Ankawa.com
montadayaat montadayaat montadayaat montadayaat
English| عنكاوا |المنتديات |راديو |صور | دردشة | فيديو | أغاني |العاب| اعلانات |البريد | رفع ملفات | البحث | دليل |بطاقات | تعارف | تراتيل| أرشيف|اتصلوا بنا | الرئيسية
أهلا, زائر. الرجاء الدخول أو التسجيل
05:36 25/05/2013

تسجيل الدخول باسم المستخدم، كلمة المرور و مدة الجلسة


بداية تعليمات بحث التقويم دخول تسجيل
  عرض الرسائل
صفحات: [1] 2
1  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من موروثنا الشعبي صَيدا د دبّي في: 13:39 23/05/2013
من موروثنا الشعبي
صَيدا د دبّي
بدران امرايا
الصيد موهبة متأصلة في بعض الناس منذ قديم الزمان وحتى الآن ,فان بعض الناس يذهبون لرحلة الصيد بأنواعه المختلفة. وهي رحلة ممتعة تحتاج لإظهار الدقة والبراعة والمهارة , فضلا عن إن بعض الناس ترتزق من خلال عملية الصيد ,ولدى شعبنا الكلدواشوري السرياني ناس تواقة لهذه المهمة الخطرة  والممتعة في نفس الوقت , وهذا ليس محل عجب لان شعبنا هو امتداد وأحفاد صيادي الأسود الملوك الآشوريين العظام من أمثال الملك آشور ناصر بال الثاني الذي صاد أكثر من مائتي اسود ,ويظهر ذلك جليا في مشهد له  وهو يمتطي العربة الخيالة ويهاجم الأسود.

وهنا سأتطرق إلى صيدا ددبّا ,صيد الدببة عند شعبنا قديما,وفي مناطقه الجبلية ,حيث كانت المنطقة مليئة بالدببة ولشعبنا قصص وحكايات شعبية عديدة تتمحور حول الدببة , وكانت الدببة تسبب العديد من الأضرار لمحاصيلهم حقولهم الزراعية ,وخطرا على حياتهم بصورة مباشرة ,وكثيرا من الحالات كانت الدب تدخل إلى القرى وتعبث فيها وتدخل الرعب في قلوب الناس البسطاء,لكن بعد أن تيقن أبناء شعبنا بان دهن الدب مفيد لصناعة الصابون المحلي فتغيرت ادوار المعادلة فاخذ إنساننا القروي يعقب اثر الدببة لصيدها ولقتلها لغرض الصابون.وبذلك فكر بطرق عديدة لمواجهة هذا الحيوان العملاق وكيفية الإيقاع به,والمسالة ليست هينة كما نتخيل,ونحن نكتب هذه الأسطر البسيطة,وكانت خير وسيلة لهذا المهمة هي الهجوم الجماعي وجها لوجه (صَدرا لصَدرا ) وكانت الخطة محكمة الحبك والتحرك بسرعة البرق للإيقاع بالدب ,وذلك من خلال مجموعة من الرجال الأشداء أقوياء القلوب , بَتاخي دبوراثا أي فاتحي سالكي الطرق أو المجاري الصعبة  , لي متَربتيلا ايناي قَم مَلاخا  , أي لا يغمضون أجفانهم حتى أمام مَلاك الموت, لان مهاجمة الدب ليست رحلة راحة واستجمام بل هي الذهاب برغبة طوعية إلى المقبرة وموجهة الموت المحقق ,والعملية تعتمد على السرعة الخاطفة والحركة إزاء موقف سريع كالبرق  وخطورة نسبتها 100%, فكان احد الأشخاص والجرئ جدا يستعد لمواجهة الدب اولا, وذلك بعد أن يحضر خشبة بطول 30 -40 سنتمترا وقوية ذات راسين حادين كالإبرة نيزا دقَيسا ,يمسك الخشبة من وسطها بيده اليسرى , ثم يقوم بلف هذه اليد حتى الكتف بأقمشة وجلود قوية جدا بحيث لو عضتها الدب لا يؤثر عليها , أما يده اليمنى فيحمل خنجرا حاد جدا , والأصدقاء الآخرين كانوا يستعدون بخناجرهم المسننة , وينتظرون الشخص المهاجم , وكانوا يذهبون إلى مناطق تواجد الدببة بكثرة وخاصة الكهوف ,أو ينتظرون طلتها لبساتينهم لتأكل العنب والتفاح وغيرها .فكان الرجل المهاجم أو الفدائي ,كبش الفداء , يقصد الدب وجها لوجه , ولدى وصوله للدب , كان الدب يطلق صراخا ويفتح فمه فكان الرجل في الحال يدخل يده اليسرى في فم الدب , والدب يحاول عضة بكل قوة فكانت الخشبة الحادة تنغرس في فمها بين فكيها من كلا الجانبين فلا تستطيع فتح فمها ثانية , وفي يده اليمنى ينزل عليها بالخناجر وكذلك والرجال الآخرين يقصدون الدب بسرعة البرق فينهالون عليها بالخناجر من كل الاتجاهات ويفتحون بطنها فتخور قوتها فتقع على الأرض وتموت .
لكنها كانت تحاول وبقوة مستميتة الدفاع عن نفسها , وأحيانا كانت تلقن المهاجم دروسا بليغة وتقتله بضرباتها المميتة , وأحيانا كان الدب يقاوم بضراوة فيهرب الرجال الأشداء والتخبي عنها,لكنها كانت ترميهم بحجارة كبيرة ,لكنها حتما كانت تموت من جراء جروحها البليغة , ولدى قتلها كانوا يسلخون جلدها ويكشطون قشاطا دهنها تَربا ويأتون به إلى القرى  ليصنَع منه أجود أنواع   الصابون صابون دمشخا ددبّا .أما فراءها كان يستخدم للجلوس عليه في البيوت او للملابس الشتوية .
فتصور عزيزي القارئ مشهد مهاجمة الإنسان لحيوان كالدب الشرس وخاصة لدى إصابته فيصدر اصواتا كالبرق فيدخل الهلع في الصخور فكيف بالإنسان يهاجمه ,فتحية لروح هؤلاء الأبطال الأفذاذ فيجب أن نكتب تاريخهم البطولي بمداد من الذهب .
وهنا سارد بعد من أمثلتنا الشعبية عن الدب:
بْد رَخمالي دبّا , أي سوف تحبه أو تشفق عليه الدب وترضعه وتحسبه احد جراءها , يقال هذا المثل للأشخاص القبيحين شكليا فتحسبهم الدب من جراءها لكثرة التشابه بينه وبين جراءها  .
اخ دبّا مجَرمطالي انوي , أي مثل الدب عندما تنتزع العنب ,يقال للشخص عندما يؤدي الواجب بصورة غير صحيحة أو ينزع كل شيء.
ايلي اخ دبّا اورزا , انه كالدب الذكر, يقال للشخص القبيح شكليا .
صَدري ما خيلي لدبّا, أي يواجه الدب بصدره , يضرب هذه المثل للشخص الضخم والقوي ( قَيابا ).
ايلا مَخ دبّا, أي أنها كالدبّ يقال للمرأة الضخمة.
 
   
خَبوشا سموقا دبّا كي اخلالي, أي التفاح الأحمر يكون من نصيب الدب , يقال لذي الحظوظ الحسنة من الناس الكسالى.
وفي قرية امرا  د مارسور يشوع في تركيا  كانت المرحومة تريزا زوجة  اسطيفو كانت تقول لأهل القرية ما هي الدب حيث تتكلمون عنها  كل يوم فقط أريد أن أراها ؟  وذات مرة وبينما كان زوجها خارج البيت جاءت دبة كبيرة مع جراءها قرب بيت تريزا  فظنتها بقرة وشاءت أن تحلبها وما أن اقتربت منها , حتى نفرت وأطلقت صرخة مرعبة وأشبعت المرأة ضربا مبرحا حتى أغمي عليها ,وبعدها كانوا أهل القرية يقولون لها ها ..الآن هل عرفت الدب!!.
شلامي عَم دَستا دهَباوي عطراني.
Badran_omraia@yahoo.com




2  المنتدى الثقافي / نتاجات بالسريانية / قصيدة الى غبطة مار لويس ساكو بطريرك الكلدان في العالم بمناسبة زيارته لاستراليا ونيوزلندا. في: 13:33 23/05/2013
قصيدة الى غبطة مار لويس ساكو بطريرك الكلدان في العالم بمناسبة زيارته لاستراليا ونيوزلندا.
 
بْرختا سياميثوخ وبشَينا    بكُلَي أبسقوبي اموُخ مُثيلُوخ
قَمَايا لسدّني مطيلّـــوخ       وبَيّثا خاثّا دمَريّا الاَهّا مصُليلوخ
كُلَن أخني أخا بْعيتا          حضيرّي ريشَن مُعليلوخ
خَكّمَا تَنَياثا  أصالة – وَحدة - تَجدد حَلُويي ميروخ
بكَـــــــاوَي  حُبّا- وشلاما- وأخونوثا خزيلـــــوخ
كُلَن سورايي بخَيلي دألاَهّا    بخَا ايذا بخذاذّي مْعَيدوخ
كلدّايي سوريايي أثورايي     خَــلبّا بَيشــُــــــــــــــــوخ
ايتَاثا خـــنّي أبسقـــــــــوبي     وكـَهنّي بصخوثّا زيروخ
مــــــجوبلَيّ وميرَي أخنّي        أموخ باَومنّدّي دبْئــــلوُخ
نيوزيلاندا زيلوخ مطِيلوخ    جوّو ناشا مِنْ يالوخ لاَمُنشِيلّوخ
ناشّي دمَرعيثا ومّلتّا           بكُلَي دوكـَاني كميَقـــــــريلّوخ
مَا حَلويّي عواذّي وحُوبّا      دَمشيحّا ويِمّح مُخزيلّوخ
كُلَنْ كطَلبُخ بَاث يومّا مِنْ        يمّنْ مَريَم حَمْيالَنْ وحَمْيالوخ
كُلَنْ بـزَالَن بَثّر مار دنخّا  ومار ادّي   ومار لويس ساكـــو
بأوصليّوا دمُعليلُوخ

كُتِبَتْ بتاريخ 15 -5 –2013
 بمناسبة عيد مريم العذراء حافظة الزروع
جورج  شَشــــا
استراليا- ملبورن






3  المنتدى الثقافي / نتاجات بالسريانية / اسماء ومعان 39 في: 16:27 21/05/2013

4  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من موروثنا الشعبي صَيدا د دبّي في: 16:24 21/05/2013
من موروثنا الشعبي
صَيدا د دبّي
بدران امرايا
الصيد موهبة متأصلة في بعض الناس منذ قديم الزمان وحتى الآن ,فان بعض الناس يذهبون لرحلة الصيد بأنواعه المختلفة. وهي رحلة ممتعة تحتاج لإظهار الدقة والبراعة والمهارة , فضلا عن إن بعض الناس ترتزق من خلال عملية الصيد ,ولدى شعبنا الكلدواشوري السرياني ناس تواقة لهذه المهمة الخطرة  والممتعة في نفس الوقت , وهذا ليس محل عجب لان شعبنا هو امتداد وأحفاد صيادي الأسود الملوك الآشوريين العظام من أمثال الملك آشور ناصر بال الثاني الذي صاد أكثر من مائتي اسود ,ويظهر ذلك جليا في مشهد له  وهو يمتطي العربة الخيالة ويهاجم الأسود.

وهنا سأتطرق إلى صيدا ددبّا ,صيد الدببة عند شعبنا قديما,وفي مناطقه الجبلية ,حيث كانت المنطقة مليئة بالدببة ولشعبنا قصص وحكايات شعبية عديدة تتمحور حول الدببة , وكانت الدببة تسبب العديد من الأضرار لمحاصيلهم حقولهم الزراعية ,وخطرا على حياتهم بصورة مباشرة ,وكثيرا من الحالات كانت الدب تدخل إلى القرى وتعبث فيها وتدخل الرعب في قلوب الناس البسطاء,لكن بعد أن تيقن أبناء شعبنا بان دهن الدب مفيد لصناعة الصابون المحلي فتغيرت ادوار المعادلة فاخذ إنساننا القروي يعقب اثر الدببة لصيدها ولقتلها لغرض الصابون.وبذلك فكر بطرق عديدة لمواجهة هذا الحيوان العملاق وكيفية الإيقاع به,والمسالة ليست هينة كما نتخيل,ونحن نكتب هذه الأسطر البسيطة,وكانت خير وسيلة لهذا المهمة هي الهجوم الجماعي وجها لوجه (صَدرا لصَدرا ) وكانت الخطة محكمة الحبك والتحرك بسرعة البرق للإيقاع بالدب ,وذلك من خلال مجموعة من الرجال الأشداء أقوياء القلوب , بَتاخي دبوراثا أي فاتحي سالكي الطرق أو المجاري الصعبة  , لي متَربتيلا ايناي قَم مَلاخا , أي لا يغمضون أجفانهم حتى أمام مَلاك الموت, لان مهاجمة الدب ليست رحلة راحة واستجمام بل هي الذهاب برغبة طوعية إلى المقبرة وموجهة الموت المحقق ,والعملية تعتمد على السرعة الخاطفة والحركة إزاء موقف سريع كالبرق  وخطورة نسبتها 100%, فكان احد الأشخاص والجرئ جدا يستعد لمواجهة الدب اولا, وذلك بعد أن يحضر خشبة بطول 30 -40 سنتمترا وقوية ذات راسين حادين كالإبرة نيزا دقَيسا ,يمسك الخشبة من وسطها بيده اليسرى , ثم يقوم بلف هذه اليد حتى الكتف بأقمشة وجلود قوية جدا بحيث لو عضتها الدب لا يؤثر عليها , أما يده اليمنى فيحمل خنجرا حاد جدا , والأصدقاء الآخرين كانوا يستعدون بخناجرهم المسننة , وينتظرون الشخص المهاجم , وكانوا يذهبون إلى مناطق تواجد الدببة بكثرة وخاصة الكهوف ,أو ينتظرون طلتها لبساتينهم لتأكل العنب والتفاح وغيرها .فكان الرجل المهاجم أو الفدائي ,كبش الفداء , يقصد الدب وجها لوجه , ولدى وصوله للدب , كان الدب يطلق صراخا ويفتح فمه فكان الرجل في الحال يدخل يده اليسرى في فم الدب , والدب يحاول عضة بكل قوة فكانت الخشبة الحادة تنغرس في فمها بين فكيها من كلا الجانبين فلا تستطيع فتح فمها ثانية , وفي يده اليمنى ينزل عليها بالخناجر وكذلك والرجال الآخرين يقصدون الدب بسرعة البرق فينهالون عليها بالخناجر من كل الاتجاهات ويفتحون بطنها فتخور قوتها فتقع على الأرض وتموت .
لكنها كانت تحاول وبقوة مستميتة الدفاع عن نفسها , وأحيانا كانت تلقن المهاجم دروسا بليغة وتقتله بضرباتها المميتة , وأحيانا كان الدب يقاوم بضراوة فيهرب الرجال الأشداء والتخبي عنها,لكنها كانت ترميهم بحجارة كبيرة ,لكنها حتما كانت تموت من جراء جروحها البليغة , ولدى قتلها كانوا يسلخون جلدها ويكشطون قشاطا دهنها تَربا ويأتون به إلى القرى  ليصنَع منه أجود أنواع   الصابون صابون دمشخا ددبّا  .أما فراءها كان يستخدم للجلوس عليه في البيوت او للملابس الشتوية .
فتصور عزيزي القارئ مشهد مهاجمة الإنسان لحيوان كالدب الشرس وخاصة لدى إصابته فيصدر اصواتا كالبرق فيدخل الهلع في الصخور فكيف بالإنسان يهاجمه ,فتحية لروح هؤلاء الأبطال الأفذاذ فيجب أن نكتب تاريخهم البطولي بمداد من الذهب .
وهنا سارد بعد من أمثلتنا الشعبية عن الدب:
بْد رَخمالي دبّا , أي سوف تحبه أو تشفق عليه الدب وترضعه وتحسبه احد جراءها , يقال هذا المثل للأشخاص القبيحين شكليا فتحسبهم الدب من جراءها لكثرة التشابه بينه وبين جراءها  .
اخ دبّا مجَرمطالي انوي , أي مثل الدب عندما تنتزع العنب ,يقال للشخص عندما يؤدي الواجب بصورة غير صحيحة أو ينزع كل شيء.
ايلي اخ دبّا اورزا , انه كالدب الذكر, يقال للشخص القبيح شكليا .
صَدري ما خيلي لدبّا, أي يواجه الدب بصدره , يضرب هذه المثل للشخص الضخم والقوي ( قَيابا ).
ايلا مَخ دبّا, أي أنها كالدبّ يقال للمرأة الضخمة.
 
   
خَبوشا سموقا دبّا كي اخلالي, أي التفاح الأحمر يكون من نصيب الدب , يقال لذي الحظوظ الحسنة من الناس الكسالى.
وفي قرية امرا  د مارسور يشوع في تركيا  كانت المرحومة تريزا زوجة  اسطيفو كانت تقول لأهل القرية ما هي الدب حيث تتكلمون عنها  كل يوم فقط أريد أن أراها ؟  وذات مرة وبينما كان زوجها خارج البيت جاءت دبة كبيرة مع جراءها قرب بيت تريزا  فظنتها بقرة وشاءت أن تحلبها وما أن اقتربت منها , حتى نفرت وأطلقت صرخة مرعبة وأشبعت المرأة ضربا مبرحا حتى أغمي عليها ,وبعدها كانوا أهل القرية يقولون لها ها ..الآن هل عرفت الدب!!.
شلامي عَم دَستا دهَباوي عطراني.
Badran_omraia@yahoo.com



5  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من موروثنا الشعبي كادّي في: 16:51 17/05/2013


6  الاخبار و الاحداث / أخبار شعبنا / وثيقة موقعة بالدم الى قداسة البطريرك مار لويس ساكو في: 16:25 15/05/2013
وثيقة موقعة بالدم الى قداسة البطريرك مار لويس ساكو

بتاريخ 12 ايار  2013 قَدِمَ غبطة مار لويس روفائيل الاول ساكو بطريرك كنيسة المشرق الكلدانية في زيارة راعوية لمدينة مالبورن وشارك وفد من قاطع ملبورن لحركتنا الديمقراطية الاشورية (زوعا ) في استقبال قداسته بالمطار, وضم الوفد الرفاق سركون قندو مسؤول القاطع وعضوية الرفاق ابو اشور, ادور خوشابا,بدران امرايا , كوركيس هارون, اكرم موشي من تنظيم القاطع .
وفي صبيحة 13 ايار 2013 استقبل قداسته وفي مقر اقامته  بكنيسة مريم العذراء حافظة الزروع وفدا من حركتنا ضم الرفاق سركون قندو, وادور خوشابا, ابو اشور, بدران امرايا , اكرم موشي , اشور يوسف وخلال اللقاء تباحثا جملة من قضايانا  الدينية والقومية والوطنية. وفي نهاية اللقاء قدم ثلاث من رفاق حركتنا وهم :اكرم موشي من الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية , واشور يوسف من الكنيسة الشرقية القديمة ,ورامي اسرائيل من كنيسة المشرق الاشورية  , وثيقة خطية باللغة السريانية  قرائها  الرفيق بدران امرايا وهي تناشد قداسة مار لويس ساكو ومن خلاله جميع رؤوساء كنائسنا الاجلاء , بالسعي وبالخطى حثيثة نحو وحدتنا الكنسية والتي تعتبر بارقة امل كبيرة نحو بقاء شعبنا وقضيته العادلة , وبصموا الوثيقة بدمهم امام قداسته .

وجاء في الوثيقة
بسم الاب والابن والروح القدس
غبطة المعالي مار لويس ساكو بطريرك كنيسة المشرق الكلدانية
نحن ثلاث من رفاق الحركة الديمقراطية الاشورية ومن ثلاثة كنائس شعبناا لكنيسة الكلدانية الكاثوليكية, كنيسة المشرق الاشورية, والكنيسة الشرقية القديمة .
نؤكد بدمنا على مشروعكم المقدس باتجاه وحدة كنائسنا ومن اجل خلاص شعبنا الكلداني السرياني الاشوري , وحماية وجودنا ككنيسة وشعب .مع التقدير.
 الموقعون بالدم :
اشور يوسف                        اكرم عمانوئيل موشي               رامي كوركيس اسرائيل
13 ايار 2013
استراليا- ملبورن

















7  المنتدى الثقافي / نتاجات بالسريانية / اسماء ومَعان 38 في: 16:18 13/05/2013

8  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من موروثنا الشعبي روشما- نيشَن في: 14:35 11/05/2013
من موروثنا الشعبي
روشما- نيشَن
بدران امرايا
في حياة القرى الناس تعتمد بشكل رئيسي على منتوج الحيوانات في حياتهم اليومية ,إلى جانب المنتوج الزراعي ,والتجارة بشكل محدد, لذلك كان للناس قطعان جرارة من الغنم والماعز قنيانا أي المقتنيات الخاصة بالإضافة إلى الأبقار والحمير والثيران والبغال والخيول والدواجن ,لذلك كان الواجب يفرض عليهم أن يعملوا شيئا لمعرفة وتمييز أغنامهم أو ماعزهم وغيرها لعدم الاختلاط وصداع الرأس في هذه الناحية .
روشما او نيشن وهو اسم سرياني معناه الرسم أو العلامة أو نيسان المشتقة من نيشَن, وهي ظاهرة كانت سائدة في بلاد مابين النهرين وتكمن بوضع إشارة تمييزية على اذان أو أنوف أعضاء العائلة الملكية أو وضع أو صنع علامات تمييزية على الرجال والنساء من العبيد والخدم العائدة للملك أو الأشخاص الآخرين , وأيضا على الحيوانات من الأغنام أو الماعز أو الأبقار لمعرفتها من قبل الصاحب, والحيوانات الأخرى فيمكن تتميزها بواسطة الكثير من المميزات الظاهرية الأخرى من اللون والضخامة  البدنية وغيرها,أما الأغنام والماعز فإنها غالبا تتشابه في الشكل واللون ويصعب تميزها في القطعان الكبيرة الجرارة , وكان كل بيت له علامة خاصة معروفة عند الآخرين يضع هذه العلامة أو الإشارة على حيواناته العديدة , تختلف عن علامات الآخرين,ولدى رؤية رأس الحيوان كان يعرف عائديته لبيت فلان من الناس,من خلال الإشارة الموجودة عليه.
وكان شعبنا الكلدو اشوري السرياني أصحاب القطعان من الماعز أو الأغنام , يقومون بصنع روشما أو النيشان بعدة طرق وكان الموضع الغالب هو أذني اذني - نتياتا الحيوان لطراوته لفعل أي ثقب او نقش عليها فكانت تعتبر لوحات طرية للنقش عليها وحسب الرغبة , أما ببَتر قطعة صغيرة من طرف إحدى أذني اليمنى أو اليسرى على شكل مثلث أو مربع أو دائرة أو تسخين أنبوب معدني ووضعه على الأذن والضغط عليها لعمل ثقب بها ,وكان على الغالب يستعان بواسطة (فشك أو الطلاقة نارية المعدنية ) لعمل الثقب ,أو غمس مفتاح معدني في النار لحد الاحمرار ثم رفعه بواسطة مقبض ووضعه على الأذن والضغط عليه فيطبع على الإذن شكل  المفتاح, وعمل إشارات مختلفة .
وعند رؤية طفل أو طفلة فإنها لابد أو تشبه أو تعطي ملامح احد والديها فكان يقال ايلا روشما دفلان بيتا أي إنها علامة أو تشبه البيت الفلاني.
ولدى شراء أي رأس من الحيوانات كانت توضع هذه الإشارة عليه ,أو الرؤوس المولودة حديثا في الربيع الأول فكانت تخضع لهذه الظاهرة .وأحيانا كانت تسمى بـ درهو
إلى جانب كان الأولاد الوحيدين لوالديهم اخيدايي , يخيدايي يثقب أو يخرم ثقب في الإذن اليمنى لهم لتمييزهم أو للتبرك وغيرها من المسائل الروحية  , فكان عامة الناس يحترمونهم أكثر , وخاصة عند الأعياد والمناسبات الأخرى فكانت حصتهم  حصة الأسد من كل المواد .
وكانت العملية تتم من خلال وضع كمية من الملح في آنية ماء ,وخبطها للتعقيم ,ثم وضع الخيط الأسود في الإبرة مخاطا ,وتبليل الإبرة والخيط بماء الملح ,ثم تأتي السيدة المختصة بهذه الصنعة فإحدى السيدات تمسك الطفل والأخرى بتأني تُمرر الإبرة في عضلة أسفل الإذن , وكانت الطفل يطلق صرخات و كانت ألام تبتعد عن هذا المشهد المحزن أي لا تقاوم أن ترى طفلها الوحيد والمدلل وهو يتألم,وبعد ثقب الأذن ويعقد الخيط في الثقب لكي لا يسد الثقب وكان الطفل يمر بفترة الم ولمدة أسبوع, بعدها كانت تمرر خرزة في الثقب ليكون مميزا عند الناس, وحيانا حتى كان يعفى من الخدمة العسكرية لانه الوحيد.
أما وضع الإناث الفصوص أو الحلقات أو الخرز في آذان ( مَروادي ) أنوف ( قَرفلي ) أو الأرجل ( حجلي ) فكانت لإغراض تجميلية  سقلا , شوبرا بحتة لا غيرها.
وعلى ضوء ما تقدم فان وضع الحلقات أو أي شيء أخر في الآذان عند الرجال كان لغرض معرفة العائلة المالكة , أو لتمييز والولد  الوحيد للعائلة أو لمعرفة أو عائديه أو ملكية هذا العبيد . أو لتمييز الحيوانات كما ذكرنا.
أما الآن فان هذه الظاهرة استشرت عند أبناء شعبنا الكلدو آشوري السرياني وخاصة عند الذكور في المهجر,بحجة إنها موضة العصر والحرية الشخصية ,وغيرها من الحجج الواهية وأي موضة هذه !! وعدا الحالات المذكورة أعلاه والتي انقرضت أيضا إلا عند الحيوانات ,وفي رائي الشخصي فان ما يوضع من حلقات أو غيرها على أماكن مختلفة من الجسد , فإنها فارغة من أية معنى أو فائدة تذكر, ولا تمت بأية صلة لا من بعيد أو قريب بتراثنا وأعرافنا وقيمنا وتاريخنا العتيد .
أما ظاهرة روشما عند الحيوانات فإنها موجودة وتمارس لحد الآن ,ولكن بطرق أكثر حداثة لضرورتها .
شلامي وخوبي وايقاري .تَودي.
Badran_marcus@yahoo.com
   
 

       

9  الاخبار و الاحداث / أخبار شعبنا / قاطع ملبورن لحركتنا الديمقراطية الاشورية ( زوعا ) يستقبل الوزير سركون لازار في: 09:13 09/05/2013
قاطع ملبورن لحركتنا يستقبل الوزير سركون لازار
بتاريخ 7 ايار الجاري 2013 وفي مطار ملبورن استقبل قاطع ملبورن لحركتنا الديمقراطية الاشورية ( زوعا ) الرفيق سركون لازار عضو المكتب السياسي لحركتنا ووزير البيئة العراقي يرافقه السيدان عامر بولس وسرمد روبوت من الوزارة , وكان في استقبالهم الرفيق سركون قندو مسوول القاطع وعضوية الرفاق ادور خوشابا وكوركيس هارون.وعدد من الرفاق وابناء شعبنا , وفي مقر القاطع اقيمت دعوة عشاء على شرف الوفد عند الوصول .
وخلال تواجده في ملبورن زار الرفيق سركون عدد من عوائل الشهداء.
 وفي اليوم التالي من الزيارة وبصالةعشتار,اقام قاطع ملبورن للحركة  دعوة عشاء على شرف سيادة الوزير والوفد المرافق له , الى جانب دعوة جميع الكنائس و الاحزاب المنظمات و المؤسسات والاندية والجمعيات العائدة لشعبنا الكلداني الاشوري السرياني في ملبورن , حيث بدء الرفيق بدران امرايا البرنامج بكلمة ترحيبية بسيادة الوزير والوفد المرافق له , وكذلك بالاباء الاجلاء الخوري اسكندر افرام ,الاب افرام افرام , الاركذياقورن نسطورس هرمز,الاب كوركيس توما والاب سركون برجم . والسادة مسؤولي الاحزاب والمنظمات والجمعيات.ومن ثم قدم الرفيق بدران نبذة عن السيرة الذاتية للوزير.
ثم القى الرفيق سركون قندو مسؤول القاطع كلمته وشكر سيادة الوزير والحضور الكرام .
بعدعها قدم الوزير استعراضا عن مجمل التطورات السياسية في المشهد العراقي , كما وسلط الضوء على مستجدات ساحتنا القومية الكلدانية الاشورية السريانية. واجاب برحابة الصدرعلى اسئلة واستفسارات الحضور.
ثم تناول الحضور العشاء بعد صلاة الكهنة الافاضل على السفرة ,والتقطت اللقطات التذكارية مع سيادة الوزير .
الشكر كل الشكر لادارة صالة عشتارلخدمتهم المميزة خلال هذه الدعوة السعيدة .
الحركة الديمقراطية الاشورية
قاطع ملبورن
8 ايار 2013

































10  المنتدى الثقافي / نتاجات بالسريانية / اسماء ومعان 37 في: 16:38 06/05/2013

11  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من موروثنا الشعبي كَمَرتا دكََلدا في: 16:02 03/05/2013


12  المنتدى الثقافي / نتاجات بالسريانية / اسماء ومعان 36 في: 10:31 30/04/2013

13  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من موروثنا الشعبي مَرّيتا دمَستا في: 19:02 27/04/2013

14  الاخبار و الاحداث / أخبار شعبنا / قاطع ملبورن يشارك في محاضرة الباحث نينب لاماسو في: 10:38 24/04/2013
قاطع ملبورن يشارك في محاضرة الباحث نينب لاماسو

بتاريخ 21 نيسان2013 القى الباحث نينب لاماسو طالب الدراسات العليا في جامعة كامبرج البريطانية ,محاضرة تحت عنوان ( الهوية الاشورية ) في المكتبة العامة ببرودميدوس, وحضر من جانب حركتنا السيد سركون قندو مسؤول القاطع وعضوية الرفيقين ادور خوشابا وكوركيس هارون  عضوي هيئة القاطع , الى جانب جمع غفيرمن ابناء شعبنا الكلداني الاشوري السرياني.
الحركة الديمقراطية الاشورية
قاطع ملبورن 






 
15  المنتدى الثقافي / نتاجات بالسريانية / اسماء ومعان 35 في: 20:49 23/04/2013


16  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من موروثنا الشعبي مبدع في موروثنا الشعبي في: 17:45 21/04/2013
من موروثنا الشعبي
مبدع في موروثنا الشعبي
بدران امرايا

موهبة الإبداع والابتكار موجودة في كل  زمان ومكان, ولا تعرف العرق أو القومية أو الدين أو اللون أو الوطن حكرا لها ,بل إن هناك بيئة حاضنة لها ,وفرصة وتشجيع ودعم يختلف من مكان لأخر ومن مجتمع لأخر.وهناك أشخاص يأخذون من  الدقة والإبداع هدفا ساميا نصب عينهم ويعملون بكل ما بوسعهم لبلوغ هذا الهدف, ولا يحدون عنه قيد أنملة.
شخصية قومية أحب اللغة ,عشق تراثنا وموروثنا الشعبي حتى الثمالة , له ذاكرة واسعة وزاخرة عن مفردات سفر فلكلورنا الثر ,بعد أن استقر به دولاب الزمان في المهجر عام 2009 ,حيث البعد الشاسع عن وطن آبائه وأجداده , يحاول هذا الشخص الولهان بعشق التراث وذكريات الماضي, والحنان لأيام الخوالي استذكار ما استخدمه في حياته العملية أو مر على نظره من الأدوات الزراعية الكثيرة وغيرها ويحاول تجسيدها واستحضار مفرداته عبر مجسمات خشبية جميلة وبأحجام مختلفة لها وبيديه الفنيتان الماهرتان. وأضاف العم الوقر إنني أجد ذاتي ومتعة كبيرة عند انجاز أي مادة تراثية ,واسترجع معها حنين ذكرياتي الماضية وعبق أجواء حياة قرانا الساحرة في شمال العراق .

انه العم هاويل انويا هاويل الكندلاوي اشتنايا من مواليد 1 تموز 1947 محافظة نينوى قضاء تلكيف,أنهى الدراسة الابتدائية في قرية هاوريسك بزاخو ثم انتقل إلى قرية باختمي بسميل ,تعلم لغة الأم السريانية عام 1959 وعلى يد القس المرحوم داود أوراهم في قرية باختمي وهو قارئ مثابر جيد بالسريانية والعربية.
في عام 1964اقترن بشريكة العمر السيدة خوشيبو توما كيسو وكانت ثمرة هذا الاقتران المقدس ما شاء الله عشر فلذات أكباد وهم( سمير 1968 سدني , فَرسيس  1970ملبورن , أمير 1971 سدني , أميرة 1972عراق , موريس1978 تركيا , ريمون 1977سدني , جوزين 1984كندا , وسام 1983 ملبورن , جوليانا1986 ملبورن , مَيسون1982 سدني )   
فهو الآن متقاعد وله متسع من الوقت فيقوم بملأ وقت فراغه بصناعة مجسمات خشبية لموروثنا الشعبي الثر .ومن جملة ما يصنع جَنجَر كَركَرا, المهد دَركَوشتا , النير نيرا الذي يوضع على عنق الدواب عند جر المحراث أو الجنجر, شَخرا وسيلة لنقل المحاصيل الزراعية المحصودة إلى البيادر . العجلة الدوارة فرفروكي وهي عجلة خشبية دوارة للعب الأطفال , عجلة الأطفال رَخوشتا وهي عربة مثلثة الأضلاع يستند عليها الأطفال عند البدء بالمشي, كوشا وهي خشبة لنسج الخيوط , المحراث الخشبي القديم هَبزارا عاقولتا , فرفروكي  وهي اقدم لعبة اطفال متحركة ,وَطَياثا , باصولي , وغيرها. ويقدمهم هدايا للأقارب الأصدقاء  ومحبي هذا التراث الثر والزاخر بقيمه التاريخية العبقة .
وعندما تعرفت على العم هاويل ورأيت فنون أنامله الإبداعية قلت له عبارتنا السريانية المشهورة ( بخدرا ايونوا ايلوخ بشمَيا وبارعا قتلوخ بايدي)أي  كنت ابحث عنك في السماء ووجدتك على الأرض ,وبهذا أصبح العم هاويل مرشدي في توثيق تراثنا وموروثنا الشعبي وله أرائه السديدة ودراية موسوعية كافية في هذا المجال, ويا لها من فرحة سعيدة لي بهذا اللقاء !!
 وعن خصاله فهو حقيقة إنسان بسيط ومتواضع , خفيف الروح ,حاضر النكتة ,قوي الشخصية , صلبا في مواقفه, مؤمن ومتلهف للعمل القومي, زوعاوي نشط و منضبط, وكنسي مؤمن تراه يتأبط مجموعة من الكتب الطقسية الكنسية حين يتوجه للكنيسة فهو قارئ هناك, يمتاز بضخامة بدنية كَلكَامشية , ويحب الشوارب الطويلة فهي تستذكره بأجدادنا الأفذاذ ,وبصدد الشوارب سمبيلي قال العم هاويل كان هناك تاجر فاشترى بضاعة من منطقة بعيدة ولم يكفيه المال الذي معه, فقال صاحب البضاعة للتاجر أريد ضمانه لترجع المبلغ المتبقي فان التاجر اخذ شعره من شواربه وأعطاها للتاجر كضمانة ليرجع المبلغ , وبعد فترة رَجَع التاجر وارجع المبلغ واخذ شعرة شاربه , وسمع تلك المسالة رجل آخر وذهب على وجه السرعة لنفس صاحب البضاعة وقام بشراء بضاعة كبيرة وتظاهرة بان المبلغ الذي معه لا يكفي , فقال صاحب البضاعة أعطني شعرة من شاربك فقال الرجل على وجه السرعة بل سأعطيك كل شواربي كرهينة, ففي الحال تيقن صاحب البضاعة بان هذا الرجل لص وحيال فرفض التعامل معه . والعبرة إن الشوارب كانت في السابق رمزا للرجولة والعهد والشرف, ومن كان يعمل شيئا مخلا بالشرف كانت أول عقوبة له حلق شواربه.
 وهنا استرعي انتباه أبناء شعبنا الكلدو آشوريين السريان الأعزاء ,وخاصة اللذين يعتزون بموروثنا الشعبي القومي ,إلى أن يتوجهوا للعم هاول ليصنع لهم مجسمات وحسب الرغبة والحجم  لفلكلور آبائنا وأجدادنا العظام بأسعار مناسبة, لعرضها في البيوت كزينة للبيت ليتعرف عليها الجيل الناشئ هنا في الغربة, ويعرف الحياة المكافحة لأجداده وأدواتهم المصنوعة محليا ,عبر التاريخ وإبداعاتهم المتعددة في كل المجالات .
لان الفلكلور يساهم بفعالية في إبراز وتجسيد الهوية القومية للشعوب والأمم ,وتنمية الروح والشعور بالانتماء القومي والوطني وتمتين الأواصر بين الأبناء والأحفاد, وليس التبجح بما هو ليس لنا ولا يمد بعاداتنا وتقاليدنا وأعرافنا بأية صلة هذا من جهة , ومن الناحية الأخرى حث وتشجيع ودعم معنوي ومادي لأصحاب هذه الأيادي الفنية الماهرة , لدفعهم لانجاز المزيد المزيد وبروح إبداعية عالية .
ويمكن الاتصال به عبر الرقم (0431799544 ) أو زيارة عنوانه الكائن 313 Camp RD Broadmeadows Vic 3047
مع تمنياتنا للويا هاويل بالصحة ومديد العمر ,والتوفيق في إبداعات تراثية أكثر.
عَم شلامي وايقاري , بارخ مار .
Badran_omraia@yahoo.com

بعض من ابداعات العم هاويل
 
زوج من الحمير يجران الجنجر( كَركَرا)

المهد ( دَركَوشتا )
 
مهد الطفولة

بغل مُحمل بشخرا

شخرا وسيلة نقل سيقان الحنطة والشعبير بعد الحصاد الى البيدر

كوشا وسيلة لنسج الخيط
 
زوج من الحمير يجران المحراث هبزارا- عاقولتا

عجلة الطفل رَخوشتا

المحراث الخشبي هبزارا عاقولتا

جَنجَر كَركَرا دبابة البيدر

فرفروكي العجلة الدوارة لعبة الاطفال

فرفروكي

17  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من موروثنا الشعبي متَرستا دصابون في: 10:23 17/04/2013
من موروثنا الشعبي
متَرستا دصابون
  بدران امرايا
                                 
ممالا شك فيه إن شعبنا الكلدوآشوري السرياني منذ أن وجد على وجه المعمورة, وجد مبدعا خلاقا سعى بكل جهده لضمان حاجاته محليا, بالاعتماد على الكفاءة الذاتية وتسخير الطبيعة لذلك ، وهذا ليس بالأمر العجيب عليه ,كونه امتدادا لأجداده العظام صناع الحضارة النهرينية, ومهندسو أسس أبراجها الشامخة, فبرعوا في كل الميادين الحياة  فخلال الحرب كانوا مقاتلين أشداء ,صناديد لا تهز لهم القامة أمام اعتي الظروف قساوة ،وفي ميادين العلم كانوا علماء مخترعين شموع العلم الوقادة, واضعو أولى ألابجديات وأقدم المكتبات ،وخلال السلم كانوا مهادا لاحتضان سمو القيم,  وروح التسامح الحضاري, وحسن الضيافة والكرم اللامتناهي ،وفي العدالة شرعوا أولى الشرائع والقوانين وأنظمة العدالة الاجتماعية .

وهنا سوف أتطرق لدور أنامله البارعة وفي إحدى أهم صناعاته المحلية التقليدية , متراستا دصابون  أي صناعة  الصابون  وكيف كان أهلنا في المناطق الجبلية يحضروها  من مشخا ددبا  دهن الدب أو من الحب الخضراء  بطمي هذه الصناعة كانت تقام خلال الشتاء فقط حيث تجلب حبوب البطم الخضراء من المناطق الجبلية في الخريف, وهي رطبة بمادة دهنية لزجة , و تفرش على الأرض لكي تجف, ثم تطحن بالطاحونة الحجرية المدقة  خَشولتا , ستا  لتتحول إلى مسحوق دقيق، ويؤتى قطما رماد شجرة البلوط  المحروقة وتحضر سلالي خشبية سلياثا وتفرش داخلها بالحشيش اليابس ويبذر الرماد داخلها ويجلب الماء الساخن ويرش على الحشيش فيترشح ماء رمادي من أسفل ألسلالي في آنية موضوعة تحتها يسمى بـ زركي .

مسحوق البطم كان يوضع في جدرية وعلى النار قليلا ثم يوضع في الكوذا, مَشكا الإناء الجلدي لصناعة الدهن الحر والذي تطرقنا أليه في موضوع سابق ، ويجلب كمية الثلج من الجبال تَلكَا دطورا ويوضع فيه, ثم يحرك الكوذا دفعا وسحبا والعملية تسمى بـ مَيتا  ليتقشف الدهن بواسطة التحريك بعدها يفرغ في جدرية معدنية كبيرة فيطوف الدهن على الماء فيلتقط الدهن الطائف كله ويوضع في مادة  زركي  ويسخن على النار ولمدة ساعة تقريبا ، بعدها يسحب النار من تحته وتضاف عليه الملح ويخبط جيدا ثم يغطى بقماش ثخين لليلة واحدة وعند الصباح كان يصبح كطبقة من الدهن الجامد, فترسم النساء علامة الصليب عليه لتزيد بركته, ويقطع إلى قطع هندسية و حسب الرغبة والديكور, ثم يفرش تحت أشعة الشمس ليجف ويتصلب ويأخذ شكل الصابون الحالي, وذو اللون الزيتوني المائل للأخضر وبرائحة مقبولة ورغوة كثيفة وفعالية عالية في التنظيف ،فكان هذا الصابون يسد حاجتهم ويفيض عنهم أحيانا ،كل هذه الخطوات التحضيرية كانت تتم بهمة وعزيمة النساء البارعات ذوات الأنامل الذهبية .

 والملفت للعجب إن المرحومة (خنا نيسان ) خبئت قطعة من ذلك الصابون المحلي ولمدة (25)سنة وأوصت بان تغتسل به  جثتها عند وفاتها ، وفعلا تم لها ذلك وبصابونها المخفي .. إضافة إلى استعمالات ذلك الصابون للغسل وما إلى ذلك, كان يستعل لمعالجة حالات إمساك البطن عند الأطفال مَطعَنتا ديالا والتي تطرقنا إليها في موضوع بذاته في حلقة سابقة.
وكذلك كان أبناء شعبنا يصنعون الصابون من دهن الدب في مناطق من حكاري, يذهبون في رحلة صيد ثلاثة أو أربعة رجال أشداء إلى مناطق تواجد الدببة ,ويقتلونها ويستخدمون دنها كمادة أولية لصناعة الصابون, سنأتي إليها لاحقا.   
مَخ صابون جروطا أيلي , أي انه كالصابون زَلق, يقال للأشياء الزلقة
مَتن صابون تخوت اقلو, أي سأضع صابونا تحت قدميه, يقال للتخلص من شخص ماء أي انه سينزلق ويذهب .
وبتطور مناحي الحياة وتوفر المواد ذات الجودة العالية وبكثرة وبأسعار منخفضة, دحض فرضية الحاجة إلى مثل هذه الصناعات المحلية القديمة, لكن العبرة هي إن شعبنا كان سباقا في مسالة الابتكار والاعتماد على الذات ,وهي نقطة الفصل .
عَم ايقارا رَبا.
   

 
   

18  المنتدى الثقافي / نتاجات بالسريانية / اسماء ومعان 34 في: 12:03 16/04/2013

19  الاخبار و الاحداث / اخبار فنية ثقافية اجتماعية / في ملبورن زوعا يحتفل بذكرى التأسيس في: 18:05 15/04/2013
في ملبورن زوعا يحتفل بذكرى التأسيس

في 13 نيسان 2013 وفي قاعة لا ميراج أقامت حركتنا الديمقراطية الآشورية ( زوعا ) حفلا بمناسبة مرور الذكرى الرابعة والثلاثون لتأسيسها .
وفي البداية تم الترحيب بالحضور الكرام من قبل الرفيق بدران امرايا  ومن بينهم الآباء الأفاضل رعاة كنائسنا الخوري اسكندر افرام  راعي الكنيسة السريانية الأرثوذكسية , الاركذياقون نسطورس هرمز راعي الكنيسة الشرقية القديمة, والأب كوركيس توما راعي كنيسة المشرق الآشورية ,والسادة سمير نيسان مسؤول مكتب ملبورن للمجلس الكلداني السرياني الآشوري ,وسركون توماس عن المركز الثقافي الآشوري, وادور ايفانو عن مجلس آشوريي فكتوريا,  جون حداد عن نادي بيث نهرين الثقافي ,ومتي كلو عن المجلس الآشوري الكلداني السرياني ,والسيد فواز عن المؤسسة الآشورية الاسترالية للتطوير الاجتماعي .
وفي البداية وقف الحضور دقيقة صمت إجلالا وإكراما لأرواح شهدائنا الأبرار.ثم اعتلى المنصة الرفيق سركون قندو مسؤول قاطع ملبورن لحركتنا ليلقي كلمة استعرض فيها تاريخ حركتنا ونضالها العتيد وتضحياتها الجسام من اجل قضية شعبنا العادلة, بعدها جاءت قصيدة ( زوعن ومولادا خاثا ) حركتنا والميلاد الجديد,للطالب نينوس بدران,بعد صدحت حنجرتي الفنانان المتألقين صوت الناقوس العذب (همي لازار),  وصوت البلبل الربيعي ( نينوس ديفيد )بأغاني قومية شجية الهبت مشاعر الحضور للتفاعل  معها عبر الرقص ورفع الأعلام القومية وشعار زوعا, وتخلل الحفل قطع الكاتو من قبل الضيوف الاكارم, ثم أدى الخطاط المتميز آشور ياقو أغنية قومية شجية ( بيث نهرين ) للمطرب القدير داود ايشا , نالت إعجاب الحضور . وكانت سهرة زوعاوية ممتعة بامتياز.
الشكر كل الشكر لكل من ساعد في تحضيرها ونخص بالذكر.
السيد سامي يونان صاحب صالة لا ميراج.
السيد كامل كوندا لتبرعه مبلغا من المال.
السيد سركون داؤد هيدو مصور الفوتو والفيديو.
السيدة نهاد ( انكي كيك ).
الرفيق كوركيس هارون لتبرعة عدد من اللوحات التراثية
الرفيق جيفون موشي لتبرعه بخدمة السيارة ( سيرفز ).
وختاما نقول المجد والخلود لشهداء حركتنا وامتنا ووطننا والنصرة لقضيتنا. ولحركتنا دوام التقدم والازدهار بالذكرى الرابعة والثلاثون لتأسيسها الميمون .
وكل عام وزوعانا بألف ألف خير.
الحركة الديمقراطية الآشورية
قاطع ملبورن



























































   
20  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من موروثنا الشعبي ايلانثا دختنا في: 17:07 11/04/2013
من موروثنا الشعبي
ايلانثا دختنا
بدران امرايا

منذ قديم الزمان وشعبنا الكلدو آشوري السرياني يقدس رابطة الزواج,  وتنشئة الأسرة مترابطة الوشائج يسودها أجوائها جو من الاحترام والمودة , ويقيمون أداء الرجل والمرأة بعد الزواج  وليس قبله ,ولا يهدأ للوالدين بال إلا بعد تزويج أبنائهم , ومنى عين الأم ترى كنتها تخدمها في البيت, أي إن الزواج مرحلة مهمة و فاصلة في حياة الإنسان في مجتمعنا , وهنا ساتناول ظاهرة كانت تمارس عند الزواج.

ايلانثا دختنا مصطلح سرياني مركب من ايلانثا بمعنى الشجرة , وختنا أي المختون وعادة الذكور يختنون أي معناه العريس عند شعبنا , وهي عبارة عن ظاهرة فكاهية تراثية مستمدة من سفر ارثنا القومي الثر, تمارس في ليلة الزواج ,  والمسالة عبارة عن عصا قَيسا بطول متر كانت تغرزاو تعلق فيه مجموعة من حبات الفاكهة مثل الرمان والتفاح والسفرجل أو العرموط  أو التين  وغيرها من الثمار الموجودة  وخلال ليلة حفلة العرس كانت توضع على مائدة العريس أو أمامه خلال تلك الليلة السعيدة ،وهو بالأساس طقس فلكلوري يمتد لآلاف السنين كان يقام لغرض إظهار صور أو لقطات لمحاكم بابلية آشورية قديمة وامتدادها عبر السنين و إضفاء طابع الفكاهة والمزح والبهجة والسرور وافتعال مواقف شيقة ومضحكة  لهذه الليلة المباركة.

 وكان العريس يعتبر ملكا والعروسة ملكة لتلك الليلة ولهما حراس وخدم وحشم ، فكان الحراس يعرضون تلك الشجرة للبيع وبصورة المزايدة لمن يدفع أكثر في شراءها ، لضمان مساعدة مادية أو عينية للعرسان وبصورة غير مباشرة من قبل ذويهم ،والعادة كان احد الأشخاص ومن طبقة الأثرياء  يتقدم لشرائها ،ولكن قبل الشراء كانت تجري محاولة لسرقة حبات من ثمارها , فكان الحراس يقبضون على السراق كَناوا  ويحاكمهم الملك و الملكة  بجزية أو غرامة مالية أو بحصان الذي يرمز للديك ترنغلا  أو المهرة للدجاجة تَرناغولتا، والشخص السارق كان يحتاج إلى من يتكفلة بتسديد الجزية أو الغرامة عنه  ، وإلا كان هناك حبلا مُعد سلفا ويتدلى من سقف البيت لغرض تعليقه و شنقه ، لذلك كان الكفيل يسرع الخطى لتسديد الغرامة أو الجزية  قبل تنفيذ الحكم ، وكثيرا من المرات كان السارق يعلق مربوطا من رجليه على السقف إن لم يلقى من يتكفله، لذلك كان شخصا يترفا بحاله ويدفع الجزية عنه . وان لم يتجرأ احد لشراء تلك الشجرة كان هناك بيتا شعريا يقال من اجل حث أو دغدغة مشاعر كبير القوم أو المختار أو وجهاء المنطقة  لشرائها مطلعه بالسريانية  ( ايلنتي  مخورشنا  وبايذا د قريوا  تونا  ليث ناشا دزاونا  ، وريس  دماتا  بزاونا ) أي ما معناه ( شجرتي غدت عقيمة وتعبت يد القريب من حملها , وليس هناك من يشتريها ، وكبير القرية سيشتريها  ) بهذا البيت المأثور كانت الشجرة تشترى .
وبهذه المسالة لدينا أمثلة ومواقف عن الزواج ومنها.
ايلي مَخ ختنا , أي انه شبيه العريس من كثرة ترتيب الهندام .
مَني دايتلي خا ختنا ايتلي خا خمارا, أي من له صهر له حمار, أي سيق هذا المثل لكثرة تشغيل المتقدم للمصاهرة قبل وبعد الزواج من قبل والد العروسة .
 
نقشا دخازيتون يالوخون ونَواكَوخون كويري ومنتيي , أي عقبال ان تروا أولادكم وأحفادكم متزوجين وموفقين .
ولدينا مثل سرياني داخيوت ؟ هيش ليون كَويرا!! أي سال كيف الحال ؟ فرد الأخر إنني لم أتزوج بعد , أي لم يقل أنني بخير لان تقييم الرجل والمرأة يأتي كما أسلفنا بعد الزواج وفتح البيت وتنشئة العائلة.
كَاور كَرا وشَبرا بايده , يتزوج الجَرَب وبيده السكين , يقال من باب اللعنة على شخص ما  , أي الشخص المصاب بالجرب من شدة الحك مرات يحتاج إلى السكين لكشط الجرب عن جلده.
كَوارا ايلا ستارا , أي الزواج هو الستر.

كَورا ايلا قوارا, أي الزواج هو مقبرة, يقال هذا للذين لم يتوافقوا في الزواج.
هولي كَويرا دبّا اورزا أي هو متزوج  من ذكر الدبّ , يقال عندما لا تكون الزوجة جميلة .
هولي كَويرا دا, ناشا أزل لطورا ميتي دا منو, أي انه متزوج من امرأة يمكن إيجاد مثلها في الجبل, أي كناية عن الدب .أو ليست جميلة ,
هولا كَورتا خَا كَفوزا أي أنها متزوجة من  كفوزا أي كناية عن الحمار عندما ينبطح على الأرض وقت الاستراحة .
 مع كل الأسف هذه المظاهرة التراثية الجميلة تخلينا عنها بكل يسر , واستعنا عوضا عنها بمظاهر لا تمت إلينا وبمورو ثنا بصلة ,مثل ظاهرة الورود والحنّه ومسائل أخرى .
 مع جل تحياتي للمتزوجين الجدد, والرب يبارك الكل .




صورة قديمة ماخوذة من ارشيف موقع بيرسفى مشكورا, يظهر فيها ختنا  العريس وهو يمتطي صهوة الحصان والناس يرقصون من حوله ,و يلوحون باغصان الزيتون  رمز الخير والبركة.

21  الاخبار و الاحداث / اخبار فنية ثقافية اجتماعية / في ملبورن أحزاب ومؤسسات شعبنا تحتفل باكيتو6763 في: 13:19 10/04/2013
في ملبورن أحزاب ومؤسسات شعبنا تحتفل باكيتو6763

بتاريخ 7 نيسان 2013 وفي متنزه حمو رابي الكائن في برودميدوس, تقاطرت جماهير شعبنا  الكلداني السرياني الآشوري الكرام إلى حديقة المتنزه إيذانا ببدء احتفالات اكيتو الأغر, الأول من نيسان رأس السنة البابلية الآشورية 6763 وبدأت العوائل بنصب الخيم لها ,ورفع علمنا القومي عليها إلى جانب شعار زوعا الأبي والمجلس الشعبي, ثم خرج الحضور إلى الشارع المحاذي للمتنزه لبدا المسيرة النيسانية الزاهية تتقدمها موكب الإلهة عشتار رمز الحب والخصب عند أجدادنا البابليين والآشوريين ,والحضوريلوحون بأعلامهم الزاهية في الأعالي ,وعلى إيقاعات الأغاني القومية الشجية , واتجهت المسيرة صوب حديقة المتنزه للقاء الحبيب الراعي تموز, وبعد اللقاء اتجها معا والجماهير يتبعونهم إلى منصة الاحتفالات حيث زينها زوج من الثيران المجنحة ( لاماسو ) وهناك جثا تموز على ركبتيه أمام قامة واشراقة عشتار البهية, وأمطرها بآيات من الشعر الغزلي .بعدها أعلنا معا بداية السنة البابلية الآشورية 6763 معيدان مشهد دخول احتفالات اكيتو قبل أكثر من 67 قرنا في شارع الموكب وعبر بوابة عشتار ببابل ونينوى العظيمتان, ثم اعتلت الصوت الملائكي البرئ الفنانة المتألقة سوزان عزريا لتطلق العنان بصوتها الرخيم بأغنية قومية شجية, مُحثة الجماهير للإسراع في التقاطر لعقد دبكة طويلة يقود دفتها الحبيبان تموز وعشتار , وبعض الحضور يرتدون الزى التقليدي القومي ( خومالا )  وريش الطاؤوس الملونة ترفرف على قبعاتهم البهية .

ثم توجه الحضور الكرام إلى داخل القاعة لبدا المراسيم الرسمية للاحتفال , واعتلى السيد بدران امرايا منصة الاحتفال للترحيب بالحضور الكريم ومن بينهم الكهنة الأفاضل كوركيس توما والاركذياقون نسطورس هرمز, والسيدة ماريا فمفاكينو عضوة البرلمان الاتحادي الاسترالي, والسيد جيف بوتر رئيس بلدية هيوم ستي كانسل برودميدوس, و رؤوساء ومسئولي جمعياتنا ومؤسساتنا القومية .

-   كلمة الترحيب من قبل السيد سركون توماس مع تلاوة البيان الصادر من لجنة الاحتفال بالانكليزية .
-   قراءة البيان من قبل الشماس سمير نيسان د بيث تاجي بلغتنا الأم السريانية.
-   قراءة البيان من قبل السيد أدور خوشابا باللغة العربية .
-   قصيدة شعرية تحت عنوان ( يا نشرا دتخوما ) من قبل باولينا بدران.
-   كلمة السيدة ماريا فمفاكينو عضوة البرلمان الاتحادي الاسترالي عن ولاية فكتوريا.
وجاء في البيان
-   نساند وندعم ماورد في بيان تجمع تنظيمات شعبنا في الوطن بمناسبة أعياد اكيتو .
-   رفع واوات العطف الوارد في الدستور العراقي الاتحادي بين مسميات شعبنا .
-    دعم ومساندة قضية شعبنا في العراق , وفضح أي انتهاك يمسهم .
-   دعوة أحزاب ومؤسسات شعبنا لروح الوحدة والتكاتف, واجتياز إشكالية التسمية ,وعدم الانجرار وراء بعض الآراء الشاذة ,والكتابات الصفراء الانقسامية ,لان وجودنا كشعب بات لا يتحمل أية قسمة .
-   دعوة أبناء جاليتنا الكرام ومؤسساتها المؤقرة  في المهجر لشحذ الهمم لتعليم لغتنا والحفاظ عليها ,وإطلاق أسمائنا القومية على المواليد الجدد والأماكن والمحلات ,وحماية موروثنا وثقافتنا ورموزنا التاريخية لنبرز وجودنا ونجسد هويتنا الحضارية القومية والوطنية.
كما وناشد البيان أبناء جاليتنا الأعزاء هنا وفي دول العالم ,لدعم وتقديم المساعدة لأبناء شعبنا في سوريا لتجاوز محنتهم المعيشية , وفضح أي انتهاك يمسهم  .
 وختاما هنأ البيان أبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري بعيد القيامة المجيدة. ورأس السنة البابلية الآشورية ( اكيتو) 6763 .

بعدها اعتلى ثلاثة من مطربينا المنصة وهم :
صوت الحنجرة الذهبية اودي يوائيل
صوت الوداعة ونبضات الفؤاد باسل بتو.
صوت أوتار القيثارة جورج بيرو.
وأدوا أغنية ( شلطانا ياثايا ) الحكم الذاتي بشكل جماعي .
بعدها صدحت حنجرة كوكبة الصباح المتألقة رند يعقوب بأغاني شجية ألهبت مشاعر الجماهير للرقص وهز القامات.
ثم اعتلى المنصة صوت البلابل الربيعية توماس يوخنا
ثم جاء دور الأطفال في التمتع بالغناء والرقص والطرب واللعب مع مغنية الطفولة الفنانة الاستعراضية المتألقة منى يزدين .

وتم الترحيب بقدوم الفنانين الكبيرين جارلس توما
ورفيق خندق زوعا الفنان المتألق عمانوئيل بيث يونان لحضورهما المهرجان.

هدايا الرفل تكت مقدمة من الشخصيات التالية مشكورة :
السيد فرات بطرس - سيارة نيسان 2009
وكالة الرحال للسفر – بطاقتين سفر داخل استراليا.
مازن ستلايت - جهاز رسيفر حديث بقيمة 500 $.
بان لتصفيف الشعر- بطاقة بقيمة 100$.
الماس لتصفيف الشعر – بطاقة بقيمة 70 $ .
أميرة لتجميل النساء- بطاقة بقيمة 65 $.
نهرين ( بَدي برونز ) بطاقتين بقيمة 100$.
نادية لتصفيف الشعر بطاقة بقيمة 70 $ .
انطون ( ويديينك ) مايلي:
تخفيض بقيمة 30% من سيارة لمزين .
بطاقة تخفيض بقيمة 30% ( ويدينك كارد )
ثلاثة جداريات من تراثنا .
التقاط صورتين  ( بوستر).

كما حيا الحفل أبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري في سوريا – قامشلي لاحتفالهم باكيتو رغم الظروف السياسية و الأمنية الصعبة .
الشكر كل الشكر لكل من ساهم في إنجاح هذا المهرجان القومي الكبير ونخص بالذكر:
السيد بشار اوشانا - مصور فيديو
السيد انطون للأعراس ( شيزاد) .
السيد سلوان سمير - صاحب سيارة الآلهة عشتار.
السيد يوئيل عوديشو (ابو جوني ) مقهى ومطعم حمو رابي
السيد آشور ياقو - الخطاط المتميز .
السيد ارأس صادق – مسائل طباعيه.
السيد توني برخو- وكيل رويال للعقار
السيد هيثم بوتاني – (ورلد كايوس)
السيد وليد بيداويد – صالة أغادير

الأحزاب والمؤسسات المحتفلة:


الحركة الديمقراطية الآشورية - قاطع ملبورن.
المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري - مكتب ملبورن.
المركز الثقافي الآشوري - استراليا.
المجلس الآشوري – فكتوريا.

وكل اكيتو وشعبنا الكلداني السرياني الآشوري بخير.
والمجد لشهداء شعبنا.  











22  المنتدى الثقافي / نتاجات بالسريانية / اسماء ومعان 33 في: 13:06 10/04/2013

23  الاخبار و الاحداث / اخبار فنية ثقافية اجتماعية / في ملبورن زوعا يلتقي المتالق عمانوئيل بيث يونان في: 23:19 08/04/2013
في ملبورن زوعا يلتقي المتالق عمانوئيل بيث يونان

بتاريخ 6 نيسان 2012 زار الفنان القومي الكبير ومقاتل ورفيق زوعا الغيور عمانوئيل بيث يونان مسؤول قاطع ارزونا لحركتنا الديمقراطية الآشورية  ,مدينة ملبورن  وبالمناسبة قام وفد من قاطع ملبورن لحركتنا ضم عضوية الرفاق وليم سادا وأكرم موشي و جورج جمالي وبدران امرايا بزيارته, وهنأ الوفد للضيف الزائر بعيد القيامة المجيد وأعياد اكيتو رأس السنة البابلية الآشورية 6763 مع تقديم باقة ورد بنفسجية , متمنيا له طيبه الإقامة والتألق الدائم في جولته الفنية.

وفي اليوم التالي زار فناننا المحبوب قاطع ملبورن لحركتنا والتقى برفاقه سركون قند مسؤول القاطع وعضوية أدور خوشابا وكوركيس هارون وهاول انويا وأكرم عمانوئيل ووليم سادا ورامي اسرائيل والن ياقو وبدران امرايا .
وهنأ فنانا المحبوب قاطع ملبورن لحركتنا بعيد القيامة واعياد اكيتو والذكرى الرابعة والثلاثون لتأسيس حركتنا, ثم ودع الفنان المتألق بالحفاوة التي استقبل بها .

قاطع ملبورن
الحركة الديمقراطية الآشورية






 
24  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من موروثنا الشعبي كَــوذا, مَشكا في: 16:56 03/04/2013


25  المنتدى الثقافي / نتاجات بالسريانية / اسماء ومعان 32 في: 16:20 31/03/2013


26  اجتماعيات / شكر و تهاني / رد: "عنكاوا كوم" يقدم أجمل التهاني وأطيبها بمناسبة عيد القيامة و"آكيتو" في: 14:15 30/03/2013
27  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من موروثنا الشعبي مطعَلتا دخُمّري في: 09:35 29/03/2013
من موروثنا الشعبي
مطعَلتا دخُمّري
بدران امرايا
منذ القديم كان لشعبنا الكلدو اشوري السرياني وسائله الخاصة للمرح واللعب والتسلية ,وخاصة في القرى ,ففي كل فصل من فصول السنة كانت هناك مسليات خاصة للأطفال والشبيبة من كلا الجنسين . وخاصة أيام الآحاد من الأسبوع حيث كان القرويين يقصدون الكنيسة في صبيحة الأحد إن تواجدت في القرية , ومن بعدها كانت الناس تذهب للزيارات وتفقد المرضى وما إلى ذلك,أما الأطفال فكان لهم منحى آخر في ذلك اليوم الجميل ,حيث كان متنفسهم الوحيد لان بقية الأيام كانوا يقصدون المدارس إن تواجدت أما الأحد فكان عطلتهم .وكانت لهم فعاليات متنوعة الغاية منها تنمية قدراتهم البدنية والفكرية والتمتع وسط الروح الجماعية .
وهنا سأتطرق إلى إحدى تلك الفعاليات التي كانت تمارس في قرانا وهي لعبة خُمري وهو اسم سرياني معناه ألحصري اللون البنفسجي بنَوشي ,وهنا معناه الخرز الملون الصغير التي كانت تخرز في الخيط ,وتُصنع منها عُقدة بأطوال مختلفة لعنق للبنات أو للرجال للتسلي بها. وهي لعبة بنّاتية أو نسويه جماعية تلعب في كل فصول السنة , كانت مرحة في وقتها الغاية منها التسلية ومعرفة الحظ والنصيب وربح أو جمع اكبر عدد من تلك الخرز الملونة  وتنمية الألفة والروح الجماعية وتقبل الخسارة بروح رياضية, ولجعلها سُبحات لإلهاء اليدين عند الفراغ  تسبيي او روسقتا لتلاوة الصلاة من خلال الإمرار على حباتها البالغة 33 حباية, كناية عن عُمر السيد المسيح له كل المجد.
ففي البداية كانت البنات تجلُسنّ على الأرض بشكل دائري , وتجلبنّ إحدى البنات كمية مناسبة من التراب الناعم ( اوبرا , عوبرا  دَقيقا ) تضعهُ في وسط الدائرة , ثم تُطلب من البنات وضع كل واحدة منهن خرزة واحدة على الأرض فتقوم البنت التي تدير اللعبة ( يماه ) أي أمها بوضع هي كذلك خرزتها , مثلا أن كانت هناك خمس بنات فتوضع هناك خمس خرزات وتُخبط الخرزات بالتراب جيدا, ثم يُقسم التراب إلى ستة أكوام  فتقوم كل بنت باختيار كومة واحدة منها, فتنبشها بحثا عن نصيبها من تلك الخرزات فيها ,, وبذلك تبقى هناك كومتين فتكونان من نصيب البنت التي تدير اللعبة كامتياز لها, فتفتش عن نصيبها من الخرزات .وأحيانا كانت كومة واحدة من التراب تضم عددا من الخرز, وأحيانا فارغة  ,وبذلك انتهت الجولة الأولى , ثم تنتقل إدارة اللعبة إلى بنت أخرى بالتوالي ( يما ددَاخيتا )أم أخرى , وهكذا تدور الدائرة على كل البنات, وتستمر اللعبة بالتوالي وبنفس الخطوات .

 وخلال اللعب كانت البنات تحفظ الخرز أحيانا في أفواههن تحت اللسان ( تخوت لشانا ) .و تمضين أوقاتا ممتعة من خلال هذه اللعبة البسيطة بقواعدها وممارساتها ,وأحيانا لدى خسارة إحداهن كانت تنفجر بالبكاء المُر وكأنها خسرت شيئا ثمينا ( بَد لباو متلي بابو ) أي وكأنه مات أبوها من شدة الحزن والبكاء. إلى جانب كانت هناك ألعابا أخرى تمارس بالخرز سنأتي إليها لاحقا .
 وعند ضياع شيء وعدم إيجاده كان  يقال ( مَخ خُمرتا دساما خويرا ) أي كخرزة السم توارت عن الأنظار.
وعلى ذكر السبحة وذات مرة كان رجلا جالسا يلعبُ بالسبحة فيمرُ على حباتها وبعد أن تكتمل دورتها فيهزها ثم يعيدُ الكرة ثانية وهكذا دون توقف, وكان هناك رجلا غريبا جالسا مقابله فاثأر حفيظة الرجل الغريب بسبحته , فقام الرجل الغريب وهَبَ نحو صاحب السبحة و سحبَ السبحة من يده وعَدّها وقال للصاحب أنها 33 فقط ولا غير ثم رمى السبحة بعيدا, ظن الغريب أن الرجل كل مرة يخطأ بِعَد حَبات السبحة لذلك يعيد الكَرَة كل مرة .
وكان أبناء شعبنا يصنعون سُبحات اليد من ثمار البطم الحَب الخضراء بطمي أو العَفص عَبصي ,إلى جانب الاستعانة بحباتها لمسائل حسابية بسيطة .
ويقول أبناء شعبنا لمريدي هذه اللعبة شولا دبَطيلي أي عمل البطالين.
وذات مرة سُأل شخصا عن صفات الرجولة عند الرجل فقال هي في ثلاثة أشياء: السكائر و السُبحة و الشوارب ,ما شاء الله على هذه الصفات النادرة !!
ومع الثورة التكنولوجية الحالية ,والكم الهائل من الألعاب الالكترونية ,والدمى المتحركة ,والناطقة والبرامج والأجهزة والأقراص المضغوطة المختلفة ,في عالم الطفولة ,ركنت الكثير من العادات والطقوس والألعاب القديمة  (فلكلور الشعوب وموروثنا ) إلى زاوية النسيان .
فتحية لتلك الأيام الجميلة والمسلية والحافلة بالبساطة والبراءة..
عَم شلامي
Badran_omraia@yahoo.com



 
28  المنتدى الثقافي / نتاجات بالسريانية / اسماء ومعان 31 في: 14:39 26/03/2013

29  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من موروثنا الشعبي كَرمّي موشّي في: 10:43 23/03/2013

30  المنتدى الثقافي / نتاجات بالسريانية / اسماء ومعان 30 في: 16:55 20/03/2013

31  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من موروثنا الشعبي بَـلــو في: 13:23 17/03/2013
من موروثنا الشعبي

بَـلــو
   بدران امرايا


لعيد القيامة عند شعبنا الكلدواشوري السرياني مجموعة من المراسيم  والطقوس الشيقة قبل حلوله, وخاصة خلال  مرحلة الصوم الخمسيني التي تسبقه, فكانوا أهلنا يمارسون تلك الفعاليات المتنوعة بحذافيرها بكل إخلاص وإيمان متجذر , وفي كل قرية من قرانا كان لها ذاكرة شعبية جملية خاصة بهذه الفعاليات الفلكلورية, من الأمثال الخاصة والقصص الطريفة المحكية بلهجة تلك القرية , وكانت تلك الذاكرة تشكل هوية تلك المنطقة وعنوان لها بين مجمل قرانا ومناطقنا . وهنا سأتطرق لصفحة مضيئة من موروثنا القومي والديني وهي :



بلو أو بلكو اسم سرياني  مشتق من بلّي مبَلغ بمعنى  (التوزيع او التقسيم  )وهو اسم يوم الأحد الرابع للصوم الخمسيني أي منتصف الصوم الذي يسبق عيد أو احد القيامة المجيدة للسيد المسيح له المجد ، فكان لشعبنا  في بعض مناطقه وقراه يحتفل بهذا الأحد وغيره بطقوس ومراسيم خاصة جميلة , ففي ذلك الأحد كانت سيدة البيت مَرثا دبَيتا تعجن كمية من الطحين وتضيف إليه الخميرة وبعد أن يتخمر تجعله كرة كَوصا وتسطحها  بطَختا بواسطة عصا مستقيمة  كَيرا على  خوانا ثم يقوم احد أفراد الأسرة  يجلب احد براعم شجرة العنب الغير المتفتحة ومقبلة على التفتح بشكا او يميصا وخاصة إن هذا العيد يقبل أو يحل في فصل الربيع من كل عام  ، وهذا البرعم كان يعمل على هيئة صليب صغير .

فتقوم الأم أو إحدى سيدات البيت بعمل كرصة  كَوصة كبيرة من تلك العجينة ا وتسطيحها ثم إخفاء ذلك الصليب صليوا من المصنوع من البرعم فيها  بشكل لا يبين أو يظهر أبدا وطبخها في التنور تَنورا او على الدوقا  حتى تستوي وتصبح رغيفا تَخرتا  جاهزا للأكل وتضم إلى صباح اليوم التالي كانت الأم وعلى وجبة الفطور الصومية فتقوم  برسم علامة الصيب  رشَمتا دصليوا  ومن ثم تقسيم ذلك الرغيف وتقطيعه حسب عدد أفراد الأسرة, وبحضور أهل البيت كبار وصغارا وتوزيع كل واحد منهم إكسيرا ساما  من الخبز،وكل واحد يقوم بنبش حصته برغبة ولهفة عاليتين لعله يجد الصليب فيها, وان وجده فيصرخ ويهلهل بملء  حنجرته ,حيث العبرة كانت على  من يرسو الصليب المقدس يظهر من خلال اكسيره ، فهو إنسان محظوظ وطيب طاوا ومار كَدا , فيقوم الآخرين بتهنئته  وتقبيل رأسه , فيقوم الوالدين بشراء  دَشنا هدية قيمة له ,هذا كان طقس منتصف الصوم الخمسيني .
صوما مقبولا وعيد  قيامة ملك الملوك مبارك عليكم مقدما .

وما يدمي القلوب إن هذه الظاهرة الفلكلورية الجميلة  لم تعد تمارس بل ركنت إلى زاوية النسيان, كغيرها من مفردات صفحات موروثنا الشعبي الثر.
داعين أبناء امتنا الكلدواشوريين السريان أشخاصا ومؤسسات لتدشين حملة لاستنهاض وإحياء تقاليدنا الجميلة وموروثنا الشعبي الثر الذي يوحد ويبرز هويتنا القومية والدينية ,وإضفاء طابع الحداثة والتجدد عليها, لتواكب روح العصر وعدم هجرتها بالمطلق . لأنها أمانة ثمينة تواصلت وامتدت عبر قرون وفترات مظلمة لتصل إلينا , فكيف نستغني عنها بكل هذا اليسر ونهمشها . وهذا للتذكير و عسى أن تنفع الذكرى.
 
شلاما  يَرثوثانايا  شاريرا.

Badran_omraia@yahoo.com
32  الاخبار و الاحداث / أخبار شعبنا / في ملبورن قاطع زوعا يلتقي نيافة مار يعقوب دانيال في: 15:53 16/03/2013
في ملبورن قاطع زوعا يلتقي نيافة مار يعقوب دانيال

بتاريخ 16 آذار 2013 وفي كنيسة مريم العذراء للكنيسة الشرقية القديمة ,التقى وفد من قاطع ملبورن لحركتنا الديمقراطية الآشورية ( زوعا ) نيافة المطران مار يعقوب دانيال مطران استراليا ونيوزلاند للكنيسة الشرقية القديمة القادم من سدني ,وبحضور الاركذياقون نسطورس هرمز راعي  الكنيسة المذكورة بملبورن وعدد من الشمامسة الإجلاء.
وضم وفد  حركتنا الرفاق خوشابا هوزايا مسؤول القاطع السابق وسركون قندو مسؤول القاطع وعضوية الرفيقين أدور خوشابا وبدران امرايا عضوي هيئة القاطع.
وتناول اللقاء جملة من القضايا المشتركة الخاصة بشعبنا ووطننا , هذا واستغرق اللقاء زهاء الساعة . وفي الختام تمنى وفد حركتنا طيبة الاقامة لسيادة المطران الجليل .


الحركة الديمقراطية الآشورية
قاطع ملبورن





 
33  المنتدى الثقافي / نتاجات بالسريانية / اسماء ومعان 29 في: 20:42 12/03/2013

34  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من موروثنا الشعبي خاناقو في: 16:25 11/03/2013
من موروثنا الشعبي

خاناقو 
                                                       
بدران امرايا


يتميز  شعبنا الكلدو آشوري السرياني عن غيره  بالكثير من المحطات والطقوس الاحتفالية القومية والدينية, وهي موزعة على مدار السنة , يحتفل بها بطرقه الخاصة  ولها مراسيم  مختلفة متشعبة وشيقة في نفس الوقت , وهي مستمدة من أحداث و وقصص متنوعة ,عبر حقب تاريخية موغلة في القدم ,وظل يحافظ عليها  ويمارس مفرداتها في السراء والذراء من حياته بكل أمانة وإخلاص , بحيث شكلت جزءا من كينونته وحياته الاجتماعية اليومية , وهنا سأتطرق إلى مفردة من سفر موروثنا الشعبي الثر وهي :

   خاناقو اسم سرياني بمعنى الخنق وهو في حقيقته طقس احتفالي نسوى ديني جماعي فكاهي  قديم كان يقام من قبل مجموعة من البنات خلال صبيحة يوم الأحد من صوما  رَبا الصوم الخمسيني صوما دخَمشي لعيد القيامة المجيدة لبصخا دمارَن  , قيَمتا ، وخلال تلك الأيام الخمسينية كان أهلنا يعتكفون عن الكثير من الممارسات الحياتية المعتادة  احتراما وتبجيلا لحدث القيامة الكبير والذي غير مجرى حياة الإنسان نحو الإيمان و خلاص النفوس, ولكون فترة  الصوم تعرف بالسريانية  سوبارا لا يجوز فيها الخطوبة والزواج وحتى حمل السلاح او ربما حمله منكس الفوهة , لكون العذراء مريم كانت تحمل  مخلص العالم السيد المسيح بين أحشائها  , وخالتها الياصيبات  حاملة بمار يوحنا المعمدان ,وصبر زكريا وسباته عن الكلام لحين ولادة يوحنا  .

 وهذه الظاهرة الاحتفالية كانت تتم صباح يوم الصوم فكانت مجموعة من الشابات تتفق فيما بينهن مسبقا لإحياء مراسيم هذا الحفل ,وكانت تستعين بمعلقة خشبية كبيرة ( باخوشتا ) وتزينهن بالملابس والحلي ويجعلهن شبيهة بالعروس كالو جميلة المنظر ,وكانوا يحملن هذه الدمى أو العروسة ويدورن في أحياء القرية من بيت لبيت ، ولدى دخولهن لأحد البيوت فان أهل الدار يسألهن عن طلباتهن ، فكانت البنت التي تحمل الدمى ترد بطلب شيء متوفر في ذلك البيت من المحاصيل الزراعية  من الحبوب  بردي أو الفاكهة وكانت تقول  بَنيتا دبَيتا سَي لقورنيتا دبَيتا ومليلا ايدخ خا مليتا أي صاحبة الدار اذهبي لزاوية البيت حيثما توجد علب المونا أو المواد الغذائية واملئي يدك مرة واحدة ، فكانوا يلبون الطلب على الفور بكل فرح وغبطة وسرور احتراما كما أسلفنا لحلول الصوم ،وكانت الأشياء المطلوبة تدخل ضمن مأكولات الصوم أي المواد النباتية يَعيثانايي دون الحيوانية زوهماني مثل ( الرز- الماش – الحمص-العدس- دهن الجوز- الرز- البرغل وغيرها )  وهكذا تدورن على جميع البيوت ,وتجمعن ما جعله الله من النصيب وبعد انتهاء بيوت القرية كلها ، ولدى نسيان احد البيوت كانت سيدته تنزعج وتأتي بما عندها من تلقاء ذاتها على الحال .

وعند جمع المواد كانوا يقصدن إحدى البيادر القريبة من القرية ، وتحضرن المواقد  الخشبية كانونا  والجدريات مَركَلياتا  الكبيرة ويشرن  بطبخ ما جمعهن من المواد مع دهن الجوز، عندها كانت البنات أو الحضور يشكلون حلقات راقصة  واسعة, على أنغام الغناء ويفرحن  بكل أحاسيسهن مشاعرهن لأنهم فيما بعد مقبلين إلى الاعتكاف عن كل مظاهر الفرح على مدار الصوم ، وبعد أن تستوي المراجل وتفوح منها روائح زكية طيبة  تنعش أنفاس الحضور ،فكانوا يفرشن على الأرض أغطية وموائد كبيرة بما أجادت أناملهن من الأكل فيدعون أهل القرية بكبارها وصغارها إليها وحتى لا ينسون المرضى والمقعدين في البيوت وحصص الرعاة رَعيّي وبَقاري  وبعد الأكل يكملون فرحتهم حتى المساء والدنيا لاتسع مشاعرهم الفياضة باللهفة والسرور ثم  يتوزعون على بيوتهم  بعد يوم مقترن بوجبة شهية وفرح غامر .
 
فتصوروا ما أحلى هذه أللمّلة  الجميلة والمباركة من لدن بنات امتنا الغيورات, في أجواء قرانا الخلابة بمواقعها ومناظرها , لكن هذه الظاهرة التراثية الشيقة طواها الزمن مع مرور عجلته الدوارة ,ولم يبقى منها إلا الذكرى ,عساها أن تنفع .. مع تحياتي.

عَم شلامو امثانويو

Badran_omraia@yahoo.com
35  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من موروثنا الشعبي قَرا صَومي ( صَومكي ) في: 19:42 06/03/2013
من موروثنا الشعبي
قَرا صَومي ( صَومكي )
                         
       
بدران امرايا



 للأعيادنا القومية والدينية مكانة واعتبار كبيرين عند شعبنا الكلدو آشوري السرياني منذ القديم وحتى الآن, فكانت لهم مراسيم وطقوس وفعاليات متنوعة جملية وممتعة ومسلية يمارسونها على شاكلة مجموعات وأفراد , وهنا سأتطرق إلى إحدى تلك الفعاليات.

وهي  قرا صومي اسم سرياني مركب معناه قا  ارايا  صومي  أي بمعنى  نحو مَسك الصيام  او  صومكي , صامانا أي المهرج المخيف والمضحك .وهو اسم لطقس كوميدي جماعي, كان أبناء شعبنا يحيون ممارساته الشيقة لحبهم وإيمانهم الكبيرين بالديانة المسيحية وارتباطهم العتيد والأزلي  بطقوسها واستقبالها بتلهف وغبطة غامرة ، فالصوم الكبير الخمسيني صوما رَبا  كان يسبق احد القيامة المجيد وكانت الناس فيه تصوم لخمسين يوما دون أن يذوقوا أية مادة تمت بصلة للمنتوج الحيواني زوهمانا ، بل يقتاتون خلالها على الإنتاج النباتي يَعياثا ، وفي مساء السبت والتي كانت تسمى  شَبتا دشَوعا داني  أي السبت ذات السبع مرات .والتي تسبق احد بداية الصوم .

 فكانت مجموعة من الشباب القرية يهيئون شخصين رجل وامرأة وإلباسهما الملابس التنكرية العجيبة والغريبة المصنوعة محليا ,ووفق منظر يثير الضحك قَرقوزي  المهرجين بحيث يرسمان البسمة على شفائف الناس وخاصة الأطفال منهم  بحركاتهما الراقصة المضحكة .وكان لهم مرافقين يحملون معهم كواني وعلب  جوالي  وحقائب جَناثا لاستلام عطايا الناس من الأشياء المختلفة ويجوبون بيوت القرية كلها وجوقات الأطفال تلاحقهم بضحك وفرح غامرين, ولدى دخول البيوت كانا يرقصان معا لبرهة ويثيران مواقف مضحكة, يقول رب الدار ماذا يريدان ؟  فيجيب احد المرافقين إنهما يريدان فلان شيء أي من المواد التي كانت موجودة أو متوفرة لدى ذلك البيت, ففي الحال كان صاحب الدار يلبي الطلب برحابة وسعة الصدر, وبكميات مختلفة حبا وسعادة غامرة بقدوم الصوم الكبير الذي يسبق القيامة المجيدة , وهكذا كانوا يجوبون البيوت كلها ليلا وجموع الأطفال تلاحقهم ضاحكين مليء أشداقهم ،بين أزقة القرى الضيقة والمعتمة حاملين فوانيس لإضاءة طرقهم  .

وبعد انتهاء بيوت القرية كان الحمل يتثاقل  شيئا فشيئا فيضعونه جانبا مَتوتا دطينا, ثم يحملون كواني وعلب أخرى ثم يشقون طرقهم إلى القرى المجاورة العائدة لشعبنا  دون كلل أو ملل فيجوبونها  ثم يعودون أدراجهم إلى مكان حملهم الأول فيجمعون كمية كبيرة من المواد المختلفة,ثم  يتقاسمونها على حد سوى من الرز,الجريش , البرغل, الجوز , الزبيب, الرمان , الدهن الحر .التفاح, السفرجل , النقود وغيرها من المواد, وعلى الاغلب كانوا  يقومون بتقسيم تلك المواد على فقراء القرية  ومحتاجيها, ثم ينصرفون إلى بيتهم  بعد أن تعبوا ورسموا البسمة على وجوه الأطفال بليلة سعيدة . وما احلى وانبل هذا الموقف الانساني باسعاد الفقراء.

   ومما يؤسف له حقا إن هذه الممارسة الكوميدية لم تعد قائمة حاليا ,بل أهملت لتركن إلى زاوية النسيان في الذاكرة الشعبية لامتنا ,ولتحل محلها صولات وجولات  الشيخ الملتحي باللحية البيضاء والبزة الحمراء القديس الخيالي للأطفال (بابا نوئيل ) والذي يطل على البيوت ويدخل البهجة في قلوب الأطفال بهداياه خلال الليلة الثلجية لراس السنة الميلادية  ...

فتحية لتلك الأيام  الخوالي ,والرحمة لمن عاصر أحداثها وانقضى, والصحة والعمر المديد  لمن لا يزال حيا وأسعفنا بتفاصيل تلك الأحداث .

شلامي وايقاري .
Badran_omraia@yahoo.com
36  المنتدى الثقافي / نتاجات بالسريانية / اسماء ومعان 28 في: 18:16 05/03/2013

37  الاخبار و الاحداث / الاعلان عن الحفلات العامة / في ملبورن زوعا يحتفل باكينو وذكرى التاسيس في: 21:11 01/03/2013
38  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من موروثنا الشعبي اشوَط تملي في: 21:05 01/03/2013
من موروثنا الشعبي

اشوَط  تملي
بدران امرايا

هذا الموضوع مُهداه للصديق الشاعر والكاتب القومي القدير رابي (حنا شمعون ) مع ارق التحيات .

لشعبنا منذ قدم التاريخ عادات وممارسات وطقوس محبذة ذات مدلول فلسفي عميق من حيث المنطق ,بسيطة المعالم والممارسة , وفي وقفات ومناسبات كثيرة حيث تركت بصمة و لمسة اثر سلبي أو ايجابي عند كل وقفة, عُدت بحد ذاتها مسحة جميلة في مخزونه التراثي القومي والوطني, ولشهر شباط في تقويمنا الكلدو آشوري السرياني القومي معاني ومدلولات عميقة, استنبطت من أجواء طقسه المتقلب والمزعج ,وارتبط اسمه بمعاني سلبية في ذاكرة أهلنا وخاصة القرويين وقد تطرقنا إليها فيما سبق في عدة مواضيع .
 
 فشهر شباط هو الأخير من فصل الشتاء القارص وهو اسم سرياني معناه السبات خلال الشتوي ,في مواطن آبائنا وأجدادنا في الشرق الأوسط , وما له من اثر بالغ في مجرى وسير أحداث الحياة اليومية للناس ,وما يمتاز به من الركون والسكينة وقلة النشاط خارجا من نطاق السقف المنزلي ، والخوف لنفاذ القوت المواد الغذائية  تُورسايا للإنسان والحيوان ، لهذا كان الناس تهاب هذا الفصل وطول فترة امتداد حلته البيضاء الناصعة على وجه الأرض ، وتأثير ذلك في تأخير بزوغ وإطلالة أزاهير الربيع، الفرشة  البهية الزاهية الخضراء للأرض ،وفي الكثير من قرانا كانت هناك مراسيم احتفالية للتعبير عن السعادة بانتهاء شباط وزوال شره عن الطبيعة وبما فيها .

 لذا ففي نهاية شباط ومطلع آذار كانت مجموعة من  شبان القرى يتوجهون إلى أطراف القرية لجمع ما أمكن من عيدان وأخشاب شجرة ( الدبرانا ) الاسم سرياني بمعنى دعُبرانا أي الترابي , وهي شجرة شوكية جبلية تنمو في منحدرات الجبال كيزي ودائمة الخُضرة , وقد ارتبط اسم هذه الشجرة  بالمشاعر السلبية لذا يقال : ايلي مَخ قيسا ددَبرانا , أي انه شبيه بشجرة الدَبرانا أي مزعج .وتكديسها في إحدى يبادر القرية القريبة ومساء الليلة الأخيرة من شباط كانت جموع من أهالي القرية تتجمع عند كومة الأخشاب فيقوم احد الشبان بإشعال النار فيها والسنة النار تمتد لمسافات في الأعالي, وبعض الناس تأخذ عيدان مشتعلة بالنار بزوياثا دنورا وتطمسها في الماء وتقول : مدَيخَخ شرما داشوَط أي نُكَوي مؤخرة شباط , نكاية بهذا الشهر.  والناس فرحين يغنون ويزمرون من فرحة انتهاء كابوس الشتاء وتوديعه بهذه الممارسة البسيطة المسماة ( اشوط تملي )أي بمعنى انتهى الشباط ويتأملون  كَُومرتا دشخنا نبلا بارعا , إن جمرة الحر باتت على الأرض ولن يعودوا يحتاجون إلى نار التدفئة فيما بعد ,انطلاقا من تلك الليلة المفرحة ،ولم يبقى كثيرا لينطلق قطيع حيواناتهم قْنيانا إلى حيث المروج والسهول والوهاد الربيعية المزهرة بلوحات لونية جميلة أخاذة تمتد لطول النظر ،فكان هذا الطقس البسيط يمارس سنويا في أجواء قرانا الجبلية .

 واحتل شباط حيزا من أمثالنا الشعبية منها :
اشوَط شيطا وآذر ليطا . أي الشياط أيامه مبعثرة وآذار ملعون.
  اشوَط يومِي كويي ,أي أيام شباط مستجدية أي قليلة.
اشوَط شيطا وليمي وبابي ليطا, أي الشباط مبعثر الأيام  وملعون من الوالدين.
لَيلي دكَيسقتا  بَسقَن لرَفكاتا اخلَن كَيلا خَاثا زلي اشوَط تيلي اذر, ليلة الماعز (ذات السنة الوحدة)  ذات مرة قالت الماعز سأصعد إلى المروج العالية سأكل الحشيش الجديد لان الشباط انتهى وحل آذار , ولما صعدت هبت رياح قوية فهوت إلى قاع الوادي وماتت , أي خاب ظنها  باعتقاد إن حفنة من الحشيش هو الربيع بعينه.
ومن المؤسف إن هذه الممارسات لم تعد قائمة على ارض الواقع , بل بقيت رهينة الذكريات لتلك الأيام الخوالي. 
عَم شلامي .
Badran_omraia@yahoo.com





 
 
39  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من موروثنا الشعبي رَشمَخ خناني في: 19:54 26/02/2013
من موروثنا الشعبي
رَشمَخ خناني
   
                                                                                                                                   بدران امرايا

لشعبنا الكثير من الطقوس والفعاليات الاحتفالية الاجتماعية المحلية ,  تنفرد بها منطقة عن الأخرى  وهي موزعة على مدار أيام السنة ,منها ما هو قومي صرف يخص بنا ككلدو اشوريين سريان أو ديني استنبط من إيماننا المسيحي .  وهي بالأساس مستوحاة من امتدادنا الحضاري التاريخي الطويل , وقد حفرت مكانتها في ذاكرة شعبنا الفلكلورية, وغدت سمة جمالية  إضافية على سفر موروثنا الشعبي الزاخر, وهنا سأتطرق إلى صفحة مشرقة من صفحات موروثنا الشعبي البهي وهي :
 
رَشمَخ خناني اسم سرياني مركب معناه رسم , تأشير أو رسامة الحنين,أو رسم علامة الصليب لعلى الرب يحن عليهم ويمطر عليهم بشابيب الرحمة والبركة ,وهو اسم لطقس تراثي  شعبي كان أهلنا يمارسونه في أجواء بعض القرى,  ومحور هذه الصفحة الفلكلورية الناصعة هو الشهر الثاني من السنة شباط شوَط شبَط وهو اسم سرياني معناه السبات أو السكون , فكان لهذا الشهر وقع سلبي في أذهان ومخيلة الناس فرغم قصره وكما يقول المثل السرياني اشوَط يومي كويي  أي الشباط أيامه مستجدية, ومصدر خوفهم منه لكونه ملعون حسب المعتقدات الشعبية السائدة قديما, لأنه يعيق في مجيء وإطلالة فصل الزهور والبهاء الربيع حلة الأرض الخضراء ,وان مونّه أو القوت الشتوي للناس والحيوانات على وشك أن ينتهي, وهذه من أصعب المشاكل بل كارثة للناس في القرى قديما، وبمجرد إزاحة الشباط يحل آذار مطلع الربيع بيث نيساني , رويعا  فتستبشر الناس خيرا وتتنفس الصعداء ،وانقشع الخوف من الجوع مع شباط وتلبس الأرض حلة بهية خضراء ترمز لديمومة الحياة بتزاوج تموز مع انانا - عشتار لينجبا ثمرة التزوج بقدوم شهر نيسان- نيشَن أي  الرمز الأغر لرأس السنة البابلية الآشورية( اكيتو ) والأرض سوف تمدهم  بالخضار الفواكه ويمكن للناس التعويل عليها في الارتزاق فيما بعد أي يبدأ فصل الانفراج  دونيي صوب روخانا ، وهذا الخوف كان يدفعهم إلى جلب كمية من الرماد قُطما وخلطه بالماء وجعله مثل الحبر بديوثا  ومن ثم البدا باستخدامه لرسم علامات الصلبان على الكثير المواد المنزلية المختلفة بطمس الإبهام في الرماد المحلل ورسم الصلبان عليها مثل  مزيدا آنية جلدية لحفظ الحبوب و كوذا , مَشكا  إناء جلدي لرئب اللبن إلى الدهن الحر و تَرقولتا دتَرعا عتبة الدار أكياس المواد الغذائية وأجران الدهن الحر كرعا , كرا وغيرها ) لجعلها مباركة بقدرة الرب,  وليدوم خير وعطاء و بركة  بُركثا  تلك المواد أو الأدوات إلى حيث بر الأمان مجي الربيع حيث منبع الخضروات كَلالي يروقي والصيف  الذي كان يوصف قَيطا بابا دفَقيري ومسكيني, أي الصيف هو أبو الفقراء والمساكين ، وكان اشوَط شيطا وادَر ليطا ,أي الشباط  مبعثر وآذار ملعون, اشوَط شرمه كويثا أي الشباط مؤخرته مكوية بمعنى انه شهر قصير. اشوَط شيطا وليمي وبابي ليطا أي الشباط مبعثر وملعون من والديه, اشوَط متوالي بختا دبابي شَوَا كَاهي لخيابا  ولا شوقلي دخَيبا أي الشباط جعل زوجه ابيه تحاول سبع مرات أن تستحم  ولَم يدعها تفعل , أي لكثرة تقلبات الجو خلال هذا الشهر. وهناك مثل كردي يقول بفرا سباطى تيتا ودجيت وكو طرا فاتي , أي ثلج الشباط يأتي ويذهب مثل ظرطة فاتي( مصغر فاطمة ), فحتى ثلجه لا يدوم بالبقاءعلى الارض بل يذوب بسرعة.

 وان دلت هذه الممارسات الرمزية على شيء, إنما تدل على روح البساطة والإيمان المسيحي المتجذر والراسخ  في وجدان وضمير شعبنا الطيب بكل مسمياته ومذاهبه. 
 ولكن مع تطور مناحي الحياة وعلى جميع الأصعدة وتوفر المواد الغذائية المختلفة , أدت إلى تلاشي وقبوع هذه الممارسة الفلكلورية الإيمانية الجميلة, إلى صفحة النسيان في ذاكرتنا الشعبية , لكن علامة رسم الصليب باليد موجودة في الكثير من الممارسات وخاصة عند بداية أي عمل ....لكن بجمعها وتدوينها وتوثيقها ونشرها بلغات عدة , سيكتب لها ديمومة الحياة . وهذه مهمة كل غيور من أبناء شعبنا.
40  المنتدى الثقافي / نتاجات بالسريانية / اسماء ومعان 27 في: 16:17 26/02/2013

41  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من موروثنا الشعبي شَبتا دشَوا عَداني في: 19:26 22/02/2013

من موروثنا الشعبي

شَبتا دشَوا عَداني

بدران امرايا

لشعبنا الكثير من الطقوس والمراسيم  القومية والدينية, وهي بلا شك  مستمدة من سفر ارثه الحضاري الزاخر, وموزعة على مدار أيام السنة, ومنها ما هو مُعقد الممارسات و ما هو بسيط وسلس . لكن بالنهاية هو ارث وفلكلور شعبي يزخر بالسمو وقيم المعاني    ويساهم في بلورة واغناء وتجسيد لمَعلَم فلكلوري  في خصوصية هويتنا القومية, ويضيف عليها سمة من  سمات التمييز والجمال. وهو مبعث فخر واعتزاز لمن له الحد الأدنى من شعور قومي والاعتزاز بماضيه , لان الحاضر بكل معالمه هو مبني على الماضي, والمستقبل سيبنى على الحاضر وينطلق منه نحو آفاق السمو والتألق والتطور ,وانطلاقا من هذا الشعور سأتناول احد طقوسنا  الدينية التراثية .

.( شبتا دشوا عداني) هو اسم سرياني مركب معناه السبت ذات السبع مرات ،وهي ذكرى أو طقس ديني شعبي كلدوآشوري سرياني,  يعود إلى القرون الأولى للمسيحية فقد مارسه شعبنا وظل محافظا عليه بأمانة وإخلاص كباقي المناسبات القومية والدينية . وهذا الطقس محصور بيوم السبت التي تسبق احد الصوم الكبير للقيامة المجيدة ,وهذا اليوم كان الأخير قبل الشروع بالصوم الخمسيني .

 وكانت العادة السائدة إن الناس يتناولون الطعام الخفيف خلال ذلك اليوم لسبع مرات ,أحياءا لهذا الطقس . ومسالة العدد سبعة ( شَوعا , شَبعا ) فهي سريانية الأصل بمعنى الشبع الممتلئ  و متأتية من إن الله عندما اتم الخليقة  في ستة أيام ,استراح في اليوم السابع بعد أن أكملها وأشبعها بكل شيء, وهو يوم السبت (شَبتا) وهو اسم سرياني بمعنى السُبات أو الوقوف , الاستراحة . إلى جانب إن أسرار الكنيسة هي سبعة , وسفر الرؤيا فيه سبعة ختوم , وسبعة منائر, فضلا عن إن أسوار مدينة أريحا سقطت بعد سبع دورات في اليوم السابع وغيرها من القضايا والتفسيرات الفلسفية بخصوص هذا الرقم .
 وكان أهلنا يتناولون هذه الوجبات الرمزية خلال السبت , تمهيدا لدخولهم الصوم الكبير الخمسيني ( صوما  كَورا , رابا )، وخلال الصوم كانوا يعتكفون عن تناول أية مادة ذات صلة بالإنتاج الحيواني اطلاقا ( مندي زوهمانا ) بل يتناولون المواد النباتية على مدار تلك الأيام  والاستمرار على هذه الحالة,  إلى جانب عدم الخطوبة أو الزواج  وما إلى ذلك لكونها فترة ( السوبارا) الصبر لصبر النبي زكريا , وعدم استطاعته الكلام خلال هذه المدة لحين ولادة مار يوحنا المعمدان.

 ومع إطلالة صباح عيد القيامة المجيدة, وبعد انتهاء قداس القيامة وتناول القربان المقدس ,عندئذ كانت الناس بعد خروجها من الكنيسة يباركون بعضهم البعض بطلة القيامة ,و تطلق العنان لنفسهم لأكل كل مالذا وطاب دون أي رادع .
ومع الأسف الشديد  لم يبقى لتفاصيل هذه المناسبة سوى الاسم, وفي مخيلة كبار السن وممن عاشوا ومارسوا طقوسها, والذين كانوا ينتظرونها بفارغ الصبر وعلى أحر من الجمر , ويعدون عدة الخمسين يوما للصوم ومن المواد النباتية ( تُرسايا دصوما ) أي طعام الصوم ،وكانت حياتهم بكل تفاصيلها تتطبع بجوهر وقيم الصوم وما يعكسه من فلسفة راقية وروحانية عظيمة, فكانوا يصومون من الكلام البذيء  والكذب وكل الأعمال الخاطئة( صَوما من خطيثا ) , أي يصومون كل حواسهم من الفعل الخاطيْ .

وحاليا يصومون الناس ويحيون هذه الطقوس الدينية ,وما يترتب عليها من الممارسات ,لكن بطرق سهلة ,وبسيطة دون المساس بجوهرها المقدس ومع الأخذ بنظر الاعتبار العوامل الصحية لبعض الناس  المرضى, وغيرها من الاعتبارات  للشخص الصائم  ..
 و بعض الأطفال المولودين خلال هذه الفترة كانوا يسمونهم (صومو, سبرو ) المُشتق من الصوم  وان كانوا ذكورا, أو (سوبارا) من الصبر إن كانوا إناثا.
فتحية لصومو و سبرو وسوبارا بهذه الذكرى .

وفي الختام لا يسعني إلا أن أقول صوما مقبولا , وقيامة مجيدة وميمونة للجميع .
عيذو دقيَمثو دمشيحو وفوروقو هاوي بريحو لكل دَوعوميذن) .)
تودي ساكَي ))



42  المنتدى الثقافي / نتاجات بالسريانية / اسماء ومعان 26 في: 15:23 19/02/2013

43  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من موروثنا الشعبي مَقيَصتا دبردي في: 17:53 18/02/2013

44  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من موروثنا الشعبي شَهَانا في: 19:21 14/02/2013


45  المنتدى الثقافي / نتاجات بالسريانية / اسماء ومعان 25 في: 16:30 11/02/2013

46  الاخبار و الاحداث / اخبار فنية ثقافية اجتماعية / في ملبورن مدرسة اورهاي الآشورية تحتفل بتخرج طلبتها. في: 14:47 10/02/2013
في ملبورن مدرسة اورهاي الآشورية تحتفل بتخرج طلبتها.


بمناسبة انتهاء العام الدراسي 2012 أقامت مدرسة اورهاي لتعليم اللغة الآشورية حفلا فنيا لتخرج طلبتها ,وذلك في قاعة الكنيسة  الشرقية القديمة بمنطقة كلرو, حيث ابتدأ برنامج الحفل قبل بدران امرايا بالترحيب بالضيوف الكرام من بينهم الاركذياقون نسطورس هرمز راعي الكنيسة المذكورة , والسيدين أدور ننو رئيس اللجنة الإدارية للكنيسة والشماس ايشا داود عضو اللجنة ,والسادة والسيدات المدرسين وأحبتنا التلاميذ وأولياء أمورهم,ثم وقف  الحضور لتلاوة الصلاة الربانية ( آون دبشمَيا ) .
وكانت فقرات الحفل كالآتي :
-   كلمة إدارة المدرسة ألقيت من قبل الأستاذ الشماس كوركيس شمعون مدير المدرسة .
-   كلمة الاركذياقون نسطورس هرمز راعي الكنيسة الشرقية القديمة.
ثم جاءت الفعاليات المبدعة لتلاميذ المدرسة وكالاتي :
- ( ازخ لعيتا جلدي.. وشَقلخ بايدن واردي ) من قبل التلميذة باولينا بدران .
- ( آثا ) للطالبة بهرا ساندروس .
- اغنية ( الب بيث ) للطالب سنحاريب خمو.
- (اديوم عيدا ديلدا ايلي ) للطالب فريدون يوخنا.
- (عيدا دبيث يلدا بريخا ) للتلميذ نينوس خمو .
- ( يولبانا )  للطالب شامانا روفائيل .
- ( يا نشرا دتخوما ..مَلكا دكَو طَيري ) للتلميذ سركون خمو.
- ( نينوي مذيتا ) للطالبة ميرنا .
- ( شمشون ) للتلميذ رامئيل يوخنا .

ثم جاءت فقرة تقديم شهادات التخرج, والهدايا القيمة لتلاميذ المدرسة ,حيث شارك الحضور في هذه الفقرة الممتعة ,وسط  فرحة الهلاهيل ,وتصفيق الكل .

ومسك الختام كان تقديم الشكر للسادة الحضور, وأحبتنا التلاميذ ,والسادة والسيدات أعضاء الهيئة التدريسية لمدرسة اورهاي الاشورية, واللجنة الادارية للكنيسة , والدكتورة سلام رئيسة لجنة الشبيبة في الكنيسة المذكورة ,والشكر الموفور للأخ المصور سركون داود هيدو لجهوده القيمة  في تغطية فعاليات الحفل بواسطة عدسة كامرته المتحركة . وفي نهاية المطاف التقطت الصور التذكارية الجماعية للحضور..

(عيذا بريخا عم شاتا خدتا  2013 )
كل عام وانتم بخير .


مع ارق تحيات
الجنة الإعلامية لمدرسة اورهاي الاشورية
استراليا – ملبورن
















47  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من موروثنا الشعبي (خَوشيبا دبناثا ) في: 14:36 09/02/2013


48  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من موروثنا الشعبي عروتا دميتي في: 17:06 05/02/2013




49  المنتدى الثقافي / نتاجات بالسريانية / اسماء ومعان 24 في: 12:38 05/02/2013

50  الاخبار و الاحداث / اخبار فنية ثقافية اجتماعية / رد: عاجل: المطران لويس ساكو بطريركاً جديداً على كرسي كنيسة بابل للكلدان في: 15:00 03/02/2013
في ملبورن زوعا يهنا بانتخاب البطريرك مار لويس روفائيل الأول ساكو

بتاريخ 3 شباط 2013 وبمناسبة انتخاب نيافة أبينا الجليل المطران مار لويس روفائيل الأول ساكو بطريركا على السدة البطريركية لكنيسة المشرق الكلدانية , أقامت جمعية اومرا دمار سوريشوع  حفلا لاستقبال المهنئين بهذه المناسبة المباركة وفي قاعة كنيسة مريم العذراء حافظة الزروع .
حيث شارك في هذا الحفل البهيج وفد من قاطع ملبورن لحركتنا الديمقراطية الآشورية ( زوعا ) ضم الرفاق ادور خوشابا  واكرم عمانوئيل وبدران امرايا أعضاء القاطع.
وقدم الوفد التهاني القلبية الحارة لرئيس الجمعية و تمنى لغبطة بطريركنا الجليل الصحة ودوام التقدم , داعين الرب أن يأخذ بيده لما فيه الخير والازدهار لهذه الكنيسة, وان يكون اعتلائه  لهذه الخدمة الرسولية المقدسة ,منعطفا ومنطلقا هاما نحو شحذ الهمم  للملمة الجراح والوحدة بين كنائس ومسميات شعبنا الكلداني السرياني الآشوري ذو هوية ولغة وتاريخ وثقافة وطقس كنسي ومصير واحد احد .
وان اختيار قداسته لـ ( الأصالة والوحدة والتجدد ) شعارا للبطريركية ,لهو خير دليل ساطع على نهجه الصائب والهادف لعلاج هذه المرحلة الراهنة التي تمر بها كنيستنا وشعبنا .
مرة أخرى نهنأ أبينا غبطة البطريرك مار لويس روفائيل الأول ساكو..
بارخ مار..

الحركة الديمقراطية الآشورية
قاطع ملبورن 3 شباط 2013 م
6762ا
51  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من موروثنا الشعبي قَــــلْــيّا في: 14:51 02/02/2013
من موروثنا الشعبي
قَــــلْــيّا
بدران امرايا

قديما كان لأهل القرى طرقها العديدة المبتكرة والناجعة لحفظ وإدامة فعالية الأطعمة الحيوانية منها والنباتية ,بعيدة عن التلوث والفساد.وخاصة اللحم فانه حساس جدا في الأجواء الحارة و يفسد بسرعة ,ولم تكن أجهزة التبريد الحالية موجودة, لذا كانوا أهلنا حذرين حيال هذه المسالة , وخاصة إنهم كانوا يخزنون اللحم لطول فصلي الخريف والشتاء ليقتاتوا عليه.
وهنا سأتطرق إلى كيفية حفظ اللحم قديما ,وفق طريقة تسمى بـ ( قَليا ) .
وهو اسم سرياني معناه ( طَغَن ) أي قلي الشيء على النار,وكان لشعبنا الكلدواشوري السرياني موعدا لهذه المهمة , وهي فصل الخريف حيث يبدأ الجو بالبرود تدريجيا, فكانوا يحضرون نفسهم لها رجالا ونساءا, فيربون عددا من رؤوس الأغنام أو الماعز أو العجول , فيربطونها في البيت للاعتناء الزائد بها فتسمى ( رَبيطا ) أي المربوطة في البيت لتسمن ,لا يطلقونها في القطيع العام للقرية (قنيانا ),وفي اليوم المحدد كانوا الرجال يمسكون الحيوان ويرسمون علامة الصليب وينحرونه ( نخرتا ),ثم يعلقون الجثة ويكشطون الجلد عنها ( نشاطا ),ويقطعون الجثة ويفصلون اللحم عن العظم .ثم يقطع اللحم إلى قطع صغيرة ( بشكي )أي الحصص,والعظم يضعونها على حدا سنأتي إليها في حلقة لاحقة .

اللحم كان يوضع في جدرية أو طنجرة ملائمة ( قَصخانا , مَركَلا ) ويُملح جيدا ,ويترك لمدة يومين ,كي يفرز الدم منه بشكل نهائي ,ثم يغسل جيدا ويوضع في (بَترياتا ) أواني أو سلالي مجدولة من عصا (خيلافا ) أي الصفصاف, كي تنصرف مياهه ,ثم يوضع اللحم ثانية في جدرية على ( كانونا ) الموقد لبعض الوقت , وتسمى هذه الحالة بـ ( كرمَدتا ) أي شبه أن يستوي اللحم ,بعدها كان يفرغ اللحم في جدرية واسعة وتلقط الشعرات المتواجدة فيه ( منَقَيتا دمزي ).
أما الماء فيوضع على حدا فينقشع الدهن منه, ويطوف على سطح الماء فكانت النسوة تقطف الدهن (مشخا ) ويؤخذ في آنية , أما الماء فيطش بعيدا حيث كان مصدرا لاستقطاب الذباب, ثم يرجع اللحم على النار ويضاف إليه الدهن ويخبط حتى يغلي وإلى حد أن يستوي , وكان يؤخذ قطعة لحم وتفتح إن كان داخلها احمر فهذا يعني إن اللحم قد استوفى حقه من الطبخ ,فكانت الجدرية تُنزل من على النار وتترك لبرهة من الزمن ,أي شبه متجمد ( للَفَا ).
ثم تُحضّر أواني ليضم أو يحفظ فيها ( سَدي, تَلمي, طَنكي)أي سنادين فخارية , التنك وغيرها ليوضع المخلط فيها ,وبعد مدة قصيرة يتقشف. وعندئذ يسمى هذا المخلوط اللحمي ألدهني  بـ (قَليا )وكان يضم لايام الشتاء وزمهريره, وكان لأهلنا أداة كملعقة تسمى ( قَلويا ) ذات مقبض خشبي ورأس معدني مسنن لقشط اللحم المتجمد عند الاستعمال.
و(قَليا) كان يستخدم لطبخات متنوعة من الرز والبرغل والجريش غيرها ( رزا , كَوركَور , كَرسا ).

وقديما كانت طريقة الطبخ تتم بأغلاء الماء جيدا مع إضافة الملح ثم وضع الحبوب المراد طبخها,وبعد جفاف الماء تقريبا ,كان يجلب آنية معدنية (طاوا ) (مَقلي ) مع وضع كمية من القلي فيها بواسطة ملعقة (قَلويا ) ووضعها على النار ليذوب هذا المخلوط ثم يرش على الطبخة ,وتخبط الطبخة جيدا , ثم توضع السيدة كمية من الطبخة في تلك الآنية مخلفات القلية وتخبطها وتأكلها بشهية .
وألذ شيء كان حين قلي البيض ( صبيرا دبعتا ) أي صفار البيض في هذا المخلوط أو القلية ,واكلها بخبز الصاج .
وعلى هذا الذكر حين كان يسال شخص جائع هل أكلت شيء ؟ فكان يرد بعصبية ( أي هولي خيلا قَليا ) أي نَعم لقد أكلتُ ( قَليا) !!!.
ومن باب التهديد كان يقال ( إلا بد قالوخ لَوخون قَلايا ) أي سوف نقليكم قَلي , أي نُبيدكم إبادة .
هذا كان جانبا من حياة أهلنا البسطاء في القرى ,لكنه تورى من مشهد الحياة مع تقدم وتطور مناحي الحياة .فطوبى لتلك الأيام , حيث الكرم والجيرة والبساطة  والبراءة اللامتناهية ..
مع تحياتي .عَم شلاُمو..
Badran_omraia@yahoo.com
52  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من موروثنا الشعبي مَطيَنتا دْيالّي في: 15:25 29/01/2013


53  المنتدى الثقافي / نتاجات بالسريانية / اسماء ومعان 23 في: 22:27 27/01/2013

54  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من موروثنا الشعبي قَــــَروَن في: 10:37 25/01/2013


55  المنتدى الثقافي / نتاجات بالسريانية / اسماء ومعان 22 في: 10:40 22/01/2013

56  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من موروثنا الشعبي عاقولتا في: 15:19 20/01/2013

57  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من موروثنا الشعبي ( بــوخـــن ) في: 15:17 16/01/2013


58  المنتدى الثقافي / نتاجات بالسريانية / اسماء ومعان 21 في: 11:47 15/01/2013

59  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من مورثنا الشعبي مطَوَلتا دخَيواثا في: 20:14 12/01/2013


60  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الخالة جَقو مِثال للنشاط والمُثابرة . بدران في: 17:02 08/01/2013

61  المنتدى الثقافي / نتاجات بالسريانية / اسماء ومعان 20 في: 16:52 05/01/2013

62  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من موروثنا الشعبي مملَختا – مَلكختّا في: 12:55 03/01/2013

63  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من موروثنا الشعبي خمّارا درَعيّا في: 15:56 29/12/2012


64  المنتدى الثقافي / نتاجات بالسريانية / اسماء ومعان 19 في: 17:18 27/12/2012

65  اجتماعيات / شكر و تهاني / رد: تهنئة موقع "عنكاوا كوم" بأعياد الميلاد ورأس السنة الجديدة في: 13:40 23/12/2012
66  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من موروثنا الشعبي كــــــوّارا في: 16:15 22/12/2012
من موروثنا الشعبي

كــــــوّارا
                                                                                                                                      بدران امرايا

الحياة القروية قديما كانت حافلة بالنشاط خلال الصيف والشتاء , وكان لكل فصل أعماله الخاصة تلاءم أجواء مناخه ,فكان أهلنا في القرى دائما منشغلين بأمور حياتهم اليومية ,ولدى رفع محصول البيادر ( مرمتا دبدراثا ) كان لزاما عليهم أن يقوموا بتهيئة أماكن لاواء المحاصيل الزراعية وذلك  ببناء أواني كبيرة خاصة ونظيفة من الخشب والطين تسمى كورا. وهنا سأتطرق إلى هذا البناء الطيني .   
 
(كوارا)  كلمة سريانية مركبة بمعنى الخلية أو ( كَاو_ وارا , كَا عوارا  ) أي يدخل فيها ,مشتقة من فعل ( كَوارا) أي الزواج , وهي بناء عمودي طيني - خشبي مدبب شبيه بالمسلة أو شبيه بخلية النحل, أو لربما إن الفكرة مستوحاة من عش عصافير السنونو ( سلونياثا ) التي تبنى على سقوف البيوت , و بارتفاعات مختلفة كان يبنى في القرى  لغرض إيواء الحبوب من الحنطة – الشعير - الحمص - العدس في البيوت بدل الكَواني أو الاكياس الحالية ولإبعادها من ملاحقة الفئران والحشرات، وكان البناء يشرع, بإحضار حزمات كبيرة ( قَبلي درَوطي ) من العصي الطرية بالأخص من شجرة ( خيلابا ) الخلاف التي كانت تنمو على ضفاف الأنهر من تلقاء ذاتها ,التي تمتاز بطراوة العيدان وانحناءها حسب الرغبة .

 في البداية كانت العيدان تصف على الأرض بشكل عمودي تمهيدا لعمل القاعدة الدائرية ثم يؤتي بعصي ارفع وإمرارها فيما بينها بشكل أفقي بعد (كَدلتا) جدل القاعدة كانت تظهر بشكل مربع  فكانت تقص أطراف العصي لجعلها تبدو بشكل دائري ثم الإتيان بأخشاب طويلة ( شَقلي ) حسب طول الكوارا المراد صنعها  وتنصب بشكل عمودي في أطراف تلك القاعدة وربطها بأحكام و بمسافة شبر بين كل خشبة وأخرى .
 ثم تُحضرالنسوة خبطة من الطين اللزج المخبوط بالتبن وكذلك مع فضلات الأبقار( (ريخ , شَرّي ) لكي يبعد عنها الفئران . وتطلى القاعدة من الداخل والخارج به جيدا بحيث تغطي أو تخفي الخشاب والعصي مع ترك منفذا صغيرا يسمى بالسريانية بـ ( بويا  دكوارا, عينا دكوارا )أي الثقب والعين لإخراج الحبوب عند الحاجة وصغير بحيث يسع لدخول يد واحد ة فيه فقط وسده بواسطة قماش يسمى ( بوكرا ) ولدى رفع الغطاء كانت الحبوب تنساب منها مثل الماء, وهناك مثل يقال عن (البكرا) ( كوارا ايلا بزيتا اينا بوكرا بشرما دخمرا دريلا) أي إن( الكوارا) مثقوبة فوضعت (البوكرا) في مؤخرة الحمارة, أي يقال للشخص الذي لا يربط بين الكلام فيخلط بين الشرق والغرب .
 بينما أعمال الجدل الأخرى, كانت على عاتق الرجال وبعد أن تتصلب وتكون كتلة واحدة متماسكة مع البعض ,وتترك تحت أشعة الشمس حتى تنفذ الرطوبة نهائيا ،وكانت احزم العصي توضع في المياه لكي تكون رطبة وسهلة الاستعمال, وفي متناول اليد وبعد يوم أو يومين على تلك المرحلة كان يكمل الجدل لنصف المتر, ثم يطلى بالطين من كلا الجانبين مع مراعاة عدم ترك أية فسحة لتكون منفذا لخروج الحبوب أو لدخول الفئران الحشرات من خلالها , ويترك تحت الشمس ليوم أو يومين ثم يكمل التجديل إلى أن يطأ نهايات الأخشاب العمودية ويطلى كذلك وبعد الجفاف والتصلب ، ثم يأتي دور الغطاء الذي كانت خطواته شبيه بالقاعدة بحث تغطي فوهة الكوارا جيدا دون ترك أية فسحة مع طليها جيدا بالطين وعمل حمالة وسطها لحملها بها عند الفتح أو الغلق بعد جفاف الكوارا جيدا ونفاذ أية رطوبة فيها .

 فكان صاحبها يستعين بسواعد رجال المحلة وإمرار الحبال من تحتها  ورفعها بهدوء وتأني ,ونقلها  بخطوات رزنة إلى داخل البيت لكي لا تتكسر أو تتهشم  وفي المكان المخصص لها  وكانت توضع على الغالب في مؤخرة البيت ، عندها تكون جاهزة  لإيواء الحبوب, وكانت سعتها تختلف من كوارا لأخرى, وحسب رغبة صاحبها فكانت تمتاز بسعتها ونظافتها وامانتها من السرقة بحيث يصعب حملها كالكَواني ( جوالي ) والأكياس  والهروب بها ,وصعوبة دخول الحشرات فيها ، إلى جانب السيطرة في إفراغها  وملئها ، ولشعبنا الكلدوآشوري مثل عنها ( ما ددارت كو  كوارا  آو بد ناخت مِنّا ) أي ما تضعه في كوارا سوف تتلاقاه منها ، على غرار المثل القائل( ما يزرعه الإنسان إياه يحصده ) , ( ايلا مَخ كوارا خلمتا ) أي إنها مثل  (الكوارا) كان يقال للمرأة السمينة ذات الحوض العريض. ( بَيتهِ ايلي مَخ كوارا ) أي بيته مثل ( الكوارا) لضيقه وظلامه , ولدى ملئها بالحبوب كانت  فوهتها توضع ثم تغطى بنفس  تكوينة الطين وتترك لحين الحاجة اليها , وكانت هيبة البيوت اقتصاديا تحدد بعدد هذه (الكوارات )  المليئة فيها بالحبوب .
ولم يعد لهذا البناء الطيني التراثي لشعبنا الكلدو اشوري أي اثر للوجود في وقتنا الحالي, أو لربما عدد قليل في زوايا المتاحف في شمال العراق  , وذلك بسبب تطور مناحي الحياة, وانتفاء الحاجة اليها    ... عم شلامي .



67  المنتدى الثقافي / نتاجات بالسريانية / اسماء ومعان 18 في: 12:26 19/12/2012

68  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من موروثنا الشعبي اســــتيرا في: 18:33 15/12/2012

69  الاخبار و الاحداث / أخبار شعبنا / قاطع ملبورن لحركتنا الديمقراطية الاشورية ( (زوعا) يقيم دعوة عشاء على شرف الاستاذ صباح ميخائيل في: 16:19 13/12/2012
قاطع ملبورن لحركتنا يقيم دعوة عشاء على شرف الاستاذ صباح ميخائيل.

مساء يوم الخميس 13 كانون الاول 2012 اقام قاطع ملبورن لحركتنا الديمقراطية الاشورية ( (زوعا) دعوة عشاء على شرف الاستاذ صباح ميخائيل رئيس اتحاد بيث نهرين الوطني القادم سدني ,يرافقه الدكتور عامر ملوكا رئيس نادي بابل الكلداني .
واستقبلا الضيفان العزيزان من قبل الرفيق خوشابا هوزايا مسؤول القاطع وعضوية الرفاق سركون قندو, ادور خوشابا, كوركيس هارون, اكرم عمانوئيل , مريم باي و بدران امرايا اعضاء القاطع .

واستهل اللقاء بالترحيب بهما ,  ثم تناول الحضور قضايا تخص الوضع السياسي والقومي في الوطن , والتاكيد على الوحدة القومية بين كل مسميات شعبنا الواحد ,وسبل توحيد الخطاب السياسي لتنظيمات شعبنا لنيل وضمان حقوقه القومية والوطنية المشروعة ,  وكذلك سبل وكيفية اللقاء بين مؤسسات وتنظيمات شعبنا الكلداني السرياني الاشوري  في المهجر للحفاظ على لغتنا و سفر تراثنا الثر وعدم التعثر بالتسميات ,وتوقف الحضور على  داء ونزيف الهجرة  القاتل عند شعبنا , وايجاد سبل لدعم نضاله وترسيخ وجوده في ارض الاجداد بين النهرين العراق , وامور اخرى ذات الاهتمام المشترك .
وبعد تناول العشاء التقطت الصور التذكارية .وودع الضيفان العزيزان بالحفاوة التي استقبلا بها .

الحركة الديمقراطية الاشورية
قاطع ملبورن
   13 كانون الاول 2012





   
  
70  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من موروثنا الشعبي مـــــذيرا في: 11:25 11/12/2012

71  الاخبار و الاحداث / اخبار فنية ثقافية اجتماعية / في ملبورن الحركة الديمقراطية الاشورية تستذكر رفيقيها الخالدين نينوس واسحق ادم في صلاة الاربعين. في: 09:31 09/12/2012
في ملبورن حركتنا تستذكر رفيقيها الخالدين نينوس واسحق ادم في صلاة الاربعين.

بسم الاب والابن والروح القدس
(طوبى للذي تختاره يارب ليسكن في ديارك ) مز65 :4
في صبيحة الاحد الموافق 9 كانون الاول 2012 استذكر قاطع ملبورن لحركتنا الديمقراطية الاشورية ( زوعا ) رفيقي دربه المرحومين نينوس ايشو واسحق ادم , في صلاة الاربعين على راحة نفسيهما الخالدتين , حيث اقيم القداس الالهي على مذبح كنيسة مريم العذراء للكنيسة الشرقية القديمة من قبل نيافة الاسقف الجليل مار ماري عمانوئيل القادم من سدني, وحضرة الاركذياقون نسطورس هرمز راعي الكنيسة,وتناول سيادة الاسقف قبسات مضيئة من سيرة المرحومين واخلاصهما وتفانيهما في سبيل قضية امتهم العادلة, مبتهلا للرب ان يسكنهما فسيح جناته مع القديسين والصالحين, وان تكون مسيرة حياتهما نبراسا وهاجا يقتدي بها رفاقهم الاخرين , وعزاءا سماويا لذويهم وفاق مسيرتهم  .
 وحضر القداس الرفيق خوشابا هوزايا مسؤول القاطع وعضوية الرفاق سركون قندو, ادور خوشابا, اكرم عمانوئيل, وليم سادة , كوركيس هارون,عمانوئيل شمعون ,اشور يوسف, بدران امرايا اعضاء القاطع .وبعد القداس الالهي اتجه الحضور الى قاعة الكنيسة لتناول لقمة الرحمة على روحي الفقيدين والتي اعدها القاطع , ومن بعدها قام الحضور بتقديم التعازي لرفاق الحركة .
المجد والخلود لروحهما الطاهرتين.

الحركة الديمقراطية الاشورية
قاطع ملبورن
9 كانون الاول 2012






















   
 

 
 
         
72  المنتدى الثقافي / نتاجات بالسريانية / اسماء ومعان 17 في: 10:24 08/12/2012

73  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من موروثنا الشعبي من موروثنا الشعبي في: 14:17 05/12/2012
من موروثنا الشعبي

مندورتا
             
       
بدران امرايا


البيوت القروية  الترابية تمتاز بالكثير من المواصفات الهندسية الخاصة من الجمال والدفء في الشتاء والمنعشة في الصيف ,ويعود سبب ذلك لهيكلها المبني من الطين والخشب .

 ولا سيما إن سقفها مغطى بالخشب والقصب والتراب وخلال فصلي الأمطار يحتاج إلى الحادلة الحجرية لضغط وكبس ترابه لمنع الأمطار من التوغل فيه, وهنا سأتطرق إلى تفاصيل الحادلة  الحجرية المستخدمة على السطوح .
   ( مندورتا) اسم سرياني مركب بمعنى( مَن دارا ) اي المدورة أو الحادلة الحجرية ، وهي عبارة عن حجر كبير ,الغرض منه تحديل السطوح الترابية خلال الشتاء, أي بدوانها عليه ذهابا وإيابا, ولعدة مرات حتى يتثقل التراب, ويتكبس على البعض, ويتقوى شريطة أن يتبلل السطح بالزخة الأولى للمطر جيدا وبذره بمخلفات عقد التبن ( قطرا دتونا ) لكي لا يلتصق التراب بالحادلة .

و كان عند  أهلنا في القرى عدد من المهرة بهذه الصنعة المحلية ,حيث كانوا يقصدون السهول حيث تتواجد الصخور الكبيرة ومعهم حقيبة عدتهم ( امورتي , ماني ) من المطرقة (مرجا) والأقلام الحديدية والزاد, فيختاروا احجارا ويبداؤن بطرقه ونقره( نقرتا ) وتهذيبه ليحولوه إلى شكل هندسي اسطواني مدور أملس الملمس ,وبطول متر أو اقل اسطواني الشكل بحيث بأقل دفعة يدور في كلا الجانبين, بعدها ينقر حفرتين متقابلتين في الجانبين لعدة سنتمترات ليستقر فيها المقبض الخشبي ( برامندورا ) وكانت عملية النقر وتهذيب الحجر وهندسة شكله تستمر لعدة أيام, أو بعد أن يقل وزن الحجر كان ينقل بواسطة الدواب إلى البيت ويتم نقره هناك وبأنامل فنية وحذر كبير كي لا يتهشم الحجر بالضربات القوية ويذهب التعب سدى مع أدراج الرياح, لذلك كان يقال بالسريانية (كل كيبا اتلي بالا دنقرتا ) أي إن لكل حجر جانب خاص للنقرعليه .

 وبعد إكمال الحجر ( مندورتا )، فيأتي دور المقبض الخشبي والتي يكمن بإحضار خشبتين بطول أكثر من متر, ويثقب رأس إحداها ويمرر رأس الأخرى فيها,. ويثبت بإحكام بحيث يشكل مثلث بضلعين أو شكل رقم سبعة بالعربية , ثم يثقبان الرأسان الآخران ويمرر فيهما خشبتين بطول عشر سنتمترات بحيث تبرز إلى الجانب الداخلي وتتقابلان وتثبتان جيدا لتدخل في الحفرتين عند التركيب ، مع عمل ثقبين مقابلين وسط ضلعي المثلث, وإمرار حبل ( خولا ) قوي فيها للتحكم  بشده وإرخاءه عند التركيب وليلائم كل أحجام  الحادلات الحجرية  ومن ثم ربط حبل بطول متر مع جعل رأسه عقدة ( قطرا )  لسحبه من خلال ذلك الحبل, ويسمى هذا التركيب بـ ( برا مندورا) .

ومؤخرا استعان الناس بصنع أو صب حادلات إسمنتية كونكريتية و بأحجام مختلفة وحسب الرغبة ، إلى جانب عمل مقابض حديدية بسهولة تامة .
 وكان يوصف ذوي الرؤوس الكبيرة ( ريشي اخ مندورتا ) أي رأسه كالحادلة  والنساء والبنات السمينات (ايلا مَخ مندورتا خْلمتا ) أي انها كالحادلة سمينة ،وما زالت هذه الحادلة فعالة وحية الممارسة في بعض القرى النائية وخاصة حظائر الحيوانات منها ...

ولدى سقوط الزخات الأولى للمطر أي بعد أن يتبلل السطح الطبقة الأولى للتراب , كان احد الأشخاص البالغين يصعد عبر السلم الخشبي ( سملتا ) حاملاً معه كمية من التبن الخشن( العقد) ومقبض الحادلة , ففي البداية كان يعين اتجاه الرياح( صوبا دبَوخا) لكي يبدأ ببذر التبن ويخفض يده كي لا يتطاير التبن ويذهب مع  أدراج الرياح لكي لا يلتصق الطين بالحادلة,بعدها يركب المقبض ويتحكم به بشد الحبل الموجود وسطه, عندها يبدا بحدل السطح عبر سحب الحادلة بواسطة الحبل المشدود بالمقبض ,وذلك بسحب الحبل فان الحادلة تدور على الطين وتضغط عليه فيتكبس على البعض, وتنسد مساماته فلا يخترق المطر التراب ,ويبقى البيت بمَنى عن تنقيط المطر فيه عبر السقف ( دَلوبي ) .

وعند تغطية السطح كله بالحادلة كانت تسمى هذه الحالة بـ ( لوشا قَمايا) أي اللباس الأول والثاني والثالث وهكذا, وعادة كان اتجاه التحديل باتجاه تمايل السطح نحو الأسفل لتجري مياه الأمطار نحو الأسفل عبر حافات السطح ( سواناثا).
 
وأحيانا لدى تحديل السطح كانت الحادلة تنزلق وتسقط من حافة السطح ( سوانا دكَاري ), لذلك كان الشخص يستعين بسواعد الجيران للمساعدة لنقل الحادلة إلى السطح عبر إدخالها في كيس ( كَونية ).وعند الانتهاء من تحديل السطح كانت الحادلة توقف في مكان مستوي ويحشر حجرين في كلا اتجاهيها لكي لا تنزلق من شدة الرياح وتقع على شخص ما . وكذلك كان يستعين بالحادلة لهرس بعض المحاصيل ( كَرستا) . هذه كانت الحادلة الحجرية التي لاهلنا ذكريات مسلية معها.وإنها بلا شك سمة وصفحة مشرقة من سفر مورثنا الشعبي الكلدواشوري الثر.. تدوي غلبا ...

Badran_omraia@yahoo.com
74  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من موروثنا الشعبي شَيّــتا دبَيــّتا في: 15:44 30/11/2012
من موروثنا الشعبي

شَيّــتا دبَيــّتا

                      
*بدران امرايا


البيوت الطينية القديمة كانت على نمط خاص يختلف كلياً عن نمط  البيوت الحالية المبنية من الكلس أو الاسمنت والمواد الأخرى , وكانت هذه البيوت تفرض على ساكنها ديمومة العناية بها  ,وترميمها من الداخل والخارج لإدامة بقائها, وهنا سأتطرق إلى إحدى المهام التي كانت تماس قديماً في القرى المتعلقة بالبيوت وهي شَيّتا دبَيّتا.
 
شَيتا دبَيّتا اسم سرياني مركب معناه اطلاء البيت وهذه العملية كانت تمارس بعد بناء البيت سواء من الطابوق أو الحجر أو اللبن، فكان يطلى من الداخل والخارج ليكون دافئا جميل للمنظر أملس الجدران ،فكان أهالي القرى يقومون بأعمال البناء في الخريف أو الربيع لاعتدال الجو آنذاك او بعد الانتهاء موسم البيادر. فبعد تكامل البناء كانوا يطلون جدران البيت أو يردمون الفسيحات الموجودة بين الأحجار بالطين المخبوط بالتبن حتى يستوي سطح الجدران من الاعوجاج ( بليموتا ) بطين أي تراب كان ، بعد جفاف الجدران فكانت للقرى مناطق خاصة بالتراب الأبيض اللزج تسمى بالسريانية ( خِبَرتا او كنّدي ),والناس كانوا يقصدون تلك المناطق لجلب كميات مناسبة تكفي حاجتهم من هذا التراب بواسطة الدواب عبر وسيلة الخِرج ( خِركَا ) ويهشمون أي كتل فيه ليكون ناعماً ثم رشه بالماء لمدة ليلة واحدة حتى يتبلل الكل ويتخمر, ويعملون وسط كومته حفرة كبيرة ( جالي او كوري ) و يملأ ؤنها بالماء ثم يلكزون التراب فيها من كل الأطراف بعدها يخلعون الأحذية رجالا ونساءا ( خْبيايي ) ويجبلونها بالأقدام جيدا حتى تصبح لزجة متماسكة تخلوا من أية كتلة من التراب اليابس .

ثم يقومون برش الجدران بالماء تمهيدا لطليها  بطبقة من الطين الجديد، فكنت نساء أو بنات المحلة تأتي من كل صوب وحدب ومعهن احجاراً ملساء تسمى بالسريانية ( شُندوختا او دَلكتا ) الدلك. فكانوا في البداية يرسمون علامات الصليب على وجوههن الطيبة والمؤمنة ( رشمتا دصليوا ) ومن بعدها  يقومَنّ بلطم الطين يدوياً على الجدران ( شَيّتا ), بعدها يقومَنّ بتسطيحه بالأيدي حتى ينهونها, بعدها تجلب كل واحدة من النسوة طاسه بها ماء فترش الماء على الجدار, وتقومن بإمرار ذلك الحجر ذهاباً وإياباً شمالاً وجنوباً عليه حتى يتسطح ويصبح أملساً وهندسياً, ترضى عنه النسوة وكانت تعملن بمهارة ودقة لإظهاره بالشكل المطلوب ,وحتى يكون عند حسن ظنهن, وخلال العمل كانوا يطلقن العنان لصوتهن العذب بالغناء وتبادلن الكلام الطريف أو يتخللن العمل فرص راحة لاحتساء الشاي المغلي على الجمر ( جايّ دكَومري ) ، وبعد الانتهاء كانوا يباركن صاحبته، وبعد جفافه يظهر جماله ونظافة عملهن ,وكان البيت يطلق رائحة طيبة رائحة التراب الجديد ( ريخا دعوبرا خاتا )  هذا كان أول طلاء بعد تشييد البيت الجديد.

ولدى قدوم  الأعياد أو مناسبات الزواج أو بعد انتهاء فصل الشتاء ومما كان يترتب من آثار الدخان البقع الصفراء أو السوداء على جدران البيت من جراء تشغيل  مدفئة الخشب ( سوبا دقَيسي )  أو من تنقيط سقف البيت من قطرات الماء خلال الشتاء ( دلوبي ) وغيرها كان  يتم طلاء البيت بطريقة مختلفة .

 لكن الطلاء الثاني أو السنوي  كان أسهل عملاً فكانت النساء تجلب كمية قليلة من ذلك التراب الأبيض وتخبطه بالماء جيداً وتجعله سائلاً مخففاً  كالشربت أو العصير , وتجلب حزمات من عشب النعناع ( الزعتر ) ذو الرائحة الزكية والذي كان ينمو على حافات جداول المياه ( خدر او مرزاني د ميا )، وتحزمه إلى حزمة بمستوى مقبض اليد ( كَبا ) الكف, وتمرره في ذلك السائل ليتشبع منه ، ثم تقوم بضربه في الهواء باتجاه الجدران ليتطاير رذاذ السائل ويتلطخ على الجدران  بمثابة الفرشاة  الحالية  (بْرجّا ), وبذلك يتم تغطية كل جدران  الغرفة ,وبعد جفافه فتظهر الجدران بيضاء وتعبق منها رائحة الزعتر (نَنخا ) الزكية تفوح منها على مدار السنة وتملأ البيت عطرا منعشا مثل المعطرات الحالية ، وهذه العملية الأخيرة كانت تسمى (مَطربتا دبَيَّتا ) أي رش البيت وتبيضه ، فكانت تلك البيوت الطينية دافئة في الشتاء منعشة خلال الصيف .

 وعلى ذكر اللطخ أو اللطم ( مَطرَبتا ) فان لشعبنا الكلدو آشوري أمثلتهم ومقولاتهم الفلكلورية المعبرة والرصينة في كل مناحي الحياة , ( بْد طربنوخ لخا كَودا مبلطنّ خَخينا منوخ  ) أي سارطمك على الحائط لأخرج شخصاً آخراً منك, ( ميتنوخ خا لَطما مَنختني كاكوخ كَاو بَلوتوخ ) أي سأضربك لطمه انزل بها أسنانك في بلعومك , ( [glow=pink2,300]ميتنوخ خا لطما بَودنَي كاكوخ خوردا [/glow]) أي سأوجه لك لطمه سأجعل من أسنانك خوردا فكانت هذه المقولات وغيرها تقال لحظة العصبية أو الغضب . وحالياً لم يبقى لهذه الظاهرة وغيرها  إلا الاسم  وذلك بسبب تطور مناحي الحياة  ... عم شلامي..


75  المنتدى الثقافي / نتاجات بالسريانية / اسماء ومعان 16 في: 17:19 26/11/2012

76  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / خبير في طب الكسور في: 17:17 26/11/2012



77  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من موروثنا الشعبي مَربَيتا دقنيانا في: 17:07 16/11/2012
من موروثنا الشعبي
مَربَيتا دقنيانا
بدران امرايا
في صباحيات حياة القرى هناك واجبات مهمة عديدة تستدعي القيام بها دون كلل او ملل منها  اطلاق وتغذية  الدواجن , تغذية وحلب الحيوانات ومن ثم اطلاقها في القطيع العام للقرية لينطلق نحو المراعي دون اي تاخير, وهنا سنتطرق الى احدى تلك المهام وهي,                                     
مربَيتا دقنيانا اسم سرياني مركب معناه إطلاق القطيع  في الصباح الباكر ,  وهي ظاهرة يومية تمارس من قبل أصحاب قطعان الماشية في القرى والأرياف عند الصباح وفي الساعة السادسة او السابعة مثلا وحسب فصل السنة كان صاحب القطيع يستيقظ مبكرا ويفتح باب الحظيرة ( كَووما) ويقول عوووو فان القطيع يبدأ بالخروج من الحظيرة , فيقوم هو مع شخص أخر بإدخال علبة التبن ( تونا ) مع تنكه من الشعير(صعري ) فيقوم على وجه السرعة بجمع مخلفات التبن الخشن( قطرا ) للاستفادة منه في تحديل سطح البيت في الشتاء او لخلطه مع التراب وجعله طين لاستخداماته الكثيرة في القرى ,من مذود الحظيرة ( اوري ) وهي معالف مصنوعة من التراب  والحجر وسط الحظيرة  وبشكل طولي ثلاثة أمتار أو وحسب كبر الحظيرة, ومؤخرا صنعت هذه المعا لف من التنك لسهولة تنقلها من مكان لأخر ( بوتي ). فكانت تعبأ بالتبن ويرش عليه الشعير ويخلطا معا , وتعبأ الأواني (مركَلي ) بالماء وكان القطيع ينتظر بلهفة للدخول إلى الحظيرة , وحال الانتهاء من ذلك كان الباب يفتح ويقف شخصا عند الباب ليراقب حركة الدخول لكي لا تتزاحم عند الدخول ويؤدي ذلك إلى قتل او طرح أجنة الحوامل ,فكان القطيع يتوزع على المعا لف من كلا الجانبين فتتعلف وتشرب الماء , ثم تأتي السيدة وتبدأ بحلب القطيع بعد أن تغذى وتشبع من الأكل وامتلأ كيس حليبها ( كَيهانا ) بالحليب ( مزيرا) فتحلب واحدة فواحدة مع ترك نسبة من الحليب للجدي او الخروف الصغير فكان يقول الصاحب للتي تحلب ( لا كَلطتا كُلا خليا ) اي لا تنهي الحليب كله من كيسها , وأحيانا لا تركن بعض الماشية أثناء الحلب فيقوم الصاحب بتعقبها ومسكها بواسطة إمرار كف (القوبال)  عصا الراعي ذات الرأس المقوس لتلاءم مسكة الكف , على عنقها وبعد هذه الخطوة فيقول الصاحب بفتح باب حظيرة الخرفان او الجديان ليأتوا إلى أمهاتهن ويصدرون ضجيجا من الأصوات  ماااااا حتى يلتقون بالأمهات وأحيانا لا تقبل الأم بان يتغذى صغيرها فيمسكها الصاحب حتى يرضع الصغير او يرشد كل صغير الى امه ,وبعدها يفتح الصاحب باب الحظيرة فيقول عوووو فيبدأ القطيع بالخروج ويقف شخصا عند الباب فيمنع الجديان والخرفان من الخروج فيقال لها بالسريانية ( برَشتا) أي التفرقة .فالصغار تبقى في الحظيرة , والقطيع يجره الصاحب إلى خارج القرية حيث ينتظر الراعي هناك وكانت هناك أماكن خاصة عند مخارج القرية  لجمع القطيع ,بعدها يأتي الراعي وهو يجر مقود حماره الحامل كل احتياجاته ويسلم ( صبروخون طاوا – قدمتوخون طوتا – برختا ) طاب صباحكم على أصحاب الماشية ,فكانوا أصحاب القطيع يوصون الراعي بالانتباه إلى الأغنام والماعز المشرفة على الولادة , ويرافقون القطيع لإخراجه من مناطق ( الزياني ) أي مناطق الأضرار حيث تتواجد حقول المزارع والبساتين لان الراعي وحده لا يستطيع السيطرة على حركة القطيع فيجر نحو البساتين والحقول ويمحيها يسويها بالأرض .بعدها يرجع أصحاب الماشية إلى بيوتهم أما الراعي فيجر القطيع إلى حيث المراعي النظرة والأجواء الخلابة ببساطها المخضر وجوها الخلاب _وخاصة في الربيع . وكان الراعي ( رَعيّا) يحترم ويقدر ويدفع أجره حسب عدد رؤوس  الماشية . وكانت هناك مقولة يتداو لونها اهلنا ( ليبوخ كربت من ملبانا ولا رَعيّا سَبَب سنيقَايوت  عليهي) اي ليس بإمكان الشخص (الزعل) او يتخاصم مع المعلم والراعي لأنه بحاجة ماسة إليهم على الدوام ) .هذا كان ملخصا عن برنامج حياة أهلنا الروتيني في كل صباح من يومياتهم القروية . فكانت يوميات حياتهم مليئة بالنشاط والحيوية المستمرة لذلك كانت أجسامهم رشيقة قاماتهم منتصبة كشجرة الحور ( خورتا )أصحاء كالأحصنة الرهوانة  (مَخ سوسي ) فلو سال احد عن صحة شخص أخر كان يقال ( ايلي مَخ كودّنا دا طوبي لِي بَقالي ) أي انه كالبغل ليس بإمكان قنبلة تفجيره ) كناية عن حالتهِ الصحية الممتازة .فلم يكونوا يعرفوا شيئا اسمه الضغط العالي ولا الواطئ ولا الكلسترول والسكر فكانوا يتجاوزون قرنا من العمر بكل يسر وصحة .
Badran_omraia@yahoo.com
78  المنتدى الثقافي / نتاجات بالسريانية / اسماء ومعان 15 في: 17:17 14/11/2012

79  المنتدى الثقافي / نتاجات بالسريانية / اسماء ومعان 14 في: 16:20 05/11/2012
80  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من موروثنا الشعبي طريتا دبُقّرا في: 16:16 05/11/2012
من موروثنا الشعبي
طريتا دبُقّرا   
                                   
  بدران امرايا
  ليس من شك إن حياة القرية حياة حافلة بالنشاط والممارسات اليومية العديدة ,وكون طبيعة القرى تتطلب تربية الحيوانات المختلفة للاستفادة منها للعمل أو لمنتجاتها الكثيرة ,إلى جانب إطلاق تلك الحيوانات  إلى المراعي عند عدم استخدامها اليومي وتسمى هذه الظاهرة ( بقرا ) وهنا سوف نتطرق إلى إحدى تلك الظواهر القروية .
طريتا أو مربَيتا  دبقرا اسم سرياني مُركب معناه إطلاق البُقرا والبُقرا مَعناهُ حصراً البقر , وهنا إنها تعني القطيع الذي يضمُ الأبقار, الحَمير ,الخيول, البغال , الجحوش. وهي ظاهرة تمارسُ ولحد الآن في القرى عند الصباح ويختلف التوقيت من فصل لأخر , فكان أهالي القرى يملكون عدد كبير من الأبقار ( تَوراتا )وحسب غنى كل بيت فكانت لأغراض كثيرة منها اللحوم ومشتقات الحليب العديدة , والجلد كان يدبغ ويستعمل لغرض تخزين الحبوب ( بردي ) ويسمى ( مزيدا- زميدا) أو لصناعة ( كالكي)الحذاء المحلي الصنُع أو يباعُ إلى تُجار متجولين أو لـ (لقراجايي ) لصناعة الطبول ( دَولا ) , أما الثيران فكانت تستخدم للحراثة ( بدانا , بعدانا ) لجر المحراث الخشبي ( اقولتا – عقولتا )أو لـ (دوارا ) أي لهرس سيقان الحنطة والشعير والعدس وغيرها في بيادر الخير والبركة , بالإضافة إلى الدواب من الحمير ( خماري ) والبغال ( كََودني ) والخيول ( سوسي ) .

 ففي الصباح كان صاحب البيت أو السيدة تقوم بالدخول إلى ( كََوما) الحظيرة وتفرغ ( اوري ) من مخلفات التبن الخشن العقد (قطرا) وجلب تنكه من التبانة ( بيث توّني ) وإفراغها في المعلف ووضع كمية من الشعير عليه وخلطه فتتغذى عليه البقر وغيرها من الحيوانات واملآ آنية الماء لتشرب منها , وبعد حوالي نصف ساعة , فيؤتى بعجل البقر الصغير ويقرب من أمهِ فيرضع بعض الشيء ثم يُبعد عن الأم فتسمى هذه العملية ( ممرجتا) أي لكي تترك البقرة حليبها , ومن عادة البقرة عند الحلب فإنها لا تترك حليبها لذا كان يُجلب العجل فيرضعُ فتترك الحليب له , وكانت سيدة البيت تحلبها عندئذ,  وبعدها تترك كمية من الحليب للعجل الصغير , ثم يترك العجل بحريته ليرضعَ وبعد أن ينفذَ الحليب  من ( كَوهانا ) تبعده عنها , عندئذ يبعد العجل عن ألام نهائيا, ويفك حبل الربط ( كابكا) من يد البقر وعادة يسمى الزوج الأمامي من أطراف البقر باليدان  والزوج الخلفي الرجلان , عندئذ كانت البقرة تعرف طريقها نحو ( البُقرا)  أو أحياناً لا تترك عجلها بيسر فيقودها الصاحب أو الزوجة إلى مكان غالبا ما يكون وسط القرية قريب من الكل فيسمى ( جمعتا دبقرا ) أي تجمع القطيع ,وكان الطريق نحو تلك الساحة محكاً للقاء الرجال أو السيدات وتناول آخر الأخبار الصباحية المحلية وغيرها .

 وبعد تجمع (البُقرا ) القطيع كان الراعي ( بقارا ) يتشرف ويسلم على الحاضرين , ومن الناس من كان يوصي الراعي بإشراف بَقَرتهِ على الولادة وان ينتبه لها , بعدها كانوا يحركون القطيع من مكان التجمع ويساعدون الراعي في اجتياز ( زياني) البساتين والحقول المجاورة للقرية لكي لا ترعاها البُقرا فكان الراعي وحده لا يسيطر على البُقرا لوحدهُ وعند اجتياز تلك المناطق كان أصحاب الأبقار يرجعون لبيوتهم مثل الجيش المنكسر( كَيسا  تويرا ) أي لا يرجعون معا بشكل منظم , أما الراعي فيشقُ طريقهُ نحو المراعي السهلية والجبلية والوديان , ولدى ولادة أية بقرة كان الراعي يشرف عليها فيقوم بمساعدة العجل على الرضاعة ووضع كمية من الملح على جسمه فتقوم الأم بأكل الملح بإمرار لسانها على جسم العجل الذي يسمى بالسريانية  عند الولادة بـ ( موجا ) أي الرضيع, وتمشيطه بلسانها وقبوله أن يرضعها  وتسمى هذه العملية ( رخمتا ) بالسريانية أي الرحمة وبعدان يكبر العجل  ويجتاز السنة يسمى ( شرخا  او لولا) أي المرهق بالسريانية وبعد أن يجتاز السنتين يسمى ( تورا) أي الثور .
 ويقال للشخص الكريم ( ايلي تورا ونورا كيبي خا )  أي عنده يتساوى الثور والمرآة  فشتان بين قيمة الشيئين أو يقال ( يولي تورا بنورا ) أي ضحى بالثور من اجل المرآة أي للتاجر الذي على موعد دائم مع الخسارة  , ( فيدا دبقارا ركّوتا لخماري ) أي فائدة الراعي هو فقط ركوب الحمير, ففي إحدى قرانا كان هناك راعي للبقر ( بقارا ) وذات مرة قال احد أبنائه الصغار والذي كان يتلهف للذهاب مع قطيع( البُقرا ) متى ستأخذني معك فكان يقول لم يحن الوقت بعد وبعد إلحاح كبير ذات صباح أخذه معه. وكان هدف الابن فقط ركوب الحمير فقط لان في القطيع عدد كبير من الحمير والأحصنة والبغال والجحوش . إلى جانب البحث عن أعشاش الطيور المختلفة . ومنذ الصباح ألحّ على الوالد بان يسمح له بالركوب على ظهر الحمار ( بابي ايمن بد ركون؟ ) أبي متى سأركب ؟ فكان الوالد يقول له ( سي مدريّ انيهي توراتا  وبد ركّوت ) أي ارجّعْ تلك الأبقار الخارجة عن السرب وبعدها ستركب!! وكان الولد يذهب بسرعة البرق ويفعل ذلك  على  أمل أن يركب وهكذا كان الأب يتماطل على  الولد  باستمرار منذ الصباح  والى حد المساء فتعب الولد إلى حَدّ الإرهاق  وعند الإياب للقرية تغاضى الولد عن طلبهِ ونساهُ من شِدة المَلل , فقال الوالد يا ( و) إلا  تركب الآن ؟ فرد على والدهُ ( والله بابي جو خا لا بريطالي يمّي إلا أتّي ) أي والله يا أبي لا احد مزق أمي إلا أنت , أي على غرار لم يدمرني احد إلا أنت !! وكان (البقارا) الراعي عادة  يرمز إلى الفقر في القرى ( ايلي بقارا دماثا ) أي انه راعي البقر نكاية بمكانة الشخص الاجتماعية . وكانت العادة أي يستلم الراعي أجره كل ستة أشهر فقد وحسب عدد رؤوس الحيوانات الموجودة في القطيع , وكان يقال في القرى ( ليبُخ كربتْ من طلا ناشيّ  بقارا ومَلبانا وقاشا ) أي ليس بإمكانك مخاصمة  ثلاثة أشخاص وهم  الراعي والمعلم والقس ) لأنه ليس بالإمكان الاستغناء عن خدماتهم  .

 وكان لهذا الراعي صديقه الحميم وهو حماره( خمارا درعيا) الذي كان يحمل أمتعته الكثيرة من المأكل والملبس ويحمل العجول المولودة حديثا . وعند المساء لدى إياب (البُقرا ) إلى القرية كان عدد من أصحاب القطيع يأتون لمساعدة الراعي لإدخال القطيع إلى القرية , وكان صاحب البقرة المولودة يعطي هدية إلى الراعي بمناسبة ولادة بقرتهِ وتسمى  تلك الهدية ( خَليتا ) أي الخلوة .. تودي ساكَي ..

Badran_omraia@yahoo.com
 

81  الاخبار و الاحداث / اخبار و نشاطات المؤسسات الكنسية / الحركة الديمقراطية الاشورية تشارك القداس الالهي لروح الرفيقين نينوس واسحق في ملبورن في: 11:06 04/11/2012
في ملبورن حركتنا تشارك القداس الالهي لروح الرفيقين نينوس واسحق

بتاريخ 4 تشرين الثاني 2012 يوم الاحد اقام  حضرة الخوري نسطورس هرمز راعي كنيسة مريم العذراء للكنيسة الشرقية القديمة في ملبورن قداساً الهيا على روح الرفيقين الخالدين (نينوس)  يونان ايشو كَليانا , واسحق ادم كوركيس  حيث استعرض الخوري حياة وقبسات مضيئة من سجايا المرحومين وحبهما المتفاني في سبيل قضية امتهما عبر صفوف الحركة الديمقراطية الاشورية ,وفي الختام طالب الخوري نياحاً لنفسي المرحومين مع القديسين  والابرار والشهداء , وعزاءاً سمائيا لاسرتهما ورفاق مسيرتهما بمصابهم الجلل , وحضر القداس الرفيق خوشابا هوزايا  مسؤول قاطع ملبورن لحركتنا الديمقراطية الاشورية ( زوعا )  وعضوية الرفاق سركون قندو, ادور خوشابا , الن ياقو, سيمون موشي , كوركيس هارون , مارك موشي وبدران امرايا اعضاء هيئة القاطع . وبعد القداس انتقل الحضور الى قاعة الكنيسة لتناول لقمة الرحمة المعدة من قبل الرفيقين عمانوئيل شمعون ووليم سادا ذوي الفقيدين.
 وبعدها قدم الحضور التعازي لذوي ورفاق المرحومين ..
( الرب اعطى والرب اخذ  وليكن اسم الرب مباركاً )

الحركة الديمقراطية الاشورية
قاطع ملبورن
4 تشرين الثاني 2012



82  اجتماعيات / التعازي / رحيل الرفيق اسحق ادم كوركيس احد تنظيمات فرع كركوك لحركتنا الديمقراطية الاشورية ( زوعا) اثر حادث مور في: 15:11 03/11/2012
( انا هو القيامة والحق و الحياة مَنْ امَنّ بيّ وان مات فسيحيا )
 برقية تعزية

ببالغ الاسى والحزن تلقينا نبأ رحيل الرفيق اسحق ادم كوركيس احد  تنظيمات فرع كركوك لحركتنا الديمقراطية الاشورية ( زوعا) اثر حادث موروي مؤسف في كركوك . وبهذه المناسبة الاليمة نسال الرب ان يتغمده بواسع رحمته حيث القديسين والملائكة والابرار , ويلهم ذويه ومعارفه ورفاقه مسيرته  تعزيات الروح القدس..

الحركة الديمقراطية الاشورية
قاطع ملبورن
استراليا
3 تشرين الثاني 2012
 
83  الاخبار و الاحداث / اخبار فنية ثقافية اجتماعية / رد: المكتب السياسي الحركة الديمقراطية الاشورية تنعي فقيدها الراحل نينوس ايشو كليانا، مسؤول العلاقات في: 15:01 03/11/2012
( الرب اعطى والرب اخذّ فليكن اسم الرب مباركاً )
برقية تعزية
ببالغ الحزن والاسى تلقينا نبأ رحيل الرفيق (نينوس) يونان ايشو كليانا مسؤول مكتب علاقات سوريا ولبنان لحركتنا الديمقراطية الاشورية ( زوعا) المفاجىء في 30 تشرين الاول 2012
بهذه المناسبة الاليمة نتذرع للرب ان يرحمه ويسكنه جنات الخلد مع القديسين والملائكة . وان يلهم ذويه ورفاقه ومعارفه الصبر والسلوان , وان يكون هذا المصاب الجلل اخر الاحزان ..
الراحة الابدية اعطه يارب وليشرق عليه نورك المستديم ..
الحركة الديمقراطية الاشورية
قاطع ملبورن
استراليا
3 تشرين الثاني 2012
84  المنتدى الثقافي / نتاجات بالسريانية / 13 اسماء ومعان في: 17:26 30/10/2012
85  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من موروثنا الشعبي خْوَيتا دقْنيانا في: 14:11 27/10/2012
من موروثنا الشعبي
خْوَيتا دقْنيانا
بدران امرايا
لاصحاب قطعان الماشية واجبات ومهام كثيرة تفرض عليهم القيام بها على اكمل وجه ,وخاصة في اجواء القرى حيث تتوفرالعديد من الظواهر والطقوس الحياتية اليومية البسيطة والمُعقدة ومن بين تلك الظواهر خْوَيتا دقْنيانا.
 خْويتا دقنيانا اسم سرياني مُركب معناه أحواء او لَمْ المقتنيات ,والمقصود هنا قطعان الماشية الأغنام والماعز بعد يوم بطوله في المراعي النظرة الجبال والسهول والوديان وعند المساء كان قطيع الماشية يعود أدراجه نحو القرية وخاصة في فصل الشتاء لشدة البرودة والتساقط ,عكس الصيف فان القطعان تبقى في المروج الغنية بالماء والكلأ ( كوزي, زوماثا ) وتسمن هناك إلى فصل الخريف حيث تساقط الأمطار فتعود أدراجها إلى الحظائر في القرى وكان اصحابها  احيانا لا يميزون او يعرفون رؤوس اغنامهم  من جراء التغيير بالسمنة, وعند اقترابها من مداخل القرية كان أصحاب القطيع ربما كان القطيع يعود إلى أهل القرية كلها كل له حصته فيه , فكانوا هؤلاء الناس يذهبون إلى مشارف القرية ليساعدوا الراعي وكل واحد كان يحمل (كوباله ) العصا المقوسة الرأس لتلاءم راحة اليد وكذلك لإمرارها على عنق الماشية للمسك بها عند الحلب او لضربها عند اقتيادها . ولدى الوصول لعند الراعي يقال له ( قوتا هاوي لوخ ) اي ما معناه لتكن لك القوة او على غرار المقولة العربية ( الله يساعدك ) فكان الراعي يجاوب مبتسما ( نيخي بابوخ ويموخ ) الراحة لوالديك او( برديسا لبابوخ وليموخ ) الجنة لوالديك وكانت هذه المقولة تزيح التعب والجهد نفسيا من على كاهل الراعي او تقديمهم له بعض الحلوة وما الى ذلك .

  ثم يقودون القطيع معاً عبر الطرق الضيقة بين ( زياني ) أي الأضرار المقصود بها الحقول والبساتين الموجودة حول القرية او او على  مشارفها لئلا يطالها القطيع إلى ان يدخل القرية فكانت الماشية تعرف طريق بيت صاحبها او حظائرها , وتسمى هذه الظاهرة ( برَشتا ) أي التفرقة  تفريق القطيع في ازقة القرية فكانت تأتي إلى البيت وأحيانا كانت تذهب مع قطيع أخر فيذهب صاحبها لجلبها للبيت أو تبقى في حظيرته ولكن يقول لصاحبها إنها عندنا لكي لا يضيع الوقت في البحث عنها.وأحيانا لا يجد لها أثرا في القرية كلها ويسال الراعي عنها ,وعند عدم ايجادها  يذهب الصاحب إلى بيت الشماس أو الملا لغرض عقد افواه الذئاب لكي لا يفترسوا  الغنم أو الماعز المفقود في البراري و فهناك كان الضحك فيقوم الشماس أو الملا ببعض المراسيم الخرافية كعقد احد خيط عدة عقدات ويقول لصاحب الغنم اطمئن فان الذئاب لن تقترب منها ابدأ حتى وان تضورت جوعاً لأنني عقدت افواهها , وفي اليوم التالي إن وجدوا المفقود يتقوى موقف الشماس او الملا ويقول ها الم أقول إنني عقدت فم الذئب!!! وقد صدقت في الأمر!! ويستلم أجره  وان لم يجدوا المفقود يقول إنني حين عقدت الفم كان الذئب قد افترس الرأس المفقود  وانتهى الأمر وأنت تأخرت في المجيء إليّ ,ويضع الحق واللوم على صاحب الرأس المفقود .
وكان صاحب الماشية مسبقاً يحضّر المعالف ( اوري ) المذود الحظائر يملئها بالتبن والشعير وأواني الماء المراجل( مركَلي ) كذلك, فهذه للأغنام طبعاُ, أما للماعز كانت تعلق حزمات أوراق ( اصاري دطربا ) من أشجار السنديان أو الميشا بمعالق خاصة مصنوعة من الخشب ( كيزماثا ) ومربوطة  بالحبال تتدلى من وسط الحظيرة وترش بالماء المالح فتتهافت الماعز على قضم الاوراق من كل الاتجاهات . هذا كان جانبا  بسيطا من حياة اهلنا في القرى خلال الشتاء .. تودي ساكَي ..       
Badran_omraia@yahoo.com
86  الاخبار و الاحداث / أخبار شعبنا / قاطع ملبورن لحركتنا يقيم دعوة عشاء على شرف السيد شامايا في: 16:42 21/10/2012
قاطع ملبورن لحركتنا يقيم دعوة عشاء على شرف السيد شامايا

 مساء يوم الاحد الموافق 21 تشرين الاول 2012 وفي قاعة حمورابي
اقام قاطع ملبورن لحركتنا الديمقراطية الاشورية ( زوعا ) دعوة عشاء على شرف الضيف العزيز القادم من ارض الوطن السيد سعيد ياقو شامايا امين عام المنبر الديمقراطي الكلداني, العضو في تجمع تنظيماتنا السياسية الكلدانية السريانية الاشورية ,ورئيس مركز كلكلمش للثقافة في اربيل, والشماس صباح كويسا ,واستقبلا الضيفان العزيزان من قبل الرفيق خوشابا هوزايا مسؤول القاطع وبحضور عدد من رفاق اعضاء القاطع.
واستهل اللقاء بتقديم الضيفان والترحيب بهما من قبل مسؤول القاطع, بعدها تناول السيد شامايا الوضع السياسي الراهن في الوطن وتداعياته على مستقبل شعبنا الكلداني السرياني الاشوري وتطلعاته القومية واكد السيد شامايا على الوحدة بين مسميات شعبنا الكلداني السرياني الاشوري , وعدم الانجرار وراء من يقسمون شعبنا ,وتوحيد الخطاب القومي وتمتين الاواصر بين مؤسساتنا واحزابنا هو السبيل والضمانة الوحيدة لاستحصال حقوقنا, وتحقيق تطلعاتنا القومية المشروعة في ارض الوطن , حيث اجاب الضيف الكريم مشكورا على اسئلة واستفسارات الرفاق الحضور  ومن بينها الهدف من زيارته, والمؤتمر القومي المزمع عقده , وغيرها من الاسئلة , وبعد تناول العشاء التقطت الصور التذكارية , وودع الضيف العزيز بالحفاوة التي استقبل بها , بعد ان تمنت حركتنا له والصحة والموفقية وطيبة الاقامة  ...
الحركة الديمقراطية الاشورية
قاطع ملبورن . لجنة الاعلام


     
   
87  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / تحية لميلاد صحافتنا السريانية 63 بعد المائة.. في: 14:35 17/10/2012
 
    تحية لميلاد صحافتنا السريانية 63 بعد المائة..

                                                                                                                                         بدران امرايا
 
تعد الصحافة أو السلطة الرابعة , مهنة المتاعب ( صاحبة الجلالة ) الحرة والحقيقية كما اصطلح عليها  الوجه المشرق والمرآة العاكسة لأي مجتمع أنساني متحضر لما تضم من معاني وقيم سامية و نبيلة في الاضطلاع بمهامها ودورها الريادي المهني والرقابي لتفاصيل وأمور المجتمعات . فهي التي تسلط قبسات من نورها القوي والمشع على زوايا  وخبايا أمور ومهام الحياة  ,وترصد أية حالة ايجابية كانت أو سلبية في معترك هذه الحياة من خلال الوقوف عليها ,وتسليط حزمة من الأضواء عليها, لتكون واضحة وشفافة أمام أنظار الرأي العام وفق ضمير حي ووجدان عادل و بتعابير شيقة وسلسة  وبالعمق الفكري وسمو المنطق بعيدا منطق الإطناب والإسهاب المداهنة والممالقة والتزلف التي تضمر جوهر الحقيقة ,وتطمس معالمها الروحية, فجوهرا لصحافة  النزيه يكمن في انها العين الساهرة والفكر الثاقب و الراصد لقضايا الإنسان ومحيطه وكل ما له صلة بالحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية  وسبل ديمومتها بالسعادة والرفاء ووضع المجتمع أو الرأي العام في صورة ما مضى من أحداث وما يحدث الآن  ,وسيحدث مستقبلا وفق تحليلات علمية ومنطقية ,أي عرض الحقائق كما هي للجمهور ومن ثم المطالبة من الكتاب والمفكرين والمحللين السياسيين الاجتماعيين والنفسانيين  بتحليلها وتفكيك طلاسمها ليدرك الإنسان ويعرف أين هو من مما يجري على خارطة الحياة .

فالصحافة أو الإعلام النزيه تعد اذا  مدرسة حقيقية للتنوير الفكري للمجتمع او الخبز الحار اليومي للناس فكما هم يبتاعون الخبز الحار يوميا لإشباع وإدامة الجسم بالطاقة القوة اللازمة ,كذلك فهم يشترون الصحف اليومية ويتصفحونها قبل الشروع بالأكل أحيانا , للاضطلاع على مجريات الأحداث لتغذية وإشباع  الفراغ ا وحاجة الفكر والروح  فالكلمة الصادقة الأمينة والنزيه تشبع و تعد الغذاء الروحي الدسم  للنفس لما تشكله وتملئه من فراغ روحي ونفسي عند النفس المتعطشة للمكنون الفكري فتلك الكلمة النزيه والصريحة و الصارخة بالحق تعد إكسيرا للحياة والفكر الإنساني النبيل .

  وجاء في سفر التكوين من الكتاب المقدس  (في البداية كانت الكلمة ومن الكلمة صار كل شيء  ) ( والكلمة الطيبة صدقة ) والكلمة الطيبة تخرج الحية من جحرها  وتشفي غليل الإنسان, وتبعث فيه الراحة والطمأنينة والاستقرار النفسي .والصحافة والإعلام بجوانبه الثلاثة المسموع والمقروء والمرئي  هي مصدر الكلمة ومنبعها المستديم , والإنسان بطبيعته الفطرية يتطلع دائما على إشباع حاجة باطنية وإملاء فراغ  في صميم أعماقه  بقوة تلك الكلمة الفعالة فهي التي تملأ أوصال الجسم بالطاقة والحيوية وتفجر منابع الأمل وتوسع آفاق وتفتح مروج الآمال الزاهية أمام مداركه وتشحنه بديمومة القوة ليجتاز معضلات الحياة ومنغصاتها اليومية ويشق سبيله وسط أمواجها العاتية وهو مدجج بسلاح الأمل ولا يحدوه شيء من الوصول ولبلوغ الآمال المنشودة  , وبقوة الكلمة أيضا يمكن  تسدل الستار الأسود على الحياة وتمحي الإنسان والأمم  من خارطة الحياة والوجود, وقوة كلمة الصحافة اشد و أقوى وفعالية من فتاكة سلاح البندقية ,فهي السلاح العصري الحديث والرقيب الأول والمتابع ,والعدو اللدود للرؤساء السياسيين والمشاهير من الفنانين والمطربين وغيرهم والرقيب الأول والمتابع الشغوف لاقتفاء لأثر خطاهم , الصحافة وسيلة فكرية فعالة للنخبة السياسية او الثقافية وغيرها من النخب للتأثير على رأي المجتمع وتغيير مجراه باتجاه إتباع سياسة او هدف معين .

فهي اذا الأداة الأولى للحركات التحررية للأمم ووسيلتها لإيصال رسالة نهجها وإيديولوجيتها لأوسع الشرائح والطبقات الاجتماعية .ومن تلك الشعوب شعبنا الكلدو آشوري الذي دشن لبنة  مشوار حركته التحررية القومية بحركة فكرية ثقافية واسعة بواسطة مجموعة من الصحف والمطبوعات البسيطة بهيئتها وإخراجها التصميمي الفني لكن قوية بمضمون محتواها الفكري والسياسي منها باكورة وطليعة صحافتنا  القومية جريدة ( زهريرا دبهرا ) أشعة النور الخالدة  التي أصدرها نخبة من رواد الفكر القومي المعاصر وفي الاول من تشرين الثاني عام 1849 م في منطقة أورميا الإيرانية باللغة السريانية والتي استمرت بالصدور لفترة زمنية معينة  واعتبر ذكرى صدورها يوم الصحافة السريانية ,وفي سنة 1530 اصدر الكاتب القومي الجريء سعيد حمو رابي جريدة ( بيث نهرين ) مسطرا إياها بأنامله الذهبية وبالخط السرياني الغربي في قلعة امتنا الشامخة ( مردي ) مردين  بتركيا ,  وفي سنة 1532  اصدر أبناء امتنا مجلة ( صوت أثور وآرام  ) في مدينة تكريت ومسطرة بخط اليد ايضا. أي كانت أبناء امتنا الكلدوآشوريين من أوائل الأقوام اللذين اهتموا بمجال الصحافة في المنطقة وهذا ليس بالأمر الغريب عنهم كونهم أحفاد وامتداد لمهندسي اقدم الحضارات وباني أقدم المكتبات الزاخرة بالألواح الطينية انطلاقا  بمكتبة نيبور السومرية التي كانت تظم (40) ألف لوح مكتوب  ومكتبة الملك الآشوري العظيم  آشور بانيبال بمدينة نينوى والتي ضمت أكثر (20) إلف لوح طيني.

 وتصد ونوه رواد الفكر القومي لشعبنا عبر خطاباتهم ومطبوعاتهم  إلى الأمراض التي تنخر كيان شعبنا مثل التخلف والأمية والفرقة والتشرذم القومي ووضعوا يدهم مصدر الداء وشخصوا له الدواء الشافي والوافي إلا وهو نشر الشعور القومي  الوحدوي بين مسميات شعبنا الواحد الأحد والترفع عن التشبث بالانتماءات الصغيرة من الطائفية والذهبية والعشائرية والمناطقية والحدود والهواجس النفسية الفاصلة والتي لا تفيدنا بشيء سوى تشتيت  جهودنا وقوانا ومحو كيان وجودنا الروحي والقومي من على خارطة الوجود , والمفارقة الكبيرة إن هؤلاء الرواد والرعيل الأول رغم ظروفهم القاهرة آنذاك من التخلف والأمية المتفشية والجهل والفرقة والحروب والبعد ألمناطقي الشاسع وعدم وجود هذا الكم الهائل من وسائل الاتصال والمعرفة كانت أفكارهم وأطروحاتهم وخطاباتهم  وحدوية حتى لب النخاع وصميم الذات والوجدان وكأنهم يهمسون في آذان بعضهم بهذا التوجه القومي الإنساني النبيل  دون أن يزايدوا أو أن يتاجروا أو أن يضحكوا على ذقون هذا أو ذاك . فنرى فحوى هذا التوجه القومي الوحدوي المستنير ينبع من أورميا وسلامس بإيران ليطابق أراء وأنفاس وتوجهات أشقائهم في الدم والإيمان في ديار بكر وخربوت ومردين وطور عابدين  بتركيا ,ومع أثير ونفحات أمثالهم الغيارى في بغداد وكركوك وحبانية واربيل ونينوى بعراق ,وعلى هذا النحو بين إخوتهم في النبض القلبي القومي في  زالين ( قامشلي ) ورأس العين بسوريا .فبرغم مرور ما يربو على قرن ونصف على هذا الخطاب القومي ألخلاصي  والمخلصي العتيد , والذي من دونه تجرعنا ألكاس الممزوج بالمرارة والعلقم وحصدنا  الخيبة والخسارة والتشتت وضياع الغالي والنفيس وخسرنا ما خسرناه لهذه الأسباب وغيرها مجتمعة والغريب كل الغريب والمضحك المبكي في نفس الوقت لا زال نفر ضال من أبناء امتنا من رجال الدين أولا والعلمانيين المرتبطين بأجندة من خارج البيت القومي و رغم هذا البعد الزمني والسنين والمظالم التي ترتبت على هذا الواقع المزري .

وهؤلاء النفر يسعون بكل الطرق البائسة لإرجاعنا إلى متاهة المربع الأول ,عبر مؤسسات  هزيلة ومائعة وخطابات هستيرية غوغائية شرانية وأقلام مأجورة تستلم أجرها البخس بالكامل مقدما  قبل أن تجر خطا أو تلامس أزرار لوحة مفاتيح الأحرف وبعيدة كل البعد عن المنطق والواقع وعبر الشبكة العنكبوتية , وتثخن من عمق جراحاتنا  وتبذر الملح عليها . وكأننا حسب رأيهم الساذج امة عظيمة وفي قمة رفاهيتها ومجدها ولا ينقصنا شيء  سوى هذه الترهات والافتراءات الفارغة والمضحكة لإلهائنا  بها بعض الشيء.

وتخليدا لـ ( زهريرا دبهرا ) تلك الجريدة القومية  العتيدة  اطلق  اسم (بهرا  ) الضياء على الجريدة المركزية  لحركتنا الديمقراطية  الاشورية  والتي انطلقت بالصدور منذ 26 حزيران عام 1982 أيام الكفاح المسلح , والتي رافقت مسيرة رفاق زوعا الميامين في حقيبة زادهم وهم يجوبون المناطق المحررة ويرسلونها لتنظيمات الداخل وبطرق سرية جدا الى ان ضبط احد أعدادها مع الرفيق الخالد يوبرت شليمون في بغداد والتي كانت كفيلة ودليلة دامغة بان تدينه و تعتلي به لخشبة الإعدام وتزهق روحه الطاهرة ليكون شهيد ا لمحراب جريدة بهرا ويعمدها بدمه الطاهر وكسلفه شيخ الصحافة السريانية الشهيد الخالد البروفيسورآشور يوسف خربوت وصاحب جريدة (مهديانا اثورايا – مرشد الآشوريين )التي أصدرها في 1910 واستمرت لغاية أيار من عام 1915 حيث اعدم هذا المناضل القومي الفذ لآرائه السياسية  المتطورة وواقعية وأطروحاته القومية الوحدوية على ايدي السلطات العثمانية. والمناضل القومي  الشاعر والاديب فريدون اثورايا الذي اعدمته المخابرات الروسية (كي جي بي ) والمعلم  والرائد القومي نعوم فائق صاحب الجرائد (بين النهرين , كوكب الشرق كوحوو دمدنحو , انتباه عيروثو , الاتحاد  حويودو) وفريد نزها  صاحب مجلة الجامعة السريانية و يوسف مالك وادي الخص  الذين ماتوا في الم  ولوعة الغربة . وعشرات  الاخرين من الكتاب والادباء والصحفيين من ابناء هذه الامة . 

لذا على كتابنا وأدبائنا  الاشاوس أن يسخروا مداد أقلامهم لما فيه خير وخدمة  وصلاح امتنا وسبل لملمة شملها  وان لا يسطروا  أو أن يجروا خطا في هذا المنحى إلا وان يصب في بناء وعلو شان امتنا لكوننا قد فاتنا الكثير الكثير ونحن خلال سبات أشبه بالموت المرغوب والطوعي ونحن متأخرين بما فيه الكفاية  , والتوجه بهمة فولاذية لبحث وإبراز تراثها وفلكلورها وترميم معالم وجودها وإظهار وجهها المشرق من خلال شخصياتها من الأفذاذ والمبدعين والعباقرة من الأطباء والحكماء والفنانين والمطربين والأدباء والشعراء والكتاب والنقاد والرياضيين  وغيرهم .

 والتوجه لعقد مؤتمر عام بهذا الصدد تحضره الشخصيات  والمؤسسات الإعلامية المختلفة لشعبنا من الداخل الخارج وتدرس فيه سبل النهوض بواقع الإعلام والصحافة القومية الوحدوية الهادفة والتصدي للإعلام المضاد الغوغائي لمسيرتنا الوحدوية المباركة وتشويه قضيتنا وتحريف مسارها وطمس وسطو سفر تراثنا وارثنا الحضاري والإنساني  الثر, وفي كل المجالات واسلاط  حزمة من الضوء المشعشع عليهم ,لان هذا العمل لهو من صلب واجبات الإعلاميين والكتاب والصحفيين , لكي لا تنسى الأجيال اللاحقة عظمة الإسلاف ومساهماتهم الخلاقة في خدمة الإنسانية لان زمانهم لم يمدهم ويحضوا بهذا الكم والنوع الهائل من الثورة التكنولوجية والمعلوماتية بما فيها الأجهزة الإعلامية المرئية والمسموعة والمقروءة المنتشرة حاليا والتي بفضلها أصبح العالم اليوم قرية الكترونية صغيرة تدار بالأزرار, وكما ذكرنا أن جزا من صميم رسالتنا القومية إظهار عظمة من طوتهم صفحات الزمن ,ولقد كشفت لنا الكثير شخصيات هذه الأمة من قبل أناس من خارج البيت القومي  خلف الله عليم  وبارك الله بجهودهم الخيرة ,وعلينا الاحتفاء بطرق عدة بهذه المناسبة الميمونة عيد الصحافة السريانية وتسليط الأضواء الكافية والمناسبة عليها على اعتبارها حدث قومي مهم وجليل ويستحق منا الوقوف والدراسة والتحليل  لمعطياته القومية والإنسانية قياسا بذلك الوقت ووفق تلك الظروف العصيبة , وختاما المجد والخلود لشهداء صحافتنا ..و فتحية فخر واعتزاز بذكرى مرور 163  سنة لميلادها الميمون ولأدبائنا وكتابنا وصحفيينا الأشاوس و لكل صاحب فكر نير وقلم يسخر مداده صوب التوجه القومي الوحدوي كل الحب والتقدير ... تودي غلبا ..

بدران امرايا

88  المنتدى الثقافي / نتاجات بالسريانية / اسماء ومعان 12 في: 17:20 15/10/2012
89  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من موروثنا الشعبي دمَختا لكاَري في: 13:55 11/10/2012
من موروثنا الشعبي
دمَختا لكاَري
   بدران امرايا
حياة القرى حياة لها  طابعها وطعمها المميز في كل شيء فنهارها حافل بالنشاط  وليلها شيق مسلي وكل لحظة منها ممتعة للغاية .
 وهنا سوف أتطرق إلى ظاهرة ( دمَختا لكًاري)  وهي مصطلح سرياني مركب معناه النوم على السطح,بعد انتهاء الشتاء القارص وحلول الربيع وفي وسطه وبعد انتهاء شيرا دمار كًوركًيس في 24 نيسان كان الجو يبدأ بالحر تدريجيا في النهار والليل أيضا وكان يصعب النوم داخل البيوت من الحر . لذلك كان أهلنا يبدؤون بتنظيف سطح البيت ( كًَاري ) بازاله الحشيش ( كًَردتا دكًَلا ) ثم اصعاد الافريشة على السطح . وفي المساء بعد غروب الشمس كانت الافرشة تسطح لكي تبرد وتكون منعشة للنوم ,ويصعد حَب الماء وهو إناء جيري ( تَلما  وطاسي ) لحفظ مياه الشرب وتكون باردة منعشة فيه , اصعاد الطعام وجبة العشاء ( اخل رمشا ) مع الفواكه المحلية وخاصة الرقي والبطيخ والجرز من حب الشمس الجوز والكشمش , الزبيب, والفانوس للإنارة يضعونه جانبا خارج الكلا فكانت الحشرات تتجمع عليه بكثرة , فكانوا يصعدون كل ما يحتاجون إليه في ليلهم وبعد البيوت كان لهم جهاز الراديو فكان صوت الراديو يغطي غالبية السطوح, وكانت بيوت القرى قديما قريبة من بعضها وسطوحها متلاصقة بالبعض  (خَكَاري كما في منطقة الآباء والأجداد هكاري والمشتقة من خكاري أي سطح واحد ) وهذه العملية لمسائل أمنية لاصال الإنذارات عند أوقات الشدة والمحن .
وعند المساء كان الكلا الناموسية تنصب وهو قماش خفيف مشبك يسمح بنفاذ الهواء فقط لإبعاد قرصات ولدغات الحشرات المتوفرة بكثرة في جو القرى بسبب تواجد الغطاء الأخضر وعدم وجود المبيدات آنذاك .
وبعد يوم مضني وحافل بالعمل الشاق كان أهلنا يَحون ماشيتهم ودوابهم ودواجنهم يغلقون الأبواب ( دَورا دتَرعا ) أي قفل والمفتاح الخشبي للباب ثم يصعدون إلى سطح المنزل مع جميع احتياجاتهم وخاصة المهد ( دَركًَوشتا ) للأمهات المرضعات  وكذلك أسلحتهم من ( بَرنو, دارجو , جفتا , قورما اي المسدس , شَش خانه  ) للحماية والدفاع عند الضرورة والى حيث الافرشة مسطحة والكلا منصوبة فيضعون المفتاح تحت الوسادة ( برشتا= بيث ريشا ) فيأكلون عشائهم بهناء وعافية بعد ( رشمتا دصليوا ) أي رسم علامة الصليب على وجوههم الطيبة والكريمة , تحت الكلا ويحتسون الشاي المخمر على الجمر حيث يمتاز بنكهته ورائحته الطيبة والزكية  والممتدة لمسافة عبر الأثير, وكانوا يتكلمون مع الجيران من على السطح ويسالون عن الأخبار وشؤون حياتهم وشجونها وأحيانا كان بإمكان الشخص أن يعد الرجال عند الجيران بواسطة نيران شكائرهم الملفوفة ( بَبروزي دتوتن )وخاصة عند سحب الدخان فان نار رأس السكًارة كان يشتد ويلمع وتتبين ملامح صاحبها المدخن .
وكان في العادة أن يجتمع عدد من الرجال عند احد الجيران ويبدؤون بتلاوة القصص الشيقة وكان الأطفال يستمعون ويتلذذون بتلك القصص المثيرة والممتعة , وكان هذا بمثابة التلفزيون أو الراديو أو المسليات المتوفرة الحالية , وبعد سهرة ممتعة ومسلية كان سلطان النوم يتسلط على أجفانهم فيثقلها فيقوم الضيوف وينصرفون بعد قولهم ( رَمشا دمارَن بريخا عَلوخون) أي مساء المسيح مبارك عليكم ,فينصرف كل واحد إلى سطح بيته لينام , وأحيانا لم يكن الأطفال ينامون مباشرة فكان احد الولدين يقول لهم ( مني لكوخوي ودموخ) أي عد النجوم ثم نم فكان يشتغل بعد النجوم التي لا تحصى وتعد, وخلالها يتغلب النوم عليه فينام وهو قبالة نجوم السماء, وخلال الليل كان أحيانا الرضيع في المهد يبكي  وأمه لا تشعر به وهي غارقة في نوم عميق , فكان الجيران يصيحون عليها لتسكت الطفل بإرضاعه أو هز مهده ( شعشتا ددَركَوشتا) فيقولون لها ( فلانه فلانه هَي قورخ مارَواتخ او دشمنخ قو هولي برونخ او براتخ ببخايا  )  فلانة فلأنه قبرت أصحابك أو أعدائكِ فان ابنكِ أو بنتكِ تبكي قومي عليه أو عليها وهذا طبعا من دافع الغيرة والنية الطيبة .
وأحيانا كانت السماء تمطر فيضطرون إلى النزول والنوم داخل البيوت تخلصا من شدة زخات المطر وخاصة عند حلول الخريف . وكان النوم على السطوح يمتد إلى ( عيذا دصليوا ) عيد الصليب المقدس الواقع في 13- 14 أيلول من عام أو (عيذا دكَليانا ) أي (عيد التجلي والصيف راح ولي ) أو ملاحظة ظهور نجم اسمه بالعامية ( كيمَن ) وكانت الليل تدريجيا يبدأ بالبرود وتبدأ السماء بالإمطار .
وخلال الليل كانت هناك أصوات مزعجة ومقرفة من أصوات نباح الكلاب ونهيق الحمير وخوار البقر طنين البعوض, وغيرها تعيق النوم وتعكر صفائه وخلوته ولكن أهلنا في القرى كانوا متعودين على سماع هذه الأصوات .
 وفي الصباح كانت الديوك توقظ الناس بصيحاتها المتكررة ,فيقوم الوالدين ويصلون ويبدؤون يومهم الجديد بهمة ونشاط عاليين.فيطلقون الدواجن ويطعمونها ( بذرتا دلقطا ) أي بذر الحبوب لها, وإطعام الماشية ( قنيانا )وكذلك (البقرا ) أي الأبقار الحمير والخيول والبغال ثم إطلاقها بذمة الراعي ليقودها إلى المراعي  ثم هم يمضون إلى أشغالهم بعد تناول الفطور ( طعَمتا ) .هذا كان جانبا  بسيطا من حياة أهلنا في القرى قديما بدون مزايدة أو رتوش وتودي .
Badran_omraia@yahoo.com
90  المنتدى الثقافي / نتاجات بالسريانية / اسماء ومعان 11 في: 17:37 08/10/2012
91  المنتدى الثقافي / نتاجات بالسريانية / اسماء ومعان 10 في: 18:15 02/10/2012
92  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الامراويين وتذكار مار سوريشوع في: 18:11 02/10/2012
الامراويين وتذكار مار سوريشوع

                                                                                                                                  بدران امرايا
في مطلع تشرين الأول من كل عام تحتفل عشيرة امراويي مارسوريشوع في كل مكان من العالم حيثما وجدوا وبطريقتهم الخاصة وحسبما تتاح لهم الظروف بتذكار شفيعهم القديس مار سوريشوع الذي معناه بلغتنا السريانية (امل المسيح) وشقيقته بارسيا ( الدليلة ) , ومار سوريشوع عاش بين  550 – 620 م ولد في مدينة نينوى مطلع النصف الثاني  من القرن السادس الميلادي كما هو مُبين , وتربى ورعا منزهاً ومعتكفاً نفسه عن كل أمر دنيوي إلا العلم منذ نعومة إظفاره وعلى خبز التقوى والحكمة والنعمة الإلهية الفائضة  ومخافة الربِ على الدوام والعيش باستقامة على هدى الهالة النورانية المشعشعة لحكمة رَبْ الكون عبر كتابه القدير (كتاب الحياة ) بعد أن كبر وتصلب عوده , دعتهُ القدرة الإلهية لان يكون من جندها الأفذاذ مُتزهداَ ومُتنسكاَ وعَالماَ دينيا مُهيباِ على طريقة البر والتقوى والإيمان ,نَذَرَ ذاته البسيطة وداس بقدماه على المال والجاه والسلطة وملذات حياة الدنيا  وبهرجتها الفضفاضة والفانية في نفس الوقت .
مفضلاً ومرجحاً كفة العفة والتزهد والتسلح بتلك الفضائل , وَنَشر نور الكلمة الإلهية هنا وهناك ,حيث كانت نفسه وديعة كالحمام وروحه لطيفه كالنسيم العليل المنعش القادم من الوِهاد , وفي مناطق نائية خاض هذا العامل الطوعي في الحقل الإلهي وجاب مناطق عديدة سعياً لحيثما توجد الكتب والمخطوطات ومجالس الملافنة الأبرار ليتتلمذ على ما تجيد به قريحتهم الواسعة ,لإرواء ضماه اللا محدود والتشبع من سطور الكتب المتلألئة بالروحانية والالق الإلهي المشع ,ويتفقه من هديها ويستشف حكمتها المستنيرة وعبقها الفواح المنعش الذي كانت يمد أوصاله بالقوة والحيوية وينشط خلايا روحه المتأججة وتثبت خطاه بالرصانة على هذا السبيل ألخلاصي .
 ومنها توجه لمنطقة نوهدرا- دهوك وليُشيدَ فيها ديراً تنعش وتستأنس فيه روح المؤمنين هناك من هذا الينبوع الصافي الذي لا ينضب منطلقا من اربائلو ( اربيل ) حيث أمضى سنيناً من شجرة عمره هناك ليس لشيء سوى التعمق الروحي والفكري والاستظلال بفي تعاليم ملافنة أديرتها العظام, ومن ثم لدير ايزلا الكبير الواقع قرب مدينة نصيبين جنوب تركيا الذي لعب دورا رياديا في مسيرة كنيسة المشرق العظيمة وليسترشد بتعاليم مؤسسه العظيم ابراهيم الكشكري ,وغدَ شلالاً هادرا يتدفق بالروح والحكمة الراجحة ,صال وجال هذا القديس فساحة السهول ولحاف الجبال وبطون الوهاد حتى استرشدهُ وقاده النور الإلهي إلى منطقة نوهدرا ليبني ديراً هناك باسم ( عاوا شبيرا) أي الغابة الجميلة , الواقع في المنطقة الحدودية العراقية التركية ,والتي تمتازُ بكونها مناطق أو لوحة فنية طبيعية ذو جمال آخاذ تستأسر الأفئدة والألباب بخلفية سماءها المرصعة ببياض الغيوم والمتدرجة بزرقتها الداكنة من الأعالي  وبتلاشي تلك الزرقة لبياض ناصع تنيره خلفية سلاسل جبالها الشاهقة والمكتظة بنِعم الطبيعة من الخضار والفاكهة والاحراش وتليها التلال بتعرجاتها صعودا  وهبوطا  ومن ثم مسطحات أرضية خضراء بهية تشرح القلوب  وتشحن النفوس اليائسة بدفق الآمال والتطلعات الزاهرة  من السهول والمروج الزاهية بطيفها اللوني ,تتخللها مجاري لجداول وساقيات المياه الرقراقة العذبة والمنحدرة جنوبا والمتدفقة بالأحياء لتكون هذه البقعة اسما يطابق المسمى بالحرف الواحد ,ويظهر الذوق الفني الرفيع لهذا الطوباوي الجليل , فاتخذ هذا القديس من مروج هذه المنطقة مقرا ومستقرا لرأسه مع أخته القديسة بارسيا والتي تعني ( الدليلة ) حيث استقرا في صومعة حقيرة بكهف محفور في لحف جبل الشامخ هناك , ذلك الجبل الذي استمد اسمه من اسم مار سوريشوع ,ظل هذا القديس يحاكي رب الطبيعة الساحرة وقوته العظيمة واعتكف على العزلة والصمت والتأمل والصلاة والخلوة والسباحة الروحية في تلك الآفاق الرحبة مع آيات الله بخشوع وعفة وتزهد ,وبفضل خصاله المحمودة وتأويلاته السديدة أصبح قبلة المساكين والمرضى   والمعدومين وممن جارت وقست عليهم الحياة والزمن.
 فقصدته جموع الناس مسلمين ومسيحيين للتلمس من فيض بركات خالقه وعلى يداه الطاهرتين , وظهرت قوة الله على يداه فشفى المرضى وطرد الأرواح الشريرة  ونسبت إليه الكثير من المعجزات والتبصر بعواقب الأمور, وبذلك ذاع صيت حسناته  وعفته الكبيرة في المنطقة , فاستقطب حوله عدد من التلاميذ العطاش والعشاق للنعمة الإلهية الفياضة بالبركات الروحية , وبذلك كان نواة حسنة لجمع واقتداء المؤمنين بفضائله وتكوين جماعة صغيرة والبدا بتأسيس ديراً يؤويهم ويسد حاجاتهم الروحية والمادية , ولدى انتقال مار سوريشوع لجوار ربه ,وري جثمانه الطاهر في ذلك الدير الذي حمل اسمه المبارك , وكذلك القديسة بارسيا لدى وفاتها دفن جثمانها النوراني في مزار جبلي إلى الجانب الغربي لدير شقيقها سمى المزار باسمها الخالد و وبدأت الناس تستظل وتتلمس الحماية بجوار هذا الدير وبالأخص عائلتان نزحتا من منطقة تياري العليا بهكاري ( جولمرك ) وهما عائلتي  ساكو ابن مرخائيل ابن يونان ابن الشماس شمسو  ومنه نشا وامتد جذع بيت آل ساكو والثاني هو القس إسرائيل الذي كان له ثلاثة صبيان وهم بازو والذي امتدت منه عائلة آل بازو والقس يوسف والقس اسطيفان والد يوسف زوج كهاري والذي منه امتدت عائلة آل كهاري .
وشيدت البيوت وتفرعت العوائل آخذة من الدير شفيعا لها إلى أن وصلت لعشرة بيوت فسميت بقرية ( امرا دمارسوريشوع) والناس سموا بالامراويين  نسبة إلى امرا – عمرا – الكنيسة أو أحيانا سميت القرية ب (أسرا ) أي العشرة نسبة لعدد بيوتها العشرة آنذاك عاش أهالي القرية من كلتا العشيرتين واختلطت الدماء عبر التزاوج وتشابكت الوشائج بينهما امتازت حياتهم بالهدوء وسكينة الطبيعة وبساطة الروح والألفة الحميمة وقاسموا الرغيف والملبس والمأوى والمصير المشترك في السراء والذراء , معتمدين على الزراعة بشكل عام وتربية الحيوانات المختلفة , وماتدرُ عليهم الطبيعة من خيرات وأعمال متفرقة أخرى .
وكان الامروايين يحيون في مطلع تشرين الأول من كل عام ذكرى انتقال شفيعهم إلى الاخذار السماوية ( شيرا  دمارسوريشوع) بنحر الذبائح وتوزيع الخيرات على الفقراء والمحتاجين  ومن إلى ذلك من الصدقات , تيمنا بتلك الذكرى الميمونة والمحفورة في صفحات قلوبهم المتلهفة له, والتي ستظل منارا هاديا لهم حيثما حطوا الرحال , وفي الثامن أيلول ذكرى ميلاد الأم الحنونة مريم العذراء من عام 1925 نجا أهالي هذه القرية الوديعة من الموت المحتم ضمن المسلسل العدواني المحاك والمعد سلفا من قبل الجيش التركي ومرتزقته من عشائر المنطقة لإبادة شعبنا الكلدواشوري السرياني واستئصال شانه من مناطقه التاريخية . لكن بفضل الرب وشفاعة قديسهم وحنكة وفطنة الكاهنان المرحومان عوديشو موشي  وهرمز كورو استطاعا تهريب الامراويين من كماشة ذلك الموت المحقق باتجاه الحدود العراقية , حيث وصلوا لقرية برخ ولم يمكثوا طويلا فيها ليواصلوا الترحال إلى زاخو ضاحية  (كيستا ) ومن ثم استقر بعضهم من آل كورو في  قرية ( هفشن ) و ( بهنونة) المطلتان على نهر خزلا- هيزل إلا أنهم لم يسلموا من النهب والسلب والقتل هناك ليشدوا الرحال وليشيدوا قريتان متجاورتان الأولى باسم اسطبلاني اسم سرياني بمعنى ( اسطبلا الخشب ) لتستقر فيها عائلة بي ساكو والثانية بهيري اسم سرياني من مبهرتا أي البهية والجميلة لعائلة بي كوهاري عاش أبناء القريتين المطعمتين والمتشابكتين بين أبناء العمومة والأخوال ما يقارب نصف قرن , وبينما عائلة بي بازو بقيت في قرية هفشن إلى عام 1976 حيث مسحت هذه القرى من الوجود وسويت بالأرض بعد أن رحل أبنائهما قسرا ضمن حملة إخلاء الشريط الحدودي العراقي التركي , وبذلك انفرط عقد امراويي مار سوريشوع أكثر من ذي قبل وتشتت شملهم بين دهوك ونينوى وكركوك وبغداد  ومن ثم المهجر ,إلا أن ما يجمع  شذى والق روحهم هو الرباط والالتفاف الأزلي بشفاعة قديسهم مار سوريشوع وأخته باريسيا حيث لا يحدهم شيء عن إحياء مراسيم وطقس ذكراه العطرة وحسبما تقتضيه الظروف , إلى جانب إطلاق اسمي مار سوريشوع وباريسيا على المواليد الجدد من أبنائهم ,ولهذا القديس مذبح يضم صورته وقيوده وسلسة نحاسية في كنيسة مار كوركيس الشهيد بمدينة زاخو تقصد الناس للتشفع ونيل البركات والاستشفاء.
وتضم عشيرة الامراويين عددا من الاكادميين بمختلف المجالات والاختصاصات ورجال الدين وشمامسة وغيرهم , إلا أن ما يدمي القلوب ويحزن الأفئدة هو هجرة غالبية العشيرة وطن الأم العراق الحبيب باتجاه المهجر بعد تردي الوضع الأمني وما ترتب على ذلك من دمار وكارثة إنسانية للشعب العراقي ككل وخاصة شعبنا الكلدواشوري السرياني بعد الإطاحة بنظام صدام حسين عام 2003  واستقر غالبيتهم في استراليا مدينة ملبورن  ويحيون تذكار شفيعهم  سنويا بروح مفعمة بالود والفرح وعقدوا العزم إن شاء الله على أحياء تذكار هذه السنة  2012 في  يوم الأحد  الموافق 7 تشرين الأول الجاري  وفي قاعة سان ماثيو الكائنة بمنطقة فوكنر ..فتحية عطرة لأبناء هذه العشيرة العتيدة والتي تعد برعما باسقا من شجرة امتنا الكلدواشورية السريانية , وشيرا بريخا تودي .

•   المصدر كتيب مار سوريشوع للاب البير ابونا1985 
•   



     







93  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من موروثنا الشعبي اِزَلْتا لكَلا في: 18:16 26/09/2012
من موروثنا الشعبي
اِزَلْتا لكَلا
         
بدران امرايا
تعتبر الحياة القروية حياة بسيطة المعالم والممارسات فيها يكمن النقاء والصفاء وجمال الطبيعة والكرم الجود الرجولة , وهي حياة ليست معقدة التركيب بل يتغلب عليها طابع البساطة, لأسباب غنية عن الذكر , ففي أجواء معالمها الطبيعية  يكمن سر الإبداع و تفجير المواهب الخلاقة عند الإنسان وفي كل مجالات الحياة ,هذا من جانب والجانب الآخر لهذه الحياة له ضريبته الكبيرة وخاصة أيام الزمان في القرى ,وليس في وقتنا الحاضر فان القرى أضحت كالمدن تحضرا بفضل ثورة التكنولوجيا والمواصلات وما إلى ذلك. .
ففي القرى كانت هناك الكثير من المهام يجب إنهائها في وقتها المناسب قبل أن يذهب أوانها , وقد تناولنا الكثير منها في حلقات سابقة , وهنا سوف أتطرق لمهمة كان يجب القيام بها في نهاية الربيع وبداية الصيف وهي ( ازلتا لكَلا)  وهي مصطلح سرياني مركب معناه الذهاب للحشيش , والحشيش هنا ليس المخدر وما إلى ذلك طبعا , بل هو الحشيش الذي ينمو من تلقاء نفسه في الربيع في السهول والجبال والوديان  والمروج من أنواع الحشيش ( نَفَل, بَيجرا, كَليا, كَربَشا كِّزر , كَلَن دوري, وغيره ) فكان أهلنا يكدسون الحشيش اليابس لماشيتهم في فصل الشتاء , ففي نهاية الربيع وبعد أن يكتمل نمو الحشيش (ماطي كَلا )كان الشبان يشدون الرحال بحميرهم وحبالهم ومناجلهم أو يأخذون ( خركَا ) ويقصدون أماكن الحشيش فيربطون دوابهم لدى الوصول ثم يشرعون بـ (خزدتا ) بحصد الحشيش بمناجلهم البتارة , وكانت هناك طريقتين للحصاد الأولى مسك حزمة الحشيش باليد اليسرى وإمرار المنجل باليد اليمنى على أسفل                                                                                                                       حزمة الحشيش وقطعه بسحب المنجل ووضعه جانبا وهكذا دواليك هذه إذا كانت الأرض محجره  بها حجارة  , والطريقة الثانية هي ( كَريتا, كَرعتا ) أي الحلاقة وذلك بإمرار المنجل على أسفل الحشيش على شكل ضربات وباليد اليسرى قلب الحشيش المحصود وهكذا  يتجمع الحشيش بحلاقة مساحة كبيرة أذا كانت الأرض خالية من الحجارة التي تدمر حافة المنجل الحاد عند الضرب  .
.ثم جمع الحشيش على شكل كومة ( قوخا) ,وبعد التيقن بان الحشيش كافي لحمل الحمار ثم مساعدة الأصدقاء في الحصاد ولدى الحصاد كان يصادف وجود ( خوواوي )الأفاعي ( عقروي ) العقارب أو أعشاش الطيور فيها بيض أو الفراخ الصغيرة العمياء الحمراء ( بَرخي ملوخي ) أي الفراخ المالحة ,وكم من شخص لدغته الأفاعي والعقارب خلال عملية الحصاد .
 وأحيانا كان الأفعى يرفع رأسه ويقوم على ذنبه استعدادا للقفز ولدغة خاطفة فكان الشخص يسبقه بإمرار المنجل الحاد على رأسه وفصله عن جسمه ثم سحق رأسه, وأحيانا كانت الافاعى تختبئ في كومة الحشيش وتنقل إلى البيت دون أن ينتبهوا لها , وذات مرة كانت الخالة  (سور – ساره )  تحمل ( بَرزونا) على ظهرها وهو قماش منسوج من شعر الماعز ( صيرا , صَعرا ) وهو على شكل جيب كبير  مثلث الشكل  يوضع على الظهر وله حزامين طويلين يمرران من فوق الكتفان ويعقدان وسط صدر المرأة ويستعمل لحمل أشياء كثيرة من الأطفال وغيرها وكان يزركش ويزخرف بنقوش متنوعة , فكان حمل الخالة ( سور) محشو بالحشيش فجأة ظهر أفعى كبير من بين حشيش الحمل فالمسكينة  لا تراه لأنه خلف رأسها فكانت رفيقاتها تصرخن بكل قوة ( سرو سرو خوي خوي !!) أي ساره ساره أفعى أفعى !! ففي الحال حلت عقدتي الرباطين ورمت (البَرزونا) عن ظهرها بسرعة البرق وابتعدت عنه  حمدا لله على سلامة الخالة ( سَرو).
بعد الانتهاء من الحصاد , يبنى الحمل ( طينا , طعينا ) بإمرار الحبل ذات العقدتين في الوسط على الأرض بشكل ثنائي ثم حمل رزم الحشيش المحصود ووضعها على الحبل وجعله كومتين كبيرتين أو كفتين متساويتين تقريبا ثم إمرار راسي الحبلين فوق الكومة الأولى وإمرارهما تحت نفسي الحبلين وسط الكومتين ثم فوق الكومة الثانية وإدخال راسي الحبلين في الحلقتين ( قلبكياثا) وشد الحبلين بكل قوة بحث تتكبس كومتي الحشيش وعقد راسي الحبلين هناك.
ثم اقتياد الحمار قرب كفتي الحمل وحملهما ووضعهما على ظهر الحمار وإرخاء الحبلين بحيث تستقران الكفتين على الظهر لكن دون إن تؤثر على حركة أطراف الدابة وتحد من حركتها . بعدها حمل حزمات الحشيش ووضعها على الكفتين وبشكل متساو, وبعد إنهاء الحشيش ,إمرار الحبل الأخر ذات الحلقة من فوق الحمل وسحب رأس الحبل من تحت بطن الحمار وإمرار الحبل في تلك الحلقة وشده ومراه ثانية وشده بكل قوة , بعدها إمرار المنجل تحت الحبل وسحبها وتدوير المنجل بحيث يلتف الحبل عليها ويشد الحمل أكثر فأكثر. وبعد انتهاء كل الأصدقاء ينطلقون نحو القرية وأحيانا يركبون على حمل  الدابة الناعم  ويشرعون بأكل ( كليي ) وهي  أنواع من البازاليا الطبيعية البرية منها (كليي دجيرجير) عند احتكاكها بالبعض تصدر صوت ( جيير )( وكليي ددَربو, وكليي دخوي) الأفعى (وكليي دجويكي) العصافير الصغيرة واكل ( كلَن دَوري ) وما أكثر من خيرات الطبيعة عند الربيع. وأحيانا يوضع الحشيش القصير في كفتي (الخركَا ) ويحشو بقوة ويوضع  (الخركًا ) على ظهر الحمار ويبنى الحشيش على فوهة (الخركًا )وينطلقون نحو القرية يُغنونَ ويزمرونَ.
 وعند الوصول كان الحمل ينزل ثم  يرمى الحشيش على سطح البيت ويسطح هناك تحت الشمس لكي يجف الحشيش وبعد يومين أو ثلاثة يقلب الحشيش إلى الجانب الآخر لكي يجف تماما ثم يبنى على شكل ( كوَشتا ) بناء مخروطي الشكل ويترك هناك إلى انتهاء الصيف ثم ينزل ويوضع في الحظيرة قبل أن تمطر عليه الدنيا ويتلف ( سابس , بَكي )أو لف الحشيش وجعله أحزمة طويلة تسمى ( بَتيلي) ووضعها تحت الشمس . وتقديمها للماشية في الشتاء حيث الثلج والقحط. ومؤخرا يستخدم ( تربانا ) لحصاد الحشيش وهو منجل كبير وله يد خشبية طويلة تصل لحد المترين فيستخدمه الشخص وهو واقفا دون أن يؤثر العمل سلبا على ظهره فضلاً عن السرعة في الانجاز لكن بشرط أن يكون  سطح الأرض خاليا من الحجارة ومستوي . فهذا كان احد إشغال أهلنا في القرى , ولم تكن الحياة سهله بل حافلة بالمهام لكنها كانت ممتعة في نفس الوقت فتعاون بينهم كان يجعل كل شيء هَين , فكان لهم مثل يشحذ هممهم ( شولا ايلي اخ اريا ,بس ايمَن دِدارت ايذا الِه كي بائش اخ تَعلاَ ) أي العمل يبدو للوهلة الأولى صعبا  كمواجهة  حيوان الأسد ولكن حالَ الشروع به يصبح كالثعلب الجبان يهزم بسرعة. أي هو شعور نفسي يزودهم بشحنة الصبر والقوة في مواجهة أشغال الحياة . تودي غَلَبَا ..

Badran_omraia@yahoo.com
       
94  المنتدى الثقافي / نتاجات بالسريانية / اسماء ومعان 9 في: 17:41 25/09/2012
95  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من موروثنا الشعبي كارا – كاري في: 17:33 19/09/2012
من موروثنا الشعبي
كارا – كاري
بدران امرايا
كارا ,كاري اسم سرياني مركب من ( كي اري , كي عاري ) بمعنى يمسك  ,وهنا انها ظاهرة شعبية شتوية تمارس في اجواء القرى ,عند تساقط الثلوج بكثرة وتغطيته لسطح الارض وبعد مدة يومين او اكثر فان طيور الحجل القبج ( قَقْواني ) وهي طيور رصاصية اللون تمتاز بجمالها وصوتها الرخيم ( ققبو ققيو) ففي لغتنا السريانية فانها اكتسبت اسمها من صوتها لدى الغناء ققبانا,تجوع  ولا تجد ما تتغذى عليه لان سطح الارض مغطى بالثلج ,لذلك كان اهلنا في القرى يخرجون جماعات لتعقب هذه الطيور المسكينة الجائعة وشبه مشلولة الحركة فكانت تطير لمسافات قصيرة وتقع وتتبلل اجنحتها ايضا مما يزيد الطين بلة فتغرس راسها في الثلج او تضع راسها تحت احد جناحيها من كثرة التعب ,فتكون من نصيب من وقعت من قربه او من اسرع الخطى اليها فيمسكها حية او يفصل راسها من جسدها اذا اراد ,ولدى تعقب  الطير من قبل الجماعة فكانوا يصرخون للجماعات التي يتجه صوبها ( اتيلي اتيلي ) اي جاء جاء وهناك كان مشهد الضحك والجد والسرعة .
وكانت السرعة تلعب دورها  في تحديد نصيب من يفوز بمسك الطير وكانوا احيانا يقفزون ثلاثة او اربعة اشخاص على الطير المسكين  فيموت تحتهم خنقا, وخلال هذه الرحلة الشاقة وباجواءها الباردة جدا فكان الذي يفوز بالصيد ينسى تعبه حال التمسك بالطريدة او الصيد , اما الذي لم يمسك شيئا فكان تعبه يتضاعف ويرجع خائبا عندها يقال له بالسريانية ( دِري ايداتي بُش يَريخي من اقلاتي ) اي رجع ويداه اطول من رجليه . واحيانا كان الشبان يتقاتلون فيما بينهم بواسطة كرات الثلج ( كذتاتا ) لاضفاء جو المرح  والحمية عليهم في ذلك الجو البارد. او يقومون بدحرجة حجر صغير على الثلج فيتكتل الثلج حوله ويكبر شيئا فشيئا الى ان يصبح كرة كبيرة يصعب دحرجتها , ويعملون كرة اخرى اصغر حجما فيضعونها على الكبيرة وهي بمثابة الصدر ثم كرو اخرى اصغر وهي بمثابة الراس, ويضعون حجرين صغيرين على الكرة الصغيرة فتكون العينين والانف والفم الاذنين فيتكون رجل الثلج ,ويمزحون فيما بينهم فيقولون هذا انت او فلان شخص وغيرها من الطرائف الشيقة .
 وذات مرة قال مجموعة من الشباب للعم يوسف بان يصطحبهم الى كارا فرد عليهم ( ليتلي نصيب باها بُلخانا , وليون بخزايا بكَاني  دبَلطن بايا قرتا ) اي انني غير محظوظ بهذه الشغلة ولا اجد في نفسي القدرة على  الخروج بهذه الاجواء الباردة ,فانصرف الشبان الى سبيلهم , وبعدها شرد احد هذه الطيور من ملاحقيه نحو القرية ليتجه الى بيت العم يوسف ويدخل المطبخ  ويحط في جدرية الطبخ  فلاحظ اهل البيت بدخول شيء غريب للمطبخ فاسرع العم يوسف الخطى اليه  ليجد انه طير القبج فامسك  به بسهولة , ثم وصلت جوقة متعقبي الطير الى بيت العم يوسف للبحث عن الطير ففاجأهم العم بوجود الطير بين يديه انفجروا ضحكا  وهنأؤه بذلك الصيد السهل , وكان دائما يمازح الشباب بان نصيب الانسان راح يصيبه يأتيه لا محال وان تأخر الامر بعض الشيء . ومما يؤسف له ان هذه الظاهرة الشيقة لم يعد لها مكان حاليا الا القليل جدا.ولشعبنا امثاله وحكمه السديدة  في الثلج ( تلكَا لطورا ودَينا لكَورا ) اي الثلج على الجبل والدَين على الرجل ,كان هذا المثل يقال للشخص الذي كان يخاف من الدَين وتشجيعه على ذلك لممارسة الحياة وتشبيه المُدين بالجبل الذي يتحمل الثلج.( وئخري لي اتي مطاشويي بتَلكَا ) اي لا يمكن اخفاء الفضلات بالثلج , يقال لمَن يريد عبثا اخفاء والتستر على السيئات الفضيعة بسهولة ويسر.
عم شلامي ..
Badran_omraia@yahoo.com

 

96  المنتدى الثقافي / نتاجات بالسريانية / اسماء ومعان8 في: 18:14 13/09/2012
97  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من موروثنا الشعبي ( قاجكي ) العلكة الجبلية في: 16:38 06/09/2012
من موروثنا الشعبي
( قاجكي )  العلكة الجبلية 
         
   بدران امرايا
                 

  قاجكي اسم سرياني مشتق من قجي - قجايا اي بمعنى يلوي او يكسر وهنا الاسم يعني العلكة الجبلية وخلال عملية  لواك العلكة في الفم فأنها تنحني وتقلب بين الفكين فينحصر الهواء فيها على شكل بالونات او فقاعات صغيرة  ولدى الضغط عليها فأنها تتفرقع وتصدر اصواتا مثل ( قج قج قج )  من هنا اكتسبت هذا الاسم في لغتنا السريانية الحبيبة .

 وهذه العلكة هي عبارة عن دهن لزج او حليب نباتي ابيض اللون كان يستحصل من من نبة جبلية متوفرة بأماكن خاصة في المرتفعات من مناطق (الزومي ). و تسمى النبة  بالكعوب ( صصي او ققني او لكني ) وهي متوفرة بكثرة بمنطقة هكاري وغيرها ، فكان رجال ونساء  القرى وممن يريدون استحصال تلك العلكة يقصدون جماعيا  تلك المرتفعات الجبلية اخذين معهم عدتهم مثل ( اشبا ) الحفارة اليدوية  وزادهم  ومياه الشرب  وكمية من الطحين – الدقيق  وحال وصولهم للمكان المقصود ,يتوزعون عليها  , ثم يرسمون علامات الصليب على وجوههم المؤمنة والطيبة.

 ويبادرون بحفر جذع تلك النبة الشوكية أي يعملون حفرة صغيرة تحت جذعها الرئيسي  ويبذرون حفنة من الطحين في تلك الحفرة و تحت الجذع مباشرة ثم يقطعون الجذع بالسكين  لكي تنقط قطرات الحليب ( عصير النبات ) من الجذع على الطحين مباشرة  ولا تسقط على الأرض وتتسخ وبسقوط النقط كان الطحين يتكتل و يتصلب مكونا كرة شبيه بالدعبلة , وهكذا مع العشرات من  تلك الجذوع , فكانت النبة تفرز حليبها ويتساقط  قطرة قطرة على الطحين مع مرور الوقت ,  وكان كل شخص يعرف منطقته ،ولدى التعب كانوا أهلنا يجلسون تحت ظل احد الأشجار يأكلون و يرتشفون المياه ويبدؤون بالمسامرات الشيقة حيث دفئ  المشاعر وبساطة الروح ويطلقون العنان لصوتهم الرخيم بالغناء,و يواصلون كرة العمل ثانية وثالثة إلى حد التعب ثم يواصلون سيرهم إيابا نحو قراهم قبل أن تعود قطعانهم الجرارة من الماشية والابقار للقرى و يدركهم ظلام الليل هناك .

 وفي اليوم التالي كانوا يقصدون تلك المناطق الخلابة والمنعشة فيبدؤون بالمرور على تلك النباتات ويجمعون الكرات المتصلبة من الطحين  جراء تساقط الحليب عليها في كيس قماشي ، ويضعون حفنة اخرى من الطحين تحت جذع النبة ثانية ، وهكذا لثلاثة ايام ومرات متتالية لكل نبة ، ولدى العودة للبيت يجمعون المحصول ويخر زونه في خيط على شاكلة سلسلة او (سبحة ) كبيرة وطويلة , تؤخذ وتعلق جانبا لأيام الشتاء ولياليه الطويلة او لترطيب افواهم وهم في عز قيض الصيف الملتهب,  وخاصة أثناء العمل الصيفي وخاصة الحصاد  فكانوا يضعون كرة من تلك العلكة  في افواهم ويلوكونها حتى تتلين لثواني وتفرز مادة وتكون مرة المذاق للوهلة الأولى فيبصقونها خارجا , ثم تظهر  تدريجيا حلاوتها  وتتماسك جزئياتها أكثر. فكانت تمتاز بمذاق حلو الطعم, لذيذة منعشة  للبلعوم, تنظف الأسنان, وتزيل الحموضة المفرزة من المعدة , وكذلك الروائح الكريهة للفم , فكانت تسمى هذه المادة بـ (قاجكي دطورا) أي العلكة الجبلية  ,وصحية لا غبار عليها..


ولفعل( قجايا ) أي الكسر, مكانته المميزة في أمثالنا الشعبية, ولدى كسر أي شيء فان عملية الكسر تصدر صوتا مثل ( قج ). ( ايلي اخ قيابا بد قجيلي خاصا دخمارا) أي انه ضخم مثل قيابا يستطيع لوي أو كسر ظهر الحمار, يقال للشخص الضخم بدنيا. ويستعمل هذه الفعل السرياني عند التهديد على شاكلة ( إن دوقنوخ بد قجني قدالوخ  يان  خاصوخ ) أي ما معناه إذا ادركتك فسوف اكسر عنقك أو ظهرك ( ايلي اخ دنوا دكلوا قجيا) أي انه مثل ذنب الكلب ملتوي ( اعرج)  ( هولي ميتا وقجيا قدالو ) أي انه ميت وعنقه ملتوي. ختاما الرحمة لتلك الأيام الخوالي التي ذهبت وطواها الزمن مع ماكنته الدوارة,  لكن شذى ذكراها بقى معلقا كالحلم في ذاكرة من عاشروها أو سمعوا عنها . وليس هناك أي وجه للمقارنة بين تلك العلكة المحلية الطبيعية الصحية وبين البضا عات المتنوعة حاليا و المليئة بالمعطرات والملونات الكيماوية  الضارة. والمسالة هنا ليست إلا توثيق وتجسيد لمجريات ونمط حياة أبائنا و أجدادنا العظام ,والتي تشكل الآن أمانة مقدسة في أعاقنا جميعا يجب  علينا حمايتها وديمومة إيصالها للأجيال اللاحقة لأنها وببساطة تشكل رافدا معطائا  في تغذية وتقوية تراثنا وبالتالي تعزيز ملامح هويتنا القومية الكلدو اشورية السريانية , مكانة فخرنا واعتزازنا الدائمين . وبشولامو شلامو عليكون .       

•   قيابا :هو رئيس كهنة اليهود أيام السيد المسيح له المجد.



Badran_omraia@yahoo.com
   
98  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مجدا لشهداء مذبحة صوريا المنسية ! في: 21:29 29/08/2012
مجدا لشهداء مذبحة صوريا المنسية !

بدران امرايا

في 16 من أيلول القادم تحل علينا الذكرى الثالثة والأربعون لمذبحة صوريا ( مفردة سريانية مشتقة من صورا بمعني الأمل )القرية الكلدو اشورية السريانية  الوديعة التي كانت آمنة في بسهل السليفاني  ( الصليباني المشتقة من صليوا أي الصليب  ) المطلة على ضفاف نهر دجلة بمياه الرقراقة .كان أهالي القرية الطيبين يعيشون بجو من الهدوء والمودة والتعاون والألفة يمارسون أعمالهم الروتينية اليومية في القرية ككل يوم وكل حسب واجباته وما يتيح له من أعمال , إلا إن رحى الزمن لم تشأ أن تدور وتستمر الحياة بأجواء تلك الدرة السهلية وعل ذلك المنوال المرغوب والمعتاد.

 حيث مع انبلاج نور صبيحة يوم الثلاثاء المصادف 16 –  9 -1969  وبينما كانت مفرزة من الجيش العراقي بقيادة ألبعثي العفلقي السفاح الملازم الثاني عبد الكريم خليل الجحيشي من سكنه محافظة نينوى كعادتها تتوجه إلى المثلث الحدودي العراقي السوري التركي ( قرية فيشخا بور ) مارة بعدة قرى مطلة على الشارع العام ومن ضمنها القرية الوديعة صوريا بحثا عن الفارين من الخدمة العسكرية هنا وهناك وكانت من خصال هذا الضابط ألبعثي المغرور شتم الناس بإسماعهم كلاما خشنا من سلاطة لسانه وإيذاء الشباب ليشبع ميوله العدوانية وعقدة نقصه .
وعند وصول المفرزة للقرية المذكورة توقفت لدقائق معدودات ولم يبخل الأهالي الطيبين عن تقديم ما وجب تقديمه لعابر سبيل من حسن وكرم الضيافة التي يمتاز بها شعبنا الطيب ، ثم واصلت المفرزة  شق مشوارها واجتازت القرية بأكثر من خمسة كيلومترات وفجأة انفجر لغم ارضي تحت إحدى سيارات المفرزة المذكورة دون أن تسفر عن خسائر بشرية ، ولدى سماع أهالي القرية صوت الانفجار تناثروا متفرقين كحبات ثمرة الرمان عند وقوعها أرضا هائمين على وجوههم في البساتين والأدغال والأحراش للهروب من بطش هذا الجزار الظالم وعلى اثر الانفجار أمر هذا الضابط المفرزة بالرجوع إلى قرية صوريا وعند بلوغها شرع الجنود بمد طوق ضيق حول القرية وجمع سكانها صغارا وكبارا شيوخا ونساءا في إحدى حظائر الحيوانات القريبة,وفي ذلك اليوم شاء المشيئة الربانية أن يقصد القس حنا القرية قادما من زاخو لإكمال واجباته الكهنوتية تجاه المؤمنين لكن لم يقدر إحياء طقس القداس الإلهي في ذلك الصباح المشئوم .
ولدى إحضار من وقع في مخالبهم الدموية من الناس البسطاء والعزل انتصب ذلك المجرم وركبّ بندقيته الفتاكة صوب من هم في الحظيرة وكان القس يتصدرهم وأطفال لم يتجاوزا الثلاثة أشهر بأحضان أمهاتهن ولم تفلح محاولات القس حنا في إفهامهم واقناعم بأن أهل القرية براء من الصلة بمصدر ذلك الانفجار  براءة الذئب من دم يوسف حتى وجد نفسه تحت زخة كثيفة  من وابل الرصاص لتجعله يغرورق ويتعمد بدمه الطاهر,وبذلك دارت الدائرة على هؤلاء العزل دون أن يرتكبوا أي ذنبا او مهانة والحصيلة كانت( 38 ) شهيدا و(22 ) جريحا ولم ينجو ممن كانوا في الحظيرة سوى من حالفه الحظ وتستر بين الجثث الهامدة ومن بينهم رضيع كان طفل يرضع من صدر امه وهي جثة هامدة غارقة بدمها ,ورافقت المذبحة قصص استشهادية بطولية مثيرة حيث حاولت الفتاة ( ليلى خمو ) منع الضابط من إكمال فعلته الشنيعة وجريمته النكراء عندما رأت إن والدها الشيخ انبطح ساقطا على الأرض ولكن ذلك الوحش الدموي وجه لصدرها السلاح وارداها قتيلة في الحال .
 إلى جانب الفتاة ( كاترين )التي رمت بجسدها النحيل على زوجها لإنقاذه من براثن الموت لكن القلب الفولاذي والعديم للرحمة والرأفة لذلك الضابط المتهور صوب نحوها البندقية وأمطرها بوابل من  برصاص فتراقص جسدها الواهن على أنغام قعقعة الرصاص فاستشهدت في الحال لتسجل آية من نكران الذات وقيم الشهادة والتضحية بأغلى واعز الأشياء من اجل الأحبة وتكون مثلا وقمة للزوجة الوفية والعظيمة ,وسجل هذا المجرم في صفحة ذكرياته السوداء صفحة مطرزة بالخزي والعار عبر أفعاله الشنيعة .
ولم تشبع ميوله العدوانية  مما أقدم عليه حتى أمر بإحراق القرية وما يوجد فيها مما تدب فيه الحياة ,حتى وصلت وقاحته بأمر المعاون الطبي في ناحية العاصي بعدم إسعاف جرحى جريمته النكراء ,وبذلك تكون هذه المذبحة أول فعل مشين وأول وسام لصليب معقوف رمز الخزي والعار واللعنة الأبدية اثبت إن أزلام البعث ولدوا وتخرجوا من المدرسة النازية الهتلرية وما اقترفته في ( محارق هولوكوست ) وتصدر هذا العمل اللا أخلاقي قائمة البعث بعد مرور عام وشهر على انقلابهم الأسود  17 – 30 تموز 1968 وجثوهم على صدور وأنفاس العراقيين لما يقارب ثلاثة عقود ونيف وما ترتب على ذلك الانقلاب من مسلسلات المذابح الدموية وتدمير العراق أرضا وشعبا وحضارة ولم تسلم منهم اية شريحة عراقية وحتى البيئة والطبيعة نالتا حصتهما .
وبذلك تكون المذبحة هذه باكورة للأنياب الدموية للنظام المقبور الذي كان صائما وفي سبات وتغدى بهذه الضحية الحقيرة ,وعدّها بمثابة رسالة ودرس دموي مهيب ورادع للشعب العراقي ومن يرفع رأسه باتجاههم  ولم تنصف هذه المذبحة بحقها الإعلامي والقانوني المطلوب لتكون على مرأى ومسمع الشعب العراقي والرأي العام .

وبعد الإطاحة بالنظام المقبور في 9 نيسان 2003 فما زال الإعلام مقصرا تجاهها  والانكى مازالت القرية على حالها كومة من الأنقاض تعشعش فيها الغربان وتتطاير مناه ذكريات ورائحة الموت منذ 1991 ولحد عام 2007 حيث شيدت مجموعة من الدور فيها لكنها لا تناسب وتضحياتها الجسام  وتم البحث عن مدفن الضحايا وتحليل الحامض النووي وما إلى ذلك من إجراءات الروتينية  ,وكان من الحري بحكومة إقليم كردستان الإحاطة بها وإنصافها وتعويض أهالي الضحايا ماديا ومعنويا بما فيها إقامة نصب تذكاري يعكس ويجسد الملامح الأليمة للمذبحة في بمنطقة وقوعها ( المفرق الحدودي دير بون فيشخا بور زاخو ) إلى جانب نصب آخر لشقيقتها مذبحة سميل ( يوم الشهيد الكلدوآشوري السرياني ) التي حصدت ( 5000 ) شهيدا في 7 آب 1933 بنصب تذكاري بمنطقة مفرق دهوك سميل نينوى ، أسوة بباقي النصب التذكارية العديدة للكرد في الإقليم ، لزيارتهما في الذكرى السنوية من كل عام وإيقاد الشموع عليها ورفع الصلوات على راحة أرواح الضحايا ووضع أكاليل الغار على النصبين أو تخليد  هذه المناسبتان على الطوابع المالية أو غيرها من المجالات التذكارية ، لأنهم وببساطة رووا شجرة حرية الحياة بدمائهم الطاهرة ,وسطروا تاريخ أممهم بمداد من الذهب وعلى سفر الخلود ،او درج تلك الجريمة المخزية في قائمة اتهامات رأس النظام المقبور لكن  ومع الأسف لم يحدث ذلك .

وإدراج المذبحتين في ديباجة الدستورين العراقي الفدرالي ودستور إقليم كردستان العراق أسوة مما تعرض له الأشقاء العرب والكرد والتركمان من المذابح التي ذكرت في الدستورين المذكورين مستقبلا وإلا سنستشف من عكس ذلك استخفافا واسترخاصا بدماء ضحايا شعبنا الكلدوآشوري السرياني,على مذبح حرية العراق وشعبه, لتعكس الوطنية الحقة والتآخي القومي الفعلي وليس الديني فقط بين الكرد والكلدوآشوريين السريان  القومية الثانية في الإقليم , وانعكاس مفهوم القوميتين الرئيسيتين العربية والكردية في السلطات العراقية المركزية إلى القوميتين الرئيسيتين  الكردية والكلدوآشورية السريانية في إقليم كردستان  العراق ,.
وما يترتب على ذلك من حقوق وواجبات والواجب القومي والديني والإنساني يدعونا نحن أبناء هذه الأمة أن  نخلد تلك التضحيات  بطرق عدة منها إقامة القداديس في كنائسنا وشرح معنى ومغزى الشهادة في ماض وحاضر امتنا من قبل الكاهن او من له إلمام بذلك وزيارة أضرحة الشهداء وإصدار بوسترات وبيانات معبرة وكتابة مقالات والقصائد الشعرية وإطلاق تلك التسميات على المواليد الجدد مثل (سيفو,  سميل شمئيل ,صوريا للإناث وصورا للذكور )،  ونشاطات وحدوية أخرى تجسد هذه الذكرى الأليمة وشقيقاتها السابقات من سيفو وسميل  واللاحقات من كنيسة سيدة النجاة وكل معاناة شعبنا لحد هذه اللحظة وليس التغني بالواحدة وإهمال الأخريات وكأنها لا تتعلق بنا ,وكفى من هذه المتاجرة والمزايدة العقيمة بمعاناة شعبنا ومجازره وذكر الواحدة دون الأخريات فهي خيانة وذرف دموع التماسيح وضحك على الذقون وتهريج إعلامي فارغ واللعب الماكر بعواطف أهلنا وخاصة البسطاء منهم , وزيادة الشرخ بين تسميات شعبنا .
 بل ويجب أن نكون انهر دماء شعبنا دعامة ووحدة متكاملة وقوية نحو وحدتنا المقدسة وان تكون جماجم شهدائنا سلما ولبنات أساسية نحو بنيان وتماسك وعلو كيان شعبنا ودافعا قويا في وحدة خطابنا القومي الجريْ والحاضن لحقوقنا القومية المتكاملة دون ردع أو مساومة .
 وأدعو الغيارى من أبناء شعبنا وخاصة الكتاب والصحفيين والأدباء  والإعلاميين  والسياسيين أن يستغلوا كل منبر إعلامي مرئي مسموع مقروء فضائي الكتروني للتبشير والإعلام عن شعبنا وتاريخنا وتراثنا  وماسينا وقضايانا القومية وعدم الرد والمهاترات الكتابية القذرة ضد بعضنا البعض  والتي اعتبرها( ريقتا لباريلي ) بالسريانية أي البصق نحو الأعلى فترد على وجه صاحبها  دون شك,  كما وبرز من بين شعبنا قادة وإبطال  وأباطرة مخلصين أسطوريين  وهميين عبر صفحات الانترنت فقط ومن خلال شن حروب ملحمية برية بحرية جوية  لكن ضد من يا لا الخسارة  والخيبة والخذلان وسواد الوجه !!!ضد مسميات شعبنا المسكين حصرا والذي يعاني الامرين في الوطن, وكأن مسمى ما من مسميات شعبنا حقق ذاته وأقام إمبراطورية مترامية الأطراف , والمسمى الآخر حقق حكما ذاتيا لا باس به ,بينما الأخير ضاع بين حوافز خيول السابقين وضل عبدا مسخرا لا حول له ولا قوة  ويا أسفاه !!!.وأقول ويا خجلاه للذين يقسمون شعبنا  بمواقفهم وكتاباتهم !! واقول وبكل مرارة حتى أن سيف الإرهاب وأيدلوجيتهم الدموية  التكفيرية توحدنا فلا يفرقون بين مسميات شعبنا لدى الاستهداف والذبح  ...وانتم تفرقوننا !!!. ولوا كان بمقدور البعض لاخرج جثث وجماجم كل شهداء شعبنا عبر التاريخ  القديم والحديث واخضعها لفحص الحامض النووي اولا وليصنفها في ثلاث خانات شهداء منفصلة باسوار عملاقة في العلو وفوقها اسلاك شائكة  لكي لا يتسنى لهم اللقاء ابدا حتى في الاخرة (شهداء الكلدان  - شهداء السريان- شهداء الاشوريين ) ثانيا.حتى يشبع ميوله الانقسامية الجياشة.

مع كل الأسف لهذا الشعور الخائب ,بل الحري بنا الرد على من يمس شعبنا وتاريخنا ووحدتنا من خارج بيتنا القومي الكلدو اشوري السرياني فلتكن الحمية الغيرة القومية المتأججة في ذلك الخندق حيث يبان معدن الاصلاء  وان تكون  كتاباتنا دروعا لحماية شعبنا وأرضنا وتاريخنا وتراثنا. وختاما نتذرع للرب أن يتغمد شهداء سيفو وسميل وصوريا وسيدة النجاة والعراق برحمته الواسعة ويمطر عليهم شآبيب الرحمة والرضوان , وينعم العراق والعراقيين بالخير والسلام والأمن والرفاهية., ويعود سالما معافى لمكانته الريادية.بين الأمم ... تودي ساكي ..

 
Badran_omraia@yahoo.com

                                                                   آ           
99  المنتدى الثقافي / نتاجات بالسريانية / اسماء ومعان 7 في: 21:58 23/08/2012
100  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من موروثنا الشعبي: صيدا باربّالا في: 18:10 18/08/2012
من موروثنا الشعبي

صيدا باربّالا


بدران امرايا

كان لشعبنا الكلدو آشوري السرياني منذ قديم الزمان طرقه وفنونه الخاصة في عملية استدراج الحيوانات باختلاف أنواعها  بواسطة الطعم وصيدها لأغراض كثيرة كالأكل والترويض وللعمل وأحيانا لإبعاد شرها عن الحقول , وهذا ليس بغريب عنا لأننا وببساطة امتداد لأجدادنا العظام  صناع ومهندسي أولى الحضارات الإنسانية. فالملك الآشوري آشور ناصر بال الثاني صادّ  أكثر من مائتي أسد  وملوك آخرين كانت هوايتهم المفضلة الصيد .
و صيدا باربّالا اسم سرياني مركب معناه الصيد بالغربال , وهي عملية تقليدية لصيد (جوجكي - جويكي ) أي العصافير بواسطة الغربال حيث كانت تمارس  الطريقة في أجواء القرى ,وذلك لصيد عدد كبير من العصافير لغرض الأكل وخاصة إنها كانت هواية الشباب منذ القديم  .
وتتضمن هذه الطريقة البسيطة أولا تعيين مكان تقاطر العصافير بكثرة ,ثم جلب غربال كبير( اربّالا – أربع اله ) بالسريانية كما هو اسم مدينة اربيل ( أربا الو – أربع الهي ) وانه كان متوفر بكثرة ولم يكن يخلو منه بيت في القرى لأنه من الحاجيات الأساسية لرفع محصول البيادر في فصل الصيف , وكذلك جلب عصا بطول ثلاثون سنتمترا أو أكثر وربط رأس خيط البكرة بالعصا  ثم إسناد احد طرفي الغربال  مائلا على رأس العصا المقام عموديا  وجلب بذور التي تأكلها العصافير من حنطة و شعير عدس, الرز, البرغل , فتات الخبز وغيرها .وبذرها خارج مدار الغربال وتدريجها لتحت الغربال كطعم , ثم مد الخيط لمكان غير مكشوف للعصافير وعلى بعد معين تحت امتداد البصر وبعد لحظات تبدأ أسراب العصافير بالتقاطر لمكان الطعم وتدريجيا تدخل تحت الغربال  ولدى التأكد بان العدد كبير فيسحب الخيط المربوط بالعصا فيتحرك العصا ويقع فينقلب الغربال على العصافير وتنحبس تحته فتحاول مرارا وتكرارا إيجاد مخرج للهروب لكن بلا فائدة .
 ففي الحال يذهب الصاحب ويغطي محيط الغربال بقطعة قماش لكي لا تتسرب العصافير من تحتها لدى إخراجها , ثم يمد يده تحت الغربال ليمسك العصافير ويفصل رؤوسها عنها  ويضعها في آنية وتحاول العصافير عض اليد بمناقيرها دفاعا عن النفس إلا أن ذلك لا يجدي نفعا  , ثم يعيد الكرة ثانية وثالثة  وحسب الرغبة  فيجمع عدداً كبيراً من العصافير , تكون وجبة دسمة لصاحبها  وأحيانا كان العدد يتجاوز العشرون وكان ذلك يعتمد على وقت سحب الخيط واستغلال لحظة_ تقاطر العصافير تحت الغربال .وبعد عملية الصيد كانت العصافير تشوي ( مطاويتا ) على النار فتكون لذيذة جداً فتقر مش بعضاهما الخفيفةِ بين الفكين وخاصة عندما تكون مالحة  الطعم بعض الشيء . ولشعبنا سفر زاخر من الأمثال الشيقة وفي كل مجالات وتفاصيل الحياة وفي صدد الصيد يقال ( صيدا ليتبي فيدا) أي ليس للصيد فائدة , وهذا ليس انتقاصا من مكانة الصيد , بل إن بعض أرباب الأسر كان همهم الوحيد هو الصيد على حساب أمور أخرى مهمة في إدارة شؤون الحياة  اليومية لذلك سيق هذا المثل السلبي عن الصيد , ( ومني دازل لنوني بد تريا  شرمي (قوني)) أي مَن يذهب لصيد السمك فان مؤخرته سوف تتبلل, أي سوف يدفع ضريبة عن عمله أي لكل شيء  في الحياة ثمنه الخاص  . ولشعبنا أغاني تراثية كثيرة  ومعبرة عن  الصيد (  جلو برونا دطوراني بر خزالي وققواني ) أي  جلو ( شخص صياد ) هو ابن الجبال يلاحق الغزلان وطيور القبج. عم شلامي .
Badran_omraia@yahoo.com

101  المنتدى الثقافي / نتاجات بالسريانية / اسماء ومعان 6 في: 16:10 06/08/2012
102  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من موروثنا الشعبي ازَلتا لقَيسي في: 15:21 06/08/2012
من موروثنا الشعبي
ازَلتا لقَيسي
       
بدران امرايا
ازلتا لقيسي اسم سرياني مركب بمعنى الذهاب للحطب وهي ظاهرة تمارس في أجواء القرى, الغرض منها لجلب الحطب بواسطة الدواب لإغراض كثيرة بيتية كثيرة منها لإشعال النار والطبخ عليه أو لتعمير البيوت وحظائر الحيوانات وغيرها من الأشغال ,  وكان شباب القرى يتفقون فيما بينهم  عند المساء للانطلاق في الصباح الباكر . إنها فعلا  كانت شيء ممتع  ومسلي وروح جماعية جياشة تفيض بالحماس والنشاط ,ففي المساء كان الشبان يجتمعون في بيت احد الأصدقاء  فيقررون صوب الذهاب ونوع الحطب ( قورمي  الثخينة والمدببة , روطي الرفيعة والرطبة  , تلاشي جْلبي ترائش الأشجار , اوري  الزنود لغرض الأعمار , ترّكي الرفيعة واليابسة لغرض التنور وغيرها ).
وفي الصباح الباكر فيقوم كل شخص ويجهز نفسه ودابته  وكرتنتها أي وضع الكرتان عليها وشّد حبليه  المؤخرة ( بَرخَرايا )و(بَر قَمايا) المقدمة , ووضع زوج من الحبال على ظهرها  وحقيبة الأكل والفأس ( نَرا  , نركَا ) و( جّوودا او كسوختا ) أي القاطعة  . ثم يمتطيها الصاحب فيقصد مكان الانتظار ليأتي بقية الأصحاب هناك وغالبا كان مكان الانتظار في احد مخارج القرية  , ثم ينطلقون إلى الجبال والوديان أو السهول حيث تتواجد غابات الخشب  وحيثما اتفقوا مسبقا , وخلال الطريق يتسامرون فيما بينهم ويتسابقون أحيانا لمعرفة سرعة دوابهم في ( مطريتا ) السباق , ولقلة الساعات اليدوية  حينذاك فكانوا يتوهمون أحيانا بان الدنيا في تباشير الصباح فينطلقون في ساعات مبكرة مثلا الساعة الثانية أو الثالثة صباحا أو لدى سماع صيحات الديك المتوهم بالصباح  فكانوا يعتقدون إن الدنيا أوشكت على الصباح بصيحات الديك ,
 وفي مسيرة الذهاب وهم على ظهور داباتهم يلفون سكائر التبغ والدابة تمشي دون أن ينظروا إلى أيديهم فيلفون سكائر وكأنها ملفوفة بالماكينة لجودتها  دون أن ينظروا إلى أيديهم , وكأنهم كما هو الحال  الآن لدى الكتاب  المهرة  على الكيبورد وكيف يكتبون دون أن ينظروا لأصابعهم المتراقصة على الأحرف . وأحيانا لدى ورود مسالة تتطلب الحلفان في صُلبّ الموضوع المناقش أو المتداول بينهم  فكان يقول صاحب كيس التبغ ( كستا ) والذي كان يضم حفنة من التبغ ودفتر أوراق اللف والقداحة المشتقة من السريانية ( قدوختا ) فيضع صاحب الحديث يده على دفتر الأوراق الصغير ويقول بالسريانية ( اوا اونكاليون يلي وئيدي برشه ) بمعنى هذا بمثابة الإنجيل ويدي عليه أي أداء القسم .

 وأحيانا كان الشخص الممتطي للدابة  ومن شدة النعاس كان ينام  ويسقط من على دابته وينام على الطريق بينما دابته تبقى واقفة عنده دون أن تبرحه . ولدى الوصول إلى المكان المقصود فكانوا يتوزعون كل واحد إلى مكان معين  فيربطون داباتهم بأحد الحبال الطويلة لكي يكون لهم متسع من المجال للحركة والرعي  وأحيانا كانت الدابة تضغط  فتقطع الحبل وتنطلق نحو القرية فيلاحقها الصاحب , فان افلح بإمساكها فكان بها ,وان لم يفلح فيضطر إلى حمل العدة وكرتان الدابة والرجوع إلى البيت دون فائدة ( ايدهِ بُش يَريخيِ من اقلاتىِ)  أي يديه أطول من رجليه يقال هذا السرياني عند عدم تحقيق أية نتيجة  او مساعدة أصحابه والرجوع معهم.
وفي الصيف كان الكرتان يؤخذ عن الدابة لشدة الحر ( مشلختا ) , وتوضع الحقيبة الحاوية على علبة الماء ( جودا) والأكل البسيط  ( لخما وقشكي ) أي الخبز وقشكي أكلة صلبة من مشتقات الحليب  ,في مكان بعيد عن الدابة وتحت ظل شجرة  أو صخرة أو الأحراش ( تراشي )  وكثيرا من الحالات كانت الدابة تطأ حقيبة الزاد وتأكلها دون تردد فتترك صاحبها صائما رغما عنه أو يشارك الأصحاب في زادهم إذا كان برفقة أصحاب ..
 ثم يقول الشخص (بشما دبابا وبرونا وروخا دقدشا  ) أي بسم الأب والابن والروح القدس  ويبصق على كفيه  لكي تترطب ويحكها بالبعض لكي لا ينزلق الفأس أو ( جَوّذا) من يداه  ويبدأ بقطع الخشب أو قلعه بواسطة مؤخرة الفأس بالسريانية ( قوبا  دنَرَا- نركا ) وليس بفمه الحاد , لكي يقلع شيء من جذور الخشب معه فيكون رأسه مدببا وهذا جيد لتكوين الجمر عند الاحتراق , ويسمى الخشب ذات الرأس المدبب بـ ( قلبكي - قوبّي) وهكذا إلى أن ينهي احد الأحراش ( تراشي ) ثم يقوم بتنظيف الخشب الثخين من فروعه الجانبية  بواسطة (الجاوته )  أي تجذيبها , ثم جعلها حزمة ( قبلا ) بالسريانية ,  وهكذا إلى أن يصل عدد الحزمات إلى 15 – 20  وكل حزمة تضم بين 15 – 20 خشبا ويعتمد على سمك أو ثخانة الخشب .
 فيجمعها في مكان قريب من دابته  وبين الحين والآخر يستريح الأصحاب لاحتساء أكواب الشاي أو لتدخين السكائر أو لرشفة ماء أو تناول الفطور . وبعد الانتهاء يقوم الشخص بالتحميل ( مطعنتا – مَطَنتا)  . ففي البداية يوضع الحبل على الأرض بشكل ثنائي , أي بحيث يكون نصفي ويعقد حلقتين في وسطه بمسافة شبرين بين الحلقتين ثم يؤتى بحزمات الخشب وتوضع على الحبل بشكل متساوي وعلى بعد شبر بينهما وحال تساوي الكفتين يؤتى براسي الحبل ويمرران فوق الكفة الأولى للخشب ويمرران كل رأس تحت نفس الحبل ثم يمرران فوق الكفة الثانية ليمرا في الحلقتين ويشدان بقوة  حتى يتكبس الخشب ويكونان حزمتين مشدودتين ,وطبعا يتعاون الأصدقاء في هذه المهمة , ثم يشد الكرتان على ظهر الدابة  وتجلب بقرب الكفتين ثم ترفع الواحدة فوق الأخرى  وكل صديق يرفع من جهة بعد رسم علامة الصليب ويدفع على ظهر الدابة , فيذهب احد الأصدقاء إلى الطرف الآخر للدابة  ويقوم بإرخاء الحبل بحيث يستقر على الظهر وبشكل متساو بحيث لا يتدلى كثرا فيؤذي الدابة ويحد من حركتها ,ويقوم كل شخص بالضغط على إحدى الكفتين في آن واحد حتى يستقر أكثر بعد إرخائه .
بعدها يقوم الشخص بتحميل الخشب حزمة حزمة بشكل متساوي على الكفتين اللتان تعتبران مثل الميزان أو القاعدة التي يبنى عليها الحمل (طينا – طعنتا ) وأحيانا تتحرك الدابة  لأنها تلدغ  بالدبابير او تجفل من مشهد ما غير مألوف فيتساقط الخشب فيستعين صاحبها بالأصدقاء لمساعدته  في هذه الحالة وحالة انتهاء الخشب , يستعين بالحبل الآخر ويرمي رأس الحبل ذات الحلقة  الخشبية  فوق الحمل ويسحبه من تحت بطن الدابة ليمرر الرأس الآخر للحبل في تلك الحلقة ويضع إحدى قدماه  على الحمل ويسحب الحبل ويشده بكل قوة .
ويمرره تحت الحبل الامامي للكفة ويعقده ثم يذهب به إلى الحبل الخلفي للكفة ويمرره من تحته ويعقده ثم يرميه ثانية فوق الحمل إلى الطرف الآخر ويذهب هناك ويمرر رأس الحبل تحت حبل الكفة الخلفي ويشده بعد أن يضع قدمه على الحمل ويشد بكل ما أوتى من قوة ويعقد رأس الحبل هناك . وبعدها يستعين بأوتاد خشبية محضرة مسبقا بأطوال مختلفة شبرين أو أكثر تسمى بالسريانية ( كمدو- اشكي ) فيضعها تحت الحبل ويضع إحدى قدماه على الحمل ويسحب الوتد باتجاهه ويبدأ بدوران الوتد ويلتف الحبل على الوتد  وكلما برم الوتد يشتد الحبل أكثر فأكثر على الحمل ,وبذلك يتكبس الخشب ويكون كتلة متراصة .
 وفي الطرف الآخر للحمل يفعل نفس الشيء مع الحبل الآخر  , عندئذ يكون الحمل في مأمن من الانهدام والوقوع ,وأحيانا يمرر حبل الحمل عبر  مؤخرة الدابة  إلى الطرف الآخر  ويعقد هناك ,لكي لا يزحف الحمل باتجاه الأمام وخاصة عند المنحدرات(بَرتَختي) , أو يمرر على مقدمة الدابة عند الارتفاعات لكي لا يزحف الحمل إلى الوراء عند الصعود ( باريلي). وبعد تحميل الدواب يضعون أو يغرسان الفأس والقاطعة ( جووذا ) في الحمل في الطرف الخفيف لكي يتوازن الحمل .
وبعد انتهاء الكل من التحميل ينطلقون نحو القرية ,وهو سعداء وخلال طريق الإياب يتبادلون أطراف الكلام , وذات مرة وبينما كان احد الأصدقاء يراهن على حماره فيقول انه سريع وقوي وهادئ عند التحميل فكان يقول لأصحابه اذهبوا وبيعوا حميركم التي لا تسوى شيء واشتروا بأثمانها البخسة كرتاناً لحماري العزيز , وبينما كعادته كان يمدح بحماره ,وفجأة أطلق الحمار بطنه بقوة  والذي كان مصابا باضطراب في المعدة  وعلى بعد مسافة فاهلك قامة صاحبه من الصدر والى قدماه بإسهال قوي وكريه , وعلى إثرها انفجر الأصدقاء الآخرين بالضحك .ثم انهالوا عليه وحماره بالتعليقات المضحكة وقال احدهم ( خقري بملا خريلي بشَلا ) أي مدحوا بالمُلا فعملها على نفسه "مع احترامي الشديد " وهو مثل سرياني مشهور. ومن شدة الخجل حلف ذلك الشخص بأنه سيقتل حماره بالفأس لدى الوصول للبيت .

 وذات مرة احضر احد الأشخاص حمل الخشب  وجاء بحماره ليحمله فلم يهدا الحمار فكان يوقع الحمل , وأخيراً اشتد غضب صاحبه وكان معه قطعة سلاح  لاصطياد الطيور أو غيرها من الحيوانات فاستعان بسلاحه وقال " أنا فقد اعرف كيف أجعلك تهدأ " فاهدأ الحمار والى الأبد بعد أن أطلق  أطلاقة نارية على رأسه فارداه على الأرض . وكم من المرات احضر الصاحب الحمل وجهزه  وجاء ليأخذ حماره النائم  فيتفاجأ  بان حماره ميت لان الحية لدغته .

وفي الكثير من الحالات كان الشخص ينزع جاكيته قبل عملية القطع ليكون أكثر انطلاقاً وراحة ً فيضع الجاكيت على الأرض , فتتسلل إحدى العقارب إلى احد جيوبه ولدى ارتدائه للجاكيت  ووضع اليد في الجيب فكانت تلدغه على الحال , لذا كان عليه أن ينفضه عدة مرات قبل ارتدائه . وحاليا لم يبقى لهذه الظاهرة إلا ما ندر في القرى  البعيدة والنائية,  لان المكننة سهلت المهمة ووجود المحروقات البديلة عن الخشب كل هذه غطت على هذه الظاهرة . عَم شلامي .
Badran_omraia@yahoo.com
103  المنتدى الثقافي / نتاجات بالسريانية / اسماء ومعان 5 في: 13:48 01/08/2012
104  المنتدى الثقافي / نتاجات بالسريانية / اسماء ومعان 4 في: 10:23 25/07/2012
105  المنتدى الثقافي / نتاجات بالسريانية / اسماء ومعان 3 في: 18:07 15/07/2012
106  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من موروثنا الشعبي طمكاتا – طعمكاثا في: 17:45 13/07/2012
من موروثنا الشعبي
طمكاتا – طعمكاثا
        بدران امرايا
طمكاتا مفرده طعمكي اسم سرياني معناه الطعم أو مصائد الطيور التي كانت تصطاد بواسطة الطعم , والتي تبنى في التراب لاستدراج الطيور إليها , ففي البداية تختار مناطقها والتي كانت الطيور تتقاطر عليها بكثرة ايام الصيف أو الربيع وخاصة ( جوجكي- جويكي ) التي تتواجد في القرى وبداية كانت الأرض تحفر بشكل مربع او مستطيل وبأبعاد 15 -20 سم  وبعمق شبر ومن ثم إيجاد حجر مسطح ليغطيه كليا فوهة الحفرة وعند إكمالها كان الحجر المسطح يقام بشكل مائل على فوهة الحفرة المسماة ب (طمكي ) ويسند بعصا صغيرة وخفيفة على حافة الحجر المسطح , وكانت تقام أكثر من (طمكي) في آن واحد لاصطياد اكبرعدد ممكن من العصافير  وبعد إكمال البناء ونصب أغطيتها تجلب حبوب الحنطة أو الشعير وتبذر على حافة (الطمكي ) ومن ثم لاستدراج الحبوب في داخل ( طمكي) وكانت العصافير تتقاطر لالتقاط الحبوب وتندفع لدخول الحفرة لالتقاط الحبوب الموجودة فيها  فتصطدم بالعصا  فيتدحرج العصا الذي يسند الحجر فيقع الحجر على الفوهة مغطيا إياها كليا فينحبس عصفور أو أكثر داخل الحفرة فيحاولون مرارا وتكرارا الفرار لكن دون جدوى , وهكذا مع مجموعة كبيرة من هذه المصائد كانت الأولاد يصطادون مجموعات كبيرة من العصافير لأكلها , وعند إخراجها كان الحجر يرفع بتأني وحذر  وتدخل اليد فيها لمسك العصفور  لكي لا يطير خلسة . وكثيرا من الأحيان كانت الحيات أو العقارب تدخل الحفرة وتلدغ من اليد الممدودة  فيها . أو يقوم الأولاد الخبثاء نكاية بأصحاب ( الطمكاثا )  بالأفراخ  أو التغوط فيها فيأتي صاحبها ويجدها مسدودة فيضن أنها تضم عصافير فيفرح لذلك ويحاول إدخال يده فيها فيصطدم بوجود الفضلات فيشتد غيضا وعصبية من هذا الموقف المحرج . وكانت هناك طرق متعددة لاصطياد الطيور المختلفة  منها بواسطة مادة لزجة كانت تصنع في القرى من جذور نبتة (شولتا)  فتخضع لعدة مراحل تصنيعية فتسمى في النهاية بـ ( دبوقانا) من ( دواقا – دباقا ) أي الماسك فكانت هذه المادة توضع على أخشاب اسيجة البيوت أو حافات سطوح البيوت ( سواناثا) أو البساتين ( كدلي ) المجدولة  حيث عادة تتجمع العصافير وعند ملامسة أرجل العصافير لهذه المادة اللزجة فتلتصق في الحال فيحاول الطير مرارا وتكرارا الطيران لكن دون جدوى بل بمحاولاته هذه يزيد الطين بلة فيلتصق كل جزء من جسمه يلامس ( الدبوقانا) عندئذ يأتي صاحب الدبوقانا فيجمع العصافير لتكون وجبة دسمة له , أو تأتي القطة وتسبقه فتنال من العصافير المسكينة التي لا مفر لها . وبهذه الطريقة كانت تصطاد أعدادا كبيرة من العصافير. وكان يقال للشخص الذي يحب الاسترسال في الكلام ( ايلي اخ دبوقانا ددابش ) أي انه كمادة (الدبوقانا) اللزجة يلتصق بالآخرين ولدى قدوم ذلك الشخص كان يقال ( هولي تيلي دبوقانا ددابش )  أي جاء الشخص الذي يلتصق على غرار المثل ( يشبه لصقة جونسون ), وكانت هناك طرق أخرى لاصطياد الطيور سنأتي إليها لاحقا, ومن تلك الطيور( ققواني القبج , قوشيني, زرويلتا , لقطا دباشي  اكلة النحل , شوشبيني الحمام البري ,  لولكي العندليب , زوزيري الزرازير  , يوناثا الحمام  , ديكي دشليمون انويا  ديك سليمان النبي وغيرها ) ولدى شعبنا أمثلة  وأغاني ومواقف وقصص كثيرة وشيقة  وحزينة وفي كل المناسبات وبخصوص الصيد يقال ( صيدا لتبي فيدا ) أي الصيد ليس له فائدة , (وهاو دازل لنوني بت تريا قوني – شرمي ) أي من يذهب لصيد السمك ستتبلل مؤخرته. ومن الجدير ذكره إن الإله آشور( شورايا أي البداية ) الإله القومي لشعبنا الآشوري قبل الميلاد, هو على هيئة صياد صنديد رمز القوة والحكمة والسلام موجود وسط قرص الشمس يحمل قوس الحق, وله أجنحة النسر الملائكية رامزة للمجد والعلو والعظمة . تودي ساكي وشلاما .
Badran_omraia@yahoo.com            
107  المنتدى الثقافي / نتاجات بالسريانية / اسماء ومعان 2 في: 16:35 08/07/2012
108  المنتدى الثقافي / نتاجات بالسريانية / الضيوف الخبثاء في: 20:10 02/07/2012
109  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من موروثنا الشعبي الجَنجَر (كَركرا) في: 19:31 02/07/2012

من موروثنا الشعبي
الجَنجَر (كَركرا)   
                           

                                                                                                                               بدران امرايا

الجنجر كلمة سريانية بمعنى التعذيب مشتقة  من(جنجارا) فعل السحب او السحل ،او (كركرا) للاصوات التي يحدثها عند الحركة (  كركركر ) ، وإنها من الآلات الزراعية الخشبية المتحركة  والمصنعة محليا لدى النجارين المهرة . والتي تستخدم في طحن او هرس سيقان الحنطة او الشعير بعد حصادها يدويا خلال موسم الصيف ، وهذه الآلة الخشبية  عبارة عن دولاب خشبي شبيه بالدبابة او صندوق كبير وفيه دولابين متحركين من الخشب  يستند عليهما في الحركة ومزروعين برؤوس من الفؤوس الحديدية  الحادة ولا يظهر منها سوى افواهها القاطعة وهذه الآلة سهلة التركيب والفك و تسحب بواسطة زوج  الدواب أكانت حميرا أو بغالا أو خيولا أو الثيران فتدور تلك الرؤوس الحادة  ملامسة الأرض , وتقطع ما يقع امامها حيث تمتد منها خشبة بطول مترين تسمى بالسريانية ( مشانا ) وظيفتها الربط بين الدواب والجنجر وتمتد هذه الخشبة من الجنجر الى خشبة اخرى بطول متر او اكثر تسمى بالسريانية  (نيرا )او من نير الظلم , النير الذي كان يوضع على اعناق الناس لتعذيبهم  قديما وصدق مطربنا القومي الكبير ايوان اغاسي في اغنيته الأصيلة والرصينة  ( شمطخلي نيرا قد دماطخ لايقارا دناشا خيرا ) ( أي نحطم النير لنصل الى وقار الانسان الحر)  ، وفيه بوابتين لتمرير فيهما راسي الدواب ويستند على زوج من  الباصولين الموضوعين على عنقي الدواب ,  وهما عبارة عن اقواس جلدية محشوة بالحشيش او العشب اليابس لتكون خفيفة الحمل وظيفتها منع الاحتكاك او ايذاء عنقي الدواب اثناء الحركة او الدوران على البيدر  ,وتثبت كل أجزاء الجنجر ببعضها بواسطة اوتاد خشبية تمرر من خلال الثقوب الجاهزة لذلك الغرض ، ويمتد حبل طويل من النيرا الى وسط البيدر ليربط بوتد عمودي يمنع الدوابين من الخروج خارج مدار البيدر ويدور مع دوران الدواب, وهذا كله بعد ان يقوم الفلاح بتحضير البيدر او تسوية سيقان الحنطة او الشعير وعلى شكل دائري والجنجر يدور عليه حتى يهرسه الى دقيق التبن والعملية تمتد حسب كثرة او حجم البيدر  ولا ثقال الجنجر لكي يهرس او يقطع  اسرع يركب احد الاشخاص عليه , وعلى الأغلب كانت هذه المهمة المسلية والممتعة  من نصيب الاطفال او الصبيان وكثيرا من الاحيان ولسؤ حظ هولاء الصبيان كانت الدواب تجفل وتتخبط حركتها وينقلب الجنجرعلى رؤوسهم او يمر الجنجر عليهم محدثا جروحا وكدمات في اجسادهم ،أو أحيانا كانت الدابتين  تتركان البيدر وتلوذ بالفرار وتسحبان هذا الاله الزراعية وراءها, وبذلك تتحطم رؤوس أو أفواه الفؤوس وتحتاج بعد ذلك إلى عملية الشحذ .    ولأبناء شعبنا الكلدوآشوري السرياني  أغاني وأمثال وقصص فلكلورية رائعة  تغنى على البيدر ولا تزال كلماتها والحانها  الشجية على افواه الكبار الى يومنا هذا ووظيفة هذه الاغاني كانت شحذ همم الرجال , وهم في خضم هذا العمل المضني , وفي عز وقيظ الصيف الحارق معتبرين العمل لاول وهلة اسد ضاري صعب التغلب عليه ولكن حال الشروع بالعمل يتحول ذلك الأسد إلى ثعلب خواف لا يصمد امام عزيمتهم وهمتهم الفولاذية, او اعتبار ان الشتاء القارص عدو يركض وراءهم  فيجب ان يلملموا محاصيلهم الصيفية الى البيوت  قبل ان تدركهم الامطار وتتلف قوتهم ومصدر رزقهم واعلاف دواجنهم و دوابهم . وكان للبيدر سلامه الخاص فلدى مرور شخص كانت يقول بالسريانية ( بوركاثا ببيدروخون , أي البركة في بيدركم  فكان الجواب  بركاثا ببيتوخون - أي البركة في بيتكم ) ,وما أحلى هذا السلام الذي كان يصدر من صميم القلب  واسم البيدر سرياني الاصل بيدرا  بمعنى بيث درايا  اي بيت الرمي لرمي المحصول الزراعي  في الهواء. ولدى شعبنا قرية في غرب مدينة زاخوثا أي النصر  اسمها بيداور أي بيث درايا  أي ارض الرمي أو المعركة والتي أنجبت الشاعر والكاتب و المناضل والقومي والديني الغيور المرحوم بولس بيدا ري صاحب القصيدة الرائعة ( خيا اثور لعالم علمين لخرثا دزونا)  أي تعيش آشور إلى آخر الأزمنة  والتي غنتها حنجرة مطربتنا المتألقة ليندا جورج  .وكان في كل قرية منطقة البيادر تكون الأرض مستوية السطح ومكشوفة من كل الاتجاهات لكي يبذر المحصول في الهواء  فيفصل الحبوب من التبن تسمى هذه العملية بالسريانية ( مدَرَيثا )  فتعود كل واحدة لعائلة معينة تسمى باسمها , وكانت هذه البيادر مشغولة خلال الصيف بالمحاصيل المختلفة من خطي- الحنطة  وسعري -الشعير   وخرطماني- الحمص وطلوخي – العدس  وششمي – السمسم  وغيرها ,  وترفع قبل مجيء الخريف وتبدأ الدنيا بالمطر . وفي الخريف لاعتدال الطقس كانت البيادر ساحات لاستقطاب الشبيبة وممارسة العاب مختلفة  وكذلك كانت حفلات الأعراس تتم فيها وكانت أصوات الطبل والزرنا تعلو في عنان السماء  وأهلنا يهزون قاماتهم الرشيقة على إيقاعاته الشجية . وأحيانا ومن شدة الحر في النهار أو من الظروف السياسية الغير المستقرة  في شمالنا الحبيب  كانت عملية الدوارا الجنجر تتم في الليل خوفا من قصف الطيران الحكومي وحرق البيادر , وخلال الليل كان يعلق فانوس وسط البيدر وتدور رحى الجنجر إلى الساعات الأولى للصباح , والشخص الجالس على الجنجر يغفو وينام ويسقط عدة مرات من على البيدر, وطبعا لا يتأذى من السقوط لأنه يسقط على التبن . ومن الجدير ذكره ان مثل هذه الالات لم تعد قائمة حاليا , لاحتلال المكننة محلها لكنها ستظل قابعة بشموخ ووقار في صدارة سفرالفلكلور والتراث القومي والوطني والإنساني لامتنا , وتذكر الأجيال اللاحقة بان البداية هكذا كانت شاقة وفي نفس الوقت ممتعة  . تودي ساكي  .



Badran_omraia@yahoo.com
110  المنتدى الثقافي / نتاجات بالسريانية / اسماء ومعان في: 14:10 21/06/2012
111  الاخبار و الاحداث / اخبار فنية ثقافية اجتماعية / الحركة الديمقراطية الآشورية تشارك حفل تأسيس نادي الجالية الاجتماعي في ملبورن في: 16:04 18/06/2012
في ملبورن حركتنا تشارك حفل تأسيس نادي الجالية الاجتماعي

بتاريخ 11 حزيران 2012  وبدعوة من الأخوان  نادر وسامي يونان من الهيئة الإدارية لقاعة لاميراج  ملبورن ,شارك وفد من حركتنا الديمقراطية الآشورية ( زوعا ) قاطع ملبورن  ممثلا بالرفاق سركون قندو مسؤول القاطع وكالة وعضوية الرفاق  أدور خوشابا وأكرم عمانوئيل وبدران أمرايا في حفل تأسيس النادي المذكور ليكون ملتقى اجتماعي ثقافي فني ترفيهي يجمع أبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري تحت مظلته وليمارسوا نشاطاتهم المختلفة, هذا وفي بداية الحفل ألقى الأخ نادر كلمة مقتضبة رحب فيها بالحضور أشخاصا ومؤسسات  وجمعيات وأحزاب ثم عرج فيها إلى الهدف من تأسيس هذا النادي , تلتها كلمة الأخ سامي يونان استهلها ايضا بالترحيب بالحضور الكرام , ثم ذهب فيها إلى شرح أهداف وبرامج النادي , ثم فتح باب المناقشة وتقديم الاقتراحات والسبل الكفيلة لإنجاح هذه الملتقى الاجتماعي  فقدم الحضور باقة من المقترحات القيمة , وتلقى الأخ سامي يونان صورة للسيد المسيح  له المجد مع باقة ورد كهدية من خورنة كنسية حافظة الزر وع الكلدانية بهذه المناسبة . وتخلل فقرات الحفل أغاني سريانية شجية ووجبة عشاء . مع امنيانتا بالتقدم والنجاح  لهذا المشروع الخدمي.

الحركة الديمقراطية الآشورية
قاطع ملبورن
لجة الاعلام



 
112  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مشاهد وانطباعات رائعة عن حضارة النهرين في ملبورن في: 19:05 17/06/2012
مشاهد وانطباعات رائعة عن حضارة النهرين في ملبورن

                                                                                                                                      بدران امرايا
 في الخامس عشر من حزيران الجاري 2012 توجهنا طلبة الصف الرابع اللغة الانكليزية بمعهد كنكان برفقة الأستاذ كيم والست الفيرا , والطلبة كانوا ( وليد – جيمس – سميرة – مها – سناء – ساندرا – بدران ) من أبناء شعبنا الكلدو آشوري السرياني والأخت رشا عراقية من مدينة البصرة الفيحاء ,  والأخوات  ( كولشن ميرفي – اكين ) من أصول تركيا , والأخ مسعود من أصل إيراني فكان الكل زملاء متفهمين يكنون الاحترام والتقدير العاليين للأخر والأخ جيمس زيزا مشكورا كان بمثابة المحرك الفعلي باتجاه إقامة هذه الرحلة  بمناسبة انتهاء الموسم الدراسي, فكانت وجهة السفرة مكان رائع وبامتياز وهو متحف ملبورن بولاية فيكتوريا الاسترالية ,والذي ضم مكنونات حضارة مابين النهرين درة الحضارة العالمية ,الحضارة التي أبهرت الشرق والغرب معا , والتي جلبت من متحف لندن لتكون في متناول مشاهدات الزوار الاستراليين بكل موزائيكهم العرقي والديني والطائفي . في الحقيقة الأمر إن هذه الخطوة الرائعة اختصرت المسافات والتكلفة المالية وعناء رحلة السفر الشاقة للاستراليين محبي ورواد الآثار والمتاحف إلى بريطانيا .وفي المقابل طارا الثور المجنح ( لاما سو ) بأجنحته القوية  والنسر الآشوري  ( نشرا داثور) حاملين آثار الحضارة النهرينية على جناحيهما قاطعين البحار والمحيطات  إلى ارض الجنوب المجهولة ( استراليا ) . فكانت بداية رحلتنا  الطلابية التجمع في محطة قطار بروميدوس وتوجهنا معا إلى  مركز المدينة حيث وجود المتحف وخلال الرحلة كانت الأحاديث الشيقة والمسامرات اللطيفة بين الزملاء فكانت أحيانا تعلو قهقهات الضحك بين الزملاء الزميلات . وخلال وقفات محطات القطار انضمتا ألينا الزميلتين سميرة القصراني وكولشن . ثم انضم ألينا أيضا الزميل مسعود في محطة ( كلين روي ) وصار بنا القطار إلى حيث انتهاء الرحلة فقادنا الأخ جيمس وهو الأعلم بالطرق إلى المتحف لينضم ألينا الأستاذين الفاضلين ( كيم والفيرا ) فقام الأستاذ كيم  مشكورا بترتيب المجريات الروتينية للزيارة مع طاقم المتحف .فكنت أنا شخصيا متلهف جدا لهذه الزيارة الميمونة سيما إنها بخصوص حضارتنا العريقة وهويتنا النهرينية العتيدة. ففي البداية ولدى المدخل الرئيسي استوقفتنا  بعض الجداريات التراثية كبرج بابل وامتداده  العالي نحو عنان السماء حيث اكتشف أجدادنا  العظام من فوقه الإجرام السماوية  وسموا الأسماء بمسمياتها ,وقسموا الزمن منطلقين من السنة وتفاصيلها ألاثني عشر شهرا منتهين بالثواني ( ربابي ) . فكانت الطلة الأولى للمتحف حضارتنا السومرية  4000 – 3000 ق.م التي ظهرت في الإلف الخامس قبل الميلاد, وعاصمتها اور العظيمة  بفجر عصر سلالات المدن السومرية ( كيش- لكش -اوراك – نيبور- سبار - اريدو – نفر- اشنونا – اوما -  اداب – ايسن – لارسا ) , فكانت مشاهدات حية لا توصف فيها الأحاسيس الجياشة  يتناثر منها عبق البخور الطيبة لمعابد هذه المدن السومرية ولسبعة آلاف سنة , حيث جذبتنا زقورة أور  بأدراجها العديدة حيث مجموعة من الكهنة يقصدون الطابق العلوي ليؤدوا مراسيم الصلاة ,فمرينا بالأختام السومرية الدائرية والاسطوانية  الرائعة والمنقوشة بأدق التفاصيل  معكسة الخط المسماري ( صصايا ) ورسومات رائعة الدقة لمختلف شؤون وشجون الحياة  السومرية ونماذج من الألواح الطينية التي تضم اتفاقيات سياسية عقود تجارية وزواج وغيرها من المواقف الحياتية . حيث مرينا بملوك سومر من ايتانا - اور نانشه - لبت عشتار – اور نمو – شولكي – امارسن – اورز بابا – انميبراغيس – ميسانيبادا  اويناتوم – انتيمينا – لوكال زاكيزي -. ثم أخذنا الدرب إلى صالة الإمبراطورية الاكدية ( 2340 – 2150) ق .م  حيث الخوذة  البرونزية لموحد السلالات السومرية ومؤسس الدولة الاكدية اليتيم الذي صار ملكا سركون الاكدي (2334- 2279) ق.م  ( الملك الصادق )  التي وجدت في نينوى ,والتمثال النصفي له ,وابنه الأصغر ريموش ( هدية الإله ) ثم أخوه الأكبر منيشتوسو ( من معه ) ملك الجهات الأربعة , ثم نارامسين ( القمر العالي ) ذو القرنين . ثم اجتذبنا وأخذنا مشهد رائع الجمال حيث إحدى بوابات نينوى الخمسة عشر  (نركال ) مزينة بزوج من الثيران المجنحة ( لاماسو – شيذو ) حارسة المدن والقصور والهياكل في الإمبراطورية الآشورية العظيمة من الأرواح الشريرة رمز الجمال والقوة  والشجاعة والجنس , ترحب بالمارة وتحرسهم من العين الشريرة وقبل يومين من الرحلة كنت قد قدمت درسا عن الثور المجنح لزملائي في الصف المدرسي فتكونت لدى الزملاء فكرة عن المعاني والمدلولات  المثيولوجية والفلسفية عن (لماسو ) الثور المجنح احد أهم رموز حضارتنا الآشورية العملاقة مستعينا بعارض الصور لهذا الرمز الآشوري الخالد ,المتكون من رأس الإنسان الذي يرمز للذكاء  واللحية للحكمة والوقار , التاج رمز الملوكية  وفي بعض الثيران عليها ثلاثة حلقات أو قرون رامزة لثلاثة عناصر الطبيعة  الثالوث السومري الاكدي الآشوري المقدس ( انو السماء الهواء – انليل الأرض – أيا المياه )  أو حلقتين رامزة للخير والشر لنهري ( دجلة  دقلا النخيل - والفرات  من بريوثا الثراء ) جسم الثور رامزا لقوة الخصوبة العمل ووفرة اللحم , وجناحي النسر رمز المجد والسمو الملائكي والنسر ملك طيور السماء وذو البصر الثاقب,وجلد الحوت رمز العظمة  والعمق والسيطرة وملك المياه , وذيل الأسد ملك الغابة  ورمز القوة والسيطرة . وثيران زمن الملك سركون الثاني كانت بأربعة أرجل رمز الثبات والصلابة من المشهد الأمامي للثور ,وثيران عهد ابنه سنحا ريب  705 – 681 ق. م (  سين اخا ربا - اخو القمر الكبير ) بخمسة أرجل للدلالة على الحركة من مشهد جانبي  رمز التقدم والتطور الذي أحرزته الإمبراطورية  الآشورية في كل مناحي الحياة من الحضارة - العلم – الطب- الفلك الفلسفة- الهندسة المعمارية - فنون القتال – القانون-  الثقافة ( مكتبة آشور بابيبال 25 ألف رقيم طيني ) . وكان فوق بوابة نركال الشامخة اسم آشور أي  الجناح الآشوري فدخلنا إليه  ورجعت بي الذاكرة إلى الوراء ل (6762 ) سنة حيث طاف بي الخيال إلى مدينة آشور ( شورايا – أفق السماء البداية التي ليس لها نهاية ) حيث رأيت تمثال الإله القومي آشور الصياد رمز القوة والعدالة والخصوبة القرص المجنح بجماله البهي وهو يمد سهم قوسه نحو الأفق . ومشهد آشور ناصر بال الثاني 883- 859 ق.م صياد الأسود  ( صاد ما يقارب 200 أسد )وهو مشهد متحرك وحي فلم قصير, وهو قمة البداعة عندما نسمع صوت  زئير الأسود وصهيل الخيول  الرهوانة . وكيفية الإيقاع بالأسود . ثم مرينا بمشد للأختام الآشورية الجميلة , ومشهد حي آخر للدفاعات الآشورية ضد الأعداء القادمين عبر المياه وخرير المياه وأصوات رشقات الأسهم .ومشهد متحرك آخر يجسد سقوط نينوى عام 612  ق .م والدفاع المستميت للملك الآشوري الأخير ( سين شار اشكول ) حتى الموت عن نينوى العظيمة التي لا زالت قائمة خالدة حتى ألان بسهلها الأخضر سهل الحضارة  سهل نينوى , بقرانا ومدننا المنتشرة على طوله وعرضه رغم كيد الكائدين وشرور الحاقدين على أهله الاصلاء النجباء من أبناء شعبنا الكلدواشوريين السريان , وما تتعرض له الحبيبة برطلة ( وراء الظل  ) لتغيير ديموغرافيتها الأصيلة الآن. ونحن بطريقنا مرينا على لوحات أخاذة للملك أشور بانيبال  ( رمز العلم والاقتدار ) وهو يحمل وعاءا على رأسه . وقلائد وإكسسوارات نسائية ورجالية في غاية الجمال , وصورة للاثاري القدير المرحوم هرمز رسام الموصلي وهو من ابنا شعبنا ,والذي يعود له الفضل في اكتشاف مواقع أثرية مهمة  ومنها الثيران المجنحة في دور شروكين ( حصن سركون ) 1842م . ومجموعة من الملوك الآشوريين العظام من قائمة 116 ملكا حكموا هذه الإمبراطورية العظيمة والملك كلكامش وهو يحمل شبل أسد ,ولوح آشوري من الحجر الأسود مكتوب عليه بالخط المسماري , وفي الجانب الأخر جندي آشوري صنديد يحمل رمحه ويقف قبالة ملك آشوري . وفي أعلى اللوح علمنا القومي  قرص الشمس والنجمة الرباعية تمثل  الجهات الأربعة للعالم حيث امتدت السيطرة الآشورية ,وأشعة الشمس المتكونة من الأحمر رمز الحب والحرب والاقتدار , والأبيض رمز الطهارة والنقاء والسلام , والأزرق رمز الوفرة والعلم والحكمة , وقرص الملك سركون الاكدي النجمة الثمانية , والقمر ( سين ) , وتمثال الحاكم كوديا وهو يتربع على الأرض . ثم وجدنا أنفسنا أمام المسالة السوداء مسلة الملك المشرع حمو رابي التي كانت يوما  ما وسط مدينة بابل العظيمة ليطلع عامة الناس على شرائع هذا الملك البالغة بين 282 -300 قانون مسطرة بالخط المسماري  وفي الجانب العلوي صورة حمو رابي وهو يستلم القوانين والشرائع من الإله شمش .وبعد خطوات وجدنا أنفسنا أمام بوابة عظيمة وشامخة مزينة بحيوانات خرافية من كلا الجانبين زرقاء اللون وهي بوابة عشتار ( اله الحب والخصب والجمال عند  البابليين والاكديين والآشوريين ) ومرينا عبر البوابة لندخل حضارتنا البابلية العتيدة حيث يوجد أسد بابل وهو يزمجر ويقف صلبا أمام عاتيات الزمن , ولوحة مجسمة لمدينة بابل ( بوابه الإله )يظهر فيها شارع الموكب ومعابد ايساكلا واكيتو وبوسيبا , وجنائن بابل المعلقة إحدى عجائب الدنيا السبع حيث الجمال والنقاء والبهاء . والملك العظيم نوخذنصر ( الإله نبو يحمي ذريتي ) (605 -563 )ق.م . كل هذا التجوال بصحبة الزملاء بين أروقة المتحف ,ونحن نسمع موسيقى نهرينية شجية وعذبة آتية من  نسمات قلب تلك الأحدث التاريخية التليدة .وبعدها دخلنا إلى المكان المخصص لبيع نسخ من الآثار والتحفيات النهرينية الجميلة فاشترت قطعتين تعودان للعصر الآشوري . استمرت الزيارة أكثر من ساعتين بعدها غادرنا صالات المتحف إلى المطعم الملحق فتناولنا وجبة غذاء خفيفة  مع المسمرات الشيقة بين الزملاء الزميلات  الأعزاء . فغادرنا بعد ذلك بناية المتحف , وودعنا الأستاذين كيم والفيرا هناك , والتقطنا بعض الصور التذكارية  الجماعية في الحدائق المجاورة للمتحف .حقيقة كان يوما رائعا بالنسبة لي شخصيا وهذا ما تلمسته من وجوه الأصدقاء أيضا  فقد سبحت ذاكرتي في تلك الآفاق التاريخية الحضارية لبلاد ما بين النهرين وتركت انطباعا حميما في مشاعري, واثر بالغا في خلجات نفسي , وهو الحب واللهفة والشوق والحنين إلى بلدي مابين النهرين مهد الحضارة الإنسانية . حقيقة كان ذلك اليوم مميز جدا في حياتي , ولا يمكن التعبير عما يجيش في أحاسيسي حيال تلك المشاهدات الرائعة . وإنها لفرصة ذهبية لجاليتنا العراقية عامة ,  ولشعبنا الكلدو آشوري السرياني زيارة هذا المتحف لتعريف الأجيال الناشئة و الصاعدة هنا  بتاريخها وحضارتها ورموزها وفنونها وشموخ ارثها الإنساني ,لان التراث هوية ومجد وعنوان ,وكما قالها فيلسوفنا القومي الشهير نعوم فائق ( كل امة تعرف بلغتها وثقافتها وفنونها ). واقتناء نسخ من آثارنا العتيدة , لتمدنا بشحنات من الصبر والأمل والفخر, لمواجهة الم ومرارة الغربة وتحديات هذا البعد الشاسع بين وطن الأم وارض الغربة . ومما يؤسف أنهم لا يسمحون بالتقاط الصورة داخل المتحف . الشكر كل الشكر للأخت العزيزة مها جبرو لهذه الصور الجميلة . بشولاما تودي ساكي .
Badran_omraia@yahoo.com
             
113  الاخبار و الاحداث / اخبار فنية ثقافية اجتماعية / في ملبورن حركتنا ( زوعا ) تشارك حفل تأسيس نادي الجالية الاجتماعي في: 17:42 11/06/2012
في ملبورن حركتنا تشارك حفل تأسيس نادي الجالية الاجتماعي

بتاريخ 11 حزيران 2012  وبدعوة من الأخوان  نادر وسامي يونان من الهيئة الإدارية لقاعة لاميراج  ملبورن ,شارك وفد من حركتنا الديمقراطية الآشورية ( زوعا ) قاطع ملبورن  ممثلا بالرفاق سركون قندو مسؤول القاطع وكالة وعضوية الرفاق  أدور خوشابا وأكرم عمانوئيل وبدران أمرايا في حفل تأسيس النادي المذكور ليكون ملتقى اجتماعي ثقافي فني ترفيهي يجمع أبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري تحت مظلته وليمارسوا نشاطاتهم المختلفة, هذا وفي بداية الحفل ألقى الأخ نادر كلمة مقتضبة رحب فيها بالحضور أشخاصا ومؤسسات  وجمعيات وأحزاب ثم عرج فيها إلى الهدف من تأسيس هذا النادي , تلتها كلمة الأخ سامي يونان استهلها ايضا بالترحيب بالحضور الكرام , ثم ذهب فيها إلى شرح أهداف وبرامج النادي , ثم فتح باب المناقشة وتقديم الاقتراحات والسبل الكفيلة لإنجاح هذه الملتقى الاجتماعي  فقدم الحضور باقة من المقترحات القيمة , وتلقى الأخ سامي يونان صورة للسيد المسيح  له المجد مع باقة ورد كهدية من خورنة كنسية حافظة الزر وع الكلدانية بهذه المناسبة . وتخلل فقرات الحفل أغاني سريانية شجية ووجبة عشاء .

الحركة الديمقراطية الآشورية
قاطع ملبورن
لجة الاعلام




114  المنتدى الثقافي / نتاجات بالسريانية / لاسمو في: 17:27 10/06/2012
115  المنتدى الثقافي / نتاجات بالسريانية / مار بهنام سهدا في: 12:56 03/06/2012
116  المنتدى الثقافي / نتاجات بالسريانية / دير ماركبريل في: 14:48 21/05/2012
117  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من موروثنا الشعبي سولاقا ـ عيد الصعود في: 20:57 14/05/2012
    من موروثنا الشعبي

سولاقا  ـ عيد الصعود
                               

                                                                                                                                بدران امرايا

سولاقا اسم سريني من ( ساقا  ) آي بمعنى الصعود ،أو كالو دسولاقا  - عروسة الصعود  وهو طقس ديني مسيحي يحتفى به بعد مرور أربعين يوما على عيد قيامة السيد المسيح جل شأنه, وبعد إقامة طقس القداس الكنسي والانتهاء من ذلك حيث يحتفل أبناء شعبنا الكلدوآشوري السرياني به بطريقة فلكلورية خاصة , فيخرجون إلى حيث المروج والروابي الربيعية الرائعة لكون هذا العيد يصادف او على موعد دائم مع أجواء الربيع المرحة والبهية بجمالها الأخاذ والى حيث الأشجار الباسقة من التوت والسنديان والبلوط بالمناطق القروية الجبلية آخذين معهم كل ما أمكن من الحوائج الآكل والشرب والحبال الطويلة محور فعالية هذا اليوم الجميل ،فيفرشون على عشب الأرض ويتربعون عليه وبين أزاهيره الفواحة بالعطر الطيب ، وهكذا كل عائلة تفترش تحت ظل شجرة باسقة الأغصان كثيفة الظل, والأطفال يجدون ضالتهم في هذا الفضاء الرحب الممتع ليسرحوا ويمرحوا دون عائق أو رقيب يحد من حركتهم ، فيقوم الرجال بإمرار احد أطراف الحبال على إحدى الأغصان العالية والتي تمتاز بامتدادها الأفقي ومن ثم يعقد طرفي الحبل جيدا ويوضع عليه غطاء مثخن لكي لا يؤذي من يجلس عليه ومن ثم يهز ذهابا وإيابا في الجو فيعلو لعدة أمتار وعلى شكل نصف دائري وتسمى هذه الفعالية بـالسريانية ( جيانا )، وكان جميع أفراد العائلة يجلسون فيها باعتبارها طقس ديني يرمز لصعود المسيح إلى السماء ، وكان أحيانا يمرر حبلان بهذه الشاكلة وعلى بعد متر أو اقل ويوضع عليها لوح خشبي لجعل قاعدته اعرض لجلوس أكثر من شخص عليه ، وكانت العوائل تتمتع بجو هذا اليوم وتفيض بالغبطة والسرور اللامتناهيين ويتناولون وجبة الغذاء واحتساء الشاي بهناء ولذة ويواصلون التناوب على التطاير عبر الحبال دون تعب او ملل فيزيحون عن كاهلهم الفكري والبدني  مصاعب ومتاعب والهموم اليومية الروتينية للحياة ،وهكذا كان الوقت يدركهم على وجه السرعة فيجر بمساء ذلك اليوم عليهم ، فيعودون إدراجهم إلى البيوت ، بعد مضي يوم حافل بالسعادة يحفر مكانته المميزة في تلا فيف الذاكرة وبالأحرى الأطفال منهم ،والسائد ان مواليد ذلك اليوم او بعده  من الذكور يسمون بـاسم ( سولاقا ) ويصغر بـ ( سوكو ) وما شاء الله على كثرة هذه الأسماء عندنا ، والى جانب ظاهرة أخرى وما زالت تمارس لحد الآن فبحلول هذا العيد يذهب الناس معايدة والمباركة حاملي هذا الاسم على اعتباره عيدهم الخاص حاملين معهم الهدايا البسيطة وخاصة الحلويات ، وبعد الانتفاضة المباركة لعام 1991حيث سعت الحركة الديمقراطية الآشورية (زوعا ) بعد فوز قائمتها البنفسجية بتمثيل شعبنا في برلمان إقليم كردستان العراق خلال انتخابات 1992 بجعل هذا اليوم عطلة رسمية أسوة بالأول من نيسان ( اكيتو ) راس السنة البابلية الآشورية وغيرها من المناسبات القومية والدينية ، ولإضفاء طابع المرح على الجلسات والمناسبات السعيدة كان هناك مقولة بهذا الصدد مفادها ( سقلي لخورتا ونختلي مخورتا  .. انا خوارا وبابي خوارا ) ويطلب ترديد المقطع الأخير بالسرعة عندئذ يتخبط التلفظ بين خوارا الأبيض وخمارا أي الحمار اللذان يتشابها لفظا في لغتنا السريانية العزيزة . ولحد الآن يمارس أبناء شعبنا مراسيم هذا الطقس الديني  وخاصة في أجواء قرانا الجميلة وخاصة إقامة القداديس في كنائسنا,  ومباركة حاملي اسم سولاقا وكل عام وهم بألف خير  ... 


 
 Badran_omraia@yahoo.com
118  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / تحية لتجمع تنظيماتنا السياسية في: 18:28 14/05/2012
تحية لتجمع تنظيماتنا السياسية

بقلم الشماس سركون قندو
 إن من الضروريات القصوى للحركات السياسية للشعوب المناضلة من اجل إحقاق حقوقها أن تكون قيادتها على معرفة تامة بقراءة وتفسير ومجريات أحداث تاريخها , وان تكون على بينة من مكامن  القوة والضعف فيها لكي تتمكن من توظيف واستغلال القوة لتحقيق أهدافها ونصرة قضيتها وان تستفيد من  مواطن الضعف عبر ماضيها الأليم  , وان تبذل الجهود الحثيثة والمضاعفة للوصول إلى أهدافها المنشودة لا عبر إعادة أخطاء الماضي بمنظور حديث  .
ومما لاشك فيه أن اضعف حقبة في تاريخ نضال شعبنا  الكلداني السرياني الآشوري كانت حقبة التفرقة والتشرذم في الصفوف, وبروز خلافات الرأي هنا وهناك كلها مبنية على أسباب  مذهبية كنسية أو تفسيرات لاهوتية . لذا يستوجب على القيادات السياسية لأحزاب شعبنا وعلى كافة قواه القومية ومؤسساته الأخرى  بذل جهود مضاعفة  ومتواصلة لرص صفوف شعبنا وإنهاء خلافات الرأي القائمة بينها أو تأجيلها  وجعل الوحدة عنواننا لها  وتحقيق مطالبنا القومية هدفها الدائم الرئيسي والمحوري .ولقد أثبتت التجارب العملية التي مارستها أحزابنا  وقوى شعبنا إن الصراعات الداخلية بينها لم تؤدي لشئ ولم نحصد منها غير التشتت والضعف والهجرة وانحسار عددنا وتأخير تقدم قضيتنا ولم تفرز النتائج نصرة الواحد على الآخر, وتهميشنا في كل الميادين , بل كان المستفيد فيها أعداء شعبنا  الذين تمكنوا من زيادة الهوة واتساع الشرخ واستغلال صراعاتنا الداخلية لإضعاف قوانا السياسية منها الحركة الديمقراطية الآشورية ( زوعا ) وتفويت الفرص عليها لتحقيق مطا ليبنا القومية وعبر أساليب رخيصة وملتوية .
كما أثبتت التجارب الواقعية للسنوات الأخيرة بان نضال أحزاب شعبنا بصورة منفردة لم يكن موفقا ولم نجد نتائج ملموسة على أرض  الواقع سوى ما تحقق منذ مطلع التسعينات من القرن الماضي عبر نضال (زوعا) مع عدد القوى السياسية الوحدوية في شمال العراق وما تحقق بعد عام 2003 في بغداد  كان جيدا لكن لم يكن بمستوى طموح وتطلعات شعب عريق كشعبنا . لذا لم تجد أحزابنا وقوانا السياسية منفذا آخرا سوى وضع الخلافات الداخلية جانبا وتأجيل المسائل العالقة والتي تثير الحساسية والنفور, وكل ما من شانه أن يفرق  ويشتت القوى, وتقديم التنازلات المتبادلة بينها شعورا بعظمة المسؤولية الملقاة على عاتقها لخدمة شعبنا وقضيته القومية المشروعة .لا نجاري الحقيقة إذا قلنا أن إيماننا بوحدة شعبنا بكل مسمياته ونطالب بإيجاد حل نهائي موفق وحاسم الآن يرضي الكل ويسوي الخلافات القائمة . إن ميلاد التنسيق بين أحزاب وتنظيمات شعبنا في هذا الظرف العصيب وان جاء بعد كارثة كنيسة سيدة النجاة  ومتأخرا بعض الشيء فهو يعتبر مكسبا قوميا لكل التنظيمات المؤمنة بالوحدة القومية لأن وحدة الخطاب السياسي وتحديد مطاليب وتطلعاتنا شعبنا المشروعة هي التي يجب أن تكون في قمة الأولوية للبرنامج السياسي للتنظيمات , وبهذه الخطوة المميزة وضعت كل التنظيمات مصلحة شعبنا وامتنا فوق مصالحهم الحزبية الضيقة . وان الأهداف المنشودة التي ناضلت وما زالت تناضل من اجلها الحركة الديمقراطية الآشورية هي واضحة وجلية وفي مقدمتها ما يتعلق بداخل بيتنا القومي الوحدة القومية لأنها تؤمن بالوحدة القومية لكل مذاهب ومسميات شعبنا وتعتز بهذا التنوع داخل بيتنا وتعتبره ثراء وليس مصدرا للفرقة كما يحلو للبعض توظيفه بهذا المنحى  ونبذ التفرقة والتشرذم وسد المنافذ أمام الانتهازيين من داخل شعبنا لاستغلال ذلك للمصلحة الشخصية والبكاء وذرف دموع التماسيح على هذه التسمية او تلك وفضح نوايا هؤلاء القلة القليلة أولا ,وتؤمن بان اللغة السريانية وتاريخ وتراث شعبنا هي أسس قوية لتجسيد وإظهار معالم وسمات امتنا وتهدف لحماية الموروث الحضاري واللغوي وتجسيده وتطويره ونبذ الهجرة  وإزالة مسبباتها الجذرية وتعتبرها نزيفا قاتلا وماحيا لوجودنا ومخططا مبرمجا من قبل أعداء قضيتنا  وتوحيد كل الجهود وصبها بقوة نحو المطالبة باستحداث محافظة في سهل نينوى تظم أبناء شعبنا  الكلداني السرياني الآشوري والموزائيك القومي والديني المتواجد هناك وتمتين روح الأخوة التعايش المشترك و لتنمية وتطوير المنطقة وانتشالها من مستنقع حالة التردي المعيشي والبطالة المتفشية وجعلها واحة التعايش والتآخي المشترك لأن هذا السهل يعتبر عراقا مصغرا من حيث التكوين القومي والديني وهذه الخطوة مكفولة ومضمونه دستوريا , والحكم الذاتي في إقليم كردستان العراق يضمن ويكفل حقوق شعبنا السياسية والإدارية والثقافية ,والعيش بحرية وكرامة وعدم التدخل في شؤونه الداخلية ومصادرة إرادته وفرض الهيمنة عليه . وختاما وبالمناسبة الذكرى الثالثة والثلاثون لتأسيس حركتنا الديمقراطية الآشورية (زوعا ) تحية لرفاقها وأصدقائها ومؤازريها ومسانديها والمجد كل المجد لشهدائها الأبرار ولشعبنا العز والتقدم. 
 
119  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من موروثنا الشعبي شيتا دكاري في: 14:27 28/04/2012
من موروثنا الشعبي
شيتا دكاري
                       
بدران امرايا


شيتا دكاري كلمتان سريانيتان شيتا بمعنى الطلي ويقال بالعامية  لبخ  وكاري بمعنى السطح أي  طلي السطوح الترابية في القرى بالطين سنويا ،ففي الحياة القروية هناك أعمال مهمة كان لابد القيام بها لتدبير المنزل أو البيوت الطينية  وتحصينها من كل الجوانب قبل مجيء فصل الشتاء ، و التقاعس فيها كانت العواقب وخيمة ، فالبيوت الطينية كانت تفرض على ساكنيها ترميمها سنويا وتصليح أية نواقص ومن جملة تلك الأعمال ( شيتا دكاري )اطلاء السطح الذي كان يتآكل نتيجة الأمطار وتقل نسبةاو سمك التراب عليه فكان لابد من تعويض ما استنزف من التراب مع الأمطار وإلا كانت سقوف البيوت تترشح بالمياه والمسماة بالسريانية ( دلوبي )اكره واقرف شيء خلال الشتاء وخاصة صوتها المزعج عندما كانت تتساقط من السقف وهناك مثل كلدوآشوري بهذا الصدد ( شواوا  ددلوبي ولا شواوا دفلان ) أي جار ذلك السقف المنقط بالماء المزعج ولا جار فلان شخص ، والشخص المتقاعس الذي كان يقبل بالدلوبي في بيته فهو مهان وسيقبل بكل الاهانات الموجه له، وايظا صدحت حنجرة مغنيتنا القومية المتالقة لندا جورج باغنيتها الشجية  ( ايتيلن كوبي كوبي دلالي وقم مطرا وقم دلوبي )أي جئنا بسطاء بسطاء وتحت المطر والدلوبي ، وعودة لصلب موضوعنا فشهر ايلول كانت الوقت المناسب وخاصة فيه تقل حدة الحر فكان القرويين يستغلون أيامه فيقصدون مناطق خاصة بالتراب الابيض المسماة ( خبرتا – كندي  ) وكانت هذه المناطق تمتاز بوجود تراب ابيض لزج وقوي كان الناس يقصدونه لغرض اطلاء جدران بيوتهم من الداخل والخارج وبناء التنانير والمواقد وغيرها من الاشياء ، فكان الرجال يحفرون ويهشمون الكتل الكبيرة إلى تراب ناعم ، ثم يحملون التراب في أناء منسوج من الخيوط يسمى بالسريانية ( خركا ) كان له كفتان ليتوازى على ظهر الدواب وكان على الأغلب يحمل أربعة تنكات ذات وزن ( 16 ) كغم اثنين في كل كفة ، ويأتون بها إلى البيت فيقلبون الخركا برفع إحدى كفتيه على الأرض وهكذا يوفرون التراب الكافي لأشغالهم ، والخطوة الأولى كانت تبدأ بخبط التراب بالتبن الخشن لتتماسك حبات الطين ومن ثم رشه بالماء مساءا وتركه هناك ، وفي الصباح كان يجعل وسط كومة التراب حفرة كبيرة وتملأ بالماء ومن بعدها تخبط الطينة جيدا وتترك هناك ليوم آخر حتى يتخمر الطين ولا تبقى فيه أية حفنة من التراب الجاف وكانت عملية الخبط  بواسطة الأرجل الحفاة من النساء والرجال وأحيانا الأطفال كذلك مع ترطيبه بالماء، وبعد أن يصبح الطين جاهزا كانت نساء المحلة تقصد ذلك البيت وزنودهن مكشوفة تمهيدا للعمل الجماعي  وكل واحدة تحمل قطعة من الحجر الأملس ( دلكتة او شوندوختا ) فيرش السطح بالماء ليكون رطبا ليتماسك مع الطين  بعدها يشرع الرجال بنقل الطين إلى حوافي السطح  المسماة بالسريانية ( سوناتا) ومهمة النساء كانت تسطيح الطين على السطح بمستوى وسمك واحد وبالرجوع إلى الوراء شيئا فشيئا حتى يكتمل السطح كله بالمرة ، وبعد استراحة شرب الشاي  فكان الطين يتقشف بعض الشيء فكانت كل واحدة منهن تملأ طاسه من الماء وتحمل الدلاكة وتدلك الطين مع رشه بالماء بين حين وآخر بحيث يستوي سطحه ويكون أملسا ، وعند الانتهاء من العمل كانت النساء تنزل. ويرفع السلم المودي للسطح ليكون مأمنا من خدشات الأطفال ويجف الطين ويتصلب وهذه العملية المضنية  كانت سنوية الممارسة ، ولكن بتكاتف وتعاون الكل كانت تمر مرور الكرام دون الشعور  بأي تعب أو ملل فضلا عما كان يتخللها من الغناء والحكايات الطريفة لكن حاليا انحسرت البيوت الطينية وأخذت معها هذه المهمة الشاقة  بفضل تطور مناحي الحياة  بأوجهها الهندسية والعمرانية وان وجدت بعض البيوت الطينية من ذاك القبيل في القرى النائية فإنها تغطى بالنايلون خلال فصل الأمطار  ...

Badran_omraia@yahoo.com   
120  الاخبار و الاحداث / اخبار فنية ثقافية اجتماعية / الحركتنا الديمقراطية الآشورية تحتفل بذكرى التأسيس في ملبورن في: 16:27 23/04/2012
في ملبورن حركتنا تحتفل بذكرى التأسيس

بتاريخ 21 نيسان 2012 وبمناسبة الذكرى الثالثة والثلاثون لتأسيس حركتنا الديمقراطية الآشورية ( زوعا) أحيا قاطع ملبورن لحركتنا و في قاعة حمو رابي حفلا حضره رفاق ( زوعا )  ,ومؤازريه وعدد من مؤسسات شعبنا الكلداني السرياني الآشوري منها مكتب ملبورن للمجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري , مؤسسة الأدباء والكتاب والفنانين الآشوريين , مجلس أشوريي فيكتوريا , نادي بيث نهرين الثقافي , والمركز الثقافي الآشوري .
وفي البداية وقف الحضور دقيقة صمت إجلالا وإكراما لشهداء حركتنا وشعبنا وشهداء الحرية .ثم رحب الرفيق بدران امرايا بالحضور تلتها كلمة حركتنا  ألقاها الرفيق سركون قندو مسؤول القاطع وكالة تطرق فيها إلى مسيرة حركتنا منذ التأسيس والتضحيات الجسام التي قدمتها على مذبح حرية شعبنا ووطننا والمنجزات التي حققتها لشعبنا عبر مسيرتها النضالية المشرفة  لاكثر من ثلاثة عقود . ومن ثم ألتم شمل ممثلي مؤسسات شعبنا مع رفاق حركتنا حول قالب (الكاتو) لقطعه بصورة جماعية وسط  الأغاني القومية الحماسية و الشجية التي غنيت بمسيرة زوعا الأبية  والأهازيج والهلاهيل والفرحة تغمرهم من الأعماق .وأبدع الأخ عدنان (دي جي) مشكورا في تقديم الأغاني . ثم صدحت حنجرة الموهوبة اوليفيا نبيل بوصلات غنائية عذبة , وكذلك قدم الأخ منير كينا عدد من الأغاني الممتعة .
و في الختام الشكر كل الشكر لكل من ساهم في إحياء هذا الحفل الممتع وفي ذكرى عزيزة على قلوبنا جميعا ألا وهي ميلاد حركتنا المناضلة ونخص بالذكر:
الأخ ولسن قندو عن مجلس آشوري فيكتوريا – لقاعة حمو رابي  العادة للمجلس.
الأخ عدنان (دي جي) .
الاخ ايفان ياقو مصور فيديو.
الاخ جيفون موشي مصور فوتو.
الاخ يوئيل ( أبو جوني) لتقديم المأكولات والمشروبات .

عاشت حركتنا الديمقراطية الآشورية (زوعا)
المجد كل المجد لشهدائنا الأبرار.




الحركة الديمقراطية الآشورية
قاطع ملبورن 21 نيسانو 2012م
6762 ا





121  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من موروثنا الشعبي خوشيبا داوشعني في: 11:16 14/04/2012
من موروثنا الشعبي

خوشيبا داوشعني

                                                                                                                               بدران امرايا
 
خوشيبا داوشعني معناها بالسريانية احد الشعانين وهو عبارة عن طقس احتفالي ديني يمتاز به أبناء
 شعبنا الكلدوآشوري السرياني المسيحي في إحياء طقوسه بأمانة وإخلاص رغم ما مر به من الظروف القاسية وحتى يومنا هذا، وهو ذكرى دخول السيد المسيح عليه السلام إلى مدينة أورشليم ( ارض السلام ) قبل أسبوع من إطلالة احد القيامة المجيدة ( عيد القيامة ) ، ففي صبيحة هذا الأحد المميز كان المؤمنين يقصدون الكنائس والأديرة  لسماع قداس طقس هذا اليوم ويتناولون القربان المقدس خلاله ولدى الانتهاء منه وفي باحة الكنيسة كانت تقطع و تحضر مجموعة من أغصان شجرة الزيتون الرامزة للسلام والحياة بخضرتها الدائمة منذ أيام النبي نوح عليه السلام أثناء الطوفان الكبير وكيف حملت الحمامة له غصنا من الزيتون كدلالة على وجود اليابسة أو بر الأمان وهم في فلكهم يجوبون عباب مياه الطوفان الهائجة حسب ما ورد في العهد القديم ، أو الاستعانة بأوراق شجرة الخيلاف من خلافا أي البقاء والكثرة وهي بالسريانية  وهي شجرة تنبت من تلقاء نفسها بمحاذاة الشواطئ إن لم يتواجد الزيتون ، والناس كانوا يجعلون من أوراقها تصاميم لصلبان على الصدور أوالرؤوس أو جدائل شعر البنات أو الخواتم  وأفواه ( الكوذا ) وهو بالسريانية آنية مصنوعة من جلد الماعز أو الخروف بعد خضوعها لمراحل عملية  الدباغة  لتحويل اللبن إلى الدهن الحيواني الحر ( كرعا )  ونصبها في البساتين والحقول لتبركتها لتحل بركة هذا اليوم المقدس عليها ، وفي المناطق السهلية لشعبنا حيث يحيون الناس هذا اليوم وهم وراء القسس و جوقة الشمامسة  يطوفون أزقة القرى ويعطرونها بالبخور الفواحة ( البسما ) ناشدين بصوت عالي ترانيم وأناشيد دينية بأصوات شجية وهم حاملين أغصان الزيتون والشموع المتقدة والصلبان . ومن الجدير ذكره إن المولودون من الذكور في هذا اليوم يسمون باسم اوشعنا  ويلفظ شانا  ويصغر بـ اوشو وخلال يوم الشعانين  أو السعانين لدى ابناء شعبنا في المناطق السهلية طقس جميل وهو يقوم الناس بزيارة كل شخص اسمه اوشعنا وتبركت  بهذا اليوم أو ربما تقديم هدية له باعتبار عيد ميلاده. وهكذا لمولدي يوم عيد الصعود  يسمون بـاسم ( سولاقا ) , ولمولدي يوم الأحد خوشابا للذكور وخوشيبو للإناث, ولمولدي يوم عيد الصليب يسمون  صليبوا- صليو, ولمولدي فترة الصيام يسمون صومو وغيرها من المناسبات الكثيرة وما أحلى هذه الأسماء المعبرة و الغنية بالمعاني والمدلولات الدينية والقومية معا . وعلى أبناء امتنا الكلدو آشوريين السريان الغيارى أن ينتبهوا إلى مسالة الأسماء المهمة للغاية وتسمية فلذات أكبادهم وكل شيء عائد لهم من الجماد والحيوان بأسمائنا القومية ذات المعاني المعروفة لان الاسم يعتبر عنوانا للشخص أو صاحب المصلحة  وهوية انتمائه القومي من الاسم يعرف خلفية أو كنية الشخص أو صاحب الشيء القومية. وخاصة أسماء الاكليروس رجال ديننا الأحبة فيا حبذا لو كانت أسمائهم من موروثنا القومي وخاصة عند الرسامة الكهنوتية المقدسة (سيم ايذا) لان وبالبساطة أسماء  كنائسنا أسماء ذات مدلول حضاري تاريخي قومي (الكنيسة الكلدانية – كنيسة المشرق الآشورية- الكنيسة السريانية بشقيها ) بينما أسماء رجال ديننا عجيبة وغريبة على العكس مما كانت عليه  قبل نصف قرن تقريبا . وهنا سأسرد موقفا عند وزاج شقيقاي كانت بطاقة الدعوة التي اخترت تصميمها ذات مدلول ديني وقومي وباللغتين العربية والسريانية  عند ذهاب العريسان مع الخطيبتان لدى القس لسماع محاضرات عن أهمية الاقتران أو الزواج  المسيحي وما إلى ذلك وعندما رأى القس بطاقة الدعوة جن جنونه وفقد توازنه العقلاني وقال بالحرف الواحد أنا لن أبارك زوجكما أبدا فاذهبوا إلى آشور بنيبال ( نكاية بمدلولها القومي ) ليعقد قيرانكما هو !!! فيالا سخرية الزمان من هذا الموقف المبكي والمضحك  فبدلا من أن يحث الناس على التمسك بالمسائل الدينية والقومية معا  نراه يقف بالضد منها وحجر عثرة في طريقها . وهذه الخطوة تسهم في تعزيز والحفاظ  على وجودنا القومي  .  وما احلي هذه الطقوس التي تعتبر لمسة جمال مليئة بمشاعر الدفيء الروحي في سفر فلكلورنا القومي والديني الثر. وفي الختام  أقول اكيتو 6762 مبارك.  وقملي مارن -   شوخا لشمي وبركاتا ليمي – وذكرى ميلاد زوعا الثالثة والثلاثون مباركة على شعبنا الكلدو آشوري السرياني حيثما تواجدوا  . بارخ مار . تودي ساكي  ...

Badran_omraia@yahoo.com
122  الاخبار و الاحداث / اخبار فنية ثقافية اجتماعية / رد: "عنكاوا كوم" تهنىء ابناء شعبنا بمناسبة أعياد أكيتو في: 16:46 07/04/2012
بطاقة التهنئة
بمناسبة اعياد اكيتو  راس السنة البابلية الاشورية
6762
وعيد قيامة ملك الملوك ربنا يسوع المسيح له كل المجد. والذكرى الثالثة والثلاثون لتاسيس طليعة شعبنا السياسية المقدامة. رمز التضحية والنضال  الحركة الديمقراطية الاشورية  (زوعا) انتهز هذه المناسبات مجتمعة لاتقدم اليكم بالتحيات الحارة والامنيات الصادقة داعيا الرب ان يحوطكم بحمايته وان يحقق امانيكم القلبية  وتطلعات شعبنا الكلدواشوري السرياني في ارضه التاريخية بين النهرين ( العراق ) مرة اخرى نهنئكم من الاعماق السلام .
اخوكم بدران امرايا
123  الاخبار و الاحداث / اخبار فنية ثقافية اجتماعية / احتفال شعبنا باعياد اكيتو6762 في ملبورن في: 22:15 02/04/2012
احتفال شعبنا باعياد اكيتو6762 في ملبورن




بتاريخ 31 اذار 2012  أحيت مجموعة من تنظيمات ومؤسسات شعبنا الكلداني السرياني الاشوري في ملبورن احتفالا  بمناسبة قدوم واطلالة اعياد اكيتو الخير والبركة الاول من نيسان راس السنة البابلية الاشورية 6762 هذا العيد والارث القومي المجيد الذي  يمتد الى عمق التاريخ في الحضارة النهرينية من السومرية الاكدية البابلية الاشورية, فكانت مراسيم هذا العيد الديني وطقوسه تمتد لاثني عشر يوما متتالية ومتنوعة الفعاليات , وأحياءا لهذا العيد القومي الاغر واستذكارا له اجتمعت وناقشت وحضرت مؤسسات وتنظيمات شعبنا الواردة اسماءها ادناه شكل  كيفية الاحتفال بهذا العيد القومي فاقيم الاحتفال بمسيرة قومية زاهية الالوان يتقدمها موكب عشتار آلهة الحب والجمال والخصوبة وهي مرتدية ملابسها الملكية البهية تعكس ألوان نيسان الربيع والزهو ووراءها ابناء شعبنا  يرتدون ويحملون الأعلام القومية النجمة الرباعية واشعاعها الثلاثي الممتد نحو الجهات الاربعة  للعالم , وشعار الحركة الديمقراطية الاشورية (زوعا) النسر واللون البنفسجي رمز الحكمة والوقار والعلم الاسترالي ويرقصون على انغام وايقاعات الاغاني القومية الشجية و الحماسية وتقدمت المسيرة نحو مكان الاحتفال متنزه حمو رابي وبخطوات راقصة على ايقاعات الموسيقى والأغاني الرخيمة , وبعد الوصول المسيرة مكانها المحدد ارتجلت عشتار من مركبتها نحو حبيبها الراعي دموزي الذي كان ينتظرها بفارغ الصبر ثم انطلقا معا نحو منصة الاحتفالات الكبرى, فهناك افتتحت قريحة الراعي دموزي الشعرية  لينشد حبيبته عشتار ابيات شعرية غرامية وكذلك بادلته الحبيبة عشتار ابيات مماثلة في الحب والغرام . ثم يعلنان معا بدا احتفالات اكيتو  لهذا العام 6762 بابلية اشورية 2012 ميلادية فكانت هذه المراسيم خارجا في الهواء الطلق في المتنزه المذكور, ثم انتقلت مراسيم الاحتفال الى قاعة المتنزه الداخلية  , ففي البداية رحباعريفا الحفل  السيد يوسف يعقوب بالانكليزية والسيدة فالنتين اغاجاني بالسريانية بالحضور الكرام من مسوولي الدولة وممثلي ولاية فيكتوريا في برلمان الولاية والبرلمان  الاسترالي  ومنهم ( ماريا فاماكينو - كلفن تومسون  - جيني ميكاكوس – خليل ادي – جين كاريت )  ورجال الدين الأفاضل ( الخوري افرام اسكندر والخوري نسطورس هرمز والقس انطوان ارميا و القس كوركيس توما رعاة كنائسنا الإجلاء في ملبورن)  ثم عزف النشيدان الوطني الاسترالي  والقومي لشعبنا الكلداني الاشوري السرياني  وعلى إيقاعهما وقف الحضور دقيقة صمت إجلالا وإكراما لشهداء شعبنا وشهداء الحرية في كل مكان , ثم قدمت نخبة من شبيبة شعبنا  لوحة لرقصة فلكلورية جميلة قادها الحبيبان دموزي وعشتار وبزيهما الأصيل .فكانت اللوحة جميلة ومعبرة جدا أعجبت الحضور لأدائها الفني الراقص. ثم ألقى عدد من الضيوف المسؤولين ونواب الولاية والدولة كلمات معبرة عن معاني ومدلولات هذا العيد القومي وهنئوا أبناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري بالعام الجديد 6762 . وبعد الانتهاء من الكلمات خرج الحضور إلى حديقة المتنزه ليستمتعوا بمشاهدة الدبكات الفلكلوري الجميلة  والأغاني القومية الحماسية والشجية ,والأعلام القومية وراية (زوعا )البنفسجية  ترفرف في عنان السماء وأداء فعاليات والعاب  متنوعة وشيقة , ثم ألقى السيد سركون قندو مسوول قاطع ملبورن لحركتنا الديمقراطية الأشورية (زوعا)وكالة كلمة قيمة جاء في مستهلها  تهنئة شعبنا الكلداني الاشوري السرياني بهذا العيد القومي الأغر اكيتو 6762وأكد على الحفاظ على هذا الموروث الحضاري النهريني العتيد الذي يعتبر هوية شعبنا وعنوانا لوحدته القومية والوطنية , وقال إننا شعب واحد وقومية واحدة لا تفرقنا محاولات البائسين هنا وهناك مهما حاولوا وزادوا من وتيرة محاولاتهم  الخاسرة لان شعبنا قالها عدة مرات وفي محطات متنوعة وسيقولها لاحقا وله الحق في كلمة الفصل , وهنأ بعيد قيامة مخلصنا السيد المسيح له كل المجد,  وتهنئة رفاق (زوعا ) قيادة وقواعد  ومؤازري بالذكرى الميمونة  الثالثة والثلاثين لميلاد حركتنا الديمقراطية الآشورية وتطرق إلى منجزات (زوعا) القومية  والوطنية خلال نضاله المشرف لأكثر من ثلاثة عقود من الزمن لاجل استحصال حقوقنا القومية والوطنية  المشروعة وان صفوف الحركة تعتبر بوتقة لوحدة شعبنا بكل مسمياته  التاريخية ونعتز بكل تلك التسميات من الكلدانية السريانية الاشورية والتي تعتبر مصدر غنى لشعبنا وليس مصدر لتفرقته ولا نسمح باستغلالها لغاية التفرقة  والتشرذم .وتطرق إلى عملية التعليم السرياني هذه الخطوة العملاقة التي أثبتت نجاحها وقطفنا ثمارها اليانعة والتي جاءت الى الوجود بدعم وإسناد لا محدودين من قبل حركتنا الديمقراطية الآشورية. وتمنى أن يحل الأمنوالأمان في وطننا الأم العراق وعرج في كلمته  إلى الاستنكار بالأعمال الإرهابية التخريبية التي طالت مصالح  شعبنا والإخوة اليزيديين في منطقة بهد ينان ودعا الى معاقبة الجناة والمقصرين والمتواطئين من الجهات الأمنية وتقديمهم للعدالة وتعويض المتضررين ماديا ومعنويا من جراء ذلك والعمل على ترسيخ روح الإخوة والعيش المشترك بسلام ووئام في الإقليم والعراق الفدرالي  . وان تستقر الاوضاع في سوريا وتستعيد عافيتها ليبقى شعبنا آمنا هناك مع أشقائه من أبناء الوطن. وثمن خطوة التقارب التي بادرتها حركتنا في ملبورن تجاه منظمات ومؤسسات شعبنا والاستجابة والتقارب التي أبدته تلك المنظمات والمؤسسات  مشكورة لإحياءوإقامة هذا الحفل البهيج و بجهود الكل, وأكد على ترسيخ هذه المبادرة مستقبلا لتشمل بقية المؤسسات لنعكس وجه امتنا الوحدوي المشرق , وفي الختام  ودعا إلى التقارب والوحدة بين كنائس شعبنا الواحد لديمومة وجودنا وعطائنا الحضاري ولتعزيز دعمنا وإسنادنا المادي والمعنوي لصمود شعبنا في ارض الوطن العراقوتحقيق حقوقنا القومية المشروعة في ارض الوطن العراق.ومن الجدير ذكره إن احتفال اكيتو في ملبورن أقيم من قبل
- الحركة الديمقراطية الآشورية
– المجلس الآشوري في فيكتوريا
– المركز الثقافي الآشوري الاسترالي
– مؤسسة الأدب والفنون الآشورية
– نادي بيث نهرين الثقافي
– جمعية آشوريي فيكتوريا
.وفي الختام كل اكتيو شعبنا ووطننا بألف خير ..
الحركة الديمقراطية الآشورية
قاطع ملبورن
اللجة الإعلامية
1 نيسان 6762 آ 2012م

        


 



124  المنتدى الثقافي / نتاجات بالسريانية / من مدننا التاريخية اورهي في: 16:19 25/03/2012
125  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من موروثنا الشعبي (قوطما بقاصورياثا ) في: 16:15 20/03/2012
من  موروثنا الشعبي
(قوطما بقاصورياثا )

                                                                                                                             *  بدران امرايا

منذ دخول شعبنا الكلدوآشوري المسيحية كان له طقوسه الخاصة بها في كل مناسبة ،منها ما كان يمارسه قبل الميلاد من موروثه القومي الزاخر المستمد من سفر تاريخ هذه الامة المجيد خلال مسيرتها لسبعة الآف عام ،ومع اعتناقهم لهذه الديانة السمحاء ظلوا مخلصين لها وحملوا كرازة بشارتها الى اصقاع العالم تاركين كل شيء وراءهم من جاه ومال الدنيا ومغريات الحياة وكرسوا نفسهم لهذه الرسالة السارة ,ويعتبر اول شعب ذو كيان سياسي آمن بها في مملكة اورهاي ( اورفا الحالية ) وفي زمن ملكها ابجر الخامس اوكاما وحافظ هذا الشعب على كل طقوس ومراسيم هذه الديانة ومارسها بكل اخلاص وتفاني ولم يحد عنها قيد انملة بحيث غدت هذه الطقوس من خلال ممارسته لها جزءا لا يتجزأ من ثقافته القومية ، وخلال الصوم الخمسيني قبل عيد القيامة وخاصة ايام الاحاد كانت له مراسيم شيقة ظل يداوم على ممارستها , وفي ايام الاحاد كانوا يمارسون طقس ( قوطما  بقصورياثا ) فكان الاحد الاول للصوم الكبير يكنى بهذا الاسم و بمعنى (الرماد بالجدريات او  الجدريات المرمدة ) أي كان الرماد يتراكم على الجدريات في هذا اليوم  وفيه كانت البنات الغير المتزوجات ( الآنسات ) تقومن في الصباح بجلب احدى الملاعق الخشبية الكبيرة ( باخوشتا ) والباسها والملابس وتزينها وجعلها تبدو كالعروسة ، بعدها تقوم هذه الجوقة من البنات بالتنقل بين ازقة القرية من بيت لبيت وكان اصحاب البيوت يقدمون لهن ما امكن من الحبوب ( الرز – البرغل – الحمص – الجرش- الماش – الجوز ) اي كل ما من شانه يدخل في تكوين الطبخة وبعد ان تنتهي بيوت القرية ويصبح في حوزتهن مجموعة كبيرة من هذه المواد كانتا تذهبن الى احدى البيادر القريبة وتحضر المراجل الكبيرة والاخشاب وتعدن العدة لطبخ اكلات متنوعة مما جمع لدهن  وبعد ان تستوي الاكلات كانوا يعدن سفرة كبيرة وطويلة ويفرشن الارض بهذه الاكلات اللذيذة  وفي نفس الوقت تقومن جماعة منهن بدعوة اهالي القرية الى تلك السفرة العامرة والمتنوعة وبعد رسم علامات الصيب على وجوههم كانوا يشرعون بالاكل والشرب ومن ثم يعقدون سلسلة كبيرة وطويلة من الدبكات الفلكلورية والغناء والطرب حتى حلول المساء ، تمهيدا لدخولهم للصوم الخمسيني وخلاله لا يجوز الزواج والطلاق والتزين بالزينة المبهرجة وكل مظاهر الفرح والتباهي ، بل كانت هذه الفترة مخصصة للصلاة والتعبد والتعفف والتزهد والوعظ والبر والتقوى والخير وغيرها من القيم السامية والنبيلة لهذه الديانة، ومما يؤسف له ان هذه المظاهر والممارسات قبعت الى ركن النسيان بعد تقدمت الحياة وتطورت مناحيها المختلفة..  .. 

Badran_omraia@yahoo.com
126  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / اكيتو يتألق باحتضان ميلاد زوعا في: 17:24 16/03/2012
اكيتو يتألق باحتضان ميلاد زوعا
   
                                                                                                                                  بدران امرايا
 للأول من نيسان معاني ومدلولات حضارية عميقة وعظيمة فهو يمتد إلى 6762 عام وهذا الرقم او التاريخ  يستخلص  بإضافة 4750 عام ق.م السنة التي انتهى فيها الطوفان الكبير بموجب لوح طيني مكتوب بالخط المسماري إلى السنة الميلادية  2012عام ،ويرتبط هذا الطقس الاحتفالي بالقيم المثيولوجية الروحية والجمالية وتقاسيم الزمن عند الإنسان الرافد يني العراقي الذي يعود إليه الفضل في مراقبة الفلك حركة الكواكب والنجوم وعلى ضوءها وضع تقاسيم السنة 365 يوم للفصول الأربعة  ولـ 12 شهر وسماها ( نيسانو- ايارو – سيمانو – دوزو – آبو – اولولو – تشريتو – ارخمسنا – كسليمو – طيبيتو – شباطو – ادارو ) واليوم لـ 24 ساعة  والنظام الستيني الساعة لـ 60 دقيقة  والدقيقة لـ 60 ثانية وتوصلوا إلى تطبيق النظريات الرياضية وابتكار الساعات المائية والشمسية  وغيرها من التفاصيل ،وأطلقوا على هذه الظواهر الطبيعية أسماء عديدة حيوانية وآدمية و خرافية وإلهية  مثل( آنو – انليل – ايا – ادد – ننليل –انكي –ابسو – سين – اوتو – ننكال ..الخ ) من خلال مراقبتهم للكواكب بمراكز رئيسية خاصة للرصد في اربيل والوركاء وسبار،وبواسطة عدسات من حجر الكرستال كما بين علماء الآثار ،وهذا الطقس يمثل أو يرمز لانتصار قوى الخير على الشر( تيامات ) وتجدد الحياة وانبعاثها وخلودها روحيا فبنزول انانا – عشتار آلهة الحب والجمال والخصب رمز الأنوثة والتي تتجسد بالنجمة الثمانية ( كوكب الزهرة ) المع الكواكب إلى العالم الشر السفلي ( شيؤول ) حيث يكمن حبيبها الراعي ( تموز –دموزي ) وهو بين مخالب نركال اله ذلك العالم السفلي المظلم ، وإنقاذه من براثن ذلك العالم التحتاني ، والذي بقى فيه طيلة فصلي الخريف والشتاء  فصلي الفقر والقحط والسبات ، واتحادهما والتزاوج فيما بينهما لبعث بذور الحياة وتجددها وثمرة تزاوجهما المقدس هو حلول نيسان أي ( نيشن ) بالسريانية ( الرمز- الاشارة )على سطح الأرض المتمثل بتلاقح  وتزاوج عناصر الطبيعة من بذور النباتات وتكوين براعم جديدة واكساء الأرض بحلة طبيعية خضراء زاهية براقة محثة الأحياء الأخرى على التزاوج و التكاثر وتكوين أحياء جديدة تلاؤم حلة الطبيعة الجديدة أيضا ،فبحلول الأول من نيسان من كل عام ، كان أبناء الرافدين بناة الحضارة الإنسانية ، يحيون طقوس إنسانية روحية احتفاءا و تمجيدا بمكانة هذه المناسبة المباركة، ففي نهاية شهر آذار ( آذارو ) وإطلالة نيسان ( نيشانو ) كانت الإمبراطورية البابلية- الآشورية تستنفر قوتها لاستقبال مراسيم هذا الطقس النهريني الخالد الذي يتغير فيه التوقيت الشتوي للصيفي، فقد كانت كل مؤسسات الإمبراطورية الدينية والسياسية والأجهزة الأمنية  تتأهب لذلك و بهمة رجل واحد ، فكانت تتواصل الوفود القادمة من أصقاع الدولة ومدنها ( اربيل  اربا ايلو – اكد – نمرود كالح – اوهاي – زالين قامشلي – سومر – اورميا – شروباك – نبور – ادب – دور شروكين خرسباد  – نصيبين-  اريدو –كيش – نوهدرا دهوك – ميشان – اربخا كركوك – ميافارقين دياربكر- مردي مردين – الوركاء – اور – لارسا – الحضر – نفر- ايسن – اشنونا – اروك- وغيرها ) الى حيث معبدي آشور ( شورايا ) البداية التي ليست لها نهاية ، ومردوخ صاحب الذبائح في بابل حاملين معهم تماثيل معابد مدنهم الفرعية إلى حيث المعبدين الرئيسين ( آشور ومردوخ ) وإحياء طقوس دينية معقدة و تعبيرية تمتد لاثني عشر يوما متتالية  دون انقطاع ولكل يوم طقسه الخاص ، وكانت الحشود الجماهيرية من الإمبراطور أو الملك وحاشيته والحكام والوزراء والأمراء الكاهن الأعظم والكهنة بجميع رتبهم وقادة الجيش والقوى الأمنية وكافة والعلماء والمؤرخين والقضاة وممثلي كل المؤسسات وملوك ومماليك دول مجاورة يدعون للمشاركة ، فكانت هذه الحشود تتراصف بشكل مسيرة كبيرة وطويلة يتقدمهم جوقات الأطفال حاملين أزهار نيسانية  تليهم صنوف الجيش المختلفة المشاة والخيالة ومن ثم عربات تجرها الخيول ومزينة بأبهى صورها يمتطي الإمبراطور أو الملك إحداها وهو يلبس بزة زاهية تعكس براقة نيسان  يتوسط رجال أشداء ومقاتلين أفذاذ وحشود عارمة من عامة الناس حاملين سعف النخيل وأغصان الأشجار الخضراء وعلى أنغام ارتال الفرق الموسيقية ودقات الطبول تعانق عنان السماء وزغاريد الأطفال والنساء من على شرفات البيوت والقصور المطلة على شارع الموكب مارين ببوابة عشتار ببابل  ممطرين المارة بالأزهار وحبات الحبوب الارز – الحنطة – الشعير .. الخ رمزا لبيادر الخير والبركة إلى ساحة الاحتفال الكبرى ( معبد ايساكيلا ) ، منطلقين من معبد  (اكيتو ) البيت المقدس او الذبائح والى حيث هيكل الآلة  مردوخ الذي تفوح منه عبير البخور الفواحة وعلى ايقاعات انغام وتراتيل الكهنة مهيئين الجو للصلاة ،وكانت طقوس الأيام ألاثني عشر تتم بهذا الشكل ؛ مسيرة الاستعراض المنوه عناها * اليوم الأول كان يمر في الصلاة والعبادة والخشوع وتلاوة التراتيل بأصوات عالية ، * وفي الصباح الباكر لليوم الثاني وقبل شروق الشمس كان الكهنة يقصدون نهر الفرات للتغسل والتطهر وارتداء الملابس البيضاء تمهيدا  لدخول هيكل مردوخ للصلاة  فيه وإقامة الصلوات لمردوخ بمشاركة واسعة للناس وفي جو من السعادة الغامرة ، *وفي اليومين الثالث والرابع كانت الصلاة تبدأ قبل بزوغ  أشعة الشمس وخلالها كان الملك يقصد هيكل برسيبا لجلب تمثال نابو نجل مردوخ حامي الألواح  * واليوم الرابع كان الكاهن العظيم يعيد قراءة قصة الخليقة البابلية ( اينوما ايليش ) وانتخاب كهنة لمعابد  ايساكيلا و برسيبا  وبابل * واليوم الخامس كانت الصلاة في معبد ايساكيلا من الصباح وحتى المساء وتقديم الذبائح وكان الملك يشارك الصلوات مع كبير الكهنة والأخير كان يغطس يد الملك في دم الذبيحة ويضعها أمام تمثال مردوخ وبهذا كان الملك يتنازل عن صولجان والتاج وشارات الملك ويضعها أمام الآلة مردوخ ويصبح كعامة الناس وهو يتبارك أمام مردوخ  يصلي ويدعو المغفرة لخطاياه ،وكان كبير الكهنة يصفع أو يلطم الملك على خده وان أدمعت عيناه فكانت دلالة على مغفرته وقبول مردوخ لصلواته، ورش المذبح بالمياه المقدسة وتطهيره بدم الذبائح وتبخيره بالبخور الزكية وفي المساء كانت الذبيحة تلقى في نهر الفرات تكفيرا عن الذنوب للعام الذي مضى وخلال تنازل الملك عن الملوكية او الحكم كانت تعم الفوضى في الدولة لعدة ساعات ليعرف الناس قيمة الحكم والسلطة ومن ثم يستلم الملك الشارة الملكية فتعم سلطة القانون والأمن ثانية وهذا اليوم يعرف بـ (كذبة نيسان ) والذي أصبح ظاهرة عالمية يجوز فيها الكذب وانتقلت الظاهرة إلى اليوم الأول من نيسان * اليوم السادس كانت تصل و تستقبل تماثيل الآلهة من مدن الدولة وتوضع تحت حماية ورعاية مردوخ ،  *واليوم السابع كان مردوخ يتوارى عن أنظار الكهنة وعامة الناس * وفي اليوم الثامن كان مردوخ يظهر في معبد ايساكيلا وتتحد الآلهة فيه لتتوفر الخصوبة * أما بخصوص اليوم التاسع فليس هناك أية معلومات عن طقسه الاحتفالي لتهشم اللوح الأثري لذلك اليوم مع كل الأسف *أما العاشر كان يقام حفل كبير في معبد اكيتو وكان معبد آشور يزين بالأعشاب الخضراء للدلالة على الفلاحة وكثرة الزراعة ومردوخ كان ينقل من ايساكيلا  الى مجلس الآلهة ، * وفي اليوم الحادي عشر( يوم الفرحة ) كان مردوخ يصارع الأرواح الشريرة ومعلنا الانتصار عليها وعلى تيامات ، * وفي اليوم الثاني عشر يوم مسك الختام كان نابو يرسل من معبد ايساكيلا الى برسيبا وترد جميع الآلهة إلى أماكنها الأصلية ،  وغيرها من الطقوس الكثيرة التفصيلية والتي لا يسع المجال لذكرها ، وظلت هذه الطقوس تمارس طيلة الحكم النهريني السومري – الاكدي – البالبلي – الآشوري دون الحياد عنها قيد لنملة ، وبعد سقوط الكيان السياسي النهريني بسقوط نينوى 612 ق م والبابلي 539 ق م  انحسرت ظواهر الاحتفاء بهذه المناسبة الوطنية العظيمة بسبب تعاقب اجناس غريبة على حكم بين النهرين وأدى ذلك إلى تشويه و طمس الكثير من المعالم الحضارية النهرينية الجميلة  ،لكن مع الأسف الشديد أهملت هذه المناسبة وغيرها من قبل عامة الشعب العراقي وكأنها تراث غريب جاء من وراء الحدود ، ما عدا أبناء شعبنا الكلدآشوري السرياني الذي حافظ عليها بطرقه الخاصة ومارس طقوسها بطرق بسيطة خلسة من عواقب قبضة السلطات الحاكمة ،وربما لا ترتقي  إلى عظمة وقدسية هذا الإرث الحضاري الإنساني الثر، فبحلول الأول من نيسان كان أبناء هذا الشعب يضعون حزمة من أعشاب او أزهار او سنابل الحنطة مجدولة من العام الفائت وتسمى بـالسريانية ( دقنا دنيسن) اي لحية نيسان، على شرفة الباب او مدخل البيت ، ولم يتسنى لهم إحياء تفاصيل هذه المناسبة الوطنية العراقية الحضارية خوفا من براثن السلطات الحاكمة بحجة تأجيج المشاعر القومية عند أبناء شعبنا الكلدوآشوري السرياني وكأن المناسبة هي حكرا خاصا بهم وكذلك التسمية بمسميات حضارية عراقية  آشور – سنحاريب –نارمسين - سركون – نهرين – كلدو -...الخ  وانفرد شعبنا بهذه التسميات العراقية الأصيلة  ، وان هذه لهي نقطة فخر واعتزاز يجب أن تسجل في الذاكرة الوطنية العراقية لشعبنا ويكافأ عليها ،وفي 12 من هذا الشهر المبارك عام 1979 م  ولد من رحم معاناة التقسيم والشرذمة والاضطهاد وطمس المعالم القومية لامتنا فصيل سياسي وطني قومي سمي بالاسم الآشوري ( الحركة الديمقراطية الآشورية  ) ( زوعا ) الحضاري النهريني والذي دام حكمه زهاء ألفين عام استلهم القيم والمعاني وراية رمزه النسر الرافديني تتوسطه  قرص الشمس نجمة بابل الرباعية  من الإرث الحضاري النهريني وانتهج النهج الواقعي والحيادي في سبيله النضالي من قبل رعيل شبابي  جامعي مؤمن بالقضية القومية وعدالتها حتى النخاع ، ووسط ظروف سياسية قاهرة ، وفي 15 نيسان من عام 1982 التحق بالفصائل الوطنية العسكرية المعارضة ( النضال السلبي ) وقدم كوكبة خالدة من الشهداء الأبرار على مذبح الحرية ، مثل شعبنا في كل محطات ومنابر وفعاليات المعارضة العراقية داخلا وخارجا ، وخلال الانتفاضة المباركة عام 1991 في كردستان  حيث ساهمت الحركة  مع بقية الفصائل السياسية في تنظيف المنطقة من أزلام النظام السابق وافتتحت مقرات لها حيثما تواجد شعبنا الكلدوآشوري السرياني وحازت بأربعة مقاعد من أصل خمسة والمخصصة لشعبنا في برلمان إقليم كردستان العراق عام 1992 وكانت وراء استحصال الموافقة بالتعليم السرياني تشريعيا ودعم نجاحها ومواصلته واستحصال حقيبة وزارية  وجعل الأول من نيسان ( اكيتو ) رأس السنة البابلية الآشورية عطلة رسمية لأبناء شعبنا والاحتفال بالمناسبة لمدة اثنا عشر يوما  بمسيرات بنفسجية عظيمة في محافظة دهوك واربيل ودعوة وفود من مؤسسات المهجر والفنانين للمشاركة بها  وتقديم عروض رائعة والاحتفال بيوم السابع من آب يو م الشهيد استذكارا وتخليدا لمذابح سميل عام  1933 والاحتفاء بالأول من تشرين الثاني من كل عام بيوم الصحافة تخليدا لذكرى أول صحيفة باللغة السريانية ( زهريرا دبهرا ) عام 1849، وساهمت بفعالية في إنضاج الوعي القومي والوطني والسياسي لشعبنا وبشرت بالوحدة القومية ونبذت الطائفية ، فكانت البوتقة الوحيدة التي جمعت كل أطياف ومسميات شعبنا فيها ، وساهمت في إعادة بناء قرى شعبنا ماديا ومعنويا من خلال تأسيس اللجنة الخيرية الآشورية  والمنظمات الأخرى ، ولم تتوانى في مساعدة شعبنا في أحلك الظروف والمطالبة بحقوقهم ورفع الغبن عنهم ، وناضلت وما زالت تناضل بلا هوادة من اجل رفع التجاوزات من على قرانا في إقليم كردستان العراق ، وقدمت بهذا المنحى كوكبة من الشهداء الخالدون  نشوان سمير عام 1991 فيشخابور وزيا يوناذم وفرنسيس يويف شابو الشهيد الأول لبرلمان إقليم كردستان ، وشاركت بجهود حفظ السلام بين الفصيلين الكرديين المتقاتلين وكل المحطات السلمية لهذا الاقتتال مع التزامها بالحياد الايجابي ، وكان لها الفضل الأول في نضوج الوعي القومي والوطني والديمقراطي  وممارسة كل شريحة اجتماعية حقها وبلورة أفكارها في إطار مؤسسات ومنظمات مهنية وزجها في النضال من اجل المطالبة بحقوق جماهيرها ، وتبلور ذلك في بروز اتحاد الطلبة والشبيبة الكلدو آشوري والتي قدمت الشهيدين الخالدين بيرس وسمير من اجل حماية كلتا الشريحتين وحقوقهما ، واتحاد النساء الآشوري والأندية الرياضية القومية التي سجلت حضورها اللافت في الساحة الوطنية  وممثليات شعبنا في النقابات والاتحادات المهنية المختلفة ،وفي المجال الإعلامي فقد واصلت جريدة بهرا طلتها باللغتين العربية والسريانية منذ  26 حزيران 1982 ولحد اليوم وأدبيات ودوريات أخرى للفروع والمكاتب والبث التلفزيوني والإذاعي من زاخو ودهوك واربيل والبث الفضائي ومحطات خارج الوطن ، وزارت وفود من الحركة دول المهجر وتم تنظيم فعاليات شعبنا هناك وافتتاح ممثليات للحركة هناك لربط المهجر بالوطن لتعريف  ودعم  قضيتنا العادلة حيث تمثل الحركة السفير الوحيد لايصال قضيتنا لكل المحافل والمستويات الدولية ،وفي حياتها الداخلية والتنظيمية عقدت الحركة ستة مؤتمرات ديمقراطية وثلاثة كونفرانسات كمحطات لمراجعة الذات وتقييم المسيرة ورسم سياسات تواكب التغيرات الحاصلة ، وخلال مسيرتها الممتدة لـ  33عام واجهت الحركة تحديات سياسية وعسكرية ومواقف سياسية حرجة ، إلا إنها بسياستها الراقية ونهجها السلمي وإيمانها بالتضحية من اجل حقوق شعبنا ووطننا اجتازت وما زالت تجتاز كل المراحل والمواقف دون أية مساومة على قضية شعبنا ووطننا وأهدافها السامية والمقدسة بدماء الشهداء،وخلال عملية حرية العراق شاركت حركتنا بجهد عسكري قوامه (2000 ) مقاتل لأجل حرية العراق من النظام السابق وحماية شعبنا ومصالحه أثناء الفراغ السياسي والحكومي فكانت اليد الآمنة والعين الساهرة لقرى شعبنا ومناطقه وافتتحت مقرات لها حيثما يتواجد شعبنا ، وشاركت مؤتمرات صلاح الدين 1992 ونيويوك ولندن وصلاح الدين الثاني قبل الإطاحة بالنظام السابق والناصرية ممثلة لشعبنا ومجلس الحكم المنحل والحكومة المؤقتة والمجلس الوطني وفي مجلس النواب الحالي بثلاثة نواب لتمثيل شعبنا ضمن قائمة الرافدين الخاصة بشعبنا  وبممثلين اثنين في المجلس الوطني الكردستاني ، كل ذلك رغم التحديات المستميتة التي واجهها ممثلي حركتنا والضغوطات النفسية الكثيرة التي مورست بحق شعبنا خلال الانتخابات الماضية و الأخيرة . ،واستحصلت الحركة قرار فتح قسم اللغة السريانية بكلية اللغات جامعة بغداد، وساهمت في تجسيد وبلورة فكرة جمع فصائل شعبنا السياسية المخلصة والوحدوية وتشكيل تجمع التنظيمات السياسية لشعبنا لوحدة الخطاب السياسي وتعزيز وتقوية مطالبينا القومية المشروعة ,  والجدير ذكره والشيء المهم والاهم إنها التنظيم السياسي الوحيد الواحد التي تصدت  لجهات سياسية وشخصيات قصدت ومازالت لزرع بذور الشرذمة والشقاق بواوات العطف  بين مسميات شعبنا والارتزاق من خلال ذلك وواجهت وما تزال الحركة حملات شرسة من الأقلام المأجورة والانشقاقية  من ذوي زارعي الفتنة بين مسميات شعبنا ظنا منهم بان شمس الحقيقة تحجب بغربالهم المتهرئ وأقلامهم المسمومة ، وتبين وتجلى ذلك واضحا من خلال بيان بطريركية بابل الكلدان حول ديوان أوقاف المسيحيين والديانات الأخرى وكيف انبرى أصحاب الأقلام المسمومة والأفكار الانقسامية  المريضة بالتأييد والتشجيع والهجوم البري والبحري والجوي ضد خيرة أبناء أمتهم والطليعة السياسية المقدامة لشعبنا (زوعا ) دون تأني ودراية ومنطق وعقلانية وتبين فيما بعد ان المسالة كانت إجراء إداري حكومي بالوثائق والمستمسكات والأدلة الدامغة وبالتالي ذهبت كتاباتهم وزوبعتهم المصطنعة إلى مزبلة التاريخ . وليس من أدنى شك فالحركة تعتبر مدرسة عالية للوطنية والقومية والإنسانية لشعبنا مؤمنة بالتعايش السلمي والتآخي بين فسيفساء الشعب العراقي  ،وما احتفاءها بأعياد نيسان إلا دليلا  دامغا وساطعا لعمق انتماءها القومي الكلدوآشوري السرياني والوطني العراقي النهريني ،لذا على السلطات العراقية مراجعة الذات و رفع الغبن عن هذه الشريحة والتي يعبق منها عبق الأصالة النهرينية  ورفع واو التقسيم بين مسمياتها في الدستور العراقي الاتحادي أسوة بدستور إقليم كردستان العراق ..  وعدم الإصغاء على  الأبواق الفارغة وذوي القرب الجوفاء هنا وهناك والذين يزبلون دموع التماسيح لهذه التسمية أو تلك ضحكا على عقول البسطاء من أهلنا الطيبين وبذر بذور الشرذمة والشقاق بين من خلقوا بقومية  وتاريخ وارض ومشاعر ومصير ودين واحد احد ويتحدون إرادة الخالق بتقسيم هذه الأمة المجيدة كل ذلك ارضاءا لشعورهم الداخلي  بالنقص وغيرتهم العمياوية القاتلة ..  وذكر المذابح التي تعرض لها  من سميل وصوريا ، وجعل الأول من نيسان عطلة رسمية عامة في  كل العراق حفاظا على هذا الإرث الحضاري للعراق العظيم والاحتفاء به بطقوس لائقة تليق بعمقه الروحي والفلسفي و الإنساني ، أسوة بيوم عاشوراء  ونوروز وغيرها وتهنئة الشعب العراقي  بهذا اليوم النيساني الأغر ومن لدن أعلى سلطات الدولة رئاسة الجمهورية والحكومة الاتحادية والبرلمان  وحكومة اقليم كردستان العراق ، وإدخال طقوسه الاحتفالية في مناهج التاريخ الدراسية لكونه موروث وطني عراقي أصيل يجمع حضارة ما بين النهرين  السومرية – الاكدية – البابلية – آلاشورية و ليس محصورا بفئة معينة  دون أخرى  ،والعمل على إطلاق التسميات التاريخية على المواليد الجدد من أبناء العراق  ككل وعلى الشوارع والأبنية والحدائق  والمؤسسات والمتنزهات ليكون الجيل الصاعد ملما بتاريخه وارثه الوطني و الحضاري العميق وإبعاده عن التخندقات المذهبية والطائفية التي لم تجلب عليه سوى القتل والتهجير وتمزيق النسيج الوطني ،واعتبار التاريخ الأساسي والصحيح  للتأسيس الكيان السياسي العراقي  يعود لـ ( 2340 ) ق.م على يد الإمبراطور العظيم سركون الاكدي  وليس23 آب 1921  م ... واختيار تصميم العلم الكلدو الآشوري السرياني النهريني  قرص الشمس والنجمة الرباعية وإشعاعات النور المنطلقة منها نحو الاتجاهات الأربعة لتكون علما جديدا للعراق ولربطه بامتداده النهريني السحيق والتي تزخر بالمعاني والقيم والمدلولات النهرينية الثرة .. وكذلك تغييرالعلم الكردي ليعكس موزائيك شعب كردستان عامة وليكون مرغوبا وقريبا من قلوب الكل ومؤججا لمشاعرهم وليس مفروضا على أنوفهم ، الاستعانة بقدر أكثر من التصاميم والرموز الحضارية العراقية على أوجه العملة الوطنية المعدنية والورقية ،والمحافظة على اللغة السريانية وآدابها العريقة والتي هي نتاج الامتداد و التواصل والتلاقح الحضاري النهريني والأخذ بتعليم  بأبجديتها السلسة  في المناهج اللغوية للمدارس العراقية ، والعمل على ضمان حقوق شعبنا الكلدوآشوري السرياني  بصورة عادلة وحقيقية في السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية مركزيا وذلك باستحداث محافظة في سهل نينوى لجميع القوميات المتآخية هناك ولتعزيز وجود شعبنا وديمومة عطائه القومي و الوطني  والإنساني بجانب أشقائه هناك وتوفير فرص العمل وتحسين الظروف المعيشية لدحض فكرة الهجرة وترك الوطن  ,وفي إقليم كردستان في اختيار ممثليه دون التدخل في شوونه الخاصة ولا بعاد شبح الموت قتلا والتهجير عنهم محل الملفات العالقة من التجاوزات على القرى  وتقديم مجرمي احداث  بهدينان  الى العدالة وتعويض المتضررين بأسرع وقت ممكن  والاعتراف من لدن السلطات الحكومية بالعجز والتقصير والاعتذار الرسمي  لشعبنا والإخوة اليزيدين عن تلك الاحداث .. واعتبارابناء شعبنا القومية الثانية في الإقليم بعد الكرد وما يحمل هذا الشيء من إنصافا لحقوقهم المهمة على الأرض تيمنا بكون الكرد القومية الثانية في العراق وما يطالبون من خلال تلك الشراكة من الحقوق والامتيازات في الحكومة العراقية الاتحادية وليس حكومة وامتيازات الحصتين  بين الحزبين الكرديين الرئيسيين والآخرون مهمشين  يفتحون أفواههم نحو السماء لاستجدا منة صغيرة منهم حتى ملّ الشعب الكردي من معادلة المحاصصة المقيتة   .. وكلنا أمل أن تصل هذه الملاحظات لمرأى ومسمع المعنيين .. وسنة بابلية آشورية جديدة 6762 مباركة على جميع العراقيين،  ... وميلاد ميمون للحركة الديمقراطية الآشورية ( زوعا ) وعقبال أن تعاد على وطننا واهلنا بالأمن والأمان والاستقرار  .....
Badran_omraia@yahoo.com


127  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من موروثنا الشعبي اشوط تملي في: 14:30 01/03/2012
 
من موروثنا الشعبي
اشوط تملي
                                                                             
بدران امرايا

كان لشعبنا الكلدوآشوري السرياني منذ قدم التاريخ عادات وممارسات وطقوس محبذة ذات مدلول فلسفي عميق من حيث المنطق بسيطة المعالم والممارسة وكثيرة العدد وفي مناسبات كثيرة حيث تركت  لمسة واثر جميل في ذاكرة أبناء شعبنا وخاصة من عاشر أيامها تلك وان كل وقفة عدت بحد ذاتها مسحة جميلة في تكوين مخزونه التراثي القومي والوطني الثر .و شباط اسم سرياني بمعنى السبات وهو الشهر  الأخير من فصل الشتاء القارص والسبات الشتوي وما له من اثر بالغ في مجرى وسير أحداث الحياة اليومية للناس قديما وخاصة في القرى  وما يمتاز به من الركون والسكينة وقلة النشاط خارجا من نطاق سقف المنزل ، والخوف لنفاذ ( القوت ) المواد الغذائية  للناس والحيوانات ، لهذا كان الناس تهاب هذا الفصل وامتداد طول بقاء حليته البيضاء الناصعة على وجه الأرض ، وتأثير ذلك في تأخير بزوغ وإطلالة أزاهير الربيع، الفرشة  البهية الزاهية الخضراء للأرض ، ففي نهاية شباط ومطلع آذار يقومون شبان وشابات القرى بالتوجه إلى أطراف القرية لجمع ما أمكن من عيدان والخشاب شجرة ( الدبرانا – د ابرانا  ) وهو اسم سرياني بمعنى  ذو التراب لتجمع التراب عليه , وهي شجرة شوكيه جبلية دائمة الخضرة كانت تستخدم في القرى كشجرة الميلاد وكان يشبه الشخص الغير المحبذ اجتماعيا بهذه الشجرة الشوكية  ويقال له بالسريانية ( مشبي لقيسا لدبرانا ) وكانت أخشاب هذه الشجرة تجمع في إحدى بيادر القرية القريبة ومساء الليلة الأخيرة من شهر شباط كانت جموع من أهالي القرية تتجمع عند كومة الأخشاب فيقوم احد الشبان بإشعال النار فيها والسنة النار تمتد لمسافات في الأعالي والناس فرحين يغنون ويزمرون من فرحة انتهاء كابوس الشتاء وتوديعه بهذه الممارسة البسيطة المسماة ( اشوط تملي )أي بمعنى انتهى الشباط ويتأملون إن( كومرتا دشخنا مبلا رش ارعا ) اي جمرة الحر باتت على الأرض انطلاقا من تلك الليلة المفرحة  وكان هاجس الخوف عندهم يتبدد من قسوة الشتاء ونفاذ غذاء حياتهم اليومية وكانوا دائما يرددون مقولتهم السريانية (بد بلطي يالن من ايدن من كبنا وقرتا  ) أي سوف نفقد أطفالنا  من الجوع والبرد , وبالعكس يقولون إزاء الصيف ( قيطا بابا دفقيري ومسكيني ) أي أن الصيف بمثابة الأب للفقراء والمساكين حيث فيه تكثر بيادر الخير والبركة  والجو الطيب حيث يستطيع الشخص أن ينام تحت أية شجرة  ،ولم يبقى كثيرا لينطلق قطيع حيواناتهم  إلى حيث المروج والسهول والوهاد الربيعية المزهرة بلوحات لونية جميلة أخاذة تمتد لطول النظر ،فكان هذا الطقس البسيط يمارس سنويا في أجواء قرانا الجبلية ، واحتل هذا شباط حيزا من أمثالنا الشعبية  فقد قيل (اشوط شيطا وآذر ليطا ) ( اشوط يومي كويي ) أي أيام الشباط مستجدية أي قليلة  العدد .     




 1شباط 2012 م
6761 آ
 
128  المنتدى الثقافي / نتاجات بالسريانية / التراث هوية الامة في: 16:05 12/02/2012
129  الاخبار و الاحداث / أخبار شعبنا / اجتماع وفد قيادة حركتنا بمحلية ملبورن بتاريخ 1 شباط 2012 وفي قاعة روكس باراباك في: 16:43 02/02/2012
اجتماع وفد قيادة حركتنا بمحلية ملبورن
بتاريخ 1 شباط 2012 وفي قاعة روكس باراباك
عقدت محلية ملبورن لحركتنا الديمقراطية الآشورية ( زوعا )اجتماعا تنظيميا وبحضور عضوي القيادة  فريد ياقو وادد يوسف القادمان من ارض الوطن -العراق والسيد زيا زيا مسؤول مكتب تنظيم فرع استراليا للحركة وبداية قدم الرفيق خوشابا هوزايا  مسؤول لجنة محلية ملبورن للحركة الوفد الزائر للحضور ورحب بهم , ثم وقف الحضور دقيقة صمت اجلالاء واكراما لأرواح شهداء شعبنا ووطننا وشهداء الحرية ,ومن ثم تطرق الوفد إلى الواقع التنظيمي للحركة ومستجدات ساحتنا القومية  والوطنية وتم تسليط الضوء على هذه الأمور والهدف من هذه الزيارة ,ثم فتح باب المناقشة وأجاب الوفد الزائر على أسئلة واستفسارات الحضور. واختتم الاجتماع  بعد أن استغرق زهاء الساعتين  ..
الحركة الديمقراطية الآشورية
 محلية ملبورن




130  الاخبار و الاحداث / أخبار شعبنا / اجتماع وفد قيادة الحركة الديمقراطية الاشورية بمحلية ملبورن للحركة في: 16:40 02/02/2012
محلية ملبورن تستقبل عضوي قيادة حركتنا
بتاريخ 1 شباط 2012
 وصل إلى مطار ملبورن قادمين من سدني السادة فريد ياقو وادد يوسف عضوي الجنة المركزية لحركتنا الديمقراطية الآشورية (زوعا ) وزيا زيا مسؤول مكتب تنظيم  فرع استراليا للحركة , وكان في استقبالهم السيد خوشابا هوزايا مسؤول محلية ملبورن وعضوية الرفاق إبراهيم البازي  وأدور خوشابا وكوركيس هارون وداليا ياقو  وبدران امرايا وجمع من أبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري وأعرب المستقبلين عن سرورهم بهذه الزيارة المهمة بتقديم باقات الورود والتعبير عن المشاعر الجياشة  والتقاط الصور التذكارية متمنين لهم طيبة الإقامة  , و سيجري الوفد لقاءات واجتماعات تنظيمية على الصعيد الحزبي . وزيارات لمؤسساتنا القومية والدينية ,إلى جانب لقاء جماهيري في قاعة عشتار مع أبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري في ندوة عامة بتاريخ 5 شباط2012 وسيسلط الضوء فيها على المستجدات السياسية على الساحة  الوطنية والقومية ومسيرة عملية  التعليم السرياني في الوطن – العراق..   
الحركة الديمقراطية الآشورية
محلية ملبورن




131  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من موروثنا الشعبي دَلوبي في: 17:23 25/01/2012
من موروثنا الشعبي
دَلوبي 
                                   
بدران اُمرايا

دَلوبي كلمة سريانية مشتقة من فعل (دلب) بمعنى المنقط المتساقط من الماء نقطة نقطة من مكان عالي . وظاهرة دلوبي كانت تحدث خلال فصلي الإمطار الشتاء والربيع وخاصة في القرى الطينية ذات السقوف الترابية بالسريانية ( كارواثا دعبرا ) والتي تهمل  وتترك بدون تحديل بواسطة الحادلة الحجرية الثقيلة ( مندورتا ) فكان الماء يتخلل بين التراب وبالتالي يتسرب داخل البيوت من خلال السقف ذات السمك الترابي الكبير (شكوري- بيت قرشي) أي المغطى ولدى تساقطه داخل البيوت فكان يحدث صوتا مقرفا (  تب تب تب ) بالإضافة إلى رائحة كريهة داخل أجواء  البيت رائحة ( الرطوبة ),  فكان أهلنا يضعون أواني معدنية تحتها لتتساقط فيها النقاط وكان أحيانا تغطى أرضية البيوت بالأواني المعدنية ولاحظ عزيزي القارئ شدة الأصوات التي تصدع الرأس الناتجة من كثرة الأواني وتخيل ذلك وأحيانا كان أهل ذلك البيت ينتقلون إلى بيت الجيران لعدم وجود مكان للنوم  وكان يتطلب تشغيل المدافيء الخشبية بصورة مستمرة للقضاء على تلك الرائحة المقرفة فضلا عن إن مياه النقط كانت تترك بقعا وآثارا صفراء على مكان سقوطها ويصعب إزالتها وخاصة على الافرشة , ولدى توقف الأمطار المياه المتساقطة لا تتوقف لان الطبقة السميكة من تراب السطح امتصت  وتشبعت من كثرة مياه الأمطار ويجب أن ترشحها داخل البيت لذلك كانت دلوبي تواصل سقوطها بعد عدة أيام من توقف الأمطار والناس تسهر خلال الليل لإفراغ مياه الأواني بين الحين والآخر, وأحيانا كانت المياه تخرج من الباب حيث تشق طريقها . ولدى تبلل السقف فكان ذلك يشكل خطرا لتسرب كميات كبيرة من الماء فيه ويختل الوزن ويتضاعف فتنكسر ( قارياثا - قا اريثا ) أي  للمسك السقف - الأخشاب التي يستند عليها وبالتالي يتهدم السقف على رأس من فيه لذلك كانت تلك الأصوات المزعجة تنبه الناس بعدم النوم قريري العيون من ذلك المصير المجهول وأحيانا كان أهلنا يربطون خيطا صوفيا ( كدي) بمكان نبع النقاط ويمدوه إلى داخل آنية فكانت المياه تشق طريقها و تمتد عبر الخيط إلى الآنية ولا تسقط مباشرة وهذه الحالة كانت تصلح إذا  كان عدد النقاط محددا . وأحيانا بعد تسرب المياه داخل البيوت فكان الصاحب يشد همته ويصعد لتحديله ( لكن بعد أن وقع الفأس بالرأس ) فكان يقال له بالسريانية  ( من بار مطيلا بيتا لترا دشرما ) أي بعد أن وصلت البيضة إلى مؤخرة فتحة الشرج .لذلك كان على الرجال أن ينتبهوا لهذه المسالة وبعد أن تسقط الزخة الأولى للمطر أي بعد تبلل الطبقة السطحية من تراب السطح فكان من الأجدر أن يحدل بالحادلة بإمرارها عليه عدة مرات وكل تغطية كانت يسمى بالسريانية  ( لوشا ) أي التلبيس وكانت الطبقة الأولى تحدل بعكس مجرى الماء والثانية باتجاه سير المياه لفتح مجاريها , وكان السطح يتكبس  ويتداخل التراب وتتماسك حباته ولا تسمح بتسرب الماء فيه بل إن المياه تنزلق على السطح  باتجاه اخفض نقطة ليتساقط منها والتي كانت تسمى ( نوريني ) حيث كانوا يضعون أنبوبا أو صفيحا مقوسا لتمر المياه عليه وتتساقط بعيدة عن الجدار ولا تتخلخل فيه, وأحيانا كان السطح يتبلل كثيرا فتزداد لزوجة الطين فيلتصق بالحادلة  لذلك كانوا يرشونه بطبقة من التبن الخشن ( قطرا ) لكي يحول دون التصاق الطين بالحادلة , وأحيانا كانوا يضعون الحادلة في كونية أو كيس نايلوني  للحيلولة دون التصاق الطين بها ,لذلك كان أبناء شعبنا الكلدواشوري السرياني  يحثون الرجال للاهتمام بشؤون  بيتهم وإدخال ذلك  وربطها بمسائل وقيم الكرامة والشرف, لكي لا يهمل هذه الواجبات الضرورية ويغض الطرف عنها لأنها  بالتالي ستؤدي لخراب البيوت (مهيلي واري ( وريدي ) ومربيلون قديلا رش كاري) أي محا نسله ورموا المفتاح على السطح بعد أن لم يبقى له أي شخص يرث مفتاح بيته وهذا المثل السرياني  الشائع كان يقال عند تهدم البيوت من جراء الإهمال خلال الشتاء أو غيرها من المواقف. وكم من البيوت رميت مفتاحها على السطوح وأصبح نسل أصحابها في خبر كان أو لم يكن .لهذا كان يقال ( أد قابل دلوبي لبيته بد قابل كل مندي لبخته ) أي الذي يقبل بترشح الماء في بيته سيقبل كل شيء مهين على زوجته لاحظ عزيزي القارئ كيفية ربط هذه الظاهرة بقيم الشرف والشهامة . ( شواوا ددلوبي ولا شواوا دبلن ناشا ) أي جيران نقط المياه المترشحة وصوتها المزعج المقرف  ولا جيران الشخص الفلاني   المزعج  كان هذا المثل يضرب لوصف الجيران المزعج وهو على غرار المثل العربي  القائل – كومة حجر ولا هل جار – ( لا عدوت دلوبي ) يقال للشخص الذي يستغل الفرص ليطفر في المسائل و يصب الزيت على النار ( بلكازا نورا ) أي يلكز النار تحت المشكلة ويزيد شعلتها ويوسع من مساحتها وأشبه هذا بالبيان المخجل والركيك  الذي صدر من بطريركيتنا الكلدانية مع جل احترامي لهذه المرجعية الدينية  حول ديوان أوقاف المسيحيين والديانات الأخرى على كرسي شغله شخص من أتباع نفس الكنيسة والديانة وبصدور هذا البيان الغير منطقي  ليستغله أصحاب الدلوبي  ليكتبوا بيانات داعمة ومساندة  ومقالات صفراء دون تروي وتفكير وعقلانية و يوزعون فيها التهم يمينا وشمالا ويضخمون المسالة ويلكزون نارها نحو صراع طائفي ولم يبقى بنظرهم  إلا تدويل هذه المسالة إلى طاولة مجلس الأمن الدولي ليرسل بدوره مراقبين للحيلولة  دون وقوع أية اشتباكات بين الطرفين مع كل الأسف لهذه المواقف المشينة بين أبناء الأمة الواحدة والدين الواحد . وعودة لموضوعنا أو على غرار  مقولة  (أكرمنا بسكوتك ), و (عيني ايلا بدلابا ) أي عيونه تدمع  ترشح الدموع عند المرض و( نخيرو هولي بدلابا ) أي انفه يترشح  , ويقال للأطفال الذين يقضون شيء من حاجتهم على نفسهم ( شرمي هولا دلبتا ) وذات مرة تبول احد الأطفال على نفسه في الفراش فبللها وعند الصباح سألته الأم ما هذه المياه ؟ فقال على الفور: ( أيلي دلوبي ) أي مياه مترشحة من السطح متناسيا أنهم كانوا في الصيف . ولدى مغنيتنا القومية المتألقة ليندا جورج أغنية بهذا الخصوص ( اتيوخ كوبي كوبي دلالي .. قم مطرا وقم دلوبي هواري  ) أي جئنا متواضعين متواضعين  أعزاء .. تحت المطر  والنقط ...الخ . وهنا سأورد موقفا حدث بالفعل في  إحدى  قرانا الكلدو آشورية السريانية  كانت الدنيا تمطر بغزارة عند المساء وترشح من السقف احد (دلوبي) وسط غرفة النوم فاستهان به رجل البيت ولم تكن له العزيمة الكافية  ليصعد في ذلك الجو الممطر والبارد  ويحدل السطح بل اكتفى بجلب علبه دهن فارغة من التنك فئة 16 كغم  وربط بها علاقة من الخيط وعلقها تحت ( الدلوبي) لتسقط فيها المياه وريح رأسه من ذلك , وعند النوم فرشوا الافرشة على ارضية الغرفة وخلودا إلى النوم الهادئ الأب والأم والأطفال ما شاء الله عليهم كانوا بين خمسة إلى ستة متراصين على الأرض كنوم العسكر , وفي ساعات متأخرة من الليل وبينما تراكمت نقط الماء في علبة التنك حتى  تثاقل وزنه ولم يتحمله الخيط فانقطع  وجاء مباشرة على وجه صاحب البيت يا سبحان الله تخيل أيها القارئ الكريم شخص غارق في النوم ليسقط على وجهه ثقلا بهذا الوزن ومن الماء الباردة وهو بين أطفاله الصغار فجفل مستيقظا بطول قامته فظن  فقال ( آنا خشوولي قملا قيمتا ) أي اعتقدت إن القيامة قامت ,وبالتالي ( نقشلا باتو ) أي زخرفت وجهه  بكدمات عديدة لكن حمدا لله على سلامته . ومؤخرا يقومون أهالي القرى ذات السطوح الترابية بوضع نايلون على السطوح وتثبيته بأثقال ويريحون فكرهم من هموم السطح والحادلة ولكن في حالة سقوط الثلج بكميات كبيرة فان النايلون وما عليه  يحولان دون إزاحة الثلج من على السطح  ...والسلام ..
Badran_omraia@yahoo.com     
132  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من موروثنا الشعبي شيلا في: 18:52 16/01/2012
من موروثنا الشعبي
شيلا   
 
بدران امرايا
شيلا اسم سرياني مشتق من شلا  السروال العريض الذي يلبسه أبناء شعبنا الكلدواشوري السرياني في القرى أي الملابس التقليدية لشعبنا في المناطق الجبلية ( شلا وشابك ) المنسوجة محليا من قبلهم  وخاصة أبناء قرية كيرامن  والمنحدرين لقرية جلك الواقعة في بداية منطقة برواري , والشلا هنا ليس السروال أو المناطق المنخفضة الرطبة والتي ينمو فيها القصب ( زالا ) بكثرة  بل هو أداة أو كيس كبير يمتاز بكفتين كبيرتين وطويلتين كان يستخدم لغرض نقل التبن من ( بيدرا ) أي البيدر إلى القرية او  (بيث توني ) بيت التبن لاحتوائه لفصل الشتاء والبداية كانت قص ( كرعتا دصيرا دعزي) اي جز شعر الماعز في الصيف لتخفيف من وطأة الحر عليها ثم كانت النساء تستلم زمام أموره  وكان الشعر يخضع لعملية الغسل والنبش بالسرياني ( نبشتا ) لأطرح ما بها من الشوائب والفضلات وليكون ناعما سهل التعامل او التداول بواسطة ( مسرقا ) أي المشط الخشبي ذو الأسنان الحديدية الكبيرة والحادة , ومن بعدها كان يلف ويعمل منه كرات تسمى بالسريانية ( كندرياتا- كوتاتا ) ليكون سهل الاستعمال لعملية الغزل ( عزلتا ) بواسطة كوشا من كوشتا- كناشا- كواشا اي الضم او الجمع )  وهو عبارة عن قطعة خشبية بطول ثلاثون سنتمترا او ربما اقل فرأسها العلوي يكون أكثر تثخنا وبه حلقة خشبية مدورة تكون مثقوبة من الوسط ويمرر هذا الخشب فيها ويثبت بإحكام ، وفي وسط الحلقة هناك سلك مثبت وعلى شكل (علاقة ) او سنارة صيد السمك والجانب الأسفل من الخشبة تكون نحيفة ومدببة ،كان ولازالت هذه الخشبة تستعمل في نسج الصوف أو الشعر (صيرا ) وتحويله إلى خيوط نحيفة أو ثخينة حسب الحاجة المراد لها والمهمة هذه كانت على عاتق النساء كما قلنا . وبعد أن تحول الشعر إلى الخيوط بالسرياني ( كدا يجمع كدي  ) ثم يخضع لعملية النسج وهي عملية معقدة  تحتاج لأيدي فنية ماهرة من قبل الرجال أو النساء فتتحول الخيوط إلى قماش ثخين وبقياسات مختلفة وكان بين أبناء شعبنا الكلدو اشوري السرياني أيادي فنية ماهرة لهذه الصنعة المحلية من أمثال المرحومة كردني جبوا والمرحوم افرام بولس ميخو  وغيرهم الكثيرين , ثم يفصل القماش المنسوج إلى جيبين أو كفتين كبيرتين وطويلتين تكونان مترابطتين تسميان (بنتاتا ) بلغتنا الحبيبة بالبعض ويخيط بنفس الخيوط الثخينة وتسمى بالسريانية (شلالي) ومن بعدها يكون جاهزا للاستخدام في نقل التبن من البيدر فكان يملأ بالتبن ويحشى يضغط باحكام (مخشيتا ) بواسطة الأقدام  أو يدخل الرجل ساقاه  فيه ليضغطه  بقوة  وخير مثال له المرحوم شمعون من قرية بيرسفى و الذي لقب بشمعون دبابة لضغط الشيلا بإحكام من قبله  ليحمل اكبر كمية من التبن ثم يخيط فمه ( كما دشيلا ) بواسطة (شلالي ) ثم ترفع إحدى كفتيه لتجلب الدابة نحوه فتنزل على ظهرها وعادة يكون التبن خفيف الوزن ثم يشد بالحبال ( خولي - حبلي ) وتسوق الدابة نحو البيت حيث  (بث توني ) التبانة  مكان أحواء التبن ولصعوبة إدخال الشيلا من باب التبانة والتي كانت في اغلب الأحيان في مؤخرة البيت  اي يجتازون عدة أبواب للوصول لها وإفراغه فيها والغبار ( طوز- كمريتا بالسرياني) الذي ينتج من عملية التفريغ فيؤدي لخنق الشخص او سد مجاري التنفس عنده, لذلك كانوا أهلنا يفتحون ثقبا كبيرة فوق سطح غرفة التبن لإفراغ التبن فيه بسهولة وعدم وجع الرأس فيسمى الثقب ( زوما ) وعند أفراغه فيوضع على ظهر الدابة ويمتطها الصاحب وينطلق نحو البيدر مطلقا العنان لصوته بالغناء  وكان الدنيا كلها  ملك له , ولدى وصوله للبيدر يجد إن الشخص الموجود هناك قد عبا شيلا آخر واحضره فيسلمه الفارغ ويحملان المعبأ على الدابة وينطلق باتجاه بيت التبن وهكذا كان أبناء شعبنا من القرويين يرفعون مواد بيادرهم  بيادر الخير والبركة قبل ان تطأها زخات المطر الخريفية فتخلط الحابل بالنابل وتتلف كل شيء لذلك فكانوا يصارعون عقارب الزمن من اجل ضم منتجاتهم تحت سقف منازلهم حيث كانوا يعتقدون ان لم يضموا المواد تحت سقف بيوتهم فهي ليست مضمونة لهم منطلقين من حكمة حكيمهم القومي الشهير اخيقار وزير الملك الاشوري السركوني سنحاريب القائل " عصفورا باليد خيرا من عشرة على الشجرة "  والمثل السرياني ( إن مندي ليلي كو ايدوخ ليلي ديوخ) أي ما ليس في يدك فهو ليس مضمون لك. وعودة الى موضوعنا شيلا فناك مثل سرياني بصدده  يقول " ايلا كاسي مخ شيلا " اي بطنه شبيه بشيلا لكبر بطنه يقال لكبيري البطن ..وحاليا لم يبقى لشيلا اي وجود  بسبب وجود بدائل اسهل واسرع وخاصة المكننة .

Badran_omraia@yahoo.com

 
133  المنتدى الثقافي / نتاجات بالسريانية / من يرتوتا د عمن (خاطورتا) في: 10:43 11/01/2012
134  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من موروثنا الشعبي عيدواتا في: 09:51 04/01/2012
من موروثنا الشعبي
عيدواتا  
                                             
*بقلم / بدران امرايا

 عيدواتا كلمة سريانية لجمع مفردة عيدا أي العيد من الإعادة والتكرار، وهي طقوس احتفالية سنوية مختلفة منها  وطنية وقومية و دينية أو مناسبات اجتماعية تنعاد خلال مدار السنة ويحتفل بها  بطرق عديدة تختلف باختلاف تقاليد المجتمعات منذ القديم ولد الآن .  ولأيام العيد قديما نكهة خاصة لا يمكن نسيان لذتها أو محوها بسهولة من تلا فيف الذاكرة وخاصة عند أبناء شعبنا الكلدو آشوري السرياني ، وان حلاوتها  كانت متأتية من عدة أسباب وفي مقدمتها بساطة الحياة الاجتماعية ومتطلبات المعيشة المحدودة والطيبة اللا متناهية  والشفافية لدى الناس وشدة ارتباطهم بالبعض وتشابكهم ومشاركتهم في السراء والضراء على حد سواء ،ووجودهم في محيط  جغرافي محدد أدى إلى معرفتهم بالبعض وتشابكهم بالعلاقات الاجتماعية بواسطة رابطة الزواج المقدسة ، كل هذه الأمور وغيرها كانت عوامل تجعل برامج الحياة اليومية شيق و سلس ومليء بالأفراح والحيوية المتواصلة ، ففي أيام العيد وغيرها من المناسبات القومية والدينية وبالأحرى  عيدي الميلاد والقيامة المباركان  وبعد انتهاء قداس الكنيسة الخاص بالعيد وكان على الأغلب ينتهي في الساعات الأولى للصباح بعد تناول القربان المقدس بعد طول (الشهرتا ) السهرة الكنسية الليلية طقس المناسبة ، كان الناس يباركون بعضهم بالعيد  في باحة الكنيسة وبمشاعر جياشة حارة ، ويكسرون صومهم بتناول شيء بسيط  حمل في الجيوب مثل الحلوة أو البيض المسلوق الكليجة وغيرها وهذا بعد فترة طويلة من الصوم لخمسين يوما التي تسبق عيد الفصح القيامة المباركة أو خمسة وعشرين يوما لعيد الميلاد المجيد ، ويدعون بعضهم إلى مائدة الفطور، وبعد الفطور كان الرجال و وجهاء القرية يتوجهون إلى دار القس لتهنئته مقدما ، ومن هناك كانوا يخرجون سوية لقصد من هم الأولى وخاصة العوائل المتخاصمة والمتزاعلة والمصالحة فيما بينهم بدون قيد أو شرط ، وكانت تلك العوائل تنصاع وتتصالح على الفور احتراما  نزولا عند رغبة هذا الحضور المميز ( خور دقني وريشاني ) من الشيوخ والوجهاء والقس على رأسهم وترجع روح الأخوة المودة بينهم وتتصافى القلوب (صافية يا لبن ) بعد تناول القربان المقدس ،ومن ثم يشكلون فريقا يقصدون ذوي الموتى وممن لم يمر على موتاهم الذكرى السنوية الأولى  ،وقبل دخول هذا الوفد إلى البيوت كان الناس يحضرون آنية فيها ملح ليصلي الكاهن عليها وهو يحمل صليبه  ومن ثم يرسم علامة الصليب   بإمرار صليبه في الملح وهذا الملح يكون مقدسا  عندئذ ويدخل في تكوين المأكولات العديدة ويقدم للحيوانات  وهي مادة غير قابلة للفساد وغيرها من المعاني الفلسفية الدينية كقول السيد المسيح له المجد ( انتم ملح الأرض ) ، وكان الحضور يقبلون الصليب رجالا ونساءا وأطفالا  وشيوخ والمرضى والعجز، ويجلسون لعدة دقائق في بيوت الموتى ويعزونهم بالكلمات الطيبة المليئة بدفء المشاعر والأحاسيس ويصلون ترحما على الفقيد  ويحثون أهله  على التخلي عن ارتداء الملابس السوداء لان الأسود يتواصل بالأسود ( كوما كي كارش كوما ) أي يتواصل الحزن بموت الأعزاء متلاحقين  ، ومن بعدها ذوي الموتى يشدون الرحال إلى المقبرة حيث يرقد ألأحباء وألا عزاء حاملين البخور ليبخروا القبر بعد تنظيفه وتطهيره بدموع عيونهم الغالية ويشفون غليلهم باستذكاره ويوقدون الشموع عليها ترحما لأرواحهم . و كان الرجال يتجولون سوية على كل البيوت وهم مغبوطين بالمحبة والسرور ولدى دخولهم للبيوت كانوا يقولون عبارة ( هويلي مارن ) أي ولد سيدنا  إذا كان عيد الميلاد  أو( قملي مارن ) أي قام سيدنا  لعيد القيامة وكان الجواب ( شوخا لشمي وبركاتا ليمي ) أي المجد لاسمه والبركات لامه , أو يقولون ( عيدا بريخا وكل شات ببصخوتا ) عيد مبارك وكل سنة بالفرحة والرد كان ( الوخ ولبيتوخ ولكل سورايي مشيخايي ) أي لك ولبيتك ولكل  اسورايي -الآشوريين المسيحيين والجدير ذكره هنا إن مصطلح  اسورايي  هو اسم قومي مشتق من اسوري – اشوري السرياني اسيرين  وهو يسبق المعتقد الديني مشيحايي - مشيخايي الذي يأتي بالاكتساب أو الانتماء- الاعتناق وهو دليل قاطع يفصل بين المصطلحين القومي والديني واللذان يشكلان عائقا في إدراك أو الفصل بينهما عند غالبية أبناء شعبنا الكلدوالاشوري  السرياني . وكان الناس يقدمون عيدانية القس وهو مبلغ بسيط من المال ، وكانت جوقات الأطفال تجوب أجواء القرى بيتا فبيتا قائلين (عيدا بريخا  ) عيد مبارك فيرد بعض من أصحاب البيت من باب المزح والفكاهة ( شلت بابوخ يريخا  ) أي سروال والدك طويل وكانوا أحيانا يذهبون لبيوتهم لإفراغ حملهم الثقيل من بركات العيد ولعدة مرات وخاصة القرى الكبيرة ومن ثم يقصدون القرى المجاورة مشيا على الأقدام وبمجموعات كبيرة لمعايدة الناس هناك . بينما سفرة العيد كانت عامرة بالحلوة بأنواعها من الجوز والتفاح والرمان  والعرموط والزبيب  والحمص المقلي وحب الشمس والقرع والرقي والبطيخ  وأرغفة التين والمشمش المجففين والكادي والكليجة والبيض المسلوق الملون و (البطم ) الحب الخضراء  والتمر واللوز والملفت إن السفرة كانت  محلية أو ذاتية التحضير من الإنتاج المحلي في قرانا  ما عدا التمر والجكليت ، بينما جوقات الأطفال كانت تتزاحم على أبواب البيوت والفرحة تملأ كيانهم بمواد العيد والملابس الجديدة وكان يقال (عيدا ايلي ديالي زوري ) أي العيد هو للأطفال الصغار من شدة فرحتهم به وما يدر عليهم من الامتيازات النفسية من الفرح والغبطة والمشاعر الجديدة بلقاء والأهل والأحبة والأصدقاء خلال تلك الأيام  والمادية من الملابس والحلوة والألعاب ، وحاليا دخلت مظاهر جديدة وعديدة على تلك الطقوس الأصيلة  وأدت إلى تشويهها و تراخي أواصر ووشائج المحبة والألفة  بين قلوب الناس التي كانت سائدة يوم ذاك  ، لأسباب وعوامل عديدة لا يسع المجال لذكرها ، لكن ذكرى تلك الأيام الخوالي ستبقى تنبض بالحياة في ذاكرة من عاشروها وذاقوا طعم حلاوتها ...مع امنياتي بالعيد السعيد والسنة الميلادية المباركة 2012 للكل والسلام ...


 Badran_omraia@yahoo.com

135  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من موروثنا الشعبي خاطورتا في: 11:34 07/12/2011
 
من موروثنا الشعبي
خاطورتا
                       
بدران امرايا
خاطورتا اسم سرياني مشتق من الفعل الثلاثي خْطَََرْ أي الضرب وهي أداة خشبية ذات مقبض كانت تصنع من قبل نجارين مهرة من أبناء شعبنا منذ قديم الزمان وذلك لقضاء الكثير من حاجاتهم الملحة بها , ففي البداية كان يحضر الخشب وخاصة من شجرتي الدلب ( دلبا ) بالسريانية  أو بارما الرطب او غيرها من الأشجار التي تمتاز بالقوة والصلابة ثم يرسم شكل وحجم هذه الأداة على الخشبة ومن ثم كانت النجار يبدأ بتجذيب وحفرها أي تقطيع ما حولها من الخشب بواسطة عدته الحادة حتى يظهر ويبرز شكلها المدبب أو شكل المستطيل او المربع والمسطح من الجانب الواحد ومن ثم يعمل المقبض الذي كان غالبا بطول نصف المتر وجعله اسطوانيا يلاءم مقبض اليد وبعد هذا تسمى بخطورتا فكانت توضع تحت أشعة الشمس لتجف وتتصلب ويخف وزنها لتكون جاهزة للاستعمال عند الحاجة , فكانت هذه الأداة تستخدم لإغراض كثيرة  منها لضرب الغسيل وخاصة الأشياء الكبيرة والثخينة والثقيلة كالصوف  أو شعر الماعز (صيرا) بالسرياني ولدى تنقيعه بالماء كان يوضع على صخرة كبيرة ( شندوختا ) بالسريانية ثم ينهال عليه بالضرب بالخاطورتا وبين الحين والأخر تقليبه لوجهه الأخر وتنقيعه بالماء وهكذا كان يطرح الوساخة منه بفعل الضرب وهكذا لغسل البطانيات والحاف والمواد الأخرى , أو لضرب الحافات البارزة من سطوح البيوت الطينية ( سواناثا ) بالسريانية خلال الشتاء لكي يتقوى ترابها ويتكبس ( كوشتا ) ويتنعم سطحه بحيث لا يسمح بتسرب الماء فيه ثم للحائط الذي تحته فيتبلل وينهدم البيت من جراء تبلل الحائط . ولدينا كأمة كلدواشورية  سريانية عريقة الكثير من الأمثال والطرائف والقصص والمواقف الشيقة حول الكثير من المواقف ولهذه الأداة حصتها أيضا مثل ( إلا بد خطرني كلدوخ بخاطورتا  ) أي التهديد بأنني سوف اجلد جلدك بالخاطورتا انهال عليك بالضرب بواسطة هذه الأداة . ( ايلا مخ خاطورتا ) أي إنها شبيه بالخطورتا لسمنتها الغير المعتادة يقال للبنات أو النساء ذوات الوزن الكبير ( بد خطرنوخ رشا ريشي لارعا ) أي سارطمك من على راسي على الأرض.( لي شَوقنْ خَا سيطا من بَخروخ دلا خطارا)  أي لن اترك شبرا من جسمك إلا وأدكه ضربا .(إن ديلي بخياكا كلدوخ بد خطرنلي طالوخ ) أي ذا يحكك جلدك فسوف  أضربكَ يقال لمن يبادر بإثارة المشاكل  (زوانا دبلاثا ) الذي يشتري ويبحث عن المشاكل .  ويقال لعصا الضرب خوطرا وورد في الكتاب المقدس  سفر اشعيا ( اشور ايلي خوطرا دكربا دالاها ) اي (آشور قضيب غضب الله ) .ويقال لدعموص الضفدع عندما يكون صغيرا خطورتا أي لتقارب شكله لشكل الخاطورتا . وعندما كان ينشب أي صراع أو تشابك بين الناس كانوا يستعينون بهذه الأداة للضرب والدفاع عن النفس. ومن الجدير ذكره لم يبقى لهذه الأداة  أي وجود حاليا لعدم الحاجة إليها إلا أعدادا قليلة في أروقة المتاحف التراثية تحاكي ذاكرة الإنسان  ما كان لهذه الأداة  الخشبية من دور فعال في سالف الأيام   .  badran_omraia@yahoo.com
   
136  المنتدى الثقافي / نتاجات بالسريانية / ضرورةالترجمة للثقافة القومية في: 14:14 29/11/2011
137  المنتدى الثقافي / نتاجات بالسريانية / من يرتوت عمن زوياحا د قورما في: 12:51 12/11/2011
138  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مجدا لصحافتنا السريانية بذكرى 62 بعد المائة في: 10:44 26/10/2011
مجدا لصحافتنا السريانية بذكرى 62 بعد المائة


تعد الصحافة أو السلطة الرابعة , مهنة المتاعب ( صاحبة الجلالة ) الحرة والحقيقية كما اصطلح عليها الوجه المشرق والمرآة العاكسة لأي مجتمع أنساني متحضر لما تضم من معاني وقيم سامية و نبيلة في الاضطلاع بمهامها ودورها الريادي المهني والرقابي لتفاصيل وأمور المجتمعات . فهي التي تسلط قبسات من نورها القوي والمشع على زوايا  وخبايا أمور ومهام الحياة  وترصد أية حالة ايجابية كانت أو سلبية في معترك هذه الحياة من خلال الوقوف عليها وتسليط حزمة من الأضواء عليها, لتكون واضحة وشفافة أمام أنظار الرأي العام وفق ضمير حي ووجدان عادل و بتعابير شيقة وسلسة  وبالعمق الفكري وسمو المنطق بعيدا منطق الإطناب والإسهاب المداهنة والممالقة والتزلف التي تضمر جوهر الحقيقة وتطمس معالمها الروحية, فجوهرا لصحافة  النزيه يكمن في انها العين الساهرة والفكر الثاقب و الراصد لقضايا الإنسان ومحيطه وكل ما له صلة بالحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية  وسبل ديمومتها بالسعادة والرفاء ووضع المجتمع أو الرأي العام في صورة ما مضى من أحداث وما يحدث الآن  وسيحدث مستقبلا أي عرض الحقائق كما هي للجمهور ومن ثم المطالبة من الكتاب والمفكرين والمحللين السياسيين الاجتماعيين والنفسانيين  بتحليلها وتفكيك طلاسمها ليدرك الإنسان ويعرف أين هو من مما يجري على خارطة الحياة فالصحافة أو الإعلام النزيه تعد مدرسة حقيقية للتنوير الفكري للمجتمع او الخبز الحار اليومي للناس فكما هم يبتاعون الخبز الحار يوميا لإشباع وإدامة الجسم بالطاقة القوة اللازمة ,كذلك فهم يشترون الصحف اليومية ويتصفحونها قبل الشروع بالأكل أحيانا , للاضطلاع على مجريات الأحداث لتغذية وإشباع  الفراغ  وحاجة الفكر والروح  فالكلمة الصادقة الأمينة والنزيه تشبع و تعد الغذاء الروحي الدسم  للنفس لما تشكله وتملئه من فراغ روحي ونفسي عند النفس المتعطشة للمكنون الفكري فتلك الكلمة النزيه والصريحة و الصارخة بالحق تعد إكسيرا للحياة والفكر الإنساني النبيل , وكما جاء في سفر التكوين من الكتاب المقدس  (في البداية كانت الكلمة ومن الكلمة صار كل شيء  ) ( والكلمة الطيبة صدقة ) والكلمة الطيبة تخرج الحية من جحرها  وتشفي غليل الإنسان, وتبعث الراحة والطمأنينة والاستقرار النفسي .والصحافة والإعلام بجوانبه الثلاثة المسموع والمقروء والمرئي  هي مصدر الكلمة ومنبعها المستديم , والإنسان بطبيعته الفطرية يتطلع دائما على إشباع حاجة داخلية وإملاء فراغ  في صميم أعماقه  بقوة تلك الكلمة الفعالة فهي التي تملأ أوصال الجسم بالطاقة والحيوية وتفجر منابع الأمل وتوسع آفاق وتفتح مروج الآمال الزاهية أمام مداركه وتشحنه بديمومة القوة ليجتاز معضلات الحياة ومنغصاتها اليومية ويشق سبيله وسط أمواجها العاتية وهو مدجج بسلاح الأمل ولا يحدوه شيء من الوصول ولبلوغ الآمال المنشودة  , وبقوة الكلمة أيضا يمكن  تسدل الستار الأسود على الحياة وتمحي الإنسان والأمم  من خارطة الحياة والوجود, وقوة كلمة الصحافة اشد و أقوى من فتاكة سلاح البندقية ,فهي السلاح العصري الحديث والرقيب الأول والمتابع ,والعدو اللدود للرؤساء السياسيين والمشاهير من الفنانين والمطربين وغيرهم والرقيب الأول والمتابع الشغوف لاقتفاء لأثر خطاهم , الصحافة وسيلة فكرية فعالة للنخبة السياسية او الثقافية وغيرها من النخب للتأثير على رأي المجتمع وتغيير مجراه باتجاه إتباع سياسة او هدف معين . فهي اذا الأداة الأولى للحركات التحررية للأمم ووسيلتها لإيصال رسالة نهجها وإيديولوجيتها لأوسع الشرائح والطبقات الاجتماعية .ومن تلك الشعوب شعبنا الكلدو آشوري السرياني الذي دشن لبنة  مشوار حركته التحررية القومية بحركة فكرية ثقافية واسعة بواسطة مجموعة من الصحف والمطبوعات البسيطة بهيئتها وإخراجها التصميمي الفني لكن قوية بمضمون محتواها الفكري والسياسي منها باكورة وطليعة صحافتنا جريدة ( زهريرا دبهرا ) أشعة النور الخالدة  التي أصدرها نخبة من رواد الفكر القومي المعاصر في الثاني من تشرين الثاني عام 1849 م في منطقة أورميا الإيرانية باللغة السريانية ,وفي سنة 1530 اصدر الكاتب القومي الجريء سعيد حمو رابي جريدة ( بيث نهرين ) مسطرا إياها بأنامله الذهبية وبالخط السرياني الغربي في قلعة امتنا الشامخة ( مردي ) مردين أي صاحب الدين  بتركيا  أي قبل( 479 ) سنة ,  وفي سنة 1532  اصدر أبناء امتنا مجلة ( صوت أثور وآرام  ) في مدينة تكريت  ومسطرة بخط اليد . أي كانت أبناء امتنا الكلدوآشوريين السريان من أوائل الأقوام اللذين اهتموا بمجال الصحافة في المنطقة وهذا ليس بالأمر الغريب عنهم كونهم أحفاد وامتداد لمهندسي لأقدم الحضارات وباني أقدم المكتبات الزاخرة بالألواح الطينية انطلاقا  بمكتبة نيبور السومرية التي كانت تظم (40) ألف لوح مكتوب  ومكتبة الملك الآشوري العظيم  آشور بانيبال بمدينة نينوى والتي ضمت أكثر (20) إلف لوح طيني. فقد تصد ونوه رواد الفكر القومي لشعبنا عبر خطاباتهم ومطبوعاتهم  إلى الأمراض التي تنخر كيان شعبنا مثل التخلف والأمية والفرقة والتشرذم القومي ووضعوا يدهم مصدر الداء وشخصوا له الدواء الشافي والوافي إلا وهو نشر الشعور القومي  الوحدوي بين مسميات شعبنا الواحد الأحد والترفع عن التشبث بالانتماءات الصغيرة من الطائفية والذهبية والعشائرية والمناطقية والحدود والهواجس النفسية الفاصلة والتي لا تفيدنا بشيء سوى تشتيت  جهودنا وقوانا ومحو كيان وجودنا الروحي والقومي من على خارطة الوجود في الوطن, والمفارقة الكبيرة إن هؤلاء الرواد والرعيل الأول رغم ظروفهم القاهرة آنذاك من التخلف والأمية المتفشية والجهل والفرقة والحروب والبعد ألمناطقي الشاسع وعدم وجود هذا الكم الهائل من وسائل الاتصال والمعرفة كانت أفكارهم وأطروحاتهم وخطاباتهم  وحدوية حتى لب النخاع وصميم الذات والوجدان وكأنهم يهمسون في آذان بعضهم بهذا التوجه القومي الإنساني النبيل  دون أن يزايدوا أو أن يتاجروا أو أن يضحكوا على ذقون هذا أو ذاك . فنرى فحوى هذا التوجه القومي الوحدوي المستنير ينبع من أورميا وسلامس بإيران ليطابق أراء وأنفاس وتوجهات أشقائهم في الدم والإيمان في ديار بكر وخربوت ومردين وطور عابدين  بتركيا ,ومع أثير ونفحات أمثالهم الغيارى في بغداد وكركوك وحبانية واربيل ونينوى بعراق ,وعلى هذا النحو بين إخوتهم في النبض القلبي القومي في  زالين ( قامشلي ) ورأس العين بسوريا .فبرغم مرور ما يربو على قرن ونصف على هذا الخطاب القومي ألخلاصي  والمخلصي العتيد , والذي من دونه تجرعنا ألكاس الممزوج بالمرارة والعلقم وحصدنا  الخيبة والخسارة والتشتت وضياع الغالي والنفيس وخسرنا ما خسرناه لهذه الأسباب وغيرها مجتمعة والغريب كل الغريب والمضحك المبكي في نفس الوقت لا زال نفر ضال من أبناء امتنا من رجال الدين أولا والعلمانيين المرتبطين بأجندة من خارج البيت القومي و رغم هذا البعد الزمني والسنين والمظالم التي ترتبت على هذا الواقع المزري .وبعد أن ولدت قبلة امتنا السياسية المقدسة والمقدامة زوعا الحركة الديمقراطية الآشورية وفجرت ثورة الوعي القومي الوحدوي وحقنت أبناء امتنا من السهل والجبل بمصل الوعي القومي الوحدوي والسبيل إلى النهضة القومية واستحصال الحقوق  المشروعة والغير منقوصة ومسحت الدم والدموع من وجنة هذه الأمة المسكينة والمكتوية بهذه الأوبئة القاتلة,وردت جزءا من مكانتها الروحية المعتبرة  داخل الوطن وخارجه وخلدت اسم ( زهريرا دبهرا ) تلك الجريدة القومية بجريدتها المركزية الغراء بهرا التي انطلقت بالصدور منذ 26 حزيران عام 1982 أيام الكفاح المسلح للحركة الديمقراطية الآشورية والتي رافقت مسيرة رفاق زوعا الميامين في حقيبة زادهم وهم يجوبون المناطق المحررة ويرسلونها لتنظيمات الداخل وبطرق سرية جدا الى ان ضبط احد أعدادها مع الرفيق الخالد يوبرت شليمون في بغداد والتي كانت كفيلة ودليلة دامغة بان تدينه و تعتلي به لخشبة الإعدام وتزهق روحه الطاهرة ليكون شهيد ا لمحراب جريدة بهرا ويعمدها بدمه الطاهر وكسلفه شيخ الصحافة الكلدوآشورية السريانية الشهيد الخالد البروفيسورآشور يوسف خربوت صاحب جريدة (مهديانا اثورايا – مرشد الآشوريين )التي أصدرها في 1910 واستمرت لغاية أيار من عام 1915 حيث اعدم هذا المناضل القومي الفذ لآرائه السياسية  المتطورة وواقعية وأطروحاته القومية الوحدوية , وهذا النفر يسعون بكل الطرق البائسة لإرجاعنا إلى متاهة المربع الأول ,عبر مؤسسات  هزيلة ومائعة وخطابات هستيرية غوغائية شرانية وأقلام مأجورة تستلم أجرها البخس بالكامل مقدما  قبل أن تجر خطا أو تلامس أزرار لوحة مفاتيح الأحرف بعيدة كل البعد المنطق والواقع , وتثخن من عمق جراحاتنا  وتبذر الملح عليها . وكأننا حسب رأيهم الساذج امة عظيمة وفي قمة رفاهيتها ومجدها ولا ينقصنا شيء  سوى هذه الترهات والافتراءات الفارغة والمضحكة لإلهائنا بعض الشيء.لذا على كتابنا وأدبائنا أن يسخروا مداد أقلامهم لما فيه خير وخدمة امتنا وسبل لملمة شملها  وان لا يسطروا  أو أن يجروا خطا في هذا المنحى إلا وان يصب في بناء وعلو شان امتنا لكوننا قد فاتنا الكثير الكثير ونحن خلال سبات أشبه بالموت المرغوب والطوعي ونحن متأخرين بما فيه الكفاية  , والتوجه بهمة فولاذية لبحث وإبراز تراثها وفلكلورها وترميم معالم وجودها وإظهار وجهها المشرق من خلال شخصياتها من الأفذاذ والمبدعين والعباقرة من الأطباء والحكماء والفنانين والمطربين والأدباء والشعراء والكتاب والنقاد والرياضيين  وغيرهم  والتوجه لعقد مؤتمر عام بهذا الصدد تحضره الشخصيات  والمؤسسات الإعلامية المختلفة لشعبنا من الداخل الخارج وتدرس فيه سبل النهوض بواقع الإعلام والصحافة القومية الوحدوية الهادفة والتصدي للإعلام المضاد الغوغائي لمسيرتنا الوحدوية المباركة وتشويه قضيتنا وتحريف مسارها وطمس وسطو سفر تراثنا وارثنا الحضاري والإنساني  الثر, وفي كل المجالات واسلاط  حزمة من الضوء المشعشع عليهم ,لان هذا العمل لهو من صلب واجبات الإعلاميين والكتاب والصحفيين , لكي لا تنسى الأجيال اللاحقة عظمة الإسلاف ومساهماتهم الخلاقة في خدمة الإنسانية لان زمانهم لم يمدهم ويحضوا بهذا الكم والنوع الهائل من الثورة التكنولوجية والمعلوماتية بما فيها الأجهزة الإعلامية المرئية والمسموعة والمقروءة المنتشرة حاليا والتي بفضلها أصبح العالم اليوم قرية الكترونية صغيرة تدار بالأزرار, وكما ذكرنا أن جزا من صميم رسالتنا القومية إظهار عظمة من طوتهم صفحات الزمن ,ولقد كشفت لنا الكثير شخصيات هذه الأمة من قبل أناس من خارج البيت القومي  خلف الله عليم  وبارك الله بجهودهم الخيرة ,وعلينا الاحتفاء بطرق عدة بهذه المناسبة الميمونة عيد الصحافة السريانية وتسليط الأضواء الكافية والمناسبة عليها على اعتبارها حدث قومي مهم وجليل ويستحق منا الوقوف والدراسة والتحليل  لمعطياته القومية والإنسانية قياسا بذلك الوقت ووفق تلك الظروف العصيبة , فتحية فخر واعتزاز بهذه المناسبة الجليلة لأدبائنا وكتابنا وصحفيينا الأشاوس و لكل صاحب فكر نير قلم يسخر مدادها صوب التوجه القومي الوحدوي ,ولخدمة قضيتنا العادلة ...
* بدران امرايا
Badran_omraia@yahoo.com

139  المنتدى الثقافي / نتاجات بالسريانية / شوحا لكليونوتن اسوريتا بدجريدا د 161 شنتا في: 15:18 22/10/2011
140  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من موروثنا الشعبي طريتا لبلوطي في: 17:15 20/10/2011
من موروثنا الشعبي

طريتا لبلوطي
                                                                   
   بدران امرايا
طريتا – مربيتا لبلوطي اسم سرياني مركب بمعنى جني البلوط , والبلوط هو من ثمار شجرتي السنديان  الميشا ( الغابات الجبلية) وهو اسطواني الشكل اخضر اللون ينمو في قوقعة ( قوقستا )  بالسرياني ليمتد خارجا منها  وهو على أحجام مختلفة منه الكبير  والطويل والناعم والطويل الذي يمتاز بمرارة طعمه الحاد  ويسمى( ببلوطي دعزي ) أي بلوط الماعز لكثرة تناوله من قبل الماعز , وذو الحجم الكبير كان يجمع  للأكل البشري  والناعم الصغير للحيوانات وخاصة الماعز كما أسلفنا في المناطق الجبلية .وموعد جنيه هو فصل الخريف بعد أن ينضج جيدا  ويتغير لونه من الأخضر الغامق إلى  البني أو القهوائي . وكان لقرانا  الكلدواشورية  ولازال مجلس  القرية ( موتوا ) يضم المختار  وبعض شيوخ ووجهاء القرية ( خور دقني ) ذوي اللحايا البيضاء يتشاورون في أمور القرية وشؤونها يجتمعون في بيت المختار  أو في الكنيسة وخاصة يوم الأحد لكونه يوم مقدس وعطله  ليقرروا موعد الانطلاق إلى غابات البلوط  ومن ثم كان الموعد يتلى على مسامع أهالي القرية عبر شخص يدعى قارويا بالسرياني أي القاري أو المنادي الذي يمتاز بصوته الضخم فيعلن الخبر أي الموعد واليوم والتاريخ ومن على مكان مرتفع وسط القرية  وبتكرار  وكذلك إعلانه في الكنيسة حتى يكون جمع أهالي القرية على العلم بهذا الشيء . وفي يوم الانطلاق كانت جموع الناس ذكورا وايناثا تذهب إلى الغابة  التي كانت تعتبر ملكا لعامة أهل القرية , ولا يجوز لأحد الذهاب مسبقا فكان يعاقب بالتحريم في الكنيسة والقرية , لذا كانت الناس تلتزم بهذه الأمور وتكن لها الاحترام خشية من الملامة  وغيرها من الاعتبارات الأخلاقية .وكانت الناس تصطحب معها عدتها  وزادها ومحملة على ظهر الدواب , ولدى الوصول فكانت الدواب تربط بالأشجار بحبال طويلة ليتسنى لها الحركة والرعي بحرية ويحملن عنها الكرتان كي تستريح   وتتقلب على الأرض ( مكافستا ) ولا تتأثر بالحر  فكان لكل عائلة قطع قماش ذو لون خاص  تربط على الشجرة  ليعرف الآخرين أنها محجوزة للشخص الفلاني , لكن لا يجوز الإفراط في هذه الظاهرة , فضلا عن أن للقرية غابات شاسعة من حيث المساحة  والناس كانت تختار  أشجار ذوي الثمار الكبيرة وخاصة للأكل البشري , ويعلق ( دبلة )  عقدة الزاد وكذلك الماء الذي كان يوضع في أواني خاصة  كي يبرد ويحتفظ بالبرودة  ويسمى  ب ( جودة ) المصنوع من قماش الجوخ الخشن بالشجرة كي يكون في الظل ويلامسه تيار الهواء  ويكون بمأمن  من تسلل الحشرات  وخاصة النمل الصغير ( زيزرتا ) ثم يبدؤون بنفض فروع الشجرة بعصا طويلة تسمى ب( شقلا ) أو هز الشجرة إن كانت صغيرة فيتساقط البلوط مخلفا قوقعته كالمطر على غطاء  قماشي موضوع مسبقا ( مرشا ) وبعدها يجمع البلوط المتساقط  ويوضع في علب فماشية ثخينة ( تليسي – جوالي ) أو في علب قماشي منسوج يسمى ب ( خركا ) والذي يمتاز بكفتين متساويتين من حيث المساحة ثم يخيط بخيوطه المتدلية منه والمسماة ( شلالي ) الخيوط الثخينة. ويؤتى إلى البيت ليوضع في أماكن مهيأة مسبقا تسمى ( كوزكي ) وهي مساحة من الأرض الدائرية الشكل تجدل جدرانها بارتفاعات مترين أو أكثر بواسطة عصي شجرة الخلاف الطرية , وتتكدس هناك إلى حيث الشتاء فيلامسها الهواء والمطر لكي لا تفسد  فتزاد حلاوتها  ويتغمق لونها أكثر فمن الناس من يأكلها طازجة بعد إزالة قشرها , ومنهم كان يضعها في فوهة المدفئة الخشبية بعد إزالة رأسها لكي لا تنفجر وتطفر بعيدا وبعد بضعة دقائق كانت تستوي فيتم إخراجها وبمجرد الضرب عليها بمقبض اليد كانت تنفلق لفلقتين ويزيح عنها القشر وكانت تؤكل بلذة , ومنهم من يضعها تحت التراب لعدة شهور  فتحلو أكثر فأكثر  وإخراجها قبل أن يبرز عقدها( جيلا – بيجا ) وتنمو  وتوكل بعد إزالة قشرها . أما البلوط الناعم الخاص للحيوانات فكانت تعطى لها في الشتاء وخاصة الماعز الذي يندفع إليه بشدة . ويقال للشخص المتسرع مثل سرياني ( بلوطا بشرما دعزا ) اي بلوط في مؤخرة الماعز. وكان الأطفال يلعبون بها أو عليها فيخسر احد الطرفين ما بحوزته من البلوط فيعود إلى البيت خائبا ويقال له هذا المثل السرياني ( ايداتي بش يريخي من اقلاتي ) أي يداه اطول من رجليه فارغا من أي شيء,وكثير من الأحيان كان طلاب القرى الدارسين في المدن يجلبون كميات من البلوط إلى أساتذتهم وزملائهم , ويقال للمكان الضيق ( ايلي مخ قوقستا دبلوطا ) أي شبيه بقوقعة البلوط لضيقه . فكانت هذه الثمرة الجبلية عونا للناس كمادة غذائية أيام الشدة والمحن ( الخلاء) فكان أهل الجبل يتباهون بالصبر وتعزية أنفسهم ويقولون إن جارت علينا الأيام فلدينا البلوط وغيره من خيرات الجبل ( إن بيشلي كبنا ايتلن بلوطي وبيري دطورا  ) لذلك كان أهل السهل يصدرون نكاتا  وطرائف نكاية بأهل الجبل ومن باب الهزل طبعا فقولون ( كاخلي مراقا دبلوطي ) أي يأكلون مرق البلوط بينما أهل الجبل يقولون للسهليين ( أيلي ايخ كتايي د معمل كيجاني وربيي ) أي أنهم كالدجاج المفقسة  الاصطناعية مترهلين . و كان هناك شخص من أهل الجبل يدرس في المدينة ومتزوجا من هناك ومستقرا فيها  وذات مرة أراد أن يزور ذويه في القرى الجبلية فاخذ زوجته السهلية وقصد القرية  التي كانت تقع تحت قمة جبلية شامخة وبعد مسيرة متعبة ومضنية وصل القرية ففرحي الكنه السهلية بالمناظر الخلابة والفاكهة الطازجة وطارت من الفرحة برؤية الحيوانات المختلفة ولدى حلول المساء ففرشوا لها ولزوجها  المنام على الهرزالا  ولدى صعودها لمكان النوم تحدقت بنظر الجبل الشامخ والمطل على القرية فدخل الرعب في قلبها من منظر الجبل فقامت وقالت لن أنام هنا وان قامت القيامة لان الجبل سيسقط علينا ففي الوهلة الأولى ضنوا أهل البيت أنها تمزح لكن من شدة إصرارها تيقنوا أنها جدية فقالت لزوجها المسكين يجب أن نرجع ألان وحالاً فألتم عليها الأهل لإقناعها بان هذا الشيء غير ممكن ولكن دون جدوى فظلت المسكينة سهرانة وتمرضت من شدة الخوف دون أن يغمض لها جفن من سقوط الجبل  وكذلك ذوي زوجها ضلوا ساهرين طيلة الليل لقلقهم عليها وفي صباح اليوم التالي فالح ذوي الزوج بان يرجع بها إلى المدينة فان بقت لليلة أخرى فستجن إن تموت لا محال ,مع شديد احترامي وتقديري لأهلنا وأبناء امتنا الكلدو آشورية السريانية  الكرام من السهل والجبل معا  والسلام .

 Badran _ omraia@yahoo.com    

141  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من موروثنا الشعبي ار- زالا في: 17:17 07/10/2011
من موروثنا الشعبي
ار- زالا
بدران امرايا
ارزالا اسم سرياني مركب من ارعا - الأرض وزالا -القصب و تعني  ارض القصب  وهي القمرية  الصيفية التي كانت تصنع في قرى أبناء شعبتا الكلدو اشوري قديما لغرض النوم عليها خشية من لسعات الحشرات أولا  ومن حرارة الجو ثانية , فكانت ارزالا عالية  بما يقارب المترين فتكون باردة منعشة في الليل للنوم . وبداية صناعتها كانت  بجلب أربعة أخشاب غليظة من شجرة السنديان القوية ( بارما ) وذات روؤس سباعية  متفرعة على أن  لا تقطع تفرعاتها من الجذر بل تترك نتؤات بأطوال شبر أو اقل لمسكها عند الصعود والنزول , وتسمى هذه الأخشاب الأربعة ( يماتا ) ( صطونياثا ) أي الأعمدة  فكانت تنصب في الأرض بشكل مربع أو مستطيل  بما يتناسب مع عدد أفراد العائلة  التي تنام عليها  , وان كانت ارزالا كبيرة فكانت تدعم بأعمدة أخرى إضافية لتزيد من متانتها , وكانت على الأغلب تحفر الحفر الأربعة  بأعماق  قد تصل إلى نصف المتر  ثم توضع الأعمدة  فيها عموديا وتبنى بالحجر  والطين حولها لكي لا تتزحزح  وتترك لمدة يوم واحد  لكي يجف الطين  وتتقوى  ثم تجلب خشبتين طويلتين تسمى بالسريانية  (قارياثا – قا - اريثا  ) بمعنى للمسك  من شجرة الخورثا  - خورثا بيضاء أي الحور  فتوضعان طوليا  ثم يؤتى بأخشاب ملساء من شجرة الخورثا  وتصف عرضيا الوحدة ملاصقة للأخرى  لكي يغطى السقف كله , ثم يؤتى بخيوط جلدية مصنوعة من جلد الحيوانات المدبوغة المرنة  القوية  فتربط الأخشاب  لكي لا تتحرك  من مكانها  وبعد فترة كان الجلد يجف ويتصلب  فيكون متينا ويزيد من تماسك ارزالا . ثم تجلب رزم من القصب بالسريانية ( زالا) فيتم فرشها على الأخشاب لكي تكون ناعمة الملمس  لا تؤذي الجسم  أو يستعان ب بالسريانية ( بَتورته )  وهي لوحات مجدولة من عصي شجرة الخلاف الطرية وبإحجام  مختلفة  لكي تكون أرضية ارزالا , ولكي لا تنغمس الأقدام فيها  إن كانت أخشابها متباعدة عند المشي عليها ,وكانت تصنع سلم خشبي بارتفاعها  للصعود والنزول منها  او يستعان بالنتؤات الموجودة على الأعمدة لهذا الغرض , وكانت هذه القمرية تقام أمام البيوت حفاظا على سلامة البيوت من الأيادي المتطاولة  ,  وعند المغرب - المساء كانت الافرشة تبسط لكي تبرد وتكون منعشة للنوم وخاصة أيام الصيف الحارة  , أو كانت وجبة العشاء تصعد عليها مع جرة الماء ( تلما ) وتلتئم العائلة حولها واحتساء أكواب الشاي المحضر على الجمر الطيب وذو النكهة المميزة مع التلذذ بالمسامرات الشيقة  من لدن كبار السن  أو قص الحكايات المختلفة وكان الآخرين يستمعون بكل مشاعرهم  أو الكلام عن البرنامج اليومي  وخطة عمل الغد , وهكذا إلى الساعات المتأخرة من الليل حتى يتسلط سلطان النوم على أجفانهم فيثقلها فيقول الضيوف عبارة ( رمشا دمارن بريخا الوخون )  أي مساء الرب مبارك عليكم فيفترق كل واحد لسبيله بين أزقة القرية ثم تخلد العائلة للصلاة والنوم , والأطفال كانوا ينومون في وسط خشية  من الحركة ليلا  والوقوع من على ارزالا وكان السلم يسحب عليها خشية من صعود شيء ما ,  هذه من ناحية الليل . أما النهار فكان الجو حار كما أسلفنا لذا كان أهلنا يقومون بطلي أرضية القمرية بالطين اللزج ( شيتا )  وتجديا الجانبين الشرقي والغربي لغرض الظل بواسطة جذوع السنديان إلى جانب عمل ساقية وتمرير المياه حولها وزراعة النباتات المتسلقة  أو الورود والرياحين  أو ( خطي شاميا ) الذرى وكانت النباتات تتسلق على الجداران المجدولان  وخلال الحر كانت الجداران ترشان بمياه الساقية مع  لمس الهواء للمياه فكانت يتولد رذاذ من التيار البارد المنعش يدفع كل التعب من على كاهل الموجودين ومن هذه الفكرة ابتكرت المبردات الكهربائية المزودة بالتبن وتمرير الماء عليه .هذه كانت قمرية ارزالا  التي كانت تأوي الناس ليلا على سطحها  وفي النهار تحتها . كما كانت تقام هذه ارزالا عند السفر إلى (زوماثا )  أثناء الصيف إلى حيث المروج والمراعي الشمالية وتقام هناك لنفس الغرض كل الصيف وحتى مجيء المطر في الخريف , وخلال الشتاء كانت هذه ارزالا تتهدم من كثرة تراكم الثلوج عليها  وذات مرة قصد حبيب بيت حبيبته إلى منطقة الزوماثا لرؤيتها ولما بلغها فكانوا مسافرين أو راجعين إلى البيوت بمجيء الشتاء ولم يرى سوى  أماكن ارزلا الزهور والرياحين الذابلة فألف أغنية عاطفية شجية حزينة مطلعها ( سيقلي لزوماثا هييييييييييييي ولا خزيلي شوق من شوبا د وردي وريخاني هيييييييي )  فقال قصدت زوماثا ولم أرى سوى أطلال الورود والرياحين الذابلة  والسلام .

Badran_omraia@yahoo.com

142  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الامراويين وتذكار مار سوريشوع في: 14:44 30/09/2011
الامراويين وتذكار مار سوريشوع

                                                                                                                       بدران امرايا
في مطلع تشرين الأول من كل عام تحتفل عشيرة امراويي مارسوريشوع في كل مكان من العالم حيثما وجدوا وبطريقتهم الخاصة وحسبما تتاح لهم الظروف بتذكار شفيعهم القديس مار سوريشوع الذي معناه بلغتنا السريانية (امل المسيح) وشقيقته بارسيا ( الدليلة ) , ومار سوريشوع عاش بين  550 – 620 م ولد في مدينة نينوى مطلع النصف الثاني  من القرن السادس الميلادي كما هو مُبين , وتربى ورعا منزهاً ومعتكفاً نفسه عن كل أمر دنيوي إلا العلم منذ نعومة إظفاره وعلى خبز التقوى والحكمة والنعمة الإلهية الفائضة  ومخافة الربِ على الدوام والعيش باستقامة على هدى الهالة النورانية المشعشعة لحكمة رَبْ الكون عبر كتابه القدير (كتاب الحياة ) بعد أن كبر وتصلب عوده , دعتهُ القدرة الإلهية لان يكون من جندها الأفذاذ مُتزهداَ ومُتنسكاَ وعَالماَ دينيا مُهيباِ على طريقة البر والتقوى والإيمان ,نَذَرَ ذاته البسيطة وداس بقدماه على المال والجاه والسلطة وملذات حياة الدنيا  وبهرجتها الفضفاضة والفانية في نفس الوقت .مفضلاً ومرجحاً كفة العفة والتزهد والتسلح بتلك الفضائل , وَنَشر نور الكلمة الإلهية هنا وهناك ,حيث كانت نفسه وديعة كالحمام وروحه لطيفه كالنسيم العليل المنعش القادم من الوِهاد , وفي مناطق نائية خاض هذا العامل الطوعي في الحقل الإلهي وجاب مناطق عديدة سعياً لحيثما توجد الكتب والمخطوطات ومجالس الملافنة الأبرار ليتتلمذ على ما تجيد به قريحتهم الواسعة ,لإرواء ضماه اللا محدود والتشبع من سطور الكتب المتلألئة بالروحانية والالق الإلهي المشع ,ويتفقه من هديها ويستشف حكمتها المستنيرة وعبقها الفواح المنعش الذي كانت يمد أوصاله بالقوة والحيوية وينشط خلايا روحه المتأججة وتثبت خطاه بالرصانة على هذا السبيل ألخلاصي . ومنها توجه لمنطقة نوهدرا- دهوك وليُشيدَ فيها ديراً تنعش وتستأنس فيه روح المؤمنين هناك من هذا الينبوع الصافي الذي لا ينضب منطلقا من اربائلو ( اربيل ) حيث أمضى سنيناً من شجرة عمره هناك ليس لشيء سوى التعمق الروحي والفكري والاستظلال بفي تعاليم ملافنة أديرتها العظام, ومن ثم لدير ايزلا الكبير الواقع قرب مدينة نصيبين جنوب تركيا الذي لعب دورا رياديا في مسيرة كنيسة المشرق العظيمة وليسترشد بتعاليم مؤسسه العظيم ابراهيم الكشكري ,وغدَ شلالاً هادرا يتدفق بالروح والحكمة الراجحة ,صال وجال هذا القديس فساحة السهول ولحاف الجبال وبطون الوهاد حتى استرشدهُ وقاده النور الإلهي إلى منطقة نوهدرا ليبني ديراً هناك باسم ( عاوا شبيرا) أي الغابة الجميلة , الواقع في المنطقة الحدودية العراقية التركية ,والتي تمتازُ بكونها مناطق أو لوحة فنية طبيعية ذو جمال آخاذ تستأسر الأفئدة والألباب بخلفية سماءها المرصعة ببياض الغيوم والمتدرجة بزرقتها الداكنة من الأعالي  وبتلاشي تلك الزرقة لبياض ناصع تنيره خلفية سلاسل جبالها الشاهقة والمكتظة بنِعم الطبيعة من الخضار والفاكهة والاحراش وتليها التلال بتعرجاتها صعودا  وهبوطا  ومن ثم مسطحات أرضية خضراء بهية تشرح القلوب  وتشحن النفوس اليائسة بدفق الآمال والتطلعات الزاهرة  من السهول والمروج الزاهية بطيفها اللوني ,تتخللها مجاري لجداول وساقيات المياه الرقراقة العذبة والمنحدرة جنوبا والمتدفقة بالأحياء لتكون هذه البقعة اسما يطابق المسمى بالحرف الواحد ,ويظهر الذوق الفني الرفيع لهذا الطوباوي الجليل , فاتخذ هذا القديس من مروج هذه المنطقة مقرا ومستقرا لرأسه مع أخته القديسة بارسيا والتي تعني ( الدليلة ) حيث استقرا في صومعة حقيرة بكهف محفور في لحف جبل الشامخ هناك , ذلك الجبل الذي استمد اسمه من اسم مار سوريشوع ,ظل هذا القديس يحاكي رب الطبيعة الساحرة وقوته العظيمة واعتكف على العزلة والصمت والتأمل والصلاة والخلوة والسباحة الروحية في تلك الآفاق الرحبة مع آيات الله بخشوع وعفة وتزهد ,وبفضل خصاله المحمودة وتأويلاته السديدة أصبح قبلة المساكين والمرضى   والمعدومين وممن جارت وقست عليهم الحياة والزمن. فقصدته جموع الناس مسلمين ومسيحيين للتلمس من فيض بركات خالقه وعلى يداه الطاهرتين , وظهرت قوة الله على يداه فشفى المرضى وطرد الأرواح الشريرة  ونسبت إليه الكثير من المعجزات والتبصر بعواقب الأمور, وبذلك ذاع صيت حسناته  وعفته الكبيرة في المنطقة , فاستقطب حوله عدد من التلاميذ العطاش والعشاق للنعمة الإلهية الفياضة بالبركات الروحية , وبذلك كان نواة حسنة لجمع واقتداء المؤمنين بفضائله وتكوين جماعة صغيرة والبدا بتأسيس ديراً يؤويهم ويسد حاجاتهم الروحية والمادية , ولدى انتقال مار سوريشوع لجوار ربه ,وري جثمانه الطاهر في ذلك الدير الذي حمل اسمه المبارك , وكذلك القديسة بارسيا لدى وفاتها دفن جثمانها النوراني في مزار جبلي إلى الجانب الغربي لدير شقيقها سمى المزار باسمها الخالد و وبدأت الناس تستظل وتتلمس الحماية بجوار هذا الدير وبالأخص عائلتان نزحتا من منطقة تياري العليا بهكاري ( جولمرك ) وهما عائلتي  ساكو ابن مرخائيل ابن يونان ابن الشماس شمسو  ومنه نشا وامتد جذع بيت آل ساكو والثاني هو القس إسرائيل الذي كان له ثلاثة صبيان وهم بازو والذي امتدت منه عائلة آل بازو والقس يوسف والقس اسطيفان والد يوسف زوج كهاري والذي منه امتدت عائلة آل كهاري . وشيدت البيوت وتفرعت العوائل آخذة من الدير شفيعا لها إلى أن وصلت لعشرة بيوت فسميت بقرية ( امرا دمارسوريشوع) والناس سموا بالامراويين  نسبة إلى امرا – عمرا – الكنيسة أو أحيانا سميت القرية ب (أسرا ) أي العشرة نسبة لعدد بيوتها العشرة آنذاك عاش أهالي القرية من كلتا العشيرتين واختلطت الدماء عبر التزاوج وتشابكت الوشائج بينهما امتازت حياتهم بالهدوء وسكينة الطبيعة وبساطة الروح والألفة الحميمة وقاسموا الرغيف والملبس والمأوى والمصير المشترك في السراء والذراء , معتمدين على الزراعة بشكل عام وتربية الحيوانات المختلفة , وماتدرُ عليهم الطبيعة من خيرات وأعمال متفرقة أخرى . وكان الامروايين يحيون في مطلع تشرين الأول من كل عام ذكرى انتقال شفيعهم إلى الاخذار السماوية ( شيرا  دمارسوريشوع) بنحر الذبائح وتوزيع الخيرات على الفقراء والمحتاجين  ومن إلى ذلك من الصدقات , تيمنا بتلك الذكرى الميمونة والمحفورة في صفحات قلوبهم المتلهفة له, والتي ستظل منارا هاديا لهم حيثما حطوا الرحال , وفي الثامن أيلول ذكرى ميلاد الأم الحنونة مريم العذراء من عام 1925 نجا أهالي هذه القرية الوديعة من الموت المحتم ضمن المسلسل العدواني المحاك والمعد سلفا من قبل الجيش التركي ومرتزقته من عشائر المنطقة لإبادة شعبنا الكلدواشوري السرياني واستئصال شانه من مناطقه التاريخية . لكن بفضل الرب وشفاعة قديسهم وحنكة وفطنة الكاهنان المرحومان عوديشو موشي  وهرمز كورو استطاعا تهريب الامراويين من كماشة ذلك الموت المحقق باتجاه الحدود العراقية , حيث وصلوا لقرية برخ ولم يمكثوا طويلا فيها ليواصلوا الترحال إلى زاخو ضاحية  (كيستا ) ومن ثم استقر بعضهم من آل كورو في  قرية ( هفشن ) و ( بهنونة) المطلتان على نهر خزلا- هيزل إلا أنهم لم يسلموا من النهب والسلب والقتل هناك ليشدوا الرحال وليشيدوا قريتان متجاورتان الأولى باسم اسطبلاني اسم سرياني بمعنى ( اسطبلا الخشب )لتستقر فيها عائلة بي ساكو والثانية بهيري اسم سرياني من مبهرتا أي البهية والجميلة لعائلة بي كوهاري عاش أبناء القريتين المطعمتين والمتشابكتين بين أبناء العمومة والأخوال ما يقارب نصف قرن , وبينما عائلة بي بازو بقيت في قرية هفشن إلى عام 1976 حيث مسحت هذه القرى من الوجود وسويت بالأرض بعد أن رحل أبنائهما قسرا ضمن حملة إخلاء الشريط الحدودي العراقي التركي , وبذلك انفرط عقد امراويي مار سوريشوع أكثر من ذي قبل وتشتت شملهم بين دهوك ونينوى وكركوك وبغداد  ومن ثم المهجر ,إلا أن ما يجمع  شذى والق روحهم هو الرباط والالتفاف الأزلي بشفاعة قديسهم مار سوريشوع وأخته باريسيا حيث لا يحدهم شيء عن إحياء مراسيم وطقس ذكراه العطرة وحسبما تقتضيه الظروف , إلى جانب إطلاق اسمي مار سوريشوع وباريسيا على المواليد الجدد من أبنائهم ,ولهذا القديس مذبح يضم صورته وقيوده وسلسة نحاسية في كنيسة مار كوركيس الشهيد بمدينة زاخو تقصد الناس للتشفع ونيل البركات والاستشفاء. وتضم عشيرة الامراويين عددا من الاكادميين بمختلف المجالات والاختصاصات ورجال الدين وشمامسة وغيرهم , إلا أن ما يدمي القلوب ويحزن الأفئدة هو هجرة غالبية العشيرة وطن الأم العراق الحبيب باتجاه المهجر بعد تردي الوضع الأمني وما ترتب على ذلك من دمار وكارثة إنسانية للشعب العراقي ككل وخاصة شعبنا الكلدواشوري السرياني بعد الإطاحة بنظام صدام حسين عام 2003  واستقر غالبيتهم في استراليا مدينة ملبورن  ويحيون تذكار شفيعهم  سنويا بروح مفعمة بالود والفرح وعقدوا العزم إن شاء الله على أحياء تذكار هذه السنة2011 في الأحد الجديد من تشرين الأول المقبل ..فتحية عطرة لأبناء هذه العشيرة العتيدة والتي تعد برعما باسقا من شجرة امتنا الكلدواشورية السريانية , وشيرا بريخا تودي .

•   المصدر كتيب مار سوريشوع للاب البير ابونا1985  



•    صورة القديس مار سوريشوع



    






143  المنتدى الثقافي / نتاجات بالسريانية / اومرايا وشارا دمارن سوريشوع في: 14:34 28/09/2011
144  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مجدا لشهداء مذبحة صوريا المنسية ! في: 15:02 13/09/2011
مجدا لشهداء مذبحة صوريا المنسية !

في 16 من أيلول الجاري تحل علينا الذكرى الحادية والأربعون لمذبحة صوريا التي كانت قرية آمنة من قرى أبناء شعبنا الكلدوآشوري بسهل (صليباني) السليفاني المطلة على ضفاف نهر دجلة بمياه الرقراقة كان أهالي القرية الطيبين يعيشون بجو من الهدوء والمودة والتعاون والألفة يمارسون أعمالهم الروتينية اليومية في القرية ككل يوم وكل حسب واجباته وما يتيح له من أعمال , إلا إن رحى الزمن لم تدور وتشأ أن تستمر الحياة بأجواء تلك الدرة السهلية وعلى ذلك المنوال المرغوب والمعتاد، حيث مع انبلاج نور صبيحة الثلاثاء المصادف 16 –  9 -1969  وبينما كانت مفرزة من الجيش العراقي بقيادة ألبعثي العفلقي السفاح الملازم الثاني عبد الكريم خليل الجحيشي من سكنه محافظة نينوى كعادتها تتوجه إلى المثلث الحدودي العراقي السوري التركي ( قرية فيشخا بور ) مارة بعدة قرى مطلة على الشارع العام ومن ضمنها القرية الوديعة صوريا بحثا عن الفارين من الخدمة العسكرية هنا وهناك وكانت من خصال هذا الضابط ألبعثي المغرور شتم الناس بإسماعهم كلاما خشنا من سلاطة لسانه وإيذاء الشباب ليشبع ميوله العدوانية وعقدة نقصه ,وعند وصول المفرزة للقرية المذكورة توقفت لدقائق معدودات ولم يبخل الأهالي الطيبين عن تقديم ما وجب تقديمه لعابر سبيل من حسن وكرم الضيافة، ثم واصلت المفرزة  شق مشوارها واجتازت القرية بأكثر من خمسة كيلومترات وفجأة انفجر لغم ارضي تحت إحدى سيارات المفرزة المذكورة دون أن تسفر عن خسائر بشرية ، ولدى سماع أهالي القرية صوت الانفجار تناثروا متفرقين كحبات ثمرة الرمان عند وقوعها أرضا هائمين على وجوههم في البساتين والأدغال والأحراش للهروب من بطش هذا الجزار الظالم وعلى اثر الانفجار أمر هذا الضابط المفرزة بالرجوع إلى قرية صوريا وعند بلوغها شرع الجنود بمد طوق ضيق حول القرية وجمع سكانها صغارا وكبارا شيوخا ونساءا في إحدى حظائر الحيوانات القريبة,وفي ذلك اليوم شاء المشيئة الربانية أن يقصد القس حنا القرية قادما من زاخو لإكمال واجباته الكهنوتية تجاه المؤمنين لكن لم يقدر إحياء طقس القداس الإلهي في ذلك الصباح ، ولدى إحضار من وقع في مخالبهم الدموية من الناس البسطاء والعزل انتصب ذلك المجرم وركبّ بندقيته الفتاكة صوب من هم في الحظيرة وكان القس يتصدرهم وأطفال لم يتجاوزا الثلاثة أشهر بأحضان أمهاتهن ولم تفلح محاولات القس حنا في إفهامهم واقناعم بأن أهل القرية براء من الصلة بمصدر ذلك الانفجار  براءة الذئب من دم يوسف حتى وجد نفسه تحت زخة كثيفة  من وابل الرصاص لتجعله يغرورق ويتعمد بدمه الطاهر,وبذلك دارت الدائرة على هؤلاء العزل دون أن يرتكبوا أي ذنبا او مهانة والحصيلة كانت( 38 ) شهيدا و(22 ) جريحا ولم ينجو ممن كانوا في الحظيرة سوى من حالفه الحظ وتستر بين الجثث الهامدة ومن بينهم رضيع كان طفل يرضع من صدر امه وهي جثة هامدة غارقة بدمها ,ورافقت المذبحة قصص استشهادية بطولية مثيرة حيث حاولت الفتاة ( ليلى خمو ) منع الضابط من إكمال فعلته الشنيعة وجريمته النكراء عندما رأت إن والدها الشيخ انبطح ساقطا على الأرض ولكن ذلك الوحش الدموي وجه لصدرها السلاح وارداها قتيلة في الحال ، إلى جانب الفتاة ( كاترين )التي رمت بجسدها النحيل على زوجها لإنقاذه من براثن الموت لكن القلب الفولاذي والعديم للرحمة والرأفة لذلك الضابط المتهور صوب نحوها البندقية وأمطرها بوابل من  برصاص فتراقص جسدها الواهن على أنغام قعقعة الرصاص فاستشهدت في الحال لتسجل آية من نكران الذات وقيم الشهادة والتضحية بأغلى واعز الأشياء من اجل الأحبة وتكون مثلا وقمة للزوجة الوفية والعظيمة ,وسجل هذا المجرم في صفحة ذكرياته السوداء صفحة مطرزة بالخزي والعار من أفعاله الشنيعة ,ولم تشبع ميوله مما أقدم عليه حتى أمر بإحراق القرية وما يوجد فيها مما تدب فيه الحياة ,حتى وصلت وقاحته بأمر المعاون الطبي في ناحية العاصي بعدم إسعاف جرحى جريمته النكراء ,وبذلك تكون هذه المذبحة أول فعل مشين وأول وسام لصليب معقوف رمز الخزي والعار واللعنة الأبدية اثبت إنا أزلام البعث ولدوا وتخرجوا من المدرسة النازية الهتلرية وما اقترفته في ( محارق هولوكوست ) وتصدر هذا العمل اللا أخلاقي قائمة البعث بعد مرور عام وشهر على انقلابهم الأسود  17 – 30 تموز 1968 وجثوهم على صدور وأنفاس العراقيين لما يقارب ثلاثة عقود ونيف وما ترتب على ذلك الانقلاب من مسلسلات المذبح دموية وتدمير العراق أرضا وشعبا وحضارة ولم تسلم منهم اية شريحة عراقية وحتى البيئة والطبيعة نالتا حصتهما ,وبذلك تكون المذبحة هذه باكورة للأنياب الدموية للنظام المقبور الذي كان صائما وفي سبات وتغذى بهذه الضحية الحقيرة ,وعدّها بمثابة رسالة ودرس دموي مهيب ورادع للشعب العراقي ومن يرفع رأسه باتجاههم  ولم تنصف هذه المذبحة بحقها الإعلامي والقانوني المطلوب لتكون على مرأى ومسمع الشعب العراقي والرأي العام .وبعد الإطاحة بالنظام المقبور في 9 نيسان 2003 فما زال الإعلام مقصرا تجاهها  والانكى مازالت القرية على حالها كومة من الأنقاض تعشعش فيها الغربان وتتطاير مناه ذكريات ورائحة الموت منذ 1991 ولحد عام 2007 حيث شيدت مجموعة من الدور فيها لكنها لا تناسب وتضحياتها  وتم فتح و نبش مكان المقبرة وإجراء تحليل على رفات الضحايا قبل عام من الآن فكانت هذه خطوة ايجابية ,ولكن كان من الحري بحكومة إقليم كردستان الإحاطة بها وإنصافها وتعويض أهالي الضحايا ماديا ومعنويا بما فيها إقامة نصب تذكاري يعكس ويجسد ويخلد الملامح الأليمة للمذبحة في بمنطقة وقوعها ( المفرق الحدودي دير بون فيشخا بور زاخو ) إلى جانب نصب آخر لشقيقتها مذبحة سميل ( يوم الشهيد الكلدوآشوري السرياني ) التي حصدت ( 5000 ) شهيدا في 7 آب 1933 بنصب تذكاري بمنطقة مفرق دهوك سميل نينوى ، أسوة بباقي النصب التذكارية العديدة للكرد في الإقليم ، لزيارتهما في الذكرى السنوية من كل عام و ورفع الصلوات على راحة أرواح الضحايا ووضع أكاليل الغار  وإيقاد الشموع على النصبين أو تخليد  هذه المناسبتان المأساويتان على الطوابع المالية ودرجها في كتب التاريخ  أو غيرها من المجالات التذكارية ، لأنهم رووا شجرة حرية الحياة بدمائهم الطاهرة وسطروا تاريخ اممهم بمداد من الذهب وعلى سفر الخلود ،او درج تلك الجريمة المخزية في قائمة اتهامات النظام المقبور,ودرج المذبحتين في الدستورين العراقي الفدرالي ودستور إقليم كردستان العراق أسوة مما تعرض له الأشقاء العرب والكرد والتركمان من المذابح التي ذكرت في الدستورين المذكورين والا سنستشف من عكس ذلك استخفافا واسترخاصا بدماء ضحايا شعبنا الكلدوآشوري السرياني,على مذبح حرية العراق وشعبه, لتعكس الوطنية الحقة والتآخي القومي الفعلي وليس الديني فقط بين الكرد والكلدوآشوريين السريان  القومية الثانية في الإقليم  وانعكاس مفهوم القوميتين الرئيسيتين العربية والكردية في السلطات العراقية المركزية الى القوميتين الرئيسيتين  الكردية والكلدوآشورية السريانية في إقليم كردستان  العراق وما يترتب على ذلك من حقوق وواجبات ومن أهمها استحداث محافظة في سهل نينوى لشعبنا ولبقية القوميات المتعايشة هناك وإحقاق لطموحات شعبنا المشروعة وفق الدستور وحمايته من الإرهاب الذي بات يلاحقهم في كل مكان ولصرف نظرهم عن مسالة الهجرة  التي باتت مثل السلاح الفتاك لمحو وجودنا القومي في وطننا الأم   ، وختاما نتذرع للرب أن يتغمد شهداء صوريا وسميل والعراق ككل برحمته الواسعة ويمطر عليهم شآبيب الرحمة والرضوان , وينعم العراق والعراقيين بالخير والسلام والأمن والرفاهية., ويعود سالما معافى لمكانته الريادية.بين الأمم ...

بدران امرايا
Badran_omraia@yahoo.com
 

                                                                       


145  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من موروثنا الشعبي كتكاتا في: 14:47 11/09/2011
من موروثنا الشعبي
كتكاتا
                                               
بقلم بدران امرايا
كتكاتا اسم سرياني بمعنى كتا المفردة وهي التين المجفف اليابس , وهي أكلة نباتية حلوة وطيبة تصنع محليا في قرانا الكلدو اشورية  منذ القديم في فصل الصيف  حيث تتوفر فاكهة التين المتنوعة الأسود الأحمر الأبيض أو الأخضر الفاتح  وبأحجام مختلفة. فكان التين في فصل نضوجه يزيد عن حاجة الاستخدام المحلي ومتوفر بكثرة بمناطق معينة من قرانا ,ولم تكن هناك المواد والأجهزة الحافظة كالتبريد وغيرها ,لذلك ابتكر أهلنا طريقة لتصنيعه وخفضه ليبقى على مدار السنة دون أن يفسد او  يفقد طعمه ونكهته ليكون لهم مادة غذائية غنية بسعرات حرارية في فصل البرودة القارص  وهذه العملية متوارثة جيلا بعد جيل . ففي البداية كانوا يستعينون بمادة الرماد الخشبية النظيفة  حصرا فيضعونها في آنية معدنية ويضيفون الماء إليها بكميات كافية ثم غلي الماء جيدا وخبط الماء بين حين وآخر أو إضافة كمية من نبه النعناع  الأخضر فيه ( ننخا ) بالسريانية لإضافة الرائحة الزكية  والمنعشة للتين ثم إخماد النار أو إبعاد الآنية من على النار  وتركها حتى تبرد ويبدأ الرماد بالترسب في قاع الآنية , ثم يصفى الماء من الرماد عندئذ يسمى الماء الصافي ب ( زركي ) المادة القوية المستعملة للغسيل وخاصة الأقمشة البيضاء, ثم يأتون بالتين المراد تصنيعه أو تجفيفه موضوعا في سلة خشبية مجدولة من عصي شجرة  الصفصاف ( خيلابا ) الطرية , فكانت سلة التين تغمس في أنية الماء كليا بحيث يتبلل التين  ثم ترفع فيترشح الماء عنها بعد أن تبللت التين وتشبعت من الماء ثم يوتى ( ببتورتا ) وهي لوح خشبي مجدول من عصي شجرة الصفصاف (خيلابا ) والمسماة بالسريانية ( ربيته ) اي المسترخية والتي كانت تستخدم  لمبيت الدجاج ( ربيتا دكتايي ) وبمساحات مختلفة لقضاء حاجات كثيرة به  فيرصف التين عليه بعد وضعه بمكان مشمس ونظيف وبعيدا عن متناول الآخرين ولمدة أسبوع كانت التين تجف وتتصلب كالعظم فتقلب على الطرف الأخر ليتجفف أيضا , وعندئذ كان المحصول يسمى ( كجكاجي ) ومن ثم تحفظ في كيس قماشي وبعد فترة تبدأ بالتلين وتحتفظ بطعمها ولذتها وطراوتها  وخاصة للمسنين  وعديمي الأسنان , او يتم خرزها في خيط  والمسماة بالسريانية ( قنثا ) وتعليقها بأماكن نظيفة  او يتم خرزها بعصا طويلة  وغمسها في زركي وتجفيفها ووضعها تحت الشمس لتجف وتحفظ على وضعيتها . او يتم فتح التين وجعله مثل رغيف الخبز وعند جفافه كان يشبه الرغيف ,وكانت هذه الأكلة تتصدر مائدة المناسبات المختلفة وخاصة أعياد الميلاد تعطى للأطفال  و واحتفالية القرما أو تضاف إلى حقيبة المسافرين ( قٌرون ) المسيرة وحاليا لم يبقى لهذه الظاهرة مكان  فيستعان  عوضا عنها  بمواد كيمياوية حافظة وغيرها من الوسائل , إلا إن طعم وحلاوة كجكاجي  المصنع وفق طريقة  أهلنا المحلية سيظل يراود مخيلة من أكلوها  حيث كان طلاب المدارس يستعينون بها  لدى ذهابهم للمدارس  لتضيف إليهم كميات من السعرات الحرارية وكان يقال للشخص الذي يقصد مكانا رغم نصحه بعدم فعل ذلك ويرد دون أية نتيجة خائبا ( ايداتي بوش يريخي من اقلاتي ) أي يداه أطول من رجليه ( دسي وخول كجكاجي ) أي اذهب واكل كجكاجي  والسلام .   

Badran_omraia@yahoo.com

146  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من موروثنا الشعبي قرايا في: 14:48 15/08/2011
من موروثنا الشعبي

قرايا
               

بقلم  بدران امرايا 
                       
 قرايا  - قارويا اسم سرياني بمعنى القارئ أو المنادي او (كزيرايا )  بمعنى القادم من الجزيرة وهو طبعا ليس المقصود بالشخص القارئ اي الذي يهتم بقراءة الكتب  والساعي  وراء نور العلم  وما الى ذلك  من المعاني . إنما هو شخص  يمتاز بحنجرة قوية وصوت خشن وعالي النبرات وصافي ( صبيا اخ دما دديكا ) اي صافي كدم الديك  كان يتلى الإعلانات والأخبار المفرحة والمترحة على الهواء مباشرة وبأعلى  ما يمكن من الصوت على مسامع الناس ليضعهم في صورة ما يحدث وآخر الأنباء  والمستجدات وخاصة شؤون وشجون القرية كخبر احتراق بيت او مكان معين فكان القارئ يصعد إلى مكان معين وسط القرية ليتسنى للكل سماعه فيتلى الخبر أكثر من مرة ويحث الناس إلى الإسراع إلى وكان الحريق  لإخماده على وجه السرعة حاملين معهم  ما يلزم لهذه المهمة .أو إعلان خير وفاة شخصا ما فيتلى الخبر بنبرات حزينة او كانت مدامعه تزبل بالدموع وينفجر باكيا على  ذكرالشخص الفقيد محثا الناس لقصد المقبرة لعمل الواجب فالرجال كانت تشد الهمم وتأخذ عدتها لحفر القبر والنساء تقصدن بيت الفقيد حيثما تتواجد الجثة للندب واللطم  والبكاء عليه . وكان المنادي يبدأ كلامه ( هي  يا ناشت دماثا رحماثا لبابو وليمو مني ديازل لبدقورا سبب متلي فلان نخلي ) أي   (هي يا أهل القرية الرحمة على والديه من يقصد المقبرة لان الشخص الفلاني مات ) او ليعلم الناس ان فلان قد ضاع او فلان ذهب ليتحطب ولم يرجع وهلموا للذهاب والبحث عنه , أو موعد ( قطيتا دطربا ) او ( طرايا لبلوطي ) أو ( طريتا لعبصي ) ( زبارا ) العمل المجاني , او لبيع شيء ماء لحث الناس للتجمهر عند البائع في المكان الفلاني  أو اتلاء خبر غزو وسلب قطعان الماشية أو الأبقار أو الاستعداد لأي طارئ  وغيرها من الموافق وكان هذا الشخص أي القاري لا يتقاضى أجرا محددا بل مساعدات مختلفة منها العينية والنقدية من أهالي القرية .. فعندما كان يقول ( هي)  كانت الناس  تقول ( يا الها ) أي يا الله  وتترك ما في يدها وتتجمد في مكانها لالتقاط الخبر بتأني وهدوء ومن ثم كانت الأخبار تسير بسرعة البرق في أزقة القرية من شخص لشخص يتناولون الخبر وحيثياته وتداعياته  وأسبابه وتفسيره حسب معرفتهم ..



Badran_omraia@yahoo.com
147  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مجدا لشهداء شعبنا بيومهم الأغر في: 15:27 31/07/2011
مجدا لشهداء شعبنا بيومهم الأغر
                                                                                                                            بدران امرايا
 ليس من شك إن الشهادة تعتبر اعلي قيمة إنسانية ومعنوية في  ماضي وحاضر الأمم و منذ فجر التاريخ ,وفي لغتنا السريانية تعني المصادقة وختم الشيء  (سهدوثا ) والشهيد هو ذلك الإنسان المتفاني والمحاط بهالة من القدسية تجعله يسترخص و ينذر روحه لينال هذه القيمة العظيمة والنبيلة لأجل أقدس الأهداف ونبلها مكانة وسموا ، وشعبنا الكلدو آشوري السرياني يعتبر اول شعب لازم وواكب مسيرة الشهادة مرخصا الغالي والنفيس من اجل حبه لامته ووطنه التاريخي بين النهرين حتى وصفت امتنا بأم الشهداء ، وقيمه الإنسانية الشامخة ولم يساوره الشك يوما بالمساومة على هذه القيم والمعاني السامية  لأجل شيء ما، بل تغنى بها في كل مجالات ومراحل حياته وبالمقابل لم يرى من أنظمة حكم  بلده سوى المهانة والإذلال والمذابح المروعة ونكران الوجود وتجزئته بكل ما أمكن  دون وازع من الضمير  وغدت مسيرة هذه الأمة سفرا مجيدا للشهادة منذ عام 1914- 1915- 1918 - 1933 - 1969   وفي مناطقه المختلفة من هكاري - سلامس - طورعابدين - سميل - صوريا ومذبحة كنيسة سيدة أم النجاة  الأخيرة  ومسلسل اغتيالات ابناء شعبنا وتهجيره وإفراغ العراق منه بعد الإطاحة بنظام صدام حسين . ومن جراء ذلك خسر نصف عدده ومناطق تواجده التاريخية وتغيرت ديموغرافيته السكانية ، بحيث خرج من هذه المعادلة أقلية مسلوبة الإرادة مخنوقة المشاعر مشرذمة .كل هذه مورست بطرق فنية بارعة وتجلت قمة هذه الماسي في القرن العشرين والمتمثلة بمذبحة سميل في 7 -  آب 1933 يوم الشهيد الكلدوآشوري والذي أودى بحياة ما يقارب الآلاف من أطفال وشيوخ ونساء  وبقيادة المقبور بكر صدقي  ومباركة السلطة الملكية العراقية  آنذاك وبتخطيط مسبق مع الانكليز  ، ففي صبيحة ذلك اليوم الصيفي الملتهب اسودت الدنيا بوجه هذا الشعب الأصيل حيث نزل فرمان ابادتة وفترات باستباحة دمهم  دون رأفة أو رحمة والمسرحية التراجيدية لهذا الحدث كانت ارض (  شمئيل  )  قضاء سميل الحالي في شمال العراق بحيث رأت العيون مالا تشتهي رؤيته  وسمعت الأذان ما لم تسمعه أبدا  من إبادة اغتصاب أعمال لا إنسانية  يندى لها جبين الإنسانية والتاريخ  وبدم بارد وشعور ميت مقبور .كل هذا  لأجل مطالبته بحقوقه العادلة والمشروعة هذه الدماء التي سالت فوق هذه الأرض المقدسة بالإضافة إلى الظروف الذاتية والموضوعية للأمة وما ترتب عليها لاحقا من معاناة  الانصهار والهجرة والانقسام  الداخلي  وبتدخل عوامل خارجية ,وضعف المعنويات وتمييع في إثبات  الشخصية القومية الذاتية والاختلاط بينها وبين الانتماء الديني والطائفي وحياة المهانة  هذه الظروف مجتمعة خالطت مخيلة ونفسية نخبة من الأبناء الغيارى و الأفذاذ وخرجوا بنتيجة واحدة وحيدة لا غيرها حيال هذا الواقع المزري . وهي  تكمن بتأسيس تنظيم سياسي طليعي قومي  ووفق ايدولوجية عصرية واضحة  الأهداف والاستراتجيات يحل مكان القيادة التقليدية المختلفة لشعبنا والمطالبة  والنضال من اجل حقوقه المشروعة  وهكذا ولدت طليعة امتنا المقدامة  الحركة الديمقراطية  الآشورية  (  زوعا ) من عمق رحم الأمة حاملا آمالها وآلامها شؤونها وشجونها  في 12 نيسان 1979 وبهذا أشرقت خيوط الشمس البرونزية على هذه الأمة في العراق وكانت هذه الولادة هزة وجدانية ورعشة من السبات القاتل ونفخ القوة والعزم في أوصال أبنائها ، وفي ظل ظروف سياسية قاهرة المتمثلة بسلطة النظام ألصدامي البائد ، وبهذا النضال وبإمكانات بسيطة جدا سجلت حضورها السياسي اللافت ضمن خارطة المعارضة العراقية  بقرارها إعلان الكفاح المسلح في 15 نيسان 1982  وسطرت نضالها المشرف وعمدته بدماء طاهرة زكية  ولم يتوانى الرعيل الأول المؤسس لهذه الطليعة عن مسيرة الشهادة وديمومة العطاء والتضحية من اجل قضية مؤمنة بان نيل الحقوق لا يأتي عبر طريق مفروش بالزهور والرياحين  بل بالقرابين والتضحيات  الجسام , وان شجرة حرية الأمم لا تنمو إلا بالدماء  .بعد الانتفاضة الآذارية لعام 1991 نزل رفاق الحركة إلى الساحة وكان هذا النزول كزخات مطر في لهيب الصحراء بالنسبة لأبناء شعبنا التف حولها واكسبها شرعية أول محطة على طريق الديمقراطية بانتخابات عام 1992  حيث فازت ب (4 ) مقاعد برلمانية من أصل  (5 ) المخصصة لأبناء شعبنا آنذاك  وهي من أضفت الطابع الشرعي للمجلس الوطني الكردستاني وعمدته بدم الشهيد الخالد المهندس فرنسيس يوسف شابو  ( شهيد الوحدة القومية ) الذي اغتيل غدرا  عام 1993 وهو الشهيد الأول للبرلمان وما زال قاتله يسرح ويمرح هنا وهناك دون حسيب او رقيب  ، وقدمت أربعة شهداء أبطال قربانا لاسترجاع قرانا في منطقة فيشخابور  وهم الخالدون  ( نينوس وقاتله ما زال يهز قامته في أزقة وشوارع  دهوك - ننوايا - انور - ماجد ) وكانت وراء استحصال بعض حقوق شعبنا بإقليم كردستان  كالتعليم السرياني وجعل مناسباتنا القومية عطل رسمية ولم تتهاون في المطالبة بإخلاء قرانا المتجاوز عليها وتمثيل شعبنا في كافة المجالس الإدارية والنقابات والاتحادات  وغيرها ، إلى جانب مساعدة أبناء قرانا ماديا ومعنويا في الرجوع إلى القرى وأعمارها وربط جالياتنا بالوطن من خلال زيارة وفود الحركة لدول المهجر فضلا عما سجله إعلامها المرئي والمسموع في إنضاج الوعي الوطني والقومي والسياسي .وفي مجال الوحدة القومية  كانت ولازالت الحركة المعول الذي دمر هواجس وحواجز الفرقة بين أبناء امتنا الكلدوآشورية السريانية  وغد تنظيمها قيادة وقواعد ومقراتها البوتقة الوحيدة لوحدة صف أبناء شعبنا ، ومن يتطلع على قوائم شهدائها يتيقن ان الدم الكلداني الاشوري السرياني امتزج في هذه البوتقة  وقبور هؤلاء الأبطال الخالدون شاخصة لمن يراوده الشك  انطلاقا من زاخو وسميل ودهوك وبليجاني وكركوك واربيل وعقرة وبغداد وحتى البصرة وغيرها من المناطق ،أو الاحتفال بالأول من نيسان  رأس السنة البابلية الآشورية  ( اكيتو ) هذا الطقس السنوي الذي دشنته الحركة كعطله رسمية في وجدان شعبنا بحيث أصبح مسيرة تظاهرية بنفسجية قومية وطنية مستمدة من الإرث الحضاري العراقي  .وخلال عملية حرية العراق كان رفاق الحركة بإمكاناتهم الذاتية البسيطة أول من وضعوا أرواحهم على انكفائهم ولبسوا أكفانهم من اجل حرية الوطن وحماية أبناء شعبنا في المناطق المحررة من الانفلات الأمني آنذاك  وأول ما اكتحلت به عيون أبناء شغبنا في تلك المناطق كانت برؤية رفاق الحركة وفتح مقراتهم وتأمين الاحتياجات الممكنة لهم  إلى جانب توفير الحماية للأرواح والممتلكات  . والحضور السياسي لتمثيل هذه الشريحة العراقية الأصيلة في  لجنة التنسيق ومجلس الحكم والجمعية الوطنية  ومجالس المحافظات وفي كل نشاط سياسي ، إلى جانب لملة صف شعبنا  والخروج بتسمية ترضي الكل لتعريفنا في فقرات قانون إدارة الدولة المؤقت  وكانت الحركة المبادرة الأولى إلى جانب المنظمة الآثورية الديمقراطية  وكنائسنا  وأحزاب ومنظمات أخرى  لعقد المؤتمر القومي  الكلداني الآشوري السرياني وخرج المؤتمر بصيغة التسمية القومية  ( الكلدو آشورية  )واللغة والثقافة  ( السريانية )  وهذه التسمية التي يتغنى البعض بهندستها من قبل الحركة  والمؤتمر  متناسين انها مستمدة من اهم مصدر تاريخي ووثائقي وكنسي عند شعبنا وهو كتاب   ( كلدو آشور  ) لمثلث الرحمة المطران الكلداني  ادي شير   بمنطقة سعرد  عام 1912   في  ذات الوقت نرى ونسمع بعض أصوات النشاز تحاول باستماتة وبتحركات وايعازات من خارج السرب تنادي بشق صف الأمة  وتقامر من خلال التسميات التاريخية للأمة ووضع واوات العطف من بين تلك التسميات وكأنها تستعين بواوات العطف لتجمع أقطاب الدنيا الأربعة المختلفة  غير هيابين ما لهذه الواوات من تأثير كإرثي مستقبلا  إن وقعت بين مسمياتنا   ولكن بوصلة المصلحة الشخصية لهم أولا والسذاجة السياسية ثانيا  هي التي تغطي  مداركهم وتعمي إبصارهم  ليرقصوا على هذه الأوتار الحساسة والخطرة  وفي اخطر المراحل السياسية للوطن  مرحلة  ( سن الدستور  العراقي  الدائم )  وعلى أمل أن يتدارك الجميع  أحزابنا وكنائسنا  ومنظماتنا الأخرى  الموقف ليتصرفوا بمنطق وواقعية ويوحدوا تسميتنا القومية بالدستور  دون الاستعانة بهذه الواوات الشرذمة لوحدة امتنا  والقاتلة  لكل أمل وحدوي منشود  في المستقبل .. وبمناسبة الذكرى الثامنة والسبعون ليوم شهيدنا الأغر نقف إجلالا وإكراما لتلك الأرواح الطاهرة التي قدمت على مذبح حرية شعبنا الكلدوآشوري السرياني وشهداء العراق والمجد كل المجد لهم  ..

Badran_omraia@yahoo.com

148  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / موسرديل ..ارث نهريني يزخر بقيم الأصالة في: 19:32 24/07/2011
موسرديل ..ارث نهريني يزخر بقيم الأصالة

                                                                                                                      بدران امرايا

 موسرديل او نوسرديل كلمة سريانية مركبة تعني الله يزخ أو يرش ا لمياه ، وهو اسم لطقس احتفالي يعود لقدم التاريخ النهريني حيث استمد من الإرث الحضاري للإمبراطورية الآشورية - البابلية وتحديدا لدى إياب الجيش من المعارك منتصرا غانما على أعدائه حيث كانت تمارس هذه الطقوس الاحتفالية الكبرى  ( نشوة النصر )  في  آشور ونينوى وبابل وفيها كانت الجماهير تصطف على جانبي شارع الموكب المؤدي لبوابة عشتار ببابل لاستقبال ارتال الجيش بصنوفه وتشكيلاته المتعددة للأبطال العائدين من ساحات الوغى حاملين أوسمة النصر والفخر يملا أنفسهم ، وعلى رأس المستقبلين كبار رجالات الحكم والكاهن الأعظم بما فيهم مساعديه وحاشية الملك وعائلته ( ورب شاقا )  رئيس السقاة والأطفال والشيوخ والنساء وكافة الشرائح الاجتماعية الأخرى ولدى مرور موكب القائد العام للجيش  (رب كيسا ) أو ربما في الكثير من الأحيان الملك بشخصه الذي كان يقود المعارك بضراوة لإضفاء روح المبادرة والإيثار في نفسية المقاتلين للدفاع من الوطن ولصد أي مصدر يهدد أمنهم وبلادهم يجرون ورائهم صفوفا جرارة من الأسرى وهم مقيدون بالأغلال يجرون أذيال الخيبة والخسران  . وحال وصول الملك وصفه الأمامي إلى مشارف الشارع تنهال عليهم عبارات التبجيل وزغاريد النساء وحبات من الأرز  وحبوب أخرى وأزهار وأصوات الأبواق والطبول والصنوج مرددين أغاني وأناشيد تضفي الحماسة الخاصة بالغلبة والنصر إلى جانب رش الجنود بزخات من المياه للدلالة على إن المياه عنصر مهم لديمومة الحياة البشرية والحيوانية والنباتية  وعنصر لخصب الطبيعة وللغسل والتطهر الجنود من الدماء العالقة بهم وبأسلحتهم  وتقديم المياه النظيفة والباردة لهم ليكسروا ضماهم حيث كانت هذه المهمة من اختصاص رئيس السقاة في الدولة الذي كان يقود فصيله إلى  مشارف الطرق لاستقبال طلائع الجيش  فضلا عن فصيل السقاة  المرافق للجيش  حيث كانت هذه المراسيم مماثلة لاحتفالات(اكيتو ) الأول من نيسان رأس السنة البابلية الآشورية . ولكن بعد انبلاج نور المسيحية في الشرق امتازت بأول طقس وهو المعمودية المقدسة  التي تتم مراسيمها بصلوات خاصة وغطس الطفل أو الشخص المعمد بالماء وتسميته باسم ما  تيمنا بمعمودية المسيح جل شانه على يد مار يوحنا المعمدان في نهر الأردن ... حيث إن كل شخص يدخل المسيحية كالتزام بأركانها المقدسة  وحال زيادة عدد المؤمنين لم يكن بالإمكان معمودية كل واحد على حد لذلك ذهب التلاميذ إلى جعل المؤمنين يبركون  وبدئوا برشهم بالمياه لإتمام هذا الطقس  المقدس ليستمر أدائه ويرى النور في صفحات تقاويم كنائس شعبنا الكلدوآشوري السرياني ليتواصل هذا السفر التاريخي الحضاري القومي الديني الوطني الخالد وأحياءا لهذا الموروث الزاخر والمبارك يقوم أبناء شعبنا الكلدوآشوري السرياني صبيحة احد هذا اليوم التموزي الحار بشد الرحال إلى حيث شواطئ المياه العذبة الرقراقة وهذا طبعا بعد إتمام طقوس القداس الصباحي للكنائس وتناول القربان المقدس  ثم قصد مناطق المياه وشوطيها للسباحة ورش المياه على البعض بحيث لا يترك أحدا دون أن يتبلل وبروح مرحه  إلى جانب ممارستها في جو المدن وبطرق متفاوتة وحسب ما هو متاح ولا يسلم المرضى الراقدين في الفراش من زخات تلك المياه  ، اكتسب هذا العيد عبر التاريخ أسماء عديدة إلى جانب ( موسرديل  ونوسرديل -عيد الرشاش - يوم الله - احد نوسرديل - تذكار الاثنى عشر رسولا ... وغيرها ) لذا ومن هذا المنطلق الإنساني علينا نحن المسيحيين عامة والكلدوآشوريين السريان خاصة أن لا ندخر مشاعرنا الاحتفالية بهذا العيد وممارسة طقوسه الجميلة  لنجعله يوما جديدا لتمتين وشائج الاتحاد بين كنائسنا إلى جانب مطالبة السلطات الحكومية لجعله عطلة رسمية لشعبنا وتغطية فعالياته إعلاميا  ، للاستمتاع بطقوس هذا اليوم الصيفي الممتع وبين أبناء الأمة الواحدة التي خصها الرب بوحدة الأرض واللغة والتاريخ والمشاعر والطموحات والمصير المشترك وبمخلص واحد وهو السيد المسيح له المجد وبمياه معمودية واحدة وبكنيسة واحدة جامعة رسوليه مقدسة  ولاستنشاف عبرة الوحدة القومية الكلدوآشورية السريانية من روافد نهري وطننا العظيمان  ( الزاب الأعلى  والأسفل  والعظيم والخابور....الخ ) كيف يلتقون في دجلة والفرات ومن ثم المصير الواحد بكرمة علي و بشط العرب ، وهنا استذكر مقولة أبينا مثلث  الرحمة البطريك مار روفائيل الأول بيداود حيث قال بالحرف الواحد ( خلاص امتنا يكمن بوحدتها  ) إذا لا خلاص بدون الوحدة القومية علينا أن نستذكر هذه المقولة الخالدة ونسطرها بأحرف من الذهب على ضمائرنا ووجداننا وسفر وجودنا ونبتعد عن أسلوب التراشق وتبادل الاتهامات  بين أبناء الأمة الواحدة كما يحدث الآن على المواقع الالكترونية وتبادل الاتهامات الكلام البذي ونبش بطون الكتب  والاستشهاد بكل موقف مشين ودحض أسس حضارتنا وأسمائنا التاريخية وكيل التهم   يمينا وشمالا ودق الإسفين بين أبناء شعبنا بحجج التباكي على هذه التسمية أو تلك وكتابة مقالات محشوة وملئها السم الزعاف غير هيابين بأننا مهما حصل ومهما كتبوا في أوراقهم الصفراء والمسخمة بالسواد  كوجوههم   لن يغيروا من حقيقة إننا شعب واحد بشيء  وان المحطات الانتخابية الماضية أفرزت الرأي السديد والوحدوي من الزيوان المر كالعلقم  وان نستذكر المناقشات البيزنطية العقيمة التي كانت تدور بين حكام  قسطنطينية ومفادها (هل إن الملائكة ذكور أم إناث ؟ والى ما ذلك  حتى خسروا الجمل بما حمل وسحب البساط من تحت أقدامهم ) ..وان نستعد بكل وعي والتزام أنساني وأخلاقي لان نبين وحدتنا القومية العتيدة واصلنا النهريني المتجذر في التعداد السكاني المزمع إجرائه في المستقبل  بحيث أن نكون مصطفين متوحدين ونختار أو نكتب ما يوحي بجمع شملنا  كشعب واحد وأمة واحدة لا نقبل بواوات العطف الفاصلة والتي  ينشدها البعض  القليل من بيننا وممن يسبحون  بعكس التيار الوحدوي   ويتراقصون  على إيقاع أنغامها النشاز والذين يسعون بتوجههم التخريبي هذا لامحاء وطي صفحة وجود شعبنا  ولا نقبل بان نكون متشرذمين نضحك الآخرين علينا .. ونصب الزيت على النيران التي تحرقنا وتقضي علينا ..فإحصائية شعبنا الآخذة بالتناقص يوما بعد يوم في الوطن لا تقبل ولا تستحمل بان نكون مجزئين أكثر مما نحن عليه .. وان أوضاعهم المأساوية وتسلط الإرهاب عليهم  يدعونا بان نستنفر قوانا و نوحد الخطى والخطاب والتوجه والمبادرة بعمل شيء كتحريك الرأي العام العالمي لمناصرة قضية شعبنا والعمل بكل ما من شانه لا يجاد حل  لأبنائنا الذين يقتلون هنا وهناك ومناصرة وحشد الرأي لإقامة أو استحداث محافظة تجمع لم شمل شعبنا والقوميات المتآخية في سهل نينوى  ...لا أن  نحشو المواقع الالكترونية بالكتابات السواء ضد بعضنا وكأنه فخر ووسام العلى وشرف .. فصدقوني بان هذه الكتابان السوداء ستكون في المستقبل القريب  وصمة الخزي والعار مذيلة بشخوص كتابها وسيخجلون منها  على الرغم من أنهم  يتفاخرون بها الآن ... ونوسرديل مبارك عليكم يا أبناء أمتي الأحبة ..


Badran_0mraia@yahoo.com
 .

 

 
   
149  الاخبار و الاحداث / أخبار شعبنا / في مالبورن تنظيمات شعبنا تحتفل بيوم الشهيد في: 19:44 21/07/2011
في مالبورن تنظيمات شعبنا تحتفل بيوم الشهيد

بهدف التهيؤ للاحتفال بالسابع من آب يوم الشهيد الكلداني السرياني الآشوري التأم شمل عدد من ممثلي تنظيمات شعبنا في 9 تموز 2011 بقاعة مجلس ( باكن ستريت ) الكائنة في منطقة (ميدوهايتس) وبداية وقف الحضور دقيقة صمت إجلالا وإكراما لشهداء شعبنا ووطننا وشهداء الحرية , وتم خلال الاجتماع مناقشة سبل وصيغ وزمان ومكان الاحتفال بهذه المناسبة التأبينية  الخالدة في ذاكرة شعبنا بكل مسمياته ,حيث تم أغناء الموضوع بالآراء والمقترحات القيمة والاتفاق لعقد لقاءات أخرى مشتركة بهذا الصدد , ودام الاجتماع زهاء الساعتين حضره ممثلي   الحركة الديمقراطية الآشورية محلية مالبورن والمجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري والمجلس القومي الآشوري الكلداني السرياني .

وفي يوم الثلاثاء الموافق 19 تموز2011 عقدت هذه التنظيمات إضافة إلى حضور ممثلي المجلس الآشوري في ملبورن اجتماعا تكميليا ثانيا بهذا الخصوص في منطقة برود ميدوز وخلالها تم الاتفاق على جملة من القضايا والأمور الفنية الخاصة بهذا الحفل التأبيني. 
 
150  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من موروثنا الشعبي نوبا في: 08:50 16/07/2011
من موروثنا الشعبي
                            نوبا                                         بدران امرايا
نوبا اسم سرياني بمعنى المتناوب ويجمع بنوباني وهو الشخص الذي يقوم بالتناوب في حراسة الغنم والماعز ليلا خلال الصيف , فكانت القطعان الجرارة من الاغنام والماعز تبات في البراري المراعي البعيدة وبذلك يصعب جلبها والذهاب بها في تلك المراعي النضرة وكان الناس تذهب لحراستها ورعيها ليلا وكان النمط الجاري ان يذهب احد الاشخاص ليبات مع الراعي لحراسة القطيع الذي يسمى بالسرياني  (ناطورا)  اي الحارس , وان يبات اصحاب القطيع ايام تتوازي مع عدد روؤس العائدة لهم في القطيع , وعند المساء كان الشخص المتناوب الذي يعرف مسبقا بتناوبه  يعد العدة لهذه المهمة الليلية منها كان ينام في النهار ليشبع من النوم وجبة العشاء له وللراعي والشاي  والماء وكذلك الطعام للكلاب المرافقة والفاس و(نرا  وجوتا ) والحبال فيضعها على ظهر الدابة ويمتطيها ويقصد القطيع مع كلابه وعند الوصول كان سلامه للراعي ( قوتا هاويلوخ ) اي لتكن لك القوة  فكان الجواب ( الاها منخلوخ) اي الله يشفيك وهي على غرار مقولة ( الله يساعدك ) فكان الشخص المتناوب يربط دابته  وسط القطيع لئلا تطأئها انياب ذئاب الليل ويجمع الحطب على وجه السرعة ليحضر الشاي ويفرش وجبة العشاء للراعي وله  وسط القطيع فيقومان بتناول وجبة العشاء (ما اقسمه الله لهما) واحتساء الشاي اللذيذ والمخمر على الجمر ويطعم الكلاب المرفقة معهم  ويتبادلان اطراف الكلام  بشوؤن وشجون الحياة ,الى ان يتغلب سلطان النوم على جفني الراعي فيفرش مكانه ثم يخلد الى الراحة و النوم وسط فراش دافيء وهذا بعد ان يربط حبل ( شلالا ) طوله مترين او اكثر  بعنق الكبش الذي يقود القطيع ويحمل ناقوسا معلقا بعنقه ( رش كوتا ) اي راس القطيع ويشده برجله لئلا يتحرك القطيع في غفلة من الناطور ويصبح تحت رحمة انياب الذئاب والكبش عادة هو الذي يحرك القطيع ويقوده لذا كان يوضع تحت السيطرة ولدى تحركه كان الراعي يستيقظ بفعل سحب او شد الحبل المربوط بقدمه فيوقظ الناطور الذي سرقه النوم  فيقومان بتحريك القطيع في منتصف الليل  ليرعى لمدة ثلاثة ساعات اواقل حتى يشبع  ثم يعودون بالقطيع الى محله الاول المسماة (مخل ) ليستريح القطيع هناك  فيقوم الراعي والناطور باكل وجبة خفيفة ثم يتخلد الراعي ثانية لاكمال نومه والناطور يحرس القطيع ويكون يقظا من تطاول الذئاب ويوقظ الكلاب بين الحين والاخر ,ولدى اقتراب الذئب من القطيع فكانت الاغنام تصدر صوتا مميزا (كفففففففففف ) لوجود الخطر المميت وتلتم على بعضها فكان الناطور يصيح باسماء الكلاب  ويحثها على مصدر الخطر فكانت الكلاب تلاحق الذئب الى ان تنال منه او يفلت منها  فكانت تعود الى محيط القطيع ثانية او كان على الاغلب الراعي اوالناطور يحملان اسلحة مختلفة وعند اقتراب الذئاب يطلقان رشقة نارية باتجاهه فيتوارى بسرعة البرق او ان يقتل , او في الكثير من الاحيان كان الذئب او قطيعها يعاود الكرة اكثر من مرة الى ينال حصته فكانت الضحية تطلق صرخات استغاثة ورويدا رويدا يتباعد صوتها الى ان ينقطع فيلتهمها الذئاب دون ان  يتمكن الكلاب من انقاذها , وكم من المرات انشرد القطيع من الراعي النائم والناطور الكسلان واصبح في قبضة الذئاب وقادته الذئاب الى حيث مرادها  وانفردت  به فكان من عادة الذئاب ان تقتل اكبر عدد ممكن من الحيوانات قبل ان تشرع في اكلها , ولدى ضياع عدد او جزء من القطيع كانت الناس تقصد  الشمامسة والملالي وذوي الاحاجي وقارىء البخت وذلك لسد فم الذئاب على حد بساطتهم وسذاجتهم فكان الملا يعقد احد من الخيوط  عدة مرات وكانه فم الذئب ويقول ان الذئاب لن تقدر على اكلها مطلقا, وذات مرة عقد احد الملالي فم الذئاب لكي لا يفترسوا العنزة الضائعة لاحدى العجوزات مقابل مبلغ من المال, وفي اليوم التالي خرج الناس تضامنا مع العجوزة المسكينة  للبحث عن العنزة فوجدوا جلدها المسلخ فقط مفروغا من لحمها وعظامها , فاشتدت العجوز غيظا وعصبية  فقصدت دار الملا معاتبة اياه فرد الملا قائلا: إن تأخيرها في المجيء اليه كان السبب وعندما قصدته كان العنزة في احشاء الذهب وبهذا تحايل عليها وطويت المسالة . وعند تباشيرالصباح الباكر ( كونيثا – مبدلاتا – مزللتا دبهرا ) كان الناطور يوقظ الراعي بعد ان هيأ له وجبة الفطار وحلب له الحليب وسخنه فكان الراعي ياكل ويشرب و يبرم شواربه كما كان يقال بالسريانية ( خلي وشتيلي وبريميلي سمبيلي ) فيحرك القطيع ( شاقسلي قنيانا ) بالسرياني اما الناطور فيقوم بقطع الحطب ويحمل دابته متوجها للبيت وعند الوصول كان عليه ان يبلغ الشخص الاخر المتناوب , وهكذا كانت تدور رحى ايام اصحاب المواشي الى ان يمضي الصيف وجزءا من الخريف حتى تبدا الدنيا بالامطار ويبرد الجو فكان يصعب البقاء في العراء فكانت القطعان تعود ادراجها الى القرى وهي مسمنة بحيث يصعب على اصحابها  تمييزها ومعرفتها .  
Badran_omraia@yahoo.com





  
صفحات: [1] 2









 

 

Arsenal matcher  fotbollsresor Arsenal  Fotbollsresor  Fotbollsresor Barcelona  Fotbollsresa Barcelona  Fotbollsresor England   Formel 1 resor  Fotbollsresor Fotbollsresa Nyheter
 Formel 1 resor, Formel 1 resa Garageportar Garageport Industriportar Skjutdِrrar Formel 1 resa, Formel 1 resor Sportresor, sportresa Sportresa fotboll, sportresor fotboll Sportresor Formel 1, Sportresa Formel1 ,
Formel 1 biljetter, F1 biljetter  Formel 1 Hockenheim, F1 Hockenheim  Formel 1 Monza, F1 Monza Formel 1 Monaco, F1 Monaco Fِretagsresor, fِretagsresa Gruppresa, gruppresor
Champions League resor,
Champions League paket
 
Evenemangsresa evenemangsresor Evenemangsresor evenemangsresa Eventresa  eventresor Eventresor eventresa  Fotbollsresor Barcelona 
 
Fotbollsresa Barcelona  Fotbollsresa Barcelona 
Fotbollsresor England Fotbollsresor London Ekonominyheter Nِjenyheter Kulturnyheter Vetenskapnyheter Spelnyheter Filmnyheter Modenyheter
Motornyheter Formel 1 paket Fotbollsresor Manchester Fotbollsresor Liverpool
Fotbollsresor Champions League  Fotbollsresor Champions League  Resornyheter
Fotbollsresor Spanien Fotbollsresor Italien
Fotbollsresor Premier League Formel 1 resor Formel 1 resa  Formel 1 resa   F1 paket
F1 resor - F1 resor F1 resa  F1 resa
Fotbollsresor Premier LeagueSportresor  Sportresor Sportresa Sportresa Billiga fotbollsresor  Billiga fotbollsresor
Fotbollspaket Fotbollspaket Barcelona Paketresor fotboll Arsenal biljetter  Biljetter till Arsenal  Fotboll biljetter  Biljetter till fotboll  Billiga Formel 1 biljetter
 
Billig Formel 1 biljett Billiga F1 biljetter
Billig fotbollsresa Champions League paket  Formel 1 Barcelona F1 Barcelona

 

Online now

مدعوم بواسطة MySQL مدعوم بواسطة PHP Powered by SMF 1.1.16 | SMF © 2011, Simple Machines XHTML 1.0 صالح! CSS صالح!
تم إنشاء الصفحة في 1.359 ثانية مستخدما 19 استفسار.