عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


الرسائل - فلاح المشعل

صفحات: [1]
1
"داعش " أخطاء تتكرر .....!؟

فلاح المشعل

يذهب البعض الى تعبئة المعركة ضد " داعش " بشحنات طائفية تنزع عنها العمق الوطني ، الذي أريد له أن يوحد جميع العراقيين أزاء عدو همجي كافر ، استهدف الجميع دون تفرقة طائفية أو دينية أوعنصرية .

كما يشتهي آخرون إقامة تناظر أو ربط بين أحداث ، ماوقع في كربلاء المقدسة والنجف الأشرف في آذار عام 1991 ، أي إنتفاضة آذار أو الشعبانية ، ومايحدث في معركة تكريت آذار 2015 ، وإختزال الموضوع بالثأر الطائفي أو تقابل الأحداث ، في خطأ جسيم ،يفرغ الحدثين من مضمونهما الحقيقي أو الوطني والأخلاقي .

تلك أخطاء قد تبدو واضحة في فضاء الإعلام ، سيُهمش اثرها بعد إنجلاء غبار المعركة ودحر " داعش " ، لكن الخطأ " الجريمة " إذا كانت تلك الأخطاء تنساب من أفكار وعقليات قادة الأحزاب والتيارات السياسية المهيمنة في السلطة الحاكمة أو الشارع السياسي ...!

وما يضاعف الخوف والحذر، ان تهيء تلك التعبئة الطائفية ،الأجواء النفسية لممارسات انتقامية ثأرية ، تزيد من حجم الخسائر والويلات ، وتختم نهاية المعركة مع " داعش " بدوافع جديدة لإستمرار الشق الطائفي ،أو ربما الحرب الطائفية ، وتجذير العداء بين أبناء الشعب الواحد ، مايسمح لبروز " دواعش " جدد تحت مسميات أخرى في أوقات لاحقة ..!

إستعارة نغمة الطائفية السياسية بين الأحزاب المتنازعة على السلطة والمال والنفوذ ، ومحاولات ضبط إيقاع المعركة مع "داعش " والإرهاب ، في نوتات طائفية يعتمدها التوجيه المعنوي والسياسي لأفراد القوات المسلحة و الحشد الشعبي ، تعني صراحة ان لامستقبل لوحدة العراق وإستقراره في ظل المنهج والتركيب للنظام السياسي القائم ، تلك اللعبة ينبغي أن يدركها قادة الطوائف الحاكمين ، سياسيا ً ومذهبيا ً.

التفكير بعراق مابعد " داعش " ، يجب ان يشغل بال وتخطيط كافة المعنيين من اصحاب القرار والشأن في السلطات المتعددة في الدولة ، والقوى السياسية والدينية والأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني ونخب الإعلام والثقافة والمرجعيات المجتمعية وغيرها من القوى النافذة ، والخطاب الرئيس الذي يراد ان تتكاثف وتتكاتف الجهود لإنجازه ، هو إصلاح الحال الذي إستدعى وجود " داعش " في مواجهة صريح مع النفس والأخطاء التي مرت بنا جميعا ً ، وفق برنامج ينطلق بالنوايا والعمل لإشاعة فكر الإصلاح والمصالحة عبر تحقيق العدالة المجتمعية في دولة مدنية تتسع للجميع ، وليس نفوذ حكومات دكتاتورية معادية قابلة للكسر والهزيمة ، كما حدث أمام " داعش " وخسائرنا التاريخية فيها .
مايكمل تلك الخطوة هو تحرير الإرادة العراقية من نزعة الإنتقام وفكرة معاقبة تلك المدن المحررة ،طائفيا ً ،عبر سلوكيات الإستفزاز والإثارة والعنف والإبتزاز ومشاعر الغلبة التي ستعيد المشكلة الى نقطة البداية .
نرجو ان لاتتكرر أخطاء ماحدث في آذار 1991 ، وكانت سببا في تعجيل زوال نظامها السياسي ، ترى هل يتعظ حكامنا من تلك الدروس ...؟


2
بغداد " الأجمل " في الوجدان ...!؟

فلاح المشعل

لاتوجد في التاريخ مدينة أمتلكت من اسرار وجودها وشبابها مثل مدينة بغداد ، كل المدن تعيش تلك الدورة التسجيلية للحياة ، ولادة ثم نمو بعدها شباب وازدهار ثم كبر وشيخوخة فعجز فنهاية ، المدن لاتموت بل يسكنها الموتى إن تعذرت الحياة .
بغداد وحدها إستثناء بالروح وفتنة الشباب الدائم ومحاكاة العصور المتنوعة بما يوازيها من إبداع وحضارات ، احيانا تدير وجهها صوب الماضي لتطمئن " بن زريق البغدادي" على أمانته فيها ،
( أستودع الله في بغداد لي قمرا .... في الكرخ من فلك الأزرار مطلعه )

لم تكن بغداد الأسوء للعيش ، إنما طغى بها السيئون ففاضت بالدم والعنف والفقر والمجاعة والغرباء وبقايا ظلال هولاكو ، لكنها بخلاف المدن تختزل أحد أهم شروط الطبيعية فتحفظ في عمق روحها أسرار الأحداث وصور القتلة ، كما تحفظ جذور إنطلاقها من جديد ...هكذا يرسم الموقف مصطفى جمال الدين .
( بغداد مهما أشتبكت عليك الأعصر ......إلا ذوت ووريق عودة أخضر )

وكم أخلصت للجمال في مجده وصدقه كلمات الأخوين رحباني في عصرنا الحديث ، حين أبرزت بعض خصائص بغداد بكونها مدينة للشعراء وصور المجد وعبق الزمان وثرائه ؛
بغداد والشعراء والصور ذهب الزمان وضوعه العطر
يا ألف ليلة يامكملة الأعراس يغسل وجهك القمر

بغداد الضوء والعطر والنارنج والنخيل ودجلة وروائح تاريخ نديّة ،إيقاعات موسيقى لاتنتهي يتنقل في هديها بشر حالمون، يمطرون حلاوة ونقاء في إيقاعات جمال يتبدى ويتبغدد في منحى للترف الباذخ الصاعد من ضفاف الأعظمية الى شواطئ الجادرية .

بغداد الراهن تظهر الأسوء للعيش في تقرير شركة " ميرسر " وللسنة السادسة وفق تاريخ الخراب العبعوبي وحكومة الفساد والتزوير واللصوص الذين أذلوّا بغداد وجعلوا يومها بكاء ً ، ولم تكن مفاجأة أن تذل أم الدنيا في زمن الدخلاء والجهلاء والأميين ، ذاكرة بغداد لن تمحى عنها صور الإبتذال والإهانة والخراب والخرافة التي أوجدها العثمانيون والصفيون إبان تعاقب إحتلالهم لها ، لكنهم رحلوا وبقيت بغداد تعانق المجد مابقي الليل والنهار ..تلك منائر موسى بن جعفر الكاظم وهنا مرقد النعمان الإمام الأعظم ، يتقاسمان الأمانة في حراسة بغداد مع أفواج المتصوفة والقديسين والفلاسفة والشعراء وأهل الشرف والأخلاق .
مقياس البغادة يختلف عن "ميرسر" فهي لم تزل حاضنة القلب وجنته ..والأجمل في كل الدنيا ..سيغسلها المطر ويعود الأمير نزار قباني يحتمي بثيابها الزاهية .

بغداد ..جئتك كالسفينة متعبا ً
أخفي جراحاتي وراء ثيابي
ورميت رأسي فوق صدر أميرتي
وتلاقت الشفتان بعد غيابي .


3
معركة تكريت ،صراع إستراتيجيات ...!

فلاح المشعل

تكشف معركة تكريت وتحرير أرضها وأهلها من أسر إحتلال تنظيم " داعش"،أكثر من إشارة دالة على تحولات نوعية في الملف العراقي ، وآفاق الصراع الإستراتيجي الأمريكي - الإيراني بخصوص تفوق الحضور والإرادة في العراق والشرق الأوسط .

وإذا كانت أولى الإشارات تعني إعادة بناء القوة العسكرية والأمنية العراقية ،وترصين ثقتها بنفسها وقدرتها القتالية المسنودة بحشود شعبية وتأييد وطني شامل ، فأن الصفحة الأخرى، المهمة والعميقة ، تتجلى بوضع قدرات وإمكانات وسياسة كل من إيران وأمريكا رهن الإختبار والتفوق، ليس في العراق وحسب ، بل كافة الملفات موضع التنافس والنزاع الإيراني – الأمريكي .

المتحدث بأسم وزارة الدفاع الأمريكية " البنتاغون " ستيف وارن ، اشار الى أن واشنطن " لم تشارك باي شكل من الأشكال " في العملية التي شنتها القوات العراقية من أجل استعادة مدينة تكريت من أيدي تنظيم داعش ، ونقل عن المتحدث نفسه ؛ نحن لا نشن غارات دعما للعملية في محيط تكريت ، مشيرا ً الى أنه يعتقد ان ميليشيات شيعية تدعمها ايران شاركت بالعملية العسكرية، وأوضح المتحدث ان الولايات المتحدة وحلفاءها لم يتلقو طلبا من العراق لشن غارات دعما للقوات الحكومية لإستعادة تكريت .

وعودة الى أوليات موضوع الصراع مع "داعش " ،وتشكيل التحالف الدولي الذي أصرت امريكا وبعض دوله على "خطأ ً" إقصاء إيران عنه ، فأن القراءة الأمريكية السياسية والعسكرية لما يحدث في تكريت ، يشكل تحديا ً واقعيا ً للدور الأمريكي الذي يواجه وجود " داعش " من الجو ، في حضور بطيئ وتعجيزي احيانا ً، حين يضع سقفا ً يمتد لثلاث سنين او اكثر ..!
بينما يعطي الدرس الإيراني تعريفا ً صريحا ً لقدراته بمسك الأرض ،وتقديم خيرة جنرالاته والأسلحة والذخائر للمشاركة بتحرير أرض العراق من " داعش "، في خطوة عبرت فيها بغداد عن بلوغها سن الرشد ، حين خاضت المعركة دون اشعار واشنطن ، ولاندري ان كان تحولا ً جديدا ً في الموقف العراقي ، أم هو إجراء إحترازي أرادته

إيران ان يشكل عنصر صدمة للتقديرات الأمريكية ..! وماهي التوقعات بشأن الموقف الأمريكي بعد ذلك ..!؟
إنتصار القوات العراقية المسنودة بدعم إيراني صريح وفاعل في تحرير تكريت ، يعطي إشارات عملية على تحرير كامل المدن في زمن قياسي لايتعدى الصيف المقبل في حال تواصل ميزان المعركة كما يحصل الآن ، وهو مايجعل التحالف الدولي بقيادة أمريكا يواجه عمليا ً بتصريح الإستغناء عن خدماته ..!؟
هذا يعني إنتصار الإستراتيجية الإيرانية ،وتفوقها على الإستراتيجية الأمريكية مايجعل طموحات إيران وماتختزن من أهداف تومض فيها أحلام الماضي مع شعاع الحاضر ، تتسيد الراهن السياسي في العراق والشرق الأوسط ، وهو مايضع امريكا ، صانعة الواقع السياسي للعراق الجديد ، امام أختيار جديد يتمثل بإستخدام القوة لإنتزاع العراق من إيران، أوربما هزيمة جديدة ، وإحباط معلن لصفتها القوة العظمى في العالم ..!
جدل المعارك ونتائجها ،والسلوك الإيراني أزاء بعض القضايا الطائفية الحساسة في العراق سوف تعطي لنا الإجابات العملية مع قابل الإيام .

Falah.almashal@yahoo.com


4
أمير الحلو ..شجاع في زمن الخوف
   
فلاح المشعل

ضغوط شديدة عشتها في مجلة الف باء في تسعينات القرن الماضي ، أولها الإنتماء لحزب البعث كان يريد فرضه علي (فايق الحديثي ) مسؤول تنظيم وزارة الإعلام ، إضافة الى ضابط من الأمن العامة يدعى (طالب أبو سارة) أزاحه عني الشاعر الشعبي فالح حسون الدراجي ، صديقي آنذاك ، إضافة الى شخص من المخابرات وسيم ذي عينين ملونتين كان يدعى (محمد) .

هؤلاء كانوا يدعوني اما الإنتماء للحزب أو لأحدى هاتين المؤسستين الأمنيتين ، فأتخذت قرارا ً بترك العمل في الصحافة ولاأنتمي لأي من هذه الأجهزة القمعية ، لكن قبل يجب أخبار رئيس تحرير الأستاذ أمير الحلو بكل ماحصل قبل ان اغادر .

في ضيافة أمير الحلو ومكتبه الوفير الفسيح وروحه الفياضة بالوداعة والحنين وعبق سكائر السومر (سن طويل) ،كنت احكي له بإنفعال عن تلك المضايقات ورفضي لها وقراري بترك العمل والبحث عن بديل ..!

ردني أمير بجدية وبعض الصرامة ، لاأحد يستطيع ان يفرض عليك الإنتماء للحزب أو لأية جهة ، أبق مستقل وأستمر بعملك، واذا عاودوا لك قل لهم رئيس التحرير لم ينتم للحزب أو للأمن أو المخابرات، وحين ألتقي هؤلاء سيكون لي كلام معهم .
صدمني استاذ أمير بهذه المعلومة فصرت أتطلع لمعرفتها أكثر من اكتساب اسباب لخلاصي ، قلت له ؛ استاذ كيف انت لم تنتم للحزب وتصل لهذه الدرجة ..؟
فروى لي كيف أنه قدم استقالته حين جاء حزب البعث للسلطة وكان يشغل مدير إذاعة القوات المسلحة وكونه ينتمي للقوميين العرب ، لكن النائب رئيس الجمهورية آنذاك صدام حسين تدخل ورفض والإستقالة وطلب منه ان يبقى في وظيفته ويستمر مستقلا حتى لحظة حديثه معي ، هكذا قال وحرضني أن استمر مستقلا مؤمنا ً بقناعاتي ..!

حدث هذا في زمن الخوف والسمسرة السياسية ،والعروض المجانية التي كان يقدمها بعض زملائنا متطوعين لخدمة المخابرات او الأمن أو الحزب .

موقف آخر لن أنساه للسيد الفاضل أمير الحلو ، كنت اذهب بإيفاد كل ثلاثة اشهر الى عمان ، أتفقت مع الحلو على إدخال ظرف مختوم من الدائرة الصحفية في سفارة العراق في الإردن ، يضم بعض الكتب السياسية الحديثة الممنوعة على ان أكتب على الظرف تعود لرئيس تحرير مجلة الف باء أمير الحلو ، لأنها تحت هذا العنوان لاتفتح من قبل المخابرات كونها تحمل ختم السفارة ...! دون تردد وافق مع طلب ان يقرأ هذه الكتب ايضا ً...، في السفارة كان أحدهم يساعدني بمغلفات كبيرة تحمل ختم السفارة ، وكانت فرصة لأدخل صحف المعارضة وجريدة الزمان وكتب تدين الدكتاتور .
تلك بعض مواقف الصحفي الوطني الكبير والشجاع المتفاني والجميل الودود أمير الحلو رحمه الله ..كان أميرا ً للصحافة والجمال الأنساني .


5
تدمير العراق، تدميرالذاكرة .....!

فلاح المشعل

إرتكاب جريمة تدمير الآثار في مدينة الموصل ، والسعي لمحو ذاكرة الحضارة الآشورية ، حلقة مكملة لطاقة الإبادة الموجهة التي يتبناها سلوك "داعش" أزاء دولتين (العراق ،سوريا ) ،عرفتا بخزينهما من أرث حضاري يرمم مفاهيم التاريخ القديم بمعرفة دورة الحضارة والحياة ، انهما القاعدة الأوسع لذاكرة الحضارة القديمة .

المهمة هنا ليست إسلامية كما يعتقد البعض ،أو يردد الداعشيون ذلك زورا ً، وان كانت مسعى موجه نحو تجهيّل الفكر الإسلامي ، وتحميله مسؤولية منهج "داعش " في تكريس مفهوم ظلامية هذا الدين وفاشيته الفكرية والوجودية .

بخلاف كذب إدعاء "داعش" الإسلامي وخطابها الإعلامي الزائف ، فقد جاء ذكر التماثيل أو النصب في القرآن الكريم سورة المائدة ،الآية 90 (( يا أيها الذين آمنوا إنما الخمرة والميسرة والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون )) ... ، الأنصاب هنا كل ما عبد من دون الله تعالي ، أي بمعنى الأوثان أو الأصنام التي كانت تأخذ دور الآلهة في زمن الجاهلية .
لكن الآثار تعود الى أزمنة أخرى سبقت نزول الرسالة الإسلامية ، وهي تدون تراث الاجيال والأمم السابقة التي يدعو القرآن المجيد الناس للتعلم والإنتفاع من تجاربها ، كما أنها لاتعبد ، بل تقف اشبه بتحف تعطي قراءات ثقافية وعلمية لتلك الأزمنة البعييدة التي تشكل طفولة المعرفة وعنفوانها في البناء وقوانين الوجود الإجتماعي والفكري .

اما تداولهم حديث الإمام علي (ع) ((اطمسوا التماثيل )) إنما هو في ذات السياق الذي يدعوا لإخفاء التماثيل التي كان يعكف الناس على عبادتها في الكعبة ، وليس هذه الواجهات الفنية والسياحيةالعظيمة،هوية كل أمة أو مجتمع تفخر أن لها ماضي مجيد .

زرنا واشنطن عاصمة امريكا ، وضعوا زيارة المتاحف في أول يوم للبرنامج ،شارع عريض أنيق مبهج تشمخ على على جانبه أبنية تشكل سلسلة المتاحف الطبيعية والتاريخية والحضارية والعلمية والفنية وصولا لحضارة وتاريخ الهنود الحمر سكان امريكا الأصليين ، متاحف معتنى بها وفق آخر شروط وتقنيات حفظ الآثار ، وتهيئة طرق مشاهدتها من قبل الزائرين مايجعلها ترسخ في الذاكرة ...هذا ونحن نتحدث عن دولة حديثة ( لملوم ) لايتجاوز تاريخها 200 سنة ...!
بروح ناقعة بالأسى، أتفق مع دعوة الزميل ( أياد الزاملي ) بضرورة نقل الآثار العراقية الى دول قادرة على حمايتها ..!
كما بلغ الحزن والإستهجان بالصديق الكاتب (حمزة الحسن ) ان طالب بنقل ماتبقى من بشر عراقيين وتسجيلهم على ذمة اليونسكو ، للحفاظ عليهم من الفناء والإنقراض...!؟

يشتد الغضب والإستنكار لجريمة تدمير ماضي العراق الحضاري ، بعد ان تم تدمير حاضره من قبل امريكا ودول الجوار ، لكن الذاكرة بتحديثاتها الدموية تثّبت أن القتلة المجرمين اللصوص الذين حكموا العراق في حكومته المركزية الفاسدة ، أو المسخرة المسماة حكومته المحلية في الموصل إبان سقوطها المفجع ..!
هؤلاء شركاء " داعش " بهذه الجريمة الصاخبة ، أنهم يحرقون الإنسان وذاكرته أيضا ً.

Falah.almashal@yahoo.com.


6
المنبر الحر / إيران العظمى ....!
« في: 18:32 27/02/2015  »

إيران العظمى ....!
فلاح المشعل
استطاعت الجمهورية الإسلامية الإيرانية خلال ثلاثة عقود ونصف ، ان تحمل تسمية " إيران العظمى " بحسب قياسات مفاهيم العلوم السياسية ، وفي ضوء معطيات القوة والنفوذ ، ودورها في التوازنات الدولية ، وكفاءتها في المناورة السياسية وتطويرها الدائم في موارد التنمية الإقتصادية ، ومع أزمة إنخفاض سعر النفط فأنها أقرت ميزانية لهذا العام 2015، تبلغ نحو 300مليار دولار امريكي ، تبدء مع السنة الفارسية في آذار المقبل ...!
يحدث هذا وإيران تعاني من حرب اقتصادية وعلمية وحصارات متنوعة من دول اوربا وامريكا والعالم .
تملك ايران اليوم نفوذ سياسي وعسكري وتبسط قرارها على مساحة تزيد على قارة كاملة ، وإذ تستحوذ بصورة شبه تامة ، أو اللاعب الأول في استراتيجية القوة والنفوذ والهيمنة ، في ملفات سوريا ولبنان والعراق واليمن ، فأن أثرها لايقل أهمية ومكاسب في العديد من دول آسيا الوسطى وشبه القارة الهندية ، واماكن أخرى في افريقيا وامريكا اللاتينية .
بإختصار شديد فإن ايران وفق هذه الإمتدادات الجيوسياسية ، تعبر عن إمكانات مادية هائلة ، وقبل ذلك تترجم امتلاكها لعقل قيادي ناجح في رسم استراتيجيات وتطبيقها وفق ماتسمح به المعطيات الداخلية والدولية ، وهنا يبرز عنصران مهمان الأول يوسم بالإخلاص الوطني ، والثاني يكرس مايشاع عن الرجل الفارسي من صبر وإناة وهو ينسج سجادة " الكاشان " الشهيرة في زمن يمتد سنوات عديدة .
إيران العظمى يمتد نفوذها السياسي والعسكري من عمق آسيا الوسطى الى شواطئ البحر المتوسط ، وهي تحادد اسرائيل في الجنوب اللبناني ، وتضايقها من خاصرتها الجنوبية عبر حماس والجهاد ، هذا الإمتداد الشرقي لإيران يناظره أمتداد آخر نحو الغرب والجنوب يوصل ثقله الجغرافي في اليمن وسلطة الحوثيين وشواطئ بحر العرب والبحر الأحمر . واذا ماوضعنا إطلالة ايران على الخليج العربي ، فأنها تسيطر على نحو 80% من ممرات ومخازن الطاقة في العالم .
إيران يتوازن وجودها و قرارها اليوم مع القوة العظمى الأولى في العالم "امريكا " في محيط دول الشرق الأوسط والخليج العربي ، والصراع العربي _ الإسرائيلي، الذي انعطف بإتجاه جديد هو الصراع الإيراني _ الإسرائيلي ..، كما يتوازن في العراق ، ويتفوق في سوريا ولبنان واليمن .
إيران ماضية في تطوير وتنفيذ برنامجها النووي ، تناور بدهاء سياسي نوعي منذ عشر سنوات في كسب الوقت والوصول الى نقطة اللاعودة في صناعة السلاح النووي ، الذي سيضع العالم الغربي في حراجة واستسلام اضطراري ، كما سيعطي لها جيوش متنوعة من هويات عربية وإسلامية متنوعة ، كما حصل في تجربة حماية سوريا الأسد من السقوط رغم إجتماع دعم اكثر من سبعين دولة هي الأولى في قوة الجيوش والأموال ...!؟
يطول الحديث عن إيران ومقدراتها واساليبها الذكية في التفوق وخلق الإرادات وتنميتها حتى اصبحت دولة عظمى ، تلك ليست بظاهرة مستحيلة أو اسطورية لوتوفرت الإرادة الوطنية المخلصة لحب الوطن والولاء له ، وقوة ضبط داخلي للنظام السياسي ومركزيته ، وبناء يتفوق على معدلات الفساد في البلاد .
لكن تلك معادلات مفقودة في بلادنا العربية ، بل اصبحت أصعب مايكون ،وسط خيانات الساسة والأنظمة وضياعها المتنامي ، وصراعاتنا الطائفية التي أجلت أي مشروع للتطور وبناء موقف عربي موحد ، او استراتيجية حماية للوطن الضائع من المحيط الى الخليج .


7
الأمن الوطني ..شيروان الوائلي ...!

فلاح المشعل
إختراقات الأمن الحادثة في بغداد وغيرها من مدن العراق ، تتصل بطرق إمداد وتمويل وتجهيز ودعم من خارج الوطن ، منذ أحد عشر سنة يتحدث القائمون على المؤسسة الأمنية عن خطط وبرامج وأجهزة ودورات وغيرها ، ولم يتحقق الأمن ، وبعد كل سلسلة جرائم تفجير وتكاثر أعداد الضحايا ، ينعطفون في تصريحاتهم على خطط جديدة مع التشديد الإعلامي على إدانة الإرهاب .
يحدث هذا ونزيف الدماء والأرواح يرتفع منسوبه يوما بعد آخر ، وتنفق المليارات من الدولارات ، تعقد الصفقات الفاسدة والأجهزة العاطلة لكشف المتفجرات لتغطي على موجات الموت الجماعي العاصف صيفا ً وشتاء ً، لاحل يبان في الواقع .
إلتزامنا جانب الخسائر فقط يرتبط بعامل رئيس هو عدم معرفة الأجهزة المعنية على آليات صناعة الأمن الوطني ، وهو ماينعكس على حياة الناس الإجتماعية ومصالح الوطن الإقتصادية ويترك آثار وخيمة في جوانب الحياة كافة .
العقدة الأساس الغائبة عن قادة العراق اليوم ، هي ان الأمن صناعة سياسية إجتماعية إقتصادية ثقافية تربوية إعلامية ، لكن هذا التظافر الوطني مفقود في بلاد تطحنها الخلافات السياسية والطائفية للأحزاب الحاكمة، وهنا صار الجميع يتغافل ثوابت الأمن التي اشرنا لها ويتمسك بالحقيقة الأمنية ،أي قوة الأمن والجهد الإستخباري ، ومايفعله من رعب موجه وترهيب إجتماعي منتظم ، وبهذا فأن مايحسب جهدا ً لتحقيق الأمن يصبح سببا ً إضافيا ً لتفاقم العنف وتزايد مساحات الإرهاب وحواضنه وجاذبياته .
معالجة هذا الواقع الأمني صار يرتبط بطاقة الجهد التفكيري للأجهزة المعلوماتية والتحليلية ، ونقصد هنا دائرة المخابرات الوطنية ،واستشارية الأمن الوطني ، اللتان تشكوان من غياب قادة أكفاء ، بينما يتطلب من هاتين المؤسستين رصد ومراقبة كل الخطوط العاملة مابين الداخل والخارج العراقي ، التي تغذي الإرهاب في واحدة من اخطر مهامه وهي التفخيخ والتفجير الذي ينتج موت جماعي ويسقط ثقة الشعب بالحكومة ومقدراتها الأمنية .
بالمناسبة ذاتها يجدر بالمراقب الموضوعي ان لايترك النسيان يغلف ذاكرة النجاح لبعض القادة الأمنيين ،الذين سبق وان عملوا وانتجوا نجاحات أمنية ، ومنهم الإستاذ الوزير السابق شيروان الوائلي ، الرجل انيطت به مهمة استشارية الأمن الوطني 2006- 2010، واصبحت وزارة في عهده واستطاع في جهد استثنائي يعتمد الرؤية والتحليل والواقعية في قراءة المعطيات ، ان يجعل من هذه المؤسسة دائرة أمنية إستخبارية بإمتياز ، ونحن إذ نجد في إمكانيات شيروان الوائلي الذاتية صلاحية ان تناط به مهمة إدارة المخابرات الوطنية أو الأمن الوطني ، فأن وحدة قياسنا تعتمد نجاحاته في زمن كانت فيه القاعدة متوغلة في أحياء بغداد والعديد من ضواحيها .
Falah.almashal@yahoo.com

8
المنبر الحر / مطر كلّش مطر ....!
« في: 18:15 22/02/2015  »
مطر كلّش مطر ....!

فلاح المشعل

مطر يغسل غبارنا، يعيد الحياة للغزل والعيون والنهر، يقبلُ الأرض حين تهلل وجوه الفلاحين ، يبشر القداح بضافة الربيع، وأحيانا يساعد الباكوّن على تسريب دموعهم دون رقابة حين يخالطها المطر ..!
كان النهر يمتلئ حين يهطل المطر ، الشوارع تمتلئ بصراخنا نحن الصغار ، وكمّ داعبتنا البراءة والوهم ايضا ً ونحن نطلب من المطر الحلبيّ ان " يُعبّر" بنات الجلبي ..!
جاءنا "الجلبي ".. ، جفّ المطر و حلّ الغبار الأحمر القاني .

في بغداد مطر اسئلة تنزل مثل حباته الثقال المتأخرة .
" مطر كلش مطر ..والشارع مغوّش حچي (حَكيّ ) "
هكذا تقول نبوءة العراف مظفر النواب قبل سنين ، وهذا الضباب لن يمحى عن العيون لو استمر المطر مائة يوم ..، هذا رماد التاريخ ينفجر مرة واحدة ، فلا نهر ينفع ولامطر يصلح ..ولاحتى قصائد السياب يمكن ان تودع الذاكرة بعض الأمل .

مطر في بغداد ووحشة الطرقات تعلن عن موسم حزن إضافي ، ليل ينهض قبل موعده ودفء لامعنى له ونحن على بُعد أسبوع من آذار ... مطر يزيد " الطين " بلّة ...!

شعوب الأرض التي لاتملك نازحين، تفرح للمطر وتغني بوجدان يتماهى ولحظات التطهر في عناق المطر ، مطر يدفع للعشق والنشوة والتأمل في معنى ان تتكامل دورة الروح حين تغرق الأرض بالغيث ،وتكرر السماء دورة رعايتها للأرض وماعليها ..!

برق يضيء عتمة المساكن المهجورة من الضوء ، رعدٌ يدويّ لاتترشح عنه دماء ولاأيتام أو ثكالى ، وهذا الشذا المتصاعد من تراب الأرض يذكرك بانك حي ّ، لم تفقد كل حواسك بعد، هاأنت تميز رائحة الأرض بعد المطر .

مطر يدعوك ان تستفيق ، تتذكر وصايا الراحلين ، بأن القوانين تمارس لعبتها دون توقف ، و خداع الأزمنة أوطوارئ السنين لن تغير من سنن الوجود ،... " تلك الأيام نداولها بين الناس "... لاثبات في هذه الدنيا ، لاسيادة نهائية للخطأ أو الفرح أو الموت... الطبيعة ترفض ذلك مهما استبد الوجع والإغتراب وتلونت الفوضى .

مطر في بغداد ، ستنبت الأرض من جديد ، وذاك الشارع الممتلئ بالكلام "المغوش" والصمت المر ّ،سيعطي ثماره بحكمة جميلة نافعة ، سترقص مع المطر في أحضان بغداد وجداول الأناشيد والزهر والشجر ، وينشد الصغار مجددا على ضفاف دجلة ؛
مطر مطر حيل حيل ..عبرت بنات الكحيل .
وصوت النواب يكرر الترنيمة ..." مطر كلش مطر ...والشارع مغوش حچي "


9
إحتلالين وصمت مقلق ....!؟
فلاح المشعل
تصادم غير مسبوق بالمعلومات يحدث في فضاء الإعلام، فيما يخص الشأن العراقي، الأول يخص دخول الجيش الأمريكي بعدد 3000ثلاثة آلاف جندي مارينز للعراق للمشاركة في المعركة البرية لتحرير الموصل ،بينما يعلم الجميع ان الحكومة العراقية رفضت في وقت سابق أي تدخل لقوى برية ، يحدث تصادم في وقت لم يصدر عن السلطات العراقية، المتعددة الرؤوس، أي تصريح عن هذا التطور النوعي الخطير، كأن الأمر يحصل في جزيرة الواق واق .
التصادم الآخر الذي يشكل أهمية اكبر لدى العراقيين بشأن الراتب ، وهل ستوزع في موعدها كل ثلاثين يوما ً ، ام ستكون أربعين يوما ً..؟ يعني هل سيتم ابتلاع استحقاق ثلاثة اشهر من رواتب العامة .؟ وغالبيتهم يشكوا الفاقة والحرمان لقصور الراتب على تلبية إحتياجاتهم ..!
مابين الشك واليقين، يصدر كلام من هنا وهناك عن افلاس الخزينة العراقية ، وعدم قدرتها على دفع رواتب الموظفين كاملة ، بينما حدثني نائب في البرلمان ، عضو اللجنة المالية ، ان وارد العراق في الشهر الأول من هذه السنة بلغ 3 ثلاثة مليارات 400ومائتي مليون دولار ، في وقت يحتاج العراق الى 3 ثلاثة مليارات و600مليون ، بمعنى ان الخزينة لاتحتاج سوى 400 مليون دولار لسد النقص ، وهذا مبلغ يمكن ان يتم استلافه من البنك التجاري العراقي لحين تحسن الواردات .
ان أحد اسباب هذا الخلل الحاصل في نقص الميزانية ،عدم قدرة العراق على بلوغ مستوى تصدير يومي يصل الى ثلاثة ملايين و300 الف برميل يوميا ، كما اوعدونا ...! والسبب كما يذكر المعنيين ان حقول كردستان لم تضخ سوى 150 مائة وخمسون الف برميل يوميا ، ولاتستطيع ان تصل الى مستوى 550الف برميل يوميا إلا في آيار المقبل.
نحن الآن بصدد إحتلالين الأول عسكري أمريكي جديد ، والثاني إحتلال الفقر المقبل بقرارات التقشف وقصر الراتب ، ولاتوجد "شفافية " في تعامل الدولة معهما ، إنما صمت مقلق في واقع تحركه الإشاعات اكثر من الوقائع ..!؟
نحن نسعى لإصطياد المعلومات من هذا النائب الصديق ، أو ذاك القائد العسكري المتعاون ، أو الشخصية السياسية التي تحترم الإعلام وتقيم له وزنا ً ، لكن سلطاتنا المعنية بالأمر ، التنفيذية والرئاسية والتشريعية ، لم تتوفر على قدرة إفصاح وإنهاء الشك باليقين عبر إيضاحات مفيدة للمواطن من جهة ، وتعمل على استقرار السوق وقطع الطريق على المضاربين والرتل الخامس والسادس والسابع .
هل تنقصنا بعد 12 سنة من تجربة الحكم ان نتلعم كيف نتعامل مع ابناء الشعب ، ونخاطبهم بلغة صريحة ومشجعة على الإنتماء ودعم الدولة ...!؟
الشيء المهم بهذا المقال ، هو تحذير السياسيين وكبار المسؤولين اصحاب الرواتب المليونية المتورمة ، ان يتجنبوا تجويع الناس بأسم الضريبة او التقشف، لأن اليأس قد بلغ بهم مبلغا ً ووهم الديمقراطية والأكاذيب والحرية والمذهب أنتهى مفعول تخديرهما..!
فأن لم تتعظوا من هذا التحذير ، فلن تتفاجئوا بما سيحدث لكم ، لأن الغليان الشعبي متوقف على شرارة فاعلة فلا تجعلوا جشعكم وجوع الناس يوقد نار الثورة ضدكم .
اللهم اني قد بلغت ، اللهم فاشهد .


10
الظلم والإيمان .....!؟

فلاح المشعل .

هل توجد علاقة بين الظلم والإيمان ، أو مايقابلهما من علاقة بين الكفر والعدالة .؟

يسود إعتقاد " خاطئ " لدى غالبية شعوب الشرق المسحوقة، بأن العدالة قرينة الإيمان والإنتماء للدين والملتصقين بشرائع السماء ، وان الكفر هو المنتج الأول للظلم ، وانتهاك حقوق الإنسان وكرامته .

كما ترسخ الإعتقاد بأن مجتمعات أوربا والغرب ، مجتمعات كافرة ، ومجتمعاتنا العربية والإسلامية بكونها مجتمعات إيمانية ، تؤدي فرائض الدين وتتبنى تعاليم الشريعة وفقه المذهب الذي تتبناه ...!

المجتمعات ذات الطابع الإسلاموي والمحكومة بسلطة إسلامية، أنموذج تاريخي للفساد والسقوط الأخلاقي والإنتهاك الإنساني والتخريب الحضاري وسرقة المال العام وتبني كل أنواع الحرام والظلم وإرتكاب أبشع مجازر القتل والإبادة والإنتقام ....!؟
كل ذلك يجري تحت إدعاء إسلامي ، وتخريج فقهي يتساوق مع شراهة الحاكمين وإنحطاطهم الروحي .

المجتمعات المتحررة من الدين ، أي الدول العلمانية مثل أوربا واليابان وامريكا ، فهي تقيم رعاية خاصة لأنسانها ، تستقبل المشردين والمظلومين وتعاملهم مثل رعاياها ، في ظل سلطات تقيم العدل وسلطة القانون وتحترم حقوق الإنسان وتكفل معيشته ورفاهيته وصحته ، كما تحرص على أمنه وتطوير آفاقه وتحسين دائم لعيشه وسعادته .

الآن يوجد اكثر من خمسين مليون عربي أو اكثر، ومن كافة الدول العربية بلا استثاء، هاربون من جحيم وظلم الحكومات العربية ومجتمعاتها ، فأصبحوا لاجئين في هذه الدول وينعمون بخيراتها ومجتمعاتها الراقية ماديا ً ومعنويا ً...!
هنا تنعكس المعادلة فيكون الظلم قرين الإيمان بواجهاته الدعائية ، والعدالة قرينة الكفر في سلوكياته المعلنة .

الفرق في الوعي والتطور الحضاري جعل الضمير يحل بدلا ًعن الدين في المجتمعات الصريحة والنظيفة ، بينما شاع الدجل والخرافة في سلطات التدين التي تنزع نحو استباحة المحرمات بتفويض سماوي ، كما تدعي ، زورا ً وبهتانا ً ، ومن هنا تجد السياسي الإسلاموي وغطائه الفقهي، أشد عداءً وتحديا ً لقوانين الرب ورسالاته السمحاء ، فيرتكب الإسلاموي عن قصدية موجهة جريمة مزدوجة، شذوذ السلوك وجرميته ،و تحطيم مفاهيم الشريعة وإغتيالها .

لم ينعطف الظلم على سرقة الحقوق ، وإحلال المفاهيم الظلامية ومشاريع تجهيل الشعب والمجتمع المبرمجة بواقعية يستجيب لها التخلف الإجتماعي ، بل اكتشفنا موسوعات أخرى تشير لطرق التعذيب الجسدي والقتل والإبادة والحرق وانتهاك البراءة وتدميرها ، سحق الآخر بفاشية مطلقة ، والعودة بالمرأة لعصر أبي لهب وزمرته ..!
اسلاميونا صاروا يحملون النار لاليستضيء بها الجاهلون ، إنما لحرق كل مراحل التطور الزمني في 1500سنة من عمر العرب والمسلمين ..!؟


11
المنبر الحر / نشاز طائفي ....!
« في: 15:50 15/02/2015  »
نشاز طائفي ....!

فلاح المشعل
جريمة استشهاد الشيخ قاسم الجنابي وولده وافراد حماية النائب زيد الجنابي، تصرخ
بإدانة كل الجماعات الإرهابية، ميلسيشيات ام مجاميع مسلحة تحت عناوين جهادية ، كما تدين هزالة الدور الأمني للحكومة ،جريمة صدمت جميع العراقيين الرافضين للطائفية والمتطلعين للأمن والسلام والتضامن الإجتماعي وروح المواطنة والإستقرار .
الجريمة مصنوعة بعناية فائقة لتظهر بهوية طائفية ، بعد هدوء مواسم الشحن الطائفي وتراجع عنفه ، وتكرست الجهود الوطنية لمجابهة "داعش"، قبل ان تظهر نتائج التحقيقات لدى الأجهزة الأمنية ، نقول أسألوا عن المستفيد ، ستعرفوا من هو القاتل، اما إستعجال العزف على الوتر الطائفي والشحن الإنتقامي ، فهو يحقق غايات من خطط ونفذ الجريمة ، وأوهم الآخرين إنها طائفية .
بعضهم في موكب تشييع الشيخ الشهيد صرخ بشعارات طائفية ، وآخر هدد بالإنتقام منهم كما سبق وانتقموا من أهالي حي العامل ، وهذه السلوكيات إعتراف صريح بجرائم سابقة ، وشروع بقتل جماعي مقبل من هؤلاء الموتورين ..!؟
مايدعو للإستغراب ان هذه الهتافات تحدث بوجود سياسيين ومسؤولين حكوميين حاضرين المشهد ...!
لو نفذت إرداة الطائفيين المتشددين،والمتحمسين للقتل الطائفي من السنة والشيعة، سنذهب من جديد في مستنقع الدم والويلات والجنون ، سيكون ضحيتها الفقراء، ومن لاغطاء ميليشياوي لهم ، سيكون الجميع خاسرا ً في نوبات هستريا القتل ، ويعطوا الفوز للدواعش بمختلف طوائفهم ، ويتحقق الفشل التام للدولة العراقية .
البلاد تقف على مرجل الأزمات ، تغسل أرصفتها كل يوم من دماء الضحايا ، وتعطي للسماء نخب رائعة من فتيان الوطن وهم يقاتلون وحوش الأرض " داعش " ، الوطن لايتسع لمزيد من الموت والمآسي والمقابر ، خسائرنا تغطي كل احتياجاتنا وتزيد ، فلا تتركوا الإرهابيين والموتورين وعشاق الموت يستحوذوا على قرار الفتنة من جديد .
أزمة ضعف القانون وحصر السلاح بيد الدولة ، واحدة من أخطر أزمات عراق مابعد 2003، وإذا كان بعض السياسيين الأغبياء قد ساعدوا على تنشئة الميليشيات ودعمها لحكومتهم ، أو خلق معادل يقابل اعدائهم ، فأنهم أول من أسس للجرائم الطائفية ، وبات مهددا بها ايضا ً، فعصابات الدم مقابل المال والنفوذ ، لايمكن ضبطها او السيطرة عليها ، فهي اقرب لتتلاقى مع اصحاب مشاريع التجزئة الطائفية وتقسيم البلاد .
المشكلة لم تخلقها بعض الجهات الحكومية وحسب ، إنما شاركت بها الأحزاب الشيعية والسنية ، وقريبا سيأتي الوقت لتنقلب هذه الميليشيات على من أسسها ودعى اليها ، لأنها تجاوزت الإرتباط بالمحلي الى الإقليمي ، ربما تكون جريمة اغتيال الشيخ الجنابي بادرة أولى على ذلك.
المهمة الآن تكثيف الجهود الحكومية وينفتح الأفق لتطل قدرات الشجاعة الوطنية في وضع حد للميليشيات ، وحصر السلاح بيد الدولة ، وإبطال مفعول الهويات التي تحملها بعض اصناف الجماعات المسلحة ، ووضع إتفاق وطني سياسي يلزم الجميع ، وفي كافة مدن العراق وليس بغداد فقط .


12
المنبر الحر / شعر بنات ....!؟
« في: 19:15 11/02/2015  »
شعر بنات ....!؟
فلاح المشعل
تشعر بالفوز حين تسمع عن نيل روائي عراقي مثل أحمد السعداوي جائزة البوكر للرواية العربية ، او الشاعر احمد عبد الحسين بجائزة للشعر العربي، ومن يحصد للعراق في المهرجان المسرحي او السينمائي العربي والعالمي ، فهذا التنافذ الوجداني مع الفائزين والإشتراك ب "نوتة " الوجع اليومي ، والتشابه في فضاء الأحلام ، يعطيك مساحة من الشعور بالراحة، وان العالم صار يراك ويسمعك عبر هؤلاء المبدعين .
نتطلع جميعا ً ان يزدهر الوطن بالفنون والإبداع وساحات التعبير عن الكارثة الكونية التي يعيشها وطن يذبح كل يوم بالإرهاب ،والفساد وسلوكيات العدوان التي خبئها التاريخ ليطلقها مرة واحدة في بلادنا .
نأمل ان يحظى المسرح وفنون الإعلام والسينما والصحافة والأدب والفن التشكيلي بإهتمام المواطنين والمؤسسات الأهلية ، بعد ان تخلفت الحكومة كثيرا ً عن دعم هذه القطاعات الحضارية المسؤولة عن بناء وعي وذائقة المواطن .
منذ شهر وانا اقرأ بين الحين والآخر عن فوز هذا الإعلامي أو الإعلامية بجائزة افضل إعلامي لعام 2014، أو منح شهادات تقديرية ل "إعلاميين " لم يسبق وان سمعنا بهم أو قرأنا كتاباتهم ، ناهيك عن جوائز لأفضل مقدم برنامج تلفزيوني أو أفضل محلل " سياسي " وغيرها من توصيفات ما أنزل الله بها من سلطان ...!؟
لاجديد ان قلنا كانت سنة 2014سنة النكبة الكبرى ، وكان الأجدر بالقائمين على الترويج لمؤسساتهم الوهمية ومكاتبهم المشبوهة ، لغرض بلوغ مرحلة الشهرة ، ان تقيم جوائز لأسرع الهاربين من قادة الجيش وحكومة الموصل وبقية المحافظات الساقطة ، أو أفضل سياسي تملص من مسؤولية مقتل 1700"" عراقي في سبايكر ومليوني نازح ...! وغيرها من مفردات النكسة التاريخية التي ابتلعها سياسيونا بجدارة .؟
لاأدري ماهي المعايير التي تضعها هذه المؤسسات أو الهيئات والروابط لمنح الجوائز وتقييم المشاركين، في ظل غياب وحدات الإستقصاء والتحليل والإستطلاع والرصد.؟ وكيف يستطيع القائمون على الجائزة ان يقرروا فلان احسن من علان في جائزة افضل برنامج تلفزيوني ..؟
أما ان يتم تسمية هذا او ذاك بأفضل محلل سياسي ، فهذا أمر يثير الضحك فعلا ، بعد ان اصبح ضابط المخابرات المطرود، والصيرفي ، و من يستبدل شهادة شهادة اعدادية الصناعة بالدكتوراه ، وعازف الطبل أوالعود وغيرهم ، أصبحوا محلليل سياسيين ومقدمي برامج و" إعلاميين " ..... !؟
كنت افتش بوجوه الفائزين فلم أجد بينهم من أقرأ له كل يوم أو اتابع نصوصه ومنجزات أو برامجه ، أكثر الصور كانت تعطي ملامح لشباب بوجوه زجاجية تشبه وجوه رجال الأمن في زمن صدام ، وفتيات ذوات شعر طويل وطلاء صارخ...!؟
وتعود لترنيمة الطفولة......" شعر بنات وين أولي ، وين أبات ..!؟
Falah.almashal@yahoo.com


13
المنبر الحر / موت مدفوع الثمن ...!
« في: 13:13 07/02/2015  »
موت مدفوع الثمن ...!

فلاح المشعل

ثلاث إنفجارات في مساء الكرادة سقط جراءها عشرات القتلى والجرحى ، ضاع الخبر ، طمس في حمى الصدمة التي جاء بها فلم إحراق الطيار الإردني معاذ الكساسبة وإثارته الهوليودية .

عشرات العراقيين أُ ُحرقوا ومازالوا يُحرقون على يد "داعش" وغيرها ...لكن لاأحد يكترث لهم ، لأنها اصبحت عملية مكررة روتينية لاتثير انتباه حتى الإعلام الأصفر أو الأخضر ومشتقاتهما .

حرائق كل يوم بالسيارات المفخخة والأحزمة الناسفة والعبوات الناسفة ، حرائق تشوي بشر ثم تتركهم يتفحمون وسط بلاهة رجال الأمن وعدسات الصيد الوحشي للكاميرات ، الأغرب اننا صرنا نستسلم لهذا الموت الناري الهمجي ، لا احد قادر على منعه ، وتلك الأجهزة التي يحملها بيده رجل السيطرة من الجيش والشرطة كانت ولم تزل غطاء ً لمئات المقابر الجماعية والجثث المتناثرة ، اجهزة فاسدة دورها لايتعدى وظيفة حفار القبور .

لاادري لماذا تُرك موضوع التحقيق بهذه الأجهزة ، والوصول الى نتيجة تكشف عن وجوه القتلة المجرمين الذين تورطوا في هذه الجريمة التي شكلت الساعد الأيمن للإرهاب ، وفتحت الآفاق لمزيد من الضحايا العزل الذين صدقوا بهذه الكذبة المفضوحة في بلادها اصلا ، وتلك العقوبة التي طالت صاحب المعمل الذي انتجها .

يقال أن أموال وملايين التاجر المدعو فاضل الدباس صاحب الصفقة ،هي من تغطي كل من يرفع رأسه للسؤال او المطالبة بمعرفة الحقيقة وتقديم المتورطين للقضاء ، كما يقال ان له صفقات مع اطراف فاعلة في الحكومة ، ونواب بالبرلمان ، ووسائل لغلق اي فم يتحدث بإحصاء الأرواح التي تزهق أو الدماء التي تسفح ....!

هذه القضية وعشرات مثلها، بعضها يرتيط بالبطاقة التموينية وفساد وزارة التجارة وأخرى بالمشتقات النفطية وجولات التراخيص ، وثالثة بإستيراد الأدوية ونوعياتها الفاشلة ، ورابعة بشراء طائرات بضعف ثمنها او يزيد ، احداث تؤكد أن " داعش " لم تعد تنظيم أودولة "إسلامية " ارهابية وحسب، بل تجار ووزراء واصحاب مصارف وقنوات فضائية ونواب بالبرلمان العراقي ووسطاء ، كلهم يؤدون دور " داعش" بالإنتقام من المواطن العراقي وحرقه البطيء بآهات الألم والفاقة ، أو السريع بأجهزة الدباس وجوقته العتيدة .

العراقيون يموتون ويدفعون ثمن موتهم ملايين الدولارات ، للتجار والمسؤولين من ذوي العاهات النفسية والروح الإنتقامية من هذا الشعب المسكين ...!؟

الحكومة والمؤسسة الأمنية يجب ان تبحث عن وسائل واقعية وشريفة لحماية الناس ، وبالإمكان حدوث هذا لو قام رئيس الوزراء حيدر العبادي بإلغاء المنطقة الخضراء ورفع جدرانها وسيارات السونار التي تحميها والسيطرات ، وجعل الناس سواسية ، سينخفض الإرهاب كثيرا ً.
ولاادري هل سيترك القتلة يذهبون في مراكب آمنة ، ثمنها ملايين الدماء البريئة والأرواح الحزينة الذاهب الى جوار ربها بالشكوى والألم .
فلاح المشعل
كاتب ومحلل عراقي


14

نار الكساسبة هل تدفء شتاء العرب ...!؟
فلاح المشعل
مشهد حرق الطيار الإردني معاذ الكساسبة وتجليات الإجرام والبشاعة والمبالغة بالقسوة والإرهاب ، تعطي الدليل الأكيد بأن الإرهاب لايجيد قراءة العلامات الفارقة في البيانات الطائفية ، وهذا السرطان "داعش" لم يقصر وحشيته على الشيعة أو الكرد أو المسيحيين والأيزيدية ، إنما هو وحش فاتح فاهه لإلتهام العرب كل العرب ، والمسلمين كل المسلمين وكل ابناء الجنس البشري .
كانت فلسطين توحد العرب والمسلمين على موقف واحد، وبعد خفوت صوت التضامن والإحتجاج العربي من أجل فلسطين، جراء الأزمات الداخلية والمشكلات القطرية ، أختفى الضمير العربي الموحد أزاء الأزمات التي تعرضت لها الأمة العربية، وتشرذمت بإتجاهات متقاطعة متضادة قدمت خدمة نوعية لإعدائهم ، وجعلت اصطياد ثرواتهم ومواقفهم السياسية أمر في غاية اليسر ..!؟
صار العرب يهدرون ملايين الدولارات ليسقطوا أنظمة بعضهم ، ويستاجروا الخبرات للإعلام والإعلام المضاد والتشويش، بينما تربض الملايين على فقرها وأمراضها وأميتها ، وتنشط تعاليم الإنتقام والتربية الأصولية للأفكار المتطرفة والسلفية المتشددة لمختلف الطوائف،أختفت لغة التسامح والحب والتعاون والتكافل، حتى صار تبرع ملك أو رئيس عربي بمعالجة طفل مريض، خبر "لأهميته" يحتل حيزا ً في نشرات الأخبار ...!؟
لم يخطأ من قال بموت المة العربية ، وهنا كناية عن هزال موقفها وغياب استراتيجيتها للحفاظ على وجودها وثرواتها وقوتها ، حتى اصبحت غير قادرة على ردع أو انتزاع حقوقها من الأمم المجاورة لها ، رغم تفوق العرب بالعدد والثروات ومصادر القوة الأخرى .
فشلت مؤتمرات القمة العربية في جعل العرب نظاما ً متناسقا في مواقف دوله ، كما تراجعت قضية فلسطين من محيط الهم القومي ، الى نطاق شعب فلسطيني يقاوم لوحدة اضخم ترسانة فاشية في عصرنا الراهن ، والأهم من كل ذلك فقد حصل إنقلاب في هوية العدو والصراع ، ليختفي ماهو قومي واستراتيجي ويحل ماهو طائفي قائم على التكفير والإنتقام ورفع رايات معركة الجمل، وغيرها مما تدر به تلافيف ذاكرة الماضي السحيق ويعاد تصنيعه وإخراجه في دوائر المخابرات المجاورة في نجاح باهر حولت بموجبه الصراع من الخارج الى الداخل .
اذا كنا نتفق على ان "داعش " تنظيم قد تم تصنيعه في مختبرات المخابرات الدولية ، بهدف خلق عدو إسلامي لأمريكا وأوربا وجعله غطاء ً للهيمنة والسيطرة على الشرق الأوسط والمناطق المهمة بالعالم ، فأن المعطى المتقدم لهذا التشكيل الإجرامي الوحشي يتمثل بعدائه للمسلمين جميعا بإختلاف طوائفهم وإنتماءاتهم العرقية .
النار التي أحرقت الشهيد معاذ الكساسبة ، أضاءت للعرب وجه العدو الحقيقي، تلك لحظة تاريخية ينبغي ان تقتنصها السياسات الذكية للدول في الإنعطاف نحو مسار آخر ،يمحو متراكم الخلاف ويوحد الرؤى ، ويجند الطاقات العربية نحو أهداف استراتيجية مشتركة ، ولغة تفاهم وتسامح وتكامل في وعي سياسي وقبول الآخر المختلف طائفيا ً.


15
إرهاب ناطق وقانون أخرس ....!

فلاح المشعل .


انتشار السلاح بيد الميليشيات والعصابات ، والإستخدام غير المنضبط للسلاح من قبل منتسبي القوى الأمنية والعسكرية والحمايات الخاصة ، جعل الأمن العراقي في مهب الريح ، والحوار بالرصاص خيار مقدم لشعب مأزوم .

أمس حصل تدهور أمني خطير حين تعرضت الطائرة الإماراتية للرصاص أثناء هبوطها صباحا ً في مطار بغداد الدولي ، وتوقفت شركات الطيران من استخدام مطار بغداد ، في المساء تقاتلت بالرصاص عشيرتان في حي الفضيلية بأنواع الأسلحة الخفيفة والمتوسطة ..!؟

وجود السيطرات في الشوارع الرئيسة لاتمنع نشاط الإرهاب والميليشيات ، سواءً في زرع العبوات الناسفة أو تسليب المواطنين واستخدام الكاتم أو غيره من اسلحة الموت ، اصبح الجميع يحمل السلاح ، ماجعل البلاد عبارة عن معسكر كبير، إطلاق النار والقتل مباح ، سواءً في صراع عشائري ام تنافس بكرة القدم أو حتى مشاجرة بسبب زحام مروري وأمور اخرى أقل تفاهتة ..!؟

هذه الظواهر التي اتسعت برعاية الحكومة السابقة ونجاحها في تناسل إعداد وأسماء الميليشيات من عدد اثنين أو ثلاثة معروفة ومحددة بتوجهاتها وآليات عملها، الى عشرات الميليشيات التي زود بعضها بعناوين وهويات حكومية مخيفة حتى لرجال الشرطة .

فساد دوائر الشرطة وتورط العديد من افرادها وضباطها مع عصابات الجريمة والإرهاب ، وانتساب الكثير من افراد المليشيات الى القوى الأمنية ، أعطى إنسابية وانتشار غير مسبوق للاسلحة وجرائمها المرتكبة يوميا ًبدوافع متعددة .

دعوات الحكومة المتكررة بشأن حصر السلاح بيد الدولة، كأنه اصطياد الهواء في شبك ، ولايعفى العديد من كبار منتسبي الحكومة ورموزها من ممارسة الأرهاب عبر مواكبهم المدججة بالسلاح والسلوك الأخرق لقواعد السير واستفزاز الناس ، ولايحتاج سوى ان تمضي ساعة في شوارع الكرادة ، حتى تصادفك العديد من هذه الحالات ، إضافة لقطع الطرق التي تقيم ولائم لشتم الحكومة ورموزها وعناوينها باصوات طليقة .

ظواهر سلوكية عنفية تنزع عن الدولة العراقية اية صفة مدنية ، وتطبع المرحلة بنوع من فاشية السلوك وسحق المواطنين ، وهم تحت طائلة الأزمات والخوف من هذه الفوضى العارمة وغياب القانون والأخلاق .

حين تتذكر قول الشاعر احمد شوقي .. " إنما الأمم الأخلاق مابقيت ، فأن هم ذهبت اخلاقهم ذهبوا "..! تدرك ان تلك الحكمة ، أمنية طوباوية يستحيل وجودها دون قانون ضابط أو رادع ..!

الحرية التي وضعت للعراق بعد 2003 أثمرت في ممارسة السرقة والنهب والفساد وانهيار الأخلاق وانتشار السلاح والقتل والجريمة والتهجير وأخيرا ً الإفلاس ..!
أما مواقف الحكومة ووزرائها وسلطاتها، تراوح ما بين الوعود الكاذبة والتصريحات الفارغة أوالتبرير المضحك والصمت الأبله ..!
حتى صرنا ضحايا بين إرهاب ناطق متحكم ، وقانون ضعيف أخرس .

Falah.almashal@yahoo.com


16
فرح بقسوة وإرهاب ....!

فلاح المشعل

فساد النظام السياسي يصطحب معه فسادا ً إجتماعيا ً، ومظاهر سلوك شعبي منحرف يعد إنعكاسا ً لسلوكيات وإفرازات النظام السياسي ، وإذا ماتحدثنا عن خمسين سنة وأكثر من فساد النظام العراقي 1963- 2015، تقابلها إزدواجية آخذة في التركز في الشخصية العراقية ، كما كشف عنها المفكر العراقي علي الوردي ، فأن المحصلة ، شعب يجنح الى العنف والقسوة حتى في التعبير عن الفرح .

ترددت في ذهني هذه الأفكار وانا اقرأ عن موت وجرح أعداد ليست قليلة بالرصاص الذي اطلقه بعض المعتوهين والأغبياء والسذج ،بمناسبة فوز المنتخب العراقي على منتخب ايران، هذا الإنسياق لسلوكيات ومفاهيم شاذة وغبية للتعبير عن الفرح ، دون التفكير بنتائجه السلبية الوخيمة على الآخرين ، تكشف عن هيمنة مشاعر العنف والقسوة على سلوكيات الكثير من افراد المجتمع ، ويكرسه مجتمعا ً عنفيا ً إرهابيا ًبعيد كل البعد عن المدنية والسلوك السوي ّ.

قبل 2003كان مجرد إطلاق رصاصة واحدة يكلف صاحب العرس أو مجلس العزاء شهر سجن مع مصادرة السلاح ووضع الشخص موضع متابعة من الأجهزة الأمنية ، كانت عقوبة قاسية في ظل غياب الإرشاد ووضع العلاجات لممارسات تتظاهر بالشجاعة والقوة المفرغة من مضامينها الإنسانية أو الإجتماعية .

بعد 2003 وتكاثر شعارات الديمقراطية والحرية والمدنية ، تزايد هذا السلوك الوحشي وهو يترجم رغبة في الإنتقام واستفزاز الآخر ،فصار التعبير عن الوجود بعنف وقوة يقترن بالرصاص، ولايختلف كثيرا ًعن الإرهاب ونتائجه سوى انه لم يرفع شعارات الميليشيات ، أو يافطة سوداء تحمل شعار "لاالله الا الله محمد رسول الله " .

إطلاق الرصاص في مفاهيم الوعي الإجتماعي المتناقلة تاريخيا ً ، يعني إشعار الآخرين بوقوع حدث ما غير طبيعي ، وبسبب إنعدام وسائل الإتصال يتم التبليغ وإلفات النظر عبر إطلاق الرصاص في الهواء ، ومع هذا التنوع بوسائل الإتصال الذي جاءت به ثورة العلم من بلاد الغرب الكافر ، ظلت مجتمعاتنا تعيش عبودية الإنتماء لممارسات الماضي ومايحمل من تخلف وإنحطاط مقارنة بسلوك التحضر والمدنية لدى بقية الشعوب .. ، ونقول هذا لأن من يقع الموت بين أفراد اسرته وأطفاله لايجد من وسيلة سوى استنكار هذه الجرائم التي تمارس بعنوان " الفرح الوطني " ، بغضب وانتقام مضاد .

تكاثر الرصاص يضيع ملامح الجريمة والقتلة ايضا ً ، وفي ظل هزالة القانون وفوضى السلاح وإنعدام التثقيف ووسائل الإرشاد والتربية والمحاسبة الواقعية ، يرافق ذلك انتشار الميليشيات وعصابات الجريمة ، وتعدد السلطات المسلحة التي أحالت بلادنا الى معسكر حربي وساحات رمي مفتوحة ، نكون قد حققنا مايريده الإرهاب وقانون المؤامرة في جعل بلادنا مكرسة للإرهاب ، وجعل الشعب يقتل بعضه ليس بدوافع طائفية حقيرة وحسب ، بل بنتيجة " الطوبة" أو " وفاة شخص هرم جاوز الثمانين من العمر...!

مجتمعنا يعاني إزدواجية الشخصية مرة ، وإنفصامها مرات ، وتلك ابلغ الخسائر التي تعرضنا لها خلال مائة سنة منصرمة ، فهل يوجد تخلف إجتماعي أبلغ من هذا ...؟

Falah.almashal@yahoo.com


17
إنقلابات ومعاني ....!
فلاح المشعل
ارتبط مفهوم الإنقلاب بالصراع السياسي للإستحواذ على السلطة ، وفرض شروط الإنتصار على الآخر بعد الإطاحة به ، تلك عملية مستلزماتها حفنة رصاص وإجتماعات سرية تسبق الإنقلاب وبعض المتعاونين ثم بيان يبث من الإذاعة .
شاعت الإنقلابات في عموم الأنظمة الثورية والعسكرتارية التي تتحكم فيها قوة السلاح مصحوبة بدهاء التآمر وطموح النفاذ للحكم بأقرب الطرق وأقلها تكلّفة ، ماجعل ذاكرة الإنقلابات تؤشر لمراحل التغيير في وجوه وأسماء الرؤساء، دون المساس بالبنية السياسية للحكم أو تغيير فلسفة السلطة ، أوحدوث تأثيرات إجتماعية وثقافية تذكر .
ثقافة الإنقلاب واشتغالاتها ومراميها وأدواتها ، أختلفت من صيغة الفريق العسكري الناشئ من رحم السلطة والمتطلع للسيطرة على مقاليدها، الى أحزاب معارضة مكللة بشعارات الحرية والديمقراطية والتغيير ، وعناوين لرجال فكر واساتذة جامعات عالمية وشخصيات ذات نفوذ مالي وإعلامي وعلاقات تجمع مابين المحرم والمباح ..!
إنقلابات تطوى معها المتوارث من تعاليم الوطنية ، تبرمج في دوائر المخابرات الدولية وتبيح للمحتل والعدو التقليدي وكل من هب ودب في بورصة البلدان والأرواح ، العبث بالأوطان وتشريد الملايين من أهلها وتدمير نسيجها الإجتماعي ، والتفريط بكل ثرواتها المادية والمعنوية ،في بانوراما إقتتال داخلي وسفك دماء يشطب آلاف السنين من تطور الحضارة والآدمية ، ويعيدنا لزمن التيه في عتمة غابات الموت القسري .
حركات واحزاب وتيارات وجبهات ،علمانية وإسلامية ويسارية، توسدت عبر تاريخ طويل ، معاني الوطنية والثورية وافكار الحرية ، وتعكزت على اسماء شخصيات سياسية وفكرية وثقافية لها صدى في تلك الأوساط ، صارت تطل بإنقلابات من نوافذ الغرف السرية ومطابخ الوجبات السريعة في دوائر رؤوس الأموال و(سويتات) فنادق الفايف ستار .
إنقلابات تظاهر بها ربيع الموت العربي وماتلاه من أحداث، تعد ترجمةلإنقلاب وظيفة الضمير، من حاسة لضبط إيقاع الأخلاق والعواطف والسلوك وترشيدها بموجب قوانين الأرض والسماء ، الى بوابة جحيم تنثال منها أبشع تقنيات القتل وتعاليم سقوط البشر وإرجاعهم الى ماقبل عصر "النايندرتال ".
إنقلاب ضمائر جعل الكثير من المفاهيم والأفكار تقدم معاني مغايرة لدلالتها في دساتير ثوار الألفية الثالثة، فالمحتل يصبح محررا ً،والإسلامي المنغلق بشيرا ً للحرية والديمقراطية ، بيع الأوطان يعد بطولة ومناسبة لتكريم الباعة بأرفع الأوسمة وأعلى المناصب ، احتراف السرقة والصفقات المشبوهة ونهب المال العام، يعطي للفاسدين وسام الكفاءة والإقامة الدائمة على كرسي السلطة .
تلك الإنقلابات صارت تشكل ملامح الحياة السياسية والإجتماعية في بلاد القهر والموت ، في شرق المبتلى بدهاقنة النصب والإحتيال الكوني ، مرة بعنوان الديمقراطية واخرى بذريعة التغيير وثالثة ترفل بشعارات الإسلام السياسي وصوت الطائفية الذي يزأر من شقوق الماضي السحيق بشهية مفتوحة للإنتقام .
بلاد تغفو على أرائك التخلف والجهل ، شعوب تصفق للقتلة، تنتخب الفاسدين والسفاحين ، ذلك إنقلاب آخر يحدث بالتزامن مع إنقلاب النخب "الثورية" و "الديمقراطية "
تصفيق لإسرائيل وامريكا وشيوخ البترودولار ...!؟

18
الريم انقلبت ياحجي ...!؟

فلاح المشعل


خلال سنوات الحصار الجائر الذي فرضته امريكا على العراق ، وحطمت به شعب العراق وليس حكومتة، حدثت الكثير من القصص والمواقف ذات المغزى، قصص بطلها الجوع والفاقة والواقع المأساوي الثقيل .

يروى ان احد العراقيين باع حليّ زوجته، واقترض بعض المال واشترى سيارة نقل ركاب من نوع (ريم ) الشائع انذاك ، سلمها لسائق مصري يعمل فيها ، وبينما كان الرجل يمنيّ نفسه بأن وارد سيارته سوف يدخله بحبوحة العيش بإكتفاء، وتعويض ذهب زوجته وشراء جهاز (فيديو) وملابس حديثة وبعض الأحلام الصغيرة، اضاع عليه المصري كل ذلك بسبب العطلات الدائمة وصرف نهارات طويلة بلا وارد مالي ، بل صار المسكين يدفع له أجور التصليح ومصاريفه الشخصية..! ولم يقبض سوى الحسرات وامنيات محترقة .

تحت تلك الضغوط لم يستمر الرجل على ذلك الحال فسحب سيارته من السائق المصري وأودعها لسائق سوداني ، بعدشيوع فكرة الوفاء والطيبة عن السودانيين .

صباح اليوم التالي رجع السائق السوداني لصاحب سيارة الريم راجلا ً..!
سأله صاحب السيارة بقلق ؛ وين السيارة لعد ؟ فرد عليه السائق السوداني بتلقائية ولهجة تجمع بين العراقية والسودانية ( مش الريم إنكلبت .. وماتوا كل اللي فيها ..) ...!؟

تذكرت هذه الحكاية وانا اسمع السياسيين يتحدثون عن سوء الإدارة و الفساد في حكومة السيد نوري المالكي، يعلق الوزراء السابقون فشلهم وفسادهم على دكتاتورية المالكي وتدخله في كل شيء يخص شؤون وزاراتهم ..!
بصراحة نقول وضعوا المالكي وراء كل الأزمات والكوارث التي حلت بالبلاد ، بعض مايعلق على شماعة (السيد المالكي ) صحيح تماما ً، وتحديدا ما يخص الوضع الأمني ، لكن يحاول البعض في مهرجان الكذب والتزييف، إعفاء الآخرين ، سواء ً في بغداد أم بقية المحافظات .

من كان يمنع محافظ الناصرية أوالديوانية أوكربلاء ان يعمل مثل محافظ العمارة ..؟ هذا السؤال يبدأ من البصرة ويصعد الى الموصل .
من يمنع وزير النفط أو الكهرباء أو النقل والتجارة والصحة والبلديات من تجاوز أزماتهم المزمنة مع هذه التخصيصات المليارية الكبيرة ..؟
أليست هي العقود الفاسدة والصفقات المريبة وتراكم الأرصدة في بنوك الدول .؟

لابراءة للمالكي من تلك الأخطاء وزمرة المستشارين وحلقات التمجيد والعزل، واكثرهم للحق كارهون ، لكن الحق يقال ان كبار السياسيين والمسؤلين في عموم العراق، ودرازن متعددة من البرلمانيين والوزراء ورؤساء المجالس المحلية والمحافظين وكبار ضباط الدفاع
والداخلية ، كلهم مشاركون في حفلة إصطياد العراق وتقسيم ثرواته ووضعه في حالة عجز مؤكد .
في الأشهر التي سبقت ترشح الدكتور العبادي استشاط عددا من الإعلاميين والصحفيين والسياسيين المنافقين في الدفاع عن المالكي وشرعية الدورة الثالثة ، ولم يتخط مأتم الدورة الثالثة أربعينيته حتى انقلب هؤلاء الى موقف معادي من الرجل ...!؟
دورة جديدة من نفاق ودجل وأكاذيب تثير السخرية، بعضهم يهاجم المالكي، الآخر يدعي انه كان ناصحا لكن الحاج لايأخذ بنصائحه، ورابع ينشق ويؤسس حزب ..!؟
اما مجموعة الأرانب التي رابطت طويلا على شاشة العراقية وآفاق من الدكتور الى المستشار الى الإستاذ الى الدجال..! هؤلاء أنقلبوا على السيد المالكي مثلما " انكلب الريم بيد السايك السوداني وماتوا كل الليّ فيها ..!


19
الهروب بعد النفط ....؟

    فلاح المشعل
 
  هبوط اسعار النفط  ،أخرج العراق من قائمة الدول الغنية ،وضعه ضمن الدول المشغولة بالإقتراض لسد النقص الحاصل في موازناتها السنوية ، وبتراكم المديونيات تتحول البلاد الى دولة فقيرة عاجزة ، رغم إمتلاكها للثروة النفطية ..!
 
    إدارة الحكومات الفاشلة في (12) سنة الماضية ، لم تخسر فرص استثمار النفط  في تحويل العراق الى دولة صناعية ، زراعية ، سياحية ، تجارية ، استثمارية ناجحة، أو مكتفية ذاتيا ً، على غرار ماحصل في ايران أوالسعودية وغيرها من الدول النفطية ، إنما أضاعت حتى الفرصة في ان تكون دولة نفطية ناجحة، بعد إهدار عشرات المليارات  في استيراد المشتقات النفطية مثل البنزين والغاز والكاز،من دول بعضها ليست نفطية ، مليارات القليل منها تكفي لإنشاء مصافي عملاقة تسد إحتياجات كافة دول الشرق الأوسط وليس العراق فقط ..!؟
 
  كارثة حقيقية ضربت العراق في إقتصاده وثرواته ، ضاع بها نحو الف مليار دولار امريكي في عشر سنوات من الخراب والفساد ، وضعت العراق على رصيف العجز في سد احتياجاته الإساس من معيشة ودواء ووقود وكهرباء وغيرها ، وقريبا سيدخل في دوامة الإفلاس ، بعد التهام مخزونه الإحتياطي النقدي ، ثم التوجه الى طرق أبواب "المحسنين " للإقتراض من أجل العيش ...!؟
 
    الإنخفاض المستمر في السعر وتوقع وصوله الى ثلاثين دولارا ً،سيحدث صدمة،  تشكل نقطة الشروع في إنبثاق مشكلات إقتصادية وإجتماعية ومعيشية حقيقية، إضافة الى متراكم الأزمات الحالي ، وهنا ستنكشف أعماق التخريب والجريمة التي أحدثتها السلطات الغبية والفاسدة بحق الشعب والوطن وتدمير أنساق وقواعد الدولة العراقية .
 
  غالبية العراقيين أصبحوا الآن بمواجهة أزمة تقشف وخفض في الرواتب والخدمات والإحتياجات، رغم شحتها أصلا ، وسينجوا من هذه الأزمة اللصوص والمرتشين والسياسيين في السلطة ومن تعاقبوا عليها ، إضافة الى فئات طفيلية شاركت بإمتصاص  ثروات الشعب في صفقات فاسدة ومشاريع وهمية .
 
   تلك المجموعات الطفيلية وسياسيي الصدفة وحملة الشهادات المزورة ، والوزراء الريزخونية، واصحاب التاريخ الملفق الذين استعاروا سلالم المحتل في الصعود للسلطة ، أو وظفوا قدراتهم اللاأخلاقية في تصدر المشهد،هؤلاء سيهربوا جميعا حين يكون العراق بمواجهة المحنة ، سيعودوا الى أوكار الذئاب التي جاءوا منها ، وتدوّي من جديد فضائح ستكون الأولى والأغرب في التاريخ  ..!
 وهذا الأمر رغم إسقاطاته السلبية الوخيمة، لكنه سيحمل بشارة للمواطنين في التخلص من هؤلاء اللصوص والمجرمين الطغاة الذين خربوا الدولة ، وسرقوا أموال الشعب ،مزقوه طائفيا ً، اعدموا فرص التغيير ، فرطوا بالشرف والمدن والثروات الهائلة ، سيتركون صورة واضحة للقاتل الذي اطلق النار على الحلم العراقي المنتظر، في غفلة من الزمن .
 
 Falah.almashal@yahoo.com


20
دماء مقابل كلمات ...!؟

فلاح المشعل

أثبتت الأحداث بأن الإرهاب الإسلاموي الذي تتبناه القاعدة وسواها ، يمثل العدو الأول للمسلمين ، دولا ومجتمعات وأفراد ، فهي تعطي ذرائع مجانية لمحاربة المجتمعات الإسلامية ، وتمنح المسلم هوية القاتل في نظر المجتمعات الأوربية وعموم دول العالم .

أحداث فرنسا حلقة جديدة في حشد العداء للمسلمين بمختلف مكوناتهم القومية ، ودماء اثنى عشر فرنسيا ً في الهجوم على مجلة (شارلي ابيدو )، قدم فرصة نوعية في استثمار العداء للمسلمين ، بل أعطى ثمرة ناضجة للماكنة الإعلامية والسياسية الإسرائيلية ، وهذا يكرس الشك لمن يعتقد ان ثمة توجيهات صهيونية صرفة تقف وراء تنظيمات القاعدة وافعالها .

كي لانبدو مدافعين عن مجلة (شارلي ابيدو) ومانشرته من رسوم وكلمات مسيئة للرسول محمد (ص) ، فهذا أمر مرفوض تماما بكونه يتعارض مع مشاعر اكثر من مليار مسلم في العالم ، ونسبة تقارب ربع نفوس فرنسا نفسها ، مايعني ان حرية التعبير والرأي في تلك البلدان ينبغي ان يعاد فيها النظر من قبل مجتمعاتهم وسلطاتهم الثقافية والمعرفية نفسها .
حرية التعبير في اوربا انتزعت بتضحيات وجهود نضالية جبار استغرقت مئات السنين ولانعطي الحق لأنفسنا بوضع ميزان لها ، لكن طبيعة الصراعات الدينية المنتشرة في العالم الآن ، تستدعي ان تضع تلك الحرية في حساباتها احترام مقدسات الاخرين ومشاعرهم العاطفية إزاءها ، لأن بعض الحرية المنفلتة والمستفزة ، تعد إعتداء على الآخر المختلف دينيا ًوعقائديا ً.

التعبير بالكلمات والرسوم لايعطي مطلقا ً أي تبرير أو حق في استخدام القتل واستباحت الدماء والأرواح ،والقيام باعمال إرهابية أدخلت العالم بمنعطف جديد من الإجماع ضد المسلمين ، وهكذا رأينا كيف اجتمع رؤساء اوربا وغيرهم من دول العالم للمشاركة في مسيرة الإدانة للجريمة ومرتكبيها ، وماذا سينتج عن ذلك من إجراءات ومواقف تستهدف حياة المسلمين وتقييد حرياتهم ، أو اعمالهم وأرزاقهم وتنقلاتهم .. وربما طرد البعض منهم ايضا ً.

العقل المهيمن في رأس القاعدة، لايخضع لأي من تعاليم الإسلام ،إنما لقانون الإنتقام الدموي ، هذا الأمر أوقع بالمسلمين خسائر باهضة تفوق مايفكر به إعدائهم ، وإذا كانت أحداث ايلول 2000 ، وضعت امريكا موضع العدو الشرس للمسلمين ، و إحتلال دولتين اسلاميتين العراق وافغانستان ، فأن العدوان الإرهابي على فرنسا والهالة الإعلامية والسياسية التي نتجت عنه ، سوف يدفع الكثير من الأوربيين الى التخلي عن دعم قضايا المسلمين ، والتزام موقف اعدائهم في حالة عدم تحولهم لأعداء ايضا ً .

Falah.almashal@yahoo.com


21
المنبر الحر / فساد عشائري ...!
« في: 18:32 13/01/2015  »
فساد عشائري  ...!

فلاح المشعل
 
  يحدث في بلادنا نوع غريب وشاذ من الفساد ، لم ولن يحدث في كل دول العالم ، اقصد به الفساد العشائري الذي نشأ ،بحسب تقديري ، بتدرج عن الفساد المالي والإداري والأخلاقي الذي فاض به مجتمعنا بعد 2003.
 
   الفساد العشائري المقصود يتجلى في أعداد ليست قليلة صارت تذهب الى  المحاكم طالبة تصحيح لقبها ، أي تغيير انتمائها العشائري بحسب عشيرة  رئيس الحكومة وقادة الأحزاب السياسية النافذة طبعا ً ، وقد لفت نظري نشر العديد من الإعلانات الصادرة عن المحاكم وهي تناشد من لديه اعتراض على تغيير اللقب الى (العبادي)..؟
 
   حين تساءلت وبحثت في الموضوع ظهر ان هذه الموجة من طلبات تغيير اللقب بدأت قبل اربع سنوات واكثر، واللقب المنشود الأكثر رواجا ً حينها كان ( المالكي ) ..!؟
  اما لقب (الموسوي) و(الحسني) و(الحسيني ) فحدث ولاحرج ..!؟
 
  تغيير بورصة العشيرة في المحاكم صار يتناسب طرديا ً مع لقب رئيس الوزراء ، أو تلك الشخصيات صاحبة السلطة والتعيينات والصفقات والعطايا و...وغيرها ...!
 
  العراقيون ومنذ الأزل يحتلهم نفسيا ًهاجس الإعتزاز بالعشيرة واللقب ، جميع العراقيين من عرب وكرد وتركمان، رغم وعيهم الحضاري ، بل ثبتت الأعراف الإجتماعية ان من لاعشيرة له، يعني لاأصل له ، بمعنى لقيط أو منزوع من العشيرة لأسباب قاهرة .
 
 بعض المفارقات التي حصلت في العراق خلال الأربعينات والخمسينات ، ان بعضهم إدعى أنه يتحدر عن أصول أو تبعية فارسية، كي يتهربوا من الخدمة العسكرية لأنها لاتشمل من كان تبعية لقومية غير عربية أو كردية ، لكن المساكين دفعوا ثمنا ً باهضا ً حين وجدوا أنفسهم  مع عوائلهم عند الحدود العراقية الإيرانية ، في موجة تسفير شملت الآلاف منهم ، جراء الخلاف السياسي بين العراق وايران آنذاك ..؟
 
  في زمن صدام كنا نسمع عن إدعاء البعض أنهم (تكارته) رغم نأيهم عن العوائل التكريتية المعروفة والكريمة في مدينة تكريت ، لكنهم من قرى صلاح الدين فيتشبثوا على اساس الولاء المناطقي ، لكن لم يجرأ أحد على تغيير نسبه العشائري .
 
 الان موضوع تغيير الالقاب لايحمل من تفسير سوى تملق شخص الرئيس أوعشيرته او محيطه العائلي، ومحاولة إعطاء أهمية إجتماعية وأحيانا وظيفية لشخصه من خلال تواشجه العشائري مع شخص الرئيس ..!؟
 
  هذا السقوط الإجتماعي يترجم نوعا ً من الفساد الأخلاقي الذي صار ينمو ويتكاثر برعاية العديد من القوى السياسية النافذة وعناصرها الطفيلية التي تشجع على ذلك ، وهي لم تكتف بسرقة حقوق الشعب وثرواته وسنواته وأحلامه وأمنه ومستقبله فقط ، بل صارت تتطفل وتسرق الألقاب والعناوين في مهرجان متواصل من الكذب والتزوير وتشويه الحقائق وسيادة الأمية و(اللوكية ) و(السيبندية) .
 
Falah.almashal@yahoo.com

22
العبادي وشجر الصفصاف ....!

  فلاح المشعل
 
  يتفق العراقيون على أهمية إصلاح قطاعات الدولة لتخليصها من الفساد والتدهور، بدءا ً من المؤسسة الأمنية وصولا ً للمدرسة الإبتدائية، مرورا ًبالحالة الإقتصادية والظواهر الإدارية والعلمية والسياسية والقضائية والصحية والإعلامية ...الخ .
 
    المتراكم السلبي في الفساد المالي والإداري والسياسي يشكل تركة ثقيلة جدا ًعلى كاهل الحكومة والبرلمان ، وحين يصر البرلمان ، بإتفاق غالبية القوى السياسية، على دعم الإجراءات الإصلاحية لحكومة الدكتور حيدر العبادي ، فأن مشروع الإصلاح  يستدعي وجود رؤيا تستند الى برنامج تنفيذي فاعل وقادر على تأسيس قواعد جديد لحياة العراقية متحررة وبأعلى قدر من الفساد المهيمن .
 
   الحقيقة الماثلة تشيرلسلطة فساد قوية ومؤثرة إن لم نقل جارفة، المختصون يجدون السبب في الشلل الرقابي  للبرلمان الى جانب إنتزاع وظيفته التشريعية، جراء خطأ أو تواطأ القضاء ، الى جانب إستبداد السلطة التنفيذية بإجراءات ليس لها مسوغات دستورية أو قانونية أو شرعية ..؟؟؟
 
في الوقت الذي يشتغل البرلمان على إستعادة حياته السياسية ، تنشغل الحكومة بمراجعة عدد لايحصى من الملفات المترشحة عن سنوات النهب والخراب السابقة ، ولأجل نجاح  خطوات كل من الحكومة والبرلمان ، لابد من توحيد تلك الجهود الإصلاحية في إسناد متبادل، يتيح للمياه النظيفة الجريان في السواقي بتوقيتات إجرائية واحدة .
 
 أهم تلك الإجراءات التي تتعلق بمصالح الوطن والمواطن تتمثل بتطهير مؤسسات  تتقدم على غيرها في ضرورة الإصلاح الجذري وبالتحديد ، المؤسسة الأمنية،المؤسسة القضائية، هيئة النزاهة، هيئة البث والإرسال (شبكة الإعلام العراقي )، هيئة الإعلام والإتصالات ،هذه المؤسسات يجب ان تحظى بأولوية الإصلاح والتغيير الشامل ، لأنها تشكل أذرع سلطة الرقابة المانعة للفساد ، وتحفظ حياة وحقوق المواطن على كافة المستويات، دون ذلك نكون مثل الذي ينتظر نزول الجوز من شجر الصفصاف .!
 
 اما درجة الإيجاب التي حازت عليها بعض قرارات الدكتور العبادي في غلق مكتب القائد العام وتسريح  الفضائيين وإقالة بعض الفاسدين وإحالتهم على التقاعد، لا تشكل قاعدة إجرائية لثورة إصلاحية كما يتمناها السيد العبادي وكل مواطن عراقي تعرض للظلم والأذى جراء هذا الفساد المتكاثر كالفايروسات على المياه الآسنة .
الإصلاح يستلزم مؤسسات تخلو من عفن الفساد والأمية والحزبية ، فكيف يمكن ان يحصل إصلاح بذات المؤسسات التي أوجدته ..؟
   القضاء النزيه العادل وهيئة نزاهة شجاعة ووطنية وإعلام قوي ونافذ لايروم سوى خدمة الوطن المواطن ، تلك محركات قطار الإصلاح وإعادة البناء والثقة ، بشرط ان لايتوقف هذا القطار بمحطات السياسية وصراعاتها التي كادت تطيح بالبلاد .
 
  Falah.almashal@yahoo.com
 


23
المنبر الحر / هدايا القتلة ...!
« في: 18:54 03/01/2015  »
هدايا القتلة ...!
فلاح المشعل
تبادل القتلة هدايا أول يوم من عام البصرة الجديد ، فقتلوا ثلاثة رجال دين عرفوا بالإعتدال والمواقف الوطنية والإنسانية ، جريمة تحمل أسئلة بكثافة الدماء الصاعدة بضجيج الإحتجاج الى سماء تحتفظ بأسماء ووجوه القتلة .
استهدفوا البصرة في مسعى آخر لجرها الى أتون حرب طائفية _ أهلية ، بعد ان فشلوا في بغداد، لماذا البصرة بعد ان استعادت الهدوء وتصاعدت وتائر العمل والسعي لإعمار المواطن والمدينة .؟
تبرير المصادر الأمنية بالمحافظ وإلقاء الجريمة على عاتق "داعش" مزحة أخرى تعبر عن فشل ذريع ، وتعمق من الإحساس بالخيبة ..! كيف ل "داعش" ان تبلغ موقف القتل والتهديد بالبصرة وهي لم تستطع ان تطرق حدود بغداد .؟ أم هي تبرئة لساحة الميليشيات التي خربت البصرة واستباحت أهلها في الأوقات السابقة، ولم تزل تهددها كلما تعرضت مصالحها ونفوذها الى المضايقة أو المساءلة القانونية ..!؟
مهما تكن هوية الفاعل فأن مسؤولية القوى الأمنية حماية المواطن بإختلاف إنتمائه الطائفي أو الديني ، وماحدث في مدينة الزبير من قتل لثلاثة شيوخ بعد خروجهم من المسجد ، تعني جريمة مع سبق الإصرار والترصد ، وفشل المؤسسة الأمنية بحمايتهم .
الصور العفوية التي ظهر بها رئيس الوزراء الدكتور حيدر العبادي ضمن جولته في شوارع البصرة ومحاكاة أهلها، ومظاهر حياة تلقائية تضج بها المدينة في ظل استتباب أمني وتآخي مجتمعي ، صور أزعجت البعض وراح يبحث عن إثارة زوابع جديدة لموضوع قديم وبائس، ولأجل تعكير صفو البصرة، بوشر بالقتل الطائفي في رغبة لإطفاء حياة المزيد من الأبرياء ، وإشعال فتيل نار لاتطفأ ..!
القوى السياسية المتسلطة في البصرة هي أحزاب إسلامية، أغلبها تملك ميليشيات ومنظومات إخبارية ومعلوماتية ، وحماية المواطن تدخل في صلب مسؤوليتها الوطنية والأخلاقية والدينية أيضا ً، واذا تعذر عليها توفير الأمن للمواطن البصري، تكون اشبه بجماعات لاتربطها علاقات مع المدينة وأهلها ، سوى جمع المال والإستئثار بالسلطة وابتزاز المواطنين .
اجزم بأن أهل البصرة طيبين كرماء يُرتقون فاقتهم بالصبر والحب وملاحة المعشر ومسامرت شط العرب ، ابرياء من هكذا جريمة سافلة ، إنما هي أيادي مأجورة تنفذ إجندات شيطانية إنتقامية وهي تعبث بالوطن ، وتحاول تخريب مسعى الدولة لجعل البصرة عاصمة إقتصادية للعراق .
Falah.almashal@yahoo.com


24
الغراوي حوار المهزوم ....!

فلاح المشعل

سجلت قناة البغدادية السبق الإعلامي في إظهار مهدي الغراوي بحوار صريح مع المقدم نجم الربيعي ، كان يمكن للحوار ان يكون مدونة واقعية لأحداث مصيرية ونكسة وطنية فقدنا بها ثلث الوطن وآلاف الضحايا، لو انه جاء وفق سياقات زمنية تفصيلية لسقوط الموصل .
كنت اتمنى ان يتوفر الأخ نجم الربيعي على قدرة استنطاق الآخر معلوماتيا ً،وعدم إطلاق التصريحات والإتهامات وشخصنة الكلام .

غياب المعرفة التفصيلية بالأماكن والأدوار وتوقيتات مراحل الهزيمة للمحاور أضاع الكثير من تفاصيل ذلك الزمن الذي عشنا ساعاته بقلق مرعب وشعور قاتل بالخسارة ،وهكذا ضاع نصف وقت الحوار بإستذكارات لافائدة منها وثرثرة لامعنى لها ، كان الحوار حلقة متممة للهزيمة ..!؟

اتذكر حوار احمد منصور في برنامجه " شاهد على العصر " في حواره مع احد نشطاء الثورة المصرية من خلال قناة الجزيرة القطرية ، وهو يدون الاحداث ساعة بساعة ويوم بيوم وحدث بحدث من ميدان التحرير لشارع طلعت حرب ، ومن مقر الداخلية الى حارات مصر المشتعلة ، وكأنه في بانوراما تصويرية تنعش الخيال وتلهبه بواقعية الأحداث وحرارتها .

كان الجمهور العراقي مشدود برغبة جامحة لمشاهدة هذا الحوار حين اعلن عنه أنور الحمداني خلال برنامج استديو التاسعة ، لكن الصدمة أصابت الجميع وهم يتطلعون لشخصية هزيلة منهزمة لكبار ضباط الجيش العراقي برتبة فريق ركن ، ضابط اعلى رتبة من قائد الجيوش الأمريكية ، ولايجيد الحديث بسياقات واصول اللغة العسكرية على نحو وافي ، كما شارك مقدم البرنامج بضياع اللغة العربية بين فصحى متعثرة خاطئة وشعبية لاتجيد البلاغة .

المهم في الموضوع ان الصورة انحسرت في إتهامات تكاد تكون شخصية دون ان نرى أدلة أو ثوابت قاطعة ، كما تعني ان المؤسسة العسكرية التي ابتلعت المليارات من الدولارات لأغراض التسليح والتجهيز والصفقات الفاسدة، اقرب لكونها مؤسسة وهمية (فضائية ) يعيش قادتها صراعا شخصيا وتنافسا ًغير شريف، مع انعدام التسلسل في الأوامر واعتماد العلاقات الشخصية والتمازج مابين القرار المدني والديني والعسكري والشرطوي ، مايعني فوضى عارمة تترجم أمية المؤسسة السياسية ، وانعدام تقاليد التنظيم الصارم والثقافة العالية وروح الإنضباط والوطنية عند قيادة المؤسسة العسكرية .

خيبة كبيرة تظهر للعراقيين لتزيد من حزنهم لهذا الخراب الذي انتجته حكومة الفساد والتزوير والدمج العسكري الذي انتهى لهزيمة مخزية ، لم يشهد مثيلا لها تاريخ العراق وشعبه الأبي .

كنا نحذر من هذا الفساد وماسوف يترشح عنه من انهيار وتحلل المؤسسة الأمنية ، بعد ان تفسخت المؤسسات والوزارات المدنية، لكن إنعدام الضمير والإخلاص الوطني لحكومة الفشل، وسياسيي الصدفة والتزوير ولصوص الأحزاب والعملاء وسيطرة المخانيث،اعطى لجراثيم "داعش " فرصة النجاح ، وأعطى لنا شعور عميق بالخيبة.

لاندري، هل ستدفن جريمة الموصل، كما دفنت بقية الجرائم السابقة، ام سيكون للبرلمان والقوى الوطنية كلمة في هذا الفصل الدامي والعار الكبير ...؟

falah.almashal@yahoo.com



25
البغدادية والخشلوك ...!
فلاح المشعل
اشتغلت قناة البغدادية على ثوابت وطنية عراقية ، واصبح منهجها يقوم على نمط جديد يجمع مابين المنحى الإستقصائي الذي يتبناه الإعلام الحر والمنتج ، والدوافع النقدية البنائية المتحررة من الخوف أواسلوب التراضي أو الإنحياز الطائفي أو المناطقي وغيره من مسميات ظهرت في عراق مابعد 2003.
تركيز العاملون على تثبيت هوية الرسالة الإعلامية للبغدادية، ببعديها الوطني والأخلاقي، كان يجري على وفق مصلحة الوطن والمواطن العراقي،الضحية الأكثر مأساة في هذا المعترك الكوني الحاصل في العراق منذ عشر سنوات واكثر ..!
وحين تقترح البغدادية لنفسها ان تكون صوت الشعب العراقي، فأن استحقاقها يُنتزع من طبيعة دفاعها عن العراقيين ، وتصادمها مع أسس ومباني الفساد المتعددة، وسلطاته التي أفرزت حكومة ومؤسسات سياسية وإدارية وأمنية فاشلة ،غير لائقة بشعب أمضى سنين طوال يحلم بحياة يسودها العدل والسلام وسلطة الحق والعيش بكرامة .
تعرضت البغدادية اكثر من غيرها للمداهمة والمنع ومصادرة معداتها ، كما اصدرت سلطات الحكومة المنحرفة،العديد من أوامر القبض والإتهام والغلق والإستفزاز ، بمخالفات دستورية صارخة ، كل هذه التحديات والضغوطات ، لم تثن هذا الفصيل النضالي الوطني عن إداء مهامه في الإصرار على تبني مشروع إسناد الشعب والدفاع عنه ، إضافة الى دعم مراكز القوى الوطنية والإجتماعية والدينية الساعية لإنقاذ الوطن والمواطن من مستنقع المحنة والأزمات، وكان موقف البغدادية الباسل من مشروع التغيير، أحد العلامات الفارقة في الحياة السياسية العراقية خلال عام 2014.
قدمت البغدادية عبر برامجها وخلاياها المعلوماتية المغذاة من ذاكرة وأوجاع الشعب ، قراءات استباقية للحدث العراقي، وتقاطعت مع رموز الفساد والفشل والنكسة والإنهيار الأخلاقي ،وكانت ترد عليه في لغة تعتمد الصور اليومية لوقائع حياة عراقية تضج بصراخ الفجيعة وآلام الجريمة ..! وحصل الذي توقعته البغدادية وحذرت منه ، فساد وفشل وإفلاس مالي وأخلاقي، تلك محصلة سنوات تسلطت فيها زمر اللصوص والتزوير والكذب وعوالم "الفضائيين" وعارهم الذي لايمحى .
وإذ تقف اليوم قناة البغدادية بكل شجاعة وفخر، في مقدمة الإعلام الحر الإستقصائي الوطني بمنهجيته النقدية الصارمة ، فأنها تعتمد ثوابت عملية تعطيها هذا القدر الكبير من الحرية والإستقلال، واعني بذلك تحررها من التبعية لهذا الحزب أو تلك الدولة أو هذه الجهة السياسية أو الطائفية أو تلك، وهذا يعود بالتأكيد لإستقلالها الإقتصادي المدعوم من رجل الأعمال التاجرالنبيل الدكتور عون حسين الخشلوك ، الذي قدم صورة مثالية للعراقي الأصيل المتجانس مع هموم شعبه والمتطلع لوطن مزدهر .
عون الخشلوك الرجل المتضوع بعطر العراق، هو الأساس بقوة الدور والإداء لقناة البغدادية وسلطتها النقدية والأخلاقية التي يهابها الجميع ، وقد يحلو للبعض تشبيه الدكتور الخشلوك بالشخصية اللبنانية "رفيق الحريري" وكتيبته الإعلامية وخدماته لشعبه، لكن الفرق ان للحريري أهداف خارجية وسياسية وتجارية ، إنما العراقي عون الخشلوك ، يعطي مايستطيع للعراقيين ليس من أجل اهداف شخصية أو مشاريع تجارية أو مطامح سياسية ، إنما هي خدمة وطنية خالصة لوجه العراق وشعبه المسكين المثخن بالجراح وأناشيد الوجع ، تلك هي الزكاة الوطنية التي يكشف بها عورات الفاسدين والمجرمين من السياسيين والوزراء ومصاصي دماء الشعب ...!؟
كان الأحرى بإعلام الدولة العراقية ، اقصد شبكة الإعلام العراقي ، ان تنعطف على ذات الدور والمسؤولية والمنهج النقدي الرقابي للبغدادية ،وسياطها النارية وهي تلهب ليل الفاسدين وتتصدى لهذا الخراب الهائل .
ولم نزل في حضرة الخشلوك ، نقول ؛ كم تاجر أورجل أعمال عراقي أثرى من أموال العراق، وقدم خدماته للشعب الفقير بحب وانتماء دون أهداف استعراضية أو نفاق إجتماعي أوطائفي .؟
العراقيون يعرفون النتيجة وهم يتوسدون جراحهم ويصارعون في هذا المخاض العظيم.
Falah.almashal@yahoo.com

26
عام النازحين والمحنة ...!
فلاح المشعل
لقد كان عاما رائعا ! شكرا على كونك جزءا منه ، تلك الجملة التي وضعها القائمون على" الفيس بوك " بلغات متعددة ومنها العربية ، لاتعني ان هدفهم إستفزاز العرب ، وخصوصا ًالعراقيين الذين أمضوا عاما ً،هو الأقسى والأصعب عبر تاريخهم ..!
كان الأحرى بزعماء الفيس بوك ان يحترموا مشاعر 300مليون عربي ونحو مليار مسلم بالعالم ، ويضعون لهم جملة رثاء أو تعزية او تضامن على نحو " لقد كان عاما للموت والمحنة ، كونكم جزءا منه ، نأسف لصمتكم وتخاذلكم ..! لكن يبدو ان أخلاق العلم عادة ماتكون أرقى من أكاذيب زعماء السياسة والرؤساء .
كان عاما للمحنة والألم والتهجير والقتل والسبايا، بانوراما لاتنتهي من قصص المأساة انتجها فقهاء الموت الداعشي ، وزعماء سياسيين و حكومة رعناء، غبية، فاسدة، ساقطة بكل معاني ومعايير علوم السياسة القديمة والحديثة .
عام النازحين وسقوط الشرف الوطني وبيع الفتيات والنساء في اسواق النخاسة ، وتصدير الجثث حسب طلبات تجار الأعضاء البشرية ، بإستعادة مثالية لثقافة القرون الوسطى وزمن الجاهلية .
لقد كان عاما آسنا ًبالأزمات والإستغراق بالهزيمة ، ليس هزيمة الموصل وحسب ، بل هزيمة الأخلاق والصدق والدين والطائفة والحزب والثقافةوالشرف والتاريخ والإيمان والمعنى والشجاعة، وكل مضامين الروح الوطنية والقيم الإنسانية،هذا مختصر الكلام ، حين يصمت الشعب على مرأى مليوني نازح مشرد معدم وجائع يرتجف من شدة البرد ، بعد شهور من عصف سموم الصيف في عراء وطني مخجل .
عام النازحين وهو يوصم المسؤولين العراقيين بخاصية فقدان الضمير والغيرة ، والنزوع نحو نهج البرابرة ومصاصي الدماء .
سياسيون سماسرة ولصوص ومجرمين ، طوائف تتصارع وتتآمر ضد بعضها ، موتى لا أحد يعرف أعدادهم أو قبورهم ، قادة مخانيث يسابقون خيالهم في الهروب ، ميزانية بلاد تنهب في وضح نهار السرقة دون مساءلة أو حساب ، المفلسون والعاطلون يتكاثرون بوجع يدعو للبكاء، وصورة غائمة عن مستقبل بلاد تودع بيد المجهول وتقصى عنها الأرواح الأمينة .
كان عاما للمحنة يوزع حصص النكبة الكبرى بفيوض أحزان يطرق أبواب العوائل العراقية ، يمنحها نصيبها من نزيف الأرواح والدموع ونحيب الأسى ، شعور بالضياع يداخل أحساس بالخطأ والخطيئة ايضا ، فالجميع قد اشترك بصناعة هذه المهزلة الوطنية الدامية والتصفيق لزعماء الوهم والجريمة .
عام للصدمة وضياع التأريخ والأمل ،وإشاعة الخزي حين تكون دولة الخليفة الإسلامي ابو بكر البغدادي "داعش".... جارة لبغداد موسى بن جعفر وابي حنيفة النعمان ...!؟
وضع العراق على حافة الضياع في لعبة جر الحكومة بين الثالثة والإنقلاب والثأر لقسم الإستبداد ( ماننطيها ) ، ومهزلة ان نكون ثلاثة أوطان أو أربعة يحكمها تجار الدم والطوائف وبورصة زعماء العشائر والسياسة، ومن وضعهم مظفر النواب ، بمنزلة إدنى من حظيرة خنزير ...!
لقد كان عاما رائعا ًبحق لحيتان الأحزاب والطوائف لأنهم ابتلعوا المليارات بشهية جارفة ، وإرادوا لنا ان نتقافز مثل القردة بين حبل الإفلاس وحبل اليأس والطاعة .
Falah.almashal@yahoo.com

27
المنبر الحر / الخسارة الكبرى ....!
« في: 22:35 23/12/2014  »
الخسارة الكبرى ....!
فلاح المشعل
تنزف بلادنا خسائر يومية وشهرية وسنوية ، خسائر بالأرواح والممتلكات والزمن وفقدان الشعور بالمستقبل، خسائر باهظة ، لكنها ليست الخسارة الكبرى..!
يهدر الوزراء الفاسدون المال العام بإنتقام قل نظيره ، تبتلع حيتان الحكومة ولصوصها الكبار نحو( 800) ثمانمئة مليار دولار امريكي ، تنهار الخدمات تحت عناوين تسعة آلاف مشروع وهمي في العراق الفضائي ، وتتبدى الفضائح عن وهم الإدارة وفنون فسادها وسرقاتها التي تلطخ بلادنا بعار لايمحى ، وليس هي الخسارة الكبرى .
نفقد ثلث أرض العراق وزهرة المدن " نينوى " مع آلاف الضحايا ، ومئات الأسرى والسبايا تحت ظل همجية الأرض " داعش " ، ويستباح سكن مليوني نازح مهدد بالجوع والعراء والموت ، ولم تكن أكبر الخسائر ..!
تهبط اسعار النفط ، تهدد ميزانية العباد وتصبح البلاد على حافة الإفلاس، في ظل فشل زراعي وتصفير صناعي واقتصاد متآكل، ومشاريع استثمار أصبحت مثل نفق إضافي للسرقة والإبتلاع الشره ، وتلك بعض الخسارة ..!
الخسارة الأكبر تأتي في هذا الضياع الوطني ، ومظاهره في التشرذم المذهبي والطائفي والعرقي ، فحين تشيد بدور الكرد يغضب منك الكثير من العرب ، وحين تحكي عن حق العربي بإنتقاد فساد بعض الساسة الكرد وافكارهم ، يزعل منك الجمهور الكردي ويشعرون ثمة ثلم لكبريائهم ..، ينفرون منك السنّة بإستياء معلن حين تشيد بموقف الشيعة،يجلدك الشيعة حين تنتصر للسنّة وتتضامن معهم ضد الظلم .
الإنقسامات أو ماتسمى بحكومة المكونات، هي السبب في كل الخسارات التي عصفت ببلادنا ووضعتها على حافات التآكل والتمزق وتنوع عناوين الخسائر .
هيمنة الثقافة الفرعية والإنغلاق الطائفي اوالعرقي اصبحت هي السمة الظاهرة والغالبة التي يكرسها بمهارة عالية سياسيو الطوائف،ويؤكد بقائهم دستورأعور،بعد نحر مشروع ثقافة المواطنة والتشارك الوجداني والنسيج الروحي الواحد .
الخسارة الكبرى تتمظهر في تثبيت قواعد مشروع المحاصصة الطائفية – العرقية، وهي تدور بحلقة شبيه بمراحل التحول الدكتاتوري ، من حزب حاكم وسلطة فاشية الى حكم الفئة ثم سلطة العائلة حتى تنتهي الى حكم الفرد المطلق .
مايحدث في عراقنا ليس بعيد عن ذلك ، بدأت المحاصصة تحت لافتة الحفاظ على المذهب والطائفة، ثم تحولت الى صراع الأحزاب على المال والسلطة ضمن الطائفة الواحدة ، ثم صراع الأفراد والعوائل ضمن الحزب الواحد ، وستنتهي الى نقطة الشروع الأولى في شرع الغاب حيث يسيطر القوي على الضعيف و كل شيء.
المحاصصة جعلت الشيعة يتفرقون، بعد أكثر من الف وثلاثمائة عام من الوحدة والشعور المشترك بالظلم ،كما جعلت السنّة العراقيين ، ولأول مرة في التاريخ ، تابعين لرعاية تركيا أو السعودية أوقطر، وتكون أرواحهم لعبة بيد الأحزاب وتجار السياسة والسكائر والتهريب ، بعد ان كانوا صناع دولة مدنية علمانية تدعى العراق ،كما جعلت الكورد يتوزعون في موالاتهم وإنحداراتهم نحو ايران وتركيا وامريكا ودولا اخرى ... بعد زمن طويل من موالات البندقية وعناق الحرية وشرف القضية ومؤاخاة جبال كردستان .
بناء دولة على اساس ثقافة المكونات العرقية والطائفية، تعني إقامة حرب مفتوحة مع الزمن بين هذه المكونات ، وإذ يبدأ التشاحن والصراع والقتال بدوافع الخلاف الطائفي والعرقي ، فأن عمقه يذهب بإتجاه الإستحواذ على النفوذ والمال والتبعيات الإقليمية والدولية، وقودهم في ذلك، بشر معصوب بالعمى الطائفي والعرقي.
ضياع الإحساس بالمواطنة هي الخسارة الكبرى ، حين تخسر وطنك فتشعر بالغربة واللاهدف، بل أنك معلق بخيط رفيع هو ثقافتك الفرعية والطائفية حيث لاإمتداد لجذرها إلاعند حدودك الشخصية فقط ... تلك هي الخسارة الكبرى .

28
المنبر الحر / ضحك يشبه البكاء ...!
« في: 21:28 20/12/2014  »
ضحك يشبه البكاء ...!
فلاح المشعل
يحتفل " عبعوب " بمرور عام على إطلاقه مشروع " إيباااااه " ينتشر الخبر كالبرق ، وتسارع الفضائيات لمطالعة جديد "عبعوب " في تقليعة وسيم بغداد، ولهاث نساء طهران وراء "جماله"،ويحفل عبعوب بمنزلة النجم العراقي..!
عبعوب هذا"أمين بغداد "المختنقة بالوحل والنفايات والأحزاب السياسية .
في الجانب الآخر تبرز مناكفات مشعان الجبوري وصالح المطلك في فحيح يكشف عن روائح صفقات وعقود جعلت العداوة تتقدم على ألفة المصالح، وبؤس النازحين المصنوعة بتواطئ وطني وإجرام "داعشي "..!
ضحايا سبايكر يلاحقون حكاية البرلمان الأعور للقائد الجهبذ المهزوم عبود كنبر، ومايكشف عنه من مؤامرة ، أو بيع ، او هروب ، أو سخّام السخّم وجهه، وجه قادة الجيش الفضائي ، عار الدولة العراقية "الديمقراطية" .
حين تتوارى عن سماء بغداد أسماء فكرية مثل الدكتوررشيد الخيون وميثم الجنابي والبروفيسورزهير عبد الرزاق محي الدين وحسام الآلوسي ومخلد المختار وغسان العطية ومحسن الموسوي وحمزة الحسن ومؤيد البدري وحسين سعيد وغيرهم، يتوارون بحكم التابو السياسي والفوضى والكاتم ..! تعلو ضجة الثرثارين من الغوغائيين والإنتهازيين والسماسرة .
كل جيل عراقي كان يرشح نجومه من الفنانين والأدباء والرياضيين والسياسيين والإعلاميين والكتاب والشعراء والعلماء والاطباء ورجال الفكر والثقافة،وفي الكثير من السنوات كانت تتداخل ثلاثة أجيال او أربعة في مطارحاتها وتنافس خطابها ولونها الإبداعي ، وتلك ميزة لبغداد الحاضنة للطاقات الصاعدة لها من الجنوب والشمال ومناطق الوسط والغربية ، إمتزاج عراقي باحث عن الإبداع والرقي والهوية العراقية .
كيف ضاع كل ذلك ؟ وانتهى بنا الأمر الى زمن نجومه "عبعوب" و" كنبر" و"مشعان" وشعيط ومعيط وجرار الخيط ...!؟
كيف استبدلنا نصير الجادرجي ب مشعان الجبوري ..؟ وتحت اي أمية ضاغطة وافقنا أن يكون "عبعوب " أمينا ً لسيدة المدن بغداد واقصينا بنت بغداد المعمارية العالمية زها حديد، والمعماري الكبير والمصمم رفعة الجادرجي وعشرات الكفاءات الهندسية والمعمارية التي تغص بهم أكاديميات العالم وجامعاته ..!؟
كيف تقبلت قواعد العسكرية العراقية الصارمة استبدال اسماء وافعال أبطال مغاوير امثال بارق الحاج حنطة واسماعيل تايه النعيمي وماهر رشيد وفوزي علوان مشعل..!؟ بهياكل متخاذلة امثال علي غيدان وكنبر ورفاقهم بهزيمة الموصل وثلث العراق ...!؟
لاادري متى نستفيق من هذا الكابوس الثقيل وهذه الصفحة السوداء من سريالية السفر الموجع لبغداد الأزل" بين الجد والهزل"، بغداد يسوقها الأميون والأغبياء والمزورون وشقاوات الطوائف والأحزاب والهمرات، فتهرب قصائد كريم العراقي واغنيات كاظم الساهر وسعدون جابر ويحل بدلا عنها ، نشيد عبعبوب الوطني " أيبااااه... أيبااااه "...!؟
ذلك هو الضحك .. ضحك يشبه البكاء..!
Falah.almashal@yahoo.com


29
المنبر الحر / شذوذ الفيس بوك ...!؟
« في: 17:55 19/12/2014  »
شذوذ الفيس بوك ...!؟
فلاح المشعل
الفيس بوك بعض إنتاج حضارة الغرب ، الذي استبدل اطروحات الفلسفة والفنون والآداب والثقافة بتقنيات تستند الى العلوم ، في أرفع مبتكراتها التي لم تزل تطوف في عالم الخيال لدى شعوبنا .
الفيس منحى للتواصل الإجتماعي عند الغربيين بعد تعذر لقاءاتهم اليومية، بهدف تمضية الوقت ، كما هي عادة شعوب شرقنا ،حيث تنعدم مهارات استثمار الوقت ، وهنا يكون مظهرا لثورة الإتصالات التي تعطي خدمة إجتماعية نوعية لمستعمليه .
الأفراد الغربيين ينأى الكذب عن قاموس سلوكهم ،ولايمنحهم اليوم الإنتاجي فرصة لإضاعة الوقت في قضاء ساعات طويلة بالجلوس الى جهاز االكومبيوتر في تقليب صفحات الفيس ، أو توظيفه في ممارسات نصب وتمثيل ، أو استخدام اسماء مستعارة بهدف شتم هذا او ذم ذاك ، بخلاف مجتمعنا الذي صار ينقل امراضه الإجتماعية وأوبئته السلوكية وعقده الذاتية ن لهذا الموقع الذي جعل العالم أريكة واحدة .
الفيس يلقي ضوءا مكثفا ً على مظاهر السلوك الإجتماعي وصفاته ، فهنا مثلا الأسماء المستعارة تكاد تكون استنساخا ً محدثا لإنموذج المخبر السري، أو وكيل دائرة الأمن والإستخبارات، يظهر صاحب الأسم المستعار ليشتمك أو يعطي معلومات كاذبة بهدف تسقيط ذاتي أو تشويه سمعة وأخلاق الآخرين،وفي هذا تكريس لسلوك النفاق الإجتماعي وترويج لثقافة الإشاعة والأكاذيب .
استخدامات تناقض الهدف الذي كرست أرفع العقول العلمية جهودها لإبتكاره،ليكون في خدمة مزاج الإنسان وراحته وكذلك في معرفة ماتجود به حقائب الاخبار والمعلومات المتجددة ، وما تشع من أفكار .
نماذج أخرى تعكس العاهات المرضية لدى مستخدمي الفيس في العالم العربي ، فهذا يطلب صداقة تحت عنوان فتاة ، ويبدأ الحوار بإعجاب وتمثيل حب مخادع وينتهي بالسخرية ومشهد إحراج يصطاد العديد من المستخدمين ببراءة أو الباحثين عن حب وهمي ، بعضهم يستثمر هذه الحالات للإبتزاز المالي والتهديد والنصب اللاخلاقي .
الفيس بإعتقادي وجد لمجتمع آخر غير المجتمعات المتخلفة والضاجة بالعاهات المرضية والسلوكية، كما هو مجتمعنا العراقي حيث تنتشر الأكاذيب مع الهواء ، ويصبح التزوير شيمة وفخر، وتشبع مناخاته بالإشاعات ومناهج البطش الأخلاقي، وتكرس ظاهرة إغتيال السمعة وتشويه الحقائق بكونها الحالة الطبيعية السائدة ..!
شخص ينبثق بفهلوة متقنة ليصبح سياسي المرحلة ، تلفيق إنتهازي يثير الإعجاب عبر كلمات فيسبوكية يكرس لها زبائنه تحت اسماء نسوية ، وآخر يلطش مايكتبه الآخرون ويعيد وضعه بجمل وصياغات أخرى ، وثالث يروج لصوره مع سياسي الصدفة معتبرا ً ذلك صفة شرف وعلامة فارقة ..؟؟
شخص ينشر صور قبور موتاه أو وجوده في مجلس فاتحة أو وليمة طعام مقززة ، وكثيرون تكتشف عبر الفيس، ان عاصفة الإيمان الطائفي قد غطتهم ، فراحت تنتشر صورهم عند اضرحة الأئمة، وتحتها هذه الجملة المكررة ( رزقنا الله بزيارة ......... .... )، ولانعرف لماذا لم يرزقهم الله قبل انتشار ثقافة الطائفة أو هذه المواسم...؟
استخدام الفيس لدى الغالبية في مجتمعنا يترجم ظواهر العقد الإجتماعية والأمراض النفسية المتوغلة عند المستخدمين،بل ان بعضهم تطغي عنده روح الشيطنة الإعتراضية فيشتم المقدس، ويبيح المحظور أخلاقيا ً، ويسيء لمجتمعات وأمم ويصفها بما لايليق، وهنا يصبح الفيس منعطفا ً آخرا في الإساءة للعلم، ومغاير لوظيفته الإجتماعية .
Falah.almashal@yahoo.com

30
المنبر الحر / كان زمان ...!
« في: 18:11 17/12/2014  »
كان زمان ...!

فلاح المشعل

كان زمان ، يشغلنا النصف الثاني من الشهر الأخير من السنة ، بكتابة ماعلق بالذاكرة من أحداث العام الذي يسارع بغفلة وفرح لتسليمك لسنة جديدة ، تؤثثها وفق ماتشتهي، ثم تفكر أين تمضي سهرة اليوم الأخير من العام، وكيف تشارك اصدقاءك المسيحيين في أعياد "الكريسمس " ومانوع الهدايا التي تحملها لهم .
أكتب أسمك ياحبيبي ع الحور العتيق
تكتب أسمي ياحبيبي ع رمل الطريق
ماكنا نصغي لحوار الخسارة الذاتية وما تردده فيروز بسحر يشبه نثيث المطر، كان المطر موعدا ًآخر لتجميد ذاكرة السرد ، وإنبعاث نواعير الشعر وحكايات الطفولة وهي تمازج قوس قزح .
أجمل قوة يتباهى بها المرء ان يكون الزمان طوع يديه، وليس أسيرا ً لقوانينه ، ذلك مبعث القوة التي تملكناها بعناد يشابه الفولاذ ، وحين نكتب على صفحات الأيام الأخيرة ماتوهج بالذاكرة من أحداث، تأخذك غبطة الإنتصار على الأيام ،بل تشعر ببهجة تغمرك بلذة لايتحسسها سوى الدراويش والراسخون بالسحر والخيال .
شعورك بإحراز البطولة ان تقف ضد الزمن بصلابة مغايرة لشروطه الخانقة ، تلك حكاية تجعلك طاقة جمالية متحررة من الخوف ، تزاحم الغرور ، وتكتسب صلاحية الشجعان في كتابة أسطورتك الشخصية .
ثمة صفحة لم تزل صامدة من عام مضى ، من زمن الشجاعة ، محت السنوات تاريخه على نحو دقيق ، لكنه لايتعدى عام 1977 في الصفحة الأخيرة أقرأ تلك المقتطفات العنيدة على المحو؛
(( كانت احداث اسبوع الفليم السوفيتي تشكل إنعطافة ثقافية في الإطلاع على صناعة السينما وترجمة الأيديولوجيا الى لغة جمالية .
* مسرحية أضواء على حياة يومية جديدة لفرقة المسرح الحديث تشكل محاولة من الفنان قاسم محمد معد ومخرج المسرحية للإقتراب من منهج المفكر المسرحي الالماني برتلود بريخت ، مسرحية تحاول كسر قواعد المسرح الكلاسيكي وتضع الكوميديا النظيفة في إطار معقولية مسرح عراقي مبتكر بواقعية جديدة .
* عروض فرقة السيرك الكورية جعلتنا نضحك كثيرا ولأول مرة اعرف ان ثمة ضحك ينطوي على معنى عميق وإدانة للفاشية .
* سفرتنا الى شهربان اعطتنا متعة هائلة ، ظهرت بها مواهب عديدة .))

الحبر الذي اساله الزمن على تلك الورقة جعل الأحداث تتداخل مع بعضها ومن الصعب قراءتها، كما تداخل الزمن العراقي بغموض مرعب ، مابين الحروب والحصار والقمع والموت والإعتقال والتهجير والأنفال وحركة الأهوار والمقاومة الصامتة في الداخل العراقي .

زمن داهمنا بالخوف والتهديد وإنتزاع الإرادة ووضع القرار الوطني تحت تصرف المجانين، وهواة الحروب ومبادلة الأسرى وإقامة القصور والسجون وقوانين الممنوع على درجة واحدة من الإتقان .

انتهى زمن الشجاعة ، وحل زمن الفساد ، وتلك السلسلة من سلطات لاتجيد معنى الحياة ،اصبحنا اشبه برمل الطريق ، نحتاج من يكتبنا في رصف الطرق لأقدام المعتوهين والقتلة ، فلا ذكريات تجنيها ايتها الذاكرة والأيام تتقاذفك مابين الحرب والحصار والحرب الثانية القومية والثالثة الطائفية والرابعة الأهلية ..ولاشيء..لاشيء لاذكريات ... سوى هذا الخراب الحزين .

Falah.almashal@yahoo.com

31
حكاية إفلاس العراق ...!
فلاح المشعل
تراجع أسعار النفط يضعنا في منطقة الحذر من إنهيارات إضافية ، إجتماعية ,وأمنية ،وإقتصادية ، بسبب الإفلاس الذي سوف يعيشه العراق جراء إعتماد إقتصاده الأعرج على إيرادات النفط فقط ، مع تصفير كامل في الصناعة وتداعي خطير في الزراعة، أوغيرها من إعتمادات الإقتصاد التي تتوفر عليها دول العالم .
اسعار النفط وفق آخر المعطيات تشير الى 60ستين دولارا ً للبرميل الواحد ، وهذا يعني ان معدل الميزانية سيكون بحدود 30 ثلاثون مليار دولار بعد طرح ميزانية كردستان البالغة نحو 18%من مجموع العائدات ، وبإفتراض ثبات السعر عند (60) دولار وطاقة تصديرية يومية تبلغ ان العراق يصدر ثلاثة ملايين برميل يوميا ً.
وبإجراءات مقارنة مع ميزانية عام 2014 التي ماعت في فوضى الأحداث والسرقات والنهب العام ، فأن الميزانية التشغيلية كانت بحدود 71مليار دولار ، وهي تعني الرواتب وصرفيات الحكومة والبرلمان ، بمعنى آخر فأن العراق عام 2016سيكون بحالة حرجة جدا، أي ان ميزانيته سوف لاتسد نصف رواتب العاملين في الدولة...!؟
وإذا وضعنا حاجة العراق الملحة للمال وهوأزاء حرب ضد "داعش"ومدعو لإجراءات إصلاحية وبناء وإعمار حقيقي مؤجل منذ 12اثنى عشر عاما ،ومقارنة مع ميزانية ضعيفة فان النقص سيبلغ في الميزانية التشغيلية وحدها نحو 60% تقريبا ً، مع شطب تام للميزانية الإستثمارية التي تشكل عنصر التنمية والبناء الإقتصادي .
الأزمة سوف تطال الدول النفطية كافة ، لكن الفرق بين العراق وتلك الدول ، هو ان الدول النفطية قد استثمرت مواردها خلال السنوات العشر الأخيرة والزيادة في أسعار النفط في مشاريع إنتاجية وصناعية ومصرفية نافعة ومفيدة في تعزيز إقتصادياتها، بخلاف العراق الذي فرط بموارده المتعاظمة خلال عشر سنوات البالغة نحو 800مليار دولار، والواردة عن الإرتفاع في اسعار النفط ، والذاهبة لجيوب مافيات السياسة والشركات الفاشلة والعقود الكاذبة والمشاريع الوهمية والصفقات السرية وتهريب الأموال والسرقات والرواتب المليارية وغيرها من ممارسات الفساد المالي والإداري والسياسي والإعلامي .
إجراءات التقشف التي صارت تعلن عن نفسها بطريقة مضحكة مثل خفض نصف الراتب للوزراء والنواب واعتبارها إدخار لهم ، هذه لاتجدي نفعا ً، بل مطلوب مراجعة واقعية وشاملة وشجاعة للنظر في الرواتب المليونية المتورمة لكبار المسؤولين في الدول، مع وضع صيغة مقبولة لآلاف المحالين على التقاعد من أعضاء مجلس النواب ومجالس المحافظات والوزراء والمحافظين وغيرهم من حملة الدرجات الخاصة ، وكذلك المخصصات المليونية لكبار الضباط التي تجعل رواتبهم تطال رواتب الوزراء واكثر ..مع شطب مايسمى بالنثريات التي تشكل هامش مغري للسرقة .
وضع خطة خفظ في الرواتب التي تزيد على المليون دينار شهريا ً، وبتصاعد نسبي مع تصاعد مبلغ الراتب ، كذلك محاسبة الوزارء الذين تقاطروا على وزارة الصناعة والزراعة ، واين ذهبت المليارات المخصصة لهم بينما بلاد الرافدين تستورد الطماطة والرقي والخيار من ايران والأردن ومصر..! وتستورد الألبان من تركيا..!؟ وكيف لاتستطيع دولة عمرها الحديث مائة سنة تصنيع برغي او حذاء مطاطي ، بخلاف لبنان وجيبوتي والصومال ..؟
يفترض ان تقام محاكم قانونية وأخلاقية ،لمساءلة كل من يحمل مسؤولية عن سبب إفلاس وإفقار دولة نفطية مثل العراق، أصبحت مثال للفساد والإنهيار والسقوط بين دول العالم ..؟
Falah.almashal@yahoo.com

32
العراق ولعبة القمار ...!
فلاح المشعل
تتبادر للذهن اسئلة عن اسباب الموت الذي يجتاح العراق منذ عشر سنوات وأكثر ..؟ وهذا السيلان الأخلاقي الذي أباح كل شيء، ووضعنا في مقدمة فساد الدول والمجتمعات وتفسخها وتحللها ..؟
هل حقا ً نحن أمة وشعب يجمعنا وطن أسمه العراق...؟ أم سكان أقتضت ضرورات التاريخ والجغرافيا ان نتواجد في وادي الرافدين ، وبدوافع التصالح والخضوع المعيشي ان نحمل صفة مستوطنين ..؟
هذه الأسئلة التي تبحث في الوجود العراقي، تحاول أن تلتقط إجابة تنسجم مع مبررات الخراب الحاصل في هذا البلد الذي جاء بغرائبية سلوكية ، لم يحفل بها كل تاريخ الأمم والمجتمعات ، كلها بلا إستثناء ..!
مجتمع ينتج مخالفات إستراتيجية ضد وجوده وتقدمه، يسقط حضارته بمحظ إرادته ويتجه بطواعية مثالية نحو البربرية المطلقة ، يتقاتل عشر سنوات واكثر لأسباب طائفية وأخرى إحترازية وقائية ، وثالثة للحصول على النفوذ والسلطة والإستعلاء ، بينما هو مصاب بأخطر داء يصيب الدول والشعوب ،واقصد به " الإحتلال " ..!؟
قبل مائة عام ، وبعد استكمال دورة الأمية والجهل ، شهدت البلاد إحتلالا ً "بريطانيا ً" مماثلا ً من ناحية الوظيفة وقوانين الهيمنة ، فتماسك الشعب بأغلبيتة وأعطى مؤشرات نشوء أمة عراقية، تتحد وتتنافذ في أدوار وجودها ومصالحها ونظرتها للمستقبل ، وتبتعد عن إرتكاب المعاصي والخيانات لمبادئ الوجود الطبيعي والفطرة الإنسانية .
بعد مائة عام ، ومع الإحتلال الأمريكي ، يجد هذا الشعب نفسه منقسما ً متشظيا ًممزقا ًطائفيا ًوقوميا ًودينيا ً، ليس هذا فحسب، بل يتقاتل بالكلمة والشعار والرصاص والإستقواء بالآخر والعزلة والإنكفاء الذاتي ، وفي ظل دستور دائم، يساعد على التوزع وليس التوحد، ومن هنا صار التغالب صفة الحوار القائم على التسقيط بين العراقيين ، وتبدى منهج الغزو والنهب في ملامح السلوك الجمعي والفردي على حد سواء ..!؟
واقع عراقي أعطى إنموذجا ً في قدرة العقل والإرادة على الإنتقال النوعي من جماعات رعوية وقروية، الى حياة مدنية تبتكر الحداثة وتبدع في إنتاج أنماط الحضارة والذوق والجمال ، في زمن لم يتجاوز الأربعة عقود ، من 1921تاريخ تأسيس الدولة العراقية وحتى سقوطها في 1958.
سقطت المدرسة السياسية القومية وكذلك الشيوعية ، والآن نشهد سقوط المدرسة السياسية الإسلامية، بعد عشر سنوات من فساد تاريخي كارثي يفوق كل تاريخ فساد الإسلام السياسي في المعمورة ..!
الإحتلال الأخير وضعنا على سكة التحلل والتآكل ليس السياسي فقط ، إنما الأخلاقي ، ولم يخطأ احمد شوقي حين قال ؛" إنما الأمم الأخلاق ".
عراقنا اليوم يراد له حسب أجندات التقسيم ، التحول الى ثلاث دويلات صغيرة ، شيعية ترمي رأسها في الماضي وتتقدم في ثقافة المقابر،وسنيّة تسعى للبحث عن هوية والإتفاق على مرجعيات، وكردية تضع اقدامها في العراق وتتلفت حولها محاولة لم الشمل القومي في ترنيمة وهم وحلم مستحيل ..!
بلاد تكاد تكون "أضحوكة" ولعبة قمار لدول الجوار التي تمسك بأطراف اللعبة ، بينما أهلها يتشاتمون ويتقاتلون وينقسمون، أزاء موضوع لايعنيهم أبدا ً.
Falah.almashal@yahoo.com

33
المنبر الحر / إغتيال العبادي ...!
« في: 18:44 10/12/2014  »
إغتيال العبادي ...!
فلاح المشعل
استعرض الدكتور حيدر العبادي حقيقة الخطر الذي يهدد مشروع الإصلاح الوطني ، وكشف الفاسدين و" حيتان" المافيات الراعية للفضائيين والصفقات الفاسدة التي استحوذت على المال العام ، ووضعت البلاد على سكة العوز والإفلاس ،بعد سنوات من إنهيار الخدمات وسيادة الفوضى والجريمة .
يصرُ رئيس الوزراء العبادي على ممارسة التطهير وإقصاء " الحيتان " الكبيرة أولا ّ، ثم النزول الى مادون ذلك ، وهذه الكناية معروفة لمن تتجه ، ولم يبخل السيد العبادي بصراحته حينما قال ؛" مهما بلغت مواقعهم " في الدولة والمؤسسة السياسية ، وفي هذا تاكيد لما ذهبنا اليه في اكثر من مناسب ، بأن المافيات التي يسميها الدكتور رئيس الوزراء ب"الحيتان" هم مافيات سياسية وكحومية تمتلك النفوذ والمال والمليشيات والقوى الأمنية أيضا ً.
الموقف الإيجابي الذي يثير الإعجاب حقا ً ، ان السيد العبادي داخل على مشروع التى الغيير والإصلاح بتحدي كبير وإرادة لاتلين ، وهو حين يشير الى إصراره على المضي بهذا النهج حتى لو وصل التهديد لإغتياله ...!؟
فأن القضية هنا تتعدى ماهو ذاتي وشخصي وسياسي الى ماهو وطني ، بمعنى آخر أن من يهدد السيد العبادي بالإغتيال ، فهو يهدد بأغتيال العراق ، بعد ان صار يتلمس طريق الإصلاح وخطوات التغيير وكشف الفاسدين وإعادة المال العام لأهله من الفقراء والمعوزين والمشردين والنازحين .
بصراحة تامة نقول أن تهديد رئيس الوزراء حيدرالعبادي ، يشكل تهديدا ً لإرادة العراقيين جميعا ً ومحاولة مصادرة حقوقهم ومستقبلهم ، وإبقاء حالة التخلف والموت التي تجتاح البلاد منذ عشر سنوات ، على حالها البائس ، الذي جعل العراق النفطي والأغنى بين دول الشرق أحد أفقر وأفسد دول العالم .
هذه التطورات تضع الغرادة العراقية بكل قواها في صف السيد العبادي وخطواته ، وهنا نقصد ان إرادة الجماهير والقوى السياسية الوطنية ، والمرجعيات الدينية والعشائرية وكل قوى المجتمع الخيرة ، ينبغي ان تصطف مع السيد العبادي وتدعمه باسباب القوة والفاعلية الأعلى لكي ينجز مشروعه الوطني بالإقتصاص من السراق وقادة الفضائيين والصفقات الفاسدة التي سرقت المليارات من أموال اليتامى والفقراء والثكالى ، إضافة الى عشر سنوات من عمر العراقيين ، وأعطتهم مقابل ذلك أنواع الذل والقتل ومرارات العيش والفساد الإداري وسلوكيات النهب والتبذير والفضائح .
Falah.almashal@yahoo.com

34

   
أنشودة " العار" الوطني ...!

فلاح المشعل


اطلقت تسمية "علي بابا" على العراقي في أول التغيير بعد رحيل نظام صدام ، حين هجمت اعداد الفقراء والجياع والعراة واصحاب" النفوس الدنيئة " نحو سرقة ممتلكات الدولة والمال العام ،والبعض من الممتلكات الخاصة ايضا ً ، حتى اصبحت المرحلة تحمل تسمية ( الحواسم) بدل عن مرحلة التغيير أو " الحرية " و "الديمقراطية " .

السياسيون لم يتركوا الحرية في السرقة والنهب للفقراء واللصوص وحسب ، إنما اشتركوا بنوع آخر من الحواسم ، مثل سرقة المعامل الصناعية الكبيرة والمعدات العملاقة والأسلحة الثقيلة ومعامل التسليح العسكري وغيرها ، وتهريبها لدول الجوار ، او استخدامها مثل " غنائم " الغزوات بين القبائل ، وتحت شعار " يسقط الوطن ويعيش الإستعمار " والإحتلال الأمريكي .

ثقافة الحواسم وتربية الإحتلال ومنتوجاته الطائفية والإرهابية والميليشياوية التي اعطت الوجاهة والسلطة لل "سيبندي" و " الهتلي " و" الحرامي " ووزعت العبوات الناسفة بعدالة بين العراقيين لينالهم الموت بتساوي ولايوجد عربي أحسن من كردي ولاأيزيدي أفضل من مسيحي ولاسني يتقدم على شيعي ، نموت وتحيا اللصوص والطائفة والكذابين واصحاب دكاكين الفضائيين من عسكريين ومدنيين .

اعداد الفضائيين تعني اموالا بملايين الدولارات ،هذه الأموال لاينالها غير المؤمنين بديمقراطية النهب الوطني ، وحرية تدمير البلاد وإفقار العباد، هؤلاء من كبار السياسيين والمسؤولين العسكريين والمدنيين في الدولة العراقية ،ارادوا إيصال رسالة مفادها ، بأنهم أكثر جرأة ودهاءا ً من عوائل الحواسم، الذين سرقوا قطعة آثاث أمضوا العمر يتمنون إمتلاكها ، أو احتلوا غرفة متهرئة في معسكر للجيش أو دوائر الدولة ليعيشيوا تحت سقفها..!
قادة الفضائيين كانوا أكثر دهاءا ً حين انضموا للأحزاب الطائفية ، واتقنوا لعبة المحاصصة والتعادل في "الخمط " المغطى بالإيمان والصراخ المذهبي في الفضائيات .

الفضائيون والحواسم اشتقاق ثقافي وتربوي وأخلاقي واحد ، جاء بهما الإحتلال الذي اسقط البنى التحتية للدولة، ولم ينس البنى الفوقية كالأخلاق والتربية والعدالة والروح الوطنية ، وهذا يعني اننا أمة مهيئة للسوء ولانملك تحصين أخلاقي أو إيماني ، ومن يقول خلاف ذلك ،عليه ان يبرر لنا سبب نزوع قادة عسكريين كبار يتعاملوا بمشروع الفضائيين ويسلموا مدنهم للإرهاب بلا شرف او غيرة ؟؟
أو كيف يجنح من هو بدرجة وزير ويملك ثروة هارون ويتطفل على فرص عمل العاطلين ويسرق حقوقهم تحت مسميات الفضائيين .؟
بلادنا اليوم اصبحت أسيرة أخلاق تتراوح مابين الحواسم والفضائيين ، وكم نحتاج الى شاعر مثل السياب صاحب "انشودة المطر" ليكتب لنا أنشودة " العار الوطني "، فتصبح شعارا ً للحكومة في سنواتها العشر الماضية .

Falah.almashal@yahoo.com


35
المنبر الحر / جيش ام ميليشيا ...!؟
« في: 15:46 29/11/2014  »
جيش ام ميليشيا ...!؟
فلاح المشعل
استغرب أشد الإستغراب لحديث بعض السياسيين العراقيين عن أهمية وجود جيش (عقائدي)،أوغياب العقيدة عن تشكيلات الجيش الذي استحدث بعد 2003،هذه الفكرة التي تطل برأسها مع كل حديث يتداول هزيمة الموصل ، تكشف عن خواء معرفي لفكرة الدولة ومفهوم العقيدة ، ولاغرابة من سياسيين تم استيلادهم في انابيب الأحزاب السياسية الطارئة ،وليس رحم الواقع العراقي ومعاناة العمل السياسي والإجتهاد في سوحه .
تعطي الدولة بعد ان تستوفي شروطها الثلاث (شعب ، وطن ، نظام حكم)، قوة شعور بالإستقرار الذي يترشح عن فلسفة هذه الدولة وجملة القوانين الدستورية والإجرائية التي تبلور فلسفتها ورؤيتها ومفاهيمها في منهجيات ثابتة ، ومؤسسات تترابط على وفق تعليمات تلك المفاهيم وفلسفتها .
وقد اقترحت المسيرة التاريخية للدولة ضرورة وجود جيش يشكل ذراع قوة وجودها الدولة وحمايتها، ومع تقادم عمر الدولة يكتسب الجيش تراكم القوة والإهتمام المادي من جهة، وبلوغ رسالة الدولة الفلسفية والعقائدية من جهة اخرى ، وهنا يبرز سؤال مهم عن ماهية هذه العقيدة التي يحملها الجيش ؟ وماهي الأهداف التي ينبغي ان تمثل محدداته العقيدية ؟ أي ثوابت أم تخضع للمتغيرات السياسية ولون نظام الحكم والشخصيات في مؤسسة الجيش .
الدول ذات الأنظمة الإيديولوجية والشمولية والمركزية، تحاول ارساء الجيش على وفق نظرياتها وافكارها وعقيدتها، وبهذا تطمغه بصبغتها السياسية ، وتطلق عليه خطأ ًتسمية الجيش العقائدي ،الدول الديمقراطية والرشيدة والعديد من انظمة الحكم الملكية أو التي توصف بالرجعية، فأنها تقيم تربيته على مبادئ ثابتة تتمثل بحماية الوطن والشعب من الإعتداء الخارجي أو الكوارث التي تتعرض لها الأمة ، وهنا يحمل الجيش تمثيلا لإرادة كل الأمة وليس طبقة أو حزب أو طائفة أو قومية .
وفق مفاهيم العقيدة العسكرية التي ابتكرت خلال القرن الأخير ، ظهر مصطلح العقيدة في طريقة إعداد وتدريب وتسليح الجيش، أي من الناحية الفنية والمهنية، بعد ان انقسم العالم الى كتلة غربية تمثل امريكا واوربا الغربية ، واخرى شرقية تمثل الإتحاد السوفيتي والدول الإشتراكية ، وبحسب مصادر الإنتماء والتسليح ودرجة الميل السياسي صارت تطلق على الجيوش تسمية العقيدة الغربية أو الشرقية .
السياسي العراقي لايدرك معنى مطالبته بوجود جيش عراقي عقائدي، لأنه لايدرك معنى ان يجري تفكيك الدولة وتحطيم انساقها وثوابتها القيمية التي ربما لاتقوم ثانية ، كذلك لم يستنتج فحوى الفقه السياسي والتنظيمي الذي جاء به دستور العراق النافذ وتركيبته المهجنة والمتناقضة، مابين الديمقراطي والإسلامي والطائفي والوطني، وتلك الفوضى السائدة في عشر سنوات من عمر تفكيك الدولة العراقية ، واستحالة بناء جيش وطني في ظل نظام حكم يدعي الديمقراطية لكنه يمارس أقسى وأبشع اساليب الدكتاتورية ، ويعلن عن دولة فيدرالية وحكم لامركزي ، بينما القرارات تتبع سياقات مركزية صارمة ، واحزاب طائفية تتقاسم السلطة مع غياب اي ثقافة وطنية مشتركة و ...و ...و ...الخ .
غياب مفهوم المواطنة ، وتسيد الروح الطائفية في سلوك النظام السياسي تصبح معه مهمة بناء جيش وطني من المستحيلات ،بل تبرز أورام وانتفاخات طائفية وسياسية بموالات فردية لهذه الطائفة أو تلك ، او هذا الزعيم السياسي أو ذاك ، وبهذا لايتشكل جيش طائفي وحسب ، بل مجاميع ميليشياوية متنوعة ،الى جانب أعداد هائلة من مرتزقة لم يجدوا عمل ، ما يجعلهم يلجئون الى الإنخراط بالمؤسسة العسكرية بحثا ً عن الرزق والعيش . ذلك هو الواقع العراقي الذي يستدعي مواجهة صريحة وشجاعة من القادة السياسيين والمرجعيات النافذة في الواقع العراقي المحطم .
Falah.almashal@yahoo.com


36
المنبر الحر / العراق اولا ً...!
« في: 15:54 27/11/2014  »
العراق اولا ً...!
فلاح المشعل
يخوض العراق معركة وجود ومصير وعلى شتى الجبهات ، جبهة "داعش" وجبهة الفساد والأمية الإدارية السائدة منذ عشر سنين ، وجبهات اخرى غير منظورة وابرزها الصراعات السياسية ،والمطامح الشخصية والشللية التي تحاول تمزيق ذات الأمة العراقية وتفتيتها الى تشرذمات طائفية وحزبية فاقدة الإرادة ومعدومة القدرة على التحدي .
المعركة ضد "داعش"الآن تكتسب أولوية دعم واسناد من العراقيين كافة، فلا وجود للعراق(لاسامح الله)إذا نجح برنامج "داعش"الإجرامي في إبادة العراق شعب ووطن، ورغم ان هذه المعركة قد اصطحبت معها سلوكيات فساد بذات الوزن كما في ضياع اموال النازحين، وتلك التي انفقت على التسليح ومارافقتها في غاطس الصفقات ...الخ .
لكن المهم الآن، إدراك حقيقة ان كل شيء يمكن أن يعوض بوجود الوطن، ومن هنا نقول العراق أولا،واجدها مناسبة ان نذكر اجهزتنا التشريعية والقضائية والتنفيذية الى وعي هذه الحقيقة وتقدير خطورتها في العديد من الخطوات والقرارات الصادرة ، وخصوصا تلك الصادرة عن القضاء العراقي .
ينبغي ان لاتكون احداث المعركة ضد "داعش" مناسبة لتصفية حسابات سياسية ، وفرصة للإنتقام من الآخر،واقصد هنا بالتحديد الحكام الصادرة عن القضاء العراقي بحق شخصيات سياسية ، وهي إدانات ذات جذور سياسية وصراع طائفي معلن للجميع .
ربما ينبري من يقول ان العدالة يجب ان لاتؤجل دورها ، نحن مع هذا الرأي ، لكن القضايا المتحدرة عن ملفات سياسية وطائفية وهي كثيرة جدا ً يجب ان تتوقف الآن أو تؤجل لحين الآخر ، ووضعها على طاولة التفاوض السياسي ، ونجب القضاء الخوض فيها لن في ذلك تسقيط أخلاقي ومهني لوظيفة عين الله في الأرض...!
ندعو لتأجيل قرارات الإعدام والإدانة لحين نهاية المعركة ، ذلك سياق تعمل به الدول والمجتمعات التي يدرك قادتها أولوية المهام الوطنية وسبل حماية الشعب والدولة من خسارة الحرب .
اليوم جميع الطوائف والقوميات والمذاهب والمكونات العراقية بلا استثناء، تشترك بالمعركة ضد "داعش" وتقدم خسائر باهضة الثمن في غمار هذه الحرب القاسية والصادمة، وليس من المعقول ان تزيد محاكمنا (السياسية) من حمولة الوجع على الاخرين ، وتجعلهم ينسحبون من مواجهة العدو للتحوط من القرارات الفادحة التي تداهمهم من الخلف .
ارجو ان تحظى هذه الرسالة بقراءة متأملة من لدن سياسيينا الكرام ورئيس البرلمان والقضاء والجمهورية ورئيس الوزراء ايضا، وجل ما اخشاه ان يقول بعضهم (( لست بقارئ )) ..!؟
Falah.almashal@yahoo.com


37
المجلس الأعلى ..والشيعة الشعوبيين ...!

فلاح المشعل

اتصفت سياسة المجلس الأعلى الإسلامي، بقيادة الزعيم الوطني السيد عمارالحكيم بالخطوات الرشيدة، ورؤية تحكمها المصالح الوطنية، وليس المصلحة الحزبية اوالطائفية المتطرفة التي تضمر سلوكا ًعدائيا ًأزاء الشركاء بالوطن الواحد من عرب وكرد وتركمان وغيرهم.

هكذا يجد المراقب الموضوعي توصيف هذا التيار السياسي الذي يسعى لتحقيق معادلة الوسطية والإعتدال في إصلاح ماأفسدته المراحل السابقة ، لكن الغريب مايتجلى لدى بعض المتطرفين من سياسيين وانصافهم أو كتاب الأدب السياسي واشباههم ، توصيف هذا الإصلاح بالضعف أو (الإنبطاح) ..!؟ وكأن الحال يتصل بمعركة مصيرية ، أو البحث عن طرق انتقام من الاخر ، والإلتفاف عليه في سلوك ثعلبي منقوص اخلاقيا ووطنيا،بينما الاخر المقصود هنا، من يناظرك بالحقوق والمكتسبات وشروط العيش والوجود .

المجلس الأعلى كان يطلق النداء تلو النداء، بجهوزية حلول للمشكلات التي تواجه الحكومة والعملية السياسية والعقد التي تغلق آفاقها ، ولم يزل المهتمون يتذكرون دعوة السيد الحكيم للمائدة المستديرة في حل أزمة الحكومة السابقة ، ومقترحاته الناجعة لحل أزمة الأنبار وساحات الإعتصام قبل حلول الكارثة .
منظومة خطابات تصدت للعديد من المشكلات السياسية والإجتماعية والإقتصادية والتربوية على امتداد خمس سنوات واكثر ، وهو حين يزور (مندي ) أخوتنا الصابئة ويقف عند مطاليبهم، يستقبل كبار رجالات الدين المسيحي والإسلامي بروح من التفاعل الأخوي الخالص، والإنفتاح الذي يرنو للمستقبل ، ومن هنا فأن السيد الحكيم يرتفع عن الإنحياز الشعوبي أو التزمت الطائفي ورفع درجة الأزمة أوالتصعيد السلبي ، كما تظهر في سلوك بعض السياسيين (الشيعة) للأسف ، ولم تنتج سوى الأزمات والخسائر الفادحة .

نجاح خطوات المجلس الأعلى في مشروع التغيير والإصلاح في سياق مطاليب المرجعية الرشيدة ، صار يدفع بعض مطبلي المرحلة السابقة للنيل من المجلس عبر توجيه الإتهام للإنتقاص من سيادة الوطن ...!؟
فوجد بعضهم في اتفاق النفط بين الحكومة المركزية واقليم كردستان ، شأن خاص بهدف كسب الزعامات الكردية ، وخسارة الشارع الشيعي ..!
وفي هذا جملة من الأخطاء أولها محاولة استهانة بقرار حكومة الدكتور حيدر العبادي ، التي خولت وزير النفط الأستاذ عادل عبد المهدي بعقد هذا الإتفاق وإنهاء الأزمة القائمة منذ سنتين ، كما يحاول إغتيال حق الشعب الكردي بثروات الوطن ، وإبقاء إوار المشكلة تدفع بنيرانها نحو المزيد من اسباب الفرقة والتشرذم والخلاف .

التجربة السياسية العراقية تستدعي مزيدا من التأمل والحلول الهادئة ، وربما يتخيل البعض ان شيئا ًمن التضحيات العرضية قد تفرض نفسها ، فهذا امر تفرضه أخطاء التجربة السابقة التي وقف ازاءها المجلس الأعلى على ناصية النصح والإرشاد والتهدئة ، لكن لم يجد اصغاءا ً، واليوم جاء الدور ليتقدم الفعل الإصلاحي الوطني، وإهمال دعوات التزمت والتأزيم والتوجه الشعوبي الذي مازال يلبس العديد من السياسيين واشباههم .

Falah.almashal@yahoo.com


38
عبد الأمير علوان ..الفنان الذي رأى .

فلاح المشعل

غادرنا الصديق الحبيب عبد الأمير علوان ، دون وداع ، وكأنه يقول ؛ انا باقي معكم لأرسم أحلام وطني كلما يسرقها الحاكمون ، فلا تحزنوا اصدقائي .. انا مازلت أنظر عبر نافذة مرسمي في شارع السعدون لتفاصيل اليوم العراقي، أشم روائح التعب الصاعدة من أجساد الفقراء،أرسم وجوه الناس المفجوعة واضعها على حيطان الوطن المنهك ، لتكون الشاهد والشهيد ..!
لاتبتئسوا فأنا مزروع بينكم في تفاصيل الدمع وطوفان الأمنيات ، لم أزل امشي على ضفاف دجلة كل صباح، بإنتظار مجيء بلقيس لتقص لي حكاية مملكتها المنهوبة ورغبتها بالرحيل عن بلاد الأوجاع .

أحذركم من امريكا فهي التي اخترعت حكاية موتي الكاذبة ، انا مشغول بالبحث عن العصفور وإطلاقه من قفص اللوحة ، واستحضر وجوه اصدقائي الواحد تلو الآخر اعانقهم بصمت واغني معهم بفرح طافح ، واترك تفاصيل كربلاء تنوح على شهيد لم يزل يتهجى قصيدة الثورة ويحاول ان يخرج من لوحة لم تكتمل بعد .

يحاصرني نشيج الحب لهذا المغادر – الباقي فينا ، أمير الفنان الأصيل الذي لاتحتاج لجهد أو عناء كي تعرف عمقه الإبداعي وروحه التي تضلل كل جمال العالم بلا ضجيج إنما بصمت وحياء ، أواه يا أمير كيف كنت تجتاح إحاسيسنا وتغسلها بمطر عذوبة الوانك، واقعية اللقطة الهاربة من خيال الفنان الى لوحة الواقع المرّ، ترحل فينا بلمسات تشبه إناقة روحك وكرمها المطلق وعشقها الأبدي للآخرين .

مرسم أو (كاليري) عبد الأمير علوان كان مخبئنا الجمالي في زمن الدكتاتورية ، محطة نودع فيها حرقة اوجاعنا وننتشي فيها بطعم الألوان حين تخالطها الموسيقى وضحكات أموري الهامسة ، مرسم أمير في ذلك المبنى كان أحد ممتلكاتنا الأنيقة والمرفهة، نحن الباحثين عن نوافذ لتهريب القلق والخوف من نهارات تشعرك بالإعتقال ، وتذكرك بان لامستقبل لجنونك الذي تدعيه حلما ً.

الفنان العظيم لايموت ، بل يبقى في ذاكرة الوطن والناس ، وكلما احتاج الوطن لجرعة أمل يتطلع في إنجازاته وتلك العواصف الحلمية التي تغطي سماوات الماضي والمستقبل ، وهكذا ترك وجوده عبد الأمير علوان ، أثر وطني يترجم بواقعية السهل الممتنع أوجاع وأحلام ورغبات وتوقعات وتجليات ، أزمنة تمتد من محارق الفاشست الى منعطف الضياع الديمقراطي، الذي جعل أمير يحمل فرشاته ويهرب من بلاد صارت تحتلها الوحشة ويغيب عنها القمر .

الفنان العظيم باقي، هكذا اجد ان عبد الأمير رؤيا حياة تفيض بلوحاته وتنتصر على الموت مثل محمود درويش والسياب والجواهري وجواد سليم وبقية الكبار الباقين يتوسدون ذاكرتنا ببهاء مطلق، وكم كنت اتمنى لو ان لنا حكومة عاقلة، او وزارة ثقافة (مثقفة وتفتهم) لتعطي عبد الأميرعلوان دوره ان يكتب بفرشاته وألوانه، كيف مر ّ الفاشست من هنا يتعقبهم المحتلون ، فهو الفنان الذي رأى كل شيء .

"كلما اتسعت الرؤيا ضاقت العبارة" هذه الجملة الشهير للنفري ، حين وضعتها في مقدمة كلمتي في (فولدر) معرضه الشخصي الخامس في بغداد قاعة الرواق قبل اكثر من عشرين سنة ، كانت كلمة السرّ التي وثقت صداقتنا ، انهمكنا في خلق الرؤيا والعبارة حتى صرنا نهبا ً للوجع وصمت الأحزان .

أموري الجميل، صديقنا الباقي في حقول الذاكرة والوجدان ، وفي رسالة شوقنا نجدد ولاء الحب لك ايها المبحر في شواطئ النرجس ، تجر خلفك قوس قزح واسراب الطيور والذكريات المشتعلة بالحنين لبغداد وكربلاء .. سلاما لروحك الطاهرة .

Falah.almashal@yahoo.com


39
المنبر الحر / الأمن المفقود ...!
« في: 15:14 17/11/2014  »
الأمن المفقود ...!
فلاح المشعل
تفاءل العراقيون وهم يشاهدون عبر اخبار الفضائيات، وصول الوجبة الأولى من أجهزة (سونار) كشف المتفجرات المحمولة على عجلات اعدت خصيصا لهذا الغرض ، ويرجو البعض أن تمحو الأيام المقبلة صور الضحايا والتفجيرات الدموية ومشهد الحرائق والدخان الذي يلوث احياء بغداد بالمزيد من سخام الأحزان .
اصبح الأمن الوطني وسلامة المجتمع تتقدم الرغبات والأماني والأحلام عند غالبية العراقيين ، بعد ان أصبح الموت يداهمهم دون موعد مسبق ، ويورث مآسي ليس لها موقع في أرشيف المصايب العراقية المتنوعة منذ قيام الساعة .
فقدان الأمن المجتمعي والوطني والقومي في بلادنا لايرتبط بمرحلة مابعد 2003 وزمن الدمج والتخريف والهلوسة السياسية والإستنقاع بالفساد والأمية ، إنما يعود الى قرن من الزمن الحديث ونشوء الدولة العراقية، فقد اهتمت الحكومات المتعاقبة ، خصوصا مابعد العهد الملكي ، بأمنها الخاص وسيجت محال سكناها ومقارحكومتها باسباب المنعة والأمان ، وتركت الشعب نهبا لسجونها وقراراتها الإستبدادية أو للعصابات وعناصر الجريمة والفوضى، واخيرا وضعته تحت تصرف مطرقة الإرهاب ومفخخاته وعبواته واحزمته الناسفة ، وسندان الميليشيات والمسدس الكاتم والخطف والإبتزاز والمساحات المحجوزة للجثث المجهولة قرب مكبات النفايات .
اهالي الكرادة في منطقة (الزوية) مازالوا يتذكرون تفاصيل ذلك الصباح الذي هربت فيه افواج حماية صدام حسين من القصر الجمهوري ، عابرين النهر بذعريشبه هروب صغار السمك من شبكة الصياد ، حدث ذلك امام تقدم دبابة امريكية واحدة نحو القصر الرئاسي المرعب،فأسقطت اسطورة الأمن (الفولاذي) الصدامي الذي كان يعممه هؤلاء الوحوش على الناس العزل في مدينة بغداد ، واكتشف الجميع ان هذا الأمن الجبار ماهو إلا ضرب من الوهم والغطرسة ، وكاد الأمر يتكرر (للأسف) مع رئيس الوزراء نوري المالكي حين رفع راية العصيان ونشر قواته الأمنية في توجه لعدم تسليم السلطة ...!؟
المواطن العراقي صار يعتمد على الله في حماية نفسه ، وبعضهم فضّل الهجرة وطلب اللجوء وقسم آخر اعتزل الحياة واغلق باب داره وقعد بإنتظار الفرج ، كل تلك الخسائر الباهضة، تتحمل مسؤوليته الحكومة لأن حماية المواطن أهم شرط لوجودها وواجباتها.
ظهور صور سيارات كشف المتفجرات بألوانها البيضاء تبعث بعض الأمل وتجدد الحلم عند الكثيرين بطرد الخوف من شوارع بغداد ، وانسياب الأمان على الأرصفة والمقاهي والمطاعم ، عودة الحياة البغدادية اللذيذة بتفاصيلها الممتدة من عبق المطاعم وروائحها الشهية الى شربت حجي زبالة ، ومن اسواق الأعظمية الى محلات الكرادة ، والتزاحم المسائي في شوارع المنصور وزيونة الى ابي نؤاس والمسكوف ..،هذا الإرسترسال بالرغبة والعودة للحياة الوديعة الآمنة ، يبحث عن تنفيذ سريع وفوري لعمل هذه الأجهزة المانحة للأمن، بعد أوعدونا بها منذ عشرة آلاف شهيد سقطوا بجرائم الإرهاب .
Falah.almashal@yahoo.com


40
المنبر الحر / موت البنفسج ...!
« في: 16:19 12/11/2014  »
موت البنفسج ...!
فلاح المشعل
عشر سنوات مرت دون قدرة الساحة الموسيقية العراقية على تقديم أغنية واحدة راقية مترعة بالعذوبة والجمال والصدق الفني ، سواءً كانت عاطفية أم وطنية ..!
وإذا سلمنا بما يقوله الفلاسفة وعلماء الجمال بأن الموسيقى والغناء ترجمة للحالة الثقافية والحضارية ومدى فاعلية الوعي الإجتماعي وثرائه الفني وانعكاسه في إبداعات الشعراء والموسيقيين ، فهذا يعني اننا نحيا بلا ثقافة ولاقيم جمالية او أدبية معبر عن روح الشعب ومسرح انفعالاتها .
سنوات طوال لم نسمع سوى نقيق الضفادع و تلك "السخافات" المبتذلة التي يسمونها اغاني عاطفية ، او نواح يرافق إطلاق النار في اصوات فجة وكلمات لأقزام ( الشو..عراء) تسمى وطنية او حربية لكنها تكرس الخيبة وتحفز على الإنكسار..! ولنا الحق ننكر هذه النفايات التي تدعى أغاني.
حين استمع لأغاني اشقائنا المصريين حين ينشدون لمصر ، ويقاومون التخلف (الأخواني) بالأغاني التي تغازل النيل والإهرامات وامجاد تاريخ البلاد وأهلها،وحين يسخرون من الفساد ببلادهم باغنية(احترامي للحرامي) لآمال ماهر ، اشعر ان المؤسسة الثقافية والفنية المصرية مازالت متجانسة مع شعب يتساءل بشجاعة ومروءة ، وتغذيه باسباب الرفعة والأحساس بالأمل والثقة بالمستقبل ، مؤسسة لم يدجنها الإسلام السياسي كما يحدث في بلادنا المستباحة .
شح الأغاني وفسادها يبدو انه يترابط جدليا مع تصحرالواقع الثقافي وفساد المؤسسة الثقافية وانهيارها، ولأن الأغاني ترتبط بالشعب ومشاعر الناس المتلونة فهي قادرة على التعبير خارج اسوار المؤسسة الحكومية ، لكن هذا لم يحصل في البلاد . بإستثاء يثير العجب ..!؟
شعب بلا اغاني يعني انه يعيش ظاهرة إنفصام الشخصية ، وخصوصا شعب العراق ، فالعراق أول من غنى في التاريخ الإنساني، اسألوا صفحات التاريخ ودولة سومر وتلك الأناشيد التي تغازل جلجامش وصديقه انكيدو .
كانت لنا اغاني مثل (ماهو منا ياشعبنا) و(لاحت رؤوس الحراب) و (نحن الشباب لنا الغد)و(تكبر فرحتي بعيني )و(الشمس شمسي والعراق عراقي) وغيرها كثير ممن تجعل الأنفاس تحتبس ويرتفع ضغط الشرف عند من يسمعها ..!
اما الأغاني العاطفية فلنا فيها نهر ثالث يمتد من ليل الناصرية وأنين داخل حسن وحضيري ابو عزيز وخضير حسن ناصرية وناصر حكيم ، يحملون تحت عباءاتهم نشوة ( الهيوة) الصاعدة من البصرة ، نهر تغذيه الروافد كلما يمر بمدينة عراقية فيحمل نجواها ولوعة روحها ونشيجها حتى يفيض ببغداد ويغرقها بحلاوة الاحساس الذي جعلها اكثر مدن الوجود رقة وبهاءً، ويزاحمك الأسى الشفيف حين تبلغ ذروة ذلك الغناء الجميل في سبعينات وثمانيات الجمال العراقي الدافق بالعذوبة وطاقات مشاعر لاتنتهي .
الآن غادرنا زمن "غريبة الروح" و" حن وآنه أحن" انقرض عصر (البنفسج ) ومضى رياض احمد برحلة نعي على ايقاع (مره ومره) ولم يزل فاضل عواد يحصي (كطرات النده) وينتظرموعد مرور (الريل على السدة)، عاد سعدون جابر بعد اربعين عاما يوصي (الطيور الطايرة) ان تحمل سلامة من غربته في امريكا الى سماء أهله في العراق وولاياته الناقعة بالأحزان .. !
يقول الشاعر الكبير سعدي يوسف { كل الأغاني انتهت ... إلا اغاني الناس ... والصوت لو يشترى ، ماتشتريه الناس ..}
وطن بلا اغاني لايختلف كثيرا عن المقبرة .
Falah.almashal@yahoo.com


41
" داعش " والأهداف القريبة ...!
فلاح المشعل .
التحول السياسي الدراماتيكي في سلوك "داعش" من تنظيم مسلح يستهدف أعداء محددين مثل قوات الإحتلال الأمريكي ، والدفاع عن "مظلومية" طائفة الى إعلان دولة إسلامية واعتبار "البغدادي " خليفة للمسلمين ،وقيام افراد وجماعات هذا التنظيم بإضطهاد وقتل ابناء الديانات الأخرى كما حصل مع الأيزيدية والمسيحيين وغيرهم ،كذلك في قتل الشيعة والسنة على حد سواء واضطهاد المسلمين جميعا وانتزاع ممتلكاتهم وكرامتهم ومصادرة مايغري بالمصادرة .
هذه المعطيات جعلت التركيز يتجه بتقديرات سياسية تحقق مبدأ الشك ، بأن الأهداف التي تقف وراء صناعة هذا الوحش المدعو "داعش" يقصد منه جملة من الغايات لأحكام السيطرة والهيمنة على الشرق الأوسط واضعاف طاقاته التي استعرضتها شعوبه في انتفاضات وثورات تكررت بنجاح في تونس ومصر دون تدخل امريكي أو غربي ، وقد نجحت هاتان الثورتان واسستا لمنهج واسلوب حكم ديمقراطي وإنفتاح للحريات دون ذلك النهج الذي درجت عليه امريكا في انبات التجربة الديمقراطية على نحو قسري ، كما حصل في العراق .
الحالة الآن تكشف عن تخندقات سياسية ودولية تتمحور على افكار ومفاهيم طائفية ومذهبية وترشح خلافات عقائدية لاتبحث عن حلول وسطية إنما تنطوي على فكرة الغلبة والنصر على الآخر، هذا الإستيقاض الذي يكرس دول الشرق للتخلف والعنف ، ويجعلها بؤرة لإنتاج الإرهاب والحرب الدائمة ، وهاهي "داعش" تخوض الحرب ضد الشيعة والعلويين والدروز والمسيحيين والأيزيدية والكورد والسنة المعتدلين الذين لايبايعونها ولايؤمنوا بالتكفير وقتل الآخر ، وهي تهدد وجود حياة تلك الأديان والمذاهب والمكونات ، وبحساب ضعف الحكومات العربية وهزيمتها امام الدواعش ، يكون من الوارد جدا ان يكون لكل مكون دولته وحدوده الجغرافية التي تشكل الرقعة المذهبية أو الطائفية للسكان ، خصوصا وان الصراعات الطائفية على اشدها في هذه الدول وهي صراعات تمت صناعتها وابتكارها وتغذيتها بطريقة ذكية ومحكمة ، تجعلها تأتي بالمزيد من الكوارث على شعوب هذه المنطقة وإضعافهم الى درجة تجعلهم بمسيس الحاجة لحماية دولية تتكفلها الدولة العظمى وهو مانسمع صدى دواتها تظهر بين الفينة والأخرى من قبل بعض المكونات التي تعرضت لجراح بلغية، وهنا ياتي دور امريكا وبقية الدول الأمبريالية في وجود دائم بهذا الشرق الملبد بغيوم الرعب .
Falah.almashal@yahoo.com

42
هو الذي سرق كل شيء ...!
فلاح المشعل
ينعطف التاريخ وتحل الفجيعة ثم المهزلة في تعاقب إجرائي متكرر لهذه البلاد المستباحة، يموت الفنان في غربته بعد ان تأكل قلبه الأحزان ولم يزل ينعي حلمه المفقود ويبكي وطن يهرب من الوجود الى العدم ، تقول العرافة ؛ كل شيء وارد حين ينقلب التاريخ ويبلغ السحر ذروة مبلغه .
تفقد التراجيديا معناها ، ولا سر في ذلك حين يشارك الموت الأحياء في فروض يومهم وهمومهم ويأخذ بهم نحو محطات الرقود ، تنقلب معاني الأشياء ويصبح "جلجامش " ليس ذلك البطل الملحمي الذي انشد له زمانه أول أسطورة في التاريخ البشري ؛ " هو الذي رأى كل شيء فغني بذكره يابلادي.. )).
لاتثريب عليكم اليوم فسماء التخلف تلبد البلاد وتمطر عنفا وشعارات تدفع نحو جنون اكثر .. ، وهذا البطل القادم من منافي الجوع الغاطس بالتهميش والتاريخ الزائف وقمامة الأكاذيب ، يحل بطلا في زمن التيه ، فيفجر أمنيات رافقته من غرف الإستجواب في دوائر اللجوء، الى سماءالعبث المداهم برياح السلطة والتأليه .
هو الذي سرق كل شيء ، المال والسنين والنشيد والتمجيد ومواكب "الطم" والعزاء وقصائد "الشوعراء" ، هو الذي اضاع البلاد والعباد ويطالب بمزيد من المجد والبقاء على سدة الرقاب ، هو الذي يختصر السيوف والدفوف والصهيل على هامات الأزمنة ومنعطفات الوجود ، من ذا الذي لايعرف من هو .. ؟
هو الذي يصنع الأقنعة ، ويستبدل الرجل بالأمعة ولايعطي لمن لايتبعه ، وهو الذي يغلف سمائنا بالكوابيس وأحلام الأمتعة ، وهو الذي "لابالعير ولابالنفير "ليصبح كل شيء في واحد أحد،ويتواصل المجد والدعاء ل"بوش" الأبن،من بسطيات السيدة زينب الى مقاهي (أجورد رود) وقصور لندن .
ينعطف التاريخ ، يسقط في أحضان هذا "الذي رأى جميع الأشياء وأفاد من عبرها " ..!
يسقط التاريخ، يسقط الوطن، يسقط البشر، ويحيا الذي سرق كل شيء فغني بأسمه ياخرائب ..!
Falah.almashal@yahoo.com


43
المنبر الحر / " الحسين " صديقي ...!
« في: 22:58 31/10/2014  »
" الحسين " صديقي ...!
فلاح المشعل
تنتصب مأثرة الإمام الحسين بن علي بشموخ لايضاهى على مسرح التاريخ ، متجاوزة نطاقها الرسالي الإسلامي الى فضاءات الحرية وقيم الإنسانية الشاخصة في ذرى الكرامة وروح الثورة ، للخلاص من الظلم والعبودية واستبداد السلطة وعجرفتها .
حين كنت صغيراَ ، كنت اعتقد ان الحسين صديقاَ لذلك الرجل "الريزخون" الذي يبكي ابناء "محلة السيف" في الناصرية كل عاشوراء في مجلس العزاء ومهرجانه المغطى بالأضوية المعلقة والقماش الأسود ، كان الرجل بعمامته السوداء ووجهه الأبيض وروحه البكائية وهو ينعي الحسين ، ينطوي على مسحات كأنه مصاب بفاجعة فقدان قريب أو صديق ، وما كنا ندرك شيئا سوى الإستجابة الدامعة لكلمات وجمل ونشيج الباكين ، رجال كبار لم نراهم يبكون سوى في مأتم "الحسين" ، كان موعدا سنويا تذرف فيه العيون خلال عشرة ايام ماتجمع من دموع في عام كامل .
كبرنا وعرفنا ان الحسين ليس فكرة للبكاء والنحيب ولطم الصدور ، إنما هي قضية تحريرالإنسان من الخوف ،{ان لم تكونوا اتقياء في دينكم ، فكونوا أحرارا في دنياكم ..}، والإستعداد الكامل لكسب الكرامة وتحقيق ماهو مشرّع في قوانين الأله ، وهو التجسيد العملي لمفهوم الزعيم الثوري الطامح لتغيير نظام الإستبداد بآخر يؤمن بالعدالة والجمال وسلطة الحق ..معاني اخلاقية واخرى رسالية اسلامية وثالثة تذهب لصياغة معنى الحرية في الذات الإنسانية ...الخ
وعرفنا ايضا ان المتسلطين يتوسلون الدين ويسخرون قضية "الحسين " في مواكب ومراسيم لاتقدم للناس شيئا من تلك المبادئ التي افداها الإمام بروحه واصحابه واهل بيته ،
لايبرزون من قضية "الحسين" سوى الجوانب التي تؤكد سلطتهم ، وتعمق التخلف والجهل لدى الجمهور الشعبي في مفهوم" الحسين " وتكرسه كمفهوم ديني غريب يقوم على ممارسات " مازوشية" تستعرض على نحو دموي ، وسلوكيات تستحضر في غرائبيتها اعمق زوايا الخرافة والاوهام ، تآمر مذموم لسلوك تسلطي يقاطع مفهوم اطهر ثورة واعظم شهيد في تاريخ الإسلام بعد الرسول والخلفاء الأربعة .
المتسلطون أحالوا دلالات الثورة الحسينية الى ولائم استعراضية للطعام المهدور ومجالس بكاء ، في نفاق مكشوف للدجل السياسي وخداع الجمهور البسيط ، واسدلوا الستار على الجوانب الثورية ، وقضايا التحرر والكبرياء والتغيير، والعدل والعدالة والتصدي والشجاعة والجهاد في سبيل الحق وفي سبيل كرامة الإنسان ونصرة المظلوم ...الخ
الممارسات الضارة والدموية مثل شج الرؤوس بالسيوف والسكاكين وضرب الظهور بالسلاسل (الزنجيل) المقترنة قسراَ بذكرى "الحسين" ، والمنقولة عبر الفضائيات ، تعد فارقة حضارية وانسانية تخلخل كثيرا من تلك المعاني التي شرعتها ثورة سيد الشهداء ، خصوصا للجمهور الذي لم يطلع على بنود تلك الثورة وتفاصيلها التراجيدية وآثارها في التاريخ ، وجلً ما اخشاه ان يصار الى الربط بين تلك المراسيم " الدخيلة " التي تبثها الفضائيات ، وما علق في ذهن الجمهور عن مجازر " داعش " ..!؟
الآن ينبغي ان ندافع عن الحسين وقضية الحسين والشرف الذي منحه الحسين للتاريخ ، وذلك في استكناه مبادئه العظيمة وروح الثورة ضد الإستبداد ، وتحرير مفهوم الحرية من تأثيرات الزوائد الدينية الطائفية "الخرافية" ، لأن الحسين ليس صديقاً لرجل الدين الذي يبكي الناس في كل عاشوراء ، انما هو صديق لكل الأحرار ، وقائد رمزي لكل الثوار في العالم .
السلام على الحسين في ذكرى خلوده .
Falah.almashal@yahoo.com

44
المنبر الحر / رؤساء أم رؤوس ...!
« في: 18:06 23/10/2014  »
رؤساء أم رؤوس ...!
فلاح المشعل
كتبنا يوم أمس عن "خبر" تنبيه رئيس الجمهورية فؤاد معصوم لنائبه نوري المالكي بعدم القيام بزيارات دون اشعاره وحصول موافقته ، وحسبنا ان هذا الإجراء محاولة لإعادة الدولة لأصولها الإدارية ومنع الفوضى والتفلت الذي يريده البعض .
أوردنا بعض مظاهر التسيب والتحلل في مجلس الوزراء ، بسبب غياب نظام داخلي لمهامه ، وكيف تدار الأمور بأجواء مزاجية وإرتجالية ..؟
عدد من الأصدقاء زودنا بنفي "نصير العاني " رئيس ديوان رئاسة الجمهورية ، عن معلومة معصوم وهذا يعني ان تفاؤلنا بعودة الأمور لنصابها ووجود رجال دولة ، لم يكن (للأسف الشديد ) في محله ..!؟ وفق مركبات الفساد المؤسس بعمق سياسي في بنية السلطات الإدارية المتهرئة في عراقنا الأفشل ضمن محيطه الأقليمي ...!
المشكلة الاساس فيما نحن فيه ان هؤلاء السادة في سدة الحكم كما يفترض، يتعاملوا مع النقد كونه طعناً بكبريائهم ومحاولة للنيل من سمعتهم ، وفي ظل هذا الشعور القروي، لايجدوا في الفوضى والفساد والإستقطابات سببا في الخراب والتراجع ، وتلك مسألة تؤشر لغياب تقاليد ثقافة الدولة ..!؟
نفي نصير العاني الذي اورده لنا بعض الزملاء الإعلاميين ، يجعلنا نثبت الطلب والتأكيد على ماذهبنا اليه بأهمية وضع آليات تضبط أي سلوك سياسي ونشاط إداري للرؤساء ، وتنظمها بمنهجية ادواروخطابات لاتتقاطع مع بعضها أو مع الدستور وبرنامج الحكومة ، كما حصل في السنوات الماضية من إختلاط الحابل بالنابل .
لدينا ثلاث رؤساء هم رئيس البرلمان ورئيس الجمهورية ورئيس الوزراء، ولكل منهم ثلاث نواب يتوزعون بين الشيعي والسني والكردي ، والحاصل أثنى عشرمن الرؤوس التي تمثل مراكز سلطة ونفوذ في العراق"الجديد"، وهذا امر لم يحصل في أعمق خرافات التاريخ السياسي ..!؟
ومابين المعصوم من الخطأ واللامعصوم ، نريد نحن "السلطة الرابعة" ان يكون هناك نظام داخلي واضح ومعلن لعمل هذه الرئاسات ، ويميز بين الرؤساء والرؤوس ..؟
كنا نسمع ذلك المثل الشعبي "عن غرق السفينة حين يتكاثر ربابنتها " ولم نعلم حقيقة المَثل إلا ونحن في القاع ..! نردد بأسى عميق .." أني رأيت اثنى عشر رئيسا في بلادي لايحكمون ..!"
أثنى عشر بوابة ستفتح لهدر المال العام والإمتيازات ومزيد من الفوضى وغياب المسؤولية ، مالم تكن هناك ضوابط عمل لهذا التعدد المرضي المتفاقم لرؤوس السلطة في بلد تتنازعه الميليشيات و"داعش" والرؤوس الأثنى عشر ، وقوافل الفساد التي بدأت تحط ركابها في بعض الوزارات حتى قبل اكتمال نصاب الحكومة .
Falah.almashal@yahoo.com


45
المنبر الحر / عقوبات رئاسية ...!
« في: 19:46 22/10/2014  »
عقوبات رئاسية ...!
فلاح المشعل .
تنبيه رئيس الجمهورية فؤاد معصوم لنائبه نوري المالكي ، عدم السماح بزيارة المحافظات والقيام بأي نشاط دون اخذ أذنه وموافقته ، يعني ان الدولة صارت تستعيد أصولها الإدارية السليمة ومنع التفلت والفوضى التي يريدها البعض .
رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي ينبغي ان يتنبه هو الآخر ويمنع المالكي من إطلاق التصريحات والبيانات التي تحرض ضد توجهات العبادي وحكومته ، لات وقت مجاملة ياسيد حيدر .
إدارة البلد ومعالجة الفساد والتراكمات السلبية التي خلفها المالكي تستدعي المزيد من اليقظة والأوامرالصارمة ، ولو اقتضى الأمر توجيه عقوبات رئاسية للمالكي او غيره، فهو موظف في جهاز إداري حكومي يمر في طور التطهيروالتنظيف،ويستدعي الضبط وشعورعالي بالمسؤولية الجماعية.
لقد افرزت السنوات الثماني الماضية فوضى إدارية ومظاهر تسيب غير مسبوقة في تاريخ إدارة الدولة العراقية ، فالوزير يسافر خارج البلاد بحسب رغبته ومتطلبات اشغاله الخاصة أو الوظيفية ولايشعر رئيسه، بل لايعرف رئيس الوزراء بذلك إلا يوم الإجتماع وغياب الوزير ، فيتصل مدير مكتبه بالوزارة ويكتسف ان "معالي" الوزير خارج البلد ...!؟
واذكر ان الأمانة العامة في رئاسة الوزراء أصدرت تعميماّ للوزراء بابلاغ مكتب رئيس الوزراء عند السفر ، مجرد إبلاغ ...!؟ لكن لم يلتزم أي من الوزراء بهذه التوجيهات .؟
تلك كانت غيض من فيض الفساد الإداري المضاد لفساد رئاسة الوزراء نفسها، والتي امضت ثماني سنوات دون قدرتها على وضع نظام داخلي لعمل مجلس الوزراء،بل تركت إدارته حسب اجتهادات نواب المالكي الحقيقيين امثال (كاطع الركابي ) ورغبات (شعيط ومعيط )...!؟
بمعنى ان البلد على الصعيد الإداري ، كان يسير وفق معادلة الفساد والفساد المقابل واستقلال الإرادات و"الصفقات" دون سياق يجمعها مع رؤيا أو برنامج العمل الحكومي .
تصنيف العراق بكونه دولة فاشلة ، لايعود لتراجع الخدمات وعدم قدرة الدولة على حماية أرواح مواطنيها وانتشار مستنقعات الفساد التي أغرقت الوطن ولوثته اخلاقيا ونفسيا في سابقة خطيرة ، وإنما في الفوضى الإدارية وعدم تناسق وحدات الدولة وسيطرة المنافع الشخصية والحزبية على مصالح الوطن والمواطنين .
الفوضى الإدارية والتحريض ضد المنهج التصحيحي للحكومة ، يلتقي مع اهداف "داعش" التدميرية ، لذا ينبغي ان يتنبه كبار المسؤولين ويمنعوا اية أنشطة لتنفيذ أجندات تعطل من مشروع التطهير والإصلاح وكشف المفاسد التي خربت دولتنا واضاعت ارواح ابنائنا وثروتنا في عشر سنين من القتل والدمار والخراب .
Falah.almashal@yahoo.com

46
الذلقراطية والنزول للأسفل ...!
فلاح المشعل
فشلت عملية التغيير التي اسقطت نظام صدام عام 2003، في محاولة إنبات الديمقراطية وتشكيل نظام ديمقراطي حقيقي يقوم على تماسك أو تماهي طبقته السياسية مع الجماهير العريضة ، فالقيادات والتشكيلات السياسية كانت ولم تزل مقطوعة عن الشارع وجسور العلاقة والتواصل بينهما واهية،إن لم تكن نفاقية تقوم على مصالح شخصية ضيقة .
فشل عملية التغيير نحو الديمقراطية يتجسد في غياب الثقافة الديمقراطية لدى الغالبية العظمى من الشعب ، وتوجهه نحو ثقافة الإنتماءات الأثينية والتمسك بالفرعيات الطائفية .!
كما قدمت السلطات السياسية والحكومية، إنموذجا مميزا في غياب السلوك الديمقراطي، اصبحت هي الأخرى تمسك بقوة السلطة وانماطها القمعية المتنوعة ، التي أذاقت الشعب الخوف الذي منح السطة صفة (الخوفقراطية ) وبتراكماته صار المواطن يعيش بالذل وينتج شعورا يضفي على السلطة بكونها تمثيل إجرائي كامل لل( الذلقراطية ) ، نعم هذا المتجسد في سلوكيات سلطة تسعى بكل طاقتها ان تنأى عن مفاهيم ومضامين الديمقراطية بأقصى مايمكن ، وتجليات ذلك في إنحدار السلطة والعديد من مراكزنفوذها وسيادتها الى مادون الدكتاتورية ..!
اختفت اي سمات للديمقراطية عندما بدأت تغتال الحريات الشعبية والحوار الإيجابي مع الآخر (الشعب) وتعدم الحقوق المدنية ، وتسهم بتصعيد مستمر للأزمات وعسكرة المجتمع وتشجع أو تقوم بتشكيل ميليشيات طائفية وحزبية في تهيئة استباقية لتفكيك قوة الدولة والتهيؤ لحروب داخلية واقتتال طائفي .
هذا هو نمط الحكم ومظاهره الطاغية في السنوات العشرالماضية،وما عملية الإنتخابات إلا تكريس لهذه الظاهرة السلبية إجتماعيا التي أسست لقواعد فساد شاملة في مجتمع بات فاقداّ لسماته الإجتماعية والنفسية ، ويُركب على نحو هجيني يفتقد القواعد الأخلاقية والسلوكية المعهودة ، كما ينشأ حياة اقتصادية طفيلية تترشح عن بنية سلطة اقتصادية ريعية في حكومة تحتكر امتلاك الثروات وتتصرف بها بطريقة اقرب الى اسلوب الرشى والصفقات السياسية وليس الإستحقاق الوطني ،وهذا ما تكرس في التعامل مع اقليم كردستان وقطع رواتب موظفيها أو فيالإاقصاء الوظيفي لكل من يعارض الحكومة ..؟
ان النمط السياسي السائد في النظام العراقي خلال العقد الأخير ، يحمل ملامح " الذلقراطية " حسب وصف المفكر المغربي المهدي المنجرة، لأنه نظام محكوم بالخوف الداخلي والخارجي ، ويصدره للشعب ايضا ، بمعنى انه يؤسس لنمط (الخوفقراطية) ، الخوف من الخارج الذي يتحكم بنوع السلطة وتراكيبها (امريكا وايران )، والخوف من الداخل الجماعات المسلحة والميليشيات وصراع الأقطاب ، وماتعطي من إذلال للشعب .
مشروع التغيير الذي يطرح الآن مع تولي الدكتور حيدر العبادي رئاسة الحكومة ، لابد من الأخذ بزمام الأمور لبناء مستقبل آخر، ينطلق من فكرة ان الإبقاء على الأمور كما هي عليه غير مقبول ، وان الإصلاح الجزئي لايكفي ،بل يستدعي الأمر انطلاقة مشروع التطهير الشامل لمستنقعات الفساد المتمثلة في دوائر ومؤسسات الحكومة ، وتشكيل محاكم لأسترجاع اموال الشعب المنهوبة وحقوق الوطن المصادرة،وكبريائه المنكسرة .
*مصطلح الذلقراطية مستعار من المفكر المغربي (المهدي المنجرة) وكذلك مصطلح (الخوفقراطية ).
Falah.almashal@yahoo.com


47
النازحون ..النازحون ...!

فلاح المشعل

توافدت صور الأطفال والنساء تحت المطر المداهم وطوفان الخيم لملاجئ النازحين في كردستان ،لتكشف عن تعذيب وإذلال يضاف لحمولة الموت والتشرد والخوف والدموع التي ألقتها على كاهلهم "داعش"..!
شعب كتب له القدر السيء والإستسلام ان يتوزع بين الذبح "الإسلامي" والإهمال الحكومي الطافح بروائح الفساد والجريمة ايضا .

اخطاء الحكومة وتسافل بعض قادة الجيش والأجهزة الأمنية وتهديدات التي يتلقاها الوطن يوميا ، كانت ترفع نصيحة " واعدوا لهم من الخيم والملاجئ ..!
لكن الصمم بلغ ايضا مؤسسات حقوق الإنسان والهجرة والمهجرين ،حيث يقتصر نشاط الوطن على هاتين الوزارتين ، بعد ان اصبحنا أمة لاجئة بمقدار نصف الشعب غير المعاق .

كان بمقدور الحكومة ان تخفف قليلا عن خزيها وتتعجل بصفقة،على غرار شراء الطائرات المستعملة ، بشراء " كرافانات " مستعملة لإسكان نحو مليوني نازح ومهجرعراقي، حماية لهم من المطر والبرد وصونا للشرف ، لكن كما قيل ؛ فاقد الشيء لايعطيه .

النازحون يشكون من الإهمال والفاقة وضعف المعيشة وتدهورغير مسبوق في واقع الصحة، وانتهاءعلاقة صغار النازحين مع المدرسة في وداع تغسله الدموع والحسرات البريئة ، وذكريات شيوخهم مع مقهى المحلة وعبقها التي تلاحقهم بالصمت والدهشة على زمن مرهق انتهى الى مصير مجهول في مخيمات اللجوء وموت الضمير .

النازحون يشكون عدم وصول المساعدات الحكومية ياصالح المطلك ..؟
رغم انها مساعدات شحيحة ولاتختلف كثيرا عن رغيف الذل الذي يسمح به جلاوزة "داعش " للأسرى العراقيين في مدننا المحتلة..!
لأول مرة في التاريخ يسقط خمسة ملايين أسير داخل بلادهم ..تلك واحدة من فضائل مختار العصر نوري المالكي ، حقيقة صادمة سيذكرها العراقيون بمرارة مابقي لهم من تاريخ جهنمي ..؟

لماذا تسرقون مساعدات الحكومة للنازحين والمهجرين يامنتسبي (الهجرة والمهجرين) ...؟
أليس هم في محنة موجعة تحتاج الى من يمد لهم يد المعونة ونظرة تعاطف تمسح بعضا من حيف الزمن وصدماته المفجعة ..؟

شتاؤنا اصبح قاب قوسين أو أدنى ، والإعتماد على جهود الحكومة وصالح المطلك والأمم المتحدة ، يعني اننا سنعطي للبرد والمطر وامراض الشتاء خسائر من النازحين تعادل ماقتل "داعش" او باعهم في اسواق تجارة البشر ومافيات اسرائيل ..!
من هنا اجد من الضرورة الأخلاقية والإنسانية إذا تبقى شيئاّ من رحيقها،ان تقوم منظمات المجتمع المدني والوقفين الشيعي والسني بمواردهم الضخمة وبقية المؤسسات الدينيية والخيرية بجمع تبرعات مالية للاجئين ، وان تبادر الحوزة الشريفة في النجف وكربلاء ووكلائها الى جمع اموال الخمس والزكات وواردات العتبات المقدسة ، وتضاف الى ماتم التبرع به لشراء "كرفانات " وبطانيات تستر أجساد الأطفال ومدافئ تدفع بشبح المرض خارج المخيم ..!

من يشاهد واقع حال ألوف اللاجئين في مدارس كردستان اوالخيم الطافية فوق مستنقعات الوحل ، يشعر أننا شعب اجتثت منه الأحاسيس الإنسانية لدرجة تحجرت عنده الرحمة والرأفة..، والرفق بالإنسان ايضا.!؟

Falah.almashal@yahoo.com


48
المنبر الحر / لاتفكر لها مدبر ...!
« في: 19:11 16/10/2014  »
لاتفكر لها مدبر ...!
فلاح المشعل
نهار أمس كنت استمع لحديث الرئيس الأمريكي باراك اوباما مع قيادات أركان20دولة من التحالف الدولي ضد "داعش" ، افزعني كثيراً حين قال ان بغداد باتت مهددة بالسقوط، لكن غمرتني الطمأنينة مع خطاب رئيس الوزراء حيدر العبادي وتأكيده بأن بغداد آمنة ومحمية ، ويحذرنا من الإصغاء لدعايات الأعداء وإعلامهم .
أكيد ان كلام احد الرئيسين ينطوي على خطأ فادح بالمعلومات الميدانية وعدم تقدير آثاره ونتائجه على حياة ملايين العراقيين ...!
المشكلة اننا لانملك إعلاما يضعنا بمواجهة الحقائق ، بل ماكنات تدور في أجواء التطبيل الوهمي وهو يعطي ظهره للحقائق الميدانية، او ينشغل كما الفضائية العراقية بإضحاك العراقيين (الفايخين) على مهازل "دولة الخرافة " التي احتلت نصف البلاد ونحن بصدد حماية بغداد..!
الكثير من العراقيين والمسؤولين سألتهم عن حقيقة الأمر ..فلم يجيبوا واكتفوا بالقول بالحكمة القائلة "لاتفكر لها مدبر " ، وحين تسألهم من هو المدبر ..؟ لايعرفون .!
"لاتفكر لها مدبر " هذه "الحكمة " او الشعار العدمي الذي يسود في المجتمعات المتخلفة أو المتثائبة ، ماعاد يكتب على مؤخرات أو (جاملغ) سيارات النقل والحمولة بين المحافظات العراقية ، انما طبع اثره على عقول وشفاه غالبية الشعب العراقي .
في زمن سابق كان الشعار يقرأ بتحوير كوميدي بنقل الباء الى ياء فيقرأ ؛ لاتفكر لها مدير .! طبعا هذا في زمن كان فيه المدير شخصية نزية محترمة ومن ذوي الكفاءة والإختصاص ، ولم يتعين بشهادة مزورة ، أو ضمن المحاصصة الطائفية لأحزاب الإسلام السياسي التي وضعت اختيارالمدير بقالب ذي ابعاد ثلاثة ،" لوتي و حرامي و هزيل الشخصية " .
نعود لكابوس "داعش" وتداعيات الموقف الأمني ،وممارستها للقتل اليومي بالسيارات الملغمة وسقوط الشهية للحياة أزاء مشهد الموت المتكرر لعشرات ومئات من أهلنا وشبابنا، دون نهاية لهذه الجريمة الوحشية حتى صرنا نفتقد لحاسة الحزن ونكره الحياة والحكومة والدين والطوائف .
تراجعت اجواء التعبئة الحماسية والكلام المتجه لتحرير تكريت والموصل والرمادي ، ليتحول الى بغداد واذا كانت مهددة بالسقوط من عدمه ..!
يحدث هذا بينما يطالب محافظ كركوك بتعزيزات تحسبا لصد هجوم يحضر له "داعش"على كركوك ..!
وبين هذا وذلك تأتي المفارقة المضحكة من محافظة البصرة حيث طالب محافها يوم أمس بأرجاع الأفواج العائدة للمحافظة وتعزيز المدينة بالمزيد من السلاح والعتاد ، تحسبا لأي هجوم إرهابي ...!؟ ولاادري من أين ياتي الهجوم الإرهابي ، من الكويت أم من الناصرية ...!؟
لاتفكر لها مدير... يدعى USA ...!
Falah.almashal@yahoo.com


49
الفاسدون اكثر منا ...!
فلاح المشعل
اتوقع ان الفاسدين من وزرائنا ونوابنا تعاطفوا كثيراً مع نواب أوكرانيا الصديقة ومشهد رميهم في حاويات القمامة من قبل شعب (جاحد) ،وشكروا الله على وجود شعب يتحمل الجوع والذل والتشرد والتهجير من أجل قادته ووزرائه و نوابه الفاسدين ، شعب يتواطئ مع القتلة والفاسدين ويصنع منهم قادة وطن ، تلك اضافة نوعية لمراحل خراب الدول وانهيارها..!
لو كان في أوكرانيا مسؤول بدرجة رئيس وزراء ونهب ثماني مليارات دولار خلال ثلاثة أشهر من ميزانية الدولة ، فهل يكتفي الشعب الأوكراني بوضعه في حاوية النفايات وبهذه الطريقة المحترمة ...؟
اختلف مع دعوات البعض للسيد عبعوب بتجهيز حاويات على عدد وزرائنا ونوابنا الفاسدين ، فعاطفة الفساد التي تجمعه بمن وضعه بهذا الموقع تنهي عن (الفحشاء والمنكر) وكل انواع النظافة ..!
أمانة بغداد اعتذرت عن شراء الحاويات بسبب شحة المال والعجز الذي سببه مختار العصر الدولاري، من هنا أجد ان بالوعات الوطن تصلح بديلا لائقا مع وافر احترامي للحرامي .
بعض الفاسدين من "قادة " العراق الجديد ضحك كثيرا على نواب أوكرانيا (الغشمة) ، فهم يتجولون بلا حمايات ورصاص وسيارات مدرعة و(واق ويق ..واق ويق) ، ولاتطل من نوافذ سياراتهم فوهات البنادق ، وهكذا يكونوا صيدا يسيراً لشعب (بطران )، لايشغله هم سوى محاسبة حكومته وملاحقة المفاسدين ...، تلك هي احاسيس "القادة" الجدد ..!
الوزير أو النائب العراقي عادة مايكون بعيداً عن الناس مترفعا عن الشارع وتفاصيل حياة الناس ، تحيط به اطواق الحمايات وغلق الشوارع ودهس مايشاءون من العجلات والبشر ، واذا لم يحظ بسكن في مرتع الأفاعي "الخضراء" ، فأن اللعنة تصيب الجيران ممن يسكنوا بجواره في منطقته ، بعد ان يغلق الشوارع والأزقة ويضع مجموعة زعاطيط (الحمايات)،تحصي انفاس الجيران وخطواتهم وتتلصص عليهم بسفالة علنية، مسؤولنا في عزلة تامة كأنه مصاب بفيروس إيبولا...!
شعب يتواطئ طائفيا ويختار الفاسدين والقتلة والمزورين ،لم يتعلم ابدا اخلاقية وشروط التعامل مع حاويات النفايات ومتى تستقبل البضاعة البشرية أو فضلاتها ..؟
بعض العراقيين يتطلعون الى تلقين الفاسدين درسا يجعلهم فضيحة مدوية في العالم،لكنهم لايتمكنوا من تنفيذ ذلك لأن "الفاسدين أكثرمنا جميعا"..!
أستبد بنا الفساد واصبحنا نسير على مدرج القناعة واعطاء التبريرات للفاسدين ونسوق الذّل بحكمة" من أمن العقوبة ساء الأدب " ..!؟
كيف لهذا الشعب التائه ان يتعلم الدرس وهو يمارس الهروب المنظم من القتل اليومي الداعشي والميليشياوي و..و..و..ويضع خطط مبكرة للنزوح والتهجير، دون السؤال عن السبب والمسبب لكل هذه الكوارث ...؟؟
Falah.almashal@yahoo.com


50
المنبر الحر / يا ارهاب أرحمنا ..!؟
« في: 12:30 13/10/2014  »
يا ارهاب أرحمنا ..!؟

فلاح المشعل

من المسؤول عن تساقط هذه الأعداد من القتلى والجرحى كل يوم...؟ لقد سلّمنا بالحرب ضد" داعش"ولم نجتهد بالبحث عن صناعها واهدافها، واكتفينا بإستقبال العائدين صوب المقابر وكلمات التعزية ومجالس العزاء..!
لانعرف ماذا ستفعل الحكومة الجديدة لتغيير واقع الحال.؟ وهذا الصدأ الذي ران على العملية السياسية ونخر أعماقها"زنجار" فساد لم تتعرف عليه قواميس الإنحطاط والسفالة .

موتى كل يوم يقترح اعدادها المجرمون من دولة الجوار "داعش" وأذنابها الوطنية ، أو تاتي وفق رغبات الميليشيات ودمها الفائر،أو نشاط إرهابي يستيقظ كل يوم للبحث عن لحم بشري مجهول الهوية وأرواح كتبت لها المصادفة الوحشية ان تمر بطابور الموت فتخمد انفاسها واحلامها ،قتل دائم بالسيارات المفخخة أو الحزام الناسف أوالمسدس الكاتم أو القهر الصارخ .

أوعدونا بحوار المصالحة الوطنية ووقف نزيف الدم، ليس بعض السياسيين بل كلهم ، لكن سجل الموت مواظب على تدون اسماء ضحايا جدد بوتيرة أعلى، والفوضى لم تزل تتمدد متأثرة بشقيقتها "داعش، والفساد يقاوم أعداؤه بشرف مهني قل نظيره..!؟
لااحد يعرف متى تتوقف آلة التهام البشر ، واتحدى أي سياسي عراقي اذا كان يدرك ما الذي يجري الآن من حوله ..! بعضهم لم يزل يستقبل المهنئين لحج بيت الله ، والآخر يتداول بشأن صفقات الوزارات السبع المتبقية ومطالعة المزيد من تعاليم "علي بابا ".

فقدنا الثقة بالمؤسسة الأمنية بعد ترهلها بالفساد والغباءوصفقات السمسرة حتى اصبحت غطاءً يقابل بإرتياح وتفهم عصابات الجريمة والإرهاب وتعاطفهم معها ..!؟
مؤسسة أمنية تفتقد منذ عشر سنوات لحاسة الأمن، ومعرفة اسباب انعدامه وتصرّ على امتلاكها لأجهزة كشف فاسدة عمياء...؟ ولانعرف في اي مركز شرطة أو محكمة أو حوزة أو سماء نشتكي على هذه المؤسسة ..؟

لااحد يعرف ماالذي يحدث ؟ ولماذا ؟ أو متى يتوقف ؟ خبراء الأمن من ذوي الشوارب الغليضة منهمكين بعزل "الجك" من "البك "، والمحللين السياسيين يحشون ساعات الفضائيات ويعيدون تذكيرنا بأصوات العربات الفارغة التي تربط بالقطارات العائدة .

لم يبق لنا سوى ان نتوجه صباح كل يوم بطلب الرحمة من الارهاب ، ونردد ؛ يا ارهاب أرحمنا ، لعل قلوب الإرهابيين تلين قليلا ، فقد امضينا عشر سنوات نبتهل بالقول ؛يالله أرحمنا ، لكن نداءاتنا تعود فتسقط على الأرض،لاتجد طريقا الى السماء،السماء امتلأت بنداءات وصرخات " الله اكبر " التي يطلقها الذباحون من "داعش" وبقية ابناء الحرام .

Falah.almashal@yahoo.com
   

51
أردوغان وبلاغة الإبادة ...!
فلاح المشعل
كثيرا ماتبجح رئيس الامبراطورية العثمانية رجب طيب أردوغان ببلاغة الكلمات النابضة بالحقوق والحريات واستعار من ذاكرة الشعر وفقه الوصف وتراث الثقافة الإسلامية .
أردوغان يشترط على دول التحالف ان تتعهد له بإسقاط نظام الأسد لقاء حمايته لمدينة كوباني وشعبها المقاوم ...!
يعني صفقة سياسية مشبوهة تضع الكورد تحت شروط مذلة ، وتؤمن له نظام حكم في سوريا يتسيد فيه "الأخوان المسلمين "على السلطة تمتد من خلال سلطنة أردوغان ويتحقق الحلم بإعادة امجاد الأمبراطورية العثمانية بصرف النظر عن المجزرة التي تحدثها داعش في الكورد.
أليس هذا السلوك يتطابق مع سلوك داعش سواءا في صناعة المجازروإبادة الشعوب والأقليات والمكونات الأثينية ، أم صفقاتها في السيطرة والتمدد على حساب الدول ..؟
موقف أردوغان يعيد الذاكرة الى تاريخ تركيا السياسي ، وإرتكابها المذابح قبل مائة عام بحق الأرمن والمسيحيين وغيرهم في كبرى مجازر التاريخ وبمنهج منظم على غرار مايفعله الدواعش الآن .
بإمكان الجيش التركي وبقرار من اردوغان حماية كوباني من شرور الدواعش وهمجيتهم ، وفي حال سقوطها فأن أردوغان يكون مشاركا بهذه المجزرة لأنه وقف متفرجا متلذذا بمشهد الدماء وهي تروي واحدة من اطهر بقع الأرض .
عندها يحق للسيد أردوغان ان يتحدث عن بلاغة المجازر والإبادة طالما اصبح الرمز السياسي المتقدم في خطوط الذبح الإسلاموي .
سقوط كوباني لن يحدث حتى استشهاد آخر مقاتل فيها ، وان حدث فأنه قربان لحرية الشعب الكردي باهضة الثمن ، كما توجه نداء يقظة للدول العربية بأن التحالف لايشكل سوى غطاءا لداعش حتى الإنتهاء من تقسيم البلدان العربية والسيطرة على ثرواتها .
Falah.almashal@yahoo.com


52
المنبر الحر / أجمل نساء الكون ...!
« في: 19:57 06/10/2014  »
أجمل نساء الكون ...!
فلاح المشعل.
كنت أتامل ذلك الموقف البطولي الخارق بإبائه وشموخه الذاتي العظيم للمقاتلة الكوردية الحرة بنت "كوباني "، وهي تحمل قنابلها وتقتحم اوكار الأفاعي "الدواعش" لتعلمهم متى يكون التفجير الإنتحاري صلاة في عشق الوطن والأله ..!
حسناء فولاذية الروح جبليةالشمم ،وصلت رسالتك ياكوردية ياباسلة ،فالثوار لم يبلغوا مرحلة التقاعد بعد كما يصفهم الكبير مظفرالنواب ،وجيفارا نبيّ الحرية ،لم يعد اغنية تتكرر في ذكرى مواسم الثورة وحسب ، بل هاهم تلامذته ورفاقه المخلصين يعيدون اسطورة التحدي والبقاء .
شابة كوردية أخرى من قلعة الحرية "كوباني "تدخّر آخر رصاصة لرأسها المترع بالأحلام والأغاني واشعارعبدالله كوران وناظم حكمت، لتثبت للعالم ان الجسد الحر لايستطيع الأوغاد تدنيسه ، وتراب كوباني سيشرب الآهات والدم المقدس ويكتسب شرف حيازة طهارة الجنة.
"انتن جمر الحديد الذي لايصير رمادا "
الحرية او الموت ..هذا هو قرار حسناوات "كوباني " في مشروع قتالهن لبرابرة الجهل القذرين ...،وهو مايضع قصتهن في ذاكرة الإعجاز في زمن الهروب الجماعي والتسليم المذل .
هذه الصور لفتيات "كوباني " تعيد التوازن لمعنى وثمن الحرية في واقعية الاشياء وليس شعاراتيا، صور تقف على النقيض الشرفي لكبار ضباطنا الخونة من الفريق الى اللواء الى العميد، كيف انهزموا مع جيوشهم الجرارة ، وسلموا أجمل المدن واثراها لحفنة من الأوغاد الدواعش ..!؟ ياللحزن ..وياللخزي ..!
اشعر بالغثيان حين استذكر هؤلاء الجبناء السفلة وهذا العار الذي صار يشوش على تاريخنا ، وكم أكره حواسي وانا انظر لكروشهم الموبوءة وذواتهم الفاسدة ورتبهم الزائفة ..!
دماء اهالي كوباني وإرادتهم الحرة الجبارة ستجعلهم ينتصرون ببسالة وتقنية عالية في التماهي مع الوطن وارتفاع ثمنه بين الأوطان ، كما يعطون معنى يتسم بالرفعة والسمو والإرتقاء لفكرة الإنتحار الوطني النابض بصحو قرار الإختيار ، وليس الإنتحار الهمجي المسير بأقراص التخدير وعجينة الحشيش التي يحقنها ابالسة داعش في رؤوس المتخلفين والباحثات عن الدعارة فيما يسمى بجهاد النكاح .
المجد والتهاني لنساء كوباني اجمل نساء الكون،اللعنة على خونة العراق من كبيرهم لصغيرهم ممن تلوثوا بالهزيمة والتآمر !
Falah.almashal@yahoo.com



53
المطر الأحمر والخريف العراقي ...!
فلاح المشعل
تظاهرالإرتياح لدى العراقيين بعد صمت قصيرلأصوات الإنفجارات وتنفس الأمل مع حكومة مافتئت تبشر به ، تشرين يطرق الأبواب ويخفف من حرارة الحيطان والبيوت والشوارع ،مساءات منعشة، ورغبات تنادي على مطر مبكر يغسل البلاد من أحزانها ،ويزيل عن الطرقات آثار الدماء والدموع .
بينما تراوح الأحاسيس والرغبات للعيش في خريف بلا موت بدأ المطر الأحمر يتساقط بغزارة في بغداد والبصرة وبابل وكربلاء المحملة بنشيج التاريخ والأحزان .
مطر أحمر يتساقط بالتزامن مع ضحايا داعش من جنودنا البواسل وابطال البيشمركة ورجال العشائر الأبية ومايترشح من سيول تحت سكاكين "الدعشّنة " و"الملشّنة" لتثبت ان نظرية الأواني المستطرقة تنطبق على دماء العراقيين ، بخلاف ماأراده البعض من المجرمين .
أرامل جدد ، وايتام آخرين سيبكي العيد لحظة استقبالهم ويغلق أراجيحه في تضامن ماعاد يجذب الآخرين ، فقد انتابهم الملل وجفت محاجر العيون من الدمع ..!
نحن نموت يوميا بسبب ان الحكومة والدولة لاتستطيع حمايتنا، بل صارت تحتمي بأجسادنا ، بعد ان افترست أحلامنا وسرقت حقوقنا وأهدرت زماننا ووضعتنا في غياهب الجب ، ولم يحضر بعد من يلقي لنا بدلوه ويخرجنا ..!؟
المؤسسة الأمنية المتعفنة بالفشل والفساد ،اصبح واجبها عرض أرقام الضحايا على طريقة مايفعل مراسلوا الفضائيات ..؟
الحكومة لم تكترث لعدد الضحايا ولم تستح من الله ولامن البشر ...تكرم الخونة من قادة الجيش والمؤسسة الأمنية، وتتستر على من سلّم ثلث البلاد لداعش والإرهاب ، ووضع الثلث الثاني تحت سلطة الميليشيات ...تلك هي حكومة "مختار العصر" الذي لم يكتب له النجاح بدورة ثالثة تجعل المطر الأحمر ينزل كل يوم في موسم يكتب نهاية للوجود العراقي .
ضحايا وقبور ويأس ، آمال مفقودة ترافقها جريمة منظمة واخرى فالتة ، هذا الواقع الجنوني، واقبال الناس على انتخاب القتلة واللصوص والتصفيق لأحزاب التفليش الوطني وكل ماهو شريف ومستقيم ، يضع العراق في الصفحة الأولى من تاريخ الخرافة والأساطير.. ويعيش مواسم متواصلة لاينزل فيها سوى المطر الأحمر .
واذ يدعو تشرين الناس الى تأمل شبه حزين يرنولتحولات الطقس والعمر المؤطر بأوراق الشجر المتساقط ، ويندفعوا للتحوط من برد مفاجئ ومطر داهم ، يستمر العراقيون بتشييع ضحايا والإقامة بالمقابر ونزيف المطر الأحمر، وهم ينتظرون بإرادة مفلسة، رحمة الله والحكومة والبطاقة التموينية و"تنكة" النفط المفقود ، ومايمكن ان يرتق حيدر العبادي من شقوق ثياب الفساد الموروث من زعيم حزبه ..؟
Falah.almashal@yahoo.com


54
المنبر الحر / زهايمر عراقي ...!
« في: 18:50 30/09/2014  »
زهايمر عراقي ...!

فلاح المشعل

حين تفقد الذاكرة تحت وطأة العمر والشيخوخة،تكون قد اصبت بالزهايمر، مرض يحيط حياتك بسياج النسيان ، فلا تعرف اسمك ولا تاريخك ويصبح كل مايتصل بماضيك مبني للمجهول ، لكن هل سمعتم أو قرأتم عن مجتمع أو شعب يصاب بالزهايمر ..؟
هذا ما يحدث مع المجتمع العراقي الذي يعيش انقلاباّ تاما في منظوماته الفكرية والجمالية والسلوكيه، بما يرشح لنا مفهوما جديدا ينص على ان الشعوب هي الأخرى معرضة لشيخوخة وهرم يصاحبه فقدان ذاكرة..!

دارت في ذهني هذه القناعة وانا اقرأ إجابات لسؤال وضع كإستطلاع تجريبي محدود شمل مائة طالب في المرحلة الإعدادية والسنة الجامعية الأولى ، السؤال يقول من هو ؟ ويضم عشرة اسماء لشخصيات عراقية اشتهرت بإبداعاتها والإسهام الفاعل في اختصاصاتها العلمية والأدبية والفنية والإجتماعية .

لم استغرب من الخطأ الذي طبع غالبية الإجابات ، لكن مالفت نظري أسم الفنان سعدون جابرالذي كان ضمن الإستطلاع ، فقد تعرف عليه ثلاثة تم استطلاعهم ، اثنان أجابا أنه مطرب عراقي راحل ، والثالث وصفه بالموسيقي ..!
وهو مايجعل السؤال عن كوكب حمزة متعذرا بالطبع ؛ "تاهت الطيور الطايرة ياكوكب ولم يبق من الأهل سوى الذكرى "

هل يعقل ان تمسح ذاكرة مجتمع في عشر سنوات ؟ ويغيّب الأديب والفنان والعالم والوجيه ،ليحل بدلا عنهم اشباه البشر من افراد الميليشيات والعصابات الإجرامية وثقافتهم في تدجين الخوف والموت بين الأهالي .؟

هل يعقل ان مئة طالب يقف المستقبل العراقي بانتظارهم ، لايعرفون شعراء مثل بلند الحيدري وحسين مردان وعبد الرحمن طهمازي ..؟
"آه لو تبكي على نفسك يارحمن ساعة ،
انت بعد اليوم قد تحتاج ان تذكر ايام الشجاعة ".


قد تكون اصوات الإنفجارات وكوارث داعش وماقبلها قد ساهم بنسف مااستقر في ذاكرة المجتمع ، وما عاد يتذكر عبد الجبار وهبي وبهنام ابو الصوف وحميد مجول النعيمي ،أو فائق حسن وفيصل لعيبي أو جميل بشير وغانم حداد ومحمد القبنجي الذي وصفه بعضهم بخطيب حسيني ...!؟

لاغرابة ان الطلبة أخطأوا بعد هذه العشر الملبدة بالموت والتهجر والمآتم المتواصلة 156يوما في السنة ، لكن المخزي ، من بين ثمانين نائبة بالبرلمان العراقي ثلاثة فقط يعرفن لطفية الدليمي ووداد الأورفلي وعفيفة لعيبي .؟

مجتمع يراوح بين المقابر والمزابل وعطايا المنطقة الخضراء ، يكون الزهايمر أيسر استحقاق له كي يخفف من وقع الألم النفسي وآثار "النستولوجيا" اي الحنين للماضي .

الزهايمر يستر العراقيين من معرفة نجوم المجتمع الجديد من عبعوب الى وزراء الفساد ، ومن البطاط الى البغدادي وسلسلة طويلة من القتلة .
لعل الزهايمر أهون على العراقيين من صيحة المعري ؛
"فياموت زر ان الحياة ذميمة +++ ويانفس جدي ان دهرك هازل "

Falah.almashal@yahoo.com


55
فيروس الطائفية ومسؤولية المرجعية ..!

فلاح المشعل

اصبح التخندق الطائفي سمة للإنقسام المجتمعي البغيض في غالبية الدول العربية والإسلامية ،وقد حل كقضية جوهرية ينقسم الجمهور حول ضفتيه سياسيا وثقافيا ومذهبيا .

فيروس الطائفية أنتج في مجتمعاتنا المصابة بفقر الدم الثقافي شتى انواع التعصب والعنف الإجرامي، واطلق أوامر الدخول القسري لحمامات دم زبائنها ضحايا أبرياء ولدوا ليجدوا أنفسهم في هذا الدين أو الطائفة دون أختيارهم ، لكنهم يقتطفوا من الشوارع والساحات ليكونوا بضاعة الجثث المجهولة في مسلسل النكبات المعلومة ..!؟

التخندق الطائفي عنصر إضافي لتخلفنا وابعادنا عن التقدم والبناء والمشاركة المنتجة بالحوار الحضاري ، ناهيك عن استنزاف العاطفة الوطنية والتمزق الإجتماعي ، وانسكاب الدموع والويلات الناجمة عن الصراعات الدموية الغبية .
هذا البؤس نعيشه في العراق منذ عشر سنوات ، كما تتنقل على حافات سكاكينه الحادة كل من سوريا ولبنان والبحرين واليمن ،وانفاقه المعتمة الضاجة برائحة التكفير وشهقات الموت ،باتت ترفع حواجزها لدخول السعودية وايران وتركياوغيرها من دول التنوع الطائفي .

مرارة الواقع تجعل اكثرية الجمهور الخاسر يتطلع لإنموذج نظام الدولة العلمانية الذي انتهجه مصطفى اتاتورك في تركيا الإسلامية ، علمانية انهت تاريخ طويل من الصراع الديني والمذهبي، لتأتي بالسلام المجتمعي بدلاعن العنف والإختلاف القاتل، ووضعت تركيا على سكة التطورالأوربي .

الأنظمة السياسية في الدول العربيةغير قادرة على تبني منهجية الدولة العلمانية ،لأن صاحب السلطة في بلادنا العربية من الملك الى الرئيس الى الأمير ، يكون أميراّ للمؤمنين في واحدة من أطوار حياته بعد رحلة طويلة من الكفر..! وكثيرا مايحتاج المؤسسة الدينية الإسلامية المدجنة في سياق تثبيت سلطاته واضفاء شرعية زائفة عليها .

أطفاء نيران الأزمة الطائفية المشتعلة وثقافتها العدوانية المتنامية ، أجدها تقع في صلب واجبات المرجعيات الإسلامية ،بعد فشل الحكومات في ذلك، من هنا أوجه النداء لمرجعية النجف الأشرف بتبني الدعوة لمؤتمر إسلامي عام وشامل لمكافحة الخلافات والصراعات الطائفية .

مؤتمر تدعى له الهيئات والحوزات والمؤسسات الإسلامية الفاعلة في السعودية وايران ومصر وتركيا ولبنان ، لإتخاذ قرار بإيقاف نزيف الدماء طائفيا، والإتفاق على تجميد الحرب الإعلامية التي تخوضها فضائيات الطوائف بإندفاعات مخجلة ،وايجاد مشتركات اسلامية تعمق فكر الإعتدال والتعايش ،وتتجنب كل مايورد الخلاف والبغضاء.

المتابع للمواقف والبيانات الصادرة عن كبرى المرجعيات الإسلامية في إدانة سلوك داعش الإجرامي وفكرها المنحرف ، يجد اتفاقاّ بين كافة المرجعيات السنّية والشيعية التي تخضع لها الجماهير من المحيط الى الخليج ، وهو ماأراه مدخلا لبدء الإتفاق على ماهو أعمق ويكتب السلامة للجميع ويعلق أوسمة المجد على صدور القائمين عليه .

اعرف ان المهمة صعبة وعسيرة وتستدعي جهوداّ جبارة ،وهناك من يقف ضدها من المتطرفين والغائيين ، لكن تحققها ليس مستحيلا، ونجاحها يعني تحقيق أمل منتظر وولادة جديدة للأمة الإسلامية، والمجتمعات المدنية في ظل سلام مجتمعي محصن بالحكمة والعدل والتآخي،وتلك غاية الرسالة المحمدية العظيمة.

أتفق قادة دول العالم على خوض الحرب المسلحة ضد داعش ، وحان الوقت ليتفق قادة الدين والفكر الإسلامي على محاربة الطائفية ، وهوقرار يخضع لقناعاتهم وتأثير سلطاتهم الروحية على عموم جمهور المسلمين .

Falah.almashal@yahoo.com

56
اشارك بالتظاهرة، لكن بشرط...!؟
فلاح المشعل
كما ينتحر الحمار الجبلي بقرار ذاتي عاجل حين يرمي بنفسه من أعلى قمة خاتماّ بذلك رحلة الشقاء واللاأمل ، اصبح العراقي يرتاد سلوك الإنتحار سواء بواقعيته الشنيعة ، ام عبرالإنتماء لداعش أو الميليشيات الطائفية ، وبهذا يرتكب انتحارا اخلاقيا وانسانياّ اكثر بشاعة من إطلاق الرصاص على الرأس، بل يعطي احتراما للحمار وهو يقفز من الجبل ...!
المواطن الذي لايملك الموهبة لهذه المبادرات، يلجأ للصمت والذهول والقبول بالعيش في وطن صار اشبه بالمقبرة ..! ومن هنا تأتي أهمية التظاهر والإحتجاج تعبيراّ عن أضعف الإيمان ..!
جيش ألكتروني سري يتبنى الدعوة لقيام تظاهرةيوم 30من ايلول الحالي اي بعد يومين ، لإسقاط العملية السياسية وحكومة "الخونة" ، ويقصد بذلك حكومة السيد العبادي التي لم يمض على تشكيلها سوى ثلاثة اسابيع ..!؟
تحذيرات كثيرة وريبة متفاقمة وقراءات تتصاعد مع كل ساعة تمر بهدف تفكيك أهداف هذه التظاهرة ومن يقف وراء تمويلها وتحريكها ، وطرقها بإستخدام قناع الديمقراطية .
أنا لااجهد نفسي كثيرا في التفكير ، بل ساشارك بهذه التظاهرة ولكن بشرط ان تجدول حساباتها عن ثماني سنوات مضت ،وتكشف لنا مايلي ؛
أولا " الخونة الذين سرقوا الحلم بالديمقراطية ،وحطموا دولتنا واقاموا بديلا عنها عصابات حاكمة في دولة يقودها حمودي وزمرة من الأميين واللصوص والمعقدين .
ثانياّ" من الذي أضاع نحو الف مليار دولار في عشر سنوات مع بطالة تشكل نحو 20بالمئة من ابناء الشعب ، وفقر يعصف بأكثر من 30بالمئة من أهالي العراق .
ثالثاّ" اكشفوا عن الذي أمر بأستخدام الجيش والقوى الأمنية في قمع المتظاهرين وقتلهم عام 2011 ،ومن أمرباطلاق الرصاص على أهل الحويجة وزج الجيش في حرب أهلية بدأها بالفلوجة الذبيحة لتمتد الى بابل وديالى وكربلاء ...!؟
رابعاّ" اكشفوا عن الذي اعطى الموافقة بدخول داعش الى الموصل وسلّم ثلث البلاد لعصابات فتكت بأهل العراق، واحدثت اهوالاّ لم تحصل حتى في زمن هولاكو .
خامساّ" من المسؤول عن مليون ضحية واكثر من مليون ونصف مليون مهجر ونازح ومشرد، ومليون أرملة وخمسة ملايين يتيم جائع خلال ثماني سنوات ..!؟
سادساّ" إحصاء الجرائم التي حصلت في السنوات الثمان بهذه العجالة تعد لااكتراث بقضايا وطنية لها منزلة القدسية ، لذا اختصر الحديث بمخاطبة القائمين على التظاهرة بهذه الكلمات ..، .
ان كنتم تحملون ذرة من الشجاعة والشرف الوطني اعلنوا عن مصادر تمويلكم ومن يوجهكم...!؟
الناس اثقلهم الهم والكفر.. هذا صحيح ، لكنهم ليسوا اغبياء ، ولن تتمكنوا من استدراجهم لهذه الألاعيب ، لأنهم يعرفوا كل شيء... "وداعة حمودي وراسه للحجي "كما يقول البغاده ...!!


57
فساد الأنظمة ، سقوط الأنسان...!

فلاح المشعل

ارتفاع منسوب التوحش لدى الإنسان المعاصر يجعل البشرية تمضي بخطى سريعة نحو نهايتها الآدمية، هذا ماتؤكده المظاهر المتنوعة لفساد الأنظمة ، ولااقصد الأنظمة السياسية المتسلطة والإرهابية وحسب ، بل الأنظمة الإجتماعية والإقتصادية والثقافية والتربوية وغالبية الأنظمة المتحكمة بالعلاقات بين انساننا المعاصر .

الأنسان الناتج عن الأنظمة السائدة، اصبح مسخاّ كما تنبأ الكاتب كافكا في رواية "المسخ" حينما استيقظ بطل الرواية ليجد نفسه وقد اصبح حشرة كبيرة "صرصار"..!

تنبؤات الأدباء والشعراء في القرن العشرين عن موت الإنسان، وتحوله لكائن إجرائي أو جزء من ماكنة كونية في ظل اجواء كابوسية استلابية ، لم تكن نتاج لرؤية فنتازية أومناخ تشاؤمي وحسب ، بل كانت قراءات عميقة وابداعية وضعتنا أمام واقعية الحياة التي سنعيشها بمكابدات عظيمة في القرن الحادي والعشرين .
الإنسان صار يتقبل كل ماهو شاذ واستثنائي وخارج عن القانون ، ويحيله الى الطبيعي والقاعدة والقانوني ...!

التيه الإنساني وقبول هذا الإنقلاب العنيف بالمعاني وسقوط الأنظمة الأخلاقية وتطبيع التناقض والتعايش معه، يجعل من المجرم بطلا ومن اللص عبقري زمانه والجبان صاحب الحكمة ..!
زمن تختفي به صور الأبطال الحقيقيين امثال جيفارا العظيم وهوشي منه والمهاتماغاندي واحمد سوكارنو ونلسن مانديلا ، لتظهر نظيرا لها أدوار زعماء يشكلون اخطر عصابة لسفح الدماءوقتل للشعوب ، امثال بن لادن ونتنياهو وبشار الأسد وغالبية رؤساء العالمين العربي والإسلامي .

تلاشت الهموم الثقافية والإهتمامات الحضارية ، وماعادت الرواية والمسرحية وديوان الشعرواللوحة والموسيقى ، موضع نقاش وعشق نفسي والهام وجداني ، بل جاءت أسئلة الجوع ومتطلبات الآي فون وهذا اللهاث الإستهلاكي لحاجات لاتمثل ضرورة إطلاقا ، وانما هي استعراض اقتنائي لااكثر،جعلت الأيام مساحة لحساب الوقت في دائرة الفراغ واللامعنى المصحوب بصعوبة العيش وتهديدات الأمن الغذائي لنصف سكان الكرة الأرضية .

رجل الدين الذي انطبعت صورته كخلاصة للزهد والجمال الروحي والنداء المشبع بالإيمان والتآخي والحب بين البشر ، اضحى مبشراَ بالقتل أوزعيم ميليشيا يتلذذ بالذبح واحتساء الدماء في نشوة طائفية ، أوباثا للعداوة ونجما في الفضائيات،يرقد على إرهاصات روح مراهقة وملايين الدولارات لقاء دوره الشرير بفتاوى الإبادة ، وهذا ماشجع على سقوط الأخلاق ، ووضع نهاية لنقاء الدين وقدسيته، وشجع الفرد على استبدال الرصيد الإيماني والأخلاقي بالرصيد البنكي ...!؟

هذه نماذج من سلسلة الثنائيات في واقع يكرس فساد الأنظمة وسقوط الأخلاق التي تجعل كل ماهو محرم في نطاق الممكن والمباح والمقبول، هذا الزرع الأبليسي أثمر "داعش " وإجرامها الذي يتجلى في عادات وسلوك الكثير من الأفراد والمجتمعات والحكومات التي نحيا وسطها اليوم، ولكن بلا ضجة إعلامية ، أو تحالف دولي مضاد ...!؟


58
استخبارات ومعلومات خاطئة ...!
فلاح المشعل
خطأ غير مسبوق ارتكبه السيد حيدر العبادي رئيس وزراءالعراق ،حينما تحدث في نيويورك عن مخططات لداعش بمهاجمة محطات الأنفاق في امريكا وفرنسا .
مبعث الإحراج في هذه الإشكالية لاياتي من تكذيب الخبر او نفيه من قبل البيت الأبيض ومسؤولي الإستخبارات ، وانما في حالة الإرباك والإنذار التي عاشها لساعات ملايين البشر الذين يستخدمون قطارات الأنفاق ليل نهار، مادعى بعض المسؤولين الى عقد مؤتمرات صحفية داخل محطات المترو لبث الطمأنينة النفسية لدى الجمهور...!
المشكلة التي تعاني منها رئاسة وزراءالحكومة العراقية منذ 2003، غياب المستشارين السياسيين والإعلاميين، الذين يضعون الرئيس على السكة الصحيحة ويرسمون له خطى النجاح .
ان لعنة الحزب أو شلة الأصدقاءوالأقارب الأميين والشخصيات الهزيلة المبتذلة والفاسدة ، تشكل السمة البارزة للمستشارين التي غطت ثماني سنوات من حكم المالكي ومن سبقه ايضا،وهو مانخشى ان يتكررالحال مع الأخ العبادي .
لو كان برفقة العبادي مستشارين متخصصين ، وعلى دراية بما يتوجب قوله في هذا المحفل الدولي ، لنصحوه بعدم التطرق للشأن المخابراتي على نحو علني ، لسببين الأول ان هكذا بيانات ومعلومات استباقية يتم ايصالها عبر قنوات خاصة وليس إعلانها عبر الإعلام ..!وثانيا وهو الأهم ، أننا نشكو من نقص فادح في هذا الجانب ،استغله عدونا الإرهابي في تفجيرات يومية واستباحت المدن والأرواح ..!؟
تحذيرات العبادي للإستخبارات الأمريكية والفرنسية ، كمن "يبيع الميه في حارة السقايين "كما يقول المثل المصري ، فالعقل الإستخباري في البنتاجون المتكون على شكل الدماغ البشري ، يغطي كل نصف منه ،نصف الكرة الأرضية ، ويستقبل ويحلل ستة ملايين معلومة بالدقيقة ،ترده من مليارات نقاط الإنصات ومحطات الرصد والتصوير والإستشعار ...؟ ويكفي ان نعرف بأن شركات الأنترنيت العملاقة مثل "كوكل" و"ياهو " و"الفيس بوك " وغيرها تمثل قاعدة بيانات للمخابرات الأمريكية ...!؟
ماحدث من خطأ ينبغي ان يوقظ العبادي لأمور عديدة ، وابرزها وجود دوائر استخبارات وجهاز مخابرات تخضع لأسس مهنية ومعايير الذكاء والتخصص، وتشتغل بكونها مؤسسات وطنية معلوماتية في إطار من سرية بالغة الدقة هدفها حفظ أمن البلاد ، وليس دائرة يحشر بها العاطلين والأميين من الأقارب والحزب الحاكم ...!؟
ارجو من الأخ العبادي وطاقمه الرئاسي ان لايغضب من ملاحظاتي ونصائحي كما كان يحدث مع المالكي وبطانته الفاسدة .
Falah.almashal@yahoo.com

59
المنبر الحر / تحشيش سياسي ...!
« في: 20:26 25/09/2014  »
تحشيش سياسي ...!
فلاح المشعل
الإرهاب الإسلامي المتمثل بداعش جعل العالم ينقسم في لحظة تاريخية تقوم على مفارقة اشبه ب"التحشيش السياسي"، ان لم تكن مقاربة لسريالية عميقة السخرية ..!
دول الغرب تنتفض انسانيآ وتثأر للشعوب التي تتعرض للإبادة الوحشية من داعش ، وتلك هي داعش التي تصور البعض من المسلمين المأزومين بأنها قد تحمل ذلك الحل الذي يأتي مع البرابرة ، كما صوره الشاعر اليوناني كافاني ، لكنهم اصبحوا من سبايا ، أوأرقام في سجل ضحايا داعش الدافق بالذبح وانهار الدماء .
دول الغرب اللاإسلامي ، تقود تحالفا تشترك فيه العديد من الدول العربية والإسلامية لتخليصهم من كوارث داعش وموتها ، وهنا تنبثق كل مفردات الدهشة والمفارقات التي تدعو المتابع والمختص لإقتراح قاموس فهم محدث لعالم السياسة الجديد ...!
الحرب على داعش ،التنظيم الإرهابي الأخطر، وكذلك "النصرة" و"خراسان " وغيرها، مما تصنف بكونها تنظيمات إرهابية سنيّة متطرفة ، هذا الإرهاب الكوني ، يحارب من قبل الدول السنيّة التقليدية مثل السعودية والإمارات وقطر والإردن وغيرها، وتعيش هذه الدول بسبب حربها ضد داعش، حالة من الطوارئ والإستعداد لأي ردات فعل من إجرامية ، بينما تعترض على هذه الحرب وتقف ضدها جماعات شيعية كانت ومازالت الهدف الأول للذبح من قبل داعش واخواتها ....؟؟؟
بعض الأحزاب والتنظيمات الإسلامية الأصولية والتكفيرية جاهرت بالإعتراض على ضرب داعش ، وبعضها يشير لذلك على استحياء ، وهذا أمر غير مستغرب ، أو متوقع لأنها تلتقي مع داعش في في بعض انساقها العقيدية اوعمقها التكفيري ..!
اما الجماعات والأحزاب الشيعية التي اعلنت مواقفها ضد الحرب على داعش سواءا في العراق وكذلك موقف حزب الله اللبناني ، فأن لم تكن تعاني خللا سايكلوجيا ، فأنها تأتي متناغمة مع موقف ايران التي ارادت وبإلحاح شديد الإشتراك بهذا التحالف ولم يحالفها الحظ أو الموافقة .
سوريا ترحب بالضربات ، وتنشط بإعلان نتائج الضربات لداعش والنصرة عبر إعلامها الرسمي،وهذا تصرف سياسي وإعلامي ذكي ،ونسق سلوكي موروث عن تربية أموية، موقف يبعث برسائل محرجة للتحالف ، رغم الإذلال الذي تعرضت له سوريا جراء الرد الأمريكي الرافض لإشتراكها .
انقلاب السياق بالمعاني بسبب اخطاء التاريخ التي اوصلتنا لهذه اللحظة القائمة على المفارقة والغرابة والصدمة واللامعقول،هي الحالة المنطقية المتحكمة، والمنسجمة مع السلوك المازوشي الذي يرطب مشاعر الضحية التي تتلذذ بسكين القاتل،ولعله،أيضا، يفسرمايكمن تحت شعارات المظلومية التي تخط على لافتات التاريخ ..!؟
Falah.almashal@yahoo.com



60
عمار الحكيم .. صورة الزعيم الوطني .

فلاح المشعل

اشتكت ساحتنا السياسية منذ عشر سنوات ،غياب الزعيم الوطني الذي يرتفع فوق الإنتماء الطائفي أو القومي أو المناطقي والحزبي ، وإذا اقررنا بعدم وجود نخب سياسية محترفة لديناميكية العمل السياسي ، فأن التشتت وهيمنة النزعات الشخصية والمصلحية تكون هي الحاصل الذي يجعل الجملة السياسية في العراق الجديد ، خبر دون مبتدأ ..!

كنت ارنو لسماحة السيد عمار الحكيم وهو يرعى المؤتمر الوطني للنازحين ، ويقدم رؤيته في طرح معالجات واقعية واسعافية لأكثر من مليون عراقي يعيش حالة طوارئ قصوى بسبب الغزو الداعشي ..، وترافقا مع المبادرات الإنسانية والمساعدات العينية والمادية والمعنوية التي قدمتها مؤسسات المجلس الأعلى الإسلامي للنازحين ، بتوجيه مباشر من السيد الحكيم ، هنا تكتمل ملامح القائد أو الزعيم الوطني الذي ينشغل بإيجاد حلول للأزمات الوطنية ، وليس البحث عن مكسب سياسي .

بروز الدور المحوري والقائد للسيد عمار الحكيم في تكوين التحالف الوطني ومأسسته ، وجملة المواقف والتحركات وماتنطوي عليه من حلول نوعية ذكية في تحرير التحالف من الهيمنة الفردية أو الإستقطاب الحكومي الذي استمر لثماني سنوات ، وماترشح عن ترجمة إجرائية لخطاب المرجعية في إحداث تغيير في بنية المؤسسة السلطوية ، وتوزيع أدوارها بين شركاء الوطن والعملية السياسية ، تلك الجهود كانت تقف وببسالة وراء انبثاق حكومة حيدر العبادي ونجاحها في كسب التأييد السياسي الوطني الذي حظيت به، ناهيك عن المكسب الدولي والتحولات التي حصلت للعراق ومستقبله .

ان الدور الوطني الذي لعبه السيد عمار الحكيم والنشاط الشخصي في تقريب وجهات النظر بين الفرقاء ، رغم ابتعادها وتصادمها مع بعضها ، وقدرته الفائقة على اقناع الشركاء وتقديم مصالح الوطن العليا ، أضفى حالة من الإطمئنان والشعور بالثقة لدى كل الأطراف السياسية التي اعطت تأييدها لحكومة العبادي ، بعد ان وجدت في تصريحات وتعهدات السيد الحكيم توجها وطنيا خالصا ، وروح تفرش آفاقها وأحلامها على امتداد الوطن العراقي .
السيد عمار الحكيم لم ينشغل بإختيار موقع حكومي لنفسه ،او وزارات و مواقع لنفوذ حكومي للمجلس الأعلى ، انما يكرس جهوده لإخراج البلاد من أزماته السياسية والاقتصادية والإجتماعية ، وهو يحمل برنامج انقاذ وإصلاح وطني شامل ، كفيل بإخراج العراق من مستنقع ازماته المستعصية .

من هنا أقترح على أحزاب التحالف الوطني اختيار سماحة السيد عمار الحكيم رئيساً للتحالف الوطني العراقي ، بعد ان ذهب رئيسه السابق الدكتور ابراهيم الجعفري وزيرا للخارجية ، وباختيار السيد الحكيم تكون الدماء قد تجددت في هذا الجسد الذي يوشك على التآكل والتخشب .

وجود السيد الحكيم على رأس التحالف الوطني ، سيعطي للتحالف مزيدا من الدعم والهيبة وقوة القرار السياسي،الذي سينعكس في قرارات و برامج حكومية إصلاحية تسهم بإيجاد حلول عملية لواقعنا الغارق في الأزمات البنيوية والفساد المتراكم منذ عشر سنوات واكثر .

ادوار ومواقف عمار الحكيم تعكس صورة ناصعة ومبهرة لولادة الزعيم الوطني، وهو ماينبغي ان تحرص على وجوده كل الأطراف والمكونات العراقية وليس الشيعة وحسب .

Falah.almashal@yahoo.com

61
المنبر الحر / نحن دولة فاشلة ...!
« في: 17:50 13/09/2014  »
نحن دولة فاشلة ...!

فلاح المشعل

تصوير جواز سفر الرئيس الفرنسي وتهريبه من جهاز حاسوب موظف المطار وانتشاره على صفحات الفيس بوك ، لاتشكل سوى نتوءاَ بارزا لجبل الفساد الغاطس في واقع الوظيفة في العراق وتفاصيلها المريرة ..!؟

الوظيفة في العراق تعرضت لعطب في مفصلين مهمين هما الشرف والمهنية ، وكلامنا لايشكل المطلق وانما الغالبية السائدة .
سنين الحصار سلمت الوظيفة الى عهد ( ديمقراطي ) لايخضع للضوابط أو المحاسبة او القانون والعدالة ، بقدر مايسمح للتزوير ، واستبدال الوثائق ومسح الحقائق ، وهكذا وجدنا كيف ان الأمي والنصاب والمزور واللص ، يصبحوا أسياد ويقصى صاحب الاختصاص والنزاهة والشرف ..!؟

أكثر من 14 الف شهادة جامعية مزورة ، هذا مايعترف به مسؤول كبير في وزارة التعليم ، وثمة وزراء ونواب في البرلمان ، يشهد عليهم الزمن والناس أجمعين بانهم اشتروا شهادات مزورة جاءتهم من ايران أو الجامعات العراقية المتواطئة ، وان بعضهم كان مسجونا بتهمة السرقة ...!؟

مصدر مقرب من رئيس الوزراء السابق يقول، احدهم اخبر الحجي دولة رئيس الوزراء ، بأن اكثر اعضاء حزبه واقربائه يحملون شهادات مزورة ، فكان جوابه ؛ أصدروا بها صحة صدور ...!!؟؟؟

الوظيفة في العراق سقطت بسقوط كبار المسؤولين الذين انشغلوا بالسرقات المليونية ، وتزوير العقود والصفقات الوهمية الفاسدة ، التي وجدت من يتستر عليها من الرؤوس المتفسخة في رأس الهرم الحكومي ، ومن هنا وجد الموظف نفسه أمام سؤال الكفاءة في السرقة وانتزاع ماليس له ، بعد ان اصبحت اللصوصية وفذلكات النهب والتزوير والأكاذيب ، معيار الشطارة والكفاءة الوظيفية في زمن المالكي وعبعوب ...!؟

من هنا اجد ان تسريب صورة جواز سفر السيد هولاند امر هين مقابل تسريب صور وبيانات واحداثيات عسكرية ووصولها بيد الأرهابيين ، ولاتعد تهمة خطيرة للوظيفة ، مقابل استيراد اجهزة كشف متفجرات كاذبة ..او طائرات خردة ، أو بسكويت ومواد غذائية منتهية الصلاحية .. وظائف تسابق بعضها للنهب والإثراء الطفيلي الحرام ، انتهى بالعراق الى موقع متميز بين الدول الفاشلة .

Falah.almashal@yahoo.com


62
حيدر العبادي واخطاء الماضي ...!

فلاح المشعل

اعتقد غالبية العراقيين ،عقب سقوط نظام صدام ، بان السلطات الديمقراطية المقبلة على حكم البلد ،ستؤلف من نخب اختصاصية في كل الميادين ، وهكذا يمكن التغلب على الأزمات المتراكمة والتحديات المستجدة وبناء دولة مدنية ديمقراطية ينعم بها الجميع .

لكن الحقيقة التي ظهرت عبر عشر سنوات مضت ، وخمس حكومات متعاقبة ، ان الديمقراطية لاتأتي بالنخب الى الحكم ، وانما تاتي بالأحزاب والكتل والتيارات السياسية ، وتلك قاعدة في كل الديمقراطيات بالعالم .

الفارق بيننا وبين الديمقراطيات الراسخة في دول العالم الحر ، ان الاحزاب والكتل السياسية التي تفوز بالسلطة تجلب النخب التخصصية في الاقتصاد والسياسة وعلم الإجتماع وعلم النفس وغيرها من الأختصاصات التي تؤلف نسيج الحياة .
بينما يهيمن السياسي العراقي على مراكز السلطة والحكم والاختصاص ، ويتولى الوزارة او مراكز المسؤولية في استمرارية لرئاسته للمنظمة او الحزب السياسي ، بالرغم من أميته المطلقة وغربته العلمية وتخلفه المعرفي .

هذه الظاهرة التي ترسخت في دورتين لحكم المالكي وتستمر الان مع حكومة العبادي ، هي المسؤولة عن تكريس بنية الفساد الإداري ومشتقاته ، كما تكوّن بيئة طاردة للتخصص العلمي والمهني ، مما يغيب فرص النجاح والتطور في مؤسساتنا ودوائرنا ويكرس الأمية والتخلف والمحسوبية السياسية .

الديمقراطية ليست عقيمة ، لكنها تكون هكذا مع سياسيين لايملكون توجهات لبناء وطن ودولة بقدر اهتمامهم بالمكاسب الفردية والحزبية ، هذه الانانية والأفراط بالأستحواذ والإستئثار بالسلطة وامتيازاتها تشكل الهاجس لدى غالبية السياسيين العراقيين للاسف ، وتعلن عن تطرفهم في عدائيته للوطن وللآخرين في سلوكيات تقارب عقلية المعارض الأمي ، وليس رجل الدولة والبناء المنشود ،هذا الواقع الذي كرسته حكومة المالكي ينبغي ان يشهد قدرا من التغيير في الحكومة الجديدة .

دارت في ذهني هذه الافكار وانا اقرأ اسماء عدد من المستشارين في الحكومة المصرية الاخيرة وهي تضم نخبة مميزة من الأختصاصات في الأقتصاد والسياسة وعلم الإجتماع وعلم النفس وغيرها .... هؤلاء بصفة مستشارين في الرئاسة المصرية .

رؤية القائد السياسي تبقى قاصرة ان لم ترفد بعيون اضافية تشاهد بقية نواحي الحياة وتفاعلاتها ، وهنا تحتاج الأنظمة الديمقراطية ان تشدد على استقطاب النخب ورعايتها واعطائها الدور اللائق ببناء المجتمع ، وليس مطاردتها واصدار الاحكام ضدها كما حصل مع سنان الشبيبي ورحيم العكيلي وغيرهم .

أرجو ان يقرا كلامي الاخ حيدر العبادي رئيس الوزراء ويبادر لفعل شيء يضع حكومة بطريق مختلف عن سلفه .

Falah.almashal@yahoo.com

63
قطار الحكومة ومحطات الموت ...!؟

فلاح المشعل

يمكن تشبيه الحكومة الجديدة بالقطار الذي يسحب عربات غير متشابهة ،بعضها ممتلئة وأخرى فارغة لاتعطي سوى صوت ارتطامها بالسكة ، فهناك وزراء عرفوا بحنكتهم الإدارية ونظافة اليد والعمل على ايجاد حلول لأزمات البلد ، الى جانب وزراء غير قادرين على قيادة انفسهم ، ناهيك عن فسادهم المتضخم ، وادوارهم في ضياع البلد والثرثرة بلا نفع .

حكومة تذكر العراقيين بالحكمة القائلة ؛ ليس كل ما يتمنى المرء يدركه ، حكومة تعطيك انطباعا بانها أقل سوءا مما سبقها ، فالسيد حيدرالعبادي طرح منهاجا ممتازا ويحمل حلولا عملية للكثير من أورام الوطن الخبيثة ، لكن الى اي مدى يستطيع رئيس الوزراء ان ينفذ هذا البرنامج ؟؟
اعتقد ان الأسبوع الذي حدده لنفسه في ترشيح وزيري الدفاع والداخلية سيكون أول اختبار لمصداقيته في العمل .

الشيء الإيجابي الآخر في هذه الحكومة هو التخلص من المالكي والشلة التي تهيمن على السلطة ومقدراتها التي جاءت بكل هذه الأزمات والموت والخراب للعراق منذ سنوات .

ليس امامنا سوى ان نتفائل ونحن نستمع لرئيس الوزراء الجديد يتحدث بلغة واقعية تقوم على تشخيص الأخطاء الكارثية ومفاصل العطب في الدولة العراقية المهشمة ، مع اقتراح حلول ممكنة ، بمعنى توفر الوعي بالأزمة والسعي لحلها ، وهذا ماكنا نفتقد له في ثماني سنوات سابقة عاشها الوطن في سلسلة متصلة من الأزمات والأكاذيب والموت والفشل والفساد والتراجع ..!!؟

انا شخصيا ورغم المؤاخذات العديدة التي اتحفظ عليها باختيار الوزراء ، لكني أبارك للسيد حيدر العبادي وطاقمه الوزاري الجديد ، وادعوه ان يبدأ بتنظيف المكان من مخلفات شلة الحكم السابقة ، والعمل على قطع اية مؤثرات لفترة أو أزلام المرحلة السابقة ، لأنهم سيعملوا على تشويش وافساد مشروعه في حكم وطني يسعى للخلاص .
قطار الحكومة مطالب ان يمر بمحطات الوجع والموت العراقي ،ويحمل لها الدواء ومصل الأحلام بأمكانية إعادة وطن لسياقه الطبيعي ..، هذا ماينبغي ان يدركه السيد العبادي ويشاهده بروح وعيون عراقية صافية .

سندعم الحكومةعبر اقلامنا واصواتنا وكل مانملك من قوة وحضور ، مقابل ان تلتزم الحكومة بالمنهج الوطني وتلتزم بالحريات والدستور وحقوق المواطن ، وتضع حدا للموت اليومي والظلم والحرمان الذي عاشه في عشر سنوات تعد الأصعب في تاريخه .

Falah.almashal@yahoo.com


64
الحكومة .. وعود آب ورياح ايلول ...!؟

فلاح المشعل

بدأ القلق يساور غالبية العراقيين خوفا ان تنتهي الساعات الأخيرة دون تشكيل الحكومة المنتظرة بفارغ الصبر ، بعد كل أرهاصات الصراع والمعاناة التي ترافقت مع إزاحة المالكي وتهديداته بالإستحواذ على السلطة لدورة كارثية ثالثة أوعدنا بمروها من بوابة الجحيم ..!؟

انتهى شهر من الانتظار الدستوري ،شهر كان ينبغي ان يكرس لتوافق في البرنامج الحكومي الذي يضع حدا للازمات والخلافات والملفات السلبية الموروثة من سنين الموت الماضية .
لكن النتيجة تبدو ان اشكاليات الواقع وتضخم الذوات هي اكبر من قدرة المتفاوضين على حلحلة العقد في الأفق السياسي ، واقتراح مسودة مشروع وطني يحمل انفاس وافكار الجميع ، وينهي معاناة نحو ثلاثين مليون عراقي ..!؟

المفارقة هنا ان الخلافات ، كما تظهر لجميع العراقيين ، خلافات وتخالف وصراع لم يحدث حول محاور البرنامج الحكومي وإصلاح اوضاع الشعب والعملية السياسية المخربة ، وانما في الحصص التي يجب ان يحصل عليها كل من الفرقاء في الحكومة المقبلة ، والحصص هنا بالوزارات واهميتها من ناحية النفوذ والتخصيصات المالية والمواقع الحكومية النافذة ...!؟

بمعنى صراع محوره الكسب والغلبة في ظل ظروف ضاغطة دمويأ وزمنيا ،وتراكم أزمات لم يشهد لها تاريخ العراق السياسي والإجتماعي ، ومن هنا فأن الإفتراق والخلاف ، سوف يتقدم على روح الاتفاق والتشارك والتسامح ، كما يرى الكثير من العراقيين المتشائمين .

ان الحرب الإعلامية الدائرة بين احزاب القائمة الواحدة ، وسلوك النتف على شاشات الفضائيات ، وهي تعيد استذكار صراع الديوك ، ناهيك عن اسلوب الطعن والتخوين والاتهام بالتآمر ، وهذا الإستبدال المستمر بالوزارات بين الاحزاب المتغانمة على السلطة ، ومزاد المواقع والوزارات ودخول حيتان المال والتجارة والسمسرة والإعلام على خط التصارع والبورصة الحكومية ، وضع الجميع على مشارف الإحساس ، بان وعود شهر آب ، عن تمثيل حكومي يتصف بالكفاءة والنزاهة والإختصاص ، تذهب مع رياح ايلول ..!؟

العيون والقلوب تنتظر يوم غد بفارغ الصبر ، واذ يعلو صدأ اليأس والمخاوف على مشاعر الناس المحكومة بالموت والقلق واللاجدوى ، فأن ثمة نافذة ضغيرة تبقى مفتوحة في أفق الأنتظار تطل منها العيون والقلوب بفارغ الصبر ، أملاً بواقع آخر جديد تنخفض به معدلات اليأس والموت والفساد في هذا البلد المستباح .

Falah.almashal@yahoo.com


65
الإعلام العراقي ...الخوف من الحقيقة ...!

فلاح المشعل

اكثر من 90% من العوائل العراقية تشاهد قناة ال mbc او قناة ابوظبي او غيرها من القنوات العربية ، بينما تفتقر نحو مائة فضائية عراقية للجمهور العراقي .

أين الخلل فيما يحصل ..؟

المشكلة الأولى تأتي في إنطواء هذه القنوات المائة على خطاب طائفي تبشيري أو تحريضي ، استنفذ اغراضه منذ السنوات الأولى للصراع الطائفي ، لكن المحركات الفكرية والسياسية لهذه القنوات تجمدت على ثوابت منهجية سخيفة وممجوجة شعبيا ..، والكلام يشمل الصحف ووسائل البث الأخرى .

المشكلة الثانية تتمثل في خوف وسائل البث والإعلام من الحقائق ، وهي اذ تحاذر من الغوص في الغاطس السياسي والإجرامي للواقع العراقي الغارق بالدم والفساد والجريمة ، فأن مظاهر التزييف والكذب في اختراع واقع وهمي ، كما تظهره هذه الوسائل ، صار يتقاطع مع وعي الفرد العراقي ولايحظى سوى بسخريته ومقاطعته .

العامل الآخر في هذه الإشكالية هو ان غالبية العاملين في قطاع الإعلام قد تحدروا لهذا القطاع من مواقع واختصاصات بعيدة تماما عن روح ووعي وشروط المهنية الإعلامية ، ولعل افضلهم يصنف على الدرجة الثالثة من الطبقة السياسية الفاشلة والفاسدة ، وكنا نشاهد كيف تعاملت الحكومة مع شبكة الإعلام العراقي وهيئة الإعلام والإتصالات ، واحالتهما الى مستودع لتجميع الأميين والفاسدين والفاشلين سياسيا من ذوي التاريخ المخزي .

الموضوع الجوهري الذي يجدر التوقف عنده هو ان الأحزاب المتنفذة والحاكمة في التجربة السياسية خلال السنوات العشر الماضية ، انها احزاب اصولية لاتؤمن بالنقد والحس الرقابي المعارض للفساد والإنحراف ، لهذا فأنها تتطاير هلعا من الصحافة الحرة ودورها الرقابي والنقدي .
للإنصاف نقول ان بعض القنوات الفضائية حاولت الخروج من هذا التصنيف أو التوصيف ، ومنها قنوات البغدادية والشرقية والسومرية والرشيد والحرية، لكن بعضها تعرض للإيقاف من قبل الحكومة والآخر تمت مصادرته بالرشى والعقود والمبالغ المالية المغرية ، الى درجة ان بعضها اصبح لايستطيع ان يعين سكرتير تحرير اخبار دون اخذ موافقة المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء ...!!؟؟؟

هكذا خسرنا المؤسسة الإعلامية الحرة والشجاعة التي تشكل احد اهم مرتكزات النظام الديمقراطي، ولم يتبق سوى إعلام بائس خائف يرتجف امام حقائق الواقع المر الذي يعيشه ابناء الشعب في جحيم لايهدأ ..!
ترى هل تتنبه الحكومة الجديدة لهذه الحقيقة أم تترك الحبل على الغارب ؟؟

Falah.almashal@yahoo.com


66
الناتو والعراق وداعش ...!

فلاح المشعل

ينعقد لليوم الثاني على التوالي اجتماع القمة لقادة حلف شمال الأطلسي ، بهدف اتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة داعش في العراق ..!؟

الإعلام في العالم ينشغل بهذا الحدث ويسهب في التحليل وقراءة المواقف والى ماذا ستؤول الأحداث ، هل يقع الهجوم البري ؟ ماهو الموقف من داعش سوريا التي تسللت للعراق ؟ وماابرز الدول العربية والأقليمية التي ستشارك في حرب داعش ؟ هل تقتصر المشاركة على الأنظمة السّنية ام يتم زج ايران في هذه السيناريوهات والأدوار ؟

اتفاقات ورؤى وطروحات عديدة ، بعضها ظهر للإعلام والآخر ضمن الأدراج السرية للمؤسسات الاستخبارية لهذا الحلف الذي يضم اكبر قوة عسكرية وسياسية وإعلامية ومالية في العالم .

قمة قادة الناتو يشكل الحدث الأبرز في هذا العام ، لأنه سيقترح واقعا جيوسياسيا جديدا بعد الاتفاق على القرارات التي تتخذ بشان الشرق الأوسط وخصوصا ، العراق وسوريا ، وتأثيرات ذلك اقليميا ودوليا ..، ومن هنا فأن هذا الحدث يحظى بأهمية استثنائية من قبل جميع دول العالم ، سيما وان موضوعات هذه القمة تناقش الواقع السياسي في مناطق قريبة من خزائن الطاقة مثل النفط والغاز ، وبعضها مثل العراق احد اهم تلك الخزائن .

العالم كله مشغول بهذا الحدث العالمي ، باستثناء العراق ، فلم نسمع عن بيان او موقف أو مطاليب أو تصورات أو شكوى ، صادرة عن الخارجية العراقية أو البرلمان العراقي أو رئاسة الجمهورية ، أو حتى الكتل والأحزاب السياسية ، ناهيك عن الصمت البليد للإعلام العراقي الرسمي ..!؟

القمة تعقد من أجل العراق وكيفية معالجة وجود (الدولة الاسلامية ) التي تحتل ثلث مساحته ، لكن العراق غير معني بالموضوع اطلاقا، وكأن الامر لايتصل به لامن قريب ولامن بعيد ..!؟

هذا الواقع العراقي لايعكس حقيقة غياب النخب العراقية الوطنية والمحترفة للعمل السياسي وحسب ، إنما يعني بأن القوى السياسية الآن لاتفكر سوى بكيفية الحصول على الوزارات والنفوذ والمواقع والاموال والعقود ، بينما سيعاد احتلال البلاد من جديد تحت عنوان التحالف الدولي ...!؟
موقف الصمت العراقي وغياب الدور والحضور عما يحدث في هذه القمة ، لايترجم تخلف السياسيين العراقيين وعدم احترامهم من قبل المحفل السياسي الدولي ، ولأن السياسيين العراقيين مشغولون باللهاث وراء مواقعهم بالحكومة الجديدة ، فهذا السلوك هو الأقرب لسلوك العصابات والمرتزقة والصوص، وليس قوى سياسية وطنية تفكر بإستراتيجيات إنقاذ للوطن المحتل داعشيا .

Falah.almashal@yahoo.com


67
داعش صورة أخرى لهزيمتنا ...!

فلاح المشعل

انهزمنا إعلاميا في المعركة ضد داعش ، كما انهزمنا عسكريا في واحدة من الإنتكاسات التي تنبأنا بها قبل حدوثها ، وهاتان الهزيمتان تؤكدان حقيقة ان الإعلام يشكل الوجه الاخر من خندق الصراع ، ومن ينتصر إعلاميا يمكن ان ينتصر عسكريا ، والعكس صحيح .

فشل الإعلام العراقي الرسمي والحزبي يأتي عبر خلو ساعات او صفحات البث والنشر من التعريف بماهية داعش ، والظروف التي شاركت بصناعتها وبلورة وجودها وتمددها في الداخل العراقي ، وكيف وجدت لها حواضن في المحيط السني ؟ ولماذا ؟

لم يكن ثمة تعريفا أو تثقيفا بخلفيات هذا التشكيل المكرس للذبح والإبادة وماهي الأسباب التي جعلتهم يتخذون من اسم الدولة الإسلامية ، متى نشأ وكيف انتشر بهذه السرعة ؟ ماهي عوامل الدعم اللوجستي والديماغوجي له ، او التركيب العقائدي ، وهل له ارتباطات وتساوق مع التنظيمات الإسلامية المجاورة ؟ من اين يأتي الدعم المالي لداعش ؟ وكيف يجهز بالمتطوعين والأسلحة والتدريب ؟ عبر اي منافذ يتسلل للعراق وهل يتعشق مع خلايا القاعدة النائمة ؟
كيف تسنى لبعض التنظيمات العراقية السرية ان تتواصل معه ،وتشترك بهجماته على الموصل وصلاح الدين وغيرهما من المدن ؟؟

اي العشائر تلك التي بايعت داعش واعطت ولائها للمدعو البغدادي ، ومن هي الحواضن التي استقبلته بتفاعل ؟ واي العشائر واجهته بالرصاص والموقف الوطني ؟

هذه الاسئلة كان من الواجب ان ينشغل بها الإعلام العراقي ، ويحرض بدوره المؤسسة الأمنية والمخابراتية ،النائمة هي الأخرى ، في العثور علي اجابات ووضع استعداد وتهيا لمعركة الوجود والمصير مع اخطر تهديد وحشي يتعرض له العراق وشعبه بكل مكوناته .

الإعلام العراقي بدا بحالة من البلاهة وعدم المبالاة والعدمية المطلقة والسطحية التي اعطت لإعلام داعش تفوقا في تحقيق غاياتها رغم انه اعلام سيء وسلبي ، عدواني غريزي في احسن توصيف له ، بمعنى انه يهدد غريزة الحياة لدى المتلقي الذي يقشعر جسده لمرأى افعال داعش في الذبح والجريمة ،ولايساوره سوى الإستسلام لهذا الوحش الداهم .

لم يجد الإعلام الرسمي من ادوات واسلحة واعية يواجه او يناور بها ، واقتصر منهج شبكة الإعلام العراقي على استعارت اسلوب بائس موروث من زمن صدام في معاركه السابقة ، واقصد حشد مجموعة من المنشدين والفنانين في اغاني بائسة ليس لها قيمة معنوية او ثقافية او تعبوية ..!؟

واذا انتهينا من الأغاني المتهالكة البائسة ، انتقلنا للشعر الشعبي والاهازيج التي تعيد الإيحاء بايام ام المعارك وقادسية صدام من ناحية تجميد محفزات الوعي ، وتعميق البعد الطائفي والعاطفي الساذج ...!
هذه المشتركات اجتمعت في عموم القنوات الطائفية والحزبية والتجارية اضافة الى الفضائية العراقية التي بالغت كثيرا بعزلتها .

لقد كشف واقع الإعلام العراقي خلال وبعد ضياع الموصل وبقية المدن عن هزال الساحة الإعلامية ، وخلوها من العقليات الإعلامية القادرة على رسم منهج حر يمتلك قوة الحضور والكشف والتعرية والأشتباك مع الحدث من رؤية واعية وجاذبة لمشروعيتها وقوة نفوذها في الوعي المجتمعي .

ارتباط المؤسسة الإعلامية بسلطة الحكومة الفاسدة وتوجيهاتها ، اصابها بالعمى والتخلف والهزيمة كحال المؤسسة العسكرية التي انهارت على نحو مخزي ، ليس له مثيل في التاريخ .

Falah.almashal@yahoo.com

68
انتصار البغدادية ...!

فلاح المشعل

تعود قناة البغدادية الفضائية الى الإنشاد مع أول يوم لتشكيل الحكومة الوطنية الجديدة ، واذ نهنئ انفسنا بعودة الصوت الحر للإعلام الوطني المتمثل في البغدادية ، فان عودتها الميمونة تأكيد لمشروع التغيير الذي تبناه هذا الفصيل الإعلامي المجاهد لتخليص الوطن من بشاعة النهج الدكتاتوري وسلوك الاستبداد والتزوير والغلق والمنع والحذف الذي درجت عليه حكومة المالكي للآسف الشديد .

مواقف البغدادية كانت تترجم بوضوح شجاعة الروح العراقية واصرارها لنيل الحقوق والدفاع عن حرية المواطن في الوصول الى المعلومات ، والتعبير بكل جرأة وصراحة عما يحصل في بلاده من تجاوزات وأزمات وفساد كاد يشكل موتا نهائيا لهذا الوطن المبارك بأضرحة الأنبياء والأئمة الأطهار .

ملف كبير من الاتهامات المفبركة والقضايا المنحولة واوامر القبض والمصادرة ألفتها حكومة المالكي وهيئاته المزيفة لغرض الإطاحة بالبغدادية ، وايقاف بثها ، بل وصل الخزي في سلوكهم الى تقديم الرشى على المستوى الدولي ، لتحقيق غرضهم الجبان باسكات صوت الحق وصيحات الضحايا والمحرومين والمجروحين .

حين سكتت البغدادية ، في استراحة المحارب كما قال صاحبها الشجاع الأخ عون الخشلوك ، كان السكوت وصمة عار في جبين الحكومة الخائفة ، ووسم نهائي لمنهج استبدادي دكتاتوري ، قضى على حكومة المالكي بحتمية السقوط ، والبدء بإنقاذ الوطن من هذه الفوضى والضياع .

مشروع التغيير الذي نادت به المرجعية الشريفة في النجف ، تحول الى برنامج عمل موجه تبنته البغدادية بذكاء واستنادا لمساحات الخراب المتسعة في البلاد ، ولم يرتعب العاملون في البغدادية من اساليب التهديد والوعيد ولا منهج الإغراء ودفع الرشى الذي كان يشكل احد اساليب إعلام الحكومة ومكتب رئاستها .
اصرت البغدادية على مبدا انتصار الحق وإرادة الشعب على الفاسدين والدخلاء والمنحرفين باتجاه السلوك الدكتاتوري ، وكانت تقاتل بالكلمة والحكمة والأصوات النقية المنتفضة ضد الفساد والخراب ، ولم تستطع إغراءات الحكومة ومحاولاتها بشراء صمت البغدادية ،بملايين الدولارات ، في حين ارتضت قنوات أخرى بما دون ذلك ...!؟؟

انتصرت البغدادية ورحل الدكتاتور الفاشل ، واذ تعود لتحلق في الفضاء العراقي بانشادها الصادح وصوتها الوطني الشجي ، فانها علامة على ان الوطن بخير ، وان ابنائه الشجعان لايتعبون ولاينتابهم الياس ، بل هم مقاومون من طراز فريد ، وصناع مبهرون للجمال والحقائق والإعلام الحر .

تهنئة نقولها للمايسترو الكبير بوطنيته وشجاعته الأخ الدكتورعون الخشلوك والتهنئة موصولة للأخوة والزملاء والأصدقاء الاحبة ، حميد الصائح وعماد العبادي وانور الحمداني وفتيان الخشلوك ونجم الربيعي ومحمد حنون وكل العاملين في ظاهر وغاطس البغدادية .

انتصار البغدادية ، انتصار لإرادة التغيير في عراق الدولة المدنية الديمقراطية .

Falah.almashal@yahoo.com


69
المنبر الحر / اغتيال آمرلي ...!؟
« في: 17:49 02/09/2014  »
اغتيال آمرلي ...!؟

فلاح المشعل

اهتمام مبالغ فيه جاء عقب فك الحصار عن آمرلي بعد صمود بطولي لأهلها استمر لأكثر من شهرين ، واذ يعكس هذا الاهتمام حاجة العراقيين للشعور بروح الأنتصار ، ومغادرة واقع الهزيمة التي وضعنا بها نوري المالكي وضباطه الخونة ، فأن التحية لابد ان تتجه لأهالي آمرلي الشجعان الأباة ، قبل تشكيلات الجيش العراقي وجحافل البيش مركة وفصائل الحشد الشعبي الذين شاركوا بفك الحصار وطرد داعش .

الميليشيات تحاول ان تجير هذا الأنجاز لها ، او لهذا السياسي او ذاك ممن قادوا فصائل مسلحة شاركت بفك الحصار ، وكل مجموعة تدعي بطولات منفردة وانتصارات ، امام عصابات داعش التي انهزمت قبل ان تشتبك مع اي من الجحافل الداخلة لآمرلي .

محاولة سرقت بطولات أهالي آمرلي وصمودهم وتضحياتهم جاءت حين بدا التهليل الإعلامي لهذا الشخص او ذاك التيار او هذا الحزب ، والغريب بالأمر ان من سلم آمرلي وصلاح الدين والموصل وغيرها من المدن ، امتصى احدى السمتيات وراح يلوح بيده بصفته محررا على طريقة ابو جاسم لر ...!؟

تلك الفعاليات البهلوانية للمالكي وغيره ، تترجم حقيقة سعي هؤلاء لإغتيال حقائق بطولية نقية لأهالي مدينة صغيرة فقيرة قرروا ان يموتوا وهم يدافعون عن أرواحهم واعراضهم ومدينتهم ، وذلك هو معيار الشرف الوطني ، والموقف الأخلاقي والمبدئي من جراثيم لها هيئة بشر اسمهم داعش .

الحقيقة المرة التي تحضر في هذا السياق ، هو ان اهالي آمرلي لايتجاوز عددهم 15000خمسة عشر ألفا وربما اكثر بقليل ، وقد صمدوا باسلحتهم الشخصية الخفيفة طيلة شهرين ونصف ، وهذه الحقيقة المشرفة تقترح سؤال اكثر مرارة ، وهو .. لماذا لم يصمد اهالي الموصل او اهالي صلاح الدين وهم يملكوا من العدة والعدد الملايين ..؟
لماذا لم يدافع الايزيديون وهم اكثر من نصف مليون عراقي ..!؟
لماذا لم يتخذ اهالي القوش وقرقوش وتلكيف هذا الموقف التاريخي لأهالي آمرلي .. ؟

انتم معروفون بمواقفكم الشجاعة وادواركم البطولية عبر التاريخ ..، كيف انتقلت لكم عدوى الجبناء في الهزيمة من ضباط المالكي ..!؟

لماذا تركتم المدن و التاريخ والذكريات والشجاعة خلفكم تشوهها وتعيث بها الخفافيش الدواعش ..؟
تحية وانحناءة احترام وتعظيم بحجم العراق لصمود أهالي آمرلي ، وأهزوجة فخر لكل جهد شارك بفك الحصار وسحق الدواعش وكشف حقيقة جبنهم وخستهم وهزيمتهم ايضا.


70
انسحاب السّنة ... مالايدرك كله ...!

فلاح المشعل

لايختلف اثنان على حقيقة الاهمال والشعور بالغبن والظلم الذي تعرض له اهالي المدن السنية خلال السنوات الأخيرة ، بسبب سلوك الإستعلاء والأستبداد في منهج حكم المالكي وما انتج من ويلات للسنة والعراقيين جميعا.
عاش اهالي السنة اصعب سنوات حياتهم في ظل ارهاب الحكومة وسلوكياتها القمعية التي انتهت الى القتل والإبادة للمدن من قبل القوات الامنية والعسكرية وقصف الطائرات المتواصل على الفلوجة وسواها ، او من قبل سلوك القاعدة وداعش والتجمعات الأرهابية والمسلحة التي تحمل مسميات عديدة ، لكنها تلتقي بهدف ابتزاز الناس والمتاجرة بدمائهم وارواحهم .. !

هذه الحقائق اصبحت واضحة للجميع وهي شاخصة عند السياسيين الممثلين للمدن السنية الذين انسحبوا الان من مفاوضات تشكيل الحكومة نزولا عند تنفيذ مطاليبهم .
ولااريد ان اخوض في شرعية تلك المطاليب واحقيتها ، أو في قدرة شركاء العملية السياسية (اي التحالف الشيعي ) على قبولها والتفاعل معها وطنيا ، ولافي قدرة السيد العبادي على تنفيذها سيما وان بعضها قد تكلست ضمن العديد من الأخطاء والجرائم الوطنية ..!

السياسيون المفاوضون يحاولون تبييض وجوههم امام جمهورهم النازح والمدن الخاوية التي يمثلونها ، بمعنى استرداد مواقعهم بين جمهورهم الذي اصابه اليأس من كل شيء وهو يعيش التهجير والذلة او في انتظار موت داعشي او ميليشياوي !

لايعنيني على ماذا اختلف وانسحب المفاوض السني ، لكني اقول له تذكر القاعدة الفقهية التي تقول ؛ مالايدرك كله لايترك جله ..! واذ اصبحت البلاد تقف على مشارف مرحلة جديدة ليس فيها ظل لمظالم المالكي وطغيانه ومشروع قتل الوطن ، ووصف الناس بالفقاعات النتنة ، هذا الواقع الجديد الذي دفعت اثمانه من دماء العراقيين والجهود السياسية الوطنية والدولية ينبغي ان لايضيع ، وانما يستثمر من قبل السياسي الوطني سواءا كان سنيا او شيعيا ، وان تركز الجهود ليس على النسب وحصاد الوزارات والمكاسب والأموال والنفوذ ، بل في امكانية انتاج عراق مدني ومواطنة عراقية تقوم على التكامل والتكافؤ بالفرص بلا عنوانات طائفية وعرقية ، ترى هل يدرك السياسي العراقي المفاوض هذه الحقائق ..؟
ارجو ذلك قبل فوات الأوان والدخول في نفق الجحيم الذي بشرهم به البعض .

Falah.almashala@yahoo.com


71
 قناة العربية تقتل نفسها ...!

فلاح المشعل

لايخفى على المتابع المختص وكذلك الجمهور تلك الامكانات المادية والفنية والكفاءات الإعلامية التي تشتغل في نطاق قناة العربية الفضائية السعودية والتي تبث من دبي ، ماجعلها تنجح في العديد من الآفاق والمديات في برامج خرجت عن المألوف ، وجاءت بما هو مميز أو رابض في منطقة المسكوت عنه ، وهو دفعها للأنفتاح على شاشة اخرى ، متناسلة عنها ،هي قناة العربية الحدث ، تساوقا مع تزاحم الأحداث في المسرح العربي الذي تحرث به الصراعات النارية وعنف الأحداث السياسية والطائفية .
قناة العربية التي استطاعت التميز مهنيا لوقت ما ، حينما التزمت بمهمة الاعلام في نقل الخبر وتناول الحدث في حدود عناصره الوجودية او التلقائية دون تحميله دلالة غائية ، او توجه قصدي لتمرير فكرة او تثبيت حكم مسبق ، لكن هذه الأنساق العملية ، المهنية التي تعطي لها تميزا ونجاحا مطردا، لم تستطع قناة العربية ان تحافظ عليها .
الأرهاصات السياسية صارت تطغي على الافكار الاخبارية والحوارات والمعلومات التي تبث عبر شاشتها الزاحفة من ساحة المهنية الإعلامية الى التخندق السياسي بلغته المباشر ، والممجوجة ايضا .
وعلي سبيل المثال ظهر اليوم وسيظهر في بقية النشرات اللاحقة ، عنوان لتغطية احداث اليمن واحتجاج الحوثيين ، وتحت عنوان (طهران تحاصر صنعاء ) تريد العربية التصريح بأنها ضد الفصائل الشيعية العربية سواءا كانت في اليمن ام في لبنان ، وإلا ماهو الربط بين احتجاج حزب الله في لبنان والعصيان المدني الذي حدث في بيروت عام 2006وبين تظاهرات الحوثيين .في هذا التقرير والبنية الخبرية للمتابعة لهذا الحدث المهم ، تقتصر العربية على النظر للأمور من زاوية كونها ضد ايران ، وهو مايجعلها تقتل مهنيتها وتتحول الى بوق سياسي مكشوف ومباشر .
هكذا وجدنا العربية وهي تتابع الحدث العراقي ، وتروج لوهم (الثوار ) وتستقبل بعض المتحدثين باسم ثوار العشائر والمجلس العسكري الثوري وغيرها من الظواهر الصوتية ، لشخصيات لم تترك سوى السخرية في الأوساط العراقية ..، بل درجت على تسمية الأرهابيين بالمسلحين والثوار حتى صدر القرار السياسي من السلطة السياسية للمملكة العربية السعودية باعتبار داعش أخطر تنظيم ارهابي ، عندها التحق خطاب القناة بخطاب الأسياد .
نصيحتي للمشرفين على العربية ان يعيدوا النظر بطبيعة الخطاب المهني وان يخففوا من الارتباط الاستنساخي بالخطاب السياسي ،وان يتحللوا عن عقد الإنتماء الطائفي وتوجهاته التي تغلف الرؤية بالعتمة ، حاولوا تجربة المهنية الحرة عندها سوف تصل كل الدلالات كما هي في نسقها الطبيعي والحر ، وفي هذا احترام لعقل المتلقي .
Falah.almashal@yahoo.com

72
ايبولا " الإسلامي " خطاب المراجعة ...!

فلاح المشعل

هل صدفة ان يحصل هذا التزامن بين انتشار وباء " إيبولا " في جنوب الكرة الأرضية ، أفريقا ، بينما تتنشر " داعش " في شرقها المتوسط ..!؟

أهي الصدفة أم جزء من الحبكة التي ترتهن لنظرية "مالتوس " و لجذر الفكر الامبريالي الرأسمالي في اشغال العالم بالكوارث والحروب والتهديد الوجودي ، لكي ينبثق الحل أخيرا من الغرب ، بزعامة امريكا طبعا ..؟

فايروس ايبولا انتاج قسم المختبرات والبحوث في دوائر المخابرات الغربية ويأتي ضمن وظائف انتاج أسلحة بايلوجية وجرثومية تجرب على شعوب افريقيا أولا ، ثم يتم تعليبها وشحنها لمخازن الحروب والدمار الشامل ..!
اما " داعش " فهي بضاعة جاهزة لايحتاج صناعها سوى ازاحة الغبار عنها واعادة تسويقها عبر وسائل القتل المتبادل في مناخ الصراع الطائفي .

الفريق الذي انتج "داعش " وجعلها تتحرك بهذه الفاعلية والقوة بحيث ينشغل العالم برمته بمخاطرها ، يقف اليوم بشعور من التفوق على تلك المجموعة العلمية التي اخرجت أيبولا للوجود .

وكل الحق لفريق داعش ، فهذا "ايبولا " بكل ما أوتي من قوة لم يفتك سوى بألف من الأفارقة الذين هم بالأساس كانوا بانتظار الموت سواءا بالجوع ام الحرب ام محاولات الفرار الى اوربا والغرق في ظلمات البحر المتوسط .. !؟
اما "داعش " فقد انجزت المهمة بتفوق تاريخي وارقام قياسية في انجاز المقابر الجماعية والتصفيات العرقية وتغيير الخرائط الاثينية في الشرق الأوسط ، بعد استقرار بشري دام نحو الفي عام ..! وفوق كل ذلك فان "داعش " تمكنت من استحداث "ثقافة" و" لغة " غريبة وفتاكة وتسويقها اعلاميا وجعلها مستساغة ومقبولة كجزء من حتمية أنسانية ، تلك هي ثقافة جئناكم بالذبح ...!؟

مهما حاولنا التبرير فلا مناص من التسليم بالواقع الذي يشير الى انسلال "داعش " من تربة الفكر الإسلامي وأرهاصاته الظلامية التي أسقطت عليه بفعل عوامل خارجة عن نطاق الدين وفطرته، وهذا الزرع الذي صار يتحد مع الوحش الطائفي الرابض في خراب العقل العربي وانحطاط الوعي الإسلاموي ، أعطى لصناع "داعش " حرية انتاج مشتقات كثيرة ومسميات ليس لها نهاية كما تشهد الساحة العربية .

داعش اليوم تشكل خطرا على المجتمعات الغربية ، امريكا وأوربا ، بعد ان صار يجتذب الآلاف من شبابها الضائع والباحث عن الصرعات القاتلة ،وهذا الأمر يذكرنا بأنتشار "الأيدز " في امريكا واوربا في ثمانينات القرن الماضي ..، لذا صار يتوجب على الإدارة الأمريكية ان تفكر بعلاج للحد من هذه الظاهرة بالتزامن ايضا مع انتاج علاج لفايروس أيبولا .

نجح العرب بصلاحيتهم للتجريب في أسوء مناحي الفكر حين اصروا على التمسك بالأوثان الطائفية وانقيادهم لصراعات تصرخ بالجرمية والغباء والسقوط الأنساني ، ولو عدنا بنظرة سريعة نجد ان "داعش " انتصرت على العرب كنظام سياسي ووعي جماهيري ونخب فكرية واستقطاب انحرافي واجرامي على مستوى السلوك الشاذ ، هذا الواقع اليوم تصرح به روائح الدم والموت في الساحات العراقية والسورية واللبنانية واليمنية والليبية ، وحسرتي على بلاد الفكر والشعر والحضارات القديمة ..!

نجح الغرب والمؤسسة الاسرائيلية في إعادة انتاج قيم الصراع والخلاف العربي ، وتحويل وجهته من الصراع من أجل المستقبل والبناء وابتكار وسائل التفوق الحضاري والتقدم الأنساني والتحاور مع الآخر ، الى التقاتل من اجل الماضي والتخالف من أجل وهم سرابي يلتحف بالطائفية وتحطيم كل مافي المجتمعات من بنى وأهمها تحطيم الأنسان وجعله لعبة قتل مستباحة .

بأختصار اقول ان المسؤولية تعود للمؤسسة الدينية الإسلامية العربية التي تنوعت بتنوع الطوائف وبنية السلطة ومصالحها ،واقصد بها المرجعيات المعروفة ودور الإفتاء والمدارس الإسلامية ومراكز البحث والدراسات المنتشرة ، فهي المسؤولة بالمباشر عن هذا الضياع وتوفير البيئات لنمو فايروسات الموت الداخلي ، لهذا اجدها مدعوة ان تعيد النظر بأسسها الفكرية والعقائدية وطبيعة خطابها المتجهة لشعوبنا العربية المتخلفة ، بعد ان تحصي حجم الخسائر الكارثية للعرب والمسلمين ، وتنظر بتجرد لمستنقع الأنحطاط والتخلف الذي انتهى اليه واقعهم كشعوب منبوذة لاتجيد سوى صناعة الموت والجريمة واحداث النكبات والازمات في العالم .

Falah.almashal@yahoo.com


73
انسحاب ام زعل صبيان ...؟

فلاح المشعل

انسحاب عدد من نواب البرلمان ضمن قائمة اتحاد القوى الوطنية ، يشكل خطوة غير مجدية في مسار العملية السياسية ، بل هي لاتختلف عن الغايات السياسية التي كانت تحرك المجرمين الذين نفذوا جريمة مصعب بن عمير في قتل المصلين العزل .

الجريمة ليست الاولى ولم تكن الأخيرة ، نظرا لفساد الحكومة وانهيارها وتصاعد مسلسل الإجرام المنتشر في البلد منذ عشر سنين ، لكن توقيت الانسحاب في ذروة التفاوض والنقاش والجدل لتخطي اخطاء الماضي ورسم خارطة طريق لخلاص الوطن من الأزمات والأختناقات ، يعني ان ثمة توجهات سياسية لعرقلة عمل المكلف حيدر العبادي وفريق التحالف الوطني الذي يسعى لتشكيل حكومة وطنية تحظى بالمقبولية والفريق القوي المنسجم .

لااريد تكرار مايقوله البعض بان سنة المالكي هم الذين انسحبوا في محاولة لأفشال مساعي العبادي والتحالف ، في إطار اتفاق لاستمرار الحكومة الحالية أو محاولة اعادة الحياة لرئيس الحكومة المنتهية ولايته..؟

خلاصة القول ان التحقيق في جريمة جامع مصعب بن عمير سوف لن تعطي نتائجها في 24ساعة ولا24 سنة ..! كما اختفت نتائج التحقيق في جريمة سبايكر والفلوجة وجسر الأئمة وعشرات بل مئات الجرائم والمقابر الجماعيةالتي ارتكبتها المليشيات الشيعية والسنية على حد سواء ..!
ومن هنا ينبغي ان يتصرف السياسي في الظرف الراهن ، بوعي عال واحتراف يتوفر على قدرة قراءة ماخفي من المشهد الظاهر ، ويفوت الفرصة على زعماء الحرب الأهلية ، من خلال تحقيق قدر من الوفاق الوطني والتعاون من أجل تجاوز الأزمة وحقن الدماء وتخفيف التوتر والسعي الحثيث لاسناد الرئيس المكلف بهدف الأصلاح السياسي الشامل المنتظر ان يتحقق بتظافر كل الجهود السياسية والوطنية النزيهة .

مقاطعة المفاوضات تعني استمرار منهج الثأر والقتل المتبادل وهذا ماتطمح له قوى الشر وتحركه الأجندات التي تريد الخراب ، أو سلطة الأستبداد وفتح ابواب الجحيم الذي سيغطي الشعب والوطن بالموت والدمار .

انسحاب بعض النواب عن مفاوضات تشكيل الحكومة والانطلاق نحو المستقبل والحلول ، ان لم ينطو على غايات مبيتة سلفا ، فانه لايعدو كونه زعل صبيان ، قادهم قدر العراق السيء لتبوء مواقع وادوار سياسية في

74
التحالفات و الطريق المختصر ...!
فلاح المشعل
تنشغل الاحزاب والقوى السياسية الآن وكذلك الشارع السياسي العراقي ، في تخييل صورة التحالفات والتقاربات التي ستفضي لتشكيل التحالف الأكبر الذي سيكلف بتشكيل الحكومة .
القراءة السياسية المستخلصة من السنوات الأربعة الماضية ، والواقعية التي يفرضها ضغط الشارع العراقي الذي يطالب بالتغيير، تقترح ان يتم تشكيل التحالف الشيعي الذي يقوم على ائتلاف المواطن والتيار الصدري والفضيلة والإصلاح ويستقبل القائمة الوطنية ومتحدون والتحالف الكردستاني ، وبهذا يتشكل تحالف قوي يزيد على مائتي صوت نيابي ، يتكفل بتشكيل الرئاسات الثلاث .
هذا التحالف سوف يختصر الطريق على الجدل والنقاش والصفقات الجانبية ودفع الرشى والوعود التي سيلجأ لها البعض من ذوي النفوذ ،بمعنى سيختصر الإشكاليات الدستورية وضياع الزمن الذي حصل في الدورة السابقة .
هذا التشكيل سوف يضم بدائل عديدة لرئاسة الوزراء ابرزهم الشخصية الأقتصادية والسياسية المتوازنة والرصينة السيد عادل عبد المهدي ، كما سيطي نتائجه بحكومة قوية متجانسة تقوم على معالجة اخطاء السنوات العشر الماضية ، وتجدول الملفات حسب اهميتها ، الملف الأمني ، المصالحة السياسية والأجتماعية ، واقع الخدمات والمعيشة ، وتوزيع الثروة ، ومكافحة الفساد ، وتركة الفشل الأداري والسياسي وغيرها من الملفات المهمة .
هكذا تشكيل برلماني يخضع لهيئة سياسية فعالة سوف يختصر الزمن في الأنجاز ويقطع الطريق على منهج الأستبداد والدكتاتورية ، كما سيعطي فرصة لإتئلاف دولة القانون وبقية الأحزاب ان تمارس دور المعارضة الفعالة داخل البرلمان .
هكذا وبانسجام وتوافق يقوم على الثقة المتبادلة وخدمة المصالح الوطنية العليا ، تكون القوى السياسية قد اوفت بتعهداتها للجماهير بمشروع التغيير والدفاع عن مصالح الناس وتحقيق منجزات هي جزء من حق او استحقاق للمواطن ، اضافة الى اعادة بناء الدولة من خلال بناء المؤسسات وتحرير المؤسسات المستقلة والسلطة القضائية وغيرها من ركائز النظام الديمقراطي والدولة المدنية .
Falah.almashal@yahoo.com


75
المواطن ينتصر .. كيف وعلى منْ ..؟
فلاح المشعل
توجهت لي احدى الفضائيات بسؤال مفاده ، ان شعاركم في ائتلاف المواطن 273 هو المواطن ينتصر ، فكيف ينتصر وعلى من ؟
قلت لهم ان القرار الشعبي السائد في العراق قبيل الإنتخابات يتمثل بالتغيير ، اي تغيير اسلوب الحكم واسقاط الاستبداد وتشكيل حكومة قوية تعتمد على مشاركة فعلية من جميع القوى الوطنية .
المواطن ينتصر على الطائفية والمناطقية والإنحيازات العشائرية بإتجاه انتخاب الكفاءات النزية ، وهو مابدأ خطوته الأولى في انتخابات مجالس المحافظات وسيكمل خطوته الثانية في انتخابات مجلس النواب .
المواطن ينتصر على الفقر والفساد الإداري وفشل الحكومة التي اثقلت الوطن بالأزمات والكوارث والموت ونشر اليأس بعد انهيار كل شيء .
المواطن ينتصر لحريته وحقوقه التي اهدرت في عشر سنوات ظالمة قاسية من سلطة فاسدة .
المواطن ينتصر لقيم الخير والشرف وسيقبر الدكتاتورية الجديدة وينشر قيم العدالة والمساواة .
المواطن ينتصر على المظالم والإعتقالات الطائفية والكيفية والحرب الداخلية والسجون وتكميم الأفواه .
المواطن ينتصر في انشودة الوحدة الوطنية وروح المواطنة والتآخي ومكافحة الأرهاب واشاعة اجواء السلام والعمل والتنمية والتقدم .
المواطن ينتصر مع ائتلاف المواطن الذي يجمع الكفاءات والنزيهين في برنامج لبناء الوطن العراقي وتجاوز اخطاء ومآسي السنوات الماضية .
Falah.almashal@yahoo.com

76
لماذا مجلس النواب ..؟
فلاح المشعل
يتساءل بعض الأصدقاء عن اسباب ترشحي لمجلس النواب طالما ان المجلس اصبح غطاء تزكية للسلطة الفاشلة الفاسدة ؟
وانا اقول ان الواجب الوطني يدعوني للمشاركة بإنقاذ وطننا عبر هذه المخاض الصعب والمخاطرة ، الترشح لمجلس النواب في سياقاتي المبدأية ينطلق من الآي الكريم " وقل ظهر الحقووهق الباطل ، ان الباطل كان زهوقا )) صدق الله العظيم
الترشح لمجلس النواب يجعلني اتصدى للجوع والبطالة وانادي بقوة، بل اعمل بجدية ضد الظلم والفساد ومحاربة كل انواع الأجتثاثات في البلد .
مجلس النواب عين مفتوحة على عمل الحكومة وسوط من نار يجلدها متى ما انحرفت عن مضامين الدستور والحق والعدالة ، وهكذا كان الترشح بالنسبة لي محاولة اصلاح القضاء وتحريره من الطائفية والرشوة ونزعات الظلم التي سادت في السنوات الأخيرة .
مجلس النواب ياأحبابي يعني البحث عم مدرسة انموذجية تليق بأبنائنا ومستشفى حديث ، يتناسب مع حجم مطاليب العراقيين المحرومين،وخدمات للعراقي صاحب اكبر ثروة واكثر صور البؤس في التاريخ .
هذا انا ايها الأصدقاء والأحبة وقد عرفتوني بعراقيتي السافرة ، اناديكم لأنتخابي لأنه فيه فوز لكم جميعا ونصرا لمفاهيم الديمقراطية والمدنية والعدالة والسلام .
شكرا لكم جميعا وارجو منكم تعميم اعلاني الأنتخابي فهم يملكون الأحزاب والمليارات ونحن نملك الأصدقاء وحب الناس والوطن .
والله الموفق .


77
400الف نازح والقادم أخطر...!

فلاح المشعل
بانسياق بياني يعلن ممثل الأمم المتحدة في تقريره للمنظمة عن وجود 400 الف نازح عراقي في الانبار ، جراء المعارك الدائرة هناك من ثلاثة اشهر ..!
التقرير لم يشر الى تفاصيل اخرى للجريمة من اعداد القتلى والجرحى والمعاقين نتيجة قصف مدفعية السيد نوري المالكي وطائراته على مدينة الرمادي والفلوجة ايضا ..؟
لم يفصح عن فداحة الخسائر الكارثية في هدم المدن وتمزيق نسيجها واستقرارها التاريخي .؟ ولم يحص حجم الدموع وسخونة الآهات والمعاناة ومشاعر الذلة والخوف التي اصبحت جزءا من حياة الأنباري طيلة ثلاثة شهور من قتال الحكومة لها .!؟؟
400 الف نازح جريمة مجتمعية كبرى ،ربما يتذكر اثارها اهالي البصرة حين طالهم القصف الأيراني إبان الحرب العراقية الإيرانية ، والصمت على هذه الجريمة من بقية العراقيين ، يعني ان البلاد تعيش شرخا وطنيا وانسانيا واخلاقيا لايوصف ؟
من يتقبل مايحصل لأهالي الأنبار سوف تطاله حرائق التهجير والقتل في المستقبل القريب ، فالسلطة حين تفقد الضمير والأخلاق لم يبق لها السلوك العدواني اي اتفاق صلح مع طائفة أو حزب أو جماعة .
السلطة العرقية الان توحشت واستمرأت القتل دون رادع او واعز من ضمير او دستور او قضاء ، فالكل منحني ويتفرج بصمت للآسف ، ومايحزن ان يطال الصمت والتسويف مرجعيات وطنية ودينية واخلاقية معروفة بمواقفها التاريخية الملتصقة بالحقائق والتضحيات .
يتذكر العراقيون بوافر الرحمة السيد الشهيد محمد باقر الصدر حين تحدى الطاغية وكفر كل من ينتمي له ، يتذكر العراقيون الشهيد الثاني محمد محمد صادق الصدر حين صرخ بملئ فمه المقدس لا لا للطغيان ، وكان الكلام يتجه لطاغية ذالك الزمان .
مايؤسف ان يستمر الصمت الشعبي والمرجعيات الدينية والسياسية أزاء جرائم السلطة وطغيانها ، بينما تتداول الهيئات الدولية والعالمية اعداد ضحايا العراق جراء القتل والحرب والفساد والدمار الذي تسببه الحكومة .
تذكروا بأن جريمة النزوح ستطال قريبا اهالي الموصل والنجف والناصرية والحلة وديالى وبغداد وكل مدن العراق ، طالما بقي الصمت عن سلوك الحكومة وانحرافاتها .
اللهم أني قد بلغت .. اللهم فاشهد .
Falah.almashal@yahoo.com


78
الظلم السياسي ..وكازينو لبنان !؟
فلاح المشعل
يتجلى سلوك الاستبداد والدكتاتورية بقرار المتسلطين بأقصاء عدد من النواب عن المشاركة بالأنتخابات المقبلة ، تحت ذريعة حسن السيرة والسلوك .
هنا تظهر صورة اخرى للدكتاتورية ، لاتأتي بصورة اطلاق رصاص واعتقالات وسجون واغتيالات ، وانما اقصاء الآخرين واعدامهم سياسيا ومعنويا بإسناد صارخ من القضاء الذي يخضع لهيمنتها .
النواب والساة الذين تم ابعادهم بقرار بات وقطعي من الهيئة التمييزية هم الشيخ صباح الساعدي والنائب حيدر الملا والسياسي مثال الآلوسي والنائب جواد الشهيلي والوزير السابق رافع العيساوي .
توصيف العزل السياسي بحسن السيرة والسلوك ، واحدة من اساليب الاستبداد والطغيان التي يقصد منها تسقيطاً لسمعة الشخص ، وهنا يحفر الظلم السياسي مجراه في الأنتقام الأخلاقي وهو ذروة الطغيان والفساد لسلوك الحاكم المستبد .
المفارقة بالموضوع ان الحكم بحسن السيرة والسلوك يتنافر بالمطلق مع الشخصيات المشمولة به ، ويعكس حالة أزمة اخلاقية حقيقية وفاعلة في ذات وضمير من اصدر هذه التوصيفات بحق هؤلاء السادة !!؟
أروني موقفا يتسم بحسن السيرة والسلوك يماثل الأخ صباح الساعدي وهو الشجاع النزيه ، والوطني الذي تعالى على عروض بملايين الدولارات في قضية وزير التجارة الأسبق على ان يتنازل عن حق الشعب ، لكنه أبى واستكبر على الفساد واستجوب الفاسدين وعاقبهم ، وهو الفقير الغني ...!
ام شجاعة مثال الآلوسي الذي قدم رصيده الوجودي الأكبر ولديه قربان للوطن ومشروع الحرية .
ولا استثني مروءة حيدر الملا ووقفاته الجريئة بوجه القرارات والطروحات الطائفية والدكتاتورية واعلانه لراية العصيان ضد كل من يسيء لمبادئ الحرية .
ولم تزل صولات النائب جواد الشهيلي وهو يفضح الفاسدين ويكشف صفقاتهم بكل وضوح وعفوية .
الغريب ان قرارات الأقصاء تحت عنوان حسن السيرة والسلوك لم يشمل العشرات من النواب والسياسيين العرقيين الذين يعاقرون كازينو لبنان يبذرون بها اموال العراقيين على طاولات القمار ..!؟
العشرات من الأسماء الذين عرفهم الشعب بالجرم المشهود والإنهيار الأخلاقي وسوء الماضي ورداءة الحاضر ، لكنهم حاضرون في سدة السلطة ورعاية السلطان الأكبر وحصانة القرار السياسي والقضائي ..!
قرارات الأقصاء السياسي على هذا النحو تعني اسقاط الآخر وان السلطة تترجم السلوك الدكتاتوري بظلم غير مسبوق وشراسة عدوانية ضد الحرية والديمقراطية .
Falah.almashal@yahoo.com

79
كيف نكافح الأرهاب ...!
فلاح المشعل
اغلقت الشوارع اليوم في بغداد وعطلت الحياة كما جرت العادة بسبب انعقاد مايسمى بالمؤتمر الدولي لمكافحة الأرهاب .
واذ يشكل الأرهاب الخطر الأول الذي يهدد الحياة العراقية ويبث الموت اليومي بين العراقيين بأبشع صورة ، واعظم الخسائر التي احالت تفاصيل الوضع المعيشي الى جحيم ، فأن هذا الوباء الأجتماعي الأقتصادي والأمني الذي ينتهك البلاد منذ عشر سنوات يستدعي اكثر من مؤتمر وطني واقليمي ودولي ، وجملة من التشريعات والقوانين والأجراءات العملية التي تقف عند تعريفات واضحة وتشخيصات واقعية ،وتوصيات تلتزم بها الأطراف المؤتمرة ، وتنتهي الى تقديم معالجات فاعلة تنهي وجود الأرهاب ليس كظاهرة عنفية تتمثل بالتفجيرات والقتل وحسب ، وانما تؤكد وجود قوانين ومناهج مانعة لعودته .
الخلاص من الأرهاب يبدأ اساسه من ادارة سياسية وطنية للبلاد تتبنى مشروع مصالحة وطنية، وثقافة مواطنة ،وتشريعات لتثبيت الوئام والتآخي في ظل قوانين العدالة الاجتماعية والمساواة بين ابناء الوطن الواحد .
القضاء على الأرهاب ينبعث من مكافحة مسبباته الأقتصادية المتمثلة بالجوع والبطالة ، وفي اشاعة ثقافة السلام الإجتماعي والحياة المدنية ، والغاء كل اشكل الانتهاك والإضطهاد والملاحقة والإعتقال ، واساليب القهر الأجتماعي والعزل الطائفي والأثني .
نهاية الأرهاب تتأتى من غلق مناخات الفساد، وتوفير الخدمات التي تليق بالبشر ، الى جانب وجود اجهزة رقابة شعبية ، وأمنية تشتغل بدوافع حماية الوطن والشعب .
لكن مايحدث في العراق وقائع مغايرة لهذه الأرضية والمناخات التي تشكل قواعد مكافحة الأرهاب ، بل ان سلوكيات الحكومة ومؤسساتها الأمنية وطبيعة الفساد والفشل الحكومي والسياسي ، اصبحت تشكل مناخات نوعية لنمو الأرهاب وتنوع اشكاله واساليبه ، يساعدها في ذلك تزايد ثروات النفط ، والصراعات الأقليمية بطروحاتها الطائفية المتصارعة التي تمتد للداخل العراقي عبر حواضن سياسية واجتماعية وطائفية .
الأرهاب ايها السادة ؛ يحافظ على وجوده في العراق على نحو طردي بسبب غياب الرؤية الفكرية والعملية لتشخيص اسبابه وعلاجه ، وهذا المؤتمر الذي سيوقف الحياة في بغداد ليومين ، لااهمية له سوى ترديد كلائش كلامية وخطب توزع (اغفاءات) استرخاء لبعض الضيوف الحاضرين من السفراء واشباههم .
Falah.almashal@yahoo.com


80
قانون الأحوال الشخصية ..الجريمة الوطنية .!
فلاح المشعل
أخطر مايحدث الآن من بعض العقليات السياسية الطائفية المتعصبة والمتملقة ،هو استغلال العاطفة الطائفية لدى بسطاء الشيعة الجعفرية والظهور بمظهر تمثيل حقهم والدفاع عنهم ، في وقت ترتكب بحقهم أبشع المفاسد التي تصادر حقوقهم وثرواتهم وتكرس ظلمهم التاريخي .
في اليومين الأخيرين عمد مجلس الوزراء الى تمرير مشروع قانون الأحوال الشخصية الجعفرية ، الذي تقدم به وزير العدل حسن الشمري (عن حزب الفضيلة ) وهو يكرس عبودية وانتهاك كرامة المرأة ،ويعيد أسوأ سلوكيات زمن العبودية عندما يحيلها الى ارخص انواع البغاء وانعدام الحقوق والحريات .
قانون الشمري المقترح إحلاله بدلا عن قانون الأحوال الشخصية رقم (188)لسنة 1959 ، يشكل انحداراً خطيراً في انتهاك الدستور العراقي الذي ينص على مشروع بناء الدولة المدنية الديمقراطية الضامنة لحقوق العراقيين بالتساوي وروح العدالة والمواطنة ، اما هذا القانون فيعني اشاعة ابشع أنواع الفكر الرجعي والمنهج الظلامي ، الذي يضع المرأة في إطار المتعة الجنسية فقط ، ويسقط عنها حقوقها الآدمية .
ان زرع كراهية المرأة في المجتمع ، وعقدة مواقعة الصغيرات جنسيا حيث يشرع ذلك القانون في عمر 9سنوات ، يجعل اشتهاءات الذوات الشاذة تلتقي حول تمرير هذا القانون المقبل من زمن التوحش الجنسي والأزمنة السحيقة ..!؟

محاولة الشمري حلقة اخرى في مسلسل مصادرة الإنجازات التي تحققت للشعب العراقي في تشريعات تنصف ابناء البلد الواحد وتضعهم تحت سقف مستو من العدالة دون تمييز ديني أو طائفي أو عرقي أو مذهبي .
ان خطوة السيد حسن الشمري تمثل إجراءا خطيرا سيفجر مشكلات ويعمق من الشرخ الطائفي وتكريس الإحتراب ودولة الطوائف ، لأنه يجنح الى استخدام مظلة الطائفة ويترك الشريعة الإسلامية التي اعتمدها القانون 188.
الشيء الآخر الذي سيطلق الصراعات الطائفية والمذهبية في البلاد ان العراق محيط تتعايش به أديان ومذاهب وطوائف متعددة ، فإذا وضعنا قانون الأحوال الشخصية الجعفرية ، يظهر المكون السني ويطالب بسن قانون يعتمد فقه الإمام ابو حنيفة ، ومجموعة أخرى تطالب بقانون ينسجم مع مدرسة الإمام أنس بن مالك ، أو المدرسة النقشبندية التي تنتشر في المحيط الكوردي ، ثم يطالبك المسيحي بقانون يختص بدينه والموضوع يمتد للصابئة والأيزيدية والمجوس واليهود وغيرهم ..!
يريد الوزير الشمري تكريس دولة الطوائف وفق توزيع القوانين وطبيعة المحاكم ، والذي يصطحب معه صراعات وخلافات لاتنتهي ابدا ..!
هذا مشروع خطير جدا يجب ان يتنبه له الجميع ويقفوا بندية عالية ضده وفضح أهدافه المشؤومة ، بحملات يجب ان يبدأ بها الشيعة الجعفرية أولا لنثبت للآخرين أننا لسنا طائفيين ، ولانسمح بالمتاجرة الطائفية و السياسية بإسمنا وكأننا قطعان مقادة من قبل هذا الوزير الأمي او ذاك السياسي او الطائفي الدجال .
ان أعمق أزمة تعيشها بلادنا منذ التغيير في 2003هي أزمة الصراع الطائفي ، ولاأدري لماذا تأتي مثل هكذا المشاريع لقوانين تعمق من أزمتنا بدلا من إذابتها ،وذلك من خلال تعزيز روح الوطنية العراقية ونشر ثقافة المواطنة والتشارك والتسامح والحفاظ على موارد الإتفاق ياشمري ..!
قانون 188الصادر في زمن عبد الكريم قاسم عام 1959 كان ولم يزل يمثل الأنموذج في كل قوانين الأحوال الشخصية في البلاد العربية والإسلامية ، وهذا ليس كلامي وإنما صادر عن فقهاء بالقانون والشريعة الإسلامية ، وقد ورد في عشرات المراجع والندوات والأطاريح ياجناب الوزير ، ويمكن ان تسأل الوزراء الذين سبقوك أو الأخوة القضاة المتفقهون بالقضاء والشريعة .
قانون رقم 188يعتمد الشريعة الإسلامية كمرجعية في الأحكام وليس مذهبا دون آخر ، وقد شارك بسنّه فقهاء من الطائفة الجعفرية الى جانب فقهاء الطوائف والأديان الأخرى ، وتمت فيه مراعاة مظاهر التطور والتنوع والحقوق الصادرة عن روح المجتمع العراقي ووحدته ، إضافة الى القوانين الصادرة عن الهيئات الدولية اعتمادا على لوائح حقوق الإنسان .
من المؤسف ان يمرر مجلس الوزراء هذا القانون السيء الصيت ، وأنا على يقين بأن العراقيين الأحرار والوطنيين والحريصين على وحدة البلاد والشعب العراقي ، سيقفون ضد هذا القرار المشؤوم سواءا في مجلس النواب ام الأحزاب والقوى الوطنية ، وكذلك مرجعياتنا الحكيمة ، ومنظمات المجتمع المدني والمنظمات النسوية ، وكل الخيرين الرافضين للدولة الطائفية والخراب الذي سببته للوطن والمواطن .
دعونا نحتج ونتظاهر في تضامن صريح مع بناتنا واخواتنا حتى نسقط هذا القانون ونقبره في مهده .
Falah.almashal@yahoo.com


81
كردستان والزمن الآخر ...!
فلاح المشعل
تنتج التقاطعات السياسية الإدارية والمالية ، في الأنظمة الديمقراطية ، رؤية تكاملية للتحول نحوإنجاز نوعي ، للملفات التي عادة ماتكون مورد خلاف ، وهي كثيرا ماتدخل في نطاق التطور الإيجابي ،بإعتبارها تطويرا اجرائيا للمشتركات الوطنية والفلسفية للدولة وسياستها الداخلية .
من هنا نجد ان الديمقراطيات في العالم تتواصل بإثراء تجاربها السياسية في الحكم وشؤونه المتنوعة ، عبر هذا المنطق التكاملي ، وهو يعطي نتائجة في قوة التماسك الإجتماعي والتنمية المادية والثقافية وسلامة البنى الأخرى .
الأمر نجده مختلفا مع التجربة السياسية العراقية، واقصد بالتحديد بالعلاقة بين حكومة بغداد اي الحكومة المركزية واقليم كردستان ، او في علاقة المركز مع المحافظات التي لم ترتبط بأقليم ..!؟
العلاقة كثيرا ماتسقط من مسار التفاهم والضوابط التي رسمها الدستور نحو التهديد والعداوة والخراب شامل ..!؟
كما استشرى بنا قلق الخوف من الحرب والإقتتال بين الأخوة والأشقاء في اكثر من مناسبة ، جراء الحشود العسكرية والتلويح بالقوة التي تلجأ له الحكومة المركزية في سلوك استعادي لما كانت تمارسه الأنظمة الدكتاتورية القاتلة لشعوبها ..!؟
كذا نجد الحال في العلاقة مع المحافظات الجنوبية والغربية والشمالية ، حيث تحل العقوبة كوسيلة وحيدة في وعي الحكومة ، في تنكّر تام لصفحات الحقوق والأتفاق والمواثيق القانونية والدستورية التي تحقق اللحمة الوطنية والأستقرار المجتمعي ومبادئ العدالة .
الإجابة التي تقدمها حكومة المركز عادة ماتكون عقوبة انتقامية وهي قرينة الأبادة سواءا بالحرب العسكرية أو الحصار الأقتصادي ، كما نجد هذا يحصل الآن ومنذ شهرين في قطع رواتب الموظفين عن اقليم كردستان ،عقوبة تجويع شعب بأكمله ،نتيجة خلاف على نسب انتاج بكميات النفط ، حالة تشكل مقدمة لحرب عبثية عدوانية كافرة .!!؟؟
ان عقلية التابع والمتبوع أو الغالب والمغلوب ومنهج سيادة المركز وعبودية الأقاليم او المدن ، اصبحت جزءا من الأرث الدكتاتوري الذي يتفق العراقيون جميعا على رفضه ومحاربته بكونه علامة سوداء من زمن السلطة المطلقة والعدوانية العنصرية للنظام الفاشستي ، الذي اسقطته الإرادة الدولية قبل عشر سنوات .!
مطلوب من حكومة بغداد ان تستيقظ من استغراقها الاستبدادي ، وتتذكر ان ربيع الحرية في العراق لم يتوقف ابدأ ،
وان شعب كردستان لم يزل يحتفظ بمطرقة (كاوه) الحداد ..ويحفظ تعاليم الملا مصطفى البارازاني وهو يجمع الحطب بإنتظار اعياد نوزرو .. !؟
Falah.almashal@yahoo.com


82
المنبر الحر / حقائق وغرائب ...!
« في: 20:28 26/02/2014  »
حقائق وغرائب ...!
فلاح المشعل
لم يحدث ابدأ ان تجتمع كل هذه الحقائق والغرائب في تجربة شعب أو دولة ، لتكون سلسلة تناقضات متنافرة تهدد بالصراع الدائم وتمزق الشعب والمجتمع .
حقائق وغرائب تحدث في بلد العجاب ، وهو يحتل المراتب الأولى في الفشل والفساد والفوضى والقتل والتشتت والضياع والأرقام الفلكية في المال الضائع والسرقات المشهورة ، والمشاريع الفاشلة ، والقتل المجاني .
هذا الواقع السائد والمعاش في العراق منذ عشر سنوات ، بقدر مايعطي أدلته الصريحة عن تشارك قوى دولية كبرى واخرى اقليمية ، وبمساعدة احزاب وتيارات وميليشيات محلية ، على تدميره وتشتيت قواه وتماسك اطرافه وتحطيم مستقبله ، فأن تماسك شعبه وقدرته على الصبر جعلته يستمر بالمقاومة والعض على الجراح ، وحرث البحر لزراعة الأمل .
حقائق وغراب صادمة تبدأ من الحسابات المادية .. فلم يحصل في التاريخ البشري ان انفقت دولة صغيرة مثل العراق اكثر من 700مليار دولار اي 700الف مليون دولار ..!
في عشر سنوات دون تحقيق خدمات الكهرباء والماء والسكن والصحة والمدارس والطرق والبطاقة التموينية .؟
البلد الثاني المنتج للنفط بالعالم ، والأول في مخزون النفط والطاقة في العالم ، وشعبه يجلده البرد في الشتاء والحر في الصيف ،والبطالة فيه لم تنخفض عن 22بالمئة من شعبه ..!؟
شعبه يعتاش اكثر من 350 الف من مواطنيه على المزابل وصناديق القمامة ..!
حكومة تكذب على الشعب وتبتكر طرق الأحتيال والنصب لسرقة ثرواته ونهب حقوقه .
برلمان يتآمر ضد ممثليه ، وهو الأفسد في تاريخ البشرية منذ زمن اثينا قبل الميلاد الى يومنا الحاضر ..!؟
واقع يمشي بالمقلوب ، الغالب فيها خاسر ، والخاسر هو الرابح ، المجرم والقاتل بريء ، والبريء متهم ومعزول ،اللص داعية للبناء والأصلاح والشفافية الجاني هو القاضي ، المزور يحاكم العقلاء ، والجاهل يحكم بأمره ..!؟
الكل يمارس الأضطهاد ضد الكل ، والبعض يرتكب القتل ضد الآخر ، والغالب يمسك بأنفاس المغلوب ..!؟
امة بلا ذاكرة ، ودماء لاتعرف موعد رحيلها ..!؟
بلاد تحيا على الصدفة والجريمة و الكذب والتلاشي ، وتحقق نبوءة المتنبي ؛
مامقامي بأرض نخلة إلا كمقام المسيح بين اليهود
انا في أمّة تداركها الله غريب كصالح في ثمود
Falah.almashal@yahoo.com


83
النجيفي والثورة الليمونية ...!
فلاح المشعل
نجحت الثورة البرتقالية للشعب الأوكراني بإسقاط رئيس الوزراء (يانوكوفيتيش ) وتم احلال رئيس البرلمان بصفة مؤقتة بديلا عنه ، بعد سلسلة احتجاجات ورفض شعبي قدم عشرات القتلى والجرحى ، في انتفاضة اطلق عليها تسمية الثورة البرلتقالية ، التي قادتها من داخل السجن المعارضة الحسناء( يوليا تيموشينكو) .
الشعب الحيّ والواعي المتحضر ينتج برلمان فعال يمثل سلطة الشعب ويترجم تطلعاته بقوانين تنسجم مع حقوقه وحرياته ، ويتخذ مواقف شجاعة ينتصر بها لأرادة الشعب وتطلعاته ، وهو ماحصل في اوكرانيا ..!وهكذا يكون البرلمان في النظام السياسي البرلماني بأي من دول العالم الديمقراطي الحر .
النظام السياسي في العراق بعد 2003وبحسب الدستور العراقي الدائم اكتسب صفة النظام البرلماني ، بمعنى يمثل فيه البرلمان سلطة التشريع والمراقبة وتعيين الحكومة وعزلها ، وهو لايختلف من حيث التكوين والوظيفة عن برلمان أوكرانيا او برلمانات الدول الديمقراطية المحترمة..! لكن الفرق ان البرلمان العراقي اصبح معارضا للشعب ومطية تركبها الحكومة متى اشتهت ذلك وحسب مصلحتها وحاجاتها ؟؟؟
البرلمان العراقي لايملك قدرة تشريع اي قانون اذا لم يكتسب موافقة رئيس الوزراء ومجلسه الصوري .!؟
البرلمان العراقي يتلقى الاعطيات وينتظر المكارم من رئيس الحكومة ومكتبه ، وعشرات النواب تحولوا الى (مخبرين سريين) او شرطة سرية تنقل الوشايات لحاشية رئيس الوزراء .!؟
البرلمان العراقي لايملك القدرة على عزل او معاقبة اي مسؤول فاسد او فاشل اداري أو أمني ، رغم الهدر والقتل اليومي للعراقيين .
البرلمان العراقي عاجز عن الدفاع عن استقلاليته والدفاع عن واجباته أزاء فوضى واخطاء جسيمة ومقصودة ولادستورية ترتكبها الحكومة يوميا وامام انظاره .
رئيس البرلمان اسامة النجيفي اعلن الثورة ( الليمونية ) يوم امس حين تذكر بأن الحكومة تعرقل عمل الحكومة ..!؟
يوم امس فقط ولم يبق على عمر البرلمان سوى شهرين لااكثر ؟؟
رئيس البرلمان يتواطئ ضد الشعب ، النواب يتجسس اكثرهم ضد الشعب ويقف مع الحكومة ضد حقوق الشعب في التظاهر والتعبير عن الحرية ..!
برلمانيات اصبح اختصاصهن تهريب العملات والذهب و(صواني )القيمر في رعاية صفقات تزاوج سياسي رومانسي ..!
برلمان ادرج اكثر اعضاؤه في قوائم اللصوص والفاسدين والقتلة ، وخيرهم من يصلح (عجيزته ) بملايين الدنانير ، وآخر يصلح مكونات زوجته الجنسية (....) بأموال العراقيين الجياع المشردين !؟؟؟
برلمان بلا اخلاق ولااصول بل اكثرهم توافدوا طائفيا او بصفقات سياسية دولية أوخرجوا من أوكار السمسرة ومخابئ الذبح وكراهية الوطن .
برلمان العراق أفسد مؤسسة في تاريخ البشرية هذا المانشيت وضعته كبرى الصحف البريطانية في الأسبوع الماضي ، تعليقا على قانون التقاعد الجديد .
ومن لايعلن العداء وتحريم هذا البرلمان والحكومة والسلطة الفاسدة ، كما اوصت المرجعية الشريفة ، وقواعد الأخلاق الوطنية الصالحة ، فأنه يشارك بنيل لعنات الله والشعب والعقاب المقبل .
Falah.almashal@yahoo.com


84
العمامة المقاومة ...!

فلاح المشعل
يشهد التاريخ العراقي مواقف ومآثر وطنية عظيمة اقترنت بمواقف رجال الدين المعممين الثائرين ، من الطائفتين الشيعية والسنية ، في مقارعة الأستعمار والظلم وحكم الطغاة والرجعية والجشع والطائفية والأفكار المسمومة اجتماعيا .
واذا استثنينا الدور المؤسساتي وتأثيره الشعبي الواسع الانتشار للحوزة العلمية الشريفة في النجف الأشرف ، وبقية المراكز المقدسة في كربلاء والكاظمية وسامراء والأعظمية ، فأن القيادات التي جمعت بين البعدين الفقهي الديني والسياسي الثوري ، تشخص في آفاق الذاكرة اسماء مثل السيد عبد الحسين شرف الدين الموسوي ، ومحمدالحسين آل كاشف الغطاء ، والشيخ كاظم آل نوح خطيب الكاظمية ، والسيد محمد باقر الصدر والسيد محمد صادق الصدر ومحمد باقر الحكيم وغيرهم من اماجد العراق .
اليوم تجد ان عشرات العمائم السوداء والبيضاء التي تجلس في مجلس النواب ، او تأخذ مواقع في السلطات التشريعية والتنفيذية الأخرى ، وهي تستنزف ذلك التاريخ العريق المشرف المطّهر الذي ارتبط بقدسية الأحساس لدى المسلمين في العراق .
العمامة وخاصة السوداء ، ارتبطت بالمقدس ، وحين تتورط بالسحت الحرام والكذب وسرقة المال العام وكل انواع الموبقات وصولا الى قتل الشعب ، فهذا الدور الاجرامي المزدوج ، يجعلها ذات تأثير سلبي على الآخرين ، بما يعني ان القوانين تبدأ تسير بالمقلوب فيصبح الحرام حلالا والحلال حراما ..!
انسحاب السيد مقتدى الصدر من العملية السياسية اصاب العراقيين بالصدمة والشعور بالخيبة ، فغياب قائد وطني ثائر وشجاع يعادل غياب بطل صنديد من ارض الميدان .
انسحابك ياسيدي مقتدى ، يعني اختفاء عمامة مقاومة نادرة القوة والتأثير في هذا الوقت الذي يشهد عودة الدكتاتورية والطغيان بأبشع صورها واساليب فسادها وخرابها .
نداء الشيخ الشجاج صباح الساعدي يوم امس للسيد الصدر بالعدول ينبغي ان يتحول الى مظاهر تنظم مطلب وطني عام بعودة هذه العمامة الثورية لساحة الصراع والألم الوطني .
Falah.almashal@yahoo.com


85
المنبر الحر / انفجار وطن ...!
« في: 18:28 16/02/2014  »
انفجار وطن ...!
فلاح المشعل
انهزم المالكي كما توقعنا ، وذهب بنفسه مستسلماً منتكساً متوسلا ببعض المتاجرين والسماسرة ممن حسبوا على أهالي الأنبار الكرام .
وقف يهتف بضعف فاضح ، مرددا الموافقات المذعنة لطلباتهم ، التي صارت تكبر لتسحق غروره وبلاهته السياسية وتكشف عن أخطائه وحماقاته التي كلفت الوطن خسائر بشرية ومالية واخلاقية لاتحصى .
لحظات الإستسلام التي ظهر بها نوري المالكي امس امام (شيوخ) الأنبار تطعي تصريحا بليغا عن خوائه النفسي ورعبه الداخلي ، وهو يمر بأسوأ مراتب الورطة والأنهيار بعد الخسائر الفادحة للجيش العراقي المسكين الذي زج به في معركة عبثية غير مشرفة .
نصحناه قبل سنة ، وحرصنا عليه وعلى الوطن وشباب الجيش العراقي الفتي من هذه الحرب الطائفية ، ومخاطر سياسة الحرب الرعناء ، والأستفادة من دروس الماضي ، والألتزام بالدستور وصيانة دماء العراقيين واعراضهم و ..و ..و ..الخ
لكن المالكي وحزبه أخذا يبالغان بإعادة اخطاء ماضي الإستبداد الدكتاتوري ، طغى بلا مؤهلات أو اسباب مشجعة ..! فراح يصف الأكارم المعتصمين المطالبين بإطلاق سراح النساء ونظرة عدالة وحقوق دستورية ، بأنهم فقاعات ..! ثم وصفهم بالمرتزقة ..! ثم نعتهم بالمجرمين والمتآمرين ..! ثم دفع بجيوشه لتوريطهم في حرب خاسرة ، واصبح هو و(قادته) فقاعات سرعان ماتبخرة في رمال صحراء الرمادي .
لماذا اشعل المالكي هذه الأزمة منذ 14شهراً شلت بها البلاد ..؟
كيف يقيم الحرب ضد محافظة تمثل ثلث مساحة العراق ، وتحادد ثلاث دول مجاورة ..، ويستمر بحربه نحو خمسين يوميا ، ثم ينهزم ويذهب ليعلن الاستسلام للشروط بلا أي مبررات ، أو مكاسب ، أو حتى معنى لهذا العبث والاستهتار بحياة الناس ومصالحهم ..!
لماذا امتنع عن تنفيذ مطاليب الأهالي العادلة ، وعاد ليوافق على مطاليب بعضها تعجيزية صريحة ومخالفة للدستور الذي يفترض ان يكون أمنيا عليه .؟
ما اسباب اهماله لإرادة عامة الناس وشعب الأنبار ، وينبطح تحت اقدام شيوخها ؟
هل يقوم مجلس النواب بمساءلته ومعاقبته بتهمة الخيانة العظمى للدستور والوطن ..؟
هل لدينا سلطة قضائية تقتص منه ؟
هل يتعرض للمساءلة والأستجواب من قبل الأمريكان أو الأشقاء الإيرانيين لغرض ضبط هذا السلوك طالما هم من فرضه في الحكومة بدورتها الثانية.
هذه الأسئلة هل يتفجر بها الشارع العراقي الذي عاد له بعض أوكسجين الكرامة .
هل ينتفض الشعب ويخرج من سباته المذل ، ويضع حدا للاستبداد والعبث الدكتاتوري ، الذي عاد لنا سريعا بحراسة افسد برلمان تشهده الحياة السياسية في التاريخ ..!
ام سوف يخرج الشعب ليهتف ويرقص ويغني ل (مختار العصر ) وتصوير هزائمه بكونها انتصارات كما كان مع (القائد الضرورة) صدام حسين .؟؟
اسئلة اصبح السكوت عنها يضعنا مع قطيع العبيد .
Falah.almashal@yahoo.com


86
المنبر الحر / حكومة الفضائح ....!
« في: 16:28 14/02/2014  »
حكومة الفضائح ....!

فلاح المشعل
انطلق اليوم الجمعة تجمع احتجاجي ساخر من مجلس النواب العراقي ، اذ تجمع عدد من الفنانين والصحفيين والمثقفين خلف يافطة تشير لحملة تبرعات خيرية من فقراء الوطن للبرلمانيين ..!
غدا ستنطلق تظاهرات إدانة واستنكار ستهدر في ارجاء الوطن ومدنه احتجاجاً على هذا السلوك الصارخ لأبشع سلوكيات الفساد الذي يبيح تجويع الناس وإذلالهم ، مقابل حفنة من المسؤولين المتسلطين الذين خانوا الشعب والدستور والدين والمرجعية والأخلاق في بيانات قانون التقاعد الجديد .
الحكومة التي كتبت هذا القانون وارسلته للبرلمان حكومة حرام و فاقدة للشريعة الدينية اوالإسلامية كما تقول بيانات المرجعيات الكبيرة في النجف الأشرف .
وهي فاقدة للشريعة الدستورية التي اقسمت بالقرآن على صونها وتطبيقها ..، كما تخلت عن اي نزعة اخلاقية أو انسانية وجنحت نحو منهج بناء الثروة وخلق طبقة برجوازية كبيرة من المال العام حصرا بمسؤولي الدولة لقاء افقار الشعب بعامته .
وماينطبق على الحكومة ينطبق على اعضاء مجلس النواب الذين صوتوا بنعم على هذا القانون (الفضيحة ) التي توجت ماسبقها من فضائح السرقات والفساد غير المسبوقة .
فضيحة قانون التقاعد التي يحاول الجميع تبرأت نفسه عنها لن تغسلها دعاية انتخابية ، او اناشيد واشعار يرددها بعض المرتزقة لهذا الفاسد أو ذاك ، فضيحة لاتكشف عن انانية هؤلاء وفسادهم وكراهيتم للشعب واستعلائهم عليه ، وانما تفضح كذبهم ونزعتهم الأنتقامية من هذا الشعب الفقير .
شعبنا يتعرض كل يوم الى القتل والخراب والأزمات جراء وجود هؤلاء في ادارة الدولة ، وبقائهم يعني ان البلاد تتجه الى الخراب الشامل والأفقار النهائي والموت الحتمي ، لهذا اصدرت المرجعية الشريفة فتواها بتحريم انتخابهم ، سواءاً اعضاء الحكومة التي وضعت هذا القانون المخزي أو اعضاء البرلمان الذين صادقوا عليه وفرحوا به .
هؤلاء اعداءكم ..فلا تحتجوا عليهم غدا ... ، ولا تنسوا اساءتهم يوم الأنتخاب في 30نيسان المقبل .
انها فرصتك التاريخية ايها الشعب العظيم .
Falah.almashal@yahoo.com


87
الأنبار مستنقع المحنة ..!

فلاح المشعل
تتضارب الأنباء الواردة من واقع المستنقع الدموي في الأنبار ، في ظل غياب الإعلام المسقل الذي ينقل الحقائق أو صور عن المشكلة وتفاصيلها ومحاورها المتعددة .
غياب الحلول السياسية والعقلانية وانغلاق الحوار المكشوف ، فتح الفضاء امام جملة من التقديرات والعناوين الدعائية من قبل الحكومة من جهة ، والجماعات المسلحة أو المقاومة في الأنبار .
مفارقات عديدة واخبار موجعة تصل من هذا الطرف أو ذاك يغيب فيها مفهوم الواقعية السياسية أو الروح الوطنية ، مايجعل هذه الأحداث اشبه بمحنة وطنية منها الى إطار المعركة سواءاً ضد الأرهاب ام الجماعات المتمردة .
رئيس الوزراء نوري المالكي القائد العام للقوات المسلحة اعلن مع بدء الحملة عن اسبوع لحسم الانتصار العسكري والأمني على القاعدة والجماعات المتمردة ، والآن المعركة تدخل اسبوعها السادس ولم تحسم .! لاادري كيف لقائد عسكري لايملك خبرة أو تأهيل حربي ، يتحدث عن انتصارات وحسم محدد بزمن قبل بدء المعركة .!؟
المتمردون يتحدثون عن وهم دعائي اسمه داعش ، وان المقاومة في الفلوجة والرمادي وبقية القصبات يقودها مجلس ثوار الأنبار الذي يقوده زعماء العشائر ، ومجموعة كبيرة من ضباط الجيش المحترفين ما وضع صعوبات بالغة امام القوات الحكومية .
المفارقة الأخرى ان يختفي المؤتمر الإعلامي لقادة الجيش العراقي او الناطق بأسم القوات المسلحة ، وتأتي التصريحات من عضو مجلس نواب ليست له صفة تنفيذية أو أمنية ، انما هو عضو (ميت) في لجنة الثقافة والإعلام (الميتة) اصلا في البرلمان العراقي ..!؟
تلك هي صور لمهازل السياسية والسياسيين الدمج ، حين تعبر عن فسادها وخرابها في البلد الذي كان يعد مصنعا لرجال الفكر والحكم والسياسية ، الآن اصبحت نهباً للمزورين والكذابين واللصوص والمنبوذين .
مستنقع المحنة في الأنبار انتج الى الآن نحو نصف مليون مشرد .؟ واكثر من الف ضحية من القتلى ، والآف الجرحى والخائفين ، ناهيك عن الخسائر الفادحة في المنظومات العسكرية والأمنية والجنود العراقيين والخسائر المادية الأخرى .
هل يعقل ان يكون ثمن هذه الكارثة والخسائر الباهضة هو ملاحقة بضعة انفار من (داعش ) ..!؟
Falah.almashal@yahoo.com


88
عمار الحكيم والبحث عن المفقود ..!
فلاح المشعل
قرار المجلس الأعلى الإسلامي بفصل اعضاء البرلمان الذين صوتوا لصالح تقاعد النواب والوزراء والدرجات الخاصة ، لا تشكل استثناءا لمن يتابع مسيرة المجلس وتحولاتها العميقة في الإندكاك بقضايا الشعب ومصالح الوطن والناس .
تفكير وخطوات السيد عمار العملية وقيادات المجلس عموما ، انعطفت نحو مسارات عميقة في إيجاد حلول لأزمات مقيمة منذ سنين طويلة في منعطفات الواقع العراقي وأخاديده ، مثل الإرهاب والخدمات وعزوف الجمهور عن المشاركة الواسعة بالإنتخابات ، اضافة الى ملفات اخرى صارت تتعقد بفعل سياسة حكومية غير رشيدة .
خطوات إجرائية تزيد من حشد الأنظار وحدقات الأمل التي احرقها الأنتظار والحرمان ..!
فهنا تخطيط لتخليص البصرة من خرابها التاريخي ووضعها بمصاف المدن الحديثة عبر منظومات تخطيطية وتنفيذية تقوم بها شركات عالمية عملاقة ، وكذلك الحال في المدن التي تخضع لإدارتهم .. وفي الأفق طرح برنامج إصلاحي شامل لمسارات الحكومة المقبلة بعد الأنتخابات النيابية ، هذا البرنامج يراد ان تجتمع على اقراره الأحزاب الفائزة وغير الفائزة ايضا .
سياق الرسالة التي يسير عليها المجلس الأسلامي ، بالغة الدلالة والأثر في كسب الشارع العراقي ، وهو ماتبدى خلال تشكيل الحكومة في دورتها الثانية ، حيث امتنعت عن المشاركة في حكومة كانت تعرف عمق فسادها وفشلها الإداري والسياسي ، وبكونها ستزيد من انتاج الأزمات والتراجع عن ايجاد الحلول ..! وهذا الأمر جعلهم يرفضون مصلحتهم في كسب وزارة او زارتين ، كما قدموا منصب نائب رئيس الجمهورية قرباناً لطلب المرجعية الشريفة في النجف الأشرف .
تخلوا عن المنافع وكسبوا الشعب ، ولم يتخلوا عن تقديم المبادرات والحلول لحل العقد المتزايدة في أفق العملية السياسية ..!
والآن يتخلون عن نوابهم في مجلس النواب ، لأنهم خالفوا المنهج الثابت
الذي يشتغل عليه المجلس في خدمة المواطن ومصالحه ومستقبله .
اقتران الكلام بالأفعال ،علاقة تكاد تكون مفقودة لدى غالبية القادة السياسيين بعد 2003..لكن في منهج قيادة المجلس الأعلى محاولة لإعادة تثبيت الثقة بين القائد السياسي والشعب ، وهو مايسعى لتجسيده القائد الشاب عمار الحكيم .
Falah.almashal@yahoo.com


89
المنبر الحر / الرهان الفاشل ..!
« في: 17:40 06/02/2014  »
الرهان الفاشل ..!

فلاح المشعل
يعتقد السيد رئيس الحكومة نوري المالكي وطاقمه الحاكم بأن القوة العسكرية ولغة النار والاستبداد ، هي الكفيلة بالقضاء على الأرهاب وتقوية دعائم حكومته ، وتعطي له زخما شعبيا خصوصا في الأوساط الشيعية ، من هنا فكر بإجتياح مدن محافظة الأنبار في حساب انها ستكون حصاد نجاحه الأمني وانتصاره الطائفي الذي سيذهب به للأنتخابات ، تعويضا عن دورتين من خسارة الزمن العراقي وثروات النفط والأرواح ..!
لكن الصدمة جاءت حين سقطت هذه المدن في ساعات معدودة وسرعان ماخرجت عن سطوته وسلطة الحكومة بكل اشكالها ، واعلنت التمرد بإنتفاضة صريحة ضد نظام الحكم ووجوده ..!؟
الحسابات الخاطئة لهذا الفريق الحاكم أوقعته ليس في محنة الخسائر اليومية والفلتان التام في الأنبار وحسب ، بل امتدت شرارة الفعل نحو مدن مثل الموصل وصلاح الدين واطراف كركوك .. والقادم أخطر ..!؟
واذا اخذنا بنظر الأعتبار ازدياد معدل التفجيرات في بغداد وديالى والموصل ، فأن الإجابة السريعة تعني فشل الحصار المفروض على مدن مثل الرمادي والفلوجة وغيرها من المناطق الملتهبة ..!
الرؤية الخاطئة للسلطة الحالية لاتأتي من خطل الحسابات وضعف الرؤية وفقر الوعي الأستراتيجي في معرفة الجغرافية السياسية وحسب ، بل تعاملت بغرور صارخ مع مباردرات الحل التي تقدم بها السيد عمار الحكيم واخرى للسيد النجيفي وثالثة لقناة البغدادية ومؤآزرتها الواسعة من قبل زعماء العشائر وغيرها من الأفكار .
الآن أدخلوا البلد في مأزق كبير ورفض شديد يبدأ من الحوزة الشريفة في النجف الأشرف وصولا لمنصة الكونغرس الأمريكي ..، مع تصاعد اكبر للعنف وانهيار أمني شامل .
الغريب بالموضوع ان بعض السياسيين الذين يتملقون السلوك المغلوط للحكومة صاروا يتحدثوا بلغة الأناشيد والأغاني التهريجية التي تبثها قناة العراقية الرسمية ، وكأنهم نواب ضباط متطوعين في الجيش العراقي ، وليسوا سياسيين ..!
عملية سياسية هزيلة ، حكومة فاسدة وفاشلة ومضطربة في افعالها جريمة يومية تفضح انهيار المؤسسة الأمنية ، مواطن اعزل يعيش رعب يومي وتهديد بالقتل ..أزمة في كل شيء بحياتنا العراقية ، هذه صور من الواقع الذي لايراه السيد رئيس الحكومة وطاقمه الحاكم والمتملقين له زيفا ونفاقا ..!؟
Falah.almashal@yahoo.com


90
قانون التقاعد .. احتيال لااخلاقي ..!

فلاح المشعل
لم اتصور يوما ان يصل الصلف بأعضاء مجلس النواب العراقي الى هذا الحد الذي يشرعون فيه السرقة ، ويثبتون سلوك الإحتيال بصيغة قانون يعطي لهم امتيازات فوق البشر ، لهم ولنظرائهم من الوزراء والمسؤلين والقضاة ايضا ..!؟
فساد البرلمان اعطى انعكاسه في فساد الحكومة وانتحار القضاء العادل وتهديد سلطة الأعلام ، وهكذا صاروا يتعاونوا على الشر والعدوان على الشعب .
المواطن يمضي 30 عاما في الخدمة وحتى يبلغ من العمر عتيا 63سنة يلقى لقارعة الفاقة والعوز ويحيلونه الى متسول فترمي الحكومة له ولعائلته معاشا شهريا مقداره 400الف دينار بائسة...! هذا هو القانون الجديد الذي انتظره المتقاعدون بعد طول معاناة وجوع وحرمان ...!؟
مقابل هذا نجد الامتيازات والرواتب التقاعدية المليونية تكون من حصة الوزير والنائب والرئيس ، وذوي" السرقات الخاصة" والرتب الكبيرة وعتاة الفاسدين الذين نهبوا وينهبون المال العام اثناء الوظيفة ، يجدون تكريما في تقاعد لاينقص من امتيازاتهم في السلطة او الوظيفة ..!؟؟؟
أهذه العدالة الأجتماعية التي تتحدثوا فيها كذبا ونفاقاً ..؟
هل هذه اخلاق يادعاة الحرية والديمقراطية ، والأسلام والتشيع ، والكرامة والعروبة ؟
ألا تستحوا ان تضحكوا على الشعب ، وانتم تسرقون حقوقه وتهدونه الفاقة والإملاق ايها النازحون كالقراد من شتات الأرض لتعتاشوا على دم هذا الشعب المسكين .
ترفعون اصواتكم في سيناريوهات مكشوفة بإدعاء انكم متنازلون عن رواتبكم التقاعدية ، ثم تأتون بقانون يورث الناس الإذلال والألم والفقر ويحرمهم من ثروات النفط المتعاظمة ..؟؟
اين حقوق الناس ، تحرمون المدن الفقيرة والمنتجة للمليارات من (خمسة ) دولارات وتعطون الثراء الفاحش لكم ولأجيالكم ..!؟
أهيب بالجميع الى رفض هذا القانون المجحف الذي يوجه اهانة صريحة لأهلنا ، وتسليبا علنيا لحقوقنا ، تمنعنا الكرامة والشهامة ان نستسلم له ، هذه حقوق وليست منّة من أحد .
احتجوا ايها الشرفاء والأحرار ، تظاهروا بالرفض للقانون وعلّموا الفاسدين ان للطغيان حد بالاستخفاف بهذا الشعب الطيب .
Falah.almashal@yahoo.com


91
المنبر الحر / اربيل عروس الشرق ..!
« في: 20:17 02/02/2014  »
اربيل عروس الشرق ..!

فلاح المشعل
أقر مجلس الجامعة العربية اعتبار اربيل عاصمة اقليم كردستان العراق ، عاصمة للسياحة العربية لهذا العام 2014.
لانأتي بجديد ان تحدثنا عن زهو اربيل وتطورها المدني والمعيشي والخدمي والسياحي الذي تحقق بمنجزات مميزة ، زمنيا ونوعيا ، وماتملك من آفاق ورؤيا لتطويرها اكثر وبنائها وفق احدث الطرز والتصاميم العالمية المدهشة ، مجموعة مشاريع سيتم انجازها خلال خمسة اعوام تجعل اربيل تحفة المدن الحديث وعروس الشرق بلا منازع .
عشرة ايام امضيتها في اربيل كنت اضع صور مقارنة بين ماحدث في بغداد واربيل ..!
اربيل تزدان بشوارع عريضة نظيفة واحياء جديدة تغازل القمر ، بينما شوارع بغداد رثة متربة حزينة ومتهالكة ..!
أربيل مضاءة مشعة لافرق بين ليلها ونهارها ، بينما بغداد معتمة متربة .
سخام الأحزان يكسي وجه الزمن البغدادي ويرمل حدائقها بدخان المفخخات ، بينما ملامح اربيل تتغير كل يوم ، تغادر الماضي و تسابق الزمن نحو المستقبل الجمالي البهي .
اربيل ميناء سماوي للعصافير والحمائم والريح والمطر والربيع الدائم يتنزه في شوارعها ، بينما ضاعت الزقزقات والتغاريد والفصول عن اجواء بغداد .
يقتسمك الحزن والفرح في تلك اللحظة من الوجد وانت تقارن بين بغداد واربيل ، تحزن لبغداد ومصيرها الغامض .!؟
تفرح لأربيل ومستقبلها العالمي .
الفارق بين المدينتين ليس القدر او عوامل الطبيعة كما يحلو وصفه للبعض .
الفرق بوجود رجال قادة ينظرون للمستقبل بروح وطنية خالية من العقد ، وعيون مليئة بالفرح والتحدي ، وقلوب مترعة بالصبر والشجاعة ، وعقول متفاعلة مع الزمن ومنفتحة على الحداثة تحية للزعيم البارازاني والقادة الكورد وهم يبنون بلادهم ببهاء فريد ليكون عاصمة ليس للسياسحة وحسب ، وانما للمجد والفخر .
Falah.almashal@yahoo.com

صفحات: [1]