Ankawa.com
montadayaat montadayaat montadayaat montadayaat
English| عنكاوا |المنتديات |راديو |صور | دردشة | فيديو | أغاني |العاب| اعلانات |البريد | رفع ملفات | البحث | دليل |بطاقات | تعارف | تراتيل| أرشيف|اتصلوا بنا | الرئيسية
أهلا, زائر. الرجاء الدخول أو التسجيل
09:24 24/04/2014

تسجيل الدخول باسم المستخدم، كلمة المرور و مدة الجلسة


بداية تعليمات بحث التقويم دخول تسجيل
  عرض الرسائل
صفحات: [1]
1  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الثيران المخصية تعمل اكثر وافضل ( رسالة مفتوحة الى الناخب العراقي قبل الانتخابات البرلمانية ) في: 07:26 11/04/2014
لثيران المخصية تعمل اكثر وافضل[/b]
( رسالة مفتوحة الى الناخب العراقي قبل الانتخابات البرلمانية )

وحيد كوريال ياقو
مشيكن  4 – 4 - 2014
  

هذه رسالة مفتوحة الى الناخب العراقي ، اي كل من قرر المشاركة في الانتخابات البرلمانية 2014 ...  
بالرغم من انني شخصيا لم اقرر ذلك بعد لأنني بصراحة لست متأكدا ان كنت سأجد من يستحق صوتي ام لا ؟ وكذلك لا علم لي لحد الان اذا ما كان يحق لنا المشاركة ام لا ؟ وايضا اذا ما سيكون لنا مركز انتخابي هنا في مشيكن ام لا ؟.
ولكني مع هذا قررت ان اضع هذه الرسالة امام الناخب العراقي اينما كان كمشاركة مني في الانتخابات عسى ان تكون مفيدة ...
واما اذا ما اتيحت لنا فرصة المشاركة في الانتخابات فساسعى جاهدا الى ان اجد من يستحق صوتي وفق هذه الرسالة فأتمنى ان اجده .
    
ومهما يكن ارجو ان يكون اختياري لعنوان هذه الرسالة ( الثيران المخصية تعمل اكثر وافضل ) لمناسبة الانتخابات البرلمانية في العراق 2014 مناسبا وموفقا ، وهو بالحقيقة عنوان مقال كتبته استكمالا لمقال سابق لي منشور لمناسبة اخرى كان بعنوان ( عندما يقع الثور .. ) والذي كان مقارنة بين ثيران العراق الكبيرة التي تقع تباعا والتي كانت طبعا قد جاءت بالانتخابات وبين ثيران اهل قريتي التي كانت تشترى مصادفة ..
حيث قلنا ان ثيران العراق عندما تقع ، الكل يكثر لها السكاكين تطبيقا للمثل القائل ( عندما يقع الثور تكثر السكاكين ) بينما ثيران اهل قريتي عندما كان احدها يقع او يغطس في طين فالكل كان يسرع لأنقاذه واخراجه من الوحل الذي وقع فيه ..

ولهذه المفارقة كان السؤال المطروح :-
لماذا كان اهل قريتي البسطاء المعروف عنهم انهم اكثر الناس ايمانا بالحكم والامثال والتزاما بكل ما قاله الاولون ، لا يطبقون هذا المثل على ثيرانهم ؟؟؟ .
واما الجواب فقد كان واضحا حيث قلنا ان ثيران اهل قريتي كانت نافعة ومفيدة ووديعة وتعمل لأصحابها اعمالا كثيرة وتنجز لهم اشغالا شاقة ، ولهذا كان اصحابها يحبونها  كثيرا ويهتمون بها دائما ولم يكونوا يودون التخلص منها ولهذا السبب كانوا لا يطبقون هذا المثل على ثيرانهم عندما كانت تقع ...

واما السؤال الذي يطرح نفسه الان فهو :-
لماذا كانت ثيران اهل قريتي نافعة ومفيدة وتعمل لأصابها بينما ثيران العراق لا تفعل ذلك او هي بعكس ذلك تماما ؟؟؟ .
والجواب على هذا السؤال هو الموضوع الذي اريد ان اتطرق اليه في هذا المقال :-
لقد قلنا ان الثيران كانت اغلى ما كان يمتلكه اهل قريتي ثمنا واكبرها حجما واقواها بدنا واكثرها عملا ، فهي التي كانت تشق لهم الارض وتسويها كما يشاؤون ليزرعوها بما يرغبون ومن ثم هي التي كانت تصفي لهم البيدر الذي كان يملأ مخازن بيوتهم بما يطيب لهم ، ولهذا فهم كانوا يولون اهتماما كبيرا بثيرانهم فيسرحونها في احسن المراعي في النهار ويجلبون لها اطيب الحشائش في المساء واما في الليل فيأوونها في اأمن الاماكن وأدفأها ، وكانوا يتباهون بها كما كانوا يتباهون بأولادهم عندما كانت تسمن اكثر وتقوى اكثر ، لأنهم كانوا يعرفون ان كل ذلك سيعود بالفائدة اليهم ..

ولكنني على يقين تام ان هذا لم يكن هو السبب الذي كان يجعل هذه الثيران تعمل اكثر او يدفعها للعمل الافضل لأنها كانت مجرد ثيران لا تفهم ولا تعي ولم تكن تعرف ذلك او تحس بذلك ..
اذن لا بد من انه كان هناك سبب اخر كان يجعل هذه الثيران تعمل اكثر وافضل من ثيران العراق التي تتمتع بأضعاف مضاعفة مما كانت تتمتع بها ثيران اهل قريتي .

فثيران العراق سواء القدامى منها التي عاشت في زمن النظام السابق او الجديدة التي ظهرت في زمن اللانظام الحالي ، وسواء التي سقطت منها او التي لم تسقط بعد ، فهي كلها تتمتع بكل ما لذ وطاب لها من خيرات العراق الوفيرة والغزيرة ، فهي تنهش من علف ارض الرافدين العالي الدسم طوال اليوم ، وترعى في مراعي المنطقة الخضراء الامنة او المؤمنة من الصباح الى المساء ، ولها من يجلب كل ما يطيب لها بعد المساء والى ما بعد منتصف الليل وحتى ساعات الصباح ، وبالاضافة الى هذا وذاك فهي تعي وتفهم جيدا ، وتعلم كيف حصلت على كل هذا وتعرف من يضمن لها كل ذلك وتدرك من يؤمن لها مراعيها في المنطقة الخضراء ، ولكنها بالرغم من كل هذا فهي لا تعمل شيئا ولا تنجز عملا لاصحابها اهل العراق ..
وهذا ما جعلنا نعتقد ان هناك حتما سبب اخر يجعل هذه الثيران لا تعمل  لاصابها اهل العراق !!! .

ولمعرفة هذا السبب قادتني ذاكرتي الى القرية لاتحقق فيما كان اهلها يفعلون لثيرانهم فيجعلونها تعمل اكثر وافضل ، وعندها لم اجد صعوبة في اكتشاف هذا السر العجيب الذي قد لا يصدق ، هذا السر الذي ورثوه اهل قريتي البسطاء من ابائهم واجدادهم القدامى الذين تعلموه بدورهم من الطبيعة ، انه في الحقيقة كان عملا بسيطا للغاية ولكن بهذا العمل البسيط كانوا يجعلون ثيرانهم تعمل لهم اكثر وافضل ..
فهل تريدون ان تعرفوا ما هو هذا السر ؟؟؟
عذرا ولكني يجب ان ابوح به ...
انهم ببساطة كانوا يخصون ثيرانهم !!!
نعم كانوا يخصون ثيرانهم وهي عجول صغيرة ، اي قبل ان تصبح ثيرانا قوية ، وبذلك كانوا يقضون على غرائزهم الجنسية وشهواتهم الحيوانية وشراستهم الوحشية ، وهكذا كانت تصبح هذه الثيران القوية للعمل فقط ولخدمة اصحابها فقط ..

واذا ما كان لاي احد شك في هذا فما عليه الا ان يذهب الى المنطقة الخضراء ، مرعى ثيران العراق ، ليتحقق بأم عينه ان هذه الثيران لا تفكر لا بالعراق ولا بأهل العراق ، وانما كل همها هو اشباع غرائزها الجنسية وشهواتها الحيوانية ، فهي تأكل وتشرب في هذا المرعى المؤمن لها من قبل الغرباء ليل نهار  لتصبح اسمن واقوى ليس لتعمل اكثر وافضل للعراق ، بل لكي تصبح اقوى واجبر على اهل العراق  ...

ولهذا فعلى اهل العراق ان يقتدوا بأهل قريتي البسطاء ، وان يفعلوا لثيرانهم التي لم تقع بعد او التي ستأتي فيما بعد ، ما كان اهل قريتي يفعلونه لثيرانهم لكي يجعلونها تعمل للعراق اكثر وتخدم اهل العراق افضل  او على الاقل لكي يحددوا من نسلهم الخبيث كي تتخلص الاجيال القادمة من شرور افعالهم ...

 
وفي الختام لا يسعنا الا ان نقول :-
عزيزي الناخب لا يهم ان كنت حزبيا منتميا او مواطنا مستقلا ، ولا يهم ان كنت من هذه القومية او تلك ، ولا من هذه الديانة او غيرها ، ولا يهم ان تكون من هذه الطائفة او هذا المذهب او ذاك ، فأعلم ان هذه كلها قيود لكبد حريتك كأنسان حر، وخدع لسلب حقوقك كمواطن عراقي .
فأذا استطعت ان تكسر هذه القيود الدينية وتحطم الفوارق القومية وتتجاوز المحددات الطائفية والمذهبية المقيتة وترتقي فوق المصالح الحزبية الضيقة وتختار مرشحك بمسؤولية اخلاقية عن قناعتك الشخصية بشجاعة وامانة ، فأنك بذلك تكون قد قد شاركت في تغيير الوضع المـأساوي الذي يعاني منه اهل العراقي جميعا .
وبعبارة اخرى أن استطعت ان تعطي صوتك لمرشح ليس بالضرورة ان يكون من قوميتك او ديانتك او مذهبك ،  فأنك بذلك تكون قد ساهمت في وضع حجرا قويا في بناء العراق الجديد .
واما اذا كنت لا تستطيع ذلك ، فثق انك تكون من حيث تدري او لا تدري قد ساهمت في ابقاء العراق على ما هو عليه الان ان لم نقل ارجاعه الى الخلف .
مع شكري وتقديري واحترامي لكل المتحررين من هذه القيود اللعينة .        
[/size]
2  المنتدى العام / مدننا وقرانا ... بين الماضي والحاضر / رد: تحقيقات بلدانية عن قرية ازخ - ازخ حقيقة تاريخية باقية في: 20:19 15/02/2014
ازخ في قناة عشتار الفضائية
برنامج رحلة - قرية ازخ -

وحيد كوريال ياقو
شباط - 2014

نشرت هذا الموضوع سابقا في بعض المواقع الالكترونية قبل نشر موضوع ( تحقيقات بلدانية عن قرية ازخ ) ، واعيد نشره الان مع هذا الموضوع ليكون مكملا له بالاضافة الى رابط لمشاهدة الحلقة  الخاصة بقرية ازخ من هذا البرنامج ( برنامج رحلة ) الذي كان يقدم من قناة عشتار الفضائية والذي كان يسلط الضوء على القرى والاماكن التابعة لابناء شعبنا في مناطقهم التاريخية ليكشف للعالم بعض من تاريخ هذا الشعب الممتد الى عمق التاريخ ...
فكانت حلقة يوم الخميس 9 - 1 – 2008 في قرية ( ازخ ) وبعنوان ( ازخ حقيقة تاريخية باقية ) .
ومن فوق تلة مرتفعة بجوار القرية ابتدأت مقدمة البرنامج ( نضال منصور ) لتقول :-
ازخ قرية تمتد جذورها في عمق التاريخ ، وتستعرض بعض المعلومات العامة عن القرية وموقعها القريب من مدينة اتروش ومجاورتها لقرية هرماشي ، وتتكون حاليا من ( 30 ) بيتا مجموع نفوسها ( 120 ) نسمة .
ومن ثم تعرض خارطة قديمة تبين موقع القرية ، وبعدها تدخل القرية وتتجول بين بيوتها بصحبة مختار القرية السيد ( رمزي حنا يوسف ) الذي يجيبها بحسب معرفته عن كل تساؤلاتها التي كانت تتعلق بجوانب عديدة عن القرية منها :-
1 – اسم القرية ( ازخ ) :-
عن معنى ( ازخ ) انه من الذهب ويرجح ذلك الى كون اراضي القرية الزراعية خصبة ومحصولها وافرة وغزيرة وربط ذلك بكلمة ( زاخ ) او ( بزاخ ) من وفرة الخير والعطاء لارض القرية ...
والرأي الاخر هو من الفعل ( ذهب ) بصفة جمع ( نذهب ) بالسريانية اي ( ازخ ) .
2 – تاريخ القرية :-
بالرغم من قلة المصادر التاريخية التي ذكرت القرية ، الا ان ما ذكر منها مثل كتاب ( الرؤساء ) يدل على كون القرية قديمة حيث يذكر ان عمر كنيستها اكثر من ( 1550 ) عام ، وبذلك يكون عمر القرية حتما اكثر من ذلك ، وما يؤكد ذلك يذكر انه من اختبار مادة الكلس المبنية منه الكنيسة وجدوا ان عمره ( 1600 ) سنة ، ويذكر ان سكان القرية قدموا اليها من تركيا من زمن قديم وكان لديهم هناك قرية باسم ( ازخ ) .
3 – الاماكن الدينية :-
+ الكنيسة :-
هناك كنيسة واحدة في القرية باسم ( مار كيوركيس ) وهي قديمة يعود تاريخها الى القرن الرابع او الخامس الميلادي بحسب بعض المصادر ونتائج تحليل الكلس ، وكانت الكنيسة قائمة الى سنة ( 1988 ) حيث هدمت من قبل حكومة النظام السابق في العراق اثناء حملة الانفال السيئة السيط .
+ مزار مار اوراها :-
ويقع على مسافة ( 150 ) م شرقي القرية ، وذكر ايضا في كتاب ( الرؤساء ) وهو عبارة عن مغارة صغيرة فيها عين ماء كانت تستعمل للشرب والاستشفاء من الامراض .
واما عن قصة مار اوراها فيقول :-
انه كان يسكن عند قرية ( هرماشي ) المجاورة ولسبب ما ضجر هناك وقرر ان ينتقل الى قرية ( ازخ ) ، فحمل صخرته الكبيرة على ظهره ومسك بها بيديه من الاسفل ونقلها الى هذا المكان بالقرب من ازخ ، وهكذا طبع ظهره واثار اصابعه على تلك الصخرة التي تستعمل الان لشفاء الام الظهر بالاتكاء عليها وفرك الظهر فيها .
وكان الناس يقدمون الى هذا المزار للتبرك واخذ الماء منه لشفاء مرضاهم من جميع المناطق المجاورة والى الحدود التركية ، وهناك قصص كثيرة عن هذا المزار ...
+ قلايا الرهبان :-
هناك الكثير من قلايا الرهبان المنتشرة في الوديان والجبال المحيطة بالقرية استخدمها الرهبان قديما للتزهد والتوحد .
4 – امور عامة :-
تم استعراض امور عامة كثيرة تتعلق بحياة ومعيشة سكان القرية قديما وحديثا حيث انهم فلاحين يعتمدون على الزراعة والرعي في معيشتهم ، وكيف كانت طرق الزراعة وجني المحاصيل وتسويقها سابقا ، وكيف كانت وسائل التدفئة والاضاءة قديما ، وبعض العادات والتقاليد والمناسبات والاعياد الدينية ، ومن ثم تم التطرق الى الاوضاع الامنية التي مرت بها القرية والهجرات الكثيرة لابناء القرية الى مناطق مختلفة مثل القوش واتروش ومريبة ، وعدد المرات التي احرقت ودمرت القرية من قبل الحكومة التي بلغت خمس مرات خلال اقل من نصف قرن ..
ويختتم البرنامج بالتمني لعودة الحياة الامنة والهدوء الى القرية وسكانها .

رابط :- فيديو برنامج رحلة - قرية ازخ – قناة عشتار الفضائية 
http://www.ishtartv.com/viewvideo,79,tv.html
3  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: امنية في العام الجديد 2014 ان يكون لنا اغنية ( كينا ام – من نحن ؟ ) ! في: 20:12 08/01/2014
الصديق العزيز كيوركيس منصور
تحياتي الحارة لكم جميعا وكل عام وانتم بألف خير وشكرا لمرورك على الموضوع والتعليق الرائع ..
نعم نحن شعب مشتت ولا يحمل تسمية ولا يعرف من هو ، ولكني لا اعتقد ان حال الشعب الكوردي عندما ظهرت هذه الاغنية كان افضل من حال شعبنا الان ...
نعم هناك صراع بين الاخوة الاعداء السياسيين الراكضين وراء الجاه والمال والكراسي ، ولكن الامنية هذه ليست مطلوبة منهم ، بل من الادباء والمثقفين والفنانين لأنها وكما قلنا مجرد اغنية لا اقل ولا اكثر عسى ولعلى ان تقدم شيئا لأبناء شعبنا حتى لو كان ذلك في المستقبل البعيد ...

الاخ العزيز نوئيل يوانيس
شكرا لمرورك على الموضوع والتعليق عليه وتقديمك مثالا اخرا لكون الاغاني الثورية محفزة ومؤثرة وقصة ما حصل او ما كان سيحصل لقريبك في كراج الموصل لولا تنبيهه من قبل احدهم خير دليل على ذلك ..
وبالمناسبة انا كان لي ايضا قريب يعيش في دهوك في نفس الفترة وحصلت معه قصة مشابهة في سيطرة الحكومة  ( نقطة التفتيش ) التي كانت في ( الفايدة ) التي كان الناس يعانون مضايقات كثيرة منها حيث بعد التفتيش الدقيق للاشخاص والسيارات يفتحون ما يشبه محضر تحقيق عن الهوية والمعلومات الشخصية والعمل وان كان له قرابة او معرفة او علاقة بأحد المسؤولين واسباب السفرة وغير ذلك من الاسئلة ، وبينما كان قريبي راجعا من الموصل الى دهوك مع زوجته وطفله البالغ من العمر بضع سنوات ، واثناء التحقيق معه في السيطرة بدأ الطفل يغني اغنية ( وا هاتن بيشمركا ) التي كان التلفزيون الكوردي يعرضها كثيرا انذاك ، فأنتبه اليه رجل السيطرة وفتح معه تحقيقا اخرا له بداية ولم يكن له نهاية الا بعد دس مبلغا كبيرا من المال في جيب رجل السيطرة ...
نعم انا معك نحن نحتاج الى ان نتقبل الاخر لكي نعرف من نحن ؟
مع تحياتي للجميع     
4  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / امنية في العام الجديد 2014 ان يكون لنا اغنية ( كينا ام – من نحن ؟ ) ! في: 08:53 05/01/2014
امنية في العام الجديد 2014
ان يكون لنا اغنية ( كينا ام – من نحن ؟ ) !
[/b]


   وحيد كوريال ياقو
بداية كانون الثاني 2014  

في البداية ارجو ان لا تكون امنيتي هذه غريبة بعض الشيء ، حيث اننا تعودنا دائما ان تكون امنياتنا في الاعياد والمناسبات السعيدة واستقبال العام الجديد بكلمات المحبة والسعادة والترحيب ودعوات بالافراح والمسرات والتوفيق والنجاح والسلام والاستقرار والاطمئنان والزواج والانجاب وما الى ذلك من الكلمات التي تتداولها الناس وتدعو لبعضها البعض بالخير والرفاه ، ولكن النتيجة اننا في الغالب قلما نجد شيئا من هذه الامنيات تتحقق ، بل على العكس من ذلك في اكثر الاحيان تصبح الاحوال اسوء مما كانت عليه ، هذا بشكل عام واما بالنسبة الى ابناء شعبنا وخاصة الذين ما زالوا في العراق ، فالاوضاع هي دائما من سيء الى اسوء واحوالهم في تدهور مستمر سواء بمناسبة او من غير مناسبة ...

ولهذا اردت ان تكون امنيتي لابناء شعبنا في هذا العام الجديد 2014 مختلفة بعض الشيء وفي نفس الوقت بسيطة وقابلة للتحقيق حيث انها مجرد اغنية لا اكثر ولا اقل يستطيع اي فنان ان يحققها عسى ان تجلب بعض الخير لابناء شعبنا في المستقبل ...

واما لماذا اخترت هذه الاغنية الكورية بالذات ، فهذا ما لا بد ان اوضحه في الاسطر القليلة التالية ..
في ليلة رأس السنة الجديدة 2014 وبعد الانتهاء من الاحتفال العائلي وفي ساعة متأخرة من الليل اي في الساعات الاولى من السنة الجديدة ، لست ادري كيف وسوس الشيطان في رأسي وجعلني افتح الكومبيوتر ( الملعون ) واتفقد معيننا الدائم ( كوكل ) ومسعدنا ومفرحنا صباحا ومساءا والى ساعات الليل المتأخرة ( يوتيوب ) ولا اتذكر الخطوات التي اتبعتها ليكون احد الاختيارات الموجودة امامي على الشاشة هذه الاغنية الكوردية التي سبق وان سمعتها عشرات المرات ومنذ عشرات السنين ، فكانت اول اغنية اسمتعها في العام الجديد ، وبينما كنت استمع اليها خطر ببالي اكثر من سؤال :-
اين كان الشعب الكوردي عندما سمعت هذه الاغنية لأول مرة ؟
وكيف كانت احواله انذاك ؟
واين اصبح الان في هذه اللحظة التي انا اسمع هذه الاغنية مجددا ؟
وهل كان لهذه الاغنية تأثيرا لما تحقق للشعب الكوردي ؟.
واسئلة اخرى كثيرة لا مجال لذكرها ...
بالطبع لا استطيع الجزم بأنه كان فعلا لهذه الاغنية تأثيرا لما تحقق للشعب الكوردي ، ولكني بصراحة لا اريد ان اقول انني اؤمن بذلك ولكني افضل ان أقول اعتقد ذلك .
ولهذا تمنيت ان يكون لنا نحن ايضا مثل هذه الاغنية يكتبها احد ادبائنا ويؤديها احد مغنينا ، لعلها تحقق لنا شيئا مما عجز عن تحقيقه لنا القادة والزعماء والمسؤولين وكل حاملي الالقاب الكبيرة والصغيرة ...

واما قصتي مع هذه الاغنية او معرفتي واعجابي بها فتعود الى بداية الثمانينيات من القرن الماضي عندما سمعتها لأول مرة وانا في بغداد حيث جلبها لي احد معارفي مسجلة على شريط مسجل ( كاسيت ) اقترضه من زميل كوردي له في العسكرية ، لكي اسجله له حيث كان لي في حينها جهاز مسجل ( دبل كاسيت ) مع تسجيل سريع كان يعتبر جهازا متطورا جدا انذاك على الاقل لنا نحن في العراق ، فقمت بتسجيل نسخة له ونسخة لي ، وفي الايام القادمة بدأ يجلب لي كل الاغاني الممنوعة انذاك التي كانت بحوزة صديقه الكوردي واكثرها كانت للمغني ( شفان برور ) وانا اسجلها نسخة له ونسخة لي بسرية تامة وحذر شديد ، حيث لم يكن مسموحا لنا انذاك ان نسمع سوى اغاني تمجيد القائد الاوحد وحزبه الواحد وحروب الكثيرة .
وهكذا بمرور الايام اصبح لي عددا لا بأس به من هذه الاشرطة المسجلة لهذه الاغاني الممنوعة التي كنت احفظها في مكان سري جدا واسمعها بحذر شديد ، لأن اقتنائها كان يعتبر جريمة كبرى واما سماعها فكانت بمثابة خيانة عظمى للوطن والحزب والقائد ...
وفي هذا الصدد لا بد لي ان اذكر ما كنت قد سمعته انذاك مما نقل عن القائد الاوحد عندما كان في عنفوان قوته وعظمة كبريائه ، ففي احد اجتماعاته مع قادته واتباعه وهو يناقش القضية الكوردية التي كانت قد بدأت تتفاقم من جديد انذاك حيث قال :-
( اننا نبذل جهودا كبيرة لتوعية الشعب الكوردي ونقدم لهم خدمات كثيرة ... ولكننا نعرف انه يأتي مغني كوردي ويقدم لهم اغنية واحدة فيهدم كل ما نبنيه ... ) .
وان صح هذا القول المنقول ، فأعتقد انه كان بالتأكيد يقصد هذه الاغنية التي نحن بصددها .

ومهما يكن فلا بد ان اوضح شيئا مما اعرفه عن هذه الاغنية لمن لا يعرفها :
- اغنية ( كينا ام ) من نحن ؟ اغنية كوردية ثورية بأمتياز تعبر عن حال الشعب الكوردي ومعاناته ...
- كاتبها شاعر كوردي هو السيد ( جكر خوين ) الذي على ما يبدو من كلمات الاغنية انه كان يعرف من هو شعبه وما هو اصل شعبة وممن يتكون شعبه وما يعاني منه ابناء شعبه سواء من الشعوب التي يعيش معهم او المجاورة له او داخليا من بعضهم البعض ...
- واما منظمها ومؤديها فهو المغني الكوردي ( شفان برور ) الذي سخر صوته وطنبوره لقضية شعبه فأبدع في اداء هذه الاغنية التي تعتبر من اروع ما قدمه ...
اذن نستطيع ان نقول انها اغنية كوردية قلبا وقالبا ، وهنا لربما قائل يقول ما لنا وهذه الاغنية الكوردية ؟ وهو بلا ادنى شك سؤال محق ، ولكن اذا ما سمحنا لأنفسنا ان نضع الكلمات والمسميات جانبا ونركز على المضمون فسنلاحظ انها اغنية تصلح لكل الشعوب المظلومة ومنهم او في مقدمتهم شعبنا ، حيث ان الحالة هي نفسها تقريبا او مطابقة تماما في المضمون .

في الختام اتنمنى ان يكون اختياري لهذه الأمنية لأبناء شعبنا في العام الجديد 2014 في محله .
وكما اتمنى من كل من يسمع هذه الاغنية ان يركز على المضمون والاداء والتجاوب .
انها فرصة لكي نسأل انفسنا :- من نحن ؟؟؟
فعندما نعرف من نحن ، سنعرف اننا ابناء تلك الارض الواحدة مهما اختلفت تضاريسها .
وعندما نعرف من نحن ، سنعرف اننا ابناء ذلك الشعب الواحد مهما اختلفت اسمائنا .
وعندما نعرف من نحن ، سنعرف اننا نواجه نفس المصير الواحد مهما اختلفت ارائنا وافكارنا .
وعندما نعرف كل هذا ، حتما سنعرف الطريق الذي يقودنا الى الهدف الذي نتمناه جميعا .
اذن هي دعوة لنعرف من نحن ؟؟؟ .
مع كل الشكر والتقدير لكل من يعرف من نحن ؟؟؟ .

ادناه بعض الروابط لتسجيلات مختلفة لهذه الاغنية :-
1 – الرابط الاول :- اغنية ( كينا ام ) مع الكلمات مترجمة الى العربية ، لأبناء شعبنا الذين لا يجيدون اللغة الكوردية .  
http://www.youtube.com/watch?v=cyggUUo50-U
2 – الرابط الثاني :- اغنية ( كينا ام ) حفلة في كوردستان العراق 1991 بحضور قادة الاكراد المختلفين انذاك ، لأبناء شعبنا الذين ما زالوا في العراق .
http://www.youtube.com/watch?v=-dPNdbbJVAI
3 – الرابط الثالث :- اغنية ( كينا ام ) حفلة المانيا 2009 ، الى ابناء شعبنا في الخارج البعيدين عن معانات من هم في الداخل .  
 http://www.youtube.com/watch?v=qjdZzF_hTzQ

  

  
[/size]
5  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / دعوة لمشاهدة هذا الفيديو ( كلدان في اميركا ) Chaldeans in America في: 06:05 03/11/2013
[size=
16pt]دعوة لمشاهدة هذا الفيديو
( كلدان في اميركا )
Chaldeans in America
[/b][/size]

وحيد كوريال ياقو
بداية تشرين الثاني 2013

هذه دعوة لكافة ابناء شعبنا اينما كانوا لمشاهدة هذا الفيديو المنشور في ( اليوتيوب ) وبعض المواقع الالكترونية بعنوان :-
( Chaldeans in America – Our Story )  
( الرابط الموجود في نهاية المقالة )
حيث انه يظهر بعض ما حققه بعض ابناء شعبنا في منطقة ديترويت بولاية مشيكن الاميركية من نجاح وتفوق في اعمالهم الخاصة ، انه فيديو يستحق المشاهدة فعلا لانه باعتقادي المتواضع وباختصار شديد انه يشير الى النصف المملوء من الكأس او لنقل الجزء المتبقي من النصف المملوء من الكأس .

ولهذا اقدم دعوة خاصة الى كافة الكتاب الاعزاء والمهتمين بالشأن القومي لأبناء شعبنا مهما اختلفوا في ارائهم وافكارهم واتجاههم الفكري والسياسي لمشاهدة هذا الفيديو ليتيقنوا ان ما توصل اليه هؤلاء لم يكن الا من خلال العمل الحقيقي والفعل الواقعي والاخلاص والتفاني فيه وليس من خلال القول والادعاء التي يدعي بها ليل نهار معظم مسؤولي ابناء شعبنا من دون ان يعملوا شيئا ، ولهذا نرجوهم ( الكتاب ) ان يكتبوا عن من يعمل وليس عن من يقول ويدعي .

وبهذه المناسبة نتمنى من كافة الفنيين والمختصين في الانتاج الفني اينما كانوا لأنتاج المزيد من مثل هذه الاعمال التي تسلط الضوء على الجانب الايجابي البناء لأبناء شعبنا في كافة مجالات الحياة  حيث هناك الكثير من ابناء شعبنا ممن افلحوا في حياتهم وابدعوا في اعمالهم وحققوا نجاحات باهرة وقدموا الكثير لأبناء شعبنا وللانسانية ، انهم يستحقون حقا الذكر الطيب .

واخيرا لا اريد الحديث عن تفاصيل الاحداث الواردة في هذا الفيديو ، ولا عن اسماء الشخوص المذكورة فيه ، ولا عن من قام بأنتاجه ونشره ، مع كل الشكر والتقدير لهم جميعا ولجهودهم المتناهية ومشاعرهم الطيبة النبيلة ، لكي لا تكون دعوتي هذه  دعاية لهم فأرجو ان لا تفهم كذلك ، ولكن ما نريد ايصاله هو مضمون هذا الفيديو الذي هو :-
- العمل الجاد والاخلاص والتفاني فيه مهما كان نوع العمل ...
- الشعور بالانتماء الى الاصل والافتخار به والالتزام بالقيم والمباديء الاصيلة مهما حصل واينما وصل ...
- التواصل مع الابداع والتطور الذي يجري في العالم ...
فعندما نحقق ذلك نستطيع ان نقول بجدارة :-
- اننا ابناء واحفاد لأجداد عظام ...
- واننا اصحاب تاريخ قديم ...
- وورثة حضارة عريقة ...  
مع كل الشكر والتقدير لكافة القائمين بهذا العمل الرائع والى المزيد .

Hope – Faith – Work – Family
From ancestors to grandparents to parents to children
  الرابط
   https://www.youtube.com/watch?list=PL2A41914B0D1243DE&v=ik46WXaNJlk
[/size]
6  اجتماعيات / التعازي / وفاة السيدة مادلين البنا في: 19:54 13/08/2013
وفاة السيدة مادلين البنا


انتقلت الى رحمة الله السيدة ( مادلين البنا ) يوم الاحد المصادف 11 – 8 – 2013 في مدينة وندزر الكندية .
المرحومة من مواليد 1 -7 – 1931 وهي ابنة المرحومين روكسي وجميلة موسى ، وزوجة المرحوم بطرس رزق الله البنا ، ووالدة كل من بشار في مشيكن وبسام في وندزر كندا  وبسمة في مشيكن ، وهي اخت كل من ايلين وسعاد ووديع ونهاد وساهرة ولطفي ومؤيد وهيفاء ورعد ونهلة وشهلة .
سيقام القداس على نية المرحومة في كنيسة ام الله في ساوثفيلد – مشيكن الساعة العاشرة من صباح يوم الخميس المصادف 15 – 8 – 2013 ومنها سيوارى جثمانها الثرى في مقابر ساوثفيلد .
تقبل التعازي في قاعة ( فارمنتن هيل مانر ) في تقاطع الميل العاشر وشارع اورجليك من الساعة الثانية ظهرا الى السادسة والنصف من مساء نفس اليوم .
الراحة الابدية اعطيها يارب ونورك الدائم يشرق عليها [/size]


عن عائلة المرحومة
نسيبها ساني ايشو     
7  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: في رثاءِ أبي في: 08:11 01/07/2013
الاستاذ العزيز وديع بتي حنا وكافة افراد العائلة

نشارككم احزانكم لوفاة والدكم المربي الفاضل بتي حنا
وبهذه المناسبة الاليمة لا يسعنا الا ان نقدم لكم جميعا مواساتنا وتعازينا القلبية الحارة
نرجو للمرحوم والدكم الراحة الابدية وملكوت السماوات
ولكم جميعا الصبر والسلوان

    وحيد كوريال ياقو
    فائزة الياس يوسف

8  اجتماعيات / التعازي / رد: عاجل / وفاة الطفل فرانز سدير حنا بحادث غرق في سان ديغو في: 07:51 15/05/2013
الاخ العزيز سدير حنا حيدو
وكافة افراد العائلة

ببالغ الحزن والاسى تلقينا خبر وفاة طفلكم العزيز ( فرانز ) الملاك الصغير الذي ادمع عيوننا جميعا بهذه الفاجعة الاليمة ...
بهذه المناسبة الاليمة لا يسعنا الا ان نبعث اليكم بتعازينا القلبية الحارة وبمواساتنا لكم جميعا ...
راجين للطفل الصغير ( فرانز ) ملكوت السماوات
ولكم جميعا الصبر والسلوان .

   وحيد كوريال ياقو
         والعائلة
9  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: مزايدات وطنية!! في: 07:59 25/03/2013
السيد متي كلو المحترم
تحياتي
بالرغم من اني لست من هواة التعليق على المقالات ولكني بصراحة من قراء مقالاتك حيث اجد فيها الدقة والواقعية والتشخيص السليم والقرب من الحدث ...
واما بخصوص هذه المقالة فاستطيع ان اقول :-
انه كلام جميل وتحليل منطقي ورأي صائب لا غبار عليه عن الحالة التي فيها معظم مسؤولي ابناء شعبنا والتناقض فيما يقولونه وما يفعلونه سواء كانوا في الداخل او في الخارج ..
ومن الطبيعي ان ضيفك الذي تتكلم عنه لا يختلف كثيرا عن الذين سبقوه وخاصة عندما تقول عنه :-
( يتحدث عن التحالف الذي جمع اخيرا بين التنظيمات السياسية في الوطن الام ، والذي اصبح صوتا واحدا موحدا ، شعارهم الوحدة والاتحاد والقوة والخطاب الواحد والهدف الواحد والرغيف الواحد في السراء والضراء ونكران الذات ...... ) .
وكذلك عندما تقول لصديقك :-
( ان ما قاله هذا والذين سبقوه لا يحوي عي شيء من الحقيقة بل مزايدات " وطنية " وخلافات لا تعد ولا تحصى .... ) .
وهذا هو ما دعاني ان اكتب هذا التعليق فأسمح لي بسؤال :-
هل ان رأيك هذا جديد ؟ اي انك عرفت هذه الحقيقة المؤسفة مجددا ؟ ام كنت تعرفها في السابق ؟
اذا كنت قد عرفت هذه الحقيقة مجددا ، فهذا شيء جيد ، واما اذا كنت تعرف هذه الحقيقة في السابق ، فأسمح لي ان اذكرك بتعليقك على احدى مقالاتي القديمة المنشورة في منتديات عنكاوا القديمة بتاريخ 20 – 2 – 2005 بعنوان ( برصوما القرن الخامس وبراصمة القرن العشرين ) والذي قلتَ فيه :-
( اكثرية ابناء شعبنا الان في مرحلة المصافحة والاتحاد فيما بينهم والكل يطمح بالصوت الواحد .... والان انت تأتي لكي تثير النعرات المذهبية بين الشعب الواحد ... ) .
تستطيع ان تعود اليها فهي ما زالت في المنتديات القديمة ..
انها للتذكير فقط لأن الموضوع قديم ، ولكن التهمة كانت كبيرة وثقيلة وبعكس مضمون مقالتي التي كانت عن هؤلاء المسؤولين الذين تتكلم عنهم انت الان ..
وتقبل تحياتي ثانية وتمنياتي لكم بالموفقية .  

10  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مدخنة الفاتيكان ودخانها الاسود والابيض في: 08:27 20/03/2013
                                  مدخنة الفاتيكان ودخانها الاسود والابيض

وحيد كوريال ياقو
  اذار 2013

من المعروف ان الاشياء الجميلة تجذب انظار الناس اليها مهما اختلفت الناس في اذواقهم وافكارهم ومزاجاتهم واعمارهم ، ومن المألوف ان الاحداث المثيرة تشد انتباه الناس اليها مهما اختلفت الناس في اجناسهم واعراقهم واشكالهم والوانهم ..
ولكنه من غير المألوف ولا المعروف ان تتجه انظار الملايين من الناس من جميع انحاء العالم على اختلاف انواعهم والوانهم واشكالهم واجناسهم واعراقهم واعمارهم وبلدانهم ولغاتهم ولهجاتهم وعاداتهم وتقاليدهم وثقافاتهم وافكارهم وانتماءاتهم وغيرها من الاختلافات ، الى مدخنة عادية منصوبة فوق بناية قديمة ، شكلها قديم ومنظرها لا يجذب النظر وليس فيها ما يوحي الى العجب او الاستغراب ، ودخانها لا يختلف شكلا ولونا عن دخان غيرها من المداخن التي تعلو سطوح المنازل والبنايات الاخرى فهو اما ابيض او اسود او ما بينهما ..
انها مدخنة الفاتيكان التي كانت محط انظار الملايين من الناس من جميع انحاء العالم خلال الايام القليلة الماضية ، انه حقا امر يثير العجب والاستغراب   ..
وهذا ما دعاني ان اقف قليلا امام هذه المدخنة وأتساءل :-
- ما هي قصة هذه المدخنة ؟ وما اهميتها ؟ وما هي وظيفتها ؟
- وماذا يعني لون الدخان المنبعث منها ؟
- ولماذا ما زالت موجودة في الفاتيكان ؟
واسئلة اخرى سنذكرها لاحقا .
انا شخصيا لم اكن قد شاهدت هذه المدخنة من قبل ، ولم اكن اعرف عنها اي شيء ولا عن دخانها الاسود او الابيض سوى ما كنت قد سمعته منذ ايام الطفولة وبحسب ما اتذكر انه عند انتخاب البابا الجديد فأن الروح القدس يحل عليه من السماء ليباركه ويعطيه سلطانا على الارض ، ولذلك يتصاعد الدخان الابيض من المداخن !!! .
واما بعد ذلك فقد عرفنا ان هذا الدخان انما هو وسيلة للاعلان عن اتمام او انتهاء اختيار البابا الجديد وعن طريقه يتم اعلام الناس عن قدوم البابا الجديد .
وقبل ايام قليلة  شاهدت هذه المدخنة لاول مرة من خلال لقطات قصيرة وصور لبعض العمال وهم يتسلقون احد السطوح لاحدى البنايات في الفاتيكان وهم يقومون بنصب او تهيئة هذه المدخنة واجراء التحضيرات اللازمة لها .
ولكن ما شدني الى هذه المدخنة اكثر هو ما شاهدته يوم الثلاثاء 12- 3 – 2013 اثناء متابعتي لمراسيم انتخاب البابا الجديد بشكل مباشر عبر مختلف وسائل الاعلام والقنوات التلفزيونية والفضائيات العالمية التي كانت تنقل الخبر بشكل مباشر وباهتمام كبير ..
حيث كانت انظار جميع الناس المحتشدين في ساحة الفاتيكان متجه الى هذه المدخنة ..
وكل الكامرات مسلطة على هذه المدخنة ..
ووسائل الاعلام جميعها تتكلم عن هذه المدخنة ..
والتعليقات والتصريحات كلها تدور حول هذه المدخنة ..
والكل كان ينتظر الدخان الذي سينبعث من هذه المدخنة ..
والكل كان يقول اذا كان الدخان اسودا فهذا يعني انه لم يتم انتخاب بابا جديد واما اذا كان ابيضا فهذا يعني قدوم بابا جديد ..
وما كانت الا دقائق قليلة واذا بالدخان الاسود ينبعث بكثافة من هذه المدخنة ، وعرفنا حالا انه لم يتم انتخاب بابا جديد ، اي لم يحصل اي من الكرادلة المرشحين على التاييد المطلوب الذي هو ثلثي الاصوات ..
واما يوم الاربعاء 13- 3 – 2013 فقد كان الامر مدهشا اكثر ، حيث شاهدنا الدخان الابيض ينبعث من هذه المدخنة ويتصاعد بخفة في بداية الامر ومع اشتداد الدخان ووضوح لونه الابيض بدأت الدموع تنهمر من العيون المنتظرة لهذا الدخان بشوق وحنان وفرح وسرور حيث انها البشرة بقدوم البابا الجديد ..
وفرحنا كثيرا مع فرحة هؤلاء الناس المحتشدين في ساحة الفاتيكان ومع فرحة الملايين من الناس التي عبرت عن فرحتها وسرورها بهذا الحدث الكبير اي قدوم البابا الجديد الذي نأمل ان يكون حقا بابا جديد لعصر جديد يعرف ماذا يتطلب العصر الجديد ..
وبعدها عمت التهاني والتبريكات الى جميع الناس في جميع انحاء العالم والتبشير بقدوم البابا الجديد من خلال الدخان الابيض المنبعث من هذه المدخنة ..
وهذا ما دفعني الى معرفة المزيد عن هذه المدخنة ..
فقصدت الشيخ الكبير ( كوكل ) المعروف بكرمه دائما وسألته عن هذه المدخنة ؟
ولكن شيخنا الكريم ( كوكل ) لم يكن كريما معي هذه المرة ، حيث لم يقدم لي كل ما كنت ارغب معرفته عن هذه المدخنة ، فكل ما قدمه لي كان بأختصار :-    
- ان هذه المدخنة المنصوبة فوق سطح احدى الكنائس في الفاتيكان ترتبط بموقدين موجودين في مقدمة هذه الكنيسة ..
- الموقد الاول بني سنة 1938 لغرض حرق اوراق الاقتراع بعد انتهاء كل جولة لكي لا يتم الرجوع اليها فيما بعد ..
- اما الموقد الثاني فقد بني سنة 2005 لتحديد لون الدخان المطلوب ( الاسود او الابيض ) حيث يختلط دخان هذا الموقد مع دخان الموقد الاول خلال مروره بالمدخنة ..
- كان في السابق يتم اضافة كمية من القش الرطب لصنع دخان اسود ..
- سنة 1958 بدأ بأستخدام مواد كيمياوية لتحديد نوع الدخان ( على الارجح كلوريد البوتاسيوم الذي يشتعل بسهولة وينتج دخانا ابيضا ، وباضافة صبغة سوداء اليه ينتج دخانا اسودا ) ..
- سنة 2005 بدأ بقرع الاجراس لتأكيد انتهاء عملية انتخاب البابا الجديد ..
هذه كانت بعض المعلومات التاريخية المختصرة من بعض المقالات التي اظهرها (كوكل ) عن هذه المدخنة ..
ومهما يكن فسواء كانت هذه المعلومات كافية ام لا ، فان هذه المدخنة تبدو للناظر اليها  مدخنة عادية ليس في شكلها ما يختلف عن بقية المداخن ولا في دخانها ما يميزه عن غيره فهو اما اسود او ابيض او ما بينهما ..
ولكن ما يميز هذه المدخنة عن غيرها هو وظيفتها فهي ليست للتدفئة واما لون دخانها الابيض الذي لا بد ان ينبعث منها في النهاية هو ما ينتظره الملايين من الناس من جميع انحاء العالم سواء الذين يهمهم الامر بشكل مباشر او بشكل غير مباشر ..
ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا ونحن نعيش في هذا العصر ، عصر التكنولوجيا الحديثة والتقنيات العالية التطور ووسائل الاتصالات الحديثة هو :-
- اليس هناك وسيلة اخرى حديثة من هذه التكنولوجيا المتطورة للاعلان عن قدوم البابا الجديد بدلا من هذه المدخنة القديمة ؟
- اليس بأمكان الفاتيكان استخدام احدث الوسائل التكنولوجية للاعلان عن البابا الجديد ؟
- ماذا يعني الابقاء على هذه المدخنة ؟ هل هي المحافظة على التقاليد القديمة المتوارثة اي الاصالة  ؟
فاذا كان الامر هكذا فما بالنا نحن ابناء كنيسة المشرق بكل فروعها وخاصة المشتتين في المهاجر نستحي من الاصالة ونبتعد عن العادات والتقاليد الاصيلة ونتخلى عن التراث ونغير الطقسا في كنيستنا ؟؟؟
انه مجرد سؤال لكل من يهمه الامر ولكنه يدفعني الى سؤال اخر في نفس السياق ومن نفس الحدث :-
- ماذا يعني الاعلان الاول عن اسم البابا الجديد حصرا باللغة اللاتينية التي لا يفهمها غالبية الناس في العالم لا بل حتى في ايطاليا نفسها ؟
انه سؤال موجه الى كل من يقول او كان يقول ( ان الكنيسة مسؤولة عن الايمان وليس عن اللغة ) ..
نتمنى ان نتعظ قليلا من مدخنة الفاتيكان في الحفاظ على عاداتنا وتقاليدنا الاصيلة وان نتعلم شيئا من لغة اهل الفاتيكان في الحفاظ على لغتنا وهويتنا .   [/size]    
11  اجتماعيات / التعازي / رد: انتقال المرحومة كرجية كوريال اودوفي امريكا ديترويت في: 05:58 18/03/2013
عائلة المرحومة كرجية اودو
اولادها وبناتها وكافة اهلها وذويها
الاعزاء نبيل وفريد دمان
نشارككم احزانكم لوفاة والدتكم المرحومة ( كرجية اودو )
وبهذه المناسبة الاليمة لا يسعنا الا ان نقدم لكم تعازينا القلبية ومواساتنا الحارة لكم جميعا
داعين للمرحومة والدتكم الراحة الابدية وملكوت السماوات
ولكم جميعا الصبر والسلوان

وحيد كوريال ياقو
    والعائلة

12  اجتماعيات / التعازي / رد: انتقل الى الخدار السماوية المرحوم نجيب عبد الرزاق ميا اسمرو ( القوش ) في: 08:38 13/03/2013
عائلة المرحوم نجيب عبد الرزاق اسمرو وكافة اهله واقربائه
الاخوة الاعزاء باسم وفريد وفراس وفادي والاخوات باسمة وماجدة واسمهان
ببالغ الحزن والاسى تلقينا خبر الرحيل المبكر للعزيز نجيب
بهذه المناسبة لا يسعنا الا ان نشارككم احزانكم ونتمنى لكم جميعا الصبر والسلوان
ونرجو للمرحوم الراحة الابدية وملكوت السماوات

      وحيد كوريال ياقو
           والعائلة

13  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / البطريرك الجديد ( الرجل المعتدل لليوم المضطرب ) في: 06:44 03/02/2013
                        البطريرك الجديد
                    ( الرجل المعتدل لليوم المضطرب )


وحيد كوريال ياقو
بداية شباط – 2013

بداية لست ادري ان جاز لي تحوير المثل الشعبي المتداول كثيرا ( القرش الابيض لليوم الاسود ) الى هذه المقولة ( الرجل المعتدل لليوم المضطرب ) التي وضعتها كعنوان لهذا الموضوع بدلا من المقولة الرائعة المعروفة ( الرجل المناسب في المكان المناسب ) التي هي الاخرى تتناسب جدا مع مضمون هذا الموضوع الذي نحن بصدده ، ولكن هذه المقولة ( الاخيرة ) قد استخدمت كثيرا بمناسبة وبغير مناسبة ، ولمن كان مناسبا او غير مناسب الى الحد الذي فقدت معناها او مدلولها ولم نعد نميز المناسب عن غير المناسب في هذا الزمن الغير المناسب ، لذا فما نحن نحتاجه الان هو رجل معتدل ( اي ابيض ) لينفع في هذا اليوم المضطرب ( اي الاسود ) ..
هذا ما اردت توضيحه في هذه المقدمة القصيرة لهذا الموضوع الذي هو بمناسبة انتخاب بطريرك الكنيسة الكلدانية الجديد الذي اعلن عنه في روما يوم الجمعة 1-2 - 2013 ..
ومن ثم نقدم اجمل التهاني والتبريكات لسيادة البطريرك الجديد المنتخب مار لويس روفائيل الاول ساكو الجزيل الاحترام بمناسبة انتخابه بطريرك بابل على الكلدان في العراق والعالم ..
وبعد ذلك لا بد ان نقدم كل الشكر والامتنان لجميع الاباء المطارنة الكلدان المجتمعين  في روما لأجتيازهم هذه المحنة بسلام ومحبة ووئام ، واجماعهم على اختيار البطريرك الجديد بهذه الطريقة الحضارية ، ونأمل منهم ان يبقوا عونا له في مهمته الشاقة ، وان يكونوا سندا له لأجتياز كل الصعوبات والمعوقات والعراقيل الكثيرة التي لا بد انه سيواجهها خلال مهامه الجديد في هذا الزمن الصعب وهذه الايام المضطربة جدا ..
وبهذه المناسبة العظيمة لا يسعنا الا ان نهنيء كافة ابناء شعبنا في العراق والعالم بقدوم البطريرك الجديد الذي يعرف عنه انه رجل الثقافة والانفتاح والاعتدال ، فهو فعلا الرجل المعتدل الذي ينفع في هذا اليوم المضطرب ..
كلنا نعرف ان المهمة صعبة لا بل شاقة في هذا الزمن الصعب المليء بالصعوبات الجمة والتعقيدات الكثيرة الداخلية منها اوالخارجية وهذه المرحلة  الحساسة جدا والمضطربة للغاية التي تتميز بالتعصب والتطرف والارهاب ..
ولكن كلنا امل ان البطريرك الجديد سيستمر على النهج الذي تبناه منذ ان كان كاهنا ، وكلنا ثقة من ان البطريرك الجديد سيتغلب على هذه الصعوبات والمعوقات بما يتميز به من الاعتدال ، وسيجتاز هذه المرحلة الصعبة بما له من حب للحوار البناء وقبول الاخر ..
ولنا امل كبير انه سينهض بالكنيسة الكلدانية من جديد ويقودها الى بر الامان ..
ليصبح بطريركا للمحبة والسلام والوئام ..
وبطريركا للتجديد والتحديث والتطوير ..
وبطريركا للحوار الدائم وقبول الاخر ..
لكي يتمكن من ان ينتشل هذه الكنيسة من المحنة التي هي فيها ويقودها الى الامام في الطريق الصحيح والسليم ..
ولكي يتمكن من انقاذ هذا الشعب من الضعف الذي يعاني منه والانقسام الذي يهدده والضياع الذي يتعرض اليه ..
وليتمكن ايضا من لم شمل ابناء هذا الشعب المشتتين في جميع انحاء العالم ، ويوحد كلمتهم ويعيد وحدتهم ويحافظ على هويتهم ويصون لغتهم الواحدة وتاريخهم العريق وطقسهم المتميز وعاداتهم الجميلة وتقاليدهم الاصيلة ..
هذا هو رجاؤنا من بطريركنا الجديد مار لويس روفائيل الاول ساكو مع تمنياتنا لسيادته بالتوفيق في مهامه الجديد وله العمر المديد .    
 
14  الاخبار و الاحداث / اخبار فنية ثقافية اجتماعية / رد: عاجل: المطران لويس ساكو بطريركاً جديداً على كرسي كنيسة بابل للكلدان في: 09:34 02/02/2013
تهنئة خاصة لسيادة البطريرك الجديد مار لويس روفائيل الاول ساكو الجزيل الاحترام بمناسبة انتخابه بطريرك بابل على الكلدان في العراق والعالم ..
وشكر خاص لجميع الاباء الاساقفة الكلدان لأجتيازهم هذه المحنة بسلام ومحبة ووئام واختيارهم للبطريرك الجديد ، ونأمل ان يكونوا عونا له في مهمته الشاقة هذه ، وسندا له لأجتياز كل الصعوبات والمعوقات التي حتما سيواجهها في هذا الزمن الصعب ..
وبهذه المناسبة العظيمة نهنيء كافة ابناء شعبنا في العراق والمهجر بقدوم البطريرك الجديد الذي يعرف عنه انه رجل الثقافة الجديدة والانفتاح على الكل والاعتدال مع الجميع ..
ولا يسعنا هنا الا ان نقول :-

                    ( ما انفع الرجل المعتدل في اليوم المضطرب )

كلنا امل ان يستمر بطريركنا الجديد على النهج الذي تبناه منذ ان كان كاهنا 
ليصبح بطريركا للمحبة والسلام والوئام ..
وبطريركا للتجديد والتحديث والتطوير ..
وبطريركا للحوار المتمدن وقبول الاخر .. 
ليستطيع قيادة كنيستنا الكلدانية الى الامام في الطريق الصحيح والسليم في هذا الزمن الصعب وهذه الظروف العصيبة ..
وليتمكن من لم شمل هذا الشعب المشتت في جميع انحاء العالم وانقاذه مما يتعرض اليه من الضعف والانقسام والضياع .. 
تمنياتنا القلبية للبطريرك الجديد بالتوفيق في مهامه الجديد والعمر المديد .

وحيد كوريال ياقو
     مشيكن   
15  الاخبار و الاحداث / اخبار فنية ثقافية اجتماعية / رد: عاجل: المطران لويس ساكو بطريركاً جديداً على كرسي كنيسة بابل للكلدان في: 09:16 02/02/2013
تهنئة خاصة لسيادة البطريرك الجديد مار لويس روفائيل الاول ساكو الجزيل الاحترام بمناسبة انتخابه بطريرك بابل على الكلدان في العراق والعالم ..
وشكر خاص لجميع الاباء الاساقفة الكلدان لأجتيازهم هذه المحنة بسلام ومحبة ووئام واختيارهم للبطريرك الجديد ، ونأمل ان يكونوا عونا له في مهمته الشاقة هذه ، وسندا له لأجتياز كل الصعوبات والمعوقات التي حتما سيواجهها في هذا الزمن الصعب ..
وبهذه المناسبة العظيمة نهنيء كافة ابناء شعبنا في العراق والمهجر بقدوم البطريرك الجديد الذي يعرف عنه انه رجل الثقافة الجديدة والانفتاح على الكل والاعتدال مع الجميع ..
ولا يسعنا هنا الا ان نقول :-

                    ( ما انفع الرجل المعتدل في اليوم المضطرب )

كلنا امل ان يستمر بطريركنا الجديد على النهج الذي تبناه منذ ان كان كاهنا 
ليصبح بطريركا للمحبة والسلام والوئام ..
وبطريركا للتجديد والتحديث والتطوير ..
وبطريركا للحوار المتمدن وقبول الاخر .. 
ليستطيع قيادة كنيستنا الكلدانية الى الامام في الطريق الصحيح والسليم في هذا الزمن الصعب وهذه الظروف العصيبة ..
وليتمكن من لم شمل هذا الشعب المشتت في جميع انحاء العالم وانقاذه مما يتعرض اليه من الضعف والانقسام والضياع .. 
تمنياتنا القلبية للبطريرك الجديد بالتوفيق في مهامه الجديد والعمر المديد .

وحيد كوريال ياقو

     مشيكن   

16  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: نحن الى اين؟ في: 08:56 31/01/2013
الاخ الياس متي المحترم

اشكرك جزيل الشكر لاثارة هذا الموضوع المهم الذي توجته بوضع هذه الصورة الرائعة في مقدمته والتي بصراحة لولاها لكان الموضوع عاديا كغيره من المواضيع الكثيرة التي نمر عليها يوميا مرور الكرام ، ولكنك حسنا فعلت ووضعت هذه الصورة التي تجمع الاباء الاجلاء / رئاسات كنيسة المشرق ، حيث انها فعلا صورة تاريخية رائعة ونادرة ، وخاصة لنا نحن الذين حضرنا احداث هذه الصورة وتفاصيل حج كنيسة كوخي جنوب بغداد في 23 - 31  / 11 / 2000 ايام كان الحوار حول وحدة الكنيسة جار على قدم وساق ..
هذه الاحداث التي لا يمكن ان ننساها ابدا حيث كان لنا في ذلك الوقت رجاءا في هذه الوحدة واملا ان شيئا ما سيحصل او ان تغييرا ما قد يحدث لابناء هذا الشعب الذي يعاني من الانقسام والضعف والهجرة والضياع ، ولقد تحاورنا وتجادلنا كثيرا حول هذا الموضوع في تلك الايام وكنا على ثقة او امل بأن موضوع الوحدة طالما طرح للحوار  الرسمي والعلني بين رئاسات الكنيسة فلا بد انه سيحصل لا محال ..
وهذا هو حتما ما جعلك تدون تحت هذه الصورة تلك الجمل الرائعة ( ما اروع هذا المشهد – عراب الوحدة المثلث الرحمات مار روفائيل الاول بيداويذ ، يضم اخويه مار دنخا الرابع ومار ادي الثاني جاعلا من يديه الكريمتين جسرا من المحبة محاولا هدم كل الحواجز النفسية والاجتماعية التي جاءت بفعل الخلافات المذهبية لكنائسنا ... ) .
ولكن مع كل الاسف لقد خابت تلك الامال كلها لان الوحدة لم تتحقق وقد خابت الثقة ايضا لان ما جرى كان مجرد مظاهر احتفالات باليوبيل 2000 ، وانتهى كل شيء بمجرد انتهاء الاحتفالت ..
والان وبعد كل هذه المدة هل تريد ان تعرف لماذا اقول هذا ؟
حسنا ، ولكني لا اريد ان اطيل كثيرا ، فقط اريد ان اذكرك بحدث اخر بعد عام تقريبا من ذلك التاريخ وفي جمعية اشور بانيبال في بغداد وكنت انت وانا من الحاضرين عندما استضفتم سيادة المطران مار نرسي دي باز مطران كنيسة المشرق الاشورية في لبنان انذاك لالقاء محاضرة حول هذا الموضوع اي وحدة الكنيسة التي لم تتحقق ، وبعد عرض لكل ما جرى وما تحقق وما لم يتحقق اجاب سيادته لسؤال مباشر من احد الحاضرين عن سبب عدم تحقيق الوحدة ؟
فأجاب سيادته بالحرف الواحد وبكل صراحة بما يلي :-
( لقد كنت انا رئيس اللجنة المكلفة بالحوار حول هذا الموضوع من جانب كنيسة المشرق الاشورية وكنت مخولا بكل الصلاحيات من قبل الباطريرك مار دنخا الرابع والموافقة على كل شيء من اجل الوحدة بأستثناء الانضواء تحت لواء روما ..
وفي المقابل كان سيادة المطران مار عمانوئيل دلي / المعاون الباطريركي انذاك والباطريرك المستقيل حاليا / هو رئيس اللجنة من الكنيسة الكلدانية وكان هو الاخر بحسب ما قال لي صراحة مخولا بكل الصلاحيات من قبل الباطريرك مار روفائيل الاول بيداويذ والموافقة على كل شيء من اجل الوحدة بأستثناء الانفصال عن روما ...
ولهذا فنحن لم نستطع من تحقيق الوحدة حاليا ولكننا سنستمر بالحوار لعله يأتي من بعدنا من يستطيع من ذلك
.. ) انتهى كلام سيادة المطران مار نرسي دي باز وانتهت الندوة انذاك بخيبة امال الحاضرين ..
ولكننا ما زلنا ننتظر من يأتي من بعدهم وسنبقى والاجيال القادمة ننتظر من يأتي من بعدهم وسيبقى المتحاورون حول هذا الموضوع كل يقول ما يحلو له ، ولكنني لا اعتقد انه سيأتي من يقول ما يحلو للجميع .. مع تحياتي للجميع ...

وحيد كوريال ياقو  
 
17  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / عندما يقع الثور ... !!! في: 09:16 21/12/2012
                       عندما يقع الثور ... !!!

ملاحظة :- كتب هذا المقال لمجلة السنبلة التي تصدرها جمعية ما ميخا الخيرية في ولاية مشيكن الاميركية قبل ما يقارب السنة

وحيد كوريال ياقو
       مشيكن

من منا لم يسمع بالكثير من الحكم والامثال التي قالها الأولون والتي يرددها الناس في كل زمان ومكان ؟
ومن منا لا يعرف ان هذه الحكم والامثال المتوارثة عبر الاجيال المتعاقبة والمنقولة عبر الازمان المتتالية من الاباء والاجداد الى الابناء والاحفاد شفاها ، انما هي دروس مختصرة وعِبر مكثفة لنا لتقويم سلوكنا وارشادنا وتوجيهنا في حياتنا ؟   
ومن من لم يسمع بهذا المثل الشعبي الذي يقول ( عندما يقع الثور تكثر السكاكين ) والذي اردت ان يكون عنوانا لهذا المقال حيث يعرفه الناس جميعا وهم يعرفون جيدا لماذا يستعمل ومتى يقال ولمن يضرب ؟ ..
هذا المثل الذي سمعته منذ ان كنت لا اعرف ماذا تعني الامثال ، ومنذ ان كنت لا اعرف ما في الحكم من احكام ولا ما في الاقوال من اِقوام ، كان ذلك منذ ايام الطفولة المبكرة حيث كان اهل قريتي البسطاء اكثر الناس استعمالا لهذا المثل الشعبي  حيث كانوا يملكون الكثير من الثيران ...
ولكن الغريب ان اهل قريتي المعروف عنهم انهم كانوا يلتزمون كثيرا بالامثال التي يرددونها ويتمسكون بالحكم التي يعرفونها ويأمنون ايمانا مطلقا بكل ما قاله الاولون ، كانوا لا يطبقون هذا المثل على ثيرانهم او لنقل انهم كانوا اقل الناس تطبيقا لهذا المثل الذي نحن بصدده فيما يخص الثور بالذات !!! .
أتعرفون لماذا ؟؟؟
لأن ثيران اهل قريتي وبأختصار شديد كانت وديعة ومفيدة ونافعة ، وبصراحة فقد كانت اغلى ما كانوا يملكونه ثمنا واكبرها حجما واكثرها عملا واقواها تحملا ، فهي التي كانت تجر لهم محاريثهم لتشق لهم الارض طولا وعرضا وهي التي كانت تسويها لهم بحسب ما يرغبون وكما يشاؤون لكي يزرعونها بما يريدونه وما يحتاجونه لتنبت لهم فيما بعد من المحصول كل ما لذ وطاب لهم ، وثيرانهم هذه هي التي كانت تصفي لهم البيدر الذي كان يملأ عنابر بيوتهم بما وهب الله لهم من الخير والخيرات الوفيرة ، واما هي ( الثيران ) فلم يكن لها سوى التبن والقشور وكل ما لا ينفع ..
هكذا كانت ثيران اهل قريتي ، ولهذا كان اهل قريتي يحبون ثيرانهم كثيرا ولا ابالغ اذا ما قلت انهم كانوا يهتمون بها اكثر مما يهتمون بأنفسهم او حتى بأولادهم ، فكانوا يسرحونها في احسن المراعي في النهار ويجلبون لها اطيب الحشائش في المساء ومن ثم يأوونها في ادفأ الاماكن في الليل ويتباهون بها عندما كانت تسمن اكثر وتقوى اكثر لانهم كانوا يعرفون ان ذلك سيعود بالفائدة اليهم ، ولهذا فعندما كان يقع احد ثيرانهم فقد كان الجميع يسرع لأيقافه والكل يهرع لأنقاذه واخراجه من الوحل الذي وقع فيه ، فلم يكونوا ابدا يفكرون بذبحه ، ولم يكونوا ابدا يكثروا له السكاكين ، ولم يكونوا اطلاقا يطبقوا على ثيرانهم هذا المثل الذي نحن بصدده ( عندما يقع الثور تكثر السكاكين ) ... 
ان ما جعلني اتذكر هذه الذكريات القديمة عن قريتي الصغيرة واتذكر هذا المثل الذي كان اهلها البسطاء يرددونه كثيرا بمناسبة وبغير مناسبة لبعضهم البعض من دون ان يطبقونه على ثيرانهم ، هو  بالحقيقة ما نسمعه وما نشاهده هذه الايام عن الثيران الكبيرة التي تقع في العراق ، هذه الثيران التي سمنت كثيرا من علف العراق العالي الدسم ،  هذه الثيران التي كان من المفروض عليها ان تجر محاريث ابناء العراق لتشق لهم تلك الارض الطيبة المليئة بالخير والخيرات الوفيرة والكثيرة ، وهي التي كان المعول عليها ان تصفي لأهل العراق بيدرهم المليء بكل ما انعم الله على ارضهم الطيبة كما كانت تفعل ثيران اهل قريتي ، ولكن  الغريب العجيب ان حال وقوع احد هذه الثيران ، يبدأ الكلام عنه من كل حدب وصوب ، وتوجه له كل التهم الخطيرة وتُلقى عليه كل الاخطاء الكبيرة والصغيرة سواءً كان قد فعلها او لم يفعلها ، فالكل يكثر له السكاكين والكل يريد التخلص منه وانهائه تطبيقا لهذا المثل الذي نحن بصدده ..
أتعرفون لماذا ؟؟؟   
ليس لأن اهل قريتي يختلفون عن اهل العراق ، لا ابدا لأن اهل قريتي هم حتما من اهل العراق الاصلاء ، وان اهل العراق هم ايضا مثل اهل قريتي اوفياء ، ولكن على ما يبدو ان ثيران العراق تختلف كثيرا عن ثيران اهل قريتي ، او انها بعكس ثيران اهل قريتي تماما ، فهي ثيران غير نافعة وغير مفيدة وهي ليست وديعة ايضا ، فهي تسرح وتمرح في المنطقة الخضراء في النهار وتأكل وتشرب من خيرات العراق من الصباح حتى المساء واما في  الليل فهي تنهب حتى طعام الفقراء والمساكين ، فهي لا تعمل شيئا لأبناء العراق ابدا ولا تخدم اهل العراق اطلاقا ..
ولهذ فثيران العراق هذه عندما تقع تكثر لها السكاكين تماما كما جاء في هذا المثل الذي نحن بصدده ( عندما يقع الثور تكثر السكاكين ) او تطبيقا له ..
والله يكون في عون اهل العراق من الثيران التي لم تقع بعد ...
   
18  اجتماعيات / التعازي / رد: انتقل الى جوار ربه المرحوم والاستاذ والمربي الفاضل قرداغ (عزيز متي زرا ) في: 07:36 15/12/2012
عائلة المرحوم عزيز متي زرا
ابنائه وبناته وكافة اهله واقربائه وذويه

نشارككم احزانكم برحيل المربي الفاضل والانسان الطيب الاستاذ عزيز الذي عرفناه عن قرب انسانا متواضعا يعمل بطيبة قلب ونكران ذات مضحيا ومكافحا طوال حياته من اجل الاخرين .. 
لا يسعنا بهذه المناسبة الاليمة الا ان نقدم لكم مواساتنا الحارة وتعازينا القلبية ونتمنى لكم جميعا الصبر والسلوان وان تكون اخر الاحزان .. 
وكما نرجو للفقيد المرحوم ( ابو بسام ) الراحة الابدية وملكوت السماوات


          وحيد كوريال ياقو
                والعائلة
19  اجتماعيات / التعازي / رد: أنتقل الى جوار ربه المرحوم كينا ايشو في: 07:26 01/11/2012
شكر وتقدير من عائلة المرحوم كينا ايشو

بأسم عائلة المرحوم كينا ايشو – زوجته وابنائه وبناته وكافة اهله واقربائه نقدم شكرنا الجزيل لكل من شاركنا احزاننا بهذه المناسبة الاليمة سواء الذين حضروا مراسيم صلاة الجنازة والدفن في العراق في ازخ والشيخان ام الذين حضروا التعازي المقامة في دول المهجر في كل من اوستراليا والسويد وامريكا وكندا ..
وكما نشكر جميع الذين قدموا تعازيهم الحارة لنا عبر الهاتف وكذلك نشكر جميع الذين عبروا عن مشاعرهم من خلال الرسائل التي ارسلوها الى المواقع الالكترونية التي نشرت الخبر وفي نفس الوقت نقدم شكرنا الجزيل الى تلك المواقع الالكترونية التي نشرت الخبر ونخص منها عينكاوا كوم والقوش نت والقوش كوم ..
وكما نقدم شكرنا الجزيل الى جميع الكهنة والشمامسة الذين اقاموا القداديس والصلاة وكافة المراسيم الاخرى على روح الفقيد ..
متمنينا للجميع الصحة الدائمة والعمر المديد
     
   عائلة المرحوم كينا ايشو   

20  اجتماعيات / التعازي / شكر وتقدير من عائلة المرحوم كينا ايشو في: 07:20 01/11/2012
شكر وتقدير من عائلة المرحوم كينا ايشو

بأسم عائلة المرحوم كينا ايشو – زوجته وابنائه وبناته وكافة اهله واقربائه نقدم شكرنا الجزيل لكل من شاركنا احزاننا بهذه المناسبة الاليمة سواء الذين حضروا مراسيم صلاة الجنازة والدفن في العراق في ازخ والشيخان ام الذين حضروا التعازي المقامة في دول المهجر في كل من اوستراليا والسويد وامريكا وكندا ..
وكما نشكر جميع الذين قدموا تعازيهم الحارة لنا عبر الهاتف وكذلك نشكر جميع الذين عبروا عن مشاعرهم من خلال الرسائل التي ارسلوها الى المواقع الالكترونية التي نشرت الخبر وفي نفس الوقت نقدم شكرنا الجزيل الى تلك المواقع الالكترونية التي نشرت الخبر ونخص منها عينكاوا كوم والقوش نت والقوش كوم ..
وكما نقدم شكرنا الجزيل الى جميع الكهنة والشمامسة الذين اقاموا القداديس والصلاة وكافة المراسيم الاخرى على روح الفقيد ..
متمنينا للجميع الصحة الدائمة والعمر المديد
    
   عائلة المرحوم كينا ايشو  

21  اجتماعيات / التعازي / رد: أنتقل الى جوار ربه المرحوم كينا ايشو في: 07:23 25/10/2012
عائلة المرحوم كينا ايشو
اولاده وبناته وكافة اهله واقربائه في العراق والمهجر

ببالغ الحزن والاسى تلقينا خبر وفاة فقيدنا المرحوم ( كينا ايشو \ ابو باسم )
وبهذه المناسبة الاليمة لا يسعنا الا ان نشارككم احزانكم وان نبعث اليكم بخالص تعازينا القلبية الحارة متمنين لكم جميعا الصبر والسلوان وان تكون اخر الاحزان ..
وكما نرجو للفقيد المرحوم الراحة الابدية وملكوت السماوات بعد رحلة العمر الشاقة التي قضاها المرحوم في الهجرة والتنقل ومواجهة الصعوبات الجمة بسبب الظروف الصعبة التي كانت تمر بها المنطقة بسبب الحروب الكثيرة ..
فمن مسقط رأسه قرية ازخ الى الشيخان والقوش في بداية الامر بسبب الحروب الدائرة انذاك ومرة ثانية الى اتروش بعد ان احرقت القرية وثالثة الى مريبة بعد ان قصفت القرية ورابعة الى القوش مرة اخرى لنفس السبب وخامسة الى اتروش مرة اخرى بعد ان سويت القرية بالجرافات واخيرا الى الشيخان ثانية التي قضى فيها شيخوخته حيث وافاه الاجل هناك ..
لقد كانت حقا رحلة شاقة وقاسية تحملها المرحوم بمسؤولية اب تجاه عائلته وابنائه وابناء قريته ازخ كونه كان مختارا للقرية لفترة طويلة من ذلك الزمن الصعب  والمحرج للغاية الذي كان من اصعب الفترات التي مرت بها القرية ..
تغمد الله فقيدنا الغالي ( ابو باسم ) برحمته الواسعة وادخله ملكوت السماوات ولابنائه وبناته وكافة اهله واقربائه الصبر والسلوان .

          وحيد كوريال ياقو والعائلة
                     مشيكن
22  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / بين نار الوطن وجنات المهجر -اين نحن - ؟؟؟ في: 07:36 28/09/2012
                                             بين نار الوطن وجنات المهجر
                                                      - اين نحن - ؟؟؟



وحيد كوريال ياقو
ايلول – 2012  

في الوقت الذي كنت بصدد كتابة مقال حول موضوع الهجرة والضياع الذي يتعرض لها ابناء شعبنا المشتتين في بلدان المهجر ، هذا الموضوع الذي يتعلق بمصير ومستقبل ابناء هذا الشعب المهدد بالانقراض في الوطن الام العراق والضياع في المهاجر ، لفت انتباهي الى مقال لصديق قديم لي منشور في موقع عنكاوا كوم بتاريخ 10 – 9 – 2012 بعنوان ( ابناء شعبنا في المهجر يعيشون حياة حرة كريمة ) وهو الكاتب ( كيوركيس اوراها ) الذي يعيش حاليا في المهجر ، ومن معرفتي القديمة لهذا الصديق منذ ان كنا في العراق ومن خلال تواجدنا معا في الجمعية الثقافية للناطقين بالسريانية ومن بعدها في جمعية اشور بانيبال ، اعرفه جيدا انه كان من المهتمين جدا بكل ما يتعلق بأحوال أبناء شعبنا وتاريخهم وحضارتهم ، وكان في حينها من المتمسكين والمتشبثين في البقاء في الوطن الام العراق موطن الاباء والاجداد ، ولكن من عنوان المقال يتبين ان صديقي قد فقد الامل ، كل الامل في الوطن الام والدليل انه الان في المهجر ، واما الدليل القاطع فهو مضمون المقال الذي كان في الحقيقة رد على على مقال اخر لكاتب اخر منشور ايضا في موقع عنكاوا كوم بتاريخ 8 – 9 – 2012 بعنوان ( حياة ابناء شعبنا في المهجر ) للكاتب ( خوشابا سولاقا ) الذي يعيش في الوطن الام ويعرف عن قرب كل ما يعانيه ابناء شعبنا هناك من ظلم واضطهاد ومعانات وصعوبات وتهديد وقتل وتهجير وتهميش واقصاء وغير ذلك ، وهو قد زار المهجر لمرات عديدة واطلع على واقع الحياة هناك وبعض التفاصيل والخبايا الدقيقة للحياة اليومية لأبناء شعبنا في المهجر ، وخلص الى ان ابناء شعبنا في المهجر يعانون من صعوبات كثيرة ويعيشون في مذلة العيش ، ولهذا يدعو ابناء شعبنا الى البقاء في الوطن حيث العزة والكرامة والمستقبل الزاهر ، وبالرجوع الى كتاباته يتبين انه كاتب دقيق ومهتم بأحوال ابناء شعبنا وكل ما يخص حاضرهم ومصيرهم ومستقبلهم ..
اذن نحن الان امام رأيين مختلفين او متناقضين لكاتبين كلاهما من دون شك مهتمين بقضية ابناء هذا الشعب وبكل ما يتعلق بحاضرهم ومستقبلهم ومصيرهم ووجودهم القومي ، وكل منهما له اسبابه وحججه واثباتاته  ..
ولأن هذا الموضوع برأيي الشخصي مهم جدا ولا يخص فقط الكاتبين المذكورين ، بل انه يخص معظم ابناء شعبنا سواء الذين في الوطن الام ام في المهجر وان معظمهم يختلف على هذا الامر ، لذلك اردت ان اشير اليه في هذا المقال وارتأيت ان اجعله بشكل حوار بين طرفين لكي تكتمل الفكرة اكثر وتصل الى القاريء بشكل مباشر وسهل :-
+ طرف يدعو الى البقاء في الوطن الام العراق ، ونعتمد على بعض ما جاء في مقال السيد ( خوشابا سولاقا ) والكثير مما نسمعه كل يوم من بعض ابناء شعبنا الذين يؤيدون هذا الرأي ، وسنطلق على هذا الطرف ( كاتب من الوطن ) .
+ وطرف ثان يعتقد انه لا جدوى من البقاء في الوطن ولا بد من الهجرة ، ونعتمد على بعض ما ورد في رد السيد ( كيوركيس اوراها ) وايضا الكثير مما نسمعه من الكثير من ابناء شعبنا وخاصة الذين في المهجر ممن يؤيدون هذا الرأي ونطلق على هذا الطرف ( كاتب من المهجر ) .
ولمتطلبات الحوار سيتم تقديم بعض الجمل المتقاربة المضمون وتأخير بعضها الاخر وربطها ببعضها البعض لأكمال فقرات الحوار وايصال الفكرة بصورة اسهل وبشكل مباشر ، ارجو ان لا يعتبر ذلك خروجا او تجاوزا على ما ورد في كلا المقالين ..

- يقول كاتب الوطن :-
الهجرة من ارض الوطن لها تداعيات كبيرة على مستقبل الوجود القومي لابناء شعبنا ، وهي قضية امة تواجه خطر الانقراض ، فالهجرة تعتبر قلع جذور امة اعطت للبشرية ما لم تعطيه غيرها من الامم ...  

- يرد كاتب المهجر :-
الوطن الحقيقي للانسان في هذا الزمن هو الذي يحترمك كانسان ويمنحك الامان والحرية والفرص من دون تمييز ، ان حياة ابناء شعبنا الحقيقية وحريتهم الانسانية وكرامتهم الفعلية قد بدأت في بلدان المهجر ..
اوليس الافضل لنا ان نعيش في بلد ليس ببلدنا ولكنه في الحقيقة بلد الجميع ؟ امريكا هي بلد كل الشعوب حتى الذين يشتمونها ليل نهار ..

- كاتب الوطن :-
 الوطن الام هو الحاضنة الامنة لأستمرار وديمومة وبقاء الوجود القومي للامة ، ولهذا يجب  على ابناء شعبنا البقاء في ارض الوطن الام والتحلي بالصبر والتضحية والتشبث ببلد الاباء والاجداد الذي له من الثروات الطبيعية ما لا تنضب وتكفي لأن يعتاش عليها مئات الملايين من البشر لسنوات طويلة ..

- يجيب كاتب المهجر :-
بلدنا الاصلي سلب مواطنيتنا وحقوقنا وشردنا واعتبرنا كفرة وذبح ابنائنا وفجر كنائسنا ودمر مصادر رزقنا وابادنا ..
بينما في امريكا الحرية الحقيقية والسلام والامان والفرص المتكافئة للجميع من دون تمييز وحقوق كاملة كفلها الدستور ونظمتها القوانين التي لا تفرق بين انسان واخر مهما كان لونه او دينه او قوميته او معتقده الفكري والسياسي .
- كاتب الوطن مرة اخرى :-      
ان ابناء شعبنا في المهجر يعانون من الواقع المعاشي المزري ومذلة البحث عن لقمة العيش والشعور بالغربة ، وهم يفقدون لغتهم وتقاليدهم وطقوسهم وثقافتهم القومية والوطنية ، حيث غياب وانعدام مؤسسات اجتماعية وثقافية للحفاظ ورعاية هذه العادات والتقاليد واللغة ، ودور الكنيسة هو عدم المبالات بهذا الجانب وكأن الامر لا يعنيها بأي شكل من الاشكال ، ودور الحركات والاحزاب السياسية لا يختلف عن دور الكنيسة وليس بأحسن منه ، وهذا يعتبر تحديا كبيرا للذات القومية والوطنية لأبناء شعبنا في المهجر ...

- ويرد كاتب المهجر ويقول :-
لابناء شعبنا في امريكا مؤسسات وقنوات فضائية وشخصيات مؤثرة وقد قلت انك التقيت بالكثير منهم ..
الذل الحقيقي والمهانة الحقيقية هي التي يتعرض لها ابناء شعبنا في العراق ( بلدنا الاصلي ) ،  وهم ضحايا الاسلام السياسي المتطرف الذي لا يؤمن بالتعايش السلمي ويرفض قبول الاخر ولا يؤمن بمباديء السلام الانساني ، وكل الدلائل تشير الى ان الكراهية ضد ابناء شعبنا هي السائدة ، ووجود نظام استبدادي ديني طائفي مذهبي ...  

- يعود كاتب الوطن ويقول :-
ان هذه فترة انتقالية في تاريخ وتطور هذه البلدان والتوجه نحو الدولة الديمقراطية المدنية ، وان المد الاسلامي السياسي المتشدد ظاهرة انية ايلة الى الفشل والزوال في غضون فترة قصيرة ..
ان خلاص ابناء شعبنا ووجودنا القومي لا يأتي من خلال هجرة ارض الوطن الى المهاجر ، ولهذا نطالب كتاب المهجر بالكف عن تشجيع الهجرة ...

- كاتب المهجر :-
ان ابناء شعبنا يهاجرون ويتركون الوطن الام ليس بسبب البحث عن الملذات ، بل انهم يهاجرون مجبرين هربا من الظلم والموت المحدق بحياتهم وبحثا عن الحياة والاستقرار والحرية ..
الذين يطلبون من ابناء شعبنا البقاء في ارض الوطن عليهم ان يوفروا الامان والحرية وفرص العمل والحياة الحرة الكريمة وتطبيق القوانين على ارض الواقع  ، لماذا لا تقومون بتوفير مسببات البقاء في الوطن من امن واستقرار وتوفير فرص العمل للجميع وتعديل بنود الدستور لأيقاف نزيف الهجرة ولربما سيؤدي ذلك الى الهجرة المعاكسة ...

 
- كاتب الوطن مرة اخرى :-
امريكا تعاني من حالة الركود الاقتصادي وتأثير ذلك على حياة ابناء شعبنا واضح وكبير وخطير مما دفع الكثير منهم الى الانحراف وممارسة الجريمة والاتجار بالمخدرات وممارسة القمار والتفسخ الاخلاقي والانسلاخ عن المجتمع والانصهار في المجتمعات الكبيرة والتعرض للضياع في متاهات الفسق والرذيلة ..

- يرد كاتب المهجر ويقول :-
عليك كمثقف ان تبحث وتكتشف الحقيقة قبل ان تحكم ، ومن دون ان تعتمد على من لا يعرفون حقيقة الحياة في امريكا او الذين لا يريدون مواكبة التطور الهائل والنقلة الكبيرة في كافة مجالات الحياة .
فالاقتصاد الامريكي في تصاعد مستمر وفرص العمل متوفرة للجميع ، ولكن هناك من ابناء شعبنا من يكتفي بالمساعدات الانسانية الممنوحة له ولعائلته التي تضمن لهم الحد الادنى من المعيشة ، وبينما هناك في المقابل من يريد تطوير نفسه وله اكثر من عمل او له عمل ودراسة ، ومهما يكن فالثراء ليس اساس الحياة الحرة الكريمة وليس بالضرورة ان يكون الانسان ثريا لكي تكون حياته حرة كريمة وهانئة بل الحرية والامان والاستقرار الى جانب القناعة هي التي تجلب راحة البال ...

- كاتب الوطن :-
على ابناء شعبنا اتخاذ قرار العمر بين البقاء في ارض الوطن والعيش بكرامة وعزة نفس والحرية التي تصون انسانية الانسان وبين الهجرة الى بلدان المهجر والغربة والعيش بمذلة البحث عن لقمة العيش من دون كرامة في ظل الحرية التي تمسخ انسانية الانسان ...

- يرد كاتب المهجر :-
ان قلوبنا تقطر دما ونفوسنا تعيش الحزن على ما الت اليه حياة ابناء شعبنا في العراق ، وهم يعيشون حياة الذل والفقر والحرمان من الحرية والامان والتعرض للمزيد من المخاطر في ظل فقدان الامن ...
امريكا التي تعطينا كل هذه الحقوق وتمنحنا الحرية والامان والحياة الكريمة ، علينا ان نحترمها من خلال احترام الانظمة والقوانين ودفع مستحقات الضرائب ..

- يعود كاتب الوطن ليرد ثانية على كاتب المهجر :-
امريكا التي تجلها وتقدسها هي السبب في كل ما يحصل لأبناء شعبنا في العراق وهي المسؤولة عن كل الجرائم التي ترتكب بحق الشعوب الاخرى ..
امريكا هي التي صنعت تنظيم القاعدة الارهابي للقتال ضد السوفييت في افغانستان ..
وامريكا هي التي صنعت الانظمة القومية العسكرية الفاشية في بلدان الشرق الاوسط لمواجهة المد اليساري ..
وامريكا هي التي صنعت ثورات الربيع العربي للاطاحة بتلك الانظمة التي حكمت شعوبها بالحديد والنار بعد ان انتفت حاجتها اليها ..
وامريكا هي التي اتت بقوى الاسلام السياسي الى سدة الحكم في هذه البلدان ..
وامريكا هي السبب في وفاة العالم والاثاري ( دوني جورج ) بسبب ما كان يملكه من ادلة واسرار عن اختفاء وسرقة وتهريب اثار المتحف العراقي ومنها النسخة الاصلية لتوراة اليهود التي وصلت الى اسرائيل ..
البلد الذي يمارس كل هذه الشرور والافعال الشنيعة بحق الشعوب والامم الضعيفة لا يمكنه ان يعطي الحياة الحرة الكريمة الى المهاجرين من ابناء شعبنا ..

- ورجع كاتب المهجر ثانية ليرد على كاتب الوطن :-
ان تهجمك على امريكا تشبه اعدائها الذين يلقون بكل اخفاقاتهم على شماعة امريكا ..
لقد قلت ان امريكا تمارس الاجرام بحق الشعوب من دون ان تذكر الاسباب ولا التضحيات التي قدمتها امريكا ..
وقد قلت ان امريكا سرقت اموال الشعب العراقي وانت تعرف جيدا من هم السراق الحقيقيين لاموال الشعب العراقي ..
وقلت ان امريكا متهمة بقتل عالم الاثار الدكتور ( دوني جورج ) من دون تقديم دليل ملموس او سبب مقنع وتعلم جيدا ان امريكا هي التي ساعدت الدكتور المرحوم بعد ان هددته عصابات جيش المهدي وبعد ان حدد دوره وسحبت منه صلاحياته وجرد من جميع المهمات والمسؤوليات الكبيرة التي كان يتحملها في مجال الاثار ..  

ولست ادري ان كان الكاتبين سيستمران في هذا الحوار ام لا ، ولكني سأكتفي بهذا القدر منه  لكي لا اطيل كثيرا على القراء مع شكري الجزيل للكاتبين وتقديري الكبير لرأي كل منهما ، في الوقت الذي انا على يقين من ان هذا الحوار الذي هو حديث كل ابناء شعبنا سيستمر ما دام ليس هناك من يثبت لأبناء شعبنا اين يكمن فعلا وجودهم القومي الحقيقي وما دام ليس هناك من يثبت لهم حقيقة ان البقاء في الوطن هو الافضل ولا من يبرهن لهم ان الهجرة هي الاضمن ..
وبين هذا وذاك سؤال يطرح نفسه :- اين نحن ؟؟؟ .  
23  اجتماعيات / التعازي / رد: حَبي يوسف بولا اسمرو من القوش تغادرنا الى الأخدار السماوية في: 22:50 25/08/2012
عائلة المرحومة ( حبي يوسف بولا اسمرو )
اولادها وبناتها واحفادها وجميع الاهل والاقرباء
الاخ العزيز عماد

نشارككم احزانكم بهذه المناسبة الاليمة ونرجو للمرحومة الراحة الابدية وملكوت السماوات
ولكم جيعا الصبر والسلوان وان تكون اخر الاحزان



      وحيد كوريال ياقو
            والعائلة
24  اجتماعيات / التعازي / رد: انتقلت الى رحمة الله السيدة حياة عبو متي قس يونان في القوش في: 22:27 25/08/2012
الاخ العزيز ناظم يونس كتو وكافة اولاد وبنات المرحومة ( حياة عبو القس يونان ) وكافة افراد العائلة
نشارككم احزانكم بهذه المناسبة الاليمة ونرجو للمرحومة الراحة الابدية وملكوت السماوات
ولكم جميعا الصبر والسلوان


       وحيد كوريال ياقو والعائلة
25  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كتاب " بوابة التاريخ " بوابات كثيرة لكل من يحب التاريخ في: 07:34 09/07/2012
كتاب
" بوابة التاريخ "
بوابات كثيرة لكل من يحب التاريخ

  وحيد كوريال ياقو
   تموز – 2012

كتاب ( بوابة التاريخ ) للكاتب والباحث الدؤوب ( سالم عيسى تولا ) مشيكن 2012  هو بحث في علاقة التاريخ بعلم الاثار وهو قصة انسان يبحث عن الماضي ليعرف الحاضر ، بذل فيه الكاتب قصارى جهده في جمع وتصنيف مصادر كثيرة لأنتهال المزيد من العلوم والمعارف التي تتعدى الزمان والمكان ، فيه غزارة معلومات قيمة واحداث ممتعة واكتشافات مذهلة لأماكن كثيرة وازمان عديدة ، فهو بذلك ليس بوابة واحدة وانما يعتبر بوابات كبيرة ومداخل كثيرة للتاريخ تنقل القاريء الى اماكن كثيرة من العالم وعبر ازمان عديدة من التاريخ ..  
فغلاف الكتاب صورة لبوابة قديمة في ( القوش ) لطالما مررنا امامها ونحن صغارا في طريقنا الى المدرسة من دون ان نعرف او نعير اية اهمية لها  ولكن ما كان يجذب انتباهنا انذاك هو قدوم السياح الاجانب من اماكن بعيدة لمشاهدة هذه البوابة القديمة نسبيا ووقوفهم امامها طويلا والتقاط الصور لنقوشها ، وكنا نستغرب في حينها ونتساءل لماذا يأتي هؤلاء السياح لمشاهدة مثل هذه الاماكن القديمة ويلتقطون الصور لها تاركين ما في بلدانهم من مناظر جميلة وخلابة وعمارات عالية وناطحات سحاب ؟ ولم نكن نعرف في حينها ان عماراتهم العالية وناطحات سحابهم مبنية على الاسس التي اكتشفوها في هذه الاثار المدفونة تحت التراب !!! .
وبوابة الغلاف هذه جعلتني اعتقد في بداية الامر ان الكتاب يخص تاريخ هذه البلدة العريقة ( القوش ) ولكن عندما قلبنا الصفحات الاولى من الكتاب وجدنا ان هناك بوابات كثيرة لأماكن عديدة من العالم ولأزمان مختلفة من التاريخ نذكر ادناه بعضا منها :-  
- البوابة الاولى تدخلك الى تماثيل روما العريقة المدفونة تحت التراب منذ ازمان سحيقة ومحاولات اكتشافها والحفاظ عليها ومنها تماثيل ( حديقة العروس ) المكتشفة في مدينتي ( هيركيو لانيوم ) و ( بومبي ) الرومانية المدفونة تحت انقاض البركان منذ الاف السنين وقصة اختفاء هاتين المدينتين تشبه الى حد ما قصة مدينتي ( سدوم وعمورة ) التي وردت في الكتاب المقدس ...
- واما البوابة الثانية فتنقلك الى اثار الفراعنة المشهورة التي تشمل المعابد والاهرامات والمسلات التي تحكي عن تاريخ ملوك الفراعنة وديانتهم ومدافنهم وانتصاراتهم المذهلة وكل ما يخص حضارة وادي النيل العريقة وتلك الاعمدة الحجرية والكتابات والرسومات التي عليها وعملها المتقن وهندستها الدقيقة المحاطة بالسرية والطلاسم والكنوز والمجوهرات المدفونة لالاف السنين ...  
- واما البوابة الثالثة فتأخذك الى اثار ما بين النهرين مهد الحضارات حيث  الاثار المكتشفة في بابل ونينوى واسرارها المدفونة لأكثر من خمسة الاف سنة مضت ومحاولات الباحثين لأكتشاف وفك رموزها وقراءتها بجهود مجدية وصبر لا محدود لدراسة هذه الحضارة العريقة التي اغنت المتاحف الاوربية بكنوزها في شتى مجالات العلوم والفنون ...
- واما البوابة الرابعة فتأخذك بعيدا عن هذه المنطقة الى حيث العالم الجديد فحضارة ( مايا ) الاميركية وامبراطوريتها المكتشفة في خرائب المدن والمعابد التي لم يتطلع عليها الناس ، حيث الفنون المشوقة والرسوم المنحوتة بطريقة رومانتيكية والاقواس الحجرية والبنايات الكبيرة والمدن العظيمة ، هذه الاكتشافات التي دحضت اعتقاد الشعب الاميركي من ان السكان الاصليين هم اناس متوحشون نصف عراة وبدون حضارة وبدون علم او معرفة !!! وثبت انه في الوقت الذي كانت حضارة ( مايا ) منتعشة ومزدهرة وفيها فنانين ونحاتين ومعماريين ومبتكري التقويم الذي يعتمد على علم الفلك وحركة الاجرام السماوية ، هذا التقويم الذي يعتبر اكثر دقة من التقويم ( الكريكوري ) الذي نستعمله اليوم ، كانت اوروبا تعيش في العصور المظلمة !!! .
- واما البوابة الخامسة فتعيدك الى كنوز طروادة مدينة الشاعر ( هوميروس ) الغنية بالذهب والمجوهرات وقطع الاسلحة المختلفة ، هذه المدينة المسورة بسور عظيم مشيد من صخور ضخمة وذات شوارع واسعة وابراج عالية وابواب حصينة ، ومنها الى جزيرة كريت الجميلة وجبالها المغطاة بالثلوج وسهولها الواسعة وبساتينها النضرة وشعبها السعيد الذي يعيش في بيوت بسيطة ، هذه الجزيرة التي تتميز بصخورها المتراصة التي عليها كتابات غريبة وقصر الملك ( ميناس ) المشيد منذ الف وخمسمائة سنة قبل الميلاد ، هذا الملك الذي لم يكن يعتبر ملكا فحسب بل كان يعتبر اله متجسد على الارض ابن الاله ( ميمون ) ...
- واما البوابة السادسة فتقودك الى مخطوطات البحر الميت المكتوبة على الجرار المخبأ داخل كهوف جبل اليهودية الذي يشرف على البحر الميت والتي يزيد عمرها على الفي عام ، والتي تسمى ( برديات البحر الميت ) في المنطقة التي تسمى الان ( خربة قمران ) حيث كانت مستوطن للمتعبدين والزهاد المنعزلين عن العالم الذين كان يطلق عليهم ( الاسينيين ) الذين هجروا الحياة ومطاليبها وملذاتها ، وكانوا يأتمرون بأمر شخص واحد يطلق عليه ( المعلم الصالح ) ...
- واما البوابة السابعة فتنحدر بك جنوبا الى زمبابوي العظيمة في اقصى الجنوب الشرقي من افريقيا حيث الصحراء والرمال الكثيفة ولا شيء اخر في الوقت الحاضر، لتريك ما كان هناك في الماضي السحيق من البيوت الحجرية والقلاع والابراج والبنايات الكبيرة المبنية من الصخور الكرانيتية المثيرة والمدهشة ذات الشكل البيضوي والسقوف المخروطية والمداخل المقوسة ذات المدرجات الحجرية التي يعتقد انها نسخة من قصر الملك سليمان المشيد على جبل موريا جنوب فلسطين !!! ...
- واما البوابة الثامنة فتعيدك الى شمال افريقيا الى حيث الصحراء الكبرى والصور المرسومة على الصخور التي يقدر عمرها بألاف السنين المرتبة بترتيب زمني متسلسل ، هذه الصور التي تقوم مقام الكتابة تماما والتي جعلت البعض يعتقد ان افريقيا هذه هي مهد البشرية ، حيث هناك اكتشفت متحجرات لجمجمة وساق لبقايا اقدم انسان يقدر عمرها بأكثر من مليون ونصف المليون سنة قبل انسان ( جاوا ) !!! ...
- والبوابة التاسعة تأخذك الى الشرق الى المدن المفقودة على نهر الاندوس في شبه القارة الهندية حيث معابد البوذيين القديمة على امتداد نهر الاندوس المبنية سنة 1500 ق م من الطابوق الاصفر بشكل مستطيل وشوارع مستقيمة متقاطعة بزوايا قائمة والمغطاة الان بطبقات سميكة من الطمى بسبب فيضان نهر الاندوس السنوي ، ومنها الى معابد بوذا في مدينة ( تانهوانك ) قرب منطقة ( كانسوا ) التي كانت قبل اكثر من الف واربعمائة عام حيث الكهوف المنحوتة في الجبل والتماثيل القديمة لبوذا مع الخيول والالات الموسيقية وصور التنين الراقد ...
- واما البوابة العاشرة فتعيدك مرة اخرى الى ماضى العالم الجديد وكيف وصل الانسان القديم اليها برا عبر سيبيريا والاسكا ولماذا اتجه جنوبا الى الاميركيتين ملتحقا بقطعان الغرلان والحيوانات الاخرى التي كانت تبحث عن غذائها بعد ذوبان الثلوج وظهور الاعشاب الذي حصل منذ ازمان سحيقة ، هذه الرحلة الطويلة للانسان والحيوان معا التي استغرقت مئات الالاف من السنين ادت الى ان يصل الانسان الى هذه المنطقة ويستقر فيها ويؤسس فيها حضارات عدة مثل حضارة مايا وانكان وازتك وغيرها ...
- واما البوابة الاخيرة فتأخذك الى جنوب هذا العالم الجديد ، الى جزيرة ( استر ) التي تقع في اقصى الجنوب من قارة امريكا الجنوبية بالقرب من مضيق ( ماجلان ) ، هذه الجزيرة التي لها اسماء كثيرة وعديدة ولكنها سميت بهذا الاسم لأنها اكتشفت يوم عيد القيامة سنة 1722 م ، فتماثيلها العملاقة الهائلة المختلفة في حجومها والمتشابهة في تكوينها ونحتها ومادتها ، هذه الجزيرة الغنية بكنوزها واسرارها واثارها الغريبة الغامضة المنحوتة من الصخور الكبيرة والاهرامات الناقصة والابنية المثيرة ...
هذه كانت بعض البوابات التي اوردها الكاتب الاستاذ ( سالم عيسى تولا ) في كتابه الاخير ( بوابة التاريخ ) التي حاول فيها اعادة صفحات الماضي التي يجب ان لا تنسى ابدا ، انها فعلا بوابات كثيرة او لنقل مداخل كبيرة لكل من يحب ان يعرف التاريخ ...
مع تمنياتنا لأستاذنا الفاضل ( سالم عيسى تولا ) بالصحة والتوفيق والعمر المديد والعطاء الدائم .              
26  اجتماعيات / التعازي / رد: انتقلت الى رحمة الله سلمى شاكر ابونا صلاة الجناز في العراق ونزر,كندا في: 07:02 01/06/2012
عائلة المرحومة سلمى شاكر ابونا
الاعزاء اولاد وبنات المرحومة واشقائها وشقيقاتها وكافة اهلها واقربائها

نشارككم احزانكم بهذا المصاب الاليم ونقدم لكم تعازينا القلبية ونرجو لكم الصبر والسلوان
وللمرحومة الراحة الابدية وملكوت السماوات

       وحيد كوريال ياقو والعائلة
27  اجتماعيات / التعازي / رد: انتقلت إلى الأمجاد السماوية المرحومة غزاله حبيب ججي مقو في: 07:35 28/04/2012
الى جميع افراد عائلة المرحومة غزالة حبيب ججي مقو وكافة اهلها واقربائها
الاعزاء اولاد وبنات المرحومة
صباح ، عادل ، طلال ، عامر ، ثامر ، ناشر ، كوزي ، جليلة ، كرجية ، ليندا ، لينا ، ولبنى

نشارككم احزانكم بهذه المناسبة الاليمة ونقدم لكم تعازينا القلبية الحارة ولا يسعنا الا ان نقول الراحة الابدية للمرحومة والدتكم وملكوت السماوات
ولكم جميعا الصبر والسلوان

      وحيد كوريال ياقو والعائلة
28  المنتدى العام / مدننا وقرانا ... بين الماضي والحاضر / رد: تحقيقات بلدانية عن قرية ازخ - ازخ حقيقة تاريخية باقية في: 05:28 30/01/2012
                حكايات قديمة من قرية ازخ

وحيد كوريال ياقو
كانون الثاني - 2012

لا يخفي على احد ان لكل شعب عادات وتقاليد خاصة به ، وان لكل قوم ممارسات واعراف معينة يمتاز بها ، وكذلك فأن لكل مدينة او قرية مهما كانت صغيرة خصوصية معينة من هذه العادات والتقاليد والممارسات تمتاز بها او تميزها عن غيرها من المناطق ، ويكون لها قصص وحكايات خاصة بها او منسبة اليها تنسجم او تتوافق الى حد ما مع طبيعتها او مع طبائع الناس الذين يعيشون فيها ، وقد يكون العكس صحيحا ايضا اي ان طبائع الناس تتبع طبيعة المنطقة التي يعيشون فيها ...
وقد تكون اكثر هذه الحكايات غير واقعية ولا اساس لها من الصحة ولا تمت للحقيقة بصلة اي انها تكون من نسج الخيال ، وقد تكون بعضها حقيقية ولبعضها الاخر القليل من الواقعية ، ولكن مهما يكن فتلك الحكايات والقصص تعتبر ارثا حضاريا وثقافيا وتاريخيا تمتاز به تلك المنطقة ويفتخر بها ابنائها ويعتزون بها بدليل انهم يتناقلونها عبر الاجيال ويحكونها للاطفال بأسلوب ممتع ومشوق ليستمتعوا بها ويتأثروا بمضمونها ، وبذلك يضمنون ديمومتها واستمراريتها ...
من هذه الحكايات الطريفة اخترنا بعض الحكايات القديمة التي تناقلتها الاجيال عبر قرون عديدة في قرية ازخ التي هي احدى قرى ابناء شعبنا في شمال العراق ، وهي قرية صغيرة سواء من حيث عدد السكان او من حيث مساحة اراضيها الزراعية ، ولكن لها قصص وحكايات كثيرة حالها حال بقية قرى ابناء شعبنا الاخرى ، ومنها نختار :-

+ الحكاية الاولى :-
                     حكاية تقسيم الاراضي الزراعية بين قريتي ازخ وهرماشي


هذه الحكاية ليس بالضرورة ان يكون لها اي اساس من الصحة او الواقعية ، ولكن الاجيال تناقلتها عبر قرون عديدة لغرابتها وطرافتها ، وهي تشير ببساطة الى الطريقة الغريبة التي تم تقسيم الاراضي الزراعية بين قرية ازخ وشقيقتها قرية هرماشي المجاورة لها والتي تقع على مسافة قريبة منها الى الشرق ، ويرتبط اهلها بعلاقات قوية جدا مع اهالي ازخ وتربطهم اواصر قرابة مع بعضهم البعض الى الحد الذي يعتقد الكثير ان القريتين هما قرية واحدة ويدمجون اسميهما معا فيقولون ( ازخ هرماش ) ...
وقبل ان نقص الحكاية لا بد ان نعطي صورة او وصف مختصر جدا لموقع القريتين ، فهما قريتان متجاورتان تقعان في فسحة من الاراضي الزراعية المنخفضة تحيط بهما جبال عالية من كل الجهات واراضي القريتين منبسطة امامهما وعلى جانبيها ولا تتجاوز قمم الجبال المحيطة بها اي السفوح المواجهة لها ..
وتأتي ازخ اولا ولهذا يذكر اسمها اولا وتقع امام وادي كبير ( كلي ) يسمى بأسمها يشق الجبل الذي خلفها الى نصفين ، واما امامها فيمتد جبل شديد الانحدار كثير الاشجار يسمى محليا ( نزارا ) يمتد شرقا الى منتصف المسافة بينها وبين شقيقتها قرية هرماشي لينتهي بأنحدار شديد الى وادي عميق ومنخفض يسمى ( كلي ديرا خطري ) نسبة الى قرية ( ديرا خطرا ) التي تقع الى الجنوب من القريتين ، ومن ثم يبدأ بأرتفاع اشد ليكون جبل اخر يمتد شرقا امام قرية هرماشي يسمى محليا ( كيري ) يكون في بعض اجزائه قائما تقريبا ..
وكلي ديرا خطري الذي يقع في منتصف المسافة بين كل من ازخ وهرماشي هو الحد الفاصل لأراضي القريتين ، وان امتداد هذا الكلي شمالا هو وادي يقترب كثيرا من ازخ وحيث ان الاراضي التي تقع الى الشرق منه هي لقرية هرماشي واما التي تقع الى الغرب منه فهي لقرية ازخ ، وبذلك يكون ما يقارب ثلثي هذه الاراضي لهرماشي والثلث الباقي لأزخ ، ولا احد يعرف ما هو السبب في ذلك حيث من المعروف ان الحد الفاصل يكون عادة منتصف المسافة او الجبال التي تفصل القرى عن بعضها البعض ، او بعبارة اخرى ان القرية كانت عادة تقع او تبنى في وسط الاراضي الزراعية التابعة لها لكي يسهل الوصول اليها بيسر وسهولة في تلك الازمان التي لم يكن هناك وسائل مواصلات سريعة ، وان شذوذ هذه القاعدة هنا بين ازخ وهرماشي لها حكاية طريفة يعرفها معظم اهالي القريتين ...
تقول الحكاية :- 
في قديم الزمان عندما اراد اهالي ازخ وهرماشي تقسيم الاراضي الزراعية الواقعة بين القريتين التجأوا الى طريقة غريبة غير متبعة سابقا في اية منطقة اخرى ( وهذا هو طبعا سر او سبب بقاء هذه الحكاية ) وتتلخص الحكاية في اختيار اكبر عجوز سنا في كل من القريتين ازخ وهرماشي لتنهض من تلقاء نفسها صباحا وتسير بأتجاه القرية الثانية والنقطة التي يلتقيا فيها تكون حدود اراضي القريتين !!!
ولا احد يعرف او يذكر سبب اختيار هذه الطريقة الغريبة التي لم نسمع انها اتبعت في اية منطقة اخرى ، ولكن على ما يبدو ان الطرفين قد وافقا عليها وكل لأسبابه الخاصة ، ولربما ان اهالي ازخ قد وافقوا عليها لكون عجوزتهم اصغر سنا من عجوز هرماشي واقوى منها واكثر نشاطا وحركة وتستطيع السير اسرع منها وبذلك ستقطع مسافة اكبر وسيحصلون على اراضي اكثر وبذلك سينتصرون على اهالي هرماشي ...
واما اهالي قرية هرماشي فقد يكونوا قد وافقوا على الشرط لكونهم يعرفون ان عجوزتهم بالرغم من كونها اكبر سنا من عجوز ازخ ، الا انها محبة للارض كثيرا ومجدة في العمل وانها لا تبالي التعب ابدا ولا تطول في النوم فحتما ستنهض مبكرا وستبذل كل ما بوسعها واكثر من طاقتها وستقطع مسافة اكبر من نظيرتها عجوز ازخ ، وبذلك سيحصلون على اراضي اكثر وسينتصرون على اهالي ازخ ...
ومهما يكن فقد اتفق الطرفان وحددوا يوم المسابقة وكان يوم احد حيث هو يوم عطلتهم فجميع الناس لا يذهبون الى العمل وسيشاهدون المسابقة ..
ويقال ان في ذلك اليوم الموعود نهضت عجوز هرماشي مبكرا جدا قبل ساعات الصباح الباكر وحتى قبل صياح الديك واخذت عكازتها وخرجت الى الطريق المؤدي الى ازخ لتسير في الظلام الدامس متكية على عكازتها تتعثر احيانا وتسقط احيانا اخرى من دون ان تبالي ، وكلما تتعب كانت تتكيء على عكازتها وتنظر الى امامها وتقول لنفسها ، لأصعد هذا المرتفع لكي يكون لنا وهناك ارتاح ، وبعد ان تجتاز المرتفع تتكيء مرة اخرى على عكازتها وتنظر الى المنخفض الذي امامها وتقول لأنزل هذا المنحدر ولأعبر هذا الوادي المنخفض حيث ان النزول اسهل من الصعود ليصبح كل من المنحدر والوادي لنا ايضا وهناك سأرتاح قليلا ، وهكذا واصلت سيرها تصعد مرتفعات الطريق وتنزل منخفضاتها من دون توقف متكية على عكازتها ومرتمية بكل ثقلها عليها وهي تترنح من تعبها من دون ان ترتاح لا في الصعود ولا في النزول ، وبذلك قطعت مسافة كبيرة واقتربت كثيرا من ازخ ...
وفي المقابل يقال ان عجوز ازخ التي كانت اصغر منها سنا قد نهضت من نومها في ذلك الصباح مبكرا ايضا ، ولكنها لثقتها بنفسها من انها ستفوز لا محال في هذه المسابقة على منافستها عجوز هرماشي الاكبر منها سنا ، ولكي تظهر بالمظهر المناسب عند فوزها وانتصارها عليها ، فقد انشغلت بغسل وجهها وتمشيط شعرها وتزيين نفسها واختيار ملابسها قبل ان تخرج الى الطريق المؤدي الى هرماشي لتسير بجد ونشاط وثقة بالنفس متباهية بمظهرها وملبسها ، ولكنها بعد ان قطعت مسافة قصيرة تفاجأت بنظيرتها عجوز هرماشي وهي متكية على عكازتها وقادمة بأتجاهها عند وادي قريب من قريتها ازخ ، وعندها عرفت انها اضاعت فرصة الفوز في هذه المسابقة على نفسها وعلى ابناء قريتها بسبب اهتمامها بمظهرها وملبسها ولكن الوقت كان متأخرا طبعا ...
وهكذا اصبح هذا الوادي نقطة التقاء العجوزين الحد الفاصل لأراضي قرية ازخ مع اراضي شقيقتها قرية هرماشي بحسب هذه الحكاية التي لا شك انها غير واقعية ولا اساس لها من الصحة ، ولكن الملاحظ ان اهالي هرماشي اكثر تعلقا وارتباطا بقريتهم من اهالي ازخ ، ودليلنا على ذلك ان هجراتهم كانت اقل من هجرات اهالي ازخ ، وكذلك ان عدد الذين تركوا قرية ازخ خلال القرن العشرين كان اكثر بكثير من الذين تركوا هرماشي . 
 
+ الحكاية الثانية :-
                      حكاية ( سُرمي وحذاء السفو )


معظم اهالي ازخ يعرفون حكاية ( سُرمي وحذاء السفو ) او قد سمعوا بهذه القصة ، ولكن لا احد منهم يعرف من هي ( سُرمي ) هذه ، ولا في اي زمن كانت ولا من اية عائلة كانت ، وكذلك لا احد منهم يعرف ما نوع هذا الحذاء الذي يسمونه ( حذاء السفو ) ولا يعرفون شكله ولا لونه …
وانا شخصيا سألت الكثير من ابناء القرية وخاصة كبار السن عن هذه القصة ان كانت حقيقية ام لا ؟ وعن نوع هذا الحذاء ؟ ولكني لم اجد الجواب الشافي عند اي منهم لا عن  نوع الحذاء ولا عن القصة وظروفها وتاريخها …
وعلى اي حال فأن قصة ( سُرمي وحذاء السفو ) هي ليست اكثر من حكاية بسيطة ومختصرة جدا والتفاصيل المتداولة والمنقولة عنها قليلة جدا ولا تكفي ابدا ان تكون قصة ، حيث ان مفادها ان امرأة اسمها ( سُرمي ) قد باعت نصف اراضي ازخ مقابل زوج حذاء اعجبها كثيرا يسمونه ( حذاء السفو ) ، وتنتهي الحكاية عند هذا الحد من دون اية تفاصيل اخرى …
بالطبع ان هذه القصة المختصرة جدا لا تصلح او لا تكفي ان تكون قصة او حكاية ، ولكنني ادرجتها هنا لأنها ان كانت حقيقية او ان كانت قد حصلت ، فأنها بطبيعة الحال سوف لن تكون فقط قصة او حكاية قديمة من ازخ ، لكننا نستطيع ان نقول انها كارثة من كوارث ازخ او واحدة من الكوارث الكثيرة التي حلت على ازخ …
وبعيدا عن القصص والحكايات والاساطير فان ما جعلني اشير الى هذه القصة ايضا هو ان واقع الحال لأراضي ازخ يشير الى ان شيئا من هذا القبيل قد حصل ، فأذا ما لاحظنا موقع ازخ التي تقع بيوتها على مرتفع وامامها وعلى جانبيها تنحدر اراضيها الزراعية والحقول والبساتين ، فأننا نلاحظ ان اكثر من نصف هذه الاراضي ليست حاليا ملكا لأهالي ازخ ، فمعظم الاراضي التي تقع الى الغرب منها يملكها اكراد يسكنون في (  اتروش ) التي تقع الى الغرب منها ، واما الاراضي التي امام القرية والى الشرق منها فصحيح انها من املاك اهل القرية ، ولكن الكثير منها ليست مسجلة بالطابو بأسمهم ، ويقال ان ملكيتها تعود بالاصل الى عائلة مالكة من الموصل …
نعود ونقول ان هذه الحكاية التي لا تصلح ان تكون قصة  اذا ما كانت قد حصلت ، فهي كارثة من كوارث ازخ ، واما على صعيد القصص والحكايات فلا يسعنا الا ان نقول للسيدة ( سُرمي ) مبروك لك هذا الحذاء الفاخر الذي لا احد من اهالي ازخ يعرف ما نوعه وما شكله ، ولكنهم بالطبع يعرفون انه كان غاليا جدا حيث ان قيمته كانت نصف اراضي ازخ الزراعية …
والله يكون في عون اهالي ازخ ليستطيعوا ان يتحملوا بالاضافة الى المصائب الحقيقية التي حلت عليهم ، هذه المصائب المحكية حيث بعد ان خسروا الكثير من الاراضي في القصة الاولى بسبب اهمال عجوزهم ( الكشاخة ) وعدم جديتها واهتمامها بنفسها ومظهرها وملبسها ، ها هم يخسرون نصف اراضيهم المتبقية التي باعتها السيدة ( سُرمي ) مقابل زوج حذاء لا احد منهم يعرف ما نوعه وما شكله . 

+ الحكاية الثالثة :-
           
                حكاية النصب الطبيعي ( اخونا وخاثا ) الاخ والاخت


في منتصف المسافة بين قريتي هرماشي وبلان اللتان تقعان الى الشرق من ازخ او قبل ذلك بقليل وقبل ان يصل المرء الى المرتفعات التي تفصل اراضي هرماشي عن بلان فعندما ينظر المرء الى جهة الشمال سيشاهد صخرتان كبيرتان شاخصتان منتصبتان فوق اعلى قمة على الجبل وخلفهما صخرة ثالثة اصغر منهما ، ولكونها بعيدة عن الطريق فيبدوان وكأنهما شخصين واقفين فوق قمة الجبل وخلفهما شخص اخر ، واما اذا كان الوقت ليلا والظلام دامسا فيبدوان كشبحين شاخصين في السماء ...
لأهالي ازخ وهرماشي والمنطقة حكاية طريفة عن هاتين الصخرتين ، توارثوها عن ابائهم واجدادهم وهم بدورهم يحكونها ويقصونها لأطفالهم ، فيستمتعون بها ولهم فيها اغراض ...
تقول الحكاية او الاسطورة :-
كان قديما يعيش في تلك المنطقة رجلا طيبا لديه زوجة مطيعة وطفلان صغيران ( ولد وبنت ) ، وحدث ان توفيت الزوجة لسبب ما والطفلان ما زالا صغيران فأصبحا من غير ام ومن غير من يهتم بهما ويرعاهما حيث لا يوجد مثل الام من تهتم بأولادها ...
وما حصل ان الرجل تزوج من امرأة اخرى لكي تكون له زوجة كبقية الناس تقوم بخدمته وفي نفس الوقت ترعى اولاده ، وهكذا اصبح للطفلين المسكينين زوجة اب !!! .
وكعادة كل زوجة اب مع مرور الزمن بدأت تتعامل معهما بقساوة وشدة وتكلمهما بغضب وتشغلهما طوال الوقت ، فكانا يخرجان من الصباح او قبل الصباح الباكر ليرعيا الخراف طوال النهار ، وفي المساء عندما كانا يعودان الى البيت تشغلهما بأعمال المنزل التي كان من المفروض ان تقوم بها هي ..
وهكذا اصبح الطفلان المسكينان يعيشان ايامهما بتعاسة وشقاء بسبب قساوة زوجة ابيهما وسوء معاملتها لهما ...
وحدث في احد الايام عندما عاد الطفلان بخرافهما مساءا الى البيت ان كان احد الخراف قد ضاع منهما ، فثارت عليهما زوجة ابيهما وغضبت كثيرا وامرتهما ليعودا الى الجبل ليبحثا عن ذلك الخروف المفقود وان لا يعودا الى البيت الا والخروف معهما والا ستكون عقوبتهما قاسية وشديدة لا بل مميتة !!! .
وهكذا اضطر المسكينان الرجوع الى الجبل الى حيث ما كانا يرعيان خرافهما ليبحثا عن ذلك الخروف المفقود الذي ضاع منهما ، فبحثا عنه في كل مكان فوق قمم الجبال وفي عمق الوديان الى ان حل الظلام من دون ان يجدا خروفهما الضائع ومن دون ان يعثرا على اي اثر له ، فبدأت الاشباح تتراءى لهما خلف كل شجيرة وامام كل صخرة ، وبدأت اصوات الذئاب المفترسة تتعالى وهمهمات الدبب تتقارب اليهما في ذلك الظلام الدامس والبرد القارس وهما يبحثان عن خروفهما الضائع من غير جدوى ..
وبعد ان فقدا املهما في ايجاده وتيأسا من ذلك ، اصبحا في حيرة من امرهما ، فلا يستطيعان العودة الى البيت من دون الخروف الضائع لأن زوجة ابيهما ستعاقبهما اشد العقاب ، ولا يستطيعان الاستمرار في البحث عنه في ذلك الظلام الدامس والبرد القارس خوفا من الاشباح المخيفة والحيوانات المفترسة ، فأصبحا في حيرة من امرهما ، فوقفا هناك فوق قمة الجبل العالية يبكيان ويطلبان من الله ان يشفع عليهما ويساعدهما وينقذهما من محنتهما ، فطلبا من الله ان يحولهما الى صخرتين لكي يتخلصا من هذا العذاب ، عذاب زوجة الاب القاسية وعذاب الخوف من الظلام الدامس والبرد القارس ، وقد استجاب الله لطلبهما فحولهما الى تلك الصخرتين الشاخصتين الواقفتين فوق قمة ذلك الجبل العالي ...
وعندما لم يعودا الى البيت لم يكن هناك من يسأل عنهما بطبيعة الحال سوى ابن عمهما الذي كان في نفس عمرهما والذي كان يحبهما كثيرا ، فخرج يبحث عنهما في كل مكان ، وعندما وصل الى قمة الجبل العالية وجدهما قد تحولا الى تلك الصخرتين الواقفتين هناك ، ولحبه الكبير لهما ولتعلقه بهما ما كان منه الا ان يطلب هو الاخر من الله ان يحوله هو ايضا الى صخرة ليبقى معهما ، وهكذا استجاب الله لطلبه هو ايضا وحوله الى تلك الصخرة التي تقع خلفهما ...
يسمى او يعرف مكان هذا النصب الطبيعي بـ ( خونا وخاثا ) اي الاخ والاخت ، ولكن عندما تحكى القصة يسمونها قصة ( خونا وخاثا وبرد عما ) اي قصة الاخ والاخت وابن العم ...
هذه القصة الاسطورة كانت غالبا تحكيها او تقصها الامهات لأطفالهن لكي يطيعونهمن ولكي لا يخالفون اوامرهن فيسببون لهن متاعب وازعاجات يموتون بسببها وهكذا سيتزوج ابيهم ويجلب لهم زوجة اب ستعاملهم بقساوة وشدة وتعذبهم وتشغلهم كثيرا تماما كما فعلت زوجة الاب في هذه القصة !!! .
وهكذا كانوا يجعلون الاطفال يطيعون امهاتهم وينفذون كل طلباتهم ويتعلقون بهم ولا يخالفون لهم اي امر لكي لا يسببون لهم متاعب والام يموتون بسببها فيتزوج والدهم ويجلب لهم زوجة اب تعذبهم وتتعامل معهم بشدة وقساوة ..
ليحفظ الله كل الامهات لكي لا يكون هناك لأي طفل زوجة الاب ، حيث لا احد يعرف ما معنى ان يكون للطفل زوجة الاب سوى الذين لديهم زوجة الاب ، وليتقي الله كل طفل من اية قسوة سواءا كانت من زوجة الاب او من غير زوجة الاب .   

+ الحكاية الرابعة :-   

                        حكايات ( مروراها )


( مروراها ) كما يلفظها اهالي ازخ هو القديس ( مار اوراها الطبيب ) وهو الشفيع الثاني للقرية حيث الشفيع الاول هو القديس ( مار كيوركيس الشهيد ) الذي كنيسته تقع خلف القرية مباشرة ، بينما مزار ( مروراها ) يقع الى الشرق منها بمسافة قصيرة ، وهو مكان مقدس جدا لدى اهل القرية ، فبالاضافة الى كونه مزار شفيعهم الثاني ( مروراها ) فهو مقبرة القرية التي دفن فيها ابائهم واجدادهم الذين يكنون لهم كل الاحترام والتقدير ، وهم عادة يكنون للقبر قيمة كبيرة واحترام الى درجة التقديس ..
واما المزار نفسه فهو بسيط جدا ، ولا يتعدى عن مغارة صغيرة تقع في جوف وادي صغير ولها باب صغير من الحجر منخفض بحيث لا يستطيع المرء ان يدخله الا منحنيا اوجالسا ، واما في داخل هذه المغارة فلا يوجد شيئا سوى بركة ماء شحيحة تجف احيانا كثيرة في الصيف ، تحيط بهذه المغارة اشجار كثيرة ومتنوعة باسقة وكبيرة يحرم قطعها او عمل اي شيء منها حيث يعتبرونها مقدسة هي الاخرى ، وهناك ايضا على مسافة ليست ببعيدة وعلى جانب الطريق صخرة صغيرة تسمى ( حجر مروراها او حجر فرك الظهر ) ولهذا الحجر اهمية وقدسية خاصة لدى اهالي القرية والمنطقة كلها وله حكاية خاصة سنوردها فيما بعد .
يقال ان ( مروراها ) كان يسكن تلك المغارة او قد اتخذها مسكنا له في زمن ما لا احد يذكر متى كان ذلك ، وقد عمل اعاجيب كثيرة وشفى المرضى واتسم بشهرة واسعة في المنطقة ولهذا اتخذه اهالي القرية شفيعا ثانيا لهم ..
وقد كان الناس قديما وحديثا يقصدونه من مختلف المناطق القريبة والبعيدة من مسيحيين ومسلمين واديان اخرى للتبرك به وطلب الشفاء منه ، فيستعملون ماء مغارته للشفاء من امراض كثيرة ويتكون على حجر فرك الظهر للشفاء من الام الظهر ..
وقد ذكر هذا المزار في بعض المصادر التاريخية ، ولكن بحسب علمي لا احد يذكر متى قدم ( مروراها ) الى هذا المكان ، وهل هو نفس القديس ( مار اوراها ) صاحب الدير المعروف بجانب ( باطنايا ) والذي رافق القديس ( الربان هرمز ) الذي بنى ديره في جبل ( القوش ) ؟ .
ومهما يكن فلقدوم ( مروراها ) الى هذا المكان هناك اكثر من قصة محكية لدى اهالي القرية نذكر منها اثنتين بالاضافة الى بعض الحكايات الاخرى عنه :-   

+ حكاية قدوم ( مروراها ) الاولى :-

هناك من يقول ان ( مروراها ) كان يسكن بالقرب من قرية هرماشي المجاورة لأزخ من الشرق ، ولسبب ما ضجر هناك فحمل صخرته على ظهره ومسك بها بيديه من جانبيها من الاسفل ونقلها الى هذا المكان بالقرب من ازخ ، فتقعرت الصخرة على ظهره وطبعت اثار اصابعه عليها بقدرة الله ليسهل حملها ونقلها ..
وتفاصيل القصة تكمن في ان ( مروراها ) كان يسكن في مغارة صغيرة تقع على سفح الجبل الذي خلف قرية هرماشي ( هذه المغارة ما زالت موجودة الى يومنا هذا ، ارضيتها رمل ابيض خشن يسمى محليا خيس وهو عادة ما يتكون من جريان الماء  ) حيث يقال انه كان هناك في السابق عين ماء تنبع من هذه المغارة التي كان مروراها يتخذها مسكنا له ، وما حدث ان في احد الايام قدم رحل ( قرج ) الى المنطقة ، وبدأت النساء يغسلن ملابسهن الرثة وملابس اطفالهن الوسخة في ماء ساقية هذه العين التي كان الناس يعتبرونها مقدسة ، فضجر ( مروراها ) كثيرا وقرر مغادرة المكان وهكذا حمل صخرته المعروفة على ظهره ونقلها الى ازخ بعد ان طلب ان تجف عين الماء تلك .   

+ حكاية قدوم ( مروراها ) الثانية :- 

بينما هناك من يقول ان ( مروراها ) قد جاء الى هذا المكان قادما من مكان بعيد ، وبعد ان انهكه التعب جلس ليرتاح تحت ظلال هذه الاشجار ، فأتكى بظهره على تلك الصخرة فتقعرت على ظهره بقدرة الله واتخذت شكلا مقعرا من الامام لكي يرتاح اكثر ولا يتألم ظهره ، ولهذا احب تلك الصخرة كثيرا وقرر البقاء هناك فأختار تلك المغارة القريبة مسكنا له .

ومهما يكن فأن اهالي ازخ يعتبرون ( مروراها ) شفيعهم الثاني ويساوون بينه وبين شفيعهم الاول ( مار كيوركيس ) ، ولهم حكايات كثيرة عن عجائبه ، وهو يتراءى لهم كثيرا في منامهم ويظهر دائما في احلامهم وهو برفقة شفيعهم الاول ( مار كيوركيس ) وهما ممتطيا جواديهما الاحمر والابيض وخاصة فوق ساقية الماء المجاورة للقرية ( دراوا ) التي تقع في منتصف المسافة تقريبا بين مزار ( مروراها ) وكنيسة ( ماركيوركيس ) التي تقع خلف القرية مباشرة ...
من هذه الحكايات نذكر اثنتين فقط ، الاولى مدونة في بعض المصادر والثانية دليلها ما زال موجودا وله اعتباره الخاص لدى اهالي القرية والمنطقة .

+ حكاية الكبش الكبير :- 

حكاية الكبش الكبير هي من الحكايات التي يتداولها اهالي ازخ كثيرا ، ويتباهون بها كثيرا حيث يظهرون فيها قوة شفيعهم ( مروراها ) وقدرته على عمل الاعاجيب ..
تقول الحكاية :-
في احدى السنين قدم الى المنطقة رعاة غنم رحل ( كوجر ) ، ولما وصلوا الى مزار ( مروراها ) رأوه مكانا مناسبا للتوقف فيه حيث هناك الخضار الكثير والاشجار الكبيرة ذات الظلال الكثيفة ، فأرادوا المبيت هناك ، فنصبوا في ساحة المزار من دون ان يبالوا بقدسية المكان ، فذهب اليهم بعض اهل القرية وابلغوهم بأن المكان مزار مقدس ولا يجوز المبيت فيه وايواء الحيوانات هناك ، وطلبوا منهم الرحيل والابتعاد عن المكان ، فلم يبالوا لكلام اهل القرية ولم يستجيبوا لطلبهم وقالوا لهم :- ان كان هذا المكان مقدسا كما تقولون ، فليأخذ صاحب هذا المكان هذا الكبش الكبير الذي هو اغلى ما نملك واهم ما لدينا له ليبين لنا انه مكان مقدس ، ولم تنفع معهم كل محاولات اهل القرية بالرحيل والابتعاد عن المزار فأصروا البقاء هناك والمبيت في المزار ، وهكذا باتوا ليلتهم هناك .
وفي الصباح عندما ارادوا الرحيل فأذا بالكبش الكبير لا يتحرك من مكانه ، وبعد  محاولات ومحاولات كثيرة لم يستطيعوا من ايقاف الكبش على رجليه ، فذهب كبيرهم الى القرية وقال لهم :- تعالوا واذبحوا الكبش الكبير نذرا لقديسكم ( مروراها ) لأنه فعلا قديس وان هذا المكان فعلا مقدس ...
وهكذا غادر هؤلاء القوم الرحل المكان من غير الكبش الكبير الذي قبلوا ان يقدموه نذرا لـ ( مروراها ) ، ولكن لا نعرف لماذا لم يأمنوا بما كان يدعوا اليه هذا القديس ؟!!! . 

+ حكاية حجر فرك الظهر :- 

على جانب الطريق الذي يؤدي من ازخ الى هرماشي وبعد ان يجتاز المرء مزار ( مروراها ) بقليل ، يشاهد هناك حجرا كبيرا متميزا مركونا منذ زمن قديم على حافة الطريق مباشرة ، شكله مكور او كروي تقريبا ، يبلغ قطره حوالي المتر وهو غير منتظم حيث واجهته الامامية تتخذ شكلا مقعرا وفيه بعض الثقوب من الاسفل على الجانبين ...
يسمى هذا الحجر بـ ( حجر فرك الظهر ) وله اهمية كبيرة لدى اهالي القرية والقرى المجاورة والمنطقة كلها ، حيث يعتبرونه حجرا مقدسا ويعتقدون انه الصخرة التي اتكأ عليها شفيعهم ( مروراها ) ، او التي حملها على ظهره وجلبها معه الى هناك ، فطبع ظهره عليها بقدرة الله واتخذت شكلا مقعرا لكي لا تؤذي ظهره ، ولهذا يستخدمونها للشفاء من الام الظهر التي كانت منتشرة بكثرة لدى الناس انذاك بسبب طبيعة اعمالهم الشاقة والاحمال الكبيرة التي كانوا يحملونها على ظهورهم ، وذلك بالاتكاء عليها وفرك الظهر بسطحها الامامي المقعر عدة مرات والطلب من صاحبها القديس ( مروراها ) الشفاء او تقوية الظهر ، طبعا بعد تقديم العطاء اللازم له ..
وللشهرة الكبيرة التي اكتسبها هذا الحجر فقد كان لزاما على كل من يمر من هناك ان يقف امامه ويتكيء بظهره عليه او يفرك ظهره  به عدة مرات ومن ثم يقبله احتراما وتقديرا لـ ( مروراها ) ولكي يشفي له الام ظهره او يقوي له ظهره او لكي لا يتعرض الى الام الظهر ..
ولأهالي القرية قصص كثيرة وحكايات عديدة عن شفاء المؤمنين المتبركين بهذه الصخرة التي لهذا السبب بقيت هناك كل هذا الزمن . 
 
هذه هي بعض الحكايات التي بقيت في ذاكرتي من ايام الطفولة القليلة التي عشتها في قريتي ازخ ، وبالتأكيد هناك الكثير منها لذلك ارجو من كل من لديه المزيد منها او اية ملاحظة عليها او اضافة اليها ان يكتبها لكي تكتمل الصورة اكثر وشكرا
29  الاخبار و الاحداث / اخبار فنية ثقافية اجتماعية / رد: الاديب والكاتب نوئيل قيا بلو في ذمة الخلود في: 07:01 09/01/2012
الاخوة والاخوات ابناء الاستاذ المرحوم نوئيل قيا بلو الاعزاء
زوجة المرحوم وكافة اخوانه واخواته وجميع افراد العائلة وذويهم الكرام

ببالغ الحزن والاسى تلقينا خبر وفاة استاذنا الفاضل الذي عرفناه منذ ان كنا اطفالا في مدرسة القوش الابتدائية للبنين وهو الاستاذ المجد والمربي الفاضل والكاتب المثابر الذي كان يبحث عن كل ما هو مفيد ليدونه بقلمه المعطاء ..
وهنا لايسعني الا ان اتذكر اخر لقاء لي معه هنا في مشيكن عندما طرقنا باب شقته انا واحد اقربائي الذي كان يسكن بجواره لنسلم عليه فوجدناه منهمكا بالكتابة ، ولما سألناه عما يكتب اجاب انه موضوع عن الحب ، وبادرنا فورا بالسؤال :- هل تعرفون كم نوع هو الحب ؟ او كم نوع هناك من الحب ؟
وقبل ان نجيب بدأ يقلب اوراقه الكثيرة ليعدد لنا تسعة انواع من الحب !!!
انه كان فعلا انسانا محبا ، يحب الحياة ويحب عائلته ومجتمعه والناس جميعا ، ويحب وطنه وكان مغرما بحب مدينته القوش وتراثها وتاريخها وكل ما فيها ..
وبهذه المناسبة الاليمة لا يسعنا الا ان نقول الذكر الطيب للانسان الطيب ..
تعازينا القلبية الحارة لجميع افراد العائلة ونطلب لهم الصبر والسلوان وان تكون اخر الاحزان ، وللفقيد الراحل الراحة الابدية وملكوت السماوات .

            وحيد كوريال ياقو والعائلة
                      مشيكن 
   
30  اجتماعيات / التعازي / رد: رحيل الالقوشي الغيور المرحوم الاستاذ الفاضل والمربي الفدير نؤئيل قيا بلو في امريكا في: 06:45 09/01/2012
الاخوة والاخوات ابناء الاستاذ المرحوم نوئيل قيا بلو الاعزاء
زوجة المرحوم وكافة اخوانه واخواته وجميع افراد العائلة وذويهم الكرام

ببالغ الحزن والاسى تلقينا خبر وفاة استاذنا الفاضل الذي عرفناه منذ ان كنا اطفالا في مدرسة القوش الابتدائية للبنين وهو الاستاذ المجد والمربي الفاضل والكاتب المثابر الذي كان يبحث عن كل ما هو مفيد ليدونه بقلمه المعطاء ..
وهنا لايسعني الا ان اتذكر اخر لقاء لي معه هنا في مشيكن عندما طرقنا باب شقته انا واحد اقربائي الذي كان يسكن بجواره لنسلم عليه فوجدناه منهمكا بالكتابة ، ولما سألناه عما يكتب اجاب انه موضوع عن الحب ، وبادرنا فورا بالسؤال :- هل تعرفون كم نوع هو الحب ؟ او كم نوع هناك من الحب ؟
وقبل ان نجيب بدأ يقلب اوراقه الكثيرة ليعدد لنا تسعة انواع من الحب !!!
انه كان فعلا انسانا محبا ، يحب الحياة ويحب عائلته ومجتمعه والناس جميعا ، ويحب وطنه وكان مغرما بحب مدينته القوش وتراثها وتاريخها وكل ما فيها ..
وبهذه المناسبة الاليمة لا يسعنا الا ان نقول الذكر الطيب للانسان الطيب ..
تعازينا القلبية الحارة لجميع افراد العائلة ونطلب لهم الصبر والسلوان وان تكون اخر الاحزان ، وللفقيد الراحل الراحة الابدية وملكوت السماوات .

            وحيد كوريال ياقو والعائلة
                      مشيكن     

31  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / انهم يريدون تحويل كوردستان الى تورابورا في: 19:11 08/12/2011
   
انهم يريدون تحويل كوردستان الى تورابورا
وحيد كوريال ياقو
7 كانون الاول – 2011

كوردستان التي عرفناها عن قرب بجبالها الشماء وقممها المرتفعة نحو السماء  عاليا ووديانها المنخفضة نحو قراها الصغيرة الجميلة وسهولها المنبسطة امام مدنها الكبيرة التي تمتاز بتنوعها السكاني اكثر من تنوعها الجغرافي ، انما كانت ارض الأخاء والمحبة والوئام ، وبلد الكفاح والنضال وموطن الاحرار وكل الساعين الى الحياة الحرة الكريمة ، ومنهم هؤلاء المناضلين الاشداء الذين قالوا ( كوردستان يان نه مان ) ، هؤلاء الرجال الذين ناضلوا وضحوا بالغالي والنفيس الى ان تمكنوا وخلال اقل من نصف قرن ان يحولوا تلك الجبال النائية المهملة الى كوردستان اليوم ، كوردستان التي نالت اعجاب العالم اجمع كنموذج فريد للتقدم والتطور والتحضر ، كوردستان التي  اصبحت بلاد الامن والامان والاستقرار ورمز السلام والتعايش السلمي بين ابناء مختلف المكونات والقوميات والاديان التي تعيش على ارضها ..
الكل يعرف كيف كانت كوردستان منذ منتصف القرن الماضي موطنا للثوار والاحرار وكل الساعين الى الحياة الحرة الكريمة ، والكل يعلم كيف اصبحت كوردستان بعد تسعينيات القرن الماضي ملاذا امنا ليس فقط للاكراد بل لكل المظلومين والمضطهدين من قبل النظام السابق في العراق ، ولا يخفي على احد ما قدمه اقليم كوردستان للعراق اثناء تغيير ذلك النظام الظالم في 2003 ، واما بعد ذلك فالكل يشهد ويعترف كيف اصبح هذا الاقليم منبرا حرا وملاذا امنا لكل ابناء الشعب العراقي وخاصة ابناء المكونات الصغيرة ومنهم ابناء شعبنا عندما تعرضوا الى القتل والتهديد والتهجير من قبل الارهاب والتطرف والجهات التي يسمونها مجهولة في كافة المدن العراقية وخاصة بغداد والموصل والبصرة ، فكانت كوردستان قبلتهم وحاضنتهم مثلما كانت قبلة المناضلين والاحرار من قبل ..
ولكن ها هي كوردستان اليوم تتعرض هي الاخرى الى هجمات الظلاميين والمتخلفين من نفس تلك الجهات المجهولة التي لم يكن احدا يتوقع ان تصل يوما الى كوردستان العراق ..
فالأحداث التي حصلت في زاخو ودهوك وامتدت الى مناطق اخرى من اقليم كوردستان في الثاني والثالث وما تلتها من ايام هذا الشهر التي كانت في ظاهرها حرق بعض محال الخمور والمساج ولكن في باطنها كان اكثر من ذلك بكثير ، فهي انما هي حرق لكل ما يمت بصلة الى الحياة المعاصرة والى التطور والتقدم والتحضر ، وان مؤشراتها واضحة ومقاصدها تدل على رغبة هؤلاء المتطرفين الذين استطاعوا غسل عقول هؤلاء الشباب اليافعين بهذه الافكار المتخلفة وتمكنوا من تحريضهم للقيام بهذه الاعمال التخريبية ، فهم بذلك انما يريدون تحويل جبال كوردستان الزاهية الجميلة لتصبح مثل جبال تورابورا المظلمة ..
انها فعلا احداث غريبة ومفاجئة تثير الدهشة والاستغراب لأنها لم تكن متوقعة ان تحصل في كوردستان اليوم ، لأنها معاكسة تماما للنهج الذي ناضل من اجله اباء هؤلاء الشباب المخدوع بهم وهي ايضا ضد مسار التمدن والتحضر الذي يسير عليه الاقليم في الوقت الحاضر ، ولا تخدم الكورد ابدا ولا القضية الكوردية اطلاقا ، في الوقت الذي تعتبر هذه الاحداث سابقة خطيرة في تاريخ اقليم كوردستان وانذار لحكومة الاقليم وتنبيه لكافة سكان الاقليم لكي يستفيقوا ويدركوا مدى خطورة الامر ، ولكي يعرفوا ان ما حصل لم يكن بالامر الاعتباطي الذي يحلو للبعض ان يصفه هكذا ، حيث ان كل المؤشرات تدل وتؤكد ان هذه الاحداث كانت مدبرة مسبقا ومخطط لها من قبل وورائها جهات متطرفة محلية وغير محلية تسعى الى تدمير كل ما يشهده الاقليم من تطور وتحضر وتقدم ، وهي تهدف الى اعادة الاقليم الى ايام الجهل والظلام والتخلف اسوة بما تدعو اليه تلك الجهات المجهولة في مناطق اخرى من العراق والمنطقة ، انهم فعلا يريدون تحويل كوردستان الى تورابورا .
ومن ناحية اخرى ان هذه الاحداث انما تشير الى وجود خلل كبير في ادارة الاقليم وتدل على وجود ثغرات واسعة في مؤسساته المدنية واجهزته الحكومية ، حيث ان ما ادهشنا من خلال متابعة الاحداث كان عدم تواجد قوات الامن والشرطة او الجيش ، وما ادهشنا اكثر كان بطء تحرك هذه القوات وضعف ادائها بعد الاحداث ، انها حالة تثير القلق لا بد من الانتباه اليها ولا بد من معالجتها قبل كل شيء وقبل فوات الاوان ...
فعلى حكومة اقليم كوردستان ان لا تدع هذه الاحداث تمر كما مرت بقية الاحداث التي حصلت في مناطق اخرى من العراق بحق ابناء الاقليات ، فلا بد من اجراء رادع وسريع ، ولا بد من محاسبة كل من يقف وراء تحريض هؤلاء الشباب المغرور بهم  لكي لا تتكرر هذه الاعمال التخريبية مرة اخرى ، ولا بد من وضع حد لكل من يحاول غسل عقول الناس بهذه الافكار المتخلفة لكي لا ينخدعوا بهم ، ولكي يسود القانون في الاقليم ويعم الامن والاستقرار والاطمئنان من جديد لتستمر حالة التطور والتقدم والتحضر ولكي يبقى الاقليم فعلا نموذجا فريدا في المنطقة كلها ...
املنا ان ستتخذ حكومة اقليم كوردستان خطوات جدية وفعالة وسريعة لمعالجة الموضوع  وحل هذه المعضلة ، وان تقوم بحماية حقوق ابناء كافة المكونات التي تعيش في الاقليم وضمان حرياتهم ، وان لا تحذو حذوة الحكومة العراقية في معالجة هذا الموضوع .
الايام القليلة القادمة حتما ستكشف الكثير ولكن ما نتمناه ان يبقى الاقليم رمزا للسلام والمحبة والاخاء ونموذجا للامن والامان والرخاء وموطنا لكل من يريد الحياة الحرة الكريمة التي ناضل من اجلها كل من ناضل في كوردستان العراق منذ اكثر من نصف قرن لكي لا تتحول جبال كوردستان الجميلة الزاهية الى جبال تورابورا المظلمة .  
               
32  اجتماعيات / شكر و تهاني / تهنئة الى الدكتور ايهاب مسعود بريخو بمناسبة حصوله على البورد الامريكي في: 08:06 02/12/2011
[iتهنئة الى الدكتور ايهاب مسعود بريخو
بمناسبة حصوله على البورد الامريكي]

تقدم عائلتا بريخو واسمر ازكى التهاني واحر التبريكات الى ولدهم الدكتور ايهاب مسعود بريخو بمناسبة حصوله على البورد الامريكي من مستشفى (       (providence    
متمنين له النجاح الدائم في عمله والتوفيق في حياته في خدمة ابناء شعبنا السوراي والانسانية جمعاء وجعله يسوع المسيح عونا في شفاء المرضى والمحتاجين اليه .
نبذة عن حياة الدكتور ايهاب :-
هو ايهاب ابن مسعود ابن عبو ابن يوسف ابن ميخا ابن ياقو ابن القس بريخو من تلكيف ، والدته انعام انطون اسمر ..
ابصر النور في بغداد في 17 نيسان 1980 ..
دخل مدرسة الابتكار النموذجية الابتدائية وتخرج منها سنة 1992 ..
اكمل دراسته الثانوية في مدرسة المتميزين في بغداد الدفعة الاولى وتخرج منها سنة 1997 وكان من المتفوقين ..
دخل كلية الطب – جامعة بغداد وتخرج منها سنة 2003 ..  
بعدها هاجر الى الولايات المتحدة الاميركية واكمل دراسته في مستشفى   (    providence         )
        كطبيب مقيم حيث امضى فيها اربع سنوات حافلة بالدراسة النظرية والعملية ، وبتاريخ 3 حزيران 2011 منح شهادة البورد الامريكي في الطب الباطني ..
بعض ميزاته :-
يمتاز الدكتور ايهاب بغزارة علمه وجدية عمله ، متوازنا في قوله وفعله ، صادقا في كلامه ومخلصا في عمله ، لا يخاصم احدا ، الكل اصدقائه ، كما يمتاز بالشجاعة ونكران الذات ، لديه روح قومية عالية ويؤمن بوحدة الشعب العراقي وايمانه بوحدة قوميتنا السورايا ( الكلداني الاشوري السرياني ) ...
نتمنى للدكتور ايهاب النجاح الدائم وكل التوفيق نرجوه له في حياته العملية ..

                                  عن العائلتين
                                  والد الدكتور
                             مسعود عبو بريخو
                            9 تشرين ثان 2011  [/size]
 
33  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / لماذا يشعر ابناء شعبنا بالغربة وهم في وطنهم الام العراق ؟ في: 06:46 26/11/2011
لماذا يشعر ابناء شعبنا بالغربة وهم في وطنهم الام العراق ؟

وحيد كوريال ياقو
تشرين ثان – 2011

في مقال سابق حول هذا الموضوع وتحت عنوان ( لماذا يفضل ابناء شعبنا الاغتراب على العيش في وطنهم الام العراق ؟ ) ذكرنا تعريفا بسيطا للغربة على انها ظاهرة اجتماعية او حالة نفسية يشعر بها الانسان عندما يعيش بعيدا عن المكان الذي ولد او تربى فيه ، او بعيدا عن المجتمع الذي عاش معه ، وبتعبير اخر عندما يصبح الانسان في غير المكان الذي اعتاد عليه او المجتمع الذي تعود عليه ، فتتولد لديه معاناة بسبب هذا البعد او الفرق الذي يكون عادة بسبب الهجرة ( بأستثناء حالات خاصة او معينة يشعر بها الانسان بالغربة وهو في وطنه الام من دون ان يهاجر ) ...
ونحن الان في هذا المقال بصدد هذه الحالات الخاصة التي يشعر فيها الانسان بالغربة وهو في وطنه الام والتي تكون عادة هي السبب الرئيسي للهجرة والابتعاد عن الوطن ، وعادة يقال ان الغربة التي تأتي من الهجرة والابتعاد هي مرة وقاسية وصعبة ، ولكننا  هنا نستطيع ان نقول ان الغربة التي تأتي من غير الهجرة لهي امر واقسى واصعب وان الشعور بهذا النوع من الغربة هو اخطر بكثير من النوع الاول ...
ولهذا فأننا في هذا المقال الذي هو بالحقيقة مكمل للمقال السابق سنتناول هذا النوع من الغربة لأننا نعتقد ان هذا النوع من الشعور بالغربة هو الذي حصل وما زال يحصل لأبناء شعبنا في العراق وهذا كان السبب الرئيسي لهجرتهم من العراق ..
واما ما جعلني اكتب او اتطرق الى هذا الموضوع هو بالحقيقة بعض الردود والتعليقات التي وردت على المقال السابق عند نشره في بعض المواقع التي تسمح بالرد والتعليق ومنها على سبيل المثال تعليق السيد ( فؤاد زاديكة ) صاحب الموقع الذي بأسمه وهو طبعا يعيش في الغربة حيث قال ( ... أن اصبحنا غرباء في دول اخرى فهذا اهون من ان نعيش غرباء في اوطاننا ... ) وهي اشارة واضحة الى ان الشعور بالغربة في الوطن الام امر من الغرب في الخارج ، وبودي ايضا ان اشير الى ما ذكره احد الاخوة من الكتاب الكورد في مقال له في هذا الصدد وهو يتحدث عن فئة مهمشة من المجتمع الكردي من الذين عملوا وناضلوا وضحوا بالغالي والنفيس من اجل القضية الكردية الى ان اوصلوها الى ما هي عليه الان ، ولكنهم الان مهمشون ويشعرون بالغربة وهم في وطنهم حيث يقول ( ان تكون بوطن ليس بوطنك او داخل منظومة غريبة عنك ، فمن الطبيعي ان تشعر بالاغتراب ، ولكن ان تكون في وطنك وداخل منظومة سعيت بكل جهد لبلورة شكلها النهائي ، وعلاوة على ذلك تشعر بالاغتراب ، فهذا ما ليس بالطبيعي ... ) ( ئارام باله ته ى .. ماجستير في القانون .. مقال منشور في موقع عنكاوا كوم ) وهذا تأكيد اخر على ان الغربة في الوطن الام اقسى واصعب من الغربة في الخارج .
هذا طبعا بالاضافة الى ما نسمعه كل يوم من قصص وحكايات لا تعد ولا تحصى لمعاناة ابناء شعبنا في العراق فهي كلها تؤكد ان الشعور بالغربة في الوطن اخطر من الغربة في المهجر ..
ولأعطاء ارضية لهذا الموضوع لابد مرة اخرى ان نرجع الى التاريخ ، فهو خير شاهد على ذلك ، فنظرة خاطفة على تاريخ العراق سواء القديم الغير البعيد او الحديث القريب والى التاريخ المعاصر وما تعرض اليه ابناء هذا الشعب خلال كل تلك الحقبات من ظلم واعتداء وسوء معاملة وعدم اعتبارهم مواطنين اصلاء في هذا البلد ، فهي تكفي لأثبات او لبيان لماذا يشعر ابناء هذا الشعب بالغربة وهم في بلدهم الام العراق  .. 
فمنذ سقوط بابل ونينوى وبعد اعتناق ابناء هذا الشعب المسيحية فقد تعرضوا الى شتى انواع الظلم والاضطهاد التي جعلتهم يشعرون بالغربة وعدم الاطمئنام وهم في وطنهم والتي لا داعي لسردها او الدخول في تفاصيلها ولكن فقط للتذكير لا بد من الاشار الى بعضها  كمجازر الفرس المستمرة في القرون الاولى للمسيحية ومن بعدها ما حصل اثناء الفتوحات الاسلامية ومن ثم مجازر العهد العثماني وبدرخان والامير الاعور وغيرها كثيرة وهي كلها مدونة في كتب التاريخ ..
ولكي لا نبقى دائما اسرى للتاريخ القديم ، فلا بد ان نأخذ الواقع الحالي ولكن لا بأس ان نشير الى الماضي القريب لاثبات ما نريد ان نقوله في هذا الصدد ...
ففيما يخص الماضي القريب الذي كان فيه معظم ابناء شعبنا يعيشون في قرى متناثرة في شمال العراق ، ولكي نبتعد عن الاستنتاج او الاعتماد على المصادر المحلية وخاصة المكتوبة من قبل ابناء شعبنا وهي حتما صادقة ولا نشك فيها ولكن بودي ان اشير الى كتاب وقع بين ايدينا مؤخرا ، احداثه في منتصف القرن التاسع عشر ، مؤلفه ليس من ابناء شعبنا ولم يكن هدفه تدوين معاناة ابناء شعبنا ولكنه شاهد عيان زار المنطقة ودون بكل دقة كل ما شاهده بأم عينه ، حيث ان الكاتب يهودي روماني كان يبحث عن ابناء قومه اليهود الضائعين في الشرق ليدون مظالمهم ومعاناتهم ومأساتهم ، ولكن القاريء يستطيع ان يجد فيما بين السطور وهي واضحة تماما ان حال ابناء شعبنا لم يكن بأحسن من حال هؤلاء اليهود ، هذا بالاضافة الى انه يذكر ايضا ان ما يصيب ابناء قومه هو نفسه ما يصيب المسيحيين ( النساطرة ) الذين كانوا يعيشون مثل اليهود في قرى متناثرة في شمال العراق ، فمن جملة ما يذكره ان هؤلاء كانوا يعيشون تحت حماية رئيس العشيرة ( الاغا ) ويعتبرون ملكا خاصا له ، وكان للاغا سلطة مطلقة على الجميع ، وحماية الاغا هذه كان لها مقابل ، فمن الناحية المعنوية كانت الطاعة والخضوع الى درجة الخنوع احيانا ، واما من الناحية المادية فقد كانت مكلفة ايضا حيث كان يتطلب اداء الكثير من الاعمال للاغا في مختلف مواسم السنة بالمجان وكذلك كان يتطلب دفع بعض المبالغ احيانا ، ويسرد تفاصيل لأعمال معيبة ومشينة لا داعي لذكرها هنا .. 
( كتاب رحلة بنيامين الثاني لمؤلفه اليهودي الروماني جوزف اسرائيل بنيامين ، رحلة الى الشرق 1845 – 1850 ، ترجمة وتحقيق الاستاذ سالم عيسى تولا ، مشيكن اواخر 2010 ، الفصل الثالث عشر  صفحة 160 ) ..
واما فيما يخص ابناء شعبنا الذين كانوا يعيشون في المدن الكبيرة في تلك الفترة مثل بغداد والموصل وبلدات سهل نينوى الكبيرة نسبيا ، فلا اعتقد ان حالهم كان بأفضل من حال الذين كانوا يعيشون في القرى الصغيرة حيث لم يكن وضعهم العام يختلف كثيرا من هذه الناحية في تلك الفترة .
واما بعد تكوين الدولة العراقية الحديثة في عشرينيات القرن الماضي ، وهذا هو الاهم طبعا حيث ظهور مفهوم الوطن والمواطنة والمساوات لجميع ابناء الشعب من دون تمييز او تفريق على اساس الدين او العرق او المذهب او ما الى ذلك ، نستطيع ان نقول بصورة عامة انه لم يحصل اي تحسن ملموس في هذا الجانب ، لا بل العكس صحيح حيث انه في بعض الاوقات اصبح الحال اسوء من ذي قبل وخاصة بالنسبة للذين كانوا يعيشون في القرى والارياف ، وقد تفاقم الوضع اكثر وخاصة بعد منتصف القرن الماضي بعد اضطرار معظم ابناء شعبنا النزوح الى المدن الكبيرة وهذا ما جعلهم يشعرون بالغربة اولا وهم في بلدهم الام العراق ...
ولتوضيح ذلك وبأختصار شديد لا بد من تقسيم هذه الفترة الى ثلاث مراحل تاريخية مختلفة من تاريخ العراق الحديث :-
1 – مرحلة العهد الملكي :-
( منذ تأسيس الدولة العراقية الحديثة والى منتصف القرن العشرين )
في هذه المرحلة كان معظم ابناء شعبنا ما زالوا يعيشون في قراهم ومناطقهم التاريخية في شمال العراق ، وقد استمرت احوال هؤلاء على ما كانت عليها قبل تكوين الدولة العراقية بسبب عدم قدرة الدولة على فرض سلطتها على تلك المناطق في تلك المرحلة المبكرة ، فبقيت سلطة رئيس العشيرة ( الاغا ) هي السلطة الفعلية فيما يخص الحياة اليومية والاحوال العامة لابناء شعبنا ..
واما الذين كانوا يعيشون في المدن الكبيرة فنستطيع ان نقول انه بتفانيهم في العمل واخلاصهم للوطن فقد استطاعوا الى حد ما ان يلفتوا انظار الجهات الرسمية الى وجودهم كشريحة من المجتمع العراقي ، فأتيحت بعض الفرص لبعضهم الا انها كانت محدودة جدا ومقتصرة جدا وعلى بعض المستويات الخاصة وليس على المستوى العام .
واما فيما يخص الشأن القومي والموقف الرسمي للحكومة العراقية الحديثة ، فيكفي فقط ان نشير الى مجزرة ( سميل ) سنة 1933 فهي خير دليل على الموقف الرسمي للحكومة من قضية ابناء شعبنا ..

2 – مرحلة النظام السابق :-
( منذ استيلاء النظام السابق على السلطة سنة 1963 والى سقوطه سنة 2003 ) 
هذا النظام الذي اطاح بالثورة التي غيرت النظام الملكي المفروض على العراق من قبل بريطانيا الى نظام جمهوري ، ابتدأ منذ اللحظة الاولى بأراقة دماء ابناء الشعب في الشوارع والساحات العامة ، هذا النظام الذي لا احد يستطيع ان يعد او يحصى جرائمه التي ارتكبها ضد الشعب العراقي ، ولا احد يستطيع ان يصف تماما ما فعل بالعراق والعراقيين الى ان اوصل العراق الى ما هو عليه الان بسبب سياسته القمعية وحروبه الداخلية والخارجية ، ولكننا نستطيع ان نقول انه كان عادلا في توزيع الظلم على كافة ابناء الشعب العراقي الذين لم يأمنوا بمباديء حزبه ولم يشاركوا في ( ثورته ) ولم يسيروا بحسب اهوائه من دون تمييز او تفريق على اساس الدين او العرق او المذهب ، فكل من يخالفه الرأي فهو خائن وكل من هو على غير منهجه فهو عدو الوطن والثورة وعميل للاجنبي ولا يستحق الحياة ويجب ان يموت لا محال ، ومنهم طبعا الكثير الكثير من ابناء شعبنا ، فسواء الذين عارضوه وناضلوا ضده في احزاب وطنية معارضة له وكانوا مثالا للنضال والوطنية والتضحية ، او الذين رفضوه ونبذوه وارادوا الابتعاد عنه وعن شروره  مضحين بكل ما يملكون وما لا يملكون من اجل كرامتهم وحريتهم وهويتهم التي حاول الغائها وخاصة عندما خيرهم اما ان يكونوا عربا او اكرادا ، 
وما كانت هجرتهم الى الخارج اِلا اكبر ( لا ) بوجه ذلك النظام في تلك الايام التي لم يكن احدا يستطيع ان يقول ( لا ) ..
ومن ناحية اخرى لا بد ان نشير الى ان باكورة انجازات ( ثورة ) هذا النظام فيما يخص ابناء شعبنا على المستوى الرسمي كانت مجزرة قرية ( صوريا ) الشهيدة سنة 1969 التي راح ضحيتها الكثير من ابناء شعبنا المسالمين لا لسبب سوى كونهم مسيحيين .
3 – مرحلة اللانظام الحالي :-
( بعد زوال النظام السابق سنة 2003 والى يومنا هذا )
اما بعد زوال النظام السابق فقد كان متوقعا ان ينال كل ابناء الشعب العراقي بعضا من حقوقهم المسلوبة دائما وابدا ، ومنهم طبعا ابناء شعبنا كمواطنين اصلاء في البلد ، ولكن ما حصل ان ابناء الشعب العراقي كافة وجدوا انفسهم من حيث لا يدرون في خضم صراع طائفي واقتتال مذهبي من اجل السلطة ومن اجل الحفاظ على المصالح الضيقة الطائفية والمذهبية وحتى الحزبية والعشائرية والى العائلية من دون اي مراعات للمصالح الوطنية العامة ، وهكذا فقد الشعب العراقي عامة بالاضافة الى حقوقه المسلوبة دائما وابدا ، الأمن والأمان والاستقرار وكل انواع الخدمات ايضا ..
واما فيما يخص ابناء شعبنا فبالاضافة الى هذا كله فقد حصلوا على اوامر تهديد بالقتل والتهجير في كافة المدن الكبيرة التي كانوا يتواجدون فيها مثل بغداد والبصرة والموصل من قبل جهات يقال انها مجهولة ولكنها بالحقيقة معروفة ومعلومة وخططتها مدروسة بدقة ، وهذا ما دعاهم الى الهروب من هذه المدن والهجرة ثانية الى مناطق تواجدهم التاريخية في شمال العراق التي هاجروها قبل ما يقارب النصف قرن حيث وجدوا ان الكثير من الامور قد تغيرت هناك وهكذا كان الاختيار للكثير منهم هو الهجرة الى الخارج بعد ان تأكدوا ان ما سيحصلون عليه من الحكومة العراقية الجديدة سوف لن يكون افضل مما حصلوا عليه من الحكومات السابقة وما يحصلون عليه الان من الجهات المجهولة ، وسوف لن يكون اكثر من التمييز والتهميش وطمس الهوية وعدم المساوات ، هذا بالاضافة الى فقدان الامن والامان التي راح بسببها الكثير من ابناء شعبنا وزائدا المعاناة الكثيرة التي يعاني منها كل ابناء الشعب العراقي بسبب قلة الخدمات وعدم توفير المستلزمات الاساسية للحياة اليومية وخاصة الماء والكهرباء والغذاء غيرها  ...
وختاما نقول انه ليس من السهل على الانسان ان يعيش في وطن لا يشعر فيه بالامن والاستقرار ، او ان يعيش في وطن لا يوجد فيه من يحميه اومن يحفظ له كرامته ويضمن له حقه في الحياة الحرة الكريمة ولا حتى من يعتبره مواطن  ..
انه حتما يشعر انه غريب بالرغم من انه في وطنه الام ...
اليس هذا هو ما يجعل ابناء شعبنا يشعرون بالغربة وهم في بلدهم الام العراق ؟؟؟ .
انه مجرد رأي وليس سؤال للاجابة لأن الاجابة واضحة من دون ادنى شك .       
34  اجتماعيات / التعازي / رد: انتقل الى رحمة الله الاستاذ نوري حبيب سورو في: 07:49 03/11/2011
عائلة المرحوم الاستاذ الفاضل ( نوري حبيب سورو ) وكافة اهله واقربائه

نشارككم احزانكم برحيل استاذنا الفاضل ( الاستاذ نوري ) الذي كان نعم الاستاذ ومثالا للعطاء والتضحية وطيبة القلب وعزة النفس ..
لا يسعنا بهذه المناسبة الأليمة علينا جميعا اِلا ان نقدم لكم تعازينا القلبية الحارة وان نطلب لكم الصبر والسلوان ..
ونتمنى للفقيد الراحل الراحة الابدية وملكوت السماوات والذكر الطيب

   وحيد كوريال ياقو والعائلة
            مشيكن
35  المنتدى العام / مدننا وقرانا ... بين الماضي والحاضر / رد: تحقيقات بلدانية عن قرية ازخ - ازخ حقيقة تاريخية باقية في: 07:12 24/10/2011
لقد نشرت هذا الموضوع ( هجرة اهالي قرية ازخ الى مريبة سنة 1965 - 1966 ) سابقا في موقع السيد ( فؤاد زاديكة - منتدى ازخ العراق www.fouadzadieke.de ) في كانون الاول سنة 2006 ، واعيد نشره الان في موقع ( عنكاوا . كوم ) استكمالا لموضوعنا السابق ( تحقيقات بلدانية عن قرية ازخ ) وذلك لأهمية هذه الهجرة في حياة الكثير من ابناء قرية ازخ ( وانا منهم ) حيث بسبب هذه الهجرة اتيحت لنا فرصة التعلم والدراسة ، واستطيع ان اقول انه لولا هذه الهجرة لما كانت حتى هذه المقالة ولا غيرها ، ولهذا  رغبت في اعادة نشرها هنا وكما هي من دون اي تعديل حتى في الاخطاء الأملائية ، ولكن من دون المقدمة للهجرات التي حصلت لأهالي قرية ازخ لكي لا تكون مكررة ، فأرجو ان تكون مكملة للموضوع .. وشكرا .

وحيد كوريال ياقو
تشرين اول – 2011  
هجرة اهالي ازخ الى مريبة
[/size]

هجرة اهالي ازخ الى مريبة لم تكن الاولى لهم ولا الاخيرة , ولم تكن الاهم ايضا , حيث سبقتها هجرات كثيرة وتبعتها عدة هجرات ايضا , وبعضها كانت اقسى واتعس منها .. ولكنني ساتناول هذه الهجرة بالذات لعدة اسباب منها ان هذه الهجرة كانت الاخيرة لي انا شخصيا من القرية , حيث لم اعد بعدها الى القرية بشكل دائمي بالرغم من بقاء معظم اهلي هناك , بل كنت اعود اليها لفترات قصيرة في العطل وعندما كانت تسمح الظروف بذلك , وكذلك لانني اتذكر احداث هذه الهجرة وبعض تفاصيلها بشكل لاباس به بعكس الهجرات التي سبقتها حيث انني لا اتذكر منها الا ما ندر , واما الهجرات التي تلتها فقد سمعت بها كلها ولكني لم اعش احداثها وتفاصيلها ولم اكن معهم , والسبب الاخر وهو الاهم وهو ان هذه الهجرة بالرغم من قساوتها وماساتها ومرارتها , الا انه كان لها التاثير الكبير في حياتي انا شخصيا وحياة الكثير من ابناء اهل القرية الذين كانوا بنفس عمري واصغر مني , حيث بسبب هذه الهجرة اتيحت لنا فرصة التعلم والذهاب الى المدرسة لاول مرة , ولولا هذه الهجرة لفاتتنا الفرصة نحن ايضا كما فاتت من الذين كانوا اكبر منا سنا ..

وساتناول هذه الهجرة كما اتذكرها وقد مر عليها 40 سنة , وقد لا تكون بعض الاحداث كاملة او قد لاتحتوي على كل التفاصيل , لاني ساذكر الذي شاهدته انا شخصيا وما بقي منه في ذاكرتي , وبالتاكيد فهناك احداث اخرى قد فاتتني ولم الاحظها انا او قد نسيتها خلال هذه المدة الطويلة ...
ومريبة هي مدينة يسكنها اكراد , و تقع الى الشمال الشرقي من الموصل , وفي منتصف المسافة تقريبا بين قضائي الشيخان ( عين سفني ) وعقرة , واما بالنسبة الى قرية ازخ فانها تقع الى الجنوب الشرقي منها وعلى مسافة بضع ساعات مشيا على الاقدام , وهي تقع في اعلى سهل نينوى وامام جبل صغير , ولهذا كانت المدينة دائما تحت سيطرة القوات الحكومية , واما الجبل وما خلفه من المناطق فكانت خارج سيطرة الحكومة , او تحت سيطرة المقاتلين الاكراد , وبذلك يصبح هذا الجبل غالبا منفذا سريا للطرفين ويكون الدخول الى مريبة والخروج منها ممكنا وخاصة في الليل ..
ففي عام 1965 ساءت العلاقات بين الحكومة العراقية والاكراد مرة اخرى بعد ان فشلت المفاوضات الجارية بين الطرفين وانتهت الى غير نتيجة , وبدات القوات الحكومية بقصف المناطق الشمالية بالطائرات والمدفعية . . وكان اهالي قرية ازخ قد تعودا على ذلك في السنوات السابقة وكانوا قد تعلموا كيف يتصرفون تجاه ذلك , وكيف يحمون انفسهم من قصف الطائرات والمدفعية التي كانت بشكل يومي تقريبا , وحتى نحن الاطفال كنا قد تعلمنا تلقائيا كيف نتصرف تجاه ذلك حيث كنا عندما نسمع صوت الطائرة نتمدد على الارض فورا ولا نتحرك لحين مرورها من فوقنا ثم نركض بسرعة الى اقرب مخبا مناسب مثل كهف او وادي او ساقية او نختبيء تحت الاشجار , واما للاحتماء من قصف المدافع فكان الامر يختلف قليلا , فقد كنا قد تعلمنا انه عندما نسمع دوي اطلاق المدفع ( وكان يسمع عندما يطلق من الشيخان والمناطق المحيطة بها ) نركض بسرعة منحني القامة ونختبيء خلف الصخور او السواتر من جهة الشمال بعكس اتجاه اطلاق المدافع التي كانت تطلق عادة من الجنوب .
وكانت الحياة اليومية تسير بهذا الشكل والاهالي يزاولون اعمالهم في الحقول والبساتين تحت هذه الظروف الصعبة , ولكنها لم تكن لتدم هكذا طويلا حيث تسربت الاخبار الى مسامع اهل القرية وعرفوا بنية القوات الحكومية بالتقدم الى المنطقة , فاصبح الامر اكثر خطورة وخاصة في الليل لان التقدم يكون عادة في الليل , فاصبح البقاء في القرية والمبيت في البيوت ليلا مغامرة في غاية الخطورة .. ولهذا قرروا ترك القرية وعدم النوم في البيوت ليلا , والتجاؤا الى( الكلي ) الذي خلف القرية والذي يسمى باسمها ( اي كلي ازخ او كليا دماثا ) وفيه الكثير من الكهوف والمخابيء .. وانقسموا الى مجموعتين او اكثر , مجموعة اختارت الذهاب الى كهف يسمى ( كوبا دصلمي ) ويقع في اعلى وادي يتفرع من مدخل الكلي ويرتفع شرقا الى اعلى الجبل حيث يقع هناك هذا الكهف , وهو كهف عميق ويمتد الى الداخل ويتسع لبضع عوائل تفرش مناماتها جنبا الى جنب .. والمجموعة الاخرى اختارت الذهاب الى كهف اخر يقع في وسط الكلي تقريبا ويسمى ( كوبا ديوني ) اي كهف الحمام , ويقع في جوف الكلي وعلى سفحه الشرقي .. ومجموعة ثالثة اختارت لها مخابيء صغيرة منتشرة في جوف الكلي ..
وكانت عائلتي من المجموعة التي اختارت كهف ( كوبا ديوني ) الذي يقع في جوف الكلي .. وساصف هذا الكهف بقدر ما بقي منه في ذاكرتي ...
يقع الكهف في منتصف الكلي تقريبا وعلى سفحه الشرقي وعلى ارتفاع ما يقارب ( 20 ) مترا من قعر الوادي , والسفح امامه شديد الانحدار , حيث كنا نتسلقه الى الكهف بصعوبة بالرغم من انهم كانوا قد عملوا لنا طريق ملتوي يلتف يمينا ويسارا بين الاشجار وخلف الصخور ليسهل عملية الصعود الى الكهف , وكان غالبا ما ينزلق احدنا ويسقط ليتدحرج فنمسكه او ليستقر خلف شجرة او يرتطم بصخرة .. واما الكهف بحد ذاته فهو غريب بعض الشيء , فهو يتكون من ثلاث طوابق , وقد يستغرب القاريء الكريم من كون الكهف يتكون من ثلاث طوابق , ولكنه فعلا يتكون من ثلاث طوابق , فعندما تصل الى الكهف ستجد على يسارك مغارة تمتد تحت الكهف وهي بمساحة غرفة صغيرة سقفها منخفض وارضيتها تراب رطب , كان ينام فيها بعض كبار السن والعجائز الذين يتعاجزون من الصعود الى الكهف , واما على جهة اليمين فهناك بضع درجات ترتفع لتصل الى مدخل او فوهة الكهف الامامية , وهي دائرية الشكل تقريبا وواسعة ( قطرها اكثر من 3 امتار ) مفتوحة على الوادي وفي سقفها وجدرانها شقوق كثيرة يكثر فيها اعشاش الحمام ( ولهذا سمي الكهف بكهف الحمام - كوبا ديوني ) وارضيته صخرية متعرجة , وكان يستخدم هذا الجزء للجلوس في النهار وقبل النوم , وكان ايضا ينام فيه بعض المتطوعين الذين يكون نومهم خفيفا لكي يتنبهوا الى اية حركة تحصل في الوادي ليلا لينتبهوا قبل حدوث اي مكروه , وفي صدر هذا الجزء من الكهف كان هناك فتحتان دائريتان قطر الواحدة منها يزيد قليلا عن المتر وعلى ارتفاع ما يقارب المتر ايضا , احداهما في زاوية اليسار والثانية في المنتصف , يؤديان الى تجويف كبير دائري الشكل وبنفس حجم الجزء الاول تقريبا , وكان هذا الجزء هو المخبا الداخلي للكهف وفيه كان ينام معظم الاهالي .. واتذكر ان المرحوم والدي كان قد حجز لنا مكانا في الوسط حيث كانت الارضية مستوية قليلا بعض الشيء بعكس ما حولها حيث كانت الارضية صخرية ومتعرجة .. وفي هذا المكان كنا نحن الاطفال نتجمع ليلا حول احدهم ليقص لنا قصص وحكايات الاطفال الى ان كنا ننام دون ان نعرف بانفسنا , وكانت ليالي مظلمة ومخيفة حقيقة , ولكنني شخصيا اتذكرها واشتاق الى تلك الحكايات اكثر مما اتذكر الليالي التي قضيتها في فندق ( لا بلازا ) ذو النجوم الخمسة في مدينة بازل السويسرية القريب من كورنيش نهر الراين , ليس لاننا كنا فرحين او نشعر بسعادة او اطمئنان .. لا ابدا , ولكن لانها كانت ايام الطفولة التي نشتاق اليها دائما حتى ولو كانت مرة ..
وهكذا كنا ننام في هذا الكهف ليلا واما في النهار فننزل الى الحقول والبساتين مع اهلنا للعمل ..
ولكن الحال لم يبقى هكذا ايضا حيث كان القصف يزداد ويشتد يوما بعد يوم والاحوال تسوء اكثر فاكثر واصبحت القوات الحكومية بصدد التقدم الى المنطقة للسيطرة عليها .. وفعلا تقدمت القوات الحكومية وسيطرت على اتروش التي تقع الى الغرب قليلا من ازخ ووصلت الى القرية ايضا فوجدتها خالية ثم تمركزت على قمم الجبال التي امام القرية والمرتفعات التي بينها وبين اتروش واصبحت مشرفة على جميع الاراضي والمناطق المحيطة بها واولها واقربها ازخ .. ولهذا اصبحت الحركة في هذه المناطق مستحيلة ولم يعد باستطاعة اهل القرية النزول الى الحقول والبساتين نهارا , واقتصر ذلك على بعض الاعمال الضرورية ليلا مثل سقي المزروعات وجني بعض ما يحتاجونه لطعامهم اليومي ..
وحدث ان قصفت القرية بالطائرات وكذلك قصفت قرية هرماشي المجاورة وقصف اهلها وهم جميعا في كهف في الجبل الذي خلفها , وفيها قتل ثلاث نساء وجرح معظم اهالي قرية هرماشي وخاصة الاطفال والنساء , وكانت هذه فاجعة فعلا .. وفي الليل اسرع جميع الرجال لنجدتهم ومساعدتهم في هذه الكارثة وتمكنوا من جلب مضمد من منطقة شكفتي التي تبعد مسافة بضع ساعات مشيا , والتي كانت مقر لقائد قوات منطقة باهدينان ( وكان هذا المضمد من القوش ملتحق مع القوات الكردية ) , وبذل جهود كبيرة في تضميد الجرحى .. وعلى اثر هذه الفاجعة قرر اهالي هرماشي ترك المنطقة والهروب منها حفاظا على حياتهم وحياة عوائلهم واطفالهم , ولم يكن امامهم سوى ( مريبة ) حيث كانت المنفذ الوحيد امامهم .. وهكذا تركوا المنطقة بعد ثلاثة ايام بعد ان دفنوا الموتى وضمدوا الجرحى وهاجروا الى مريبة ..
ولهذا شعر اهالي ازخ بان حياتهم هم ايضا اصبحت في خطر حقيقي ولم يعد باستطاعتهم البقاء في المنطقة بعد ان تركوها اهالي هرماشي فقرروا هم ايضا ترك المنطقة , ولم يكن امامهم سوى خيارين اثنين .. اولهما ان ينتقلوا الى المناطق الشمالية ليصبحوا بعيدين عن انظار القوات الحكومية وخارج مدى القصف المدفعي , ولكن المشكلة كانت انهم لا يملكون شيئا ولا يوجد شيئا يعملونه هناك وسيتعرضون حتما الى مجاعة وخاصة انهم على ابواب الشتاء وسيموت الاطفال من الجوع والبرد .. واما الخيار الثاني فهو ان يذهبوا الى المناطق الجنوبية التي تسيطر عليها القوات الحكومية , وهنا لم يكن امامهم سوى مريبة التي ذهبوا اليها اهالي هرماشي حيث انه المنفذ الوحيد لهم الى الجنوب .. ففضلوا هذا الاختيار وقرروا الهجرة الى مريبة وتم التنسيق على ذلك بين المجموعات المنتشرة في الوادي .. وكان لزاما التحرك في الليل لكي لا يكونوا على مرءة من القوات الحكومية وخاصة بالنسبة الى المجموعة التي في كهف كوبا ديوني وفي جوف الكلي ( وكنت وعائلتي معهم ) وهكذا انتظرنا الى الليل وحلول الظلام بعد ان تم حزم الامتعة والمستلزمات الظرورية جدا وجعلها على شكل احمال , حيث كان لزاما على كل فرد ان يحمل امتعته على ظهره وحتى الاطفال كان يجب ان يحملوا بعض الامتعة والحاجيات الخفيفة , واما الافرشة والاشياء الثقيلة فكانت تحمل على ظهور الحمير , حيث كان يجب على كل عائلة ان تملك واحدا على الاقل ...
وهكذا ومع حلول الظلام تحركنا جميعا والكل محمل بامتعته وانحدرنا الى مدخل الكلي خلف القرية ثم اتجهنا شرقا الى الطريق المؤدي الى هرماشي .. وكان القلق والخوف ينتاب الجميع ونحن نسير بحذر شديد وهدوء تام وسط سكون الظلام الدامس , وكان الرجال يحذروننا من التكلم وينبهوننا من التعثر .. وهكذا سرنا الى ان وصلنا الى خلف هرماشي وشعرنا بنوع من الارتياح والاطمئنان لاننا قد تجاوزنا منطقة الخطر الشديد واصبحنا بعيدين عن انظار القوات الحكومية وخارج مدى الرمي بالبندقية .. وبينما كنا ننحدر الى الوادي الذي خلف هرماشي تفاجانا بوابل من الرصاص ينهال فوق رؤوسنا وامام اقدامنا ومن حولنا وفي كل مكان .. فانتشرنا على جانبي الطريق نختبيء خلف الشجيرات والاحجار من الجهة الشمالية المعاكسة للقرية ظنا منا ان هناك قوات حكومية في قرية هرماشي وان الرمي ياتينا منها .. واستمر الرمي بشكل عشوائي لفترة ومع بكاء الاطفال وصياح النساء بدا الرجال يصيحون وينادون باللغة الكردية باننا اهالي ازخ .. واننا عوائل .. ونحن غير مسلحين .. الى ان توقف الرمي بعد حين .. وتفاجانا ببعض الرجال من الجهة الثانية للوادي ( من الجهة الشرقية ) ينادوننا ويطلبون منا النزول الى الوادي .. ثم جاءوا الى عندنا وكانوا مجموعة من الاكراد المسلحين .. وبعد السؤال والتحقيق مع الرجال , تاكدوا باننا اهالي ازخ , وادعوا انهم ظنوا باننا قوات حكومية ولهذا اطلقوا علينا النار .. ثم سالوا ان كان احدا قد اصيب او جرح ( وكان لحسن الحظ الجميع بخير ولم يصب احدا باذى ) .. وسالوا ايضا عن سبب تركنا للمنطقة والى اين نحن ذاهبون .. وهنا اندفع بعض الشباب وقالوا باننا ذاهبون الى مريبة .. فلم يعلقوا على ذلك .. وشكروا الله على سلامة الجميع وتركون نمضي في طريقنا ..
وهكذا مشينا وقد زال الخوف عن الجميع وخاصة بعد ان خرجنا من هذه المصيبة والجميع بسلام ولم يصب احدا باذى وكان ذلك باعجوبة فعلا , حيث اننا عندما كنا نختبيء خلف الشجيرات والاحجار من الجهة الشمالية المعاكسة للقرية, كنا بذلك نقف باتجاه اوامام مصدر الرمي وخاصة ان المسافة كانت قريبة جدا ولم يكن يفصلنا عنهم سوى الوادي ..
وبعد ان سرنا لفترة قصيرة وقطعنا مسافة ليست ببعيدة حيث كنا ما زلنا في اراضي هرماشي , لاحظنا ثلاثة رجال مسرعين خلفنا .. وعندما وصلوا الى عندنا عرفنا انهم من المجموعة المسلحة التي اطلقوا النار علينا , وقالوا بانهم في مهمة مستعجلة ويجب ان يوصلوا خبر هام الى مسؤولهم الذي مقره في قرية بلان التي امامنا , ويحتاجون الى فانوس لاتمام هذه المهمة بسرعة , وقالوا بانهم سيعيدون الفانوس لنا عندما نصل الى قرية بلان حيث سينتظروننا هناك عند مفرق الطريق امام القرية .. فتم اعطائهم احد الفوانيس ومضوا مسرعين .. ومضينا نحن ايضا , ولم يفكر احدا بغير ذلك ..
وبعد ان تخلصنا من هذا المازق وابتعدنا عن خطر القوات الحكومية , بدانا نسير على ضوء الفوانيس ونحن مطمئنين بعض الشيء الى ان وصلنا الى امام قرية بلان وكان الليل قد اقترب من منتصفه , فوجدنا فعلا الاشخاص الثلاثة ينتظروننا عند مفرق الطريق ومعهم الفانوس .. وعندما وصلنا الى عندهم عرفنا بانهم لم ياتوا لاعادة الفانوس لنا وانما ليبلغوننا بامر منعنا من الذهاب الى مريبة بحسب امر من مسؤولهم المحلي .. وبعد كلام وكلام واخذ وعطاء معهم وتوسل بعض النسوة بهم والرجال يحاولون ان يوضحوا لهم باننا لا نستطيع العودة الى القرية ولا البقاء فيها لخطورة الموقف , واننا قد اصبحنا في موقف صعب , وغير ذلك من الحجج .. قالوا ان الامر ليس بيدهم ويجب ان يحصلوا على موافقة القائد العام لمنطقة باهدينان ومقره في منطقة شكفتي التي تبعد مسار بضع ساعات الى الشمال .. واقترحوا علينا ان نمكث تلك الليلة في بلان , لكي يذهب بعض الرجال في اليوم التالي الى شكفتي لاستحصال الموافقة المطلوبة .. ولم يجد معهم اي كلام اخر لتغيير موقفهم هذا والسماح لنا لاكمال رحلتنا الى مريبة بالرغم من محاولة والحاح الجميع , الا انهم اصروا على ذلك ..
وهكذا قادونا الى كهف بجانب القرية يعيش فيه بعض عوائل الاكراد الرعاة ( الكوجر ) , وهو كهف كبير وطويل ويمتد الى عمق الجبل .. وبقينا جميعنا تلك الليلة في ذلك الكهف .. وفي الصباح قام بعض الرجال مبكرين وذهبوا الى شكفتي لمقابلة القائد العام لاستحصال الموافقة المطلوبة .. ولكنه لم تحصل المقابلة , وفي اليوم الثاني ذهبوا مرة اخرى ولم يحصلوا على نتيجة ايضا , وفي اليوم الثالث تكرر الشيء نفسه وهكذا في اليوم الرابع والخامس والاسبوع القادم وما قدم من ايام ونحن في ذلك الكهف نحسب الايام والساعات في وضع يرثى له على امل ان نحصل على الموافقة .. وهكذا امضينا الشتاء كله بامطاره وثلوجه ولم تحصل الموافقة المطلوبة لكي يسمحوا لنا بالهجرة الى مريبة ..
وبعد ان يئس الاهالي من ذلك فكروا بنقل اطفالهم الى مريبة سرا وتدريجيا , حيث كان الطريق الى مريبة سالكا في الليل وبشكل شبه سري لغرض التسوق وشراء الحاجيات الضرورية .. وهكذا بدات كل عائلة ترسل احد اولادها عندما يذهب الرجال الى مريبة ليلا لغرض التسوق , ويبقون الاطفال هناك عند اقربائهم ومعارفهم من اهل هرماشي الذين سبقوهم الى هناك ويعودون لوحدهم ليكرروا العملية بعد مدة وبقدر ما تسمح الظروف بذلك ومن دون ان يعرف احدا بذلك ويفضح امرهم لكي لا يتعرضوا الى المحاسبة .. وهكذا تم نقل معظم الاطفال والعوائل الى مريبة بحلول الصيف , ولم يبقى في الكهف الا الرجال وكبار السن .. وفي هذه الاثناء قصف الكهف فعلا بالطائرات , ولم يصب احدا باذى حيث انحسر من بقي هناك في جوف الكهف العميق ..
وفي مريبة هناك من بقي فيها , وهناك من انتقل الى اماكن اخرى مثل القوش والشيخان وغيرها .. وفيما يخص عائلتي فقد بقي الكبار في ذلك الكهف في بلان واما نحن الذين وصلنا الى مريبة فقد اخذتنا والدتي الى القوش حيث بيت خالي هناك , ومنها انتقلنا الى بغداد حيث كان لي عم يعيش هناك , وامضينا الصيف فيها , ثم رجعنا الى القوش مرة اخرى مع نهاية الصيف وبداية موسم المدارس وهناك تم تسجيلنا للذهاب الى المدرسة .. وهكذا اتيحت لنا فرصة التعلم والدراسة في القوش , وحصل هذا لجميع اولاد القرية الذين كانوا في سني واصغر مني سواء الذين بقوا في مريبة او انتقلوا الى اماكن اخرى حيث التحق اولادهم في المدارس , واتيحت لهم فرصة التعلم بعد ان خسرها اخوانهم الاكبر منهم ..
وبعد فترة هدات الاوضاع قليلا وتوقف القتال وحصل ما كان يسمى بالهدنة بين الحكومة والاكراد , واصبح بامكان الاهالي العودة الى القرية .. وكانوا قد تعودوا على ذلك حيث كان بعد كل فترة تازم الامور ونشوب الحركة وبدا القتال , يضطرون لترك بيوتهم وممتلكاتهم لتحرق وتسلب وتنهب , ثم تهدا الامور قليلا فيعودون اليها مجددا ويباشرون باعمار بيوتهم من جديد وزرع حقولهم والاعتناء ببساتينهم حيث انها مصدر رزقهم الوحيد ..
وهنا اختلفت الامور لبعض العوائل .. حيث هناك من فضل العودة الى القرية كليا وبذلك حرم اولاده من التعلم والدراسة .. وهناك من قرر عدم العودة الى القرية نهائيا وفضل حياة الهجرة والغربة بعيدا عن قريته ومسقط راسه واهله واصبح يعيش في اماكن اخرى وخاصة بغداد .. وهناك من اختار العودة الى القرية جزئيا وفي نفس الوقت ابقى اولاده حيث هم في المدارس , وبذلك عانى من تجزئة العائلة الى قسمين , فهناك من العائلة من يعيش في القرية وهم الكبار عادة ليعملوا فيها وهناك من يعيش في المدينة وهم الاولاد والاطفال الذين يذهبون الى المدارس , وهذا ما حمل العائلة اعباء اضافية لاعالة عائلتين في نفس الوقت وتوفير متطلبات الحياة في المدينة خلال فترة الدراسة في الشتاء وتوفير مستلزمات الدراسة وغيرها في الوقت الذي كانت فيه اعالة عائلة واحدة فقط في غاية الصعوبة .. وبذلك تحملوا كل هذه الاعباء الاضافية من اجل تعليم اولادهم وانقاذهم من الجهل والفقروالحرمان التي عانوا هم من مرارتها وتعاستها طوال حياتهم ..
وهكذا كانت هذه الهجرة بالرغم من كل هذه الماسات وكل هذه الصعوبات وكل تلك المعانات المريرة , الا انه كان فيها هذا الجانب الايجابي حيث اتيحت فرصة التعلم للكثير من ابناء اهل القرية .. فمنهم من تعلم ومنهم من استمر بالدراسة , فمنهم الان اطباء ومهندسين ومدرسين وخريجي كليات ومعاهد اخرى .. ولولا هذه الهجرة لفاتتهم هم ايضا الفرصة ولحرموا من التعلم والدراسة كما حرموا الذين من قبلهم ..
واخيرا نقول ليحفظ الله جميع العوائل ويبعدهم واطفالهم عن مثل هذه الماسات والصعوبات والمشقات , ليعيش اطفالهم بامان وطمانينة وسعادة .. وشكرا .
 
وحيد كوريال ياقو
مشيكن - اميركا
كانون اول - 2006  
36  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / واخيرا القذافي زعيم الزعماء وملك ملوك افريقيا هو " النِكست " الجديد في: 08:34 03/09/2011
واخيرا القذافي زعيم الزعماء وملك ملوك افريقيا هو " النِكست " الجديد 

وحيد كوريال ياقو
اواخر اب – 2011   

منذ ان تعلمنا القراءة والكتابة عرفنا ان ليبيا هي الكلمة التي سواء كتبتها من اليمين الى اليسار او من اليسار الى اليمين فهي تبقى نفسها لا تتغير ولا تتبدل ولا تختلف ..
وبعد ان درسنا الجغرافيا تعلمنا ان ليبيا هي من اكبر بلدان المغرب العربي مساحة في شمال افريقيا ولها ساحل طويل على البحر الابيض المتوسط مقابل القارة الاوربية وقريب منها ، وكان معلم الجغرافيا يقول لنا ان هذه الميزة جيدة جدا ، وستستفاد منها ليبيا كثيرا في المستقبل حيث ان القرب من اوربا هذه القارة المتطورة والمتحضرة ستلقي بظلالها على ليبيا بسهولة وخاصة ان ليبيا فيها الكثير من الموارد الطبيعية وبالأخص النفط ، وهذا ما سيجعل ليبيا تتطور اكثر وتتقدم اسرع بسبب هذا القرب لسهولة الوصول اليها ، وان هذه الصفة لا تتوفر لدى بلدان كثيرة مثل العراق ودول الخليج وكذلك دول جنوب وشرق اسيا البعيدة جدا عن اوربا حيث يستغرق الوصول اليها ايام واسابيع وشهور ، ولهذا فمن الممكن ان تصبح ليبيا قريبا مثل دول اوربا المتطورة !!! ، كان ذلك قبل اكثر من اربعين عاما ..
واما معلم التاريخ فقد كان يقول لنا ان ليبيا هي بلد المناضلين الاشداء امثال ( عمر المختار ) صاحب المقولة الشهيرة ( نحن ننتصر او نموت ) وغيره من المناضلين الذين ناضلوا وكافحوا من اجل ليبيا الى ان نالت استقلالها ، وكان ذلك ايضا قبل اكثر من اربعين عاما  ..
واما بعد ذلك فلست ادري كيف ان ليبيا هذه الكلمة التي لا تتغير ولا تتبدل قد تحولت في غفلة من الزمن الى ( الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى ) ؟ وهل كان ذلك بقدرة قادر ، ام بمكر ماكر محتال ومجنون أرعن استهتر بالقيم والاخلاق واستهزأ بالمباديء ، فخان ملكه اولا وانقلب عليه واستطاع بعد ذلك ان يحول ليبيا الى ملك صرف له ولأولاده ليتوارثوها من بعده ؟ ..
هذا المجنون الذي أفسد كل شيء في ليبيا واصبح رمزا للاستعلاء والرعونة والاستهتار ، فأعتبر نفسه القائد الاعلى والفاتح الاول وزعيم الزعماء وملك الملوك وغير ذلك من الالقاب التي اطلقها على نفسه بنفسه ، فأصبح بذلك مصدرا للسخرية ليس فقط في ليبيا وبقية الدول العربية بل في العالم اجمع ، فوصفوه واطلقوا عليه صفاة كثيرة منها مجنون ليبيا وعيل ليبيا وغيرها من الصفات التي تليق به ..
ولكن مهما يكن فقد استطاع هذا المجنون المحتال الذي درس في مدرسة ( العروبة الخاصة لصناعة الدكتاتوريات ) وتخرج منها بأمتياز بأطروحة في اسلوب تفجير الطائرات المدنية التي سبق فيها ( بن لادن ) ، استطاع ان يتسلط على رقاب ابناء ليبيا لأكثر من اربعة عقود طويلة من الزمن الصعب ، استطاع خلالها ان يحول اسم ليبيا الى هذه التسمية الطويلة التي لا مثيل لها في العالم ( الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى ) بعد ان جرد ليبيا من مضامين كل هذه الاسماء ومدلولاتها الحقيقية ، فاصبحت ليبيا لا جماهيرية ولا شعبية ولا اشتراكية ولا عظمى ولا حتى دولة ولا دستور ولا مؤسسات ولا حقوق ولا حريات ولا هم يحزنون ، لا بل اراد ان يحولها الى ( المملكة القذافية ) تشبها او على غرار بقية الممالك العربية مثل المملكة السعودية والمملكة الهاشمية ومملكة ال صباح وال نهيان وغيرها من الممالك التي لم يعلن عن تسميتها الرسمية بعد ..
فأصبح بذلك من اكبر اثرياء العالم واكثرهم بطشا وطغيانا ولكن ثمن ذلك كان باهضا جدا دفعه ابناء ليبيا مرغمين مضطرين وهم يعانون من الظلم والبطش والفقر والحرمان ، والحصيلة كانت جفاف ارض ليبيا حيث لم يبقى فيها شيئا اخضرا سوى ( الكتاب الاخضر ) الذي ألفه بنفسه واراد له ان يكون دستورا ليس فقط لليبيا بل للعالم ايضا ، فوضع فيه نظريته الخيالية المحفورة على رمال الصحراء المتحركة ، لملم فيها افكار الشرق والغرب واراد لها ان تكون بديلا عن النظرية الاقتصادية الماركسية والرأسمالية على حد سواء ، اي ان تصبح النظرية العالمية الثالثة في العالم وعلى مدى التاريخ ، والاكثر من هذا فقد قيل انه اراد لهذا الكتاب ان يكون بديلا عن ( القران ) ايضا حيث اعتقد انه سيغير به وجه الكون ومسار الشمس وحركة الكواكب والنجوم !!! .
وهكذا استطاع هذا المجنون ان يجعل ليبيا بعد اربعة عقود من الزمن ، بعيدة جدا عن اوربا القريبة منها جغرافيا وجعلها ابعد ما تكون عن تطورها وتحضرها وتقدمها التكنولوجي ، فأصبحت ليبيا ابعد عن اوربا حتى من ابعد بلدان شرق اسيا التي بينها وبين اوربا عشرات او مئات الالاف من الاميال بعكس ما كان يقول لنا معلم الجغرافيا قبل اكثر من اربعين سنة ...
كل هذا بفضل هذا المحتال المجنون الذي اسمه او لقبه ( القذافي ) نسبة الى جده الاعلى ( قذاف الدم ) ، هذا المحتال الذي أتى من عمق الصحراء واراد ان يصبح ملكا للادغال والرمال والبداوة ، فصنع لنفسه الخيمة الشهيرة التي نصبها أينما حل في عواصم العالم وفي ساحاتها العريقة وبجانب قصورها الفخمة وامام فنادقها الراقية ، هذه الخيمة التي تكدس عليها غبار الصحراء والبداوة والتخلف فتجمع حولها الذئاب المفترسة والثعالب الماكرة والافاعي المتلونة وكل انواع الحشرات الضارة ..
ولكنه لم يكن يعلم انه سيأتي يوما ستهب على خيمته هذه رياحا قوية تقلعها من اساسها وترميها الى مزابل التاريخ ولم يكن يعلم ايضا انه سيكون هناك ليلة ليلاء تهب فيها عواصف شديدة تقلع كتابه الاخضر المنصوب في كل ساحات ليبيا وتحوله الى ركام من حجر ،  ولم يكن يتوقع انه في يوم ما سيظهر  شباب الانترنيت والفيس بوك وبمجرد ان يعملوا ( كلك ) على ( الماوس ) سيفضحون كل اكاذيبه وادعاءاته التي كان يطلقها طيلة هذه العقود من خلال قنواته الفضائية والاعلامية التي كانت تنقل له ليل نهار خطاباته وادعاءاته وامجاده المزعومة ، ولم يكن يتصور ابدا انه في يوم ما سينتفض عليه وعلى غيره من الحكام المعمرين هؤلاء الشباب ويرفعون بوجهم شعارهم العتيد ( الشعب يريد اسقاط النظام ) ، ويقولون له ولأمثاله من الزعماء المدمنين على الحكم ( ارحل .. ارحل .. ارحل )  وعندها سيلتف حول هؤلاء الشباب كل ابناء الشعب ، فتنهار امبراطوريته الوهمية المبنية على الكذب والدجل فوق كثبان صحراء افريقيا ، وبذلك يسدلون الستار على عصر الجهل والظلم والطغيان ليشرق يوم جديد ويظهر عصر جديد ، عصر العلم والمعرفة والتكنولوجيا ، عصر الانترنيت والفيس بوك ، هذا العصر الذي فضح جهل هؤلاء الحكام وهدم جبروتهم وكسر قوتهم وبطشهم لينهي بذلك مرحلة الانظمة الشمولية الاستبدادية التسلطية التي نُصبت على رقاب الشعوب خلال القرن الماضي ، ليكون عصر من غير بطل تحرير ومن غير قائد ضرورة او زعيم ابدي او ملك ملوك ، هذا العصر الذي غيَر ملامح هؤلاء الحكام الطغاة المستبدين المدمنين على الحكم فاضطربت احوالهم وانقلبت اقوالهم رأسا على عقب ، فهؤلاء المتجبرون الذين كانوا الى حين يدعون انهم يصنعون التاريخ وانهم يمنحون الحياة للناس ويدعون أما هم او الفوضى واما هم او الارهاب واما هم او الدمار ، ها هم الان يتسارعون الى التنازل عن كل ما كانوا يدعون به وينادون بالاصلاح وتعديل الدستور والنظر في مطالب الناس واجراء الانتخابات ويؤكدون بعدم الترشيح لولاية ثانية ويقسمون انهم سيمنعون اولادهم من الترشيح ايضا  ، انهم يظهرون بمظهر الخراف الوديعة ولكن بعد فوات الاوان حيث ان الشعب قد قال كلمته وخير ما فعل ، فحذاري من هؤلاء الحكام المخادعين كلهم ، وحذاري من تصديق اقوالهم حيث انهم من افعالهم يعرفون ومن اموالهم ينكشفون، فهم ذئاب مفترسة وافاعي سامة وحرباء متلونة ، وعلى ابناء الشعوب العربية عدم تصديق اقوالهم الفارغة وادعاءاتهم الباطلة ، بل يجب دعم مساعي هؤلاء الشباب الثائرين ضدهم لقلعهم من جذورهم واساساتهم ، انه عصر تغيير الطغاة الذي بدأ بفارس الامة في بغداد العراق شرقي البلاد وفُتح الباب على مصراعيه في تونس في غربي البلاد ليشمل حكيم الامة وكبيرها في مصر في قلب البلاد والان جاء دور زعيم الامة وملك ملوكها الذي قال لابناء شعبه انهم ( جرذان ) و ( عملاء ) و ( ان لم تحبونني فلا تستحقون الحياة ) ، ثم بعد حين يصحى فيعود ويقول ( ان الشعب الليبي كله يحبني ومستعد للتضحية من اجلي ) !!! ، فها هو الشعب الليبي يثبت له هذا الحب ويبرهن له هذه التضحية ، وها هم  هؤلاء الشباب الثائرين في ليبيا الذين أبوا الا ان يكونوا عند حسن ظن معلمهم الاول ( عمر المختار ) وان يطبقوا مقولته ( نحن ننتصر او نموت ) فها هم  يقذفون بالقذافي الى مزابل التاريخ مكللا بعاره ومبجلا بأثمه وليثبتوا للعالم انه اذا الشعب يوما اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر .
 نتمنى للشعب الليبي الحرية والتقدم والتطور ، وان تعود ( الجمهورية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمة ) الى ليبيا الكلمة التي لا تتغير ولا تتبدل ، وان تبقى ليبيا الدولة الكبرى في المغرب العربي حرة ، وان تصبح ليبيا قريبة من اوربا لكي على الاقل لا نكذٌب ما قاله لنا معلم الجغرافيا قبل اكثر من اربعين عاما ..
والى ذلك سيبقى ابناء الشعوب العربية الاخرى يتساءلون ( هو اِز ذَ نِكست ) ؟ وسواء كان هذا ( النِكست ) من شرق البلاد او من غربها او حتى من جنوبها فهذا لا يهم ، المهم ان يكون هناك دائما ( نِكست )  ..
والى ان يأتي هذا ( النِكست ) الجديد الذي ننتظره بفارغ الصبر سيكون لنا كلام اخر ...
37  اجتماعيات / التعازي / رد: خبر انتقال المرحوم عابد متي حيدو الى رحمته تعالى. في: 08:42 20/06/2011
الى عائلة المرحوم عابد متي حيدو وكافة اهله واقربائه

نشارككم احزانكم بهذا المصاب الاليم ونقدم لكم تعازينا القلبية الحارة
ولا يسعنا الا ان نرجو لكم جميعا الصبر والسلوان
وللفقيد الراحة الابدية وملكوت السماوات
وان تكون خاتمة الاحزان

 ميخا حنا ايشو والعائلة
 فرنسيس كوريال ياقو والعائلة
 وحيد كوريال ياقو والعائلة
38  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / لماذا يفضل ابناء شعبنا الاغتراب على العيش في وطنهم الام العراق ؟ في: 08:51 30/05/2011
   
لماذا يفضل ابناء شعبنا الاغتراب على العيش في وطنهم الام العراق ؟
وحيد كوريال ياقو   
   ايار – 2011

ملاحظة :- ( كتبت هذا الموضوع قبل اكثر من سنة عندما استقبلت بعض الاقارب الذين هاجروا الوطن مؤخرا واصبحوا في المهجر بعد معانات كثيرة مفضلين الغربة على العيش في وطنهم الام ، وانشره الان بعد ان عرفت ان بعض الكتاب ممن كانوا يكتبون من العراق ومن دول جوار العراق قد اصبحوا الان في المهجر ايضا ..
نتمنى لجميعهم طيب الاقامة والاستقرار والاستمرار بالكتابة ... ) 

لطالما راودني هذا السؤال عندما كنت في وطني الام العراق في نهاية القرن الماضي , اي قبل ان اعرف الغربة او ان اصبح اعيش فيها , ولطالما كنت اقف حائرا محتارا امام هذا السؤال في تلك الايام التي كان النقاش يدور طويلا حول هذا الموضوع , فكلما نلتقي بصديق او قريب ونعلم برحيل او بنية رحيل ثالث لنا , كان الحديث يأخذ منا ساعات وساعات طويلة وكانت الاراء بطبيعة الحال تختلف وتتباين وتتناقض وتتقاطع احيانا كثيرة  وتصل الى حد الجدال في اكثر الاحيان من دون الوصول الى اية نتيجة او الاتفاق على اي شيء او الاجماع على اي رأي , حيث كانت النتيجة دائما وابدا ان الثالث هذا قد حزم امره واتخذ قراره وهاجر لا محال وفارق اهله واقربائه واحبائه ووطنه مفضلا الغربة والاغتراب عليهم ...
وهذا ما كنا في حينه نأسف له كثيرا ونحمل له هما كبيرا , ولكن مع تكرار الحالة وانتشارها بكثرة في ذلك الوقت واصبحنا نعيشها بشكل يومي فقد تعودنا عليها واخذنا على فراق حتى احب الناس الينا , ولكننا كنا نتساءل بحيرة واستغراب وقلوبنا ملؤها الحسرة والاكتئاب :- لماذا يفضل هذا العزيز الهجرة والاغتراب والعيش بعيدا عن الاهل والاصدقاء والاقرباء والوطن ويفضلها عليهم ؟!!! 
في ذلك الوقت الذي لم نكن نعرف عن الغربة سوى ما كنا قد قرأناه في الكتب والروايات من قصص الغربة والاغتراب التي كانت تصفها بالمرة او القاسية او الصعبة , وكذلك مما كنا نسمعه من حكايات وما يردنا من قصص ومعانات بعض الذين ذاقوا مرارتها من الذين هاجروا واغتربوا من قبل , وهذا ما كان يكفي لكي نعرف او نعتبر ان الغربة امر مهم او خطير وهي معانات يعيشها الانسان بسبب الهجرة او كنتيجة للهجرة حيث انها لا تأتي الا من الهجرة ( بأستثناء حالات خاصة او معينة يشعر فيها الانسان بالغربة وهو في وطنه من دون ان يهاجر او يفارق اهله او اقربائه او مجتمعه وهذا موضوع اخر ويحتاج الى مقال اخر ) ...
فالغربة بحسب ما يعرفها بعض الفلاسفة والمفكرين وبحسب ما وردت في بعض المصادر وبحسب ما قرأنا عنها مؤخرا في بعض المقالات لا مجال لذكرها الان , هي ظاهرة اجتماعية او حالة نفسية يشعر بها الانسان عندما يعيش بعيدا عن المكان الذي ولد فيه او تربى على تربته او بعيدا عن المجتمع الذي عاش معه او بينه , وبتعبير اخر عندما يصبح الانسان في غير المكان الذي اعتاد عليه او المجتمع الذي تعود عليه ...
ولا يخفي على احد ان ما يترتب على ذلك هو كثير وقد يفوق في كثير من الاحيان طاقة الانسان وخاصة الذي يجد نفسه بين ليلة وضحاها في الغربة وبالاخص اذا كان مجبرا عليها , فيشعر بهذا البعد ويحس بذلك الفرق ويلتمس تلك الاختلافات فتتولد لديه حالة من اليأس وعدم الاقتدار من التكيف او التأقلم في المكان الجديد وعدم الرغبة في العيش والانسجام مع المجتمع الجديد فيشعر بما يسمى الغربة او الاغتراب التي لا شك ان لها مخاطر كثيرة ومساويء عديدة بسبب تدهور علاقات الفرد الاجتماعية نتيجة عدم ارتباطه او انسجامه مع المجتمع الجديد مما قد يؤدي الى فقدان التوازن وبالتالي تدهور الحالة النفسية لديه فيشعر انه غريب عن كل ما من حوله وان كل ما يتوفر لديه لا قيمة له وان كل ما يتمتع به لا طعم له  ...
هذا طبعا من الناحية النظرية , واما من الناحية الفعلية او الواقعية فأن الامر قد لا يكون كذلك دائما بل قد يختلف عن ذلك في اكثر الاحيان لان الهجرة في الوقت الحاضر قد اصبحت حالة اعتيادية ومنتشرة لدى كل المجتمعات وتمارسها كل الشعوب وقد اعتاد عليها الناس كثيرا وخاصة عندما تكون طوعية او اختيارية اي ان يختارها الانسان من تلقاء نفسه من دون اكراه او اجبار ومن دون ان تفرض عليه فرضا سواء بشكل مباشر او غير مباشر ..
ولكن مهما يكن فأنه ليس من السهل على الانسان اي انسان مهما كان ان يعيش في وطن ليس بوطنه وان يتعامل مع مجتمع يختلف عن مجتمعه سواء استوعب ذلك ام لا , فلا بد وان يشعر بالغربة ولو بدرجة ما او لفترة ما ...
هذا بشكل عام واما فيما يخص ابناء شعبنا في العراق , فاذا ما رجعنا والقينا نظرة خاطفة على تاريخهم الحديث والاحداث التي مرت عليهم وخاصة بعد تكوين الدولة العراقية الحديثة في عشرينيات القرن الماضي اي بعد ظهور او تحديث مفهوم الوطن والمواطنة وضمان حقوق المواطنة لجميع ابناء الشعب من دون تمييز او تفريق بسبب الدين او العرق او المذهب او ما الى ذلك , وفيما يخص الموضوع الذي نحن بصدده فأننا سنلاحظ ان حالة الهجرة والاغتراب لم تكن غريبة على ابناء شعبنا , بل كانت الهجرة صفة ملازمة لهم , فهناك الكثير من حالات الهجرة الفردية الى اماكن بعيدة داخل العراق وخارجه والتي كانت لاسباب مختلفة ومتعددة منها اقتصادية او معاشية او لاسباب شخصية او خاصة او لطلب حياة افضل وخاصة ان الكثير من ابناء شعبنا  كانوا تواقين دائما للبحث عن الافضل والاحسن ..
ولكن بعد منتصف القرن العشرين فقد اتخذت الهجرة طابعا اخر عندما اضطر معظم ابناء شعبنا الى ترك قراهم ومدنهم في مناطق تواجدهم التاريخية في شمال العراق والتجأؤوا الى المدن الكبيرة وخاصة بغداد وقسم منهم الى الخارج وذلك بسبب الظروف الامنية والحياتية التي تدهورت كثيرا بعد نشوب الحركة الكردية التي لم يكونوا طرفا فيها ..
واما في نهاية القرن العشرين فقد استفحل الامر اكثر مع ازدياد موجات الهجرة الى الخارج التي ما زالت مستمرة وبتفاقم كبير وخطير وهي النزيف الذي يعاني منها شعبنا في الوقت الحاضر , واما اسبابها فهي معروفة وتكمن في تدهور الاوضاع الامنية في العراق وتردي الاوضاع الاقتصادية بسبب الحروب الكثيرة هذا من ناحية , وما يتعرض اليه ابناء شعبنا من ظلم واستبداد وعدم الاستقرار من ناحية اخرى   ..
وهذا ما دعاني الى ان اتذكر سؤالي القديم او ان اسأل نفسي من جديد :- لماذا يفضل ابناء شعبنا الاغتراب على العيش في وطنهم الام العراق ؟ فهل هذه الاسباب التي ذكرناها هي وحدها التي جعلت معظم ابناء شعبنا يفضلون الهجرة والاغتراب على العيش في وطنهم الام العراق ؟ ام هناك اسباب اخرى ؟ 
لا شك ان هذه الاسباب لهي كافية لاي انسان مهما كان في ان يفكر اكثر من مرة في الهجرة والاغتراب وترك الوطن او ارض الاباء والاجداد ...   
ولكننا نعتقد انه مع كل هذا الذي جرى وكل ما يجري الان وما يتوقع ان يجري في المستقبل فأن الكثير من ابناء شعبنا ما كانوا ليغادروا ارض الاباء والاجداد بل كانوا سيقاوموا كل هذه التحديات ويتحملوا كل تلك الصعوبات ويتمسكوا بأرض ابائهم واجدادهم ما لم يكن هناك اسباب اخرى اقوى من تلك الاسباب او فوق تلك الاسباب جعلتهم او بالاحرى اجبرتهم على التخلي عن قرارهم  في البقاء والتنازل عن التزامهم في الوجود .. 
فلو كان هناك مثلا في العراق من يحسب لهؤلاء حساب ولو كان هناك من يستمع لهؤلاء ولو كان هناك من يضمن لهم الحد الادنى من حقوق المواطنة او لو كان هناك على الاقل من يقيم اخلاصهم في عملهم ووفائهم لوطنهم  , لما ترك الكثير منهم وطنهم ولما فكر الكثير منهم بالهجرة والاغتراب , فما زاد الطين بله انه بالرغم من كل ما يعانونه هؤلاء من الظلم والاضطهاد والقتل والتهديد من قبل جهات عديدة لنقل انها مجهولة , فأن الجهات المعلومة اي الرسمية في الدولة والحكومة لا تحرك ساكنا تجاههم , لا بل تحاول هي الاخرى اقصائهم وتهميشهم واذلالهم واعتبارهم مواطنين من الدرجة الثانية لا حقوق لهم ، او اشعارهم بذلك .. 
وفي المقابل فهناك في الجهة الثانية ( في المهجر ) الكثير الكثير مما يطمح له ويسعى اليه هؤلاء البعض من ابناء شعبنا الساعين دائما الى التجدد والتطور والحياة الحرة الكريمة .. 
وهذا طبعا ما لم نكن نعرفه قبل ان نصبح في الغربة او قبل ان نتعرف على الانسان الذي في الغربة ونتعرف على قيمة هذا الانسان وما له من حق وحقوق محفوظة ومصانة من قبل القانون .. القانون الذي صنعه ذلك الانسان بنفسه ويطبقه من اجل نفسه ووضعه فوق كل شيء من اجل الحفاظ على انسانيته وكرامته وحقه في الحياة الحرة الكريمة .. 
وامام هذا لا بد وان نسأل اليس الانسان في العراق هو الذي اول من اوجد القانون واول من دون القانون واول من طبق القانون ومنه اخذ العالم كله هذا القانون ؟ ... 
فاين هذا من كل ما يعانيه ابناء العراق عامة وابناء شعبنا خاصة بسبب عدم وجود القانون ؟   
اليس هذا هو الذي يجعل ابناء شعبنا يفضلون الاغتراب على العيش في وطنهم الام العراق ؟! .   
39  اجتماعيات / التعازي / رد: المرحومة صالحة حنا شابا في ذمة الخلود في: 18:52 28/04/2011
عائلة المرحومة صالحة حنا شابا

نشارككم احزانكم بهذه المناسبة الاليمة ونقدم لكم تعازينا الحارة
ونتمنى للمرحومة الراحة الابدية وملكوت السماوات
ونرجو لكم الصبر والسلوان

       ميخا حنا ايشو والعائلة
       وحيد كوريال ياقو والعائلة
40  المنتدى العام / مدننا وقرانا ... بين الماضي والحاضر / رد: تحقيقات بلدانية عن قرية ازخ - ازخ حقيقة تاريخية باقية في: 19:14 15/04/2011
      هجرات اهالي ازخ الى القوش خلال القرن العشرين

وحيد كوريال ياقو
نيسان - 2011


استكمالا لموضوعي السابق ( تحقيقات بلدانية عن قرية ازخ ) انشر هذا الموضوع الخاص بهجرات اهالي ازخ الى القوش خلال القرن العشرين الذي نشر في مجلة السنبلة التي تصدرها جمعية مار ميخا الخيرية في مشيكان – العدد 52 تشرين الثاني 2010 .

اولا :- الهجرات الاولية قبل منتصف القرن العشرين  
+ المقدمة : -  
ازخ  قرية صغيرة ولكنها قديمة جدا وهي احدى قرى ابناء شعبنا في شمال العراق  وهي تتبع اداريا محافظة نينوى حيث تقع ضمن ناحية المزوري التابعة لقضاء الشيخان الذي يتبع بدوره محافظة نينوى , وتحديدا فهي تقع شرقي مدينة ( اتروش ) مركز ناحية المزوري التي تقع ( 30 ) كم تقريبا شمال مدينة ( عين سفني ) مركز قضاء الشيخان التي بدورها تقع ( 40 ) كم تقريبا شمال مدينة ( الموصل ) مركز محافظة نينوى , واما من الناحية الكنسية فهي تابعة لابرشية العمادية ( منكيش حاليا ) حيث تقع في منتصف الطريق بين دهوك وعقرة ..
 وبسبب هذا الموقع فقد تعرضت القرية الى مشاكل كثيرة  وخاصة بعد منتصف القرن العشرين وبالاخص بعد نشوب الحركة الكردية بعد سنة ( 1960 ) م فكانت القرية تعتبر الحد الفاصل بين القوات الحكومية المهاجمة من الشيخان والمقاتلين الاكراد المنتشرين على قمم الجبال المحيطة باتروش والقرى المجاورة ( اي انها كانت  في جبهة القتال او على خط النار دائما ) فكانت اول من يتلقى الضربة والتي تكون عادة اشد واقوى في بدايتها وغالبا ما كانت القوات الحكومية او القوات المتجحفلة معها والتي كانت تسمى بـ ( الجتة او الجحوش وهذه كانت اسوأ من القوات الحكومية الرسمية ) وهي التي كانت غالبا تصل القرية اولا , فتسرق وتسلب وتنهب  وتحرق البيوت بمحتوياتها احيانا كثيرة , هذا طبعا بعد ان كانت القرية تتعرض قبل ذلك بأيام او بأشهر الى القصف بالطائرات نهارا والمدفعية ليلا وهكذا يصبح الاهالي وتحت هذه الظروف في احوال امنية ومعاشية صعبة للغاية  فيضطرون الى ترك بيوتهم وممتلكاتهم ويهاجرون الى اماكن بعيدة اكثر امنا منها مثل القوش وعين سفني وتلكيف ومريبة وغيرها من اماكن المنطقة المحيطة بها ..  
وكانت هذه الماساة تتكرر كل بضع سنين حيث تبدأ المفاوضات ( هدنة ) بين الطرفين بعد كل جولة اقتتال وتستمر لفترة قصيرة لتنتهي بعدم الاتفاق وتتكرر هذه الماساة من جديد  وتكون اشد واعنف في كل مرة من سابقتها فيضطر الاهالي للهجرة ثانية وهكذا الى ان استقر اكثرهم اخيرا في بغداد ..
 ولهذا فقد كثرت هجرات اهالي ازخ وتعددت خلال تلك الفترة او نستطيع ان نقول ان الهجرة اصبحت صفة ملازمة لهم او انهم اصبحوا يعيشون في حالة هجرة دائمية في تلك الفترة الى ان تفاقم الوضع اكثر في نهاية القرن الماضي مع بداية الهجرة الى الخارج , حالهم بذلك حال غيرهم من ابناء المنطقة كلها وهي الان تعتبر مشكلة كل ابناء شعبنا  في العراق , فقد هاجر الكثير من ابناء قرية ازخ الى دول مختلفة مثل الولايات المتحدة الاميركية وكندا واستراليا ودول اوربية عديدة وهناك الكثير منهم ممن ما زال يحاول الهجرة او ممن هو في دول الجوار , فعلى سبيل المثال في ولاية مشيكن فقط هناك اكثر من عشرين عائلة من قرية ازخ اي ما يقارب او اكثر من عدد العوائل الموجودة حاليا في القرية حتى بعد عودة الكثير منهم مؤخرا اليها من بغداد بسبب الظروف الامنية والحياتية فيها بعد سقوط النظام السابق الذي كان السبب الرئيسي في معظم تلك الهجرات .
+ العلاقات والاواصر بين اهالي ازخ والقوش قديما وحديثا : -
كانت القوش في مقدمة الاماكن التي كان اهالي ازخ يلجأون اليها كلما كانت تسوء الاحوال وتضيق بهم السبل وكانوا يعتبرون القوش الملاذ الامن لهم لما كانوا يجدون فيها من امن وامان واطمئنان هذا من ناحية , ولما كان لديهم من علاقات قديمة واواصر وطيدة مع اهلها من ناحية ثانية , حيث كان لاهالي ازخ علاقات واتصالات قديمة جدا مع القوش , فبالاضافة الى ما هو منقول شفاها فأن بعض المصادر التاريخية القليلة تشير الى ذلك ايضا حيث يذكر ( جان فيي ) في كتابه ( اشور المسيحية ) انه في سنة ( 1695 ) م تم نسخ اولى المخطوطات الستة العائدة لكنيسة ماركيوركيس في ازخ بقيام الراهب ( ربان بن شابو ) بالاتفاق مع القس ( ديشو بن كوريال ) بنسخ هذه المخطوطة بخط القس ( يلدا ابن القس دانيال ) وبمساعدة اخيه الشماس ( كيوركيس ) في القوش , ويذكر ايضا انه في سنة ( 1716 ) م تم نسخ مجموعة من مختلف الصلوات من قبل ( ايليا ابن القس يلدا ) في القوش بطلب من القس ( حنا بن كوريال ) من ازخ ( المصدر مجلة الفكر المسيحي – العدد 385 – 386 – ايار – حزيران 2003 ) وهذه تعتبر اشارات واضحة الى وجود علاقات واتصالات قديمة بين اهالي هذه القرية الصغيرة مع اهالي القوش البعيدة عنها جدا بالمسافة في تلك الايام التي لم تكن تتوفر فيها وسائل المواصلات الحالية ...
واما ما نعرفه من علاقات جديدة  مما هو منقول شفاها فهو كثير وخاصة خلال القرن العشرين حيث كان  الكثير من اهالي القوش  يصلون القرية قديما لاغراض التبادل التجاري فكانوا يجلبون للقرية بعض البضائع المصنعة ( مثل السكر والشاي والاقمشة وغيرها ) ويبادلونها او يشترون منها المنتوجات والمحاصيل الزراعية المختلفة ( مثل الرز والزيتون والزبيب والتبغ وغيرها ) وكانوا يسمونهم ( مكرياني ) ..
وهنا لا بد ان نشير الى الدور الكبير للاب الفاضل المرحوم ( يوسف عبيا ) وهو من القوش خدم لفترة في تلك المناطق ( تحديدا في قرية بيبوزي التي تقع الى الشمال الغربي من ازخ ) وما كان له من تأثير في تقوية تلك العلاقات حيث احبه اهالي المنطقة كلها وكانوا يعتبرونه كاهنهم المثالي , ولا بد ايضا ان نشير الى ان احد ابناء القرية وهو الاب ( توما منصور ) كان يدرس في دير الربان هرمز في القوش في تلك الفترة , وهذا ما يدل على وجود علاقات مختلفة بين الطرفين وعلى ما يبدو انه كان هناك ارتياح تام لهذه العلاقات بين الطرفين وما يثبت ذلك او ما يدعونا ان نقول ذلك هو اولا حالات القرابة ( الزواج ) التي حصلت بين الطرفين , فخلال القرن العشرين مثلا نستطيع ان نحصي اكثر من ( 30 ) حالة زواج تمت بين اهالي ازخ والقوش وهذه تعتبر نسبة كبيرة جدا قياسا الى حجم القرية الذي لم يكن يتجاوز العشرين عائلة في احسن الاحوال , وثانيا هو لجوء اهالي ازخ الى القوش لمرات عديدة خلال هجراتهم الجماعية عندما كانت تسوء الاحوال فيجدون الملاذ في القوش هذا طبعا بالاضافة الى ان بعض العوائل كانت قد هاجرت من ازخ واستقرت في القوش قبل ذلك في اوقات مختلفة ..  
+ الهجرات الاولية قبل منتصف القرن العشرين : -
  خلال النصف الاول من القرن العشرين كانت بضع عوائل من القرية قد هاجرت الى القوش واستقرت فيها في اوقات مختلفة ولاسباب مختلفة منها معاشية او لطلب حياة افضل او لاسباب خاصة ونذكر من هذه العوائل , عائلة ( حنا ايشو متي ) وعائلة ( بنيامين اوراها ) وعائلة ( يلدا عوديش ) علما ان العائلة الاخيرة فقط ورد ذكرها في جدول عوائل القوش في كتاب ( القوش عبر التاريخ ) للمطران المرحوم ( يوسف بابانا ) ..
ثانيا :- الهجرات الجماعية بعد منتصف القرن العشرين
اما بعد منتصف القرن العشرين فان معظم اهالي قرية ازخ قد هاجر الى القوش ولاكثر من مرة وادناه بعض هذه الهجرات التي كان لها طابع جماعي :-  
+ الهجرة الاولى :-
في سنة ( 1962 ) م بعد ان كانت الحركة الكردية قد تجددت وبعد ان ساءت الاحوال الامنية في المنطقة كثيرا وقد صادف ان تواجد هناك زعيم الحركة الكردية المرحوم ( ملا مصطفى البارزاني ) وبقي لفترة في قرية هرماشي المجاورة لازخ مما زاد من تركيز الحكومة على المنطقة واحتمال ضربها وفي هذه الاثناء وردت الى مسامع اهل القرية بان القوات الحكومية سوف تتقدم الى المنطقة لضرب المقاتلين الاكراد وبعد ذلك تفاجأوا بالطائرات الحربية وهي تحوم في سماء المنطقة وبينما كان الاطفال ينظرون اليها ويستغربون من منظرها تفاجأوا بقيام تلك الطائرات بقصف المدن والقرى المجاورة الاهلة بالسكان مثل ( اتروش وهرماشي وغيرها ) ثم تبع ذلك قصف عشوائي بالمدفعية وبعدها تقدمت القوات الحكومية واصبحت على مشارف المنطقة وتمركزت على قمم الجبال العالية المشرفة على القرية فاصبح اهالي القرية امام انظارها فلا يستطيعون ممارسة اعمالهم اليومية ثم ساءت الاحوال اكثر وشعروا انهم قد اصبحوا في خطر حقيقي فاضطروا الى ترك بيوتهم فحملوا امتعتهم البسيطة واتجهوا جنوبا مع ماشيتهم وابقارهم وبعد مسافة بضع ساعات اختار بعضهم  التوجه الى الشيخان ( عين سفني ) الاقرب اليهم بينما اختار البعض الاخر ( القوش ) حيث هناك بعض اقاربهم ومعارفهم فكانت هذه الهجرة هي الاولى لهم الى القوش واستغرقت رحلتهم هذه اكثر من عشر ساعات مشيا ..
 وهناك في القوش بالرغم من وجود اقاربهم ومعارفهم وبالرغم من المواقف الحسنة من اهلها معهم الا ان ظروف حياتهم كانت صعبة للغاية وخاصة من الناحية المادية , فمكثوا فيها ما يقارب السنة او اكثر بقليل لبعضهم ثم عادوا الى القرية تباعا بعد ان هدأت الظروف فيها قليلا خلال سنة ( 1963 )  , ولكن هذا الهدوء لم يدم طويلا حيث سرعان ما ساءت الاحوال مرة اخرى بعد ما يقارب السنة وتعرضت المنطقة مرة اخرى الى القصف بالطائرات والمدفعية ثم تقدمت القوات الحكومية من جديد ووصلت هذه المرة الى القرية واحرقتها بما فيها من مواد وممتلكات بعد ان كان الاهالي قد هجروها واختبأوا في كهوف الوادي ( الكلي ) خلف القرية , فأضطروا هذه المرة ان يستسلموا الى القوات الحكومية في ( اتروش )  حيث سبقهم في ذلك قائد المنطقة ( عبد الواحد ابن الحاج ملو ) وبسبب ذلك تعرضوا الى السلب والنهب من قبل جماعات كردية , وفي اتروش بقوا ما يقارب السنة ايضا ولكن بظروف صعبة جدا وقاسية جدا حيث كانوا يعتمدون في معيشتهم على المواد الغذائية المحروقة في بيوتهم والتي كانوا يجلبونها سرا في الليل ( وانا شخصيا ما زلت اتذكر طعم الرز المحروق الذي لم نكن نطيقه نحن الاطفال) وهكذا بقوا الى ان هدأت الامور مرة اخرى فرجعوا الى القرية وعمروها من جديد بعد سنة تقريبا .
+ الهجرة الثانية خجل
في سنة ( 1965 )  ساءت الاحوال في المنطقة مرة اخرى وتم عزل  المنطقة تماما عن كافة المناطق الجنوبية التي تسيطر عليها القوات الحكومية وتعرضت القرية هذه المرة الى مخاطر كثيرة مما اضطر اهلها الى تركها والعيش في كهوف الوادي ( الكلي ) مرة اخرى وبدأت الطائرات بقصف المنطقة من جديد بكثافة وعشوائية وازداد ايضا شدة القصف المدفعي , وما حدث ان تعرض اهالي قرية هرماشي المجاورة الذين كانوا جميعهم يختبئون في كهف في الجبل الذي خلف القرية الى قصف بالطائرات وقتل في هذه الحادثة ثلاث نساء وجرح معظم اهالي القرية وخاصة الاطفال فأضطروا على اثر هذه الفاجعة الى الهجرة فورا الى ( مريبة ) التي تقع الى الجنوب الشرقي من المنطقة حيث كانت المنفذ السري الوحيد المتبقي الى المناطق الجنوبية فتبعهم بذلك اهالي قرية ازخ بعد ايام ولكن لسوء الحظ فقد تعرضوا الى هجوم ورمي بالسلاح من قبل جماعة كردية خلف قرية هرماشي بينما كانوا في طريقهم الى مريبة ليلا , وبعد ان خرجوا بأعجوبة من هذا الهجوم بسلام فقد تم اعتراضهم في منتصف الطريق عند قرية ( بلان ) التي تقع الى الشرق من هرماشي بمسافة قصيرة من قبل نفس المجموعة  وهكذا منعوا من الوصول الى مريبة  وتم حجزهم في كهف في قرية ( بلان ) وفيه قضوا شتاءا كاملا بامطاره وثلوجه  الى ان استطاعوا بعد ذلك ان يتسللوا تباعا سرا الى مريبة , ومن هناك قصد بعضهم القوش واستقر فيها لفترة وفيها اتيحت لهم هذه المرة فرصة ادخال اولادهم الى المدارس  وكانت هذه حقا فرصة جيدة لهؤلاء ولكن ما حدث انه بعد ان هدأت الاحوال مرة اخرى رجع بعضهم الى القرية وحرم اولاده من التعليم ولكن البعض الاخر عاد الى القرية ولكنه ابقى اولاده في القوش ليستمروا في دراستهم وبذلك انقست العائلة الى قسمين  قسم يعيش في القرية وهم كبار السن لغرض العمل وقسم  يعيش في القوش وهم صغار السن ومن يعتني بهم لغرض الدراسة ولابعادهم عن المخاطر التي قد تحدث في القرية ولكي يكون لهم موطيء قدم او ملجأ في هجراتهم اللاحقة وبذلك تحمل هؤلاء اعباء اضافية لاعالة عائلتين في الوقت الذي كان فيه اعالة عائلة واحدة في غاية الصعوبة  وفعلا حصل ذلك حيث تعلم الكثير من ابناء القرية في مدارس القوش ومنهم من تخرج وحصل على شهادات عالية هذا من ناحية , ومن ناحية ثانية فقد اصبحت القوش سوقا لهم ومصدر رزقهم فيجلبون اليها منتوجاتهم الزراعية ويحصلون مقابل ذلك على كل ما يحتاجونه من مواد بالرغم من ان العملية لم تكن سهلة حيث كانت الرحلة من ازخ الى القوش تستغرق ما يقارب العشر ساعات سيرا هذا بالاضافة الى المخاطر الامنية حيث غالبا ما كانوا يضطرون الى دخول القوش في الليل خوفا من ملاحقة الاجهزة الحكومية لهم ولكن هذا الوضع لم يدم طويلا لاضطراب حبل الامن ثانية ..  
+ الهجرة الثالثة :-  
 بعد سنة ( 1968 )  ساءت الاحوال الامنية في المنطقة الى درجة كبيرة  جدا فأضطر من كان متبقيا في القرية الى تركها والهجرة الى مناطق عديدة تقع شمال القرية  واخيرا اضطر جميعهم ومعهم اهالي هرماشي  الى النزوح الى القوش وهذه المرة وصلوها بملابسهم التي كانت عليهم فقط ولا شيء اخر غير ذلك , ولولا القوش ومواقف اهلها المعروفة , ولولا وجود بعض عوائل القرية هناك لكان حال الكثير منهم على غير ما كان عليه  ولحسن الحظ ايضا ان  الوضع لم يستمرطويلا والا لكان الكثير منهم قد تعرض الى ما لم يكن في الحسبان ابدا فكان صدور بيان 11 اذار 1970 م الذي تم  فيه الاتفاق بين الحكومة والاكراد على منح الحكم الذاتي للاكراد فتوقف القتال بعد ذلك فرجع معظم اهالي ازخ الى القرية ليعمروها من جديد ولكن الكثير منهم ابقوا هذه المرة ابنائهم في القوش لغرض الاستمرار في الدراسة  وكانوا خلال هذه الفترة يترددون اليها ليتفقدوا ابنائهم وليجلبوا معهم منتجاتهم الزراعية ويبادلونها بكل ما يحتاجون اليه وهكذا استمروا الى سنة 1975 حيث تأزمت الاحوال مرة اخرى وبشكل اكثر وعزلت المنطقة واستحال وصولهم الى القوش لما يقارب السنة الى ان انهيت الحركة الكردية في حينها بصفقة بين الحكومة العراقية وايران باتفاقية الجزائر سنة 1975  التي انهارت بسببها الحركة الكردية وانتهت في حينها وسيطرت القوات الحكومية على المنطقة كلها فرجع بعد ذلك  كل من كان قد بقى من اهالي القرية في القوش تباعا سواءا من اكمل دراسته فيها او من تركها , ولكن منهم من بقي واستقر في القوش بشكل نهائي لظروف خاصة ومنهم عائلة كاتب هذه السطور ...  
41  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / حوار حول " النكست " الجديد في: 15:35 26/03/2011
           حوار حول " النكست " الجديد  

وحيد كوريال ياقو
  اذار – 2011  

حول الاحداث الدامية التي تجري هذه الايام في المنطقة العربية وما تقوم به الجماهير الشعبية من احتجاجات وانتفاضات عارمة مطالبة بتغيير انظمتها الشمولية الاستبدادية ورحيل حكامها الطغاة المدمنين على الحكم مدى الحياة ، هذه الاحداث التي اصبحت تتصدر نشرات الاخبار على مدار الساعة وعناوين الصحف والمجلات والمواقع الالكترونية  واصبحت حديث الساعة لدى جميع الناس في جميع انحاء العالم ، حول هذه الاحداث جرى حوار عبر الهاتف بيني وبين احد اقربائي الذي كان قد قرأ مقالتي السابقة حول هذا الموضوع ( هو اِز ذَ نِكست ؟ ) من الاحق ؟ والتي كانت بالتحديد حول ثورة الشعب التونسي الذي استطاع من خلال انتفاضته الشعبية السلمية اجبار رئيس نظامه التخلي عن السلطة والهروب الى خارج البلاد وبذلك اشعل شرارة الثورات الشعبية في المنطقة ودشن بداية تغيير الحكام ، فأعقبه الشعب المصري الذي انتفض ايضا واستطاع اجبار رئس نظامه التنحي عن السلطة التي تربع عليها لأكثر من اربعة عقود ، وكان لنا مقالة حول هذا الموضوع ايضا بعنوان ( باركوا لمبارك هذا النكست الجديد ) ، وهذا ما جعل قريبي يسألني حال رفعه لسماعة الهاتف ( هو اِز ذَ نِكست ) ؟  
- فقلت :- ومن سيكون برأيك انت ؟
- اجاب :- قل انت الاول لأنك صاحب السؤال  
- فقلت له :- في الحقيقة هناك منافسة شديدة بين كل من ليبيا واليمن حول هذا " النكست " او للأتيان بهذا " النكست " الجديد ، ولكن من خلال متابعتي للموضوع وقراءتي لمجريات الامور اعتقد ان ( القذافي ) هو الذي سيكون " النكست " الجديد ..
- فقاطعني قريبي وقال :- ولماذا القذافي ؟
- فقلت :- لأن الكثير من المعطيات سواء الداخلية منها او الخارجية تشير الى ذلك ، فعلى الصعيد الداخلي فقد تفاقم الوضع في ليبيا كثيرا وقد تحولت المظاهرات السلمية من انتفاضة شعبية الى مواجهات عسكرية شملت معظم مدن ليبيا ، وقد سقطت ضحايا كثيرة مما يشير الى قرب النهاية التي ستكون اما بأختفاء القذافي او هروبه او رحيله حاله حال من سبقه في ذلك ، واما على الصعيد الخارجي فقد تسارعت الكثير من الدول الكبرى واعلنت عن موقفها الصريح والواضح الرافض لممارسات نظام القذاقي القمعية وابدت تعاطفها مع المعارضين له وضرورة الاستجابة لمطالبهم ، وكما اعلنت عزمها على حماية المتظاهرين من قمع النظام ، والطريف في الامر انه حتى جامعة الدول العربية التي لم نسمع في يوم من الايام انه كان لها موقف واضح وصريح تجاه مثل هذه الامور ، فقد كانت السباقة في اتخاذ موقف حازم وصارم ضد نظام الحكم في ليبيا واعلنت صراحة وقوفها مع المعارضين له ودعمهم  ومساندتهم ، والاكثر من هذا انها دعت الامم المتحدة للتدخل في الموضوع والاسراع في اتخاذ خطوات سريعة وملموسة لحماية هؤلاء المدنيين المتظاهرين ضد القذافي ..
- فقاطعني قريبي على الفور حيث انه على مايبدو لم يقتنع برأيي هذا وخاصة عندما تكلمت عن الجامعة العربية وقال :- نعم ، نعم هذا صحيح وانا ايضا اعرف ان كل هذا قد حصل ، ولكني ارى ان ( علي عبد الله صالح ) هو الذي سيكون " النكست " الجديد ..
- وقبل ان اسأله لماذا ؟
- قال :- ليس لأنه اسوأ من القذافي او ان القذافي افضل منه ، وليس لأنه ظلم شعبه اكثر من القذافي او اضطهده اكثر او جوعه اكثر ، وليس لأنه حكم اكثر من القذافي او غير ذلك من هذه الامور التي لا اعتقد ان قرار التغيير يتوقف عليها ..
- فقاطعته :- اذن على ماذا يتوقف قرار التغيير ؟
- فقال :- على الجانب الثاني الذي هو الشعب ومدى جاهزيته للتغيير !!!
- فقلت :- وماذا يختلف الجانب الثاني هذا في اليمن عنه في ليبيا ؟
- فأجاب :- كما تعلم ان الشعوب المغلوب على امرها هي نفسها في كل مكان ، ولكن الفرق هو ان الشعب اليمني او بعضا منه قد عارض نظام حكمه منذ مدة طويلة ووقف ضده وقطع شوطا في ذلك ، وان بعضا ممن عارضه قد نظم نفسه الى حد ما واطلع العالم على قضيته التي اثارها امام انظار الجميع فأصبح معروفا لدى العالم وجاهزيته لأستلام السلطة اصبحت اكثر من الشعب الليبي الذي لم تكن معارضته لنظام حكمه بالمستوى المطلوب بالرغم من ان فترة طغيان نظامه اطول وتماديه في القمع اكثر ، هذا طبعا فيما يخص الشأن الداخلي ، واما ما يخص الشأن الخارجي وهو الاهم طبعا فهو ايضا يوفر حظا اوفر لعلي عبد الله صالح ان يكون هو " النكست " الجديد ..
- فقلت وكيف ذلك ؟
- فقال :- ان مما لا شك فيه ان الدول الكبرى التي تسارعت واعلنت موقفها الرافض لممارسات القذافي القمعية لمعارضيه فهي انما تذرف دموع التماسيح على ابناء هذا الشعب المغلوب على امرهم ، ولكن في الحقيقة ان دموعها الحقيقية هي على مصالحها الخاصة في ليبيا ، وانني اعتقد ان لهذه الدول مصالح استراتيجية كبيرة وطويلة الامد في ليبيا اكثر بكثير مما لديها في اليمن ( المقصود هنا طبعا هو النفط ) وان هذه المصالح  مهمة ويجب ان تبقى في ايدي امينة ولهذا فأنها تحتاج الى وقت لترتيب ضمان بقائها بعد التغيير ..
- فقاطعته مرة ثانية :- ولكن الدول الكبرى الان بصدد اتخاذ خطوات جدية وفعلية ضد القذافي وخاصة دول الاتحاد الاوربي ( طبعا كان هذا الحوار قبل ان تبدأ هذه الدول  فعليا بفرض الحظر الجوي على ليبيا وتوجيه الضربات على القواعد العسكرية ) ..
- فقال :- ان هذه الخطوات هي فعلا جدية وان ما تسعى اليه هذه الدول سيتحقق لامحال ، ولكن نتائجها ستعتمد على الجانب الثاني كما قلت اي مدى استجابة الشعب لمطالب هذه الدول واستعداده لحماية مصالحها والحفاظ عليها وهذه سوف لن تكون اكثر مما يقدمه لها النظام الحاكم ، وهو الان مستعد ان يهب لها كل ما في ليبيا مقابل البقاء ، ولهذا فأن هذه الخطوات وكل الاجراءات التي ستتخذ سوف لن تكون اِلا لأضعاف قوة النظام بعض الشيء ولموازنة الصراع الدائر بينه وبين معارضيه لكي يدوم ويطول اكثر ، وهكذا سيتم عزل النظام عن المجتمع الدولي تماما كما حصل للنظام العراقي في تسعينيات القرن الماضي عندما فرضت الامم المتحدة الحصار الدولي عليه وكذلك فرضت منطقة الحظر الجوي ، فكانت النتيجة اضعاف النظام وتحديد قدرته القمعية وظهور اقليم كردستان في شمال العراق ، فالاجراءات التي ستتخذ في ليبيا لا تختلف كثيرا عن التي اتخذت في العراق ، وستكون نتائجها على الاكثر ظهور اقليم في الشرق وقد يتطور هذا الاقليم ليصبح ليبيا شرقية الى جانب ليبيا غربية كما كان هناك يمن جنوبي ويمن شمالي ، فأنني ارى ان هذه الدول سوف لن تتخلى بسرعة عن القذافي بسبب مصالحها الاستراتيجية في ليبيا وبالمقابل انها ستتخلى بسهولة عن حاكم اليمن وسوف لن تدعمه بأية طريقة ، فيصبح من دون قاعدة يقف عليها ولا ظهر يستند اليه مما يجعل ازاحته اسهل واسرع ولهذا فهو الذي سيكون " النكست " الجديد ...
ولكنني بطبيعة الحال لم اقتنع برأي قريبي مثلما لم يقتنع هو برأيي الى ان انهينا المكالمة بعد ان اتفقنا ان الايام القليلة القادمة حتما ستكشف عن هذا " النكست " الجديد وسيتبين من منا كان على صواب ؟  
ولكن مهما يكن ومهما كانت النتيجة فسواء كان قريبي على حق ام انا فهذا لا يهم ، ولكن المهم ان يكون هناك " نكست " جديد ، هذا " النكست " الذي تنتظره الملايين من ابناء المظلومين والمضطهدين والمحرومين ..
وسواء كان هذا " النكست " من ليبيا او من اليمن او من اي بلد اخر فهذا لا يهم ايضا ، ولكن المهم ان يكون هناك دائما " نكست " جديد ..
والى ان يأتي ذلك " النكست " الجديد الذي ننتظره بفارغ الصبر سيكون لنا كلام اخر .              
42  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / قصص مثيرة من كتاب " رحلة بنيامين الثاني " الجزء الخامس والاخير في: 18:26 12/03/2011

       قصص مثيرة من كتاب " رحلة بنيامين الثاني "  
                   ترجمة وتحقيق الاستاذ سالم عيسى تولا
                                  ( الجزء الخامس والاخير )


وحيد كوريال ياقو
اذار – 2011

في هذا الجزء الذي هو الاخير من سلسلة هذه القصص المثيرة المختارة من كتاب رحلة بنيامين الثاني سيكون عن رحلته الى بلدان شمال افريقيا ومدنها التي تقع على ساحل افريقيا الشمالي والتي دونها في كتابه الثاني حيث شملت كل من مصر وليبيا وتونس والجزائر والمغرب ، ومنها اخترنا بعض القصص المثيرة والعادات الغريبة لشعوب هذه المناطق ومنها :-

+ مدينة الاسكندرية المصرية وتخت المتزوجين :-
يقول المؤلف :-
بالرغم من وجود الكثير من العجايب المدهشة في مصر كالاهرامات مثلا ، الا انني لم اتطرق اليها حيث انها وصفت من قبل المؤرخين والجغرافيين والسواح العاديين بما فيه الكفاية ، ولكنني سأشير الى بعض العادات الخاصة ومنها هذه العادة في مدينة الاسكندرية ، هذه المدينة المعروفة لدى الجميع والمشهورة بالحركة التجارية النشطة التي تنمو وتزدهر ، والتي بناياتها على الطراز الاوربي وشوارعها عريضة واسواقها كثيرة وعامرة وحقولها الجميلة تحيط بالمدينة ...
ويقول :-
زرت في الاسكندرية احد بيوت اليهود الافارقة في يوم السبت ، وجدت في غرفة واسعة تخت ( سرير خشبي قليل الارتفاع ) مفروشا ، عليه غطاء واحد وواسع يغطي هذا التخت الكبير ، ينام عليه عدد من الرجال والنساء المتزوجين من نفس العائلة ، كل زوجين في زاوية من هذا التخت ، اي ثمانية اشخاص على هذا الفراش يتغطون جميعهم بغطاء واحد ، كذلك الاب والام والبنت وزوجها !!! .
سألتهم بأبتسامة :- هل هذا النظام من النوم شائع عندكم ؟
فأجابوا بالايجاب !!! .
( رحلة بنيامين الثاني – صفحة - 332) .
+ في تونس – حفلة شفاء امراض النساء بالاتحاد مع الشيطان !!!
في تونس سن الزواج للفتاة هو الثالثة عشر ، ان جميع النساء يعتقدن بالروح الشريرة والاشباح ويعتقدن ان سبب جميع الحوادث السيئة هو عدم ارضاء الشيطان ، فأذا تمرضت امرأة ولم تشفى خلال ثلاثة ايام فيقولون ان الشيطان قد عذبها ويقولون ان لا علاج لها الا باتحادها مع الشيطان ، تتحد مع الروح الشريرة بزواجها منه ! .
ولتنفيذ ذلك عليها ان تقوم بأداء احتفال غريب ، فالمريضة تدعو كل الاقارب والمعارف من النساء الى حفلة عشاء التي تتكون من سبعة انواع من الاطعمة ، تجلس النساء حول المائدة والمرأة المريضة تبقى في فراشها ، والموسيقيون يستمرون في اداء عملهم دون توقف بألات الطرب الصاخبة بأصوات عالية ، ومن الطريف ان جميع اعضاء الفرقة الموسيقية يجب ان يكونوا من العميان ، النساء يجلسن حول المائدة اكبرهن سنا تأخذ معلقة وسخة وكبيرة وتملأها بجميع انواع الاطعمة السبعة وترمى في المرحاض او البالوعة الموجودة في ساحة الدار ، هذه هي حصة الشيطان ، اما النساء فيلتهمن الطعام بشراهة .. وفي نهاية تناول الوجبة تبدأ النساء بالرقص والقفز وهن في اقصى درجات الانفعال والفرح ، وفي هذه الحالة يخلعن ملابسهن على مراحل ، ثم تؤخذ المريضة من فراشها وتسحب وتلحق مع الراقصات العاريات تماما اللواتي يدرن حول انفسهن على شكل دائرة مستمرة في الدوران ويجعلونها ترقص معهن بحالة جنونية مع الصياح والزعيق والغناء ، الى ان يسمع صوت عال جدا ، يعتقدون انه صوت الشيطان ، حينها الكل يسقطن على الارض وهن في حالة اجهاد وتعب شديدين ، فينحدرن حول انفسهن على الارض في حالة هستيرية ، في هذه اللحظة بالذات يعتقدن ان الشيطان قد اتحد مع المريضة ...
بعد هذا الاحتفال الجنوني على المريضة ان تشفى واذا لم تشفى فأن الشيطان لا يحبها ولم يقترب منها ...
في الكثير من الحالات تشفى المريضة وقد يكون سبب ذلك عوامل نفسية ...
بعد ان تشفى المريضة عليها ان تلبس ملابس خاصة لتعرف انها من مجموعة الشيطان ، ويقولون ان الشيطان الذي اشفى المريضة هو مسلم اذا كانت المرأة مسلمة ، او ان الشيطان مسيحي ان كانت المرأة مسيحية ، وكذلك يقولون ان الشيطان يهودي ان كانت المريضة يهودية !!! .
( رحلة بنيامين الثاني – صفحة – 370 ) .
+ مدينة بنزرت وعادات ( اوساوي ) :-
تقع مدينة بنزرت الى الغرب من مدينة تونس على البحر ، اهل المدينة عرب ينتمون الى طوائف مختلفة ، يطلق عليها ( اوساوي ) وتقسم الى بضعة فئات ، كل فئة اختارت لها حيوانا معينا ليمثلها وتسمى بأسمه ، وعليه يوجد اوساوي السباع والدببة والجمال والنعامة ... كلهم يذهبون للحج ويعودون سوية من مكة ويسيرون بأبهة داخل المدينة على شكل صفوف متراصة بشكل جدي يملأهم الفرح والفخر ...
لهذه الطوائف تصرفات غريبة ، حيث انهم يتصرفون وكأنهم الحيوانات الوحشية التي اتخذوها لأنفسهم رموزا ، يزأرون كالاسود ويصرخون كالدبب .. ويقال ان طريقة تناولهم للطعام تشبه كثيرا الحيوانات التي ينتمون اليها ، مثلا :-
ان طائفة الاوساوي التابعة الى الاسود والدببة يأكلون اللحم النيء ، حتى انهم يمزقون الدجاج او يقطعون رؤوسها بأسنانهم ويبتلعونها وهي حية ، في الوقت الذي نجد طائفة اوساوي النعامة يلتهمون قطع الحجارة والزجاج الى ان تخرج الدماء من افواههم ، اما الذين يرمزون الى الجمل فيأكلون الاشواك والعاقول ...
وهم يذهبون ابعد في طباعهم وتصرفاتهم وتفكيرهم حيث يسودهم الاعتقاد بأنهم فعلا متوحشون وعليه يربطون بالسلاسل الحديدية وعند وصولهم الى الشيخ الذي يأمر كل صنف بتنفيذ اوامره بأن يربت على اكتافهم فيسيطر على تصرفاتهم المتوحشة ...
( رحلة بنيامين الثاني – صفحة – 376 ) .
+ قصة زوليكا :-
في مدينة ( تانسا ) المراكشية تعيش عائلة يهودية بسعادة وقناعة ، تتكون من زوج قنوع وزوجة فاضلة وبضعة بنات جميلات كالورود ، اسم احداهن ( زوليكا ) التي كانت في ربيعها الثاني عشر ، وقد وهبتها الطبيعة صفاة جيدة غير متوفرة في غيرها من الجمال والقوام الحسن والخلق الرفيع والادب الجم ...
المسلمون يحسدونها على جمالها واخلاقها وتصرفاتها الجيدة ، ويقولون انها جريمة ان تبقى هذه الجوهرة ملكا لليهود ...
ادعى المسلمون ان زوليكا راغبة في اعتناق الاسلام ، فذهبوا الى دار ابيها الذي يتسم بالهدوء والحكمة ، اخذوا زوليكا عنوة من بين احضان والديها ليقدموها كهدية غالية لولي العهد ، ليعمل بها ما يشاء ، عندما شاهدها اعجب بها كثيرا وانبهر بها وظل واقفا يمعن النظر في هذا الجمال الخارق .. قدم لها كل ما تشاء وكل ما يملك من عرش ومجوهرات مقابل ان تعتنق الاسلام كي يتزوجها ، ولكنها بكل هدوء وصراحة رفضت جميع مغرياته وامواله ومركزه وجميع محاولاته ذهبت سدى حيث كانت تتصرف وكأنها اميرة رغم صغر سنها حيث قالت للامير :-
اذا وضعت كل اموال الدنيا تحت اقدامي سوف لن احيد عن طريقي وايماني قيد انملة ، وانا مستعدة للموت من اجلها ، واذا اراد الله ان اكون ضحية له فأنا مستعدة لأقدم نفسي له بكل فرح وسرور ، افعل ما تشاء ولكني لن ارضخ لطلبك ..
عندما رأى الامير ان كل محاولاته ومغرياته وحتى تهديداته لم تفد معها ، امر ان توضع زوليكا في الزنزانة وتبقى بدون طعام وشراب كي تخور قواها وتقل مقاومتها ، ارسل اليها بعض النسوة اليهوديات اللواتي عبرن الى الاسلام كي تقنعنها بالعدول عن عنادها والتمتع بمغريات الامير .. ولكن عملهن ذهب مع الريح ، حيث قالت لهن :-
هل تريدون اقناعي ؟ ان ساعة واحدة من العذاب لا تساوي شيئا بالنسبة الى الفرح الابدي ، فدعا الامير حاخامات المدينة وقال لهم :- ان حياة جميع اليهود هي في خطر اذا لم تستطيعوا اقناع زوليكا كي تكون زوجة لي وتعتنق الاسلام ، فأرتجف الحضور خوفا على حياتهم وحياة جميع اليهود ، فنزل الحاخامات الى الزنزانة وحاولوا اقناع زوليكا واتوا لها بمثال ( استير ) التي خلصت سبطها من العذاب .. ولكن زوليكا استطاعت اسكاتهم حيث قالت لهم ان ( استير ) لم تجبر على ترك دينها ...
فصدر الامر بنقلها الى مكان تنفيذ الحكم ، لأنه لم يسمع احدا من قبل انه رفض طلب الامير الذي امر السياف ان يحاول للمرة الاخيرة قبل قطع رأسها بالعدول عن رأيها ، فهيأ المشنقة وجميع ادوات تنفيذ الحكم وطعنها بالسيف من رقبتها عدة طعناة فقالت له :- نفذ الحكم ولا تضيع وقتك ايها الكافر .. وفي الحال وبضربة واحدة تم قطع راسها ..
ثم بعد ان هدأ غضب الامير ندم كثيرا على فعلته الشنعاء هذه ولكن بعد فوات الاوان .
( رحلة بنيامين الثاني – صفحة – 397 ) .
+ بعض بعض عادات وتقاليد يهود شمال افريقيا :-
يقول المؤلف :- ان حالة اليهود في شمال افريقيا هي اسوأ من حالتهم في بلاد فارس ، وان يهود شمال افريقيا جميعهم متدينون وحاخاماتهم ينفذون التلموذ ، ولكنهم يثقفون انفسهم بالتعاليم القبلانية ويتاجرون بالتمائم وقضايا السحر ، وبالرغم من كونهم اكثر ثقافة من غيرهم ، علاوة على كونهم اغنياء وامتلاكهم مراكز تجارية عديدة ، ولكنهم غير سعداء لسوء معاملتهم من قبل الغير وتشمل هذه المسيحيين والاوربيين ايضا حيث يتعاملون معهم بالوحشية والبربرية بأستثناء المدن الواقعة على البحر لأن القناصل الاوربية يهتمون بالاجانب ويحمونهم ...
وليهود شمال افريقيا عاداتهم وتقاليدهم واحتفالاتهم الخاصة بهم نذكر بعضا منها :-
+ الصلاة :-
ايام السبت والمناسبات الدينية تحفظ وتحترم جيدا ، يذهبون فيها الى المعبد ويؤدون الصلوات ولا يقومون بأي عمل خلالها ..
النساء اليهوديات معظمهن اميات ، لا يحضرن الصلاة في المعبد عدا بعض المسنات ويحضرن احيانا اثناء اجراء الختان فقط ..
في عيد الفصح يقرأون الفصل المتعلق بخروج اليهود من مصر ، احد الحاضرين ينهض ويمسك بيده صحنا مملوءا بالطعام لأعادة الذكرى الى الاذهان لتلك الايام ، ويضع الصحن على رأسه ، واذا امتنع شخص عن القيام بهذا التقليد سوف يؤنبه ضميره ويعتقد بانه سوف لن يحالفه الحظ طوال حياته ..
في اسيا يمارس تقليد اخر في هذه المناسبة وهو :-
ان صبيا يرتدي ملابس الحجاج وبيده عصاه وعلى كتفه كيس الخبز يدخل على هؤلاء المجتمعين قبل ان يبدأ بالقراءة ، رئيس الجلسة يسأل الولد :-
- من اين اتيت ايها الحاج ؟
- يجيب الولد :- من  مزراجيم ( المقصود ارض مصر ) .
- ثم يسأله ثانية :- هل اتيت من ارض العبودية ؟
- الولد :- نعم انا حر وقادم من هناك .
- ثم يسأله :- الى اين انت ذاهب ؟
- الولد :- انا ذاهب الى اورشليم !!!
ثم ينهض الجميع ويحتضنونه بالفرح والسرور ...
اما احتفال يوم الغفران فالكل ينتظمون على شكل خط مستقيم ويصلون ثم يأتي موعد صلاة المساء التي تؤدى في المعبد ، ان الشخص الذي يقود الصلاة عليه ان يعري نفسه الى الوسط ويتكي على احد اعمدة المعبد ، ثم بعد انتهاء الصلاة يبدأ المصلون بضربه ، ثم عليه ان يذهب الى الحمام البارد ..
عندما جاء دوري لأداء هذا الطقس رفضت القيام به وقلت لهم :- اخوتي انا رجل اوربي لا نمارس هذه الطقوس والعادات ولا اسمح لأي واحد ان يضربني ، عندما سمعوا جوابي بالرفض سخروا مني لبرهة ثم تركوني .
( رحلة بنيامين الثاني – صفحة – 403 ) .
+ الولادة :-
عند ولادة طفل ذكر يجري ما يأتي :-
من يوم ولادة الطفل حتى يوم ختانه تقام احتفالات الفرح من تقديم الطعام والشراب يصحبها الغناء والرقص احيانا كل مساء في نفس الدار يدعون الاقارب والمعارف ، الليلة الاولى تقدم وجبة طعام على اسم ( ايليا ) والليلة قبل الختان تسمى ( بلادا ) يجتمع فيها كل الاصدقاء والاقارب والحاخام يقرأ لمدة ساعتين تقريبا ثم تستمر القراءة وتأدية التراتيل حتى الصباح ...
وفي صباح اليوم الثاني تتم عملية الختان في المعبد بكل جدية ووقار ، جميع الاصدقاء مع الحاخام يدعون الى الاحتفال بالطفل الجديد ، يسلم الى الحاخام الاول الذي يسلمه الى الحاخام الثاني وهذا بدوره يسلمه الى الثالث وهكذا الى ان تتقبله جميع ايدي الحاخامات ومن ثم تتلقفه جميع ايدي الحاضرين ، ليضعوا بعض النقود في مهده ، تعطى جميعها الى القابلة ..
وقبل ان يبلغ الثالثة عشر من عمره يعلمه الحاخام بعض الجمل ويقوم الولد ببعض الخدمات للمعبد ، ثم يؤهل لتأدية بعض الواجبات ويحتفل بهذه المناسبة  ، حيث يلبس النساء ملابس جميلة خاصة بالحفلات ويدعون المعارف والاصدقاء لتناول الطعام ، ويأتي الحلاق لحلاقة شعر رأسه كله ، وكل ضيف يعطي قطعة من النقود للحلاق ، وبعد هذا يضع الحاخام الشال الذي يستعمل اثناء الصلاة على اكتافه ويؤخذ الولد الى المعبد ويصلي عليه الحاخام ويمنحه البركات ، والجميع يهنؤون الولد ويأخذونه الى البيت حيث الاحتفال قد هيئ ثانية ..
( رحلة بنيامين الثاني – صفحة – 411 ) .
+ الزواج :-
عندما يعتزم اليهودي الزواج ، عليه ان يذهب الى المعبد يوم السبت ، يتجه العريس نحو الهيكل ويقرأ قصة ذهاب ( اليعازر ) خادم ( ابراهيم ) ليفتش عن عروسة لأبنه ( اسحق ) ، عندما يبدأ بقراءة فصل ما بصوت عال يختارون بضعة اطفال ليقرأوا معه بالعبرية ومجموعة اخرى بلغة ذلك البلد ..
تقام احتفالات الزواج يوم السبت ، يذهب الخطيب والخطيبة لى المعبد مساء يوم عقد الزواج ، بينما يجتمع الاهل والاقارب والحاخام في دار العروسة ، وقد هيئ كرسي جميل وبجانبه عدة كراسي في ساحة الدار ، تجلس العروس على الكرسي الخاص بها ويجلس بجانبها الحاخام ومن ثم الوالدين وبقية الاقارب ، حيث تؤدى الصلوات والتراتيل ..
وفي صباح يوم العرس يذهب العريس والعروسة واصدقائهم وصديقاتهم كل على حدة الى الحمام ، وفي المساء يذهب الجميع الى المعبد مع الحاخام حيث يؤدون صلاة المساء ، ثم يعودون الى بيت العريس ، يهيأ كرسي عال ومزخرف ليجلس عليه الحاخام ، عندما تأتي العروس وقد غطى وجهها بحجاب تجلس على الكرسي ثم يأتي العريس ويجلس على يمينها ، يقوم الحاخام بوضع شال العريس على كليهما ثم يقرأ صلاة خاصة ليمنحهم البركات ثم يعطيهم حلقات الزواج ، فيبدأ الحاضرون بالغناء حسب مزاجهم ليضفوا على الحفلة جو الفرح والسرور ، ثم يوثق هذا الزواج ويعلن على الملأ ويوقع عليه الشهود ثم يقرأ بصوت عال ، وبهذا تتم مراسيم الزواج ، وينتشر الجميع ويذهب كل الى داره ليهيء نفسه للاحتفال ، واما العروسان فيذهبان الى دار العريس ويجلسان لوحدهما في غرفة مهيئة لهما ..
وبعد فترة يخرج العريس وهو فرحان وسعيد ويخبر الحضور ان العروسة هي كما كان متوقعا ، فيهنئونه الحضور وهم سعداء ، ثم يتناولون وجبة الغداء مع قرع الطبول والموسيقى والغناء تستمر الليل كله الى شروق الشمس ، وهكذا تستمر الاحتفالات لمدة سبعة ايام  في كل مساء يحتفلون ويرقصون ويغنون ..
وفي يوم السبت الذي يلي الزواج يذهب العريس الى المعبد بينما العروس تبقى في البيت ، ويمنح العريس الكثير من الهدايا الى الحاخام وكذلك الى الفقراء ، ثم يذهب الى دار العروسة لتناول وجبة العشاء التي هي الهدية الاخيرة التي يمنحها والد العروسة الى نسيبه والتي تستمر حتى الصباح ..
( رحلة بنيامين الثاني – صفحة 413 ) .

وبأحتفالات الزواج هذه وافراحها نأتي الى نهاية هذه القصص المثيرة التي اخترناها من كتاب ( رحلة بنيامين الثاني ) لمؤلفه الروماني ( بنيامين اسرائيل جوزف ) الذي ترجمه الى العربية الاستاذ ( سالم عيسى تولا ) في ولاية مشيكن الاميركية اواخر 2010 ..
هذا الكتاب الذي كان حول رحلة المؤلف الى بعض بلدان الشرق الاوسط وشمال افريقيا والذي اعتقدت قبل ان اقرأه ان مؤلفه ( بنيامين ) هو احد من ابناء شعبنا ، واما بعد ان قرأته فتمنيت لو كان كذلك فعلا ، لا بل تمنيت لو كان عندنا الكثير من امثال ( بنيامين ) هذا الذي بذل اكثر من المستحيل من اجل الوصول الى اقصى المناطق التي ينتشر فيها ابناء قومه خلال رحلته هذه التي كانت في اواسط القرن التاسع عشر ، هذه الرحلة التي تحمل فيها المشقات الكثيرة وتجاوز الصعوبات الكبيرة وتعرض الى المخاطر الحقيقية المميتة التي لم تثنيه ولم تقلل من عزمه من الوصول الى ابناء قومه المتشتتين والضائعين في تلك البلدان التي يتعرضون فيها الى شتى انواع الظلم والاضطهاد وهم في نفس الوقت غارقون في الجهل والتخلف ، ليطلع على احوالهم وليرشدهم ويقدم لهم نصائحه ومن ثم ينتقد عاداتهم الخاطئة وممارساتهم المشينة ويصصح عباداتهم المنحرفة من دون ان يذمهم او يهينهم او يحتقرهم او يتعالى عليهم او يعتبر نفسه افضل منهم ، بل عاش معهم ببساطة وتعامل معهم بما يتطلب واقعهم ، واستطاع بذلك من تسجيل معاناتهم ومأساتهم بكل صدق وامان وايصالها الى العالم وادخالها الى التاريخ من خلال هذا الكتاب الذي ترجم الى اكثر من لغة واخرها طبعا كانت هذه النسخة العربية ..  
وهذا ما جعلني او كان احد الاسباب التي جعلتني اهتم اكثر بهذا الكتاب ، فشكرا لجهود المترجم وتمنياتنا له بالموفقية والعطاء الدائم والى المزيد .  
43  اجتماعيات / التعازي / رد: متي سليمان مالان في ذمة الخلود في: 07:36 07/03/2011
الى عائلة المرحوم متي سليمان مالان وذويه

نشارككم احزانكم بهذه المناسبة الاليمة ونبعث اليكم بتعازينا الحارة ..
نرجو للمرحوم الراحة الابدية وملكوت السماوات ..
ونتمنى لكم جميعا الصبر والسلوان وان تكون اخر الاحزان ..

    ميخا حنا ايشو والعائلة
    وحيد كوريال ياقو والعائلة
            مشيكن
44  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / قصص مثيرة من كتاب " رحلة بنيامين الثاني " - الجزء الرابع في: 08:38 28/02/2011
           قصص مثيرة من كتاب " رحلة بنيامين الثاني "   
                       ترجمة وتحقيق الاستاذ سالم عيسى تولا
                                         ( الجزء الرابع )

وحيد كوريال ياقو
شباط 2011

بعد ان عرضنا في الاجزاء السابقة بعض القصص المثيرة من رحلة بنيامين الثاني التي كانت في اواسط القرن التاسع عشر الى كل من فلسطين وسوريا ولبنان وتركيا والعراق ، نعرض في هذا الجزء بعض القصص المثيرة والعادات الغريبة وبعض التقاليد والممارسات للاقوام المختلفة التي مر بها المؤلف خلال رحلته الى كل من الهند وافغانستان وبلاد فارس ، هذه المناطق التي تزدهر كثيرا بتعدد الاقوام فيها وتشتهر بأختلاف عاداتهم وتقاليدهم وتباين عباداتهم التي سمعنا عنها واطلعنا عليها بشكل عام ، ولكن الكثير منا وانا منهم لم يطلع على تفاصيل  ممارساتهم اليومية الغريبة التي شاهدها المؤلف عن قرب ، ولهذا فقد اخترنا بعضا من هذه الممارسلت لبعض هذه الاقوام المختلفة ومنها :-

البانيان او البانيانس :-
البانيان هم على بضعة مجموعات منها عبدة النار وعبدة الماء وعبدة البقر ، وكل طائفة من هذه الطوائف لها علامة خاصة في ملابسهم كي يعرف انتمائهم ، وهذه العلامات لها معان خاصة وبعد تاريخي او ديني ، وجميع هذه الطوائف نباتيون يشمئزون من اللحم حتى انهم لا ينظرون اليه ...
+ عبدة البقر :-
يتم اختيار ( البقرة ) عن طريق القضاء والقدر منذ ولادتها يقرر رجال الدين ان هذه البقرة سوف تكون الاها لهم الى النهاية ويجب ان لا تستعمل للعمل او التحميل ، ويجب ان يكون علفها من احسن انواع الحنطة ويجب ان تكون سمينة ، جلدها ناعم الملمس وبراق ..
اتباع هذا المعتقد يجتمعون يوميا في مكان خارج المدينة ويشكلون دائرة حول تلك البقرة ، احد رجال الدين يبدأ بالوعظ ويأخذ ما يشبه المزهرية يجمع فيها ادرار البقرة ثم يضاف اليه اللون الاحمر ويصبغ رجل الدين اصبعه في هذا المزيج ويعمل شارة على حواجب الحاضرين ..
هؤلاء القوم لا يأكلون اللحم ولا يشربون الحليب ويعيشون على النظام النباتي ، يتزوج الاطفال منهم وهم في الثالثة او الرابعة من عمرهم ، واذا توفي احدهما فيبقى الثاني دون زواج طيلة حياته ..
المتوفي لا يدفن وانما يحرق ، وينثر رماده في الهواء ، وقد تأخذ عائلة المتوفي قليلا منه ويحفظه في قنينة للذكرى ..
لا يعتقدون بالأخرة وانما يعتقدون بأتلاف الجسد بحرقه ويعتقدون ان ما يفعلونه هو الصواب ...
+ اتباع زرادشت :-
معظم اتباع هذه الديانة كانوا في السابق يعبدون الكواكب والشمس والقمر ويعتبرونها الهة ...
من طقوس هذه الطائفة انهم يجتمعون مساء كل يوم في الخلاء ، ويؤدون ادعيتهم بأوقات مختلفة حسب معبودهم ، الشمس او القمر او النجوم ..
فالذين يعبدون الشمس يتجهون نحوها وينظرون الى مصدرها ، واضعين اياديهم على رؤوسهم ، وكذلك يفعل عبدة القمر ، اما عبدة النجوم فأنهم يؤدون عبادتهم بعد مغيب الشمس وانظارهم نحو السماء ، اما الذين يعبدون الماء ، فيذهبون الى موقع قريب من البحر او النهر ويدخلون في الماء الى ركبهم ويتلون صلواتهم ويؤدون طقوسهم ..
+ الهندوس :-
يعبدون الماعز !
يعتبر الهندوس الاقدم والأردأ والاوحش والاكثر تخلفا من جميع الاقوام التي تعيش في الهند ، عندهم اله خاص هو الماعز !!! .
على كل مؤمن ان يعبد عنزته المربوطة بباب داره ..
يحلبونها ثم يرمون حليبها في البحر او النهر وبهذه الطريقة يؤدون عبادتهم كاملة ، يأكلون اللحوم ومن ضمنها الطيور ، ليس لديهم وجبات جماعية لأن كل واحد منهم يأكل لوحده ، ويلبسون ملابس خاصة بهم ..
بربريانس :-
على ضفاف نهر الكنج يعيش شعب يدعى ( بربريانس ) لديهم عادات وتقاليد خاصة ، منها انهم لا يدفنون موتاهم وانما يرمونهم في الحقول ..
اما عن مرضاهم فيعاملونهم بطريقة سهلة جدا وهي :-
يأخذون المريض الذي على فراش الموت بقارب الى وسط النهر ، ويمسكون بأذانه ويغطسونه ثلاث مرات في النهر ، فأذا فارق الحياة يرمونه في النهر ، واذا عاش يأخذونه ثانية الى البيت حيث من المحتمل شفائه ، فيلبسونه ملابس بيضاء طويلة مع زناد حول وسطه وعصا وصولجان بيده ، وعليه ان يترك المكان ولا يسمح له بالعودة ثانية الى بلده ، تشبها لما حصل لـ ( قايين ) اخو ( هابيل ) ...
ولهذا فأن نهر الكنج فيه الكثير من جثث ابناء هذه الطائفة ...
+ طائفة ملك افغانستان وعادة حرق الزوجة الارملة مع زوجها المتوفي :-
( هذه الطائفة لها تقليد يستوجب بموجبه حرق الزوجة الارملة مع زوجها المتوفي )
تعيش في افغانستان طوائف عديدة ، لكل منها معتقداتها الخاصة بها وتقاليدها الموروثة ، بعض هذه التقاليد غريبة وعجيبة ، من جملتها تقليد غريب متبع لدى الطائفة التي ينتمي اليها الملك في مدينة ( ميتام يكي ) ومفادها :-
تجبر الزوجة التي مات عنها زوجها وتركها بدون اطفال وجوب حرقها مع زوجها !!! .
ولكن عندما وصل الامر الى ابنة الملك الوحيدة حيث مات زوجها وهي لا تزال في ريعان الشباب ، نفذ رجل الدين تعاليم دينه واحرق الزوجة التي هي ابنة الملك استنادا الى تعاليم الدين التي تشمل الجميع ، غضب الملك كثيرا وقتل رجل الدين ، فهاجت الجماعة وقاموا بما يشبه الثورة ضد الملك مما جعله يلتجيء الى الانكليز لحماية نفسه وتاجه ...
( وهناك طوائف اخرى من طقوسهم الغريبة انهم يجتمعون في الخلاء ويباشرون في الشجار ويضرب بعضهم بعضا بالعصا والاحجار والاوساخ والقاذورات ) ...
وللله في خلقه شؤون .
( رحلة بنيامين الثاني – صفحة 232 – 240 ) . 

قصص من بلاد فارس :-
+ محجبات مدينة شيراز :-
يقول المؤلف :-
لقد شاع خبر وجودي في مدينة ( شيراز ) بسرعة ، فزارني عدد كبير من الرجال منذ الصباح حتى الليل يطلبون مني النصيحة والمساعدة لحل مشاكلهم ، يأخذون اقوالي وافكاري كأشياء ثابتة ومقدسة ..
في احد الايام امتلأت غرفتي بالنساء المحجبات بنقاب ابيض ، توجهن نحوي الواحدة بعد الاخرى ، النساء اليهوديات نقابهن اسود ، وذكروا لي انهن من العوائل التي تركت اليهودية قسرا ، واعتنقن الاسلام قهرا ولكنهن لا زلن متمسكات بدينهن في دواخلهن ، كشفن لي عن وجوههن وقبلن جبيني ويدي ..
ذكرت لهن بعض الجمل من التوراة عن ارتدادهن عن اليهودية ، فبكين بكاءا مرا مصحوبا بالحسرة والالم ...
+ حرز زعيم الثوار :-
بعد ايام من وجودي في ( شيراز ) جاء زعيم الثوار الى ( ناسي ) ليعرض عليه ضرائب جديدة ، وعندما وجدني هناك سأل عني ، فأجاب الناس انه حاخام من بيت المقدس ، حالما سمع الفارسي هذا قال لي :-
كنت قد عرفت ان الحاخامات ذو معرفة واسعة ، ومتعلمون جيدون ويفهمون بعمل الاحراز او التمائم ( السحر ) ، فأعمل لي حرز ليحميني اثناء القتال ...
في البداية اردت ان ارفض ولكني عندما وجدت اثار الدم على سيفه خضعت لمشيئته وقلت له سيكون جاهزا غدا ...
اخذت اسماء عشرة من اولاد ( هامان ) كتبتها داخل مربع على قطعة من الجلد مع بعض الكلمات السحرية التي تومي بأنها من عند الله ، ثم اعطيته للفارسي الذي فرح به كثيرا ، وقلت له ان هذا الحرز يفيد عندما تظهر القوة والشجاعة اثناء الحرب ..
وبعد يومين اشترك هذا الرجل الثائر في معركة ضد السلطة فأنتصر ، فأعتقد ان حرزي هو سبب انتصاره ، فجلب لي الهدايا واعتقد بأني رجل الله فمنحني الكثير من الامتيازات ... ( رحلة بنيامين الثاني – صفحة 275 ) .
+ قصة الراقص جكويل ( جاكويل ) :-
كان رجل يهودي رقيق الحال يعيش في مدينة اصفهان التي تعتبر من احسن مدن بلاد فارس ، يعمل في بيع الاحجار الكريمة واسمه ( اغابابي ) وكان له ثلاثة اولاد ، احدهم اسمه ( جكويل ) اشتهر بكونه راقصا ماهرا متمرسا ، عدد كبير من اهالي البلدة يستمتعون بفنه وادائه وكانوا لا يبالون بدينه وينسون انه يهودي ..
وبمناسبة زيارة الشاه للمدينة هيئت اجواء جميلة لأستقباله ، منها قيام ( جكويل ) كراقص يؤدي دوره بكل مهارة وكفاءة عالية ، وكان له قابلية خارقة في القفز استطاع ان يقبل يد الشاه اثناء تأدية دوره ، تعجب بمواهبه وقدر شجاعته وسمح له بدخول قصره الملكي ...
كبر الشاب ( جكويل ) تحت رعاية سيده الملك واثبت اخلاصه وشجاعته ، وقد جربه بالمغريات كي يتأكد ان ما يفعله ليس تمثيلا ، وهكذا صار ( جكويل ) صديقا حميما لأبن الشاه ، كانا يتشاركان في المزاح ، طلب منه يوما ان يأكل اللحم غير الحلال فقبل ذلك لأنه لم يعارض طلبات الامير ، ثم طلب منه اعتناق الاسلام ففعل وسماه ( اسماعيل ) ..
بعد فترة استوجب حضور الشاه مع جيشه الى مدينة مشهد ، اصطحب معه اسماعيل ( جكويل ) ، واثناء ذلك حوصرت مشهد من قبل الثوار .. خسر الشاه المعركة ، وسمح الثوار لجيش الشاه بالفرار ففروا جميعا وتركوا الشاه وحيدا بدون حماية ، ظل اسماعيل معه في هذا الوقت الحرج ، امتطيا جواديهما وهربا بسرعة البرق والثوار يلاحقانهما ، فصاح الشاه :- انقذ نفسك وانا سألاقي مصيري ، اجاب اسماعيل سوف لن اتركك ياسيدي ، مصيري مرهون بمصيرك ، فهربا سوية الى داخل غابة وبقيا فيها ستة ايام ، اعتقد الشاه بأنهما سيموتان جوعا ولكن اسماعيل اعطى الشاه بضع قطع من البسكويت كان يحملها في جيبه ، ثم امتطى الشاب النبيل فرسه ليجد بعض الطعام فألتقى برجل فارسي اعطاه قليلا من الخبز فعاد به مسرعا الى سيده ولكنه لم يجده فبحث عنه في جميع اطراف الغابة فوجده منهكا جائعا خائرا فأعطاه الخبز فأنتعش قليلا ، وفي اليوم السابع عثر عليهما من قبل بضعة فرسان جاؤا لأنقاذ الملك ...
بعد وصول الشاه طهران امر ان يتسنم اسماعيل اعلى منصب في الدولة ، فنصب رئيسا للوزراء التي قام بها بكل جدارة حتى وفاة الشاه .. وعندما كان الشاه على فراش الموت اوصى ابنه بأسماعيل انه صديق مخلص وخادم امين ، اوصيك بأبقائه في منصبه لأنه اهل له ومخلص لك ..
بعد فترة حدث عصيان في مدينة اصفهان ، فأراد الشاه اخمادها بقوة السلاح ، فأختار اسماعيل فنجح فيما كلف به .. وكذلك حصل عصيان في مدينة ( اكند ) واستطاع اسماعيل من اخمادها ايضا ..
وهكذا بقي اسماعيل يعيش في القصر الملكي في طهران والكل يحيطونه بالرعاية والتقدير والمحبة .
( رحلة بنيامين الثاني – صفحة 282 ) . 
+ بعض الافعال الغريبة :-
+ لا يسمح لليهودي السير قرب الجامع ولا يسمح له بأستعمال الحمامات العامة ، وعندما يسير اليهودي في الشارع يلتحق به الاطفال والصبيان وبعض الرعاع ويركضون خلفه ويرمونه بالحجارة والقاذورات واحيانا يضرب ويهان امام اعين اولياء امورهم ، لأنهم يعتقدون انهم يقومون بعمل يرضي الله ورسوله كي يخيفوا ويرعبوا الكافر ...
+ ممنوع على اليهودي ان يخرج من مسكنه اثناء سقوط المطر ، لأن المطر ينظف اليهودي وقذارته تسقط على الارض ، وربما هذه القذارة تتعلق بأحذية المسلم واقدامه فيتنجس !!!.
+ لا يحق لليهودي ان يلمس البضاعة التي يروم شراؤها ، بل عليه ان يقف يعيدا ويدفع ثمنها ثم يستلمها ، وان لمسها سهوا فعليه ان يدفع المبلغ الذي يقرره صاحبها ...
+ لا يحق لليهودي ان يمتلك متجرا او دكانا ، وعليه ان يحمل بضاعته على كتفه ويتجول بها لكسب قوته اليومي ...
+ لا يقترب المسلمون من اليهود على اعتبار انهم اناس قذرين وانجاس وكفار ...
( رحلة بنيامين الثاني – صفحة 291 – 308 ) .

والى الجزء الخامس والاخير الذي سيشمل بعض القصص المثيرة من الكتاب الثاني من رحلة بنيامين الثاني الى شمال افريقيا .
45  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / باركوا لمبارك ، هذا " النِكست " الجديد !!! في: 09:21 16/02/2011
          باركوا لمبارك ، هذا " النِكست " الجديد !!!

وحيد كوريال ياقو
12شباط 2011

في مقال سابق حول هذا الموضوع الجديد المستجد في كافة البلدان العربية التي تعاني شعوبها من انظمتها الشمولية الاستبدادية القمعية الفاسدة ومن ظلم حكامها الطغاة المتجبرين المتسلطين على رقاب شعوبهم مدى الحياة ، وبالتحديد بعد انتفاضة الشعب التونسي البطل الذي اطاح بنظام حكمه بنفسه واجبر رئيس نظامه التخلي عن الحكم والفرار الى خارج البلاد ، وهذا ما ادى الى ان تبدأ موجات من المظاهرات والانتفاضات الشعبية العارمة في معظم البلدان العربية لتطالب حكامها بالرحيل وتغيير انظمتها الشمولية الدكتاتورية التي لا تروم الحكم مدى الحياة فقط ، بل توريثه ايضا لأبنائهم واحفادهم من بعدهم ، وقلنا في عنوان المقال ( بعد العراق وتونس " هو اِز ذَ نِكست " ) ؟ من هو اللاحق ؟
وذكرنا ايضا انه على هذا " النِكست " القادم تتجه انظار الملايين من ابناء الشعوب العربية من المحرومين والمظلومين وكل الذين يعانون من الفقر والبؤس بسب هؤلاء الحكام الطغاة المستبدين ...
فها هم ابناء هؤلاء المظلومين والمحرومين في مصر يخرجون الى الشوارع والساحات  ، الى ميدان التحرير في القاهرة وكل ميادين المدن الاخرى لينفضوا عن اكتافهم الغبار العفن المتراكم عليها منذ ثلاثة عقود واكثر ويطالبون بتغيير النظام  وبالحرية والعدالة والعمل والحياة الحرة الكريمة ..
وهنا لا بد ان نشير الى نقطة مهمة وهي انه بالرغم من ان عصر سقوط الطغاة قد بدأ فعليا في بغداد ، ولكن ظاهرة سقوط الطغاة قد اثمرت في تونس حيث تمت بأيدي ابنائها ، وها هي الان تنضج اكثر وتتوطد اكثر في مصر وبأيدي ابنائها ايضا ...
فها هم ابناء مصر بكل قواهم الوطنية يوحدون كلمتهم مع كلمة شباب مصر الثائرين الغاضبين الصارخين بوجه طاغيتهم :- ارحل ارحل ..
وها هم شباب مصر ، شباب العلم والعولمة والانترنيت والهاتف النقال يلتقون من خلال تقنياتهم الحديثة هذه وبها يوحدون كلمتهم ويخرجون الى الساحات ويصيحون :- نريد حرية ، نريد عدالة ، نريد عمل ، نريد رفاهية ، نريد ان نعيش مثل بقية شعوب العالم ...
وها هم هؤلاء الشباب بأكثر من ثمانية ملايين ولأكثر من ثمانية عشرة يوما يصرون على مطالبهم ، محافظين على وحدتهم ،  يهزون بذلك عروش كل الطغاة المستبدين ، فبدأ كل واحد من هؤلاء الطغاة يتنازل عن عليائه ويتخلى عن كبريائه وينكر جبروته واستبداده ويستجيب لمطاليب شعبه قبل ان يطلب منه ويوعد الناس انه سوف لن يرشح نفسه او ابنه للحكم ، وهكذا استمر هؤلاء الشباب الى ان استجاب لهم القدر وخذل لهم  طاغيتهم وتنحى مجبرا عن الحكم بعد محاولات وتوسلات الى الاسياد الذين قالوا ( اِت اِز تو ليت ) لقد فات الاوان حيث لا ينفع الندم  ..
وهكذا كان القدر ان يأتي ابناء مصر بهذا " النِكست " الجديد ، هذا " النِكست " الذي اتى هذه المرة من وسط البلاد ، من مصر ام الدنيا وارض الكنانة والحضارة ...
نعم لقد بدأ عصر سقوط الطغاة في العراق ، عراق الحضارات العريقة ايضا ، عراق   النهرين ، دجلة والفرات ، وقد قيل قديما ان دجلة سمي هكذا لأنه عندما يفيض يكون غاضبا فيهجم كالنمر الثائر فيغرق الحقول ويقلع الاشجار ويدمر المزروعات ، وهذا ما حصل فعلا في العراق مع كل الاسف بعد تغيير نظامه ...
ولكنه قد قيل ايضا انه عندما يفيض النيل فهو يفيض هادئا ليجلب الخير الى مصر بمياهه الفائضة ليروي الحقول والمزروعات والبساتين ، فنتمنى ان يحصل هذا وان يأتي الخير الى مصر بعد فيضان ابناء شعب النيل  ...
فيا ابناء مصر تذكروا ان مصر ام الدنيا وان مصر ارض الكنانة وانها موطن الخير والخييرين ، فلا بد ان تبقى مصر هكذا ، فلا ترضوا بغير ذلك ، ولا تقبلوا ان تتحول مصر من ام الدنيا الى ام الجياع ومن ارض الكنانة وموطن الخير الى بلد الفقر والفقراء ومن منبع الحضارة والثقافة والفن الى موطن الجهل والتخلف ...
و تذكروا انه قد قيل ايضا ان مصر تكتب ولبنان تطبع والعراق يقرأ ، فأكتبوا لمصر تاريخا جديدا وكما ينبغي ان يكون ، واكتبوا لمصر دستورا جديدا وكما يستوجب ان يكون ليضمن لكم كل ما تريدون وكل ما تسعون اليه وكل ما تطالبون به ، ليضمن العدالة للجميع بغض النظر عن اللون او الجنس او الدين او الانتماء الفكري او السياسي ، وليضمن الحياة الحرة الكريمة لجميع ابناء الشعب بكل فئاته المختلفة وطبقاته المتفاوتة من دون استثناء ، وليضمن بناء نظام ديمقراطي جديد ، نظام علماني يفصل الدين عن الدولة لا يدع فرصة لظهور طالبان جديد في مصر ولا ولاية فقيه ، فمصر يجب ان تبقى مصر ام الدنيا وام الثقافة والفن ...
فباركوا لمبارك ، هذا الـ " نِكست " الجديد ...
ومجدوا لمن اتى بهذا الـ " نِكست " الجديد ...
وستبقى الشعوب العربية دوما تتساءل : - ( هو اِز ذَ نِكست ) ؟   
وسواء كان هذا  الـ " نِكست " من شرق البلاد او من غربها او حتى من وسطها فهذا لا يهم ، فالمهم ان يكون هناك دائما " نِكست " ..
والى ذلك الـ " نِكست " القادم الجديد تلتفت انظار الملايين من ابناء الشعوب المظلومين والمحرومين والمضطهدين ..
وعن ذلك الـ " نِكست " الجديد الاتي قريبا ان شاء الله سيكون لنا كلام اخر ...       
46  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / قصص مثيرة من كتاب " رحلة بنيامين الثاني " - الجزء الثالث في: 08:29 03/02/2011
[


          قصص مثيرة من كتاب " رحلة بنيامين الثاني "
             ترجمة وتحقيق الاستاذ سالم عيسى تولا
                          ( الجزء الثالث )

وحيد كوريال ياقو
كانون الثاني 2011

ذكرنا في الجزء الاول والثاني من هذا الموضوع بعض القصص المثيرة التي ذكرها المؤلف في رحلته التي كانت في اواسط القرن التاسع عشر الى الشرق الاوسط   وبالتحديد الاراضي المقدسة ولبنان وسوريا وتركيا ، واما في هذا الجزء فسنتناول بعض القصص المثيرة التي اشار اليها المؤلف خلال جولته في العراق ومنها :-

القوش واحتفالات معبد النبي ناحوم :-
يقول المؤلف :-
القوش بلدة يبدو عليها القدم ، فيها قبر النبي ناحوم ، اصطحبني اليها بعض اليهود من قرية ( صندور ) لأحضر الاحتفال السنوي الذي يقام حول معبد النبي ناحوم الواقع في ساحة واسعة بالقرب من الجبل داخل بناية واسعة تحتوي على غرفة واحدة فقط ، تتسع الساحة لأكثر من الف شخص ، لا وجود لليهود في هذه المدينة ، يبدو المعبد غريبا وموحشا فيه قبر النبي ناحوم محاط بسياج ومغطى بقماش نفيس خيوطه من الذهب ، فوقه قطع نقدية منثورة ذات قيم عالية تغطي القماش تقريبا ...
يأتي اليهود لزيارة هذا المعبد من الموصل واربيل وكركوك ومدن كردستان الجبلية ومن مدن بعيدة قد يستغرق الوصول اليها اسبوعا او اسبوعين ، وعلى الزوار ان يحضروا قبل الاحتفال بأسبوع او اسبوعين للتعبد قبل بدأ الاحتفال ، سكان البلدة يؤجرون غرفا او دورا للمحتفلين بهذه المناسبة وقد يستخدم اصحاب الدور مصطباتها ، ساحاتها او سطوحها ..
الزوار يجلبون معهم كتبهم المقدسة كالتوراة وغيرها ، يضعونها فوق الضريح ، ثم تدخل النساء ليبدأن القراءة وتلاوة الصلوات المختلفة بكل احترام وجدية مقرونة بالدوران سبع مرات حول القبر ، بعدها تبدأ النسوة بترتيل صلاة خاصة موجهة الى النبي ناحوم مع اناشيد الفرح من اجل النبي في العربية والكردية ، ثم يباشرون بالرقص والغناء حول الضريح برغبة عارمة وحماس شديد يستمر لمدة ساعة او اكثر ..
في المساء الاول من هذا العيد الذي يقام في الخامس من الشهر السادس يتجمع الزوار في المعبد الذي يضاء بأكثر من الف مصباح او قنديل زيتي ، ثم يدخلون غرفة المعبد حين بدأ موعد الخدمة واداء الصلوات ، واما الباقون فيستمعون بكل وقار وجدية الى جميع هذه الصلوات والابتهالات ، بعد الانتهاء من اداء هذه الصلوات يذهبون الى غرفهم لتناول اقداح القهوة طوال الليل ..
وفي الصباح تبدأ الصلوات ويحمل الرجال التوراة وكذلك يحملون البنادق والمسدسات والخناجر وكأنهم ذاهبون الى حرب حقيقية ، يسيرون بصفوف متراصة ومنتظمة وينشدون اناشيد الحرب قاصدين الجبل ليذكرهم بنزول الوصايا العشر على جبل سيناء ، ثم يرتلون صلاة خاصة لفترة ، ثم يبدأون بالنزول قبل ان يتفرقوا قسم منهم يؤدي العابا مسلية كركوب الخيل والعاب بهلوانية وغيرها كتمثيل مشاهد الحرب وكأنهم في حالة حرب حقيقية مصحوبة بالموسيقى الحماسية الحربية واغاني البطولة والشجاعة مصحوبة بأصوات العيارات النارية الخالية من الرصاص ، وتسمع صليل السيوف والخناجر وبعض المفاجأت الغريبة مع اصوات عالية ..
ان الغاية من هذه هي للتحضير حسب اعتقادهم لقدوم المسيح المنتظر ، حيث يعتقدون ان الحروب الطاحنة والمعارك الشرسة سوف تشب عند مجيء المسيح ، وعليه فأن جذوة الحماس يجب ان تستمر وهم متهيأون لقتال كل من يقف بوجههم او ضدهم عند دخول الارض الموعودة ، ثم يتخلصون من حكم الغرباء وينالون حريتهم واستقلالهم ، في هذه الثناء تأتي النساء مع الاتهن الموسيقية مشجعات الرجال بأغانهن ورقصهن كي يزيد من حماس الرجال ويزيد من اندفاعهم ملتحقات بالرجال في اداء هذه الحركات والاغاني ، وتشترك الاقوام الاخرى معهم في احتفالاتهم وافراحهم ..
وبعد مضي حوالي نصف النهار يعودون الى المعبد ويعيدون كتبهم الى اماكنها ويتجولون في المدينة ، وعند المساء تبدأ زيارة الضريح ثانية لتقديم الصلوات والابتهالات ، ومن بعدها يذهبون الى مكان مريح عند سفح الجبل لتناول الخمور والتسلية والاستماع الى الاحاديث المختلفة ، اما النساء فيرقصن على انغام الموسيقى التي هيأتها لهم ابناء البلدة ..
وفي اليوم الثاني وعند مغيب الشمس يسرعون الى المعبد لتقديم الصلوات قبل مغادرتهم القوش الى اماكن سكناهم ، يجزلون العطاء الى مرقد النبي ناحوم لصرفها على صيانته وتزيينه وخدمته ..
وبهذه المناسبة يجلب الزوار مرضاهم كي يوضعوا في حجرة النبي ناحوم ثم تقفل عليه الغرفة ليبقى وحيدا ، فأذا استطاع التغلب على الخوف والفزع الذي ينتابه وهو بمفرده في غرفة مظلمة مقفلة فأنهم يعتقدون بأن المرض قد زال عنه ، حيث التقاليد والمعتقدات تقول انه في منتصف الليل يتحرك نعش النبي ويشفي المريض ويقولون ايضا ان شبحا ينهض من التابوت يخاطب المريض ، ماذا تريد ؟ ما غايتك ؟ اذا اجاب المريض دون خوف فأنه سيشفى ، اما اذا خاف وارتجف وارتعدت فرائسه ربما يموت وينتهي ، ولا يسمح لغير المريض المبيت في هذه الحجرة , ولكني اردت المجازفة ودخلت الحجرة خلسة دون علم احد واتخذت الاحتياطات اللازمة فأخفيت نفسي تحت الستارة السميكة الفضفاضة المفروشة على القبر ، وبعد ان اسدل الليل سدوله واطفئت معظم القناديل وذهب الجميع الى اماكنهم ، خرجت من تحت الستارة وفتشت عما موجود في الغرفة ، فوجدت اوراقا مكتوب عليها سفر ناحوم ثم بدأت بقراءتها فلم اجد ما يثير الدهشة ، ثم شعرت بعدم الراحة فتركت القراءة وانتابتني الهواجس كأن صوتا يناديني وشعرت بحركة خفية داخل الغرفة ، ولكني في الحال استعدت شجاعتي وعدت الى القراءة الى ان انهيت الاوراق التي في متناول يدي وكذلك فصول من التوراة وعدت الى هدوئي واتزاني وشعرت بصداع خفيف بسبب ما تنفثه القناديل الزيتية من غازات سامة وروائح لم اتعود عليها ، وشعر ان افكاري قد تشتتت وتشابكت واني غير قادر على التركيز والانتباه وانا في الحقيقة راغب في ان ارى معجزة او شيء من هذا القبيل ولكن لم يحدث شيء يستحق الذكر ، وعند انتصاف الليل بدأت دقات قلبي تسرع وجسمي يرتجف كذلك شعرت بتعب شديد ثم غلبني النعاس ولم استيقظ اِلا في الصباح الباكر عندما فتح الباب هؤلاء الرجال المتمسكين بحرفية الدين والمغالين في التدين لأقامة صلوات الصباح ، فوجئوا جميعا عندما رأوني عند قبر النبي ، فتجمعوا حولي وسألوني يعصبية واستفزاز عن سبب وجودي في هذا المكان في مثل هذا الوقت ، ثم امطروني بالأسئلة الكثيرة والمحرجة عما رأيت وكيف قضيت الليلة وغير ذلك من الاسئلة العديدة التي لم اشأ الاجابة عنها لكي لا اغير ما في عقولهم ومعتقداتهم التي ورثوها عن ابائهم واجدادهم ..
ان هذه الحادثة انتشرت بين الناس كأنتشار النار في الهشيم وكل يصوغها بالشكل الذي يعجبه ويرتأيه مع الاضافات التي ما انزل بها الله من سلطان ، فتركتهم يقولون ما يشاؤون ..
( رحلة بنيامين الثاني – صفحة 118 )

النساطرة هم يهود من بقايا الاسباط العشرة المفقودة !!! :-
انه مجرد رأي لا اكثر ولا اقل ..
ولكن سبب ذكري لهذا الرأي هو انني تذكرت ما كنت قد سمعته قبل ما يقارب العشرين عاما ، ففي تسعينيات القرن الماضي عندما كان يتجمع في محل عملي في بغداد مساء كل يوم بعض المتقاعدين وكبار السن المثقفين حيث كان ملتقاهم هناك ، ويتحاورون في مواضيع مختلفة من تجاربهم في الحياة وكل بحسب خبرته وما تعلمه من عمله وخلاصة ما خرج به من علمه ومعرفته ، ومن المواضيع التي كانت تثار دائما كان موضوع التسميات العديدة لأبناء شعبنا واصولهم ..
وكان احدهم يصر على اننا من بقايا اليهود المسبيين المعتنقين للمسيحية ، وكانت حججه التقارب الكبير بين المسيحيين واليهود في العراق والتشابه في عاداتهم وتقاليدهم وممارساتهم اليومية ، ويذكر لنا امثلة كثيرة من مشاهداته من خلال معايشته لليهود خلال منتصف القرن العشرين وما سمعه عن ذلك من قبل ، ولست ادري ان كان رأيه هذا مبنيا على مصدر ما او كتاب قرأه ام لا ، ولكني متأكد انه لم يكن قد اطلع على هذا الكتاب الذي نحن بصدده والذي يقول مؤلفه في هذا الخصوص مستفسرا :-
من اين جاء يهود ونساطرة كردستان ؟
اذا سئل اي من اليهود والنساطرة عن موطنه الاصلي قبل مجيئه الى هنا ، يجيب انهم طردوا من فلسطين وجيء بهم كأسرى واسكنوا هذه المناطق قبل هدم الهيكل الاول ، وكما يذكر ( بنيامين التطيلي ) ان الاسباط العشرة يعيشون في الجبال المظلمة بعد طردهم من فلسطين قبل هدم الهيكل من قبل الملوك الاشوريين ، يؤكد اليهود ان اجدادهم جيء بهم كأسرى الى هذه الاماكن ، وكما نجد اشارة اخرى من قبل الملوك الشوريين ، ان الملك الشوري تغلات بلاصر استولى على شعب اسرائيل وحملهم بعيدا كأسرى الى بلاد اشور واقليم كردستان هو جزء منها ، والى الان هو تابع الى باشوية الموصل التي لا تزال عاصمته تحمل الاسم القديم نينوى ..
ولكن المبشر الامريكي ( كرانت ) الذي درس المنطقة وسكانها قال ان مجموعة من المسيحيين النساطرة الذين يعيشون في كردستان هم بقايا الاسباط العشرة التي اسرت واسكنت في كردستان ، واعتنقوا المسيحية فيما بعد واستطيع التأكد من ذلك للاسباب التالية :-
- ان اكثرية النساطرة يقولون انهم من اصل اليهود الذين طردوا من فلسطين ولكنهم لا يعلمون متى ولا يعرفون من اي سبط انحدروا ، مستندون على ما ورثوه شفاها عن الاباء والاجداد ..
- النساطرة يتعاملون مع اليهود بكل حب وصداقة في الوقت الذي يتجنبون التعامل مع الكرد الذين يمتازون بالخشونة والبداوة ..
- كان النساطرة ينادون اليهود بالقريب ونفس الشيء بالنسبة لليهود .
- النساطرة واليهود مضطهدون من قبل الكرد المسلمين ...
- النساطرة يتجمعون في مجتمعات خاصة لأداء فرائضهم الدينية كما يفعل اليهود في تجمعاتهم ..
- ليس لديهم رموز دينية كالصلبان والنواقيس ويقدسون يوم السبت وفي هذه الحالة يقتربون من اليهود المسبيين الذين لم يحتفظوا بكتبهم لقلة ثقافتهم الدينية فأعتنق عدد منهم الديانة الجديدة وهي المسيحية ...
( يعلق المترجم ان هذا الكلام غير دقيق حيث ان النساطرة يقدسون الصليب وكنائسهم لا تخلو من النواقيس ويقدسون يوم الاحد وليس السبت ) .
ولكن مهما يكن انه مجرد رأي ...
( رحلة بنيامين الثاني – صفحة 155 ) . 

يهود كردستان والضرائب ومهر الزواج :-
كان اليهود موزعون في كردستان هنا وهناك ، ويعتبرون ملك خاص لرئيس عشيرة كردي يؤدون له الضرائب ، ويعملون له عدة مواسم من السنة في الحقول للحراثة والزراعة وجني المحصول بالمجان او ما يسمى السخرة ، وكان الاغا الكردي ذا سلطة مطلقة على جميع عبيده ...
ومن التقاليد المتوارثة عند الاغوات الكرد والشيوخ السائدة في المنطقة ، انه اذا اراد شاب من اليهود او النساطرة ان يتزوج من فتاة ، عليه ان يدفع مهرها الى الشيخ او الاغا بحجة ان زواجها سوف يخسر الاغا ما يستلم من ضريبتها السنوية ، بالاضافة الى ذلك على العروس قبل ان تنتقل الى بيت زوجها ان تمكث في بيت الاغا ، وتعرض نفسها عليه ، وله الحق في ممارسة الجنس معها قبل زوجها ...
ولكن في السنوات الاخيرة انحسرت هذه العادة السيئة واستعيض عنها بدفع مبلغ من المال ، حصل هذا نتيجة حصول حادثة اريقت فيها الدماء ، وهي ان عروسا رفضت طلب الاغا ولكنه اصر على طلبه بكل وقاحة وقوة وجبروت ، فأضطرت الى قتله ..
وعلى اثر ذلك تركت هذه العادة القذرة واستعيض عنها بدفع المال ...
( رحلة بنيامين الثاني – صفحة 160 ) .

بعض التقاليد والممارسات الغريبة :-
يقول المؤلف :-  ان اليهود الذين يقطنون مناطق مجاورة لكردستان هم شبه اميين في الدين والشريعة ، ويمارسون عادات وتقاليد غريبة منها :-
+ عندما يزور حاخام اورشليم يهود كردستان :- 
فعندما يزور الحاخام المقيم في اورشليم هذه المناطق وهذا نادر جدا ، يذهب الجميع لاستقباله باجلاء واحترام ، يقبلون اكتافه ولحيته وحتى اقدامه ، ثم يحملونه بأحتفال مهيب الى دار رجل الدين ( ناسي ) ثم ينزعون احذيته ويغسلون ارجله ، والماء الذي يستعمل لهذا الغرض يجمع ليشربونه .. وان اول من يشرب هذا الماء هو اعلى درجة منهم ، والباقي من الماء يقسم بين النساء والاطفال والاغرب ان هذا الماء القذر والوسخ يحتفظ به لشفاء جميع الامراض ... 
+ في موسم قطف الاثمار والاعناب والحصاد :-
عندما يجمع الحاصل في موسم قطف الاثمار والاعناب والحصاد ، يترك جزء منه للارامل واليتامى وكذلك للطيور ، ويسمح لهم بأخذ الحزم الساقطة على الارض ، تؤكل بعد غليها في الماء في نفس الحقل ، ولا يحق لهن اخذها الى بيوتهن ، وكذلك بالنسبة للعنب من حقهن ان يأكلن كفايتهن وهي في الكرم ولا يحق لهن بأخذ العنب او الاثمار الى البيت ، واما باكورة الحاصلات واجودها فتقدم كهدايا الى المعلم او القاضي ..
+ فدية جريمة القتل :-
اذا وجدت جثة شخص ما مرمية في مكان ما ، فالسلطات تذهب الى نفس المكان وتأخذ القياسات لمعرفة المسافة بين الجثة واقرب مدينة او قرية منها ، وذلك لأخذ ( الفدية ) ضريبة الدم من سكان تلك القرية او المدينة ودفعها الى اهل المتوفي ...
+ احترام الفارس الكردي :-
اذا صادف فارس كردي يهوديا او نسطوريا يسير في الطريق ، فعلى اليهودي او النسطوري الركض بأقصى سرعته دون توقف كي يفتح له باب الاسطبل ...
+ تقديس المعابد :-
من العادات المتبعة هي نزع الاحذية عند الدخول الى المعابد لأنها كما يعتقدون هي بيوت الله ...
( رحلة بنيامين الثاني – صفحة 161 ) .

يهود بغداد :-
قد لا تكون هذه قصة مثيرة او قد لا تكون قصة اساسا ، الا انني اردت ان اشير اليها لأكثر من سبب :-
اولها انني فعلا اندهشت لحالة اليهود الذين كانوا يعيشون في بغداد في تلك الفترة كما وصفها المؤلف ، بالرغم من انني قد اطلعت على بعض ما هو متوفر عن هذا الموضوع مما ورد في تاريخ العراق الحديث وما قد سمعته مما هو منقول شفاها من بعض كبار السن الذين عايشوا يهود بغداد في منتصف القرن العشرين وما كان لديهم من شأن كبير وثقل ملموس في كافة مجالات الحياة ، وايضا ما شاهدته بنفسي بعد ذلك مما تركوه في بغداد من بيوت كبيرة وبنايات فخمة وقصص كثيرة عن اعمالهم وشركاتهم ، الا انني مع ذلك استغربت كثيرا عندما قرأت ما ذكره المؤلف عن حالة اليهود في بغداد في منتصف القرن التاسع عشر ...
والسبب الثاني هو سؤال لطالما سمعته من الكثيرين وخاصة كبار السن الذين عايشوا اليهود وهو :- الم يكن خطأ كبيرا التفريط بهذه الشريحة المهمة من نسيج المجتمع العراقي عندما هجروا قسرا في اواسط القرن العشرين ؟ الم يكن ذلك خسارة كبيرة للعراق ؟ ...
واما السبب الاخر فهو الاهم والاحدث ، وهو المقارنة بين حالة اليهود وما كان لليهود في تلك الفترة مع حالة المكونات العراقية الاصيلة الموجودة الان في بغداد ومنهم ابناء شعبنا المسيحيين وما يتعرضون اليه وما يعانونه من الظلم والاضطهاد والقتل والتهجير وما الى ذلك ، فهل هذا هو تحقيق لما كان يقوله هؤلاء اليهود من ان ( الاحد يأتي بعد السبت ) ؟ ام انه استكمال لمخطط كبير وقديم ؟ ...
لنعود الى الموضوع حيث يصف المؤلف بغداد في ذلك الوقت فيقول :-
بغداد مدينة مقسمة الى قسمين غير متساويين بواسطة نهر دجلة (الكرخ والرصافة) القسم الكبير هو مدينة بغداد وهي محاطة بسور تعلوه القلاع والابراج يتم الدخول اليها من باب الموصل ، والقسم الثاني من المدينة يستقبل القوافل الكثيرة القادمة من اماكن بعيدة ، الجسر الذي يربط الجانبين هو في حالة سيئة يصعب استعماله ، فيلتجيء الناس الى استعمال القف والقوارب الطويلة للعبور ..
يتألف سكان بغداد من العرب وهم الاكثرية واليهود والمسيحيون ثم الفرس وكذلك الهنود ، واللغة المستعملة هي العربية والتركية والفارسية واليطالية ..
التجارة في بغداد نشطة جدا وواسعة ومعروفة لدى العالم بقوافلها الكبيرة التي تتجاوز احيانا الفي جمل ...
تصميم الدار البغدادية هو باحة في الوسط تحيط بها غرف ، وفي اكثر الاحيان تتكون الدار من طابقين ...
واما عن حالة اليهود في بغداد فيقول :-
عندما وصلت الى بغداد استقبلت على احسن ما يرام وبكل حفاوة من قبل يهود بغداد ، ويضيف :- لم اجد في حياتي ومن خلال جولاتي يهودا اغنياء وسعداء في حياتهم اليومية مثل يهود بغداد ، وهم متنورون لا يؤمنون بالخرافات والتقاليد البالية القديمة ، ان افكار وثقافة يهود بغداد احسن بكثير من يهود الاقطار الشرقية الاخرى ، يرحبون بالضيوف ويمارسون العادات الجيدة ويمتازون بثقافة عامة ، يحبون عمل الخير ، يوزعون الصدقات للايتام والارامل والفقراء والمعوزين وخاصة عند بداية نهار السبت بكل فرح وسرور وكما يقيمون الولائم للفقراء ، يتعاملون بأسلوب حضاري لا يقل كثيرا عن الاوربيين ، بينهم العلماء والصناعيون والاغنياء وكبار التجار او تجار من الدرجة الاولى ...
رؤساء الدين عندهم يمتازون بالثقافة والعلم ، لبعضهم صلاحيا الحاكم ( ديامين اي الديان ) لتطبيق العدالة ، ولبعضهم صلاحية اصدار القرارات ، حاخامهم يتم تعيينه من قبل الباب العالي في اسطنبول وينوب عنهم عند السلطان وله مساعدين معروفين برجاحة العقل والنزاهة ، واما الراباي فيمتاز بالجدية وتبدو عليه مظاهر النبل والشهامة ، علاقته مع الباشا جيدة جدا ، له اربعة حراس وجندرمة وخمسة خدم ، يخرج من داره راكبا فرسه وامامه ثلة من الجنود ليعطي له هيبة وتقدير ليشبه الامير في تصرفاته ، له خدم وحشم ، يتمتع بالصلاحيات والامتيازات في الحكومة العثمانبة ، سلطته مستمدة من الباشا نفسه وارتباطه معه مباشرة ...
لليهود في بغداد مدرسة لتخريج رجال الدين ، ولهم تسعة معابد ، وبالرغم من انهم يعيشون في محلة خاصة بهم ولكن بأمكانهم العيش اينما يشاؤون مع المسلمين ...
تتوقف الاعمال عندهم مساء يوم الجمعة وتغلق جميع البيوت المالية ، ويذهب كل شخص الى داره يرتدي احسن ملابسه ويذهب الى المعبد حيث تبدأ الخدمة المسائية والصلوات التي تنتهي قبل مغيب الشمس ، فيعود الجميع الى عوائلهم وينشدون الاناشيد الدينية ويتناولون البراندي المطعم بالانسون ، وبعد مغيب الشمس يؤدون صلاة ( كريات سكيما ) ثم يتناولون العشاء ...
واما نهار السبت فيذهبون الى المعبد لتأدية صلاة الصبح ثم يعودون لتناول الفطور وقراءة الاسفار بصورة جدية ، يخرجون الى الهواء الطلق ويؤدون الاناشيد والصلوات بصورة جماعية ..
الاغنياء منهم لهم بساتين النخيل على نهر دجلة فيها بيوت صيفية يعيشون فيها بفرح وسرور ومشاعر جياشة .. 
يمارسون تعاليم الدين ويتمسكون بالقيم الاخلاقية العالية ، يعيشون حياة راضية هانئة سعيدة بعيدا عن الاضطهاد والتمييز الديني ..
الى ان يقول :- ان هذا ما جعلني اطير فرحا واعتبرها كواحات غناء في صحراء الزمن الرديء الموحش ، ولكن اجد نفسي في حالة يأس وقنوط عندما اقارن حالهم مع حالة اليهود الاخرين ...
( رحلة بنيامين الثاني – صفحة 177 ) .
والى الجزء الرابع الذي سيشمل بعض القصص المثيرة من الهند وافغانستان وايران
47  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / بعد العراق وتونس " هو إز ذَ نِكست " ؟ في: 08:54 27/01/2011
            بعد العراق وتونس " هو إز ذَ نِكست " ؟

وحيد كوريال ياقو
كانون الثاني 2011

بداية نتمنى لتونس الخضراء ان تبقى خضراء وان لا تتحول الى حمراء او سوداء او اي لون اخر ...
وكما نتمنى للشعب التونسي الثائر ان يحقق كل ما يصبو اليه في هذه الانتفاضة الشعبية العارمة التي يحاول فيها تغيير نظامه الدكتاتوري بنفسه ، وان لا يحصل له ما حصل للشعب العراقي بعد تغيير نظامه الدكتاتوري من قبل غيره ...
وكما نتمنى ايضا ان تكون نتيجة هذه الانتفاضة الشعبية العارمة التي قام بها الشعب التونسي الغاضب ، هي استرداد حقوق ابناء الشعب المهضومة وتحقيق الحريات المفقودة واحقاق العدالة الاجتماعية المطلوبة التي تنادي بها الجماهير المنتفضة الغاضبة التي خرجت الى الشوارع لتصرخ بأعلى صوتها وتناشد العالم كله من اجل ( الخبز والحرية والكرامة الوطنية ) ، فنرجو ان تكون النتيجة تحقيق كل ما تطالب به هذه الجماهير المنتفضة الغاضبة  ..
في الوقت الذي يعلم الجميع ان الاوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية وكل ما تعاني منه الناس من الظلم والاستبداد والحرمان والفساد الاداري والمالي ونهب الاموال العامة وارتفاع الاسعار وفقدان فرص العمل وانتشار البطالة وازدياد معدل الفقر والجهل وازمة السكن وعدم توفير الحد الادنى من الخدمات الاخرى المطلوبة وما اكثرها ، هي نفسها في كافة البلدان العربية ذات الانظمة الاستبدادية الفاسدة وحكامها الطغاة المتسلطين على رقاب شعوبهم ..
وفي نفس الوقت الجميع يعلم ايضا ان تغيير اي نظام من هذه الانظمة الدكتاتوية من قبل ابناء الشعب ومن خلال انتفاضة شعبية سلمية عفوية كما هو الحال الان في تونس ، انه ضرب من الخيال او انه امر صعب جدا او لنقل على اقل تقدير انه ليس بالأمر الهين او الممكن ..
ولكن الشعب التونسي بأنتفاضته هذه قد تجاوز هذا الامر بجدارة حيث انه فعلا اراد الحياة ولهذا فقد استجاب له القدر ، وبذلك حطم حاجز الخوف لدى كافة ابناء الشعب الراضخين لنير الدكتاتورية والاستبداد والذين يعانون من شتى انواع الظلم والطغيان والحرمان منذ زمن بعيد حالهم بذلك حال بقية الشعوب العربية ..
ان ما فعله الشعب التونسي من خلال انتفاضته الشعبية العارمة انما هو انذار شديد اللهجة او درس بليغ الاهمية في رسالة مزدوجة او لنقل رسالتين في ان واحد :-
الرسالة الاولى الى الحكام الطغاة وجميع الانظمة الاستبدادية تقول لهم ان الشعوب بدأت تبحث عن الحرية والديمقراطية ، وانها بدأت فعلا تحاول التخلص منهم والقضاء عليهم وسوف لن تدوم لهم مدى الحياة ، فعليهم الاستفادة من هذا الدرس واعادة النظر فيما هم عليه ، وفيما يعملونه بحق شعوبهم وفيما يخططون له لتوريث الحكم لأبنائهم واحفادهم ، وليعلموا ان القدر قد استجاب فلا بد من ان يسمعوا الى ما يقوله الشعب ، وان لا  فعليهم ان يحزموا حقائبهم ويجهزوا انفسهم ويحضروا طائراتهم التي تقلهم الى حيث من جاء بهم الى الحكم قبل فوات الاوان وقبل ان ينقلب عليهم ، لأنهم لا يعرفون متى ستندلع شرارة غضب شعوبهم المتقدة التي سوف لن ترحمهم ..
والرسالة الثانية هي الى كافة الشعوب العربية المغلوب على امرها التي ترضخ تحت نير هؤلاء الحكام الطغاة وتلك الاجهزة الاستبدادية ، هذه الشعوب التي تعودت على الصبر والتحمل التي وصلت الى درجة العبودية ، لكي تنهض من جديد وتعلن عن مشاعرها الجياشة المكبوتة ولكي تعلن عن رغبتها في الحياة الحرة الكريمة وتعلن عن موقفها الصريح تجاه حكامها وانظمتها والشروع بمحاربتها وتغييرها وبناء بدلا عنها انظمة جديدة ديمقراطية تضمن تحقيق الامن والامان والعدل والمساوات والعيش الكريم لكافة ابناء الشعب من دون استثناء او تمييز على اساس الجنس او الدين او القومية او المذهب او الانتماء الفكري او السياسي او غير ذلك ..
فتحية الى الشعب التونسي البطل الذي كان السباق على كافة الشعوب العربية ، والذي قال كلمته في هذه الانتفاضة التاريخية التي زعزعت اركان كافة الحكام المستبدين والتي ستكون نقطة تغيير ليس فقط في تاريخ تونس بل في تاريخ المنطقة برمتها حيث ستصبح مثالا تقتدي بها جميع الشعوب العربية  ..
ولكن في نفس الوقت نقول ونؤكد على الشعب التونسي اتخاذ الحيطة والحذر ، كل الحذر من الذين يجيدون تغيير الوان ابدانهم من احتواء هذه الانتفاضة او الانقضاض عليها او الالتفاف على اهدافها والسيطرة على زمام الامور من جديد واستلام السلطة ثانية وتحويل النتائج وفق مصالحهم الخاصة واعادة الكرة بأشكال والوان اخرى ..
وعلى الشعب التونسي ايضا الحرص ، كل الحرص على الاستمرار بالمطالبة على تحقيق كافة المطاليب التي تنادي بها الجماهير المنتفضة ، لكي لا تذهب تضحيات ابناء الشعب التونسي هدرا وهباءا ..
وعلى الشعب التونسي ايضا الاصرار كل الاصرار على تغيير النظام بأكمله وقلع جذوره وليس فقط الاكتفاء بتغيير شخص او مجموعة اشخاص ، بل بناء نظام ديمقراطي جديد ، نظام علماني يفصل الدين عن الدولة ، نظام يؤمن بالتداول السلمي للسلطة وفق الاليات المتبعة في كافة الدول الديمقراطية ، نظام يضمن تحقيق العدل والمساوات لكافة ابناء الشعب ..
وعلى الشعب التونسي ايضا ان لا يدع قوى الجهل والظلام التي تتربص الان الوضع عن كثب من استغلال الفراغ  وفرض نفسها ووجودها على الساحة لتبني ديمقراطية على مرامها وعلى الطريقة التي تريدها وبالمقاييس التي ترغبها ، ديمقراطية ترتكز على اسس الجهل والتخلف تبدأ بعزل محال الحلاقة وغلق النوادي الثقافية والاجتماعية وتحديد ملابس النساء وتنتهي بجر البلد الى الهاوية ...
وفي الختام لا يسعنا الا ان نقول ونكرر على الحكام العرب ان يعرفوا جيدا وان يعوا انه بعد ان حطم سجين نصب الحرية في بغداد قضبان سجنه وخرج ليطالب بالحرية والديمقراطية والحياة الحرة الكريمة ، ها هو الشعب التونسي يخرج الى الشارع ليحقق مضمون قصيدته الرائعة ( اذا الشعب يوما اراد الحياة  فلا بد ان يستجيب القدر ) فها هو القدر يستجيب ، وها هو القيد ينكسر ، وسينجلي الليل لا محال وستشرق شمس الحرية على كافة الشعوب العربية التي تنتظرها على احر من الجمر وهي تتساءل  من سيكون اللاحق ؟ او باللغة التي يفهمها هؤلاء الحكام ( هو اِز ذَ نِكست ؟ ) .
وسواءا كان هذا ( النِكست ) من شرق البلاد او من غربها او حتى من وسطها  فهذا لا يهم ، فالمهم ان يكون هناك دائما ( نِكست ) ، والى ذلك ( النِكست ) القادم تلتفت انظار الملايين من المظلومين والمقهورين والمحرومين ، وعن ذلك ( النِكست ) الاتي قريبا ان شاء الله ، سيكون لنا كلام اخر .  
48  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / قصص مثيرة من كتاب " رحلة بنيامين الثاني " - الجزء الثاني في: 12:14 21/01/2011
[


            قصص مثيرة من كتاب " رحلة بنيامين الثاني "    
                   ترجمة وتحقيق الاستاذ سالم عيسى تولا
                                      ( الجزء الثاني )

 وحيد كوريال ياقو
كانون الثاني 2011

ذكرنا في الجزء الاول من هذا الموضوع ان كتاب " رحلة بنيامين الثاني " هو كتاب قديم ونادر من تأليف الرحالة الروماني ( بنيامين اسرائيل جوزف ) في اواسط القرن التاسع عشر , قام بترجمته الى العربية بتصرف الاستاذ ( سالم عيسى تولا ) في ولاية مشيكن الاميركية اواخر 2010 وذكرنا ايضا بعض القصص المثيرة التي اشار اليها المؤلف في جولته الى الاراضي المقدسة والتي كانت حول تقاليد ومعتقدات ابناء قومه اليهود المشرقيين ابناء الاسباط العشرة التي كان يبحث عنهم ..
واما في هذا الجزء فسنذكر بعض القصص المثيرة التي اشار اليها المؤلف خلال زيارته الى مناطق اخرى من الشرق الاوسط مثل لبنان وسوريا وتركيا والتي ستكون عن اقوام اخرى غير اليهود , ومنها اخترنا :-    

بعض ممارسات دروز لبنان :-  
بعد الاراضي المقدسة يجول المؤلف في جبال لبنان من خلال اقتفاء اثار طرق قديمة تدور حول خرائب وبقايا بنايات قديمة , شاقا طريقه فوق هذه الجبال العالية التي يقول عنها انها غنية بأشجارها المثمرة ذات الانتاجية العالية والنوعية الممتازة وكذلك الاعناب التي تنتج احسن انواع الخمور , ويذكر ملاحظات عن اللبنانيين بشكل عام الذين يشتهرون بتربية المواشي والابقار بالاضافة الى زراعة القطن وتربية دودة القز , ويشير الى مكونات الشعب اللبناني ومنهم الدروز الذين لديهم عادات وتقاليد غريبة  فيقول :-  
الدروز يشكلون فئة مهمة من الشعب اللبناني ويمتازون بالشجاعة والاقدام واقتحام المصاعب وهم مقاتلون جيدون , ويعتبرون من القوميات الرئيسة في لبنان , يدينون بدين مزيج من المسيحية والاسلام , ولكن لديهم عادات وممارسات غريبة , ومن بين ما ذكر لي عن هذا المعتقد ان الاب يتزوج ابنته والاخ اخته , ولأثبات ذلك اذكر ما حدث بصورة واقعية :-
ان يهوديا كان على علاقة صداقة حميمة مع رئيس قبيلة درزية , ونظرا لهذه الصداقة المتينة طلب ابن الشيخ من صديق ابيه اليهودي ان يتوسط له كي يتزوج من شقيقته , فرفض الاب قائلا :- انها لي , اريد ان اتزوجها انا , حيث قررت ذلك !!! .
ان الذي روى لي هذه الواقعة هو اليهودي الذي كان وسيطا لزواج ابن الشيخ نفسه ..
ويضيف المؤلف :-
بالرغم من ان اليهود يعيشون منعزلين , الا ان علاقتهم بالدروز جيدة , ويعملون معهم بالزراعة والتجارة بعكس المسيحيين ( المارونيين ) الذين هم في حرب سجال مع الدروز ..
ويذكر ايضا :- ان هناك الكثير من القصص والحوادث التي حصلت في الماضي , ومنها هذه الحادثة , من المعروف ان بنات اليهود تذهبن لرعي الماشية تشبها بـ ( راحيل ) , ويقال ان شابة يهودية كانت ترعى الاغنام على الجبل , هاجمها درزي يريد اغتصابها , فرفضت وتوسلت اليه ان يتركها , ولكنه عاملها بقسوة وقوة , وكان الدرزي عديم الرحمة , ولم تفد معه توسلاتها , فسحبت مسدسها واطلقت عليه النار فأردته قتيلا .. وعندما قدمت الفتاة الى المحاكم امر الحاكم ببراءتها واثنى عليها كثيرا لشجاعتها وتمسكها بشرفها ..
( رحلة بنيامين الثاني – صفحة 74 ) .

طريقة دراسة الكتب المقدسة عند يهود حلب :-
حلب مدينة سورية لها اسمان ( زوفا ) عند اليهود و ( حلب ) عند غيرهم , وهي مدينة محاطة بأسوار عالية وسميكة , لها تجارة رائجة مع الموصل وبغداد وديار بكر وحتى مصر والهند وانكلترا وفرنسا ..
كانت في السابق عاصمة لمملكة صغيرة في زمن الملك ( داؤد ) , ولليهود فيها معبد قديم جدا يقال انه شيد من قبل ( يوأب ) قائد جيش داؤد ...
يهود حلب مشهورون بأتحادهم ومحبتهم واخلاصهم لرجال الدين , ولهذا فأن دراسة الكتب المقدسة لديهم يعتبر شيئا صعبا ولكنهم يحاولون ذلك بغض النظر عن العمر او الحالة الاجتماعية او العلمية , ولهذا فقد اختاروا لهم مكانا مناسبا هادئا للدراسة وهو قرب جدول ماء يحدث فقاعات اثناء جريانه تفسر على استمرار الحياة وديمومتها ..
يبدأ الدوام في منتصف الليل يوميا في هذا المكان , وعندما يجتمعون داخل هذا المعبد يشعرون بالسعادة والصبر , ويصطحبون معهم النساء والشيوخ والاطفال , يستمرون في الصلاة والعبادة برغبة عارمة يقرأون التلموذ والسوهار حتى شروق الشمس  ثم يلتحقون بأعمالهم اليومية عدا ليلة الجمعة على السبت فهي مخصصة للصلاة دون العمل , وتتخلل المناسبات الدينية وايام السبت اعمالا ترفيهية كاللعب والغناء والرقص ومشاهدة التمثيليات وغيرها والكل يشتركون سوية بغض النظر عن الحالة الاجتماعية .
( رحلة بنيامين الثاني – صفحة 83 ) .

كهوف اورفا ومهد ابراهيم والمحرقة :-
اورفا هي مدينة الرها او اورهاي التي تقع جنوب تركيا , ويعتقد البعض ان اورفا هي مدينة اور الكلدانية التي خرج منها ابراهيم التي ذكرت في الكتاب المقدس والتي تقع بالقرب من مدينة الناصرية جنوب العراق ...
في هذه المدينة ( اي اورفا ) تماثيل كثيرة وكهوف من عمل الانسان , ومنها الكهف الذي يقال انه ولد فيه ابراهيم وهو منقور في صخرة كبيرة جدا ومعزولة بقربها صخرة اخرى كبيرة بيضاء تشبه مهد الطفل , والكهف مسدود يحرسه بعض العرب يتقاضون مبلغ من المال من زائريه , حيث يستعمل هذا المهد لشفاء الاطفال المرضى , حيث يوضع الطفل المريض في هذا المهد الذي يسمونه ( مهد ابراهيم ) طوال الليل , وفي صباح اليوم التالي اذا وجد الطفل ميتا  فيدفن , واذا وجد حيا فيعتقدون ان صحته سوف تتحسن وسوف يشفى ...
واما المحرقة فهي عبارة عن اخدود محاط بممر , يقال انها المحرقة التي هيئت لحرق ابراهيم فيها , او التي رمي فيها ابراهيم من قبل نمرود لحرقه , ولكن الله جعلها باردا جدا عوضا عن النار الملتهبة , ثم تحول هذا الاخدود الى جدول ماء تتشكل منه بركا كثيرة يعيش فيها السمك بكميات هائلة , يحرم صيدها نظرا لقدسية المكان فتكاثر عدده واصبح لا يخاف الانسان , ويعتقدون ان من يصيد سمكة جزاءه الموت ..
وعلى بعد خمسين خطوة من المحرقة يوجد عمودان صخريان كبيران مثبتان مع بعضهما في الارض , يقال ان نار المحرقة كانت شديدة جدا بحيث لا يستطيع الانسان الاقتراب منها فكانوا يرمون الضحية فيها عن بعد , اي من فوق هذان العمودان ..
وبالقرب من هذا المكان وعلى سفح الجبل يوجد عدة بنايات وعدد كبير من الكهوف المربعة الشكل باحجام كبيرة , سقوفها ملساء واعمدتها قطع صخرية قسم منها لا تزال واقفة تسند السقف , والغريب ان جميع هذه الاعمدة مجوفة تعشعش فيها الثعابين والعقارب القاتلة , ويعتقدون ان نمرود الذي اشتهر بالصيد وتأسيس المدن قد سكن هنا .
( رحلة بنيامين الثاني – صفحة 90 )

اسرار اسوار ديار بكر :-
ديار بكر مدينة مهمة تقع جنوب تركيا اسمها القديم ( امد ) , سكانها يتكلمون العربية والتركية والارمنية , وهي مشهورة بتجارتها الواسعة مع الاناضول ودمشق وحلب والموصل وبغداد وكردستان , وتشتهر بمنتوجاتها الفضية وصناعة الدروع والزرد ..
بناياتها جميلة جدا , اسواقها عامرة وكبيرة , نافوراتها بديعة مزينة بأعمدة مرمرية , بيوتها انيقة , جامعها جميل , تحيطها حدائق غناء محاطة بسور عال بني منذ زمن الرومان , وهو سور متين جدا يمتد مع سلسلة جبال صخورها جرانيت المعروفة بزواياها الحادة , وهي اسوار عريضة بحيث تستطيع العربات الدوران حول نفسها وهي فوقها , يتم الصعود اليها بواسطة درج داخلي وفوقها عدة بيوت , وعن قصة هذه البيوت يقول المؤلف :-
كنت اسير يوما على قمة السور حيث استمتعت بأجمل المناظر الخلابة للمدينة والمناطق المجاورة , اردت ان اعرف ماذا في داخل هذه الغرف وما مهمتها ؟
نصحني المرافقين لي بالابتعاد عن هذا الموضوع , لأنهم يعتقدون بأنها مسكونة بالارواح الشريرة وان كل تطفل منا يعرضنا للخطر ...
ولكني لم اتوقف عن معرفتي ما في داخل هذه الغرف رغم نصائحهم , فدخلت دون مبالات احدى هذه الدور , ولم ارى فيها شيئا , ولكن عندما حاولت دخول البيت الثاني جاءتني اطلاقة نار بالقرب مني , فخرجت فورا ...
وبعد خروجي قالوا لي وهم خائفون :- ان المسلمات يجتمعن مع شباب الارمن بصورة سرية في هذه البيوت لممارسة الجنس , انه سر يجب عدم افشائه , وكان من الافضل ان تتسلح عند دخولك اليها , لا بل من الاحسن ان لا تقترب منها لأنك تدفع حياتك ثمنا لهذه المجازفة !! .
( رحلة بنيامين الثاني – صفحة 100 ) .  

جبال ارارات وفلك نوح :-
على مسيرة ست ساعات من مدينة ( زاخو ) التي تقع على نهر الخابور صعودا الى قمم الجبال المرتفعة التي تتصل بجبال كردستان هناك جبال عالية ذات زوايا حادة , يعتقد انها جبال ( ارارات ) التي رست فوقها سفينة نوح واستقرت عليها بعد الطوفان ...
وعلى سفح الجبل يوجد اربع اعمدة صخرية , يقول الاهالي عنها انها بقايا مذبح قديم يعود لزمن نوح بعد نجاته من الطوفان , ويضيفون مؤكدين ان نوح مدفون هنا ولكنهم لا يستطيعون تحديد مكانه ..
واما عن الطوفان وفلك نوح فقد ذكروا لي اشياء كثيرة غريبة وعجيبة منها هذه القصة :-
احدى القبائل الكردية ( وقد تكون ايزدية بحسب رأي المترجم ) تصعد الجبال في نهاية الشهر السادس , وتقضي يوما كاملا في التعبد والدوران حول مكان معين هناك , حاملين الشموع , يعتقدون انهم من سلالة الملك ( سنحاريب ) ولهم تقاليدهم الخاصة التي تقول ان الملك سنحاريب نفسه كان يقدم الابتهالات والصلوات الى الله كي لا يعيد عليهم الطوفان ثانية ...
وبعد انتهاء المراسيم وفي طريق عودتهم من الجبل , يجلبون معهم بعض من بقايا قطع على شكل الواح عليها اثار القير لونها رصاصي وقسم منها سوداء فيها ثقوب عديدة , يعتقدون انها بقايا من سفينة نوح , وبحسب معتقداتهم ان السفينة لا زالت مدفونة تحت الارض في هذا المكان ...
( رحلة بنيامين الثاني – صفحة 110 )
والى الجزء الثالث الذي سيشمل بعض القصص المثيرة في العراق .

[/size][/size]
49  اجتماعيات / التعازي / رد: وفاة والد السيد شمائيل ننو عضو المكتب السياسي للزوعا في: 07:47 17/01/2011
الاخ العزيز شمائيل ننو وكافة افراد العائلة

نشارككم احزانكم ونقدم لكم تعازينا الحارة لوفاة والدكم المرحوم ننو بنيامين ...
نطلب من الله ان يدخله ملكوت السماوات
وكما نرجو لكم الصبر والسلوان وان تكون اخر الاحزان

   وحيد كوريال ياقو
        مشيكن
50  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / قصص مثيرة من كتاب " رحلة بنيامين الثاني " - الجزء الاول في: 08:44 13/01/2011

                 قصص مثيرة من كتاب " رحلة بنيامين الثاني "  
                     ترجمة وتحقيق الاستاذ سالم عيسى تولا
                                         ( الجزء الاول )

( رحلة بنيامين الثاني ) كتاب قديم ونادر من تأليف الرحالة ( بنيامين اسرائيل جوزف ) قام بترجمته الى العربية بتصرف الاستاذ ( سالم عيسى تولا ) في ولاية مشيكن الاميركية اواخر 2010 ..
لم اتردد من اقتناء هذا الكتاب حال سماعي به لاكثر من سبب , فهو قبل كل شيء كتاب تاريخي قديم من ادب الرحلات , وقد اعتقدت في البداية ان مؤلفه ( بنيامين ) هو احد ابناء شعبنا وان رحلته هذه التي كانت الى الشرق في اواسط القرن التاسع عشر حتما ستكون حول تاريخ ابناء شعبنا في تلك الفترة التي نحن بأمس الحاجة الى اية معلومة عنها , واما السبب الاخر فهو معرفتي الشخصية بالمترجم ( الاستاذ سالم عيسى تولا ) كونه باحثا جديا دقيقا يبحث عن المهمات من الامور وثقتي العالية لما يمتاز به من قدرات ثقافية عالية وواسعة , وانه لم يكن ليقوم بعمل كبير كهذا ما لم يكن هناك ما يستوجب ذلك ...
واما بعد قراءتي لمقدمة الكتاب المترجم التي سطرها بجدارة الاستاذ ( نوئيل قيا بلو ) , فقد عرفت ان المؤلف ( بنيامين ) روماني وانه لا يمت الى ابناء شعبنا , وان رحلته هذه كانت بحثا عن ابناء قومه اليهود المشرقيين , وهكذا بقي دافعي لقراءة هذا الكتاب هو ثقتي بأن المترجم لم يكن ليبذل كل هذا الجهد ما لم يكن هناك امرا هاما ...
وفعلا كان ذلك حيث وجدت في الكتاب الكثير من المعلومات التاريخية الدقيقة والكثير من التفاصيل الجغرافية المبسطة والكثير الكثير من العادات والتقاليد والممارسات الاجتماعية الغريبة للشعوب والاقوام المختلفة التي مر بها المؤلف خلال رحلته هذه والتي دونها بكل دقة وامانة ولم يترك شاردة او واردة الا وتطرق اليها ولم يترك مدينة او حتى قرية نائية فيها بضع عوائل من اليهود الا ان وصلها واطلع على احوالهم متحديا بذلك كل المخاطر الكبيرة والصعوبات الكثيرة والمعوقات التي واجهته خلال رحلته هذه التي كانت لغرض البحث عن ابناء قومه واخوته في الايمان ابناء الاسباط العشرة المفقودة او الضائعة بحسب قوله , ذلك الموضوع الذي كان يحلم به منذ طفولته حيث كان قد سمع عن هذه الاسباط انها قد هجرت الى منطقة جبال مظلمة , وان لهم ملوك يحكمونهم بالعدل والمساوات وانهم يعيشون سعداء بعكس ابناء سبطي يهودا وبنيامين الذي هو منهم حيث يعانون الظلم والاضطهاد والتشرد في بلدان الغرب , وخاصة بعد ان عرف ان ابناء هذه الاسباط العشرة كانوا اكثر فسادا من غيرهم , وهذا ما جعله في حيرة  من امره , وهنا خطر بباله سؤال كبير وخطير ( لماذا كان الله مع الفاسدين ؟! ) ...
ولايجاد الجواب الشافي لهذا السؤال الخطير الذي شغل فكره وعقله واعصابه لفترة طويله , فقد كان اختياره الوحيد هو السفر والبحث عن الحقيقة على ارض الواقع ليتأكد بنفسه من ان ما يصيب ابناء هذه الاسباط هو نفسه ما يصيبهم هم ان لم يكن اسوأ , اي انهم يعيشون حالة واحدة ومعاناة ذاتها , وهذا ما جعله يقول في نهاية رحلته هذه عن المناطق التي زارها بعد عودته انها بلاد الظلم والاضطهاد , هذا بالاضافة الى عدم وجود الامن والامان حيث يقول بخصوص ذلك ان المجموعات البدوية التي تنتشر على الطريق لغرض الحراسة هي اشد خطرا من اللصوص وقطاع الطرق لأنهم انفسهم يهاجمون القوافل ويسلبونها ..
ومهما يكن فهذا هو ما دعاه الى القيام بهذه الرحلة الشاقة والخطرة معرضا نفسه الى مخاطر كثيرة الى ان شاهد الحقيقة المرة بأم عينه  ولكن ما يهمنا نحن من هذه الرحلة بالاضافة الى المعلومات التاريخية والجغرافية , هي الكثير من القصص المثيرة والحكايات الغريبة والممارسات العجيبة التي تجذب الانتباه وتثير الاستغراب , ولهذا أردت ان اشير الى بعض منها ليس لغرض ما وانما كمعلومات للاطلاع فقط ...
ولكن قبل ذلك يجب ان اشير او اكرر ما قاله المترجم ( الاستاذ سالم ) من اننا لسنا من المؤمنين او المصدقين او المدافعين لما جاء في هذا الكتاب , واضيف ايضا لما ذهب اليه او من اجله مؤلف هذا الكتاب ...
وملاحظة اخرى لا بد لي ان اشير اليها وهي انه بالرغم من كل محاولاتي لأختصار هذا الموضوع لعدم رغبتي في الاطالة , الا انني وجدت نفسي في النهاية امام عدد كبير من القصص المثيرة والغريبة المهمة , فحاولت الاقتصار فقط على بعضها التي اعتقدت انه لا بد من ذكرها وبحسب المناطق المختلفة التي زارها المؤلف , ولكن مع هذا فقد وجدت انها اكثر من ان تكون في مقال واحد , ولهذا فضلت ان اقسم الموضوع الى اجزاء بحسب المناطق واختار من كل منطقة بعضا من هذه القصص المثيرة اوالغريبة , ولمن يريد المزيد منها عليه اقتناء نسخة من هذا الكتاب ...
وهذا هو الجزء الاول من هذه القصص التي اخترتها من بعض مناطق الشرق الاوسط وتحديدا فلسطين , وستليه اجزاء اخرى لقصص اخرى اكثر اثارة في مناطق اخرى ..

اورشليم والهيكل المدمر :-
مدينة اورشليم التي يصفها المؤلف بالمدينة الخالدة او مدينة الله الابدية وتاج المدن وملكة الامم , اورشليم المدينة المقدسة التي ملأ اسمها العالم كله , المدينة التي سقطت وصارت اطلالا , فهل سقطت لأنها جميلة ومزهوه من الخارج وفاسدة من الداخل ؟!
اورشليم المدينة التي بنى الملك ( سليمان ) فيها الهيكل , هذا الهيكل الذي هدم اكثر من مرة , هذا الهيكل الذي دمر لأكثر من سبب , عن هذا الهيكل يقول المؤلف ان بضعة ملوك حاولوا اعادة بنائه , وحتى خليفة مسلم ايضا , ولكنهم لم يستطيعوا وذلك تحقيقا لقول الانبياء ( اذا الله لا يريد ان يبني بيته فلا يقدر على ذلك البناؤون .. ) .
وعن قصة الخليفة المسلم يقول :-
من بين الملوك الذين حاولوا اعادة بناء الهيكل هو السلطان ( سليمان ابن السلطان سليم الاول ) الذي شيد بناية بالقرب من الهيكل وقصرا له الى الغرب منه , ثم اهملت البناية وتحولت الى انقاض , فأستخدمها الناس كمجمع للنفايات وحتى الهيكل نفسه , وعن هذا الموضوع حكاية منقولة مفادها :-
ان السلطان شاهد امرأة مسنة رقيقة الحال تسحب كيسا كبيرا من الازبال لترميه على انقاض الهيكل التي شكلت تلالا صغيرة من القاذورات , فسألها السلطان :-
لماذا ترمين الازبال في هذا المكان ؟
فأجابته :- اني لم افعل شيئا يؤذيك وانما جرت العادة هكذا ..
ثم اردفت قائلة :- بعد سقوط الامبراطورية الرومانية ومجيء حكام جدد اصدروا امرا بجعل هذا المكان مجمعا للنفايات , ترمى فيه الاوساخ مرتين في الاسبوع بالنسبة للاماكن القريبة , ومرتين في الشهر بالنسبة الى الاماكن البعيدة .. ارجو ان لا يغضب سيدي السلطان من عبدته المطيعة ..
فأمر السلطان بسجن المرأة للتأكد مما قالته , وبعد اطلاعه على حقيقة الامر , اصدر امرا بحراسة المكان واعتقال كل من يرمي الاوساخ فيه , ولمعرفة ماذا يوجد تحت هذه الاكوام من الازبال , باشر السلطان بالحفر والتنظيف بنفسه ثم حذا حذوه جميع موظفيه وخدمه نساءا ورجالا , وجاءت الحشود من جميع ابناء الشعب تساهم في الحفر ونقل النفايات الى اماكن بعيدة , وكان السلطان يرمى النقود سرا بين هذه النفايات ليجعل الناس يعملون بجد ونشاط , الى ان ظهرت خرائب الهيكل وحائطه الطويل ..
وبعد الانتهاء من العمل امر السلطان ان كل من يلوث هذا المكان مصيره الاعدام , ثم امر السلطان كبار اليهود لمواجهته ليعتذر عما حصل للمعبد قائلا لهم :-
امرني الله انكم سوف ترون وتشاهدون بواسطتي ان المعبد سوف يقام ثانية كما كان في السابق واجمل لأن الذي شيده هو النبي سليمان وانا اسمي سليمان ايضا ..
اما هؤلاء اليهود الحزانى فقد ذرفوا الكثير من الدموع وهم ساكتون بين مصدق ومكذب لما يسمعونه اذ سألهم السلطان عن سبب بكائهم قائلا لهم :-
افرحوا وامرحوا لأن الله لم ينساكم ..
ثم تقدم كبيرهم من السلطان وقال :- نبتهل الى الله ايها السلطان العادل ان يجعل عمرك كعمر الارض , نتوسل اليه تعالى ان لا ينسى ما تقوم به من احسان عظيم في اعادة بناء الهيكل , اننا نمجد الله ونفخر بعملك , ولكن بموجب كتبنا المقدسة التي تقول اننا سوف لن نعيد بناء المعبد , وانما الذي يبنيه هو الله وحده وبواسطة من لا يخطر على بالنا , وهو ليس يهوديا , انما اعجوبة ستحصل ويتم اعادة البناء من قبل شخص ليس من بني اسرائيل وانما احتراما وتقديرا لأسم الله وحده , وعندما يأتي هذا الملك ويصلي في الهيكل سوف يسمع صوته في السماء ...
فقال السلطان :- انا سأبني الهيكل من اجل الله وله فقط , وان الملك سليمان هو الذي شيد الهيكل الاول وانا سليمان مستعد ان ابني الثالث ...
ولا تذكر القصة ان كان السلطان قد بنى الهيكل ام لا , ولكن المؤلف يذكر ان هذه القصص والمنقولات ربما ليست حقيقية , وانما اختلقت  لتمنح الامل وحب الحياة للاجيال القادمة وكذلك لتبين مدى تأثير الايمان في الانسان ...    
( رحلة بنيامين الثاني – صفحة 35 )


صخرة جبل صهيون :-
فوق جبل صهيون يوجد بناية قديمة والى الجنوب منها يوجد معبر الى كهف يؤدي الى طريق يوصل الى اورشليم , وهناك توجد صخرة مكتوب عليها ( ان هذا المكان يوصلك الى مثوى بضعة ملوك من سلالة النبي داؤد ) ..
وعن هذه الصخرة هناك قصص وروايات كثيرة , منها قصة ذكرها ( التطيلي وهو رحالة اندلسي من ابناء القرن الثاني عشر للميلاد ) :- ان مطرانا اراد ان يكسر هذه الصخرة ليستعمل حجارها في تجديد كنيسته الفقيرة , فجاء برئيس العمال وعماله ولكنهم امتنعوا عن العمل خوفا من العاقبة , فتحداهم بأزاحة الصخرة .. واثناء ذلك وجد العمال لوحا كبيرا وثقيلا من المرمر لم يقدروا من رفعه او ازاحته , ولكن بعد محاولات شاقة استطاعوا من تحريك الصخرة , فوجدوا تحتها مدخلا لكهف واسع , اراد البعض من العمال الدخول فيه ليعرفوا ما في داخله , فهبت عليهم ريح شديدة رمتهم على الارض وهم في حالة اغماء شديد .. فطلب المطران ان يحضر شخصان منهم ليسمع منهما ما شاهدوه فقالا :-  
لقد وجدنا طبلتين من الذهب مع تاج وعصا الملوكية وسيف وكل مستلزمات الملك , ولكنهما لم يستطيعا الدخول الى الكهف لأنهما سقطا على الارض ولم يعرفا ماذا حدث لهما بعد ذلك ...
وبعد سماع المطران واقتناعه , امر ان تسد الفتحة بحائط .. ومما يقال عن هذا المكان ان الملك سليمان قد اخفى كنوزه هناك ...
( رحلة بنيامين الثاني – صفحة 43 )

حبرون مدينة الخليل ( مدينة اربا ) خجل

حبرون هي مدينة الخليل , كان اسمها في السابق ( كريات اربا ) وكانت هذه المدينة عاصمة لدولة صغيرة يقال ان عائلة من العمالقة كانت تسكن فيها تتكون من اربعة اشخاص هم الاب واولاده الثلاثة , المتنفذ فيها يسمى نفسه ( اربا اي اربعة ) ..
واما بحسب التلموذ فمعنى اسم ( كريات اربا ) هو لوجود اربعة ازواج كانوا مدفونين فيها وهم :-
ادم وحوا – ابراهيم وسارة – اسحق ورفقة – يعقوب وليا ...
ويذكر ان حبرون قد تأسست زمن تشتت اليهود حيث بنوا برج بابل .. واما حبرون المدينة الحديثة اي الخليل فقد قامت حول كهف , ويوجد فوق الكهف بناية جميلة جدا , يقال ان حجر الاساس وضع من قبل الملك سليمان وان استير امرت بأعادة بناء هذه المدينة الجميلة , وكذلك الامبراطورة هيلينا قد اهتمت بها كثيرا ..
وقد شيد المسلمون في داخلها جامعين , احدهما فوق ضريح ابراهيم يحمل اسمه والثاني فوق قبر يعقوب بأسم جامع يعقوب , ولا يسمح بزيارتهما لغير المسلمين ...
( رحلة بنيامين الثاني – صفحة 51 )

ثريا الراباي سيمون التلموذيb]

على بعد نصف ساعة من قرية ( ميرم ) التي تقع على بعد ساعتين من بلدة ( زيفان ) , هناك بناية كبيرة وواسعة مسيجة وبجانبها شجرة سامقة جميلة , وبقربها بناية قديمة تحتوي على غرفة كبيرة وغرفتان صغيرتان في احداهما قبر الراباي سيمون التلموذي .. يجري في هذا المكان احتفال سنوي كبير في ذكرى وفاة الراباي سيمون التلموذي حضره المؤلف فيصفه ويقول :-
في 18 من شهر ايار وصل الى هذا المكان الاف الحجاج اليهود لزيارة هذا المكان من فلسطين وسوريا وبلاد فارس وافريقيا واماكن اخرى لقضاء بضعة ايام قبل حلول موعد الاحتفال السنوي بذكرى وفاة الراباي سيمون ..
خيم الجميع بالقرب منه , بينما اخذ الربانيون اماكنهم عند القبر والدور المجاورة , بدأ الاحتفال بقراءة فصول وكتابات عن الراباي سيمون , تبدأ الاناشيد في منتصف الليل والصلوات والتكلم باصوات غير مفهومة مصحوبة بالرقص والغناء بصوت عال طوال الليل , وتشعل الاضوية العالية الساطعة لتضفي على الاحتفال رونقا وبهاءا .. وفي هذا اليوم يشعلون الثريا الكبيرة التي تحتوي على مائة قنديل زيتي معلقة في القسم الاول من البناية , ويتم اشعالها وتعليقها بالمزايدة من قبل الحاضرين بواسطة قنديل صغير , الكثير من الاغنياء يتبرعون بملابسهم الثمينة المرصعة بالذهب لتشعل في هذه الثريا كفتائل حيث يعتقدون ان طلباتهم ستستجاب ... ويطلق على هذا الاحتفال اسم ( خلولا درابي سيمون ) اي عرس الراباي سيمون , حيث يعتقدون انه عندما مات الراباي سيمون فرحت السماء وفتحت ابوابها على مصراعيها لاستقباله بالحفاوة والتكريم وعليه يجب تكرار هذا الاحتفال سنويا ...
( رحلة بنيامين الثاني – صفحة 59 )
والى الجزء الثاني الذي سيشمل بعض القصص المثيرة التي اخترناها من رحلة المؤلف الى كل من لبنان وسوريا وتركيا .

   وحيد كوريال ياقو  
كانون الثاني 2011size]size]
51  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / حذاري من امية المهجر التي اصابت ابناء شعبنا في: 23:01 23/12/2010
    حذاري من امية المهجر التي اصابت ابناء شعبنا

بداية لا اعتقد ان هناك احدا لا يعرف ما هي الامية ؟ او ماذا تعني الامية ؟
ولا اعتقد ايضا ان هناك احدا ممن يجيد كتابة اسمه يقبل ان يقال له انه امي لانه يعرف جيدا ان الامية ليست فقط عدم معرفة القراءة والكتابة وانما تعني اشياء اخرى كالجهل والتخلف وعدم المعرفة وهي ايضا سبب للفقر والمرض وما الى ذلك من الصفات التي لا تليق ولا تتناسب مع اي انسان متعلم ومتحضر ...
فهل الامية هي فعلا كذلك ؟ وهل الامية تساوي الجهل ؟ وهل انها مرادف للتخلف ؟ وهل الامية هي مجرد عدم معرفة القراءة والكتابة فقط ام انها تعني امور اخرى وتشمل اشياء اكثر ؟ .
ولكي لا نحكم على الموضوع بأنفسنا ونعطي جوابا من عندنا لكون الموضوع مهم وخطير , ولكي لا يكون الجواب على ذمتنا بل على ذمة المختصين والمهتمين به وخاصة الجهات الرسمية والمسؤولة عنه , فقد ارتأينا ان ننقر على ( كوكل ) لكي نعرف ما هو التعريف الاصح للامية وماذا تشمل الامية ؟
ومن بحث بسيط في منظومة ( كوكل ) عما كتب عن الامية في بعض المواقع الالكترونية , فقد وجدنا ان لها اكثر من تعريف وان لها اكثر من تفسير , فهي قبل كل شيء تعتبر مرض كان يعاني منه كل المجتمعات في السابق وكانت بسبب التخلف الاجتماعي والاقتصادي او كنتيجة لها , وهي ايضا تعتبر ظاهرة مأساوية ولها ابعاد خطيرة على المجتمع , وانها ايضا كارثة حقيقية ما زال يعاني منها الكثير من الشعوب , وغير ذلك من الاوصاف السوداء والظلماء المخيفة التي وجدناها في بعض المقالات التي استطعنا الاطلاع عليها ... 
واما بحسب مفهوم منظمة الامم المتحدة للعلوم والثقافة والفنون ( اليونسكو ) فهي عدم القدرة على القراءة والكتابة مع فهم بسيط لشؤون الحياة اليومية , وقد يبدو هذا التعريف للوهلة الاولى هاديء او بسيط الا انه في الحقيقة معقد وواسع ومتشعب وخاصة ما جاء بعد كلمة ( بسيط ) ولهذا فقد فضلنا الاعتماد على هذا التعريف فيما نريد ان نقوله في هذا المقال , لانه بالاضافة الى انه صادر من الجهة العالمية  الرسمية الوحيدة المسؤولة عن هذا الموضوع , فقد وجدناه الاعم او الاوسع او الاشمل اي الاصح , وخاصة ان منظمة الامم المتحدة هذه قد اولت اهتماما كبيرا وواسعا لهذا الموضوع وبذلت جهود جبارة من اجله واعتبرت القضاء على الامية من مهامها الاساسي او همها الرئيسي ومن اولويات عملها وان القضاء على الامية لا تكون الا بالتعليم اي نشر التعليم بواسطة تعليم القراءة والكتابة لجميع الاعمار , الصغار والكبار من الرجال والنساء ..
ونرجو ان لا يستغرب احدا اذا ما قلنا انه بحسب احصائيات الامم المتحدة نفسها ان ما يقارب من نصف سكان العالم كانوا لا يجيدون القراءة والكتابة باية لغة الى منتصف القرن العشرين , اي انهم كانوا اميين , في الوقت الذي اذا ما رجعنا الى التاريخ فان معظم الدراسات والابحاث تشير الى ان الانسان قد اهتم بالقراءة والكتابة قبل اكثر من ستة الاف سنة , وان ما يهمنا هنا اكثر او يخصنا اكثر هو ان اكثر هذه الدراسات تشير الى ان اولى الكتابات المكتشفة للمقاطع والكلمات والحروف قد ظهرت في بلاد ما بين النهرين ( اي العراق حاليا الذي كان يعيش فيه اجداد اجدادنا ) وذلك في اوائل الالف الثالث قبل الميلاد ...
وهنا لا بد من سؤال فاذا كان الانسان في ذلك الزمان مهتما بالقراءة والكتاية فلماذا بقي نصف سكان العالم ومنهم سكان بلاد ما بين النهرين طبعا ومنهم ابناء شعبنا ايضا الى منتصف القرن العشرين لا يعرفون القراءة والكتابة ؟ ولكن هذا يبقى مجرد سؤال لانه لا احد يستطيع ان يقول شيئا بحق اي احد من هؤلاء الذين لم يحالفهم الحظ في تعلم القراءة والكتابة الى ذلك التاريخ لان اسبابها كانت عامة ودواعيها كانت خارجة عن ارادة اي انسان في ذلك الوقت, ولكن هذا ما يدعونا الى القاء نظرة خاطفة الى تاريخ التعليم في بلاد ما بين النهرين خلال وبعد تلك الاحصائية , فبعد تكوين الدولة العراقية الحديثة في عشرينيات القرن العشرين نجد انه بالرغم من ان التعليم كان منتشرا في البلاد , وانه كان هناك للتعليم اهمية خاصة وللمتعلم مكانة مرموقة ولكنه كان محصورا لفئات معينة ومحدودة وفي الغالب كان مقتصرا على الاغنياء والاثرياء , واما بعد منتصف القرن العشرين اي بعد ثورة 14 تموز 1958 فقد تم تعميم التعليم والزامه وهذا ما ادى الى نشر التعليم اكثر بين كافة فئات ابناء الشعب وخاصة الطبقات الفقيرة , وبالاضافة الى هذا فقد تم انشاء صفوف لمحو الامية لتعليم الكبار من الرجال والنساء, وقد استفاد فعلا من هذا الكثير من ابناء الشعب , ولكن سرعان ما اغلقت هذه الصفوف بعد فترة قصيرة بسبب التغيرات السياسية التي حصلت في البلاد , واما ما حدث خلال الربع الاخير من القرن العشرين من فتح مدارس لمحو الامية فقد كانت مجرد حملات لها اغراض سياسية سرعان ما الغيت او اهملت لان اهدافها لم تكن اساسا لمحو الامية بل ان ما جرى بشكل عام خلال تلك الفترة قد قاد الشعب كله نحو الامية بسبب الحروب الكثيرة والمدمرة التي ادت الى تردي الاوضاع الاقتصادية وانحطاط مستوى التعليم بشكل عام , وهكذا انتشرت الامية مرة اخرى وشملت هذه المرة قطاعات واسعة واصبحت بنسب عالية وخاصة بين اصحاب الدخل المحدود وبالاخص في القرى والارياف وبشكل اخص النساء ..
في الوقت الذي كانت الامم المتحدة انذاك قد قطعت شوطا كبيرا في هذا المجال لدى شعوب اخرى واعتبرت التعليم الاساسي حقا للجميع سواء الاطفال او الشباب او الكبار من الرجال والنساء , وكانت قد سخرت لهذا الغرض جهود كبيرة وواسعة للقضاء على الامية على المستوى العالمي , وكانت قد ظهرت نتيجة لذلك دراسات كثيرة وابحاث عديدة ومصطلحات جديدة وتعاريف حديثة صنفت الامية الى اصناف وقسمتها الى انواع  منها مثلا :-
+ الامية الهجائية او الامية الابجدية :- وهي ببساطة عدم معرفة القراءة والكتابة في اية لغة , وهذه الامية هي التي كان يعاني منها نصف سكان العالم الى منتصف القرن العشرين ومنهم طبعا ابناء شعبنا في وطنهم الام العراق , ونحن لا نعني هذه الامية في هذا المقال , بل نؤكد مرة اخرى انه لا يحق لاي كان ان يلوم احدا على هذه الامية لاسبابها الخارجة عن ارادة الناس في ذلك الوقت ...
+ الامية الحضارية :- وهي عدم قدرة المتعلمين ( اي الذين يجيدون القراءة والكتابة ) على فهم مقبول لشؤون الحياة اليومية ( اي ما ورد في الشطر الثاني من تعريف الامية بحسب مفهوم منظمة الامم المتحدة - اليونسكو ) .. وهذا هو بالتحديد ما نريد ان نتطرق اليه في هذا المقال , لان هذا يشير بوضوح ويؤكد بما لا يقبل الشك على عدم قدرة هؤلاء المتعلمين على مواكبة معطيات العصر الحضارية من الثقافة والفنون والعلوم والتكنولوجيا والامور الصحية وغيرها بسبب توقف التعليم , مما يؤدي الى عدم القدرة على معرفة مستجدات الحياة وعدم الامكانية على استخدام المستحدثات التقنية المعاصرة التي دخلت كافة مجالات الحياة اليومية المعاصرة منها مثلا الكومبيوتر , ولا يخفي على احد اهمية هذا الموضوع في الوقت الحاضر , فلا احد يستطيع ان ينكر ان عدم القدرة على استخدام هذه التقنيات الحديثة حاليا لا تقل اهمية عن عدم القدرة على القراءة والكتابة في السابق , ونستطيع ان نقول انها قد اصبحت هي بمثابة القراءة والكتابة في الوقت الحاضر ولكنها ليست بديلة عنها ..
وهنا لا بد من سؤال اخر يقربنا اكثر الى ما نريد ان نقوله , فاذا ما كان اجداد اجدادنا قد اوجدوا الكتابة في اوائل الالف الثالث قبل الميلاد واتقنوا الحساب ووضعوا القانون وابدعوا في علوم الفلك واخترعوا العجلة التي هي الاساس في كل ما وصلت اليه التكنولوجيا الحديثة , فلماذا هناك الكثير من ابناء شعبنا لا يعرفون كل ذلك الان ونحن في بداية الالف الثالث بعد الميلاد ؟ ..
انها فعلا لظاهرة غريبة تستوجب الوقوف امامها طويلا , ولابد من اخذها بنظر الاعتبار لمعرفة سبب تفشي هذه الظاهرة بين الكثير من ابناء شعبنا الذين اصبح مصيرهم في المهجر , هؤلاء الذين كانوا في مقدمة الساعين الى العلم والمعرفة  وكانوا السباقين الى التطور والتقدم والتحضر والتواقين الى كل جديد وبالاخص الذين كانوا هم من يعلمون القراءة والكتابة ويدعون اليها ليل نهار ويعتبرونها من اوليات الحياة ويضعونها فوق كل شيء , فهل هم الان مازالوا كذلك ؟ وهل هم الان ما زالوا على نفس مواقفهم او بنفس ارائهم ؟  وهل هم الان ما زالوا يتعلمون او يدعون الى التعليم ؟ ام انهم قد تخلوا عن كل ذلك واحالوا عقولهم الى التقاعد مثلما تقاعدوا من وظائفهم ؟
ان ما يثير الدهشة والاستغراب ان الكثير من هؤلاء مع الاسف الشديد قد تخلى عن كل ذلك ,  وهذا ما يؤسف له حقا وهو ما دعانا الى اثارة هذا الموضوع ودعوة كل من له علاقة بالموضوع من قريب او من بعيد الى الانتباه الى هذه الظاهرة السلبية الخطيرة التي اصابت هذه الطبقة المتعلمة والمثقفة من ابناء شعبنا في المهجر , فهي كارثة لا تقل اهميتها عن الكوارث الكثيرة التي اصابت ابناء شعبنا في السابق ...
ولربما لا يتفق البعض معي على هذا , ولكني ادعوهم الى القاء نظرة تأمل الى ما هم عليه الان الكثير من ابناء شعبنا في المهجر وسيتأكدون بانفسهم ان نسبة عالية من هؤلاء المتعلمين السابقين والمثقفين المخضرمين والسياسيين المحنكين لا يجيدون القراءة والكتابة بلغة الدولة التي يعيشون فيها ولا يستطيعون حتى التحدث مع ابناء الشعوب التي يعيشون معها او التفاهم معهم , وما يؤسف له اكثر ان نسبة اعلى من هؤلاء قد اراحوا انفسهم من استخدام التقنيات الحديثة المعاصرة التي دخلت الى كل مجالات الحياة  المعاصرة , وبذلك فهم قد وضعوا بقرار منهم حاجزا منيعا بينهم وبين ثقافة وحضارة تلك الشعوب , حيث فقدوا اهم وسيلة للتواصل معها واصبحوا بعيدين عن الحياة المعاصرة التي يعيشها ابناء تلك الشعوب وباتوا يعيشون مع كل الاسف على هامش تلك المجتمعات المتحضرة, وهذا بطبيعة الحال امر مرفوض ومخيب للامال ويدعونا الى التساءل مرة اخرى :- 
هل يعقل ان ابناء شعب كان اجدادهم قد اوجدوا الكتابة قبل الاف السنين , يعانون الان من عدم معرفة القراءة والكتابة ؟!
وهل يعقل ان ابناء شعب كانوا في الامس القريب من اوائل الداعين الى العلم والمعرفة والتواقين الى التطور والتقدم والتحضر والسباقين الى كل جديد , يقفون الان عاجزين عن استخدام التقنيات الحديثة الجاهزة المجهزة ؟! 
نتمنى ان لا تستمر هذه الحالة وان لا تسود هذه الظاهرة وكما نتمنى ان تصل هذه الرسالة الى كل من يهمه الامر والى كل من له علاقة بهذا الموضوع سواء بشكل مباشر او غير مباشر لايجاد الحلول المناسبة لهذه الظاهرة السلبية التي اصابت الكثير من ابناء شعبنا في المهجر التي نستطيع ان نقول انها امية جديدة او انها امية المهجر او سميها ما شئت ان تسميها ولكن حذاري منها ... 
مع شكرنا وتقديرنا الفائق لكل من يحاول جاهدا ان يتجاوزها ...   

وحيد كوريال ياقو
كانون اول 2010
     مشيكن           
52  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / بعد مجزرة كنيسة سيدة النجاة وما تلتها من يتحمل مسؤولية ما يعانيه ابناء هذا الشعب المنكوب ؟ في: 18:37 12/11/2010
       بعد مجزرة كنيسة سيدة النجاة وما تلتها
        من يتحمل مسؤولية ما يعانيه ابناء هذا الشعب المنكوب ؟

ان من يقرأ التاريخ لا يحتاج الى دليل لكي يعرف ان الارض التي تسمى الان العراق كان فيها شعب عريق اصيل بنى فيها حضارة عريقة اعطت للبشرة الكثير الكثير مما لم تعطيه اية حضارة اخرى على مدى التاريخ ...
وان من يؤمن بالسماء وبما انزلت السماء على الارض لاصلاح من في الارض لا يحتاج لمن يقول له من كان يعيش في هذه الارض التي تسمى الان العراق ...
واما الذي يتطلع على احوال من تبقى من ابناء ذلك الشعب المتبقي منهم في العراق , ويشاهد ما يجري لهم ويسمع ما يقع عليهم من ظلم واستبداد وقتل وتهجير واقصاء وتهميش وويلات ومجازر كثيرة ومستمرة واخرها وليس اخيرها مجزرة كنيسة سيدة النجاة في بغداد وما تلتها من اعتداءات على البيوت في وضح النهار وامام انظار الجميع , سيقف حائرا محتارا يثيره العجب والاستغراب امام كل ما يجري لابناء هذا الشعب المنكوب ...
وامام هذا لابد ان يقف المرء ويتساءل :- من المسؤول عن كل هذا الذي جرى ومازال يجري لابناء هذا الشعب المسالمين المغلوب على امرهم في وطنهم الام العراق ؟؟؟
فاذا ما استثنينا ما حصل في الماضي بسبب العوامل الخارجية التي كانت خارجة عن ارادة ابناء هذا الشعب والتي ادت الى كوارث وويلات كثيرة لسنا بصدد ذكرها الان , وهي التي اوصلت ابناء هذا الشعب الى ما هم عليه في الوقت الحاضر ..
واذا ما استثنينا ايضا دور المسؤولين في الحكومات المتعاقبة والحالية في المنطقة الذين لاشك من انهم يتحملون المسؤولية الكاملة اولا واخرا عن كل ما يجري في المنطقة وعن كل ما يعانيه ابناء هذا الشعب من جراء ذلك ...
فلا بد من ان نؤكد على الشأن الداخلي لابناء هذا الشعب الذي له ايضا الدور الكبير في هذه الويلات والكوارث والمعانات ,  ولا يمكن ان نستثنيه او ان نغظ النظر عنه لان الشأن الداخلي لاي شعب المفروض او يجب ان يكون اولا وفق ارادة ابناء ذلك الشعب وبحسب ما تتطلبه مصلحتهم العامة وفقا لظروفهم الداخلية والخارجية وثانيا فأن الشأن الداخلي هو اول ما يكون بأستطاعة ابناء الشعب الاعتراض عليه او رفضه او تغييره ...
فنحن نعلم ان الذي جرى بين زعماء هذا الشعب في السابق من خلافات واختلافات على امور وهمية او معنوية قادت ابناء هذا الشعب الى صراعات ونزاعات كثيرة وادت الى اخطاء تاريخية فظيعة كانت نتائجها الانقسامات والاختلافات التي ما زال ابناء هذا الشعب يعيشونها ويتذوقون مرارتها , فهي لا تختلف كثيرا عما يجري الان بين القادة والزعماء والمسؤولين وبعض المفكرين والقائمين على امور ابناء هذا الشعب من الخلافات والصراعات التي تعصف بهم  والجارية بينهم على قدم وساق بسبب مصالحهم الخاصة الشخصية منها او الحزبية اوالمذهبية وهي تكفي لمن يتابعها او يتطلع فقط على المعلن منها ليشعر بخيبة امل لما هم عليه الان وخاصة في هذه الظروف العصيبة التي يمر بها ابناء هذا الشعب في العراق  ..
انه لأمر مؤسف ان نرى قادتنا وزعمائنا يتصارعون من اجل مصالحهم الخاصة ويتنازعون من اجل امور وهمية او تافهة ولا يبالون لما يجري لابناء شعبهم ولا يهتمون لما سيؤول اليه مصيرهم ومستقبلهم ..
وانه لامر مضحك مبكي ان نرى بعض قادتنا وزعمائنا قد اصبحوا في غفلة من امرهم لا يدرون ما يفعلون ولا يفقهون ما يقولون ولا يعرفون الى اين هم سائرون ... 
وامام هذا لا يسعنا الا ان نسأل هؤلاء البعض من القادة والزعماء او ان نضم صوتنا الى كل من سألهم من قبلنا :-
هل هذا هو الوقت المناسب لتصفية خلافاتكم الشخصية او الحزبية الضيقة او البت في بعض الامور المعنوية التي لا تقدم ولا تؤخر في الوقت الحاضر ؟
هل هذا هو الوقت المناسب لحل الاشكالات المذهبية القديمة التي توارثناها منذ قرون طويلة والتي كانت السبب في كل ما نحن عليه الان ؟
اليس من الافضل او الاهم او الاولى تأجيل هذه الامور المعنوية والاشكالات المذهبية الى المراحل اللاحقة والاهتمام بالواقع الفعلي المأساوي الذي يعيش فيه ابناء شعبكم في الوقت الحاضر للحفاظ على سلامة ابنائهم وضمان ديمومتهم وجودهم في بلدهم الام العراق ؟ 
اذن لماذا كل هذا الاصرار وكل هذا التزمت في مواقفكم ياقادتنا الاعزاء ويا زعمائنا الاجلاء ؟ ولماذا لا تتوحدون او توحدون كلمتكم على الاقل في الوقت الحاضر ؟ او لماذا لا تلتفون حول المصلحة العامة التي تدعون بها جميعكم وتعتبرونها فوق كل شيء ؟
وامام هذا لا بد ان نسألكم ايضا من يتحمل اذن مسؤولية كل هذا الذي يعانيه ابناء هذا الشعب الذي انتم تقودونه وتتزعمونه ؟؟؟
نقول هذا في الوقت الذي نحن على يقين من انكم سوف لن تجيبوا على هذه الاسئلة ولا على غيرها لانكم لا يمكن ان تتنازلوا عما انتم عليه مهما حصل لابناء شعبكم , ولكننا لابد ان نقولها لكم ولا بد ان نكررها على مسامعكم دائما وابدا .. 
ونقول هذا في الوقت الذي نحن نعرف ان الجماع على امر ما في الوقت الحاضر من قبلكم قد اصبح في غاية الصعوبة ان لم يكن مستحيلا , وان الوحدة التي تدعون بها وتناشدون ابناء شعبكم اليها ما هي الا لتمرير مصالحكم الخاصة وتبرير مواقفكم المتزمتة  وحتى لو فرضنا جدلا اتباع احدث الطرق المعاصرة المتبعة لدى المجتمعات المتحضرة ذات الانظمة الديمقراطية المتطورة التي تشرد اليها معظم ابناء شعبكم التي تأخذ برأي الاكثرية وفق اليات معينة مثل الانتخابات والاستفساءات والاحصاءات وغيرها من الوسائل المعاصرة والحديثة والمتحضرة , فنحن على يقين انه حتى هذه الطرق سوف لن تدعكم تتنازلون عما انتم عليه وسوف لن توحدكم او تجمعكم على راي واحد موحد في الوقت الحاضر وسوف لن تؤدي بكم الا الى المزيد من الانقسام والتشرذم والابتعاد ..   
ايها القادة الاعزاء والزعماء الاجلاء ان ما هو مطلوب منكم الان هو التعاون وليس الوحدة لاننا نعرف ان وحدتكم اذا ما كانت ممكنة فستكون بعد وحدة كنائسكم المختلفة , وان وحدة كنائسكم اذا ما كانت ممكنة فسوف لن تكون الا بعد وحدة الامة العربية بقرون واما تحقيق ما يصبو اليه بعضكم من احلام رومانسية قديمة سوف لن يتحقق الا بعد تحرير فلسطين ورمي اليهود في البحر .. 
ولهذا ومن اجل وضع حد لمأساة ابناء شعبكم او التخفيف منها في الوقت الحاضر نرجوكم وندعوكم الى التعاون فقط فما نريده منكم الان هو التعاون فقط وليس الوحدة .. التعاون فيما بينكم بأختلاف ارائكم وافكاركم .. التعاون الذي يجب ان يسبقه الاعتراف ببعضكم الاخر وقبول هذا البعض الاخر كما هو بما يحمل من افكار واراء ومميزات وخصوصيات .. هذا التعاون الذي سيقودكم الى توحيد الخطاب على الاقل في الوقت الحاضر .. وهذا التعاون حتما لا يتطلب الكثير منكم  فقط الوقوف قليلا والنظر الى الواقع المأساوي المزري الذي فيه الان ابناء شعبكم واعتبار هذا الواقع الاساس للانطلاق منه او الدستور الذي لا يمكن الخروج عنه او التجاوز عليه او الغائه او تهميشه او اقصائه , وفي نفس الوقت لا يجوز اعتبار اي جزء منه هو الكل او الاصل  مهما كان هذا الجزء ومهما كان اسمه بل هو جزء من الكل وليس الكل ...
ومن دون هذا يؤسفنا ان نقول لكم ايها القادة الاعزاء والزعماء الاجلاء ومعكم كل اصحاب الاراء المتزمتة , انكم ستكونون في مقدمة من يتحمل مسؤولية ما يتعرض اليه ابناء هذا الشعب المساكين من ويلات ومظالم ومأساة جديدة ومجازر لاحقة تضاف الى مجازره الكثيرة خلال تاريخه الطويل ...
وفي الختام وللتذكير فقط لا يسعنا الا ان نقول لكل من يدعي ان سميل كانت اثورية ولكل من يقول ان صوريا كانت كلدانية فها هي سيدة النجاة سريانية .. فأفهموا واتعظوا وكفاكم شرذمة والا فأنتم ستكونون من يتحمل مسؤولية ضياع هذا الشعب المنكوب ...


      وحيد كوريال ياقو
    تشرين ثان – 2010   
53  المنتدى العام / مدننا وقرانا ... بين الماضي والحاضر / رد: اصول وجذور عوائل البلدة القوش في: 07:58 03/10/2010
الاخ نبيل دمان المحترم

شكرا لكم لهذا الموضوع الجميل ..
والحاقا بالرسائل التي جرت بيننا سابقا بخصوص العوائل التي قدمت الى القوش من قريتنا ( ازخ ) واستنادا الى المصادر التي ذكرتموها في مقالكم حيث انها لم تذكر جميع العوائل التي قدمت الى القوش من ازخ , فالمطران المرحوم يوسف بابانا في كتابه ( القوش عبر التاريخ ) لم يذكر سوى عائلة واحدة , وهكذا كان الامر بالنسبة للجدول الذي وضعه المرحوم الياس الصفار , واما بقية المصادر التي تخص كل من السيدين بنيامين حداد وحنا شيشا فانني شخصيا مع الاسف لم اطلع على ما ورد فيها بهذا الخصوص ولكن على ما يبدو لم يكن فيها اكثر مما ورد في مقالكم اعلاه اي عائلتين فقط ..
وتلبية لطلبكم ندرج ادناه بعض المعلومات البسيطة التي حصلنا عليها بخصوص العوائل التي نزحت من قرية ازخ وسكنت القوش بشكل نهائي خلال القرن العشرين وبحسب تاريخ قدومها الذي قد لا يكون دقيقا ( علما ان جميع عوائل ازخ قد هاجروا الى القوش  لفترات معينة ولمرات عديدة بعد منتصف القرن العشرين وخاصة بعد نشوب الحركة الكردية وتردي الظروف الامنية في المنطقة الا انها كانت تعود الى القرية بعد تحسن الظروف الامنية نسبيا , واما هذه العوائل فقد بقيت تعيش في القوش بشكل نهائي ).

1 – عائلة يلدا عوديش – سنة القدوم 1947
2 – عائلة حنا ايشو – سنة القدوم 1949
3 – عائلة بنيامين ( بنو ) اوراها – سنة القدوم 1950 او 1951
4 – كيوركيس هرمز – سنة القدوم 1950
5 – لازار دنخا داؤود – سنة القدوم 1957
6 – اولاد المرحوم شمعون ايشو ( متي وصبري ) سنة القدوم 1957 ( سكنوا مع عائلة عمهم حنا ايشو )
7 – عائلة كوريال ياقو – سنة القدوم لاول مرة 1962 وسنة 1966 بشكل دائمي وسنة 1979 بشكل نهائي 
هذا مع تحياتي وتمنياتي لكم بالنجاح والموفقية .. وشكرا

وحيد كوريال ياقو
مشيكن – 2010     
54  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كيف نجا الطفل ( باسم رشو ) من مجزرة صوريا ؟!!! في: 08:22 17/09/2010
    كيف نجا الطفل ( باسم رشو ) من مجزرة صوريا ؟!!!

في مثل هذه الايام من كل عام يستذكر ابناء شعبنا في العراق وفي كافة انحاء العالم المجزرة التاريخية البشعة التي ارتكبت بحق ابناء شعبنا المسالمين في قرية ( صوريا ) في 16 – 9 - 1969 ..
هذه المجزرة التي ارتكبت بحق هؤلاء الناس البسطاء الابرياء من دون ذنب اقترفوه ولا جرم ارتكبوه سوى انه شاء القدر ان ينفجر لغم مزروع على الطريق القريب من قريتهم تحت عجلة عسكرية كانت تمر من هناك .. 
وهذه المجزرة طبعا ليست الوحيدة التي ترتكب بحق ابناء شعبنا خلال تاريخهم الطويل بل هي واحدة من المجازر الكثيرة التي ارتكبت بحق ابناء هذا الشعب وخاصة بعد اعتناقهم المسيحية خلال القرن الاول الميلادي .. فمن مجازر شابور والفرس وما لحقتها من مظالم واعتداءات كثيرة بسبب اعتناقهم المسيحية ومرورا بمذابح بدرخان والامير الاعور  والى مجازر سيفو وكوارث هكاري واورمي واسبابها المعروفة وانتهاءا بسميل وصوريا والمجازر الحديثة التي ما زالت مستمرة على ابناء هذا الشعب وخاصة على من بقي منهم في العراق وبالاخص بعد سقوط النظام السابق الحاكم في العراق الذي كانت هذه المجزرة التي نحن بصددها تعتبر باكورة منجزات ( ثورته ) التي قام بها في شباط 1963 وانقلابه في تموز 1968 ,  فهي تعتبر اول مذبحة جماعية بعد استلام النظام للحكم في العراق وثان مذبحة جماعية في تاريخ الدولة العراقية الحديثة بعد مذبحة ( سميل ) سنة 1933 , حيث قام بتنفيذها احد ازلام النظام الذي كرم ورفع بعد تنفيذه لهذه الجريمة التي لم يكن لها اي مبرر , حيث يروى ان هذا الضابط امر بجمع اهالي القرية وطلب منهم ان يأتوا بالذي وضع اللغم على الطريق , ومن ثم اطلق النار عليهم وامر بأحراق القرية من دون ان يكترث لتوسلات اهالي القرية البسطاء ومن دون ان يجدي معه محاولات الكاهن الذي صادف ان يكون هناك ومحاولاته لاقناعه بأنه لا علاقة لأهل القرية بذلك لثنيه عن قراره .. ومن دون ان يستجيب هذا الضابط لأستعطاف الشيوخ له وصرخات النساء وفزع الاطفال ومحاولات بعضهم وخاصة ابنة المختار ( ليلى ) التي قيل انها اندفعت تستجدي هذا الضابط لكي لا يقتل والدها المختار , الا انه اطلق عليه النار وارداه قتيلا فما كان منها الا ان هجمت عليه وانتزعت منه رشاشته فسحب مسدسه واطلق عليها النار وقتلها , وفي رواية اخرى ان احد الجنود قام بقتلها , ومهما يكن فالنتيجة هي نفسها وقيل ايضا انه عقابا لها القيت جثتها في النار بعد ان احرقوا القرية .. وبذلك فأن هذه المجزرة تعتبر الاسرع تقريرا والاسهل تنفيذا على مدى التاريخ  حيث لم يكن اتخاذ القرار لها الا دقائق معدودة واما تنفيذها فلم يستغرق سوى دقائق معدودة ايضا , وبعد تلك الدقائق المعدودة انتهى كل شيء وطويت صفحتها وذهب من ذهب فيها واما من بقي فلم يستطع حتى الكلام عنها او حتى ذكرها , وهكذا بقيت مكتومة طيلة العقود الماضية التي كان النظام السابق الحاكم في العراق يتستر عليها حيث كان المسؤول الاول عنها وعن غيرها من الجرائم اللاحقة التي ارتكبت بحق العراقيين جميعا ..
هذه المجزرة التي اختلفت كثيرا عن كل المجازر التي ارتكبت بحق ابناء شعبنا  وانفردت عنها وتميزت بكون ضحاياها لم يكن لهم اية علاقة بالسبب المباشر الذي ارتكبت من اجله الجريمة فهي حدثت نتيجة الصراع الدموي الذي كان يجري بين الحكومة العراقية التي كانت تحاول القضاء على ما كانت تسميه التمرد الكردي وبين المقاتلين الاكراد الذين كانوا يطالبون بحقوقهم المشروعة , ولم يكن لهؤلاء الضحايا من ابناء شعبنا اية علاقة بالموضوع اطلاقا ..
هذه المجزرة التي تعتبر بحق مجزرة لأنها لم تفرق بين رجل وامرأة ولا بين طفل وشيخ مسن , ولم ينجو منها احدا سوى الذين وقعوا تحت الجثث ومنهم طفل عمره اربعون يوما وكان في مهده وقد حملته امه الى هناك مع مهده لكي لا توقظه , وجدوه حيا تحت الجثث بعد المذبحة وقد كانت امه قد حمته بجسدها , واطفال اخرون وقعوا تحت اجساد ابائهم او لربما ان ابائهم قد ضموهم تحت اجسادهم في لحظاتهم الاخيرة .. ومن هؤلاء الاطفال الذين كتب لهم النجاة كان محدثنا السيد ( باسم رشو ) الذي كان في السادسة من عمره انذاك والذي شاء القدر ان يكون هناك يوم وقوع الجريمة وشاء له القدر ايضا ان ينجو منها بأعجوبة لأنه وقع تحت جثة والده , وهكذا كتب له النجاة مع بقية من نجا من اهالي القرية ليكونوا شهود عيان على تلك المجزرة البشعة التي كتب عنها الكثيرين من الاخوة الكتاب وقد ابدعوا جميعهم بما كتبوا ولكن لا يمكن لأي كان ان يصفها بصدق وامان اكثر مما يصفها من رأها وشاهدها بأم عينه ولا يمكن لأحد ان يتكلم عنها بمشاعر من عاش احداثها ونجا منها بأعجوبة ومنهم محدثنا السيد ( باسم رشو ) بالرغم من صغر سنه انذاك الا انه مازال يتذكر تلك اللحظات المأساوية وتلك الاحداث المروعة ولذلك نكتفي بما يتذكره هذا الشاهد الذي عاش المجزرة بكل احداثها وتفاصيلها , وقد طلبنا منه ان يروي لنا الواقعة كما يتذكرها بالضبط من دون اية اضافة حيث ان ذلك ليكفي لمعرفة بشاعة المذبحة وفظاعتها .. 
يقول السيد ( باسم رشو ) واسمه الصحيح ( جبرائيل يلدا رشو ) ولكن يدعونه في البيت ( باسم ) :-   كنا نعيش في بغداد التي هاجرنا اليها سنة 1963 من قريتنا ( صوريا ) التي ولدت فيها في نفس السنة وذلك بسبب تعرض القرية الى اعتداءات وتجاوزات كثيرة   من قبل القوات الحكومية التي كانت تحاول القضاء على ما كانت تسميه التمرد الكردي بعد نشوب الحركة الكردية في شمال العراق سنة 1960 ..
وهناك في بغداد عندما اصبحت في السادسة من عمري اي في سن الدخول الى المدرسة كان لزاما ان يكون لي هوية الاحوال المدنية ( الهوية العراقية )  ولهذا السبب سافرنا انا ووالدي واختي التي كانت تكبرني بأقل من سنتين الى قريتنا ( صوريا ) لغرض   الحصول على هوية الاحوال المدنية اللازمة لتسجيلنا في المدرسة ..
وهكذا شاء القدر ان نصل الى القرية قبل ايام معدودة من يوم وقوع الكارثة , وهناك في القرية قضينا وقتا ممتعا خلال تلك الايام المعدودة مع جدي وجدتي وبقية اهلنا الذين كانوا ما زالوا يعيشون فيها  وكانوا فرحين جدا بقدومنا ووجودنا معهم وخاصة جدتي التي لم تراني منذ ولادتي فلم تكن تصدق وجودنا معهم وكانت لا تعرف ماذا تفعل لنا وماذا تقدم لنا طيلة تلك الايام .. 
واما في صباح يوم الحادثة وكان يوم ثلاثاء فأتذكر اننا كنا جالسين في بيت جدي نتناول الفطور البسيط الذي اعدته لنا جدتي العجوز التي كانت فرحة جدا وهي تعد لنا الطعام , وفي تلك الاثناء سمعنا بمرور قافلة عسكرية بالقرب من القرية وكان ذلك امرا اعتياديا وقد تعود عليه اهل القرية , وقد توقفت القافلة امام بيت اخ المختار القريب من الشارع  فتم استضافتهم كالعادة من تقديم الماء واللبن ( الشنينة ) لهم  ثم واصلوا طريقهم .. وبعد فترة وجيزة تفاجأنا بصوت انفجار بالقرب من القرية فأستغرب اهالي القرية من ذلك الانفجار  ووقع خوف بينهم فهرب بعضهم وخاصة الشباب الذين كانوا في سن العسكرية الى الوادي القريب من القرية واختبؤوا هناك , وبينما كان الكاهن الذي صادف ان كان حاضرا هناك لأداء القداس لأهالي القرية يحاول طمأنة الناس وتهدئتهم كي لا يخافوا حيث كان يقول انه سيتكلم معهم ويخبرهم بأنه لا علاقة لأهل القرية بذلك وهم حتما سيأخذون بكلامه لأنه كاهن ..
ولم يدم طويلا حيث رأينا القافلة العسكرية قد رجعت الى القرية ورأينا بعض العسكريين يطوقون القرية واخرون يدخلون البيوت ويخرجون الناس عنوة من بيوتهم واجبروهم بالتجمع في قطعة ارض مسيجة بجانب القرية .. وهكذا تم جمع كافة اهالي القرية صغارا وكبارا نساءا ورجالا في تلك الارض المسيجة التي كانت مسيجة لحمايتها من الحيوانات ولم تكن حظيرة حيوانات كما قيل في بعض الروايات ..
واتذكر انه عندما وصلنا انا ووالدي واختي بصحبة جدي وجدتي الى هناك  كان الجنود يطوقون المنطقة  وكان معظم اهالي القرية هناك وفي مقدمتهم الكاهن والمختار  وكانوا قد امروا ان يقف الرجال على جهة والنساء على جهة ثانية .. وما اتذكره انني كنت واقفا امام والدي وكان والدي يضع كلتا يديه فوق كتفي .. وبعدها حدثت فوضى وصياح وعويل واطلاق نار على جهة الرجال اولا , ولا اعرف ماذا حدث بعد ذلك ولكني شعرت بأن والدي كان يضغط على كتفي بقوة من دون ان اعرف لماذا ولا اتذكر ما الذي جرى اثناء ذلك بالضبط الى ان وجدت نفسي تحت الجثث ورأيت بعضهم يهربون من خلال فتحة في السياج الخشبي الذي حطموه  فهربت معهم من دون ان اعرف لماذا ولا الى اين انا ذاهب , وهكذا هربت مع هؤلاء الفارين وبعدها لحق بنا ابن عمتي الذي كان في نفس عمري فمشينا سويا مع هؤلاء الهاربين المفزوعين من دون ان نعرف الى اين نحن ذاهبون .. وبعد حين وبعد ان قطعنا مسافة رأيت امرأة تتقدم نحونا لم اكن اعرفها وكانت تصرخ وتبكي وتولول , فحملتني على ظهرها وحملت ابن عمتي على صدرها ومشت بنا مع هؤلاء الناس الهاربين الى ان اوصلتنا الى قرية ( افزروك ) القريبة من قريتنا وهناك تركتنا في بيت احدهم وعادت مسرعة الى القرية ..
وفي المساء رجعت الينا ومعها جدي وجدتي وكان جدي مصابا برجله بينما كانت جدتي مصابة بذراعها وكانت يدها على وشك ان تنقطع .. وعندها عرفت ان تلك الامرأة هي عمتي الثانية التي كانت تسكن في قرية ( بخلوجا ) المجاورة لقريتنا والتي لم اكن قد رأيتها منذ ولادتي وقد جاءت مع من جاء من القرى المجاورة لنجدتنا .. وعندها عرفت ايضا ان والدي قد قتل وكذلك اختي ورضيع عمتي التي كانت تحمله على صدرها مع بقية  من قتل من اهل قريتي من مسيحيين ومسلمين في هذه المجزرة التي انا شاهد عيان عليها ... 
وفي اليوم التالي لم يستطع اهالي القرية الناجين من المجزرة وبمعاونة اهالي القرى المجاورة من دفن الضحايا بسبب خوفهم من قصف الطائرات التي كانت تجوب سماء المنطقة وهكذا بقيت الجثث في مكانها الى اليوم الثالث ولهذا لم يستطيعوا من فرزها ودفنها بشكل منفرد بسبب تعفنها  ورائحتها فتم دفنهم في مقبرة جماعية بجانب القرية .. 
واما الجرحى فقد كان هناك امر عسكري بعدم ادخالهم الى المستشفى لأعتبارهم من العصاة والمتمردين على الحكومة , وقيل انه سيقتل كل من يراجع المستشفى , وهكذا بقي الجرحى من دون علاج وجروح بعضهم تنزف وتتلوث وحالتهم تسوء الى ان تدخل بعض رجال الدين فسمح لهم اخيرا بتلقي العلاج ولكن الوقت كان متأخرا بالنسبة لبعضهم .. ففيما يخص جدتي مثلا فقد تم بتر ذراعها من كتفها بسبب تلوث جرحها نتيجة ذلك التأخير ..   
ويختتم السيد ( باسم رشو) كلامه عن قصة نجاته من تلك المجزرة فيقول :
هكذا شاء القدر ان اكون هناك في تلك المجزرة التي ارتكبتها قوات الحكومة العراقية والتي راح ضحيتها الابرياء المسالمين من اهل قريتي الذين لم يكن لهم اي ذنب بما حصل , ومنهم والدي الذي كان ينوي حصولي على هوية الاحوال المدنية العراقية التي تثبت بأنني عراقي ومولود من ابوين عراقيين بالولادة ..
وهو يطالب الان الجهات الرسمية المسؤولة في العراق بالتعويض عما فقده وخسره في تلك المجزرة  ويطالب ايضا بأعتبارها جريمة ابادة جماعية ...
ونحن بدورنا لا يسعنا الا ان نضم صوتنا الى صوت هذا الشاهد العيان الذي شاهد كل شيء عن تلك الجريمة البشعة والتي نجا منها بأعجوبة فهي فعلا تعتبر جريمة ابادة جماعية لانها لم تفرق بين رجل وامرأة ولا بين كبير وصغير ولا حتى رجل دين ...
الراحة الابدية لأرواح شهداء صوريا الذين التحقوا بقوافل الشهداء السابقين والصبر والسلوان لابناء هذا الشعب الذي كثرت مذابحه وتعددت مجازره والسبب واحد ...

    وحيد كوريال ياقو
    ايلول – 2010
         مشيكن         
55  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / لماذا كان بتو يرتبك عندما كان يكذب ؟!!! في: 18:44 20/08/2010
               لماذا كان بتو يرتبك عندما كان يكذب ؟!!!           

منذ اكثر من اربعين عاما وهذا السؤال البسيط عالق في ذهني ( لماذا كان بتو يرتبك عندما كان يكذب؟ )  وما دعاني لذكره الان هو بالحقيقة ما نراه وما نشاهده وما نسمعه هذه الايام من كثرة الذين يكذبون على الناس من دون ان يرتبكوا او ينحرجوا او على الاقل ان تظهر عليهم علامات ذلك بعكس ما كان يحصل لبتو تماما .. هؤلاء الذين نشاهدهم كل يوم في الفضائيات وامام انظار العالم كله ونسمعهم في الاذاعات ونقرأ لهم في مختلف وسائل الاعلام الاخرى .. هؤلاء الذين يدعون ما يدعونه ليل نهار من انهم في خدمة الناس والوطن والشعب والامة .. هؤلاء الذين يتلونون كل يوم بلون او بأكثر من لون وبحسب الوان بدلاتهم الداكنة واكثر من الوان اربطة اعناقهم الزاهية ,  هذا طبعا ان كانوا يستطيعون لبسها وان لم تكن حرام او محرمة عليهم  .. هؤلاء الذين يخرجون علينا كل يوم بوجه جديد وتصريح جديد ويدعون انه الحل الوحيد لمعانات الناس والامل المتبقي لمستقبل الشعب بعد ان كانوا قد صرحوا بغير ذلك قبل يوم او اكثر .. هؤلاء الذين يختلفون كثيرا عن بتو الذي سأعرفه للقراء بعد قليل , حيث انهم  يعيشون في الجهة الثانية من الحياة التي كان يعيش فيها بتو , ويمتلكون كل ما لم يكن يمتلك شيئا منه بتو .. هؤلاء الذين يخدعون الناس باكاذيبهم المستمرة ليل نهار وادعاءاتهم المتناقضة .. هؤلاء الذين يتحكمون بمصير الناس الذين بينهم وبين بتو .. هؤلاء الذين يكذبون ولا يرتبكون ابدا ولا ينحرجون اطلاقا ولا حتى يخجلون على الاقل .. لهؤلاء جميعا نقول لماذا لا ترتبكون عندما تكذبون مثلما كان بتو يرتبك عندما كان يكذب ؟ ولماذا لا تعملوا ما كان يعمله بتو عندما كان يكذب ؟ .
ولكن قبل ان نعرف قصة بتو يجب ان نذكر ان موضوعنا هذا ليس عن الكذب الذي هو صفة عامة لجميع الناس او انه قد اصبح في الوقت الحاضر حالة طبيعية لدى بعض الناس او لنقل الكثير من الناس العاديين حتى اصبحوا يصنفونه الى اصناف واشكال والوان  ابيض وغير ابيض ويعطون له اسباب ومبررات يقنعون بها انفسهم  على الاقل .. في الوقت الذي نحن نعرف ان الكذب هو صفة من صفات الانسان تلازمه دائما وابدا وفي نفس الوقت نستطيع ان نقول انه لا يوجد انسان مهما كان لا يكذب ابدا , فقد يكذب الانسان لأسباب عديدة وقد يكون احيانا مجبرا او مضطرا على ذلك او رغبة منه في تحقيق امر ما او للحصول على شيء معين او غير ذلك من الاسباب والمبررات التي لسنا بصددها الان , ولكن ما نريد ان نتكلم عنه في هذا الموضوع هو رد فعل الانسان عندما يكذب او عندما يقول شيئا لا يكون واثقا منه او عندما يدعي فعلا لم يقم به او عملا سوف لا يعمله او لا يستطيع ان يعمله , وبعبارة اخرى تأثير الكذب على الانسان او شعوره واحساسه تجاه كذبه ومن ثم ما يجب ان يفعله الانسان عندما يكذب او على الاقل عندما يعرف ان الناس قد عرفت انه يكذب اي رد فعله تجاه الكذب . 
وفي هذا السياق نستطيع ان نقول ان الناس  تتباين كثيرا في هذا الامر , فهناك من الناس من يجيد الكذب  بطلاقة وجدارة ويتقن صناعته  ويتفنن في ادائه  , فمهما كذب او قال من مغالطات او مفارقات كبيرة او ادعاءات كثيرة فلا تظهر عليه علامات الكذب ولا يستطيع الانسان ان يميز بين صدقه وكذبه او ان يكتشف كذبه او ادعائه , وفي المقابل فهناك من الناس من يرتبك وينفعل لمجرد ان يقول شيئا لا يكون واثقا منه او لمجرد ان يفكر في ان يقول شيئا لا يكون واثقا منه او متأكدا منه حتى لو كان مجبرا على ذلك , وبين هؤلاء وهؤلاء الكثير الكثير .
ولكن ما يجذب الانتباه والاستغراب هذه الايام  ما وصل اليه الكذب والادعاء لدى بعض الناس الغير العاديين ( لنسميهم هكذا تمييزا ) اي الناس الذين يتحكمون بمصير الناس العاديين .. هؤلاء الناس الذين اصبح شغلهم اليومي الكذب على الناس , واصبحوا يرتزقون او بالاحرى يغتنون من الكذب على الناس  فاصبحوا يتباهون بالكذب ويتسابقون بالكذب  ويجيدون صناعة الكذب بصورة فائقة ويتقنون ادائه بدرجة عالية , ولم يعد كذبهم يقتصر على شخص معين او مجموعة معينة من الناس او فئة محددة من الناس , بل اصبحوا يكذبون على جميع الناس وامام انظار جميع الناس وفي كل اوقات الناس ومن دون اي احساس او ارتباك ولا انفعال ولا احراج ولا هم يحزنون ...
وهذا هو ما دعاني الى ان اتذكر قصة بتو المسكين وارتباكه وانفعاله عندما كان يكذب او عندما كان يحس ان الناس قد عرفت انه يكذب , وكنت في حينها اتساءل مع نفسي لماذا كل هذا الانفعال ؟ ولماذا كل هذا الارتباك ؟ وهو مجرد انسان بسيط او اقل بكثير من اي انسان بسيط وهو مجرد او محروم من كل النعم التي يتمتع بها الانسان البسيط ! .
وهنا لا بد لي ان اسرد للقاريء الكريم قصة بتو المسكين هذا , وساحاول ان أختصرها قدر الامكان فأرجو ان لا تكون مملة لأنها طبعا ليست من قصص الخيال او من صنع الخيال لكي تكون مدهشة , ولا هي اسطورة من اساطير التاريخ الكثيرة لكي تكون ممتعة , وانما هي قصة حقيقية واحداثها واقعية ولهذا ارجو ان لا تكون مملة وان كانت كذلك فارجو المعذرة مقدما من القاريء الكريم ...
قصة بتو المسكين :-
كان بتو ينتمي الى عائلة فقيرة جدا وقد وصل بها الفقر  الى اقل من حالة العدم .. والدا بتو من احدى قرى الشمال .. وبسبب الظروف الامنية والحياتية التي سادت المنطقة , ضاقت بهم الحياة كثيرا وانسدت امامهم كل السبل فنزحا جنوبا حالهم بذلك حال معظم ابناء المنطقة , الى ان استقرا في بلدة طيبة , وهناك في تلك البلدة الطيبة رأى والدا بتو مأوا دافئا وطعاما ساخنا وشعرا بأمن واطمئنان وسكنا في بيت ثلثيه كهف وثلثه الامامي فقط بناء ولا شيء اخر ..
وبما ان الناس في تلك البلدة الطيبة كانوا طيبين , فقد تعاملوا مع عائلة بتو بطيبة وعطف وقدموا لهم ما استطاعوا من طعام ومنام وملابس وحاجيات اخرى , وعندها كان بتو شابا في مقتبل العمر بقامة منتصبة وهندام جيد وشكل معتدل ومقبول واوصاف حسنة , رشيقا لونه يميل الى الاشقرار .. ولكن المسكين كان اخرسا لا يستطيع الكلام واطرشا لا يسمع بسهولة وبالاضافة الى هذا وذاك فقد كان المسكين متخلفا عقليا لا يفهم شيئا ولا يجيد عملا .. وهذا ما زاد من عطف الناس عليه وعلى عائلته وخاصة ان والداه كانا عجوزين وغير قادرين على العمل ..
ولهذا فقد بدأ بتو حياته في هذه المدينة الطيبة معتمدا على مساعدات اهلها الطيبين وعطاياهم , فكان كل يوم يخرج الى الطرقات ويمر من امام البيوت ليراه الناس فيعطفون عليه ويساعدونه ويقدمون له بعضا مما  لديهم , وكان الناس لمجرد ان يرونه يدعونه للطعام وللمساعدة , وهكذا اصبح بتو يحصل على كل ما يحتاج اليه من طعام وملابس وحاجيات اخرى له ولعائلته ايضا  بسهولة وحتى من دون ان يطلبها .. وبمرور الايام تعلم بتو فنون عمله هذا اكثر او لنقل ان الايام قد علمته اكثر , فتعرف على الناس اكثر وعرف من منهم يساعده اكثر فيتواجد عنده اكثر وكذلك عرف اين يمشي اكثر اومتى يمشي اكثر واي البيوت يحصل منها اكثر .
ثم بعد ذلك عرف بتو انه عندما يكون في سوق البلدة فأن بعض الناس يكلفونه بحمل بعض ما يتبضعون لأيصالها الى بيوتهم , فيحصل على حصته منها بالاضافة الى وجبة الطعام اذا صادف ذلك في اوقات الطعام , وهكذا تعلم بتو ان يتواجد في سوق المدينة الوحيد الذي فتح له بابا اخرا ليحصل على بعض مما كان يريده ويحتاجه .
ثم رأى بتو ان الناس في هذه البلدة الطيبة يذهبون الى الكنيسة , فذهب معهم او وراءهم , وعندها عرف انه عندما يذهب الى الكنيسة فأن الناس ترضى عليه اكثر وتساعده اكثر فيحصل على اكثر .. وهكذا بدأ بتو يذهب الى الكنيسة كل يوم , صباحا ومساءا , فكان اول من يدخل باب الكنيسة ويقف في باحتها قبل بدء الصلاة ليراه كل الناس ثم يدخل معهم عندما يدخلون للصلاة فيقف عندما يقفون ويجلس عندما يجلسون ولم يكن يعرف لماذا او لم يكن ليعرف شيئا اكثر من ذلك .. وكان اخر من يخرج من الكنيسة لعله يحصل على شيء من اخر عجوز تخرج من تلك الكنيسة التي جلبت له رضى الناس ومحبتهم ومساعدتهم وعطاياهم ايضا .
وهكذا كان بتو يقضي يومه او ايامه  بين هذه الاماكن الثلاث , في الطرقات والازقة وامام البيوت في اوقات الطعام وفي السوق ما قبل وما بعد ذلك وفي الكنيسة اثناء الصلاة في الصباح والمساء , في تلك الايام التي لم يكن هناك  منافسا لبتو في تلك البلدة الطيبة او لنقل لم يكن هناك من هو اشد حاجة منه فيها , فكان احيانا يحصل على اكثر من ثلاث وجبات من الطعام في اليوم الواحد في الوقت الذي كان معظم الناس يلاقون صعوبة في توفير هذا لأبنائهم في تلك الظروف الصعبة ..
ولكن حياة بتو  هذه رغم بساطتها لم تكن تخلو من مشاكل وصعوبات ومشقات , وايامه تلك لم تكن كلها تمر من دون مضايقات او احراجات ومشاكسات بعضهم وخاصة الاطفال المشاكسين الذين كانت امهاتهم توبخهم دائما لأنهم لا يأكلون كثيرا مثلما كان يأكل بتو الذي كان يلتهم الاكل امامهم , فيريدون او يتعمدون الانتقام منه وخاصة عندما كانوا يرونه يأكل اكثر من وجبة وفي اكثر من بيت , وهنا كانت تكمن مصيبة بتو المسكين وطامته الكبرى عندما كان يأكل اكثر من وجبة في ان واحد ويدعى انه جائع اولم ياكل ,  فيكشف هؤلاء الاطفال المشاكسين امره امام الجميع من انه قد اكل في بيت اخر قبل ان ياكل عندهم , وبذلك يكون يكذب حيث ياكل اكثر من وجبة طعام , فيقولون له الم تاكل قبل قليل في البيت الفلاني ؟  وهذا كان يكفي لايقاع المسكين في حرج كبير ويصبح في حيرة من امره ولا يعرف كيف يتصرف وهو لا يستطيع ان يتكلم طبعا لينفي ذلك او يبرره او يتحجج في شيء , فيتغير لونه ويرتبك ويرتجف جسمه كله ويتوقف عن اكله ولا يعرف ماذا يفعل فيلطم راسه بقوة بكلتا يديه ويخفي عينيه خلف ذراعيه وينهض لينهزم بسرعة منحني القامة فتلتف رجليه حول بعضها البعض واحيانا كثيرة يتعثر مرة او مرتين قبل ان يختفي عن انظار الجالسين الذين يهمون بالضحك عليه ويستغربون كثيرا من تصرفه هذا .. ولم يكن يرجع الى ذلك البيت الا بعد مرور عدة ايام حيث ينسى ذلك او لربما كان يعتقد ان الناس قد نسيت ذلك .. وغالبا ما كان بعض الاطفال يتعمدون في احراجه واتهامه في هذا حتى لو لم يكن المسكين قد اكل في بيت اخر , وذلك ليضحكوا على منظره وهو في غاية الاحراج والانفعال والارتباك .
وكنت في حينها استغرب كثيرا على تصرفه هذا وارتباكه وانفعاله اللامحدود لمجرد ان يقول له احدا حتى لو كان طفلا انه قد اكل مرتين او وجبتين اي انه كان يشعره انه قد اكل اكثر من حاجته ,  وهذا كان كافيا ليسبب له كل ذلك الارتباك وكل ذلك الانفعال وهو ذلك الانسان البسيط والمغلوب على امره ولا يفهم شيئا ولا يملك مالا  وكل ما فعله هو انه كذب من اجل وجبة طعام او لقمة زائدة ولا غير ..
فاين هذا من كل ما نسمعه الان وما نشاهده هذه الايام من بعض ممن يتمتعون بكل نعم الحياة من العقل والنطق والكلام والى المال والجاه والبنين والبنات ولكنهم يكذبون ويكذبون وما زالوا يكذبون ليل نهار ويدعون ما يدعونه من تناقضات ويقولون ما يقولونه من مفارقات ويأكلون ما يسرقون من مال حرام من دون ان يخجلوا او ينفعلوا او يرتبكوا على الاقل ؟!
فلنقارن بينهم وبين بتو المسكين الذي لم يكن يملك اي شيء مما يملكون , هذا المسكين الذي  نستطيع ان نقول انه كان يعيش في الجهة الثانية من الحياة التي يعيشونها هم , او لنقل انه كان يعيش في اسفل وادي الحياة بينما هم يعيشون فوق قممها واعاليها .. ولنقارن بين حجم كذب بتو وحجم اكاذيبهم المستمرة .. وبين ما كان بتو يكذب من اجله وما هم يكذبون من اجله , او بين ما كان يسرقه بتو وبين ما يسرقونه هم  .. وبين ما كان يترتب على كذب بتو وبين ما يترتب على اكاذيبهم .. والاهم من كل هذا وذاك فلنقارن بين احساس بتو بكذبه مع عدم احساس هؤلاء تجاه اكاذيبهم المستمرة ..
لهؤلاء نقول صحيح ان بتو لم يكن يملك شيئا ولم يكن يفهم  شيئا مقارنة بكم , ولكنه كان يعرف انه انسان ولهذا فقد كان له احساس انسان ومشاعر انسان .. فأين انتم من احساس بتو ومشاعر بتو ؟
 نتمنى لو كان بتو ما زال حيا لكي يتعلم منه هؤلاء الصدق مع النفس على الاقل .

وحيد كوريال ياقو   
اب 2010 - مشيكن             
56  اجتماعيات / التعازي / رد: رقدت على رجاء القيامة المرحومة ( شموني يونان طليا) والدة السيد شمائيل ننو بنيامين في: 05:28 09/08/2010
الاخ العزيز شمائيل ننو المحترم 

نشارككم احزانكم بوفاة والدتكم الفاضلة ولا يسعنا بهذه المناسبة الاليمة الا ان نقدم لكم ولكافة افراد العائلة بتعازينا الحارة ونطلب للمرحومة الراحة الابدية وملكوت السماوات ..
ولكم الصبر والسلوان ..

               وحيد كوريال ياقو
                      مشيكن 
57  المنتدى العام / مدننا وقرانا ... بين الماضي والحاضر / تحقيقات بلدانية عن قرية ازخ - ازخ حقيقة تاريخية باقية في: 04:50 02/08/2010
size=14pt]                                  تحقيقات بلدانية عن قرية ازخ
                                     ( ازخ حقيقة تاريخية باقية )


انشر ادناه التحقيق الكامل عن قرية ازخ الذي نشر في مجلة حمورابي التي تصدر في ولاية مشيكن الاميركية في عددها المرقم ( 13 ) الصادر في ( 15 ) نيسان - ( 15 ) حزيران 2009

بقلم :- وحيد كوريال ياقو

تمهيد :-
   ان فكرة الكتابة عن قريتي ومسقط رأسي (آزخ) كانت تراودني منذ مدة طويلة... ففي بداية الثمانينات من القرن الماضي، اردت كتابة شيئاً عنها في مجلة (قالا سوريايا) التي كانت تصدرها الجمعية الثقافية للناطقين بالسريانية التي تأسست في بغداد سنة 1972م على اثر صدور قرار منح الحقوق الثقافية للناطقين بالسريانية.. ولكني مع الاسف لم احصل في حينها على شيء يستحق الذكر بخصوص الموضوع الى ان تم غلق الجمعية وايقاف مجلتها عن الصدور، فطارت الفكرة أدراج الرياح...
   وفي منتصف التسعينات وفي بغداد ايضاً، راودتني الفكرة مرة اخرى للكتابة في مجلة
(الفكر المسيحي)، زاوية بين الماضي والحاضر، ولكني لم استطع من تحقيق ذلك ايضاً بالرغم من علاقاتي الطيبة مع الكثير من الادباء والكتاب الذين كانوا يترددون الى جمعية اشور بانيبال، وذلك لعدم حصولي على اية مادة تاريخية موثقة بخصوص الموضوع.
في سنة 2005 وبطريقة الصدفة عندما كنت اتصفح موقع (عينكاوا) وجدت على الصفحة الرئيسية – زاوية المواقع الصديقة، موقع باسم (آزخ).. وعندما دخلت الى الموقع وجدت انه لا يخص قريتنا (آزخ) التي تقع في شمال العراق وإنما يخص مدينة (آزخ) التي تقع في تركيا، وكان الموقع بأسم
(www.fouadzadieke.de) وبعد مراسلة صاحب الموقع السيد (فؤاد زاديكة) والتعرف عليه، دعانا مشكوراً للكتابة عن القرية في موقعه، فطلبنا منه تخصيص زاوية في المنتديات خاصة لقريتنا (آزخ) لكتابة ما يمكن كتابته عن القرية وما سيتوفر لدينا من معلومات في المستقبل، فرحب بالفكرة واستجاب مشكوراً للطلب وخصص زاوية في المنتديات بأسم (آزخ العراق).
ومنذ ذلك التاريخ بدأت اكتب ما يتوفر لدي من معلومات عامة وبسيطة عن القرية، اعتمدت فيها على ذكريات الطفولة وبعض مشاهداتي من خلال زياراتي القليلة والمتباعدة لها، وبعض ما حصلت عليه من اهالي القرية وخاصة كبار السن، والقليل الذي حصلت عليه من بعض المصادر.
وكل ما ساكتبه في هذا المقال هو من هذا الموقع.
وبهذه المناسبة ندعو كل من لديه اية معلومة مهما كانت صغيرة ام كبيرة عن القرية، كتابتها في الموقع اعلاه او ارسالها لنا، وسنكون شاكرين سلفاً لكل من يضيف او يعلق او يصحح اية معلومة مهما كانت لكي نصل الى حقيقة تاريخ قريتنا (آزخ).
مقدمة:-
قرية (آزخ) هي قرية قديمة تمتد جذورها الى عمق التاريخ، وهي احدى قرى ابناء شعبنا في شمال العراق، وهي قرية صغيرة سواء من حيث عدد السكان او من حيث المساحة والاراضي الزراعية التابعة لها... وقد كانت في السابق معزولة بسبب صعوبة المواصلات ومحرومة من اي شكل من اشكال الخدمات طيلة العهود السابقة.. ولم يشهد اهلها الاستقرار والطمأنينة وخاصة في النصف الثاني من القرن العشرين... بسبب الظروف الأمنية السيئة للمنطقة، وما تعرضت له القرية من اعمال العنف كالقصف والحرق والسلب والنهب وغير ذلك... فكانت الهجرة والتشرد تلازمهم باستمرار وكانوا يلجأون الى المدن القريبة والآمنة اثناء الشدة مثل (أتروش) و(القوش) و(تلكيف) و(باطنايا) و(الشيخان) و(مريبة) ومناطق اخرى كثيرة... ثم الى بغداد، واستقر الكثير منهم في هذه المدن قبل ان تبدأ موجة الهجرة الى الخارج  (وحالهم بذلك حال معظم ابناء شعبنا) فمنهم الآن من يعيش في الولايات المتحدة الاميركية وكندا واستراليا ودول اوروبية عديدة مثل السويد والمانيا وهولندا وغيرها، ومنهم من هو في الدول المجاورة للعراق ينتظر الهجرة الى احدى هذه الدول...

الاسم والمعنى:-
واما عن معنى (آزخ) وسمى بالكردية ( ئازاخ ) , مسجلة في السجل الرسمي العراقي بأسم ( قرية ازخ ) ضمن ناحية ( المزوري ) ومركزها مدينة ( اتروش ) التابعة لقضاء ( الشيخان ) ومركزه مدينة ( عين سفني ) الذي يتبع محافظة ( نينوى ) ومركزها مدينة ( الموصل ) , وهي مثبتة ضمن خارطة العراق الادارية بأسم ( ازخ ) ايضا .. واهل ازخ يدعون انفسهم ( ازخنايي ) او ( اذخنايي ) وبالكردية ( ازخي ) .
واما عن معنى ( ازخ ) فلا نعرف ماذا تعني بالضبط، وبشكل عام لا يوجد شيئاً مدوناً وموثوقاً تاريخيا بهذا الخصوص لنعتمد عليه ونأخذ به، واما ما هو منقول شفاهاً فهو ايضاً قليل جدا، وما هو معروف لدى اهالي القرية هو انه هناك (آزخ) اخرى في تركيا وان أجدادنا ربما قد قدموا منها في زمن ما، ولكن لا يتوفر لدينا دليل قاطع عن تاريخ تسمية القرية بهذا الاسم ولا عن سبب ذلك، ولا نعرف ماذا تعني (آزخ) من الناحية اللغوية ايضاً. وما هو متوفر بهذا الخصوص هو:-
1-   آزخ – هي من الكلمة المغولية (آزوخ) وقد حرفت الى (آزخ) لصعوبة اللفظ وتعني المشوهة او المحروقة او المدمرة، لا يوجد معلومات مؤكدة عن سبب هذه التسمية وتاريخها... المرجع الذي يكاد يكون وحيداً هو كتاب  (عجائب القدور في نوائب تيمور) لابن عربشاه المولود (1450م) وهو قريب جدا الى تاريخ الحقبة التي تلت عهد تيمور.. ويوجد من الكتاب مخطوط في المتحف البريطاني برقم (711) ويقع في (99) ورقة.. ( المصدر السيد فؤاد زاديكة – المنتديات – ازخ العراق –لمحة عن ازخ العراق 10 / 7 / 2005 ) .
2-   آزخ من معنى فعل (ذهب) او (نذهب) بصفة الجمع اي (آزخ) بالسريانية (المصدر – برنامج خاص عن قرية آزخ في قناة عشتار الفضائية – 27/12/2006).
3-   آزخ – بمعنى الذهب او الوفرة او العطاء، ويرجح ذلك الى كون ارض القرية تربتها خصبة ومحصولها وافر فسميت آزخ جيدة وتربتها خصبة ومحصولها وافرة فسميت ازخ لوفرة الخير والعطاء لاراضيها، بحسب ما هو منقول شفاها وايضا من برنامج ( رحلة ازخ ) – نضال منصور – قناة عشتار الفضائية 9 / 1 / 2008 .  .
4-   كان اسم آزخ (في تركيا) يرد ملازماً لكلمة (كزرتا) اي الجزيرة وهي جزيرة ابن عمر التي تقع فيها آزخ تركيا، اي ان كزرتا كان يعني بها آزخ وكثيراً ما كان يرد الاسمان متلازمان حتى عند المؤرخين العرب (بقردي وبازبدي) وكانت ابرشية واحدة ( المصدر فؤاد زاديكة – ازخ العراق – 5 / 7 / 2005 .
      ومن المفارقات الغريبة ان اهالي آزخ يسمون قريتهم (آذخ) وليس ( آزخ ) واستنادا الى هذا يدعون انفسهم ( اذخيايي ) وليس ( ازخيايي ) كما هو معروف ومتداول لدى غيرهم سواء المسيحيين او الاكراد او العرب ولا نعرف ما هو السبب في ذلك .

الموقع:-
تقع قرية آزخ في شمال العراق وعلى بعد (70) كم تقريباً شمال مدينة الموصل او ما يقارب (30) كم شمال مدينة (عين سفني) مركز قضاء الشيخان واقل من (10) كم شرق مدينة اتروش مركز ناحية المزوري، اي ما يقارب (40) كم الى الشرق من مدينة دهوك او في منتصف الطريق بينها وبين عقرة.. والقرية تابعة اداريا الى ناحية المزوري التابعة لقضاء الشيخان الذي يتبع الى محافظة نينوى .. وأما كنسياً فهي تابعة لابرشية العمادية (او مانكيش حاليا) التي هي احدى ابرشيات بطريركية بابل الكلدانية.
يفصل القرية عن مدينة اتروش جبل صغير يسمى محلياً (كرداهولا)، وتقع شرقي القرية شقيقتها قرية (هرماشي) التي لا تبتعد عنها سوى مسافة قصيرة جداً (حوالي 1 كم) وترتبط مع آزخ بعلاقات واواصر قوية جداً الى الحد الذي يتصور الكثيرون بأن ( ازخ وهرماشي) قرية واحدة...
والى الشرق من آزخ وهرماشي تقع القرى (بلان) و(تلا) و(برتا) وغيرها من القرى التي تقع أمام جبل (جاي خيري) اي جبل الخير وصولا الى عقرة واما الى الجنوب من آزخ فتقع قرية (ديرا خطرا) القديمة التي تمتد اراضيها الى نهر (الكومل) الذي يمر بالمنطقة الآثارية (خنس وبافيان) التي فيها آثار لملوك آشور، ويفصل بين القريتين جبل يسمى (نزارا)... واما الى الشمال منها فتقع قرى عديدة مثل (شكفتي ، زيدا، دحلانوي، نسرا، ربتكي، مصيف بلكيف ثم قرية بيبوزي الى الشمال الغربي ) وهي ايضا ترتبط بعلاقات قوية مع كل من آزخ وهرماشي، ويفصل بين آزخ وهذه القرى جبل يسمى (سرانسرا).. والى الشمال من هذه القرى تقع كل من (آصن) و (اركن) و(ميزي).

الطريق الى آزخ:-
   بما ان قرية آزخ تابعة ادارياً لمحافظة نينوى، لذا يفضل ان نصف الطريق اليها من مدينة الموصل مركز محافظة نينوى .
فمن مدينة الموصل وبالتحديد الجانب الأيسر (الشرقي) تأخذ الطريق المؤدي الى قضاء الشيخان (عين سفني) التي تبعد حوالي (40) كم الى الشمال الشرقي وبداية يمر الطريق بجانب آثار نينوى – عاصمة الامبراطورية الآشورية، وأما في منتصف الطريق فيمر من خلال آثار (خورسابات) الآشورية ايضاً، وقبل ان تصل الى (عين سفني) يتقاطع مع الطريق القادم من القوش والذي يربط دهوك بعقرة واربيل عن طريق السهل...
ومن عين سفني تأخذ الطريق المؤدي الى اتروش التي تقع الى الشمال منها بحوالي (30) كم، وفي منتصف الطريق وفي وادي كبير هو امتداد لكلي يسمى (كلي قيركي) الذي يقع فيه مزار الشيخ عادي اي (لالش) وهو اقدس مكان لدى الايزيديين... وبعد ذلك يلتقي ايضاً بالطريق القادم من زاويتة ودهوك عند نهر الكومل، والذي يذهب ايضاً الى عقرة واربيل عن طريق الجبل، بعد ان يمر بمدينة اتروش، ومنها يتجه شمالاً وشرقاً الى مفترق طريق يسمى (مفرق بيدرا دريشا).. ومن ملاحظة علامات الارشاد ستلاحظ ان الطريق الذي أمامك يذهب الى قرية شكفتي وقرى اخرى، والذي على يسارك يذهب الى مصيف بلكيف وقرية بيبوزي وقرى اخرى، وأما الذي على يمينك فهو الذي يذهب الى عقرة واربيل وهو الذي يأخذك الى آزخ التي نحن بصددها، فينحدر جنوباً وشرقاً بجانب وادي عميق يسمى (سكرا) ويلتف يميناً ثم يساراً وفجأة تظهر أمامك وعلى مسافة قصيرة قرية آزخ وكنيستها الجديدة وامامها حقولها وأراضيها الخضراء وعلى جانبيها البساتين واشجارها الباسقة وخلفها كرومها وجبالها العالية والى الشرق منها بمسافة قصيرة قرية هرماشي...

وصف عام للقرية:-
      تقع قرية آزخ في فسحة صغيرة من الاراضي الزراعية المحاطة بالجبال من جميع الجهات ويتخللها وديان ومنحدرات مغطاة بالاشجار الكثيفة والمتنوعة والبساتين والكروم.. وتقع القرية اسفل سفح جبل وامامها تنبسط اراضيها الزراعية وتنتشر حولها البساتين والكروم.. وهي امام مدخل وادي كبير يسمى باسمها (كلي آزخ) او (كليا دماثا) وكان يحتوي على بساتين وكروم كثيرة وفيه كهوف واسعة ومغارات كثيرة استغلها اهل القرية للاختباء فيها اثناء حركات الشمال عندما كانت القرية تتعرض الى القصف بالطائرات او المدافع او الحرق والسلب والنهب.. وفي مدخل الوادي عين ماء عذب يعتمد عليها اهالي القرية في الشرب والغسل وسقي المزروعات . وخلف القرية يمتد جبل يسمى (سرانسرا) تنتشر عليه كروم كثيرة وسفحه الجنوبي ينحدر تدريجياً الى ان يصل خلف القرية مباشرة ويسمى هناك (بطخا دماثا) ويتخلل الجبل وديان عديدة منها ( رألتا دفرصو) و ( خنقا زورا) و ( ختقا كورا) ثم ( سكرا) الذي فيه عين ماء عذب وكان اهالي القرية قديماً قد عملوا ساقية رائعة جدا لايصال هذه المياه الى خلف القرية لتمر من فوق جميع الاراضي الواقعة غرب القرية ولتلتقي مع مياه عين القرية,,,
وعلى الجانب الغربي من هذا الوادي يمتد جبل اخر جنوباً يسمى (كرداهولا) الذي يفصل اراضي القرية عن اتروش... واما امام القرية فيمتد جبل كثيف الاشجار وشديد الانحدار ويسمى (نزارا) ويفصل القرية عن قرية (ديرا خطرا) القديمة والتي فيها كنيسة قديمة جدا باسم القديسة (مارت شموني).. ويمتد جبل نزار الى منتصف المسافة بين آزخ وهرماشي لينتهي بانحدار شديد ثم يبدأ مرة اخرى بارتفاع اشد يمتد امام هرماشي ويسمى هناك (كيري) سطحه شديد الانحدار وهو بشكل عمودي تقريبا والناظر اليه يتصور انه امام لوحة رائعة الجمال... ويمتد هذا الجبل ليلتقي مع مرتفعات تمتد شمالاً لتفصل اراضي هرماشي عن قرية بلان والقرى الواقعة الى الشرق منها... وهذه المرتفعات هي امتدادات لجبل كبير وشاهق ووعر جدا يمتد شرقا ويسمى (جاي خيري)، واما جزءه الغربي الذي يمتد خلف هرماشي ويسمى باسمها يمتد الى ان يصل الى قمة عالية خلف آزخ ويسمى هناك (دبرك) لينتهي بانحدار شديد الى وادي (كلي آزخ) الذي ابتدأنا فيه... وأما سفحه الجنوبي فينحدر تدريجيا الى ان يصل الى شرقي قرية آزخ ويسمى هناك (بطخا دمرورَها) نسبة الى مزار القديس مار اوراها الطبيب الذي تقع مغارته الصغيرة في وادي اسفل هذا السفح وهو ايضاً مقبرة القرية وتغطيها اشجار عالية باسقة size=18pt
السكان:-
   سكان قرية آزخ مسيحيون – كلدان – كاثوليك...
حالياَ يسكن في القرية ما يقارب (30) عائلة وعدد نفوسها حوالي (120) نسمة، وأما عدد سكانها حسب احصاء 1957 فكان (78) نسمة...
في بداية القرن العشرين كان يسكن القرية ما يقارب (20) عائلة.. ويقال انه كان هناك ضعف هذا العدد في السابق.. ورواية اخرى تذهب الى اكثر من ذلك حيث يقال ان الكنيسة التي هي خلف القرية كانت قديما في وسط القرية...
وأما بحسب ما منقول شفاها فكان في القرية قديماً عائلتان فقط قدم اجدادهم من تركيا... احدى هاتين العائلتين قدمت من (أشيثا) والثانية من (كزرتا) وهي جزيرة ابن عمر التي تقع فيها آزخ – تركيا...
ولا نعرف شيئاً عن هذه الهجرة ولا عن تاريخها... ولا نعرف ايضاً متى تحولت القرية الى الكثلكة ولا يوجد اي دليل مؤكد على ذلك سوى ما ورد عن تعديل المخطوطات العائدة لكنيستها عام 1860م .
وفي هذا الخصوص يذكر الاب ( جان فيي ) في كتابه ( اشور المسيحية – بيروت 1965 ) ان عدد سكان القرية كان (60) نسمة من الكلدان.. بينما يذكر الرحالة (بادجر) الذي زار القرية سنة 1850م انه كان في القرية (15) عائلة نسطورية.

العادات والتقاليد : -
      لا تختلف العادات والتقاليد المتبعة في قرية آزخ كثيراً عن بقية قرى ابناء شعبنا في المناطق الاخرى سواء في العادات والتقاليد الدينية او الاجتماعية او غير ذلك .

العادات والتقاليد الدينية:-
      اهالي قرية آزخ يلتزمون بالاعياد والمناسبات الدينية كلها ويتعطلون عن اعمالهم ايام الاعياد والمناسبات ، ويحولون معظمها الى احتفالات خاصة تختلف باختلاف المناسبة مثل عيد الميلاد ورأس السنة وعيد الدنح وليلة منتصف الصوم الكبير (ليلة كوجا) وفيها يجري احتفال خاص في كل بيت باختيار اصغر طفل في العائلة، وكذلك الاحتفال بعيد القيامة وصبغ البيض واللعب فيها , واقامة شيرا عيد مار كيوركيس شفيع القرية الاول في 24 / 4 من كل سنة الذي يشارك فيه اهالي القرى والمناطق المجاورة , وكذلك الاحتفال بعيد مار اوراها الشفيع الثاني للقرية , ثم الاحتفال بعيد الصليب ( شيرا دصليوا ) الذي يجري فيه احتفال خاص ومتميز بأشعال النار ليلا في كومة كبيرة من اغصان الاشجار يتم جمعها ووضعها خلف الكنيسة والقفز من فوقها مع فعاليات واغاني ودبكات تستمر الى ما بعد منتصف الليل , وايضا الاحتفال بعيد الصعود ورش الماء ( المسردي ) وغيرها من الاعياد والمناسبات الدينية الاخرى .
العادات والتقاليد الاجتماعية:-
      لاهالي قرية آزخ عادات وتقاليد كثيرة يؤدونها في فترات مختلفة وعلى مدار السنة، وهي ايضاً لا تختلف كثيراً عما يجري في بقية المناطق سواء ما يتعلق منها بالافراح اوالاحزان .
فبالاضافة الى المناسبات الاجتماعية المعروفة مثل الزواج والخطوبة التي كان يستمر الاحتفال فيها لاكثر من ثلاثة ايام... فهم كانوا يحولون اعمالهم الى مناسبات واحتفالات خاصة بها...
فقد كانت معظم الاعمال تنجز بشكل جماعي وتعاوني وبمشاركة معظم اهالي القرية، ومن الطبيعي ان يصاحب هكذا تجمع فعاليات واغاني خاصة لتشجيع العاملين وتسليتهم خلال اوقات العمل، وكذلك يتم تهيئة وتقديم اكلات خاصة...
فابتداءاً من حرث الارض وزراعتها وتهيئة الكروم والبساتين ومروراً بعمليات تنظيف المحاصيل من الادغال والى عمليات الحصاد وجني المحاصيل وانتهاءاً بعمليات البيدر وقطف الكروم والزيتون، فقد كانت كل هذه الاعمال تجري بشكل جماعي وتتحول الى احتفالات خاصة وبعدها يجري تصنيع هذه المنتجات الزراعية وتحويلها الى مواد غذائية لأستعمالها في الشتاء او لبيعها او تبادلها بمواد اخرى , ومن هذه الاعمال سلق الحنطة وجرشها وقطف العنب وعمل الزبيب وكذلك عصر العنب وصناعة السيلان ( ميبختا ) وعصر الزيتون وصناعة زيت الزيتون وكذلك دق السمسم وعمل الراشي وغيرها من الاعمال التي لا يتسع المجال هنا لشرح تفاصيلها حيث كل واحدة منها تحتاج الى مقالة .

المهن والحرف:-
      اهالي قرية آزخ مزارعون يعتمدون في حياتهم على الزراعة وتربية المواشي والابقار والدواجن والنحل والصيد باختلاف انواعه...
فهم يزرعون الحنطة والشعير والعدس والباقلاء في الشتاء ويعتمدون على الامطار في سقيها , واما في الصيف فيزرعون الرز والتبغ والطماطة والسمسم والماش وانواع مختلفة من الخضار وكل ما يحتاجونه من خضراوات , وكان لديهم كروم لأنواع مختلفة من العنب التي يصنعون منها الزبيب والسيلان والخمر , وكما كان لديهم بساتين لمختلف اشجار الفاكهة مثل التفاح والرمان والخوخ بانواعه والعرموط والسفرجل والمشمش وغيرها مثل اشجار البطم والزيتون والتوت المنتشرة بكثرة في كل مكان , وهذه كلها كانت تحتاج الى مراعات واعمال كثيرة في اوقات محددة وعلى مدار السنة  , هذا بالاضافة الى تربية المواشي والابقار التي يعتمدون على منتجاتها من الحليب لصنع كل ما يحتاجونه من البان وأجبان بالاضافة الى اللحوم حيث كانت كل عائلة او بضع عوائل تمتلك قطيعاً من الاغنام، وكان لزاماً على كل عائلة ان تملك ثوراً للحراثة وحماراً للنقل وكلباً للحراسة وكذلك يقومون بتربية الدواجن للاستفادة من البيض واللحوم ويأوون النحل للحصول على العسل .
وأما الصيد فقد كان هواية مفضلة لديهم قبل ان تكون مهنة، حيث كانوا يمارسونها بكثرة وفي مختلف اوقات السنة... وكان لديهم وسائل كثيرة وعديدة للصيد، فمن استعمال بنادق الصيد والفخاخ باختلاف انواعها الطبيعية (طبكياثا) والاصطناعية بانواعها واحجامها المختلفة منها الحديدية مثل (أقولا) و (شاقولكي) والبلاستيكية او الشعرية والخيطية مثل (دابسكي) و (الشباك) وكذلك يستعملون بعض المواد اللاصقة (دبقانا) الى المصيادة اليدوية (الجطل) وغيرها .

شيء من تاريخ القرية:-
   آزخ قرية قديمة تمتد جذورها الى عمق التاريخ وهي حقيقة تاريخية باقية، حيث تشير بعض المصادر القليلة ان تاريخ القرية يعود الى اكثر من (1400) سنة خاصة بحسب بعض الاستنتاجات التي تستند الى عمر كنيستها التي تقول انها تعود الى اكثر من (1550) سنة كما ورد في كتاب ( الرؤساء ) للاب ( توما المرجي ) وكذلك ومن تحليل مادة الكلس المبنية منها الكنيسة بعد تدميرها سنة (1987)م تبين ان عمره يقارب (1600) سنة (حسب ما نقل من اهل القرية)... وغير هذا لا نملك شيئاً تاريخياً اقدم من هذا، وليس بحوزتنا اشياء موثقة كثيرة عن تاريخ القرية، حيث قلما نجد في كتب التاريخ التي تخص المنطقة ذكراً لهذه القرية، وان الكتب التي تخص تاريخ شعبنا سواء الكلداني او الاشوري او السرياني لا تذكر اشياء كثيرة عن هذه القرية, وكذلك الكتب التي تخص تاريخ كنيستنا العريقة (كنيسة المشرق بكل فروعها) لا نجد فيها الا الشيء القليل عن هذه القرية، بالرغم من كون القرية تقع في قلب المنطقة التي انتشرت فيها المسيحية قديماً، وفي طريق تنقل القائمين عليها سواء من الشرق الى الغرب او من الشمال الى الجنوب... وان ما استطعنا ان نحصل عليه بهذا الخصوص هو بعض الاحداث التاريخية المهمة التي نسطرها ادناه بحسب تسلسلها التاريخي...
• في سنة 1695م تم نسخ اولى المخطوطات الستة العائدة لكنيسة مار كوركيس في آزخ حيث يقول الاب (جان فيي) في كتابه (آشور المسيحية) قام احد الرهبان واسمه (ربان بن شابو) بالاتفاق مع القس (ديشو بن كوريال) بجمع تبرعات خصصت لنسخ اولى المحطوطات الستة العائدة الى آزخ (والتي كانت محفوظة في ابرشية عمادية وهي عبارة عن مجلد لانجيل خطه في القوش القس (يلدا ابن القس دانيال) بمساعدة اخيه الشماس (كيوركيس) لصالح كنيسة مار كوركيس الشهيد في آزخ) باسم كينا ايشو / مجلة الفكر المسيحي / العدد 385 – 386 / ايار – حزيران 2003  .
•   في سنة 1716م اتاحت الهبات الممنوحة لمار اوراها في آزخ مرة اخرى فرصة دفع نفقات نسخ مجموعة من مختلف الصلوات، نسخها (ايليا ابن القس يلدا) في القوش بطلب من القس (حنا بن كوريال) من آزخ وتشمل على اسئلة واجوبة بخصوص القداس المصدر اعلاه ايضا .
•   في سنة 1850م زار الرحالة (بادجر) قرية آزخ ويذكر في كتابه (النساطرة) انه كان فيها (15) عائلة نسطورية / كتاب النساطرة – جـ 1 – ص 132 / مجلة الفكر المسيحي .
•   في سنة 1860م تم اصلاح احدى المحطوطات الستة العائدة لكنيسة مار كوركيس في آزخ حيث يذكر الاب (جان فيي) /كان الناسخ الكلداني (داؤد) من برزانية يقوم باصلاح كتبهم الليتروجية سنة 1860م وهذه اشارة الى ان الكثلكة فد دخلت القرية خلال او بعد منتصف القرن التاسع عشر , المصدر اعلاه ايضا .
•   قي سنة 1871م قام الشماس (يلدا بن كيوركيس) والقارئ (بطرس بن القس كيوركيس) بالاستعانة بالقس (داؤد) الذي كان آنذاك يخدم في قرية (كاني فالا) بتنفيذ نسخة من كتاب الفرض الطقسي.
•   وفي سنة 1871م ايضا قام هؤلاء الاشخاص بمساعدة الراهب القس (ابلحد وداؤد بن عوديشو) مدبر الكنيسة باصلاح مجلد مواعظ كتاب
(تفسير الايام الستة للخلق) وقصة مار كوركيس وغيرها، وكما اضاف على هذه المخطوطة ناسخ آخر يدعى الشماس (عيسى) تفاصيل عن المجمع الفاتيكاني الاول 1869م الى جانب تفاصيل عن الجراد الذي اجتاح المنطقة وآفات اخرى / المصدر اعلاه ايضا.
•   اما المخطوطة الاخيرة العائدة الى كنيسة مار كوركيس في آزخ والتي كانت في العمادية فكانت عبارة عن رتبة دفن الموتى تنقصها البداية والنهاية.
•   في سنة 1883م قام احد اهالي آزخ وهو الراهب (حنانيا بن بطرس) باستنساخ كتاب قواعد الكلدانية في دير السيدة حافظة الزروع قرب القوش / المصدر اعلاه ايضا .
•   في سنة 1931م رسم احد ابناء القرية وهو الشماس (يوسف منصور) كاهناً للقرية في 15/8/1931م بوضع يد مطران الابرشية آنذاك (مار فرنسيس داؤد) وبقي يخدم فيها وفي القرى المجاورة لمدة (36) سنة.
•   في سنة 1945م هاجر بعض اهالي آزخ الى قرية (نصيرية) التي تقع بالقرب من (باعذري) ومناطق اخرى بسبب موجة الجفاف والمجاعة التي حلت بالمنطقة...
•   في سنة 1961 م بعد نشوب الحركة الكردية وبسبب الظروف الامنية هاجر اهالي ازخ الى كل من القوش والشيخان لما يقارب السنتين ..
•   في سنة 1963م احرقت القرية بالكامل من قبل القوات الحكومية والتجأ اهلها الى اتروش بعد ان تعرضوا الى السلب والنهب وبقوا فيها شتاءاً كاملاً يعيشون على ما يجلبونه سراً وفي الليل من المواد الغذائية المحترقة في بيوتهم ( وأنا شخصياً ما زلت اتذكر طعم الرز المحروق الذي كنا لا نطيقه نحن الاطفال)، وبعدها عادوا الى القرية واعادوا بناء بيوتهم من جديد...
•   في سنة 1965م قصفت القرية والمنطقة بالطائرات والمدفعية وقتل في هذه السنة (3) نساء من قرية هرماشي المجاورة كما جرح معظم اهالي القرية من اطفال ونساء وشيوخ مما اضطروا بسبب هذه الفاجعة ان يهاجروا الى (مريبة) وتبعهم بذلك اهالي آزخ بعد ان حجزوا شتاءاً كاملاً في كهف في قرية (بلان) عندما كانوا في طريقهم الى (مريبة) ومنها الى (القوش) ومناطق اخرى، ورجع بعضهم الى القرية بعد سنة تقريبا.
•   في سنة 1969م احرقت القرية مرة اخرى مما اضطر من كان قد تبقى فيها الى تركها والهجرة الى قرى تقع الى الشمال منها مثل (زيدا) و (دحلانوي) بالاضافة الى من كان قد هاجر الى القوش.
      وفي هذه السنة قتل احد ابناء القرية (بطرس اسحق) غدراً من قبل مجموعة من الاكراد.
•   في سنة 1970م وعلى اثر صدور بيان آذار ومنح الحكم الذاتي للاكراد، عاد معظم اهالي قرية آزخ واعادوا بناء بيوتهم المحترقة مرة اخرى .
•   في سنة 1975 م وبعد تجدد الحركة الكردية من جديد تعرضت القرية الى ظروف امنية صعبة جدا فهاجر الكثير منهم الى بغداد والقوش واماكن اخرى , ولكن بعد انتهاء الحركة بأتفاقية الجزائر عاد قسم منهم الى القرية واعادوا بناء بيوتهم من جديد .
•   في سنة 1987م هدمت القرية مرة اخرى بالكامل وجرفت بيوتها بالجرافات وسويت بالارض مع الكنيسة التي كانت لوحدها قد سلمت في المرات السابقة بسبب بنائها المتين، من قبل القوات الحكومية في حملة الانفال سيئة الصيت، ورحََل اهلها قسراً الى مجمع اتروش وبقوا هناك الى ما بعد احداث 1991م وقيام الامم المتحدة بجعل شمال العراق منطقة ملاذ آمن.
•   بعد سنة 1991م عاد بعض ابناء القرية اليها من مجمع اتروش واعادوا بناء بيوتهم بمساعدة منظمات انسانية والتي قامت بتوفير بعض الخدمات الانسانية في القرية مثل ايصال مياه الشرب الى البيوت وصب سواقي مياه الري وغيرها.. مما شجع عدد آخر من ابناء القرية الى العودة اليها وتم بناء بيوت لهم من قبل المنظمات الانسانية وعلى مراحل عديدة.
•   في سنة 2001م تم اعادة بناء كنيسة القرية بتمويل من منظمة (العون للكنيسة المحتاجة) وعلى انقاض الكنيسة القديمة المهدمة وبنفس ابعادها (6 * 16) م مع غرفتين ملحقة بها ومطبخ ومرافق صحية، هذا بالاضافة الى بناء مجموعة اخرى من البيوت وبطراز افضل من الاول.
•   في سنة 2006م تم اعادة بناء القرية من جديد ووفق تصميم وطراز حديث حيث تم بناء (25) داراً حديثة كمرحلة اولى مع قاعة للمناسبات بجوار الكنيسة من قبل لجنة شؤون المسيحيين في حكومة اقليم كردستان العراق.

آزخ في المصادر:-
   قليلة هي المصادر التي ذكرت آزخ او اشارت اليها، فلم يرد اسم قرية آزخ في المصادر التاريخية سواء التي تخص المنطقة او التي تخص الكنيسة إلا نادراً..
وما استطعنا التقاطه في هذا المجال هو:
•   ورد اسم آزخ في كتاب (الرؤساء) للاب (توما المرجي) ويذكر انها قرية قديمة يعود تاريخها الى اكثر من (1550) سنة استناداً الى عمر كنيستها.
•   ورد اسم قرية آزخ في خارطة القرى المسيحية في شمال العراق التي اعدها الاب (يوسف اومي) الدومنيكي / مدير معهد مار يوحنا الحبيب في الموصل، ويحدد موقعها (45) كم شمال قضاء الشيخان ضمن منطقة المزوري - رقعة شمكان.
•   ذكها الاب (جان فيي) في كتاب (آشور المسيحية) – جـ1 – بالفرنسية – بيروت 1965م، يذكر انها تقع شمال (ديرا خطرا) ويسكنها حوالي (60) من الكلدان، وفيها شواهد قبور مسيحية قرب عين ماء تسمى (مار اوراها الطبيب) بالاضافة الى تفاصيل عن المخطوطات الستة العائدة الى كنيستها.
•   يذكرها الرحالة (بادجر) الذي زارها في سنة 1850م في كتابه (النساطرة) – جـ1- ص392، ويقول انه لم يكن لهذه القرية كاهن. ويبلغ عدد المسيحيين فيها (15) عائلة نسطورية.
•   ورد ذكرها في كتاب (القوش عبر التاريخ) للمطران (يوسف بابانا) ضمن حقل العوائل التي قدمت الى القوش من آزخ ويذكر عائلة واحدة فقط. والحقيقة انه هناك اكثر من عائلة هاجرت آزخ وسكنت القوش منها عائلة كاتب هذه السطور، وعوائل كثيرة اخرى وفي اوقات مختلفة كانت تلجأ الى القوش لفترات معينة اثناء الشدة هرباً من الظلم والاستبداد وطلبها للامن والامان، حيث كانت القوش تعتبر ملاذهم الآمن بالرغم من كونها بعيدة نسبيا من آزخ إلا انها كانت قريبة منها جدا بالعلاقة، ولاهالي آزخ علاقات واواصر اجتماعية وتجارية قوية مع اهالي القوش.
•   يذكرها القس (ميخائيل ججو بزي) في كتابه (بلدة تلكيف – ماضيها وحاضرها) – الموصل 1969 – ص 151 / ان عائلة آل (حنو زورا) قدمت الى تلكيف من قرية آزخ في الجبل.
•   ورد ذكرها في كتاب (كلدان القرن العشرين) لمؤلفه الاب المرحوم الدكتور (حنا شيخو) الصادر في ديترويت – 1992 فيما يخص قرية آزخ في الفصل الاول ص 7 ويحدد موقعها في الخارطة المرفقة بهذا الفصل ص 10 ضمن سلسلة القرى الواقعة بين فرعي نهر الزاب الكبير الشمالي ونهر الكومل الى الشرق من (برتا) و (تلا) والحقيقة ان القرية تقع الى الغرب من هذه القرى وليس شرقها.
•   ذكرت في مجلة الفكر المسيحي – العدد 385 – 386 ايار – حزيران 2003 بين الماضي والحاضر ص 132 – 133 مقال للسيد ( باسم كينا ايشو ) وهيئة تحرير المجلة ويذكر معلومات عامة عن القرية وتاريخها وكنيستها ومزارها والمخطوطات الستة التابعة لكنيستها مستندا الى ما ذكره الاب - جان فيي) في كتابه (اشور المسيحية) والرحالة (بادجر) في كتابه (النساطرة).
•   اشار اليها السيد (فؤاد زاديكة) صاحب موقع www.fouadzadieka.de والذي هو من آزخ تركيا في منتديات الموقع، بالاضافة الى مقالات عديدة لكاتب هذه السطور عن القرية في زاوية آزخ العراق.
•   تم عرض عدة برامج عن قرية ازخ في قناة عشتار الفضائية منها برنامج خاص عن اعادة اعمار القرية بتاريخ 27 / 12 / 2006 وبرنامج رحلة ازخ في 9 / 1 / 2008 وبرنامج هدية عشتار في 27 / 12 / 2006 وبرامج ولقاءات متفرقة اخرى .

المواقع المهمة:-
      المواقع المهمة في قرية آزخ كثيرة ولكن الكثير منها مهملة ومتروكة وغير مستغلة بصورة صحيحة  ومن هذه المواقع:-
 1- الكنيسة:-
   كنيسة القرية هي بأسم القديس مار كوركيس الشهيد وهو شفيع القرية الأول وتقع خلف القرية مباشرة ويعود تاريخها الى القرن الرابع او الخامس الميلادي بحسب بعض المصادر منها كتاب الرؤساء، بينما يذكر الاستاذ فؤاد زاديكة في منتديات موقعه انها قد بنيت سنة (1535م)، ومن تحليل الكلس المبنية منه الكنيسة ذكر اهالي القرية بأن عمره (1600) سنة. وكانت الكنيسة مبنية من حجر الباز بأحجام كبيرة والكلس، وشكلها مستطيل، وبابها صغير ومنخفض وباحة مسيجة وقاعة للمدرسة ملحقة بها...
تم تدمي الكنيسة وتسويتها بالارض بواسطة الجرافات سنة 1987 من قبل الحكومة العراقية ..
تم اعادة بناء الكنيسة على طراز حديث وعلى انقاض الكنيسو القديمة وبنفس ابعادها من قبل منظمة ( العون للكنيسة المحتاجة ) وتم افتتاحها في 16 / 1 / 2001 باحتفال كبير ..
اخر من خدم هذه الكنيسة كان القس ( يوسف منصور ) وهو ابن القرية وشماسها ثم رسم كاهنا , يشرف على خدمتها حاليا كاهن كنيسة القديسة تريزا الطفل يسوع في قرية هرماشي المجاورة .
2 - مزار مار اوراها الطبيب:-
      مار اوراها هو الشفيع الثاني للقرية، ومزاره يقع على مسافة (150م) شرقي آزخ، وهو ايضاً مزار قديم وذكر في بعض المصادر مثل كتاب الرؤساء.
وهو عبارة عن مغارة صغيرة ومنخفضة في داخلها بركة ماء صغيرة وشحيحة المياه تجف احيانا كثيرة، يتبرك بها المؤمنون ويستعملون ماؤها لشفاء بعض الامراض وكان الناس يقصدونه من مختلف الانحاء القريبة والبعيدة وحتى الحدود التركية والايرانية وهو ايضا مقبرة القرية وفيه اشجار كبيرة باسقة وعالية جدا.
وعن قصة مار اوراها... يقال انه كان يسكن قرب قرية هرماشي المجاورة وبسبب ما ضجر هناك ، فحمل صخرته الكبيرة على ظهره ومسك بيديه من جانبيها من الاسفل ونقلها الى هذا الموقع بالقرب من آزخ، وهكذا طبع  ظهره وآثار اصابعه عليها بقدرة الله ليسهل نقلها. وهناك قصة اخرى تقول بان مار اوراها قد جاء الى هذا المكان وجلس ليرتاح واسند ظهره الى تلك الصخرة فطبع عليها بقدرة الله واتخذ شكلاً مكوراً لكي يرتاح اكثر ولا يتألم ظهره، ولهذا تستعمل هذه الصخرة للشفاء من آلام الظهر وذلك بالاتكاء عليها وفرك الظهر بها.
وهي موضوعة على جانب الطريق، ولدى اهالي القرية قصص وحكايات كثيرة عن هذه الصخرة وشفاء المؤمنين المتبركين بماء مار اوراها، ويتراءى لهم ويظهر في احلامهم وهو برفقة شفيع القرية الاول مار كوركيس وهما ممتطيان جواديهما الاحمر والابيض وخاصة فوق ساقية المياه المجاورة للقرية (دراوا) في منتصف المسافة بين مزار مار اوراها وكنيسة مار كوركيس التي تقع خلف القرية مباشرة.

3 - صوامع الرهبان:-
      هناك الكثير من صوامع الرهبان ( قلايا ) المنتشرة في الوديان والجبال المحيطة بالقرية استخدمها الرهبان قديما للتزهد والتوحد، كلها مهملة ومتروكة او مندثرة في الوقت الحاضر.

4 - كلي القرية – كلي آزخ او (كليا دماثا):-
      وهو وادي ( كلي ) كبير يقع خلف القرية، في مدخله ماء عذب، كان فيه كروم كثيرة، وتنتشر فيه كهوف كبيرة ومغارات كثيرة استخدمها اهالي القرية للاختماء بها اثناء تعرض القرية للمخاطر.

5 - كلي ديرا خطرا:-
      وهو الوادي الذي يتشكل عند نقطة نهاية جبل (نزارا) الذي يمتد امام آزخ وبداية جبل (كيري) الذي يمتد امام هرماشي، وهو وادي ضيق جداً تمر من خلاله جميع المياه المنبعثة من اراضي آزخ وهرماشي التي تنحدر جنوباً الى ان تصب في نهر الكومل، ويصلح هذا الوادي ان يكون موقعاً سياحياً جميلاً جدا ( مصيف ) لو استغل بشكل صحيح كبناء سد صغير فيه لحجز المياه خلفه وجعل بحيرة صغيرة وشلال عال لتلطيف الجو وجذب السياح الى هذا المكان بعد بناء المرافق السياحية الاساسية، وتكتمل الصورة اكثر لو ربطت المنطقة بالمنطقة الاثارية (خنس وبافيان) التي فيها اثار لملوك آشوريين والتي تقع الى الجنوب منها لمسافة قصيرة وعلى نهر الكومل.

كلمة اخيرة:-
      والخلاصة نستطيع ان نقول ان قرية آزخ هي قرية قديمة وكان فيها كنيسة قديمة ايضاً يعود تاريخها الى اكثر من (1400) سنة، وكان فيها مخطوطات نسخت من تبرعات اهل القرية ونذور ومزار مار اوراها، وانا شخصياً اتذكرها واتذكر كيف كان اهالي القرية يحملونها قبل كل شيء عندما كانوا يهاجرون في كل مرة، واتذكر كيف استطاع اهالي القرية في سنة 1965م من ايصالها الى مريبة مع بقية المستلزمات التابعة للكنيسة عندما هاجروا اليها...
واما بعد ذلك فحسب معلوماتي من اهالي القرية انه تم تكليف احد ابناء قرية (تلا) لايصالها الى (باطنايا) التي كان قد هاجر اليها القس (يوسف منصور) والذي توفي فيها في 13/2/1967، وكان قد طلب بدفنه في دير السيدة في القوش وكذلك كان قد اوصى باهداء هذه الكتب والمستلزمات الى دير السيدة... الا انه لم يدفن في دير السيدة ولا نعرف ماذا كان السبب، واما الكتب والمخطوطات فقد اختفت منذ ذلك التاريخ ولا نعرف شيئاً عنها بالرغم من محاولات اهل القرية فيما بعد لغرض ارجاعها الى كنيسة القرية .    
اما اهالي قرية آزخ ، فبالرغم من الظروف القاسية التي مروا بها والصعوبات التي لاقوها وخاصة بعد منتصف القرن العشرين الا انهم استطاعوا ان يحافظوا على قريتهم ، وكانوا يعودون اليها ويعيدون بناءها في كل مرة تحرق او تدمر ولمرات عديدة، حيث كانت الهجرة والتشرد صفة ملازمة لهم باستمرار حيث كثرت هجراتهم وتعددت كثيرا ,   فمن الهجرات القديمة التي كانت بسبب المعيشة او لطلب حياة افضل الى الهجرات الحديثة بعد منتصف قرن العشرين بسبب الظروف الامنية، حيث كانوا يضطرون الى ترك بيوتهم وممتلكاتهم ويهاجرون الى مناطق مختلفة مثل اتروش والقوش والشيخان وبغداد وغيرها التي ما زال قسم منهم يعيش فيها واستقر هناك ولكن الكثير منهم بدأ بالعودة الى القرية مؤخراً..
هذا بالاضافة الى الهجرة الى الخارج التي تفاقمت مع نهاية القرن العشرين وخاصة بين صفوف الشباب والتي هي ايضا بسبب الظروف الامنية والحياتية او بحثا عن الحياة الافضل، فهناك الكثير من اهالي القرية يعيشون في دول مختلفة مثل الولايات المتحدة الاميركية وكندا واستراليا ودول اوربية مختلفة  وعلى سبيل المثال هناك اكثر من ( 20 )عائلة منهم يعيشون حالياً في مشيكن فقط... وهناك الكثير منهم في الدول المجاورة للعراق في طريقهم الى الهجرة...
      ومن هذا تبين ان اهالي آزخ لم يعرفوا الاستقرار ابدا ولم يتذوقوا الاطمئنان مطلقاً ولم ينعموا بالامان بتاتاً ولم يشهدوا السلام في قريتهم طيلة القرن الماضي بسبب موقع القرية على الخط الفاصل بين المناطق التي كان يسيطر عليها الاكراد والمناطق التي كانت تسيطر عليها الحكومة العراقية حيث كانت القرية على خط النار او في جبهة القتال دائما.

 المصادر : -

•   السيد فؤاد زايدكة www.fouadzadieke.de – المنتديات – آزخ العراق – لمحة عن آزخ العراق – 2005/7/5 ومواضيع اخرى .
•   رحلة آزخ (نضال منصور) قناة عشتار الفضائية.
•   جان فيي كتاب آشور المسيحية 1965.
•   كتاب (الرؤساء) للاب توما المرجي.
•   مجلة الفكر المسيحي العدد 385 – 386 – حزيران 2003. بقلم باسم كينا ايشو ص 132-133.
•   كتاب النساطرة بادجر ص 132 – عن مجلة الفكر المسيحي.
•   كتاب القوش عبر التاريخ للمطران يوسف بابانا .
•   كتاب كلدان القرن العشرين للاب حنا شيخو .
•   برامج مختلفة في قناة عشتار الفضائية  .
[/size]            
58  اجتماعيات / التعازي / شكر وتقدير من عائلة المرحومة شوشي ايشو في: 21:22 18/07/2010
شكر وتقدير من عائلة المرحومة شوشي ايشو

نتقدم بشكرنا الجزيل وتقديرنا الخالص وامتناننا الى كل الاخوة والاخوات الذين شاركونا احزاننا بوفاة والدتنا المرحومة شوشي ايشو ..
نشكر جميع الذين شاركونا وحضروا القداس المقام على راحتها والذين رافقونا في مراسيم الجنازة والدفن وكافة الذين حضروا الى القاعة لتقديم التعازي والذين لم يستطيعوا الحضور ايضا ..
وكما نشكر كل الذين تحملوا مشقة السفر وعناء الطريق وشاركونا بهذا المصاب الاليم .
وكذلك نشكر الذين اتصلوا بنا هاتفيا وقدموا تعازيهم ومواساتهم ,  والذين كتبوا في  المواقع الالترونية وعبروا عن مشاعرهم وتعازيهم الحارة في الوقت الذي نشكر ايضا تلك المواقع الالكترونية التي نشرت الخبر ومنها عنكاوا كوم والقوش نت والقوش كوم   ...
وخالص الشكر والامتنان الى الاباء الكهنة الذي زاروا المرحومة قبل وفاتها وقدموا لها كل ما يلزم والذين اقاموا القداس على روحها والذين ادوا صلاة ومراسيم الجنازة والدفن وكذلك الذين حضروا الى القاعة لتقديم التعازي متمنين لهم الصحة والقوة لاداء واجباتهم
وكما نقدم بجزيل الشكر الى جمعية مار ميخا في مشيكن واعضائها الذين شاركونا وحضروا معنا ولما قدموه لنا من مساعدة وتسهيلات خلال التعزية ..
وكذلك نشكر دار العزاء ( ميرسي فيونرال هوم ) لقيامهم بكل ما يلزم وكل ما يستوجب   وما يليق بالمناسبة واكمال المراسيم على اكمل وجه ..
راجين من الله ان يحفظ الجميع ويبعد عنهم كل مكروه ..
مع تمنياتنا للجميع بوافر الصحة والامان والعمر الطويل .

عن عائلة المرحومة
الدكتور ابريم حنا ايشو
عن كافة اخوتي واخواتي وعوائلهم
وجميع افراد العائلة   
59  اجتماعيات / التعازي / رد: وفاة السيدة الفاضلة شوشي ايشو في مشيكن في: 21:18 18/07/2010
شكر وتقدير من عائلة المرحومة شوشي ايشو

نتقدم بشكرنا الجزيل وتقديرنا الخالص وامتناننا الى كل الاخوة والاخوات الذين شاركونا احزاننا بوفاة والدتنا المرحومة شوشي ايشو ..
نشكر جميع الذين شاركونا وحضروا القداس المقام على راحتها والذين رافقونا في مراسيم الجنازة والدفن وكافة الذين حضروا الى القاعة لتقديم التعازي والذين لم يستطيعوا الحضور ايضا ..
وكما نشكر كل الذين تحملوا مشقة السفر وعناء الطريق وشاركونا بهذا المصاب الاليم .
وكذلك نشكر الذين اتصلوا بنا هاتفيا وقدموا تعازيهم ومواساتهم ,  والذين كتبوا في  المواقع الالترونية وعبروا عن مشاعرهم وتعازيهم الحارة في الوقت الذي نشكر ايضا تلك المواقع الالكترونية التي نشرت الخبر ومنها عنكاوا كوم والقوش نت والقوش كوم   ...
وخالص الشكر والامتنان الى الاباء الكهنة الذي زاروا المرحومة قبل وفاتها وقدموا لها كل ما يلزم والذين اقاموا القداس على روحها والذين ادوا صلاة ومراسيم الجنازة والدفن وكذلك الذين حضروا الى القاعة لتقديم التعازي متمنين لهم الصحة والقوة لاداء واجباتهم
وكما نقدم بجزيل الشكر الى جمعية مار ميخا في مشيكن واعضائها الذين شاركونا وحضروا معنا ولما قدموه لنا من مساعدة وتسهيلات خلال التعزية ..
وكذلك نشكر دار العزاء ( ميرسي فيونرال هوم ) لقيامهم بكل ما يلزم وكل ما يستوجب   وما يليق بالمناسبة واكمال المراسيم على اكمل وجه ..
راجين من الله ان يحفظ الجميع ويبعد عنهم كل مكروه ..
مع تمنياتنا للجميع بوافر الصحة والامان والعمر الطويل .

عن عائلة المرحومة
الدكتور ابريم حنا ايشو
عن كافة اخوتي واخواتي وعوائلهم
وجميع افراد العائلة   
60  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / حكومة الشراكة الوطنية سوف لن تكون افضل من كهرباء الشبكة الوطنية !!! في: 16:46 16/07/2010
حكومة الشراكة الوطنية سوف لن تكون افضل من كهرباء الشبكة الوطنية !!!


في مقال سابق حول موضوع تشكيل الحكومة في العراق التي طال انتظارها كثيرا تطرقنا اليه من وجهة نظر معينة ووفقا لما تتطلبه المفاهيم الاساسية للديمقراطية وبحسب ما هو متبع ومعمول به في معظم الدول التي تمارس الديمقراطية بحق وحقيقة , وذكرنا بأنه لا يجوز مطلقا تشكيل حكومة شراكة وطنية تضم كافة الاطراف المتنافسة لأنها ستكون او ستصبح غير وطنية , لأن ذلك لا يكون الا على حساب ادائها في عملها او في تنفيذ برامجها اي على حساب مصالح ابناء الشعب , لأن اية حكومة يجب ان يكون لها معارضة او حكومة ظل تراقبها في عملها وتنتقدها في ادائها وتحاسبها عند تقصيرها لكي تستقيم وتندفع اكثر لتقديم كل ما هو احسن وافضل ولكي تستطيع على الاقل توفير المستلزمات الاساسية والضرورية للحياة لجميع ابناء الشعب سواء الامنية او المعاشية او الخدمية التي هي جميعها مفقودة الان في العراق ...
ولندع الان الكلام عن الجانب الامني ليس لأنه موجود او غير مهم , ولكن لاننا نعرف جيدا ان ما يحاك الان في العراق في هذا المجال هو اكبر من حجم الحكومة او فوق طاقتها سواء كانت حكومة شراكة وطنية ام غير شراكة وطنية ..
ولندع الان ايضا الكلام عن الجانب المعاشي ليس لأنه غير مهم او ضروري , بل على اعتبار ان الامر ما زال مبكرا للكلام عن هذا الموضوع لأن الدولة ما زالت في طور التكوين او الاصح اعادة تكوين مؤسساتها المنحلة ..
ولنتكلم فقط عن المستلزمات الخدمية الاساسية التي لا بد من ان توفرها اية حكومة حال تشكيلها وفور استلامها للسلطة , ومن هذه الخدمات الاساسية او في مقدمتها يأتي الماء والكهرباء التي لايخفي على احد اهميتها في حياة الانسان اليومية , وفي ما يخص الماء ولأجل الاختصار نذكر جملة واحدة فقط وهي اية من الكتاب الذي يدعي جميع المسؤولين في العراق انهم يؤمنون به ويعملون وفق تعاليمه وهي ( وجعلنا من الماء كل شيء حي ) ومن يتمعن في هذه الاية قليلا سيعرف جيدا ما اهمية الماء في الحياة , واذا كان الماء مفقودا في العراق , فهذا يعني ان المسؤولين في العراق لا يقومون بتوفير اهم ما هو ضروري للحياة ألا وهو الماء وهذا انما يدل اما انهم لم يقرأوا هذا الكتاب او انهم لا يعملون بحسب تعاليم هذا الكتاب , واما الكهرباء فكلنا نعرف ما اهميتها في الوقت الحاضر بعد ان دخلت كل مفاصل الحياة الى ان اصبح كل شيء مرتبط بها بشكل او بأخر , ففي الدول المتقدمة والمتطورة قد اصبحت كافة امور الحياة اليومية كبيرها وصغيرها تعتمد اعتمادا كليا على الكهرباء الى درجة ان الانسان لا يستطيع ان يتخيل كيف ستصبح حياة هؤلاء من دون كهرباء , وقد يتصور الانسان ان الحياة ستتوقف برمتها من دون كهرباء .. وهذا ما حدث فعلا او كاد ان يحدث في الولايات المتحدة الاميركية عندما انقطعت الكهرباء عن بعض الولايات الشرقية سنة 2003 لعدة ايام , حيث كادت الحياة فعلا ان تتوقف لولا الاستعانة ببعض المولدات الصغيرة والخاصة لتمشية بعض الامور المهمة , فقد توقفت كافة الاعمال تقريبا وتعطلت المعامل الكبيرة والمصانع الضخمة والشركات العملاقة وانقطعت الاتصالات وتوقف البيع والشراء الى حد ما وانقطع الماء ايضا .. نعم انقطع الماء الذي هو في كل شيء حي بسبب انقطاع الكهرباء .. اي ان الكهرباء قد اصبحت هي التي تجلب لنا الماء الذي هو في كل شيء حي , وهي التي توصل هذا الماء الى بيوتنا , اي لا وجود للماء في بيوتنا من دون كهرباء , ومن هذا يمكننا ان نعرف اهمية الكهرباء في حياتنا المعاصرة , فأذا كان الماء في كل شيء حي وان الكهرباء هي التي اصبحت تجلب لنا هذا الماء وتوصله الى بيوتنا ,فعلى هذا نستطيع ان نقول أن الكهرباء قد اصبحت نبض كل شيء حي وغير حي ايضا في الوقت الحاضر ...
وما دعاني للتركيز على الكهرباء في هذا المقال هو ما شهدته بعض مدن العراق مؤخرا وخاصة الجنوبية منها مثل البصرة والناصرية من مظاهرات عارمة لأول مرة تطالب الحكومة بتحسين وضع الكهرباء التي على ما يبدو اصبحت مشكلة مستعصية في العراق بالرغم من وجود او توفر كل المستلزمات الضرورية لها سواء الطبيعية منها او البشرية , وبالرغم من مرور سبع سنوات على استلام الحكومات الجديدة للسلطة في العراق بعد تغيير النظام السابق الذي كان السبب الرئيسي في كل مشاكل العراق ومنها مشكلة الكهرباء ...
والسؤال الذي يطرح نفسه هنا لماذا اصبحت مشكلة الكهرباء معقدة وعويصة الى هذه الدرجة التي لا يمكن حلها او على الاقل التخفيف منها او وضع حد لها ؟ بالرغم من كل التخصيصات الخيالية التي صرفت لهذا الموضوع الا ان المشكلة تتفاقم اكثر واكثر يوما بعد يوم وتزداد سوءا ..
وامام هذا كان بودنا ان نذكر تجارب شعوب اخرى سبقونا في هذا المجال , ولكننا لكي لا نذهب دائما في امثلتنا بعيدا عن العراق ولكي لا يقال ان الحالة مختلفة او غير متطابقة ,  فهنا لا بد لنا ان نذكر السادة المسؤولين الحاليين في العراق بتجربة المسؤولين السابقين في العراق في هذا المجال , هؤلاء المسؤولين السابقين الذين كانوا السبب الرئيسي في ايصال معظم المسؤولين الحاليين الى هذه المناصب التي لم يكونوا ليحلموا بها في السابق مطلقا , ولكنهم الان يتباهون بها ويتفاخرون بها ويتصارعون عليها ومن اجلها حيث يغتنون منها , واننا اذ نذكرها هنا فقط كمثال وليس كتجربة للاقتداء بها او الاشادة بها مع ملاحظة اننا قلنا المسؤولين في العراق وليس المسؤولين العراقيين في كلتا الحالتين لكي لا يعتقد البعض ما يحلو له ان يعتقد , ولكي يعرف المسؤولين الحاليين لماذا كان المسؤولين في النظام السابق يولون كل تلك الاهمية للكهرباء ولكي يعرفوا ايضا ما بذله مسؤولو النظام السابق في اعادة اعمار قطاع الكهرباء عندما رفع النظام شعاره المعروف ( تبا للمستحيل ) او ( يعمر الاخيار ما دمره الاشرار ) او غيرها  من الشعارات الرنانة التي رفعها في بداية التسعينيات من القرن الماضي بعد ان تم تدمير كافة محطات توليد الكهرباء بالكامل وتعطيل معظم شبكات النقل من قبل نفس القوات الاميركية الحالية والقوات المتحالفة معها في حرب الخليج التي شنت على العراق لأجبار قواته للانسحاب من الكويت التي احتلتها خلال ساعات معدودة ..
فبعد هزيمة القوات العراقية وانسحابها من الكويت وخضوع النظام السابق لكافة شروط ومطاليب القوات الاجنبية مقابل البقاء في السلطة , فأن اول ما فكر به النظام السابق كان الكهرباء واول ما تقرر اعادة اعماره كان قطاع الكهرباء , وعلى ما يبدو فأن قادة النظام السابق كانوا على دراية  بأهمية الكهرباء اكثر من القادة الحاليين حيث كانوا يعون جيدا اهمية الكهرباء ليس طبعا في حياة الناس التي لم تكن مهمة بالنسبة لهم , بل في بناء القوة  والقدرة اللازمة لأعادة جبروت النظام وتسلطه على الناس التي كانت قد انهارت تماما , بعكس  المسؤولين الحاليين الذين لا يحركون ساكنا في هذا المجال ..
ففور انتهاء العمليات العسكرية التي دمرت كل البنية التحتية في العراق ومنها طبعا الكهرباء , امر النظام السابق الى عقد مؤتمر خاص لأعادة اعمار قطاع الكهرباء وبأمر خاص من رئيس النظام نفسه وبأشراف مباشر من اقرب المقربين له وبمشاركة اكثر من ثلاثة وزراء ذو علاقة بالموضوع وبتواجد ارفع المسؤولين والمقربين من رأس النظام , ودعي الى هذا المؤتمر كافة المسؤولين والمهندسين والفنيين والمهنيين العاملين في مجال الكهرباء بالاضافة الى الكثير من المهندسين والفنيين من كافة الدوائر الاخرى كمستمعين وقد صادف ان اكون منهم لأرى بنفسي واشاهد كل ما جرى عن قرب , وقد عقد المؤتمر في قاعة مسرح الرشيد المقابل لفندق الميليا منصور في منطقة الصالحية في بغداد , التي كانت اكبر قاعة للمسرح شيدها النظام السابق لعرض مسرحياته الدعائية المسيسة على اختلاف انواعها واشكالها والوانها , وكان المؤتمر الاول لثلاثة ايام وبمعدل جلستين في اليوم جلسة صباحية وجلسة مسائية وبينهما فترة غداء , واتذكر جيدا كيف كان المهندسين والفنيين يبذلون قصارى جهدهم وبحذر شديد في شرح وتوضيح كل ما يتطلب الامر وكل ما يستوجب عمله وكل ما يحتاجونه وما يقومون به وما يبذلونه من جهود جبارة في اعادة تشغيل محطاتهم المدمرة بالكامل حيث كانوا يواصلون الليل بالنهار في عملهم الدؤوب , بينما كان المسؤولين المتربعين على كراسيهم العريضة في الصفوف الامامية يتزايدون بوطنياتهم ويبالغون بمجاملاتهم ويتفاخرون بتملقاتهم اللامحدودة امام الوزراء والمسؤولين الاخرين ويدلون باشاراتهم الواضحة التي تدل على الضغوطات القاسية التي يمارسونها على المهندسين والفنيين وكافة العاملين في قطاع الكهرباء ..
وكنا نحن المشاركين المستمعين نشكر الله في حينها لاننا لم نكن من منتسبي قطاع الكهرباء فلا مسؤولية لنا ولا خوف علينا ولا هم يحزنون وان كل ما يجري وما يدور في القاعة لا يعنينا بشكل مباشر , ولهذا كنا نجلس في الصفوف الخلفية في اعلى المدرج نستلقي على الكراسي المريحة وكان بعضنا ياخذ غفوته هناك لبعض الوقت الى ان يحين موعد اهم فقرة عندهم التي كانت وجبة الغداء المفتوحة في فندق الميليا منصور ..
ومهما يكن فالنتيجة كانت انه بعد اشهر قليلة اصبح معدل القطع للتيار الكهربائي في مدينة بغداد ساعتين في النهار وساعتين في الليل محددة بالساعة والدقيقة ومعروفة مسبقا لكل منطقة ومعلنة في التلفزيون الرسمي ايضا , وهذا يعني عشرين ساعة كهرباء في اليوم الواحد لكافة مناطق واحياء بغداد ..
وامام هذا لا نستطيع الا ان نقول للحكومة الحالية في العراق , حكومة الديمقراطية المصتنعة محليا في العراق  وفق مقاييس المخاصصة الطائفية والمذهبية التي تشكلت منذ سبع سنوات بعد تغيير ذلك النظام الذي استطاع ان يعيد الكهرباء المدمرة كليا خلال اشهر وهو تحت وطأة حصار شديد مفروض عليه من قبل الامم المتحدة , ونسأل كافة المسؤولين عن الكهرباء ونضم صوتنا مع المتظاهرين المطالبين بالكهرباء في مدن الجنوب المشتعلة بحرارة الصيف العالية :- اين الكهرباء ؟ واين المبالغ الخيالية التي صرفت من اجل للكهرباء ؟
نقول هذا في الوقت الذي نحن نعتقد ان تلك العقول التي استطاعت اعادة الكهرباء المدمرة كليا خلال اشهر ما زالت موجودة في العراق , وان اولئك المهندسين والفنيين الذين عملوا المستحيل وواصلوا الليل بالنهار الى ان اعادوا الكهرباء ما زال اكثرهم في العراق وما زالوا بنفس الكفاءة ان لم تكن أكثر , واما التخصيصات فكانت وما زالت خيالية في كلتا الحالتين , فأين تكمن المشكلة اذن ؟ ولماذا لا تحل مشكلة الكهرباء في العراق ؟  ..
نسأل هذا ونحن نعرف جيدا ان الجواب سوف لن يأتي لأننا نعرف جيدا ان مشكلة الكهرباء في عراق اليوم وكما يعرف الجميع هي ليست مشكلة فنية او مهنية تتعلق بالقدرات والكفاءات والامكانيات وما الى ذلك , بل هي مشكلة سياسية بحتة تخص السياسيين والمسؤولين حالها حال بقية المشاكل في العراق التي اصبحت كلها مستعصية ومعقدة واخرها واهمها مشكلة تشكيل الحكومة التي طال انتظارها لاكثر من اربعة اشهر وهي تتعقد يوما بعد يوم اكثر واكثر , فبعد ان تقاسموها في السابق على اسس طائفية ومذهبية يريدون الان ان يتقاسموها وفق اسس توافقية تحت ذريعة الشراكة الوطنية ...
فهل ستكون حكومة الشراكة الوطنية المزمع تشكيلها افضل من حكومة المخاصصة الطائفية والمذهبية ؟
وهل ستستطيع حكومة الشراكة الوطنية حل مشكلة الكهرباء الوطنية التي استعصت على حكومة المخاصصة الطائفية والمذهبية ؟ .
اننا نعتقد ان حكومة الشراكة الوطنية المزمع تشكيلها سوف لن تكون افضل من كهرباء الشبكة الوطنية الحالية  !!! .


وحيد كوريال ياقو
تموز – 2010         
61  اجتماعيات / التعازي / وفاة السيدة الفاضلة شوشي ايشو في مشيكن في: 06:01 05/07/2010
وفاة السيدة الفاضلة شوشي ايشو في مشيكن

انتقلت الى الامجاد السماوية صباح يوم السبت المصادف 3 – 7 – 2010  في ولاية مشيكن الاميركية السيدة الفاضلة شوشي ايشو عن عمر ناهز التسعين عاما قضتها في الصلاة والتقوة وعمل الخير ..
والمرحومة هي ابنة المرحوم شابا اسطيفو بنوشا والمرحومة كتو بحودا وزوجة المرحوم حنا ايشو ووالدة كل من الدكتور ابريم ايشو والسيد ياقو ايشو والصيدلي جورج ايشو والمهندس ميخا ايشو والسيدة ريجو ايشو زوجة المرحوم كوريال ياقو وجورجيت ايشو في مشيكن والسيدة حني ايشو زوجة المرحوم عيسى القس يونان في تورنتو – كندا واخت المرحومة صوفيا والسيدة مريم في مشيكن والسيدة مرتا في استراليا والسيدة نعيمة بغداد - العراق .
هذا وسيقام قداس وصلاة الدفنة على روحها الطاهرة في كنيسة ام المعونة الدائمة الواقعة على الميل الثاني عشر ( 11200 ) بين شارعي ( فان دايك ) و ( هوفر ) في مدينة ( وورن ) في تمام الساعة الحادية عشر صباح يوم الاربعاء المصادف 7 – 7 – 2010  .  بعد الزيارة والقاء النظرة الاخيرة عليها قبل القداس من الساعة العاشرة الى الحادية عشر من نفس يوم الاربعاء .. ومن ثم سينقل جثمانها الطاهر الى مثواه الاخير في مقبرة الكلدان في مدينة ( ساوث فيلد ) ..
وبعدها ستقبل التعازي في قاعة المشرق الذهبي ( بيللا سابقا ) الواقعة على الميل الرابع عشر وشارع ( راين ) في مدينة ( وورن ) من الساعة الخامسة الى الثامنة من مساء نفس يوم الاربعاء 7 – 7 - 2010 ..
تغمد الله المرحومة برحمته الواسعة وادخلها ملكوت السماوات واعطاها الراحة الابدية ..
والصبر والسلوان لاهلها وذويها جميعا ...


       عن عائلة المرحومة
  حفيدها – وحيد كوريال ياقو  
62  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / برلمان شراكة .. نعم , حكومة شراكة .. كلا في: 08:49 11/06/2010
                 برلمان شراكة .. نعم     
                              حكومة شراكة .. كلا

 الديمقراطية = حكومة + معارضة 
من هذه المعادلة الافتراضية البسيطة يستطيع كل من يتابع المشهد السياسي العراقي وكل من يسمع اخبار العراق ويشاهد ما يجري وما يدور بين الكتل والاحزاب الكبيرة الفائزة في الانتخابات التشريعية من محادثات ولقاءات واتفاقات واختلافات وما يذهبون اليه او ما يرومون الذهاب اليه في سبيل تشكيل الحكومة المرتقبة التي يدعون انها ستكون حكومة وحدة وطنية او حكومة شراكة وطنية او حكومة شاملة او ما الى ذلك , فأنه يلاحظ بوضوح انهم بذلك يبتعدون ابعد ما يكون عن الديمقراطية , او انهم بذلك لا يتجهون نحو الديمقراطية ولا يسيرون نحو تطبيقها ,  ويلاحظ ايضا او يتأكد من انهم لا يريدون الديمقراطية اساسا او انهم لا يرغبون في تطبيقها ابدا ولا يسعون اليها اطلاقا ..
 ومن نظرة سريعة الى هذه المعادلة السياسية الافتراضية البسيطة نستطيع ان نقول انها كالمعادلات الرياضية تحتاج الى موازنة وتتطابق لمكونات طرفيها لكي تتحقق , او انها لا تتحقق او لا تتكامل بالصورة الصحيحة الا بوجود اوبموازنة كل مكونات طرفيها  ..  فالطرف الاول وهو ( الديمقراطية ) التي تسعى اليها كل الشعوب وتتمناها كل الامم وتتدعي بها كل الحكومات في كل الدول سواء التي تمارسها فعلا بحق وحقيقة او التي تتظاهر بها او تتدعي بها بأي شكل من الاشكال , لا يمكن ان تكون ما لم يكن هناك الطرف الثاني اي ( الحكومة و المعارضة ) , ولكي نوضح بعض ما نريد ان نقوله في هذا الموضوع لا بد من ذكر  شيئا عن هذه المكونات ومن زوايا مختلفة :- 
فالديمقراطية او من التعاريف البسيطة او المبسطة للديمقراطية اوالديمقراطية بمفهومها الشعبي هي انها حكم الشعب او ان تكون الحكومة من الشعب او على الاقل اشتراك الشعب في الحكومة وهذا يعني ببساطة ان يقوم ابناء الشعب بأختيار الحكومة ولفترة محدودة طبعا ..
واما سياسيا فالديمقراطية او من المفاهيم الاساسية للديمقراطية اوالمتطلبات الضرورية لبناء الدولة الديمقراطية فتكمن في وجود حكومة منتخبة او مختارة من قبل الشعب تعمل ما تراه صالحا للوطن ومفيدا للناس وفق ايدلوجية معينة وبحسب اسلوبها  الخاص ورؤيتها الخاصة مع وجود من يراقب عملها ويقيم ادائها ويحاسبها على اخطائها بأستمرار , ويكون لهذا المراقب سلطة تكون احيانا اكبر من سلطة الحكومة نفسها , وتصل احيانا الى عزل الحكومة او تغييرها اذا اقتضى الامر عن طريق القضاء الذي يجب ان يكون مستقلا ويكون له القرار الفصل , وهذا المراقب هو ما يسمى وفق المصطلحات السياسية بـ ( المعارضة ) ..
والديمقراطية لها مباديء اساسية وتعاريف مختلفة ومفاهيم كثيرة ولكن كلها تدل على قيام ابناء الشعب بأختيار اركان الحكومة الاساسية من خلال انتخابات حرة, اي قيام ابناء الشعب باختيار من يمثلهم او من يثقون به ليقوم بوضع او تشريع القوانين اي ( البرلمان ) , ومن يكلف بتنفيذ او تطبيق تلك القوانين اي ( الحكومة التنفيذية ) وهي التي تحصل على اكثر الاصوات في الانتخابات ,  ومن يراقبها في عملها وادائها وهي ( المعارضة ) التي لم تحصل على اكثر الاصوات في الانتخابات , بالاضافة الى ( القضاء ) الذي يكون له القرار الفصل ..
 فالديمقراطية من الناحية النظرية تتسم بمفاهيم عظيمة لا مثيل لها ومعاني نبيلة لا بديل لها ومباديء سامية لا نظير لها ابدا اينما كانت ومتما كانت .. واما من الناحية العملية او الفعلية او التطبيقية فأن الامر هنا حتما سيكون مختلفا  سواء في ايجابيات الديمقراطية وحسناتها او في سلبياتها ومساوئها بسبب سوء فهم مبادئها او تحريفها او عدم تطبيقها بصورة صحيحة او بشكل عادل  , وان ذلك لا يكون الا بسبب عدم الموازنة الصحيحة لمكونات المعادلة اعلاه , وهذا يعني بلغة اخرى عدم التوزيع الصحيح او الفصل التام في صلاحيات المكونات الثلاث المكونة للحكومة اي البرلمان والقضاء والحكومة التنفيذية , وهذا لا يأتي الا من غياب من يراقب او يحاسب هذه المكونات الثلاث لتحديد صلاحياتها والفصل التام بينها ويكون هذا المراقب هو المسؤول الاول والاخير عن كل ذلك وهو ( المعارضة ) .
ففي الولايات المتحدة الاميركية مثلا يعتمدون  اساس المراقبة والموازنة والفصل بين الصلاحيات لمنع اي قسم من اقسام الحكومة من ان يصبح ذو قوة اكبر او صلاحيات اكثر لكي لا يتسلط على غيره او ينفرد بأتخاذ القرار ...     
فوجود المراقبة التي تكون من قبل المعارضة خاصة امر ضروري جدا وخاصة فيما يخص عمل واداء الحكومة التنفيذية لغرض تقويمها ومحاسبتها على اخطائها او عند اخفاقها او تلكؤها في مهامها او عند عجزها في حماية الحقوق الاساسية للمواطنين او في توفير الامن والامان لهم او في انجاز المشاريع الخدمية والانتاجية والمعمارية وتوفير فرص العمل مما يكفل الرفاهية والحياة الحرة الكريمة لجميع ابناء الشعب وهذه هي ما تدل على ترسيخ الممارسة الديمقراطية اوتشير الى تطبيقها بصورة صحيحة ..
فالديمقراطية يجب ان تبنى على اساس الرأي والرأي الاخر المعارض , وهو الذي يغذيها ويجعلها تستمر وتدوم , وان عدم وجود الرأي الاخر يعني عدم وجود ديمقراطية  او ان عدم الاخذ بالرأي الاخر  يعني انهاء للديمقراطية .. لأن الرأي الاخر المعارض هذا ( اي المعارضة ) هو الذي يولد الديمقراطية وهو الذي يجعلها تستمر وهو الذي يجددها ويطورها مع الزمن وبحسب متطلبات العصر المتجدد دائما وابدا ...
واذا ما اخذنا الولايات المتحدة الاميركية كنموذج او كمثال وذلك لسببين اولهما انها هي التي فرضت الديمقراطية على العراق , وثانيهما ان كلاهما يتميزان بتنوع شديد سواء في الموارد البشرية او في الموارد الطبيعية وهذا التنوع يعتبر في الولايات المتحدة الاميركية المصدر الرئيسي لقوتها وجبروتها وسبب تقدمها وتطورها , ولهذا لا بد ان تكون الديمقراطية المفروضة على العراق بنفس مقاييس ديمقراطيتها او بحسب مواصفاتها , ففي الولايات المتحدة الاميركية يتم تشكيل الكونكرس ( الذي هو السلطة التشريعية للبلد ) بفرعيه بطريقة الشراكة , فمجلس الشيوخ يتم تشكيله بطريقة شراكة لجميع الولايات المتحدة التي يتكون منها البلد ( لكل ولاية ممثلين اثنين ) واما مجلس الممثلين فيتم تشكيله بطريقة شراكة ايضا لجميع السكان في جميع الولايات وبحسب عدد النفوس لكل ولاية , بينما الحكومة يتم تشكيلها من قبل الذي يفوز في الانتخابات الرئاسية فقط وكما يشاء او وفق ما يشاء وممن يشاء , بينما يبقى الذي لم يفوز في الانتخابات في الكونكرس بالمرصاد له ... فلا يجوز مطلقا ان تتوحد الاكثرية التي فازت في الانتخابات مع الاقلية التي لم تفوز لتشكيل حكومة موحدة , واذا ما حصل هذا فأن ذلك يعني انهاء للديمقراطية لان مثل هذه الوحدة لا تكون الا ضد الشعب او على حساب مصالح ابناء الشعب الذي اختارهم وانتخبهم ...
فالديمقراطية في حقيقتها هي فعلا حكم الاكثرية , الاكثرية العددية التي تأتي من ممارسة الية الديمقراطية او المدخل الرئيسي لها التي هي الانتخابات ... ولكن من تطبيقات الديمقراطية المعتمدة يجب ان تكون الاكثرية الفائزة في الانتخابات في الحكومة التنفيذية  او هي التي تشكل الحكومة التنفيذية , بينما تبقى الاقلية في البرلمان كمعارضة للحكومة التنفيذية وهي بذلك لا تقل شأنا عنها ابدا ...
وهنا لا بد من ان نشير ايضا ان الديمقراطية بمفهومها الفلسفي هي رؤية حضارية لنظام حياة للمجتمع او طريقة لتعايش الناس قبل ان تكون نظام حكم او نظام لتداول الحكم , فهي يجب ان تكون او ان تمارس في كافة مؤسسات المجتمع ومنظماته المدنية وحتى داخل العائلة وليس فقط في مؤسسات الدولة الرسمية او في الهيئات الحكومية وتشكيلاتها  , والديمقراطية لا تنتهي بعد اعلان نتائج الانتخابات واستيلاء الاكثرية على الحكم كما يفهمها البعض او كما يحلو للبعض ان يفسرها هكذا , او كما يسعى الى ذلك البعض الاخر لاقصاء الاقلية او تهميشها او الغائها .. وهي في نفس الوقت لا تجوز تقسيم الحكم على الكل او على اسس دينية او طائفية او مذهبية او قومية او ما الى ذلك , فهي وسيلة لضمان حقوق الكل والحفاظ على كل تلك المسميات وتحقيق المساوات والعدالة لها وليس لألغائها او التسلط عليها او لتحقيق اطماع خاصة من خلالها ...   
من هذه المقدمة الطويلة نستطيع ان نقول ان ما يحصل الان في العراق بعد ان فرضت عليه الديمقراطية فرضا قسريا , لا يمت بصلة الى الديمقراطية ابدا , وان كل ما يجري هناك هو في غياب الديمقراطية او الاصح هو تغييب للديمقراطية , وهذا ما يدل اما على عدم فهم للمباديء الاساسية للديمقراطية ليس فقط من قبل عموم ابناء الشعب , بل حتى من قبل بعض المسؤولين والسياسيين وصناع القرار( وهذا امر نستبعده طبعا ) , او التعمد في تجاهل ذلك لغايات واغراض خاصة , او عدم فهم  لثقافة المعارضة الضرورية للديمقراطية التي يجب ان تكون لمراقبة اداء الحكومة , او عدم التمييز بينها وبين المعارضة المعادية التي تروم الى القضاء على الحكومة او الانقلاب عليها , او التعمد بدمج مفهوم هاتين المعارضتين لخلط الاوراق او لأغراض خاصة او لتبرير عدم القبول بالرأي الاخر المعارض ... 
فالمعارضة الضرورية  ليس بالضرورة ان تكون دائما ضد الحكومة , فقد تتفق احيانا هذه المعارضة مع الحكومة على امور كثيرة وتتوحد الكلمة على بعض القضايا المهمة مثل القرارات المصيرية او العلاقات الخارجية وتصبح بذلك سندا للحكومة , وهذا هو ما يميزها عن الانظمة الشمولية الدكتاتورية التي تنفرد في الحكم وتنفرد في اتخاذ القرارات المهمة والغير المهمة على حد سواء  ولهذا يكون لها عادة او تنشأ لها دائما معارضة معادية تحاول القضاء عليها ...
ان ما يدور هذه الايام من محادثات بين الكتل والاحزاب الكبيرة الفائزة في الانتخابات ومحاولاتها الاتفاق على تشكيل حكومة شاملة او حكومة شراكة فيما بينهم وادعائهم بأشراك كل الاطراف فيها للوصول الى اتفاق او لارضاء كل الاطراف  يقودنا الى التساؤل :-
هل يجوز ان يحكم الشعب كله او ان يكون الشعب كله في الحكم ؟ فهل يجوز ان يحكم الكل على الكل ؟ ومن سيراقب هذا الكل الحاكم ؟ وكيف سيعرف ابناء الشعب ان هذا الكل الحاكم يحكم بعدل اذا كانوا كلهم في الحكم ؟ .
واستنادا الى هذا نقول انه لا بد من وجود من يحكم ولا بد من وجود من يراقب هذا الذي يحكم , ولا بد من ان يستطيع الذي يراقب ان يحاسب الذي يحكم لكي يستقيم ولكي يعدل في تحقيق العدل والمساوات للجميع , هذا بالاضافة الى ان وجود هذا المراقب سيكون حافزا للذي يحكم او سيدفعه الى تقديم الافضل ...
وعلى هذا الاساس نرى انه يجب ان يتم تشكيل الحكومة من قبل الاكثرية الفائزة في الانتخابات وتوزيع المناصب الوزارية اعتمادا على الخبرة والكفاءة والاخلاص وليس لأي اعتبار اخر لتكون حكومة قوية وقادرة على تنفيذ برامجها , وتكون هي المسؤولة على ادارة كافة شؤون الدولة وهي التي تتحمل مسؤولية كل ما يتطلب ذلك , بينما تبقى الاقلية في البرلمان كمعارضة لتراقب اداء تلك الحكومة وعليها تقع مسؤولية محاسبتها , وبذلك يتم ضمان ديمومة الديمقراطية وسلامة ممارستها التي ستضمن او تتيح الفرصة للتناوب على السلطة بين الحكومة والمعارضة من خلال الاصوات التي ترمى في صناديق الاقتراع في الانتخابات التي تمثل رأي ابناء الشعب وقرارهم العادل الذي يجب ان يحترم وان يكون ملزما للكل او فوق الكل ...
وختاما نعود ونقول لا يجوز مطلقا توزيع المناصب الوزارية على الاكثرية والاقلية لغرض ارضاء الجميع او لمراعات مصالح الجميع ..  نعم يجوز تشكيل برلمان يضم ممثلي كل ابناء الشعب من كل الفئات ومن كل الشرائح ومن كل المناطق , ولكنه لا يجوز مطلقا تشكيل حكومة مشتركة بين الاكثرية والاقلية بأسم حكومة توافق او حكومة شراكة وطنية او حكومة الوحدة الوطنية او تحت اي مسمى اخر ..
 فنعم لبرلمان شراكة .. وكلا لحكومة شراكة .

     وحيد كوريال ياقو
       حزيران – 2010           
63  اجتماعيات / التعازي / رد: انتقل الى رحمة الله السيد يونس اودوا في: 08:22 05/06/2010
الى عائلة المرحوم المربي الفاضل يونس اودو
الى جميع اهله واقربائه واصدقائه ومحبيه
نشارككم احزانكم بهذا المصاب الاليم والمفاجيء ولا يسعنا الا ان نبعث اليكم جميعا بتعازينا القلبية الحارة ونطلب لكم الصبر والسلوان .. وللمرحوم الراحة الابدية وملكوت السماوات ..
وبهذه المناسبة لا يسعنا الا ان نقول كلمة بحق استاذنا الفاضل وصديقنا الراحل مبكرا :-
 ان ذكراك الطيبة ستبقى معنا ابدا ومع جميع محبيك .. فكيف لنا ان ننساك او ان ننسى درس الرياضة الذي كان يزيل عنا كل هموم الحياة ومشاغلها ويخفف عنا كل مصاعب العلوم ومثاقل التاريخ والجغرافيا ..
وانت الذي كنت تقودنا فيه وتخرجنا الى خارج اسوار المدرسة .. الى الساحات الواسعة التي كنا ننطلق بها الى الهواء الطلق ونستمتع بها  مع حركاتك الخفيفة وروحك الطيبة وانت الذي كنت الصديق قبل ان تكون الاستاذ ..
الذكر الطيب لروحك الطيبة يا استاذنا الراحل ولاهلك ومحبيك الصبر والسلوان

      وحيد كوريال ياقو والعائلة
                 مشيكن   
64  اجتماعيات / التعازي / وفاة السيدة مريم ابرو ننو من ازخ في شيكاغو - اميركا في: 19:56 26/05/2010
وفاة السيدة مريم ابرو ننو من ازخ في شيكاغو - اميركا

انتقلت الى رحمة الله يوم الاحد المصادف 23 - 5 - 2010 المرحومة مريم ابرو ننو في شيكاغو - اميركا
والمرحومة هي زوجة المرحوم يوخنا اوشانا ووالدة كل من سامي وسمير وامير وسناء وهناء في شيكاغو
والمرحومة من قرية ازخ واخت كل من خوشابا في سوريا وياقو في مشيكن - اميركا وحبيب في ازخ - العراق والمرحوم توما ووارينة في كندا وامينة في هرماشي - العراق وشموني في السويد ..
ستقام صلاة السابع على نفس المرحومة يوم الاحد المصادف 30 - 5 - 2010 في كنيسة مار يوسف الكلدانية في مدينة تروي - مشيكن وتقبل التعازي بعد القداس في القاعة الصغرى للكنيسة من الساعة 3 - 6 مساء
تغمد الله المرحومة برحمته الواسعة وادخلها ملكوت السماوات

        ياقو ابرو ننو
        مشيكن - اميركا
65  اجتماعيات / التعازي / رد: صلاة الثالث والسابع على روح المرحومة أمل صفار في: 18:27 11/05/2010
الاخ العزيز سلام الصفار

ببالغ الحزن والاسى تلقينا خبر رحيل زوجتكم المأسوف على شبابها المرحومة امل
نشارككم احزانكم بهذه المناسبة الاليمة ونطلب لها الراحة الابدية وملكوت السماوات
ونتمنى لكم ولجميع افراد العائلة الصبر والسلوان .

     وحيد كوريال ياقو والعائلة
           مشيكن
66  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / انهم يستهدفون عدوهم الاول العلم في: 13:36 07/05/2010

                       انهم يستهدفون عدوهم الاول العلم  

هاهم دعاة الجهل والتخلف يظهرون مرة اخرى .. وهاهم يخرجون من جحورهم المظلمة هذه المرة ليقوموا بعمل قذر اخر , ويشنون هجوما غادرا اخر على ابناء شعبنا  العزل ... فهاهم يستهدفون هذه المرة عدوهم الاول العلم  وطلاب العلم والساعين اليه والساهرين من اجله , فيستهدفون  حافلات نقل الطلبة الجامعيين ..
ان استهداف حافلات نقل الطلبة الجامعيين من بغديدا ( قرقوش ) الى جامعة الموصل الذي حدث يوم الاحد الثاني من ايار الحالي بالرغم من انه ما هو الا واحدا من الهجمات الارهابية المنظمة المستمرة والمتكررة التي تشن على ابناء شعبنا في العراق عموما والموصل خصوصا لاسباب اصبحت معروفة وواضحة للجميع , الا ان استهداف الطلبة الجامعيين ( هي ورقة جديدة ) لها مدلولات اخرى واغراض اضافية ..  
فكيف لا يستهدفون هؤلاء الطلبة ما دام هم طلاب علم وثقافة وفنون ؟ وكيف لا يقضون على هؤلاء الابرياء الذين يسعون الى كل ما هو جديد ومتطور , ويسهرون من اجل ذلك ويحلمون بالمستقبل الزاهر السعيد لجميع الناس ؟ وكيف لا يتخلصون من هؤلاء الطلبة الذين يواصلون الليل بالنهار من اجل القضاء على الجهل والتخلف والمتشبثين بها ؟ فكيف لا يقتلون هؤلاء الطلبة الذين يحملون معهم كل تلك المعدات والاليات والمستلزمات التي هي كلها ضد الجهل والتخلف ؟
فأقلامهم كلها بنادق موجهة ضد الجهل ...
وكتبهم كلها اسلحة معادية للتخلف ...
ودفاترهم كلها مفخخة بأفكار حديثة للقضاء على الجهلة والمتخلفين ...
واما حاسباتهم  وبرامجهم وخططتهم فهي اسلحة دمار شامل لأبادة كل ما بقي من افكار الجهل والتخلف ...
اذن كيف لا يجب القضاء على هؤلاء الطلبة الجامعيين ؟ وكيف لا يجب تصفية هؤلاء المددجين بكل هذه الاسلحة الخطيرة ؟ وكيف لا يتم استئصال هذه الشريحة التي تطلب العلم والمعرفة ؟ اليست هي اللبنة الاساسية لبناء الوطن والمستقبل ؟ فكيف يدعون هؤلاء الطلبة يذهبون الى الجامعة ويكملون دراستهم ويحققون امالهم واحلامهم وما يسعون اليه في العلم والتطور والتقدم والتحضر ؟
ان هؤلاء الطلبة اخطر اعداء دعاة الجهل والتخلف ولهذا كان القرار بأستهدافهم لغرض ايقافهم عن تحقيق ما يسعون اليه .. وهكذا تم استهدافهم من قبل هؤلاء يوم الاحد الثاني من ايار الحالي , وحيث ان هذا الحادث ليس الاول من نوعه فقد سبق وان استهدفت حافلات نقل الطلبة الجامعيين مرات عديدة في السابق وهذا ما يشير او يدل الى وجود خطة او تخطيط لغرض منع هؤلاء الطلبة من مواصلة دراستهم ولغرض ايقاف عجلة التقدم العلمي والتطور الحضاري لهم ,  وهي انما محاولة لجعل الساعين الى العلم والتعلم والداعين الى  التحضر والتطور في العراق لا يشعرون ابدا بالأمن والامان ولا يطمأنون على سلامة حياتهم , فأما ان يعيشوا في الجهل والظلام مثلهم او ان يتركوا بلدهم ويغادروه من غير رجعة , وهي بذلك محاولة لأفراغ العراق من هؤلاء المواطنين الصالحين المسالمين المتسامحين الداعين الى الخير والسلام دائما ...  
ان افراغ البلد من هذا المكون الاصيل بسبب هذه الهجمات المتكررة والمستمرة انما هو جريمة من جرائم التطهير العرقي , وخاصة عندما يحصل هذا امام انظار السلطات الحاكمة في العراق والمسؤولين عن صنع القرار فيه وهم لايحركون ساكنا ولا يقومون بعمل لوضع حد لهذه الاعتداءات المستمرة ولا حتى يذكرونها او يدينونها في اكثر الاحيان , ولهذا فهي فعلا تعتبر جريمة من جرائم التطهير العرقي ترتكب بحق هذا المكون العراقي الاصيل .
 ومن جانب اخر فأن هؤلاء الذين انحطت القيم الانسانية لديهم وانقلبت كل المقاييس والموازين عندهم , عندما يقومون بهذه الاعمال الاجرامية ويهاجمون المواطنين الابرياء العزل من ابناء شعبنا ومن دون تمييز او تفريق لهذا الاعتبار اوذاك , انهم في ذلك  انما يعطون لنا رسالة مهمة حيث انهم يقولون لنا انكم واحد مهما كنتم ومصيركم واحد  مهما اختلفتم ومهما اختلفت أسمائكم ومذاهبكم وافكاركم فأنكم واحد , وهم بذلك لا يميزون بيننا ولا يفرقون بيننا للاسباب والاعتبارات التي نميز ونفرق نحن انفسنا بها , انها فعلا رسالة مهمة بل درس بالغ الاهمية لنا جميعا وخاصة لقادتنا ومسؤولينا وسياسيينا المختلفين والمتخاصمين دائما بسبب مصالحهم الشخصية ومكاسبهم الحزبية الضيقة ...  
فعلينا اذن ان نفهم هذه الرسالة جيدا وعلى قادتنا ومسؤولينا  ان يعوا اهمية هذه الرسالة ايضا وعليهم ان يستفيدوا من هذا الدرس المهم ويتوقفوا عن صراعاتهم ونزاعاتهم ويدعوا خلافاتهم جانبا ويبادروا الى التعاون والتفاهم فيما بينهم ويوحدوا خطابهم على الاقل في هذه المرحلة ويتفقوا على الاساسيات والعموميات والضروريات التي تجمع كل ابناء شعبنا في الوقت الحاضر وعليهم تقع مسؤولية اتخاذ التدابير القوية اللازمة الجدية الملموسة في توفير الامن والامان وحماية كافة ابناء شعبنا في كافة انحاء العراق وبشكل خاص في الموصل لكي يتمكنوا ان يعيشوا بسلام وامان واطمئنان ...
الرحمة للشهداء الابرار والشفاء العاجل للجرحى والمصابين .

وحيد كوريال ياقو
5 - ايار – 2010          
67  المنتدى العام / مدننا وقرانا ... بين الماضي والحاضر / رد: تفاصيل عن قرية هرماشي في: 07:54 26/04/2010
الاخ العزيز فائز صليوه المحترم
تحياتي الحارة لكم
اشكرك جزيل الشكر على هذه التفاصيل عن قريتكم هرماشي وقد استمتعت كثيرا بمشاهدة الصورة الرائعة لقريتكم الجميلة هرماشي .. اتمنى ان تستمروا بالكتابة عنها وعن اهلها الطيبين .
واهنئكم ايضا بأفتتاح موقعكم الجديد (www. harmashi.yoo.com ) وقد حاولت مرارا زيارتكم فيه الا انني لم افلح في ذلك ولكنني ساحاول ذلك لاحقا ان شاء الله مع تمنياتي لكم بالنجاح والموفقية ..
واما بخصوص هذه التفاصيل عن قريتكم هرماشي فكنت اتمنى لو كنتم قد اشرتم الى مصدرها وكاتبها والموقع الذي نشرت فيه .. 
مع شكري وتقديري لكم

وحيد كوريال ياقو
 25 نيسان 2010
   مشيكن
68  اجتماعيات / التعازي / رد: انتقل الى رحمة الله المرحوم يونان كيوركيس في قرية ازاخ بتاريخ 2010-4-19 في: 05:17 25/04/2010
الى عائلة المرحوم يونان كيوركيس واهله واقربائه جميعا

نشارككم احزانكم لرحيل فقيدكم المرحوم يونان كيوركيس في ازخ
وبهذه المناسبة نقدم لكم جميعا تعازينا الحارة
ونطلب للمرحوم الراحة الابدية وملكوت السماوات 
ولكم الصبر والسلوان وان تكون اخر الاحزان

عائلة المرحوم حنا ايشو
ابرم حنا ايشو والعائلة
ياقو حنا ايشو والعائلة
جورج حنا ايشو والعائلة
ميخا حنا ايشو والعائلة
حني حنا ايشو والعائلة
جورجيت حنا ايشو
مشيكن - اميركا
69  اجتماعيات / التعازي / رد: انتقل الى رحمة الله المرحوم يونان كيوركيس في قرية ازاخ بتاريخ 2010-4-19 في: 19:18 22/04/2010
الى عائلة المرحوم يونان كيوركيس واولاده يلدا وبهجت ويوسف ونشوان وابن اخيه شمعون بولص كيوركيس وكافة افراد العائلة والاهل والاقرباء وجميع اهالي ازخ

ببالغ الحزن والاسى تلقينا خبر وفاة فقيدكم المرحوم يونان كيوركيس في قرية ازخ .. نطلب من الله ان يشمله برحمته الواسعة وان يدخله ملكوت السماوات ويعطيه الراحة الابدية ..
وبهذه المناسبة الاليمة لا يسعنا الا ان نشارككم احزانكم هذه ونبعث اليكم جميعا بتعازينا القلبية الحارة .
 وما يؤلمنا كثيرا هو ان نعزيكم ونحن بعيدين عنكم ..
 نتمنى لكم الصبر والسلوان وان تكون اخر الاحزان .

عائلة المرحوم كوريال ياقو  - مشيكن
ريجو حنا ايشو 
وحيد والعائلة
فرنسيس والعائلة
فهيمة والعائلة
اخلاص وساهرة
اديبة ودانيال خيو - السويد
سلطي  - السويد
ساهر  والعائلة - هولندا
70  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / هل ان ( 73 ) الف ناخب هو كل ما لدينا ؟ الى متى يبقى ابناء شعبنا ينظرون الى النصف الخالي من الكأس ؟! في: 08:45 16/04/2010
        هل ان ( 73 ) الف ناخب هو كل ما لدينا ؟
         الى متى يبقى ابناء شعبنا ينظرون الى النصف الخالي من الكأس ؟!

في كلمة سابقة عن الانتخابات التشريعية التي جرت مؤخرا في العراق تطرقنا اليها بصورة عامة كونها ظاهرة حضارية تمارسها جميع الشعوب المتحضرة في معظم الدول المتقدمة والمتطورة في العالم , ومن هذا المنطلق رأينا انه مجرد اتباعها لاختيار اعضاء مجلس النواب في العراق , فهي تعتبر خطوة نحو الامام بالرغم من كل نواقصها وكل اخطائها وبالرغم من الطريقة التي جرت فيها سواءا كانت نزيهة ام لا , وبالرغم من نتائجها ايضا سواءا كانت مرضية ام لا ...
 واستنادا على هذا فقد كان يستوجب على كل من يريد الخير للعراق , وعلى كل من يدعي التحضر وكل من يؤمن بالتطور او التقدم  , كان يستوجب عليه ان يؤيدها على الاقل كونها ظاهرة حضارية , ومن ثم كان يستوجب ان يشارك فيها ويدلي بصوته لمن يشاء ويختار من يفضل او من يراه مناسبا او الانسب ...
وعلى هذا الاساس ايضا كان المفروض على ابناء شعبنا وبالاخص الذين في خارج العراق , حيث انهم كانوا وما زالوا السباقين الى كل ما يشير الى التحضر او التقدم  اوالتطور ونبذ التخلف , كان من المفروض بهم ان يكونوا اول الداعين اليها واكثر المؤيدين لها اواكثر المشاركين فيها , وخاصة انهم كانوا دائما يتميزون بالتقدم والتطور ويتصفون بمفاهيم التحضر عندما كانوا في بلدهم الام العراق , وكانوا فعلا يمارسونها ويطبقونها في حياتهم اليومية والاعتيادية في العراق  قبل ان يعرفها او يسمع بها غيرهم , والاكثر من هذا ان غيرهم هذا كان غالبا ما يتهمهم بشتى الاتهامات الغير اللائقة والغير المرغوب فيها  بسبب ذلك , وكانت احيانا تصل مع الاسف الشديد الى حد اتهامهم بالانحراف اوالفساد الاجتماعي او حتى الاخلاقي ..
 ولا يخفي على احد ان هذا كان احد الاسباب او في مقدمة الاسباب التي دعت الكثير منهم الى الهجرة وترك بلدهم الام العراق بحثا عن حياة افضل او مكان فيه تحضر اكثر او فيه حرية اكثر هذا من ناحية , وهربا من التقيد او رفضا لواقع التخلف المحيط بهم والمفروض عليهم الذي كان يحد من حريتهم ورغبتهم التواقة الى التغير والتطور من ناحية اخرى , وهكذا كان قدرهم ان يتشتتوا في العالم  وان ينتشروا او يتواجدوا في اكثر دول العالم تحضرا وتطورا وتقدما ...
وهناك في تلك الدول المتحضرة والمتطورة التي وصلوها , قد وجد بعضهم فعلا ما كان يحلم به وما كان تواقا اليه , ولكن الكثير منهم مع الاسف الشديد, قد تخلى عن ذلك او قد ابتعد عن ذلك كثيرا , فمنهم من انساق خلف مغريات الحياة ومضاهرها في المجتمع الجديد , ومنهم من وقع او اوقع نفسه تحت طائلة متطلبات الحياة الجديدة المكلفة واللامحدودة , وهذا ما منعهم او اعاق سعيهم من الاستفادة من ثقافة وتطور المجتمعات الجديدة المتحضرة التي اصبحوا يعيشون فيها ومنعهم من اللحاق بركب تلك المجتمعات المتحضرة , فاصبحوا في اخر الركب , لا بل ان بعضهم اصبح  يعيش على هامش تلك المجتمعات , والاسوء من ذلك ان بعضهم ونقولها بألم شديد , انه قد اصبح عالة على تلك المجتمعات المتحضرة , وهذه ظاهرة لا تليق ابدا بأبناء شعبنا الذين كانوا دائما وابدا تواقين الى العمل والابداع , ولكن هذا طبعا ليس بموضوعنا الان في هذا المقال .
 ولكن ما نريد التطرق اليه الان هو مدى استجابة ابناء شعبنا وخاصة من هم في الخارج مع مستجدات الحياة التي تجري في بلدهم الام العراق حيث ما زال الكثير من اهلهم واقربائهم يعيشون هناك ويعانون ما يعانونه من ظلم واضطهاد وتهميش , وبالاخص المستجدات المهمة التي تمس حياة هؤلاء بشكل مباشر ولها تأثير كبير على حياتهم اليومية وعلى تقرير مصيرهم وتحديد مستقبلهم ...
ومن هذه المستجدات هي الانتخابات التشريعية التي جرت في العراق مؤخرا , وهي حتما تعتبر من المستجدات المهمة والمؤثرة على واقع ابناء شعبنا المتبقي في العراق سواءا رضينا ام ابينا ولها تأثير مباشر على حياتهم اليومية وهي التي تقرر مصيرهم وتحدد مستقبلهم ... 
ولهذا فأننا نرى انه كان من المفروض على ابناء شعبنا وخاصة الذين يعيشون في الخارج ان يعوا اهمية هذه الانتخابات , وكان من المفروض عليهم ان يشاركوا فيها او ان يكونوا اكثر المشاركين فيها , وخاصة ان الدول التي يعيشون فيها تعتبر الانتخابات او طريقة التصويت الوسيلة الامثل المتبعة في كل امور حياتهم اليومية الكبيرة منها والصغيرة ,واما المشاركة في الانتخابات التي يتم فيها تشكيل الحكومة مثلا , فأن ذلك يعتبر واجب وطني على مواطن , ويجب كل مواطن ان يؤديه , وايضا او في نفس الوقت يعتبر حق من حقوق المواطنة لا يجوز ان يحرم منه احدا, فعلى سبيل المثال في الولايات المتحدة الاميركية التي يتواجد فيها اكثر عدد من ابناء شعبنا , يخضع المتقدم لنيل الجنسية الاميركية الى امتحان فيه اسئلة كثيرة وعديدة وخاصة في مجال  الحقوق والواجبات الخاصة فقط بالمواطن الاميركي حصرا , فما يخص الواجبات مثلا هناك سؤال يقول :-  اذكر احد الواجبات التي هي فقط لحملة الجنسية الاميركية ؟ واحد الاجوبة هو ( التصويت في الانتخابات الفدرالية ) , ويليه مباشرة السؤل الذي يخص الحقوق :- اذكر احد الحقوق التي هي فقط لحملة الجنسية الاميركية ؟ واحد الاجوبة ايضا او الجواب الاول هو ( التصويت في الانتخابات الفدرالية ) وهو نفسه الجواب السابق الخاص بالواجبات , وطبعا من لا يعرف هذا فأنه حتما سوف لن يمنح الجنسية الاميركية , ومن هذا يتبين ان المشاركة في الانتخابات هي حق من حقوق المواطنة مثلما هي ايضا وفي نفس الوقت واجب وطني على كل مواطن , فأين ابناء شعينا الذين يعيشون في الولايات المتحدة الاميركية على الاقل من هذا ؟ وهذا يشمل ايضا الذين يعيشون في بقية الدول التي لا تختلف عنها كثيرا , الم يكن لزاما عليهم ان يشاركوا في تلك الانتخابات ؟ الم يكن من المفروض ان تكون نسبة مشاركتهم فيها اكثر من غيرهم ؟ ...
حيث ان نتائج الانتخابات قد بينت ان الكثير من ابناء شعبنا قد تخلى عن حقه هذا ولم يلتزم بواجبه الوطني ايضا , فقراءة اولية لنتائج الانتخابات سواء الكمية منها او النسبية تؤكد ذلك بوضوح وتشير الى عزوف الكثير منهم من المشاركة فيها , وهذا ما يدعو الى التساؤل :-  هل يعقل ان شعب تعداده يفوق المليون ونصف المليون واكثر من ثلاثة ارباعه يعيش في اكبر الدول تحضرا وتقدما وتعتمد الانتخابات في كل كبيرة وصغيرة في حياتها , ان يكون اقل نسبة مشاركة في الانتخابات ؟ وهل يعقل ان مجموع من شارك وصوت لقوائم ابناء شعبنا المسماة بالكوتا هو فقط ( 73 ) الف ناخب ؟ وحتى لو اضفنا اليه من صوت لغير قوائم الكوتا التي معظم التخمينات تشير الى انها كانت قليلة جدا او ضئيلة , فأنها لم تكن بالمستوى المطلوب ابدا , الم يكن من الممكن الحصول على هذا الرقم في الولايات المتحدة الاميركية فقط ؟ هذا ان لم نقل في ولاية مشيكن فقط التي يتواجد فيها الكثير من ابناء شعبنا ؟ طبعا بالرغم من اننا لا نستطيع قطعا الجزم في ذلك  بسبب عدم وجود اية احصائيات دقيقة لابناء شعبنا لا في العراق ولا في خارج العراق , ولكن هناك مؤشرات كثيرة لاماكن عديدة لتواجد وحضور ابناء شعبنا نستطيع منها ان نستنتج ذلك او ان نتشجع لنقول ذلك , ومن هذه الاماكن او اهمها او في مقدمتها هي طبعا الكنائس المختلفة والمتنوعة التي يؤمها الناس بكثرة, فلو كان مثلا قد شارك في الانتخابات كل من حضر قداديس عيد القيامة في جميع كنائس ابناء شعبنا او بنسبة ( %62 ) التي كانت نسبة المشاركة العامة في العراق , او كان قد شارك فيها كل من كان من المفروض ان يشارك وبنفس النسبة , فأننا نعتقد انه لكان بالامكان رفع القاسم الانتخابي لهذه القوائم الى اكثر من ( 100 ) الف صوت بدلا من ( 14 ) الف فقط , وعند ذلك لكنا نستطيع ان نقول على الاقل ان استحقاق ابناء شعبنا في البرلمان هو ما لا يقل عن ( 10 ) مقاعد ان لم يكن ( 15 ) مقعدا , وليس ( 5 ) مقاعد فقط كما اقرت حاليا على اساس ان قانون الانتخابات قد حدد مقعدا واحد لكل مائة الف نسمة , وكنا بذلك قد اثبتنا لمن شرعوا هذا القانون ولغيرهم وللعالم اجمع مدى الاجحاف الذي الحق بنا من جراء هذا القانون الذي خصص ( 5 ) مقاعد ككوتا لابناء شعبنا ...
وامام هذا الواقع يجب ان نقف ونتساءل : من المسؤول عن ذلك ؟ او من يتحمل المسؤولية في ذلك ؟ فهل ان مسؤولية ذلك تقع فقط على عاتق القادة والمسؤولين السياسيين بسبب صراعاتهم ونزاعاتهم واختلافاتهم الكثيرة ؟ ام ان ابناء الشعب ايضا يتحملون جزءا من المسؤولية ؟
ففي حالة القادة والمسؤولين فقد تطرقنا الى ذلك في مقالات عديدة سابقا, وقد تطرق ايضا الكثير من الاخوة الكتاب في مقالات كثيرة وعديدة الى ذلك وكل من خلال وجهة نظره ,  ولا داعي للمزيد منها ولا نريد تكرار ما قيل وذكر في هذا الشأن , واما ما يخص الطرف الثاني , اي ابناء الشعب , فأننا نعتقد في هذه الحالة انهم ايضا يتحملون جزءا من المسؤولية , او الجزء الاكبر منها في هذه الحالة , وخاصة لو عرفنا ان عزوف الكثير منهم كان من دون سبب , او ان السبب لم يكن يستوجب ذلك , فاذا ما تمعنا قليلا في اسباب عدم مشاركتهم في الانتخابات او سبب عزوفهم عنها , فقد يندهش المرء او قد يصيب بصدمة بسبب ذلك , لانه بالحقيقة لا يجد سببا حقيقيا او مهما يستوجب ذلك او يدعوا الى ذلك , نقول هذا في الوقت الذي نحن نعرف ان البحث عن الاسباب الاساسية او الحقيقية التي ادت الى ذلك لا يمكن ايجازها في مقالة او عدة مقالات ولكنها بالتأكيد تتطلب بحوث ودراسات كثيرة , ولكن لغرض تبسيط الامر وايصال الفكرة , يستطيع كل منا ان يبحث في محيطه الخاص ويتعرف على من لم يشارك في الانتخابات ويستفسر ببساطة عن سبب ذلك , وعندها سيكتشف الامر بنفسه , فمن محيطي الخاص فأنني وجدتهم  ثلاث مجموعات او ثلاثة اسباب دعتهم او ادعوا بها لعدم مشاركتهم في الانتخابات وهي  :-   
+ المجموعة الاولى او السبب الاول الذي كان وبامتياز عامل الوقت , وطبعا عامل الوقت هو دائما الشماعة القوية التي نعلق عليها كل ما لا نريد ان نعمله او لانرغبه , حيث ادعى الكثير منهم , انهم لم يشاركوا في الانتخابات بسبب الوقت , حيث لم يكن لديهم الوقت الكافي لذلك , وهذا طبعا يعتبر مجرد ادعاء لا غير لان الانتخابات في الخارج جرت لثلاثة ايام ولساعات طويلة بالاضافة الى انها كانت في عطلة نهاية الاسبوع وذلك لاتاحة الفرصة الكافية للجميع للمشاركة فيها , وسوف لن اكشف سرا اذا ما قلت انني شخصيا اعرف ان بعض من ادعى ذلك , يتردد باستمرار الى نفس القاعة التي اجريت فيها الانتخابات , واحيانا لاكثر من مرة في الاسبوع ولكن لاسباب واغراض اخرى ...
+ المجموعة الثانية او السبب الثاني كان الاعتقاد بعدم جدوى الانتخابات , حيث ان الكثير يعتقد بعدم جدوى الانتخابات ويرى انه لا فائدة منها فهي لا تقدم ولا تؤخر وسوف لن تغير شيئا او انها سوف لن تأتي بأي جديد وسوف لن يتحسن الوضع وسوف لن .. ولن ..  وما اكثر اللنات ان صح الجمع ..
ونحن في الوقت الذي نتفق مع هؤلاء بأن هذه الانتخابات بالذات سوف لن تغير شيئا ,  وان من يفوز فيها سوف لن يكون له عصا سحريا ليحل بها كل مشاكل ابناء شعبنا او مشاكل العراق , ولكننا نعتقد انها ( الانتخابات ) تعتبر الطريقة المثالية للتغيير او افضل الطرق او افضل ما موجود , وانها ايضا تعتبر خطوة لا بد منها اذا ما اردنا التغيير ..
+ واما المجموعة الثالثة فبالحقيقة لم يكن لها سبب ولكن امرها كان اغرب او غريبا جدا ومضحكا جدا وكما يقال فشر البلية ما يضحك , حيث ادعوا بأنهم لم يسمعوا بالانتخابات ولم يعرفوا بموعدها ولا بمكانها , وامام هذا فأننا لا نريد ان نعلق شيئا على هؤلاء ولكننا نستغرب كثيرا لاننا لا نعرف في اي عالم قد اصبح يعيش هؤلاء ؟ وماذا بقي او تبقى لهؤلاء من صلة بأهلهم وبجذورهم ؟ .
نقول هذا في الوقت الذي نحن نعرف اننا ابناء شعب او بقايا شعب قد عانى من الظلم والاضطهاد خلال تاريخه الطويل ما لم يعانيه اي شعب اخر على وجه المعمورة كلها , فمنذ سقوط نينوى وبابل قبل اكثر من ( 25 ) قرنا , قد فقد هذا الشعب الاستقلال والسيادة واصبح ابنائه يعيشون تحت ظلم المحتلين والغزاة , وهذا بطبيعة الحال ما انعكس سلبا مع تعاقب الاجيال على معظم ابناء هذا الشعب وجعلهم دائما ينظرون الى الجانب السلبي من الاحداث التي تدور حولهم ويعتبرون ان هذه الاحداث لا تخصهم اولا تعنيهم او انهم غير معنيين بها ما داموا لا يستطيعون تغييرها , ويعتقدون ايضا انها سوف لن تغير او تحسن شيئا من واقعهم , وسوف لن تبدل امرا مما يعنيهم او يخصهم , وهكذا اصبحوا ينظرون اليها بعدم الجدية او يأخذونها بقليل من الجدية , ولهذا فقد اصبح رد فعلهم تجاه تلك الاحداث دائما وعلى مر التاريخ لا يتصف بالجدية الكافية , او لا يرتقي الى المستوى المطلوب ان يكون على الاقل عندما يخص قضاياهم القومية او المصيرية , وهذا بطبيعة الحال يعتبر امرا غريبا وغير طبيعيا واقل ما نستطيع ان نصفه انه امر سلبي ان لم نقل انه  شاذ , وان  استمراره لفترة طويلة ولاجيال عديدة وانتساره بشكل واسع في الوقت الحاضر ليشمل اكثرية ابناء الشعب , فأنه بذلك يشكل خطورة على واقع هذا الشعب ومستقبله  ...
فالشعب القوي يجب ان يكون جديا دائما وان يتصف ابنائه بالمثابرة والحيوية وان تكون ردود افعالهم ايجابية وخاصة تجاه ما يتعلق بقضاياهم المصيرية والمستقبلية , ويجب ايضا ان يكون موحدا ومتحدا ومتماسكا وواعيا وملتزما ومنتجا في عمله ومثابرا في سعيه وباحثا عن الفرص وغير يائسا هذا بالاضافة الى ان يكون ملما او مسلحا دائما بالعلم والمعرفة , بعكس الشعب الضعيف الذي يكون مفرقا وممزقا ومختلفا وجاهلا وكسولا ومستهلكا وغير ذلك من الصفات التي لا تليق ابدا بأبناء شعب عريق مثل شعبنا وهذا هو ما يدعون الى ان نتساءل :- أين ابناء شعبنا في الوقت الحاضر من كل هذا ؟ والى متى يبقى ابناء هذا الشعب ينظرون الى النصف الخالي من الكأس ؟؟ .
وحيد كوريال ياقو
مشيكن – نيسان 2010                       
71  اجتماعيات / التعازي / رد: انتقل الى رحمة الله السيد عابد عيسى كتو في القوش في: 19:26 15/04/2010
الى عائلة المرحوم عابد عيسى كتو وذويه
الى الصديق العزيز ناظم عيسى كتو
بمزيد من الحزن والاسى تلقينا خبر وفاة فقيدكم المرحوم عابد عيسى كتو ..
 وبهذه المناسبة الاليمة نشارككم احزانكم ونقدم لكم تعازينا الحارة ونتمنى للفقيد الراحة الابدية وملكوت السماوات ولكم جميعا الصبر والسلوان .

        ميخا حنا ايشو
        متي شمعون ايشو
        فرنسيس كوريال ياقو
        وحيد كوريال ياقو
        مشيكن - اميركا
72  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كلمة لا بد منها بعد انتهاء الانتخابات وبغض النظر عن النتائج في: 18:50 02/04/2010
    كلمة لابد منها بعد انتهاء الانتخابات وبغض النظر عن النتائج

لقد انتهت الانتخابات التشريعية في العراق بأيجابياتها وسلبياتها وانتهت معها كل الدعايات والادعاءات وكل الصراعات والمخاصمات وكل القيل والقال وكلها ستصبح في ذكر الماضي حيث سيبدأ المتخاصمون والمتنازعون والمتصارعون الفائزون الاشداء بالتنازل والتحاور والتشاور مع بعضهم البعض لعقد الصفقات من اجل مصالحهم الخاصة وحصصهم الدسمة ومكاسبهم الثمينة  لاربع سنين معطاء سيتربعون خلالها من جديد على صدور العراقيين التي ضاقت بهم كثيرا في هذا الزمن التعيس ومن دون ان يقدموا شيئا مما وعدوا به او ادعوا به لا للعراق ولا للعراقيين , ولكنهم حتما سيذهبون وبلا رجعة في نهاية المطاف لامحال ...
وبغض النظر عما جاء في نتائج هذه الانتخابات وعمن فاز  فيها , سواء كان يستحق ذلك ام لم يكن , حيث  من الواضح ان من فاز فيها ما زال يحمل صفة المخاصصة الطائفية والمذهبية اللعينة , وقد فاز اصلا لانه يحمل هذه الصفة  او انه قد فاز لهذا السبب فقط ولا شيء غير ذلك , وهذا طبعا هو ما يؤسفنا ويؤلمنا كثيرا , ولكنه الواقع المرير الذي لا بد منه ولا بد من القبول به حاليا لتغييره في المستقبل , ولان  العراق سيبقى بقيادة هؤلاء في دوامة المخاصصة الطائفية والمذهبية التي اطلقوا عليها مؤخرا اسم التوافقية اي بمعنى الاتفاق على مصالحهم الضيقة ومكاسبهم الخاصة ...
 وبالرغم من انه لم يفوز في هذه الانتخابات اي من القوى الوطنية او الديمقراطية او العلمانية التي تسعى لبناء الدولة الديمقراطية العلمانية في العراق , دولة الحداثة والمواطنة والعدالة , دولة الدستور والمؤسسات , دولة ضمان حقوق الانسان ودولة توفير الامن والامان والرفاه لجميع ابناء الشعب من دون تمييز او تفرقة بسبب الدين او المذهب او الطائفة او القومية او العرقية او الجنس او العقيدة السياسية او غيرها من الاختلافات التي يزخر ويزدهر بها العراق من دون غيره من دول المنطقة , هذه القوى التي تسعى الى جعل صندوق الاقتراع هو الذي يقرر بحق واستحقاق من يمثل الشعب ومن يقود الشعب , وهو الذي يجب ان يقرر شكل الحكومة وفقا للمصلحة الوطنية والمهنية وليس وفقا لمصالح المخاصصة القومية والطائفية والمذهبية المقيتة ...
وبغض النظر ايضا من ان الكثير من العراقيين لم يشاركوا في هذه الانتخابات هذه المرة ولاسباب كثيرة وعديدة لسنا بصددها الان , ولكنهم حتما سيشاركون فيها في المرات القادمة لو استمرت وتكررت هذه التجربة واصبحت انظف وانزه , وسيدلون باصواتهم وسيختارون من يمثلهم وسيجدون عندها من يستحق صوتهم  وسيصبحون بذلك هم  الذين سيقررون  شكل الحكومة التي ستعمل لبناء الدولة الديمقراطية الحقيقية التي تضمن حق المواطنة لجميع المواطنين وتوفر الامن والامان لجميع ابناء الشعب وتعيد كتابة الدستور لتفصل الدين عن الدولة  لتحقيق العدل والعدالة للجميع ولضمان حقوق الانسان واعادة سيادة العراق  وغير ذلك من متطلبات بناء الدولة المعاصرة التي يتمناها الجميع ونأمل ان يكون ذلك قريبا ...
وبغض النظر ايضا ان كانت هذه الانتخابات قد جرت بالشكل الذي كنا نتمناه ام لا , وان كان قد فاز فيها من صوتنا له ام لا, ولكننا نرى انها  تعتبر خطوة نحو المستقبل ولا بد منها ولا بد من القبول بنتائجها التي لا بد انها ستتغير بالاستمرار في ممارسة هذه التجربة والمشاركة الفعالة فيها  وضمان تكرارها  وتطويرها في المستقبل , وعند ذلك نستطيع  ان نقول وبكل ثقة واعتزاز ان العراق هو الذي فاز في هذه الانتخابات لانه بدأ يمارس هذه العملية الحضارية الحديثة والمعاصرة التي تتبعها معظم الدول المتحضرة والمتقدمة والمتطورة في العالم اليوم ...
 وبالرغم ايضا اذا ما كانت هذه الانتخابات نزيهة ام لم تكن هذه المرة , ولكنها حتما ستصبح انزه في المرات القادمة واللاحقة اذا ما استمرت وتكررت في المستقبل , وبالرغم  من كل ما قيل وما زال يقال من ان ممارسات غير ديمقراطية وغير حضارية قد مورست خلال هذه الانتخابات  , لكنها حتما ستزول كلها في المرات القادمة اذا ما استمرت وتكررت هذه التجربة التي انفرد بها العراق من دون غيره من دول المنطقة .
 وكحاصل تحصيل نستطيع ان نقول انه مجرد ممارسة هذه التجربة او اتباعها في الوقت الحاضر مع ضمان استمرارها وتكرارها في المستقبل لهو ضمان لتطويرها ولكي تصل الى الحد الادنى من المقاييس الديمقراطية المتبعة في الدول المتقدمة في العالم ,  وعندها سيكون العراق بحق هو الفائز الاول وسيبقى هو المنتصر الاول على كل من لا يريد له الانتصار , وعلى كل من لا يريد لهذه التجربة النجاح والاستمرار , وعلى كل من يخاف هذه التجربة الحضارية المعاصرة , وعلى كل من لا يؤمن بهذه التجربة الديمقراطية , وعلى كل من يحاول اجهاض هذه التجربة الفتية في العراق ...
وبهذه المناسة لا يسعنا الا ان نهنيء العراق اولا واخرا كدولة اصبحت تمارس هذه التجربة الحضارية المعاصرة التي انفرد بها في المنطقة  , وبعد ذلك نهنيء الشعب العراقي كافة بكل مكوناته القومية والعرقية المختلفة وبكل اطيافه الدينية والمذهبية المتعددة وبكل تنظيماته السياسية  التي شاركت في هذه الانتخابات  , ومن ثم نهنيء كل الذين شاركوا في هذه الانتخابات ممن رشحوا انفسهم لها سواء فازوا ام لم يفوزا , وبالاخص من كان يستحق الفوز ولكنه لم يفوز هذه المرة , ولكنه حتما سيفوز في المرات القادمة عندما تصبح انظف وانزه في المستقبل لا محال , وايضا يجب ان نشكر كل من ساهم في هذه التجربة الحضارية وكل من ادلى بصوته فيها واختار من اختار وبغض النظر عمن اختار سواء اجاد الاختيار هذه المرة ام لم يجيده , ولكنه حتما سيجيد ذلك في المستقبل , وسواء استحق من صوت له ام لم يستحق ولكنه بالتأكيد سوف لن يصوت الا لمن يستحق صوته في المستقبل ... وسوف لن يصح الا الصحيح ...

             وحيد كوريال ياقو – نيسان 2010 – مشيكن      
73  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / شكرا يا سويد في: 08:41 14/03/2010
                               شكرا يا سويد

بعد اتخاذ البرلمان السويدي قراره التاريخي يوم الخميس 11 اذار 2010 باعتبار الجرائم التي ارتكبت بحق ابناء شعبنا في تركيا العثمانية سنة 1915 م بانها جرائم ابادة جماعية , لابد من تسجيل وارسال كلمة شكر الى هذا البرلمان والى من يمثل هذا البرلمان والى كل من كان وراء امرار هذا القرار التاريخي فنقول :-  
شكرا يا سويد .. شكرا يا شعب السويد .. شكرا يا برلمان السويد .. شكرا يا ممثلي الشعب السويدي .. شكرا يا ابناء شعبنا في البرلمان السويدي .. شكرا يا كل من عمل وطالب وصوت من اجل امرار قرار السويد التاريخي , بأعتبار المجازر التي ارتكبت بحق ابناء شعبنا سنة ( 1915) م في تركيا العثمانية بجرائم ابادة جماعية .
انه فعلا لقرار تاريخي وانه فعلا لخبر عظيم  ان يصوت برلمان دولة  مثل السويد في قضية قديمة وشبه مهملة رسميا تخص شعب لم يبقى له لا حول ولا قوة , ولا صلة له بهم اطلاقا لا من قريب ولا من بعيد , ولا تأثير له عليهم ابدا , ولا مصلحة لهم عنده بتاتا .. انه فعلا لشيء رائع ان يهتم شعب يعيش في اقصى شمال المعمورة بمأساة بقايا شعب عاش بعيدا عنهم بالاف الاميال , ويتخذ قراره العادل ومن دون ان يبالي لكل محاولات تركيا لثنيه عن موقفه هذا , ومن دون ان يهتم بكل ما بذلته تركيا من جهود وبكل ما تملك من امكانياتها مستغلة بذلك علاقاتها الدولية وفي مثل هذا الزمن الذي تسود فيه المصالح الدولية وما يترب على تلك المصالح من اجل عدم امرار هذا القرار ..  
الا ان ارادة الشعب السويدي كانت الاقوى وكلمة الحق كانت الاهم .. فكان القرار الصائب , القرار التاريخي الذي اتخذه البرلمان السويدي باعتبار الجرائم التي ارتكبت بحق ابناء شعبنا في تركيا قبل ما يقارب القرن بانها جرائم ابادة جماعية , ولو انه جاء بفارق صوت واحد فقط ( 131 مقابل 130 ) , الا ان هذا الصوت الواحد هو الذي حسم الموقف وهو الذي سيحسم الكثير من الامور في المستقبل , وهو الذي سيكشف الكثير من خفايا التاريخ في المستقبل , وهو الذي حتما سيجلب اصواتا اخرى في المستقبل في برلمانات اخرى وفي دول اخرى وهو الذي سيكون السبب في اعادة كتابة تاريخ هذا الشعب لكشف كل الخفايا التي حاول البعض طمسها ..
وبهذه المناسبة لا يسعنا الا ان نقول مرة اخرى وبكل فخر واعتزاز شكرا يا سويد , شكرا يا شعب السويد وشكرا يا برلمان السويد ,  ويسرنا ان نبعث بـ ( 131 ) الف تحية احترام وتقدير الى الـ ( 131 ) برلماني سويدي صوت لهذا لقرار .. واضعافها الى اولئك الابطال من ابناء شعبنا في البرلمان السويدي , والى كل من ساهم وعمل من اجل امرار هذا القرار ..
وبهذه المناسبة ايضا نتمنى ان تعم هذه الظاهرة وتنتشر او تنتقل الى دول اخرى وان يكون لهذا الشعب ممثلين من امثال هؤلاء البرلمانيين في برلمانات دول اخرى وبشكل خاص في البرلمان العراقي الذي يعاني فيه ابناء هذا الشعب من مظالم كثيرة ومجازر كبيرة لا تقل عن تلك المجازر القديمة .. وليطالبوا بقوة ويعملوا بجدية واصرار واخلاص ونكران الذات من اجل قضية  هذا الشعب المظلوم ومن اجل ابنائه الذين يقتلون ويذبحون حاليا على الهوية في العراق  .. ولكي يعرف العالم كله حجم هذه المظالم التي حلت وما زالت تحل على ابناء هذا الشعب العريق لكي يعاد النظر في قضيته ويعاد النظر في كتابة تاريخه الطويل والعريق ... وصدق من قال ما ضاع حق وراءه مطالب .

  وحيد كوريال ياقو -  مشيكن – اذار – 2010      
74  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الانتخابات وثعالب السياسة وديك احمد شوقي في: 20:07 18/02/2010
                     الانتخابات وثعالب السياسة وديك احمد شوقي

بداية يجب ان نذكر ان  كل من يعرف احمد شوقي او قد سمع باحمد شوقي يعرف جيدا انه لم يكن  مربيا للدواجن ولم يكن يملك ديكا ولم يكن يوما مهتما بأمور الحيوانات اطلاقا لا الاليفة  منها ولا الغير الاليفة  .. ولكنه كان انسانا مهتما بامور الناس الذين يعيشون معه  وشاعرا يحس بمشاعر الناس واحاسيس الناس الذين من حوله ويعرف ما معنى ان يكون الانسان انسانا وكيف يجب ان يكون ليبقى انسانا ..
 والذين يعرفون احمد شوقي جيدا يعرفون تماما ما معنى ان يكون الانسان شاعرا  ويعرفون ما معنى ان يشعر الانسان بما يشعر به الناس ويقدر مشاعرهم واحاسيسهم .. ويعرفون ايضا ان احمد شوقي كان يربي اجيال .. اجيال من البشر .. من الناس الذين يعيشون معه ومن الناس  الذين سيأتون من بعده وستبقى اجيال اخرى من الناس تتغذى من عطائه وافكاره التي كان يجسدها في اشعاره وكتاباته التي كان يكرسها لخدمة الانسان والانسانية ..
ومن هذه الاعمال قصيدة بعنوان ( الثعلب الماكر ) التي تدور احداثها بين الثعلب الماكر وضحيته الديك , وقد وقعت هذه القصيدة في يدي مؤخرا بطريقة الصدفة من احد الاخوة الاصدقاء من اليمن عندما كان يكلمني عما يجري ويحدث في اليمن هذه الايام وتصرفات القادة هناك وتحايلهم على الناس الابرياء , واستشهد بابيات من هذه القصيدة تشبيها بتصريحات وادعاءات بعض قادتهم  , وفي اليوم الثاني جلب لي مشكورا  نسخة من هذه القصيدة , فأعجبتني كثيرا ولهذا أردت ان اكتب شيئا من مضمونها حول ما يحدث في العراق اليوم وخاصة هذه الايام التي فيها نحن مقبلون على الانتخابات التشريعية والكل يعرف ما تتطلب هذه الانتخابات من دعايات وادعاءات والكل يسمع ويشاهد ما تفعله بعض الناس وتدعي به من اجل هذه الانتخابات .. 
ولكن قبل هذا يجب ان اشير بأنني لا اعتقد ان هناك انسان لم يسمع عن مكر الثعالب او لا يعرف كون الثعالب ماكرة  .. وايضا لا اعتقد ان هناك انسان لا يعرف ان من يتحايل على الناس او ان من يخدع الناس او ينقلب عليها يسمى بـ ( ثعلب ) او ( ماكر ) , وفي العراق يسمونه باللهجة المحكية ( واوي ) ويجمعونها ( واوية ) ...
وطبعا لا يخلو اي مجتمع مهما بلغ في رقيه او تقدمه وتطوره من مثل هذه الثعالب الماكرة التي تعتاش من تحايلها على الناس او اخداعها للناس البسطاء .. وفي العراق حاله حال غيره من البلدان كان هناك الكثير من هذه الثعالب الماكرة او ( الواوية ) وكانت هذه ( الواوية ) تمارس مهنة التحايل على الناس البسطاء بطرق مختلفة ولاسباب مختلفة ايضا ومنها لكسب الرزق ( الحلال جدا ) وكانت هذه ( الواوية ) تنشط عادة بكثرة او بصورة اكثر بين الطبقات الفقيرة والفئات المعدومة من المجتمع , اي بين الناس البسطاء الذين لا حول لهم ولا قوة , لان هناك تجد او تتمتع هذه ( الواوية ) بقوة اكبر وسلطة اكثر وبكل ما يمكنها من التحايل اكثر على هؤلاء الناس البسطاء والمغلوب على امرهم .. وكان عدد هذه ( الواوية ) يتزايد اكثر او يصبح اكثر كلما اصبح الناس بحاجة اكثر , وكانت هذه ( الواوية ) تتواجد اكثر في اي مجال يحتاجه الناس اكثر .. اي  انها كانت تظهر اكثر كلما كانت هناك فرص اكثر للتحايل , او كلما كانت هناك فرص اكثر للحصول على اكثر , وبحسب ما يتطلب الوضع , اي انهم يتواجدون لزيادة حاجة الناس وليس لتقليلها او الحد منها .. 
واخيرا فقد رأت هذه ( الواوية ) ان في السياسة فرصا كثيرة لها لممارسة نشاطها التحايلي هذا , وان  السياسة توفر لها  مجالا واسعا للتحايل على الناس او انها تسهل لها التحايل على الناس والاهم من هذا وذاك ان في السياسة فرصا اكثر للاغتناء اكثر وان فيها كل ما يحلمون به وكل ما يتمنونه من مال وجاه وسلطة ونفوذ وقوة وما الى ذلك .. فدخلوها وتسارعوا في دخولها مستخدمين في ذلك خبرتهم في التحايل .. وفعلا وجدوا فيها كل ما كانوا يتوقعونه .. وحصلوا وبكل بسهولة على كل ما كانوا يحلمون به .. وهناك ومن خلال عملهم في السياسة اكتشفوا ايضا انهم عندما يلصقونها ( السياسة ) ببعض الامور التي هي اقرب الى مشاعر الناس البسطاء واحاسيسهم التي لا يمكن ان يتساوموا عليها مثل الدين او المذهب او الطائفة او القومية وحتى العشائرية , فأن ذلك يسهل لهم الامر كثيرا ويمكنهم اكثر ويزيد من تسلطهم اكثر فيحصلون على اكثر , فأسرعوا الى تسييس كل هذه المسميات , فحولوا الدين الى سياسة , واسسوا للقومية احزاب , وشكلوا للطائفية فرق , وللمذهبية كتل وكيانات سياسية وحسب اهوائهم ومصالحهم .. وهكذا تمكنوا من تحويل كل هذه المسميات الى سياسة , اوهكذا تمكنوا من تحويل السياسة الى تحايل ومكر من خلال هذه المسميات .. وبدأوا يدعون الناس اليها , ويطلبون منهم ان يتمسكوا بها ويلتزمونها  ويمارسونها في حياتهم اليومية  ومن خلالها يطلبون او يطالبون بما لهم وما ليس لهم ويطلبوا او يأمروا الناس ان لا يقبلوا بغير ذلك حتى وان تطلب ذلك ان يتحولوا او ينقلبوا على بعضهم البعض سواء بحجة الدين تارة او المذهب والطائفة تارة  اخرى او بحجة الوطن والوطنية او المصلحة العامة تارة ثالثة او غيرها من الشعارات الاخرى التي يخدعون بها الناس البسطاء من اجل مصالحهم الخاصة .. تماما كما فعل الثعلب في قصيدة احمد شوقي ( الثعلب الماكر ) التي نحن بصددها , هذه القصيدة التي يكلم فيها الناس من خلال الحيوانات او بواسطة الحيوانات ويظهر فيها المشاعر الصادقة لحيوان ضعيف مغلوب على امره وهو الديك الضحية دائما تجاه ادعاء الثعلب الماكر دائما  وابدا ..
واما قصة هذه القصيدة وكما يتبين من عنوانها ( الثعلب الماكر ) فهي  حول الثعلب الماكر والمحتال دائما وبين الديك الضحية دائما .. وتتلخص في ان يظهر الثعلب يوما بثياب الواعظين التائبين المؤمنين بالله كثيرا والداعين الى الايمان والتقوى مجددا , ويدعي انه قد تاب عن مكره واهتدى الى الله وبدأ يسب الماكرين والمحتالين جميعا اينما كانوا ومن كانوا , ويشكر الله ويحمده ويقول الحمد لله رب العالمين الذي هدانا واعطانا نعمته هذه , ويدعو عباد الله الى التوبة وحياة الزهد حيث لا حياة الا للزاهدين , ويطلب ان يأذن لهم الديك لصلاة الفجر , فيبعث بأمام ناسك من اتباعه الصالحين جدا كرسول لاقناع الديك بذلك ..  ولكن الديك وهو وحده الذي يعرف جيدا حقيقة الثعلب المحتال وجوهره الماكر دائما وابدا كونه ( الديك ) هو ونسله اول من يغدر بهم الثعلب دائما وكونه ضحية الثعلب الاولى دائما , فيعتذر عن ذلك ويقول لهذا الرسول الضال :
بلغ الثعلب عني وذكره بأجدادي الصالحين اصحاب التيجان الذين في بطنه اللعينة , هم الذين قالوا وخير القول ( طبعا ) هو قول العارفين :
              ( مخطيء من ظن يوما              ان للثعلب دينا )
وبهذا البيت الرائع الذي ينهي  الديك رده على رسول الثعلب التائب هذا , يختم احمد شوقي قصيدته الرائعة هذه ..  ولكن طبعا قصة الديك مع الثعلب لم تنتهي وسوف لن تنتهي بالتاكيد ما دام هنالك ثعالب ماكرة , وهكذا ايضا فأن قصتنا نحن  في العراق اليوم  سوف لن تنتهي حتما ما دام هناك انواع كثيرة واعداد غزيرة من هذه ( الواوية) التي دخلت السياسة مؤخرا وبدأت تخدع الناس  وتتحايل عليها من خلالها , وخاصة في هذه الايام التي ستقبل الناس فيها على الانتخابات , وما تتطلبه  هذه الانتخابات من لبس الوان  واشكال مختلفة وانواع عديدة ومتعددة من الاثواب والازياء ..
 وقصتنا في عراق اليوم  سوف لن تنتهي ما دام هناك  مثل هذه ( الواوية )  ممن يلبس ثوب الداعين للانتخابات , ولكنه حتما سينزعه في اليوم التالي لها مباشرة ..
وقضيتنا سوف لن تنتهي ما دام هناك مثل هذه ( الواوية ) ممن سيقول ما  سيقوله وسيدعي ما سيدعيه  قبل الانتخابات ولكنه حتما سيتخلى عنه  بعدها مباشرة ..
وانها سوف لن تنتهي ما دام هناك مثل هذه ( الواوية ) ممن يقبل بالظاهر ويرفض بالباطن .. او ما دام هناك مثل هذه ( الواوية ) ممن يقبل اليوم ويرفض غدا ..
 وهكذا فأن مأساتنا سوف لن تنتهي ما دام هناك مثل هذه ( الواوية ) ممن يريد ان يحول كل معتقدات الناس الى سياسة او من يريد ان يحول  الدين الى سياسة او السياسة الى دين  او من يعتقد انه يحق له ان يقرر مصير الناس على الارض او يعتقد او يظن ايضا  ان مفاتيح السماء في يده او هكذا يتوهم  ..
 واخيرا انها حتما سوف لن تنتهي ما دام هناك  ( واوية ) , وسوف لن تنتهي ما دام هناك من يصدق اقوال هذه ( الواوية ) , وسوف لن تنتهي ما دام هناك من يتبع هذه ( الواوية ) وسوف لن تنتهي ما دام هناك من يعتقد ان لهذه ( الواوية ) مبدأ او دينا ..
 ولهذا فلا بد ان يعرف الجميع , او ان يقر الجميع بما قاله ديك احمد شوقي :
( انه سيبقى مخطئا دائما وابدا              كل من يظن ان ( للواوية ) دينا ) ..
طبعا مع الاعتذار لروح الشاعر احمد شوقي للتصرف في نص هذا البيت ولتحويله الى اللهجة العراقية .. وشكرا
               
            وحيد كوريال ياقو – مشيكن – شباط - 2010
                           
75  اجتماعيات / التعازي / رد: وفاة المربي الفاضل بطرس موسى حكيم والد مراسل موقع "عنكاوا كوم" في القوش في: 22:01 30/12/2009
الى عائلة المرحوم المربي الفاضل بطرس موسى حكيم وكافة اهله واقربائه
نشارككم احزانكم بهذه المناسبة الاليمة ونقدم لكم تعازينا القلبية
ونطلب للمرحوم ملكوت السماوات
ولكم الصبر والسلوان
   
   وحيد كوريال ياقو والعائلة
          مشيكن
76  اجتماعيات / التعازي / رد: رحيل مربية فاضلة وفقيدة جديدة من مربي القوش الحبيبية سلوى هادي حيدو في: 08:14 28/12/2009
الاستاذ جميل حيدو
الاخوة الاعزاء قيس وشوقي وكافة افراد العائلة
ببالغ الحزن والاسى تلقينا خبر وفاة الاخت العزيزة والمربية الفاضلة سلوى
تعازينا القلبية الحارة لكم جميعا
ونطلب لها الراحة الابدية وملكوت السماوات
ولكم الصبر والسلوان

      وحيد كوريال ياقو والعائلة
              مشيكن
77  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / دعوة لقراءة هذا الخبر المنشور في عنكاوا كوم في: 20:45 23/12/2009
      
      
دعوة لقراءة هذا الخبر المنشور في عنكاوا كوم

هذه دعوة لاخواننا المسلمين قبل المسيحيين وخاصة العراقيين منهم الذين يعيشون في دول الغرب لقراءة هذا الخبر المنشور في موقع عنكاوا كوم – زاوية اخبار شعبنا بتاريخ 19 – 12 – 2009 , ونرجو منهم احكام العقل والضمير عليه لكي تتبين لهم او لكي يعرفوا كيف يتم تحريف الحقائق والالتفاف عليها من قبل بعض المسؤولين العراقيين , علما ان هذا الخبر او التصريح لم يأتي من شخص مسؤول فقط وانما هو من مسؤول يقف على رأس السلطة التشريعية في العراق وهو رئيس البرلمان العراقي .
عنوان الخبر :- رئيس البرلمان العراقي يقول ( تيارات التطرف تشكل معول هدم للقيم الانسانية للاديان ) , فيا له من عنوان جميل وجذاب ويا له من كلام حكيم , ويا ليت كل المسؤولين العراقيين يقولون ذلك .. ويؤمنون بذلك .. ويعملون وفق ذلك للقضاء على هذه التيارات المتطرفة وللتخلص منها ... ولكن عند قراءة الخبر سيتفاجأ القاريء بما ذهب اليه السيد رئيس البرلمان وسيلاحظ ان الخبر يحمل غير ذلك ويشير الى شيء اخر لا علاقة له بالموضوع اطلاقا ...
وبالرغم من اننا في العراق قد تعودنا كثيرا على تصريحات مسؤولينا اللامسؤولة , ونعرف جيدا ان ما يصرحون به هو مجرد كلام , والكلام شيء والفعل شيء اخر بعيد عن الواقع وغير قابل للتحقيق , ولكن ما لم نتعود عليه , مع الاسف الشديد , هو ان يكون السؤال عن شيء بينما يأتي الجواب عن شيء اخر لا علاقة له بالسؤال او ان يكون الجواب مخالفا للسؤال تماما او مناقضا له اساسا ...
واليكم الخبر كما هو منشور في موقع عنكاوا كوم :
مع استمرار الجرائم البشعة التي ترتكب بشكل يومي تقريبا ضد المسيحيين في عدة مدن عراقية , وخصوصا في الموصل .. عنكاوا كوم تستطلع الاراء حول تواصل الهجمات الارهابية ضد المسيحيين .. بغداد – عنكاوا كوم خلود ال بنيان :-
اكد رئيس مجلس النواب العراقي اياد السامرائي ان التيارات المتطرفة تشكل معول هدم للقيم الانسانية للاديان ..
واضاف السامرائي في تصريح لـ ( عنكاوا كوم ) ان تيارات التطرف موجودة في الغرب والشرق .. فلا زال هناك معاناة للفرد المسلم من الاضطهاد في المجتمعات المسيحية بالرغم من التشريعات الموجودة هناك تسانده كما ان الكنائس تقف معه .. وان التيارات المتطرفة تشكل معول هدم للقيم الانسانية للاديان
واكد في الوقت نفسه وجود تيارات متطرفة داخل الدين الواحد تعادي بعضها البعض مما ينعكس سلبا على الشعب الواحد ..
مشددا ان ما موجود من نزاعات يأتي بسبب عدم وجود معايير العدل ..
انتهى تصريح او اجابة السيد رئيس مجلس النواب العراقي الذي كان من المفترض ان يكون ضمن موضوع الاستطلاع الذي كان بخصوص الهجمات الارهابية على مسيحيي العراق والموصل تحديدا , كأن يستنكرها مثلا او يدينها او ان يعاهد المسيحيين بالوقوف ضد مرتكبيها او ان يطالب بتشريع قانون لحمايتهم بأعتباره رئيس السلطة التشريعية او ما الى ذلك مما يخص الموضوع او السؤال الموجه اليه .
في الوقت الذي نحن نعرف ان المسؤول او السياسي الدبلوماسي عادة لا تكون اجاباته مباشرة اي بنعم او لا , ولكنه غالبا ما يحاور اويناقش السؤال واحيانا يماطل وقد يلف ويدور على السائل لكي لا يؤخذ عليه  مأخذ او لا يصطدم بواقع معاكس , ولكن ما جاء في هذا التصريح لم يكن شيئا من هذا , وانما كانت الاجابة بعكس السؤال تماما او انها جاءت لنقض السؤال اساسا , فبينما كان السؤال عن مسيحيي العراق الذين يعانون من الهجمات الارهابية المنظمة التي تستهدف وجودهم المهدد في بلدهم الام العراق , كانت الاجابة حول معانات الفرد المسلم المهاجر الى دول الغرب هربا من الظلم والاضطهاد الذي يعانيه وفي بلده الام .. ولا نعرف ما علاقة هذا بذلك ولكن لو فرضنا جدلا ان لها علاقة او ان السيد رئيس مجلس النواب قد قصد ذلك , الا يعني هذا انه يبرر ان لم يكن يؤيد هذه العمليات الارهابية التي تشن ضد مسيحيي العراق كي يربطها بما قد يعاني منه الفرد المسلم في دول الغرب من بعض احداث لافراد متطرفين ان وجدت هنا وهناك ؟ فهل هذه هي العدالة ؟ وهل تصلح هذه المقارنة ؟ او هل يصلح هذا الربط ؟  اليس  هذا هو ما نسميه بالعراقي الصريح ( دوس ع البطن ) او بلهجة اهل الموصل الذين يخصهم الموضوع اكثر ( فوق حقو دقو ) ...
وامام هذا لا نعرف ماذا نقول لرئيس مجلس نوابنا المعين على تصريحه هذا , ولكننا نترك ذلك لاخواننا المسلمين العراقيين طبعا الذين شاء لهم القدر ان يعيشوا في دول الغرب ان يقولوا الحقيقة فهم يعرفونها اكثر من غيرهم , ونرجو منهم ان يردوا على هذا التصريح وغيره فهم ادرى بما لهم في هذه الدول من حقوق دينية وغير دينية وهم اعرف بما يتمتعون به في هذه الدول التي فيها مجتمعات مسيحية علما انها ليست دول دينية لا مسيحية ولا غير مسيحية , وهم جميعهم يعرفون ويعترفون بما يعانيه مسيحيو العراق سواء من الارهاب المنظم او من عدم قدرة الدولة لحمايتهم او بالحقيقة عدم رغبتها في حمايتهم بالاضافة الى محاولات الجهات المتنفذة في الدولة الى تهميشهم والغاء هويتهم ووجودهم ..
ولكننا نعود ونسأل الجميع ما الرابط بين الموضوع المطروح للاستطلاع وبين ما ذهب اليه السيد رئيس البرلمان الموقر ؟ , وما علاقة بعض الاشكالات الفردية التي قد تحصل لبعض اخواننا المسلمين في بعض دول الغرب ( ان وجدت ) من قبل افراد متطرفين مع ما يعانيه المسيحيين في العراق ؟ , فالجميع يعرف ان ما يصيب المواطن في هذه الدول سواء كان مسلما او مسيحيا او غير ذلك فهي لا تتجاوز عن كونها مجرد اعمال فردية وليست جماعية او منظمة , وبالمقابل هناك دولة وهناك حكومة تحمي المواطن وعائلة المواطن مهما كان هذا المواطن وهناك قانون يضمن له حق المواطنة بغض النظر عن دينه او جنسه او عرقه او لونه او شكله او ما الى ذلك .. فأين وجه المقارنة بين هذا وذاك  ؟ .  
ولكننا في الختام من حقنا ان نعاتب القائمين على موقعنا الجميل ( عنكاوا كوم ) وابتداءا بمن اجرى اللقاء لاكتفائه بهذه الاجابة العديمة الصلة بالموضوع , حيث كان من المفترض طرح اسئلة اخرى ملحقة تدع المحاور او تجره او تعيده الى صلب موضوع الاستطلاع , وعتبنا ايضا على المشرفين على الموقع لنشرهم لهذا الخبر وامراره من دون اي تعليق , ونسألهم ايضا عن الربط بين موضوع الاستطلاع وبين ما اشار اليه السيد رئيس البرلمان المحترم ؟
مع شكرنا وتقديرنا لكل من يقول الحقيقة ويعترف بها مهما كانت مخالفة للواقع .
       وحيد كوريال ياقو – مشيكن
         كانون اول 2009            
78  اجتماعيات / التعازي / رد: انتقل الى رحمة الرب المرحوم سالم لويس يلدكو في القوش في: 06:55 14/12/2009
الى عائلة وذوي المرحوم سالم لويس يلدكو
تعازينا القلبية لكم جميعا بهذه المناسبة الاليمة ونرجو للمرحوم الراحة الابدية وملكوت السماوات
 ونتمنى لكم الصبر والسلوان وان تكون اخر الاحزان
  وحيد كوريال ياقو
       مشيكن   
79  اجتماعيات / التعازي / رد: رحيل الاستاذ المربي هرمز شيشا كولا في: 09:58 12/12/2009
الى ذوي المرحوم هرمز شيشا كولا
ببالغ الحزن والاسى تلقينا خبر وفاة المربي الفاضل والاستاذ القدير والشخصية الاجتماعية الحريصة على تراث الاباء والاجداد
بهذه المناسبة الاليمة نقدم لكم تعازينا الحارة واسفنا على رحيل ( رابي هرمز ) الذي كان لنا معه ذكريات طيبة في ثمانينيات القرن الماضي في الجمعية الثقافية للناطقين بالسريانية في بغداد وكذلك في مجلة ( قالا سوريايا ) التي كان المرحوم يترأس تحريرها في تلك الفترة العصيبة ..
نرجو لفقيدنا الراحل (رابي هرمز ) الراحة الابدية وملكوت السماوات ولذويه الصبر والسلوان
      وحيد كوريال ياقو
         مشيكن
80  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / برلمان الهرج وبضاعته الفاسدة في: 09:39 11/12/2009
                         برلمان الهرج وبضاعته الفاسدة   
انا شخصيا لا اعرف بالضبط لماذا تسمى بعض الاسواق الشعبية باسواق الهرج , ولا اعرف بالضبط ما مصدر هذه الكلمة ( الهرج ) من الناحية اللغوية , ولا من اين هي ؟ وهل هي كلمة عربية اصيلة ام دخيلة او مقتبسة ؟ ولكني اعرف جيدا ان كل ما يحدث في الاسواق الشعبية التي تسمى باسواق الهرج او بالبغدادي ( سوك الهرج ) هو اللانظام واللاانتظام واللاالتزام , والاشياء القديمة  والمستهلكة الكثيرة والمكدسة فوق بعضها البعض اوالمبعثرة هنا وهناك ولا على التعيين اي من غير ترتيب , وكما هناك ايضا في ( سوك الهرج ) الصراخ والصياح والعويل والقيل والقال ومن دون انقطاع مما يسبب تمازج الاصوات او تراكبها فتسبب ضوضاء وضجيج , هذا بالاضافة الى كثرة وجود الغش والكذب والتحايل التي يتميز بها اكثر باعة هذه الاسواق , مما يؤدي الى انعدام الثقة بين البائع والمشتري , اي عدم اعتماد المشتري على كلام البائع , وهذه بجد ذاتها تعتبر مشكلة كبيرة ..
ورواد هذه الاسواق يعرفون ذلك جيدا ويختصرون كل ذلك بكلمة واحدة شاملة ومعبرة ومعروفة لدى الجميع وهي ( الكلاوات ) , ويعرفون ايضا ان كل ما يقال في ( سوك الهرج ) ما هو الا ( كلاوات ) , ويعرفون كذلك ان في ( سوك الهرج ) من يتكلم اكثر يحصل على اكثر , ومن يصرخ اعلى يحصل على اكثر , ومن يقاطع غيره ولا يدعه يتكلم يفوز عليه , ومن لا يثق بكلام غيره ولا يسمع او يستمع الى كلام غيره فهو الذي يربح , ولهذا ففي ( سوك الهرج ) الكل يتكلم والكل يصيح ويصرخ بصوت عال  فلا احد يستطيع ان يفهم شيئا مما ينادون به او يصرخون من اجله ..
وقد اصبحت هذه الكلمة ( الهرج ) معروفة جدا لدى العراقيين وخاصة بعد انتشار هذه الاسواق بكثرة في عدد كبير من المدن العراقية الكبيرة والصغيرة وفي كافة انحاء العراق .. وقد اصبحت هذه الكلمة متداولة ايضا وتستخدم بكثرة خارج هذه الاسواق بمناسبة وبغير مناسبة, وتطلق على كل جلسة او تجمع حتى وان كان عائلي بمجرد ان تكون فيه اصوات عالية او اكثر من متكلم واحد في وقت واحد مما يسبب ضوضاء وضجيج في المكان بسبب تداخل الاصوات , فيقال انه ( سوك هرج ) , وكذلك تطلق على كل مكان غير مرتب او غير منظم وتكون فيه الاشياء مكدسة او مبعثرة هنا وهناك ولا على التعيين ( اي مخربطة ) فيقال انه ( سوك هرج ) .
وبحسب معلوماتي فقد كان هناك ( سوك هرج ) واحد فقط في بغداد , ولربما كان هناك واحدا مثله في بقية المدن الكبيرة في العراق , ولكن مع ازدياد عدد الفقراء والمعدومين ومع تزايد حاجتهم الماسة الى مثل هذه الاسواق بسبب انخفاض مستواهم المعاشي من جهة , وفقدان البضاعة الجديدة سواء المصنعة محليا او المستوردة من الخارج وارتفاع اسعارها من جهة ثانية ,  وخاصة بعد تسعينيات القرن الماضي , وذلك بفضل النظام السابق الحاكم في العراق وبسبب حروبه الكثيرة, فقد انتشرت ظاهرة الاسواق الشعبية هذه اكثر لتشمل كل احياء ومناطق بغداد وكذلك كل احياء ومناطق المدن العراقية الاخرى ايضا باستثناء منطقة القصر الجمهوري طبعا , حيث كان لهذه المنطقة اسواق من نوع خاص وبضاعة من نوع اخر حيث ان الناس هناك كانوا من نوع اخر ...
وبالرغم من كون ظاهرة الاسواق الشعبية هذه تنتشر غالبا في المناطق الشعبية الفقيرة وفي الدول الفقيرة , الا انها موجودة ايضا حتى في الدول الغنية والمتطورة والغربية وتسمى هناك  بــ ( فلي ماركت ) والناس هناك يتسلون بما يسمونه ( كراج سيل ) امام بيوتهم في عطلة نهاية الاسبوع وخاصة في فترة الصيف , ولكن طبعا على طريقتهم الخاصة كما هو حالهم في كل مجالات الحياة الاخرى ..
 وكما هو معروف ان اسواق الهرج هذه معروفة بنوعية البضاعة المتداولة فيها , حيث غالبا ما تكون البضاعة قديمة ومستهلكة ورخيصة الثمن وغير نظيفة ايضا مما يعرض رواد هذه الاسواق الى امراض مختلفة ومشاكل صحية متعددة ..
وفي العراق كانت هذه الاسواق تسمى اما بالمناطق التي تقع فيها مثل ( سوك هرج الميدان ) و ( سوك هرج الباب الشرجي ) اي الباب الشرقي  و ( سوك هرج النهضة ) او باسماء شعبية معروفة مثل ( سوك مريدي ) و ( سوك العورة ) و ( سوك الارملة ) وغيرها من الاسماء العديدة والكثيرة التي لا يمكن ان نتذكرها كلها ...
واما بعد تغيير النظام السابق الحاكم في العراق الذي كان السبب في انتشار او كثرة انتشار هذه الاسواق .. وحيث كان الناس يتاملون ان تختفي هذه الاسواق ويتخلصوا من بضاعتها القديمة والمستهلكة كما تخلصوا من النظام السابق او القديم الذي كان السبب فيها , وكانوا يحلمون في بضاعة جديدة وبنوعية جديدة , ولكن مع الاسف ان ما حصل كان العكس تماما , حيث ان ظاهرة اسواق الهرج هذه استفحلت اكثر لتشمل كل انواع البضاعة القديمة والجديدة واشياء اخرى وحتى الادوية ,  وانتشرت اكثر وتكونت اسواق هرج من نوع جديد في كافة انحاء العراق وبدون استثناء ودخلت حتى في منطقة القصر الجمهوري التي تسمى حاليا بالمنطقة الخضراء , واصبح هناك اكثر من ( سوك هرج ) من النوع الجديد , ومن الطبيعي ان تسمى اسواق الهرج الجديدة هذه الموجودة داخل المنطقة الخضراء بالمعالم الموجودة هناك , كأن تسمى ( سوك هرج الرئاسة ) او ( سوك هرج الوزراء ) او ( سوك هرج النواب او البرلمان ) الذي نحن فيه الان او يصدده الان ...
فمن يتابع جلسات مجلس النواب العراقي ( البرلمان ) يتأكد تماما لما جاء في هذه المقدمة الطويلة نوعا ما , فهو لا يشعر الا وكانه في ( سوك هرج ) وان ما يشاهده ما هو الا نفس ما يشاهده في ( سوك هرج ) او نستطيع ان نقول انه لا يشاهد الا ما يشاهده في ( سوك هرج ) وهو لا يسمع الا ما يسمعه في ( سوك هرج ) من اصوات صراخات وصياحات ...
وقد حصل ان شاهدت احدى هذه الجلسات وتابعتها لبعض الوقت طبعا , وقد كانت الجلسة مخصصة لمناقشة قانون الانتخابات المعدل .. هذا القانون الذي تماطل فيه مجلس النواب كثيرا ومن دون ان يتمكن اعضائه من الاتفاق على تعديله الا بعد جلسات عديدة اتفقوا فيها على صيغة توافقية بينهم تضمن مصالحهم الخاصة بهم وباحزابهم , ومن ثم رفعوه الى رئاسة الجمهورية للمصادقة عليه في الوقت الضائع , وما حصل ان احد نواب رئاسة الجمهورية ولاسبابه الخاصة قد نقضه والقاه في ساحتهم ثانية فيما بعد الوقت الضائع , مما جعلهم في حيرة وحرج كبير لم يكن يتوقعونه ..
وهذا ما جعل او سبب ان تتحول هذه الجلسة بحق الى ( سوك هرج ) , فكانت الفوضى والضجيج يعمان كل مكان , واصوات عالية ومتداخلة ومقاطعة هنا وهناك , نواب يلتفتون يمينا ويسارا ويتحركون بشكل عشوائي ذهابا وايابا  وكانهم في ( سوك هرج ) , بعضهم يخرجون وبعضهم يدخلون وبلا تحديد , اكثرهم ملتهون باحديث جانبية مع بعضهم البعض او يتكلمون بهواتفهم المحمولة , هذا بالاضافة الى ان الكثير منهم كان خارج القاعة لسبب ما او لاسباب مختلفة كأن يكون مقاطعا او ضجرا ومنزعجا او لقضاء حاجة ما ...
  المتكلم منهم لا يستطيع ان يواصل كلامه لكثرة الضجيج والمقاطعات العشوائية , ومن يريد ان يستمع فلا يستطيع ان يسمع المتكلم بسبب ذلك ايضا , فمثلا اراد احد ممثلي المكون المسيحي الجالس امام منصة السيد رئيس البرلمان التكلم , فرفع يده لمرات ومرات عديدة ولمدة طويلة ولم يسمح له بالكلام الا بعد ان تأزم الموقف واشتد الخلاف وعندما تكلم ليقدم مقترحا بخصوص تعديل الفقرة الخاصة بمن يمثلهم , لم يستطع الاستمرار بسبب الضجبج مما اضطر الى التوقف ثم اكمل كلامه بسرعة , وكانت الاجابة من قبل السيد رئيس البرلمان اسرع حيث قال ( هسا مو وقت تسميات ) اي ان الان ليس وقت تسميات , وعمت الفوضى من جديد ... 
فكانت الجلسة بحق اشبه بـ ( سوك هرج ) ان لم نقل اكثر من ذلك , فاصواتهم كانت اعلى من اصوات ( سوك هرج ) وضجيجهم كان اكثر من ضجيج ( سوك هرج ) وكلامهم كان بنفس اسلوب ( سوك هرج ) , فعندما يتحول البرلمان الى ( سوك هرج ) فماذا نتوقع ان تكون قراراته او ( بضاعته ) ؟ انها حتما ستكون بضاعة فاسدة وستكون اسوء بكثير من بضاعة ( سوك هرج ) المستهلكة ...
ختاما نقول اذا كان العراقيون قد تعودوا على انتشار اسواق الهرج في احياء مدنهم واضطروا على قبول بضاعتها القديمة والمستهلكة التي زادتهم فقرا وحاجة , فأنهم لم يتعودوا على تحويل مؤسسات دولتهم الى اسواق هرج , وحتما سوف لن يقبلوا ببضاعة برلمانهم الفاسدة هذه بعد ان تحول الى برلمان الهرج لانهم يعرفون جيدا ان كل ما يقال في برلمان الهرج ما هو الا نفس ( كلاوات ) اسواق الهرج ,  وان بضاعة اسواق الهرج المستهلكة هي افضل بكثير من بضاعة برلمان الهرج الفاسدة التي ستفسد بلدهم او ما تبقى منه وستقتل ابنائهم او من تبقى منهم وستدمر مستقبلهم المدمر اساسا , فلهم الحق اذن ان يرفضوها لانها بضاعة فاسدة حقا ...
         وحيد كوريال ياقو – مشيكن – كانون اول 2009   

             
 
81  الاخبار و الاحداث / اخبار فنية ثقافية اجتماعية / رد: عرض المسرحية الكوميدية الهادفة ( حــبا رابــا ) في: 09:03 06/12/2009
الاخوة الاعزاء اعضاء فرقة شيرا / الدانمارك المحترمين
الاخوة والاخوات القائمين على مسرحية ( حبا رابا ) المبدعين والمبدعات
كل الاحترام والتقدير لاعمالكم الرائعة هذه التي انما تدل على مدى حبكم والتزامكم بتراث وحضارة شعبكم  العريق .. ونثمن جهودكم المبذولة في انجاز مثل هذه الاعمال التي تعرفون بها الشعوب الاخرى بثقافة وحضارة شعبكم العريقة , ومن جهة ثانية تقربون وتوحدون بين فئات ابناء شعبكم المتفرقة والتي عجز عن هذا القادة والمسؤولين والقائمين على امور هذا الشعب , ومن جهة ثالثة تقومون بالتخفيف من معاناة ابناء هذا الشعب من الهجرة والاغتراب وابقائهم على ارتباط مع جذورهم في الوطن  .. فلكم كل الاحترام والتقدير
مسرحيتكم هذه او احتفاليتكم الرائعة هذه ( حبا رابا ) التي انتهت برقصة تعانق فيها ( بتو مع زيا ) ويتزوج فيها ( يوسف من نهرين ) ويبصر فيها ( سمو ) الاعمى وينطق فيها ( ايشو ) الاخرس , انها فعلا احتفالية رائعة وبهجة حقيقية واخبار مفرحة ودروس صادقة ومفيدة تعتبر رسائل مهمة لعلها تصل الى القائمين على امور ابناء شعبنا ..
نتمنى لكم كل التوفيق والى المزيد .. مع الشكر والتقدير
 وحيد كوريال ياقو والعائلة
         مشيكن
 
82  الاخبار و الاحداث / اخبار و نشاطات المؤسسات الكنسية / رد: القس الدكتور اميل نونا مطراناً جديداً على ابرشية الموصل في: 09:22 19/11/2009
الاب الفاضل الدكتور اميل نونا المحترم
احر التهاني وازكى التبريكات بمناسبة انتخابكم مطرانا وتعيينكم لابرشية الموصل الحزينة والمتألمة والتي هي بأمس الحاجة الى راعي صالح مثلكم
نتمنى لكم الموفقبة في مهامكم الجديد ونطلب لكم القوة والمقدرة لخدمة رعاياكم في هذه الابرشية الجريحة
وكما نرجو لكم الصحة والسلامة الدائمة
والف مبروك

           وحيد كوريال ياقو والعائلة
                  مشيكن
83  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / واخيرا تم تعديل قانون الغابات ليصبح قانون البحار والمحيطات في: 11:00 17/11/2009
           واخيرا تم تعديل قانون الغابات ليصبح قانون البحار والمحيطات

ان من يعرف القانون ويؤمن به يعرف جيدا لماذا يسمى كل ما هو خارج القانون او كل ما لا يخضع الى القانون بنظام او قانون الغابات الذي فيه تفترس الحيوانات القوية الضعيفة منها او تسيطر عليها ..
وان من يريد تطبيق القانون والعمل  بالقانون فهو يعرف جيدا ان ما يجري في اعماق البحار والمحيطات حيث ان هناك الكائنات الكبيرة تأكل كل الكائنات الصغيرة ومن دون تمييز  فلا يمكن ان يسمى ذلك بقانون ..
واما من يريد ان يعيش تحت حماية القانون ويريد ان تكون جميع الناس تحت حماية ومحاسبة نفس هذا القانون ومن دون اي تمييز فهو يعرف جيدا اهمية هذا القانون للناس ومدى تاثير تطبيقه  على حياة الناس وخاصة عندما لا يستثنى احدا من ذلك  ..
ولكن عندما يغيب القانون او يغيَب او لا يطبق او لا ينفذ او لا يشمل الجميع , فعندها حتما سيسود اما قانون الغابات والبراري  او قانون البحار والمحيطات .. وعندها سوف لن تفرق كثيرا بالنسبة للذين يؤمنون بالقانون ويحلمون بتطبيقه اي من هذين القانونين سيكون , فهم يعرفون جيدا ان ما يحصل في اعماق البحار والمحيطات للكائنات الصغيرة ليس بأحسن مما يصيب الحيوانات الضعيفة في الغابات والبراري ان لم يكن اسوء بكثير ...
واستنادا الى هذا نستطيع ان نقول ان من يعيش في العراق الان ويعاني ما يعانيه بسبب فقدان القانون او غياب القانون او عدم تطبيق القانون , فلا تفرق عنده سواء كان هناك قانون من هذا النوع او لم يكن وسواء يعدل هذا القانون او لم يعدل , ما دام هذا القانون لا يطبق او لا يشمل الجميع , وما دام هناك ناس فوق هذا القانون وفئات لا تعترف بالقانون ولا تلتزم بالقانون , فماذا ستفرق اذن لديهم وجود  القانون من عدم وجوده ؟ وماذا سيستفادون  من  تعديل مجحف لقانون غير عادل اصلا ؟ فماذا ستفرق لديهم سواء عدل ام لم يعدل ؟ حتما سيكون العكس صحيح ويصبح التعديل اسوء بكثير ...
فمن قراءة اولية لقانون تعديل قانون الانتخابات  ليوم الاحد 8 تشرين الثاني 2009 هي كافية ليعرف المرء لمصلحة من هو هذا القانون اصلا ومن اجل من يعدل .. واما الطريقة التي تم الاعلان عنه او التقديم له فهي واضحة جدا لمعرفة لماذا عدل هذا القانون وكيف تم تعديله ؟ وهي خير دليل او انه دليل قاطع على مدى انانية من قام بتعديله ومدى سعيهم للاستحواذ على كل شيء والسيطرة على اغلبية مقاعد المجلس ومناصب الحكومة والحد من مشاركة الاخرين , وهذا دليل قاطع على رفضهم لمبدأ التعدد والتنوع او قبول الاخر , فاين العدالة اذن في تعديل هذا القانون ؟ واين الديمقراطية التي يدعون بها هؤلاء ؟  ...
ولمن لم يقرأ خبر تعديل هذا القانون نورد ادناه فقط الصيغة التي تم فيها التقديم له او اعلانه :
 الاحد 8 تشرين الثاني 2009
مجلس النواب يصوت على قانون تعديل قانون الانتخابات رقم 16 لسنة 2005 ..
( بعد انتظار طويل وجهود متواصلة بذلتها هيئة رئاسة مجلس النواب والكتل النيابية تم التمكن من الوصول الى توافق بهذا الشأن معتبرا ذلك انجازا من ضمن انجازات المجلس السابقة ) ..
هكذا تم اعلان الخبر او تقديمه من قبل النائب الاول لرئيس المجلس الى الناس الذين طال انتظارهم كثيرا لتعديل هذا القانون , هؤلاء الناس الذين كان قلقهم يزداد يوما بعد يوم مع زيادة شدة صراعات نوابهم المتخاصمين دائما , املين ان يروا في هذا التعديل ولو بصيص امل لمستقبلهم ومستقبل اجيالهم القادمة , ولطي بعض صفحات الماضي الداكنة ولفتح صفحة جديدة في تاريخ العراق الجديد ..
ولكن ما جاء بالقانون الجديد او بالتعديل الجديد مع الاسف لم يكن ما كانوا ينتظرونه ولم يكن هذا ما يتوقعونه وقد خيب امالهم , ولم يحل حتى ما كان النواب يدعون انهم مختلفين ومتخاصمين من اجله وهي مسألة كركوك .. ومن صيغة التقديم يتبين ان ما حصل هو مجرد انهم تمكنوا من الاتفاق على ضمان بقائهم  والحفاظ على مناصبهم ومصالحهم الشخصية ومصالح احزابهم الطائفية او الفئوية الضيقة ولا شيء غير ذلك , وحتى مسألة كركوك فلم تحل ولم يتم تقديم اية صيغة واضحة لحلها فعليا , وكل ما هناك فقد اجلت لتتعقد اكثر ولتبقى شماعة قوية تتحمل كل ما يريدون تعليقه عليها في المستقبل , ومقابل ذلك حصل كل منهم على حصته الاضافية ...
ومن ملاحظة بعض ما جاء في هذا القانون المعدل كافية ليعرف المرء مدى الاجحاف والتهميش التي وردت فيه وهي حتما تتعارض  مع مفاهيم الديمقراطية التي يدعون بها ان لم يكن تهديدا لها , وتشير الى مدى ابتعاد هؤلاء النواب عنها وعن من يمثلونهم  وعدم قبولهم بالاخر .. ففي السطر الاول من المادة اولا ورد ( يتألف مجلس النواب من عدد من المقاعد بنسبة مقعد واحد لكل مائة الف نسمة .. ) بينما في السطر الذي يليه مباشرة يحدد المقاعد التعويضية بواقع ( 5% ) اي ما يقارب ( 15 ) مقعد بعد ان كانت ثلاثة اضعاف هذا العدد قبل التعديل , وطبعا هذه المقاعد هي فقط المخصصة لابناء الشعب من المكونات الصغيرة والاحزاب الديمقراطية والقوى الوطنية والعلمانية البعيدة عن الطائفية والمذهبية والتي يبقى املها على الاستحقاق الوطني لانها حتما سوف لن تحصل المقاعد من الاستحقاق الانتخابي لاية محافظة بسبب سيطرة الكتل الطائفية والمذهبية الكبيرة والمتنفذة عليها , وخاصة عندما تخصص نسبة من هذه المقاعد التعويضية ( 8 ) منها الى المكونات الصغيرة  , واما باقي المقاعد فهي طبعا من حصة الاسود والحيتان الكبيرة , وهذا لا يمكن ان يسمى بقانون ولا يمكن ان يكون تعديل عادل لقانون غير عادل ..
وفيما يخص المكونات الصغيرة او العراقية الاصيلة التي يفترض ان يكون لها حقوق مضمونة حتى من دون اصوات او انتخابات كما هو معمول في الكثير من الدول , وفيما يخص ابناء شعبنا الذي وردت تسميتهم بالمكون المسيحي فقد خصص لهم ( 5 ) مقاعد موزعة في خمس محافظات , وهذه النسبة طبعا مجحفة بحق هذا المكون الاصيل ولا تتناسب مع حجم وثقل المكون المسيحي , هذا بالاضافة الى ان هذه الفقرة تتناقض مع ما جاء في السطر الاول من هذا القانون الذي حدد التمثيل بمئة الف نسمة للمقعد الواحد , فاذا كان مقعد واحد لكل مئة الف نسمة فكيف يكون خمسة مقاعد لاكثر من مليون ونصف المليون مسيحي عراقي ؟ , هذا من ناحية ومن ناحية ثانية فان توزيع المقاعد على المحافظات غير عادل ايضا , فهل ان بغداد مثل غيرها من المحافظات ؟ وهل ان الوجود المسيحي في بغداد هو نفسه او يساوي ما هو في غيرها من المحافظات ؟ وماذا عن الوجود المسيحي في محافظات اخرى مثل البصرة والسليمانية مثلا او الخارج ؟ , ومن ناحية ثالثة فهل ان عدد المسيحيين في بغداد مثلا هو بعدد الصابئة المندائيين لكي يكون لكل منهم مقعد واحد وهذا طبعا اقل من استحقاقهم هم ايضا ؟ او هل ان عدد المسيحيين في نينوى هو بعدد المكون الشبكي فيها ليكون لكل منهم مقعد واحد ؟ فاين العدالة في هذا يا نوابنا الافاضل ويا من تدعون العدالة ؟ وهل ان الاستيلاء على حقوق المكونات الصغيرة والضعيفة هو قانون او تعديل لقانون ؟ اليس هذا هو ما يحصل في الغابات والبراري ؟
واما ما جاء في المادة ثالثا / الفقرة رابعا ( تمنح المقاعد الشاغرة للقوائم الفائزة التي حصلت على عدد من المقاعد بحسب نسبة ما حصلت عليه من الاصوات ... ) فهو اجحاف اخر وابتعادا عن التعددية وانتهاكا للديمقراطية ان تستولي الكتل الكبيرة على هذه البقايا من الاصوات التي كان من المفروض ان تعطى للقوى التي لا تحصل على الاستحقاق الانتخابي في المحافظات ولكن من حقها الاستحقاق الوطني لانها قوى وطنية وتسعى الى خدمة الوطن باخلاص وتفاني , فهل هذه هي العدالة في تعديل القانون ؟
واما ما ورد في نهاية هذا القانون فهو حقا مضحك وكما يقال فشر البلية ما يضحك .. حيث يذكر ( ان الاسباب الموجبة لهذا القانون هو لغرض اجراء انتخابات حرة وديمقراطية ونزيهة في العراق وبغية الارتقاء بهذه الانتخابات الى المستوى المطلوب وفق المعايير الدولية المعتمدة والمطالب الشعبية , شرع هذا القانون ) وهذه طبعا كلها ادعاءات باطلة ولا اساس لها من الصحة وقد اعتاد عليها العراقيين كثيرا وهي للدعاية او الاعلام فقط او ما يسمى للاستهلاك المحلي او الداخلي  وبعبارة اخرى وصريحة او مفهومة فهي للضحك على الناس الابرياء حيث ان الجميع يعلم ان هذه الانتخابات سوف لن تكون باحسن من الانتخابات السابقة وسوف لن تكون حرة ما دامت القوى الكبيرة والمتنفذة سوف لن تدعها تمر من دون تدخلها , وسوف لن تكون ديمقراطية ما دامت تلك القوى الكبيرة والمتنفذة لا تعرف الديمقراطية ولا تؤمن بالتعددية ولا تقبل الاخر , وسوف لن تكون نزيهة لان هذه القوى بعيدة كل البعد عن النزاهة وهي لا يهمها سوى مصالحها ومصالح احزابها وطوائفها ومذاهبها , ولهذا فسوف لن ترتقي الى المستوى المطلوب وسوف لن تصل الى الحد لادنى من المعايير الدولية المعتمدة لان اغلب المتنفذين في هذه الكتل الكبيرة هم من ادنى المستويات واوطئها وبعيدين جدا عما يجري في الدول التي تعتمد نظام الانتخابات , او انهم لا يؤمنون ولا يعترفون بهذه الانظمة , وايضا فانها سوف لا تلبي المطالب الشعبية التي شرع هذا القانون من اجلها لان المتنفذين في هذه الكتل لا يعرفون  ما يحتاجه ابناء الشعب او لا يهمهم ذلك ولا يعترفون بما يطلبه ابناء هذا الشعب ...
ولهذا نستطيع ان نقول ان كل ما حصل بعد كل هذه المدة وبعد كل هذا الصراع هو مجرد انه تم تعديل هذا القانون ليتحول من قانون الغابات ليصبح قانون البحار والمحيطات .. فمبروك للشعب العراقي هذا القانون وهذا التعديل وهذا الانجاز لمجلس نوابهم المنتخب .

وحيد كوريال ياقو -  تشرين الثاني – مشيكن               
84  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / هل هي بلبلة لسان جديدة ؟ في: 18:18 09/10/2009
                           هل هي بلبلة لسان جديدة ؟ 
من يتابع اخبار ابناء شعبنا في العراق في الوقت الحاضر , ويتامل في ما يحصل لهم وما يقع عليهم كل يوم من ظلم واعتداء وتهديد وتهجير وغيرها من اعمال العنف والاضطهاد , هذا بالاضافة الى ما يتعرضون اليه من محاولات التهميش والاقصاء والغاء الوجود , ومن جهة ثانية يلاحظ حجم التناقضات الكبيرة والاختلافات الكثيرة القائمة بين فئات ابناء شعبنا المختلفة , ويطلع على الخلافات الدائرة على قدم وساق بين قادته ومسؤوليه وزعمائه ومفكريه الذين يسيرون في طريق تقسيمه الى فئات وكتل عديدة ومتعددة بعد ان كانوا منقسمين الى مذاهب وطوائف عديدة , ومتشتتين في ارجاء العالم المختلفة الذين هم او اغلبهم في طريقهم الى الضياع وفقدان الهوية .. ان من يلاحظ هذه ويتامل فيها ليستغرب كثيرا على هذه الاختلافات التي لا مبرر لها اصلا , ويندهش اكثر على تلك التناقضات التي لا اساس لها اطلاقا , ويشعر بحيرة تامة وهو يتساءل مرات ومرات عن سبب كل هذه الاختلافات وعن مصدر كل هذه التناقضات , ومن اين اتت الينا ؟ ومن جلبها لنا ؟ ولماذا اتتنا في هذا الزمن بالذات ؟ وهل هناك فعلا اسبابا حقيقية لها ؟ وحتى لو كان هناك اسبابا لها او مبررات , لماذا كل هذا التمسك بها ؟ وكل هذا الاصرار عليها ؟ ألا يكفي انقسام الشعب الى كنائس ومذاهب وطوائف الذي اصبح لا امل في اصلاحه ؟ ألا يكفي ما اصاب هذا الشعب من جراء تلك الانقسامات التي ورثناها من ابائنا واجدادنا الذين لم يكن لهم اية مصلحة فيها ؟ .
ان من يلاحظ هذا ويتامل فيه قليلا ويلقي نظرة على ما يجري في مؤسساتنا ومنظماتنا وما يجري بين احزابنا المختلفة وما يدور بين كتابنا ومثقفينا ومفكرينا , ليشعر بخيبة امل تجاه مصير ومستقبل هذا الشعب  المسكين وهو يرى مكوناته او تشكيلاته بالمشهد او المشاهد التالية : -
+ الكنيسة منقسمة وما زالت تنقسم وتختلف وتسير نحو انقسامات جديدة , وبعض اقسامها تبدو وكانها بعيدة عن كل ما يحصل لابناء هذا الشعب ولا علاقة لها بذلك , او تعتبر ان هذا ليس من مسؤولياتها , فهي في اكثر الاحيان لا تحرك ساكنا او يكون تدخلها غير موفقا او اسوء من عدم تدخلها او بطيئة الاستجابة لمتطلبات الساحة , الى الحد الذي مل من وضعها هذا رجل الدين قبل المؤمن من عامة الناس , وما حصل ويحصل لرجال الدين في الفترة الاخيرة الذين وصل الحال ببعضهم الى ان يهجرها او ينتقدها بشدة او لا يطيعها ولا يستمع اليها , فهذا دليل قاطع على وضعها المتردي الذي وصل الى ان يقر بذلك اناس من داخل الكنيسة نفسها , ويشهد على ذلك الكثير من المقربين جدا منها الذين كثرت مطاليبهم اومطالبتهم باصلاح الكثير من الامور في الكنيسة واشراك العلمانيين في اتخاذ القرارات المهمة , ولكن من دون جدوى .. فلا احد يرضى ان تكون كنيسته بهذه الصورة وبهذا الحال الذي حتما يحتاج الى اصلاح .
+ الاحزاب السياسية مختلفة ايضا وبشدة ومتناحرة مع بعضها البعض وقلما بقي حزبا يتفق مع غيره , ولم يبقى حزبا الا وانقسم على نفسه , وما ان نسمع بتاسيس حزبا جديدا الا واصبح حزبين , معظمها قد تأسس وفق خصوصيات معينة او محدودة , قياداتها هي نفسها لا تتغير ابدا مهما حصل وكانها مملوكة او اصبحت وكانها من املاكها الخاصة وقد يورثونها الى اولادهم واولاد اولادهم اذا استطاعوا ذلك ..
واذا ما فرضنا جدلا ان هذا هو حال السياسة او ان هذه حالة طبيعية في السياسة , وان اختلاف الاحزاب حالة اعتيادية وعامة وسائدة دائما في كل مكان وزمان , ولكن ما يجري بين احزابنا يفوق ذلك ويتجاوز ما هو متعارف في السياسة ولا يقف عند حد الاختلاف في الراي او النهج , بل يتجاوز ذلك الى حد الصراع والنزاع ومخاصمة الاخر او الغائه , ولو كان بامكان اي منهم او لو امتلك القدرة لقضى على غيره من الاحزاب المختلفة معه .. وهذا بطبيعة الحال مؤشر خطير , بل خطير جدا ولا يتواجد الا في الاحزاب الشمولية والاصولية المتشددة , وهذا ما لا نرضاه ولا نقبله لاحزابنا السياسية مهما كانت ومهما اختلفت في الراي والاتجاه .. انه فعلا لامر عجيب وغريب جدا هذا الذي يحدث بين احزابنا السياسية ! .
+ المنظمات والمؤسسات المدنية والاجتماعية والثقافية التي يفترض ان تكون او يجب ان تكون متفقة في ارائها ومتعاونة في اعمالها ومكملة لبعضها البعض ليصب خرجها في الصالح العام للشعب , وهذا فعلا ما نلاحظه لدى مؤسسات ومنظمات شعوب اخرى , او لدى شعوب مختلفة , فهي متفقة في ارائها ومتعاونة في اعمالها لتقديم كل ما هو صالح لشعوبها , ولكن ما يدور في مؤسسات ابناء شعبنا المدنية والاجتماعية وحتى الثقافية فهو غير ذلك فهي مختلفة ومنقسمة ومتخاصمة ايضا وكأنها احزاب سياسية متنافسة , وهذا ما يحير المرء اكثر ويدعونا الى السؤال , ما مصلحة هذه المؤسسات في مخاصمة بعضها البعض ؟ ولماذا تختلف اصلا الى الحد الذي تنقسم على نفسها ؟ وهنا يكفي فقط ان نسأل ما هو السبب الذي يدعو الى انقسام اتحاد الادباء مثلا ؟ او لماذا هناك الان اكثر من ثلاث اتحادات للادباء ؟ وهكذا هو الحال طبعا لدى معظم مؤسساتنا ومنظماتنا الاخرى ؟ واذا قبلنا فرضا باسباب انقسام الكنيسة ومبررات اختلاف الاحزاب السياسية فما هي دواعي اختلاف وانقسام مؤسساتنا المدنية ؟ انها لحالة شاذة فعلا تدعو الى القلق وتستوجب الوقوف عندها كثيرا .
+ الكتاب والمثقفون والمفكرون اصبح حالهم حال السياسيين اصحاب الاحزاب المملوكة , مختلفون ومتخاصمون وغير متفقين على اي شيء , ومنهم من يختلق الخلافات ايضا , ولدى الكثير منهم كم هائل من التهم الجاهزة يلقيها على من يشاء ومتى ما يشاء ,هذا طبعا بسبب تبعيتهم وعدم استقلاليتهم , فمن يتابع كتابات معظم كتابنا , لا يرى فيها غير جدالات ونزاعات وصراعات واكثر من ذلك ايضا , وهذا ايضا يعتبر بطبيعة الحال مؤشرا خطيرا جدا عندما يتحول الاختلاف في الراي لدى هذه الطبقة الى صراع ونزاع وحتى شتائم او تهم جاهزة وخطيرة تصل حد التخوين من دون براهين ولا اثباتات ولا مبررات , وهو شيء مؤسف حقا ان يصل الحال ليطال هذه النخبة المميزة من ابناء شعبنا .
+ عامة الناس حالهم كحال عامة الناس في بقية الشعوب لا حول لهم ولا قوة , ولكن زد على ذلك فان عامة الناس لدى ايناء شعبنا اصبحوا في حالة يأس من اوضاعهم وفقدان الامل بمستقبلهم وخاصة من منهم في العراق حيث ان معظمهم اصبحوا يعتقدون او باتوا على يقين انه لا جدوى من بقائهم هناك , وباتوا في حيرة تامة من امرهم , ومعظمهم فقدوا الثقة بكل ما من حولهم وحتى في انفسهم احيانا , فكل ما يثقون به او من يثقون به يخيب امالهم , واصبحوا لا يعرفون من هو معهم ومن هو ضدهم , ولا ما هو لصالحهم وما هو لغير صالحهم , ولا من احد يريهم ولو بصيص امل لمستقبلهم او كما يقال ضوء في نهاية هذا النفق المظلم والمخيف الذي يعيشون فيه , انها فعلا حالة مأساوية ويرثى لها والله يكون في عونهم جميعا .
وامام هذا المشهد او المشاهد المخيفة التي يعاني منها ابناء شعبنا بكل فئاته وتشكيلاته  في هذه الظروف الصعبة والعصيبة , ليقف المرء حائرا محتارا فيما يقول , لا يستطيع ان يقول شيئا ولكنه لا يستطيع ان يبقى صامتا ايضا .. انه فعلا امر غريب ويدعو الى الاستغراب , فلا احد يعرف ما هو سبب كل ذلك , ومن يقف وراء كل هذا , فما هذا السر اللعين الذي ابتلى يه شعبنا ؟ فهل هي بلبلة لسان جديدة انزلها الله على شعبنا لكي يفرقهم ولكي لا يستطيعوا ان يوحدوا كلمتهم في هذا الزمن الذي هم بأمس الحاجة الى هذه الكلمة الموحدة ؟ كما فعل مع بناة برج بابل وفرق السنتهم وجعلهم يتكلمون بلغات مختلفة لا يفهم احدهم الاخر لكي لا يستطيعوا من بناء برجهم العالي الذي كان سيوصلهم الى الله ! ؟ .
ولكن ابناء شعبنا لا يريدون بناء برجا عاليا كبرج بابل ليصعدوا الى اعلى مما يحق لهم او يحصلوا على اكثر مما يحق لهم , ولا يريدون ان يخرجوا عن طاعة الله او يتجاوزوا على كلامه او من ينوب عنه او من يعتقد انه ينوب عنه , ولا حتى ان يبنوا برجا كالذي بناه غيرهم من دون ان يعاقبهم الله , فكل ما يريدونه هو ان يعيشوا بسلام وينعموا بامان ويشعروا باطمئنان ويتقاسموا خيرات ارض ابائهم واجدادهم مع غيرهم واسوة بغيرهم وحالهم حال غيرهم ولا شيء غير ذلك ...
فلماذا اذن يفعل الله كل هذا بابناء هذا الشعب المسكين ؟ ويعاقبهم ويبلبل لسانهم ؟ ويفرقهم هكذا ويشتتهم في ارجاء العالم المختلفة ليضيعوا هناك ؟ ويجعل قادتهم مختلفين دائما وزعمائهم متناحرين ابدا ؟ وماذا فعل ابناء هذا الشعب لينالوا غضب الله ؟ وهم اول من امن به واتبع كلمته وبشر بها الى غيره , فلا يوجد اذن سبب يدعو الى غضب الله على هذا الشعب الذي يؤمن به , ولا يوجد مبرر يستوجب ان الله يقاضي هذا الشعب الذي يعمل بكلمته .
واستنادا الى هذا نعود ونقول انه فعلا لامر غريب ويدعو الى الاستغراب ويتطلب الوقوف عنده وتحليله ومعرفة اسبابه الحقيقية , ومن هنا لا نستطيع الا ان نقول انه يجب مراجعة النفس .. مراجعة النفس لكل منا نحن ابناء هذا الشعب من عامة الناس ومسؤولين وقادة وزعماء وكتاب ومفكرين , وليسأل كل واحد نفسه قبل ان يسأل غيره عن سبب هذه الخلافات الكثيرة وهذه التناقضات الكبيرة المختلقة لمعرفتها اولا والاعتراف بها ثانيا ومن ثم لنسأل قادتنا وزعمائنا :-
 ما سبب كل هذا التمسك بهذه الاختلافات المختلقة التي ليست من مصلحة شعبنا ؟ ولماذا كل هذا الاصرار على تبريرها وتعميمها والالتزام بها ؟ ولماذا لا يتم على الاقل في الوقت الحاضر الاتفاق على ما هو مشترك للجميع كما يفعل غيرهم قادة وزعماء شعوب اخرى قريبة منهم ؟ فلماذا اذن الكل يختلف مع الكل وينقلب على الكل ويحاول ان يفرض رايه على الكل ؟  وعندما لا يكون عندهم جواب لهذه الاسئلة وغيرها او لا نسمع منهم على اي جواب يكون من حقنا ان نناشدهم جميعهم ونقول لهم :- 
انتم ايها السادة المسؤولين يا من كنتم املنا وضحيتم كثيرا من اجلنا , ويا من تدعون خدمتنا وتعملون من اجلنا وتحرصون على وحدتنا , نقول لكم وانتم تقفون فوق ابراجكم العالية هذه التي صنعتموا لانفسكم على حسابنا , انظروا من حول ابراجكم الى ابناء شعبكم وما حل بهم وباحوالهم بسببكم وبسبب ابراجكم المزيفة , نناشدكم ونقول لكم لقد حان وقت النزول من ابراجكم العالية هذه , وقد حان وقت التنازل عن مصالحكم الشخصية والحزبية الضيقة, وقد حان وقت التخلي عن كبريائكم ايضا .. فمن منكم يتنازل اولا ويضع يده في يد غيره اولا , يسجل اسمه في سجل خدمة شعبه اولا , هذا ان كنتم ترغبون فعلا تسجيل اسمائكم في سجل هذا السفر الخالد .. والا سوف لن يرحمكم ابناء شعبكم ولن يغفر لكم احفادكم مهما كانت اسبابكم ومبرراتكم ...
واما انتم ايها الزعماء الاجلاء , يا من نعتز بكم جميعا , ويا من تقرأون الانجيل كل يوم وترفعونه فوق رؤوسكم ونقبلون غلافه بشفائفكم وتدعون الناس جميعا للعمل بكل ما فيه من وصايا معلمكم العظيم ومنها ان يحبوا بعضهم بعضا , نناشدكم ونقول لكم لماذا اذن انتم لا تحبون ايضا بعضكم بعضا ؟ ولماذا لا توحدون كلمتكم ؟ وكنيستكم ؟ ان شعبكم اليوم بأمس الحاجة الى كلمتكم الواحدة وكنيستكم الموحدة , وانتم تعرفون ذلك جيدا , فهذا هو اليوم الذي يجب ان تحبوا بعضكم بعضا وهذا هو اليوم الذي يجب ان توحدوا كلمتكم وتجعلوا كنيستكم واحدة وموحدة وكما يريدها صاحبها الذي اوصاكم ان يكون كبيركم خادمكم .. فاين انتم من هذه الوصية وغيرها من وصاياه العظيمة ؟ نناشدكم ان تصعدوا فوق قبب كنائسكم العالية ومن هناك انظروا الى الخراف التي ترعونها وستعرفوا كيف هي الان , وكم منها ضلت , وكم منها ستضل اذا ما بقيتم هكذا في امجادكم ,فعليكم ان تفعلوا ما يفعله الراعي الامين الذي يصعد على المرتفعات ليرى قطيعه ويطمئن على خرافه , وان راى بعضا منها قد انقطع فلا يتاخر ابدا بالنزول الى اسفل الوادي لاعادة هذا البعض المنقطع لكي لا يصبح فريسة للذئاب مهما كلفه ذلك من جهد وتعب .. وان لم تفعلوا هذا فيؤسفنا ان نقول لكم اقرأوا متي ( 7 ) وستعرفون من هم ( الذين بأتون بثياب الحملان ومن الداخل ذئاب خاطفة ) وغير ذلك من اقوال معلمكم العظيم الذي كلمكم بالحكم والامثال واوصاكم على خرافه , او على الاقل اقرأوا ما كتبه مؤرخ كنيستكم فهو يكلمكم بصراحة ووضوح وليس بالحكم والامثال .
واما انتم يا كتابنا الاعزاء , يا من تسهرون الليالي من اجلنا وتجهدون ليل نهار من اجل ان تنيروا لنا الطريق , ويا من تحرمون اطفالكم وعائلاتكم من وجودكم , نناشدكم ايضا لاننا نعرف ما اهمية ما تسطرونه باقلامكم الجميلة  ونطلب منكم فقط ان تراجعوا ما تكتبونه قبل ان تنشرونه , وان يكون ما تكتبونه رايكم لا راي غيركم , وما نريده منكم ان تكونوا احرار لا اتباع , ومحايدين لا منحازين , ومعتدلين لا متطرفين او متشددين , ومقربين لا مبعدين او مفرقين .. فاين انتم من كل هذا يا كتابنا الاعزاء ؟
ختاما نناشدكم جميعكم في الوقت الذي نحن على ثقة تامة من انكم تستطيعون لو اردتم من تغيير هذا المشهد المخيب للامال وتقدرون من اخراج شعبكم من هذا النفق المظلم المخيف , وفقط نذكركم باننا مقبلين على الانتخابات وانتم تعرفون جيدا ما اهمية هذه الانتخابات وما يلزم  لهذه الانتخابات وما لهذه الانتحابات من تأثير على مستقبل ابناء شعبكم , نناشدكم ان لا تضيعوا هذه الفرصة في هذه المرة ايضا , ونحن على ثقة تامة من ان :-
 الكل يعرف اننا شعب واحد ..  والكل يؤمن باننا امة واحدة ..
 والكل يعرف ان لدينا تاريخ مشترك واحد .. والكل يشهد ان لدينا حضارة عريقة واحدة ..
والكل يريد ان يعمل من اجل هذا ومن اجل هذا الشعب ووحدته ومصلحة ابنائه جميعا ..
والكل يدرك جيدا ان هذا الشعب امام تحديات واحدة ويواجه مصيرا واحدا ..
فلماذا اذن لا يعمل الكل مع الكل ومن اجل الكل ؟
نتمنى ان لا تكون بلبلة لسان جديدة لشعبنا ...

         وحيد كوريال ياقو 
         مشيكن - اميركا                     
        تشرين اول - 2009
                               
85  اجتماعيات / التعازي / رد: عائلة عم مرقس تنعي الكاتب والصحفي جميل روفائيل في: 21:47 04/10/2009
      الى ذوي المرحوم الكاتب والاعلامي الكبير جميل روفائيل
ببالغ الحزن والاسى تلقينا نبأ رحيل كاتبنا الكبير الاستاذ جميل روفائيل المفاجئ
ان رحيله المفاجئ هذا يعتبر خسارة كبيرة لشعبنا وللاعلام العراقي
وقد جاء مبكرا فعلا لما كان المرحوم يتمنى تحقيقه لابناء شعبه جميعا
وبهذه المناسبة الاليمة علينا حميعا لا يسعنا الا ان نقول الذكر الطيب لروحك ايها الاستاذ الكبير
ولاهلك وذويك واصدقائك الصبر والسلوان مع تعازينا القلبية الحارة للجميع

     وحيد كوريال ياقو والعائلة
              مشيكن
86  الاخبار و الاحداث / اخبار فنية ثقافية اجتماعية / رد: الدكتور وديع بتي سفيرا للعراق في: 01:39 28/07/2009
الاخ الدكتور وديع بتي حنا المحترم
بمناسبة تعيينكم سفيرا لبلدكم العراق يسعدنا ان نقدم لكم أحر التهاني واجمل التبريكات , ونتمنى لكم النجاح والموفقية في مهامكم الجديد ونأمل ان تكونوا ممثلين حقيقيين لبلدكم وشعبكم ومن دون تمييز ..
ونحن على ثقة بأنكم اهل لهذا الاختيار وجديرين لهذا المنصب , وهذا ما لمسناه وعرفناه من خلال كتاباتكم في المواقع الالكترونية في السنين الاخيرة , وايضا ما سمعناه عن مثابرتكم واجتهادكم وما كنتم تتصفون به من نشاط وحيوية منذ ايام الدراسة في الجامعة , حيث كلمتني عنكم زوجتي ( فائزة الياس يوسف ) التي كانت في نفس مرحلتكم في جامعة الموصل , وهي تشاركني مع زميلتيها ( نجوى سمعان توما ورواء بهنام سليمان ) من قسم الفيزياء جامعة الموصل  بتقديم التهاني لكم لاختياركم لهذا المنصب ونتمنى لكم التوفيق في مهامكم الجديد هذا اينما كنتم خدمة لبلدكم وشعبكم .. ودمتم
 
     وحيد كوريال ياقو
     فائزة الياس يوسف
     مشيكن - اميركا   
87  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ما مصير شعب قادته يفترسون بعضهم بعضا في: 19:55 27/03/2009
         ما مصير شعب قادته يفترسون بعضهم بعضا       
ان المتابع لاخبار شعبنا يلاحظ بجلاء يوما بعد يوم ارتفاع حدة الصراع وشدة النزاع بين قادة بعض احزاب شعبنا وتنظيماته ومؤسساته المختلفة والمتعددة جدا .. هذا الصراع الذي لا يدفع ثمنه الا ابناء هذا الشعب .
وقد كان بودي منذ مدة طويلة ان اكتب شيئا عن هذا الموضوع او عما اريد ان اكتب عنه الان او بالاحرى عما اريد ان اكتب شيئا عنه الان , ولكن في كل مرة كنت اتردد واتراجع عن الكتابة قبل ان ادع الفكرة تتبلور وتكتمل وتصبح جاهزة للكتابة .. وهكذا كانت هذه الفكرة تتلاشى من مخيلتي في كل مرة تشتد فيها صراعات بعض قادة احزاب شعبنا مع بعضهم البعض وضد بعضهم البعض , وعندما نسمع تصريحاتهم التي يصرحون بها ويدعون ان صراعاتهم هذه هي من اجل الشعب والوطن , وكذلك عندما نقرأ لهم ما يكتبونه باسلوبهم المتميز جدا ويتهمون بعضهم البعض بمختلف التهم الجاهزة , او عندما ينوب عنهم احد من اتباعهم المطيعين جدا والمخلصين لهم دوما ..
وكان بودي ان لا اكتب هذه المرة ايضا وذلك تقديرا لجهود البعض الاخر منهم وتثميتا لما يبذله هذا البعض الاخر وما يقدمه وما يحققه فعلا وعملا من اجل هذا الشعب المغلوب على امره سواءا اصابوا ام اخفقوا , وهنا يكفي ان نقول بحقهم ان مجرد بقائهم هناك وتحملهم المسؤولية مهما كانت وفي هذه الظروف الصعبة والعصيبة , لهو دليل قاطع على حبهم لشعبهم ووطنهم او بالاحرى يجب ان يكون هكذا , ولهذا يجب علينا ان نعترف بذلك كما يجب علينا ان نعتز بذلك ايضا ونعتبره  تضحية من اجلنا نحن جميعا , وخاصة نحن الذين هربنا من هناك سواءا بارادتنا او بغير ارادتنا فيجب علينا ان نثمن دور هؤلاء القادة ونكون اخر من يتكلم ..
ولكن ما وصل اليه بعض هؤلاء القادة , قد فاق حدود الصبر والتحمل فعلا , فاصبح الصراع شغلهم الشاغل وهمهم الاول الذي لا يفارقهم حتى في احلامهم ولا يهدأ لهم بال الا بالقضاء كليا على كل من ينافسهم او لا يوافقهم او يختلف معهم في الراي وامحاء اثره من الوجود نهائيا .. ومن اجل هذا اصبحوا يعملون ليل نهار وكأنه لا شيء اهم من هذا الصراع لان مصير الشعب اصبح يتوقف على نتيجته .. لذلك فهم قد تركوا قضايا شعبهم جانبا وانشغلوا او تفرغوا كليا لصراعاتهم ونزاعاتهم التي لا مبرر لها اساسا , وسخروا كل شيء وكل ما بمسؤوليتهم من اجل هذا , وحتى مواقع الانترنيت ومنابرها الثقافية التي كان من المفروض ان يستغلوها لارشاد الناس وتوعيتهم واعلامهم بكل جديد ومستجد على الساحة وعلى مدار الساعة , لكنها لم تسلم من صراعاتهم فحولوها الى ميادين لنزاعاتهم التي باتت دائمية ومستمرة .
واما هذا ليصبح المرء مجبرا ان ينتقد هؤلاء القادة وهؤلاء المسؤولين واقصد هنا اعمالهم السلبية وافعالهم المسيئة وكل ما يصدر عنهم مما هو غير مقبول وغير صالح بحكم مسؤولياتهم التي تحملوها بارادتهم , وايضا ما يصرحون به ليل نهار ويدعون بانهم يعملون من اجل الشعب والوطن .. لأن اعمالهم المسيئة هذه وتصرفاتهم المخزية وتصريحاتهم المتناقضة دائما اصبحت بالحقيقة لا تليق ليس فقط بهم كقادة ومسؤولين بل انها لا تليق حتى بالانسان الذي لا يعرف ما معنى كلمة الشعب او الوطن ولا يفهم ما هي المسؤولية او المصلحة العامة , هذا ان لم نقل انها لاتليق حتى بالاطفال الذين يجهلون هذه المفردات اساسا .
ان الصراعات المستمرة هذه والتصرفات المسيئة والتصريحات المتناقضة دائما لا يدفع ثمنها الا ابناء الشعب وخاصة الذين هناك في الوطن ( في الساحة ) حيث تختلط الامور وتتشابك القضايا كثيرا بسبب هذه الصراعات الى الحد الذي لا يستطيع المرء التمييز بين ما هو صالح فعلا وما هو طالح , وبين ما هو للصالح العام وما هو للصالح الخاص او الشخصي , وبين ما يقود الى الامام وما يجر نحو الخلف , وحتى بين ما هو خير وما هو شر وما الى ذلك .. وخاصة بعد ان جرت هذه الصراعات ( مع الاسف الشديد ) بعض كتابنا الى ان يصبحوا جنودا اوفياء لاصحاب هذه الصراعات ومدافعين اكفاء عن نزاعاتهم المستمرة , وباتوا يبذلون اكثر من طاقاتهم للدفاع عن شرف هذا او نزاهة ذاك الذي كان من الافضل تركه لحكم ابناء الشعب فهم ادرى بذلك واعرف بما يحصل لهم وما يقع عليهم .. هؤلاء الكتاب انما يفعلون هذا فهم بذلك يزيدون من حدة هذه الصراعات وشدة تلك النزاعات وهم بذلك يوقدونها اكثر بدلا من اخمادها , ويدعمونها اكثر ويشجعون استمرارها بدلا من ادانتها والوقوف ضدها لوضع حد لها او انهائها نهائيا .. واننا نرى ان هؤلاء الكتاب لو كانوا قد بذلوا جهودهم هذه مثلا او على سبيل المثال فقط في نقل تجارب الشعوب والامم التي يعيشون فيها وما وصل اليه الناس في البلدان التي يقيمون فيها وتاريخهم وحضارتهم ( ولا استثني هذه المقالة طبعا من ذلك ) , لكان لنا الان كم هائل من تجارب شعوب مختلفة وامم متعددة وخزين ثقافي كبير يستفاد منه ابناء شعبنا واجياله القادمة , ولكنا نفتخر بهم ونعتز بجهودهم ولكانوا قد خدموا شعبهم اكثر بكثير من دفاعهم المستميت عن هذه الصراعات العقيمة التي لا مبرر لها اصلا .
وامام هذا فقد اصبح الحال ان يكون لكل موقف او عمل معارض او اكثر لسبب او لغير سبب , ولكل فكرة نقيض او اكثر سواءا كانت بناءة او هدامة , ولكل شخص عدو او اكثر سواءا كان مخلصا او منتفعا .. وقد يقول قائل بان الاختلاف حالة طبيعية وايجابية, فهي كذلك فعلا ولكن في حالة المنافسة وليس المصارعة , ففي حالة المنافسة يكون الاختلاف في الراي امرا طبيعيا وضروريا ايضا والمنافسات الشريفة حقا مشروعا لكل انسان , وهكذا تبنى المجتمعات الراقية ولكنها في حالة المصارعات والمنازعات كالتي تجري الان على قدم وساق بين قادة بعض احزابنا فانها حتما تكون هدامة ولا يمكن ان تفيد الشعب ولا يمكن ان يبنى مجتمعا على مثل هذه الصراعات وهذه النزاعات التي تحول المجتمع الى متناقضات تاكل او تنهي بعضها البعض , فمن يعتقد ان ما فيه خيرا فان غيره يظنه شرا ولا يدعه يتحقق ابدا , ومن يعتبر ما هو تقدم فغيره يعتبره تأخر ولا يمكن ان يقبل به ابدا ولا يمكن ان يسمح ان يتحقق بتاتا , ومن يتصور فيما هو عام فغيره يصنفه خاص ولا يؤيده ولا يجب ان يلقى تأييد اي انسان اخر , وهكذا اصبح حال الناس بسبب هذه الصراعات لا يعرفون ما هو لصالحهم وما هو لغير صالحهم , ولا يميزون بين من هو معهم ومن هو ضدهم , وبين من يعمل لهم ومن يعمل لغيرهم واصبحوا لا يستطيعون حتى من النطق باسمهم المعتاد او اسمهم الذي تعودوا عليه على الاقل ومهما قالوا فهناك من يعارضهم ويقف ضدهم ويتهمهم بمختلف التهم الجاهزة التي تصل حد الخيانة .. فماذا يكون حال شعب ابنائه لا يستطيعون اختيار اسمهم  او النطق باسمهم المعتاد ؟ وماذا سيكون حالهم وهم يعيشون هذا الوضع وهم لا يرون غير ما يحدث في النهار , واما ما يحدث في الليل فهم يحدث في ظلام دامس وعلى ما يبدو انها ستكون ليلة سوداء جدا وطويلة جدا .
وامام هذا ايضا فهم اشبه بمن يكون في بحر هائج تتلاطم فيه الامواج القوية وتقذفهم العواصف الشديدة حيثما تشاء واينما تشاء دون ان تميز بينهم وبين ما يحتويه البحر من غير البشر , فهؤلاء لا يكون همهم وهم امام هذه العواصف الشديدة الا ان تهدأ تلك العواصف لتهدأ نفوسهم ولا يتمنون الا ان يستقر البحر لتستقر ارواحهم في اجسادهم ليطمأنون على حياتهم مهما كانت تلك العواصف قد ابعدتهم عن الشواطيء الامنة .
واما من هو خارج هذا البحر الهائج وبعيدا عن امواجه القوية وعواصفه الشديدة , فمنهم (وللاسف الشديد هناك الكثير منهم ) ممن قد ادار ظهره على هذا البحر الهائج بما فيه وعلى من فيه ولا يهمه شيئا ما دام هو خارجه وبمأمن عما يحدث فيه وطبعا هذا شأنه ولا نريد الكلام عنه الان ولكننا لا نتمنى ان يحسده احد لانه قد انتهت الحياة عنده فعلا قبل ان تنتهي فعليا ولا نريد ان نزيد عن هذا شيئا لاننا لسنا بصددهم الان .. واما من هم خارج هذا البحر الهائج ولكنهم لا يستطيعوا الا ان يكون وجهم صوبه حيث عاشوا فيه وذاقوا مياهه المالحة وتعرضوا الى عواصفه الشديدة وامواجه القوية الى ان اصيبوا بدواره والى ان قذفتهم امواجه القوية الى هذه الشواطيء العالية , فأن مصيبتهم اكبر وهمومهم اكثر عندما يرون من في البحر تتقاذفهم الامواج بعيدا عن الشواطيء التي يقفون هم عليها بأمان واستقرار ..
ولكي لا نطيل في الكتابة ولا نتيه اكثر في متاهات هذا البحر الهائج على من فيه , نعود الى ما نريد ان نقوله في هذا المقال بخصوص ما يحدث بين بعض قادة احزابنا ومسؤولي تنظيماتنا ومؤسساتنا وزعمائنا من صراعات ونزاعات بصورة دائمة ومستمرة وبهذا الشكل المتدني جدا , نقول انه فعلا لامر مخزي ومخجل حقا ومعيب بهم بلا شك .. حيث ان ما نسمعه من تصريحاتهم المتناقضة لينحدر الى المستويات الدنيا من اللياقة الكلامية لا بل الى ادنى من مستوى كلام الشارع في احيان كثيرة , واما ما يدور بينهم من مشاحنات ومطاحنات كلامية وكتابية وتكون في مجملها ادعاءات وتلفيقات وتهم جاهزة لينحدر الى اوطأ درجات احترام الذات قبل احترام الاخرين .
انها لمصيبة حقيقية فعلا تصيب هذا الشعب ومن داخله هذه المرة ايضا , وانها لكارثة حتما لو استمر الحال هكذا وخاصة اذا ما عرفنا ان ما يدور في الواقع اكثر بكثير من هذا وهو لا ينذر الا بمصير مجهول ومستقبل مظلم لابناء هذا الشعب المنكوب دائما , هذا الشعب الذي بقي في مؤخرة الشعوب كلها ليس لانه شعب لا يستحق ما تستحقه بقية الشعوب , وليس لان ابنائه لا يعملون كما يعمل ابناء بقية الشعوب , او لا يعلمون ويعرفون كبقية ابناء الشعوب , او انهم على غير ما هم عليه ابناء بقية الشعوب .. لا ابدا ليس هذا , فالتاريخ يشهد بامجاد هذا الشعب وحضارته وعراقته وما قدمه للبشرية منذ الاف السنين , والحاضر يشهد ايضا ويقر ويعترف ما لابناء هذا الشعب من طاقات وقابليات وامكانيات فكرية وعملية وفي كافة مجالات الحياة .. ولكن السبب في بقاء هذا الشعب دون بقية الشعوب واقل من بقية الشعوب هو لان ابنائه قد ابتلوا بمثل هؤلاء القادة وبمثل هؤلاء المسؤولين وزعماء الشرف الذين قسموهم وشتتوهم في السابق ويذلوهم ويشردوهم في الوقت الحاضر , هؤلاء القادة والزعماء الذين قضوا على الامل في نفوس ابناء هذا الشعب وقتلوا كل طموح فيهم , فبدلا من ان يتنافسوا فيما بينهم لخدمة شعبهم ويتسابقوا لتقديم افضل ما يمكن لابنائه , فهم يتصارعون ليل نهار مع بعضهم البعض وضد بعضهم البعض وضد ابناء شعبهم المغلوب على امرهم .
وبعد هذا كله فلا نريد ان نقول بحقهم اكثر مما ما قاله احدهم وبكلمة واحدة فقط ( كم رزليلن ) وهم جميعا يعرفون معنى هذه الكلمة .. وقبل ان نختتم كلامنا يؤسفنا ان نقول لهم استقيلوا جميعكم فالشعب بدونكم سيكون بأفضل .. وسنكون لكم شاكرين ...

    وحيد كوريال ياقو
    مشيكن – اذار 2009                 

 
88  اجتماعيات / التعازي / رد: انتقل الي رحمه الله السيد شعيا شنكاري كولا في كندا في: 19:49 31/01/2009
الاخوة الاعزاء صباح وعادل وطلال وعامر وثامر وناشر وبقية افراد العائلة
بمزيد من الاسى والحزن تلقينا نبأ وفاة والدكم المرحوم ( شعيا شنكاري كولا )
نشارككم احزانكم بهذا المصاب الاليم ونقدم لكم تعازينا القلبية الحارة
ونطلب للفقيد الراحة الابدية وملكوت السماوات
ولكم جميعا الصبر والسلوان

   وحيد كوريال والعائلة
        مشيكن
89  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / لكي لا يتطابق طرفي المعادلة / هـ 1 + هـ 2 - هـ ك = ض ك في: 06:21 17/01/2009
              لكي لا يتطابق طرفي المعادلة
              هـ 1 + هـ 2 – هـ ك = ض ك
 ( مقال في الهجرة والضياع )
من منا لا يتذكر هذه المعادلة او ما كان يشبهها او بمثلها .. ومن منا لا يحن الى تلك الاحرف المرقمة وغير المرقمة ..ومن منا لا يشتاق الى تلك الايام التي كان يواصل فيها الليل بالنهار لمعرفة مدلولات تلك الاحرف ليظفر بتحقيق او تطابق طرفي تلك المعادلات التي كانت الشغل الشاغل له و المسعى لكل من يريد النجاح ويطمح بمستقبل زاهر ..
وقد يتصور القاريء الكريم من ملاحظة عنوان الموضوع انه امام معادلة في الرياضيات او الهندسة كالتي كان يواجهها ايام الدراسة في المراحل المتوسطة او الاعدادية , حيث كانت معظم الاسئلة تعطى بهذا الشكل ( س + ص = ك ) او ما يشابهها , بالاضافة الى معطيات اخرى تتعلق بهذه المكونات بشكل مباشر او غير مباشر , كأن تكون ( س ) تساوي كذا جزء من ( ص ) او كذا اضعافها اوما الى ذلك .. وعادة تكون هذه المعطيات غامضة وغير معروفة او بشكل الغاز مبهمة يصعب معرفتها بسهولة في تلك المرحلة .. وكان دائما المطلوب اثباته هو تساوي او تطابق طرفي المعادلة اي موازنتها .. وبقدر ما كان الطالب يفهم تلك المعطيات ويعرف كيف يعوضها بدل مكونات المعادلة الاساسية بالشكل الصحيح , بقدر ما كان يسهل عليه حل المعادلة , وبذلك يصل الى نتيجة صحيحة ويتمكن بسهولة من اثبات تطابق طرفي المعادلة وموازنتها .. وكان ذلك هو المطلوب اثباته طبعا او الحل الصحيح , وهذا كان يعني النجاح الذي كان بطبيعة الحال يسعى اليه كل طالب ويتمناه كل الاهل والاقرباء لابنائهم .. واما من لم يكن يفهم هذه المعطيات ولا يعرف كيف يتعامل معها , فكان يتيه في حل المسألة ويلف ويدور في خطوات فارغة لا تؤدي به الى نتيجة وبالتالي لا يتمكن من حل المسألة ويمر الوقت عليه بسرعة وهو يتخبط بين هذه الخطوات ولكن من دون جدوى حيث ينتهي الوقت من دون ان يتمكن من اثبات تساوي او تطابق طرفي المعادلة بالرغم من انه قد اجتهد وبذل قصارى جهده في ذلك لكنه في النهاية يشعر بخيبة امل حيث تكون النتيجة الرسوب طبعا وضياع المستقبل ويتخلف عن زملائه الذين ينتقلون الى مراحل اعلى ويدخلون كليات جيدة ويحصلون على شهادات عالية يضمنون بها مستقبلهم ومستقبل ابنائهم من بعدهم ويتباهى بهم اهلهم واقربائهم ويفتخر بهم كل من يعرفهم ومن لا يعرفهم ايضا ...
ولهذا كان الناس يعطون اهمية كبيرة لهذا الموضوع ويوجهون ابنائهم دائما للاهتمام به ,وكان الطلاب وهم في تلك المراحل كثيرا ما يتكلمون عن هذه المسائل ويرددون هذه الاحرف ( س , ص , وغيرها ) في احاديثهم اكثر من اي شيء اخر .. ونستطيع ان نقول ان اكثر ما كنا نسمعه منهم واكثر ما كان يشغلهم ويتردد في كلامهم كان هذه الاحرف ( س , ص ) حيث كانت هذه الاحرف همهم الاكبر وشغلهم الشاغل .. كيف لا وهي التي تقرر مصيرهم ومستقبلهم .
وما دعاني لذكر هذه المقدمة وربط هذا الموضوع بما اريد ان اقوله في هذا المقال , هو اننا اذا ما لاحظنا  الناس في الوقت الحاضر وخاصة الطلاب الذين في مثل هذه المراحل ونتأمل بما يشغلهم وما يتحدثون عنه دائما وما يتردد في كلامهم اكثر وما هو الأهم او ما اصبح الاهم في حياتهم وما بات يحدد مصيرهم ومستقبلهم , فبلا شك فاننا سنجد بان الامر قد تغيركثيرا حيث لم يبقى لذلك الموضوع نفس الاهمية ولا لتلك الاحرف تلك الاهمية , فلا ( س ) ولا ( ص ) ولا غيرها من الاحرف ولا المسائل الرياضية ولا الدراسة اساسا ولا حتى العلم كله قد اصبح له ذكر الان ... وانما حل بدلا عنها اشياء اخرى وبدأت تظهر في كلامهم كلمات اخرى تتردد دائما في احاديثهم وطغت على تفكيرهم , بحيث اصبحنا اليوم لا نسمع منهم سوى كلمات اخرى هي التي تحدد مصيرهم ومستقبلهم مثل ( هاجر .. هاجروا .. يهاجرون ) او لنقولها كما تقال ان جاز ذلك ( طلع .. طلعوا .. يطلعون ) وقد اصبحت هذه الكلمات وللاسف هي التي تحدد المصير وتقرر المستقبل بدلا من ( س ) و( ص) والمسائل الرياضية والدراسة والشهادات العالية .. وهكذا اصبح مضمون هذه الكلمات ( وهو الهجرة ) الهم الاكبر والشغل الشاغل لجميع ابناء شعبنا وهم في وطنهم الام العراق .
فهل اصبحت الهجرة هي حقا المستقبل ؟ وهل اصبحت الهجرة فعلا هي التي تحدد المصير ؟ واذا كانت هكذا فماذا جنى ابناء شعبنا من هجراتهم الكثيرة ؟
 وهنا لابد من ان نتكلم قليلا عن الهجرة او نستعرض بعضا من هجرات ابناء شعبنا الحديثة لنعرف ما فقدناه وما كسبناه من هذه الهجرات  . 
فبالرغم من ان الهجرة كانت في السابق صفة ملازمة لابناء شعبنا منذ القديم ولكنها بعد منتصف القرن الماضي اتخذت طابعا جماعيا او اصبحت بشكل نزوح جماعي , وهذا يعني ان مجتمعا باكمله ينتقل من منطقة الى منطقة اخرى جديدة , اي من بيئة الى بيئة اخرى مختلفة وجديدة عليه , وما يترتب على ذلك من تداعيات وتغيرات وما يتوجب من التزامات وتضحيات للتكيف مع البيئة الجديدة مع المحافظة على القيم والعادات والتقاليد وكل ما يتعلق بالبيئة القديمة وما يدل على الهوية ,وهذه ما لايدركها ولايقدر اهميتها بصورة جيدة الا الذي عاشها ومارسها فعلا , وهنا تظهر اهمية الموازنة .. اي موازنة القيم والعادات والتقاليد التي تربوا عليها وكانوا يمارسونها قبل الهجرة والتي سيمارسونها بعد الهجرة للحفاظ على كل ما هو مطلوب الحفاظ عليه .. فهي معادلة فعلا يستوجب موازنتها والحفاظ على طرفيها وبخلاف ذلك سيفقد الانسان هويته اي يضيع , وبما اننا نتكلم عن شعب وليس عن فرد فسيكون ضياع شعب وهو ضياع كبير ( ض ك ) اي الطرف الثاني من المعادلة التي وضعناها كعنوان لهذا المقال وهي تشبه تماما تلك المعادلات الرياضية او الهندسية حيث ان كلا منها يتكون من طرفين ومعطيات بشكلها العام , ولكنها تختلف عنها في نتيجتها , ففي المعادلات الرياضية يكون تطابق طرفي المعادلة نتيجة جهد ومعرفة ودراية وهو المسعى المطلوب اثباته والنتيجة تكون النجاح والمستقبل الزاهر الجيد , بينما في هذه المعادلة ( المفروضة على شعبنا طبعا ) يكون تطابق طرفي المعادلة نتيجة جهل او قلة معرفة او عدمها اواهمال او تقصير واما النتيجة فهي الفشل والضياع مع الاسف .   
ولكي ندخل في صلب الموضوع فاذا ما القينا نظرة اجمالية على الاحداث التي حلت على ابناء شعبنا  وخاصة بعد منتصف القرن الماضي  وشملت معظم ابناء شعبنا مما اضطروا بسببها ان يهاجروا ولاكثر من مرة و بشكل نزوح جماعي كما قلنا , فنستطيع ان نوجز هذه الهجرات كالاتي :- 
1 – هجرة ابناء شعبنا من قراهم ومدنهم في مناطقهم التاريخية في شمال العراق الى المدن الكبيرة مثل بغداد والموصل والبصرة وغيرها .. ولو فرضنا ان هذه الهجرة هي الهجرة الاولى في الفترة التي نحن بصددها ولهذا رمزنا لها ( هـ 1 ) لتكون المكون الاول في هذه المعادلة  ..
واذا ما بحثنا في تداعيات هذه الهجرة ومعطياتها فيتبين ذلك واضحا من القاء نظرة عامة على احوال شعبنا قبل الهجرة وما ال اليه بعد الهجرة .. وايضا لو فرضنا انه لو لم يكن هناك هجرة اصلا .. لنلاحظ تأثيرات وانعكاسات هذه الهجرة الايجابية والسلبية على ابناء شعبنا ولنقارن بعد ذلك .
فمن الواضح ان معظم ابناء شعبنا تركوا قراهم ومدنهم ومناطقهم التاريخية ونزحوا الى المدن الكبيرة مضطرين بسبب الظروف الامنية والحياتية , تاركين وراءهم بيوتهم واراضيهم وممتلكاتهم وقسم كبير من عاداتهم وتقاليدهم وبعض من مقومات هويتهم وفي مقدمتها طبعا اللغة التي تعتبر من المقومات الاساسية لوجود اي شعب .. حيث كانت اللغة الضحية الاولى من جملة تضحيات كثيرة ..
وهناك في المدن الكبيرة لربما استطاع الكثير من ابناء شعبنا ان يعوضوا عما فقدوه من اموال وممتلكات وامور مادية اخرى بعملهم الدؤوب واخلاصهم ووفائهم حيث استطاعوا ان يمتلكوا بيوتا فخمة افضل بعشرات المرات مما كان لديهم وكذلك امتلكوا اعمالا افضل مما كان لديهم وحصلوا على وظائف ومناصب اعلى مما كانوا وغيرها من الامتيازات المادية الجيدة وهذا كان الجانب الايجابي طبعا ..
واما الجانب السلبي فانهم بالرغم من هذا كله فلم يستطيعوا ان يعوضوا عما فقدوه من الناحية المعنوية وخاصة ما يتعلق بالهوية والارض , حيث فقدوا الكثير من مقوماتهم كشعب وككيان ومعظم عاداتهم وتقاليدهم وكل ما يدل على هويتهم كأمة .. وكمثال على ذلك نكرر مرة اخرى اللغة , حيث حلت او كادت ان تحل محلها اللغة العربية , وكانت الامهات يتسابقن لتعليم اولادهن اللغة العربية والتكلم معهم بالعربية فقط وذلك لاسباب كثيرة وعديدة لسنا بصددها ولا مجال لذكرها الان ...
2 – هجرة ابناء شعبنا الحالية ( المعاكسة ) التي بدأ فيها معظم ابناء شعبنا بالعودة الى قراهم ومدنهم المنتشرة سواء في كردستان العراق او في مناطقهم التاريخية الاخرى مضطرين ايضا بسبب الظروف الامنية والحياتية التي تشهدها معظم هذه المدن الكبيرة التي يتواجد فيها ابناء شعبنا , وبسبب التهديدات المختلفة التي يتلقونها سرا وعلنا بسبب انتمائهم الديني مما اضطر معظمهم مرة اخرى الى ترك بيوتهم وممتلكاتهم واموالهم واعمالهم وكل ما جنوه والعودة او الهروب الى قراهم ومدنهم الامنة نسبيا حفاظا على حياتهم وسلامة ابنائهم وعوائلهم .. ولو اعتبرنا ان هذه الهجرة هي الهجرة الثانية لابناء شعبنا في وطنهم الام خلال هذه الفترة ولهذا رمزنا لها ( هـ 2 ) لتصبح المكون الثاني لمعادلتنا هذه التي نحن بصددها .
وايضا لو تمعنا في تداعيات ومعطيات هذه الهجرة للاحظنا مدى الضرروالخسارة التي لحقت بابناء شعبنا سواء من النواحي المادية او المعنوية , حيث اضطروا لترك كل ما يملكون في بيوتهم التي امتلكت من قبل غيرهم وكذلك تركوا اعمالهم ووظائفهم وما الى ذلك .. وهناك في مناطقهم وجدوا ان امور كثيرة قد تغيرت ومتطلبات عديدة تستوجب منهم لكي يبدأوا حياتهم من جديد وفي مقدمة هذه المتطلبات نقول ونكرر مرة اخرى اللغة .. وهنا لست ادري ان كانت الامهات سيتسارعن مرة اخرى لتعليم اولادهن اللغة الكردية كما فعلن في السابق وعلمن اولادهن اللغة العربية ام لا ؟ حيث ان اللغة الكردية هي الان اللغة الرسمية في كردستان العراق .. ومهما يكن فليس بمقدور احد الان ان يتنبأ بالمستقبل ليعرف ماذا سيحصل لابناء شعبنا بعد هذه الهجرة , ولكننا نستطيع ان نقول ان ما جنيناه كنتيجة لهاتين الهجرتين الاولى والثانية , فقط نستطيع ان نتذكر المثل الشعبي القائل ( تيتي تيتي .. مثل ما رحتي جيتي ) ولكن بعد نصف قرن من الزمن طبعا وما ادراك من النصف قرن هذا في حياة الشعوب والامم  . 
3 – اما الهجرة الاخرى لابناء شعبنا وهي بمثابة نزيف كبير لا يتوقف وهي الهجرة الى الخارج وخاصة في الفترة الاخيرة  ونستطيع ان نطلق عليها الهجرة الكبيرة ولهذا رمزنا لها ( هـ ك ) لتكون المكون الثالث لمعادلتنا هذه  .
واما تداعيات واسباب هذه الهجرة فهي كثيرة وعديدة ولكن كلها تتعلق بالظروف الامنية والحياتية ايضا .. واما كلفة هذه الهجرة فمن الناحية المادية هي كل ما يملكون وما لايملكون حيث تكاليف الطرق القانونية وغير القانونية .. ومحظوظ هو من يصل سالما ...
واما هناك في الخارج فيتفاجأ بأمور كثيرة لم يكن يتوقعها ولايتصورها , ويلاقي صعوبات كثيرة لم تكن في الحسبان ولاسباب كثيرة وعديدة وفي مقدمتها اللغة ايضا , وهناك تختلط عليه الامور مما يضطر مجبرا الى التخلي عن امور كثيرة ويتنازل عن التزامات اكثر وفي مقدمتها واهمها تربية اولاده وتعليمهم العادات والتقاليد وكل ما يمت بصلة الى الهوية وفي مقدمتها طبعا تعليم لغة الام .. وهناك ايضا يتسارعن الامهات لحث اطفالهم للتكلم بلغة البلد الذي نزلوه مما يؤدي الى ابتعاد هؤلاء الاطفال عنهم او فقدانهم للوسيلة الوحيدة التي تبقيهم على صلة بكل ما يتعلق بعادات وتقاليد ابائهم واجدادهم وبذلك يفقدون هويتهم وهناك سيكون الضياع الكبير الذي هو الطرف الثاني لمعادلتنا هذه وقد رمزنا له ( ض ك ) .
واذا اعدنا كتابة هذه المعادلة بشكل اخر ستكون كالاتي :
الهجرة الاولى + الهجرة الثانية – الهجرة الى الخارج = الضياع الكبير 
وبكلام اخر فأن حاصل تحصيل هجرة ابناء شعبنا من قراهم ومدنهم في مناطقهم التاريخية الى المدن الكبيرة مع العودة اليها مرة ثانية بعد نصف قرن مطروحا منه من هاجر الى الخارج خلال هذه الفترة ستكون النتيجة ضياع هذا الشعب ككيان وكأمة .. وهذا هو الضياع الكبير .
وهنا سيكون الامتحان .. الامتحان الكبير طبعا .. وهو نفس الامتحان الذي كان يقرر مصير الطالب ويحدد مستقبله ولكنه هنا سوف لن يقرر المصير او المستقبل فقط بل يقرر الوجود ايضا , والنتيجة سوف لن تكون رسوب سنة دراسية او عدم الحصول على شهادة جامعية او عدم ضمان مستقبل افضل .. لكنها ستكون ضياع المستقبل باكمله ... 
قد يتصور البعض ان هذه مجرد نظرة تشاؤم وان الامور على العموم ليست بهذه الصورة ولا تسير وفق هذا السياق .. انا شخصيا اتمنى ذلك .. واتمنى ان تكون هذه النظرة خاطئة وكما اتمنى ومن كل قلبي ان لا تكون الامور تسير بهذا الشكل لكي لا يتحقق الطرف الثاني من هذه المعادلة , هذا الطرف الذي يستطيع ابناء شعبنا التحكم به وجعله لا يتحقق بالرغم من كون الطرف الاول بكل مكوناته مفروض عليهم .. وانا على يقين بان معظم ابناء شعبنا يتمنون ذلك ايضا والكثير منهم يبذل الغالي والنفيس ويسعى بكل ما يستطيع لكي لا يتحقق الطرف الثاني من هذه المعادلة ...
وهذا لا يعني الوقوف ضد الهجرة او المطالبة بعدم الهجرة , ايمانا منا انه ليس من حق اي انسان مهما كان ان يعطي لنفسه هذا الحق , اي ان يقول لاي كان لا تهاجر او حتى لماذا تهاجر ؟ ولكن من حق كل انسان غيور ان يقول لكل من يهاجر وبكل بساطة , لا تضيع او لماذا تضيع ؟؟ وخاصة وانت في البلد الجديد فقد زالت كل الاسباب التي كانت ترغمك على نكران هويتك وتلاشت كل المعوقات التي كانت تجبرك على عدم المطالبة بحقك وانت في بلدك الام , ففي معظم هذه البلدان الجديدة التي هاجر اليها ابناء شعبنا يوجد هناك مجالات كثيرة وافاق واسعة لتحقيق ذلك وبوسائل شتى ولكننا لسنا بصددها الان .
وختاما لا يسعنا الا ان نقول ونطلب من جميع ابناء شعبنا وخاصة الذين في المهجر ان لا يدعوا طرفي هذه المعادلة تتطابق وننادي ونقول للجميع :-
من اجل عظمة بابل وجنائنها المعلقة لا تدعوا طرفي هذه المعادلة تتطابق ..
ومن اجل كبرياء ملوكها وقوانين مسلتها لا تدعوا طرفي هذه المعادلة تتطابق ..
ومن اجل صروح نينوى واجنحة ثيرانها لا تدعوا طرفي هذه المعادلة تتطابق ..
ومن اجل شهداء المشرق ودمائهم الزكية وصلبانهم الوفية لا تدعوا طرفي هذه المعادلة تتطابق ..
ومن اجل الطفولة وبراءة الاطفال لا تدعوا طرفي هذه المعادلة تتحقق في الاطفال ..
مع كل تمنياتنا وامالنا ان لا يتحقق تطابق طرفي هذه المعادلة . 

        وحيد كوريال ياقو
       مشيكن – كانون ثان - 2009     


   
90  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / المادة ( 50 ) هل الغيت ام سرقت ؟ ومن الذي سرقها ؟ في: 05:01 14/11/2008
              المادة ( 50 ) هل الغيت ام سرقت ؟ ومن الذي سرقها ؟         

قبل اكثر من شهر تم اقرار قانون مجالس المحافظات من قبل مجلس النواب العراقي بعد ان الغيت منه المادة ( 50 ) التي كانت تضمن بعض الحقوق او الحد الادنى منها لابناء المكونات الصغيرة في العراق .. حيث كانت تخصص لهم بعض المقاعد في مجالس بعض المحافظات التي يعيشون فيها بكثرة ولا شيء غير ذلك , وكان ذلك اجحافا بحق ابناء هذه المكونات وتهميشا لدورهم في بناء العراق , ولهذا فقد سميناه في مقال سابق بأنه اقرار قانون الغابات وليس المحافظات , وقد ثبت الان بعد ان تم تعديله مؤخرا واعادة النظر في المادة ( 50 ) الملغية وذلك بتقليل المقاعد المخصصة الى النصف اي من 12 الى 6 وزيادة الاستحقاق الى الضعف اي من الاجحاف والتهميش الى الى الاذلال والانتقاص ايضا , فتأكد انه فعلا قانون الغابات وان من اقره يريد فعلا ان يعيش في الغابات او انه كان فعلا يعيش في الغابات .
ولكن الغريب في الامر انه لحد الان لا احد يعترف بمسؤوليته عن الغاء هذه المادة ولا احد يعرف من الغى هذه المادة او من كان السبب في الغائها وما هي اسباب الغائها ؟ فكل المسؤولين العراقيين يصرحون بانهم مع هذه المادة وضد الغائها , وكل الجهات الرسمية والمعنية بالامر تحاول ان تتبرأ من من مسؤولية الغائها , وكل طرف يحاول ان يلقي بالمسؤولية على الطرف الثاني .. فالسيد رئيس مجلس النواب يقول انه لم يلغي هذه المادة وان مجلسه قد اقرها وارسلها الى مجلس رئاسة الجمهورية الذي نقضها فهو يتحمل مسؤولية الغائها .. واما هو فشخصيا كان موافقا عليها ومؤيدا لها , لا بل هو الذي اوجدها واخرجها من جيبه واعطاها كهدية لابناء هذه الاقليات مدعيا ومكررا عبارته هذه لمرات عديدة بقوله ( ان الكريم يخرج من جيبه ويعطي ) وقد علقنا على كلامه هذا في مقال سابق بعنوان ( المشهداني والمشاهد المخيفة في كلامه مع قناة عشتار الفضائية ) .
واما مجلس رئاسة الجمهورية فالحالة اسوء من ذلك وفيها ضبابية كبيرة , فالسيد رئيس الجمهورية كان خارج العراق ولم يكن موجودا ولا يعرف ماذا جرى وماذا يجري ولهذا فهو شخصيا لا علاقة له بنقض او الغاء هذه المادة اطلاقا وان احد نائبيه ايضا لم يكن حاضرا او موجودا اثناء نقض هذه المادة ولهذا فهو ايضا لا علاقة له بنقض او الغاء هذه المادة , ولم يبقى غير النائب الثاني المتبقي لوحده في مجلس رئاسة الجمهورية فقد قيل عنه انه لم ينقض هذه المادة بالذات وانما تم نقض امور اخرى غير هذه المادة واعاد القانون الى مجلس النواب وهو الذي الغى هذه المادة ...
وامام هذا فالسؤال الذي يطرح نفسه هو : من الذي الغى هذه المادة اذن ؟ حتما ان هناك من قام بالغائها او اضاعتها لانها لم تعد موجودة في القانون الذي اقره مجلس النواب بالاجماع .. فان لم يكن من الغاها احد هذين الطرفين اي لا مجلس النواب ولا مجلس الرئاسة , فحتما هناك جهة اخرى قامت باضاعت او سرقة هذه المادة .. اذن انها قد تكون قد سرقت ولم تلغى !!! ولكن من الذي سرقها  يا ترى ؟ ومن لديه مصلحة في اختفاء هذه المادة ؟ ومن لا يريد ان تكون هذه المادة في هذا القانون ؟ ومن لا يريد القانون اصلا ؟
ما دام الامر لم يحصل لا في مجلس النواب ولا في مجلس الرئاسة فحتما هناك جهة ثالثة قد اضاعت هذه المادة او سرقتها .. ولكن بما انه لا يوجد جهة رسمية او مؤسسة اخرى ذات علاقة بالموضوع بين مجلس النواب ومجلس الرئاسة لذلك فليس هناك غير احتمال واحد وهو ساعي البريد ( البوصتجي ) الذي ينقل البريد بين مجلس النواب ومجلس رئاسة الجمهورية التي كلاهما في المنطقة الخضراء وسط بغداد , وذلك مشيا على الاقدام او راكبا دراجته الهوائية او البخارية او حتى ممتطيا بعيره .. وهذا احتمال وارد جدا حيث ان بعض من اعضاء مجلس النواب العراقي والحكومة العراقية يعتقدون انهم ما زالوا يعيشون في ذلك الزمن الذي كان ساعي البريد ( البوصتجي ) ينقل البريد مشيا على الاقدام او على دراجته الهوائية او البخارية , والكثير منهم يريدون ويتمنون ان يعودوا ويعيشوا في ذلك الزمن او في زمن اقدم منه بكثير عندما كان الخليفة او الوالي يرسل اوامره الى وزرائه وقواده بواسطة رسول يسير مشيا على الاقدام او ممتطيا جواده او بعيره عندما تكون المسافة بعيدة .. وغالبا ما كان يحصل ان تصل الرسالة ناقصة او مختلفة وخاصة عندما تكون شفهية لأن الكثير منهم لم يكن يعرف القراءة والكتابة , واحيانا كانت تضيع واخرى تسرق.. وهؤلاء الاعضاء سواء في مجلس النواب او في الحكومة يحاولون جهد امكانهم لأعادة العراق والعراقيين الى ذلك الزمن .. زمن الماضي المزدهر ايام كان اجدادهم يستخدمون البعير بدلا من السيارات الحديثة الفخمة والفاخرة التي يستخدمونها هم الان .. ولهذا فهم يقومون بتفخيخ السيارات وتفجيرها للتخلص من جميع السيارات الموجودة في العراق , وبذلك سيتخلصون من ازمة الوقود والبنزين التي هي احدى اكبر الازمات التي يعاني منها ابناء الشعب العراقي الذين يعيشون في اكبر دولة نفطية في العالم .. وهكذا سيقضون على بقية الازمات التي يعاني منها الشعب العراقي في كافة مجالات الحياة وبنفس الطريقة .
فساعي البريد هذا عندما كان ينقل البريد الذي فيه قانون مجالس المحافظات بين مجلس النواب ومجلس الرئاسة مشيا على الاقدام اراد ان يجلس قليلا تحت ظل نخلة من النخلات القليلة المتبقية هناك ليرتاح من شدة الحر القاتل الذي يعاني منه اهل بغداد وكل اهل العراق بسبب درجات الحرارة العالية وعدم وجود اجهزة تبريد او الاصح عدم استطاعة الناس من تشغيلها بسبب عدم وجود الكهرباء .. وكذلك ليفكر قليلا في همومه الكثيرة التي يحملها في رأسه بسبب المعانات الكثيرة التي يعاني منها نتيجة ظروفه المادية الرديئة ووضعه الامني المتردي وحالته المعاشية الاكثر تردي بسبب الازمات الخانقة التي يعاني منها حاله في ذلك حال كل ابناء الشعب العراقي .. واثناء ذلك تعرض الى حادث من الحوادث الكثيرة التي يتعرض اليها العراقيين اينما كانوا سواء في البيت او الشارع او العمل وحتى في المنطقة الخضراء التي لم يبقى فيها شيئا اخضرا سوى اسمها فقط .. ولكن بما انه لا احد من ابناء الشعب العراقي العاديين يستطيع الدخول الى المنطقة الخضراء , لذلك لا نعرف بالضبط ماذا حصل له والى اي حادث قد تعرض , الا انه حتما يكون قد تعرض الى احد هذه الحوادث المنتشرة بكثرة في العراق ومنها :-
1 – الحادث الاول :- حادث السرق
عندما كان ساعي البريد هذا جالسا مسترخيا تحت ظل تلك النخلة ليرتاح قليلا من شدة الحر وكثرة الهموم التي يعاني منها اخذته غفلة ونام على اثرها نوما عميقا , وفي هذه الاثناء جاءت مجموعة من اللصوص والسراق ( الحرامية ) الذين يعملون في المنطقة الخضراء في النهار وخارج المنطقة الخضراء في الليل ويسرقون اموال الدولة وممتلكات الشعب وكل ما يستفيد منه الناس وما يخص الناس ولم ينجو منهم حتى الاثار , وحيث ان هذه المادة كانت تعتبر من ممتلكات الشعب وكان سيستفاد منها بعض ابناء الشعب ولهذا فقد سرقوها حالها حال كل ما سرقوه وما يسرقونه يوميا وما سيسرقونه قي المستقبل .. وبذلك ضاعت هذه المادة واختفت من قانون مجالس المحافظات ..
ولكن ساعي البريد لا يستطيع ان يعترف بذلك لسببين , اولهما اذا ما قال انها سرقت منه وهو نائم فأنه بذلك سيعرض نفسه الى محاسبة قانونية بتهمة التقصير في اداء العمل لأنه نام اثناء الواجب , وهي حالة مرفوضة جدا وغير مقبولة ابدا وغير موجودة اطلاقا في دوائر الدولة ولا يسامح عليها القانون بتاتا وسوف يخسر عمله بسبب ذلك وسيطرد من وظيفته وسيموت اطفاله من الجوع .. واما السبب الثاني فهو اخطر من الاول وعقوبته اكبر ايضا , حيث اذا قال انها سرقت من قبل لصوص او سراق ( حرامية ) في المنطقة الخضراء فكأنه بذلك يتهم الحكومة واعضاء البرلمان بأنهم حرامية لانه لا يوجد غيرهم هناك ولا يستطيع اي عراقي غيرهم الدخول الى المنطقة الخضراء , فأن تجرأ وقال ذلك فأنه سيعرض حياته الى خطر حقيقي وسيكون مصيره ومصير عائلته الموت حتما .. ولهذا فهو لا يستطيع الاعتراف بهذا الحادث ابدا ...
2 – الحادث الثاني :- حادث الاختطاف
واما الحادث الثاني الذي قد يكون ساعي البريد هذا قد تعرض اليه فهو الاختطاف , فعندما كان جالسا تحت تلك النخلة, لم يكن قد نام المسكين كما اتهمناه , ولكنه كان متكيا على جذع تلك النخلة واثناء ذلك هجمت عليه مجموعة من الارهابيين الذين تعج بهم المنطقة الخضراء واختطفوه الى جهة مجهولة بعد ان كبلوا يديه وقدميه وشدوا عينيه كما يفعلون مع الكثير من ابناء الشعب من الفئات الضعيفة .. وبعد اتصالات ومفاوضات مع عائلته تم الافراج عنه مقابل مبلغ من المال بالدولار ( عدد من الدفاتر كما يسمونها ) كفدية دفعت من قبل اهله واقربائه واصدقائه ومعارفه وحتى جيرانه , وقد قام بعض اهله ببيع اثاثهم وممتلكاتهم لجمع هذا المبلغ الكبير الذي دفعوه الى الارهابيين كفدية لانقاذ حياة قريبهم ساعي البريد هذا الذي افرج عنه بعد تعذيبه وكسر كل عظامه ثم سلبوه وسرقوا منه هذه المادة لانها تخص بعض ابناء الشعب الذين يختطفونهم دائما ...
وهنا ايضا لا يستطيع ساعي البريد الاعتراف بهذا الحادث ايضا لانه ان فعل هذا فسيتهم هو واهله بان لهم علاقة مع الارهابيين وهم على اتصال بهم ومتعاونين معهم لا بل يمولونهم بدليل انهم دفعوا لهم مبلغ الفدية هذا .. وبذلك سيكون مصيره ومصير اهله واقربائه مجهولا وفي خبر كان .
3 – الحادث الثالث :- عواصف رملية
وقد لا يكون ساعي البريد هذا قد تعرض لا الى السرقة ولا الى الاختطاف , بالرغم من ان هذه الحالات قد اصبحت حالات طبيعية واعتيادية في العراق , ولكن هناك احتمال اخر فعندما كان جالسا تحت ظل تلك النخلة ومتكيا على جذعها واضعا يديه فوق رأسه وبريده بجانبه , واثناء ذلك هبت عاصفة رملية قوية من تلك التي شهدها صيف بغداد هذه السنة , وان رياح تلك العاصفة القوية هي التي طيرت ورقة هذه المادة لانها كانت اخف ورقة وتحمل اقل حقوق لاقل عدد من الناس بعكس بقية الاوراق الثقيلة اوالمثقلة بالكثير من الحقوق والامتيازات التي تخص الناس ذو الاكثرية بالعدد .. وقد حملت رياح هذه العاصفة ورقة هذه المادة شرقا لان الرياح التي عصفت بالعراق مؤخرا كانت غربية , فطارت الورقة نحو الشرق وقد تكون الان قد وصلت الى ايران وهي ستحتفظ بها كأمانة لانها تخص ابناء الشعب العراقي كما احتفظت سابقا بالطائرات العراقية التي طارت اليها هربا من القصف الاميركي على العراق في تسعينيات القرن الماضي ...
ولكن ساعي البريد لا يستطيع ان يعترف حتى بهذه العاصفة لانه ان قال انه هبت عاصفة رملية على بغداد فكأنه يقول ان اجواء بغداد غير صافية وسمائها غير نقية حالها بذلك حال شوارعها واحيائها ومناطقها وهذا يمس اداء الحكومة وكأنه يتهمها بالتقصير , وهذا لا يجوز ومرفوض نهائيا لأن الحكومة لا يمكن ان تقبل بهذا وهي تقوم بكامل واجباتها تجاه الشعب والدولة وحماية امنها واستقلالها ولا يوجد اي تقصير .. وان قال هذا فسيعرض نفسه الى مساءلة قانونية ليس على استعداد لها وحتما سيخسر عمله بسببها على اقل تقدير وبعدها يتم تصفيته حيث لديهم خبرة جيدة في هذا المجال .
4 – الحادث الرابع :- غارة اسرائيلية
ان لم يكن احد الحوادث السابقة وهي كلها داخلية ومنتشرة بكثرة في العراق قد حصلت لساعي البريد هذا , فلا بد ان نفكر بجدية اكثر وننظر الى ابعد .. الى خارج المنطقة الخضراء ومن فيها , لا بل الى خارج العراق .. وهنا لا بد وان تتجه انظارنا وكالمعتاد الى الشماعة الجاهزة , الى من هو عدو الشعوب الضعيفة المبتلية بحكامها , هذه الشماعة التي دائما يعلق عليها هؤلاء الحكام سبب فشلهم واخطائهم ومظالمهم واضطهادهم لشعوبهم .. الا وهو الاستعمار والصهيونية وصنيعتهما اسرائيل عدوة الشعوب الضعيفة والمستضعفة وحليفة الحكام الاقوياء والمتجبرين على شعوبهم .. تماما كما كان يحصل في عهد النظام السابق , حيث كانت كل القرارات والقوانين التي كانت لمصلحة الشعب العراقي الضعيف انذاك تلغى او لا تنفذ بسبب الاستعمار العالمي والصهيونية واسرائيل المحتلة .. وسبب كون هذا الاحتمال وارد , هو ان بعض من اعضاء الحكومة الحالية والكثير من اعضاء مجلس النواب لديهم خبرة كبيرة وواسعة في هذا المجال اكتسبوها من عملهم مع النظام السابق حيث كانوا متنفذين فيه ويتولون مناصب عالية ومسؤوليات مهمة انذاك , وهؤلاء يريدون ان ينقلوا خبرتهم هذه الى سياسة الحكومة الحالية ليطبقوها على فئات الشعب الضعيفة لأن هذه السياسة لا يصلح تطبيقها الا على الضعفاء , حيث كانت هذه السياسة ناجحة جدا وتعطي نتائج جيدة جدا عند تطبيقها على الشعب العراقي الذي كان كله ضعيفا في عهد النظام السابق ..
ولكن السؤال هنا هو كيف استطاعت اسرائيل ان تسرق هذه المادة من مجلس النواب العراقي او الحكومة العراقية المنتخبة من قبل الشعب والمعروفة بوطنيتها واستقلاليتها وانها غير تابعة او عميلة لأية جهة اجنبية لا القريبة منها ولا المحيطة بها ولا حتى البعيدة عنها التي اتت بها الى الحكم .. واما اسرائيل فأنها عدوتها الاولى بدليل ان مجلس النواب قد طرد احد نوابه ورفع عنه الحصانة وطلب تقديمه الى المحاكمة لأنه قام بزيارة لاسرائيل التي يفاوضها الفلسطينيون اصحاب القضية الاساسية ويحجها معظم زعماء العرب سرا وعلنا .. فكيف اذن تستطيع اسرائيل ان تسرق هذه المادة من الحكومة العراقية الوطنية او من مجلس النواب المنتخب ؟
من النظر الى تاريخ اسرائيل يتبين انها مشهورة بعمليات المباغتة السريعة ومعروفة بقابليتها الفائقة في تنفيذها لها .. فلا بد انها قامت بعملية من هذا النوع كالتي قامت بها في بداية الثمانينيات من القرن الماضي وضربت مفاعل الطاقة الذرية في بغداد بكفاءة عالية ودقة متناهية , وقد كانت الحكومة انذاك ايضا معروفة بوطنيتها واستقلاليتها التامة .. ولكننا نعرف ان اسرائيل لا تستطيع الان شن مثل هذه العملية لا على الحكومة العراقية ولا على مجلس النواب لأن حلفائهم الذين اتوا بهم الى الحكم لا يقبلون بذلك ولا يوافقون عليها .. ولهذا فقد اختارت اسرائيل بذكاء مفكريها ونباهة مدبريها مكانا اخرا يقع ما بينهما ولم يكن غير تلك النخلة التي كان يجلس تحتها المسكين ساعي البريد هذا ليرتاح .. فأغارت عليه بعملية مباغتة سريعة جدا واخذت منه هذه المادة التي تخص بعض فئات الشعب الضعيفة لانها وكما قلنا عدوة الشعوب الضعيفة دائما , وخاصة ان من بين هذه المكونات هناك المسيحيين الذين يتبعون المسيح الذي رفضه ابائهم وصلبوه وقبل ذلك فأن اجداد هؤلاء المسيحيين قد سبوا اجداد هؤلاء اليهود الاسرائيليين وساقوهم من اورشليم الى بابل ونينوى وهناك استعبدوهم , ولهذا فأن اسرائيل تريد ان تنتقم من احفاد هؤلاء الاجداد الذين سبوا اجدادهم قبل الاف السنين .. ولهذا فلا يمكن السكوت على اسرائيل وعلى ابناء هذه المكونات محاربة الاستعمار والصهيونية والقضاء على اسرائيل لكي ينالوا حقوقهم .. وبناء على هذا فأنه يجب على ابناء هذه المكونات ان يطلبوا من قادتهم وزعمائهم وخاصة الدينيين منهم ان يعدلوا عن دعواتهم ويكفوا عن توجيهاتهم الحالية التي يدعون فيها الى المحبة والتسامح والاخوة والسلام وغير ذلك مما لايفيد ولا يضمن الحقوق , وليدعوا ابنائهم الى الجهاد ومحاربة الاستعمار والصهيونية والقضاء على اسرائيل لكي يعيدوا هذه المادة ولكي ينالوا كامل حقوقهم تماما كما فعل الفلسطينيون ومنذ اكثر من نصف قرن ورموا جميع اليهود في البحر ونالوا استقلالهم الكامل وبنوا دولتهم المستقلة وتنعموا بالسلام الذي لا احد في العالم يحسدهم عليه ...
ولكن مهما يكن وبالرغم من هذا الحادث الكبير فأن ساعي البريد لا يستطيع ايضا الاعتراف بحقيقة ما حصل ولسببين ايضا , اولهما انه قد لا يصدق ويتهم بالكذب وعدم قول الحقيقة وسيحاسب على ذلك ووفقا للقانون وخاصة ان المسؤولين العراقيين لا يحبون الكذب ابدا وانهم يقولون الحقيقة دائما , والثاني هو انه حتى لو صدقوه فأنه سيتهم انه عميل لأسرائيل وله اتصالات سرية معها سيحاسب عليها وفقا للقانون ايضا وسيطرد من عمله ويقدم للمحاكمة كما فعلوا مع نائب مجلس النواب .
5 – استخدام خاص :-
وان لم يكن اي من الحوادث التي ذكرناها سابقا قد وقعت لساعي البريد هذا , فهنا لابد ان نوجه اصابع الاتهام اليه هو شخصيا , حيث لم يبقى اي احتمال اخر الا ان يكون هو شخصيا قد سبب ضياع هذه المادة , ولكنه شخصيا ليس لديه اية مصلحة تدعوه ليقوم بذلك بأستثناء احتمال واحد فقط وهو انه عندما كان جالسا تحت ظل تلك النخلة اراد ان يقضي حاجته هناك بدلا من قضائها في المرافق الصحية في الدائرة والتي لا يطيق تحمل رائحتها الكريهة التي تزكم الانوف بسبب مستخدميها من جهة وعدم توفر الخدمات الصحية بالشكل المطلوب من جهة ثانية .. وهناك وجد ان هذه الورقة غير مهمة او انها اقل اهمية او لا اهمية لها اطلاقا , وان فقدانها او ضياعها لا يسبب له اية مشكلة لأنه لا يوجد هناك من يطالب بها .. فأستخدمها الرجل ورماها في اكداس الزبالة والانقاض المنتشرة في كل مكان من بغداد وغير بغداد وحتى في المنطقة الخضراء ...
ولكنه بعد ان قام بعمله هذا ورمى الورقة عرف انه ايضا لا يستطيع الاعتراف بفعلته هذه ولسببين ايضا , اولهما ان عمله هذا يمس اداء الحكومة حيث انه بذلك يتهمها بالتقاعس في عملها وعدم القيام بواجباتها وخاصة توفير الخدمات وبالاخص الصحية منها والا لماذا لم يستخدم المرافق الصحية الموجودة في مجلس النواب او مجلس الرئاسة ؟ وهنا ايضا سيعرض نفسه الى مساءلة قانونية بالاضافة الى استياء كل من يستخدم تلك المرافق الصحية التي ليست صحية , واما السبب الثاني فهو اخطر من هذا بكثير ولم يكن في باله او حسبانه ابدا اثناء ما قام بفعلته الشنيعة هذه , وهو ان هذه الورقة بالرغم من كونها غير مهمة الا انها كانت تحمل اسماء وتواقيع مسؤولين كبار في الدولة والحكومة وان استخدامها بهذا الشكل اهانة كبيرة لهم وسيحاسب عليها اشد حساب واما رمي اسمائهم في الزبالة فهذا اخطر بكثير لأنه سيتهم بأنه يريد ان يرميهم هم في الزبالة , وهذا امر خطير وسيعرض نفسه الى ما لا يحمد عليه , ولهذا فهو سوف لن يعترف بفعلته هذه ابدا مهما كلف الامر ...
واخيرا واستنادا الى كل ما تقدم يتبين ان المادة ( 50 ) لم تلغى لا من قبل اعضاء مجلس النواب ولا اعضاء مجلس الرئاسة , بل سرقت ولهذا فأن جميع المسؤولين العراقيين الذين سمعنا تصريحاتهم واقوالهم المعسولة وادعاءاتهم الكثيرة بأنهم مع هذه المادة ومع حقوق جميع المكونات وخاصة الاصيلة منها , لم يستطيعوا اعادتها الى قانون مجالس المحافظات لأنها سرقت ولم تعد موجودة في اصل القانون فهي :- 
- اما ان تكون الان بحوزة الحرامية الذين تعج بهم المنطقة الخضراء ويسرقون الاخضر واليابس , ولهذا فان هذه المادة سوف لن تعاد الى القانون الا بعد تنظيف المنطقة الخضراء من جميع هؤلاء الحرامية , وهذا بطبيعة الحال امر صعب جدا ...
- او انها الان تحت سيطرة الارهابيين الملثمين الذين يسيطرون على معظم انحاء العراق ويخطفون ويقتلون من يشاءون وكما يشاءون , ولهذا فأن هذه المادة سوف لن تعاد الا بعد القضاء على جميع الارهابيين والمتشددين الذي يمولون هؤلاء الارهابيين , وهذا امر مستحيل في الوقت الحاضر ...
- او انها قد تكون ترقد الان بأمان وسلام في ايران الجارة الحميمة وانها سوف لن تعاد الا بعد ان يرتدي جميع ملالي ايران اربطة عنق او ان يسمحوا بذلك للناس على اقل تقدير , وهذا ابعد من الخيال طبعا ...
- وقد تكون الان في المخابيء السرية للدولة العبرية وتحت حراسة مشددة , ولهذا فأن اعادتها لا يتم الا بالقضاء على اسرائيل ورمي جميع اليهود في البحر , وهذا ضرب من الخيال ...
- واخيرا ان لم تكن لا هنا ولا هناك , فأنها الان تحت اكداس الانقاض والقمامة العالية التي سوف تحرق في يوم ما ويصعد دخانها ليملأ سماء بغداد ويرتفع الى اعالي السماء كدخان القرابين التي كانت تقدم للالهة قديما وسوف تشتم هذه الالهة رائحتها وسترضى على ابناء هذه المكونات فتلين قلوب الحكام والمسؤولين في العراق ليعطفوا عليهم ويمنحونهم حقوقهم ويساوونهم بالاخرين ..
والى ذلك يجب ان ينتظر ابناء هذه المكونات وهم منكبين ليل نهار على الصوم والصلاة والدعاء لتلك الالهة القديمة التي ستعيد لهم هذه المادة . 
   
            وحيد كوريال ياقو
        تشرين ثاني – مشيكن         
     
91  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / المشهداني والمشاهد المخيفة في كلامه مع قناة عشتار الفضائية في: 06:20 26/10/2008
           المشهداني والمشاهد المخيفة في كلامه مع قناة عشتار الفضائية 

لم يكن لقاء السيد محمود المشهداني رئيس مجلس النواب العراقي مع قناة عشتار الفضائية على اثر الغاء المادة ( 50 ) من قانون مجالس المحافظات من قبل مجلسه غريبا على ابناء الشعب العراقي عموما وعلى ابناء ما يسمونهم بالاقليات الصغيرة خصوصا .. ولم تكن تصريحاته ولا تبريراته ايضا غريبة عليهم ولا توقيت لقائه طبعا .. حيث تعود ابناء هذا الشعب دائما ان يطل عليهم احد المسؤولين بعد كل كارثة او مصيبة يسببونها لهم او تحل عليهم بسببهم , لكي يتبرءوا منها ويغسلوا ايديهم منها .. او لكي يبرروا حصولها ويلقوها على عاتق غيرهم او يعلقوها على شماعاتهم الجاهزة دائما .. او لكي يخففوا من حجمها ويقللوا من تأثيرها واهميتها , هذا طبعا ان لم يكن بالامكان نفيها ونكرانها .
ولقاء السيد محمود المشهداني الذي نحن بصدده لم يكن مستثنيا عن هذا الاسلوب او شاذا عن هذه القاعدة ولا خارجا عن هذا السياق ابدا لا في مضمونه ولا في توقيته .. فقد جاء اللقاء لتبرير الغاء هذه المادة التي كانت تضمن بعض الحقوق لبعض ابناء الشعب في بعض المحافظات التي يعيشون فيها , وقد كان الغاء هذه المادة اجحافا كبيرا بحق ابناء هذه الاقليات وتهميشا لدورهم في ممارسة حقوقهم المشروعة .. وقد جاء اللقاء ايضا في الوقت المناسب اي بعد الغاء المادة مباشرة في الوقت الذي كان ابناء هذه الاقليات ينتظرونه على احر من النار لمعرفة سبب هذا الالغاء وسبب هذا الاجحاف وهذا التهميش ومن يقف ورائها .
وقد ابدع الرجل فعلا في هذا اللقاء وامتاز بشجاعة فائقة وهو يحاول ان يبرئ موقفه ويغسل يديه لاكثر من مرة من مسؤولية الغاء هذه المادة التي القاها على عاتق مجلس رئاسة الجمهورية بكل جرءة وبمنتهى الصراحة ( وهذا ما اشرنا اليه وذكرناه في موضوع سابق بعنوان – بين الطالباني والمشهداني ضاعت لحانا – ولكنه يحتاج الى موضوع لاحق يضا لمعرفة من كان السبب او وراء الغاء هذه المادة ) .. وكما ابدع واجاد في التقليل من اهمية هذا الخطأ الكبير , وكذلك التخفيف من حدة هذا الاجحاف الاليم ونفي بشدة ان يكون هناك اي تهميش مدعيا ان العراقي اي كان لا يمكن ان يهمش ابدا , ومواعدا بمعالجة الموقف في اسرع وقت وانه اساسا كان ضد هذا الالغاء وسيحاول وبكل جهده وامكانياته وعلاقاته مع جهات اخرى عديدة لمعالجة هذا الموضوع ومهما كلفه الامر في ذلك .. ولا داعي لنقل كل الكلام الجميل الذي قاله في هذا الخصوص لأن معظم ابناء هذه الاقليات قد شاهدوه حتما وسمعوا كلامه ووعوده لهم لايجاد ما هو افضل واحسن لهم .. وحاله بذلك حال معظم المسؤولين العراقيين حينما يتكلمون عن العراق ومستقبل العراق  والشعب العراقي الذي ابتلى بهم .
ولكن فيما بين سطور كلام السيد محمود المشهداني الجميل هذا كان هناك شيئا اخر وصور اخرى ومشاهد ثانية تختلف عما في السطور .. وهي صور ومشاهد مخيفة ومرعبة لابد من الوقوف عندها وكشفها الى كل من يهمه الامر ولكي يعرفها ويطلع عليها كل ابناء هذه الاقليات , وخاصة ان هذه المشاهد المخيفة هي من كلام رئيس مجلسهم المنتخب والمسؤول عن سن وتشريع واقرار القوانين التي تضمن العدالة والمساوات للجميع ..
ومن هذه المشاهد المخيفة التقطنا ما يلي :-
1 – المشهد المخيف الاول : - ( بيع وشراء ابناء المكونات الصغيرة )
يقول السيد محمود المشهداني في معرض كلامه عن المادة ( 50 ) ما يلي ( لقد اوجدنا هذه المادة وضميناها الى قانون مجالس المحافظات لحماية ابناء هذه الاقليات الصغيرة لكي لا يباعوا ولا يشتروا من قبل الاخرين ) وهذا يعني ان هذه المادة لم تكن اساسا من ضمن قانون مجالس المحافظات او من اساسياته او من فقراته الاساسية وانما اوجدوها وضموها اي اضافوها لاحقا .. فهي اذن مضافة لسبب ما وكما اوجدت ايضا لسبب ما .. ولكن لماذا اوجدت ولماذا اضيفت ؟ هل لضمان حقوق هذه المكونات كما كان المفروض ان تكون ؟ ولكن الجواب يأتي في الجملة الثانية من هذا الكلام ( لحماية ابناء هذه الاقليات ) .. اذن ليس لأعطائهم او منحهم او ضمان حقوقهم التي يستحقونها ولكن لحمايتهم فقط !! وهذا يعني وبكل وضوح ان هناك خطر عليهم او انهم في خطر , طبعا بالاضافة الى الاخطار التي يواجهونها يوميا بسبب الوضع الامني والارهاب , والا لماذا هذه الحماية ؟ ويأتي الجواب واضحا في الجملة الثالثة من الكلام نفسه ( لكي لا يباعوا ولا يشتروا ) اذن ليس لحماية امنهم وسلامتهم ووجودهم وكيانهم .. ولكن حمايتهم من عدم البيع والشراء , ولكن من هم الذين يبيعونهم ويشترونهم ؟ فالجواب واضح ايضا غي الجملة الاخيرة ( من الاخرين ) وكلنا نعرف من هؤلاء الاخرين .. فبالتأكيد انهم ليسوا من خارج العراق ولا من خارج الحكومة العراقية ولا حتى من خارج المنطقة الخضراء نفسها .. ولا هم الارهابيين طبعا الذين يقتلون بهم يوميا وامام انظار الجميع .. ولا اية جهة اخرى تهدد امن العراق والعراقيين .. وانما وهو واضح في كلامه ان هؤلاء الاخرين هم الكتل الكبيرة التي ستشكل الحكومة والبرلمان فيما بعد .. اذن اساسا ان هذه المادة قد اوجدت للاخرين وبسببهم وليس لسواد عيون ابناء هذه المكونات .. وهذا بحد ذاته يدعو الى الخوف والقلق على ابناء هذه الاقليات .. لانه على ما يبدو هناك صفقات بيع وشراء تجارية وليس سن وتشريع واقرار قوانين وانظمة وضمان حقوق وواجبات الناس واجراء انتخابات وغير ذلك ..  فاذن هناك تجار يمارسون البيع والشراء في سوق تجاري او بورصة كالبورصات التي يباع ويشترى فيها الاسهم والاموال والممتلكات .. ولكن حتى هذه البورصات فيها قوانين وانظمة ثابتة وخاصة بها لا يمكن تغييرها او الغائها .
فهل تحول ابناء هذه الاقليات الى سلع تباع وتشترى وبدون قوانين ومن غير انظمة كالسلع المستهلكة التي تباع في الاسواق الشعبية التي لا تخضع الى اي قانون مثل سوق ( الهرج ) وسوق ( مريدي ) وغيرها من اسواق ( الوكفة ) المنتشرة في كل مناطق بغداد ؟ انه فعلا مشهد مخيف ويدعو الى القلق .
2 - المشهد المخيف الثاني : - ( التصدق على ابناء المكونات الصغيرة )   
يقول السيد محمود المشهداني وهو على ما يبدو كان يرد على الرافضين لهذه المادة او المعترضين على وجودها او اضافتها الى القانون ( انا اوجدت هذه المادة للاقليات .. وقلت الكريم يخرج من جيبه ويعطي ) ويكرر عبارته هذه لمرات عديدة خلال اللقاء .. وهذا بالاضافة الى كونه يؤكد ما قلناه اعلاه , فأننا لا نعرف من هو هذا الكريم الذي يعطي من جيبه الخاص لغيره ؟ وماذا يملك ايضا في جيبه الخاص هذا ؟ ولماذا يملك هو في جيبه الخاص اكثر من غيره ؟ ولماذا غيره هذا لا يملك في جيبه الخاص ايضا ما يملكه هو ؟ او ليس لديه ما لدى السيد رئيس مجلس النواب وغيره من المعارضين لهذه المادة ؟ واسئلة اخرى كثيرة وعديدة ليس لها اجابة الا اذا كان السيد رئيس مجلس النواب والمعارضين لهذه المادة يعتقدون ان غيرهم هذا لا يملك شيئا وليس اساسا من هذه الارض التي يملكونها هم الان واما غيرهم هذا فقد دخل اليها كمتسول يطلب منية وصدقة مجلس النواب وليس ابن هذه الارض وصاحبها الاصلي ويفترض ان يكون له ما لدى غيره ممن اعترضوا على هذه المادة ان لم يكن اكثر .. ان عدم الاعتراف بأبناء هذه المكونات كمواطنين اصلاء في هذا البلد وعدم اعتبارهم جزءا من الشعب العراقي ولهم ما لغيرهم من حقوق وامتيازات , والنظر اليهم وفق هذه النظرة الاستعلائية انه فعلا امر يدعو الى القلق وهو بالتأكيد مشهد مخيف .
3 – المشهد المخيف الثالث : - ( الحيتان الكبيرة تأكل ابناء المكونات الصغيرة ) 
يقول السيد المشهداني ( بدون هذه المادة فأن ابناء هذه الاقليات سيبلعهم الحيتان ) من المؤلم حقا ان نشهد هكذا مششهد مخيف لا بل مرعب يحصل او سيحصل في العراق حيث يبدو ان السيد المشهداني وغيره ممن يقودون العراق اليوم قد فقدوا السيطرة على سفينتهم هذه ( العراق ) , وقد غرقت هذه السفينة وهوت بمن فيها الى اعماق البحار والمحيطات التي يعيش فيها الحيتان الكبيرة والجائعة دائما والتي قانونها الطبيعي هناك او نظامها هو ان الكائنات الكبيرة تأكل الصغيرة .. ووفقا لهذا القانون فأن الكتل الكبيرة التي سماها السيد المشهداني او شببها بالحيتان ستأكل او تبتلع الفئات الصغيرة او الضعيفة من ابناء الشعب العراقي بدلا من حمايتها ورعايتها وبالضبط مثلما قال السيد المشهداني , وقد صدق فعلا في هذا لأنهم سيقودون العراق الى عالم اخر , عالم اعماق البحار والمحيطات المظلم وليس عالمنا هذا الذي يعيش فيه كل البشر بكرامة وحرية ومساوات .
4 – المشهد المخيف الرابع : - ( اذلال ابناء المكونات الصغيرة والانتقاص من دورهم )
يقول السيد المشهداني وهو يصف ابناء هذه الاقليات ( انهم ورود يزينون المكان ولكنهم لا يؤثرون على النخيل ) انه كلام جميل واجمل ما فيه انه يشبه او يصف ابناء هذه الاقليات بالورود الجميلة التي تزين المكان وهذا ما يقوله فعلا او دائما الناس المحبين للتنوع والتعدد والذين يؤمنون بضرورة وجود الاختلاف في النوع والشكل والحجم وما الى ذلك , ويقولون ان الحديقة كلما كثرت انواع ازهارها وتنوعت ورودها واختلفت الوانها واشكالها واحجامها كلما كانت احلى واجمل , ويقولون ايضا ان باقة الورد كلما تعددت وكثرت الوانها كلما اصبحت اجمل , وغير ذلك من الاوصاف الجميلة للازهار والورود التي تزرع في الحدائق والمتنزهات وتنمو الى جانب بعضها البعض .. ولكن كلام السيد المشهداني كان فيه اكثر من هذا او لم يكتفي بهذه الصورة الجميلة , وعلى ما يبدو انه لم يكن يقصد  هذه الصورة الجميلة للازهار والورود التي تزين الحدائق والمتنزهات لانه يشير الى وجود هذه الورود في بستان او غابة فيها نخيل عالية والورود مزروعة تحت ظل هذه النخيل الكبيرة والعالية وهذا واضح في الجزء الثاني من كلامه ( ولكنهم لا يؤثرون على النخلة ) .. وطبعا هذا كلام صحيح اذ كيف تؤثر الورود الصغيرة على النخيل العالية ؟ فالصحيح هو ان النخيل الكبيرة تؤثر على الورود الصغيرة اذا ما زرعت تحتها او في ظلها حيث انها حتما ستحجب عنها اشعة الشمس وتمنع عنها الهواء والغذاء وهكذا ستذبل هذه الورود وستموت لامحال .. وفي هذا المثل او التشبيه مفارقة كبيرة وازدواجية واضحة فهل المقصود هو المدح الذي في الجزء الاول ( انهم ورود يزينون المكان ) ام هو الاذلال والانتقاص الذي يشير اليه في الجزء الثاني ( ولكنهم لا يؤثرون على النخلة ) والذي هو من المرجح ان يكون هو المقصود على الاكثر ولهذا فهو تشبيه غير عادل وكلام مؤسف ومشهد مخيف ايضا .
هذه بعض المشاهد المخيفة التي التقطناها من كلام السيد محمود المشهداني رئيس مجلس النواب العراقي في المقابلة التي اجراها معه السيد حسن البغدادي لقناة عشتار الفضائية التي تبث برامجها لابناء هذه الاقليات والتي شاهدناها عند اعادة بثها بعد الساعة الثالثة من بعد منتصف الليل من نفس يوم المقابلة ولمرة واحدة فقط ( ولهذا فللامانة نقول قد لا تكون بعض هذه الكلمات هي نفسها بالضبط التي قالها السيد المشهداني ولكن معناها هو بالضبط ) ولست ادري ماذا كان سيكون تصوري لها لو كنت قد شاهدتها اثناء بثها الاول الساعة الثالثة ظهرا او لو كنت قد شاهدتها لاكثر من مرة ؟ وقد اجلت نشر هذا الموضوع لسببين  الاول ما حصل لابناء شعبنا في الموصل من قتل وتهديد وتهجير والتي كانت مكملة او كنتيجة لموضوع الغاء هذه المادة , والثاني هو ان السيد محمود المشهداني كان طيلة المقابلة يقول ويتوعد بأنه سيحاول ومع اطراف اخرى بمعالجة الموضوع وقبل ( 15 – 10 ) اي قبل الخامس عشر من الشهر العاشر وقد مر هذا التاريخ ولم نسمع اي شيء لا من المشهداني ولا من غير المشهداني الذين ادعوا بمثلما ادعى هو واكثر .   
ولكنه يكفي ان نقول في هذا الصدد .. ان لم يكن الغاء المادة ( 50 ) من قانون مجالس المحافظات من قبل مجلس النواب العراقي الذي يرأسه السيد محمود المشهداني اجحافا وتهميشا لابناء هذه الاقليات كما قال وادعى مرارا وتكرارا طيلة فترة المقابلة , فأن فيما بين سطور هذا الكلام الكثير الكثير من الاجحاف والتهميش والاذلال والانتقاص ايضا بحق ابناء هذه الاقليات الاصيلة في العراق .
                وحيد كوريال ياقو –  نشرين اول – مشيكن
 
           
       
     
92  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / لقد ادمعت عيوننا يا ام الربيعين في: 08:14 15/10/2008
                      لقد ادمعتِ عيوننا يا ام الربيعين

قبل ايام قليلة مضت كنا نعيش ما نستطيع ان نسميه ايام الاجحاف والتهميش لابناء شعبنا في العراق .. تلك الايام التي فيها سلب كل ما كان قد تبقى من حقوقهم في العراق وحرموا من ابسط ما كان من المفروض ان يتمتعوا به وهو ضمان تمثيلهم في مجالس المحافظات التي يعيشون فيها , وذلك بسبب الغاء المادة ( 50 ) من قانون مجالس المحافظات , التي كانت مجرت تخصص لهم بعض المقاعد ليس الا , من قبل مجلس النواب العراقي او الاصح الشبه عراقي , وكان هذا القرار اجحافا بحقهم وتهميشا لدورهم والغاءا لوجودهم , والحق بهم ضررا كبيرا واوقع عليهم ظلما جديدا في هذا الزمن الذي يدعون فيه بالعدل والمساوات ..
وهذا ما دعا ابناء هذا الشعب لينتفضوا منددين بالقرار ومستنكرين بالاجحاف ورافضين التهميش ومطالبين بحقوقهم المشروعة .. وهذا ايضا ما جعل الكتاب والمثقفين يسخرون اقلامهم من اجل هذا الموضوع لفضح النوايا الشريرة لمن يقف وراء هذا الاجراء الغير العادل واطلاع العالم الى ما يعانيه ابناء هذا الشعب .. داعين الجهات المعنية وكل الخيرين في العراق والعالم للقيام بما يستوجب القيام به واتخاذ ما يمكن اتخاذه والعمل ما باستطاعتهم تجاه هذا الموضوع لانصاف ابناء هذا الشعب المظلومين ورفع الظلم عنهم ومعالجة الاجحاف والتهميش الذي اصابهم .
وقد كنا نأمل ان نسمع اخبارا طيبة بهذا الصدد ونتمنى ان نرى اعمالا خيرة بهذا الشأن ونترقب عن كثب ان تقوم الجهات المسؤولة بتدارك الموقف واحتواء الازمة ومعالجة هذا  الموضوع وتصحيح هذا الخطأ الكبير الذي ارتكبوه نتيجة موقفهم الملام هذا .. ان لم يكن من اجل اعادة الحق الذي سلبوه لاصحابه او لارضاء اصحاب الحق المسلوب او لتطييب خاطرهم على الاقل او غير ذلك مما كان يخفف عنهم مظلوميتهم هذه , فأن لم يكن من اجل هذا , فليكن من اجل انفسهم هم ومن اجل مصداقيتهم ومن اجل اثبات ما يدعون به من انهم يعملون من اجل الوطن وخدمة الشعب وتحقيق العدالة والمساوات وضمان الامن والامان للجميع وغير ذلك مما كان سيثبت على ما يدعونه ويصرحون به ليل نهار وباستمرار .
وقد كنا ايضا نتفاءل عندما كنا نسمع تصريحات بعض المسؤولين ومن معظم الجهات المختلفة وادعاءاتهم بانهم ضد الغاء هذه المادة ويجب بل لا بد من معالجة هذا الموضوع وباسرع وقت ولا بد من انصاف ابناء هذا الشعب الاصيل .. مواعدين ببذل كل ما بوسعهم ومتعهدين ان يحاولوا بكل ما باستطاعتهم ومصرين ان يتخذوا كل ما يجب اتخاذه لمعالجة هذا الموضوع واصلاح هذا الخطأ الكبير وانصاف هذا الشعب المظلوم وغير ذلك من الادعاءات ..
وعلى ما يبدو انهم فعلا بذلوا كل ما في وسعهم وحاولوا بكل ما باستطاعتهم وقاموا بمعالجة الموضوع ولكن بطريقتهم الخاصة وباسلوبهم الخاص والمتميز وباوامرهم العادلة التي يأخذونها من مسؤوليهم ومراجعهم العليا التي تسيرهم وتوجههم سواء من داخل العراق او من خارجه , وبتوجيهاتهم التي يبعثونها الى كل الذين هم بمسؤوليتهم وبمعيتهم ورهن اشارتهم  في تنفيذ اوامرهم السديدة او الشديدة , والتي جاءت نتائجها فعلا سريعة ومضمونة وواضحة لانصاف ابناء شعبنا في الموصل . 
وان مانسمعه وما نشاهده اليوم في الموصل لما يحصل لابناء شعبنا هناك من عمليات قتل وذبح وتهديد علني وفي وضح النهار وامام انظار الجمبع ما هي الا استجابة لتصريحات هؤلاء المسؤولين وتطبيقا لادعاءاتهم وتنفيذا لاوامرهم وتحقيقا لرغباتهم واستكمالا لمخططات اسيادهم وزعاماتهم العليا .. والا لماذا حصل كل هذا وما الذي يبرر حصوله في هذا الوقت وامام انظارهم ولا احد منهم يحرك ساكنا ولا احد منهم يعمل شيئا ولا حتى يقول ولو كلمة ضد هذه الجرائم البشعة وضد هذه الاجراءات التعسفية .. هذا ان لم يكن بأمكانهم ايقافها او منعها او وضع حد لهذه المظالم الجديدة التي تمارس بحق ابناء شعبنا هذه الايام في الموصل .
ان سكوتهم هذا حتما يشير الى موافقتهم عليها وموقفهم هذا دليل قاطع على رضاهم على كل ما يجري هناك , لا بل اثبات قاطع لتشجيعهم لكل ما يقوم به هؤلاء الارهابيين ضد ابناء شعبنا في الموصل لاجبارهم على ترك بيونهم واعمالهم وارغامهم على الهروب من المدينة لاخلائها ممن تبقى منهم هناك ..
وكل هذا يجري وفقا لمخططات وبرامج قياداتهم العليا ومراجعهم الاصلية او الحقيقية ووفقا للمقولة او المثل المعروف لدى كل العراقيين ( اشوفك الموت حتى ترضى بالسخونة ) الذي يتداوله كل العراقيين ويعرفون معناه ومضمونه جيدا , وفي مقدمتهم هؤلاء المسؤولين وقياداتهم العليا الذين فعلا يطبقونه الان على ابناء شعبنا في الموصل .
فبعد ( السخونة ) التي رفضها ابناء هذا الشعب والمتمثلة بالاجحاف والتهميش التي اصابتهم بسبب الغاء المادة ( 50 ) من قانون مجالس المحافظات .. يرينهم الان ( الموت ) الذي هو فعلا الموت الحقيقي المتمثل بعمليات القتل والتهديد والتهجير وكل ما يجري هذه الايام في الموصل والتي بسببها حتما سيقبلون مرغمين بـ (السخونة ) التي رفضوها سابقا .
وهذا ما حصل فعلا , فها هم ابناء شعبنا يهربون من الموصل الان ويهاجرون منها تاركين بيوتهم واعمالهم واموالهم وممتلكاتهم وكل ما لديهم هربا من الموت الحقيقي الذي  يلاحقهم والكل يتفرج ولا احد يحرك ساكنا .
وكأننا نعيش مرة اخرى مشاهد جديدة من وداع اورمي ولكن هذه المرة في نينوى.. وكأننا نشاهد اليوم نفس المناظر من هروب ابناء نفس الشعب باطفالهم وعوائلهم ولكن هذه المرة من الموصل .. وكأننا نسمع من جديد تلك الصيحات التي كانت تقول وداعا اورمي يا ارض الاباء ولكن هذه المرة تقول وداعا يا موصل يا مدينة الاجداد .
وهكذا اراد الاشرار ويتمنون ان تتعالى الصيحات مجددا لتقول : لا نريد شيئا .. لا نريد مالا .. لا نريد ارضا .. لا نريد تمثيلا .. لا المادة خمسين ولا ما تبقى من حقوقنا ولا حتى ما يثبت وجودنا .. فقط دعونا نعيش .. فقط دعوا اطفالنا يعيشون وعوائلنا يسلمون .. فقط اتركونا نعيش بامن وسلام ونشعر بأطمئنان وسنترك لكم كل ما عداهم .. وهكذا يتحقق حلم هؤلاء الاشرار ومن يقف وراء هؤلاء الاشرار . 
لقد ادمعتِ عيوننا يا ام الربيعين وجددتي الامنا يا مدينة الساحلين .. فميمنك اليوم حزين على ميسرك واصوات اجراس كنائسك تناشد العالم وتقول : اوقفوا قتل الابرياء في الموصل .. اوقفوا قتل المسالمين في الموصل .. اوقفوا قتل المسيحيين في الموصل .
وحيد كوريال ياقو
تشرين اول 2008
مشيكن                   
93  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / بين الطالباني والمشهداني ضاعت لحانا في: 06:37 09/10/2008
                   بين الطالباني والمشهداني ضاعت لحانا
 
لقد ضاعت لحانا فعلا بين الطالباني والمشهداني او بين مجلس الطالباني ومجلس المشهداني .. لقد ضاعت لحانا كلها او الاصح ما تبقى من لحانا او القليل المتبقي من لحانا .. ولم يبقى منها لا الابيض ولا الاسود , وحالها بذلك حال لحية ذلك الرجل الذي ضرب به هذا المثل القديم والمشهور ( بين حانة ومانة ضاعت لحانا ) ولو ان لحانا كانت معظمها قد ضاعت قبل هذا بكثير وحتى قبل ان ينوجد هذا المثل المشهور اساسا .
ومن يعرف قصة هذا المثل يعرف جيدا ما المقصود بعنوان هذا المقال ويعرف ايضا ما نريد ان نقوله في هذا الموضوع .. واما من لم يسمع به ولا يعرف قصته فلا بأس ببعض الايجاز عنها .. ولكن قبل ذلك يجب ان نعرف اين ومتى يضرب هذا المثل ولماذا ؟ .
فبصورة عامة يضرب هذا المثل على من يقع بين طرفين متخاصمين او فريقين متنازعين او جهتين مختلفتين او حتى موقفين متباينين او مكانين متفارقين او متباعدين او ما شابه ذلك , وبسبب ذلك يخسر هذا الانسان ما لديه او يفقد ما عنده او ما كان يسعى الحصول عليه او غير ذلك مما كان له او مما كان يجب ان يكون له .
واما قصة هذا المثل فيحكى انه كان هناك رجلا مسكينا مبتليا على حاله ومتزوجا بامرأتين مختلفتين دائما وكالعادة , احداهما كبيرة في السن واسمها ( حانة ) والثانية شابة صغيرة واسمها ( مانة ) , وكان الرجل يحبهما كلتاهما ولا يريد ان يفرق بينهما ولم يكن يرفض لأية منهما اي طلب , ولكن الزوجتين فقد كانت كل واحدة تريده ان يكون زوجا لها فقط  وتريده ان يبدو كما تريد هي , ولهذا فقد كانت الزوجة الكبيرة ( حانة ) تريد ان يبدو زوجها هذا رجلا كبيرا وقورا ليناسبها هي , واما الزوجة الصغيرة ( مانة ) فقد كانت تريده ان يكون شابا صغيرا نشطا مثلها لكي لا تشعر انها متزوجة من رجل عجوز .. فكان الرجل كلما يتواجد مع زوجته الكبيرة ( حانة ) تحاول ان تتخلص من بعض شعرات لحيته السوداء لكي تبدو البيضاء منها فقط ليبدو زوجها كبيرا في السن ويناسبها هي اكثر من ضرتها ( مانة) , واما الزوجة الصغيرة ( مانة ) فكلما كان زوجها يتواجد معها تحاول ان تتخلص من كل شعرات لحيته البيضاء لكي لا يبدو زوجها كبيرا لا يناسبها .. وبمرور الايام وجد الرجل نفسه بدون لحية ( لا بيضاء ولا سوداء ) في ذلك الزمن الذي كانت تعتبر اللحايا من شيمة الرجال ويصفونها بزينة الرجال ولا رجل بلا لحية ولا يعتبر الرجل رجلا اذا لم يكن لديه لحية .. وهكذا ضرب هذا المثل المشهور ( بين حانة ومانة ضاعت لحانا ) على هذا الرجل المسكين المبتلي الذي فقد لحيته بين او بسبب زوجتيه المختلفتين المتخاصمتين دائما وابدا .
وما حصل لهذا الرجل هو ما حصل ويحصل لشعبنا في العراق اليوم وهذا هو حال ابنائه الان حيث هم الان بين فرق كبيرة وصغيرة مختلفة ومتخاصمة , متنازعة ومتحاربة على مصالحها الخاصة بها , وبسبب هذا الصراع خسر ابناء شعبنا وما زالوا يخسرون حقوقهم وامتيازاتهم وكل ما لديهم وما يجب ان يكون لديهم ,واخرها كان ضياع حقوقهم او بالاحرى ما تبقى من حقوقهم المتمثلة بالمادة ( 50 ) التي كانت تمثل الحد الادنى من حقوقهم والتي الغيت من قانون مجالس المحافظات  الذي اقره مجلس النواب العراقي مؤخرا وبالاجماع .. هذه المادة التي كانت مجرد تخصص لهم بعض المقاعد في مجالس بعض المحافظات التي يعيشون ويتواجدون فيها ولا شيء غير ذلك . 
وقد الغيت هذه المادة بين مجلسين للشعب او منتخبين من قبل الشعب , مجلس رئاسة الجمهورية المتمثل بالسيد جلال الطالباني ومجلس النواب الذي يرأسه السيد محمود المشهداني .. اي ان المادة الغيت بين مجلسي هذين الشخصين الطالباني والمشهداني .. ولا احد يعرف من الغى هذه المادة .. او من كان السبب في الغائها .. او ماهو السبب الحقيقي لالغائها واختفائها من قانون مجالس المحافظات ( وهذا يتطلب موضوعا اخرا ) .
واما موضوع ضياع حقوق شعبنا بين طرفين متخاصمين او متنازعين او متحاربين فليس بموضوع جديد ولا حديث , بل قديم جدا وقد حدث كثيرا في السابق .. فقد ضاعت حقوقنا قديما بين الفرس الساسانيين عبدة النار والرومان البيزنطيين المسيحيين , المتخاصمين والمتنازعين على دولتيهما دائما وبعدها ضاعت بين الفرس المجوس نفسهم والعرب المسلمين الفاتحين ثم ضاعت بين الاتراك العثمانيين والاكراد الميديين المختلفين دائما وابدا كما ضاعت حديثا بين العرب المقاومين والانكليز المستعمرين وتضيع الان بين الغرب ( المسيحي ) او ما يسمى بالصليبيين او المشركين او الكفار وبين المسلمين المتطرفين المتشددين بايمانهم او الارهابيين وما تبقى منها ضاعت اخيرا بين الطالباني والمشهداني ومجلسيهما ..
وهذا ما جعل ابناء شعبنا ان يتعودوا على العيش بدون حقوق كل هذا الزمن ولكن ما يدعوا الى العجب والاستغراب هو ان كل هذا حدث وما زال يحدث وقادتنا ما زالوا مختلفين وغير متفقين .. وكل هذا حصل وما زال يحصل وزعمائنا ما زالوا يصلون من اجل كل هؤلاء ويطلبون من الله ان يغفر لهم جميع ذنوبهم ويدخلهم ملكوت السماوات .. وما سلطانهم الا من عند الله .. وما ظلمهم علينا الا بأمر من الله .. وما اضطهادهم لنا الا بسبب خطايانا نحن الخطاة ..
 ولكن ومهما يكن فقد ضاعت حقوق هذا الشعب المسكين مجددا بين مجلسيه كما ضاعت لحية ذلك الرجل المسكين بين زوجتيه .. وقد اصبح ابنائه المسالمين شعبا بلا حقوق كما اصبح ذلك الرجل رجلا بلا لحية .
وحيد كوريال ياقو
تشرين اول 2008   
    مشيكن      
94  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / اقرار قانون الغابات وليس المحافظات في: 07:12 30/09/2008
                 اقرار قانون الغابات وليس المحافظات         
انها لفاجعة جديدة تحل على شعبنا في العراق في هذا الزمن الذي يشهد فيه العالم ما يشهده من تطور وتقدم في كافة المجالات وعلى كافة الاصعدة ومن ضمنها طبعا مجال حقوق الانسان وحقوق المواطنة وما يترتب على ذلك من حقوق وامتيازات وضمانات لأمن وسلامة الانسان اي كان ومن اي جنس او عرق كان حيث انه انسان ويجب ان يعيش كانسان .. حرا وكريما ومطمئنا لسلامته وضامنا لوجوده ومستقبله ليواصل مسيرته في الحياة .
هذا ما كنا نأمله ونتمناه لابناء شعبنا في العراق بعد التغيرات الكبيرة التي حصلت فيه وبعد كل الذي جرى ويجري فيه الان وبعد ان عانى ابناء هذا الشعب كل ما عانوا في السابق من كل اشكال وانواع الظلم والاضطهاد والحرمان عبر تاريخهم الطويل المليء بالماسي والمظالم والتي لا داعي لذكرها هنا لانها معروفة للجمبع ونتائجها واضحة وتتبين حتى من واقع هذا الشعب حيث لم يبقى منه حاليا في العراق بسبب هذه المظالم وهذه الاضطهادات الا ما يسمى الان بـ ( مكون صغير ) بعد ان كان شعبا يملأ تلك الارض وما حولها والتي بنى عليها اقدم واعظم حضارة في تاريخ البشرية .. وبسبب هذه المظالم ايضا فقد هذا الشعب هذه الارض وفقد كل ما كان يملك ويمتلك واصبح ما يسمى الان بالمكون الصغير .. وما زالت هذه المظالم مستمرة ومتواصلة لسلب كل ما تبقى لديه حتى وهو كمكون صغير بهدف الغاء وجوده نهائيا .
واخر هذه المظالم ما حدث قبل ايام في مجلس النواب العراقي , عندما اقر هذا المجلس وبالاجماع القرار المجحف بحق هذا الشعب عند اقراره ما سمي بقانون مجالس المحافظات وكان من الافضل ان يسمى بقانون مجالس الغابات وليس المحافظات لانه اشبه بالقوانين التي تقرها قطعان من الذئاب المفترسة والشرسة المتصارعة فيما بينها على فرائسها في الغابات ..
انه فعلا قانون اشبه بقوانين الغابة وقد اقر في مكان اشبه بغابة من غابات بغداد الكثيرة وليس في مكان متحضر كمجلس للنواب وقد اقره من هم اشرس من قطعان الذئاب الشرسة المفترسة المتصارعة وليس من قبل نواب يمثلون الشعب .. ولو لم يكن هكذا فلماذا اذن اقر بهذه الطريقة المخزية ؟ ولماذا كل هذا الاجحاف بحق ما يسمى بالمكونات الصغيرة ؟ ولماذا التهمت الاكثرية حقوق هذه المكونات الصغيرة المسالمة التي لا حول لها ولا قوة ؟ اليس هذا هو نفس صراع قطعان الذئاب الشرسة والمفترسة التي تصارع بعضها البعض في الغابات والبراري وتحاول كل منها ان تقضي على البقية ؟ وبسبب هذا الصراع فهي تفترس وتلتهم كل الكائنات الصغيرة والمخلوقات الضعيفة والحملان المسالمة التي تصادفها في طريقها او تقف امامها .
وهنا لابد من سؤال ماذا ستفعل هذه الذئاب المفترسة بعد ان تلتهم وتقضي على كل هذه الكائنات الصغيرة والمخلوقات الضعيفة والحملان المسالمة ؟ وثم ماذا سيحصل بعد ذلك اذا ما بقيت هذه القطعان الشرسة على حالها واستمرت على ما هي عليه في صراعها مع بعضها البعض في هذا المكان الذي حولوه الى غابة مظلمة ؟
انها حتما ستاكل بعضها البعض ثم ستاكل كل اخضر في الغابة وبعدها ستقضي على كل شيء نافع ومفيد فيها وستتحول غابتهم هذه الى صحراء قاحلة جرداء لا يستطيع ان يعيش فيها غيرهم الا الثعالب الماكرة التي تختبيء في جحور تحت الارض مع الافاعي الملونة السامة.
فيا اسفي عليك يا عراق .. يا بلد النهرين ويا مهد الحضارتين ويا منبع الخيرات ويا موطن القوانين ويامنظم الدساتير لهذه الحالة التي انت فيها الان ولهذا الوضع الذي فيك الان ولكل ما يحصل لك الان واخرها هذا المشهد الذي اقره واثبته مجلس النواب العراقي يوم 24 – 9 – 2008 عند اقراره قانون مجالس المحافظات والغائه المادة ( 50 ) الخاصة بحقوق ما يسمى بالمكونات الصغيرة والتي تضمن اقل من الحد الادنى من حقوق هذه الاقليات بعد صراعات ونزاعات الكتل الكبيرة في البرلمان من اجل مصالحها الخاصة ومكاسبها الطائفية وامتيازاتها المذهبية المقيتة ادى الى الغاء حقوق هذه المكونات الصغيرة وفي مقدمتها حقوق ابناء شعبنا بهدف الغاء وجودهم في وطنهم الام العراق الذي يعتبرون هم سكانه الاصليين , في الوقت الذي كان من الاجدر من هذه الكتل الكبيرة حماية هذه الاقليات الصغيرة وضمان ليس فقط حقوقهم بل منحهم امتيازات اخرى لكونهم سكان اصليين في هذا البلد اسوة بما هومعمول به في الكثير من دول العالم المتقدمة ومنها الولايات المتحدة الاميركية التي جاءت بهذه الكتل الكبيرة وما زالت ترعى مصالحها .
وهنا لابد وان نسأل هذه الكتل الكبيرة المختلفة والمتصارعة دائما متى كنتم متفقين هكذا لكي تتخذوا هكذا قرار بالاجماع ؟ ومتى اتخذتم قرارا في السابق بالاجماع ( باستثناء قراركم قبل ايام ايضا ضد احد نوابكم المعروف بوطنيته وشجاعته التي افزعتكم ) ؟ ومتى كانت قراراتكم وهي جميعها غير منفذة لمصلحة الشعب ؟ وهل هناك برلمان في العالم قد اتخذ هكذا قرار بالاجماع ( باستثناء مجلس قيادة الثورة في عهد النظام السابق حيث كانت كل قراراته بالاجماع الكامل والتصفيق الحار والهتافات العالية ) ؟ فما الفرق اذن بين قراركم هذا وتلك القرارات التي وان لم تكن عادلة ولكنها على الاقل كانت ارحم ؟ .
ولا نستطيع ان نقول اكثر من هذا بحقكم وبحق قراركم المجحف هذا .. في الوقت الذي نناشدكم بالاعتدال عنه ومعالجة هذا الخطأ الكبير بحق العراق اولا وبحق شعبنا ثانيا وبحق كل المكونات الصغيرة التي تعيش في العراق ايضا .. وفي الجانب الاخر نناشد قادة احزابنا السياسية وزعماء شعبنا ومسؤولي منظماتنا المدنية مهما كانت احجامكم واشكالكم وانواعكم ومهما كانت اختلافاتكم مع بعضكم وفيما بينكم ومهما كانت مواقفكم واتجاهاتكم , انها فرصة لكي تتوحدوا.. ولكي تتفقوا.. ولكي تقفوا صفا واحدا.. وتتخذوا موقفا واحدا وتقولوا كلمة واحدة وموحدة ضد هذا القرار المجحف بحق شعبنا والخطير على مصير ابنائه ومستقبل امتنا هذا اذا كنتم فعلا تحبون هذا الشعب وتعملون من اجل مصلحة هذه الامة ..
حيث انه لدرس كبير يجب ان تتعظوا منه كثيرا وتعرفوا جيدا انه ما لم تتوحدوا فلن تنالوا شيئا وسيكون مصير شعبنا الزوال ولا احد غيركم يتحمل المسؤولية ..
فمتى ستتفقون ان لم تتفقوا الان ؟ ومتى ستتوحدون ان لم تتوحدوا الان ؟ ومتى ستقولون كلمتكم ان لم تقولوها الان ؟ انها اسئلة متروكة لكم ولكن وكما تعرفون فأن الفرص لا تتكرر دائما وان التاريخ لا يرحم ابدا , وعليكم الان تقع هذه المسؤولية , والكل يعرف جيدا انها مسؤولية كبيرة وخطيرة ولكنكم قد عاهدتم بها انفسكم بارادتكم وبمطلق حريتكم على تحملها لضمان حقوق شعبنا وحرية ابنائه وامنهم وسلامتهم وخاصة وهم يعيشون في هذه الظروف الصعبة ..
فدعوا مصالحكم الخاصة ومصالح احزابكم الضيقة جانبا وحولوا اختلافاتكم وتعددكم الى قوة وتكامل كما هو في المجتمعات المتطورة وليس الى ضعف وتفرقة كما هو الان .
وانتم يا كتابنا الاعزاء ويا مفكرينا الكرام ويا جميع مثقفي شعبنا مهما اختلفت ارائكم ومهما تباينت افكاركم ومهما تعددت انتماءاتكم , انها فرصة لتجتمع اقلامكم الملونة الجميلة وتتوحد كلمتكم الحرة ولتتسع صدوركم الرحبة لبعضكم البعض , لانكم من ينير طريق هذا الشعب بافكاركم المختلفة وانكم من يرشد ابناء هذا الشعب باقلامكم الملونة هذه , فانكم القادة الحقيقيين لهذا الشعب فعليكم ايضا تقع مسؤولية توحيد كلمة هذا الشعب لانقاذ ابنائه من هذه المحنة  الجديدة .
وحيد كوريال ياقو
ايلول 2008 مشيكن               
95  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ابناء الشعب يوصلون الطلب الى الرئاسة الاميركية المقبلة قبل القادة والزعماء في: 17:32 22/08/2008
    ابناء الشعب يوصلون الطلب الى الرئاسة الاميركية المقبلة قبل القادة والزعماء
     
( ابناء شعبنا يجتمعون بالمرشح الجمهوري للرئاسة الاميركية المقبلة .. ويعبرون عن قلقهم تجاه ابناء شعبهم في الوطن الام العراق .. ويطالبون بالحقوق القومية على ارض الوطن العراق .. )
هذا ملخص ما جاء في الخبر الذي قرأناه في موقع عينكاوا ضمن زاوية اخبار شعبنا ليوم 18 – 8 – 2008 بعنوان ( اجتماع مهم لابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري مع المرشح الجمهوري السناتور جون ماكين ) .
لقد ورد الخبر ككل الاخبار التي قبله والتي بعده التي تخص فعاليات ونشاطات ابناء شعبنا في العراق والعالم , وما اكثرها هذه الايام , وان اكثرها تبشر بالخير لابناء شعبنا وتنقل لهم بعض ما ينجز لهم في مجالات مختلفة وعلى اصعدة متعددة .. وان كثرة هذه الاخبار وخاصة المفرحة منها انما يدل على ان ابناء هذا الشعب ما زالوا يعملون , وهذا يعني ان هذا الشعب ما زال شعبا حيا وان ابنائه يسعون النهوض به من جديد وهذا شيء مفرح طبعا ..
والخبر الذي نحن بصدده الان يأتي ضمن هذه الاخبار المفرحة التي تنصب كلها ضمن هذا الاطار وتسير وفق هذا النهج اي النهوض بهذا الشعب .. وان ما دعاني اقف عند هذا الخبر هو انني رأيته مختلفا عن بقية الاخبار التي قبله والتي بعده سواء من حيث المضمون او من حيث الشكل ..
فمن حيث المضمون انه فعلا خبر مهم وانه فخر لهذا الشعب ان يلتقي بعض ابنائه بالمرشح الاول للرئاسة الاميركية , هذه الدولة التي تعتبر حاليا الاقوى في العالم .. هذا من ناحية , ومن ناحية ثانية ان يتخلى هؤلاء الاشخاص , وهم رجال اعمال ومتبرعين للحملة الانتخابية للمرشح الجمهوري , عن مصالحهم الشخصية ومشاريعهم الخاصة التي كان من المفترض كما يجري في الحالات الاعتيادية في مثل هذه اللقاءات عادة ان يستغلوا هذه الفرصة ليطرحوها امام المرشح للرئاسة الاميركية المقبل .. ولكنهم غضوا النظر عن كل مصالحهم وكل مشاريعهم وبدلا عنها عرضوا قضية شعبهم امام المرشح الجمهوري وطرحوا معانات ابناء شعبهم امامه وعبروا له وبصراحة عن قلقهم على مصير شعبهم في الوطن الام وطالبوا بأنهاء معاناتهم وايجاد حل لقضية هذا الشعب المظلوم لينال حقوقه القومية على ارض الوطن .
انه حقا خبر مهم وشيء مفرح ان يعرف ابناء الشعب ان مصلحة شعبهم اهم من مصالحهم الشخصية واولى من مشاريعهم الخاصة واكبر من كل اعمالهم .. فخير ما فعلوا وبارك الله بهم وبجهودهم هذه ووفق مسعاهم الى ما فيه الخير لهم ولكل ابناء شعبهم ..
واما فيما يخص الشكل او طريقة صياغة الخبر , فحسنا فعل كاتب الخبر اذ كتبه بهذا الشكل المتواضع وهذه الصورة المجردة من كل انواع المدح والتمجيد والتعظيم التي تعودنا عليها .. حيث ذكر ان وفد من ابناء شعبنا وليس مسؤولي شعبنا او قادة شعبنا او زعماء شعبنا او اية صفة اخرى من هذه الصفات او ما يشبهها والا لكان الخبر قد اتخذ طابعا اخر ..
فما اجمل ان يكون ابناء الشعب وهم الذين يعملون هم الذين يقررون وليس الذين يفضلون مناصبهم ويحبون كراسيهم اكثر من مصالح شعبهم ولا يتنازلون عنها مهما كلف الامر , هذا ايضا من ناحية ومن ناحية ثانية فانه حتى اسماء الاشخاص التي ذكرت في هذا الخبر المهم قد جاءت مجردة من كل الصفات والالقاب .. فلم يكن امامها اية صفة من صفات التمجيد والتعظيم ولا بعدها اية صفة من صفات القيادة والزعامة الطويلة والعريضة التي مللنا منها ..
انه فعلا خبر مفرح بشكله ومضمونه ولا يسعنا الا ان نقول عساه ان يكون مثمرا وان يجلب الخير لابناء هذا الشعب المظلوم ..
فتحية لكل من يخطو ولو خطوة واحدة على هذا الطريق ..
وشكرا لكل من يضع مصلحة شعبه وابناء شعبه قبل مصلحته ..
ونتمنى ان نسمع الكثير الكثير من مثل هذه الاخبار .. وان نرى المزيد المزيد من مثل هذه الاعمال .. ليس فقط في مشيكن او بقية الولايات الاميركية او حتى في البيت الابيض نفسه , بل في كل بقعة من العالم يتواجد فيها ابناء شعبنا من كندا الى استراليا الى كافة الدول الاوربية .. لكي يعرف العالم كله مدى الظلم الذي وقع على هذا الشعب خلال تاريخه الطويل الذي يمتد الى الاف السنين .. ولكي يطلع رؤساء العالم على حجم المعانات التي يعاني منها ابناء هذا الشعب حاليا في وطنهم الام العراق الذي هم سكانه الاصليين وبناة حضارته العريقة التي يفتخر بها العالم كله .
  وحيد كوريال ياقو
مشيكن – اب – 2008       
96  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / هل يحتاج المسيحي العراقي الى قصة لكي يقبل كلاجيء ؟ في: 06:49 15/08/2008
          هل يحتاج المسيحي العراقي الى قصة لكي يقبل كلاجيء ؟
من المؤسف ان يصبج اللجوء الباب الوحيد المتبقي امام ابناء شعبنا المسيحي في العراق .. هذا الباب الذي لايطرقه الا الذي تصبح حياته في خطر ويتعرض وجوده الى زوال .. هذا الباب الذي لايؤدي الا الى طريق مليء بالمتاعب والصعوبات والمشقات , ولكنه وللاسف الشديد اصبح كطريق الالام واصبح لزاما على ابناء شعبنا سلوكه لكي يخلصوا وينجوا وابنائهم من الظلم والاضظهاد الذي تعرضوا ويتعرضون اليه في العراق بسبب انتمائهم هذا , فلم يبقى امامهم سوى باب الهجرة واللجوء وخاصة بعد ان اصبحت قضية اضطهادهم هذه قضية جماعية شملت جميعهم واصبحت امام انظار الجميع  وعلى مسامع العالم والمجتمع الدولي باكمله , مما حدا بالمنظمات الانسانية ومنظمات حقوق الانسان وجهات اخرى عديدة لحث الامم المتحدة لفتح مكاتب لها في بعض دول جوار العراق التي امتلأت باللاجئين العراقيين الهاربين من الظلم والاضطهاد والتهديد وخاصة الشرائح الضعيفة منهم وفي مقدمتهم المسيحيين طبعا .
ومن المؤسف جدا ان يصبح مصير هذا الشعب العريق اللجوء والعيش في الغربة .. هذا الشعب الذي يمتد وجوده الى عمق التاريخ عبر الاف السنين .. والذي اعطى للبشرية خلالها الكثير الكثير .. هذا الشعب الذي يكفي ان نقول انه هو الذي علم الناس الكتابة التي اوصلتهم الى ماهم عليه الان في الدول التي يهرب اليها .. وهو الذي وضع للناس اسس القانون الذي يطبقونه في الدول التي يريد اللجوء اليها .. وهو الذي اخترع  العجلة وما فعلته هذه العجلة في حياة الناس وتطور المجتمعات  في الدول التي يتمنى العيش فيها .. وهو الذي وضع التقويم ونظم الزمن وقسم السنة الى فصول واشهر وايام محددة بالساعات والدقائق التي بها ينظم الناس حياتهم في الدول المتطورة التي يحلم الوصول اليها ...
ولكن ومهما يكن فهذا هو قدر هذا الشعب وهذا هو واقعه المرير .. الواقع المؤلم الذي يعانيه حاليا ويعيشه يوميا .. الواقع المفروض عليه سواء قبلناه او رفضناه .. هذا الواقع الذي لابد ان نعترف به اولا ثم نتكلم عنه ما نشاء وما لا نشاء ويعدها نعمل ونطالب لمعالجته ممن يستطيع ومهما كان الجهد ومهما كلف الثمن ...
ولكن من المحزن ان يكون موقف العالم والامم تجاه ابناء هذا الشعب العريق بهذا الشكل المتفرج واللامسؤول واللامنصف ايضا والغير العادل ابدا ..
ومن المضحك ان تكون اجراءات الامم المتحدة المتبعة حاليا مع ابناء شعبنا بهذا الشكل وتسير  بهذا الاسلوب .. فبعد كل ما جرى ويجري في العراق وكل ما تعرض ويتعرض له ابناء شعبنا هناك من قتل وتهديد وتهجير وحرق كنائس وقتل رجال دين وغير ذلك من انواع الظلم والاضطهاد الجماعي التي تمت في وضح النهار وامام انظار الجميع بحيث تناقلته وسائل الاعلام وكتبته الصحافة وبثته الفضائيات الى كل انحاء العالم وتضمنته تقارير المنظمات الانسانية ولجان حقوق الانسان وحتى لجان الامم المتحدة نفسها .. هذا الاضطهاد الذي شمل الجميع وبدون استثناء ليس لسبب الا لأنهم من هذا الشعب , ومن دون ان يستطيع احد التدخل لايقافه او منعه او وضع حد له .. هذا الاضطهاد الذي اجبر معظم ابناء شعبنا الى ترك بيوتهم وممتلكاتهم واعمالهم واموالهم والنزوح الى بعض المناطق الامنة او الهجرة الى الخارج لطلب اللجوء من الامم المتحدة وخاصة بعد ان فتحت لها مكاتب في بعض دول جوار العراق نتيجة الضغوطات الدولية عليها .. فبعد كل هذا الظلم وهذا الاضطهاد الجماعي والتهجير القسري , من المحزن ان تكون اجراءات الامم المتحدة بهذه الصورة وان تسير وفق هذه الشاكلة المتبعة حاليا .. حيث ما زال موظفوالامم المتحدة يتعاملون مع قضية ابناء شعبنا وكأنها حالات فردية او مشاكل شخصية , وما زالوا يطلبون منهم ملء تلك الاستمارات الروتينية التي لا تتناسب ووضعهم العام ولا تصلح لقضيتهم الجماعية ولا تعبر عن معاناتهم الحالية .. ويطلبون منهم ايضا تقديم ما يسمى بالقصة .. قصة يثبت فيها انه شخصيا مضطهد او مهدد او حياته في خطر وكأنه ليس هناك شيئا قد جرى لهم في العراق .. وهذه القصة طبعا هي التي فقط تؤخذ بنظر  الاعتبار وهي التي تثبت كونه مضطهد ومهدد وحياته في خطر .. وبهذا فهي فقط التي ستقرر مصيره ومصير عائلته ..
فكيف اذن لا يتم ترتيب هذه القصة وجعلها بالشكل الذي يريدها موظف الامم المتحدة , بل بالشكل الذي يشتهيها لكي يوافق عليها , وبالاسلوب الذي يجعله يتأكد من ان طالب اللجوء هذا هو حقا مضطهد ومهدد وحياته في خطر حقيقة ؟
 اليس هذا الاسلوب هو الذي يجبر طالب اللجوء وهو انسان مضطهد ومحروم الى ترتيب كلامه او قصته كما يسمونها ؟ او المبالغة فيها ؟ او سرد قصة حصلت لغيره ؟ ولو كان هو قد بقي لحصلت له ايضا ولربما اسوء منها بكثير ولتعرض الى اكثر مما ذكر في قصته هذه ؟ اليس الواقع الحقيقي لابناء شعبنا في العراق اسوء بكثير واخطر بكثير من كل هذه القصص؟ والعالم كله يعرف ذلك جيدا ويسمع ويشاهد يوميا ما يحدث لابناء شعبنا في العراق , وموظفو الامم المتحدة يدركون ذلك تماما ويطلعون على تفاصيل هذا الظلم وهذا الاضطهاد الجماعي , ويعلمون علم اليقين ان هذا الظلم ليس الا بسبب هذا الانتماء .. 
فأية قصة هي هذه التي يريدونها ؟ واية حقيقة هي التي يبحثون عنها ؟ وأي عدل هو هذا الذي يطبقونه ؟
 ولكي يتأكدوا من ذلك يكفي ان يسألوا طالب اللجوء من ابناء شعبنا اي كان اذا كان بأمكانه كتابة قصته هذه بلغته او ان كان بأستطاعته ان يتكلم عن قضيته بلغته او حتى ان كان بمقدوره ان يشرح معاناته بلغته ؟؟؟ فان استطاع ذلك فليرفضوه او يتبعوا معه اسلوبهم هذا , وان لم يستطع فعندها يجب عليهم ان يعيدوا النظر في اجراءاتهم ومطاليبهم هذه ولا يتعبوا انفسهم ويضيعوا وقتهم في طلب تفاصيل اخرى ..
وعندها سيرون كم من ابناء شعبنا يستطيع من ذلك وسيتأكدون بأنفسهم كم هو هذا الشعب بأكمله مضطهد ومظلوم ومحروم من كل حقوقه حيث ان هذا لهو خير دليل على ذلك فالذي يحرم من لغته لا يمكن ان يكون له حقوق اخرى ويكون حتما محروما من كل حقوقه .. وطبعا حتى هذه المقالة فأن كاتبها لا يستطيع كتابتها بلغته وحتى لو استطاع ذلك هو او غيره بجهوده الخاصة فأن 99% من القراء سوف لا يسنطيعون قراءتها !! ..  فأي ظلم هذا ان يحرم الانسان من لغته ؟ اليس هذا ظلم واضطهاد جماعي ؟ اليس هذا حرمان من كل الحقوق ؟ اليس هذا تهديد لوجود شعب بأكمله ؟ فهل يحتاج ابن هذا الشعب اذن الى قصة لكي يقبل كلاجيء ؟؟؟
نقول هذا في الوقت الذي نسمع ما نسمعه من قصص واحاديث كثيرة واسئلة غريبة وعجيبة تدور في اروقة مكاتب الامم المتحدة في دول جوار العراق لا تتسع لها هذه المقالة ولا غيرها مهما طالت ولا داعي لذكرها ايضا او الاشارة الى اسلوبها حفاظا على كرامة ابناء هذا الشعب من ناحة واحتراما لهيبة الامم المتحدة من ناحية ثانية وايضا لكي لا يتحول هذا المقال الى بحث او تقرير ولكننا فقط نقول ونسأل العالم والمجتمع الدولي والامم المتحدة نفسها:
ابهذه الاسئلة سيعرفون من هو مضطهد من غيره ؟ ام بهذه الطريقة سيميزون من هو ارهابي من غيره ليمنعوه من دخول بلدانهم المليئة بالارهابيين الذين يسرحون ويمرحون فيها ويتمتعون بكل حقوقهم وبكامل حرياتهم ؟ ابهذا الاسلوب سيعيدون للناس حقوقهم ويمنحونهم حريتهم ويحفظون لهم كرامتهم ؟ اهكذا يكون تطبيق العدالة ؟؟انه لأمر غريب حقا ما نسمعه وشأن خطير جدا ان يبقى الحال هكذا وخطأ كبير جدا ان يستمر الوضع هكذا وعلى هذه الشاكلة وبهذا الاسلوب ..
لقد ان الاوان مرة اخرى للمجتمع الدولي والمنظمات الانسانية وكل الجهات الخيرة التي طالبت الامم المتحدة لفتح مكاتب لها في دول جوار العراق ووضع هذه البرامج لقبول اللاجئين , لقد ان الاوان لها ان تتدخل مرة اخرى لوضع حد لما يجري لابناء شعبنا في مكاتب الامم المتحدة ولتغيير هذا الاسلوب المتبع حاليا مع ابناء شعبنا ولايقاف هذه المهازل المذلة بحق ابناء شعبنا وخاصة مهزلة القصة الملفقة .. القصة المضحكة المبكية التي اصبح لا داعي لها ابدا .. ومهزلة الاسئلة المعروفة اجوبتها مسبقا التي اصبح لا فائدة لها ايضا مثل ( ماذا حصل لك ؟ اوماذا سيحصل لك اذا عدت الى العراق ؟ ) .. ومهزلة الاستجواب الاستفزازي والمقابلات الطويلة والعديدة التي اصبح لا مبرر لها نهائيا .. ومهزلة الاطالة والانتظار التي اصبح لا معنى لها ولا داعي لها .. وبدل كل ذلك الاكتفاء في التحقيق الجاد في اثبات الهوية .. هوية فقط .. هوية يثبت فيها انه عراقي وانه ينتمي الى هذه الشريحة وانه من هذا الشعب المظلوم الذي يتعرض الى اضطهاد جماعي بهدف الغاء وجوده .. هذه الهوية لهي خير دليل وخير اثبات على ان هذا الشخص مضطهد ووجوده مهدد وحياته في خطر بسبب هذه الهوية .
       وحيد كوريال ياقو 
     مشيكن – اب - 2008         
97  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / قادة احزاب شعبنا وزعمائه يجب ايضا ان يجتمعوا في قطر في: 06:21 11/06/2008
[b]size=20pt]قادة احزاب شعبنا وزعمائه
                 يجب ايضا ان يجتمعوا في قطر[/
b]
 [/size] كان المتتبع للشأن اللبناني قبل فترة وجيزة وهو يرى حدة تباين واختلاف الاراء والمواقف بين الفرقاء السياسيين اللبنانيين المتخاصمين , يرتجف خوفا من هول المخاطر التي كانت تحيط بلبنان وشعب لبنان .
ولعل من كان يتابع اخبار لبنان عن كثب ويسمع ويشاهد الاحداث التي كانت تجري في لبنان يعتقد ان البلد ذاهب لامحال الى حرب اهلية , واما المراقب للخطاب السياسي اللبناني  فكان يدرك مدى المخاطر التي سوف تنتج من خطاب كل طرف من اطراف الصراع .. هذا الصراع الذي كان كل طرف يدعي انه من اجل لبنان ومستقبل لبنان ومصلحة شعب لبنان , ولو كان قد حصل لمزق لبنان ارضا وشعبا .. 
لبنان هذا البلد الجميل .. لبنان هذا المركب الرائع .. لبنان هذا المكون المتعدد والمتنوع طبيعيا وبشريا .. ولبنان هذا البلد الصغير الجريح المتألم بسبب هذه الصراعات وهذه الاختلافات بين الفرقاء السياسيين .
فقد كان كل طرف وهو يتكلم عن لبنان ومستقبل لبنان لايقبل بأقل من تدمير لبنان وما حول لبنان ...
وخطاب كل طرف وهو يتكلم عن شعب لبنان ومصير شعب لبنان لايرضى الا بجعل لبنان من غير شعب او شعب لبنان من غير مصير ...
وكادت لبنان ان تنزلق مرة اخرى الى هاوية حرب اهلية , وفعلا اصبحت بين فكي هذه الحرب المقيتة ...
وكاد شعب لبنان ليكرر مأساة هذه الحرب الموغلة في الطائفية والمذهبية التي لا نهاية لها .. بالرغم من كل جهود المصالحة المبذولة من قبل مختلف الجهات .. وبالرغم من كل وساطات الاطراف العديدة العربية منها والعالمية .. وبالرغم من كل محاولات تقريب وجهات النظر للفرقاء المختلفين المتخاصمين المعلنة منها والغير المعلنة ايضا والتي كانت حتما اكثر .
الا ان التصعيد كان قائما وعلى كافة الاصعدة والاقتراب من المواجهة كان يتسارع اكثر لأدخال البلد مرة اخرى في اتون حرب اهلية لا نهاية لها .
لولا قدرة قادر وسحر امير قطر الذي دعا الفرقاء السياسيين اللبنانيين المختلفين المتخاصمين بشدة الى الاجتماع في قطر , ورعايته لهذا الاجتماع حيث كان سمو امير قطر يدرك تماما جوهر القضية اللبنانية ويعرف جيدا تركيبة الدولة اللبنانية ويعرف اكثر تاريخ الأزمة او الأزمات اللبنانية منذ نشوئها .. فقد كان صريحا جدا مع جميع الفرقاء وكشف حقيقة كل منهم وما هم عليه وما هم ذاهبون اليه وما سيرتكبونه من اخطاء في المستقبل وما ستجلب هذه الأخطاء من ماسي وويلات على لبنان وشعب لبنان . . وبذلك استطاع من اخماد نار فتنتهم واعاد كل منهم ليعيد حساباته وهو في قطر ..  وهكذا هدأت النفوس ورجع كل طرف وتنازل قليلا عن بعض من مصلحة لبنان وشعب لبنان حسبما كان يدعي سابقا عندما كان في لبنان ...
وهكذا كان اتفاق قطر الذي انقذ لبنان وشعب لبنان هذه المرة ايضا من ويلات الحرب الاهلية المقيتة القذرة , وجعل الفرقاء المتخاصمين على مصلحة لبنان يتفقون على لبنان ومن اجل لبنان ...
وهكذا خرجوا من اجتماع قطر كما قيل وكتب ( بلا غالب ولا مغلوب ) وكان ( الغالب لبنان والمغلوب الفتنة ) وصار للبنان رئيسا منتخبا بعد كل هذه المدة وكل هذا القيل والقال .
فالحمد للله والشكر لسمو امير قطر الذي انهى المشهد اللبناني بهذه الصورة السحرية .. هذا المشهد الذي نراه يتكرر دائما ليس فقط في لبنان بل في كافة بلداننا وهو المشهد نفسه القائم حاليا في العراق والقائم ايضا مع قادة وزعماء احزاب شعبنا المسيحي في العراق بكل مسمياتهم ..فمن يتتبع اخبار قادة احزاب شعبنا يتأكد ان المشهد هو نفسه ..
فالكل يتكلم عن مصلحة هذا الشعب ..
والكل يدعي خدمة هذا الشعب ..
والكل يطالب بوحدة هذا الشعب ..
والكل يعترف انه شعب واحد وله تاريخ واحد ويواجه مصير واحد .. 
ولكن الكل يريدها على طريقته ولا يقبل بغير طريقته  ويدعي انه هو فقط يعمل لمصلحة هذا الشعب وهو فقط يستطيع ان يصنع المستقبل لهذا الشعب وانه فقط يعرف كيف يوصل هذا الشعب الى بر الامان وهو فقط الذي سيحقق لهذا الشعب كل ما يريد وكل ما يطمح وكل ما يصبوا اليه ..
واما غيره فلا ولم ولن ... وهم جميعا اعداء هذه الامة ولا يريدون مصلحة هذا الشعب ولهذا فانه يجب ان لايتفق معهم ابدا ولا يعمل معهم مطلقا بل واجب عليه ان يحاربهم لكي لا يبقى احد منهم على وجه الوجود وانه سوف لن يتنازل عن ذلك ابدا وسوف لن يتراجع عن اية كلمة قالها مطلقا حتى لو كلف ذلك حياته او حياتهم جميعا ..
تماما كما كان الفرقاء اللبنانيين يقولون ويدعون ويخطبون .. فمن يتابع اليوم اخبار شعبنا وقادة احزاب شعبنا وزعمائه يتأكد من ذلك ويتأكد من خطورة المشهد , واما المراقب القريب لما يجري بين قادة احزاب شعبنا وزعمائه فانه يدرك تماما مدى المخاطر الناجمة والتي ستنجم عن هذه المواقف وهذه الخلافات التي لا مبرر لها اصلا .
فهؤلاء القادة يبدو انهم لم يستفيدوا من تجارب الشعوب المتنوعة الافكار والمذاهب والمعتقدات ولم يتطلعوا على بعض ما تفعله بعض الدول المتقدمة في هذا المجال , فعلى سبيل المثال في كتاب الوطنية للصف الرابع الابتدائي في الولايات المتحدة الاميركية يعلمون الطلاب ان السبب الاول والاهم لقوة اميركا هو في  التنوع .. فلماذا لا يتعلم خريجوا المدارس الحزبية لدى ابناء شعبنا ما يتعلمه طلاب الصف الرابع الابتدائي في الولايات المتحدة الاميركية ؟
 فهؤلاء القادة لا يسعون الى استثمار هذا التعدد في الافكار والمذاهب والمعتقدات لدى ابناء شعبنا لتقوية الاواصر بينهم للوصول الى حالة من الوفاق والتوافق .. ولا يولون اهمية لتنشئة اجيال جديدة تؤمن بوحدة هذا الشعب ولا يحركون ساكنا لاصلاح ما خربه الزمن عبر مئات السنين ولاسباب يعرفونها هم جيدا .
هؤلاء القادة يبدو انه حتى لو اتفقوا او توافقوا او تكتلوا وقتيا فهم لا يعملون ذلك لمصلحة هذا الشعب بل لمصالحهم الخاصة وهم لا يأبهون لما تتركه هذه المواقف والخلافات من اثار سلبية كتطبيع الفرقة والتعصب في نفوس ابناء هذا الشعب ولا ينتبهون الى الجراحات العميقة التي يعاني منها ابناء هذا الشعب ولا الى النتائج النفسية السيئة التي قد يتطبع عليها ابناء هذا الشعب بمرور الزمن ولا يهتمون الى اتساع الهوة بين فئات هذا الشعب بسبب هذه المواقف وهذه الخلافات التي يدفع ثمنها ابناء هذا الشعب الذين يقتلون يوميا وفي وضح النهار ليس الا لانهم من هذا الشعب .. ويعانون من المعانات ما لم يعانيه شعب اخر .. ويواجهون من المظالم ما لم يظلم به شعب اخر .. ويهجرون قسرا وتسلب دورهم وممتلكاتهم ويغتربون في وطنهم ويتشردون في ارجاء العالم ويعاني ابنائهم من الجوع والحرمان ليس لانهم فقراء او لايملكون بل لانهم من هذا الشعب .
كل هذا وانظار ابناء هذا الشعب المسكين مازالت تتطلع الى قادة احزابه وزعمائه واليوم الذي سيتفقون فيه  ويتوحدون به .. وهم يعلمون علم اليقين وبلا ادنى شك ان قادة احزابهم هم نخبة ممتازة وطموحة ويمتازون بالجرئة والشجاعة بدليل انهم يعملون في هذه الظروف الصعبة جدا ويحاول كل منهم ان يقوم بدور قيادي ومتميز لهذا الشعب ويطمح ان يقود هذا الشعب الى بر الامان .
ولكن يجب على كل واحد منهم فقط ان يتقبل الاخر ويتحلى بمتطلبات القيادة ويتصف بمواصفات القادة الحقيقيين ليتمكن من تحويل الاختلاف في الراي الى قوة وليس ضعف .. ويستطيع ان يحول التنوع في المذاهب الى وحدة وليس الى انقسام وخاصة في هذا الوقت الذي يتميز بنضوج الوعي الثقافي لدى ابناء شعبنا بحيث اصبح معظمهم يفهم ويعي اهمية وحدة هذا الشعب ويدرك بأن الحوار والاتفاق وقبول الاخر امر ضروري ولا بد منه لتحقيق وحدة هذا الشعب ...
فمتى سيجتمع قادة احزاب هذا الشعب وزعمائه ويجمعون من اجل هذا الشعب ؟
ومتى سيتفقون ويوافقون على مصلحة هذا الشعب ؟
ومتى سيكون لهذا الشعب قادة كقادة بقية الشعوب ؟
ومتى سيصبح هذا الشعب شعبا كبقية الشعوب ؟
هذه مجرد اسئلة واسئلة اخرى كثيرة وخطيرة وللاجابة عليها نرى :-
ان قادة احزاب شعبنا وزعمائه يجب ايضا ان يجتمعوا في قطر او في غير قطر كما اجتمع فرقاء لبنان المتخاصمين .. وبرعاية امير قطر او غير قطر ولكن المهم ان يكون بشجاعة امير قطر وصراحة امير قطر ليصارحهم بالحقيقة والواقع .. ويكشف لهم حقيقة انفسهم .. وما هم عليه .. وما هم ذاهبون اليه .. وما سيرتكبونه بحق شعبهم في المستقبل .. ويفند حججهم الجاهزة تجاه بعضهم البعض .. ويقول لهم كيف يتفقون لكي لا يكون هناك غالب ولا مغلوب بينهم بل يكون الشعب هو الغالب والمنتصر والموحد واما المغلوب فيكون الفرقة والانقسام والضعف والضياع التي يعاني منها هذا الشعب ...
انهم فعلا بحاجة الى مثل هذا الاجتماع ...

       وحيد كوريال ياقو
  مشيكن – حزيران 2008

           
98  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / يعيش في اميركا ويتمنى ان لا يبقى ولا مسيحي في العالم في: 06:02 13/04/2008
يعيش في اميركا
ويتمنى ان لا يبقى ولا مسيحي في العالم

قبل مدة كنت استمع الى برنامج خاص في احدى الاذاعات التي تبث باللغة العربية في الولايات المتحدة الاميركية وبالتحديد في مدينة ديترويت في ولاية مشيكن هذه المدينة التي يقطنها الناس من مختلف الاجناس والانواع والالوان ومن كافة الاديان والمذاهب ومن شتى بقاع العالم ..
ففيها من الاجناس الاوروبي والاسيوي والافريقي بمختلف انواعهم واشكالهم ..
وفيها من الالوان الابيض والاسود والاسمر والاصفر وما بينهم ..
وفيها من الاديان المسيحي واليهودي والمسلم والبوذي والهندوسي وغيرهم مما وجد من الاديان وحتى من الذين لا دين لهم ..
وفيها من المذاهب الكاثوليكي والارثوذوكسي والبروتستاني والسني والشيعي وما الى ذلك من المذاهب والمعتقدات التي لا حصر لها ..
وفيها المؤمن وفيها الملحد وما بينهما ..
كما فيها الغني المليونير الذي يملك ما يحسب وما لا يمكن ان يحسب , وفيها الفقير المعدوم الذي لايملك حتى لقمة الاكل , والمتسول الذي ليس لديه حتى مكان للنوم ويسمى هنا ( هوم ليس ) .. وهناك ما بينهما وبحسب ما هو مقسوم لكل انسان او بقدر ما يعمل ..
وفيها بالاضافة الى هذا وذاك الكثير الكثير من التباين .. والكل يعيش على طريقته وعلى ما هو عليه وبكامل حريته , ولا احد يستطيع ان يقول انا الاصح .. او انا الافضل .. ولا ان يتجرأ ويتجاوز على حق غيره مهما كان .. وحالها بذلك حال معظم المدن الاميركية .
ولا يخفي على احد ان هذا من فضل القانون .. اوبصورة ادق تطبيق القانون .. وقد يعترض البعض على هذا حيث كنا قد تعودنا في بلداننا ان نرى في مثل هذه الحالات شعار ( هذا من فضل ربي ) الذي كان يعلق على ابواب البيوت والمحال التجارية وحتى المركبات كدلالة على النجاح والتوفيق .. ولكنه بما ان القانون هو من فضل الله فبذلك يكون المبدأ نفسه او هو هو , اي ان هذا من فضل الله , ولهذا يجب ان نعلق على بوابة كل مدينة من هذه المدن شعار ( هذا من فضل ربي ) وبما ان الانسان هنا في الغرب لا يحب ان يبقى على شاكلة معينة بل يريد ان يتغير او يتطور دائما وبما ان هذا الشعار غير قابل للتغيير لذا يجب ان نضيف اليه او نعلق بجانبه شعار اخر لا يختلف عنه كثيرا ولكنه يكمله وهو ( ومن يعمل بكلام ربي ) لكي نستطيع ان نعرف لماذا يفضل الله بقعة من الارض وينزل عليها افضاله هذه دون غيرها ...
اوردت هذه المقدمة لكي يتصور القاريء الكريم مدى التباين والاختلاف في نوعية البشر الذين يعيشون جميعهم بسلام ومساوات في هذه المدينة المتباينة التي كان يبث فيها هذا البرنامج الخاص .
وكان مقدم البرنامج وهو صاحب الاذاعة نفسه , يقدم برنامجه الخاص هذا على الهواء مباشرة بمناسبة استشهاد المطران بولص فرج رحو رئيس اساقفة الموصل للكلدان .. وكان الناس من الذين يتكلمون العربية ويستمعون الى البرنامج المباشر هذا ويتصلون به للتعبير عن ارائهم ومواقفهم ومشاعرهم تجاه هذا الحدث المؤسف الاليم الذي ادانه واستنكره الجميع بمختلف انتماءاتهم الدينية والمذهبية التي اشرنا اليها في بداية الموضوع هذا .. الا واحدا .. واحدا فقط من الذين يعتقدون انهم اختيروا من قبل الله لينوبوا عنه على الارض , وينفذوا اوامره على الناس ..
فقد اتصل هذا الواحد بالبرنامج ليعاتب مقدم البرنامج والمتصلين الذين كانوا يلقون مسؤولية الحادث على جماعات ارهابية خارجة عن كل القيم الدينية والانسانية ويتخذون من الاسلام غطاءا لأعمالهم الاجرامية هذه .. ليقول : الذين اختطفوا المطران ناس مجهولين ولا احد يعرف من هم .. وليس بالضرورة ان يكونوا مسلمين .. وقد يكونوا مسيحيين او يهود , من يدري .. أليس صحيح ؟؟؟ !!! .
فأجابه مقدم البرنامج : " الله يسامحك " ..
وهذا ما اثار غضبه اكثر .. اذ كيف لا يوافقه على رأيه .. وكيف يقول له الله يسامحك وهو الذي لا يخطأ ابدا ؟ ! .. مما جعله يتمادى في حديثه اكثر ليختتم كلامه بفتوى لم يطلقها احد غيره من قبل ليقول ( وانشاء الله ما يبقى ولا مسيحي في العالم ) !!! وانهى الاتصال ...
فما كان من مقدم البرنامج الا ان يرد عليه بما مكنته ذاكرته في تلك اللحظة من استحضار العبارات والجمل والكلمات التي تليق به واكثر ..
ثم انهالت المكالمات والاتصالات على البرنامج من المسلمين قبل المسيحيين لتمطر على هذا المتصل بكل ما في اللغة العربية واحيانا الانكليزية ايضا من مفردات وعبارات الذم والتحقير والاهانة وحتى الشتم الصالحة وغير الصالحة التي يستحقها هذا المتصل ...
ومهما يكن فقد استطاع هذا المتصل من تغيير مسار البرنامج وموضوعه المقرر حول الحادث الاليم باستشهاد المطران بولص فرج رحو الى فتوته هذه ..
والان لندع البرنامج وهذا المتصل الذي تورط واطلق علنا فتوته هذه التي تمنى فيها ان لا يبقى اي مسيحي على وجه الارض , حيث ان المتصلين قاموا بكل ما يلزم , هذا من ناحية , ومن ناحية ثانية انه مهما كان فهو حدث محلي ورأي شخص ولا يصلح ان يعمم ..
ولكن شئنا ام ابينا سواء كنا مسيحيين او مسلمين فان هذه الفكرة موجودة .. وان امنية هذا المتصل قائمة ولم تكن ابدا من ابداعه او اختراعه , وقد يكون هو مجرد قد تورط بها وقالها علنا ..
 فمن اين اذن هي هذه الفكرة .. وما هو مصدرها .. ومن اين اتت الى ان وصلت الى هذا المتصل الذي يعيش في الولايات المتحدة الاميركية وينعم بخيراتها ويتمتع بكل امتيازاتها التي تضمن له حق الحياة بكرامة وحرية كانسان .. هذا الحق الذي مكنه من ان يعلن عن ما بداخله علنا وعلى الهواء مباشرة  ؟..
 ومن يقف وراء هذه الفكرة .. ويدعمها .. ويغذيها .. وينشرها ؟ .
ومن يوصلها ليس فقط لهذا المتصل الذي قد يكون يعادي الولايات المتحدة الاميركية بسبب حروبها الكثيرة وسيطرتها على العالم .. ولكنها وصلت الى الكثيرين غيره ممن يعيشون في انحاء اخرى من العالم ليس لها علاقة بما تقوم به الولايات المتحدة الاميركية في بعض المناطق التي هي مصدر لهذه الفكرة وغيرها من الافكار العفنة التي لا تقل عنها خطورة ؟ ..
انها ليست بالسهولة ان تصل هذه الافكار الى الناس الذين يعيشون في مجتمعات ودول مختلفة مثل اميركا وكندا واستراليا ودول اوربا وحتى العراق قبل هذه الظروف .. لولم يكن وراءها مجموعات كبيرة .. ولو لم يكن تدعمها منظمات كثيرة .. ولو لم يكن تغذيها مؤسسات ضخمة ترتقي الى حد الدول ..
اذن هناك هي المشكلة وهناك مصدر المصيبة .. وهناك يكمن حل القضية ..
وعليه فعلى " هناك " يجب ان توجه الانظار .. كل الانظار .
وعلى " هناك " يجب ان ينهال الكلام .. كل الكلام .
ومن اجل " هناك " يجب ان تتكاتف الجهود .. كل الجهود .
وتجاه " هناك " يجب ان يتعاون الجميع ويقفوا موقفا واحدا تماما كما وقف المتصلين بالبرنامج تجاه المتصل .. وتتخذ الاجراءات وكل ما يلزم ومن المسلمين قبل المسيحيين لأنهم اقرب الى " هناك " واعرف بـ " هناك " من اجل القضاء على هذه الافكار التي تنبعث من تحت العمائم العفنة واللحايا القذرة ومن اجل ان يعيش الناس .. جميع الناس من مسيحيين ومسلمين ويهود وكل الاديان الاخرى بسلام ووئام في هذا العالم .
وعندها نستطيع ان نعلق على الارض كلها قطعة كبيرة واحدة من الشرق تقول ( هذا من فضل ربي ) وقطعة اخرى مماثلة لها من الغرب تقول ( ومن يعمل بكلام ربي ) ..
 وعلى الارض السلام وبين الناس المسرة .

          وحيد كوريال ياقو
               مشيكن
           نيسان 2008[/size]
99  الاخبار و الاحداث / اخبار فنية ثقافية اجتماعية / رد: روبين بيت شموئيل ينال الماجستير ويتأهل للدكتوراه في: 08:31 05/04/2008
الاخ العزيز روبن تيدي بيت شموئيل المحترم
احلى التهاني وازكى التبريكات بمناسبة حصولكم على شهادة الماجستير في الاداب من جامعة لايدن الهولندية على اطروحتكم الموسومة ( المدارس الاشورية الخاصة في العراق في القرن العشرين ) .
وفي نفس الوقت نشكركم على هذا الموضوع المهم والذي كان يشغلكم منذ زمن بعيد وما زال .. هذا الموضوع الذي اعادني بالذاكرة الى بداية الثمانينيات من القرن الماضي وتلك الدورة البسيطة لتعليم قواعد اللغة السريانية في الجمعية الثقافية للناطقين بالسريانية في بغداد .. ومواضيع مجلتها ( قالا سوريايا ) الصوت السرياني .. وبعض الاصدارات الادبية والشعرية الحذرة جدا .. واقامة اول معرض للخط السرياني انذاك رغم كل الصعوبات والمعوقات في تلك الايام البائسة التي اندلعت فيها نار الحرب العراقية الايرانية التي اخمدت كل النشاطات وطمرت كل الطموحات ..
ومن ثم نشاطات جمعية اشور بانيبال والثلاثاء الثقافي فيها ومهرجاناتها السنوية وما تلتها من اعمال ونشاطات في اماكن اخرى ..
فمن تلك الدورة البسيطة لتعليم قواعد اللغة قبل اكثر من عقدين ونصف من الزمان الى شهادة الماجستير من جامعة هولندية وفي موضوع اللغة نفسها .. انه لعمل عظيم وانجاز كبير يستحق الشكر والثناء حقا لانه جاء نتيجة تصميم جاد وعزم قوي وجهود جبارة ومثابرة طويلة لا تأتي الا لمن يكمن في قلبه حبا كبيرا وصادقا لهذه اللغة وهذه الامة .. ويعرف ما مدى اهمية اللغة لنهضة اية امة ..
نهنئكم مرة ثانية والف مبروك والى الدكتوراء ان شاء الله .. مع تمنياتنا لكم بالنجاح والموفقية دائما .
           وحيد كوريال ياقو
               مشيكن
100  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / المطران الشهيد والمرحلة الخامسة عشرة من درب الصليب في: 06:03 17/03/2008
المطران الشهيد   
والمرحلة الخامسة عشرة من درب الصليب

منذ الفي عام والناس تؤمن بالمسيح مخلص الناس ..
ومنذ الفي عام والناس تتكلم عن حب المسيح للناس ..
ومنذ الفي عام والناس تتذكر الام المسيح التي تحملها من اجل الناس .. كل الناس , هذه الالام التي ما كان ليتحملها لو كان يحب نفسه كأنسان .. هذه الالام التي ما كان ليتحملها لو لم يكن يحب الناس .. ولو لم تكن من اجل الناس .. جميع الناس .. الناس الذين جاء لانقاذهم وخلاصهم بتقديم نفسه ضحية وفداء عنهم جميعا ..
ومنذ ان تأسست الكنيسة وبنيت على هذه الصخرة القوية . صخرة الحب والوفاء .. صخرة الالام والتضحية .. صخرة التسامح والمساوات .. صخرة القيامة .. منذ ذلك الحين نظمت الكنيسة هذه الالام بما يعرف الان " درب الصليب " التي تؤدى في الكنيسة استذكارا لهذه الالام التي تحملها المسيح , وذلك كل يوم جمعة ولعدة اسابيع قبل ان يحل موعد ذكراها في يوم جمعة الالام العظيمة التي فيها صلب المسيح اي قبل احد القيامة او العيد الكبير .
الذين يعرفون درب الصليب ويمارسونها , يعرفون جيدا انها طريق الالام والتضحيات التي تحملها المسيح وهو يشق طريقه حاملا صليبه الثقيل نحو الجلجلة من اجل خلاص البشرية .. ويعرفون جيدا تفاصيل ادائها بمراحلها الاربعة عشرة التي نسميها ( شنياثا ) ومفردها ( شنيثا ) اي انتقالة او خطوة .. ويعرفون جيدا ماذا تعني وتدل كل واحدة من هذه المراحل الاربعة عشرة , ومعانيها السامية ورموزها العظيمة التي يجب على كل انسان ان يتعظ منها ويقتدي بها .
واما الذين لا يعرفون درب الصليب ولا يعرفون معانيها ورموزها وطريقة ادائها فنقول : -
انها صلاة تجسد الالام التي تحملها المسيح والتضحيات التي قدمها من اجل البشرية منذ القاء القبض عليه وتقديمه للمحاكمة واصدار الحكم بالصلب عليه ومرورا بطريقه الى الجلجلة حاملا صليبه الثقيل على كتفه وانتهاء بصلبه وموته على خشبة الصليب فوق قمة الجلجلة من اجل خلاص البشرية جمعاء ..
وتنظم هذه الصلاة كطواف حول الكنيسة من الداخل وفيها اربعة عشرة مرحلة او محطة توقف للصلاة تمثل المراحل او المحطات التي توقف فيها المسيح اثناء اقتياده نحو قمة الجلجلة لصلبه هناك .. وهذه المراحل او محطات التوقف لم تكن للاستراحة او اعادة النشاط او شرب الماء , وانما كانت لاعطاء الدروس والحكم للانسان ..
هذه الصلاة هي التي كان يؤديها المطران الشهيد بولص فرج رحو قبل اختطافه مباشرة في كنيسة الطاهرة بالموصل ..
وفي هذه الصلاة جسد الام المسيح اربعة عشرة مرة في الاربعة عشرة مرحلة ..
وفي هذه الصلاة صلى من اجل الناس .. جميع الناس في الاربعة عشرة مرحلة ..
وفي هذه الصلاة طلب من الناس ان يحبوا بعضهم بعضا في الاربعة عشرة مرحلة ..
وفي هذه الصلاة رجا الناس ان يعفوا عن بعضهم البعض في الاربعة عشرة مرحلة ..
وفي هذه الصلاة حث الناس ان يحبوا اعداءهم ويحسنوا الي مبغضيهم في المرحلة الرابعة عشرة كما فعل المسيح من فوق خشبة الصليب حين قال ( يا ابتي اغفر لهم لأنهم لايعرفون ماذا يفعلون ) وبذلك عمل ارادة ابيه السماوي واكمل ما جاء من اجله , وهكذا اكمل المطران الشهيد كل ما اوصاه به معلمه وفاديه المسيح المخلص وهو يكررها اربعة عشرة مرة مع الناس المؤمنين كما هو مقرر في هذه الصلاة وقبل ان ينتقل هو ورفاقه الى الخارج .. الى المرحلة الخامسة عشرة التي لم تكن مدرجة ضمن هذه الصلاة الاستذكارية التي تؤدى داخل مبنى الكنيسة , بل كانت مدرجة ومكتوبة ضمن ما كان يؤمن هو به وما كان يعمل هو من اجله وما كان قد كرس حياته له ..
المرحلة الخامسة عشرة التي اداها مع رفاقه خارج مبنى الكنيسة .. هذه المرحلة التي قام بها هو ورفاقه الشمامسة الثلاثة الذين طبقوها على انفسهم وبذلوا حياتهم من اجله واستشهدوا بدلا منه , واما هو فقد القي القبض عليه واختطف واقتيد الى المكان المجهول وهناك استشهد , والله وحده فقط يعرف الالام التي تحملها والمشقات التي واجهها والاهانات التي لاقاها .. لكنه لم يضعف ولم يتنازل وفضل الاستشهاد .. وكيف يتنازل وهو الذي كان يعلم الناس ويطلب منهم ان يتحملوها خلال اربعة عشرة مرحلة اداها قبل ساعات داخل مبنى الكنيسة ..
المرحلة الخامسة عشرة التي اداها خارج مبنى الكنيسة جسد فيها ما في اربعة عشرة مرحلة ليس استذكارا , بل ممارسة وتطبيقا ..
المرحلة الخامسة عشرة عاشها بنفسة وتحمل الام ومشقات المراحل الاربعة عشرة .. وبذلك اقترب اكثر واكثر من المسيح .. وعرف اكثر واكثر عن المسيح .. وذاق طعم الام المسيح التي عرف منها المعنى الحقيقي للتضحية والفداء والخلاص .. هذه المعاني التي تعلمها من قبل وامن بها وكرس نفسه لها وضحى بحياته من اجلها .. ولم يتنازل عنها لانه كان يعرف انه لا قيمة لحياته لو تنازل عنها .
فهنيئا لك ايها الشهيد الخالد ..
يا من توجت قائمة شهداء المشرق ودخلت سجلها الخالد ..
يا من جمعت مطارنة المشرق في كنيسة واحدة .. وفي قداس واحد .. قداس وداعك الاخير وانت تحدق في كل واحد منهم بأبتسامتك الخفيفة من خلال صورك المعلقة على اعمدة الكنيسة القوية وجدرانها المتينة وكأنك تقول لهم ابقوا هكذا مجتمعين دائما مع بعضكم البعض ..
وليتباهى بك كل من يؤمن بما امنت انت به ..
وليفتخر بك كل من يعمل بما عملت انت به وكرست حياتك من اجله ..
ولتبقى ذكراك الطيبة خالدة يتذكرها الناس .. كل الناس من جيل الى جيل والى الابد .. امين .

           وحيد كوريال ياقو
           مشيكن – اميركا
          15 – اذار – 2008   
101  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / اكثر من سؤال الى قناتنا العزيزة عشتار الفضائية في: 08:08 22/02/2008
اكثر من سؤال
الى قناتنا العزيزة عشتار الفضائية
قبل اكثر من عامين استبشرنا خيرا مع انطلاق البث التجريبي لقناتنا العزيزة عشتار الفضائية , وانتظرنا بفارغ الصبر يوم الافتتاح الذي صادف مع احتفالات ابناء شعبنا باعياد الميلاد المجيد ة وراس السنة الميلادية الجديدة ...
وكانت فرحة الناس كبيرة وهم يستمتعون بمشاهدة المناظر الخلابة لقراهم ومدنهم سواء في الجبال العالية او السهول المنبسطة لمناطقهم التاريخية ..
وكانت الفرحة اكبر للذين يعرفون ماذا يعني ان يكون لهذا الشعب قناة فضائية خاصة به ..
وهكذا بدات انظار جميع ابناء شعبنا ومن جميع انحاء العالم تنصب حول هذه القناة الجميلة , وتبني عليها الامال , علها تصبح هذه المؤسسة الاعلامية قادرة ان تقدم شيئا ولو يسيرا لهذا الشعب المحروم والمظلوم دائما , وعساها ان تكون قادرة على لم شمل ابناء هذا الشعب الممزق والمجزء , وتحد من فرقته التي  بداها رجال الدين في السابق ويقودها رجال السياسة في الوقت الحاضر ..
ولكن على ما يبدو فان الرياح لا تاتي دائما كما يشتهي هذا الشعب المظلوم , فبعد كل هذه الامال وكل هذا الشوق وبعد كل هذه المدة , ما زلنا نلاحظ في قناتنا العزيزة عشتار الكثير مما نستطيع ان نسميه عدم التطور او عدم التقدم , هذا بالاضافة الى اننا لا نرى فيها دائما كل ما يشفي الغليل وما يسعف النفوس المحرومة ..
فمن ملاحظات بسيطة لما نشاهده لبعض البرامج التي تعرض من على شاشة قناة عشتار الفضائية , تبدو وكانها ما زالت في الايام الاولى من البث او احيانا نشعر اننا نشاهد قناة محلية وليس قناة فضائية تبث الى جميع انحاء العالم ..
ومن خلال نقاشات كثيرة مع بعض الاصدقاء حول هذا الموضوع وحول ما وصلت اليه قناة عشتار وحول ما كنا نتمنى ان تصل اليه , وظهور الانتقادات الكثيرة لبعض ما يجري فيها , كنت ابرر ذلك بانها تجربة جديدة وهي قناة فتية وما زالت في بداية الطريق وان ابناء شعبنا ليس لديهم خبرات طويلة في هذا المجال لانهم كانوا محرومين منه في السابق ..
ولكن مع نفسي كنت اشك في تبريري هذا واعتقد انه غير صحيح لانني على يقين ان لدى الكثير من ابناء شعبنا طاقات كبيرة وامكانيات هائلة وخبرات واسعة وخاصة وهم ينتشرون في معظم انحاء العالم ويتعايشون مع شعوب كثيرة ومختلفة في الثقافات والعادات والتقاليد ولو استغلت هذه الطاقات بشكل صحيح لاستطاعوا ان يجعلوا من عشتار اجمل قناة في العالم ..


ومن ملاحظة ما كتبه بعض الاخوة من الكتاب في الفترة الاخيرة حول هذا الموضوع ومن ملاحظاتنا الخاصة لما نشاهده في بعض البرامج استخلصنا بعض النقاط نضعها كاسئلة وملاحظات امام المسؤولين والقائمين على هذه القناة العزيزة ليس انتقاصا من اعمالهم وليس لاننا لا نثمن جهودهم ولا نقدر اتعابهم , لا ابدا , بل لاننا نحب عشتار ونريد لها التقدم والازدهار ... ونطلب منهم ملاحظتها والاخذ بنظر الاعتبار كل الاراء المختلفة لدفع مسيرة القناة الى الامام ...  
الاسئلة والملاحظات :
1 – هل ان الاخبار التي تقدم خلال نشرة الاخبار التي تكرر ثلاث مرات وبثلاث لغات هي فعلا اهم الاخبار التي تهم شعبنا وهو في مثل هذه الظروف الصعبة ؟ وهل ان طريقة تقديم الاخبار بهذا الشكل هي حقا افضل الطرق ؟ فعلى سبيل المثال هل ان رسامة شماس في احدى الكنائس ( مع احترامنا الكبير لهذه الدرجة وتقديرنا للخدمات التي يقدمها كل الشمامسة ) هو الخبر الاهم لدى ابناء شعبنا لكي يتصدر نشرة الاخبار الرئيسة في قناة فضائية تبث الى القارات الخمسة ؟  او ان قيام مختار لقرية صغيرة بزيارة الى جهة معينة ( مع احترامنا وتقديرنا لكلا الطرفين ) هو كل ما ينتظره ابناء شعبنا وهم يعيشون في هذه الظروف الصعبة ويعانون ما يعانونه من كل انواع الظلم والتهجير والتهميش ؟ في الوقت الذي كنا قد سمعنا من مدير القناة السابق ( السيد جورج منصور ) لدى افتتاح القناة ان الاخبار ستكون حسب اهمية الخبر نفسه وليس لاية اعتبارات اخرى .. فاين هذا من ذاك ؟
الا يمكن درج مثل هذه الاخبار وغيرها ( وهي كثيرة ) والتي تتعلق بفعاليات ونشاطات محلية في نشرة اخرى كان تكون نشرة الاخبار المحلية او اخبار شعبنا او اي اسم اخر ؟
او تغيير طريقة تقديم الاخبار الى شكل اخر لمعالجة هذا الموضوع , مثلا جعل نشرة الاخبار التي تقدم باللغة الكردية تشمل الاخبار العامة والمهمة لاقليم كردستان وخاصة التي لها علاقة وخصوصية القناة , ونشرة الاخبار باللغة السريانية تشمل كل اخبار ونشاطات وفعاليات كافة ابناء شعبنا سواء في اقليم كردستان او في العراق او في بقية انحاء العالم , وهنا يمكن درج الاخبار المشار اليها اعلاه وغيرها وهي كثيرة وتستحق اكثر من نشرة , ضمن هذه النشرة , واما نشرة الاخبار باللغة العربية فتخصص للاخبار المهمة في العراق والعالم وحسب اهميتها واستنادا الى سياسة القناة العامة .
2 – الا يكفي الاشارة الى المساعدات التي يقدمها المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري الى ابناء شعبنا في نشرة الاخبار بدلا من بث التفاصيل الكاملة والدقيقة لها ؟ وهل ان بث التفاصيل الكاملة هي لتغطية الخبر فقط ام هي لاعتبارات اخرى ؟
وهنا ليس المقصود المساعدات نفسها حيث ان ابناء شعبنا وهم يعيشون هذه الظروف الصعبة وخاصة النازحين منهم بامس الحاجة اليها , وقد جاءت في الوقت المناسب فعلا مع كل الشكر والتقدير لكل من يدعمها ويساهم في تقديمها .. ولكن المقصود هو بث التفاصيل الدقيقة لعملية توزيع المساعدات الى ابناء شعبنا الذين لم يعتادوا على هذا ابدا, بل تعودوا دائما الى اعطاء المساعدات وليس اخذها .
3 – هل ان البرامج التي تخص نشاطات وفعاليات ابناء شعبنا هي فعلا لاحياء تراثنا وتعريف العالم بعاداتنا وتقاليدنا التي نعتز بها ؟ وان كان كذلك فهل ان عرض التفاصيل الكاملة والدقيقة لحفلات الغناء والرقص هي فعلا تؤدي هذا الغرض ؟  
وهل ان عرض التفاصيل الكاملة للحفلة مهما كانت تعطي مردودا ايجابيا ؟ على الاقل يجب معالجة او تلافي بعض المشاهد واللقطات الخاصة وهذا ابسط ما يكون ..
وثم هل يتم نقل وتغطية هذه النشاطات والفعاليات بصورة مقبولة ومتوازنة وفي اوقاتها المناسبة ؟ فلماذا اذن نشاهد بعض هذه الفعاليات متاخرا جدا او لا نشاهد الكثير منها او اية اشارة اليها ؟ فعلى سبيل المثال شاهدنا بعض النشاطات التي جرت في الولايات المتحدة الاميركية – ولاية مشيكن مثل مناسبة التناول الاول ومسيرة استنكار الاعتداءات على المسيحيين واستشهاد الاب رغيد كنا ورفاقه , وكذلك مناسبة الاحتفال بعيد ماركيوركيس وغيرها بعد اسابيع كثيرة من تاريخها .
4 – هل ان البرامج التي تعرض ايام الاعياد والمناسبات الدينية هي فعلا لاحياء هذه المناسبات العظيمة والاحتفاء بكل ما تتطلبه المناسبة من الناحية الدينية ؟ ام هي لاعتبارات اخرى لسنا بصددها ؟ اذن ما معنى عرض عدة قداديس وبصورة كاملة وفي يوم واحد ؟ فهل هذا يدل على كثرة الايمان والتدين ؟
وهنا ارجو ان لا يفسر السؤال بصورة اخرى حيث ان المقصود ليس القداس نفسه بل التكرار في اليوم الواحد .  
5 – هل اختفاء بعض مقدمي البرامج مع برامجهم وبصورة مفاجئة يندرج ضمن خطة مدروسة مسبقا للقناة ام ان هناك شيئا اخر ؟ ومهما يكن اليس من الافضل اشعار المشاهد ولو في اعلان بسيط بان هذا البرنامج سيتوقف وسيحل بدلا عنه برنامج اخر افضل , وحتى لو كان ذلك من دون ذكر الاسباب , وهذا من حق القناة طبعا .. وذلك بهدف جعل المشاهد على علم ودراية بما يجري في قناته المفضلة لكي تبقى ثقته عالية بها .
6 – واستنادا الى السؤال السابق , هل يتم اختبار العاملين في القناة واختيارهم وفقا للكفاءة والمهارة الفنية , ام وفق اعتبارات اخرى ؟ وهل يتم تدريب وتاهيل المنتسبين ليصبحوا كفوئين في عملهم ويجيدون التصرف اثناء كل المواقف وخاصة المستجدة منها انيا ويعرفوا كيفية التخلص من المواقف المحرجة دون ان ينحرجوا ويحرجوا معهم حتى المشاهد ؟ .
7 – واستنادا الى السؤال السابق ايضا , لماذا اذن ينجر بعض مقدمي البرامج في حديثهم الى مواضيع خاصة او ذو خصوصية محدودة تصلح ان تبث في تلفزيون محلي لمدينة معينة او منطقة محدودة وليس في فضائية تبث الى جميع انحاء العالم ؟
8 – الا يمكن تغيير او تطوير او تجديد طريقة تقديم بعض البرامج المهمة والمفيدة لتصبح اكثر اثارة واكثر تشويقا بدلا من تقديمها بطريقة عادية او روتينية لا تجذب الانتباه كثيرا ؟
فعلى سبيل المثال الا يمكن تغيير طريقة تقديم برنامج ( رموز شعبنا ) وجعلها اكثر اثارة لكي تجذب انتباه عامة الناس , حيث من حق هؤلاء الاعلام علينا جميعا ان نعرف بعضا مما قدموه لنا ولكن بطريقة مشوقة يتقبلها الجميع وليس المختصين بالامر فقط ...
9 – لماذا لا يتم دراسة ومعالجة موضوع اللغة في القناة ؟ هذا الموضوع المهم والملح جدا , وخاصة ان القناة لها خصوصية معروفة وتخص شعبا له مقوماته الخاصة ومن اهم هذه المقومات واولها هي اللغة , فلماذا لا يتم دراسة ومعالجة هذا الموضوع بشكل يصلح ويرضي الذين يجيدون اللغة والذين لا يجيدونها بصورة جيدة , هذا من جهة , ومن جهة ثانية ليتلائم مع واقع شعبنا من حيث اختلاف اللهجات ؟
10 – لماذا لا يتم فتح مكاتب للقناة في بعض دول الخارج التي يتواجد فيها الكثير من ابناء شعبنا مثل الولايات المتحدة الاميركية مثلا وغيرها ايضا وذلك لنقل اخبارهم من جهة ولابقاء تواصلهم مع الوطن الام من جهة اخرى  وتغطية نفقات ذلك من نشاطاتهم واعلاناتهم التجارية كما هو معمول به في الكثير من المؤسسات الاعلامية ؟
هذه بعض الاسئلة وليس كلها ولا اهمها نطلب من المسؤولين والقائمين على قناتنا العزيزة عشتار ملاحظتها وملاحظة ما كتبه بقية الاخوة من قبلي لدفع مسيرة القناة نحو التقدم والازدهار ولتحقيق اهدافها لخدمة هذا الشعب المظلوم والمشتت واعلان هويته الحقيقية التي يستمدها من تاريخ حضارته الممتدة الى عمق التاريخ .

           وحيد كوريال ياقو
          مشيكن – اميركا
          شباط - 2008
102  الاخبار و الاحداث / اخبار و نشاطات المؤسسات الكنسية / رد: الأب فوزي كورو يحتفل بيوبيله الكهنوتي في: 06:51 10/12/2007
الاب فوزي كورو المحترم
احر التهاني واجمل التبريكات بمناسبة اليوبيل الفضي لرسامتكم الكهنوتية .
نبارك لكم هذه المناسبة السعيدة ونتمنى لكم كل الخير والبركة والعمر المديد لخدمة ابناء شعبنا المسيحي وخاصة في العراق المتالم...
 

  اهالي قرية ازخ
  مشيكن ـ اميركا
103  اجتماعيات / التعازي / رد: انتقل الى رجاء القيامة المغفور له السيد ابرو حنا كورو والد الاب فوزي ابرو كورو كاهن خورنة مار أد في: 06:17 03/12/2007
الاب الفاضل فوزي
الاخوة كريم والياس ومنصور واندراوس وحربي وهلال وعصام
ببالغ الحزن  والاسى تلقينا نبا وفاة والدكم المغفور له ابرو حنا كورو الذي كان مثال الاب ا لصالح والانسان المتسامح والصبور بالرغم من كل الظروف الصعبة التي عاشها مع بقية ابناء قريته هرماشي والقرى المجاورة مثل ازخ وتلا وبيبوزي وغيرها .. ايام الهجرات الكثيرة التي دامت لاكثر من نصف قرن ..فمن هرماشي الى القوش والى عين سفني والى مريبة ومناطق اخرى عديدة ثم الى بغداد ومنها اخيرا الى كندا ..
لقد كانت فعلا رحلة شاقة تحملها المرحوم بقلب كبير وصبر طويل ..
تغمده الله برحمته الواسعة وادخله ملكوت السماوات واسكنه مع الابرار والصالحين .
نرجوا لكم ولجميع اهله واقربائه واهالي قرية هرماشي الصبر والسلوان وان تكون خاتمة احزانكم وليحفظ الله ا لجميع من اي مكروه .

  وحيد كوريال ياقو والعائلة
عن جميع عوائل اهالي قرية ازخ في مشيكن ـ اميركا
ابريم ايشو والعائلة
ياقو ايشو والعائلة
جورج ايشو والعائلة
ميخا ايشو والعائلة
جورجيت ايشو ووالدتها شوشي
متي ايشو والعائلة
صبري ايشو والعائلة
ياقو ننو والعائلة
روفائيل اسحق والعائلة
104  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الخرابة القديمة والدار المنشودة في: 06:52 19/05/2007
 ملاحظة :-
 انشر هذه القصة بمناسبة صرحة الاستغاثة التي اطلقها غبطة البطريرك مار عمانوئيل الثالث دلي , بطريرك الكنيسة الكلدانبة في العراق والعالم ونداء قداسة البطريرك مار دنحا الرابع , بطريرك كنيسة المشرق الاثورية وكذلك البيان الذي اصدره قداسة مار ادي , بطريرك الكنيسة الشرقية القديمة , حول معانات ابناء شعبنا في العراق من جراء تصاعد الممارسات اللاانسانية ضدهم في الفترة الاخيرة .
حيث ان القصة تنصب في هذا الجانب وقد كتبتها قبل اشهر وهي توجز بأختصار شديد تاريخ امتنا الطويل ومعاناتها المستمرة عبر العصور السابقة والتي فاقت حدها في الوقت الحاضر وفي خاتمة القصة صرخات لابناء شعبنا لأنهاء هذه المعانات .
نتمنى ان تعلو اكثر واكثر هذه الصرخات لتصل الى مسامع المسؤولين لوضع حد لهذه الممارسات اللاانسانية التي يعامل بها شعبنا في العراق , وليكبر جميعنا صرخات ابائنا الاجلاء .
القصة :-   
  الخرابة القديمة والدار المنشودة
                   " قصة قصيرة لحكاية طويلة "

في حديث الزمان كان هناك ثلاثة اخوة اشقاء من اب واحد يعيشون في خرابة قديمة جدا .. جدرانها متهدمة وليس فيها سقف .. بينما كان اجدادهم في قديم الزمان يعيشون في قصور فخمة بنوها بأنفسهم وعمروها بأيديهم ووضعوا فيها من العجائب والغرائب ما يصدق وما لا يصدق .. وكان ذلك قبل كل الناس وقبل ان يكون للناس بيوتا ولا حتى اكواخ ...
وقد حصل ان وقعت فرقة بين اباء هؤلاء الاخوة الثلاثة , فطمع فيهم الاشرار وهجموا عليهم فتمكنوا منهم بسبب فرقتهم .. فدمروا قصورهم وخربوها ثم احرقوها .. وسلبوا اموالهم .. ونهبوا ممتلكاتهم .. وشردوا ابنائهم ...
ومنذ ذلك الزمان اصبح هؤلاء الابناء يعيشون من دون مأوى .. يواجهون الصعوبات الكبيرة ويعانون المظالم الكثيرة  وتحت احقاد اولئك الغرباء .. وباتوا هم يعيشون كالغرباء بين انقاض وبقايا قصور اجدادهم .
ثم جاءهم شخص غني جدا لديه كنوز كثيرة ويملك كرمة كبيرة , ودعاهم للعمل فيها .. فاستجابوا له قبل كل الناس , وبدأوا يعملون في هذه الكرمة الكبيرة بجد ونشاط واخلاص .. وهكذا تعلموا  فيها الكثير مما لم يكونوا قد تعلموه في السابق ,  فأطعموا الناس عنبا لذيذا .. وأسقوهم  خمرا طيبا .. وعلموهم كيف يعملوا وكيف يحبوا وكيف يصنعوا الخمر الجيد .. وهذا ما زاد من حقد الاشرار عليهم اكثر .. فكرهوهم اكثر واكثر .. وزادوا في ظلمهم  اكثر فاكثر .. ولكنهم استمروا العمل في هذه الكرمة الكبيرة واستمروا العيش في تلك الخرابة القديمة بين انقاض وبقايا قصور اجدادهم .

ثم هطلت عليهم امطار كثيرة , وهبت رياح شديدة , وضربتهم عواصف قوية , ولكنهم بقوا في تلك الخرابة القديمة يواجهون الرياح القارسة شتاءا واشعة الشمس الحارقة صيفا , وبدأت الذئاب المفترسة تهاجمهم ليلا والوحوش المخيفة نهارا , والحشرات المضرة تتغلغل الى اماكنهم وتعبث بمقتنياتهم في كل حين .. ولكنهم بقوا في تلك الخرابة وكأنه قد كتب عليهم ان يعيشوا هكذا ومن دون مأوى ...
ثم تكاثفت الغيوم فوقهم واسود لونها كثيرا وانحجبت الشمس عنهم فباتوا لا يميزون الاشياء عن بعضها ..  فضرب المنطقة كلها برق قوي من الغرب , فدمر كل ما حولهم وهدم كل بناء وخرب ما كان قد بقي من جدران الخرابة .. وبعثر كل شيء فيها .. فبات  هؤلاء الاخوة وابنائهم في العراء مكشوفين من كل النواحي  تلاطمهم الرياح شمالا وجنوبا وتقذف بهم العواصف قريبا وبعيدا ..
 وهكذا اصبح لزاما عليهم ان يفكروا في بناء دار لهم جميعا ليحميهم وابنائهم من الامطار والعواصف قي الشتاء والشمس الحارقة في الصيف والذئاب المفترسة في الليل والوحوش المخيفة في النهار وعبث الحشرات في كل حين .. .
فأجتمع الاخوة الثلاثة وهم ينادلك ويروثا وينايرس لهذا الغرض ولكي يتفقوا على بناء هذه الدار المنشودة .
- قال يروثا :- هيا لنبني دارا لنا جميعا.. حيث نحن اخوة .
- وقال ينادلك :- نعم .. لقد حان الوقت .. هيا لنبني لنا دارا .. ليكن لنا جميعا حيث نحن اخوة .
- وقال ينايرس :- نعم .. نحن الان بحاجة اليها كثيرا .. هيا لنبني لنا دارا .. لنا جميعا لأننا اخوة .

وهكذا اتفق الاخوة الثلاثة على بناء دار لهم جميعا لحاجتهم الماسة اليها فبداوا يستعدون ويتهيئون لذلك .
- فقال يروثا :- نعم .. ذلك صحيح , لقد حان الوقت لكي نبني لنا دارا , واننا الان بحاجة اليها كثيرا .. وكم قلت لكم ذلك في السابق , ولكنكم لم تهتموا لكلامي .. واما انا فقد جلبت بعض الحجر وبعض الحطب الازمة لهذا الغرض .. ولهذا يجب ان يكتب اسمي على باب هذه الدار .
- فقال ينادلك :- ولكن انا اكبركم , ولي ابناء اكثر منكم .. وسيعمل ابنائي جميعهم في بناء هذه الدار .. ولهذا يجب ان يكتب اسمي انا ايضا على باب هذه  الدار .
- فقال ينايرس :- وماذا عني انا ؟ ألا يكتب اسمي على باب الدار ؟ ان هذا ليس بعدل .. يجب ان يكتب اسمي انا ايضا على باب الدار . 

وهنا بدأ الاخوة يتحدثون ويتجادلون حول كتابة اسمائهم على باب الدار .
- ثم قال يروثا :- انا يروثا .. وكان ابي يحب اسمي كثيرا , وقد سماني يروثا لكي ارث اسمه واسم اجدادنا العظام حيث كان معظمهم يحملون اسمي هذا .. وعندما نكتب اسمي على باب الدار سيعرف الناس ان هذه الدار تعود لنا وهي ملك لنا.. نحن احفاد اؤلئك الاجداد العظام.. وبهذا سنعيد كرامة ومجد اجدادنا العظام .
- فرد ينادلك :- وانا ايضا كان بعض اجدادنا يحملون اسمي , وان جميع ابنائي الان يحملون اسمي ويعتزون به .. فكيف تريد ان يعمل ابنائي في بناء الدار ثم يكتبوا اسمك فقط على باب الدار ؟ ان هذا غير ممكن .
- فقال ينايرس :- وانا ايضا .. كيف تريدون مني ان نعمل معا في بناء الدار .. وفي الاخير لا يكتب اسمي على باب الدار .. لا , هذا لا يجوز , يجب ان يكتب اسمي انا ايضا على باب الدار .

وهنا تدخل الابناء عندما رأوا ان ابائهم قد اختلفوا فيما بينهم وانشغلوا بأمر كتابة اسمائهم على باب الدار وتركوا بناء الدار نفسها .. وارادوا ان يصلحوا بينهم , فأقترحوا عليهم ان يكتبوا اسمائهم الثلاثة على باب الدار لكي يتفقوا على بناء الدار التي ستقيهم من برد الشتاء وحرارة الصيف وتحميهم من الذئاب المفترسة في الليل والوحوش المخيفة في النهار وعبث الحشرات في كل حين .

فرجع الاخوة الثلاثة للحديث مع بعضهم البعض للاتفاق على بناء الدار ولكن الحديث كان بصراحة اكثر .
- فقال يروثا مخاطبا ينادلك :- انت اخي وانا احبك وان ابناؤك هم اولادي , ولكن اسمك غريب .. وان والدنا لم يسميك بهذا الاسم ابدا .. فقد اطلقه عليك احد العاملين في الكرمة .. ولهذا لا يجب ان نكتب اسمك على باب الدار , ولكنك تستطيع ان تكتبه على الجدران الداخلية للدار .
 وألتفت الى ينايرس وقال له :- كذلك تستطيع ان تفعل هذا انت ايضا يا اخي  ينايرس , وكما تشاؤون .
- فأجاب ينادلك :- لا , ان هذا غير صحيح .. فقد كان بعض اجدادنا يحملون اسمي .. وان اولادي الان جميعهم يحبون اسمي ويعتزون به ولا يمكن ان نتخلى عنه .. ويجب ان يكتب اسمي على باب الدار وليس في اي مكان اخر .. ولا اوافق على غير ذلك .
- فقال ينايرس :- وانا لا يمكن ان اعمل في بناء هذه الدار اذا ما لم يكتب اسمي على باب الدار .

وهنا تدخل الابناء مرة اخرى وبعض المقربين والخيرين  والطيبين بعد ان رأوا انهم قد اختلفوا اكثر بعد ان تكلموا بصراحة اكثر ..  وحاولوا ان يصلحوا بين هؤلاء الاخوة وطلبوا منهم ان يتفقوا على بناء الدار التي ستأويهم وابنائهم جميعا وتحميهم مما حولهم من مخاطر وتنجيهم مما فوقهم من عواقب , وليختاروا اسما يناسبهم جميعا لكي يكتب على باب الدار .

فرجع الاخوة الثلاثة هذه المرة لا للحديث بل للجدال بعد ان حاول كل منهم ان يأخذ بعضا من اثاث ومقتنيات البيت لنفسه . 
- فقال يروثا :- انكم بهذا لا تريدون ان نبني دارا لنا .. ولا تريدون ان يعرف الناس ان هذه الدار هي ملك لنا .. نحن احفاد اؤلائك الاجداد العظام الذين كانوا يعيشون في تلك القصور الفخمة وتلك القلاع العالية التي كانت تطل وتشرف على كل الاراضي المحيطة بها .
- فقال ينادلك :- ان الدار يجب ان تكون ملكا لنا نحن جميعا , وتحمل اسمي انا ايضا .. ولهذا يجب ان يكتب اسمي على باب الدار لكي يعرف الناس ان هذه الدار هي ملك لنا .. نحن احفاد أؤلائك الاجداد العظام الذين علموا الناس ما في الارض وما في السماء .
- فقال ينايرس :- نعم .. يجب ان تكون الدار ملكا لنا جميعا .. ولكن يجب ان تحمل اسمي انا ايضا .. لكي يعرف جميع الناس اننا جميعا اخوة .. واحفاد أؤلائك الاجداد العظام وابناء أؤلائك الاوفياء الذين عملوا بجد واخلاص في الكرمة الكبيرة واطعموا الناس العنب الطيب واسقوهم الخمر اللذيذ .

وهكذا دار الحوار بين هؤلاء الاخوة الثلاثة حول بناء هذه الدار المنشودة واستمر الى ان قال احدهم ورفض الثاني .. وقال الثاني واعترض الثالث .. وقال الثالث ولم يوافق الاول .. وقال الثلاثة ورفض الثلاثة .. وهكذا قالوا وهكذا رفضوا .. ثم قالوا ثم رفضوا .. وما زالوا يقولون وما زالوا يرفضون .. وما زال الابناء ينتظرون .. وما زالت الامطار تتساقط فوق رؤوسهم .. وما زالت الرياح تهب عليهم .. وما زالت العواصف تعصف بهم .. وما زالت الذئاب تفترسهم .. وما زالت الوحوش تهاجمهم .. وما زالت الحشرات تعبث بمقتنياتهم , وهم ما زالوا يصيحون بابائهم :-
 كفاكم .. كفاكم كلاما .. كفاكم جدالا .. كفاكم فرقة .. كفاكم كفاكم .. هيا لنبني الدار .. هيا لنبني الدار .

        وحيد كوريال ياقو
        مشيكن - اميركا
       نيسان - 2007   
 
105  اجتماعيات / التعازي / رد: عنكاوا كوم تعزي السيد نزار حنا الديراني برحيل والده في: 09:24 27/01/2007
الأخ العزيز نزار حنا الديراني

ببالغ الحزن والأسى تلقينا نبأ وفاة والدكم المرحوم حنا الديراني , له الرحمة الأبدية راجين من الله ان يدخله ملكوت السماوات .
نشارككم احزانكم هذه ونتمنى لكم الصبر والسلوان وان يحفظكم الله من اي مكروه .

     وحيد كوريال ياقو
     مشيكن - اميركا
106  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / كارتون بسورث في: 17:49 24/11/2006
                  كارتون بسورث !!!

من البديهي ان كل بناء يبدا بالاساس .. ومن المعروف انه كلما كان الاساس قويا وسليما , كان البناء متينا وصالحا .. ومن المعروف ايضا ان البناء لا يقتصر على البناء العمراني فقط , مثل بناء المساكن والمشاريع الصناعية والخدمية وغيرها .. وانما هناك انواع اخرى من البناء .. وهي اهم من البناء العمراني.. وتعتبر اساسا له .. مثل بناء الشخصية وبناء العائلة وبناء المجتمع .. وعلى هذه يرتكز البناء العمراني , واذا ما كان هذا البناء فسيكون هناك البناء العمراني .. وعليه فاذا كان هذا البناء قويا وسليما , يكون البناء العمراني كذلك , وبخلافه يكون هشا وغير صالحا , وقد لا يدوم طويلا ..
ومن ملاحظة ما يدور وما يجري في شمال العراق , وفيما يخص ابناء شعبنا بكل مسمياته .. نلاحظ انه هناك الكثير من البناء , وفي مختلف المجالات , وعلى كافة الاصعدة , ولو ان الكثير منه لم يبدا من الاساس , او ليس له اساس , بل جاء لمتطلبات الظروف الحالية , وكان لا بد منه , وهو يبهر الكثيرين ويجدر الكلام عنه .. وقد تختلف الاراء هنا , فهناك من هو مع هذا البناء ويعمل لاستمراره.. وهناك من يتامل خيرا منه واملا لمستقبل ابناء شعبنا.. وهناك من يعتقد ان هذا البناء لا ينصب في مصلحة ابناء شعبنا .. وهناك من يعتقد انه ليس بناءا صالحا وسوف لن يدوم .. وهناك من يعتبره انه ليس ببناء اساسا .. وهناك ايضا من يريد ان يعيق هذا البناء .. واخيرا هناك من يقف بين هذا وذاك .. وهذه كلها اراء يجب ان تؤخذ بنظر الاعتبار .. ومهما يكن , فانني الان لست بصدد الكلام عن هذا النوع من البناء .. البناء العمراني الجاري على قدم وساق في شمال العراق .. وانما بصدد نوع اخر من البناء .. يختلف عنه كثيرا , وابسط منه كثيرا .. ولكنه اولى منه كثيرا .. وقد لا يجذب انتباه الكثيرين , ولكنه جذب انتباهي كثيرا , وهو ما جعلني اقول هذا الكلام .. وهو ببساطة عبارة عن فلم كارتون للاطفال , عرض على شاشة قناة عشتار الفضائية التي تبث من شمال العراق ..وهنا ايضا لست بصدد الكلام عن قناة عشتار ذاتها , ولا عن طاقاتها وامكانياتها المادية , ولا عن ابداعات الكادر الذي يعمل فيها , ولا عن تقنية اجهزتها الحديثة والمتطورة .. فبالرغم من كون كل هذا رائعا مما جعلها تقدم برامج رائعة وممتعة ومن صميم خصوصيات شعبنا , وجعلها مرئية في مختلف ارجاء العالم الذي ينتشر فيه ابناء شعبنا .. ولكنني بصدد الكلام عن هذا الفلم الكارتوني البسيط , حيث جذب انتباهي كثيرا .. اكثر من بقية البرامج واكثر من كل مشاريع البناء والعمران ..
والفلم اسمه " كارتون سارا " قدم مدبلجا بالسورث وهو على شكل مسلسل في حلقات قصيرة جدا .. ولا استطيع ان انسى اليوم الاول الذي شاهدت فيه هذا الكارتون , فقد كنت نائما عندما جاءت ابنتي الصغيرة مهرولة لتوقظني وهي تصيح مستغربة " بابا.. بابا .. كارتون بسورث " .. واستيقظت فعلا وجلسنا جميعا امام التلفزيون نتفرج " كارتون سارا بالسورث " في احدى حلقاته التي تقدم كل يوم احد ..ولنسمع ولاول مرة شخصيات كارتون تتكلم بالسورث , وكنا نلتفت بين حين واخر الى بعضنا البعض ونضحك مع كل كلمة تطلقها الطفلة الجميلة سارا وبقية اصدقائها
من شخوص الكارتون .. وكانت سارا تبدو جميلة جدا وهي تتكلم السورث .. وهكذا كان يبدو جميع شخوص الكارتون وهم يتكلمون السورث .. وكذلك كانت النمل تبدو جميلة وانيقة وهي تتكلم السورث .. وحتى العنكبوت , الذي هو مشكلة مشاكل النظافة في البيوت , وتلعنه كل ربات البيوت , ولكنه كان يبدو نظيفا ومحبوبا عندما كان يتكلم السورث ...
وانتهى عرض الحلقة بسرعة في التلفزيون .. ولكنه بقي يشغلني كثيرا .. ويثير لي اسئلة كثيرة وكثيرة .. واول هذه الاسئلة : لماذا ايقظتني ابنتي وهي التي تعلمت ان لا تيقظني عندما اكون نائما الا اذا كان الامر هام ؟ .. ولماذا اعجبها هذا الفلم الكارتوني البسيط وهي التي تشاهد يوميا العشرات من احدث افلام الكارتون وبرامج الاطفال المنتجة في كبريات الشركات الاميركية والعالمية ومن مصادرها الاصلية حيث تعرض في القنوات الخاصة بالاطفال وعلى مدار الساعة والموجودة منها في الانترنيت ؟ .. ولماذا لم يكن لدينا نحن في ايامنا افلام كارتون ؟ ولا حتى تلفزيون ؟ .. ولماذا لا يتم انتاج الكثير من مثل هذه البرامج بالسورث ؟ .. واسئلة اخرى كثيرة وكثيرة جدا .. ثم اعود واسال نفسي : هل ان عرض فلم كارتون امر مهم ؟؟ وماذا سنجني من مجرد عرض فلم كارتون بالسورث ؟ .. وماذا سيقدم هذا الكارتون  لشعب محروم من كل الحقوق ؟ .. واين سيكون موقعه امام غيره ممن سبقونا كثيرا في هذا المجال ؟ . وادع الجواب للقارئ الكريم لكي يجيب بحسب ما يشاء .. ولكني اقول انها مبادرة طيبة , واتمنى ان تكون الخطوة الاولى .. نعم الخطوة الاولى لبناء طفل السورث .. بناء طفل السورث بصورة صحيحة وسليمة ليتم بناء مجتمع السورث بصورة صحيحة وسليمة ايضا , وهو بطبيعة الحال مطلب الجميع وامل الكثير , ونتمنى ان يتحقق على اساس سليم ومتين .. واين سيكون هذا الاساس ان لم يكن في الطفل ؟ .. وكيف سيكون صحيحا ان لم يبدا بالطفل ؟ .. وكيف يكون الطفل سليما ان لم يبنى وهو طفل ؟ وكيف سيعرف الطفل نفسه ان لم يعرفها وهو طفل ؟ ثم كيف سيعرف الطفل شعبه وامته ان لم يعرفهما وهو طفل ؟ .. هذه مجرد اسئلة اتمنى ان تكون مشروعة ..
واخيرا لا يسعني الا ان اقول شكرا لكل من ساهم في هذا العمل البناء .. صغارا وكبارا , والقائمة طويلة وتعرض على شاشة قناة عشتار الفضائية .. وشكرا ايضا لقناة عشتار الفضائية لهذه المبادرات البناءة وبقية البرامج الرائعة .. ونتمنى ان تكون كعشتار التي عندما كانت تصعد من العالم السفلي الى السماء.. كانت الحياة تنبعث معها.. وتخضر الارض .. وتخرج الكائنات كلها لتبدا بالحياة من جديد ...
نامل المزيد من هذه البادرات , ونتمنى ان لا تكون مدبلجة بالسورث فقط .. وانما يكون انتاجها بالسورث .. وشخوصها من السورث .. ويلبسون ملابس السورث .. ويتكلمون عن اهل السورث .. وبلغة السورث ...

               وحيد كوريال ياقو
                     مشيكن
              22 - 11 -2006     
صفحات: [1]





 

 

 

Online now

مدعوم بواسطة MySQL مدعوم بواسطة PHP Powered by SMF 1.1.19 | SMF © 2011, Simple Machines XHTML 1.0 صالح! CSS صالح!
تم إنشاء الصفحة في 0.331 ثانية مستخدما 20 استفسار.