قد لا ابالغ إذا قلت أن موضوع العشق و الغرام
هو ما يأخذ النصيب الأكبر من النقاش و الطرح في عالم النت
بشكل مباشر أو ربما بشكل غير مباشر أحياناً .
و أنا هنا اتكلم عن العشق بين الرجل و المرأة و لا اتكلم
عن الحب بصورة عامة .......
لكنني سأتطرق للموضوع من زاوية مختلفة ، سأتكلم عن أحوال
هذا العاشق ( الرجل ) و ما مرت به من مراحل و تغيرات
حتى وصلنا لزمن العولمة .
معظم الصور العالقة في أذهاننا عن العشاق يكون مصدرها
القصص و الروايات أو التلفزيون ....
و اختلفت طرق التواصل بين العاشقين ...
ما بين قصيدة ... أو رسالة غرام ... أو انتظار باص المدرسة
حتى وصلنا للحب المسنجري .....
و هو ما أود الحديث عنه .... العاشق في زمن العولمة
أو يمكننا أن نطلق عليه العاشق العنكبوتي
لسببين :
الأول ... نسبةً للشبكة العنكبوتية .
الثاني ... لأنه مثل العنكبوت يرمي خيوطه
لضحاياه ثم يلتهمها بلا رحمة .
العاشق العنكبوتي ..... غالباً يعاني من نقص
في حياته الطبيعية ... ربما لانه لا يجد فتاة احلامه
أو ربما ( ما في وحده معطيته ويه بالواقع )
فيلجأ للنت لتفريغ هذه العاطفة ....
و لأن النت عالم من المجهول ... يلجأ العاشق العنكبوتي لعدة طرق
منها أنه يضع صورة لــ ( شاب حليوه ) و يدعى انها صورته
يدعي أنه مثقف و يملك شهادات كثيرة .....
يدعي أنه من علية القوم و أنه ذو شأن كبير ...
يحيط نفسه بهالة كبيرة من البهرج الخداع .....
تجده دائما حاضر للمساعدة ... خصوصاً مع الفتيات
فهو ذاك الفارس المغوار من الزمن الجميل ....
و عندما تحتاجه أي فتاة فهو ( دايماً بالشوفه )
يجيد الكلام المنمق و انتقاء الكلمات الجميلة
لا يكتفي ... بفريسة واحدة و لا اثنتين
بل هو دائماً .... يطمع بالمزيد
قلت عنه سابقاً :
تراه من بعيد .... فيعجبك كثيراً
إنه جميل ... قوي .... و كبير
تقترب منه ...
فتتغير نظرتك له ...
تقترب أكثر و اكثر ...
فتراه ...
قبيحاً ... هشاً .... و قِزْماً
و كلما اقتربت أكثر ...
تراه يتعرى أمامك ...
حتى تصل لتلك اللحظة التي تضطر فيها
إلى أن تغمض عينك و تشيح بوجهك بعيداً عنه .
و قلت عنه قبل أيام :
هو ... تماماً مثل الطبل
حين يتكلم يصل صوته للجميع
لكنه
من الداخل أجوف و فارغ
و على طريقة المثل ( يتمسكن لحد ما يتمكن )
يوقع هذا العاشق العنكبوتي بضحاياه ......
الحكاية عادة تبدأ .... برسالة خاصة
بعدها رسالة و رسالة و رسالة
ثم يتطور الأمر و نصل لمرحلة المسنجر
و هي المرحلة المفضلة لديه و يتقنها كثيراُ
و هنا يبدأ العاشق العنكبوتي بالتكتيك ....
فهو يجيد الخداع و يملك ألف قناع ....
يعني بالبلدي ( بتاع كله )
و لأنه ضحاياه دائما من السذج ... فالواحدة منهم
لا تأخذ من وقته الكثير لكي يوهمها بأنها فتاة أحلامه
التي انتظرها كثيراً ......
و رويداً ... رويداً ..... تسقط نلك المسكينة
في بحر العسل ..... و لكن
أي عسل هو ..... ؟؟
(( عسل أسود و منيل بستين نيلة ))
فتكتشف تلك المسكينة بعد خراب مالطا
أن هذا العاشق العنكبوتي .....
لم يكن هو كازانوفا الذي رسمته في مخيلتها
فهو لا يحمل أخلاق النبلاء ...
و لا شاعرية قيس بن الملوح
و لا فروسية عنتر بن شداد
و لا كرم حاتم الطائي
باختصار
هو مثل العنكبوت .....
من ترضى لنفسها أن تكون مثل الحشرات الصغيرة
فـــ لتقع في خيوطة .....
و من لا ترضى ذلك لنفسها .... فلتنتبه
قبل فوات الأوان
ملاحضة انا لا اقصد جميع الشباب ولكن القليل منهم تحياتي ستيفووو
ومو بس الشباب البنات هم لووووووووول تحياتي الكم ستيفوو