1
المنبر السياسي / اين ذهبت كل تلك الاموال ياسيد بريمر ؟حسن ناصر باجلان
« في: 20:52 06/07/2006 »
البحث الاخير :
اخر ما كتب ((شهيد الكلمة الحرة)) حسن ناصر باجلان من كتابات وابحاث نشره باللغة النرويجية في احد صحف النرويج ...وكان يود نشره في صحف عربية ولكن الايادي الجبانة خفافيش الظلام واكلي لحوم البشر وتجار السياسة لم يروق لهم ..غأغتالوه في يوم 17-9-2005. مع شقيقه عضو الجمعية الوطنية فارس ناصر .لكي يسكتوه ..ولم يعلموا ان قنابل النابالم وغاز الخردل وكل اسلحة العالم لم تستطع ان تسكت صوت الحق ...على سفح جبال بنجوين واهوار وسهول العراق....وكل احرار العراق هم حسن ولو تهاوى نجم سطع مكانه الف نجم ...المجد والخلود لشهدائنا الابطال ..
البحـــــــــــــث ....ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ..
اين ذهبت كل تلك الاموال ياسيد بريمر :
تمهيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد....
في نهاية الحرب على العراق ..الكميات الهائلة من الاموال التي كانت تحت تصرف سلطة الائتلاف المؤقته بقيادة الولايات المتحدة ، كان المفروض بها ان تذهب الى جهود اعادة اعمار العراق ...ولكن خلال فترةالثمان شهور التي قضاه بريمر كحاكم مدني للعراق ،فأن 8 مليارات دولار من تلك الاموال اختفت ، عن فضيحة اختفاء الاموال العراقية كتب ايد هاريمان هذه المقالة في صحيفة الكارديان gardian :
عندما وصل السفير بول بريمر الى بغداد في شهر حزيران الماضي بعد ان انتهت رسميا العمليات القتالية ..كان هناك 6مليارات دولار في ميزانية برنامج((النفط مقابل الغذاء)) التابع للامم المتحدة اضافة الى الارصدة العراقية المحتجزة والمجمدة ...زائد 10 مليارات دولار من عائدات النفط التي استأنف تصديره بموجب قرار مجلس الامن 1483والصادر بتاريخ 22/5/2003 كل هذه الاموال حولت الى حساب جديد بمصرف التوفير الاتحادي الامريكي في نيويورك في حساب خاص سميت باسم ((صندوق العراق للتنمية))....DFI---DEVELOPMENT FUND FOR IRAQ
وكانت سلطة الائتلاف المؤقته –CPA- COALITION PROVISIONAL AUTHORITY تعزم صرف تلك الاموال بشفافية لمنفعة الشعب العراقي ..
الكونغرس الامريكي ----
الكونغرس الامريكي بدوره صوت على صرف مبلغ 18 مليار دولار يستقطع من جيوب دافعي الضرائب في امريكا من اجل اعادة اعمار العراق ..ولكن مع حلول 28 يونيو 2004وعندما غادر بول بريمر بغداد بيومين قبل قبل انتهاء ولايته تحاشيا من أي هجوم محتمل كان ممكن ان يتعرض له وهو في طريقه الى المطار كانت حكومته قد صرفت الى ذلك الحين 20مليار دولار من الاموال العراقية و300مليون دولار من الاموال الامريكية
ــــــــــــــــــــــــــــــ
ان عملية اعادة اعمار العراق تعتبر من اكبر البرامج التي تقوم بها امريكا في العالم بعد مشروع مارشال ،ولكن في حين ان مشروع مارشال لاعادة اعمار اوربا كان بتمويل امريكي ،فانه وبناء على ما صرح به دونالد رامسفيلد وبول بريمر فأن عملية اعادة اعمار العراق المحرر ستكون بأموال عراقية والعراقيون هم الذين سيعيدون بناء بلدهم .
احتفظت سلطة الائتلاف المؤقته بمبلغ 600مليون دولار نقدي بدون أي مستندات ..200مليون دولار من تلك الاموال تم الاحتفاظ بها في خزينة حديدية باحدى قصور صدام ..وكان الجندي الامريكي المسؤول على حراسة تلك الاموال ،يترك احيانا مفاتيح الخزينة في حقيبته على طاولة المقصف اثناء الغذاء واكثر من هذا فأن كثير من هذه الاموال عندما كان يجلبونها الى المصارف لتوزيعها في الاشهر الاولى للسقوط لاجل صرفها لاعانات الموظفين والمتقاعدين.. لم يتم الاستلام والتسليم بطرق قانونية او مصرفية اصولية بل كان الجنود الامريكان يأتون بالاموال الى المصرف ويبدأ المدير والموظفين والموظفات بتوزيعها بطريقة غير دقيقة حتى وصل الامر الى تفتيش الموظفات قبل مغادرتهن في الساعة الثانية بعد الظهر ...من قبل افراد من الحرس الوطني في بداية تشكيله ..وضبطوا عشرات الالاف من الدولارات تحت ملابسهن الداخلية ..وهذا يدل على عشوائية التوزيع ومجهولية كمية المبالغ المصروفة ..وهذه حقائق حصلت في كثير من المصارف ومنها مصرف الفيصلية في الموصل ....
ان التلاعب والمخالفات المالية التي وردت في تقارير المدققين الماليين للحكومة الامريكية ..القت الضوء على العقلية التي تم بموجبها صرف اموال العراق من قبل سلطات الاحتلال وبالاسلوب الذي كانت تعمل به تلك السلطات ...شاحنات من الدولارات تم توزيعها بطريقة لا الذين سلموا ولا اولئك الذين استلموا تلك الاموال ،كانوا يشعرون بمسؤولية تجاه تلك الاموال ...
الجزء الثاني :
أشار المدققين الى ان مئات العقود بمليارات الدولارات دفعت لافراد او لشركات استثمارية امريكية ،او بشكل اموال رصدت لاجراء محاكمات للمجرمين ،وهناك وهناك 8.8مليار صرفها وزراء بريمر على اوجه صرف غير واضحة وغير معروف كيف تم صرفها ،وهناك 3.4مليار خصصها الكونغرس الامريكي لصرفها تحت بنود تمويل عمليات الامن والاستقرار في العراق.
كان منتظرا من بريمر ان يقوم بأدارة اموال العراق بشفافية في اكتوبر (تشرين الاول) 10/2003،بعد ستة اشهر من سقوط صدام قامت (هيئة الاشراف والرقابة الدولية ) IAMBThe International Advisory and Monitoring Board (IAMB) is an audit oversight body for the Development Fund for Iraq (DFI).
والتي شكلت لغرض تأمين اشراف دولي ومستقل على الطريقة التي تقوم بها سلطة الائتلاف المؤقته بصرف الاموال العراقية .وهذه الهيئة تضم ممثلين من :
1- الامم المتحدة .
2- البنك الدولي .
3- صندوق النقد الدولي.
4- الصندوق العربي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
IAMBقضت شهورا وهي تبحث عن مدققين ومحاسبين ماليين مقبولين امريكيا الى ان استقر في النهاية على اختيار فرع البحرين لشركة KPMG.) www.kpmg.comكْي بي إم جي شبكة عالمية مِنْ الشركاتِ المحترفةِ التي تُزوّدُ تدقيقاً وضريبةَ وخدمات إستشاريةَ. نَشتغلُ في 144 بلدِ ولَهم أكثر من 6700 شريكِ، 76000 زبون خدمةِ محترفِ )، كانت عملية كسب وقت ليس الا .
منذ البداية واجهت الشركة KMPGمقاومة من قبل طاقم سلطة الائتلاف المؤقتة بخصوص حصولها على المعلومات التي من شأنها تسهيل مهمتها ولقد جاء في تقريرهم بأن اعضاء سلطة الائتلاف المؤقتة لم يكن في سلم اولوياتهم التعاون معنا ..وان شركة المحاسبة تلك نجحت مرة واحدة في الاجتماع بوزير المالية ،اما المواعيد مع الوزراء الاخرين كانت تؤجل بأستمرار والمدققين كانوا يواجهون صعوبات للدخول الى المنطقة الخضراء في بغداد.
يبدو انه كان هناك سبب وجيه جعل الامريكيين يتعمدون في اهدار الوقت والمماطلة ،لانه في نهاية حزيران 06 كان على سلطة الائتلاف المؤقته ان تحل نفسها وان يغادر بريمر البلاد وحيث ان حكومة بوش رأت انه من الافضل ان لا يقوم المدققين بنشر تقاريرهم وبريمر بعده في بغداد حيث يمكن محاسبته ،لهذا تم تأخير نشر التقرير الى بعد ذلك وتم نشره في تموز .
أكتشف المدققون جملة اشياء منها :
1-سلطة الائتلاف المؤقته احتفظت بملايين الدولارات نقدا في خزانة السلطة وهذا يخالف النظام المصرفي العالمي للحكومات والسلطات وخاصة في وضع العراقي السياسي المتردي .
2- سلطة الائتلاف المؤقته منحت عقود بدون مناقصات للشركات الامريكية بمليارات الدولارات .
3- سلطة الائتلاف لا تعرف شيء عن الاموال التي كانت في صندوق اعمار العراق DFI والتي صرفت من قبل وزراء الحكومة العراقية المؤقتة .
غياب الشفافية ادت الى ظهور فساد اداري عالي المستوى في جميع وزارات والدوائر الحكومية العراقية وبالتعاون او باشراف سلطة الائتلاف المؤقتة ..ويروي احدهم بأن احد الضباط الامريكان وهو ممثل عن سلطة الائتلاف المؤقته وحلفائهم قام بشطب المبلغ الاصلي اثناء توقيعه احد العقود وضاعف المبلغ قائلا الزيادة هذه (وكان اكثر من مليون دولار ) هو راتبي التقاعدي!!
ويروى بأن اندرسون الضابط الاداري الامريكي المسؤول على اعادة تأهيل المؤسسات الحكومية والمدنية في محافظة نينوى كان يخرج احيانا رزم من الدولارات ويعطيها لاي شخص يعجبه ويقول اذهب واشتري سيارة بالة بدون وصل او فاتورة ..
وعندما سأل مجلس الحكم العراقي (بول بريمر) عن سبب تكلفة اصلاح معمل اسمنت في سامراء 60مليون دولار بدل 20مليون دولار هي قيمة العقد الاصلي ،كان يكرر لهم بأستمرار بأنهم يجب ان يشكروا امريكا التي انقذتهم من صدام حسين..
يتبع
العراقيين الذين كانوا قريبين من امريكا كانوا على صلة بالمنطقة الخضراء او انهم كانوا يتبؤون مناصب رفيعة في وزارات الحكومة وكانوا من المستفيدين جدا ،رجال الاعمال العراقيين كانوا يشتكون من الرشاوي التي كان عليهم دفعها لكي يشاركوا في عروض ومناقصات الحكومة وأقارب الوزراء حصلوا على الوظائف العالية والعقود الدسمة .
دلائل اضافية عن غياب الشفافية وردت في تقرير مكتب المحقق العام التابع لحكومة الائتلاف نفسها CPA-IG
والتي قدمت الى الكونغرس للاطلاع في يناير /ك2/2004-وقد جاء فيه :
((ان المدققين الماليين والمحاسبين والمحققين العدليين والموظفين العراقيين يجلسون عادة لشرب القهوة سويا في المنطقة الخضراء )) وقد جاء في تقرير الذي نشر في تموز 2004ما يلي:
((ان ضباط المقاولات الامريكان ونظرائهم العراقيين في حكومة ال CPA "سلطة الائتلاف"لم يهتموا كثيرا بملفات وشروط العقود وبدقة ومعقولية الاسعار وفيما اذا كانت الخدمة او المشروع المنجز يستحق المبلغ المدفوع له في العقد .))
النهب كان على نطاق واسع جدا ملايين الدولارات فقدت من البنك المركزي العراقي مابين 11-26 مليون دولار والذي وضع يدها عليه سلطة الائتلاف لم يجري حسابها ..جداول الرواتب كانت محشوة بأسماء مئات المستخدمين ملايين الدولارات دفعت للمقاولين لقاء انجاز اعمال وهمية ..3.379.505مليون دولار صرفت تحت بند (مستخدمين ليسوا في حقول تنفيذ الاعمال ) ...ضبط 19 مليار دينار عراقي جديد على متن طائرة عراقية في لبنان مرسلة هناك من قبل وزير الداخلية العراقي المعين من قبل الامريكان .
في نفس الوقت توصلت IAMB. الى ان كميات النفط العراقية المصدرة لم يتم قياسها لا الهيئة العراقية الحكومية المسؤولة عن تسويق النفط ولا سلطات الاحتلال قادرين عن الاجابة عن سبب حصول ذلك .
صدر العراق رسميا في السنة الاولى من الاحتلال الامريكي ما يعادل 10 مليار دولار ،
اسابيع قليلة قبل ان يغادر بول بريمر العراق ، اطلقت سلطة الائتلاف عقود جديدة بقيمة 3مليلر دولار على ان تسحب المبالغ من صندوق اعمار العراق الذي تديرها الشفارة الامريكية في بغداد.
المفتش العام في حكومة ال CPAوالذي يسمى الان بالمفتش العام باعادة اعمار العراق Special Inspector www.sigir.mil General for Iraq Reconstruction SIGIRنشرت تقرير مراجعة مالية القت بعض الضوء على طريقة تحمل السفارة لمسؤولياتها ويشير التقرير الى ملفات 225عقود بقيمة 32مليون دولار (ولكن هل بأمكان السفارة اعطاء تفاصيل اضافية عن المبالغ المدفوعة والباقية من تلك العقود ).
راجع المدققين اوراق عمل اكثر من 300عقد بكلفة 332.9مليون دولار وتم مراجعة ملفات 198عقدا
..من جملة تلك العقود هناك 154عقدا لا توجد بيانات بخصوص السلع او الخدمات المقدمة ...169بدون فواتير ..14عقد بدون وصولات دفع .
من الواضح ان الامريكيين لا يوجد ضرورة في مسك دفاتر صرف اموال العراق الان اكثر مما كان عليه ايام بريمر لا السفارة الامريكية ولا قائد القوات الامريكية راغبين في التعليق او الرد على اسئلة المدققين ..ويبدوا انهم مرتاحون ..لان غيرهم يقوم بتمويل الحرب .
عدم تحمل المسؤولية لا يتوقف عند حدود الامريكان فقط ..في يناير من هذا العام 2005نشرت SIGIRتقريرا فصلت فيه بيانات عن الغش والفساد والتبذير من قبل الحكومة العراقية المؤقته ..لقد توصلوا الى ان الحكومة العراقية انفقت مبلغ 8.8مليار دولار في في الفترة مابين اكتوبر ت1-2003الى يونيو ..حزيران 2004بشكل غير صحيح .
يتكون مكتب الادارة والميزانية العامة العراقي من ستة موظفين عديمي الخبرة واغلب الوزارات بدون اقسام مالية ..... الوزراء العراقيون الجدد والتي تم تعيينهم ومعهم مساعديهم الكبار وتحت انظار المستشارين الامريكيين يتصرفون كما يحلو لهم بمئات الملايين من الدولارات نقدا.
احدى الوزارات منحت عقودا بقيمة 430مليون دولار بدون ان يرى مستشارها أي اوراق لاعمال تلك العقود .
وزارة اخرى تزعم بأنها تدفع رواتب 8206حارس ولكن في الواقع هناك 602 حارس فقط ...بأختصار لا يمكنك ان تعرف كم من الدولارات من مجمل 8.8مليار استقرت في الجيوب الخاصة او ذهبت للمليشيات .
الجدير بالذكر ان مكتب المفتش العام قد كتب مسودة تقرير بكل تلك الاخطاء ...يقول بول بريمر :
كان الاقتصاد العراقي ميتا وراكدا لذا فأن استنهاض الاقتصاد ياتي في راس اولويات الحكومة العراقية CPA
في ابريل من هذا العام "2005" نشرت سايجرSIGIR تقريرا كشف فيها كيف ان بول بريمر كان يقوم بصرف الملايين من الدولارات النقدية في منطقة واحدة فقط من العراق هي الحلة..
((اثناء مراجعتنا شخصنا عيوبا في مراقبة تحرك السيولة النقدية ،عيوبا بهذا الحجم الذي يتطلب عناية فورية تلك العيوب خطيرة جدا الى درجة انها تعيقنا عن اداء الواجب الملقاة علينا وجدوا ان مقرات ال CPAفي بغداد لم يكن لهم سيطرة ومراقبة والمسؤولية على 119.9مليون دولار تقريبا واولئك العملاء في الميدان لا يمكنهم تحمل او السيطرة على مبلغ 96.6مليون نقداوبشكل فواتير ..اكثرية العملاء هم من الامريكيين المتعاقدين لفترات زمنية قصيرة ..ميزانية احدى العملاء كانت مضخمة ب 2.825.755 ولم يتم اكتشاف الخطأعميل اخر أخذ 25 مليون دولار من مكتب بريمر نقدا دون أي مستندات ..ممثلة بريمر في الموصل (hero mustfaهيرو مصطفى) وهي ممثلة سلطة الائتلاف المؤقتة صرفت 6مليون دولار على جامع صدام الكبير او زا الكبير وثم جامع اسامة كشمولة الكبير ...ولم تقدم أي مستندات لا المرحوم اسامة كشمولة ولا خلفه دريد كشمولة (ولايته بعد بريمروهيرو أي بعد 28حزيران 2004)ولا مجلس المحافظة الموقر عرف شيءعن الية الصرف..وقامت بصرف مليون دولار نقدا لمؤتمر مرض الثلاسيميا الذي نضمه طبيب مصلاوي في المركز الثقافي الاجتماعي في الدندان..ولا نعرف كيف تم صرف ذلك المبلغ وهل الاطفال 800المصابون والتي صرفت الاموال باسمهم وصلهم اذن البعير؟ ..لمن لديه الاجابة والخبر اليقين... فليجب..!!
الكثير من العملاء الامريكيين قدموا موازناتهم وكشوفات بمصروفاتهم بساعات قبل توجههم للمطار ..اثنان منهم غادروا العراق بدون الكشف عن مبلغ 750.000دولار لكل منهما ولم يتم العثور على تلك المبالغ ...مكتب ال CPA الرئيسي في بغداد سوت مصروفا لبعض العملاء بمبلغ تتراوح بين ربع مليون الى 12مليون دون أي وصولات ..
اذن أيــــــــــــــن ذهــــــــــبت كــــــــــــل تـــــــلك الامــــــــــــوال؟
..في الحلــــــــــــــــــة ليس بمقدورك ان تجد كل تلك النفقات ...فالخدمات ... المدارس والمستشفيات وتجهيزات المياه والكهرباء وكل المرافق الاخرى التي كان من المفروض ان تكون قد استفادت من تلك الاموال ...كلها مدمرة .
ليس فقط في الحلة بل في معظم مناطق العراق فمثلا بناية محكمة قضاء الحمدانية (مسقط راسي) وهي تابعة لاعلى سلطة في العراق الجديد تجدها بناية قديمة و خربة وعفنه ومترهلة ومكاتب الموظفين تعبانة جدا والمحامون عندما يجلسون على الكراسي ممكن ان تطيح بهم في أي لحظة لانها مغطى بقطع من كارتون السكائر (المقوى) وعندما ينقطع الكهرباء ولا توجد مولدة في المبنى ممكن القاضي وهو يتصبب عرق ويلعن الكهرباء ان
يتعصب و يحكم على البريء بالذنب ويطلق سراح المذنب .. !!!
الاستنتاج الذي لا مفر منه ...هو ان الكثيرين من العملاء الامريكيين قد وضعوا رزم كبيرة من الاوراق النقدية في جيوبهم..وابرموا الصفقات اللذيذة والمربحة مع المقاولين العراقيين .
هناك ايضا احتمالية سوء التصرف بعائدات النفط وهناك صعوبات في تأمين الدقة والموضوعية في تحديد الميزانية العراقية وفي الرقابة على المصروفات ..وعدم جدولة الاموال العراقية الناتجة من بيع النفط حسب قرار مجلس الان الدولي 1483.
في غياب المسؤولية الجادة فان العراقي لا يعرف مقدار ما نفق من امواله على بناء بلده ، وكم هي المبلغ التي سلمت للوزراء ،والموظفين المدنيين ،للاصقاء وعوائلهم ...
وكم من المبالغ التي تم تحويلها الى بنوك وراء البحار وحيث ان كثير من البعثيين شاركوا في الحكم وكانوا الدعامة او المفاصل الرئيسية لمؤسسات الدولة حتى بعد السقوط فليس غريبا ان نعتقد بأن جزء كبير من تلك الاموال يمكن ان تكون قد ذهبت الى تمويل الارهاب لتمديد فترة ذبح الشعب العراقي لفترة اخرى قد تكمل اربعون عاما .
فيما مضى ..
صدام والولايات المتحدة ..
كلاهما استفادا خلال فترة حكمه..
صدام كان يقبض على ثروة العراق ..
بينما كان اغلب نفط العراق يذهب الى مصافي كاليفورنيا..
ليستخرج منها وقودا رخيصا للناخب الامريكي ..
اليـــــــــوم..
النفط العراقي ايضا يذهب الى مصافي كاليفورنيا..
والحكومة العراقية الوطنية تقوم بتبذيرها ..
حسن ناصر علكة
5/8- /2005اغسطس
النرويج
اخر ما كتب ((شهيد الكلمة الحرة)) حسن ناصر باجلان من كتابات وابحاث نشره باللغة النرويجية في احد صحف النرويج ...وكان يود نشره في صحف عربية ولكن الايادي الجبانة خفافيش الظلام واكلي لحوم البشر وتجار السياسة لم يروق لهم ..غأغتالوه في يوم 17-9-2005. مع شقيقه عضو الجمعية الوطنية فارس ناصر .لكي يسكتوه ..ولم يعلموا ان قنابل النابالم وغاز الخردل وكل اسلحة العالم لم تستطع ان تسكت صوت الحق ...على سفح جبال بنجوين واهوار وسهول العراق....وكل احرار العراق هم حسن ولو تهاوى نجم سطع مكانه الف نجم ...المجد والخلود لشهدائنا الابطال ..
البحـــــــــــــث ....ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ..
اين ذهبت كل تلك الاموال ياسيد بريمر :
تمهيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد....
في نهاية الحرب على العراق ..الكميات الهائلة من الاموال التي كانت تحت تصرف سلطة الائتلاف المؤقته بقيادة الولايات المتحدة ، كان المفروض بها ان تذهب الى جهود اعادة اعمار العراق ...ولكن خلال فترةالثمان شهور التي قضاه بريمر كحاكم مدني للعراق ،فأن 8 مليارات دولار من تلك الاموال اختفت ، عن فضيحة اختفاء الاموال العراقية كتب ايد هاريمان هذه المقالة في صحيفة الكارديان gardian :
عندما وصل السفير بول بريمر الى بغداد في شهر حزيران الماضي بعد ان انتهت رسميا العمليات القتالية ..كان هناك 6مليارات دولار في ميزانية برنامج((النفط مقابل الغذاء)) التابع للامم المتحدة اضافة الى الارصدة العراقية المحتجزة والمجمدة ...زائد 10 مليارات دولار من عائدات النفط التي استأنف تصديره بموجب قرار مجلس الامن 1483والصادر بتاريخ 22/5/2003 كل هذه الاموال حولت الى حساب جديد بمصرف التوفير الاتحادي الامريكي في نيويورك في حساب خاص سميت باسم ((صندوق العراق للتنمية))....DFI---DEVELOPMENT FUND FOR IRAQ
وكانت سلطة الائتلاف المؤقته –CPA- COALITION PROVISIONAL AUTHORITY تعزم صرف تلك الاموال بشفافية لمنفعة الشعب العراقي ..
الكونغرس الامريكي ----
الكونغرس الامريكي بدوره صوت على صرف مبلغ 18 مليار دولار يستقطع من جيوب دافعي الضرائب في امريكا من اجل اعادة اعمار العراق ..ولكن مع حلول 28 يونيو 2004وعندما غادر بول بريمر بغداد بيومين قبل قبل انتهاء ولايته تحاشيا من أي هجوم محتمل كان ممكن ان يتعرض له وهو في طريقه الى المطار كانت حكومته قد صرفت الى ذلك الحين 20مليار دولار من الاموال العراقية و300مليون دولار من الاموال الامريكية
ــــــــــــــــــــــــــــــ
ان عملية اعادة اعمار العراق تعتبر من اكبر البرامج التي تقوم بها امريكا في العالم بعد مشروع مارشال ،ولكن في حين ان مشروع مارشال لاعادة اعمار اوربا كان بتمويل امريكي ،فانه وبناء على ما صرح به دونالد رامسفيلد وبول بريمر فأن عملية اعادة اعمار العراق المحرر ستكون بأموال عراقية والعراقيون هم الذين سيعيدون بناء بلدهم .
احتفظت سلطة الائتلاف المؤقته بمبلغ 600مليون دولار نقدي بدون أي مستندات ..200مليون دولار من تلك الاموال تم الاحتفاظ بها في خزينة حديدية باحدى قصور صدام ..وكان الجندي الامريكي المسؤول على حراسة تلك الاموال ،يترك احيانا مفاتيح الخزينة في حقيبته على طاولة المقصف اثناء الغذاء واكثر من هذا فأن كثير من هذه الاموال عندما كان يجلبونها الى المصارف لتوزيعها في الاشهر الاولى للسقوط لاجل صرفها لاعانات الموظفين والمتقاعدين.. لم يتم الاستلام والتسليم بطرق قانونية او مصرفية اصولية بل كان الجنود الامريكان يأتون بالاموال الى المصرف ويبدأ المدير والموظفين والموظفات بتوزيعها بطريقة غير دقيقة حتى وصل الامر الى تفتيش الموظفات قبل مغادرتهن في الساعة الثانية بعد الظهر ...من قبل افراد من الحرس الوطني في بداية تشكيله ..وضبطوا عشرات الالاف من الدولارات تحت ملابسهن الداخلية ..وهذا يدل على عشوائية التوزيع ومجهولية كمية المبالغ المصروفة ..وهذه حقائق حصلت في كثير من المصارف ومنها مصرف الفيصلية في الموصل ....
ان التلاعب والمخالفات المالية التي وردت في تقارير المدققين الماليين للحكومة الامريكية ..القت الضوء على العقلية التي تم بموجبها صرف اموال العراق من قبل سلطات الاحتلال وبالاسلوب الذي كانت تعمل به تلك السلطات ...شاحنات من الدولارات تم توزيعها بطريقة لا الذين سلموا ولا اولئك الذين استلموا تلك الاموال ،كانوا يشعرون بمسؤولية تجاه تلك الاموال ...
الجزء الثاني :
أشار المدققين الى ان مئات العقود بمليارات الدولارات دفعت لافراد او لشركات استثمارية امريكية ،او بشكل اموال رصدت لاجراء محاكمات للمجرمين ،وهناك وهناك 8.8مليار صرفها وزراء بريمر على اوجه صرف غير واضحة وغير معروف كيف تم صرفها ،وهناك 3.4مليار خصصها الكونغرس الامريكي لصرفها تحت بنود تمويل عمليات الامن والاستقرار في العراق.
كان منتظرا من بريمر ان يقوم بأدارة اموال العراق بشفافية في اكتوبر (تشرين الاول) 10/2003،بعد ستة اشهر من سقوط صدام قامت (هيئة الاشراف والرقابة الدولية ) IAMBThe International Advisory and Monitoring Board (IAMB) is an audit oversight body for the Development Fund for Iraq (DFI).
والتي شكلت لغرض تأمين اشراف دولي ومستقل على الطريقة التي تقوم بها سلطة الائتلاف المؤقته بصرف الاموال العراقية .وهذه الهيئة تضم ممثلين من :
1- الامم المتحدة .
2- البنك الدولي .
3- صندوق النقد الدولي.
4- الصندوق العربي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
IAMBقضت شهورا وهي تبحث عن مدققين ومحاسبين ماليين مقبولين امريكيا الى ان استقر في النهاية على اختيار فرع البحرين لشركة KPMG.) www.kpmg.comكْي بي إم جي شبكة عالمية مِنْ الشركاتِ المحترفةِ التي تُزوّدُ تدقيقاً وضريبةَ وخدمات إستشاريةَ. نَشتغلُ في 144 بلدِ ولَهم أكثر من 6700 شريكِ، 76000 زبون خدمةِ محترفِ )، كانت عملية كسب وقت ليس الا .
منذ البداية واجهت الشركة KMPGمقاومة من قبل طاقم سلطة الائتلاف المؤقتة بخصوص حصولها على المعلومات التي من شأنها تسهيل مهمتها ولقد جاء في تقريرهم بأن اعضاء سلطة الائتلاف المؤقتة لم يكن في سلم اولوياتهم التعاون معنا ..وان شركة المحاسبة تلك نجحت مرة واحدة في الاجتماع بوزير المالية ،اما المواعيد مع الوزراء الاخرين كانت تؤجل بأستمرار والمدققين كانوا يواجهون صعوبات للدخول الى المنطقة الخضراء في بغداد.
يبدو انه كان هناك سبب وجيه جعل الامريكيين يتعمدون في اهدار الوقت والمماطلة ،لانه في نهاية حزيران 06 كان على سلطة الائتلاف المؤقته ان تحل نفسها وان يغادر بريمر البلاد وحيث ان حكومة بوش رأت انه من الافضل ان لا يقوم المدققين بنشر تقاريرهم وبريمر بعده في بغداد حيث يمكن محاسبته ،لهذا تم تأخير نشر التقرير الى بعد ذلك وتم نشره في تموز .
أكتشف المدققون جملة اشياء منها :
1-سلطة الائتلاف المؤقته احتفظت بملايين الدولارات نقدا في خزانة السلطة وهذا يخالف النظام المصرفي العالمي للحكومات والسلطات وخاصة في وضع العراقي السياسي المتردي .
2- سلطة الائتلاف المؤقته منحت عقود بدون مناقصات للشركات الامريكية بمليارات الدولارات .
3- سلطة الائتلاف لا تعرف شيء عن الاموال التي كانت في صندوق اعمار العراق DFI والتي صرفت من قبل وزراء الحكومة العراقية المؤقتة .
غياب الشفافية ادت الى ظهور فساد اداري عالي المستوى في جميع وزارات والدوائر الحكومية العراقية وبالتعاون او باشراف سلطة الائتلاف المؤقتة ..ويروي احدهم بأن احد الضباط الامريكان وهو ممثل عن سلطة الائتلاف المؤقته وحلفائهم قام بشطب المبلغ الاصلي اثناء توقيعه احد العقود وضاعف المبلغ قائلا الزيادة هذه (وكان اكثر من مليون دولار ) هو راتبي التقاعدي!!
ويروى بأن اندرسون الضابط الاداري الامريكي المسؤول على اعادة تأهيل المؤسسات الحكومية والمدنية في محافظة نينوى كان يخرج احيانا رزم من الدولارات ويعطيها لاي شخص يعجبه ويقول اذهب واشتري سيارة بالة بدون وصل او فاتورة ..
وعندما سأل مجلس الحكم العراقي (بول بريمر) عن سبب تكلفة اصلاح معمل اسمنت في سامراء 60مليون دولار بدل 20مليون دولار هي قيمة العقد الاصلي ،كان يكرر لهم بأستمرار بأنهم يجب ان يشكروا امريكا التي انقذتهم من صدام حسين..
يتبع
العراقيين الذين كانوا قريبين من امريكا كانوا على صلة بالمنطقة الخضراء او انهم كانوا يتبؤون مناصب رفيعة في وزارات الحكومة وكانوا من المستفيدين جدا ،رجال الاعمال العراقيين كانوا يشتكون من الرشاوي التي كان عليهم دفعها لكي يشاركوا في عروض ومناقصات الحكومة وأقارب الوزراء حصلوا على الوظائف العالية والعقود الدسمة .
دلائل اضافية عن غياب الشفافية وردت في تقرير مكتب المحقق العام التابع لحكومة الائتلاف نفسها CPA-IG
والتي قدمت الى الكونغرس للاطلاع في يناير /ك2/2004-وقد جاء فيه :
((ان المدققين الماليين والمحاسبين والمحققين العدليين والموظفين العراقيين يجلسون عادة لشرب القهوة سويا في المنطقة الخضراء )) وقد جاء في تقرير الذي نشر في تموز 2004ما يلي:
((ان ضباط المقاولات الامريكان ونظرائهم العراقيين في حكومة ال CPA "سلطة الائتلاف"لم يهتموا كثيرا بملفات وشروط العقود وبدقة ومعقولية الاسعار وفيما اذا كانت الخدمة او المشروع المنجز يستحق المبلغ المدفوع له في العقد .))
النهب كان على نطاق واسع جدا ملايين الدولارات فقدت من البنك المركزي العراقي مابين 11-26 مليون دولار والذي وضع يدها عليه سلطة الائتلاف لم يجري حسابها ..جداول الرواتب كانت محشوة بأسماء مئات المستخدمين ملايين الدولارات دفعت للمقاولين لقاء انجاز اعمال وهمية ..3.379.505مليون دولار صرفت تحت بند (مستخدمين ليسوا في حقول تنفيذ الاعمال ) ...ضبط 19 مليار دينار عراقي جديد على متن طائرة عراقية في لبنان مرسلة هناك من قبل وزير الداخلية العراقي المعين من قبل الامريكان .
في نفس الوقت توصلت IAMB. الى ان كميات النفط العراقية المصدرة لم يتم قياسها لا الهيئة العراقية الحكومية المسؤولة عن تسويق النفط ولا سلطات الاحتلال قادرين عن الاجابة عن سبب حصول ذلك .
صدر العراق رسميا في السنة الاولى من الاحتلال الامريكي ما يعادل 10 مليار دولار ،
اسابيع قليلة قبل ان يغادر بول بريمر العراق ، اطلقت سلطة الائتلاف عقود جديدة بقيمة 3مليلر دولار على ان تسحب المبالغ من صندوق اعمار العراق الذي تديرها الشفارة الامريكية في بغداد.
المفتش العام في حكومة ال CPAوالذي يسمى الان بالمفتش العام باعادة اعمار العراق Special Inspector www.sigir.mil General for Iraq Reconstruction SIGIRنشرت تقرير مراجعة مالية القت بعض الضوء على طريقة تحمل السفارة لمسؤولياتها ويشير التقرير الى ملفات 225عقود بقيمة 32مليون دولار (ولكن هل بأمكان السفارة اعطاء تفاصيل اضافية عن المبالغ المدفوعة والباقية من تلك العقود ).
راجع المدققين اوراق عمل اكثر من 300عقد بكلفة 332.9مليون دولار وتم مراجعة ملفات 198عقدا
..من جملة تلك العقود هناك 154عقدا لا توجد بيانات بخصوص السلع او الخدمات المقدمة ...169بدون فواتير ..14عقد بدون وصولات دفع .
من الواضح ان الامريكيين لا يوجد ضرورة في مسك دفاتر صرف اموال العراق الان اكثر مما كان عليه ايام بريمر لا السفارة الامريكية ولا قائد القوات الامريكية راغبين في التعليق او الرد على اسئلة المدققين ..ويبدوا انهم مرتاحون ..لان غيرهم يقوم بتمويل الحرب .
عدم تحمل المسؤولية لا يتوقف عند حدود الامريكان فقط ..في يناير من هذا العام 2005نشرت SIGIRتقريرا فصلت فيه بيانات عن الغش والفساد والتبذير من قبل الحكومة العراقية المؤقته ..لقد توصلوا الى ان الحكومة العراقية انفقت مبلغ 8.8مليار دولار في في الفترة مابين اكتوبر ت1-2003الى يونيو ..حزيران 2004بشكل غير صحيح .
يتكون مكتب الادارة والميزانية العامة العراقي من ستة موظفين عديمي الخبرة واغلب الوزارات بدون اقسام مالية ..... الوزراء العراقيون الجدد والتي تم تعيينهم ومعهم مساعديهم الكبار وتحت انظار المستشارين الامريكيين يتصرفون كما يحلو لهم بمئات الملايين من الدولارات نقدا.
احدى الوزارات منحت عقودا بقيمة 430مليون دولار بدون ان يرى مستشارها أي اوراق لاعمال تلك العقود .
وزارة اخرى تزعم بأنها تدفع رواتب 8206حارس ولكن في الواقع هناك 602 حارس فقط ...بأختصار لا يمكنك ان تعرف كم من الدولارات من مجمل 8.8مليار استقرت في الجيوب الخاصة او ذهبت للمليشيات .
الجدير بالذكر ان مكتب المفتش العام قد كتب مسودة تقرير بكل تلك الاخطاء ...يقول بول بريمر :
كان الاقتصاد العراقي ميتا وراكدا لذا فأن استنهاض الاقتصاد ياتي في راس اولويات الحكومة العراقية CPA
في ابريل من هذا العام "2005" نشرت سايجرSIGIR تقريرا كشف فيها كيف ان بول بريمر كان يقوم بصرف الملايين من الدولارات النقدية في منطقة واحدة فقط من العراق هي الحلة..
((اثناء مراجعتنا شخصنا عيوبا في مراقبة تحرك السيولة النقدية ،عيوبا بهذا الحجم الذي يتطلب عناية فورية تلك العيوب خطيرة جدا الى درجة انها تعيقنا عن اداء الواجب الملقاة علينا وجدوا ان مقرات ال CPAفي بغداد لم يكن لهم سيطرة ومراقبة والمسؤولية على 119.9مليون دولار تقريبا واولئك العملاء في الميدان لا يمكنهم تحمل او السيطرة على مبلغ 96.6مليون نقداوبشكل فواتير ..اكثرية العملاء هم من الامريكيين المتعاقدين لفترات زمنية قصيرة ..ميزانية احدى العملاء كانت مضخمة ب 2.825.755 ولم يتم اكتشاف الخطأعميل اخر أخذ 25 مليون دولار من مكتب بريمر نقدا دون أي مستندات ..ممثلة بريمر في الموصل (hero mustfaهيرو مصطفى) وهي ممثلة سلطة الائتلاف المؤقتة صرفت 6مليون دولار على جامع صدام الكبير او زا الكبير وثم جامع اسامة كشمولة الكبير ...ولم تقدم أي مستندات لا المرحوم اسامة كشمولة ولا خلفه دريد كشمولة (ولايته بعد بريمروهيرو أي بعد 28حزيران 2004)ولا مجلس المحافظة الموقر عرف شيءعن الية الصرف..وقامت بصرف مليون دولار نقدا لمؤتمر مرض الثلاسيميا الذي نضمه طبيب مصلاوي في المركز الثقافي الاجتماعي في الدندان..ولا نعرف كيف تم صرف ذلك المبلغ وهل الاطفال 800المصابون والتي صرفت الاموال باسمهم وصلهم اذن البعير؟ ..لمن لديه الاجابة والخبر اليقين... فليجب..!!
الكثير من العملاء الامريكيين قدموا موازناتهم وكشوفات بمصروفاتهم بساعات قبل توجههم للمطار ..اثنان منهم غادروا العراق بدون الكشف عن مبلغ 750.000دولار لكل منهما ولم يتم العثور على تلك المبالغ ...مكتب ال CPA الرئيسي في بغداد سوت مصروفا لبعض العملاء بمبلغ تتراوح بين ربع مليون الى 12مليون دون أي وصولات ..
اذن أيــــــــــــــن ذهــــــــــبت كــــــــــــل تـــــــلك الامــــــــــــوال؟
..في الحلــــــــــــــــــة ليس بمقدورك ان تجد كل تلك النفقات ...فالخدمات ... المدارس والمستشفيات وتجهيزات المياه والكهرباء وكل المرافق الاخرى التي كان من المفروض ان تكون قد استفادت من تلك الاموال ...كلها مدمرة .
ليس فقط في الحلة بل في معظم مناطق العراق فمثلا بناية محكمة قضاء الحمدانية (مسقط راسي) وهي تابعة لاعلى سلطة في العراق الجديد تجدها بناية قديمة و خربة وعفنه ومترهلة ومكاتب الموظفين تعبانة جدا والمحامون عندما يجلسون على الكراسي ممكن ان تطيح بهم في أي لحظة لانها مغطى بقطع من كارتون السكائر (المقوى) وعندما ينقطع الكهرباء ولا توجد مولدة في المبنى ممكن القاضي وهو يتصبب عرق ويلعن الكهرباء ان
يتعصب و يحكم على البريء بالذنب ويطلق سراح المذنب .. !!!
الاستنتاج الذي لا مفر منه ...هو ان الكثيرين من العملاء الامريكيين قد وضعوا رزم كبيرة من الاوراق النقدية في جيوبهم..وابرموا الصفقات اللذيذة والمربحة مع المقاولين العراقيين .
هناك ايضا احتمالية سوء التصرف بعائدات النفط وهناك صعوبات في تأمين الدقة والموضوعية في تحديد الميزانية العراقية وفي الرقابة على المصروفات ..وعدم جدولة الاموال العراقية الناتجة من بيع النفط حسب قرار مجلس الان الدولي 1483.
في غياب المسؤولية الجادة فان العراقي لا يعرف مقدار ما نفق من امواله على بناء بلده ، وكم هي المبلغ التي سلمت للوزراء ،والموظفين المدنيين ،للاصقاء وعوائلهم ...
وكم من المبالغ التي تم تحويلها الى بنوك وراء البحار وحيث ان كثير من البعثيين شاركوا في الحكم وكانوا الدعامة او المفاصل الرئيسية لمؤسسات الدولة حتى بعد السقوط فليس غريبا ان نعتقد بأن جزء كبير من تلك الاموال يمكن ان تكون قد ذهبت الى تمويل الارهاب لتمديد فترة ذبح الشعب العراقي لفترة اخرى قد تكمل اربعون عاما .
فيما مضى ..
صدام والولايات المتحدة ..
كلاهما استفادا خلال فترة حكمه..
صدام كان يقبض على ثروة العراق ..
بينما كان اغلب نفط العراق يذهب الى مصافي كاليفورنيا..
ليستخرج منها وقودا رخيصا للناخب الامريكي ..
اليـــــــــوم..
النفط العراقي ايضا يذهب الى مصافي كاليفورنيا..
والحكومة العراقية الوطنية تقوم بتبذيرها ..
حسن ناصر علكة
5/8- /2005اغسطس
النرويج

