عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


الرسائل - Ninwaya47

صفحات: [1]
1
 لنوظف أقلامنا لصالح وحدة شعبنا
لا لتمزيقه وشرذمته


قرأنا مقالة الأب عمانوئيل بيتو المنشورة في  صفحة عنكاوا.كوم الموقرة بتأريخ 21 أيلول والمعنونة " الترجمة الحرفية لرسالة مار باوي إلى قداسة البطريرك مار دنخا بشأن احتلال الكويت "، وتألمنا كثيرا، لا لما كتبه الأب من تعاليق على " رسالة نيافة الأسقف مار باوي سورو"  إلى  قداسة البطريرك مار دنخا الرابع التي يطلب فيها من قداسته تقديم التهاني أوعدم الممانعة في تقديم غيره من آباء الكنيسة التهاني للرئيس العراقي المخلوع في مغامرته الجنونية في إحتلال الكويت عام 1990، ولا لمضمون " الرسالة " التي كتبت قبل ما يزيد عن الستة عشرعاما وفي ظروف مختلفة كليا عن ظروف اليوم، وإنمّا للحالة المزرية التي وصلت إليها أمور كنيستنا العريقة وكذلك أمتنا المسكينة التي أصبحت أضحوكة و " مكفخة " لكل من هب ودب ، بسبب جهل وعدم إخلاص الكثير من القائمين على أمورهما والأدعياء من المثقفين ممن يفترض منهم العمل لصالحها لكنهم كما يبدو يحاولون إعتلاء عروش وهمية وفق منطق " الإمارة حتى ولو على الحجارة " من خلال محاولة إسقاط الأطراف المناوئة والإستقواء على بعضهم البعض بالإتكاء على المتربعين على عرش البلاد اليوم كما كان الحال في الأمس وفي الأزمنة الغابرة، مضحّين بهذا السلوك الشائن والخطربمصالح ووجود شعبهم وأمتهم وكنيستهم وأرضهم ومعرضين كل شئ للخطر.
إن نشر هذه الرسالة في هذا الوقت بالذات يثير تساؤلات عديدة وإستغراب كبير. أين كانت الرسالة كل هذا الوقت وكيف ومتى ولماذا حصل الأب عمانوئيل  بالذات عليها؟ ولماذا ينشرها الآن؟ وهل الرسالة حقيقية أم مفبركة؟ ومن قام بذلك وما هو الغرض من ذلك؟  أسئلة كثيرة تثار خاصة وأن المسألة في جوهرها ليست جديدة ومن المعروف لكل عاقل ومدرك للأمور أن رجال الدين المسيحيين في الشرق شأنهم شأن قادة و ممثلي الأقليات الدينية والقومية في المنطقة معروفين في  مجاملاتهم المبالغ بها وخضوع وخنوع أغلبهم إن لم يكن جميعهم للأقوياء من ملوك وسلاطين وأمراء وولاة وآغوات وغيرهم من المستبدين من أصحاب السلطة والقوة والجاه والمال. لماذا يثار هذا الموضوع اليوم ويفتح أبوابا كبيرة لنشرالغسيل والفضائح وكشف الأسراروالعلاقات العديدة والمتنوعة التي كان ولا يزال العديد من خصوم مارباوي يرتبطون بها مع أجهزة النظام السابق أوبجهات قوية متسلطة اليوم أو بالإثنين معا والتي يعرفها الجميع من خلال الزيارات والكلمات والبرقيات والخطب في المناسبات المختلفة ومن على منابرمختلفة وما أكثرها وكذلك من خلال المناصب التي إستلمها وسيستلمها البعض دون كفاءة أو دون إستحقاق شرعي، إضافة لذاكرة الأحياء من شباب السبعينيات الذين عايشوا أحداث تلك الفترة وما تلاها؟ أليس في الموضوع غرابة؟ ُثم لماذا يتولى الأب عمانوئيل هذه المهمة الخطرة ونيابة عن من؟ ألم يكن الأب عمانوئيل  نفسه موقوفا عن العمل بالأمس من قبل أولئك الذين أصبح الأب رأس رمحهم في التهجم على مار باوي بدلا من محاولة فهم أسباب الخلاف بشكل جاد وتذليل المصاعب والدعوة إلى التحلي بروح مسيحية متسامحة والعمل  على إعادته إلى الكنيسة عملا بما ورد في الإنجيل عن الراعي الذي ترك القطيع بحثا عن الخروف الضال؟ ألم يكتب الأب عمانوئيل بالأمس رسائل ضد من هم خصوم مار باوي اليوم متهما إياهم بشتى التهم التي إنقلب إتجاهها صوب كاليفورنيا اليوم؟ ألم يكن الكثيرمن المقربين منه ممن هم قادة ومسؤولين في عراق اليوم بمختلف مناطقه وأقاليمه وربما هو أيضا معهم أعضاءا في تنظيمات الحزب القائد أو تنظيمات موالية للحزب القائد وأجهزته في السبعينات تم إسنادهم في حينه بالضد من القوميين الحقيقيين والوطنيين من أبناء شعبنا  في الصراع من أجل  قيادة مختلف المؤسسات البسيطة الناشئة لشعبنا كالنوادي والجمعيات الإجتماعية والثقافية والكنسية والخيرية التي إنتعشت آنذاك لظروف الإنفتاح المؤقت التي رافقت التفاهم بين بعض القوى السياسية الأساسية، لكي ياتي اليوم ويتحدث عن العلاقات المشبوهة لخصومه مع أجهزة النظام السابق؟ لماذا نفتح باب الفضائح والدسيسة على بعضنا البعض وغيرنا يتسترعلى أفعاله ويغطي بمختلف الوسائل على ما فعله أبناء جلدته ؟ هل قام البعض بتوريطه في هذه المسألة وطلبوا منه دفع فاتورة رد الإعتبار، أم أنه الشعوربالإمتنان والفرح بالعودة إلى السرب الذي طار خارجه ردحا من الزمن فراح يغرد بأعلى  صوته متجاوزا أصوات الآخرين؟
أن ما كتبه الأب عمانوئيل عن نيافة المطران مار باوي والتهم التي ألصقها به وبالمتعاطفين معه من خلال سلسلة مقالاته السابقة والتي أثمرت في إعادته إلى الصف ورد إعتباره، لم تلق ما تستحق من إهتمام من قبل مثقفينا لإنشغال العديد منهم بأمور يرونها أكثر أهمية من الدخول في هكذا مهاترات لا تسمن ولا تغني عن جوع ولأسباب أخرى عديدة، ولم يتم الرد عليها بالشكل المناسب مما جعلت الأب يتمادى في هذا الطريق. ألا يعلم الأب أن المبالغة في الأمور قد تضر بصاحبها وتنقلب ضده، وأن الذي بيته من زجاج عليه أن لا يرمي بيوت الآخرين بالحجارة؟ أليس لديه ما يخاف عليه وهو الذي له من الخصوم والأعداء أكثر مما له من الأصدقاء لكثرة ما حشرويحشر نفسه فيه مما يعنيه ولا يعنيه؟ ألا يجدر به وبأمثاله ممن يمتلكون ناصية الكتابة أن يكتبوا ويعملوا بإتجاه وحدة شعبنا وكنيستنا بدلا من البحث في مزابل التأريخ وسلال الأوراق المهملة وكل ما أنتجته وتنتجه وتفبركه المخيلة المريضة لأعداء شعبنا والإنسانية من أوراق وسخة ووثائق صفراء مزورة للإيقاع بالمخلصين والأبرياء من الناس وإستخدامها لدق الإسفين بين مكونات شعبنا وكنيسة الرب وإبعاد الأجزاء عن بعضها البعض تحقيقا لأهداف ومخخطات الآخرين؟
إننا في كلامنا هذا لا نريد تأييد أحد ضد الآخر أو محاباة هذه الجهة أو تلك، فنحن نكن كل الإحترام لكل مؤسسات شعبنا دون تمييز وكذلك فإننا نعلم ما للعديد من رجال الدين الأجلاء وللمؤسسة الدينية الموقرة من دور في حياة شعبنا وقضيته ومصيره. إنها من المؤسسات المهمة بل هي المؤسسة الأقدم التي عملت ولا تزال تعمل في صفوف شعبنا وتساهم بشكل كبير في الحفاظ على تراثنا القومي في المجالات المختلفة أضافة إلى الجانب الروحي. فدورها في الحفاظ على لغة الأجداد والعديد من القيم الأخلاقية التي تميزنا عن غيرنا لا يمكن لأحد أن ينكره وكذلك دورها في لم شتات شعبنا في المهجر واضح وجلي. وللكنيسة أدوار أخرى إيجابية في حياة شعبنا يمكن تعزيزها من خلال تعاونها مع المؤسسات الأخرى السياسية والثقافية والإجتماعية وغيرها، وهذا ما يدفعنا للإهتمام بالموضوع والدخول في هذا السجال الذي نأمل أن لا يأخذ منا أكثر مما يستحق. أما محاولة الإنفراد في قيادة شعبنا في كل الأمور وإدعاء البعض بأن الكنيسة هي الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا في كل النواحي وكل أماكن تواجده فلن نحصد من ورائها سوى الريح، كما هو حاصل اليوم، وليس الغرض من طرح هكذا موضوع سطحي سوى إشغالنا بأمور معروفة النتائج سلفا لأن لشعبنا بكل تسمياته وأطيافه كنائس عديدة غير متفقة فيما بينها، فمن منها هي ممثلة الشعب وكيف يكون لها ذلك. ونفس الشئ نقوله للمؤسسات الأخرى، فشعبنا اليوم يتوزع جغرافيا على أغلب مناطق العالم ومشتت مذهبيا وإجتماعيا وثقافيا وفي أمور أخرى كثيرة، ولكل فئة أو مجموعة مصالحها وأهدافها والجهة التي تعبرعنها، والمؤسسات عديدة ولها إختلافاتها المبررة وغير المبررة، فمن منها هي الممثلة الشرعية الوحيدة لشعبنا وكيف؟ إن ممثلي شعبنا هي كل كنائسه ومنظماته السياسية والثقافية والإجتماعية وغيرها من المؤسسات التي شيدتها وتلتف حولها الجماهير. إذا إستطاعت كل هذه الجهات أو الغالبية المطلقة منها الإتفاق بشكل واضح وبأساليب ديمقراطية صحيحة ومقبولة لدى الجميع على برنامج موحد معبر عن مصالح وأهداف كل مكونات شعبنا وأطيافه دون التفريط بأي شكل من الأشكال ولو بجزء صغير من هذه المصالح عندئذ نستطيع الحديث عن وجود من يمثل شعبنا بشكل شرعي.
وأخيرا نرجوا من الجميع محاولة فهم الظرف العصيب الذي يمر به وطن الآباء والأجداد وما يجري على أرضنا التاريخية من أمور وأحداث مؤلمة يصعب فهمها والتعامل معها بالشكل المناسب والصحيح مما يتطلب التريث والتمعن وإستخدام العقل والمنطق والذكاء في العمل والكتابة والحديث عن الآخر المختلف وعدم الإنجرار وراء المحاولات الرامية إلى إدخال شعبنا في الدهاليزالمظلمة لمؤامرات الآخرين وجعلنا طعما لتحقيق أهدافهم وأغراضهم  غير الشريفة في الإستحواذ على ما ليس لهم والحصول على أكبر حصة من الكعكة العراقية المعروضة للبيع في سوق الخيانة الوطنية وإبعاد ه عن الدور الإيجابي الذي يمكن أن يلعبه مع المخلصين من أبناء العراق في صيانة وحدة الشعب والوطن، وإلهائه وإشغاله عن المطالبة بحقوقه المشروعة من خلال تعميق الخلافات الموجودة أصلا بين مكوناته وفتح ابواب جديدة وواسعة للجدالات البيزنطية وزيادة الهوة بين أطيافه وزيادة تشرذمه وأسوار قضيتنا تدكّها قنابل المتربصين بها.
 
مع تحيات
أخيقر نينوايا
السويد
21 أيلول 2006



صفحات: [1]