1
المنبر السياسي / قراءة القس عمانويل بيتو.. آشورية ام سمسرة لمشروع كردي؟
« في: 15:04 21/11/2006 »قراءة القس عمانويل بيتو.. آشورية ام سمسرة لمشروع كردي؟
شمعون عبدو
قد لا يختلف اثنين من متابعي كتابات وتصرفات السيد القس عمانوئيل بيتو على انه من اشد المعادين للحركة الديمقراطية الآشورية . وكان احد الاصدقاء قد اصاب كبد الحقيقة حين علق على مواقف عمانوئيل بيتو من زوعا قائلا (ان استطاع القس عمانويل ان يحمل زوعا في بطنه فأنه مستعد للقفز من حافة جبل ) وايظا قد لا يختلف اثنان الى ان مقالاته الاخيرة، وتحديدا ماقبل استوزار أخيه السيد نمرود بيتو في الحكومة الكردية وبعدها، اصبح من اشد الابواق في تسويق المشاريع الكردية من جانب, وتلميع صورة القيادات الكردية من جانب آخر, فشتان بين ما كان يؤمن به (في الظاهر على الاقل) السيد بيتو قبل الاستوزار وبعده. وليت الامر يتوقف عند ذلك بل تجاوز وكسر كل الحواجز القومية والخطوط في التسويق لمشاريع هي من المؤكد بالضد من مصلحة شعبنا على الاقل في هذه المرحلة والعراق على مفترق طرق. موظفا عصارة افكاره وقدراته من اجل التسويق لمشاريع القيادات الكردية في ضم اكبر مايمكن من الاراضي لاقليم كردستان, ليضرب بذلك عدة عصافير بحجرة واحد. وهنا لابد للتوقف والاشارة الى بعض الامور التي تطرق اليها في مقالته الاخيرة والمنشورة على صفحات موقع عنكاواكوم والتي حاول جاهدا جمع المتناقضات وتصوير الشرير قديسا والضحية متهما. وليصب جام غضبه كالمعتاد على موقف زوعا والنيل من ثوابت العمل القومي, وليدخل في سباق مع غلاة الاكراد في توسيع رقعة كردستان بأضافة سهل نينوى وبشكل قسري الى تلك الرقعة, والنيل من موقف زوعا تحديدا والذي ابسط مايقال عنه انه موقف طبيعي لفصيل قومي يعمل من اجل القضية القومية, الذي قد يبتعد زوعا بموقفه هذا بدرجات بينه وبين الفصائل القومية الاخرى ولكن من المؤكد لا يتقاطع كما يحاول السيد بيتو تصوير الامور وتسطيحها الى درجة تنكشف معها كل تلك الالاعيب والصفقات التي يريد من شعبنا دفع فواتير الاستوزار. ورغم ماقيل ويقال عن ترفع زوعا في الرد على كل تلك التخرصات ..الا انني ارى انه لابد بين الحين والاخر تذكير السيد بيتو بحقيقة راسخة وواضحة. وهي ان الذاكرة القومية قوية وقدرة شعبنا على التميز لا زالت بالف خير. وانه مهما قال وشوه وسوق واتهم ودس السم في العسل ..فسوف لا تتغير حقيقة ان زوعا لا يزال وسيبقى احد الفصائل الرئيسية لشعبنا, وانه يمتلك القرار المستقل والقدرة على ادارة العملية السياسية دون التفريط بحقوق شعبنا, وما ابعاده من قبل التحالف الكردستاني عن التشكيلة في حكومة الاقليم والحكومة المركزية الا ثمنا لتلك المواقف التي يعرفها السيد بيتو حق المعرفة ومن المؤكد قد سأل نفسه ..لما استوزر اخيه وماهي الاسس النضالية والضرورات (التاريخية) والسياسية لتدفع بالحزب الحاكم في الاقليم ليستوزر نمرود. ان لم يكن الثمن ما نراه الان استخدامه كطابور خامس وخط مائل واداة طيعة تعمل على تسويق مشاريع الحزب والقيادات الكردية داخل شعبنا والتي يقوم السيد بيتو بتلك المهمة على اكمل وجه.
نبدأ من البداية ..
قد آمن السيد عمانويل وبشكل لا يقبل النقاش او الجدل بأن الحاق سهل نينوى بأقليم كردستان امرا مفروغا منه ( حسب قناعاته) وانه ليس من السهل عليه (اقناعنا) بذلك ..اي ان عملية الاقناع هنا هي تحصيل حاصل لمشروع قائم, وليس نتيجة اخذ ورد وطرح الاراء والنقاش والاخذ بالضرورات الموضوعية ودراسة مستفيضة. بل ان الامر قد تم حسمه (عقليا) وتنظيريا دون الرجوع الى (المرجعيات) القومية, والتي من المؤكد انه لا يعترف بها طالما زوعا هو طرف رئيسي فيها. بل من المفضل اصطناع (اجماع ) قومي وهمي لضرورات آنية. لذلك كان مما لابد منه ان تترجم تلك القناعات الخائبة الى وسائل الاقناع على الارض, كان ضروريا استخدام الكلمات الفضفاضة الخاوية وبشكل ديماغوجي للتأثير من خلال استخدام اسلوب التعميم لقناعاته الشخصية والباسها لبوس التعميم للاحزاب القومية, والتي ماهي الا محاولة للقفز على الحقائق وتشريع الامشروع, فزوعا هو جزء حيوي وفعال من العملية السياسية الآشورية ولايمكن بمجرد كون السيد القس ضده سوف يلغي دوره الفاعل في التأثير على النتائج النهائية للمشروع القومي لمجرد ان القس غير متفق مع توجهاته بل يعاديه, وعلى هذا لايمكن تصور عملية او مشروع بهذا القدر من الاهمية من شخص او طرف يعمل على استبعاد فصائل قومية, ويبتعد عن الموضوعية والعلمية في الرؤية يحاول تصوير اجماع قومي وهمي لفصائل قومية وهمية ونخب غير معروفة او معّرفة. ونتساءل.. اين هي تلك الوثيقة او المحطة او الاجتماع او اللقاء التي يمكن الوقوف عندها لمعرفة هذا (العموم من الاحزاب) ومن هي تلك الاطراف, وان كانت لديه مجموعة من الاحزاب الكارتونية (احزاب السوزوكي المصنوعة كردستانيا) يستند عليها،فان هذا بحد ذاته على تفرده في محاولة تمرير مشروع لا يستند الى أي ارضية قومية, وبذلك يكون من اكثر الناس الذي ابتعدو عن منطق الحوار البناء الديمقراطي والمحاججة التي يتبجح بها دائما والذي يحاول بشكل فج الصاق تهمة التخوين بزوعا ومناصريه من خلال قطع الطريق عليهم واتهامهم بأنهم عقبة كأداء في طريق امال وتطلعات شعبنا ومن خلال منظور المشروع الكردستاني.
اتهامات مبطنة وتحريض وتأليب القيادات الكردية ضد زوعا ومسانديه
كانت نقطة الانطلاق لعملية التأليب والتحريض واذكاء الكراهية والضغينة ضد زوعا ومناصريه هي بسبب النتائج البائسة للقائمة 752 والتي القى السيد القس وحزبه بكل ثقله وقدراته التحريضية ومحاولاته المستميتة لجمع المتناقضات في قائمة واحدة وكانت نتائج الانتخابات هي القشة التي قصمت ظهر البعير. حيث بدأ ومنذ حينها السيد القس في عملية تهديم وتحريض مبرمج ضد الخيرين من ابناء شعبنا واستغل ازمة رئاسة الكنيسة الشرقية النسطورية وموضوع الاسقف مار باوي استغلالا بشعا للتحريض ضد زوعا واتهامه بشتى التهم من جانب، وللتقرب من جانب اخر من القيادات الكردية وتقديم نفسه بديلا ضاغطا ضد سياسات زوعا وجماهيريتها من خلال سلسلة من المقالات التحريضية وساعات من الجهود المضنية لتسجيل الالاف التصريحات الصوتية لاشخاص لايمّتون الى زوعا بصلة وان كانو من اصدقاء زوعا فلا يمكن لزوعا ان يكمم افواههم وهذا غير الاسلوب الغير لائق في طريقة نشر التسجيلات من خلال انتقاء جمل من بين تصريحات او مداخلات طويلة واضافة تعليقاته على التصريح لتحريض القيادات الكردية ضد ابناء شعبه، كان الاولى به وهو رجل دين ان يلتزم بالاخلاق والاداب العامة قبل التزامه الدينية رغم مايقال عن اسباب دخوله السلك الكنسي والتي لا مجال الان للخوض فيها. وانا شخصيا لم اقرأ في حياتي تصريحا لاي عضو من اعضاء زوعا في أي من منابر زوعا الاعلامية او الاحاديث الرسمية ان الاشوريين لا يمكنهم العيش مع الاكراد او تحت رحمتهم. وما محاولة الاتيان بأدلة من قبل قيل وقال الا محاولة مكشوفة لتسويق برنامج واجندة بعد الفشل في الحصول ما يبرر الهجوم المبرمج على زوعا. حيث يقول (( هذا ما قالت مجموعة الحركة والتي ضمت مسؤولها وعدد من كوادرها في اميركا انها ابلغته واكدته للسيدة لورا بوش اثناء مشاركتها في حفل الغداء الانتخابي قبل اشهر في اريزونا لدعم انتخاب المرشح الجمهوري)) هذه هي ادلة السيد القس التي من خلالها يريد تمرير مشروع يتوقف عليه مستقبل شعبنا وعلى مثل هذه الادلة والمعطيات المهلهلة يريد السيد عمانويل بناء مشاريعه واحلام اخيه وزير السياحة لبناء مستقبل شعبنا. اوليس هو من كان يتهم زوعا فترة الانتخابات الاولى بأنضمامه الى الجبهه الكردستانية ومشاركة الاكراد في البرلمان الكردستاني والعمالة للديمقراطي الكردستاني احيانا والاتحاد الوطني احيانا اخرى كيف انقلبت الامور الان واصبح زوعا يحرض بالضد من العيش مع الاكراد. ويقدم السيد القس نفسه مستشارا للقيادات الكردية لشؤون الآشوريين في تقديم النصح والمشورة حول العيش المشترك والاخوي بين الاكراد وشعبنا الكلدوآشوري السرياني بحيث لا يضيف شيئا الى ما تبناه البرنامج السياسي زوعا في 1979، ويقوله الان حول العلاقة مع الشعب الكردي الشقيق والعيش المشترك. اوليس هذا اسلوبا اقل مايقال عنه رخيصا في فترة نحن احوج الى مراقبة خطابنا السياسي والوقوف عند الحدود الدنيا على الاقل من القواسم المشتركة والبلد يمر في ظرف دقيق وحساس تترتب انعكاساته على مستقبل شعبنا. اليس هذا تخبط عشوائي او برمجة اجندة وخلط الاوراق قوميا واعادة ترتيبها كردستانيا.
البصرة الفيحاء والطالبان وسهل نينوى .. وسمسرة تمرير مشروع
لحلحلة وتمهيد الامور وطرح المشاريع لابد من التهيئة الى ضرورة اختيار الامثلة بشكل دقيق بما يتطابق ويتناسب والزمان والمكان وغرض تقوية الحجة والدليل ودعم المشروع وتمريره (قوميا) لحصد النتائج وزاريا .اما دفع الامور (عليك يالله) من دون قراءة دقيقة للتاريخ والجغرافيا والمتغيرات السياسية على الارض فهذه مصيبة مابعدها مصيبة. فمن جانب يسوق السيد عمانويل موضوعة الهجوم على الكنائس وحالة الذعر التي يعيشها ابناء شعبنا في الوسط والجنوب وخاصة في بغداد والتي هي تحصيل حاصل لعملية تغيير شاملة هزت اركان الدولة العراقية وزرعت الخلل في كل مفاصلها وادخلت الفوضى في كل ارجاء العراق وان كان الارهاب قد طال مناطق تواجد شعبنا ..فلا يمكن اتخاذ هذه المرحلة والانعطافة كظرف ازلي وواقع حال سوف يستمر الى الابد ومن المؤكد انه لمن الخطأ الجسيم ان يساق هذا كمثال من اجل تمرير مشروع يتوقف عليه مستقبل شعبنا ومن الذي يضمن للسيد القس ان الامور سوف تتخذ منحى الاستقرار في الاقليم طالما ان الارهاب يطل برأسه في كل مكان في العالم وخير دليل على ذلك ما حدث في اربيل قبل عام ونصف عند اكتشاف مجموعة ارهابية بقيادة الشيخ زانا والذي كان يشغل مواقع متقدمة في الاجهزة الامنية وكانت لها نشاطاتها ومخططاتها والتي كانت القيادات الكردية مستهدفة ايضا. وهنا لابد لنا تذكير السيد القس ببعض الاشكالات التي لازالت قائمة مع الاخوة في الحزب الديمقراطي الكردستاني والتي يحاول السيد القس والسيد اغاجان ذر الرماد في العيون لغرض تناسيها وغض النظر عنها ومنها مسألة التجاوزات على قرى واراضي شعبنا في شمال العراق والذي حاول السيد القس تسطيح الموضوع وتتفيهه وجعل الموضوع هو صراع افراد على اراضي (اميرية) قد تحصل في أي بقعة من العالم وان الموضوع يمكن حله من خلال المحاكم, والا فان زوعا متهم بالتحريض ضد الاكراد. واذكر السيد القس حول مقتل المغدور أخيقار كوركيس عوديشو في قرية كندكوسا والتي قد يختلف السبب.وعمليات القتل والتي طالت رموز قومية وسياسية من شعبنا وحتى ضحايا الصراعات والتي لم تتخذ أي اجراءات قانونية ضد أي من المتهمين . ام ان الموضوع لايهمه طالما ان معظم هذه الرموز القومية والسياسية هي زوعاوية.
وماهي الضمانات القانونية والدستورية للحكم الذاتي الذي يتبجح السيد القس في حال تم الحاق سهل نينوى بأقليم كردستان. اليس بالاحرى ان ننناقش المواضيع هذه قبل ان نسوق المشاريع الدونكيشوتية. والسؤال الذي يطرح نفسه ..كيف يمكن بناء مشاريع مستقبلية لشعبنا تكون هي نهائية ولا رجعة فيها على اساس وضع وطني غير مستقر قابل للتغيير في أي لحظة, وماهو الضمان ان الذي يؤسس اليوم سوف لا يتنافى ويتناقض مع ما هو ات يوم غد ..ام ان السيد القس يحمل مسطرة المانية يقيس بها الاوضاع العراقية.
الضم الى الاقليم قسري ام اختياري ..دستوري ام لا
السيد القس يحاول فرض بعض الخيارات والتي من المؤكد هو مؤهل للرد عليها ودحضها طالما هي خياراته ولكن السؤال هنا هل دعوة السيد القس هي على اساس ان سهل نينوى هو تاريخيا وجغرافيا تابع لاقليم كردستان العراق ام انها دعوة الى ضم رقعة جديدة الى الاقليم. واهمية السؤال تكمن في طبيعة التفكير وقناعات القس. وان كانت الاولى فمن المؤكد ان السيد القس اصبح كردستانيا اكثر من الاخوة الاكراد. وهنا عليه قراءة مقال السيد فرست مرعي ( تاريخ الاشوريين بعد سقوط نينوى بين الاوهام والحقيقة سيرة واعمال بدرخان بك نموذجأ ) وهو استاذ جامعي. وان كان الخيار الثاني أي الدعوة الى الضم فكان الاحرى به ان يأتي بالضمانات القانونية والدستورية او ثم قراءة واقع سهل نينوى سياسيا وتاريخيا واجتماعيا ثم تأثير هذا التحريض (الضم) على القبول الذي يقوده وامثاله على العلاقات التاريخية بين شعبنا والازيديين والشبك والعرب سكان السهل. والعرب هنا هو العمق الذ يمتد الى شمال بغداد، ولم كل هذا التهافت على الضم مادام لايصاحب ذلك ضمانات امنية ودستورية تعمل على حماية شعبنا من أي شروخ تصيب ابناء المنطقة، والتي عملية الضم ذاتها هي احدى الفتائل التي تود ومن وكّلك على اشعالها في السهل, والضحية بكل تأكيد سيكون شعبنا. ولا ادري ماهي الموجبات القومية في الانضمام الى الاقليم (رغم اننا لسنا ضده) مادام الوضع في العراق غير مستقر ولا توجد أي ارضية او مبرر يدعو الى عملية الضم ..ولماذا يرد السيد القس ان يكون ابناء شعبنا في السهل حزام امني وسعد حداد عراقي لفصل العرب السنة عن الاكراد وجعل شعبنا راس الرمح في العملية التي لا ناقة لنا منها ولا جمل بل بالعكس فان ذلك سيكون سببا الى خلق حالة من الذعر والفوضى قد تودي الى خسارة مناطقنا التاريخية بعد ان يستخدم شعبنا كمنطقة منطقة حزام ازرق. قد يكون مشروع السيد القس هو تشكيل افواج الدفاع الوطني او قوات السلام . وارجو ان لا يكون سطحيا في قراءته ويحاول متابعة الاوضاع في الموصل وطبيعة العلاقة ومع الاسف بين الاخوة الاكراد والاخوة العرب ولكي لا نجعل من انفسنا وقودا لحرب لسنا مع أي طرف فيها. وارجو ان تكون التصريحات التي رافقت عملة انزال العلم العراقي في كردستان العراق قد اطلع عليها السيد القس. اما محاولة التملص من هذه الحقائق والدعوة المعجونة بالخبث والاستخلاص الى ان الاستفتاء هو الحكم والفيصل ..فانني اتسأل هل المقصود به هو الحملة الاعلامية التي اصبحت انت احد قادتها وكذلك التي تقودها قناة عشتار الفضائية وهي قناة تابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني ومارافق ذلك من دعوات لفنانين من شعبنا سافرو للمشاركة في حفلات اقيمت خصيصا للكسب الجماهيري المحموم والحصول على عشرات الالاف من الدولارات لقاء تلك الحفلات، وعمليات بناء البيوت القائمة على قدم وساق في القرى والمشاريع التي تتبنها اللجنة العليا برئاسة سركيس اغاجان العضو القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني والذي يتلقى دعما غير محدود من الحزب من خلال الميزانيات المفتوحة لمثل هذه المشاريع والسؤال الذي لابد ان نسال انفسنا به ..اين كان السيد اغاجان منذ عام 1991 ولم لم يأمر منذ ذلك الحين وهو وزير للمالية بمثل هذه المشاريع. وان كان كذلك لم لم تدمج مؤسسة كابني (الخيرية) في أعمال السيد اغاجان, ولم حمى البناء هذه قبل طرح مشروع الدستور وضم سهل نينوى الى كردستان وهذه الحملة الخيرية الكبرى الان ؟؟؟؟ الم يكن شعبنا في شمال العراق يستحق مثل هذه المشاريع والاعمال الخيرية قبل هذه التواريخ. ام ان الخير ومشاريعة له خلفيات سياسية ..ولكن من المؤكد وانت احد قادة الحملة الديماغوجية تعلم علم اليقين كما يعرفها حتى البسطاء من ابناء شعبنا بان هذه كلها مقدمات لعملية الاستفتاء القادم ومحاولات لكسب تعاطف الجماهير مع عملية الضم وهي بالتأكيد حالة مؤقتة تنتهي بأنتهاء المشروع وعند مالايمكنك ضمانه ان يقلب لنا ظهر المجن والدليل ان هذه المشاريع لم ينهض بها طوال الستة عشرة عام مضت من عمر حكومة الاقليم. ورغم ذلك اقول بأنني لست ضد ضم سهل نينوى الى الاقليم ابدا ولكنني ضد أي عملية ضم قسري بالضد من مصلحة شعبنا ومستقبله وان الانظمام يأتي بطرق اخلاقية وضمانات قانونية مبنية على اسس علمية موضوعية واضعين مصلحة شعبنا اولا وقبل أي اعتبار .وليس بتوزيع الحلوى وفتح مقاهي الانترنت وقاعات الحفلات وحفلات المطربين في قناة لم اسمع منها حتى اليوم خبرا عن أي فصيل قومي من فصائل شعبنا او دعوة لاحد رموز شعبنا السياسية الحقيقية وليس السياحية.
اتعض ياحضرة القس …وراهن على شعبك
اني ادعو القس دعوة صادقة الى المراهنة على شعبنا وقضيته لانه يستحق منا الكثير،لا ان نتآمر عليه وندعوه الى الدخول في متاهات ومشاريع غير محسوبة العواقب. وان كانت الدعوة الى أي مشروع قومي هي عملية ايجابية مادامت النوايا هي الخلاص والوصول الى شواطئ الامان لمستقبل شعبنا لكن يجب ان تكون محسوبة ودقيقة بدقة وحساسية الوضع القائم فكل ماتم طرحه الى ان غير مقنع على الاطلاق ..وخاصة عند استخدام وسائل رخيصة من عملية الترهيب والتخويف من مستقبل دموي قادم في حال رفض الانضمام الى الاقليم . وجعل الانضمام هو الخلاص من عمليات الذبح والقتل والسحل التي قد تواجه شعبنا في حال عدم انضمامه الى الاقليم وأسالتك الافتراضية هي سمجة ومقززة وسطحية ((ماذا لو تحولت الحكومة العراقية المركزية الى حكومة اسلامية تحكم بشرع الله!!)) والاتيان بمثال الاب بولص اسكندر للتخويف من عواقب الامور في حال الرفض, هل يعلم السيد القس ان هناك وحتى الان عوائل مسيحية تعيش في الفلوجة وكذلك عوائل في الرمادي والخالدية وهي مناطق خارج سيطرة الحكومة المركزية بل ان الرمادي تم اعلانها امارة اسلامية. ولم نسمع عن أي عملية ذبح وقتل حصلت هناك. هذا التهديد المبطن كان من الاولى للاخوة القادة الاكراد ان يسألوه ولماذا يحاول السيد القس ان يسوق امثلة (رغم اسفنا وحزننا العميق على المغدور الاب بولص) ويستخدم الديماغوجية في الطرح ويحول الصراع السياسي القائم بين بعض القوى السنية والشيعية المتطرفة الى مصدر تهديد لشعبنا. ورغم اننا نتأمل ان يعود ابناء شعبنا الى مناطق سكناهم في السهل وقرى شمال العراق ولكن ليس هربا من تهديات مبطنة غير معروفة المصدر بل تكاملا لعملية سياسية قومية وطنية تجعل من العراق الوطن الاكبر لشعبنا. وهنا اريد ان يذكر لي السيد القس في أي مرحلة من مراحل التاريخ في العراق لم تكن الانظمة هي اسلامية في العراق (امويون وعباسيون وعثمانيون وهل تفرق هذه الانظمة عما تطرحه. وهل تود القول بأن أي حكومة اسلامية تحكم سوف تقوم بالذبح والتكفير وتجبرنا على دفع الجزية وماذا عن ايران الاسلامية واعتقد انها من اكثر الانظمة الاسلامية تطبيقا للشريعة الاسلامية، ولكن لم نسمع عن أي اضطهاد تمارسه ضد المسيحيين او عمليات ذبح بل بالعكس فلهم ممثلين في البرلمان منتخبون ديمقراطيا. انها دعوى وعملية تهديد مبطنة من المؤسف ان تصدر عن شخص يدعي الوطنية ورجل دين يعمل على استخدام الترهيب والاساليب الملتوية للتأثير على مسار العملية السياسية لشعبنا ودفعهم بأتجاه مشاريع تخدم موقع اخوه الوزير السياحي اكثر منه قضية شعبنا الكلدوآشوري.
شمعون عبدو - بغداد

