Ankawa.com
montadayaat montadayaat montadayaat montadayaat
English| عنكاوا |المنتديات |راديو |صور | دردشة | فيديو | أغاني |العاب| اعلانات |البريد | رفع ملفات | البحث | دليل |بطاقات | تعارف | تراتيل| أرشيف|اتصلوا بنا | الرئيسية
أهلا, زائر. الرجاء الدخول أو التسجيل
13:37 17/04/2014

تسجيل الدخول باسم المستخدم، كلمة المرور و مدة الجلسة


بداية تعليمات بحث التقويم دخول تسجيل
  عرض الرسائل
صفحات: [1] 2
1  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: المالكي يوافق والعيساوي يرفض في: 09:04 29/03/2014
الاستاذ يوسف ابو يوسف

تحية احترام وتقدير

شكرا لمروركم على مقالنا .

مع الاماني لكم بالتوفيق.

نبيل قرياقوس
2  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / المالكي يوافق والعيساوي يرفض في: 18:52 24/03/2014

                المالكي يوافق والعيساوي يرفض

لسوء حظ العراقيين ، ان ليس لديهم منفذ لبيان شكواهم سوى الاعلام ، بينما معروف للبعض وجود ( دائرة شوؤن المواطنين ) المرتبطة بالامانة العامة لمجلس الوزراء والتي هي اعلى سلطة تنفذية في العراق ،  الا العديد من المواطنين ( ممن لا يملكون وساطة او معارف ) ابدوا لنا مرارا استياءهم من عمل هذه الدائرة نظرا لروتينها المتمثل باحالة شكوى المواطن الى الوزارة صاحبة الشأن وبالتالي قيام دائرة شوؤن المواطنين بتبليغ المواطن بفحوى اجابة تلك الوزارة حسب ، مذكرين بمدى قدرة الكادر المتحكم في كل وزارة في الابداع السلبي في اجابة معظم ما يحال اليهم من شكاوى والى حدود ابتداع الكذب.
ولغرض اثبات هذا فاننا نعرض حالة واحدة كونها واضحة لا غبار عليها ، ففي عام 2008 قدم مواطن موظف  في احدى الوزارات طلبا للنقل الى وزارة اخرى ، وفي صدفة نادرة بعدم التوسط وافقت تلك الوزارة على قبول نقله اليها نظرا لكفاءته المتميزة بتخصصه بعداختباره على ايد مختصين وبعد الاطلاع على سيرته الوظيفية النزيهة والمشرفة ، وتم تزويده بكتاب استفسار وعدم ممانعة الى الوزارة التي يعمل فيها ، الا ان الذي حصل ان وزارة هذا الموظف رفضت حتى مجرد الاجابة على كتاب الوزارة الاخرى عندا بذلك الموظف رغم ان وزارته تعاني من زيادة عدد الموظفين فيها عن العدد المقرر ورغم ان ذلك الموظف لا يعمل بتخصصه فيها . توجه ذلك الموظف بشكواه الى دائرة شوؤن المواطنين بديوان مجلس الوزراء ، واستمر لاشهر بالذهاب والاياب ( ولكن دون وساطة )  وما زال لليوم يعمل موظفا عاديا في وزارته الاولى ، علما اننا نتحفظ على اسم ووزارة هذا المواطن بناء على طلبه ، وانه ابرز لنا كل الوثائق التي تؤيد كلامه ، وبامكان دائرة شوؤن المواطنين الرجوع الى اوليات شكاوى 2008 للتأكد من ادعائه. 
عموما ، نقول اليوم بان مجلس الوزراء العراقي اصدر تعميما اداريا قبل حوالي ثلاث سنوات الى كل وزارات الدولة قضى فيه عدم جواز استقطاع فروقات الرواتب من الموظف الذي يتم احتساب درجته الوظيفية خطأ من قبل وزارته ، وجاء ذلك بعد  عرض الموضوع من قبل احد الوزراء في اجتماع لمجلس الوزراء.
الذي حصل انه وبعد حوث اعمال تزوير في وثائق ومعاملات الموظفين المعادين للخدمة بصفة ( مفصولين سياسيين ) وتشكيل ( لجنة تحقق) في الامانة العامة لمجلس الوزراء ، فان العديد من الموظفين المعادين لم توافق  لجنة التحقق على اعتبارهم ( مفصولين سياسيين ) رغم انهم لم يزوروا اي من ادلتهم او وثائقهم او اولياتهم ورغم صدور اوامر وزارية بقبول اعداتهم للوظيفة بصفة ( مفصولين سياسيين ) ، وبذا تم تنزيل رواتبهم ودرجاتهم الوظيفية بعد سنوات من عملهم وتحملهم لمسوؤليات تلك الدرجات الوظيفية ، ونحن هنا لسنا بصدد مناقشة مدى صحة قرارات لجنة ( التحقق ) هذه ،  خاصة ان الموظف الذي لا وساطة لديه لم يكن بامكانه الوصول اليها او مراستلها لبيان تفاصيل او ملابسات  وضعه ، رغم ان عمل تلك اللجنة كان يمس مصير عوائل كبيرة غالبا ما يكون لهم معيل واحد وهو موظف بعمر متقدم ، فهذه اللجنة كانت تفتي بقبول او رفض عشرات من سنين الموظف الذي ترك وظيفته لظروف قاهرة وليستمر غالبا بعدها في معاناة شظف العيش وقت الحصار او الحروب.
نعم ، رفضت ( لجنة التحقق ) هذه قبول احتساب سنوات انقطاع مئات وربما اكثر من الموظفين المعادين بصفة ( مفصولين سياسيين ) رغم صدور اوامر وزارية سابقة باحتساب سنوات انقطاعهم عن الخدمة لاغراض الدرجة الوظيفة والتقاعد ، ورغم تحمل اولئك الموظفين لمسوؤلية عملهم في تلك الدرجات الرظيفية لسنوات ، وبذا الغيت الاوامر الوزارية السابقة وتم تنزيل درجاتهم الوظيفية ورواتبهم ،
ما زاد بالطين  بلة ، قيام وزارة المالية ( وقت ادارتها من قبل الوزير السيد العيساوي ) بتعميم كتاب الى الوزارات كافة يقضي بتحميل الموظف المعاد الى الخدمة والذي لم توافق لجنة ( التحقق) على قبوله ضمن المفصولين السياسيين كافة فروقات الرواتب ، وبذا صار على ذلك الموظف المتقدم بالعمر استلام راتب قليل لا يتناسب مع عمره اضافة الى تغريمه عشرات الملايين من الدنانيركفروقات للدرجة  الوظيفية التي عمل بها وتحمل مسوؤليتها لسنوات رغم انه رفع اليها من قبل لجنة مختصة و بامر وزاري وانه لم يقدم اي وثيقة مزورة .
تغريم الموظف فروقات رواتب درجة وظيفية احتسبت له بامر وزاري جاء مناقضا تماما للمنطق وللتعميم الاداري الصادر سابقا من مجلس الوزراء والذي لا يجيز تحميل الموظف فروقات رواتب لا دخل له بخطأ احتسابها ، مفترضين هذا صحة قررات لجنة ( التحقق ).
بين موافقة السيد المالكي ورفض السيد العيساوي ، تبقى الضحية عوائل تبحث عن لقمة عيش تحصل عليها بشرف بعيد عن طريق السرقة والارتشاء ، ذلك الطريق الذي قد يبدو قريبا جدا من بعض الموظفين الذين تجبرهم تعميمات خاطئة على سلوكه .
نرى ان الامر بحاجة الى تأكيد اداري من مجلس الوزراء.

نبيل قرياقوس
صحفى وكاتب اجتماعي
24-3-2014
3  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: خلل فني في وزارة الخارجية العراقية في: 18:11 22/03/2014
الاستاذ الفاضل كنعان شماس المحترم

تحية طيبة.

شكرا لمروركم ومقترحكم الصحيح.

تحياتي.

نبيل قرياقوس
4  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: خلل فني في وزارة الخارجية العراقية في: 18:08 22/03/2014
الاستاذ الفاضل يوسف ابو يوسف
شكرا لكم.
سنبقى معهم حتى يصلح السبب.

تحياتي.

نبيل قرياقوس
5  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: العراق يقر رسميا قانون اضطهاد المسيحيين في: 09:43 22/03/2014
الاستاذ الفاضل برديصان

تحية تقدير واحترام

ممنون لكم لمروركم على مقالنا ومشاركتكم الاراء.

ارجو تقبل شكري وامنياتي لكم بالتوفيق والسلامة. 

نبيل قرياقوس
6  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: العراق يقر رسميا قانون اضطهاد المسيحيين في: 09:40 22/03/2014
الاستاذ الفاضل اشور اشور

تحية احنرام وتقدير

شكرا لكم لكرم مروركم على مقالنا والمشاركة بارائكم.

ارجو تقبل الاماني لكم بالتوفيق والخير.

نبيل قرياقوس

7  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: العراق يقر رسميا قانون اضطهاد المسيحيين في: 09:35 22/03/2014
الاستاذ الفاضل كنعان شماس ايرميا

تحية تقدير واحترام

ممنون لكم لمروركم على مقالنا ومشاركتكم الكريمة.

ارجو تقبل امنياتي لكم بالتوفيق.

نبيل قرياقوس
8  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: العراق يقر رسميا قانون اضطهاد المسيحيين في: 09:30 22/03/2014
اخي الفاضل الاستاذ ناصر عجمايا

جزيل الشكر والممنونية لاهتمامكم المتواصل بكل ما يخص بلدنا وشعبنا.

ارجو تقبل امنياتي لكم والاهل جميعا بالتوفيق والخير.

ممنون جدا.

تحياتنا للاهل جميعا في كل بلدان الغربة. 
نبيل قرياقوس
9  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: العراق يقر رسميا قانون اضطهاد المسيحيين في: 09:26 22/03/2014
الاستاذ الفاضل يوسف ابو يوسف

تحية احترام وتقدير

شكرا لملاحظاتك المهمة والواقعية وشكرا لمشاركتكم.

انا ممنون منك.

نبيل قرياقوس
10  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: العراق يقر رسميا قانون اضطهاد المسيحيين في: 09:24 22/03/2014
الاستاذ الفاضل ابو فادي 1
تحية احترام وتقدير

ممنون انا منك لمروركم الكريم ومشاركتنا الاراء.

ارجو تقبل شكري.

نبيل قرياقوس
11  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: العراق يقر رسميا قانون اضطهاد المسيحيين في: 19:22 21/03/2014
الاستاذ يوحنا بيداويد المحترم
تحية احترام وتقدير

اشكر لكم كرم مروركم على مقالنا.
انا ممنون منكم ومن جميع الاخوة الاساتذة الذين اطلعوا او شاركوا بملاحظاتهم القيمة حيث ساكتب كلمات شكري لهم خلال الساعات القادمة.
الاماني بالتوفيق للجميع.

نبيل قرياقوس
12  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / خلل فني في وزارة الخارجية العراقية في: 19:08 21/03/2014
                  خلل فني في وزارة الخارجية العراقية

نشرنا اعلاميا من خلال موقع ( عين كاوة ) قبل ستة اسابيع مقالا تضمن استفسارا موجها الى وزارة الخارجية العراقية بشأن اجراء اداري إستجد في معاملات الوف من العراقيين المقيمين خارج العراق وكان استفسارنا تحت عنوان ( الخارجية العراقية : هل هذا صحيح ؟ ) .
كان عهدنا باجابة سريعة من الدائرة الاعلامية التابعة للخارجية العراقية ، الا انه لم تردنا للان اية اجابة .
كبادرة حسن نية ، نتوقع ان يكون عطل شبكة الاتصالات الالكترونية ( الانترنيت ) الخاصة بالمكتب الاعلامي لوزارة الخارجية هو السبب وراء تأخر اجابة الخارجية العراقية عن تساؤل المواطنين العراقيين.
ادناه نص مقالنا السابق ، املين ان يتمكن المكتب الاعلامي لوزارة الخارجية العراقية من الاطلاع عليه والتفضل باجابتنا بعد اصلاح الخلل الفني المتوقع في منظومة الانترنيت لطفا :


       الخارجية العراقية : هل هذا صحيح ؟
للامانة نقول في بداية مقالنا القصير هذا ان دوائر وزارة الخارجية العراقية ولاسيما تللك التي تتعامل مع العراقيين في داخل العراق وخارجه مؤشر عليها وبحكم تعامل العراقيين معها بانها قد تكون افضل من العديد من دوائر الدولة العراقية ، وهذا ما جعلنا نكتب مقالنا هذا بعد ان اتصلت بنا موظفة عراقية متقاعدة تقيم في احدى الدول الغربية مخبرة ايانا بانه راجعت السفارة العراقية لغرض تثبيت حالة كونها على قيد الحياة وتغيير وكيلتها السابقة وهي ابنتها بسبب مغادرة الاخيرة العراق ايضا. وذلك لغرض استلام الراتب التقاعدي ، لكنها فوجئت بالسفارة وهي تخبرها بوجود تعليمات ادارية جديدة تقضي بوجوب حضور الوكيلة السابقة امام كاتب العدل في العراق او امام قنصل السفارة لغرض تبليغها ب ( انذار عزل ) !!
منطقيا من حق كل انسان ان يعزل او يغيير وكيله ، فما الحكمة من زيادة تعقيد حصول المغترب العراقي على حقوقه وخصوصا الراتب التقاعدي ؟!
نرجو ان يطلع السيد وزير الخارجية على هذه التعليمات والتي لا يمكن تبريرها منطقيا ، هذا ان صح وجودها ، ونحن بالانتظار. 

نبيل قرياقوس
صحفي وكاتب اجتماعي
21-2-2014
13  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / العراق يقر رسميا قانون اضطهاد المسيحيين في: 22:34 19/03/2014
          العراق يقر رسميا قانون اضطهاد المسيحيين

وافقت الحكومة العراقية رسميا مطلع عام 2014 على مشروع قانون الاحوال الشخصية الجعفري ، وتمت احالة مشروع القانون للبرلمان العراقي لغرض المضي قدما في اجراءات اقراره وتنفيذه.
يرى الكثير من المثقفين العراقيين اضافة الى العديد من منظمات المجتمع المدني ومنظمات دولية وعالمية مختصة باوضاع حقوق الانسان وحقوق المرأة تحديدا بان هذا القانون يسيء الى حقوق المرأة العراقية بشكل مؤسف و خطير لا يتناسب وما تتضمنه القوانين الرديفة في مجتمعات العالم المتحضرة.
على الصعيد نفسه ، يرى البعض الاخر ان مشروع هذا القانون يمثل شرعنة رسمية للاستمرار في  محاربة واضطهاد العراقيين من غير المسلمين ، حيث ان القانون يعكس الحال الحقيقي لمعاناة يهود العراق سابقا وما تبقى من مسيحيي وصابئة وايزيديي العراق حاليا .
 وردتني رسائل عديدة من افراد ركزوا فيها بملاحظاتهم وارائهم على وسائل التمييز والاضطهاد الديني التي تضمنها مشروع هذا القانون للتعامل مع كافة ما تبقى من سكان العراق الاصليين من المسيحيين  والصابئة والايزيديين.
ادرج ادناه بعض من نصوص الملاحظات الواردة الينا والعهدة على اصحابها :
- كنا نأمل صدور قانون موحد للاحوال الشخصية يكرس ما وقع عليه العراق من اتفاقيات والتزامات دولية توجب عليه الاعتراف بحقوق الانسان في اختيار الدين الذي يناسبه ، بمعنى ان المسلم او غير المسلم له كامل الحق في اختيار الدين او المذهب او المعتقد الذي يخصه ، وان لا قانون يمنع المسلم او غير المسلم في هذا الاختيار ، كما كنا نأمل صدور قانون الزواج المدني الذي لا تتدخل فيه الدولة بدين او مذهب او معتقد او فكر اي من الراغبين بحالة بزواج ، لكي يكون الجميع متساوين في حقوق اختيار شركائهم وفي امور الارث وغيرها دون تمييز او تفضيل لاحد على آخر بسبب دينه او فكره او معتقده.
الا ان الذي حصل هو ان وزارة ما يسمى ( العدل ) العراقي اضافت للطين بلة بمشروع قانون جديد للاحوال الشخصية في العراق ، فقد تضمن مشروع القانون الجديد وسائل تمييز واضطهاد ديني لكافة ما تبقى من سكان العراق الاصليين.
فالمادة ( 177) من مشروع هذا القانون تمنع غير المسلم من ارث المسلم ، بمعنى لو كان هناك شقيقين احدهما مسلم والاخر مسيحي فان الشقيق المسيحي لا يرث شقيقه المسلم ، كما نصت المادة ( 178 ) على ان : لا يرث غير المسلم مطلقا من المسلم حتى وان كان هو الاقرب للميت ، فلو اسلم مسيحي ( لظرف ما ) ثم مات فلا يرثه ابواه المسيحيان.
بينما تحدد المادة ( 179) بان المسلم يرث من غير المسلمين .
هذا القانون لم يكتف بهذا القدر من التمييز الديني  بمنع غير المسلمين من ارث المسلمين بل تجاوز كل ذلك وليحجب غير المسلمين بالمسلم ، حيث نصت المادة ( 179 ) :
ويمنع غير المسلم من إرث غير المسلم من المسلم !
أي انه اذا مات مسيحي مثلا ، وكان من بين ورثته ابن مسلم فان هذا الابن يمنع كل اشقائه المسيحيين من إرث ابيهم ، اي ان الابن المسلم يأخذ كل الارث لوحده ويحرم اشقائه من نصيبهم في ذلك الارث بسبب كونه مسلما، وخلاصة ما ورد في القانون ان المسلمين يرثون كل من هو غير مسلم بينما لا يرث الكل من المسلمين.
- ان اجبار الانسان على اعتناق اي دين هو جريمة بحق ذلك الانسان  في حين ان المادة ( 180) من القانون الجديد تعتبر كل طفل مسلما بمجرد اسلام أحد ابويه ، بينما  يتيح القانون النافذ حاليا الفرصه لذلك الطفل ( لفترة محدودة ) لتغيير دينه عند بلوغه سن ( 18 ) عاما.
- تضمنت المادة ( 121 ) منع المسيحي من حضانة ابنه المسلم ، فمثلا لو كان هناك رجل مسيحي ترك زوجته نظرا لاسلامه فان زوجته المسيحية يسقط حقها في حضانة ابنها !
كما منعت المادة ( 63 ) من مشروع هذا القانون سيء الصيت من زواج المسلم بغير المسلمات كما منعت هذه المادة المسلم من الزواج باي مسلمة ارتدت عن دينها ( اي اعتقدت بدين آخر ) كما منعت هذه المادة زواج المسلم باي كتابية ( مسيحية او يهودية او صابئية ) الا بزواج متعة ( مؤقت ) ، كما منعت هذه المادة زواج المسلم باي إمرأة ايزيدية باي شكل من الاشكال.
- في تمييز واضطهاد ديني واضح نصت المادة ( 50 ) من هذا القانون :
لا ولاية لغير المسلم على المسلم.
كما منعت المادة ( 33 ) غير المسلم من ان يوصي وصية عهدية لغير المسلم.
- في انتقاص سافر للعدل وحقوق الانسان بالمساواة تضمن القانون رفضا لشهادة غير المسلم بصورة مطلقة ، وتقبل استثناءا شهادة ( الذمي ) في حالة عدم وجود شهود مسلمين ، ولا قيمة لشهادة غير المسلمين في مواجهة شهادات الشهود المسلمين ، بل وتسقط شهادة غير المسلم اذا ما حلف ( المدعى عليه ) المسلم لنفيها ! أي ان يمين ( المدعى عليه ) المسلم يعتبر أقوى من شهادة غير المسلم .
أما النساء غير المسلمات فلا تقبل شهادتهم نهائيا  الا في حالات محدودة جدا.
- لوزارة ما يسمى ( العدل) العراقي نقول :
ان كنتم ترون في هذا التمييز والانتقاص من حقوق الاخرين واضطهادهم عدلا الاهيا ، فما حكمكم في إخاء ومساواة بين اولاد ادم وحواء !!
سكان العراق الذين بنوا واحدة من اعرق حضارات العالم عانوا من هذا الاضطهاد منذ ما يقارب 1400 عاما ولحد اللحظة ، اولا يكفي ذاك !
- نقول ل ( العدل ) العراقي :
واحد زائدا واحد  لا يساوي ولن يساوي 1400 او اكثر منها.
واحد زائدا واحد يساوي اثنين ، وذلك علم ، تماما كما هي حقوق الانسان ، فهي علم لا يتعدى عليه اي كان وباسم اي دين كان. 

نبيل قرياقوس
صحفي وكاتب عراقي
20-3-2014
14  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: اشكروا وزير النقل العراقي في: 11:27 08/03/2014
الاستاذ الفاضل بابل 2010
الاستاذ الفاضل يوسف ابو يوسف

تحية ود واحترام

شكرا لحضرتكم ، وشكرا لملاحظاتكم القيمة.

شكرا لمروركم الكريم.

ارجو تقبل فائق تقديري   

نبيل قرياقوس
15  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: اشكروا وزير النقل العراقي في: 11:24 08/03/2014
الاستاذ الفاضل منصور عجمايا المحترم

اشكر لحضرتكم كرم مروركم على مقالنا.
شكرا لارائك البناءة.
تقبل مني فائق الشكر والامتنان.
تحياتي الى كل اهالينا في بلدان الاغتراب.

نبيل قرياقوس
16  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / اشكروا وزير النقل العراقي في: 21:09 07/03/2014
اشكروا وزير النقل العراقي
كشفت جريمة منع طائرة مدنية لبنانية من الهبوط في مطار بغداد مطلع شهر اذار عام 2014 للعالم اجمع وبتجربة حية واضحة لا تقبل المراوغة او الالتفاف حجم الدمار الذي حل ويحل بالعراقيين منذ ازمنة طويلة ولحد اللحظة والى الحد الذي طفح ليصبح العراقيون فيه مصدر اذى على غيرهم من الشعوب المتطلعة للعلم والعمل والتقدم لخير مواطنيها والانسانية.
فقد تناقلت وكالات الانباء العالمية انباء جريمة منع هبوط طائرة لبنانية في مطار بغداد دون اي سبب باستهجان واستغراب وتعجب وبتحليلات لاذعة وساخرة.
المثقفون العراقيون المستقلون والممنوعون منعا باتا من الهبوط في اي مجال في العراق كان ملعبهم الوحيد في خيال شبكات التواصل الاجتماعي ، حيث توالت وما تزال تعليقاتهم الساخرة على تلك الجريمة باعتبارها القشة التي قصمت ظهر البعير وباعتبارها جريمة مستهم جميعا كونها نفذت باسمهم كعراقيين .
ادرج ادناه القليل من تلك التعليقات دون اضافة او تحرير والعهدة على قائليها ، معتذرا عن عدم ادراج البعض القليل منها كونها تحمل عبارات قد تكون انفعالية حرصا منا عليها من سوء الفهم.
- لا تلوموا وزير النقل ، لا تطالبوا باستقالته بل اشكروه شكرا جزيلا لانه استطاع ان يوصل وضع العراقيين للعالم اجمع ، العلة ليست فيه ، العلة فينا ، نحن شعب متخلف وجاهل يرتضي لنفسه ان تكون وزراؤه اشخاص اقل ما يقال عنهم انهم افراد لا يحملون اي كفاءة علمية او ادارية او اي تحصيل علمي وتخصصي يؤهلهم ليصبحوا وزراء.
- العلة في شعب يرتضي بقادة جلهم سراق من الدرجة الممتازة.
- للضحك على ذقوق البسطاء ، رئيس الحكومة عاقب الموظفين الذين نفذوا امر منع هبوط الطائرة المدنية اللبنانية ولم يحاسب المسوؤل الكبير الذي افتى بأمر المنع !!
- الامر ليس غريبا ابدا فجميع وزرائنا وبرلمانيينا ، فردا فردا  وبدون استثناء هم ( وزير نقل ) ، لانهم ينقلون من اموال الشعب الى انفسهم وذويهم دون اي نصيب لحاضر البلد واهله عكس ما يعلنون تماما .
- مشكلتنا اننا شعب فقير على ارض وتاريخ غني لكننا ومنذ مئات من السنن وقعنا تحت تأثير تخدير قوي اصحابه يدعون العدل والدين لكنهم واقعا وفعلا يبعدوننا عن العدل والتقدم والخير وليتمكنون هم من ادامة ترسانة مملكتهم الخاصة والغنية بمصالحها المادية والسلطوية معاهدين ايانا بدخولنا جنة فيها انهار من الخمور وحور عين وغلمان.
- الملايين من سكان العراق الاصليين بناة اقدم حضارات التاريخ هجرت العراق وعشرات الوف من الكفاءات هجرت العراق في ( حلبجة ) تمييز كبرى ، ملايين من اهل البصرة والنجف وكربلاء والناصرية وبغداد وديالى وغيرها يذبحون بسكاكين الفقر والجوع والمرض في ( حلبجة ) سرقة كبرى ، وملايين في الموصل والرمادى يذبحون في ( حلبجة ) ارهاب كبرى ، وما زلنا نصفق لمن يخدرنا بلباس اسود وماعون ( شوربة ) بالمناسبات ! العلة فينا وليست في وزير النقل. .
- اشكروا وزير النقل ولا تطالبوا باستقالته ، لانه سمح لنا بان نعرف انفسنا باننا نحن من جعلنا العراق وشعبه ( مهزلة ) تسخر منها الامم !

نبيل قرياقوس
كاتب وصحفي عراقي
6-3-2014
17  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: شـكراً لكل المهنئيـن بالشـفاء شـكراً للنرويـج شـكراً للأطبـاء الملائكـة في: 16:03 27/02/2014
الاخ الاستاذ حبيب تومي المحترم
سلامات ، والحمد لله على سلامتك. وان شاء الله الشفاء التام.
ارجو تقبل خالص امنياتي لكم بالصحة والعافية.

اخوك نبيل قرياقوس
18  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: رقص شرقي في اليابان في: 18:53 24/02/2014
الاخ الاستاذ الفاضل منصور عجمايا المحترم
تحية الود والاخوة

اشكر لحضرتكم كرم مروركم على مقالنا.
اشكر لكم طيب اطرائكم النابع من سمو نفسكم الكريم.
أطيب التحايا لشخصكم الفاضل وللعائلة الفاضلة ولكل اخوتنا في الغربة اينما كانوا.

نبيل قرياقوس
19  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رقص شرقي في اليابان في: 12:45 22/02/2014
                             رقص شرقي في اليابان
لم تكن الاسابيع المعدودة التي قضيتها في اوساكا عام 1986 كافية لتعرفني ميدانيا على طبيعة الحياة الاجتماعية اليابانية خاصة اني كنت في مهمة تدريبية علمية تستنفذ معظم نهاراتي ولا تبقي لي سوى الاماسي ، كما أعاقني جدا عدم قدرة الشارع الياباني التحدث بلغة اخرى غير لغته ، حتى اني في صيدلياتهم كنت اضطر لاستخدام الاشارة او ذكر الاسم العلمي للدواء الذي احتاج شراءه ، فقليل منهم يتحدث الانكليزية وحتى الكلمات البسيطة منها.

كنت اود لو اني أعثر على عراقي او عربي من المقيمين لفترة طويلة هناك ليفيدني معرفة فلم افلح عدا اني في احد الايام وفي شارع مزدحم بمئات المارة وقعت عيناي على شاب بعمري حينها ، ليس ياباني الشكل ، احسست بانه لن يكون الا عراقيا ، تقابلنا وكان هو الاخر منتبها علي ، بادرته بالسلام بلكنتي العراقية الواضحة ، اجابني : ( وعليكم السلام .. هلة عيني ) ، عراقيا كان ابن عراقي ، عرفته بنفسي ، عرفني بنفسه حتى عرفت احد اقاربه في بغداد ، مغترب هو في اوساكا ، هجر بلده هربا من نار حرب بين اسياد تدفع ثمنها شعوب جاهلة ومقهورة ، ولكونه انسانا مثقفا ومبدعا يحب الحياة والسلام استطاع ان يستقر في بلاد العمل والابداع ، بلاد الـ ( لا ) سلاح سوى الحب والعمل والسلام ، بلاد اليابان ، ومكنه الله ان ينال لقمة عيشه بشرف حاصلا عليها من فم الاسد ، أشر بيده الى مكتبه القريب والمختص بتصنيع الاعلانات واستأذن لانشغاله بعمله . لقاء دقائق قصير انتهى لكنه كان اطول بكثير من لقائي الاخر بعراقي صادفته مساء احد الايام وانا عابر على خطوط المشاة في احد الشوارع ، راّني وحاول الفرار بنظره عني ، لا ادري لماذا كنت واثقا ان الاخ عراقي ، بادرته بالسلام ، اجابني وقد بدى عليه الخوف والتردد : ( هلة يابة ) وما ان نطق الحرف الاخير من ( يابة ) حتى غير اتجاه سيره عائدا الى الضفة الاولى من الشارع فارا مني بسرعة فائقة اخفته عن انظاري كعصفور فر من حجر ، لا ادري ما ظن بي او ما كانت مشكلته ! كم اتمنى ان يكون من القارئين لقصتي هذه بعد مرور ثلاثين عاما .

في محور اخر ، كانت اوقات تناولي العشاء في مطاعم المدينة الاكثر مناسبة للتحدث او التعرف على الفتيات اليابانيات ، فالمطاعم مليئة ليلا ونهارا بزبائن من مختلف الاعمار ، ذكورا واناثا ، ولمعظم تلك المطاعم كراجات خاصة لدراجات روادها تسع كل منها لمئات الدراجات الهوائية . احدى الامسيات وبينما جلسن مجموعة من الشابات اليابانيات الانيقات والجميلات على طاولة طعام مجاورة لطاولتي ، ضحكت احداهن بوجهي ورفعت سبابة يدها اليمنى واضعة اياها اسفل انفها سائلة اياي :
 ( ما هذه ؟ لم تضعونها ؟ ) وتقصد الشوارب ، ابتسمت دون اجابتها ، زميلتها الاخرى سألتني بلغة انكليزية ركيكة جدا : ( من اين انت ؟ ) ،
اجبتها : ( عراق ) ، استغربت للاسم وكأنها لم تسمع به او بحربه المستمرة حينها مع ايران لاكثر من ستة اعوام ، استدركت اجابتي مكملا : ( عرب ) ، ردت الشابة اليابانية علي مبتسمة ثم ضاحكة رافعة يديها مرفرفة بهما حول صدر مهتز بتليه الجميلين الحاملين لبركاني عسل مكبلين بخيمتي حرير وكأنها ترقص رقصا شرقيا : ( ها .. عرب .. رقص ) ، صدقوني لم افهم ما عنته بتلك الكلمتين ، هل كانت تعني انها معجبة بالرقص الشرقي  ؟ ام انها كانت تعني ان الرقص هو الشيء الوحيد الذي تعرفه عن العرب ؟
ما استبعده هو ان تكون قصدت الاستهزاء بشعوب شرقية وعربية ترقص  جهلا او نفاقا  للحصول على رغيف خبز من حكام اثرياء بارعين في الشعوذة بأسم الدين لخنق الرقاب وقص الالسن .
نبيل قرياقوس
صحفي وكاتب عراقي
20  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: قانون اجتثاث الاحزاب الدينية العراقية في: 23:01 16/02/2014
الاستاذ الفاضل ( مهاجر ) المحترم
تحية احترام وتقدير

اشكر لكم كرم اطلاعكم على ( الرسالة ) التي وردت ضمن مقالنا هذا.
ارجو تقبل وافر التحايا.

نبيل قرياقوس
16-2-2014
21  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / قانون اجتثاث الاحزاب الدينية العراقية في: 15:59 16/02/2014


            قانون اجتثاث الاحزاب الدينية العراقية 
( أقر البرلمان العراقي في جلسته المنعقدة في شهر اذار عام 2014 بالاجماع مشروع قانون اجتثاث قادة الاحزاب الدينية العاملة في العراق. 
وجاء في الاسباب الموجبة لتشريع القانون :
ان ما شهده العراق في الفترة من تاريخ سقوط الدكتاتور عام 2003 ولغاية عام 2014 يؤكد حقيقة مسوؤلية الاحزاب العراقية ذات الاسس والمنهاج الديني في ما عاناه ويعانيه العراقيون من مآس وحروب اهلية وهجرة وتهجير وتمييز طائفي ومذهبي وديني  اضافة الى استمرار معاناة نسبة عالية من العراقيين من ظروف التخلف والفقر والبطالة وفقدان حقوقهم الانسانية في العدل والامن والامان والرعاية والتأمين الصحي اضافة الى فقدانهم السكن والموارد المالية المناسبة التي تؤمن لهم عيشا معقولا بسبب وزراء وبرلمانيين ومسوؤلين جهله في عملهم منصبين من قبل تلك الاحزاب السياسية الدينية ناهيك عن نزاهة وعدل اغلبيتهم. 
وجاء في الاسباب الموجبة ايضا :
ان ادارة المجتمع والدولة العراقية  بذهنية وعقلية عشرات قرون ماضية ادى الى استمرار ظروف الانحدار الخطير في الاوضاع الانسانية والديمقراطية واستمرار اساليب كبت الحريات لاغلبية افراد المجتمع العراقي رغم مرور اكثر من عشرة اعوام على ازاحة النظام الفردي الدكتاتوري ودون وجود اي دلائل لاحتمال فسح المجال للشخصيات والكفاءات والقوى الوطنية النزيهة  ذات التوجه اللامذهبي او اللا طائفي مما حتم علينا اتخاذ قرار جريء بحضر عمل جميع الاحزاب السياسية الدينية واجتثاث قادة تلك الاحزاب من موؤسسات الدولة العراقية ومساءلتهم عن مصدر اموالهم الضخمة مع ضمان منحهم الراتب التقاعدي الذي يتيح لهم العيش بالشكل الانساني الكريم.   
كما نص هذا القانون على الضمان الكامل لحرية الفرد العراقي في اعتناقه الديني والمذهبي وممارسة طقوسه الدينية دون ان يؤثر على الاخرين.)
نص الرسالة اعلاه ، دون اضافة او تحرير ،  وردني من شخص يدعي انه عراقي ، حيث ترجى نشرها في وسائل الاعلام كاحلام يتمناها العراقيون ، كما ادعى صاحب الرسالة بانه عراقي معوق نتيجة بتر يده اليمنى في منطقة بغداد الجديدة داخل أحد مراكز الاستفتاء حول منصب الرئاسة العراقية بتسعينيات القرن الماضي بعد ان رصد من قبل الحزبيين البعثيين  وهو يكتب في ورقة الاستفتاء جملة (لا نريد صدام ) . 

نبيل قرياقوس
صحفي وكاتب عراقي
16-2-2014
22  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الخارجية العراقية : هل هذا صحيح ؟ في: 22:15 03/02/2014
الخارجية العراقية : هل هذا صحيح ؟

للامانة نقول في بداية مقالنا القصير هذا ان دوائر وزارة الخارجية العراقية ولاسيما تللك التي تتعامل مع العراقيين في داخل العراق وخارجه مؤشر عليها وبحكم تعامل العراقيين معها بانها قد تكون افضل من العديد من دوائر الدولة العراقية ، وهذا ما جعلنا نكتب مقالنا هذا بعد ان اتصلت بنا موظفة عراقية متقاعدة تقيم في احدى الدول الغربية مخبرة ايانا بانه راجعت السفارة العراقية لغرض تثبيت حالة كونها على قيد الحياة وتغيير وكيلتها السابقة وهي ابنتها بسبب مغادرة الاخيرة العراق ايضا. وذلك لغرض استلام الراتب التقاعدي ، لكنها فوجئت بالسفارة وهي تخبرها بوجود تعليمات ادارية جديدة تقضي بوجوب حضور الوكيلة السابقة امام كاتب العدل في العراق او امام قنصل السفارة لغرض تبليغها ب ( انذار عزل ) !!
منطقيا من حق كل انسان ان يعزل او يغيير وكيله ، فما الحكمة من زيادة تعقيد حصول المغترب العراقي على حقوقه ؟!
نرجو ان يطلع السيد وزير الخارجية على هذه التعليمات والتي لا يمكن تبريرها منطقيا ، هذا ان صح وجودها ، ونحن بالانتظار. 

نبيل قرياقوس
صحفي وكاتب اجتماعي


23  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / لا نريد دستور اسلامي في: 22:27 23/01/2014
لا نريد دستور اسلامي

حدثني احد العراقيين وهو رجل مثقف مسلم الديانة خمسيني العمر ، راجيا عدم كشف اسمه ، قائلا والعهدة عليه :
منذ عقود عديدة اصبحت اغلب المجتمعات البشرية وخصوصا المتحضرة منها تدرك ان القوانين التي تحكم وتنظم العلاقات بين افرادها انما هي احد اهم العلوم ذات الجوانب الادارية والانسانية والتي تخص كل انسان في الكون ، لذا فان اي تطور او تغيير فيها وفي اي مجتمع كان انما ينعكس وليحدث اثاره الايجابية في تغيير قوانين المجتمعات الاخرى.

المجتمعات المتحضرة تدرك ان القوانين المسنة فيها لها قبلة مقدسة  واحدة هي الانسان ، وهذا الانسان لا يميز بدين او لون . القوانين المسنة حاليا في هذه المجتمعات هي حصيلة الفكر البشري اضافة لكونها ثمرة عمل ونضال وتضحيات العديد من الناشطين في المجال الانساني وحقوق الانسان.
لا تجد في دستور اي مجتمع متحضر اشارة الى ان القوانين يجب ان تسن وفق الدين الفلاني او الشريعة الفلانية مع ان حق التدين باي ديانة مكفول ضمنا ، فدين اومذهب او معتقد اي انسان أمر خاص به ولكل انسان مطلق الحرية  فيها الى الحد الذي لا ينتقص فيه من حرية الاخرين. 
في المجتمعات المتحضرة يتم تغييرالقوانين المنظمة لعلاقة الفرد بالدولة أو بقية الافراد بين فترة وأخرى وفق التطور الذي يتزايد طرديا بازدياد الفهم البشري لحقوق الانسان ، فحكم الأغلبية لم يعد مجديا فيما يخص الكثير من حقوق الانسان في مجال حياته  الشخصية كما في مسألة ايمانه بالله او في شكل ونوع حياته الجنسية مثلا ، فالانسان حر في كل شيء طالما انه لا يؤذي غيره. ان حصول الانسان على كامل حقوقه الانسانية بما فيها حقوق العدل والمساواة والعمل والتأمين المعيشي والصحي يساهم مساهمة لا متناهية في اطلاق العنان لمزيد من الابداع والتطور العلمي من اجل حياة افضل لكل انسان في الكون.
المجتمعات الشرقية عموما والعربية منها تحديدا ما تزال  تشكل عبئا على انفسها اضافة الى عبئها على المجتمعات المتحضرة ، فافراد المجتمعات العربية ذات الغالبية المسلمة يعانون من ازدواج كبير في شخصيتهم الاجتماعية ،  فهم مثلا يقرون بان حقوق الانسان في اي مجتمع غربي هي افضل من حقوق العربي في بلده ، كما ان العربي يتمتع باغلب الحقوق الدينية والانسانية حينما يقيم في بلد غربي ، بينما يكون فاقدا لتلك الحقوق في بلده ذي القوانين والانظمة الاسلامية ، ورغم كل ذلك ترى ان اغلبية افراد المجتمع العربي  تستفتي لصالح دستور اسلامي ! بل  وما يزيد الطين بله هو ان الغالبية المطلقة من هؤلاء العرب يمارسون سرا او علنا الكثير مما يعاقبون عليه وفق الشريعة الدينية بينما قد تكون اعمالهم تلك هي حق من حقوقهم الانسانية في شرائع وقوانين المجتمعات المتحضرة.
ان سبب هذه الازدواجية يرجع الى سيطرة بعض القوى الدينية على منابع ثروة مادية ومعنوية ضخمة تتمثل بالاماكن الدينية في مجتمعات متخلفة حضاريا واقتصاديا بحيث يضطر الفرد فيها الى التمسك بقوة الغيب لتنتشله من واقع الضعف والعوز وفقدان العدل والامان ، كما ان هذه الازدواجية مستفحلة في المجتمعات العربية اكثر من اي مجتمعات اخرى ذات غالبية مسلمة بسبب كون اللغة العربية هي لغة الدين  مما يوفر ويجعل الطريق سهلا لبعض القوى السياسية والدينية  للف والدوران لاقفال عقل العربي بحجة اوامر الله ومن ثم تهديد ذلك الفرد بالجهنم الموعد فيما لم يضحي بحقوقه الانسانية بينما تتمتع تلك القوى بتلك الحقوق سرا.
تقر قلة من المثقفين العراقيين سرا بان بعض القوى الدينية كانت صاحبة الحظ الاوفر في ان يفقدالعراق فرصتين ذهبيتين في تاريخه الحديث لمحاولة الالتحاق بركب الحضارة وتوفير حياة كريمة لمواطنيه وتتمثل الاولى بالاحتلال البريطاني والثانية بالاحتلال الامريكي ، فبدلا من التحضر اوالتعقل والاستفادة من حضارة متقدمة  كما حصل لشعوب اخرى مرت بنفس ظروف الاحتلال ، حصل اننا جابهنا تلك الجهتين بطريقة ما دون ان نحصل على اي فائدة سوى المزيد من اضاعة الحقوق الانسانية لمواطنينا ، مذكرين باقرارنا المنطقي بوجود اهداف خاصة لاي محتل. 
عيبا ، فقد العراق مواطنيه اليهود والصابئة والمسيحيين والايزيديين ، وعيبا يفقد كل العراقيين حقوقهم الانسانية يوم بعد آخر ، ،فالى متى يستطيع العراقيون اقرار دستور لا يميز بينهم كبشر !

نبيل قرياقوس
24-1-2014
 

24  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: أنا الله في: 20:49 03/01/2014


الاخ الاستاذ lucian المحترم

تحية احترام وتقدير

شكرا لكم لكرم مروركم .

الرجل الخمسيني تحدث ، وحضرتك تحدثت مشكورا واضفت ما هو قيم ومفيد حقا ..
ومن حق الجميع التحدث مثلما لهم حق الظن او الايمان بما يروق لهم فتلكم حرية الجميع ..

شكرا مرة اخرى لاهتمامك وآرائك القيمة .

ارجو تقبل احترامي وتقديري

نبيل قرياقوس
25  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: أنا الله في: 19:41 03/01/2014


السادة الكرام :

soraita  - catholic

كل عام وانتم بخير وعافية

شكرا والف شكر على كرم مروركم على مقالنا

ارجو تقبل احترامي وتقديري لكم


نبيل قرياقوس
26  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: أنا الله في: 19:36 03/01/2014

الاستاذ زيد ميشو المحترم

كل عام وانتم والاهل بخير وعافية .

شكرا جزيلا لكرم مروركم على مقالتا

ارجو تقبل تحياتي

نبيل قرياقوس
27  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: عاجل : خمسة ملايين أوربي في بغداد (كاريكتير) في: 19:12 03/01/2014


الاستاذ ابو سنحاريب المحترم

تحية احترام وتقدير

شكرا لكم والف شكر على كرم مروركم على مقالنا علما ان المقال نشر في جريدة الزمان العراقية الصادرة في العراق ولندن وعدة دول اخرى

كل عام وانتم بخير وعافية

نبيل قرياقوس
28  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: عاجل : خمسة ملايين أوربي في بغداد (كاريكتير) في: 19:10 03/01/2014

الاستاذ الفريد يوشيا زكريا المحترم

تحية احترام وتقدير

شكرا لكم والف شكر على كرم مروركم على مقالنا  

وكل عام وانت والاهل بالف خير وعافية

نبيل قرياقوس
29  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: عاجل : خمسة ملايين أوربي في بغداد (كاريكتير) في: 19:04 03/01/2014

الاستاذ مرقس اسكندر المحترم

تحية احترام وتقدير

كل عام وانتم بخير وعافية اولا .

شكرا لكم كرم مروركم على مقالنا .

نبيل قرياقوس
30  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: كل متظاهر ارهابي في: 18:56 03/01/2014

الاخ الفاضل منصور صادق عجمايا المحترم

تحية احترام وتقدير

كل عام وانت والاهل بالف خير وبركة .

شكرا لكلماتك الرقيقة ولامانيك الطيبة ,

شكرا لكرم مروركم على مقالنا .

نبيل قرياقوس
31  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كل متظاهر ارهابي في: 10:21 02/01/2014
كل متظاهر ارهابي 

قال لي أحد العراقيين والعهدة عليه :

المتتبع لوسائل الاعلام المختلفة والتي تمول او توجه بشكل او آخر من قبل  الافراد او الاحزاب او القوى الدينية او السياسية المتنفذة في حكم العراق خلال العامين الماضيين يلاحظ بشكل لا يقبل اللبس توجها لايهام العامة من العراقيين بان أي تظاهرة ناقدة للحكومة تنطلق في الساحة العراقية ( وبالاخص في العاصمة بغداد ) انما هي تظاهرة لافراد ارهابيين ليس الا.

ففي عام 2012 انطلقت في ساحة التحرير في قلب العاصمة العراقية بغداد ومدن عراقية عديدة تظاهرات سلمية كانت تحمل احلام وارادات شباب عراقيين ذوي قلوب وادمغة لم تلوثها امراض الطائفية والتمييز والفساد واعراض البحث عن السلطة وانما كانوا يمثلون نبض الضمير الانساني لشعب  ابتلي على مدى تاريخه الطويل بقادة ( في شتى ميادين حياته ) انتقصوا حرية وحقوق الانسان العراقي  تحت ذرائع مختلفة ، منها الدينية او المذهبية او القومية .

لم أكن احد المشاركين في تلك التظاهرات لكني كمواطن مستقل حزبيا وسياسيا كنت اشعر بان أولئك الشباب باختلاف اديانهم ومذاهبهم وانتماءاتهم الفكرية او السياسية كانوا ينطقون بما في قلبي ، فهم يدعون الى نبذ الطائفية وتنصيب مسوؤلين تكنوقراط غير منحازين في عملهم الوظيفي الا لقانون  يساوي بين الجميع وذلك لانهاء مهزلة الحياة اليومية التعيسة والمؤلمة والبائسة التي يعيشها اغلبية افراد احد أغنى دول العالم دون ان تلوح في الافق اي بوادر لانهاء المهزلة ودون وجود اي بوادر لانشاء بنى تحتية مماثلة لما موجود في دول العالم المتحضرة ، بل بلا وجود بوادر ثقافة تنحو بالمجتمع العراقي لضفاف تفهم وتقبل المساواة بين جميع المواطنين في ايام  يتواصل فيها حرق واردات وثروات العراق واذكاء الروح الطائفية في اقصى ذروتها.

شكلت هذه التظاهرات السلمية  والتي كانت تقام في يوم الجمعة من كل اسبوع مصدر صداع شديد جدا لاجهزة الحكم في العراق  لانها تمس صميم الفساد المتفشي بين المنصبين او المنتخبين كمسوؤلين في الحكومة ، وبدلا من الاستماع لمطالب تلك التظاهرات الشبابية الواعية فقد توالت شائعات اجهزة الاحزاب الحاكمة لغرض تشويه هذه التظاهرات بوسائل عديدة شتى ، كان احدها ، مثلا ، اتهام هذه التظاهرات بانها مسيسة ، ولا ادري ما الضرر في ان تكون جهة سياسية تقف وراء تلك التظاهرات ، فالمسألة ليست في كون هذه التظاهرات مسيسة ام غير مسيسة ، بل ان المسألة تكمن في هل ان مطالب تلك التظاهرات مشروعة ام لا ، علما اني لاحظت ان  عددا من شباب التظاهرة يبدون وكأنهم  يساريون في زمن اصبح كل من يتحدث عن المنطق والديمقراطية وحقوق الانسان ويبعد عن الفكر القومي الشوفيني والفكر الديني السياسي فانه يحسب يساريا او شيوعيا ذا تنظيم حزبي  وذلك ليس كامل الحقيقة ، رغم ان العديد من المثقفين العراقيين يتمنون وجود زخم قوي وفعال لليسار العراقي  وخاصة في المعارضة  .

وجه آخر من اوجه محاربة تلك التظاهرات الشبابية المستقلة تمثل بقيام القوى الدينية السياسية المتنفذة بزج عناصرها الجاهلة ثقافيا وحضاريا ضمن تلك التظاهرات ولتقوم  تلك القوى الدينية بعدها بايام بالمطالبة بايقاف تلك التظاهرات بحجة اعطاء فترة شهور كمهلة للحكومة لتعديل مسارها وهكذا تمت المساهمة بفعالية في خنق تلك التظاهرات لابقاء الوضع في العراق على ما هو عليه بل نحو الاسوء .
الضربة الاخرى التي وجهت لتلك التظاهرات الشبابية تمثلت باعدام احد المشاركين السنة فيها بعد القاء القبض عليه وتثبيت تهمة قيامه باعمال ارهابية متمثلة بقتل اعداد من الشيعة ، علما ان ذلك الشخص ( وحسبما اعلن لنا فيما بعد ) كان من العناصر الناشطة  مع العديد من الشخصيات السياسية البارزة على الساحة العراقية ، والسؤال هنا : لماذا تمت محاسبة ذلك الشخص تحديدا على افعاله تلك ( بافتراض صحة التهم المنسوبة اليه ) بعد اشتراكه في تلك التظاهرات ! ولتكتب الحكومة بعدها في ساحة التحرير عن طريق عناصر احزابها لافتات مكتوب بها نصا :
يتظاهرون وهم ارهابيون !

 ومثل هذه اللاقتات او الشعارات اضافة لما تهدف اليه من اشعال  لحرب طائفية فانها تهدف الى تشويه عام وشامل لكل من يشارك بتظاهرة تطالب بالاصلاح في العراق كما انها تحمل رسالة تهديد لكل مواطن بانه اذا تظاهر فانه سيكون تحت مجهر اعتباره ارهابيا .
الضربة النهائية القاتلة لتلك التظاهرات تمثلت باعتقال عدد من المشاركين بها واعدام احد ابرز قادتها من الشباب الشيعة نهاية عام 2012 وذلك تحت عنوان ( اغتيال ) من قبل جان مجهول ، فيما بثت في نفس الساعة العديد من الشائعات التي تسيء لشخص الضحية من قبل كتاب وسياسيين محسوبين على المتنفذين في الحكومة .

الحكومة العراقية صريحة جدا في الاعتراف بتفشي الفساد والطائفية  في جميع اركان المجتمع واجهزة الدولة  لكنها صريحة ايضا في اعتبار كل متظاهر يطالب بالاصلاح ارهابيا يجب تصفيته .

نبيل قرياقوس
 
32  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / تحريم التظاهر في بغداد في: 17:08 17/12/2013
تحريم التظاهر في بغداد

افشاني احدهم بالشروط السرية الحقيقية للتظاهر في بغداد ، أنشرها والعهدة عليه :
لكل مواطن عراقي حق تنظيم تظاهرة بكل سهولة بشرط ان تكون تظاهرته مؤيدة للحكومة بشكل مباشر او مبطن ، وبعكسه سوف يلاقي الامرين في استحصال الموافقة الرسمية لاقامة التظاهرة وفي حال اصراره على تنظيم التظاهرة فان قوى الامن ستتخفى بين المتظاهرين للقيام بالمهام التالية :
اولا : كشف القادة الرئيسيين للتظاهرة للتعامل معهم وتصفيتهم بوليسيا فيما بعد. 
ثانيا : إحباط معنويات من يمكن إحباط معنوياته من المتظاهرين.
ثالثا : إخافة من يمكن إخافته وذلك باسلوب اجبار المتظاهر على تثبيت عنوانه وعنوان عمله.
رابعا : منع سيارات الاسعاف من انقاذ اي مصاب من المتظاهرين .
أما القوى الامنية العلنية من جيش وشرطة والتي ستحيط المتظاهرين فستكون مهمتها الحقيقية ، وتحت عنوان تأمين سلامة المتظاهرين ، تكمن في حضور أقل عدد من المتظاهرين وذلك بسد الطرق المؤدية الى موقع التظاهر وأهانة وضرب  وإعاقة الراغبين بالتظاهر ، كما ان مهمة تلك القوات هي إعتقال او الاعتداء على أي صحفي او إعلامي يحاول تغطية تلك التظاهرة ، وهذا كله إضافة الى واجب تلك القوات في التعامل بقوة لانهاء تلك التظاهرة في أي لحظة تشاءهاالحكومة.
وعند إستفساري من هذا المخبر عن ما يعنيه بالتظاهرات المؤيدة للحكومة بشكل مبطن أوضح لي صاحبنا ما يلي :
بين حين وآخر تنظم  تظاهرات شبه مصطنعة في بغداد يقوم بها اتباع طائفة معينة يطالبون وبشعارات براقة بايقاف الفساد علما ان ممثلي أولئك المتظاهرين  في البرلمان او في وزارات الحكومة  هم من الذين يشار اليهم بالبنان كونهم ضمن مقدمة قافلة الفاسدين ، وبذا تكون مثل هذه التظاهرة  تمويها يهدف كذبا الى تصوير وجود حرية للتظاهر والتعبير في العراق ، بينما تكون مثل هذه التظاهرات  تخديرا بالافيون لاغلبية من الشعب جاهلة بحقوقها ووضعها  ، وليستمر بهذا الحال  مسلسل التخلف والفساد ومصادرة حقوق وثروات وحريات الانسان لأجل غير مسمى. 
وأختتم صاحبنا حديثه بالقول :
كلمة القلة المستقلة المثقفة النزيهة الواعية والغير منحازة دينيا وطائفيا  مغيبة ومحكوم عليها بالاعدام فيما لو سلمت نفسها لمسرح العلانية.
 قبل  عام ٢٠٠٣ كانت حرية التعبير محرمة فعلا وعلنا بأسم ( القائد الضرورة ) ، اما بعد عام  ٢٠٠٣ فحرية التعبير محرمة فعلا ومسموح بها كذبا  ولكن بأسم ( الله ).

نبيل قرياقوس

33  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / حصانة قاتلي صحفيي الشرق في: 17:10 30/11/2013
حصانة قاتلي صحفيي الشرق

زرته في بيته القديم الصغير المؤجر وسط العاصمة العراقية بغداد وإذا بوجه زميلي الصحفي العراقي شاحب مغمور بين ضفتي شعرات بيض معدودات تقاوم البقاء على رأسه ولحية كيئبة لم تحصد منذ ايام.
كانت سكارته رفيقنا الثالث طيلة ساعتي الزيارة ، قابلني بفرح وكأنه وجد ضالته في من يستمع اليه وهو يتحدث بحرية وصراحة ( السكران ) بعيدا عن الرصاصات التي تغتال الكلمة ، تلك الكلمة التي يراها هو  تسجد لكل انسان إلاها تخدمه وتقدسه ، تلك الكلمة التي تعادي العنف وقتل الانسان لأي سبب كان ، تلك الكلمة التي تنشر صور نزيهة حية عن آفاق حرية البشر وحقوقه وكرامته بعيدا عن تهديدات وضغوطات المحتالين وسارقي قوت وحرية البشر.
لم يكن صاحبي متزنا في مشيته بعد أن اثقلته كوؤس الخمر ، وهو الذي يسكن وحيدا في بيت متعب تغطي اثاثه القديم أتربة أجواء العراق وما جاوره من دول الشرق في مطلع القرن الحادي والعشرين.
قال لي : هل سمعت آخر الأخبار ؟
أجبته : كثيرة هي الأخبار ، ايهم تقصد !
قال : أتفق صحفيو العراق على الاعتصام والاضراب عن العمل لمدة يوم كامل إحتجاجا على قتل إثنين من الصحفيين العراقيين خلال أقل من اسبوع !
ثم أطلق صاحبي ضحكة إستهزاء عالية وطويلة النفس ولتنطلق على انغامها مسيرة من المياه الصافية اللون من يناييع عينيه الساخنة وليواصل القول :
السياسيون هم الذين يفخخون الاسواق والشوارع ويقتلون مئات العراقيين يوميا ، السياسيون هم الذين يغتالون اصحاب القلم ، السياسيون هم من يكرهون الحضارة و السلام ، السياسيون هم من يخدرون الناس لسرقة ثرواتهم وكرامتهم ، القلم والكامرات تكسر ، و( هادي المهدي ) يعدم ، وصحيفة ( الشعب ) تحرق كل يوم بساحة التحرير في قلب العراق ، أما من يسمون ب ( الصحفيين) فأغلبهم يقتاتون على وظائفهم في صحف ووسائل إعلام الاحزاب السياسية. 
أثناء مغادرتي بيت زميلي اوقفني وليخطب أمامي كلاماته الأخيرة التي ربما أراد بها إختصار ما في دواخله قائلا:
الطفل الرضيع حينما يبكي من جوع او من ألم فذلك هو عمل إعلامي صادق ونزيه ينقل صورة صحيحة لواقعه ، أما أغلب صحفيينا وإعلاميينا فهم أناس يبحثون عن لقمة عيش في أي صحيفة او وسيلة إعلام تأويهم كما ينتظرون بشوق مكافأة ( الحكومة ) وايفاداتها ومآدبها وهداياها وأراضيها أما الملايين المغفلة من الناس فلهم مناسكهم وصلواتهم لرب على حالهم يبقيهم ، ولأهل ( الكلمة ) العفيفة الناطقة بصور الواقع إطلاقات نارية تعدمهم وتفنيهم ، ولقاتلي صحفيي العراق قانون يحصنهم ويحميهم.
نبيل قرياقوس
١-١٢-٢٠١٣

34  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / خمسة ملايين أوربي في بغداد في: 22:22 24/11/2013
خمسة ملايين أوربي في بغداد

أعلنت الحكومة العراقية حاجتها لاستقبال خمسة ملايين مهاجر من دول أوربا الغربية والصين خلال العامين المقبلين ، جاء ذلك في بيان للحكومة العراقية نقلت تفاصيله احدى القنوات الفضائية العراقية صباح هذا اليوم واوضح البيان استعداد الحكومة العراقية لاستقبال خمسة ملايين مهاجر من اوربا الغربية والصين وذلك ضمن خطة جذرية للحد من تفشي الفساد في معظم تفاصيل الحياة اليومية للعراقيين ، ونقلت القناة الفضائية العراقية تصريحا منسوبا الى الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية السيد ( لابس خمسة خواتم باليد اليمنى واربعة باليد اليسرى )  قوله ان العراق اغنى دولة بالعالم بينما شعبه يعاني من سوء الخدمات المعيشية اضافة الى فقدان الامن وانعدام  المساواة والحياة الديمقراطية ، وان الحاجة ملحة لقبول هجرة خمسة ملايين انسان اغلبهم من دول اوربا الغربية بمساعدة  المنظمات المختصة في منظمة الهجرة العالمية ليتسنى للعراق توكيل مهمة ادارة الوزارات العراقية وكل المناصب الاخرى لغاية درجة مدير عام الى الطاقات المتميزة من المهاجرين  ، وليحاول العراق بهذه الخطوة الجبارة اللحاق بركب التطور الحضاري والانساني ، كما ان الايدي العاملة الصينية ستلعب دورا مهما في الحياة الاقتصادية العراقية ناهيك عن نية الحكومة العراقية إستبدال جميع القضاة والشرطة ومنتسبي وزارات العدل والداخلية والصحية والمالية بمهاجري اوربا الغربية .
انباء القرار المفاجيء للحكومة العراقية اثار موجة من ردود الفعل السريعة على الصعيدين  المحلي والدولي ، فقد رحب عدد من المثقفين  العراقيين من المستقلين بقرار الحكومة هذا وعدوه انجازا تاريخيا رائدا ينتشل العراق من بركة الطائفية والتخلف والفساد والاقتتال وليصبح العراق الجديد نموذجا تقتدي به كل الدول والمجتمعات الشرقية العربية والاسلامية منها تحديدا ، وقال باحث عراقي ناشط في مجال حقوق الانسان بان مساحة العراق اكبر من مساحة عدة دول اوربية ، فالعراق مثلا اكبر مساحة من المانيا بينما نفوس العراق هي ثلث نفوس المانيا حاليا.
من جهتها حذرت العديد من المنظمات الانسانية الحكومة العراقية بضرورة التزام العراق بما اعلنه من توفير الظروف المعيشية والانسانية اللائقة للمهاجرين الاجانب في العراق ومنحهم الجنسية العراقية خلال مدة لا تتجاوز عشرين يوما ، واوضح مسوؤل في الامم المتحدة بانه يأمل بان يكون الدستور العراقي الجديد رديفا للدساتير النافذة في دول العالم المتحضرة والتي يعيش بظلها المسلمون بكامل حقوقهم الانسانية ، واعرب المسوؤل الاممي عن قناعته بان دستور اي دولة في العالم يجب ان لا يستند الى أية شريعة دينية.
 وفي تطور لاحق اوردت نفس القناة الفضائية العراقية نبأ افادت به مباشرة اربعة شركات المانية ويابانية عملاقة ببناء مجمعات سكنية راقية في جميع المحافظات العراقية لاستيعاب عشرة ملايين مواطن عراقي بضمنهم خمسة ملايين مهاجر من دول اوربا الغربية والصين على ان يتم انجاز هذه المجمعات في مدة اقصاها اربعة اشهر.
مصادر مطلعة بالشأن العراقي توقعت بدء موجة هائلة من اعمال تهريب الاموال الضخمة والتي تقدر بمليارات الدولارات عائدة لكبار وصغار الشخصيات والمسوؤلين السياسين والرسميين العراقيين وبضمنهم عدد كبير من المتدينين بعد ورود انباء موثقة عن قرب موعد مساءلتهم عن مصدر اموالهم عند تطبيق القانون والعدالة بينما اعرب صحفيون عراقيون مستقلون ممتنعون عن العمل الصحفي داخل العراق عن املهم بانتهاء أوضاع غياب الامن والقانون  ليتسنى لهم ممارسة عملهم الصحفي بحرية ونزاهة تحت ظل حماية القانون بعيدا عن ارهاب القوى السياسية والدينية المتنفذة.
على صعيد متصل أعلنت منظمتا الهجرة العالمية  
ومراسلون بلا حدود شكوكهما بقدرة العراق في تنفيذ مثل هذا القرار في ظل تفاقم الفساد والبيروقراطية والارهاب في جميع مفاصل النظم العراقية.
العديد من المنظمات الانسانية العراقية العاملة في الولايات المتحدة وكندا واوربا اوضحت من جانبها ان تنفيذ قرار الحكومة العراقية سيمكن اكثر من اربعة ملايين لاجيء عراقي من العودة الى بلدهم الام علما ان عدد العراقيين اللاجئين خارج بلدهم يقدر حاليا باكثر من عدد اللاجئين الفلسطنيين في كل انحاء العالم.
هذا ولم يتسنى لمصادر اخبارية مستقلة معرفة صحة الانباء التي اوردتها القناة الفضائية العراقية بينما تتوارد انباء عاجلة من مصادر يعتقد انها مقربة من شخصيات متنفذة في الحكومة العراقية تفند كل ما ورد في القناة الفضائية العراقية.
نبيل قرياقوس

35  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / أنا الله في: 22:58 04/11/2013
أنا الله

حدثني رجل خمسيني العمر ، رجاني عدم كشف إسمه ، قائلا والعهدة عليه :
منذ الاف السنين وجد الانسان نفسه على الارض ضعيفا تحت شمس وقمر ونجوم معلقة في سماء مخيفة بابعادها واسرارها.
الارض التي ولد عليها الانسان تحوي الانهار والبحار والجبال والتلال والسهول وفيها البراكين والزلازل والحر والبرد والاعاصير والمطر والليل والنهار والخسوف والكسوف والنيازك وكائنات حية مختلفة كثيرة العدد من حيوانات ونباتات.
الانسان وبحكم ال ( أنا ) التي تقوده كان وما يزال  يظن ويتمنى ويحلم بوجود قوة عظيمة خارقة تتحكم بالكون والارض والانسان كي يتمكن من التقرب والتودد والتوسل اليها كي تساعده في الحصول على حياة اطول على الارض، حياة يتمتع فيها بالمزيد من الامان والراحة النفسية والمتعة الجسدية ، حياة تكون بعيدة عن المرض والعوز والحوادث او الكوارث الموءسفة.
الانسان كان وما يزال يحلم بوجود ( الله ) كقوة صنعت او خلقت الكون والارض وما عليها من ظواهر وكائنات ، الانسان يحلم بقوة  يلجأ اليها ويستعين بها ليحمي نفسه من شر او اعتداءات بقية زملائه من البشر .
الانسان عموما يخاف جدا من مصيره المجهول في ( الموت ) ويتمنى ويحلم ان يقوم ( الله ) باعادة الحياة اليه بعد الموت.
نحن الان في مطلع القرن الحادي والعشرين وما زال الانسان لا يملك نظرية اخرى سوى نظرية وجود صانع او خالق لأي شيء موجود ، لذا فان العديد من البشر يظنون بوجود خالق ( الله ) للكون لكنهم يقرون بنفس الوقت بأنهم لا يعرفون عن ( الخالق ) شيئا ،سوى انه قوة خيالية مجهولة التفاصيل، كما ان الانسان ما زال يجهل تماما اسباب خلقه ، هذا بافتراض صحة الظن بوجود خالق ، وربما يتمكن العلماء والباحثين من التوصل خلال المئات من السنين القادمة الى معلومات او حقائق علمية في هذا الصدد.
في المقابل لا يملك بعض المفكرين من البشر ممن لا يؤمنون بوجود ( الله ) أي أسس علمية كاملة وواضحة لاثبات صحة معتقدهم.
هذه الاوضاع الواقعية والمنطقية من ناحية جهل حقيقة اصل الكون وحاجة الانسان لفكرة وجود ( خالق ) للكون والحياة كانت هي السبب الرئيسي في إدعاء بعض الاشخاص بانهم ( أنبياء ) أو ( رسل ) أو أناس مقدسين  اختارهم ( الله ) لأيصال الأوامر والشريعة التي تنظم حياة البشر على الارض ولمحاسبة المقصرين أثناء الحياة على الارض او بعدها وكذا مكافأة الملتزمين بشرائع الدين بحياة ابدية سعيدة وربما مليئة بالجنس والخمور . ظهور مثل هؤلاء الشخاص والذين يسمون انفسهم عموما ب ( رجال الدين ) كان وما يزال علامة سوداء في مسيرة حصول الانسان على كامل حقوقه الانسانية .
رجال الدين ( في عشرات او مئات الاديان والمذاهب على الارض) يوهمون انفسهم وتابعيهم بانهم يعرفون الكثير عن ( الله ) ويستغربون من عدم قدرة بقية البشر على ذلك ، كما ان كل رجل دين او مذهب يظن نفسه هو الأصح او الافضل كما يظن كل صاحب دين او مذهب بأنه يمتلك كامل اثباتات الدعم لشرعية وأفضلية دينه أو مذهبه.
رجال الدين في عموم الارض إمتلكوا وسائل الخدعة المناسبة ، كل في وقتها ومكانها وظرفها، للادعاء بانهم يمثلون ( الله ) بدين او عقيدة او مذهب او فكر معين ، وليفرضوا الشرائع والالتزامات على المجتمعات البشرية عن طريق السلطة الدينية ، بينما كانت وما تزال المهمة الواقعية لتلك السلطات الدينية هي : تقييد وانتقاص حقوق الانسان وجعل الانسان يكره وربما يحارب او يقتل  اخاه الانسان المنتسب لدين او مذهب آخر مقابل ان يحصل رجال الدين ( سرا أو علنا ) على امتيازاتهم السلطوية وفي مقدمتها المال والمتعة الجسدية اضافة للامتيازات المعنوية ، رغم ان هناك البعض القليل جدا من رجال الدين من هم بدرجة عالية من روح المحبة والتسامح وتفهم الآخرين لكن ذلك لا يبعدهم ( شاؤا ام أبوا ) عن خط خدمة المسيرة العامة للسلطة الدينية ، كما ان البعض من رجال الدين فقد حياته سجنا او تعذيبا او قتلا في صراع مع اديان او مذاهب أخرى او خلال الصراع مع سلطات الحكم في مجتمع معين.
العقل البشري نجح في ادراك ان حقوق الانسان لا حدود لها طالما ان الانسان لا يؤذي أخاه الانسان وهكذا تتسع الهوة يوما بعد يوم بين العقل الانساني والعقل السلطوي الديني الذي يدعي انه يمتلك تشريعات وحدود الله في حقوق الانسان.
رجال الدين عموما كانوا وما زالوا الان  عقبة اساسية تستنزف حقوق وحريات وموارد وثروات وزمن العديد من المجتمعات الشرقية اضافة الى تأثر بقية انحاء العالم بهذه الاوضاع السلبية ، كما ان الحركات السياسية او الدينية التي تؤمن بالعنف تمثل الان السرطان الخبيث الذي ينهش بالجسم والحضارة البشرية بلا رحمة.
قاطعت حديث الرجل ولأسأله عن كيفية تمكن رجال الدين من نشر دينهم او مذهبهم او معتقدهم وكيفية توارث تلك المعتقدات من جيل لآخر فأجابني بالقول :
سأجيبك باختصار شديد وبمثال حي وعليك إستنتاج الاجابة الكاملة ، فرغم وجود العشرات وربما المئات من الديانات والمذاهب في المجتمعات البشرية حاليا ، الا انني أستطيع الآن تأسيس دين جديد يتبعني فيه ملايين وربما مليارات من البشر ، وبامكاني جعل الآلاف من الشيوخ والكهنة و رجال الدين والمفكرين والفلاسفة والعلماء يؤمنون بي ويدعون الى ديني الجديد ، لا بل سأجعلهم يشهدون للعالم أجمع باني ولدت امامهم من بطن ( ديك أسود ) الساعة الخامسة عصرا واني كبرت امامهم ولاصبح رجلا كاملا في ستة ايام واني رحلت عن الارض الى السماء السابعة بعد ان أبلغت رسالتي السماوية الي البشرية.
 نعم انا قادر على جعل الاجيال الحاضرة والمقبلة تؤمن بي وبديني ًوستتناقل الاجيال قصص معجزاتي وآياتي النادرة التي أدعو فيها كل المؤمنين بي الي نبذ العنف نهائيا ومهما كانت مبرراته ،  كما أدعو الى ترك الصيام والصلاة وكل المناسك الدينية من اجلي واحلال بديلها من الحب والمساواة مع كل انسان لا يؤمن بي أو بديني الجديد.
قبل أن أغادر ذلك الرجل سألت إياه سؤالا أخيرا عن  كيفية قدرته على تأسيس دين جديد كالذي يدعيه ونحن في القرن الحادي والعشرين وما يحمله من تطور عالمي في مجالات شتى ، فأجابني ذلك الرجل بسرعة وثقة عالية :
أعطني مالا وفيرا ونساءا وغلمانا وسأجعلك تستمع لمجتمع واسع من البشر وهو يشهد أني ( أنا الله) !.

نبيل قرياقوس
٤-١١-٢٠١٣


36  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كاريكتير : صخب وكباب في طبعة كتاب في: 17:46 10/03/2012

                                صخب وكباب في طبعة كتاب
                                         ( كاريكاتير )

أهداني احد الزملاء نسخة من طبعة ثالثة لكتاب ألفه أحد الكتاب العراقيين عام 2011 وقد طبع ونشر هذا الكتاب في احدى المحافظات العراقية ..
حاولت قراءة الكتاب بصفحاته التي تجاوزت مئات الصفحات  الا اني كنت أجابه في كل مرة بعوامل قاسية تجبرني على تأجيل تكملة القرأءة ، وهكذا دواليك الى ان استطاعت عيوني بمرافقة دماغي المستنفر اجباريا من تغطية معظم كلمات وحروف الكتاب .
ولكي لا يعاني من لم يقرأ ذلك الكتاب ما عانيت ، فاني اتبرع للجميع بتلخيص ما ورد فيه انطلاقا من عدة جوانب مهمة تناولها الكاتب ، فقد بين الكاتب  :
في مسعى بعد الجبال والكواكب ومحطات القطارات التي لم تستق اطوالها فقد تكون انواع الاقمشة المرسومة في غير قطع الخشب التي لا تربط بالمسامير في حين تكون الاعمال الراديكالية وفق المعايير الانسانية التي لا تتحمل وضع انواع البصل او الثوم في مرق المرضى الذين قد تكون اندفاعات المحركات ذات الدفع الرباعي قياسا الى بعد كوكبنا الى ما ذلك من احترام القيم والموروث الحضاري ، اما المحال التي تم نصبها ففي اثارنا الكثير مما يكون عاملا مهما في انواع التخلص من الانهاروالمحيطات  او الوزن الزائد اما عند النساء فتلك ازمة تصب بالجانب النفسي الذي يقر انواع استخراج المعادن الثقيلة خصوصا النوايا في اداء الاعمال .
ويلخص المؤلف الجوانب أعلاه بقول ما نصه :
( تبقى انواع الحضارات والاثار او الموسيقى التصويرية الصاخبة ذات علاقة وطيدة في تحديد أطر الافكار او الاحزاب او الدورة الدموية الصغرى التي تفتح ما قيمته اربع قطع من الكباب المشوي والمستخرج من مناجم ذات تاريخ موحد فيما يخص انواع الحلي التي تلبسها النساء ، فيما ترتبط الاثار الجانبية  لتغير الاجواء في فصول الجامعات  او المناقشات او النظريات ذات البعد الالحادي او الاشتراكي في اوربا او شرق الهند  كما ان انواع تسريحات الشعر في الحفلات عدا  ناطحات السحاب التي هي بحاجة الطفل الى رعاية حين جلوسة الساعة السادسة صباحا لغرض الذهاب الى المدرسة ..) .
شكرا لمؤلف الكتاب وشكرا للجان الاشراف والتعضيد ..
شكرا لزميلي الذي جعلني أطلع على كتاب قد يعكس بعض من صور حياة العراقيين  في العقد الثاني من القرن الواحد والعشرين ..

نبيل قرياقوس

37  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / جرائم ادارية مؤسفة في العراق في: 07:37 27/08/2011
                                                 جرائم ادارية مؤسفة 
 
كنت اشرت في بحوث ومقالات سابقة الى انحسار لغة المنطق في كثير من المفاصل والتعليمات والقوانين الادارية النافذة في الدولة العراقية الى درجة لا تفشي الفساد الاداري حسب وانما تنحدر  بالادارة الى درجة الجرم بحق الانسان العراقي ، واوعزت ذلك الى جملة عوامل منها عدم تواصلنا تقنيا مع العالم المتحضر في المجال الاداري وفي مجال تفهم حقوق الانسان ، وعدم كفاءة الغالبية العظمى من اداريينا الذين انهوا دراستهم الجامعية في كليات تستقبل الطلبة ذوي المعدلات الواطئة والذين لا تستقبلهم الكليات الاخرى التي تشترط مستوا معينا من المعدلات العالية يؤشر جانبا من  قدرتهم على تفهم العلوم والمنطق ، والكلام هنا يخص نظامنا التعليمي المتخلف عن النظم العالمية اصلا .
قبل ايام سمعت في جلسة عامة ان عالما عراقيا ( دكتورا ) غادر العراق في اجازة رسمية وعندما وجد فرصته في الاقامة في بلد اجنبي ارسل بطلب الى دائرته في بغداد يرجو احالته على التقاعد ، لكن الذي حصل ان ( العبقري ) المدير العام الاداري ،  انهى خدمات العالم العراقي رافضا طلب الاحالة على التقاعد لسبب لا يمكننا تسميته الا كونه ( سخيفا ) ، وبذا حرم الانسان العراقي من حقوقه الانسانية في حصوله على التقاعد بعد سنين تجاوزت الخمس وعشرين عاما رغم انه من المفترض انسانيا ان المواطن يستحق التقاعد حتى لو لم يكن يعمل في الدولة !! نعم انهيت خدمات  العالم العراقي الذي لا اعرف اسمه اصلا ،  على منطق : لو ( صدام ) لو ( ماكو ) عراق ، ولو ( تحضر ) لو ( انهي ) كل ما تبقى من حقوقك ومستقبلك !! والمؤسف ان المدير العام الاداري هو من احد الاحزاب التي تتبنى حقوق العمال  ( كما سمعت ) والله اعلم !!
بفرح بالغ سمعت اليوم  ان الحكومة العراقية اصدرت مشكورة تعليمات ادارية بقبول طلب الاحالة على التقاعد من العراقي المؤهل للتقديم للتقاعد حتى لو كان مقيما في دولة اخرى ، واتمنى ان يكون الخبر صحيحا ، في حين ما زالت ( وزارة التربية ) تمتنع باصرار من تزويد وثيقة تخرج الاعدادية الا بعد ترقين قيد الطالب من جامعته بدعوى الحرص على عدم قيام الطالب بالتقديم لجامعة اخرى ، ولا ادري هل من الصعوبة ( اختراع ) جملة تكتب على الوثيقة الثانية تؤكد : لا يمكن استخدام هذه الوثيقة لاغراض التقديم لجامعة عراقية !! فهناك من الطلبة من يحاول التقديم في جامعات اوربية رغم كونه حاليا في جامعة عراقية . واشير هنا الى تعليمات صدررت هذا العام قرأتها بأم عيني تؤكد على ان الطالب الذي يطلب وثيقة التخرح عليه ان يقدم نفس الصورة التي في ( باج ) امتحان البكلوريا  ( لغرض ضبط الامور جديا ) والمفروض ان تستكمل تلك التعليمات باجبار الطالب بلبس نوع ماركة القميص وحجم معين من اللباس والجواريب رغم انها لن تظهر في الصورة !! واستحلفكم بالله ما الغرض من طلب نفس الصورة فالذي يزور الباج هو لديه الصورة الموجودة في الباج اصلا ام ان في ذلك عبقرية لا ندركها !!
في الوقت نفسه ما زالت وزارة التعليم العالي ترفض وباصرار  تزويد الطالب الجامعي بوثيقة درجاته بناء على طلبه الا بعد تخرجه او ترقين قيده ، ولا ادري ما هو المنطق في ذلك فمن المحتمل ان يرغب الطالب التقدم في جامعة اوربية والانتقال اليها وهو لا يستطيع  اثبات مرحلته الا بعد تقديم درجاته الى تلك الجامعة الاجنبية ، وان حرمان الطالب من حقه هو ممارسة  فارغة من اي منطق وتسئ للحقوق الانسانية للطالب .
اعلاه هي نماذج لمئات من التفاصيل والتعليمات الادارية التي تمس بحقوق الانسان العراقي والتي تشجع على الفساد والطرق الملتوية ، وهنا نعاتب اداريينا من العاملين في المفاصل الوسطى والعليا في الدولة فهم بحاجة الى استيعاب مضامين المنطق وحقوق الانسان بعيدا عن دكتاتورية المكتب مع وافر احترامنا واعتزازنا بالاداريين الذين كانوا طرفا اساسيا في ايصال صوت المواطن الى مقررات الحكومة .
 
 
نبيل قرياقوس 
 

38  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الفصل في لجنة التحقق في: 20:11 14/05/2011


الفصل في لجنة التحقق                                   
ضمن التركة الثقيلة التي برزت بعد سقوط النظام عام 2003 كانت مشكلة الاعداد الضخمة من موظفي الدولة الذين اجبروا على ترك العمل بسبب الوضع السياسي في البلد انذاك ، فمن اؤلئك ما فصل او استقال اواحيل على التقاعد او ترك العمل بصورة او اخرى بسبب انتمائه السياسي او الفكري او القومي او بسبب قرابته بمفكرين معارضين او بسياسيين كالشيوعيين او متدينين معارضين ومستقلين وطنيين وغيرهم كثير ، ومنهم ما ترك العمل بعد ان اجبرته سياسة النظام في ادارة امور الدولة الى وضع اصبح فيه الموظف لا يستطيع الاستمرار بالخدمة الا في حالة توفر احد او كلا شرطين :
الاول : ان يخون الموظف شرف امانته الوظيفية وان يمد يده على المال العام او يبتز اخوته المواطنين لكي يتمكن من العيش في ظل راتب لا يكفي اطعامه ليوم واحد في الشهر ( والكل يتذكر كيف وصل الوضع بالمعلم ، مثلا ، ليستجدي خبزته من طلبته ) .
 والثاني : ان يمارس الموظف عملا اخر مع وظيفته او خلالها ، وامثال هذا قلة بسبب عدم توفر فرص العمل وارتفاع نسبة البطالة اصلا .
اصدرت الدولة الحديثة عام 2005 قانونا خاصا بهؤلاء الشريحة الكبيرة من ابناء البلد ، وكانت تلك خطوة ايجابية ضرورية جدا في ظل استمرار ظروف ارتفاع نسبة البطالة وعدم وجود قانون يضمن للعراقي راتبا يكفيه المعيشة وعائلته خلال فترة عدم حصوله على عمل يناسبه ، اضافة الى ان هذا القانون اعاد حقوق هؤلاء الموظفين الذين عانوا ( اغلبيتهم ) من ظروف قاسية خلال تركهم للعمل الوظيفي ، الا ان هذا القانون جوبه بمعوقات تطبيق في بعض الدوائر والوزارات ، ندرج اهمها ادناه ، املين من الجهات الادارية المختصة في الدولة بما فيها لجنة التحقق معالجتها بالشكل الذي يخدم القانون وفحوى ما سنشرحه بصراحة ومنطق اصولي بعيدا عن المزايدات واللامنطقية :
1 . اجتهاد بعض مسؤولي الدوائر والوزارات بابعاد قبول عودة الموظفين الذين تركوا العمل بسبب واقع الدولة السياسي الذي خلق ( وبشكل لم يسبق له مثيل في تاريخ العراق الحديث ) الظروف الاقتصادية القاسية والمهينة لتجبر الموظف الشريف على ترك العمل تخلصا من راتب شهري لا يسد رمقه ليوم واحد ، وتبين لنا ان اغلب اؤلئك المجتهدين الذين يقومون بعرقلة  طلبات المتضررين السابقين هم من الموظفين المستمرين بالخدمة طيلة عهد النظام السابق ، ومن الذين لا يخلو التاريخ الوظيفي لكثير منهم مما يسيء الى نزاهتهم . بينما قامت وزارات اخرى بقبول اعادة امثال هؤلاء المتضررين حارمين اياهم من امتيازات القانون وذلك بعدم احتساب سنين ترك الوظيفة لاغراض الخدمة والترفيع والتقاعد .
ان امثال هذه الاجتهادات الغير صحيحة والتي اجبرت الكثير من ( المفصولين ) لئن يتحايلوا بالتوسط اوافتعال ظروف واحداث سياسية مباشرة لكي يحصلوا على حقهم الشرعي في العودة الى وظائفهم وحصولهم على كامل حقوقهم في مساواتهم مع زملائهم المستمرين في الخدمة كأقل تقدير وذلك بالادعاء مثلا انهم فصلوا لاعدام فلان من اقاربهم  ، ومنهم من لم يستطع ذلك  لحد الان !
2 . اضطر قسم من الموظفين ، وبسبب عدم قبول عودهم الى دوائرهم ، الى التوسط والتوظف في وزارات اخرى ( سواء قبل صدور قانون المفصولين عام 2005 او بعده ) وحرموا من حقوق احتساب سنين الترك الوظيفي واصبح الان راتبهم الشهري لا يتناسب مع اعمارهم وحجم عوائلهم .
3  . يجابه الموظفون المعادون ما اقره القانون اعلاه ظلما باستقطاع مبالغ ضريبية عن رواتب مفترضة في الفترة التي احتسبت لاغراض الخدمة والتقاعد عند احالة المفصول السياسي على التقاعد ، بينما يقضي المنطق احقية استقطاع تلك القطوعات التقاعدية في حال تعويض المفصول السياسي ماديا بكافة مبالغ رواتب الفترة التي حرم فيها من العمل  .
4 .  بعض الوزرات والهيئات التي اعادت موظفيها الى الخدمة ومنحتهم حقوقهم ، لازالت للان لم تصرف لهم فروقات رواتبهم بعد احتساب الرواتب الجديدة نسبة لسنين خدمتهم .
5 . يعاني الكثير من المعادين الى الخدمة من وجود فروقات بين رواتبهم ورواتب زملائهم المستمرين بالخدمة من اقرانهم بسبب ان الموظفين المعادين تركوا الخدمة بدرجات وظيفية لم تكن معدلة لهم اداريا حسب استحقاقهم الفعلي ، الامر الذي لا دخل لهم فيه ، وعليه يكون من الصحيح اصدار تعليمات باحتساب رواتب هؤلاء المعادين حسب سنين الخدمة والشهادة ليتوازى جميع الاقران .
6 .  نود اعادة التذكير باهمية هذا القانون لشموله لالاف العوائل العراقية ، ومن الطبيعي ان تظهر بعض المعيقات في تطبيقه ، لكن الاهم ان نسعى لمعالجة هذه المعيقات ليستفاد منه جميع من كان موظفا واضطر لترك العمل لسبب او اخر بسبب اوضاع نظام حكم سياسي ساد البلد ، بينما لا ننكر تسلل البعض القليل جدا من الموظفين ، خلال هذا القانون ، من الذين فصلوا بسبب اساءتهم بشكل لا لبس فيه لامانة وظيفتهم ، وقد يكونون انفارا معدودين في كل وزارة وغالبا ما يكونون معروفين لزملائهم .



نبيل قرياقوس
39  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / وزير السياحة والآثار في: 18:07 16/04/2011
وزير السياحة والآثار
كثيرا ما نطلع في شبكة الانترنت على تفاصيل اعضاء حكومات دول متطورة ونجد فيها صور واسماء معظم الوزراء او المسؤولين الحكوميين وغير الحكوميين مع تفاصيل حياتهم وعناوين بريدهم العادي وبريد الفاكس والبريد الالكتروني وهواتفهم المباشرة ، وكل ذلك منشور وبلغتين في الاقل ليطلع عليه من يحتاجه من ابناء البلد او من البشر في عموم الدنيا ، وهم يرون في ذلك حق من حقوق الانسان على حاكمه .

اتوقع ان المسؤول او الوزير في معظم تلك الدول لا يتلقى يوميا كما هائلا من رسائل التظلم والتشكي من موظفيه او مواطنيه بسبب كون ماكنة النظم الدستورية والسياسية والادارية والمالية هي بالعلمية والعملية التي تسمح باقل مجال لنشوء تلك التظلمات اساسا عدا استثناءات تخضع هي الاخرى لمعالجة دائمة وباستمرار تطور الشعوب في مناحي الحياة نحو الافضل يوما بعد آخر .
يتمنى المثقفون العراقيون الان ( لحين اكتمال انشاء منظومة الحكومة الالكترونية ) ان يجدوا على مواقع الحكومة العراقية عناوين الاتصال المباشر بكل مسؤولي الدولة ، ويرون بانه لا يكفي ابدا ما نجده الان من عناوين مراسلة المواقع الالكترونية التابعة لبعض دوائر الدولة وهيئاتها ووزاراتها ، فهناك شك مشروع ببعض القائمين على تشغيل تلك المواقع من ناحية الكفاءة اوالمهنية او النزاهة او القدرة على تقبل  الرأي الآخر ، هذا بافتراض حسن الظن المبدئي بامانة ونزاهة وكفاءة المسؤولين او الوزراء انفسهم ، وقد سبقني زملاء كثر في الكتابة بصحفنا المحلية عن عدم اكتراث بعض المواقع الالكترونية الرسمية للدولة باجابة المواطنين عموما ، وشاهدي القريب هو قيامي قبل ايام معدودة بمراسلة السيد وزير التربية على عنوان الايميل المحدد في الموقع الرسمي لوزارة التربية لمتابعة  مقترح لي نشر في جريدة الزمان بعنوان ( اداريات وقوانين مؤسفة ) ولم تتم اجابتي لحد الان رغم اعادة ارسال الرسالة لاكثر من مرتين ، نرجو ان يكون المانع خيرا فقد يكون خللا في منظومة الشبكة الالكترونية  التابعة لوزارة التربية ، والله اعلم !
عموما ، يرى البعض ان الاتصال اليومي المباشر للمسؤول الحكومي بموظفيه ومواطنيه وربما باناس مهنيين أخر من خارج الحدود هو أحد منافذ النور الرئيسة للحد من داء البيروقراطية والمساهمة في انارة الطريق لعمل المسؤول ومساعدته في تفهم  واقع ادارته وعمله والاسترشاد بآراء شرائح واسعة من الناس ، ويرى هذا البعض ايضا ان قاطع ذلك النور هو جاهل او متجاهل لسلامة وكفاءة ونزاهة اداء العمل .
في سابقة لم نألفها ، عمم السيد وزير السياحة والاثار ايميله الى جميع دوائره وموظفيه ، وافاد لي شهود عيان قيامهم بمخاطبة الوزير وتبادل الافكار والآراء المهنية معه حيث يقوم بالرد عليهم شخصيا في نفس اليوم وكذا في ايام العطل الرسمية .
نأمل من الحكومة ان تعمم هذه الظاهرة الحضارية الصحية ولتشمل اشهار العناوين المباشرة لكل المسؤولين في المواقع الالكترونية التي تخص دوائرهم اضافة الى عناوين المواقع نفسها فذلك ما يصب في صالح العمل الصحيح والقريب من الناس وكذا في صالح المسؤول نفسه حيث ان الانفتاح المباشر على الشعب هو بمثابة جهاز اعلام مجاني واسع محايد يساهم برفد المسؤول بتفاصيل قد تكون مهمة في اكتشاف احد اسباب اعاقة العمل او الحصول على مقترحات منطقية للتطوير في الخدمة العامة .
 تمهيد الطريق للتواصل الجدي المباشر بين اولي الامر وابناء العراق يعني بدء مرحلة جدية جديدة قد لا تكون سهلة ابدا لانها ستوثق دور المواطن في تحديد أطر حقوقه وواجباته مثلما ستوثق مدى وكفاءة وجدية ونزاهة تعامل المسؤول مع الحدث .
 ختاما  ، افادني احدهم بالقول : ان تبليط هذا الطريق هو احد الاهداف المبتغاة لاية ساحة تحرير تقع بين البصرة وزاخو .

نبيل قرياقوس 


40  المنتدى الثقافي / أدب / رد: قصة من ألف ليلة وليلة في: 21:40 30/03/2011
آه  لو أستطيع الوصول اليك
لتقاسمت الروح معك
لأستطعت ملامسة عينيك
لرسمت قبلة على شفتيك
لعلها تشفي غليلي وغليلك
وبعد كل هذا تصفعني الحقيقة
لأكتشف أني بطلة من ألف ليلة وليلة

الشاعرة المبدعة ثائرة شمعون البازي

تحية طيبة لك يا سيدتي ..

ابدعت شعرا  ورسمت لوحة حب ما احلاها ..

دمت مبدعة ..

نبيل قرياقوس - بغداد
41  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / اداريات وقوانين مؤسفة في: 13:20 30/03/2011
  اداريات وقوانين مؤسفة

                 
 

في كل دولة وفي اي مجتمع يحتاج  الفرد الى كتب تأييد تخص بيان  حالته الدراسية او الاجتماعية او المادية او الثقافية وما الى ذلك مما يحتاج اليه لتوضيح واقع حال نفسه امام المجتمع او دوائر الدولة الاخرى  او امام  دوائر دول او مجتمعات اخرى ..

( الى من يهمه الامر ) هو عنوان الجهة التي ترسل اليها تلك التأييدات ، وهو عنوان درج على العمل به في كل دول المعمورة  ومجتمعاتها ، كما كان مستخدما في العراق لغاية منتصف تسعينات القرن الماضي حيث اوقف العمل به بتعميم اداري وكان ذلك الاجراء متناسبا مع استفحال  الفساد الاداري والمالي و اساليب قمع الحقوق و الحريات الشخصية للانسان هادفين بذلك  الى مراقبة  العراقي في طلب التأييد الذي يحتاجه لمعرفة الجهة التي سيستفاد منها لغرض اجهاض ذلك حينما يريده النظام ..

توقعت ، بعد 2003 ، ان ترتفع صيحات الاداريين في بلدنا مطالبة باعادة العمل في تسهيل مهمة المواطن في حصوله على تأييد يخص وضع من اوضاعه الخاصة وليستخدمه اينما يريد  طالما كانت المعلومات الواردة فيه صحيحة ، هذا الامر الذي لم  نجده لحد اليوم مع كل الاسف .

ارى ان تقوم الجهات المسؤولة في الدولة باصدار  تعميم الى الوزارات والدوائر الحكومية يوجب عليها منح اي تأييد يخص وضع  او واقع  اي مواطن يقدم طلبا للحصول عليه  وان لا تمانع في ان يعنون التأييد الى اي جهة   حتى وان كان ( الى من يهمه الامر ) ، كما نرجو ان يلزم هذا التعميم  بقية الوزارات والدوائر الحكومية  الاخذ بذلك التأييد  طالما انه صادر من جهة  حكومية اخرى .

ان اعادة العمل بهذا الاسلوب  الاداري  المستخدم عالميا لا يحافظ على حقوق الانسان  في الحصول  على واقع وضعه في دولته  حسب  وانما يقضي على الكثير من اساليب الفساد والروتين الاداري المتمثل بوجود خطأ في عناوين الجهة المرسل اليها اضافة الى تعقيدات بعض الادارات التي تمتنع عن اعطاء المواطن تأييدا الا برغبتها بعنونته للجهة الفلانية فقط ولا ندري ما العلة العبقرية في ذلك !! وفي هذا الصدد اذكر ان وزارة التربية مثلا ما زالت  تفصل الطالب الجامعي  من جامعته العراقية اذا قدم طلبا لحصوله على تأييد  صحيح غير مزور  معنون الى اي جهة اخرى !! وتمتنع  منعا باتا   عن منح هذا التأييد  معنونا الى من يهمه الامر !!

في جانب آخر ، نص قانون المفصولين السياسيين  الصادر عام 2005 على استقطاع التوقيفات التقاعدية لسنوات  الانقطاع عن العمل  من المفصول السياسي الذي تمت اعادته للعمل بموجب هذا القانون ، والسؤال المنطقي هو : كيف يتم تغريم هذا المتضرر بالزامه دفع توقيفات تقاعدية  لرواتب لم يستلمها ؟! حيث كان بالامكان قبول هذا الحكم  لو ان القانون كان يتضمن  تزويد المفصول المعاد بكافة الرواتب التي كان من المفترض ان يتقاضها لو انه لم يفصل من وظيفته ، اليس كذلك ؟!

نأمل الغاء  فقرة تغريم المفصول المعاد للخدمة لمبالغ توقيفات تقاعدية لرواتب غير مستلمة اصلا .

 

نبيل قرياقوس

 
42  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رئيس العالم في: 10:28 17/03/2011
رئيس العالم

من منا فكر يوما باحتمال وجود رئيس واحد لكل العالم ؟!
هل فكر احدنا بالانتخابات التي ستولي رئيسا على كل الارض ؟
هل فكر احدنا بابعاد انسانية وعدل رئيس العالم ؟
هل فكر احدنا كيف سيضمن رئيس العالم المساواة والعيش والحياة الكريمة وحرية الكلمة والفكر والمعتقد لكل انسان على الارض ؟
هل فكر احدنا كيف سيعمل رئيس العالم على تأمين العمل والسكن والرعاية الاجتماعية والصحية والنفسية بالحدود المعقولة اللائقة لكل انسان ثم التمييز على اساس افضلية العمل والابداع ومدى خدمة بقية البشر ؟
هل فكر احدنا بمدى شجاعة وتضحيات رئيس العالم ليكون قادرا على انهاء كل عنف وكل فرض للمعتقدات والافكار على الانسان تحت اي حجج كانت حتى لو ادعى البعض انها سماوية ؟
هل فكر احدنا بمدى سعة افق رئيس العالم ليعمل ويقنع البشر بان غريزتهم في التملك والسلطة يجب ان تكون وسيلة لمزيد من الخير والسعادة للاخرين وليس العكس ؟
هل فكر احدنا بسعة افق رئيس العالم في اقناع سكان الارض بالغاء عقوبة الاعدام ؟
هل فكر احدنا بمدى حكمة رئيس العالم ليضمن الرحمة على كل مخلوق على الارض ؟

ان كان هناك بيننا من يفكر او يحلم بذلك فهو يستحق ان يرشح نفسه ليكون رئيسا للعالم شرط ان يوضح قبل الانتخاب كيف سيكون قادرا على تحقيق افكاره واحلامه بنجاح ونزاهة ..
حين ذاك قد يكون هناك امل لئن ينتخب رئيسا للعالم ..
وحينما يفلح في فترة حكمه كرئيس للعالم فانه سيقترب من امل تسميته صحفيا ناجحا ..

نبيل قرياقوس
43  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / نفي انباء ملفقة عن وزير عراقي في: 10:53 07/03/2011
                                              نفي انباء ملفقة عن وزير عراقي   

 
   

نفى مصدر مسؤول في احدى الوزارات العراقية انباء صحفية تسربت من بعض موظفي الوزارة ذاتها تفيد ان السيد الوزير اقدم على سابقة تعد الاولى في مستواها ونوعيتها على صعيد منطقة الشرق الاوسط في مجال محاربة الفساد الاداري ، وقال مدير مكتب السيد الوزير في تصريح له لوكالات الانباء ومندوبي عدد كبير من الصحف المحلية والقنوات الفضائية :
( ان تلفيق هذه الانباء المفبركة ما هو الا للنيل من الاداء الكفؤ للوزارة والذي يشهد عليه الكثيرون من الاصدقاء والاقارب) واسترسل مضيفا :
(ان ما اشيع عن قيام السيد الوزير بمبادرة التواجد في كل من مؤسسات وهيئات ومديريات واقسام الوزارة وعلى مدى الثلاثة اشهر الماضية لاستطلاع اراء الموظفين خطيا في استمارات معدة لهذا الغرض وزعت عليهم ( دون درج الاسماء ) لغرض الاستئناس السري المباشر برأي كل موظف في مدى صلاحية مديره من عدمه باستخدام كلمة نعم او كلا ، يعتبر اشاعة خطيرة هدفها التأثير على العناصر الكفؤة المرشحة من الاحزاب والكتل السياسية لقيادة مفاصل عمل الوزارة .
بينما كانت انباء صحفية اكدت ونقلا عن شهود عيان قيام هكذا ممارسة في الوزارة فعلا ، وافادت تلك الانباء ان السيد الوزير وعد باعادة الممارسة مطلع كل عام ، فيما اشرف بنفسه على عمليات فرز الاراء في كل مؤسسة وهيئة ومديرية وقسم على حدة وان سيادته اصدر اثر تلك العمليات اوامر باعفاء عدد من المسؤولين من مناصبهم ، واضافت تلك الانباء المـسربة من داخل الوزارة ان مسؤولين رفيعي المستوى وممن يعدون مقربين جدا للسيد الوزير تصدروا قائمة المزاحين عن مناصبهم ، وتحدث موظفون من الوزارة عن اجواء الفرح التي غمرتهم وهم يرون مسؤولا بمستوى وزير يتمتع بهذه الروح العالية من العمل والثقة بالجميع انطلاقا من كونه عراقيا ، وان ذلك حفزهم لبيان رأيهم بجدية ونزاهة مهنية بعيدا عن اي اجواء اخرى ،عادين هذا الحدث انقلابا ديموقراطيا سلميا على صعيد الدولة العراقية لا يقوم به الا الشجعان المؤمنون بان لا ادارة ناجحة دون رضى وقناعة الاغلبية من كوادرها وان الصالح يفرض نفسه سلميا .
من جهته ، حث المصدر المسؤول في الوزارة الصحفيين والاعلاميين العراقيين توخي الدقة وعدم التسرع والانجرار وراء اراء الشارع العراقي الدائم التشكي من الوزارة وادائها مذكرا ان العراقي يجب ان يتعلم كيف يدفع كي يأخذ ، واختتم المصدر المسؤول تصريحه معاتبا الصحافة في اشارة غير مباشرة بالقول:
( ان بث مثل هذة الاشاعات من شأنه عرقلة مسيرة الوزارة الحافلة بالعمل والابداع والنزاهة ) .
قرب وسادتي ، الساعة السادسة صباحا ،غردت البلبلة فيروز لتوقضني من حلم ازعج ما فيه كيف سأستطيع اقناع دوائر اعلام وزارتنا اطلاع السادة الوزراء على حلم قد يخصهم جميعا

نبيل قرياقوس
.
44  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كتاب وشعراء للبيع في: 13:36 23/11/2010
                        كتاب وشعراء للبيع

التقيت قبل سنوات برجل كبير له قدرة عالية على ترتيب كلمات لغة عربية فصحى بثوان وليصنع منها قصيدة موزونة ومقفاة ، وتلك موهبة انسانية رائعة لولا انها تصنع على يد  هذا الرجل حال طلبها منه مقابل ثمن ما !! وانا اراه هنا اقرب الى كونه طباخا للاحرف عن كونه شاعرا..
قرأت لكتاب ومفكرين وصحفيين ما هو روعة في الاسلوب لولا ان احرفهم تميل بين يوم وآخر مع هوى من يفيدهم شخصيا دون المبالاة ببقية البشر ، فبعضهم يتقلب نفاقا باحرفه يوميا وربما بالساعات شمالا وجنوبا ، شرقا وغربا !!
مهنة صناعة الكلمات النظيفة صعبة جدا على مقتدرها ومحبها حيث تحتم عليه وعيا وثقافة وربما عوامل بيئية واخرى وراثية في دماغه وبقية اعضاء جسمه تؤمن له قدرة الانطلاق من اقل نسبة انحياز للـ ( أنا ) الذاتية ومحاولة معايشة ( أنا ) الآخرين وليؤلف بعدها البحث او الدراسة او العامود الصحفي او المقال او القصة او الشعر ، والـ ( أنا ) المقصودة هنا هي تلك التي تجسد بعدي الحاجة الى المال والسلطة والحاجة الجسدية للانسان ..
البعض من صانعي الكلمة متخلف ثقافيا وحضاريا وحاله هنا كحال اي انسان جاهل لا يعرف اهمية النظافة مثلا ، فهو لا يحس بانحيازه لـ ( أناه ) تساعده في ذلك اوضاع مصالحه ومضامين بعض القيم والاصول التي تربى عليها وورثها اجتماعيا ، والبعض الآخر من صانعي الكلمة يدرك ما هو صحيح لكنه مدمن على النفاق والانتهازية وحاله هنا كحال المدمن على مأكل او مشرب رغم معرفته بضرر ذلك المأكل او المشرب ، اما البعض الآخر فهو مزدوج الشخصية كأن يتمنى ويمارس سرا او علانية ( حينما يتمكن ) ما ينتقده عند الغير !! او ان يتمنى المساواة بينه وبين غيره او بين عشيرته وغيرها او بين قوميته او ملته وغيرها ، الا انه في مواقف اخرى يفترض تميزا لشخصه او عشيرته او قوميته على غيرها وبمبررات شتى !!
من يصنع الكلمة او الحرف الانساني النظيف صناعة متقنة يكون اقرب الى العدل النسبي في بيان رأيه في المواضيع المختلفة مما يتعامل به ، ويكون اقرب الى الحب الفاضل مع بقية البشر وبضمنهم احبائه ..
التاريخ الانساني يحمل اسماء كثر لم تكن صناعة احرفهم نظيفة ..
وايامنا الحاضرة في مجتماعاتنا الشرقية تصفق لكثر ممن ليست صناعة احرفهم نظيفة ..
ذوو صناعة الاحرف النظيفة كثر ومنهم من عانى ومات فقيرا لانه ما فكر الا ان يهدي صناعته لبني الانسان دون ان يبيعها ..
ما زالت سوق مبيعات صناعة الاحرف او الكلمة في مجتماعاتنا تسجل اسعارا لكتاب وصحفيين وشعراء وربما مفكرين لا يستحقون هذه التسميات ..
صناع الحرف والكلمة المبدعون لم ولن تدخل اسماؤهم في اي سوق للمبيعات ..
الكلمة ارقى ما في الانسان ..
الكلمة اسمى من ان تدخل سوقا  للمبيعات ..
الكلمة مساواة وحب بين كل البشر ..
الكلمة اقدس من ان يكون لها ثمن ..

نبيل قرياقوس   
45  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / البخلاء اجتماعيا في: 15:28 17/11/2010


البخلاء اجتماعيا

نبيل قرياقوس


لا تتوفر لديّ معلومات تفصيلية وأكيدة عن صلة صفة (البخل) بعلم الوراثة ، الا اني لا اتوقع أن تكون هذه الصفة مكتسبة من المجتمع المحيط بالفرد بشكل كلي ، و أري ان الظروف المحيطة بالانسان هي عوامل مساعدة لتفعيل صفة (البخل) أو (الكرم) المتوارثة لدي الفرد .
دعوني أعرض علي حضراتكم نماذج من صور بخلاء حقيقية ، حصلت عليها من مواقع مختلفة من ثنايا مجتمعنا خلال خمس عقود عمر:
عسكري مطوع ذو راتب شهري عال عام 1980 كان يوميا يقطع مشيا مسافة لا تقل عن عشرين كيلو مترا ذهابا ومثلها ايابا من بيته الي وحدته العسكرية في مدينة البصرة ايام تموز وآب لئلا يدفع اجرة نقل قدرها (25) فلسا لكل مرة . تزوج وطلق زوجته بعد أقل من عام وشكي حينها لنا من ثقل ما يتحمله الانسان عندما يتكفل بمعيشة انسان آخر!!
 صورة اخري لرجل تعرفت عليه مطلع التسعينات موظفا متقاعدا حالته المادية ممتازة ، له بيت واسع وقطعة أرض سكنية وآخري زراعية وذهب وأموال ، وهو يصر علي مليء معدته حد التخمة المفرطة عندما يدعي لأية مأدبة طعام ، بل لا تتواني زوجته عن ملء حقيبتها اليدوية الواسعة ببقايا طعام تلك المأدبة كي ترحلها للبيت لتكون ذخيرة لليوم التالي!

صورة ملونة لامرأة في عقد عمرها الخامس ، غير متزوجة ، تملك بيتا ورصيد مال ومورد عمل شهري ، لازالت للحظة ترتدي ملابس كانت تلبسها منذ ان كانت طالبة جامعية قبل نحو ثلاثين عاما ! من طرائفها انها تتألم وتعيد كثيراً من حساباتها عندما تنفذ قنينة غاز الطبخ لديها قبل مدة اربعة أشهر ! وعندما تأتي الايام التي يرتفع فيها سعر الغاز فانها تصطاد ساعات الليل المتأخرة لتنهض كي تغلي ماء لصنع الشاي علي المخسن الكهربائي ، ثم تقوم بعزل (القوري) بالاقمشة ليحافظ علي درجة حرارته حتي الصباح حيث تنهض لتفطر وتشرب الشاي الدافيء دون الاستعانة بالغاز!!
صورة آخري لرجل في عقده الخامس ، له أملاك كثيرة تجارية ، لكنه يثير الشجار يوميا مع زوجته (ربة بيت) كما كان يخبرنا ، فهو دائم العتاب عليها ، فهي تسبح مرتين في اليوم صيفا ، وذاك ما يعده تبذيرا وصرفا غير معقول لـ (الصابون).
لم أرصد في حياتي حالة بخل لدي شخص فقير الحالة ماديا ، وارجع سبب ذلك الي عدم كفاية الاضواء التي تكشف لنا حقيقة بخل الشخص من ضعف قدرته المالية فعلا ، ويمكن ان نتصور ان اعدادا من الفقراء هم بخلاء فعلا اذا ما اتجهت الظروف لامتلاكهم ثروة.
لما كان البخل يشمل فلسفة التصرف والانفاق في التعاملات المادية للمجالات التي لا تحكمها او تحددها الانظمة والقوانين ، كمدي الصرف علي الذات او العائلة ومدي مساعدة الاشخاص المحتاجين المتروك لتقدير الانسان وطبيعة سلوكه ، لذا فان البخلاء تجمعهم عوامل اجتماعية مشتركة اهمها: انهم يشعرون بدواخلهم بمتعة الكسب و (الشطارة) حينما يمارسون البخل يوميا لغرض المزيد من ادخار المال ، بينما هم يكرهون علنا صفة (البخل) وينتقدون اي بخيل يصادفهم ، فالبخيل لا يحب التعامل مع بخيل آخر لانه يدرك في دواخله صعوبة الحصول علي ما يبتغيه من الطرف الآخر. البخيل عموما يحاول ملاصقة من هو أفضل منه ماديا طمعا في الوصول الي اسباب وسبل الرقي الي مستوي مالي أعلي باقصر الطرق وان كان البخل احدها.! يتقرب البخيل الي شخص فقير اذا طمع في حاجة لديه او جهد له وليحاول الحصول علي مراده بازهد وابخس الاثمان استغلالا لظرف من هو في عوز ..
رحم الله عالمنا المبدع علي الوردي، الباقي معنا دوما، فهو كريم علينا ليعيرنا ريشته كي نتمكن مواصلة رسم صورة البخل والبخلاء .


46  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / قصة مسؤول عراقي بعد 2003 في: 19:03 07/11/2010
قصة مسؤول عراقي بعد 2003

في نيسان /2003 ( هو ) مع ابناء الشعب الغاضب في ساحة الفردوس ..
بعد اشهر ، ( هو ) على كرسي وزير ابوابه مشرعة دون سكرتير ..
بعد اشهر ، تقابله بعد افهام السكرتير ذو الاخلاق الرفيعة المستوى ..
بعد اشهر ، سكرتير جديد لا يرحب الا بـ ( العرف) ..
بعد اشهر ، مقابلات الوزير اسبوعية ..
بعد اشهر ، مقابلات الوزير شهرية ..
بعد اشهر ، يمنع دخول طابق الوزير ..
بعد اشهر ، يمنع دخول الوزارة ..
بعد اشهر ، يمنع دخول شارع بناية الوزارة ..
بعد اشهر : اهجر بلدك يا عراقي او طخ رأسك بالحائط  !


نبيل قرياقوس
47  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رئيس العالم في: 16:50 31/10/2010
                                  رئيس العالم

من منا فكر يوما باحتمال وجود رئيس واحد لكل العالم ؟!
هل فكر احدنا بالانتخابات التي  ستولي رئيسا على كل الارض ؟
هل فكر احدنا بابعاد انسانية وعدل رئيس العالم ؟
هل فكر احدنا كيف سيضمن رئيس العالم المساواة والعيش والحياة الكريمة وحرية الكلمة والفكر والمعتقد لكل انسان على الارض ؟
هل فكر احدنا كيف سيعمل رئيس العالم على تأمين العمل والسكن والرعاية الاجتماعية والصحية والنفسية بالحدود المعقولة اللائقة لكل انسان ثم التمييز على اساس افضلية العمل والابداع ومدى خدمة بقية البشر ؟
هل فكر احدنا بمدى شجاعة وتضحيات رئيس العالم ليكون قادرا على انهاء كل عنف وكل فرض للمعتقدات والافكار على الانسان تحت اي حجج كانت حتى لو ادعى البعض انها سماوية ؟
هل فكر احدنا بمدى سعة افق رئيس العالم ليعمل ويقنع البشر بان غريزتهم في التملك والسلطة يجب ان تكون وسيلة لمزيد من الخير والسعادة للاخرين وليس العكس ؟
هل فكر احدنا بسعة افق رئيس العالم في اقناع سكان الارض بالغاء عقوبة الاعدام ؟
هل فكر احدنا بمدى السمو الانساني لرئيس العالم ليكون مؤهلا لنشر مباديء العفو والتسامح والحب وقبول الآخر بين البشر والامم ؟
هل فكر احدنا بمدى حكمة رئيس العالم ليضمن الرحمة على كل مخلوق على الارض ؟
ان كان هناك بيننا من يفكر او يحلم بذلك فهو يستحق ان يرشح نفسه ليكون رئيسا للعالم شرط ان يوضح قبل الانتخاب كيف سيكون قادرا على تحقيق افكاره واحلامه بنجاح ونزاهة ..
حين ذاك قد يكون هناك امل لئن ينتخب رئيسا للعالم ..
وحينما يفلح في فترة حكمه كرئيس للعالم فانه سيقترب من امل تسميته صحفيا ناجحا ..

نبيل قرياقوس




48  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / تي تي .. تي تي في: 16:41 26/10/2010

 

تي تي .. تي تي

سمعت احدهم قال عن آخر حدثه عن تفاصيل حوار جري بينه وبين رئيس تحرير صحيفة يكتب فيها :
- أكتب في صحيفتي وفق الاصول والمسؤولية الصحفية بكل المواضيع التي تشوفها مناسبة، كن حرا فيما تري من أجل المصلحة العامة .
- تمام .. شكرا .
- ملاحظة صغيرة فقط : تجنب هذه الايام الكتابة عن ما يخص المسؤول الفلاني والمسؤول الفلاني .
- ماشي .
- اكتب براحتك ومثل ما تريد لأننا في زمن الديموقراطية ، لكن تحاشي الان الكتابة عن الحزب والكتلة الفلانية .
- !!
- فكر واكتب من اجل المصلحة العامة وبنظرة غير ضيقة ، نظرة منفتحة مستوعبة لكامل وضع الساحة العراقية ، لكن رجاء حاول عدم التحرش بالوزارة الفلانية او مؤسساتها .
- نعم !!
- لا تتقيد بأي معوقات تراها تضر بصميم عمل الصحفي ، امتلك كل الحرية لكن رجاء انتبه ان الشركة الفلانية هي صاحبة اكبر عدد اعلانات عندنا .
- ها .. ها .
- أكتب براحتك وبحرية تامة ، وحاول أن تبتعد هذه الايام عن الاوضاع الفلانية في المحافظة الفلانية او الدولة الفلانية .
- نعم .. مفهوم !!
- أكتب بكامل حريتك .
- نعم سأكتب بحرية عن مضار التدخين والتأثيرات الفكرية والسياسية والاقتصادية المستقبلية للسياحة علي سطح المريخ ! أم أن هذا ممنوع ايضا ؟!
- كلا ابدا .. أكتب براحتك .. أنت حر بس لا تربط الموضوع باحداث الساعة !!
- شكرا جزيلا ..
نبيل قرياقوس


49  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / قصة شرقية في: 19:21 14/10/2010
 
           مقال : قصة شرقية
 تلقيت اليوم في بريدي الالكتروني رسالة من صديق دائم التواصل معي تحمل مقالا نسب الى ( فيصل الياسري )  وقد يقصد به النجم الاعلامي الاستاذ فيصل الياسري ، وبدوري اطلع  القراء الكرام  على نص المقال الذي ارى فيه قصة شرقية قد يكون نمطها متداولا في حياة معظم الشرقيين وعلى اصعدة شتى :
 
كان لي صاحب ، شاعر ، واستاذ جامعي ، افكاره عصرية ، متحضر هو وعائلته ، زوجته وابنه وابنته يحملون شهادات جامعية ، لا احد فيهم متزمت دينيا ، كانوا في بيتهم ببغداد يقيمون بين حين وآخر سهرات اسرية لبعض الاصدقاء ، عامرة بالطعام والشراب والطرب !!
صاحبي هذا ترك العراق عام 2004 لانه لا يطيق رؤية الامريكان ، ولا يحتمل وجودهم ، هاجر مع اسرته – التي تشاطره المشاعر السياسية - الى اول محطة متاحة لهم : عمان ... حيث استقر استقرارا مريحا ، منزل مناسب ووظيفة في احدى الجامعات الاردنية ، وعمل استشاري لزوجته ، ووظيفة لابنه في مؤسسة تجارية ووظيفة لابنته في مركز للكمبيوتر ، بل ان هذه الابنة حصلت على زوج مناسب جدا ومهذب ...
كنت ازور صاحبي هذا بين حين واخر ، في منزله في عمان ، ونجلس في الصالون ، تضللنا صور كبيرة معلقة لصدام حسين ، خمسة من تلك الصور معلقة جنب بعضها البعض ، كل منها في زي مختلف وموقف مختلف ، وعلى شاشة كمبيوترهم صورة  " للريس " يتحدث بالتلفون ، وعلى باب الثلاجة ملصقة ثلاث صور صغيره " للريس " واولاده " المرحومين " ...
وكان يتخلل جلستنا بين حين وآخر ان تأتينا من الحجرة المجاورة اغنية "منصورة يا بغداد .."  او " .. يا كاع .." ... المهم كان المكان مفعما بجو من "الوطنية الخاصة جدا " .. والاخلاص لما مضى ، والادانة لكل ما هو قائم تحت شعار " الاحتلال باطل وكل ما بني على باطل فهو باطل .. ! " وكان يرافق كل ذلك اجترار لجمل جاهزة ، لا يملون من تكرارها برفض العدو الغازي ، ولن يهدأ بالهم الا بتحرير الوطن من العدو " القبيح " .. حيث كانت الزوجة بالذات تصر بمناسبة وغير مناسبة على استعمال هذا الوصف : القبيح !!
عظيم ، هذه قناعاتهم ، ومن حقهم جدا ، وليأخذوا راحتهم ، فنحن في بيتهم ، ولكننا بصراحة مللنا من هذه " الاسطوانة " وكلما حاولنا تغيرها في احاديث عامة وطريفة ، وذكريات عن بغداد والعراق ، كانوا يعودون الى موضوعهم المفضل ، التحسر على الماضي الجميل والادانة والرفض المطلق للعدو القبيح ... الذي لا يستطيعون رؤوته .. ولا يطيقون سماع صوته ... ولا يريدون سماع اخباره .. ولا مشاهدة افلامه .. ومسلسلاته ... ويتفاخرون بهذا الموقف ... عظيم ... موقف صلب .. وصامد ...!!
وهكذا اصبحت زيارتنا لهم مملة ، فتباعد الزمن بين زيارة واخرى , الى ان جاء عيد رمضان ، فوجدنا من الواجب الاجتماعي ان نزورهم ، فاخذنا علبة حلويات وتوجهنا الى منزلهم القريب منا ... قرعنا الجرس ، فلم يجب احد ، ثانية .. وثالثة ... لا احد .! وفتح باب الجيران واطل شخص ليخبرنا ان الجماعة تركوا هذه الشقة منذ ثلاثة اشهر وليست لديه معلومات الى اين ، ولكن يعتقد انهم هاجروا .. جميعا ؟ ... جميعا !
في السيارة ، اقترحت علي زوجتي ان نتصل بصديق مشترك ربما يعرف عن الجماعة شيئا ، وهذا ما حدث ... فما ان سألته عنهم ، حتى استغرب اننا لا نعرف شيئا ، ونجهل انهم منذ سنة يسعون الى الهجرة ، الى اين ؟ الى بلاد العدو بالذات ..امريكا العدو القبيح الذي يكرهونه ... وهم الان في نبراسكا بالذات !! في احضان العدو .. يعيشون حياته ، ويسمعون اخباره ، ويشاهدون افلامه ومسلسلاته ، ويسعون لاتقان لغته ، ويطيعون قوانينه وتحذيراته ، ويستمعون الى توجيهات بوليسه ، ويراجعون دوائره للحصول على اوراقهم الثبوتية واقامتهم ، وينتظرون معونته المالية ، ويقفون بالطوابير للحصول على فرصة عمل ، وسيدفعون الضرائب ‘ فيساهمون في تمويل العدو القبيح الذي هربوا منه في بغداد ... وربما سيصبح يوما ما احد ابنائهم اواحفادهم عسكريا "  قبيحا " يؤسس "الديمقراطية" في بلد ما !! .
نبيل قرياقوس
 


50  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / لم تعلن حالة الحب في: 18:44 13/09/2010
                           لم تعلن حالة الحب
 
سمعت احدهم في مكان عام يتحدث عن مسلسل ( اعلان حالة حب ) وهو عمل فني عراقي ضخم  بذلت به جهود جبارة واشترك في تمثيله ممثلون عراقيون رائعون ، انتج عام 2010 وهو من كتابة وسيناريو الكاتب الرائع احمد هاتف الذي اكن له شخصيا افضل التقدير والاحترام ، انقل ما قاله ذاك المتحدث ( المشاهد ) رغم اني قد اتطابق مع بعض مما قاله واختلف معه في نواح اخرى ..قال والعهدة عليه :
كنت قد قطعت عهدا على نفسي ان لا اشاهد اي عمل فني عراقي لاسباب عدة اهمها توقعي الدائم لضعف بعض عناصر خلق المسلسل او العمل الفني من فكرة او قصة او سيناريو او تمثيل او اخراج وكذا ما يلم ذلك من امور ادارية او مالية او تسويقية او دعائية ، وفي افضل الاحوال فان الفقر الشديد في احد هذه العناصر يهوي بالعمل الفني كاملا الى ما يتناسب وذاك الفقر ..
ولكي لا اطيل الحديث اقول حاولت متابعة المسلسل العراقي ( اعلان حالة حب ) على شاشة الفضائية الشرقية وقد اغراني هذا العنوان الكبير الذي تمنيت وحلمت بمحتوى من المضمون على قدره ، فوجدت نفسي نادما على نقض عهدي مبينا ما يلي :
1 . ابتدأ المسلسل وانتهى ولم اجد فيه اي اعلان لحالة  حب جديدة واضحة بكبرها عدا عشق بين شابة وشاب عاندا اهليهما لغرض ارتباطهما بزواج الى ان قتل كلاهما بينما كان بالامكان صياغة السناريو والقصة بشكل يوضح جليا وعلى لسان وتصرفات العاشقين واقاربهما حالة الحب الجديد المطلوب في شعب يعيش اوضاع تقاليد اجتماعية غير متحضرة تتنافى مع حقوق الانسان ، وهنا ارجو ان لا يفهم كلامي  اني اريد اقحام مباديء او مواقف او جمل في العمل الفني الذي ينقل واقع مجتمعنا بقدر ما اطالب بتثبيت وجود حالات من يريد فعلا ارساء حالات حب واسس اجتماعية انسانية جديدة متحضرة في مجتمعنا ..
2 . ابتدأ المسلسل وانتهى وارى ان الآثار النفسية التي تركها هي استمرار قبول الخضوع للمسلمة الشرقية القاضية بكون جسد المرأة ، حسب ، هو شرفها وشرف عائلتها ، فوالد الشابة العاشقة في المسلسل يحكي عن ابنته بانها ( شرفه ) الذي انتهك ، بينما والد الشاب يلوم ابنه على العصيان فقط !!
كان المجال فسيحا لصاحب العمل الفني ان يرسل احدى رسائل اعلان الحب لتقول بشكل واضح ان شرف الانسان هو في مدى عمله واخلاصه فيه وفي مدى خدمته لمجتمعه والانسانية ، تلك الرسالة التي يعمل من اجلها خيرة افراد مجتمعنا ، وارى ان المسلسل لم يبرز هذه الرسالة بشكل يتناسب واهميتها لمجتمعنا بحيث بات مكان الرسالة واسعا خاليا في المسلسل ، ومن ناحية اخرى انتهى المسلسل بمقتل كل امل في استمرار اي حب، هذا اذا كان حب الشابين  وتحدياته هو المقصود في الاعلان عنه  ، حيث قتلت ( الانثى ) بيد ابيها وكأن المسلسل يؤكد استمرار اقرار ان ذلك هو الوضع الطبيعي لـ ( انثى ) تطالب بحقها الانساني في اختيار شريك حياتها ، وارى انه كان بالامكان صياغة نهاية تساهم في اعلان وزرع وارساء  قيم حب جديدة تربي الناس على تحاشي احتمالات القتل ، وذلك بجعل والد الشابة يتراجع عن ( الانتقام )  من ابنته ، وكذا والد الشاب ، ولتكون هذه هي الرسالة المهمة الثانية التي يرسلها العمل الفني للاعلان عن حالة حب ..
3 . اثني على طاقات فنية منفردة ممتازة اشتركت في تمثيل هذا العمل الفني ، الا اني استدرك القول ولاعلن انه لو اشرك ممثل مصري متميز ( مثل نور الشريف او يحيى الفخراني ) لاداء دور في هذا العمل الفني فاني اتوقع انه كان سيفرض الكثير مما المحت اليه في النقاط اعلاه  على كاتب القصة والسيناريو وبممرات واسعة من المعالجة في افق التأليف والسيناريو لاعلان حالات الحب بشكل واضح حتى لو اصر الكاتب على انهاء القصة بمقتل الشابين ، ويمكن ملاحظة ذلك في كثير من الاعمال الفنية لهذين الممثلين الجليلين فرغم صورة الواقع الاجتماعي المتخلف لشرائح واسعة من المجتمع المصري والتي يقوم  هذين الممثلين بنقلها الا انهما يقومان وبطريقة فنية رائعة ومبررة ومقنعة ، وبعيدا عن وضع الاقحام بالاعلان عن حالة صورة جديدة من العلاقات والحب لتكون بديلة صورة التخلف الاجتماعي الانساني ..
4 . الطفل اليتيم ، فاقد الاب والام ، وليد الحب  بين الشابين يبقى في نهاية المسلسل مشردا تحت رحمة الاطلاقات النارية والضحايا المحبة التي تتساقط صريعة من حوله ، فهل ذاك هو الاعلان عن حالة الحب ..
أرى وكأن المسلسل بشكل عام اعلن بصورة غير مقصودة ، شاء المؤلف ام ابى ، عن حالة موت حتى وان كان ضمنها جيفارا او كل الاخيار المتطلعين للديمقراطية ولحرية الانسان ..
معذرة ..سادتي فذاك هو رأي وانا لست الا بمشاهد بسيط وحسب ، وبالتأكيد هناك الكثير ممن لديهم اراء معاكسة ..
نبيل قرياقوس
 


51  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مقال : اعتداءات هواتف نقالة في: 16:13 07/09/2010
                        مقال:    اعتداءات هواتف نقالة

تقدم مواطن عراقي باول شكوى قضائية في المحاكم العراقية ضد احدى شركات الهواتف النقالة العاملة في العراق ، وتضمنت شكواه المطالبة بتعويضات مالية قدرها خمسين مليون دولار عن المضايقات التي تعرض لها نتيجة قيام الشركة بالاعتداء والتجاوز على خطه الهاتفي وذلك بارسال رسائل دعائية اجبارية واخرى وهمية وفي اوقات مختلفة من كل يوم .
واوضح المواطن انه اتصل بالشركة لمرات عديدة منبها اياها بضرورة ايقاف اعتداءات المضايقات والتجاوز على خطه الهاتفي وطالب بالكف عن ارسال الرسائل الاجبارية اليه ، وقدم المواطن للقضاء العراقي تسجيلات صوتية للمكالمات الهاتفية التي جرت بينه وبين موظفي الشركة مطالبا اياهم بايقاف مضايقاتهم له والتوقف عن التجاوز على حرمة خطه الهاتفي بالرسائل الدعائية التي تخدم الشركة او عملها او جهات اخرى وكذا رسائل الاحتيال والنصب لاغراض سرقة رصيد المشترك ، وتبين من المكالمات الهاتفية  قيام المواطن بتنبيه الشركة بانه واعتبارا من تاريخ محدد سيقوم بالمطالبة بتعويضات مالية قدرها مليون دولار عن كل رسالة مضايقة  يتم ارسالها اجباريا على خطه الهاتفي .
تأتي مطالبة المواطن بتعويضات مالية  قدرها خمسين مليون دولار عن خمسين رسالة اجبارية قامت الشركة باقحامها في  خط هاتفه الخاص  خلال شهر واحد رغم عدم رغبة المواطن بذلك ، متحدية الحقوق الانسانية ، وضاربة عرض الحائط  كل اصول العمل المعروفة لدى شركات الهواتف النقالة عالميا .
على الصعيد نفسه اثار تقديم المواطن لهذه الدعوى القضائية ردود افعال كثيرة حيث يرغب الان الالاف من العراقيين تقديم دعاوى مرادفة  لدى القضاء العراقي لمطالبة بتعويضات مماثلة ، بينما طالب الاف اخرون بضرورة قيام الجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني و هيئة النزاهة بالتحقق في مصير ملايين الدولارات التي تمت سرقتها من العراقيين المشتركين في خدمات شركة الهواتف النقالة عن طريق رسائل احتيال وهمية ارسلت من الشركة الى مشتركيها .
مصدر مخول في الحكومة العراقية اعرب عن امله في قيام القضاء العراقي باداء دوره العادل في الدعوى القضائية المقامة من قبل المواطن على شركة الهاتف النقال فيما دعا بقية المواطنين المتضررين الى تقديم شكاوى مماثلة مدعمة بادلة مادية تثبت تجاوز الشركة على حقوق المشترك .
 هذا واعتبر المسؤول الحكومي هذه الدعوى القضائية الاولى من نوعها على صعيد القضاء والدولة العراقية .
سادتي : الخبر اعلاه سمعته من احد المواطنين وانا اتناول قدح شاي في مقهى شعبي في احدى المدن العراقية  ، ولا ادري مدى صحة الخبر !!

نبيل قرياقوس
ملاحظة : نشر المقال اعلاه في جريدة الزمان بنسختيها المحلية والدولية يوم 4/9/2010



52  الاخبار و الاحداث / أخبار العراق / اعتداءات هواتف نقالة في: 10:46 05/09/2010
  اعتداءات هواتف نقالة
 
تقدم مواطن عراقي باول شكوى قضائية في المحاكم العراقية ضد احدى شركات الهواتف النقالة العاملة في العراق ، وتضمنت شكواه المطالبة بتعويضات مالية قدرها خمسين مليون دولار عن المضايقات التي تعرض لها نتيجة قيام الشركة بالاعتداء والتجاوز على خطه الهاتفي وذلك بارسال رسائل دعائية اجبارية واخرى وهمية وفي اوقات مختلفة من كل يوم .
واوضح المواطن انه اتصل بالشركة لمرات عديدة منبها اياها بضرورة ايقاف اعتداءات المضايقات والتجاوز على خطه الهاتفي وطالب بالكف عن ارسال الرسائل الاجبارية اليه ، وقدم المواطن للقضاء العراقي تسجيلات صوتية للمكالمات الهاتفية التي جرت بينه وبين موظفي الشركة مطالبا اياهم بايقاف مضايقاتهم له والتوقف عن التجاوز على حرمة خطه الهاتفي بالرسائل الدعائية التي تخدم الشركة او عملها او جهات اخرى وكذا رسائل الاحتيال والنصب لاغراض سرقة رصيد المشترك ، وتبين من المكالمات الهاتفية  قيام المواطن بتنبيه الشركة بانه واعتبارا من تاريخ محدد سيقوم بالمطالبة بتعويضات مالية قدرها مليون دولار عن كل رسالة مضايقة  يتم ارسالها اجباريا على خطه الهاتفي .
تأتي مطالبة المواطن بتعويضات مالية  قدرها خمسين مليون دولار عن خمسين رسالة اجبارية قامت الشركة باقحامها في  خط هاتفه الخاص  خلال شهر واحد رغم عدم رغبة المواطن بذلك ، متحدية الحقوق الانسانية ، وضاربة عرض الحائط  كل اصول العمل المعروفة لدى شركات الهواتف النقالة عالميا .
على الصعيد نفسه اثار تقديم المواطن لهذه الدعوى القضائية ردود افعال كثيرة حيث يرغب الان الالاف من العراقيين تقديم دعاوى مرادفة  لدى القضاء العراقي لمطالبة بتعويضات مماثلة ، بينما طالب الاف اخرون بضرورة قيام الجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني و هيئة النزاهة بالتحقق في مصير ملايين الدولارات التي تمت سرقتها من العراقيين المشتركين في خدمات شركة الهواتف النقالة عن طريق رسائل احتيال وهمية ارسلت من الشركة الى مشتركيها .
مصدر مخول في الحكومة العراقية اعرب عن امله في قيام القضاء العراقي باداء دوره العادل في الدعوى القضائية المقامة من قبل المواطن على شركة الهاتف النقال فيما دعا بقية المواطنين المتضررين الى تقديم شكاوى مماثلة مدعمة بادلة مادية تثبت تجاوز الشركة على حقوق المشترك .
 هذا واعتبر المسؤول الحكومي هذه الدعوى القضائية الاولى من نوعها على صعيد القضاء والدولة العراقية .
سادتي : الخبر اعلاه سمعته من احد المواطنين وانا اتناول قدح شاي في مقهى شعبي في احدى المدن العراقية، ولا ادري مدى صحة الخبر !!
 
نبيل قرياقوس
53  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / طاح حظه في: 11:54 31/08/2010
                                   طاح حظه

قال من لا اعرفه في مكان عام والعهدة عليه :

قبل عام 2003 شاهدت اول برنامج عراقي يحاول افتعال مواقف نادرة وغريبة مع افراد من عامة الناس ، لغرض تسجيلها بعدسة كاميرة خفية لتبث في التلفاز كمادة درامية لتسلية المشاهدين بمواقف وردود اولئك الناس الذين يتم اصطياهم من الاماكن العامة ، وذلك تقليدا لبرامج اجنبية وعربية مماثلة لكن دون ان تؤثر بشكل سلبي كبير على وضع او نفسية الفرد الذي يقع فريسة عدسة الكاميرا الخفية بل ان اغلب المواقف المفتعلة هي مواقف تثير اندهاش وربما فرح الفرد المصطاد ، بينما اتذكر ان لعبة البرنامج العراقي اعتمدت على فكرة مباغتة عريس وعروسته  لحظة دخولهما فندق سياحي لقضاء ليلة ليست كباقي ليالي العمر حيث انها ليلة دخول البعل ببعلته لاول مرة  ، ويقوم احد افراد  الكاميرا الخفية بالترحاب الحار بالزوجة مناديا اياها باسم ( تدليع ) معاتبا اياها على زواجها من غيره بينما يدعي انها كانت حتى ليلة الامس قد التقت به في لقاء غرامي حميم ، ويقوم  هذا الممثل الشاطر ايضا بمخاطبة الزوج وبقية الناس المتجمعة لحظتها قائلا : ان هذه العروسة هي حبيبتي التي لا يمكنني الاستغناء عنها !!
تطورنا الى الامام عام 2010 وجاء برنامج عراقي مماثل بث في احدى القنوات الفضائية العراقية حاملا فكرة مباغتة شخصيات فنية وذلك بالقاء القبض عليهم وتوجيه تهمة الارهاب اليهم  من قبل رجال امن  متعاونين مع معدي برنامج الكاميرا الخفية بعد تمرير لعبة العثور على ( عبوة بارود ناسفة ) في العجلة التي تقل تلك الشخصيات الفنية  !!
ارى في العام 2011 ومن اجل برامج مماثلة أكثر تشويقا تنفيذ فكرة الالتقاء بشخصيات عامة او شخصيات معروفة ومباغتتها بخبر استشهاد جميع افراد عوائلهم بسبب انفجار سيارة مفخخة  لغرض اغناء الكاميرا الخفية بمواقف وردود افعال مسلية فعلا لمشاهدينا الاعزاء !!
اما في  العام 2012 فسيكون المشاهدون قد ملوا هذه الافكار الروتينية لذا اهيب بمعدي برامج الكاميرا العراقية الخفية ان ينفذوا فكرة قتل طفل برصاصة مسدس حقيقي يحمله احد ممثلي الكاميرا الخفية وليصر هذا الممثل امام والدة الطفل على ان مسدسه هو مسدس العاب رغم الدم الذي يسيل من ابنها .. موقف غريب ويستحق تصوير ردود افعال الام عليه حتى لو فقد الطفل الحياة فالمهم تسلية غريبة للمشاهد .. وطاح حظ الطفل الف مرة !!


نبيل قرياقوس


54  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / بيض فاسد ونعل في: 17:41 22/07/2010
بيض فاسد ونعل
 
 


اكتب كلماتي هذه وانا طريح الفراش بعد ان سقطت قبل دقائق على ظهري متزحلقا بسبب  ( نعال ابو الاصبع ) ارتديه في البيت ، فرغم كونه نعالا جميل المظهر زاهي الالوان الا انه مجرم الى درجة انه يستحرم ان لا يزحلق لابسه ودون رحمة  كما تزحلق السياسة اغلب ركابها ..

كتبت قبل عامين مقالا  بعنوان ( تجارة نعل ) شرحت فيه مطولا اهمية النعل والقنادر كملبوسات في حياة الانسان اليومية ، حيث لا يمكن الاستغناء عنها لانها تقي القدمين من شر طمع الارض بجلد الانسان ، ورجوت اجهزة الدولة المختصة فرض شروط  ورقابة على نوعية ومواصفات النعل والقنادر المستوردة مذكرا حينها انه لو كان لوزارة الصحة احصائيات بعدد اصابات الكسور بسبب زحلقات النعل والقنادر فلربما كان العراق صاحب مركز متقدم في ذلك على صعيد دول العالم كما هو في مجال سوء الادارة الان .

النعل والقنادر المزحلقة هذه ابتدأ استيرادها في مطلع التسعينيات ضمن حصار العالم على العراقيين والظاهر ان المتاجرين بها استهواهم ما تفعله تلك الملبوسات بالعراقيين فاستمروا على نمط استيراد تلك النعل والقنادر المزحلقة !!

ما زاد من الام ظهري بعد تزحلقي هو ( لعبان النفس ) والرغبة في التقيوء بسبب بيضة حاولت تناولها صباحا لكنني فشلت بسبب كونها منتهية الصلاحية كما يبدو من رائحتها الكريهة وطعمها الزنخ ، ولا اخفي عليكم سادتي وتاج رأسي ، اني وخلال عام كامل ، صيفا وشتاءا ، لم افلح في التمتع بطعم بيضة طازجة الا مرة واحدة قبل اشهر ، رغم اني حاولت شراء البيض من كل مناطق بغداد واسواقها ، ورغم اني جربت شراء البيض الابيض والاسمر ، الاصفر والاحمر ، الاسود والازرق .

 نعم جربت شراء بيض ايراني وسوري ومدغشقري وفلبيني وسعودي وفرنسي وتركي  وغيره ، جربت شراء بيض محتشم او غير محتشم  ، لابس بنطلون او تنورة  ، منيجوب او طويلة ، بيض يستحي اوما يستحي ، بيض عنده جواز او ما عنده جواز ،  الا اني وجدته دائما  بيضا فاسدا !!

مشكلة البيض الفاسد ، والنعل والقنادر المزحلقة التي تدخل العراق بعملته الصعبة  بحاجة الى معالجة جادة لئلا تؤذي العراقيين .

 اليس كذلك ، ام ان ذلك هو المطلوب !!

 

نبيل قرياقوس
 
55  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / العلة بك وبوزيرك في: 21:44 13/07/2010
                         العلة بك وبوزيرك
في تحقيق صحفي نشرته احدى الصحف العراقية قبل ايام ، تحدث احد المدراء العامين العراقيين عن اسباب وجود زحامات وقصور في اداء الدوائر التابعة له قائلا بما يعني ان مديريته حققت ايراداتا قدرها كذا مليار دينار للدولة خلال عام واحد وان هذه المبالغ سددت ايرادا بالكامل لدى وزارة المالية ، رغم الحاجة الى مبالغ كثيرة لادامة وتحسين نمط عمل وانتاجية تلك الدوائر،  وكأن هذا المدير العام  يعني بل يتذرع بانه لم يستطع صرف ما يحتاج من اموال لاغراض تحسين اداء دائرته سواءا بشراء او بناء ابنية جديدة او اجهزة ومعدات او اجراء اعمال الصيانة والادامة او زيادة عدد موظفي الدائرة ، او تطوير انظمتها .
ما استغربه من هكذا اجابة ان هذا المدير العام اما انه يتقصد الضحك على نفسه بالتمويه عن قصور مقصود في اداء عمله او انه لا يعرف فعلا مباديء واوليات العمل في دولة غنية بمواردها وتلك مصيبة اعظم !!
سيدي المدير العام  وامثالك كثيرون :
الكل يعلم ان الايرادات تؤخذ وتسدد للدولة ممثلة بوزارة المالية ، لكنه من الواجب خلال اعداد الخطة السنوية لاي دائرة في اي وزارة المطالبة بتخصيصات مالية لاغراض التوسع او الشراء او نصب الاجهزة او التطوير الفني والاداري وليتم الموافقة على تلك التخصيصات في مجلس الوزراء او وزارة المالية وحسب الحالة ، ترى هل طالبتم يا سيدي بتلك التخصيصات ام انكم ما زلتم تعتمدون  اعتمادا كاملا على احتمال صدور ( مكرمة من السيد الرئيس القائد و القيادة الحكيمة ) لتحسين اداء مديريتكم كما كان يحصل قبل 2003 !!
كنا قد سنتقبل اجابتك ببعض التفهم لو انك اجبت واوضحت بصوت عال بان مجلس الوزراء او وزارة المالية لم يوافقا على مطاليبكم وخططكم  الخاصة بكذا وكذا من متطلبات تحسين عملكم ، رغم اننا كنا سنحترمك اكثر لو انك تنحيت عن منصبك عند عدم اقرار ما تحتاجه لخدمة الناس بصورة مشرفة  !

نبيل قرياقوس




56  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / أغبى الادارات العراقية في: 19:24 02/07/2010

                       أغبى الادارات العراقية

يعتبر عدم ادخال المكننة المعلوماتية أحد الاسباب الرئيسة في تفشي الفساد الاداري الذي يلقي بثقله على المواطن البسيط ، وافترض ان العراق حاليا هو في مرحلة التوجه الى ادخال المكننة المعلوماتية في الدوائر الحكومية وخصوصا تلك الدوائر التي هي في تماس مباشر بمتطلبات المواطن من مستندات او اوراق ثبوتية حيث سيتمكن المواطن مستقبلا من ارسال معاملته بالبريد او الانترنيت وليحصل عليها منجزة عن طريق البريد كما هو الحال في دول العالم المتحضرة منذ عقود.
 أسلط الضوء الان على نموذج من الغباء الاداري اللامع في بعض دوائرنا الرسمية والذي يصطنع ، في محاولة فاشلة للتمويه او التستر على قصور او تخلف  او فساد اداري ، يموله في ذاك سرا وخبرة بعض من الموظفين المخضرمين ، حيث يحصل حاليا عندما يراجع المواطن العراقي دائرة رسمية  ان يسأل وهو في مدخل الدائرة بالسؤال التالي :
هل هذه المعاملة تخصك شخصيا ؟
فان اجاب المواطن بكلمة ( لا ) منع من دخول الدائرة الرسمية لانجاز المعاملة !!
العذر المعلن لهذا ( الابداع الاداري ) و( العبقرية الادارية ) هو منع الزحامات التي يحدثها المعقبون الذين يمتهنون انجاز معاملات المواطنين ، وهذا الابداع الاداري يتغاضى بغباء عن الحقائق التالية :
ليس واقعا ان يكون كل المواطنين معقبين ممتهنين ، وان عدم رغبة المواطن متابعة معاملته بنفسه في الدوائر الحكومية يكون لاحد السببين التاليين :
الاول ان المواطن قد يكون غير متفرغ او يكون غير قادر على ذلك لسبب صحي او نفسي او لظرف طارىء ، وذاك حق انساني مشروع ولا يتطلب اي توكيل رسمي طالما ان المعاملة لا تقتضي حضور صاحب العلاقة  لاخذ  بصمته او توقيعه ..
الثاني وهو ما يرجح بنسبة عالية ، هو ان المواطن العراقي بصورة عامة يتحاشى التماس مع موظفي الدولة ، ليس لكونه يريد التقصير في واجباته وانما ليتحاشى استفزاز الموظفين ومطاليبهم التعجيزية اللامنطقية او الزحامات الكثيفة التي تصطنع (والتي لا يتم معالجتها بصورة مقصودة  ) لتجبر المواطن على دفع الرشا بشكل او اخر لانجاز معاملته ، بينما يكون المعقبون قادرين على مليء افواه المفسدين المرتشين بشكل يظنون فيه انهم غير مكشوفين وهكذا يتخلص المواطن من حقارة الموقف المباشر للرشا ، حتى لو تطلب منه الامر التضحية بلقمة اولاده لتسديد مبالغ الرشا عن طريق المعقبين اضافة الى تسديد الاجور الاعتيادية للمعقبين انفسهم ، واحيانا كثيرة تدفع مبالغ الرشا من يد الموطن المراجع نفسه وبصورة مباشرة بعد ان تطلب منه بصلافة علنية من الموظفة او الموظف المرتشي بصيغة الاكرامية .
كان بالامكان ، مؤقتا ، قبول فكرة هذا ( الابداع الاداري ) لو ان تلك الدوائر تمنع المراجع او المعقب الذي يحمل اكثر من معاملة شخص او عائلة واحدة ، ولتكون فكرة قبول هذا المقترح هو تحاشي الزخم على كادر موظفي الدولة لحين تهيئة العدد اللازم من الموظفين بالسرعة الممكنة ، الا ان  الذي يحصل الان بتطبيق هذا الابداع الاداري هو اعلان واقع واضح وصريح على اقرار زيادة عمولة الرشا على المواطن الذي قد لا يكون ( معقبا ) اصلا وانما هو من اقارب او اصدقاء صاحب المعاملة ،  وفعلا  ازداد مبلغ انجاز بعض المعاملات البسيطة ، مثلا  ، في دائرة معروفة  وسط بغداد ( منذ ان بدأت فكرة منع المعقبين ) من عشرة الاف دينارا الى خمسين الف دينارا واحيانا مائة الف دينارا !! وكل هذا مقابل مردود عكسي تمثل بازدياد الزحامات في تلك الدائرة ، لا بل اصبحت المعاملة التي كانت تنجز بساعة واحدة تنجز بثمان ساعات ، والمعاملة التي كانت تنجز باسبوع أصبحت تنجز بشهر !!
أود التنبيه اني سـألت مرة في مدخل دائرة حكومية اثناء مراجعتي لها عما اذا كنت الصاحب الشخصي للمعاملة بينما لم يكن في الدائرة بعد دخولي اليها أكثر من مراجعين أثنين فقط !!
انها دعوة مخلصة للادارات العراقية لتكون بتماس واقعي مع ابناء الشارع العراقي ، مثلما انها دعوة مخلصة للسادة الوزراء لتعميم نص او خلاصة مضمون مقالنا هذا على المديريات والدوائر التابعة لوزاراتهم  وليرحموا العراقي من ( ابداعات غبية ) كان بعض الاداريين يستخدمونها قبل 2003  بناء على توجيهات خاصة لمراقبة وتضييق الخناق على معارضي النظام  ، بينما قام نفس الاداريون بتعميم نفس ( الابداع ) وليشمل الان كل العراقيين ، وليدفعوا !!
ملاحظة : سنكون شاكرين لاي معالي وزير يفرحنا  بخلو وزارته من هكذا ابداع اداري بينما سيشير السكوت الى علامة الرضى !!

نبيل قرياقوس
57  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / العدل تنفي حضر تبول المواطنين في: 03:25 26/06/2010
              
                  العدل تنفي حظر تبول المواطنين

نفت بشدة وزارة العدل في دولة الشعب المسكين الحرة الديمقراطية انباء صحفية اوردتها احدى وكالات الانباء والتي افادت فيها بحظر تبول المواطنين في الدوائر الرسمية التابعة لوزارة العدل في دولة الشعب المسكين الحرة الديمقراطية ، حيث صرح الناطق الرسمي باسم الدائرة الاعلامية بوزارة العدل قائلا :
ما تناقلته وكالة انباء ( صريحون ) عار عن الصحة وفيه الكثير من المغالاة ، فليس من المعقول ان تقوم وزارة العدل بتشغيل احدى دوائرها العريقة والمهمة جدا والتي تتضمن بنايتها اكثر من اربعة طوابق واسعة جدا وبسلالم عديدة متعبة  دون تشغيل المصاعد العاطلة ودون وجود المرافق الصحية لتبول المواطنين على الاقل حيث يمضون ساعات طويلة لانجاز معاملاتهم في ظل تزايد الروتين المتعب جدا بحجة مكافحة حالات التزوير في معاملات الاملاك  ..
هذا وكانت وكالة ( صريحون ) الاخبارية الواسعة الانتشار عالميا والتي تهتم بغرائب الانباء التي تمس حقوق الانسان ، قد افادت عن شهود عيان من قلب عاصمة دولة الشعب المسكين الحرة الديمقراطية قولهم ان وزارة العدل  حظرت عليهم التبول في دوائرها الرسمية  اثناء مراجعاتهم لساعات طويلة فيها ، وفي مقدمة تلك الدوائر دائرة التسجيل العقاري في العاصمة ، حيث افاد احد المواطنين :
رغم ان دولة الشعب المسكين الحرة الديمقراطية فقيرة بمواردها فان وزارة العدل بامكانها الصرف على اجور كادر عمال تشغيل وصيانة المرافق الصحية في طوابق دائرة التسجيل العقاري باضافة مبلغ بسيط على مبالغ الملايين التي تجبى من المواطنين كضريبة بيع وشراء العقارات ، وبامكان الوزارة تشغيل ملاك كبير من العمال لاغراض تنظيف وتشغيل وصيانة هذه المرافق الصحية التي تعتبر ركنا مهما في اية بناية حضارية فما بالك لو كانت هذه البناية تدر الملايين يوميا للدولة وهي تعج بالمراجعين الذين معظمهم باعمار مسنة اضافة الى الحوامل والاطفال علما ان الانتظار في طوابير الزحامات والتنقل بين الموظفين في طوابق البناية يتطلب ساعات ..
من جانبه افاد احد موظفي  دائرة التسجيل العقاري التابعة الى وزارة العدل في دولة الشعب المسكين الحرة الديمقراطية والذي رجى عدم الكشف عن اسمه بانه يستغرب من عدم اهتمام اي مسؤول في وزارة العدل او اي مسؤول اخر في دولة الشعب المسكين الحرة الديمقراطية بالاوضاع الانسانية للمواطنين الذين يراجعون هذه الدائرة المهمة فيما قال  مواطن اخر :
طبعا لا احد من المسؤولين يهتم بهذه الناحية الانسانية لان المسؤولين ومقربيهم تنجز معاملاتهم بسرعة ودون ان يقضوا وقتا طويلا في الدائرة ، هذا اذا لم تنجز معاملاتهم في بيوتهم !!
على الصعيد نفسه اعلن مدير مكتب معالي وزير العدل في دولة الشعب المسكين الحرة الديمقراطية بانه سيتأكد بنفسه شخصيا من صحة الانباء التي اوردتها وكالة انباء ( صريحون ) ، وشدد على ان الوزارة ستهتم في ايجاد حلول سريعة جدا لو صحت تلك الانباء وستقوم ايضا بمحاسبة الاداريين والمهندسين المسؤولين عن تلك الاوضاع ، واستدرك السيد مدير مكتب معالي الوزير قائلا :
( اننا نستبعد صحة تلك الانباء حيث كان بالامكان توقع صحتها في اية وزارة اخرى عدا وزارة العدل ) .
سادتي .. سنوافي حضراتكم في نشراتنا القادمة بتداعيات الخبر واخر مستجداته وسنوافيكم بتحقيق صحفي نشرته للتو وكالة ( صريحون ) الاخبارية عن اسباب الزحامات الحالية في دائرة التسجيل العقاري في قلب عاصمة دولة الشعب المسكين الحرة الديمقراطية .. كونوا معنا .

نبيل قرياقوس

ملاحظة : نشر الكاريكتير اعلاه في الزمان بنسختيها المحلية والدولية يوم 26/6/2010

58  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / امنعوا التظاهرات بقوة في: 15:58 22/06/2010
                       امنعوا التظاهرات بقوة

حينما يبلغ العراقي ابن البلد الاغنى في العالم عقد عمره الثالث او الرابع وهو لا يستطيع الزواج لانه لا يملك بيتا او عملا ..
او حينما لا يجد هذا العراقي اية دائرة حكومية يراجعها دون ان تطلب منه الرشى ..
او حينما لا يستطيع العراقي العيش بسبب عدم وجود كهرباء لاكثر من عقدي زمن ..
او حينما لا يملك العراقي تكاليف دواء سرطان حل بجسمه ..
او حينما لا يستطيع العراقي سماع كلمة حق من مسؤول في الدولة ..
او حينما يبقى العراقي يفضل الغربة عن العودة لوطنه ..
عند ذاك امنعوا تظاهر العراقي .. امنعوه بالقوة.. لانه  اصبح كائنا ميتا ..فليس من حق الميت التظاهر  ..
اجل امنعوه بالقوة من التظاهر شرط ان توقفوا المهزلة !!

نبيل قرياقوس

59  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / نكسر أكبر راس في: 04:59 21/06/2010

                              نكسر أكبر راس

تحت شعار ( نكسر أكبر راس ) عقدت شركتا ( شين ) و ( القطب الشمالي ) لاتصالات الهواتف النقالة مؤتمرها الاعلامي الاول والاخير  على قاعة ( فالتون للمؤتمرات الاستهتارية ) في  عاصمة دولة الشعب المسكين الحرة الديمقراطية  ، واعلن الناطق المشترك لكلا الشركتين تحقيق أعلى نسبة ارباح بين جميع شركات الاتصالات العالمية معزيا ذلك الى قوة الشركتين في املاء واقعيهما على حكومة دولة الشعب المسكين الحرة الديمقراطية اضافة الى الاستهانة اللامتناهية براحة وحقوق جميع ابناء هذه الدولة وذلك باتباع اساليب مختلفة للالتفاف على ارصدة المشتركين ، وردا على سؤال مراسلنا عن نوع تلك الاساليب اوضح المسؤول الفني المشترك قائلا :
نفتخر ونقول لدينا اساليب عديدة للالتفاف على ارصدة المشتركين ، ومنها مثلا ، الاكثار من ارسال رسائل ازعاج اجبارية يومية على خطوط هواتف المشتركين لغرض اقناعهم او حثهم للاشتراك بعروض او خدمات او مسابقات وهمية مغرية ولنقوم بعدها بسحب نسبة عالية من ارصدة ( الغشمة ) او ( الزواج ) الذين تغريهم عروض رسائلنا ، وعندما يعترض اي مشترك هاتفيا ( لا سمح الله ) فاننا نبلغه بكل امانة ان تلك الرسائل ليست مرسلة من قبلنا وانما هي من اختراقات الانترنيت ..
من جانبه أكد أحد المواطنين الذين منعوا من دخول قاعة ( فالتون للمؤتمرات الاستهتارية ) انه يستلم يوميا وبأوقات مختلفة رسائل ازعاج اعلانية كانت ام لغرض الحث على الاشتراك بخدمات او مسابقات وهمية ، واضاف ان ابنته خسرت أكثر من خمسين دولارا خلال دقائق بعد استلامها رسالة من الشركة على خط هاتفها النقال تطالبها بارسال الاسم والعنوان نظرا لفوزها بنصف مليون دولار ابو النعلجة !!
مواطن آخر منع من دخول قاعة المؤتمر أعرب عن استيائه وغضبه لعدم قدرة وزارات وهيئات ومؤوسسات ومنظمات واجهزة حكومة وشعب دولة الشعب المسكين الحرة الديمقراطية من ايقاف اعتداءات وتجاوزات شركتي الهواتف النقالة على المشتركين من مواطني الدولة حيث الاختراق اليومي لخطوط هواتف المشتركين وبث الرسائل الاعلانية الاجبارية او رسائل النصب لغرض الالتفاف على  ارصدة المشتركين وبشكل يبدو وكانه اصولي .
من ناحية اخرى اكد مسؤول صحافي نقابي ان هواتف شكاوى الشركتين تمتنع عن السماح له للتحدث مع اي من مسؤولي الشركتين !!
وعلى الصعيد نفسه حضر المؤتمر جمع غفير من الحرامية الذين ابدوا تأيدهم وفرحهم بعمل الشركتين وانتهاكهما المستمر لحقوق الانسان في دولة الشعب المسكين الحرة الديمقراطية وذلك لـ ( الصلافة ) المتميزة في اختراق الخطوط الهاتفية للمشتركين وبث الرسائل الاجبارية اليومية وبالاوقات التي تعجبهما، فيما أكد لنا مسؤول في جمعية الحرامية المتحدة القول : مشتركي دولة الشعب المسكين الحرة الديمقراطية ما يفيد بهم الا هذا التعامل والا لخسرت الشركتين !! واضاف موضحا على حد قوله :
اتوقع والعلم عند الله الواحد الأحد العلي القهار ، والذي لا شريك له ، ان الشركتين لا تكونان قادرتين على التمادي بهذه الاعتداءات والتجاوزات لولا وجود مساندة من جهات ذات تأثير في حكومة دولة الشعب المسكين الحرة الديمقراطية مقابل التزامات معينة !!
استغرق المؤتمر ثلاثة دقائق وربع واختتم ببيان يؤكد اصرار الشركتين على عدم المبالاة بخصوصية وحرمة خطوط هواتف مشتركيها ، والاصرار على المضي قدما وباقصى درجات الكفاءة في ارسال رسائل الازعاج اليومية الاجبارية على خطوط هواتف المشتركين ، والما يعجبه يبطل ويطبه عشرة آلاف طوب عدا ونقدا  ، والشكوى لغير الله مذلة !!

نبيل قرياقوس

ملاحظة : نشر الكاريكتير اعلاه في جريدة الزمان بتاريخ 21/6/2010 وبنسختيها المحلية والدولية ..
60  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رحيلك اوجعنا ياسيدي في: 11:28 15/06/2010

فقد العراق يوم الجمعة 11/6/2010 أحدى ورود كلمة السلام والمحبة ، فقد  وافى الاجل الاعلامي والقاص والكاتب والمهندس عامر رمزي على غفلة لم تكن على بال أحد ..
( عامر رمزي الشماس ) عراقي كلداني من مواليد البصرة الفيحاء عام 1963 متزوج واب للاطفال: مريم وفادي ونور التي تبلغ من العمر بضعة اشهر ، وقد تعرفت عليه عام 2008 في احدى اللقاءات الاعلامية ببغداد ، وعمل بعدها معي محررا في احدى صحفنا المحلية ، وهو معروف باستخدامه كلمة ( حبيبو ) للترحيب باي انسان يتعرف عليه وهو يرمز بذلك الى ان كل الناس هم احبته واصدقائه ..
عامر رمزي انسان ذو شخصية اجتماعية تجمع بين الجد والعلمية والفكاهة والصدق والحرص واحترام آراء الاخرين ، شخصية متميزة جدا لها سمو جذب كل الناس المتعاملة معه ، فرغم حداثة عمل عامر رمزي في المجال الاعلامي الا انه استطاع بحضوره وشخصه وقدراته ان يكسب معرفة وود وصداقة ومحبة واحترام عدد كبير جدا من الاخوة الاعلاميين العراقيين والعرب .
عمل الزميل الراحل في مجال الاعلام بعد 2003 كمحرر  في عدة صحف محلية ، وكتب العديد من القصص والقصائد والمقالات والاعمدة في الصحف ومنها جريدة ( الزمان ) والمواقع الالكترونية ، وكان لحد يوم رحيله يدير مكتب موقع النور الالكتروني في بغداد .
كان الراحل ناشطا في مجال حرية الصحافة والاعلام وعمل من اجل يوم ينال فيه اصحاب الكلمة المسالمة كامل حريتهم في العراق اسوة بزملائهم في دول العالم المتحضرة .
عامر رمزي رغم كل الظروف الصعبة التي يمر بها العراق لم يقرر يوما هجر وطنه  وما ادراه ان القدر سيجبره على ذلك وليرحل مبكرا ، مجبرا ، عن حبيبته  بغداد ، عن والدته ، عن اخوته واخواته ، عن زوجته ، عن اطفاله الذين اضحوا يتامى يعيشون في بلد اجدادهم ، هذا البلد الذي أصر ابوهم بود ومحبة ان يحلم به جنة للارض ..
وداعا  ( حبيبو ) ، وداعا ايها الانسان الشاب ، وعذرنا في تأخر توديعنا لك اننا لا نعلم بمواعيد القدر ..
بكيت عليك في سري وفي علني .. فرحيلك المفاجيء اوجعنا يا سيدي ..
نبيل قرياقوس
 
61  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رئيس وزرائنا يساري في: 02:43 08/06/2010

 

 

                            رئيس وزرائنا  يساري

 

أفادت الانباء الوادرة من عاصمة دولة جزيرة الطاك طاك ان البلاد تشهد احتفالات شعبية واسعة لليوم الحادي والعشرين على التوالي بمناسبة انتهاء الانتخابات العامة في البلاد واختيار رئيس الوزراء الجديد .

هذا وتعم مدن وقرى الجزيرة رقصات شعبية واعراس لم تتوقف طيلة الليل والنهار رغم الامطار الغزيرة وموجات البرد فيما يقوم البعض من المواطنين بتوزيع الاطعمة من لحوم وسمك وفواكه وخضروات وبضمنها باقات الكرفس والرشاد اضافة الى المشروبات الغازية والكحولية والمكسرات من فستق عبيد وجوز وسسي وحب ابيض وحب احمر ولوز بنوعيه الماسخ والمالح على ابناء الشعب الذين خلت بيوتهم منهم للاسبوع الثالث على التوالي حيث يفترشون الارصفة للخلود الى النوم وليتابعوا الاحتفال بعد هوينة راحة ، بينما لم تعلن الشرطة المحلية عن اي حادث سطو او سرقة بسبب خلو المساكن والمحلات من اصحابها عدا عن حادث واحد شمل ضرب جيب احد المواطنين حيث كان به محفظة تحوي ما يعادل 300 دولار وتوعدت الشرطة بالعثور على السارق .

ويقول مراسلنا من عاصمة الجزيرة ان آلافا من مندوبي وكالات الانباء والقنوات الفضائية يقومون بتغطية هذه الاحتفالات التي يرى فيها البعض انها ستدخل موسوعة كنز للارقام القياسية كاطول احتفالات جرت على وجه المعمورة منذ خلق البشرية ولحد اليوم .

مصادر اخرى من داخل العاصمة افادت بانقطاع الكهرباء والماء وتوقف الخدمات الضرورية الاخرى بسبب ترك جميع عمال الدولة لعملهم لاغراض المشاركة في الاحتفالات مما اثار قلق العديد من مظمات الصحة والاغاثة الانسانية في العالم ورؤا في ذلك تهديدا خطيرا لسلامة سكان الجزيرة اذا ما استمرت الاحتفالات لفترة 48 ساعة اخرى .

من ناحيته اعلن الناطق الرسمي باسم رئيس الوزراء المنتخب ان ما حققه الاخير من اصوات انتخابية اكتسحت صناديق الاقتراع على الاحزاب ذات الطابع الديني او العلماني يعد نصرا لليسار الذي يمثله المسؤول المنتخب .

على الصعيد نفسه يرى المراقبون السياسيون ان النجاح الذي حققه المسؤول الجديد جاء بسبب السياسة التي اتبعها اثناء توليه مسؤولية احدى الوزارات في الحكومة المنتهية ولايتها ، حيث اعتمد اسلوب اجراء انتخابات مبسطة وهادفة سنويا داخل وزارته لتسمية المسؤولين فيها ابتداء من وكيل الوزير ونزولا الى درجة مدير القسم ، متحملا بذلك لوم وعتاب وعدم رضى العديد من الاحزاب التى كانت  تلتزم بعض الشخصيات الوظيفية داخل وزارته ، الامر الذي حقق للوزير واقعا وسمعة طيبة انتشرت في كل البلاد ، كما حققت وزارته عملا نوعيا شهدت له كل الوزارات الاخرى ، اضافة الى تميز ذلك الوزير في العرض الاسبوعي لمجوعة مطالب لتعديل الانظمة والقوانين الخاصة بالخدمة في وزارته واستمراره اليومي في  مطالبة مجلس الوزراء والبرلمان باقرار النظم الجديدة التي اقترحها من اجل  حقوق الانسان العامل والموظف في دولة الجزيرة اسوة بدول العالم المتحضرة ، وكان من آثار ذلك سن العديد من القوانين والانظمة التي حسب اقرارها لصالح جهوده ، كما انه كان يحرص يوميا على تناول كوب شاي او سندويج غداء بين منتسبي احد اقسام وزارته وهو الوزير الوحيد ممن دأب يوميا على استقبال اي موظف يحتاج مقابلته بعد الدوام الرسمي دون اي شروط ، كما كان حريصا على متابعة كل وسائل الاعلام المحلي والتعاون الجاد معها ، ما ادى الى حصول كتلة الوزير على اعلى نسبة اصوات في الانتخابات العامة الاخيرة .

من جانبها اعلنت مصادر سياسية مطلعة ومنظمات لحقوق الانسان في الجزيرة عن املها في استمرار المسؤول الجديد على نهجه الذي اهله للنجاح في الانتخابات بينما شكك قادة احزاب المعارضة في ذلك .

كونوا معنا في نشرات اخبارية قادمة لتغطية مراسيم تولي رئيس الوزراء الجديد لمسؤولياته  ..

 

                                                                      نبيل قرياقوس

نشر الكاريكتير اعلاه في جريدة الزمان يوم 9/6/2010

 
62  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / هبة هاني عشق عراقي في: 17:13 06/06/2010
هبة هاني عشق عراقي



بالامس وجهت دعوة بالبريد الالكتروني الي الشاعرة الشابة العراقية المبدعة هبة هاني لحضور أمسية ادبية وفكرية في بغداد تجمع عدداً من صانعي المحبة والخير والعدل والسلام من احرف لا تصدأ ومشاعر لا تكذب ، وجاءني الرد اليوم لتعتذر فيه هبة هاني لـ (بغداد) لكونها غادرتها منذ اكثر من ثلاثة اعوام .
كنت لا اعرف هبة هاني ولا علي السوداني ولا حسن النواب ، معرفة شخصية فقد كنت منشغلا بدراسة علوم الهندسة التي وأدت أحلي كلماتي ، وحروب ايران والكويت والحصار التي قبرت شبابي ، لكني أعرف الان جيدا هبة هاني وعلي السوداني وحسن النواب ، وغيرهم كثيرون ، من مكاتيبهم ورسائلهم ومن عشقهم العراقي الذي لا بداية له ولا نهاية ..
( حتي انت يا هبة ؟) اجبتها ، مكملا القول :
والله ما عاد في المآقي ما يكفي من الدموع لنودع به المزيد من ورود العراق ، وما باليد حيلة ، ساعدنا الله وساعدكم !
نعم ، ان كانت مآقي بن زيدون تكفي لئلا تجف وهو ينأي عن حبيبته ولادة ، فلا عجب ان تجف مآقينا حزنا وبغداد تودع باليوم الف وردة ولادة !

                                                                           
 نبيل قرياقوس
63  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / بلاع الموس في: 16:40 31/05/2010
                                   بلاع الموس

اثار مقالنا المنشور في جريدة الزمان الغراء بتاريخ 25 / 5/ 2010  والمعنون بـ ( اعلام الوزارات والهيئات ) موجة من ردو الفعل لدى عدد من المواقع الالكترونية المعروفة والتي قامت بعضها بنشره كمقال افتتاحي لها ، اضافة الى ردود عديدة من اعلاميين اجهل اسماءهم واماكن عملهم ، حيث قال لي احدهم :
يا اخي انت لو كنت مكاني فما كنت ستفعل ؟
انا اعمل موظفا في قسم الاعلام بوزارة او هيئة حكومية ، واعرف جيدا ، بل انا اول المشتكين من اوضاع دائرتي ، وارى ان هناك الكثير من الحلول التي قد تساهم في تحسين ادائها ، لكني على يقين ان افصاحي ذلك سيعني اولا محاربتي بشتى الوسائل الوسخة وثانيا عدم الاخذ بكل ما ساقول ..
بينما اوضح اعلامي آخر :
انا موظف ودائرتي معروف عنها لدى كل عراقي دون استثناء انها دائرة رشى او دائرة زحامات منذ وقت صدام ولحد اللحظة ، والوزير والمدير يعرف هذا جيدا ، بل ويعرفان كل سبل انهاء هذه الاوضاع المريبة لكنهم لا يريدون لان هكذا اوضاع هي مصدر غناهم !! فتصور ما سيحصل لي لو نشرت انا شكوى او بينت ما اراه للصالح العام !!
صحفي ثالث حمل الوزير او رئيس الهيئة مسؤولية عدم المطالبة او احقاق سكن مناسب وراتب او مخصصات اضافية مناسبة وتعليم وتأمين صحي مجاني فعلي لمنتسبي وزارته او هيئته ، حيث ان هذه المستحقات هي الاساس المادي لتمكين المسؤول من بناء موؤسسة تنجو الى برد النزاهة قدر الامكان ..
مضيفا القول :
عمي انت شتحجي ، وزيرنا ملتهي بشغله وايفاداته ، هو يوم بالوزارة وعشرة بالخارج ، اما المواطن والدائرة فلهم رب يحميهم !!
اعلامي آخر ،عامل في احدى دوائرالاعلام الرسمي  ، رفض الكشف عنها ، اعلمني ان لا احد في دائرته اطلع على مضمون مقال ( اعلام الوزارات والهيئات ) كما هو الحال الذي يحصل مع عشرات  الكتابات الهادفة التي تنشر في الاعلام المحلي يوميا !!
احد الاعلاميين اخبرني انه نقل نفسه من قسم الاعلام الحكومي وليعمل موظفا اداريا عاديا في وزارته او هيئته لينفذ بجلده وشرف مهنته من الخضوع لمدلولات المثل الشعبي العراقي ( بلاع الموس ) ، وهو الان يكتب في الصحف المحلية والمواقع الالكترونية باسماء مستعارة !!
ومعروف ان ( الموس ) كلمة محلية يستخدمها العراقيون للاشارة الى قطعة معدنية رقيقة حادة تستخدم كشفرة لحلاقة الشعر ، اما المثل الشعبي ( بلاع الموس ) فيطلق على اوضاع الانسان الذي يحتار مجبرا بين نطق ما يراه صحيحا او السكوت عنه ، حيث يرمز الموس للسر او للحقيقة المرة التي تدين اوضاعا غير صحيحة ، ويصبح عارفها محتارا بين الكشف عن تلك الحقيقة وتعريض نفسه للأذى ، او بلع تلك الحقيقة في كواتم اسرارالجوف معرضا  نفسة لجروح وآلام  قد لا يتحملها كل ذو قيم يحترم قدسية مهنته وانسانيته .
المتحدث الاخير اخبرني ، والعهدة عليه ، انه يعرف من الاعلاميين سواء من العاملين في القطاع الرسمي او القطاع الحر ، من يستطيع بل يتمنى بلع آلاف ( الامواس ) وكأنها ( حلاوة ) اذا ما غمست بزيوت المناصب و الدنانير !!
وللموضوع بقية ..

نبيل قرياقوس
نشر المقال اعلاه في جريدة الزمان بنسختيها المحلية والدولية يوم 31/5/2010

64  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / اعلام الوزارات والهيئات العراقية في: 20:46 26/05/2010
                                                 

   

اعلام الوزارات والهيئات العراقية

ليست مديريات او مكاتب أو اقسام الاعلام في الوزارات والهيئات الحكومية العراقية بمنأى عن الفساد الاداري الذي يشل الان عمل اغلب دوائر الدولة ، فمن النادر ان ينسب المسؤول الغير كفوء او الفاسد اداريا شخصا نزهيا ، مقتدرا مهنيا لادارة مرفق مهم كمديرية او قسم او مكتب اعلام في المؤوسسة الحكومية  التي يتولى حكمها ، وبذا يمكن توقع  تدني درجات النزاهة ومستوى مؤهلات وتخصصات الرؤوس المدبرة  ، الظاهرة والخفية ، في اقسام او مكاتب الاعلام في كثير من  دوائر الدولة ، أما الاعلامي او الصحفي الذي  يعمل في تلك المكاتب فانه يكون في وضع لا يحسد عليه بسبب الضغوط التي تمنعه من ان يمارس مهنته بشرف ونزاهة ، فهو مرغم دائما على تبني ما يريده المسؤول من دعاية او اعلام  رغم عدم صحته ،  حيث يعيش الاعلامي وسط فساد واضح ومشخص لدى الموظفين الاشراف ولدى عامة العراقيين نتيجة معاناتهم اليومية مع تلك الدائرة مثلا  ، بينما يطبل هو في الاعلام لحسن اداء وزارته او هيئته وبذا يغدو هذا الاعلامي وكأنه احد عجلات عربة الفساد التي تجر تلك الوزارة او الهيئة .
هناك في بعض اقسام الاعلام  من يتقصد اهمال ما يكتب في الصحافة المحلية او ما يعلن في القنوات الفضائية او المواقع الالكترونية ، ومن اولئك  الاعلاميين ما يقوم بالرد باجابات لا تستند الى الصحة والواقعية ليوهم الناس وربما المسؤول ايضا ، هذا اذا افترضنا حسن نوايا المسؤول وعدم رغبته في هكذا اجابة كاذبة .
هناك اقسام اعلام ليست لها علاقة ابدا بمعظم ما يكتب عن وزاراتها او هيئاتها سلبا او ايجابا ، وربما هم من حاملي شعار : لا ارى ولا اسمع ولا اتكلم ، والظاهر انهم مشغولون باشياء يرونها اهم كثيرا من الكلام في الاعلام رغم كون هذا هو  كل واجبهم ، وسنتناول امثال هؤلاء ودوائرهم  في مقال خاص .
ما رأيت ، ما سمعت ، ما قرأت  يوما تصريحا او توجيها لوزير او رئيس هيئة يلوم او يعاتب فيه موظفي مكتبه الاعلامي على تقصيرهم في متابعة الاعلام المحلي ، او يدعوهم الى ممارسة دورهم الاعلامي في رصد عمل مؤوسسته الحكومية دون التقييد او التخوف كونهم يعملون بصفة موظفي دولة في نفس الموسسة ، بل قرأت لبعض اقلام صحفية ( ومنه ما قرأته في الزمان نفسها ) تمتدح عمل ومدير دائرة خدمية  ما وتصفها بشكل  يعني انها دائرة بلا زحام ولا رشى  طالما قام موظف من قسم اعلام تلك الدائرة بتسهيل امر صاحب ذاك القلم الصحفي (النزيه فعلا !! ) وليستمر بقية الناس مخنوقين في ظل زحام وفساد مصطنع من قبل الدائرة الحكومية نفسها .
سادتي : ننحني احتراما لقلة من اقسام الاعلام في بعض دوائرنا ممن يستحقون ذلك فعلا ، فهم يأدون دورهم بشكل مشرف وصحيح قدر الامكان ، لكن المعضلة الكبرى تكمن في توقعنا ان  جميع من سيقرأ هذا المقال سيظن انه هو من يستحق الانحناء له ، وهذا غير صحيح ابدا !.
وللموضوع بقية ..
نبيل قرياقوس
ملاحظة : نشر المقال في جريدة الزمان بنسختيها المحلية والدولية
65  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / تحـ........قيق في: 16:54 23/05/2010
     

                              تحـ....قيق 

التحقيقات الصحفية مادة اعلامية لها اساليبها الخاصة بالعمل اضافة الى نوعية ومؤهلات الصحفي القائم بها ، فهي ذات نكهة متميزة كونها لقاءات مباشرة مع اناس لهم علاقة بامر ميدان او قضية تخص المجتمع .
المفترض بالمحقق الصحفي قيامه بتزويد القاريء بما لا يبخل به من وجهات النظر والآراء من واقع الميدان او القضية التي يخوض  ساحتها الى الدرجة التي يشهر فيها انباء جديدة او اسرار او خفايا او نتائج يتوقف على علميتها او جديتها وتماسها مع حياة الناس  تحديد درجة نجاح وكفاءة هذه المادة الصحفية كونها ( تحقيقا ) .
يترتب على الاعلامي القائم بمهمة التحقيق الصحفي ان يكون ذا قدرة ذهنية وثقافية لاستيعاب موضوع او قضية التحقيق تؤهله لانجاز مادة اعلامية تفيد الجمهور بنتائجها .
غالبية التحقيقات الصحفية ، مع مسؤولي الدولة تحديدا ، كأن تكون مع وزير او رئيس هيئة او مفتش عام ، والتي تنشر في صحفنا المحلية ، يقوم بها صحفيون ليست لهم دراية كافية بتفاصيل المفاصل المهمة التي يتمنى الجمهور معرفتها او الاشهار عن خفاياها مما يتعلق بمهام عمل المسوؤل الذي يتم التحقيق معه ، ومثل هؤلاء الصحفيون سيكونون عاجزين عن استخراج بواطن الامور من لسان وعقل المسؤول الحكومي ، ويصبح التحقيق المنجز اقرب الى صفة الخبر المعروف والمعاد التصريح به من قبل مسؤول الدولة دون وجود اي دور فاعل لـ ( المحقق ) ، الامر الذي سوف لن يعني شيئا للقاريء سوى وجود مساحة فارغة في الصحيفة التي يقرأها ، وربما سيكون وجود صورة جميلة لمنظر طبيعي او لممثلة او ممثل افضل من وجود مادة التحقيق تلك ،  فهكذا تحقيق مثل تأثيره كمثل تأثير ( قيق ) دجاجة في سوق الصفافير !!.

نبيل قرياقوس
66  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / العمال في وزارة العلوم والتكنولوجيا العراقية في: 13:15 04/05/2010
                       العمال في وزارة العلوم والتكنولوجيا

سمعت اليوم صدفة حوارا بين اثنين لا اعرفهما ، قالا  فيه والعهدة عليهما :
-   اصدر مجلس الوزراء قبل حوالي الشهرين أمرا الى كافة الوزارات العراقية يوجب بمضمونه على الجميع التوقف عن استقطاع مبالغ الفروقات في رواتب اي موظف او عامل عن الفترة التي اوكلت اليه درجة وظيفية اعلى مما يستحقه فعلا .
-   الامر منطقي جدا وصحيح لسببين الاول هو ان الموظف او العامل لا يتحمل خطأ الادارة التي تقتنع باستحقاق الموظف للدرجة التي يرفع اليها ، والثاني هو ان الموظف شغل الدرجة الوظيفية التي رفع اليها وليس من العدل اعادة استقطاع اجور منصب او درجة  قام صاحبها بشغلها وتحمل مسؤوليتها فعلا .
-   ورغم هذا ما زالت وزارة العلوم والتكنولوجيا لحد اليوم تستقطع مبالغ فروقات الدرجة الوظيفية لعدد من المفصولين السياسيين من الذين احتسبت لهم درجة وظيفية جديدة بعد احتساب مدة الفصل السياسي ومن الذين اعادت لجنة التحقق في مجلس الوزراء معاملاتهم موخرا لاكمال نواقصها .
-   نشر قبل ايام تعميما جديدا لمجلس الوزراء يقضي بتمديد الفترة المفسوحة للموظفين العائدين للخدمة كمفصولين سياسيين لاكمال نواقص معاملاتهم .
-   هذا يعني التأني في تقليل درجة او راتب المفصول السياسي الذي تعيد لجنة التحقق معاملاته لغرض اكمال نواقصها .
-   بالضبط ..
-   تعرف يا صديقي انا لا اصدق ما اسمعه عن اوضاع العاملين في وزارة العلوم والتكنولوجيا ، فانا اتوقع ان تكون هذه الوزارة سباقة في اقرار حقوق منتسبيها من العاملين وحسب الاوامر الادارية والمنطق!!
-   وانا مثلك يا اخي ، ولكن ما نتحدث به هو الواقع فعلا ، وليس شعارات !

صحفيا أقول : لو كان ادعاء هذين المتحدثين صحيحا فذلك قد يسعف المحللين السياسيين باحد الاقطاب المهمة التي تستحق ان تكون مؤثرة في دراسة وفهم عموم نتائج الانتخابات البرلمانية الاخيرة ..
نتمنى ان يكون ادعاء الرجلين غير صحيح ، بينما سنواصل سماع احاديث جديدة عن وزارات وهيئات عراقية اخرى في مقالات مقبلة ..

نبيل قرياقوس
نشر العامود اعلاه في جريدة الزمان بتاريخ 4/5/2010 
67  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / افتتاح المهرجان العلمي السنوي لثانوية المتميزين ببغداد .. في: 10:41 01/05/2010
افتتاح المهرجان العلمي السنوي لثانوية المتميزين ببغداد ..
ومسؤول في التربية يفضل فصل الطلبة عن الطالبات منذ الابتدائية

بغداد – نبيل قرياقوس

افتتح يوم الاثنين 26/4/2010 المهرجان العلمي السنوي الثاني لثانوية المتميزين الرصافة الثانية – بغداد بحضور عدد من مسؤولي وزارة التربية ونقابة المعلمين وحشد من الاختصاصيين والاعلاميين ، وأكد نعمان الحسن مدير الثانوية حرص ادارته على اقامة هذا المهرجان سنويا نظرا لاهميته في عكس نشاطات المدرسة وطلبتها .
مسؤول نقابة المعلمين / الرصافة مهدي علي الموسوي أكد اهتمام النقابة بمثل هذه الانشطة المدرسية مؤكدا دعم النقابة لها ، فيما أكد فاروق بابان عضو الهيئة الادارية لنقابة المعلمين عضو لجنة الاعلام على دور نقابة المعلمين في دعم النشاطات المدرسية مشيدا بدور النقابة في المطالبة بحقوق منتسبيها وموظفي الدولة عموما .
من جانبه أوضح سمير محمد علي معاون مدير عام تربية الرصافة الثانية قيام اغلبية المدارس بمهرجانات سنوية اضافة الى مهرجانات تخصصية كالتي يقيمها قسم الحاسوب في التربية او مهرجان اسبوع المكتبات وغيرها ، نديم خليل مدير الشؤون الفنية في تربية الرصافة ذكرنا ببعض تلك المهرجانات ومنها مهرجان ذوي الاحتياجات الخاصة والتي تقيمه التربية سنويا .
معاونة مدير الثانوية  تورس منو زيا ومدرس اللغة الانكليزية مهدي جابر ومدرس اللغة العربية بشار جرجيس ومدرسا الرياضيات كليان كوركيس وغسان البياتي  وجدوا في مثل هذا المهرجان متنفسا للطلبة خارج مناهجهم التقليدية في ظل اوضاع امنية حرمت الطلبة من السفرات الترفيهية ونشاطات اجتماعية اخرى متفرقة اضافة الى الفائدة العلمية المتوخاة من المهرجان والتي تعكس التفاعل بين الطلبة والهيئة التدريسية في الثانوية .
رعد محمد حسين الموسوي أحد مدرسي مادة الفيزياء في الثانوية اشاد بانجاز طلبته النوعية في المشاركات العلمية المتميزة في جناح الفيزياء والذي اقيم تحت عنوان ( جمهورية الفيزياء الديمقراطية ) اما مدرس الفيزياء هادي نصير فقد عرض لنا بفخر جهازا ابتكره الطلبة يقوم باصدار اصوات تنبيه والتقاط صورة فوتوغرافية فور تعرضه للسرقة .
جميع مدرسي مواد الفيزياء والكيمياء والرياضايات في ثانوية المتميزيين دعوا الى تبني مناهج واساليب تعليم جديدة تواكب التطور الحاصل في هذا المضمار في دول العالم المتطورة .
أسعد شوال عيسى المشرف الاختصاصي في مديرية تربية الرصافة الثانية عرض علينا نشر مقترحه لاعادة العمل بنظام ترحيل المادة التي يرسب بها طالب المرحلة المنتهية في الدراسة الثانوية ولتكون هي المادة الوحيدة التي يمتحن بها الطالب في العام التالي دون ان يعيد الامتحان في بقية المواد التي نجح بها ، ولتكون تلك فرصة للطالب ليركز على المادة التي اخفق في النجاح بها ، علما ان مثل هذا النظام معمول به في عدة دول مجاورة ومنها الاردن مثلا .
مدرسو مادة الاحياء : ماجدة حسن كاظم وحميد شهاب وليث نايف ومرتضى جميل قاموا بتحويل مناهج مادة الاحياء للمرحلة الدراسية الثانية والثالثة والرابعة والخامسة الى برامج تعليمية سلسة الفهم على اقراص مدمجة لغرض عرضها في مختبرات دراسة علوم الاحياء في ثانوية المتميزين وتم تزويد مديرية الشؤون الفنية في التربية بنسخة من هذه الاقراص المدمجة لغرض تعميم الفائدة .
مدرسا الكيمياء كامل التميمي وقتيبة فليح أكدا ان مثل هذه المهرجانات تنمي قدرات الطلبة في جميع الاختصاصات العلمية منها والادبية مضيفي القول : ان مهرجان هذا العام افضل من سابقه بسبب تراكم الخبرة والتجربة .
مسؤول في التربية : لكل جنس خصوصية ولا داعي للاختلاط في الابتدائية
هذا وقد افتتح المهرجان من قبل  وكيل وزير التربية علي مسعد الابراهيمي الذي أكد حرص الوزارة على رعاية مثل هذه المهرجانات العلمية في جميع المدارس العراقية اضافة الى تواصل التعايش الفعلي والقريب مع ادارات المدارس جميعا ، فيما أوضح لنا رأيه في مسألة الفصل بين الذكور والاناث في المدارس الابتدائية مشيرا الى ان الامر متروك لمديريات التربية لتقدير ذلك ، بينما رأى علي حسين ناهي معاون مدير عام تربية الرصافة الاولى والذي حضر المهرجان ايضا ، ان لا داعي للمدارس الابتدائية المختلطة في حال وجود ابنية كافية لعزل الذكور عن الاناث مضيفا القول : لكل جنس خصوصية معينة ، وحتى لو اختلط الجنسان في الابتدائية فانهما سيفترقان في المتوسطة والثانوية !
أحد الحاضرين افادنا بوجود متوسطة وثانوية مختلطة في بغداد في ستينيات القرن الماضي وكانت تدار من قبل جهات اهلية ..
وكان سمير محمد علي معاون مدير عام تربية الرصافة الثانية اوضح لنا بوجود توجه لبقاء الاختلاط  بين اطفال المرحلة الابتدائية لغاية الصف الرابع في حين يستمر الاختلاط  لغاية السادس الابتدائي في حال عدم توفر الابنية الكافية لعزل الذكور عن الاناث .
نقابة المعلمين : فصل الذكور عن الاناث قرار يرجع بالعملية التربوية قرونا الى الوراء
من جهته عد مسؤول نقابة المعلمين / الرصافة مهدي علي الموسوي قرار فصل الذكور عن الاناث عملا غير متحضر يرجع بالعملية التربوية قرونا الى الوراء ، وعن رأيه بضرورة تغيير المناهج في جميع المراحل الدراسية بالشكل الذي يواكب التطور العلمي الحاصل في العالم قال الموسوي : نتمنى ان يكون الاشخاص الذين يوفدون من قبل الدولة الى دول العالم المتحضرة من ذوي الاختصاص والقدرة على استيعاب الواقع الجديد بدل كونهم موفدين لاسباب محاباة خاصة !
حضر المهرجان جمع من الاختصاصيين التربويين واسعدتنا ابيات شعر مقدم الحفل ، مدرس العربية ابراهيم حسن علوان ، ولم يسعفنا الوقت  في اجراء لقاءات مع  جميع طلبة ومدرسي الثانوية ومعاونيها وكذا مع كثير من الحاضرين الذين  شاركوا ادارة ومدرسي وطلبة ثانوية المتميزين في حسن بناء مملكة نيوتن وجمهورية الفيزياء الديمقراطية رغم كل ظروف العراق الصعبة وليبقى الصراع محتدما بينهم وبين من يصر على ان يفصل الذكور عن الاناث مذ طفولتهم ونحن في القرن الواحد والعشرين !





68  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / لا اكتب ما يتمكنه الاخرون في: 16:13 10/04/2010
                                         لا أكتب ما يتمكنه آخرون


الندوة الموسعة التي اقيمت في بغداد بتاريخ 25/3/2010 لباقة من كتاب جريدة الزمان الغراء ، كانت بادرة رائعة يشار اليها بالبنان بين الصحف الصادرة في العراق وكل دول المنطقة ،  وتحسب تلك البادرة لصالح اولئك الكتاب ولادارة الزمان المتمثلة بالدكتور أحمد عبد المجيد الذي ارى فيه طاقة تصلح ان تكون بما لا يقل عن رئاسة تحرير جريدة كـ ( الزمان ) لصفات عدة لست بصددها .
كم كنت اتمنى حضور كتاب كثر آخرين شاءت الظروف ان تعيق حضورهم ، فقد كانت الندوة مجالا رحبا لتعارف الحاضرين وتبادل الآراء بينهم ، فيما طرح البعض افكارا يجدر مناقشتها سمت بالندوة الى آفاق العلمية والجدية والواقعية .
باقة الورود من الكتاب الحاضرين ضمت اشكالا والوانا واتجاهات مختلفة متفقة ومتعارضة يجمعها عبق شرف الكلمة الصادقة المسالمة التي تبتغي خدمة الانسان .
الاكاديمي كاظم المقدادي اشار في مداخلته الى ظهور انماط جديدة من العامود الصحفي من خلال الزمان ، حيث ظهر ما أسماه بـ ( المقال الافتتاحي العامود ) حسب رأيه ، فيما عقب الدكتور احمد عبد المجيد بالقول ان تسمية انماط واساليب العامود الصحفي جاءت بعد ابداع الكتاب في اثبات وجود وجدارة نمطهم في كتابة العامود الصحفي ، وكنت اتمنى لو ان الدكتور كاظم المقدادي امتلك الوقت للاستدراك في الحديث وليشير الى ( الكاريكتير العامود ) الذي بناه نبيل قرياقوس في ( الزمان ) باسس تستحق الاستناد عليها كنمط متخصص .
في احدى مداخلاتي ضمن نقاشات الندوة اوضحت اني لا أميل للكتابة باعتبارها هدفا بل باعتبارها وسيلة لايصال ما اريد الافصاح عنه ، أوضحت اني قليل الكتابة لسببين ، احدهما تأجيلي الكتابة عن مواضيع لا يشجع الوضع الامني في البلد الولوج فيها ، والثاني هو عدم رغبتي كتابة ما يتمكن غيري من كتابته وهو كثير .
اما اذا سألت عن كيفية معرفتي بما سيتمكن غيري من كتابته ، فذلك قد تجيب عليه اعمدتي الصحفية التي كتبتها في جريدة ( المزمار ) مطلع سبعينيات القرن الماضي حينما كنت احمل عمر خمسة عشر ربيعا .

نبيل قرياقوس
ملاحظة : نشر المقال اعلاه بجريدة الزمان يوم 10/4/2010
 
69  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / لا للمعارضة في: 22:35 04/04/2010
                                                لا للمعارضة

لست مختصا في دراسة تاريخ المصطلحات المستخدمة في حقل السياسة ، لكنني ارجوكم السماح لي بالوقوف امام مصطلح ( المعارضة ) المستخدم عالميا في حالة مجموعة الاشخاص الذين يكونون اعضاء في برلمان ما ، وهم ممن لم يحالفهم الحظ في كسب اغلبية الاصوات في انتخابات حرة ديموقراطية ، وافهم دور هؤلاء في المساهمة الجادة في العملية التشريعية والسياسية في البلد الديمقراطي وذلك بابداء الرأي والموقف ( ضد ) او( مع )  أي خطوة او اتجاه او قرار يخص البرلمان او الحكومة ، ولذلك فان دور هذه ( المعارضة ) يعتبر مهما جدا ولا يمكن الاستغناء عنه لضمان حسن سير العملية التشريعية والسياسية .
استخدام مصطلح ( المعارضة ) أو (  ( opposition قد يعني الوقوف بالضد دائما وهذا ما ليس صحيحا وليس واقعيا ، فمن الممكن ان يؤيد ( المعارضون ) ويصوتوا لصالح خطوة ما تتخذها الاغلبية في البرلمان بسبب تطابق اراء الطرفين عليها ، لذا فاني اقترح استخدام مصطلح ( المساندة ) او ( ( supporter يدلا من مصطلح ( المعارضة ) ، وبذلك نعطي التفسير الصحيح لعمل ما يسمى ( المعارضة ) حاليا حيث ان مصطلح ( المساندة ) يوجب على الطرف المساند ( معارضة ) ما يراه خطأ و ( تأييد ) ما يراه  صحيحا .
مصطلح ( المساندة ) يوحى نفسيا باجواء التكاتف والانسجام والعمل المشترك بين كل الاطراف للوصول الى الافضل .
اتوقع قرأة آراء اخرى ( تؤيد ) او ( تخالف ) مقترحي  مساندة لاقرار المصطلح الاقرب الى الواقعية .

نبيل قرياقوس

70  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / أزمة العراق مع المريخ في: 20:35 29/03/2010

                                              أزمة العراق مع المريخ

أفادت الانباء الواردة من العاصمة العراقية بغداد باستفحال الازمة الدبلوماسية الناشبة بين الحكومتين العراقية والمريخية اثر اعلان سفارة دولة المريخ في بغداد عن وجود وظيفة شاغرة ذات مواصفات خبيثة وغريبة جدا في احدى الوزارات المريخية ، فقد سخر اليوم الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية من المؤهلات المطلوبة في الوظيفة الشاغرة وتسأل عن سبب تخصيص احد الموظفين العراقيين لغرض ملئها فيما نفى بشدة وجود هكذا شخصيات وظيفية في مؤسسات الدولة العراقية حاليا ، وجاء تصريح الناطق العراقي بعد المؤتمر الصحفي الذي عقده سفير دولة المريخ في بغداد السيد ( طالعة روحة من البشرية ) المنسوب الى عشيرة ( لغف ) المريخية ، والذي أكد فيه وجود معلومات أكيدة بتوفر مؤهلات الوظيفة المطلوبة في بعض مؤسسات الدولة العراقية الجارة في الكون الشمسي ، واضح السفير المريخي ان الحكومة المريخية ستسهل الامر على المتقدم لشغل هذه الوظيفة وذلك بجعله يعمل مع الوزير المناسب اضافة الى اغراءات راتب شهري ضخم وتأمين سكن مناسب .
وكانت وكالات الانباء العالمية تناقلت تفاصيل اعلان سفارة دولة المريخ في بغداد عن وجود وظيفة شاغرة في احدى الوزارات المريخية مؤكدة عجز المريخيين عن تأمينها الا عن طريق احدى الكفاءات العراقية ، وفيما يلي تفاصيل المؤهلات المطلوبة في بيان السفارة :
1. ان يكون المتقدم روحا بجسد يتكون من صدر وبطن وقدمين ويدين ورأس يحوي عينين واذنين وانف وفم .
2. ذو قدرة فائقة على شل وتدمير الوزارة التي يعمل بها مهنيا .
3. ذو قدرة متميزة في الايحاء بكونه اداريا ناجحا ومخضرما .
4. ماهر في الخداع والمراوغة بحيث يقنع الوزير بالموافقة على كل شيء.
5. دائما يختار الحل الذي يؤذي العمل والناس حتى لو  كان ذاك الحل هو واحد من الف حل ايجابي ومناسب في صالح العمل والناس .
6. ذو امكانية رهيبة وماكرة في تصغير الامور وتكبيرها حسب مصالحه الذاتية لتمرير ما يريد اقراره باسم الوزير .
7. حاقد على كل ما هو نقي وجميل في الحياة .
على الصعيد ذاته وفي تطور مفاجيء كشفت حكومة دولة كوكب البلوتو الديمقراطية عن عدم تأييدها لقيام الحكومة العراقية بالموافقة على اقرار عمل الموظف العراقي المطلوب لدى حكومة دولة المريخ مشيرة الى ان ذلك سيؤدي الى تزايد هجرة المريخيين لبلدهم وليلجؤا الى كوكب البلوتو تماما كما يحصل الان في هجرة العراقيين لبلدهم .
مصادر مطلعة في الامم المتحدة توقعت تدخل الامين العام للامم المتحدة في مسعى لتخفيف حدة التوتر بين الحكومتين العراقية والمريخية حيث سيقوم ممثله بجولة مكوكية بين عاصمتيهما مطلع الشهر القادم لبحث الازمة المحتدة بينهما .
المصادر ذاتها افادت باعتراف عراقيين باراء ومزاعم الحكومة المريخية ، حيث اقر بعض المثقفين العراقيين من المستقلين والتكنوقراط  بوجود مؤهلات الوظيفة المطلوبة في مؤسسات الدولة العراقية الحالية وخصوصا في الكوادر المعينة من بعض الوزراء والمسؤولين المنصبين قسرا على رؤوس الشعب بنظام المحاصصة الطائفي .

نبيل قرياقوس
71  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / العام 7310 لسكان العراق الاصليين في: 11:32 20/03/2010
                                     العام 7310 لسكان العراق الاصليين

  

تحل في مطلع نيسان اعياد ( أكيتو ) لتحيي الذكرى 7310 لرأس السنة البابلية الكلدانية  فيما يتشتت اغلبية ما تبقى من الشعب البابلي من كلدان وسريان وآشوريون في مشارق الارض ومغاربها بعيدا عن وطنهم الاصلي العراق والذي خلقوا فيه وشيدوا عليه احدى ارقى حضارات العالم قياسا لزمنها .

بنى الكلدانيون والسريان والآشوريون ارضهم العراقية بيوتا وسكنوها من شمالها الى جنوبها ومن شرقها الى غربها وتعرضوا خلال جميع الالفيات والقرون الماضية الى اعتداءات مستمرة من قبل القوميات المجاورة للعراق ناهيك عن موجات نزوح بعض القوميات المجاورة واستيطانها في الارض العراقية .

كان من نتائج تلك الهجمات والاستيطانات تعرض سكان العراق الاصليين الى نكبات اكراه او تهجير اوابادة جماعية  لقوميتهم العرقية العراقية ، وانتقلت فيما بعد نوعية تلك الاعتداءات الى اسلوب الاضطهادالحضاري بصوره المختلفة ليكون الاداة الجديدة لتمرير اعمال الاكراه والتهجير والابادة الجماعية لتلك القومية العراقية الاصيلة ، ولعل ما اقره البرلمان السويدي يوم 11/3/2010 باعتبار الاعتداءات التي حصلت على سكان العراق الاصليين المسالمين من كلدانيين وسريان وآشوريين اضافة الى الارمن البونتينيين ( اليونان ) عام 1915 م  من قبل الدولة العثمانية جرائم ابادة جماعية ، حسب ما اورده موقع عينكاوة في الانترنيت ، لهو احد الادلة القريبة العهد بين الوف الادلة التاريخية التي تثبت ذلك والتي تفسر سبب استمرار خلو العراق من سكانه الاصليين الفية بعد اخرى وقرن بعد آخر وعقد بعد آخر ، خلافا للمنطق ، حيث ان  العراق ارض خير وبركة تتمناها كل شعوب الارض .

اننا الان كعراقيين من جميع القوميات ، عرب وكرد وتركمان وغيرها اضافة الى السكان الاصليين من مختلف القوميات والاديان مطالبون قبل البرلمان السويدي وقبل البرلمانات العالمية الاخرى باقرار حدوث جرائم التهجير والاكراه والابادة الجماعية لسكان العراق الاصليين خلال العصور الماضية وان اختلفت حدة واشكال واساليب وطرق وحجج تنفيذ اساليب تلك الاعتداءات ، تمهيدا لاقرار كل القوانين الجديدة التي تكفل الحماية والمساواة بين كل ابناء العراق دون التمييز بينهم لاسباب قومية او دينية او عقائدية وتكافلا مع القوانين المقرة عالميا لضمان حقوق الانسان .

اننا اذ نهنأ كل العراقيين بعيدهم الذي يفتخر به كل انسان على وجه المعمورة ، نتمنى ان يكون العام الجديد عام خير وتقدم ومحبة ، في حال ما زالت قوانين العراق ودساتيره للحظة متخلفة عن اقرار حقوق الانسان في كثير من مفاصلها المهمة ، فما زال العراقي من سكان البلد الاصليين للحظة - للمثل حسب - محضور عليه ممارسة وظيفة القاضي في المحاكم الحكومية فيما تمنع جميع النساء العراقيات من ممارسة القضاء ايضا ، بينما معروف ان اقامة العدل في مؤوسسات العدل الحكومية هو البداية الصحيحة في اقرار بناء العدل في كل البلاد .

 
 

نبيل قرياقوس
72  المنتدى الثقافي / أدب / رد: شيء اكبر من الحب في: 13:48 14/03/2010
الاخ او الاخت همسات عراقية

تحية عراقية

شكرا لك عبير كلماتك الرقيقة ..
شكرا لك  مشاعرك الطيبة ..
شكرا لك احاسيسك الانسانية ..

دمت مبدعة ..

نبيل قرياقوس - بغداد
73  المنتدى الثقافي / أدب / رد: أنا عراقــــــي ! في: 18:08 11/03/2010
الاستاذ دجلة نديم الفراتي

تحية عراقية ..

قصيدتك فيها من المعاني الصادقة ..
ومن الحب العراقي ما يجعل كل انسان يقف لها منحيا ..
دمت مبدعا ..

نبيل قرياقوس - صحفي _ مهندس
74  المنتدى الثقافي / أدب / رد: شيء اكبر من الحب في: 10:46 08/03/2010
الست وفاء
تحية عراقية ما اطيب منها في الدنيا

شكرا لكلماتك الرقيقة ...
شكرا لاحاسيسك الرائعة ..
لقد اغنيت السنفونية طربا وحبا انسانيا ..
ممنون منك جدا ..
اتمنى تواصلك دائما ..
لك كل التوفيق سيدتي

نبيل قرياقوس - بغداد
75  المنتدى الثقافي / أدب / رد: شيء اكبر من الحب في: 18:44 07/03/2010
الاستاذ كا كا سيروان المحترم

تحية طيبة

شكرا لكرم مرورك ولخلقك العالي ..
ممنون انا منك سيدي الكريم ..
ارجو تواصلك معي ودمتم مبدعا ..

نبيل قرياقوس -صحفي
76  المنتدى الثقافي / أدب / رد: شيء اكبر من الحب في: 08:29 07/03/2010
الاستاذ المتألق دجلة نديم الفراتي
تحية طيبة .

شكرا لملاحظتكم .. واتمنى تواصلك معي ..
شكرا لمرورك الكريم ..
دمتم مبدعا ..
نبيل قرياقوس

77  المنتدى الثقافي / أدب / رد: شيء اكبر من الحب في: 08:29 06/03/2010
الاستاذة الشقلاوية
تحية طيبة ..
شكرا لمرورك الكريم ..
شكرا لروعتـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــك ..

اتمنى تواصلك معي ..

نبيل قرياقوس - صحفي - بغداد
78  المنتدى الثقافي / أدب / رد: شيء اكبر من الحب في: 09:15 05/03/2010
الاستاذة المبدعة دجلة نديم الفراتي
تحية عراقية طيبة

شكرا لمرورك الكريم ..
اتمنى تواصلك ..
دمت مبدعة ..
نبيل قرياقوس - بغداد
79  المنتدى الثقافي / أدب / رد: شيء اكبر من الحب في: 15:00 04/03/2010
الست الاديبة جوانا احسان ابلحد

تحية الطيب والمودة

شكرا لمرورك الكريم .. شكرا لمشاركتك الرائعة ..
دمت مبدعة ..

نبيل قرياقوس - صحفي وكاتب - بغداد
80  المنتدى الثقافي / أدب / رد: شيء اكبر من الحب في: 14:56 04/03/2010
الاستاذ الاديب امير بولص بهنام

تحية احترام وتقدير ..
شكرا لمرورك الكريم .. وشكرا لتقييمكم الاكرم ..
دمت طيبا ومبدعا ..
نبيل قرياقوس - بغداد
81  المنتدى الثقافي / أدب / شيء اكبر من الحب في: 10:59 02/03/2010
                      شيء أكبر من الحب
لقاء صدفة كان معك ..
لقاء اقره القدر ..
لم أكن اعرف ابدا
ما به من آت ..
وجدتك فتاة
شجاعة ..
طيبة ..
ذكية ..
وفية ..
صادقة ..
امينة ..
تحب كل الناس ..
اصطدتيني ..
بحبك ..
أو هكذا ادعيت ..
لما أكتب من كلمات ..

مضت الايام بسرعة ..
وتكررت اللقاءات ..
اصبحت انت اول من اقابل ..
اول من اصافح ..
اول من اهديه كل حروفي المستجدات ..
اصبحت انت قدري .
شعاع ..
نادر ..
غريب  ..
هل علي من سماء ..
حاملا ..
احلى ..
أمر ..
المفاجآت ..

اعترف انك فزت بي ..
اسقطتيني أرضا ..
راكعا
متوسلا
راجيا ودك
حاملا
قربانا مقدسا ..
كلفني كثيرا ..
اجهدني جدا ..
صنعته وصنعني
من ..
وجداني
امانتي
صدقي
شجاعتي
سنيني
انسانيتي
عدلي
وفائي
ثقافتي
تضحيتي
ابتسامتي وفرحي
دموعي وآلامي
قربانا ..
خلقني من والى الازل ..
طفلا رضيعا ..
يود امه كل لحظة ..
او ..
يضيع ..
يجهش بالبكاء ..
قربانا ..
اراده الله لي ..
احلى ..
ارقى ..
اعظم ..
من الحب ..

أقر واعترف لك ..
اتفاخر واعلن للدنيا ..
ان لا احد هزم مثلي ..
ان لا احد ظفر مثلي ..
انا من قلائل البشر ..
انا من قلائل تاريخ ..
الماضي والحاضر والمستقبل ..
احمل ..
اعيش ..
اقدس ..
شيئا ..
اكبر من الحب ..
فهلا فهمتيني ..

نبيل قرياقوس


82  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / نفي انباء منع الحاسوب في الجامعات في: 19:39 19/02/2010
            نفي انباء منع الحاسوب في الجامعات
نبيل قرياقوس
     
كاريكتير
فند مسؤول ثخين المستوى في دولة اللوزنبيق الديمقراطية المتطورة جدا الواقعة تحت المحيط الهندي قرب شجرة نبكة بيها خوش نبك الانباء التي سربتها وكالة ( عكس العالم دائما ) الاخبارية من العاصمة اللوزنبيقية والتي تفيد بقيام بعض جامعات العاصمة بمنع اساتذتها وطلبتها من اصطحاب واستخدام حاسباتهم الشخصية المحمولة داخل الجامعة ، واوضح المسؤول الحكومي اللوزنبيقي امام جمع غفير من مراسلي وكالات الانباء المحلية والدولية بعد تناوله وجبة فطور سريعة على الهواء شملت ( 2 ) نفر كباب و ( 2 ) نفر تكة لحم عراقي و ( 2 ) نفر تكة لحم هندي وماعون باجة بالكرشة والكراعين ونصف كيلو قيمر عرب مع المقبلات وقوري شاي على الفحم ، قائلا :
رغم كون وجبة فطوري خفيفة وسريعة الا اني استطيع توضيح ان الانباء التي اوردتها ( عكس العالم دائما ) عارية عن الصحة وذات اهداف انتخابية بحتة ، فليس من المنطقي قيام جامعة علمية بمنع اساتذتها وطلبتها من استخدام حاسباتهم داخل الجامعة ، ولا يمكن منع الاساتذة والطلبة من ادخال حاسباتهم الى الجامعة سيما ان الطلبة والاساتذة في الاقسام العلمية بحاجة يومية لاستخدام الحاسوب .
من جهة اخرى ، اكدت وكالات اخبارية محلية من داخل العاصمة اللوزنبيقية عن شهود عيان صحة الانباء التي اوردتها ( عكس العالم دائما ) فقد نقلت وكالة ( خربطة بخربطة ) عن قيام احدى الجامعات في العاصمة اللوزنبيقية بمنع طلبتها واساتذتها من ادخال حاسباتهم الى الجامعة كما قامت بمنع الطلبة من ادخال اجهزة الهواتف التي تحمل الكاميرا !!
على الصعيد نفسه ، اوضحت صحيفة ( مبدعون بلا اصول ) اليومية اللوزنبيقية في مقالها الافتتاحي بهذا الصدد صباح اليوم ، ان الهدف الاساس في منع استخدام الحاسوب والهاتف المتطور في الجامعة العلمية اللوزنبيقية هو الحصول على سابقة في موسوعة ( كنز ) للارقام القياسية حيث ستحتل الجامعة اللوزنبيقية المركز الاول في العالم بمنع منتسبيها من استخدام الحاسبات واجهزة الهواتف المتطورة داخل الجامعة ، واضافت الصحيفة القول : ان تحقيق هكذا انجاز فعلي واعلامي يعد نصرا للعملية العلمية في اللوزنبيق !!
من جانبه اوضح مسؤول في احدى الجامعات اللوزنبيقية طلب عدم الكشف عن ملابسه بعد تناوله بطل بيبسي حجم عائلي انه يؤيد الغاء استخدام الحاسبات واجهزة الهواتف المحمولة في الجامعات لا بل الغاء استخدامها في اللوزنبيق بشكل كامل لانها السبب في افساد اخلاق الشباب اللوزنبيقي والتي نحرص على بقاءهم اطفالا ابرياء لا يحملون اي من خطايا البني آدم وخصوصا الخطيئة التي ادخلتهم جهنم اللوزنبيق ، واضاف المسؤول الجامعي قائلا :
اؤيد تعميم قرار منع تداول الحاسبات والموبايلات داخل كل الجامعات اللوزنبيقية وابارك قرار منع اختلاط الطلبة الذكور والاناث في المدارس الابتدائية واطالب بقوة بالعزل الفوري بين الطلبة والطالبات في الجامعات ايضا ، ونحن لهم بالمرصاد ، وخلي تفيدهم الحاسبات والموبايلات !!

83  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / منع الجنس في عيد الحب في: 07:46 06/02/2010
منع الجنس في عيد الحب

 




افادت الانباء الواردة من دولة اللوزنبيق الواقعة شمال جنوب المريخ والتي تستهلك الكثير من الرقي والبطيخ بصدور عدة قرارات جديدة من الوزارات المختصة في تلك الدولة استعدادا للمشاركة  في احتفالات عيد الحب ، فقد صدرت الاوامر بالعزل الفوري بين الذكور والاناث في المدارس الابتدائية ، فيما يتوقع المراقبون صدور  خطوات مماثلة بشأن عزل الطلبة عن الطالبات في الجامعات اللوزنبيقية ، بينما طالبت احدى الصحف المحلية الرائجة في مقال افتتاحي لها صباح هذا اليوم بايجاد دوائر رسمية وشوارع ومدن خاصة بالنساء واخرى للرجال .
على صعيد متصل افادت شبكة ( الى الوراء عكس العالم دائما ) الاخبارية من العاصمة الوزنبيقية ان الشباب والشابات في تلك الدولة محرومون من فرص التمتع باحلى فرص حياتهم الاجتماعية والجنسية لتعذر الزواج عليهم بسبب عدم قدرتهم على تأمين السكن او مورد العيش الذي تتطلبه الاسرة بينما تشكو من البطالة نسبة عالية من اولئك الشباب وتقف الدولة عاجزة عن تأمين اي شيء لهم ،عدا منح الرجل الموظف الذي يعمل على ملاك الدولة اللوزنبيقية مبلغا ماليا مقطوعا قدره ( 8 ) دولار لكل طفل من اولاده  ويعاد قطع المبلغ حال بلوغ الابن عمر ( 18 ) عاما ولم يلتحق بالدراسة الجامعية ، وتفيد المصادر الاقتصادية من العاصمة اللوزنبيقية  ان مبلغ ( 8 ) دولار قد لا  يكفي لسد كلفة وجبة غداء واحدة متوسطة القيمة للشاب او الشابة في اللوزنبيق !!
من جهة اخرى ، افاد مراسل احدى الوكالات الاخبارية الاجنبية العاملة في العاصمة ان الشباب اللوزنبيقي يطارد من قبل شرطة خاصة في العاصمة اللوزنبيقية حالما يضبط متلبسا بجريمة  ممارسة ( القبلة ) مع شابة اخرى في الاماكن السياحية ، وفي اجراءات اخرى متناقضة  يمنع الشباب الذكور من دخول الاماكن السياحية كما تمنع مجاميع النساء من دخولها !!
سادتي الكرام :
بهذا الصدد وردنا توا نبأ عاجل غير مسبوق انسانيا وعالميا ، حيث صرح قبل قليل مسؤول في الحكومة اللوزنبيقية عن استعدادات تجري من قبل الجهات المختصة لغرض عزل الزوج عن زوجته  بعد دقائق من اكمال اجراءات الزواج الرسمية حفاظا على طهارتهما حسبما ذكر المصدر ، وردا على سؤال احد الصحفيين عن كيفية تأمين الانجاب اجاب المسؤول اللوزنبيقي قائلا :
( سنوظف التطور العالمي في مجال الانترنيت وسنمكن الرجل أي الزوج  والمرأة  أي الزوجة  من ارسال  الحيمن والبويضة  كل على حدة الى مراكز خاصة تأمنها الدولة اللوزنبيقية مجانا لغرض  التخصيب ، وستتولى الدولة بمستشفياتها المتطورة زرع البيضة المخصبة في رحم الام بجدارة علمية  ) .
 وبرر المسؤول اللوزنبيقي سبب هذه الاجراءات بالقول :
( وردتنا معلومات عن اوضاع   جماع جنسية  غير اوصولية وربما غير صحية بين بعض الازواج ، وحفاظا على ادامة علاقة الحب بابهى صورها الروحية بين الزوج والزوجة قرررنا التدخل لحل هذا الاشكال بالشكل الذي يخدم الزوجين وذكرى عيد الحب المثالي ) .
وفي اجابة على سؤال احد الصحفيين الذي تساءل عن الاستثناءات المتوقعة في تنفيذ هذه الاجراءات قال المسؤول اللوزنبيقي :
( المسؤولون جميعا مستثنون من اجراءات عزل الزوج عن الزوجة نظرا لان كثير منهم قد يكون متزوجا باكثر من زوجة واحدة الامر الذي لم يبرمج بحاسبة التخصيب الالكترونية ، كما ان اولاد المسؤولين من ذكور واناث يستطيعون الزواج بعمر ( 15 ) سنة لكونهم متمكنين ماديا ، علما ان ابواب الاماكن السياحية في ارقى دول العالم مفتوحة لهم في اي لحظة وهم ليسوا بحاجة لاستخدام الاماكن السياحية اللوزنبيقية ) .
واختتم المسؤول اللوزنبيقي حديثه بتوجيه التهنئة الى الشعب اللوزنبيقي بمناسبة الانجازات التي تحققها حكومته في مناسبة عيد الحب قائلا :
( انتهز الفرصة  لاقول للشعب والشباب والشابات  اللوزنبيقيين :  عيد حب سعيد يا اهل اللوزنبيق . ) !!
 
نبيل قرياقوس

84  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / يبيعون عوراتهم في: 13:49 19/01/2010
                         يبيعون عوراتهم

في مقهى شعبي تسلل الى مسامعي حوار جرى بين اثنين :
   من هو بحالتي لا يستطيع تغطية عورته او الحفاظ عليها .. -
-   كيف ؟ 
-   اضطر لبيعها ..  -
 لم ؟ -
   قد يكون لدي مريض لا أملك تكاليف علاجه ..
-   هذا حسب ؟ -
أو قد لا املك تكاليف ايجار بيت اسكنه ..
   وبعد .. -
 وهل امثالي قليلون ؟
  حدثني عن حالك وانت تبيع عورتك ..
احس بالألم وأنا افقد شرفي ..
في أي لحظة تحديدا ؟
-   لحظة أحتال او أسرق او ارتشي لأحصل على تكاليف علاجي او ايجار سكني !
-   ما رأيك باناس يبيعون عوراتهم وهم يملكون سكنا وليسوا بحاجة الى تكاليف علاج ؟
-   فرق فعلهم عن فعلي كالفرق بين حادث قتل غير مقصود بين جريمة قتل عمد مع سبق الاصرار والترصد ..
-   تعني انك تبيع شرفك وكأن ذاك حادث قتل غير مقصود ؟
   نعم ، ولو كنت مكاني لاضطررت لذلك !
 من المسؤول عن توريطك ؟
  الدولة ..
 ومن المسؤول عن توريط الاناس غير المحتاجين ؟
 انفسهم ، وعوامل مساعدة من النظم الاجتماعية السائدة ..

وجهة نظر قابلة للمناقشة ..

لم استطع اكمال سماع بقية الحوار بينما طرت في مخيلتي اراقب اناسا يبحثون عن لقمة عيشهم صباح كل يوم في اكوام الازبال مصرين على رفضهم بيع شرفهم الذي يعتزون به أول وآخر وأغلى جوهرة يملكونها ..

نبيل قرياقوس

85  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / يبيعون عوراتهم في: 13:46 19/01/2010
                         يبيعون عوراتهم

في مقهى شعبي تسلل الى مسامعي حوار جرى بين اثنين :
   من هو بحالتي لا يستطيع تغطية عورته او الحفاظ عليها .. -
-   كيف ؟ 
-   اضطر لبيعها ..  -
 لم ؟ -
   قد يكون لدي مريض لا أملك تكاليف علاجه ..
-   هذا حسب ؟ -
أو قد لا املك تكاليف ايجار بيت اسكنه ..
   وبعد .. -
 وهل امثالي قليلون ؟
  حدثني عن حالك وانت تبيع عورتك ..
احس بالألم وأنا افقد شرفي ..
في أي لحظة تحديدا ؟
-   لحظة أحتال او أسرق او ارتشي لأحصل على تكاليف علاجي او ايجار سكني !
-   ما رأيك باناس يبيعون عوراتهم وهم يملكون سكنا وليسوا بحاجة الى تكاليف علاج ؟
-   فرق فعلهم عن فعلي كالفرق بين حادث قتل غير مقصود بين جريمة قتل عمد مع سبق الاصرار والترصد ..
-   تعني انك تبيع شرفك وكأن ذاك حادث قتل غير مقصود ؟
   نعم ، ولو كنت مكاني لاضطررت لذلك !
 من المسؤول عن توريطك ؟
  الدولة ..
 ومن المسؤول عن توريط الاناس غير المحتاجين ؟
 انفسهم ، وعوامل مساعدة من النظم الاجتماعية السائدة ..

وجهة نظر قابلة للمناقشة ..

لم استطع اكمال سماع بقية الحوار بينما طرت في مخيلتي اراقب اناسا يبحثون عن لقمة عيشهم صباح كل يوم في اكوام الازبال مصرين على رفضهم بيع شرفهم الذي يعتزون به أول وآخر وأغلى جوهرة يملكونها ..

نبيل قرياقوس

86  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / علم العراق في: 20:50 17/11/2009
                             علم العراق

مهندس عراقي أمين مخلص نبيل ، بدا وكأنه في بداية خريف عمره ، جالس مجموعة مهندسين باعمار مختلفة ينوون البدء بتنفيذ مشاريع لاحدى دوائر الدولة ، خاطبهم امامي ، دون ان يعرف بتواجدي ، قائلا:
عملنا هذا هو المحك النهائي لما نتحدث به من شعارات ، لنبدأ من جديد ، واهم ما نعتمده هو محاولة التقرب من الدقة في عملنا ، والامانة في صرف المبالغ .
حان الوقت لئلا ندع احدا يتهم موظف الدولة بعدم الحرص على المال العام ، لا نريد منكم ان تصرفوا فلسا واحدا من جيوبكم على الدولة ، في وقت ليس من حقكم اخذ فلس من المال العام .
 اجمعوا مصاريف مكالماتكم الهاتفية التي تجرونها بهواتفكم الخاصة واجمعوا كل مصاريف تنقلاتكم او حتى مصاريف جانبية اخرى تتطلبها ظروف العمل ولنجد لها مخرجا نظاميا لغرض صرفها لكم ، ولنكن حرصين على صرف كل دينار في مكانه الصحيح .
ستجدون الكثير ممن سيعق عملكم بهذا الاتجاه وقد يبدو ظاهريا من الاناس الذين لا يحيا العراق دونه ، بينما سيضايقكم لاهداف ومصالح  دفينة غير مشروعة .
 اعلموا ان البناء هو اصعب مهمة توكل للعراقي الان ، والذي لا يخطأ هو الذي لا يعمل ، وذاك هو كل الانحدار بعينه ، لنبدء بالعمل وبنية امينة مخلصة ، لنحاول تنفيذ افضل ما نتمكنه هندسيا وعلميا ، لنحاول جهدنا تقليل مساحات الخطأ .
حان الوقت لاداري الدولة ومسؤوليها ليفسحوا المجال امام الذين يستطيعون العمل والانتاج ، حان الوقت لتعلن الدولة بصوت عال ومسموع انتهاء عصر زرع  ( عبوات  ) التشكيك بوطنية العاملين او اتهامهم بشتى انواع التهم حال ظهور اي خلل او فشل غير مقصود سواءا في جانبي التصميم او التنفيذ الهندسي وكذا في امور الادارة .
حان الوقت للدوائر الرقابية ودوائر النزاهة العراقية كي تثقف كوادرها وموظفي الدولة عموما بمسانتدها الكلية لجهود البناء دون محاربة الموظف في حال خطئه او فشله لظروف خارج نطاق رغبته او ارادته ، ولتتم الاستفادة من الاخطاء في الاعمال المقبلة .
آن الاوان للقضاء على ظاهرة خوف الكثير من العناصر الكفوءة والامينة  من خدمة الدولة بشكل صحيح تحاشيا من التصادم مع العناصر السيئة المسيطرة على زمام الاعمال والادارة في معظم  دوائر الدولة .
حان الوقت للعمل والتلاحم مع الخبرات الاجنبية في كل المجالات لبناء العراق بشكل علمي حديث .
بدا الارتياح على الحاضرين عدا نفرين منهم ، تبين لي فيما بعد ، انهما ممن يتشوقون للجنة تنفيذ اي مشروع معتبرين اياها ( باب رزق ) لمورد دسم يسندون به امورهم المادية الخاصة .
انهى المهندس النبيل حديثه وقبل ان يلتفت لملاقاتي ، تمنيت لو اني استطعت حمله ووضعه على رأسي اكراما وليكون العلم الذي يطعمنا انسانية وخبزا ، ليكون علم العراق الجديد  الذي سوف لن يختلف عليه العراقيون ، فهو رمز تنحني تحت قديمه كل اشكال والوان الاعلام .

نبيل قرياقوس
87  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / وزارتي التعليم العالي والناصي - كاريكتير في: 12:26 10/11/2009
كاركتير
 
                                            وزارتي التعليم العالي والناصي
 
في نبأ عاجل ،اعلنت قبل قليل وزارة التعليم العالي في جمهورية الخس نبيق الديموقراطية الشعبية الشمولية الجماهيرية الطبيعية التقدمية الطليعية العلمية العملية الاتحادية المتحدة عن قيامها بتعميم كتاب رسمي الى كافة الوزارات الخس نبيقية يعلم بوجود مواقع على شبكة الانترنيت لكافة الجامعات والمعاهد المحلية الخس نبيقية يحوي اسماء  جميع خريجي تلك الجامعات والمعاهد على امتداد تاريخها ، ورجى التعميم الصادر من وزارة التعليم العالي من بقية دوائر الدولة الخس نبيقية مخاطبة تلك المواقع الالكترونية وذلك حين الرغبة في التأكد من صحة تخرج اي موظف حكومي من تلك المعاهد والجامعات .
الناطق الاعلامي الرسمي باسم وزارة التعليم العالي الخس نبيقية برر هذا الاجراء في تصريح خص به وكالة ( أكو . شي . اسمه . نت . جا . اشمالكم . ) الاخبارية اليابانية ، كونه يحد من زخم المكاتبات الخاصة بطلبات صحة صدور شهادات الموظفين المعينين على ملاك الدولة الخس نبيقية اضافة الى كونه اسلوبا متطورا يوفر الجهد والوقت والمال االى جانب الدقة .
على الصعيد نفسه ، وفي تطورات سريعة متلاحقة ، اعلنت وزارة التربية والتعليم الخس نبيقية قبل دقائق عن نيتها هي الاخرى توفير مثل هذه الخدمة لدوائر الدولة الخس نبيقية فيما يخص شهادات خريجيها من الدراسات الثانوية والمتوسطة والابتدائية .
جدير بالذكر ان وزارة التعليم العالي الخس نبيقية كانت قد اعلنت قبل اكثر من شهرين عن بدء العمل بخدمة تزويد الخس نبيقيين المقمين خارج بلدهم  بنسخ من شهادات تخرجهم من الجامعات الخس نبيقية عن طريق شبكة النت كما تم التنسيق مع وزارة الخارجية الخس نبيقية لتزويد الجهات الاجنبية في كل دول العالم بنسخ من شهادات تخرج المواطنين الخس نبيقيين في حالة طلبها لغرض تشغيل الموطن الخس بيقي المقيم في تلك الدول .
مصادر مطلعة من داخل ( خس بيساو ) العاصمة الخس نبيقية أكدت ان هذه الاجراءات الجديدة لا تلغي امكانية مكاتبات طلبات صحة صدور شهادة اي خريج  في حال وجود مبررات التباس او شك ، معتبرا ذلك امرا يخص قناعات الجهة المستفيدة .
 
                                                                                            نبيل قرياقوس

88  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / سودة مسخمة في: 21:25 03/11/2009
                               سودة مسخمة

قال احدهم والعهدة عليه :
 حينما تجد في بلد شرقي ، وزيرا لا يعيش في بناية وزارته اكثر مما يعيش خارج بلده ، أو موطنا واحدا ،  الواحد هنا للتنويه العكسي ،  لا يملك تكاليف علاج صحي ، أو شرطيا واحدا يعمل حراميا ، أو موظفا او متقاعدا واحدا مصاريفه الدنيا اكثر من راتبه بثلاث مرات ، أو كاسبا واحدا لا مورد ولا عمل له ، أو موطنا واحدا لا سكن له ، أو اغبياء كثر متنفذين يفسرون التعليمات والقوانين دون حساب ، أو اناسا متنفذين يفرقون بين المواطنين لاسباب قومية او عقائدية ، او اناسا تتكلم ولا تسمح للاخرين بالكلام ، أو اقلاما كثر تحركها انامل الدنانير ، فاعرف ان لا احد سيقرأ حروف شعرك في ذاك البلد ، ولا تستغرب ان ينتهي كل حب فيه بدمعة ..
لا تستغرب ان يظل كل مغتربو ذاك البلد متمسكين  بكماشة غربتهم ..
لا تستغرب ان يتمنى الكثيرون الغربة ..
لا تستغرب ان توصف الحياة في ذاك البلد  بانها ما زالت : سودة مسخمة !


                                                                                 نبيل قرياقوس
89  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / شاف الكرسي واخترع - كاريكتير ما يضحك في: 07:13 23/10/2009
كاريكتير ما يضحك

                            شاف الكرسي واخترع

قال احدهم والعهدة عليه ، عن واحد ما يعرفه ، قال عن شخص بصري فقير الحال ما يملك بيتا يسكن به وعنده اربعة اولاد وما عنده شغل ، قال عن شاب من الانبار عمره ثلاثين سنة ، ما متزوج ، ما يملك مالا ولا دارا ، والشبعانين من كل شيء يأمرونه بالصبر على حياته الاجتماعية والجنسية ، قال عن شخص من بغداد لا يملك تكاليف عمليات جراحية يحتاجها جسمه بعد اصابته بانفجار سواه واحد ( كلش خوش آدمي ) ، نقل عن رجل من كركوك يخاف يفتح حلقه لئلا يقتل ، قال عن مواطن من السليمانية ما عنده تكاليف دراسة ابنه بالجامعة الحكومية ، نقل عن لاجيء عراقي يشكو الغربة والفقر وقد ضاع اولاده السبعة في سبع دول رافعين شعار سبع حصوات بعين الحسود ، قال عن فاهم من اهل العراق ، صرح قبل نصف ساعة على شاشة قناة ( جذب في جذب )  الفضائية ما نصه :
ونحن نمر بمخاضات عالم الديموقراطية ، وفي ضوء التحسن الامني النسبي ، فقد نشط  بعض المسؤولين والوزراء ، وخصوصا ممن يعرفون شغلهم و يفتهمون كل شيء ، مؤخرا في ابتداع ( فيكات بيروقراطية ) تدربوا عليها على يد خبراء ذوي نوايا حسنة وخدمة سابقة تزيد عى الثلاثين عاما الاخيرة من عمر الدولة العراقية ، ومن تلك الفيكات ، انهم يضعون العلم العراقي على ميزهم ( كشخة ) ويزيلون الكرسي المعد لجلوس الضيف عند مقابلتهم للمواطن او الموظف الذي لا يعرفونه بصورة شخصية في يوم المقابلات ليضطر المواطن على الوقوف متوتر الاعصاب قدام معاليهم ، ولكي يشعر المسؤول بهيبته وبنكهة السلطة المطعمة بالموز والخيار والطماطة والأنا ( بلا ) ناس ، وهواية راح يفتي هذا المسؤول بالعدل !!
ملعون هو الكرسي الاعوج ، وملعون ابو الذي صنعه ..
وهنا نقصد كرسي المسؤول الشاطر المبدع وليس كرسي المواطن  والخطأ أوالسهو مرجوع للطرفين !

                                                                   نبيل قرياقوس



90  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كاريكتير : يا موظفات العالم لا تتزوجوا في: 06:09 15/10/2009
كاريكتير ..                       

                     يا موظفات العالم  لا تتزوجوا

كان يا ما كان .. في بلد يقع شمال امريكا الجنوبية جنوب اليابان على الشرق من استراليا ، بعد القطب الشمالي  غرب اوز باكستان ، بالقرب من علاوي الحلة تحديدا ، يدعى الموزنبيق ، طفلان ولدا في يوم واحد ، كل من ابوين وامين موزنبيقيين  ، برجهما الميزان ، يلبسان نعال قياس 40 ، الاول منهما  كان بنتا ذكية جدا نشأت وترعرعت في أسرة حرصت على الانفاق عليها لتكمل دراستها الابتدائية والمتوسطة بتفوق ، وبعدها لتبذل البنت جهودا متميزة في استغلال ذكائها بالجد والتعب وسهر اليالي ولتحصل على معدل في الثانوية العامة يؤهلها لدراسة الهندسة ، ولتبدأ مشوارا اصعب من كل المشاوير السابقة في تشغيل الذهن والخوض في أعقد علوم العالم ولتكمل مسيرة الجد وسهر الليالي بمسؤولية أكبر اضافة لما تطلبه الدراسة الهندسية الجامعية من انفاقات مالية شهرية تعادل راتب موظف كامل!
بالمقابل نشأ الموزنبيقي الثاني ، وكان ولدا ذو قدرة ذهنية محدودة ، في عائلة لم تأبه بعدم حرصه على بذل الجهود الكبيرة في الدراستين الابتدائية والمتوسطة ، وكذا في الدراسة الثانوية ، وليحصل على معدل متواضع لا يؤهله الا دراسة احدى الكليات التي يدخلها خريجوا الفرعين الادبي والعلمي على السواء كالادارة او القانون ..
مرت السنون ، توظف كل من الشابين بوظيفتين حكوميتين ، وتزوج كل  منهما ، حيث اقترنت الشابة بزوج محدود الحالة ماديا ولا يعمل موظفا في الحكومة ، بينما اقترن الشاب بربة بيت ايضا ..
الحكومة الموزنبيقية اصدرت مؤخرا تعليمات توقف فيها صرف مخصصات الزوجية والاطفال الى الشابة المتزوجة في كل الاحوال  سواءا اكان زوجها موظفا او غير موظف !!
الشاب المتزوج اعرب عن سعادته لقرار الحكومة العادل ضد زميلته الشابة، مضيفا القول : هذا التفسير هو من صميم ما درسناه في دراستنا الادارية والقانونية  العميقة جدا بالجامعة ، فزميلتي لا تستحق اي مخصصات زوجية او مخصصات اطفال ، ولابد من التمييز بين المرأة والرجل حتى لو كان قياس نعال كليهما 40 ! بينما دعى موظفات العالم الى الراحة وعدم الزواج !!
أنتهت الحتوتة !

                                                                   نبيل قرياقوس






91  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / اسس اسناد النزاهة في: 16:34 10/10/2009
                          أسس اسناد  النزاهة

قبل ايام من موعد لقائي مع رئيس هيئة النزاهة لصالح جريدة الزمان ، استشرت جاري عن شخص رئيسها القاضي رحيم العكيلي ، حيث ان جاري قاض طويل الخدمة في وزارة العدل ومحاكمها وهو انسان أثق به واحترم اراءه اضافة لكونه لا يمت باي صلة قربى الى العكيلي عدا كونه عراقيا ، قال جاري نصا باللهجة العراقية:
-   زين كلش ، وخوش ولد ، راح تشوفه ، انا اكول لك هو خوش ولد .
كان لتزكية جاري تلك وقعا ايجابيا اضافيا في نفسي للتحضير بالمزيد من الجدية والواقعية للقاء صحفي حرصت فيه بتميز وكفاءة واضحة على جعله وكأنه حوار متبادل بين شخصيتين عراقيتين يحمل اراء الطرفين أكثر من كونه اسئلة واجوبة ، فاسحا المجال للشخص الذي اقابله بيان ما يريد ايضاحه واعلامه للناس ، في وقت احصل فيه على اجوبة كل ما يجول بخاطري من اسئلة مقابل ايصال وجهة نظري ايضا ..
حققت اللقاء الصحفي مع رئيس النزاهة في مكتبه الذي جمعنا بجو عمل ، وكرم خلق ، وحسن ضيافة  زهاء ساعتين ، ونشرت معظم تفاصيل اللقاء في جريدة الزمان الصادرة بتاريخ 25/11/2008 ، وما لم انشره بسبب طول اللقاء هو نقاط كثيرة ومهمة تحاورنا حولها ، منها دور الظروف الاقتصادية والاجتماعية العامة للبلد في التهيئة لعملية بناء أسس النزاهة في المجتمع ، فتأمين السكن والعمل والمعيشة الكريمة للمواطن اضافة الى التأمين الصحي والتعليم المجاني الفعلي بكل تفاصيله وحلقاته مع وجود انظمة دولة تحمي المواطن من تجاوز الاخرين عليه ، يساهم بشكل منقطع النظير في ارساء أسس اسناد عملية نزاهة التعامل بين الافراد على صعيدي القطاع الخاص والعام وما بينهما ، واظن ان وجهات نظرنا تطابقت في ذلك .
يتبين لنا من هذا ، صعوبة وتعقد عمل هيئة النزاهة في هذا الوقت من حياة مجتمعنا ، حيث ما زالت موارد الدولة لم تستغل بعد في تأمين أسس اسناد عملية النزاهة ، فهناك نسبة عالية من افراد مجتمعنا من العاملين في القطاع العام وكذا بقية افراد المجتمع وهم دون سكن مناسب مع نسبة عالية من العاطلين عن العمل ، وما زال قطاع الصحة يعمل وكأنه يخنق من يبليه الدهر بمصيبة المرض وما زالت قوى اجتماعية وعشائرية وطائفية تحكم زمام التدخل والحكم بين الافراد بشكل او آخر .
عمل هيئة النزاهة العراقية فيه من الآليات والاحداثيات الشائكة حاليا ما يفوق باهميته وصعوبته وخطورته عمل اي هيئة او وزارة في الدولة العراقية الحديثة ، الامر الذي يتطلب تفهم ومؤازرة كل اركان الدولة لهذه الهيئة الفتية ، وكذا تفهم ومؤازرة كل العقول والقوى والشخصيات الوطنية .
على صعيد آخر ، اتوقع شخصيا ، ان يسحق الان بعجلة النزاهة الناهضة بالتقدم بعض من موظفي القطاع العام ممن يميلون عن خط  نزاهتهم ( خصوصا من هم بدرجات وظيفية دنيا ) ، وقد يدفع اولئك ثمنا ، بحكم القانون ، هو اقسى مما يستحقونه فعلا اذا ما وضعنا في الاعتبار العوامل الظرفية والاسس الموضوعية التي تحدثنا عنها في مطلع مقالنا ، وهنا نقول: لنا ثقة كاملة في ان حكمة وعدل وذكاء القاضي الفاضل رحيم العكيلي قادرة على التصرف مع هذه الحالات بشكل يساهم في تقوية وترصين عجلة النزاهة في وقت يعامل اولئك المائلون بيد ضاربة لكنها يد مربية ورحيمة ،الامر ليس سهلا ولكنه كذلك لدى القاضي والانسان رحيم العكيلي .
لنا عودة للحديث في  محاور اخرى ..

                                                                      نبيل قرياقوس
 
92  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / هبة هاني عشق عراقي في: 13:30 08/10/2009
                          هبة هاني عشق عراقي

بالامس وجهت دعوة بالبريد الالكتروني الى هبة هاني  لحضور أمسية ادبية وفكرية في بغداد تجمع عدد من صانعي المحبة والخير والعدل والسلام من احرف لا تصدأ ومشاعر لا تكذب ، وجاءني الرد اليوم لتعتذر فيه هبة هاني لـ ( بغداد ) لكونها غادرتها منذ اكثر من ثلاثة اعوام .
كنت لا اعرف هبة هاني ولا علي السوداني ولا حسن النواب ، معرفة شخصية فقد كنت منشغلا بدراسة علوم الهندسة التي وأدت أحلى كلماتي ، وحروب ايران والكويت والحصار التي قبرت شبابي ، لكني أعرف الان جيدا هبة هاني وعلي السوداني وحسن النواب ، وغيرهم كثيرون ، من مكاتيبهم ورسائلهم ومن عشقهم العراقي الذي لا بداية له ولا نهاية ..
( حتي انت يا هبة ؟) اجبتها ، مكملا القول :
والله ما عاد في المآقي ما يكفي من الدموع لنودع به المزيد من ورود العراق ، وما باليد حيلة ، ساعدنا الله وساعدكم !
نعم ، ان كانت مآقي ابن زيدون تكفي لئلا تجف وهو ينأى عن حبيبته ولادة ، فلا عجب ان تجف مآقينا حزنا وبغداد تودع باليوم الف وردة ولادة !

                                                                                نبيل قرياقوس

                                                                     
93  اجتماعيات / التعازي / رد: عائلة عم مرقس تنعي الكاتب والصحفي جميل روفائيل في: 09:38 02/10/2009
ببالغ الحزن والالم نودع علم من اعلام عراق الحضارة ، انسان يمثل عراق التاريخ والانسانية ، انسان يمثل الكلمة في الارض ..
الرحمة كل الرحمة للفقيد .. وكل العزاء لاهله وذويه ولكل العراقيين وكل الانسانية ..


المفكر والصحفي العراقي
نبيل قرياقوس العم بولص
بغداد في 2/10/2009
94  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / قولي احبــــــــــك في: 11:32 24/09/2009
                                 قولي أحبك

سياسيين كانا ام مثقفين ، لا ادري ، لكني شددت لحديثهما الطويل الذي تبادلاه بالامس امامي في سيارة اجرة في احد شوارع بغداد ، ادرج لكم بعضه والعهدة عليهما:

-          عراقيون كثر خارج بلدهم .

-         وكثرعراقيون يتمنون هجرة بلدهم .

-         صراع ، مرير ، من اجل البقاء .

-         في العراق ، كما في كل دول الشرق ، تخلف حضاري وفكري واجتماعي ، يقود الى تهميش حرية جزء كبير من البشر والى دمار حياتهم الاقتصادية والمعيشية ، فيحاصر الانسان فيها وليجد في عالم الغرب ملجأه .

-         كثيرون يدعون بالثقافة ويصرون على دساتير تميز بين العراقيين .

-         بل كثيرون يدعون الثقافة وينتقدون تصرف شخص في الغرب ولا ينتقدون قوانين رسمية ودساتير نافذة  في بلدهم ، وكذا اعرافا اساسية مطبقة على طول مجتمعهم وعرضه تسيء لحقوق البشر وتميز بينهم .

-         ما زلنا متخلفين جدا .

-         نحن نميز حتى بين الذكر والانثى في كل شيء !

-         حتى في الحب نمييز ، بين هذا وذاك !!

-         مثقفونا الحقيقيون بحاجة الى ان يقيموا مدارس يعلمون فيها المساواة بين البشر .

-         نريد مدارس تضع قوانينا وسننا تعدل بين البشر .

-         مدارس تعلمنا الامانة وتقدس العمل فعلا لا قولا .

-         مدارسا تتواصل مع ما انجزه العقل الانساني المتحضر من قوانين.

-         مدارس تعلمنا اصول الاحترام والتودد والحب دون تمييز بين البشر .

-         مدارس تقدس حرية الانسان وتنهى عن التدخل في اموره الشخصية .

-         مدارس تبريء الاديان من انتهاكات ترتكب باسمها .

-         مدارس تثبت اهم قيم السماء في المساواة بين البشر.

-         مدارس تتسع لحرية الانسان الى الحد الذي تبتدأ به حرية الآخر دون تمييز ودون تفضيل أحد على آخر تحت أي مسمى .

-         لا نحتاج الى كلام كثير ، لا نحتاج الى تعصب وتكبر .

-         كفى لازدواج الشخصية ودعونا ننظر الى الامور دون تصنع .

-         نحتاج الى احساس وصدق بالانسانية دون شروط .

-          ( قولي أحبك .. كي تزيد وسامتي  ) خمس كلمات من معلقة الراحل ، شاعر الحب  نزار قباني ، لكنها تزن في قيمتها الانسانية ومعانيها واحاسيسها آلاف قصائد قيلت في الحب !

-         اراك تريد تغيير الموضوع !!

-  بل ان هذا هو  كل الموضوع ، انه ليس أكثر من ان نخلق الحب بيننا !!

                                                      نبيل قرياقوس   
95  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / عراقهـــــــــــــــــــم في: 10:56 14/09/2009
                                     عراقهم
 
نشرت في موقع عين كاوة قبل ايام معدودة كاريكتيرا مرسوما بالاحرف معنونا بـ ( نداء عاجل الى الحكومة العراقية ) وكان يتضمن دعوة صريحة الى ذوي الشأن في الدولة العراقية للتدخل العاجل لايقاف ما تمارسه شركات الهواتف النقالة من اعتداءات مزعجة مستمرة ضد مشتركيها من المواطنين عن طريق اختراق خطوطهم الخاصة يوميا لبث رسائل عديدة يوميا صباحا ومساء وليلا ، داعية اياهم الى الاشتراك بمسابقات وهمية او اخبار المشتركين بفوزهم بآلاف الدولارات الزائدة عن الحاجة لقاء قيامهم بارسال رسالة جوابية يفقدون بها نسبة كبيرة من ارصدتهم حسبما اورد الينا البعض ، علما ان كثير  من المواطنين حاولوا الاتصال بهواتف شكاوى تلك الشركات لايقاف موجة رسائل الازعاج والاحتيال دون جدوى ، بينما  تمت اجابة بعضهم باصرار شركة الهاتف النقال بالمضي قدما في ارسال تلك الرسائل دون هوادة !!
 قبل ايام  وامام انظاري اضطر أحد الزملاء الصحفيين لقذف هاتفه بقوة على الارض مهشما اياه ، في لحظات كان ينتظر فيها اخبارا سيئة متوقعة عن حالة ابيه المريض المسن بينما وردت اليه للمرة الثالثة رسالة تطلب منه بلا خجل الاشتراك في مسابقة الحصول على مليون دولار فائضة لدى شركة الهاتف النقال !!
توفى  والد الصحفي ، ولاحقته رسائل شركة الهاتف النقال ساعة دفن ابيه وكذا في ايام الفاتحة لمرات عديدة ولتدعوه الى كتابة رسالة اليها لكونه ( فاز) بسيارة حديثة جدا لا تحتاجها الشركة !!
انتهت الفاتحة ، واستطاع زميلنا وبعد جهد ووقت طويل من الاتصال بهاتف شكاوى شركة الهاتف النقال ، وبين لهم حقه في عدم تقبل اي رسال احتيال او مسابقات مزعجة تخترق هاتفه يوميا دون استحياء ، بينما استمر خاضعا لحد لحظة كتابة احرفي هذه  في تلقي ضربات الازعاج من شركة الهاتف النقال على خط هاتفه الخاص !
ترى من هي الجهة المسؤولة في الدولة العراقية والقادرة على ايقاف استفزازات شركات الهواتف النقالة ضد الموطنين ؟
نأمل ان يحل الموضوع سريعا وبالشكل الذي يحترم ابسط حقوق الانسان العراقي بدل ان تكون رسالتنا القادمة ، جماعية ، مكتوبة باللغة الانكليزية ، معونة الى جهات عالمية مختصة بحقوق الانسان ، اضافة الى اروقة  وعناوين ومواقع خاصة تابعة للامم المتحدة .
                                                                                   
                                                                                      نبيل قرياقوس
96  الاخبار و الاحداث / أخبار شعبنا / عشت انسانة يا دينا في: 12:50 10/09/2009
الاخت دينا سركيس المحترمة
تحية عراقية لا اطيب منها في الدنيا
تأبى العيون الا وان تمتليء دمعا وهي تبعث التحيات العراقية بين العراقيين  ، مثلما تهتز المشاعر في نفوسنا ، دم محبة يجري في عروقنا ونحن نسمع كلمة عراق اينما كنا في الدنيا ..
لم اكن اود المشاركة في الخطابات التي جرت بين اخوة عراقيين حول نقطة ما ، الا ان جمال وبراعة وقدسية كلماتك التي غزت المكاتبات شجعتني لأن استسمح الجميع ولاقول لك ولهم :
عاشت كلماتك الانسانية الرائعة يا سيدتي .. انا لست مع فلان ضد فلان صدقيني ، لكني مع الكلمة التي تزرع المودة والخير .. وكذا كانت ورودك التي زرعتيها في رسالتك ..
عاش الانسان حرا ..
عاشت الحرية
عاش العراق ..
وعلى الارض المسرة والسلام .
نبيل قرياقوس
كاتب ومفكر عراقي  - مواليد 1956- بغداد
97  الاخبار و الاحداث / أخبار شعبنا / تصدى الأستاذ لؤي فرنسيس لإلقاء كلمة ائتلاف العمل والإنقاذ الوطني في مؤتمره التأسيسي الذي انعقد في بغ في: 00:53 07/09/2009
تصدى الأستاذ لؤي فرنسيس لإلقاء كلمة ائتلاف العمل والإنقاذ الوطني في مؤتمره التأسيسي الذي انعقد في بغداد صباح السبت الخامس من شهر أيلول لعام 2009 للميلاد إليكم نصها :

بسم الله الرحمن الرحيم
يا أبناء شعبنا العراقي الأبي
رجالا ونساءا .....
كهولا وشبابا .....
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يواجه أبناء العراق في هذه الحقبة الحاسمة من تأريخ البلاد امتحانا صعبا يتوقف عليه تحديد هويتهم الوطنية ورسم مستقبلهم السياسي والاقتصادي والاجتماعي . بل أصبحت أحد أبرز العوامل التي تهدد اندماج المجموعات الوطنية المختلفة وتضع نهاية للكيان الوطني العراقي ولهويته .
لقد خلق أعداء العراق أجواء من الفتن والاضطرابات أدت إلى نمو بيئة اجتماعية مضطربة نفذ من خلالها أصحاب المصالح الضيقة فراحوا يطرحون المشاريع والبرامج التي لا تخدم سوى مصالحهم السياسية مستغلين معاناة الناس وآلامهم الناتجة بفعل سياساتهم ،و برامج مختلفة توحدها الرغبة في الهيمنة والتسلط على مقدرات العراق وثرواته تحت شعارات و مسميات زائفة ستفتح المجال في حال استحكامها أمام تشرذم العراق وانقسامه مادامت المبررات المطروحة قابلة للانطباق على مختلف المجموعات القومية والمذهبية والمناطقية.
لقد مرت السنوات الست الماضية على أبناء شعبنا محملة بالويلات والمأسي , سنوات عجاف فقدنا فيها الكثير من الاحبة , وانتهكت فيها حرمات ومقدسات , وكل تلك المأسي والويلات انما كان من اسبابها البارزة التناحرات السياسية بين بعض الجهات والاحزاب في الساحة العراقية. في كل عام نسمع عن وجود ميزانية انفجارية يقرها مجلس النواب العراقي ,, وبالفعل فان مجلس النواب يقر كل سنة عشرات مليارات الدولارات , حتى وصل الامر فا صبحت ميزانية العراق تعادل ميزانية خمس دول مجتمعة , ولكن اين هذه الميزانية على ارض الواقع ؟ فالواقع الخدمي اصبح في حالة يرثى لها والواقع الصحي ليس بافضل منه وكذلك بقية الجوانب الاخرى كالتعمير والبناء والزراعة والصناعة , لذلك فان التساؤلات من الشعب حول الخلل واسبابه مشروعة, ومن حقه ان يسال وعلى المسؤول ان يجيب .
اخوتي الحضور
من خلال ما ذكرته لكم فان بلدنا اصبح وضعه في خضم هذه المأسي اشبه ما يكون بالغريق الذي يحتاج الى انقاذ وعلى هذا الاساس انبثق من رحم هذه المعاناة ( ائتلاف العمل والانقاذ الوطني ) الذي يضم مجموعة المستقلين والاكادميين والاطباء والمهندسين واساتذة جامعيين واعلاميين وتجمع عراقيات النسوي سعيا في انقاذ ما يمكن انقاذه واعادة البسمة الى شفاه اليتامى والارامل .
أيها العراقيون الشرفاء في كل مدن العراق ...
لقد شرع إخوانكم وأبناؤكم في (إئتلاف العمل والانقاذ الوطني) بإعداد الخطط والبرامج اللازمة للنهوض بواقع العراق وفي مختلف المجالات اخذين بنظر الاعتبار تغيير الواقع العام في العراق ولكل جوانبه ( السياسية – والاقتصادية – والخدمية – والصحية – والتعليمية – وغيرها )وجعلها أساسا في تحقيق الاصلاح المنشود في بلدنا الحبيب .
ايها الاخوة ...
اننا نسعى الى خلاص وبناء وانقاذ العراق,,, باذلين الجهد من اجل ان يتعافى بلدنا السقيم وان يأخذ مكانه الطبيعي بين دول العالم ... نريده ان يكون في المقدمة لانه يمتلك جميع المقومات التي تجعله في مصاف الدول المتقدمة .. نريد ان نبني عراقا واحدا موحدا من شماله الى جنوبه ومن شرقه الى غربه ,, بلدا واحدا وشعبا واحدا يدين بدين الوطنية بعيدا كل البعد عن الاثنية والطائفية .
عاش العراق وأبناء العراق
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


المؤتمر التاسيسي لتشكيل ائتلاف العمل والانقاذ الوطني

05/09/2009 م
المؤتمر التاسيسي لتشكيل ائتلاف العمل والانقاذ الوطني تحت شعار ارادة وطنية من اجل العمل والصلاح والانقاذ انعقد المؤتمر التاسيسي لائتلاف العمل والانقاذ الوطني وبحضور العشرات من النخب والعناصر الوطنية والنساء الوطنيات للاعلان عن تشكيل ائتلاف العمل والانقاذ الوطني إبتدأ المؤتمر بقراءة سورة الفاتحة وقوفا على ارواح شهداء العراق عموما وبالخصوص شهداء الاربعاء الدامية بعد ذلك كانت كلمة ائتلاف العمل والانقاذ الوطني تلاها على مسامع الحاضرين الاستاذ لؤي فرنسيس .....تلتها كلمة لمستقلو ائتلاف العمل والانقاذ الوطني ألقاها الاستاذ فريد الحسني بعد ذلك كانت كلمة لتجمع عراقيات النسوي القتها على مسامع الحاضرين الاستاذة فاطمة محمد بعد ذلك كانت كلمات وطنية معبرة قرئها على مسامع الحاضرين عريف الحفل فاثارت شجونهم ووقفوا وقد تشابكت اياديهم بالدعاء لعراقنا الحر الأبي الصابر مرددين باعلى اصواتهم لبيك لبيك ياعراق لبيك لبيك يا عراق نعم نعم للوحدة نعم نعم للوحدة تلا ذلك أهزوجة شعرية ألقاها احد الحاضرين خل تسمع الإرهاب أحنا لا سنة ولا شيعة عراقين احنا وهذا الوطن ما نبيعه عراق يضل العالي هو التاج على البلدان بعد ذلك ألقى الأستاذ قاسم الزاملي البيان التأسيسي على مسامع الحاضرين
بسم الله الرحمن الرحيم
بيان تأسيسي
لقد آمنت الشخصيات الوطنية العراقية بضرورة وأهمية العمل المشترك بشكل جاد ودؤوب من أجل نشر قيم العدالة والمساواة بين ابناء الشعب العراقي من خلال المساهمة بشكل فاعل فيما بينها , لتشكيل أئتلاف عراقي التأسيس والهوية , لما تحمله هذه الشخصيات من توجهات ورؤى كفيلة بالنهوض والأرتقاء بواقع الأنسان العراقي عبرت ومعبرة عن طموحات ابناء الشعب من خلال برامجها ... تلك البرامج التي تمتلك القدرة على أثراء المفاهيم الداعمة للوحدة الوطنية والانتماء الاصيل للعراق الحبيب و تسهم في خلق مناخات طبيعة تحقق الوحدة وتثري مفهوم الانتماء الوطني وتصلب العلاقة بين ابناء الشعب ..... لقد شكلت هذه المحاور المرتكزات الاساسية التي تمحورت حولها أنشطة تلك الشخصيات العراقية الساعية للتأسيس لوقائع أجتماعية وسياسية وثقافية وأقتصادية جديدة تكفل أيجاد بيئة صالحة قادرة على تغيير ملامح المرحلة السابقة تغييرا جوهريا , وتصحيح عملية البناء السياسي والاجتماعي الذي أكنفه الكثير من التردي والانحدار نتيجة لعبث الكثيرين ممن يحاولون أعادة انتاج انفسهم بعناوين ومسميات وشعارات جديدة .... أن هذه الشخصيات الوطنية أذ يدفعها هاجس ألأنقاذ والعمل من أجل العراق الحبيب ,تجد نفسها أمام مسؤولية كبيرة وهي تلغي كل الاعتبارات الجانبية المنبثقة عن أنتمائاتها الفكرية و الثقافية المتعددة لتندك في ممارسة التكليف الوطني ولترتبط مع ابناء الشعب بروابط مقدسة تأخذ مكانتها وقدسيتها من طبيعة العقد الوطني والمضامين السياسية والثقافية و التأريخية التي يتضمنها ويحتضنها .... كل ذلك من أجل تحقيق الاصلاح وتقويم عملية البناء ودحر الفساد والمفسدين في عملية يشترك فيها جميع الشرفاء من أبناء العراق ومن هذا كله جاء تاسيس ( ائتلاف العمل والانقاذ الوطني ) من اجل بناء البلد على اسس سليمة اساسها المواطنة بعيدا عن التخندق الطائفي او القومي . ان ائتلافنا يضم اعضاء من مختلف الطوائف الدينية والقومية وان .. اساس الانضمام في صفوف هذا الائتلاف هو الاساس الوطني الذي يهدف الى توحيد الشعب العراقي بعيدا عن المحاصصات المقيته .


ائتلاف العمل والانقاذ الوطني
5 9 2009
98  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كاريكتير هواتف : نداء عاجل الى الحكومة العراقية في: 07:15 06/09/2009
كاريكتير هواتف نقالة

 

                           نداء عاجل الى الحكومة العراقية

 

في بادرة تعد الاولى من نوعها على الصعيد العالمي ، وجه جمع من موظفي احدى شركات الهواتف النقالة العاملة في العراق نداء استغاثة الى الحكومة العراقية عبر وسائل الاعلام مطالبين بكل سبل الاسعاف الممكنة لغرض انقاذ العراقيين من عمليات الاعتداء التي تقوم بها شركتهم على المشتركين العراقيين حيث الارسال اليومي الكثيف والمتواصل لرسائل تخترق اجهزة هواتف المشتركين يوميا ، مساء ونهارا ، ولمرات عديدة تقلق المشتركين بشكل جدي ، داعية اياهم الى الفوز بآلاف الدولارات  والجوائز المغرية الاخرى شرط  ارسال رسائل من جانبهم ، ووصف اولئك الموظفون ممارسات شركتهم بانها منافية لكل اشكال الذوق ، بينما وصفوا الاتصال المتكرر يوميا ، مساء ونهارا ، بهواتف المشتركين بانه شكل من اشكال الازعاج والاعتداء على الممتلكات الخاصة للمواطنين العراقيين ، وابدى الموظفون استغرابهم لصمت العراقيين والحكومة العراقية المتمثلة بالوزارات المختصة والجهات المسؤولة عن اداء شركات الهواتف النقالة اضافة الى بقية المنظمات الشعبية والمدنية في العراق .

على الصعيد نفسه ، ابدى عديد من المواطنين اشمئزازهم من استخفاف شركات الهواتف النقالة بالمواطن العراقي الى درجة وصلت ببعضها الى ممارسة ازعاج يومي  منظم ومكثف ضد مشتركيها من العراقيين وذلك بارسال رسائل عديدة مزعجة ليلا ونهارا لغرض حث المشتركين للاشتراك بمسابقات او مسميات مختلفة يعتقد فيها الكثير من المواطنين  بانها نوع من انواع الاحتيال لاغراض امتصاص الرصيد المالي للمشترك بشكل غير اصولي ، بينما ادعى بعض المواطنين وجود حالات سرقة كاملة لرصيد الشخص المشترك حال اتصاله باي من الارقام التي ترده في رسائل شركة الهاتف النقال ، ولم يتسنى لمراسلنا التأكد بصورة موثقة من الادعاءات هذه ، حيث تعذر عليه الاتصال بهاتف الشكاوي لشركة الهاتف النقال ، فيما افاد مواطنون اخرون توقف عمل هواتف الشكاوي لجميع الشركات التي يتعاملون معها .

ووفقا لما اعلنته وكالة ( تايهة ) الاخبارية ، فقد دعت منظمة ( بعد وكت ) وهي احدى المنظمات الناشطة في مجال المجتمع المدني وحقوق الانسان الى تظاهرة للعراقيين يوم غد الساعة العاشرة صباحا امام  مبنى الحكومة العراقية للمطالبة باجراءات فورية وصارمة لوضع حد لاعتداءات شركات الهواتف النقالة على المواطنين العراقيين ، فيما دعت مراسلي جميع وكالات الانباء والقنوات الفضائية المتواجدين في العراق لتغطية وقائع التظاهرة .

                                                                                   نبيل قرياقوس
99  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / انقلاب ضريبي في: 16:58 27/08/2009
   
انقلاب ضريبي
[/color][/size] [/size]

 

أوضحنا في مقالين سابقين تحمل الدولة ممثلة بدوائرها الضريبية وموظفيها وقوانينها وضوابطها لمسؤولية معظم حالات التنافر الموجودة بين المواطن والواجب الضريبي قبل العام 2003 مضيفين اليوم مثالا مبسطا آخرا :

المحال الموجودة في شارع أومنطقة التجارية ، القديم منها تحديدا ، قام مؤجروها بتصديق عقود ايجاراتهم لدى الكاتب العدل ومن خلاله اجبروا على تسجيل اسمائهم في دائرة الضريبة ، وحددت عليهم مبالغ ضريبية سنوية قدرت على اساس كون محالهم في منطقة تجارية ، اضافة الى مبالغ الضريبة التي ستفرض عليهم بعد كل ( قائمة ) بيع لدائرة رسمية وحسب مبلغ القائمة ، ومن محال هذه المطقة التجارية ما يقع في  أفرع ميتة من ناحية الحركة التجارية ، ومنها ما يكون ضمن عمارة او قيصرية ، والذي يحصل ان بعض مخمني الضرائب يساومون المواطن بتهديد فرض اعلى قيم الضرائب على جميع المحال دون تمييز لغرض اجبار الموطن على نيل حقه المنطقي بطريقة الرشا ، هذا من جهة ، من جهة اخرى نتساءل ترى لم يستوفى مبلغ سنوي من كل صاحب محل بينما يستمر فرض الضرائب الاضافية على كل مادة يقوم ببيعها وخاصة للدوائر الحكومية ؟

هناك الكثير الكثير من الامثلة الاخرى ، فمنها ما  يتعلق بالمكاتب والمعامل والشركات التجارية والهندسية والعيادات الطبية والمستشفيات والصيدليات وغيرها من المهن ، والتي تحمل اراء المواطنين المكلفين بدفع الضرائب ولكل منهم همومهم الموضوعية .

القوانين والنظم الضريبية لها اصولها واركانها العلمية والعملية عالميا وانسانيا وهي في تطور مستمر وهدفها النهائي هو انعاش الاقتصاد ورعاية الانسان بشكل افضل ،   فهي تصاغ بشكل يغري المواطن على المساهمة فيها ، فمرورا بتأمين قيم العدالة والنزاهة والحفاظ على المواطن ومساعدته من خلال انظمة خاصة عند خسارته او توقف عمله لسبب او آخر ، الى تقليل الضريبة في حالة تشغيل اكبر عمالة ممكنة ، الى تقليل الضريبة في حالة تصدير المنتج او زيادته لتغطية الحاجة المحلية ، الى ايقاف استيفاء الضريبة في حالة توقف المواطن عن العمل وانتهاء بما تؤمنه المؤسسات الاخرى في المجتمع ممن توفر مسكنا مناسبا لكل فرد في المجتمع اضافة الى تأمين العلاج الصحي له مع متطلبات الدراسة المجانية فعلا وليس تظاهرا ، فاين نحن من تلك القوانين والنظم ؟ اليس من الاصول ان كان يتم في الاعوام قبل 2003 الاستعانة بعلوم القوانين الضريبية في العالم المتطور ، لنستفاد منها في اعتماد انقلاب ضريبي قد كان سيبدأ التطبيق والوعي الضريبي الحقيقي في بلدنا .

ما تحقق بعد 2003 سنتعرف عليه من  دوائرنا الضريبية الجديدة  ، ونحن نعول عليها بالكثير، وبالقدر الذي نعول على آراء اغلبية العراقيين  .

نحن بالانتظار .


 

                                                                         نبيل قرياقوس
100  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ضربات مالية حتى الموت في: 11:09 22/08/2009
يغمزضربات مالية حتى الموت
  

تحدثنا في مقالنا السابق الموسوم ( ليس الوعي الضريبي حسب ) عن دور تخلف القوانين والضوابط والتعليمات الضريبية في اجبار العراقي ، بصورة مباشرة وغير مباشرة ، على نفوره من الضريبة وموظيفها حتى عام 2003 .

نود في مقال اليوم عرض صور صغيرة عايشناها عقد التسعينيات لعراقيين تعاملوا مع دائرة الضرائب العراقية : أولها لانسان عراقي شريف ترك وظيفته الحكومية بعد ان بلغ الفساد فيها أوجه وبشكل أصبح فيه هذا المواطن امام خيارين لا ثالث لهما ، فاما انخراطه في موجة الفساد والسرقة والرشا او التضحية بوظيفته وخدمته وليضحى تحت سيف البطالة في اعوام البؤس والحصار ، وفضل صاحبنا الخيار الثاني ، وحصل ما حصل ومرت الايام والاشهر واستنفذ كل ماله ، ما تقدم منه وما تأخر ، الى ان استطاع تأجير محل صغير ( دون سرقفلية ) ليبتدأ فيه مهنة خدمية بسيطة أصر ان لا يباشرها ما لم يسجل اسمه في دائرة الضريبة العراقية تماشيا مع الوعي الضريبي المثالى والعالي المستوى الذي تبتغيه دائرة الضرائب العراقية ، وفوجيء صاحبنا بمطالبته التسديد المقدم  لمبلغ الضريبة السنوي المقر على مهنته ! هل هذا منطقي ؟ وعموما دفع صاحبنا ما طلب منه على خلاف المنطق ، ومرت أشهر لم يفلح خلالها صاحبنا في كسب رزقه في محله البسيط الواقع في مكان لا يشجع على حركة العمل ، فما كاد يحصل ما يكفيه تسديد كلفة ايجاره ، فاضطر الى اخلاء المحل ، واللجوء الى العمل كعامل ساحة ، حيث يوم عمل مقابل عشرة بطالة .

لم يخبر صاحبنا دائرة الضريبة بأمر تركه المحل ، وبعد اكثر من خمسة اعوام ، سمع صاحبنا من اناس آخرين ان عليه اخبار الضرائب بتركه المحل والا فان الضرائب ستستمر بالتراكم عليه ، وسؤالنا هنا : الم يكن الاجدر بدائرة الضرائب ان تقدم لصاحبنا الذي دخل متطوعا لتسجيل اسمه في قائمة المكلفين بالضريبة كراسا يوضح له ما له وما عليه مع دائرة الضرائب ، او ان تضع هذه الملاحظة المهمة على قائمة تسديد الضريبة التي استحصلت مقدما من العراقي صاحب ( اللاعمل ساعتها ) ، وكل هذا بعد استضافته بمشروب ضيافة مناسب مثلا !

راجع صاحبنا دائرة الضرائب مخبرا قصته بامانة ، لكن من سيصدق دعواه ، وابتدأت مسيرة روح وتعال ، أجلب تأييد هذه الجهة وتلك الهيئة ، هذه المديرية وتلك النقابة ، مع مستلزمات ( الدفع ) فيها ، الى ان وصل الى مرحلة ( لجنة الكشف ) المشكلة في دائرة الضريبة للتأكد من ادعاء ابن الخايبة ، و لان دائرة الضرائب فقيرة ولا وسائط نقل لديها ، فقد كان عليه ايجاد او استئجار واسطة لنقل هذه اللجنة الى ( محل ) عمله المشؤوم ، كي يتم الاطلاع عليه موقعيا ولغرض الاستفسار من الجيران حول صحة ادعاء صاحبنا الذي قام بنقل اللجنة بينما أستلم خلال الطريق رسالة تفيد بان عليه في كل الاحوال ( الدفع ) للجنة لتقوم بمهامها بالشكل المرضي له ! وتم كل شيء كما اراد وارادوا ! لكن المسألة لم تنتهي الى هنا ، فبعد ان كان صاحبنا الخائب يتوقع وفق افقه ووعيه الضريبي المثالي ان تقوم دائرة الضرائب بتزويده بكتاب ما معنون الى دائرة اخرى مختصة تتولى صرف راتب مجز له لحين حصوله على عمل جديد ، فوجيء بابلاغه باستمرار بقاء التحاسب الضريبي عليه سنويا على اساس اعتباره ( عامل ساحة ) او ( كاسب ) ما حيا !! وان لا أحد يستطيع قلع اسمه من المحاسبة الضريبية سنويا سوى شهادة وفاته !!

قال لي صاحبنا حينها : دفعت ضرائب السنين التي كنت لا احصل فيها على ما يسد رمقي ، وبقيت كل عام اراجع الضريبة لادفع ضريبة ( الكاسب ) التي يبحث عن لقمته بين ازبال المهن والامر من ذلك ان الموظفين  كانوا لا يسهلون عملية دفعي للضريبة الا بعد ان يحصلوا مني على ( رشا ) اضافية تحت ذرائع شتى ابتداء من اخراج اضبارتي مرورا بالمخن وانتهاءا بالمحاسب !!

احلف كل ذي منطق في الدنيا ، أوبعد هذه القوالنين والنظم والتصرفات  من الضريبة يلام عراقي على نفوره من دائرة الضرائب العراقية ؟

الصورة الاخرى هي لمجموعة عراقيين اشتروا او باعوا املاكهم ، فقد نقل لي احدهم القول : ما سمعت وما رأيت لجنة لتخمين كلفة العقار ( ذكورا كانوا او اناثا ) الا وتأخذ ( حصتها ) الحلال المزكى من قبلها !

ترى لم لا يتم الغاء هذه الجان والاعتماد في احتساب النسبة الضريبية على ثمن العقار المتفق عليه بين البائع والمشتري حتى لو توقعنا انهما سيسجلان ثمنا اقل من الثمن الحقيقي المتداول بينهما ؟  فبذلك نكسب ثقة المكلف بالضريبة الى ان نصل به بعد حين الى مرحلة تثبيت السعر الحقيقي للعقار المتداول ،  لان في ذلك ضمانا لحقوق جميع الاطراف دون استثناء .

سنواصل الكتابة في مقالنا القادم عن عينات صغيرة من واقع الضريبة في العراق حتى 2003 كاشفين بها عن عورات كبيرة ، آملين ان تكون الاوضاع قد اصبحت في شكل آخر بعد ذاك .

نتوقع متابعاتكم ومشاركاتكم بعد قراءة مقالنا المقبل رجاء .

  

                                                                        نبيل قرياقوس
101  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ليس الوعي الضريبي حسب في: 16:22 14/08/2009
                   ليس الوعي الضريبي حسب
ملاحظة : نشر المقال في جريدة الزمان الصحفة 3 مقالا رئيسيا يوم 19/8/2009

قرأت في  الصحف والمواقع الالكنرونية تصريحا لمسؤول في الدوائر الضريبية يؤكد فيه على ضرورة بث الوعي الضريبي بين المواطنين العراقيين كي يتفهموا ان ما يدفعه المواطن تستخدمه الدولة في رفد رواتب الرعاية الاجتماعية وغيرها من الخدمات المهمة .
اجتماعيا ، العراقي كائن معروف عنه ، مذ نشأة الدولة العراقية مطلع القرن العشرين ولحد اللحظة  ، كونه يتجنب عموما التهرب من المستحقات المالية المترتبة عليه من الدولة لجملة عوامل لسنا بصددها الآن ، بغض النظر عما اذا كانت الدولة ستضع تلك المستحقات في جيوب الحاكمين او تصرفها في تأجيج الحروب او تستخدمها فعلا من أجل ابناء الشعب .
كان ( العراقي ) وطيلة تاريخ الدولة العراقية ، غير راض عن دولته وعن حكامها ، لكنه لا يرفض دفع أي مستحقات تثبت عليه بشكل واضح ، غير مراوغ فيه ، كأن تكون أجور ماء أو كهرباء او هاتف أو رسوم اخرى عديدة تفرض عند انجاز معاملات كثيرة في الدولة .
أما ( ضريبة ) المهنة او العقار وغيرها من الضرائب والرسوم المختلفة ،  داخل العراق او عند حدوده ، فلها خصوصية بين المستحقات التي تقرها الدولة على المواطن ، فهي اولا لا تستوفى عن خدمة مادية واضحة ومنظورة تحت المراقبة ، بل عن ما يفترض انه يساعد بقية العراقيين ممن ليس لديهم مورد عيش او رعاية ، وثانيا وهو الاهم ان طرق ومعادلات اخضاع العراقي للضريبة فيها مجالات واسعة للمرونة وضعت اساسا لتمرير العملية ولسهولة حصول ما يمكن حصوله من العراقي من مبالغ ضريبية دون ان يكون لذلك اضرارا تذكر عليه .
 الذي حصل في العراق حتى عام 2003 ، وكذا ما نتوقعه يحصل في كل الدول المتخلفة في نظمها الاجتماعية والادارية والحضارية ، ان استخدمت هذه المرونة في النظم الضريبية بشكل معاكس لهدف وضعها  ، فكان ان شدد الخناق على حركة العمل والتطور في البلاد ، مما ساهم مع مجموعة عوامل رئيسية اخرى في  نفور اصحاب المال من بلدهم بحثا عن بلد يستثمرون فيه رأسمالهم مقابل دفع ضريبة محددة باساليب منطقية ، بينما شدد الخناق على من تبقى في الساحة من ذوي الدخل المحدود ، وانفلت بجلده من الضريبة بطريقة او اخرى بعض ممن باستطاعتهم مساعدة الدولة لتوفير رعاية لبقية اخوتهم من المواطنين ، وكل ذلك بسبب سوء استخدام التعليمات الضريبة من قبل موظفي الضرائب واحيانا كثيرة بسبب خطأ تلك التعليمات وقوانينها اصلا .
وكمثل مبسط جدا عن سوء استخدام التعليمات الضريبية في العراق ، نقول ان موظفي الضرائب يتعاملون مع اي مكلف بالضريبة بطريقة ( صدمه ) اولا بارقام مبالغ عالية غير صحيحة  يجب ان يدفعها معتمدين على اقرار أعلى المديات المقرة لحالاته  ، والتي قد لا يكون خاضعا لها اصلا ، ثم يبدي اولئك الموظفين استعدادهم لتقليل تلك الضريبة الى الربع او العشر لكن مقابل ( رشوة ) يساومون المواطن عليها مباشرة او عن طريق وسيط ، بينما يكون موقف اولئك الموظفين بمنأى عن احتمالات المسألة في دائرتهم كونهم يفرضون على المواطن ضريبة قد تكون اكثر من المبلغ المقر رسميا حتى بعد تخفيضها من قبلهم .
الشخصية العراقية تتشابهه مع كل شخصيات بني المعمورة في ناحية نفورها من التعامل مع اي  جهة ، اهلية كانت او حكومية ،  تنتهج اسلوب المراوغة والابتزاز ، ولتقريب الصورة عراقيا نقول : ان وجد امام العراقي متجرين أولهما يعرض سلعه دون تسعيرة محاولا تمرير اسعار عالية بينما يخفضها حين مجادلته من قبل الزبون ، والثاني يعرض سلعه مسعرة باسعار معقولة لا مجال في التفوض عليها ، فالاستبيانات بينت لنا ميل العراقي للتعامل مع المتجر الثاني لوضوحه في التعامل دون مراوغة ، وهكذا نصل الى واقع مفاده ان نفور العراقي من الضريبة تتحمل جزء كبيرا منه دائرة الضرائب نفسها بقوانينها وتعليماتها واداراتها واساليب تعامل موظفيها وليصبح العراقي في موقف الخلاف مع طبيعته المائلة نحو الالتزام بمستحقات الدولة كما اوضحنا في مقدمة حديثنا .
سنواصل في مقالين مقبلين تسليط الضوء على زوايا من  واقع الضريبة في العراق حتى 2003 وسنرحب بعدها  بكل ما سيوضح لنا واقع ومستجدات الضريبة في العراق بعد ذلك ، ولنعمل سوية من أجل وعي ضريبي لدى الجميع .

                                                                                     نبيل قرياقوس

                                                                
102  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / لا للتكييف المركزي في: 11:56 06/08/2009
                    لا للتكييف المركزي
العراق بلد ذو جو حار على مدار معظم اشهر السنة ، وتكييف الابنية فيه ، سكنية كانت ام سياحية ، مستشفيات ام دوائر حكومية ، موضوع هام جدا ويحتاج الى وقفة علمية وعملية .
مصطلح ( التكييف المركزي ) طغى استعماله عند تكييف بناية باجهزة رئيسية كبيرة تدعى ( جلرات ) تكون ذات طاقة تبريد مساوية لحاجة البناية كاملة ، وهذه الاجهزة تعمل بمنظومات داخلية بانواع غازات تبريد خاصة ، وتنتقل البرودة الى اجزاء البناية بواسطة الماء المبرد الذي تنتجه هذه الجلرات علما ان الاجهزة تبرد نفسها بماء آخر يأتيها من ابراج تبريد خاصة .
لقد اثبتت العقود الثلاثة الماضية فشل استخدام هذه الاجهزة في العراق حيث انها ذات كلفة اولية عالية اضافة الى ارتفاع تكاليف النصب والتشغيل والصيانة والتصليح وكذا استهلاكا للطاقة الكهربائية ، ناهيك عن الاوقات الطويلة التي تتطلبها اعمال النصب والتصليح ، كما ان الاشغال النسبي للبناية لا يقلل من قدر استهلاك التيار الكهربائي الخاص بالتشغيل الاولي لتلك الاجهزة .
لا توجد بناية في العراق فيها ( تكييف مركزي ) الا عانت وتعاني من مشاكله المستعصية ، وتم في كثير منها الاستعاضة عنه بمنظومات متعددة صغيرة موزعة على اجزاء البناية ، ولا تحتاج هذه المنظمات الى الماء في عملها ، كما ان عطل اي منها لا يوقف عمل بقية المنظومات ، وصيانة هذه المنظمات هي بسهولة صيانه اي ثلاجة منزلية ، وحصل ان تمت الاستعانة في بعض الاماكن من الابنية بـ ( جلرات ) مبردة بوسيلة الهواء وهي ذات طاقة لا تتدعى ( 100 ) طن تبريد ، ولا بأس بذلك .
الغاء التوجه لتصميم ابنية يتم تكييفها باجهزة تكييف مركزي رئيسية ، ضرورة ملحة تفاديا لما اوقعتنا به شركات البناء والمعمار المحلية والاجنبية سابقا ، وهو أمر  يتطلب توعية القطاعين الخاص والعام  به .

المهندس نبيل قرياقوس
103  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / خيمتــي في: 07:10 31/07/2009
                                     خيمتي 

ــ .. لسنا نتوقع ان يكون ( نبيل قرياقوس) وهذا هو اسمه ، سيكون تشيخوف آخر او سمرست موم آخر ، ولكن من يدري لعله يكون يوسف ادريس او عبد السلام العجيلي ، لو لم نتصرف في ما يكتب ولو ننشره له بأسمه لا بأسم الانسة فلانة !..
( من رسالة مطولة للدكتور قصي سالم علوان ، مدرس العربية في ثانوية العشار عام 1972 ورئيس قسم اللغة العربية في جامعة بغداد فيما بعد ، الى محرري احدى الصحف العراقية ببغداد- نشرت في جريدة الثغر البصرية العدد 9145 في 21/12/1972 ).
اجابة :  سيدي واستاذي الدكتور قصي سالم علوان ، فرحت كثيراً لانك اقتنعت ان ما كنت اكتبه في دفتر ( الانشاء) حينما كنت طالب بعمر الخمسة عشر ربيعاً كان من صناعتي ، واشكرك جداً لانك حينها كلفت نفسك مخاطباً  محرر صحيفة صادرة في بغداد تنبهه الى ذنب نشر ونسب احدى قصصي القصيرة الىاسم فتاة .
خجل جداً ان اقف امامك بسطوري المتواضعة هذه بعد اكثر من ثلاثة عقود ونصف وانا ما بنيت شيئا من شواهق انطوان تشيخوف او يوسف ادريس او غيرهم من الادباء العالميين  ، فمازال نبيل  قرياقوس حاملا خيمته  راحلاً بها بين افراح وآهات الانسان . سيدي الكريم : شردتني عن الأدب سنوات دراسة الهندسة وبعدها حروب حمراء استمرت لاكثر من عقدي زمن ،  بينما سرقت مني سني جني لقمة العيش المر أحلى ساعاتي ، وأجلت عقود الكبت اعلان كل افكاري ، افراحي واحزاني  ، لكني وكما عهدتني بقيت احمل كلمة النضج والمنطق والعدل والطموح لكل ما يكفل قدسية الانسان ، ومن يدري سيدي ، فلربما كان ذلك وراء عدم تمكني الا من هذه الخيمة التي هي كل ما املك لصد الرياح والامطار والشمس الحارقة عن كل بشر على ارض وطننا ، خيمةً حرصت ان أزينها ما حييت بقطع بيضاء تحمل عناوين محطاتي ، معلقات اتشرف بها في حياتي وبعد مماتي ، فعذرا لفقري يا سيدي  ، وعزائي عفوك ، ودموع تتساقط  ممتزجة  باحرف اخاطبك بها  مذنبا ، خجلا .  كل الاجلال  لك يا معلمي .
                                        **********
ــ حكم ( اللوتو) لصالحكم اليوم في الصفحة الثانية من جريدة الزمان الصادرة اليوم 29/7/2009 حيث مقالكم ( صايرة ودايرة) ، أعلى الله مقامكم يا ( نبيل ) .
(رسالة بالهاتف الجوال من الكاتب والطبيب صباح الخزرجي يوم 29/7/2009 الساعة الثامنة صباحاً ).
اجابة : أعلاكم بخلقكم واخلاقكم  وطيبتكم ، بارك الله بك اخاً وكاتباً وطبيباً.
                                      **********
ــ عاش قلمك على هذا المقال الظريف( صايرة ودايرة )  الذي يذكرني بكاتب مصري كبير اسمه محمود السعدني وهو مشهور جداً اكثر من اخيه الفنان صلاح السعدني ، مع اعتزازي .
 (رسالة بالهاتف الجوال من الكاتب والسياحي مؤيد الصالحي يوم 29/7/2009 الساعة الثامنة وعشر دقائق صباحاً ) .
اجابة :  ادام الله قلمكم لخدمة الانسان  ، بارك الله بك اخاً وكاتباً وسياحياً .
                                 **********
ـــ  الاخ الاستاذ نبيل قرياقوس
شكرا على عواطفك النبيلة تجاه  احزان غربتي عن عراقنا الحافل بحلوه و مره . ان في اعماقك شوقا انسانيا يجعلنا نتواء م ونتشارك في المشاعر المضطربة الابعاد في المنفى والالتقاء في حب الوطن . حفظك الله اديبا ومثقفا واكتب في الزمان لكي اقرأ لك دوما ، الى القاء .
فؤاد يوسف قزانجي – المانيا في 27/7/2009
( رسالة على البريد الالكتروني  بتاريخ 27/7/2009 )
اجابة : العالم الجليل فؤاد يوسف قزانجي ، شكرا لكم سيدي ، ما كتبته عنكم كان اقل ما يجب قوله ، امدكم الله بالصحة والعافية .
                                   **********
ــ .. ولشد ما حزنت ومن فرطه بكيت من مرثية صديقنا (نبيل قرياقوس) لوطن تركه محبوه وابناؤه البررة نهبأ للخوف والفجيعة وهو يقدح ذاكرتنا ببعض من اوجاع راح يقتطعها من وجدان مؤرخنا الاستاذ فؤاد يوسف قزانجي ..
( صوت من الاغلبية الصامتة لجريدة الزمان الصادرة بتاريخ 1/6/2009 بقلم الاستاذ منذر المفرجي )
اجابة : شكرا لك يا ابا سيف ، فقد كشفت عن خلق سام بمشاعرك الانسانية النبيلة .

                                                                                        نبيل قرياقوس

104  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كاريكتير ما يضحك : صايرة ودايرة في: 13:22 23/07/2009
كاريكتير ما يضحك
 
                          صايرة ودايرة
 
مقالات قصيرة يومية لكاتب عراقي مبدع اتابعها في احدى صحفنا المحلية، اجد فيها قدرة ذهن وحرف على رسم ومعالجة صورة من زوايا حياتنا اليومية بشكل ومضمون يجذب كل من يمر من امامها ، ليضطر لمعرفة تفاصيلها ، انها مقالات أغبط انامل ودماغ صاحبها .
مقالات كاتبنا تنسج من الحدث اليومي لحياة العراقيين مفتاحا لفكرة او هدف يسعى الكاتب ارساله بخفة وزن وظل ، بيد ساع ذي فكر ذكي ، مستقل حزبيا ، يتسع لآراء ومحبة العراقيين جميعا .
حاولت مرة التشرف بلقاء الكاتب شخصيا ، مستغلا تواجدي قرب مبنى اصدار الصحيفة ، لكني فشلت ، فقد اعلمت ان الكاتب يراسل الصحيفة من خارج الوطن ، واستدركت لحظتها احد اسرار شجاعته في اقتحام اركان معينة ومهمة من حياتنا الاجتماعية والسياسية والفكرية في حين يتجنبها الكثيرون من ابناء الداخل تخوفا من ظروف البلد الامنية  التي  تؤدي دورا في خنق حرية الكلمة والتعبير ، رغم اني لا اخفي سرا اذا قلت اني اقرأ احيانا لكتاب يرسلون ما يريدون ارساله بثنايا خفية بين سطور مقالاتهم .
قبل ايام كتب هذا الكاتب مقالا بعنوان ( لنسابق الزمن ) تطرق فيه الى تفاصيل تفجير ارهابي حدث في شارع قرب منطقتهم السكنية ببغداد واصيب فيه شاب ضعيف الحالة ماديا يعرفه الكاتب ،  وخضع لحد الان لثلاث عمليات جراحية معقدة  لمعالجة كسور قدمه بينما هو من المصابين ببلايا داء السكري ، وقد كلفته تلك العمليات للان مبلغا لا يقل عن سبعة ملايين دينار ، وهو يتحضر هذه الايام للخضوع لعملية اخرى بينما اهله اناس من ذوي الدخل المحدود جدا .  الهدف الرئيسي للمقال المنسوج في خيال الكاتب من واقع المعايشة الوجدانية وربما الواقعية مع ابناء وطنه  تمحور حول ضرورة الاسراع في اقرارالقوانين والنظم التي تكفل قيام الدولة برعاية صحة كل عراقي منذ لحظة ولادته حتى وفاته  وفق النظم المتبعة في المجتمعات المتحضرة ، فكيف الحال بالفقراء من مصابي التفجيرات واعمال العنف الارهابية ؟
قال الكاتب في مطلع مقاله يصف حالته وهو يتوجه فزعا لانقاذ الشاب الجريح لحظة وقوع الانفجار : طرت بين البيوت والطرقات والمحلات والعجلات  لأصل ( صهيبا ) ولاحمله بدمائه على اجنحة تسابق الضوء ولأحط به في اقرب مستشفى حكومي  ، حتى اني نسيت دفع اجور سائق سيارة الاجرة بينما لم يطالبني هو بها  .
أحد الشباب من العاملين في صحيفة ( النجوم  السبعة ) ، كتب مقالا ( قويا )  في صحيفته تناول فيه نقد مقال ( لنسابق الزمن ) لصاحبنا الكاتب ، حيث لم يجد فيه الا قول ما نصه :
 (( أعترف الكاتب بلسانه انه ( طار ) بين البيوت والطرقات والمحلات والعجلات ، و ( حط ) في مستشفى وهو يسابق الزمن ،  وهذا يدل ان الاضرار الكبيرة التي شهدتها تلك المنطقة قد تكون بسبب الطائرة التي استقلها الكاتب المتهور دون رحمة وانسانية ، فهو قتل وجرح ودمر بكل انانية من اجل صاحبه ، الفرد ، حسب ، وبعد ذلك ولغرض التمويه يدعي الكاتب ،  انه  نسي دفع اجور سائق سيارة الاجرة !! وقد فاته انه اعترف في نفس المقال بنقله الجريح على اجنحة طائرة حديثة سريعة ، وأدرج لكم نص ما قاله هذا الكاتب النكرة : ( ولأحمله بدمائه على اجنحة تسابق الضوء ولاحط به في اقرب مستشفى...) ، علما انه ما كان يعترف بجرمه لولا انه اراد افهامنا انه بطل زمانه في قيادة الطائرات الحديثة ، وان شهامته جرته الى المخاطرة بسلامته وسلامة طائرته مقابل ان يصرع ويجرح العشرات من الابرياء ويدمر ما يدمر من ابنية يغداد.
اننا ندعو الوزارات المختصة لاتخاذ ما يلزم بحق ما اقترفه واعترف به هذا الكاتب ، في حين ندعو وزارة البيئة للتحقيق لمعرفة اسباب العواصف الترابية التي شهدها العراق مؤخرا ، فقد تكون الطائرة التي انتقلت بسرعة الضوء داخل البلد هي التي سببت تلك العواصف ، كما اننا على استعداد للتعاون مع الرئيس الامريكي اوباما وكافة اجهزة المخابرات في دول العالم لاعادة التحقيق في ملابسات  تفجيرات الابراج في ايلول التي دمرت وقتلت الالاف من الامريكان الابرياء ،  فقد يكون لهذا الكاتب العراقي ضلعا فيها لكونه يستخدم طائرة غير موجودة في كل انحاء العالم عداه ، ومن يدري فقد نجد صلة بين هذا الكاتب وشاعر اصولي هندي ، يدعى كاتلة الهبري ، يسكن ليلا الكونغو برازافيل بينما يعمل صباحا في محل لبيع طرشي الركي والبطيخ في الموزنبيق ، ويطير طائرات اطفال علامة ( فيالة ) المشهورة في الغينيا بيساو مساء .))
يقال ان معلما عراقيا متقاعدا طاعنا في السن اطلع على أمرالمقالين اعلاه ، فنادى كاتبنا العراقي المغترب بالقول ، والعهدة على نقالي الخبر :
يشتعل ابوك  بقبرة الف مرة لو فكرت فد يوم ترجع للعراق !.
 
                                                   نبيل قرياقوس
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

105  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / صحيح هكذا يا نزاهة في: 08:20 16/07/2009
صحيح هكذا يا نزاهة
   
نبيل قرياقوس 
 
قابلت بالامس  صدفة ، في لقاء اجتماعي ، شخص ادعى انه اشترك في منافسة التقديم لغرض شغل منصب ( مفتش عام ) في الوزارات العراقية وقد فهمت منه ، على حد ما ادعى ، انه نجح في امتحان فحص الكذب الذي اجري له بداية على ثلاث مراحل وجرى تشغيل الجهاز الفاحص بوجود خبير أجنبي مختص ، الى جانب الخبراء العراقيين ، وادعى ذلك الشخص انه خضع لاختبار المقابلة المباشرة مع السيد رئيس هيئة النزاهة القاضي الفاضل رحيم العكيلي .
قال صاحبي انه سئل السوءال التالي :
ـ لوكنت مسؤولا كبيرا فهل سترفع طاقة وظيفية تجد فيها تميزا مهنيا وحرصا ونزاهة بدرجة ممتازة ؟
. - كلا لن ارفعها ، فالقانون قانون
   - نحن نسألك عن التعامل مع حالات محددة وخاصة ذات تميز منفرد في مؤهلاتها الفكرية والمهنية اضافة الى نزاهتها البيضاء .
   - اهتم بتطبيق القانون فقط .   
    - الا يمكن ايجاد طريقة للتعامل مع مثل الحالة التي نحن بصددها ؟ 
    - كلا
     - شكرا   
ادعى صاحبي ان نتيجة المقابلة له ، كانت رفض قبوله ، وكعادة معظم افراد مجتمعنا راح هذا الشخص يتصور مبررات من مخيلته ليسند اليها نتيجة فشله ، وربما فهمت ان من تلك المبررات انه شخص مستقل غير مسند من جهة او حزب سياسي .
لم اتمالك نفسي الا وخرجت عن طوق المجاملة ولاقول له :
ابو فلان ، صدقني لو كان  قاضي النزاهة انجحك لكنت انا اول من يندب حظ النزاهة في العراق . قد تكون انت موظفا عادلا ونزهيا لكنك لا تصلح لموقع أعلى مما انت فيه ، لقد كان سؤال القاضي ذكيا ورائعا اراد فيه معرفة قدرتك في معايشة موقع الشخص المسؤول في الدولة من ممبر ( النزاهة ) وبأداة ( التفتيش ) التي من اول مهامها البحث عن الطاقات المحدودة المبدعة  المغمورة  في اتربة الفساد الاداري  قبل ان تكون أداة لرصد وايقاف الحالة السلبية الكثيرة والرائجة .
فكيف نتصور اننا سنطور نظمنا الادارية ومؤسساتنا الحكومية اذا بقي القادة الفاشلون في محالهم ؟
نعم علينا جميعا احترام القانون ، لكن المسؤول الذي يتبؤ منصب ( المفتش العام ) يتوجب فيه ان يمتلك المؤهلات التي ترشحه لحسن التعامل مع
الحالات المبدعة والشريفة وليجد لها مخرجا منطقيا واداريا واصوليا ليضعها في الموقع المناسب حتى لو تطلب ذلك مفاتحة الحكومة والبرلمان .
ان صح ما فهمت من صاحبي ، فاني اتوقع انه كان سيواجه السؤال الثاني التالي من قاضي النزاهة ، لو انه كان اجاب اجابة معقولة على السؤال الاول :
ما هي المعايير التي تستند عليها في اقرار ورصد الحالات المتميزة اداريا ومهنيا  اضافة الى النزاهة ؟
لكن السيد رئيس النزاهة كان أذكى من ان يضيع وقته مع انسان لا يهمه التعامل مع نماذج قد نكون الان احوج اليها من ثروة النفط !
شكرا  لرئيس وقاضي النزاهة فقد عمل ما يطمح اليه كل عراقي يطمح لغد افضل   وذاك املنا بالجميع .

106  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / البخلاء اجتماعيا في: 10:51 09/07/2009
البخلاء اجتماعيا
 
لا تتوفر لديّ معلومات تفصيلية وأكيدة عن صلة صفة (  البخل ) بعلم الوراثة ، الا اني لا اتوقع أن تكون هذه الصفة مكتسبة من المجتمع المحيط بالفرد بشكل كلي ، و أرى ان الظروف المحيطة بالانسان هي عوامل مساعدة لتفعيل صفة ( البخل ) أو( الكرم ) المتوارثة  لدى الفرد .
دعوني أعرض على حضراتكم نماذج من صور بخلاء حقيقية ، حصلت عليها من مواقع مختلفة من ثنايا مجتمعنا خلال خمس عقود عمر :
عسكري مطوع ذو راتب شهري عال عام 1980 ، كان يوميا يقطع مشيا مسافة  لا تقل عن عشرين كيلو مترا ذهابا ومثلها ايابا من بيته الى وحدته العسكرية في مدينة البصرة ايام تموز وآب لئلا يدفع اجرة نقل قدرها ( 25 ) فلسا لكل مرة . تزوج وطلق زوجته بعد أقل من عام وشكى حينها لنا من ثقل ما يتحمله الانسان عندما يتكفل بمعيشة انسان آخر !!
صورة اخرى لرجل تعرفت عليه مطلع التسعينات موظفا متقاعدا حالته المادية ممتازة ، له بيت واسع وقطعة أرض سكنية وآخرى زراعية وذهب وأموال ، وهو  يصر على مليء معدته حد التخمة المفرطة عندما يدعى لأية مأدبة طعام  ، بل لا تتوانى زوجته عن مليء حقيبتها اليدوية الواسعة ببقايا طعام تلك المأدبة كي ترحلها للبيت لتكون ذخيرة لليوم التالي !
صورة ملونة لامرأة في عقد عمرها الخامس ، غير متزوجة ، تملك بيتا ورصيد مال ومورد عمل شهري ، لازالت للحظة ترتدي ملابس كانت تلبسها منذ ان كانت طالبة جامعية قبل حواي ثلاثين عاما ! من طرائفها انها تتألم وتعيد كثير من حساباتها عندما تنفذ قنينة غاز الطبخ لديها قبل مدة اربعة أشهر ! وعندما تأتي الايام التي يرتفع فيها سعر الغاز فانها تصطاد ساعات الليل المتأخرة لتنهض كي تغلي ماء لصنع الشاي على المخسن الكهربائي ، ثم تقوم بعزل ( القوري ) بالاقمشة ليحافظ على درجة  حرارته  حتى الصباح حيث تنهض لتفطر وتشرب الشاي الدافيء دون الاستعانة بالغاز!!
صورة آخرى لرجل في عقده الخامس ، له أملاك كثيرة ومحلات تجارية ، لكنه يثير الشجار يوميا مع زوجته ( ربة بيت )  كما كان يخبرنا ، فهو دائم العتاب عليها ، فهي تسبح مرتين في اليوم صيفا ، وذاك ما يعده تبذيرا وصرفا غير معقول لـ ( الصابون )  .   
لم أرصد في حياتي حالة بخل لدي شخص فقير الحالة ماديا ، وارجع سبب ذلك الى عدم كفاية الاضواء التي تكشف لنا حقيقة بخل الشخص من ضعف قدرته المالية فعلا  ، ويمكن ان نتصور ان اعدادا من الفقراء هم بخلاء فعلا اذا ما اتجهت الظروف لامتلاكهم اي ثروة .
 لما كان البخل يشمل فلسفة التصرف والانفاق في التعاملات المادية للمجالات التي لا تحكمها او تحددها الانظمة والقوانين ، كمدى الصرف على الذات او العائلة ومدى مساعدة الاشخاص المحتاجين المتروك لتقدير الانسان وطبيعة سلوكه ، لذا فان البخلاء تجمعهم عوامل اجتماعية مشتركة اهمها :
انهم يشعرون بدواخلهم بمتعة الكسب و ( الشطارة ) حينما يمارسون البخل يوميا لغرض المزيد من ادخار المال ، بينما هم يكرهون علنا صفة ( البخل ) وينتقدون اي بخيل يصادفهم ، فالبخيل لا يحب التعامل مع بخيل آخر لانه يدرك في دواخله صعوبة الحصول على ما يبتغيه من الطرف الآخر.
البخيل ، عموما ، يحاول ملاصقة من هو أفضل منه ماديا ، طمعا في الوصول الى اسباب وسبل الرقي الى مستوى مالي أعلى باقصر الطرق وان كان البخل احدها .!
يتقرب البخيل الى شخص فقير اذا طمع في حاجة لديه او جهد له وليحاول الحصول على مراده بازهد وابخس الاثمان استغلالا لظرف من هو في عوز .
رحم الله عالمنا المبدع علي الوردي ، الباقي معنا دوما ، فهو كريم علينا ليعيرنا ريشته كي نتمكن مواصلة رسم صورة البخل والبخلاء .
 
                                                                  نبيل قرياقوس
 

107  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / البخيل في: 09:48 04/07/2009

                                    البخيل        
  
(البخل) صفة اجتماعية تطلق على افراد او جماعات، تعبر عن انخفاض مدى صرف اولئك الافراد او الجماعات لامكانيات مادية متاحة في مجالات معينة الى حد يبدو غير مألوف.
قد يكون لقسوة ظروف البيئة من جهة او لوضع الاحوال الاقتصادية وتنظيماتها في مجتمع ما السبب في تحديد مديات واشكال التعامل المادي بين افراد المتجمع في ما يخص ظاهرتي الكرم او البخل، وقد يبدو لنا ، كعراقيين ، وكأن ( البخل) يطغي في مجتمع ما  ، في حين تكون الحقيقة ان تلك التعاملات المادية بين افراد ذلك المجتمع متوازنة ومألوفة في اطار التنظيم الخاص به .
دعونا مثلا نتحدث عن ظاهرة التظاهر بـ (الكرم أوأداء الواجب ) الذي يسود في مجتمعنا العراقي ، اذ انه ما أجتمع عراقيان يعرف احدها الاخر في سيارة أجرة الا وتباريا  في سباق دفع اجور نقل أحدهما الآخر  ، وكذا يحصل اذا التقيا في مقهى او مطعم ، في حين لاترصد هذه  الظاهرة في مجتمعات متطورة حضاريا .
تحليل هذه الظاهرة ، تحديدا ، لا يعكس بدقة (كرم) فرد مجتمعنا او( بخله ) في حين لا يعني انتفاء وجود هذه الظاهرة في المجتمعات المتحضرة عدم كرم أو بخل الفرد فيها . قد يدفع عنك صديق عراقي كلفة قدح شاي او وجبة طعام او أجرة نقل مستجيبا بأكراه للتقاليد الاجتماعية في حين يكون هو من نمط (البخلاء) ممن ينصبون مآتم البكاء على رغيف خبز تناوله في بطنه لادراكه ان ذلك الرغيف سيتحول الى مواد اخرى تخرج من جسمه الى المرافق الصحية حتى يقال عنه شعبيا : انه لا يفرغ كي لا يأكل ! و قد يكون ضمن من لا يبخل على نفسه بل على أهله واولاده ، او يكون لا يبخل على أهله و أولاده لكنه يبخل ويبخس حق الناس عليه، وهناك من يبخل على أهله لكنه يبذخ بدواع غير معقولة على رفاق محدودين لغرض الحصول على منافع شخصية او مادية بينما يبذخ البعض من هذا النموذج على رفاق متعه الجسدية او العاطفية ، وكل هذه الصور من تصرفات الانسان في البخل ، أوتصنع الكرم في نواحي اخرى ، تجعله اكثر قربا من صورة شكل الحيوانات وغرائزها .
تنتفي مثل هذه الظاهرة في المجتمعات التي نظمت الحياة المعيشية لافرادها بشكل يؤمن للجميع موارد او مجالات عمل ، مما يحد او يلغي  استبداد فئة أو فرد على الآخرين ، فعندهم التظاهر بـ ( الكرم) المصطنع لا وجود له ، والافراد ليسوا بحاجة لاقامة علاقات ( ود) مصطنعة ، هدف القائمين بها هو التوسط  أو الاستناد عليها في ظرف تغيب فيه النظم والقوانين التي تؤمن العدل .
ان علاقات المودة وتبادل الضيافة بين الافراد او العوائل أو المجاميع سواء في مجتمعنا العراقي او في مجتمعات اخرى لا تندرج جميعها تحت عنوان ما تحدثنا به من ظاهرة ، حيث ان كثير منها يلبي حاجة الانسان الاجتماعية في التعايش والحياة والتواصل مع بقية ابناء جلدته خاصة في ساعات الراحة وأيام العطل والمناسبات المختلفة.
سأتشرف بأستدانة ريشة عالمنا الوردي لأكمل في مقالات مقبلة رسم صورة ( البخيل) عارضا بعض لمحات البخل المضحكة او المؤلمة ، لدى بعض افراد مجتمعنا .
  
  
                                          نبيل قرياقوس
 

108  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كاريكاتير : تي تي .. تي تي في: 16:40 30/06/2009
 كاريكاتير                               

                         تي تي .. تي تي

سمعت احدهم قال عن آخر حدثه عن تفاصيل حوار جرى بينه وبين رئيس تحرير صحيفة يكتب فيها :
-   أكتب في صحيفتي وفق الاصول والمسؤولية الصحفية بكل المواضيع التي تشوفها مناسبة، كن حرا فيما ترى من أجل المصلحة العامة .
-   تمام .. شكرا .
-   ملاحظة صغيرة فقط : تجنب هذه الايام الكتابة عن ما يخص المسؤول الفلاني والمسؤول الفلاني .
-   ماشي .
-   اكتب براحتك ومثل ما تريد لأننا في زمن الديموقراطية ، لكن تحاشى الان الكتابة عن الحزب والكتلة الفلانية .
-   !!
-   فكر واكتب من اجل المصلحة العامة وبنظرة غير ضيقة ، نظرة منفتحة مستوعبة لكامل وضع الساحة العراقية ، لكن رجاء حاول عدم التحرش بالوزارة الفلانية او مؤسساتها .
-   نعم !!
-   لا تتقيد بأي معوقات ترها تضر بصميم عمل الصحفي ، امتلك كل الحرية لكن رجاء انتبه ان الشركة الفلانية هي صاحبة اكبر عدد اعلانات عندنا .
-   ها .. ها .
-   أكتب براحتك وبحرية تامة ، وحاول تبتعد هذه الايام عن الاوضاع الفلانية في المحافظة الفلانية او الدولة الفلانية .
-   نعم ..  مفهوم !!
-   أكتب بكامل حريتك .
-   نعم سأكتب بحرية عن مضار التدخين والتأثيرات الفكرية والسياسية والاقتصادية المستقبلية للسياحة على سطح المريخ ! أم أن هذا ممنوع ايضا ؟!
-   كلا ابدا .. أكتب براحتك .. أنت حر  بس لا تربط الموضوع باحداث الساعة !!
-   شكرا جزيلا..
                                                             نبيل قرياقوس

109  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من بلايا جواز السفر في: 13:50 24/06/2009
                      من بلايا جواز السفر

يعاني العراقيون من مشكلة كتابة اسمائهم واسماء ابائهم وامهاتهم  والقابهم باللغة الانكليزية في وثيقة جواز السفر بحروف قد تؤدي بالعربية الى نفس اللفظ لكنها تبدو مختلفة بحروفها الانكليزية ، فترى ، مثلا ، الأبن يحمل اسم أبيه باللغة الانكليزية باحرف تختلف عن تلك التي ثبتت في جواز سفر أبيه.
مثل هذا الوضع خلق ويخلق مشاكل كبيرة جدا بل و(عويصة) للعوائل العراقية التي سافرت او لجأت الى دول العالم ، فاختلاف حروف الاسم بالانكليزية يلغي صلة القربى التي قد يدعيها اي عراقيين امام سفارة او جهة اجنبية ، في حين  ان المواطن اذا اكتشف هذا الخطأ وهو مايزال في العراق فذلك سيعني اعادة معاملة الجواز للحصول على جواز جديد على أمل ان تكتب فيه الاسماء بالانكليزية بشكل يتطابق مع بقية أسماء افراد العائلة الواحدة ، وهذا يؤدي الى زخم يضاف على دوائر الجوازات اضافة الى العبء والكلفة والوقت الذي سيتحمله المواطن .
لذا نرى ضرورة بل اهمية فسح المجال للمواطنين الراغبين بكتابة اسمائهم بالانكليزية بشكل الحروف التي يرونها مناسبة ، تماما كما فعلت مديرية الجوازات العامة مشكورة مع الصحفيين حيث منحتهم فرصة كتابة حروف اسمائهم باللغة الانكليزية .
ميدانيا ، وجدنا مواطنين حصلت اخطاء في اسمائهم المثبتة باللغة العربية في جوازات سفرهم ، ونرى في هذه الحالة ان تستبدل جوازاتهم دون اي معرقلات ادارية او مالية وخلال فترة ساعات مناسبة .
الملاحظتان المهمتان اعلاه نضعها امام السادة المسؤولين في وزارة الداخلية ومديرية الجوازات آملين اهتمامهم بمعالجتها واعلان ذلك على الملىء في اعلامنا الوطني .

                                                                  نبيل قرياقوس

110  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / هوية الاحوال المدنية في: 05:55 20/06/2009
                           هوية الاحوال المدنية 
 
قال احدهم في سيارة ( كيا) سائرة بأحد شوارع بغداد  مخاطبا الركاب والعهدة عليه :
-         اردت استبدال هوية الاحوال المدنية الخاصة بابني والصادرة من دائرة نفوس البصرة ، سافرت اليها ، ولأقيم في فندق ريثما انهي معاملتي . أخبرت في دائرة نفوس البصرة بان تسلسل هوية ولدي يقع ضمن تسلسل السجلات التالفة منذ سنوات وعليه زودت بكتاب الى مديرية الجنسية والاحوال المدنية في بغداد لغرض تزويد دائرة نفوس البصرة بصورة من صورة قيد نفوس ابني ، وهكذا عدت الى بغداد لأراجع مديرية النفوس التي اجرت اللازم حيث زودتني بكتاب معنون الى نفوس البصرة فيه تفاصيل المراد . رجعت بعدها الى البصرة ولانزل في الفندق ثانية لاكمال معاملة نفوس ابني ، وها أنا اليوم اراجع الاطباء من آثار تعب الذهاب الى البصرة والاياب منها برا ولعدة مرات ، ولا أدري لماذا لم تتم تكملة السجلات التالفة في نفوس البصرة طيلة سنوات طويلة !!
أجاب راكب آخر :
-         انا كنت اعرف بهذه التفاصيل ، لذلك ( صرت شاطر ) وراجعت مديرية الجنسية والنفوس بشارع الرشيد ولاختصر الطريق على معاملة تبديل هوية والدتي الصادرة من نفوس البصرة مطالبا بكتاب معنون الى دائرة نفوس البصرة يدون فيه تفاصيل ما يخص هوية نفوس والدتي ، الا ان موظف الاستعلامات اخبرني بان لا طريق لتلافي الاصول والنظام  ، فعلي دفع ضريبة السفر الى البصرة وجلب كتاب الى بغداد لكي تقوم بغداد باجابة البصرة ، الاصول اصول !!
راكب فضولي آخر دخل على خط الحديث قائلا ما نصه :
-         اتظل كلوبنة مشلوعة  ، اتعجب شلون صار سنين ما يكملون نواقص سجلات نفوس البصرة !!
جا ندري انترنيت ماكو .. كومبيوتر ماكو .. سيارات ماكو .. بس المشحوف يكدر يوصلها من بغداد للبصرة !
 
                                                          نبيل قرياقوس
111  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / اؤيد زيادة رواتب البرلمان والحكومة بشرط في: 03:46 14/06/2009
[b]اؤيد زيادة رواتب البرلمان والحكومة بشرط [/b] [/color]
كارثة هجرة العراقيين لبلدهم وأستمرار رغبة نسبة مخيفة من المواطنين  لهجرة العراق ، كما هي الحال في معظم الدول الشرقية التي عانت من الدكتاتوريات أو النظم الشمولية التي تسير وفق خطوط المعادلة التي مؤداها سحق حقوق أغلبية المواطنين تحت ذرائع شتى حسب ظروف وأوان كل بلد ، موضوع يستحق لأن يحتل مرتبة الاولوية في ورقات عمل البرلمان والحكومة العراقية  ، فبعد سقوط  نظام دكتاتوري شامل امتد في عروق كل مفاصل الحياة العراقية وتفاصيلها   ، برزت مهام بناء دولة حديثة من خطوط  تحت الصفر ، وما زاد من صعوبة المهمة وجود اذناب مؤثرة وعلى اختصاصات ومستويات وتسميات مختلفة ممن ضربت مصالحهم الكبيرة ، اضافة الى واقع السمات الخاصة لمجتمع شرقي معروف  بازدواج شخصية اغلبية مواطنيه  وما يؤدي ذلك الى استفحال طفيلي للبعض ممن يستفاد من هذه الازدواجية محاولا خلق ظروف جديدة لا تختلف في كثير من نتائجها عن نتائج الدكتاتورية .
هجرة العراقيين لبلدهم بحاجة الى ورقة عمل تناقش وتنفذ خلال أمد زمني لا يتجاوز 3 – 5 سنوات بمعية الخبرات والتكنولوجيا الغربية وفق الخطوط الرئيسية التالية ، مع مراعاة تأمين حرية المعتقد والفكر والكلمة لكل مواطن دون قيد أو شرط :
1.    اقرار راتب مجز لكل عراقي منذ لحظة حمله في بطن أمه لغاية لحظة تأمين العمل الخياري له ولحد عمر الستين عاما ، فيما يتم تأمين راتب تقاعدي مشرف وكاف لبقية سنين عمره .
2.    تأمين سكن مناسب ومؤثث لكل عراقي يرغب بالزواج وقد تجاوز عمر 18 عاما.
3.    تأمين أفضل الرعاية والعلاج الصحي لكل عراقي مجانا منذ لحظة حمله في بطن امه الى لحظة وفاته حسب النظم المعمول بها في الدول المتطورة مع مراعاة  استقدام أفضل المستشفيات والاطباء والكوادر الصحية من الاجانب لتغطية كامل الساحة العراقية الى حين .
4.    تأمين الدراسة المجانية لكل المراحل الدراسية مع تأمين النفقات الخاصة الاضافية للطالب .
ان هذه المتطلبات ليست مستحيلة التنفيذ ، بل على العكس ، فعدم اقرارها و تنفيذها يعد سببا رئيسا لاستمرار رغبة العراقيين هجرة بلدهم ، كما ان اقرارها وتنفيذها يؤشر انتقالنا لمستوى النظم الديموقراطية من عدمه .
أويد بشدة الرواتب الشهرية الحالية لاعضاء البرلمان والحكومة العراقية لا بل  زيادتها بشرط أن يتم أقرار وتنفيذ متطلبات الشعب العراقي أعلاه فورا.
 
                      نبيل قرياقوس

112  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / سفرات ترفيهية للطلبة في: 18:23 11/06/2009
                                     سفرات ترفيهية للطلبة
اصدرت وزارة التربية والتعليم الجدول الزمني للسفرات الترفيهية الصيفية لطلبة وطالبات المدارس الابتدائية المتفوقين متضمنا توقيتات زيارة مدن الالعاب والمسارح والمتاحف والمراقص والاماكن السياحية في ثلاثة دول اوربية , وتتحمل الدولة كلف جميع هذه السفرات من اجور النقل الجوي و كلفة الاقامة  وغيرها , وقالت مديرة احدى المدارس في حديث خاص مع ولي أمر احدى الطالبات العراقيات ان الدرسة أمنت للطلبة مشرفين تربويين لمرافقتهم , عادة هذه السفرات بالمهمة جدا ضمن العملية التربوية والعلمية لطلبة متميزين عانوا من جهد خلال العام الدراسي رغم انه لم يخلو من السفرات الترفيهية القصيرة داخل البلد وخارجه لجميع الطلبة دون استثناء اضافة الى المشاركات والنشاطات الفكرية والعلمية والرياضية والفنية مع محفزاتها المادية والمعنوية .
المديرة اضافت القول : هناك طبيب يرافق الوفود المدرسية لتأمين الصحة النفسية للطلبة .
وفيما يخص النفقات اليومية للمتطلبات الخاصة بكل طفل قالت المديرة : تصرف لكل طالب  مصاريف يومية كافية لتلبية الحاجات والرغبات الخاصة , علما انه غير ملزم بانفاقها . المديرة اكدت ان هؤلاء الطلبة هم علماء المستقبل , ومثلما اخترع سابقيهم الكهرباء مثلا, وكذا النظم والقوانين التي اوصلتنا الى ما نحن فيه من تطور , فانها تأمل من الجيل الجديد اختراعات اخرى من اجل الانسان , وقد تكون ضمنها ايجاد سبل لسفرات سياحية الى الكواكب البعيدة في الكون ..
الخبر اعلاه افادني به عراقي يقيم لاجئا في ( المانيا ) وابنتاه ضمن اؤلئك الطلبة المتفوقين المشمولين بالسفرة المدرسية الترفيهية .
أجنبي أسر صديقنا العراقي برغبته طلب الجوء في العراق ( الدولة الاولى في نفط العالم ) توقعا منه بحصول ابنه الطفل على امتيازات وسفرات ترفيهية أكثر !
يا لغبائه !!

                                                                                     نبيل قرياقوس


ملاحظة : نشر الموضوع على صحيفة الزمان بنسختيها المحلية والدولية

113  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / والله عيب في: 09:44 07/06/2009
ولله عيب                           

لم يحالفي الحظ  يوما في الاطلاع على شكوى قام بها مسؤول في دولة متطورة على أحد موطنيه من الكتاب او الصحفيين  رغم ما نسمعه بين الحين والآخر عن مقالات تشهير او اساءة شخصية من بعض المواطنين على مسؤولين على مستويات مختلفة في بلدانهم .
الكتابات التي تنتقد السياسة او الادارة في تلك الدول تأخذ حصتها في الاجابة في التكذيب او التصديق والتوضيح او التبرير و الاصلاح او التعديل ، اما الكتابات التي تسيء الى الجانب الخاص من حياة المسؤول فانها اما تهمل او تقود صاحبها المسؤول الى الاستقالة حينما يحس ان تصرفه الشخصي ذاك سيعيب استمراره في العمل .
ما اعتقده ان المسؤولين في تلك الدول هم في مرحلة من الثقافة تضعهم في مستوى أكبر من مجرد التفكير في لجم كاتب او صحفي عن ما يريد قوله حتى لو كان كذبا أو هذيانا ، أنهم يطمعون بايجابيات ما قد تتمخض عنه حرية الكتابة غير المقيدة بالشروط  ، هم على يقين أن افعالهم  هي التي تزكيهم وليس ما قد يكتب عنهم .
رغم كل ذلك فاني أرى الافعال التي نشاهدها احيانا في شاشات الفضائيات من تجاوز المواطنين على مسؤوليهم من القادة برجمهم بالبيض او الطماطة او غيرها اضافة الى التجاوز والتشهير بالحياة الشخصية الخاصة لأولئك المسؤولين عيبا لا اتقبله .. يا جماعة والله عيب .

                                                                                     نبيل قرياقوس

114  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مقترح مهم للتسميةالقومية في: 12:26 03/06/2009
مقترح مهم للتسمية القومية
اساتذتي الافاضل واخوتي الاعزاء
ذكرت في احدى مقالاتي المنشورة في عدة صحف ومواقع بعنوان ( بريشة العالم الوردي : لوحة حادثة ) ما يفيد انه رغم تطور الثقافة والاعلام والاتصالات بين البشر في هذه الايام فانك لو اصطنعت حادثة امام عشرة عراقيين فان كل واحد منهم سيعطيك قصة ما رآه في تلك الحادثة بشكل قد يختلف تماما عما يراه الاخرون ، وارجعت ذلك الى مجموعة عوامل اجتماعية وتاريخية تتميز بها الشعوب الشرقية ، فما بالنا اذا كنا نتناقش حول حوادث واصول تاريخية تخص قوميات ومجموعات بشرية تواجدت او زحفت في اماكن من العراق وبكل  تعقيدات وظروف نشوء الدول وظروف ظهور الاديان قبل الاف السنين !! ترى ماهي الحقيقة وكيف تم انتقالها من جيل لاخر ، اذا كنا نحن نغير تفاصيل الحادثة بعد دقائق ونحن في زمن علوم الدقة والذرة !!.
لست مؤرخاً ، لكني قرأت الكثير من كتابات الاساتذة واستمعت الى اراء مختصي تاريخ ، وطبيعي ان لا اجد تطابقاً في الاراء فيما يخص التسميات القومية للبشر الذي سكن ارض ما بين النهرين كحال اي ارض اخرى في الكون ، لكني وجدت بصورة واضحة ان كل طرف ( نتيجة ظروف لست بصددها ) في وضع يؤمن فيه بأن كل ما يملكه من معلومات او تسميات هو الشيء الصحيح والذي لا يمكن التنازل عنه ، وان من يخالفه هو من يريد تغيير حقائق التاريخ .
بألم شديد اراقب خلافات اهل العراق الاصليين وهم يتشاددون حول تسميتهم القومية تاركين دمهم ينزف بكثافة سيولاً يقلع  كل ابنائنا من الوطن قاذفاً بهم على ارصفة دول العالم .
سادتي الاعزاء :
شعبنا على وشك الانقراض ونحن نتصارع على اسمنا القومي ، أورأيتم 
انساناً يعاني ذبحة قلبية وهو بحاجة الى الاوكسجين بينما يتنازع اهله على لون القميص الذي يجب ان يلبسه تاركين اياه يختنق ضيقاً وقرباً من الموت!
اورأيتم ثلاثة ابناء يتشاجرون فيما بينهم حول ابيهم ، حيث ان كل منهم يفرض اسماً لابيه وليكون له حسب ؟! وليتركوا اخيراً دارهم وابيهم وليتسكعوا يتامى في الشوارع !
سادتي وتاج رأسي جميعاً :
القومية بلا وطن جسد بلا روح ، تحت التراب مكانه .
نحن في محنه تاريخيه فيها مصير وجودنا من عدمه ، دعونا نتخذ قراراً شجاعاً ذكياً جريئاً ، قراراً ستذكره الاجيال الى ما شاء الله ، قراراً نتفق فيه على ان يكون اسم قوميتنا اسماً لا تحمله اي قومية اخرى تعيش على ارض بلاد الرافدين ، اسماً يبين للعالم اننا اهل العراق الاصليين ، اسماً يوحدنا باقة وردٍ تزهو بالوانها ، الا وهو اسم (قومية عراقيون ) ، ولتضم هذه القومية السريان والاشوريين والكلدان محتفظين باسمائهم ورموزهم وتاريخهم وخصوصياتهم كما هناك في العرب من هم من عشائر العمارة او الرمادي او كركوك .
ليعلم العالم كله منذ الان ان (قومية عراقيون ) هم اهل العراق الاصليون  وان اهل هذه القومية بنوا اقدم حضارات العالم ، وليتفاخر السريان والكلدان والاشوريون بأسمائهم حاملين علم قوميتهم (عراقيون ) ببيان يبرز خطي دجلة والفرات وبينهما عبارة ( احبوا اصدقاءكم واعداءكم ) لتشير الى اعتناق اهل العراق الاصليين لاصول المحبة والسلام والحضارة .
سادتي :-
امامنا مسؤولية انتشال شعبنا من غرق في الوحل بات وشيكاً ، امامنا مسؤولية العمل بقوة من اجل حقوق قوميتنا في العمل والعيش والسكن في وطنها وفق حقوق الانسان الكاملة والمقرة في النظم الدولية ، فهلا بدأنا بذلك منذ اللحظة ؟!

                                                نبيل قرياقوس - بغداد
                                           
                     
115  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ثكلناك حيا يا ( فؤاد ) في: 17:28 26/05/2009
                         ثكلناك حيا يا ( فؤاد )

قرأت في ( الزمان ) الصادرة بتاريخ 23/5/2009 رسالة الاستاذ فؤاد يوسف قزانجي , وكأني وجدت فيها رسالة وداع للعراق وأهل العراق , رسالة كتبت في لحظات توهجت فيها نيران الغربة الحارقة في قلب ابن العراق , وليبكي بحرقة شاكيا همه , نادبا مصيره بالقول : أهلا بالغربة .. مرحبا بالاحزان !
( فؤاد يوسف قزانجي ) هذا العالم العراقي ابتدأ دراسته متخصصا بعلوم ( المكتبات ) وسرعان ما جذبته كتبها وليصادقها ويعشقها وليسبح في مجاريها متمكنا , باحثا عن تاريخ أفضل حضارات الكون : الارامية , السومرية , الاكدية , البابلية , الاشورية , ليصبح فؤاد يوسف موسوعة يضمها , ولتضحى تفاصيل هذه الحضارات الحانا ذات نكهات خاصة  يشدوها القزانجي وليطرب بها كل ذي ذوق وانسانية حتى وان كان يكره علوم التاريخ !
لم يستطع القزانجي ان ينسى الحانه حتى في رسالة الوداع , وكيف ينساها وقد اصبحت تلك الالحان حروفا أبجدية للسان ذي قراءة خاصة ورؤية مميزة لتاريخ العراق !
فؤاد يوسف هذا الرجل الستيني البسيط , السهل المعشر , يكفيك لأن تستفسر منه عن تفاصيل اي مرحلة  في تاريخ العراق لتغدو صديقا له !  فؤاد يوسف الذي يؤمن بـ ( العين بالعفو والسن بالمغفرة والاخاء والسلام ) يقول في رسالته الاخيرة :
هل يمكن للعندليب المغرد ان يهجر عشه الدافيء الامين لولا رياح البغضاء السود التي عصفت بعشه وفرقت صغاره !
هنيئا لرياح البغضاء وغربانها , هنيئا لسارقي لقمة وصحة وحرية وأمن العراقيين متنكرين بازياء العفة والمثالية , برحيل العالم الجليل فؤاد يوسف قزانجي عن ارض العراق , والعزاء كل العزاء للعندليب الاب , العراق , لرحيل ابنه البار ..
ليت القدر ضمد جرح عزيز قوم ليجعل كل دمعة تذرفها عين القزانجي في غربته المرة بخارا تعود به رياح الدنيا ولتقطرها مطرا , شهدا , في دجلة والفرات , ليرتوي بها من بقي من طيور حب العراق ..
 
نبيل قرياقوس
ملاحظة : نشر المقال في جريدة الزمان يوم 26/5/2009 وبنسختيها المحلية والدولية

116  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / زحامات بأمر الوزير في: 17:46 20/05/2009
                                     زحامات بأمر الوزير

دعيت يوم أمس لحضور مناقشة رسالة ماجستير في الليزر وعلوم الحياة لأحد الشباب من معارفي , حملت باقة ورود زاهية بالوانها ولأحط بها في معهد الليزر بجامعة بغداد ولأرى أمامي مشهدا رائعا أقل ما يقال فيه انه يسمو بالانسان مراتب لا تحصى عن غيره من الكائنات , فالاساتذة لامعون بجلباباتهم المشرفة يقابلهم الطالب مدافعا عن رسالته العلمية , متعلما منهم المزيد مما يجب ان يضمنها .
قبلت الرسالة , وتعالت أصوات الفرح تصفيقا وزغاريدا , أنعشتها دموع الوالدين وهما يريان ابنها ( سيف الدين ) يعتلي منصة علم يخدم الانسان .
أما أنا فلم استطع مغادرة المكان الا وقد أرويت بعض عطشي مما رأيت , لحقت الدكتور المشرف ولجنة الاساتذة وهم في طريق خروجهم ولأستوقفهم معرفا اياهم بنفسي , وليرحبوا بي ( مشكورين )  أجمل ترحيب , عرفت ان اثنين منهم استاذان في كلية الطب بجامعة بغداد , حاورتهم خلال دقائق قليلة بينما التمت كاميرات التصوير علينا دون ان اعرف كيف ومتى حضرت ولتصور دائرة محيطها علماء اجلاء اتوسط مركزها ! كنت اقفز على الثواني لألحق بافكاري وانا احادثهم , وبصراحة شعرت وللحظة بنشوة الفخر عندما وجدت حرصا وأهتماما من أولئك العلماء على سماع كل ما أقول بدقة بينما كنت متمكنا من التعامل بسهولة مع ما يردني من اجابات او اسئلة , ولم لا ؟ وأنا رجل أرقام وحروف تحملها خمسة عقود زمن !.
ضمن محاور شتى , أفادني رئيس اللجنة , الاستاذ في كلية الطب والحاصل على شهادتي الماجستير والدكتورا  من لندن عام 1986 قائلا :
تقدم رسائل الماجستير والدكتورا في جامعات لندن بناء على حاجات المؤسسات المختلفة وبضمنها الشركات الخاصة , وذلك بهدف معالجة معضلة او رغبة في تطوير جانب من جوانب العمل الصحي او الصناعي او الاداري او العلمي وغيرها من المجالات المختلفة , وتقوم تلك المؤسسات او الشركات بتأمين احتياجات الطالب ماديا لحين انجاز رسالته , أما في العراق فقد تم تطبيق هذا النهج لحوالي العامين نهاية القرن الماضي , لكننا صدمنا بتراجع المؤسسات الحكومية عن التزاماتها تجاه الطالب الذي يعد رسالته في الموضوع او الاختصاص الذي يخصها , ولذلك سرعان ما تم التوقف عن تطبيق هذا النهج مذ حينها ولحد اللحظة .
استاذ آخر أكد على أهمية هذا المحور لانه يخص المعادلة الرابطة بين الواقع العملي والاصول الاكاديمية .
اليوم , نبذت فكرة قيام الوزارات التي تعاني من زحامات في دوائرها بتأمين احتياجات رسائل طلبة دكتورا في علوم الادارة لغرض أنهاء تلك الزحامات  , لئلا ينشغل الطلبة بأدارة املاكهم الجديدة  بعدما يستثرون في موقع مشروعهم ! حيث وجدت ان كثير من العراقيين  يرى ان (  لا ) زحامات  حقيقية في اي دائرة في العراق , ولجميع الزحامات موافقة ضمنية مغلفة بأعذار ( وهمية ومفتعلة ) من رؤوس متنفذة في الوزارة , ويرى بعض العراقيين ممن استطلعت آراءهم صباح اليوم  :
ان الزحامات ( لا ) تحتاج الى رسائل ( دكتورا ) لأنهائها وانما الى ( موافقة ) قلبية من السيد الوزير أو حاشيته المقربة !
أحد المستطرقين شارك الاستطلاع قائلا : سيدفع كل مسؤول على طاولة الصحافة قبل البرلمان ثمن استمرار الزحامات في دوائره , فان ادعى جهله بها  فتلك مصيبة أعظم !
موطن آخر وعد بأن ينشر في ( عين كاوة ) اسماء الدوائر التي ما زالت تصر على التمسك بزحاماتها بأعذار ما يقبلها حتى الاعمى !

                                                                  نبيل قرياقوس
117  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كاريكتير : أبرة بالـ.. في: 22:50 15/05/2009
كاريكتير : أبرة بالـ

( أبو فاهم ) جار أمي مسن يعيش في منطقة سكنية , تعقد منذ طفولته من زرقة أبرة في ( لية ) مؤخرته حيث ورم وأزرق مكان زرقها , ومنذ ذلك الحين امتنع من زرق اي ابرة في مؤخرته , بل وأخذ يتندر على زارقي الابر الحديثي المهنة , ويظن ابو فاهم أن ( الدكتور ) وحده هو الذي يعرف زرق الأبر دون خطأ ! رغم ما يقال له من أن مهنيّ الصحة المتمرسين أفضل خبرة من الاطباء في ( خفة ) زرق الأبرة , وعلى كل حال فأمر المفاضلة لم يعد يخصه طالما أنه لم يعد يقبل ان يزرق بابرة في ( ليته ) .
أثرت ( زرقة الأبرة ) في أحاديث ابي فاهم ايضا , فهو كلما يقال له أن فلان ( دكتور ) فانه يبادر بالسؤال قائلا : يعرف يضرب أبرة بـ ( اللية ) ؟ فاذا قيل له : كلا أنه دكتورا في السياسة أو الادارة أو اللغة أو التاريخ أو الفلسفة وغيرها من العلوم , يجيب بمزحة : ما يفيد !
ابو فاهم ( الأمي ) يتندر على كثير من حاملي لقب ( دكتور ) من غير الاطباء ويصر على القول والعهدة عليه : كلهم درسوا اختصاصهم بلا رغبة حقيقية , ولذلك أغلبهم فاشلون , ولو كانوا بغير شكل لكان بلدنا بوضع آخر !
اليوم التقيت ابا فاهم وقد بدى عليه التعب وربما المرض وبادرني بالسؤال : تعرف دكتور باطنية وقلبية ( بي خير ) بمنطقتنا ؟ أجبته بصراحة : كلا , فلقد كان في منطقتنا ثلاثة اطباء , اثنان منهم هجرا البلد والثالث هجر الدنيا !
وجدت ابا فاهم في وضع تعب وقد راجع عدة اطباء اختلفوا في تشخيص علته , لا بل انه افادني بان حفيدته البالغة من العمر ستة أشهر مريضة جدا وقد تناقلها بين ستة أطباء ولحد الان لم يتفق طبيبان منهم على حالتها المرضية او دواء علاجها !
أبو فاهم صرح لي اليوم تصريحا خطيرا , قال : صدقني حتى الاطباء صاروا يدرسون الطب لغرض الفلوس فقط دون رغبة حقيقية .
ابو فاهم ( الأمي ) اليوم وفي حالة يأس تعدى متندرا على بعض الاطباء قائلا : كثير منهم يحتاج لأن يضرب أبرة بـ ( اللية ) !
نبيل قرياقوس
ملاحظة : نشر المقال في جريدة الزمان الصادرة بتاريخ 13/5/2009
118  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / دستورنا وحقوق الانسان في: 11:04 09/05/2009
                          دستورنا وحقوق الانسان
 
في ندوة ثقافية عرضتها ( الحرة ) الفضائية قبل ايام معدودة ، جذب اهتمامي ما فهمته من أحد متحدثيها وهو خبير قضاء عراقي ، من ان الدستور العراقي القديم والحديث ، وكذا جميع القوانين العراقية خالية من وجود أي مادة تخص حقوق الانسان المعدوم الذي يثبت فيما بعد براءته من التهمة التي أعدم بسببها أو أثبت الزمن فيما بعد عدم استحقاق الفعل الذي اعدم بسببه لعقوبة كالاعدام ، وان صح ما فهمته ، فان ذلك يشكل ثلمة كبيرة تعيب العدل العراقي ، بل يؤشر نقصا خطيرا في الابعاد الذهنية والمهنية لجميع الذين شاركوا في صياغة القوانين والدساتير العراقية ، ويقودنا الى ضرورة مراجعة كل القوانين الاخرى بعقلية وذهنية اخرى تعتمد منطق الجدل العلمي بمرونة الواقع واحتمالاته دون اي انحياز الى ( المكتبية ) او اي جهة اخرى سوى الحفاظ على القيم العليا المتمثلة بالعدالة وصيانة حقوق الانسان التي لا يعلو عليها شيء آخر .
يرى الكثير من المثقفين ان حركة افراد اي مجتمع على وجه المعمورة لها من العوامل العظمى المشتركة بحيث تجعلنا ملزمين ( منطقيا ) للاستفادة من مجموعة القوانين والنظم المسنة والمطبقة في الامم المتطورة حضاريا والتي نشهد فيها بأم اعيننا حدودا شبه متكاملة لمساحة الحقوق والحرية التي منحت للانسان فيها ليتمتع بأنسانيته دون انتقاص ، فلقد توصلت الامم الى تلك القوانين والنظم بعد قرون وعقود من المعاناة والضحايا ، ومن البحث والتعديل والتطبيق ، وأصبح لهذه النظم والقوانين خبراؤها وعلماؤها ، فهي علوم لها اصولها ونظرياتها ومعادلاتها الصعبة كحال نظريات علوم الفيزياء والكيمياء والطب والهندسة والفلك ، ولازالت هذه النظم والقوانين في تطور مستمر وبتناسب طردي مع انحسار ضغط الانظمة السياسية والاقتصادية وخلفياتها المختلفة المكبلة لحقوق الانسان وفكره ، وربما يفسر لنا ذلك ، الاختلاف النسبي والبسيط بين قوانين ودساتير نفس الامم المتطورة ، رغم ان نسبة العوامل المشتركة بين تلك القوانين يكاد يلغي ذلك الاختلاف البسيط ، وعلى كل حال فان نجاح تلك القوانين يجعلنا ، انسانيا ، ننحني احتراما وتقديرا لها ولجهود العلماء الذين اقروها ، في حين يجد مثقفونا من بينهم ( كحال كل المجتمعات الشرقية ) من تراه تمنى ويحلم ان يعيش تحت خيمة قوانين ونظم الامم المتطورة لكنه يمتنع عن قبول تأمين تلك النظم والقوانين في بلده بدعوى تعارضها مع معتقداته (حسبما يظن ) ، وتلك ازدواجية صعبة العلاج حقا !
دستورنا وقوانينا بحاجة الى اعادة نظر بمستوى من المعالجة والادراك يضع احتمالا لأن يكون  حكم اعدام اي انسان ليس هو نهاية مطاف الحقيقة ! فقد تظهر مستقبلا دلائل اخرى غير متوقعة تقلب مجرى الاحداث رأسا على عقب ، هذا من جهة ، بينما قد يقر النظام المجتمعي او النظام السياسي الغاء العقوبة نهائيا على عمل او تصرف ما يقوم به شخص او مجموعة اشخاص بينما كان نفس العمل او  التصرف يعد سابقا عملا يستحق الاعدام قانونيا ! ودليلنا ما كان يحدث بالامس القريب حتى 2003 حيث كان تشكيل اي حزب او الايمان باي فكر او معتقد او مجرد تأييد اي تصرف يعارض الحكومة وبالاحرى ( شخص ) واحد يخضع بشكل او آخر لعقوبة الاعدام رسميا! وهكذا يمكن الان القياس على صعد اخرى مختلفة بضمنها ما يخص الحرية الشخصية في التصرف او المعتقد .
الآن ، اظن ان كثيرين قد لا يرون الوقت مناسبا لالغاء عقوبة الاعدام عن جرائم القتل العمد تحديدا ، لكنهم يؤيدون الغاءها عن الجرائم الباقية مع ضرورة سن التشريعات الضرورية التي تعيد الحقوق المادية والاعتبارية لجميع المدانين الذين يثبت الواقع او الزمن عدم احقية ادانتهم ، وانا متأكد من ان للمختصين آراء اقرب الى الصحة !.
                                                               نبيل قرياقوس
 

119  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كاريكتير: ( 25 ) كيلو مشمش وهاتف أرضي في: 17:00 01/05/2009

كاريكتير حزين 25 ) كيلو مشمش وهاتف أرضي
 
كشف مسؤول في نقابة بقالي علوة الفواكه والخضار  في بغداد والمحافظات عن صفقة تجارية كبيرة لتزويد دائرة الهواتف الارضية التابعة لوزارة الاتصالات بصناديق ( مشمش ) ذات وزن ( 25 ) كيلوغرام لكل منها وباعداد تساوي عدد مشتركي الهواتف الارضية في العراق ، فيما أكد الخبر مسؤول في دائرة الهواتف التابعة لوزارة الاتصالات معلنا لعدد من وكالات الانباء المحلية عن عزم دائرته تقديم ( هدية ) لكل  مشتركي الهواتف الارضية متمثلة بـ ( 25 ) كيلو مشمش موزنبيقي المنشأ ذو نواتين مع  جهاز هاتف أرضي حديث   يعمل باللمس اضافة الى راس خس و( 3 ) خيارات و ( 7 ) باذنجانات وباقة كرفس  للمشتركين المقيمين خارج العراق حاليا ، اعتذارا عن توقف خدمات الهواتف الارضية لفترات تجاوزت اعواما في بعض المناطق ، في حين ماتزال مناطق عديدة من العاصمة تشكو من عطل خدمات الهواتف الارضية رغم استمرار جباية الوزارة لاجور الاشتراك السنوي ، ونبه المسؤول الحكومي المشتركين على ضرورة التأكد من سلامة وزن صندوق المشمش حال استلامهم اياه ، قائلا :  في حال حصول اي نقص في وزن المشمش فان موظفي البدالات غير مسؤولين عن ذلك ومن حق المواطن تقديم شكوى رسمية لوزارة الاتصالات كي تقوم بدورها باحالتها الى الجهات الامنية في الدولة لمحاسبة ومقاضاة صاحب علوة الفواكه وحسب الاصول ، حيث ان موازين البقالين قد لا تكون مضبوطة كالحاسبات الالكترونية التابعة لوزارة الاتصالات والتي ابدعت في كشف اعطال الخطوط الهاتفية للمشتركين طوعيا ومعالجتها خلال  5 دقائق  ومعالجة اعطال الكيبلات المدفونة في وقت لا يتجاوز 24 ساعة  مضيفا القول :
ستوزع هدية الاعتذار في خطة منسقة يتم تنفيذها خلال سبعة ايام فقط وفي كل انحاء العراق وسيساهم في تنفيذها جميع منتسبي الوزارة ابتداء من السيد الوزير الى ادنى المستويات الوظيفية في الوزارة ، حيث سيتم زيارة كل مشترك حسب عنوانه لتهنئته بعودة عمل هاتفه الارضي وتقديم هدية الاعتذار له .
 وحول الاعطال المستقبلية لخطوط الهواتف الارضية صرح المسؤول قائلا : تم اقرار خطة لاستقطاع نسبة من مخصصات موظفي  الوزارة والبدالات عن عطل اي هاتف ارضي لاكثر من مرة واحدة خلال العام الواحد ، بينما نبحث الان في كيفية تعويض المشترك عن ( العطل الواحد ) والذي لا نتمنى حصوله بأذن الله !
واجابة لسؤال أحد الصحفيين عن كيفية التعامل مع المشتركين ممن قد لا يكونون متواجدين في بيوتهم او محلاتهم وقت توزيع ( الهدية ) قال المسؤول : نخطط لكل شيء بدقة متناهية ، وربما يكون ذلك هو احد اسباب تأخرنا في انجاز تصليح الخطوط الهاتفية ، فنحن نجري اتصالات مدروسة مع وزارة الهجرة والمهجرين والمجالس البلدية ومراكز الشرطة ومجالس المحافظات والامين العام للامم المتحدة لغرض معرفة الاماكن الحالية لتواجد المشتركين لغرض ايصال ( المشمش ) اليهم وهو طري بنكهته مع بشرى عودة الحياة لخطوط هواتفهم الارضية ، كما ان الوزارة وبالتعاون مع وزارة الخارجية ستتكفل بارسال ( الهدية ) وملحقاتها الاضافية من الخضار الى المشتركين المقيمين خارج العراق والذين ( طكت روحهم  وهجروا بلدهم من ورة التلفونات وامثالها من الخدمات ) ، حسب قوله .
المسؤول ( الاتصالاتي ) استخف بتوقعات بعض المواطنين ( السذّج ) حسب وصفه، ممن يسيئون الظن في توسع نشاط خطوط الهواتف النقالة مقابل استمرار عطل خطوط الهواتف الارضية الحكومية !
وأجابة  عن سؤال مراسلنا حول التاريخ المحدد لبدء توزيع ( هدية الاعتذار ) اجاب المسؤول متضايقا :
-  بالمشمش !
 
                                                                       نبيل قرياقوس

120  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كاريكتير ما يضحّك : استعلامات حزب في: 15:12 24/04/2009
كاريكتير ما يضحّك ..

                         استعلامات حزب

في خبر عاجل بثته قناة ( احلام ) الاخبارية الفضائية قبل قليل  ، أصدر حزب عراقي بيانا مقتضبا موجها للعراقيين اعلن فيه تنازل أحد المسؤولين المحسوبين عليه من مسؤولياته فاسحا المجال لغيره لأداء المهمة ، ولم تتضح للحظة الدوافع الحقيقية لهذا الاجراء ، بينما اوعز البيان تنازل المسؤول عن منصبه لعدم تلبية مطالبه في تشريعات وقوانين وصلاحيات عجزت الحكومة والبرلمان عن تأمينها له ، وكالة ( سراب ) الاخبارية اعادت هي الاخرى بث الخبر بعد دقائق قليلة ، معتبرة الحدث اعترافا ضمنيا من الحزب المذكور بفشل مرشحه في اداء مهامه ، لكن الوكالة الاخبارية رحبت بهذه المبادرة الغير مسبوقة والتي ( تدل على انقلاب جديد على مستوى ممارسات الحزب تماشيا مع متطلبات الارادة الرسمية والشعبية للبدء بشجاعة في عمليات الاصلاح الاداري في العراق ) ، حسبما اوردت  ، وتمنت ( سراب ) من بقية الاحزاب العراقية مراجعة اوضاع الدوائر الحكومية التي يتولى ممثليهم مناصبها وليحتذوا بمبادرة الحزب المذكور وبالشكل الذي تتطلبه الامانة السياسية والتاريخية تجاه الشعب العراقي . وكانت  ( احلام ) قد كشفت في بيانها المفاجيء عن طلب عاجل تقدم به المسؤول المتنحي لقبول عمله كموظف استعلامات اعتيادي .
على الصعيد نفسة وفي تطورات متلاحقة ، اعلنت ( جمعية الدفاع عن حقوق موظفي الاستعلامات ) وبسرعة غير متوقعة رفضها قبول انضمام ( المسؤول المتنحي ) للعمل كموظف استعلامات نظرا لكون الجمعية مثقلة بالطاقات البيروقراطية اضافة الى معاناتها من جهل التصرف مع المواطنين ، واوضحت الجمعية : لا يمكننا قبول من يزيد الزحامات والفساد الاداري والوظيفي في مداخل دوائرنا !.
الناطق الرسمي باسم ( رابطة بعض المكاتب الاعلامية الرسمية ) من جهته ، استهجن خبر ( احلام ) و ( سراب ) داعيا الحزب المذكور  الى التريث والغاء البيان ، في وقت عاتب فيه دائرة أعلام المسؤول المتنحي لاخفاقها في اخفاء اراء الشارع العراقي عنه !
وفي انباء متضاربة ومستجدة وردنا للتو تصريح لأحد كوادر الحزب المتنفذة بثته وكالات ( باقون ) الواسعة الصيت والتي تحمل شعار ( لا للانتخابات ، لا للكفاءات ، نعم للمحاصصة ، باقون للابد ) ، كذب فبه انباء ( احلام ) الفضائية ، مضيفا القول : ان المسؤول المذكور افضل من مسؤولين  اخرين مرشحين من احزاب اخرى ! بينما صرح  قيادي آخر في الحزب نفسة لوكالة ( دعايات ) الاخبارية بان اخبار تنحي المسؤول الطوعية صحيحة ولا رجعة عنها !
على الصعيد الشعبي ،  استقبلت منظمات مدنية عديدة واخرى مهتمة بحقوق الانسان ، اضافة الى منظمتي ( نزاهة ) و ( تقدم ) انباء تنحي المسؤول المذكور بترحيب كبير مشيدة بمبادرة المسؤول المتنحي وحزبه داعية الجميع للأقتداء بها خدمة لكل العراقيين .
مراسلونا في بغداد والمحافظات العراقية من زاخو الى البصرة افادونا للتو بانطلاق مسيرات طوعية جماهيرية تأيدا وفرحا بالأجراءات الشجاعة للحزب المذكور باعتبارها بوادر بدء الاصلاح الاداري الحقيقي في العراق ، ومن ابرز الشعارات التي ترفع الان في تلك المسيرات : ( النا الله ) !.

                                                                    نبيل قرياقوس
121  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مسؤول حريص على ( المودة ) في: 19:03 16/04/2009
                    مسؤول  حريص على ( المودة )
ملاحظة : نشر هذا المقال في جريدة ( الزمان ) بنسختيها المحلية والدولية بتاريخ 20/4/2009
 
طيلة الخمسة عقود من عمري لم اغادر العراق سوى مرة واحدة كانت قبل اكثر من عشرين عاما ، حيث حالفني الحظ بزيارة مملكة تقديس الوقت والعمل ، اليابان ، ولازلت للحظة اتذكر قطارات الانفاق المتغلغلة بين الجبال وتحت البحار لتوصل مئات الوف اليابانيين الى  اماكنهم بالدقائق والثواني المحددة مسبقا ، ولا ادري هل اصبحت لتلك القطارات الان منافذ للمرور في مدن القمر  او احياء الكواكب ام ان المشروع لازال تحت التنفيذ ، لكني اتذكر جيدا ان تلك القطارات لا تحوي الا اعدادا قليلة من المقاعد مخصصة للحوامل وكبار السن والمعوقين بينما ينتصب الالوف الباقين على ارض عربة القطار وبينهم من يقرأ  كتابا صغيرا يحمله بيد بينما يسند قامته باليد الاخرى ، لم ارى او أسمع يابانيا يتحدث مع آخر في هذه القطارات السريعة ، بينما تجد في مجتمعنا وربما في كل المجتمعات الشرقية ظاهرة انطلاق الحوارات والمناقشات بين راكبي وسائط النقل الشعبية ، وحتى الخرسان منهم تراهم ينشغلون بالتحدث باشارتهم طالما تواجدوا ، وكم كنت اتمنى لو ان القدر اسعفني لأتبادل الآراء حول هذه الظاهرة الاجتماعية مع الراحل العالم علي الوردي ، اذ قد تكون هذه الظاهرة انعكاسا لوضع عدم قدرة ابناء الشعوب الشرقية ايصال اصواتهم الى اداراتهم الحكومية ما يضطرهم الى اطلاق العنان لهمومهم لتعلو كلماتا وجملا وآراء تناطح احدها الآخرى في تجمع لا احد فيه يعرف  الآخر ولتصبح بعد لحظات هباء منثورا ، او قد تكون هذه الظاهرة انعكاسا ينبأ بالشعوب التي تتكلم اكثر مما تعمل ، وربما لاسباب اخرى  ، لا أدري !
 بالأمس ، تحدث احدهم في سيارة ( كيا ) قائلا ، والعهدة عليه :
( انقضى اليوم علي دون ان احصل على شي ، صباحا تواجدت وجموعة مواطنين وموظفين في مبنى وزارة ........  حيث موعد مقابلة مسؤول رفيع المستوى ، وكانت مشكلتي بخصوص اخطاء في احتساب درجتي الوظيفية ، وبعد انتظار دام أكثر من ساعتين ، تم اخبارنا بان المسؤول لديه اجتماع في دائرة اخرى تابعة للوزارة في  بغداد ، وأنه يتوجب علينا الذهاب الى تلك الدائرة حيث سيقابلنا ، وهكذا توجه الجميع بسياراتهم الخاصة او بسيارات ( التاكسي ) الى الدائرة الاخرى لمقابلة السيد المسؤول ( حلال المشاكل ) ، وصلنا وانتظرنا فترة اخرى حيث اخبرنا احد الموظفين هناك بان السيد المسؤول لديه ( بريد ) ، ومعروف للجميع سرعة البريد الرسمي في العراق ، لذا فان المسؤول اختار تمشية البريد قبل المقابلات المتأخرة حرصا على دقة مواعيد البريد !
بعدها شاهدنا السيد المسؤول يخرج من مكتبه داخل الدائرة برفقة الحماية وظننا انه سيتوجه الينا باعتذار عن تأخره ، لكنه توجه برفقة ( الحماية ) الى المرافق الصحية ، حيث عرفنا فيما بعد ان السيد المسؤول يستعد  لأداء الصلاة ، وبعدها بدأت اشكال ( صواني ) المأكولات تدخل مكتب السيد المسؤول ، وكل هذا ونحن ننتظر ، وبتنا في شك فيما اذا كان المتبقي من وقت الدوام الرسمي سيكفي لمقابلتنا ، لكن احد موظفي الدائرة طمأننا بالقول : لا ديرون بال ، كلكم يقابلكم وينفضكم بربع ساعة ! )
لا اطيل عليكم سادتي القراء ، فحديث هذا المواطن طويل وتعليقات بقية الراكبين اطول ، لكني اختصر كلام المتحدث بجملته الاخيرة التي قال فيها  :  ( طلع هذا المسؤول كلشي ما يفتهم ! ) والتي اجابه عليها راكب آخر بالقول : من هالمال حمل جبال !
ونحن نقول الله اعلم !.
                                                                                      نبيل قرياقوس - بغداد

122  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كاريكتير : قصة مسؤول بعد 2003 في: 22:59 05/04/2009
كاريكتير :   قصة مسؤول بعد 2003

في نيسان /2003 ( هو ) مع ابناء الشعب الغاضب في ساحة الفردوس ..
بعد اشهر ، ( هو ) على كرسي وزير ابوابه مشرعة دون سكرتير ..
بعد اشهر ،  تقابله بعد افهام السكرتير ذو الاخلاق الرفيعة المستوى ..
بعد اشهر ، سكرتير جديد لا يرحب الا بـ ( العرف ) ..
بعد اشهر ، مقابلات الوزير اسبوعية ..
بعد اشهر ، مقابلات  الوزير شهرية ..
بعد اشهر ، يمنع دخول طابق الوزير ..
بعد اشهر ، يمنع دخول الوزارة ..
بعد اشهر ، يمنع دخول شارع بناية الوزارة ..
بعد اشهر : اهجر بلدك يا عراقي او طخ رأسك بالحائط !

                                                         
                                                            نبيل قرياقوس
123  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / غليان اداري في العراق في: 08:19 31/03/2009
غليان اداري في العراق




بعيدا عن السياسة ، يرى المراقب الاجتماعي في وضع الدوائر الحكومية العراقية عند الساعات الاولى لانهيار النظام عام 2003 حالات من الانتفاضة الطوعية الواعية ، الواسعة ضد مسؤولين اداريين طغى الكثير منهم في واحدة او اكثر من الممارسات السلبية المتمثلة في عدة اوجه اهمها :
1.الاساءة للمال العام ، والعمل بالمحسوبية والمنسوبية .
2.البيروقراطية وضعف الكفاءة الادارية او المهنية او كلاهما .
3.اقحام الحزب السياسي في العمل الاداري .
4.الغلو في محاربة ابسط الحريات من قبل الاجهزة الامنية والعسكرية .
ففي ساعة الصفر ، انهزم من انهزم ، وتنازل من تنازل ، تاركا المسؤولية ، في حين اجمع منتسبو بعض الدوائر على اختيار مسؤوليهم الجدد في شبه انتخابات غير منظمة ، سادتها المصداقية والعفوية والتطلع الى اختيار العراقي الكفوء والنزيه بعيدا عن اي نظرة قاصرة ، الا ان الرياح السياسية سرعان ما اقتادت السفينة الادارية الى بحر من الاوحال افرز تنصيب ( بعض ) من المسؤولين الاداريين ممن لا يفرقون في تصرفاهم عن سابقيهم ، فمنهم من قلد او استند على ذات النماذج السابقة من المتمرسين في الفساد في عهد مضى ، فاصبح العراقي عموما ، والموظف الحكومي النزيه او الكفوء خصوصا في حيرة من أمره في كيفية ايصال صوته الى من يستطيع التعامل مع الوجوه الجديدة لما يسمى بـ ( الفساد الاداري ) ، في وقت غابت فيه سلطة ( الحاكم ) الفرد .
وهكذا مرت أكثر من خمس سنوات من المخاض المتعب والدامي ، الذي قد يراه البعض طبيعيا لشعب شرقي بعيد عن الحياة الديمقراطية بدرجات متفاوتة طيلة قرون حسب النظم السياسية التي توالت عليه ، اضافة الى انه محاط بشعوب اغلبها ما زالت تقبع تحت ظلال نظم بعيدة عن الاتجاه الديمقراطي ، وما يفرز ذلك من تأثيرات .
أما الان ، وفي وضع شبه مستقر عام 2009 ، يرى المراقب الاجتماعي عودة علو وتزايد الاصوات الداعية الى البناء والى عدم التمييز بين اي عراقي وآخر سوى على اسس الكفاءة والنزاهة كما جرى في الساعات الاولى لسقوط النظام ، ويمكن تلمس ذلك بوضوح في ما يقرأ ويكتب في اجهزة الاعلام وفي نبضات الشارع ، فالعراقي بات يتمنى ويحلم في دوائر دولة مثالية تخدمه وتخدم الجميع حسب .
نسمع ونقرأ هذه الايام ، في اجهزة الاعلام والصحف والمواقع الالكترونية اصواتا وشكاوي موظفين في أشبه ما يكون باصوات غليان صحوة أدارية ، وقد لا تكون كل الشكاوي والأدعاءات صحيحة ، لكن الوضع الحالي من الفساد الاداري ، المشخص وجوده رسميا وشعبيا ، يرشح لئن تكون نسبة لا يستهان بها من تلك الشكاوي صحيحة .
الجميع يعرف ، ان موظفي بعض الدوائر الان في وضع لا يستطيعون فيه البوح بأسمائهم في شكاويهم ( رغم ان بعضها لا يشكي من حالات خاصة بقدر ما يطمح لاوضاع افضل للدائرة الحكومية ) ، فهم يفضلون الاسماء المستعارة او الرسائل الجماعية التي لا تحمل اسما محددا ، وان البعض الآخر يلجأ الى اساليب وممارسات اخرى لأثارة الرأي العام والتعريف بالاوضاع السلبية التي تعيشها دوائرهم ، وكل ذلك ليكونوا بعيدا عن انتقام مسؤوليهم الاداريين الذين اصبح البعض منهم في وضع يضحي فيه بكل قيم شرف العمل لقاء بقائه في منصبه!.
نقول : أما آن الأوان لتفعيل دور النقابات في العراق ؟
أما آن الأوان لأقرار صيغة لأنتخابات في الدوائر العراقية ؟
وبعد ، هلا بادر مسؤول اداري بدرجة مدير عام فما فوق بأقامة انتخابات في دائرته امام انظار السلطة الرابعة ليكون قدوة للجميع !
العراقيون بالانتظار .

نبيل قرياقوس

124  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / حوار مع وزير السياحة العراقي في: 17:51 28/03/2009
ادناه نص لقائنا مع السيد وزير الدولة لشؤون السياحة والآثار العراقي لصالح جريدة الزمان في  3 / 2009 .
                                                                      نبيل قرياقوس                         



                         العراق يعني سياحة
           

              حوار مع السيد وزير الدولة لشؤون السياحة والآثار
 
 
يرى الكثير من العراقيين ان (السياحة ) في العراق لها القدرة على ان تصبح احدى الاركان الرئيسية للاقتصاد العراقي حالها كثروة النفط ، طالما ان العراق يمتلك الاماكن السياحية المتمثلة بالمواقع التاريخية الاثرية والعتبات المقدسة اضافة الى الاماكن السياحية ذات الطبيعة الفريدة بسحرها وجمالها ، الا ان تلك الاماكن يبقى حالها كحال ( النفط الخام ) المدفون تحت سطح الارض لولا توافر الخبرة ورأسمال لتصنيع (سياحة ) منها ، والخبرة تشمل الاصول العلمية للتخطيط والتنفيذ والادارة بما تتطلبه من تواصل مع التطور العالمي في مجالاتها ، بينما يشهد واقع السياحة الحالي تدن واضح ومستمر في مستوى الخبرة  بشتى انواعها بسبب الظروف العامة التي مرت بالبلد وهجرة العديد من العقول السياحية . وانكماش حركة السياحة في القطاع الخاص ابتداء من سنين الحصار الدولي على العراق وانتهاء بالظروف الامنية بعد عام 2003، وما تبع ذلك من هجرة اصحاب رؤوس الاموال العراقيين ، اضافة الى توقف تواصل كوادر السياحة العاملة في العراق مع تطورات السياحة في العالم مذكرين بعملية ( وأد ) السياحة التي حصلت عام 1989 والتي تم بموجبها تسريح العشرات من رؤوس الكفاءات المتميزة من العمل بينما غادرت البقية الباقية منهم العمل لاسباب منطقية منها ما تمثل بعدم القدرة على مواصلة العمل مع رؤوس سياحة غير كفوءين ناهيك عن ظروف سياسية واقتصادية كان اخرها الظرف الامني في البلد ، اضافة الى غياب تشريعات قانوية وادارية  تؤمن استمرار الحماية لعملية السياحة في العراق .
ازاء هذه الاوضاع تصبح الان مهمة ادارة دفة السياحة العراقية في اعقد واصعب مراحلها لما تستوجبه من معالجات خاصة ، بينما اقرت الدولة حديثا وبحكم المرحلة المؤقتة ( وزارة الدولة لشؤون السياحة والآثار ) وهي وزارة لا ميزانية لها  ، لتدير كل من ( هيئة السياحة ) و ( هيئة الآثار ) بنظام التمويل الذاتي ، بينما تتولى وزارة الثقافة الاحتياجات المالية للهيئتين .
لمناقشة هذا كله ، ولأهميته القصوى ، التقينا معالي وزير الدولة لشؤون السياحة والآثار الذي استقبلنا بترحاب جدير بنا شكره عليه ، وللأمانة الصحفية ، اننا بدء ، رجونا معاليه فسح المجال لنا للتحاور معه عن هموم وآمال السياحة في العراق بعيدا عن كونه ( وزيرا ) او كوننا ( صحفيا ) ، ليكون حورا بين مثقفين يحرصان للوصول بالسياحة العراقية الى المدى الذي يتمناه كل عراقي غيور ، ولم نكن نتوقع الا ان يقبل معاليه ذلك وهو الانسان الحليم خلقا ، الانسان العالم في مجال الطبيعة والفيزياء وما تحتمه من علم بان المجهول في المعادلة الصعبة للنجاح الحقيقي يكمن في التواصل عن قرب مع كل الناس ، وفعلا تبادلنا حديثا لدقائق طويلة باحترام متبادل ، ووالله لولا اثاث المكتب الرسمي لما احس احدا بأن الحوار يجري بين وزير وصحفي بقدر ما يحسن بوجود هدف كبير مشترك بين عراقيين يتحدثان بصدق وشفافية عن (  حرص ) و ( تطلع وجدان ) و ( منطق ) لأحياء وبناء ( سياحة ) حقيقية فعالة في العراق .
( الزمان ) التقت السيد وزير الدولة لشؤون السياحة والآثار الدكتور قحطان عباس الجبوري ، الحاصل على شهادة البكلوريوس في الفيزياء من جامعة بغداد وشهادة الماجستير من جامعة بابل وشهادة الدكتوراه من الجامعة المستنصرية ، له اكثر من ( 25 ) بحثا علميا منشورا ، وهو استاذ مساعد في جامعة بابل ومحاضر في جامعة الكوفة ، مشترك بعدة مؤتمرات تخصصية واخرى عامة ، ولتحاوره حول موضوع السياحة في العراق :
-         معالي الوزير ، لماذا ( وزارة دولة )  وليس ( وزارة سياحة ) ؟   
-         حاليا هيكل وزارتنا يتمثل في وجود هيئتين هما هيئة السياحة باربع مديريات عامة  وهيئة الآثار بسبع مديريات عامة ، ولنا موظفون لهاتين الهيئتين في كل المحافظات العراقية ، نعمل الان باتجاه التطلع لتصبح وزارة سياحة وآثار  ، حيث انجزت الحكومة ( قانون وزارة السياحة ) وأحيل الى البرلمان العراقي وتمت القراءة الاولى للقانون ونحن بانتظار القراءة الثانية له واجراء التعديلات عليه التي يراها  اعضاء البرلمان ، وليقر القانون ولتصبح وزارتنا مسؤولة بالكامل عن قطاعي السياحة والآثار ، هذين القطاعين المتلازمين والمهمين جدا باعتبارهما ثروة وطنية ، تعتمدهما  بعض الدول عنصرين اساسيين في اقتصادها ، اضافة الى ان اداء السياحة في اي بلد يعد مؤشرا واضحا لاداء كل المكونات الاخرى فيه ، فالسياحة تؤشر مدى تطور اي بلد . اننا ننتهز الفرصة لدعوة الاخوة في البرلمان العراقي لسرعة النظر في تبني قانون السياحة .
-         العراق يعني سياحة ، ما رأيكم ؟
-         العراق بلد التاريخ ، بلد الآثار والمدن التاريخية ، بلد الاماكن والعتبات المقدسة لكل الاديان السماوية ، بلد اعرق حضارات العالم ، فيه ما يقارب من ( 21 ) الف موقع اثري لم يكتشف منها لحد الان سوى ( 12 ) الف موقع ، اضافة الى ما يتمتع به العراق من مواقع سياحية ترفيهية ذات جمال طبيعة خلابة.
حاليا ، السياحة الدينية هي العمود الفقري للسياحة العراقية ، ونسعى جادين وبخطط وتوجهات مدروسة لتوسيع وتطوير هذه السياحة لتشمل زيارة الاماكن الآثرية والترفيهية ، اننا نسعى لمواكبة الاصول العالمية في هذا المجال وواحدة من السبل هي الانفتاح على دول العالم بمنافذ التبادل السياحي بعد عقود من الانغلاق والانطواء .
-         السياحة علم متسارع التطور ، اين كوادرنا الوطنية من التواصل مع متطلبات التطور السياحي ؟
-         مستوى الادارة السياحية الحالي متواضع بسبب ما اوضحته لكم من ظروف عزلة العراق لفترة طويلة عن العالم ، لكننا في عمل دؤوب لاحياء وخلق طاقات سياحية وطنية تتولى اعمال التخطيط  والبناء والادارة للسياحة الجديدة ، وبدءنا فعلا بايفاد مجاميع من كوادرنا لعدة دول في العالم للاطلاع والاحتكاك بما يجري في مجال السياحة عالميا ، لكني لا اخفيك ان كل هذه الايفادات والدورات نحصل عليها الان بمنح ومعونات واستضافات مجانية على حساب الدول التي تقام فيها تلك الدورات بسبب عدم وجود ميزانية لوزارتنا .
التواصل مع العالم سياحيا يتطلب منا ايفادات مبرمجة ومدروسة لاغراض الدراسة والتطوير في المعاهد العالمية المتخصصة بالسياحة اضافة الى الحضور الموسع عالميا في كل مجالات التبادل المعلوماتي للسياحة وما يتطلبه ذلك من عمل داخل العراق وخارجه .
-         تحدثتم عن ( سياحة الآثار ) وهي سياحة هامة جدا ، لم يجري الاهتمام بها سابقا ..
-         الآثار والمدن التاريخية ذات العمق الحضاري لآلاف السنين قبل الميلاد ، عنصر جذب سياحي لا يتوفر عند اغلب دول العالم ، ويتحتم علينا تنمية وبناء كل المقومات التي تجعل منه اساسا رصينا لقيام سياحة تجذب السائحين من كل ارجاء العالم ، وذلك يتطلب :
ا . تحديد وصيانة وتأهيل وحماية جميع الاماكن التاريخية والآثرية والتراثية .
         ب. تخطيط وبناء وادارة وصيانة المجمعات والمرافق السياحية المناسبة قرب الاماكن التاريخية والتراثية مع ما يتطلبه ذلك من تخطيط وبناء طرق المواصلات السياحية المناسبة ووسائط نقل برية وجوية ومائية مناسبة .
       ج. فتح جسور التعامل والتبادل السياحي والتواصل بكل انواعه مع السياحة في كل دول العالم ،
       د. تطوير المؤوسسات التعلمية المختصة بالسياحة وادامة تواصلها العلمي مع مؤوسسات التعليم السياحي في العالم .
لقد بدأنا بجهود حثيثة للعمل بهذه الاتجاهات ، وكمثل بسيط اقول اننا زرنا ( 14 ) محافظة عراقية ونسقنا عملنا مع مجالس المحافظات  فيما يخص الاماكن الاثرية والتراثية ، وقد ساهمت بعض المحافظات بدعمنا ماليا لمساعدتنا  في انجاز بعض المهام ، حيث خصصت محافظة الديوانية مبلغ ( 500 ) مليون دينار لاغراض صيانة وتأهيل قصر الملك غازي ، بينما ساهمت محافظة الحلة بمبلغ مليار دينار لتمكيننا من استملاك بيوت تراثية فيها ، وكذا الحال في بقية المحافظات العراقية الاخرى كميسان والنجف وكربلاء والسماوة ، كما اولينا جانب احياء عمل المتاحف الموجودة في المحافظات اهتماما خاصا . جهودنا مستمرة في التعاون مع كل الوزارات العراقية الاخرى ذات العلاقة في تمكين وزارتنا من القيام بدورها الفعال والجدي في النهضة السياحية وبطموح ينافس كل نماذج السياحة في العالم ، فهنالك مخاطبات مع كل من وزارة المالية ووزارة البلديات لتخصيص المواقع السياحية التي نحددها لغرض قيامنا ببناء المجمعات السياحية المناسبة فيها وفقا للمواصفات العالمية المتطورة وما تحتاجه تلك المجمعات والمرافق السياحية من طرق المواصلات المناسبة . بينما انجزت وزارتنا اعمال التأهيل للمتحف الوطني العراقي في بغداد ، وخلال مدة لم تتجاوز الثلاثة اشهر وبكلفة لم تتجاوز الثلاثين مليون دينار عراقي ، في حين كان هناك مشروع امريكي لتقديم منحة تقدر بـ ( 14 ) مليون دولار امريكي للغرض نفسه . اما على الصعيد الدولي ، وللمثل فقط ، تم الاتفاق مع ايطاليا على تفعيل التعاون معها في مجال سياحة الآثار بما في ذلك تأهيل مدينتي ( بابل ) و ( أور ) الاثريتين ، اضافة الى مواقع اثرية كثيرة وفقا لمنح بعيدة المدى .
-         يجمع المختصون على ضرورة رسم خارطة كل الاماكن السياحية قبل وضع خطة عمل توسيع السياحة العراقية ، ونحن نعتقد ان الملاكات الحالية في السياحة غير قادرة على انجاز خطة تتماشى ومستوى التخطيط السياحي عالميا ..
-         عملنا ممتع لكنه ليس سهلا ، والمهمة لا تخلو من الصعوبة ، فعندما نريد ان يكون للسياحة دورا مهما يدعم الاقتصاد العراقي بمستوى مردودات النفط فلابد من مستوى دراسة وتخطيط  يرتقى الى ما نبتغيه ، فالدراسة والتخطيط الصحيح يؤمن الطريق العلمي لمسيرة بناء ( صناعة ) السياحة سواء البناء المادي المتمثل بالمجمعات و الفنادق والاماكن الاثرية و السياحية ، أو بناء وتهيئة التخصصات  العراقية المؤهلة لتشغيل وادارة وادامة وتطوير ماكنة السياحة وحتى ( التخطيط ) مستقبلا ، وكل هذا لا يمكننا تحقيقه بصورة جيدة اذا لم نحتك فعلا بذوي الخبرة بعلوم السياحة من الاجانب في العالم ، لذا فاننا عازمون في حال تحولنا الى وزارة سياحة ، على استحداث مكتب استشاري بمقر الوزارة ، يحتضن كل الطاقات والخبرات العراقية المتميزة في جانب التخطيط والادارة سواء من العاملين في القطاع العام او الخاص اضافة الى خبراء اجانب سنختارهم بعناية فائقة واهتمام بالغ .
-         اؤيد كثيرا كلامك معالي الوزير ، بل اني ارى ان تحول منذ الان ( مديرية التفتيش ) في هيئة السياحة الى ( مديرية تخطيط ) ويكون قسم التفتيش ملحقا بها ، كما ارى ضرورة استحداث مديرية للهندسة في السياحة .. لكن ماذا عن الرأسمال ؟
-         من اولويات خطتنا حاليا ، استقطاب وتشجيع الاستثمار الخارجي من كل دول العالم ذات السمعة الممتازة في مجال العمل السياحي لغرض الاستثمار داخل العراق ، وبدأنا بالعمل فعلا وحصلنا على ملفات وعروض ونتوقع تزايدها نظرا لكون قانون الاستثمار المقر حديثا من الهيئة الوطنية  يحوي على الكثير مما يشجع على الاستثمار في بلدنا ، حيث ينص ، مثلا ، على اعفاء المستثمر لمدة عشر سنوات من الضرائب ، وغيرها من البنود التي تتماشى ومعالم الاستثمار في دول العالم الاخرى . كما اننا بصدد توقيع  مذكرات تفاهيم في الجانب السياحي مع عدد من الدول وهذا بدوره سيساهم في احياء السياحة بمختلف انواعها وبالشكل الذي يرفد الموارد لكلا القطاعين الخاص والعام في العراق ، فلدينا مذكرة تفاهم مع ايران اضافة الى ان كل من اذربيجان وتركيا وكوريا وايطاليا والباكستان والبحرين ودول اخرى ابدت استعدادها لتوقيع مذكرات تفاهم معنا ، واتمام ذلك يفتح امامنا آفاق جديدة لتنشيط دخول السائحين والزوار الاجانب ، اضافة الى ان تحول وزارتنا الى ( وزارة سياحة ) سيعني رصد ميزانية خاصة لها لاغراض الاستثمار في مختلف مجالات العمل السياحي .
-         ماذا عن المستثمرين العراقيين ؟
-         نعمل بحرص على استقطاب المستثمرين العراقيين لكونهم اهل العراق اولا ، اضافة الى ان ذلك يشجع الاجانب على الاستثمار في بلدنا ، وزارتنا تتجه للتواصل مع كل انشطة القطاع الخاص في المجال السياحي ، فلا يمكننا انجاز نهضة صناعية حقيقية ما لم نقر التزاوج الدائمي بين نشاطي السياحة في كل من القطاع الخاص والعام ، وتطور اي منهما يعني تطورا للاخر ويحسب في النهاية لصالح السياحة العراقية .
نحن نحرص على التفاعل مع القطاع السياحي الخاص ومساندته بكل السبل المتاحة بما في ذلك قيامنا بالمطالبة باقرار قوانين خاصة تخدم عمله سواء كانت تلك القوانين في المجال السياحي البحت او في المجالات الاخرى كالامور الضريبية تسهيلا لقيام نشاط سياحي استثماري ناجح .
-         معالي الوزير ، يتساءل البعض عن الواردات السنوية لوزارة السياحة حاليا من نشاط السياحة الدينية في البلد ؟
-         قد تستغرب اذا قلت لك ان واردات الوزارة من السياحة الدينية شبه معدومة خصوصا
في العام الاخير بسبب ان الوزارة لا حصة لها في استيفاء اي اجور من الزائر الاجنبي بينما تستفيد الفنادق السياحية التابعة للقطاع الخاص من كلفة اقامة هؤلاء الزوار عدا الزوار الذين يدخلون العراق بصورة انفردية او خلال مذكرة التفاهم ، وقد تشكلت في الاونة الاخيرة لجنة مؤلفة من ممثلي ثلاث وزارات هي السياحة والمالية والنقل لتدارس الموضوع وايجاد حلول منصفة .
-         الكثير من الطاقات السياحية هجرت البلد لظرف او اخر ، وخريجو معاهد وكليات السياحة  عاطلون عن العمل ، كيف تنظرون لذلك ؟
الكل يعلم بظروف العراق الامنية لحد فترة قريبة ، حيث كانت عنصرا مؤثرا في اعاقة حركة السياحة العراقية سواء على الصعيد الداخلي او صعيد السائحين الاجانب ، اما وقد اتجهت الامور الان للاستقرار بجهود حكومة الوحدة الوطنية ورئاسة دولة رئيس الوزراء السيد نوري المالكي  ، فذلك يعني لنا البدء الجدي لنهضة شاملة جذرية في الجانب السياحي للبلد ، كما ان بدء عمل  ( وزارة سياحة ) بميزانيتها وصلاحيتها سيعني القدرة على الحركة والاستثمار في السياحة وذلك يعني الحاجة الى الايدي العاملة العراقية ، وستكون لنا القدرة على ايفاد الكوادر الشابة لمواصلة الدراسة والتدريب خارج العراق ،  في الوقت الذي سيشهد القطاع الخاص نشاطا هو الآخر ، ليمتص بدوره نسبة كبيرة من العمالة المحلية ، اما الحديث عن اللحظة التي نحن فيها ، فكن على ثقة اني الان كوزير غير قادر على تلبية متطلبات مكتبي الرسمي ! فهيئتا السياحة والآثار مرتبطتان ماليا بوزارة الثقافة واداريا بوزارة الدولة لشؤون السياحة والآثار وهكذا وضع يشكل ارباكا اداريا لا متناهيا لعمل السياحة ، ويكفي ان اوضح لكم الصورة بالقول اننا في العام الماضي لم نحصل سوى نسبة ضئيلة جدا من المبالغ المخصصة لنا في وزارة الثقافة ، الى درجة نحن محتارون في كيفية صرف فروقات زيادة الرواتب لموظفينا لثلاثة اشهر لم يتم دفعها لهم لحد اليوم !.
-         معالي الوزير ، هناك شرطة حراسات في مدخل كل مرفق سياحي وهناك ( أمن   سياحي  ) داخل كل مرفق ، ومنتسبو هذين الجهازين الساندين غير مرتبطين بالسياحة اداريا وماليا ، الا ترى من الضروري ادخال هؤلاء في دورات قصيرة مركزة لتأهيلهم لكيفية التعامل سياحيا مع الزائر العراقي او الاجنبي ؟
-         كلام صحيح جدا ، وقد وردتنا شكاوي سواء من المواطنين او من كوادرنا الوظيفية توضح لنا جهل بعض منتسبي الجهازين اعلاه بمباديء واسس التعامل السياحي مع من يرتاد الاماكن السياحية ، ونحن نأمل التنسيق مع الوزارات ذات الشأن للاتفاق معها على اشراك منتسبي شرطة الحراسات والامن السياحي  بدورات مركزة أمد كل واحدة عشرة ايام ، يتلقون فيها مباديء عامة عن السياحة وكيفية التعامل مع السائح ايا كان ، باعتبار ان عملهم الامني يكمل صورة السياحة التي نبتغيها للعراق الجديد .
-         الحديث ذو شجون معالي  الوزير ، وعملكم كثير ، شكرا لكم ونتطلع للقاءات اخرى ..
-         شكرا لكم ، وتحياتي لادارة ومنتسبي جريدة الزمان ، اقول اخيرا  ، اننا نطمح لنهضة رائدة في السياحة العراقية ، وكلي امل ان يتواصل الاخوة في الاعلام العراقي بجهودهم في مؤازرتنا ، وابوابنا مفتوحة لكل كلمة بناءة تساعدنا  لئن نعمل سوية لنعكس صورة العراقيين باعتبارهم اصحاب اقدم حضارات العالم ولما يسهم ذلك في تعزيز حركة العمل والتقدم والبناء في مجتمعنا عموما . 
بحر من العمل ، يقع بين واقع تدني السياحة العراقية وبين طموح الارتقاء بها صناعة ذات موارد لا تنضب ، فهلا نجح وزيرنا في تحدي الصعاب بأدوات وعدد جديدة منقذا احلام العراقيين في سياحة تناطح بقدراتها ثروة النفط الزائلة ؟
نحن بالانتظار .
نبيل قرياقوس

125  الاخبار و الاحداث / متابعات وتحقيقات / رد: قدح شاي في ضيافة بائع صحف في بغداد في: 03:36 25/03/2009
شكرا استاذ اوديشو ، هذا من ذوقك
126  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / انتخابات جامعية في: 08:04 24/03/2009
                                 انتخابات جامعية
 
سمعت بعد اشهر من سقوط النظام عام 2003  اخبار عن قيام انتخابات في جامعة عراقية ببغداد لاختيار رئيس لها ، كما سمعت عن قيام ممارسات مماثلة في بعض مدارس بغداد لاختيار مديريها ، وكان وقع تلك الاخبار علينا كوقع كأس ماء زلال بارد في فم عراقي ظهر شهر آب  ، وكم تمنينا ان يمتد فيض تلك الممارسات الى كل دوائرنا ، الا اننا ومنذ تلك الساعات ولحد الحظة لم يسعفنا الحظ  الا بسماع ما يحرق السنتنا صيفا وما يصقع قلوبنا شتاء في وزاراتنا ودوائرها ، حيث نسمع بـتعيين ( المحاصصة ) ، تلك التي لا علاقة بها بأمور الكفاءة والنزاهة بقدر ما تشفي غليل من يحسبون انفسهم ( كبارا ) ، وليصبح العراقي الضحية الاولى والاخيرة فدا لهم !
بالامس قرأت مقالا للزميل الاستاذ مؤيد الصالحي نشر في ( الزمان ) الغراء ، وهو يحاول فيه الدعوة الى مناخ الانتخابات الديموقراطية في الدوائر الحكومية العراقية ، واذ اضم صوتي الى صوته راجيا الاخوة الكتاب مساندة الاهداف العامة لتلك الدعوة ، اود الافادة باني قرأت في احد المواقع الالكترونية والخاص بجامعات العالم ، ان الجامعات الالمانية تستأنس بآراء جيع الطلبة سنويا بأسفتاء سري يخص رأي الطالب برئيس الجامعة وبكل استاذ يدرسه ، واذا افرز الاستفتاء آراء لا  تستميل  بالاغلبية استاذا ما ، تقوم الجامعة بالاستغناء عن خدماته فورا  !
عام 1985 كنت مدير قسم يضم قرابة 30 منتسب في احدى مؤوسسات الدولة ، واستطعت منذ ذلك الوقت ولحد اليوم اقرار فقرة في محضر كل اجتماع شهري ، تحتم علي خلال الدقائق العشر الأخيرة من الاجتماع اجراء ممارسة اقتراع خطي سري لأفضل منتج في القسم خلال الشهر على ان اكون الوحيد الذي لا يحق له التصويت ، وحرصت على  ان اصمم وثيقة تؤيد الحدث يرفق بها صورة المنتج الفائز ولتعلق الوثيقة في لوحة اعلانات الدائرة مع تحديد مكافأة رمزية حصلت على موافقة صرفها من مرجعي الاداري ، واني اذ اذكر هذه الممارسة بمناسبة موضوع مقالنا ، فلأني  لم اسمع  بشبيهتها .
الانتخاباب ، قوة ، شجاعة ، اخلاق ، سلاح كل قوي ، الانتخابات دواء ساحر ، دواء يهذب النفس ، دواء ضد الفساد والتخلف ، دواء يقينا من امراض اغراءات المسؤولية ، دواء يحفز قيم حب العمل والاخلاص فيه ، دواء يحفز قيم النزاهة والتعاون مع العاملين ، دواء يحفز خدمة الجميع ، فهلا سمعنا بمسؤول بدرجة مدير عام او رئيس جامعة فما فوق ينبؤنا بعزمه اجراء استفتاء سنوي في دائرته بحضور وسائل الاعلام ليؤكد ان اغلبية زملائه يجدون فيه أو في أحد غيره من يستحق ان يتحمل ثقل المسؤولية !
دعونا نتفاءل ونقول : نعم هناك الكثير ونحن بالانتظار .
 
                                                                            نبيل قرياقوس
 
127  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / نداء هام من مغترب عراقي الى دولة رئيس الوزراء : دستور اوربي ووزراء اجانب في: 05:58 11/03/2009
نداء هام من مغترب عراقي الى دولة رئيس الوزراء  : دستور أوربي ووزراء أجانب

 
قبل ايام معدودة لفت انتباهي حوار بثته احدى القنوات الفضائية لمجموعة مغتربين وطالبي لجؤ عراقيين ، وهم يناقشون اسباب  استمرار رغبة العراقيين هجرة بلدهم ، حالهم كحال كثير من دول المنطقة ،  اضافة الى مناقشة سبل عودة المغتربين العراقيين الى بلدهم ، حيث وجه احدهم نداء هاما عاجلا الى دولة رئيس الوزراء العراقي والمسؤولين في الامم المتحدة يحمل فيه مقترحا يعد الاول من نوعه في العالم على مستوى ادارة الدول ( على ما اظن ) ، ورجى المغترب دولة رئيس الوزراء ، بعد التهنئة بفوز قائمته في انتخابات مجالس المحافظات الاخيرة ،  دراسة المقترح جديا وعرضه على الاستفتاء الشعبي لاقراره باسرع وقت ممكن ،  داعيا الامم المتحدة لاخذ دورها في تسهيل مهمة العراقيين لتطبيق المقترح .
مقترح المغترب العراقي يتضمن شطرين اساسيين اولهما استبدال الدستور العراقي الحالي بدستور احدى الدول الاوربية دون اي اضافة او تحوير او انتقاص ، اما الشطر الثاني فيخص موافقة العراقيين على مشروع اشغال بعض المناصب الوظيفية في الدولة العراقية ، ولمدة عشرين عاما ، من قبل مهنيين اجانب من عدة دول متقدمة حصرا ، يعينون بعقود لمدة اربع سنوات قابلة للتجديد ، وقابلة  للانهاء باسباب منطقية موجبة في اي وقت يقره البرلمان العراقي او دولة رئيس الوزراء ،على ان يكون اولئك الاجانب من الذين تقلدوا مناصب مماثلة بشكل متميز في بلدانهم .
المناصب الثلاثة المقترح تشغيل المختصين الاجانب فيها هي : وزير ، رئيس هيئة ، مدير عام  ، في كل الوزارات العراقية عدا وزارة الخارجية التى ستكون هي الجهة العراقية التى ستتولى اعمال اختيار وابرار العقود مع اولئك العاملين . المغترب العراقي اوضح ان العراق ، بعد رسو نهج الانتخابات الديموقراطية فيه ، يحمل كل المقومات الاساسية التي تسهل ولادة دولة يتمتع فيها المواطن بكل حقوقه المادية والمعنوية  كانسان ، الا ان العراقيين تنقصهم الخبرة الادارية والتنظيمية لتحقيق ذلك  ، فالادارة علم صعب ، معقد الابعاد ، متسارع التطور كحال علوم الذرة والطب ، فان لم يتم  الاستعانة باهلها فسيبقى العراقيون لقرن او قرنين اخرين يحاولون الارتقاء الى الحياة التي يعيشها الان مغتربوهم في الدول الغربية . صاحب المقترح تمنى ان تقوم  الاحزاب والمنظمات العراقية بدورها في تبني المقترح والقيام بحملة توعية تؤكد حلول الساعة التي تحتم على العراقيين نزع ثوب التناقض في الشخصية ، فالبعض تراه سرا او علنا يحلم في العيش والتنعم في ظل البلد الاوربي ودستوره الا انه يدعي التردد في قبول تطبيق ذاك الدستور في بلده ، ذلك الدستور الذي هو نتاج مخاض الفكر الانساني في مجال تنظيم الحياة ليحصل الجميع على حريتهم ، وحقهم في حياة كريمة . المغترب العراقي استرسل قائلا : ( ان تشغيل الاجانب في هذه المناصب سيعني منذ اللحظة الاولى بدء ارتقاء العراق الى مرتبة الدول المتقدمة عن طريق الادارة والنظم والقوانين التي سيضعها مهنيون ميدانيون - كل في وزارته - وفق مباديء الدستور المتطور الجديد ، ولتقر تلك النظم والقوانين فيما بعد في البرلمان العراقي ، ولتصبح العشرون سنة القادمة مرحلة البناء الحقيقي للعراق مع تأهيل الكوادر العراقية لتولي زمام الامور مستقبلا بتوفر قاعدة اساسية من النظم والقوانين والخبرة الادارية والاقتصادية لمواكبة التطور المستمر في النظم العالمية لادارة الدولة ) ،  واضاف : ( تطبيق وتنفيذ هذا المقترح لن يعني ولادة عراق جديد بامكانات جبارة حسب ، ولن يعني فقط عودة كل اللاجئين والمغتربين العراقيين ، انما سيعني ولادة بلد سيحلم الكثير من ابناء العمورة بالجؤ اليه !.
في اليوم التالي لمشاهدتي الحوار ، اثرت مقترح المغترب العراقي  بين عدد من الزملاء المثقفين ، فابدى الجميع ترحيبهم بالمقترح ، احدهم قال : اؤيد المقترح لكونه افضل واقصر الطرق لتقدمنا ، واذا كنا نحلم بقفزة تجعلنا نحيا ونعيش  كحال بقية البشر المتمدنين علينا ان نقفز بمستوى تفكيرنا  اولا ، لكنه شكك بقبول المقترح من قبل كثير من ( الحرامية ) !
لم احظى بعراقي خالف المقترح ، الا ان احدهم خاطبني معبرا عن يأسه بسبب استفحال ظاهرة ازدواج الشخصية في المجتمعات الشرقية عموما  ، قال : ( اذا نشرت موضوعا حول المقترح ، فسينعتك البعض بـالمجنون  ، اترك الموضوع فالعراقيون خلقوا ليبقوا متخلفين ! ) .
كل الاقلام العراقية مدعوة لاسناد نداء ومقترح اخينا المغترب ، فقد بات من المستحيل علينا قبول تحميل دولة السيد رئيس الوزراء ما لا ذنب له فيه ، فتلك هي طاقاتنا الوزارية والمهنية وعلينا ايجاد البديل المنطقي الذي ينقذ العراقيين من وضع تمني هجرة اغنى واعز بلد في العالم ، نعم بات من المستحيل علينا تكرار الخضوع لافكار تدعي المثالية ، تمنع علينا علوم الادارة الحديثة لتصر على بقائنا نحبوا ببطء النملة  في مجال الحياة الحضارية لانساننا في عصر يتمتع فيه انسان بقية الشعوب بنعم التقدم بسرعة الضوء ، انها دعوة لتشغيل افضل خبرات العالم خدما لكل عراقي في سبيل اوضاع وحياة لنا تضاهي اوضاع اكثر دول العالم تقدما ، فان كان في ذلك جنونا ، فانا اتشرف ان اكون  اول مجانين العراق ! 

128  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / سياحة مغيبة في: 11:48 06/03/2009
                                    سياحة مغيبة

كان ذلك في منتصف آذار عام 1991 ، حيث كان الشارع العراقي ، من شماله الى جنوبه ، يغلي من شدة طغيان وكبت سنين سيف قطع الالسن والحروب والدمار والخسارة والانفراد الأعمى ، الاهوج بمقدرات شعب بكامله ، حينما اقدمت ( مندفعا بظروف ذاك الغليان ) على مطالبة رئيس الشركة السياحية المختلطة التي كنت عضوا في مجلس ادارتها ممثلا للعاملين فيها ، بطرد العناصر الامنية والمخابراتية خارج الشركة السياحية ، الامر الذي افقد رئيس الشركة رشده ، لكون تلك العناصر معينة وملتزمة من قبله شخصيا ، ولتشتد الازمة خلال دقائق من النقاش الحاد ولتنتهي بشتائم متبادلة ابتدأها رئيس الشركة المتنفذ ، ولأخرج مستقيلا من مقعد اول عضو مجلس ادارة شركة سياحية مختلطة منتخب في تاريخ السياحة العراقية ، بعد ان رشحني وانتخبني حوالي مائتي زميل سياحي من بين خمسة مرشحين تمت المنافسة بيننا امام قاض بأقتراع سري مباشر . استقلت فاقدا خدمة ومنصبا مرموقا وراتبا ومخصصات عالية جدا كانت هي موردي الوحيد ، ولأضيع عاطلا خارج الدولة في ظرف قاس ، سمي حينها بـ ( الغوغاء ) حيث الانتفاضة الشعبية ، وظرف خسارة الحرب وشلل العمل تماما ، ناهيك عن اوضاع المسآلة المتوقعة عن دواعي الاستقالة في تلك الساعة .
مرت الايام والسنون المؤلمة بذكرياتها وانا امارس اعمال عامل بسيط يخفي شهادته ، من اجل كسب لقمة عيش عائلتي التي اخفيت عنها خبر استقالتي لأشهر عدة لئلا افجعها ، خاصة اني كنت عوقبت من ديوان الرئاسة عام 1989 بغرامة ، غبية دنيئة سافلة ، قدرها ( 2245 ) دينار ، عن مجموع المكافآت التي صرفتها للعمال الذين عملوا معي ببسالة وحرص متناه ( طيلة خمسة اشهر وبمعدل  16  ساعة يوميا لكل منهم )  في  تنفيذ أول مشروع ناجح في تاريخ الدولة العراقية ، اعتذر عن تنفيذه رسميا كل المقاولين العراقيين حينها وكذا المديريات والدوائر الهندسية في مؤسسة السياحة العراقية ، واضطررت حينها لبيع خاتمي زواجي واثاث بيتي المؤجر واستدانة بقية المبلغ لتسديد الغرامة . في وقت كنت ادرجت  في محاضر التحقيق المطالبة بتكريمي وطاقم العاملين معي ، ولا ادري كيف جازفت اصابعي ولتكتب بشجاعة نادرة النص التالي امام محققي الرئاسة حينها : ( ان التقصير في تقدير عملنا او معاقبة اي منا سيعني اعلانا واضحا من الدولة بمحاربة كل الطاقات الكفؤة والنزيهة والمبدعة) .
مرت السنون ، وانقلب من انقلب ، وعدت مرفوع الرأس الى سياحتي عام 2005 متأخرا لكوني لست منظويا تحت لواء حزب سوى حزب السياحة والشجاعة والتضحية ، عدت وادمعت عيناي حين وجدت صورتي ملصقة طيلة  14  عاما  على دواليب العاملين الذين رافقوني في مسيرتي السابقة ، اعتزازا منهم بشخصي ، وما كنت اتوقع منهم محبة وتقديرا لتلك الدرجة ، انضويت يومها في احد اركان المشروع الذي نفذته ، ولاطلق العنان لشهقات البكاء لتتطاير من صدر افرحه استمرار عمل المشروع لحد اليوم .
يحق لي ان اتفاخر بالقول اني سياحي ذو دماغ يعمل ، حققت اثناء عملي عضوا فعالا في ادارة احد المرافق السياحية الكبرى عامي 1986 و 1987 ارباحا فاقت ارباح ( 5 ) شركات سياحية اجنبية عاملة حينها في بغداد بعد ان تعلمت منهم  ، كما اني بنيت ما عجز غيري عن بنائه عام 1987 ، واني قدست مهنتي ، فما بخلت بطاقتي يوما وما خنت امانتي ، احببت كل زملائي اخوة وابناء وما عاقبت احدهم يوما وما ميزت بينهم الا لتحفيز المزيد من الحب والابداع في العمل ، فكسبتهم جميعا وكسبت نتاجهم ، فرشحوني وانتخبوني سرا امام القاضي لاكون وليهم سياحيا ، فاحسنت اداء المسؤولية ، وضحيت بحاضري ومستقبلي ولقمة عيش اولادي في اصعب الظروف حينما وجدت نفسي غير قادر على تهيئة ظروف عمل صحيحة لهم  ، يحق  لي ان اتفاخر اني كاتب وصحفي مبدع لسياحتي اكتب في ( الزمان ) .
يحق لسياحتنا ان تفوق من سباتها ولتتقوى بنا !
                                                                                         
                                                                                                                        نبيل قرياقوس
بغداد


 
129  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / اصداء ( باعة جنس ) في: 22:05 28/02/2009
                                      اصداء ( باعة جنس )

في اليوم التالي لنشر مقال ( باعة جنس ) في الصفحة الثانية من جريدة الزمان الغراء –  طبعة العراق الصادرة بتاريخ 17/1/2009  وفي موقع عين كاوة، توالت على ايملي الالكتروني وهاتفي الجوال وما تزال ، رسائل عديدة من زملاء واصدقاء مثقفين لم تثنهم ظروف العراقي الحالية وظروف مضايقة الكهرباء لتشغيل الانترنيت او كلفة الرسائل الهاتفية ، عن مراسلتي للاثناء على المقال اسلوبا ومضمونا وهدفا ، باعتباره يتعرض بواقعية ووشجاعة غير مسبوقة لأحد أهم مكامن ازدواج شخصية في المجتمعات الشرقية المعروفة بتبنيها الفعلي لاعمال مخالفة تماما للشعارات  والمباديء المعلنة .
بعد ( الزمان ) ، مواقع الكترونية عراقية نشرت المقال بعد مراسلتي لها ، بينما نشرت المقال مواقع الكترونية عربية ودولية اخرى دون مراسلتها ، وما كنت لاعرف ذلك لولا اني اجريت ( بحثا ) في انتريت موقع الياهو والكوكل .
مدير تحرير احدى صحفنا المحلية ، أتصل بي مهنئا ، مثنيا على ( الزمان ) لنشرها المقال ، مسؤول صحفي في جريدة عراقية اخرى، ذات ميول يسارية ، قال لي : مقالك رائع جدا ، لكني ما كنت لأتجرأ  على نشره في صحيفتي ! .
كاتب ، طبيب ، قال لي في رسالة هاتفية : أراك يا نبيل تنتقل في كتاباتك بين القمم ، ومسكها ( باعة جنس ) .
مثقف اّخر قال ( والعهدة عليه ) : اتوقع ان المقال كان الاكثر قراءة في الزمان الصادرة بتاريخ 17 /1 ، بسبب عنوان المقال الذي نجح في اصطياد القراء وليصل بهم الى مضمون ( وربما معالجة ) قضية اوفت العنوان حقه .
زميل اخر قال :
 ليس في العراق ، ولا في اي بلد ينطق ( العربية ) جريدة كـ ( الزمان ) مستقلة تؤمن بحرية الرأي وتطبق فعلا  نشر الاراء المختلفة دون قيود فكرية .
مجموعة مثقفين جالستهم اثر المقال ، توصلوا الى :
 ان ( الزمان ) نجحت بجدارة لئلا  تكون جريدة الاعلاميين المبدعين سعد البزاز او احمد عبد المجيد او فاتح عبد السلام حسب ، وانما لتكون مسرح الكلمة المسالمة لكل انسان .
ما لم نستغربه جميعا ، ان يمتنع البعض عن قراءة المقال لتشبعهم بما يجنون يوميا من السحت الحرام بافعال يشمئز منها ( باعة الجنس ) .

                                                                        نبيل قرياقوس


130  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مهزلة كوليرا ادارية في: 07:32 24/02/2009
  مهزلة كوليرا ادارية

 

سرحان ، عراقي ضعيف الحالة ماديا ، في عقد عمره الثالث ، عامل حكومي ضمن الذين اعادتهم الدولة مشكورة الى الخدمة بعد ان ترك وظيفته التي استحقر فيها براتب شهري قدره دولار واحد شهريا ، ولازالت اجراءات احتساب خدمته غير كاملة لدى الجهات المختصة كي تتبين استحقاقاته ضمن المفصولين السياسيين ، بينما ارى سرحان ، ولعمري ، هو السياسة بعينها ، بل هو  السياسي الوحيد في العراق الذي لا اشك يوما في صدق وانسانية وواقعية  شعاراته ، فقد طبقها على نفسه اولا ، ولو كان لسرحان حزب سياسي لكنت اول من ينتمي اليه ، لكن امثال سرحان لم ولن يستطيعوا ان يشكلوا احزابا .

لاحظت سرحان خلال الشهرين الماضيين يعيد ديونأ الى عدة زملاء في مقر عمله حال استلام راتبه الشهري ، لم يكن في الموضوع ما يثير اهتمامي كثيرا الى ان قادني الحديث معه ( ونحن حاملين لراتبينا الشهريين في طريق خروجنا من دائرتنا ) الى وضع ازدياد عدد المحتالين والنشالة في شوارعنا هذه الايام بعد ان ضاقت عليهم ارزاق الاعمال الارهابية ، فاخبرني سرحان ان ما تبقى من راتبه ما عاد يستحق مجازفة النشال لسرقته ، بعد ان سدد مبلغ 150 الف دينار لزملائه الموظفين . علمت من سرحان انه ما زال مطلوبا مبلغ 400 الف دينار من مجموع ( مليون ) دينار كان استدانه قبل حوالي العام لصرفه كأكراميات اجبارية دفعها بمعدل 40 الف دينار يوميا لعمال مستشفى مدينة الطب الحكومي والذين اصطدوا ومرض الكوليرا ابنه الطفل ( علي ) لمدة شهر ، بينما انفق بقية المبلغ في شراء حبوب الفيتامينات والادوية الاخرى من الصيدليات الاهلية لعدم توفرها في المستشفى الحكومي ، قال لي سرحان : كنت اعطي الممرضة التي تزرق الابرة لابني مبلغ الفي دينار فترفض استلامها لقلتها ، كنت اترجاها استلام المبلغ لحين ما استدين مبلغا اخر في اليوم التالي !

اقول ، اما اّن الاوان لاتخاذ اجراءات ادارية ومالية تقر من اناس يعرفون معنى علم الادارة ، هذا العلم الذي اوصل الانسان على تراب القمر قبل اكثر من نصف قرن ، كي يتم وضع حد لظاهرة تقزز حتى الذي لا ضمير له ، فالحل ليس بالامر المستحيل اذا ما عولج بادمغة ادارية ذات خبرة وقدرة على استخدام كل العدد التنظيمية والمالية وبشكل لا يزيد الطين بلة ، في مقابل ان تبذل جهود مماثلة في دوائر الوزارات الاخرى ذات التماس اليومي مع حياة المواطنين والتي يمارس موظفوها اعمال ابتزاز  المواطن في وضح النهار سواء بافتعال ازمات الزحامات او بدعوى الالتفاف على القوانين وتسهيل امر المواطن في حين يكون ذلك عكس الواقع تماما .

 معالجة هذه الظاهرة جذريا  يتطلب تعاملا مناظرا لاوضاع كل دوائر الدولة الاخرى .

شجاعة هي ، مسؤولية هي ، ان يفتي اداريونا صراحة بعدم معرفتهم اصول الادارة الحديثة ، وعليهم طلب شراء علم وعدة وخبرة اجنبية تعلمنا كيف لا يسرق احدنا الاخر ، ودون تلك الشجاعة سيكون اداريونا هم من يصدر الكوليرا الى مستشفياتنا !.

 

                                                                                                      نبيل قرياقوس

 
131  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / وزراء احزابنا في: 12:48 16/02/2009
                                      وزراء أحزابنا

ظاهرة صحية ان تتعدد الاحزاب في اي مجتمع ، وصحية ظاهرة تباريها لغرض الاستيلاء على المناصب الوزارية والمواقع المهمة في هيكل الدولة الاداري ، لكن ذلك يتحول الى مرض سرطاني حقير عندما ينتهي الى جعل تولي المناصب غاية في حد ذاتها وليس وسيلة لممارسة برنامج معين اقل ما فيه ، بالنسبة لظرف مجتمعنا العراقي ، تبني وتنفيذ اجراءات انية ومستقبلية للحد من قيود الروتين والتخلف الاداري وما ينتجه من فساد يضر مواطننا المغلوب على امره ، ويدخل في اولويات تلك الاجراءات تنسيب الكوادر القيادية والوسطى التي يؤمل منها الوقوف بحزم ضد اخطبوط  شبكات الابتزاز والفساد الاداري وذلك باتباع انماط ادارة حديثة كفيلة بتأمين وسائط تفكيك هذه الشبكات ورجالها.
العراقي دفع الكثير من ارواحه ودمائه وامواله عقودا لقاء حريته في كلمة و لقمة عيش وسكن امن ودوائر حكومية تخدمه دون ان تبتز كرامته او جيبه او جهده ، لذا فالعراقي يقيس الان واكثر من اي وقت مضى ، وبتحسس عال ، مدى جدية برنامج اي حزب في اشخاصه المسؤولين ممن يتولون فعلا تنفيذ ما يريده الشارع العراقي  في مجال محاربة الفساد الاداري وتطوير عمل دوائر الدولة عموما  ، فالذي يجب ان يعرفه الجميع ان الشارع هو المرجع الصحيح والوحيد الذي يقرر مدى صحة ما تعلنه الاحزاب .
المؤسف اننا لم يحالفنا الحظ في العثور او الاطلاع على بيان لاحد الاحزاب العراقية يضع اليد على الملموس من معاناة ابناء شعبنا ، بيان يتم فيه تناول واقع الوزرات والمؤوسسات العراقية واحدة فواحدة وليؤشر بشجاعة ونزاهة مواطن القوة والضعف فيها ، طارحا كل السبل التفصلية المقترحة لمعالجتها ، مبرهنا على سلامة النية بالاستدلال بنمط ما ينفذه ويطوره فعلا الوزير او المسؤول الفلاني المنتظم تحت لواء الحزب صاحب البيان .
نشرنا في جريدة الزمان الغراء بعدديها الصادرين في العام الماضي بتاريخي 21/2 و 27/3 على التوالي رسالتين موجهتين الى السادة الوزراء العراقيين حصرا ، ولا نريد ان نكرر ما تطرقنا اليه فيهما من تفهمنا الموضوعي لصعوبة وثقل المسؤولية في الظرف الراهن من تاريخ مجتمعنا ، لكننا نعيد التذكير اننا كتبنا ان : ( الحكومة هيئأت كل مستلزمات العمل للسادة الوزراء ابتداء من الحماية الامنية الكافية التي تؤمن حرية الرأي والقرار وانتهاء بالامتيازات والصلاحيات والقدرات المالية والايدي العاملة ..) واضفنا القول : ( اليوم وليس غدا لم يعد اي وجود لمبررات عدم القدرة على انهاء اي زحام او اختناق او منافذ رشا في اي من مرافق الدولة ذات الصلة بحياة الانسان العراقي ..) .
بعد مضي حوالي العام على رسالتينا اعلاه ، وما زالت معظم تلك الدوائر ، المعروفة للعراقيين بممارستها ابتزاز المواطن بشتى الطرق ، وهي على نفس وضعها ، وكأن مسؤوليها وموظفيها في وضع يوحون لنا فيه احد احتمالين كلاهما اسوء من الاخر : اما ان الوزير راض عن ما يجري ، او انه لا يعلم ما يجري في مديريات ومؤوسسات وزارته !.
الاحزاب العراقية مطالبة الان ، بكشف اوراق خدمتها للعراقيين ، مطالبة ان تعلن بشجاعة وجرأة  كفاءة او عدم كفاءة كل وزير او مسؤول عراقي ، وبالاخص من رشحته ليكون مسؤولا اداريا في الدولة معللة ذلك بالتفاصيل التي تهم الانسان العراقي ، هذا الانسان الذي ما عاد يتحمل المزيد من الضحك على ذقونه .
للحديث بقية ..
                                                                            نبيل قرياقوس                                                                                     
132  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / اطلقوا سراح الحب في: 22:00 12/02/2009
    اطلقوا سراح الحب

 

في عيد الحب ..

من نهاية الكون .. خلف البحار

بعيدا عن ارض الجنة .. ارض العراق

ارسل لك .. حبيبتي

احلى اشعار

 

-         - - -

اليوم ..

ثار قلبي محاولا  كسر اضلعي ..

فاتحا كل الاسوار ..

يخاطبك .. يناجيك ..

مهنئا .. صارخا :

لازلت احبك اقوى من اي زمان

حبي لك .. نشوة انتصار

 

-         - - - -

 

بالامس ..

حرموا علينا اللقاء ..

فرقونا ..

حكموا على قلبينا بالسجن مدى الحياة ..

ابعدونا في شرق وغرب ..

وعذرهم :

خلافات انبياء !

تغابوا او كذبوا

فما محبة اكبر من وصايا السماء

فما اوصت يوما بقتل الحب

وما وضعت شروطا توجب للطاهرين جفاء ..

 

-         - - - - -

 

بالامس ..

ابعدونا وما ادراهم ..

انا سنبقى دوما نقاوم النوى

نعشق حياة التداني والصفاء ..

ابعدونا وما ادركوا ..

ان حبنا لا يميز بين كل الانبياء ..

بين كل الحكماء ..

فهم لنا جميعا عنوان ايمان ونقاء ..

حبنا اكبر من ان يتوه في تفاضل اسماء ..

حبنا فعل عشق .. صدق ..

فعل اخلاص ..

فعل عمل وبناء ..

-         - - - - -

 

 

خسر الحكام وان كبلوا قلوبنا مدى الحياة ..

فلازال حبنا  يكبر طاهرا ..

لازال يصنع اروع وانبل لقاء ..

 

 

 

                                                                              نبيل قرياقوس
133  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / عيد حب الماني في: 11:25 08/02/2009
                                     عيد حب الماني

حادثة حقيقية تلك التي سأرويها لكم في سطوري هذه ، حدثت في نهاية تسعينيات القرن الماضي ، فـ ( ابو وسن ) رجل كان في نهاية عقد عمره الرابع حينها ، وهو عراقي من اهل ديالى ، سكن بغداد وتزوج فيها من عراقية وانجب منا ثلاثة ابناء وبنتين .
ابو وسن كان قد اوفد الى المانيا في السبعينيات بدورة تدريب فنية عندما كان موظفا فنيا على ملاك السياحة العراقية ، وكان تعرف خلال فترة ايفاده على شابة المانية ، وتبادلا الحب طيلة عام كامل هو مدة الدورة .
فقد ابو وسن زوجته اثر وفاتها صريعة مرض عضال عام 1998 ، الامر الذي زاد في تعاسة ابي وسن الذي كان يعيش حياة حصار قاسية كبقية العراقيين الذي دفعوا غاليا اجور لعبة بين دكتاتور واطراف دولية لم يحسبا لبشر العراق حسابا سوى اعتبار انهم ليسوا بشرا .
ابو وسن ، في محنته تلك اتجه باحاسيسه وانظاره الى حبيبته الاولى ، الحبيبة الالمانية ، وليقامر بمراسلتها على عنوانها المثبت لديه قبل حوالي عشرين عاما ، وشاءت الصدف ان تجيبه حبيبته بانها هي الاخرى فقدت نصفها الاخر ، باعثة اياه صورتها الجديدة ، كاشفة له بصراحة منظر جمالها الجديد بعد عقدي زمن .
اجابها ابو وسن بانه ما زال يحبها ، وانه مستعد للاقتران بها كزوجة شرط ان تنتشله من العراق .
ما هي الا اشهر واذا برسالة عاجلة من الحبيبة الالمانية تطالب حبيبها العراقي بالسفر الى ليبيا لمقابلة السفير الالماني هناك لغرض منحه وثيقة الدخول الى المانيا .
وصل ابو وسن سماء المانيا واستقبل على ارضها في المطار استقبالا لا يحصل الا في الافلام الهندية ، فقد كان في استقباله كادر بهي كبير من قناة تلفاز المانية مختصة ببث الحوادث النادرة بثا مباشرا ، رتبت القناة لقاءا مع ابي وسن وهوعلى مدرجات النزول من الطائرة للتعرف على المزيد من روابط الحب بينه وبين حبيبته الالمانية ، الامر الذي اثار استغراب ابي وسن بينما  تصور نفسه في لحظات اخرى انه اصبح شخصا مهما يستحق كل ذلك الاهتمام .
فريق اخر من نفس القناة التلفازية كان يرافق الحبيبة الالمانية في بيتها ليصور ردود أفعالها وهي تتفاجأ بظهور حبيبها العراقي على شاشة التلفاز ، حيث اخفي على الحبيبة موعد وصول ابي وسن الى المانيا ، برنامج القناة كان تحت عنوان ( حب يتجدد بعد عشرين عاما ) .
القناة اقامت حفل زفاف الحبيبين على حسابها الخاص لتنقله نقلا مباشرا ايضا ، بعد ان عمدت الى تدريب ابا وسن على ( اتيكات ) الرقص والاحتفال .
عاش ابو وسن  ( الاجنبي ) في المانيا ولم يحتار في ايجاد بيت يأويه ، او في ثقافة يريد تعلمها او في معيشة يقتات منها او في علاج طبي يحتاج اليه ، اختار ابو وسن حبيبته وتزوجها دون ان يجد واياها  أحدا يسألهما عن دينهما وملتهما ، فلم يعد اعتناق الدين سوى امرا شخصيا لا اكراه فيه على الزوج او الزوجة ، لاي سبب كان ، في عالم فتحت امام الانسان كل سبل التعرف والاطلاع .
انها قصة حب عراقية المانية رائعة حدثت في المانيا ، ترى متى سيعيش العراقيون قصص حب في بغداد ، قصصا لا تعيقها هموم السكن والصحة والمعيشة ، قصصا لا يفسدها اكراه انسان على رأي او دين او معتقد ؟
يليق بالالمان الاحتفال بعيد الحب كل يوم ..
يحق للالمان ان يفخروا انهم بشر ..
يحلم العراقي بيوم يعامل فيه مثل البشر .

                                                                                    نبيل قرياقوس

 
134  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / شهادتي مزورة في: 12:41 25/01/2009

                                   شهادتي مزورة

أحد زملائي في العمل ترجى مساعدتي اياه في الحصول على شهادة ماجستير في التاريخ العربي ، وهو يعرف اني رجل اعلام وهندسة ، لكنه يعرف جيدا ان قلمي يملك قدرة متميزة في التعامل مع الاحداث ليفصلها نماذج حية تحكي صورة الواقع بمشاهد تختصر كل الحكايات ولتبرز اقرب حقيقة اراها .
لا ادري ما الذي دعاني للموافقة ، وانا ادرك جيدا ان التاريخ الذي قرأته ولازال اولادنا يقرأونه في مختلف مراحلهم الدراسية ، قد كتب برؤى وتحليلات اناس منحازين ، في حين تشترط كتابة التاريخ وقفة على منصة لا تسندها سوى مباديء انسانية معتدلة ، واقصد بها تلك التي تقرها اغلبية البشر بمختلف قومياتها واتجاهاتها في عصر ما ، هذه المباديء التي يتطور فهم البشر لها قرن بعد قرن بل عام بعد عام ، فهنالك من الاحداث التاريخية ما كانت تعتبر في فترة ما عملا بطوليا ، فهمت بعد سنين من التحضر الانساني ، عملا جبانا متخلفا يسيء للانسان والانسانية .
كتابة التاريخ وتحليل احداثه ، ليست مهمة سردية حسب ، بقدر ما تتطلبه من رقي في عقلية المؤرخ ليكون مستقلا بانسانيته غير منحاز الا  لها ، ليقوم بنقل الوقائع المتوفرة لديه بأمانة ، وليفسرها ويضعها في محلها الصحيح في صنيع تاريخ الانسانية ومبادئها ، لتكون ارثا يحكي تاريخ الاجداد سلبا او ايجابا ، وليتعض بها الابناء .
وافقت على مساعدة زميلي ، في لحظة كابرت فيها بقدراتي على دراسة وفهم العلوم الانسانية ، وافقت ، وما كنت ادري ان زميلي سيجلب لي ثلاثة مصادر تاريخية لا يقل عدد صفحات كل منها عن 500 صفحة ، واربعة رسائل لطلبة سابقين نالوا شهادة الماجستير ، وليطلب مني دراسة كل تلك ، وكتابة رسالة جديدة كاملة تحمل عنوانا يتوسط مضامين عدة رسائل سابقة ، لنيل شهادة الماجستير .
ادركت ، وقد اكون خاطأ ، ان تراجعي عن قبول المساعدة كان سيعني عدم قدرتي على انجاز العمل ، الامر الذي وجدته معيبا ، لذا فقد طلبت منحي مدة اسبوعين للانجاز .
بدأت العمل ، وسهرت اليالي ، وانجزت رسالتي لتقدم للدكتور المشرف وليغذيها بملاحظاته ، ولتطبع وتقدم باسم زميلي للجنة المناقشة ، وليمنح شهدة الماجستير في التاريخ بتقدير ( جيد جدا ) ولو كنت حضرت محله لحصلت على تقدير الامتياز .
أقر وأعترف اني شهدت زورا في فهم وتحليل احداث التاريخ  ، حالي  كحال معظم المؤرخين والمحللين المعروفين جدا ، اقر واعترف اني كتبت ووثققت ما لست مقتنعا به ، بل تفننت في تعظيم وتمجيد ما انا واثق انه يسيء للانسان والانسانية ، ابدعت في تصغير ما اعرفه حقا انه من حقوق الانسان الاساسية ، وعذري في ذلك اني لست مؤرخا ممتهنا ، واني لو أكتب ما اراه صحيحا فأن زميلي سيحرم من شهادة ( ماجستير) في التاريخ العربي ، من قبل اساتذة قد  يعرف البعض منهم  في سره ما اعرفه ، لكنهم ما ان يصل الامر الى التوثيق فان ازدواجيتهم تفوق قدرتهم على نطق ما بدواخلهم ، انهم فاقدو شجاعة التخلص من قول شيء وعمل شيء اخر مخالف للقول تماما ، انهم فاقدو شجاعة ذم عمل سيء يقومون به بينما يرون فيه كل السوء حينما يقوم به اخرون ، انهم يصرون بغباء ان تبقى شهاداتهم مزورة .


                                                                                     نبيل قرياقوس
135  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / صابونة في: 12:24 21/01/2009
كاريكتير

                                صابونة

عقد اليوم في مقر احدى الوزارات العراقية مؤتمر علمي موسع ،  نادر في تخصصه واهدافه ، اثر انقطاع توزيع الصابون ضمن الحصة التموينة للفرد العراقي لاشهر معدودة .
 حضر المؤتمر عدد كبير من اساتذة اللغات والعلوم والطب والعلوم الانسانية اضافة الى عدد من الشخصيات الرسمية والشعبية ، بغية الوصول الى فهم مشترك لمدلولات الـ ( الصابونة ) في النواحي الانسانية والعلمية واللغوية .
افتتح المؤتمر الذي حضره جمع غفير من العراقيين المعوقين والعاطلين عن العمل بمعية عوائلهم ، بكلمة القاها السيد رئيس المؤتمر اكد فيها عزمه على متابعة كل البحوث والدراسات المتعلقة بـ ( الصابونة ) للخروج بمحصلة فهم مشترك تساعد الحكومة العراقية على تبيان مسار واضح تجاهها .
القى بعهدها عدد من اساتذة اللغات دراساتهم عن ماهية الـ ( الصابونة ) وظهر تباين واختلاف واضح في دراساتهم حيث اعتبر احدهم مصطلح الـ ( الصابونة ) دخيل على اللغة العربية وطالب بالتوقف عن استخدامه فورا ، بينما أوضح عدد من اساتذة الطب عدم صحة هذا الالغاء كون الـ ( الصابونة )  جزء مهم من جسم الانسان يقع بين عظمي الساق والفخذ ، وتطرق استاذة طب العلاج الرياضي الى اساليب علاج امراض الـ ( الصابونة ) خاصة عند النساء اللاتي يعانين من متاعب غسل الملابس بالايدي بسبب عدم توفر الكهرباء لتشغيل الغسالات .
وافاد استاذ في العلوم الاجتماعية بان مصطلح الـ ( الصابونة ) يستخدم اجتماعيا من قبل مسؤولين في الدولة في مجالات ( زحلقة ) شكاوي المواطنين والاعلاميين ، بينما اثار برلماني حضر المؤتمر رغبته الجامحة لمطالبة رئاسة البرلمان العراقي تخصيص طن واحد من ( الصابون ) لكل عضو برلمان شهريا في حال اثبت المؤتمر ان الـ ( الصابونة ) حاجة مهمة للانسان .
مجموعة من اصحاب المطاعم السياحية انتهزوا الفرصة لطرح مطاليبهم على وزارة الداخلية لحملها على متابعة عصابات سرقة الصابون الذي يضعونه في دورات مياه مطاعمهم .
في نهاية الجلسة الاولى للمؤتمر اعلن مسؤول في دائرة تجهيز العراقيين بمواد البطاقة التموينية دعوته للمواطنين الى انتظار رد الوزارة في أول جمعة من اول سنة كبيسة قادمة ، الساعة الثامنة الا اربع دقائق مساء ، نظرا لاحتمال اقرار توزيع  ( صابونة ) واحدة لكل عائلة شهريا في حال اتفاق المؤتمر على كون الـ ( الصابونة ) ضرورية للانسان العراقي .
هذا ، وقد اثار المؤتمر ردود فعل عالمية واسعة ، فقد اعلن ناطق باسم الامين العام للامم المتحدة بان المنظمة الدولية على تواصل مع اعمال وبحوث هذا المؤتمر وانه سيطالب بتخصيص ميزانية ( باجت ) بمقدار ثلاثين مليار دولار امريكي من وردات النفط العراقي تحول لحساب منظمة ( ما يستحون بلا حدود ) الانسانية  لغرض عقد مؤتمرات وبحوث مماثلة خارج العراق على مدى عامين ، يحضرها موفدون من مختلف الوزارات العراقية للاطلاع على اخر المستجدات على مصطلح الـ ( الصابونة ) ، في حين اثار هذا التصريح تحفظ الناطق الرسمي باسم صندوق النقد الدولي ، حيث ابدى عدم ممانعته تخصيص هذه الميزانية بشرط ان لا يعقبها استيراد لاي ( صابونة ) للعراق نظرا لكونه دولة مديونة ماليا ، مضيفا بانه شخصيا يطلب العراق مبلغ ملياري دولار عن اجور محاضرتين القاهما في ورش عمل في بغداد العام الماضي وكانتا بعنوان ( اهمية الصابونة في حياة الانسان ) و ( احذروا صابونة ازالة القشرة ) على التوالي ، مضيفا القول : على العراقيين مراعاة ان صناعة الصابون تشكل احد مصادر التأثير على البيئة وعليهم المساهمة في تحسينها .
الناطق بأسم البيت الابيض الامريكي اعتبر ان الـ ( الصابونة ) شأن داخلي يخص العراقيين ، وان الرئيس الامريكي الجديد لا ينوي وضع هذا الحدث ضمن استراتيجيات اعماله للعام 2009 .

                                                                نبيل قرياقوس


136  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / باعة جنس في: 08:18 14/01/2009

                                     باعة جنس

حدثني عراقي مغترب عاد الى الوطن لانجاز معاملات رسمية تخصه ، عن موظفة راجعها في احدى الدوائر العراقية ، قال :
وجدت مكتبها كاملاً عداها ، فهي قليلة التواجد ، وعليك انتظارها اكثر من ساعة ، وما ان تحضر بملبسها المحتشم باقصى درجات الاحتشام وتجلس على مقعدها حتى تغادره بعد ثوان غير ابهة بمن يراجعها ، ولتنتظرها ساعة اخرى وربما ايام اخر ، ولتجيبك اخيراً بالقول : حاسبتي عاطلة ..تعال بعد شهر!
بيت القصيد في هذه الرحلة ، هو ان تجد طريقاً لتلك الموظفة الشابة لتعبر فيها عن ركوعك لها على بساط اخضر من فئة عشرة الاف ديناراً لتمنحها لها بعد انتهاء ركوعك ، ولتبدأ هي بانجاز معاملتك .
هناك من قال لي ان ثمن هذا البساط قليل نسبياً عن اثمان بساطات اخرى يشترطها موظفون وموظفات ومسؤولين في دوائر اخرى ، لكني اوضحت ان معاملتي لدى تلك الموظفة بسيطة جداً والا ما كانت بخلت بطلب بساطات كثيرة حمراء اللون وربما بساطات دولارية .
علمت ان راتب تلك الموظفة هو ضعف راتب مثيلاتها في معظم دوائر الدولة الاخرى كما ان راتبها يزيد باربعمائة مره عن الراتب الذي كانت تتقاضاه قبل 2003 ، ومع ذلك فهي تصر على فرش البساط الاخضر امام قدميها قبل ان تقدم أي خدمة هي من صميم واجبها .
طال الحديث مع هذا المغترب حول مسؤولية مدراء الدوائر والمسؤولين عن تلك الاوضاع ، الى ان قال :
في المجتمعات الغربية ، تجد مكاتب وشركات لبيع الجنس بشتى اشكاله والوانه للنساء والرجال ، وتسعى تلك ،  الى المنافسة وتقديم افضل الخدمات ، وسبق لي ان تبضعت منهم ، فوجدت اني حصلت على الخدمة التي اريدها من اناس يحترمون اصول مهنتهم رغم قساوتها ، حتى عرفت من احداهن يوما انها كانت في ضائقة مالية اجبرتها على العمل في هذا المجال لمردوده الاعلى عن مهنتها الوظيفية السابقة والتي كانت ستدر موارد اعلى لو انها فكرت في سؤ استخدامها .
الفرق الواسع ، الشاسع ، الكبير ، الذي وجدته بين (قوادين ) وباعة جنس وبين موظفين و (مسؤولين ) يبتزون الناس والمال العام ، ان الأوائل يعتبرون ان شرفهم هو في مدى اخلاصهم والتزامهم باصول مهنة الخدمة الانسانية التي يقدمونها مهما كان نوعها ، بينما اجد الاخرين فاقدين لهذا الشرف ، الذي يرى الكثيرون انه شرف قلما ينافسه شرف أخر .

 نبيل قرياقوس
137  الارشيف / الاخبار المتعلقة بقوائم شعبنا الكلداني الاشوري السرياني في الانتخابات / رد: الدعاية الانتخابية لدكتور سعد متي بطرس كمرشح للاقليات المسيحية في البصرة. في: 09:17 13/01/2009
الاخ الدكتور سعد متي بطرس
الاماني لك بالفوز ، صوتا يمثل امال شعبنا

اخوكم المهندس والصحفي نبيل قرياقوس - بغداد
138  الارشيف / الاخبار المتعلقة بقوائم شعبنا الكلداني الاشوري السرياني في الانتخابات / رد: مرشح الديمقراطي الكلداني عن محافظة نينوى لؤي فرنسيس لـ "عنكاوا كوم":الانتخابات المقبلة فرصة لأختيار العناصر الكفوءة والمخلصة ونجاحها مرهون بالناخب.. في: 08:01 11/01/2009
الاماني لك بالفوز يا ابو ساندي الورد ، فانت رجل تستحق ان تكون جديرا بالمسؤولية

نبيل قرياقوس
139  الارشيف / الاخبار المتعلقة بقوائم شعبنا الكلداني الاشوري السرياني في الانتخابات / رد: مرشح حزب الأتحاد الديمقراطي الكلداني لمجلس محافظة بغداد لـ "عنكاوا كوم": لغة الحوار والتفاهم والطروحات البناءة، وسيلتنا لتخطي المشاكل المستعصية.. في: 17:42 09/01/2009
الاستاذ انور المحترم
اتمنى لك النجاح والموفقية في ترشيحك هذا فأنت اهلا لها بمقدرتك وامكانيتك ...
140  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رسالة حب عراقي الى الرعيل الاول من الكتاب والمثقفين والسياسيين الكلدان في: 11:23 30/12/2008
رسالة  حب عراقي الى الرعيل الاول من الكتاب والمثقفين والسياسيين من الكلدان .
                                                                                                   
 في جلسة بسيطة جمعتني مع عدد من الاساتذة والمربين من الرواد  الذين عاشوا  فترة الحكم الملكي والحكومات الجمهورية التي تعاقبت على حكم العراق ، شدني اليهم الشوق لكلامهم الذي ماانفك الا وكان به قصيدة شعرية  او استذكار لحادثة ادبية او فنية وهم كانوا في الدراسة الابتدائية او الثانوية كما شدني الحب اليهم   في تصرفاتهم وكيفية تخاطبهم واستذكارهم لعلماء ومفكري العراق منهم على سبيل المثال ( الدكتور مصطفى جواد والعلامة كوركيس عواد والسياسي روفائيل بطي ، ومن اللحظات الرائعة التي عشتها تلك  التي كنت جالسا معهم عندما انشدوا بحب العراق انشودة كانوا يرددونها اثناء مراسيم رفع العلم انذاك كما شدتني الترنيمة وطريقة الالقاء ، في الحقيقة حسدتهم على وقتهم وكيف كانوا يعيشون انذاك ، كان احد الرواد والذي يبلغ من العمر الثمانين عاما وكان معافى في طروحاته وافكاره النيرة اضافة الى انه متحمس لعراقيته وكلدانيته حتى انه اراد ان يبكي على ماآلت اليه الاوضاع الحالية من تغير نحو الادنى ، فبدأت اسالهم عن شخصيات مثل (عبدالرحمن النقيب وساره خاتون وكوركيس عواد ويوسف يعقوب مسكوني والشاعر حافظ جميل ومحمد حديد وشخصيات اخرى ) وكيف كانت تصرفات الحكام في المتصرفيات  ( اللواء ) الان تسمى بالمحافظات ، وخلال مشاركتي معهم في الحديث تغنى احد الرواد بأبيات شعرية عامية ( الدارمي ) والذي لم ينظمه أي عراقي من الاخوة المسيحييين وهذا ان دل على شيء فانما يدل على حبهم لعراقيتهم ولوطنهم حتى اننا صفقنا له لابداعه ، من هنا شعرت انني مازلت اعيش وسط اناس يريدون الخير ويعشقون العراق ويتمنون الحب والسلام لابنائه وكنت اقول قبل الجلسة أن العراق فرغ من احبائه ، ولكن غيرت رأيي وقلت اننا نعيش على دعوات وحب هؤلاء الخيرين وهم في هذا الوقت بدأوا يظهرون على الساحة العراقية سواء كانوا في داخل الاسرة او المحلة او المدينة او العشيرة .
هنا اقول هنيئا لك ياعراق الحب الذي انجبت هؤلاء الرجال الذين هم اصبحوا مثلنا  الاعلى في كل شيء يخدم العراقي المحروم والذي اضطهد سابقا وحاليا .. هنيئا لنا لحبهم لشعبهم وعلمهم وثقافتهم وهم يمدون يد العون والانقاذ ، لنكن نحن جميعا على شاكلة هؤلاء الرواد ننشد القصائد ونكتب كما كتبوا نضالهم المرير ولنتعلم منهم اخلاق النقاش والهدوء والسكينة والاحترام بكل صغيرة وكبيرة انا لااريد ان اكون ثقيلا في موضوعي هذا وانما هي دعوة حب عراقي الى الاخوة من العراقيين الذين هم ابناء نبوخذ نصر وحمورابي ، هنيئآ لك يانبوخذنصر ويامن سميت بأسمه مسلة (حمورابي ) على احفادك مثل الذين جلست معهم .
كما وادعوا الاخوة في الحزب الديمقراطي الكلداني الى ان يستفيدوا من خبرات وطاقات هؤلاء الرواد بتشكيل اتحاد الادباء والكتاب وامنيتي  ان ارى هذا وانا على قيد الحياة .. بكل الحب ياابناء العراق لكم ولماضيكم العريق والمشرف .. لكم مني ان اكون خادما صغيرا لما قدمتوه لنا ياابائي في ثقافتكم وعطائكم لي وللاخوة الحضور عهدا مني ان اسير على حبكم ورسالتكم النجيبة كما يقول المثل ( الذي خلف ما مات ).


                                                                                الاعلامي فائــق ناظــــم الطائـــي







 

141  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الى الوراء در .. كبول البعير في: 09:25 23/12/2008
اداريات ..

                  الى الوراء در .. كبول البعير
.
في معظم دوائرنا الخدمية تتفنن كوادر منظومات الفساد والارتشاء في ايصال صوتها مغلفا بعبير الحرص على عمل دوائر الدولة ، مولدة تعليمات بعيدة عن كل اوجه المنطق لتصفق وجه المواطن ، ولتضطره للاستسلام لجبروت الفساد والروتين وليصبح ذاك المواطن ( ممنونا ) لشغل طرف في معادلة الراشي والمرتشي .
قبل اكثر من عقد من الزمن كان المواطن الذي يشكو من عطل هاتفه الارضي ، يراجع دائرة الهواتف ويصدم بتعليمات ( عبقرية ) يمتنع فيها شباك الشكاوي في دائرة الهواتف من استلام الشكوى حيث يقال للمواطن: ( ارجع وخابرنا من جيرانك على هاتف الشكاوى ) ، وهكذا يبقى المواطن يوما ويومين وشهرا وشهرين يتصل بالشكاوى ، وبعد ان يمل منه اقاربه او جيرانه او اصدقاؤه الذين يستخدم هاتفهم الارضي للاتصال بالشكاوى ، يضطر لكشف طريقة للتعارف بأحد ( الخيرين ) من العاملين في دائرة الهواتف او ربما شرطي حراسة الدائرة ، ليتفق معه على مبلغ تصليح الهاتف الارضي العاطل دون شكوى ودون اتصال ودون اي شيء غير الرشوة !
تطورت الامور الادارية والفنية بعد فترة ، حيث وافق شباك دائرة الهواتف على استلام شكاوى المواطنين ذوي الهواتف العاطلة ، فحصل ازدياد عدد المراجعين مع كثرة الاعطال بسبب رداءة انجاز التصليحات وخاصة في امور التوصيلات تحت الارض التي تعطل بعد كل عطسة رطوبة من السماء مثلا ، وازاء تلك الزحامات ابتدعت ( العبقريات ) العاملة في الدائرة سبلا عديدة لاشغال واعاقة وصول الموطن الى شباك الشكوى دون منافذ التوسط والرشى ، ومن امثلة تلك السبل اعادة المواطن الى بيته وعدم استلام شكواه الا بعد ان يجلب اّخر قائمة استيفاء اجور هاتف !
بربكم ، ما دخل هذه القائمة في امور تصليحه ؟ فان كان يقصد بها معرفة اذا كان الهاتف قد اوقف عن الخدمة بسبب عدم تسديد ديونه فذلك سيتبين باول لحظة فحص حالة خط الهاتف على الحاسوب ، وان كان يقصد معرفة عائدية الهاتف فهنالك الف طريقة بديلة ، وهكذا كان المواطن يعود ادراجه الى البيت ولـ ( يتمالخ ) مع زوجته باحثا عن قائمة الهاتف المسددة قبل اشهر او ربما  سنة ، لكنه ما ان يهدأ حتى يقرر الاستعانة بصديق من ( الخيرين ) ، لثقته ، ومن تجارب سابقة ، بان هاتفه سوف لن يصلح حتى لو اصطحب معه ( 100) قائمة هاتف لشباك الشكاوى في دائرة الهواتف !!
في الهواتف النقالة بعد 2003 وجد العراقيون ضالتهم المنشودة للهروب من معاناة تفاقم سؤ خدمات الهواتف الارضية  يوما بعد اّخر ، وهكذا سبت الهواتف الارضية لفترات طويلة  في معظم المناطق ، بل ورفعت اجهزة الهواتف الارضية في كثير من البيوت ، بينما اجور الاشتراك في الخدمة ما زالت تحسب على المواطن .
هذه الايام ، سمعت بوجود حملة لاعادة تشغيل الهواتف الارضية المتوقفة ، فحلمت ان افاجأ بصوت الهاتف يرن بعد ان اعيد ربط اسلاكه التي فارقها سنين ، خاب رجائي ، ومع ذلك فلم اتعظ ، اذ حلمت بعدها بطرقة باب مقبلة مع عامل دائرة هواتف يستفسر عن حالة هاتفي ، تكررت خيبتي ، وما اتعظت ! اذ حاولت الاتصال بهاتف الشكاوى، فتثلثت خيبتي ، وما اتعظت ايضا ! حيث تركت عملي متجها الى دائرة الهواتف الارضية حالما بقباحة الذي لا يتعظ ابدا ، ان اجد اعتذارا من الدائرة وموظفيها للمشتركين عن التقصير في اداء الخدمة للظروف المعينة ، لكني اول ما وصلت ، انصت الى تفاصيل مشادة بين احد المواطنين المشتركين وموظف شباك الشكاوى ، فقد اشتكى المواطن من عطل هاتفه بعد ساعة من اعادة عمله بعد سنتي انقطاع ، المواطن اجهر امامنا انه منح ( الاكرامية ) الاجبارية لعامل الهواتف ، والظاهر انها لم تكن ضمن مستويات التسعيرة ، ما ادى الى انقطاع عمل الخط الهاتفي مرة اخرى حسب زعمه .
جاء دوري للتحدث مع موظف الشكاوى ، اخبرته بعطل هاتفي منذ اكثر من عامين ، اجابني : ارجع ، اجلب اّخر قائمة تسديد اجور الهاتف !! واضاف : هذه توجيهات ادارة عليا !!
قبل اربعين عاما كنت طالب دراسة متوسطة ، كان معي زميل لا يجيد فهم موضوع الصوت والهواتف في درس الفيزياء ، وكلما كان مدرس المادة يمنحه فرصة للنجاح باعادة الامتحان ، كان زميلنا يحصل على درجة ادنى ، الى ان قال له المدرس مقولته التي لازلت اتذكرها للان : انت درجاتك مثل بول البعير !
مرت الايام والسنون ، سمعت بعدها ان زميلي عين موظفا محترما في دائرة الهواتف !!
من يدري ، قد يكون صاحبي هو السبب في استمرار عمل بعض الدوائر بشكل يتناسب مع الدرجات التي كان يحصل عليها في موضوع فيزياء الصوت والهواتف الارضية .
اخيرا ، اود المساهمة باقتراح وسيلة لتسهيل قبول شكوى الهواتف العاطلة ، فهناك احتمال ان يكون المواطن قد عثر على قائمة هاتف ، عليه يجب مطالبته جلب الوثائق التالية معه ايضا حين تقديم الشكوى :
1.   تعهد امام كاتب عدل يقر فيه بعطل الهاتف .
2.   تأييد موقع من سبعة اشخاص ( خمسة نساء ورجلين ) يؤيدون فيه عطل الهاتف مع رفق النسخ الاصلية من شهادة الجنسية العراقية للتأكد من كونهم بالغين .
3.   كتاب من المجلس البلدي يؤيد فيه انتهاء خضوع العراق لوصاية البند السابع من قرارات الامم المتحدة .
4.   نسخة من شهادة جنسية القابلة المأذونة التي ولدت صاحب الشكوى يدرج عليها وبخط اليد دعواه لها بعدم التوفيق لتوليده اياه في دولة شرق اوسطية .


                                                              نبيل قرياقوس
142  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / بريشة الوردي .. السياحة في العراق حتى 2003 في: 14:22 10/12/2008
السياحة في العراق حتى 2003

تطرقنا في مقالنا المنشور سابقا بعنوان (بريشة الوردي ..السياحة في العراق ) الى الاوضاع الاجتماعية وبداية ظهور السياحة كـ ( مهنة ) في القطاع العام العراقي، ونضيف القول ان هيكل الدولة الاداري المختص بمهنة السياحة ظهر في العهد الملكي حيث عين ( احمد شوقي الحسيني ) اول عراقي يدير دائرة سياحة عراقية وتبعه لغاية 2003 قرابة اربعة عشر مسؤولا .
العامل المشترك بين كل اولئك المسؤولين الذين ولوا على السياحة كان عدم حمل اي منهم لتخصص اكاديمي في علوم السياحة ومبادئها ، وجميعهم عينوا بتكليف لكونهم مقربين من السلطة الحاكمة ، فمنهم من كان قانونيا او عسكريا او مهندسا . كانت الفترة من 1958 لغاية 1978 حافلة بالمتغيرات السياسية المتلاحقة في العراق وذلك ادى الى عدم نمو نشاط للدولة في المجال السياحي الذي اقتصر معظمه على تقديم الخدمة البسيطة للعراقيين الذين يصطافون في مدن شمال العراق من دور سكن ومطاعم صغيرة شيدت هناك ، اضافة الى خدمة المأكولات والمشروبات في القطارات السائرة بين بغداد وكل من البصرة والموصل .
كانت امكانيات الدولة المادية في تلك الفترة في وضع لا يشجع على الاستثمار في السياحة مع ظروف انكماش العراق على نفسه بسبب ازمات السياسة الداخلية والمشاكل المستمرة مع معظم دول المنطقة ، ورغم كل ذلك فاننا نعتبر تلك الفترة ، من ناحية الاهداف ، هي فترة السياحة الحقيقية الوحيدة التي ظهرت في تاريخ العراق حتى العام 2003 لانها كانت سياحة تهدف بالدرجة الاساس خدمة جميع العراقيين الفارين من ( حر ) وسط وجنوب العراق الى شماله صيفا ، بينما كانت البصرة هي الوحيدة تنعم بخدمة فندق مطار البصرة بكوادر خدمية تتلمذت عمليا على ايدي الاجانب .
بدء تخرج السياحيين من معهد بغداد للسياحة والجامعة المستنصرية مطلع السبعينات لم يسعف السياحة العراقية بعناصر مهنية لها قدرة استيعاب واقعنا السياحي والانطلاق به نحو افق التطور على نحو جدي ، فافضلهم وافضل من تولى مسؤولية السياحة في العراق هو من اكمل سنين عمله باقل صدامات مع بقية الكوادر الوظيفية بسبب مهنة جديدة وسط عراقيين لهم ازدواج شخصية في حياتهم الاجتماعية عموما ( كبقية الشعوب الشرقية ) فكيف في مهنة اكثر ما تحويه هو المتعة والطعام والجنس بحكم وجود اماكن المنام ؟
هكذا بقيت اّبار السياحة العراقية مدفونة تحت الارض بخزائنها الطبيعية والاثرية والدينية لاسباب اهمها :
 أ . عدم تولي شخص مهني ،غير مسيس ، ادارة دفة السياحة في العراق .
ب .معظم الطلبة المقبولين في معهد السياحة والجامعة المستنصرية هم من الذين لم يستطيعوا الحصول على معدل جيد في الاعدادية لضعف قدراتهم الدراسية وربما الذهنية ، اضافة لكونهم لم يختاروا هذا النوع من التخصص بناءا على رغبة مهنية .
ج . العناصر المعدودة على الاصابع من التي اظهرت تميزا في ادائها السياحي من
خريجي المعهد والجامعة اعلاه ، لجموا من قبل مسؤولين رفيعي المستوى في السياحة وفي الدولة ، وظهر ذلك بشكل واضح وخطير اواخر السبعينات حينما اصبح الهدف الاساسي والمعلن لدائرة السياحة في العراق هو انشاء الاماكن السياحية التي تأوي وتقدم الخدمة للوفود الرسمية والسياسية ومسؤولي الدولة وعوائلهم حسب ، وليكون العراقيون المستفيدون العرضيون من تلك الاماكن السياحية ، فلم يكن هدف استقطاب السواح العراقيين والاجانب وخلق المردود الاقتصادي من ذلك يشغل جانبا مهما في تخطيط القائمين على السياحة العراقية  حينها ، وهكذا جاء بناء كل من ( جزيرة الاعراس ) في بغداد و ( مجمع الحبانية ) في الانبار من قبل شركات اجنبية ، اضافة الى بعض المصايف والفنادق الصغيرة في شمال العراق تلبية لحاجة افراد الحكم السياسي بالدرجة الاولى ، بينما وضعت الدولة عام 1978 على محك عدم امتلاك امكانية ايواء الرؤوساء العرب ومرافقيهم المشاركين في مؤتمر القمة العربي المنعقد في بغداد ، قامت الحكومة على اثره  باستملاك فندق بغداد من مالكيه اجباريا مقابل مبلغ غير مرض حدد من قبلها فقط ، وتم ربط ادارة الفندق جوهريا بدائرة المخابرات العراقية ، كما قامت دائرة السياحة باستئجار بيوت الاهالي في منطقة المنصور – شارع الاميرات واعادة تأثيثها استعدادا لمؤتمر القمة العربية ، في وقت كان فندق المنصور في جانب الكرخ قيد الانشاء ، كما ان اّمال انعقاد قمة دول عدم الانحياز في مطلع الثمانينات ببغداد جعل الدولة تتجه لأقامة ( 5 ) فنادق رئيسية كبيرة في بغداد وفندقين في كل من البصرة والموصل عن طريق شركات اجنبية ، بينما ظلت كل مدن العراق الاخرى وخاصة تلك التي تحوي اماكن اماكن أثرية او دينية مهمة ومشهورة ، بفنادقها القديمة والمحدودة العدد والسعة .
اكتمل بناء الفنادق الحديثة منتصف الثمانينات وهي منتصف فترة الحرب مع ايران ، وزجت الدولة عناصرها الأمنية والمخابراتية بشكل واسع في اماكن العمل السياحي عموما كما عمدت الى نقل او تعيين عناصرها الحزبية في دائرة السياحة لمساندة عمل العناصر الأمنية .
الذي حصل حينها وعند افتتاح فندق الرشيد وقصر المؤتمرات ، ان مقربين من رأس الحكومة حينها نقلوا صورة سوء الادارة والخدمة في ذلك الفندق المتطور والحديث ، وذاك ما حدا الى احالة ادارة جميع الفنادق المبنية حديثا الى شركات سياحية اجنبية معروفة ، كما قامت السياحة بأيفاد موظفيها من خريجي معهد السياحة والجامعة بدورات تدريبية سياحية في عدة دول اوربية ، وكان لتلك الخطوتين اثرهما في نقلة نوعية كبيرة جدا في تاريخ السياحة العراقية حيث برزت عناصر سياحية عراقية ذات مستوا لا بأس به في مجال العمل السياحي بعد ان تفهمت بعض الاصول السياحية في خارج العراق ، الا ان تلك العناصر لم ترتقي الى درجة القدرة على ادارة دفة حركة السياحة في العراق طموحا او تخطيطا .
كان تأثير كوادر الشركات الاجنبية التي ادارت عمل الفنادق الرئيسية في العراق كبيرا على الكوادر السياحية الدنيا والوسطى من العراقيين العاملين معهم ، لكن الادارة والتخطيط في مقر دائرة السياحة بقيتا بعيدتين عن كل تقدم بل كانتا عناصري اعاقة لعمل الشركات الاجنبية العاملة في مواقع الفنادق .
د . عدم تقبل العراقيين لأمر ( خدمة الزبون ) نتيجة اوضاع شخصيتهم الاجتماعية التي تطرقنا اليها في مطلع مقالنا المنشور سابقا ، فالخادم العراقي في مجال السياحة يتقبل العمل على مضض وليتصرف وكأنه صاحب الفضل على الزبون ، بينما يتنافى ذلك مع ابسط المباديء السياحية التي تفترض في الزبون كل الفضل الى درجة يقال فيها : الزبون على حق دائما وأن كان على خطأ .
في هذا المجال ، اضطر حينها كثير من العراقيين للتأقلم مع نمط سلوك الاجانب العاملين معهم في الخدمة السياحية ، لانهم كانوا مهددين باعادة الحاقهم بجبهات الحرب مع ايران في حالة عدم رضى المسؤول السياحي الاجنبي عنهم ، ثم ما لبث ان عاد معظمهم الى السلوك القديم بعد انتهاء الحرب مع ايران عام 1988 ، وخروج الشركات السياحية الاجنبية مطلع التسعينات من العراق .
هـ . عدم وجود قدرة رأسمالية للقطاع الخاص للنهوض بحركة سياحية متميزة في العراق اضافة الى انتفاء الخبرة ، عدا ما بني من فنادق ومطاعم مقبولة المستوى في العاصمة وبعض المدن العراقية في السبعينات والثمانينات  ، كما ان البعض من القادرين على انشاء مرافق سياحة خاصة ( على نمط فندق بغداد ) لم يقتحم هذا المجال تخلصا من مشاكل الجهات الامنية للدولة التي كانت تتغلغل في كل نمط سياحة ليكون لها رافدا اساسيا للمعلوماتية ، وكذا تخلصا من الجهات الضريبية والسياحية في الدولة والمعروفتين حينها بتخبط قراراتهما وبالاتجاه الذي يضر السياحة وطموحها .
في العام 1989 اتخذت الدولة العراقية قرارا بـ ( وأد ) السياحة في العراق ، فبدلا من توسيع دائرة السياحة وتطويرها الى وزارة فعالة بعد توقف الحرب مع ايران ، بيعت الفنادق الكبرى ( عدا فندق الرشيد  الذي ربط بأمانة العاصمة ! ) وتم تحويلها الى شركات مختلطة بقانون خاص ثبتت فيه فقرة تؤكد عدم تدخل الدولة في شؤون اداراتها ، وقامت السياحة اثرها بتسريح المئات من موظفيها ونقل البعض الاخر منهم الى دوائر وزارات اخرى ، وتم تقليص هيئة السياحة الى ( مديرية ) حيث ابقي فيها القليل من الكوادر الوسطى التي كانت تضم عدد محدود جدا من العناصر الجيدة وبوضع لا حول لها ولا قوة ، بينما كانت الاغلبية الباقية مزكاة باستسلامها باندفاع لكل قرارات واجراءات رأس الدولة ومن يمثله على رأس دائرة السياحة ، وكأنها فرمان الهي ، اضافة الى عناصر اخرى معروفة بابداعها في اتقان فنون ( الروتين ) ، اما الموظفين الذين تم تسريحهم ، فمنهم من امتهن مهنة اخرى ومنهم من التحق بالعمل مع الشركات المختلطة في الفنادق الكبرى حينها .
بعد حرب الخليج العام 1991 انفصلت سياحة كردستان عن ادارة الدولة المركزية ( سنأتي بتفاصيلها في مقال لاحق ) ، فيما انتكس عمل الشركات السياحية المختلطة في بغداد والبصرة والموصل وهجر معظم الكوادر التي سرحوا من السياحة عملهم في تلك الشركات ايضا بعد تدني اجورهم وسوء تعامل ادارات تلك الشركات معهم في ظل ظروف الحصار التي خنقت معظم شروط  ومتطلبات السياحة ، اضافة الى اسباب اخرى منها :
1 . عدم وجود خطوط واضحة تفصل بين صلاحيات ومسؤوليات كل من المساهمين كطرف وادارة السياحة كطرف اخر ، ففي حين اعلنت الدولة في قانونها انها لن تتدخل في ادارات تلك الشركات فانها سارعت بعد مرور اقل من عامين الى تعيين موظف عضوا في مجلس ادارة كل شركة مختلطة بل واحيانا ينسب ذلك الموظف رئيسا لمجلس ادارة تلك الشركة !! وحال كذا اقرب تشبيهه بمن يدل على اذنه اليسرى  بيده اليمنى الملفوفة خلف رأسه !
2 . ضعف اداء دائرة السياحة في موقعها كطرف مساهم رئيسي مفترض به ان يكون صاحب قدرة وخبرة ، في وقت كانت السياحة قد فرغت من معظم كوادرها النشطة نسبيا ، وبذا صارت السياحة عبئا ثقيلا على الشركات المختلطة .
3 . الرؤوس الكبيرة في مجالس ادارة الشركات المختلطة من المساهمين معظمهم اناس غير سياحيين ، واغلبهم ( تجار شورجة ) اتصل بالكثير منهم شخصيا ( عبد التواب الملا حويش ) مهندس التصنيع العسكري الذي تولى تصفية مديرية السياحة عام 1989 عارضا عليهم الاشتراك بصفقة تجارية الا وهي شركات السياحة المختلطة .
4 . الاوضاع الهندسية :
أ . اهمال ادارة السياحة وكذا الشركات المختلطة للعمر الافتراضي لاجهزة التبريد تحديدا والتكييف عموما ، فالجميع يريد وضع اجهزة تبريد مركزي ليراها تعمل الى الابد ، بينما تستدعي الضرورة السياحية والهندسية تبديلها بعد انتهاء عمرها التشغيلي حتى وان كانت تعمل بصورة جيدة ، وذلك تحاشيا لاعطال توقفها ، فالتبريد هو اهم ما يحتاجة السائح في المنطقتين الوسطى والجنوبية من العراق في معظم اشهر السنة ، اي باختصار لا سياحة بلا تبريد ، وكذا الحديث عن اجهزة المصاعد وغيرها من المنظومات .
ب . اجهزة التكييف المركزي اثبتت فشلها في العراق الذي يعاني من ( 7 ) اشهر حر ، فالخبرة المحلية في تصليح هذه الاجهزة تكاد تكون معدومة وكلفة المواد الاحتياطية عالية جدا اضافة الى عدم توفرها في العراق ، والفترة الطويلة المطلوبة لاستيراد هذه المواد وتركيبها ، كما ان عسرة الماء في العراق عامل رئيسي اخر يؤكد فشل هذه الاجهزة التي تعمل على مبدئي التبادل الحراري بين غاز الفريون والماء ، وهكذا ترى ان المبنى او الفندق الحديث الفلاني يكون مكيفا بشكل جيد لاول اربع او خمس سنوات ، لكنه يبقى متعلعلا بعدها لمدد تزيد على عشر سنوات لحين يتم استبدال الاجهزة ومنظومات وانابيب تدوير الماء فيها .
ج . نظام التأسيسات الكهربائية والصحية ( المدفونة ) سبب مهم ايضا ادى الى سوء  تقديم الخدمة لصعوبة اجراء الصيانة وتكاليفها العالية .
د . سوء تفهم ادارة السياحة والشركات المختلطة للطبقة الوحيدة العاملة في السياحة والتي تقدم كلا الجهدين العضلي والفكري في اّن واحد في عملها ، وتتمثل بعمال ومنتسبي اقسام الصيانة ومهندسيها ، فعمل هؤلاء البشر يحوي كل المخاطر التي يتضمنها الجهد العضلي والفني ، بنفس الوقت الذي يبذلون فيه الجهد العلمي والفكري وهم ليسوا بمحك مع الزبون او السائح في الاجواء البهيجة للصالات والمطاعم والحفلات واكرامياتها لأنهم يعملون في السراديب وخلف الكواليس ، في الكهرباء والدهون والمحركات  ورواتبهم مماثلة او ربما اقل من بقية المنتسبين الذين يمارسون اعمالا كتابية فقط او خدمية حسب .
ختاما نقول ، مهنة السياحة في العراق ظهرت متأخرة قياسا الى المجتمعات المتقدمة الاخرى ، وعانت السياحة حتى  عام 2003 من تقييد الحكومات العراقية التي لم يكن فيها من يفهم اهمية الثروة السياحية واقعا ، هذه الثروة الموجودة في اساسها بالامكانيات المادية من مواقع اثرية ودينية وطبيعية ، وبالامكانيات الرأسمالية المتمثلة بالنفط  وهي تحتاج فقط الى ادارة قادرة على الاستثمار  بشتى طرقه بافق يمتلك الاسس العلمية لكامل العملية السياحية ، وهذا ما كان مفقودا ، ويكفي ان نذكر بان دائرة السياحة في العراق بمختلف تسمياتها الرسمية على مدى الخمسة عقود من التي مضت ، ربطت مرة بوزارة المواصلات ، ومرة بمجلس الوزراء ، ومرة اخرى بوزارة الثقافة ، واخرى بالمالية ، ومرة اخرى بامانة العاصمة ، واخرى جعلت مستقلة ، ثم اعيد ربطها بالثقافة وهكذا .. ترى كم يدل ذلك على ضعف او انتفاء العلم بـ ( السياحة ) التي يتفق الجميع بالقول ( ليس الا ) انها ثروة تعادل ثروة النفط !
بريشة استاذي العالم الوردي ، ساتطرق الى تفاصيل دقيقة تثبت حقائق الامور التي تحدثت عنها ، ولكن ليس قبل ان أتناول واقع السياحة العراقي بعد 2003 ولغاية ساعتنا هذه في مقالي المقبل ..

                                                                   نبيل قرياقوس
 
 
143  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / جامعة الوردي للعلوم الانسانية في: 07:39 29/11/2008
الى المثقفين والحكومة العراقية
 
                     جامعة الوردي للعلوم الانسانية

حان الوقت متأخرا  لنقترح على الحكومة العراقية متمثلة بوزارتها ومؤوسساتها المختصة  وكل المثقفين والاكاديمين العراقيين داخل الوطن وخارجه ، اتخاذ ما يرونه مناسبا لاعلان تأسيس ( جامعة الوردي للعلوم الانسانية ) وبالابعاد التالية :
1 . تكون مركزا عالميا لاستيعاب الطلبة والاساتذة والباحثين العراقيين وغير العراقيين المهتمين  بدراسة وبحث وتطوير وتحليل النظريات الخاصة بعلم الاجتماع وعلم النفس  وعلوم التربية والتعليم والتاريخ واللغة والسياسة والقانون والاعلام وما الى ذلك من العلوم المرتبطة بالسلوك والحضارة الانسانية .
2 . رسم منهج متفق عليه لتصبح هذه الجامعة ضمن اكبر وأكفأ مقر ومرجع عالمي للثقافة والنظريات المتميزة في مجالات العلوم الانسانية  وتطبيقاتها ، ومحاولة الجامعة ايجاد لغة مشتركة بين حضارات بني البشر سلوكا ومنطقا وربما كتابة ولفظا .
3 . حجر اساس هذه الجامعة هو افكار ونظريات ومنطق واساليب تفكير العالم العراقي الراحل ( علي الوردي ) ، حيث تدرس مناهجه ومؤلفاته على مدى سنوات الدراسة الجامعية لمختلف الاختصاصات الانسانية للجامعة ، ويتم التعمق فيها لاستنباط المزيد من ثروات فكر الوردي المتحرر من معظم القيود التي فرضتها وتفرضها القوى التي تتسلط على الكثير من شعوب العالم بعناوين شتى لاخفاء الدوافع الحقيقية لكل انماط السلوك البشري لغرض الانتقاص من حقوق الانسان المشروعة .
4 . تبدأ الجامعة العمل بكلية واحدة هي كلية علم الاجتماع ولتتوسع تباعا بعد تراكم الخبرة في كيفية الاستعداد بالمناهج اللازمة والمختبرات والاساتذة المتخصصين من عراقيين واجانب وذلك بالتواصل مع المراكز والجامعات العالمية والمنظمات الانسانية ذات المكانة والخبرة في اعمال الادارة الجامعية واساليبها المتطورة .
5 . تبدأ الجامعة بقبول الطلبة العراقيين فقط  ولحين تبلور شخصية متميزة ومعروفة للجامعة كي تتمكن بعدها من قبول الطلبة الاجانب وفق ضوابط القبول في جامعات عالمية مماثلة .
6 . يشترط  في الطلبة العراقيين المتقدمين للدراسة في الجامعة حصولهم على معدل ادنى هو 80 بالمائة من خريجي الفرع العلمي للدراسة الاعدادية و 85 بالمائة لخريجي الفرع الادبي ، وتتعهد الدولة تعيين الخريجين في المواقع الاستشارية والتربوية في كل مفاصل الدولة .
7 . تمنح الجامعة شهادات البكلوريوس والماجستير والدكتوراه .
8 . يعد المختصون في الدولة ورقة عمل لمشروع وتفاصيل انشاء هذه الجامعة وبصلاحيات خاصة ولتعرض على عموم الاكاديمين والمثقفين العراقيين ومنظماتهم لغرض مناقشتها وتقديم التوصيات بصددها .
اذ نعرض اقتراحنا هذا ، نأمل ان تساندنا الاقلام العراقية في كل انحاء العالم برفع راية المساندة والتأييد بالاراء البناءة  ، كما نامل هذا من وسائل اعلامنا جميعا وفي المقدمة صحفنا المحلية والقنوات الفضائية لجني افضل المقترحات ذات الصلة ، في نفس الوقت الذي نأمل فيه تفهم وتبني الحكومة لاقترحنا .


                                                                                نبيل قرياقوس بولص 
144  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / نظرية ( نبيل ) في النزاهة في: 10:49 26/11/2008
نظرية ( نبيل ) في النزاهة
2008/11/11
 

 



منذ مدة قريبة حضرت صدفة ندوة عن (النزاهة) قام بها مشكورا كادر اعلامي متقدم في هيئة النزاهة في مقر الاتحاد العام للادباء والكتاب العراقيين ، استمعت فيه لرأي السادة المحاضرين وكذا اراء بعض السادة الحضور من الادباء والكتاب ، لم اجد شيئا جديدا عن ما يقرأ او يكتب عن النزاهة ، فالكل يبحث عن الفساد وهو كثير ولا احد يبحث عن النزاهة ونحن نفتقدها واهلها قلة وعلي ايدي هذه القلة يمكن محاربة الفساد اذا ساندناها.
في ختام الندوة ومن اخر كرسي في القاعة امتدت يدي اليمني مرفوعة طالبة المشاركة، رجوت من مدير الندوة السماح لي بابداء رأي من مكاني بين الحضور دون ان اتربع علي (كرسي) قرب المايكرفون في صدر القاعة لئلا اصاب بما ينسني ما اريد قوله ، الامر الذي لفت انتباه الحاضرين والزمهم صمتا تاما اخافني لاول وهلة، بينما انشغلت في دواخلي ، لاجزاء لحظة، باحثا عن اقصر الكلمات لاعبر عن ما يجول في فكري ولتكون باعلي صوت، صوت يصل الجميع وينال رضاهم... بدءاً تمنيت امام الحاضرين لو كان المفكر الواقعي، المبدع الراحل علي الوردي بيننا ليشاركنا بحكمته البحث في موضوع له كامل الصلة بعلم الاجتماع ، فارتفعت اصوات التمني والترحيب من بعض الحضور مهشمة صمتا اسودا، وذاك ما اعاد الثقة لي بنفسي لاتكلم بصراحة وجرأة استاذي ومعلمي الوردي. استندت في حديثي القصير جدا علي تجربة مادية علمية ، تتلخص في اننا لو كان لدينا عشر كرات ذهب مفقودة وسط تسعين كرة حجر، فايهما افضل واقصر طريقة للحصول علي الذهب، التقاط كرات الذهب العشر اولا ام التقاط التسعين حجرا؟ ولاقرب الصورة، قلت للحاضرين، ماذا لو كان لدينا مجتمع في مكان ما عدد افراده مئة وقد انتشر بينهم وباء معد اسقط تسعين منهم ارضا (لعلي هنا اعني وباء الفساد)، أوليس الاجدر اولا وقبل كل شيء اخلاء العشرة غير المصابين والواقفين علي ارجلهم قبل بدء معالجة المرضي؟ ازاء وضع الفساد الاداري والوظيفي الذي استفحل تضخما منذ ايام الحصار الدولي علي العراق وانتشر بهمجية وكالسرطان بعد 2003 (بسبب ظروف وعوامل عديدة قد نتطرق لها في مقالات مقبلة) يهيأ لي ان هيئة النزاهة العراقية مطالبة باستراتيجية عمل جديدة تستند علي محورين، اولهما واهمهما واكبرهما صعوبة هو كشف الطاقات المتميزة النزيهة واعلاء علمها، لأن هذه الطاقات هي العملة النادرة التي نبحث عنها لاستثمارها في خلق وتنمية نظم ادارية وجيل اداري ووظيفي معافي قدر الامكان من الافات المفسدة . اما المحور الروتيني الثاني والذي اراه مهما ايضا لكنه لا يقارن بنسبة اهمية المحور الاول فهو كشف حالات الفساد، وتلك ما اكثرها فهي كحال التسعين حجرا. نري ان هيئة النزاهة مطالبة حاليا بالبدء بالعمل والتركيز علي المحور الاهم والاصعب والمتمثل في رصد وحماية ورعاية واعلاء شأن الحالات المتميزة النزيهة والتي يسعي طاغوت الفساد لحصرها واخفائها او خنقها او هزمها بوسائل خبيثة شتي. ان استمرار حالة اعلان رصد مئات (حالات فساد) من قبل هيئة النزاهة اصبح لا يعني للشارع العراقي شيئا جديدا، فهو علي يقين ان سرطان الفساد في توسع لا تؤثر فيه كشف هذه الحالة او تلك ما لم يتم الكشف اولا عن حالات التميز القليلة، وتبنيها وفق صلاحيات وافاق مقرة ومدروسة وبنفس العلانية التي تتم في حالات الفساد ، ليتم بذلك تحفيز الجميع بوجود من يتبني ويسند ويرعي ويحمي وينمي الحالات النزيهة الشريفة قبل ان تقتل او تخنق او تنحرف هي الاخري باصابتها بوباء مغر شبيه بالادمان علي المخدرات ، وحين ذاك سيتحمل الجميع دون استثناء مسؤولية استمرار تفشي هذا المرض. اخيرا ، نقول ، مع ادراكنا الكامل لصعوبة مهمة البدء بتبني ستراتيجية عمل جديدة ، الا اننا نأمل ان تحظي اراؤنا المستنبطة من معايشة واقع وظيفي وبملامح فكر عالمنا الوردي بالاهتمام المناسب فعلا.
انتظروني في متابعات مقبلة رجاء .
نبيل قرياقوس


145  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / عراقي في مربع نزاهة - لقاءمع السيد رئيس هيئة النزاهة في العراق في: 12:46 25/11/2008
                         عراقي في مربع نزاهة
                       ( حوار مع رئيس هيئة النزاهة )
   -اجراءات استلام مزاعم الفساد في الهيئة لم يوضع لها اي اّلية الا من قبلي

-   كان هناك جفاء بل قطيعة بين هيئتنا وديوان الرقابة المالية قبل فترة تولي      مسؤولية الهيئة وكذا لحال بالنسبة لدوائر المفتشين العامين .
-   المجلس المشترك لمكافحة الفساد الاداري ليست له اي صلاحيات تنفيذية
-   صادفتنا بلاغات عن حالات فساد تبدو ضخمة ، وعند التحقيق بها ظهر عدم وجود ما يدل على اي فساد
-   لدينا الان كوادر تنتحل صفة المواطن المراجع العادي لغرض ضبط الموظف المرتشي متلبسا
-   قانون مكافحة الفساد مشروع نستجيب به الى الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد لغرض ترجمة ذلك الى القانون العراقي
-   الاعلام مطالب بمساعدتنا باشاعة وبث روح النزاهة والعمل مع استمرار دعوتنا للدولة بتأمين اجور مجزية لادنى موظف ليتمكن من العيش بدرجة مقبولة مع تأمين الظروف المعيشية الاخرى كمستلزمات السكن والتأمين الصحي ، جنبا الى جنب مقومات الردع
-   هناك جرائم كثيرة لم يرد ذكرها في القانون العراقي الحالي مثل جريمة المتجارة بالنفوذ ( قد يخص ذاك تدخل الاحزاب في امور الدولة )
-   اتمنى من الاعلام استمرار التوضيح والتثقيف بأن ليس كل تحقيق او اتهام يعني اساءة للمواطن الموظف ، فاي موظف خدمة عام معرض في اي لحظة لاحتمال الاتهام او التحقيق وهو بريء حتى تثبت ادانته
-    انا واحد من الناس هناك من لفق طاعنا بشهادتي !! الامر مؤسف حقا ، لكني اجابهه بشجاعة واثبت العكس


نبيل قرياقوس بولص
 
رن هاتفي برقم غير معروف لدي ، كان ذاك السيد مدير عام العلاقات والاعلام في هيئة النزاهة ، عرفني بنفسه ليخبرني باطلاع السيد رئيس الهيئة على مقالي المنشور في جريدة الزمان الغراء بنفس اليوم 12/11/2008 ، نقل لي ارتياح السيد رئيس هيئة النزاهة لعلمية التوجه في المقال وان ذلك يتطابق كثيرا مع توجهات سيادته  ، وانطلاقا من اهمية الاهتمام بالاعلام والكتاب الذين يبدون حرصا حقيقا على المصلحة العامة فقد نقل السيد مدير علاقات واعلام  الهيئة رغبة السيد رئيس الهيئة لقائي فيما لو وددت ، ابديت ترحيبا ، وتم الاتفاق على تحديد موعد اللقاء ليكون الساعة العاشرة صباح يوم الخميس 20/11/2008 .
شددت رحالي باحثا عن كل ما يخص هيئة النزاهة في العراق ولاحملها على ظهرى وانا اخطو ساعاتي للقاء النزاهة في وكرها ، فهنالك قاض ولي عليها ، قاض يتحمل الان ما لا يحسد عليه من مسؤولية ثقيلة في ظروف صعبة نادرة في تاريخ بلدنا ، انها ظروف بدء تحول شعب كامل الى حياة الديموقراطية ، شعب يحمل كل الامراض الاجتماعية التي خلقتها البيئة فيه مع عوامل الدكتاتوريات التي لبست اثوابا مختلفة على مدى قرون كانت نهايتها ثلاثة عقود لعينة في الدكتاتورية ، ما جعل كثيرا من العراقيين يفقدون توازنهم لينقلبون رأسا على عقب من هول بدء العمل حقا باهداف كانوا يتمنونها في الاحلام وكانوا يغبطون الشعوب المتطورة عليها ، وهكذا بدء المخاض القاسي فاجيال عراق اليوم تدفع ضريبة هذا التحول فسادا ودماءا تضخمت وازدادت بسبب شمولها لتكاليف ضرائب تغيرات مستقبلية مماثلة لشعوب كل المنطقة حسبما ارى واتوقع ، فقدرنا ان يكون أزدهار العراق هو ساعة الصفر لانهيار جبال ثلج سود تحيط بالعراق تحكم الان تجميد شعوبها عن الحياة الحرة  وتحاول تجميد حياة انساننا العراقي ايضا بنفوذ ما تبقى من اثواب الدكتاتوريات .
لم احمل معي كاميرتي ولا جهاز تسجيلي ، فما عدت اتحمل المزيد ثقلا وقد حملت اراء وهموم عراقيين ، موظفين وغير موظفين ، وهم يشتكون من بعض موظفين صغار ومن مسؤولين ومدراء ورؤوساء هيئات ومن بعض وزراء ليسوا بالكفاءة الدنيا لابسط موظف استعلامات ، وهموما تشكو من ندرة وجود مكتب مفتش عام في وزارة عراقية ادى دوره الواضح في سلامة الاداء الوظيفي ومحاسبة المسيئين ومكافأة المتميزن حرصا ، في وقت رفعت كل صناديق الاقتراحات والشكاوي من معظم الدوائر ان لم يكن في جميعها !
حملت معي اراء ناس تملأ شكاويهم واراؤهم الصحف المحلية وكأنه لا منصف يتولاها دون وخزة الاعلام ( هذا اذا قبلت تلك الصحف نشر اراءهم او شكواهم ) ، حملت معي اراء ناس يحبون الخير للكل ويريدون ابداء رأيهم في كشف الزين والشين وهم لا يعرفون كيف واين ومتى وعند من يدلون بدلوهم بمأمن واغلبهم ليس مستعدا لكشف اسمه ورقم هاتفه في هاتف شكاوى معلن لبعض الدوائر ( هذا اذا كانت هواتف الشكاوي تعمل فعلا ! ) لئلا يتحولوا الى مذنبين من قبل مسؤولين قد يكونون هم رأس الفساد .
حملت كل ذاك بجواز سفري وقد كبر اتساعا بعد ان وقع عليه رئيس الحكومة المنتخب مؤيدا اياي بالمطالبة ببدء العمل للقضاء على هذه  الظواهر والانتقال بواقعنا الى سفر جيد يليق بالحياة الحرة الكريمة لكل عراقي .
بدأت السير الى لقاء لا اعرف كيف سيكون ، استعنت بكراس الامر ( 55 )  الخاص بتشكيل هيئة النزاهة في العراق والصادر عام 2004 ، كما قرأت كراسا اخرا صادر من دائرة العلاقات والاعلام في الهيئة ، ففهمت ان هيئة النزاهة هي اهم مرتكز في المثلث السؤول عن ادامة وتطوير المجرى الرقابي لمنظومة الدولة العراقية ، المثلث هذا يشمل اضافة الى هيئة النزاهة كل من ديوان الرقابة المالية ودوائر المفتشين العامين في الوزارات العراقية .
اطلعت على حوار منشور عن موقع ايلاف في احدى الصحف العراقية يوم 17/11/2008 مع السيد رئيس هيئة النزاهة  وعرفت بوجود ( المجلس المشترك لمكافحة الفساد ) و( هيئة نزاهة  في البرلمان العراقي ) .
حان وقت اللقاء ، حللت اهلا ونزلت سهلا في ضيافة رئيس هيئة النزاهة القاضي رحيم العكيلي ، وصدقوا من اخبروني باني ساقابل انسانا بسيطا ، عاقلا ، ذكيا ، كبيرا بخلقه وحسن ضيافته .
رحيم العكيلي ، حسبما عرفت ، قاض خريج كلية القانون بعد ان حصل على ترتيب الناجح الثالث على العراق بالدراسة الثانوية القسم الادبي وترتيب الثاني على بغداد ، وحصل على المرتبة الاولى في دورته في المعهد القضائي وبتفوق 57 درجة على المجموع عن المرتبة الثانية ، وهو حاليا استاذ في المعهد القضائي وعضو شرف في بيت الحكمة وعضو اللجنة القانونية فيه ، له خمسة مؤلفات في القانون .
ابتدأ القاضي حديثه معي بالترحيب الواسع برسالة الاعلام كونها ذات اهمية متميزة في مجال عمل هيئة النزاهة ، وتمنى ان يساهم الاعلام بكافة وسائله بمهام الكشف والتوعية والتثقيف والتطوير في مجال النزاهة ومحاربة الفساد الاداري والمالي .
على مدى دقيقتين عرفت نفسي للسيد القاضي ، شاكرا اياه اهتمامه بما يكتب في صحيفة ( الزمان ) المستقلة ، ثم استرسلت واياه حورا دام اكثر من ساعة ونصف ، غلبت عليه الموضوعية والرغبة للوصول الى اقرب صور الحقيقة ، اوضحت للسيد القاضي انني من الذين يؤيدون ضرورة دعم الاعلاميين لكل عراقي يتولى مسؤولية في القطاع العام لمساعدته في اداء واجباته اولا ، ومن ثم يتم متابعة عمله وعلى ضوء ذلك يتم التعامل معه فيما بعد ، وفي ما يلي تفاصيل حوارنا :
س : ورد في القسم ( 4 ) الخاص بصلاحيات وواجبات هيئة النزاهة في الامر ( 55 ) ما نصه في الفقرة ( 3 ) :
 ( تضع مفوضية النزاهة اجراءات لاستلام مزاعم الفساد بما فيها المزاعم المغفلة ) .
كما ورد في تعريف ( الشفافية ) في كراس رئيسي صادر من هيئتكم الموقرة :
( تعني وجود قنوات مفتوحة بين اصحاب المصلحة من المواطنين والمسؤولين في الدولة ) .
ترى كيف تنفذ هذه الفقرات الهامة ، في وقت اختفت فيه حتى صناديق الاقتراحات والشكاوي من دوائر الدولة ، او اني لا اراها ، واصبح العراقي موظفا كان ام غير موظف في حيرة من امره في كيفية ايصال اقتراحه او شكواه ؟
ج : اجراءات استلام مزاعم الفساد في الهيئة لم يوضع لها اي اّلية الا من قبلي وكان ذاك قبل ثلاثة اشهر وبدءنا العمل بها اعتبارا من 1/10/2008 في كل انحاء العراق ، واهم ما في تلك الاّلية هو اعتبار شتى وسائل الاعلام من صحافة واذاعة وتلفزيون ومواقع انترنيت وغيرها ذات اهمية خاصة كمصدر لمزاعم الفساد اضافة الى عمل المفتشين العامين كرقيب في الوزارات ، واضافة الى المخبرين واساليب الرصد ، اتمنى ان تزداد خبرتنا بحكم ممارسة العمل للوصول الى افضل الوسائل لتسهيل وصول المعلومة الصحيحة الينا ، في وقت لا تخفى عليكم حداثة عمل هكذا نمط من الدوائر في الدولة العراقية .
        س : سيادة القاضي ، حاولت الاتصال بالنزاهة على الايميل فلم افلح ،                                     كحال مواقع وايميلات عدد من وزارات وهيئات الدولة العراقية ممن اراها لا تبدي اهتماما بذلك.
       ج : ربما دخلت على الموقع القديم اما الان فلدينا موقع جديد ، وانا اتابع شخصيا اجراءات اتمام عمله بشكل ممتاز ، يسهل ويشجع الجميع على التواصل مع هيئة النزاهة .
س : سيادة القاضي ، هلا اطلعتنا على اّلية العمل بين هيئتكم ودوائر المفتشين العامين وديوان الرقابة المالية ؟
ج : هناك تعامل وتعاون بيننا ،علما كان هناك جفاء بل قطيعة بين هيئتنا وديوان الرقابة المالية قبل فترة تولي لمسؤولية الهيئة وكذا لحال بالنسبة لدوائر المفتشين العامين .
س : ماهي ابرز البنود القانونية التي تنظم هذا التعامل والتعاون ؟
ج : لا توجد تفاصيل قانونية حاليا ، لكن التعامل والتعاون موجود واحيان كثيرة ترانا ننسق هاتفيا انا والدكتور عبد الباسط تركي رئيس ديوان الرقابة المالية حول امور شتى تخص عملنا وهو متعاون معنا الى ابعد الحدود وكذلك هم المفتشون العامون .
س : ورد في الحوار المنشور لسيادتكم بتاريخ 17/11/2008 في احدى صحفنا المحلية عن موقع ايلاف الالكتروني  ذكر ( المجلس المشترك لمكافحة الفساد ) و( هيئة النزاهة في البرلمان ) ، ماهو عمل كل منهما ؟
ج : المجلس المشترك لمكافحة الفساد الاداري ، مجلس ليست له اي صلاحيات تنفيذية لمكافحة الفساد يرأسه الامين العام لمجلس الوزراء ويضم في عضويته كل من رئيس هيئة النزاهة ورئيس ديوان الرقابة المالية وممثل عن القضاء ، مهمة المجلس التنسيق بين عمل اعضائه ، ويعكف هذا المجلس حاليا على اتمام ستراتيجية لمكافحة الفساد الاداري للفترة من 2009 لغاية 2011 ، ومن المؤمل ان ينجز المجلس هذه المهمة كاملة بداية العام المقبل نظرا لعدم وجود ستراتيجية عمل موثقة حاليا حول اساليب مكافحة الفساد الاداري والمالي وفق فترة مدروسة ومحددة .
س : هل هناك حالات ابلاغ تم التحقيق بها وثبت بطلان مزاعمها؟
ج : نعم ، كثيرة هي تلك الحالات ، فقد صادفتنا بلاغات عن حالات فساد تبدو ضخمة ، وعند التحقيق بها ظهر عدم وجود ما يدل على اي فساد ، وللمثل اذكر لكم ما حصل فعلا مع مسؤول سابق معروف ، حاليا هو خارج العراق  حيث اتهم باختلاس 23 مليون دولار ، وبعد التحقيق الدقيق بالتعاون مع ديوان الرقابة المالية ذو الخبرة الطويلة في هذا المجال ثبت عدم صحة البلاغ رغم انه ورد الينا من جهة مالية حكومية !
س : ماهي مصادر او طرق حصولكم على المعلومات والمزاعم ؟
ج : مصادرنا هي المواطنون والصحافة ووسائل الاعلام عموما ، وديوان الرقابة المالية والمفتشون العامون اضافة الى كوادرنا المخبرة والراصدة لظواهر الفساد الاداري والمالي ، فمثلا لدينا الان كوادر تنتحل صفة المواطن المراجع العادي لغرض ضبط الموظف المرتشي متلبسا بالجرم  بوسائل مادية عديدة بضمنها كاميرات التصوير .
    س : وماذا عن نشاطاتكم الوقائية من اجل منع وقوع حالات الفساد ؟
ج : ما يخص حالات الفساد الصغيرة المتعلقة بسلوك موظفين من هم بدرجات عادية فالاعلام مطالب بمساعدتنا باشاعة وبث روح النزاهة والعمل مع استمرار دعوتنا للدولة بتأمين اجور مجزية لادنى موظف ليتمكن من العيش بدرجة مقبولة مع تأمين الظروف المعيشية الاخرى كمستلزمات السكن والتأمين الصحي جنبا الى جنب مقومات الردع .
هناك وسائل غير تقليدية اتبعتها بعض الدول ، كاليابان مثلا ، حيث ابتدعت صيغا ادارية لمنع احتكاك الموظف بالمواطن اضافة الى استخدام كاميرات المراقبة المنتشرة في كل زوايا الدوائر لغرض متابعة العمل ونوعيته .
س : هناك قانون يعد لهيئة النزاهة ، ما الجديد فيه ؟
ج : قانون مكافحة الفساد مشروع نستجيب به الى الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد لغرض ترجمة ذلك الى القانون العراقي ، حيث ان هناك جرائم كثيرة لم يرد ذكرها في القانون العراقي الحالي مثل جريمة المتجارة بالنفوذ ( قد يخص ذاك تدخل الاحزاب في امور الدولة ) ، وكذا جريمة اختلاس الاموال في القطاع الخاص ، كما نعكف على اضافة بنود قانونية تخفف الحكم بشكل كبير جدا على المجرمين الذين يعودون لرشدهم قبل اتهامهم حيث يبدون تعاونهم مع هيئة النزاهة بالابلاغ والكشف عن حالات فساد كانوا ضمن المساهمين فيها .
 س : ورد في الامر ( 55 ) ان من واجب هيئة النزاهة : ( اتخاذ اجراءات         اخرى حسب الظروف والحاجة الى اجتثاث الفساد ) الا يبرر  هذا التشريع صلاحية المساهمة بتبني واقتراح اسماء الكوادر الوظيفية المتميزة بعملها ونزاهتها وكفاءتها لتولي مسؤولية في دوائرهم ؟
ج : اظن ان الحل يكمن في ما سيعالجه مجلس الخدمة العام والذي مهمته تطوير الوظيفة العامة وهو غير منشأ حاليا وكان ورد ذكره في المادة 107 من الدستور القديم والغيت تلك المادة عام 1979 من قبل رئيس النظام السابق ليسهل عليه التلاعب في تنسيب مسؤولين في الدولة على اساس القرابة والموالاة .
س : والى ان ينشأ هذا المجلس ، هذا ان انشأ فعلا ، الا يمكن المساهمة والتفكير بطريقة لتبني المتميزين ممن هم في الخدمة العامة ولتدمج هذه الطريقة مع مهمة رصد الفساد التي تقومون بها  ما دام طريق العمل واحدا ؟
ج : وكيف لي ان اعرف صحة ما يقال عن جودة وتميز فلان في دائرة ما ؟
س : بنفس الطريقة التي ستتأكد من فساد فلان في نفس الدائرة ، اضافة الى انكم سوف لن تستندون على مجرد رأي او تزكية واحدة .
ج : احكي لك قصة عن الاعلام حدثت في فترة قريبة ، فقد نشرت احدى صحفنا المحلية تلفيقا يفيد ان رئيس الحكومة نحى عدد من المفتشين العامين من مناصبهم بسبب توجههم لمحاربة الفساد !! بينما الصحيح ان المفتش العام لا ينصب او ينحى الا من خلال لجنة وزارية اعضاؤها رئيس هيئة النزاهة ورئيس ديوان الرقابة المالية ورئيس المجلس المشترك لمكافحة الفساد ، مهمة هذه اللجنة تقديم مقترح رسمي بذلك الى هيئة النزاهة التي بدورها تقترح المناسب على دولة رئيس الوزراء وليصدر الامر بذلك ، علما ان معظم الذين تمت تنحيتهم هم من الذين بلغوا السن القانوني للخدمة .
س :  بصراحة ، سيادة القاضي ، انقل لك انطباعا مقتبسا من تماسي اليومي مع موظفي الدوائر المختلفة ، ومع وافر احترامي وتقديري للمفتشين العامين القائمين بواجبهم بشكل جيد والذين لم اسمع عنهم بكل اسف ، فانا لم اصادف من يفرحني بوجود مفتش عام في دائرة ما له دور متميز في ضمان سير الوظيفة العامة من حيث نزاهتها ،  وليكون الملاذ الامن للمتضررين من المواطنين او الموظفين لتسلم شكاويهم والتعامل معها بجدية ، بينما صادفني سماع اخبار تصارع بين المفتش العام والوزير في كذا وزارة ويتبين لي فيما بعد ان سبب الصراع يرجع لتضارب المذاهب الطائفية او الحزبية والتي تخفي تحتها مصالح اخرى طبعا !هذا ما نسمعه ونكاد نصدقه لعدم وجود اي بديل يفرض وجوده ، بينما الصراع الصحيح ( هذا ان صح لنا استخدام هذا المصطلح والذي استخدمه نظريا العالم الراحل المبدع علي الوردي ) يجب ان يكون في مجال عرض ومناقشة الاراء المختلفة والمتضاربة للوصول الى الهدف اوالحل الصحيح والذي تتفق عليه الاغلبية لضمان سلامة سير الوظيفة العامة وكوادرها .
ج : ....
س : سيادة القاضي ، عقدتم قبل ايام مؤتمرا صحفيا في قصر المؤتمرات عرضتم فيه حالات اثبات مادي لعمليات فساد في دائرة الجوازات ، الا ترون ان هذا الكشف جاء متأخرا جدا .
ج : عملنا في تطور مستمر ، وارجع لاذكر باهمية الاعلام في مساعدتنا بالكلمة الواعية والثقافة الواقية من الفساد ، واعيد القول ان من ضمن الية عملنا الجديد هو دس عناصر صديقة لكبس الموظفين الذين تسول لهم نفسهم الحياد عن امانتهم الوظيفية او ابتزاز المواطنين .
س :  في مجال الاعلام ، العراقي عموما ،  في ظرفنا هذا لا يميل الى قراءة الكراريس والكتب الثقافية ، لكن هناك وسيلة اعلام فعالة تذهب للعراقي دون ان يأتي اليها ، انها التلفزيون ، فماذا لو قمتم بانتاج اعلانات (ممثلة ) امدها ثوان على غرار اعلانات مكافحة الارهاب للتثقيف بـ ( عار ) الرشى والتلكوء في انجاز الوظيفة العامة ؟ اعتقد ان لمثل هذا الاعلام ذو الدور الاجتماعي والنفسي ، القدرة على المساهمة في عدول الكثير من الموظفين عن تقاعسهم او الانحراف عن نزاهتهم .
البارحة كنت اراجع احد مكاتب التسجيل  في احدى الجامعات العراقية ببغداد للحصول على وثيقة تخرج احد اقاربي  . موظفة شابة لها راتب شهري يفوق الضعف راتب مثيلاتها في الوزارات الاخرى ، اشتكى منها كل الحاضرين لانها الوحيدة التي تماطل في انجاز معاملة المراجعين ، فتارة تدعي عطل الحاسبة وتارة لا تجدها في محلها لساعات وتارة اخرى تعطي مواعيدا بالاشهر لانجاز المعاملة ، ويفهم الجميع القصد من هذه الافعال  ، وامثال هؤلاء الموظفات كثير قد تجدهن في دوائر كالضريبة او الصحة او التربية وفي كل مفاصل الدولة التي فيها مجال خدمة او تعامل مباشر مع المواطن ، فامثال هؤلاء قد يؤثر فيهن اعلان يتكرر يمثل الحالة ويعلن ان ( شرف ) هذه الموظفة هو سلامة انجاز عملها . كل هذا نموذج سيادة القاضي ، وبالتأكيد هناك مختصون بعلم الاجتماع وعلم النفس ستستعينون بهم لانجاز مثل هذا النمط من الاعلانات ، ارى ان الانجاز المتوالي لهذه الاعلانات وغيرها بطرق علمية ومدروسة والاستمرار بها هو استثمار مربح جدا على صعيد بناء ثقافة النزاهة ومحاربة الفساد ، واقصد هنا الفساد من النوع المسمى في كراساتكم بـ ( الفساد الادنى ) وهو ذو تأثير يومي مباشر على حياة العراقي .
ج : اركز على الاعلام دائما وادعو الى مساعدتنا في بث الثقافة الوقائية من الفساد ، كما اتمنى من الاعلام استمرار التوضيح والتثقيف بأن ليس كل تحقيق او اتهام يعني اساءة للمواطن الموظف ، فاي موظف خدمة عام معرض في اي لحظة لاحتمال الاتهام او التحقيق وهو بريء حتى تثبت ادانته ، ونحن لا نشهر بالمتهم ابدا حفاظا على حقوقه الانسانية والتزاما بالقانون المحلي والمواثيق الدولية في هذا المجال ، انا واحد من الناس هناك من لفق طاعنا بشهادتي !! الامر مؤسف حقا ، لكني اجابهه بشجاعة واثبت العكس بتصديق شهادتي .
س :  عودة لموضوع ندوة الامس والتي عرضتم فيها تسجيلا مصورا لحالة رشى في دائرة الجوازات ، ذكرتم ان ضمن حالتها انجاز جواز سفر مزور لقاء مبلغ 1000 دولار اضافة الى حالات بيع استمارات التقديم للحصول على معاملة الجواز ، البعض تساءل عن فائدة الجواز المزور .
ج : الجواز وثيقة مهمة جدا وهي تمثل صاحبها رسميا داخل البلد وخارجه ، بامكان اي ارهابي وقد يكون غير عراقي ، وضع صورته والاسم الذي يريده وليكون مصدر حقيقي على امن البلد باعتبار انه حصل على جواز فيه صحة صدور ، هذا من ناحية ، كما يمكن ان يسهل هذا الجواز عملية الاحتيال والتجاوز على املاك الغير في دوائر الطابو .
س : هناك شكل من اشكال الفساد اراه في كوادر دولة غير قادرة على التحرك والصرف على متطلبات تحتاجها مرافق الدولة المختلفة في معظم وزاراتها ، فاجهزة مستهلكة بحاجة الى استبدال مثلا ، او نقص في الاجهزة او المعدات او نقص في عدد واجهزة ومواد طبية وغيرها الكثير الكثير ، هناك ( نفس ) للتعامل مع هذه الاحتياجات وكأننا في زمن الحصار حيث كان الحديث دائما عن عدم وجود العملة الصعبة ووجود منع دولي علينا من ان نعيش كباقي مواطني الدول النفطية ، انا وجدت بالمعايشة ان موظفين بدرجات عادية كأن يكون مهندسا  او ربما مدير عام لا يفاتح الوزير  بضرورة  وجود الحاجة لاستيراد الجهاز الفلاني او المادة الفلانية رغم الحاجة اليها وكلفتها مقرة ضمن الميزانية المقرة لتلك الدائرة ، هناك ( نفس ) للابقاء على حالات ( الترقيع ) في دوائرنا بحجة الحفاظ على اموال الدولة ، وبذلك سنجني العكس . انا اتطلع لأن نصبح كدول الخليج بل وافضل في تقديم الخدمات لمواطننا وذلك لا يأتي باجهزة ومنظومات قديمة مستهلكة بل باجهزة ومنظمات جديدة تستبدل فور انتهاء عمرها التصنيعي حتى وان كانت تبدو عاملة ولتباع للقطاع الخاص ، احد هؤلاء الموظفين قال لى انا احتاج لقرار من الدولة لهذا التوجه ، وارى السبب في ذلك ان ذلك الموظف هو من المستمرين بالخمة طيلة 30 عاما وفي ظل نظام كانت الدولة فيه عبارة عن شخص ، فاعتيادي ان لايعرف هذا الموظف كيف يتصرف طالما كان مقادا بالعصا في ظل ظروف الحروب والحصار .
ج : اطلعك على حدثت معي في هيئة النزاهة ، حيث قررنا شراء ( 4 ) اجهزة للكشف عن الكذب ، فاتحنا ثلاث شركات اجنبية غربية منتجة وكان العرض الكندي انسبها سعرا حيث بلغ تقريبا 20 الف دولار للجهاز الواحد ، الشركة طالبت بمبالغ الاجهزة قبل ارسالها وهي حالة تخوفت منها لئلا افسح المجال لأي تلفيق باطل ، وبعد عدة مخاطبات توصلنا الى اتفاق يضع شركة عراقية كطرف ثالث لتضمن لنا امكانية استعادة اموالنا في حالة عدم مطابقة الاجهزة للمواصفات المتفق عليها ، ولو كان الوضع يسمح لما ترددت في دفع تكاليف الاجهزة من جيبي الخاص لحين التأكد من سلامة الاجهزة ، فنحن مرتبطون بموعد مع خبير اجنبي يتولى تدريب كوادرنا على الاجهزة .
س :  وسيضاف للطرف الثالث اجور ايضا  ؟
ج : نعم اربعة الاف دولار .
س :  انا اميل للتعامل المباشر بين دوائر الدولة ممثلة بلجان من الدوائر التجارية والهندسية من جهة  والشركات الغربية المعروفة حصرا من جهة اخرى دون اللجؤ الى المقاولين العراقيين في امور الاستيراد الخاصة بمتطلبات الدولة حيث  كانت مثل هذه الممارسة ناجحة جدا في السبعينات  ، وارى ان يتم توجيه وزاراتنا على هذا النمط من التعامل واعادة الثوابت التي تساعد على اعادة العمل به بشكل واسع . سيادة القاضي ، هل من كلمات اخيرة ننهي بها لقاءنا ؟
ج : جادون نحن في تطوير فعالية عملنا بامانة وتميز بالشكل الذي يخدم نظام دولة العراقيين ويجعل ( النزاهة ) صديقة لكل مواطن غيور ، فنحن نظام جديد ودائرة مستحدثة وجهود الجميع مطلوبة لتعضيد عملنا ، ودائرتنا كغيرها من الدوائر العراقية ، قد يحصل فيها نوع من اشكال الفساد الاداري .
لقد رصدنا حالات تلاعب بالدرجات الوظيفية لبعض موظفي الهيئة وكذا شهادات مزورة ، اضافة الى ممارسات خاطئة لمسؤولين سابقين لكننا لا نشهر بالغير ، وندرك ان من لا يخطأ هو الذي لا يعمل ، ولكل حالة حدودها التي يمكن فهمها بمسؤولية ووعي رقابي مهني متقدم .
س : سيادة القاضي ، انا لم اسجل الحوار متقصدا لاطغي اجواء غير رسمية على لقاءنا ، وقلمي ثبت نقاط مختصرة من الحوار الذي سأعتمد على ذاكرتي في كتابته ، اتودون الاطلاع على محتوى اجاباتكم قبل نشرها ؟
ج : كلا ، لك الحق في كتابة ما فهمت مني .
شكرا جزيلا للقاضي رحيم العكيلي ، رئيس هيئة النزاهة في العراق   لوسع صدره وكرم خلقه  .
اخيرا ، غادرت مكتبا مربع الابعاد ، يشغله رئيس دائرة نزاهة ، بعد اجراء حوار جاد صريح شمل لمحات عن مثلث رقابة ، ولا ادري ما الذي جعلني ارتاح في دواخلي وقد انتابني فجأة احساس  بان هناك بشرا غير عراقيين في العالم يملكون اشكالا ومساحات اكبر من الحضارة ، يساعدوننا الان في ارساء علوم قانون وادارة ورقابة في دولتنا ، تسألت في دواخلي : ترى هل سنتعلم الدروس ونجيد التطبيق ؟ اجبت : لن يحصل هذا الا عندما يسقط السيف من علمنا وليغدو ابيضا يقدس الحوار والسلام والانسان ، كل انسان .. وذاك هو امل بدء نزاهتنا .. 
                                                          نبيل قرياقوس بولص
                                               















146  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / بريشة الوردي .. السياحة في العراق في: 12:02 24/11/2008
بريشة الوردي ..
                                      السياحة في العراق

ترك لنا العالم المبدع ، الراحل عن الارض والحاضر ابدا بيننا ، الفيلسوف ( علي الوردي ) ثروة هائلة من مفاتيح الثقافة وطرق التفكير التي يستطيع مفكرونا استخدامها في حل رموز كثير من المعاضل التي تجابههم في اختصاصاتهم وبالاخص منها ما يدخل في حقل التنظير الذي يبتغى منه الادارة فالتطبيق .
كان نمط كتابات الفيلسوف الوردي واقعيا  يسلط اشعة اختبارية على العصب الاجتماعي في حياتنا وليرى فيه بوضوح وشجاعة صورة احداث الماضي والحاضر والمستقبل بلا رتوش او تزوير، وكما قلنا في كتابات سابقة فان شجاعة وقدرات الوردي في طرح معظم افكاره ونظرياته المنطقية والواقعية ( والتي لم يسبقه بها أي من المفكرين العرب كما لم يليه احد لحد الان) اجهضت محاولات بعض ممن قد اسميهم بـ ( غير المفكرين ) الذين هزتهم علمية نظريات واّراء الوردي حيث قاموا ( فاشلين ) بالتصدي لها ، فكان ان خدموا الوردي بالقدر الذي خدم ثقافتنا حيث امتدت وانتشرت اراء الوردي ونظرياته لتدرس ولحد اللحظة في ارقى الجامعات العالمية وبأكثر من عشرين لغة حية .
ارى الوردي وكأنه اشترط  ضمنا على مفكرينا الذكاء وسعة الافق والواقعية في دراسة الظاهرة الاجتماعية اينما كانت سواءا في حياتنا الشخصية او المنزلية او في العمل بشتى انماطه واختصاصاته ومستوياته ، وكذا الشجاعة في تحليل الظاهرة الاجتماعية وتبيان اسسها المادية او الجنسية من ظاهر ما تتلون به تلك الظاهرة وكأنها تتحرك وفق افكار خيالية مثالية او روحية مستقلة .
كم كنت اتمنى ان يتهافت مفكرونا في كل الاختصاصات للاستفادة من طريق شقه العالم الوردي ليكون للكل بداية صحيحة للوصول بأقصر الطرق الى قمم وصلتها امم اخرى ، قمم تصب في مجرى حياة حرة كريمة وسعيدة لبني الانسان .
سأحاول في سلسلة مقالات مختصة ان ارسم صورة للسياحة في العراق بريشة العالم الوردي ، وابتدأ التذكير بما تحدث به الوردي تاريخيا عن واقع مجتمعنا العراقي وقد مر بمراحل البداوة والريف والمدينة وما تولد من انماط سلوك واحداث في كل مرحلة او خلال فترات تداخل التحول من مرحلة الى اخرى ، مستدركين ايضا ان اثار هذه التداخلات لازالت قائمة اجتماعيا لحد الان .
كان مفهوم العمل في حياة عموم البدو يعتمد بصورة رئيسية على قدرة افراد الجماعة او القبيلة على الكسب من الغير بأعمال الغزو والسطو ، في حين كانوا يكرمون الضيف او المستجير بهم باقصى درجات الكرم ، فهم ( النهاب الوهاب ) ، وقد تكون تلك الضيافة هي اولى صور السياحة في تاريخ مجتمعنا وتتميز بأنها كانت تؤدى بلا مقابل مادي مباشر .
نشؤ القرى والمدن اوجب ظهور بيوت وفنادق ومطاعم بسيطة لاستضافة رواد الريف او المتنقلين بين المدن ، وخصوصا العاصمة بغداد والمحافظات التي يزورها العراقيون لاداء المناسك الدينية ، فلم يكن هناك مجال للغالبية العظمى من العراقيين للانتقال لاغراض السياحة فعلا ، فالفقر والعوز والحروب وتوالي دكتاتوريات الحكم كان يكبح أي تطلع للراحة والسياحة ، بعدها نشأت مصايف في المطقة الشمالية للعراق نشطت خلال توقف فترات الحروب ، ومنها حروب الحكومات مع الاخوة الاكراد .
كان العاملون في اماكن الاستضافة اعلاه لا يحملون اي صفة تليق بالعمل السياحي من تنظيم وجودة خدمة وادارة ، بينما لم تنشأ في العراق اي مدرسة  لتعليم علوم السياحة الا في نهاية الستينات حيث انشأ معهد للسياحة في الجامعة المستنصرية بناء على مقترح موظف كلداني عراقي كان يعمل في تلك الجامعة  .
كان اغلب العراقيين يستثقلون اداء الخدمة بشتى انواعها وخصوصا الخدمة السياحية ، فهم يعتبرون الخدمة امرا مشينا ، ولا نستغرب ذلك حينما نتذكر ان كثير من ابناء الريف ( حين انتقلوا للمدينة ) فضلوا الجلوس في المقاهي وارسال نساءهم للعمل على اعتبار ان العمل شيء مهين لا يليق الا بالانثى ! فما بالكم ان يقوم ابن الريف هذا بخدمة من هب ودب بتقديم الطعام له وغسل ملابسه !.
بمضي الوقت وبسبب الحياة الاقتصادية الصعبة تأقلم الرجل على الخدمة في المدينة ، لا بل انقلبت الاية فأخذ الرجل يمنع زوجته من العمل خوفا عليها من بقية الرجال الذين قد تعمل معهم ، فيما ظل هو يحمل عقدته الخاصة بـ ( الخدمة ) فاصبح مستوى اداء كل العاملين العراقيين دون المستوى وساعد في ذلك النظم الادارية المتخلفة التي تسمح بفساد العامل ، فيما  تبخس تلك النظم حقوق العاملين .
بعد فندق ( شط العرب ) الذي بناه الانكليز في مطار البصرة كأول فندق سياحي حكومي عام متطور في العراق يدار من قبل وزارة المواصلات على حد ظني ، ظهر  ( فندق بغداد )  الاهلي كأول مرفق سياحي في تاريخ العراق الحديث يبنيه ويديره الاهالي العراقيون ويحمل مواصفات تتماشى مع مستوى السياحة في العالم حينها ، حيث افتتح في 1958 بعد ان صمم وبني على ايد امهر المهندسين الكلدان من العراقيين ، ولقي نجاحا محليا وعالميا بسبب مالكيه ومديريه وعامليه من السياحيين الكلدان والاشوريين العراقيين الذين لم يمروا بحياة البداوة في المنطقة الشمالية من العراق حيث كانوا يعيشون حياة ريف مستقرة نوعا ما ويقدسون كل انواع العمل ، كما يحملون نظرة المساواة بين الرجل والمرأة في مجال الحقوق والعمل مثلما يحمل المثقفون منهم نظرة الرقيب على مستوى التطور الانساني في شعوب العالم الاخرى ويسعون دون اي معوقات فكرية او عقائدية اللحاق بالمتميز من حضارة العالم بقفزات تتواصل وما بلغت اليه تلك الحضارات بشتى انتماءاتها .
بعد مؤتمر القمة العربية عام 1979 وفي ثمانينات القرن الماضي انشأت الدولة ( وبدوافع سنشرحها في مقالات لاحقة ) مرافق سياحية حديثة محدودة العدد معظمها في بغداد والمنطقة الشمالية على ايدي شركات اجنبية بناء وادارة بينما كانت معاهد السياحة ومدارسها تخرج شبابا احتكوا بالخبرة الاجنبية عن طريق الايفادات او العمل فكان ذلك اول ظهور لبريق سياحة حقيقية في العراق ما برح  يتوهج لسنوات معدودة على الاصابع حتى انطفأ بنيران الحروب الطويلة والحصار الذي دام لغاية 2003 .
في مقالنا القادم سنتعمق وبريشة عالمنا الوردي بشجاعة وتخصص علمي في تفاصيل واقع السياحة العراقية  قبل 2003 وبشكل لم يسبق طرحه من اي سياحي او مهتم في السياحة العراقية وصولا لفترة ما بعد  ذلك في مقالات لاحقة .
كونوا معي لطفا .


                                                                                   نبيل قرياقوس بولص






 


 

147  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / نفي انباء ملفقة عن وزير عراقي في: 08:09 11/11/2008
يوميات عراقي
                                 نفي انباء ملفقة عن وزير

نفى مصدر مسؤول في احدى الوزارات العراقية انباء صحفية تسربت من بعض موظفي الوزارة ذاتها تفيد ان السيد الوزير اقدم على سابقة تعد الاولى في مستواها ونوعيتها على صعيد منطقة الشرق الاوسط في مجال محاربة الفساد الاداري ، وقال مدير مكتب السيد الوزير في تصريح له لوكالات الانباء ومندوبي عدد كبير من الصحف المحلية والقنوات الفضائية :
( ان تلفيق هذه الانباء المفبركة ما هو الا للنيل من الاداء الكفؤ للوزارة والذي يشهد عليه الكثيرون من الاصدقاء والاقارب) واسترسل مضيفا :
(ان ما اشيع عن قيام السيد الوزير بمبادرة التواجد في كل من مؤسسات وهيئات ومديريات واقسام الوزارة وعلى مدى الثلاثة اشهر الماضية لاستطلاع اراء الموظفين خطيا في استمارات معدة لهذا الغرض وزعت عليهم ( دون درج الاسماء ) لغرض الاستئناس السري المباشر برأي كل موظف في مدى صلاحية مديره من عدمه باستخدام كلمة نعم او كلا ، يعتبر اشاعة خطيرة هدفها التأثير على العناصر الكفؤة المرشحة من الاحزاب والكتل السياسية لقيادة مفاصل عمل الوزارة .
بينما كانت انباء صحفية اكدت ونقلا عن شهود عيان قيام هكذا ممارسة في الوزارة فعلا ، وافادت تلك الانباء ان السيد الوزير وعد باعادة الممارسة مطلع كل عام ، فيما اشرف بنفسه على عمليات فرز الاراء في كل مؤسسة وهيئة ومديرية وقسم على حدة وان سيادته اصدر اثر تلك العمليات اوامر باعفاء عدد من المسؤولين من مناصبهم ، واضافت تلك الانباء المـسربة من داخل الوزارة ان مسؤولين رفيعي المستوى وممن يعدون مقربين جدا للسيد الوزير تصدروا قائمة المزاحين عن مناصبهم ، وتحدث موظفون من الوزارة عن اجواء الفرح التي غمرتهم وهم يرون مسؤولا بمستوى وزير يتمتع بهذه الروح العالية من العمل والثقة بالجميع انطلاقا من كونه عراقيا ، وان ذلك حفزهم لبيان رأيهم بجدية ونزاهة مهنية بعيدا عن اي اجواء اخرى ،عادين هذا الحدث انقلابا ديموقراطيا سلميا على صعيد الدولة العراقية لا يقوم به الا الشجعان المؤمنون بان لا ادارة ناجحة دون رضى وقناعة الاغلبية من كوادرها وان الصالح يفرض نفسه سلميا .
من جهته ، حث المصدر المسؤول في الوزارة الصحفيين والاعلاميين العراقيين توخي الدقة وعدم التسرع والانجرار وراء اراء الشارع العراقي الدائم التشكي من الوزارة وادائها مذكرا ان العراقي يجب ان يتعلم كيف يدفع كي يأخذ ، واختتم المصدر المسؤول تصريحه معاتبا الصحافة في اشارة غير مباشرة بالقول:
( ان بث مثل هذة الاشاعات من شأنه عرقلة مسيرة الوزارة الحافلة بالعمل والابداع والنزاهة ) .
قرب وسادتي ، الساعة السادسة صباحا ،غردت البلبلة فيروز لتوقضني من حلم ازعج ما فيه كيف سأستطيع  اقناع دوائر اعلام وزارتنا اطلاع السادة الوزراء على حلم قد يخصهم .


                                                                                  نبيل قرياقوس بولص
 
                                                     
148  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / قطرة نفط دنماركية في: 07:59 03/11/2008

                              قطرة نفط  دنماركية 

وزير الشباب المصري ، عادل امام ، ابلى بلاء ممتازا في عرض صورة وزراء الدول التعبانة في فلمه المشهور ( التجربة الدنماركية ) ، وربما كان عادل امام الافضل بين زملائه الوزراء حيث كان يؤنب اقاربه وابناءه الشباب لاستهتارهم واعتدائهم على الغير ، فيما سيطر بقوة نادرة على ملذاته الجسدية حينما تعرت امامه انفرادا وتحت سقف واحد حسناء غراء فرعاء دنماركية ولتوضح له بالقلم العريض وبفطنة حواء ان الانسان خلق عريانا بلا ذنوب وان الثوب حاجة مصطنعة يرتديها حسب ذوقه وحاجته ورغبته ، فقد يرتدي انسان مفكر او عالم او داعية او مسؤول ثوب عفة ليستر اسمه ، حتى الممات ، من التلوث بعورات الكذب او السرقة او الانتقاص من الاخرين ، بينما قد يرتدي انسان اخر ثوب اولئك ليغطي باطن همه في امتلاك الدنيا على ابراج عذابات الناس ومصادرة حقوقهم .
سادتي ، ارتدت بطاقات الحصول على النفط ، والتي وزعت على المواطنين مع البطاقة التموينية مطلع هذا العام ثوبا بهيا بهيجا اغرى العراقيين بل وجعلهم يقترفون اثما بالظن ان مشاكل حصولهم على النفط ستحل وانهم سوف لن يعانون هما في وقاية انفسهم من برد الشتاء وامراضه ، فدقة الترتيب على اسماء العراقيين وارقام بطاقاتهم وعناوين سكنهم بالمدينة والمحلة والزقاق والدار وعدد افراد الاسرة واسمائهم ومواليدهم مع دقة التصميم والطبع بالالوان البراقة الغير قابلة للتزوير ، وبالتكاليف الباهضة ( طبعا ) ، اوهمت الكثير من العراقيين ( وانا في مقدمتهم ) ، فما كانوا ليتصورا انهم سيعانون ما لا يتحمله الكثير منهم للحصول على قطرات نفط او انهم سيبيعون البطاقة بالف دينار او يلقونها في الزبالة بعد ان لم يعد الثوب الثمين لتلك البطاقات قادرا على اخفاء عورتها السوداء في حرمان العراقي من نفط  وفير بريء من ما يلبس من اثواب .




                                                                               نبيل قرياقوس بولص 
149  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / شكرا .. هوشيار زيباري في: 08:50 28/10/2008

                        شكرا .. هوشيار زيباري

في مقالات لي منشورة قبل اشهر في مواقع الالكترونية وصحف امتدحت وشكرت مستوى ونوعية ومجهود احدى دوائر وزارة عراقية دون الافصاح عن اسمها ، للتنظيم الجديد والرائع فيها متمنيا ان تحذو بقية دوائر الدولة حذوها ، وكنت اعني حينها الدائرة القنصلية – التصديقات في وزارة الخارجية العراقية ، ولا يمكنني الان وصفها بأكثر مما وصفتها في مقالي السابق خوفا من ان لا يصدقني عراقي لم يرجع هذه الدائرة مؤخرا ، فهي دائرة متطورة في خدمتها للمراجعين لدرجة تؤهلها لان تكون مثالا لدعوة السيد رئيس الوزراء لجعل عام 2008 عاما لمحاربة الفساد الاداري .
بالامس ، كلفتني جارة متقاعدة كبيرة في السن ، مساعدتها بتصديق وثيقتها الصادرة مؤخرا من هئية التقاعد الوطنية لدى الدئرة القنصلية – التصديقات في وزارة الخارجية العراقية ، فرحت لتقديم المساعدة لأمراة متعبة في هذا الظرف الصعب الذي نعيشه هذه الايام ، في وقت وددت فيه كصحفي تجديد الاطلاع على عمل تلك الدائرة بعد مرور اشهر على تطبيق نظام الادارة الجديد فيها ، فكان ان اندهشت لاستمرار تطور النظام الاداري بتلك الدائرة عن فترة الأشهر القليلة السابقة ، الامر الذي يسر كل عراقي فعلا ، فنظم الالكترونية ادارية طبقت لتسهيل العمل وضمان دقته ، اضافة الى احتواء الزخم الكبير لعدد المراجعين ،ولتنجز المعاملة خلال ثلاثين دقيقة بدلا من ستين دقيقة كما كان يحصل قبل اشهر ، فيا للروعة ! وبارك الله بجهود مدير وكل منتسبي هذه الدائرة .
ملاحظتان صغيرتان اذكرهما دون ان انال من مستوى اداء هذه الدائرة النموذج :
الاولى : اعتذر موظف التصديقات عن تصديق الكتاب الذي احمله بسبب انه موقع من دائرة لا وجود لاسم مديرها وتوقيعه ( كمخول ) في اوليات دائرة التصديقات ، وطالبني الموظف بالعودة الى هيئة التقاعد الوطنية .
عدت الى هيئة التقاعد – مكتب  رئيس الهيئة ، فاخبرني موظف هناك بعد دخوله بالكتاب الى السيد رئيس الهيئة بضرورة مراجعتي لوزارة المالية ! وهكذا ابحرت في شوارع بغداد لاصل وزارة المالية وهناك صدق السيد مدير الدائرة الادارية مشكورا توقيع السيد رئيس هيئة التقاعد الوطنية ولاعود الى الخارجية وتنجز معاملتي خلال اقل من ثلاثين دقيقة في نهاية دوام يوم الخميس .
اقول اتمنى ان تطور الية انسياب وجود اسماء المخولين من مسؤولي الدوائر الرسمية في اوليات الدائرة القنصلية بوزارة الخارجية بشكل يسهل على المواطن اعمال تصديق وثائقه .
ثانيا : حين راجعت دائرة التصديقات في اذار من هذا العام لم يسألني احد من موظفي الاستقبال في الخارجية عن كون الكتاب الذي ساصدقه هو كتاب عائد لي شخصيا ام لا ، بينما وجدت ذلك الان مع ملاحظتي لاعلانات ملصقة في عدة اماكن مؤدية الى الدائرة تمنع المواطن من تصديق اي كتاب لا يخصه شخصيا !
منطق هذه الاعلانات غير متجانس مع مستوى الدقة والتنظيم الاداري العالي الذي تنعم به هذه الدائرة ، فقد يكون صاحب الكتاب مقعدا او مريضا او مسافرا او مقيما في دولة اخرى ، ثم ماا ضرورة حضوره اصلا ؟!  وما المانع في قيام شخص اخر بتصديق الوثيقة ؟!
اعيد التذكير ان الملاحظتين اعلاه لا تمسان شيئا من اداء دائرة نحن فعلا فخورون بها كدائرة تمثل العراق الجديد بالقدر الذي نعتقد انها تهدف الى كمال العمل .
لا يسعنا اخيرا الا ان نشكرالسيد رئيس الدائرة القنصلية – التصديقات الذي ( صراحة ) نجهل اسمه شخصيا ، ونشكر سيادة وزير الخارجية الاستاذ هوشيار زيباري على وجود هكذا ادارة في وزارته داعين في الوقت نفسه مدراء دوائر في وزارات اخرى من التي ما زالت للان تعاني من زحامات مقرفة للمواطنين  المراجعين ( بسبب انظمة ادارية متخلفة مطبقة منذ اكثر من ثلاث عقود تسهل على ضعاف النفوس خلق تلك الزحامات بصورة مصطنعة ) لزيارة دائرة التصديقات بوزارة الخارجية والاطلاع على كثافة المراجعين مقابل سرعة ودقة انجاز معاملات المواطنين الجالسين في مقاعد الاستقبال كالملوك !
انها دعوة للاستفادة من الخبرة الادارية العالية للسادة المسؤولين في دائرة وزارة عراقية عريقة تستحق ان نثني على القائم بها .

                                                                                               نبيل قرياقوس بولص



150  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الكلدان والاشوريين والسياحة في العراق في: 07:43 22/10/2008
بريشة الوردي ..
                                      السياحة في العراق

ترك لنا العالم المبدع ، الراحل عن الارض والحاضر ابدا بيننا ، الفيلسوف ( علي الوردي ) ثروة هائلة من مفاتيح الثقافة وطرق التفكير التي يستطيع مفكرونا استخدامها في حل رموز كثير من المعاضل التي تجابههم في اختصاصاتهم وبالاخص منها ما يدخل في حقل التنظير الذي يبتغى منه الادارة فالتطبيق .
كان نمط كتابات الفيلسوف الوردي واقعيا  يسلط اشعة اختبارية على العصب الاجتماعي في حياتنا وليرى فيه بوضوح وشجاعة صورة احداث الماضي والحاضر والمستقبل بلا رتوش او تزوير، وكما قلنا في كتابات سابقة فان شجاعة وقدرات الوردي في طرح معظم افكاره ونظرياته المنطقية والواقعية ( والتي لم يسبقه بها أي من المفكرين العرب كما لم يليه احد لحد الان) اجهضت محاولات بعض ممن قد اسميهم بـ ( غير المفكرين ) الذين هزتهم علمية نظريات واّراء الوردي حيث قاموا ( فاشلين ) بالتصدي لها ، فكان ان خدموا الوردي بالقدر الذي خدم ثقافتنا حيث امتدت وانتشرت اراء الوردي ونظرياته لتدرس ولحد اللحظة في ارقى الجامعات العالمية وبأكثر من عشرين لغة حية .
ارى الوردي وكأنه اشترط  ضمنا على مفكرينا الذكاء وسعة الافق والواقعية في دراسة الظاهرة الاجتماعية اينما كانت سواءا في حياتنا الشخصية او المنزلية او في العمل بشتى انماطه واختصاصاته ومستوياته ، وكذا الشجاعة في تحليل الظاهرة الاجتماعية وتبيان اسسها المادية او الجنسية من ظاهر ما تتلون به تلك الظاهرة وكأنها تتحرك وفق افكار خيالية مثالية او روحية مستقلة .
كم كنت اتمنى ان يتهافت مفكرونا في كل الاختصاصات للاستفادة من طريق شقه العالم الوردي ليكون للكل بداية صحيحة للوصول بأقصر الطرق الى قمم وصلتها امم اخرى ، قمم تصب في مجرى حياة حرة كريمة وسعيدة لبني الانسان .
سأحاول في سلسلة مقالات مختصة ان ارسم صورة للسياحة في العراق بريشة العالم الوردي ، وابتدأ التذكير بما تحدث به الوردي تاريخيا عن واقع مجتمعنا العراقي وقد مر بمراحل البداوة والريف والمدينة وما تولد من انماط سلوك واحداث في كل مرحلة او خلال فترات تداخل التحول من مرحلة الى اخرى ، مستدركين ايضا ان اثار هذه التداخلات لازالت قائمة اجتماعيا لحد الان .
كان مفهوم العمل في حياة عموم البدو يعتمد بصورة رئيسية على قدرة افراد الجماعة او القبيلة على الكسب من الغير بأعمال الغزو والسطو ، في حين كانوا يكرمون الضيف او المستجير بهم باقصى درجات الكرم ، فهم ( النهاب الوهاب ) ، وقد تكون تلك الضيافة هي اولى صور السياحة في تاريخ مجتمعنا وتتميز بأنها كانت تؤدى بلا مقابل مادي مباشر .
نشؤ القرى والمدن اوجب ظهور بيوت وفنادق ومطاعم بسيطة لاستضافة رواد الريف او المتنقلين بين المدن ، وخصوصا العاصمة بغداد والمحافظات التي يزورها العراقيون لاداء المناسك الدينية ، فلم يكن هناك مجال للغالبية العظمى من العراقيين للانتقال لاغراض السياحة فعلا ، فالفقر والعوز والحروب وتوالي دكتاتوريات الحكم كان يكبح أي تطلع للراحة والسياحة ، بعدها نشأت مصايف في المطقة الشمالية للعراق نشطت خلال توقف فترات الحروب ، ومنها حروب الحكومات مع الاخوة الاكراد .
كان العاملون في اماكن الاستضافة اعلاه لا يحملون اي صفة تليق بالعمل السياحي من تنظيم وجودة خدمة وادارة ، بينما لم تنشأ في العراق اي مدرسة  لتعليم علوم السياحة الا في نهاية الستينات حيث انشأ معهد للسياحة في الجامعة المستنصرية بناء على مقترح موظف كلداني عراقي كان يعمل في تلك الجامعة  .
كان اغلب العراقيين يستثقلون اداء الخدمة بشتى انواعها وخصوصا الخدمة السياحية ، فهم يعتبرون الخدمة امرا مشينا ، ولا نستغرب ذلك حينما نتذكر ان كثير من ابناء الريف ( حين انتقلوا للمدينة ) فضلوا الجلوس في المقاهي وارسال نساءهم للعمل على اعتبار ان العمل شيء مهين لا يليق الا بالانثى ! فما بالكم ان يقوم ابن الريف هذا بخدمة من هب ودب بتقديم الطعام له وغسل ملابسه !.
بمضي الوقت وبسبب الحياة الاقتصادية الصعبة تأقلم الرجل على الخدمة في المدينة ، لا بل انقلبت الاية فأخذ الرجل يمنع زوجته من العمل خوفا عليها من بقية الرجال الذين قد تعمل معهم ، فيما ظل هو يحمل عقدته الخاصة بـ ( الخدمة ) فاصبح مستوى اداء كل العاملين العراقيين دون المستوى وساعد في ذلك النظم الادارية المتخلفة التي تسمح بفساد العامل ، فيما  تبخس تلك النظم حقوق العاملين .
بعد فندق ( شط العرب ) الذي بناه الانكليز في مطار البصرة كأول فندق سياحي حكومي عام متطور في العراق يدار من قبل وزارة المواصلات على حد ظني ، ظهر  ( فندق بغداد )  الاهلي كأول مرفق سياحي في تاريخ العراق الحديث يبنيه ويديره الاهالي العراقيون ويحمل مواصفات تتماشى مع مستوى السياحة في العالم حينها ، حيث افتتح في 1958 بعد ان صمم وبني على ايد امهر المهندسين الكلدان من العراقيين ، ولقي نجاحا محليا وعالميا بسبب مالكيه ومديريه وعامليه من السياحيين الكلدان والاشوريين العراقيين الذين لم يمروا بحياة البداوة في المنطقة الشمالية من العراق حيث كانوا يعيشون حياة ريف مستقرة نوعا ما ويقدسون كل انواع العمل ، كما يحملون نظرة المساواة بين الرجل والمرأة في مجال الحقوق والعمل مثلما يحمل المثقفون منهم نظرة الرقيب على مستوى التطور الانساني في شعوب العالم الاخرى ويسعون دون اي معوقات فكرية او عقائدية اللحاق بالمتميز من حضارة العالم بقفزات تتواصل وما بلغت اليه تلك الحضارات بشتى انتماءاتها .
بعد مؤتمر القمة العربية عام 1979 وفي ثمانينات القرن الماضي انشأت الدولة ( وبدوافع سنشرحها في مقالات لاحقة ) مرافق سياحية حديثة محدودة العدد معظمها في بغداد والمنطقة الشمالية على ايدي شركات اجنبية بناء وادارة بينما كانت معاهد السياحة ومدارسها تخرج شبابا احتكوا بالخبرة الاجنبية عن طريق الايفادات او العمل فكان ذلك اول ظهور لبريق سياحة حقيقية في العراق ما برح  يتوهج لسنوات معدودة على الاصابع حتى انطفأ بنيران الحروب الطويلة والحصار الذي دام لغاية 2003 .
في مقالنا القادم سنتعمق وبريشة عالمنا الوردي بشجاعة وتخصص علمي في تفاصيل واقع السياحة العراقية  قبل 2003 وبشكل لم يسبق طرحه من اي سياحي او مهتم في السياحة العراقية وصولا لفترة ما بعد  ذلك في مقالات لاحقة .
كونوا معي لطفا .


                                                                                   نبيل قرياقوس بولص






 


 

151  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / قانون المفصولين السياسيين بصراحة منطقية في: 07:23 22/10/2008
امام الجهات المسؤولة

 قانون المفصولين السياسيين .. بصراحة منطقية

ضمن التركة الثقيلة التي برزت بعد سقوط النظام عام 2003 كانت مشكلة الاعداد الضخمة من موظفي الدولة الذين اجبروا على ترك العمل بسبب الوضع السياسي في البلد انذاك ، فمن اؤلئك ما فصل او استقال اواحيل على التقاعد او ترك العمل بصورة او اخرى بسبب انتمائه السياسي او الفكري او القومي او بسبب قرابته بمفكرين معارضين او بسياسيين كالشيوعيين او متدينين معارضين وغيرهم  كثير ، ومنهم ما ترك العمل بعد ان اجبرته سياسة النظام في ادارة امور الدولة الى وضع اصبح فيه الموظف لا يستطيع الاستمرار بالخدمة الا في حالة توفر احد او كلا شرطين :
الاول : ان يخون الموظف شرف امانته الوظيفية وان يمد يده على المال العام او يبتز اخوته المواطنين لكي يتمكن من العيش في ظل راتب لا يكفي اطعامه ليوم واحد في الشهر ( والكل يتذكر كيف وصل الوضع بالمعلم ، مثلا ، ليستجدي خبزته من طلبته ) ، والثاني : ان يمارس الموظف عملا اخر مع وظيفته او خلالها ، وامثال هذا قلة بسبب عدم توفر فرص العمل وارتفاع نسبة البطالة اصلا .
اصدرت الدولة الحديثة بعد انتهاء عهد الدكتاتورية قانونا عام 2005 خاصا بهؤلاء الشريحة الكبيرة من ابناء البلد ، وكانت تلك خطوة ايجابية ضرورية جدا في ظل استمرار ظروف ارتفاع نسبة البطالة وعدم وجود قانون يضمن للعراقي راتبا يكفيه المعيشة وعائلته خلال فترة عدم حصوله على عمل يناسبه ، اضافة الى ان هذا القانون اعاد حقوق هؤلاء الموظفين الذين عانوا ( اغلبيتهم ) من ظروف قاسية خلال تركهم للعمل الوظيفي ، الا ان هذا القانون جوبه بمعوقات تطبيق في بعض الدوائر والوزارات ، ندرج اهمها ادناه ، املين من الجهات الادارية المختصة في الدولة معالجتها بالشكل الذي يخدم القانون وفحوى ما سنشرحه بصراحة ومنطق اصولي بعيدا عن المزايدات واللامنطقية :
1 0 اجتهاد بعض مسؤولي الدوائر والوزارات بابعاد قبول عودة الموظفين الذين تركوا العمل بسبب واقع الدولة السياسي الذي خلق ( وبشكل لم يسبق له مثيل في تاريخ العراق الحديث ) الظروف الاقتصادية القاسية والمهينة لتجبر الموظف الشريف على ترك العمل تخلصا من راتب شهري  لا يسد رمقه ليوم واحد ، وتبين لنا ان اغلب اؤلئك  المجتهدين هم من  الموظفين المستمرين بالخدمة طيلة عهد النظام السابق ، ومن الذين لا يخلو التاريخ الوظيفي للكثير منهم مما يسيء الى نزاهتهم . بينما قامت وزارات اخرىبقبول اعادة امثال هؤلاء الموظفين حارمين اياهم من امتيازات القانون وذلك بعدم احتساب سنين ترك الوظيفة لاغراض الخدمة والترفيع والتقاعد .
ان امثال هذه الاجتهادات الغير صحيحة  والتي اجبرت الكثير من ( المفصولين ) لئن يتحايلوا بالتوسط اوافتعال ظروف واحداث سياسية مباشرة لكي يحصلوا على حقهم الشرعي في العودة الى وظائفهم وحصولهم على كامل حقوقهم في مساواتهم مع زملائهم المستمرين في الخدمة كأقل تقدير ، ومنهم من لم يستطع لحد الان !
2 0 اضطر قسم من الموظفين ، وبسبب عدم قبول عودهم الى دوائرهم ، الى التوسط والتوظف في وزارات اخرى ( سواء قبل صدور قانون المفصولين عام 2005 او بعده ) وحرموا من حقوق احتساب سنين الترك الوظيفي واصبح الان راتبهم الشهري لا يتناسب مع اعمارهم وحجم عوائلهم .
3 يجابه البعض من الموظفين المعادين ما اشيع بان ضرائب ستستقطع منهم  من دائرة التقاعد العامة عند ما سيحالون على التقاعد ، وذلك عن رواتب مفترضة خلال فترة سنين تركهم الخدمة ! الامر الذي لا يبدو منطقيا .
4 0 بعض الوزرات والهيئات التي اعادت موظفيها الى الخدمة ومنحتهم حقوقهم ، لازالت للان لم تصرف لهم فروقات رواتبهم بعد احتساب الرواتب الجديدة نسبة لسنين خدمتهم .
5 0يعاني الكثير من المعادين الى الخدمة من وجود فروقات بين رواتبهم ورواتب زملائهم المستمرين بالخدمة من اقرانهم بسبب ان الموظفين المعادين تركوا الخدمة بدرجات وظيفية لم تكن معدلة لهم اداريا حسب استحقاقهم الفعلي ، الامر الذي لا دخل لهم فيه ، وعليه يكون من الصحيح اصدار تعليمات باحتساب رواتب هؤلاء المعادين حسب سنين الخدمة والشهادة ليتوازى جميع الاقران .
6 0 نود اعادة التذكير باهمية هذا القانون  لشموله لالاف العوائل العراقية ، ومن الطبيعي ان تظهر بعض المعيقات في تطبيقه ، لكن الاهم ان نسعى لمعالجة هذه المعيقات ليستفاد منه جميع من كان موظفا واضطر لترك العمل لسبب او اخر بسبب اوضاع نظام حكم سياسي ساد البلد ، بينما لا ننكر تسلل البعض القليل جدا من الموظفين ، خلال هذا القانون ،  من  الذين فصلوا بسبب اساءتهم بشكل لا لبس فيه لامانة وظيفتهم  ، وقد يكونون انفار معدودين في كل وزارة وغالبا ما يكونون معروفين لزملائهم .
اخيرا نقول ان ظروف الفصل السياسي اصبحت منذ الان ومستقبلا شيئا من الماضي الذي لن يتكرر باذن الله  .

                                                                            نبيل قرياقوس بولص
                                                                               

152  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / بين تربيتي السليمانية والرصافة .. شر الادارة ما يضحك في: 07:54 06/10/2008

                      بين تربيتي السليمانية والرصافة       
                           شر الادارة ما يضحك

نمط الادارة في العراق ينحط الى وضع ( المصيبة ) في حياة العراقيين احيانا ، وكثيرة هي النماذج التي تجدها في معظم دوائر الدولة ، ولسنا الان بصدد القوانين الرئيسية التي تصدر من الدولة ، وانما التعليمات الادارية في سبيل التنفيذ ، فهي تعليمات متخلفة عن لغة المنطق ، يعرف القائمون بها عدم صحتها لكنهم ( مسؤولين او موظفين صغار ) يستمرون بالتقيد بها لأحد سببين او كلاهما :
1 0 كي يتركوا مجالا للتوسط لديهم ليخلصوا الموطن من عقد مفتعلة باسم القانون ليبتزوا منه ما يستطيعون ، بينما هم في مأمن لأنهم لم يتجاوزا صلب القانون الخاص بمجال اختصاصهم .
2 0 خوف المسؤول الرئيسي المعين على منصبه ، يضطره لمجاراة الموظفين الادنى فاسحا المجال لهم للاستمرار في نصب ( عقدهم ) الادارية كي يستفادوا ماديا على حساب المواطن .
قبل ايام كنت في احدى مدارس بغداد الثانوية ، حصل ان شاهدت امامي مدير المدرسة يرفض طلبا لاحد اولياء الطلبة بمنحه وثيقة قبول ابنه في المدرسة ما لم يجلب وثيقة من المدرسة التي كان فيها ابنه . مرت الحادثة امامي دون ان اولي الموضوع اهتماما يذكر لتصوري ان هناك ما لا ادركه في الموضوع .
اليوم ، صدفة ، حدثني من لا اعرفه ، عن جاره الطبيب الذي عاد الى بغداد لتحسن الوضع الامني بعد ان ولى الى السليمانية قبل حوالي عامين ، كان يتوجب على الطبيب نقل ابنه من مدرسة في تربية السليمانية الى مدرسة في تربية الرصافة ، الذي حصل ان تربية السليمانية امتنعت عن منح التلميذ وثيقة كونه طالبا في الصف الفلاني مع الدرجات ما لم يجلب تأييدا بالقبول من مدرسة بغداد ، وفي نفس الوقت امتنعت تربية الرصافة عن منح وثيقة قبول ما لم يجلب تأييدا بكونه في الصف الفلاني من تربية السليمانية !! ( وسبع اللي يعرف منو قبل الدجاجة لو البيضة ؟ ) .
بالله عليكم سادتي القراء ، سيدي وزير التربية في بغداد ووزير التربية في كردستان هل فتاوي الموظفين هذه فيها بريق منطق ؟ فما هو الضرر  الجنائي والمخالف للقانون المتوقع حدوثه لو منحت تربية السليمانية تأيبيدا لأي كان ومعنونا الى ( من يهمه الأمر ) برقم وتاريخ صادر يذكر بان الطالب الفلاني لديهم وفي الصف الفلاني ؟ وما الضرر الجنائي والمخالف للقانون المتوقع حدوثه لو منحت تربية بغداد تأييدا معنونا الى من ( يهمه الامر ) برقم وتاريخ صادر  بقبول الطالب الفلاني في مدرستها لحين وصول وثيقة درجاته من مدرسة اخرى ؟
لا اطيل عليكم سادتي ، فحسبما نقل لي ، قام الطبيب والد الطفل بترك دوامه وعيادته ومرضاه والذهاب الى تربية الرصافة ، ودخل على الموظفات المسؤولات عن هذه ( الفتاوي ) المتطورة في الادارة واستطاع بالاسلوب الدبلوماسي والفحص الطبي لهم والأجابة على أستفساراتهم الصحية ، ان يحصل على وثيقة القبول في احدى مدارس بغداد دون ( شرط ) وصول وثيقة السليمانية اولا ، حسبما يملي المنطق .
سؤالي ماذا لو كان والد الطالب عاملا او عاطلا عن العمل ؟ أوليس الطريق الوحيد له ان يدع ابنه يترك الدراسة من جراء جهل مقصود لموظفي ( تربية ) !!
نتوقع من المسؤولين تعميما يخص الموضوع .
                                                   

                                                                             نبيل قرياقوس بولص


153  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / اتصالنا والانترنيت في: 08:36 04/10/2008

                           اتصالنا والانترنيت

لم يعد جديدا ان نذكر ما لشبكة الانترنيت من اهمية في حياتنا ، فقد احتلت موقعا متقدما في مجال الاتصال العالمي بين كل افراد الكرة الارضية حرفا وصورة وصوتا ، الامر الذي رقاها حدا لا يعلوه حاليا من امنيات في الدماغ البشري سوى اختراع طريقة لتطبيق نظرية الطاقة والانتقال بالجسد البشرى ( كالالكترون ) بسرعة الضوء بين مكان واخر بدلا من الطائرة ، حيث سيكون بمقدورنا الانتقال من العراق الى اي بلد في العالم مثلا خلال ثوان معدودة ربما هي اسرع من وقت فتح موقع تلك الدولة على الانترنيت .
تعمل حاليا في بغداد عدة شركات خاصة بالاتصالات ، ومع الاسف الشديد ، لا شركة تحظى بقبول وارتياح المتعاملين معها ، ومنها شركات عرضت خدمة الانترنيت المفتوح خلال الشهر مقابل اجور منطقية وشراء المواطن للجهاز الخاص بتلك الشركة ، ورغم الخدمة الرديئة ( البث والسرعة ) ، وجدنا هذه الشركات وبعد اقتناء المواطن لجهازها تبدل اسعارها وطريقة تعاملها ، حيث فرضت اسعار عالية لخدمة الانترنيت وعلى عدد الساعات ( هذا ما حصل مؤخرا وشركة اتصالنا ) ، ولو علم المواطن بالاسعار وطريقة التعامل الجديدة لما تعامل مع هذه الشركة وامثالها اصلا .
ترى من هي الجهة الحكومية الرقابية المسؤولة عن طريقة تصرف امثال هذه الشركات ؟
هل من الصحيح ان تتبع هذه الشركات مثل هكذا اساليب في ابتزاز المواطن وذلك بتغيير التسعيرة بشكل مخالف للعرض الذي بموجبه اقنع بالتعامل مع الشركة ؟
أوليس من المنطقي فرض شروط على الشركة لاحترام عروضها او اتاحة المجال للمواطن لاعادة جهاز الشركة واسترداد ثمنه في الاقل ؟
جملة الاسئلة اعلاه نتنمنى اجابتها من الدائرة الحكومية المسؤولة عن عمل شركات الاتصال الخاصة ، وكذا من الدائرة المختصة بحماية حقوق المستهلك العراقي .

                                                                                  نبيل قرياقوس بولص
154  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / اطباؤنا اجتماعيا في: 12:32 21/09/2008


اطباؤنا اجتماعيا

حدثني هذه الايام ، زميل مهندس اكمل دراسة البكلوريوس والماجستير على حسابه الخاص في انكلترا في منتصف سبعينات القرن الماضي ، عن ابيه المدخن والمسن الذي عانى من سرطان الرئة ، ورقد في احدى مستشفيات لندن المشهورة ، قال :
كنت طالب ماجستير حينما رافقت والدي في مستشفى بلندن ، اندهشت لبساطة شخصية الطبيب فيها ، ففي احدى الامسيات ، مثلا ، حضرت لجنة اطباء لمعاينة حالة والدي ، وتبين لي فيما بعد ، ان احد اعضاء تلك اللجنة كان مدير المستشفى نفسه ، بينما لم استشف خلال تواجدي معهم وسماعي وفهمي لمعظم كلامهم ما يوحي بوجود طبيب بمركز اداري ، وربما هو ضمن مالكي المستشفى ايضا .
كانت حالة والدي مستفحلة مرضيا ، لذا نصحني اطباء المستشفى اعادته الى العراق وتلبية كل رغباته ، سألت : حتى لو اراد الاستمرار بالتدخين ؟ اجابني الاطباء : نعم ، فلم يعد هناك ما يقدمه او يؤخره الدخان .
عدت بوالدي الى العراق ، وتعلقا باي امل ، اعدت عرضه على طبيب مختص في بغداد ، كانت اولى نصائحه لنا ان يترك والدي التدخين فورا ، نقلت له ما قاله اطباء لندن ، فتضايق الطبيب العراقي من كلامي واجابني بجملة دلت على غضبه : شكو جايلي ؟ ارجع للندن ..
يستمر زميلي بالحديث قائلا :
( قرأت في الصحف اللندنية انذاك ، احصائية لأعلى نسبة انتحار بين اصحاب المهن في المجتمع الانكليزي ، فتبين انها تحدث بين الاطباء ! ربما لكون معظمهم يتعامل انسانيا مع حالات مرضاهم الى درجة توصل البعض الى قمة كابة حينما يرون ويتعايشون يوميا مع حالات والام مرضية للانسان مع درايتهم يالنهاية المتمثلة بحتمية الموت ) .
اطباؤنا العراقيون عموما وبسبب قلة عددهم نسبة الى عدد افراد المجتمع ، يعيشون في حالة عمل متعبة تتواصل منذ ساعات الصبح الاولى الى ساعات متأخرة من مساء كل يوم ، واغلبية افراد مجتمعنا يكنون الاحترام التقدير المتميزلكل طبيب ، لا من منظار كونه انسانا حصل على ارقى المعدلات التي تؤهله دراسة الطب ، وهي دراسة صعبة ومتعبة واحدى صعوباتها اللغة الاجنبية بمصطلحاتها العلمية الطويلة والمعقدة اضافة الى متطلبات الذكاء لغرض القدرة على تقبل محتوى المواد الدراسية التى تتعامل بحياة الانسان ، وانما لأن كل فرد في المجتمع يدرك بأنه سيحتاج الى الطبيب لا محالة ، وما التقرب والتودد لأي طبيب الا لهدف الاطمئنان من ان الطبيب سيولي الاهتمام العلمي الصحيح  والكافي  للتعامل مع الحالة المرضية للفرد في زمن نسى كثير من الاطباء العراقيين ، احدى الثوابت التي درست لهم في قدسية مهنة الطب ، حيث يعتبر مرض اي انسان ضمن اسراره الشخصية ، فأخذوا يستقبلون المرضى داخل غرف عياداتهم  مثنا وثلاث ورباع او ما ملكت مساحات غرفهم ! لغرض سرعة فحص ومعالجة الاعداد الكثيرة من المراجعين المرضى .
بحكم هذه الاوضاع والظروف الاجتماعية اصبح الاطباء في العراق ، والمتميزون منهم تحديدا ، يوصفون بـ ( طيور الحب ) ، فلا يفيد معهم التقدير والتودد ، وحالهم كحال طير الحب الذى ما ان يجد منفذا للهروب فانه يولي طائرا هاربا دون ان يلتفت الى الوراء ناسيا جهود وتعب من اطعمه ومن اّواه مطمئنا من عدم حاجته اليه مستقبلا  واثقا بحاجة كل الناس اليه !!
الحديث عن اطبائنا اجتماعيا شيق وذو شجون وللان لم نتناول اوضاع اطبائنا بعد 2003 .
كوني معي في مقال قادم رجاء .

                                                               نبيل قرياقوس بولص
 
155  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ثلاثة ما يستحون في: 16:47 14/09/2008
يوميات عراقي

                                  ثلاثة لا يستحون

حدثني احدهم ، اليوم ، عن ثلاثة لا يستحون ،  قال :
لا استطيع ، اولا ، ان ابوب تصرفات احد جيراني تحت عنوان ( ازدواج شخصية ) ولا تحت عنوان ( نفاق ) ، بل هي اقرب الى مرض اجتماعي قد يسعى غيري لتسميته .
( ابو سامي ) رجل في نهاية عقد عمره الخامس ، مهمته في منطقة سكنه السلام والترحيب باحلى واجمل  الكلمات والدعوات  بكل شخص في المنطقة يمر به ، لكنه ما ان يغادره حتى يتلفظ ( ابو سامي ) بجمل قذرة ارحمها : ( روح كلب ابن .....) !، ثم يبدأ بسرد نواقص وسلبيات هذا المار على أي من اهل المنطقة من الواقفين قربه !
لا يسلم اي من اهل المنطقة من تشهيرات ( ابو سامي ) الصحيحة او الملفقة ، حتى اخوه الاكبر منه سنا والساكن في نفس المنطقة .
ثانيا ، جارة اخرى في نفس المنطقة مصابة بداء ( الفضول المستفحل ) ، فـ ( ام سامي ) تصاب بالهوس والانزعاج اذا لم تعرف يوميا بالساعة والدقيقة تحركات اي من افراد بيوت زقاقها ، انها لا تستطيع النوم الا اذا عرفت كل صغيرة وكبيرة في جميع بيوت زقاقها ، انها مستعدة لدق الابواب والاستفسار بوقاحة عن كل ما لا يخصها ، علما انها حريصة على كتمان اي من تفاصيل حياتها حتى الاعتيادي منها !
ثالثا ، وهو اقبح الذين لا يستحون ، مسؤول عراقي دائرته معروفة بالرشا وتأخير انجاز متطلبات المواطنين ، وسيادته يعرف جيدا ما يعرفه كل الناس ، ويصر على البقاء في منصبه ، ليغتني بعرق جبينه !.

                                                                                         نبيل قرياقوس بولص 
156  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الحرية بين ارصفة بغداد والقاهرة في: 09:50 09/09/2008
يوميات عراقي
الحرية بين ارصفة بغداد والقاهرة

مبدعون هم المصريون في فن التمثيل، واحدى قمم ابداعاتهم نتلمسها في نتاجاتهم لشهر رمضان المبارك كل عام.
مسلسلات لقصص تمثل جانبا من واقع مجتمع شرقي بمساحات وابعاد تحددها ظلال (صور) مسؤولين تفرض ظهورها في بعض تلك المسلسلات.
الشعوب الشرقية جميعها بعيدة عن ممارسة الديمقراطية، فالكلمة في مجتمعاتها محاصرة بقضبان (الصور)، فهي كلمة مخنوقة قريبة للموت بعيدة عن الحياة مهما بدى عليها مرونة في عرض الحقائق بشكل يحمل ملامح ديمقراطية التعبير والرأي.
في (كلمة حق) وهو عنوان احدى المسلسلات المصرية التي تعرض حاليا في القنوات الفضائية، يظهر فيها (ضابط نيابة) نزيه يحقق تحت راية (صورة) في مكتبه الرسمي في جريمة قتل بينما يشطت هذا الضابط في موقع اخر من نفس المسلسل في محاسبة مواطن مصري اعترض على قيام الشرطة بمصادرة بضائع باعة شارع، مقترحا على الضابط تهيئة اماكن ومحلات اصولية للباعة بدلا من هذه المعالجة القاسية، امر (الضابط) القاء القبض على المواطن المصري لمجرد انه ابدى رأيا بكلمات! وهذا ما اراه متنفسا خفيا عميقا لكاتب المسلسل ليعبر فيه بشكل غير مباشر عن الواقع (الاسود) لحقوق الانسان البسيط في المجتمعات الشرقية تحت ظلال (الصور).
في بغداد، اتذكر يوميا كلما مررت برصيف يعاد استبدال احجاره، لقاءا قصيرا شاهدته قبل سنوات للفنان المصري المبدع والانسان النبيل نور الشريف والذي انتقد فيه استبدال احجار احد ارصفة القاهرة لثالث مرة خلال العام الواحد داعيا الى صرف مبالغ الدولة بشكل عقلاني في مجالات انتاجية وخدمية اكثر منطقية.
ازاحت بغداد عنها (الصور) بدماء وتضحيات باهضة وجليلة، لكنها لازالت تعاني من كثيرين غير قادرين على استيعاب الواقع الجديد، فمنهم من فقد توازنه بعد ان رفعت عنه قضبان وسلاسل كانت تسيره كالحيوان فاصبح يحلم ويتصرف ليستملك كل ما يقدّره الشيطان، ومنهم من لا يستوعب عقله التصرف بمبالغ ضخمة لتنفيذ مشاريع اساسية للبلد لكونه تقولب على (التقتير) الذي تعود عليه في ازمات حروب مستمرة عاشها العراق لعقود، ومنهم من بات يقلد الدكتاتورية بصور اخرى و بتعظيم (الأنا) وانتقاص حقوق الاخرين، وضحية كل هؤلاء هم الاغلبية الساحقة من افراد المجتمع ومن الفقراء تحديدا، هؤلاء الذين لهم ثقة بان فجر الحرية لا محالة ناضج بعد سقوط (الصور)، لكنهم يعون بألم ان هناك فرقا بين ان تنضج الحرية بعد اشهر اوسنوات معدودة او ان تنضج بعد عقود، وتلك مشكلة حقا!.
نبيل قرياقوس بولص
157  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / اغرب مقترح في عالم السيارات / قضية رأي عام في: 08:49 22/08/2008
قضية امام الرأي العام

اغرب مقترح في عالم السيارات العراقي

لا تتوفر لدي في هذه اللحظة الاحصائية الرقمية عن عدد الضحايا السنوي لحوادث سير السيارات ( المركبات ) في العراق ، لكني اتذكر صور ارقام مخيفة كنت اسمعها من وسائل الاعلام المحلية قبل اكثر من عقدي زمن ، كانت تحليلات المختصين دائما تؤشر ( السرعة ) عاملا مشتركا في جميع مسببات حوادث السير تلك والتي اؤدت بحياة اعداد ضخمة من العراقيين ، فبين  الظروف الطبيعية من امطار وعدم وضوح الرؤيا بسبب الضباب ، وبين رداءة الطرق ووجود سواق لا يعيرون اهمية لضوابط السير بالمركبات اضافة الى تعب البعض منهم او تناوله للمسكرات ، تأتي السرعة لتكون العام الحاسم لحتمية وقوع حوادث السير المؤسفة ، مذكرين باهمال السابلة ايضا لضوابط عبور الشارع .
قبل ايام اقترح علي شاب ، صاحب سيارة تكسي ، اقتراحا ترجاني ان انشره في  ( الزمان )  كقضية تطرح اولا للمناقشة امام الرأي العام ، وعسى ان تقوم الجهات ذات العلاقة في وزارة الداخلية والجهات التشريعية في العراق بدراسته ايضا ومن ثم اقراره قانونا يحدد تصميم السيارات المستوردة للعمل داخل المدن العراقية لتكون بقدرة سرعة قصوى  قدرها 60 كم / ساعة ، و 100 كم /ساعة بالنسبة لسيارات الحمل وسيارات تنقل الافراد بين المحافظات من التي يزيد عدد ركابها عن 25 راكبا  .
اذ يبدو هذا المقترح غريبا معاكسا لتوجهات اصحاب معامل السيارات في العالم والذين ما برحوا يتسابقون لانتاج اسرع السيارات ، مثلما هو غريب ان يصدر من شاب يتوقع له ان يكون اول المولعين بالسرعة بحكم عمره ، الا ان هذا الشاب يبرر مقترحه بعوامل موضوعية اهمها :
1.ان شوارع المدن مزدحمة بالسيارات اصلا ، وبالتالي فأن السرعة الاعلى من 60 كم / ساعة ستكون محدودة الاستخدام ، بينما تستثني سيارات الاسعاف وخدمات الامن من شروط السرعة المقترحة .
2. توقع انخفاض معدلات حوادث السير بالسرعة المقترحة الى ادنى نسبة ، اضافة الى انخفاض معدلات الجريمة .
3. السيارات الصممة بهذه السرعة ستكون ذات كلفة اقل ، وعمر تشغيلي اطول .
4. بامكان خدمات ( المترو ) المزمع انشاؤها في العاصمة والمدن العراقية الاخرى ان تؤدي اغراض بعض السرع المطلوبة للمواطنين داخل المدن .
المقترح على غرابته ، يحمل مقومات منطقية تؤهله ليكون قضية يهتم بها الرأي العام العراقي المثقف اضافة الى المختصين ، ومن يدري فقد يكون اقرار هذا المقترح في العراق بداية لاقراره في دول اخرى وسط اجواء تزايد حوادث المرور في كل انحاء العالم !



نبيل قرياقوس بولص

ملاحظة لطفا / نشر المقترح اعلاه في جريدة الزمان قبل ايام معدودة .

158  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ازمة سكران مع صندوق النقد الدولي في: 10:19 19/08/2008
يوميات عراقي
 ازمة سكران مع صندوق النقد الدولي

صدفة غريبة ان تتعدد لقاءاتي برجل يبدو في مطلع العقد الخامس من عمره ، نحيف ، رث الملابس ، يحمل بيده دائما علاقة نايلون صغيرة ، وذلك بعد الظهر على خط تنقل ( الكيات ) بين الكرادة وبغداد الجديدة .
يكون في البدء صامتا كبقية ركاب الكيا ، لكنه لا يستطيع التحمل الا ثوان ، وليبدأ ( كأنه يخطب في الحاضرين ) بالكلام بصوت عال ، وليكشف عن رائحة ( عرق ) تناوله ، تفوح بقيح قاتم يثقل دواخله ، فقبل ايام ، حدثنا عن معاناته في الحر مع مولدته الكهربائية التجارية الصينية الصنع  التي تعطل يوميا ، وحدثنا في يوم اخر عن معاناته في الحصول على جواز السفر حيث وطوال عام كامل كلما يذهب للدائرة يقولون له : تعال بعد شهر  ، خلصت الاستمارات  بينما يكون عدد المراجعين معدودا والازدحام وهميا !!.
اليوم بدأ حديثه بكلمات ( صندوق النقد الدولي ) ، وظل يكررها لعدة مرات ، مثيرا انتباه وضحكات النساء والرجال الذين لا يعرفونه ، ثم اردف قائلا بجمل متقطعة :
كهرباء ماكو ...صندوق النقد الدولي يقبل !
نفط ماكو .. صندوق النقد الدولي يقبل !
سفر وراحة ماكو .. صندوق النقد الدولي يقبل !
رشاوي اكو .. صندوق النقد الدولي يقبل !
سكن ماكو .. صندوق النقد الدولي يقبل !
شغل ماكو .. صندوق النقد الدولي يقبل !
تأمين صحي ماكو .. صندوق النقد الدولي يقبل !
فلس للعراقي .. صندوق النقد الدولي ( ما )  يقبل !!
بين همسات الحاضرين ، اكمل السكران خطبته بجملة الزمتهم الصمت ، وكأنه استطاع ان يقنعهم بها ، رغم كونه ثملا ، ربما لانه افصح بصراحة وعن قرب ،  عن معانات قد يكون الجميع يعيشها ، قال :
اريد اعرف شنو يطلبنا صندوق النقد الدولي ؟!.

                                                                              نبيل قرياقوس بولص


159  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / انا من قومية المريخ في: 08:05 09/08/2008
 

                       انا من قومية المريخ

 

حضرت اليوم زيارة قام السيد نقيب الصحفيين العراقيين لكادر تحرير احدى الصحف العراقية الناطقة بلسان احدى القوميات العراقية .

اجواء حلوة انتعشت بها وانا اتوسط  اناس يفترض بهم يقدسون الكلمة وسيلة لسعادة بني البشر ، عادت بي نشوة تلك الاجواء ثلاثين عاما الى الوراء حيث كنت في التاسعة عشر من عمري ، طالبا في كلية هندسة البصرة ، وبينما كان زملائي منشغلين دائما بالمحاضرات والزيارات العلمية كنت انا استثناءا لا افوت ندوة فكرية او علمية او اجتماعية تقام في مبنى قاعة التربية او بهو الادارة المحلية ، كنت ابدو اصغر الحاضرين في تلك الندوات لكني كنت اشعر اني اكثرهم جدية في الاهتمام بما كان يقال فيها ، كنت احيانا اشارك بتعليق او رأي غالبا ما كان يثير غضب ادارات تلك الندوات ، فلا لقاء ايجابي متوقع بين خطب واحاديث لا واقعية وبين نظرة شابة متميزة نقية بعيدة عن سموم اطماع الحزبية والسلطة والمال .

اليوم ، وبين احاديث شتى ، اكد نقيب الصحفيين العراقيين بذله كامل الجهود للاسراع بسن قانون حماية اصحاب الكلمة المسالمة في العراق ، بينما دارت نقاشات جانبية بين زميلين حول القوميات العراقية ، اضطررت بعد دقائق من سماعي اياها ان اخبرهم اني  ومع كامل ووافر احترامي وتقديري لاهالي وطيبة كل القوميات العراقية ، افضل القومية التي لغتها ترعاني وتعلمني بعد ولادتي ، وارضها تشغلني وتسكنني اذا ما شبت واشتد ساعدي ، وحضارتها تداويني وتطعمني اذا مرضت ، قومية علمها المساواة فعلا بين كل افرادها ، فاذا كانت هذه القومية موجودة في المريخ فانا اعلن لكل الدنيا اني لست كلدانيا ولا اشوريا ولا سريانيا ولا عربيا ولا كرديا ولا تركمانيا ، انا اتشرف ان اكون مريخيا !!

 

 

                                                 نبيل قرياقوس بولص
160  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / سكارى الحب في: 12:59 26/07/2008
                            سكارى الحب
 
في المجتمعات الانسانية عموما ، ومجتمعاتنا الشرقية خصوصا ، يسهل كثيرا التحدث عن عيوب الاخرين وانتقادهم ، الامر الذي يبدو طبيعيا في اطار نظرة منطقية عامة تفترض وجود مثل هذه الحالة لا اراديا ، رافدا لمسيرة الرقي بالتصرف الانساني والاجتماعي للافضل ، وهذا هو جزء اساس مما يطلق عليه العالم المبدع علي الوردي بنظرية ( التصارع ) والتي يعتبرها احدى مقومات التطور الاجتماعي والانساني .
ما يؤخذ على مجتمعاتنا الشرقية انتشار اصابات داء ازدواج الشخصية وبدرجات متفاوتة الشدة ، فالغالب ان موظفا او مواطنا ما ينتقد وزيرا او مسؤولا او اي شخص اخر ، في حين انه لو ولي محلهم لا ّتى بنفس ما ينتقدهم عليه في افضل الاحوال !
احاول دائما في صراع مثقف، متواصل مع النفس ، ان احدّ من رغبات التسلط فيها او امنيات المادة وشهوات الجسد لها ، لانصف الاخرين ، مقاوما  قدر المستطاع داء الازدواجية الخبيث ذي القدرة السحرية الفائقة للنفاذ الى حياتنا الاجتماعية ، وقد اصل احيانا الى درجة اظلم فيها نفسي حين اميل عن عدلها ، متحملا ذنبها لئلا اجازف في تحمل ذنب نفس انسان اخر ، فبالامس واليوم اعدت قراءة مقالي المنشور في جريدة الزمان الغراء بتاريخ 20/7/2008 عن ام كلثوم وهي تشدو لعشاق بغداد ، حاولت ان اتأكد اني لم انطق كلمة مصابة بجرثومة الازدواجية محلقا في اجواء خيال صعبة الوصف تضعني مكان اناس قصدتهم في حديثي مفترضا وجود عناصر مؤثرة لا يمكنني تخيلها ، لا تتوافر الا في الظروف الحقيقية للحدث ، بينما حفزني لذلك لقائي باحد اهل الحب ، مسؤول في احدى الوزارات العراقية ، حيث وجدت فيه سماحة نفس وسمو خلق وحكمة ادب وذكاء علم وقرار عدل ، وجدت ذلك على لسان وعواطف اغلب موظفيه قبل ان اجده فيه ، وجدت في شخصه من هو اكبر من منصبه ، فهو انسان يحب كل الناس دون تمييز ، ينصف بينهم ويخاف عليهم ويحميهم من ظلم هفوات قوانين وانظمة لم تبدل بعد ، وجدته عراقيا لا يقل عن مستوى اناس غربيين نمتدحهم لاخلاصهم وحبهم لعملهم ، وهكذا بت احمل هم ما سيلاقيه هذا الرجل من مصاعب بين الكثير من الفاشلين الصغار على كراسيهم في وزارات اخرى ..
مخاض انساني متعب من التفكير ، قد يوصل مثله البعض من عديمي ازدواج الشخصية ، محبي الانسان ، الى كأس فحواه اهات العراقي وامانيه بالفرح  ، يلجأون اليه بعد ان تثقل عليهم  الاّم وضغوطات ولادة عراق جديد ، ليسكروا وهم يرددون بفخر يؤكد تمسكهم بالحب ومعاناته  كلمات أم كلثوم (هل رأى الحب سكارى مثلنا ) !.
                                                               نبيل قرياقوس بولص

161  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ام كلثوم تشدو لعشاق بغداد في: 11:27 20/07/2008
 

                         ام كلثوم تشدو لعشاق بغداد

 

لاعجاز اظنه في كلمات والحان وصوت واداء كوكب الشرق ( ام كلثوم )  احس الان ، وانا في العقد الخامس من عمري ، اثناء استماعي لاغانيها بلحظات تمتزج فيها ، بديناميكية انسانية غريبة ، ذكريات عواطف العشق والعتاب في ايام المراهقة والشباب مع مشاعر واحلام احداث جسام نعيشها الان .

فبعد ان تقدم العمر وكبر القلب وتوسعت العينان ونضج العقل اصبحت ارى ( الحب ) الذي تقول عنه ام كلثوم ( يا عيني عليه ) في احلام كبيرة تجسد المساواة بيننا ، وسلام يجمعنا ، وحرية فكر تسودنا ، احلام تحقق العمل لكل عراقي وتؤمن الكرامة والصحة والرعاية  له ، وعندما تقول كوكب الشرق لظالمي الحب والفاشلين فيه ( العيب فيكم ) او في ( حبايبكم ) فارى العيب في بعض ( مسؤولين ) عراقيين جهلة غير صالحين  حتى وان ملكوا شهادات الكون ما داموا فاقدين للمنطق واحاسيس الانسانية ، جيوبهم لا تشبع وشهواتهم لا حدود لها ، نصبتهم طائفة او احزاب ، فصدقوا ( وهم ) كفاءتهم ، فخربوا بدل ان يعمروا ، بل وطغوا في بيروقراطية تقلد ايام الطغاة ، او قد ارى العيب في ( حبايب ) اولئك المسؤولين من الوعاض المنافقين المتلونين ومن عشاق ( الزيتوني ) الذين خدموا الدكتاتورية حتى اخر انفاسها ، فهم حاقدون على انفسهم وعلى الحياة ، مشتاقون للصرعات والحروب والتمييز بين انسان واخر ، اعداء هم لحرية الكلمة والتقدم والحب .

اعترف بصراحة من يقدس الكلمة ويعشق العدل  ان احلامي ورؤياي هذه عن ( الحب ) وعن ظالميه ، قادرة تحت ظلال انغام وانوار كوكب الشرق ان تجتمع بسرعة البرق لتطربني حد السكر ، ولتمطر على احداق عيني دمعة  طاقتها شلال طاهر نظيف يغسل الغبار عن ذكريات حب المراهقة والشباب ، مواسية اياي وكل اخوتي العراقيين في الوطن وفي بلاد الغربة عن  الالام العسيرة  لولادة  عراقنا الجديد ، بينما يشاهدونني اهل العيوب مستخفين بي ( مسكينا ) وما هم في هذا الا صادقون فـ ( اهل الحب صحيح مساكين ) ! .

 

                                                                                       نبيل قرياقوس بولص   

نشر في جريدة الزمان بتارخ 20/7/2008 ص 2 المقال الرئيسي فيها   
162  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / غير صالح للنشر في: 12:27 14/07/2008

يوميات عراقي                                                                                                     
                             غير صالح للنشر
       
من منا لا يحب ان يكتب ان استطاع ؟
من منا لايحب ان يبوح بما يظنه لاكبر عدد من الناس ؟
من منا لايتمنى في داخله ان يعرفه الناس كاتبا مبدعا ؟
الكتابة ضرورة ووسيلة انسانية حضارية مشروعة ، لكن فاعلها انسان كباقي البشر تصنع افكاره واتجاهاته معادلة تفاعل معقدة بين عاملين واسعين هما:
1.محيط الكاتب المادي والفكري والاجتماعي والسياسي .
2.الصفات الوراثية لجينات خلايا دماغه.
من هنا ، قد تجد كاتبا واقعيا يمتلك في كلماته رؤية واسعة ناضجة ذات هدف انساني نبيل ، يريد به مصلحة الكل دون ان يقل من حرية الفرد ، ويكون امثال هذا الكاتب مبدعين في كتاباتهم ، ذوي ادوات لغة صريحة وسهلة ، يعتبرون المردود المالي ناتجا عرضيا لاعمالهم وليس هدفا مبتغا .. بينما قد تجد كاتبا متقلبا ، يبيع كتاباته بثمن عذابات الناس او اخر يبدع في نقد صفات وافعال واخلاق هو اعتى من يتصف بها او قد يكون من الذين لا يتمكن احد ان يفهم مصطلحاته وجمله المركبة ، فهو يكتب لاجل ان يبيع!
شتان بين جبل ووادي ، بين قمة ومنحدر.
صباح اليوم ، واثناء تناولي لـ ( بيضة ) افطاري ، قرأت مقالين لكاتبين في صحيفتين مختلفتين ، وجدت الاول مقالا رائعا ، مغذيا للفكر والروح ، مقدسا للحرية والانسان ، مثله كمثل بيضة دجاجة تغذي الجسم وتقويه ، اما الثاني ، وجدت مثله في ما تعطيه دجاجة غير بيوض عندما تجبر نفسها على العطاء ، فما تخرج اكثر من اوساخ معروفة بالتصاقها بقشور البيض احيانا.!!
 
                                                   نبيل قرياقوس بولص     

163  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / بريشة العالم الوردي .. لوحة اطبائنا في المستشفيات في: 11:15 01/07/2008
              بريشة العالم الوردي .. لوحة اطبائنا في المستشفيات

متابعة لرسم لوحتنا السابقة حول عيادات اطبائنا ، حدثني صديق ، قبل حوالي عقد من الزمن ، عن طبيب افتتح عيادته الخاصة بتفكير تجاري انساني ، حيث اجتهد عدم جبي اي اجور اجبارية محددة من مرضاه ، فاسحا المجال لهم لاعطاء ما يتمكنونه في صندوق خاص ( يشبه صندوق التبرعات ) مثبت على احد جدران العيادة قبل مخرجها ، كان طبيبنا يتوقع ان يسد الميسورون العجز في مدفوعات المرضى الفقراء مع ربح مضاف له ، الذي حصل ان الطبيب اكتشف بعد فترة ان استمرار العمل بهذا الاسلوب سوف لن يؤمن له كلفة الايجار الشهري لعيادته !
في حادثة اخرى ، زميل اخر لي ، ميسور الحال جدا ، يملك عمارات في ( الشيخ عمر ) ، رغم انه يشكو دائما فقر الحال وقلة العمل امام الذي لا يعرفه  ، اراد قبل سنين ان يجري عملية جراحية لاذن والدته ،  كانت ستكلفه ( كذا ) مبلغ  اضافة الى خطورتها  لكون والدته امرأة طاعنة في السن ، نصحته ان يعرضها على طبيب اعرفه جراحا ذكيا ومختصا بامور الاذن ، عمل هذا الزميل بنصيحتي وراجع ذاك الطبيب الذي ابلى بلاء طبيا ممتازا مع المريضة ، حيث عالجها في الحال بعدد طبية وادوية خاصة جدا يملكها في عيادته بحيث خمدت الامها في الحال  ، واكد الطبيب المبدع  عدم حاجة المريضة الى اي عملية جراحية ، وفي النهاية طلب اجرة قدرها عشرة الاف دينارا بدلا من خمسة الاف دينار مضمنا اياها كلفة الدواء والعلاج . زميلي ( الكريم ) عاتب الطبيب عتابا مرا على اجوره العالية وجائني يشكو من طمع الاطباء !!
دونت الحادثتين اعلاه لاكون منصفا في استكمال رسم لوحة عيادات اطبائنا ، ولاوضح ان لبعض مراجعينا قصورا في جوانب تخص عيادات قسم من الاطباء .
كان الاطباء العاملون في المستشفيات الحكومية حتى منتصف القرن الماضي يؤدون عملهم بشكل مقبول حتى لو كان للاستشاري منهم عيادة خاصة يعمل بها بعد الدوام الرسمي  ، فمعضم العراقيين يجرون العمليات الجراحية التي يضطرون اليها في المستشفيات الحكومية دون تفكير فى مستشفيات خاصة  لجودة الاطباء وخبرتهم وحرصهم ، ولقلة المستشفيات الخاصة اصلا واجورها العالية جدا .
الا ان عاما بعد اخر ، وبسبب تطور الحالة الاقتصادية تارة كما حصل في السبعينات ، او بدء حروب  القتال والحصار ومصائبهما تارة اخرى في عقدي الثمانينات والتسيعينات ، تنامت ظواهر الاهمال والتقاعس لدى اغلب اطبائنا في وظائفهم الحكومية مع ازدياد الحاجة والطلب عليهم ، حيث تفاقمت وقائع اهمال فحص المرضى ومعالجتهم في المؤسسات الطبية الحكومية بشكل لم يسبق له مثيل في تاريخ العراق الحديث ، وليجبر المرضى على مراجعة العيادات والمستشفيات الخاصة ، بينما اثرت هذه الاجواء على الكوادر الطبية الاخرى والدنيا خصوصا وليعبثوا وليفقدوا مهنتم اغلى قيمها الانسانية ، لا بل انحدرت  تعاملاتهم حد الجريمة بحق الانسانية ، فمريض او جريح لا يسعف وسط المستشفى لولا وجود من يدفع عنه ما يسمى بـ ( الاكرامية ) وفي كل خطوة من الخطوات داخل المؤسسة الصحية الحكومية !
كان للوضع السياسي والاقتصادي للبلد عامة ، ولاسلوب الادارة في تلك المؤسسات الطبية الحكومية الاثر  الواضح في الانحراف الخطير الذي دب في شرف مهنة  الطب وذوي المهن الصحية ، فرواتب هزيلة مقابل جهود مضنية مطلوبة ، في ظل تسلط شخصيات حزبية لا تجيد التعامل مع الكوادر الطبية والصحية لضمان استمرار عملها المقدس بالمسار الانساني المعقول ، مذكرين بسواد ظروف امن دكتاتورية اصبح في ظلها بامكان اي موظف امن الصاق التهم الكيدية باي رجل طب اوعلم اوفكر لمجرد كلمة ينطقها  مخالفة لمسار الحكومة ، ليبتز منه ما يجعله غنيا  في ساعات ، وما كان على الاطباء ( المشهورين منهم خصوصا ) الا الاستعداد لحماية انفسهم بجني المزيد من المال ليكون خزينا يساعدهم في محنهم المتوقعة  او مغادرة البلد .

ازاء هذه الاوضاع ، ظهرت حالات اجتماعية تنتقد الاطباء في العراق عموما ، كما تتهم بمرارة الكوادر الدنيا في المؤسسات الطبية الحكومية ، لتقصيرها في اداء مهنتها الانسانية التي يفترض بها المواطن العادي ان لا تكون لهاعلاقة بـ ( الفلوس ) ، العراقيون باتوا دون استثناء يعرفون ان الطبيب او الممرض الفلاني يقابل مراجعيه في المستشفى بحدة وغضب دون ان يؤدي واجبه صحيحا تجاههم ، بينما يقابل نفس المرضى في عيادته او مشفاه الخاص بترحاب وصبر مقابل كثير من المال .
هذه الاوضاع ازدادت وضوحا وطرديا باشتداد ازمة الحروب والحصار الدولي على العراق ، اي بازدياد فقر وحاجة  سواد العراقيين ، وذاك ما ادى الى تولد انطباع مؤلم جدا لديهم عن الاطباء وكوادرهم الصحية عمقه يتناسب والمكانة الخاصة العالية التي يتمتع بها الاطباء في مجتمعنا ( كما اوردناها في مقالنا الاول الذي ابتدأنا فبه رسم لوحة اطبائنا ) .
لازلنا نحاول اكمال اللوحة بمزيد من الخطوط التي تملء فراغات واسعة ، فقبل ان ندخل  عام 2003  لابد ان نوضح صورة ( شرح طبيبنا لمرض مراجعه ) ، وهل يوضح له ماهية ادويته ؟
امامنا الكثير من العمل ..
ساعدوني بمتابعتكم مقالي المقبل .


                                                                       نبيل قرياقوس




164  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / بريشة العالم الوردي .. لوحة اطبائنا ومرضاهم في: 11:13 01/07/2008
بريشة العالم الوردي .. لوحة اطبائنا ومرضاهم

من المنطقي القول بان دراسة تخصص كمهنة الطب تشترط  توفر طالب متمكن بذكائه في الدروس العلمية اضافة الى قدرته ورغبته في ممارستها .
في العراق يقبل في الكلية الطبية من يحرز اعلى معدل في دراسته الاعدادية ، والمعدل هذا يشمل جميع الدروس العلمية وغير العلمية ، وهذا يعني ان الطالب الذكي الذي يهوى فعلا دراسة الطب والذي قد لا يكون قادرا على الحصول على درجة عالية جدا  في ( قواعد اللغة العربية ) او ( الدين ) ستفوته فرصة دراسة ما يستحقه ، وما كان سيبدع به ، بينما يحتل مكانه طالب ذو قدرة اقل للتعامل مع المناهج الطبية ، فيما هناك من الطلبة الاذكياء من الذين يحصلون على معدل عال جدا ولا يرغبوب دراسة الطب لكنهم يضطرون بحكم الظروف الاجتماعية السائدة للتقديم لدراسته ،وتكون النتيجة فشل وتخرج طبيب عادي غير مبدع في مهنته او شبه طبيب ، وما اكثر امثال هؤلاء بين اطبائنا .
سمعت اناس يتحدثون عن حالات مدهشة ( بقدر ما هي مؤلمة ) لبعض اشباه الاطباء ممن قد تجد عياداتهم فارغة من المراجعين رغم قدمهم ، وهم يحاولون بشتى الطرق ، بما فيها الحيلة والكذب ، اللحاق بما يكسبه زملاؤهم الناجحون في المهنة ، فهم يحاولون ابتزاز الذي يقع فريسة عيادتهم من الاناس الذين لا يعرفون تدني قدراتهم ، وربما تكون الحالات المؤلمة المستعجلة للمرضى الذين لا يستطيعون تحمل الزحامات هي التي تقودهم الى فخ عيادات اشباه الاطباء . من صور الحيلة والابتزاز ( الذي قد يحسب على مستوى جريمة ) ان بعض اولئك الاطباء يقوم بفحص المريض وزرقه بـ ( ابرة علاج ) في العيادة ، وربما تكون ( ماء مقطر ) او ( امبسلين ) مثلا ، وبعد الانتهاء من الكشف يطلب الطبيب من مريضه اجرة كشف كأن تكون خمسة الاف دينارا مضافا اليها مبلغ خمسة وعشرين الف دينار كلفة ( الابرة ) اي ما يعادل خمسة اضعاف اجور الكشف !
نهاية القرن الماضي ، التقيت صدفة ، في صالة انتظارعيادة خاصة ببغداد ، باحد الذين وقعوا في فخ احتيال  احد هؤلاء الاطباء ، قال : لا ادري ما الذي جعلني اشك في تصرفات الطبيب ، دفعت له ما اراد ، لكني طالبته بالزجاجة الفارغة لـ ( الابرة ) لاراها واعرف ماهي ، تملص الطبيب بطرق ملتوية ولم يعطني اياها !!
لا املك في هذه الحظة النسبة المعقولة المفترضة بين عدد الاطباء الى مجموع سكان أي مجتمع ، لكننا نعرف ان هذه النسبة منخفضة ليس في العراق وحده وانما في جميع المجتمعات المتخلفة عن ركب الحضارة الانسانية ، لذا فالزحامات على الاطباء امر طبيعي متوقع ، ولعلها العذر الذي يستند عليه بعض اطبائنا حين يلامون عن تقصيرهم في اداء واجباتهم الانسانية بالشكل المنطقي المقبول في المستشفيات الحكومية خصوصا ،  بينما يتحمل اولئك الاطباء ساعات عمل طويلة في عياداتهم الخاصة ، حتى ان بعضهم من الاختصاصيين كانوا لقبل سنوات معدودة يستمرون في عملهم بعياداتهم لما بعد منتصف الليل يوميا .
الغالبية من اطبائنا لا يميلون الى توضيح مرض مراجعيهم بصورة مبسطة ، ولا يميلون الى توضيح عمل الادوية التي يصفونها لمرضاهم ، مفترضين جهل المريض ( من يكون ) بشكل تام ، في حين هناك الكثير من المرضى من هم على استعداد لمعرفة ماهية مرضهم ليتعاملوا معه بشكل افضل ، فالمريض المثقف يدرك جيدا ان لا طبيب لا يخطأ ، لذا فهو يريد ان يعرف تفاصيل أي دواء يتناوله بالشكل المبسط دون ان يكون هو بديلا عن الطبيب ، ومن هنا تجد ان كل صانعي الادوية يحرصون على كتابة التفاصيل التي توضح للمستهلك تركيبة الدواء ومحاذيره واستخداماته اضافة الى توضيح ما يخص الطبيب .
اطباؤنا عموما يتضايقون حين يسألهم المراجع عن عمل الادوية التي وصفت له وكأنهم يعتبرون ذلك تدخلا في شؤون عملهم دون ان يستدركوا ان المريض هو من يستناول تلك الادوية ومن حقه الانساني ان يعرف بشكل مبسط ما ستفعل به !
من الظواهر التي تخص الجانب الطبي والتي بامكاننا تصنيفها ظاهرة اجتماعية لدى اغلبية اطباء العراق ، تلك التي يمكن ايجازها بالشكل التالي :
حاول عندما تشكو من حالة مرضية طارئة ، مهما كانت بسيطة ان تراجع طبيبين في نفس اليوم ، الطبيب الثاني سوف لن ولن يقر الادوية التي يحددها الطبيب الاول ! حيث معروف في بلدنا انك اذا حملت كيس ادويتك وذهبت لطبيب جديد للمراجعة فأول ما سيقوله لك : ارمي ادويتك الاولى في حاوية ازبال !!
هناك طبع اجتماعي لدى اغلب اطبائنا لاظهار انفسهم وكأنهم يتميزون عن غيرهم حتى لو انهم غيروا الدواء بنفس الدواء لمجرد انه منتج من قبل شركة اخرى ، فالمهم ان يغيروا ما وصفه الطبيب الاخر !! بينما قد تؤشر هذه الظاهرة في امراض صعبة مدى الاخطاء التي يقع فيها اطبائنا في التشخيص والمعالجة في ظل نقص للاجهزة والمعدات الطبية الحديثة ، وتخلف عن مواكبة علوم الطب المستجدة ، وقلة في الاطباء الاذكياء المبدعين في اختصاصهم .
اقتربنا كثيرا من عام 2003 ، ولوحة اطبائنا لم تكتمل ..
سنحاول سوية اكمال رسم ما نستطيع في الايام المقبلة . .

                                                                 نبيل قرياقوس




165  الاخبار و الاحداث / متابعات وتحقيقات / قدح شاي في ضيافة بائع صحف في بغداد في: 11:28 26/06/2008
اتمنى صدور صحف ايام الجمع والعطل الرسمية  وكذا الطبعات المسائية
- لا نقابة للوراقين حاليا

قدح شاي في ضيافة بائع صحف

بغداد – نبيل قرياقوس

مع دعاء البلبلة فيروز صباح كل يوم لان يكون مزاجنا رائقا وسليما لنبتدأ به اعمالنا بهمة وصبر طيب عال ، يكون السيد هاشم حسن ( ابو عدنان ) اول الناس في افتراش فضاء مكتبته الصغيرة ( المعالي ) في بغداد الجديدة ، وليملأها بصحف صباح جديد ..
مكتبة ابي عدنان لا تتجاوز مساحتها 6 امتار مربعة ، لكنك تجد فيها اخبار كل العراق ، بل كل العالم .
تعودت صباح كل يوم اقتناء صحفي اليومية من ابي عدنان ، هذا الرجل الذي يوحي منظره وهو وسط هذه الصحف الكثيرة وكأنه صحيفة كبيرة ناطقة بينها ، فهو يوجز للك محتوى اي خبر جديد تنفرد به اي صحيفة صادرة ذاك اليوم .
صباحات عديدة ، كنت اصل مكتبة المعالي واذا بجريدة ( الزمان ) نفذت منها ، حاولت ان ادفع ثمن الجريدة قبل صدورها بيوم لاضمن حصولي عليها ، تبين لي ان ابا عدنان لا يملك ان يعتذر عن تلبية طلب اي زبون ، حتى وان كان طلبه اخر نسخة من (الزمان ) المدفوعة الثمن ! وهكذا علي اللحاق بـ ( الزمان ) صباح كل يوم دون دفع ثمنها مقدما .
( ابو عدنان ) يفتح ابواب صحافاته حتى ايام الجمع ، رغم انه لا جريدة تصدر فيها ، المتبقي من صحف ( الخميس ) هو ما يبيعه في يوم لا تشهد تزاحما عليه بينما مكتبته محاطة بمحلات بيع العدد الانشائية و السكائر ومطاعم شعبية ، فيما يحتشد عشرات العمال صباحا بحثا عن صاحب عمل يستخدمهم .
التقيت ابا عدنان صباح الجمعة ، وضيفني بقدح شاي حار جدا كما ارغب ، وعرفني بالمزيد عنه ، انه رجل نشط في مطلع عقده السادس من العمر ، متقاعد منذ التسعينات بعد ان كان يعمل على ملاك وزارة المواصلات ، ساعيا للبريد ، ولعل حبه لمهنة ايصال البريد تواصل معه ليكبر وليقوم بايصال الاخبار اليومية لكل العراقيين ، ببيعهم الصحف المحلية ، وابتدأ ممارسة ذلك منذ ان كان بالخدمة الوظيفية .
يقول السيد هاشم حسن :
- كنت من قراء جريدة ( البلاد ) التي كان يرأس تحريرها الراحل روفائيل بطي .
ويضيف ابو عدنان :
- كنت صغيرا،احصل على مصروفي من ربح بيع صور الزعيم الراحل ( عبد الكريم قاسم ) .ا
وعن مهنته يقول :
- احب مهنتي واعشقها ، واشعر بسعادة حينما اتعامل مع الورق المكتوب .
كان عدد الصحف معدودا قبل عام 2003 ، اما الان فالصحف العراقية كثيرة الى درجة لا تمكنني جمعها في مكتبتي الصغيرة هذه .
سألت ابا عدنان عن النقابة التي تهتم بامثاله من اصحاب المهن فأجاب :
- قبل عقود كانت هناك نقابة الوراقين التي كانت تحتضن بائعي الصحف ، اما الان فلا نقابة لنا .
اما عن متاعب اسعار الشراء والبيع للصحف المحلية ، حدثنا قائلا :
- هناك صحف تثبت عليها هيئة تحريرها السعر الذي تصلنا به من المتعهد الذي ينقلها ( من ساحة البورصة في المستنصرية ) لنا كباعة ، كأن يكون ( 250 ) دينارا فنضطر لبيعها للمواطن بـ 500 دينارا لعدم وجود تداول لعملة اقل ، مما قد يحملنا ذلك عتاب المواطن لكونه يحاججننا بالسعر المكتوب في الجريدة !
ومن طريف ما حدثنا به ابو عدنان قوله :
- يحصل ان صحيفة ( تعبانة ) تنشر خبرا ما يخص الحالة المعيشية او الاقتصادية للعراقيين او المتقاعدين او الموظفين او الرعاية الاجتماعية ، فترى الاقبال على شراء تلك الصحيفة في ذلك اليوم يسجل تصاعدا ملموسا ينهي كل النسخ المتوفرة لدي بشكل غير معتاد !
وبينما اوشك شاي ضيافتنا على الانتهاء ، تمنى السيد هشم حسن ان تصدر يعض صحفنا المحلية ايام الجمع  والعطل الرسمية ، كما تمنى ان تصدر صحفنا بطبعات مسائية كما كان يحصل في بغداد قبل ستة عقود .
شكرنا ابا عدنان لضيافته لنا ، ووعدناه ان نكون امينين في ايصال رسالته بعد ان لصق عليها كل طوابع مهنة الكلمة والمحبة والسلام .

نبيل قرياقوس بولص
نشر هذا التحقيق في جريدة الزمان في ايار /2008
166  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / بريشة العالم الوردي .. لوحة عيادات اطبائنا في: 10:48 26/06/2008
             بريشة العالم الوردي ..لوحة عيادات اطبائنا


في مجتمع متخلف اقتصاديا كمجتمعنا ، تكون صورة القوى العاملة فيه بوضع لا تحسد عليه من انخفاض بالاجورمقابل تكاليف عالية للمعيشة والحياة ، الوظائف الحكومية هي الاخرى تكون باجور لا تكاد تسد رمق شاغيليها .
خلال القرن الماضي ، كانت اجرة فحص المريض في عيادة طبيب خاصة لا تقل عن اجرة عمل يوم كامل لعامل ما ، يضيف اليها المريض كلفة التحاليل والادوية او العلاج ، وكل هذا في الحالات المرضية البسيطة التي لا تحتاج الى عملية جراحية او اجور انتقال من مدينة الى اخرى بحثا عن طبيب متمكن .
الطبيب ليس له ذنب مباشر في هذه الاوضاع ، فالخلل يكمن في نظام الدولة الذي لا يعالج اقتصاديا اجور العمالة فيه وفق متطلبات معادلة صعبة قد يدركها الاقتصاديون .
ما يؤخذ على اغلب اطبائنا ، هو كونهم يميلون الى ممارسة ( البخل المكتسب ) في توفير ابسط الظروف لمراجعيهم من المرضى ، فصالات انتظار المرضى صغيرة ، ذات كراسي مستهلكة تماما ذات عمر اطول من عمر الطبيب بكثير ، والمروحة السقفية افضلها منتج قبل نصف قرن ، هواؤها لا يستطيع الوقوف امام حر لاهب تحاول بصعوبة افضل اجهزة التكييف الحديثة  التخفيف من وطأته . نقول  بات وطيلة عقود مضت ولا يزال ، دخول عراقي الى عيادة طبيب فيها كراسي مقبولة للجلوس والانتظار  ، و مبردة او جهاز تكييف ، امرا مستغربا غير معتاد  .
لا اريد التحدث عن موقع العيادة  في طوابق بناية عمارة  ، رغم ان العيادة قد تكون لمرضى العظام والكسور او القلب والشلل ، لان البعض سيستعجل القول بغلاء السرقفلية للمحلات الارضية ، وكأن ( المطعم ) ذو مردود ربحي اكثر من عيادة طبيب عدد مراجعيها لا يقل عن ثلاثين مريضا في اليوم كحد ادنى .
في جانب اخر ، كان الاطباء العراقيون حتى فترة قريبة لا يطالبون باي اجور فحص اضافية من المريض بعد ان يعاودهم بعد ايام قليلة بسبب استمرار سؤ صحته ، كان الاطباء ينحرجون لكونهم لم يستطيعوا تشخيص ومعالجة حالة مريضهم ، اما الان فلربما صار الاحراج على الكثير من الاطباء ان يمتنعوا عن المطالبة باجور اخرى جزاءا عن عدم قدرتهم على معالجة حالة المريض ! فالاجور تجبى قبل الدخول الى غرفة الطبيب .
من اجل ان نكون قريبين الى الدقة اكثر ، دعونا نقول ، اننا لا ننفي وجود تصرفات كرم انسانية فيما يخص الجانب المادي للتعامل بين بعض اطباء العيادات الخاصة وبين المحتاجين من المرضى المراجعين الغير قادرين على توفير كلف الفحص والعلاج ، الا ان ذلك يبقى ظاهرة محدودة قلما نسمع بها ، وقد يكون الشك في ادعاء بعض المراجعين الفقر هو احد اسباب عدم اتساع ظاهرة المساعدة ، في مجتمع معروف فيه بشكل عام ان المتعففين يمتنعون عن اعلان حاجتهم في ظروف قاسية جدا .     
لتلطيف الحديث ، اذكر لحضرتكم واقعة جرت عام 2000 م حسبما اتذكر ، حدثني اياها صديق مهندس حي يرزق حتى الساعة ، حيث اضطر الى استقدام احد الاطباء حينها الى الدار للكشف على صحة احد اقاربه المرضى ، وبينما وصلا البيت كان المريض قد فارق الحياة ، قرأ الطبيب ( الفاتحة ) ، بعدها طالب صديقي باجور ( الكشف ) كونه قدم لموقع ( الرزق ) !.
في حادثة اخرى معاكسة تماما ، رواها لي صديق مهندس اخر ، كان في رحلة ايفاد رسمي خارج العراق وزميله المهندس الاخر نهاية عقد الثمانينات ، وبينما تزحلق زميله ساقطا على رأسه بسبب الثلوج في احدى المدن الاوربية ، استدارت سيارة تحمل عائلة بضمنها اطفال ، مسرعة اليهما ، ترجل سائق السيارة تاركا عائلته مهرولا  نحو العراقي الساقط ارضا وقام بفحصه واجراء اعمال الاسعاف الفوري له ، ثم توجه الى سيارته واتصل بسيارة اسعاف ولم يغادر الموقع الا بعد ان كتب تقريرا لسيارة الاسعاف التي نقلت العراقي الى المستشفى ، الرائع في الموقف هذا ، ان ذاك السائق طبيب مواطن دولة اوربية رأسمالية !.
عفوا ، نسيت ان اذكر بان الطبيب لم يطالب باي مبلغ عن ما قدمه من خدمة ، باعتبار ان ما قدمه في تلك اللحظات الحرجة كان حالة انسانية تقدم لكل كائن حي ، لا يطول اجرها اي ثمن ، وهذا ما يجعلنا نقدر صاحب مهنة الطب تقديرا يليق بملاك الرحمة .
كتابتي القادمة ، سادتي ، ستحمل المزيد من اللمحات الاجتماعية لاطبائنا العاملين في المستشفيات الحكومية  والخاصة  ، واسلوب تعاملهم مع الناس وتعامل الناس معهم  ،وبعدها ظروف اطبائنا بعد 2003 ،  فلوحة الاطباء لم تكتمل بعد وما زالت بحاجة الى اركان والوان متعددة وواسعة .. كونوا معي رجاء .



                                                                          نبيل قرياقوس بولص


167  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / بريشة العالم الوردي .. لوحة حادثة في: 11:10 14/06/2008
بريشة العالم الوردي .. لوحة زوجاتنا وازواجنا
نبيل قرياقوس بولص
you_nabil90@yahoo.com


الزواج شركة بين اثنين لبناء حياة اسرية ، وكحال اية ( شركة ) فان نظما واسسا يجب ان يتم الاتفاق عليها بين الرجل والمرأة قبل الزواج ، واحدى تلك الاسس هي الاتفاق المبدئي على تحديد صاحب القرار النهائي في حال تم الاختلاف على اي قضية اساسية تخص اسرتهما ، فعدد منتسبي هذه الشركة ( اثنين ) وبالتالي يصبح من الضروري تحديد احدهما ليكون صاحب الكلمة الاخيرة والقرار الفصل فيها .
قد يكون سائدا ومعروفا في مجتمعنا ، الافتراض ان الرجل هو صاحب قرار الحسم ، وهذا ما قد يثير احيانا اقوال عدم المساواة بين الجنسين ، وينسى اصحاب هذه الاقوال ان وضع المرأة ، جدلا ، لئن تكون هي صاحبة القرار ، سيعني عدم المساواة ايضا . اذا لندع تحديد ذلك للطرفين بشرط ان يتم قبل ارتباطهما بعقد الزواج ، على ان يفسح القانون المجال لطرفي العقد بفسخه بـ ( الطلاق ) في حال عدم قدرة اي طرف مواصلة التعايش مع الطرف الاخر .
بامكاننا علميا وبحجج منطقية ( لسنا بصددها الان ) اثبات ان الازواج في مجتمعنا العراقي هم :
1. اغلبية ساحقة من رجال يظنون انهم اصحاب الكلمة والقرار في اسرتهم ، بينما هم في الواقع ، يخضعون باسلوب او اخر لكل ما تخططه وتبتغيه زوجاتهم حرفيا ، ويكون هؤلاء الرجال بوضع نفسي يوحي لهم انهم اتخذوا قرارهم بانفسهم دون ان يعلموا انهم اقنعوا انفسهم بعقلهم الباطن لتبني جميع ارادات وقرارات زوجاتهم صحيحة كانت ام خاطئة !! الزوجات يكن على يقين بانهن صاحبات القرار في كل امور الاسرة ، بينما يعلن للمجتمع بان ازواجهن هم اصحاب القرار وما هن الا المسكينات ، المطيعات !.
2. رجال ، يدركون ويعون جيدا ان امرهم ( كبيره او صغيره ) بيد زوجاتهم ، لكنهم ينكرون ذلك بشدة امام المجتمع ، بل يستهزؤن بكل رجل يعرف عنه بانه يتساهل في امور قرارات بيته !! اما زوجاتهم فهن يدركن ، ويعلن بفخر انهن يمتلكن زمام الامور في البيت على حساب الرجل الى درجة انهن يحدد عدد كلمات سلام ازواجهن على اهلهم واقاربهم وجيرانهم !
3. قلة جدا من الرجال ، من هم فعلا يفرضون رأيهم في كل امور الاسرة بدكتاتورية واسعة ، وهؤلاء تراهم اما من الجهلة المتواصلين مع الاعراف المتوارثة والتي تحكم بضرورة ان يكون الرجل هو الامر الناهي في كل الامور دون اي نقاش او اعتراض ، او قد يكونون من اثقف الرجال اكاديميا لكنهم يعانون من ازدواج شخصياتهم في البيت وليكونوا عبيدا لاهلهم ( غالبا امهاتهم او اخواتهم ) بفرض اراء قسرية على الزوجات ، وغالبا ما تتعرض زوجات هؤلاء الرجال الى ظروف كبت وتعامل لا انساني من تجاهل واذلال ومهانة .
4. قلة تقرب قيمة نسبتها من الصفر ، رجال مثقفون ، يعون جيدا حدود حقوقهم وحريتهم ويقرون بحدود مثيلة لحقوق وحرية زوجاتهم دون ان يفقدوا دورهم في الحسم في الامور التي تستوجب قرار رأي حاسم . يتعرض امثال هؤلاء الرجال لضغوط متعبة ، وربما لمحاولات ابتزاز في حال كون شريكاتهم لسن بمستوى الوعي الذي يدركن فيه حدودهن مقابل هكذا ازواج .
تلك هي لوحتنا اليوم ، نتشرف ان يسمح لنا عالمنا المبدع الراحل علي الوردي لنضعها جنب لوحاته الزاهية التي رسمها بمنطق علمي شجاع ، وواقعية بعيدة عن مثاليات الخطب الرنانة ..
اننا نرى في لوحتنا هذه ، ولوحة ازدواج شخصية الفرد عاملا مشتركا بين افراد مجتمعنا العراقي وافراد معظم المجتمعات الشرقية ، التي لا ادري لماذا لم يتطرق العالم الوردي الى تطابق كثير من الصفات بينهما خاصة اذا ما ادركنا ان تلك المجتمعات عانت ايضا من ظروف البداوة والتحول الى الزراعة والتمدن ، اضافة الى مجموعة عوامل مهمة متشابهة .
نقول ، ربما كان منحى العالم الراحل هو التركيز الدقيق على الشخصية العراقية ، او ربما كان عالمنا المبدع يتقصد عدم الخوض في تفاصيل مجتمعات غير عراقية لتجنب الوقوع في هفوات عدم التشريح الكامل لتلك المجتمعات وخصائصها التي تتفاعل وتنعكس على شخصية افرادها .
في طريقي اليكم بمزيد من اللوحات الجديدة .. انتظروني لطفا .

نبيل قرياقوس بولص
168  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / بريشة العالم الوردي .. لوحة لطبائنا في: 11:06 14/06/2008
             بريشة العالم الوردي .. لوحة اطبائنا

الطب مهنة من ارقى وانبل المهن الانسانية ، ترتقي لمرتبة شبه مقدسة بين المهن طالما تهتم باغلى ما يمتلكه بني الانسان الا وهو الصحة والحياة .
من الواقعي تفهم ان امتهان مهنة الطب لا يلغي او يقل من رغبة صاحبها في جني افضل الاجور لتحسين حياته المعيشية مقابل خدمات مهنته التي لم يكن ليمارسها لولا رغبته بها ، ولولا مؤهلات عالية من القدرة الذهنية والجهود الدراسية المضنية التي تمتد من الطفولة حتى انتهاء الدراسة الاكاديمية ، وذلك ما لا يبذله خريج اي كلية اخرى في جميع الاختصاصات العلمية وغير العلمية ، ناهيك عن ان ممارسة هذه المهنة له متاعب خطيرة تفوق متاعب مهن كثيرة اخرى ، فيكفي فيها ان تتعرض حياة انسان بصورة مباشرة الى الموت في غير حينه اذا ارتكب الطبيب اي خطأ جسيم في العلاج .
حدثني صديق حصل على شهادة عليا في الهندسة من جامعة بريطانية بلندن في السبعينيات ، ان كل اختصاص علمي يمكن دراسته في جامعات لندن مقابل ثمن عدا  ( الطب ) فلا يقبل فيه الا من يختبر ويثبت ان لديه قدرات ذهنية عالية تؤهله لدراسة الطب ، هذا اضافة الى الحالة النفسية للطالب ومواصفات مهمة اخرى .
منذ مطلع القرن الماضي ، تمتع الاطباء خصوصا وذوي المهن الصحية عموما في العراق باهتمام ورعاية وتقدير جميع افراد المجتمع ، لقلة عدد الاطباء اولا ، ولحاجة كل انسان اليهم ، مهما كانت امكاناته او سلطته .
بدأ ذلك الاهتمام بالاطباء يقل تدريجيا منذ بداية خروج الاجانب من العراق وبدء مرحلة  ما يسمى بـ ( الاستقلال ) ، حيث توالت انظمة حكم الانقلابات ، وطغى حكم الساسة ( اغلبهم سلطويين جهلة او محتالين ) على مجرى الحياة الاجتماعية للفرد العراقي ، فصار الطبيب وكل حملة الشهادات العليا تحت مطرقة تسحق منهم كل من لا يخضع بذل لرجال الانظمة وخدمهم ، حتى اصبح بامكان رجل امن ( شرطي ) العبث بشخص اي طبيب او صاحب فكر او كلمة ،  دون اي سبب او سند قانوني ،  طالما يحمل ذلك الشرطي عصا سلطة حزبية او دكتاتورية ، وتفاقمت هذه الظاهرة تزايدا في العقود الاخيرة نهاية القرن الماضي حتى مطلع القرن الواحد والعشرين ، حيث بدأ في عام 2003 عهد جديد ، ومخاض دام عسير، متمثلا بولادة قيصرية لمشروع نظام دولة ديمقراطي يضمن حقوق جميع افراد المجتمع ، ولازال هذا النظام في خطواته البدائية الاولى في طريقه الطويل للحاق بركاب التطور الانساني في مجال حقوق الانسان ، اضافة الى التطور الاقتصادي والحضاري .
في مجتمعنا ، هناك رأي اجتماعي سائد حاليا يرى في كثير من اطبائنا جشع مادي لا يستساغ مع مهنتهم النبيلة ، ويسود الرأي نفسه في كل المجتمعات المماثلة لنا في تخلفنا الاقتصادي والحضاري ، ومرد ذلك عوامل عدة ، بعضها هي ناتج حتمي لحالة  اقتصادية وحضارية لا ذنب للاطباء فيها ، بينما هم يتحملون فعلا بعضها الاخر .
في مقالنا المقبل سنقترب اكثر الى الواقع الاجتماعي للاطباء ولندرس مدى صحة هذا الرأي السائد وغيره من الاراء ، فلوحة اطبائنا  اكبر من ان ترسم بمقال واحد .. كونوا معي وشاركوني الرأي رجاء .

                                                                  نبيل قرياقوس بولص

169  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / بريشة العالم الوردي .. لوحة زوجاتنا وازواجنا في: 09:30 08/06/2008
 
 
بريشة العالم الوردي.. لوحة حادثة

لو استفسرت من مجموعة عراقيين شاهدوا قبل دقائق باعينهم، حادثة بسيطة او غير بسيطة، في شارع ما في مدينتك او محلتك، لهلت عليك اجابات عدة، واحدة قد لا تشبه الاخري، وكأن كل واحد منهم شاهد حادثة غير التي شاهدها الاخر.
منهم من سيخبرك انه شاهد شجار شخص مع لص حاول سرقته، اخر سيقول ان شجارا حصل بين صاحب محل تجاري واحد الزبائن، بينما ينبئك ثالث بقصة لا علاقة لها بالقصتين السابقتين،حيث يقول ان امرأة عانت من ازمة قلبية سقطت في الشارع فتسارع الناس لمساعدتها، يخبرك اّّخر بانه شاهد جمهرة من الناس وقد احاطت طفلا تائها، وهكذا.. في حين تكون الحادثة الحقيقية هي نزاع بين سائقي سيارتين عن اسبقية مرورهما في الشارع، وهذا ما لم يذكره احد من الشهود!!
الكل يري الحادثة وفق ظروف ومعايير تحكمه، ربما كانت بعض تلك الشواهد قد حصلت فعلا بعد حصول النزاع بين سائقي السيارتين، ربما تكون بقية الشواهد الاخري ( ظنا) للبعض بسبب ما تهيأ لهم من صور او احاديث لم يفهموها جيدا، فتشكلت في ذهنهم وفق اقرب اجواء ومستويات تفكير يعيشونه، فالذي اخبر عن عن شجار اللص، قد يكون تعرض ( هو او احد اقاربه) لحادثة سرقة في تلك الايام مثلا، وصاحب قصة شجار صاحب المحل قد يكون احد المتأثرين بسؤ تصرفات بعض اصحاب المحال او روادهم، وصاحب رواية الطفل التائه قد يكون من الذين يخافون علي اولادهم بسبب ظرف ما، ودواليك.
لا ننسي ان شهودا قد يصرحون بانهم رأوا، وما هم رأوا شيئا، لكونهم تأخروا لحظات عن الحادثة، فاعتمدوا علي ما سمعوه وعدوا انفسهم وكأنهم شاهدوا الحادثة !
الخلاصة، سادتي، لم اجد يوما تطابقا بين حكايتي شاهدين لحادثة بسيطة حصلت امامهما قبل دقائق ونحن في عصر الذرة ، فكيف ساصدق ما قيل او كتب عن اناس قبل عقود او قرون ؟
هذه الظاهرة او السلوك الاجتماعي ليس مقتصرا علي مجتمع دون اخر، وان اتساعه او تقلصه مرهون بالحالة الثقافية والعلمية لافراد المجتمع، الدقة في نقل الحقيقة النسبية تزداد عند الانسان الذي تصقل ابصاره لغة العلوم والمنطق، لذا فاننا نثبت تفاقم تلك الظاهرة الاجتماعية طرديا مع قدم الزمان.
يهيأ لي، ان احد اسرار عبقرية وشجاعة الراحل علي الوردي يكمن في تفهمه ضمنا لهذه الظاهرة من السلوك الاجتماعي الانساني، بل انه استطاع برغم وجود صفات خاصة بالمجتمع العراقي ثبتها بنظريات لم يستطع احد للان مناقضتها، ان يتابع الاحداث التأريخية العراقية وان يقع ( في اغلب الاحيان) علي حادثة النزاع الذي وقع بين سائقي السيارتين، هذا لو اردنا تسهيل الحديث بمشابهة مستوي الاحداث التاريخية التي تعاطاها الوردي مع الحادثة التي رويناها في بداية كلامنا.
اسلوب المبدع الوردي متميز باعتماد العلمية والمنطق في الحجة، مع حشد (صورة واقعية حية) من حياتنا الاجتماعية اليومية خلال بحوثه ونظرياته، ليستشهد بها قوة لصحة حججه. كم كنت اتمني من الخالق تعالي ان يطيل عمر الراحل الوردي، لاقابله وارجوه ان يرسم لوحة حادثتنا، وليضعها مع مئات اللوحات التي رسمها عن العقل البشري والمجتمع العراقي بفكره الشجاع الخلاق، ولتصبح فيما بعد اوضح صورة رسمت بفرشاة عبقري عراقي ابهرت ملامحها والوانها علماء العالم جميعا. في مقالاتنا المقبلة المزيد من اللوحات..
نبيل قرياقوس بولص
170  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / بريشة العالم الوردي .. لوحة حادثة في: 08:12 24/05/2008
بريشة العالم الوردي..

                                     لوحة حادثة

لو استفسرت من مجموعة عراقيين شاهدوا قبل دقائق باعينهم ، حادثة بسيطة او غير بسيطة ، في شارع ما في مدينتك او محلتك ، تهل عليك اجابات عديدة ، واحدة قد لا تشبه الاخرى ، وكأن كل واحد منهم شاهد حادثة غير التي شاهدها الاخر .
منهم من سيخبرك انه شاهد شجار شخص مع لص حاول سرقته ، اخر سيقول ان شجارا حصل بين صاحب محل تجاري واحد الزبائن ، بينما ينبأك ثالث بقصة لا علاقة لها بالقصتين السابقتين ،حيث يقول ان امرأة عانت من ازمة قلبية سقطت في الشارع فتسارع الناس لمساعدتها ، يخبرك اّّخر بانه شاهد جمهرة من الناس وقد احاطت طفلا تائها ، وهكذا .. في حين تكون الحادثة الحقيقية هي نزاع  بين سائقي سيارتين حول اسبقية مرورهما في الشارع ، وهذا ما لم يذكره احد من الشهود !!
الكل يرى الحادثة وفق ظروف ومعايير تحكمه ، ربما كانت بعض تلك الشواهد قد حصلت فعلا بعد حصول النزاع بين سائقي السيارتين ، ربما تكون بقية الشواهد الاخرى ( ظنا ) للبعض بسبب ما تهيأ لهم من صور او احاديث لم يفهموها جيدا ، فتشكلت في ذهنهم وفق اقرب اجواء ومستويات تفكير يعيشونه ، فالذي اخبر عن عن شجار اللص ، قد يكون تعرض ( هو او احد اقاربه ) لحادثة سرقة في تلك الايام مثلا ، وصاحب قصة شجار صاحب المحل قد يكون احد المتأثرين بسؤ تصرفات بعض اصحاب المحلات او روادهم ، وصاحب رواية الطفل التائه قد يكون من الذين يخافون على اولادهم بسبب ظرف ما ، ودواليك .
لا ننسى ان شهودا قد يصرحون بانهم رأوا ، وما هم رأوا شيئا ، لكونهم تأخروا لحظات عن الحادثة ، فاعتمدوا على ما سمعوه وليعتبروا انفسهم وكأنهم شاهدوا الحادثة !
الخلاصة ، سادتي ، لم اجد يوما تطابقا بين حكايتي شاهدين لحادثة بسيطة حصلت امامهما قبل دقائق ونحن في عصر الذرة  ، فكيف ساصدق ما قيل او كتب عن اناس قبل عقود او قرون ؟
هذه الظاهرة او السلوك الاجتماعي ليس مقتصرا على مجتمع دون اخر ، وان اتساعه او تقلصه مرهون بالحالة الثقافية والعلمية لافراد المجتمع ، الدقة في نقل الحقيقة النسبية تزداد عند الانسان الذي تصقل ابصاره لغة العلوم والمنطق ، لذا فاننا نثبت تفاقم تلك الظاهرة الاجتماعية طرديا مع قدم الزمان .
يهيأ لي ، ان احد اسرار  عبقرية وشجاعة الراحل علي الوردي يكمن في تفهمه ضمنا لهذه الظاهرة من السلوك الاجتماعي الانساني ، بل انه استطاع رغم وجود صفات خاصة بالمجتمع العراقي ثبتها بنظريات  لم يستطع احد للان مناقضتها ، ان يتابع الاحداث التأريخية العراقية وان يقع ( في اغلب الاحيان ) على حادثة النزاع الذي وقع بين سائقي السيارتين ، هذا لو اردنا تسهيل الحديث بمشابهة مستوى الاحداث التاريخية التي تعاطاها الوردي مع الحادثة التي رويناها في بداية كلامنا . 
اسلوب المبدع الوردي متميز باعتماد العلمية والمنطق في الحجة ، مع حشد ( صورة واقعية حية ) من حياتنا الاجتماعية اليومية  خلال بحوثه ونظرياته ، ليستشهد بها قوة لصحة حججه .
كم كنت اتمنى من الخالق تعالى ان يطيل عمر الراحل الوردي ، لاقابله وارجوه ان يرسم لوحة حادثتنا ، وليضعها مع مئات اللوحات التي رسمها عن العقل البشري والمجتمع العراقي بفكره الشجاع الخلاق ، ولتصبح فيما بعد اوضح صور رسمت بفرشة عبقري عراقي ابهرت ملامحها والوانها علماء العالم جميعا .
في مقالاتنا القادمة المزيد من اللوحات ..

                                                           نبيل قرياقوس بولص
171  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ذاك هو الشجاع في: 12:30 20/05/2008
ذاك هو الشجاع


يسألونك عن الشجاع .. قل أنهُ مَن :
يُستشهدَ ضَحية ..
يُجاهدُ بسلام كلمة وحوار ..
لايؤمن بعنف أو اكراه .. يسامح ..
ينصح بدين او مذهب ولا يجبر احداً عليه ..
يقضي بعدلٍ أو يترك كرسيه..
يحب المال لئلا يجوع اليوم ..
يكره كنزَ مالٍ لغد أتٍ ..
يري امانته كعِرضهِ ..
يحب منصباً يخدم به كل انسان بلا تمييز ..
يرفضُ منصباً يعَضدَهُ ومقربيه دون اخرين ..
ينصف قضية حق لمن لايعرفه دون خوف علي حال ..
يسهر لتنام الناس بأمان ..
يرحم الخاطئ المسجون ..
يري العمل عبادة ..
يبني طرقاً وجسوراً .. مدارسَ وبيوتا ..
يبني مستشفيات ودوراً للمسنين ...
يزرع الارض حنطة وياسمين ..
يروي الارض والانسان ..
يصنع معامل..
ينشئ ملاعب ومنتزهات ..
ينشر صحفاً .. كتباً .. اقلاماً .. شموسا ..
يبحر في علوم الكون ..
يري نفسه مكان مرؤوسيه
لينصفهم ,
مراجعيه ليسهل امرهم,
مرضاه ليخفف عنهم ,
أبويه ليخفض لهما
جناح الذل من الرحمة,
طلبته ليظلهم ابوةً وحنانا ,
معلمه ليبجله وقد
كاد يكون رسولا..
يفرح للجمال..
يغني للحياة والسلام ..
يرسم الواناً للمحبة بين البشر ..
يكتب هذه المعاني ..
ولكي تفوز بمليون
رحمة في الدنيا والاخرة
عن اجابة صحيحة
فأنك هنا لا تحتاج
الي رأي جمهورٍ
أو حذف اجابتين
أو اتصال
بصديق ,
أجب بصوت عالٍ
:ذاك هو الشجاع
.. جواب نهائي .
نبيل قرياقوس بولص
172  اجتماعيات / التعازي / تعازي الى ذوي المرحوم ماجد ميخا القس بولص / من عائلة العم بولص في: 12:05 20/05/2008
نتقدم  بالتعزية الحارة الى ذوي المرحوم ماجد القس بولص راجين من الله تعالى ان يخفف عنهم حزنهم ويرحمه بجنات الخلد ..

 جبرائيل قرياقوس العم بولص - استراليا
اسعد قرياقوس - استراليا
نبيل قرياقوس - بغداد
لؤي فرنسيس - بغداد
173  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / صباح الخير سوسن في: 07:30 09/05/2008
يوميات عراقي

                          صباح الخير سوسن

دخلت مكتبك ايتها الموظفة ، رأيتك مشغولة بمعاملة نفر من المراجعين وكأنك بينهم اخت وابنة ، توقعت انهم اصدقاؤك او اقرباؤك لما كنت فيه من حرص وصبر وصدق قلما وجدته عند موظف .
جاء دوري فبقيت كما انت ، فـ ( سوسن ) هي دائما هكذا !
ليتك لم تكوني حسناء كي لا اظن اني اكتب عن شابة حلوة انيقة هي بعمر ابنتي ، وليتني املك بنتا مثلها ..
انهيت معاملتي وما مللت ترشديني متنقلة معي من مكتب الى اخر ، كنت انت مشغولة في توضيح تفاصيل معاملتي بينما غبت عنك لحظات حاملا عنك همك متخيلا اياك تراجعين واحدة من دوائرنا الكثر من التي قد تجدين فيها موظفين قد يكونون بدرجة من الدناءة ليبتزوا منك فلسا كي ينجزوا معاملتك ، بسرعة البرق في مخيلتي عاتبت اؤلئك الموظفين وعاتبت مديرهم الذي يدعي كذبا انه لا يعلم ما يجري في دائرته ، عاتبت كل من يتقاعس او يهمل في عمله تجاهك مقابل دعواه انه لا يرتشي .
عدت من رحلة الثواني ولتقع عيناي على تاج شعرك الاسود الجميل وتسريحته الاجمل ، تاج عفاف عملك ونبل اخلاقك ، ذو البريق الذي يبعد كل معاصي اذية المراجعين ، وكم كانت ابتسامتك اروع من البريق وهي لا تتعب من خدمة الناس واسعافهم .
شتان بينك يا سوسن وبين من يوحي مظهرهم اقصى الوقار والالتزام وما هم الا كسالى او مفسدين لا هم لهم الا ازاحة مراجعيهم حتى وان قلبوهم على وجوههم وكسروا عظامهم ، شتان بينك بنيتي وبين من لا ينجز عمله الا بعد ان يعظ لحمة من السحت الحرام ، شتان بينك وبين اناس كبار يعتلون مناصب المسؤولية وما هم الا عن واجبهم ساهون يبحثون عن الملذات والدينار ، شتان بينك يا سوسن وبين كثيرين ، فلا اخفيك سرا بنيتي ، قليلون مثلك اصادفهم .
الحلم ان يصبح في عراقنا الكثير منك ، وحينها اسمحي لي ان ازورك ، حتى لو لم تكن لي معاملة لتنجز ، لاشكرك الف شكر دون ان امل ، على احلى صباح رأيتك فيه ، صباح كنت فيه فيروزا تصدح وتقول :
يا بشر .. يا عراقيون ، العفة في العمل هي شرفكم ، هي عراقيتكم ، هي انسانيتكم ، وكل ما عداها هراء في هراء ..
ضياء صباحك ، بنيتي ، ملأني املا بحاضر ومستقبل ..
انه صباح الخير يا سوسن .


                                                                                 نبيل قرياقوس بولص
174  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / يوميات عراقي :( عنبر)الحصة يطلق عراقية من زوجها!! في: 13:44 07/05/2008
يوميات عراقي
         ( عنبر ) الحصة يطلق عراقية من زوجها !
 
جميلة وممتعة دردشات العراقيين أثناء تنقلاتهم بالوسائط شتى بين أحياء بغداد ، وإذا كنت تريد أن تسمع الجديد أو المزيد عن موضوع يشغل بالك فما عليك إلا أن تبدأ الحديث به وأنت في سيارة ( كيا ) مثلا وسيتولى بقية الركاب مهمة التوضيح والتصريح بأخر المستجدات والتطورات ، كل يطرح وجهة نظره وما في جعبته بوضع جديد أصبح فيه العراقي حرا في البوح بآرائه في السيارة دون خوف من أجهزة تسجيل أو مراقبة حكومية كتلك التي كانت تطبق الخناق حتى على الهمس بين الزوج وزوجته في فراش النوم والتي عهدها العراقيون طيلة أكثر من عقدي زمن ولى .
اليوم ، أثار احد ركاب سيارة ( كيا ) موضوعا اضحك جميع ركابها الذين كنت احدهم ، فقد شكى همّ أخته التي طلقت من زوجها بسبب رز ( العنبر ) الذي وزع في آخر حصة تموينية  ببغداد .
قال المتحدث : زوج أختي ( نحس ) جدا في أمور الطعام ، وقد كانت آخر طبخة رز عنبر تناولها في بيته هي السبب في اندلاع مشاجرة عنيفة بينه وبين أختي حيث اتهمها بالتقصير في تنظيف الرز من الشوائب ، خاصة بعد ان انكسر له سن بحبة شائبة تدى ( البنان ) ، لم تجد أعذار أختي التي أوضحت له أنها أمضت أكثر من نصف ساعة في تنقية ما زنته ربع كيلو غرام من الرز ، ساهمت أخوات الرجل العانسات في تضخيم وتوسيع الشجار الى حد صار فيه ( نتف ) الشعر بـ ( فلس ) بينهن وبين أختي ، أما الزوج فقد اختار الطلاق في المحاكم !
تضاربت أراء الركاب حول الموضوع ، فالبعض أفاد بأنه استلم ( عنبرا ) نظيفا بينما قال آخر انه استلم رزا ذكّره برز أيام الحصار الأسود ..
احدهم أراد ان يلطف الجو ، فخاطب المتحدث سائلا اياه :
-- الم تشتكي أختك عند وزارة التجارة ؟
أجاب المتحدث مازحا : بلى ، وطمأنتها الوزارة بان لا تكترث للزوج المفقود حيث ستجهزها بـ ( زوج ) جديد مستورد من أفضل المناشيء العالمية مع هدية تقديرية تعويضية هي قطع غيار احتياطية لـ ( الزوج ) الجديد من يد ورجل وقلب وأجزاء أخرى جسمية ضرورية وحساسة ، من النوع الأصلي الذي لا يخرب بسرعة !
لا أخفيكم سرا ، ما كنت لاصدق رواية ذلك المتحدث لولا إني عاتبت بالأمس زوجتي حينما علمت انها باعت حصة ( العنبر ) الحكومي بسعر زهيد واشترت بدله عنبرا تجاريا صارفة المبلغ الشهري المرصود كأجر لمولدة الشارع الكهربائية ، وتراجعت عن عتابي معتذرا حينما أرتني زوجتي عينة من ( العنبر ) الموزع بالحصة وقد كتب عليه اعتباريا : عنبر ماركة زبالة !!
 
 
                                                                                        نبيل قرياقوس بولص
175  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / نعم لقانون يحمي المغفلين وغير المغفلين في: 10:12 04/05/2008
امام المشرعين

                            نعم لقانون يحمي المغفلين وغير المغفلين

درج في مجتمعنا العراقي وجميع المجتمعات المتخلفة عن ركب الحضارة الانسانية على تداول مقولة ( القانون لا يحمي المغفلين ) حيث تسن التشريعات والانظمة والقوانين بصورة لا تكفل سلامة حقوق وواجبات الجميع .
طالما كنت اسمع هذه المقولة ، احس بان هناك ما يدفعني للاعتراض عليها ، هذه المقولة التي يتداولها الناس وكأنها حكمة ! وها قد جاءت اللحظة المناسبة ولاقول :
1.   القانون في مجتمع ما ، يفترض به ان يحمي الجميع ، والحماية يقصد بها السماح لاي انسان ان يأخذ ما له وان يدفع ما عليه ، لذا فان استثناء اي انسان من حماية القانون ، مغفلا كان ام محتالا ، ذكيا ام غبيا يعد امرا مريبا .
2.   اغلب الظن ان هذه المقولة تطلق حينما تكون الدولة طرفا في قضية ما مع مواطن كأن يحمل غرامات او تبعات مالية او حتى عقوبة سجن بسبب وضع او عمل ارتكبه مع عدم علمه بوجود انظمة او تشريعات تفرض تلك العقوبات ، وربما العكس فقد تكون القضية هي خسارة المواطن لحقوق له على الدولة مادية كانت او اعتبارية لعدم علمه بوجودها او عدم درايته بوقت او كيفية حصوله عليها ، وفي كلتا الحالتين يكون المواطن مغبوناا بتشريعات لا يفسر وضعها الا بكونها مقرة من قبل مشرعين منحازين لاجهزة الدولة على حساب المواطن كي يضمنوا ان يكون طرف الدولة هو الرابح دائما ، وهذا منطق لا يتماشى ومبدأ العدالة الذي لا انحياز فيه لاي طرف .
3.   ( الغفلة ) وتبعاتها تصلح منطقيا في حالات معروفة من المنافسة والصراعات بين طرفين او اكثر ، كأن تكون في الالعاب الرياضية او المنافسات الاجتماعية والسياسية او الحروب حيث لابد من وجود طرف رابح وطرف خاسر ، وهذا هو الشيء الغير مطلوب في ( القانون ) الذي يسن لينظم واجبات وحقوق الجميع دون رابح وخاسر فالكل لا يدفع ولا يأخذ اكثر من حقه .
4.   اذا كان هناك من يظن ان هذه المقولة قيلت لحالات تحصل بين المواطنين ، فانظمة الدولة وقوانينها يجب ان تكون بحبكة ودقة تنصف اي مواطن يقع في شرك المحتالين .
5.   انها دعوة لكل مشريعينا الاكفاء للاستفادة من النظم العالمية المتطورة لاعادة تشريع نظم وقوانين في بلدنا ، بمنطق وشجاعة تظمن وجوب معرفة المواطن المسبقة لاي تبعات عليه ( شخصيا ) قبل وقوع الحدث والا فهو معفا من اي منها ، وكذا قوانين تضمن وجوب اجبار مؤوسسات الدولة على ملاحقة المواطن ودعوته شخصيا لتخييره بأخذ حقه وتسهيل مهمته والا فالدولة تتحمل عقوبات وتبعات يجب تحديدها بوضوح .
نحن بانتظار اقلام القانونيين لنستنير بحلولهم ، مثلما نحن سنرصد اهتمام الدوائر المختصة في وزارة العدل وكذا الدوائر القانونية في جيع وزارات ومرافق الدولة ، فما نطرحه هو اكبر بكثير عما يسمى بـ ( مقولة ) ، ما نطرحه هو المدخل القانوني لبدء الاصلاح الاداري ومكافحة احد اوجه ارهاب الفساد الوظيفي .
                                                                               
                                                                                             نبيل قرياقوس 
176  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / عاصفة حب وورود في: 10:23 18/04/2008


                             عاصفة حب وورود

في حوارممتع مع شخصيات عراقية عرضته قناة ( الحرة) الفضائية نهاية شهر اذار /2008  اشار احد المتحدثين المثقفين ممن يترأسون الان تحرير واحدة من اكثر  الصحف العراقية رواجا ، الى عدم قدرته البوح بكل حقائق وتفاصيل الامور على الساحة العراقية معترفا بوجود سقف معين يحدده ، موعزا ذلك ( حسبما فهمت ) الى الظروف الامنية في البلد .
يتفهم العراقيون  صحة قول رئيس التحرير هذا، فلازال القلم في العراق مقيدا بسيوف اناس يرتدون البسة مختلفة الاشكال والالوان والاحجام من ( قوط ) و ( دشاديش ) و ( ازياء ) يحاولون التعتيم بها على دستور الحياة القاضي بحرية الكلمة للانسان ، هذه الحرية التي تضمن للجميع حق التعبير عن الرأي مثلما تضمن حق الرد على الرأي الاخر .
مصالح مادية جشعة ، دفينة دنيئة ، سلطوية قذرة ، تقف وراء كل اولئك الذين لا يقبلون بحرية الكلمة ، بينما تجد ان الحجة المعلنة على رؤوسهم هي صحة وافضلية افكارهم وارائهم ( او هكذا هم مقتنعون ) ، وعلى الجميع الرضوخ بالقوة لهم ، وهيهات من يمس مصالحهم !
مئات الالوف من العراقيين ، ان لم يكونوا ملايينا ، اغلبهم زهور وورود ملونة عبيرها حب السلام والعمل والحياة والانسانية والحضارة ، لم يكونوا يطمحون يوما لئن يصبحوا حكاما او مسؤولين او مالكي انابيب نفط او ( حرامية ) ، بل كان املهم الوحيد ان يعيشوا ويعملوا احرارا يستطيعون النطق وقت احساسهم بالغبن ، كلهم هجروا بلدهم ولقمة عيشهم ، ارضهم وذكرياتهم ، احبتهم واقاربهم ، تركوا قبور ابائهم واجدادهم واضحوا عبيدا للغربة الكافرة بسبب جشع وطغيان اولئك الذين لا يؤمنون الا بـ ( قوة ) الحيوان وما يحمله رأسهم من ابواب متحجرة موصدة لا تسمح بطرقة اي ضيف مسالم يظنون انه سيضر بمدخرات كنوزهم ذات السحت الحرام .
كثيرا ما نغبط بعض كتاب الصحف العراقية ، ذوي الاتجاهات الفكرية والثقافية المتنوعة ممن يعتلون منبر الغربة ليكتبوا لنا فيها بصوت واضح غير خافت كلمات قد نلتقي معها او لا نلتقي ، نتعاطف معها او نتصادم ، متمنين لو نمتلك منبرا كمنبرهم يعلو فيه صوتنا شاهدا شاف ويشوف كل حاجة داخل العراق !
اذا كان الفقر في الوطن( غربة )، فاحقر الفقر ما كان في قلم تقيده سلاسل وكلمات يحاصرها خوف ، ترى هل يتسع العمر لبقية زهور وورود العراق لتصل الى بر حرية الكلمة ام عليها ان تستجدي احدا بمذلة ليقطفها من جذورها ويرميها خارج حدود بلدها انقاذا لها  من طغيان انذل ، اجبن غربة !
                                                                    نبيل قرياقوس



177  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / موظفو حصار محترمون في: 10:48 03/04/2008
يوميات عراقي

                                  موظفو حصار محترمون

خلقت العقود الثلاثة الاخيرة من الحصار والحروب اللعينة جيلا من الموظفين ، اداريين واختصاصيين ، جبلوا على تمشية اوضاع دوائرهم ومؤسساتهم ووزاراتهم باي شكل من الاشكال على حساب المواطن العراقي بذريعة الحروب والحصار ، حيث كانت عملتنا الصعبة تلقى حينها وقودا لشواء دماء ولحوم العراقيين في جبهات القتال ، وكانت حياة العراقيين كبشر تلقى في تنور الاطماع والنزوات الفردية ليخيم على البلد  حصار خانق قلما شهد له التاريخ مثيلا ، قسوة واجراما .
تعود بعض افراد هذا الجيل من الموظفين على ( الترقيع ) في كل المجالات المدنية التي تخص عامة العراقيين ،في حين كان موظفو الدول النفطية الاخرى يقفزون قفزات عريضة لمحاولة اللحاق ببعض الوسائل التي تنجز حياة افضل لابناء بيتهم تتناسب ومتطلبات العصر في عالم بات اقرب لئن يكون قرية متعددة البيوت .
الان وبعد مضي خمس سنوات على نهاية الحصار ، لازال بعض موظفينا يؤدون مهامهم وكأنهم في زمن ( الحصار ) الى درجة اصبحوا فيها اخطبوطا تمتد مفاصله الخانقة الى كثير من اركان وزارات الدولة ومرافقها ، وقد استطاع بعض افراد هذا الاخطبوط من احتلال مناصب متقدمة في بعض الوزارات بعد ان غير صبغته الانتمائية لابسا اقنعة جميلة مغرية .
مهمة هذا الاخطبوط هو ضمان استمرار مراوحتنا في ظروفنا المتخلفة وذلك بمقاومة او تفتيت اي صوت وظيفي امين يعلو مطالبا بشق قيود الحصار عن العراقيين فعلا وليس قولا ، وتصاغ تلك المقاومة بذريعة الحرص على واردات الدولة واموالها .
بعض منتسبو هذا الاخطبوط انتظم جهلا او تأثرا بقوالب املتها عليه وظيفة عقدين او كثر ، بينما انتظم الاخر حرصا لافشال اي حركة للامام لاقتناعه ( وفق شخصية مزدوجة ) بضرورة اعادة الماضي ليكون الاسود هو كل ما يستحقه العراقيون .
اّن الاوان ليتحرك كل الاداريين والاختصاصيين والمهندسين لبدء الخطى الشجاعة النزيهة لبناء القاعدة التحتية بعملة النفط المتكدسة دون ان يترددوا في الاستيراد المباشر ( من مناشيء غربية معروفة فقط ) لكل ما من شأنه الترفيه عن العراقيين وتسهيل حياتهم اليومية بكل تفاصيلها الدقيقة دون استثناء ، فلم يعد هناك ، مثلا ، داع لابقاء  اي جهاز غير متطور في كل اركان الدولة العراقية ، وكذا اي جهاز او ماكنة انتهت ساعات تشغيلها الافتراضية  ، كلها تباع للاسواق المحلية لتتعامل معها بالاسلوب اللاروتيني لاحباءها والاستفادة منها ، ولتمتلك الدولة ما هو جديد ومتطور  يعمل دون معرقلات ، ونقول وللمثل ايضا ، انه لم يعد هناك داع لعدم امتلاك كل عراقي دارا سكنية ( اذا رغب ) عند بلوغه سن الرشد .. وغيرها من الامثلة .
تهيئة ظروف مشرفة للانسان العراقي لا يعني الـ ( البذخ ) بقدر ما يعني تحقيق احدى الاسس الضرورية لبدء الشروع الصحيح لبناء بنية تحتية حقيقية ، انها تعني بدء اطلاق عنان الابداع في الانسان العراقي .
الموضوع مهم جدا وحساس لانه يخص جرح شعب لازال ينزف دما بينما لا يستوعب بعض موظفي الدولة شروط وقف النزف ، فالمعالجون مرضى بوهم الحصار !.   
                                                                                                   نبيل قرياقوس بولص


                   
178  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / لبن كتل سياسية عراقية في: 09:29 19/03/2008
يوميات عراقي ..


                           لبن كتل سياسية عراقية

المتابع للتصريحات والبيانات والمؤتمرات المتكررة لمعظم رؤساء وممثلي الكتل والاحزاب السياسية العراقية ينبهر بمثالية القيم والمباديء التي تطرحها هذه الكتل لدرجة قد يعيش المتلقي لحظات يتمنى لو يصبح كل وزراء الحكومة من تلك الكتلة المتحدثة التي لا هدف معلن لها سوى اداء المهمة الوزارية بروح وظيفية عراقية مسؤولة وبقدرة وكفاءة كافية لاشغال تلك الوظيفة بما يؤمن للشعب العراقي العدالة والامانة والانصاف لحياة افضل تزيح عنه عقود سنين عجاف مضت ..
يصدم المرء بعد لحظات استدراكه ان الوزير الحالي الفلاني والمحسوب على تلك الكتلة او الحزب هو اول الوزراء المعروف عنهم بعدم كفاءته حتى لاشغال كرسي موظف استعلامات وليس كرسي وزارة !!
ضاع العراقي تائها بين اقوال كتل واحزاب سياسية تسمو به في السماء وافعال لها تحط به تحت الارض ..
الشارع العراقي اغلبه بعيد عن تلك الكتل والاحزاب ، لقمة العيش الصعبة المنال اصبحت مدعاة لبعض مساكين هذا الشارع لينتظموا مصفقين لاناس سياسة يعرفون جيدا في قرارة انفسهم انهم يقولون ما لا يفعلون وينوون ما لا يجهرون ..
صادفت عراقيين كثيرين يتمنون الان لو يكون الوزير في العراق موظفا اجنبيا يعين براتب شهري ويؤدي واجبه مخلصا مساويا بين جميع العراقيين !!
مشكلة السياسيين ان لا احد فيهم يقول ان لبني حامض ، ونحن كابناء الشارع العراقي نسايسهم ونقول لهم :
نحن من لبننا حامض بل علقم ، اما لبنكم فاطيب من العسل ، كلوه كله او بيعوه ، لكن كفاكم كذبا وتأكدوا انكم بالنسبة لنا كمن يغمض عينيه ظانا ان لا احد يراه !!




                                                                                   نبيل قرياقوس
179  الاخبار و الاحداث / لقاءات ومقابلات / تحقيق عن واقع التعليم في العراق في: 08:20 19/03/2008
               التعليم في العراق : واقع وطموح

تحقيق : نبيل قرياقوس بولص – جريدة فجر الكلدان- بغداد

قطاع التربية والتعليم في المدارس العراقية واقعا وهموما هو محور تحقيقنا مع شخصيات مختلفة من مثقفين واساتذة وطلبة واولياء امورهم ، نماذج مختلفة مثلت رأي الشارع العراقي في بغداد عن مدارس وزارة التربية ومناهجها ..
*الست ميسون المعلمة في احدى المدارس الابتدائية ببغداد قالت:
-اساليب ومناهج التدريس لجميع المراحل الدراسية بحاجة الى تغيير كلي وفقا لأصول حديثة مطبقة في الدول المتطورة، وهذه المناهج والاساليب الجديدة ليس باستطاعتنا اقرارها وتنفيذها محليا دون مساعدة خبرة اجنبية متخصصة.
واضافت الست ميسون مشيرة الى امثلة لبعض ملامح الاساليب الحديثة بالقول:
-ليس بالضرورة ان يجبر الطالب في كل المراحل الدراسية وابتداءا من مرحلة الروضة على دراسة مادة لايرغب دراستها، حيث بالامكان تحقيق ذلك وفق سياقات منهجية تعليمية حديثة مع منح الطالب فرصة التوسع في دراسة المادة التي يميل لتقبلها.
*الاستاذ ليث المعلم في مدرسة ابتدائية اخرى، تحدث لنا عن اوضاع من مستو اخر يعكس بعض هموم الاساتذة والمعلمين قائلا :
-تعاني بعض ادارات المدارس الابتدائية والثانوية من مشاكل خطيرة يعود سببها الى الوزارة او مديرية التربية، حيث ينسب مدراء شباب ذوو خبرة قليلة وقدرة هزيلة في التعامل مع بقية الاساتذة في المدرسة او مع الطلبة، حتى ان بعض اولئك المدراء لايصلح للتعليم اصلا من حيث تصرفاته الطائشة، فما بالكم عندما يكون مديرا؟!.
وخلص الاستاذ ليث في حديثه مخاطبا وزارة التربية بالقول:
-نقترح ان يكون اختيار مدير المدرسة بانتخاب سنوي يجري بين مدرسي المدرسة وبحضور ممثل الوزارة على ان لا يقل عمر المدير عن اربعين عاما كحد ادنى.
*وخلال تجوالنا في مداخل بعض المدارس، حدثنا الطالب رامي مؤيدا ما ذهب اليه الاستاذ ليث، قال رامي:
-مدير مدرستنا الثانوية شاب صغير العمر ، ونحن كطلبة لانرى فيه اي سمة تساعدنا على احترامه، اننا نشعر انه عدونا، حيث انه لايحترمنا، وهو دكتاتوري في آرائه واوامره غير المنطقية ويتعامل معنا وكأننا جنود اسرى، وبالمناسبة نحن نحس بعدم وجود اي تعاون بينه وبين بقية الاساتذة في المدرسة وخاصة القديرين وذوي الاعمار الاكبر منه، بينما يحيط بالمدير نفر من اساتذة متملقين.
واضاف الطالب رامي موضحا ومتسائلا: -تصوروا ان هذا المدير لايحترم حتى اولياء امور الطلبة الذين يراجعونه، ونحن لاندري كيف تم اختيار مدير مدرستنا وهو بهذا العمر وهذا السلوك، وليكون مسؤولا عن اساتذة هو بعمر ابنائهم! واقترح رامي ان يشترك الطلبة في الانتخاب السنوي الذي يجري لاختيار مدير المدرسة.
*في مكان اخر من بغداد، التقينا الطالبة كرستينا من احدى المدارس الثانوية، وتحدثت لنا عن جانب اخر يخص توزيع القرطاسية لطلبة المدارس ومواضيع اخرى مهمة:
-دخلنا نصف العام الدراسي الثاني ولم نستلم للآن سوى دفترين ذات ستين ورقة، فهل هذه القرطاسية كافية للطالب الثانوي لعام دراسي كامل؟ وهل انها حقيقة ما يخصص للطلبة؟!
*بينما اخبرنا نمير الطالب في احدى ثانويات المتميزين ببغداد قائلا:
-لم نستلم للآن اي (ورقة) قرطاسية من الدولة!! واسترسل نمير يحدثنا عن فقدان تقدير الطلبة المتفوقين في المراحل الدراسية المختلفة قائلا:
-ارى ان اهداء حاسوب او حتى مجرد (كتاب ثقافي) للطلبة الثلاث الاوائل على مراحلهم سنويا شيء ليس بالصعب بينما هو ضروري جدا، نرى ان هذه الناحية مهملة رغم اهميتها التربوية واهمالها يدل على نواحي خلل كبير في الجهاز التعليمي والتربوي.
*(ابو احمد) احد اولياء امور الطلبة حدثنا عن متاعب ابنه احمد الطالب في الصف السادس الثانوي قائلا:
-مع الأسف معظم الاساتذة منشغلون في اعطاء الدروس الخصوصية خارج المدرسة بينما لايولون اهمية لتدريس طلبتهم في المدرسة، واجور الدروس الخصوصية مبالغ عالية جدا تشكل عبئا حقيقيا على اولياء امور الطلبة.
احمد حدثنا هو الآخر عن معضلة اخرى تواجهه:
-انا طالب مجد وذكي واسعى للالتحاق بالكلية الطبية لأنها رغبتي الحقيقية، لكن مشكلتي تكمن في ان مستواي باللغة العربية ليس في وضع حصولي على درجة عالية جدا وذلك قد يحرمني من دخول كلية الطب، اتساءل ما علاقة اللغة العربية بكلية الطب؟ متى سيتم وضع اسس منطقية جديدة لمفاضلة القبول في الكليات المختلفة؟
*السيد رياض ابو الحسن ولي امر احد طلبة مدرسة ابتدائية كشف عن معاناة ابنه الطفل في المدرسة قائلا:
-ابني طالب في مدرسة ابتدائية بقلب العاصمة ومشكلته هو كثرة عدد الطلاب في صفه الى حد يجعله لايحصل على مقعد يستطيع الجلوس عليه في بعض الايام، بينما نرى مدير المدرسة لايقترح او يطلب من التربية فتح مدرسة اخرى لتداوم دواما ثانيا بنفس البناية، ترى ألا يوجد مشرفون يطلعون على اعداد الطلبة وسعة المدرسة؟! تلك هي بعض صور معاناة واقع التعليم في العراق، نقلناها من اناس التقيناهم دون موعد ودون ان يكون لهم قصد شخصي سوى التعبير عن رأي لأوضاع افضل للعملية التعليمية والتربوية في العراق... نأمل ان تحضى ملاحظاتهم باهتمام المسؤولين في وزارة التربية
180  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / للسادة الوزراء حصرا -2- في: 11:15 16/03/2008
          للسادة الوزراء حصرا
                                        - 2 -
                     الذي يجري لا يرضي معاليكــــــم
 
في رسالتنا المشورة بجريدة الزمان الغراء الصادرة بتاريخ 21/2/2008 الصفحة الثانية ، والمعنونة الى ( السادة الوزراء حصرا ) تحدثنا بما قل ودل عن ثقل وصعوبة المهمة التي يتحملها السادة الوزراء في بلدنا وبشكل خاص في ظرفنا الانتقالي الراهن ، وبالمقابل طرحنا مسألة وجود الازدحامات في بعض دوائر الدولة باعتبارها اوضح دلالات تفشي الفساد الإداري على مستو معين ، وسواءا اكان ذلك الازدحام مرده تقصير او عدم كفاءة مديري تلك الدوائر او تقصير الوزارات في تهيئة المستلزمات الادارية المنطقية اللازمة لتمكين تلك الدوائر من انهاء ازمة الازدحامات فان السادة الوزراء يكونون في محط المسؤول الأول عن تلك الازدحامات وذلك استنادا لمبررات قمنا بشرحها وتوضيحها .
للآسف الشديد ، وزارة  واحدة فقط من عدة وزارات تعاني بعض دوائرها من ازدحامات خانقة استجابت لدعوتنا لانهاء تلك الازدحام ، وهنا لا يسعنا الا ان نخمن عدم قيام مسؤولي الدوائر الإعلامية في تلك الوزارات بايصال رسالتنا بامانة الى السادة الوزراء الذين نفترض بهم حرصهم على تنفيذ اوامر دولة  رئيس الوزراء بجعل عام 2008 عاما لمحاربة الفساد الإداري .
نرجو ونتمنى ان يستدرك السادة رؤساء  الدوائر الاعلامية في الوزارات كافة ايصال رسالتنا الاولى بأمانة للسادة الوزراء ملحقة بها صورة توضيحية نرسمها بكلمات ملونة كما يلي :
في العاصمة ( بغداد ) ، هناك دوائر تابعة لوزاراتكم لها تماس مباشر بشرائح واسعة جدا من المواطنين ، الازدحامات فيها تزداد ولا تقل وعلى مدار السنة ،شبابيك المراجعة في هذه الدوائر اقرب لئن تكون ( خرم ابرة) على عشرات المواطنين ، نساءا ورجالا ، اغلبهم من كبار السن محتشدين قدمي احدهم فوق رأس الاخر ، صورة سوداء قاتمة لسوء ادارة وتنظيم تؤشر فسادا ملعونا ، وبطأ في العمل ، ورداءة في الانجاز ، وتعذيبا قاسيا للمواطن المراجع من تبعاته ان تمل مما تسمعه خلال تلك الازدحامات من كلمات السب والشتائم التي يلقيها المواطنون المراجعون ( بما فيهم المثقفين ) على انفسهم يأسا بسبب ما يلاقيهم من اوضاع سيئة في هذه الدوائر .
ننحني شكرا واحتراما وتقديرا لوزارة ا لـ ...التي استجابت لرسالتنا بسرعة لم نكن نتوقعها ، حيث استطاعت وخلال اقل من عشرين يوما  قلب  دائرة الازدحامات فيها الى دائرة مثالية لا نتخيلها في الاحلام ،انها بصراحة تضاهي الان تنظيم أي دائرة في دولة غربية متطورة ، فالمواطن اصبح يدخل في قاعة مخصصة مهيئة فيها احدث وسائل الاستقبال (بما فيها المرافق الصحية )، ويستريح معززا مكرما الى ان يتم استدعاءه باحترام عن طريق مايكرفون خاص لأستلام معاملته المنجزة بدقة فائقة خلال (ساعة ) واحدة فقط ، الموظفون يعملون بدأب على مناضد امام مرأى المواطن المراجع المتربع على كرسي يريح المتعب ، الساعات الجدارية ملأت جدران القاعة ليستطيع المراجع معرفة وقت انجاز معاملته بالثواني موظفو استلام  المعملات وقطع الوصولات تضاعف عددهم بحيث لاترى زحام على أي منهم  لأكثر من دقيقة واحدة .
بارك الله بالسيد وزير الـ ... ،  تاج رأسي ، بارك الله بكل موظفيه وفي مقدمتهم منتسبي الدائرة الاعلامية التي نتوقع انها نقلت لمعالي الوزير رسالتنا بامانة ، وننتهز الفرصة لنشكر المسؤول المباشر لتلك الدائرة التي كانت تعاني زحاما اقرب الى المهزلة قبل ايام ونقول له :
رائعة جدا لوحة الكلمات الالكترونية المتحركة الحروف الجديدة والمعلقة على احد الجدران الداخلية لقاعة استقبال المراجعين والتي تكتب لنا ( وزارة الـ..، دائرة الـ..، قسم الـ..) ونرجو منك ان تسمح لهذه اللوحة اكمال حديثها لنا بكتابة ( ترحب بشكاوي ومقترحات المواطنين على العنوان او الهاتف الفلاني مع التقدير ..)، والا فما فائدة وجود هذه اللوحة داخل قاعة المراجعين وليس خارجها سيدي الكريم ادامكم الله .
سنواصل رسائلنا اليكم معالي السادة الوزراء وثقتنا بكم ان لا تملوا ، فما نبتغي سوى عونكم في حملكم الثقيل ، فاعذرونا .
املنا ان تصبح رسالتي الثالثة رسالة شكر واحترام وتقدير للوزارات التي ستتعاون معنا في انهاء الزحام في دوائرها ( ثقوا سادتي ان اغلبه مصطنع بسبب غياب التنظيم الاداري النزيه ) خدمة للعراقي الذي لا يستحق اقل مما عملته وزارة الـ ...  .
نحن في برج الانتظار ، اعانكم الله ووفقكم .
 
                                                            نبيل قرياقوس بغداد في اذار 2008
181  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / تجارة نعــــــل في: 14:10 09/03/2008
يوميات عراقي                       
                         تجارة نعــل   

النعال لباس اخترعه الانسان للحفاظ على قدميه من تأثيرات الارض التي يمشي عليها ، وتفننت اجيال بني البشر في صنع انواع النعل باشكالها والوانها ومواد صنعها ومناسباتها ، ولعل احدث انواع النعل التي وصلتنا كانت تلك التي تواجدت وقت حصار العالم علينا لمدة ثلاثة عشر عاما ، كانت نعلا جذابة المنظر ، براقة الالوان ، ذات امتياز هائل في زحلقة لابسها ( من يكون ) ، لحد يجعله يلعن من صنع تلك النعل ومن تاجر بها .
حينها مات من مات وتعوق من تعوق من العراقيين بفعل ( نعل ) رخيصة استهلكت العراقيين ولم يستهلكوها ، جنبا الى جنب مواد غذائية لم تطقها الحيوانات وزعت لشعب اريدت منه جيوش جرارة لتحرير الكويت والسعودية والقدس والاكوادور ، ومن يدري بعدها ، واشنطن وموزنبيق .
الغريب سادتي ، اننا الان في عام 2008 وما برحت نفس انواع تلك النعل تملأ اسواقنا المحلية وكأنها لا تعرف ان الحصار والعقوبات رفعت عن شعب العراق ، اما يكفي ما جنيناه منها ؟ فلو كانت لدينا مواقف احصاء طبية دقيقة تسجل حوادث الكسور والوفيات بسبب رداءة النعل المستوردة لدخل العراقيون سجل ( كينز ) العالمي للارقام القياسية في مجال كثرة الاصابات .
لكل مادة تصنع للاستخدام البشري مواصفات قياسية معتمدة عالميا او محليا ، وهكذا فللنعل مواصفات عديدة ، ربما اهمها مقاومتها للتزحلق ، مثلما لبقية الملبوسات كالملابس الداخلية والخارجية للانسان من مواصفات من ناحية نسبة النايلون ( بوليستر ) والقطن فيها وما يلائم اجواءنا .
ترى من هي الجهة الرسمية في العراق المسؤولة عن اعطاء موافقات الاستيراد بموجب المواصفات المعتمدة محليا او عالميا ؟ وهل يخضع القطاع الخاص لتلك الموافقات ؟ وهل هناك مواصفات قياسية مثبتة فعلا للنعل المستوردة ؟ ترى هل يوجد في بلدنا جهة او جمعية لحماية المستهلك العراقي ؟
احد  زملائي في العمل  ممن خسر للان ( بسبب عدم وجود تأمين صحي ) اكثر من مليون ونصف دينار عراقي لعلاج  كسر ذراع ابنه المتزحلق باحدى النعل التجارية ترجاني ان لا اكتب مقالتي هذه مخاطبا اياي بالقول :
كتبت في ( الزمان ) عن شاي الحصة الحكومي فانقطع وقطع معه زيت الطعام ، اخاف ان تكتب عن النعل فيقطعها عنا القطاع الخاص ومعها الملابس الداخلية ، وتصور حياتنا يا اخي ونحن بلا ملابس داخلية وبلا نعل !.


                                                                            نبيل قرياقوس
نشر في الزمان بتارخ 9/3/2008
182  اجتماعيات / التعازي / تعزية بوفاة المرحوم والد الاستاذ بهاء يدكو في: 16:21 20/02/2008
الاستاذ الاخ ابو سدير المحترم ..
ببالغ الاسى تلقينا خبر وفاة الراحل الاخ عيسى والدكم ، رحمه الله ، والهمكم الصبر والسلوان

اخوكم نبيل قرياقوس بولص وعائلته _ بغداد
183  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رسالة بابل الى الحكيم بوذا في: 12:31 09/02/2008
مذكرات عراقي

                                     رسالة بابل الى الحكيم بوذا
                                     
 
انتهت ايام دورتي العلمية المقررة في لحظات كانت اليابان ( ذات الاغلبية البوذية ) تزينها اشجار اعياد الميلاد ورأس السنة الميلادية قبل شهر من حلولها ، كان بامكاني تمديد بقائي في اليابان اسبوعين اخرين لولا ان احسست باعمال تنتظرني لانجازها في وظيفتي ببغداد ، واصل زملائي الدورة الممدة بينما اعددت حقائبي للرحيل .
باللغة الانكليزية وجهت رسالة الى ادارة الشركة اليابانية التي استضافتني ، شكرت فيها كل العاملين في الشركة للخدمة التي قدموها لي ، شكرت مهندسيها على كل ( حرف ) علموني اياه ، كعراقي شكرت ارض اليابان وشعبها الطيب المسالم  المسامح الخلوق . تركت رسالتي عند اليابانيين اثرا طيبا جدا  قد يصل درجة المفاجأة ، ربما لانها كانت طوعية من انسان محسوب على دولة نفط شرقية حسب ، او انهم لم يتوقعوا ان اولي اهمية لاداء كلمة شكر وعرفان بعد ان انتهت حاجتي خاصة اني كنت تجادلت لاكثر من مرة مع مندوبهم الاداري حول بعض النواقص في موقع اقامتنا ، ومن يدري قد اكون من القلائل الذين ادوا هذه الاصول  بين عشرات المتدربين الذين تستقبلهم الشركة سنويا من كل انحاء العالم . علمت ان مسؤول الشركة ترجم الرسالة وحفظها في الارشيف ونشر نسختها بارتياح وفخر على جميع منتسبيه .
ليلة رحيلي جوا من مطار اوساكا الى طوكيو ، اشارت اجهزة فحص الحقائب الى وجود ( ممنوعات ) في احدى حقائبي ، استغربت وممثل الشركة المرافق لي ، كنت قد وضعت في تلك الحقيبة كراسات وكتلوكات كثيرة حصلت عليها من الشركة المستضيفة ، كما وضعت فيها تمثالا مصنوعا من الجبس طوله حوالي ( 40 ) سم يمثل امرأة يابانية ترتدي الزي الشعبي الياباني كانت الشركة اهدته للمشتركين بالدورة ، وضمت الحقيبة حاجات صغيرة اخرى كمداليات و علب كبريت دفترية تحمل اسماء مطاعم تناولت فيها طعاما جمعتها للذكرى ، بعد فتح حقيبتي امام رجال امن المطار تبين ان الممنوعات التي اثارت اصوات اجهزة الانذار هي مجموعة ( علب كبريت ) كنت قد وضعتها في كيس صغير ، صودرت هذه العلب مني لكني لحظتها  مددت يدي على الكيس الذي صار بيد رجل الامن واخرجت ثلاث او اربع علب كبريت منه عائدا بها الى حقيبتي قائلا لرجل الامن :    (احتاج منها للذكرى ) ، طلب مني التوقيع في سجل لديهم ، ولا ادري لم وقعت وعلى ما ذا وقعت ! ترى الم يكن من الانسب ان يسلم لي ( وصل ) بالمواد المصادرة بدلا من توقيعي لديهم ؟!
وصلت طوكيو وبت فيها لاعتلي صباح اليوم التالي طائرة الخطوط العراقية عودة الى بغداد ، كانت الطائرة شبه فارغة لذا فان ممثل الخطوط الجوية العراقية تساهل مشكورا بعدم احتساب ضريبة على الوزن الاضافي لحقائبي خاصة ان الكتلوكات كانت سبب معظم ذلك الوزن .
في الطائرة كانت مجموعة شباب عراقيين موفدين من وزارات اخرى ، فهمت من اصواتهم العالية في الحديث ان احدهم صودرت من حقيبته مجموعة سكاكين كان اشتراها من طوكيو لوالدته حسب طلبها ، عرفت من حديثهم ايضا انهم كانوا يصرفون الدولار خارج البنوك باسعار تعادل سبعة اضعاف سعر التصريف الرسمي للدولار الى الين الياباني !
حطت طائرتي ارض بغداد ، ورغم الفرحة بعودتي الى وطني واهلي ، انتابتني موجة حزن والم لما ابصرته من فرق بين بنائي طوكيو وبغداد ، اشبهه كالفرق بين حالي مدينة وصحراء !
وصل معي التمثال الجبسي  للزي الشعبي النسائي الياباني  الى بغداد سالما  ، لكني فقدته عام 1989 اي بعد ثلاث سنوات بسبب عبث طفل احد اقاربي  الزائرين ، اسفت  جدا لفقده متمنيا لو كان مصنوعا من اي مادة زهيدة اخرى عدا الجبس !   
اقول اخيرا ، شكرا لليابان ووداعا ..

                                                                                    نبيل قرياقوس














 

184  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / صناعة تايوان _ منشور في الزمان الدولية في: 11:55 09/02/2008
مذكرات عراقي


                                 صناعة تايوان

انتقدني اليوم ولداي الشابان الذكيان يوسف ووائل لكتابة مذكرات رحلتي الوحيدة خارج العراق مازحين معي ( تؤيدهما امهما ) بالقول : ( الذي يراك تكتب هذه المذكرات يتصور انك عشت سنين في اليابان ، بينما انت لم تقم فيها سوى ايام لا يتجاوز عددها ايام شهر شباط في سنة كبيسة ! ) ، يأتي انتقادهما لي لاني ازاحمها على طاولات الكتابة في بيتنا الصغير الذي هو أكبر بكثير عن اغلب البيوت اليابانية التي رأيتها ، ازاحمهما في استخدام  مسودات الورق الابيض بينما هما منشغلان في التحضير لامتحانات مدرستيهما الثانويتين ، هما يعلمان ان اباهما يحتاج لكتابة موضوع قصير كهذا لاوراق نظيفة عديدة ولساعات عديدة ينقطع فيها ارساله وتجاوبه مع كل المحيطين به في البيت ، يعيد كتابة الموضوع وتحريره ما ملكت ايمانه حتى لحظات التنضيد على الحاسوب ، وبعد استنساخ المادة على القرص الليزي يتنفس الصعداء ويبتسم معيدا اتصاله بهما منتصرا وكأنه صنع جهازا ياباني الملامح !.
ربما سيزيد انتقاد ولداي مزحا بعد ان يقرءا سطوري هذه ويعلما ان اباهما وقبل عشرين عاما لم يغادر بغداد الا وكتب رسالة توديع رقيقة لكل مدراء اقسام الدائرة التي كان يعمل فيها ، ورسالة توديع خاصة لموظفي القسم الذي كان يديره ، ربما سيستغرب ولداي حينما سيعلمان ولاول مرة باني جلبت هدايا لجميع موظفي قسمي عند عودتي الى بغداد ، هدايا كانت كبيرة بمعناها رغم ان كلفتها المادية كانت باعلى قيمة يتحملها جيبي الذي لم يدخل به يوما اي فلس غير الراتب المتواضع ، قيمة كل هدية لم يتجاوز خمسة دولارات وعدد الموظفين كان ( 24 ) موظفا وموظفة ، بخلت على معدتي اياما عدة كي استطيع توفير ثمن هذه الهدايا ، فرح الجميع بهداياي المتواضعة ( نظارة شمسية ، قداحة ، عطر ، حلي ) ، كان اهم اسباب فرحهم ، علم جميعهم ( دون استثناء ) انهم في حال مادي افضل من مديرهم الذي يغتبطوه لثراء امانته وصدقه وقناعته واخلاصه وشجاعته في عمله ، ومودته معهم ابا واخا ، ذلك الثراء الصعب المنال ، الثراء الذي قد يفتقده اغنى اغنياء البشر ، الثراء الوحيد الذي يتمناه كل بشر قبل لحظة لقاء خالقه ، او هكذا اظن .
لم يبق لي ما يساعدني في شراء هدية لوالدي حينها ، اشتريت لهم ساعتين من اسواق بغداد بعد عودتي مدعيا للمسكينين ان هديتهما من اليابان ، بينما لم اهد اخوتي سوى احلى التحايا .
كتابتي القادمة ستكون الاخيرة عن رحلتي وسأكشف فيها عن مضامين رسالة عراقية وجهتها الى اليابانيين قبل رحيلي عنهم ، كما سأروي قصة متاعب الممنوعات التي ضبطت في حقيبة سفري في مطار اوساكا  .                     
قبل ان انهي كلماتي ، سادتي ، اقر وأعترف باني اكتشفت في بغداد ان كل الهدايا التي جلبتها لزملائي من اليابان كان قد كتب عليها ( صنع في تايوان ) !!


                                                                             نبيل قرياقوس
185  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رقص شرقي في: 12:37 04/02/2008
قصة قصيرة
                                        رقص شرقـي 

لم تكن الاسابيع المعدودة التي قضيتها في اوساكا عام 1986 كافية لتعرفني ميدانيا على طبيعة الحياة الاجتماعية اليابانية خاصة اني كنت في مهمة تدريبية علمية تستنفذ معظم نهاراتي ولا تبقي لي سوى الاماسي ، كما أعاقني جدا عدم قدرة الشارع الياباني التحدث بلغة اخرى غير لغته ، حتى اني في صيدلياتهم كنت اضطر لاستخدام الاشارة او ذكر الاسم العلمي للدواء الذي احتاج شراءه ، فقليل منهم يتحدث الانكليزية وحتى الكلمات البسيطة منها .
كنت اود لو اني أعثر على عراقي او عربي من المقيمين لفترة طويلة هناك ليفيدني معرفة فلم افلح عدا اني في احد الايام وفي شارع مزدحم بمئات المارة وقعت عيناي على شاب بعمري حينها ، ليس ياباني الشكل ، احسست بانه لن يكون الا عراقيا ، تقابلنا وكان هو الاخر منتبها علي ، بادرته بالسلام بلكنتي العراقية الواضحة ، اجابني : ( وعليكم السلام .. هلة عيني ) ، عراقيا كان ابن عراقي ، عرفته بنفسي ، عرفني بنفسه حتى عرفت احد اقاربه في بغداد ، مغترب هو في اوساكا ، هجر بلده هربا من نار حرب بين اسياد تدفع ثمنها شعوب مقهورة وربما جاهلة ، ولكونه انسانا مثقفا ومبدعا يحب الحياة والسلام استطاع ان يستقر في بلاد العمل والابداع ، بلاد الـ (  لا ) سلاح سوى العمل والسلام ، بلاد اليابان ، ومكنه الله ان ينال لقمة عيشه بشرف حاصلا عليها من فم الاسد ، أشر بيده الى مكتبه القريب والمختص بتصنيع الاعلانات واستأذن لانشغاله بعمله . لقاء دقائق قصير انتهى لكنه كان اطول بكثير من لقائي الاخر بعراقي صادفته مساء احد الايام وانا عابر على خطوط المشاة في احد الشوارع ، راّني وحاول الفرار بنظره عني ، لا ادري لماذا كنت واثقا ان الاخ عراقي ، بادرته بالسلام ، اجابني وقد بدى عليه الخوف والتردد : ( هلة يابة ) وما ان نطق الحرف الاخير من ( يابة ) حتى غير اتجاه سيره عائدا الى الضفة الاولى من الشارع فارا مني بسرعة فائقة اخفته عن انظاري كعصفور فر من حجر ، لا ادري ما ظن بي  او ما كانت مشكلته !  كم اتمنى ان يكون من القارئين لقصتي هذه بعد مرور عشرين عاما .
في محور اخر ، كانت اوقات تناولي العشاء في مطاعم المدينة الاكثر مناسبة للتحدث او التعرف على الفتيات اليابانيات ، فالمطاعم مليئة ليلا ونهارا بزبائن من مختلف الاعمار ، ذكورا واناثا ، ولمعظم تلك المطاعم كراجات خاصة لدراجات روادها تسع كل منها لمئات الدراجات الهوائية . احدى الامسيات وبينما جلسن مجموعة من الشابات اليابانيات الانيقات والجميلات على طاولة طعام مجاورة لطاولتي ، ضحكت احداهن بوجهي ورفعت سبابة يدها اليمنى واضعة اياها اسفل انفها سائلة اياي : ( ما هذه ؟ لم تضعونها ؟ ) وتقصد الشوارب ، ابتسمت دون اجابتها ، زميلتها الاخرى سألتني بلغة انكليزية ركيكة جدا : ( من اين انت ؟ ) ، اجبتها : ( عراق ) ، استغربت للاسم وكأنها لم تسمع به او بحربه المستمرة حينها مع ايران لاكثر من ستة اعوام ، استدركت اجابتي مكملا : ( عرب ) ، ردت الشابة اليابانية علي مبتسمة ثم ضاحكة رافعة يديها مرفرفة بهما حول صدر مهتز بتليه الجميلين الحاملين لبركاني عسل مكبلين بخيمتي حرير وكأنها ترقص رقصا شرقيا : ( ها .. عرب .. رقص  ) ، صدقوني لم افهم ما عنته بتلك الكلمتين ، هل كانت تعني انها معجبة بالرقص الشرقي العربي ؟ ام انها كانت تعني ان الرقص هو الشيء الوحيد الذي تعرفه عن العرب ؟ ما استبعده هو ان تكون قصدت الاستهزاء بشعوب شرقية وعربية ترقص ، جهلا او نفاقا ، للحصول على قطرات رغيف خبز من حكام اثرياء بارعين في الشعوذة وخنق الرقاب وقص الالسن .   
                                                                                   نبيل قرياقوس 
                                                                             

  ملاحظة : نشر هذا الموضوع في الزمان الدولية بتاريخ 2/2/2008                                                       

186  المنتدى الثقافي / أدب / رقص شرقي ..قصة قصيرة في: 09:32 01/02/2008
قصة قصيرة
                                        رقص شرقـي 

لم تكن الاسابيع المعدودة التي قضيتها في اوساكا عام 1986 كافية لتعرفني ميدانيا على طبيعة الحياة الاجتماعية اليابانية خاصة اني كنت في مهمة تدريبية علمية تستنفذ معظم نهاراتي ولا تبقي لي سوى الاماسي ، كما أعاقني جدا عدم قدرة الشارع الياباني التحدث بلغة اخرى غير لغته ، حتى اني في صيدلياتهم كنت اضطر لاستخدام الاشارة او ذكر الاسم العلمي للدواء الذي احتاج شراءه ، فقليل منهم يتحدث الانكليزية وحتى الكلمات البسيطة منها .
كنت اود لو اني أعثر على عراقي او عربي من المقيمين لفترة طويلة هناك ليفيدني معرفة فلم افلح عدا اني في احد الايام وفي شارع مزدحم بمئات المارة وقعت عيناي على شاب بعمري حينها ، ليس ياباني الشكل ، احسست بانه لن يكون الا عراقيا ، تقابلنا وكان هو الاخر منتبها علي ، بادرته بالسلام بلكنتي العراقية الواضحة ، اجابني : ( وعليكم السلام .. هلة عيني ) ، عراقيا كان ابن عراقي ، عرفته بنفسي ، عرفني بنفسه حتى عرفت احد اقاربه في بغداد ، مغترب هو في اوساكا ، هجر بلده هربا من نار حرب بين اسياد تدفع ثمنها شعوب مقهورة وربما جاهلة ، ولكونه انسانا مثقفا ومبدعا يحب الحياة والسلام استطاع ان يستقر في بلاد العمل والابداع ، بلاد الـ (  لا ) سلاح سوى العمل والسلام ، بلاد اليابان ، ومكنه الله ان ينال لقمة عيشه بشرف حاصلا عليها من فم الاسد ، أشر بيده الى مكتبه القريب والمختص بتصنيع الاعلانات واستأذن لانشغاله بعمله . لقاء دقائق قصير انتهى لكنه كان اطول بكثير من لقائي الاخر بعراقي صادفته مساء احد الايام وانا عابر على خطوط المشاة في احد الشوارع ، راّني وحاول الفرار بنظره عني ، لا ادري لماذا كنت واثقا ان الاخ عراقي ، بادرته بالسلام ، اجابني وقد بدى عليه الخوف والتردد : ( هلة يابة ) وما ان نطق الحرف الاخير من ( يابة ) حتى غير اتجاه سيره عائدا الى الضفة الاولى من الشارع فارا مني بسرعة فائقة اخفته عن انظاري كعصفور فر من حجر ، لا ادري ما ظن بي  او ما كانت مشكلته !  كم اتمنى ان يكون من القارئين لقصتي هذه بعد مرور عشرين عاما .
في محور اخر ، كانت اوقات تناولي العشاء في مطاعم المدينة الاكثر مناسبة للتحدث او التعرف على الفتيات اليابانيات ، فالمطاعم مليئة ليلا ونهارا بزبائن من مختلف الاعمار ، ذكورا واناثا ، ولمعظم تلك المطاعم كراجات خاصة لدراجات روادها تسع كل منها لمئات الدراجات الهوائية . احدى الامسيات وبينما جلسن مجموعة من الشابات اليابانيات الانيقات والجميلات على طاولة طعام مجاورة لطاولتي ، ضحكت احداهن بوجهي ورفعت سبابة يدها اليمنى واضعة اياها اسفل انفها سائلة اياي : ( ما هذه ؟ لم تضعونها ؟ ) وتقصد الشوارب ، ابتسمت دون اجابتها ، زميلتها الاخرى سألتني بلغة انكليزية ركيكة جدا : ( من اين انت ؟ ) ، اجبتها : ( عراق ) ، استغربت للاسم وكأنها لم تسمع به او بحربه المستمرة حينها مع ايران لاكثر من ستة اعوام ، استدركت اجابتي مكملا : ( عرب ) ، ردت الشابة اليابانية علي مبتسمة ثم ضاحكة رافعة يديها مرفرفة بهما حول صدر مهتز بتليه الجميلين الحاملين لبركاني عسل مكبلين بخيمتي حرير وكأنها ترقص رقصا شرقيا : ( ها .. عرب .. رقص  ) ، صدقوني لم افهم ما عنته بتلك الكلمتين ، هل كانت تعني انها معجبة بالرقص الشرقي العربي ؟ ام انها كانت تعني ان الرقص هو الشيء الوحيد الذي تعرفه عن العرب ؟ ما استبعده هو ان تكون قصدت الاستهزاء بشعوب شرقية وعربية ترقص ، جهلا او نفاقا ، للحصول على قطرات رغيف خبز من حكام اثرياء بارعين في الشعوذة وخنق الرقاب وقص الالسن .   
                                                                                   نبيل قرياقوس 
                                                                             

                                                         

187  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ازمة ماكنة حلاقة في: 11:14 31/01/2008

ازمة ماكنة حلاقة
السبت والاحد هما يوما العطلة الاسبوعية في اوساكا، يتمتع بها العاملون بعد خمسة ايام عمل دؤوب. زرت في هذه المدينة اليابانية معامل انتاج مختلفة وفي جميعها اقسام رئيسية للبحث والتطوير تضم خيرة العقول العلمية ، اضافة الى اقسام تدريب الشباب الجدد فنيا. العاملون جميعا لهم زيهم الخاص كل حسب شركته او معمله ولديهم ساعة استراحة خلال العمل يتناولون فيها وجبة  طعامهم، المرافق الصحية العامة في تلك المعامل لايمكن لمستخدمها الدخول اليها دون خلع حذائه وارتداء (نعال) خاص موجود في مدخل تلك المرافق.
نضمت لنا الشركة المستضيفة زيارات سياحية تمتعنا بها كثيرا ايام العطل، اذكر منها زيارتنا لقلعة اوساكا التاريخية المبنية كلها من خشب وبعدة طوابق بطريقة معمارية جذابة وقد ركب اليابانيون فيها مصعدا كهربائيا، رأينا ساحات جميلة لاتغادرها الطيور التي تسير مطمئنة بين اقدام (البشر)، اما القطط فهن محترمات ومقدرات بشكل يفوق ماتتصوره اي قطة عراقية، فهن نظيفات وموضوعات في اقفاص للبيع كما هي حال بعض الكلاب النادرة التي تباع في سوق الغزل ببغداد، كنت اصفن على تلك القطط واتذكر حال القطة المسكينة في العراق وهي تتصيد لقمتها في بقايا الازبال، اسمحوا لي ان اخرج عن نطاق الموضوع واذكر لكم حديثا طريفا (ذا صلة) لأحد زملائي البصريين الذي قدم الى بغداد في اعوام التسعينيات وقت كان العالم كله يحاصر شعب العراق المغلوب على امره، قال لي: (اعتقد ان الامور في بغداد غير متأثرة جدا بالحصار، لأني رأيت قططكم تمشي في الشوارع وهي بحال ليس كحال القطط البصرية التي باتت وكأنها شبح هيكل عظمي متحرك!).
ارجع الى اوساكا ولانتقل سياحة بقطارات المترو بعد قطع تذكرة من ماكنة ذكية بلمس اسم المنطقة التي انوي السفر اليها وتقوم هذه الماكنة بارجاع المبلغ المتبقي لي بذمتها من المبلغ المدفوع. عربة القطار فيها كراسي قليلة وهي للمعوقين وكبار السن، اما الكل المتبقي فهم واقفون ومنظرهم كمنظر مسيرة تظاهرة، تجد العديد منهم بيدهم كتاب صغير يتابعون قراءته ماسكين باليد الاخرى مسندا مربوطا بسقف العربة.
من المفارقات السياحية التي صادفتها تلك التي حدثت لي مساء احد الايام بفندق اقامتي باوساكا حيث وددت استعمال ماكنة حلاقة الوجه الكهربائية التي اصطحبتها معي من بغداد، وجدت ان رأس السلك الكهربائي للماكنة لايمكنني تلبيسه بمأخذ كهرباء الغرفة، اتصلت بأحد منتسبي الفندق دون ان يسعفني بوسيلة، اضطررت للحلاقة بشفرة اعتيادية وانتهى الموضوع بالنسبة لي.
صباح اليو م التالي وبينما كنت اتدرب في مقر الشركة لمحت مسؤولا من الفندق الذي اقيم فيه وهو يتنقل بين مكاتب ادارة الشركة، والى هنا اعتقدت ان الموضوع لايخصني، الغريب في الأمر ان (تاجيما سان) الخبير المدرب لنا اخبرني ظهر نفس اليوم بأن مسؤول الفندق جاء ليخبر ادارة الشركة أن احد ضيوفها (يقصدني) أراد استخدام ماكنة حلاقة كهربائية مشغلا إياها على كهرباء الفندق! استغربت أيما استغراب لما سمعته واندهشت لدرجة أفقدتني صوابي فصمتّ بدل ان اسأله عن نوع العلة في ذلك، وها قد مر اكثر من عشرين عاما ولازلت للآن غير عاثر على موجبات منطقية لذلك الحدث العجيب، فهل من مفسر؟ وهل من مصدق!؟.
مفارقات نادرة اخرى عشتها في رحلتي، سأدونها.


نبيل قرياقوس   
188  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / اعتذار لحقيبة دبلوماسية في: 07:53 20/01/2008
مذكرات عراقي

                                اعتذارلحقيبة دبلوماسية         

حدثني احد اليابانيين عام 1986 في مدينة اوساكا موضحا لي ان بلاده تفتقد لاهم ثلاثة شروط لاسس قيام صناعة متطورة  ناجحة مربحة الا وهي : المواد الاولية والطاقة والقرب من مراكز التسويق ، فلا حديد ولا نفط في اليابان المعزولة في بحر كبير ، ورغم ذلك فان الدماغ الياباني استطاع ان يحجم تأثير تلك الشروط بتفعيل طاقة تفكير وتخطيط اداري وعلمي لم تجعل اليابان بلدا صناعيا حسب انما جعلتها من كبريات الدول المصدرة ومصنوعاتها مفضلة في كل دول العالم . اوساكا هي ثاني المدن اهمية بعد طوكيو العاصمة ، نفوسها كانت حينها قرابة الخمسة ملايين نسمة يعتنق اغلبيتهم ( كحال بقية اليابانيين ) الديانة البوذية وهي  الاكثر نسبة بين سكان الارض . اوساكا هي العاصمة الصناعية لليابان لكثرة المعامل والشركات الصناعية فيها ، اما بناؤها ومعمارها فلا يقل كثيرا عن جمال وروعة بناء طوكيو ، يكفي ان اتذكر عشرات أسواق كبيرة كنت انزل اليها وهي في الطابق الثاني تحت الارض ، هذه الارض التي هي جزيرة تحيطها المياه من كل الجهات وتزورها الزلازل المجهولة الاتجاهات والاوقات .
رجعت وزملائي من حفلة الاستقبال الساهرة التي اقامتها لنا الشركة المضيفة ونزلنا من سيارة الاجرة (  التكسي ) في شارع قريب على فندقنا لكي نمتع انظارنا باشكال الزينة والانارة التي تتحلى بها الشوارع والمحلات والاسواق ليلا ، وبينما واصل زملائي السير توقفت عند حفارة كانت تعمل في احد الشوارع الفرعية يحيط بها اربعة من العمال اليابانيين ، وددت فضولا معرفة ما يقومون به ، وكعادتي السيئة دائما اخرجت علبة سكائري ناويا التدخين ، منعني احد العمال الواقفين ناطقا كلمات لغة بدت لي يابانية ولم افهم منها الا كلمة ( غاز ) ، عرفت ان الغاز السائل لا يوزع في اوساكا بالقناني المعدنية وانما بانابيب تحت سطح الارض ( رغم الهزات الارضية ) ليصل لكل المستهلكين ، وقد اختارت الشركة ذات العلاقة اجراء صيانة احد انابيب الغاز وقت منتصف الليل لتخفيف التأثير على حركة الشارع اضافة لضرورات الامان .
وصلت فندقي ، وجدت أحد زملائي وهو يندب حظه الذي جعله ينسى حقيبته الدبلوماسية في سيارة الاجرة التي اوصلتنا قرب الفندق . وثيقة جواز السفر ، نقوده التي تقارب الف وخمسمائة دولار ، كتلوكات الشركة اليابانية هي كل محتويات حقيبته المفقودة .
لم ينم صاحبنا ليلتها متنقلا بين غرفنا شكيا لنا همه بينما كنا نحن نتابع اخر اخبار التلفاز عن الهزة الارضية التي طالت احدى مدن اليابان ذلك اليوم .
حل الصباح ، توجهنا الى مقر الشركة بعد ان لم نجد اي أثر للحفرة التي حفرت ليلا لصيانة انابيب الغازعدا وجود اختلاف طفيف بين لوني مادة التبليط الجديدة عن القديمة .
استقبلنا المسؤول الاداري بابتسامة لم نعهدها عليه ،سائلا زميلنا صاحب الحقيبة المفقودة :
ــ سيد ( خميس ) هل فقدت حقيبتك أمس ؟
ــ نعم ، كيف علمت ؟
ــ تعتذر الشركة الخاصة بالنقل والتي ينتسب اليها سائق السيارة التي استأجرتها أمس لكونها           
أضطرت مجبرة لفتح الحقيبة الدبلوماسية لكي تسهل عملية الوصول الى صاحبها لاعادتها  له ، وقد اتصلت شركة النقل بنا وقامت بارسال حقيبتك الينا بعد ان تأكدت من وجودك في ضيافتنا .
في حال حالم مندهش استعاد ( خميس ) حقيبته الدبلوماسية بمحتوياتها الكاملة دون نقص .
لامتداد الرحلة في اليابان نوادر طريفة قد لا تصدق ساحكيها ..

                                                                       نبيل قرياقوس
 
ملاحظة للقراء الكرام : نشر المقال السابق (كباب بغداد في اوساكا ) في جريدة الزمان الدولية ، شكرا للجميع .
189  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كباب بغداد في اوساكا في: 11:39 14/01/2008
  مذكرات عراقي                           

                                  كباب بغداد في اوساكا
اربع ساعات طيران في الجو هو وقت نقلي من طوكيو الى اوساكا ( نهاية عام 1986 ) حيث استضافتني الشركة صاحبة الدعوة ، ولأبدأ وزملاء مهندسين عرب التقيتهم هناك دورة تدريبية فنية على ايدي مهندسين يابانيين اعجز عن وصف خلقهم وأدبهم وصبرهم وحرصهم على ايصال المعلومة الفنية لنا .
كلمة ( سان ) تعني في اليابانية ( أخ ) وتلحق بعد الاسم عند النداء دلالة للاحترام ، ( تاجيما سان ) كان ابرز اولئك الخبراء اليابانيين الذين درسونا ، وهو الاخر كان متلهفا لمعرفة اي جديد عن مجتمعاتنا مستغلا اوقات الاستراحة بين المحاضرات للدردشة معنا في احاديث عامة ، مرة اتذكر انه ترجاني ان اسمعه مقطعا صغيرا من اي اغنية عراقية ليتخيل شكل الالحان والانغام العراقية .
( الاداري )الذي يتابع احتياجاتنا كان شخصا مقبولا لكنه لم يبدو لي وديا كمهندسي الشركة ، ولطالما كان ( تاجيما سان ) يتوقف عن احاديثه الاجتماعية معنا حال مرور ( الاداري ) ، سألني الاخير ذات مرة عن المنتصر في الحرب التي كانت مشتعلة ساعتها بيننا وبين ايران ...، مرة اخرى اشتكى في حديثه معنا قائلا : ( اليابان لديها مشكلة مستمرة في الحصول على العملة الصعبة ..) ، تصوروا ان اليابان لديها مشكلة في العملة الصعبة وهي ثاني او ثالث دولة في العالم دخلا ، ولم لا ؟ ما دام هناك طرف في العالم لايزال متقدما عليها !
خلال الساعات الثمان للمحاضرات النظرية والعملية كانت جعب القهوة والنسكافيه والشاي مملوءة امامنا لنشرب منها قدر ما نرغب ولحظة ما نشاء اضافة الى وجبة غداء ، وعندما ينتهي النهار نستقل سيارة اجرة ( تكسي ) لتنقلنا الى الفندق الذي نقيم فيه كل في غرفة منفصلة ، جميع سيارات الاجرة تجد فيها اجهزة اتصال لاسلكية مرتبطة بمركز سيطرة الشركة المشغلة لاسطول العجلات ، بامكانك الاتصال من اي هاتف عمومي ، وما اكثرها في الشوارع ، لطلب سيارة اجرة ولتكون امامك خلال ثوان ، سائق التكسي له زيه الخاص وقبعة على الرأس وكفوف بيضاء ، اذا صعدت في سيارته لن يتحرك قبل ان تربط حزام الامان على جسمك كما هو فاعل ، واذا نزلت فانك ستدفع له مبلغ القائمة التي تبرزها ماكنة العداد في السيارة ، وكل ذلك كان قبل عشرين عاما .
في احدى امسيات جولاتي باسواق اوساكا انتبهت الى صوت نغمات بيانو جميلة اثناء عبوري على خطوط المشاة في احد الشوارع المكتظة وعند استفساري عن مصدر الصوت عرفت ان الشركة التي ( انتخبت ) لادامة وتشغيل شوارع تلك البلدة ربطت كهربائيا نظاما موسيقيا يعمل اثناء ايقاف حركة مرور العجلات ليتسنى لـ ( الاعمى ) معرفة وقت عبور المشاة !
بعد مضي اسبوع ، اقامت الشركة المضيفة حفل ترحيب واستقبال لنا ولمدرس اللغة الانكليزية
الامريكي الجنسية الذي استقدمته  لتعليم كادرها اللغة الانكليزية ، كان يطغي على الطعام المقدم لنا انواع الاسماك والحيوانات البحرية حتى ان كثير منها كان غير مطهي حيث يأكلونه بعد غمسه سريعا في قليل من ( الخل ) .
احد مسؤولي الشركة كان حاضرا ، اخبرني بانه كان ممثل الشركة في بغداد قبل سنوات ، اخبرني انه مشتاق للعودة الى بغداد ..
سألته : لم ؟
اجاب : فقط لآكل ( كباب بغــداد )  ما اطيب ( كباب بغــداد ) !
الرحلة في اوساكا ممتعة باحداثها النادرة القادمة .

                                                                         نبيل قرياقوس
ملاحظة: نشرت اجزاء الرحلة الى اليابان والمنشورة على الموقع في جريدة الزمان، شكرا لكل القراء
190  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / موشي موشي بغداد في: 09:58 06/01/2008
      مذكرات عراقي
                                            موشي موشي ..  بغــــداد

في احد ايام تشرين الثاني /1986 الساعة العاشرة والنصف صباحا وصلت الى الفندق الذي حجزت فيه غرفتي وسط طوكيو ، اضطررت الى الانتظار في صالته الرئيسية نصف ساعة لحين خلو غرفة من نزيلها ، الفندق كان في حالة غليان لم اشهدها في حياتي بفنادقنا السياحية ، عشرات يغادرون وامثالهم يسكنون ، دخلت غرفتي متصلا بالشركة المضيفة واعلمت بضرورة ان اطير غدا الى اوساكا حيث مقر الشركة ،  عرفت ان اليابانيين ينطقون مصطلح ( موشي موشي ) حال رفعهم سماعة الهاتف بدلا من مصطلح ( ألو ) الدارج عالميا . ارتحت لساعة ونزلت الى شوارع طوكيو أملي منها نظري ، انها فرصتي الوحيدة في العمر ، فمن ذا الذي سيعيد ني الى اليابان مرة اخرى، حلم هو هذا الذي اعيشه ، مشيت مندهشا أنظر أولئك البشر ، اتفحصهم من قمة اعلى شعرة في رأسهم الى كعب حذائهم ، وددت ان اعرف ولو واحدا من الاسرار التي جعلتهم يهزون العالم بلا سلاح بينما تهزهم الزلازل ، لحظات لا تنسى وسأموت دون ان تتكرر عليّ ، نفوس طوكيو وحدها كان اكثر من ( 20 ) مليون نسمة ، وتقع طوكيو في جزيرة كبيرة هي واحدة من  (3000 ) جزيرة تكون اليابان ، طوكيو خيال من عمارة وجسور معلقة وضخمة ،  خيال من انفاق رهيبة تجري بها قطارات تنقل الملايين بتناغم ثوان ، شوارع طوكيو لا نهاية لها ، ارصفتها تنقل المشاة وراكبي الدراجات الهوائية ، ولا تخلو زاوية في المدينة من كراج هذه الدراجات ، الغني والفقير، الكبير والصغير ، الرجل والمرأة ، الاغلبية تنتقل بالدراجة الهوائية ، اجواء طوكيو كأجواء بغداد ايام الربيع بينما تمتد في سما ئها، شامخة في كل الفصول، ابنية لم يطل نظري نهايتها ، طوكيو مالا نهاية من اسواق ومحلات تلمع بزينتها وانارتها ليلا ونهارا ، الالاف تتدفق في اسواق مزدحمة ، فرادا وجماعات ، لا احد له علاقة بالاخر ، لا احد يراقب الاخر ، ولا احد يصدم كتفك فان حدث هذا تأكد ان الذي صدمك ليس يابانيا . الاشجار والخضرة تراها اينما تلفت ، واتحدى ان تجد شجرة مائلة في اليابان ، فالشجرة تراعى وتقوم ميكانيكيا لتكون منتصبة دائما ..
مطاعم طوكيو جمعت ثروة البحر كلها ، احيانا افكر واقول ربما يكون تناول اليابانيين لهذه الحيواتات البحرية هو احد اسباب تميزهم في العالم ، لكني اتراجع عن هذا الاحتمال عندما استدرك بلدانا كثيرة يتعاطى سكانها نفس الثروة الغذائية لكنهم ليسوا كاليابانيين !!
اخترت مطعما للـ ( كنتاكي ) وكانت مشكلتي فيه انه لا يقدم خبزا او صمونا ، وكيف لي ان اشبع او اتلذذ بالاكل دونهما ؟! علما ان الاسعار عالية جدا ، ومعروف ان اليابان في مقدمة اغلى دول العالم معيشة ويكفي ان اذكر لكم
اني حينها وجدت ان سعر الصمونة الصغيرة يعادل نصف دينار بالعملة العراقية بينما كان سعر الصمونة في بغداد ( 10 ) فلوس . 
رجعت ليلا الى غرفتي ، شغلت مذياع سريري وبقيت ادير مؤشره عسى ان احظى بصوت ينطق كلمة بغداد المظلومة ، بنت بابل عاصمة بناء الدنيا ، بغداد الغارقة في ظلمات الحروب ، فشلت مثلما فشلت طيلة النهار والليل في سمع صوت  منبه سيارة ( هورن ) في مدينة ( 20)  مليون انسان .                                                                   
 نمت لاستيقظ من حلمي .
الباقي من الرحلة امتع .

                                                                                                              نبيل قرياقوس
191  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / صباح الخير طوكيو في: 08:40 30/12/2007
مذكرات عراقي
                         صباح الخير طوكيو..


بعد ان حصلت موافقة الشركة اليابانية على ايفادي على نفقتها للتدرب على معداتها في
اليابان عام 1986 جاء رفض دائرتي قبول الايفاد لصدور تعليمات جديدة تمنع ايفـــــــاد
العراقيين على نفقة الشركات ، راجعت ومديري الرأس المسؤول في دائرتي وافهمناه ان
الشركة اليابانية انهت تجهيز المواد قبل سنوات وان المتبقى بذمتها هو ايفاد عراقــــــي
للتدرب على نفقتها ، وضحت للسيد المسؤول عدم ممانعتي ايفاد اي شخص غيري لئلا
نضيع فرصة من حق الجانب العراقي ، وافق المسؤول المتنفذ الذي كان بدرجة وزيــــر
على ايفادي ، والطريف انه كلفني ارسال رسالته من بريد طوكيو الى زوجته المقيمـــة         في لندن ، فهمت انه يخشى فتح رسائله الخاصة من قبل اجهزة النظام حينها .
قبل ان اقل طائرتي العراقية الى طوكيو بايام اتصل بي على هاتف الدائرة شخـــــص لا اعرفــــه  مخبرا أياي انه ينوي لقائي لاعطائي بعض التوجيهات قبل سفري ، الظاهر ان الاســتاذ كان من المخابرات العراقية وانه نساني حيث لم التقيه قط ، وليته لم يتصل بي فقــــــــد اشعرني بشعور غريب وكأني مراقب من اجهزة دولة معروف عنها انها لا ترحم العراقي قبل اي انسان اّخر .
كانت اول مرة في عمري المس جدران طائرة ، اركب فيها ، كانت كبيرة جدا بمقاعدهــا
الكثيرة الفارغة عدى من نفر من الاجانب ومجموعة شباب عراقيين مفتولي عضــــلات ،
فاقدي براءة يجعلونك بنظراتهم وتصرفاتهم تشعر انك اقل منهم بكثير مهما كنت ، تشعر
انك مطلوب للعدالة حتى لوكنت ملاكا !
هبطنا بمطار بانكوك عاصمة تايلند بعد ثمان ساعات ابحار في الجو ، اخبرنا بعطـــــــل
طائرتنا العراقية ، انزلت حقائبنا وفقدت منها ( 4 ) كلوص سكائر سومر ، حولني مندوب
الخطوط الجوية العراقية الى طائرة يابانية منطلقة الى طوكيو فكانت فرصتي الاولى للقاء
الرقة الانثوية اليابانية عند المضيفات التي ينقصهن اتقان التحدث باللغة الانكليزيــــــــة
معوضين عنها بابتسامة خدمة وانحناءة رأس مطيعة تنسيك اي قصور فيهن ..
جلبت لي المضيفة صحن طعام لا اعرف ما فيه وحوله مجموعة من الاكياس الصغيــرة
فيها دقيق مواد لا اعرف ما هي ايضا فالكتابة عليها يابانية الاحرف ، افرغت محتوياتها
جميعا على المادة الموجودة في الصحن فكان ان تفاعل السكر مع الملح مع الفلفل مـــع
اشياء كثيرة اخرى اجهلها ونتج منها طبخة عرفت جيدا انها تدعى ( ما لا يؤكل ) ولا
ادري لم فعلت ذلك ، هل كنت مضطربا ، هل كنت متأثرا بمكالمة الصديق المجهــــــــول
النصوح  ام كان ذلك غباء وجهلا مني او ربما كان الصحيح بعينه ، لا أدري ، عمومـا     خجلت ان اعالج الموضوع مع الانيقــة التي تخدمني  ، صمت  لسبع ساعات حتــى          وطئت قدماي ارض طوكيو صباحا ولاقضي  ليلــــــة في احد فنادقها الحديثة مقابــــــل             دفع ( 100 ) دولار بضمنها وجبة فطور قبل ان اجـــــــد الطريق الى اوساكا العاصمة الصناعية لليابان ، وللحديث بقية ممتعة جدا .


                                                                        نبيل قرياقوس
192  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رحلة الى اليابان في: 09:54 15/12/2007

                         رحلة الى اليابان   
 
زيارة بلد بعيد كاليابان زيارة لاتنسى لاسباب عدة ، يكفي انها البلد الذي لا اتصور ان هناك
مخلوقا على ارض البسيطة لم يسمع به وباعاجيبه ، اصدقاء لي زاروا بلدانا كثيرة قالوا لــي
والعهدة عليهم ، ان زيارة اليابان قد تعادل جولاتهم لجميع البلدان الاخرى ، ولا ادري لـــــم
يقولون ذلك وهم لم يروا اليابان !
قرأت في تسعينيات القرن الماضي سلسة مقالات لكاتب عراقي في مجلة ( الف باء ) عــــن
جولته في اليابان ، وبصراحة لم يبق منها في مخيلتي شيء لان ذكريات الايام المعدودة التي
عشتها في اليابان قادرة على التعتيم عن اي كتابات .
رحلتي الى اليابان لم تكن حلما لاني قبل عشرين عاما لم اكن لاحلم بالسفر لاي دولة فــــــي
العالم ، وكيف كان لي ان اجروء ان احلم بذلك وكل الشباب العراقيين ممنوعين من الســـــفر
ليشاركوا جبرا في الحرب العراقية الايرانية ، نعم كنت اتمنى ان احلم بيوم تقف فيه هــــــذه
الحرب المحرقة ، التي لا اعرف للان كيف بدأت وكيف انتهت ، لم صفق قادتها لانطلاقــها
ولم صفقوا انفسهم لانتهائها !
كان الانتداب الي الوظيفة الحكومية طوق النجاة كاضعف الايمان للخلاص من المشاركة في
حرب طاحنة دفع العراقيون بها ثمنا رهيبا ، ارواحا بريئة ، مواردا ، سنينا ، اجزاءا مـــــن
 اجسام يفتقدها بعض الاحياء منهم للساعة .
كان على العراقي حينها  وهو في الوظيفة ان يتختل هربا ممن يجندونه مجبرا بجيش اّخـــر
يسمى ( الشعبي ) للمشاركة في لغز، اسود، دام ، مر صنعته اياد كبيرة .
عام 1986 نقلت وظيفيا الى موقع عمل جديد فيه اجهزة يابانية الصنع ، واثناء دراستـــــــي
لوثائق الموقع المكتوبة بالانكليزية عثرت على رسالة مطولة من الشركة اليابانية المصنعــة
فيها فقرة اخيرة تخبر الجانب العراقي باستعدادها لتدريب مهندس عراقي مجانا في اليابــــان
في حالة شراء العراق لتلك الاجهزة ، الرسالة كانت قديمة مضت عليها اكثر من ثــــــــلاث
سنوات ، عرفت من منتسبي الموقع عدم وجود اي شخص اوفد الى اليابان خلال تلــــــــــك
السنين ، خاطبت الشركة طالبا موافقتها لتحديد موعد ايفاد مهندس عراقي للتدرب في اليابان
مجانا بناءا على عرض الشركة السابق ، استغربت الشركة طلبي المتأخر سنوات واعتذرت
في البداية متذرعة بازدياد كلف نفقات الايفاد بعد مرور هذه الفترة الطويلة ،تحججت فـــــي
رسائل لاحقة بان الاجهزة لم تعمل بعد وهذا هو سبب تأخرنا في طلب ايفاد العراقي .
لا أطيل عليكم  ، لقاءات جرت بيني وبين ممثل الشركة في بغداد فيما بعد اقنعت الجانـــــب
الياباني بالموافقة على استقبال عراقي لثلاثة اسابيع للتدرب في اليابان على حساب الشركة .
فاتح مدير موقعي دائرتنا الرئيسية لاستحصال الموافقة الرسمية العراقية لايفاد العراقــــــي
مقترحا اسمي ، اجابت الدائرة برفض ايفادي الى اليابان لوجود تعليمات جديدة من رئاســــة
الجمهورية انذاك تمنع الايفادات المجانية !
وصلت اخيرا الى اليابان ، ولكن كيف ؟ وماذا وجدت فيها ؟ هذا ما لا استطيع اكماله الان
حيث لــم يعد لي متسع من المجال لمقالي القصيرهذا ، الذكريات ستكون اجمل في مقــــــال
قادم .

                                                                             نبيل قرياقوس   
193  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / عاجل جدا ..مسيرات حاشدة في شوارع العراق في: 12:10 03/12/2007
عاجـــل جدا..
                مسيرات حاشدة في الشارع العراقي
 
اعلنت شركة يابانية متطورة مختصة بمكافحة ارهاب الفساد الاداري استعدادها لتجهيــــز الحكومة العراقية بجهاز متطور للكشف عن اماكن تفشي الفساد الاداري ومعالجته ، علما
ان كلفة الجهاز زهيدة جدا قياسا لسهولة عمله والفائدة المبتغاة منه ، الجهاز عبارة عــن
انسان اّلي يربط في مدخل أي دائرة بصورة مفاجئة لمدة يوم واحد ومهمته ان يسأل كـــل
مراجع عند خروجه ستة اسئلة يجيب عليها  بـ ( نعم ) او ( لا ) :
1 . هل انجزت معاملتك او طلبك بسرعة ؟
2 . هل عانيت من ازدحام في الدائرة ؟
3 . هل عوملت باحترام ؟
4 . هل يوجد من يرتشي في الدائرة ؟
5 . هل عمر مدير الدائرة اقل من اربعين عاما ؟
6 . هل تهتم الدائرة بما يكتب عنها في الصحف المحلية ؟
قدرة الجهاز التصميمية هي الاستفسار من عشرة اشخاص فقط في اليوم ، وفي حالـــــة
سلبية الاجابة لاثنين او اكثر من هؤلاء العشرة فان الجهاز اللآلي يصدر امرا واجـــــــب
التنفيذ يقضي باحالة رئيس او مدير الدائرة التي تم فيها الكشف على التحقيق وثم التقاعد
الفوري بدرجة ادنى ، كما يصدر الجهاز امرا مرادفا بتوجيه الانذار الى الوزير الـــــــذي
 تنتمي اليه تلك الدائرة .
تفيد الشركة المصنعة لهذا الجهاز الآلي ان التقنية الحديثة المتطورة في هذا الجهاز تعمل
بنظرية ( رأس السمكة ) العراقية وتؤدي بالجهاز الى اصدار أمر فوري واجب التنفيـــــذ
يقضي باحالة الوزير الذي تتكرر عليه التنبيهات لاكثر من ( 10 ) مرات شهريا الـــــــــى
التحقيق امام البرلمان العراقي بعدها يحال على التقاعد دون اجراءات قضائية في حالــــة
ثبوت حسن النية .
اما عن اجور الصيانة والتشغيل لهذا الجهاز فهي بسيطة تطالب بتوفير ثلاث وجبات طعام
فيها فلفل حار اذ ان المواد المكونة للجهاز الآلي هندية الصنع ،وتحتاج ايضا الى راتــــب شهــــري قدره ( 200 ) دولار فقط مع توفير غرفة مناسبة للاقامة .
الجدير بالذكر ان عرض الشركة يدرس حاليا لدى الحكومة العراقية لاهميته المطلقة ،لكنه
يواجه بمعوقات عدة اهمها مخالفته لقانون التقاعد العام الذي اقر مؤخرا فلا وجود لفقرة
تسمح بالاحالة على التقاعد بدرجة ادنى ، وعلى كل حال افاد مصدر مخول بهذا الصـــدد
ان الحكومة العراقية جادة في ازالة كل العقبات خلال الـ ( 48 ) ساعة القادمة لغرض ابرام
عقد مع الشركة اليابانية لتجهيز العراق بالف جهاز بالسرعة الممكنة ، بينما وردنا قبـــل
قليل خبر من داخل اروقة البرلمان العراقي الذي يعقد جلسة استثنائية لمناقشة عرض الشركة
اليابانية يفيد ان نوابا طالبوا بتصنيع هذا الجهاز محليا  ، ولازالت النقاشات محتدة هناك ،
وسنوافيكم بما سيردنا  لاحقا  من قاعة الجلسة ، كما نعلكم ، سادتي ، بورود اخبار غير
مؤكدة عن طلبات استقالة كثيرة تقدم بها العديد من مسؤولي دوائر خدمية وغير خدمية
لها صلة بحياة المواطنين اليومية حال سماعهم بقرب نصب وتشغيل هذه الاجهزة مما
اثار ذلك فرحة غامرة بين صفوف ابناء شعبنا  الذين جددوا ثقتهم بالحكومة المنتخبــــة
وطالبوا في مسيرات حاشدة انطلقت في كل شوارع العراق بالاستمرار قدما في تنفيـــــذ
هذا المشروع الاستراتيجي  ، وكالات الانباء العالمية تواصل تغطيتها الحية لهذا الحدث
الهام من عاصمة الدنيا بغداد الحبيبة ، كونوا معنا .
                                                                              نبيل قرياقوس
194  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / وليمة شاي حكومي في: 10:20 23/11/2007
وليمة ( شاي حكومي)
2007/10/21
 
 
 
وليمة ( شاي حكومي)

كان ولايزال شراب الشاي هو الاكثر شيوعا بين كافة انواع الاشربة لدي العائلة العراقية ،فلا فطور للعراقي بلا شرب شاي ، ولا شراب محبب اكثر من الشاي بعد وجبة غداء دسمة ،ولا شراب يجمع العائلة العراقية مساء " سوي الشاي ، استراحة العراقي في اي مدة من النهار تكتمل بشرب الشاي . الشاي مشروب الضيافة لدي كل العوائل العراقية صيفا وشتاء" .
الشاي الاسود هو النوع الاكثر استهلاكا لدي العراقيين بين بقية الانواع الاخري كشاي الكوجرات والشاي الاخضر .
ورد بتقارير صحية قرأناها في سنين سابقة ما يفيد ان الشاي يساعد في صحة عمل الياف القلب ومنها ما ينصح بعدم شرب الشاي مباشرة بعد وجبة الطعام لئلا يمنع الشاي امتصاص عنصر الحديد من الغذاء المهضوم داخل جسم الانسان ، ولا ندري هل ما زالت هذه المعلومات الطبية ثابتة علي هذا الرأي حتي يومنا هذا حيث قلّت متابعتنا للتقارير الصحية العامة في السنوات الاخيرة لانشغالنا بما هو اهم وأخطر من ظروف بلدنا تاركين الصحة علي (الله) جل جلاله .
الملفت للنظر ، سادتي ، انه ومنذ حصار عام 1991 ولحد الان نادرا ما تذوق العراقي شايا طيب الطعم والنكهة بالذي وزع او يوزع عليه في الحصة التموينية الشهرية الحكومية ، فتراه تارة شايا ذا شراب باهت اللون بلا رائحة وبلا طعم مهما زيدت مقاديره المضافة في الماء وهذا عكس ما متوقع منطقيا ! وتارة تراه ذا شراب اسود ولكن بلا طعم او رائحة ، وتارة برائحة دون طعم ! .
هناك انواع تستطيع شربها علي مضض لكنك لن تستطيع شربها بعد دقائق معدودة حيث يتغير لون شراب الشاي الي الوان غريبة ويتغير معها طعم الشراب الي طعم لا علاقة له بما نعرفه عن طعم الشاي ! .
معظم العوائل العراقية ذات الدخل فوق المتوسط تركت شرب شاي ( الحكومة ) وألتجأت الي الشاي التجاري ، وما ان تستهلك نوعا ( ماركة ) تعرف بالجودة حتي تتفاجأ بعد مضي مدة بتدني نوعية ذلك الشاي التجاري ايضا ، أمر غريب حقا" .
العوائل التي دخلها تحت المتوسط التجأت الي خلط الشاي التجاري بشاي الحصة علّ احدهما يصلح أمر الاخر وليكونا كمية اكبر من الشاي القابل للشرب لكن العملية غالبا ما تفشل بسبب اختلاف درجات السوء في كلا النوعين بين وجبة واخري فتكون النتيجة شايا رديء اقل مــــا يقال عنه انه لا يشجع علي شرب الشاي .
تري هل هناك خطة سرية للعمل بتوجهات صحية تؤدي بالعراقيين الي الاقلاع عن شرب الشاي حرصا علي صحتهم ؟! ان كان هذا الافتراض صحيحا فما المانع من توضيحه علنا ؟
اسئلة نطرحها علي السادة المسؤولين ليتفضلوا باجابتنا عليها رجاء" بعد ان نستضيفهم معززين مكرمين لوليمة شاي ( حكومي ) ، ثقتنا كبيرة بان سيادتهم سيلبون الدعوة طالما سنتعهد لهـــم ان شرب ذلك الشاي لن يكون اجباريا !! .
نبيل قرياقوس
 
 نشر بجريدة الزمان الصادرة بلندن في 21/10
195  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مسؤول صاعد.. مسؤول نازلس في: 13:39 17/11/2007
  
              مسؤول صاعد .. مسؤول نازل

عانت اغلب وزارات الدولة العراقية واداراتها العامة بعد نيسان /2003 جملة سلبيات
اهمها تولي مسؤولياتها اشخاص اقل ما يقال عنهم انهم غير جديرين بتلك المسؤوليات
بسبب عدم امتلاك بعضهم للمؤهلات العلمية او التخصصية او عدم درايتهم بابجديات
ومبادىء علم الادارة ، بينما قام البعض الاخر المثقف منهم باتباع منهج استشـــــــارة
موظفين متنفذين مستمرين بالخدمة قبل نيسان/2003 وخاصة بالامور التنظيمية
والرئيسية وفاتهم ان اغلب اولئك الموظفين المتنفذين كانوا اركانا في دولة اثقلتها
حروب مستمرة وحصار قاتل خلق فسادا اداريا منضبطا بقوة قاسية في تأليه ( فرد )
وتلبية كل اوامره بل وسابع جار من اوامره غير اّبه لاهمية جوانب واسعة اخرى ،
والمنطقي لهكذا متنفذين سابقين ان يفقدوا توازنهم الى درجة خطيرة بعد انفراط عقدة
حلقات السلسلة الحديدية التي كانت تجرهم من رقابهم مربوطين كالقطيع ، راضين
بحالهم من اجل مصالحهم الشخصية . البعض الاخر اختار مستشارين موالين له طائفيا
او حزبيا من الموظفين المستمرين بالخدمة او المعينين الجدد ، فوقع هذا الاخر في
حفرة مياه اّسنة حيث استمر بتجميد القدرات الوظيفية الشريفة التي كانت مجمدة في
النظام السابق اضافة الى الاستهانة ببعض الطاقات المتميزة والعفيفة من الموظفين
المتضررين المعادين للخدمة .
النتيجة المتوقعة لادارة مثل هؤلاء الوزراء ومدرائهم العامين هي التذبذب صعودا
ونزولا في نقطة واحدة دون احراز تقدم يذكر في افضل الاحوال ناهيك عن ان استمرار
هذا التذبذب يزيد المتاعب بالوزارات في الناحيتين الانتاجية والادارية كما هو كذلك
في الناحية النفسية لعموم منتسبيها من الموظفين . من الظواهر الاخرى لهذا التذبذب
كثرة الاستبدالات بين مسؤوليات الموظفين ، فيوما ترى فلانا مديرا عاما وما هي الا
اسابيع او اشهر معدودة واذا به ينزل موظفا عاديا في نفس مديريته ، ولا ادري كيف
يجهل الوزير مسؤوليته في سوء اختيار ذلك المدير العام بافتراض كونه سيء فعلا .
ان استمرار الاخفاق في اختيار المسؤولين والمدراء العامين في وزارة وعدم استقرار
الكادر المتقدم فيها امر يحسب على وزيرها قبل اى مسؤول اخر .
في نقيض اخر ، يتغاضى وزراء عن معالجة مرؤوسيهم ( خصوصا ممن يتولون ادارة
دوائر خدمية لها صلة مباشرة بالحياة والمتطلبات اليومية للمواطن العراقي ) ممن تكثر
الشكاوي على دوائرهم وبشكل واسع وواضح للعيان .
ما رأيت او سمعت عن وزير عراقي عين مرؤوسين بنظام انتخاب او استفتاء مبسط بين
 جموع الموظفين سوى حالات محددة بعد سقوط النظام حصلت في اختيار مدراء المدارس
ورؤوساء الجامعات .
المسؤولية الوزارية او الادارية مهمة تاريخية صعبة وشاقة لانها تخص الان حياة ومصير
العراقيين ، ساعد الله كل مسؤول كفؤ وامين ومخلص لشرف واجبه .
نقول الاجدر بمن تعرض عليه المسؤولية اما قبولها وقبول كل امتيازاتها المعنوية مقابل
ثقته بنفسه كونه اهلا لها متجردا من كل النزوات المادية والجسدية ونزوات الميل للطائفية
او الحزبية وليكون العامل الشريف الذي يبني بالحجر الصحيح والعدة المناسبة تحت سقف
شمس العراق الحارقة بيتا لا يعود لاحد سوى لكل العراقيين، او ان يعتذر عنها بشرف حينما
يدرك ان بناء الحجر ليس تخصصه او انه لا يتحمل قساوة الشمس او مقاومة العطش اللامتناهي للمادة او الجسد ، ورحم الله امريء عرف قدر نفسه .
                                                                                    نبيل قرياقوس
196  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / منطق دوائر خدمية /نشر في الزمان الدولية في: 09:39 16/10/2007
                               منطق دوائر خدمية /نشر في الزمان الدولية
 
في صباح أحد ايام عام 1986حيث نقلت وظيفيا لادير أحد الاقسام الهندسية في احدى دوائر
الدولة وانا في مطلع العقد الثالث من عمري بعد ان طالب بي كادر ومنتسبوا الموقع ، تلقيت   
في بريدي كتابا رسميا من احدى دوائر التقاعد العامة حوّله لي مدير الدائرة الاداري لبيان الرأي بصدده ،
الكتاب يخص أحد الكهربائيين العرب الذي كان موظفا في تلك الدائرة ووافاه الاجل نتيجة صعقة
كهربائية عام 1982.
الكتاب فيه غرابة تثير السخرية ، وسؤال يدعو للضحكة ، و ( أبداع اداري ) ينطق الصخر لسخافةمخترعه ، ودلائل تجعلك ترأف حزنا على حال مراجعي دائرة فيها هكذا مسوؤلين.
الظاهر ، ان ذوي المفقود حاولوا طيلة السنوات الاربع الماضية انجاز معاملة تقاعد فقيدهم ،
ولما انهوا كل الاجراءات بصبر ايوب ، انحسر مسوؤلو دائرة التقاعد فاعادوا الكرة الى ملعب دائرة الفقيد علّهم يستطيعون الحصول على اجابة تكون ذريعة لتأخير انجاز المعاملة لاربع سنوات اخرى، فكان ان حرروا كتابهم المعنون الينا وليسألوا : هل ان المومأ اليه كان مفترضا به لبس كفوف تمنع الصعقة الكهربائية ؟!
حررت اجابة تلجم حيلة ( مبدع وحامي حمى ) دائرة التقاعد وارسلت اجابتنا .. والان وبعد مضي احدى وعشرين عاما أجزم ان ذوي الفقيد لم ينالوا تقاعدا بافتراض انهم لازالوا على قيد الحياة بعد صعقات دائرة التقاعد العراقية لهم .
ما يهمنا الان الخوف من ان يكون الموظفون الذين حرروا الكتاب اعلاه هم الذين يديرون بشكل أو اخر كل الدوائر الخدمية التي تعاني من اختناقات مفتعلة في وزارات ولّت بعض موظفيها المستمرين بالخدمة حتى نيسان / 2003 مسوؤليات للاستفادة من خبراتهم وحلولهم ومطالبيهم المنطقية !!
رفقا ورحمة بالعراقي يا سادة يا وزراء . .


                                                                      المهندس  نبيل قرياقوس عم بولص
197  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / اوامر وزارية بالبحث عن مطلوبين نبيل العم بولص في: 13:34 05/10/2007
أوامر وزارية بالبحث عن مطلوبين

عثرت خلال هذه الايام علي صورتين ملونتين جميلتين اعرضهما امامكم علكم تساعدونني في العثور علي اصحابهما لنعيدهما لهم مغلفتين باحلي ورق هدايا مكتوب عليه ارق كلمات شكر وعرفان وتقدير.
هاتان الصورتان نادرتان في ظرفنا هذا، وهما كشعاع شمس نحلم بها، شمس تعكس بريق انسانية عراقي اصيل.
الصورة الاولي : مدح مواطن بسيط امامي رئيس دائرة حكومية يراجعها لانجاز معاملة اصولية تخصه، ومن مراجعة لاخري استطاع التعرف علي سكرتير رئيس تلك الدائرة، شاب في عشرينيات عمره، وبالهاتف النقال ارسل المواطن رسالة قصيرة هاديا الموظف الشاب رصيد اتصال بسيطا مبررا ذلك بتعويضه عن كلفة مكالمات اجراها سابقا لاستدعائه ومكالمات اخري قد يجريها مستقبلا لاكمال اجراءات المعاملة، رفض الموظف الشاب بكل ادب استقبال الرصيد مؤكدا انه يقوم بواجبه وان كلفة الاتصالات الهاتفية تتحملها الدائرة ممثلة برئيسها كما اكد باصرار انه لن يقصر في تادية واجبه بامانة وحرص للجميع دون استثناء.. تلك هي الوان رائعة لموظف وصورة اروع لرئيس، رشيد، هكذا هي دائرته وهكذا هم موظفوه.
الصورة الثانية : ( عملت بينكم مديرا، ابا واخا، شاركتكم المشاعر في افراحكم واحزانكم فكنتم لي خير عون باخلاصكم في العمل وبامانتكم، حاولت ان اكون اكثركم جهدا ومسؤولية والتزاما وحرصا علي اموال الدولة، ساويت بالعدل بينكم، لم اطلب من اي منكم اي حاجة شخصية لي حتي عود الثقاب لئلا اميل دون ان ادري الي احدكم علي حساب آخر، اجريت بينكم في اجتماعاتنا الشهرية ممارسة انتخاب افضل منتج خلال الشهر باسلوب الاقتراع السري المباشر، دون تدخلي ، هذه الممارسة التي كانت لاتستغرق اكثر من دقائق معدودة كبيرة بمعانيها الادارية، فانتم كنتم تقرون من هو افضلكم انتاجا، وليعلق اسم الفائز وصورته في شهادة تقديرية في جميع مرافق الدائرة مع هدية رمزية له، وهكذا جعلتكم تتعاضدون من اجل العمل الافضل متنافسين باهداف شريفة فاصبحتم قدوة لكل اقسام الوزارة، في وقت لم اقصر بمطالبة المسؤولين بكل حقوقكم....)
تلك كانت سطور رسالة معلقة في احد اقسام وزارة ما، قرأتها بعيني مكتوبة بخط مدير قسم منقول، يودع فيها منتسبيه، ثمانية وعشرين موظفا وموظفة ادرج اسماءهم جميعا ذاكرا اطيب صفة في كل منهم مقابل اسمهم فذلك (فلان الذكي) وتلك (فلانة الانيقة) والاخر(فلان الحريص) وهلم جرا.
سادتي مديري المكاتب الاعلامية في وزاراتنا الموقرة، هلا اطلعتم السادة الوزراء علي هاتين الصورتين علهم يامرون بالبحث والعثور علي ما يشابههما بين منتسبيهم وليضعوا صورهم في مداخل وزارتهم تكريما، رغم اني اعتقد ان امر البحث صعب في اغلب دوائر الدولة بصعوبة البحث عن جوهرة في تل حجر.


نبيل قرياقوس

نشر في الزمان الدولية 28/9/2007
198  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / هيئة الرئاسة العراقية لطفا : في: 08:49 04/09/2007




مطلب الشارع العراقــــــي

هيئة الرئاسة العراقية لطفا :
                      العراق بلا طبيبــــــــــة

بعد ان تأسست الكلية الطبية العراقية عام 1927 لم يتقدم للانضمام اليها طيلة سنوات من عمرها اي عنصرنسوي حتى عام 1932 حيث تقدمت للدراسة فيها العراقية مـَلَك رزوق ابراهيم غنام بعد ان انهت دراستها الثانوية ، حصل ان رفضت اللجنة المشرفة على القبول انتماء مَلك للكلية الطبية لكونها ( انثى )  ، فما كان من والدها الا اصطحابها الى القصر الملكي لمقابلة الملك فيصل ، ولما مثل امامه قال : ياصاحب الجلالة لو ان احدى سيدات القصر ، لاسمح الله ، استدعت حالتها معاينة طبيب فأيهما يفضل جلالتكم ان يكشف عليها طبيب ام طبيبة ؟
وهكذا اقتنع ملك العراق بقبول أول ( أنثى ) في الكلية الطبية العراقية بعد ان كانت مستوفية لكل الشروط الاخرى وأمر بقبولها فورا حيث تخرجت عام 1938 أول طبيبة في العراق .وهي بنت أحد اعلام الصحافة العراقية وصاحب جريدة العراق حينها ، هذة الجريدة التي قال عنها أحد محرريها ، الراحل روفائيل بطي :
(هي اقدم جريدة أهلية بعد الحرب الاولى ، عاشت سنتين وأشغلت حيزا في تاريخ الصحافة ،ومع انها كانت تؤيد السياسة البريطانية بوجه عام فلم تهمل واجبها كجريدة تفرز النزعة الوطنية بطريقة ايجابية معتدلة ) .
رحم الله والد مَلك ورحم الله الملك فيصل فلولاهما لكان العراقيون بلا طبيبة للان كما كان اصحاب العقول المتخلفة والمتحجرة يتمنون !
نتسأل : هل ما زال أحفاد تلك الادمغة يتبعون سيرة وأجتهادات اّبائهم ؟
نجيب  : ربما ، ولكن في مجالات كثيرة اخرى من تفاصيل حياتنا ومنهم من تطور وراثيا ولينصب وزيرا او مديرا عاما ممثلا لهذا الحزب او ذاك وهو لا يفقه في امور عمله شيئا ولا استعداد له للتعلم او التطور ما دام يفكر في ملئ جيوبه وتقريب كل شلته على حساب المصلحة العامة .
نناشد هيئة الرئاسة الموقرة  باصدار الاوامر والتعليمات لبدء انتخابات سنوية بطريقة سلسة لانتخاب المسوؤلين الاداريين ابتداء من القاعدة حتى الوزير ، علما ان هذه الانتخابات اجريت فعلا بعد سقوط النظام عام 2003 كما حصل في ادارات الجامعات والمدارس ومفاصل كثيرة في الدولة وسرعان ما التفت الاحزاب على تلك الانتخابات مانعة بشدة الكفاءات ( الانثى ) من اخذ مجالها المطلوب في الحياة العراقية .
ان المسألة ملحة لانها تمس صميم حياة شعب تصر الادمغة المتحجرة ذات المصالح الانانية غير المشروعة على استمرار نزيف دمه .
هل من مَلك يتخذ القرار الجرئ ؟
انها دعوة ملحة من شعب الى هيئة رئاستة .. انها الخطوة الاولى في طريق الالف ميل لبدء الاصلاح الاداري .                                         نبيـــــــ ل قرياقوس
       
               
نشر في جريدة الزمان في العدد الصادر في 3/9/2007
199  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / العراقيون يبحثون عن سلطان يخافون عليه لا منه ! في: 09:48 30/08/2007
العراقيون يبحثون عن سلطان يخافون عليه لا منه !
لو كان المبدع العالم الراحل علي الوردي حياً ، لما فاته ان يدرس ويحلل ويستنتج الحكمة والعبر من قصة فوز العراقيين الجرحى بكأس أمم آسيا ، واظن انه كان سيحدد أحد أهم عوامل فوزهم بانعدام الخوف من السلطان وحب اللاعبين لمهنتهم بدوافع شخصية مشروعة اولاً وبدوافع انتمائهم لشعب يريدون له الفرحة والنصر ثانياً وذلك خلق انساني لاخلاف عليه.
لم يكون الخوف ابداً سبباً لانجاز أي عمل او نشاط انساني مبدع ، والذي يُنجزَ خوفاً فارغٌ من المعاني الانسانية وهدمه قد لايستغرق لحظات...
اتجه الغربيون منذ عقود الى تحريم تخويف الانسان بل حتى الطفل لأن تربيته بالاخافة تنشأه انساناً يعاني خللاً خطيراً ما في احد جوانب حياته الرئيسية.
حبذا لو انتبه كل الاداريين والمسؤولين في الدولة العراقية دون استثناء لهذا الدرس وليراجعوا أنفسهم وهو يصدون ثلاث ركلات جزاء يضطر العراقيون لاختبارهم بها ، الركلة الاولى هي قدرة المسؤول على صد نزواته غير المشروعة تجاه حقوق المواطنين والمال العام عموماً ، والركلة الثانية قدرته على صد نزواته الجسدية وعلاقاته الطائفية وعلاقات النسب والقرابة بموظفيه أو مراجعيه والركلة الثالثة قدرته على ترك منصبه أو وظيفته حينما يعرف بأنه يُسَير خطأ من مسؤوله أو أنه غير قادر على تحقيق المصالح المشروعة للعراقيين، ومسؤولاً يثبت جدارته في صد الركلات اعلاه هو من يبحث عنه العراقيون لانه لا يخيفهم بل بالعكس سيخافون عليه لأنه يمثلهم فعلاً.
ان مراجعة المسؤول لنفسه صعبة وشاقة طالما وجد من ( وعاظ سلاطين ) يحيطون به غاسلين له دماغه موهمين اياه يومياً بانه خير من يصد الركلات...
ان قراراً جريئاً من الدولة بادخال اسلوب الانتخابات السنوية على مستوى دوائر الدولة بدءا باختيار الوزير وانتهاء باصغر مسؤول امر قد يشل يد الوعاظ ويمنح شعبنا امل الفوز بكأس لن نرى النور بدونه الا وهو كأس بدء الاصلاح الاداري !

                                                          المهندس نبيل قرياقوس عم بولص 
                                                                17/8/2007

200  اجتماعيات / التعازي / الى السيدة ايمان / ام رامي في: 19:05 07/08/2007
ببالغ الحزن و الاسى نعزيكم برحيل فقيدكم الغالي و كان الله في عونكم
بدعو من الرب يسوع ان يسكم الفقيد فسيح جناته .



بنت خالتكم
ازهار
صفحات: [1] 2





 

 

 

Online now

مدعوم بواسطة MySQL مدعوم بواسطة PHP Powered by SMF 1.1.19 | SMF © 2011, Simple Machines XHTML 1.0 صالح! CSS صالح!
تم إنشاء الصفحة في 0.354 ثانية مستخدما 19 استفسار.