Ankawa.com
montadayaat montadayaat montadayaat montadayaat
English| عنكاوا |المنتديات |راديو |صور | دردشة | فيديو | أغاني |العاب| اعلانات |البريد | رفع ملفات | البحث | دليل |بطاقات | تعارف | تراتيل| أرشيف|اتصلوا بنا | الرئيسية
أهلا, زائر. الرجاء الدخول أو التسجيل
12:55 20/05/2013

تسجيل الدخول باسم المستخدم، كلمة المرور و مدة الجلسة


بداية تعليمات بحث التقويم دخول تسجيل
  عرض الرسائل
صفحات: [1]
1  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / نهمّشهم أحياء .. نكرّمهم أموات !! في: 17:22 27/11/2010
نهمّشهم أحياء .. نكرّمهم أموات !!
احياناً كثيرة نسئم الصمت رغم أنه (سمة العقلاء ) ، فهناك أشياء كثيرة جداً نصمت أمامها ، وغالباً ما يكون السبب هو اللامبالاة إن لم نقل الخوف، ورغم أن (السكوت من ذهب ) لكني فضلت الفضة هذه المرة لأني أراها محاولة للخروج من الواقع المزري الذي نعيش فيه ، ولو من خلال الكلمة إلى أن نجد طريقاً آخر... بالتأكيد لن يكون سردي هذا لمحاكمة (فئة معينة من الناس ) فأنا لست بقاضٍ أو ديّان ، ولا لعد مآثرهم أو مساوئهم وإنما لأخذ العبرة والعظة وربما لتلاشي الأخطاء المقصودة من أجل أن نصل لحل ، ليس من باب التشهير أو الإساءة لأحد  ، وإنما كي نسعى في الحدود الدنيا لاستدراك ما فات . فأمور الدنيا متشابهة في الإطار العام وعلى الإنسان تجربتها وهناك الكثير من الأحداث يمكن أن يستفيد منها الإنسان في أمور تتكرر ، أو يمكن أن تحدث مستقبلاً .
في يوم 20 /10 / 2004 هاتفني  الكاتب والمخرج الآشوري المعروف الصديق (جان هومه ) ، وهو الأخ الأكبر للفنان الراحل (جورج هومه ) ليخبرني بأن (جورج ) موجود في سوريا/ منطقة الخابور بغية إحياء بعض الحفلات الغنائية هناك ، وسألني إن كان بوسعي تنظيم حفلة له في بيروت ، حيث كان على يقين بأن لي خبرة متواضعة في هذا المجال ، وقد سبق لي ونظمت العديد من الحفلات في ظروف (صعبة جداً ) لعدد لا بأس به من الفنانين أمثال : (أدور موسى ، نغم أدور موسى ، نينوس أوشانا ، أمير موشي ، وردا شيمون وجهاد ماروكيل وغيرهم ... ) إضافة إلى العديد من الفعاليات والنشاطات الغنية كالسهرات الفنية والأمسيات الموسيقية والأدبية والمسرحية في مناسبات قومية ودينية متنوعة. ساعدني في ذلك عدا خبرتي في هذا المجال علاقاتي الاجتماعية بالكثير من أصحاب الشأن والنفوذ في المجتمع الآشوري اللبناني ، بالإضافة إلى أنني كنت متولياً رئاسة مجلس إدارة (جمعية مارت شموني الخيرية الآشورية في لبنان ) والتي كانت في أوج نشاطها حيث كانت تضم إلى صفوفها 92 عائلة آشورية معظمهم من هلمون ( قرية تل جمعة ) .
تكلمنا أنا و(جان ) مطولاً حيث شرحت له وضع (الجمهور الآشوري في لبنان ) طبعاً ( بدون تعميم ) موضحاً بأن معظمهم وخاصة الشباب منهم جمهور باهت خاوي لاهث وراء الأغنيات الخفيفة التافهة والإيقاعات الهزّازة الشاطحة والأصوات النافرة الناشزة والكلمات الهابطة المائعة التي لا تسمن ولا تغني من جوع . وتابعت مؤكداً ـ ولكنني بالرغم من هذا فسأبذل قصارى جهدي وبمساعدة الأوفياء من أبناء شعبنا للفن الراقي الذي يمثل (جورج هومه )   أحد أركانه الأساسية ، هذا النوع من الفنون التي تخاطب الوجدان والشعور بكل ما هو جميل ومناسب لهويتنا القومية ، وختمت كلامي بقولي : يشرفني ويسعدني أن أكون أول من ينظم حفلة غنائية للفنان ( جورج هومه ) في بيروت ، لستُ أدري لماذا شعرت بشيء من الارتياح . ربّما لأنّني تذكرت حفلة زفافي الذي شرفني (جورج هومه ) بإحيائها و(جان هومه ) بتصويرها عام 1982 بمدينة (الحسكة ) التي كان كلانا من المقيمين فيها حيث جمعتنا مقاعد الدراسة في ثانوية (أبي ذر الغفاري) بالحسكة لفترة من الزمن ، تسرّب البرد إلى جسمي صاعدا من قدميّ اللتين تجمّدتا. كنت شغوفا بلقاء جورج بعد كل هذه السنين، مولعا بالدخول إلى فضائه الملحمي، مبهورا بروعة أدائه وجمال صوته وقوته، حيث تخيلت نفسي أمام عملاق ضخم صنع نفسه بنفسه، يبحث عن الصعب والجديد دائماً ، في زمن كثر فيه صخب "الغناء" وزخم "المغنين"، وفي زمن كثر فيه نجوم " الأغنية الواحدة" وانتشرت وطغت أغنية " الفقاعة ".
كان جان قد زودني برقم هاتف في سوريا قائلاً : يمكنك التحدث مع جورج على هذا الرقم كي تتفقا على موعد الحفلة ومكانها والفرقة الموسيقية المصاحبة وكافة الأمور الأخرى التي تلزم لإعداد وتنظيم الحفلة ، وأردف قائلاً :لقد تكلمت مع جورج بهذا الخصوص وهو ينتظر مكالمتك .
لم أتأخر بمهاتفة جورج ، حيث تحدثنا مطولاً ، واتفقنا على كل ما يلزم من أجل تنظيم الحفلة ، كما قررنا بناء على طلبه أن يكون موعدها في 30 /10 / 2004 رغم المهلة القصيرة التي منحني إياها بسبب ضيق الوقت لديه ، وإشراف إجازته على نهايتها ،حيث أن حفلة بيروت لم تكن أصلاً مدرجة ضمن برنامج رحلته إلى سوريه.
بدأت التحضيرات الخاصة بالحفلة ، وكأن الحفل سيقام بعد ساعة، فالأعضاء الذين لم يتجاوز عددهم أربعة في عمل دؤوب لا ينتهي يسابقون الزمن دون كلل أو ملل، من أجل إنجاح الحفلة وتكريم المبدع ( جورج هومه ) في لحظة تعبر عن صدق النوايا الخالصة في سبيل رفع روحه المعنوية بعد أن انهارت تماماً كما علمنا فيما بعد نتيجة ما لقاه من جفاء ونكران من (اقرب المقربين إليه) و(أطراف حزبية ) لم تتضح لنا أسبابها لتاريخه ـ كل ما عرفناه حينها : أن أكثر من جهة عمدت وبشكل مقصود على إفشال حفلاته التي كان من المقرر إقامتها في سورية عن سابق تصوّر وتصميم مما اضطره إلى إلغائها باستثناء واحدة فقط أحياها بمشاركة الفنان أدور موسى !! .
وكي لا أنسى سأقف هنا برهة لأشكر الصديقين العزيزين: مهندس الصوت في استديو الياس الرحباني الفنان ( ميشيل كوركيس ) الذي بذل قصارى جهده في سبيل تأمين "صالة" تليق بفناننا الكبير ( جورج هومه ) وكان قد وقع الاختيار على صالة (Golden Beach ) في انطلياس ،بالإضافة إلى غرفتي شاليه واحدة لإقامة الفنان ( جورج هومه ) والأخرى لأعضاء (الفرقة الموسيقية ) أما الصديق الآخر فهو العزيز الكاتب والباحث الآشوري ( آشور كوركيس ) الذي سعى بدوره لتأمين عدد لا بأس به من معارفه لحضور الحفل ، خاصة وأن مطرب الحفل رجل أجمع كل من عرفه أو عمل معه أنّه قيمه فنية نادرة على الأقل بالنسبة لأبناء شعبنا وطاقة أبداعية قومية يندر تكرارها.
قبل ساعتين من موعد الحفلة قمت بجولة على مراكز بيع تذاكر الحفلة التي كنا قد حددناها مسبقاً في الإعلانات بغية إحصاء العدد النهائي للحجوزات ، فكانت النتيجة مخيبة للآمال ... ( 25 ) تذكرة فقط هو أجمالي الحجوزات !!!!، لم يبق لموعد الحفلة سوى ساعة ونصف أو أقل ... خرجت من مركز الحجوزات مذهولاً .. أحمل قدمي حملاً.. سألت نفسي : أليس هذا جزء من التأخر عن ركب الحضارات التي كرمّت وستكرّم كل تجربة إبداعية ناضجة وكل موهبة قدمت الشيء الكثير في العديد من المحافل الوطنية وغيرها؟ !! ماذا أفعل؟! إلى أين أذهب ؟! إلى من التجأ؟!
وبينما أنا على هذه الحال مابين أمل وتأمل وسؤال وتساؤل ، رنّ جرس الهاتف الجوال فأرتعد قلبي في صدري .. وسرت رعشة في سائر بدني .. وكأن جسدي صعق بتيار كهربائي ... تمنيت أن لا يكون المتصل ( جورج هومه ) ولكن...!! (ما كل ما يتمناه المرء يدركه...  تجري الرياح بما لا تشتهي السفن ...) سألني عن أخبار الحجز !  أربكني سؤاله ، ترددت كثيرا قبل أن أجيبه  ... تذكرت كلامه ليلة أمس حين سهرنا معاً حتى الساعات الأولى من الصباح... قال بما معناه : (إن الهجرة لم تغيره ولكن حياته هي التي تغيرت.. كل شيء حوله تغير إلا أنه بقي في داخله القروي البسيط الذي يفرح لأبسط الأشياء ويحزن لأقلها... ) وقفت كالتمثال غير مستوعب ما يحدث... كانت النار تتأجج في صدري حتى أحرقته و فحّمته... تذكرت مقولة لأحدهم : ((لا لغة كلغة الإبداع وحبرِهِ أسرع للفهم ولإيصال رسالتنا، فالبروتوكولات الرسميّة والطاولات المستديرة والمستطيلة بكلّ حبرها الذي سال على أوراق حاولتْ صقل اتّفاقيّات، لم يحقّق ما حقّقته قصيدة واحدة أو قصّة أو رواية أوصلت رسالتنا بصدقِ مشاعرها)) .
لم أتحرّك و لم أتكلّم... و ربما حتى لم أتنفس... ولم أشعر بأي هواء يدخل صدري...  سألته وأنا  اصطنع ابتسامه خفيفة باهته محاولاً الهروب من الإجابة على سؤاله ! أين أنت الآن ؟ صمت برهة ـ أيقنت خلالها أنه ومن دلائل الحال ومن نداء قلبه قد أدرك كما (أدرك يعقوب أن يوسف لم يأكله الذئب ) أن وراء هروبي من الإجابة  أشياء تؤلم القلب !!   أجاب بهدوء ووثوق طافح بوقاره المعهود: أنا بالصالة مع عناصر الفرقة نجري بعض "البروفات" ولكن لم تخبرني عن الحجوزات ؟ !!  
  ابتسمت لأوحي له بالثقة  والطمأنينة  وأنا أقول : كل شيء غير متوقع ، لكنه مع ذلك ليس مفاجئاً ، و لا فيه ما يدعو للدهشة ، فمن عادة جمهورنا أنه لا يحجز إلا قبل الحفلة بدقائق معدودة ، لا بل أن بعضهم يأتي  إلى الصالة بدون حجز مسبق ! .
أجريت اتصالاً هاتفياً بشخص من معارفي وهو من المسئولين في  أحد الأحزاب ( السريانية ) في لبنان ووضعته بصورة الوضع ، دعوته لحضور الحفل بشكل عاجل مع من يختارهم هو من معارفه ، وألحت عليه أن يجلب معه اكبر عدد ممكن من الأشخاص ،وأن يعتبر الدعوة موجهة لهم جميعاً، وقد وعدني بالإيجاب ، وبالفعل فقد حضر وبرفقتة أربع عائلات يشكلون ما مجموعه ستة عشر شخصاً .
قبل موعد الحفل بربع ساعة كنت في الصالة ، كل شيء كان منسقا ومنظماً على أحسن ما يرام باستثناء الجمهور وهو الأهم !!، فسعة المكان250 شخص وقد حضر 50 شخص فقط ، الساعة تزحف بعقاربها نحو التاسعة والدقيقة السادسة عشر ليلاً ، وقد تجاوزنا موعد الحفل المقرر بتمام التاسعة ، ما زال الحضور يتوافدون بين الحين والآخر  فرادى ولكنهم لم يتجاوزوا الثمانين شخصاً ، استعدت لتقديم الحفل , الجميع يترقب والمكان يعمه السكون والترقب ،كلفت الصديق ( ميشيل نانو ) بإبلاغ (جورج  ) الذي كان في غرفة  خاصة من غرف الصالة بانتظار شارة البدء، عاد (ميشيل نانو )  بعد قليل ليخبرني همساً بأن جورج جاهز وبإمكاني المباشرة ، وتابع قائلاً : لكنه في حالة يرثى لها محبطا ويائسا وغاضبا، يكلم نفسه، ويشتم كل ما تراه عيناه ، بعد أن نمي اليه أنه لا يوجد أحد من (أهل قريته ) بين الحضور حتى أقرب المقربين إليه .    
بدأت أضواء الصالة بالخفوت ومضة ومضة، ليضاء بعدها المسرح مع دخول الفرقة، وكل منهم قصد مكانه ، وما أن حضرت الموسيقى ، حتى أطل( جورج ) فقام الجمهور وصفق  بحرارة لدقائق عدة . وهنا ابتسم الفنان الكبير، وبادل الجمهور بالتحية، محنياً رأسه، ثم وقف كالنجوم وخاطب جمهوره بتواضع وعفوية لافتة ، شاكراً إياهم على حبهم وتشجيعهم الذي لامس قلبه ليبدأ بعدها بأغنية «قومية»، يشاركه الجمهور .
أستمر الحفل الغنائي لأكثر من ثلاث ساعات، حيث تضمن الكثير من أغانيه الرائعة التي تمايل على أنغامها الجمهور الذي لم يهدأ طيلة الحفل في الدبكة والتلويح والتصفيق والتشجيع ،وقد حضر الحفل عدد من الفنانين اللبنانيين ، أشادوا بقوة صوت وعزف جورج  ، حيث قال عنه أحدهم: أنه يمتلك طاقات ومواهب مذهلة ذات أرضية موسيقية صلبة .
الحفلة كانت ناجحة على كل المستويات ، وأيضاً حالة ( جورج هومه ) النفسية كانت بعد الحفلة هي الأخرى منهارة على كل المستويات ، حالةٌ من القنوط واليأس سيطرت عليه، بينما جراحه تنزف وقلبه يتقطع... ويعتصر ألما ً ، وتموت همته ... وتضعف عزيمته ، كيف يمكن لمبدع أن يفجر طاقات الإبداع الكامنة داخله ، وهو لا يرى أحداً بانتظار إبداعه بالشغف الذي يشعره بقيمة إبداعه و حاجة الآخرين إليه , أليس هكذا يسقط المبدعون ؟!! ,و هكذا ... يكون اغتيال الإبداع !!! . فنان بقامة  (جورج هومه ) يقف على الأبواب ليتسول جمهور !! أمة هذا هو حال شبابها... يهزؤون بمبدعيهم هي إلى زوال لا محاله . متى نكرم مبدعينا ؟ ... بعد أن يكرمهم التراب !! .

اندروس هرمز / لبنان



2  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الفنان الآشوري الكبير الراحل ( جورج هومه ) في عيون وسائل أعلامنا الإلكترونية ..!! في: 13:34 20/11/2010


الفنان الآشوري الكبير الراحل ( جورج هومه ) في عيون وسائل أعلامنا الإلكترونية ..!!

قليلة هي الكلمات التي يمكن من خلالها الحديث عن احد أفذاذ المبدعين الذين لا يجود الزمان بمثله إلا مرة واحدة كلّ عدة قرون... وربما لا يجود ... قدم أجمل «الشتلات» في حديقة الأغنية الآشورية.. وظل أحد أهم أعمدتها.. كما أسهم مع جيله في أن تحتل الأغنية الآشورية موقعاً استراتيجياً في خارطة الغناء الآشوري.. وكان مصباحاً منيراً ... وسيبقى للجيل الذي سيأتي من بعده.. بل كان انقلاباً حقيقياً في الأغنية الآشورية .
تكسرت الأوتار وغاب الكمان .. وأرخت الأشجار أغصانها حزناً لرحيله... كانت أغنياته وستبقى خالدة في الذاكرة يتوارثها الأجيال ... وسيبقى صداها يدغدغ ذكرياتنا كلما سمعناها ... سيبقى جورج هومه غائباً عن العين... لكن يظلّ حاضراً في صميم الفؤاد... يبقى صوته الفذّ المتفرِّد وَتَراً من أوتار الخلود... تبقى أشعار أُغنياته المنتقاة المرهفة التي اختلطت فيها كل الأحاسيس وطافت بالنفس أطياف من ذكريات الماضي الجميلة نشتم فيها عبق أماكن باعدت بيننا وبينها سنين الشتات ... تبقى موسيقاه ينبوع يبثّ الشجن في وجدان الذين سعدوا وعاشوا أجمل أيامهم في عصره كما ستبقى أغنياته تبثُّ الحبَّ والشوق والإخلاص في قلوب الأجيال القادمة... من الذين سيعيشون من بعده أيضاً أجمل أيامهم .
تصدّر خبر وفاة الفنان الآشوري الكبير" جورج هومه " عناوين بوابات المواقع الالكترونية ( الآشورية ، الكلدانية ، السريانية ) على شبكة الانترنت والجرائد و التلفزه ، وكرست أهم تلك المواقع بعض من صفحاتها الأولى في نقل الخبر .
ففي عنكاوا كوم :   http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,457801.0.html
المطرب والملحن جورج هومه إلى ذمة الخلود
     بسم الأب والأبن والروح القدس الأله الواحد اميـن
المطرب والملحن جورج هومه إلى ذمة الخلود 16/11/2010   
     انا هو القيامه والحق والحياة من امن بى وان مات فسيحيا
 بمزيد من اللوعة و الأسى نبأ انتقال الفنان و الملحن و عازف الكمان المشهور جورج هومه إلى ذمة الله، و الذي وافته المنية صبيحة الثلاثاء 16 تشرين الثاني 2010 و ذلك في مكان إقامته بأستراليا ( بجلطة قلبية مفاجئة،ويذكر كان اباه قد توفي بجلطة ايضا)،و بذلك تفقد الأغنية الآشورية أحد دعائمها القوية و أحد الذين عملوا بإخلاص و شرف دون انتظار أي مقابل.
لا يسعنا اليوم، و أمام هذا الخطب الجلل إلا أن نتقدم بأحر العزاء إلى ذويه واصدقاء ومعجبينه و أبناء الخابور خاصةً طالبين متضرعين أن يكون مثواه الجنة إلى جانب البررة و الصالحين و أن يلهم عائلته الصبر و السلوان، كما نتقدم بأحر العزاء إلى شقيقه الفنان جان هومه و الأديب آدم دانيال هومه و صهره الباحث الآشوري نينب لاماسو.
لفقيدنا الرحمة و لكم طول البقاء.
وفي خابور كوم : http://khabour.com/ara/index.php?option=com_fireboard&Itemid=79&func=view&catid=12&id=25979
جورج هومه إلى ذمة الخلود 16/11/2010   
خابوركوم ينعي إليكم بمزيد من اللوعة و الأسى نبأ انتقال الفنان و الملحن و عازف الكمان المشهور جورج هومه إلى ذمة الله، و الذي وافته المنية صبيحة الثلاثاء 16 تشرين الثاني 2010 و ذلك في مكان إقامته بأستراليا، و بذلك تفقد الأغنية الآشورية أحد دعائمها القوية و أحد الذين عملوا بإخلاص و شرف دون انتظار أي مقابل.
لا يسعنا اليوم، و أمام هذا الخطب الجلل إلا أن نتقدم بأحر العزاء إلى الأمة الآشورية عامةً، و أبناء الخابور خاصةً طالبين متضرعين أن يكون مثواه الجنة إلى جانب البررة و الصالحين و أن يلهم عائلته الصبر و السلوان، كما نتقدم بأحر العزاء إلى شقيقه الفنان جان هومه و الأديب آدم دانيال هومه و صهره الباحث الآشوري نينب لاماسو.
لفقيدنا الرحمة و لكم طول البقاء.
أسر خابوركوم في العالم
وفي العراقي http://www.aliraqi.org/forums/showthread.php?t=100732
مطرب والملحن جورج هومه إلى ذمة الخلود
انا هو القيامه والحق والحياة من امن بى وان مات فسيحيا
بمزيد من اللوعة و الأسى نبأ انتقال الفنان و الملحن و عازف الكمان المشهور جورج هومه إلى ذمة الله، و الذي وافته المنية صبيحة الثلاثاء 16 تشرين الثاني 2010 و ذلك في مكان إقامته بأستراليا ( بجلطة قلبية مفاجئة،ويذكر كان اباه قد توفي بجلطة ايضا)،و بذلك تفقد الأغنية الآشورية أحد دعائمها القوية و أحد الذين عملوا بإخلاص و شرف دون انتظار أي مقابل.
لا يسعنا اليوم، و أمام هذا الخطب الجلل إلا أن نتقدم بأحر العزاء إلى ذويه واصدقاء ومعجبينه و أبناء الخابور خاصةً طالبين متضرعين أن يكون مثواه الجنة إلى جانب البررة و الصالحين و أن يلهم عائلته الصبر و السلوان، كما نتقدم بأحر العزاء إلى شقيقه الفنان جان هومه و الأديب آدم دانيال هومه و صهره الباحث الآشوري نينب لاماسو.
لفقيدنا الرحمة و لكم طول البقاء.
وفي الجزيرة كوم http://www.gazire.com/cms/news.php?action=show&id=4074
تلقينا اليوم الخبر المفجع بوفاة الفنان إبن الجزيرة المغترب في استراليا جورج هومه إثر جلطة دماغية أودت بحياة هذا الفنان المبدع غناءً وعزفاً
وتلحيناً كان رمزاً للعطاء وخلوقاً في التعامل مع الأخرين وشغوفاً في حبه لشعبه وأرضه ووطنه سيظل حياً بيننا بأغانيه وألحانه الشجية الرئعة
رحمة الله عليك ياجورج اخاً وصديقاً لاينسى خالداً بفنك مدى الدهر آمين.
جاك إبراهيم
وفي هلمون نت http://halmon.net/social/event-290.html
رحيل الفنان الآشوري الكبير جورج هومة
أستراليا - الثلاثاء 16-11-2010
بمزيد من اللوعة و الأسى ننقل لكم نبأ رحيل الفنان الآشوري الكبير جورج هومة إلى الأخدار السماوية ، حيث وافته المنية يوم الثلاثاء 16/ 11 / 2010 ، في مدينة سيدني الأسترالية.
أسرة هلمون نت تتقدم بأحر التعازي لزوجة الراحل و أبنائه و إخوته و لعموم آل هومة في الوطن و المغتربات و لكل محبيه في العالم ، راجين من الرب القدير أن يجعل مثواه الجنة إلى جانب الأبرار و القديسين .
أسرة هلمون نت
وفي نادي بابل كوم http://www.nadibabil.com
لمطرب والملحن جورج هومه في ذمة الخلود 16/11/2010
انا هو القيامه والحق والحياة من امن بى وان مات فسيحيا
بمزيد من اللوعة و الأسى نبأ انتقال الفنان و الملحن و عازف الكمان المشهور جورج
هومه إلى ذمة الله، و الذي وافته المنية صبيحة الثلاثاء 16 تشرين الثاني 2010 و ذلك في
مكان إقامته بأستراليا ( بجلطة قلبية مفاجئة،ويذكر كان اباه قد توفي بجلطة ايضا)،و بذلك
تفقد الأغنية الآشورية أحد دعائمها القوية و أحد الذين عملوا بإخلاص و شرف دون انتظار
 أي مقابل.
لا يسعنا اليوم، و أمام هذا الخطب الجلل إلا أن نتقدم بأحر العزاء إلى ذويه واصدقاء
ومعجبينه و أبناء الخابور خاصةً طالبين متضرعين أن يكون مثواه الجنة إلى جانب البررة و
 الصالحين و أن يلهم عائلته الصبر و السلوان، كما نتقدم بأحر العزاء إلى شقيقه الفنان جان
 هومه و الأديب آدم دانيال هومه و صهره الباحث الآشوري نينب لاماسو.
لفقيدنا الرحمة و لكم طول البقاء.
وفي زهرير نت http://www.zahrira.net
زهريرا/ نوهدرا أدور موسى: ببالغ الأسى والحزن ينعي موقع زهريرا لكم كنار الأغنية الفنان الكبير جورج هومة الذي رحل إثر نوبة قلبية المت به صباح اليوم الثلاثاء16/11 في مدينة سيدني الاسترالية. والراحل من مواليد قرية تل نصري الخابورية، شاعر وملحن وعازف كمان من الطراز الرفيع وله العديد من الألبومات الغنائية كما شارك في أداء بعض الأدوار السينمائية مثل "الورود المداسة" لشقيقه المخرج جان هومة وغيرها.
جورج هومة نقولها وبحسرة الوداع ,ستبقى روحك مرفرفة دائماً في سماء الأغنية وسوف نبقى نردد تلك الأغاني بقلوب ملؤها الآسى والحزن على رحيلك أيها الخالد
لك منا كل المحبة والاحترام ولروحك الطاهرة الرحمة ولنا و عائلتك و محبيك و جمهورك الصبر
واذ تنعي زهريرا الفنان المحبوب جورج هومه تتوجه الى عائلة و اصدقاء ومحبي الفقيد الكبير بتعازيها القلبية راجين من الله ان يلهمهم الصبر والسلوان ويسكن الفقيد فسيح جنانه.
وفي كلنا سورايه كوم http://www.kulansuryoye.com/forums/viewtopic.php?t=8686                       
المطرب والمُلحن جورج هومه في ذمة الخلود .   
بتاريخ 16 تشرين الثاني 2010 انتقل إلى الخدور السماوية المُطرب والمُلحن وعازف الكمان المشهور : جورج هومه وذلك في مكان إقامته باستراليا . رحم الله الفقيد الراحل جورج هومه والهم أهله وذويه نعمة الصبر والسلوان آمين .
وفي بطنايا نت batnaya.net/forum/showthread.php?p=406616
انا هو القيامه والحق والحياة من امن بى وان مات فسيحيا
بمزيد من اللوعة و الأسى نبأ انتقال الفنان و الملحن و عازف الكمان المشهور جورج
هومه إلى ذمة الله، و الذي وافته المنية صبيحة الثلاثاء 16 تشرين الثاني 2010 و ذلك في
مكان إقامته بأستراليا ( بجلطة قلبية مفاجئة،ويذكر كان اباه قد توفي بجلطة ايضا)،و بذلك
تفقد الأغنية الآشورية أحد دعائمها القوية و أحد الذين عملوا بإخلاص و شرف دون انتظار
 أي مقابل.
لا يسعنا اليوم، و أمام هذا الخطب الجلل إلا أن نتقدم بأحر العزاء إلى ذويه واصدقاء
ومعجبينه و أبناء الخابور خاصةً طالبين متضرعين أن يكون مثواه الجنة إلى جانب البررة و
 الصالحين و أن يلهم عائلته الصبر و السلوان، كما نتقدم بأحر العزاء إلى شقيقه الفنان جان
 هومه و الأديب آدم دانيال هومه و صهره الباحث الآشوري نينب لاماسو.
لفقيدنا الرحمة و لكم طول البقاء.
وفي الشعا ع الآشوري كوم  http://www.assyrianray.com/inf2/news.php?action=show&id=564
 انا هو القيامه والحق والحياة من امن بى وان مات فسيحيا
بمزيد من اللوعة و الأسى نبأ انتقال الفنان و الملحن و عازف الكمان المشهور جورج
هومه إلى ذمة الله، و الذي وافته المنية صبيحة الثلاثاء 16 تشرين الثاني 2010 و ذلك في
مكان إقامته بأستراليا ( بجلطة قلبية مفاجئة،ويذكر كان اباه قد توفي بجلطة ايضا)،و بذلك
تفقد الأغنية الآشورية أحد دعائمها القوية و أحد الذين عملوا بإخلاص و شرف دون انتظار
 أي مقابل.
لا يسعنا اليوم، و أمام هذا الخطب الجلل إلا أن نتقدم بأحر العزاء إلى ذويه واصدقاء
ومعجبينه و أبناء الخابور خاصةً طالبين متضرعين أن يكون مثواه الجنة إلى جانب البررة و
 الصالحين و أن يلهم عائلته الصبر و السلوان، كما نتقدم بأحر العزاء إلى شقيقه الفنان جان
 هومه و الأديب آدم دانيال هومه و صهره الباحث الآشوري نينب لاماسو
وفي موقع الشاعراسحاق قومي www.ishakalkomi.com/index.php?.
حينَ يرحل العظماء....رحيل الشاعر والفنان والملحن الآشوري جورج هومه
العظماء  لا يموتون مادامت أعمالهم خالدة
هكذا الفنان والمبدع والموسيقار الآشوري الراحل جورج هومه
إلى رحاب الخلد أيها الفنان الآشوري المبدع .
إلى جنان الخلد وأنتَ تودع العالم وتترك ذلك الإرث الغنائي والموسيقي.
مابين قريتكم تل نصري واستراليا رحلة عمر ٍ مليئة ٍ بالأماني والطموح والتحقيق.مابين ضفاف الخابور والمغتربات أغان ٍ شاردات ٍ وقصائد بلون الحب.....
المطرب والملحن جورج هومه إلى ذمة الخلود 16/11/2010   
 ببالغ الحزن والأسى تلقينا نبأ انتقال المبدع الفنان والموسيقار الأستاذ جورج هومه  إلى جنان الخلد على حين غرة .لم تمهله الجلطة القلبية حيث وافته المنية صبيحة يوم الثلاثاء الواقع في 16/11/2010م.وبهذه المناسبة الأليمة نعزي جميع آل هومه ومنهم شاعرنا الكبير أدم دانيال هومه والفنان جان هومه والفن الآشوري وجميع أبناء شعبنا ومحبيه وأصدقاء الراحل الأوفياء الذين اتصلوا معنا من السعودية وغيرها ونخص منهم الصديق الفنان التشكيلي حسن حمدان .نعزي الخابور ضفافاً وشوقاً وحنينا...نعزي دروب ومسالك سار عليها فقيدنا ومبدعنا الراحل جورج هومه....نعزي الجزيرة وهي تفقد في كلّ يوم كوكبة من مبدعيها .
فإلى جنان الخلد
أسرة تحرير اللوتس المهاجر
مدير ورئيس تحرير اللوتس المهاجر
اسحق قومي
ألمانيا
وفي موقع عشتار تي في http://www.ishtartv.com/viewarticle,32467.htm
المطرب والملحن جورج هومه إلى ذمة الخلود




بسم الأب والأبن والروح القدس الأله الواحد اميـن   
     انا هو القيامه والحق والحياة من امن بى وان مات فسيحيا
 بمزيد من اللوعة و الأسى نبأ انتقال الفنان و الملحن و عازف الكمان المشهور جورج هومه إلى ذمة الله، و الذي وافته المنية صبيحة الثلاثاء 16 تشرين الثاني 2010 و ذلك في مكان إقامته بأستراليا ( بجلطة قلبية مفاجئة،ويذكر كان اباه قد توفي بجلطة ايضا)،و بذلك تفقد الأغنية الآشورية أحد دعائمها القوية و أحد الذين عملوا بإخلاص و شرف دون انتظار أي مقابل.
لا يسعنا اليوم، و أمام هذا الخطب الجلل إلا أن نتقدم بأحر العزاء إلى ذويه واصدقاء ومعجبينه و أبناء الخابور خاصةً طالبين متضرعين أن يكون مثواه الجنة إلى جانب البررة و الصالحين و أن يلهم عائلته الصبر و السلوان، كما نتقدم بأحر العزاء إلى شقيقه الفنان جان هومه و الأديب آدم دانيال هومه و صهره الباحث الآشوري نينب لاماسو.
لفقيدنا الرحمة و لكم طول البقاء.
المصور
نـزار كوندا
ملبورن ـ استراليا
وفي مرغنايا كومwww.margaya.com/forum/index.php?topic
مركايا دوت كوم تنعي الفنان الكبير جورج هومه .
 ببالغ الأسى والحزن ينعي مركايا دوت كوم لكم كنار الأغنية الفنان الكبير جورج هومة الذي رحل إثر نوبة قلبية المت به صباح اليوم الثلاثاء16/11 في مدينة سيدني الاسترالية. والراحل من مواليد قرية تل نصري الخابورية، شاعر وملحن وعازف كمان من الطراز الرفيع وله العديد من الألبومات الغنائية كما شارك في أداء بعض الأدوار السينمائية مثل "الورود المداسة" لشقيقه المخرج جان هومة وغيرها.
جورج هومة نقولها وبحسرة الوداع ,ستبقى روحك مرفرفة دائماً في سماء الأغنية وسوف نبقى نردد تلك الأغاني بقلوب ملؤها الآسى والحزن على رحيلك أيها الخالد
لك منا كل المحبة والاحترام ولروحك الطاهرة الرحمة ولنا و عائلتك و محبيك و جمهورك الصبر
والفنان المحبوب جورج هومه تتوجه الى عائلة و اصدقاء ومحبي الفقيد الكبير بتعازيها القلبية راجين من الله ان يلهمهم الصبر والسلوان ويسكن الفقيد فسيح جنانه.
وفي موقع أبناء اللغة السريانيةhttp://www.a-olaf.com/cms/news.php?action=show&id=1202
بمزيد من اللوعة و الأسى نبأ انتقال الفنان و الملحن و عازف الكمان المشهور جورج هومه إلى ذمة الله، و الذي وافته المنية صبيحة الثلاثاء 16 تشرين الثاني 2010 و ذلك في مكان إقامته بأستراليا ، و بذلك تفقد الأغنية الآشورية أحد دعائمها القوية و أحد الذين عملوا بإخلاص و شرف دون انتظار أي مقابل.
وفي موقع القامشلي http://www.kamishli.com/phpbb/viewtopic.php?f=12&t=20733
بسم الأب والأبن والروح القدس الأله الواحد اميـن
المطرب والملحن جورج هومه إلى ذمة الخلود 16/11/2010
انا هو القيامه والحق والحياة من امن بى وان مات فسيحيا
بمزيد من اللوعة و الأسى نبأ انتقال الفنان و الملحن و عازف الكمان المشهور جورج هومه إلى ذمة الله، و الذي وافته المنية صبيحة الثلاثاء 16 تشرين الثاني 2010 و ذلك في مكان إقامته بأستراليا ( بجلطة قلبية مفاجئة،ويذكر كان اباه قد توفي بجلطة ايضا)،و بذلك تفقد الأغنية الآشورية أحد دعائمها القوية و أحد الذين عملوا بإخلاص و شرف دون انتظار أي مقابل.
لا يسعنا اليوم، و أمام هذا الخطب الجلل إلا أن نتقدم بأحر العزاء إلى ذويه واصدقاء ومعجبينه و أبناء الخابور خاصةً طالبين متضرعين أن يكون مثواه الجنة إلى جانب البررة و الصالحين و أن يلهم عائلته الصبر و السلوان، كما نتقدم بأحر العزاء إلى شقيقه الفنان جان هومه و الأديب آدم دانيال هومه و صهره الباحث الآشوري نينب لاماسو.
لفقيدنا الرحمة و لكم طول البقاء.
وفي موقع البيت الآرامي العراقيhttp://youssef19.yoo7.com/montada-f10/topic-t50128.htm
بسم الثالوث الأقدس ... الآب ... والأبن ... والروح القدس ... الأله الواحد ... امين .
،، انــا هو القيامة ... والحق ... والحياة ... من امن بي ... وان مــات فسيحيـــا ،،
الأعزاء في عائلة المرحوم الفنان والملحن والموسيقي الآشوري الكبير الشاب جورج هومة الكريمة المحترمون .
الأعزاء في الأسرة الفنية الآشورية المحترمون .
العراق والمهجر
سلام من الله ورحمة ...
،، حكم المنية في البرية جــار ..... مـــا هذه الدنيــا بدار قرار ،،
,, جورج يـا فـارسا ترجلت عن صهوة فرسك الاصيل مبكرا مكرهـا
ببـالـغ الأسى ومزيد الأسف تلقينـــا نبــأ رحيل الأخ العزيز الفنان والملحن والموسيقي الآشوري الكبير جورج هومة المبكر ، نشاطركم الأحزان بهذا المصاب الأليم سائلين الباري عز وجل ان يتغمد الفقيد الغالي برحمته الواسعة ويسكنه فسيح جنـاته ويلهمكم جميعـــا ويلهمنـا جميل الصبر والسلوان ، رافعين الأكف مبتهلين اليه تعالى ان لا يريكم اي مكروه ويحفظكم من كل سوء انه سميع مجيب .
برحيل الفنان والملحن والموسيقي الكبير , الانسان الطيب , المحب , الهادئ , الدمث الاخلاق , جورج هومة فـان وجاليتنـا الكريمة في استراليا قد خسرت شخصية مرموقة من شخصيـاتهـــا المحبوبة .
يقول احباء الراحل العزيز جورج...
جورج يـا حبيبنـا .... ايهـا المسافر عبر السحاب الراحل الى مـا وراء الغمـام في السماء العليـــا ، كيف مضيت سريعـا دون وداع ، ولمـا غادرتنـا بهذه العجالة وانت في مقتبل العمر , وربيع عمرك لم ينتهي بعد , وشجرة حياتك الخضراء في قمة عطـائهـا ... ؟ هل سئمت الحياة بسبب معـانـاة وطنك الحبيب وابنائه الأعزاء في الزمن الصعب , واضطرارك الى الهجرة والعيش بعيدا عنه في بلاد الغربة ... ؟ فابيت الضيم وتساميت في العطاء فعدت الى منابع الصفاء بعد رحلة قصيرة لم تدم طويلا ، تاركـا أسرتك الكريمة ومحبيك بدون محب.
لقد ذهبت يـا جورج وتركت في النفوس لوعة ، وفي القلوب غصة ، وفي العيون دمعـا وخاصة لدى من شاركك الحلوة والمرة طيلة حياتك أسرتك الكريمة ، لكنك رغم بعادك عنـا فانت تعيش معنـا ، وفي افكارنـا ، وفي احلامنـا ، وفي ضمائرنـا ، نذكرك مع الأصيل ، ونراك عند الفجر بسمة حلوة في افواه الأطفال الصغار ونسمعك نشيدا شجيـا مع تراتيل الملائكة والقديسين .
فنم قري العين في مثواك ، ولتسعد روحك الطاهرة في عليائهـا فمـا هذه الدنيــا الا دار فناء وزوال .
فوداعـا يـا حبيبنـا الغالي وداعــا ...
كنـا نتمنى ان نكون واياكم في الوطن الحبيب لتوديع الراحل العزيز الى مثواه الأخير ليوارى الثرى في أرض العراق وطن الآبـاء والأجداد قرب اضرحة شهداءه لانه كان يحبه وهو يحبه ايضا وليلقي نظرة على مسقط رأسه الذي ابصر النور وترعرع ودرس فيه ولكننـا للأسف الشديد نعيش في الغربة المقيتة بعيدين عن الوطن المفدى الاف الأميـال , اه ... اه ... اه كم هي مريرة لحظات توديع الاحباء الوداع الاخير لاسيما حينما يكونون رموزا كبيرة في العائلة والمجتمع , ولكنها ارادة الله جل جلاله ولا راد لارادته تعالى .
ان الموت حق على جميع الناس ، ولكن حينمــا يرحل الأنسان ويترك اثـارا حسنة فهذه نعمة من الله ، فالمرحوم جورج رحل بعد مسيرة حافلة بالعطاء رغم قصرها اكسبته سمعة طيبة ومكانة مرموقة في المجتمع ، وهذا مــا يتمنـاه كل انسان في حيـاته .
ادامكم الله بخير برعايته الألهية ذخرا وملاذا لشعبكم الكريم ، ويجعل هذا المصـاب الأليم خـاتمة احزانكم .
شركاء احزانكم
المتألمون لكم
ابو فرات والعائلة
وأسرة موقع
البيت الآرامي العراقي
ميونيــخ ـــ المانيـــــا
وفي موقع قنشرين http://www.qenshrin.com/xmb/viewtopic.php?f=5&p=123265
العظماء لا يموتون مادامت أعمالهم خالدة
هكذا الفنان والمبدع والموسيقار الآشوري الراحل جورج هومه
إلى رحاب الخلد أيها الفنان الآشوري المبدع .
إلى جنان الخلد وأنتَ تودع العالم وتترك ذلك الإرث الغنائي والموسيقي.
مابين قريتكم تل نصري واستراليا رحلة عمر ٍ مليئة ٍ بالأماني والطموح والتحقيق.مابين ضفاف الخابور والمغتربات أغان ٍ شاردات ٍ وقصائد بلون الحب.....
المطرب والملحن جورج هومه إلى ذمة الخلود 16/11/2010
ببالغ الحزن والأسى تلقينا نبأ انتقال المبدع الفنان والموسيقار الأستاذ جورج هومه إلى جنان الخلد على حين غرة .لم تمهله الجلطة القلبية حيث وافته المنية صبيحة يوم الثلاثاء الواقع في 16/11/2010م.وبهذه المناسبة الأليمة نعزي جميع آل هومه والفن الآشوري وجميع أبناء شعبنا ومحبيه وأصدقاء الراحل الأوفياء الذين اتصلوا معنا من السعودية وغيرها ونخص منهم الصديق الفنان التشكيلي حسن حمدان .نعزي الخابور ضفافاً وشوقاً وحنينا...نعزي دروب ومسالك سار عليها فقيدنا ومبدعنا الراحل جورج هومه....نعزي الجزيرة وهي تفقد في كلّ يوم كوكبة من مبدعيها .
فإلى جنان الخلد
وفي موقع المحطة http://www.almahatta.net/news813.htm
قداس على روح الفقيد الشاعر والفنان والموسيقار الآشوري جورج هومه
2010/11/18
سلام ومحبة
سيقام قداس على روح الفقيد المطرب الفنان جورج هومه في كنيسة ريّان هرمز في سدني
وذلك في تمام الساعة التاسعة صباح يوم الجمعة 19 - 11 - 2010
The Homeh family will be holding a funeral service at Saint Hurmis cathedral ,
Greenfield park , Sydney , Australia . On Friday , 18th of November 2010
at 9 am .
وفي موقع فورقونوhttp://www.furkono.com/modules.php?name=News&new_topic=6
الفنان الآشوري الكبير جورج هومه في ذمة الخلود   
تعزية
هيئة التحرير في موقع فورقونو تتقدم بتعازيها الحارة
لأسرة وأشقاء الفقيد المرحوم الفنان جورج هومه
ونتقدم بتعزيتنا للرقيق نينيب لآماسو وزوجنه الأخت شوشان وكافة أفراد العائلة
  .ونطلب لهم الصبر ونرجو أن يتغمد الله الفقيد ويسكنه فسيح جنانه
وفي موقع سهدونا الهلموني http://www.assyrian4all.net/sahdona/index.php
ببالغ مـن الآسى و الحزن ننقل لكم اليوم نبأ وفاة المغفور له الفنان الآشوري الكبيـر جورج هـومه في مدينة سيدني الأسترالية الذي أنتقل إلى الحياة الأبدية تاركاً في قلوبنا حزناً كبيراً على فقدان أحد أعمدة الفن الآشوري و أركانها القوية ذلك الإنسان المفعم بالإحساس و المشاعـر و صاحب الصوت العذب الذي تعلمنا من خلال أغانيه المعنى الحقيقي للأغنية العاطفية و الرومانسية .
جـورج سنعزي أنفسنا أولاً بوفاتك كما و نتقدم بأحر التعازي للأمـة الآشورية عامـة و لقريتك الجميلة و مهد صرختك الأولى تل نصري / ولطو و نخص في تعزيتنا كل مـن الشاعـر الآشوري الكبير آدم دانيال هـومه و صديقنا الغالي الفنان و الكاتب الآشوري جان هـومه و الباحـث الآشوري الكبير الأستاذ نينب لاماسو راجين من الله أن يتغمد فقيدنا بوسع رحمته و أن يسكنه بين الأبرار و القديسين و يلهمنا المزيد من الصبر و السلوان على مصابنا جميعاً .
وداعاً جورج هـومه وداعاً يا شهيد الأغنية الآشورية ستبقى روحك بيننا دائماً عبر أغانيك الجميلة التي ورثتها لنا و التي سنبقى دائماً مرددين إياها بقلوب ملؤها الآسى و الحزن على رحيلك .
إدارة مـوقع سـهدونا الهلمـوني
وفي موقع زوعاhttp://www.zowaa.org/nws/ns7/n181110-6.htm
رثاء الفنان الخلوق والصديق الصدوق.. جورج هومي
                                           شليمون داود اوراهم
            لقد كنتُ، ربما، من أوائل أبناء شعبنا في العراق.. ممن تلقوا خبر رحيل الفنان المبدع جورج هومي.. صباح يوم الثلاثاء 16 تشرين الثاني 2010.
ذلك أن الذي أبلغني بهذا النبأ الذي أثار عندنا جميعا اللوعة والأسى، كان يعلم جيدا مكانة هذا الإنسان لدي.
فرغم قصر اللقاء.. فقد كان عندي: الفنان الخلوق والصديق الصدوق.. (والصورة.. بألف كلمة).
إلى روح الفنان المتألق العزيز جورج هومي: نفسك إلى الملكوت مع الأبرار والصديقين.. وذكراك باقية معنا أبدا.. بخلقك الرفيع وفنك البديع.. وأغانيك التي أعانتني كثيرا في تجاوز مرحلة مهمة من مراحل حياة كل إنسان!!!.
الصبر والعزاء الطيب لذويك ومحبيك ومنهم أنا الذي سأبقى أحتفظ بذكرى الأوقات الجميلة معك.. وأحاديثك الرائعة اللطيفة.. وخُلقك النبيل.. وفنك الجميل.. وأعمالك التي ستبقى فعلا خالدة في قلوبنا وفي سفر الحياة.
إنه طريقنا جميعا.. ورحمة الرب معك وعليك في عليائه ليمنحك من البهجة في رحيلك.. ما منحته أنت للناس في حياتك.
نعتذر عن سقوط بعض اسماء المواقع سهواً
اندروس هرمز / بيروت










3  من الاداري / من الاداري / رد: عنكاوا دوت كوم: اعتذار من القراء ... وتوسيع القدرة الاستيعابية للموقع في: 17:18 02/11/2010
تفرقنا السياسة والمذاهب ويوحدنا موقعنا العزيز عنكاوا
فائق الأحترام والتقدير
4  المنتدى الثقافي / إخترنا لكم / وتسير القافلة ...!! قصتان قصيرتان في: 17:20 17/09/2010


وتسير القافلة

أندروس هرمز

قصتان قصيرتان

1- نسيم الأيمان ...!
جاء رجل غريب في العقد الخامس من عمره ، إلى القرية  ، ممتلئ الجسم مربوع القامة، أشيب الشعر قصير الرقبة، ، يضع على عينيه نظارة طبية سميكة، ويحمل كيسا من الخيش على ظهره ، قال أنها كتباً دينية تحكي سيرة القديس (يوسف النجار ) خطيب السيدة العذراء ، وأنه يرغب مقابلة كاهن القرية بخصوص مساعدته في بيع ما تيسر منها للمؤمنين من أهل القرية ، يعود ريعها لجمعية الأطفال المعوقين ، اهتم به شاب ، كان قد التقاه في مدخل القرية ، وأرشده إلى الطريق المؤدي إلى الكنيسة ، علّه يجد الكاهن هناك ، ولما بلغ الغريب باب الكنيسة ، وجده مغلقًا ،والكنيسة خالية تماماً من المصلين ،  كانت هناك سيدة في العقد الرابع من عمرها تجلس وحيدة سارحة على مقعد خشبي بدون مسند ،  على الطرف الآخر من الشارع الذي يمر أمام مدخل الكنيسة ، تضع طرحة أو إيشارب على رأسها كنوع من الاحتشام، ولكنه لا يغطى كل الشعر ، أقترب منها الرجل الغريب ، حياها، لم ينتظر ردها ، وبادرها قائلا : أين يقع بيت كاهن القرية من فضلك ؟ ، صحت من سرحانها ، وعدلت جلستها  ثم ردت التحية وهي  تعدلّ من غطاء رأسها : (أبونا هرمز ليس هنا في القرية أنه مسافر ولن يعود حتى عيد الميلاد ) قالتها كمن يعرف السؤال مسبقاً .
ـ حسناً... ومن ينوب عنه في حال غيابه ؟
ـ لا أحد ... ألا ترى باب الكنيسة مغلق ، مع أنه وقت الصلاة ؟
ـ أقصد ألا يوجد في القرية رجل متدين يفهم الدين ويحترم تعاليمه ، غير الكاهن ؟
ـ هناك الشماس ( طاليا ) ، هو ليس شماساً بكل معنى الكلمة  ، يقال عنه نصف شماس ! لكن شخصيته قوية ، ويخاف منه الأطفال والنساء ،حيث يمنعهم من إحداث الصخَب والضجيجٍ والقرقعة والصياح أثناء القداس .
ـ ليس بالضروري أن يكون شماساً ! اقصد رجلاً يفهم الفضاء الديني  ، قلبه يستضيء بنور الله، ويطيع الرب بكل جوانب حياته .
ـ نعم ... نعم عرفته ! العم  ( متى روخا ) أنه يصوم ويصلي ، ويحضر كل القداديس ، يكاد لا يبارح الكنيسة ،حيث تذرف دموعه طوال القداس .  قبل قليل كان هنا ، جاء ليصلي ، فوجد باب الكنيسة مغلقاً ، قبّل باب الكنيسة ،  ثم رسم إشارة الصليب على صدره  ، وغادر بصمت . له قلب ملتهب حباً للرب ، يزداد التهابا يوماً بعد يوم .
ـ نعم هذا هو المطلوب ... أين الطريق ، وكيف الوصول إليه.؟!  
ـ هيا اتبعني ... إن بيته ليس بعيداً من هنا ... وتوجّه الاثنان إلى بيت العم ( متى روخا ) .
 عندما اقتربا من بيته ، وّدعت السيدة الرجل الغريب ، فشكرها ، وطلب منها الدعاء له بالتيسير ، دق الباب وهو يتصنع الحزم والثبات.
خرج العم (متى روخا )  واستقبله بالترحاب، وأجلسه في غرفة الضيوف، وتوارى عن الأنظار للحظة. توارد أهل البيت للسلام عليه والاحتفاء به. وما أن قدم العم  ( متى روخا ) حتى بدأ الرجل الغريب  تجاذب أطراف الحديث معه . حيث بدأ بالسؤال عن الطقس في قريتهم ، وعن الأهل وأعمالهم والمواسم.. وكان العم (متى روخا )   يجيب بابتسامة الحمد لله على كل شيء... المهم الصحة والعافية .
تشجع العم ( متى روخا ) واستأذن الرجل الغريب  بالسؤال عن سبب الزيارة مؤكداً أن سؤاله هو من باب  الاطمئنان وبدافع المحبة ليس إلا .
شكره الرجل الغريب على سؤاله ، فركز جلسته ورفع رأسه، تنحنح، ونظر إلى العم ( متى روخا )، ثم توجّه بالحديث له قائلاً  :أنا أقصدك يا أخي في خدمة، ولي الشرف الكبير أن أطلبها منك مباشرة. رد العم ( متى روخا ): بكل سرور يا أخي  أنت طيّب وابن حلال ، وطلبك مستجاب إن شاء الله.
ـ معي هنا في هذا الكيس كتباً عن سيرة حياة ( يوسف النجار ) أمل أن تساعدني في طريقة بيعها .
ـ ومن هذا ( يوسف النجار ) ؟
ـ رشقه الرجل الغريب بنظرة متعجبة... اقصد ( يوسف الصدّيق ) .
ـ هـــ ــ ـا ( يوسف الصدّيق ) نعم عرفته ... كاهن قرية  (أم اللغو ) ولماذا أصبح نجاراً ؟ هل تقاعد من العمل الكهنوتي ؟
نظر الرجل الغريب ملياً في وجه العم ( متى روخا )  فوجد ملامحه تشي بصدق ما يقول . بينما كان العم ( متى روخا ) يدقق نظره في الساعة المعلقة على الحائط المقابل ... لقد اقترب موعد الصلاة، فاعذرني، ولكن أستطيع أن استمع إليك، إن شئت بعد انتهاء الصلاة.
رمقه الرجل الغريب بنظرة رأفة، فيما كان ينهض متوكئاً على كيسه، مردداً: يا رب يا معين .

2 ـ منحة التفوق... ومغريات الحياة !!

حصلت الطالبة ( زكية بهرا )  على المرتبة الأولى على مستوى القطر في القسم العلمي ، بمرحلة الثانوية وبتقدير ممتاز  ، وبالمجموع الكلي لدرجات المواد الدراسية . وقد تم منحها جائرة التفوق من قبل إحدى المؤسسات الأهلية ، ومقرها إحدى الدول الأجنبية ، وهي مهتمة بالدرجة الأولى بتقديم المنح النقدية للمتفوقين والمتفوقات . إضافة إلى شهادة تفوق دراسي. كما منحت شهادة مواظبة وحسن سيرة وسلوك بتقدير ممتاز من قبل المختار ورئيس البلدية بحضور شخصيات سياسية وحزبية ، و رؤساء بلديات وفعاليات من أبناء البلدة والقرى المجاورة.... وقال المكلف بإدارة المؤسسة المذكورة في البلدة ، في كلمة ألقاها بمناسبة تكريم المتفوقات والمتفوقين: إن الإنجاز العلمي الذي حققته الطالبة ( زكية بهرا )   يمثل تشريفاً علمياً لكل أبناء البلدة ، وإنجازاً يفخر به أبناء أمتنا في كل مكان . كما أعلن أحد أثرياء البلدة  تكلفه بكل الإمكانيات المادية التي تمكن الطالبة المتفوقة ( زكية بهرا )   من إكمال مشوار تعليمها الجامعي ، والعالي  ، في أي مكان داخل القطر ، أو خارجه في أي تخصص علمي تريده...
قبل بداية العام الدراسي الجديد بشهر ، أحُتفِل بخطوبة الطالبة ( زكية بهرا )   إلى شاب وسيم من أهل البلدة مغترب في ألمانيا ،يبلغ من العمر37 عاماً ، أميّ لا يعرف القراءة والكتابة ، يعمل في إحدى ورشات )التكييف والتبريد ( في ألمانيا . وقد حضر الحفلة شخصيات سياسية وحزبية  ، و رؤساء بلديات ، وفعاليات من أبناء البلدة والقرى المجاورة ... قال رئيس البلدية وهو يبارك لوالد ( زكية بهرا ) بالخطوبة : حسنً فعلت يا أبا ( زكية )الفتاة أيـاً كانت فإن مستقبلهـا هو الزواج،  فالزواج سترة للفتاة ، ويُحصنها من مغريات الحياة ، وأكد المختار قائلاً : لا تنس يا أبو ( زكية ) المجتمع  تغيّر من حيث التركيب ... ما يجب النظر إليـه هو المجتمع وظواهر العنوسـة المنتشرة في مجتمعنا .

ا
5  المنتدى الثقافي / إخترنا لكم / الأشباح...!! قصة قصيرة في: 18:43 18/05/2010
الأشباح...!!
لم يحلم أبو (نوهرا ) كالكثيرين باستلام منصب ما في بلدته.  هو رجل بسيط ،يمتلك  الحماس في العمل ، والدفء الوجداني وروح الدعابة ، ينفعل ويتفاعل بصدق تلقائي مع أحداث بلدته، وتنبع قناعاته ، يتحلى بالشهامة وقوة النفس  وشدة الإيمان ، فهو  يقدم كل ما عنده  من علم وفكر وخبرة وجهد وقوة إلى أهل بلدته وإلى كل من حوله  دون أن يطلب منه أحد هذا التقديم .
كان ثمة رجال قد اجتمعوا في ساحة البلدة المحاذية للكنيسة ، نهار الأحد بعد القداس ، يتحاورون ويتناقشون في أمور البلدة كالعادة ، وكان نقاش الساعة يدور حول موضوع إنشاء حديقة عامة في البلدة ـ بغرض إضفاء الجمال والزينة ناهيك عن الأغراض الأخرى التي لا تقل أهمية  عن الغوص في الطبيعة ، وموضوع الحديقة العامة هذا قديم جديد ، يطرح دائماً للمناقشة في مثل هذه التجمعات إلا أن المتحاورين لا يستثمرون نتائج حواراتهم ولا يراجعون أخطائهم ويصححونها . تحدث( أبو نوهرا) بكل مايعرفه عن الحدائق العامة  ، وفوائدها.  وختم حديثه بقوله : عبثاً أحاول إيقاظ من هو نائم منذ ولادته يجتر تاريخاً مليئاً بالتخلف والكبت والجهل والأمية والفوضى ويرفض التغيير والتطور !!
اقترب منه أحدهم ـ أكثر ما يعرف عنه أنه متحضر حد النخاع في حديثه عن الحضارة ، ومتخلف حد العظم في جذوره ـ سبق له وأن جرب مسلك مغامرات الهجرة مرات عدة  وفشل في تحقيق مآربه نتيجة توقيفه من قبل حراس السواحل في عدد من الدول الأوربية ، مما أجبره على العودة إلى الديار وقال له ، وهو يحاول أن يلفت انتباه الآخرين: لا تقل إننا نعيش في فوضى ... حدد المسؤولية ، قل إن فلان هو السبب... فلو قام كل شخص بإحداث تغيير في نفسيته وتفكيره أولا ـ لقضينا على الفوضى التي تسود بلدتنا في التفكير ومجالات الحياة عامة .
ـ أنا لم أقصد شخص بعينه ، بل هناك فئة لا تملك  الشعور والإحساس الوجداني الذي يشعر به الفرد تجاه مجتمعة وهي الرابطة الروحية التي تجذب المواطن إلى حب بلدته. الإنسان فانٍ... أيها الأخوة !  لا يخلّف وراءه غير سمعته. هناك من ليس لديهم شرف ولا مبدأ، وسوف يقعون في شر أعمالهم . قالها أبو ( نوهرا ) وهو في تفاعل واندماج .
علّق مدير ثانوية البلدة قائلاً :‏
- يسلم فمك يا أبو ( نوهرا ) ـ (الحيّة إذا لم تجد ماتعضّه، تعضّ بطنها ) أن تلك الفئة ترفض فكرة تطور المجتمع، بسبب جمودها العقلي فهي تضع العقد والعراقيل أمام  التطور والأفكار المتحضرة  ، وترفض كل ما هو جديد تحت إيهامات تتجاوز حدود العقل والمنطق.
قال آخر كان قد استلم منصب مختار البلدة سابقاً : يجب تحديد الأولويات والاحتياجات ، ومعرفة الهام من المهم في حياتنا...!!
ـ رد عليه ( أبو نوهرا) منفعلاً : أولويات ... أولويات!!
اسأل نفسك أخي ما هي المشاريع الهامة في تلك الأولويات  التي تحظى بوقتك و جهدك؟ متى آخر مرة نفذت فيها مشروع من مشاريع أولوياتك ؟.. أين هو برنامجك في تحديد الأولويات؟
ـ رد عليه المختار السابق بلهجة لا تخلو من العتب القارص : نعم هناك الكثير من المشاريع وهناك أولويات في تنفيذها ولكن في هذه البلدة لا تستطيع أن تنفذ شيئاً ، طالما أن هناك فئة غارقة في التخلف والكبت والجهل والأمية والفوضى وترفض التغيير والتطور !!
نهض رجل سمين كان جالس بالقرب من ( أبو نوهرا ) وهو المسؤول عن الجمعية الفلاحية في البلدة ، كان قد اسند ظهره إلى جدار مشقق مائل، جدار بحاجة إلى جدار آخر كي يسنده ، نفض بيده التراب عن مؤخرته ، واقترب منه ثم وضع ذراعه الثقيلة فوق كتفيه قائلاً : ... سترى ما لم تكن ترى ... وستسمع ما لم تكن تسمع .. وتشعر بما لم تكن تشعر به من قبل عندها ستقترب من نفسك أكثر وستُصالحها وتعتذر منها ، ستعدها بأن لا تفتح أبوابك بهذه اللهفة وهذه الثقة مرة أخرى  
هنا في هذه البلدة فئة تدعي الثقافة إلا أن ثقافتها هي للمحافل والمناسبات .. يعني للمنظرة ! سحب علبة السجائر كي يخرج منها واحدة ، بالسليقة وضع السيجارة في فمه ، و بالعادة امتدت يده لتناول الولاعة . وأردف قائلاً : أنها فئة غارقة في التخلف والكبت والجهل والأمية والفوضى وترفض التغيير والتطور !!
اخذ أبو (نوهرا) يسمع إليه رغم القهر الذي اجتاح صدره ، والألم الذي جاش في نفسه ، قاطعه ليسأله أين مثقفونا إذاً ؟
هز رئيس الجمعية الفلاحية رأسه ثم ضيق جفنيه كي يتلافى ضوء الشمس الذي انصب، فجأة، فوق جبهته : لا حياة لمن تنادي . طالما أن هناك فئة كالصنم الحي ، ضخم هائل ، هائم غائب حاضر ، الهواء هنا قليل وفاسد ، لا يتجدد إلا ليفسد مرة أخرى . عندما وصلت الأمور بالناس إلى ما وصلت إليه ، هاجر المثقفون وأولادهم وكل أفراد عائلاتهم إلى الدول الأجنبية وحصلوا على جنسياتها .. لم يعد يرغبوا هم أو أي واحد من أولادهم أن يثقفوا شعبا مريضا فقيرا متخلفاً كشعب هذه البلدة !!.
أحس أبو (نوهرا ) بخيبة أمل صغيرة تنمو في صدره، لا لأنه فوجئ، بل لأنه اكتشف أن الأمر شائع ومعروف، لقد كان يحسب أنه يخنق صدره على سر كبير لا يعرفه غيره ، حجبه عن أهل بلدته بعد طول سنين... وها هو الآن يبدو على لسان كل المسؤولين في البلدة كأنه قاعدة معروفة وبديهية.
 في هذه الأثناء ً خرج خوري البلدة  من باب الكنيسة بعد نهاية القداس وخلع ثيابه الكهنوتية ، سار باتجاه المتحاورين ، لوح لهم بيده والابتسامة لا تفارق محياه ، شمل المكان صمت جليل ، شعر أبو (نوهرا ) بسطوة تلف القلوب في محاولة لإيقاف خفقانها ، وراح يفكر في نفسه عن ثقافة هؤلاء وتاريخهم  ، راودته فكرة جريئة على غير عادته ، جمع شجاعته كلها وحشدها في لسانه: لماذا لا يقوم بسؤال الخوري عن رأيه في موضوع الحديقة العامة ! علّه يكتشف أشياء جديدة لم يعهدها من قبل ؟ ساقته خطواته باتجاه الخوري ، حياه ثم انحنى يلثم يديه ويطلب بركته ، وصار يسأله عما يدور بين المتحاورين من نقاش .
أجاب الخوري بتثاقل ووجه عابس وهو يوزّع نظراته المستنكرة على الجميع بالتناوب: نحن لسنا قادرين على التفكير بأنفسنا ، و على مسائلة من امتلكوا زمام الأمور، وأصبحت بيدهم مصائرنا ، أنهم فئة غارقة في التخلف والكبت والجهل والأمية والفوضى يرفضون التغيير والتطور !!، إننا مجرد دمى في أيد يهم ،لأننا غير قادرين على تشكيل أرائنا بشكل مستقل، يجب أن يعترفوا بجهلهم في البدء ! أن ما في رأسهم ليس علماً وإنما مجموعة من الخيالات والأوهام والرغبات الشخصية في أن يكون كل شيء على حسب ذوقهم الشخصي .
ـ ابتسم أبو ( نوهرا) وسأله بلهجة ملؤها العاطفة والحنان والاعتزاز بالنفس ، ومن هم أولئك يا أبتي ؟
ـ فئة قليلة تفتقد إلى مكارم الأخلاق حيث عودهم أبائهم على العبث بمصالح الناس . المهم هو أن تحافظ على قيمك الأخلاقية . لان مكانة الإنسان لا تقاس أبدا بما يملك ، وبالمظاهر، وإنما بالأخلاق والعلم وحسن التربية . ( لا يوجد لدي شيء لأضيفه) قالها الخوري و هو يغادر المكان. ...
سكت أبو (نوهرا) ، وراح يحدق بالأرض ، أحس أن شيئا يذهب ويجيء ويتردد ويتلاطم في ثنايا أعماق صدره الضيق ، تناول من التراب عودا صلبا رفيعا وأخذ ينكش به أسنانه . كان الكل قد آثر الصمت وعدم التعليق ـ بعضهم لم يسمع منهم في المسألة أي رأي ، وهؤلاء فعلوا ذلك أما لعدم توفر المجال لسماع رأيهم أو لحسابات شخصية أخرى ، كالحفاظ على شعرة معاوية مع الكل ، أو نتيجة لطبعهم المسالم أو اللا مبالي ،والبعض اكتفى بالاقتناع بفكرة ما ـ اقتناع الأكثرية بها ، وسماعها على ألسنة الناس ..
قال أبو (نوهرا) بلهجة اليائس: إن شيء ما في داخل هؤلاء الناس قد هرم وتحجر. لابد أن هناك شيئاً كبيراً مفقود، بالتأكيد الأمر يستوجب الدراسة والجدل.
هزّ رأسه حزيناً، وهو يتخيل هذه الفئة التي يتكلم الجميع عنها أشباحاً بلا شكل ولا لون، يصولون... يجولون... يسيّرون مصالح البلدة العامة... يديرون شؤون البلاد والعباد. يفصلون التشريعات والأنظمة على هواهم . يحللون ويحرمون ، يتخذون القرارات. يعاقبون... يكافئون... (آخ لو يحالفني الحظ، وأظفر بأحدهم!! "حينئذ يمنحونني ما أشتهي.. ويحلّون كل مشاكلي... ليتني واحد منهم. ) قالها أبو ( نوهرا ) في سره و هو يبتعد عن الساحة بخطوات حازمة .
اندروس هرمز / لبنان
6  المنتدى الثقافي / إخترنا لكم / رد: خابوريات / قصتان قصيرتان في: 19:22 20/04/2010
الأعزاء
يوبالا
نارمسين
اسعدني مروركما...وحسن تعبيركما الأكثر من معبر
تقبلا جل تقديري واحترامي
7  المنتدى الثقافي / إخترنا لكم / خابوريات / قصتان قصيرتان في: 20:03 10/03/2010
خابوريات / قصتان قصيرتان

1 ـ تبذير

في ساعة الراحة ... بعد ساعات من العمل المضني والشاق في أعمال البناء بمشروع مدرسة حديثة يقع بجانب مقبرة البلدة ، جلس الصديقان ( دكو ) و (إيقو ) المعروفين ببخلهما وتقتيرهما الشديدين على مستوى البلدة ، يتحاوران في همس غير مسموع ، ويتأملان المقابر القريبة التي دفن فيها معظم أفراد عائلتهما ، وكان آخرهم : صديقهما (مرس ) الذي كانا يحبانه كثيراً ، وقد أقتنع (دكو ) بأن الإنسان يعيش مرة واحدة وليس مرتين ـ وعليه فلابد للإنسان أن يعيش ببعض من السعادة حتى لو كانت حلما ـ مع انه يجب أن يرضى بواقع ما قسم الله له .

أخذ (إيقو ) نفسا عميقا وشرد بذهنه ثم قال: لقد حرقنا سنوات شبابنا بالعمل الشاق وعودنا نفسنا على التقشف والتقتير ، كما أمضينا سنوات طفولتنا مشوبة بالحرمان والتعاسة. كل ذلك من أجل المستقبل ... لم نعش لحظتنا ... لم نعش يوماً في المتعة ... كما يفعل الكثير من أقراننا ، لماذا لا نعيش في " الآن " و" الآن فقط " ؟ وننسى هموم الماضي والمستقبل ، الكل يتمتع بماله ، ويعتبره وسيلة وليس غاية ، الكل يحتفل ، الكل يرقص ويسهر ويغني ويسكر... إلا نحن !!

تحمس ( دكو ) للفكرة... بعد أن شعر بما شعر... هبّ واقفاً ، ثم بدأ ينفض التراب عن ملابسه قائلاً : يجب أن نعيش الحياة بكل لحظاتها و ثوانيها و تفاصيلها منذ هذه اللحظة ، قبل أن يفوتنا قطار العمر، لم يعد أمامنا خيار انتظار الأفضل ، كفانا أحلام الثراء السريع التي تؤرق نومنا ، وتشغل فكرنا .

مدّ يده إلى جيب بنطاله مستخرجاً محفظته ، أستخرج منها ورقة حمراء من فئة المائة ليرة ، وقبل أن يتوجه إلى المتجر القريب من مكان عملهما





قال صديقه يحذره : أنتبه يا عزيزي ( دكو ) ، اقتصد قدر الإمكان ، فالإسراف حرام!

ـ ( لا توصي حريص ) يا عزيزي ( إيقو ) ... قالها (دكو ) وهو يشد حزام بنطاله حتى كاد يخنق خصره ... وانطلق مسرعا في مشيه كهارب عقد العزم على ألا ينظر إلى الخلف مهما حصل .

بعد قليل ، عاد (دكو ) حاملاً معه زجاجتين من (الكوكا كولا ) ، ناول صديقه ( إيقو ) إحداها وهو يقول : هيا اشرب يا أخي ... اشرب ... الحياة زائلة والدنيا فانية... كما لها بداية .. فحتما لها نهاية... صدقني ؛ لن يبقى سوى الأثر .



2 ـ أخي (تيرو ) لا يحب اللحمة...!!

تيرو شاب من أهل قرية (تل تلول ) في العقد الثالث من عمره قصير القامة ، نحيل الجسم ، خجول ، هادئ بطبعه لا يتكلم إلا نادراً ... التجاعيد واضحة على يديه ووجهه ورقبته ، بحيث يبدو أكبر سناً من عمره الحقيقي ، اتفق أهل القرية معه ليرعى أبقارهم نظراً لخبرته الطويلة في الرعي ، مقابل أجر شهري أو موسمي ، بالإضافة إلى وجبة عشاء يومية، يتناولها لدى أصحاب المواشي بالتناوب ، بعد عودته من الرعي.

تجمع الأبقار في ساحة خارج محيط القرية صباحا حتى يكتمل القطيع ، ويسرح بها (تيرو) إلى مكان الرعي البعيدة عن الأراضي المزروعة ، هناك حيث السفوح والوديان والأراضي الوعرة ، ويبقى إلى غروب الشمس حيث يعود مع قطيعه ، ينتظره أصحاب المواشي ليأخذ كل صاحب ماشية ماشيته ، بعد أن تكون قد شبعت من الأعشاب الطرية ، أو بقايا الحصاد من حبوب وقش في مواسم الحصاد .

لملمت الشمس خيوط نورها ، ومضتْ تاركة علائم المساء تقبل ، وارتفعت سحب الدخان من أسطح البيوت الطينية ، والأكواخ وسقوفها ، سكنت الطيور، وامتنع الذباب عن مشاكسة البقر، وضمت الدجاجات أجنحتها على صغارها ورقدت المعزات على جوانبها تجتر ما جمعته في يومها من علف، نسيم القرية مازال مثقلاً برائحة خبز التنور (شيخ المآكل )، دخلت النساء إلى المطابخ يجهزن الطعام ، جلست أسرة العم ( إيشو ) حول أطباق الطعام تلتهمه ، في تلك اللحظة دخل عليهم (تيرو ) بصحبة أخته العانس ( مارغو ) ومارغو هذه : قوية، مكافحة، استطاعت مواجهة الحياة ورعاية أخيها (تيرو ) بعد أن فقد والديه وهو في بداية طفولته ، فكسبت ود الآخرين.عرفتها عائلات القرية بالكتومة. تحمل في صدرها أدق الأسرار ، ولا تبتذلها ، تتواجد بين الجميع أيام الحصاد فتذر القمح، وفي مواسم الصيف تساعد النساء في إعداد المؤونة .

أنه اليوم الأول لعمل (تيرو ) كراع لمواشي القرية ، فتحت ( ماركو ) باب الغرفة الصغيرة التي تؤدي إلى غرفة المعيشة وهي الغرفة الرئيسية في منزل العم (إيشو ) بعد طرقه بدقات خفيفة ، ودلفت إلى الداخل ، تبعها (تيرو) وهو منحني الرأس وقد خيّمت على وجهه حالة من الوجوم والتوتر، فهي المرة الأولى التي تطأ فيها قدماه بيت العم (إيشو ) . حيّاه العم (إيشو ) بقوله : قواك الله يا (تيرو ) لقد اثبت انك رجل في زمن الذكور! كما حيّته زوجة العم (إيشو ) بحرارة بقولها : حماك الله يا (تيرو) ويسر أمرك أينما توجهت . إلا أن (تيرو) لم يرد على تحية أحدهم ، بل اكتفى برسم ابتسامة خفيفة على وجهه كعادته ، فهو لم يقل لأحدهم في يوم من الأيام السلام عليكم, أو صباح الخير, أو مساء الخير .

تركت زوجة العم (إيشو ) أطفالها والابتسامة تعلو وجهها، وذهبت مسرعه لتعد الطعام لـ (تيرو) وأخته ، طعام بسيط ممزوج برائحة الأرض ، شوربة (حساء ) العدس ،و مرقه اللوبيا بالزيت ، مع حبتين من البصل الأبيض الناشف ، وضعتهم مع إبريق من العيران و الخبز على صينية كبيرة ، توجهت بهم إلى حيث جلسا (تيرو) وأخته ،وهي تردد عبارات الترحيب والتهليل ، و تعتذر عن القليل وخلوه من اللحمة ، فتجيبها أخت (تيرو ) بقصد المجاملة والمداراة :

ـ نشكر الباري على نعمته ـ كان والدي الله يرحمه يقول دائماً : إن الطعام وسيلة... وأخي (تيرو )أصلاً (لا يحب اللحمة ) ولم يتذوّقها في حياته . تفاجأ (تيرو ) من كلام أخته وظن أنها ربما تسخر منه، لكن نظرة ( ماركو ) لم تكن توحي بذالك. ظلّ يسأل نفسه ويرهقه التساؤل ( أأنا لا أحب اللحمة ولم أتذوقها في حياتي ؟!!! ) فيرتد السؤال إلى قلبه بلا جواب.

في اليوم التالي كانت أم ( بريخا ) تسأل جارتها زوجة العم (إيشو ) في حيرة من أمرها : ـ الليلة (تيرو) ضيفنا على العشاء يا جارتي ، وأنا في حيرة من أمري لا أدري ما هو طعامه المفضل ؟!

ـ قالت لها زوجة العم (إيشو ) بشيء من التباهي كمن يملك حقيقة كاملة عن لغز غامض وهي ترسم ابتسامة غضة وجميلة :

ـ حضّري ما شئت من الطعام فإنه لا يتأفف ولا يتذمر ولا يشير له بسوء ، ولكن بشرط أن يكون خال من اللحمة ، حرام يبدو أن لديه حساسية تجاه اللحم .

ـ حساسية تجاه اللحم ؟!!... حتى لحم الدجاج ؟

ـ نعم حتى لحم السمك ، كل اللحوم ... كلها دون استثناء .

ـ إذاً هذا هو سر جسمه النحيل ! يا لحظك العاثر يا (تيرو )!

تناقلت القريه كلها الخبر ، وشاع بينهم أن (تيرو) لا يحب اللحم .

ظلّ (تيرو) يرعى مواشي القرية ثلاثون عاماً ، لم يذق فيها طعم اللحمة (سواء لحم الخروف أو العجل أو الدجاج) ... عاش بسرِّه ومات بسرِّه ، ولم يكلف نفسه يوم ما أن يسأل أخته ـ لماذا يا ترى حاكت له هذه الإشاعة ؟!!

اندروس هرمز / لبنان
8  المنتدى الثقافي / إخترنا لكم / رد: النقش على الحجر !! في: 23:51 20/02/2010
الأخت العزيزة جوانا
اسعدني مرورك...وراقني جداً بزوغ كلماتك ووهجها
تقبلي المزيد من المودة
9  المنتدى الثقافي / إخترنا لكم / رد: أبناء... وأسماء !! قصة قصيرة في: 17:38 12/02/2010
الأعزاء
منير قطا
دجلة الفراتي
اسعدني جداً مروركما هنا.
لكما كل المودة والأحترام... تمنياتي بالتوفيق الدائم
دمتم برعاية الرب
10  المنتدى الثقافي / إخترنا لكم / رد: السر والغربال...!! قصة قصيرة في: 11:09 02/02/2010
الأعزاء
هبة هاني
البغديدي
الوردة الحمراء
اسعدني مروركم الأكثر من رائع ، وتفاعلكم الوجداني مع القصة .
دمتم بعون الله
11  المنتدى الثقافي / إخترنا لكم / السر والغربال...!! قصة قصيرة في: 12:13 20/01/2010
السر والغربال...!!

عانق زوجته بقوة شديدة . دارا في مكانهما دورتين. كان ( أبو شوطا ) لا يكف... يهتف:‏
- افرحي لي يا أم (شوطا ) هنئيني... باركي لي..‏.‏
أحس بنفسه في لحظتها بأنه يطير. راح يدور حول زوجته كفراشةً بلون البهجة والسرور. كان يتباهى وكأنه عثر على كنز ثمين لا يملكه سواه . زوجته الحائرة شاركته الفرحة، قبل أن تسأله عما حصل. والواقع أن ( أبو شوطا ) لم يترك لزوجته فرصة للاستفسار، كان يمطرها بوابل من القبلات المشبعة بالصوت والصدى ، ويصيح:‏
- الحظ... لقد حالفني الحظ يا أم (شوطا)... باركي لي...
-  ربحت (اللوتو) ؟‏ أم حصلت على فيزا ؟ قالتها أم (شوطا ) بتنهيده تنم عن تذمر من رتابة الحياة.
علق أبو (شوطا ) معاتباً ، و شاجباً:‏
) - لوتو) ؟!  (فيزا) يا هبلا ؟!..لا...إنه ليس (اللوتو)...ولا الفيزا ... لقد حصلت على عمل ، يشدد على اللفظة " لقد حصلت على عمل" أتعرفين ما معنى عمل "لقطة" يا مجنونه ؟! وهل هناك في الدنيا أهم من فرصة العمل ؟!‏
ضحكت أم (شوطا ) من قلبها، وقالت مهنئة:‏
- مبارك عليك... إنشالله خير. احكي لي عنها يا أبو (شوطا )... فضفض... كيف.... وأين ؟!!‏
- لا... لا...هذا كله غير مهم.‏
- ألا تشركني يا رجل في افراحك؟ ألسنا زوجين لنا مصير واحد شئنا أم أبينا؟‏
أخذ أبو (شوطا ) نفساً عميقاً ... وتراخى جالساً... أغمض عينيه ليستريح قليلاً ومضى في رحلة مع غيمة محملة بأفكار تقلب موازيين حياته رأسا ً على عقب ، و تصنع لأيامه مذاقا ً آخر ، يرى خلالها الحياة  كما  يجب لها أن تكون ، أو كما تصورها أن تكون  . وانطلق يناجي نفسه، لكأنه نسي وجود زوجته معه  ؛ زوجته مثل كل النساء القرويات تصحو مع الفجر لتحلب البقرة الوحيدة مصدر رزقهم الوحيد ، التي طالما صرفت على زوجها  وأولادها من ثمن الحليب الذي تبيعه... هي في الثلاثين من عمرها 00 سمراء ، متوسطة الطول، مضمومة الجسد ، يلوح على صفحة وجهها الأسمر لون مغبر .
 أما هو فطويل، رفيع القوام متناسق الأعضاء ، كأنه جذع شجرة( السرو ) خشن الجلد ، قمحي اللون.. شعره بني مائل للسواد... وحواجبه مشجرة ، عيونه عسلية حادة ، يرتسم تحت انفه شارب رفيع ناعم . 
 لم يوفق في الحصول على عمل دائم ، فأصبح متقلب المزاج... لا يستقر على رأي ولم تكن معاملته وعشرته سهلة. عندما يحتاج إلى المال لقضاء حاجة ما، يصبح عصبياً نزقاً، متعكرا منكدا , فتراه لا يحتمل أي شيء و يثور غضبه لأتفه الأسباب ، يعامل أسرته بخشونة وغلاظه، وخاصة زوجته وابنه الكبير(شوطا )، فلا يفتأ يوبخ الولد على كل تصرفاته ، ويوجه إلى أمه قوارص الكلام. فيثور الابن وينفجر في وجه أبيه محتجاً على إهانة أمه .
بدا أبو (شوطا) رجلا هادئا واثقا يحمل القليل من الألم والكثير من الأمل ، وقد لان جانبه ،وخفض صوته ، وحسّن ألفاظه.
تأملت أم (شوطا) خيراً ، بتغير أبو شوطا من حال إلى حال وتوقعت  استئناف الأسرة عهداً جديداً يصير فيه الرجل الجافي إنساناً رقيقاً. أدارت برأسها نحوه ، اقتربت منه، طبعت قبلة على وجنته الشاحبة، رافعة يديها للسماء متضرعة إلى الله. وفي رأسها ألف سؤال تريد إجابات عليها في لحظة واحدة.
ـ لكنك لم تخبرني عن نوع العمل ؟ ومن هو الشخص صاحب العمل ؟ وكم سيكون راتبك الشهري أو اليومي ، ومتى تباشر بالعمل ؟ وكم ساعة تعمل باليوم ؟ ومتى تكون عطلتك الأسبوعية ؟ والأجازة والتقاعـ.... (يقاطعها أبو شوطا ) صارخا غاضبا:
- ـ يا لثرثرة النساء! أقول لك اصمتي يا امرأة. أوجعت رأسي.... متى سينتهي تحقيقك هذا ؟! (حاول خفض صوته شيئا ما ) .. ثم تابع حديثه ـ اعتبري ما قلته سراً بيني وبينك ؟
ـ أمسكت أم (شوطا ) غضبها و تحاملت على نفسها قائلة بلهجة تشبه التحدي: إن أردت أن يحفظ سرك .. فلماذا لا تحفظهُ أنت ؟؟ أن مسألة حفظ السر هذه تعود على صاحبها ، فهو إن لم يتمكن من حفظه فلا ملامة إن أفشاه غيره . والمثل يقول : (إذا ضاق صدر المرء عن سر نفسه ، فصدر الذي يستودع السر أضيق  ) .

فكر قليلاً أبو (شوطا )... زفر بشيء من الضيق .. وقال في نفسه : إن عاتبتها قد تغضب ويعلو صوتها كالعادة ، والبقرة حامل في شهرها الأخير ، ويلزمها المزيد من العناية والاهتمام ، وأنا الآن في غنى عن هذه المشاكل وإن تغاضيت وسكت ارتحت ومضت سفينتنا على خير... !!
ثم ما لبث أن قطب حاجبيه المشجرة و هو يقول: اليوم بالذات ليس لدي مزاج للشجار يا أم (شوطا ) ، كما أنني وعدت نفسي أني لن أتشاجر معك من الآن وحتى إشعار آخر .
أما ملخص القصة فهي: أن  رجلاً  لا داعي لذكر اسمه  ! لاشك أنك تعلمين جيداً عمن أتحدث !! أنه من أصدقائي القدامى من أيام الطفولة ، التقيت به صدفة في السوق ، هو شاب عمره‏ ثلاثون عاما  ، حاصل على شهادة من المعهد الفني الصناعي  ، ويعمل في هذا المجال منذ فترة طويلة ، لم يطلب طريقاً إلا سهله الله له، ولم يقرع باباً إلا فتحه الله في وجهه، ولا تمنى أمراً من الخير إلا يسر الله له سبيله. فأصبح مالكاً لمعمل كبير في المدينة القريبة من قريتنا ، يعمل فيه العشرات من العمال ، أخبرته بحاجتي ورغبتي في العمل لديه ، وقد وعدني بأنه على استعداد تام لمساعدتي في إيجاد فرصة عمل مناسبة‏ بالمعمل ، وقد حذرني قائلاً : لا تخبر أحدا بما  اتفقنا عليه ، فقد ينسفون الموضوع من أساسه ،  وتحرجني أمام من هم في زحمة طابور العاطلين والباحثين عن العمل من أصحابي وأقربائي  وأبناء قريتي ،قلت له :  جربني، ستجدني نعمَ الشخص الذي ترغب، نحن ( آل شوطا) صحيح لسنا تحت النظر، لكن عندما تُوكل إلينا مهمة، نعمل على إنجازها بأدق صورة، أُأمرْ، ستجدني ملبياً لك كل ما تطلب. اعتمد على الله، سأكون عند حسن ظنك في ما طلبت مني . وبناء عليه وعدني بمباشرة العمل بعد غدٍ ... ـ أي الاثنين القادم . هذا كل ما في الأمر يا أم (شوطا ) . !
ـ نظرت أم (شوطا ) نحو الأرض ...و التقطت نفسا عميقا ... تحدثت بعدها ... بهدوء... و شيء من الود...و نبرة صدق شديدة قائلة : إن البوح بالسر لمجرد العلم أو الفضفضة التي كثيراً ما نمارسها مع من حولنا ، ليست صفة سيئة .
ـ ليس بالضرورة أن يكون السر ذنب أو خطأ يا أم ( شوطا ) ـ فقد يكون شيء سامي ، في الكثير من الأحيان نحتفظ  بأسرارنا داخل قلوبنا ، قد يكون بسبب رغبتنا أو لأننا لم نجد من نثق بهم ، فالقلب شبيه بالبحر يحتمل الكثير ، هل ترضين أن أخبر كل من هبّ ودبّ بأن بقرة أم ( شوطا ) حامل وفي شهرها ... (قاطعهما صوت دقات قوية على الباب كان الليل يضرب بأطنابه أركان الوجود ...  ثمة غيوم سوداء تملأ سماء القرية قادمة من الشمال ، تنذر بيوم شديد المطر ... فيما تصفر في أزقة القرية الخاوية ريحاً صقيعية .
عقد أبو ( شوطا ) حاجبيه المشجرتان ثم نظر إلى زوجته نظرة شك وارتياب ، وقال بحيرة : من سيأتيننا في هذا الوقت ؟ ثم سمع صوت أجش من رجل يوحي صوته بالخشونة يناديه بأسمه (يا أبو شوطا ... هل أنت هنا ) فيجيب أبو ( شوطا ) بصوت مرتعش نعم ... نعم .
 يخرج أبو ( شوطا ) من حجرته مسرعا، يضع طاقيته فوق رأسه، وتتبعه زوجته. يسرع ليفتح الباب . يأتي صوت الرجل من الخارج: الحمد لله أنكم ما زلتم ساهرون !.
ـ أنه صوت أخي (شيرو)... (خير اللهم اجعله خير) !! قالتها : أم (شوطا ) بنبرة المؤمنة المتيقنة ، وهي تسرع في خطواتها باتجاه الباب، في حين أن أبو ( شوطا) خفف من سرعته ، ولم يعد يسرع فذلك ليس من طبعه (حين يكون الضيف من طرف زوجته )  ـ فسح المجال لزوجته كي تسبقه إلى المقدمة ،وتابع هو بخطواته المتأنية  ، كأنه يسير على قوارير يخشى كسرها... وهو يردد بصوت مهموس: ( يا ما جاب الغراب لأمه ) .
فتحت أم (شوطا ) الباب بسرعة ، وفتحت معه أذنيها وعينيها وفمها ، ووقفت مذهولة تتملكها حيرة وتتصارع في نفسها مشاعر شتى .
سألت بلهفة:ماذا جرى لأمي يا (شينو )؟‏
ـ أمّنا بخير، اطمئني يا أختي  وهي في أحسن أحوالها . ( قالها بلهجة الواثق من نفسه  )  ثم تابع حديثه بنبرة حادة ومخارج للحروف واضحة، و نغمات مختلفة ليست على وتيرة واحدة ...كنت هناك في بستاننا المجاور لزريبة بقرتكم ، اقضي حاجتي فقد هاجمني إسهال لعين في هذا الوقت المتأخر من الليل !! لا أدري ما سببه  ! خرجت من البيت اجري إلى البستان وأنا ماسك معدتي وبصوت من الألم ، تعلمين يا أختي  إننا بصدد بناء حمام . ولكن ،... قاطعته أخته أم ( شوطا) قائلة :
ـ أخي أرجوك هات من الأخير وبدون مقدمات ... لم أعد أحتمل ، لقد جف حلقي وهربت الدماء من عروقي ، واشعر أن كل ذرة في جسدي ترتجف .
ـ نعم ، يا أختي ، نعم ، سأختصر ، وتابع بنفس النبرة السابقة... طوال الوقت الذي كنت فيه مقرفصا أقضي حاجتي، كنت اسمع أصوات ضربات قوية علي باب الزريبة  ، وكذلك ارتفاع ضجيج بقرتكم الغير مألوف لدي في تلك الساعة المتأخرة من الليل ، وحين فرغت من قضاء حاجتي ، وزال ألم المغص نهائياً ، هبت من مكاني ، وحملت معي عصا غليظة كإجراءات أمنية احترازية تحسبا لأي طارئ، وبعدها تقدمت لخطوات فقط  ناحية الزريبة لأستطلع الأمر... قاطعته أخته أم ( شوطا) ثانية وقالت بنبرة المستجدي :
ـ أرجوك ارحمنا يا أخي...قل لنا ماذا حصل؟!! يكفي لقد حرقت أعصابي... هل أصاب البقرة مكروه.. لا قدّر الله؟
ـ لا يا أختي لا ، البقرة بخيـ ... بدا (شيرو) يشعر بالغثيان وبالرغبة في القيء ثم هاجمته نوبة جديدة من المغص الشديد ، اخذ يتلوى في مكانه ويصرخ... آخ... آخ ، المغص ... المغص ثانية ... ضغط على بطنه بكلتا يديه... حاول مغادرة  المكان  ليعود إلى البستان ثانية ،وهو يترنّح من ألم عميق يقطع أمعاءه .
وقفت أم (شوطا ) حائرة مذهولة ، تدور حول نفسها، لا تدري ماذا تقول ؟ وماذا تفعل ؟
ابتعد (شيرو) بضع خطوات... ثم توقف لينظر من جديد إلى أخته أم ( شوطا ) فوجدها جامدة، ينتابها قلق وريبة ، أومأ لها برأسه قائلاً : ( لا تخشي عليّ يا أختي ... سأعتني بنفسي )... ثم انتبه فجأة إلى نفسه،  وبتوتر راح يعلي حواجبه ويهز رأسه، وبراعم دهشة نبتت على أطراف خديه وامتدت جذورها إلى بقية وجهه، كمن تذكر شيئا في غاية الأهمية ... الحقي البقرة يا أختي لقد ولدت عجلا ً يغلب على لونه البياض ، ويوشّحه بعض السواد ، ولابد إن المشيمة قد نزلت الآن، حاولي أن تبعديها كي لا تأكلها البقرة  ، فتعرضها للخطر . سرت قشعريرة في بدنها ... أرادت أن تبتسم فرحة ... لكنها لم تستطع... دخلت أم (شوطا ) مسرعة إلى المنزل ، ونادت على زوجها بصوت مرتفع وفرح للغاية قائلة : يا أبو ( شوطا ) ، هيا ألحقني إلى الزريبة لقد ولدت البقرة ، أجلب معك الفانوس ؛ انه مركون في الطاقة الصغيرة في غرفة المونة ، كانت ( أم شوطا ) قد خرجت حاملة ( زنبيلها ) المصنوع من القش والخشب ، وقد وضعت فيه كل ما يلزم لتنظيف وقطع الحبل السري بالإضافة إلى مادة مطهرة ، وبصلة يشمم بها المولود لتنبيهه .
لحق بها ( أبو شوطا ) بعد أن لف رأسه (بالياشماغ )، ثم أحاط جسده بعباءته الصوفية السوداء  ، جهز الفانوس الذي راح ينشر ضوءه الخافت في أرجاء الزريبة ، حمله بيده ، واخذ يحرك عتلته الصغيرة باليد الأخرى ... عندها امتلأت الزريبة بضوء اصفر شاحب ليبدد بالكاد بعضاً من كتلة ذلك الظلام 0
كانت البقرة الأم واقفة على قوائمها ، وهي تلحس عجلها بحنان الأمومة الشديد بينما كان العجل يبدأ بالوقوف الغير مستقر ، وهو يبحث جاهداً عن حلمة الضرع ليرضع غذاءه الضروري و الغني بالمواد الملينة والمواد المعالجة .
قالت أم  (شوطا ) وهي تحاول إزالة جميع المواد المخاطية من على فم العجل، وفتحتي الأنف ليسهل التنفس، ثم تقدمه لأمه لتلعقه بلسانها، وتنظف ما عليه من مواد مخاطية: نحمد الله على الصدفة التي أوجدت أخي (شيرو ) هنا بالوقت المناسب ، من يدري ؟ ربما كان سيحدث ما لا يحمد عقباه!.
ـ وبصوت أكله التثاؤب تمتم أبو ( شوطا ) مع نفسه وهو يلف عباء ته السوداء المهترئة الحواف ، على جسده الخاوي: أن الحيوانات المتوحشة و البرية تلد بصورة فطرية , لذلك فإن التدخل في ولادة الحيوان هو هراء
ـ بعينين حانيتين ، رمقت أم (شوطا )زوجها وكأنها تطلب منه أن يكون أكثر رحمة : سامحك الله ، دائماً تنظر إلى نفسك بإكبار ومغالاة ، وتنظر إلى غيرك باستصغار وإجحاف ، فلا نظرتك إلى نفسك صحيحة ، ولا نظرتك إلى غيرك سليمة . (طول عمرك ناكر جميل ، وأناني ) .
قال أبو شوطا : وهو يشعل سيكارته الثانية ، ويسحب منها نفساً عميقاً ليبعث الدخان من منخري انفه الكبير المعقوف بتلذذ ، و ماذا تريدين مني أن أفعل لأكافئه وأجازيه ؟!
تبتلع أم ( شوطا ) ريقها بشكل ظاهر وهي ترفع رأسها  ،وتركز نظرها عليه في لهجة لا تخلو من الجدية و العتب : كان بإمكانك مساعدته ولو لمرة واحدة في حياتك وذلك في تأمين فرصة عمل له لدى صاحبك هذا صاحب المعمل ! لا اظن إن عاملاً أضافياً يؤثر على ميزانية المعمل !!
ـ سيدتي المثل يقول: (لما نشوف الصبي بنصلي عالنبي )،الرجل أحب أن يسدي لي خدمة ، وهو ليس بحاجة إلى قوى عاملة إضافية البتة ،وقد وعدته بأنني سأحتفظ  بسري لنفسي ولن يعلم به أحد ((ووعد الحر ديناً عليه)) كما يقال ! غداً الاثنين عندما أباشر بالعمل بإذن الله ، واستطلع الأمر عن قرب ، سيكون لكل حادث حديث . أن أخاك المدعو ( شيرو ) كالغربال ،لا يحفظ سراً  ، ولا يقيم على عهد ، وهذا ما تعرفينه جيدا !!
صمتت أم ( شوطا ) لحظة كأنها تسترد أنفاسها وتستجمع قواها ، ثم استمرت تقول: طالما منيت نفسي أن نتفق، ولو مرة واحدة في الحياة . ما الذي غيَّرك يا رجل؟ كنت زوجاً تقياً حنوناً، ولو كنت أعرف أن مصيري معك سينتهي إلى ما انتهى إليه الآن لما تزوجتك.‏
- هل أنهيتِ كلامك ؟ .. أنا ما كنت محتاجاً لمناقشتك كي أكتشف فيك حقاً ما ترينه فيَ باطلاً، كنت دائماً أقول لك مثل هذا الكلام وأنت تتهمينني بالجهل
ـ لا تجعلني أمل من أفكارك .. أرجوك
ـ اسمعيني و لا تقاطعيني.
ـ قد مللت من الكلام، إذا قاطعتك قطع الله لساني.
ـ لا بأس، لا بأس، لنؤجل هذا الكلام. هيا الآن نعود إلى البيت. لقد صار الوقت متأخراً وسيهطل المطر .
وفيما هما يلملمان ما يلزم إعادته إلى البيت ، فاجئهم صوت ( شيرو ) من طاقة الزريبة  بنبرة حادة أشبه بالفحيح :
ـ يا صهري أبو ( شوطا ), أنت رجل طيب.. والجميع يقدرّك ويحترمك.. وأنت تعلم مدى احترامي لك.. لكنك تجرحني  دائماً بكلامك ، أنا أقدّر وضعك...على المرء أن يؤازر أخيه وقت الشدّة, ويعلم الله كم فرحت عندما سمعت أنك حصلت على فرصة العمل هذه!!
دبّ الذعر في قلب  أبو (شوطا ), وامتقع وجهه, وارتعشت أطرافه, وللحظات تحرك هنا وهناك على نحو أخرق كأنه لا يعرف ما يتعيّن عليه فعله...
كان قلبه يتقد من الغيظ ، وعيناه ترسلان وهجا من نار .. فقد أدرك ما يدور في ذهن شيرو ... كونه من أصحاب السوابق العديدة في مجال البوح بالأسرار ، وخاصة العائلية منها . قال في نفسه : ليس لدي ذرة من الشك أن أمري قد أنكشف ، مع أنني قد اتبعت كل أساليب الحيطة والحذر...!! ثم غادر المكان تاركا زوجته خلفه يفكر كيف يتخلص من هذه الأزمة .
تلك الليلة، ظل يتقلّب في فراشه.. سرحت أفكاره في عالم ضبابي.. طال الليل، وطالت همومه.. لم يغمض له جفن، وظل طوال الوقت يساءل نفسه "هل أخطأ حين أباح بالسر لزوجته، وهل أخطأت عندما قالت له : (إذا ضاق صدر المرء عن سر نفسه ، فصدر الذي يستودع السر أضيق  ) .

في الساعة السابعة صباحاً من يوم الاثنين المرتقب  صعد إلى الباص , وقد بقي مقعد وحيد فارغاً وكان المقعد جانب السائق . أسرع إلى المقعد الفارغ وجلس ولم يكن قد جلس  بعد ـ حين شاهد ( شيرو ) متكوماً في المقعد الثالث من الطرف الأيسر للباص إلى جوار النافذة ، كان ينظر إليه بشكل غريب وكأنه يريد أن يلتهمه بناظريه . تفرس أبو( شوطا ) في وجوه المسافرين الآخرين وجهاً وجهاً ... أنه يعرف معظمهم ـ العديد منهم هم ممن قال عنهم صاحبه ( صاحب المعمل): (هم في زحمة طابور العاطلين والباحثين عن العمل ) .
 انطلق الباص يهدر بصوت مشئوم ينفث روائح المازوت إلى الداخل. مزعجاً عصافير الصباح التي كانت قد شرعت في زقزقتها الأولى .

شعر أبو( شوطا ) بأن صوتاً من الأعماق يقول له ( لا تخف تعال , تعال , كن مطمئناً بأنك ستجد مكانك في المعمل شاغراً ) صوتاً كان يشبه صوت صاحبه إلى حد بعيد , وكان قد أنشغل بدنياه الخاص به  ،ولم يكن يشعر بما يجري حوله . ما إن توقف الباص في محطة الباصات المركزية بالمدينة حتى التقط أبو ( شوطا ) حقيبته الصغيرة بسرعة البرق وقفز الى الشارع ، أحنى ظهره قليلاً محاولا إخفاء نفسه عن الأنظار ، وانطلق مسرعا كالبرق إلى جهة غير معروفة ...
في العاشرة تماماً كان على وشك الولوج من الباب الرئيسي للمعمل حين واجه صاحبه وهو يهم بالخروج بسيارته ( البيك آب البيضاء ) ، وحين لمحهه أوقف سيارته بمحاذاته ، وأطفأ المحرك، ، تقدم أبو ( شوطا ) بضع خطوات مقترباً من باب السيارة الشمالي ، رسم على وجهه ابتسامة خفيفة تلاشت سريعا  عندما انحنى قليلاً  ولاحظ  ملامح صاحبه وهي توحي كأنه قادم من ساحة الحرب. رفع يده متردداً ليحييه ، إلا أن صاحبه أشاح بوجهه عنه , مبدياً. مظاهراً الضيق والتذمر ، أحس أبو ( شوطا ) أن دقات قلبه تزداد ضجيجاً ، كما أحس بقشعريرة غريبة تغزو أوصاله ، وشعر بضيق في الصدر وصعوبة في التنفس ، فانهمر العرق غزيراً من شتى أنحاء جسده . وقبل أن ينبس بكلمة ، استدار صاحبه بنظره الذي ينم عن عدم الرضا  باتجاهه ، وقد ركز عيونه التي تقدح شرراً في عينيه هادراً : للأسف يبدو أنني بالغت في الثقة بك ، وها أنت قد نكثت بالعهد الذي عاهدتني إياه... سامحك الله ... حتى الصداقة لم تحترمها !... هيا أذهب هاهو ( شيرو ) و طابور العاطلين عن العمل يشربون الشاي بانتظارك في بوفيه المعمل...!! حاول أبو ( شوطا ) أن يدافع عن نفسه ولكن أنى لذلك المسكين من أن يحقق مبتغاه فالغلبة دائما ً للمقتدر...(آسف ليس لدي وقت أبذله في صداقة للتسلية والعبث) قالها صاحبه... وأدار محرك السيارة وانطلق بسرعة البرق. تاركاً أبو ( شوطا )  الذي ألجمته الدهشة ، يدمدم كلمات لم يفهمها سواه .

اندروس هرمز \ لبنان
12  المنتدى الثقافي / إخترنا لكم / رد: على الطريق في: 18:20 12/01/2010
"لا شئٌ
كلُّ ما أراه أمامي / وطعم الالوان
عشقٌ أزلي / شابتْ سنيني
وما تذوقته / كناعور يعشق الماء
ولا يشرب ..!! "
'

"وهل يمر الملك على رصيف البسطاء ؟!
الان .. او بعد الان / بتُّ افقد حواس الزمان  !! "


حقول خصبه من الأفكار والمشاعر الجميله ..

والتعبير عنها بـ فطره وصدق .. بعيده جداً عن الرتابه .

دام تألقك عزيزتي إنهاء
[/color]
13  المنتدى الثقافي / إخترنا لكم / رد: الكرسي الدوار في: 06:55 06/01/2010
اخي العزيز دجلة
تحياتي
اسعدني مرورك... أقدر اهتمامك عالياً
تقبل وافر التقدير والمودة
وكل عام وانت بالف خير
14  المنتدى الثقافي / إخترنا لكم / رد: الكرسي الدوار في: 20:05 25/12/2009
الأخت العزيزة إنهاء
تقبلي فائق التحية والمودة... تسعدني عباراتك الرقيقه
ميلاد مجيد... وكل عام وانت بالف خير


15  المنتدى الثقافي / إخترنا لكم / رد: الكرسي الدوار في: 10:03 23/12/2009
أهلاً بك أخي الفاضل" كابوس "
أشكرك على مرورك وردّك..
وتقبل أطيب تحية
16  المنتدى الثقافي / إخترنا لكم / رد: النقش على الحجر !! في: 20:06 21/12/2009
اخي العزيز البغديدي
اسعدتني كلماتك المنثورة هنا بإهتمام ،وزادني بهجة إطرائك المعطر برذاذ المودة
لك خالص الود ... دمت محباً
17  المنتدى الثقافي / إخترنا لكم / الكرسي الدوار في: 17:18 21/12/2009
الكرسي الدوار

التحق ( ناظم بالونجي ) بالوظيفة لأول مرة ، بعد أن فقد الأمل نهائياً بنيل شهادة الثانوية العامة ، حيث استحدثت له إحدى شركات القطاع العام وظيفة بمعية زوج أخته المتنفذ تحت مظلة مسؤول كبير ، فعين رئيساً لشعبة (شطب الرواتب والأجور ) ، دخل الموظف الجديد الى المكتب المخصص لشعبته ، ثمة أثاث مكتبية مبعثرة ، طاولة معدنية قديمة قد إنحنى ظهرها وغارت ملامحها بفعل الزمن ، ثلاثة كراس مصنوعة من أعواد الخيزران لها ظهور مرتفعة، وخلف الطاولة تلك ، كرسي أقل منها ارتفاعا ، انه كرسي من الخشب والقش الخاص . على طربيزة خشبية قصيرة وقديمة قابعة في إحدى زوايا المكتب وضعت عشرات المصنفات من مختلف الألوان والأحجام ، يغطيها الغبار الداكن ، وجداول رواتب تنتظر الشطب حتى أصفر لونها وذبلت أوراقها .

جال ( ناظم بالونجي ) ببصره في ارجاء المكتب بشيء من االإستهانة ، مشى فيها الهوينى ، يتأمل جدرانه ، يرى تشققاته، طلاءه الذي يكاد لا يميز لونه، ثم أشعل سيجارته ، وألقى بثقله الكامل على مسند الكرسي ، لكنه ما أن لامست مؤخرته الجسم الخشبي حتى قفز واقفاً كالملسوع ، أحدث خشبه المنخور صريرا جعل الرجل يشد عضلاته محاولا تخفيف وزنه حتى لا ينهار الكرسي المترنح تحته ، ضغطت أصابعه على الجرس بغضب... جاء المستخدم ، وهو رجل متقدّم في العمر, لكنه قويّ البنية رغم الضّعف الذي يعاني منه, ممتشق الطّول رفيع العود, تبرز عظامه من تحت جلدة جسمه .

-هزّ المستخدم رأسه، وقال بلطف: حاضر... الأستاذ يأمر..

ـ نظر اليه ( ناظم بالونجي ) نظرة شزراء ، تنبئ عن حقد دفين في نفسه وقال بصوت أجش كأنه يصدر من أمعائه: انا ( ناظم بالونجي ) رئيس شعبة (الشطب ) و( ناكر أبو مضغة ) مــــع حـــــفــــظ الألـــقـــاب هو صهري زوج أختي !

ـ معروف يا استاذ معروف ...على رأسي أنت وصهرك ( أبو مضغة ) مع حفظ الألقاب ، كل ما تطلبه يلبى فوراً... أريدك أن تكون راضياً مسروراً !

ـ ماهذا الكرسي الذي لا يليق حتى بمستخدم جاهل ومعتوه مثلك !! ...هل تراه لائق بموظف رئيس شعبة مثلي ؟!!

ـ لا يا سيدي بالطبع لا !!... كل الحق معك ... رئيس شعبة !، وصهرك ( ناكر أبو مضغة ) ...امثالك لايليق بهم الا (الكرسي الدوار)!! يلزم فقط طلب صغير منك الى السيد المدير العام ...سأقدمه بيدي حالاً وفوراً... أني على ثقة بأنه سوف لن يرفض لك طلباً (قالها المستخدم في لهجة حاول بها أن تكون طبيعية قدر المستطاع ).

اقتنع ( ناظم بالونجي ) بكلام المستخدم من دون تفكير قائلاً في نفسه : لاشك (فأهل مكة أدرى بشعابها ) . عاد ودخل المكتب بعد أن قذف بالكرسي بعيداً ، سحب درج الطاولة المعدنية بصعوبة ، تناول منه قلما وورقة بيضاء وراح يكتب:

"السيد المدير العام المحترم

يرجى التكرم بالموافقة والأيعاز لمن يلزم لشراء (ﻛﺮﺳﻲ ﺩﻭﺍﺭ ﻋﻠﻰ ﻣﺤﻮﺭ ﺑﺤﺮﻛﺘﻴﻦ ﻫﻴﺪﺭﻭﻟﻴﻚ ﻳﺘﺤﺮﻙ ﻋﻠﻰ ﺩﻭﺍﻟﻴﺐ ﻧﻮﻉ ﺃﻭﻝ ﻣﻤﺘﺎﺯ ﺍﻟﻤﻨﺸﺄ ) وذلك لأستخدامه من قبل رئيس (شعبة شطب الرواتب والأجور )

ولكم الأمر سيدي... "

ثم ذيله بتوقيعه... وناوله الى المستخدم بحدة ، حانقًا ينظر إليه باشمئزاز ، كان المستخدم ينتظره بصمت واقفا على بعد مترين منه ، استلم الطلب دون أن ينبس ببنت شفه ، وغادر المكان متوجهاً بخطى متثاقلة نحو مكتب المدير العام . قال وهو يصرّ على أسنانه محدثاً نفسه:

ملعون أبو هذا الزمان.. ملعون أبو الفقر والحاجة. معجون بالعرق والدم رغيف الخبز... مجبولة بالذل لقمة العيش . يأتون بمن يشاؤون ويركلون من يشاؤون من دون قياس أو معايير حقيقية ، و أغلب الموظفين يتم تعيينهم بالواسطة والمحسوبية ، بينما الذين يضحُّون ويحترقون في إنجاز أعمالهم ويحرصون على المال العام...هؤلاء لا مكان لهم، وربما يركنون جانبا كقطع الأثاث البالية.

دخل المستخدم إلى مكتب المديرالعام بخطوات واثقة تدل على معرفته الواسعة بأغواره ، وقد نشأت بينهما على مدى تلك الاعوام الطويلة التى قضياها معا في هذه الشركة ، علاقة قائمة على الاحترام المتبادل .

وضع الطلب أمام المدير العام.. رجع خطوتين إلى الوراء، ووقف بكل احترام وخشوع ، يسرق نظرات خاطفة إلى ملامحه وتقلّصات وجهه التي تتبدل باستمرار.

قرأ المدير العام محتوى الطلب، هزّ رأسه وهو يهمهم ويبتسم ، قال بلهجة حادة لاتخلو من السخرية: عظيم.. عظيم.. (ﻛﺮﺳﻲ ﺩﻭﺍﺭ ﻋﻠﻰ ﻣﺤﻮﺭ ﺑﺤﺮﻛﺘﻴﻦ ﻫﻴﺪﺭﻭﻟﻴﻚ ﻳﺘﺤﺮﻙ ﻋﻠﻰ ﺩﻭﺍﻟﻴﺐ ﻧﻮﻉ ﺃﻭﻝ ﻣﻤﺘﺎﺯ ﺍﻟﻤﻨﺸﺄ )..!! من يظن نفسه (بان كي مون) ؟...مدّ يده مباشرة إلى جيب الجاكيت وسحب منه قلمه الأخضر... راح يكتب قراره ، وهو يقرأ ما يكتبه بصوت مسموع ( مع الموافقة على شراء المحور فقط )

تمتم المستخدم وهو يلوي شفتيه ويهز رأسه استخفافـاً وازدراء بالموظف الجديد ! وراح يعود أدراجه واضعاً إحدى يديه على مؤخرته وقد ارتسمت ابتسامة ماكرة على وجهه .



اندروس هرمز / لبنان
18  المنتدى الثقافي / إخترنا لكم / رد: النقش على الحجر !! في: 16:05 19/12/2009
د. امير يوسف
تحياتي
اسعدني وشرفني مرورك الأكثر من رائع
تقبل خالص المودة والأحترام
اندروس هرمز / لبنان
19  المنتدى الثقافي / إخترنا لكم / رد: النقش على الحجر !! في: 17:51 30/11/2009
عزيزتي إنهاء

لك دائما رونق خاص

ومشاركات جميله

وحروف من ذهب

تمنياتنا دائماً بالمزيد من التألق... اشكر مرورك المتميز
20  المنتدى الثقافي / إخترنا لكم / رد: النقش على الحجر !! في: 17:47 30/11/2009
عزيزي منير
يسعدني جداً اهتمامك...مرورك دائماً كريم ، وبصماتك لها نكهة خاصة
اشكر فيك روح المثابرة والمبادرة .
تقبل المزيد من الأحترام
21  المنتدى الثقافي / إخترنا لكم / النقش على الحجر !! في: 13:15 26/11/2009
قصتان قصيرتان
   
النقش على الحجر !!
 
اندروس هرمز
   


 
1ـ مخمور
عاد الأب مساءً الى البيت كعادته  مخموراً .. مترنحاً...  توترت الزوجة غضبا أمام هذا الموقف المتكرر, ساعدته في الولوج الى الداخل, تمكنت بصعوبة كلية من عدم صفق الباب وراءها. لزمت الصمت وهي تتخبط في أفكارها  ، وبعد تنهد عميق قالت:

اسمع لم يعد ينفع الصبر معك ، لا بد من الحزم والجدية، إما أن تتخلى نهائياً عن شرب الخمر ، وإما أن يذهب كل منا في حال سبيله ، يقطع رحلة الخزي والمعاناة وحده في هذه الحياة، كفاني معاناة كل هذه السنين !! ثم ما ذنب هذا الطفل البريء الذي يعاني معي ، فنحكم على أنفسنا بالأشغال الشاقة المؤبدة في سجن حياة يفسدها الخمر من أولها إلى آخرها ؟ .
أجاب الأب فجأة وهو يحاول جاهداً المحافظة على برودة أعصابه: أنا لست سكراناً... أقسم لكِ ـ بعلامة أنني ما زلت أتذكر أن اليوم هو عيد زواجنا العاشر يا أغلى حبيبة
(بالمناسبة، وكدليل على أنني لست سكراناً، لن أنسى أن أقول لكِ: كل عام وأنت بخير وسعادة)
كان الطفل ينصت باهتمام الى ما يدور بينهما من حديث ، ثمّ خاطب امه مستفسراً بعفويّة...! وكيف تعرفين يا أمي عندما يكون والدي مخموراً ؟
اقتربت منه الأم واحتضنته محاولة أن تخفي ما ألم بها من ضيق ، وهنا تدخل الأب وقال لزوجته متلعثما : دعيه ... هيا يا عزيزي أنا  لست مخموراً ،سأوضح لك كيف يكون الرجل المخمور .!   سحبه من يده ..أوقفه أمام الباب..أشار بأصبعه نحو الخارج ...
الشخص المخمور ياولدي : يرى تانك الشجرتان أربع شجرات .
نظر الولد الى حيث أشار أبوه فلم يرى الا شجرة واحدة فقط ...

2 ـ براءة
في الصباح الباكر ، كانت أم (جوني ) تغسل التفاح الذي جلبه زوجها ليلة البارحة من السوق ، وتزيل عنه العروق ، ثم تقسمه الى مربعات ، دون تقشيره ، أو إزلالة بذوره ،لانها تساعد على تخثره .
 عندما تعود إلى البيت بعد يوم عمل شاق في وظيفتها، ستصنع منه مربى لمونه الشتاء ، كان الأطفال يستعدون للذهاب إلى المدرسة ، حين نادتهم الأم لتحذرهم من عدم الأكل من التفاح بعد  أن زانته ، كي لا تختل المكاييل الخاصة بصناعة المربى ، وهي ﺗﺘﻮﻋﺪ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﺳﺘﻌﺎﻗﺐ ﻛﻞ ﻣﻦ ﻳﺨﺎﻟﻒ تعليماتها .
في المدرسة ، وفي الحصة الأولى ، كان تلاميذ الصف الخامس الأبتدائي يصغون الى مدرس التربية الدينية المسيحية ، وهو يفسر ويشرح ما جاء في الآية الكريمة : "وأوصي الرب الآله آدم قائلاً: من جميع شجر الجنة تأكل أكلاً، وأما شجرة معرفة الخير والشر فلا تأكل منها، لأنك يوم تأكل منها موتاً تموت"وبعد الأنتهاء من شرح وتفسير الآية.  طرح المدرس سؤالاً يتعلق بما جاء في شرحه للآية ، ليختبرمدى استيعاب التلاميذ للدرس قائلاً :
والآن يا (شطّار) من سيقول لي : لماذا نهى الله آدم وحوّاء عن الأكل من شجرة التفاح ؟!
وهنا رفع (جوني ) إصبعه عالياً وهو يصرخ بكل ثقة بالنفس وبكل براءة...أنا استاذ... أنا استاذ
ـ تفضل

ـ لأن أمه ستصنع منها مربى لمونة الشتاء .



لبنان

   
22  المنتدى الثقافي / إخترنا لكم / رد: حساب الحقل وحساب البيدر/ قصة قصيرة في: 17:18 15/10/2009
اخي المحترم أمير
اسعدني تجوالك بين اسطري بتأنٍ وروية... اقدر جهدك المخلص وانت تضيء شمعة قلمك الوهاج بين السطور لتتوضح مأساوية الصورة اكثر ...ويهدر انين الصرخة أكثر الماً .
لك كل التقدير
تقبل مودتي

اندروس هرمز \ لبنان
23  المنتدى الثقافي / إخترنا لكم / رد: حرٌ أنــــا في: 08:27 13/10/2009
لا غريب عليك الإبداع يا إنهاء ... تنهمر دائماً حروفك كالمطر العذب ...فتطربنا بلحن أصواتها... ونغم كلماتك الدافئة ...ويلمع بريق قلمك معانقاً بريق حضورك المتألق بألوان قزحية...
دام رقيّكِ

اندروس هرمز / لبنان
24  المنتدى الثقافي / إخترنا لكم / رد: حساب الحقل وحساب البيدر/ قصة قصيرة في: 11:38 12/10/2009
هبة... الصداحة
أسعدني شذى مروركِ... ونضارة إطلالتك الرائعة ... وتواصلك العذب
دام عطر تواجدك ونور حضورك

اندروس هرمز / لبنان
25  المنتدى الثقافي / إخترنا لكم / رد: حساب الحقل وحساب البيدر/ قصة قصيرة في: 06:50 11/10/2009
اخي العزيز منير

الروعة هي في حضورك هنا أيها العزيز ، والاجمل هو عبق مداخلتك المفعمة بصدق الشعور

الشكر كل الشكر لمقام شخصك الكريم .

تقبل فائق المودة والأحترام

اندروس هرمز / لبنان
26  المنتدى الثقافي / إخترنا لكم / رد: حساب الحقل وحساب البيدر/ قصة قصيرة في: 08:03 09/10/2009
العزيزة إنهاء
اسعدني اطرائك المتألق ، ويشرفني حين يصدر عن مبدعة كإنهاء ... لقلمك نقف إحتراماً وتقديرا .

دام عطائك الفواح
مع فائق الود والتقدير
 



 
27  المنتدى الثقافي / إخترنا لكم / حساب الحقل وحساب البيدر/ قصة قصيرة في: 08:56 07/10/2009
قصة قصيرة


حساب الحقل وحساب البيدر

 
كان يوم زفاف الشاعر ( صبري  حلوجه ) يوماً مشهوداً حافلاً ومليئاً بالمتعة والروعة والجمال ، في سابقة ليس لها مثيل  في أعراسنا الريفية ، حيث ظهرت جلية مبادرة أهل العطاء ، وكرم أهل السخاء ، وجود أهل النخوة ، وتكاتف أهل الأمانة ، فخرج الحفل رائعاً تجسدت فيه أواصر المحبة .. و تعانق الجمع بقلوب يملؤها السعادة ، بعيدة عن الشحناء والبغضاء فتلاشت العنعنات العشائرية والمذهبية والعصبيات الحزبية العمياء التي تحجر القلوب والعقول معا ، وتنقلها إلى سراديب الانغلاق.. كما كان مميزاً .. بكل شيء .. تجلى الكرم فيه بكل حلله ، فكان النجاح على كل المستويات، سواء من حيث التنظيم أم الأساتذة المشاركين ومستواهم الرفيع، أو من حيث الحضور النوعي والكمي الذي واكب الحفلة من بدايتها إلى نهايتها كتعبير عن إعجابهم الكبير بشخصية الشاعر وإبداعاته الشعرية . لما لا ؟ ـ وهو الشاعر المتميز بشاعريته المتدفقة بتلقائية وبصورة غزيرة ، فيسجل القصيدة كما تهبط من الذهن مباشرة ، حتى زعموا أن له أكثر من كاتب يسجلون له فلا يكادون يلحقون لكثرة ما يجري على لسانه من الشعر .
حين انتقلت إلى رحمة الله تعالى السيدة ...والدة الشاعر عن عمر يناهز التسعون عاماً ، بعد ثلاثة أعوام من زواجه الميمون ـ فحدث وبلا حرج ـ فالكنيسة غصّت بالمعزّين ! ليعيشوا على مدى تسعين دقيقة روحانية على غير مقاساتهم ، بدت فيها أجسادهم هياكل للروح القدس ضمن أطر مصطنعة توهم بالخشوع ،  وصور تثير فيك الأسف على ما بدا عليهم من التودد والتلطف واللين فوق ما ينبغي إلى حد التزلف والتملق والتضرع ، وقد ألقى سيادة الحبر الجليل مار ... الجزيل الوقار راعي الأبرشية المحترم عظة قداس صلاة الجناز  مبيّناً مآثر الفقيدة العظيمة ، وقدوتها في تربية الشعراء والموهوبين .. !!عاونه عدد من كهنتنا الأعزاء من العتيد ين في رعيتهم والعنيدين بانتمائهم والأصيلين بخدمتهم والغيورين على كنيستهم والملتزمين بطقوسهم والمتفانين في حبهم لأهل الشعر والإبداع ... وعند الخروج من الكنيسة عزفت فرقة الكشاف الموسيقية نشيد الوداع ... نشيد أثار الأشجان والأشواق والآهات والحنين ، وذكرنا بمن فارقونا من أحبائنا .
أما في حفل عيد ميلاد أبن الشاعر البكر، فقد أعدوا الحفل وجهزوا أشهى المأكولات التي يحبها الصغار والكبار .. وحرصوا على أن تكون الحفلة على أكمل وجه... لما لا ؟ وهو أبن الشاعر ، والشعر هو الأدب وقد قيل في الأدب: ((هو التعبير الأسمى عن فكر الشعب المتجلي في الكلمة)). قدمت  الدعوة هاتفياً لجميع الأحباب والأصحاب والمعارف.. وفي وقت الحفل .. حرص الجميع أن يأتوا في الميعاد المقرر.. فأقبلوا جميعًا ولم يتخلف منهم أحد ،  كان احتفالا رائعا بكل المقاييس ... لم ينسه أبدا الشاعر ( صبري حلوجه ) .. كل شخص جاء ومعه هدية ثمينة وأنيقة ، ليقدمها للطفل الجميل. والابتسامة تعلو وجهه .. وبعد أن أطفأت الشمعة بدأت سهرة جميلة طويلة حول ما لذ وطاب...
في ظل هذه الشعبية الكبيرة التي شهدتها مناسباته الاجتماعية في أوساط الأساتذة والمهتمين على وجه الخصوص ، قرر شاعرنا المحترم : أن يقيم أمسية شعرية إيماناً منه بأن الشعر كان وما يزال ميداناً رحباً من ميادين الثقافة ، توقع أن تحظى الأمسية بحضور حاشد من الجنسين، كما حدث يوم زفافه  ، ويوم وريت الثرى والدته الفاضلة ، وفي حفل عيد ميلاد أبنه البكر  ، حيث ظن بأن المتابعون له سيعتبرون ظهوره في ثوب الشاعر حدثاً بارزاً ، إلا "أن حساب الحقل لم يتطابق مع حساب البيدر". فخاب  ظنه ، وطاش سهمه عندما لاحظ بأن الحضور أقتصر على بعض من منظمي الأمسية فقط ، فألغيت بناء على طلبه ، على أن تقام في وقت لاحق ، وفضّل أن يذيلها بحفل زفاف أخته المزمع إقامته في الصيف القادم .


اندروس هرمز / لبنان
28  المنتدى الثقافي / إخترنا لكم / رد: شوق في: 11:36 06/10/2009
هبة المتألقة دوماً

كلماتك في غاية الجمال كالعادة

امتزجت بأحاسيسك الصادقة... وشفافية روحك الخضراء

فزادتها رونقاً وجمالاً... جمل تعانقت

واسطر رصت لتعزف لنا

أجمل مقطوعة موسيقية رومانسية... دام تألقك

اندروس هرمز/ لبنان
29  المنتدى الثقافي / إخترنا لكم / رد: أكرم أباك وأمك...!! قصة قصيرة في: 20:41 08/09/2009
الأخ العزيز منير
اسعدني مرورك الكريم... واطرائك الندي
تقبل فائق التقدير
30  المنتدى الثقافي / إخترنا لكم / رد: صوت وصدى / قصص قصيرة جداً في: 06:26 01/09/2009
اخي العزيز
لا مانع لدي من النشر بشرط ذكر ا سم الكاتب
تقبل تحياتي
31  المنتدى الثقافي / إخترنا لكم / رد: أكرم أباك وأمك...!! قصة قصيرة في: 21:50 12/08/2009
الأخ العزيز أبو السعود
اسعدني مرورك الكريم ...
تقبل مني فائق التقدير والأحترام
اندروس هرمز / لبنان
32  المنتدى الثقافي / إخترنا لكم / رد: أكرم أباك وأمك...!! قصة قصيرة في: 11:16 03/08/2009
العزيزة إنهاء
شكرا على روعة تذوقك للنص .
مع خالص تقديري ومودتي
دام شموخك
اندروس
33  المنتدى الثقافي / إخترنا لكم / أكرم أباك وأمك...!! قصة قصيرة في: 09:50 28/07/2009
أكرم أباك وأمك...!!

قرر (يوسف جركا ) فجأة أن  يترك مهنة الزراعة ، بعد أن فقدت جزءاً كبيراً من المزايا التي تجعل الناس يقبلون عليها كمهنة لتحقيق الطموح الاقتصادي كما يدّعي ، تناسى أن الأرض فيها من الوفاء والخير والبركة ما كفى الخلق ويكفيهم ، قال لأمه : ( محاولاً إقناعها ) منذ أن توفي الوالد رحمة الله عليه ، لم تعد الأرض تعرف أصحابها وتأنس بهم وتدرّ بقدر وفائنا لها ، ومنذ أن سافر أخي( بادل ) إلى أوربا لم نسمع له خبرا أو رأيا في أي شيء ! فلا ندري أهو حي فيرجى أو ميت فيبكى . يقال : "إذا أردت أن تختبر رائحة الوردة ـ هزها "  ماذا لو نهدهده قليلاً ، ولا أقول ننهره كما تفعل حماته في كل مناسبة ، علّنا نكتشف آخر ما آلت إليه المادة الأثيرية الخارجة من مسامات جسمه   بعد هذا النوم الطويل ، سوف لن نصحيه بانزعاج  بصراخنا أو صوتنا المضايق كي لا يدخل الجسم الأثيري بسرعة ويسبب له التوتر والعصبية وربما الصداع .


رفعت الأم بصرها و رمقته بنظرة ٍ عميقة ذات مغزى ... تنهدت : - " ماذا أقول لك يا ابني : لقد أصبحت اتكالي ، و لا تشعر بالمسؤولية .. تقضي الليل كله متسكعا ً مع رفاقك المستهترين ، و تنام نوم العيلولة* الذي يورث الفقر والنكد، ونوم الفيلولة* وهذا يورث الضعف والفتور، ونوم الحيلولة* وهو غير محبذ، ونوم الغيلولة *وهو مذموم يورث الوهن والكسل.أي أنك تنام جل النهار كخفاش ٍ بشري .. ليتك تتصرف كرجل بالغ ، وتعتمد على نفسك.

تابع يوسف حديثه بفتور دون أن يرتسم أي تعبير على وجهه وغير مبال بما قالته أمه :
سأحاول معه وأقنعه كي يساعدني في تأمين ثمن حافلة صغيرة لنقل الركاب من والى البلدة ، أسوة بما فعله ويفعله الكثيرون من المغتربين مع أقربائهم في هذه البلدة وغيرها ، ومنهم ( ساطر ) أبن حماة أخي فهو شبه أمي.. لم يتم المرحلة الابتدائية.. كان يقضي في الصف الواحد سنتين، ولولا الترفيع الآلي المتبع في مرحلة الابتدائي في مدارسنا لما بلغ الصف الخامس. وعندما ترك الدراسة لم ينجح في الزراعة ، ولم يتقن أية صنعة أخرى، فقد كان عابثاً لاهياً، ضحل النظرة ، محدود الذكاء، لا يشعر بمسؤولية وليس لديه طموح. بين عشية وضحاها وجد نفسه يقود حافلة ، و (يا ارض اشتدي محدا قدي)  . كلّه بفضل هبات أخي الدسمة ، وقد أصبحت سيرة مساعداته لأهل زوجته حديث كل الألسنة. "أليس الأقربون أولى بالمعروف؟ " يا أمي!.
ردت الأم بصوت ٍ منخفض و هي تحوّل بصرها بعيداً إلى الأرض المطلقة بعدما أصبحت قاحلة إلا من الأشواك القاسية و النباتات البرية ... كانت فيما مضى واحة غناء ومعين لا ينضب ... ثم تصنّعت ابتسامة محرجة و نظرت إلى يوسف معلقة : أرى أن كل إنسان عليه أن يكتشف مواهبه وأن يستثمرها بأمثل الطرق، وإن أدى ذلك إلى التعسر والتعب في أول الحياة ، فهذا طبيعي جدًّا. وأنت موهبتك هي في الزراعة يا بنيّ والمثل يقول: "من غيّر كاره قلٍّ مقداره ."
ـ دعينا من الأمثال يا أمي ، فهي التي أوصلتنا إلى ما نحن عليه ،وإذا كان ولابد منها ـ فأبنك المغترب أولى بها ـ علّها تنفعه في مشاريعه التي يقدمها " هديه ما من ورآها جزيه "  لحماته المصون ، ثم أنني لست أول من يغّير مهنته ولن أكون آخرهم .
   ـ ولكن يا بنيّ أسباب تغيير المهنة ليست واحدة عند الكل دائما ، فهناك من تضطره الظروف  لترك مهنته والبحث عن مهنة أخرى ، وهناك من يختار أن يترك مهنته ليخوض تجربة جديدة مع مهنة أخرى يحبها أو يرى أنها تحقق له دخلا اقتصاديا متميزا. أما أن يكون السبب هو التقليد ـ والتقليد الأعمى ، فهذه كارثة ، أن ظاهرة التقليد سواء بصورة مباشرة أو غيرها قد قتلتنا وأصبحنا تقريبا نسخ مكررة ...حتى قتلت الإبداع فينا وصرنا نخاف خوفا شديدا من الانتقاد إذا خرجنا عن ما هو مألوف عند من حولنا.
رد يوسف بعصبية لم يتمالك من إخفاءها :
ما الذي تريدينه يا أمي؟ ما الذي تتصورينه؟ أتعتقدينني جننت؟ لا.. فأنا بكامل وعيي، وعقلي يزن عقولهم مجتمعة.. أعرف جيداً ما أفعله وما سأفعله...
بدت الأم مذعورة و نظرت إليه بدهشة ... رفعتْ وجهها وكادت تقول شيئا ، لكنها ابتلعتْ الكلمات وفضلت الصمت .

ـ  إنك لا تعرفين شيئا ... لا تقلبي علي ّالمواجع و دعي هذه الأيام تمر بسلام ... أتسمعين ؟؟ "وإلا والله لا يحركني شيء غير الغضب و الغيرة المشتعلة في صدري ... و رغبة مجنونة في أن أوسع (ساطر) هذا ضربا ... وأحرق حافلته بما فيها من ركاب ... ( وخل الندم... يا مضيع الود يسقيك ) .
تابع يوسف حديثه بنبرة أكثر احتداداً وامتعاضاً وتأففاً :
محال أن أبقى في هذا المنزل ليلة أخرى ... و الليلة بالذات ... سأرحل و بلا عودة  .إن لم يرسل أبنك المصون ثمن (الحافلة) وليس أية حافلة بل بالشروط والمواصفات التي أختارها أنا  !!
صمت لحظة فاسحاً لها المجال للتعليق ولو بكلمة.. لكنها شعرت برغبة الاستمرار في الصمت.
حينذاك تابع حديثه بلهجة أقل فظاظة من ذي قبل :
غريب والله !! تعمل بيدك فترى بعينيك ثمرات جهدك ومساعيك التي تعهدتها بنفسك وسقيتها من عرق جبينك  تنمو وتترعرع بين يديٍّ غيرك ، فيغتبط بمرآها اغتباط الزراع بمنظر الخضرة والنماء في الأرض التي فلحها بيده .لا لن أدع " أبن أبو ساطر" يفسد طموحي وآمالي، وسأبذل كل ما لديّ من طاقة لتنفيذ ما عزمت عليه.
ترددت الأم قليلا ثم رفعت رأسها و نظرت إلى يوسف . زفرت بحرقة وكشفت عما بها من مرارة  :
كنت أعرف أن هذا ما سيحدث ... هاهي بنت (أبو ساطر ) قد أحدثت شرخا في العائلة ... كان يجب أن لا أرضخ لقدري ... لقد فهمت ... فهمتك أيتها الخبيثة  ... إذن فقد أقنعتك أمك و عائلتها ... تبا لكم جميعا . (هيا يا يوسف ناولني الهاتف ) قالتها بنبرة المستسلم لخيار ملزم أوحد بعد أن أبعدت عنها كل الخيارات الأخرى قسراً .
مضت الأيام بسرعة مِثلما كان يريد " يوسف " و تحقق ما كان يتمناه...هاهي الحافلة ترقد أمام داره  شامخة ترفل كالخيل ... شفافة مثل المطر كأنها نجم سهيل ...أو وجنة من وجنات القمر... كما يقول في معرض وصفها أمام أصحابه .
يمشي مشية المغرور المنتصر، لا أحد يعرف ماذا يعتريه من مشاعر هل هو الكره أم الحب أم الشعور بالاستعلاء والتكبر ؟
ما أن سمع ( ساطر ) خبر شراء الحافلة حتى استشاط  غضباً وجن جنونه ، قال في نفسه : لابد أن (يوسف جركا ) قد اشترى هذه الحافلة  كي ينافسني في الاستحواذ على زبائن البلدة لأنه كثير الكلام و يثرثر في كل الأمور وينقل الأخبار ، وهو مصدر كل الشائعات التي تحوم عندنا والتي مداها يصل حتى البلدات والقرى الأخرى القريبة . انتفخت أوداجه و انقبض قلبه و توترت عضلاته و تطاير الشرر من عينيه عندما علم أن صهره ( بادل ) زوج أخته هو من دفع ثمنها . عاد مسرعاً إلى البيت ليخبر أمه بنبأ شراء الحافلة ، وما ستحدثه من نكسة ستؤثر سلباً على عمله ومركزه الاجتماعي في البلدة .
كانت والدته حينذاك قد ذهبت للعزاء في قرية مجاورة , وبعد أن بكت قليلا مع أهل الميت , وشاركت بالنواح مع باقي النسوة كما يفعلن عادة لبعض الوقت في هذه المناسبات, التي سرعان ما تتحول إلى اجتماع للثرثرة الجانبية ، وتقصي وتبادل الأسئلة والمعلومات عن الزواج والطلاق والمشاكل بين" الحماة وكنتها" ، وعن الحمل والولادة وعدد الأولاد وحالة الأزواج الصحية والمادية والسفر إلى الخارج, حيث يتكلمن جميعا في وقت واحد , ولا يعرفن الإصغاء لسماع ما يقال . تجرأت إحداهن فسالت أم (ساطر ) إن كانت على علم بنبأ شراء الحافلة الجديدة من قبل (آل جركا) ومصدر ثمنها ؟!! صعقت كثيرا وصدمت لدى سماعها الخبر وبسرعة فائقة ومفاجئة ، هبت واقفة كأن عقلها أيقظها من نوم عميق لينبهها أنها على موعد مهم ، كما أحست أنها فقدت شطر عمرها بمغادرتها أجواء مجلس العزاء التي تستمليها ، قادتها قدماها المرتجفتان نحو دار ( يوسف جركا )، دقّت الباب بعصبيّة، هرولت (أم يوسف ) لتفتح الباب ، دهشت لرؤيتها , وقد نفش عفريت وجهها وكأنه وجه ديك يقاتل ديكاً  قالت بصوت غاضب أفلت من مكابحه فجأة وفجر نافورة من الدماء في وجنتيها : وأخيرا فعلتموها يا عديمي الشفقة والرحمة ، سرقتم أموال ابنتي ، وسلبتم حق أساسي من حقوقها على زوجها ، أليس من المفروض أن يترك لها أمر إدارة مالية الأسرة في الصرف والإنفاق؟ أليست الزوجة هي المسئولة أمام زوجها عن صرف الأموال المكتسبة ، في النواحي التي تتطلبها الأسرة، دونما تبذير أو صرف في غير وجه حق !! "ألا يترك الرجل أباه وأمه ويلزم امرأته ويصيران جسداً واحداً ويكوّنان عائلة واحدة ؟ "
كانت ( أم يوسف ) ترغب في أن يتحدثا معا ويستوضحا الأمور... ويصلحا الخصام القائم بينهما غير أن الشلل أصاب حلقها... كما أن الجفاف الشديد صير لسانها إلى قطعة خشب مهترئة عاجزة عن الحراك فأرجئت بعيدا الأفكار المبعثرة التي كانت تحاول تجميعها  ، وقبل أن تعود القهقرى... سحبت نفسا طويلا وحسرة دفينة وقالت بعد وهلة من الصمت : لكنه قال أيضا :"أيها الأولاد : أطيعوا والديكم في الرب فإن هذا حق ( أكرم أباك وأمك )..."
ـ يا لهذه التقاليد الباليه التي تقيدنا و تجرنا ورائها قرن بعد قرن و جيل بعد جيل و نحن نسير ورائها كالنعاج..قالتها أم ( ساطر ) وهي تعقد حاجبيها بغرابة !
ـ قالت أم (يوسف) وغصة مرارة تملأ حلقها: لا تصدري حكمك علي بدون الاستماع حتى لتبريراتي ... ودعي الكلام ينضج في رأسك قبل أن ترميه بحجارة لسانك !!
ـ وماذا ستقولين؟.. المزيد من الخداع.. المزيد من الأكاذيب.. لم اعد احتمل سماع المزيد منها..
حاولت أم ( يوسف ) النطق بأي شيء ولكنها ترددت وهي تحاول التفكير في عاقبة ما ستقوله..
غادرت أم ( ساطر ) المكان بعد أن أيقنت برودة وضعف الطرف الآخر من جبهة المعركة ، مصوبة نظرات نارية  نحو أم ( يوسف )  منذرة بالمزيد من الوعيد والتهديد .
اشتد الصراع بين العائلتين ووصلت حدة المناقشة بين أفرادها إلى مستوى بالغ من القسوة اللفظية وتكسير العظام ... شعرت أم (يوسف ) أن بوادر أزمة طاحنة تلوح في الأفق ،  توجهت إلى أحد من بقايا المختصين في فضّ النزاعات الأهلية في البلدة  حيث أمسوا كالعملة النادرة في هذه الأيام ، شاورت معه في كل ما يلزم لحل هذه المشكلة قبل أن تستفحل وتفوح رائحتها . استدعى المختصّ أفراد العائلتين وبعضاً من الشهود ، وفسح لهما المجال للتعبير عن مشاعرهما ، وأن يتطرقا إلى ما يضايق كل منهما لدى الآخر. بعدها لخص الأخصائي الحديث قائلا: " ليس كل شيء في الحياة كاملا والإنسان الكامل لم يخلق بعد لذلك كلنا بشر لنا حسناتنا ولنا أيضًا عيوبنا ، إن السعي في طلب الرزق ليس الهدف منه المبلغ المالي الذي يحصل عليه العامل في نهاية الشهر، إن العملية أشمل وأعمق من ذلك لأن طلب الرزق يعلم الإنسان الصبر وتحمل المشاق من أجل الحياة، كما يعلمه أن الأمور لا تنال إلا على جسر من التعب فيتعلم الإنسان كيف يجاهد يوميًا ليقوم في ساعة باكرة من نومه الهنيء وفراشه الوفير الدافئ ويخرج ليعارك الحياة بكلتا يديه مهما كانت نوعيّة عمله ، لا شيء في الحياة يعوض عن الرزق من تعبك وعرق جبينك، قرش واحد من دخلك أنت ـ أفضل من ألف قرش من جيب قريبك! جرب أن تعمل ليوم واحد وستجد لذة انجازك الذي ستشعر بنشوته حين ترى أنك حققته بتعبك وبمجهودك، باعتمادك على نفسك لا على غيرك!
شهدت الجلسة مناقشات ساخنة جدا استمرت لما يزيد عن ست ساعات وسط تلاطم أمواج الاتهامات المتبادلة وعنان الوساوس الداخلية والخارجية. لكن المختص وبالرغم من كل ضجيج الخلافات والمقولات المحبطة ، استطاع بالحكمة وسداد الرأي والجلد والهيبة بفتح كل النوافذ التي كانت ماتزال نصف مفتوحة، أو مغلقة،  خرج الجميع من الجلسة وقد امتلأت فيها.. نفوسهم وقلوبهم وأرواحهم.. بالطمأنينة.. والهدوء.. والسكينة.. كما امتلأت بالأمن والأمان والسلام.
عند هذا الحدّ .. كانت الأمور قد نحت منحى آخر بين (بادل )وزوجته المقيمان في أوربا.. لقد بدأت ردود ( صراع العائلتين ) التي كانت تصلهم بشكل حيّ ومباشر من بعض أهل بلدتهم  ممن يتصفون بمصدر للشرور ، وأهلا لعدم الثقة ، ومنجما للأذى ، وإن كان هؤلاء هم قلة قليلة تواجه كثرة عامة ، إلا أن ما يقومون به وما يفعلونه أكثر انتشاراً بين الناس، لأن الأفكار السيئة مثل الأخبار السيئة ، تصل وتنتشر بسرعة.‏ تحول (بادل ) بتأثير تلك الأخبار من حمل وديع ، وشاب مثقف هادئ ، إلى ذئب شرس ، وتلاشت عبارات الحب ، وحلت محلها المشاكل والمضايقات،  وطارت أفكاره المتحررة عن احترام المرأة في الهواء ، ففتحت ساحة المعركة على مصراعيها ، و كان لابد على أحدهم عندما يقرر ذلك : أن يلقي جميع  الأوراق !!  
و هذا ما فعله (بادل ) ، فتجاوز الخطوط الحمراء... وأنهى قصة حبهما العاصفة التي بدأت بالرومانسية ، لتخبو داخل قاعات المحاكم . لأن أحداً لم يخبره بموضوع الصلح الذي تم على يد الأخصائي قبل فوات الآوان .

اندروس هرمز / لبنان

*- الغيلولة : وهي النوم بين الفجر وبين طلوع الشمس وارتفاعها,


*- الفيلولة : وهي النوم بعد العصر وحتى المغيب,
*نوم العيلولة (بالعين المهملة ): وهو بين الطلوعين
*نوم الحيلولة : وهو نوم بعد الزوال او حينه
34  المنتدى الثقافي / إخترنا لكم / رد: صوت وصدى / قصص قصيرة جداً في: 09:23 29/06/2009
الأخت العزيزة مانيا
اقدّر عالياً اهتمامك...ورقي تعليقك... يسعدني ويشرفني مرورك السخي .
تقبلي وافر التقدير... والمزيد من المودة
دمت متألقة
35  المنتدى الثقافي / إخترنا لكم / رد: صوت وصدى / قصص قصيرة جداً في: 16:29 23/06/2009
اخي العزيز عامر
تحياتي وتقديري
إن ما طرحته من قضايا بالغة االحساسية هنا تحتاج إلى بحث مستفيض لا تسعه  عدة مقالات صحفية، لذلك ساكتفي بتوضيح بعض النقاط وهي :أن
"القدرية" و "الاتكالية" و "الحظوظ" لا تبني أوطاناً ولا تصنع مستقبلاً ولا تحمي حاضراً...
ما يحمينا هو وعينا وارادتنا وتصميمنا وعملنا  وتعبنا وسهرنا وحرصنا وحبنا لوطننا وأهلنا...
ما يحمينا هو وحدتنا وتوحدنا وإلتفافنا حول بعضنا البعض...
والعبرة هي في التعلم من أخطاء الماضي والبناء عليها للتعامل مع أزمات الحاضر...
فـ "البكاء على الأطلال" لن يفيد...

أم ثقةالأمريكان بالله... فأظنه شأنهم ولاعلاقة للثقة بالله بما ذكرته  آنفاً
"في يومٍ من الأيام قرر جميع أهل القرية أن يصلوا صلاة الاستسقاء
تجمعوا جميعهم للصلاة لكن أحدهم كان يحمل معه مظلة! "
تلك هي الثقة

"في كل ليلة نستعد للخلود إلى النوم ولسنا متأكدين من أننا سننهض من الفراش في الصباح
لكننا مازلنا نخطط للأيام القادمة...."
هذا هو الأمل
أما عن احتلال العراق وما فعله الأمريكان فالموضوع سياسي بحت ... اعذرني أنا لست سياسياً ، ولا اتعاطى بهذا الشأن.
تقبل المزيد من المودة
36  المنتدى الثقافي / إخترنا لكم / رد: في وليمة الحياة في: 09:40 22/06/2009
القصيدة اكثر من رائعة وقلمك اكثر من ذهبي سطرت أرقى الكلمات ورسمت صورة حقيقية لوليمة الحياة
لغتك الشعرية رشيقة وأخاذة .. تنساب رقراقة في وديان السهل الممتنع .. فيها من العصرنة الشيء الكثير
شكرا للمبدعة إنهاء التى جعلتنا نتذوق شعرا كبيرا لابد أن نتوقف عنده كثيرا.
اندروس هرمز / لبنان
37  المنتدى الثقافي / إخترنا لكم / رد: صوت وصدى / قصص قصيرة جداً في: 06:49 22/06/2009
العزيز عامر
اسعدني تواجدك هنا...اقدر عالياً اهتمامك وتأني تجوالك بين أفكاري ...الصدفة ربما تكون سليمة جداً في الشطر الأول من القصة... لكنني هنا اتحدث عن أمل بعض شبابنا المعتمد على الأتكالية والقدرية
تقبل فائق التقدير والأحترام
38  المنتدى الثقافي / إخترنا لكم / رد: صوت وصدى / قصص قصيرة جداً في: 06:40 22/06/2009
العزيزة هبة
تواجدك الدائم هنا في المنتدى...يسر النفوس ... ويحث الخيال على ابداع ماهو أجمل من الجميل
دام تألقك... ودامت شموع ابداعك منيرة...فوق شجيرات كلماتك المثقلة بثمرات الأمل...
لك كل المودة
39  المنتدى الثقافي / إخترنا لكم / صوت وصدى / قصص قصيرة جداً في: 08:47 16/06/2009
صوت وصدى

أمل

قبل ثلاثين عاماً خلت عثرت على ورقة من فئة المائة دولا ر أمريكي قرب دار للسينما تقع في منتصف الطريق بين مركز عملي ومقر سكني ، ومنذ ذلك الحين وحتى الآن ما زلت ادقق ملياً النظر ماسحاً ببصري تلك البقعة من الأرض من دون جدوى .

************

عادة

منذ عشرين عاماً أدمنت عادة التدخين ، وأدمنت زوجتي عادة توبيخي وتقريعي المستمر للكف عن هذه العادة السيئة ، تمكنت أخيراً بالمزيد من الإرادة والتصميم بالإقلاع عن هذه العادة ، إلا أن عادة التوبيخ والتقريع تأصلت في نفس زوجتي ونمت ، ومازالت تمارسها على كل من هبّ ودبّ .

***************

سؤال

ظلّ مدرس اللغة العربية طيلة العام الدراسي يكرّر على طلابه بعدم التردد في السؤال عن معاني الكلمات الصعبة التي يجهلونها ، إلا أن معظم الطلاب يأبون الاعتراف غالباً بمحدودية المعرفة فيغرقون في اللامعرفة بحماقة ادعائهم المعرفة مرتكبين الخطأ تلو الآخر . في آخر العام الدراسي كان المدرس ينبه الطلاب حول كيفية دراسة المادة استعداداً للامتحانات قائلاً : دراسة اللغة العربية بحاجة إلى جو من الطربلوشهتية الممرمقة غير المشهنقة فلا تدرسونها على الشرفة أو البلكونة . وهنا رفع أحد الطلاب إصبعه سائلاً المدّرس بكل ثقة بالنفس عن معنى كلمة البلكونة .

***************

شارب

كان شابا أشقر الشعر وسيم الملامح ، له شارب أحمر كث ، يعشق فتاة حسناء لعوب، يعود من عمله وينتظر مرورها كل مساء ، كان الحب من طرف واحد وهو العاشق الولهان ، يفكر بها ليل نهار وهي لم تنظر إليه حتى نظرة تشفي قلبه من العلة والداء... سمعها ذات مرة تقول لصديقاتها : اكره في الشاب الأشقر شواربه الحمر ، عندما سمع هذا الكلام ، بادر فوراً إلى حف شاربه من أساسه رغم معارضة الأهل الشديدة للفكرة ، في مساء اليوم التالي خرج كالمعتاد معتداً بنفسه متشوقا بها واثقاً منها ... ضحكت ضحكة مكتومة تشبه ضحكاتنا في فصل المدرسة بحضرة أستاذ ! وهي تقول: ما أقبح منظر الشاب بعد حلاقة شاربه .

اندروس هرمز / لبنان
40  المنتدى الثقافي / إخترنا لكم / رد: غير جائزة للنشر... !!/ قصة قصيرة في: 18:01 16/05/2009
الأخت العزيزة إنهاء
أشكر لك تواصلك الطيب ومداخلاتك القيمة
التى تثرين الموضوع دائماً بآرائك الواعية وكتاباتك الراقية
لاحرمنا الله من تواصلك الجاد
بارك الرب فيك وأعزك
تقبلي كل التقدير والأحترام... دام تألقك
41  المنتدى الثقافي / إخترنا لكم / رد: غير جائزة للنشر... !!/ قصة قصيرة في: 17:47 16/05/2009
الأخت العزيزة هبة
عاجز عن شكرك في لقبك لي بـــــ(الأستاذ الكبير ) وعاجز ايضاً عن شكرك في كل كلمة إطراء
نثرتيهاهنا ...ونسجها قلمك الرائع....

دمت مبدعة
42  المنتدى الثقافي / إخترنا لكم / غير جائزة للنشر... !!/ قصة قصيرة في: 06:42 14/05/2009
قصة قصيرة

   
غير جائزة للنشر... !!

اندروس هرمز
   



ألحت عليه زوجته، وطالبته بكتابة كلمة تأبين تليق بمقام صديق العائلة القديم ، الكاتب والشاعر المعروف ( دهر أبو آشور) الذي وافته المنية أثر مرض عضال . على أن ينشرها في منتدى أحد المواقع المحلية وما أكثرها في الشبكة العنكبوتية (الانترنت) ، ويكون بذلك قد عبق  بالوفاء والبر للفقيد ابن البلد .
سألها الزوج قائلاً: وماذا سأقول ؟ وأنا لا أملك ناصية اللغة لأكتب شيئاً مما بداخلي ،  لا أستطيع أن أعبر عن ما يختلج في النفس من الاحترام والتقدير والامتنان، والله !! إن ما أشعر به دَيْنٌ يُطوِّق عنقي ! ... أحياناً كثيرة نحتاج لـقلب يشعر بما يجول داخل قلوبنا... ولا نجده !
قالت الزوجة بلهجة حازمة : اكتب أي شيء يحمل معنىً صاخبا مميزا. لا يهم، فنحن هم أحبابه وأصحابه ،أهله وعشيرته، نحن من يجب أن نعدد مناقبه ، ونذكر أفضاله وأياديه . أنسيت يوم كنت عاشقاً ، وكنت تكتب لي القصائد ؟
قال الزوج وهو يصطنع ابتسامه خفيفة باهته محاولاً الهروب من الإجابة على سؤالها : لقد كان هم الثقافة همه وأمر الكتاب هاجسه ، فما تعصب لمدرسة أو حزب ضيق ،أو طائفة منزوية . كان كالنحلة يطوف بين صنوف الورود والأزاهير، ثم يخرج لنا عسلا مصفى لذة للشاربين في فن رفيع، وتواضع أصيل وبيان بديع. ألف رحمة عليك يا أستاذ ( دهر أبو آشور ) .
لملم الزوج عدة الكتابة ودخل غرفته ، كان مرتبكاً يشعر بورطة حقيقية ، تمتم بينه وبين نفسه قائلا : ( من أين جلبت لي زوجتي هذه الفكرة الجديدة ؟ ـ ألا تعلم أن الرغبة في الكتابة وحدها لا تكفي ؟  قد تكون محقة ! فمن غير الجائز أن أطور كتاباتي دون أن أنطلق في الكتابة الفعلية، الكتابة قد تكون في الكثير من الأحيان موهبة الشخص ، فلماذا لا امنح موهبتي فرصة لتنمو وتكبر معي ، ولماذا لا احترف الكتابة طالما أني أهواها، لابد أن الجملة الأولى من حبر قلمي، ستقودني إلى كتابة الفقرة كاملة!)
 أمسك قلمه وقرّر أن يكتب عن صفات الفقيد  الجمة التي من أبرزها الطيبة والصدق، إذ لم يكن يفرق بين ما هو لحاجته وما لحاجة الآخرين. كان إنسانا كما يجب أن يكون الإنسان .
 أن الكلمات تعجز عن الوصف فالحدث جلل والمصاب أليم برحيل رجل تعددت مناقبه الحسنة، إلا أن الكبار لا يموتون، حيث أن أعمالهم الخيرة وخصالهم الحميدة تظل عالقة في صفحات التاريخ، وفي مخيلة من جاوره وعرفه عن كثب .
 سرعان ما وجد  نفسه يبحث عن أصل كلمة تعبر عما يريد كتابته، لكن دون جدوى، مزق الصفحة التي كتب عليها... أدرك أنه بحاجة إلى فنجان ساخن من القهوة يردّ له روحه وينشط عقله من جديد ويعيد عافيته كما يقول .
بعد دقائق عاد إلى غرفته، أمسك قلمه مجدداُ وأخذ يكتب من جديد يكتب. يتوقف ليتابع، وهو يتمنى لو أكمل دراسته كي يمتلك ناصية اللغة فيكتب بطلاقة وانسياب، لكن، وهو يكتب، تستعصي اللغة أحياناً وتحرن.. فرساً لم تروض بعد..، تذكر أن قريباً له متمكن بعض الشيء في اللغة العربية التي يكنّ لها الرهبة ، اتصل به وسأله عن بعض المفردات، ومضى في كتابته عن حياة الفقيد ، لم يكن راضياً عمّا كتبه ، كان يشعر أنه يكتب مجرد عبارات لا تعبر عنه، ولا تعبر عمّا يريد قوله.
مزق الصفحة مرة أخرى، وأخذ يكتب من جديد، لم يكن ما كتبه على الصفحة السابقة، يختلف كثيراً عمّا يكتبه الآن، بعض التغييرات البسيطة ليس إلا ، لكنه أنهى مهمته هذه المرة، بعد ساعات طويلة من الضغط على أفكاره المشتتة  التي لازمها الاضطراب والاحتدام وصعوبة الإرساء على قرار .
نادى زوجته وقرأ عليها تلك الصفحات المطولة التي كتبها لكي يمتحن مدى نجاحه أو عدم نجاحه في عملية الكتابة. كانت تصغي إليه باهتمام واحترام ، وقد سحرها بأسلوبه وتعبيره .
قالت له وهي تحبس دموعها التي تحجرت في مقلتيها :  تفاجأت بقوة بيانك وجرس ألفاظك وتصيدك لأجمل العبارات وحسن المعاني ودقائق الألفاظ والأفكار ... صدقني ما زالت المفاجأة تعقد لساني . ولأنه يعرف تماماً أن زوجته ليست من أرباب البلاغة ولا فارسة من فارسات البيان أو رائدة من رائدات الأدب والفكر والذوق الأدبي الرفيع والأسلوب المشرق الجميل . قرر أن يعرض ما كتبه على الأستاذ ( راجع راجع ) أبن بلدته مدرّس اللغة العربية ، فهو الشخص القادر على سبر أغوار العمل الأدبي وقراءته بشكل موضوعي ، متوقفاً عند جمالياته وإبراز أوجه التميز شكلاً ودلالات ورؤية .  سيطلب ملاحظاته، ويتقبلها برحابة صدر وسرور، وهو متيقن أن أعظم الكتاب تنتقد كتاباتهم وأحياناً تصدر مقالات معارضة لها.
وضع الزوج ( كلمة التأبين ) التي كتبها ولأول مرة  أمام الأستاذ ( راجع راجع ) ورجع خطوة إلى الوراء، سيطر الانتظار على تفكيره فبدأت الهواجس تقتحم عليه عقله وقلبه… عيناه تحدقان من بعيد في كل كلمة كتبها… . أحس بالرهبة  , فحاول الامتلاء بقدر كاف من الشجاعة , ليقاوم رهبة المكان . قرأ الأستاذ ( راجع راجع ) سطورها، همهم وابتسم ثم رفع رأسه و تلألأت ابتسامة ناضجة على شفتيه تحت شاربه الكث. نظر إليه، وقال بإعجاب:‏
- رائع... رائع...
هدأت ثورته ، وانطفأت ناره ، لما أحس بقرب الفرج واحتمال أن تبتسم الدنيا له ويصبح كاتباً مشهوراً، كاد يطير فرحاً، لولا أن قال الأستاذ: ولكن...‏
سأله مستغرباً وفي نبرته تلعثماً وتردداً.‏: ماذا....؟!‏
- انظر هنا..‏
‏ اقترب الزوج  وهو يسحب قدميه بثقل يحمل نفسه ليقف على قدميه  انحنى قليلاً  ونظر إلى الورقة ... وقال متسائلاً : أين ؟!
خط الأستاذ بالقلم الأحمر على أحد السطور، وقال:‏
- هنا... اقرأ.... لا اعتقد أن أحد من أهل البلدة يسمح بهذا الكلام.‏
قال متلعثماً محمر الوجه والعنق..‏: أستاذي... أنا لم أسيء لأحد في حياتي حتى لو بادر الطرف الآخر بالإساءة ، أنا كتبت وجهة نظري ، لم أذكر أسماء أو ألقاباً أو صفات.‏
- ولكن كان بإمكانك ذكر المحاسن وتبيانها وذكر الأخطاء وحلها بدون الغمز واللمز ، وهذه المجموعة من الإيحاءات والعبارات الغير مباشرة من طرف خفي، وخاصة وأنك حديث العهد بالكتابة.‏
هل تفهمني؟!‏
حاول أن يبتلع غصته التي ظلت كصخرة مدببه تجرح حلقه... وقال: طيب.. احذفه.‏
كان يعتقد أن هذه الملاحظة هي الأولى والأخيرة، لولا أن أضاف الأستاذ مستنكراً:‏
- وهذه الفقرة هنا.. فيها تلميح وإشارة إلى حزب ما..‏.
قال الزوج كمتهم يدافع عن نفسه: ولكنه حزب غريب ولا يوجد في البلدة أنصار له . أين المشكلة..‏؟!
- يا عزيزي... الحزب الغريب.. إما صديق لا تريد عداوته أو عدو لا تود أن تستفزّه.. أنا أخاف عليك .. لأن حديثك عن بعض القضايا السياسية بهذا الشكل قد يجعلك تقضي بقية عمرك في السجن ! ألست معي؟!‏
 خرجت من صدره زفرة طويلة بأسف وحسره .
وقبل أن يسمع الأستاذ جوابه حذف الفقرة بخطين أحمرين متصالبين، ثم تابع بشيء من اللوم والاستنكار:‏ما هذا ؟!!
أخي أنت رجل مثقّف من وجهة نظري المتواضعة ....ما بين النهرين هذا الاسم التاريخي الكبير والعظيم يظل أكبر من مفردات المناطقية التي تسيء لنا ولبلدنا . مهما كان هناك اليوم من فساد ، ثق بأنه سينتهي وسينتهي أهله وتبقى بلاد ما بين النهرين . أتمنى أن تكبر على هذا الشعور وعلى هذه المفردات التي تضر بنا ... أرجو أن لا أكون قد تطفّلت أخي العزيز ولكنها نصيحة ورأي محب لا أكثر!!
تنحنح الزوج قليلاً ثم قال بصوت مبحوح : الحق معك... أحذفها .

أنظر هنا... وهو يحذف الجملة بإشارة الضرب بالخط الأحمر  تقول : هذا الكتاب عديم الفائدة
ـ والصواب : هذا الكتاب معدوم الفائدة

وهنا تقول: تحرّى عن الأمر ، فتعدي الفعل ( تحرّى ) بحرف الجر ( عن )
ـ والصواب : ( تحرّى فلانٌ الأمرَ ) ، أي توخاه وطلبه
تقول : إنشاء الله سأشتري الكتاب ولكن قل بمشيئة الله سأشتري الكتاب .
فالأولى تعني الافتراضية يعني ممكن أن اشتري لو أراد الله وممكن لا اشتري .
والثانية تعني انعقاد نية الشراء بتوفيق الله ومشيئته .
أما إنشاء الله فهي تكتب إن شاء الله...

- هل من ملاحظة أخرى يا أستاذ راجع؟!‏
- لا... أبداً.. الباقي رائع
أعاد له المقالة، وقد تحولت إلى لوحةٌ فسيفسائية من العهد البيزنطي التي كانت تزين أرضيات الكنائس في تلك المرحلة وطمست معظم فقراتها وسطورها وكلماتها، وقال:‏
- أعد كتابتها على هذا النحو حتى تكون مجازة للنشر.‏
عندما قرأ الزوج ما بقي من النص، لم يجد من خصال الفقيد الجمة التي ذكرها إلا الطيبة . عندها قرّر عدم نشرها لأن الطيبة وحدها سوف لن تفي بالغرض .


- لبنان -

   
43  المنتدى الثقافي / إخترنا لكم / رد: أبناء... وأسماء !! قصة قصيرة في: 07:27 17/04/2009
الأخ العزيز البغديدي
اشكر مرورك وخفة دمك
تقبل تحياتي
44  المنتدى الثقافي / إخترنا لكم / رد: أبناء... وأسماء !! قصة قصيرة في: 06:37 17/04/2009
اخي العزيز أبدل

وانت والعائلة بالف خير... تمنياتي لكم بوافر الصحة والمزيد من التألق



اعتز جدا بنقدك وتحليلك الأيجابي جداً قبل ثنائك فمن أمثالكم نستفيد... ويشرفني دوما حضورك

ما قصدته هنا عن تفاهة أيامه الماضية كانت فيما يخص ( تسمية الأبناء ) بأسماء قطع تبديلية وغيرهامن القطع !!وعلى القاص أن يترك الفرصة لشخصيات أعماله القصصية أن تتحدث بلغتها، ومستواها الفكري حتى يمكنها أن تكتسب طبيعة منطقية.



دمت مبدعاً
45  المنتدى الثقافي / إخترنا لكم / رد: أبناء... وأسماء !! قصة قصيرة في: 16:27 03/04/2009
العزيزة هبة
ردودك تزيد من رونق النص... وتبلل وريقاته بندى شاعريتك القوس قزحية
دام ابداعك
46  المنتدى الثقافي / إخترنا لكم / رد: أبناء... وأسماء !! قصة قصيرة في: 16:20 03/04/2009
الأخت العزيزة إنهاء
سرني تحليلك الملخص للنص و استنباط مكنوناته ... أقدر جهدك عالياً
دمت متألقة
47  المنتدى الثقافي / إخترنا لكم / أبناء... وأسماء !! قصة قصيرة في: 09:07 01/04/2009
أبناء... وأسماء !!
كان فلاح نشيط يصل الليل بالنهار من أجل أن يكون حقله أجمل الحقول ،  وكان الحلم يحدوه في بناء حياة كريمة، ، تزوج بعد قصة حب ملتهبة  ورزق بطفلة سمّاها ( عنقود ) لشغفه الشديد بكروم العنب والعناقيد ، سيق للخدمة الإلزامية برتبة عريف ، وعمل طيلة خدمته سائق دبابة ، أحب سلاحه واهتم  به  جلّ  اهتماما ، فبرهن عن أخلاقية عالية، وعن دراية فاستحق بجدارة لقب "المجند المثالي". ... عندما أخبروه بأن زوجته قد خلفّت صبية ثانية ، أوصاهم أن يسمّوها ( سبطانه )*... أنهى خدمته الإلزامية بشرف ، عاد إلى قريته ليتابع عمله في الكروم ، كانت شجيرات الكرمة قد يبست نظراً لشح المياه ، على اثر جفاف النهر الذي كان يرويها ، اتجه للعمل في إحدى الكراجات المتواضعة كميكانيكي للسيارات ، أخلص في مهنته الجديدة وأحبها فأبدع من خلالها وحظي باحترام الجميع ، رزق أثناءها بطفل  جميل ، فرح به كثيراً فسماه ( بستون )* وقد عم الفرح والسرور محيط الأسرة والقبيلة ، لم يدم طويلاً في عمله هذا ، حيث أفلس صاحب الكراج ، فاستغنى عن خدماته . كانت الهجرة الغير شرعية إلى أوربا في أوجها في تلك الأيام  بسبب ضآلة فرص العمل  بل انعدامها أحيانا ، الأمر الذي أدى إلى ظهور أشكال متعددة للبطالة - الفاضح منها والمقنع . بحث كثيراً عن سمسار ( أبن حلال )  ليؤمن له فيزا نظامية ربمّا تنتشله من مستنقع المعاناة الذي توغل فيه ، باع ما تبقى له من الأراضي في قريته لتأمين ثمنها الباهظ ، وقبل أن يحصل عليها رزقت زوجته بصبية ثالثة أسماها على الفور ( فيزا )  قالت له القابلة : إن شاء الله (فيزا) فأل خير لخير مستقبل... حصل على الفيزا المطلوبة بعد انتظار دام أكثر من خمسة أشهر... سافر إلى أوربا طالباً اللجوء الإنساني ،تمكن من الحصول على بعض الأوراق المزّورة التي تثبت أنه عراقي اجتاحته موجة التهجير القسري ،  وحيث أن القوانين  تلزم اللاجئ بطلب اللجوء في أول دولة أوربية يحط رحاله فيها ، فاستقر في هولندا ، بعد فترة إقامة قصيرة في أحد المعسكرات ، حصل على "تصريح عمل " وفقاً لقانون الإقامة في أوربا ، عمل هناك في إعداد وبيع وتسويق (البيتزا )بعد أن اجتاز برنامجا تدريبيا للعمل في فروع أحد المطاعم المتخصصة والمشهورة  ، المنتشرة في مختلف مدن أوربا ، شعر بأن ظروفه النفسية والمادية قد تحسنت ، فأحس  بوجوده وأنه ليس مجرد حجراً ملقاة  يتعثر به كل مار يمشي بهذا الطريق ، أستيقظ فيه شعوره القومي بعد غيبوبة النوم العميق ، وتذكر أنه آشوري، دخل غرفة الأطفال ، استعرض وجوههم ، دقق ملياً في أسمائهم ( عنقود ، سبطانه ، بستون ، فيزا ) ، أنفجر شعاع القهر بداخله ... أسماء مقيتة... لا تصلح للملائكة !! احتسى زجاجة كاملة من (الكونياك) ، امتصها حتى الثمالة ... صرخ بصوت مجهد مبحوح، أنا أبو آشور... أبو نهرين... أبو نينوى... أنا أبو بابل... اجتاحته رغبة في البكاء ، كتمها، ثم أغمض عينيه كي لا يرى بشرا ، أحس بتفاهة أيامه الماضية ...
دخلت زوجته إلى تلك الغرفة فجأة , نظرت إليه نظرة لم يفهم معناها ولكنه لم يهتم , سألها أين كانت ؟
أجابته ببرود زاده ريبة : في عيادة الطبيب النسائي ؟
قال بلهجة الاستعطاف والشفقة : يجب أن تحبلي الآن وتلدين صبياً اسميه آشور .
أجابت والخجل يعقد لسانها وبقايا دموع عالقة بأهدابها : لقد تأخرت كثيرا يا رجل !
نظر إليها مستفسراً، هزت رأسها له مؤكدة ... وجود ألياف داخل الرحم تستوجب استئصال الرحم ! ... تنهدت من خيبة الأمل وأردفت قائلة : هذا ما قاله الطبيب !!
شعر بغربة كبيرة تطعنه ، وحزن عميق يطحن عظامه ، كاد يصرخ ، إلا أنه تذكر آشوريته .
أندروس هرمز / لبنان
* السبطانه : وهي عبارة عن الأنبوب الممتد في مقدم السلاح وتتألف بشكل عام من
حجرة الانفجار ومزحفة تسهيل دخول الطلقة
وتكون السبطانة والفوهة محلزنة من الداخل
* البستون هو أكثر أجزاء المحرك أهميه حيث يتحرك حركه خطيه صعودا و نزولا داخل غرفة الأحتراق (الأسطوانة) مؤديا أشواط المحرك الأربعة
48  المنتدى الثقافي / أدب / رد: أنثى في: 19:27 09/03/2009
ما أروعك يا هبة وأنت تمتطين أمواج الخيال، وتركبين عباب التعبير. مازجة خيال الشعر بواقعية القصة ، فإذا به ابداع جديد ، نسجت من هذا وذاك قصيدة، فكانت المثال الأعلى للشعر وهو تكامل صدق العاطفة وحيوية الصور الحسية. والشعر حينما يقوم بهذه المهمة، يكون قد بلغ غايته.
تقبلي فائق التقدير... دمت متألقة
49  المنتدى الثقافي / إخترنا لكم / رد: أوسمة ٌ من طِين في: 16:55 09/03/2009
"
صحيح
ابتدأنا معا ً
لكن ْ ندايَ لن يرتحل َ الى عُشـــبك َ
ولهبي يشْتَهي الموت َ
على خاصرة ِ 

اعترافٍ وخيم ْ.."

سلمت اناملك على ما جاد به قلمك الرنان
دوما متميزة
كل احترامي وتقديري
اندروس هرمز
/لبنان
50  المنتدى الثقافي / إخترنا لكم / رد: حفل تكريم /قصة قصيرة في: 10:24 08/03/2009
الأخت العزيزة إنهاء
اللوحة التي استوقفتك( وقد شربت الوانها من بِركة الواقع

هذه الراكدة ... الهزيلة )إنما يدل على فكرك الخلاق هذا القادر على إعادة تفسير الوقائع ، مما يجعل الواقع أكثر شفافياً وتماسكاً .

إن تحليل الظواهر عمقاً واتساعاً هو الشرط الأساسي للسيطرة على الواقع . وبمقدار عمق التحليل ترتقي الأستنتاجات... والخطر كل الخطر هو الأكتفاء بالمستويات الخارجية التي تشكل عادة قناعاً يخفي الحقيقة بقدر ما يعبر عنها... كل حقيقة تخفي وراءها أخرى أكثر محورية منها . وكل حقيقة هي بهذا المعنى قناع ، لابد من تجاوزه عمقاً واتساعاً إذا أردنا الأرتقاء بالمعرفة الأنسانية للوجود .

اسعدني جداً مرورك... مع فائق التقدير

اندروس هرمز / لبنان
51  المنتدى الثقافي / إخترنا لكم / رد: حفل تكريم /قصة قصيرة في: 10:01 07/03/2009
الأخت العزيزة مانيا
  قدر لنا أن نكون في موقف الصدام ابداً ، وكما قيل: " أن ننطح الجدار ليس شرطاً أن يتهاوى ، وإنما علينا أن ننطح وننطح فلا الجدران تتهاوى ولا الرأس يتحطم ، فهي لعبة يختارها الكاتب بملء إرادته على ما فيها من ألم ولهفة وصبوة ومرارة وحرقة وما فيها أيضاً من ابتسام وأمل ومتعة وكل هذا لابدّ أن تنتقل عدواه إلى القارئ فتتم المشاركة ."
فالغاية هي الإنسان حرية الإنسان ـ إنسانية الإنسان ـ وما يعوقها عن التحقق والكمال. والخلاص.‏ والمهمة هي في تقريب المواقف من قضايا الحياة ، والمساهمة في تكوين الوعي ، ولعلها هي الغاية من الفن عموماً.
حضورك يضفي على المنتدى رونقا وبهجة وتفاؤل.

سلمت وسلم اطراؤك


اندروس هرمز / لبنان
52  المنتدى الثقافي / إخترنا لكم / رد: حفل تكريم /قصة قصيرة في: 18:23 03/03/2009
المبدعة هبة...
الأروع تواجدك سيدتي

كلي شرف بتواجدك وردك الجميل..."القارئ المتمرس، هو طرف فعال في المعادلة القصصية، وهو ليس بالذي يأخذ المفردة بمعناها الوظيفي المجرد، دون فهم الإيماءات وما بين السطور، فلا تنطلي عليه الحيل والتلاعبات الكلامية، وهو في هذه القراءة ينظر من خلال نظارة بلونه الخاص. وهذه النظارة تغير لون النص بما يراه هو ".
 
دام تألقك

اندروس هرمز / لبنان
53  المنتدى الثقافي / إخترنا لكم / حفل تكريم /قصة قصيرة في: 19:24 02/03/2009
حفل تكريم



            يسرنا أن نوجه عناية أهلنا داخل الوطن وخارجه بأننا في جمعية
( دفوني ) الخيرية سنقيم عرسا وطنيا لتكريم ابن بلدتنا المغترب الشاعر الكبير  (هازر أبو هازر) بحضور رئيس الجمعية الموقر (شابه أبو رعشة) والشاعر المخضرم (بازو أبو نقعة) و حشدٍ من الوجوه الاجتماعية وأصحاب الشأن والاختصاص والمهتمين ، وذلك يوم السبت الموافق  " .../.../... "  الساعة الخامسة مساءً في صالة الجمعية .
             
حضوركم دعمٌ  لشاعر الوطن ، شاعر القضية (هازر أبو هازر) .

 ولأنها المرة الأولى التي أقرأ فيها مثل هذا الإعلان الحضاري في بلدتي ، انتابني شعور غير مسبوق ،  كمزيج من الشعور بالفخر والفرح  والراحة . قلت في سري أنها بادرة تحمل الكثير من الاعتزاز أن يقوم البعض من الوجهاء أو العاديين أو المتابعين لأمور الإبداع الشامل بأن يذكّروا أو ينبِّهوا الجمعيات و المؤسسات أو الأحزاب والأخويات في قراهم وبلداتهم لأسماء المتميزين السابقين والمعاصرين بغرض تكريمهم ، من المؤكد أن التكريم ميزة حضارية بين الناس على وجه العموم ، وهذه الميزة تكون ذات قيمة أعلى إذا ما منحت لمن يستحقها من المبدعين الملتزمين أثناء حياتهم ، وحتى بعد مماتهم .

أعلن مقدم الحفل بداية الحفل بالوقوف دقيقة صمت على روح الشهداء (دون أن يحدد من يقصد بالتحديد شهدائنا أم شهدائهم) ، تلاها النشيد الوطني عزفاً على آلة (الأورغ) غاب فيه تناغم الإيقاع مع المقام ، ثم ارتجل كلمة قال فيها : تنبثق أهمية هذا الحفل بأنه هو الأول من نوعه الذي يقام في هذه البلدة بمثل هذا الصدى والتفاعل والحضور الجماهيري الكبير، ويحق لنا أن نفتخر أننا نحن أعضاء جمعية (دفوني) أول من فكر ونفذ هذا العمل الحضاري المتميز ، فكل الشكر لنا وهنيئاً لنا بك يا رئيس جمعيتنا  (أبو رعشة) ، يا صاحب الأيادي البيضاء في كل مكان ، يا صاحب المواقف الحاسمة...والآراء الصائبة...  كلمة التكريم يلقيها الأستاذ ( بازو أبو نقعة ) فليتفضل .

سار بخطى مديدة إلى الأمام وقفز إلى المنصة وذراعه اليسرى تضغط على جنبه للامساك بمصنف أصفر باهت اللون ، يحمله تحت إبطه. فسُمِعَت في القاعة همهمات اختلطت برائحة العرق والعطور النسائية الرخيصة ، وتأففات احتجاجية قليلها مفهوم وجلّها لا معنى له ، وغيظاً ينفجر بين الحين والحين من الصدور فتسري بين القوم موجة من التذمر تنتقل كالعدوى من واحد لآخر تنم عن ضيق وضجر، أخذوا ينظرون إلى ساعاتهم ويتهامسون.  فمنهم من تمنى لو أنه بين عائلته يتناول العشاء بدلاً من اهدار وقته في الاستماع لأمور تافهة ، ومنهم من ناقش مشكلاتهم الاجتماعية والاقتصادية ، و راهن آخرون على الزمن الذي تستغرقه كلمة التكريم التي سيلقيها على مسامعهم .‏ سمعتُ أحدهم يهمس في أذن جاره أنه منذ أيام وهو يلف حول المسؤولين في الجمعية ،  ويلِّح على أن تكون له كلمة في هذه المناسبة. فلا أحد - كما يدّعي - عرف الشاعر كما يعرفه، وما من أحد أوَفاهُ حقه أكثر منه.‏

تفرس (بازو أبو نقعة) –الشاعر- في وجوه الحضور من يمين القاعة إلى شمالها ، ومن أولها لآخرها ، حرَك ربطة عنقه يمنة ويسرة... وكأنه يريد تشديد قوتها قبل أن يمد رقبته ليفسح المزيد من الهواء ليتسرب إلى داخله في زهو واطمئنان ... مد يده إلى جيبه ، فسحب منديلاً غير محدد المعالم ، مسح به زوايا وجدران فمه ورعد بصوته ، كأنه راعٍ لقطيع من الماعز المشاكس ، فوثب من بالقاعة ، وأصيب البعض برهبة تبعث الوجل في القلب ، فجحظت عيون الجمع ، وتسمَّرت نحوه .
 
" إننا نجتمع اليوم لتكريم شاعر مقدام، وابن عزيز.
نعم . إنني أعتبره ولداً من أولادي ، معرفتنا عمرها عقود من الزمن، فقد عرفته منذ أن كان يحاول أن يطرق باب الثقافة والأدب.‏ فكنت اصحبه معي في كل مساجلاتي الشعرية مع كبار الشعراء ، وأنا المعروف بولعي الشديد بالإيحاء والرمزية وتشخيص التجريديات ، وهذا ما اتصف به شاعرنا فكان معجباً بإسلوبي ومتأثراً به .

أذكر أنه في أحد الأيام - عندما كان الشاعر (هازر) في الصف الرابع الابتدائي وكنت مدرساً للُّغة العربية في المدرسة ذاتها - كلفت الطلاب بكتابة موضوع إنشاء فأعجبت بما كتبه  (هازر) إعجاباً شديداً ، وقلت يومها جملتي المشهورة : " ما أجدر بهذا الصبي أن يكون شاعراً " ، كانت هذه الجملة حافزًا قويًّا لـ (هازر هازر) في ذلك الوقت المبكر، جعلته يسلك طريق الشعر دون سواها .
لقد قرأ كل ما كتبته من قصص وأشعار فكانت هذه القصص سبباً في تفتح مواهبه الأدبية والشعرية وإثراء مخيلته .
وبالرغم من المرحلة المتقدمة التي استطاع الوصول إليها إلاّ أنّه ما كان بِراضٍ عن مستواه، وظل ينشد المزيد  من الدعم والتشجيع مني  ، فقد اعتاد أن يزورني مبكراً في كل صباح وهو العالم بأنني أفيق مبكراً وأقضي جلَّ وقتي بالكتابة والتحليل والتدريب حتى المغيب دون انقطاع.
عقدت الدهشة  ألسنة الحضور وتبادلوا نظرات التعجب والاستنكار، وتحول الهمس إلى ضجة وضوضاء، قال أحدهم بصوت مسموع: هل يكرم الشاعر أم يكرم نفسه ؟! وعلّق آخر قائلاً : هذه دعاية مجانية . وتعالت تعليقات الجماهير الساخرة التي انطلقت من آخر القاعة ، مما دفع أغلبهم لمغادرة الحفل قبل نهاية الأحداث ، وظل من بقي منهم مُكرهاً.

لم يقف ولم يكترث للزوبعة والضجيج ، وكأنه لم يسمع ، أو إنه تغاضى عنها. فقد سدَّ أذنيه ، واستمر بقراءة كلمة التكريم.

اندروس هرمز / لبنان
54  المنتدى الثقافي / إخترنا لكم / رد: نبأ وفاة...!! / قصة قصيرة في: 18:45 14/02/2009
الأخت العزيزة مانيا
سعدت بمرورك الكريم...تقبلي جل تقديري واحترامي
اندروس هرمز / لبنان
55  المنتدى الثقافي / إخترنا لكم / رد: طقس مجوسي ّ.... في: 17:03 02/02/2009
المبدعة مانيا فرح
شاعر ة تحترف الرسم بحروف خلاقة... حروفك تنساب قوية... سلسة... صورك تحلق عالياً في سموات الشعر
قصيدتك رائعة بحق...
تمنياتي بالتوفيق... مع فائق التقدير

اندراوس هرمز / لبنان
56  المنتدى الثقافي / إخترنا لكم / رد: نبأ وفاة...!! / قصة قصيرة في: 16:51 28/01/2009
الرائع دوماً مسعد
كل الشكر على ماتفضلت به...تمنياتي بأروع النجاحات
اسعدني مرورك الكريم
57  المنتدى الثقافي / إخترنا لكم / رد: نبأ وفاة...!! / قصة قصيرة في: 16:46 28/01/2009
المبدعة إنهاء
أسعدني مرورك الجميل والمميز ...شكراً للشموع المعطرة...التي اضئتيها هنا... بأناملك المدمنة إبداع
دمت شاعرية متألقة...
اندروس هرمز
58  المنتدى الثقافي / إخترنا لكم / نبأ وفاة...!! / قصة قصيرة في: 20:11 26/01/2009
نبأ وفاة...!!

قصة قصيرة

كان الأبن البكر كالعادة يمارس هوايته المفضلة ، ويجوب الإنترنت من موقع لموقع ، حين سألته والدته إن كان هناك أخبار جديدة عن الأهل في الوطن أو المهجر ، في هذا الصباح الجديد ، بعد أن ايقنت إن هذا الجهاز الساحر" الكمبيوتر" ، وهذا الذي يسمونه انترنيت ، اصبح من أهم وسائل التواصل ، ومصدر مهم للمعلومة ، وربما المصدر الأول لها ، وخاصة لشعب مشتت يسيح بأصقاع الأرض مثلهم .

قال الأبن كمن يتذكّر شيئاً مهماً : نعم لقد قرأت منذ قليل في موقع البلدة نبأ وفاة سيدة ، الا أنني لم أعر لذلك أدنى اهتمام ، لعدم معرفتي بها !! التفتت الأم نحوه كمن صعقها تيار كهربائي... ومن أين لك أن تعرفها ...!! وقد ولدت هنا في هذه المدينة التي تبعد عن البلدة أكثر من700 كم ... فأنت لاتعرف من البلدة سوى اسمها ، وقد بلغت العشرين من عمرك...

لم تزرها خلال تلك الأعوام الا مرتين على ما أذكر !... لم تقل لي ما ذا كان اسم تلك السيدة المتوفية؟

ـ لم يجب الأبن على سؤالها ، حاول العودة لتصفح موقع بلدة أبيه من جديد بالضغط على بعض الأزرار في "لوحة المفاتيح " ... اسمها (درّة يوسف شماس )

ـ درّه يوسف شماس ؟!! لاح الصمت من عيني الأم كمطرقة ثقيلة هوت على رأسها … امتنعت عن قول أي شئ… صمت أطبق على المكان للحظة…. شخصت العيون نحو الشاشة الزجاجية... الا يوجد صورة لها ؟

ـ لا

ـ الم يذكر كم عمرها ؟!

ـ لا

ـ الم يذكر اسم زوجها ومن هم أولادها وبناتها ؟!

ـ لا... كل ماهو مذكور هنا (ببالغ الحزن والالم ننقل لكم نبأ وفاة المغفور لها (درّه يوسف شماس ) من بلدة (زهمتى ) والتي وافتها المنية اثناء زيارتها لكندا...

ـ استشاطت الأم غضباً ، ثم اندفعت في حديثها ، واحتد صوتها ، وكأنها تفرغ بذا شحنتها وغضبها ، بالله قل لي ...هل هي حزورة ؟!! أغبياء ... أنهم أغبياء...هل هي " بابا روما " حتى يعرفها الجميع لمجرد ذكر اسمها فقط ؟!! هناك اكثر من عشرين درّة ولؤلؤة في بلدة (زهمتى )...وعليك أن تحزر هذه أياها !! عن أي درّة يتحدثون يا ترى ؟!! ابتعدت الأم عن أبنها بخطوات ، وكانت الدهشة واضحة على ملامحها حتى أنها لم تغمض عينيها من بعد أن سمعت ذلك الخبر( خوفي أن تكون درّة أخت زوجي بعيد الشر عنها ، فالأسم مطابق تماماً ... ولكن لماذا لم يخبرنا أحد هاتفياً !! ) قالتها محدثه نفسها...( ماذا نفعل مع أقرباء لنا يقاطعوننا ولا يريدون قرابتنا ؟ لقد انقطعنا عن السؤال عنهم نحن أيضاً كما يفعلون معنا...)

ـ ما الأمر يا أمي ؟ ما الشيء الذي أزعجك وكدر خاطرك هكذا ؟ هل تعرفين هذه السيدة ؟

ـ نـ..عم...؟ ماذا ...؟ ( وقد وضعت يدها على شفتيها ، وهي تحاول تعديل قسمات وجهها باللامبالاة ) ، همت بالدخول الى غرفتها عندما استوقفها صوت زوجها من غرفة المعيشة

ـ هل الفطور جاهز يا جوليا ؟

ـ نعم ... نعم ... الشاي جاهز ، والفطور على النار .

ـ الفطور على النار...؟!! مابك يا جوليا من صباح الخير يا فتاح يا رزاق ؟ ... تتكلمين من الشمال الى اليمين !! قالها وهو يحدق بعينيها و كأنه يريد أن يخترقهما إلى دماغها ليعرف الجواب قبل أن تنطق به ، لم تنطق الأم بشيء هبت من مكانها متوجه الى المطبخ وقد بدا عليها الارتباك والحيرة...

ـ مالي أراكِ مرتبكة ؛ حائرة ؛ خائفة ؟ (ثم لم يتمالك نفسه فـلحق بها ) ... حاولت أن تلهي نفسها بتجهيز الفطور دون أن ترفع رأسها ، عاد يتأملها، وهي تتجنب النظر في عينيه مباشرة مخافة أن ينفذ إلى أعماقها ويعرف بماذا تفكر ؛ فعيناها مرآتان تعكسان له فوراً ما بداخلها.. قالت وهي تحاول ترتيب الحروف على لسانها :

درّة يوسف شماس... اليست أختك ؟ فاجأه السؤال مع انه اعتاد على اسئلة غريبة عجيبة من زوجته ، الا أنه ارتبك قليلاً هذه المرة ، فأدرك أن في الموضوع إشكالاً ما ، وفي لهجة لا تخلو من الاستهجان والسخرية في آنٍ واحد تهكم الزوج قائلاً: لا ليست أختي... ولكن لم تسألين؟؟

ـ ارتبكت الزوجة لوهلة واشاحت بوجهها لعلها تستمد شيء من القوة والشجاعة لتواجه بها تلك اللحظة.. ومن ثم لم تلبث ان قالت بصوت خافت حزين : لقد نشر نبأ وفاتها في موقع البلدة !!

ـ قال باستغراب : نبأ وفاة ؟.. عن أي درّة تتحدثين؟... وقف لحظات دون حراك .. لحظات تمشي بتثاقل .. شعر بجفاف شديد في حلقه وكأن كومة من رماد السجائر رُميت فيه . تصور ماضيه كله حين أغمض عينيه ، تماسك قليلاً حتى لا تفضحه الدموع المتسربلة بين خطوط و تجاعيد وجهه يحاول تذكر ما جرى بينهما في آخر لقاء معها منذ ما يربو على الثلاثين عاما ، رفع رأسه وهو يتقدم نحو زوجته ببطء .. ثم قال بعد صمت ثقيل وبلهجة متلعثمة : ماتت... فلتمت... الله يرحمها ، وهذا لايعني أني أعفو عنها !! و كأنها لم تفعل شيئاً !!

فأنا مازال قلبي مكسور وجروحي غائرة ومازالت تنزف ... وحياتي محطمة و وحديثها ما زال لي كابوساً جاثماً على صدري ، وأسمها اصبح خناقاً يلف حول رقبتي .



ـ كل هذا بسبب خلاف حول قطعة أرض ورثتموها عن والدكما ...!! أنها أختك يا رجل ، وستظل أختك مهما حصل بينكم ، فالأخت أُم ثانية ! ثم أنك قد تركت البلدة منذ ثلاثين عاماً ،واحوالك المادية جيدة والحمد لله ، فما حاجتك للأرض طالما لاتستثمرها ؟!! المرأة توفيت ، والوقت ليس بوقت العتاب. يجب ان نقوم بواجب العزاء مهما كانت الظروف .

التفت اليها الزوج وقد قرر أن لاينطق بكلمة أخرى ، خشية أن تقوده الى حوار آخر ، وهوخير من يعرف عطشها الى الكلام ، فاكتفى بهز رأسه .

ـ هيا تناول فطورك بسرعة ، وانا سألملم ما يلزمنا من حاجيات للسفر ...

ـ قلت لك انني لا أعرفها ، وهي ليست أختي ، اختي توفيت من زمان بالنسبة لي، ونقطة عالسطر ، هيا أغربي عن وجهي .

ـ (بالفعل ليس كل ذكر هو رجل. للأسف هناك الكثيرين منهم محسوبين على الرجال الا انهم لا يعرفون معنى الرجولة التي تتمثل بالوفاء بالعهد وتحمل المسوؤلية والشجاعة ومواجهة المشاكل بحكمة .) قالتها الأم وهي غير آبهة بنظراته التي كان الشرر يتطاير منها،

ـ انفجرت شرارة الغضب في عينيه، فقد اتزانه وتماسكه، وصاح باستنكار:‏ هل جننتِ؟ رفع يده بسرعة وصفعها بكل قوة لتسقط على الأرض ... تلاها سيل من الشتائم المقذعة انصبت عليها ، وهو المعروف بمزاجه الحاد، وغضبه الشديد لأتفه الأسباب .

يجب أن تدركي أنني لن أسمح لك بإهانتي وإذلالي، ولن أتخلّى عن حريتي وأسلوب حياتي، شئتِ أم أبيتِ، أمامك أحد خيارين، فإما أن تلوذي بالصمت والأدب، وإما أن تحزمي حقائبك وتغادري إلى الأبد.‏ اشتد الموقف تأزما، الى درجة التشابك بالأيدي.. حاولت الدفاع عن نفسها ولكن مقاومتها انهارت ... وبخطوات مثقلة بالمهانة انسحبت من مواجهة تعرف أنها غير مؤهلة لخوضها... ما إن وصلت إلى غرفة النوم حتى سمعت صوت ابنها ينادي: أمي...أمي ... لقد اتضحت الآن هوية السيدة في أول رد على النبأ...أنها زوجة المدعو " يعقوب خلدو " .

ـ قالت الأم وهي تأن تحت وطأة الآلام والركلات المبرحة التي عمت جميع جسدها،... يلعن أبو الأنترنيت... على أخت الموقع... خبر ذلك الذئب المتوحش ... أن المتوفية ليست أخته... فليمت قهراً .


اندروس هرمز / لبنان
59  المنتدى الثقافي / إخترنا لكم / ريشة في مهب الريح...!! في: 16:06 24/12/2008
ريشة في مهب الريح...!!

اندراوس هرمز



لم يترك ابو ( سابويا ) وسيلة دبلوماسية ، أو بروتوكولية ، أوالايتكيت بأصنافه أو مهارات العلاقات العامة بأنواعها ، وفن التعامل مع الآخرين وملحقاته ، إلا وسلكها ليقنع بها أبنه ( سابويا ) بالسفر ، فكان يشغل تفكيره دائما ويعمل كل ما يستطيع في حث ولده على الهجرة حتى لايفوته قطار الركب ، ولكن من دون جدوى ، تنحني والدته على قدميه تقبلهما متوسلة ً علـّهُ يغير قراره ويسافر لكنها لاتفلح ، إنها الأم الجاهلة مهما حاولت لاتفلح في إيصال عاطفتها الى أبنائها، صرختها دائماً تعبث بكيانها فتلطم وجه حسرتها لتموت في صدرها أمنية لم تكتب لها الحياة ولن تكتب على ما يبدو .
قال خاله الأستاذ : اسمع يا ابن أختي : إن فلسفة الهجرة هي الرائجة اليوم ، واعتبار شدّ الرحال إلى الخارج هدفاً جديدا يتبارى في الحديث عنه كل الناس في كل الأوقات وتحت أي ظروف! الهجرة يا ابن أختي هي سنّة كونية حتى الحيوانات إذا رأت نفسها في الخوف أو ضغط الظروف فإنها تهاجر لاستمرار حياتها  ، والمهاجر تتفتح له آفاق كثيرة ويرى ويتعلم أموراً كان يجهلها ، ويحصل على مغانم كثيرة .
يهزّ (سابويا ) يده في ألهواء هازئاً ، ويستشيط غضباً ( فيعلى صوته) : لماذا تكلمني هكذا ؟ انا لست طفلاً حتى تقوم بتوبيخي بهذه الطريقة وأنا مسؤول عن نفسي ولي خصوصيتي ، ثم يهب من مكانه وهو يردد :
ـ أنا لاأريد . أنا لاأريد . كان ( سابويا ) يعيد جوابه المعهود في كل مناسبة تخص الهجرة ومشتقاتها ( الهجرة شأنها شأن كل تغيير في حياة الإنسان- فيها صعوبات بالغة، وذلك لأن الإنسان إذا ألف شيئاً فإنه يتعسّر عليه الإقلاع عما ألفه إلى شيء مجهول )
يقف ابو (سابويا )  وسط الغرفة هائجاً ملتاعاً من هذا الجواب ، يضرب الجدار بقبضته ، فتتساقط حفنة من التراب . عن اية الفة يتكلم هذا الكلب أبن الكلب ، (الحصان العاطل عن العمل يكتفي ببعض الحشيش ليقف يوماً كاملاًً على أربعته تحت الشمس !!)


يضيف الأستاذ :اسمع يا ( سابويا ) يا أبن اختي ماذا يقول احد الشعراء في موضوع السفر :

فالعنبر الخام روث في مواطنه...... وفي التغرب محمول على العنق
والكحل نوع من الأحجار تنظره..... في أرضه وهو مرمي على الطرق
لما تغرب حاز الفضل أجمعه ....... فصار يحمل بين الجفن والحدق
ويقول ايضاً:
إني رأيت وقوف الماء يفسده ... إن ساح طاب وإن لم يجر لم يطب
والأسد لولا فراق الأرض ما افترست... والسهم لولا فراق القوس لم يصب
والشمس لو وقفت في الفلك دائمة.... لملها الناس من عجم ومن عرب

يغوص (سابويا ) في نصفه النائم، يفتح عينيه ويغلقها مرّاتٍ عديدةٍ، يفرك يديه اتركها يا خال للزمن ، فالزمن اصدق قاض قد يعدل . ،( قالها وعيناه تراقبان حركات والده الثّائرة )

ـ لن ينفعك هذه العناد يا سابويا ... كلّ شيء تغيّر ، وغداً تندم عندما تجد نفسك وحيداً ، غداً يا سابويا ، يركب أصحابك قطار الهجرة ... وحدك تبقى يبتلعك الملل والضجر  ، وتصبح كالماء الراكد .  يا حمار :  الماء إن ساح طاب وإن لم يجر لم يطب !!. ( قالها والده بعد أن خمدت قليلاً عاصفة غضبه متأثراً بابيات الشعر التي اصدح بها الأستاذ أبن حماته ) .
ـ يا صهري... أطلق العنان لعقله  ، دعه يحلل ويبني ويستنتج , ودع فكره يتأمل و يصوغ فلسفة لحياته ، لاتكرر كالببغاء كل ما اقوله ، لا يجب أن نتفق على كل شيء ، وإنما يجب احترام الآراء المختلفة .
 ـ يا استاذ هذا الحمار لديه مشكلة في طريقة التفكير، ويكون سلبياً دائماً يعني يفهم الآخرين خطأ، وعندما يفكر في أي موقف يأخذه على أنه تحدي . اقسم بالله حتى الشمس لو وقفت في الفلك دائمة.... لملها الناس إن كانوا عرباً أو آشوريين !!
ـ ليتك يا خالي تصرف جهدك وطاقة عقلك وعصارة فكرك..في شيء آخر أكثر جدوى من محاولة اقناعي... فالنصيحة وحدها لا تكفي..  !! أعطني رأيك، واتركني لأتصرف، هذا ما أريده من الناس حولي…… لا أريد لشخص أن يربطني بمستقبل هو يرسمه لي، انا صاحب الشأن، وأنا من احدد، وأنا من انظر لكل الزوايا بحسب نفسيتي وشخصيتي.

ـ يا خال :اسمع هذا آخر كلام لي وبعدين اصطفل انت حر . ترى أي شيء لايعمل يضمر ، وعليه فانت مهدد بالضمور !!.
ـ يا استاذ قبل ما تروح... اسأل سمسار الفيزا إذا كان السعر واحد للأبن والأب لأنه حاسس أنه عندي بعض الأعضاء الجسدية المهمة في طريقها للضمور من قلة الأستعمال ، الله يساعد اختك الجاهلة هذه ، يا ريت لو تفهم شوي بعلم الضمور والأنكماش .( قالها أبو سابويا وهو يدس أغراضه في حقيبة السفر ) .
ساد صمت لبرهة وكأن الكل  يستجمع خيوط  الحديث
 خفض ابو سابويا رأسه قليلا .وأطلق زفرة طويلة ..وهو يهز رأسه ثم نظر إلى الجميع نظرة سريعة … فرآهم يراقبونه وينظرون إليه بإزدراء وإحتقار !!!



ماذا تريدون أن أقول لكم !!؟؟
ثم زفر مرة أخرى ونظر إلى عيناي الأستاذ نظرة إسترحام وإستعطاف ..
وقال بصوت متقطع … ونبرات حزينة..

انا شخصيا كنت دائم الاحتراق كي اضيء طريقهم...ولكني دائما اضيع طريقي..
لانك عندما تضيئ دائما لغيرك.. سيمر وقت لا تضيء لهم ولا لنفسك…لابد أن يهاجر أحدنا... فليكن أنا ... نحن كالريشة في مهب الريح تسيرنا الرياح وفق ما تريد، مسلوبي الإرادة لا نملك دقة توجيه مسارنا ، (بيت شعر يأخذنا وبيت شعر بيجيبنا ). الله يسامحك يا استاذ ...يعني كان ضروري تغرد شعر؟

- لبنان -

   
60  اجتماعيات / شكر و تهاني / رد: الــــــــف الــــــــف مبروك خطوبة (بشار عادل يقونا & دنيا ابراهيم بلو ) في: 17:07 15/10/2008
الف مبروك للخطيبين بشار عادل ودنيا بلو وعقبال الفرحة الكبيرة
ميشال نانو ونبيلة نانو
بيروت ـ لبنان
61  المنتدى الثقافي / إخترنا لكم / رد: غزارة في الأنتاج... وسوء في التوزيع في: 08:45 16/04/2007
الأخت سيلفا
تحياتي
اسعدني مرورك الكريم....نتألم وما يزيد الألم عجزنا وقلة حيلتنا.. تحياتك وصلت..ولبنان يقول لك:
تبقى ميل تبقى اسأل متل الأول ضل اسأل
الله لا يشغلك بال وديلي منك مرسال ... أسأل أسأل
أنا ما بدي تجي و تقول أعذريني مشغول
لفتة من بعيد بتكفيني و قلبي لك على طول
لا توديلي الزهر سلال و بالشوق تجرح موال
بس اسألني كيف الحال اسأل اسأل
سهرات القمر الحلوين هجرونا من سنين
زعلوا ناس و رضيوا ناس و نحنا المنسيين
أيام تغرب و قبال عينيي عالدرب خيال
و بلبل عاشق غط و قال اسأل اسأل
وتقبلي كل المودة والتقدير
اندروس هرمز............لبنان
62  المنتدى الثقافي / إخترنا لكم / غزارة في الأنتاج... وسوء في التوزيع في: 22:36 12/04/2007
قصة قصيرة


غزارة في الأنتاج... وسوء في التوزيع

اندراوس هرمز



كان في ربيع شبابه مقدماً على الحياة بلهفة حادة، وتمسك مذهل بالأمل. حين التقى أول مرّة أبنة الجيران التي كانت تبادله النظرات. كان لقاؤهما خارج الحارة ولم يكن يومها في البلدة ، المنتزهات التي تضم المحبّين والعشاق، وجدها تلتفت نحوه وكأنها شعرت بوطأة نظراته. وكانت لفتة سريعة، ونظرة أسرع ولكن لكم كانت ثاقبة!.. خُيّل له أنها قرأت جميع أفكاره، وأنها ابتسمت في سرّها. كانت تبتسم وتجالد كي تخفي ابتسامتها، وإلاّ فلماذا كانت قسماتها تشيعّ بما يُشبه البريق حتى لقد بدت له أنيسة جميلة في تلك اللحظات. هل تكون هذه النظرة بداية قصّة جميلة من قصص الحبّ التي يقرأ أو يشاهد. ولِمَ لا ؟ حدثها في ذلك اليوم عن القائد (آغا بطرس ايليا) ، "والذي امضى نصف عمره البالغ 52 عاما في العمل من اجل أمته، التي أحبها أكثر من حياته، مناضلاً في سبيلها من أجل الحصول على رقعة جغرافية من وطن أجداده الكبير المغتصب، على أمل أن تنعم أجيال هذه الأمة برقعة من الأرض يعيش عليها بعز وشرف وكرامة. لكن المصالح والأطماع الأستعمارية وقفت ضد طموحات هذا القائد، مما أدى إلى إبعاده عن شعبه ووطنه، ونفيه إلى فرنسا حيث مات مهموما دون تحقيق ذلك الهدف المقدس ، الذي كان قد رسمه وخطط له في ذهنه ، عندما كان شابا في السادسة والعشرين من عمره. إن آغا بطرس لم يكن قائداً عسكرياً فحسب، وإنما كان مفكراً وسياسياً محنكاً، لم  تتمكن الألاعيب الأستعمارية من إخضاعه لإرادتها، فما كان منها إلا أن تبعده عن طريقها."  ثم قدّم لها هدية ، كتاب (قسطنطين ماتييف – الآثوريين والمسألة الآثورية ) أستلمت أبنة الجيران هديتها الأثورية من العاشق، المؤدلج بفتور واضح. وكان هذا آخر لقاء بينهما رغم محاولاته المتكررة للحصول على موعد جديد.‏
 بعد عامين من اللقاء الأول تعرف على فتاة أخرى ، ولكن هذه المًّرة من حارة أخرى ، وفي أول لقاء بينهما ،حدثها مطولاً عن تسميات شعبنا ، بكثير من الأنفعال ، "متى كانت هويتنا مبنية على الإسم أو على تسمية معينة من التسميات العديدة التي تسمى بها شعبنا ؟؟؟ إن هويتنا وأصالتنا لا تأتي إلا من صلب الوطن ومن كل ذرة من ترابه الذي منه إكتسبنا كل تسمياتنا التي نفتخر بها بكل إعتزاز. فكلما كان الوطن سليما ً مُعافىً عزيزا ً مكرما ً، كلما كانت هويتنا أكثر شفافية ووضوح، لأن الوطن هو الذي يُعطي ويمنح الهوية لابنائه وليست الكنيسة، ولا الدين، ولا الطائفة، ولا الحزب، ولا الكتابات النارية عبر الإنترنيت والجرائد وشاشات التلفزة والإذاعة.... هويتنا منذ الأزل هي (الوطن)، إنبثقت من سومر، وأكاد وبابل، وأشور، وبلاد الرافدين، والعراق، وسوريا... وما إن فقدنا الوطن، فقدنا الهوية معها أيضا. ليس مهما أن نُسمّى كلداناً، أو أشوريين، أو سرياناً، بقدر ما نشعر بأننا شعب واحد ، ويحمل هوية وطنية واحدة وثقافة ً واحدة ولغة ً مشتركة واحدة، ووطنا ً مُعافى واحد."
و خلال هذا اللقاء لم تنطق الفتاة بحرف واحد، حيث لم يَدَع لها مجالاً للنطق. وكان ذاك هو اللقاء الوحيد بينهما.
في سنته الجامعية الأولى استطاع الحصول على موعد مع زميلة لـه، أخذته إلى مكان جميل على كتف قلعة أثرية قديمة ، فأمضى الوقت معها وهو يحدثها عن " الحوار المشترك حول كتابة الدستور العراقي الجديد و مناقشة حقوقنا القومية فيه للوصول إلى الرأي المشترك. بعد ذلك كان كلّما طلب منها موعداً في مكانهما السابق على كتف القلعة أو أي مكان آخر، كانت تجيبه "لا أستطيع " أو "مشغولة". حين هيّأت لـه الأقدار التعرّف إلى فتاة أخرى ذهبا إلى الحديقة العامة حيث جلسا في مكان شاعري داخل الحديقة. وفي المكان الشاعري الجميل شنَّ هجوماً شرساً على (يونادم كنًّا ) " لماذا لم يبادر بالإتصال بالكيانات السياسية العاملة في صفوف شعبنا و خاصة القومية منها ؟ أليس هذا من دواعي تمثيل شعبنا أم إننا سندع الشعب جانباً لممارسة توجهاتنا الحزبية الضيقة التي تخلق أحياناً الطائفية و الإنقسام ؟ أليس الأجدر التحاور مع الأحزاب العاملة في صفوف شعبنا لتكون الآراء و القرارات المطروحة مشتركة ؟ أليس من الضروري مخاطبة الأحزاب و الكيانات السياسية العاملة في ساحة شعبنا (السرياني الآشوري الكلداني). وقبل أن يودِّع الشاب الفتاة سألها ـ هل استطيع اللقاء بك ثانية؟ أجابته: ـ لا أعتقد . وافترقا.
 في البولمان المسافر إلى بلدته ، بعد أن أنهى دراسته الجامعية ، كانت طالبة جامعية، تجلس إلى جواره في ذات المقعد ، وقد تبادل معها الحديث حول الأقتصاد والتجارة في منهاجها الجامعي. وبعد أن رَكَنت إلى دماثة خلقه قَبِلَت أن تلتقيه في اليوم التالي في إحدى المطاعم في بلدة مجاورة لبلدته وبلدتها. ولأنها توسّمت فيه الخير فقد جاءت إلى الموعد بثياب أنيقة ، وتسريحة شعر جميلة. وبعد الحديث عن الطقس والأمتحانات ، سألته إن كان يحفظ بعضاً من الأغاني الآشورية ، فأسمعها الأغنية المشهورة ( بيث نهرين اثري ويت... بيث نهرين.... ) فطالبته بأغنية أخرى. فصدحت حنجرته: ( قيميخ كولن آتورايه........ ) مرة أخرى قاطعته إن كان يحفظ شيئاً لإدوار موسى. فبدأ يغني: (أو شميرام....). وقبل أن يُكمل القصيدة نظرت إلى ساعتها معتذرة ثم غادرته دون أن يستطيع الحصول على موعد آخر ، بدأت آذانه الداخلية  تزن وتطن ، وحكاك حاد ، مثل أنصال يخرمش قشرة دماغه لم يتمكن من هرشه ، دخن سيجارة  لعله يهدأ ، تركها تحرق نفسها ، وترك فنجان القهوة يتقيأ في بطنه .
أدخله التعب والنعاس فيما يشبه الغيبوبة، سمع همساً بعيداً يقول : يبدو أن القدر صالحني أخيراً، وقرّر منحي حباً ما بعده حب ووجهاً وديعاً أحنّ إليه منذ زمن بعيد... وربما سأقبّله بعد قليل، أو ألمسه بعد أسبوع... لا يهم. المهم الآن أن أصل إليك. أما الوردة فقد أحضرتها بالأمس. ووضعتها داخل كأس مليء بالماء، حتى تحين الفرصة، وأعتقد أنها ستعجبك، لأن لونها أحمر، ولا تزال تحتفظ ببعض الرائحة، وبلون لا يصلح إلاّ ليكون على الورود.‏....رفع رأسه قليلاً أداره الى مصدر الهمس ، صبية جميلة وشاب وديع في مطلع الشباب الأول ، كانا يرشفان نبيذا أحمر ويطعمان بعضهما لوزا مالحا ، وعينا كل منهما تشعّان حباً وهما معلَّقتان بعيني الآخر. استوقفه هذا المنظر للحظات، ثم تابع طريقه متثاقل الخطى ، وهو ينوء بحمل ثقيل ثقيل ..


- لبنان -



       
63  المنتدى الثقافي / إخترنا لكم / رد: هس .. لا ترفع صوتك في: 08:33 07/04/2007
الأخ العزيز كخوا
تحياتي
أشكر مرورك الكريم...إن ماذكرته بردك الملخص والهادف هو المقصود الفعلي من القصة وكان يجب أن يكون عنوان القصة ،هو المثل الذي ذكرته....
دمت ودامت أناملك
تقبل تقديري وأحترامي
64  المنتدى الثقافي / إخترنا لكم / رد: هس .. لا ترفع صوتك في: 08:57 10/02/2007
الأخت العزيزة سيلفانا
اخي الكريم نضال
مروركم ...يشدني الى ما أصبو اليه..ويهمسني دائماً أن أكون عند حسن ظنكم
تقبلوا فائق التقدير والأحترام...وكل التوفيق
اندروس هرمز
65  المنتدى الثقافي / إخترنا لكم / رد: هس .. لا ترفع صوتك في: 08:50 10/02/2007
عزيزي بولص آدم
يسعدني دائماً مرورك المتميز... وتعابيرك المنتقاة ...ما اثار فضولك في فقرة(الم الناس ليس مادة للكتابة ) لا شك هو حقك الشرعي..ما قصدته أنا بالنسبة لي ولأسبابي الخاصة جداً... وليس للتعميم
ومادكرته أنت بأن (هناك ايضا مسوغات فنية للآخرين ، كل حسب رؤيته للأبداع.. )
(اعتقد ان الحرص على ان يكون للأدب وظيفة ..)اؤيدك في هاتين المقولتين....
اشكر أهتمامك
وتقبل فائق الأحترام
اندروس هرمز
66  المنتدى الثقافي / إخترنا لكم / رد: جيسيكا في: 08:36 07/02/2007
الأخت العزيزة ليلى
يا من.... تصوغ الكلمات بإزميل نحّات بارع مطمئن، وتلوّن الصور الأنيقة بريشة رسام متمرّس، وتتركها تنثر ألحانها في كل الاتجاهات..  يتغلغل الحب في كل مفاصل قصائدك سواء كانت وجدانية أم ذات توجّهٍ قوميّ وطني.. يحسُّ القارئ نفحة الحب الإنسانية تنثال هامسة رقيقة في كل ثنايا الصور والعبارات الشعريّة
عيد ميلاد سعيد لجيسيكا....والف تحية وتقدير لإمومتك المثالية يا ليلى
دامت السعادة والمودة بينكم
اندروس هرمز ـ لبنان
67  المنتدى الثقافي / إخترنا لكم / رد: بغداد يا ِأرجوحة ً للريحْ في: 08:19 07/02/2007
نضال
 أيها الشاعر الذي يحمل أوراق اعتماده بكلتا يديه. يسير بخطوات واثقة هادئة على طريق الجلجلة، حاملاً صليب آلامه من دون وهن أو كلل، محاولاً أن يبلغ الذروة ويتربّع فوقها، مقدّماً قرابين حبّه وعصارة قلبه وأعصابه، عبر الكلمات الحالمة والصور النديّة والعبارات المموسقة.‏

تمنياتي لك بعطاءَات مستقبلية أكثر حباً وجودة. وأن تظلّ رؤاك الشعرية تسكرُ بالحلم الجميل،

اندروس هرمز
68  المنتدى الثقافي / إخترنا لكم / رد: هس .. لا ترفع صوتك في: 10:30 06/02/2007
الأعزاء ريمون ، غادة ، إحسان
يسعدني ويشرفني مروركم الكريم
ألم الناس ليس مادة للكتابة، لكن حينما يتعلق الأمر بالكتابة الساخرة فهناك مسوغات كثيرة للكاتب، يعلّق عليها أملاً بالتغيير أو التبصير بالواقع بطريقة ساخرة خفيفة. السخرية ليست هدفاً بقدر ما هو التعبير عن الآلام والأحلام وحزن الناس والأحداث، وأمور الحياة اليومية.

أننا نعبر عن الآلام والأحزان بطريقتناالخاصة، ونقدم هموم مجتمعنا على شكل ابتسامات ومفارقات، ربما لأن الانسان لا يستطيع  العيش حزينا طوال الوقت، وفي عصرنا المتسارع هذا نبحث دائما وطوال الوقت عن شيء ينسي الإنسان همومه ويصُُيرها ألطف وأرق مما هي في الحقيقة.

السخرية كما يقول الأديب شوقي بغدادي هي "صمام الأمان الذي يمنع طنجرة الضغط التي أحملها فوق كتفي من الانفجار! هي وسيلتي كانسان ضعيف للتوازن في هذا العالم المليء، هي فن (الخيمياء) الذي يحول معادن الحياة اليومية الخسيسة إلى معادن نفيسة! بالسخرية يتحول الألم إلى ضوء والعجز إلى أفكار .

تحياتي وتقديري لكم
69  المنتدى الثقافي / إخترنا لكم / رد: اختفاء دراجة الأب "هرمز أودو" في: 22:31 25/01/2007
العزيز فهد
كل التحية والمودة
احترم واقدر عالياً...مايعزف به قلمك بكل أبعاد العزف...معزوفاته ...دائماً تطري شرايين أوتار أفئدتنا
فيولد اللحن...عاشقاً...مرنماً..موشحا بكل أطياف السمو..دامت أناملك
ودمت مبدعاً...شغوفاً

اندراوس هرمز ـ بيروت
70  المنتدى الثقافي / إخترنا لكم / رد: اختفاء دراجة الأب "هرمز أودو" في: 09:28 17/01/2007
الأخت العزيزة ليلى
ولك تحياتي وتحيات بيروت...بيروت الجميلة التي تختال أمام محبيها ممتلئة بالعشق والحب والجمال..إنها المتآلقة التي تأسر القلب والعقل وتسرق من محبيها الوقت ويغار منها الجمال..
دامت أناملك.... ودامت بيروت ...عش أحلامنا ..وبعدها تنتهي.... الأحلام ....وتقفر الألباب
تقبلي مني فائق التقدير والمودة
اندراوس هرمز ـ بيروت
71  المنتدى الثقافي / إخترنا لكم / رد: اختفاء دراجة الأب "هرمز أودو" في: 11:33 15/01/2007
الأعزاء
نضال 
كيشرا
جوزيف

اسعد دائماً بمروركم المنعش الفواح بعطر الحيوية...والأبداع ..دمتم أحباء.. مخلصين..أوفياء
استمد الطاقة دائماً... من روافد تعابيركم الغزيرة...وينابيعها التي لاتنضب...
أنتم في القلب دائما...ولا أخاف على قلوبٍ تنبض بالأمل...وعقول باسلة لا تملَ  من البحث الدائم
أمنياتي بالتوفيق
وتقبلوا فائق محبتي وتقديري
اندراوس هرمز  لبنان
72  اجتماعيات / شكر و تهاني / رد: تاهل فريق كرة السلة رجال الى دوري الدرجة الممتازة في العراق في: 17:39 13/11/2006
الف مبروك..... الله معكم
لقد اثلجتم صدورنا..... تمنياتي لكم بالتوفيق ودوام التقدم
اندراوس هرمز       بيروت
73  المنتدى الثقافي / إخترنا لكم / رد: موت مؤجل حتى إشعارِ آخر في: 12:38 13/11/2006
عزيزي " كيشر "
إنك تسمع كلاماً كثيراً، وتحليلات، وعواطف صادقة، وترى وجوهاً أمضَتها الجراح، وعيوناً أنهكها السهر, وأضنتها الدموع، ولكن هل يكفي أن نتبارى في الأزمات فقط ؛ أيّنا أندى صوتاً، وأقوى عبارة، وأشد وطأة!
وهل يكفي أن نتململ في الأزمات كرد فعل عضوي، وكأن حالنا وحياتنا وأمورنا عادية لولا الأزمات؟ أم يجب أن نعي أن الأزمة مقيمة بيننا راسخة في عقولنا وقلوبنا وأنماط حياتنا.. وربما قال قائل فصدق أو كاد: إن لدينا أزمات.. بعدد أفراد هذه الأمة المنهكة العليلة!
إن مظاهر هذه الأزمات هي الثمرات المرة لذنوبنا وأخطائنا التي نرفض بإصرار الخلاص منها، وربما تجرأنا فألبسناها ثوب التشتت لمنحها مزيداً من الرسوخ والاستقرار، وحجبها عن عيون الناقدين والمصلحين!
أشكرك على هذا المرور السخي....
اندراوس
74  المنتدى الثقافي / إخترنا لكم / رد: موت مؤجل حتى إشعارِ آخر في: 22:55 10/11/2006
الأخت غادة
تحياتي
اسعدني مرورك واقدر لك طيب المشاعر احترامي ...
تمنياتي لك بالتوفيق... والمزيد من الأبداع
اندراوس
75  المنتدى الثقافي / إخترنا لكم / رد: موت مؤجل حتى إشعارِ آخر في: 08:53 09/11/2006
الأخ العزيز بولص
تحياتي
رؤيتك النقدية هذه أعتز بها جدا , لأنها من قلم مبدع له رؤية أدبية مضيئة وخاصة ...
وللتوضيح وليس للتبرير
النصائح المطولة جاءت متعمدة وهي ما آلت الى الحالة الكئيبة التي دخل فيها خمو نازه ... وهي فكرة القصة ومآربها ...في مجتمع تغدو فيه النصيحة أحتراف.... ابو دنو.... له خبرة طويلة بأعراض الأمراض ويحترف النصيحة... لكنه لم يتعرف على أعراض مرضه...الكل ينصح الكل ولايوجد من ينصح نفسه... هذا واقع لمجتمع أعيشه وأعاني منه ربما فيه الكثير من الخصوصية
كل الشكر لاهتمامك.... مع التقدير
اندراوس
76  المنتدى الثقافي / إخترنا لكم / رد: في عيادة الألبوم (قصة قصيرة) في: 05:38 21/10/2006
الأخت القديرة غادة
تحياتي
الف الحمدلله على سلامتك من الدوخة....واقعنا المرير يدّوخ الحجر فما بالك بالأنسان...!!
أسعدني مرورك الكريم....
لك كل التقدير والأحترام
اندراوس
77  المنتدى الثقافي / إخترنا لكم / رد: في عيادة الألبوم (قصة قصيرة) في: 19:33 16/10/2006
صديقي العزيز " كيشرا "
تحياتي
لماذا يفترق الناس؟ لماذا هم مجبرون على أن يفعلوا ذلك؟ نفقد الأعزاء دوماً.. بالسفر.. بالموت.. من نحب هم الذين يرحلون….!!
.

ينزف الجرح بقوة الصداقة
ويبكي القلب بعمق المحبة
وتزداد خيبة الأمل باتساع الروابط التي كانت تربطنا بمن نحب
فضمد جراحك ياصديقي
وامسح دموع روحك
واشفق عليهم...
فقد ضلوا الطريق
وفقدوا أجمل المشاعر وأنبل القيم
اقدر ردك واحترم كل كلمة قلتها بأحساس................أشتقنالك والله أشتقنالك
مع كل المحبة والتقدير
اندراوس هرمز ـ لبنان
78  المنتدى الثقافي / إخترنا لكم / رد: في عيادة الألبوم (قصة قصيرة) في: 09:13 13/10/2006
تحياتي أستاذ فهد
مع خالص شكري وتمنياتي بالتوفيق أكثر وأكثر...نعم حقاً .. أنت أنسان رائع.. أسعدني جداً ..خبر فوز قصيدتك.. من يزرع بجد... يحصد بفرح... وأنت من أخيار الزارعين..
الى المزيد من التفوق والنجاح
شكراً لأطرائك السخي...وأحساسك النبيل... مع فائق تقديري وأحترامي
اندراوس هرمز
79  المنتدى الثقافي / إخترنا لكم / رد: في عيادة الألبوم (قصة قصيرة) في: 08:43 13/10/2006
الأخت ليلى
تحياتي...
نعم كما قلت لقد كان صيف لبنان هذا العام محرقاً ومدمراً... وهذا ماحال دون اللقاء بك .. بالرغم من الأمتار القليلة التي كانت تفصل بيننا... هنا في لبنان!! .. فكان اللقاء هاتفياً والوداع هاتفياً...فجاءت الآمال مخيبة !!
هكذا هي النهايات عندي...كنهايات معظم قصصي...لم يسعفنا الحظ أن نلتقي حتى...لفترة وجيزة بعمر فنجان قهوة... وهكذا هي الورود.. تدمي اليدين للوصول اليها...على كلِ نشكر الله ..أننا تعطرنا... باريج صوتك عبر.. الهاتف.. ونشكره ايضاً انك وصلت الى كندا بالسلامة....
أن الكاتب أحياناً قد يقصد شيئاً والعمل الذي يكتبه يحقق هذا الشيء وأشياء أخرى ، ولذلك فإن أي عمل لي لم أعرف أبعاده كلها الا بعد النقد ،وهذه حقيقة . إبان الكتابة يندمج الوعي كما يقول "فرويد " بللاوعي ، يلتحم الحلم بالواقع والعكس صحيح ايضاً.... قال تولستوي ذات مرَّة : " لكم اتمنى أن أرى نفسي وأنا أكتب ".
تحياتي وتقديري ومحبتي
اندراوس هرمز ـ لبنان
80  المنتدى الثقافي / إخترنا لكم / رد: في عيادة الألبوم (قصة قصيرة) في: 15:32 12/10/2006
العزيز بولص
كل الشكر على كلماتك الطيبة.... وألف شكر على فحوى رسالتك الدافئة
تحياتي وتقديري
أخيك : اندراوس هرمزـ لبنان
81  المنتدى الثقافي / إخترنا لكم / رد: ذكريات ...مجرد ذكريات في: 08:47 05/06/2006
الأخ بولص آدم المحترم

لا أدرِ إن كنت أعرفك شخصياً.... ولكن عرفتك على الأقل طبيعة ونفسية... إن من يقرأ
غابرييل غارسيا الكولومبي
نيكوس كازانتزاكي اليوناني
بابلو نيرودا التشيلي
 لاشك أعرفه تمام المعرفة ..... على ضوء المقولة  : ( قل لي لمن تقرأ... أقول لك من أنت؟؟ )
لك كل التقدير والأحترام
                              اندراوس هرمز
82  المنتدى الثقافي / إخترنا لكم / رد: ذكريات ...مجرد ذكريات في: 14:58 04/06/2006
الأخ العزيز أوغين بيث سامو المحترم
تحياتي وتقديري
شكراً لمشاعرك النبيلة الصادقة .... واتمنى أن أكون عند حسن ظنك
مع كل الحب وخالص المودة والأحترام
                                                اندراوس هرمز
83  المنتدى الثقافي / إخترنا لكم / رد: صفحات من مذكرات رجل آشوري جداً (تحت خيمة العزاء) في: 07:21 29/04/2006
الأخ العزيز فهد
يشرفني حضورك وتشجيعك ...والنهل من عذب كلماتك
كل التحية ... والمودة
سلمت ... وتسلم أناملك
اندروس هرمز    لبنان
84  المنتدى الثقافي / إخترنا لكم / رد: صفحات من مذكرات رجل آشوري جداً (تحت خيمة العزاء) في: 06:56 24/04/2006
العزيزة ليلى......  العزيز جوزيف
 مع    تحياتي.... وتقديري
إذا اردنا أن نعيش.... .. فبإمكاننا أن نعيش في حدود الممكن ... وهذا ما تملكه أيدينا .
أما إذا اردنا السراب فبإمكاننا أن نعيش في غير الممكن ، وهذا ما تملكه أحلامنا ... علينا أن نعيش الواقع بحلوه ومره وأن نحقق من جهد العمل والكفاح ما كنا نرجوه من أحلامنا وبهذ يكون قد تحقق الحلم ... واصبح غير الممكن ممكناً
تعليقاتكم.... تعلن أننا لم نتعب هباءً ... وأنه يوجد آخرون نحترمهم ، ونكتب ونعمل لأجلهم فأنتم الشركاء في هذا الكفاح الذي تمخضنا به ومازلنا نتمخض .
سلمت اناملكم
اندروس هرمز  بيروت
85  المنتدى الثقافي / إخترنا لكم / رد: صفحات من مذكرات رجل آشوري جداً (تحت خيمة العزاء) في: 18:14 22/04/2006
شكراً على مداخلتك اللطيفة ايها العزيز يعقوب
والحمد لله انني لست في كندا.... انا  ( ابو بركان  )  واحد يكفيني .... مرمرلي حياتي
والله يبعدك..... عن آباء البراكين
لك أجمل تحياتي .... بالتوفيق
اندراوس هرمز       لبنان
86  اجتماعيات / التعازي / رسالة تعزية للفنان الاستاذ ادور موسى بوفاة والدته في: 09:21 11/04/2006
الاستاذ الفنان ادور موسى
اننانشارككم الحزن بمصابكم الاليم بانتقال والدتكم رحمها الله الى جوار ربها
رحم الله الفقيدة واسكنها فسيح جناته وجعلها بجانب الأبرار والقديسيين في ملكوت
السموات
ونطلب لقلوبكم الصبر والسلوان

رئيس واعضاء جمعية القديسة شموني الخيرية
لبنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــان
87  المنتدى الثقافي / إخترنا لكم / رد: صفحات من مذكرات رجل آشوري جدا (اندراوس هرمز) في: 07:56 03/04/2006
العزيزة ليلى
اشكر مداخلتك التي حملت لي رونقاً بالمستوى الذي
احتاجه
دمت مبدعة ورائعة
تقبّلي مودتي واحترامي
لك كل الود

اندروس هرمز
88  المنتدى الثقافي / إخترنا لكم / رد: اجواء ليست للعيد (قصة قصيرة ....اندراوس هرمز) في: 17:27 03/12/2005
الاخت جمانة
العزيز فهد
كل الشكر والمحبة ... مع تمنياتي بالتوفيق

اندراوس هرمز  بيروت
صفحات: [1]









 

 

Arsenal matcher  fotbollsresor Arsenal  Fotbollsresor  Fotbollsresor Barcelona  Fotbollsresa Barcelona  Fotbollsresor England   Formel 1 resor  Fotbollsresor Fotbollsresa Nyheter
 Formel 1 resor, Formel 1 resa Garageportar Garageport Industriportar Skjutdِrrar Formel 1 resa, Formel 1 resor Sportresor, sportresa Sportresa fotboll, sportresor fotboll Sportresor Formel 1, Sportresa Formel1 ,
Formel 1 biljetter, F1 biljetter  Formel 1 Hockenheim, F1 Hockenheim  Formel 1 Monza, F1 Monza Formel 1 Monaco, F1 Monaco Fِretagsresor, fِretagsresa Gruppresa, gruppresor
Champions League resor,
Champions League paket
 
Evenemangsresa evenemangsresor Evenemangsresor evenemangsresa Eventresa  eventresor Eventresor eventresa  Fotbollsresor Barcelona 
 
Fotbollsresa Barcelona  Fotbollsresa Barcelona 
Fotbollsresor England Fotbollsresor London Ekonominyheter Nِjenyheter Kulturnyheter Vetenskapnyheter Spelnyheter Filmnyheter Modenyheter
Motornyheter Formel 1 paket Fotbollsresor Manchester Fotbollsresor Liverpool
Fotbollsresor Champions League  Fotbollsresor Champions League  Resornyheter
Fotbollsresor Spanien Fotbollsresor Italien
Fotbollsresor Premier League Formel 1 resor Formel 1 resa  Formel 1 resa   F1 paket
F1 resor - F1 resor F1 resa  F1 resa
Fotbollsresor Premier LeagueSportresor  Sportresor Sportresa Sportresa Billiga fotbollsresor  Billiga fotbollsresor
Fotbollspaket Fotbollspaket Barcelona Paketresor fotboll Arsenal biljetter  Biljetter till Arsenal  Fotboll biljetter  Biljetter till fotboll  Billiga Formel 1 biljetter
 
Billig Formel 1 biljett Billiga F1 biljetter
Billig fotbollsresa Champions League paket  Formel 1 Barcelona F1 Barcelona

 

Online now

مدعوم بواسطة MySQL مدعوم بواسطة PHP Powered by SMF 1.1.16 | SMF © 2011, Simple Machines XHTML 1.0 صالح! CSS صالح!
تم إنشاء الصفحة في 0.184 ثانية مستخدما 20 استفسار.