين الذين أخطئوا الحياة الابدية من جديد, يا أَيُها المؤمنين الذين تطلبون الخلاص بميثاقِ عهد فداء الرب يسوع! وتتكرر هذهِ القصة التي لا تنتهي ابداََ, اي خسارة الحياة الابدية بسبب الخطيئة, وإستعادتها بتناول جسد الرب ودمه الكريمين.

ولهذا السبب لازالت الكنائس تُشرف وتحرص على أَنَّ يعترف المؤمن بخطاياه ويندم عنها قبل ساعة موتهِ, ثُمَّ تُعطيهِ جسد ودم الرب يسوع لكي يتنقى ويتطهر ويتخلص من تبعيات خطاياه, لكي ينتقل من الموت إلى الحياة ويُشارك الرب يسوع المسيح في حياتِهِ الابدية.

ودمتم بحماية رب المجد, ولتنعموا دائماََ وابداََ بعهد دمِ الرب وحق المشاركة في حياتِهِ الابدية.


نوري كريم داؤد

06 / 03/ 2011

 
174  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: آن الاوان لتعلموا كيفَ يجرون الاعاجيب الكاذبة في: 13:26 04/03/2011
الاخ فارس ايشو البازي الموقر

ارجو ان لا تجعل هذهِ الزاوية , وهذا الموضوع ساحة لمناقشاتكَ الجانبية , والتظلم الذي تدعيه, فهناك زاوية الرسائل الخاصة تستطيع ان تكتب للأخ باول مباشرةََ ما تريد وليسَ هنا, أما القول بأنَّك لم تشتم احد, فما تسمي شخص ينعت الجميع بأنَّهُم كذابين وقد تعودوا على الكذب والكيل بمكيالين!

ودمت بحماية الرب يسوع

نوري كريم داؤد

175  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: آن الاوان لتعلموا كيفَ يجرون الاعاجيب الكاذبة في: 01:50 02/03/2011
الاخ الفاضل 1kd1 الموقر

شكراََ على حضوركَ , وشكراََ على ردكَ على الاخ فارس, لكني اعتب عليك كأخ بأَنَّكَ اوردت للإخ فارس ما اوردت عن الإختلافات بين بعض فرق المؤمنين, فهذا ليس موضوعنا هنا, ولا نريد ان نتطرق له , لأننا اخوة جميعاََ في الرب يسوع المسيح, ولهذا طلبتُ من جميع الاخوة عدم الرد على تعليق الاخ فارس هنا في هذهِ الزاوية, وطلبتُ منهُ أن يورد تعليقهُ للنقاش كموضوع جديد لكي لا يَجُرنا إلى مواضيع جانبية, ولكي يتسنى للجميع الرد عليه, ومن زاوية وموضوعية كتابتهِ, ومن دون أن نجرح احدنا الآخر, فكلنا مؤمنين بالرب يسوع المسيح حتى لو إختلفنا فيما بيننا, فنحنُ قد نختلف, لكن الرب يسوع هو واحدُُ احد لا يختلف ولا يتجزأ, وخلاصه لكل من يؤمن به وبفدائه, وهو الديان الوحيد.

ودمت بحماية رب المجد ومخلص العالم

اخوكَ دائماََ وابداََ في المسيح

نوري كريم داؤد


 
176  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: آن الاوان لتعلموا كيفَ يجرون الاعاجيب الكاذبة في: 01:37 02/03/2011
الاخ الغالي في المسيح السيد باول الموقر

شكراََ على مروركَ وعلى تعليقكَ, وشكراََ لشطب التعليق السابق للأخ فارس, وارجو لك من الرب الصحة والشفاء من مرضكَ , واطلب من الرب أن يُنجيكَ من كُلِِ مكروه دائماََ وابداََ.

يبدو لي بأنَّ الاخ فارس ينسى بأننا فعلاََ شرقيين, ونفتخر بشرقيتنا , فمن الشرق خرج الايمان  سواء كان الايمان اليهودي , او الايمان المسيحي, وقد إختار الله الشرق ليكون هو مصدر كل النبؤآت والانبياء , والشرق ليكون مسرح التجسد والفداء , والشرق كان ولا زالَ هو موطن الايمان الاصيل والذي منهُ إنتشر الايمان لبقية بقاع الارض, والتي في ايامنا هذهِ تتنصل منهُ وتُفسِدُ فحواهُ ومعانيه وأُسُسِهِ الابدية الإلاهية الراسخة. ومن الشرق أُوكِدْ للسيد فارس سيبدأ تصحيح وتوحيد الايمان وكنيسة المسيح الابدية الواحدة.

ودمت بحماية رب المجد ومخلص العالم وربه يسوع المسيح

اخوك في الايمان


نوري كريم داؤد

 
 
177  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: آن الاوان لتعلموا كيفَ يجرون الاعاجيب الكاذبة في: 01:06 02/03/2011
الاخ العزيز فارس ايشو البازي الموقر

شكراََ على تعليقك الجديد, لكني قد كتبتُ لك المرة الماضية ما يلي:

اما إذا كنتَ فعلاََ تريد مناقشة الموضوع الذي اوردته في تعليقكَ اعلاه, فإكتبه كموضوع منفرد, وسأكون اول من يعلق على الموضوع, وعندها ستعلم, وسيعلم القراء رائيي بالموضوع, وحينه وكموضوع مستقل سيحضى بالردود من كل الاخوة الكاثوليك والاورثودكس واكيد الاب فادي سيفتينا برايهِ ايضاََ, فلا تتبع سياسة فرق تسد هنا وتغير موضوع البحث, فغرضك مفضوح وواضح!

فيبدو لي بأنَّك تعتقد بأَنَّك تناقش موضوع البحث " هكذا يجرون الاعاجيب الكاذبة ! " ومن يُجري هكذا اعاجيب وطريقة إجرائها, فهذا هو الموضوع الاصلي الذي نناقشهُ, اما ما اوردت سيادتكم فهو يقع أما تحت عنوان : " الفرق والاختلاف بين ايمان الكاثوليك والاورثودوكس" او " هل الخلاص للجميع او فقط للمؤمنين بفداء الرب يسوع؟" او " مقررات المجمع الفاتيكاني الثاني والخلاص العام للجميع! " او هكذا عناوين, وليس هناك ما يمنعك من كتابة هكذا موضوع ومناقشته في المنتدى هنا, وقد كتبتُ لك وطلبتُ كتابة موضوعك كموضوع جديد, وقلتُ سأكون اول من يعلق ويناقشهُ معك! اما ان تورد وتصر على مناقشة موضوعك هنا مع موضوعي الاصلي , فأنت تخرج عن موضوعي وتغير الموضوع وتبعد الاخوة القراء والمؤمنين من فحوى الموضوع الاصلي!

اما قولك بأننا نختلف مع الاخوة الاورثودوكس أو بأننا نكره احدنا الآخر فهذا رأيك وإعتقادكَ انت, فنحنُ اخوةََ ولا فرق بيننا, ويبدو لي بأَنَّكَ لا تتابع كتاباتي وكتابات الاب فادي هلسا, فنحن سمنُُ على عسل كما يقول الاخوة المصريين, ولا يفرق حب المسيح بين الكاثوليك والاورثودوكس بشي وكنائسنا متطابقة في طقوسها وإيمانها, وهناك بعض الاختلافات الشكلية بين الكنيستين, لكن المسيح هو راس الكنيسة ولا اقول الكنيستين لإنَّ الرب اسس كنيسة واحدة فقط لا غير, وكذلك لا نود ان نختلف مع الاخوة الإنجيليين بشيء إلا إذا كتبنا وعلقنا عن الفرق بيننا بصورة موضوعية, ولفائدة جميع المؤمنين.

فانا لم اكتب عن الفروقات بين ايمان الكاثوليك والاخوة الاورثودوكس! ولم اكتب عن مقررات المؤتمر الفاتيكان الثاني وصحتها او اخطائها, وقد كنتُ بالحقيقة بصدد الكتابة عنها ومن دون ان توردها انت لنا وفي موضوع جديد ومخصص لهذا فقط, ولكن بما أنَّك قد اوردتها للنقاش فاطلب منك ان تكتبها كموضوع جديد , فنحنُ لا نخفي شيء ولا نتجنب نقاش شيء يسيء للإيمان او يتعرض للإيمان القويم بالرب يسوع المسيح وفدائه, وأُذكرك بموضوعي السابق " صليبُ من هذا؟ ومن ادخله إلى كنيسة المسيح؟" فأنا لا اتردد في كتابة اي شيء ولا مناقشة اي شيء, ولا بقية الاخوة المؤمنين في هذا المنتدى يترددون!

فلا زلتُ اقول لك, إن كنت تريد المناقشة في ما اوردته, فإكتبه كموضوع منفرد, ولا تشتت القراء في متاهات أُخرى لا علاقة لها بإجراء الاعاجيب الكاذبة, اما كل ما تورده عن إجراء الاعاجيب سواء كنْتَ معها او ضدها او مع مجريينها او ضدهم , فاهلاََ وسهلاََ في كل ما تكتبه عن الموضوع وسنرد ونعلق على كل ما تورده, بايجابية وموضعية.

ودمت بحماية الرب يسوع المسيح


نوري كريم داؤد


178  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: آن الاوان لتعلموا كيفَ يجرون الاعاجيب الكاذبة في: 17:34 28/02/2011
السيد فارس ايشو البازي الموقر

يبدو لي بأنَّك تتبع سياسة فرق تسد, فتريد ابراز الفروقات بين الكاثوليك والأورثودوكس, فأعتقد الاستعمار البريطاني كان اشطر منك بكثير, لذا لن اعلق على كلامك الوارد هنا, لانَّك خارج عن موضوع البحث الذي هو "كيف يجرون الاعاجيب الكاذبة, ومجريها" ونحن هنا لا نقبل بتغيير الموضوع كما تريد لغرض بث التفرقة فقط لاغير, واطلب من جميع الاخوة عدم التعليق على موضوع ردِكَ الاخير هذا .

 كما واطلب من إدارة المنتدى - قسم  الكتابات الروحية والدراسات المسيحية بشطب تعليقك هذا لانَّهُ لا يمت للموضوع الاساسي بصلة, وتريد فقطِ تغيير الموضوع وإبعاد القراء عنهُ وتضليلهم لاغير!

اما إذا كنتَ فعلاََ تريد مناقشة الموضوع الذي اوردته في تعليقكَ اعلاه, فإكتبه كموضوع منفرد, وسأكون اول من يعلق على الموضوع, وعندها ستعلم, وسيعلم القراء رائيي بالموضوع, وحينه وكموضوع مستقل سيحضى بالردود من كل الاخوة الكاثوليك والاورثودكس واكيد الاب فادي سيفتينا برايهِ ايضاََ, فلا تتبع سياسة فرق تسد هنا وتغير موضوع البحث, فغرضك مفضوح وواضح!

ارجو ان تكون موضوعياََ في تعليقاتك المستقبلية, وتبتعد عن سياسة فرق تسد, فالمنتدى ليس ساحة لإثارة الفتة الطائفية بين المؤمنين, كما تريد ان تفعل.

ودمت يحماية الرب يسوع المسيح

نوري كريم داؤد


179  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: الـقـد ا س الألهي -- هو حــد و د ا لــر ب يـسـوع " لـه كـل ا لــمــجــد " في: 03:02 28/02/2011
الاخ العزيز في المسيح السيد الصوت الصارخ الموقر

لقد سُررتُ جداََ عندما قرأتُ الموضوع, وشكرتُ الله على إنَّ بعض كتاباتي قد نشرت في عدة مواقع عراقية, ومن ضمنها هذا الموضوع الذي سبق وان نشرته في منتدى عين كاوة, وفي كرمليس فور يو وغيرهم :

http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=427306.0

http://www.karemlash4u.com/vb/showthread.php?p=670255

http://karemlash-ymi.com/forum/showthread.php?p=508301&langid=8

فشكراََ للرب, وشكراََ لك لإعادته نشره هنا ثانية لمنفعة جميع الاخوة المؤمنين

ودمت بحماية الرب يسوع المسيح


اخوك في الايمان


نوري كريم داؤد
180  المنتدى العام / مناقشات واسئلة ايمانية / رد: استفسار عن رؤيا مار يوحنا اللاهوتي في: 03:27 27/02/2011
الاخ العزيز alen.john86 الموقر

اما إن كنتَ تسأل عن ما جرى على العراق, وما سيجري في المستقبل, او ما يجري من احداث كما حصل في تونس ومصر وما سيجري في سوريا مستقبلاََ وتركيا , فانصحك ان تقرأ المقالة التي كتبتها عن الموضوع, تحت عنوان "هل ستُفنى بغداد؟" فما سيجري على بغداد والعالم عامةََ مذكور فيها, وكذلك ما يحصل في ايامنا هذهِ من محاسبة كل من لهُ قوة وسلطة في البلدان العربية وبلدان العالم لاحقاََ!


http://nori.50webs.com/litrature/bagdad.htm


فإقراََ واستمتع, لكن لا تبقى في بغداد!! واطلب من الله ان اكون قد اخطأتُ التفسير  !!

اخوك في الايمان

نوري كريم داؤد


181  المنتدى العام / مناقشات واسئلة ايمانية / رد: استفسار عن رؤيا مار يوحنا اللاهوتي في: 03:15 27/02/2011


الاخ العزيز alen.john86 الموقر

سفر الرؤيا كما كتبه التلميذ يوحنا , كناب متكامل يحكي كل ما حصل وسيحصل على العالم منذ مجيء ربنا يسوع المسيح الاول ولغاية مقدمهِ الثاني في مجده, وقيام الدينونة الاولى والثانية, اي نهاية العالم والبشرية من على الارض. لكني لستُ متاكداََ من القصد بسوالكَ , فهل تعني الصراع بين قوى الخير اي الرب وقوى الشر اي ابليس؟ ام تقصد ما يجري من احداث في ايامنا هذهِ؟

على العموم اورد لك لنك لتنزيل الكتاب الذي الفته, والذي يشمل تفسير سفر الرؤيا وعلاقته بالماضِ والحاضر والمستقبل بالكامل فارجو ان تنزل الكتاب وتقرأه, فقد يكون مُفيداََ وقد تجد فيه الاجوبة لسوالك, وإن كان لك اي سوال محدد فارجوا تحديد السوال حتى يتسنى لي تحديد الاجابة إن عرفت إجابة لسوالك.

ولتنزيل كتاب تفسير رؤيا يوحنا بالكامل انقر اللنك ادناه:

http://www.4shared.com/get/aTYp-vyA/John-revelation.html;jsessionid=2069986E883CC3EF6F1408CC5A45CF70.dc285


وإن اردت الاستفسار عن اي شيء يرد في الكتاب او التفسير ارجو إعلامي لتوضيح الامر, واتمنى ان تجد كل شيء سهل وبسيط, وان يشمل الرد على إستفساراتك

أخوك في الايمان

نوري كريم داؤد


182  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: سبب وضرورة التجسد والميلاد - وهل ينفع احد البشر او الملائكة كفادي؟ في: 01:50 24/02/2011
الاخ العزيز هدير الخواجا الموقر

شكراََ على حضوركَ الكريم, وشكراََ على تعليقكَ الايماني الجميل, واطلب معك ان ينير الرب قلوب وعقول كل بشر لمعرفة محبته وقوة خلاصه

ودمت بحماية الرب يسوع المسيح


اخوكَ في الايمان

نوري كريم داؤد

183  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: سبب وضرورة التجسد والميلاد - وهل ينفع احد البشر او الملائكة كفادي؟ في: 01:46 24/02/2011
الاخ العزيز في المسيح السيدالصوت الصارخ الموقر

شكراََ على حضوركَ وتعليقكَ, وشكراََ لكلماتِكَ الرقيقة, وارجو ان اكون دائماََ في كل المواضيع عند حسن ظنِكَ, وارجو من الله ان يكون كل شيء لمنفعة كل القراء والمؤمنين, ولكي يكون كل ما يُكتب لمجد الله الاب والابن والروح القدس

ودمت اخاََ عزيزاََ في المسيح, وتحت رعايته وعنايته

اخوك في الايمان


نوري كريم داؤد


 
184  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: آن الاوان لتعلموا كيفَ يجرون الاعاجيب الكاذبة في: 01:39 24/02/2011
الاخت الغالية في المسيح ماري ايشوع الموقرة

شكراََ على حضوركِ الكريم, وشكراََ على تعليقكِ وحرصكِ الايماني الجميل, فعلاََ لا كمال إلا للواحد احد, للثالوث الاقدس, ولا صالح إلا واحد وهو الله الازلي الاب والابن والروح القدس

ارجو من الرب يسوع المسيح أن يبارك خطواتكِ وحياتكِ ويُنير عليكِ بنورهِ وحبهِ وحنانه دوماََ وابداََ

اخوكِ نوري كريم داؤد


185  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: آن الاوان لتعلموا كيفَ يجرون الاعاجيب الكاذبة في: 01:30 24/02/2011
الاخت العزيزة مريمات الموقرة

شكراََ على حضوركِ وردكِ, بالحقيقة ارجو ان تتبعي المقالة كلها لمعرفة السبب من كتابة المقالة, ألا وهي بأنَّ إجراء الاعاجيب من قبل بلي كرام وبني هين وغيرهم لم يكن باسم الرب ومن الرب, بل كل ما يجري هو اعاجيب كاذبة بالايحاء المغناطيسي كما فضح ذلك بعض مجري الاعاجيب من الاخوة مجري الاعاجيب انفسهم, وانا لستُ بصدد إعادة كتابة الموضوع, بل للقاريء ان يتصفح الموضوع واللنكات والاجابات لكي يستكمل الموضوع, اما مجرد محاولة الدفاع عن احد من مجري الاعاجيب بسبب الايمان بالتجديد وتكفير الكنائس التقليدية الاصلية ونعت مؤمنيها بالخجل من المسيح او عدم تمكنهم من التبشير او او او .. فهذا لا يضيف إلى الموضوع ولا ينقص من اهميته وفحواه!

اما اللنك الذي ذكرتهِ عن تبشير السيد بلي كرام السابق بالمسيح , فهو في بداية دعوته تكلم كما اوردتِ في اللنك, وعلى مدار السنين, لكنَّهُ غير فجأةََ كلامه عن الخلاص مدعياََ كما ترجمتُ اعلاه في الرد على الاخ فارس , بأنَّ الخلاص شمولي لانَّ دعوة الله للخلاص هي لكل البشر, وعليهِ وبحسبِ كلامهِ الجديد الحديث اصبح الخلاص ممكناََ وشاملاََ لكل البشر حتى لمن لم يسمع او يعرف المسيح , ولهذا استنكر تابعيه كلامه وبينهم بين مصدق ومنكر لانَّ تاريخ كلامهُ السابق هو بعكس إدعائه الحالي الجديد! وهنا انا لا اتكلم عن الاعاجيب التي اجراها, وعن سقوط المؤمنين امامه إلى الخلف والتي تتم بالايحاء المغناطيسي فقط لاغير. فأُعيد لم يسقط احد امام المسيح عندما اجرى الاعاجيب, ولا امام بولس ولا التلاميذ الباقين, فالله لا يستهزء بالبشر ويسقطهم امام قوته ولا يتجبر عليهم, والاعاجيب الالاهية توثق طبياََ وليس فيها عودة للمرض او إنتكاسة لاحقة, فعطية الله لا تسترجع!

اما ايمانكِ بالكتاب فهذا جميل جداََ, وادعو لكِ من الرب أن يهب لكِ روحهُ القدوس ليرشدكِ في كل فترة ووقت من حياتكِ. ويا ليت كل الناس يفعلون ما تفعلين ولا يتركوا كلمة الله ولا حتى دقيقة واحدة.

ودمت أُختا في المسيح والايمان

نوري كريم داؤد

 
186  المنتدى العام / كتابات روحانية ودراسات مسيحية / رد: آن الاوان لتعلموا كيفَ يجرون الاعاجيب الكاذبة في: 00:51 24/02/2011


السيد فارس ايشو البازي الموقر

قد كتبتَ في تعليقكَ السابق ما يأتي:
استغرب جدا من ما كتب أ الى هذه الدرجه لكم كراهيه لبني هين وغيره اذا اين محبتك المسيحيه لقد وصلت كراهيتكم الى درجه تلفيق التهم والكذب العلني, فيا ترى متى قال بني هين ان المسيح ليس الطريق الوحيد اين ومتى؟

وقد اجبتُكَ في ردي كما يلي:
ألا ترى اخ فارس بأن لا احد قد ذكر بأنَّ السيد بني هين قد قال بأنَّ "بني هين" قد قال وانكر بأَنَّ المسيح هو الطريق الوحيد للخلاص! فيبدو لي بأَنًَّكَ إما تريد خلط الاوراق والاسماء! او لم تقرأ ما كُتِبَ في الموضوع بجملتهِ! فنحنُ ذكرنا بأَنّ السيد "بلي كرام " قد قال "بأنَّ المسيح وصليبه ليسَ الطريق الوحيد للخلاص ! " ولم نذكر بني هين في هذا ابداََ! فلما تخلط بين ما كُتِبَ عن بلي كرام, وما كُتِبَ عن بني هين؟

وتستطرد في القول:
واذا كان كذلك فأذا ماذا سيكون تعليقكم عن الفيديو الذي وضعته وكيف انه يدافع عن ان المسيح هو الطريق الوحيد. هل بعد مشاهدتكم هذا الفديو سيكون لكم الشجاعه للأ‘عتذار عن الكذب ام ستستمرون بالكذب؟

ليتفضل للجميع ويرى ويسمع ما يقوله بني هين عن من هو الطريق الوحيد للسماء:

وقد اجبتُكَ في ردي كما يلي:
فشكراََ على اللنك, ومن كلام السيد بني هين فأنت وهو تدينون السيد بلي كرام كما فعلنا نحنُ تماماََ, لانَّ السيد بلي كرام هو من قال "بأنَّ المسيح ليس الطريق الوحيد للخلاص, وقال بأنَّ المسلمين والهندوس والبوذيين وغير المؤمنين جميعاََ سيخلصون, ومن دون الحاجة لمعرفة المسيح او الحاجة لقبول الفداء كطريق وحيدة للخلاص! " فشكراََ جزيلاََ

ثُمَّ أضَفتَ سيادتكم وقلتَ:
يا اخوان ارجو ان تكونوا مسيحيين حقيقيين وليس متدينين لأن المتدين غالبا ما يسير كالأعمى وراء كراهيته للاخرين والمتديين المسيحيين لا يختلفون عن الفريسيين ابدا فأنهم مستعدين حتى على القتل من اجل ديانتهم المصطنعه, يا مسيحيين هل نسيتم كيف قال المسيح لبطرس ارجع سيفك يا بطرس هذه ليست مسيحيه بل هذا تدين اعمى عندما ترفع السيف من اجل الدين..! (من له اذنان للسمع فليسمع)

وقد اجبتُكَ في ردي على إتهاماتكَ لنا بالتدين الاعمى والكذب كما يلي:

أما السيد النبي بني هين, فقد كتبنا عنه وعن ما يُعيبهُ الكثير والكثير, ولم نقل مرة واحدة بأنَّهُ قد قال بوجود خلاص من دون الرب يسوع وصليبه! فقد كتبنا عن طائرته, وقصره, وعن إقامته في الفنادق والبذخ الذي يجريه, وعن كذبهِ ولعنه لمن لا يؤمن بعجائبه, وعن نبؤآته الكاذبة وعن إقامته للميت كذباََ, وعن نبؤته عن كاسترو الفاشلة, وعن وعن وعن ..... , وقلنا كل سقوط للخلف ليسَ من الرب وعن اعاجيبه قلنا بأنها كاذبة ولم توثق وقلنا وقلنا و ... واوردنا اللنكات للدليل والتبيان, فهل لم تقرأ ايِِ منها؟ ام تتعمد أن تتهمنا بأننا نتهم الرجل زوراََ وبهتاناََ, وهل هناك خطأ ان نكون مؤمنين ومتدينين, اي ملتزمين بكلام الرب وتعاليمه؟ ام تعيب ذلك علينا! لعدم تمكننا من تصديق النبي بني هين فيما يفعل ويدعي من اعاجيب كاذبة لم يوثق حتى واحدة منها!

واخيراََ تُكمل في ردك الجديد اعلاه, وتحاول أَنْ تجعل مني إما مخدوع او بأني