Ankawa.com
montadayaat montadayaat montadayaat montadayaat
English| عنكاوا |المنتديات |راديو |صور | دردشة | فيديو | أغاني |العاب| اعلانات |البريد | رفع ملفات | البحث | دليل |بطاقات | تعارف | تراتيل| أرشيف|اتصلوا بنا | الرئيسية
أهلا, زائر. الرجاء الدخول أو التسجيل
08:03 21/04/2014

تسجيل الدخول باسم المستخدم، كلمة المرور و مدة الجلسة


بداية تعليمات بحث التقويم دخول تسجيل
  عرض الرسائل
صفحات: [1]
1  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / عيد فرح يرهم على گلوب الفقراء في: 10:03 13/04/2014
بمناسبة العيد الثمانين للحزب الشيوعي العراقي
عيد فرح يرهم على گلوب الفقراء

احسان جواد كاظم

تختزن الذاكرة كلمات اغاني الحب التي صدح بها فتيات وفتيان عراقيون, للوطن والناس والذين تتلمذوا وتعلموا على قيمها في مدرسة الحزب وعلى ترانيمها من تراثنا الشعبي الثر. ففي فترة الانفتاح السياسي النسبي في منتصف سبعينيات القرن الماضي, دأبت الشبيبة العراقية ومحبي حزب الشيوعيين على تنظيم السفرات والحفلات والتجمعات في البيوت والبساتين محتفين بالمناسبات الوطنية التي يحفل بها تاريخنا الوطني والتغني بنضال ابناء شعبنا من شيوعيين وديمقراطيين وتضحياتهم البطولية في سوح النضال ضد العدو الطبقي والاستعمار واعوانه من الحكام, وقد انبرت ثلة رائعة من المبدعين العراقيين شعراء ملحنين موسيقيين ومغنين في تقديم اروع ما قدمته الثقافة العراقية في تاريخها الطويل من فن رفيع في مجال الاغنية السياسية. وفي هذه المناسبة العزيزة على قلب كل عراقي وطني, الذكرى الثمانين لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي, حزب الفداء والحرية والتقدم الاجتماعي اتذكر تلك الايام الحافلة ولا تغيب عن بالي كذلك ذكرى رفاق ورفيقات واصدقاء, شاركونا فرحتنا تلك, واستشهدوا, وهم يواجهون اعتى نظام فاشي عرفه التاريخ,  اما في غياهب الامن العامة الرهيبة تحت التعذيب او على اعواد مشانق النظام البائد او على ربى جبال كردستان في حركة الانصار او خلال ايام النضال السري ثم اثناء انتفاضة آذار المجيدة عام 1991 ولا يزال مصيربعضهم مجهولاً تضمهم المقابر الجماعية .

لعيد الميلاد كانت هذه الترنيمة الجميلة :

يا عيد ميلاد الحزب بهجة وتهاني
اسمك متوج تضحية, حب وتفاني
آذار رافع رايتك, ايد الكوادح حيّـتك
يا ساير بهمة وعزم لأجل الشغيلة
يا حزب... لأجل الشغيلة
***
صوت الشيوعية دوى رمز التحرر
للعامل للفلاح ضوا والهم تنّور
بأسم العدالة والسلام
يا حزبي ساير للأمام
يا ساير بهمّة وعزم لأجل الشغيلة يا حزب
لأجل الشغيلة
***
يا حزب وبدرب النضال تمضي بارادة
للحياة الحرة ورفاه شعبي وسعادة
وبضوة افكارك نهتدي, بدم الضحايا نقتدي
يا ساير بهمة وعزم, لأجل الشغيلة
يا حزب لأجل الشغيلة

لايمكن للمرء ان ينسى هذه الاغنية الرائعة المفعمة بحب الحزب والتي ترنمت بها الزميلة والصديقة كاتيا الخميسي, والتي انقطعت الصلة بها منذ  1978:

هله وميّة هله ياريحة الهيل
هلابك يا كحل.. يا غفوة الليل
هلابك طگـ حنيني, وفاض الك سيل
هلابك يا نخيلة و ورگ شمام, شمام, شمام
***
نطرناك ونشدنا الرازقي أعليك
وصّينا الهوى, بلچـن يمر بيك
نتمايل غوة من تمر طواريك
 وانخضّر ورد جوري عله الايام, الايام, الايام
***
شمرامك يا كحل وبخور وشطيب ؟
حبسناك بجفنا, انخاف لتغيب
يا فارس ومنك دنيتي اتهيب
 يا ميّة العروس وطوگـ حچام, حچام, حچام                                   

يهلل الرفاق بحزبهم المقدام بقلوب يملؤها الفخر:

هله بيك هله يا حزب المرجلة
اگـلوبنا وياك وبفكرك ياهلة
هله بيك هله يا حزب المرجلة هله
***
حزبنا يا حزب, يا بو افكار الذهب
صوتك عله الجبل وانطى الشمس لهب
هله بيك هله يا حزب المرجلة
***
ولا تنسى حازم يوم اللي وگـف
صامد وللموت وبحزبه هتف
هله بيك هله يا حزب المرجلة هله
***
حزبنا يا حزب, يا بو افكار الذهب
انمسيك بالبصرة, وانصبحك بعدن
هله بيك هله يا حزب المرجلة

كانت مآسي شعبهم وفكرهم النيّر قد فتح لهم طريق الانتماء للشعب:

يا هلابك... يا هلابك
مرة شفتك مزهرية, كسّروها, نبع بيها الكسر جوري وجلنّار
مرة شفتك بندقية, كسّروها, نبع بيها الكسر ثوار... ثوار احرار
يا عظيم ياخبز ياعيد يا ثوب اليتيم
***
يالملايين المعاقل هدمتها من عذابك
يالملايين المشانق گـطعتها على ارگـابك
يا عظيم ياخبز يا عيد يا ثوب اليتيم
***
تدري المن تفگـ بابك
وتدري المن تسد بابك
يغلط احساب الغشيم وانته ما يغلط احسابك
يا عظيم ياخبز يا عيد يا ثوب اليتيم

اغنية اخرى لعيد الميلاد المجيد تغنت بها باقة يانعة من اجمل شباب وشابات العراق من طلبة المدارس الثانوية والكليات :

يا حزب الاحرار يا صوت الاجيال
عيدك للوطن, افراح وآمال
عيدك للشعب افراح و آمال
***
 راية حزبنا حمرة وتلالي
تنشر ضواها بعز الليالي
فهد اللي اعلن للشعب وحدة العمال
عيدك للوطن افراح و آمال
عيدك للشعب افراح و آمال
****
يا حي حزبنا اتحدى المشانق
بقوة شعبنا بالنصر واثق
اقوى من الموت الحزب
فهد بشرف گـال
عيدك للوطن افراح و آمال
عيدك للشعب افراح و آمال

متزنرين بوصايا الرفيق فهد, صدحوا وعلى الحان الهيوة البصراوية :

نعلـگـ عمرنا اشموع وانضوي الدرب
هيچـي... علمنا الحزب
وانطگـ غصن رمان بالماي العذب
هيچـي... علمنا الحزب
صرنا فرحة عرس ياعيني
صرنا فرحة عرس بشفاف الشعب
****
الحزب علمنا على الحب والسلام
والوطن نخلة وعليها احنا حمام
انطير والفرحة سمانا... سمانا وبربيع الحب غنانا
صرنا فرحة عرس يا عيني
صرنا فرحة عرس بشفاف الشعب
***
بكل مدينة احنا گـمر, گـمر, گـمر والله گـمر
بكل حديقة احنا نهر, آه والله نهر
صرنا فرحة عرس يا عيني
صرنا فرحة عرس بشفاف الشعب

ولابد ان يكون صوت الطبقة العاملة داوياً وهي تصنع الحياة الجديدة, وتقدم الخبز والطمأنينة للطفولة وهي تواجه بفكرها النير اشباح الظلام:

عمال ما تحلا الحياة بغيرنا
هيّ الله هيّ
نتعب ونشگـى حتى نسعد غيرنا
هيّ الله هيّ
وانصير للاطفال خبزة وعافية
ونشتغل بگلوب بيضة وصافية
***
ما طول كل احنا سوة وعدنا فكر
ما تمنع الظلمة ابد جيّة الفجر
عمااال... عمااال
هيّ الله هيّ, هيّ الله

التغني بحب الشعب ومستقبله المشرق :

شعبنا يا شعبنا يا فرحة
طول العمر بمحبتك نصحى
كلما يمر آذارك انگول
گـرب الفراشة للورد صبحه

 بيت الحزب الصغير الذي يسع وطن وشعب وطفولة سعيدة  :

بيت الحزب بساتين
وجه الحزب نياشين
بيــه شمس, بيــه گمر
بيــه نهـــر, بيــه عـــرس , بيه مدرسة وفلاحين
بيت الحزب, بيت الحزب, بيت الحزب بساتين
بيت الحزم آمال
بوجه الحزب آلآلام
بيه اطفال, بيه عمال, بيه شباب
بيه نكدح ونناضل
بيت الحزب هلاهل

ومن على البعد تلهج قلوبنا بالشوق بشفاه الرائع مظفر النواب للبلاد التي نعشقها :

أرجى گـربچ بالتهجي, وروحي تبّاعة ذهب

2  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / تأبط شراً... فقتل ! في: 18:56 05/04/2014
تأبط شراً... فقتل !
احسان جواد كاظم

لم يتأبط قاتل الأعلامي الشهيد محمد بديوي شراً فقط على شكل سلاح, ولكن بما هو اكثر مضاءاً وأشد فتكا ً,انه الحقد الاعمى, كما غيره من قتلة ايامنا الحالكة هذه, الذين تغذوا من مستنقعات التكفير والتعصب القومي والطائفية السياسية الآسنة. سيف الشاعر تأبط شراً ( ثابت بن جابر الفهمي / توفي نحو 350 م ) لم يكن اكثر غدراً من غدرهم, والذي امتشقه كان متمرداً والفخار لديه لم يكن تبجحاً فارغاً بل كان جزءاً اصيلاً في تكوين شخصيته, رغم نعته بالصعلكة, اما قتلة هذه الايام, فتركبهم عقدة النقص التي تنتج نقيضها من غرور ونزوع نحو التسلط والعتوّ وتمكن زهو المنصب والرتبة منهم, لذا تراهم يمارسون القتل بمجانية الريح.
امام هول الجريمة وعظم المصاب, تصبح هوية القاتل وكذلك المقتول غير ذات اهمية, فلطالما تبادل الغادر والمغدور بأنتماءاتهما المختلفة, المواقع. انما المهم هو معرفة الاسباب والدوافع التي تجعله يقتل انساناً ببرودة دم دون ان تهتز له قصبة, ثم إبطالها. 
وبمقدار ما كان اضفاء طابع سياسي على عملية القتل بسبب كردية القاتل, فعلاً مرفوضاً, فأن تنادي مئات المحامين الاكراد للدفاع عن القاتل بسبب مكان ارتكاب الجريمة وافتراض عربية القاضي الذي سيبت بالحكم, ايضاً مدعاة للرفض, لأنها تقود الى نفس المستنقع الآسن الذي ولغ به الآخرون.

الهوجة الغبراء التي افتعلت حول المجرم قاتل الدكتور بديوي وانتماؤه القومي, ما كان ليكون لها مكان لو لم يكن هناك شحناً قوميا متبادلاً على قاعدة خلافات المتنفذين على توزيع مصادر النفوذ, السلطة والثروة, وتفسيركل طرف منهم  بنود الدستور حسب أهوائه وأطماعه, ومحاولته فرض هذا التفسير على الآخرين. فليس خافياً مقدار حاجتهم لهذا النفوذ ولهذه المليارات في تدعيم مراكزهم وتأبيد تحكمّهم  برقاب الناس, ولو كانت هناك دولة مؤسسات وقانون حقاً, لما تجرأ المتنفذون على تجاوز صلاحياتهم والا تعرضوا للمسائلة امام القضاء أولاً ثم امام الرأي العام الشعبي.
 ما من مذنب غيرهم  في ايصال الاوضاع الى هذا المستوى من التوتر, فهم من أوقعوا الدولة في درك المحاصصة السفلي, وهم من أوغروا صدور السذج والاتباع ضد بعضهم البعض وزرعوا  الفتنة, بأتباع سياسات الغاء او اخضاع الآخر تارة وتغذية مشاعرالتعصب والأستعلاء القومي البليدة تارة اخرى. وفي هذا الاطار التمزيقي والباعث على الكراهية جاءت مطالبة النائبة البرلمانية حنان الفتلاوي عن دولة القانون بمحاصصة القتل وجعل القتل على الهوية قانوناً سارياً, فرأس شيعي مقابله رأس سني, وبذلك ينتصر العدل ويعم الأمان ويبنى للأنصاف داراً وتنتفي الحاجة لدواعش القاعدة و لميليشيات التعصب وايتام الدكتاتور.
ان استسهال قتل انسان بهذه البساطة سواء على يد الضابط او على طريقة السيدة النائب هو اصطفاف قيمّي وجهوي الى جانب قوى الارهاب التكفيرية بأختلاف مسمياتها وانتماءاتها الطائفية, وتبرير دنيْ لجرائمها الهمجية والتي دفع ثمنها المواطن العادي.
 الاكثر اجراماً هو جعل اهدار الدم العراقي, مناسبة للمساومة السياسية والكسب الانتخابي.

 ولا يظنن احدهم, بأن التهرب من استحقاقات تسنم الحكم ومسؤولياته من تأمين الأمن والأمان والحياة الحرة الكريمة لمواطني الدولة, سيضمن لهم البقاء على سنامه. كما لا تضمنه ثقافة الاستهانة بالأنسان كقيمة وككيان واسترخاص سفك دمه وهدر قيم واخلاق ومثل سامية, ثقافة تنتمي الى مخلفات عصور الهمجية البدائية والفكر الظلامي واستبداد الدكتاتورية, والتي جهدت البشرية عبر تاريخها الطويل الى مكافحتها, وانما تبني و سنّ بديل قيمّي راقي, يعتبر الانسان اثمن رأسمال, بقوانين ملزمة وتكريسه كسلوك حضاري.

" العصبية, ان يرى الرجل شرار قومه خيراً من خيار قوم آخرين "               الأمام جعفر الصادق
 

3  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الافتخار بما يدعو للعار في: 16:21 23/03/2014
الافتخار بما يدعو للعار
احسان جواد كاظم

في لقاء للسيد علي الموسوي المستشار الأعلامي لرئيس مجلس الوزراء مع " الغارديان " البريطانية, أجاب, رداً على سؤال حول نكاح القاصرات في قانون وزير العدل حسن الشمري المتعلق بالأحوال الشخصية الجعفري, قائلاًً: " لا نعتبر ان القانون مظهر من مظاهر التخلف, فغالباً ما يقدم العراق من قبل بعض وسائل الاعلام بأعتباره بلداً متخلفاً بسبب ذلك, فأنتم في الغرب تناقشون مسألة زواج المثليين, ولم ننعتنكم نحن بالتخلف" وكذلك كانت طريقة تفكير آية الله اليعقوبي عندما تهجم على العراقيات الرافضات لمسودة القانون ووصفهن بالمثليات. وهذه الاستراتيجية في المحاججة, اضافة الى غياب الحجة فيها فانها تنم عن بؤس في التفكير وتدعو الى الرثاء, فبؤسها ينبع من منطلق - ما دمتم تشجعون الشذوذ عندكم فان لنا شذوذنا الخاص الذي هو جزء من عقيدتنا ولاينبغي ان ترفضوه والذي سندافع عنه بالغالي والنفيس. لكن عيونهم تعشى عن رؤية فرق جوهري بين شذوذ الغرب وشذوذ مقترحي القانون, فزواج المثليين يعقد بين شخصين بالغين وبأختيارهما وامام محكمة يعترف بها جميع مواطني البلد المعني وليس لفسخهما العقد بينهما عواقباً اجتماعية مدمرة على المجتمع كما لو طلقت فتاة قاصرة بعد التمتع بعسيلتها اي اغتصابها, والأنكى من ذلك لو قادها حظها العاثر لتحمل و تلد مولوداً, على الاقل, لوجود نظام رعاية اجتماعية رصين عندهم وغياب هذا النظام لدينا. ولايمكن طبعاً اعتبار الصدقات التي تقدمها الجوامع او الحوزات او بعض المحسنين, الخاضعة لرغبات هذه الجهات وامكانياتها, حلاً لمشاكل فتاة قاصرة, في بلد يبلغ عدد الارامل والمطلقات والعوانس ملايين عديدة, كلهن يحتجن للدعم المادي والمعنوي.
 وبعدما جرى تعطيل ايجابيات قانون 188 للأحوال الشخصية لسنة 1959 لحمايتهن, لم ينصفهن القانون الجعفري المقترح بل كرس حالة الخضوع والتبعية المطلقة للزوج, وهذا ما عقبت عليه صحيفة " كازيتا فيبورجا " البولندية , على ضوء ما جاء في صلب القانون بالحق المطلق للزوج بالتمتع بزوجته في اي وقت يشاء ولا تملك ان ترفض له طلباً حتى لو كانت مريضة اواذا لم تكن لها الرغبة بذلك في تلك اللحظة, وصنفته على انه عملية اغتصاب للزوجة تحت لواء القانون والاغتصاب جريمة تعاقب عليها الشرائع الدولية التي وقع عليها العراق والمتعلقة بحقوق الانسان والمرأة والطفل.
اعتبر السيد علي الموسوي المستشار الاعلامي لرئاسة الوزراء مجرد تصويت البرلمانيين على الشذوذ بالاكثرية هو تطبيق للديمقراطية, وهو ما يعكس هزالاً شديداً في فهم الكثير للديمقراطية, فهو لايدري بأن آلية التصويت هي جزء من الديمقراطية وليس الديمقراطية كلها, وان تبني النظام الديمقراطي عن انظمة الحكم المتعددة الاخرى في عالمنا المعاصر, كان لأرساء اسس اكثرعدلاً للحياة الاجتماعية  لجميع افراد المجتمع وتضييق الهوة بين الغني والفقير وردع القوي وانصاف الضعيف, قانونياً... مادياً ومعنوياً . أنسنة الحياة الاجتماعية بكلمة اخرى وليس لفرض ارادة اكثرية . فأهمية الديمقراطية تكمن في جوهرها الأنساني وهو هدفها اما آلياتها ومنها التصويت فهو الوسيلة للوصول الى هذا الهدف السامي, بوجود من يسعى  اليه حقاً, وتجريدها من جوهرها يجعلها مجرد لعبة كراسي غير ذي فائدة لجموع الشعب, كما هو حاصل على الساحة السياسية في بلادنا المكتوية بنيران التحاصص الطائفي - العرقي المقيت.
ان انتهاك الطفولة كما اغتصاب حقوق الام التي نحتفل بعيدها السنوي هذه الايام, جريمة, لايمكن تبريرها بأية قدسية زائفة.
4  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / تقنين البيدوفيليا عراقياً !!! في: 22:13 20/03/2014
تقنين البيدوفيليا عراقياً !!!
احسان جواد كاظم

افضع ما يمكن ان يقوم به انسان هو جعل سلوك لا انساني بحجة تطمين رغبة الاكثرية وتبعاً لعادات لاتنتمى لعصرنا, قانوناً, وهذا الامر ينطبق كلياً على قانون الاحوال الشخصية الجعفري الذي اقترحه السيد وزير العدل حسن الشمري عن حزب الفضيلة الاسلامي والذي لاقى رفضاً واسعاً لعدم ارتقاءه الى مستوى الوعي الأجتماعي والحضاري لشعبنا لابل ووجه بالتجاهل العلني من قبل المرجعية الشيعية العليا واحزاب اسلامية اخرى, اضافة الى تقاطعه مع الشرائع الانسانية الدولية وقوانين المجتمع الدولي التي وقع عليها العراق وتناقضه مع بنود اساسية في الدستور العراقي المتعلقة بحقوق الانسان والمرأة والطفولة. لذا  فان اقرار قانون نكاح القاصرات يدرج ضمن جريمة البيدوفيليا التي تجرّمها القوانين الدولية والتي تعتبرها انحرافاً جنسياً واستهانة بحياة وكرامة الاطفال والفتيات منهم بشكل خاص.
ان استدعاء عادات اجتماعية وتقاليد تعود في جذورها الى ما قبل ظهور الاسلام  في الجزيرة العربية أملتها ظروف حياتية واجتماعية خاصة بتلك العصور الغابرة  ثم اعتبارها قانوناً أساسياً من صلب الدين, لاتستقيم بدونه الشريعة وقيم الآسلام وطقس عبادي لايمكن الاستغناء عنه, لتطبيقه على ظروف القرن الواحد والعشرين, لهو أفتئات على الدين الاسلامي ونبيه. ولا يمكن اعتبار الاصرار على انفاذ تشريع قانون نكاح القاصرات الا استعادة لعادة  وأد البنات التي كانت سائدة لدى قبائل العرب, الذي حرمه الاسلام ليطبق الان , لكن بعد بلوغها حدود التاسعة من العمر.
 ومن الامثلة المجحفة التي تضمنها هذا القانون المقترح, أشار العديد من المحللين المختصين, الى ان الاساس الذي اشترطه القانون لمسؤولية الزوج فى النفقة على زوجته هو امكانية تمتعه الجنسي بها وهو مالا يشمل الزوجة الناشزة والكبيرة عمراً والطفلة التي لم تصل عمر التمتع بها, وهو بذلك يربط مصير الزوجة برغبات الزوج الجنسية واخضاعها لمزاجيته بشكل مطلق ولا يعير بالاً لظروفها وحاجاتها ومشاعرها كأنسانة ولا يقدم لها اي بدائل تحفظ بها كرامتها وحقوقها . ولابد من الاشارة الى ان الكثير من النساء البالغات عاجزات عن مواجهة عنت الزوج والحيف الاجتماعي ونيل حقوقهن فكيف بالطفلة البريئة مواجهة زوجها مغتصبها في ظل تخلي والديها والمجتمع عن حمايتها من شروره.
وكانت احدى النسوة المؤيدات لتشريع هذا القانون قد أشارت الى ان " القانون اعطاها الحق ان تكون بالغة في التسع بدل 18 سنة "  للزواج. لايمكن لأي قانون ان يعطي الحق او يحجبه في مسألة بلوغ كائن ما, فالمسألة لاتتعلق بالحقوق والواجبات وانما هي عملية بيولوجية مركبة تختلف من شخص لآخر, اضافة الى وجود شروط للبلوغ لا تقتصر على شكل جسد الفتاة والاستحاضة فقط, كما يظن المؤيدون لقانون الوزير الشمري, بل ان النضوج البيولوجي والذهني والموافقة الواعية ثم الاستعداد النفسي لتحمل مسؤولية اسرة كلها عوامل مهمة لضمان نجاح الزواج.
 كما ان الموافقة على تمرير هذا القانون يسلب الفتيات القاصرات حقاً اساسياً أقره الدستور لكل مواطن عراقي, هو حق التعليم والذي هو من متطلبات عصر النور والتكنولوجيا الذي نعيشه, والذي لايمكن بدونه  تأسيس لبنة عائلة مستقرة قادرة على تربية جيل سوي, وهو الامر الذي اهمله مدونو هذا القانون كلياً, لكونهم مجترّين أصلاء لطريقة التفكيرالتي سادت القرن الهجري الاول.

المتمسكون باقرار قانون نكاح القاصرات, والذي يعدّونه عمداً من اعمدة الدين والمذهب ودونه الموت الزؤام ورفضه كفر وألحاد, يتغافلون عن ان آيات قرآنية جرى نسخها اما بارادة الهية او ارادة خليفة او حاكم  وجرى تعطيل احكام فقهية برغبات هذا الفقيه او ذاك, كما جرى بسبب تجريم قانون أممي   لنظام الرق والمتاجرة بالبشر الى غلق باب واسع في الفقه الاسلامي هو باب أحكام العبيد والأماء والذي خضعت له الدول الاسلامية صاغرة . فلماذا كل هذه الضجة اذن ضد مطالبات الممثل الخاص للامين العام للأمم المتحدة لدى العراق نيكولاي ملادينوف ومنظمات انسانية وحقوقية عالمية رصينة في سحب القانون ؟
اذا كان حزب  السيد وزير العدل حسن الشمري يرى في اقرار هذا القانون حقاً للطائفة ( اذا كان يمكن تسمية نكاح القاصرات حقاً (
فأن هذا الحق اصبح في عصرنا الحالي جريمة, تسمى البيدوفيليا الاستغلال الجنسي للاطفال, ويفرض ميثاق الامم المتحدة التزام دولها الأعضاء بقوانينها التي صادقت عليها دول العالم وشعوبها والا تعرض خارقيها لعقوبات موجعة .
" العدل اساس الملك " كما قيل ولابد لكل انسان سوي ان يناضل من اجل احقاق قيم العدالة لاسيما المسؤول المكلف, مبتداءاً من اصغر أفراد المجتمع واضعفهم واكثرهم حاجة قبل ان يبحث عن انصاف  كتل ومجموعات اجتماعية, وهو ما لم يسعى اليه حكامنا الحاليون, كما انه لابد ان يكون محورعمل مؤسسات الدولة ودائرة وزير العدل بالذات هواقتراح و سن القوانين التي تكفل المساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات وخضوع جميع المواطنين لقانون عادل موحد والسعي بأستمرار الى تدقيق القوانين وتنقيحها لما يوسع دائرة الحقوق والحريات لهم وخلق اكثر الظروف الانسانية ملائمة لعملهم وابداعهم ورفاههم .
ان ضمان حق الأطفال بالتمتع بطفولة آمنة مترعة بالفرح هي اساس ومعيار عدالة كل عقيدة ودين ونظام, وخلاف ذلك يجب ان يوصم صاحبها  بالاجرام ويقدم لينال جزاءه في العداء لأجمل البشر وانقاهم.

وصن ضحكة الطفل انها........ اذا غردت في موحش البر أعشبا !             
5  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مرض" اضطراب ما بعد الصدمة " النفسي, معضلة اجتماعية في: 19:29 12/03/2014
 
مرض" اضطراب ما بعد الصدمة " النفسي, معضلة اجتماعية

احسان جواد كاظم

"شعرت بنشوة عندما أطلقت النار عليه, وهذا ما لايمكنني تحمله" هذا ماقاله المحارب البولندي السابق" ميخاو" الذي شارك في مهمات قتالية في افغانستان والعراق, معبراً عن مشاعره المتناقضة.
گـراژينا ياگيلسكا زوجة مراسل حربي وكاتبة, كانت ضحية لحالة العصاب التي تصيب المقاتلين في مناطق الصراع التي تدعى " الاجهاد القتالي ". دفعت ضريبة الغياب المستمر لزوجها  في أصقاع العالم المضطربة, مترقبة مع كل رنّة تليفون, ابلاغها بخبر مصرعه, وخضعت للعلاج النفسي مع مجموعة من المحاربين العائدين من افعانستان والعراق, وتجاوزت الازمة. وخلال فترة تواجدها في " عيادة الطب النفسي ومكافحة الاجهاد القتالي ", كانت هي الوحيدة التي قررت سبر اغوار عوالم ضحايا الحرب هؤلاء, والذين يحاولون مقاومة شيطان الحرب في دواخلهم, من خلال لقاءآتها بهم والكتابة عنهم, وقد أثمر جهدها بتأليف كتاب " الملائكة تأكل ثلاث وجبات يومياً, 147 يوماً في مستشفى الأمراض النفسية ". تقول ان الحديث معهم كان شاقاً, وكل محاولات استدراجهم في الحديث واستنطاقهم ودفعهم للاسترسال في سرد ذكرياتهم ومشاعرهم من قبل المعالجين النفسيين غالباً ما تقابل جداراً صلداً, فهم لايودون تذكر ما حدث, تقول :" لا اتذكر اي محادثة من هذه المحادثات وصلت الى نهايتها ".
" قال أحدهم : بعد ثلاث سنوات من العلاج لم يتحسن وضعي النفسي. لحد الآن لم اقل ما حدث على ارض  المعركة".
 يعود هؤلاء الجنود الى البلاد بالنياشين والاوسمة مكللين بأكاليل المجد عن بطولاتهم وانتصاراتهم  على العدو, وتسعد عوائلهم لعودتهم سالمين, ويحتفي المجتمع بهم كأبطال أبلوا بلاءاً حسناً ضد الاعداء, اما هم فعلى الاغلب صامتون, لايفصحون عما شاهدوه في الحرب من اهوال, فهم في حقيقة الامر معوّقون نفسياً, يخفون مشاعرهم المحطمة عميقاً.
"العودة الى الوطن والأهل هي الأصعب, جنود يرجعون الى زوجاتهم واطفالهم ووالديهم ولكن يتبين انهم لا يستطيعون التصرف كما كانوا يتصرفون سابقاً. غالباً ما يكون الجسر بين عالم الحرب والحياة المدنية غير ممكن  عبوره". قلق , توتر, اكتئاب, نزوع الى الأنعزال ثم ميل نحو العنف, اضافة الى الادمان على الكحول او المخدرات, هي ابرز علامات الوضع الجديد.
فعوارض الاجهاد القتالي لا تسفر عن نفسها مرة واحدة, فقد تبقى كامنة  داخل المحارب لسنين لتظهر مؤشرات  وجودها وتمكنّها, بدون ان يعرفوا ما يحدث معهم. ميخاو من بين القلائل الذين كسروا  حاجز الصمت ورجع الى ذكرياته, واصبح علاجه ممكناً, لكن جنوداً آخرين آثروا الصمت. لم ينبسوا ببنت شفة... صمتوا حتى النهاية. لم يسمحوا لأي أحد كان من دخول عالمهم, عالم الحرب. ماريك مات قبل فترة قصيرة كمداً.

"العبوة التي كانت معدة لناقلتنا انفجرت في مجموعة من النساء والاطفال, كانوا سائرين على جانب الطريق. لم يبق منهم سوى اشلاء متناثرة, ايدي, ارجل , احشاء... فكرت حينها, انهم يمكن ان يكونوا أطفالي انا . صدر لنا الامر بالعودة الى المعسكر. لم يكن من طريق سوى المرور على أشلاء الضحايا ". يتذكر ميخاو.
" احد عناصر الأنقاذ الطبي خلال تذكره لما شاهده, ظن نفسه لازال في افغانستان, تصور بأن عليه ان يسرع في جمع أشلاء رفاقه وسحب القتلى, والانتهاء من ذلك, خلافه ستأتي القطط لتأكل الاحشاء".
" تحدث أحدهم قائلاً: بأنه قتل, في لحظة غضب, قطيع غنم لراعي أفغاني, كانت هي كل ثروته, لكنه شعر بالندم على فعلته, لكن العواطف والمعاناة تأتي لاحقاً, لأن لامكان في الحرب للعواطف. انما المهم ان المهمة انجزت بنجاح ".
" مهندسو المتفجرات, حتى حين يكونون في اجازة يبحثون عن المتفجرات التي يمكن ان تكون مخبأة في مكان ما, في القمامة... تحت سيارة... في المجاري..".
" احدى العاملات في المجال الطبي, كانت مقتنعة بأنها ملاك غير مرئي".
تحدث المحاربون ذوي التجربة عن مشاعر متناقضة تمزقهم بين اهمية اتخاذ الأجراء المناسب في اللحظة المناسبة, اوالتأني للتأكد, فالشخص القادم من الاتجاه المعاكس يمكن ان يكون انتحارياً او ان السيارة المركونة على حافة الطريق قد تكون  مفخخة.
" فقط في الافلام يجري رمي العدو كما لو تصطاد البط ثم تربت على كتف رفيقك استحساناً بدون مشاعر نحو الضحايا ".

أهمية مُؤلف الكاتبة گـراژينا ياگـيلسكا " الملائكة تأكل ثلاث وجبات يومياً, 147 يوماً في مستشفى الامراض النفسية " تأتي من كونه دراسة استطلاعية وانطباعات ومشاهدات يومية لمجموعة من المحاربين القدماء وبعض افراد عوائلهم الذين ابتلوا بهذا المرض, وكشفت معاناتهم الى الرأي العام وهي التي طالما تبقى حبيسة جدران مستشفيات العلاج النفسي وأدراج الاطباء.

يميل بعض الباحثين نحو استخدام مصطلح " أضطراب ما بعد الصدمة " كتعبير شامل لمرض "الأجهاد القتالي " للمحاربين القدماء الناجم عن الضغط العصبي في ارض المعركة وللأضطراب النفسي الذي يتعرض له أهاليهم او المدنيين العاديين الآخرين ضحايا الاختطاف او الأرهاب, الاغتصاب والعنف الجنسي, او الكوارث الطبيعية كالفيضان اوالزلازل اوالاعاصير او حتى مَن تعرضوا لحادث سير او تحطم طائرة...

كم منّا نحن العراقيين, مَن لم يكن مطارداً من زبانية النظام البائد او مرّ على جبهات الحرب ووقف وراء سواترها خلال الثلاثين سنة الماضية وكم منّا, وقف في جبهتين متقابلتين في حروب التمزيق الطائفي والتعصب القومي؟ مَن من العراقيين لم يرَ جثث المغدورين بلا رؤوس او تفاجأ بقصف عشوائي او فقد احد أحباءه في انفجار سيارة مفخخة او كان هو او احد معارفه ضحية او شاهد عملية اختطاف او محاولة اغتيال بالكاتم ؟ ان أبسط ما يمكن ان يكابده احدنا, هو وقوعه نهباً لقلق يأكله بسبب تأخر فرد من أفراد العائلة عن العودة من العمل في ظروف التدهور الأمني الصعبة .

لنعلنها صراحة: كلنا مرضى " اضطراب ما بعد الصدمة " النفسي, بشكل او بآخر وبمستويات مختلفة, فأن انتشار ثقافة العنف وعسكرة المجتمع والاحتماء بالطائفة او العشيرة وشيوع تعاطي المخدرات ونسب الطلاق العالية في مجتمعنا وعدم المبالاة والانكفاء على الذات وفتور الشعور الوطني, كلها وغيرها من المؤشرات دلائل تشيرالى ذلك.
ان اشاعة السلم الأهلي هو العلاج الأهم والأعم, لهذا المرض المستعصي, وهو ما لاتستطيع ان تنجزه قوى التمزيق الطائفي او التعصب القومي والشوفيني الحاكمة بل قوى التغيير المدني الديمقراطي التي تؤسس دولة المواطنة التي يخضع فيها الجميع للقانون بدون تمييز وتضمن حقوقاً متكافئة للمواطنين. ويقع عليها مسؤولية تفصيل برامجها المستقبلية في المجال الصحي بأضافة فقرات تولي اهتماماً خاصاً لهذا المرض المعضلة, بتشكيل مؤسسات بحثية متخصصة بكفاءات مجربة, تقوم بدراسات ميدانية معمقة للامتداد الافقي والطولي للمرض في المجتمع العراقي في اوساط المدنيين والاطفال منهم بشكل خاص كما الذين تحت السلاح, وتضع الحلول الناجعة للحد من تفاقمه مع انشاء المؤسسات ومستشفيات العلاج النفسي وبيوت نقاهة عصرية لاستقبال المرضى.
ان معافاة مواطنينا من آفات وتبعات مآسي الحروب السابقة والاحداث الحالية المؤلمة هو الطريق الأمثل للانطلاق بعملية البناء والتطور. وهي لعمري مهمة صعبة !

* الاسم الأصلي باللغة البولندية : "Anioły jedzą trzy razy dziennie. 147 dni w psychiatryku " -غير مترجم للغة العربية.

* كتابها الآخر ذات العلاقة بالموضوع اعلاه : "Miłość z kamienia" ( حب من صخر ) - غير مترجم للغة العربية


6  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / خطوة السيد مقتدى الصدر الناقصة في: 19:49 25/02/2014
خطوة السيد مقتدى الصدر الناقصة
احسان جواد كاظم

غبط الكثير من المواطنين السيد مقتدى الصدر على خطوته بالأنسحاب من العمل السياسي والتفرغ للشؤون الدينية والتي جاءت احتجاجاً على مظاهر الفساد التي مارسها ممثليه في الحكومة والبرلمان والحكومات المحلية والمحسوبين عليه على الارض بفرض سطوتهم الدينية والفكرية على شرائح مجتمعنا المتنوعة.
ان الذي دعى مقتدى للأنتفاض  كان اولاً الذود عن سمعة  عائلة آل الصدر, كما جاء في خطابه, التي لطختها الممارسات المشينة للمحسوبين عليهم في التيار او الاحزاب الاخرى التي تتلفع بعبائتهم, ثم تأتي لاحقاً, خيانة المحسوبين عليهم لمبادئهم في نصرة المستضعفين وتهافتهم على تحاصص الغنائم. وقد اشار في خطابه الى ان " العراق يحكمه ذئاب متعطشة للدماء او نفوس تلهث خلف المال تاركة شعبها في ( بحبوحة ) العذاب والخوف..." ومنهم اتباعه, لكن خطوته بقيت ناقصة لأنه لم يشفعها بفضح هؤلاء الفاسدين والمتسلطين على حقوق العراقيين وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم  وتبرأة ذمة آل الصدر من جرائمهم ومفاسدهم, فهو بقراره المبتور هذا ترك لهم ما سرقوه من اموال الشعب ليتمتعوا بها بغير وجه حق وغض النظرعما للعراقيين من حقوق في رقابهم, ولم ينتصر لهم. وكان من الافضل لسمعة آل الصدر وللتيار بأجمعه  مسآئلة هؤلاء الذين تحولوا بين ليلة وضحاها الى مليونيرية او حتى مليارديرية : من اين لك هذا ؟ وكان بذلك قد ثأر لآل الصدر قبل غيرهم من مرتكبي الجرائم بأسمهم وحاز على اعجاب وتأييد شعبي عارم بهذا العمل.
 وما كان انسحاب ممثلي التيار من الوزارات ومجلس النواب والمجالس المحلية بدعوى الولاء للسيد القائد وامتثالاً لأمره, الا مسرحية مكشوفة, فمجلس النواب يلفظ أنفاسه الأخيرة بعد أسابيع, غير مأسوف عليه, كما ان دور ممثليه في الحكومة غير ذي شأن,  تبعاً لما جاء في خطاب السيد مقتدى, الثاني عن تسلط شخص واحد على الحكومة واتخاذ القرارات , فوجدوها بذلك فرصتهم السانحة للتهرب من المسؤولية والاحتفاظ بالمكاسب.

السيد مقتدى الصدر الذي انطلق من سمعة عائلته آل الصدر في موقفه الحاسم, كما انسحاب الصدريين من مراكزهم الرسمية  بدعوى الولاء لشخص السيد القائد وطاعته, يعبر عن القصور في الفكر السياسي للتيار وطغيان دور ومكانة الفرد فيه. فالعراق يغص بالشهداء والمضحين, وليس في الشهادة من اجل الوطن درجات او افضلية, لذا فالمنطلق يجب ان يكون خدمة ابناء الشعب اولاً, والولاء ينبغي ان يكون للوطن وبالآلتزام ببرنامج لتحقيق ماتصبو اليه جماهير الشعب.

 لا شك بأن السيد مقتدى قد تميّزعن قيادات احزاب الاسلام السياسي الأخرى, بأعترافه الشجاع بفساد قيادات تياره وقرر معاقبتهم بينما تركب احزاب الاسلام السياسي الاخرى, شيعية وسنية, رأسها, ولا تعترف بفشل خياراتها الطائفية وفساد قياداتها. رغم ما اكدته الحقائق على الارض والذي كانت تردده اوساطاً واسعة من مثقفينا وابناء شعبنا, بأن لا احزاب الاسلام السياسي الشيعية تمثل مصالح شيعة العراق ولا احزاب الاسلام السياسي السنية تمثل مصالح سنة العراق, بل مثلت مصالح ومطامح قياداتها الدينية والسياسية فحسب, وجرّت العراقيين الى نزاعات طائفية تقسيمية ومزالق خطرة بالاضافة الى تجويعهم وسلب حرياتهم وحقوقهم.

يرى البعض في لقاء السيد مقتدى الصدر بالسيد جعفر الصدر, غير المعمم, نجل الشهيد محمد باقر الصدر, مبادرة لتسليم امور التيار بيد من لم تتلوث ايديه بالمال الحرام. فما يعرف عن السيد جعفر انه استقال من عضوية مجلس النواب الحالي في اول ايامه بعدما شهد عدم جديّة ممثلي الشعب في خدمته, لكن ايضاً من منطلق شخصي هو عدم تلويث سمعة وتاريخ آل الصدر, والشروع ببناء حزب من رحم التيار وبجماهيره يوالي آل الصدر, وبذلك فان التغيير المتوقع لن يكون نوعياً, فالساحة السياسية تنغل بالاحزاب التي ترفع راية الانتماء لآل الصدر,  كحزب الدعوة الاسلامية, حزب رئيس الوزراء نوري المالكي او تيار الاصلاح الوطني التابع لأبراهيم الجعفري او حزب الدعوة - العراق, حزب نائب رئيس الجمهورية خضير الخزاعي او حزب الفضيلة وغيرها وهي كلها جزء أصيل من الفساد المستشري وأثبتت عجزها عن تقديم اي انجاز يذكر لأبناء شعبنا عدا المآسي والخيبات, لذا فان الحزب الجديد فيما لوأسس ينبغي ان يكون مختلفاً عن هذه الاحزاب وان يكون بفكر سياسي لا طائفي, منفتح على الانتماءات الاجتماعية المتنوعة, والا سيكون رقماً اضافياً في جدول ضرب ابناء شعبنا ومصالحهم.

" مَن يَذل يُذل ولو بعد حين "                حكمة


7  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رتق الفتق مهمة شاقة ! في: 19:35 19/02/2014
رتق الفتق مهمة شاقة !

احسان جواد كاظم

على ضوء ما تكشف من حقائق بعد التصويت على قانون التقاعد الموحد وفقرتيه الجائرتين 37 و 38 بالتحديد وردود الفعل الشعبية الغاضبة واستجابة المرجعية لهذه الردود, جاءت تباعاً مواقف وقرارات قيادات الاحزاب المتنفذة والكتل التابعة لها بالادانة والتنديد بتصويت ممثيلها البرلمانيين بنعم على القانون بما يحمله من افخاخ, لأنقاذ ما يمكن انقاذه. وبعد ما اثاره رئيس كتلة الاحرارالبرلمانية التابعة للتيار الصدري بهاء الاعرجي من لغط من نشر اسماء  الموافقين, كذّبها البعض مدعياً عدم حضورهم للجلسة أصلاً لتمتعهم بأجازات او نفي البعض الآخر التصويت بنعم.
 وكانت النائبة عالية نصيف التي اعتذرت الى الشعب العراقي بسبب تصويتها بنعم على القانون قد اشارت الى قيام البعض منهم الاعتصام في كافتريا البرلمان منتظرين بلهفة نتائج تنفيذ الآخرين العمل الوسخ نيابة عنهم والتنصل عن مسؤولية التصويت ورميه على كاهل الآخرين, فيما لو طرأ طارئْ وهو ما حصل. كما انه ليس من المستبعد, قيام بعض الحاضرين بالتصويت بدلاً من زملاؤهم الغير متواجدين, بضغط الزر لتمرير القانون, وخلط الاوراق بنفس الوقت. وليكون الكل في الهوا سوا, وهذه عملية تزوير يعاقب عليها القانون وعمل غير اخلاقي بحق ابناء شعبنا.
ومع كل ذلك, يريدون ان يقنعوننا ان لبُسة ما قد أضلتهم, وجعلتهم يصوتون بغير ما يرغبون, مع انهم يلعبون هذه اللعبة للمرة الألف, فالأمر أوضح من ان يُستراب به.

 ثم توالت المواقف على مستوى عرّابي الكتل البرلمانية, بقلب السيد مقتدى الصدر ظهر المجن على اعضاء تياره كما على حلفاءه من الاحزاب الدينية والسياسية الاخرى, بأنسحابه من العمل السياسي وحل تياره وسحب ممثليه من الوزارة ومجلس النواب, في خطوة دراماتيكية حيرّت الكثير من المراقبين . ثم تهديد السيد عمار الحكيم رئيس كتلة المواطن البرلمانية التابعة للمجلس الاعلى بطرد كل من يثبت تصويته بنعم على القانون, بينما رفض ائتلاف رئيس الوزراء نوري المالكي دولة القانون, على لسان قياديه وليد الحلي اتخاذ اية اجراءات عقابية ضد نوابهم المصوتين بنعم بدعوى ان ذلك " مخالفة ومصادرة صريحة لحقوق النواب "( يقصد الديمقراطية - من عندنا ) ( أوان/ 17 شباط/ 2014 ).
 أما التحالف الكردستاني والنواب الاكراد الآخرين الذين لم ينبسوا ببنت شفة, ولم يحاولوا التنصل من تصويت ممثليهم على القانون بأي شكل من الاشكال, فدخول دينار واحد من الخزينة المركزية في جيوبهم هو كسب, محكومين بلوث تعصب قومي اورثهمياه المقبور صدام بشوفينيته البغيضة. لابل عدّ عضو التحالف الكردستاني محمود عثمان في تصريح له ل" شفق نيوز" / 15 شباط الجاري : " ما يجري حالياً مبالغة وضجة مفتعلة و تعتيماً على الفساد الحكومي الاداري والمالي والتدخل المستمر من قبل دول الجوار في الشأن العراقي قبيل الانتخابات النيابية من أجل التسقيط السياسي بين المرشحين للانتخابات ".
ألم يكن حشر فقرتي المنافع الاسطورية لأثرياء المنطقة الخضراء بهذه الصورة المريبة في ثنايا قانون تنتظره شريحة واسعة من العراقيين الفقراء لأنصافها بعد عنت والتصويت عليه, فساداً لايضاهيه فساد وقلة أخلاق ؟
ولم يجانب عضو التحالف الوطني جمعة العطواني الحقيقة عندما زعم : " ان تسقيط المؤسسة البرلمانية لايصب في مصلحة أحد من الاحزاب السياسية او حتى الحكومة لأنه يمثل نتاج للحراك السياسي والمجتمعي لتلك الاحزاب" ( كنوز ميديا/15 شباط الجاري ).
الا ان من يحاول تسقيط المؤسسة البرلمانية وكل مظاهر الحياة الديمقراطية هي ذاتها احزاب السلطة المتقاتلة على نهب المال العام ومصادرة حقوق المواطن وسوء الاداء واختلاق الأزمات والتهرب من المسؤولية الوطنية.
ليس منهم من هو طاهر الذيل, رهف الشعور, يتحسس بآلام شعبه.

ان توجيه السهام  نحو البرلمانيين المصوتين بنعم على هذا القانون هو ابتسار للأزمة المستفحلة والتي لحقت جميع مفاصل النظام السياسي والمجتمعي, فما هم الا ترس صغير في ماكنة الفساد التي تنخر المجتمع. واذا كان من بد لمحاربتها فالأولى التوجه الى الغاء نهج المحاصصة الطائفي- العرقي النهبوي بأعتباره الحاضنة الخصبة لكل مظاهر التخلف والجريمة والأستبداد.
وتبدو الفرصة مؤاتية اكثر من اي وقت مضى لأجراء التغييرالديمقراطي المنشود  بشكل حضاري سلمي, فالانتخابات على الابواب, وسمعة احزاب الفساد والجريمة في أسفل سافلين, وبتظافر جهود كل القوى الحية التواقة الى البناء والتطور لأخذ زمام المبادرة, ففتقهم اكبر من ان يرتقوه حتى بحبل جنفاص.
 

8  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / إتباعكم هذه المسالك توردكم المهالك ! في: 18:22 13/02/2014
إتباعكم هذه المسالك توردكم المهالك !

احسان جواد كاظم

في غمرة التحشيد والتجييش الحكومي للحرب ضد الارهاب والدعوات الجياشة للوقوف صفاً واحداً وراء القوات الامنية والجيش في حربهما المفتوحة ضد الارهاب, قام المتحاصصون من نواب برلمانيين و موظفين مسلكيين واداريين مرتشين بغرز مدية الغدر في ظهر المواطن الصابر الذي تحدى  الارهاب وتحت وابل قصفه غامر بحياته ليصوت ويأتي بهم الى مجلس النواب والسلطة, حتى اصبحت مواقفهم تؤهلهم ليوسموا بوسم الطابور الخامس, فأفعالهم تطابقت مع دوره في الحروب الماضية, رغم وجودهم في السلطة. فتخريب الجبهة الداخلية من خلال تمزيق النسيج الوطني واشاعة الفرقة وروح الشك بين ابناء المجتمع الواحد ثم سرقة ثرواته ومصادرة حقوقه وحرياته واشاعة روح الاحباط والسلبية لديه, كان محور نشاطهم.  لقد كان دور هؤلاء النواب اكثر خطراً من الدور الاجرامي لداعش الارهابية وايتام البعث الساقط والميليشيات الطائفية الاجرامية اضافة الى عصابات الجريمة المنظمة, التي تقوم بأرهابها المكشوف ضد حيوات العراقيين وآمالهم ومستقبل ابنائهم, بينما تسلموا هم توكيلاً من الشعب العراقي لأدارة البلاد وانصاف العباد.

الاستهتار بآلام المواطنين ومعاناتهم ومحاولة استغبائهم, لم يكن له حدود خلال الدورات البرلمانية السابقة, وفي مناسبات عديدة, ليس آخرها هذه المرة, بالتأجيل المتكرر لموعد التصويت على قانون التقاعد ( الموحد ),  وبالاستكلاب على جني الغنائم, والاصرارعلى عدم تمريره الا بعد تضمينه فقرة الامتيازات التقاعدية الكبيرة للنواب وذوي الدرجات الخاصة , الذي نقضته المحكمة الاتحادية العليا, ولم يكتفوا بذلك بل عززوا هذه الامتيازات باضافة فقرة " الخدمة الجهادية ", وهذا يعبر عن حقيقة معدن هؤلاء  الوضيعة, ووقعوا بغبائهم في الحفرة التي حفروها لأبناء شعبنا.  لقد ايقظوا الدب من سباته, واشعلوا الغضب الشعبي ضدهم, لاسيما وان الانتخابات البرلمانية على الابواب في نيسان القادم. لهذا تراهم يتسابقون, بالتباكي وادعاء الطهرانية, امام شاشات الفضائيات للتنصل من تهمة التصويت, وكأنهم لم يناقشوا القانون قبل التصويت عليه او ان من ضغط على أزرار التصويت كان شيطانا رجيماً.ً

 ان مجمل سلوكهم الشائن يجعلنا متيقنين بأن تأجيلهم التصويت على هذا القانون, حتى قبل انتهاء العمر الفعلي لمجلس النواب الحالي ب 33 يوماً فقط, كان مقصوداً ومدروساً. فالفترة قصيرة لنقض القانون مرة اخرى واعادته للمجلس, وبذلك بات التصويت مجدداً على الغاء المادتين, مستحيلاً !  لاسيما وان قانون الموازنة العامة الذي يحضى بأهمية استثنائية, ينتظرحسم التصويت عليه خلال هذه الفترة المتبقية. (اقرأ تصريح الخبير القانوني طارق حرب لوكالة المدينة نيوز/ 11 شباط 2014 ). 
 
ان رص الجبهة الداخلية لمواجهة الارهاب يتأتى من خلال تطمين المطالب الشعبية واطلاق الحريات العامة واحقاق الحقوق وليس بالتضييق على حرية الرأي ومنع التظاهر السلمي ومضايقة وسائل الاعلام وكم افواه الصحفيين وتسيير تظاهرات العواينية المشبوهة واطلاق الاتهامات الكاذبة ضد المطالبين بحقوقهم وحرياتهم.

وكانت المرجعية الدينية قد توصلت الى خطأ مواقفها السابقة ورفعت يدها عن دعم الاحزاب الاسلامية, بعد ان تضررت سمعتها من جراء سياسات وسلوك وفساد هذه الاحزاب الطائفية, لذا فان استنهاض الهمم وتحشيد الطاقات لأجهاض اعادة انتخاب طغمة المحاصصة الطائفية - والعرقية وأجراء التغيير المنشود بدولة مدنية ديمقراطية ينعم بها المواطن بالأمان والحريات والعدالة الاجتماعية, مهمة جميع العراقيين.


9  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / برنارد شو والتحالف الوطني العراقي في: 17:01 01/02/2014
برنارد شو والتحالف الوطني العراقي

احسان جواد كاظم

أراد احد الكتاب ان يسيْ الى الكاتب الساخر جورج برنارد شو امام جمع من الناس قائلاً له : " انا افضل منك, لأني عندما اكتب اسعى الى الشرف اما انت فانك تسعى خلف المال" أجابه برنارد شو, بسرعة بديهيته المعروفة : " عندك حق, فكل  يبحث عما ينقصه " .
تبين بأن التحالف الوطني العراقي الحاكم يبحث أيضا عما ينقصه وافتقده طول هذا الوقت منذ التغيير عام 2003, فقد اكتشف أخيراً, ان اعضاء تحالفه من شخصيات وكيانات سياسية اسلامية لم تكن طول هذا الوقت تتعامل فيما بينها على اساس الاخلاق الاسلامية, مع ان هذا الاكتشاف اللوذعي كان لشعبنا العراقي شرف كشفه منذ الايام الاولى لوضع نهج توزيع الحصص على اساس طائفي وعرقي ... ولطالما لفت انتباههم لذلك , لذا ارتأى هذا التحالف التوقيع بين اطرافه المؤتلفة الحالية على" ميثاق التعاهد والألتزام بالأخلاقية الأسلامية في التنافس الأنتخابي ".
 شيْ جيد ان يكتشفوا, ولو متأخرين, بأنهم كأحزاب وتيارات اسلامية لم يتعاملوا فيما بينهم بما تمليه عليهم القيم والأخلاق الاسلامية التي يعظون بها الناس في كل خطاب في تجمع او محفل رسمي او غير رسمي, فخطاباتهم السياسية متخمة بآيات قرآنية واحاديث نبوية ومآثر الأئمة, ناهيك عن عدم تعاملهم مع المواطن العراقي عموماً في اطار هذه الاخلاق وحتى مع من يدعون تمثيلهم طائفياً.
 الشيْ غير الجيد هو اقتصارصلاحية الميثاق على فترة التنافس الأنتخابي.
لا ندري اصلاً لم جرى نشر هذه الوثيقة التي تُذيلها تواقيع اسماء معروفة في الائتلاف الحاكم, على الملأ, فهي تبدو كوثيقة تتعلق بشأن داخلي او خطة عمل مستقبلية, للملمة وضعهم الداخلي, متعلقة بالانتخابات ولكن ليست برنامجاً انتخابياً ( فهم سيدخلون الانتخابات البرلمانية نيسان/ 2014 بقوائم منفصلة) وليست موجهة للرأي العام, ماعدا تزويقها بالحديث النبوي : " سيد الأعمال انصاف الناس من نفسك " ومقولات اخرى للامام علي (http://www.al-jaffaary.net/index.php?aa=news&id22=436) .
والوفاء كان أهم قيمة انسانية وأخلاقية افتقدتها الممارسة السياسية لأحزاب الاسلام السياسي, الشيعية منها والسنية وكذلك الاحزاب المتحاصصة معها على اساس عرقي وعشائري... وبسبب غياب هذه القيمة جرى هدر الكثير من دماء العباد وتضييع اموال وفرص بناء وتطوير البلاد. فقد جرى التنصل عن كل الوعود والعهود التي اغدقوها على الناخب خلال الانتخابات السابقة حال تسنمهم للسلطة. ربما كان عدم اعترافهم بها كقيمة اخلاقية أساسية سامية  لكي لايُحشروا ظلماً مع السموأل وتتلوث أعطافهم بمأثرته التي تعتبراحد ابرزالتجليات التاريخية لقيم الوفاء والأخلاص والمحافظة على العهد والذي كان فوق كل ذلك يهودياً والعياذ بالله !!!. 
ورغم الأنتقادات المرآئية لقيادات قوى المحاصصة لنهجها الكارثي في العلن, الا اننا نراهم على ارض الواقع, الاكثر حرصاً على استمرارها وديمومة نهجها الضار ولا يصوغون سياساتهم الا وفقها, وفي اطار عقلية " المكون الأجتماعي الأكبر" والأصغر. والميثاق اعلاه تعبير جلي لها. فقد كان توزيع مراكز الحكم الاستراتيجية, رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس الوزراء ورئاسة مجلس النواب, فيما بينهم على اساس طائفي وعرقي. خرقاً سافراً لمبدأ أصيل في كل دستور ديمقراطي, " مبدأ التداول السلمي للسلطة ". والتنادي في الميثاق أعلاه, لعدم خسارة المكاسب وبالاخص الموقع التنفيذي الاول ( رئاسة مجلس الوزراء) وكأنه ملك طابو, هو في افضل الحالات, تعطيل غير دستوري وغير قانوني للمسار الديمقراطي.

يكاد المرء يجزم بأن مصير " ميثاق التعاهد والألتزام بالأخلاقية الأسلامية في التنافس الأنتخابي " المحدود التمثيل طائفياً, لن يكون أفضل من مصير شقيقته الأكبر" وثيقة الشرف " الشاملة التمثيل تحاصصياً, التي أطلقها خضير الخزاعي, التي لم تعمر الا اياماً يتيمة لتنظم شهادة وفاتها, فحجم المصالح والغنائم اكبر من ان تكبحها شوية أخلاق اسلامية, توفرها من نقصها, لاتغير لديهم شيئاً. قال اسلامية قال !


 
10  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / قيم داعشية... افعال دواعش في: 19:29 25/01/2014
قيم داعشية... افعال دواعش

احسان جواد كاظم

الفلوجة :- ضاق امراء داعش ذرعاً بطلبات شيوخ عشائر ومشايخ دين الفلوجة, الذي قيل بأنهم ينتمون الى الحزب الاسلامي, فرع الاخوان المسلمين في العراق, ودعواتهم لمقاتليهم بمغادرة المدينة, فقاموا باختطاف ثلاثة من مفاوضي الادارة المحلية, جديدة التعيين وفجروا بيت مدير شرطة المدينة الموالي لهذه الادارة. ثم انتشر مقاتلو داعش في مراكز المدينة الاستراتيجية واحتلوا سطوح المباني ومنارات الجوامع واعلنوا منها قيام امارتهم وفرض شريعتهم على سكان الفلوجة, بمنع الاختلاط في الاسواق, وخروج النساء بدون محرم ومنع ارتداء البنطلون في الامارة مع وجوب اطلاق اللحى, كما دعوا شباب المدينة للانخراط في صفوفهم للدفاع عن الدولة الاسلامية ضد التهديدات الحكومية. وأنهوا بذلك وجود ادارة الشيوخ والمشايخ الادارية.  شيوخ عشائر المدينة ومشايخها ركبوا متن عمياء وخبطوا خبط عشواء, " ما رضوا بجزة صارت جزة وخروف ". ماقبلوا ب "ميليشيات المالكي" جاءهم " مجاهدو داعش" وباءت كل محاولات استرضاء القاعدة هباء وهل يمكن استرضاء تمساح ؟!! ولم يبق امامهم الا مخرجين, اما مبايعة امير داعش والقتال والموت بين يديه او الأستنجاد ب" ميليشيات المالكي " التي تطرق ابواب المدينة لتخليصهم من شريعة داعش المتوحشة, التي تهددهم بحشرهم مع المرتدين وتطبيق الحد عليهم. والآن هم بين خيارين احلاهما مرّ.
انهم لم يفقهوا بان الوطن مسؤولية..." مش دقن ولحية وشوية مكفراتية".
تذكرني ورطتهم هذه بالورطة التي اوقع الدكتاتور المقبور صدام نفسه ورفاقه في البعث فيها, عندما كانوا في قفص المحكمة, فأثناء احدى تهريجاته الاعلامية, شكى لقاضي المحكمة من تعذيب واهانات وتجاوزات سجانيهم الامريكان على حقوق الانسان, وعلى غيرما توقع, قام القاضي بالأستجابة لشكواه و وعده بأن المحكمة ستسعى لأستبدال السجانين الامريكان بآخرين من العراقيين, فما كان منه الا ان اخذته الغصة, وبلع ازلامه في القيادة ريقهم ولسان حالهم يقول: " هذا الاثول, إجة يكحلها عماها  ".

النجف :- سبّب رفع اصحاب مجمع ماكس مول التجاري الذي افتتح حديثاً في المدينة صورتين لعارضتي ازياء ترّوجان لملابس, على واجهتيه, هزة غيرة وحميّة قوية, لدى رجال دين و(مثقفبن) وموظفين محليين ليس لها مثيل, ولو قيست بمقياس ريختر للهزات الارضية لعادلت 9 درجات بالتمام والكمال, واعتبروا " الصورتين فاضحتين " مع انهما لم تعرضا اجزاء من جسديهما وليس هناك ما يمكن اعتباره سبباً لأثارة الغرائز. وبينما كنا نقول بيننا وبين أنفسنا :" بس لا يتعلگ بالعترة ", دعا احد اعضاء المجلس المحلي لقضاء النجف  الى الخروج في تظاهرة لأزالة الصورتين من واجهتي المركز التجاري ورفع دعوى ضد المستثمر التركي, لتجاوزه على خصوصية المدينة ومقام الامام , رغم ان المول التجاري خارج حدود المدينة القديمة حيث مرقد الامام علي بن ابي طالب. في النهاية تراجع المستثمر ورفع اعلانه التجاري.
عزا البعض ما يجري من صراع الى التنافس بين الموردين الايرانيين والاتراك على اكتساح الاسواق العراقية الواعدة.
لابد ان ما يشاهده هؤلاء وجميع المواطنين, كل يوم, من على شاشات الفضائيات وعلى صفحات الانترنيت يتجاوز آلاف المرات ما تعرضه عارضتي الازياء, لكنه الرياء والازدواجية وخواء الفكر وهشاشة الأيمان والتدين الفارغ والتشدد غير المبرر, فلم يتحرك مقياس غيرتهم وحميتهم شعرة واحدة عندما فضحت هيئة النزاهة, اكبرعملية تزويرفي تاريخ العراق, ضالع فيها المئات من المقربين من آيات وقيادات احزاب اسلامية متنفذة في المحافظة, بينهم نائب برلماني واعضاء في الادارة المحلية وعاملين في التسجيل العقاري والبلدية وقضاة ومحامين ومدراء عامين وضباط داخلية, في تزوير سندات الملكية لعقارات واراضي في محافظة النجف تعود اغلبها للدولة وبعضها لمواطنين. وصدرت بحقهم اوامر قبض.
كما ان نفس هؤلاء لم تثر غيرتهم ولم تهتزلهم شوارب ولا لحى, على سمعة المدينة المقدسة وابناءها, عندما أعلن مسؤول طبي في العام الماضي من ان نسبة المصابين بمرض الايدز في محافظة النجف هي الاعلى من بين محافظات البلاد الاخرى.
"انهم اكثر كذباً من مسيلمة".
  

11  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / العودة المرفوضة لشعار " كل شيْ من أجل المعركة " في: 18:38 21/01/2014
العودة المرفوضة لشعار " كل شيْ من أجل المعركة "

احسان جواد كاظم

في الوقت التي تخوض قواتنا المسلحة قتالاً شرساً ضد شراذم الارهاب في الأنبار والفلوجة ومناطق اخرى, يعمد البعض من المحسوبين على جهات حكومية الى تبني شعارالدكتاتوريات العسكرية القديم, الذي جلب المصائب للشعوب العربية, ألا وهو شعار " كل شيْ من أجل المعركة " الذي استغلته حكومات الأستبداد لضرب طموحات شعوبنا العربية وقواها الوطنية بالحرية والديمقراطية والبناء, بحجة حماية الجبهة الداخلية والأستعداد لحرب تحرير فلسطين من برائن المحتل الاسرائيلي الغاصب, لكنها بدلاً من تحرير فلسطين, سلمت مصائر بلدانها بيد منظمات ظلامية متخلفة, كما ضيعت فلسطين وحقوق شعبها وكرست بسياساتها العدمية التفوق الاسرائيلي في كل مجالات الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية وكذلك العسكرية.
ويلاحظ المرء سعى البعض من المقربين من السلطات الحاكمة  ومن خلال وسائل الاعلام المسموعة والمقروءة وفي اللقاءات الاجتماعية, الى قمع الاصوات المنتقدة للفساد المستشري في اجهزة الدولة ومفاصل المجتمع والمتعرضة لموظفين حكوميين من منتسبي احزابها, ممن جعلوا من دوائرهم الرسمية اقطاعيات يغتنون منها او انتقاد سياسات او اجراءات حكومية غير قانونية, بدعوى ان الوقت ليس مناسباً لهذا الانتقاد, فالحكومة تقاتل الأرهاب دفاعاً عنا, مستغلين التأييد الشعبي لعملية مكافحة الأرهاب الجارية, مستدعين ذات الشعار القديم مضموناً دون الأفصاح عنه علناً.
فلا ينبغي التذمر من التفجيرات الارهابية بالسيارات المفخخة والاغتيالات بالكاتم ولا الاحتجاج على فضيحة البسكويت المنتهي الصلاحية المستورد لتسميم اطفالنا في المدارس ولا ادانة مجرميها وينبغي السكوت على الاعتداء الغاشم على الشاعرعبد الزهرة زكي, وعدم التساؤل عن الجهات التي تواطأت في عملية هروب المجرمين من سجن الطوبجي وقبل هذا وذاك التغاضي عن غياب الخدمات ونقص الكهرباء وقتل الابرياء في المحلات والنوادي الاجتماعية والبارات والاسواق... فالوضع لايسمح ولا ينبغي ازعاج الحكومة بتوافه الامور, فهي  في حالة حرب !!!
لطالما طالب ابناء شعبنا, الجهات الحكومية بتحمل مسؤولياتها الدستورية ووضع حد لجرائم الارهاب التي تطال ابناءهم في الاسواق والمدارس والجامعات والمقاهي وكل الأمكنة التي تصلها أذرعهم, والتي أدت الى توقف الحياة الطبيعية للمجتمع العراقي, وهي تتلكأ في اتخاذ اجراء حازم حتى تجاوزت نسبة الشهداء من المدنيين والعسكريين في عام 2013 نسبتها في الاعوام السابقة ولم تحرك ساكناً حتى حدوث جريمة الغدر بالقائد محمد الكروي واقتراب موعد الانتخابات البرلمانية.
 لابد من التأكيد بأن مكافحة الارهاب تحتاج الى رزمة من الاجراءات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والاعلامية وعدم الاقتصار على الاجراءات العسكرية, كأطلاق عجلة العمل والبناء لامتصاص البطالة المتفشية في المجتمع ونبذ نهج المحاصصة الطائفية - العرقية البغيض, أس الفساد, واعتماد سياسة تقريب وجهات النظر وتطمين مخاوف الاطراف السياسية والاجتماعية والأستجابة الى مطاليبها المشروعة, ثم اطلاق الحريات العامة والتوزيع العادل للثروات بما يقلص الهوة بين الفقراء والاغنياء وكذلك تبني سياسة ثقافية واعلامية تبدأ من اطفال المدارس لتنمية مشاعرالأنتماء الوطني لدى المواطنين ومن ثمة عزل الارهابيين وانهاء الارهاب فكراً ووجودا.ً
 هذه هي الوصفة الوحيدة لتحصين اي مجتمع من الارهاب وليس الاقتصار على القوة المسلحة, مهما كان حجمها ومهما بلغ تطور الاسلحة المستخدمة.
ان من يحاول قمع حرية الرأي والنقد, يكون يقدم خدمة كبيرة للأرهاب وقوى الظلام, بالأبقاء على مصادر قوتها وهو الفساد والتزوير والنزعة التسلطية ويصبح بالتالي, ومن حيث لايدري, حليفاً لها واقعاً رغم عداءه لها .
اما تأجيل المطالبة بالحقوق وتجميد الحريات والتهليل للحاكم الفاشل فهي الطريق المؤكد للهزيمة امام الأرهاب, كما علمتنا التجربة التأريخية.

12  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الحرب على الأرهاب: خذلان الوزير ونصرة المعارضة في: 19:14 13/01/2014
الحرب على الأرهاب: خذلان الوزير ونصرة المعارضة

احسان جواد كاظم

شتان بين موقف مواطنينا في المنطقة الغربية خصوصاً, والتلاحم الشعبي والسياسي الوطني عموماً, مع قواتنا المسلحة ودعم السعي الحكومي لمكافحة الارهاب, وبين المواقف المشينة المتشككة لبعض شخصيات السلطة واطرافها من المتنعمين بخيرات المحاصصة, بولاءات قيادات عسكرية وشُرطية تخوض قتالاً ضارياً ضد منظمة القاعدة الارهابي ووليدها المسخ داعش, وفي هذا الوضع الدقيق والصعب من تاريخ العراق.
 فلم يكن انخراط مواطنينا وعشائرهم في الانبار الى جانب القوات المسلحة في قتالها ضد الارهاب, تنازلاً عن مطالبهم المشروعة بالغاء التمييز الطائفي واعتماد مبدأ المساواة في الحقوق والواجبات لكل المواطنين. كما لم يكن التأييد الشعبي العام والقوى المدنية الديمقراطية للعملية العسكرية تناسياً لسياسات المتحاصصين الفاشلة وغفرانا ًلتجاوزاتهم على الحقوق العامة والحريات المدنية او ولهاً بالحاكم, بل هي تنطلق من شعور عالٍ بالمسؤولية اتجاه الوطن ووعي متقدم لتعقيدات الوضع السياسي وترتيب متعقل لسلم الأولويات , تكون مكافحة الارهاب وجلب الأمان أولوية ملحة.

لكن تأكيدات السيد وزير العدل حسن الشمري حول تورط مسؤولين كبار في المؤسسة العسكرية والشرطية وسياسيين متنفذين في تهريب مايقارب الف ارهابي من القاعدة في تموز الماضي من سجن ابو غريب , اعطت المواطن انطباعاً بحيازة السيد الوزير لقائمة بأسماء هؤلاء الخونة يود تقديمها للقضاء لاسيما وان قواتنا المسلحة تخوض معركة حياة او موت مع الارهابيين, وخطورة ما يشكله وجود هؤلاء الخونة بين صفوفها, لكن تراجعه المرتبك وانكاره معرفة حقائق حول الحادثة, إدعاها, وانها كانت مجرد استنتاجات شخصية, كشفت غياب المصداقية لدى اعضاء التشكيلة الحكومية, وطبيعة العلاقات في التحالف الحاكم, عندما يعمد احد اقطابه, وببساطة لامتناهية, الى اتهام اطراف اخرى فيه بأفضع الاتهامات التي يستحق مرتكبيها الأعدام بتهمة الخيانة العظمى.

 لقد تبين بأن  وزير العدل, بتراجعه عن تصريحاته, كان يلقي الكلام على عواهنه بدون اثباتات او قرائن وهو ذو الخلفية القانونية وأحد اقطاب تحالف يدعى بدولة القانون, وقد كان الخليق به ان يكون احرص من غيره في توزيع الاتهامات على الآخرين, لأنه يفترض بوزير العدل الكفوء ان يكون خير من يعرف بحدود القانون وطبيعة الخروقات القانونية وشخوصها, سواءاً في المؤسسة العسكرية او مؤسسات الدولة السياسية والاقتصادية...الاخرى, ومن واجبه الوظيفي والاخلاقي والقانوني وحتى الشرعي الذي يحب التغني به كثيراً, فضح المتجاوزين على أمن المواطن وسلامته.
أساساً, لا يعرف حقاً, سبب اختيار السيد الوزير توقيت اطلاق تصريحاته وتوقعاته المثيرة بمسألة بعد وقوعها بأشهر عديدة في هذه الفترة العصيبة بالذات.
 ان التصريحات غير المسؤولة  لوزير أساسي في الحكومة, المضرة بتوجهات حكومته, لايمكن ان تقارن او تتساوى مع تصريحات المماحكة السياسية لشخصيات سياسية ضمن المجموعة الحاكمة, كعلاوي والمطلك ومقتدى الصدر.. ليسوا ضمن التشكيلة الحكومية. لقد فشل السيد الوزير حسن الشمري في التوفيق بين مسؤوليته التضامنية مع الموقف الحكومي بأعتباره جزءاً منها وبين الاعلان عن اجتهاده الشخصي من جانب آخر. وهو ما لم يكلف حلفاءه الحكوميين أنفسهم التعامل مع هذه التصريحات رغم خطورتها.
وكان الاستهجان والاعتراض على هذه التصريحات, قد صدر من مؤسسات اعلامية ومثقفين وكتاب , أغلبهم محسوبون على المعارضة وطالبوه بتقديم ما يعرفه, لما ما يشكله استمرار وجود هذه العناصر الخائنة بين صفوف المقاتلين من خطر على حياتهم وعلى نجاح عملية مكافحة الارهابيين ككل,

  لقد جاءت تصريحاته في وقت احوج مايكون اليه العراقيون للتوحد في مواجهة وباء القاعدة ومكافحة هذا الطاعون الذي لا يبقي ولا يذر, لذا كان الاستهجان الشعبي لتصريحاته واسعاً, خصوصاً وانه كان قد اطلق قبل اشهر مشروعي قانونين طائفيين مثيرين للجدل. وكما اعتبر البعض مبادرته السابقة بكونها دعاية انتخابية قبل وقتها فان تصريحاته الأخيرة ايضاً جرى ادراجها ضمن هذا التوجه, لكنه أساء اختيار موضوع الدعاية وتوقيتها.

لابد من التأكيد بأن محاولة اي سياسي مهما علا شأنه استغلال دماء ابناء القوات المسلحة وتضحياتهم في مقارعة الارهاب وآلام مواطنينا بسبب القتال الدائرلأغراض انتخابية فئوية, قمين بالأدانة والاستنكاروالنبذ.







13  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / هل التجاهل من علامات الرضا ؟ في: 18:09 15/12/2013
هل التجاهل من علامات الرضا ؟
احسان جواد كاظم

ينزع البعض الى تفسير الامور بما يحلو لهم وبما يتوافق مع اهوائهم وهذا ما فعله السيد وزير العدل حسن الشمري عند تقديمه مشروع قانوني الاحوال الشخصية والقضاء الجعفريين للتصويت في جلسة مجلس الوزراء يوم 3/12/2013. معتبراً تجاهل أعلى مرجع ديني شيعي السيد علي السيستاني لمناشداته ومطالباته وتوسلاته لأبداء الرأي في مشروعي قانونيه المقترحين, سكوتأ, والسكوت من علامات الرضا. وكان المتحدث الرسمي لوزارة العدل حيدر السعدي قد صرح ممتعضاً : " ان وزير العدل أرسل المشروعين لسماحته ( يعني السيد السيستاني ) منذ سنة تقريباً لأخذ المشورة والملاحظات ولم يتم الرد. وطلب الوزير لقاء سماحته, ولم يحدد موعد.. وتم الاتصال بجميع المقربين من السيد ولم يرد شيْ "(عين العراق نيوز بتاريخ 5/112/2013 ). من جهتنا, لايمكننا ان نسمي ذلك الا تجاهلاً , فالسيد السيستاني بمكانته المعنوية كأكبر مجتهد شيعي لايمكن ان يوافق على هذين القانونين في الظروف المعقدة والمشحونة بالعنف الطائفي في العراق وهو الذي كانت له مواقف مشهودة في كبح جماح جهات طائفية للآنتقام من السنة بجريرة جرائم تنظيم القاعدة الارهابي, وما يعنيه ذلك فيما لو حدث من حرب أهلية مدمرة تحرق الاخضر واليابس.
 وكان السيد الوزير الشمري قد التقى بجمع من الصف الثاني من علماء الدين الشيعة ونال تشجيعهم. فقد  اشارت النائبة سوزان السعد عن كتلة حزب الفضيلة الاسلامي النيابية الى: " ان كبار المرجعيات الدينية والشخصيات العلمائية تؤيد مشروعية قانوني القضاء الشرعي الجعفري والاحوال الشخصية الجعفرية ". ( جريدة الناصرية الالكترونية بتاريخ 8/12/2013 ) في محاولة منها للتقليل من شأن تجاهل المرجع الأعلى للشيعة في العالم علي السيستاني لمخططات الوزير, لابل انها عدّت التصويت على تأجيل( وليس رفض) مشروعي القانونين في مجلس الوزراء " انقلاباً على الديمقراطية " !!!

ان الأصرار على تشريع هذين القانونين  وبالخصوص كبديل لقانون الأحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959  الذي أنصف المرأة والذي يناسب أتباع ابناء كل الأديان والطوائف والقوميات في العراق, تفكيك للحمة المجتمع العراقي وتفريط بوحدة البلاد. وكما يقوم تكفيريو القاعدة بأختطاف جموع السنة ووضعهم في جيوبهم, فأنهم يحاولون اختطاف جموع الشيعة ووضعهم في كيسهم.

وكان المرجع الديني السيد حسين اسماعيل الصدر قد قال رداً على سؤال احد اتباعه بشأن طرح مشروعي القانونين من قبل الاحزاب للتصويت عليه : " الأيمان والتدين والألتزام بالشريعة أمر شخصي لايصح للدولة المحاولة لإرغام المواطنين عليه... الأفضل ان تكتفي الدولة بتشريع قوانين مدنية عامة متوافقة مع الأتفاقيات الدولية ولا تخالف الشريعة الأسلامية في نفس الوقت, وتدع المسائل الشرعية لأهلها..." ( المدى برس 30/10/2013 )

ان اقامة نظام مدني ديمقراطي يضمن المساواة الكاملة في الحقوق والواجبات لكل المواطنين والمكفولي الكرامة بالعدالة الاجتماعية هو البديل الأفضل لكل مشاريع التجزأة والتفتيت الطائفي والعرقي التي يطمح البعض الى إبتلاء العراقيين بها.
14  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من بنات أفكار بنات آوى في: 19:12 10/12/2013
من بنات أفكار بنات آوى
احسان جواد كاظم

كانت المحاصصة السياسية اولى ألمع حيّل بنات آوى من الاحزاب والقوى السياسية المتسلطة على الحكم التي اخترعتها بدعوى تمثيل المكونات برعاية العراب الامريكي بول بريمر. وقد جرى الحديث عنها وعليها مطولاً, ولازال المواطن العراقي يعاني من نتائجها الكارثية بينما تتنعم شلّة المنتفعين من نعمها. كما انها لازالت تخترع الوسائل لتأبيد بقائها في سدة الحكم مرة بطريقة توزيع الاصوات الزائدة الجائرة في القانون الانتخابي السابق  او استخدام اساليب الترهيب والترغيب مرة اخرى وتوظيف المال العام واجهزة الدولة العسكرية والمدنية واجهزتها الاعلامية وابنيتها وسياراتها وكذلك الجوامع والحسينيات ونفوذ مرجعيات دينية وتسلط ميليشيات اجرامية وتأثيرقيم عشائرية وطائفية عفا عليها الزمن, ثم سلوك طريق التأزيم السياسي الى حافة الهاوية في علاقاتها السياسية وادامة حالة القلق وعدم الاستقرار لدى المواطن الذي يتطلع الى حياة آمنة مستقرة. لكن كل ذلك لم ينفع !  فالاحتجاجات والغضب الشعبيين في تصاعد بعد ان كُشف الاحتيال والروّغان مع الزوّغان بنقض الوعود ونكث العهود.

وكما قال الشاعر فلاح هاشم :" ابن آوى, له في كل الفصول... لعبة ",  فآخر ما جادت به العقلية المراوغة لبنات آوى وهن على شفا حفرة الانتخابات البرلمانية بعد استجماع كل ملكات المُكر السياسي لديها ومستشاريها للالتفاف على الوعي الشعبي المتنامي وسحب البساط من تحت اقدام القوى المطالبة  بالتغيير, كان توزيع الادوار بين مكونات وشخصيات كتلها وائتلافاتها السياسية للترشح بقوائم منفصلة, مظهرة رياءاً ظاهراً, بأدعائها الخلافات واختلافات الرؤى سبباً لذلك, بينما الغرض الحقيقي هو اضاعة دم العراقيين وتوزيع ثرواتهم بين قبائلهم السياسية مع التقليل من شأن السرقات المليارية للمال العام وتتفيه حجم الجرائم التي أرتكبت وتُرتكب كل يوم بحق العراقيين بشكل مباشر او غير مباشر, وجعل حصص كل حزب او تكتل او شخص منها, كل على حدة, من هذه الجرائم والسرقات ضئيلاً, ليصبح حسابه تبعاً لذلك يسيراً يمكن تمريره على الوعي الشعبي والتنصل منه اسهل.

ان قيادات احزاب الفساد لن تألُ جهداً من المحاولة بكل الطرق المشروعة وغير المشروعة للوصول الى هدفها الأسمى, السلطة والمال, واستعدادها لعمل أي شيْ  يضمن فوزها في الانتخابات القادمة بعد ان فشلت الشعارات الاسلامية من اقناع المواطنين بنزاهتها, منها ان تلجأ الى حيلة التخلي عن يافطاتها الاسلامية السابقة وأطلاق تسميات مدنية وديمقراطية على قوائمها الانتخابية مع الاحتفاظ بجوهرها الطائفي لأيقاع المواطن في حيرة من أمره, وحتى دفعه الى حدود اليأس ليتخذ قراره السلبي بعدم المشاركة بالاقتراع العام لتأتي النتيجة لصالحها.

ورغم تنوع اشكال الدعاية الانتخابية, فأن افضلها وأسهل الطرق لضمان الحصول على مقعد تحت قبة البرلمان في أجواء الاستقطاب الطائفي المصطنعة الحالية, هو ما تفتق عنه عقل وزير العدل حسن الشمري عن حزب الفضيلة الاسلامي الشريك في ائتلاف دولة القانون بمداعبة الغرائز الطائفية, بأستباقه جميع مشايعيه من احزاب الطوائف باعداده المبكر لهذه الضربة, بتقديم مشروع قانوني الاحوال الشخصية والقضاء الجعفريين. لقد حاول الوزيرالشمري وحزبه تمرير مشروعه من خلال مجلس الوزراء , لكن دهاءه للاسئثار بالمجد الطائفي لوحده, قد خانه, فؤجل الاقرار الى ما بعد الانتخابات القادمة.
 
وكانت بنات آوى من قوى التحاصص قد آثرت خرق الدستور على الاعلان عن حالة الرئيس جلال الطالباني الصحية, ودفعاً للتعقيدات من تبعات الاعلان عن وضعه وتأثير ذلك على طبختها التحاصصية الماسخة, فالدستور قد حدد امكانية غياب الرئيس عن دائرته بثلاثين يوماً وبعدها يجب انتخاب بديلاً عنه على ان يقوم نائبه بمهامه خلال هذه الثلاثين  يوماً. وكما هو معروف فان فترة غياب الرئيس طالت حتى بلغت عاماً كاملاً وهم صمٌ بُكمُ, دافعهم الاول طبعاً, حب البقاء والاستمرار على  قمة السلطة, ثم الامساك بمركز اضافي من مراكز القرار في الدولة بايديهم. لقد فضلوا التضليل بشأنه على قول الحقيقة عنه.

ان ادعاءات من قبيل الالتزام بالدستورالذي يخرقوه متى يشاؤون لصالحهم, اوالحفاظ على العملية السياسية التي لايمكن ان يقودها غيرهم, لها دائماً حسب رأيهم معنى واحداً وحيداً وهو بقاءهم المؤبد على قمة السلطة, وغير ذلك خرق للدستور واستهداف معادي للعملية السياسية, حتى لو كان غريمهم الشعب كله.

انهم يراوغون ويخاتلون ويمارسون كل فنون الخداع والتضليل ثم يدعون التقوى والورع والتباكي على الصالح العام...وكان محقاً أمير الشعراء احمد شوقي عندما قال: "... مخطيْ من ظن يوماً ان للثعلب دينا ".

15  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / تذاكي الحكام... إستغباء للمحكومين في: 16:39 28/11/2013
تذاكي الحكام... إستغباء للمحكومين
احسان جواد كاظم

بدا خطاب رئيس الوزراء نوري المالكي في الجزء الاول من لقاءه على قناة سكاي نيوز عربية يوم 18 تشرين الثاني الجاري مرتبكاً اكثر من اي وقت مضى... فقد ظهر وكأنه يقول ما لايعلم, عندما تحدث عن اهم انجازات حكومته, فأكد على حل مشكلة الكهرباء وتوفيرها 24 ساعة ثم تطور العلاقات الخارجية مع دول العالم ماعدا مع المملكة العربية السعودية ثم حديثه عن القضاء على الارهاب.
 وفي نقاش متأنٍ لما جاء على ذكره من إنجازات فأننا سنكتشف بأنها لاتستند الى اساس مكين من الصحة وماهي الا إنجازات هشة, ان لم تكن من الأماني.

 لابد من الاعتراف أولاً, بأن توفير الكهرباء يعتبر إنجازاً مهماً, لم نكن نتوقعه من الحكومة لما شاب مسألة تحقيقه من مماطلة وتسويف لآماد طويلة وفضائح فساد ابطالها افراد من التحالف المتحاصص في الحكومة ونفاذهم من المسائلة القضائية بتوصيات حزبية, ولهذا فقد بقي هذا الانجاز موضع شك. ورغم التحسن المحسوس في توفيرها, فأننا نرى بأنه لا الحكومة متأكدة من تمام إنجازها ولا المواطن مصدق بأستمرارية هذه الخدمة الاساسية ... فلا زالت المولدات الكهربائية الخاصة منتشرة في ناصية كل شارع في مدن وبلدات العراق. ولو كانت الحكومة واثقة من إنجازها لأمرت بأزالتها لما تشكله من عبْ مالي على المواطن وعلى الطبيعة بتلويثها للجو بدخانها الاسود وضجيجها وتلوّث الارض بزيوتها هذا غير الاهدار المروع للمياه الصالحة للشرب, وكذلك الاهدار في الوقود المقدم من الدولة مجاناً لتشغيلها.
 ولايزال اصحاب المولدات يلاحقون المواطن لجباية ثمن اشتراكه الشهري بدون تقديمهم للامبيرات المعلومة. والمواطن الذي عانى من زيف الوعود الحكومية وخذلانها المتواصل له, يرى نفسه مضطراً للدفع تجنباً لحرمانه من هذه الخدمة في اية لحظة.
 ثم ان هذا الانجاز الذي سارعت الحكومة الى تسجيله في قائمتها, هو من اولى مسؤوليات أية حكومة تحترم نفسها وشعبها. والذي لاينبغي نسيانه, الكلفة الباهضة  لهذا الانجاز, المنتزعة من قوت العراقيين وثرواتهم, فقد كان يمكن لهذه المليارات ان تغيرمن وجه البلاد حضارياً وتبني اقتصاداً متطوراً يكون مثالاً يحتذى بين دول العالم.
 كما يجب الاشارة الى ان اكثر وقود مولدات الكهرباء الحكومية ان لم يكن كله, مستورداً من ايران وهذا يعني من بين مايعني بأنه اضافة الى تكاليف شراءه العالية فأن العراقيين وحكومتهم وإنجازها, مرهونون بأرادة جهات اجنبية.

اما في مجال العلاقات الخارجية فقد وقع السيد رئيس الوزراء في تناقض سياسي كبيرمن خلال تصريحه : "ان العراق يرفض ان تتعامل معه اي دولة على أساس مكوناته وان عليها التعامل معه كدولة ".  فمن المعروف بأن اساس النظام السياسي الحالي قائم على محاصصة المكونات, ويتعاملون بموجبها, وهو وحلفاءه يرفضون اية محاولة لأصلاح النظام السياسي وجعله قائماً على اساس المواطنة والديمقراطية والمساواة في الحقوق لكل المواطنين بكل انتماءاتهم الأثنية والأجتماعية والثقافية , ورغم فشل نهج المحاصصة المكوناتي, الذي اثبت عدم عدالته وبأنه امتيازاً لفئة معينة من المنتفعين, وان رموزه لايمثلون بالضرورة مكوناتهم المنحدرين منها.
والسياسة الخارجية , كما هو معروف, هي انعكاس للسياسة الداخلية, لذا فقد كان الأولى به تغيير التعامل السياسي الداخلي لكي يطالب الآخرين بنهج سياسته والتعامل مع العراق كدولة.

وكان أكثر ما يدعو للأستغراب في اللقاء قوله : "هزمنا القاعدة ! " وهي أمنية  لطالما داعبت خيال العراقيين, الذين يدفعون كل يوم ضريبة العجز الحكومي في السيطرة على الانفلات الامني, دماً غالياً, ولم يجنوا من التصريحات الحكومية بوضع خطط جديدة لمكافحة الارهاب وتغيير القيادات العسكرية سوى المزيد من عمليات الاغتيال الميليشياوي بالكاتم وقتل الأبرياء ببهيم مفخخ.

ان طائفيي السلطة ينتظرون بفارغ الصبرمن طائفيي المعارضة وجناحها الأكثر فاشية ارهابيي منظمة القاعدة ان ينفروا لنجدتهم وان يردوا لهم جميلهم, بأعطائهم مبرر وجودهم, وذلك بأرتكاب مجزرة طائفية جديدة بحق الابرياء المنكوبين من سياساتهم... من نقص الخدمات ومصادرة الحريات وفقدان الحقوق, ليستعيدوا بفضلها معنى وجودهم ومكانتهم واستمرارتسلطهم .

 
16  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / المطر سلاح ذو حدين: يوم علينا وأيام لهم في: 14:33 17/11/2013
المطر سلاح ذو حدين: يوم علينا وأيام لهم
احسان جواد كاظم

أذكت الأمطار الاخيرة التي هطلت على بغداد وباقي المدن العراقية روح الغضب الشعبي ضد صلف الحكام الذين أداروا ظهورهم للمطالب الشعبية بالحرية والخدمات , وتمادوا في اتباع سياسة تبديد المال العام بالطالع والنازل, بعد ان كشفت الامطار, مرة اخرى, زيف وعودهم التي قطعوها للمواطنين في انجاز مشاريع استراتيجية للبنى التحتية, تحل مشكلة المياه الثقيلة. فقد اغرقت مياه الامطار الشوارع والحارات والبيوت وطفحت المجاري.
وبعد ان كشف المطرعورتهم, جاءت تصريحاتهم واجراءاتهم بعدها لتظهرهم عراة بالتمام امام المواطن وتفضح حقيقة ادعاءاتهم بالسعي لخيره. ففي معرض تبريرهم لفشلهم المروع حملّوا السماء ذنباً, تلافيه يدخل في صلب مسؤولياتهم, فقد صرح نعيم عبعوب وكيل امين العاصمة للشؤون البلدية  :" بأنهم لم يكونوا يتوقعون ابداً هذه الكمية الهائلة من الامطار" مع ان من مسؤوليتهم توقع الأسوأ والتحسب له. لكن رئيسه رياض العضاض رئيس مجلس محافظة بغداد, كان اكثر هزلاً وهزالاً وهو يتعجب من غضب المواطنين لابل يهزأ من معاناتهم بقوله :" ان المطر مفيد جداً لبغداد, وقد غسل لنا هذا المطر شوارع بغداد, وقضى على الامراض المسرطنة للانسان وغسل الاشجار والمباني.." ومع اننا نتفق معه في فوائد المطر, ولكن نباهته لم تسعفه  ليستنتج بأن ماغسله المطر لم تصّرفه مجاريه بل اغرق شوارع العاصمة وزاد الطين بلّة, بكل ما للكلمة من معنى. كما طفت الازبال التي لم تجمعها سيارات بلديته وطفحت مياه المجاري التي لم ينجزها مقاوليه او انجزت باسوأ المواصفات الفنية وتسربت المياه الثقيلة الى دور المواطنين واسقطت بعضها على رؤوس اصحابها من الفقراء, ثم تركهم بعد ذلك وهم فيما هم فيه من كرب.

لكن بطل التهرب من المسؤولية وتجنب النقد, كان مكتب رئيس الوزراء الذي سارع بأعطاء اليوم التالي عطلة رسمية, متوسلاً بالمطر ليتوقف وبمياه الامطار ان تنحسر. ثم اللجوء الى اجراء ترقيعي لمداراة الفشل, بأرسال سيارات حوضية لسحب مياه الامطار من الشوارع, بعدما اسقط اصحاب الشأن بأنفسهم التبريرالسابق الذي طالما كانوا يعتصمون به, في مثل هذه الحالة, وهوعدم توفرالطاقة الكهربائية الكافية لتشغيل توربينات سحب المياه الثقيلة.

لقد جرى تبديد الاموال العامة مرتين, مرة على مشاريع بلدية فاشلة لاتعتمد المواصفات الهندسية والصحية العالمية, واعتماد وسائل مكلفة, كشفط المياه بالسيارات الحوضية, وعدم الاخذ بنظر الاعتبار احتمالات الحالات الطارئة رغم صرفهم المليارات من الدولارات على هذه المشاريع. وتبديدهم الاموال مرة اخرى على دفع  اجور ورواتب عمل لآلاف العمال والموظفين في مرافق الدولة ليوم عطلة, وهو ما يحمّل كاهل الدولة عبأً اضافياً جديداً.
 لاسيما وان قرار اعطاء يوم عطلة واحد رغم ان المدارس والجامعات واحياء كاملة لازالت غارقة بمياه الامطار, يخفى وراءه غرضاً سياسياً, الا وهو امتصاص الغضب الشعبي, ويأتي استباقاً لأندلاع مظاهرات احتجاج واسعة ضد المجموعة المتحاصصة الفاسدة ومسؤوليتها عن تكرار مآسيهم.

وكان للتمادي في تعطيل الاعمال وحالات منع التجول, مهما كانت اسبابها ومبرراتها من طبيعية,او سياسية,او مذهبية, تأثيراً سلبياً على كامل النشاط الاقتصادي وتخسرالبلاد جرائها موارداً ضخمة, كما انها تحرم شرائح عريضة من المواطنين الاكثر فقرا من تأمين قوتهم اليومي .
ان سياسة تبديد الاموال العامة بحجج مختلفة والتخصيصات ( الاستثنائية ), بحجة تغطية الاضرارالعامة او تعويض المواطنين, غالبا ما تخفي في طياتها مشاريع فساد, يجري من خلالها تسريب ملايين الدولارات تحت الطاولة لتمويل احزاب وشخصيات الفساد المتسلطة على الحكم. 
 
لقد أفلح الفُساد المتحاصصون من أهل السلطة في ترسيخ قناعة راسخة في عقولنا انهم لايعدمون الوسائل لسرقة المواطن والاثراء على حساب آلامه ومآسيه, فهم لا يرعون إلاً ولا ذمة.               


17  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / انعدام الجاذبية القانونية - انعدام الوزن المواطني في: 17:04 06/11/2013
انعدام الجاذبية القانونية - انعدام الوزن المواطني

احسان جواد كاظم

بين حالتي الجاذبية الارضية وانعدام الوزن في الطبيعة علاقة فيزياوية متبادلة لها قوانينها وشروطها بينما لاتحكم العلاقة بين المؤسسات القضائية العراقية من محكمة اتحادية او وزارة عدل او مجلس النواب كسلطة تشريعية وبالخصوص اللجنة القانونية فيه, شروط وضوابط وتقاليد عمل شرعية بالتمام... وبين كل هذه والمواطن تعلو, يوما بعد يوم, جدران عدم الثقة .
ويتجلى انعدام الجاذبية القانونية التي تعيشها المحكمة الاتحادية بالغموض الذي اعترى قرارها حول الغاء الرواتب التقاعدية لأعضاء مجلس النواب والحديث عن عدم الزاميته, وما يجري تداوله في الأخبارمن مصادر متعددة وتصريحات لمسؤولين تتعلق بطبيعة تشكيلها والجهات التي تختار قضاتها ومدى استقلاليتها من تبعيتها عن السلطة التنفيذية...لينعكس ذلك على حالة المواطن العراقي ويصبح انعدام الوزن هو سيد الموقف في تقييمه لها ومصدر استغرابه لمواقفها, فهو يشهد تبدد آماله بأن يرى تردي أداء محاكم الدولة وبالخصوص المحكمة الاتحادية, حد محاباة الاطراف السياسية المتنفذة وهي تستحوذ على ثروات البلاد والمال العام بدون حق وبشكل( قانوني ), وهو الذي كان يعتبرها ملاذه الأخير والحارس الأمين على حقوقه وحرياته  على اساس الشروط المعاصرة التي تعيشها المجتمعات المتحضرة والتي تعتمد معاييراً انسانية تكرس رفعة الانسان... وهذا ايضا ما افتقده المواطن في نهج  وزارة العدل الذراع التنفيذي للنظام القضائي العراقي ومشروع قانونيّ وزيرها حسن الشمري " قانون الاحوال الشخصية الجعفرية وقانون القضاء الشرعي الجعفري " اللذان يفرضان شرعة قديمة بصيغة قانونية معاصرة رغم تناقض ما يمثله هذان التشريعان من علاقات اجتماعية واقتصادية سادت في حقبة تاريخية مضت وبين ظروف الحياة في القرن الواحد والعشرين ومتطلباتها والتي تجاوزتها الحياة وبالتحديد ما يخص حقوق المرأة والطفل ولاسيما ان تلك الشرعة لم تعط  وقتها حلولاً ناجعة للمشاكل الاجتماعية  فكيف بها تعالج المشاكل الاجتماعية المعقدة للمجتمعات المعاصرة ؟! وفي الوقت الذي تتحمل به المرأة أعباءاً ومسؤوليات توازي ما يتحمله الرجل ان لم تكن اكبر.

لقد أسفروزيرالعدل حسن الشمري عن عدم عدله بكونه وزيراً لفئة معينة من العراقيين وليس وزيرا ً لهم كلهم وبذلك فأنه فقد مبرر وشرعية اشغاله لحقيبته الوزارية وتمثيله للعراقيين في الحكومة الاتحادية.

ان اصرار الجهات الدينية التي تقف وراء اعادة احياء هذا التشريع على فرض منظومة قيم وفهم ايديولوجي, سادت ثم بارت, خدمة لمصالحها الطائفية وفي هذه الظروف العصيبة التي تمر بها البلاد, لايفسر الآ سعيها الى بناء عراق الكانتونات والغيتوات المتحاربة الى حين اعلان وفاة العراق التعددي الموحد.
 
انهم قدموا هدية ثمينة وقيّمة على طبق من ذهب لمنظمة القاعدة الارهابية وكل التنظيمات التكفيرية الاخرى, ليطلقوا للأحقاد أعنتّها, وللأيغال اكثر في دماء العراقيين ومن نفس المنطلقات الاصولية المتخلفة.

ولم تقتصر حالة انعدام الجاذبية القانونية على المحكمة الاتحادية ووزارة العدل فقط بل تعدتها لتصل الى قبّة مجلس النواب, بسرقة جهود ونضال الكثير من النشطاء والمواطنين ومنظمات المجتمع المدني لصالح بعض كتله, عندما سارع النائب بهاء الأعرجي الى الأعلان عن قرار المحكمة الاتحادية بالغاء الرواتب التقاعدية بأعتباره مكسباً انتزعه التيار الصدري دون غيره من القوى واهداه للمرجعية الدينية وليس للشعب العراقي, وهو ما أضفى على اعلانه الاستعراضي مغزىً سياسيا وطائفياًً يحاول ان يستثمره في الانتخابات البرلمانية المقبلة مع ان الواضح للعيان وما يعرفه القاصي والداني ان الحملة الشعبية لألغاء الرواتب التقاعدية للنواب أطلقتها منظمات المجتمع المدني من خلال مسيرات جماهيرية وندوات عامة وبوسترات ونقاشات على المحطات الفضائية وعلى صفحات الجرائد ومواقع التواصل الاجتماعي على الانترنيت ثم رفع نقابة المحامين الدعوى المرقمة 79 لسنة 2013 الى المحكمة الاتحادية قبل رفع كتلة الاحرار البرلمانية / التيار الصدري لدعوى مشابهة للمحكمة. لابل تبين من تصريحات لبرلمانيين أكدت ان الدعوى كانت مرفوعة من قبل اللجنة القانونية التابعة لمجلس النواب والتي يرأسها النائب بهاء الاعرجي وليست عن كتلة الاحرار التابعة للتيار الصدري والفرق في هذه الحالة كبير, فاللجنة البرلمانية غير كتلة الاحرار لأنها تضم ممثلين عن كتل برلمانية متعددة.
اضافة الى ادعاء جهات متنفذة اخرى غارقة في عسل الامتيازات والرواتب الخيالية, برفعها الدعوى ضد نفسها, لأنقاذها من رغد العيش التي كانت تحياه ! كل ذلك لأستغباء المواطنين البسطاء مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية ليعيدوا تنصيبهم على رقابهم.

لا وقت لحالة انعدام الوزن المواطني ان تستمر, " انت على الارض, لايوجد علاج لذلك" كما قال صموئيل بيكيت. فالى الكفاح لانتزاع الحقوق وادانة الفاسدين ولفظهم من واقعنا الى غير رجعة !


18  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / نفرة الحكام الى صعيد العم سام في: 17:18 27/10/2013
نفرة الحكام الى صعيد العم سام

احسان جواد كاظم

يستعد رئيس الوزراء نوري المالكي لزيارة الولايات المتحدة بدعوة رسمية. وتبين لاحقاً بان الدعوة قد ارسلت ايضا الى الاطراف السياسية المتحالفة المتخاصمة معه, رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي ورئيس اقليم كردستان مسعود البرزاني واياد علاوي رئيس اكبر كتلة برلمانية معارضة. ورغم تأكيد مسؤولون اميركيون بأن الدعوات جاءت في اطار الاتفاقية الاستراتيجية بين البلدين ولتبادل وجهات النظر وتنسيق السياسات ولكن حقيقة الامر تبدو أشبه باستدعاء امريكي لحلفائهم بعد ان بدأت الامور تخرج عن سيطرة الولايات المتحدة في المنطقة... وليس الامر كما يظن البعض بانها محاولة من الادارة الاميريكية لجرّ آذان أصحاب الشأن في العراق على فشلهم الشامل الكامل في تقديم الخدمات وجلب الأمان للمواطنين العراقيين, فليس ما يشغل بال راسمي السياسة الامريكية حال هؤلاء المواطنين ولا حتى لجم قوى المحاصصة عن حملة النهب المنظمة لثروات الشعب لصالحها بل ان ما يشغلهم هو تضخم دور منظمة القاعدة الارهابية ومسخها المشوه" داعش " في البلاد وما يتصل بذلك من تنسيق مع أذرعها المقاتلة في سوريا, ثم اكتشافها لمواقع الخطأ في سياستها في تسليح المقاتلين ضد النظام السوري بدون تعيين وحصول جبهة النصرة وغيرها من المنظمات الارهابية العاملة في سوريا على حصة الأسد من مساعداتها العسكرية واللوجستية , لاسيما بعد ان استفحل امرها وغيرها من فروع القاعدة  في الداخل السوري ونجاحها في الاستيلاء على مناطق واسعة كانت حتى الامس القريب خاضعة لسيطرة الجيش الحر المدعوم من امريكا والغرب وتركيا مع مشايخ الخليج. وتبعا لذلك, يظهر ان للادارة الامريكية أولويات مستجدة تبني على اساسها سياساتها الجديدة اتجاه سوريا والمنطقة عموما, أولها كان القبول باقتراح روسيا بنزع سلاح سوريا الكيمياوي وتهدئة الامور بالتراجع عن الضربة العسكرية وسحب بوارجها الحربية من قبالة السواحل السورية ثم استعدادها لعقد مؤتمر جنيف2 الخاص بسوريا وحث المعارضة السورية في الخارج على المشاركة فيه ثم التوجه نحو تهدئة الاوضاع مع ايران وضغطها على حلفائها في السعودية وقطر لوقف دعمهما للقاعدة والجيش الحر .
ولاتخفى  انعكاسات التغير في  مواقف الولايات المتحدة على تركيا مثلا وتراجع اجراءاتها التصعيدية ضد سوريا وفتحها لحدودها مع سوريا لتسرب الارهابيين وتمرير شحنات الاسلحة والذخائر اليهم بعد تهديد" داعش " لها بالقيام بضربات تأديبية داخل تركيا, وليس بدون مغزى عقد الجيش الحر اتفاقاً مع الجيش النظامي السوري لوقف القتال فيما بينهما للتفرغ لقتال " داعش " التي تهاجم مناطقه وتغتال قياداته وتصفي عناصره.

وفي عودة  الى شأننا الداخلي فان الولايات المتحدة قد تضغط لفرض الوئام بين اطراف السلطة المتحاصصة المتنازعة على الغنائم والامتيازات لتأمين ظروف مواجهة مناسبة مع الارهابيين, بأتجاه تواجد امريكي في البلاد, خصوصا بعد العجز الحكومي في مكافحة الهجمات الارهابية وتمكن القاعدة من القيام بعمليات  اجرامية نوعية كان ابرزها تهريب مئات الارهابيين من اكثرسجون السلطة مناعة اضافة الى تصاعد النعرات الطائفية ومحاولات فرض قوانين تدمر النسيج الاجتماعي العراقي.

ويلعب رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي دور العراب لتهدئة الاوضاع في المنطقة من خلال زيارته لأيران وزياراته المرتقبة لتركيا  والسعودية والاردن لعقد اتفاقات اقليمية -  اقليمية واقليمية - امريكية لتنسيق المواقف اضافة الى زيارته الموعودة الى الولايات المتحدة .

لايخامرنا أدنى شك بان امريكا كدولة عظمى تسعى لتامين مصالحها اولاً, وما التصريحات الاعلامية عن نشر الديمقراطية في العالم  الا هراءاً... فتجربة الفوضى الخلاقة التي طبّقتها في افغانستان والعراق لم تخلف سوى الفوضى والمعاناة لشعبيهما وما من اثر لأي شيْ خلاق فيها, وهي لايمكن ان تحضى بأي مصداقية من لدننا... والكل يعرف طريقة تعاملها حتى مع صنائعها, ككارلوس الفلبين وشاه ايران واسامة بن لادن وصدام حسين وغيرهم في امريكا اللاتينية وحلفاءها الاوفياء الذي كان آخرهم حسني مبارك. كما لازالت تتفاعل فضيحة تجسس دائرة الامن القومي الامريكية على 37 مسؤولا في العالم ضمنهم حلفاءها في حلف الناتو والتي طالت شخصيات نافذة في العالم مثل كانسلير المانيا أنجيلا ميركل.

وبعيدا عن نظرية المؤامرة, فان دعوة الادارة الامريكية لشخصيات مؤثرة في الواقع السياسي العراقي مرة واحدة وبشكل جماعي كرئيس الوزراء نوري المالكي ورئيس مجلس النواب اسامة النجيفي ورئيس اقليم كردستان العراق مسعود البارازاني وكذلك رئيس اكبر كتلة برلمانية معارضة حكومية اياد علاوي وبغياب رئيس الجمهورية جلال الطالباني وفي هذه الظروف السياسية والاجتماعية والاقتصادية المتردية في البلاد وفي ظل غياب اي مظهر من مظاهر دولة المؤسسات التي تستطيع ادارة ذاتها وكذلك التغييب القسري لأي دور لمنظمات المجتمع المدني, مسالة خطيرة ! ينبغي على القوى السياسية التحسب لها... والتي يمكن ان تشكل وصفة لأنقلاب عسكري.. لايعرف لونه الا قادم الايام.
19  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / عرض/ جواكان مورييتا بين بابلو نيرودا وايزابيل الليندي في: 17:31 14/10/2013
عرض/ جواكان مورييتا بين بابلو نيرودا وايزابيل الليندي

احسان جواد كاظم

" كما ينبت العشب بين مفاصل صخرة..."* ولد ت مسرحية نيرودا " تألق جواكان مورييتا ومصرعه " ورواية ايزابيل الليندي " صورة عتيقة ". ليس من علاقة مباشرة بينهما سوى ابداع كاتبيّها وانتماؤهما الى جنسية  بطلنا مورييتا. وفي الوقت الذي كان محور المسرحية يدور حول  تحولات شخصية مورييتا ومصيره فان ذكره جاء عرضا في متن رواية الليندي لتزامن  وقائعها مع  ما حدث له.
اهتمامنا يتركز على تأكيد حقيقة  وجود مورييتا وانه لم يكن بطلا اسطوريا من صنع الخيال وبالخصوص لقارئنا العربي.
تطرح ملحمة الشاعر الشيلي بابلو نيرودا في مسرحيته, عملية التحول التي خضعت اليها شخصية مواطنه المسالم, من مهاجر باحث عن الثراء عندما اجتاحت حمى الذهب اطراف الامريكيتين , كما غيره من بسطاء هذه البلدان الفقيرة بحثا عن مستقبل افضل في سفوح سييرا نيفادا في كاليفورنيا ومن ثمة تحوله الى رجل عصابة ايجابي وبطل شعبي مدافع عن ابناء جلدته ويثأر لهم ضد عصابات " الكاغول "* المدعومة من ملاك مناجم الذهب واصحاب البنوك,  وانخراط مكسيكيون وهنود حمر من سكان البلاد الاصليين من المضطهدين عرقيا الى حركته التي أرّقت سلطات اليانكي.
يصف بابلو مواطنه مورييتا بالشهم والوفي وصاحب النخوة, وكما وصفه على لسان احد شخصيات المسرحية : " مستقيم كما سارية علم ". لقد نهض البطل التشيلي مورييتا للدفاع عن الضعفاء وللانتقام بعدما قتلت حبيبته و زوجته تيريزا غيلة " تلك التي كانت له شجيرة ورد ونجمة " في هجوم من عصابات الكاغول البيض الذين يرفضون وجود اللاتينوس والنكروز والهنود الحمر في ( بلادهم ).

كما جاء ذكر مورييتا بشكل مختلف في رواية الكاتبة التشيلية الرائعة ايزابيل الليندي * " صورة عتيقة "* تعبر عن وجهة نظر سلطات راس المال التي صنفته كقاطع طريق وعرضت رأس  " خواكين موريتا  " (كما ورد اسمه في الرواية- تلفط ال- J - جيّ الانكليزية خاءأ بالأسبانية ) في اناء زجاجي تسلية للامريكيين وعبرة للاتينيين بعد ان ظفرت به " الكلاب السلوقية " في كمين لها وهو يضع وردة على ضريح حبيبته تيريزا.
"وقفت ( الزا- احدى شخصيات رواية الليندي  والتي كانت تظن به حبيبها القديم من بلادها البعيدة ) قبالة الاناء الزجاجي, حيث كان رأس المجرم المزعوم, ونظرت اليه دون تأثر, كما لو انها تنظر الى رأس كرنب في قدر حساء, الى ان تيقنت تماما من انه ليس الرجل الذي بحثت عنه طوال سنوات. "
سرق محبو مورييتا في النهاية رأسه المقطوع والمعروض للفرجة ليدفنوه في قبر حبيبته تيريزا.

كم من بطل في تاريخنا جرى التنكر لبطولته او تشويه مآثره ؟

 كتب نيرودا على لسان بطله  :

... لعل حياتي مثل كل حياة عابرة
قد اختلطت بحلم.
سفاكو الدماء قتلوا أوهامي
وبمثابة ميراث أخلف لكم جراحي



* من قصيدة للشاعرالكبير محمود درويش
* مسرحية بابلو نيرودا " تألق جواكان مورييتا ومصرعه " ترجمها محمد عيتاني
* رواية ايزابيل الليندي " صورة عتيقة " ترجمها صالح علماني
*لأيزابيل الليندي قرابة بالرئيس التشيلي سلفادور الليندي المقتول بانقلاب عسكري دبرته المخابرات المركزية الامريكية عام 1973, حيث ان ابوها هو ابن عم الرئيس الليندي
*الكاغول - جمعية سرية ارهابية قديمة على غرار( الكوكلس كلان ) العنصرية ويعتمرون قلنسوة بقناع. والكاغولة هي جبة بدون كميّن.
20  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الطَلَق بميليشيا جديدة !!! في: 19:09 26/09/2013
الطَلَق بميليشيا جديدة !!!

   احسان جواد كاظم

هل نحن موعودون بولادة مسخ جديد يضاف الى قائمة المسوخ التي تسفك الدم العراقي كل يوم ؟ ان ما دعانا لطرح هذا السؤال دعوة القيادي في المجلس الاسلامي الأعلى الشيخ جلال الدين الصغير الى تشكيل لجاناً شعبية لحماية المناطق الداخلية. وهذه الدعوة اعتراف رسمي بفشل ائتلافه الحاكم والاجهزة الامنية والجيش التي يهيمن عليهما والتي وصل تعدادهما اكثر من مليون منتسب والمشكّلة على اساس طائفي تحاصصي من السيطرة على الوضع الأمني في البلاد, الذي تعبث به عصابات القاعدة كما تشاء, اضافة الى شيوع عمليات الاغتيال والتهجير الطائفي الواسع النطاق التي تشهدها مناطق متعددة في البلاد ويشمل مواطنين من طوائف وقوميات مختلفة ابتداءاً من البصرة والناصرية حتى بغداد وديالى والموصل.
وبدلاً من ان يسعى عضو الائتلاف الحاكم الى اسناد القوات الأمنية والجيش ودعم وحدة الجهد الحكومي في مقارعة الخارجين على القانون والتمسك ببنود الدستور الذي منع تشكيل الميليشيات, يدعو الى تشكيل اخرى تعقد الوضع وتؤزمه.

 وفي الوقت الذي يزدحم فيه المشهد العراقي بميليشيات وتنظيمات اسلامية مسلحة من الطائفتين على شاكلة تنظيم القاعدة الارهابي والطريقة النقشبندية وجيش المهدي وجيش المجاهدين وعصائب اهل الحق ومنظمة بدروايتام البعث وجيش المختار وانصار السنة ثم مجالس الأسناد المدعومة من حزب رئيس الوزراء وحمايات المسؤولين وجيوش بعض المرجعيات الدينية وعصابات الجريمة المنظمة وغيرها يراد ان يضاف اليها ميليشيات مناطقية ( ميني ميليشيا ), اشبه ما تكون بسلطة شقاوات الحارات لمنع الاختراقات الامنية, والتي ستشكل عبئاًْ جديدا على الدولة من خلال تجهيزها وتسليحها واماكن تجميعها وتحديد صلاحياتها  ورواتب منتسبيها... ومما يشكله ذلك فيما بعد من نشوء علاقات نفعية مصلحية متبادلة فيما بين افرادها واطرافها, وخلافات على مناطق النفوذ مع الميليشيات الأم المتواجدة أصلاً والتي  ليست مستعدة, بالتأكيد, للتنازل عن مكاسبها على الارض والتي هي ثمرة جهود بُذلت ودماء أُريقت, وهذا ما قد تترتب عليه صراعات تتسبب في مآسٍ جديدة للمواطنين فيما لو التجأت الى السلاح في حلها, وحتى امكانية حل هكذا ميليشيات كما اكدت التجربة سيؤدي الى تحولها الى عصابات جريمة منظمة, لاسيما وان اُطرها وتشكيلاتها الخاصة متوفرة.

ان تشكيل ميليشيا جديدة او استدعاء ميليشيا قديمة لمسك الملف الامني, كما دعا زميل الشيخ الصغير في الحزب, المجلس الاسلامي الاعلى السيد صدر الدين القبنجي خطيب جمعة النجف الذي اقترح تسليم الملف الأمني لمنظمة بدر بعد فضيحة تهريب منظمة القاعدة الارهابية للمئات من ذباحيها من سجن ابي غريب اكثر معتقلات العراق حراسة, رغم وجود جيش يتبع للدولة, يُعد  خرقاً فضاً لبنود الدستور وإمعان إجرامي في تشظية المجتمع العراقي وتقسيم البلاد على اساس طائفي بغيض.

 ومن خلال معرفتنا لدوافع الشيخ الصغير المعروف بخطاباته ذات المسحة الطائفية, لاسيما عندما كان عضواً في مجلس النواب وكخطيب جمعة في جامع براثا وسعيه الدائم الى فرض هيمنة اصولية طائفية شيعية على المجتمع, فأننا نشكك بنواياه الحقيقية من وراء هذا الأقتراح , فهو يحاول فرض مقابل شيعي للصحوات المنتشرة في مناطق متعددة في البلاد, رغم وجود ظروف موضوعية  فرضت تشكيل هذه الصحوات والتي أبلت بلاءاً حسناً في قتالها لعصابات القاعدة, كما اننا لم نسمع يوما بفرض هذه الصحوات لاجنداتها الخاصة في مناطقها من قبيل تشكيل محاكم شرعية خاصة بها خارج اطار الدولة وهو ما قامت وتقوم به الميليشيات الشيعية التي طرحت نفسها في باديْ الأمر, كحامي لجموع الشيعة من بطش عصابات التكفيريين لكنها شرعت مباشرة بفرض قيمها الأيديولوجية المتخلفة واجنداتها القمعية الخاصة على المواطنين في المناطق التي تقع تحت سيطرتها  وشكلت محاكمها الشرعية الخاصة  وفرضت الأتاوات على اصحاب المصالح والسكان بدعوى الحماية إسوة بما يقوم به ارهابيو الدولة الاسلامية في الموصل وغيرها من البلدات و منعت تطوير المناطق التي تسيطر عليها مالم تحصل على حصة معلومة من المقاولات والاستثمارات واصبحت جزءاً فاعلاً من دائرة الفساد والارهاب التي تثقل على كاهل المواطن البسيط وترهبه.
ان التمسك بالحلول الامنية لمشكلة الارهاب وعسكرة المجتمع دون الأخذ بالاعتبار الحلول الموازية الاخرى كمكافحة البطالة وتحريك الدورة الاقتصادية في البلاد وإحقاق الحقوق وضمان الحريات العامة وإتاحة فرص متساوية لكل المواطنين على حد سواء في إبداء الرأي وتقرير ما يروه مناسباً لهم بحرية وبدون إكراه وبما يتناسب مع القانون والدستور سيبقي البلاد في دوامة العنف ويديم معاناة المواطنين ولن يحقق مطامحهم في الأستمرارفي الحكم.

لم يستطع الشيخ جلال الدين الصغير ان يكون إلا إيّاه, وما دعوته إلا نفثة من نفثات جهنم, خصوصاً بوجود الشباب من انصار المركيز دي ساد الواقفون على أهبة الأستعداد لأرتكاب مجزرة.

21  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / سنفرة المحاصصة وسوف التسويف في: 16:07 25/08/2013

سنفرة المحاصصة وسوف التسويف
احسان جواد كاظم

هل يمكن ان تنفع السنفرة بأخشن كاغد سُمبادة مع وجه المحاصصة الطائفية - العرقية - العشائرية,  الذي حفره مرض الجُدري والذي تنتشر عليه آثار حبة بغداد ( الليشمانيا ), اضافة الى بثور وشآم متوزعة, لا على التعيين, على كامل خارطته. هذا غير النمش والثآليل التي تملأ محياها الغير مضيْ, كما لا يمكن بحال نسيان الزبيبة التي تطمغ غرتها ؟  بينما ليس من أمل ان تصلحه أكثر عمليات التجميل براعة.
وهو السعي المستحيل لرئيس الوزراء نوري المالكي لتجميل هذا الوجه القميْ وتلميعه من خلال خطابه الاسبوعي, كتقليد جديد يهدف الى تسويق حكومته ولأمتصاص الغضب الشعبي .ْ
ليس بذي نفع نسخ التقليد الأمريكي بالخطاب الأسبوعي للرئيس, فالبون بينهما واسع. الحكومة العراقية تتعاطى سياسة رد الفعل الأرتجالي, حكومة فقيرة بالانجازات وبريئة من كل ابداع, اضافة الى ان سياسة خلق الأزمات وانعدام الثقة فيما بين الأطراف السياسية المتنفذة وفيما بينها مجموعة وابناء شعبنا من جهة اخرى, تفرغ الغرض من الخطاب الأسبوعي في توضيح المواقف الحكومية في الشؤون السياسية ,في ظل الغياب المطبق للمصداقية.
وهو ما شاهدناه فعلا في الاسبوع الماضي, فلم يكن في جعبة رئيس الوزراء من جديد... وعود مكرورة, تبتدأ كما هو مألوف بسوف نقوم... وسنشرع ب... ويعكف مجلس الوزراء على...ويتجه مجلس الوزراء نحو... وهكذا, وهي كلها للتسويف كما عهدناها وعهدناهم, خطط مؤجلة عمرها عشر سنوات لم ترَ النور بعد.
كلام متفخم منتفخ, يتجاهل آلام المواطنين التي طال كظمها. في الوقت الذي يأبى ان يمس حرزه التحاصصي حتى لو دفع الغالي والنفيس لأجله, رغم كل القرائن والدلائل الساطعة والأستدلالات الواضحة ونتائجها المستخرجة التي تثبت مسؤولية نهج التحاصص اللصوصي عن أزمة الحكم والدولة, والذي قاد البلاد الى منزلق خطير... منهج التحاصص ليس غيره, هو الحاضنة البنيوية للأرهاب المستفحل في البلاد بكل انواعه, الأرهاب الطائفي والأرهاب الفكري الأجتماعي بفرض قيم بائرة بائدة, والارهاب الأقتصادي بأشاعة الرشوة وتعيين الأعوان والتسامح مع المزورين وعقد الصفقات الوهمية وتحاصص المقاولات وفرض الأتاوات على الشركات الأستثمارية والأفراد...

وبينما استرسل في كلامه مُطنباً مُفيظاً, كأن حلاً سحرياً جديداً قد ومض في ذهنه على حين غرة, فأنه لم يفلح في التسلل الى وعي المواطن وزرع أوهامه. بالرغم من الحملات الدعائية عن زيادة رواتب الموظفين الصغار وتوزيع الأراضي السكنية على الفقراء وتنازل نواب البرلمان الجماعي عن رواتبهم التقاعدية العالية, فأن واقع الحال يشير الى عكس ذلك, فالأذلال اليومي للمواطن وازدراءه في دوائر الدولة وعند نقاط التفتيش وبملاحقات مجاميع فرض الشريعة لتجريده من حقوقه الشخصية الدستورية بأدوات ودعم حكومي ثم تركه وحيداً لتفتك به عصابات الأرهاب.

لايمكن ان تكونوا مَعقد رجاءنا... أنتم بالأحرى كوابيسنا التي تجسدت في الكم الهائل من اخفاقاتكم وفشلكم الذريع... أوفياء المحاصصة وفاء سبعمائة كلب.


 
22  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من بعيد كوميديا... من قريب تراجيديا في: 17:31 12/08/2013
من بعيد كوميديا... من قريب تراجيديا
احسان جواد كاظم

أشبه بفلم هندي أصبح الوضع في بلادنا. فرغم مأساوية مايحدث فان هناك بعض الملامح التي تبعث على الضحك... الضحك المرّ, في حالتنا, بسبب لامعقوليته, ولا يمكن للمرأ إلا ان يقف مذهولاً امام هول الجرائم وساديتها وعدد ضحاياها ومصير عوائلهم وهم أيضاً من ضحاياها والانفلات الامني التام, وسهولة التهريب المتكرر للقتلة من ذباحي القاعدة ومجرمي الميليشيات من اكثر السجون تحصيناً وفي وضع حرج كوضع بلادنا حالياً, ثم عجزالاجهزة الامنية المطبق عن منعها او مواجهتها ناهيك عن توقع أوان حدوثها وكذلك الشلل الذي ينتاب أجهزة الدولة ومؤسساتها ومجمل الوضع العام في البلاد جراء ذلك.
 لقد كان اقتحام مجرمو القاعدة وحلفائهم في السلطة وخارجها لسجن ابي غريب والسهولة البالغة في اجتياز جدرانه, الذي أمنّها المقبور صدام وحصنّها المحتل الامريكي والواقف على حمايتها المتحاصص الفاسد, في عملية مُحكمة حد الألم, أشبه بفلم إثارة سينمائي بارع الأخراج, لحفنة من شذاذ الآفاق  تغلب بسهولة جيشاً مدرباً مدججاً بالسلاح, كما طقة إصبعتين, بينما كان للمسؤولين على حماية السجن ومن عينّهم في مواقعهم دوراً كوميدياً يبعث على البكاء.
ومما زاد من الموقف كوميدية ان كل التحضيرات اللوجستية للعملية الارهابية وتجميع حشود الانتحاريين والمقاتلين ونصب المفخخات, بضمنها تأمين عملية تنقلات للمراتب العاملين في السجن من غير المرغوب فيهم من قبل تنظيم القاعدة ( كما نشر في الاخبار ), وانسحاب الباعة القريبين من السجن قبل ايام من العملية, لم تجذب إنتباه الجهات المختصة, إضافة الى ماقيل من إطلاق تحذيرات خطيّة وتليفونية من اجهزة استخبارية ومدنية بوجود خطط مؤكدة لمهاجمة سجني ابي غريب والتاجي لم تجعلها تتخذ الاجراءات الاحترازية المفترض القيام بها عند ورود هكذا معلومات. فلم تكن كل هذه الوقائع والتحذيرات لتفيق الاجهزة المختصة من نومها العميق.
واكثر ما يحز في القلب, ان الجهات المعنية لم تلاحظ حتى وسائل النقل التي لابد وان أعدتها منظمة القاعدة الارهابية لنقل حتى ربع الاعداد المهربّة وتسريبها الى أماكن آمنة, ليطلقوا لاحقاً لأحقادهم أعنّتها.
وكان الأكثر هزلية تصريح خطيب جمعة النجف صدر الدين القبنجي, عندما اقترح على الدولة حلاً تراجيدياً بتسليم الملف الأمني لمنظمة بدر بأعتبارها الأكفأ بعدما فشلت القوات الأمنية مع الجيش في مسكه, لكي نصبح كالمستجير من الرمضاء بالنار, فكلنا نعرف ان التحاصص الطائفي والعرقي في القوات المسلحة لم يشفع لها ولم يحد من الارهاب فكيف بجيش طائفي له تاريخ مثير للشكوك ؟ فالسيد القبنجي لم يقتنع بعد ولن يقتنع ابداً, بأن الأقصاء الطائفي هو الحاضنة الاساسية للارهاب وتوسعه, وان الحل ببناء قوات مسلحة بولاء وأنتماء وطنيين فحسب.
وكذلك الأقتراح بأرسال قوات البيشمركة الى بغداد والمناطق الأخرى لفرض الأمن, يحمل في طياته ملمحاً فكهاً, بعيداً عن المنطق رغم ظاهره الأيجابي, فكيف لقوات ترفض من يوم تأسيسها الخضوع الى مؤسسة الدولة الاتحادية والمشبعة بالولاءالفئوي, القومي منه والحزبي من حمل هكذا مسؤولية عامة, لاسيما في ظروف عدم الثقة بين اطراف الحكم, وبما معروف عنها وعن قياداتها بإنتهاز الفرص لفرض الحقائق على الارض وقضم المناطق وإثارة النعرات؟

لقد كانت عملية تهريب قتلة القاعدة من السجون جرح للكرامة الوطنية العراقية وليس فقط تهديداً أمنياً مقبلاً فقط, كما انها شكلت  ثلماً لشرف القوات المسلحة من جيش وشرطة وجهات استخبارية ووصمة عار في جبين المجموعة الحاكمة.
فقد بينت هذه الحادئة, وكذلك استمرار التفجيرات والاغتيالات والاعتداءات على حقوق المواطنين مدى هشاشة البناء السياسي العام للدولة العراقية مابعد 2003 ومستوى الفساد الذي ينخر أساساته القائمة على التحاصص بين قوى لاتعدو "الوطنية" ان تكون شعاراً تلوكه افواهها على المنابر ليس إلا, وإيغالها في الاعتياش على آلام العراقيين ومآسيهم .وهذا ما أظهره رد فعلها الكوميدي على المطالبة الشعبية بألغاء رواتب وامتيازات وتقاعد البرلمانيين وذوي الدرجات الخاصة. فقد اكتشف النواب البرلمانيون وسياسيو السلطة فجأة بان تقاعدهم عالٍ بشكلٍ غير معقول, فانبروا وبشكل استعراضي بعد التدافع بالأرداف والأنكاب امام شاشات الفضائيات للتنازل الجماعي عنه, متوهمون بان ذلك يبرأهم من الأثم, وكأنهم لم يشرعنوا هذه السرقة ويقننونها ولم يتنعموا بها بعد, بينما فقراء شعبنا ينتظرون تسلم حصة العدس التموينية لشهر رمضان من العام الفائت .

لم ينطل موقفهم هذا على احد وانما اعتبره أبناء شعبنا محاولة لأمتصاص الغضب الشعبي ضد الانفلات الأمني السافر وسرقة المال العام بما فيها الرواتب الخيالية وكذلك الفشل الفاضح في الخدمات وليس لموقفهم ذاك أيّة صلة مع صحوة ضمير, فقد كشف البعض, حقيقة ان التنازل المعلن ليس له قيمة لعدم وجود قانون يسمح لهم بالغاء الغنائم. يا سلام سلّم , رتبوها على أربع وعشرين حباية !

الأكثر تصلباً منهم, يرفض فكرة إلغاء الرواتب التقاعدية ويؤكد ضرورة استمرار منافعه من حمايات وسيارات مصفحة وسكن حكومي محروس مدفوع الثمن الى أجلٍ غير مسمى, بحجة الاستهداف الارهابي له ولعائلته, رغم ان من أهم واجباته كانت كممثل للشعب تحت قبة البرلمان او في التشكيلة الحكومية, إيجاد الحلول لمسببات الارهاب ومكافحتها بقوة, وهو ما لم يفعله ولا توجد مؤشرات جديّة على اهتمامهم بذلك, بل بالعكس, أشار الكثير منهم في مناسبات عديدة الى تشجيع بعضهم للعمليات الارهابية والتصفيات الطائفية, ليكون التدهور الأمني والاستقطاب الطائفي سبباً لأستمرار تمتعهم بالامتيازات.

ومن الجدير بالذكر ان عمل البرلماني في كل بلدان العالم, عمل تطوعي لخدمة ابناء شعبه, يُعطى مكافأة شهرية رمزية مناسبة للقيام بمهامه وادارة شؤون مكاتبه التي تتابع مشاكل المواطنين المحلية في مناطق البلاد الأخرى, حيث تخضع للرقابة الأدارية الرسمية ورقابة منظمات المجتمع المدني ثم رقابة السلطة الرابعة, الصحافة ثم يرجع بعد انتهاء تمثيله البرلماني الى عمله الأصلي وليس كما هو معمول عندنا, عندما يجعل المسؤول هدفه من تسنم المركز البرلماني او الحكومي, فرصة ذهبية للأرتزاق والأثراء السريع ومن جهة كتلته مناسبة لمكافأته على ولاءه لقيادتها.

ان النخبة السياسية الحاكمة منقطعة روحياً وجسدياً تماماً عن واقع المجتمع, فهي تعيش لحظاتها الباذخة الآمنة بينما الشعب يتلظى بنار الحاجة وغياب الخدمات ويتشظى بشظايا التفجيرات الأرهابية ويُترك لتسلط ميليشيات التخلف والفاشية. انها بتعميمها تراجيديا الآلام تصنع مستقبلها التراجيدي القادم.


23  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ولد للضرب في: 20:15 02/08/2013
ولد للضرب
                                                                                                                      احسان جواد كاظم

درج ملوك اوربا وأباطرتها سابقاً على استخدام أحد اولاد الفقراء العاملين لديهم, مرافقاً للأميرالصغير لملاعبته وتنفيذ نزواته ثم تلقي الضرب المبرح بدله عندما يفعل سموه ما يستدعي ذلك العقاب.
الكثير من أحوال رئيس الوزراء نوري المالكي تبدو مشابهة لحالة هذا الولد المسكين " دوشگ البسط "... فهو يتلقى اللعن والسب وتُكال له الاتهامات اكثر مما يتلقاها وليد أباطرة المحاصصة المدلل والفاسد والمشوه, حكومة المحاصصة الفاشلة, فنقص الكهرباء سببه المالكي, استشراء الفساد يقف وراءه المالكي من دونهم وغياب الخدمات والتعدي على الحريات يتحملها المالكي.

يُلام ويُقرّع ويُؤنّب ثم يُوبخ, في كل خطوة تخطوها حكومته. وكم من مرة عاقبوه بسحب وزرائهم ونوابهم وعرقلوا تمرير قوانينا اقترحها او احتجوا على قرارات ومواقف كانوا حتى الأمس قد دعموها... انهم معه شركاء !
لكن اللعبة أعجبته رغم كل شيْ. فهو يحضى بامتيازات واعتبارات المركز المميّز والتواجد الدائم في دائرة الVIP, s  من تجار دين وشيوخ عشائر وقادة ميليشيات وتجار سلاح بصفقات مشبوهة وموظفين كبار من صيادي الكوميشنس Commissions المرموقين ثم جنرالات بولاءات متعددة, يضاف الى ذلك سلطة أمر ونهي نافذة لايمكن لأحد نكرانها, يقف وراءها اكثر من مليون جندي وشرطي.

السايكولوجية المأزومة  لولد الضرب المنتفخ زهواً كاذباً, وسلوكه ظاهران في تعامله, فهو يتحمل اهانات اباطرته بينما يثور نزقاً عند سماعه انتقادات أترابه, والأنكى من ذلك انه اصبح لايعبأ بآرائهم ولايكترث لمعاناتهم, حتى ازجاء نصح صادق له لايتقبله, مكابرةً وتعالياً. وكذلك  المساعي لأستنقاذه من شهوة السلطة العابرة وتخليصه من عقوبات سادته يلاقيها بالنفور والمزيد من الانغماس فيها.   لذا فان الجماهير كفت عن ان تستغفر له وتستعفي عنه وهي تراه متواطأً مع معذبيه ومعذبيهم... ان سلوكه ليس اكثر من حزمة غرور جريح موجهة للجهة التي لا تستحقها.
يستاهل وحيل بيه !

لايتشابه العقابان ولا يلتقيان, عقاب الجماهير عن حقوق مشروعة تهاون فيها او أهدرها باعتباره المسؤول الأول عن اداء وزراءه واخفاقاتهم وعقاب اولئك الاباطرة الباحثين عن المزيد من الامتيازات والغنائم ثم مطالبته بالخضوع الخانع لأراداتهم.

لقد فقدوا شرعيتهم, شرعية اشغالهم لمناصبهم وتمثيلهم للعراقيين ;
- فقدوا شرعية الصندوق الانتخابي, يوم لم ينفذوا وعودهم لمنتخبيهم وحنثهم بالعهود اتجاههم.
- فقدوا شرعيتهم يوم قنّنوا وشرّعنوا سرقة المال العام تحت مسمى رواتب وتقاعد ومنافع اجتماعية, سواء كانوا برلمانيين او موظفين حكوميين, بينما العراقي يبحث عن عمل يوفر له حياةً لائقةً كريمة.
- فقدوا شرعيتهم يوم فشلوا في جلب الأمان للمواطن وتركهم منظمة القاعدة الارهابية تفتك بالعراقيين والميليشيات الطائفية تعتدي على المواطنين في اماكن سكناهم وعملهم, بينما هم يتفرجون مختبئين وراء اسوار المنطقة الخضراء وبحماية فيالق مدججة بالسلاح.
- فقدوا شرعيتهم يوم أسسوا جيشاً وشرطة على اساس طائفي او قومي او عشائري, عاجز عن الدفاع عن الوطن وحماية الامن الداخلي للبلاد.
- فقدوا شرعيتهم يوم أصروا على نهج المحاصصة الطائفي- العرقي- العشائري, النهبوي, رغم كل المآسي التي جلبها للمواطن العراقي ورغم استفحال ازمة الحكم بسببه.
- فقدوا شرعيتهم يوم لم يوفروا عملاً ولم يقدموا خدماتً ولم يوفروا كهرباءً..... بعد مرور عشر سنوات من سنين حكمهم العجاف.
- فقدوا شرعيتهم يوم تركوا زمام الامور لرجال دين متخلفين ليقرروا ما هو خير للبلاد وللعباد.
- فقدوا شرعيتهم يوم اسسوا دولة هشة ينخرها فسادهم. بحدود مستباحة لكلاب القاعدة ومهربي السلاح والنفط والآثار من اعوان احزاب السلطة وجواسيس دول الجوارولكل من هب ودب.
- فقدوا شرعيتهم يوم فكروا بتفتيت العراق على اساس طائفي او عرقي.

وليُشمل جميع المتحاصصين بالقصاص العادل على ما فعلوه بالعراق وشعبه خلال العشر سنوات المهدورة. ينبغي ان تستند المسآئلة لهم, ليس فقط على قدر المسؤولية السياسية على ما آلت اليه الاوضاع بل ايضا على قدر نسبة التحاصص الفئوي المستحصلة وحجم الامتيازات المكتسبة على اساسها ودور كل منهم على حدة وجماعياً, كقيادات لمكونات متحاصصة في تعميق معاناة العراقيين.

كلمة أخيرة انصافا للمالكي, " بوسعي ان اشهد لك بأن في وسع الأنسان ان يتنفس بحضورك " *


* ديستويفسكي
24  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / شيعة عمر على سُنّة علي في: 22:59 26/07/2013
شيعة عمر على سُنّة علي
احسان جواد كاظم
آل شباب مصر على أنفسهم الا ان يستعيدوا ثورة يناير من براثن الأخوان المسلمين في وثبة جبارة يوم 30 يونيو/ حزيران الماضي, شاركت فيها كل طبقات وشرائح وتنوعات الشعب المصري.
 وكانت سنة من حكم الأخوان, حافلة بالأزمات والأخفاقات ومحاولات أخونة الدولة وفرض قيم بائرة جامدة على المجتمع المصري المتعدد المبدع, كفيلة بتحشيد اوساط واسعة من المصريين ضدهم, بما فيهم الكثير ممن صدّق وعودهم وشعاراتهم وانتخبهم وشريحة اخرى آثرت حينها عدم المشاركة بالانتخابات السابقة, فسهل فوزهم.
ورغم حمى الأسلمة التي انتابت الأخوان والصخب الديني من على منابر الجوامع وفتاوى مشايخ الفضائيات, الا ان ذلك لم يحلْ دون انفضاض الكثير من المؤمنين من حول حكم المرشد, رغم توسل مشايخهم للأرث التاريخي لوّعاظ السلاطين بحرمة الخروج على الحاكم المسلم حتى لو كان ظالما, لاسيما وان أغلبية المصريين ينتمون الى المذهب الشافعي , الذي هو واحد من اربعة مذاهب سنيّة تعتقد بهذا التفسير.
 كل هذه الدعوات ومحاولات التكفير لم تجد لها آذاناً صاغية لدى عموم المصريين, فقد كان توق المصريين, المطحونين بالأزمة الأقتصادية التي زادها الاخوان بلّة وتفاقم البطالة والفقر, نحو مستقبل افضل, أكبر من ان تخمده دعوات التدجين. كما ان تنامي وعي عام لمصالحهم, جعلهم لايلتفتون الى فتاوى وعاظ السلاطين والتي كان آخرها فتوى القرضاوي بعدم شرعية إسقاط محمد, في توريّة فاشلة للربط بين محمد النبي وبين محمد الرئيس مرسي, ولكن الحيلة لم تنطلِ على الكثير من بسطاء المؤمنين, لهذا كانت المشاركة المليونية في التظاهرات التاريخية  التي عمّت ميادين مدن وقرى مصر من أقصاها الى اقصاها ترفض حكم المرشد.

الآية عندنا في العراق أضحت معكوسة... فالأغلبية الشيعية التي تستند الى تاريخ مشرف من المعارضة السلمية والمسلحة للحكام الظلمة على مر العصور والمستمدة من مباديْ رفض الأستبداد والانحياز الى المظلوم التي سنّها الأمام علي بن أبي طالب, والتي لم تتبن يوما مبدأ الخضوع المطلق للحاكم الظالم, جرى تدجينها, فقد أصبح القائمون على شؤونها من وعاظ السلاطين, بعمائم سود وبيض يدعون جماهير المؤمنين والمقلدين لآياتهم الى السكوت على تجاوزات الحكام الاستبدادية والقبول بنهج تحاصص فئوي لايخدم عموم الفقراء بمن فيهم فقراء الملّة والصفح عن الفاسدين وفي بعض الأحيان عن القتلة والمجرمين والصبر على عبث الميليشيات وانتهاكهم لحرمات الناس والتدخل في شؤونهم, ثم تحمّل الفقر والبطالة وغياب الخدمات وتقبل قيم بائدة, لئلا يأتي حاكم من الطائفة الأخرى, حتى لو كان عادلا, بديلا عن صنيعتهم الطائفي الفاشل.

وفي الوقت الذي توصل فيه سُنّة مصر الى سُنّة علي, امام المظلومين, بحرمة السكوت على الظلم والظلمة ولو كانوا مسلمين, فأن شيعة العراق لم يتبينوا بعد فراسة الفاروق عمر الذي ميز بين الحق والباطل.

" كل شجرةٍ تُعرف بثمرتها ".         لوقا الرسول
25  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / وثيقة شرفهم الذي يُراق على جوانبه الدم العراقي في: 15:32 21/07/2013
وثيقة شرفهم الذي يُراق على جوانبه الدم العراقي
احسان جواد كاظم

الذي يقرأ وثيقة الشرف ذات البنود الثمانية التي طرحها نائب رئيس الجمهورية خضير الخزاعي على أطراف السلطة المتحاصصة, لايرى فيها شيئاً جديداً ومتميزاً, فهي لاتخرج عن مضمون اتفاقياتهم الثنائية والجماعية السابقة التي جرى نقضها, فهي عبارة عن مباديْ عامة وبديهيات في العمل السياسي الأعتيادي. فالحديث عن الشراكة والتعايش السلمي وتمتين أواصر الوحدة الوطنية وتجريم الأنشطة الأرهابية, هي كلها مباديْ سمعناها منهم قبلا, لكن ممارساتهم السياسية أفرغتها من مضامينها الحقيقية  واعطتها دلالات ومعانٍ جوفاء. وكل اتفاقياتهم السابقة كانت موائيق شرف بدون تسمية, جرى خرقها او تجميدها حسبما تستدعي مصالح القوة الراجحة في ميزان القوى السياسي, وقد مارسه جميعهم بدون استثناء, ولهذا فان الحديث عن التزام شرفي يبدو أشبه بنكتة سمجة.

مبادرة السيد الخزاعي فوقية, معنونة الى القوى المتنفذة في السلطة فقط وليس لشعبنا مصلحة  مباشرة فيها. فهم يصوغون اتفاقاتهم في قاعات مغلقة, بما يتفق مع اهوائهم وأجنداتهم وما على شعبنا إلا ان يبقى مترقبا, متوسلا ما تجود به قرائحهم من حلول تحدد مصيره ومستقبله.
والمبادرة أساساً تدور في نفس حلقة المحاصصة الطائفية - العرقية, المفرغة, ولا تخرج عن إطار إعادة ترتيب أمور تحاصصهم ليس إلا. وذلك  ما صرّح به صاحب المبادرة بأنه " يسعى لتحقيق شراكة دائمة  تعمّر طويلا "!!! ( يبدو تعبيره متناقضا بين دوام الشراكة وأبديتها وبين أمله في صمودها لتعمر طويلاً ). كما ان صيانة" النسيج الأجتماعي"  بنفس أدوات المحاصصة التقسيمية والتجزيئية التي شرذمت هذا النسيج وخربته, بما جلبته من موت ودمار وبوار لكل مناحي الحياة الأجتماعية العراقية, يبدو أمراً محالا.ً
ثم ان صاحب المبادرة وهو يتحدث عن التعايش السلمي بين القوى المتصارعة, يتلمس أسباب تناحرها, إلا انه يتجنب المساس بقدسية امتيازاتها, ولذلك يمكن الحكم على المبادرة بأنها مناورة جديدة لكسب المزيد من الوقت لأدامة سلطانهم وإيهام المواطن بقدرتهم على إنجاب نجاح من رحم الفشل... وانه لعمري لوليد مسخ مشوه.

ربما الفقرة الوحيدة في المقترح التي يمكن ان تلاقي ترحيباً من لدن ابناء شعبنا هو اتفاقهم والتزامهم ب" اعتماد مبدأ الحوار سبيلا وحيدا لمعالجة المشكلات والعقد التي تعتري مسيرة العملية السياسية في البلد" بعدما إعتادوا التحاور بالمفخخات والأنتحاريين والتطهير الطائفي والعرقي... والتي دفع شعبنا ضريبتها دماءاً وضحايا وأيتام وأرامل.

سؤال على الهامش, هل يحتاج الأيديهم متوظئة الى وثيقة شرف ؟!!!

افرحوا وهلّلوا ايها العراقيون, عيديتنا وثيقة شرفهم !
26  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / شويّة من جمهورية إيبوط*... شويّة من دولة الزعبطيطو* في: 16:48 17/07/2013
شويّة من جمهورية إيبوط*... شويّة من دولة الزعبطيطو*
احسان جواد كاظم

تركيبة نظامنا السياسي ملتبسة, تبدو كخلطة غير متجانسة لنظم سياسية مختلفة, لايربط بينها رابط. ديمقراطية بملامح دكتاتورية, تستند الى دستور ملفق مهلهل ومحاصصة تنسج العلاقة الواهية بين اطراف القوى الحاكمة, المتطاحنة. وبسبب إنحداراتها ومرجعياتها ثم تطلعاتها, التقسيمية اللاوطنية, أصبح غير ذي مغزى وجود حدود سياسية لدولتنا ولا لكيانها الأداري .
لدولتنا سمات جمهورية إيبوط بدكتاتورها الأوحد " الديجم " الذي يمسك الأمور بقبضة حديدية, هذا غير حريته المطلقة في انتهاك حقوق شعبها. وبنفس الوقت, لها سمات من دولة الزعبطيطو, بفوضى النقاش البيزنطي والخوض في عباب قضايا ثانوية, اضافة الى حمى الرغبات المتقدة بتأجيل كل شيْ الى إشعار آخر, كما هو دأب حكومتنا ومجلس نوابنا, سوى ما يخص امتيازات القائمين على الأمر.

واذا كان انتهاك  الحقوق وتقويض الحريات العامة والاستهانة بحياة المواطن وكرامته والأستئثار بالسلطة والثروات لصالح حفنة من متنفذي النظام واعوانهم, هي من سمات ومظاهر النظم الدكتاتورية, وهي كلها حاضرة عندنا, فأن لدكتاتوريتنا بعض صفات من الديمقراطية, ففيها ينتفي ما تستوجبه الدكتاتورية من مركزية مطلقة في توزيع إرهاب الدولة لصالح تعددية أذرع عسكرية وأدوات حزبية ميليشياوية  مقربة من مراكز القوى المهيمنة في السلطة, تنفذ  المآرب الدكتاتورية بتعددية ديمقراطية, لأطفاء كل جذوة احتجاج شعبي.
هذا الوضع جعل من الجيش والشرطة وعموم الأجهزة الأمنية " خرّاعة خضرة ", تتفرج على إنفلات أمني بهيئة من أصابه البله. فقوى الأرهاب والجريمة تصول وتجول على راحتها, وتفجر أينما تريد وكيفما تريد ومتى تريد, والأجهزة الأمنية مكتفية عن مكافحة الأرهاب بعدّ ضحاياه.
ولم نعدْ نصدق المهرجانات الاعلامية عن اعتقال قادة وامراء  منظمة القاعدة, التي ربما لم يبق من قادتها سوى وزير الثروة السمكية في دولة العراق الأسلامية, ليقوم بعمليات الذبح الجماعي للعراقيين.
وكم من مرة, اعترف مسؤول حكومي على أعلى المستويات ومسؤولين أمنيين من أرفع الرتب بقيام قوى سياسية نافذة في الحكم بدعم الأرهاب وكذلك  التصريحات العلنية لقادة ميليشيات بوجود تنسيق عملياتي مع أطراف في السلطة وتبادل وتقاسم أدوار.

كما ان التأرجح بين ماهو معلن وبين ماهو مضمر في سياسات اطراف السلطة المتحكمة, كلما يستدعي الأمر ذلك, بشأن الألتزام بالشرائع الدولية, هي احدى مظاهر فرادتها المرآئية, ففي الوقت التي تدعي التزامها بما فرضه تطور المجتمعات والقوانين الدولية التي أوجبت التمسك بالشروط الدولية لحقوق الأنسان, فهي تسعى لكسر طوق هذه الشروط بدعوى خصوصية مجتمعاتنا وهويتها الأسلامية, والآلتفاف على ما جاءت به هذه الشرائع,  بتشريعات تخدم أهدافها الفئوية المتخلفة  .. ففي رحم ديمقراطيتنا تنمو أجنّة دكتاتورية ثيوقراطية.
واذا كان لديمقراطية مصر " اخوان " واحدة, فأن لديمقراطيتنا " اخوانيّن " ومتعصب قومي.

ان الفاشلين والفاسدين ليسوا الا سِقطا, لم يكن لهم من أُلهية الا زيادة معاناة ابناء شعبنا وتنكيدهم, ولكن يوم شعبنا آتٍ, عندها سيكون يومهم عبوساً
 قمطريرا.


* جمهورية إيبوط ودولة الزعبطيطو, كيانات افتراضية.
جمهورية إيبوط - قصة للكاتب المصري المبدع مجيد طوبيا تصف دكتاتورا ونظامه القمعي , جمهورية إيبوط عكس للقب الكاتب طوبيا واسم دكتاتورها  الديجم عكس لأسم الكاتب مجيد.
دولة الزعبطيطو- قصة قصيرة للكاتب الجزائري المبدع الطاهر وطار وهي تصف اختلافات مواطني هذه الدولة " الزعابطيط " على الوان علم لها. ودولة الزعبطيطو ماهي الا منطقة يكثر فيها نبات الزعبطيطو!!! التي تحبذه جرذان الخلد. كما فسرها الكاتب.


27  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ملياراتهم وشسع نعل علي في: 20:43 07/07/2013
ملياراتهم وشسع نعل علي

احسان جواد كاظم

نقلت الأخبار, خبرطرد قائد التيار الصدري مقتدى الصدر احد المشايخ المقربين له بسبب اختلاسه ثلاثة مليارات دينار من المال العام, وعدم امتثال هذا الشيخ  لطلب قائده بأعادتها وفضّل الاحتفاظ بها والتخلي عن علاقته بتيار الصدر وربما عن عمامته ومركزه الروحي اللذان سهّلا له الاستحواذ على اموال الفقراء, والتمتع بما جنى بعيداً.

وكان قائد التيار الصدري قد أنذر, قبل فترة, النائب الأول لرئيس مجلس النواب قصي السهيل عن التيار, وأمهله ثلاثة ايام للكشف عن ملفات فساد موضوعة بين يديه أو الأستقالة, وقد اختار الأستقالة مبرراً ذلك بأسباب شخصية. ولم تنفع مناشدات  وتدخلات سياسيين وبرلمانيين له من تغيير موقفه , والعدول عن ألأستقالة. حقيقة لا نعرف سبب اصرارهم على ثنيه عن الاستقالة, فاننا كمواطنين عاديين لم نلحظ له دورا برلمانيا متميزا في برلمان بريْ من الأنجازات, ولا نجد لمساعيهم معه من سبب, سوى طبعا, ما تفرضه استحقاقات المحاصصة والتضامن بين أطرافها وابقاء المخفي عن عموم الناس مستورا.
لكن تعنت السيد النائب ألانه إيعاز آية الله السيد كاظم الحائري المقيم في ايران, والذي يقلده, له بالتراجع عن استقالته, ففعل.

تساؤلنا هو: ماذا عن سبب الاستقالة الذي مازال قائماً, وهو كشف ملفات فساد تتعلق بمسؤولين متنفذين واحزاب سلطة ؟ وما موقف آية الله الحائري من عدم تحويل هذه الملفات الى القضاء؟ وهل فتوى بعض آيات الله, بجواز سرقة المال العام شرط التخميس ( دفع الخُمس ) وارداً في هذا المقام والمقال ؟
ربما أذعن مقتدى الصدر لقرار مرجعه الأعلى الذي يقلده, لكن من لحقوق العباد, وهل ستكون رغبات آية الله الحائري أوجب شرعاً من استعادة حقوق المواطنين المغتصبة, والكثير منهم شيعة وليس فقط ؟!
لابد من الثناء على مبادرة السيد مقتدى الصدر في تنظيف تياره من الفاسدين. لكن فعله هذا, يبقى قاصراً وفردياً ولا يستند على سند قانوني بل يرتكز على وجاهته الاجتماعية وموقعه الديني, يمكن ان يُرفض, وهو ما حصل فعلا من الشيخ أولاً ثم من نائب مجلس النواب ثانياً, وليس من تبعات جدية من الرفض.

وفي عالمنا المعاصر, لا يمكن لأي فرد مهما علا شأنه من ان يكون بديلا عن الدولة وان يلعب دورها في متابعة المذنب وتقديمه للقضاء العادل ومعاقبته على جريمته, لكن غياب هذا الدور وضعف مؤسساتها وتردد القضاء عن القيام بمهامه لأعتبارات سياسية او فئوية وحتى خشية تعرض اعضاء هيئاته القضائية للاغتيال, يفتح المجال للمبادرات الفردية او اللجوء الى القانون العشائري او محاولات البعض لأخذ زمام الامور بأيديهم ومعاقبة من يظنونه مذنبا.
لقد أصبح تأجيل البت في ملفات الفساد اوالتحفظ على أدلة وقرائن تدين مسؤولين متنفذين في جرائم ارهابية ضد المواطنين الى ان يحين وقت استثمارها سياسيا سُنّة يتبعها القائمون على ادارة شؤون البلاد والعباد.

تشير أخبار السير والتواريخ الى رواية عن الأمام علي بن ابي طالب وابن عمه عبد الله بن عباس, عندما استغرب بن عباس من ان يصلح خليفة المسلمين نعله بنفسه, بعد ان انحل شسعه, ولا يعطيها لأحد ليصلحها, فقال له الأمام :" يا بن عباس, أترى الى هذا النعل ؟ انه أعظم من إمرتكم هذه, إلا ان أقيم حقا أو أدفع باطلاً".
من المؤكد ان المغزى من قول الأمام لايروق للكثيرمن المتصدين الى (خدمتنا ) من مسؤولي أحزاب وموظفين حكوميين وقادة ميليشيات.

لم يكن عبد الرحمن بن ملجم متوحدا في قتله علياً, بل وبعض خاصته والمحسوبين عليه كانوا شركاءاً اصليين في الجريمة, وهكذا هو العراق أعداءه منّه وبيه.

28  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الفئران المذعورة من ثورة مصر المنصورة في: 17:56 02/07/2013
الفئران المذعورة من ثورة مصر المنصورة

احسان جواد كاظم

ترتعد أوصال الأخوان المسلمين في مصر والعالم ومن على شاكلتهم من احزاب الاسلام السياسي من هبّة المارد المصري. ومرة أخرى يبهر الشعب المصري العظيم, محبيه ومبغضيه بثورته السلمية العارمة والتي أجبرت الجميع على اعادة حساباتهم. 17 مليون مصري في ميادين مصر وساحاتها في اكبر تجمع بشري في التاريخ, يهتفون ضد حكم المرشد ويطالبون بدولة  مدنية ديمقراطية . المدعون من اعوان الأخوان يشيرون الى اعداد مريديهم الكبيرة في ميدان رابعة العدوية, لكن شتان بين هذا وذاك, فالملايين المنادية برحيل رئيس الأخوان محمد مرسي من منصبه الرئاسي, خرجوا محتجين  بشكل عفوي وبمليْ ارادتها دون قسر, وهم يمثلون شرائح فكرية متعددة من يسار ويمين , مسلمين ومسيحين , من انحدارات طبقية مختلفة من فقراء مدن مصر واريافها واغنياءها وحتى ممن انتخبوا الرئيس مرسي في الانتخابات الرئاسية الماضية, بينما قام الأخوان بأستدعاء جمهورهم من كل محافظات مصر وبذل الكثير من الأموال لدعم تجمعهم في القاهرة وبعد تنادي الاسلاميين بأخوانهم وسلفييهم وجماعات التكفير لنجدة حكم المرشد.

وعلى عكس الطبيعة السلمية لتظاهرة  القوى المدنية, يتوعد مؤازرو محمد مرسي معارضيه بالويل والثبور ويجري تكفيرهم, مع رفع أعلام القاعدة على رؤوسهم , وفي هذه الأثناء ألقت الشرطة المصرية القبض على مسلحين حاولوا التسلل بين متظاهري ميدان التحرير, وكان قد انفجرت عبوة ناسفة بين متظاهري المعارضة في بور سعيد, وغيرها من الممارسات العنفية. لكن محاولات الأخوان جرّ البلاد الى حمام دم لايبدو قابلا للتنفيذ, فضخامة أعداد متظاهري المعارضة يعطيهم مناعة ذاتية من الأنجرار الى العنف وشعور كافٍ بالأمان والثقة بالذات, كما ان تجربة اسقاطهم حكم حسني مبارك قبل عامين سلميا, لاتجعلهم ميالين الى استعمال العنف. بينما يعاني الأسلاميون من قلق سقوط تجربتهم بعدما فقدوا سمعتهم وبسبب ايديولوجية رفض الآخر التي يعتنقونها. وما زاد من جزع الأسلاميين هو بيان القوات المسلحة الحازم بأنها لن تسمح بحرب أهلية أبداً.

لقد أشار بعض المتظاهرين في ميدان التحرير الى ان الفضل في خروج هذه الملايين ضد حكم الأخوان هم الأخوان المسلمين أنفسهم والرئيس مرسي بالذات, بسبب فشله في اصلاح الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة لعموم المصريين بل انه فاقمها بسياساته المتهورة والمتناقضة وخلقه المستمر للازمات, تارة مع السلطة القضائية واخرى مع قيادة الجيش واستبعاده القوى الوطنية والديمقراطية من المشاركة السياسية وأستئثار الأسلاميين والأخوان بالخصوص بالسلطة وفي اشغال المراكز الحكومية, مما اثار غضب اعدادا غفيرة من المصريين, حتى من بين منتخبيه. كما  كشف الأخوان المسلمون عن حقدهم السافر على الثقافة والمثقفين والفنانين بالتكفير والتعهير, ولم تسلم من ظلاميتهم حتى آثار مصر الفرعونية, والتي هي مصدر عيش مئات الآلاف من المصريين.

لقد حطم شعب مصر الصورة النمطية التي صاغها سيْ الذكر عمرو بن العاص  والي مصرالغابر, مرتين على الأقل في لحظتنا التاريخية هذه, عندما قال عن أهل مصر:" قوم تفرقهم العصا وتجمعهم المزامير " وقلب الطاولة على محاولات أسلمة الدولة وفرض اللون الواحد على المجتمع المصري المتعدد, لاسيما وان مصر كانت من أولى دول المنطقة التي ولجت طريق الدولة المدنية , ولم تفلح محاولات الحكومات المتعاقبة على حكمها من اخضاع القضاء المصري الذي يمتلك تقاليد استقلالية راسخة, لرغباتها, كما لديها مؤسسات ثقافية واعلامية عريقة  وحركة ثقافية تنويرية رفدت كل المجالات الثقافية والفنية والعلمية في البلدان العربية بأنجازات ثرّة.

الرئيس محمد مرسي أعلن في خطابه في اليوم السابق للتظاهرة الشعبية التي دعت اليها المعارضة المدنية, بأنه " لن يتهاون مع أي انحراف عن النهج الدستوري "و وهو يعني بذلك الدستور الذي سطروه حسب أوامر المرشد والذي فُصّل على مقاس الأخوان المسلمين في مصر وسلفييها... وكما هو شأن الأسلاميون في كل مكان ومنهم أحزاب الأسلام السياسي في العراق, فانهم يتعكزون على الصندوق الأنتخابي كتعبير وحيد عن الديمقراطية دونما الألتفات الى وجوب توفر تكافؤ الفرص لكل الأطراف المتنافسة قبل الأقتراع وبعد فوز الفائزين, في العمل السياسي الحر والمشاركة في رسم سياسة الدولة.
ومنذ اليوم الأول (30 حزيران ) للاعتصامات المليونية في محافظات مصر المنادية باسقاط حكم المرشد, بدأت تتهاوى أركان حكم الأخوان,  والتي افتتحها هروب مسؤولين رسميين من أبواب خلفية خوفا من انتقام الحشود الغاضبة, بعدها كانت الأنسحابات المتتالية من المراكز الرسمية كما حدث لمحافظ أسيوط الأخواني تبعتها استقالات وزراء ومستشارين تضامنا مع شعبهم .
 
وفي تجربة نوعية جديدة ابدعتها جماهير الثورة السلمية, قامت القوى الشعبية بعزل محافظي القليوبية وطنطا الأخوانييّن وشكلوا مجلسا مدنيا من بينهم لأدارة شؤون محافظتيهما.

ان انسداد الأفق السياسي يفرض على الرئيس محمد مرسي اتخاذ القرار العقلاني الوحيد, المتمثل بالخضوع الى الأرادة الشعبية والتنحي عن رئاسة الدولة وأجراء انتخابات رئاسية مبكرة, خصوصا  بعد ان أمهلت القوات المسلحة القوى السياسية 48 ساعة لتلبية المطالب الشعبية, ولابد من الأشارة هنا بأن المهلة المعطاة تبدو موجهة الى الأخوان المسلمين دون غيرهم لأنهم الجهة الوحيدة القادرة على الأستجابة لمطالب  ملايين الشعب المصري.

هبّة الشعب المصري لأسترداد ثورته من سارقيها تقض مضاجع الكثير من حكومات الأسلام السياسي المستبدة, ولامناص من انتشار اشعاعات الثورة المدنية السلمية المصرية, آجلا أم عاجلا, على أرجاء شرقنا الغارق في حلكة ظلام حكومات تيارات الأسلام السياسي العاجزة عن مجاراة روح العصر... رياح التغيير آتية حتما.
29  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / أُلعُبان سياسي... چُقلبان قانوني ! في: 17:56 26/06/2013
أُلعُبان سياسي... چُقلبان قانوني !

احسان جواد كاظم

كم سياسي من سياسيي سلطة مابعد  التخلص من الدكتاتورية تنطبق عليه صفة الأُلعبان وعلى مواقفه السياسية المتقلبة فعل الچُقلبان؟
زئبقية مواقفهم ومحاولتهم الجمع القسري بين المتناقضين; التصلب الديني والبراغماتية السياسية جعلتهم يضيعون المشيتين...فمشوا مشيّة العرنجلي. فلا هم التزموا الضوابط الدينية ولا سلاسة التعامل السياسي القويم ودبلوماسيته, وهذا ما أثار اشمئزازا عاما من شخوصهم ورفضا لأفعالهم, لكنهم نجحوا في تقديم صورة غير حقيقية عن جوهر السياسة ومفهومها كفكر وممارسة, باعتبارها فناً وعلماً... فن الممكن وعلما ً في تنظيم المجتمع وإدارته لاتستغني عنه المجتمعات المتحضرة, بتكريس الصورة الكاذبة لها بانها مكراً وخداعاً ولعباً على الحبال ليس إلا.

وليس أكثر تجسيداً لريائهم السياسي وفهمهم الفاسد لجوهر السياسة من موقفهم المعلن من المحاصصة الطائفية - العرقية, فهم يلعنونها ليلاً ونهاراً ويحملّوها كل الأوزار كأنها شيطانهم الرجيم بينما يتشبثون بها كأنها مخلصهم الأوحد... منغمسون في نعمائها كأنها جنتهم الموعودة.

لازالت طرية في اذهان الكثير منا تصريحات قيادات ائتلاف دولة القانون اثناء احتدام الأزمة السياسية بين اقطاب السلطة الحاكمة, وتهديدهم  لغرمائهم السياسيين بأعتماد نظام الأغلبية السياسية كبديل لنهج المحاصصة النهبوي الذي أفقر أبناء شعبنا وأغنى الفاسدين المتسيدين على مقدراته ومصائره, بغرض إبتزازهم.
لكن الچُقلبان السياسي في المواقف لم يتأخر كثيرا, وبالخصوص بعد ان جاءت نتائج انتخابات مجالس المحافظات بما لايُرضي قيادات ائتلاف دولة القانون الذي تراجع عدد مقاعده في مجالس محافظات عديدة وخسارته لمناصب مهمة في محافظتي بغداد العاصمة والبصرة أغنى المدن العراقية, فكانت  التصريحات الأنفعالية لمسؤولي الائتلاف بعدم عدالة نظام سانت ليغو الأنتخابي وتحميله سبب خسارتهم وليس العقاب الشعبي, لفشلهم في إدارة الدولة وتوفير أبسط مستلزمات الحياة الكريمة من أمان وعمل وخدمات, وأبدوا سعيهم للرجوع الى القانون الأنتخابي السابق الذي نقضته المحكمة العليا لعدم قانونيته وتعارضه مع بنود الدستور, نظام القائمة المغلقة الذي يسمح بسرقة أصوات الناخبين لصالح قوائم أخرى, يرفضونها, ويصادر حق الأقليات والأحزاب الصغيرة في التواجد تحت قبة البرلمان.

ان التناقض يبدو جلياً بين الدعوة الى تبني نظام الأغلبية السياسية الذي يعني التحرر من  النزعة التقسيمية  للمجتمع العراقي, وكونه توجهاً صائباً لأشراك أوسع الفعاليات الشعبية في رسم سياسة الدولة العامة وعدم إقتصارها على ثلة من متنفذي الطوائف والقوميات والعشائر من ذوي المطامع الشخصية, وبين الدعوة الى الرجوع الى قانون إنتخابات نخبوي جائر, أسقطته المحكمة العليا.

لايخفى على أحد ان رسم السياسات في عراق اليوم لايخضع لمنهج مؤسساتي استراتيجي وانما تفرضها الأنفعالات العاطفية الطارئة.

كما لايمكن توصيف المساعي للنكوص عن مظاهر الديمقراطية الحالية لأسباب فئوية أنانية سوى انها إنزلاق متدرج نحو دكتاتورية مقيتة, لاسيما وانها تأتي متوازية مع نزعات  متواترة لعسكرة الدولة والمجتمع وجنوح أطراف الأزمة نحو حل خلافاتها السياسية عنفيا وعلى حساب المواطن.

ان تعزيز التوجه الديمقراطي يستوجب; توسيع المشاركة الشعبية في رسم سياسة الدولة وتوجهات البلاد المستقبلية, ومن بين ما يتطلبه ذلك, تطوير القانون الأنتخابي, لذا فأن إجراء الأنتخابات البرلمانية والمجالس المحلية وفق نظام القائمة المفتوحة والأقتراع السري وإعتبار العراق دائرة إنتخابية واحدة سبيلا قويما لتعميق التوجه الديمقراطي.

- "الديمقراطية ليست حكم الأغلبية لكن حماية الأقلية".      ألبير كامو

30  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / چـلـچ تايه* ! في: 15:58 30/05/2013

  چـلـچ تايه* !

احسان جواد كاظم

اصبح العراق كما چـلـچ تايه تتقاذفه الأنواء وتلطمه أمواه بحر هائج وماسكو مجذافه قراصنة يتثائبون, واصبح من العبث انتظار خطوات ما من أطراف المحاصصة الطائفية- العرقية بأتجاه ايجاد حل لأزمة الحكم, لابل تولدت قناعة تامة لدى الكثير من ابناء شعبنا بأنهم سبب انحدار الوضع الأمني بشكل مفزع في بلادنا وكل ما يحدث من فضائع فيها. فقد تصاعدت الهجمات الأجرامية لمنظمة القاعدة في اماكن التجمع العامة للمواطنين وعادت الأغتيالات بالكاتم كما نصبت ميليشيات القتل على الهوية نقاطها التفتيشية في شوارع المدن ... كل ذلك يحدث في ظل عجز حكومي وشلل برلماني تام, مقترنا بصراع حاد بين اطراف الحكم المهيمنة لخطف المزيد من الغنائم.

ان الخروج من هذا المأزق لايمكن ان تجلبه الدعوات بعقد مؤتمر وطني عام يجمع القوى المتصارعة, فقد اصبحت ضربا من ضروب الهزل ومحاولات الضحك على ذقن المواطن وتخديره . فكل الدعوات المطروحة مثل دعوة عمار الحكيم الاخيرة لعقد مؤتمر توافق لقوى السلطة المتحاصصة وقبلها اتفاقية أربيل, التي يدعو البعض للعودة اليها باعتبارها العصا السحرية لحل كل الخلافات بضربة واحدة, وحتى مطالب قيادات المعتصمين في محافظات الأنبار وصلاح الدين... لاتعدو كونها دعوات لأعادة توزيع الحصص ليس الا ولن تخرج بحلول ناجعة لأزمة الحكم العامة بمكافحة نهج المحاصصة, أس البلاء.

كما ان استنهاض الجماهير لايمكن ان يأتى به عقد مؤتمر عام حتى لو كان لقوى ديمقراطية واحزاب وطنية ومنظمات مجتمع مدني من خارج دائرة الحكم المتحاصصة دورا فيه, لأن القوى المهيمنة غير جادة في ايجاد مخرج, بل هي ليست معنية بذلك من الأساس. فبالرغم من صراعاتها المحتدمة والتي يدفع المواطن فاتورتها دماءا, فهي لا زالت تنعم بأمتيازات التحاصص,. وان كان لبعض اطرافها شعورا بهضم ( حقوقها ) فان خسائرها طفيفة مقابل ما ستفقده فيما لو  تبنت حلا عادلا بعيدا عن المحاصصة, ينصف ابناء شعبنا ويحافظ على ثرواته.

تصاعد التذمر الشعبي من الشحن والأستهداف الطائفيين أوجد امكانية فعلية لتشكيل رأي عام معادٍ للطائفية, ينبغي على القوى الحية, استثماره لبناء حركة جماهيرية فاعلة ضد الطائفية والطائفيين. فقد شهدت الساحة السياسية العراقية تعالي الاصوات الشعبية ضد نهج الطائفية وتتشكل عفويا مجموعات جماهيرية تنحدر من شرائح اجتماعية متعددة ومشارب متنوعة تنادي باسقاطه, وترى في الطائفية عدوها الاكبر الذي يهدد لحمة مجتمعنا ووحدة بلادنا, فقد قام بعض الناشطين بالتظاهر ضد الطائفية  ونادى البعض الآخر بالتبرؤ من الطائفتين المتصارعتين, هذا غير النشاط المتنامي على مواقع التواصل الأجتماعي في انشاء مواقع تكافح الفكر الطائفي وتثير نقاشا مثمرا حول المآسي الذي جلبها التقسيم الطائفي والعرقي والمناطقي لمجتمعنا وكذلك شروع بعض الناشطين بكتابة عبارة" كافي طائفية... نريد نعيش" على الأوراق النقدية المتداولة يوميا, للتأثير بأكبر عدد من المواطنين وايصال الفكرة لهم, ويقع بالضرورة, على عاتق القوى المدنية والديمقراطية, والتي قد تكون جزءا عاملا فيه, مهمة تبني هذا التوجه الشعبي ودعم فعالياته بقوة, وتحريره من الموسمية والعفوية وتسديد خطاه نحو الهدف المنشود بأرساء دولة مدنية ديمقراطية.
ولابد من اقتران العمل الجماهيري كآلية تغيير بآلية سياسية قانونية لتعديل القوانين السارية لصالح مشروع التغيير, مثل تطوير بنود قانون الانتخابات البرلمانية وجعل البلاد دائرة انتخابية واحدة, الذي يعزز هدف الخروج من أسار التقسيم الطائفي العرقي, ويدفع احزاب المحاصصة الأسلامية والقومية الكردية والعربية الى تشكيل قوائم وطنية تغطي مناطق البلاد كافة, عابرة للطوائف والقوميات مع ضمان تمثيل شعبي اكثر عدلا للمواطنين باختلاف انتماءاتهم في البرلمان واجهزة الدولة.
وبالتوازي مع ذلك ينبغي الضغط على القوى المتنفذة لسن قانون ديمقراطي للأحزاب يمنع تأسيسها على اساس طائفي او عرقي او مناطقي, مع اجراء تعداد سكاني عام وتعديل قانون المفوضية العليا للانتخابات وغيرها من مستلزمات بناء دولة مدنية ديمقراطية.

يشكل التفاعل المتبادل بين هاتين الآليتين طريقا شرعيا للوصول الى الهدف المنشود.

ان الطيف الواسع من المنخرطين في هذه النشاطات الرافضة للطائفية كنمط حياة, المتكون من مواطنين فقدوا فلذات اكبادهم في تصفيات طائفية لاناقة لهم فيها ولا جمل او متضررين من تحكم الميليشيات الدينية في ارزاقهم وحرياتهم, سيكونون اضافة فعالة للعمل السياسي لابد من تشجيعهم لخوضه.

* عنوان من قصيدة للشاعر عريان السيد خلف.
چـلـچ- كلك وهو واسطة نقل نهري بدائية.

31  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / اقطاعية السيد العميد وسراكيله ! في: 22:06 15/04/2013
اقطاعية السيد العميد وسراكيله !
احسان جواد كاظم

لم يكن اعتصام طلبة كلية الهندسة في البصرة ومطالبتهم باقالة عميدها الدكتور نبيل عبد الرزاق جاسم ( حزب الدعوة ) ابن لحظته أو حدث طاريْ مفتعل ولم يكن منع حفل تخرج طلبة الصفوف المنتهية الا أحد اسبابه وبعدما بلغ السيل الزبى. فقد تعامل عميد الكلية منذ الوهلة الاولى لتعيينه وكأنها اقطاعيته الخاصة وطلبتها أقنانه, يفعل بهم ما يشاء. فقد ألغى يوم التعارف للطلبة الجدد وهو تقليد تمارسه كل جامعات العالم, والذي لايقتصر على التعارف بين الطلبة وانما  ايضا التعرف على أقسام الجامعة ومرافقها وورشها ومختبراتها...كما ألغى السفرات العلمية المشتركة ومنع فعالياتهم الثقافية, ثم أغلق نادي الكلية الذي يشكل واحة استراحة للطلبة بعد ساعات المحاضرات المضنية, منعا للاختلاط بين الطالبات والطلبة, وعندما التجأ الطلاب الى حديقة الكلية واحتموا بظلال اشجارها من حرّ الشمس, أمر بقطعها طلبا للفضيلة وحفاظا على العادات والتقاليد ومنعا لما قد يحدث بينهم تحت أفنانها, لابل جرى, حسب تأكيد بعض الطلبة, تزفيت المقاعد في مفازات الحديقة.
ولم يكتف بتقويض التقاليد الجامعية العريقة والتضييق على الحريات الشخصية للطلبة, بل شجع, بعد اعتصامهم,على اعتماد ممارسات مخابراتية مشينة لاتتناسب مع صفته كمربي ومركزه كعميد للكلية باستخدام المخبر السري وكتّاب التقارير في جمع المعلومات عن واقع الاعتصام وشخوصه الفاعلة اضافة الى نصب كاميرات لتصويرهم للاقتصاص منهم لاحقا.
 وبعد منعه لوسائل الأعلام من تغطية الأعتصام الطلابي السلمي, استدعى قوات مكافحة الشغب الى الحرم الجامعي لأرهاب المعتصمين.
وشكّل تهديد احد معاوني العميد للطالبات بتسليم صورلهن وهن جالسات مع زملائهن في الجامعة لعشائرهن, لأبتزازهن ومنعهن من المشاركة في الاعتصام, كشفا لحقيقة قيم الفضيلة التي يتخلق بها الظلاميون المتسلطون على المؤسسات التعليمية في العراق واستعدادهم لاستخدام اكثر اساليب الضغط دناءة لفرض قيمهم وافكارهم البالية.

ان استمرار العميد المذكور في مركزه سيؤثر سلبيا على مجرى العملية التعليمية ومستوى الطلبة العلمي ومستقبلهم الدراسي. نائب رئيس لجنة التربية والتعليم في الحكومة المحلية الذي أتى لسماع مطالب الطلبة المشروعة, وحل عقبة العميد, أغلق الباب في وجوههم وابلغهم باستحالة اقالته, ثم صرح بأن وراء ما يحدث جهة واغراض سياسية, لم يفصح عنهما, رغم تأكيد الطلبة على طابع تحركهم العفوي ردا على اجراءات العميد التعسفية ضدهم والتي كان آخرها تعطيل الدوام بشكل مفاجيْ لمدة يومين بحجة عقد الجامعة لمؤتمرها العلمي السنوي سعيا منه لأضعاف زخم الأعتصام الطلابي وانهاءه.
مما يجدر ذكره بأن عميد الكلية كان قد قام باستبدال تدريسيين واداريين بآخرين من حزبه, وهذا طبعا فعل يخدم أغراضا سياسية بحتة, فضلا عن فرضه لنمط تفكيره الايديولوجي المنغلق على الشباب المتفتح .

ان تكرار التجاوزات على حقوق الطلبة والتضييق على حرياتهم في اكثر من جامعة ومؤسسة علمية وحتى على الحريات الشخصية لموظفين اداريين تابعين للوزارة, يؤشرالى نهج منظم تتبعه وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ممثلة بشخص وزيرها للالتفاف على الدستور وبنوده وخصوصا المتعلقة بالحريات وتكافؤ الفرض ومحاولة فرض تقاليد متخلفة في الحياة التعليمية والجامعية منها بالخصوص.

تتمثل محاولات احزاب الاسلام السياسي في اخضاع المؤسسات العلمية لنهجها السلفي , بالانتهاك المتتابع لأستقلالية الجامعات والمعاهد وبقية المؤسسات العلمية وأسلمتها  بشكل فض مستدعين تجربة التبعيث السيئة الصيت التي مارسها النظام البائد, ثم سلب حق الطلبة في العمل المهني الديمقراطي في المدارس والجامعات ومنع نشاطهم المطلبي ومصادرة حقوقهم المهنية والشخصية.
لقد كان تصميم ممثلي طلبة كلية الهندسة على مطلبهم بأقالة عميد كليتهم في لقاء جمعهم بمحافظ البصرة ومحاولات تسويف الامر من خلال وعده لهم بحل الاشكالات, مدعاة للاعجاب, فقد جاء ردهم حاسما: حل الاشكالات تكون مع العميد الجديد ( نقطة راس السطر).

سركال-  هو احد اعوان الاقطاعي ومنفذ اوامره.                           
32  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ارتكابات الزمن المرّ في: 22:10 09/04/2013
ارتكابات الزمن المرّ
احسان جواد كاظم

بعد كل ماعملناه... اعطونا "تفاحة سدوم"(1) واكتفوا يا عيني بأخذ " الجمل بما حمل"(2). تركونا في "قصر كافكا"(3) تائهين... حائرين كأننا سجناء  لوحات سلفادور دالي السريالية . عندما سألنا ممثلنا في البرلمان: "ماذا فعل سعادتكم للأربعين حرامي؟" قال: "أمطرتهم بالسباب وراحوا بالابل". بامتعاض تمتمنا:" ألم تر كيف فعلت كهرمانة باصحاب القوارير؟ .
يحكمون بالكبت والمحاصرة كما الوارثيه, الذي أعلن الجهاد على تتر العصر من بالوعة دار, وعندما عُلق على حبال جرائمه, هتف مصفقوه:" مات بابا... عاشت الحرية"(4).

حكايتنا عن بؤس الحال, وعمن كانوا " في طمطام الغفلة سابحون" (5) وانتخبوهم. كم نصحهم العقلاء:" لاتطعْ كل منّاع للخير معتدٍ أثيم, عتلٍ بعد ذلك زنيم"(6), كما لم ينفع معهم التذكير" من تبسم في وجه ظالم أو أخذ من عطائه, كتب في جملة أعوان الظلمّة"(7) ولكنهم كانوا" كالأنعام بل هم أظلّ"(8).
مشايخهم ظللوهم... رتلّوا عليهم آياتٍ ألقاها عليهم شيطانهم" أفرأيتم (التحالف والائتلاف) والثالثة الاخرى تلك الغرانيق العُلى وان شفاعتهن لتُرجى"(9)......" ورطونا بطائفية وانتخبنا الخدجيّة"  .
بعدما احتل " ديكة القن" مقاعدهم البرلمانية في " بيت المجانين " اصبح واحدهم" مضيع بابوج حلكه" كبراً, لم يكن ليتنازل ويكلف نفسه بجرد حساب لناخبيه, همسوا بأذنه: ألم تقل" هاؤم اقرأوا كتابيه,.. اني ملاقٍ حسابيه" ؟(10). لكن بعديش؟! بعد ان " وقع الفاس بالراس"؟
هاهم متمددون على أرائك النعيم, بعدما التهموا " مادرج وطار وسبح بالبحار من أطايب الطعام"(11) تمتموا وسيماء الرضا بادية على محيّاهم :" ياللروعة ! فعلا " الوطن هو أجمل الابتكارات"(12) .
ما كان لأحدٍ ليتجرأ على ايقاظ خدرهم, " فكل يحمل قارورته ويهددنا بأطلاق جني تعصبه بوجوهنا"(13)... زعق أحدهم عندما تداعت الى سمعه نأمة :" ابتعدوا عني ايها البقر! الحياة قصيرة!"(14).
ولما ضج الناس من سوء الحال وصدحت حناجرهم بالاحتجاج, سيّر" في ليلة من ليالي قلقه"(15) على شباب ساحة التحرير محسوبيه ممن " رفعهم الى أعلى الرتب بالأشارة اليهم باصبعه حسب نزوات إلهامه"(16). دقوّا على صدورهم :" نم هانئاً (يا جنرال), سوف ننتهي منهم عندما يكونون قد انتهوا".(17).
عذبّوا شاباً " كان يوزع كلامه على الناس كأنه خبز"(18) وزميلته التي تنهدت مرة قائلة : ""الليلة الماضية شممت رائحة الورد .
- لاتهتمي بذلك. مثل هذه الأشياء تحدث دائما للفقراء من أمثالنا"(19).
وعندما تصاعدت الأنتقادات لسوء الأجراءات وكذب الأتهامات و" تخلق الضحية بأخلاق الجلاد" المقبور, أحد وعاظ الحاكم " راد يكحلها عماها ", مصرحاً كما لو لعقه " ضفدع قابيل"(20) مبررا افعال سيده, انها جاءت " ليس حبا بمعاوية ولكن كرهاً لأبي تراب"(21).
                  " أجاع الله من أشبعتموه.................... وأشبع من بجوركم أُجيعا"(22)

ايام الفتنة الطائفية 2005 " اختلط حابلهم بنابلهم" وكانت " العكارب تنكط ابكل درب سمهه...وعدنة محسود التلسعة... فرد لسعة"(23) وكانت "الناس التنضح سكر...تتجرع كاس الحنظل"(24), ضحايا " وجوه تسبّح وقلوب تذبح"(25)... همنا على وجوهنا" نركب ثبج البحر, ونعتسف مغارات القفر"(26).
بالكاد توصلنا الى " شيخهم الذي علمهم السحر" مدججاً بحرسه نشكوه سوء الحال. طالبنا بثمن الحماية من الارهاب قائلا وقد جمع الأمرين" تيّه الملوك وأفعال المماليكِ"(27) : " امش(وا) في ظل ناقتي... حسبك(م) بها شرفا"(28). اكتفينا بترديد: " مولانا إنعال عليك... إن عال علينا"(29), فهمها قدر سمك دماغه. قفلنا راجعين والغضب يغلي في عروقنا, نادمين " ندامة الكُسعي"(30) فكانت شكوانا كما " شكوى الجريح الى الغربان والرخَم"(31).

اما حكومتنا العلية, فهي كما عهدناها " مثل ذيل الركة ( السلحفاة), لاتهش ولا تنش", " إيش ما تمسك إتطيغ بغكتو" كما يقول المصلاوي.(32). أحد مسؤوليها الذين " حملته امه كرهاً ووضعته كرهاً"(33) بعدما سمع ظُلامتنا بتوقنا للامان وتحسين الحال, كان " نفسو يتكعبل بالسجادة "(34) . " ختم الاله على لسان عذافِر...... ختما فليس على الكلام بقادر "(35). على مضض وعدنا خيرا وقال " أنطيكم كلام مردانة "(36).
 " حسقلها حسقيل"(37) لننتظر ونرى. أحد مرافقيه أسرنّا, بأن عدم اعطاءه التزاما كان بسبب تأخر إيميل " امرأة الفودو " التي تقرأ طالعه بالضغط على خصيتي تيس.
لم تمض ايام قليلة حتى فجر الارهاب حقده الاسود بالأبرياء, " وعاد ذئبٌ يترصدني وفوق نيوبه...... دم اخواني واقاربي وصحابي "(38).
أترانا إمتطينا صهوة الوهم؟, " للعكرب إتعنيت بيدي إلزمتها...حيل وبعد وياي, هاي الردتها"(39). هؤلاء ناس يفزعها غياب الحزن, أما حزننا, " حزنه نجمة سيّارة..... تهلهل حين ظالم ينهدم داره"(40), فنحن نمشي في ظل محبة الوطن المهدم, المنهك, الذي تختنق حواريه بالاوساخ ومحافظ مدينتنا يعقد الصفقات.
" كلشي نلكي بالزبالة
... ما لكينا جروح ذيب... نلكه بس جرح الغزالة"(41)
خطب الشيخ من على منبره, كأن " السموات مطويات بيمينه"(42), كما " كطوز مكعمز على الروشن يسبس هلبة ويشبح لوطه"(43). سلّمنا الى مالك ( خازن جهنم) وحجب عنّا رضوان ( حاجب الجنة), لكن هيهات " كلما حاولوا... سرقة الشمس مني, يفاجئهم ظلي"(44).
إربأ بنفسك يا شيخ, " توق ما تعيب!"(45). " تكول أصلي... تكول أصوم...تكول ما بطّل قيامي
بس سؤال... بس سؤالي
ليش تزعل من يسبّون الحرامي؟"(46)
ان هؤلاء ضلّوا وأضلّوا, واحدهم اذا سال ألحف واذا سُئل سوّف... يسألنا الدعم والاسناد بينما الوهن اخذ منا مأخذا, فقهناك وعرفناك! . " ما أنت نوح فتنجيني سفينته... ولا المسيح أنا أمشي على الماءِ"(47)
يترصدون بنا الغوائل, وليس منهم من يرفع " مصباح آبيل"(48) " لا بصرة لكم"... عساكم في " جحينوم"(49).

1 تفاحة طعمها مرّ.
2 مثل عربي.
3 قصر كافكا معروف بمتاهاته.
4,12,14,15,16,17,19, خريف البطريرك, مائة عام من العزلة, اجمل رجل غريق في العالم/ غابريل غارسيا ماركيز
5,8,10,33,42 آيات قرأنية
6 قرّة العين
7 سفيان الثوري
9 تشير كتب التاريخ اليها بالاية الشيطانية المحذوفة من القرآن:( أفرأيتم اللات والعزى والثالثة الأخرى, الغرانيق العلى...)
11 كتاب الف ليلة وليلة
13 كتاب وهم الأله/ دوكنز
18 الأغواء الأخير للمسيح/ كازانتزاكي
20 لعقة ضفدع قابيل تسبب الهلوسة
21قول ( ابو تراب هو علي بن ابي طالب)
22 الكميت الأسدي
23 الشاعر كاظم اسماعيل الكاطع
24 اغنية سودانية/ محمد وردي
25,26 يليق بك الأسود/ أحلام مستغانمي
27 جمعت أمرين ضاع الحزم بينهما.... تيّه الملوك وافعال المماليك/ علي بن الجهم
28 شعر غير منسوب
29 تورية كلامية
30 مثل عربي قديم والكسعي هو محارب بن قيس, ندم على كسره لقوسه ظنا منه بعدم صلاحيته للصيد, فضرب بندمه مثلا.
31 ابو الطيب المتنبي
32 ايش ما تمسك" اتطيّر بركتو"
34 باللهجة المصرية
35 شاعر من المازنيين
36 بالفارسية تعني كلام رجال
37 مثل عراقي
38 الشاعر محمد مهدي الجواهري
39 دارمي عراقي
40 الشاعر مظفر النواب
41 الشاعر سعد محسن الحسن
43 تعني: قط يجلس القرفصاء على الشباك, يدخن كثيرا وينظر للاسفل.
44 الشاعرة سميرة عزام
45 قول لعلي ابن ابي طالب
46 الشاعر عماد المطاريح
47 ابو رشيق القيرواني
48 مصباح راهب لسالك السبيل
49 كلمة عبرانية تعني وادي جينوم وهو وادٍ حول القدس يدعى اليوم بوادي الربابي/ جواد علي الطاهر, المفصل في تاريخ العرب قبل الأسلام.

          
33  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / احتضار المحاصصة, بارقة أمل ! في: 18:50 28/03/2013
احتضار المحاصصة, بارقة أمل !

احسان جواد كاظم
 
تتمنع أطراف المحاصصة الطائفية - العرقية عن الاعتراف بتهشم اسس تحالفهم النهبوي المرفوض شعبيا بين سندان مطامعهم الفئوية ومطرقة عدم الثقة فيما بينهم... فقد تم نقض لعقود وقعوها وعهود قطعوها لبعضهم البعض خارج اطار الدستور, واصبحت تعلو ولا يعلى عليها, وكان آخرها اتفاقية أربيل التي افرحت قيادات التحالف الكردستاني الحالمة باحلام اليقظة كما أفرحت قيادات الاسلام السياسي الشيعي بتسلمها سدة الحكم بعد تهميش القائمة العراقية التي مثلت حسب تقسيمهم الطائفي, السنة ثم الالتفاف على وعود رئاستها لمجلس السياسات الاستراتيجية الذي تجاوزه الزمن.
وكنا قد شهدنا صراعاتهم السياسية اللامبدئية لسنين طويلة وتفرق جمعهم التحاصصي حدّ الدعوة لاسقاط النظام من طرف او التهديد بالانفصال من طرف آخر, والتي سبقتها لعبة الانسحابات من الوزارة والعودة اليها او تجميد المشاركة في اجتماعاتها, ثم امتداد ذلك الى البرلمان ليشهد انسحاب نواب العصب المتخاصمة بالتناوب من جلسات مجلس النواب لتعطيل التصويت على هذا القانون او ذاك غير ملتفتين الى اهمية اقرارها باعتبارها تمس مستقبل البلاد ومواطنيها, كقانون اقرار الميزانية العامة . او سعيا منهم لفرض واقع سياسي آخر يتناسب مع رغباتهم ويلغي اتفاقاتهم التحاصصية, كاقرار قانون تحديد الرئاسات الذي كان نوري المالكي مستهدفا به وكذلك قانون المحكمة العليا, مما أطاح بأساس تنظيميي بالغ الاهمية قامت عليه المحاصصة, الا وهو الاتفاق المصلحي المسبق بين اطرافها على اي قانون قبل اخضاعه للتصويت في مجلس النواب, وهذا ما كان ينتظره المالكي ومجموعته لاستثماره لمصلحتهم, بتجميع قوة تصويت كافية لتمرير واقرار الميزانية العامة بدون الحاجة الى سماع اشتراطات التحالف الكردستاني وفقدانه صفة " بيضة القبان " في لعبة التوازنات السياسية ومعها ورقة ضغط رابحة.

ولابد ان يلاحظ المرأ ميّل ميزان القوى السياسي لصالح الاسلام السياسي الشيعي , لكن ضآلة الانجازات وضعف الأداء وكاهله المثقل بالفضائح السياسية والاقتصادية مضافا اليها عدم تجانس ائتلافه الحاكم المتمثل بالمواقف الانفرادية لتيار مقتدى الصدر والتزام المجلس الاسلامي الاعلى سياسة الترقب الحذر, ثم الحراك الجماهيري في مدن الانبار وصلاح الدين واطراف العراق الاخرى , كلها تتعارض مع اعتباره "الائتلاف المنتصر", رغم توفره كمجموعة وكل طرف على حدة, على امكانيات مادية هائلة وقوة عسكرية ( رسمية وميليشياوية ), اضافة الى دعم معنوي كبير من مرجعيات دينية, أخمد كثيرا من السخط الشعبي لدى بسطاء الشيعة ضد القيادات الفاشلة وحيّد أوساطا واسعة اخرى في المجتمع.

اما تصنيفهم الطائفي الآخر, السني, فهو يعاني من وهن بالغ بسبب تشرذم القائمة العراقية والاستهداف الطائفي المقيت بجريرة جرائم تنظيم القاعدة الهمجية, الذي لم يأت بما تشتهي سفن الطائفيين الشيعة, بأفرازه شريحة متطرفة من رجال دين وشيوخ عشائر, استغلت معاناة بسطاء السنة بسبب الاقصاء والعسف للصعود على اكتافهم والدعوة الى الغاء الدستور ورفض العملية السياسية. لكن لايمكن اعتبار الامور محسومة لهذه الشريحة, فلازالت القوى المدنية الحية تكافح من اجل استثمار المكاسب المنتزعة من الحكومة وتعزيزها لأرساء اصول تعامل ديمقراطية بين الحاكم والمحكوم.

لاندعي ان مجرد مغادرة نهج المحاصصة وتبني النهج البرلماني الاصح حتى تسير الامور بأنسيابية وستحقق أمانينا الوردية دفعة واحدة... فالقوى السياسية الطائفية والعرقية سيكون جزء منها في الحكم والجزء الآخر في المعارضة وسوف لن تتجرد من سلوكها السياسي بالنزوع نحو الهيمنة والاستحواذ, ولهذا يصبح ضروريا العمل بدأب لأصدار قانون ديمقراطي للاحزاب, يمنع تشكيل احزاب على أساس ديني او عرقي محض اضافة الى توفير الشروط المناسبة لأجراء انتخابات ديمقراطية والتوجه نحو ارساء نظام ديمقراطي تعددي تداولي عادل.

لقد أظهرت تجربة السنوات العشر, ان خطر المحاصصة الاكبر ليس بنهجها المصلحي واستئثار عصبة متحكمة من احزاب الاسلام السياسي -العرقي بثروات البلاد على حساب مواطنيها فقط, بل تخريبها للنسيج الاجتماعي العراقي مع سبق الاصرار والترصد ودفعها وحدة البلاد وشعبها الى هاوية التشظي, لذا وجب مكافحتها بكل عزم وقوة.

34  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ما لجرح اذا أرضاكم ألم في: 21:43 05/03/2013
ما لجرح اذا أرضاكم ألم
(عن الافتراءات على زيارة وفد منظمات المجتمع المدني لمتظاهري الانبار)      
                       
احسان جواد كاظم
 
أثارت زيارة وفد منظمات المجتمع المدني لمتظاهري الانبار حنق المحسوبين على السلطة من الكتاب. حيث جرى التشكيك بدوافعها وخلط الاوراق بما يتعلق بمواقف ممثليها, رغم الخطاب الواضح والشفاف من على منصة التظاهر  الذي اكد على حق التظاهر السلمي  والتضامن مع حقوق المعتقلين الأبرياء والمحتجزين بدون مبرر والمطالبة بتنفيذ مطالب المتظاهرين المشروعة بدون تسويف ورفض دعوات اسقاط العملية السياسية والغاء الدستور.
وقد كيلت الاتهامات للوفد رغم علنية الزيارة وتوجهها المباشر بآرائها الى المتظاهرين اصحاب الشأن الاصليين, في حين لم ينبسوا ببنت شفة بلقاءات ممثلي السلطة او قوى سياسية اخرى,  ذهبت الى الانبار لتجتمع ببعض ممثلي المتظاهرين في قاعات مغلقة, ظهر لاحقا عدم اعتراف المتظاهرين بهم كمتحدثين باسمهم. وقد جاءت هذه الاتهامات  والانتقادات في الوقت الذي اعترفت الحكومة بجور اجراءاتها وتراجعها عنها, بسبب ضغط المتظاهرين, باطلاقها سراح الآلآف من المعتقلين وايقاف عمل المخبر السري.
 
لابد ان ما أثار حفيظة هؤلاء, هو سعي القوى المدنية والديمقراطية الجريْ في ايصال صوتها الوطني المتميز عن اصوات الطائفيين التجزيئي النشاز, ودعم واسناد الاطراف المدنية والديمقراطية في المحافظات التي اندلعت فيها المظاهرات امام تغول دور رجال الدين المتطرفين واعداء العملية السياسية.
لقد أحرجت الزيارة حقا القوى المتحاصصة في السلطة التي أوصلت العملية السياسية بسياستها الأستحواذية الطائفية من جهة والأقصائية من جهة اخرى الى هذا المنعطف الخطير, بتغذية الخطاب الطائفي لدى الجانب المقابل والتمهيد من ثمة الارض الصالحة لرجوع عصابات القاعدة وصعود نجم البعث الساقط, لأنها ( الزيارة ) طرحت النهج المدني الديمقراطي بديلا عن نهج المحاصصة الطائفية- العرقية الذي أسس لعملية سياسية عليلة أساسها خلق الازمات ونظام هش تتحكم به رغبات الحاكم وتتلاعب به رياح المتحاصصين من طائفيين وقوميين متعصبين ومجموعات عشائرية وفئوية ( التصويت على الموازنة العامة للبلاد مثالا ). فقد أثبتت سنوات حكمهم ان ديمقراطية المحاصصة التي تبنوها, لم تكن من الشعب واليه ولا حتى من أجله بل كانت بردا وسلاما على المؤلفة جيوبهم من تجار السياسة والدين.
 
تبقى المهمة الاساسية لكل حكومة, بعد تأمين حياة كريمة لمواطنيها, اطفاء الحرائق السياسية لا اشعالها واستباق الازمات بحل اسباب نشوءها لا اثارتها وحلحلة الاحتقانات الاجتماعية لا اذكائها, لهذا فان تصوير التراجع الحكومي باطلاق سراح  آلاف المعتقلين ظلما بأنه انجازا لها ومكرمة منها لأهالي المعتقلين هو بالتاكيد اصرار على استمرار الظلم.
 
ان استجداء بعض الكتاب رضا الحكام بالأساءة والتجريح للقوى المدنية والديمقراطية والانتقاص من مواقفها الوطنية الداعمة لحقوق ابناء شعبنا هو لعمري أدنى مستويات الصغار, ولأن الحديث الى الاسياد افضل من الحديث الى الاتباع فنقول مع المتنبي : ان كان سركم ما قال حاسدنا......................... فما لجرح اذا أرضاكم ألم                                                                                                                        
 

35  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / عندما قتل الحرس القومي عفلقا شر قتلة ! في: 14:11 10/02/2013
عندما قتل الحرس القومي عفلقا شر قتلة !

احسان جواد كاظم
 
الذكرى الخمسون لأنقلاب 8 شباط الفاشي واختطاف البعثيون للسلطة عام 1963 مناسبة لأستعادة ذكريات تلك الفترة الأليمة على قلوب العراقيين. لقد كان الحقد الاسود  يغلي في قلوب قطعان الحرس القومي ضد كل هو وطني وديمقراطي في الجمهورية الفتية. ولا زالت عالقة في ذاكرتي ( رغم صغر سني حينها –5 سنوات ) احداثا, عايشت بعضها وبعضها الآخر نقل لي من أصدقاء عايشوا تلك الحقبة السوداء من حكم البعث وتاريخ العراق.
لقد انتقم البعثيون أشد انتقام من شعبنا الذي ابغضه ورفضه, لحظة امساكهم بالسلطة, وقد تمثل انتقامهم بحمامات دم شملت مدن وقرى وقصبات العراق كلها.
لابد من ان أبدأ سرد ذكرياتي من فترة ما قبل الانقلاب التي اتسمت بصراع سياسي محتدم بين القوى الديمقراطية المدافعة عن الجمهورية الفتية وبين قوى الردة من اقطاع ورجال دين رجعيين وقوميين مهووسين اضافة الى اعضاء حلف السنتو وبالأخص بريطانيا وامريكا.
 
الحادثة التالية ذكرها لي صديق كان شاهد عيان لها, وكانت بعد محاولة البعثيين الفاشلة لأغتيال الزعيم عبد الكريم قاسم وتصاعد الغضب الشعبي ضدهم, قال: كان احدهم ماشيا في شارع الكفاح وسط بغداد, عندما تفاجأ بهجوم مباغت من لص ليخطف ساعته من معصمه... سرعة بديهيته جعلته يصرخ: اكمشوه عفلقي ! فتراكض الناس على السارق وحاصروه, فوقف النشّال مصعوقا, رافعا يديه, وماسكا الساعة المسروقة في يده وهو يتوسل الجمهور :" والله مو عفلقي... دخيلكم, آني نشّال".
لقد كانت سمعة عفالقة البعث في الحضيض حتى نشّال وضيع لايقبل بوضعه في خانتهم.
 
الحادثة الثانية عايشتها بنفسي. بسبب تفاقم الاوضاع في بغداد في أوج انفلات عقال اجرام قطعان الحرس القومي فيها, قرر والدي نقلنا الى بيت جدي في النجف . لا أدري , ربما كانت حكومة الانقلاب قد فرضت منع التجول في المدينة بسبب المقاومة الشعبية البطولية للانقلابيين, يومها لم يذهب احدا من الكبار الى اعمالهم, لكن تبقى لحارات النجف ودوالينها( أزقتها) عوالمها الخاصة, المنعزلة والتي تختلف عما يحدث في مركز المدينة وشوارعها العامة. كنت مع ابن الجيران مهدي نلعب في الدولان عندما تفاجأنا بشلة من الحرس القومي بنظراتهم الحاقدة وشواربهم الكثة وهم يحملون رشاشاتهم في مستوى الخصر( عرفت لاحقا بانها رشاشات بور سعيد المصرية ), صرخوا علينا فتجمدنا رعبا! وامرونا بأرشادهم الى دارنا. بيت صديقي مهدي كان هو الأقرب, فدخلوه ونحن ورائهم لنرى ما يحدث. كانت لديهم قائمة باسماء شيوعيين لألقاء القبض عليهم, وبعدما فتشوا الدار ولم يجدوا شيئا سوى صور لأخت مهدي المرحومة مائدة قيمر الكعبي مع صديقاتها النجفيات, وبدأوا يحققون معها عن أسمائهن, حتى وقعت بين ايديهم صورة اختي الكبرى رضية الناشطة في رابطة المرأة العراقية, وانا واقف اشاهد ما يدور... سألوها: أليست هذه رضية الموسوي؟ قالت: لا, انها رضية, ثم ذكرت اسما آخر... وقفت متسمرا وغمرتني الدهشة ولم أنبس بحرف.
عندما خرجوا, طرت راكضا الى بيت جدي لأقص عليهم ما حدث.
 
من ظواهر تلك الفترة التي اثرت فيّ كثيرا وبقيت محفورة في ذاكرتي, هي مشاعر حب واحترام الناس البسطاء للشيوعيين. فمما هو معروف ودارج, قيام الناس والنساء خاصة في  ليلة القدر في رمضان ( صادف حدوث الانقلاب البعثي في 14 رمضان حسب التاريخ الهجري) ب ( قرايات ) لقراءة القرآن والأدعية, وكان بيت جدي مركزا لتجمع نساء الطرف وكانت جدتي مواظبة على  عملها سنويا. كان يسمح لنا , نحن الاولاد بالحضور في هذه القرايات لصغر سننا. في تلك الاوقات العصيبة كن النسوة يفضفضن عما في قلوبهن من مكنونات ويتناقلن اخبار واسماء بنات وابناء النجف من الشيوعيين والديمقراطيين الذين اعتقلوا او الذين اعدموا على ايدي الانقلابيين, واتذكر لحد اليوم حديثهن عن احدى فضائع العفالقة الفاشست الجبانة بصب الاسمنت على احد الشيوعيين وهو حي, كما يتحدثن باعجاب عن بطولات سطرها ابناء المدينة في مقاومة الانقلابيين.
كانت قلوبهن مع الشيوعيين, يشيدن بأخلاقهم وصدقهم ودفاعهم عن المظلومين... اتذكر جيدا كيف كان نشيج بعضهن الحار يتصاعد عندما يصل الدعاء الى: اللهم ارجع كل غريب الى وطنه.
اللهم فك قيد كل اسير.
بعدها يتحول الدعاء لنصرة الشيوعيين على اعدائهم والدعاء على البعثيين بالموت وسكنى جهنم آبدين, متجاهلات فتاوى مرجعية النجف الدينية: الشيوعية كفر والحاد!
 
مما يندرج في خانة المضحك المبكي,قصة عفلق,وهو ما نقله لي ابن مدينة الديوانية صديقي العزيز الشهيد عادل تركي, الذي استشهد في غياهب الأمن العامة بعد اعتقاله عام 1979, قال: كان أهالي الديوانية قد اطلقوا اسم عفلق على احد كلاب حيّهم السائبة وكان مسعورا... يطارده الصغاربالحجارة وينهره الكبار عند اول نباح له وكان كأي كلب سائب مقيما في مزبلة الحي. تعود هذا الكلب المسكين على اسمه الجديد واخذ يستجيب لنداءات البعض لأعطائه كسرة خبز يابس او عظام هازا ذيله طربا, واصبح القائد المؤسس ميشيل عفلق موضع تندر واحتقار متجسدا في جسد الكلب عفلق.
حتى بعدما استتب الامر للبعثيين في المدينة, بقي الناس في الديوانية ينادونه بهذا الاسم الذي عرفه, بحكم العادة تارة او العناد تارة اخرى, رغم صنوف العذاب التي مارسوها ضد المواطنين لثنيهم عن مناداة الكلب بأسم قائدهم, حتى صدر الامر بقتل عفلق رميا بالرصاص, فكانت مفارز الحرس القومي تجوب المزابل بحثا عنه حتى ظفروا به وقتلوه شر قتلة.

36  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / عاشت تمبكتو حرة أبيّة في: 17:47 25/01/2013
عاشت تمبكتو حرة أبيّة
   
                                                                     
احسان جواد كاظم
 
أصبح الهروب الى الامام هو الممارسة السياسية الاكثر قربا الى قلوب سياسيينا, لاسيما بعد انغلاق آفاق المحاصصة ومحاولة كل جهة التنصل منها لفظيا وتحميل تبعات فشل نهجها الاطراف الاخرى, باطلاق الشعارات والتصريحات الرنانة او البعيدة عن الواقعية والتي يبغون من خلالها اثبات وجودهم على الساحة الاعلامية واقناع البسطاء من الناس بصدقيتهم.
فكم سمعنا دعوات لألغاء الدستور او اقالة رئيس الوزراء نوري المالكي والابقاء على وزارته واخيرا الغاء قوانين اجتثاث البعث و4 ارهاب واطلاق سراح كل السجناء!!! والتي لازالت الحاجة لهذه القوانين قائمة, بسبب تنامي النشاط الارهابي في البلاد وتعرض المواطنين لعمليات التفجير الارهابية والاغتيال , لكن ما أثار اهتمامي هو دعوة قيادة التيار الصدري لمريديه الى الاعداد لتظاهرة في آذار القادم, دعتها بيوم المظلوم, لدعم اهالي مدينة كويتا الباكستانية, الذين يتعرضون للهجمات الارهابية الهمجية. ورغم نبل الهدف الا ان الأولى بالتيار والذي يطرح نفسه بانه تيار المستضعفين ان يلتفت الى مواطنيه الذين يتعرضون لذات العمليات الاجرامية, يضاف اليها ارهاب الفساد ونقص الخدمات والفقر المدقع في بلد ثري, خصوصا وان للتيار وزراء في الحكومة وثلاثون نائبا في مجلس النواب لم يرى المواطن خيرهم بعد , شأنهم شأن الآخرين الذي ينتقدهم التيار بما فيهم حلفائه.
متأثرا بدعوة التيار الصدري آنفة الذكر ولأن " حلاة البيع جملة " ومن منطلق " حشر مع التيار عيد" اطلقت شعاري بتحرير تمبكتو من ربقة المجاهدين الارهابيين  واجلاء قوات التحرير الفرنسية الغازية عنها.
والله يشهد اني لا انطلق من دوافع طائفية مقيتة... فانا اصلا لا اعرف مذهب اهالي تمبكتو و لا يهمني بأي دين يدينون

37  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الفضيحة الاخلاقية للمحاصصة في: 08:07 19/01/2013
الفضيحة الاخلاقية للمحاصصة
       

                                                       
احسان جواد كاظم
 
فضيحة بجلاجل, أماطت عنها اللثام, الاستجابة الحكومية السريعة لمطالب متظاهري الانبار وصلاح الدين والمدن الاخرى لتدارك ما قد يأتي به المجهول. فقد كشف عن وجود معتقلين ابرياء او ممن لم تثبت ادانتهم, وبشكل غير قانوني في معتقلات الحكومة, حيث شكل اطلاق سراحهم اعترافا رسميا بارتكاب جريمة سلب حريات المواطنين بدون حق وبدون ذنب ارتكبوه سوى انتماؤهم لطائفة دون اخرى.
انها فضيحة اخلاقية, احرجت احزاب الاسلام السياسي الشيعية الحاكمة واظهرت الطريقة الطائفية المتخلفة التي تجري فيها ادارة البلاد واسلوب التعامل  اللاانساني مع كرامة الانسان والاستهزاء بمصائر عائلته في خرق فض لبنود الدستور وللقوانين والاعراف الدولية الخاصة بحقوق الانسان التي وقعت عليها الحكومة العراقية.
 
وهذه المصيبة تهون فيما لو كان اطلاق سراح هؤلاء المعتقلين كان لأحقاق الحق, وليس اجراءا تكتيكيا مؤقتا لدرأ الاسوأ ,    يمكن للحكومة التراجع عنه كلما تستدعي الحاجة لذلك, فتكون المصيبة اكبر!                                                     
ومن جانب آخر فان اطلاق السراح المتعجل لارهابيين ثبت عليهم الحكم  يجرمه قانون 4 ارهاب ويكون تطبيق هذا القانون واجبا على الاطراف الحكومية التي امرت  بذلك لانها تكون مشاركة في جرمه لتسهيلها اموره.
 
مما يثير الاستغراب تصريح احد المقربين من المالكي بانهم لم يكونوا يعرفون بوجود هذا العدد من المعتقلين القابعين في سجون الحكومة بدون محاكمات . السؤال اذن من اصدر اوامر القاء القبض من القضاة على هؤلاء المعتقلين؟
ان هذا التصريح يعطي مصداقية للتأويلات المتداولة بوجود ايادي خفية توجه السياسة العامة للدولة وبخضوع الاطراف الحكومية لأملاءات اجنبية وبالخصوص من ايران.                                                                                                 
ان عدد المعتقلين الكبير المطلق سراحهم يشير الى وجود سياسة رسمية  في استهداف المواطنين على اساس طائفي وليس كما يحلو للبعض اعتبارها مجرد خروقات فردية معزولة, لذا فلابد ان لايمرهذا الخرق لحقوق المواطن العراقي بدون عقاب وبدون تدعيم القوانين التي تضمن عدم المساس بكرامته وحرياته.
ومع تتابع الفضائح السياسية لقوى السلطة يصبح اعادة النظر بالمحاصصة كنهج, ضروريا لابل محاسبة مشرعيها على الانتهاكات التي جرت تحت يافطتها والاهدار الكارثي للثروة الوطنية بسببها والوقت الضائع من مستقبل الانسان العراقي وبلاده جرائها.
وارتباطا بما يجري من تصاعد التفجيرات الارهابية واغتيال الشخصيات العامة وتوعد المجرم عزت الدوري للعراقيين بالويل والثبور فان مطالب الغاء قانونيي اجتثاث البعث و 4 ارهاب أمست غير واقعية بل ينبغي بالاحرى تشديدهما على قتلة شعبنا مع سد الثغرات التي تتسرب منها الرغبات الشريرة التي تتعرض لحريات المواطنين وامنهم الاهلي.
 
الفرصة سانحة لكل ذوي النيات الطيبة من المواطنين العاديين والمناضلين الديمقراطيين وممثلي منظمات المجتمع المدني للاصرار على صياغات جديدة للقوانين المتعلقة بالحقوق العامة والشخصية واعادة النظر بنهج المحاصصة الطائفي- العرقي البغيض ولجم القوى التي تود العودة بنا الى عهود الاستبداد والتحريم وخنق الحريات.
 
يا للمصائب كيف تعقب بعضها........................... ان راح شرير أتى اشرار 
38  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / اكثر ما يجيده الاسلاميون ! في: 11:52 15/01/2013
اكثر ما يجيده الاسلاميون ! 
                                                                   
احسان جواد كاظم
 
اثارة النعرات, تفتييت المجتمعات وتقسيم الدول, وفي هذا المجال لايبزهم به احدا. هذا ليس تجنيا... استعرضوا البلدان التي حكموها ويحكمها اسلاميون, من ايران مرورا بافغانستان والسودان وصولا الى العراق, حتى بلدان الخليج الغنية, فلولا النفط لكانت حالتها اشبه بالصومال.
العامل المشترك بين هذه البلدان وسبب تخلفها هو برنامج حكامها السلفي الذي يستحضر الماضي بكل قيمه وامراضه ليطبقها قسرا على عالمنا المعاصر.
وفي العراق حيث استطاع التجييش الطائفي تحييد التذمر الشعبي ضد الفساد والفاسدين بعد غرق العاصمة بغداد والمدن العراقية الاخرى بعد ساعات فقط من هطول الامطار و تمكن من حرف الحراك الاجتماعي عن وجهته, حيث كان يمكن ان يكون هذا التذمر منطلقا لنشاط جماهيري يطيح بنهج المحاصصة الطائفية- العرقية, اساس كل مفسدة, وارساء نظام ديمقراطي حقيقي.
لقد باتت دعوة الاحتجاج التهكمية للمواطن العراقي وهو يتوسط مياه الامطار: "ما أوصيكم... عود  هم رجعو انتخبوهم "
 

 
قابلة للتحقق, باعادة انتخاب الفاشلين والفاسدين من احزاب السلطة وبقاء الوضع على ما هو عليه او أسوأ بصعود نماذج اكثر تعصبا وطائفية.
ان الاستقطاب الطائفي الذي حصل بعد تظاهرات الانبار وصلاح الدين وغيرها من مدن البلاد بسبب رفع شعارات طائفية ومطالب عالية السقف مع رفع اعلام النظام البائد اثارت قلق الكثير من العراقيين من ضحايا جرائمه وذويهم وطغت على المطالب الشرعية للكثير من المواطنين بالغاء التمييز الطائفي واطلاق سراح المعتقلين الابرياء ووقف التعذيب في السجون اضافة الى وقف الاعتقال العشوائي.
وقد تلقف معسكر الحكومة الطائفي هدية شيوخ الطائفية في المظاهرات بترحاب, ليخسر اصحاب الحقوق, ولتستثمره الاطراف الحكومية في تدعيم موقفها بدلا من التعامل بحكمة وعدالة بتلبية مطالب المتظاهرين المشروعة وعزل المتصيدين بالماء العكر من بعثيين وارهابيين ووصوليين, لابل تمادوا في موقفهم بتسيير مظاهرات موالية لشخص رئيس الوزراء نوري المالكي, عكست تخبطها وطبيعتها الاستعدائية., ونضحت منها شعارات طائفية اقصائية, فنعتت المالكي بانه" مختار العصر" والذي يحمل مغزى طائفيا مقيتا اضافة الى شعارات الاستعداد للانقضاض على اعداءه... كما اكد الكثير من العراقيين بان تظاهرات الموالاة اعادت التراث البعثي في تنظيم التظاهرات بزج الموظفين وطلاب المدارس  القسري فيها. كما كان التيار الصدري وهو احد شركاء المالكي في الحكم قد وصف هذه التظاهرات بالمدفوعة الثمن.
 
وماعدا شكوى متظاهرو الانبار والمحافظات الاخرى بالاقصاء والتطبيق الانتقائي لقانوني اجتثاث البعث و 4 ارهاب, باستثناء البعثيين الشيعة والتماهل في اعتقال ارهابيين منهم, فان المنصف المتنقل في شوارع العاصمة بغداد مثلا وهي مدينة لايمكن تصنيفها طائفيا, يرى بوضوح مظاهر فرض التشيع بارزة فيها... فعلى ناصية كل شارع معلقة صور لآيات الله والائمة وسياسيين شيعة معممين  واقوالهم وشعارات واعلام وحتى اسماء بعض الشوارع اتخذت اسماء  رموزهم الدينية لابل ان الدوائر الرسمية اعطيت صبغة شيعية بحتة, خصوصا في المناسبات الدينية, وما اكثرها !, اضافة الى تكريس كل امكانيات الدولة واموال المجتمع لدعم طقوس خاصة بالشيعة دون غيرهم.
ان شوارع المدن والدوائر الرسمية والدولة عموما هي ملك جميع  المواطنين.
 
 ان استنكار النائبة حنان الفتلاوي في لقاء تليفزيوني لدعوات التقليل من الغلواء بقولها: " تستكثرون علينا قولة ياحسين" مرفوض, لأن لااحد يمنعها من ذلك ولكن في مكانه المناسب وبدون فرض احتفالي لطقوسها على من لايريد ذلك بدعوى حق الاكثرية ولا باستغلال اموال مجموع العراقيين لصالح فئة منهم.
 
لقد أساء تصدر الاسلاميين لتظاهرات الانبار وصلاح الدين والمدن العراقية الاخرى الى انجاز ابناء هذه المحافظات في قصم ظهر منظمة القاعدة الارهابية في العراق, هذا الانجاز الرائع الذي لم يستطع لا الجيش الامريكي ولا العراقي ولا الميليشيات الشيعية احرازه, فقد كان انتصارا للخيار المدني ولكل العراقيين, والان يحاول الطائفيون تفريغه من مضمونه.
 
ولكن تبقى فسحة من أمل, فمقابل الزعيق الطائفي لتظاهرات هؤلاء وأولئك تعالت اصوات متظاهري مدينة الديوانية المطالبة بوأد الطائفية وتقوية اللحمة الوطنية بشعاراتهم :
 
يبقى شعبنا واحد......................... على عناد كل حاقد
 
هذا الوطن يبقى أبي ....................... ما يخضع لكل طائفي
 
شرق وغرب كلنه اخوان...........................................تجمعنا كلمة انسان
 
هذا بلدنا وهذا شعبنا........................................................... من هالفاسد ناخذ حقنه
 
 
 

39  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / دولة القانون... العشائري ! في: 21:13 09/01/2013
دولة القانون... العشائري  !   
                                                         
احسان جواد كاظم
 
استفحال العشائرية وفرض قيمها البالية على المجتمع العراقي بديلا عن قانون الدولة الرسمي حدث بعد تراجع مؤسسات الدولة عن مسؤولياتها ازاء المواطن وفقدانه الثقته بهذه المؤسسات.
وفي ايام الكوارث والخيبات وعندما يتعرض كيان الدولة للخطر وتتهدد هيبتها وتضعف قوتها يتراجع الالتزام بقوانينها لتظهر مكانها قوانين وشرائع وارادات فرعية تقسيمية لتفرض نفسها. وقد شهدنا هذه الحالة عدة مرات في تاريخنا المعاصر, فمنذ نزول قوات الاحتلال البريطاني عام 1916 في البصرة وتوالي انكسارات الجيش العثماني التجأت  السلطنة الى العشائر لنجدتها... وحتى بعد استتاب الامور للمحتل البريطاني فان ادارة المندوب السامي شرعت قانون العشائر وجرى اثره توزيع اخصب الاراضي الزراعية على شيوخ العشائر لتنشأ طبقة اقطاع موالية لها و للحد من تمردها. واستمر العمل بهذا القانون ساريا طوال فترة الحكم الملكي حتى الغته حكومة ثورة 14 تموز/ 1958 واخضعت جميع العراقيين لقانون الدولة الموحد ثم شرعت قانون الاصلاح الزراعي الذي وجه ضربة قاصمة للاساس المادي للعشائرية وللاساس الطبقي الذي قام عليه النظام الملكي, الاقطاع, وعلى المتعاونين مع دولة الاحتلال.
 
ثم كان الانبعاث الجديد للعشائرية بعد اختطاف البعثيين للسلطة مرة اخرى عام 1968 وتقريب ابناء العمومة لاشغال المفاصل المهمة في الدولة لضمان الطاعة والولاء لهم ومستفيدين من تجربة شباط الاسود 1963.
 
وكان لفرض الحصار الدولي على العراق بعد فشل مغامرة النظام في احتلال الكويت ثم اندلاع انتفاضة آذار الشعبية عام 1991 ضده, جعلت النظام يعيد تقييم اوضاعه ويرتب اوراقه على ضوء فقدانه القدرة على السيطرة الفعلية على مناطق البلاد بسبب تنامي الرفض الشعبي له, والذي دفعه ذلك الى بعث العشائرية مجددا وبحدة وتلفيق شيوخ عشائريين موالين له سموا ب( شيوخ التسعينات ) في مناطق الوسط والجنوب وكردستان, يتمتعون بامتيازات وسلطات واسعة واغدق عليهم بمكرماته في المناسبات.
وقد اجبرت ظروف العوز وارهاب النظام وانتشار عصابات الجريمة المنظمة من عناصر النظام او من خارجه قد اجبرت المواطن على البحث عن ملجأ يجنبه طوارق الزمان فكانت العشيرة هي الملجأ.
 
بعد سقوط النظام عام 2003 وجدت القوى وخصوصا الاسلامية التي استلمت السلطة, الطريق ممهدا امامها بوجود شيوخ التسعينات, ومستفيدة من تجربة النظام السابق في اساليب جذبهم الى جانبها, هي التي كانت بأمس الحاجة الى ظهير يسندها, فكانوا ضالتها, لاسيما وان المنظومة القيمية البطرياركية التي تجمع بين العشائرية وافكار الاسلام السياسي متوافقة مصلحيا تماما. وقد اثبتت الاعوام الماضية  الفائدة العضوية لتحكم العامل العشائري في حياة المواطنين التي جنتها الاحزاب الدينية بالخصوص لصالح استمرار هيمنتها على المجتمع والدولة , بالرغم من تراجع الظروف والمبررات التي استوجبت  اعطاء دور مؤثر للعشائر حينها في الدولة الديمقراطية الجديدة, والمتمثلة بعجز الاجهزة الامنية لوحدها عن مواجهة ارهاب القاعدة والميليشيات الطائفية الاخرى, وللسيطرة على الوضع الامني. فقد بلغ عديد قوات الجيش والشرطة اليوم ما يقارب المليون والنصف وقد تنامت قدراتها القتالية والتسليحية كثيرا.
ولأن النظام الحالي ليس مماثلا للنظام السابق من حيث نهجه الدكتاتوري فهو يتضمن مظاهر ديمقراطية لاتنكر رغم تشويهها وهي وجود مشاركة اوسع على اساس المحاصصة الطائفية العرقية, التي ضمنت مشاركة  ( رؤساء طوائف وقوميات ) ومن بينهم شيوخ عشائر و دين في نهب موارد البلاد وليس كما كان يحدث سابقا عندما كانت كلها تذهب الى جيب الدكتاتور الفرد, لذا فقد انتفت الحاجة الى وجود دور مستقل لشيوخ العشائر.
 
كما ان استمرار التمسك بالعشائر كأدوات وبالعشائرية كقيم ينبع من حاجة القوى المتسلطة على الحكم في استخدامها في صراعاتها السياسية. وقد شهدنا استجلاب السلطة لبعض اعوانها من شيوخ العشائر لقمع متظاهري ساحة التحرير المسالمين باستعمال الآلات الجارحة والهراوات  .
وتابعنا ايضا جلسات صلح عشائري بين مسؤولين حكوميين استعاضوا بها عن اللجوء الى  المحاكم الرسمية, كما بين المفتش العام لوزارة الصحة ووزير سابق لنفس الوزارة, تبادلوا الاتهامات بالفساد واستغلال السلطة.
 
وكم من مرة جرى اطلاق سراح قتلة شعبنا من السجون ارضاءا لشيوخ عشائر, لتذهب دماء ضحاياهم الابرياء هدرا وفداءا لرغبات ومصالح اهل السلطة.
 
الزائر للعراق يسمع عجائب وغرائب عن شيوع ظاهرة" العطوات " وتحولها الى تجارة ابتزاز, ويؤكد البعض وجود ( خبراء تفاوض عشائري )  يمكن استئجارهم, لهم مقاهيهم الخاصة لاستقبال من ليس لهم ولي ولا نصير بعد ان تخلت الدولة عن مسؤولياتها القانونية لصالح تجار العطوة العشائرية.
 
ومن الامثلة التي يجعل المرء يضحك بمرارة:
صدم احدهم بسيارته الصالون سيارة دفع رباعي, ورغم تهشم مقدمة سيارته وعدم تأثر السيارة الاخرى بسبب ارتفاعها, رأى من اللياقة الاعتذار لركابها عن الحادث لكن لسوء حظه تبين ان احد ركابها شيخ عشائري وقد رد على اعتذاره :" عمي كلشي يروحلك فدوة ويهون... بس آنه اعكالي وكع !". واسقط في يد المسكين وكانت الطامة الكبرى التي هجمت بيته بسبب التعويضات الباهظة لسقوط عقال الشيخ.
 
والحكاية الثانية تشبه الخيال: عمل احدهم حديقة بيته مخزنا لبضاعة ما, والذي اصبح مع الوقت مرتعا وملجأ للجرذان... ورغم شكاوى الجيران المتعددة له الا انه لم يحفل بهم, مما اضطر احد جيرانه وضع السم لها, ثم اخبره بموت احد جرذانه, ليتفاجأ هذا الجار بعد ايام بأناس من عشيرة الجار يطالبونه بميتهم ( الجرذ ) وفرضوا العطوة اي وجوب عقد جلسة عشائرية لفض النزاع وديا والا... كلفته تعويضات ميتهم ملايين عديدة من الدنانير.
 
اكتفي بهذين المثالين ولكني انوه الى ان مراجع الدوائر الرسمية يلاحظ انتشار ظاهرة ظريفة جديدة فيها تتعلق بالتعامل الوظيفي بين الموظفين حيث استبدل التعامل الرسمي المتعارف عليه بطريقة التعامل المستخدمة في اسواقنا الشعبية. فلم تعد المناداة بين الموظفين بالاستاذ والست وانما اصبحت بعمي ابو فلان وخالة ام علاّن!!!
 
اثبتت تجارب الامم انه لايمكن بناء دولة المؤسسات التي يتمتع بها المواطن بالمساواة امام القانون باعتماد قانون عشائري تجزيئي متخلف وانما بتأكيد هيبة القانون وتعزيز قوة الاجهزة المنفذة له وتنمية الثقة الشعبية بهذه الاجهزة وبنفاذ القانون.
 
 
 
 
 
 
 
40  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / جيشنا – مشكلة مأسسة... تعدد ولاءات !!! في: 12:20 02/01/2013
جيشنا – مشكلة مأسسة... تعدد ولاءات !!!  

احسان جواد كاظم
 
لايمكن للمرء ان يلوم طرفا سياسيا دون غيره من الاطراف القابضة على السلطة في ادخال البلاد والعباد في دوامة صراعاتهم على الغنائم رغم تحاصصهم.
لا يمر يوم الا ويولموننا وليمة دسمة من الازمات التي تنسحب تداعياتها على امن البلاد وسلامة المواطن ... فهم زرعوا بذرتها وقطفوا ثمارها المرّة ومن ثمة جرّعوا العراقيين الأمريّن.
نقول قطفوا ثمارها المرّة لأن حدة صراعاتهم السياسية وتهافتهم على جني الغنائم باتت تهدد توافقاتهم بالانفراط .
 
احدث الازمات فيما بينهم اثارها توقيع الحكومة الاتحادية عقودا تسليحية مع روسيا والتشيك, خصوصا حرب التصريحات بين ائتلاف رئيس الوزراء نوري المالكي, دولة القانون ورئاسة اقليم كردستان التي اعربت عن مخاوفها من عقد صفقات التسليح مسترجعة ذكرى الحروب الهمجية لحكومات بغداد المتعاقبة ضد الشعب الكردي بينما اعتبر الجانب الحكومي الاتحادي الاعتراض على تطوير قدرات وحداتها المسلحة غير مبررا, لاسيما بوجود تمثيل عال للاكراد في قيادات هذه القوات واستخباراتها حسب توافقات واتفاقات سابقة, اضافة الى اشتراك ممثليهم في الوفد الحكومي الذي صادق على عقود التسليح, لكنه عاد و أكد وجود رغبة دفينة وراء هذا الاعتراض لابقاء القوات المسلحة ضعيفة.
 
لقد تضافرت العقلية النفعية التي ترسم سياسات قوى المحاصصة بالسعي الامريكي في أبقاء المؤسسة العسكرية العراقية هشة, فكان الخروج من القالب الحديدى للجيش العقائدي بالخضوع لنوازع القائد الاوحد والولاء الاعمى له الى السقوط في فضفاضية الجيش التحاصصي بتعدد قادته وولاءاته.
لذا فقد استمرأ المتحكمون الجدد بالسلطة بعد سقوط الدكتاتورية وحل المؤسسة العسكرية السابقة, عملية تجميع عشوائي لأفراد الجيش والاجهزة الامنية على اساس تحاصصي يتناغم مع اهوائهم واغراضهم بعيدا عن بنائها على اساس مؤسساتي رصين خاضع للدستور ويراعي الحاجات الفعلية للبلاد على ضوء الحقائق الداخلية والتغيرات الاقليمية والدولية الراهنة.
فكان تعيين المحاسيب برتب عالية ودمج منتسبي ميليشيات طائفية وقبول افراد عشائريين بضمانات شيوخهم بغرض كسب العشائر وتطعيمه بافراد من مكونات اجتماعية اخرى رفعا للعتب مع تسلل ارهابيي القاعدة وايتام البعث الى صفوفه اضافة الى استقدام ضباط سابقين من الجيش المنحل في اطار المصالحة. هذا ما يتعلق بالتشكيلات العسكرية الاتحادية.
 
في حين جرى تحويل التشكيل الميليشياوي في الاقليم ( البيشمركه ) الى حرس للاقليم واحتفظ بتكوينه العقائدي وتبعيته الحزبية ثم استقلاليته التامة عن المنظومة العسكرية الاتحادية. فلا تستطيع وزارتي الدفاع والداخلية الاتحاديتين والتي يشارك في تكويناتها عسكريين اكراد من تحريك فصيل للبيشمركة من مكانه كما لاتستطيع القيادات العسكرية الاتحادية ارسال قواتها الى اية نقطة في الاقليم وهذا على ما اعتقد سبب عدم ادراج ميزانية البيشمركة في مفردات ميزانية البلاد الاتحادية وعدم اعتراف رئيس الوزراء بها كجزء من منظومة وزارة الدفاع.
 
ان مخاوف الكرد  مبررة كما هي مطالب الحكومة الاتحادية بوحدة القيادة والقرار في جهاز اساسي حساس في دولة موحدة, لكن تمسك هذه الاطراف بتوزيع الكراسي طائفيا وقوميا غذى هذه المخاوف والشكوك بينهم بدل الغائها. لقد اثبت نهجهم الذي فبركوه عدم ديمقراطيته, لأن الديمقراطية الحقة نقيض للاستبداد والهيمنة الفئوية وكل مظاهر الشوفينية والتعصب القومي.
 
لقد جلبت سياساتهم الفاشلة الوبال على الشعب والوطن وهم سادرون في غيهم بين مخاتل وموارب.
 
 

41  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / المسالة اكبر من بذرقة حجيج ! في: 15:27 03/11/2012
المسالة اكبر من بذرقة حجيج ! 
                                                             
احسان جواد كاظم
انقضت ازمة الحجاج الاتراك على خير باعطائهم تأشيرات سفر عراقية وغادروا اراضي البلاد, ووضحت الامور وتبين انها لم تكن بذرقة حجيج كما كان يحصل قديما عندما تدخل قبائل البدو في صراع دام على حق كل منها في حماية طرق قوافل الحجاج الذاهبة الى مكة طمعا بما تدره من اموال, سواءا بابتزاز الحجاج انفسهم او باستحصال اموال من بيت المال في عاصمة الخلافة. فالامر يتعلق عندنا بالخلاف على الصلاحيات والحقوق بين الحكومة الاتحادية وحكومة اقليم كردستان.
واول بوادر تعقد المشكلة, حد تشكلها في ازمة سياسة وصلاحيات بين الجانبين كان بعد زيارة وزير خارجية تركيا احمد داود اوغلو الى كركوك بدون علم او تنسيق مسبق مع وزارة الخارجية وتصاعد النقاشات عن الجهة التي اعطته تأشيرة السفر, ان كان قد حصل عليها فعلا. فكما هو معمول به في كل دول العالم, فان لوزارة الخارجية حصرا  صلاحية اعطاء تأشيرة او حجبها عن اي شخص اجنبي.
كما ان الخلافات طالت مسألة المنافذ الحدودية وتبعيتها ومن يديرها واين تذهب عوائد الضريبة الكمركية التي ينبغي ان تحول الى الخزينة المركزية. فكل يوم تعبر الحدود العراقية آلاف الشاحنات المحملة بالبضائع وهذا يعني مئات الملايين من الدولارات سنويا ان لم يكن اكثر, حيث تصادر حكومة الاقليم هذه العوائد كما هو حاصل حاليا بدون وجه حق, رغم ان العدد الاكبر من الشاحنات تفرغ حمولاتها في العمق العراقي.
لقد كان لتغير موازين القوى بين احزاب المحاصصة الطائفية- العرقية القابضة على السلطة, واستتاب الامور نسبيا لرئيس الوزراء نوري المالكي  محفزا له للشروع بقصقصة جناح سلطات الاقليم واستعادة صلاحيات وحقوق تخص الحكومة الاتحادية , كانت  سلطات الاقليم قد استغلت ضعف قبضة الحكومة المركزية وانشغال اطرافها في الصراع الطائفي  وضعف اجهزتها الامنية واستفحال الارهاب وانتشار الفساد بين اركانها للتمدد الى مساحات اوسع من الصلاحيات وبسط النفوذ من خلال قضم الاراضي وضمها تحت جناحها مستفيدة من اجواء الاستقرار السياسي والاقتصادي النسبي في الاقليم  وتجميعها الدائب لمقومات دولة .
ويبدو تصريح البعض عن ابلاغ الادارة الامريكية حكومة الاقليم عدم دعمها لقيام دولة كردية  امرا ليس ذي تأثير حاسم امام ارادة شعب في الاستقلال,  وخصوصا وان قيادة الاقليم قد هيئت اسباب النجاح لهكذا خطوة فهي تعمل على الدخول الى الدولة الكردية من بوابة شركات النفط المتعددة الجنسية ( شركة شيفرون الامريكية وشركة اكسون موبيل كورب الاميريكية وشركة توتال الفرنسية ) التي تتمتع بجبروت مالي و نفوذ سياسي وتأثير بالغ على مصادر صنع القرار في العالم, من خلال توقيعها على عقود مشاركة سخية معها لاستغلال  الحقول النفطية في كردستان ولآماد طويلة.
ان تصاعد حرب التصريحات بين اطراف المحاصصة واتهامات بعضها البعض بالفساد والاستيلاء على الاموال العامة حد تهديدها بكشف المستور امام الشعب ثم نكوصها عن هذه التهديدات, دفعت المواطن ليفكر مليا في طبيعة الصفقات والمساومات فيما بينها ومدى قانونيتها والاجحاف الذي تسببت به لحقوقه .وتوصله الى الدواعي التي تجبر اكثر القوى تضررا من استقواء واستحواذ القوى الاقوى على الغنائم على التزام الصمت وعدم فضح ماتعرفه من تجاوزات الكبار على حقوق الوطن والمواطن, فهي رغم تضررها فانها تبقى مستفيدة من نعم المحاصصة الجلى, ان لم يكن ما يمنعها تورطها مع الآخرين في فضائع.
ان ما يهم مواطننا العراقي ليس فقط استرجاع موارد المنافذ الحدودية الى الخزينة المركزية وغيرها من موارد بلادنا الغنية في اية بقعة جغرافية منها بل كيفية استغلال هذه الثروات لفائدته ورفاهه ومنع سيطرة قلة مهيمنة على مقدراته.
42  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الوضع السامي للنائب البرلماني في: 19:04 18/10/2012
الوضع السامي للنائب البرلماني 


احسان جواد كاظم

يصعب تصديق فحوى تصريح رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي عن وجود نقاش داخل البرلمان حول فصل النائب الكثير التغيب عن جلسات مجلس النواب, بسبب تصدع الثقة بين المواطن والكتل والتيارات السياسية المتنفذة بعد تنصلها عن وعودها التي أغدقتها عليه اثناء الحملة الانتخابية.
فقد حمل تصريحه الذي اوردته وكالة نون الخبرية يوم 9 تشرين الثاني 2012 في مضمونه عبارات تدعو للشك. حيث جاء فيه:" ان نقاشا دائرا داخل مجلس النواب يقضي بفصل النائب الذي يتغيب عن جلسات البرلمان بشكل مستمر موضحا ان ما بين 60-70 نائب يتغيب في كل جلسة للبرلمان". واضاف:" ان اغلب المتغيبين لديهم اعمال اخرى والتزامات تخص كتلهم السياسية".

اساسا, ليس من السهل تمرير هكذا قرار بأي حال من الاحوال, حتى لو صدقت النوايا, لأنه يصطدم بحقيقة وجود رؤوساء كتل برلمانية دائمي الغياب ومثل هؤلاء لايمكن فصلهم والا نكون قد دخلنا دوامة ازمة سياسية جديدة.
وكما يؤكد السيد النجيفي في تصريحه على فصل النائب المتغيب ( بشكل مستمر), القوسين من عندي, من حضور الجلسات, فهذا يعتبر حقيقة حبل نجاة لكل نائب من الفصل, فقد يكون عدد مرات غياب نائب ما كثيرة ومتكررة لكن حضوره بين الفينة والاخرى كفيل بالغاء شرط الاستمرارية في تنفيذ القرار ويضمن بقاءه في المنصب. هذا اولا, ثم انه قدم مخرجا آمنا آخر وهو وجود اعمال والتزامات اخرى للمتغيبين تخص كتلهم, وهذا لايمكن درجه في خانة الغياب فمن المفترض ابلاغ النائب الجهة المختصة في المجلس بارتباطه بالتزامات سياسية اخرى وعدم استطاعته حضور جلسة معينة مع ان هذا الامر لا يستقيم مع اولوية قسم النائب البرلماني " بخدمة الشعب ".

وكما يبدو  فان قطع مبلغ نصف مليون دينار من راتب كل نائب لايحضر جلسة برلمانية واحدة, والذي اقره المجلس سابقا ولا ندري هل فعّل حقا ام لا, لم يكن رادعا كافيا للحد من ظاهرة الغياب , لأن حجم امتيازات النائب البرلماني تتعدى لمرات عديدة قيمة النصف مليون دينار التافهة. وهذا سبب عدم اكثراثهم ( بالعقوبة ), خصوصا اذا كان للنائب مصالح ومشاريع وشركات اضافة الى مردودات نيابته للشعب.

ولا يتضمن موقع مجلس النواب العراقي معلومات  وافية عن عدد الغائبين من اعضاء ال 14 كتلة نيابية, كما يفتقد حقل حضور الاعضاء الخاص بال 26 لجنة نيابية التابعة للمجلس لأية معطيات. ويمكن ايضا تسجيل النواب حضورهم ثم التسرب الى مكاتبهم في بناية البرلمان او التجمع في الكافتيريا  وهو ما اشتكت منه رئاسة المجلس على رؤوس الاشهاد ونقلته وسائل الاعلام.
ان قرار فصل النائب المتغيب لايشكل سببا مؤرقا للكتل البرلمانية, لأنها تستطيع اللجوء الى نفس الآلية المعتمدة في تعويض المقعد البرلماني الشاغر للنائب المستوزر بحقيبة وزارية لمن يليه في التسلسل في  قائمة كتلته الانتخابية. اي يمكن لهذه الكتل تصعيد احد مرشحيها للانتخابات من غير الفائزين وشغل مكان زميله المفصول من المجلس بسبب الغياب, حتى لو كان حاصلا على صوت زوجته الانتخابي وحدها.

لقد اصبح واضحا ان نظام التعويض عن النائب المستوزر او المفصول وحتى الميت وكذلك عدم وجود نظام انضباط وغيابات لأعضاء مجلس النواب اضافة الى قانون الانتخابات الجائر والذي اكدت المحكمة العليا عدم قانونيته تشكل كلها اساس نظامنا البرلماني المشوه والذي يجهد المتحاصصون على ابقاءه ابدا. ان العمل الدؤوب على تغيير هذا القانون المجحف  مهمة آنية تتطلب تضافر جهود كل من تعز عليه قضية حرية الانسان وكرامته ورفاهه.

"فيما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية"                             سورة المائدة/ الآية 13
                                                                                                   
موقع مجلس النواب العراقي
http://www.parliament.iq/index.php?newlang=arabic

43  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / شعواط فسادهم في: 17:25 14/10/2012
شعواط فسادهم
   
                                                                 
احسان جواد كاظم
 
تلتهم نيران الحرائق بين فترة واخرى اطنانا من الملفات والاضابير والمستندات والوثائق,  اضافة الى بضائع ومنتجات متنوعة في اجهزة دوائر الدولة المختلفة ومخازنها.
المواطن العراقي البسيط يدرك بأن تكرار هذه الحرائق, بذات الطريقة واستهدافها لأماكن حفظ الوثائق الرسمية بالتحديد واصرار الجهات الرسمية على عدم توفير شروط سلامة مناسبة لحفظ هذه الوثائق رغم تكررها لايمكن ان يكون وراءها التماس الكهربائي, المتهم الاول الذي يحلو للمسؤولين تحميله المسؤولية, بل ان وراءها ايدي خفية من مافيا الفساد المتعرشة في اجهزة الدولة لمحو آثار تزويرها للوثائق وادلة ادانتها وسرقتها للمال العام.
وآخر الحرائق كانت  الاسبوع الماضي في وزارة النفط والتي شاركت 52 فرقة اطفاء وانقاذ ومعالجة في اخماده ولازالت التحقيقات مستمرة لمعرفة اسباب الحريق وطبيعة الاضرار الناجمة عنه.
ويكاد المرء يجزم بنتيجة التحقيقات منذ هذه اللحظة...تماس كهربائي  !
 
وكانت حرائق ( التماس الكهربائي ) قد طالت عدد كبير من دوائر الدولة ومؤسساتها كوزارة المالية وبنك الرافدين ودائرة العقود في وزارة النفط ومخازن وسايلوات ومكاتب وزارة التجارة ومذاخر ادوية ومخازن اجهزة ومعدات طبية لوزارة الصحة, كما أتت الحرائق على ملفات ادانة لمجرمين في وزارة الداخلية وسندات ملكية عقارية في الدوائر العقارية ومستندات استيراد وتصدير وتقييس نوعية في كمارك البصرة والنجف وغيرها.
ويظهر جليا بان التماس الكهربائي يرتبط برباط لاينفصم مع مافيا الفساد والذي يتصاعد اوار نيرانه حالما تسرب معلومة لهم عن زيارة محتملة لأجهزة الرقابة الحكومية والبرلمانية لمؤسساتهم ليشرعوا في عمل الواجب والمتهم جاهز: ( التماس الكهربائي ) والذي يعجز اكثر قضاة المحاكم حزما عن ادانته وتذهب بذلك اموال المواطنين هباءا منثورا في جيوب الحرامية.
أصابع الاتهام تشير غالبا الى المجموعة السياسية المتنفذة في السلطة وطريقة تحاصصها على المناصب وتوزيع المراكز الادارية حد اصغر موظف في مؤسسات الدولة. لذلك فهم لايتحملون اية مسائلة تطالهم. ولطالما تعرض منتسبي اجهزة الرقابة الحكومية والبرلمانية للقتل او التهديد به لأخضاعهم لمشيئتهم الدنيئة, وهذا بالطبع ينعكس على طبيعة عمل هذه الاجهزة وجدواه المتمثلة بكشف الفساد وتقديم الفاسدين الى العدالة واسترداد الاموال المنهوبة الى خزينة الدولة, لهذا لم تستطع هذه الاجهزة  كشف ملفات فساد ذي شأن.
 
الرأي العام العراقي ينظر بتشاؤم الى جدية خطوات الجهات الرسمية في مكافحة الفساد, فقد تابع باهتمام مهرجانات الاستجواب في مجلس النواب لبعض المسؤولين الحكوميين والذي ينخر الفساد دوائرهم والذي لم يسفر عن شيْ باتجاه تقويم أداء هذه الدوائر لخدمة المواطن وحفظ حقوقه.
 
شعواط حرائقهم يزكم الانوف ولابد من ان يأتي اليوم الذي يقدم  فيه الفاسدين الى القضاء لنيل جزائهم العادل فالمواطنون يعرفون, كما قال الشاعر الشهيد رحيم المالكي : " منهو الباكنة...
 ومنهو اليوميلة "

44  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / صنوان مهدا لعملية الهروب الكبرى في: 17:00 04/10/2012
صنوان مهدا لعملية الهروب الكبرى

احسان جواد كاظم
 
استبق الفاسدون اقرار السياسيين لقانون العفو عن السجناء وهرّبوا 120 سجينا بينهم 74 محكوما بالاعدام من ذباحين وقتلة من سجن تكريت. في الوقت الذي لم يعد تهريب اعتى المجرمين من ارهابيي القاعدة والميليشيات الطائفية " عادة غريبة " بل اكثر من طبيعية. فقد حدث ذلك في سجن الموصل وسجن القصور الرئاسية في البصرة وسجن المطار ومراكز توقيف الناصرية والسماوة ومدن عراقية اخرى, ورغم تشكيل لجان تحقيقية متعددة بهذا الشأن الا ان نتائجها لم تر النور ابدا, كما اصبحت تصريحات المسؤولين الامنيين عن السيطرة على الوضع الامني اشبه بنكتة سمجة لاتضحك احدا.
 
ولا يخجل سياسيونا من الاعتراف بقيادتهم لأجهزة شرطة واستخبارات وقوات عسكرية مخترقة, تعبث بها ارادات الارهابيين والبعثيين ومافيا الطوائف, بتسريب خططها الامنية ومساعيها للقبض على عتاة المجرمين.
كما ان ادعاءاتهم بالشروع بتنظيف هذه الاجهزة من العناصر السيئة والطارئة  كانت للاستهلاك الاعلامي ليس الا, فلم يشهد المواطن تغييرا في عملها او سلوكها اتجاهه .
 
وبالاضافة لما اشار اليه الكثير من الكتاب بصواب, الى الفساد المستشري في اجهزة الجيش والشرطة كسبب مباشر لتهريب قتلة من السجون ارتكبوا مجازر مروعة بحق العراقيين, يستحق كل منهم حكم الاعدام مئة مرة, والتي استنزفت عملية اعتقالهم جهودا مضنية واموالا كبيرة,  فاني ارى بان المحاصصة الطائفية- العرقية كانت صنوا اصيلا للفساد, فقد كان الفساد ضاربا اطنابه في اساس نظام الدكتاتورية البائد, لكن لم  يكن بالامكان افلات اي سجين من تحت قبضته, كما هو حاصل الآن.
فالمحاصصة الطائفية- العرقية  كانت اساسا لأعادة بناء الجيش والشرطة بعد التغيير عام 2003 بتعيين ودمج ارهابيين ومنتسبي ميليشيات ومقربين واعطائهم رتب عسكرية, ثم تسليمهم مفاصل مهمة من المفاصل المتعلقة بأمن المواطن وحياته في مفارقة غريبة لايمكن لعاقل استيعابها.
وعلى نفس الشاكلة, لا يستبعد خضوع عمليات تهريب القتلة من السجون الى ضوابط تحاصصية متبادلة.
 
ولا غرابة ان نسمع بان مجموعة ارهابية مرتبطة بجهة سياسية متنفذة قامت باعتقال او تصفية شخص ما, بملابس واسلحة وسيارات تابعة للدولة او ضبط مسدسات كاتمة للصوت لدى ضباط في وزارة الداخلية وهو سلاح غير شرعي لايمكن لمنتسبي اية اجهزة امنية حكومية حمله, لأنها ببساطة اسلحة تستخدم للقتل غيلة وهو ما يتعارض مع طبيعة العمل الشرطوي المقيد بالقوانين والخاضع للانظمة التي توجب السهر على أمن وسلامة وممتلكات المواطن لا تهديده.
 
لذا فان الفساد والمحاصصة الطائفية- العرقية هما صنوان متلازمان في كل ما يحدث في بلادنا من مصائب, المحاصصة كنهج والفساد كميكانيكية لتطبيقها.
 
ان الخروج بالقوات المسلحة من اسار المحاصصة , باعتبارها مؤسسة وطنية لاحزبية يكون باعادة العمل بالخدمة الالزامية والاختيار الموضوعي لمرشحي الكليات العسكرية و المتعاقدين لسنوات محددة( التطوع) وصنوف اختصاصية, وحسب ما هو معمول به في بلدان العالم.
 
اما بالنسبة الى المرتشين من مهربي السجناء ومن يقف من وراءهم من السياسيين (اشار النائب عن ائتلاف دولة القانون عبد السلام المالكي الى ان: "دولة القانون ستعرض الوثائق التي تثبت تورط السياسيين بعملية التهريب" ) فينبغي سن قوانين رادعة تحملهم المسؤولية عن كل عملية اجرامية يرتكبها الهارب باعتباره مشارك وليس متعاون على ارتكابها اضافة طبعا الى تبعات عدم ادائه لواجبه الرسمي اثناء هروب المجرمين وعندما تثبت التحقيقات تعاونه او تماهله في منعها.
 
اثبتت المحاصصة مرة اخرى بانها ليست فقط ضد حرية المواطنين وحقوقهم بل انها تهديد حقيقي لحياتهم ومستقبل اطفالهم.
 
" أعجل الاشياء عقوبة البغي" .   حديث نبوي
 

45  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / حل الازمة السياسية بين عصا جلال الطالباني وطيبة احمد طيب اردوغان في: 16:45 28/09/2012
حل الازمة السياسية بين عصا جلال الطالباني وطيبة احمد طيب اردوغان

احسان جواد كاظم
   
شكّل غياب رئيس الجمهورية جلال الطالباني في رحلته العلاجية مسوغا لسياسيينا لتأجيل جميع الخطط السياسية للخروج من المأزق الذي دخلته العملية السياسية في بلادنا. فلم يتقدموا قيد انملة من التهيئة لما يسمى اللقاء الوطني ولا ناقشوا ورقة الاصلاح التي جرى التطبيل لها طويلا, فالتسويف والتأجيل شرعتهم وانتظروا عودة الرئيس .
بداية ومنعا للالتباس فاشارتي الى عصاه في العنوان اعلاه لاتعني والعياذ بالله امكانية سوقه لهم سوقا للجلوس معا لايجاد الحلول لمشاكل الناس اليومية بل الى ظن بعضهم بتمتعه بتأثير خاص وقدرة على جمع المتزاحمين بالمناكب على جني المغانم بتلويحة عصا مع انه ليس بموسى ولا لعصاه سحرا, لابل انه بحكم تجربته السياسية الطويلة وعلاقته التاريخية بهم,ويأسه منهم, ردهم قائلا:" لاوصفة عندي لحل الازمة في البلاد".

اما ما يتعلق بدعوة رئيس الوزراء التركي احمد طيب اردوغان لأحدى عشر شخصية سياسية عراقية من متصدري الازمة السياسية التي تعصف بالبلاد, ضمنها الرئاسات الثلاث ورئاسة الاقليم اضافة الى اياد علاوي ومقتدى الصدر وعمار الحكيم وغيرهم, كما جاء بالاخبار, للمشاركة في الاحتفال الرسمي بذكرى تأسيس حزبه حزب العدالة والتنمية, فان وراءها على مايبدو محاولة ابوية تركية حانية لجمع شمل الكتل والقوى المتصارعة ومساعدتها على التوصل الى حل.

مبادرة اردوغان الطيبة هذه عزاها البعض الى حاجته الى انجاز على مستوى اقليمي بعد فشله في تحقيق نتائج مشجعة في الملف السوري بينما عزاها البعض الآخر الى براغماتيته المعهودة التي يتحلى بها في تعامله السياسي اليومي. فرغم التوتر البادي في العلاقات السياسية بين البلدين اثر تصريحات ومواقف تركية بعضها يتعلق بنائب رئيس الجمهورية العراقي الهارب لديهم والمحكوم بالاعدام غيابيا بتهمة الارهاب, آثر اردوغان تخطي هذه العقبات وتلافي ما ستفسر عنه تهديدات صريحة اطلقها وزير التجارة العراقي خير الله بابكر ب:" قطع التعاملات التجارية مع تركيا اذا استمرت في منع العراق من الحصول على حصته المائية كاملة من نهري دجلة والفرات". واصلاح ما يمكن اصلاحه.

اضافة الى انها مناسبة ملائمة لجمعهم بنائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي الذي لايزال يتمتع براتب وامتيازات نائب رئيس جمهورية ( حسبما صرح احد نواب المجلس) رغم ادانته قضائيا وبالتالي فانه لايزال يشغل هذا المنصب رسميا تبعا لاتفاقات المحاصصة السارية.

ربما كان رئيس الوزراء نوري المالكي باعتذاره عن قبول الدعوة متنبها لما تخبأه الطيبة الاردوغانية ومفاجأة رؤية نفسه وجها لوجه مع نائب الرئيس المدان وتحت سقف واحد وما يشكل ذلك له من احراج سياسي في الشارع العراقي, مع العلم بان ما من احد من المدعوين العراقيين يرفض صراحة اللقاء بالهاشمي عدا المالكي , وهم على كل حال مدعوون الى تركيا بصفاتهم الحزبية كرؤساء لأحزاب وتحالفات وتيارات وليس بصفاتهم الرسمية, لمن يشغل وظيفة رسمية في الدولة, وبذلك لايخضع وجودهم لشروط التعامل الدبلوماسي المعمول بها دوليا.

المصالحة, ان كانت بعصا طالبانية او طيبة اردوغانية لن يكون همها صالح وخدمة المواطنين بل تثبيت مواقعهم وزيادة امتيازاتهم, ورغم ما يبدو من تنافرهم فهم يغلون في قدر واحد" المحاصصة الطائفية العرقية".

46  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / عن شرعية تشبثهم بالسلطة ومشروعية سياساتهم في: 17:44 23/09/2012
عن شرعية تشبثهم بالسلطة ومشروعية سياساتهم
   
                                             
احسان جواد كاظم
 
تتكشف كل يوم حقائق جديدة متعلقة بمديات التزوير الواسعة التي رافقت الانتخابات البرلمانية الاخيرة والتي جاءت بالتركيبة النيابية والوزارية الحالية. فهي تضفي المزيد من عدم شرعية احتلالهم للمقاعد النيابية والحقائب الوزارية بل لمجموع الجهاز الاداري في الدولة القائم على نهج التحاصص البغيض.
 
ولقد تساقطت دعاوى, انتخاب الناس لهم, والتي طالما شهروها بوجه كل من ينتقد سياساتهم الخرقاء, كما اوراق الخريف.
فما عدا اعتماد القوائم المتنفذة الممارسات اللاشرعية واللااخلاقية في الصراع الانتخابي باستخدام الاكراه واستغلال المال
العام والوسائط والمقار الحكومية ومنابر الجوامع مع فتاوى مرجعيات دينية والتكفير والتخوين واحتكار وسائل الاعلام التابعة للدولة من فضائيات وصحافة لدعاياتهم الانتخابية ومجانا, فانهم كذلك فصلوا قانونا انتخابيا جائرا  على مقاسهم يسطو على اصوات ناخبي القوائم الاخرى ويحولها لحسابهم وهو ما انتج برلمانا كسيحا لايتعدى عدد نوابه المنتخبين فعليا من قبل الناخبين ال 30 نائبا فقط, اما بقية ال 325 منهم فقد جلسوا على مقاعدهم النيابية بفضل الاصوات المسروقة من القوائم الاخرى او من فضلات عدد اصوات زملائهم الفائزين الفائضة .
ولا يخفى على احد بان هذا العامل, قانون الانتخابات الجائر كان له دورا رئيسيا في فوزهم الانتخابي المزعوم.
 
وقد قدمت منظمات المجتمع المدني حينها اعتراضا لدى المحكمة العليا على طريقة احتساب الاصوات المعتمدة في القانون واقرت المحكمة عدم شرعية القانون وتعارضه مع الدستور لكنها قامت رغم ذلك بالتصديق على نتائج الانتخابات, في سابقة خطيرة لم يشهدها القضاء العراقي في تاريخه.
كما ان كشف احد موظفي المفوضية العليا للانتخابات عن حصول تزوير واسع قامت به القائمة العراقية, قائمة اياد علاوي, ثم اتفاق رئاسة المفوضية وممثلي الامم المتحدة المشرفين على الانتخابات وقائمة الائتلاف الوطني قائمة رئيس الوزراء نوري المالكي وسلطات الاحتلال الامريكي على حل المشكلة بتعويض قائمة رئيس الوزراء باضافة نفس عدد الاصوات المزورة الى اصوات قائمته الفعلية, اوضح مدى التآمر الجماعي على ارادة الناخب العراقي والذي افقد العملية الانتخابية شرعيتها القانونية.
وحتى الشرعية الدينية التي طالما ترنموا بها وتعكزوا عليها, سحبتها عنهم بعض المرجعيات الشيعية التي تحترم نفسها.
 
كما لايستبعد الكثير من المتابعين للشأن العراقي والعارفين بما يدور في الكواليس , قيام هذه الكتل والتيارات باوسع عملية تخريب للنفوس في اكبر عملية شراء ذمم. فقد صرح وزير التجارة: " باكتشاف مليوني بطاقة تموينية مزورة" زورت قبل الانتخابات مباشرة يتوقع استعمال قسم كبير منها في رشوة ناخبين لصالحهم.
ولابد ان يكون التنصل عن الوعود الانتخابية وهزال المنتج البرلماني والفشل الحكومي في تقديم الحلول لمشاكل المواطنين المستفحلة, كلها مجموعة وكل لوحدها, مبررا كافيا لسحب الشرعية المجتمعية عنهم.
 
لكنهم مستمرون على سياسة خلق الازمات والتهرب من الاستحقاقات وتعقيد الاوضاع وترك الحبل على الغارب للارهاب والفساد مع محاصرة كل مظهر من مظاهر الحياة الاجتماعية المطمئنة بالهجوم على الحريات وتقويضها في توافق تام مع اكثر الجهات السلفية رجعية وتخلفا.
 
لقد كانت اول آياتهم" المحاصصة" كفرا. ووجودهم غير الشرعي في مسؤولياتهم الحالية ومايفعلونه يمكن اعتبارها انقلابا سافرا بكل معنى الكلمة على الديمقراطية نهجا وفلسفة وادوات.
 
لقد بقي المواطن العراقي في عهدهم كما في عهد وارثيه المقبور بين حافرها ونعلها!


47  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / حجب الحريات وسفور ايديولوجيا الاقصاء في: 21:43 06/09/2012
حجب الحريات وسفور ايديولوجيا الاقصاء

                                             
احسان جواد كاظم
 
كما دلق حبر اسود على ورق نشّاف ابيض, يواصلون قضم مساحات جديدة لمد سلطانهم وتكريس نمط حياة واحد اوحد لاينتمي لروح العصر, بفرض الحجاب وكأنه ركن من اركان الاسلام لايستقيم بنيانه الا به... بتكفين النساء بالسواد وهن احياء.
فالقرارات الاخيرة المتعلقة بمنع غير المحجبات من دخول مدينة الكاظمية لاتستند الى اساس دستوري او قانوني قط بل هي تتناقض معهما.
فالمادة 10 من الدستور العراقي تنص على " ان العتبات المقدسة والمقامات الدينية في العراق كيانات دينية وحضارية, وتلتزم الدولة بتأكيد وصيانة حرمتها, وضمان ممارسة الشعائر بحرية فيها".
 اي ان قدسية هذه الاماكن محددة داخل اسوارها,  لكنهم " يبغونها عوجا"* فقد ارتأت الحكومة المحلية لمحافظة بغداد شمول المناطق المحيطة لهذه الاماكن بالقدسية, وعلى هواها.
 وكان رئيس لجنة الاوقاف النيابية علي العلاق قد صرح ل" شفق نيوز ": "ان الحكومة المحلية لمحافظة بغداد اتخذت قرارا طبقا للصلاحيات المعطاة لها بمنع دخول السافرات الى المنطقة المحيطة بالامام  موسى الكاظم, كون مدينة الكاظمية مدينة مقدسة".
ولا نعرف هل حماسة السيد النائب في البرلمان العراقي لفرض الحجاب ام جهله بالمضمون الحقيقي لبنود الدستور جعلته يوسع مجال القدسية ولم يكتفي بالمناطق المحيطة ويصرح: " ان الدستور العراقي في المادة 10 والمادة 43 اعتبر ان المدن المقدسة ( لاحظوا المدن المقدسة اكرر المدن المقدسة وليس العتبات المقدسة والمقامات الدينية كما جاء في الصيغة الاصلية للدستور ) هي كيانات مقدسة دينية تحترم وتراعى وعلى الدولة ان تراعي حرمتها".
وتناغم مع هذا الطرح أمر احد الضباط الكبار, الذي لابد وان يكون ممن يصلون وراء من غلب , والذي ازعجه رؤية سيدة سافرة تتبضع في اسواق الكاظمية, بمنع السافرات من دخول المدينة عموما لنفس السبب... قدسيتها.
 
ولاندري لماذا استند السيد عضو مجلس النواب الى المادة 43 من الدستور التي تنص على :" أولا :اتباع كل دين او مذهب احرار في أ- ممارسة الشعائر الدينية , بما فيها الشعائر الحسينية.
ب – ادارة الاوقاف وشؤونها ومؤسساتها الدينية, وينظم ذلك بقانون.
ثانيا : تكفل الدولة حرية العبادة وحماية اماكنها,
فالسفور ليس ضد حرية العبادة وممارسة الشعائر ولا يشكلن السافرات خطرا على العتبات الدينية والذي يستدعي تدخل الدولة لحمايتها منهن.
والقدسية التي يسعون لفرضها على مدن معينة, بكل ماتحويه هذه المدن من تناقضات ,هي ضرب من ضروب التأسيس لوثنية جديدة. وقد ثلمتها ممارسات رجال دين قبل غيرهم, فقد تداولت مواقع الانترنيت مشاهد تعذيب رجال أمن عراقيين لشابة, احدى  ضحايا رجل دين, محجبة  من اخمص  قدميها الى قمة رأسها, قتلته بعد ان تنكر لوعوده لها بالزواج وبعد ان نال من عفتها ثم رماها لمصير مجهول. ( انظروا مقالنا" من هي الضحية... ضاعت علينا القضية !).
 
ان استثارتهم بمجرد وجود امرأة سافرة او حتى شاب ببنطال قصير تعني بالتأكيد ان تدينهم وورعهم زائف وما هو الا مظهر مرآئي غرضه التغرير بالبسطاء من المواطنين بينما هم حقيقة يتفجرون شبقا مرضيا .
 
لقد كان لفوضى الصلاحيات والمسؤوليات في ظل غياب القانون وهشاشة البناء المؤسساتي للدولة دوره في جعل كل من هب ودب ادعاء حيازته على السلطات وجلد المواطن بقرارات قرقوشية استبدادية... فقرارات الحكومة المحلية, اية حكومة محلية لاترقى الى مستوى قانون لاسيما اذا تعلق بالحريات العامة والشخصية وليس بتنظيم الحياة الادارية في المحافظة وتقديم الخدمات . والدستور وبنوده اهم واعلى من اي قرار او قانون, هذا طبعا في الدول الديمقراطية والتي يفترض ان العراق احدها.
وفي الوقت الذي يجري رفع لافتات ,لايعرف من وراءها, في مدخل مدينة الكاظمية وقرب السيطرات الحكومية ترحب بالقرار الحكومي القاضي بمنع غير المحجبات من دخول المدينة, تقوم جهات حكومية بمنع رفع لافتات تدين تجاهل القوى المتنفذة في السلطة لقرار المحكمة العليا ببطلان قانون الانتخابات الجائر الذي سطى على اصوات الناخبين وحولها لصالح قوى المحاصصة الفاسدة.
وقد اصبح واضحا  ان اثارة هذه الدعوات بين وقت وآخر ما هو الا للفلت الانظار عن فشل حكومة المحاصصة في تطمين ابسط الحاجات المعيشية للمواطنين وهي اضافة جديدة الى سجل حافل من ممارسات واجراءات الحد من الحريات والتدخل في الشؤون الشخصية والتي كفلها الدستور.
 
وقد قالها الامام الصادق بحقهم:" لاتغتروا بصلاتهم وصيامهم, بل اختبروهم بصدق الحديث واداء الامانة".
اختبرناهم وحصلوا على أعلى درجات الفشل... صفر.
 
* آية قرآنية

48  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / عضني من علباتي... عضيته من اذانه ! في: 18:28 06/08/2012
عضني من علباتي... عضيته من اذانه !

احسان جواد كاظم
 
كأننا نشهد لعبة مملة في حلبة مصارعة بين رئيس الوزراء نوري المالكي ورئيس اقليم كردستان مسعود البارازاني وبعدما اصبحت شخصنة الصراع بينهما واقعا. فكل منهما يسعى لتسجيل نقطة لصالحه على حساب الآخر واللجوء الى مختلف المسكات القانونية وغير القانونية وهما يتصوران خطأ بان الحكم ( في حالتنا هذه ابناء شعبنا ) غافل عن تحايلهما.
فبعد ان بدأ نوري المالكي مغادرة شروط التحاصص السابقة مع البارازاني وبقية الفرقاء السياسيين, والتي مهدت لتسنمه لرئاسة الوزراء وتوجهه لفرض شروط جديدة لها حتى تعقدت الامور وتصاعدت حرب التصريحات النارية بينهما.
وقد بدا البارازاني متعثرا في خطواته وردود فعله المنفعلة   والتي غالبا ما تكون لغير صالحه. فمنذ عقد المالكي لأجتماع مجلس الوزراء في كركوك, وهو اجراء طبيعي ولا يتقاطع مع القانون او الدستور وحاز على اثره على تأييد فعاليات كركوك الشعبية من العرب والتركمان وغيرها, حتى بدأ البارازاني يتحين الفرص لرد الصاع صاعين, فكانت دعوته لوزير خارجية تركيا احمد اوغلو لزيارة اربيل بدون علم وزارة الخارجية, كما اعلن, ثم تجول الضيف في مدينة كركوك, حيث عدّ ذلك تجاوزا لحدود صلاحياته كرئيس للاقليم. وهي استهانة بالغة بهيبة الحكومة الاتحادية التي يشترك بها بوزراء, ومحاولة لتوسيع شقة الخلافات بين بغداد وانقرة... لكن رغم كل ذلك فقد جاءت زيارة اوغلو لكركوك على غير ما تشتهي سفن البارازاني. فقد صرح اوغلو بانه يدعم"بقاء كركوك رمزا للتعايش بين مكونات العراق" وهو تأكيد على الموقف الرسمي التركي الرافض لدمجها بأقليم كردستان وهوما يطالب به الاكراد.
 
كما ان منع وحدات الجيش الاتحادي من التمركز على الحدود مع سوريا على هامش الاحداث فيها وتزامنها مع تدريب قوات البيشمركه التابعة له لأكراد سوريين وارسالهم اليها, خلقت مشكلة مركبة جديدة. فمن جانب صادر البارازاني حقا ليس له, فمهمة حماية الحدود هي من مهام الجيش الاتحادي اضافة الى ان تدخل الاقليم في شؤون بلد آخر يتناقض مع موقف الدولة الرسمي المحايد, يعتبر خرقا دستوريا آخر سيوظفه المالكي بالتأكيد لصالحه.
 
لم تستطع المحاصصة , كما كان متوقعا, من تجنيبهما الوقوع في المشاكل ناهيك عن حلها لاسيما وانهما يبتعدان عن انتهاج الاسلوب الحضاري لحل الاشكالات بين مؤسسات واطراف اية دولة باللجوء الى المحكمة الاتحادية لتفض الاشتباك. فكلاهما لايحترمها ولايحترم  قراراتها. المالكي بتدخله في قراراتها ونقضه لبعضها ( فضيحة وزير التجارة السابق فلاح السوداني مثالا ). والبارازاني الذي عبر عن عدم ثقته بالقضاء العراقي اثناء استضافته للمتهم بالارهاب طارق الهاشمي, رغم ان القضاء كما كل ( الهيئات المستقلة ) قد خضعت لتحاصصهما.
 وبالتوازي مع كل ما مر من عدم احترام الدستور والقانون, اعرب البارازاني عن استعداده للمثول امام مجلس النواب وغمره بسيل من المديح مع انه اتعس من برلمانات العهد الملكي في ادائه وانجازاته واخلاق اغلبية نوابه. فقد تمرد قبل ايام بصلافة بالغة على الدستور وقرار المحكمة الاتحادية الذي جرّم مصادرة اصوات الاطراف الخاسرة وتحويلها لصالح الكتل السياسية الكبيرة في قانون الانتخابات الحالي الجائر, حيث صوّت نواب الكتل المتنفذة لصالح الابقاء على هذا البند غير القانوني فيه.
 
يمكن للمالكي ان يرقص فرحا لتشبيه احدهم له بالزعيم عبد الكريم قاسم الذي انصف الفقراء بقانون الاصلاح الزراعي وتصنيع البلاد وبناء المساكن الشعبية للفقراء ( مدينة الثورة ) وغيرها من انجازات الثورة مقابل عجزه عن حل مشكلة الكهرباء الذي يتباهى امامه مسعود البارازاني بتوفرها في مدن الاقليم.
 
كما يحق للبارازاني سعيه ليصبح بطلا قوميا وايجاد مكان له على سلم المجد الى جانب قاضي محمد رئيس جمهورية مهاباد الكردية لكن لايحق له وضع مصير البلاد في مهب الريح بتجزأة حقوق المواطنين وتدريب ميليشيات اجنبية وخرق الدستور خدمة لهذه المطامع الشخصية.
 
قد يختلف المالكي مع البارازاني حد تهديدهما باللجوء الى القوة والتضحية بأفراد من مأموريهم الا انهما متفقان تماما بشأن اعادة تشكيل مفوضية الانتخابات تحاصصيا وتحدي قرار المحكمة الاتحادية والدستور حول قانون الانتخابات الجائر ورفضهما تشريع قانون ديمقراطي للاحزاب.
 
كلآهما يفتقدان للمصداقية, لذا ينبغي على كل ذوي النوايا الطيبة في بلادنا على العمل على منع ربط مصير البلاد بمصيرهما وبنزعاتهما الشخصية الانانية.
 
*علباتي – تعني قفا اي مؤخرة الرقبة

49  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مبادرات نوعية ... تردد مجتمعي في: 20:02 20/07/2012
مبادرات نوعية ... تردد مجتمعي

احسان جواد كاظم
 
لا ابغي وصف حالة منعزلة بل عرض فعل خلاق مصدره حركة تمور في رحم مجتمعنا الذي يبدو ساكنا ومحكوما بثقافة اللامبالاة  ( آنة شعلية ! ) وثقافة الاتكال والتبرير ( ميخلوه – المسؤول – يشتغل ).
وفي الوقت الذي يزدحم فيه سياسيون ورجال دين وميليشيات مافيوية مقدسة على غنائم السلطة دون تطمين شؤون المواطن, ينبري مواطنون عاديون تعتمر قلوبهم بحب الوطن وتعتصرها ما آل اليه مصير مواطنيهم من عوز وفقر وتخلف, على اخذ زمام المبادرة بعد تنصل المسؤولين الحكوميين عن مهامهم, وعمل ما باستطاعتهم في خدمة المواطن...فكانت  مبادراتهم الخلاقة التي قد تعطي املا لمن تسلل الى لاوعيه  وهم ان عراقنا قد انتهى وسوف لاتقوم له قائمة بعد ان استفردت به عصبة من العرجاء والجرباء والمتردية من سياسييه.
فمنذ سقوط نظام الدكتاتورية البائد عام 2003 دأب الدكتور مزاحم مال الله بتجرد ونكران ذات على تقديم المساعدة لأبناء شعبنا من خلال " العيادة الشيوعية " مع ثلة طيبة من مساعديه, وهو لم ينتظر الفقراء ليأتوه بل ذهب اليهم... الى احيائهم البائسة متحديا الظروف الامنية الصعبة والذبح الطائفي, ليقدم لهم المشورة والعلاج حسب الامكانيات المتوفرة.
ريادة الدكتور مال الله في رفض الواقع المر واصراره على تقديم كل ما يستطيع من جهد ومعرفة وتحديه صروف الموت المتربصة, دفعه اليها سمو اخلاقه ومبادئه  وانحيازه لفقراء شعبه.
لابد من اعتبار هذا الانسان الشجاع والحساس بطلا وطنيا, لتحليه باعلى درجات الانسانية والمسؤولية , و يستحق ان يشرف بارفع وسام وطني.
الومضة المشرقة الاخرى , اطلقتها في سماء بلادنا الحالكة نخبة من الشباب العراقي باسم " انا اقرأ... انا عراقي " يوم 8/9/2012 تزامنا مع اليوم العالمي للقراءة بعد تراجع الاهتمام العام بالكتاب والثقافة في بلادنا التي كانت رائدة في مجال انتاج مختلف اشكال الثقافة واستهلاكها.
المبادرة الثالثة التي تدعو للاعتزاز حقا هي تنادي مواطنين لانتشال عاصمتنا الحبيبة بغداد من واقعها المأساوي الحالي بعد تصنيفها كأسوأ ثالث مدينة في العالم بعد مدينتي بانغوي ( جمهورية افريقيا الوسطى ) ونجامينا (عاصمة تشاد ), اسموا مبادرتهم  "معا لنخسر السباق " لمنع انحدارها وحصولها على الكأس الذهبي كأسوأ مدينة في العالم .
 
مع ان اختلاف مبادرة الدكتور مال الله عن الاخريين من حيث الجوهر باعتبارها اجرائية تستهدف تقديم العلاج للمواطن وهما توعويتان فان العامل المشترك بين كل هذه المبادرات هي اهدافها النبيلة المتمثلة بخدمة المواطن ورفعته وتأمين افضل الظروف المعيشية له وهي تتوجه لكل العراقيين بدون تمييز. وبينما تشمل خدمات الدكتور مال الله الجليلة رقعة جغرافية محددة ببغداد وضواحيها بسبب محدودية الامكانيات, فان  المبادرتين الاخريين تسعى للتبشير باهدافهما على نطاق اوسع من خلال التوعية بنشرالبوسترات والمنشورات وعن طريق الفيس بووك وتحشيد القوى  ليأخذ المواطن اموره بيديه وكذلك لتشكيل قوة ضغط على  الاجهزة المختصة.
تقابل هذه المبادرات بتجاهل تام لها, فهي لم تحظ بدعم من لدن الاجهزة الحكومية وحتى من فعاليات شعبية... فلا زال الدكتور مال الله يجاهد لوحده ولم يظهر له نظير في محافظات البلاد الاخرى رغم حاجة الفقراء الماسة للخدمة الطبية. كما ان وزارة الثقافة ليست معنية بمبادرة " انا عراقي... انا أقرأ " وكذلك الوزارات والدوائر الرسمية ذات الاختصاص بمبادرة " معا لنخسر السباق ".
ورغم ما تبدو عليه جهود الدكتور مال الله كدعاية سياسية الا ان قيمتها الانسانية تطغي على اية قيمة اخرى. وبينما تظهر المبادرتين الاخريين بمظهر لاسياسي الا ان محاربة الجهل واشاعة الثقافة وتطمين الحاجات الاساسية للمواطن بحياة كريمة هو فعل سياسي بأمتياز.
ان تكريس هذه الجهود الخيرة ودعمها وتبلورها في مبادرات شعبية واسعة يستدعي انخراط كل ذوي النيات الطيبة وكل من يعز عليه امر رفعة الوطن ونهضة المواطن في هذه النشاطات.

50  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / تصريحات المالكي - نفخ في بالون ام انعطافة سياسية ؟ في: 11:43 12/07/2012
تصريحات المالكي - نفخ في بالون ام انعطافة سياسية ؟

احسان جواد كاظم

 
التصريحات الايجابية لرئيس الوزراء نوري المالكي عن تحالف عابر للطوائف والتخلي عن نهج المحاصصة الطائفية – العرقية واعتماد مبدأ دولة المواطنة يمكن ان تكون اساسا جيدا لأجراءات عملية في هذا الاتجاه , يؤشر ذلك الى حصول تطور في التفكير السياسي للنخبة الحاكمة واستيعاب افضل لطبيعة المجتمع العراقي القائم على التنوع الاثني والتعددية الفكرية, فيما لو صحت هذه التوجهات ولم تكن مجرد نفخ في بالون اعلامي لتحسين الصورة الذاتية او ابتزاز الغرماء السياسيين, بعد ان اثبت الواقع عقم نهج المحاصصة والحاجة الملحة للتغيير.
وبغض النظر عن فحوى لقاء رئيس الوزراء بقيادة الحزب الشيوعي, سواءا كانت القيام بالوساطة بينه كرئيس للحكومة الاتحادية وبين رئيس اقليم كردستان او لمعرفة آراء وحلول الشيوعيين لتجاوز الازمة السياسية التي تعصف بالبلاد فان ذلك قد يكون تكفيرا عن مواقفه السابقة اتجاه الحزب بسبب مشاركة اعضاءه ومؤيديه جماهير شعبنا في الاحتجاجات المطلبية الشعبية التي عمت مدن وقصبات العراق, وشروع صائب في تنفيذ مضمون تصريحاته الاخيرة, كما اتصور, فقد كان الشيوعيون منذ البداية ضد نهج المحاصصة ومع دولة المواطنة الديمقراطية واول من اقترح عقد مؤتمر وطني عام  للخروج من عنق الزجاجة التي اوقعنا فيها المهيمنون على السلطة.
 
لايعرف بعد فيما لو كانت السياسة الجديدة المعلنة التي يود المالكي سلوكها تستند الى اساس فكري وقاعدة سياسية في حزبه حزب الدعوة وهل يمتلك الادوات اللازمة في تنفيذها؟ فالاحزاب الاسلامية  احزاب مغلقة, قراراتها ليست معلنة وهي لازالت اسيرة افكارها واساليبها البطرياركية القديمة, اما الشفافية فهي مبدأ لاتعرفه ولا تستسيغه... وليس خافيا هيمنة الكثير من الشخصيات المتزمتة في الحزب والائتلاف الوطني على مفاصل الحزب والدولة , الرافضة لكل مظهر مدني وديمقراطي وتدعو الى فرض نمط اسلامي متخلف على الحياة الاجتماعية والسياسية العراقية.
لذا لايمكن استبعاد فكرة: ان اللقاء بالشيوعيين هو مجرد مناورة سياسية لتحييد الشيوعيين ومنع انخراطهم في اية احتجاجات شعبية تبدو على الافق بسبب ازمة الكهرباءالمستعصية في هذا القيض القاتل.
وقد كنا قد دعونا رئيس الوزراء  في مقالات سابقة الى الخروج من قمقم المحاصصة الطائفية – العرقية المظلم الى رحابة النهج الوطني المشرق, فهو قد يكون افضل السيئين من متحاصصي السلطة.
ولم يكن وضع احدهم نوري المالكي وعبد الكريم قاسم في كفة واحدة  موفقا, فقد تلتقي بعض مكونات شخصيته وسايكولوجيته بالزعيم لكن مايميز الزعيم عنه الانجازات والطموحات وسعة الافق. ولا تنفع حسن النية ولا وهم استطاعة من يمسك بحبل السلطة لوحده من اجراء تغيير نوعي في السياسة العراقية, مهما كانت درجة صدقيته, لصالح ابناء شعبنا دون اشراكهم ومنظماتهم واحزابهم الوطنية في العملية وعدم حصرها في اطارها الفوقي لان ذلك سيجعلها فريسة سهلة لاعداء التقدم, حيث يتواجد هؤلاء في حزب رئيس الوزراء وائتلافه وفي الكتل والتحالفات المتحاصصة والذين لايريدون فقد امتيازاتهم وكراسيهم .
فلم يكن المتحاصصون كما ذئب يعقوب بريئا من دمه بل كانوا كما اخوته, فقد رموا مصالح شعبنا في بئر محاصصتهم الغميق.
كما ان تعبير " تحالف عابر للطوائف " الذي يجري تداوله في خطابات السياسيين ووسائل الاعلام, غامض وغير سليم كليا, لأن استبدال تحاصص بتحاصص آخر وبأي ثوب جاء حتى لو كان علمانيا فان جوهره سيكون نهبويا , لايصب في صالح ابناء شعبنا.
ان فك القيود عن منظمات المجتمع المدني واطلاق نشاطها الحر المثمر واشباعها بدورها التنويري وتمكينها من الوصول الى وسائل الاعلام لتثقيف المواطن بحقوقه وواجباته وتوضيح ايجابيات دولة المواطنة  ثم دعم اجهزة الدولة بكفاءات مهنية نزيهة واقتراح القوانين المناسبة لتكريس النهج الوطني الجديد هو ما يضمن نجاح جهود التغيير.
 
51  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / السقوط عن صهوة اللسان في: 20:31 28/06/2012
السقوط عن صهوة اللسان

احسان جواد كاظم

قالوها في الامثال: لسانك حصانك... والسقوط عن صهوته باطلاق الكلام على عواهنه تترتب عليه تبعات خطيرة فيما لو كان الساقط مسؤولا سياسيا.
فسقطاتهم الكلامية ليست مجرد زلة لسان يمكن تمريرها, خصوصا في بلد كالعراق حيث الظروف المعقدة على كل المستويات. فهي تؤدي الى اختلال امني ومعاناة اجتماعية واستمرار حالة ركود الاقتصاد وقلة الخدمات واستفحال التطرف واستقواء العصابات الارهابية... والذي يدفع فاتورة تصريحاتهم غير المتعقلة هو المواطن البسيط من امنه واستقراره.
ان الضغط النفسي والتشنجات العصبية للمتنفذين بسبب قلقهم من فقدان امتيازاتهم  واحتدام صراعاتهم لجني المزيد من الغنائم ومضاعفة ما بحوزتهم   ثم ضغط الاحتجاج الشعبي بسبب تخلف الخدمات والبطالة وتقييد الحريات, تفعل فعلها, ويسقطهم حدة المزاج في لجة الخطأ ويتبنون خطابا متشنجا للرد على منافسيهم يجافي المنطق والاقناع بالحجج.
 وقد اوقعهم عدم الالتزام باصول النقاش والمحاججة بمآزق مع الآخرين من خصوم سياسيين ورأي عام , بما يتضمنه من مواطنين ومثقفين وصحافة ومنظمات مجتمع مدني واحيانا مع القضاء. وغالبا ماتعبر فلتات اللسان هذه عن دواخل هذا السياسي وامانيه المكبوتة وخططه المستقبلية  المتعارضة مع الصالح العام والدستور وحقوق الافراد وحتى الاعراف.
 وقد كان اكثر التصريحات المفتقدة للذكاء, ما نشرته وسائل الاعلام عن النائب في مجلس النواب عباس البياتي عن عزم ائتلافه الائتلاف الوطني على استنساخ رئيس الوزراء نوري المالكي جينيا والتي اساءت للمالكي واحرجته قبل ان تحرج قائلها الذي اصبح موضع تندر. لقد عبر السيد النائب عن رغبة دفينة بفرض نوري المالكي وابقاءه على  دست الحكم رغم ان الدستور العراقي يقر بالتدول السلمي للسلطة.

ولم يكن نوري المالكي ذاته بمنأى عن فلتة لسان يناقض فيها نفس البند الدستوري المتعلق بالتداول السلمي للسلطة بتصريحه امام جمع من مؤيديه: " هو يكدر واحد ياخذها ( يعني السلطة ) حتى ننطيها بعد ؟ ".

وعلى الضد من ذلك صادر مقتدى الصدر حق مواطن عراقي اسمه نوري المالكي, بسبب الاختلاف السياسي, في تبوء مركز رئيس حكومة بتصريحه: " ان سحب الثقة عن المالكي مشروع الهي". وهذا ايضا تجاوز على الدستور الذي يقر بتكافؤ الفرص لكل المواطنين. ثم باتباعه بتصريح آخر: " بان سحب الثقة عن المالكي كالوضوء السابق للصلاة ". واعطى بذلك مغزى دينيا لعملية اسقاط المالكي ولصراعهم السياسي الدنيوي واغلق الابواب امامه. ان هذا يتناقض مع ما بدأ يطرحه الصدر اخيرا من اهداف لبناء عراق يضم الجميع ويضمن حقوق كل العراقيين كأي نظام مدني يتنجس السيد من تسميته بأسمه صراحة.

ومن ينسى التحدي الذي قذف به رئيس اقليم كردستان مسعود البارازاني بوجه متظاهري ساحة آزادي الكرد في مدينة السليمانية, والذي كان فلتة من فلتات لسانه, والتي اعتقد انه والمحيطين به تمنوا ان لايكون قد وقع بها, باختبار قدرتهم على جمع خمسين الف توقيع يدعوه للتنحي عن رئاسة الاقليم ولكن شباب الاقليم لم يكذبوا خبرا وفعلوها, وجمعوا اضعاف  العدد المطلوب من التواقيع .

ومن السقطات الكلامية الشبيهة بالانتحار السياسي كان اعتراف اياد علاوي رئيس القائمة العراقية بعظمة لسانه في لقاء صحفي بعلاقته مع اجهزة مخابرات لدول اجنبية متعددة.

لم تكن لهفواتهم وسقطاتهم الكلامية اية قيمة ولم تكن لتثير الانتباه كثيرا لولا انها تتسبب في فقدان الكثير من ابناء شعبنا لحيواتهم وامنهم وحرياتهم نتيجة صراعاتهم العبثية.

وهذا مجرد غيض من فيض.

52  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / صحوة نيابية ام هرج اعلامي ؟ في: 19:10 24/06/2012
صحوة نيابية ام هرج اعلامي ؟

احسان جواد كاظم

لم يجانب النائب المستقل في الائتلاف الوطني جواد البزوني الصواب عندما صرح بان : " جميع الكتل السياسية متورطة بعمليات فساد ". ورغم ان هذا الاستنتاج قد استغرق وقتا طويلا ليتوصل اليه احد من آل البرلمان, والتي هي معلومة يعرفها المواطن العراقي العادي منذ ايام التحاصص الطائفي- العرقي الاولى, الا ان الجديد فيها هو عدم استثناء السيد النائب لكتلته البرلمانية والسياسية عنها. فكما هو معتاد, يجري عادة كيل الاتهامات لاعضاء الائتلافات والكتل السياسية الاخرى بالفساد والارهاب... ونسبة الأمانة والغيرة على مصلحة الوطن والمواطن لكتلته.

هل هذه ارهاصات لصحوة اخلاقية حقيقية في اوساط برلمانيينا؟

كنا قد استبشرنا خيرا عندما لمسنا اولى مظاهر الصحوة النيابية, عندما انسحب النائب عن الائتلاف الوطني جعفر الصدر من عضوية مجلس النواب ولكن تبين لاحقا انها جاءت احتجاجا على استئثار اشخاص محددين في اتخاذ القرارات. وخاب ظننا به لان خطوته كانت ناقصة ومن منطلق ذاتي.
وكذلك يمكن وضع الانسحابات والانشقاقات التي جرت في القائمة العراقية والتيار الصدري وغيرها.

المظهر الآخر للصحوة, والذي يمكن اعتباره تطورا نوعيا, هو تصريحات ومواقف النائب المستقل الشيخ صباح الساعدي والتي اتسمت بالجرأة والصراحة في انتقاد وفضح مواقف السلطات التنفيذية وسكوتها وتغطيتها على الخروقات القانونية ومظاهر الفساد المستشرية في اجهزة الدولة وبالخصوص المقربين من رئيس الوزراء نوري المالكي, وهو بلاشك محمود على ذلك, لكنه لم يتعرض جديا الى فساد المشاركين الآخرين في عملية المحاصصة السياسية.
ورغم ان اتهام النائب البزوني جميع الكتل السياسية بما فيها كتلته, لاسيما وانه ينتسب الى القائمة الاكبر في مجلس النواب " الائتلاف الوطني العراقي " , الا ان ذلك بقي في حدود الاعلان اللفظي ولم يلحقه باجراء عملي, كأن يرفع ملفات فساد متعلقة ببرلمانيين او موظفين حكوميين سواءا من ائتلافه او من الكتل الاخرى الى القضاء.

آفة الفساد عنصر ملازم لنهج المحاصصة منذ اليوم الاول لاعتماده, رغم ما طرح من تبريرات وتعليلات لذلك, تحت حجة ضرورة الاتفاق بين القوى السياسية لتسيير امور فترة انتقالية محددة لعظم التركة السابقة ولوجود تكالب اقليمي ودولي على العراق يدعم الارهاب وايتام نظام الدكتاتورية البائد, لكن القوي المهيمنة استطعمت اطايب هذه الفترة الانتقالية وتبين لها ان المحاصصة دجاجة تبيض ذهبا فاصرت على المضي في هذا النهج رغم فشله في تطمين ابسط مطاليب المواطن العراقي في الامان والخدمات والعيش الكريم. لابل ان صراعاتهم فاقمت الامور وولدت مشاكل جديدة حد تحول الامور الى ازمة نظام وحكومة خانقة اصبحت حجر عثرة امام اي تطور.

وكما اشرنا فان نهج المحاصصة يحمل في رحمه جرثومة الفساد, فهو يخرق بلا مواربة البند الدستوري: " ان المواطنين متساوون في الحقوق والواجبات". اضافة الى تجاهله لبند آخر: " ان الدستور يضمن فرص متساوية لكل المواطنين ". وكان استناد المحاصصة الطائفية - العرقية على ما يدعى بالمكونات, التي لاتمثلها بالضرورة الاحزاب والكتل والتحالفات التي تدعي ذلك, اكثر مظاهر الفساد فضائحية. على حساب مبدأ المواطنة الذي تنتهجه الدول الديمقراطية والذي تقوم على اساسه دساتيرها,
وبذلك فقد صادر اباطرة المحاصصة حقوق المواطن لتطمين اطماعهم وتجاوزا على حرياته.

ومما عقد الوضع العام في البلاد هو اصرار القوى المهيمنة على تفصيل قانون انتخابات على مقاسها يؤبد بقائهم في السلطة بالضد مع ما ثبته الدستور في بنوده وهذا ما دعا المحكمة العليا الحكم بعدم مشروعية اقرارهم لهذا القانون وبطلانه وبذلك عدم مشروعية وجودهم على راس السلطة... وتشبثهم بالسلطة بالطبع فساد قاد الى سلسلة من اشكال الفساد في مجالات الحياة الاخرى وهو ما ترتب عليه تشكيل حكومة ال42 وزيرا, والتي كان الاصرار على استمرارها هو اكثر مظاهر الفساد وقاحة.
قد لايكون لبعض نواب مجلس النواب دورا شخصيا في الفساد المستفحل الا ان صمته عن ممارسات كتلته, يضعه في موقع المسائلة القانونية يوما ما, على الاقل بسبب حنثه بالقسم الذي اداه وخيانته للامانة التي اودعوه اياها منتخبوه بان يدافع عن مصالحهم. حينها يصبح " حشر مع الفاسدين عار ".
لذا يمكن ادراج تصريحات النائب البزوني في خانة التعميم لارضاء الذات وكتعبير عن رفع العتب لانها تخلو من الجدية.

صحوة نيابية تحت يافطة المحاصصة وفي اطار قوانينها هي مجرد هرج اعلامي وذر رماد في عيون المواطنين.
لن يعبر علينا الامر !

53  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / تغيير الحال... عجن رمال ؟!!! في: 18:17 10/06/2012
تغيير الحال... عجن رمال ؟!!!
احسان جواد كاظم
لاتعدو المساعي الحثيثة لحلفاء رئيس الوزراء نوري المالكي لسحب الثقة عنه ان تكون زوبعة في فنجان. فهي لن تفض الى ما يريده الساعون اليها.
ونحن نستطيع ان نرى المالكي يقف هازئا من شركائه لتداعي مساعيهم لاسقاطه. فقد تعثرت محاولاتهم بداية  في جمع العدد الكافي من تواقيع النواب للتصويت في البرلمان على حجب الثقة عنه, ثم جزع بعضهم الذي قاده الى تزوير تواقيع زملائهم, اضافة الى تردد رئيس الجمهورية جلال الطالباني في اتخاذ اية خطوة قاطعة في هذا الاتجاه. وكل ذلك اقترن بتلويح رئيس الوزراء المالكي وائتلافه بربط خطط حجب الثقة عن رئاسة الوزارة بالرئاستين الأخريين ( رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس النواب )  التي اتفقوا عليها سابقا كباقة واحدة... من منطلق " عليّ وعلى اعدائي " .
وكان لابد للضغوط الاقليمية والدولية ان تعطي اكلها في لجم الداعين لسحب الثقة لما لها من تأثير فعلي على الاطراف المتنفذة المشاركة في الحكم, كما ان الانسحابات والانشقاقات التي طالت تشكيلاتهم قد رجحت فرص استمرار المالكي في التربع على هرم السلطة.
ورغم ان هدف اسقاط نوري المالكي قد وّحدهم فان برامجهم وطموحاتهم السياسية  وشيوع عدم الثقة بين اطرافهم اكبر ما يفرقهم, وتصبح حتى عملية اختيار مرشح بديل لرئاسة الوزارة, فيما لو اتت نتائج التصويت لصالحهم, وتقسيم تركته امرا عسيرا ومدخلا جديدا لصراع محموم فيما بينهم على السلطة والمال له اول وليس له آخر, لن يكون الخاسر الاكبر منه لا المالكي ولا ائتلافه بل ابناء شعبنا وبلادنا. وهذا يعني بالضرورة استمراره على راس حكومة تسيير اعمال دفعا للفراغ السياسي الذي يمكن ان يحصل حتى الانتخابات البرلمانية القادمة.
ان شخصنة الصراع بالمالكي وعدم طرحهم لمشروع سياسي نهضوي بديل عن نهج المحاصصة يسد الطريق امام اي اصطفاف سياسي الى جانبهم من اية قوة وطنية او ديمقراطية .
كما ان افتراض البعض شروع رئيس الوزراء نوري المالكي بارساء اسس دولة قانون رصينة من خلال محاصرة التجاوزات غير الدستورية والقانونية في الحياة العامة التي يقوم بها المتحاصصون من شركائه, لايستند على اساس صحيح, لان ذلك يتطلب اول مايتطلب التخلي عن فلسفة دولة المحاصصة بين المكونات الطائفية والاثنية ( دولة اللاعدل ), العزيزة عليه, لصالح دولة المواطنة والحريات والحقوق.
ان انغمار نوري المالكي في النشاط السياسي العلني على ارض الوطن بعد 2003 وممارسته العمل في موقع دولتي سامي كرئيس لوزراء جمهورية العراق واكتسابه المزيد من التجارب والكفاءات, يفترض ان تكون قد انضجته كقائد سياسي وقادته الى الاستنتاج البديهي بان ثوبه الطائفي الضيق العتيق والمهلل لم يعد ملائما وعليه استبداله بآخر اكثر ملائمة ورحابة واحدث, ثوب الانتماء الوطني ليستمر في اداء واجباته بشكل افضل .
ولكن, هل استوعب المالكي الوضع حقا؟ هل يستطيع القفز على انتماءه الحزبي الطائفي والانقلاب على دولة المحاصصة الطائفية العرقية الحالية؟ هذه الاسئلة هي ماينبغي عليه وحده الاجابة عليها والا فان اسقاطه اليوم او بعد حين لن يكون موضع اسف لدى ابناء شعبنا الذين عانوا من نهج الطائفية النهبوي المتخلف.
انتماء المالكي السياسي الطائفي, الاقصائي في جوهره يجعله متوجسا خائفا من حركة التغيير الشعبية المنادية بالحريات والحقوق واحترام كرامة الانسان, مع انها هي فقط الحليف الامين لكل سائر على طريق الديمقراطية والعدالة الاجتماعية.



54  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / بٌحت أصواتهم... وهو في آذانه وقر في: 16:28 24/05/2012
بٌحت أصواتهم... وهو في آذانه وقر

احسان جواد كاظم

تتساقط الاتفاقيات والمبادرات السياسية على عتبة مكتب رئيس الوزراء نوري المالكي من شركائه في الحكم بعد اتهامهم له بالتفرد في الحكم والجنوح نحو الدكتاتورية بعد امساكه بمراكز ومصادر القوة في الدولة العراقية.
اتفاقية اربيل التي جاءت بنوري المالكي رئيسا للوزراء وعدم الالتزام بتنفيذ بنودها كانت سببا لتقاذف اطرافها التهم بتعطيلها واتهامه خصوصا بتجاهل استحقاقاتها, ثم تجاهله الكلي للنقاط التسع التي خرج بها اجتماع اربيل الخماسي ( اتفاقية اربيل 2 ) وكأنه ليس هو المعني بمطالبها. وكذلك مبادرة رئيس الجمهورية جلال الطالباني لحل الازمة السياسية والتي تزامنت مع عزم مقتدى الصدر اطلاق مبادرة جديدة ( لتحقيق المشروع الوطني ) تنتظر وضع لمساته الاخيرة عليها و التي ربما كانت اساسا لاجتماع لاحق لخماسي اربيل اضافة الى احمد الجلبي في النجف والذي لم يسفر عن شيْ سوى مهلة اخرى للمالكي, تضاربت الانباء عن امدها, لتنفيذ مطالب المجتمعين او سحبهم الثقة عنه.
رحب ائتلاف رئيس الوزراء المالكي بمبادرة رئيس الجمهورية الطالباني, التي طغت عليها مبادرة مقتدى الصدر , نكاية بمقتدى ومبادرته واللمسات.

سياسة اعطاء المهل وتمديدها تدلل على عجز هذه القوى عن عمل شيْ ذي شأن في مواجهة المالكي الذي يدرك المأزق الذي وقع به غرمائه من الكتل والشخصيات المتحاصصة. وهو ماض في تنفيذ مايدور في رأسه من خطط بعيدا عن شركاء الامس.
وعلى هذا الاساس كانت زيارته الى مدينة كركوك وعقده لاجتماع مجلس الوزراء فيها, حيث حقق اختراقا سياسيا بينّا لصالحه واثارت حفيظة اوساط كردية عديدة واوقعتهم ردة فعل قيادة التحالف الكردستاني غير المبررة, بسحب وزرائها من الاجتماع , بنفس الخطأ الذي وقعت به قائمة علاوي قبل اشهر بسحب وزرائها من مجلس الوزراء ونوابها من مجلس النواب ثم عودتهم نادمين.
اختراقه السياسي تمثل بكسره الطابو الكردي على المدينة واكتسب نتيجة ذلك دعما متزايدا من القوى والفعاليات العربية والتركمانية فيها, التي ضاقت ذرعا بممارسات وسياسات اجهزة الاقليم فيها.
ارسلت الزيارة لهم رسالة واضحة مفادها بان الحكومة المركزية ( الاتحادية ) لها الحق وقادرة على الاجتماع في اي مكان تريد في البلاد. وقد لحق الترحيب بالزيارة نواب وشخصيات من قائمة علاوي التي تشهد تصدعا يصب بالضرورة لصالحه.

لا المالكي ولا ائتلافه الحاكم يقيم كثير وزن لتهديدات سحب الثقة عنه واستبداله بآخر, لانهم كما يبدو مطمئنون من عدم امكانية معارضيه جمع العدد الكافي من الاصوات في مجلس النواب للاطاحة به بسبب شيوع عدم الثقة بين اطرافهم, اضافة الى وحدة المصير والمآل التي تربط الرئاسات الثلاث ( رئاسة الجمهورية, رئاسة مجلس الوزراء, رئاسة مجلس النواب ) والتي جاءت بها المحاصصة في سلة واحدة.
كما ان تعويل قائمة علاوي والتحالف الكردستاني على مقتدى الصدر وتياره لأحداث شرخ في الائتلاف الوطني يقلب الطاولة على المالكي يبدو سيناريوها ضعيفا استنادا الى تجارب سابقة بعدم ثبات مواقفه.

وكان المتحدث الرسمي عن التحالف الكردستاني فرهاد الاتروشي قد اشتكى على الفضائية الحكومية ( العراقية ) من اللهجة الاستعلائية لممثلي الائتلاف الوطني ودعوتهم لكل معترض على سياسات المالكي الفردية للذهاب الى البرلمان لحل اشكالاته.
قوى المحاصصة لازالت اسيرة الاتفاقيات الحزبية التحاصصية وترى فيها الاولوية على الاستحقاقات الدستورية والبرلمانية...المالكي ذاته تعامل بهذه العقلية لحين حصول التحول في موازين القوى لصالحه.
ولا نذيع سرا... فان كل اتفاقيات المحاصصة جرت وتجري من وراء ظهر ابناء شعبنا وبالضد من مصالحهم... والمتحاصصون رغم اختلافهم, الا انهم يذهبون مذهبا واحدا هو استبعاد المواطن والتعامل معه كتابع, يتلقى املاءاتهم دون اعمال للفكر او اخضاع لمصلحته.
نوري المالكي في لقاء معه على الفضائية العراقية تحدث عن" تعطيلهم ( شركائه ) لأي محاولة منه للبناء وتقديم الخدمات "لهذا كانت اجراءاته ضدهم لكن اجراءاته طالت جموع المواطنين الذين بحت اصواتهم في مطالبته وشركائه باطلاق الحريات واحقاق الحقوق لكن في آذانهم وقر.

55  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / قضيتهم المركزية... المحاصصة !!! في: 15:56 01/05/2012
قضيتهم المركزية... المحاصصة !!!

احسان جواد كاظم

انفض الاجتماع الخماسي للقوى السياسية الذي عقد في اربيل  قبل ايام دون ان يسفر عن نتائج ملموسة. وقد كان اهم ما كان مطروحا على بساط البحث اتفاقية اربيل التي شكلت على اثرها حكومة نوري المالكي  والتي وقعها اياد علاوي ومسعود البارازاني ونوري المالكي دون غيرهم من قيادات سياسية.
دار حول الاتفاقية لغط كبير بسبب عدم الاعلان عن بنودها للرأي العام  مما دعا القوى السياسية غير المشاركة  في الاتفاق وجموع المواطنين الى النظر بعين الريبة لما يمكن ان تحويه من بنود تتعارض مع مصالحها وتكرس نهج المحاصصة الطائفية العرقية الذي اثبت فشله.
صرح رئيس كتلة التحالف الكردستاني في مجلس النواب العراقي فؤاد معصوم لوكالة " الفرات نيوز " عن انه سيتم نشر الاتفاقية وانه لاتوجد فيها اية بنود سرية.

ان عدم اعلان بنود الاتفاقية كل هذه المدة الطويلة وتصريحات العديد من اعضاء مجلس النواب والسياسيين بمن فيهم الذين يصرحون اليوم بان الاتفاقية هي مفتاح لحل المشاكل, بعدم معرفتهم ببنودها وعدم اطلاعهم عليها وان معرفة مضمونها مقتصر على رؤساء الكتل الذين وقعوها, يؤكد وجود شيْ ما لايريدون لأحد غيرهم معرفته, وليس هناك مايدعونا لتصديق من اغتصب حقوقنا وعطّل مصالحنا ويتّم اطفالنا بعدم وجود بنود سرية للاتفاقية.

المطلع على وثيقة البنود التسعة " اتفاقية اربيل " والتي تم نشرها اخيرا على مواقع اعلامية متعددة يلاحظ بانها تحفل بتعابير ومفردات تؤكد تمسك هذه القوى بالمحاصصة التي يلعنوها اعلاميا ويمارسوها سياسيا, من قبيل : " امتيازات " الاعضاء واستبدالهم, مشاركة الكتل الفائزة ( حصريا) في اللجان..., " توزيع " الرئاسات والنواب وفق الاستحقاق الانتخابي والتوازن الدستوري ( يخفي وراءه نيّة محاصصة الغنائم ), وضع آلية " متفق عليها " لاستدعاء واستجواب المسؤولين ( يعني حسب متطلبات مصالحهم وليس لمتطلبات المصلحة العامة), " التوازن او " اعادة التوازن " في مؤسسات الدولة او " التعيينات " فيها ( لايدور الكلام هنا طبعا عن وضع الانسان المناسب في المكان المناسب)," اعتماد مبدأالكفاءة والمهنية" ( شيْ جميل ! ) وتحقيق " التوازن الدستوري " ( سقطة تحاصصية اخرى ).
ان آلية المحاصصة والتي يحاولون تزيينها بتعابير براقة مثل: التوازن الدستوري والمشاركة... لم تعد تنطلي على احد, لا بل انها تجعل الجوانب الايجابية في الاتفاقية غير قابلة للتطبيق او بأحسن الاحوال معطلة... مكبلة بمطالب هذه الجهة او تلك.

المثير للاستغراب حقا هو عدم ورود اية اشارة في وثيقة البنود التسعة ( اتفاقية اربيل المزعومة ) الى مجلس الدراسات الاستراتيجية التي دارت عليه الدوائر وانسحبت بسببه القائمة العراقية من مجلس النواب و من مجلس الوزراء وتعطلت شؤون البلاد والعباد بسببه, مما يؤكد بان اتفاقية اربيل اما ناقصة او تحوي بنودا سرية.

ربما نتفاجأ بعد حين بان وثيقة البنود التسعة التي نشرتها وكالة " فرات نيوز " وجهات اعلامية اخرى ليست وحيدة وانما هناك نسخ اخرى مختلفة, وربما نتفاجأ اكثر بوجود ترجمة لها باللغة الكردية لاتتطابق مع نسختها العربية وبذلك سنبقى ندور في نفس الدوامة.

تصريح النائب عن ائتلاف المالكي " دولة القانون " الشيخ حسين الاسدي ردا على الداعين لاعتماد اتفاقية اربيل لحل المشاكل بانه :" لايوجد شيْ اسمه اتفاقية اربيل او محاصصة لأن الدستور هو الوثيقة الاسمى وان اي اتفاق لاينسجم مع الدستور او يتعارض معه لاقيمة له ". تصريحه هذا كان ليثلج صدورنا ويجعلنا نطمئن على وجهة العملية السياسية  لو ان تحالفه الوطني لم يعتمد المحاصصة كنهج منذ البداية ولو ان رئيس تحالفه , رئيس الوزراء لم يوقع اتفاقية اربيل اصلا ولو انهم  عملوا فعلا على اساس الدستور لاغير.

ان روح التحدي في تصريح نائب دولة القانون تنطلق من عناصر القوة التي يمسك بخيوطها نوري المالكي داخليا والدعم الاقليمي, الايراني  بالتحديد والذي جعل مقتدى الصدر يغير لهجته اتجاه المالكي فجأة بعد زيارة الاخير الى طهران وفرملة اندفاعه لاستبدال المالكي بآخر من تياره. والدعم الدولي, الامريكي تحديدا الذي ادى الى تراجع مسعود البارازاني عن تهديداته بعد زيارته الاخيرة الى واشنطن.

نحن امام معضلة حقيقية... فخماسي اربيل (اياد علاوي, مسعود البارازاني, مقتدى الصدر, اسامة النجيفي, جلال الطالباني ) دعوا المالكي الى الرجوع عن غيه والاحتكام الى الآلية الديمقراطية والتي يعنون بها بلاشك, المحاصصة التي لم يعد المالكي بحاجة اليها الا بمقدار استفادته منها اعلاميا بالحديث عن المشاركة الوطنية واستغلال وجود ممثليهم في الوزارة واجهزة الدولة للوي اذرعتهم, وليس بسبب تجاوزه لمبدأ المحاصصة المقيت, فالاحزاب الاسلامية هي طائفية بالضرورة ولا يمكن ان تنسلخ عن جلدها. فلم يعد رئيس الوزراء القوي يتحمل وجود من يشاركه الكعكة خصوصا بعدما وصموه بالدكتاتورية واثخنوا له الكلام تارة بتهديده باعلان استقلال الاقليم  وتارة اخرى بتنحيته عن كرسي رئاسة الوزارة.
لم تستطع القوى المتنفذة ان تنقذ حكومتها المترهلة من المحاصصة, فهي كانت ورمها الخبيث بدلا من دوائها ولم تنفع معها معجزات اربابها بما يملكون من امجاد قومية وقدسية وراثية وخلفيات جهادية.
                                                                                                                           : لم يبق  سوى عتاب العشاق للبلاد التي يعشقون
   http://www.youtube.com/watch?feature=player_embedded&v=tm-MouW2vg0#!


56  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / عرض/ ملحمة الأسطى حراجي الگط القادم من جبلاية الفار‏ في: 21:34 24/04/2012
عرض/ ملحمة الأسطى حراجي الگط القادم من جبلاية الفار‏
   
احسان جواد كاظم

الملحمة التي سطرتها عبقرية شاعر العامية المصري عبد الرحمن الابنودي في ستينيات القرن الماضي والتي لازالت تحتف براهنيتها, تأخذ المرء الى مفازات وآفاق من المعرفة والثراء الفكري والمعبرة بصدق عن الوجدان الشعبي لكل الغلابة مصريين وغير مصريين في عالمنا.
خلود الملحمة الشعرية للابنودي والمعنونة " جوابات حراجي الگط العامل في السد العالي الى زوجته فاطمة احمد عبد الغفار في جبلاية الفار". يكمن بما تتضمنه من عمق انساني وقيم رائعة تمجد العمل. مشبعة بحكمة الغلابة وبآمالهم البسيطة الصعبة المنال... الحميمية البالغة والمشاعر النقية.

الرسائل المتبادلة بين حراجي الگط وزوجته فاطمة ( فاطنة ), ديالوج ومونولوج متناغم بينهما وداخلهما... مناجاة عشاق رقيقة مفعمة بالشوق العارم... ترجمة بليغة لحكمة البسطاء وغفلتهم بنفس الوقت.
تتحدث الملحمة في عشرة اجزاء يو تيوب ( هي في الحقيقة قصيدة ) عن حراجي الگط, الفلاح الاجير ( نفر ) لدى اصحاب المزارع الذي وجد طريقة ليصبح عاملا في السد العالي والتحولات التي طرأت على شخصيته وتفكيره وتنامي وعيه وتحرره من قوقعة البيئة الريفية والسذاجة القروية ليعبر نحو بحر المعرفة الواسع من خلال مشاركته الآلاف المؤلفة من عمال السد المنحدرين من اقوام  وملل ونحل مصر وغيطانها وفيافيها ومدنها والى جانبهم خواجات الروس. وبخضوعه لنظام وشروط عمل وضوابط تنظيم لم يكن يعهدها في عمله السابق كنفر زراعي, اضافة الى تعامله مع ادوات انتاج جديدة لم يألفها او يستعملها قبلا, كالمثقب الكهربائي والديناميت ( الديلاميت كما يلفظها ) والرافعة العملاقة القادرة على رفع قطار, حتى تحوله الى سائق بلدوزر ( بندوزر ).

وكان لابد من وجود عامل بشري يفتح له طاقة المعرفة ويضعه على سكة الحياة الجديدة كانه المهندس الشاب طلعت و" احاديثه المسحورة " التي شكلت وعي حراجي. قال لحراجي مرة :" سيبك من البدلة, انا ابوي زيك صاحب فاس ومن تحت عرگ رجليه تعلمت".

اشتكى حراجي لزوجته وحدته في الغربة:" عارفة يا مرتي, الراجل في الغربة يشبه ايه ؟ عود درة وحداني في غيط كمّون".
فاطمة بدورها وقد تمكنت منها نيران الشوق دعته للعودة الى عائلته لانه في اسوان كما" سجرة حنّة گليّلة (ضعيفة ) بتطوحها الخماسين على جبل النوبة ".

كان لتفتح عيون حراجي على قضايا وامور عالمه الواسع الجديد أئرا على تطور وعي زوجته التي قررت, بسبب طول غيابه, زرع قطعة ارضهم المتروكة ودخولها معترك الحياة من اوسع ابوابها بزراعة الارض وتسويق محاصيلها.

" الشوفان بلوة " فقد جعله ذلك اعادة تقييم حياته الماضية وشخوص قريته حد التعبير عن مقته لكل من " يفتلون ليالينا الحٌلك " وبالخصوص مقته لشخصية الحاج حسين العكرش وجيه القرية المتكرش, الذي يحترمه القرويون, والذي باعه وآخرين الى متعهدي انفار آخرين للعمل في السد لقاء ثمن على كل رأس.
ليس الغنى الفكري والقيمي فقط هو مايثير الاعجاب في ملحمة الابنودي الشعرية هذه بل طريقته التلقائية الرائعة في الالقاء, بخلجات وآهات ونبرات متصاعدة ومنحدرة مجسدا بابداع مكنونات شخوص قصيدته بلهجة اهل قنا في صعيد مصر ومفرداتها الرشيقة العذبة التي تأسر السامع.

لا اعرف مدى حضور لعبة القط والفار في القصيدة بما يعبران عنه من صراع غريزي باختياره لاسم بطلها حراجي الگط واسم قريته جبلاية الفار, واترك ذلك لتقدير السامع فربما اراد الابنودي الاشارة الى جدلية الصراع.

 اعترتني مشاعر متناقضة عند سماع جوابات حراجي وفاطنة... لحظات جذل واخرى ملؤها الشجن حد ملامسة الدمع طرف العين... هذا غير مشاعر الاحباط وحتى الحنق من قراره الاناني القاسي بعدم العودة الى عائلته, عزيزة وعيد وفاطنة والى قريته جبلاية الفار... فقد أسره السد العالي تماما !!!


http://www.youtube.com/watch?v=RBzkJi8WmBA&feature=related
http://www.youtube.com/watch?v=jQR7oVGZNPY&feature=related
http://www.youtube.com/watch?v=hsrb_E5ElgA&feature=related
http://www.youtube.com/watch?v=GITKF5-V-GY&feature=related
http://www.youtube.com/watch?v=Cg58n3EYy-w&feature=relmfu
http://www.youtube.com/watch?v=vocBGYldJAk&feature=relmfu
http://www.youtube.com/watch?v=e56cNJgLruI&feature=relmf
http://www.youtube.com/watch?v=A9aT-ZVRBR0&feature=relmfu
http://www.youtube.com/watch?v=7SNiJtY3z3U&feature=relmfu
http://www.youtube.com/watch?v=VBT2JyvAcxQ&feature=relmfu

57  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / شعرة معاوية... سذاجة الاستخدام في: 18:45 08/04/2012
شعرة معاوية... سذاجة الاستخدام

احسان جواد كاظم


من وحي المحاصصة وشريعتها كان حرص رئيس الوزراء نوري المالكي على ابقاء شعرة معاوية مع غرمائه السياسيين وليس كما ارادها الخليفة الاموي معاوية بن ابي سفيان مع قوم زمانه.
ولاشك ان تهشم بنية نهج المحاصصة الذي نشهده, كان متوقعا, فعلّة هذا النهج منه وبه لاعتماده اساس المكونات الواهي لا اساس المواطنة الرصين. فليس هناك ممن نصّب نفسه ممثلا لكل مكونه, يمثل هؤلاء المواطنين حقا. ومن هنا كان فشلهم في الوصول الى عتبة المواطن وتدبير شؤونه وانغمروا في التسابق على جني الغنائم على حسابه.
لا ندري هل شعرة معاوية التي ابقاها نوري المالكي مع طارق الهاشمي كانت نتيجة تحوّط ام تقصير معتاد ؟  استغلها الهاشمي, على كل حال, لصالحه احسن استغلال. فقد كان تماهل السلطة التنفيذية في تقديم طلب تجريد نائب رئيس الجمهورية المتهم بدعم الارهاب من مسؤولياته ومهامه الى السلطة التشريعية بعد ان قالت السلطة القضائية كلمتها باصدار امر القاء قبض بحقه تمهيدا لتقديمه للمحاكمة, احد الاخطاء القاتلة في الاداء الحكومي لابل ان الحكومة لم تكلف نفسها عناء ايقاف العمل بجواز سفره الدبلوماسي الذي يسهل هروبه او سفره الى الخارج, وهي من ابسط الاجراءات التي يفترض عملها ازاء كل متهم بجرم معين يتطلب تقديمه للعدالة.
 واذا كان لألتزام سلطة اقليم كردستان ورئيسها مسعود البارازاني باحتضان الهاشمي ظالما كان او مظلوما, والذي كان موجها ضد رئيس الوزراء نوري المالكي ضمن عملية الصراع الدائرة بينهما , فان جولات الهاشمي في دول الخليج, والتي شرع بها لكسر طوق عزلته الداخلية والتواصل مع حلفاءه الاقليميين قد قوضت من هيبة الحكومة الاتحادية في بغداد, خصوصا وان هذه القوى الاقليمية المتربصة بالعراق وتجربته الجديدة المتعثرة والتي فرشت للهاشمي البساط الاحمر تستند في استضافتها له الى حجة كونه لايزال مسؤولا يشغل منصبا رفيعا في الدولة العراقية ويتمتع باعتراف اطراف عديدة في السلطة ذاتها. وربما انها توازي في فعلها هذا مع استقبال الحكومة العراقية للرئيس السوداني عمر البشير في القمة العربية الاخيرة والمطلوب دوليا بسبب ارتكاب جرائم ضد الانسانية.
تساؤل يفرض نفسه : كيف يمكن لطائرة قطرية استباحة الاجواء العراقية والهبوط ثم الاقلاع من احد المطارات العراقية دون علم وموافقة ادارة الطيران المدني مع عدم وجود اتفاقيات مشتركة بين البلدين تنظم ذلك؟
من هو المتواطيْ هل هي ادارة الطيران المدني ام سلطات مطار اربيل؟ ام وراء الاكمة ما وراءها, لايحق للمواطن العادي دس انفه فيها ؟!!!
هذا الاختراق القطري يشير الى ضعف سيطرة الجهات الحكومية المختصة على الاجواء العراقية وعدم اهليتها في صيانة السيادة الوطنية.
ان وضع شخص في غير مكانه ظلم, فما اكثر المظالم في بلادنا التي لايريد سياسيوها خلع ثوبا سربلته اياهم المحاصصة رغم فشلها وفشلهم.
لذا فان محاولات التشبث بالمحاصصة والاكتفاء  بتشذيب نهجها بطرد الارهابيين ومحاصرة الميليشيات والفاسدين لن تاتي اكلها لأنه ستفرخ آخرين جدد.

ولا عملية التفرد بالسلطة بدعوى حاكم عادل مستبد ستنفع, فالزمان ليس الزمان وستفضي الى مآسي جديدة, يجب على القوى الحية في المجتمع العراقي تجنيب شعبنا فضائعها باعتماد نهج الديمقراطية الحقيقي ببناء دولة مواطنة مدنية حديثة.



58  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / شباب الإيمو الى بلاد الاسكيمو !!! في: 19:24 19/03/2012
شباب الإيمو الى بلاد الاسكيمو !!!

احسان جواد كاظم

ذنب شباب الإيمو هو محاولتهم إضفاء لمسة جديدة على اللون الاسود السائد في بلادنا وتطعيمه باكسسوارات وتسريحات فنتازية واستبدال الزي التقليدي بآخر اكثر تعبيرا عن ضيق النفس والضنك والكآبة.

والكآبة حالة عامة اسبابها متعددة ليست مقتصرة على مقلدي الإيمو ولا هي قيمة مستوردة غريبة طارئة بل هي حالة متوطنة كرستها حروب الدكتاتورية وقمعها ومصائب ورثتها من المتحاصصين. لابل ان المشتغلين بالشأن الديني من مرجعيات ومشايخ واحزاب اسلامية وميليشيات هم الصناع الحقيقيون لحالة الكآبة وثقافتها التي تلف البلاد حاليا. المرجعيات والمشايخ من خلال فتاوي التحريم والتكفير ومحاصرة كل منتج حضاري جديد. والاحزاب الدينية وميليشياتها بالاجراءات التنفيذية في خنق الحريات ومطاردة ذوي المواهب والاذواق التي لاتتلائم مع ايديولوجياتهم.

فالاسلاميون ومرجعياتهم يعتبرون انفسهم محور الكون والمعيار الاحرى بالاتباع والذي يجب ان تخضع له كل شؤون الكون والمجتمع. ولأنهم عاجزون عن فرض نظرتهم هذه على العالم المتطور واخضاعه لنزواتهم وافكارهم فهم يحاولون فرضها على مواطني بلدانهم. الذين هم بحكم المختطف المصادر الحرية والمكبوت المشاعر. بدعوى قيم الدين واحكام الشريعة.

لم يتعد خطاب مراجع دينية وقادة احزاب اسلامية بخصوص شباب الإيمو الدعوة الى نصح هؤلاء الخاطئين ووعظهم وارجاعهم الى جادة الصواب... ادان بعضها بأستحياء عمليات القتل البشعة ولم يذكروا مرتكبي هذه الجرائم في بياناتهم ماعدا مرجعية السيد علي السستاني التي كانت واضحة في موقفها واكدت بان قتلة هؤلاء الشباب. ارهابيون ويجب على اجهزة الدولة التعامل معهم على هذا الاساس.

المطالبون بوعظ الشباب وتقويمهم. نسوا بان من يحتاج فعلا للعلاج النفسي والتأهيل المجتمعي هم اولا منتسبي الميليشيات الاسلامية الذين يمارسون القتل والتمثيل بقتلاهم وكأنهم يكرعون قدح ماء بعد ابتلاع كبسولة هلوسة. بدون ضمير يؤنبهم. وهذا حقا هو المرض المزمن والعوق النفسي المستمكن.
وهذا يؤشر بوضوح الى فشل الوعظ الديني في تقويم العباد والا لأثرت جهود الوعظ عبر 14 قرنا على هؤلاء ومن على شاكلتهم في جعلهم اسوياء. يحترمون الانسان كقيمة عليا.
فلا الوعظ الديني ولا النصح العشائري يمكن ان يكونا بديلا ناجعا عن معالجة الاسباب الحقيقية لظهور الظواهر الغير مرغوب فيها كالتطرف والعنف... وهو بمحاربة الفقر والجهل والاستبداد وتوفير الظروف الملائمة لتطور المجتمع. وهي الاستحقاقات التي يستنجسها الاسلاميون. والعلة تكمن في تفكيرهم المتيقن بان ما ذهب هو الافضل والنموذج الذي يجب ان يحتذى بينما العالم المتمدن يسعى حثيثا نحو المستقبل الآتي بالجديد والاجدى.

لقد انتفضوا لمكافحة مظهر احتجاجي واحد هو ظاهرة الإيمو بين الشباب بينما لم تهتز لهم شعرة لمظاهر احتجاجية مأساوية. كبيع ام لبناتها لعجزها عن اعالتهم وبيع شاب لأعضائه الداخلية ليقيت عائلته او تخلي مواطن عن جنسيته العراقية مقابل حياة كريمة في اي مكان على وجه الارض... الى جانب الظواهر الاجتماعية المعروفة. كمليونية الارامل واليتامى والمطلقات والاطفال المشردين...

لقد كان اعلان الشرطة المجتمعية التابعة لوزارة الداخلية شن حملة تصفية شباب الإيمو. اعطى اشارة البدء لميليشات اجرامية بأرتكاب عمليات قتل همجي لشباب ابرياء بتهشيم رؤوسهم بالبلوكة الكونكريتية.
وفي ظل النفي الرسمي لحصول عمليات قتل. توزع قوائم المرشحين للقتل في احياء بغداد والمحافظات العراقية وتخط تهديدات القتل على جدران المدارس لكل من تسول له نفسه تقليد الموضة.
ان بقاء اسماء وانتماءات هؤلاء القتلة التقاة مجهولا. تشير الى علاقتها بجهات متنفذة مقربة من الاحزاب الحاكمة.

ربما تمنت الحكومة ومن يقف ورائها الخلاص من ورطة اثارة مشكلة شباب الإيمو التي ارادوها لجذب انتباه المواطنين بعيدا عن العجز الحكومي في تقديم الخدمات فانقلب الامر ليصبح مشكلة جديدة تضاف الى سجلها الحافل بالاخفاقات والاعتداء على الحريات والحقوق.

انها " كمائن الماضي الجديد " كما قال طيب الذكر محمود درويش.



59  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / تغدى بهم قبل ان يتعشوا به !!! في: 18:35 24/01/2012
تغدى بهم قبل ان يتعشوا به !!!

احسان جواد كاظم

هذا هو المختصر المفيد من كل مايحدث من صراعات على السلطة بين الاحزاب والكتل الحاكمة وبالتخصيص بين رئيس الوزراء نوري المالكي وحلفاءه الاعداء اياد علاوي, طارق الهاشمي وشخصيات وقيادات سياسية اخرى اختلفت على حصصها في كعكعة السلطة وثروات البلاد.
لسنا معنيين بصراعاتهم, الا بمقدار تأثيرها الكارثي على حياة العراقيين ووحدة وسلامة البلاد ودفعا لغرائزهم في الاستحواذ والانتقام.

يبدو المالكي في اللحظة الراهنة كأقوى شخصية سياسية, فهو يمسك بقواعد اللعبة, كما يمسك بمصادر قوة, يقوم بتوظيفها بمهارة لصالحه... هو الذي يقبض على زمام وزارات الدفاع والداخلية والمالية... باحكام ويستند الى تحالف سياسي " التحالف الوطني " الذي يبدو اكثر تماسكا من غيره من التحالفات السياسية والتي ظهرت هشاشتها الى العلن من خلال الانسحابات المتواترة من صفوفها. فتفتت هذه القوى السياسية يخدم بالضرورة المالكي وخططه في اضعاف غرمائه السياسيين واللعب بالملعب لوحده.
ومن اكثر الكتل السياسية التي تعاني من التشرذم هي القائمة العراقية بقيادة اياد علاوي والاحزاب المنضوية تحت لوائها كالتوافق الوطني -الاخوان المسلمون -, التي شهدت انسحابات وانشقاقات واسعة لقيادات عليا وميدانية في مختلف محافظات البلاد بسبب اختلاف الرؤى والاهداف بين قياداتها واعضائها واطرافها المكونة... وقد بدأ تراجع دور القائمة وقائدها, بعد فشلها في المحافظة على الفوز الانتخابي وتشكيل الحكومة باعتبارها القائمة الفائزة الاكبر ثم بعدم تشكيل مجلس الدراسات الاستراتيجية الذي كان تعويضا لها عن الوزارة المفقودة, اضافة الى انحدار بعض قياداتها الى مستنقع الطائفية النتن.
وقد جاءت قضية نائب رئيس الجمهورية واحد قياداتها طارق الهاشمي واتهامه بالارهاب وهروبه الى اقليم كردستان لتطيح بسمعة القائمة, بغض النظر عن صحة الاتهامات من خطأها, ووضعهم في وضع صعب.تبع ذلك سلسلة من القرارات والاجراءات الانانية وغير الصائبة والمستعجلة, بسحب وزراءها من الحكومة ونوابها من مجلس النواب لوقف العملية السياسية, المشلولة اصلا بفعل المحاصصة وحلولها العقيمة. حيث استغل المالكي ذلك افضل استغلال بمنع وزراءئها من دخول وزاراتهم والامر بعدم امتثال المرؤوسين لهؤلاء الوزراء الا من دخل منهم بيت طاعة المالكي الدافيْ!!!
جعل هذا الوضع الصعب قيادات القائمة البحث مجبرين عن حليف يواسيهم في محنتهم وليستظلون بظله والذي وجدوه في التحالف الكردستاني الذي يعاني بنفسه من سياسات المالكي المحجمة لطموحات قياداتهم.
فالتحالف الكردستاني الذي كان قد استغل شبق احزاب الاسلام السياسي الشيعي, بالخصوص, للسلطة بعد اسقاط نظام الدكتاتورية البائد عام 2003 للحصول على اقليم فيدرالي بمواصفات وصلاحيات دولة, نال ما لم يكن ليحلم به اي من قادتهم يوما.
وقد كانت الاجراءات الادارية لقيادة الاقليم ازاء المواطنين القادمين من مناطق العراق الاخرى الى كردستان والمضايقات التي يتعرضون لها قد اوصلت رسالة سلبية للمواطن الذي كان يربو الى الاقليم كواحة آمنة من جحيم القاعدة والميليشيات وفرض الاسلمة الرجعية على المجتمع في الوسط والجنوب.
هذا غير المشاحنات مع الحكومة الاتحادية حول عقود النفط مع الشركات الاجنبية واقرار ميزانية البلاد العامة وتهريب النفط وعوائد المنافذ الحدودية وغيرها.

وكان دخول الحزبين الحاكمين في الاقليم على خط قضية طارق الهاشمي, وظهورهم كطرف فيها ثم التصريحات المشككة بالقضاء العراقي ورفضهم تسليمه بحجة الضيافة, اوقعهم في ورطة حقيقة , جعلهم يظهرون وكأنهم في مواجهة مع حكومة المركز, مما مهد للمالكي ومساعديه الطريق لتلقف هذه ( الهدية ) بكل سرور لتناقضها مع احكام الدستور والقانون للاستفادة منها في ابتزازهم لاحقا باعتبارهم خارجين على الدستور وعن القانون.

ومما زاد الطين بلة, كان التصريح غير الموفق لرئيس الاقليم مسعود البارازاني, برفضه المشاركة في المؤتمر الوطني فيما لو عقد في بغداد. فقد اعفى هذا التصريح المتشنج نوري المالكي وحزبه من رفض المشاركة في هذا المؤتمر الغير مرغوب به من قبلهم, لما يمتلكونه من عناصر قوة كم اسلفنا . والذي اوقعتهم المطالبة في عقده في احراج بيّن فيما لو نوقشت فيه قضايا جدية تخص الاولويات الاساسية لابناء شعبنا, خصوصا فيما لو شاركت به منظمات المجتمع المدني والاحزاب الوطنية المطالبة بحقوق المواطن وحرياته.
هذا غير وجع الرأس قيادة الاقليم ومعاناتها من المطالب الشعبية, بالضرب على يد الفاسدين من اعوان السلطة واحزابها والقضاء على البطالة...

وكما اشرنا مقدما, فانه رغم مايبدو عليه التحالف المؤيد للمالكي, التحالف الوطني, من تماسك, الا ان ذلك لايعدو ان يكون الا مظهرا مزوقا لواقع مر, بسبب صراع المصالح وتنازع الارادات بين اطرافه. فطابعه الطائفي لن ينقذه من التفتت عاجلا ام آجلا.

فبينما يحاول المجلس الاسلامي الاعلى بقيادة عمار الحكيم لملمة اطرافه بعد الفشل الانتخابي في الانتخابات الماضية, تتواتر الانباء عن خلافات
داخلية حادة بين اطرافه قد تؤدي الى خروج فيلق بدر من بين اعطافه.

التيار الصدري بقيادة مقتدى الصدر فقد الكثير من مصداقيته امام مريديه, بسبب تنصل قياداته عن وعودها بعد " استفتاء الخدمات " المشهور واعطاء حكومة المالكي ( الذين هم جزءا منها ) مهلة ستة اشهر للشروع بالاصلاح او اتخاذ اجراءات جدية لفرض التغيير.

عموما يبدو التيار الصدري تائها, حائرا من امره, لايعرف ماذا يريد حقا, لذا تقوم قياداته بين الفينة والاخرى باطلاق مبادرات سياسية هي بالاحرى اعلامية اكثر منها واقعية, لاثبات الوجود ليس الا, من قبيل اسناد انتفاضة البحرين او التوسط للمصالحة بين الحكم والمعارضة في سوريا او اسداء النصائح لتركيا. وهي مهام اكبر من التيار وامكانياته. ثم كان " ميثاق الشرف بين القوى السياسية " الذي كان اشبه بمزحة سياسية, فهو لم يأت بجديد, فما اكثر الاتفاقات والاتفاقيات الجماعية والثنائية التي لم تلتزم بها قوى المحاصصة, هاكم اتفاقات المحاصصة الطائفية العرقية واتفاقات اربيل بين اطراف السلطة... أينها من التطبيق ؟!!!
وكان اكثر ما اخرج التيار الصدري عن طوره, السماح لما يسمى بعصائب الحق بالعمل السياسي بعد اخفاءها للسلاح وظهورها للعلن, بقبول من المالكي, كمنافس مزعج للتيار في مرجعيته ومكانته. فنحن نشهد حرب خطابات وبيانات نارية فيما بينهما قد تؤدي الى ما لايحمد عقباه. والله المنجي !!!
ان اجواء التنافر والتصارع السياسي لن تكون باي حال من الاحوال في صالح نوري المالكي والمقربين اليه. فالوئام السياسي والامان الاجتماعي هما فقط الكفيلان بتحقيق المطامح بما فيها ارضاء المطامح الشخصية للافراد.
وفي الوقت الذي تطلق فيه الدعوات لعقد مؤتمر وطني هو في حقيقته مؤتمر مصالحة بين اطراف السلطة المتصارعة على امتيازاتها فان على القوى الخيرة في منظمات المجتمع المدني والاحزاب الوطنية والشخصيات الديمقراطية ومنتسبي احزاب السلطة ممن يهمهم امر الوطن والمواطن, عقد مؤتمر وطني حقيقي بديل يأخذ على عاتقه مهمة وضع الحلول الناجعة لمشاكل الوطن والمواطن وتكوين رأي عام شعبي لأخراج البلاد من دوامة المحاصصة وازماتها.


60  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / زهدهم وبذخنا !!! في: 20:47 03/01/2012
زهدهم وبذخنا !!!
احسان جواد كاظم
معدودون الذين سمعوا بخوسيه موخيكا Jose Mujica رئيس الاورغواي الزاهد الذي تسنم رئاسة الجمهورية منذ سنتين كأول رئيس يساري لها عن تحالف يسار الوسط بعد ان رزحت البلاد 150 عاما تحت حكم العسكر اليميني والذي سقط عام 2005.
وكان موخيكا قد قضى 13 عاما في سجون الدكتاتورية العسكرية, في سجن انفرادي وتعرض اثناءها للتعذيب باعتباره قائدا انصاريا واحد مؤسسي حركة التوباماروس Tupamaros, حركة التحرير المسلحة التي كافحت الدكتاتورية المدعومة من الولايات المتحدة الامريكية.
الحياة المتقشفة التي اختارها, زادت من شعبيته وجعلت فقراء الاورغواي يسمونه Pepe تحببا. فقد تخلى عن السكن في القصر الرئاسي وسكن ببيته الخاص . ويستعمل سيارة فولكس فاغن قديمة يقدر ثمنها حاليا 200 دولارا.

لانريد لرئيس جمهوريتنا جلال الطالباني ان يعاني حياة التقشف هذه, فالعراق على كل حال بلد غني ولايمكن مقارنته بالاورغواي الفقيرة التي كل ماتصدره " على حد قول احد الظرفاء " الموز والببغاوات, بل كنا نتأمل ان يتحلى بشيْ بسيط من روح المبادرة والغيرة التي يتحلى بهما رئيس الاورغواي في تقديم العون للفقراء من ابناء شعبه.

فقد بادر الرئيس خوسيه موخيكا الى التنازل عن مخصصاته السنوية والتي بلغت 5و2 مليون بيزوس اي مايعادل 125 الف دولارا لصالح بناء مساكن شعبية للمواطنين الاشد فقرا في مختلف مدن البلاد وبمساهمة رجال اعمال ايضا ب200 الف دولار, حسبما جاء في المجلة الشهرية بوليتيكاس Politicas. هذا المشروع يأتي كمحاولة من الدولة لمكافحة ظاهرة التشرد, وهي تجربة مأخوذة جزئيا من النموذج البرازيلي في حل مشكلة التشرد والفقر من جهة واعطاء افقر السكان فرصة الحصول على عمل لتحسين حياتهم المعيشية من جانب آخر.

لم يغب عن ذاكرتنا اعلان مكتب رئيس الجمهورية عن وقف الاعانات والمساعدات التي كانت تقدم لبعض المواطنين لاسباب محددة, مباشرة بعد تصويت مجلس النواب على تخفيض مخصصات الرئاسة المليونية. لكن رغم ذلك تضمنت موازنة عام 2011 فقرة " تخصيصات الرئاسات الثلاث".

وقد اشار استاذنا الموقر موسى فرج في دراسة له نشرت على مواقع الكترونية: " ان تخصيصات الرئاسات الثلاث في موازنة 2011 تفوق مجموع تخصيصات قطاع الصناعة + قطاع الزراعة + قطاع الاتصالات + قطاع البيئة + قطاع العلوم + ... للسنوات 2006 - 2011 " .

ثم كانت فضيحة تكاليف سفرة رئيس الجمهورية الى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العمومية للامم المتحدة والتي بلغت مليوني دولار اميركي لتهز سمعة رئاسة الجمهورية. ورغم توضيحات مكتب الرئيس عن اوجه الصرف من تكاليف الطائرة الخاصة والسكن والهدايا والهبات لمسؤولين وهيئات يلتقيها اثناء زيارته, فانها عبرت عن استهانة بالغة بآلام العراقيين ومعاناتهم من شحة الخدمات والبطالة وقصر ذات اليد في الوقت الذي يهدر الحكام اموالهم بدون وجع قلب.

والانكى من كل ذلك كان تبريرهم, ان المليوني دولار كانتا مجرد سلفة !!! سلفة وتخصيصات الرئاسات تبتلع نسب عالية من الموازنة ؟!!! ثم هل جرى ياترى, اعادة هذه السلفة الى خزينة الدولة ام سجلت كأموال على ذمة مجهول؟

ما علينا كمواطنين الا التصديق بكلمة شرف يقولها متحاصص.

والترديد خانعين : الله غالب !!!


61  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مآل المحاصصة وخيارات المالكي في: 11:22 27/12/2011
مآل المحاصصة وخيارات المالكي

احسان جواد كاظم
انفتق ثوب المحاصصة الطائفية العرقية الرث بعد عرض وسائل الاعلام لأعترافات افراد حماية نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي بقيامهم بعمليات ارهابية ضد المواطنين العراقيين بتوجيه منه, وبغض النظر عن صحة هذه الاتهامات من عدمها فانه فرّ هاربا الى اقليم كردستان بعد اصدار أمر قضائي بالقاء القبض عليه.
وفي اليوم التالي لذلك كنا على موعد مع تفجيرات ارهابية بسيارات مفخخة راح ضحيتها المئات من القتلى والجرحى... اياد علاوي رئيس القائمة العراقية في البرلمان العراقي صنفها قائلا: " التفجيرات الاخيرة هي تصفية خصومات ". وهذا يشير بلا مواربة الى الطبيعة الاجرامية لنوازع سياسيي المحاصصة الذين يستمرأون اراقة دماء الابرياء لايصال رسالة لمنافسيهم  ويمارسون الارهاب كأداة ضغط على غرمائهم السياسيين.
المتهم بريْ حتى تثبت ادانته... هذا المبدأ القضائي القويم يريد البعض ادامته فيما يتعلق بطارق الهاشمي بعدم تقديمه للمحاكمة وابقاءه حرا يصول ويجول في انحاء اقليم كردستان بعد ان اعتبر رئيس الجمهورية جلال الطالباني ورئيس الاقليم مسعود البارازاني, الهاشمي ضيفا عليهما, رغم كونهما مسؤولان مهمان في الدولة العراقية ورغم وجود امر قضائي بالقاء القبض عليه وتقديمه للمحاكمة. انهما بذلك يخرقان الدستور  الذي ساوى بين المواطنين العراقيين   باستخدام الانتقائية في تنفيذ القوانين عليهم... وهما بذلك يعملان بوحي من مصالحهما التحاصصية ليس الا.
ليس في موقفهما هذا من غرابة, فالمحاصصة الطائفية العرقية بقدر ما تمثله من نهج خاسر كبّد شعبنا العراقي الكثير من الخسائر واهدر الكثير من الدماء وبدد الكثير من الجهود واضاع الكثير من الوقت فانها المكسب الاكبر لقيادات الحزبين الكرديين الحاكمين وهما ليسا على استعداد الى التخلي عنها.
كما ان حديث المالكي والمقربين منه عن التجائهم الى حق الكتلة البرلمانية الاكبر في تشكيل الحكومة والخروج من طوق المحاصصة, ان صدقوا في توجههم هذا , سيشكل خسارة فادحة للقيادات الكردية, لأنه سيظهر الحجم السياسي الحقيقي لهذه القيادات ويلغي حجمها المتضخم والذي نشهده اليوم على المسرح السياسي العراقي نتيجة المحاصصة.
ان احتضانهم للهاشمي ظالما كان او مظلوما جعلهما طرفا في النزاع, وفي مواجهة مع كتلة المالكي, وهم والمالكي وشعبنا في غنى عن ذلك, ثم تشكيكهما بالقضاء العراقي ودعمهما لنقل محاكمة الهاشمي الى كردستان لم يكن موفقا وكأن القضاء الكردستاني, افضل حالا واكثر استقلالية من قضاء المركز... ان هذا التشكيك بنزاهة القضاء العراقي يدينهما اشد الادانة لأنهما جزء اصيل من جهاز الدولة ولم يفعلا شيئا من خلال مسؤوليتهما ودورهما ومكانتهما فيه ومن خلال ممثليهم في مجلس النواب والوزارات في اصلاح هذا الخلل الشائن ومشاركتهما الآخرين في استمرار ظلم المواطنين.
وقد كان اياد علاوي  رئيس القائمة العراقية التي ينتمي اليها نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي ونائب رئيس الوزراء صالح المطلك المقال بسبب عدم الكفاءة كما اعلن, وضع امام كتلة المالكي" الائتلاف الوطني العراقي" ثلاث خيارات لاغير, اولها: الالتزام بالمشاركة السياسية ( المحاصصة ) او استبداله بآخر من الكتلة ( المعني هنا هو ابراهيم الجعفري والعياذ بالله) او اجراء انتخابات برلمانية مبكرة. واحلى هذه الخيارات بالنسبة للمالكي مر, لاسيما بعد ان امسك بمفاصل السلطة.
تؤكد كل الوقائع بان مآل المحاصصة الى زوال بسبب عقمها عن اعطاء حلول للمشاكل القائمة اضافة الى انها اصبحت عائقا امام اي تطور في العملية السياسية.
ان اعتماد نظام الاغلبية العددية السياسية في البرلمان, الذي يهدد به المالكي غرمائه السياسيين, والذي طالبه باعتماده منذ شهور متظاهرو ساحة التحرير ونعتهم بسببه بابشع النعوت, يمكن ان يؤسس الى قيام كتل برلمانية واحزاب وطنية فوق طائفية وعابرة للقوميات ببرامج تضمن حقوق المواطن وتحل مشاكله ,’ وارساء حياة سياسية قوامها قوى الحكم والمعارضة يتنافسان لخدمة المواطن لا استخدامه.
ان عدم وجود ارادة سياسية للحل سيقود البلاد الى فوضى عارمة  لانريدها لشعبنا كما ان الفوضى الخلاقة التي قد يسعى اليها كما يدعى الاطفائي الامريكي لحل اشكالات القوى المتصارعة على السلطة حد استنفاذها لقواها, لاتدخل ضمن اهتمام كل من تعز عليه قضية شعبه, فسلامة ابناء شعبنا ومستقبلهم لهما الاولوية المطلقة.


62  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / بؤس المهزلة ومآسيها !!! في: 21:18 12/12/2011
بؤس المهزلة ومآسيها !!!
احسان جواد كاظم

افضل ما خرج به علينا سياسييونا في الاسبوع الماضي في مسلسل تصارعهم الديكي على السلطة وامتيازاتها كان تنافسهم على نيل شرف استهداف السيارة المفخخة والتي انفجرت قرب مجلس النواب في المنطقة الخضراء لأحدهم. فكل منهم يريد وصلا بليلى. وجعلونا نفكر من منهم يستحقها حقا ومن منهم الاولى بجائزة الشهادة, المالكي او النجيفي. فقد اصبح كلاهما منظما للعملية الارهابية وهدفا لها, وذلك استنادا الى الاتهامات المتبادلة بمحاولة الاغتيال التي كيلت والتي نقلتها وسائل الاعلام.
القناة الحكومية " الفضائية العراقية " عرضت فلما يؤكد بان الارهابي وسيارته المفخخة لم يكونا يستهدفان رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي . فيما اوردت المصادر التابعة للنجيفي, بمعرفة الجميع عدم نيّة رئيس الوزراء نوري المالكي زيارة مجلس النواب لا في هذا اليوم تحديدا ولا في المدة القريبة وانما بعد عودته من زيارته الجارية للولايات المتحدة الامريكية.
لم يفكروا قط, بمغزى تفجير ارهابي في عقر دارهم المحصنة والمحروسة بجيوش من الحمايات. ولم يخطر على بالهم طبعا, مصائر الناس الذين انتخبوهم و المفتقدين للحماية, وهم يتعرضون يوميا لأخطار العديد من مثيلات هذا التفجير والعبوات الناسفة واللاصقة وكاتمات الصوت وما تتبعها من مآسي جمة, واصبح كل زعيقهم الاعلامي عن استتاب الوضع الامني وتنامي قدرات القوات الامنية في ضبط الشارع وتراجع نشاط الجماعات الارهابية من قاعدة وميليشيات وبعث وعصابات الجريمة المنظمة , بما يحدث داخل المنطقة الخضراء وخارجها هباءا منثورا.
انهم منهمكون في صنع امجادهم الشخصية وبطولاتهم الموهومة وتكديس الثروات ليس الا, على حساب وعي المواطن وثرواته.
وكما جرت العادة, فانهم بعد ان اشعلوا فتيل الازمة والهبوا أوارها عادوا ليصمتوا صمت القبور, بعد ان شكلوا لجنة تحقيق مهمتها, كما كل لجنة شكلت سابقا, تمييع القضية وطمطمة الامور, رغم عظم اتهامات احدهما للآخر بتنظيم عملية اغتيال.
طبعا سيعزون كل هذه الاتهامات والجدالات الى انها ممارسة ديمقراطية, لكنهم يتناسون من جانب آخر حق المواطن في معرفة حقيقة مايحدث ومن هو الضامن لأمنه وحامي مصالحه بعدما وصلت ( ممارستهم الديمقراطية ) حد تنظيم الاغتيالات. فما على المواطن سوى ان يطأطأ راسه ويكتفي بما يقال له على عواهنه ويتفبل بؤس محاصصتهم التي تعلو ولا يعلى سواها.

http://www.youtube.com/watch?NR=1&v=6fxVIRFawLM



63  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من هي الضحية؟ ضاعت علينا القضية في: 22:14 05/12/2011
من هي الضحية؟ ضاعت علينا القضية

احسان جواد كاظم

أشكل الامر علينا في تحديد الضحية في عملية قتل جنائية حدثت في احدى المدن العراقية, متهمة فيها شابة, بعد مشاهدتنا لها على اليو تيوب وهي تتعرض للاستجواب والتعذيب على ايدي رجال امن عراقيين في احدى المراكز الامنية. عملية القتل هذه لها خصوصية مميزة, فالمقتول سيد ( رجل الدين ).

قتلها اجتماعيا قبل ان تقتله جنائيا, غشها وقطف ثمار انوثتها ثم تركها لتلاقي مصيرها وحيدة في مجتمع قاسٍ لايرحم احدا, فما بالك لو كانت امرأة خاطئة, لاسيما وان المقتول سيد بكل ماتحمله هذه الصفة من مدلول اجتماعي وقداسة دينية.
انها مذنبة... ذنبها الرئيسي ليس قتلها لهذا السيد, رغم بشاعة فعلها, فقد قتلته غسلا للعار, لكن ذنبها الاكبر هو سذاجتها المفرطة, وثقتها المطلقة بقدرتها على الظفر بحياة آمنة تحت ظلال هذا السيد.
يشكل الفيديو نموذجا جيدا لتحليل طبيعة التفكير المجتمعي السائدة, وربما تختصر جملة قالها احد معذبيها: " ولج تعرفين شنو سيد ؟!!!".
نمط التفكير المتخلف هذا والذي هو مزيج غير متجانس من قيم عشائرية بالية وعقيدة دينية متخلفة, تنظر للمرأة كوعاء تفريغ يستخدمه الرجل كلما شاء ليس الا, فهي ليست لديها مشاعر ورغبات واماني, رغم انهم يحملوها كل موبقاتهم وشرور هذا العالم...فالسيد عبّر عن شطارته وفحولته وحسب, وهو على كل حال , يحق له مالا يحق لغيره من الرجال.
نمط التفكير هذا الذي ينزه رجل الدين مهما تجاوز من حدود شرعية يرغم الآخرين على الالتزام بها, ومن اعراف اجتماعية وقوانين, لهو الاحرى بالادانة والمحاربة,  فرجل الدين مهما علا شأنه يبقى مواطنا كما غيره من المواطنين الآخرين , عليه ما عليهم من واجبات وله مالهم من حقوق والا نكون قد رجعنا الى ايام الدكتاتورية السوداء بأستئثار البعض بامتيازات تضعهم فوق القانون وخارج اطار اية مسائلة.
 قد يبدو هذا الرأي مثاليا في مجتمعاتنا , حيث طغيان المد الديني, لكن لو كنا نبغي بناء مجتمع قائم على العدل والحقوق والديمقراطية فانه ينبغي اخضاع هؤلاء لقيم العدالة والمساواة التي تنادي بها البشرية.
وكان للتكاثر الاميبي للسادة خصوصا ورجال الدين عموما بعد التغيير عام 2003 قد اوجد الحاجة للاكثار من الجوامع والحسينيات... فكانت فرصتهم الذهبية قد سنحت ايام جحيم الحرب الطائفية, فأصبح كل حزب ديني او مرجعية تتسابق للاستيلاء على اكبر عدد من املاك المواطنين الهاربين او المهجرين من مناطق سكناهم ليجعلوها مقارا لنشاطاتهم وميليشياتهم ليسوموا الناس العذاب ويساوموهم  في حقوقهم وحرماتهم.
 ومن المعروف  ان رجال الدين هم الشريحة الأوفر حظا في مجتمعنا اليوم التي تتمتع بثمار التغيير: جاه اجتماعي, سلطة دينية ودنيوية, ثراء مادي ثم حريات مطلقة, تبتديْ من الحرية السياسية ولاتنتهي بالحرية الجنسية. تتملقهم سلطات الدولة كما المواطن المسحوق الباحث عن موقع قدم في هذا العالم المتلاطم الامواج والحافل بالمفاجآت غير المحسوبة. وكذلك كانت هذه الشابة التي بالغت في ارضاء السيد متأملة  توفيره لها ولعائلتها بعد الزواج حياة افضل اكثر استقرارا ولكنه كان غادرا.
نلحظ تشابها بين عهد الدكتاتورية السابق والعهد الجديد من حيث ان سطوة الدكتاتور وحاشيته اخلت مكانها لصالح سطوة رجال الدين, وكلاهما نهل وينهل من خوف المواطن ومحاباة القضاء وممالأة رجالات المجتمع وتغاضيهم عن تجاوزاتهم.
طالب بعض الكتاب بمحاسبة ضباط الامن الذين عذبوها وشجعوها على الانتحار باعطاءها مسدسا, لكن الاهم من ذلك كما  اعتقد, هو ضمان محاكمة عادلة لها, لكي لا تصبح ضحية مرة اخرى وتركها فريسة بين نياب ضباع لاتهمهم مأساتها التي اولمها  اياها هذا السيد. وهذه بلاشك مهمة الهيئات القضائية المستقلة ومنظمات حقوق الانسان والمرأة ومنظمات المجتمع المدني عموما, بمتابعة سير الاجراءات القضائية وسلامتها  وعدم تدخل الجهات الدينية والسياسية واحقاق الحق.
هل من معين لهذه الشابة المغدورة ؟!!!

64  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / نحن... مساجين لوحات سلفادور دالي في: 22:07 28/11/2011
نحن... مساجين لوحات سلفادور دالي


احسان جواد كاظم

متناقضات حياتنا اليومية في العراق تتجاوز في غرابتها لوحات دالي السريالية بعناصرها ومفرداتها المتعددة غير المترابطة والمتناقضة والتي تدخلك محاولة تفسيرها في متاهات فكرية تخرج على اية منطقية او منهجية معروفة... ولاشك ان عجائبية وضعنا تكمن في غرائبية سياسيينا. فبعد ان تخلصنا من وجوه عابسة بافواه معوجة افقدتنا القدرة على النوم... اصبحنا نرى اليوم وجوها تعلوها ابتسامات صفر مرائية لم نرها حتى في الكوابيس.

تبهرنا عبقرية التنويع في مكونات لوحات سلفادور دالي الفنية رغم سرياليتها, بقدر ما يصدمنا فقدان سياسيونا الموهبة في ترتيب مفردات الصورة
 العامة وفوضوية اجراءاتهم في وطن ثري بما يخزن تحت ارضه من كنوز وبمن يمشي على ارضه من علماء وفنانين وشعراء وكادحين من مبدعي اللحظة العادية والانجاز الخالد.

لقد كان اقامة المحتل الامريكي دولة هشة بهذا الشكل على انقاض نظام دكتاتوري دموي, دولة غير قادرة, موحدة كانت او مجزأة  حتى على حماية مصالحه في المنطقة لأول مرة في تاريخ الاحتلالات, والذي كان احد تجليات وضعنا العراقي غرابة, ثم تركه فريسه سهلة لميليشيات الاحزاب الدينية والقومية لتعيث فسادا  في كل مرافق الحياة المختلفة, وتقتيلا وتهميشا للمواطن, حيث قامت وتقوم بأكبر عملية سرقة في التاريخ لثروات شعب مغلوب على امره كشعبنا العراقي. فبعد سيطرتها على مقدرات البلاد وموانئها ونقاطها الحدودية, شرعت بتهريب علني واسع, وتحت سمع وبصر العالم وبدون حياء, للنفط ولما تبقى من مصانع بعد تفكيكها الى دول الجوار لصالح احزابها وقياداتها ومرجعياتها ولتمويل عملياتها الجهادية ضد المواطنين. لابل وصلت حدود صلفها حد تسليب ناقلات وزارة التجارة التي تحمل مفردات البطاقة التموينية المخصصة لذوي الدخل المحدود ثم طرحها في الاسواق لبيعها باسعار باهضة رغم دمغة " مخصصة للبطاقة التموينية" مترافقة بعمى مطبق لأجهزة الرقابة الحكومية.

والحاقا لما لهذه الميليشيات من دور نافذ وانحسار ظاهر للجهاز الامني الحكومي في السنوات الفائتة, فرضت منظمة القاعدة الارهابية والميليشيات الشيعية وعصابات الجريمة المسلحة والشركات الامنية الاجنبية وحمايات المسؤولين سيطرتها الامنية في مناطق وخرقتها في مناطق اخرى حسبما تتطلبه حاجات صراع المصالح بين متحاصصي السلطة.

ومن المفارقات التي نشهدها اليوم رغم تنامي قدرات الاجهزة الامنية والجيش وتطور اداءها, حضور قادة عسكريين استعراضات شبه عسكرية لميليشيات, يمنع الدستور تشكيلها ,سامت المواطنين عذابا, في تملق وضيع لقادة هذه الميليشيات المنغمسين في تحاصص الغنائم, على حساب المواطن البسيط.
ومن رئيس جمهورية يرفض توقيع احكاما قضائية بحق مؤنفلي شعبه بالسلاح الكيمياوي ومفجري الاسواق الشعبية ومدارس الاطفال ومرتكبي الترويع الطائفي وجزاري الذبح على الهوية لأنه يحترم حقوق الانسان !!!

المتحاصصون... بوهيميون حتى في نزعاتهم الايمانية, فرغم تمسكهم بالعروة الوثقى فان ارفع وسام للكذب تتزين به صدورهم... فالتنصل عن وعودهم والتصاعد المخيف للاختلاسات وهروب مرتكبيها من اعوانهم وشيوع الفساد المالي والاداري بين كبار موظفي الدولة التابعين لاحزابهم وتهريبهم الى الخارج وسعيهم المشين للعفو عن مزوري الوثائق الرسمية المتعينين من قبلهم على مبدأ المحسوبية والمنسوبية ومعايير الانتماء الحزبي البعثية السابقة, والذين استلموا رواتبا  لايستحقونها هي من حقوق اليتامى والارامل والفقراء, كل ذلك هو من مفارقات وضعنا المبهم الذي نحياه.

ومواطننا الذي يشهد فشل المستأثرين بالسلطة المروع والازمة السياسية المتصاعدة وصراعهم المستميت على الامتيازات والتسلط, لاسيما معاركهم الكلامية التي تصل حد التهديد بكشف المستور من سرقات  وممارسات غرمائهم السياسيين, بقيت حسرة في قلبه, من عدم تنفيذ هؤلاء لتهديداتهم, .واصبح واثقا من اشتراكهم جميعا في صنع معاناته وآلامه

وفي ظل ما يحدث من عجز المحاصصة كنظام حكم وانسداد الآفاق امامها لابل تحولها الى عقبة كأداء امام اي تقدم في العملية السياسية, تصر القوى المتسلطة المتصارعة على التمسك بنهجها وتقود البلاد الى منعطفات خطرة  قد تجعل مصير الوطن على كف عفريت. وتصم اذانها عن الدعوات لأجراء مؤتمر وطني عام لأعادة النظر بنهج المحاصصة ودراسة بدائلها وسبل الخروج من الازمة.

انا شخصيا ارى , ان حصر الحوار في اطار القوى المتحاصصة سوف لن يفض الى نتيجة, كما ان هذه القوى لن ترضى بمشاركة قوى من خارج اطرها لما يشكله ذلك من فضح لاتفاقاتها المشبوهة في سرقة المواطن العراقي وهضم حقوقه وخدمة مصالحها الفئوية الضيقة, لذا فان اسقاط نهج المحاصصة البغيض سيصنعه ربيع عراقي قادم لامحالة وسيحطم قضبانها الصدأة.

رسم سلفادور دالي لوحاته بالوان زاهية , بينما هم يرسمون صورة قاتمة لعراق النور.
  لاريب بان اللوحة الاحلى سيرسمها شعبنا قريبا.



65  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الشيوعيون العراقيون - لاعيب فيهم غير ان ... في: 21:02 20/10/2011
الشيوعيون العراقيون - لاعيب فيهم غير ان ...

احسان جواد كاظم

لم يبق من احزاب المعارضة العراقية لنظام الدكتاتورية البائد والفاعلة على الساحة العراقية والتي لم تتلوث بأدران المحاصصة الطائفية - العرقية او بالحروب الطائفية البغيضة والصراعات الفئوية المقيتة سوى الحزب الشيوعي العراقي.
فهو الذي يمكن ان تعقد عليه الآمال في تغيير ديمقراطي حقيقي تكون فية الأولوية للمواطن ومصالحه... لكن دائما ما تتعالى اصوات البعض المنادية بتغيير اسم الحزب مع اقتراب انعقاد كل مؤتمر وطني له واتخاذ اسم جديد بدعوى التحديث والتوائم مع متطلبات الوضع ولتدني الوعي السياسي العام والتشظيات الطائفية والقومية وكذلك لما تثيره كلمة " شيوعي " من حساسية لدى البعض والتي سببتها تضافر حملات جهات دينية ظلامية مع حملات نظام الفاشية البعثي في تشويه فكر الحزب وكفاحه الوطني وتغييبه عن ساحة العمل السياسي لسنوات عديدة.
ان المتابع لبرامج الحزب وبياناته وصحافته ومجمل نشاطه يلحظ تركيزها على تطوير المجتمع وتهتم برفعة المواطن ماديا ومعنويا. وهّمْ الحزب الاساسي هو مكافحة الفقر والظلم والتخلف والجهل مهما كان مصدرها. اما قضايا الايمان من عدمه فهي امور شخصية يقررها المرأ نفسه وليس لأحد اي كان, حق التدخل في شؤونه الخاصة .
فتوسل رضى جهات بوجهات نظر اكل عليها الدهر وشرب وبعقيدة سلفية تقبع ملفعة في غياهب التاريخ لن تنفع شيئا وهو بلاشك الوهم بعينه. فالتجديد في الحزب الشيوعي لايعني شيئا لدى هذا البعض الذي يرفض أصلا التجديد في المجتمع.
واذا كان هناك مواطنين لم يستطع برنامج الحزب ولا نزاهة الشيوعيين ونكران ذواتهم وتاريخهم المشرق عن اقناعهم بقيمه... واذا لم تستطع كل جرائم الاسلام السياسي و حلفاءه ونهبهم الوقح لقوت الفقراء وعموم ابناء شعبنا, واصرارهم على ابقاءهم يعانون في حمأة العوز والتخلف , عن اقناعهم بزيف مباديْ هؤلاء , فلابد للشيوعيين ان يكونوا في غنى عنهم.
ان الراكضين وراء سراب ارضاء هذا البعض يستبدلون العمل الجماهيري الدؤوب بين ابناء الشعب وتبني قضاياهم والدفاع عن مصالحهم, بتغيير اسم الحزب, العصا السحرية ( كما يعتقدون ) والتي سترفع من تأثيره السياسي وتزيد من عضويته. لااعرف كيف سيتلافون القطع مع كل تاريخ الحزب ونهجه وفكره... فليس من العملي مثلا اعتماد فقرة في نظامه الداخلي بان الحزب بتسميته الجديدة هو امتداد للحزب الشيوعي العراقي المتأسس عام 1934, وكأننا لم نفعل شيئا, لان ذلك سوف لايجنبه تكفير اعداء الشيوعية له ولا يثبت هويته.
واسوق هنا التجربة البولونية التي عايشتها عن قرب منذ اوائل الثمانينات. فلم يشفع للشيوعيين في حزب العمال البولوني الموحد, الحزب الحاكم حينها, تسليم السلطة سلميا لمنظمة التضامن, ثم تحويل الحزب من حزب شيوعي الى حزب اشتراكي ديمقراطي وتبنيهم لنهج السوق الحر في الاقتصاد وادخالهم بولونيا لحلف النيتو بعد فوزهم في الانتخابات ديمقراطيا, لم يشفع لهم كل ذلك من وصمهم بالشيوعية يوما من قبل احزاب اليمين البولوني والاكليروس الكنسي... لابل ان الاعلام الغربي بقي مصرا عند الاشارة الى الرئيس البولوني الاسبق الكسندر كفاشنيفسكي, والذي كان من اقرب حلفاء بوش وبلير, الى التذكير باصوله الشيوعية.
لقد كان تغيير تسميات احزاب السلطة في الدول الاشتراكية السابقة فرضته ضرورات فعلية, فقد كانت تثقل كاهل احزاب السلطة فيها تبعات جرائم العهد الستاليني وسياسات البيروقراطية الحزبية وتهميش الرأي الآخر.
ومن جانب آخر , يجب ان لاتغيب عن بال احد, مماطلة وتسويف جهات حكومية في حكومة المركز وفي حكومة اقليم كردستان في تنفيذ القوانين الخاصة بحقوق الشهداء الشيوعيين الذين قضوا تحت التعذيب في زنازين الدكتاتورية وفي المقابر الجماعية او اثناء حملات الاغتيال الارهابية والميليشياوية بعد 2003, وحقوق الانصار الشيوعيين في كردستان الذين قاتلوا الدكتاتورية مع تشكيلات البيشمركة الاخرى وتعرضوا لحملاتها البربرية وانفالاتها الاجرامية. فكيف سيكون تعاملهم لاحقا فيما لو تغير اسم الحزب مع حقوق شهداءه وانصاره ياترى؟

ان حرصنا على ابقاء الاسم الحالي " الحزب الشيوعي العراقي " ينبع من مظاهر الاحترام والتبجيل التي يحضى بها الحزب وسياسته الحالية على الصعيد الشعبي رغم عدم ترجمة ذلك لحد الان في نجاح انتخابي, اضافة الى الاسباب الكثيرة المعروفة التي حالت دون هذا النجاح " فطريق الحق قليل سالكوه ", كما ان ليس هناك ما يشين هذه التسمية... لذا ترانا نردد مع الشاعر القديم في قومه ونحن في شيوعيينا:

لاعيب فيهم غير ان سيوفهم.......... بهن كلوم من قراع الكتائب


66  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / اي منظرو المحاصصة... انظروا سحنكم في مراياها ! في: 20:00 25/09/2011
اي منظرو المحاصصة... انظروا سحنكم في مراياها !
احسان جواد كاظم

لابد وانهم لو حدقوا في مرايا المحاصصة الباهتة سوف لن يروا ما يسرّ الناظر... فقبحهم من قبحها وفشلها المدوي, انعكاس حاد عن تخريجاتهم النظرية البائسة لصالحها.
كم كان بودنا ان نرى انجازا ما يمكن ان نعزوه الى نهج المحاصصة الطائفية- العرقية الفاشل, في مجال التجربة السياسية او في مجال الامن والخدمات او اي شيْ آخر, بينما نشهد العكس. فان اكبر مظاهر فشل نهج المحاصصة فجاجة والذي يحلو لبعض منظريها تسميته ب" المشاركة الوطنية ": هو الاستبعاد المتعمد لدور المواطن وتجاهل ارادته في التغيير والاقتصار على احزابها وكتلها حيث تسود علاقات الشك والريبة فيما بين اطرافها واحتدام صراعاتها المخجلة لخطف المزيد من الامتيازات على حساب المواطن البسيط وقوته ومستقبله.
فبعد تنصل هذه القوى عن وعودها الانتخابية للمواطنين, فانها لم تستطع استكمال التشكيلة الحكومية لحد هذا اليوم رغم مرور اكثر من سنة ونصف على الانتخابات البرلمانية ثم ابتلاع رئيس الوزراء نوري المالكي لوعود المئة يوم بتحسين الاداء الحكومي, واستمرار الترهل الحكومي النهبوي... وهم في ذلك يعولون على ضعف الذاكرة الشعبية لاستدامة تشبثهم بالحكم, وفي اختلاقهم المتكرر للازمات السياسية والامنية واشغاله بضعف الخدمات والبطالة وعدم توفير الكهرباء...

وبعد كل ذلك يريد منظرو المحاصصة اقناعنا بانها الصراط المستقيم الوحيد الذي علينا سلوكه ويعصمنا عن الزلل.
انهم يضعوننا امام خيارين لاثالث لهما: اما هم واولياء نعمتهم او البعث الساقط وكأن شعبنا لم يتعلم شيئا خلال هذه السنوات منذ سقوط النظام البائد وليس له منظمات مجتمع مدني واحزاب سياسية وصحافة او لم تصدر قوانين مقيدة لعودته... وان كانت عودة البعث لازالت ممكنة فان احزاب المحاصصة هي اول من تتحمل مسؤولية عودته غير الميمونة. ثم لماذا يعود البعث وهناك امكانية تحول قوى متحاصصة عديدة الى بعث جديد لو سنحت لها الفرصة, فبوادر ذلك متوفرة في واقعنا السياسي وليس آخرها قمع متظاهري ساحة التحرير في بغداد ومدن العراق السلميين المطالبين بالحقوق والديمقراطية واغتيال الصحفيين المعارضين, كما حدث للصحفي والمسرحي الشهيد هادي المهدي او محاولات اسكات الاصوات التي تفضح الفساد بمقاضاتهم قانونيا بدون مسوغ قانوني كما حدث للنائب البرلماني المستقل صباح الساعدي. لكن طموحات البعض المريضة باحياء نهج البعث لابد وان تصطدم بالمزاج الشعبي الرافض للاستبداد تحت اية يافطة جاء, لاسيما وان شعوب منطقتنا اطاحت ببعض نظم الاستبداد بثورات شعبية ونظم اخرى تنتظر مصيرها المحتوم .
ان المحاصصة هي رديفة الفساد. فرغم ما توفر للمتحاصصين من امكانيات مالية هائلة ومالديهم من كوادر متوظئة ايديها ومتزيببة( ذوو زبيبة ) ومتعيققة ( يحملون محابس العقيق ) وتنطع البعض الآخر بالحديث عن الكردايتي والعروبة الا ان الفساد والرشوة يضربان اطنابهما في اجهزة ودوائر واحزاب السلطة.

ان ماقاله ارنست همنغواي ينطبق بحق على المصفقين لنهج المحاصصة ويعبر بصدق عن خوائهم الفكري: " العربات الفارغة تعمل ضجيجا اعلى ".



67  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / بؤرة جيفارا الثورية بنكهة عراقية ! في: 14:01 09/09/2011
بؤرة جيفارا الثورية بنكهة عراقية !

احسان جواد كاظم

لا اعرف هل إطلع شباب 25 شباط/ ساحة التحرير على طروحات القائد الثوري ارنستو تشي جيفارا حول البؤرة الثورية, والتي حاول تطبيقها في ظروف امريكا اللاتينية ام لا, لكن من المؤكد ان إصرارهم على حمل هموم الشعب والمضي في سعيهم نحو احقاق حقوقه المهضومة, بنكران ذات, يحمل, كما ارى, الكثير من ملامح التجربة الجيفارية, بفعل المضايقات الامنية والحملات الاعلامية الرسمية ومحاولات عزلهم المستميتة عن عموم ابناء شعبنا.

شبابنا المتظاهرون في ساحة التحرير وميادين العراق كافة المنحدرين من طبقات وشرائح مجتمعنا المختلفة والذين يمثلون مشارب فكرية واجتماعية متعددة, عانوا من سياسات نظام الدكتاتورية البائد القمعية والذين استمرت معاناتهم من سياسات نظام المحاصصة الطائفي العرقي المتمثلة في سرقة المال العام وحماية الفاسدين وفرض القيود على الحريات الشخصية والعامة, انطلقوا بعزم لأنهاء الاقصاء القسري للشباب العراقي عن مجالات العمل والفعل المبدع ولضمان تمتع شعبنا بثرواته.

لقد اضفى شبابنا على الطروحات الجيفارية حول البؤرة الثورة, قيمة جديدة, حيث استبدلوا العنف الثوري بالنضال السلمي الجماهيري مستلهمين بابداع متغيرات العصر وظروف العراق الفعلية في تحقيق مطامحهم الشرعية.
سمتهم البارزة هي, عراقية الطرح رغم ضغوط الفكر التجزيئي السائد للهوية العراقية وتعبيراته العملية من احزاب وتيارات وأطر ادارية, استغلت وتستغل نفوذها الحكومي وبدعم من بعض المرجعيات الدينية والتدخلات الاقليمية لتكريس حالة التمزق الطائفي والقومي والعشائري والفئوي والمناطقي. لذا فانهم, بما يحملون من روح العصر المتطلعة الى آفاق ارحب, قد عبروا بصدق عن جوهر علاقات التضامن والتلاحم الاجتماعي التاريخية بين ابناء شعبنا.

هذا وقد كان تمسكهم الثابت بانتماءهم الوطني وتبنيهم بصدق معاناة ومظالم شعبهم قد حصنهم من الخضوع لضغوط واملاءات وتأثيرات دول اقليمية لاتهمها, لا من قريب ولا من بعيد, مصالح شعبنا الوطنية, ولم يثنهم ذلك وكل الاجراءات القمعية ( اعتقال قادة المتظاهرين والاعتداء عليهم من قبل الاجهزة الامنية وشقاوات احزاب السلطة...) عن المضيّ في التظاهر لتحقيق ما يصبون اليه من رفعة للوطن وكرامة للمواطن.

ان دعوة هذه المجموعة من الشباب والمتظاهرين الى التخلي عن نهج المحاصصة التدميري الذي انتج لنا الاحتقان الطائفي والعرقي والازمة السياسية الفئوية الحادة والفشل الحكومي في تقديم ابسط متطلبات الحياة الكريمة للمواطن والهدر الهائل لثروات شعبنا والانفلات الامني والفساد الاداري والمالي والسياسي واستباحة دول الجوار لمياهنا واجواءنا واراضينا والاستخذاء امامها, مكتسبة للشرعية التامة والتي لابد وان تستقطب المزيد من ابناء شعبنا للانخراط في عملية المطالبة بالتغيير, وهذا بالضبط ما يقض مضاجع المتحاصصين.
وعلى الرغم من انطلاق تهديدات اسقاط رئيس الوزراء نوري المالكي عن سدة الحكم من اقرب حلفاءه في ائتلافه ومن المتحاصصين الآخرين الا انه غالبا ما توجه سهام الغضب الحكومي نحو شباب ومتظاهري ساحة التحرير السلميين والذين ليس لهم مصالح شخصية بل مطالب شعبية عامة , تهرب من استحقاقاتها وتنصل عن اغلبها هو وحزبه.

لابد لكل من يحمل الهم العراقي والمتطلع الى وطنه وشعبه ان يردد مع مطربنا المبدع قحطان العطار: عبرت الضيم بشراعك... انا المتعني لجروفك
تهت والروج دولبني... تعبت واتنخى بجفوفك
شتظن يبخل عليّ جفك... ولا سبّاحة بجروفك
http://www.youtube.com/watch?v=00RyMqRucac&feature=related


68  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / تخمة الصوم في رمضان/ الأجر على قدر المشقة في: 21:37 26/08/2011
تخمة الصوم في رمضان/ الأجر على قدر المشقة

احسان جواد كاظم

ليس من ارض كأرض العراق. يمكن كسب الأجر فيها. هذا ليس تحيزا, وليس لانها ارضا مقدسة مبذورة بأجداث المظلومين والثائرين او اي شيْ من هذا القبيل وانما لأن مشاقها كبيرة لاتنتهي, والأجر, كما هو معلوم على قدر المشقة. فرغم ما يزخر به العراق من ثروات معدنية كثيرة وما يمتلك من اموال طائلة لكن شعبه يعيش شظف العيش والخدمات المقدمة له شحيحة, ان لم تكن معدومة. والكهرباء مثالها الاول والتي يرنو اليها الصائم لتسهل عليه مشاق الصيام في ايام هذا الشهر القائظ لتبريد اجواءه وترطيب اعطافه. لكن آلت الحكومة على نفسها تعويضه عنها بتضخيم اجوره بزيادة مشاقه وحرماناته, بحجب الكهرباء وبشحة مياه الاسالة وبعدم توفير مفردات الحصة التموينية لفقراء الصائمين.
واستحقت بذلك الحكومة ومن وراءها من احزاب ومرجعيات وبرلمانيين الأجر الاكبر, لتوفيرها افضل الظروف لتعميم وتضخيم مشاق الصائم.

وضمن نفس المبدأ, يدخل المتلاعبون بالاسعار من التجار الجشعين في تحالف صميمي مع الحكومة, لزيادة مصاعب الصائم وغير الصائم برفع اسعار المواد الغذائية التي يقبل عليها المواطن في هذا الشهر, والتعجيل في ارساله الى جنة الخلد رغم انفه على شرط امتلاء جيوبهم وخزائنهم وجيوب المرتشين من موظفي الحكومة الفاسدين باموال المحتاجين الى رحمة في شهر الرحمة كما يفترض.

ومع ان الشائع بان الاسلام دين يسر لا عسر, لكننا نرى خطباء المنابر وائمة الوعظ التلفزيوني قد انضموا الى جهود الحكومة العاجزة وجشع التجار في زيادة معاناة المواطن, بمواعظ مستهلكة من قدر ماكرروها, لم يلتزم بها مطلقوها يوما, تحذر المؤمن من عذاب جهنم فيما لو قطع صيامه في هذه الظروف البالغة الصعوبة, مع انه كان في استطاعتهم ايجاد تخريجة مناسبة تراعي ظروف الصائم. فقد تأجلت فريضة الصوم اكثر من عشر سنوات منذ بدء الدعوة المحمدية ( حسب الشيخ النووي ) مراعاة لظروف المؤمنين وملاحقة قريش لهم. في الوقت الذي يدأب هؤلاء الوعاظ على تصوير فضاعة عذاب جهنم , وكأنهم ولدوا فيها, هم الذين يتمتعون بقيلولة لذيذة على ارائك من حرير تحت الايركندشن الذي لاتشمله انقطاعات التيار الكهربائي الوطني هذ غير موائد الافطار المجانية العامرة التي تنتظره.

كما تنغل الفضائيات ببرامج مواعظ ائمة الولائم وبرامج طبخ اكلات رمضان لتشجيع المواطن على التهام اكبر مايمكن من اطايب الطعام ليعوض جوع النهار الفائت ويسند قلبه لتحمل جوع نهار قادم, غير آبهين بمضار التخمة ونتائجها العكسية على الصائم , فمشاقها واجورها سترافقه , على كل حال , طول سنوات حياته, رغم ان " خير الطعام الثريد".
ان مشقة تخمة الصوم لاتعطي اجرا, كما يتوقع الصائم, بل هي ذنب, تدخل تحت بند ايذاء الذات, والتي يحاسب عليها الخالق مرتكبها.

تركز الجهد الحكومي في تهيئة الظروف المناسبة للصيام على اصدار قرارات غلق المطاعم ومنع الافطار العلني دون غيرها من المتطلبات كما ذكرنا. وهذه القرارات هي مجرد اجراءات طقوسية تستهدف ارضاء رجال الدين وليس حماية الصائم.
فالصائم الذي تضعف ارادته وينهار ويقطع صيامه لمجرد رؤيته لشخص يشرب ماءا في هذا الصيف الحارق لهو مؤمن هش الايمان والتزامه باداء هذه الفريضة يخضع للمظاهر الاجتماعية المحيطة وليس من نية صافية للصوم.
وتبقى الاعمال بالنيات وليس بمظاهرها كما هو شائع في مجتمعاتنا المرائية.

69  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / درجة العراقيين المتمتعة بعطلة السنتگريت الخمسين في: 18:08 03/08/2011
درجة العراقيين المتمتعة بعطلة السنتگريت الخمسين
احسان جواد كاظم

     
لن يتمتع كل العراقيين بالعطلة الطارئة التي فرضها ارتفاع درجات الحرارة الى مافوق الخمسين التي اعلنتها حكومتهم الرحيمة التي يتقطع قلبها لما يعانيه المواطن من الحر لاسيما بعد اقترانه بقدوم شهر الصوم شهر رمضان.

المشمولون والمستفيدون من هذه المكرمة لايشكلون نسبة مهمة من سكان العراق وهم موظفي الدوائر الحكومية ومنتسبي بعض المرافق الحكومية الاخرى في ظل شلل مؤسسات القطاع العام بسبب عدم تأهيل اغلبها لحد الآن واستمرار بطالة عشرات الآلاف من موظفيها وعمالها. اضافة الى عدم استفادة شريحة واسعة ومهمة من الموظفين الحكوميين من تعطيل الدوام الرسمي, وهم المعلمين والتدريسيين اضافة الى تلاميذهم وطلابهم في المراحل الدراسية المختلفة وطلبة الجامعات الذين يتمتعون اصلا بالعطلة المدرسية الصيفية, يضاف لهم ايضا منتسبي القوات المسلحة والعاملين في القطاع الصحي الذين لايمكنهم التعطيل هكذا ببساطة.
وربما يفضل الكثير من الموظفين الدوام في دوائر مكيفة عن التمتع بعطلة والجلوس في البيت في انتظار رحمة الكهرباء المتعززة.

ولافرق طبعا لدى عمال المساطر واصحاب البسطات والكسبة واصحاب المحلات التجارية الخاصة الذين يكدحون ليل نهار لتأمين لقمة عيش لعوائلهم, اعطاء عطلة بسبب الحر من عدمه. فسواء كانوا في العمل او في البيت فان معاناتهم من لظى حر آب اللهاب هي ذاتها بسبب فقدان الكهرباء والتي اصبحت حلم كل عراقي. ثم انهم غير معنيين اصلا بالمبادرة الحكومية اياها.

ان ذوي القلوب المتقرنة, مواطني الدرجة الاولى, من قادة سياسيين ومسؤولين اداريين ومراجع دينية والمقربين منهم, ممن يتمتعون بمزايا الخط الكهربائي الخاص, وبعد ان جعلوا 18 مليار دولار المخصصة لتأمين الكهرباء للمواطنين هباءا منثورا او بالاحرى وجدت طريقها الى جيوبهم وحساباتهم الخاصة, هم المستفيدين الاساسيين من عطلة الحر هذه... اعني من بقي منهم وعددهم بالطبع بسيط, داخل الوطن ولم يهرب مع عائلته من حر القيظ الى منتجعات سويسرا او على سواحل الريفييرا الفرنسية... او في مصايف تبريز.

ان عطلة الحر محاولة حكومية لامتصاص النقمة الشعبية من العجز الحكومي في توفير الكهرباء ولشراء سكوت المواطن, لكنهم رشوا المرتشي الذي يتمتع بمزايا وامتيازات تحالفاتهم الطائفية والعرقية فحسب, اما المواطن العراقي العادي المحروم من ابسط متطلبات الحياة الكريمة المعاصرة, الكهرباء, فحسابهم معه قريب وعسير لامحالة.


70  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الله يجازي النسوان... * في: 21:42 28/07/2011
الله يجازي النسوان... *

احسان جواد كاظم
 
انهن يردن قلب الدنيا عاليها سافلها اكثر مما هي مقلوبة. فلم تنفع معهن سنين البر والاحسان. يبددن قرون الدعة والسكون ليغادرن خدور العفة وجدران الحرملك المحروسة بسيوف الحمية والنخوة والغيرة الرجولية.

السعوديات حركن راكدا بمطالبتهن الجلوس خلف مقود سيارة في البلد الوحيد في العالم الذي يحرم قيادة المرأة للسيارة بدعاوى واهية نابعة من الوسواس الجنسي الذي يؤرق رجال الدين والمستند الى التفسير الجنسي الشبقي للتعاليم الدينية المتعلقة بالعلاقات الاجتماعية. دعاوى فارغة تتلبس تارة لبوس الخشية عليها من ذئاب بشرية , يقومون الليل ويصومون النهار,, تتربص بها على ناصية كل شارع ومنعا للرذيلة في بلد الفضيلة الاول, وكأن سيرها على الاقدام يجنبها المعاكسة والتحرش. وتارة اخرى الخشية من الازدحامات المرورية.

ولايمكن درج مطلبها هذا تحت عنوان الترف بل هو حاجة فعلية في بلاد شاسعة, تفتقر للمواصلات العامة منعا للاختلاط وتعدد المتطلبات العائلية التي يقع اغلبها على عاتق المرأة في مجتمع ذكوري قبلي اسلامي متخلف كما السعودية.

ورغم التهويش الاعلامي من شيوخ المسلمين ورعاعهم ضد هذا الحق في عصر الاتصالات والمواصلات الفائقة السرعة فان الذكاء الشعبي يبتدع وسائله الخاصة لتفادي الاصطدام المباشر بقوى التعسف المتسلطة في بلد مثل المملكة العربية السعودية. فكانت النظرة الدونية نحو المرأة باعتبارها كائن ضعيف والتي يلهج بها المجتمع السعودي والاسلامي بالعموم اضافة الى الرادع الاجتماعي - العيب - الذي يجعل الاجهزة الامنية تتردد في معاقبة المرأة الضعيفة بشكل عنيف في شأن كهذا, هو المدخل الذي استثمرته المرأة السعودية بذكاء لجعله سلاحها الماضي لأنتزاع حق قيادتها للسيارة. فكان استغلالها لهذه النظرة الاجتماعية السلبية في مجتمعها وتحويلها لتكون لها سندا في تحقيق مطمح ايجابي احد نجاحاتها المشهودة. اضافة طبعا الى انه لايوجد بند قانوني يمنع المرأة من سياقة السيارة.
ثم كان حسن ادارة القائمات على حملة حق المرأة السعودية في قيادة السيارة بدعوتهن للسعوديات بسياقة السيارة بشكل متفرق, منفرد وفي موعد موحد في كل مناطق السعودية لتلافي احتمال استغلال قوى التعصب لقانون منع التجمع المقيد للحريات الساري في المملكة كمبرر جرمي سياسي لأعتقالهن فيما لو انطلقن جماعيا من موقع واحد.

ان مطالبة المرأة السعودية بهذا الحق الذي قد يبدو شيئا تافها مقارنة بما تطالب به النساء في العالم وخاصة في البلاد الاسلامية من حق المشاركة في اتخاذ القرار في شؤون الحياة العامة والخاصة, يأتي من اهميته كمقدمة لكسر قيد طالما كبّل رجال الدين والقبيلة به المرأة السعودية, الا وهو " ولي الأمر " الذي لاتستطيع المرأة التحرك خطوة دون اشارته وموافقته. ولهذا تثير هذه الفكرة جدلا فقهيا تقليديا وقانونيا حديثا واسعا في السعودية.

وكان شباب سعوديين رافضين للفكرة قد اطلقوا حملة معادية على الانترنيت لمن تسول لها نفسها سياقة السيارة تحت عنوان " العقال ينتظركم " . بينما ذهب بعض السعوديين حد الدعوة الى التحري عن مذهب من يؤيد سياقة المرأة السعودية للسيارة واعتبروا ذلك مؤامرة مذهبية.

النساء السعوديات رائدات التغيير القادم في السعودية. وليس في ذلك غرابة ... فذلك ديدن المرأة منذ ايام تفاحة المعرفة الاولى.



الله يجازي النسوان بألف خير رغم مسحة التشفي التي نشعرها باتجاههن : http://www.youtube.com/watch?v=IWPCv7T46eg&feature=related



* العنوان مأخوذ من اغنية للمنولوجست العراقي طيب الذكر عزيز علي



71  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / إعجاز المحاصصة : آلية تصلح للترشيق والترهيل معا !!! في: 19:00 11/07/2011
إعجاز المحاصصة : آلية تصلح للترشيق والترهيل معا !!!

احسان جواد كاظم
 
يصعب على المرأ تصديق نيّة قوى المحاصصة الطائفية - القومية بترشيق وزرارات حكومتهم المترهلة, لاسيما بعد فشلهم في استكمال تشكيلها رغم مرور اكثر من سنة من عمرها.
فبدعة الترشيق الوزاري هي اقصى ماتفتق عنه الذكاء المحاصصي بعد فترة المئة يوم الموعودة للخروج من الأزمة الخانقة التي يعاني منها العباد وكذلك البلاد وللتمويه على فشلهم السياسي. وكأن المتحاصصون قد وضعوا أخيراً اصبعهم على جرح العراق النازف. ثم اضافوا نيّة الترشيق مباشرة الى قائمة انجازات الحكومة دون انتظار نتائجها !!!

وقد نافح سياسيون منغمسون في لعبة المحاصصة لأقناعنا بضرورة الترشيق وفؤائده المالية ودوافعه الاخلاقية وما سيجلبه لنا من تحسن في الأداء الحكومي والأداري وكأننا كنا يوما مباركين لتفصيل الوزارات على مقاساتهم وبالعدد الذي يريدون.
لكنهم سرعان ما بدأوا بالتسويف, بالحديث عن مرحلية الترشيق واعتراضات الفرقاء وآلية التوافق المحاصصي الأسلم للترشيق. وكما المناقشات البيزنطية التي عهدناها عند تشكيل الحكومة التي لم تفضْ الى نتيجة مرضية لأحد, فلابد اننا سنكون على موعد مع مناقشات ترشيق متخذة ذات المسار العقيم الذي شهدناه.
لذا فان الوضع المأساوي مرشح له بطول العمر حتى مجيْ الأجل الدستوري للحكومة الحالية.

وتظهر باستمرار تساؤلات مشروعة بشأن الترشيق الوزاري :

- هل حقا ستقود آلية المحاصصة في الترشيق الى نهاية ؟

- هل الترشيق المقترح بدمج عدة وزارات في وزارة واحدة حل ناجع ؟ ماذا عن البطالة المقنعة لجيش الموظفين في هذه الوزارات, والذي لم يساهم في تجاوز مشكلة التأخر في انجاز معاملات المواطنين واكتظاظ الدوائر بالمراجعين ؟ أم ان الترشيق سيكون عموديا وأفقيا ؟

- هل سيأتي الترشيق بذوي الكفاءات والخبرة أم سيبقى الأنتماء المحاصصي هو المعيار الفاصل ؟

ومن المعتقد ان تكتنف الآلية المعتمدة في الترشيق الوزاري, بأستقالة الوزراء طوعياً أو إقالة من يتمنّع منهم, بتقديم رئيس الوزراء طلبا الى مجلس النواب لسحب الثقة عنه, الكثير من الاعتراضات والأزمات... فكما علمتنا الوقائع, لايمكننا الأعتماد على الغيرة الوطنية لكتل وشخصيات متحاصصة همها الاول ابتلاع مايمكن ابتلاعه من غنائم, من منطلق لا تؤخر عمل اليوم الى غد, خصوصا وان بعض الكتل متورطة بقضية بيع حقائب وزارية مقابل المال. فهي ستجد نفسها امام اشكالية معقدة؛ اما اتمام الصفقة, بأسناد وزارة مرشقة للمشتري إياه أو تعرضها لفضيحة اعلامية. لا اعتقد ان يستنجس احد المستفيدين من فقع فقاعتها الاعلامية في حالة عدم استعادة امواله المستثمرة بالتمام والكمال.
ان الأصرار على نهج المحاصصة التي اصبحت سٌبّة اخلاقية لمنتهجيها, سوف لن يأت بحلول لمشاكل البلاد المستعصية, لكن استمرارهم في الحكم مرتبط عضويا بهذا النهج. أما الخيار الديمقراطي فهو بالتأكيد لايروق لهم وهو خارج اهتماماتهم.

ان الشروع في الترشيق الوزاري هو احد علائم إحتضار المحاصصة الطائفية - القومية المقيتة, لذا فانهم سوف لن يفعلوها.



72  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الأمانة الصحفية في الذمة الحزبية في: 22:33 28/06/2011
الأمانة الصحفية في الذمة الحزبية

احسان جواد كاظم
 
اسوة بكتاب المقالات, ابعث مقالاتي المتواضعة الى مختلف المواقع الالكترونية والصحف. بعض هذه المواقع تنشرها بدون تحفظ, بعضها ينشر منها ما يتلائم مع خطه السياسي فقط, ومواقع اخرى لا تنشر اي منها البتة لأسبابها الخاصة التي لا اعرفها. وهذا كله مفهوم. فمن الطبيعي ان لا يتلائم مضمون مقال كاتب ما او اسلوبه مع افكار او اذواق او اجندات الآخرين.

ولابد لصحفي مبتديْ مثلي ان يشعر بالغبطة عندما تقوم مواقع الكترونية وصحف من خارج قائمة العناوين التي يراسلها بنشر نتاجاته. لكني تفاجأت, وانا اتصفح الانترنيت بنشر صحيفة "البينة" التي تصدرها حركة حزب الله/ العراق مقالي المعنون: "الأغتيال لغرض الأقناع... كاتم الصوت - الحجة"
 http://www.al-bayyna.com/modules.php?name=News&file=article&sid=42458
كما نشر موقع "العراقية" التابع لحركة الوفاق الوطني/ اياد علاوي مقالي المعنون : "أصبحت حكومتنا بفشل... وأمست بفشلين"
http://www.aliraqiah.com/ArticleShow.aspx?ID=2007
لأول وهلة, فكرت بضرورة اعادة رسم الخارطة السياسية العراقية في ذهني على ضوء التغيير النوعي في موقف الحزبين وانتقالهما الى مواقع اكثر تقدما, بنشرهما مقالات تنتقد توجهاتهما الفكرية والسياسية. ولكن فرحة مادامت ! فعند الاسترسال في قراءة مقالي في " البينة " لاحظت حذف عبارة " واعوان جيش المهدي... " من فقرة المقال التي تحدثت عن القوى التي عملت نهارا مع العملية السياسية وينقلبون عليها ليلا. وفقرة اخرى في ذيل المقال متعلقة بأهازيج مظاهرة ساحة التحرير.

أرى ان اسقاط هذا الجزء , بدون وجه حق, جعل مقالي منحازا الى جهة طائفية ضد اخرى, أربأ بنفسي عن اتخاذ هكذا موقف يتناقض مع قناعاتي الخاصة برفض الطائفية السياسية شكلا ومضمونا.

اما موقع " العراقية " فقد اقتطع فقرة كاملة, اشارت الى موقف شباب 25 شباط في بيانهم : " ووضعوا النقاط على الحروف برفضهم وعود الدعم التي منّ بها عليهم اياد علاوي في خطابه المنفعل. وقد اشاروا, بان لا نواب كتلته العراقية في مجلس النواب ولا وزراءه في الحكومة قد ادخلوا في حساباتهم مطالب المتظاهرين المشروعة طيلة الفترة منذ 25 شباط الماضي ".
اضافة الى استبدال كلمة " متحاصصي السلطة " ب " متصلطي السلطة " ( الخطأ الأملائي من عندهم ).
لا أرى ضرورة هنا للتعليق , فهدف الحذف ظاهر من عنوانه كما يقال.

ان التلاعب في مضمون مقال ما لا يعبر , على اقل تقدير , الا عن عدم الأمانة في نقل فكرة الكاتب ومحاولة اخضاعها لأهوائهم الفئوية.

تراني لذلك مضطرا الى اللجوء الى الاستنجاء السياسي مما لحقني من أدران بسبب التلاعب بمقاليّ. فلا انا من مروجي الطائفية و لا من متعاطي المحاصصة والله شاهد... اللهم سترك !

وصلتا مقاليّ الاصليين للمقارنة :

http://al-nnas.com/ARTICLE/IJKadem/5val12.htm
 
http://al-nnas.com/ARTICLE/IJKadem/16val01.htm 
73  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / المالكي ومماليكه في: 16:27 30/05/2011
المالكي ومماليكه

احسان جواد كاظم

" لايسرون الناظريهم "*... انهم شرطة نوري المالكي التي تذكرنا ممارساتها بأجهزة أمن نظام مستبد هوى وقضى. فهم يخرقون بنود الدستور خاصة المتعلقة منها بحرية الرأي والتظاهر ومنع الاعتقال الكيفي بدون اذن قضائي, كما يشربون قدح ماء.
فقد كان اختطاف اربعة شباب من منظمي تظاهرات ساحة التحرير السلمية في بغداد ومن بين المتظاهرين, بسيارة اسعاف واخذهم الى جهة مجهولة. وآخرون من العاملين في منظمات المجتمع المدني المنسقين لتظاهرات الجمعة, مثال صارخ على العودة الى اساليب الدكتاتورية البائدة.

لقد اصبح شباب ساحة التحرير الاربعة وزملاؤهم من أوائل سجناء الرأي في عهد ما بعد المقبور صدام وهي تسجل على المالكي وحزبه وحكومته. فالشباب المعتقلون لم يحملوا سلاحا ضد الدولة ولم يطلقوا شعارا طائفيا ولم يدعوا الى التمييز القومي بين المواطنين كما يفعل آخرون من اساطين المحاصصة وانما نادوا بمطلب شعبي: اصلاح النظام سلميا. ولهذا فان رئيس الوزراء نوري المالكي يتحمل شخصيا مسؤولية الحفاظ على سلامتهم ومنع امتهان كرامتهم باعتباره القائد العام للقوات المسلحة ووزير الداخلية والدفاع والامن الوطني وكالة.

ان اسبابا معلنة واخرى خفية تقف وراء حملة الاعتقالات هذه. فلم يعد نفاذ صبر رئيس الوزراء من اصرار هؤلاء الشباب على التظاهر سببا كافيا لأختطافهم بهذه الطريقة الفجة, والتي جلبت له المزيد من اوجاع الرأس بتنادي منظمات مجتمع مدني وبرلمانيين ومواطنين للتضامن مع المعتقلين والمطالبة بأطلاق سراحهم والالتزام بالدستور والشرعية. وانما قد تكون احدى الاسباب لهذا الاجراء اللاقانوني, ضغط استحقاقات فرصة المئة يوم لتقييم اداء وزاراته والتذمر الشعبي من عدم وجود اية بشائر للتحسن الموعود ويضاف الى ذلك الفشل الامني واستمرار الاغتيالات بكواتم الصوت والمفخخات اللاصقة.. والتي كان آخرها اغتيال علي اللامي رئيس هيئة المساءلة والعدالة ثم الصفعة التي كيلت لسلطة الدولة باستعراض جيش المهدي لكراديسه بموافقة حكومة فاقدة الهيبة.

اما الاسباب الخفية, اضافة الى الخوف من توسع التظاهرات بشكل غير محمود بسبب الفشل الحكومي, فان محاولة اجهزة امنية تابعة للمالكي تحميل منظمي المظاهرات السلمية مسؤولية اندساس مشبوهين فيها يبقى ممكنا؛ فقد عرضت القناة الحكومية " الفضائية العراقية " قبل ايام اعترافات لأحد سفاحي القاعدة المتخفي وراء شخصية ناشط في منظمة حقوق انسان, كما عرضت له صورا وهو يصلي في ساحة التحرير مع مجموعة من رجال الدين الشيعة. وقد دأب مقدم البرنامج على التأكيد على تواجده في ساحة التحرير في احدى الجمع لأعطاء مصداقية لأتهامات رئيس الوزراء الباطلة قبل 25 شباط " جمعة الغضب " للمتظاهرين بالبعثية والارهابية رغم شعاراتهم الوطنية الصادقة وهتافهم الشهير " لا ارهاب ولا بعثية, احنا مطلبنا الحرية".

ان امكانية اندساس افراد من القاعدة او الميليشيات او البعث او مخابرات السفارات الاجنبية اضافة الى عسس المالكي واردة... فالتظاهرة مفتوحة ومعلن عنها مسبقا ولا تفرض على المشاركين فيها توقيع حضور او انصراف... فحتى المنطقة الخضراء التي تتحصن داخلها اخطر اجهزة الدولة واهم شخصياتها مخترقة من قبل هذه القوى المعادية رغم اطواق الحماية ونقاط التفتيش والباجات والكلاب البوليسية وشركات الحماية الخاصة وحمايات المسؤولين واجهزة السلطة الامنية المتعددة, حدثت فيها جرائم قتل وتفجير.

ان تلفيق اتهامات او فبركة احداث ضد متظاهرين مسالمين لأيجاد ذريعة لأعتقالهم سوف لن تخدم اصحابها, فاوان الحساب قد حان والسجل مثقل والشعب الجائع غاضب.
وعندها ستصرخ الجموع بصوت واحد : كش مالكي... ماااات ( سياسيا ).!



* آية قرأنية

74  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ربّوا لحاياكم... تبويس جاكم !!! في: 14:37 26/05/2011
ربّوا لحاياكم... تبويس جاكم !!!

                                                                                                      احسان جواد كاظم
 
   تنغل الساحة السياسية العراقية بمبادرات مصالحة مختلفة. بعضها بين قوى من داخل السلطة, متخاصمة على حصص ومطامع. ومصالحات اخرى مع قوى مسلحة تعادي العملية السياسية الجارية في العراق وتطمع بدورها, بجزء من الكعكة, بعد انسداد آفاق الجهاد.

الشلل الذي طال مرافق الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية الذي تعاني منه البلاد, ليست الشغل الشاغل للقوى السياسية المتربعة على السلطة . فهي منشغلة بما هو اهم, من وجهة نظرها : بتأمين المكاسب التي حققتها بفضل المحاصصة الفئوية, اضافة الى مايمكن ان تحمله عملية الابتزاز المتبادلة فيما بينها من غنائم.
وابرز هذه الصراعات هي بين القائمة العراقية بقيادة اياد علاوي والائتلاف الوطني بقيادة رئيس الوزراء نوري المالكي, حيث تجري جهود المصالحة بينهما تحت خيمة عراب اتفاق اربيل - الذي حجبت الكثير من بنوده عن الرأي العام, على حد تصريحات سياسيين - مسعود البرزاني.
ملامح هذه الخلافات وآفاق حلها, ربما تكون معروفة للمواطن الى حد ما , بعد ان تناولتها وسائل الاعلام .

اما توجه المصالحة الذي يديره وزير الدولة لشؤون المصالحة الوطنية عامر الخزاعي, فهو يتوجه نحو مجموعات مسلحة مختلفة الحجم والدور والتبعية. بعضها مجهول الاسم. كما تحيط هذا التوجه الكثير من الشكوك والتساؤلات. فلطالما نعتت هذه القوى العملية السياسية ( الديمقراطية ) بانها رجس من عمل الشيطان والمشاركين فيها عملاءا.
فمع اقتراب استحقاق الانسحاب الامريكي من العراق في نهاية العام الجاري, تلهث القوى السياسية الحاكمة وراء نجاح المصالحة مع هذه القوى, لتقديمه للشعب العراقي على اعتباره انجاز سياسي تاريخي لها بعد ان فشلت في تقديم أبسط متطلبات الحياة الكريمة للمواطن الصابر.

كما يراد لسلسلة المصالحات التي يرتب لها تحت ضغط الوقت وتهدئتها للاوضاع الامنية في حالة نجاحها ان تكون تعويضا عن دور الجيش الامريكي في حفظ الامن في الوقت الذي لازال فيه الموقف من الانسحاب الامريكي يغلفه الكثير من الضبابية, حيث يعوزه التقييم الموضوعي للقدرات العسكرية العراقية وظروف عملها وتسليحها , كما يفتقد الى التقدير الحقيقي لحجم التهديدات السياسية والامنية وحتى العسكرية التي يمكن ان يواجهها العراق من جيرانه بعد الانسحاب.

ان الآلية التي اقترحها مقتدى الصدر على المنشقين عنه من عصائب الحق " بالتوبة والعودة الى مركزية مكتب الشهيد الصدر " آلية ليس معنيا بها شعبنا العراقي الذي قتل ابناءه على ايديهم وكذلك الامر يشمل فصائل المسلحين الاخرى. فتبويس اللحى والعفو عما سلف ليست الطريقة المثلى في احقاق الحقوق ولا في تحييد القوى المناهضة للوضع الجديد بعد 2003. لأن ذلك يعني من ضمن مايعني مكافأتهم, بشمولهم بنظام المحاصصة الجاري العمل به ومايتبعه من ضرورة ايجاد مراكز ومواقع سياسية ووظيفية لأستيعابهم في اجهزة الدولة... لنصحو يوما على وزارة عراقية بخمسين وزيرا او اكثر.
وليصبح اختلاق معارضة للنظام تجارة رابحة. فما على مجموعة من المجرمين الا القيام بسلسلة عمليات قتل وتفجير واصدار بيانات جهادية نارية, ليجري توسلهم للشروع في مفاوضات مصالحة واسترضاءهم بمراكز وامتيازات في السلطة.
كما لايغيبن عن بال احد بان ما يدور من اتصالات ومحادثات مع هذه القوى التي تتبع اجندات خارجية, هي كذلك محاولة لكسب رضا داعميهم من دول اقليمية.

ان الآلية المناسبة, ان كان لابد من ادماج مجاميع عصائب الحق او هيئة حارث الضاري او البعثيين في العملية السياسية, هي قبولهم على اساس فردي وممن لم تتلطخ اياديهم بدماء العراقيين !!! وعدم اسقاط حق اي مواطن في مقاضاتهم قانونيا.

لقد ادان رئيس الجمهورية جلال الطالباني الاعمال الارهابية التي حدثت اخيرا وخصوصا في كركوك مصرحا : "ان هذه الاعمال تهدف الى منع اتمام التفاهمات والتسويات التي تعمل القوى الوطنية على اختلاف انتماءاتها لكي يستتب الهدوء والاستقرار ". ونحن نتفق كليا مع ادانته لهذه الجرائم بحق شعبنا , لكن تصريحه يتقاطع مع تصريحات لسياسيين تدّعي بان احزاب السلطة ذاتها تمارس العنف والارهاب لاثبات وجودها عند استعصاء توافقاتها عن التحقق ولفرض رايها... وبذلك خٌلط الحابل بالنابل.

ان اصلاح كامل النهج السياسي العراقي اصبح ضرورة ملحة, بالخروج من مستنقع المحاصصة الذي اوقعتنا فيه قوى الطائفية والتعصب القومي ولابد لقوى التغيير الخيرة من كلمتها الحسم.



75  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ألا يامن عضضتم النواجذ... ماذا فاعلون بعدئذ ؟!! في: 10:13 20/05/2011
ألا يامن عضضتم النواجذ... ماذا فاعلون بعدئذ ؟!!

هلا نغادر الندم الى دائرة الفعل المفعم بالامل؟ انتخبناهم وسبرناهم وعرفنا طينتهم… دعونا ان لانلدغ من جحر مرتين.

خنقوا فرحنا… حطموا آمالنا… قمعوا حرياتنا… استرخصوا دماءنا… تمادوا في سرقتنا… استغبوا طيبتنا…هونوا من تضحياتنا… سفهوا احلامنا… اغتنوا من فقرنا… اكثروا من ايتامنا واراملنا… اكلوا حقوق شهداءنا… قدموا جلادينا… ابعدوا مبدعينا… فرطوا بعلمائنا… تاجروا بمشاعرنا… اورثونا السقم والهم… اطفالنا بلا مدارس… صبايانا بلا مباهج… شبابنا محاصر… الحب ممنوع… البكاء مطلوب… اشجارنا يابسة… فراتنا مالح… شوراعنا غبراء.

لم يترك المتحاصصون شاردة ولا واردة من شؤون الحياة الا جيّروها لصالحهم… اصبح الدين مطيتهم والفقراء وقودهم. حكومتم ملفقة… اجهزتهم مخترقة… حكمهم بالاستخارة.
خلافاتهم وتنابزهم حالة صحيحة… هي نشر لثيابهم الوسخة على حبال الفضيحة. ان اختلفوا على سريقة استجاروا بعشائرهم… بتبويس اللحى حلولهم. كأنهم لم يكونوا يوما موظفين, ولخدمة المواطنين معينين… وكأن الحق العام استحقاقهم الشخصي المكين. محاكمنا, احكامها مؤجلة وحقوق المواطن, ها ها ضحك ومهزلة.

أصبح مصير حكومتنا المتورمة محسوما ورئيسها مذموما. متحاصصيه انقضوا عليها ودمامل حكومته فقعوها… رائحتها تزكم الانوف وفضائحها الوف… من سرقة الاموال العمومية والمشاريع والصفقات الوهمية الى استيراد الاغذية السميّة…تعطيل القوانين والعفو عن المزورين والارهابيين… التصالح مع الملثمين والبعثيين والسكوت على تجاوزات السعوديين والايرانيين ثم التهاون مع تهريب القتلة والارهابيين وتقريب الجهلاء والفاسدين. لجانهم التحقيقية لم تنصف مظلوما… لم تدنْ مختلسا او مأجورا.

أيمان نوابنا برب الخلق لايعتد بها… فكلهم يتعفف من المحاصصة لكنهم بشهوة جامحة يقترفونها. في خرق الدستور ماضون… وبالتصويت على المرشح الثالث لرئيس الجمهورية ملا خضير النحرير راضون. برفع الايدي نصبّوه وجهاز التصويت الالكتروني عطلوه…و بعد فوزه تبرؤه.
انهم كذابون !
بوجوهكم زعقت ام عراقية موجوعه : الله سوّد وجه صدام وانتم بيّضتوه !

اسقطوا المالكي بجشعهم قبل ان يسقطه الشعب بآلامه… بدائل شعبنا له كثر وهو بخياراته حر.

ماذا انتم ياترى فاعلون؟ ابعقدة القطيع تستعصمون ام بالحرية الحمراء تسترشدون؟
المحاصصة البلاء… لابد لها من فناء, فهلمّوا لها فكلنا سواء.



احسان جواد كاظم

76  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / اذا دخل الاسلاميون انتفاضة أفسدوها... في: 12:22 17/05/2011
اذا دخل الاسلاميون انتفاضة أفسدوها...

                                                                                                              احسان جواد كاظم
هذا ماحدث عندنا في العراق عام 1991 في انتفاضة آذار الشعبية ضد نظام الدكتاتورية والهزائم والتفريط. عندما دخل الاسلاميون على الخط رافعين صور الخميني وشعارات دولة وليّ الفقيه ورموا بمطالب شعبنا بالحرية والسلام وراء ظهورهم, فاعطوا بفعلتهم تلك المبرر لنظام الفاشية البعثي لأغراق الانتفاضة بالدم وارتكاب مجازر وحشية يشيب لها الرضيع زرعت ارض العراق بالمقابر الجماعية تحت سمع وبصر القوات الامريكية والدولية التي احتلت العراق وفي ظل صمت مطبق, خشية من مصيبة اخرى في المنطقة هم في غنى عنها مشابهة لأيران.

اليوم نشهد الامر ذاته يتكرر, حيث يندفع الاسلاميون لركوب موجة الثورات الشعبية الواعدة في المنطقة ومحاولة اختطافها من بين ايدي صانعيها الحقيقيين لتفريغها من محتواها التقدمي ثم تجييرها لتنفيذ اجنداتهم الرجعية والقفز على المطالب الشعبية الداعية الى بناء دولة مدنية حديثة تضمن الحريات ويتساوى في ظلها الجميع بالحقوق والواجبات وفرض رؤيتهم المتخلفة بتأسيس دولة استبدادية فاشية بلبوس اسلامية تطبق الشريعة وتفرض الجزية على المسيحيين والعودة بنا القهقرى بتطبيق قيم بالية لاتتناسب مع عصر العلم والتكنولوجيا وحقوق الانسان.

تمثلت بدايتهم باطلاق سيل من الفتاوى التي تكيل بمكيالين, تحّرم الثورة ضد نظام هنا وتباركها هناك لأسباب طائفية وخدمة لأهداف اطرافها للهيمنة على دول وشعوب المنطقة... وكلنا يعرف بان بدائل الاسلاميين ليست افضل مما جاءت به دكتاتوريات العوائل, ان لم تكن اسوأ.

فقد تابعنا باستنكار نداءات يوسف القرضاوي المسمومة ثم وقاحته في ميدان التحرير في القاهرة. فبعد ان سمح له شباب ثورة 25 يناير بالقاء خطبة, عملا بحرية الرأي, منع أزلامه وائل غنيم احد قادة شباب الثورة من اعتلاء المنصة لالقاء كلمة, عملا منهم بمبدأ قمع الرأي الآخر الذي يجيده الاسلاميون. وتتواصل اليوم مساعي السلفيين في مصر لأشعال نار فتنة طائفية ضد اقباط مصر بقتلهم وحرق كنائسهم ودعوات تهجيرهم الوقحة وهم اهل مصر الاصليين.
وكذا الامر يحصل في تونس... لايخفي الاسلاميون سعيهم الى الوثوب الى السلطة والغاء مكتسبات اجتماعية وحريات عامة انتزعت بنضال جماهيري طويل, خصوصا المتعلقة بحقوق المرأة وقانون الاحوال الشخصية التقدمي.
كما يتقاسم الاسلاميون مع نظام الاستبداد الخليفي في البحرين مسؤولية اجهاض انتفاضة شعبها المطالبة بالاصلاح والملكية الدستورية والمساواة, بتقديمهم المبرر لسلطات النظام لقمعها. فقد ابتدأ نحر الانتفاضة بتسلل رجال الدين الى دوّار اللؤلؤة في المنامة, تبعه تصريحات لممثلي جهات ايرانية وعراقية, اقل مايمكن ان توصف بانها غبية, استثمرها النظام برمي المنتفضين بدائه, داء الطائفية والادعاء بوجود تدخل خارجي شيعي سوغ له استدعاء القوات السعودية والخليجية مدعمة بفتاوى وهابية ظلامية لخنق صوت الانتفاضة.

لقد اثبتت التجربة العراقية بعد سقوط نظام صدام عام 2003, ان مشروع تشظية المجتمع الى طوائف وعصبيات لم تحل مشاكل هذه المجتمعات المستعصية بل فاقمتها, كما انها لم تخدم مصالح الاغلبية المسلوبة الحقوق... فالمظلومون بقوا مظلومين رغم تسنم – الله يچرم – قادتهم الطائفيين السلطة الذين تسلقوا على اكتافهم بدعوى المظلومية ثم تنكروا لهم ونكثوا بوعودهم. واصبح الحديث عن ريادة مايسمى بالتجربة الديمقراطية العراقية مجرد وهم, بعد تبني نظام المحاصصة الطائفي – العرقي المافيوي, وثلمتها سلسلة الممارسات التعسفية التي طالت الحريات العامة والخاصة للمواطن العراقي. والفشل المطبق في تأمين متطلبات الحياة الاساسية واصبح الشلل سمتها البارزة.
ان الاجراءات الثورية الجادة في مصر بتقديم رموز نظام مبارك واعوانه من المجرمين وسراق المال العام والفاسدين الى المحاكم والقرارات الحازمة ضد الفتنة الطائفية والمساواة في الحقوق بين المواطنين المصريين بغض النظر عن ديانتهم تؤهل التجربة المصرية لتبوء موقع الريادة.

يعاند الاسلاميون بمختلف مللهم ونحلهم في الخروج من شرنقة سلفيتهم الطائفية البائرة لذا فانهم كلما دخلوا انتفاضة افسدوها وجعلوا اسمى اهدافها هباءا.
77  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / غزوة مانهاتن... غزوة أبوت آباد والبقية تأتي في: 21:33 08/05/2011
غزوة مانهاتن... غزوة أبوت آباد والبقية تأتي   
 
 
احسان جواد كاظم
                         
انفقعت مرارة غلمان وإماء بن لادن بقتله... واعادت وكالة المخابرات المركزية اعتبارها بعد سنين من الاحباط بسبب فشلها في كشف الهجوم الارهابي على برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك في 11 سبتمبر 2001, باقتصاصها من صنيعتها اسامة بن لادن الذي خرج عن طوعها. وهذه لم تكن المرة الاولى التي تنهي فيه الادارة الامريكية دور او حياة عملائها. فالقائمة طويلة... فكذلك فعلت مع دكتاتور بنما مانويل اورتيغا ومع دكتاتورنا البائد صدام حسين. فالولايات المتحدة الامريكية وحدها من لها الحق في التخلي عن صنائعها عندما تنفذ صلاحياتهم وتبور تجارتهم كما مع ماركوس الفيليبين وشاه ايران محمد رضا بهلوي......

ان ما امتازت به هذه العملية هو استخدام طائرات هليكوبتر شبح لايمكن رصدها بالرادارات, كما جاء في الاخبار, مكتومة الصوت لم يشاهد شبيه لها من قبل. اقتحمت عقر دار دولة نووية واستلت بن لادن مقتولا مع كنز معلوماتي كبير.
كما اشّرت هذه العملية الى الانفراد الامريكي التام في التحضير لها, من جمع المعلومات ووضع الخطط واتخاذ القرارات وحتى التنفيذ. واكدت التفوق التكنولوجي العسكري الامريكي.
عمليتان تفصل بينهما عشر سنوات, كانتا مثالا صارخا للغطرسة, الاولى ولّدت سخطا عالميا, شعبي ورسمي, ضدها لأستهدافها اهدافا مدنية, تبعتها حربين مدمرتين في افغانستان والعراق وضحايا لاتحصى في كل بقاع الارض. والثانية, رغم غطرستها الا انها اشاعت الغبطة في قلوب اهالي ضحايا القاعدة في العالم بقتلها احد اعتى مجرمي العصر اسامة بن لادن.

ان ما اوقع بن لادن بين براثن الامريكان ليس فقط التكنولوجيا المتفوقة والامكانيات الاستخباراتية العالية والتدريب الدؤوب لجنودهم, بل ربما كان العامل الحاسم في الايقاع به هو ماتعاني منه منظمة القاعدة من مرض مزمن يتمثل بتقطع اوصالها والرفض الشعبي لجرائمها الوحشية بحق المدنيين والمكافحة الدولية لنشاطاتها وتعقب نشطائها ثم الصراعات المحتدمة بين قياداتها وكذلك افكارها وقيمها المدانة حتى في العالم الاسلامي.

ربما لن يكون قتل بن لادن هو الجزء الاكثر اهمية في العملية الامريكية في باكستان, كما كان معتقدا, فقد تسفر دراسة الوثائق المهمة التي جمعتها القوة المهاجمة من مقر اقامته, وكما عبروا عنه : بانه كنز استخباراتي, عن مفاجآت كبيرة تجعل الامريكان يفكرون باعادة النظر في تحالفاتهم, وقد تطيح برؤوس ملوك وامراء ورؤساء دول وكارتيلات وشركات وسماسرة مال وسلاح وتجار مخدرات ورقيق ابيض وارهابيين, وخاصة في منطقتنا التي كانت الحاضنة لظهور فكر القاعدة المعادي للانسانية. وهذا حقيقة هو مصدر غبطتنا الصادقة.

توّعد منظمة القاعدة بعقاب للامريكان لم يكن جديدا. فهي من يومها الاول تهدد البشرية بالويل والثبور وعواقب الامور فمثلهم " كمثل الكلب ان تحمل عليه يلهث او تتركه يلهث ". (الاعراف – قرآن )


78  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / لغة التهديد... ثقافة البلطجة السياسية في: 17:41 02/05/2011
لغة التهديد... ثقافة البلطجة السياسية

احسان جواد كاظم     
 
تزخر وسائل اعلامنا بمفردات مثل هدّد, حذّر, توّعد حتى اصبحت لازمة لاتفارق نشرات الاخبار او مقالات الكتاب, وهي تعكس حدّة الصراع الدائر بين رموز السلطة واحزابها المتنفذة, للاستئثار بها ونهب المال العام... فالمآزق التي دخلتها العملية السياسية في بلادنا بسبب سياسات وممارسات احزابهم المتحاصصة, ادت الى ارتفاع درجات باروميتر توترهم السياسي و دفعتهم الى تقاذف الاتهامات والتهديدات مع تجاهل تام للمطالب الشعبية المشروعة بالتغيير.

فهذا خضير الخزاعي وزير التربية السابق والقيادي في حزب الدعوة- تنظيم العراق يحذر التحالف الوطني ( الذي هو جزء منه ) بتدميره وتفجير الوضع السياسي في البلاد في حالة عدم المصادقة على ترشيحه لمنصب نائب رئيس الجمهورية. وكأن هذا المنصب حقه الألهي !

وذلك وزير المالية المهندس رافع العيساوي يهدد النائبة البرلمانية عالية نصيّف عضو لجنة النزاهة في مجلس النواب بسبب مطالبتها باستجواب مدير عقارات الدولة التابع لوزارة المالية لأتهامه بقضايا فساد. وكأن ذلك ليس من واجبها كبرلمانية !

وذاك المرجع الديني محمد علي العلواني الجرجاني هدّد - على لسان المتحدث باسمه وائق البطاط في حديث للسومرية - النائب حيدر الملا " الذي تجرأ على الامام الخميني وتشبيهه بصدام ". حيث اعتبرت المرجعية النائب الملا عدوا. " وان المرجع الجرجاني سيدعو المقاومة الشيعية العراقية باتخاذ اجراء ضده في حالة عدم الاستجابة لطلب المرجعية تنحيته من منصبه كمتحدث باسم القائمة العراقية ".

ان هذا نزر يسير مما يدور من سجالات سياسية. نبرة التهديد العالية فيها تقود, على الارجح, الى امكانية مواجهة كاتم صوت لمرة واحدة واخيرة لأحد الطرفين, لاسيما وان كاتم الصوت او العبوة اللاصقة هما الموضة السائدة هذه الايام لتمهيد الطريق امام تنفيذ الاجندات الخاصة والشخصية للمتنفذين . فهم يتعاملون مع اي نقد او ابداء رأي مختلف في امر ما, باعتبارها اساءة تستهدفهم شخصيا ومحاولة لتجريدهم من سلطات ومنافع هي حق محض لهم.

سيكولوجيا, يعتبر الرد الانفعالي الحاد على فعل ما, سمة للذهنية المتخلفة التي لاتعرف المنهجية في تفكيرها والتي لاتعتمد تحليل الامور واقعيا ووضعها في ميزان العقل لمعرفة اهميتها وترتيب اسبقياتها, اي ان عدم وجود تقييم عقلاني موضوعي للامور يؤدي ذلك الى رد انفعالي شديد غير مبرر, اشد واقوى من الفعل الذي سببه.

هكذا هي صورة تعامل سياسيونا فيما بينهم وكلهم اصحاب سلطة وجاه وحمايات وعلاقات , فماذا يمكن ان يكون حال المواطن البسيط الذي يفتقد كل ما يملكون؟

انهم " جحدوا بها واستيقنتها أنفسهم " سورة النمل
79  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مقالب الفٌسّاد في إبكاء العباد في: 10:22 26/04/2011
مقالب الفٌسّاد في إبكاء العباد

                                                                                                          احسان جواد كاظم
 
لايعدم الفاسدون في حكومتنا ودوائرها روح الدعابة السوداء التي تتفق مع الارهابيين في عهد غير مكتوب على ايقاع اكبر الخسائر بالعراقيين وإيلامهم اقصى مايمكن, وجعلهم مرضى عقل وجسم.

فقد كان ارهابيو القاعدة والميليشيات الطائفية ينصبون تكيات اللهو ايام الاقتتال الطائفي باختطاف احد المواطنين المستطرقين والبدأ باستجوابه للاعتراف بأنتماءه الطائفي. وبعد تعذيبه الوحشي واضطراره لتغيير انتماءه الطائفي, حسب هواهم, للتخلص من آلام التعذيب, يجدون ان اطلاق سراحه اصبح بدون معنى لما آل اليه حاله, فيوعزون لجلاديهم : ان خلّصوه " خطية " واحسبوه شهيداً.

مافيا الفساد عندنا تفعل الشيْ ذاته ولكن بشكل آخر... فهي متميزة حتى في وقاحتها, فسرقاتها وتزويراتها واضحة وضوح الشمس, لاتحتاج لفرق رقابية او بحث جنائية لكشفها ولا يهمها اصلا دفع التهمة عن اعضاءها. فابطالها فرسان المحاصصة المتسلطون من وزراء وبرلمانيين وقادة احزاب تحميهم حصانة شراكة النهب.

ومن مقالب الفاسدين البالغة الغرابة التي ظننا , عند سماعنا بها لأول وهلة, اننا ضحايا برنامج " الكاميرا الخفية " لا عمليات سلب حقيقية, استيرادهم لعب اطفال او مايشابهها بدلا من معدات واجهزة ضرورية تحتاجها عملية البناء, والتي تجعل المرء يقع في نوبة قهقهة هستيرية حد الانكفاء على قفاه غضبا وكمدا على ما وصل اليه الوضع من تحكم هذه المافيات التي عاثت بالبلاد فسادا بصلافتها في سرقة اموال العراقيين والاستهتار بحياواتهم. فمن بيع اراضي الدولة لمتنفذين حزبيين في السلطة بسعر التراب, في حين يعيش المواطن في صرائف وبيوت التنك والعشوائيات ثم اغداق الهبات والامتيازات على انفسهم في سباق مع الزمن للاثراء السريع الى الصفقات المليونية للشاي والرز والطحين والحليب الفاسد لتسميم المواطنين.

لقد ادى تكرار فضائح استيراد لعب اطفال بدل اجهزة ومعدات ضرورية ان نتصور ان وزراء وخبراء حكومتنا تركبهم عقدة حرمان طفولي. فقد تبين ان جهاز كشف المتفجرات ADE 651الذي اشترته وزارة الداخلية, لاهو بجهاز ولاهم يحزنون. فهذه ( اللعبة ) لاتعمل باي مصدر للطاقة مثل البطارية او شاحنة كهربائية حسب ماجاء في توصيف الشركة البريطانية المنتجة لميّزات الجهاز ( المعلومات مستقاة من مقال للمهندس عباس الخزعلي على موقع المنتدى العراقي الالكتروني ) كما انه لايحتوي على اية الكترونيات او دوائر كهربائية او محرك بل هو عبارة عن عتلتين مركبتين بطريقة تمكنها من الدوران ذاتيا مع كل حركة ميكانيكية. وبالتالي فان الجهاز لايحتاج حتى لزر تشغيل.
ورغم ان الشركة المنتجة تدعي بان الجهاز يعمل بالموجات الكهرومغناطيسية لكشف المتفجرات لكن الجهاز يشير الى اي سيارة تحمل عطورا... وكما هو معلوم فان الرائحة هي عبارة عن انبعاث كيمياوي وليس كهرومغناطيسي.

المحاكم البريطانية لم تعتبر الجريمة , جريمة غش وانما جريمة شروع بالقتل, لأنها اعطت شعورا زائفا بالأمن. فهي بيعت لتكشف اسلحة القتل ولكنها غشت.
التحقيقات عندنا حول صفقة جهاز كشف المتفجرات والتي بلغت اربعة وخمسون مليون دينار, طالت مسؤولين في وزارة التجارة ومحافظة بغداد اضافة الى الوزارتين المعنيتين اساسا بالامر, وزارتي الداخلية والدفاع. ولحد الآن ما من خبر. فقد ضاعت حقوقنا " بين القبائل " .
ان جريمة هؤلاء لاتكمن فقط في اهدار المال العام بل ايضا في مسؤوليتهم عن كم الجرائم التي ارتكبت بحق مواطنينا بسبب استيراد ( لعبة الاطفال ) بدل جهاز كشف متفجرات يمنع سقوط ضحايا.

واما فضيحة الفساد الاخرى والتي تؤكد شغف مسؤولي الحكومة بلعب الاطفال هو استيراد وزارة الكهرباء رافعات شوكية متخصصة من شركة ATSC البريطانية, فاستلمت شحنة من لعب الاطفال على شكل رافعات شوكية بقيمة اربعة ملايين ونصف دولار. وزير الكهرباء السابق كريم وحيد اوقف الشحنة بعد كشف محتواها لكن ضغوط من جهات عليا دفعته لتمريرها.

تقع على الجهات القضائية مسؤولية استدعاء الوزير السابق واجباره على الافصاح عن الجهات التي كانت وراء تمريره لهذه السرقة لمقاضاتها او تحميله تبعات الجريمة. كما ان على المرجعيات الدينية الكف عن حماية الفاسدين واحزابهم.
ان الفساد المستشري في اجهزة الدولة ومفاصلها والذي تقوده مافيا الاحزاب الحاكمة هي الوليد المسخ لنظام المحاصصة الطائفية - القومية, والذي لايمكن الحد منه ثم خنقه مالم يجري التخلي عن نظام النهب والاجرام هذا , والذي بان فشله منذ لحظة اعلانه وبعدما قاد البلاد الى الهاوية ثم انصاف ابناء شعبنا بمعاقبة المجرمين الذين سرقوا واهدروا ثرواته.

فقد اصبحت بلادنا بوجودهم, كما غنى طيب الذكر الشيخ امام : غابة كلابها ديابة, نازلين بالناس هممم ...


80  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / حكومة تبحث عن هيبة !!! في: 10:23 20/04/2011
حكومة تبحث عن هيبة !!!

احسان جواد كاظم
 
لم يستوعب حكامنا بعد مغزى مايحدث من ثورات وانتفاضات مطالبة بالحريات والحقوق فيما حولنا من دول عربية واقليمية. فهم لازالوا يتعاملون بعقلية حقبة ماقبل شرارة محمد البوعزيزي مع شعبنا.
فمحاولة قيادة عمليات بغداد منع تظاهرات شباب ساحة التحرير وعزلهم في ملاعب كرة القدم بعيدا عن أعين ابناء شعبنا قد باءت بالفشل امام عزم الشبيبة التظاهر تحت نصب الحرية وفي ساحة التحرير.
وقد ساق اللواء قاسم عطا المتحدث الرسمي باسم قيادة عمليات بغداد جملة من الاسباب الواهية لهذا المنع... حجج من قبيل شكوى اصحاب المحلات والباعة المتجولون من اغلاق محلاتهم ايام الجمع واعاقة السير وكأن من يفرض منع التجول ومن يقطع الشوارع بالكتل الكونكريتية, شباب ساحة التحرير... او ان شرطة نوري المالكي وهمراته تأتمر بأمرهم. هم المحاطون بالاسلاك الشائكة في مساحة محدودة والمحاصرون بافراد الشرطة.
الحقيقة, ان الخوف قد دب في قلوبهم من مطالب المتظاهرين رغم تقدير حامي حمى بغداد قاسم عطا عددهم بين 250-300 مقموع لاغير.

وعلى طريقة رئيس وزراء مصر المقال احمد شفيق الاستعلائية في تعامله مع شباب 25 يناير في ميدان التحرير بالقاهرة واستعداده لتوزيع البونبون ( حامض حلو ) عليهم... رأى رئيس وزراء العراق نوري المالكي عزل شباب انتفاضة ساحة التحرير في ملعب كرة قدم ليتقافزوا (يكمزون ) وليزعقوا ( يهوسون ) على كيفهم. فقد اعطاهم رئيس وزراء حكومتهم , حقهم الديمقراطي الذي كفله الدستور لهم بحق التظاهر والتعبير الحر عن آراءهم... وهذا حقيقة يكشف مستوى فهم قوى المحاصصة البائس لمعنى الديمقراطية ونهجها.
والالطف من كل ذلك, كان ادعاء السيد اللواء قاسم عطا بان اخلاء ساحة التحرير من المتظاهرين جاء نزولا عند شكاوى اصحاب المحلات والتي اصبحت مطلبا جماهيريا.
كان بالأحرى على السيد اللواء الاجتهاد في تحقيق الامن وجلب الامان للمواطنين والذي هو المطلب الجماهيري الاكثر الحاحا والذي يطالبه به المواطنون ومن بينهم اصحاب المحلات والباعة المتجولين والعمل بجد لتطويق الخروقات الارهابية التي عادت لتصبح ظاهرة في بغداد وليس الانشغال بمصادرة حقوق المواطنين الدستورية.
ان هيبة حكومة المالكي ( على مايبدو ) حدها يبدأ وينتهي في ساحة التحرير بفرضها على شباب مسالمين, لم يخرقوا القانون مع ان غيرهم يلوح علنا ومن على منابر المساجد وفي الفضائيات باستعداده لأعادة تفعيل ميليشياه المسلحة ولم ينبس المالكي ببنت شفة.
لابل بلغت الاستهانة بالحكومة حد تهديد بعض مزوري الشهادات, باللجوء الى المسلحين المعادين للدولة والنظام بسبب تسريحهم من وظائفهم بعد كشف تزويرهم ولم يحرك المالكي ساكنا.

ان الحكومات تستمد هيبتها واحترامها من سهر اجهزتها على تمتع المواطنين الكامل لحقوقهم وتطبيق القانون, لا من تقويضها ومصادرتها لحرياتهم واستغلال سلطاتها ضدهم.

لابد من الاشارة هنا ان هيبة اي حكومة لاتتعلق بشخص رئيسها فقط بل ايضا من شرعيتها واقتناع المواطن بها. اما حكومتنا, فكلنا نعرف ظروف انتخابها والاساس التحاصصي لتكوينها و عدد وزراءها الخيالي وفشلها في اداء مهامها بسبب هذا الترهل. فالمرتشي والمزور الصغير لايمكن ان يخشى مسؤولا فاسدا, فما بالك اذا كان الفاسدين معتلين اعلى درجات سلم السلطة من برلمانيين ووزراء مع وكلائهم او مدراء عامين وملفات فسادهم مكومة ورائحتها تزكم الانوف وما من حسيب ولا رقيب يوقفهم.

وقيل : اذا خان الامير وكاتباه ..... وداهن قاض في القضاء

فويل ثم ويل لقاضي الارض .... من قاضي السماء

81  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / قنابل طائفية موقوتة !!! في: 11:05 12/04/2011
قنابل طائفية موقوتة !!!

رجعنا الى مربع المالكي الاول لكن ليس بسبب متظاهري ساحة التحرير المطالبين بالحريات ومحاربة الفساد والحصة التموينية كما كان يحذر وانما بسبب حلفاءه في الائتلاف الوطني العراقي وحكومة المحاصصة الطائفية - العرقية. فقد اعلن قائد التيار الصدري مقتدى الصدر امكانية اعادة نشاط جيش المهدي في حال عدم انسحاب القوات الامريكية في موعدها نهاية العام الجاري. وكان حازم الاعرجي احد قادة التيار قد صرح: " نقول للبيت الاسود ( الابيض ) باننا جميعا قنابل موقوتة والأزرار بيد السيد القائد مقتدى الصدر ". ( تقرير رويترز 9/4 نشره الموقع الالكتروني " صوت العراق " ) ثم انتظمت الطوابير للتطوع في جيش السيد.
ان هذا يشير الى ان جيش المهدي, ميليشيا مقتدى الصدر, قادم سواء انسحب الجيش الامريكي ام لا .
طبعا لايقتصر وجود القنابل الموقوتة على الصدريين بل لدى ارهابيي القاعدة والبعث الساقط وبدر وجيش المالكي الخاص وحمايات المسؤولين الكبار والصحوات والعشائر والبيشمركة قنابلهم الموقوتة في المخابيء وهي جاهزة للاستعمال.

الكذب والرياء هما سمتان متلازمتان للاسلام السياسي. فكل تصريحات اطرافها الشيعية والسنية عن خضوع الجميع للقانون وحل الميليشيات ودمجها في مؤسسات الدولة, كانت لمجرد ذر الرماد في العيون. فاعلان الصدريون يؤكد سلامة البنى التحتية لجيش المهدي وهذا الامر ينسحب على ميليشيات احزاب المحاصصة الاخرى والتي يتربص بعضها للبعض الآخر سواءا كان الآخر من طائفتها او من الطائفة الأخرى وكلهم ضد العراقيين وآمالهم.
ان التهديد باعادة احياء جيش المهدي يبعث رسالة تحذير لكل العراقيين الذين عانوا من تسلط العصابات الطائفية على رقابهم وعودة حالة التمترس الطائفي والمناطقي والفئوي البغيضة اضافة الى ماقد يسببه ذلك من تأخير في جلاء القوات الامريكية عن الاراضي العراقية ويوفر لها المبرر والغطاء للتمديد والبقاء لفترة اطول. ان الولايات المتحدة الامريكية التي قدمت مايقارب 4 آلاف من جنودها ضحايا في العراق ومايقارب التريليون دولار من ميزانيتها لايمكن ان تخرج وتترك العراق في مهب ريح الميليشيات وايران.
ومن المؤكد سيكون الخاسر الاول من اعادة الحياة للميليشيات ومن بقاء قوات الاحتلال هو شعبنا العراقي الذي يأمل بدء حياة آمنة بدون ضغوط واملاءات او قنابل موقوتة وابناء قتلى.

المراقب لما يحدث على الارض وعلى ضوء فشل حكومة المحاصصة في المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية ولاسيما في انهاء ظاهرة الميليشيات ( فهي بالنهاية ميليشيات احزابها وتابعة لقادتها ) وتراجع شعبية رئيس الوزراء نوري المالكي التي اكتسبها عندما تصدى للميليشيات وعصابات الجريمة والتي بدأ يفقدها الآن بسبب حمايته للفاسدين وتجاهله المطالب الشعبية بالحريات الديمقراطية وتنكره لوعوده بالتخفيف عن كاهل العراقيين وانقلاب حلفاءه عليه, يرجح تسرب خيط الحكومة من بين اصابع نوري المالكي مالم يستعجل القيام بباقة من الاجراءات الحازمة ضد الفاسدين بتقديمهم للعدالة والشروع الجدي في تنفيذ المطالب الشعبية الاخرى ثم طرح مشاريع قوانين تشكيل الاحزاب والانتخابات البرلمانية والبلدية العادلة للنقاش العام, ثم تحويلها لمجلس النواب لأقرارها لكسر قيد المحاصصة الطائفية - العرقية وتهيئة الظروف الصحية المناسبة للاتيان ببرلمان جديد اعتيادي, بدون اعوان مزورين وكذلك بحكومة وطنية كفوءة رشيقة تحضى بالدعم الشعبي.

كما يرى المصفقون لنوري المالكي بأنه رغم انتقادنا اللاذع لأداءه ونزقه إلا اننا لازلنا نرى فيه ( لزمة ) لكي يقوم بتغيير لصالح العراقي المتعوب وان لم يفعل فان العراق مقبل على ايام سوداء لاتختلف عن ايام النافق صدام حسين. حينها سيتحمل المالكي ومن صفق له مسؤولية هذه الردة.

وشعبنا العراقي يمهل ولايهمل... راجع تاريخه يرفدك باليقين !
 
 
احسان جواد كاظم
82  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الاغتيال لغرض الاقناع... كاتم الصوت - الحجة في: 22:56 04/04/2011
الاغتيال لغرض الاقناع... كاتم الصوت - الحجة

كلما يعلن خبر عن القاء القبض على ارهابيين او العثور على كدس عتاد, تحرير رهينة او ابطال عبوة ناسفة في طريق عام تملأنا الغبطة ونفكر مع انفسنا : بعد شوية للسعد ! وينتهي كابوس الارهاب والقتل المجاني لمواطنينا في مدن وقرى العراق وسينعم اطفالنا اخيرا بالأمان. لكننا نتفاجأ بتصاعد موجات الاغتيال بكاتم الصوت مجددا بعد ان خمدت. فتتسرب الخشية مرة اخرى الى طمأنينة قلوبنا.
لطالما سمعنا بان الاغتيالات تتصاعد عندما تفشل القوى السياسية الحاكمة , المتصارعة فيما بينها, في التوصل الى اتفاق في امر ما... وان مدبريها هم انفسهم ,لاثبات الوجود وارباك الوضع. فالاغتيالات غدت استمرارا لنقاشاتهم لكن بكاتم الصوت, يدفع فاتورتها المواطن العراقي من دمائه وامانه. لكني لم اكن اصدق ذلك, باعتباره مبالغة من بعض معارضيهم الغير موضوعيين. فلايمكن ان يصل الاستهتار بحياة المواطن لمجرد الحصول على مكسب سياسي. فالاختلاف مهما عظم يمكن ان يحل بعد حين , والنقاش الدؤوب والزمن كفيلان بحلحلة العقد ولكني لم اكن على حق.
فقد صرح رئيس اللجنة الامنية في محافظة بغداد عبد الكريم الذرب لوكالة كردستان للانباء( آكانيوز) :" ان سلسلة الاغتيالات التي شهدتها بغداد مؤخرا باسلحة كاتمة للصوت, نفذت بواسطة اشخاص يحملون باجات خاصة (بعضها مزورة) لحمل السلاح" . وان " معظمهم ( المنفذين) ينتمون الى الاجهزة الامنية ..."
هذا اضافة الى ما افاد به مصدر امني في محافظة الانبار للسومرية نيوز 2/4 :" بان قوة امنية خاصة تابعة لمكتب القائد العام للقوات المسلحة اقتادت اربعة اشخاص قاموا باعدام خمسة عناصر من الشرطة في منطقة الرطبة في الانبار الى جهة مجهولة. فيما لفت الى ان القوة طالبت المحققين بعدم الافصاح عن نتائج التحقيق مع المعتقلين خاصة بعدما اعترفوا بانهم يتبعون " جهة سياسية " معينة.
ظننا اننا تجاوزنا حقبة سيئي الذكر حارث الضاري وعبد الناصر الجنابي وعدنان الدليمي واعوان جيش المهدي ... الذين كانوا نهارا مع العملية السياسية وينقلبون عليها ليلا, لكن ظنوننا لم تكن في مكانها.
وقد سمعنا وشاهدنا مرارا من على شاشات التلفزة تهديدات برلمانيين بعضهم للبعض بكشف ملفات تتعلق بصلاتهم بالارهاب او بعمليات تزوير او رشوة, وسرعان مايهدأون , حتى اصبح ذلك نهجا متبعا في اداء سياسيونا . ان على الاجهزة القضائية اخضاع اصحاب هذه التهديدات للاستجواب تحت طائلة العقوبة الرادعة لفضح مستورهم ولكشف الجرائم التي ترتكب بحق المواطن.
ان كل مايحدث من اغتيالات وممالأة سياسية بين المتسلطين وسرقة المال العام واهداره هو نتاج طبيعي لنهج المحاصصة السياسية والذي اخضعت له ايضا الاجهزة الامنية ووحدات الجيش واصبحت القوى المتحاصصة تتمادى في استغلال مراكز نفوذها فيها لتنفيذ مآربها التي تتناقض مع المهام الدستورية للقوات المسلحة. حيث تستخدمها اما كورقة ضغط ضد منافسيها السياسيين او لاقصاء غير المرغوب فيهم منها.
ان اعادة الاعتبار للمؤسسة العسكرية يتاتى من استقلاليتها ولاحزبيتها والالتزام بما حدده الدستور لها من مهام كالدفاع عن حدود الوطن و حماية مصالح شعبه. وبتنظيف صفوفها من الصداميين والارهابيين ومنتسبي الميليشيات الطائفية واعتماد معايير واسس قبول مهنية كما هو معمول به في جيوش الدول الديمقراطية. واخضاع قياداته الى امتحانات كفاءة تصدق الرتب العسكرية على ضوء نتائجها.

محاصصة... محاصصة ودم الشعب ما ارخصة !!! ( من اهازيج مظاهرة ساحة التحرير 4/ آذار في بغداد )


احسان جواد كاظم

83  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ضربني بوشو ( بوجهه ) على ايدي ! في: 09:49 29/03/2011
ضربني بوشو ( بوجهه ) على ايدي !

هذا ماتدعيه شرطة نوري المالكي وما ردده في لقاء مع رولا الأيوبي مراسلة البي بي سي في بغداد والذي بدا فيه قلقا كأنه امام امتحان صعب.
فقد كانت تساؤلاتها حول استعمال العنف المفرط ضد متظاهري شباب شباط المسالمين قد استفزته ايما استفزاز ! ورغم ادعائه بان حكومته لم تخش المظاهرات الشعبية الا انه عاد واعترف بمتابعته للموقف يوم 25 شباط ( جمعة الغضب ) من غرفة العمليات وكأنه في حالة حرب.
اشار ايضا الى قيام متظاهرين في بعض المناطق بضرب الشرطة التي دافعت عن نفسها وسقط نتيجة ذلك العديد من القتلى العزل.
يذكرني ماقاله المالكي بمسرحية الفنان عادل امام " شاهد ماشافش حاجة " عندما لطم بطل المسرحية شرطي السلطة على وجهه واشتكى للضابط " ضربني بوشو على ايدي ". طبعا في حالتنا جرى الامر معكوسا... فالشرطة باسلحتها المختلفة اعتدت ثم اشتكت من المتظاهرين العزل.
ان حكومة نوري المالكي لاتخشى تظاهرات جمع الانتفاضة الشعبية فقط بل انها مرتعبة منها. لأن هذه التظاهرات تختلف عما الفته من تظاهرات متحاصصيها, والتي لا تخضع لشروط الموافقة الثقيلة وللتضييق والاسلاك الشائكة, كما تظاهرة ساحة التحرير في بغداد والميادين العراقية الاخرى. حيث لاتحدد لها طرق سيرها واماكن تجمعها ووقت انفضاضها والتي تحضى بتغطية اعلامية حكومية ضافية. فشعاراتها الفضفاضة واهدافها التي غالبا ما تكون لتحقيق مكاسب فئوية, يمكن لرئيس الوزراء التعامل معها في كواليس الحكم بالتكرم على منظميها ببعض العطايا ليبتلعوا مطالبهم. بينما يتصف تعامله مع المعارضة الشعبية المتمثلة بمتظاهري انتفاضة الاصلاح ومطالبها وشعاراتها الواقعية الملموسة بالجفاء بسبب هواجسه المسبقة ازاء كل معارضة حقيقية لحكومة المحاصصة الفاشلة. فاجراءات التضييق على المتظاهرين اشاعت حالة من الارتياب لديهم منه وعمّقه قراره الاخير باصدار مذكرات اعتقال بحق ( شباب شباط ) كما جاء في بيان لهم. مع ان مطاليبهم تتحدد بالاصلاح وليس اسقاط النظام ثم شروعه باحتضان قوى مسلحة, لاتعرف عناوينها, كانت حتى الامس تعادي العملية السياسية وتعمل على اسقاط النظام والتي تلطخت اياديها بدماء العراقيين. فاي منطق هذا يسوق حكومة المالكي لقبول ذلك؟
هذا غير اصراره على فرض وصايته الفئوية على وسائل الاعلام التابعة للدولة واستمرار التعتيم الاعلامي على تظاهرات شعبنا المطلبية المشروعة ومطاردته للاعلاميين.
لانستغرب رفض المالكي وقوى الاسلام السياسي عامة لمطالب اطلاق الحريات المدنية, لان ذلك, كما يعتقدون , تهديد حقيقي لبديهية احقيتهم المطلقة في الوصاية على رقاب الناس.
فتحقيق مطالب اطلاق الحريات الديمقراطية العامة والخاصة هو كسر لتابعية التفكير الجماهيري وانتظار مايقرره القائد المفدى ويحرر هذه الجماهير من ربقة الفقيه ويقودهم الى آفاق التفكير الحر الرحبة وحرية اتخاذ القرار الشخصي المستند على قناعات الفرد المستقلة.
ان الاداء الخطابي المنمق لرئيس الوزراء وسخاءه في اطلاق الوعود لم تعد تقنع حلفاءه في حكومة المحاصصة المترهلة, فما بالك بالمواطن العراقي المحروم الذي سئم خطاباتهم والذي يصر على رؤية انجازات حقيقية على الارض.

ان ملاحطات قوى التيار الديمقراطي على ورقة الاصلاح الحكومية يمكن ان تكون اساسا صالحا للتغيير المنشود, على ان تسند مهمة تنفيذها لأناس يتصفون بالنزاهة ونظافة ذات اليد والا فلنقرأ على الاصلاح السلام.

" اياك والاستئثار بما الناس فيه اسوة ..." (من وصايا امير الفقراء علي بن ابي طالب الى واليه مالك الأشتر)


احسان جواد كاظم


84  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / اين اخذتم بنت بنغازي ايمان العبيدي ؟ في: 11:44 27/03/2011
اين اخذتم بنت بنغازي ايمان العبيدي ؟

ايمان العبيدي ابنة بنغازي الحرة اطلقت انتفاضتها الخاصة بوجه نظام القذافي بصرخة مرّة واتهمت كتائبه باغتصابها. حصل ذلك امام عيون الصحفيين الاجانب وامام عدسات كاميراتهم التي سجلت كل ماحدث واطلع العالم على ممارسات ازلام القذافي.
لقد فضحت هذه السيدة نظام العقيد وازلامه مرتين, الاولى عندما اعلنت بشجاعة لامتناهية تعرضها للاغتصاب, رغم عواقب ذلك في تحميل المغتصبة في مجتمعاتنا المتخلفة للمسؤولية. والثانية عندما اختطفوها من بين ايدي منقذيها الاجانب وبتوثيق كامل لجريمة اعتقالها بالصوت والصورة. فكان جودها بالنفس اسمى غاية الجود. وضاهت في فعلها هذا تصدي المنتفضين لجيش القذافي.
احد اعوان العقيد اتهمها بالجنون... رماها بداء قائده منسلا. مس جنونها ربما يكمن في اختيارها لمكان وزمان انتفاضتها العاقلة, في فندق من فنادق طرابلس يقطنه صحفيون اجانب. وفي زمان حرب تضييق الخناق على نظام الدكتاتور.
ممارسات الحكام الدكتاتوريون تتشابه الى حد يثير الدهشة, فما نشهده اليوم في ليبيا والبحرين والسعودية واليمن وسوريا... تذكرنا بجرائم قديس القذافي ومثاله الاعلى صدام حسين. المقبور بالنسبة لنا نحن الشعب العراقي.
ان نجدة الاضعف هو اسمى مايمكن ان يقدمه الانسان السوي. لذا فان على كل انسان رافض للظلم ومنظمات حقوق الانسان والدفاع عن حقوق المرأة وكل منظمات المجتمع المدني التضامن مع ايمان العبيدي والضغط على نظام القذافي للكشف عن مصيرها واطلاق سراحها والكف عن اعتبار جرائم الاغتصاب التي يرتكبها جنوده كشكل من اشكال الانتقام الاخلاقي والسياسي من مناوئيه في مجتمع يعطي هذه الامور وزنا خاصا.

http://www.bbc.co.uk/arabic/multimedia/2011/03/110326_libya_woman_rape.shtml

نقول للقذافي: ضاقت عليك الارض بما رحبت لما فعلته بالابرياء. فاين المفر ياعميد حكامنا ؟
احسان جواد كاظم
85  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / عطالة برلمانية... تعددت الاسباب والخاسر واحد في: 16:43 22/03/2011
عطالة برلمانية... تعددت الاسباب والخاسر واحد

 
اختلف برلمانيونا في اسباب عطالتهم البرلمانية العشرية كلٌ تبعا لأنتماءه الطائفي والقومي, هذا رغم اتفاقهم على التمتع بها بالاجماع. انه تطبيقهم المبدع للديمقراطية.
بعضهم تحدث عن رفع جلسات مجلس النواب للتضامن مع شعب البحرين لما يتعرض له من قمع سافر على يد حكامه وقوات الغزو السعودية. وكأنهم " هيجيبوا الديب من ديلو ".
النواب الاكراد اشاروا الى حقهم في التعطل بسبب عيد النوروز القومي للاحتفال به, مع ان العيد يستغرق عادة يوم واحد وليس عشرة ايام.
النائب المستقل الشيخ صباح الساعدي اعطى سببا يبدو معقولا للوهلة الاولى ولكنه لايمكن ان يمر علينا. فقد صرح لصحيفة الحياة بأن : " تعليق البرلمان جلساته لعشرة ايام لمتابعة مطالب المتظاهرين في المحافظات اذ طلب من النواب السفر الى محافظاتهم " .
ان مطالب المواطنين بادية للعيان كما في رابعة النهار. فقط لو تفضل سياداتهم باطلالة قصيرة خلال شبابيك سياراتهم لمعرفة مطاليب ناخبيهم التي تصرخ بها شوارع وارصفة العراق ووجوه مواطنيه. لكن شوقهم لرؤية الوالدة كان اغلب.
ولمجرد تذكير السيد النائب الشيخ الساعدي, ألم يرسل المجلس نوابه بعد جمعة الغضب 25 شباط الى محافظاتهم لمعرفة مطاليب المتظاهرين, والذي كان على اثرها الجلسة البرلمانية وبحضور رئيس الوزراء نوري المالكي والتي وصفتها النائبة مها الدوري بالشكلية وانها جاءت مخيبة للآمال؟ فما عساهم ان يجمعوا من مطالب في هذه العشرة ايام؟
لقد كان على نواب الشعب بالاحرى ادانة الأجراءات الحكومية التعسفية, التي حرمتهم فرصة الاستئناس بمطالب وشكاوي المتظاهرين, حيث فرضت السلطات تعتيما اعلاميا على نقل التظاهرات المباشر, سبقته حملة افتراءات ظالمة على اعلى المستويات وبمساهمة الاعلام الحكومي, اضافة الى مصادرة الكاميرات الشخصية للمواطنين والاعتقالات الكيفية والتعذيب الذي طال صحفيين ايضا. لكن رغم حملة تكميم الافواه, لاكت وسائل اعلامية متعددة مطالبهم.
عموما, لو ان نوابنا سعوا حقا الى تحقيق حتى جزء من برامجهم ووعودهم الانتخابية التي اوجعوا رؤوسنا بتكرارها لعم الفرح والسرور بيت كل عراقي. ولكنهم لايفعلون.

ان اعلان مواطن عراقي من مدينة الحلة, خريج كلية الطب البيطري, عن رغبته في بيع احدى كليتيه مقابل التعين في وزارة الزراعة بسبب مايعانيه وعائلته من ضنك العيش, يؤشر الى عظم الجريمة التي يرتكبها نظام المحاصصة ـ العرقية , ممثلة بمجلس النواب العاطل ووزارة نوري المالكي الفاشلة, بحق شعبنا الصابر.

اننا نطالب باجراء تحقيق رسمي يبين اماكن تواجد اعضاء مجلس النواب خلال هذه العشرة ايام, اذا كانوا حقا مكلفين بمهمة كما يدعي الشيخ الساعدي, ونشره على الملأ. ان ذلك كفيل بفرز الكاذب منهم عن الصادق... لأننا لم نعد نثق بأناس يبحثون عن اية فرصة للتهرب من تحمل مسؤولياتهم في هذه الاوقات الصعبة التي يعيشها ابناء شعبنا.

نقولها بوجوهكم : شوفتكم حزن وفراگكم عيد .
 
احسان جواد كاظم
86  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / اجراء ( تضامني ) مفاجيْ يدعو للريبة ! في: 21:52 17/03/2011

اجراء ( تضامني ) مفاجيْ يدعو للريبة !

ببراءة تامة أتساءل : لماذا يحتاج برلمانيونا عشرة ايام عطلة للتضامن مع شعب البحرين؟ لماذا تترك السلطة التنفيذية بدون رقابة السلطة التشريعية كل هذه المدة, وهي التي تعرضت لأنتقادات برلمانيين الاسبوع الماضي بسبب قمعها المفرط للتظاهرات السلمية للعراقيين؟ خصوصا وان استحقاقات مطلبية ملحة تنتظر تطمينها لا تأجيلها .
هل سيسيرون تظاهرات التضامن مع شعب البحرين يوميا؟ ام تراهم سيشكلون سلسلة بشرية تواجه قوات درع الجزيرة التي تحاصر سكان منطقة سترة البحرينية الآمنين؟

لم تقنعني صراحة توقعات بعض الكتاب, بان وراء العطلة التضامنية اسباب طائفية . فحتى لو كان ذلك صحيحا, فلماذا تستمر عشرة ايام؟ عموما لنرى عاشوراءهم التضامني. لكني ارى ان مايجري هو تضامنهم مع انفسهم من اجل البحرين.
ان التهرب من مسؤولياتهم البرلمانية في هذه الاوقات الحرجة لايمكن تبريره باي حال من الاحوال.
لقد الغى برلمانيونا جلستهم الرابعة والاربعين فجأة وبدون اعتراض على مايبدو من ال 225 نائبا حاضرا... وتأجل جدول الجلسة الحافل حتى يوم 27/ 3 الجاري والذي تضمن :-
- القراءة الاولى لمقترح هيئة النزاهة.
- القراءة الاولى لمشروع قانون البنى التحتية والقطاعات الخدمية.
- القراءة الاولى لمقترح الغاء قرار مجلس قيادة الثورة ( 349 لسنة 1991 ).
- القراءة الاولى لمقترح الغاء قرار مجلس قيادة الثورة ( 100 لسنة 1995 ).
واقتصرت جلسة اليوم على التصويت على اعتبار جريمة حلبجة ابادة جماعية.

لآاعتقد بنظرية المؤامرة, لكن تجربة السبع اشهر من جلسة مجلس النواب المفتوحة براتب ومخصصات كاملة, بدون شغل, تدعونا للشك في جدية الجهات المتحاصصة في الحكومة والبرلمان, وتجعلني ادعي بان العطلة البرلمانية غير المبررة, وراءها ماوراءها.
حيث ربما يعد شيْ ما في الظلام, بغياب الشهود, خصوصا واننا سنشهد يوم الغد " جمعة المعتقلين " تحت نصب الحرية في ساحة التحرير ببغداد.
ادعوا شعبنا الى الحذر... والمنتفضين خصوصا. فما يجري غريب. ولكي لاتتكرر حادثة المنامة وتصبح ساحة التحرير اشبه بدوار اللؤلؤة البحريني.
فالتعامل السلطوي في الجمع السابقة ضد المتظاهرين المسالمين يؤهلها لتقليد تجربة مليك البحرين.

ان افضل طريقة للتضامن مع شعب البحرين الصامد وشعوب المنطقة الثائرة كان الانغمار في خدمة شعبنا العراقي وتحقيق امانيه في الامان والديمقراطية الحقة.
 
احسان جواد كاظم



87  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مصير الجامعة العربية بين سابقة ليبيا والمأزق البحريني في: 16:31 17/03/2011
مصير الجامعة العربية بين سابقة ليبيا والمأزق البحريني

 
تعودنا على القول بان وجود جامعة الدول العربية كعدمها. فهي لم تقدم يوما, طول عمرها المديد منذ اربعينيات القرن الماضي, حلا ناجعا لمشكلة عانى منها شعب من شعوبنا المتمددة من الخليج الى المحيط. وربما كانت قراراتها المتعلقة بالصراع العربي ـ الاسرائيلي غير الفاعلة سببا لاشاعة مشاعر المرارة الممضة من دورها ومصدرا للتندر الشعبي منها.
وقد كان قرار دول الجامعة الفريد, قبل ايام , بمطالبة مجلس الامن الدولي بفرض الحظر الجوي على نظام العقيد القذافي الدموي لحماية شعب ليبيا الثائر, سابقة تأريخية. فقد كان المألوف في سياساتها تمحورها حول انظمة دولها الاعضاء وحمايتها.
وفي الوقت الذي رفعت به الدعوة لحماية شعب ليبيا من بطش العقيد اسهم الجامعة فان سكوتها عن الغزو السعودي ـ الخليجي للبحرين وقمع انتفاضة شعبها السلمية سيقصم ظهرها... ولن تقوم لها قائمة, ان لم يكن تعاملها مع الغزو حازما.
لقد كان اتفاق دول الجامعة على طلب فرض الحظر الجوي على نظام القذافي بسبب قمعه السافر لشعبه, قد فتح عليها, من حيث لاتدري, ابوابا لايمكن ايصادها. لأن استعمالها المفرط للقوة ضد متظاهري بلدانها السلمية, لاسيما وقد بدأت طلائع الانتفاضة تدق ابواب مضطهدي الشعوب, ستضع حكامها تحت طائلة تطبيق طلبها ضد جرائم القذافي, عليها. فالوقت قد تغير. فلم تعد انظمة الاستبداد قادرة على اخفاء جرائمها بحق شعوبها بسهولة, كما كان يحدث سابقا. ولايمكن لدول التأثير الدولية التعكز على مصالحها فحسب للتغاضي عن انتهاكات حلفاءها وعدم ادانة تجاوزاتهم على حقوق الانسان.
ان الثورة المعلوماتية الهائلة جعلت حجب جريمة او فضيحة ما امرا عسيرا. ولاحتى الدول المتقدمة تكنولوجيا في منأى عن تاثيراتها ولنا في تسريبات ويكي ليكس شاهدا.

طبعا لايوجد اي مبرر موضوعي لدول الجامعة العربية للتعامل بانتقائية, وتجاهل الغزو السعودي ـ الخليجي للبحرين لقمع تظاهرات سلمية تطالب بالاصلاحات, بدون سبب سوى خوف مليكها من التغيير, في الوقت الذي دعمت موقف انتفاضة الشعب الليبي التي استدرجت من قبل نظام القذافي للعسكرة. لقد عودتنا الجامعة العربية على عدم تدخلها عندما يجري قمع شعب دولة من اعضاءها( كما جرى في العراق) بدعوى عدم التدخل في الشؤون الداخلية, فما بالها تقول ياترى في غزو خارجي لصالح سلطة جائرة ضد مواطنيها المسالمين المطالبين بالعدالة, كما يحدث في البحرين الآن ؟
ان تفتت جامعة الدول العربية يفقد انظمة هذه الدول غطاءها السياسي الذي يبرر لها تجاوزاتها بحق مواطنيها.
لم تعد تداعيات انتفاضات شعوب المنطقة, مقتصرة على الاطاحة بعروش الطغاة فقط, بل انها قد تطيح بمؤسسات اعطتهم الشرعية, كجامعة الدول العربية.

الغزو السعودي ـ الخليجي الغاشم للبحرين مصيره الهزيمة , بعزيمة شعب وشبيبة البحرين الظافرة


احسان جواد كاظم


88  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / امرأة... ليس ككل نساء ورجال التيار الصدري في: 12:59 15/03/2011
امرأة... ليس ككل نساء ورجال التيار الصدري


احسان جواد كاظم
 
     
لطالما أثارت مواقف النائبة البرلمانية مها الدوري نقاشا حولها, سلبا او ايجابا. فربما لازال البعض يتذكر دعوتها للبرلمانيين قبل سنوات :" اعطونا عگلكم واخذوا عبينا ". وكذلك زيارتها غير المتوقعة للمنتفضين يوم جمعة الغضب في ساحة التحرير ببغداد, رغم امتناع التيار الصدري الذي تنتمي اليه عن المشاركة فيها ومحاولته تمييع المطالب الشعبية باقتراح استبيان يقتصر على الخدمات البلدية دون مطالب اطلاق الحريات وتأجيل الاحتجاجات لما بعد ستة اشهر قادمة.
بيّّضت النائبة الدوري وجه التيار الصدري بهذه الزيارة ثم بتصريحها المفحم لأهل السلطة :" اني لم أر تظاهرة بعثية ولكني رايت قمعا بعثيا للمتظاهرين", احرجت به الحليف السياسي للتيار رئيس الوزراء المالكي الذي اساء للمتظاهرين باتهامهم بالبعثية وثأرت لهم.
وأتبعت ذلك بطلبها لنوري المالكي بالاعتذار للعراقيين عن هذه الشتيمة الشنيعة, مؤكدة بان في صفوف اجهزته الامنية من تشملهم اجراءات المساءلة والعدالة. الأولى به متابعتهم. ثم انتقادها الشديد لجلسة مجلس النواب الخاصة بمناقشة قمع التظاهرات السلمية التي اجتاحت مدن العراق ونعتتها بالشكلية وانها جاءت مخيبة للآمال.
وعلى ضوء متابعاتي الشخصية للمواقف المعلنة للسيدة مها الدوري, اعتقد بان مواقفها السياسية تشهد نضوجا سياسيا مقارنة بمواقفها في الدورة البرلمانية السابقة, وتكتسب سمات واقعية تتقاطع مع الشعارات والمواقف التقليدية الشعبوية لقيادة التيار الصدري.
لقد برزت السيدة الدوري كصوت نسوي اعلامي متميز, عن التيار وفيه. اضافة الى ظهورها كقائدة ميدانية فاعلة.
وربما كان تنامي دورها السياسي في التيار, الذي نغبطها عليه, تأتى من حصولها على اعلى الاصوات بين المرشحات في الانتخابات البرلمانية الاخيرة, وكذلك لما كان لحصادها من الاصوات من دور في انقاذ نوابا صدريين من عدم الحصول على كرسي تحت قبة البرلمان (حسب نظام الاصوات التعويضية الجائر).. انه لعمري لفضل كبير منها عليهم.

لااعرف رأي سيدة التيار الصدري الحديدية بمبدأ "قوامة الرجال" او بالحديث النبوي المنسوب: ( مافلح قوم تقودهم امرأة ), لكني اعلم بان مامن امرأة تود ان تحشر بين سكان جهنم كما في حديث آخر منسوب للنبي بان ( أغلب سكان جهنم من النساء ).. ومن هنا سعيها لكسب ثوابها من القبول الشعبي وهو بالتاكيد افضل ثواب.
كل الامل ان تكون مواقفها الاجتماعية المتعلقة بحقوق المرأة قد شهدت تطورا اسوة بمواقفها السياسية... فلازالت قضايا تعدد الزوجات وحق طلب الطلاق وحضانة الطفل وشهادة المرأة المنقوصة وحقها في ارث كامل ثم فرض الحجاب عليها... وغيرها تنتظر رفع كاهلها عن المرأة العراقية لتنطلق في عملية البناء اسوة بالرجل.
من المؤكد, ان النائبة عن التيار الصدري في مجلس النواب العراقي مها الدوري لن تعتمر العقال ولن تتخلى عن عباءتها, لكن يمكنها دفع التيار الصدري الى آفاق اوسع.
ان اللمسة الأنثوية للسيدة مها الدوري على سياسة التيار الصدري تشذيب لمواقف النزق الرجولي فيه.


89  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / يعجبني الحزب الشيوعي... والعياذ بالله ! في: 18:54 10/03/2011
يعجبني الحزب الشيوعي... والعياذ بالله !

أعجبني الحزب الشيوعي العراقي يوم لم يرضخ قادته لضغوط حكومية بعدم دعم التظاهرات الشعبية المطالبة بالحريات الديمقراطية ومحاربة الفساد وتقديم الخدمات.
وبعد ثمان سنوات من التغيير وظهور الحزب للعمل العلني , كتنظيم وصحافة ومقرات, تابعنا باهتمام المواقف الوطنية للحزب من القضايا المطروحة ودوره النشيط في العملية السياسية والتي خضعت احيانا لتقلبات الاجواء السياسية واستفحال الميليشيات.
وكان لطغيان المد الاسلامي في منطقتنا والسقوط المدوي لتجارب الاسلام السياسي وفشله في تقديم بديل ايجابي لما طرح سابقا من تجارب لاديمقراطية في دول المنطقة, اثره في زيادة هذا الاعجاب.
لقد كان التطور العلمي والتكنولوجي غير المسبوق وانعكاساته الفكرية قد افرز قوى اقتصادية واجتماعية وسياسية جديدة طامحة للتغيير. واصبح تبادل القيم والتجارب مشاعا وكاسحا , لابل سمة للعصر, وليس هناك من راد لها. وبدأت افكار الماضي المظلم الكئيب تخلي مكانها لأفكار المستقبل المشرق السعيد.
ان صعود الحركة الشبابية الخلاقة في بلداننا ماهو الا تجسيد لأرادة التغيير المنسجمة مع مسار التاريخ, و التي وجدت ارضية صالحة في مجتمعاتنا, حيث الحرمان المادي والمعنوي المتضافر مع استبداد سلطوي. ثم بوجود حركة تنويرية فاعلة. ان الحركة الشبابية في منطقتنا هي بشير خير وانعتاق لكنس قوى التخلف والتسلط والفساد.
وتتميز تجربة حركة الانتفاضة الشعبية العراقية, عن غيرها بوجود مظاهر ديمقراطية ودور متنامي لقوى المجتمع المدني وكذلك وجود تيارات سياسية مهمشة لها وزنها المجتمعي. مع وجود اوجه شبه من اخواتها في البلدان الاخرى بمنطلقاتها واهدافها وطبيعة القوى التي تواجهها, حكومات فاسدة, عبثية متخلفة, مع نباهة شعبية عالية.
لقد كان انحياز الحزب الشيوعي العراقي واحزاب وشخصيات ديمقراطية اخرى الى جانب حركة الشباب المطلبية المشروعة وتأييدها, قد عززت الثقة بأهمية دور ووجود الاحزاب واعادت الاعتبار لأهمية العمل الحزبي الذي شوهته ممارسات احزاب سلطة المحاصصة الفئوية.
كما تشهد مواقف الحزب تطورا ملموسا, معززة بالصراحة المتناهية والشفافية في الاشارة الى اخطاء العملية السياسية والتجاوزات المرافقة لها وعدم التهيب من اعلان موقف الحزب الحقيقي عنها للجماهير ودعوته لها للعمل على التغيير.
فقد كانت تصريحات قادة الحزب في مؤتمرهم الصحفي ـ المتعلق بغلق مقر اللجنة المركزية للحزب ومكاتب صحيفة " طريق الشعب " اول صحيفة سياسية معارضة توزع في بغداد يوم سقوط تمثال الدكتاتور ـ تنم عن حرص وطني عال ووضوح في الموقف السياسي من التجربة الديمقراطية ودعم كامل للمطالب الشعبية.

ليعذرني الشعب العراقي عن الأستعاذة, فهي من باب التندر على مروجي الحاد الشيوعيين, فالحزب الشيوعي العراقي بالخصوص لم يستحق الأستعاذة منه يوما... بل الأستعاذة بالله تجب من أبالسة احزاب الاسلام السياسي واحزاب المحاصصة, الذين استحلوا قوت عباده الفقراء واستمرأوا نهب ثروات شعبنا وتشغيلها لصالح تأبيد التحاصص الطائفي ـ العرقي المشؤوم .
احسان جواد كاظم

90  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / بعد ان شتم المالكي العراقيين... يعتذر للبعثيين في: 13:25 07/03/2011
بعد ان شتم المالكي العراقيين... يعتذر للبعثيين   
 
اعتذاره للبعثيين جاء عمليا وليس لفظيا, بأغلاق مقرات الشيوعيين العراقيين والانتقام منهم, مرة على تجرأهم على رفع السلاح بوجه نظام الفاشست البائد واخرى, على تجرأهم على المطالبة بمحاسبة الفاسدين وسراق قوت الفقراء ومصادري حرياتهم, ودعوتهم الى اعتماد الديمقراطية الحقة.
فقد ارسل برقيته العاجلة لأعوانه: " اتمام المهمة/ أمر قاطع سلطة عليا/ طاعة وتنفيذ/ التوقيع أنا, وألح أنا شخصيا". *
فنفذوا فرمانه!
لقد اثبت نوري المالكي وسياساته القاصرة بأن 7 آذار/2010 يوم الانتخابات البرلمانية كان فعلا اكبر تواريخ خيبتنا سطوعا.
انه كان طول الوقت, يسوق الكلام كوما بقرش, عندما تحدث عن حق المواطن وحرية التنظيم والرأي, لكن الكرسي اصبح ربه المعبود , فابتلع ما ردده.
ان اصوات متظاهري ساحة التحرير وميادين العراق الاخرى, المطالبة بالخبز والديمقراطية تؤرقه لابل تقض مضاجعه ومضاجع من يحميهم... لذا فعل فعلته هذه في ليلة من ليالي قلقه التي ستطول.
يجب ان لايدعي نوري المالكي تطبيق القانون بفعلته هذه, هو الذي تجاوز على الحق الدستوري الحر بالتظاهر, اضافة الى ان تطبيقه الانتقائي والنزوي للقانون, هو استغلال غير شرعي للسلطة وخرق فاضح للقانون ذاته.
انه بخنقه للحريات وسلبه للحقوق وصممه عن سماع آهات المحرومين, كمن قفز من المقلاة الى النار.


*عن خريف البطريرك لغابرييل غارسيا ماركيز
 
 
 
احسان جواد كاظم

91  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / لاتنادوا بأسقاط الفاسدين... البعث يتربص ! في: 09:55 06/03/2011
لاتنادوا بأسقاط الفاسدين... البعث يتربص !

هذه الدعوة هي فحوى ما اطلقه مسؤولون حكوميون وردده بعدهم بعض الكتاب ايضا, لثني المواطنين عن التظاهر للمطالبة بمكافحة الفساد وتحسين الخدمات وتأمين الحصة التموينية ثم اصلاح النظام برمته لصالح ابناء الشعب.
لقد اثبت المشاركون في تظاهرة يوم 4 آذار, كما في الجمعة التي سبقتها, مسؤولية وانضباطا عاليين والتزام رائع بشعارات الانتفاضة واهدافها, رغم الموانع الجمة التي وضعتها السلطة لمصادرة حقهم الدستوري بالتظاهر. . فقد شاهدنا الانتشار الواسع للقوات الامنية وهمرات المالكي على كامل مساحة بغداد الكبرى, معززة بالحواجز الكونكريتية ونقاط التفتيش ومنع التجول ومضايقة المواطنين والاعتداء على الصحفيين, لابل محاصرة المتظاهرين في ساحة التحرير بالاسلاك الشائكة كأنهم في مركز اعتقال ( لحمايتهم ).. حتى انه في حالة حدوث عمل ارهابي, لاسمح الله, فان امكانية الهروب متعذرة .
ان حدوث استثناءات في اي تظاهرة جماهيرية واردا... فقد سبق وان حصلت تجاوزات امنية مؤسفة في تظاهرات لاحزاب اسلامية مشاركة بالسلطة, ولم يتحدث احدا عن اختراقها من البعثيين مع ان نسبة البعثيين الملتحين فيها عاليا. كما انها لم تتعرض لحملة اعلامية جائرة كما تعرضت لها انتفاضة 25 شباط السلمية.
البعض لايريد ان يقرأ شعارات المنتفضين او هتافاتهم الرافضة للبعثيين : ( لاقاعدة ولابعثية.. بدمانة نشري الحرية ), وهم لايودون بالتأكيد العودة بالوطن, كما يقول اعداء الانتفاضة, الى المربع الاول, الذي نحن لازلنا على احد سيقانه بفضل سياسات المحاصصة المقيتة, المسؤول عنها الفاسدون.
ان من يطالب باجتثاث الفاسدين ومحاكمتم واهانتهم, لايمكن ان يرضى برجوع جلادي وقتلة الامس البائد.
المتظاهرون هم ضحايا النظام الساقط والمخدوعون بوعود احزاب المحاصصة الطائفية ـ العرقية, المهمشون الصابرون والظامئون لحياة حرة كريمة.. سرق الفاسدون احلامهم البسيطة ومعها مفردات الحصة التموينية البائسة.

اني اسأل كل منصف , والمرجعيات الدينية الحقة ومنها مرجعية السيد علي السستاني التي نحترمها : لماذا يختلف تمن ( رز ) الحصة التموينية بنوعيته السيئة عن التمن الذي تطبخه المواكب الحسينية في شهر محرم, ذي النوعية الممتازة؟ بالله عليكم... بأمير الفقراء علي بن ابي طالب, اجيبوني ؟ !
لماذا لايستطيع وزير تجارة المالكي استيراد تمن جيد النوعية ليطعم به الناس ؟
ان من يقدم التسهيلات والمبررات لمجرمي البعث والقاعدة هم المتحاصصون, سراق اموال الفقراء وليس المطالبين بحقوقهم وكرامتهم... فارعووا... وكفى افتراءا !

اعتبر احد منتقدي الكتاب المؤيدين لأنتفاضة الشباب, استعارتهم الرمزية لتسمية شهر " فبراير " من ثورتي تونس ومصر, دليل تقليد اعمى لهم بالتسمية ورمى الشباب ايضا التقليد بالانتفاض, وكأن ليس هناك اساس حقيقي موضوعي لأندلاع الانتفاضة ولتذمر ابناء شعبنا... فالاحتجاجات ليست ابنة اليوم ياهذا .
كلنا نعرف حجم التركة التي اورثها لنا نظام البعث الفاشي. وقد توقع المواطن من الحكام الحاليين بعد انتخابهم العمل الجدي للتخفيف عن كاهله , مشاكل العوز والتخلف لكنه شهد بدل ذلك صراعهم على الكراسي وتكالبهم على جني المنافع والامتيازات ثم التجاوز على الحريات العامة والخاصة ونهبهم الاجرامي للمال العام مع تجاهل فظ لمعاناته , وحيث لم يبق في القوس منزع والصبر متسع ,قرر الانتفاض السلمي.
الهدف الاساسي للانتفاضة الشعبية هو اصلاح النظام ونبذ المحاصصة الطائفية ـ العرقية. وهذا لايعني استهداف تيار ما بذاته, لكن من يتصدى لمسؤولية الحكم عليه توقع النقد والرفض والثورة ضده لو اساء ولو كان حزبا اسلاميا. فاسلاميته لا تعفيه عن المحاسبة. فموظفي الدولة مهما علا شأنهم هم خدمة الشعب وليس اسياده. الشعب فوق الجميع.

من هتافات الليبيين: الدنيا تمشي لقدام... الكرسي مادام لصدام.
احسان جواد كاظم

92  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / أفول نجم المالكي ونهاية حقبته في: 09:26 04/03/2011
أفول نجم المالكي ونهاية حقبته

ليس من اهداف المعارضة الشعبية العامة المتمثلة بانتفاضة 25 شباط لحكومة المحاصصة, اسقاط النظام. ولم ترفع بعد شعار اسقاط حكومة نوري المالكي ( هذا سيحدده, كما اعتقد, سلوكه من تظاهرة يوم غد الجمعة 4 آذار ), لكن ضغط انتفاضة الغضب و انجازاتها الاولية, التي اطاحت ببعض رؤوس الفساد في المحافظات, جعل شركاء المحاصصة المتحالفين مع رئيس الوزراء نوري المالكي يبحثون عن مصالحهم بعيدا عنه. حيث تطفو على السطح يوما بعد يوم اشارات واضحة عن تفتت داخلي في بنية تحالفهم وظهور اصطفافات جديدة داخل قوى الحكم. فطبيعة حكومة المحاصصة الهشة وصراع الارادات داخلها ثم مقدار الغنائم الكبير تدفع لذلك سريعا. حيث يتناسب نهم الفاسدين طرديا مع حجم هذه الغنائم.
فكما نلاحظ, يتعرض المالكي لحرب شعواء من قبل حلفاءه في الائتلاف الوطني العراقي.. وقد بدأ كل منهم يغني على ليلاه, بعد ظهور بوادر افول نجم المالكي. وابرز هذه المواقف كان, تحول التيار الصدري عن اسناده الى معارضته وتوجيه انتقادات لاذعة لأداءه, ثم تقرب التيار من غريمه الآخر اياد علاوي لتشكيل جبهة معادية له, للاطاحة به. وهذا يجري ايضا مع شروع حلفاءه الآخرين في تمييز انفسهم عنه ونبذه, في تسابق مصلحي محموم منهم جميعا مع منتفضي 25 شباط لرسم ملامح الوضع الجديد لما بعد حقبة المالكي.
ان جماهير شعبنا لاتجد في هذه القوى بديلا مقبولا للمالكي في الحكم... فهي مشاركة فعلية في ثمان سنوات فشل وفي تحاصص 42 وزارة عاطلة عن العمل, والتي كان ترهلها قد شل تقدمها خطوة واحدة باتجاه تحقيق اصلاحات تطمن الحاجات الملحة لأبناء شعبنا الصابر.
فالشخصيتان البديلتان للمالكي التي يمكن ان تقترحها هذه القوى قد استهلكتا صلاحيتهما. فأياد علاوي اللاهث وراء منصب وجاهي يرضي غروره, لفظته الجماهير لما وجدت فيه من نزوع ذاتي سقيم. اما ابراهيم الجعفري فهو يمثل البديل الأسوأ, الذي لايحضى على ابسط تأييد شعبي, لما ارتبطت فترة تسنمه لرئاسة الوزارة قبل سنوات في وعي المواطن بالمجازر الطائفية البشعة والفشل الامني الفاضح والغياب التام للخدمات.
ان محاولتهم ايجاد توليفة جديدة من التحالفات السياسية مع الابقاء على الجوهر التحاصصي للحكم, للقفز على اهداف انتفاضة الشباب السامية, لن تنطل على جماهير الانتفاضة الساعية قدما نحو تغيير ديمقراطي حقيقي. وسيكون الفشل التام مصير هذه المحاولة.
ان قطع الطريق على المتصيدين بالماء العكر, يلقي على عاتق شبيبة الانتفاضة مهمة ايجاد شخصية ديمقراطية قادرة على تحمل مسؤولية قيادة حكومة انتقالية, تحضى باحترام شعبي, كالاستاذ ضياء الشكرجي مثلا, ليقدم وحكومته مشاريع قوانين تأسيس الاحزاب والأنتخابات البرلمانية والمحلية الجديدة, لمجلس النواب, للتهيئة لأنتخابات حرة وديمقراطية حقا, تضمن تمثيلا نيابيا حقيقيا, بعيدا عن داء المحاصصة الطائفية ـ العرقية المقيت.

وان الصبح لناظره قريب.

احسان جواد كاظم

93  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / المواقف من انتفاضة 25 فبراير وتهاوي احجار الدومينو في: 10:32 02/03/2011
المواقف من انتفاضة 25 فبراير وتهاوي احجار الدومينو

فتحت باب التغيير العراقية ومامن شيْ ولا من احد قادر على اغلاقها. فتحت بعزم شبيبتنا وبمفتاح انتفاضتهم... انتفاضة الغضب العراقي التي تفجرت ضد من تلطخت اياديهم بدماء العراقيين وضد من سرقوا قوتهم واحلامهم. اننا على طريق الحرية والديمقراطية التي لا مرد لها.
كلنا تابع تداعيات قمع التظاهرات السلمية في ساحة التحرير ببغداد وانقلاب السحر على الساحر.
فقد نال المنتفضون اعجاب وتضامن المزيد من المواطنين واستقطبوا شرائحا اجتماعية جديدة, مع تنامى ملحوظ للتفاؤل الشعبي بحصول تغيير حقيقي, لذا فان من المتوقع ان تشهد( جمعة الكرامة) 4 آذار تغيرا حاسما على صعيد المشاركة الشعبية لصالح الانتفاضة .

تباينت مواقف القوى السياسية داخل الحكم وخارجه من الانتفاضة وينبغي على عموم شعبنا تذكرها دائما :
فقد كان موقف الفاسدين والمستفيدين من محاصصة الغنائم, معاديا للانتفاضة وهذا طبيعي ومفهوم من قوى معادية لمصالح شعبنا.. هؤلاء يجب اسقاطهم.

وهناك من عاداها متأثرا بفرية المالكي ( بكونها مخترقة من قوى معادية) ورغم انكشاف الكذبة, اخذتهم عزة النفس عن الاعتراف بالخطأ. هؤلاء مهمشون وهمشوا انفسهم. فهم مكابرون لايمكن التعويل عليهم.

ثم هناك من ساندوا موقف حليفهم المالكي ثم تنصلوا عنه, عندما اصبح الهزل جدا. كمقتدى الصدر وتياره, ومحاولتهم ركوب الموجة باقتراح استفتاء الخدمات المضحك للهروب الى الامام. هؤلاء كذابون فاجتنبوهم.

ويوجد من صدق الافتراءات على الانتفاضة ثم اكتشف الخدعة وصحح خطأه, فكانت له فضيلة الاعتراف بالخطأ. وعادوا عن معاداتها الى مساندتها. وهم جمع من منتخبي احزاب المحاصصة التي أثرت قياداتها وافتقروا. هؤلاء حقانيون فاحتضنوهم..

ثم شباب الانتفاضة والداعمون لهم والمؤمنون بأهدافها, هم ضمير شعبنا. هؤلاء هم امل التغيير وبناته الحقيقيون فسيروا وراءهم.

كانت انتفاضة شعبنا الوليدة قد قطفت رؤوسا لبعض الفاسدين, كانت قد اينعت, بدون اراقة دماءهم. وانتزعت تنازلات. لكن انجازاتها تميزت عن نظيراتها من انتفاضات شعوب المنطقة في تونس ومصر ثم اليمن وايران وحتى البحرين وعمان... حيث أن تهاوي احجار الدومينو المتوالي ـ داخليا ـ طال عندنا رموز اقطاعيات احزاب المحاصصة الدنيا لتتسلق بزخم عال, اعلى سلم المحاصصة الوظيفي الدولتي للاطاحة باساطينها, بينما بدأ في البلدان الاخرى بتهاوي قممها ومسؤوليها الكبار لتنحدر نحو الادنى من مسؤولي انظمة الاستبداد .
ان ذلك مرتبط بلاشك, باختلاف التكوين البنيوي للسلطات الحاكمة وطبيعة نظمها... فالعراق يتميز عن غيره من البلدان التي انتفضت شعوبها, بوجود عملية سياسية بمظاهر ديمقراطية, تستوجب تجذيرها وتحويلها الى ديمقراطية حقيقية لاديمقراطية محاصصة فئوية فاسدة.

ومن غريب ماطالب به بعض ممثلي السلطة في العراق المنتفضين , عدم تسييس المطالب الشعبية الداعية لتوفير الخدمات واطلاق الحريات.
لكن ببساطة شديدة وبدون فذلكات فكرية او تفلسف:
أليس اطلاق الحريات, سيؤدي بالضرورة الى المزيد من المشاركة الشعبية في الشأن السياسي ؟
أليس مطلب اقالة عضو مجلس بلدي, جاءت به محاصصاتكم الحزبية, فعل سياسي ؟
ثم أليس التظاهر ضد شيْ ما, هو بحد ذاته فعل سياسي ؟

نصيحة لحكامنا : لاتكونوا كمن ظل متمسكا بغيّه فضل... اعتبروا !
 
احسان جواد كاظم
94  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / هل يعتذر المالكي لشعبنا عن كذبته الصلعاء ؟ في: 10:00 27/02/2011
هل يعتذر المالكي لشعبنا عن كذبته الصلعاء ؟

انطلت كذبة رئيس الوزراء نوري المالكي, بكون انتفاضة 25 فبراير مشبوهة تقف وراءها شراذم البعث وعصابات القاعدة, على المرجعية الدينية وشيوخ عشائر وبعض العراقيين, لصالح بقاء المفسدين ومافيا المحاصصة.
وكانت جماهير شعبنا المنتفضة قد وجهت لناهبي ثرواتها وحاجبي حقوقها ولايتام البعث والقاعدة صفعة مدوية باسلوبها الحضاري السلمي وشعاراتها الوطنية المسؤولة.
لقد اقترنت كذبة المالكي في خطابه المشين, قبل يوم من انطلاق التظاهرة, بسلسلة من الاجراءات التعسفية. ابتداءا من الاعتقالات الكيفية لنشطاء وصحفيين ومواطنين عاديين والضرب المبرح لبعضهم, مرورا بغلق طرق بغداد واطرافها لمنع المتظاهرين من المشاركة في التظاهرة ثم فرض التعتيم الاعلامي, بمنع القنوات الفضائية من النقل الحي لأحداث الانتفاضة وتوظيف برامج القناة الرسمية, الفضائية العراقية, ووسائل اعلام اخرى كليا لخدمة اغراضه.
وقد كان تجاهل وسائل الاعلام الرسمية الكلي للانتفاضة والمطالب الشعبية وبالا على اعلاميي السلطة وعكس بؤس الاداء الاعلامي الفئوي للفضائية العراقية وعزلتها عن متابعيها من المواطنين العراقيين وتنازلها الطوعي عن مسؤولياتها المهنية لصالح قنوات فضائية خاصة مشكوك في تغطيتها المحايدة لاوضاع العراق.
ورغم التجاوزات الحكومية على حقوق المواطن اثناء التظاهرة, الا ان وزير حقوق الانسان الجديد في حكومة المالكي اثناء مقابلته المقتضبة على الفضائية الحكومية, لم يذكر هذه التجاوزات واكتفى بامتداح الطريقة الحضارية الغالبة للمتظاهرين مع استثناءات بسيطة. واضافة الى ما اشرنا اليه واشار له غيرنا من خروقات حكومية لحقوق الانسان وترهيبه , فان قيام طائرة مروحية بالطيران على مستوى منخفض على رؤوس المتظاهرين في ساحة التحرير ببغداد, مثيرة زوبعة ترابية لترويعهم واهانتهم مرة واحدة, في استعادة كريهة لممارسات البعث الاجرامية, اعطت نتائجا معكوسة لما تمناه القائد العام للقوات المسلحة العراقية من خلال شحن مشاعر الرفض والغضب لاستهتار السلطات.
وكان لتلويح بعض المتظاهرين بمكانس يدوية بوجه السلطة, معناه الرمزي البليغ, باصرارهم على كنس الفاسدين ومعهم الاتربة التي خلفها فسادهم , حتى عجزوا عن تخليص شوارع البلاد منها.
ان على رئيس الوزراء نوري المالكي الاعتذار لشعبنا على اتهاماته وبهتانه او الاستقالة, ثم الشروع بنقاش وطني عام للخروج من نفق المحاصصة المظلم والاتيان بنظام ديمقراطي حقيقي.
كما ان لابد لشباب الانتفاضة من مراجعة متأنية لحصيلة يوم الانتفاضة الاول من انجازات واخفاقات وخسائر لتصحيح المواقف التي تحتاج للتصحيح وتجذير المطالب ورفع الشعارات المناسبة التي تتلائم مع المستجدات , انحيازا لشعبنا الصامد.
أتى امر الشعب فلا تستعجلوه !


احسان جواد كاظم





95  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ما المغزى من تثبيطهم للعزائم ؟ في: 21:49 24/02/2011
ما المغزى من تثبيطهم للعزائم ؟

انبرت جهات حكومية ودينية وحزبية عراقية في تثبيط عزم الجماهير عن المشاركة في تظاهرة يوم 25 فبراير المطالبة بالحريات والخدمات المفقودة.
مثبطو العزائم وضعونا امام خيارين, اما عودة البعث او بقاء الفاشلين ولكن لشعبنا خياره الأفضل : لا فاشية البعث ولا جشع المتحاصصين, انما دولة الديمقراطية والعدالة الاجتماعية.
وقد اختلفت دوافع هذه الدعوات, الظاهرة منها والباطنة , فبعض القوى  بدأت تتحسس قرب خسارتها لكراسيها وامتيازاتها وهيبتها, و بعضها القليل , تتخوف من استغلال قوى مشبوهة لتنفيذ اجندات ضارة بمظاهر ديمقراطية تحققت بعد سقوط صدام عام 2003. فكل المبررات المطروحة تتعلق بمعلومات باحتمال اختراق عصابات القاعدة والبعث البائد للتظاهرة وسرقتها ثم توجيهها لاغراضها.
ان التهويل المبالغ فيه لأمكانيات ايتام صدام وحارث الضاري هي السمة الظاهرة لدعوات عدم المشاركة في التظاهرة. وهذا يتناقض مع التصريحات الاعلامية الرسمية الرنانة بتحقيق انتصارات مؤثرة ضد الارهاب, كما يضفي ظلالا من الشك على حقيقة هذه الانجازات.
فعدم الثقة بصدق تحذيرات الجهات الحكومية ومرجعيات دينية ينبع من سكوتها المطبق طوال ثمان سنوات على الفساد وتسيّد المفسدين والاشتراك في التجاوز على حريات المواطنين وحقوقهم.
وقد كان من الاحرى, بذوي النوايا الطيبة حقا من مسؤولي السلطة ورجال الدين واحزابهم دفع التابعين لهم ومريديهم ومؤيديهم الى المشاركة الفعالة وبكثافة في التظاهرة لا مقاطعتها, لسد الطريق على اعداء الوطن والشعب.
خصوصا وانهم كانوا قبل اسابيع يتباهون بجبروتهم الجماهيري القاصم, مشيرين بفخر الى الزيارات المليونية اثناء شهر محرم واربعينية استشهاد الامام الحسين بن علي ونجاح خططهم الامنية في حمايتها, فلماذا لايستطيعون زج جزءا من هؤلاء لمواجهة شراذم متفرقة متعادية من البعثيين والارهابيين الذين يمقتهم شعبنا , ماداموا يعترفون بنقص الخدمات ووجود الفساد ؟
انهم يعرفون بان زوار الحسين الذين نهلوا من نبع الشهادة البطولي لمقارعة الظلم والظالمين, هم ذاتهم ومعهم كل ابناء شعبنا, هم اصحاب الانتفاضة ومحركها وموضوعها. ويعرف شعبنا جيدا هاضمي حقوقه وسارقي قوته وسبب حرماناته.
ان رفع المنتفضين شعار الديمقراطية والحرية, هي دعوة صريحة لمحاربة الاقصاء والتهميش والدكتاتورية والتجهيل ايا كان مصدرها, وهدفها اسقاط المصّرين على العمل بقوانين البعث البائد البالية والمتبنين لجوهر افكار القاعدة الظلامية.

نشد على ايادي ابناء شعبنا في المضي في انتفاضتهم المجيدة !
 
 
احسان جواد كاظم

96  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / فشل جديد في قائمتهم الحافلة... فشل اجتثاث البعث في: 13:19 24/02/2011
فشل جديد في قائمتهم الحافلة... فشل اجتثاث البعث 
                                 
 
عبر احد الاصدقاء القادمين توا من بغداد عن وصفه للاداء الحكومي قائلا: ان الواقع اثبت بان الاحزاب الاسلامية لاتستطيع ادارة بانزين خانة.

وهذا مايؤكده خشيتهم البالغة من عودة البعث البائد للحكم مرة اخرى, بعد ثمان سنوات من حكمهم واجتثاثه. وهم بذلك يضيفون, وباعترافهم على رؤوس الاشهاد, فشلا جديدا الى قائمتهم الطويلة.
فهم يشنون حملة شعواء ضد المظاهرة المزمع انطلاقها في بغداد يوم 25 فبراير القادم ضد الفساد وسرقة المال العام والفشل الحكومي ومن اجل تعزيز الحريات, بعد ان هالهم مستوى الاستعداد الشعبي الواسع للمشاركة فيها.

وبعد ان تظاهرت الحكومة واحزابها بالالتزام بحقوق المواطن التي ضمنها الدستور, حق التظاهر, اطلقت مجموعة من القرارات التي تضيق عليه. ثم تبعوها بسلسلة من التنازلات, من قبيل, التخفيض النسبي لرواتب المسؤولين الخيالية ووعدهم بالقيام بمشاريع عمرانية وخدمية.

لكن نواياهم الحقيقية من هذا الحق سرعان ماظهرت جلية قبل يومين من انطلاق المظاهرة, بأتهامهم لمنظميها بالبعثية وان غرضها اعادة البلاد الى ايام حكم صدام السوداء, لمنعها او ربما لضربها.
وقد استندوا في ذلك على بيانات لشراذم بعثية منقسمة, على الانترنيت, او على بيانات مضحكة فبركوها على عجل, لما تتضمنه من اهداف مستحيلة, تستوجب العودة بالتاريخ الى عشر سنوات ماضية, مع شرط قيام صدام النافق حيا من قبره.

ان اعطاءهم فاشيي البعث شرف تنظيم مظاهرة تنادي بحقوق المواطن ورفاهه, لهو وصمة عار في جبينهم. ويؤكد عنادهم في الاستمرار على نهج سرقة المواطن واهانة كرامته وممارسة ذات السياسة المناهضة للحريات, مع استهانة بالغة بوعي المواطن وتنكر واضح لمعاناته وهضم جائر لجهود شبابية مثابرة.

ان دعوة البعض لأجراء استفتاء شعبي حول الخدمات وانتظار ستة اشهر قادمة للتظاهر مستغربة جدا. فهي ببساطة التفاف غير موفق على المطالب الشعبية التي لاتحتمل التأجيل بعد ثمان سنوات انتظار بلا جدوى. فالتظاهرات المطلبية التي تعم مدن وقرى العراق, هي ابلغ واسرع رد على الاستفتاء االمقترح. كما ان المطالب الشعبية لم تقتصر على تبليط شارع او فتح مجاري بل هناك حزمة مطالب اخرى تتعلق بتقييد الحريات العامة والخاصة ومحاربة الفساد والمفسدين وغيرها كثير.

امام تغير الموقف الحكومي من المظاهرة, ينبغي على منظميها التأكيد على سلميتها ورفع الشعارات الاساسية التي تهم المواطن وكذلك الحذر من محاولات اختراقها, بتشكيل لجانا شبابية لتفتيش المشاركين فيها وقطع الطريق على من يحاول الأساءة الى اهدافها السامية من بعثيين وطائفيين وتحاصصيين.
احسان جواد كاظم


97  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مجازر معمر القذافي وجامعة الدول المستبدة في: 17:40 22/02/2011
مجازر معمر القذافي وجامعة الدول المستبدة

لطالما أحرج معتوه ليبيا معمر القذافي الحكام العرب داخل قاعات جامعة الدول العربية وخارجها. واصبحوا معه موضع تندر شعوبنا, لكنه الآن وضعهم في حالة مزرية في هذه الفترة العصيبة التي تشهدها عروشهم , بأرتكابه مجازر همجية ضد انتفاضة الشعب الليبي الباسلة ضده, احرجهم بحجمها.
فالدعوة لعقد قمة طارئة لدول الجامعة العربية, تأتي في وقت يتحسس كل حاكم منهم رقبته. وهم في غنى عن اتخاذ اي موقف الآن. ثم ماعساهم قوله واي حلول سيجدون لمشاكل ليبيا, هم الغارقون بمشاكلهم الخاصة؟
فالوقت ليس نهاية الثمانينات او بداية التسعينات من القرن الماضي, عندما جلسوا متفرجين, غير مبالين بمجازر صدام حسين ضد شعبنا العراقي, في حلبجة وبعد اندلاع انتفاضة آذار 1991 الشعبية ثم جرائم ابادة شعب كردستان العراق بالاسلحة الكيمياوية. فانتفاضات الشعوب اليوم تطرق ابواب غرف نومهم, وتطيح بهم الواحد بعد الآخر.
ويقولون كما يردد العراقيون بمثل هذه الحالات : عساها ابختك ياعمرو موسى على هالورطة !
حتى ان عميدهم معمر القذافي لم يترك لهم مخرجا بحربه الشعواء ضد ثوار ليبيا الاحرار. فلا مكب الدكتاتوريات, المملكة العربية السعودية قادرة على استقباله و لا اي دولة اخرى في العالم. حتى الرئيس الفنزويلي شافيز لايمكنه المغامرة باحتضان جلاد مجنون كهذا ستطالب به محاكم ليبية ودولية.
حكام منطقتنا كما القذافي, ينهلون من تجربة صدام حسين الفاشية في قمع شعوبهم , في استخدام العنف المفرط والاسلحة الفتاكة في قتل المتظاهرين العزل كما حدث في تونس ومصر والبحرين واليمن وايران وكردستان العراق او زج بلطجية السلطة من مجرمي سجونهم اضافة الى كلابهم كما شاهدنا في مصر واليمن والبحرين وايران او استقدام مرتزقة اجانب كما يفعل القذافي في ليبيا الآن اسوة باستقبال صدام لقوافل المجاهدين العرب والمسلمين التي استباحت دماء العراقيين. وكذلك بتسيير مسيرات هزلية مؤيدة لعبقرية القائد الفذ الحائز على كره المسبحين بحمده, كما حدث في تونس ومصر واليمن والبحرين وايران وليبيا الآن.
ان اكثر من يكرهوه حكام الاستبداد في منطقتنا هوالشهيد الطيب محمد البوعزيزي الذي قدح نار جهنم عليهم ونام مستريحا.
" ومامنكم الا واردها".
ليرتفع اسم الشهيد بوعزيزي في سماوات مدننا وقرانا عاليا !

احسان جواد كاظم


98  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ديمقراطية على مقاس احزاب المحاصصة في: 17:21 18/02/2011
ديمقراطية على مقاس احزاب المحاصصة

للانصاف نقول بان تصريحات رئيس الوزراء نوري المالكي للصحفيين يوم امس والتي عرج فيها على احداث مدينة الكوت الأليمة والتي استشهد فيها ثلاثة شبان طالبوا بالخبز والعمل برصاص حماية محافظ واسط الهارب لطيف حمد الطرفة, تضمنت نقاطا ايجابية, بتأكيده على حق التظاهر السلمي ومنع استعمال القوى الامنية للرصاص الحي في مواجهة مواطنين متظاهرين.
لكن مالم نستطع فهمه هو اشارته الى جهات خاسرة في الانتخابات الاخيرة هي وراء كل هذه التظاهرات العارمة التي غطت كامل الخريطة الجغرافية للعراق من اقصى شماله الى اقصى جنوبه. وهم طبعا غير شراذم البعثيين او حثالات القاعدة او ايتام حارث الضاري. فهؤلاء رفضوا العملية السياسية كليا. وهم على كل حال منبوذون من قبل ابناء شعبنا.

أكون ممتنا للمالكي ولكل شخص يمكنه ان يدلني على قوة سياسية عاملة على المسرح السياسي العراقي قادرة على تسيير هذه الحشود. ناهيك عن جهة خاسرة في الانتخابات البرلمانية الاخيرة.

ثم ألسنا نسمع بذلك اعترافا ضمنيا من لدن المالكي بعدم نزاهة هذه الانتخابات؟ فهل يعقل استبعاد قوة سياسية جبارة كهذه عن الانتخابات مع بقاءها نزيهة وديمقراطية؟

أرى ان الخاسر الأساسي من الانتخابات البرلمانية الاخيرة هو الشعب العراقي الذي لم يجن ثمرة تضحيته الشجاعة, بتحديه لتهديدات الأرهابيين والبعثيين وتدخلات دول الجوار لمنعه من الانتخاب. فقد جازاه (ممثلوه) في مجلس النواب بثمانية اشهر من البطالة البرلمانية مع جريان الراتب الخيالي ثم مايقارب عشرة اشهر من غياب حكومي فاعل, حكومة ارادها لحل مشاكل البلاد المستعصية لكنه رأى كيف أثرى سياسيو الاحزاب الحاكمة ثراءا فاحشا وهو يئن تحت وطأة الفقر ونقص الخدمات... فطفح الكيل.

ان شعبا يعيش هذه الظروف كشعبنا لايحتاج لقوى داخلية او خارجية لتثويره ضد حكومته. فالقوى السياسية المتنفذة بممارساتها قد فعلت, بتهالكها على الكراسي وسعيها المستميت لجني الامتيازات لأعوانها وتصدر المفسدين فيها للواجهة السياسية وتماديهم في سرقة المال العام مع الغياب التام للخدمات والقضم الممنهج للحريات وبفرض قيم عافها الزمان والذوق.

رئيس الوزراء نوري المالكي طالب الشعب بالصبر سنة اخرى لحل مشكلة الكهرباء وخدمات اخرى, لكنه لم يستطع الوقوع على أس البلاء بعد تجربة مايقارب التسع سنوات. ان أس البلاء هو المحاصصة الطائفية ـ العرقية, المبرر الحقيقي لسياسة الفساد والنهب العلني لثروات شعبنا لصالح حفنة من عديمي الضمير والمجرمين.

ان نظام المحاصصة السياسية ليس نظاما ديمقراطيا. بل انه نظام سلطة احزاب طائفية وقومية بينما الديمقراطية هي سلطة الشعب.

نظام المحاصصة الطائفية ـ العرقية باطل ولذا يجب اسقاطه.

ان المظاهرات السلمية التي يلتهب بها العراق, تدعو اعضاء مجلس النواب الحالي الى سن قانون للاحزاب ثم قانون انتخابي جديد منصف والدعوة لأجراء انتخابات برلمانية جديدة لأختيار ديمقراطي حقيقي لممثلي الشعب.

تنسم شعبنا رياح الحرية ومجرى الأحداث يحث الخطى نحوها.

الأنعتاق آت لامحالة... فهل من منازل ؟ !
 
 
احسان جواد كاظم
 


99  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / شبح الديمقراطية يحوم في سماء اوطاننا في: 09:50 13/02/2011
شبح الديمقراطية يحوم في سماء اوطاننا

تحتفل مصر ونحن معها بانتصارها على الدكتاتور, وتنتشر نار ثورتها في هشيمنا. قوة المثال الذي اجترحته تمتد الى شرقنا المطمئن الى اوهامه والخانع لبطش حكامه, لتوقظ السادر في نومه وتنبه الساهي.
مصير زين العابدين بن على وحسني مبارك وقع وقع الصاعقة على رؤوس طواويسنا الحاكمة, جعلهم يتسابقون لأستجداء مذل لعطف مقموعيهم لتفادي احتمال ثورة, لعله يوفرهم ويطول اجلهم. فمنهم من رفع احكام الطواريْ كما في الجزائر ومنهم من تخلى عن ترشحه لرئاسة اخرى ولتوريث ابنه كما الرئيس اليمني. في البحرين صرف مليكها الف دينار بحريني لكل عائلة دفعا للشر, لكن ملك الاردن كان اشطر, غير وزارته وبقى.
اما في العراق, حيث عقم العملية السياسية, التي يسميه الحكام ثباتا , وانسداد الآفاق امامها, بعد 10 اشهر من غياب حكومة عاملة, اوقع البلاد في حضن الشلل التام. فالدورة الاقتصادية متوقفة . البطالة منتشرة مع استشراء فاضح للفساد الاداري والمالي في اجهزة الحكم واحزابه المتحاصصة. كل هذا يترافق مع تجاهل متعمد لمطالب الجماهير واستهانة وقحة بكرامتها.
لذا فان عيوننا ترنو نحو شبابنا الواعي لتلقف مشعل ثورتي تونس ومصر لأعلانها صرخة مدوية من اجل مباديْ العدل والديمقراطية الحقيقيتين, والتي نتوق لهما بعد ثمان سنوات من سقوط الدكتاتورية, ولم نتذوق شهدهما بعد.
لقد تنادت الشبيبة العراقية ليوم غضب عراقي يوم 25/ شباط في ساحة التحرير وسط بغداد في تظاهرة سلمية لوقف المهزلة السياسية الجارية والمطالبة بالحاجات الاساسية, ببسط الامن وتحقيق الأمان وحل الميليشيات والقضاء على الارهاب بما فيه الثقافي والفكري ثم توفير الخدمات البلدية والكهرباء وتحسين البطاقة التموينية وضمان الحريات الشخصية وحقوق المرأة ومحاربة الفساد والمفسدين.
ان تداعيات ثورتي تونس ومصر ماثلة امام انظار سياسيينا. فقد ارعبت فرسان المحاصصة السياسية والمالية ودفعتهم للقيام ببعض التدابير والاجراءات لأستباق نتائج اي انتفاضة شعبية ولتشويه اهدافها والتحذير من عواقبها, لوضع العصي في دواليبها.
فقد تحولوا بين ليلة وضحاها برامكة عصر تقنية النانو الثورية وغزو المجرات, بتبشيرنا بمكرمة حكومية من رئيسها نوري المالكي وتوزيع ثلاث حصص تموينية للعوائل الفقيرة وحصتين للعوائل المريّشة. ثم تكرم علينا نائبه لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني باعفاء شريحة ذوي الدخل المحدود من تسعيرة الكهرباء الجديدة( 4 ساعات يوميا في العاصمة بغداد).
كيف ياترى سينفذون مكرمتهم بدون احصاء سكاني؟ فهم لايعرفون عدد مواطنيهم الفقراء , ام ان المستفيد منها سيكون لأعوانهم وللقادرين على الارشاء وحرمان المستحقين لها.
انها فتات بهيئة مكاسب اقتصادية لجوعى شعبنا, هذا لو حصلوا عليها فعلا, موازية للمليارات المحوسمة من قبل احزاب نظام المحسوبية والمنسوبية الطائفي- العرقي واعضاءها.

ثم امتشقوا سكينا اعمى لآفشال دعوة شبابنا للتظاهر, بالتحذير من الفوضى التي قد تسببها مظاهرة شعبية تطالب بالحقوق, على غرار ماحدث في مصر بعد اطلاق امن حسني مبارك المركزي( استلهاما لتجربة صدام الاجرامية قبل سقوط تمثاله) للمجرمين من السجون ولاستباحة البيوت والحرمات والتي وأدها شباب مصر في مهدها بتشكيل اللجان الشعبية لحماية ممتلكات المواطن والوطن.

وهذه تخرصات مردودة على اصحابها. فما حدث حينها في العراق, لم يكن نتيجة مظاهرة بقيم ومباديْ سامية تنادي بالحرية والخبز بل بسبب انهيار نظام فاشي رأسه رعديد تخلى عنه جيشه وحراسة ليقبع وحيدا في بالوعته وتركوا الشعب ليلاقي مصيره .
ان من حوسم في العراق قبل وبعد سقوط النظام عام 2003, افرز شريحة سياسية تحوسم اموال شعبنا بغطاء انتخابي زائف.

وكان احد اساطين الطائفية قد زعم بان النشاطات المطلبية تستهدف استقرار مناطق بعينها, هي محافظات الوسط والجنوب وتدفع به قوى لتسييس هذه المطالب وهو زعم باطل. فمعاناة العراقيين واحدة. انتم صانعوها, كما ان المطالبة بالخدمات يرفعها الشيعي كما السني او غيرهم. ثم ان من جعل الارضية مناسبة لظهور النزعات الطائفية والفئوية هو سياساتكم الاستحواذية وتهميش الآخرين وان من شجع ايتام البعث على رفع رؤوسهم, فشلكم الذريع في تقديم بديل افضل من حكمه البائد.
ان شعبنا على قناعة تامة بان حزب البعث الساقط لايمكن ان يقدم افضل ماقدمه طيلة فترة تسلطه من حروب داخلية وخارجية ومقابر جماعية وارهاب فاشي.

ذهب حسني مبارك غير مأسوف عليه, منتعلا خفي مريض لاامل في شفاءه.
اللي بعدو !
احسان جواد كاظم

100  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مصر أم العجايب حتجيبلو سكتة في: 20:27 08/02/2011
مصر أم العجايب حتجيبلو سكتة

ربما تكون السكتة القلبية هي مسك الختام والمخرج الوحيد لما يسمى بالخلع المشرف لحسني مبارك من رئاسة الجمهورية, امام اصرار ( التابت ابن الملزأ ) على التمسك بسلطاته والتحكم بمفاصل السلطة من خلال لقاءاته المتكررة بوزراء ومسؤولين آخرين في تجاهل وتحدي فض لدعوات المصريين له بالتنحي.
وكان شباب 25 يناير قد افشلوا جهود النظام مرة اخرى للالتفاف على الانتفاضة بعقده جولات تفاوض مع احزاب وجهات سياسية ليست مفوضة من قبل المنتفضين في التحدث باسمهم. ثم جاء الرد الشعبي سريعا بانضمام جماهير كبيرة اليوم 8/2 الى ابناءهم المنتفضين في ميدان التحرير منادين برحيل الدكتاتور, واصاب ذلك النظام بالصدمة واوجعه.
وتبتدع شبيبة مصر وسائلا جديدة لتحدي النظام ولتعزيز صمودها ولديمومة اعتصامها في معركة كسر العظم مع نظام لازال يمسك باوراق عديدة في اللعبة السياسية, مع ميلان واضح لموازين القوى لصالح شباب الانتفاضة, حيث بدأوا يجنون ثمار انتفاضتهم واصبحوا يملون مطالبهم على النظام كاطلاق سراح المختطفين من رفاقهم واعلانه عن عدم ملاحقة المنتفضين وغيرها مع اذعان ذليل من قبله.
وهذا يجري مع انفراط عقد المظاهرات المؤيدة لحسني مبارك وانفضاض واسع عنه بعد ان تسرب اليأس الى صفوفهم بجدوى الدفاع عن رئيس ميت سريريا.
ومع تآكل شرعية النظام وتعاظم مأزقه البنيوي, تتعزز شرعية الانتفاضة وتتدعم بانخراط شرائح اجتماعية جديدة , كانت مترددة, في صفوف الانتفاضة مثل اساتذة الجامعات ورجال قانون وبعض شيوخ الازهر... ويتصاعد بذلك زخم الانتفاضة امام خبو عزم السلطة, مما شجع المعتصمين الى تسييرمظاهرة حتى مقر البرلمان ووزارة الداخلية ومجلس الوزراء ثم عودتها للالتحام بالجسم الاصلي في ميدان التحرير وبذلك تدخل الانتفاضة مرحلة جديدة من عنفوانها.
ساعة الحقيقة قد ازفت, فمن ذا الذي يريد ان يطفيْ قناديلنا ؟
 
احسان جواد كاظم


101  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / حدوتة مصرية يسطرها شباب المحروسة في: 16:48 05/02/2011
حدوتة مصرية يسطرها شباب المحروسة

صمود شباب انتفاضة الغضب المصرية امام بلطجية النظام واصرارهم على مطالبهم المشروعة ثم وعيهم العالي, أودى بمناورات نظام حسني مبارك ومحاولاته الخائبة في سحب البساط من تحت المنتفضين وامتصاص زخم الانتفاضة وافراغها من محتواها.
و قد اجزل النظام بوعوده بالتغيير وتقديمه لتنازلات غير قابلة للتنفيذ, ليخدعهم ومن ثمة ارسالهم الى بيوتهم, كما طالبت اطراف السلطة, خاليي الوفاض الا من الخيبة.
ان الاداء الرائع لشباب الانتفاضة حتى الآن في ادارة الصراع جعل النظام يتخبط في مواقفه السياسية , باحثا باستماتة عن قشة للتعلق بها. فكان الحديث بداية عن الخشية من سقوط مصر في حمأة فوضى لاتحمد عقباها, عاصمها عن هذه الفوضى حسني مبارك, ليستمر في الحكم وكأنه سيبقى لمصر ابد الدهر. هو الذي لم يكفه 30 عاما من حكمه ليثبت اسس الامن والامان لشعب مصر.
ولطالما كال النظام الاتهامات الباطلة لشباب الانتفاضة وادعاءه بوجود جهات مشبوهة تسيّرهم, يعني الاخوان المسلمين, الممنوعون عن العمل السياسي الشرعي منذ الخمسينيات, فما بدا مما عدا حتى تندلق اطراف النظام مرة واحدة على الاخوان وتوسلهم التفاوض؟
هل هم حقا القشة المنقذة التي سيتشبث بها النظام الغارق في لج الانتفاضة المتلاطم؟
فقد دعى نائب رئيس الجمهورية عمر سليمان مرشد الاخوان للتفاوض ثم كرر الدعوة وزير الدفاع محمد طنطاوي عند زيارته للشباب المعتصمين في ميدان التحرير (لماذا اختار دعوتهم للتفاوض ياترى من ميدان التحرير ؟!!).
وقد تلقف الاخوان المسلمون مغازلة النظام لهم بسرعة وبادروا لتمييز انفسهم عن المنتفضين وشقوا وحدة صف المتظاهرين في الاسكندرية للقفز على الانتفاضة وسرقتها, بتسيير مظاهرة موازية لمظاهرة شباب الانتفاضة ثم اندماجهم بها لاحقا ورفعهم لشعاراتهم الخاصة.
ان نظام حسني مبارك يعول على حالة الانهاك التي قد تصيب شباب الانتفاضة وتسرب مشاعر الملل بين ابناء الشعب ثم تشرذم قواها, للاجهاز عليها.
ان ذلك يستدعي من الشباب التنبه والشروع بالبناء على ماتحقق من مكاسب سياسية واعلامية وتطوير فعلهم الثوري بالبدء بتسيير جزء من المعتصمين للتظاهر السلمي
امام مؤسسات النظام ثم رجوعها الى ميدان التحرير او تنظيم اعتصامات من خارج جسم المعتصمين في الميدان ثم الانضمام اليهم ( للمطالبة مثلا باطلاق سراح رفاقهم المختطفين لدى اجهزة الامن او وقف استهداف وسائل الاعلام...) وارغام النظام على التعجيل بالانتقال السلمي للسلطة.

لاتدعوا هذه الشرارة تخبو, بل يجب اذكائها وجعلها تضيْ وتبعث الدفْ, فنحن في انتظار الشعلة بشوق.
 
احسان جواد كاظم



102  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / حسني مبارك: اجعلوهم يحبونني ! في: 21:32 03/02/2011
حسني مبارك: اجعلوهم يحبونني !

أطلق حسني مبارك كلابه في شوارع مصر لتنهش شباب الانتفاضة امام انظار وذهول العالم مما شاهده من هول جرائم ازلام النظام وهمجيتهم البالغة في الاعتداء على متظاهري ميدان التحرير المسالمين بالرصاص الحي وقنابل المولوتوف وغيرها من الاسلحة التي ادت الى سقوط قتلى وجرحى بينهم.
وفي الوقت الذي كان بلطجية النظام يهاجمون المعتصمين في ميدان التحرير كان رئيس الوزراء احمد شفيق, في مؤتمر صحفي له اليوم, يعبر عن عدم معرفته وجهازه الامني بما جرى قبل ليلة. واستغرب وجود جمال وخيول لدى المهاجمين, وكأنهم هربوها في جيوبهم, رغم ان صحف النظام كانت قد نشرت صورا لها بين المؤيدين لمبارك قبل توجهها للهجوم على شباب الانتفاضة.
وفي استهبال بالغ تساءل: هل كانوا منظمين ومن نظمهم ؟ لا يعرف. فقد نامت مخابراته عما حدث في ميدان التحرير ولكنها كانت يقظة في القبض على مهندس اسرائيلي في مدينة السويس. كانت قد تلقفت الخبر مصادر النظام للاشارة الى وجود مؤامرة تستهدفه.
وفي محاولة لامتصاص غضب الشارع, اعتذر احمد شفيق لشباب الانتفاضة عن هجمات البلطجية وتوعد بمحاسبتهم ومحاسبة من كان وراءهم( كيف وهو الذي لم يرهم ولم يعرف من هم؟). كما وجه اللوم للمنتفضين على دعوتهم لرحيل مبارك فورا من منطلق ابوي اخلاقي.
ينبغي قراءة تصريحات رئيس الوزراء ثم تقديم كبش فداء, بالتضحية باحمد عز امين تنظيم الحزب السابق وحبيب العادلي وزير الداخلية المقال باحالتهم الى الاستجواب القانوني, بانها مجرد ذر للرماد في العيون, وانها استمرار لمحاولات النظام شق صفوف المنتفضين وبث الفرقة بينهم, كما جرى بعد تعهدات مبارك بعدم الترشح لفترة رئاسية اخرى واستدراج بعض احزاب المعارضة للتفاوض معه, لكنه بدد فرصة ادامة الانشقاق بين الاحزاب السياسية بالاستعجال واطلاق قطعان بلطجيته على ميدان التحرير ثم تراجع احزاب الوفد والناصري والتجمع عن التفاوض بعدها.
تخبط النظام اصبح باديا في تناقض مواقف اطرافه. فمن جانب اعتذر رئيس الوزراء احمد شفيق لضحايا هجمات بلطجية النظام في ميدان التحرير, ثم نرى نائب الرئيس عمر سليمان يحملهم مسؤولية هذه الهجمات عليهم بالادعاء باندساس مشبوهين فيما بينهم !!
وكان احد اعلاميي النظام في لقاء معه على احدى الفضائيات, قد ساوى بين هجمات بلطجية النظام المسلحة على المنتفضين ودفاع الضحية شباب الانتفاضة عن انفسهم, قائلا بانه : صراع بين بلطجية وبلطجية. ولم يكلف نفسه السؤال عمن ذهب لمن ومن بدأ ترهيب المسالمين؟

ان نظام حسني مبارك يبيت لحدث جلل غدا في ميدان التحرير ضد المتظاهرين, يجب التحسب منه. وذلك يتجلى بعمليات التجييش ضد المنتفضين ومطاردة وسائل الاعلام وصحفيي الفضائيات الاجنبية والتعدي عليهم.
ولابد ان ينقلب السحر على الساحر.
احسان جواد كاظم

103  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مصر المحروسة تتعافى... نظام الدكتاتور يتهاوى في: 17:37 02/02/2011
مصر المحروسة تتعافى... نظام الدكتاتور يتهاوى

يحتدم الصراع على اشده بين شباب وشعب مصر الثائر ونظام الاستبداد الذي سامه العذاب. فقد تابع العالم باعجاب اصرار المصريين على انتزاع مطالبهم بالخبز والديمقراطية والكرامة.
لقد افرغت سلطات النظام كل مافي جعبتها من وسائل واساليب دنيئة واجرامية لعزل المنتفضين عن باقي طبقات وشرائح الشعب المصري. فقد قام النظام بمنع التجول اولا ثم بحجب تومين الطحين للمخابز العامة لتجويع ابناء الشعب, ثم توالت وسائل الضغط بمنع خدمات وسائل الاتصال وعدم دفع رواتب العاملين واختلاق ازمة وقود مع قطع الطرق والمواصلات.
وبالتوازي مع ذلك, فقد اطلقت سلطات النظام ايادي عصابات الاجرام والبلطجة لترويع المصريين بعد ان سحبت قوى الامن الداخلي من ساحات وشوارع مصر, عقابا لشعب مصر على تأييده لمطالب التغيير واسقاط حسني مبارك. لكن شباب مصر الواعي فوت الفرصة عليه. فقد تنادى الشباب للدفاع عن حرمات اهاليهم, بتشكيل لجانا شعبية في حواري وشوارع مصر, ونالوا تضامنا وترحيبا شعبيا على وقفتهم المجيدة, واعادوا السهم الى نحر النظام, خاصة وبعد ان كشف تآمر جهاز الامن بتدبير عمليات حرق ممتلكات الشعب العامة والخاصة.
وفي محاولة لنزع فتيل الانتفاضة حاول رأس النظام حسني مبارك ايهام الثائرين بوجود تغيير في سياسته, باقالة حكومته وتحميلها استهتار النظام بقوت وكرامة المصريين طيلة عقود طويلة من حكمه لكنه فشل. ثم لعب النظام لعبته الخبيثة لبث روح الفرقة والانقسام بين المنتفضين المعتصمين في ميدان التحرير في القاهرة وفي مدن مصر الاخرى باعلانه, عدم اعتزامه الترشيح لفترة اخرى, هو ابن 82 عاما وبعد 30 عاما من حكمه , باجراء ترقيعات شكلية في دسنوره ووفقه, لاتؤمن انتقال سلس وسلمي للسلطة ولاتكفل ولادة نظام ديمقراطي. ولابد من الاعتراف بانه حقق نجاحا بتحييده لبعض المواطنين, استثمرها بتصعيد جديد للتوتر, بتسيير مظاهرات مؤيدة له تحمل العصي والسكاكين , تركب الخيول والجمال وتهاجم جموع المنتفضين العزل, المطالبين بتغيير النظام وكسر الانتفاضة وتفريق الثائرين.
ان جريمة خطيرة يرتكبها النظام بحق الشعب المصري, يجب وقفها ومحاكمة مرتكبيها. ان تشبث حسني مبارك بالسلطة واستعمال العنف ضد المسالمين , يدفع الامور نحو منعطفات خطيرة و يشير الى عزمه الى اهدار المزيد من دماء شباب مصر .

آن الاوان للجيش المصري للتدخل لحماية المنتفضين العزل وعدم السماح لازلام مبارك باغراق الانتفاضة بالدماء.
كما ان على دول العالم عدم الاكتفاء بنصح النظام بعدم التعدي على الحريات العامة وعدم استخدام الوسائل العنفية ضد حركة لاعنفية, بل عليها ان تجبر النظام على الامتثال لمطالب التغيير جديا.
قلوبنا مع شباب وشعب مصر البطل ضد نظام البلطجة المنظمة المتهاوي.

تبقى النقلة الاخيرة لمصر المحروسة, كششششش ملك... مات.
 
احسان جواد كاظم
104  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / نحن وزلزال مصر في: 00:33 30/01/2011
نحن وزلزال مصر

بات اولو امرنا من الشام لبغدان ومن نجد الى يمن الى مصرا فتطوان لياليهم السابقة مرعوبين مما يحدث من تجرأ شعبي كاسح لعسف السلطات في مصر.
فالسمة المشتركة لوضع دول المنطقة, هي الاحتقان السياسي والاجتماعي والاقتصادي وفشل الحكومات في تنفيذ برامجها, التي لم تواكب التطور المتسارع في العالم. ولم تستطع محاولات القسطرة السياسية هنا وهناك ان تفضي الى حل لمشاكل مجتمعاتنا المزمنة.
وكان ذلك بالضبط سبب اندلاع ثورة الياسمين التونسية والتي كان لشذاها تأثيره السحري على فقراء الناس وانعاش مطامح ضحايا الاستبداد بالتغيير, و التي الهمت شباب مصر على الثورة.
ولم تنطل على الجماهير الغاضبة, التي سكن بطونها الجوع, كذب الحكام ولم تجد محاولات التزلف الفارغة للمنتفضين, باطلاق الوعود كما حاول زين العابدين بن علي وفشل ثم حسني مبارك الذي فرض منع التجول في المدن المصرية ولم تذعن له الجماهير. فقد كسرالمصريون كما التونسيون قبلهم حاجز الخوف الى غير رجعة.
ورغم تعيين عمر سليمان رئيس المخابرات نائبا لرئيس الجمهورية واحمد شفيق رئيسا للوزراء, العسكريين المقبولين شعبيا كما يقال, فان المطالب الشعبية ذهبت حد دعوة الرئيس نفسه بالتنحي.
ولاادري.. هل سيصر حسني مبارك على التمسك برئاسة الجمهورية بعد ان مرغت الجماهير الثائرة هيبته بالتراب ام لا ؟!!
في عراقنا الصابر. حيث العجز الحكومي وشلل دوائر الدولة وطغيان الارهاب واستفراد رجال الدين بالمواطن ومحاصرته ثم ارتفاع لهجة اللغو البيزنطي بين سياسيينا وتنامي مشاعر اليأس لدى شبابنا, يجعل احتمالات اندلاع انتفاضة واردا.
وكان بعض الكتاب قد حثوا في مقالاتهم شبابنا على السير على خطى المنتفضين في تونس ومصر والاستفادة من تجربتهم في استخدام الانترنيت والفيسبوك في التحشيد والتنظيم والتحضير للانتفاضة القادمة. لكني ارى ان البؤس النوعي لهذه الخدمات وتكاليفها العالية في العراق, يجعل امكانية الاستفادة منها غير ذي شأن ثم اين هي الكهرباء ؟!!
ان املنا الوحيد بشبابنا القادر على ابداع اسلوبه الخاص لأيقاف عملية سرقة ماتبقى من مظاهر الديمقراطية لعراق مابعد التغيير.

على ضوء تسارع الاحداث في مصر: هل تجري معاقبة المصريين على انتفاضتهم, باطلاق ايادي المجرمين والبلطجية في القتل والنهب والاعتداء على الاعراض بدعوى ممثلي الشرطة بان : المتظاهرين مش عاوزينا ؟!!
احسان جواد كاظم
105  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / أي مثقفين؟ زعق من اعلى سديم ركامه في: 18:43 22/01/2011
أي مثقفين؟ زعق من اعلى سديم ركامه

 
خاب سعي قندهاريو بغداد باقتحامهم بناية اتحاد الادباء والكتاب مرة اخرى واصبحوا هزأة بين الناس. ظنوا بانهم سيضربون ضربتهم القاضية للمثقف العراقي الذي يكرهونه كراهة تحريم وغلق اتحاده نهائيا وسلب العراقي حائطه الاخير الذي يحمي ظهره ومركزه التنويري الكاشف لظلامية عقولهم
والفاضح لسرقاتهم ومؤامراتهم المدبرة في الظلام.

المايتسمى, المتربع على ركام بغداد " بعد ان دخل الخلاء, واتقن فعل الاستنجاء, دلف الى ميضة الوضوء, واسبغ الوضوء على المكاره التي ببدنه, ومشط لحيته... وارتدى البنطال... وامسك بعود المسواك واستاك, وتعطر بزجاجة المسك الذي يعطر به الحانوتية الاموات, ودخل بعد ذلك في صلاة طويلة في محراب المسجد ليسبغ من افعال الايمان مايطهر قلبه ويصفي ضميره"* . رمى السلام على ملكيه المتعربشين على كتفيه ثم أومأ لميليشياه وعبيده ان نفذوا !
جاؤا, عبثوا, فتشوا, خابوا فانسحبوا منكسرين منخذلين الى ربهم وولي نعمتهم.
في هذا الوقت الاغبر, بدأت تطل علينا الميليشيات الاسلامية القديمة بثوب جديد هو طبعا لم يغير من جوهرها شيئا. فقد كانت تتبع احزابا اما الان فانها تخضع لأهواء بعض موظفي هذه الاحزاب الحاكمة, الاكثر رجعية. في محاولة فاشلة لاستغفال المواطن والتلبس بلبوس تطبيق القانون... قانونها هي, بعد ان اخضعت مؤسسات الدولة لمطامعها ومصالحها الخاصة.
يتشدق قندهاريونا في كل نقاش بان الانتخابات قد افرزتهم وان الجماهير قد اختارتهم, هم المستهزؤن بكل مفردات الديمقراطية الاخرى. يتشدقون بما لم تأت به ايديهم بل بماجاد عليهم به الآخرون:
أولهم صدام حسين خلال فترة التعمية والتجهيل بحملته الايمانية التي استفادوا منها اية استفادة. ثم تكرم المحتل الامريكي عليهم باخضاع العملية السياسية للمحاصصة الطائفية والعرقية.
اما ماجاء به عرق جبينهم ـ لو كان لازال لديهم جبين يعرق ـ وفازوا بفضله بالغنيمة, هو استغلال سطوة الميليشيات وارهابها ونجاحهم في سن قانون الانتخابات المنافي لبنود الدستور الذي كتبوه بايديهم ولمصلحتهم, بما يتعلق باحتساب الاصوات التعويضية لصالح الكتل الاكبر...
ولو اختارهم شعبنا حقا, مبهورا ببرامجهم ونزاهتهم ونورانية طلعاتهم فلم اذا كانت كل حملات التكفير والتهجير والتزوير وشراء الذمم واستغلال المال العام واستعطاء الاموال من اعداء العراق والعراقيين؟
لقد استهان هؤلاء ببيان رئيس الجمهورية جلال الطالباني حول احترام الحريات العامة وحقوق المواطن الشخصية, وداهموا مقر اتحاد الادباء والكتاب بعد بيانه مرة ثانية. هل لنا ان نتوقع ردا جادا من قبل رئيس الجمهورية يثبت كونه رئيسا لكل العراقيين ياترى ؟
لقد جاء البيان متأخرا وباهتا ضعيفا سوغ لهم اهماله وتجاهله وهذا مايستدعي تكثيف قوى الخير والديمقراطية لجهودها من اجل ايجاد آلية مناسبة لمواجهة قوى التخلف والدكتاتورية.
ان قوى الاسلام السياسي التي فشلت في تقديم ابسط الخدمات للمواطن ورفع مستواه المعيشي وجلب الامان له, اصبحت نفسها عبئا ثقيلا على كاهله ومصدر خوفه على حياته ومستقبل اطفاله والقارض لحرياته.
لهؤلاء الظلاميين نردد مع الجواهري الخالد:
سينهض من صميم اليأس جيل..... مريد البأس جبار عنيد
يقايض ما يكون لما يرّجى......... ويعطف مايراد لما يريد



*عن استاذنا الكاتب والمحامي المصري محمود الزهيري



احسان جواد كاظم


106  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / اكسرن مساويكهم ! في: 12:22 16/01/2011
اكسرن مساويكهم !

جميل ان تتداعى نسوة مسلمات لمناهضة العنف ضد المرأة مع ان بعض الاسلاميات منهن , لهن رأي آخر.
من الطبيعي ان معاناة المرأة اي امرأة من العنف الجسدي والجنسي والنفسي, يجعلها تبحث عن خلاص من هذه الظاهرة الاجتماعية المرتبطة بالعادات والتقاليد العشائرية المتخلفة والتي وجدت تبريرها الشرعي الديني في مجتمع ابوي ذكوري وسندها في قوانين رجعية بالية.
ولابد ان آية 33 من سورة النساء " ... واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن..." وضعت على كاهل مفسريها مسؤولية عظيمة لايجاد مخرج لتفسير كلمة" اضربوهن" والبحث عن دلالتها في متون معاجم اللغة العربية. فهذه العبارة تفند كل مايقال عن تكريم الاسلام للمرأة التي هي اولا أم الجميع قبل ان تكون حبيبة وزوجة, بنت, او اخت للرجل.
فمن التفسيرات التي يتبناها رجال الدين لكلمة " اضربوهن" : لاتعني البتة الضرب المبرح بل ان ماينبغي ان يضربن به, مسواك اسنان الرجل, ليس الا ولايتعدى غير ذلك... ياللرقة والروعة !!! ولا اعتقد بان هناك من استعمل المسواك لمعاقبة زوجته, ثم انهم لايعيرون انتباها للاهانة المعنوية لهذا الفعل وتاثيراته النفسية عليها, والذي لابد وان يقترن بعنف كلامي جارح.
هل ياترى يتقبل احد رجال ديننا الافاضل ان ترميه احداهن بمسواكها؟ أم ان حمايته المدججة بالسلاح, التي تصون قدسيته الدنيوية والسماوية من اي اهانة, ستتدخل لتأديب هذه الفاسقة.

كما ان احد المخارج التي يقترحها المشايخ هو ان "اضربوهن" تعني الحزم ولاشيْ غير الحزم وذلك بقناعة ثابتة بان الخطّاءات هن النساء, والدليل ان اكثر سكان جهنم هو منهن كما هو معلوم من احاديث ائمة الشريعة الخالدين.
اما الدلالة التي اختارتها على ما اتذكر فاطمة المرنيسي في احدى كتبها ان " اضربوهن" ينبغي تفسيرها بانه ضرب المثل لها .
لكني انا العبد الفقير اصر بغباء ان " اضربوهن" تعني ببساطة ضربهن باليد سطار على اقل تقدير او بما يتوفر تحت اليد من اشياء.
ان قيام اسلاميات باختراع يوم اسلامي ؟؟؟!! لمناهضة العنف ضد المرأة المصادف ليوم الأول من صفر في التقويم الهجري. تاريخ سبي نساء وآل البيت النبوي بعد واقعة الطف الأليمة واستشهاد الامام الحسين, تقسيمية وغير مفهومة.
ان المرأة العراقية التي ناضلت وعانت وصمدت تحتاج للتوحد والتضامن والتكاتف, بدون تسميات فرعية تشتت مساعيها من اجل مستقبل افضل لها ولعائلتها وللمجتمع بأكمله.
وقد سعدنا جدا بنشاطات المنظمات النسوية العراقية وبرلمانيات والتي اتسمت بالجدية في سعيهن لأحقاق حقوقهن وتحجيم التهميش. لكن فرحتنا لم تتم. ففي الوقت الذي دعت فيه برلمانيات وناشطات عراقيات رئيسي الجمهورية ومجلس النواب الى العمل على منح المرأة مناصبا وزارية في الحكومة الجديدة, اشارت نائبة مجلس النواب عن المجلس الاسلامي أم وهب (أمل عطية عبد الرحيم) والنائبة عن عن ائتلاف دولة القانون أم رضاب (ايمان حميد) على موقع سومريون نت : بان نسبة 25% للنساء هو تمثيل تشريعي وليس تنفيذي. اي بمعنى آخر لايعني توزيرهن وخاصة مع عدم توفر كفاءات نسائية.
انا لااريد التجني على هاتين السيدتين ولكني ارى بانه حتى التشريع يتطلب كفاءة متميزة وليس فقط رفع الايادي "موافج" .
ان شعور البسيطات من النساء بدونيتهن شرعن ضربهن ( بالمسواك ) , ولكن ماذا نقول لبرلمانيات يقرن بدونيتهن؟
ان ماينتظر المرأة وحقوقها ووحدة قرارها مطبات كثيرة , ينبغي الانتباه اليها ولن يكون آخرها تقديم مجموعة من رجال الدين في البصرة بتوصيات حول قانون الاحوال الشخصية الى رئيس مجلس النواب , لانعتقد بانه سيكون لصالح المرأة باي حال كما عودونا.
فتداركي الخطر الذي من شره ....... سيكون مقتبل البلاد مهددا
كما قال محمد صالح بحر العلوم.
 
احسان جواد كاظم


107  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / توطيد الدين على حساب مأساة المسيحيين في: 12:58 06/01/2011
توطيد الدين على حساب مأساة المسيحيين

ليس لدي اي اعتراض على الدين كعبادة فهذا شأن شخصي وهو ليس من هواياتي بأي حال من الاحوال ولا يدخل في مجال اهتماماتي الا بمقدار سعي البعض لتدجيله واستخدامه لتنفيذ مآرب انانية ومصالح دنيوية. عندها فقط يصبح مكافحتها فرض واجب بالحجة والقانون.

فقد علمتنا تجربتنا وتجربة شعوب اخرى بان التعلق بأذيال الدين لايعني أبدا التمسك بقيم الفضيلة والاخلاق.فتدين البعض لم يمنعهم عبر التاريخ من قتل العباد وتخريب البلاد وسرقة لقمة الفقراء وهذا لعمري اكبر ذنبا من الفسوق والفجور وشرب الخمور التي يحاولون ايهامنا بانهم جاؤا للنهي عنها .

يحاول الطقوسيون عندنا تمرير مواقفهم المرآئية بالتضامن مع المسيحيين, والتي جاءت انصياعا لمشاعر التضامن المخلصة لبسطاء المؤمنين الفطريين مع ابناء جلدتهم المسيحيين الذين اكتووا بنيران التمييز الديني تارة والقومي تارة اخرى ويكافحون الآن من اجل الصمود امام رياح طاعون العصرالاسود, التطرف الاسلامي.
وكنت قد تابعت قبل ايام برنامج " بالعراقي " على قناة الحرة الفضائية يوم 30/12/2010 الذي يقدمه الاستاذ عماد جاسم, حيث استضاف فيه اثنين من القسسة والسيد اسامة الموسوي واحد الاعلاميين. وكان موضوع البرنامج التعايش بين الاديان بعد جريمة القاعدة في كنيسة سيدة النجاة وتداعياتها. وقد تسائل السيد في مورد حديثه عن تقريب وجهات النظر :هل كانت مريم العذراء سافرة؟ وهل كان المسيح يشرب الخمر؟ وكأن جواب النفي, الذي يوافق معتقداته, الذي قد يحصل عليه سيكون اساسا كافيا للتقارب بين الديانتين.
ان هذا الفهم الخاطيْ لمفهوم التقارب بين الاديان يستبطن موقفا استعلائيا بغيضا. بينما اشار احد القسسة الى اهمية التركيز على القواسم المشتركة في تعاليمهما وبما يخدم البشر.
كان الاحرى بالسيد اسامة الموسوي, وحسب منطقه هو, تعطيل او نسخ آية من آيات سورة الحمد: "... غير المغضوب عليهم ولا الضالين". والمعني بهم اهل الكتاب من يهود ونصارى اخذ عنهم القرآن مبادئه, حتى يكون التقارب بين الاديان على اساس مكين.

ورغم نبل التضامن الذي ابداه بسطاء الشيعة مع اهالي شهداء كنيسة سيدة النجاة ونصبهم لموكب عزاء حسيني امام الكنيسة, الا ان تصريح احد مسؤولي هذا الموكب على الملأ ونقلته الفضائيات, قد اساء الى صدق نوايا هؤلاء البسطاء. فقد اكد عزمهم على تكرار نصب الموكب كل عام امام الكنيسة, بدون سبب مفهوم, ترك في انفسنا ريبة بنواياهم لفرض امر واقع جديد على الارض, بينما كان الأولى بهم لتبرير حسن نيتهم ازاء اهالي الضحايا, وعدهم بنصب شجرة عيد الميلاد في العام القادم امام جامع براثا مثلا.

ان الاصرار على حماية الوجود المسيحي في العراق لاينطلق من ود مرآئي يسطر في مقالات او يقال في لقاءات تلفزيزنية. ولاينبع فقط من حقهم الطبيعي والشرعي في العيش في بلاد كانوا هم اول بناتها. ولايستند فقط على مباديْ العدالة, بل اصبح استمرار وجودهم ضمانة حقيقية لحقوق باقي مكونات شعبنا العراقي بما فيهم المسلمين واداة للجم التطرف, وتكريس للطبيعة المدنية لمجتمعنا ودفعة كبيرة للتوجه الديمقراطي. وهم مصدر غنى ثر لهويتنا الوطنية التعددية.
تيقنوا اخوتنا في الوطن, لسنا مستعدين للتنازل عنكم. وسندافع عن حقوقكم التي هي حقوقنا, ابدا.
 
احسان جواد كاظم


108  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / غضب آلا الطالباني النبيل ! في: 16:25 23/12/2010
غضب آلا الطالباني النبيل !

عنفت نائبة مجلس النواب العراقي آلا الطالباني بشجاعة قادة الكتل البرلمانية على انقلابهم على الدستور العراقي وحقوق المرأة العراقية, لاسيما حقها في اشغال المناصب العليا في الدولة اسوة بالرجل.
فقد رمت الحجة في وجوههم الدّهشة, المتجاهلة لبنود الدستور 14و16و20 التي تنص على ان المرأة العراقية مواطن كامل الحقوق ذي دور اساسي في بناء العراق الجديد.
ثم توالت المواقف النسائية الحازمة بتنازل احدى المستوزرات عن اشغال احدى وزارات الدولة تضامنا مع بنات جنسها. كما افحمت النائبة صفية السهيل في تصريح لها رئيس الوزراء نوري المالكي بتعذره عن عدم تقديم رؤوساء الكتل نساءا لشغل الوزارات وتساءلت عن سبب عدم تقديم تحالفه لنساء للاستيزار ! وكذلك انتقاد ميسون الدملوجي الجريْ لكتلتها البرلمانية لعدم الاهتمام بهذا الامر رغم تميزها الليبرالي عن الاحزاب الاسلامية, التقليدية في نظرتها نحو المرأة.
وكنا قد تابعنا نشاط نائبات فاعلات في مجلس النواب وشكاويهن المتواصلة بعدم تمثيلهن في لجان محادثات تشكيل الحكومة بين الكتل ومناشداتهن المتكررة بالالتفات الى ذلك وترشيح نساء لشغل حقائب وزارية, خصوصا مع توفر قيادات نسائية ذوات خبرة, اثبتن جدارتهن في ادارة وزارات بكفاءة مشهودة كما في وزارات البيئة والاسكان وحقوق الانسان في الوزارة السابقة واخريات خارج الحكومة والبرلمان لهن باع طويل في العمل السياسي والمهني والعملي ينتظرن الفرصة لخدمة الوطن.
لكن الاصرار على تجاهل المرأة ومطالبها ودورها كان باديا للعيان من اول وهلة. فقد جرى تجاهل دعوة البرلمانيات باسناد منصبي نائب رئيس الجمهورية ونائب رئيس الوزراء لنساء رغم جمعهن ل 106 توقيعا من نواب المجلس انفسهم. كما نشطت اطراف الحركة النسوية العراقية خارج البرلمان في المطالبة بحقوقهن واشراك فعلي للمرأة في اتخاذ القرار وضمها للتشكيلة الوزارية الجديدة وذلك بالقيام بالتظاهرات والندوات وجمع التواقيع وباسناد من القوى الديمقراطية ولكن كل هذه الجهود ذهبت ادراج الرياح.
فقد تجاهلت القوى السياسية المتنفذة قضايا تمثيل المرأة والاقليات السياسية والاثنية مع سبق الاصرار والترصد في غمرة تنازعها في خطف الغنائم.
ان سحبا قاتمة تغطي اجواءنا السياسية. فالتراجع عن حقوق المرأة وتمثيلها قد سبقه الهجوم الظلامي على المثقفين والفنانين ومؤسساتهم والمحاولات المستمرة لتأطير المؤسسات التعليمية بقيود التخلف المقيتة ثم سرقة فرح الطفولة العراقية وكذلك تجاهل تمثيل الاكراد الفيلية والصابئة المندائيين ومحدودية تمثيل الكلدان في مؤسسات الدولة ثم معاقبة كتلة التغيير الكردية لتجرأها على رغبات حزبي السلطة الكردستانية والخروج من ربقتها.
اتمنى ان يكون حدسي خاطئا, بعدم اسناد رئيس الوزراء نوري المالكي احدى الوزارات السيادية الباقية ( الدفاع, الداخلية, الأمن الوطني ) للمرأة. فالاكتفاء باسناد احدى وزارات الدولة للنساء لايعدو ان يكون اكثر من تزويق مشوه لوجه وزارته. لااتوقع ان يقنع بها نصف المجتمع. فحذاري !!!
 
احسان جواد كاظم
109  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / وزراء كثر ؟! فداء لهم كل الميزانية في: 11:48 18/12/2010
وزراء كثر ؟! فداء لهم كل الميزانية

فقدت احزاب المحاصصة السياسية رشدها تماما... فهي لاترى امامها سوى تقسيم مراكز النفوذ وتوزيع الكراسي , وترى سياسيوها يتدافعون بالمناكب لأختطاف اكثر ما يمكن من الكعكة, متناسين كليا حاجات شعبنا ومتجاهلين سنين معاناته المريرة ثم ابتلعوا كل وعودهم الانتخابية حتى قبل تسنمهم المواقع الجديدة. ولاندعي بهتانا, فان الصراعات السياسية بين احزاب المحاصصة التي استغرقت وقتا طويلا حتى تكليف نوري المالكي بتشكيل الحكومة والتي جاوزت 8 اشهر ثم سعيهم الحثيث للدخول في موسوعة جينيس للارقام القياسية للمرة الثانية في عدد وزراء الحكومة لدولة صغيرة كالعراق والذي يقارب عدد وزارات حكومة الصين الشعبية ذات المليار والنصف نسمة, لاتفرح احدا.
يتحجج البعض, ان لاحدود لعدد الوزارات في الدستور! لكن ألا يعني ذلك التمادي لهذا الحد في ارضاء بعضهم البعض على الضد من مصالح شعبنا الا الصفاقة والدناءة بذاتها؟
فهل يحتاج العراقيون حقا لهذا العدد من الوزارات لتسيير امورهم؟ ولماذا يجب على المواطن البسيط تحمل تكاليف توافق احزابهم على حساب احلامه وامانيه ومستقبل اطفاله, بعد ان تحمل عواقب خلافاتهم.
حلمنا بنظام يقوم بتوزيع عادل لثروات البلاد على ابناء الشعب عقب نظام الاستئثار الدكتاتوري البائد لكننا صدمنا بمستويات سرقة الاموال العامة العالية والاهدار الاجرامي لموارد البلاد من قبل ورثته.
يذكر ان الميزانية المفترضة للعام القادم معدة على اساس المعطيات القديمة بما يتعلق بعدد الوزارات وعدم وجود كيانات الترضية ( المجلس الوطني للسياسات الستراتيجية ) الغير متوقعة حينها وهذا يعني قطع اضافي من ال 20% المخصصة للاعمار (80% نفقات تشغيلية رواتب موظفي الدولة..) وبالتالي سيرتفع العجز المالي في ميزانية الدولة. يتوقعون طبعا ان اموال النفط مقابل الغذاء التي اطلقت بعد خروج العراق من البند السابع ستحل كل مشاكلهم.
ولايخفى على احد تعويلهم ايضا على الاستثمارات الاجنبية التي ستردم الهوة التي حفروها, ولم يخطر على بالهم بان المستثمر الاجنبي يستقريْ الواقع السياسي للبلد الذي سيضخ امواله فيه, وان مجرد تشكيل الحكومة ليس كافيا لتطمين هواجسه ازاء عدم الاستقرار السياسي , رغم التحسن المشهود للوضع الامني, لأن طريقة تشكيل الحكومة على اساس توزيع المنافع على فرقائها يشي بعدم الجدية في ادعاءات مكافحة الفساد الاداري والمالي المتفشي في دوائر الدولة والمتورطة به احزاب السلطة ذاتها.
كما ان وجود عدد كبير من الوزراء سيعرقل اتخاذ القرارات بسلاسة ضمن الآلية المعمول بها في مجلس الوزراء اي بالتصويت, والذي سيخضع حتما لأمزجة هؤلاء الوزراء ومصالحهم وسيقف رئيس مجلس الوزراء بذلك عاجزا امام نزوات وزراءه.
ان تكاليف هذه الحكومة ستكون باهضة جدا مع غياب احتمالات جدية لنجاحها في اداء مهامها. لذا ينبغي العمل على ايجاد حلول اخرى بدل خوض تجربة فاشلة واهدار الوقت والجهد والمال, وذلك بدعوة رئيس الجمهورية لحل مجلس النواب والدعوة لأنتخابات جديدة. لكنني استبعد حدوث ذلك لأن رئيس الجمهورية وتحالفه هو احد الاطراف المستفيدة من تقسيم الكعكة. كما ان حصول صحوة وطنية لدى نواب المحاصصة امر مستبعد كليا, لذا فان الحل الواقعي على مايبدو, قيام منظمات المجتمع المدني بالتعاون مع من تعز عليه قضية الوطن والمواطن من برلمانيي مجلس النواب من الوطنيين بتكوين جبهة رأي عام ضاغط لتحديد عدد الوزارت بما يتناسب وعدد سكان العراق لامقابل عدد نواب كل كتلة في المجلس كما هو معمول به حاليا وتبني نظام حق الاكثرية البرلمانية في تشكيل الحكومة واقتناع الاحزاب الاخرى بالقيام بدور المعارضة البرلمانية المقوم لعمل الحكومة رقابيا وتشريعيا.
ونقول لهم اخيرا : اذا خان الأمير وكاتباه ... وداهن قاض في القضاء
                     فويل ثم ويل ... لقاضي الأرض من قاضي السماء
 
احسان جواد كاظم
110  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / التحريم, الأبن الشرعي للأيمان الهش في: 12:03 14/12/2010
التحريم, الأبن الشرعي للأيمان الهش


السذج فقط يصدقون الأدعاء بأن تظاهرات واعتصامات المثقفين العراقيين كانت بسبب منع بيع الخمور في نادي اتحاد الكتاب والادباء الاجتماعي. فقد سبق ذلك مجموعة من الاجراءات الظلامية التي قامت بها جهات تابعة للدولة بدفع من الاحزاب الاسلامية المتنفذة. فقد فرض فصل الجنسين في المدارس والكليات وجرى مطاردة الطلبة الجامعيين بسبب العلاقات الزمالية وفرض الحجاب على بنات المدارس الابتدائية ثم محاصرة النقابات ومنظمات المجتمع المدني وخنق الحياة الثقافية والاجتماعية ومنع الفعاليات الموسيقية والغنائية والاعراس واغلاق السينمات ومنها اخيرا غلق محلات بيع المشروبات والنوادي الليلية بحجج واهية.
ان القشة التي قصمت ظهر البعير كان الهجوم البوليسي على مقر اتحاد الكتاب والأدباء العراقيين وهوصرح ثقافي بارز ورمز وطني يجب احترامه.
اراني مندفعا في مجاراة مجلس محافظة بغداد في تحديده للمشكلة في اطار الخمر والنوادي الليلية فقط ومناقشته حججه.
فقد ساق رئيس مجلس محافظة بغداد كامل الزيدي سبب ملتبس لغلق محلات بيع المشروبات الكحولية والنوادي الليلية - عدم تجديدها لموافقات العمل الخاصة بهذه المحال. وان بدا ذلك صحيحا فانه لايستدعي القيام بحملة بوليسية لغلقها بيوم وبضربة واحدة. فهذا الفعل يبين بان العملية كانت مبيتة لغرض في نفس (كامل الزيدي ورهطه ) فارادوا استغلال عدم التجديد لغلق هذه المحلات التي يعتاش عليها آلاف المواطنين بضربة حاسمة وبلبوس اخلاقية.
أشار احد اصحاب هذه المحلات من الاخوة ابناء الاديان الاخرى, وكما جاء على احدى المواقع الالكترونية العراقية, الى وجود موظف مسؤول عن التجديدات في المؤسسة العامة للسياحة يرفض التوقيع على طلباتهم لأنه يستحرم ذلك مما جعلهم يواصلون عملهم على الأجازة التي بحوزتهم.
كان الأحرى بهذا الموظف التقي ان يذهب ليقدم مواهبه الايمانية في مكانها المناسب في اقرب تكية وما اكثر التكايا في بغداد او الانتقال الى وظيفة اخرى لاتخدش ايمانه. فشغله لهذه الوظيفة تتطلب منه, شرعيا على الاقل, تحليل لقمته بالعمل.
ان ضمان تطبيق القانون بشكل سلس يحتاج الى تعيين موظف من ابناء الاديان الاخرى في المؤسسة, يقع علي عاتقه التوقيع على الطلبات الجديدة وتجديد القديمة وفق القانون وبدون التجاوز على حقوق احد. لكن منطق محاصصة الوظائف هي العائق وهي الأمضى من الصالح العام.
ثم ان غلق هذا العدد الهائل من محلات بيع المشروبات (400) حسب تصريح النائب البرلماني يونادم كنا, يشير الى مدى الطلب الواسع على هذه الخدمة في بغداد وحدها. وهذا يتطلب بالتاكيد تنظيمها بقانون الضوابط اللازمة وعدم اخضاعه للرغبات الشخصية لأي كان.
كما ان من الاسباب الأخلاقية لصولة رئيس مجلس محافظة بغداد هو تباري الراقصات في الشوارع في حواري العاصمة. وهذا شيْ لايمكن تصديقه بأي حال من الأحوال في ظل انتشار التنظيمات الاسلامية في كل مكان مما يجعل اصحاب هذه النوادي والراقصات ايضا يفكرون الف مرة قبل الاقدام على هكذا عمل اعلاني, لأن ذلك يعرضهم بلاشك للقتل, الا اللهم اذا كانت ميليشيا ما تحميهم.
لابد هنا من الذكر اني شاهدت قبل ايام على الايميل فيديو يظهر احدى الغانيات ترقص امام الكاميرا وامام احد البيوت في منطقة نائية قاحلة فارغة في عز الظهر ولم يكن في الشارع الا شخص واحد جاء ماشيا من بعيد ولم يظهر عليه الفضول لما يحدث, ثم مرت سيارة دفع رباعي بيضاء بدون اكتراث بما يجري. خاصة وان الغانية كانت بضة الجسد رائعة الجمال, ما جعلني استغرب عدم وجود رد فعل من هؤلاء المواطنين, واتحدى اتقى التقاة ان لايسرق ولو نظرة لهذا الجسد الرشيق والجمال الأخاذ فكيف بالعراقي البسيط المحروم من ابسط المباهج. مما اثار ذلك شكوكي بكون الفيديو مفبركا. وعلى ما اعتقد فان هذا الفيديو كان هو الاساس الذي استند عليه رئيس مجلس المحافظة على الاغلب بالقيام بحملته الايمانية لا شكاوي اهالي بغداد.
ولو ان مثيري زوبعة الخمور أدوا واجبهم الوظيفي كما الغانية رقصتها, لكان المواطن العراقي يرفل بعيشة رغيدة.
ان هشاشة ايمان هؤلاء هو مايدفعهم الى تحريم هذا الشيْ ومنع ذاك الفعل.
ان رؤية قنينة بيرة في محل للمشروبات او بار لايمكن ان يكون مدعاة لشربها, كما ان رؤية شيخ ملتحي لاتجعل المرء يصلي وراءه بدون استعداد ذاتي لذلك.

اولئك الجهال أرادوا الخلاص من موروث القهر بالقهر, ومن ميراث الاضطهاد بالاضطهاد فكان المواطن العراقي ضحية كل افعالهم تلك.



احسان جواد كاظم

111  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كامل الزيدي يغوص في رمال سلطته المتحركة في: 14:04 09/12/2010
كامل الزيدي يغوص في رمال سلطته المتحركة

فشل الاسلاميون بامتياز في وضع حجر اساس لبناء ماليزيا ثانية في العراق خلال اعوام حكمهم العجاف منذ سقوط الدكتاتورية عام 2003, لكنهم يسيرون حثيثا نحو بناء نظام أسوأ حتى من نظام دولة ولاية الفقيه في ايران, الذي يمقته المواطن العراقي. فالاجراءات التي تفرضها القوى الاسلامية المتسلطة من خنق للحريات العامة والتضييق على النقابات ومنظمات المجتمع المدني ومحاصرة الابداع الفني والأدبي ومصادرة مساحات فرح المواطن العراقي , تدخل في صلب نهجها التدميري لأمانيه في حياة سعيدة آمنة.
وكان الهجوم على الحريات العامة قد استفحل مع قدوم شهر محرم, وهو توقيت ليس عفويا بل مبيتا منذ العام الماضي على حد اعتراف السيد كامل الزيدي رئيس مجلس محافظة بغداد.
ان هذا التوقيت لم يكن بمعزل عن التهديدات التي أطلقها السيد كامل الزيدي للمشاركين بالتظاهرات والاعتصامات السلمية لأتحاد الكتاب والادباء وكذلك مؤسسة المدى, باستعداده لتجييش ابناء عشائر ( للتظاهر ) مقابلهم.
تهديد رئيس مجلس محافظة بغداد وجهات دينية اخرى اقل مايمكن ان يقال عنها انها سامت العراقيين مر العذاب بعد سقوط الدكتاتورية في مدن الوسط والجنوب, يجب أخذه على محمل الجد لخطورته البالغة على مجمل العملية الديمقراطية الوليدة في العراق. لأن قيام ادباء العراق ومثقفوه واكاديميوه وهم صفوة شعبنا مدفوعين بشعورهم بالمسؤولية ازاء شعبنا بالتظاهر انتصارا للديمقراطية ليس كما استقدام كامل الزيدي لأبناء عشائر في شهر محرم للتظاهر. فهذه الحشود المشحونة طائفيا التي لاتعرف ماهيتها و مستوى ثقافتها وتوجهاتها, والغير منضبطة سيؤدي الى اطلاق مارد متخلف يمكن ان يذهب الى مديات يتجاوز بها حزب السيد كامل الزيدي ولا يستطيع حينها اي من الكاملين ان كان زيديا او مالكيا من كبح جماحها بل انها ستطيح بهما معا, لاسيما وان ايتام البعث وحثالات القاعدة ودول الجوار الاقليمي متربصة بالعراق وبالعملية الديمقراطية. فيمكن لهذه الحشود ان تغير ولاءاتها بين لحظة واخرى, مما سيؤدي الى حدوث مجازر شبيهة بمجازر فاشيي البعث ان لم تكن اكثر هولا.
ان على مجلس النواب ورئاستي الحكومة والجمهورية صيانة الدستور وايقاف الاجراءات التعسفية لبعض ممثلي السلطات المحلية في بغداد والمحافظات وكبح جماحها في الاعتداء على حريات المواطنين والتدخل في شؤونهم ولجم تهويشات رئيس مجلس محافظة بغداد والآخرين ضد مثقفي العراق لما تشكله من خطورة على ضمير الشعب وأمن البلاد.
ان امام ابناء جيشنا الباسل وشرطتنا الوطنية مهمة التصدي بحزم لكل من تسول له نفسه الاعتداء على حيوات العراقيين وحرياتهم وامنهم.
لاتشعلوا النار المستجنة في الرماد لانكم ايضا ستكونون حطبها.



احسان جواد كاظم

112  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / حيّرونا هالمسيحيين ! في: 15:25 04/12/2010
حيّرونا هالمسيحيين !

لهم طعم برحيّة عراقية... يسكنهم حنو نخلتنا الظليلة.
فهل من سبب اوجه من هذا ليكون أهلنا المسيحيين هدفا لقوى الارهاب ؟
لقد جاءوا بسحنهم الكريهة المشربة بسموم عقارب الصحراء الصفراء لينثروا علينا حنظلهم واغتالوا الوداعة.
شيوخ الغائط, بأنفاسهم التي تفسد الهواء وشريعتهم التي تلعن الحياة, رأوا ان يصقلوا سكاكين التعصب ويجردوها بوجوه آمنة مطمئنة تتضرع بخشوع من اجل السلام. أفتوا بذبح الابرياء ليس في كنيسة سيدة النجاة فحسب بل في كل مدن وقصبات العراق. فمبدأ القاعدة وكل المتنطعين بدينهم : كن قذرا طول الوقت !
حيّرونا هالمسيحيين مرتين... مرة عندما لفوا جثامين شهدائهم بعلم الله اكبر وكان القتلة قد جندلوهم وهم يزعقون بالتكبير قبل ساعات... فما اسمحهم !
الثانية كانت عندما تمسكوا بأرضهم واكدوا الولاء لوطنهم رغم التكفير والتقتيل والتهجير ومحاربتهم في ارزاقهم. ورغم صغر عديدهم الا انهم بقوا الاعرق تاريخا والاكثر عطاءا والاعظم تسامحا. فكانوا اكبر من كل كبير.
لقد وأدوا الفتنة في مهدها واسقط في يد القتلة. فأنتصرنا بكم عليهم.
أراد الارهابيون تحرير امرأتين قبطيتين أسلمتا كما ادعوا فقتلوا العشرات من الابرياء. فما أوضعها من حجة ! وغاب عن بالهم بان هاتين السيدتين حتى لو اسلمتا حقا فانهما لن تكونا على ملة القاعدة وسيفتي مفتيها باقامة الحد عليهما, قتلا, عاجلا ام آجلا.فبئس الشرع شرعكم !
يحاول الظلاميون والارهابيون اطفاء بهجة قوس القزح العراقي ونشر سواد فكرهم الظلامي, لكن منطق الحياة, التعدد الجميل, يأبى النكوص.
لنسلم مفاتيح العراق لأخيارهم وننام مليْ الجفون.
احسان جواد كاظم
113  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / متاهة سيركنا السياسي ! / تعزية القاتل بأستشهاد أبيه ! / يجوز لهم مالا يجوز لغيرهم ! في: 15:32 20/10/2010
متاهة سيركنا السياسي !

عندنا حلبة سيرك, لا مسرح سياسي. فقفزات بهلوانيو الاحزاب السياسية المتنفذة تجري على قدم وساق وغالبا ما تقترن بسقوط مؤلم او بحركة مبهمة تدعو الى الريبة. فبعد وضع الخطوط الحمراء على قائمة علاوي باعتبارها بعثية مرة وسنية مرة اخرى, اصبحت بين ليلة وضحاها للبعض حليف حميم لايمكن الاستغناء عنه في تشكيل الحكومة القادمة ورموا خلف ظهورهم مثالب القائمة العراقية خدمة طبعا ( للصالح العام).
وعلاوي بدوره تخلى - كما ورد في الاخبار - عن مطالبته برئاسة الوزارة حسب الاستحقاق الانتخابي لصالح مرشح المجلس الاسلامي الاعلى عادل عبد المهدي ودخول المجلس الاسلامي والفضيلة في تحالف معه في مواجهة للمالكي وقائمته. الغريب هو اصرار المجلس وحزب الفضيلة غير المفهوم على اقناعنا بان تحالفهم مع علاوي لايعني فك تحالفهم مع المالكي. طبعا هذا اللغز لايحله الا الراسخون في العلم.
كل هذه المساومات والصفقات تعقد نكاية بالمالكي الذي يبدو انه ماض في تشكيل الحكومة بدون ان يبالي بمناورات حلفاء الامس.
المواطن العراقي الذي صنع ملهاته بنفسه, يغني بلوعة مع سعدي الحلي: "ضاع عمري طير بضبابه " .


تعزية القاتل بأستشهاد ابيه !!!

تجمعت خيوط عدة احداث في عقدة واحدة. زيارة نوري المالكي لأيران ولقاءه بمقتدى الصدر وذكرى اغتيال السيد محمد محمد صادق الصدر وولديه ايام النظام البائد واخيرا الأيميل الذي وصلني يحمل رسالة مفترضة من عائلة الشهيد عبد المجيد الخوئي موجهة الى رئيس الوزراء نوري المالكي مما اشيع عن استعداده لألغاء أمر ألقاء القبض الصادر من المحاكم العراقية بحق مقتدى الصدر, المتهم مع اعوانه بقتل ولدهم مع سبق الاصرار والترصد في الحضرة العلوية في النجف بعد يوم من سقوط النظام البائد, كمكافئة له على تصويت التيار الصدري لصالحه كمرشح لرئاسة الوزراء عن الائتلاف الوطني وما يعنيه ذلك من تراجع عن نهج دولة القانون والعدالة والتعدي على حقوق العراقيين ومن ثمة تلويث سمعة المالكي السياسية.
هل يجرؤ المالكي ياترى على الغاء امر محكمة مستقلة بحق متهم ؟


يجوز لهم مالايجوز لغيرهم !

يتعرض رئيس الوزراء نوري المنتهية ولايته نوري المالكي الى سيل من الانتقادات اللاذعة على زياراته المتتابعة لدول الجوار الاقليمي من مناوئيه في الكتل السياسية, وهي التي سعت قبله لكسب ود هذه الدول بزيارات مشابهة.
وينكر البعض على رئيس الوزراء عقده لأتفاقيات وتوقيعه على عقود لاعتبارها غير شرعية لانه رئيس وزراء حكومة تصريف اعمال ليس لديها تفويض دستوري بذلك. لا اعرف هل عقد المالكي اية اتفاقية مع اي بلد زاره ام لا؟ فذلك على كل حال يمكن نقضه في اقرب جلسة من جلسات مجلس النواب يتكرموا علينا بعقدها.
اما توقيعه على عقود تجارية اقتصادية او غيرها فهو يدخل في صميم مهامه كموظف حكومي يشغل مؤقتا موقع رئيس الوزراء الى يوم نفاذ عقد عمله.
لكن يبقى يجول في ذهننا سؤال: من ابقى المالكي على رأس الحكومة كل هذا الوقت؟ ألستم انتم من فعل ذلك؟ ألستم انتم من عطلوا عمل البرلمان ليومنا هذا, وهو كان الكفيل باطاحة المالكي ديمقراطيا ؟ !!!
ولكنكم اشعلتم نار العناد .



احسان جواد كاظم


114  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ولادة حركة... تعسر حكومة في: 21:25 10/10/2010
ولادة حركة... تعسر حكومة


احسان جواد كاظم
ihsan.kadhim@yahoo.de
تعويم العملية الديمقراطية والتسويف في استحقاقاتها هو ما يمارسه سياسيو الكتل الفائزة في الانتخابات الاخيرة والتي اجريت قبل سبعة اشهر. فهم ليسوا في عجلة من امرهم في شأن تشكيل الحكومة, في ظرف اصبحت تداعيات الفراغ السياسي لاتطاق... الخطط الاقتصادية والاجتماعية مؤجلة والتدخلات الخارجية على اشدها, فمهمة توزيع الكراسي والامتيازات هي الاهم وهي لم تحسم بعد.
ان سهولة حصول الكثير من نواب المجلس المنتخب على مقاعدهم بالاصوات التعويضية المسروقة من اصوات ناخبين لم يصوتوا لهم, جعلهم يتجاهلون المطالب الشعبية الداعية الى الاسراع في عقد جلسة مجلس النواب والتصدي لمسؤولياتهم الدستورية, فهم على كل حال متمتعين بامتيازاتهم البرلمانية ويستلمون( مستحقاتهم) الشهرية بدون وجع راس.
وكذلك الامر بالنسبة للوزراء وكبار موظفي الدولة وكل اعوان الاحزاب المهيمنة في حكومة تسيير الاعمال. فقد راق لهم الوضع وهم ليسوا بمحضر مغادرة مواقعهم وامتيازاتهم.
اما مايتعلق بالتحالف الكردستاني فانه على اقل من مهله. فحكومة الاقليم تقوم باعمالها على اكمل وجه وعامل الوقت بشأن تشكيل الحكومة المركزية لايشكل لدى التحالف اية اهمية, فهم يراقبون التجاذبات السياسية بين الكتل السياسية الاخرى ومتهيئون في اي لحظة لجني اكبر المكاسب من خلال رفع سقف مطالبهم المتصاعد يوميا.
ان خرق الدستور والحنث بالقسم الدستوري في استعداد النائب لخدمة الشعب والحفاظ على مصالح الوطن يسيْ الى مصداقية الكتل السياسية الفائزة, خاصة الاسلامية منها التي اخلت بواجبها الشرعي الديني الذي زمّرت له قبل الانتخابات وتنكروا جميعا لوعودهم الانتخابية.
ولكن ازاء تجاهل الكتل الفائزة وامهاتها من قوى طائفية وعرقية للمطالب الشعبية بالاسراع في تشكيل الحكومة وحل مشاكلها وايقاف تكالبها على الامتيازات الفئوية الانانية, تنشأ حركة شعبية احتجاجية متصاعدة تتسم بوعي وطني ديمقراطي, تسعى الى صيانة مظاهر العملية الديمقراطية الناشئة وتدعم مشروع الدولة المدنية من خلال تظاهرات واعتصامات سلمية تتوالى في مدن العراق وهي تجتذب يوما بعد يوم قوى شعبية جديدة كسرت قيد ولاءاتها السابقة بعد ان سئمت سياسات قادتها المرائية وبدأت تنخرط في العمل الديمقراطي من اجل خير كل العراقيين.
ان اشتراك شرائح جديدة من ابناء شعبنا في هذه التظاهرات والاعتصامات السلمية يؤسس لظهور قوة ضغط واعدة, تضع في اولويات مهامها تكريس المظاهر الديمقراطية في الحياة السياسية العراقية والوقوف ضد اصرار القوى المهيمنة الطائفية والعرقية, المعادي للديمقراطية, في التسويف في بناء مؤسسات الدولة المدنية الديمقراطية.
وتظهر منظمات المجتمع المدني من خلال نشاطها, كمعارض ايجابي مؤثر لأي حكومة تشكلها القوى المتنفذة لاحقا ولاسيما وان هذه القوى ترفض ان تكون في المعارضة بسبب مغريات السلطة. فهي تعمل على تأسيس حكومة مشاركة تحاصصية.
قد لاتكون تظاهرات واعتصامات منظمات المجتمع المدني ذات تاثير جدي الان ولكن استقطابها لقوى جديدة سيؤسس لحركة شعبية ديمقراطية وتساهم على اقل تقدير في تشكيل وعي ديمقراطي لدى اعداد غفيرة من العراقيين.
ولابد اخيرا من الاشادة بجهود قناة الفيحاء الفضائية ومنتسبيها وتغطيتهم المتجردة لنشاطات منظمات المجتمع المدني والقوى الديمقراطية عموما وبمجمل مواقفها الوطنية.
يتساءل المواطن العراقي البسيط من الذين أثروا بعد فقر واتخموا بعد مسغبة: أوفيتم بوعد؟ أثبتم على عهد؟
ف " كل انسان ألزمناه طائره في عنقه " . سورة الاسراء


احسان جواد كاظم
115  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / في انتظار بيضة الديك !!! في: 08:35 27/06/2010
في انتظار بيضة الديك !!!

نفذ صبر المواطن العراقي الذي يعاني من البطالة ونقص الخدمات وانتظار مجيْ الكهرباء, وهو يترقب تشكيل حكومته الجديدة, حتى امسى تشكيلها املا اخضرا. فجماهير شعبنا تطلعت بتفاؤل الى مساعي القوى السياسية الفائزة في الانتخابات البرلمانية الاخيرة الى تشكيل الحكومة لحل مشاكله لكن هذه القوى ليست على عجلة من امرها.
وفي بلاد كالعراق حيث تركة الدكتاتورية البائدة ثقيلة وعمليات نهب المال العام والخاص الذي مارسته الاحزاب الاسلامية والقومية والعشائرية الواسعة وحيث غياب القانون ونهج المحاصصة سيْ الذكر,فان عدم وجود حكومة فاعلة يعني ببساطة شلل تام لمرافق ومؤسسات الدولة وتأجيل مفتوح في تنفيذ المشاريع وفقدان كامل للخدمات, لأن قوى المحاصصة الطائفية والعرقية والعشائرية تنتظر ماستسفر عنه المساومات السياسية بين اطرافها ومن ستؤول هذه الوزارة او تلك لكي يجري بعدها تعيين الاعوان وبدأ العمل في هذه الدوائر والمؤسسات. فما يحكم ويحرك هذه القوى ليس الواجب الوطني والمسؤولية اتجاه المواطن بل مصالحها الأنانية الفردية والفئوية.
ورغم المقترحات الكثيرة المطروحة لسبل الخروج من عنق الزجاجة والشروع بتشكيل الحكومة الا انها تبقى عقيمة امام معضلة غياب التفسير الدستوري والقانوني الواضح المتعلق بمن له حق تشكيلها. في الوقت الذي جاء فيه قرار المحكمة الاتحادية بعدم دستورية النص القانوني بمنح المقاعد الشاغرة للقوائم الفائزة في انتخابات مجلس النواب, ليضفي المزيد من عدم شرعية جلوس الكثير من النواب على مقاعد مجلس النواب, هذا ليضاف الى عمليات التزوير المنظمة وشراء الذمم واستغلال المال العام لأغراض حزبية خاصة والذي مارسته هذه القوى على نطاق واسع.
ان التحركات الشعبية المطلبية الاخيرة في مدن العراق تستند الى معاناة حقيقية مريرة. وقداشارت بوعي الى مضطهديها بالاسم وبوضوح بالغ اوقعت الائتلافات الطائفية والعرقية والعشائرية الحاكمة في مأزق , جعلها تبحث عن كبش فداء لعل ذلك سيسكت المواطن المكتوي بحر الصيف. ثم اتهمت المتظاهرين بتهم جائرة بانجرارها وراء قوى معادية, سواء من بين القوى المتنفذة المتصارعة - التي هي ايضا مشارك فعلي في معاناة الجماهير - او الى ايتام البعث البائد وهو براء من تبني اي مطلب شعبي بل ان تاريخه المخزي مغرق بدماء المطالبين بحقوقهم الشرعية.
ان قمع التظاهرات السلمية ورميها بالرصاص الحي بسبب تجرأ بعض المتظاهرين الى رمي زجاج مكاتب مسؤولي محافظة البصرة بالحجارة لأدخال بعض من لهيب حر البصرة الى مكاتبهم المكيفة, ماهو الا عودة الى نهج البعث الفاشي في معاداة ابناء الشعب .
ولو افترضنا جدلا بان احد ديكتنا سيبيض بيضته وتميل كفة القبان فان تلك البيضة ستكون لامحالة بيضة فاسدة ستلوث الجو السياسي برائحتها الكريهة, لأن ما بني على باطل فهو باطل.
انهم عار السماء وفضيحة الوطن !
وطوبى لذلك الشعب النائم ويده على قلبه!

احسان جواد كاظم

116  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / أزمة المحاصصة... محاصصة الأزمة في: 23:05 08/06/2010
أزمة المحاصصة... محاصصة الأزمة

 
أتتابعون مايقال عن تشكيل حكومتنا الموقرة القادمة ؟
أتسمعون كيف ترن محاولات تشكيلها, كما لو كانت جلجل شاة تائهة في الظلام ؟
لقد اكتوى الجميع بلظى المحاصصة الطائفية والعرقية والعشائرية التي حصدت وتحصد كل يوم المزيد من القتلى والجرحى وتستمر معاناة ابناء شعبنا من البطالة والفقر وغياب الخدمات الاساسية وهذا غير فقدان الامن والاطمئنان. ان كل ذلك تتحمله الائتلافات الفائزة الكبرى التي حكمت البلاد ونهج المحاصصة الذي تبنته. واصبح لصراع الديكة حيزا كبيرا في الممارسة السياسية لهذه القوى. فالتصريحات النارية لطرف منها يؤجج تصريحات مضادة ولاتستطيع كل التطمينات عن قرب اللقاء التاريخي بين هذه الشخصية وتلك من اجتراح المعجزة... معجزة تشكيل حكومتنا القادمة.
وفي ظل محاصصة الأزمة التي نشهدها بين هذه الاطراف المتصارعة وتصاعدها حد تجاوزها الأطار الداخلي لتاخذ منحى خارجيا واقليميا بالتحديد, حيث تهافتت هذه الائتلافات والطائفية منها خصوصا على دول الجوار الاقليمي ودعوتها الصريحة لها بالتدخل في شؤون بلادنا الداخلية وهي التي لم تتوقف يوما عن التدخل بدعمها المكشوف والمخفي لقوى الارهاب بكافة انتماءاتها الطائفية والعرقية للعبث بأمن وسلامة وطننا وشعبنا ولبث الفرقة بين العراقيين وابقاء وطننا متخلفا, ممزقا, حائرا , يرزح تحت ربقة الرجعية الدينية والعنصرية وتهديدات عودة فاشية البعث المقيتة.
ان مفتعلي الأزمات من الائتلافات الفائزة ومن يدعمها من الخارج لاتستطيع ان ترى عملية ديمقراطية سليمة تتحقق في العراق.
ولقد تذمر سياسيو ائتلافي دولة القانون والوطني من وصف البعض لائتلافهم بأنه طائفي, مع ان تركيبته وممارساته السياسية تشيران الى ذلك. ولو لم يكن الامر كذلك فلم لم يأتلفوا قبل الانتخابات البرلمانية وائتلفوا بعد فوزهم فيها؟ هل هو توزيع ادوار ام صراع مصالح؟ على كل حال انهم مافعلوا ذلك الا ليوهموا المواطن البسيط بتغير نهجهم الطائفي المرفوض الى نهج وطني مطلوب من خلال الشعارات الانتخابية الآنية فقط .
وفي ظل أزمة الحكم والفراغ السياسي يجد البعض الحل في تشكيل مايسمى بحكومة مشاركة وطنية, وهي التي لاتختلف في جوهرها عن حكومة المحاصصة السابقة, بدعوى عدم اقصاء اية قوة سياسية. يتناسون سنهم لقانون الانتخابي اقصائي جائر بحق الأختيار الحر للمواطن من جهة وبحق قوى سياسية فاعلة من جهة اخرى. فالاستعصاء في تشكيل الحكومة ماهو الا بعض افرازات هذا القانون المبهم البنود وحمّال الاوجه والذي جعل كل طرف يفصّل مواده على مقاسه.
ان متحاصصي الأزمة من ائتلافات وقوى متنفذة جعلوا المواطن العراقي يتحمل تكاليف الحصة الأدسم من الأزمة, المتمثلة بتأجيل تشريع واجراء وتنفيذ الكثير من القوانين والاجراءات والمشاريع الى اجل غير مسمى.
ولكن هل حكم على شعبنا ياترى, ان يتنفس ذلك الهواء الذي يخنقه؟!!
احسان جواد كاظم
 

117  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / نتائج الانتخابات البرلمانية... قصر ذاكرة ام اسباب اخرى ؟ في: 14:59 21/03/2010
نتائج الانتخابات البرلمانية... قصر ذاكرة ام اسباب اخرى ؟

من مفارقات الانتخابات البرلمانية الاخيرة في العراق, انها جاءت محبطة للجميع, وبالاخص للائتلافات الفائزة الكبرى, التي اعترضت على نتائجها وطالبت المفوضية العليا للانتخابات باعادة فرز وعدّ الاصوات ( وهو مطلب مشروع على شرط ان يشمل فرز وعدّ الاصوات لكل القوى والاحزاب التي شاركت بالانتخابات ولا تقتصر على البعض منها). ثم كالت الاتهامات للمفوضية بالتحيز.
هل هو تحيز من المفوضية ام تلاعب الكتل السياسية المتنفذة او ربما ترتيبات قوى خارجية لرسم الخارطة السياسية بما يخدم مصالحها الاستراتيجية, كان السبب في التشكيك بنزاهة الانتخابات؟
قد تكون نتائج الانتخابات هي حصيلة كل هذه العوامل سوية. ولكن ذلك لاينفي المسوؤلية عن المواطن العراقي ذاته الذي اعطى صوته لكثير من السياسيين ممن كان يتذمر من سياساتهم وسلوكهم.
ان من المؤكد ان ذلك ليس بسبب من قصر ذاكرة المواطن العراقي كما يدعي البعض وانما من عدم استكمال تشكل وعيه السياسي لأختيار افضل من يمثله. فقد كان اختياره مثلا لعلاوي بديلا عن الاحزاب الطائفية والعرقية التي فرضت عليه القيود واقامت الحدود كعقاب لها ورد فعل ازاء فشلها في الحكم وليس نتيجة قناعة ببرنامج ائتلاف علاوي, كما اعتقد.
ان المسوؤلية الاكبر يتحملها ممثلو الاحزاب المتنفذة في مجلس النواب ,بعدم تشريعهم مثلا لقانون الاحزاب الذي كان سيهيأ ارضية جيدة لأجراء انتخابات اكثر نزاهة او تشريعهم لقوانين غير عادلة تخدم مصالحهم الفئوية كقانون الانتخابات المجحف الذي شرع لسرقة اصوات ناخبي القوى والاحزاب السياسية الاصغر وتجييرها لصالح مرشحيهم في اصرار وقح لألغاء الآخر وتفويز اعوانهم.
ولم ينته سطو الكتل الكبرى عند حدود اغتصاب حقوق منتخبي القوى والاحزاب الاصغر, بل انها استمرأت القيام بعملية غش علني لمنتخبيها ذاتهم. فائتلافاتهم التي تكونت من لملوم قوى, لايعلم الا الله كيف يمكنها ان تتوافق وتتحالف, الا اللهم على اساس حب الكرسي الانتخابي, ستتشرذم الى تكتلات وافراد بعد ان يجد الجدّ وتبدا عملية توزيع الغنائم من كراسي ومواقع ومسؤوليات. فكل منهم سيسعى الى تنفيذ اهدافه ومطامحه ومطامعه ويصبح برنامج ائتلافهم الذي اتفقوا عليه والذي من المفترض ان يكون ناخبيهم قد اختاروهم على اساسه, في خبر كان.
ان سعي بعض النخب السياسية من الكتل المتنفذة الى ايجاد قالب جديد للفكر السياسي العراقي وتأطيره بديمقراطية الحزبين او الثلاث احزاب سوف لن يمر, بسبب ان هذا المشروع السياسي يتغافل عن طبيعة تنوع الفكر السياسي العراقي ونزوعه المستمر نحو التجديد وحتى الجموح في بعض الاحيان, لذا فان فرض تقسيمات وأطر ومنظومات فكرية جاهزة معدة مسبقا ستكون اصغر من مقاساته اللامتناهية.
ان بلورة وغربلة التوجهات الفكرية والسياسية تخضع لعامل الوقت ووعي المواطن وينبغي لها ان تحصل في اجواء مفعمة بالحرية التامة والنقاش المثمر والفرص المتساوية ومن خلال التطور الطبيعي لمساراتها واتجاهاتها, وهذ ماينبغي السعي لتكريسه في الممارسة السياسية العراقية.
عقد الآمال على مجلس نواب متشرذم مسألة ليست واقعية ولكن المواطن العراقي اختار ولابد من احترام اختياره وكأن لسان حاله يقول : انتخبناكم لنبلوكم أيكم احسن عملا.


احسان جواد كاظم
118  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / السير وراء الشيوعيين أصوب, لكن (طعام) احزاب المحاصصة أدسم ! في: 18:26 18/02/2010
السير وراء الشيوعيين أصوب, لكن (طعام) احزاب المحاصصة أدسم !

مع اشتعال أوار الحملات الانتخابية لمجلس النواب القادم آذار/ 2010 وغرق شوارع مدن العراق وقصباته بشعارات وصور ووعود لمرشحين من مختلف الاجناس والالوان, تزداد حيرة المواطن في اختيار ممثله المفضل, خصوصا وهو يرى صور ممثلي احزاب المحاصصة الطائفية والعرقية, الذين حكموا وعاثوا فيها ولازال دمارهم في ذمارنا باديا, تتصدر واجهات المباني والساحات العامة.
ولازالت ممارسات البعض منهم ماقبل الانتخابية هي ذاتها الممارسات السابقة من شراء للذمم بتوزيع الاموال والبطانيات والمدافيْ... او استزلام الاعوان لفرض مالم يستطيعوا من تحقيقه بالرشوة وذلك في امتهان فض لكرامة المواطن واحتقار واضح لوعيه.
الأنكى من ذلك اعتبار البعض ان هذه الممارسات المشينة تدخل في باب الشطارة والفهلوة في كسب الأصوات, وعدم ممارستها من قبل الشيوعيين ثيمة متأتية من عدم فهمهم لطبيعة عراقيي اليوم.ولكن من لايعرف, بان شيمة الشيوعيين العراقيين الصدق والنزاهة وهذه الممارسات منافية لأخلاقهم. فهم لم يلجأوا لها طيلة تاريخهم المديد. فحتى في اعوام المد الديمقراطي بعد ثورة تموز/1958 لم يحاولوا ضمّ الناس الى صفوفهم بنثر الوعود المجانية بتعيين هذا وتنصيب ذاك. فقد كان ابناء شعبنا ياتون اليهم افواجا افواجا بكامل وعيهم وحريتهم, لأنهم وجدوا لدى الشيوعيين الوطنية الحقة من اجل وطن حر وشعب سعيد , وانهم لن يسمحوا لأية فئة الاستحواذ على الامتيازات على حساب الآخرين وقناعتهم بانحياز الشيوعيين للاضعف من مواطنيهم وهم اغلبية ابناء شعبنا.
وبعد سبع سنوات مهدورة من عمليات بناء وطننا سياسيا واقتصاديا, كلفتنا الكثير من الضحايا, ترى الاحزاب الحاكمة اليوم تعود لتتبنى مفردات من البرنامج الوطني الديمقراطي الذي طرحه الحزب الشيوعي العراقي, عشية سقوط النظام البائد, على ابناء شعبنا واحزاب المعارضة حينها. بعد فشل نهج المحاصصة الطائفية والعرقية الذي اعتمدته بعد تسنمها للسلطة لأسباب فئوية ضيقة.

ان البرنامج الانتخابي الشامل الذي طرحته قائمة اتحاد الشعب وتركيبة مرشحيها المتنوعة التي تمثل ابناء شعبنا بكل شرائحه وطبقاته الاجتماعية تعكس حقيقة التوجهات الوطنية للشيوعيين وجميع اليساريين والديمقراطيين في عراق ديمقراطي فيدرالي موحد.
اختيارك الحر لأفضل من يمثلك حق شخصي. وقد قيل : كل امريْ يصنع قدره بنفسه.
احسان جواد كاظم
119  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / لأنقاذ من كانت زيارة جلال الطالباني السرية لطهران ؟ في: 21:53 25/11/2009
لأنقاذ من كانت زيارة جلال الطالباني السرية لطهران ؟

أوردت قناة العربية نبأ قيام الرئيس العراقي جلال الطالباني بزيارة سرية لطهران, للتوسط لدى السلطات الايرانية لتخفيف احكام الاعدام على المعارضين الاكراد الايرانيين.ولحد الآن لم يصدر رد فعل عن رئاسة الجمهورية يؤكد او ينفي نبأ الزيارة.
لااعتراض على محاولة انقاذ حياة اي انسان من بين مخالب الجلادين في اي مكان , لكن ألا تعتبر الزيارة استغلال غير شرعي من قبل الطالباني لمنصبه كرئيس لجمهورية العراق في تحقيق هدف لايدخل ضمن مهام رئاسة الجمهورية؟
فلا يغيب عن بال احد, امكانية مطالبة ايران بمقابل سياسي ازاء استجابتها لطلب الرئيس العراقي, يمس مصلحة وسيادة الوطن العراقي كماهو ديدن الحكومة الايرانية في ابتزاز حلفاءها قبل اعداءها.فلو كان مسعود البرزاني هو من تدخل باعتباره رئيس اقليم كردستان العراق لكان الامر مبررا , لكن يبدو ان مسعى الطالباني يندرج تحت عنوان تعزيز اسهم اتحاده الوطني الكردستاني الانتخابية بعد ان تراجعت لصالح الحزب الديمقراطي الكردستاني ورئيسه مسعود البرزاني الذي دأب منذ فترة على اطلاق التصريحات النارية التي تدغدغ المشاعر القومية للمواطن الكردي البسيط.
ان توقيت الزيارة لم يكن موفقا. فالزيارة تأتي في ظل احتدام الصراع السياسي على هامش الانتخابات البرلمانية القادمة, ولو صح النبأ فسيلهب الساحة السياسية اكثر لما شكلته هذه الزيارة من تجاوز على القانون.
اخيرا سؤال عرضي نطرحه على السيد الرئيس الطالباني: لماذا سرية الزيارة مادام المسعى انساني ياترى ؟

احسان جواد كاظم
120  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / هل يعود ائتلاف المالكي لبيت الطاعة الشيعي ؟ في: 21:19 15/11/2009
هل يعود ائتلاف المالكي لبيت الطاعة الشيعي ؟

لم تفض توسلات الائتلاف الوطني العراقي الذي يقوده عمليا عمار الحكيم بائتلاف دولة القانون الذي يقوده رئيس الوزراء نوري المالكي للاندماج بائتلاف موحد يجمعهما لخوض الانتخابات البرلمانية القادمة الى نتيجة, بسبب تمنع ائتلاف دولة القانون. فقد كان تصريح المالكي" بلا اندماج بين التكتلين" قاطعا, لكن الضغوط الداخلية والخارجية والايرانية بالتحديد تتواصل لأحياء الائتلاف الشيعي السابق.
وتسوق القوى الضاغطة على المالكي حجة خطر عودة حزب البعث للسلطة الذي تدعم دول عربية بقاياه المتحالفة مع منظمة القاعدة الارهابية لأرباك الوضع الجديد في العراق.وقد جاء تصريح النائب صالح المطلك:" بان هناك آلالاف من البعثيين سيصوتون لائتلافه مع اياد علاوي, ليؤكد هذه المخاوف.
ويتفق الكثير من المهتمين بالشأن السياسي في العراق بان امكانية عودة حزب البعث للسلطة اصبحت في خبر كان, بعد ان خبر ابناء شعبنا نهجه الاستبدادي وعانوا من جرائمه الفاشية على مدى فترة حكمه البغيضة. وبعد ان اصبحت مستجدات الحياة السياسية والاجتماعية الجديدة حقيقة واقعة ونشأت على اساسها علاقات ومصالح تجاوزت في تشابكاتها ومدياتها حقبة البعث المظلمة. كما ان وجود قانون المساءلة والعدالة وريث قانون اجتثاث البعث يضمن نسبيا الحد من تاثيرهم . وكان القانون قد وضع على الرف لحين تفجيرات منطقة الصالحية في بغداد, التي اوغرت صدور العراقيين مجددا ضد البعث واساليبه الارهابية , واستوجبت اعادة تفعيل القانون لتلافي اية مفاجآت اجرامية وتخريبية جديدة, دائما كان حزب البعث اهلا لها.
ولايخفى على احد بان آلاف البعثيين, المجرمين منهم وممن اجبروا على الانخراط في صفوفه لاسباب حياتية, وجدوا في الانتماء للاحزاب الاسلامية والقومية ملاذا آمنا في عملية تبادل مصلحي, يضمن للبعثيين السابقين الحماية من المساءلة الشعبية من جهة وكقوة تصويتية لتلك الاحزاب وخبرات عملية في ادارة الدولة وتثبيت اقدامها في اجهزتها, اضافة الى الاستفادة من خدمات مجرمي البعث في تنفيذ المهمات القذرة ضد منافسيها السياسيين من جهة اخرى.
ان الدعوات لأندماج الائتلافين مزق قناع الوطنية الذي حاولا اضفاءه ,خصوصا بالنسبة للائتلاف الوطني العراقي صاحب الدعوة, ورغم الترقيعات التي اجروها على عضوية ائتلافيهما.
ان الاستجابة لدمج الائتلافين تعني ببساطة انتحار سياسي للمالكي ونهاية لطروحاته عن الوطنية ودولة القانون وتبديد كامل لكل جهوده للنأي بنفسه عن التلوث بسخام الطائفية المقيتة.
وفي حالة قبول المالكي للاندماج وهو احتمال ضعيف فان ذلك سيؤدي بالاحرى الى انفراط عقد الائتلاف الوطني بسبب الشروط غير القابلة للتلبية التي يفرضها التيار الصدري, احد اهم تكتلين اضافة الى المجلس الاسلامي الاعلى في الائتلاف,والمتضمنة اطلاق سراح معتقلي التيار من مقاتلي جيش المهدي المنحل للموافقة على انضمام ائتلاف دولة القانون وهو مالايستطيع المالكي فعله.
وعلى كل حال فان الايام تخبيْ اقدارها.
احسان جواد كاظم

121  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / صدام حسين يقهقه في قبره شماتة بالعراقيين ! في: 23:10 13/11/2009
صدام حسين يقهقه في قبره شماتة بالعراقيين !

الاستئثار بالسلطة واستخدام الاساليب الاستبدادية في المحافظة عليها في قبضته, هي التي اودت بالمقبور صدام حسين الى مزبلة التاريخ. وقانون الانتخابات البرلمانية الذي اقره مجلس النواب اخيرا ماهو الا محاولة لأستئثار احزاب المحاصصة الطائفية والعرقية بالسلطة على حساب حقوق ابناء شعبنا , الذين عانوا من جرائم هذه الاحزاب وسرقاتها وفشلها في تقديم ابسط الخدمات .
ان احزاب المحاصصة فصلت قانون الانتخابات البرلمانية والمحلية على مقاسها من خلال سرقة اصوات الناخبين( المادة الثالثة) بسرقة المقاعد الشاغرة من القوائم الحاصلة على اعلى الاصوات المتبقية وتحويلها لصالح القوى الفائزة. ومن خلال تحديد عدد المقاعد التعويضية الخاصة بالاقليات والمهجرين وعراقيي الخارج(المادة الاولى). وهي تحاول تأبيد بقاءها في السلطة , وهذا خروج فاضح على مبدأ المساواة في الحقوق الذي اقره الدستور وسلب واضح لحق المواطن الحر في انتخاب من يمثله في البرلمان واجهاض كامل لمبدأ التداول الديمقراطي السلمي للسلطة.
ان مؤسسات الدول الديمقراطية تسعى دائما الى استقطاب اكبر عدد من مواطنيها للمشاركة في العملية الديمقراطية ودفعهم لأختيار من يعتقدون بانه الافضل لخدمتهم, لابل انهم يشركون الاجانب المقيمين ايضا في الانتخابات المحلية لعدم اشعارهم بالتهميش وتعليمهم اساليب العمل الديمقراطي, بينما تقوم احزاب المحاصصة الطائفية والعرقية في بلادنا باستبعاد اكبر مايمكن من مواطنيها من الاشتراك في العملية الديمقراطية.
ويبدو ظاهرا نزوع السلطة السياسية في العراق الجديد نحو الاستبداد. فاستئثار الاحزاب المتسلطة بالحكم والهجوم المنظم على حرية الصحافة والتضييق على عمل النقابات ومنظمات المجتمع المدني, ابرز مظاهر هذا النزوع نحو النظام الاستبدادي.
ولابد هنا من القول بانه ليس من المنطق التعويل على رئيس الجمهورية جلال الطالباني ونوابه في نقض قانون الانتخابات المجحف, لأنهم ابناء المحاصصة الطائفية والعرقية ويخضعون لما تمليه عليهم احزابهم وكتلهم.لذا فانه ينبغي على القوى الديمقراطية والمهمشة اللجوء فورا الى المحكمة الدستورية العليا والمحاكم الدولية ان تطلب الامر وكذلك قيامها بالتوازي مع ذلك بحملات توعية جماهيرية لقطع الطريق على محاولات التراجع عن نهج الديمقراطية الصحيح.
انهم يستخلصون من الحرية قيودا.
 
احسان جواد كاظم


122  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ائتلافات اللملوم والقبض على خناق العراقي المظلوم في: 23:10 02/11/2009
ائتلافات اللملوم والقبض على خناق العراقي المظلوم

بدأ السباق المحموم للفوز بصوت المواطن العراقي المحروم بتشكيل ائتلافات لاتعرف را سها من ساسها وكلها تلهج وتسبح بمبدأ الوطنية وتراها منفرطة كمسبحة الشيخ بعد الانتخابات فهدفها كرسي البرلمان لاخدمة الانسان, فهي ائتلافات هشة, مجرد سؤال واحد وحيد يمكنه ان يفركشها عن آخرها وعذرا لهذا السؤال. السؤال هو: من هو أولى بالخلافة عمر ام علي؟
ورغم عجز مجلس نوابنا الموقر عن ممارسة مهامه الدستورية بسبب المحاصصة الطائفية والعرقية لكن فهلوة نواب المحاصصة لايمكن ان ينكرها اي منصف. فقد حولوا فشلهم في خدمة ناخبيهم الى نجاح شخصي وحزبي من خلال الشروع المبكر بتسويق انفسهم والترويج لكتلهم واحزابهم قبل بلوغ الموعد الرسمي لبدأ الدعاية الانتخابية... فحرب التصريحات والاتهامات المتبادلة والتي تحاول ان تحمّل مسؤولية فشل مجلس المحاصصة وحكومته على الطرف الآخر والتركيز في صراعهم على قضايا سياسية بحتة كقضية كركوك واداروا ظهورهم لمسالة تأمين الحاجات المعيشية اليومية للمواطن العراقي.
فلا مجلس وحكومة المركز حققا شيئا من مطالب ابناء شعبنا في الأمان وتوفير الماء والكهرباء والرعاية الصحية ولا مجلس وحكومة اقليم كردستان فعلا ذلك, بل اصبح محور نشاطهم فرض النفوذ والاستحواذ على مرافق الدولة وتوسيع الصلاحيات لضمان ديمومة سيل الموارد لتنفيذ مآربهم. فحل مشكلة كركوك لصالح طرف معين من الاطراف المتنازعة سوف لن يحل مشكلة البطالة المتفشية بين مواطني كركوك ولا ازمة الكهرباء ولا ... فقد اثبتت احزاب المحاصصة الطائفية والعرقية فشلها بامتياز في ادارة المناطق التي تحت يدها حاليا.
ومن مظاهر الشروع غير الشرعي بالحملة الانتخابية قبل يومها المحدد, قيام الاحزاب والتيارات الدينية كالتيار الصدري والمجلس الاسلامي الاعلى بانتخابات لمرشحيها المفترضين الى الانتخابات البرلمانية القادمة وهو اجراء اقل مايقال عنه انه ضحك على الذقون. فالبرنامج الانتخابي, ان وجد, لهؤلاء المرشحين قد يتغير بين لحظة واخرى لأن كتلهم واحزابهم لم تكن قد انتهت بعد من التفاوض مع قوى سياسية اخرى لعقد ائتلافات, والتي لابد وان تسفر عن اتفاق برنامجي آخر, يختلف عما طرحه المرشح المفترض. ثم ان الاحزاب الدينية بطبيعتها احزاب ليست ديمقراطية , لأن للسيد القائد الكلمة الفصل في تعيين وتنحية هذا المرشح او ذاك من حزبه او كتلته.
كما ان اجرائهم لهذه الانتخابات المزعومة, كدعاية انتخابية مبكرة, وباشراك على مايدعون من يود الترشيح والانتخاب يجري في ظل انفضاض شعبي عام عنهم بسبب جرائمهم بحق المواطنين وفضائحهم وفشلهم السياسي في خدمة المواطن, ولبث روح اليأس لدى المواطن واعطاءه الانطباع بان الأفق مسدود امامه بكل الاحوال لأنهم عائدون لامحالة للسلطة رغم انفه. وهذا بالضبط ماكان يفعله البعث البائد.
ومن المعروف ان الاحزاب الدينية والعرقية وممثليها في مجلس النواب كانوا المعرقل الاساسي لأقرار قانون الاحزاب السياسية والذي كان لابد وان يتضمن وجود برنامج وطني لاطائفي ولا عرقي وانتخابات حزبية داخلية ديمقراطية ثم الافصاح عن مصادر تمويل النشاطات الحزبية وعدم الارتباط بجهات اجنبية. وهذه الشروط لاتتطابق مع اسس قيام هذه الاحزاب والكتل.
انهم يتوهمون في المواطن عدم الفطنة بعد ان تركوا العراق خرابا بلقعا, لكن المكر السيء لايحيق الا بأهله.
 
احسان جواد كاظم

123  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / بس لايتعذر( المالكي ) : موش آنه ! في: 08:00 02/06/2009
بس لايتعذر( المالكي ) : موش آنه !


كان رئيس الوزراء نوري المالكي موفقا في اختيار اللحظة المناسبة لدعوته بالتخلي عما يسمى بالديمقراطية التوافقية وتبني الديمقراطية التي تفرزها صناديق الاقتراع, لاسيما بعد الفشل الذريع الذي شهدتها تطبيقات سياسة التوافق بين التشكيلات الطائفية والقومية والتي دفع فاتورتها الثقيلة المواطن العراقي دما وثروة ووقت ضائع. وهو الذي شاهد بأم عينه استقتالها لجني المنافع والامتيازات واستغلالها البشع لسلطاتها المادية والمعنوية لتكريس هيمنتها ولفرض رؤاها وحيدة الجانب على جميع افراد المجتمع العراقي وزيف ادعاءاتها بالتزام الديمقراطية كحل لمشاكل وطننا وشعبنا.
لقد كانت هناك حاجة لأعتماد سياسة التوافق بين القوى السياسية, للبدء بترتيب العملية السياسية بعد اسقاط النظام السابق, فرضتها ظروف الانهيار الكلي لأجهزة ومؤسسات الدولة وحدوث فراغ سياسي واداري كامل وكذلك دفعا لعدم الثقة بين الكتل ذات التوجه الطائفي والقومي والتي كانت تتربص بعضها بالبعض الآخر. لكن بعد استقرار الوضع الامني في اغلب مناطق العراق وتنامي دور اجهزة الدولة وسيطرتها وتراجع قوى الارهاب والميليشيات, انتفت الحاجة الى اعتماد هذه السياسة واصبح الاستمرار على نهجها مضرا.
وفي الوقت الذي رحبت به الاوساط الشعبية بتوجهات المالكي الوطنية, رفضتها الكتل والاحزاب الطائفية (خطبة صدر الدين القبنجي) والقومية ( تصريحات جلال الطالباني), التي ترى بانها وحدها تملك حق امتياز تمثيل المجموعات السكانية من طوائف شعبنا الدينية وقومياته. ولايحق لأية قوى سياسية اخرى غير طائفية او قومية متعصبة بتمثيلها. فتشبث الاحزاب الطائفية والقومية المتسلطة بالديمقراطية التوافقية تعتبر مسألة حياة او موت بالنسبة لها.
فهي تخشى تبعثر قواها وفقدانها لأمتيازاتها وسلطاتها وحتى بانتهاءها تنظيميا. فهي تدرك ان اعتماد مبدأ المواطنة وتبلور قوى سياسية ذات توجهات وطنية لاتخضع لأجندتها السياسية يسحب من تحتها البساط ويصيبها في مقتل.فالشيخ جلال الدين الصغير كان صادقا في وصف الوطنية من منطقه الطائفي بانها:" تشتيت الاصوات باسم الوطنية".
وقد تمثل رفضهم لدعوة المالكي المدعومة شعبيا,بأثارة الهواجس الطائفية والقومية القديمة من جديد بعد ان تجاوزها المواطن العراقي الى حد بعيد من خلال وسائل اعلامهم ومن منابر الجوامع والحسينيات. فقد لجأوا الى التذكير بسنوات التهميش والتمييز والقمع التي مارسها النظام البائد ضد ابناء شعبنا وتشبيههم لها بمبدأ المواطنه الذي يسعى المالكي لاعتماده كبديل للمحاصصة القائمة ,ليستمر تسلطهم. الا ان المواطن العراقي يعي ان وجود هذه التكوينات السياسية كالائتلاف الشيعي والتحالف الكردستاني والتوافق السني هي بحد ذاتها سبب اساسي في اثارة النزعات الطائفية البغيضة والتعصب القومي المقيت.
يدأب الاسلاميون على الشكوى من الفشل في تقديم الخدمات وتوفير العمل للمواطن وكأن من يتصدى لهذه المهمات اشباحا وليسوا اعضاء احزابهم الطائفية الغير كفوئين الذي عششوا في اجهزة الدولة اثر المحاصصة بين احزابهم ثم شكلوا عصابات نهب علني وقح للاموال العامة.
ولطالما احتج برلمانيو الائتلاف الاسلامي الموحد على طلبات استجواب وزراء في مجلس النواب بدعوى انها تستهدف وزراءهم بالذات رغم ان كل متابع يعرف بان للائتلاف اكبر عدد من الوزراء في الحكومة وغالبا مايشغلون وزارات مهمة ينخرها الفساد المالي والاداري. وهي كاحزاب اسلامية ترى بان الله اكرم الوزارة بوزراءها,ولم تكلف نفسها محاسبة المقصر وتقديم السارق منهم الى القضاء مما اضطر الاخرون عمله عنهم. وهذا طبعا ينبغي ان يكون نهجا ثابتا لكل القوى السياسية التي لديها وزراء في الحكومة او نوابا في مجلس النواب لا المماطلة في استجوابهم ورفض رفع الحصانة البرلمانية عن سراق وقتلة.
كلنا يعلم حجم الضغوطات التي يتعرض لها رئيس الوزراء المالكي من حلفاءه الطامعين واعداءه المارقين لدفعه الى التراجع عما اعلنه من توجه وطني.
لكنا نذّكره بان حكم شعبنا على جلاديه وكذابيه كان قاسيا لكنه خلد ابناءه البررة. فكن منهم!

احسان جواد كاظم
124  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / شوك القنافذ لايضر ببرثن الأسد في: 09:14 21/05/2009
شوك القنافذ لايضر ببرثن الأسد


تصريحات محمود المشهداني رئيس مجلس النواب المطرود الساذجة لصحيفة الشرق الاوسط ومساواته الاجرامية بين فاشيي البعث ومناضلي الحزب الشيوعي العراقي وزجه كذلك لأسم الحزب مع المافيات الطائفية التي خسرت انتخابات مجالس المحافظات الاخيرة, أثارت احتجاجات واسعة بين اوساط شعبنا.
فقد كان الأحرى به, ان كان يتمتع ببعض من بعد نظر, ان يساوي بين حزب البعث والاحزاب الطائفية المتسلطة وخاصة الجهات التي يمثلها بفكرها المتخلف وممارساتها الاجرامية. لكن العمى السياسي غيب عنه أوجه الشبه بين الجرائم التي ارتكبها نظام البعث الفاشي من حروب داخلية وخارجية وتهجير وقمع واعدامات ومقابر جماعية وبين جرائم التصفيات الطائفية التي ارتكبها مجرمو القاعدة والميليشيات ومافيات النهب المسلحة التابعة للاحزاب الاسلامية والمراكز التجهيلية التي تدعمها.
وقد اشار الكثير من الكتاب بصواب الى جهل المشهداني بالتاريخ العراقي وخاصة بعد ثورة 14 تموز 1958 الوطنية والتي لم يحكم الشيوعيين اثناءها لابل لم تكن لهم صحيفة علنية الا لفترة محدودة, رغم الشعبية العارمة التي كانوا يتمتعون بها بين اوساط شعبنا والتي لم يستغلوها لتنفيذ مآرب حزبية ضيقة وانما دعموا النهج الوطني لحكومة الثورة. وقد فند مؤرخون افذاذ وكتاب كثر خطل ادعاءات ارتكاب الشيوعيين لجرائم. وحتى لو كانت هذه الادعاءات صحيحة فهي لاتشكل قطرة في محيط جرائم الاحزاب القومية والدينية بحق شعبنا وبحق الشيوعيين بالتحديد. فقد كان انتقام تحالف القوى الرجعية ( من اقطاع ومنهم اغوات وباكوات ورجال دين وفاشست قوميين) واسيادهم الاجانب من الشيوعيين ومنذ انقلاب شباط الفاشي 1963 تجاوز كل حدود, جراء دعمهم قوانين الاصلاح الزراعي والاحوال الشخصية وقانون رقم 80 الخاص بالنفط...
ان فراسة المواطن العراقي اسقطت من يد المشهداني ورقة العداء للشيوعية الصفراء من اول وهلة. فهو يفقه المشهداني وخلفيته ويعرف اخلاقياته ومن يمثل من ايتام البعث وحثالات القاعدة من قتلة ابناء شعبنا. ويشهد للشيوعيين بالنزاهة والوطنية الحقة.
جهل المشهداني اوقعه في مطب آخر, باقحامه الشيوعيين ضمن المجموعة التي فشلت في انتخابات مجالس المحافظات الاخيرة. فالمواطن العراقي لم ينتخب الشيوعيين ,بسبب سياسات التغييب والاعدامات والتشويه التي مارسها النظام البائد لعقود طويلة وكرستها الاحزاب الطائفية التي ورثته, وهذا لايشابه رفض المواطن اعطاء صوته للاحزاب الاسلامية التي قتلت احباءه وسرقت امواله ونهبت ثرواته.
فعدم انتخاب الشيوعيين لمجالس المحافظات ليس كما خسارة الاسلاميين لها, وسيعود للمواطن العراقي رشده عاجلا ام آجلا, فالانتخابات الاخيرة شكلت صفعة مؤلمة للطائفيين والسراق.
ان تطاول الاقزام من قتلة ونهابي شعبنا على هامات ضخام سطرت انصع صفحات تاريخنا الوطني الحديث لابد ان يواجه بحزم.
احسان جواد كاظم
125  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / تسعيرة جديدة لرؤيا الشيخ القديمة في: 21:28 10/05/2009
تسعيرة جديدة لرؤيا الشيخ القديمة

هل وصلتكم يوما رسالة على بريدكم الالكتروني عن شيخ نائم, ورأى فيما يرى النائم رؤيا من اضغاث احلامه عن قرب قيام الساعة؟ وقد هب الشيخ مشكورا لتحذيرنا مما ينتظرنا من عذاب اليم.
مرسل الايميل يتحدث عن شيخ احمد ما ,كان نائما في المسجد النبوي في المدينة المنورة, فجاءه النبي محمد في منامه وكلفه بنقل هذه الرسالة المستعجلة الى عباد الله , في عصرنا هذا الذي " يتشبه الرجال به بالنساء ( ربما يعني حلق اللحى) ونساء يتشبهن بالرجال ( ربما يعني لبسهن الجينز اللعين... وما احلاهن به!)" , مع ان ابرز اسباب قيام الساعة كان يجب ان يكون انتشار فتاوى القتل والتجهيل التي يبثها مشايخ الشريعة كل يوم والتي تفقس عن منظمات ارهاب. وهذه هي حقيقة اكثر مظاهر عصرنا بشاعة.
لاندري لماذا خص النبي هذا الشيخ المجهول بهذه الزيارة فكونه شيخا وصلى ركعتين قبل غفوته لاتجعل له حضوة وافضلية ما لدى النبي, والمصلون كثر.لكن هذا ما كان متوفرا على مايبدو تحت اليد حينها.
ان هذه الرسالة هي ذاتها التي كنا نستلمها مكتوبة باليد وبخط رديْ واصبحت تاتينا الان الكترونيا بحلّة جديدة لكن مضمونها القديم بقي على حاله. تحذرنا من قرب قيام الساعة وتطالبنا بالتمسح بأذيال رجال الدين. وهي تلغي الكثير مما قيل وكتب عن اشارات قيام الساعة التي اعلنت من على منابر الجوامع او في طيات كتب غليظة, والتي تتعدى في اهميتها التشبه بالجنس الآخر. فقد تجاهلت الاعور الدجال وانفلاق القمر والرايات السود وظهور المهدي المخلّص بجرة قلم او بغفلة من شيخ واهن لازال الوسن يداعب اجفانه.
ان هذه الرسائل تحاول ابقاء هاجس الخوف في بواطن نفس المواطن البسيط يقظا وتذكره بالعذاب الذي ينتظره, مع انه على الاغلب الضحية وليس الجاني. تحاكي المؤمن البسيط الذي لم يستطع الخلاص من براثن القيود والممنوعات والتحريمات التي نشأ منذ نعومة اظفاره عليها, داخل العائلة والمجتمع والتي لازالت تتعزز بسيل هائل من فتاوى التحريم وقائمة ممنوعات جديدة مرفقة بالعقوبات الخاصة بها.
ولاينسى معدو الرسالة استغلال قصر ذات اليد لدى اغلب المؤمنين لأغرائهم بنشر هذه الرسالة مقابل مردود مادي محدد هذه المرة وليس معنويا فقط كما كان سابقا. فمن ينشرها " فأن الله يزيل عنه الهم والغم ويوسع عليه رزقه ويحل مشاكله ويرزقه خلال 40 يوما تقريبا " ويتابع " وعلمت بان احدهم قام بنشرها بثلاثين ورقة رزقه الله 25 الف من المال " يابخته !!!
لكن شيخنا الجليل ادامه الله لم يبلغنا 25 الف ماذا ؟ بأية عملة -على الاقل على سبيل التشجيع - هل 25 الف بعملات الكفار من دولار واويرو واسترليني ام بعملات بلاد الاسلام من درهم ودينار؟ المصيبة لو كانت بالجنيه السوداني او بالريال اليمني.
ويتبين لنا بان نشر هذه الرسالة( الوصية كما يسميها ) تعوضنا عن صلاة وصيام سنين طويلة, بما تجلبه من منافع مادية ومعنوية لحياتنا بايام قليلة. وهي فرصة سانحة لتاركي الصلاة للنجاة من عذاب الآخرة بارسالها باسرع وقت.
اما عدم نشررسالته المعطرة بنفحات النور فستعقبها نتائج وخيمة " اخبرت ان شخصا كذب الوصية ففقد ولده في نفس اليوم..وهذه معلومة لاشك فيها " لكن لاتجزع عزيزي القاريْ فلديك مهلة مريحة تتدارك بها غفلتك " عليك ان ترسل هذه الوصية بعد 96 ساعة من قراءتك لها " وهي فرصتك الاخيرة في النجاة وقد اعذر من انذر !
الغريب في مضمون هذا الايميل الوصية ان رزقك سيتوسع ( عالبطيْ ) خلال 40 يوما تقريبا اذا ارسلتها. اما العقاب فسيأتي مثل القضا المستعجل في نفس اليوم ويفجعك بمن تحب.
ترى ماالحكمة من ذلك واين مكمن العدل فيه؟ لااعلم.
لكني اعلم بان تجارب البلدان تؤكد: عندما يكون الترهيب هو السبيل للايمان فبئس الدين هذا.
احسان جواد كاظم
126  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / فرمان همايوني ! في: 22:57 01/04/2009
فرمان همايوني !

" أنا عميد الحكام العرب وملك ملوك افريقيا وامام المسلمين" هذا ماقرره العقيد معمر القذافي قائد ثورة الفاتح الليبية في اجتماعات الجامعة العربية الاخيرة التي عقدت في قطر. بهت الملوك والرؤساء العرب كأن الطيور وقفت على رؤوسهم في مبايعة صامتة لامفر منها له.
ان البحث عن امجاد زائفة وتسطيرها والتباهي بها, اصبح جزءا من المنظومة الفكرية العربية والاسلامية السائدة وتشكل جانبا من السايكولوجية المأزومة لهذه المجتمعات والتي تترجم بوضوح احد اسباب ازمة هذا الفكر وتخلفه.
فاننا نرى لهاث دول خليجية غنية نحو امتلاك وبناء الاحدث والاعلى والاغلى والاكثر بذخا... بدون التمعن بمدى فائدة هذه الانجازات لشعوبهم. وهي باعتبارها انجازات عمرانية وتجديدية على مستوى المكان وربما الفكر واستغلال للثروات لتنمية بلدانها, تبقى افضل من هدر حكام بلدان اخرى كليبيا لثرواتها في مشاريع خاسرة او في خلق صنائع لعقيدها هنا وهناك وجمع صفات وعناوين جديدة له او لجماهيريته لاتغني من جوع. جماهيريته التي هي على كل حال عظمى واشتراكية وديمقراطية في شدّة واحدة مع ان نظام حكمه لايمت بصلة لهذه التسميات لامن قريب ولا من بعيد, اللهم الا مساحة ليبيا الكبيرة والتي لايمكن تسجيلها على قائمة انجازات العقيد.
الحكام العرب يستحقون ( يستاهلون ) هكذا عميد لهم. فهو أهل لها خاصة بعد تيتمهم على يد الشعب العراقي بعد اعدام صدام واصبحوا بدون والي. كما ان أمة شهيدها صدام ومجاهدها بن لادن وآخر امجادها صنعه حذاء لهي اولى بتسلط هكذا مجانين على رقابها.
اما المواطن البسيط, المحاصر بمشاكل الحياة اليومية, والذي يكدح ليل نهار لتأمين قوت اطفاله والمنشغل عن متابعة اجتماعات المصالحة العربية, فقد توفرت له فرصة فريدة للترويح عن نفسه, فقد قهقه عاليا لتصريحات القذافي الكوميدية, التي ربما كانت الشيْ الوحيد المفيد الذي خرجت به اجتماعات الجامعة العربية في قطر وجعلت المواطن العربي يتشفى بحكامه الذين ساموه العذاب, وهويرى سلطان زمانه القذافي يكيل لهم الاهانات ثم يصفقون له.
احسان جواد كاظم
 
 
127  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / نعرفهم كما يعرف الزمان مصائبه في: 00:38 22/03/2009
نعرفهم كم يعرف الزمان مصائبه
يصعب على الضحية نسيان معاناتها ومصائبها وهي ترى جلاديها الذين اذاقوها مرّ العذاب وهم يسرحون ويمرحون, لذا فان الحديث عن التسامح والمصالحة يصبح هذرا فارغا اذا لم يجر الاعتراف بظلامتها وارجاع حقوقها المهدورة. فكيف والضحية شعب كامل؟
البعث كحزب اجتث ذاته يوم ارتكب أول جرائمه منذ بداية ستينيات القرن الماضي ضد شعبنا وانكشفت ايديولوجيته الفاشية, وهو لايحتاج لمن يجتثه.حتى جيشه العقائدي واجهزته القمعية الاكثر ولاءا وتنظيما واجراما انفضت عنه بمجرد شعورها بقرب اجله. فالعبيد لايدافعون عن اسيادهم.
شراذم البعث اصبحت شذر مذر. فمنها من سلمت قيادها لأسياد جدد بلحى شعثاء من مجرمي القاعدة ومنهم من هرب بجلده من غضب الشعب والبعض الآخر شكل احزابا بقناع يخفي بشاعة جلاد الامس, ثم الكثير من اعضاء البعث وجدت ملاذها في الانتماء الى الاحزاب الدينية والاحتماء بسطوتها مقابل خبراتهم, الارهابية منها ايضا. ثم هناك غالبية من الذين تحرروا من ربقة الحزب الذين اضطروا للانتساب اليه للحصول على فرصة عمل او دراسة او دفعا للشرور...
لابد هنا وان يجري التعامل مع هذه الشرائح قانونيا كل حسب مسؤوليته ودوره. لكننا نتساءل أينكم من حقوق الضحايا؟
دستورنا العتيد خطى الخطوة الاولى باتجاه ارجاع حقوق شعبنا الذي اهدرها النظام البائد بتثبيته في بابه الاول- المادة السابعة - البند الاول أولا مايلي:-" يحظر اي كيان او نهج يتبنى العنصرية اوالارهاب او التكفير او التطهير الطائفي او يحرض او يمهد او يمجد او يبرر له, وبخاصة البعث الصدامي في العراق ورموزه ....". لكن خطوته جاءت تعرج. فعبارة " وينظم ذلك بقانون: الذي ذيل به البند الدستوري - انتجت "قانون اجتثاث البعث" ثم شذب لاحقا ليصبح " قانون المساءلة والعدالة " , الذي لم يشمل طبعا التوابين الجدد الذين انتموا الى الاحزاب المتنفذة والدينية منها خصوصا - والذي لم ينصف الضحايا وذويهم , ولم ينصفهم صدور قوانين تخص حقوق الشهداء, ضحايا النظام السابق والسجناء السياسيين فغالبا مايجري التسويف في تنفيذ هذه القوانين مرة بدعوى عدم توفر الاموال اللازمة لدى الدولة ومرة اخرى بتدخل اعوان النظام البائد,المعينين في دوائر الدولة ضمن حصة الاحزاب المتنفذة, لتعطيل تطبيق القانون بخلق عراقيل اجرائية كبيرة امام ذوي الضحايا.وذلك يجري في الوقت الذي تستمر فيه اعادة البعثيين الى وظائفهم, من تلطخت اياديهم بدماء العراقيين ومن لم تتلطخ.
ان التوازن المفقود لازال سيد الموقف لصالح البعثيين.
لقد اشار بعض الكتاب بصواب الى امكانية تسرب حزب البعث الفاشي الى العمل الشرعي مستغلا النص الدستوري الذي يتحدث عن "حرية تشكيل الاحزاب " في ظل غياب قانون واضح للاحزاب يحكم انظمتها الداخلية وافكارها وايديولوجياتها ومواردها المالية والذي على اساسه يمكن تسجيلها رسميا وحصولها على حق العمل الحزبي الشرعي وبما لايتعارض مع مباديْ الدستور الرافضة للعنصرية والطائفية.
ان عدم تشريع قانون ديمقراطي للاحزاب لحد الان تتحمله الاحزاب القومية والدينية في البرلمان لان ايديولوجياتها تنحو نحو العنصرية والطائفية وهي طبعا لاتتحمس لسن قانون يقيدها ان لم يؤدي الى حلها.
عمرو موسى في زيارته لبغداد قبل ايام اشار بارتياح الى "ان هناك تحولا عراقيا في الموقف من الحزب وابتعادا عن الدعوة لأجتثاثه".
نحن ندعو حكومتنا المنتخبة ان تتصالح مع ذوي الشهداء والضحايا الذين انتخبوها اولا, ثم لتتصالح مع من رفضها... لاحقا.
احسان جواد كاظم
 
 
128  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / عمر حسن البشير يعاقب الغرب بتجويع السودانيين !!! في: 23:27 08/03/2009
عمر حسن البشير يعاقب الغرب بتجويع السودانيين !!!

هذا منطق الدكتاتوريات الحاكمة. الهروب الى امام. فقد طرد الرئيس السوداني عمر حسن
البشير وكالات الاغاثة الدولية التي قدمت خدماتها الانسانية لأبناء السودان بعد استدعائه للمثول امام المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكابه جرائم ضد الانسانية. وبذلك كان " بواحدة صار باثنين " واعطى بذلك مبررا جديدا للدول الاخرى للتدخل في شؤون السودان.
وكانت حكومة البشير التي عجزت عن القيام بمسؤولياتها ازاء شعبها, قد طردت وكالات الاغاثة لأنها حسب زعمها قدمت معلومات وتقاريرا غير صحيحة عن اوضاع سودانيي دارفور, الذي وصل عدد قتلاهم 300 الف انسان غير الهاربين من بطش عصابات الجنجويد المدعومة من الحكومة. فهذا العدد التافه من الضحايا كما يرى اعوان النظام لايستحق استدعاء المحكمة الدولية لرئيس الجمهورية للمثول امامها. ان الخاسر الوحيد من هذه الاحداث هو الشعب السوداني. لكن منظمات اقليمية ودولية كالجامعة العربية والاتحاد الافريقي لم تتناد لنصرة شعب السودان بل لنصرة جلادهم, تدفعها تركيبة اعضاءها من دول, اغلبية رؤساءها وملوكها مرشحون محتملون لأتهامات ارتكابهم جرائم ضد الانسانية.كما تداعت دول مثل روسيا والصين وايران للدفاع عن البشير لأسباب سياسية تتعلق بصراع المصالح مع الدول الاخرى.
ونحن كعراقيين خبرنا هذه الممارسات الشائنة لدكتاتور السودان. فقد كان رأس النظام البائد يمنع الدواء عن اطفال العراق ثم يتاجر بدمائهم اعلاميا بتسيير مسيرات جنائزية جماعية لمعاقبة الغرب على حصاره ولأستجداء مواقف جهات انسانية وسياسية معادية للغرب واحتفاله لاحقا بالنصر.
وكان طيب الذكر هادي العلوي في دراسته لسايكولوجية الطغاة قد شبّه سلوكهم بسلوك القراصنة في مقال له: " حيث اندفاعهم المغامر في القتال وخوض المعامع الخطرة بسرعة وطيش, ثم افراطهم في اللهو بين معركة واخرى". وهذا مافعله البشير بطرد وكالات الاغاثة وتهديده بطرد المزيد منهم وحتى طرد موظفي الامم المتحدة ودبلوماسيين ثم تبعها بزيارة مدينة الفاشر في دارفور محتفلا بملابس مزركشة.
لابد لنا من تهنئة شعب السودان على استدعاء الدكتاتور عمر حسن البشير امام المحكمة الجنائية الدولية لارتكابه جرائم ضد شعبه فقد يتفادون اتون حرب مدمرة للقضاء عليه كما حصل في العراق. فعندما كان نظام صدام البائد يقمع شعبنا, دعت قوى وطنية عراقية الى الاستعاضة عن العقوبات الاقتصادية التي فرضت على شعبنا منذ عام 1990 بعقوبات سياسية ودبلوماسية ضد رموز النظام ثم طالبت بتقديم هؤلاء الى محكمة دولية لارتكابهم جرائم ابادة جماعية منظمة ولتجنيب شعبنا معاناة حرب جديدة لكن الارادة السياسية لدول العالم والولايات المتحدة الامريكية خصوصا لم تدعم هذا المطلب فكانت الحرب المدمرة.
قد يتراءى للرئيس السوداني ظل صدام متمايلا على حبل المشنقة ويؤرقه هذا المصير لكننا نبشر البشير بأن اقصى عقوبة في اوربا هو السجن المؤبد. فليسلم نفسه.
احسان جواد كاظم
129  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / حقوق عراقية برسم الاغتصاب في: 19:22 25/02/2009
حقوق عراقية برسم الاغتصاب

لست مسكونا بهاجس نظرية المؤامرة ولكن الخفايا لابد من كشفها خصوصا وانها تتعلق بقوت ابناء شعبنا.فالامريكان لم ينتظروا رأينا بشن الحرب لكنهم انقذونا من دكتاتور دموي في خضم سعيهم لتأمين مصالحهم. لكن مساعيهم لجني مكاسب حربهم اخذت مديات مرفوضة, اصبحت تهدد أمن شعبنا الغذائي الى اقصى الحدود. فقد اورد موقع المعهد البيئي الالماني (Umweltinstitut ) في تقرير له عن محاولات امريكية محمومة للحصول على تنازل من مسؤولين عراقيين عن امتياز(Patent ) يخص الحبوب المنتجة في العراق لصالحهم.
لقد حبت الطبيعة بلادنا أرضا خصبة ومناخا مناسبا لأنتاج نوعية حبوب صنفت جودتها عالميا بالعالية.وهذا لم يكن بمعزل عن الجهد المضني للفلاح العراقي منذ فجر التاريخ في رفع انتاجية ونوعية محاصيله.
ان الصفات النوعية المميزة للحبوب المنتجة في العراق تعطيه الحق في تسجيله كامتياز(Patent) لدى الوكالات الدولية المختصة, تحصر به حق انتاج وبيع هذه الحبوب وحق اجراء الاختبارات العلمية عليها لتحسين نوعيتها وحق اعطاء تراخيص(Licenses) انتاج للجهات الاخرى. ان التنازل عن هذا الامتياز لأي جهة كانت ولأي سبب كان ستترتب عليه عواقبا وخيمة على اقتصادنا وامننا الغذائي وخاصة في المستقبل, فهو سيحد من امكانية العراقيين في زراعة هذه الحبوب الا بالحصول على ترخيص انتاج من الجهة صاحبة الامتياز وسيضطر الفلاح العراقي الى دفع رسوما الى هذه الجهة لكي يزرع الحبوب المنتجة اصلا في العراق والتي قد تكون محسنة جينيا لاحقا, وبذلك سيتحكم الامريكان بالسوق الزراعي العراقي والعالمي وهذا يعني ارتهان قوت اجيالنا القادمة لمصالح ونزعات سماسرة سوق الغذاء الاجنبية والخضوع لتسعيرتهم وربما سنضطر بعدها الى طلب المساعدات الغذائية من الولايات المتحدة الامريكية, الجهة الاكثر تحكما بسوق الغذاء العالمي.
وقد اشار موقع المعهد الالماني في تقريره ان الحكومة الامريكية شرعت فعلا وبالتعاون مع جامعة A&M في تكساس باجراء بحوث تطبيقية حول الحبوب المنتجة في العراق وامكانية زراعة حبوب محسنة جينيا في العراق. وقد اكد ذلك نشر الجامعة المذكورة على موقعها الالكتروني تقريرا عن هذا المشروع.
امننا الغذائي الآن في العراق منتهك. فالقطاع الزراعي منهار والحدود مفتوحة على مصراعيها امام منتجات ومحاصيل الدول الاخرى والضرائب الكمركية غائبة. لكن ذلك قابل للتصحيح باجراءات حكومية عاجلة. علما ان هذا الوضع لايشكل سببا للتنازل عن حقوقنا وتعريض امننا الغذائي الى خطر التبعية الى الابد.
ان على الحكومة العراقية والجهات الزراعية المختصة والجمعيات الفلاحية التنبه الى محاولات سلب حقوقنا الشرعية من قبل الامريكان. وعلى الجهات الرسمية تقديم الدعم للفلاح العراقي وتهيئة الظروف المناسبة لمعاودة القطاع الزراعي نشاطه بشكل فعال والشروع بفرض القيود على استيراد المنتجات الاجنبية غير الضرورية التي تدخل العراق, حماية للمنتج العراقي ,كذلك الاتفاق مع الشركات الزراعية لاجراء تجاربها المختبرية والتطبيقية على منتجاتنا الزراعية في مختبرات داخل الوطن وبمشاركة كوادر عراقية.
للاطلاع : www.umweltinstetute.org - Patentierung


احسان جواد كاظم

130  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ملحمة الفداء الحسيني بين انسانية القيم ولا انسانية الشعائر في: 10:22 26/01/2009
ملحمة الفداء الحسيني بين انسانية القيم ولا انسانية الشعائر

هذا التناقض بين قيم الفداء وطريقة فهم البعض لها وتجسيدها العدمي ليس وحيدا بل ان من الممكن ايجاد الكثير من المتناقضات. ورغم ان قصة استشهاد الحسين المأساوية(المقتل) تردد وصية الحسين لأخته عقيلة البيت الهاشمي زينب ان :" لاتلطمي عليّ خدا ولا تشقي عليّ جيبا" لكنهم في غمرة النواح لم يسمعوا هذه الوصية او تجاهلوها عن عمد.
المشكلة ليست في ممارسة هذه الشعائر من عدمها او تقبل هذه الوصية ام لا... المشكلة تكمن في مسألة اخرى. فهذه الشعائر تكرست لتصبح ركنا اساسيا يقوم عليه الوعي الطائفي وتدور حول هذه الشعائر حياة الطائفة , بما يضمن تحكم بعض رجال الدين برقاب بسطاء المؤمنين. لهذا السبب كان رد فعل بعض القوى الدينية حادا على الدعوات بأنسنة شعائر محرم.
لقد ولى عهد منع الناس من ممارسة شعائرهم واصبح لزاما على الجميع الاحتكام الى آليات جديدة, قانونية, تضمن حقوق الفرد وبنفس الوقت تضمن عدم التجاوزعلى حقوق المواطنين الآخرين وعلى الحق العام من اية جهة كانت. لذا ينبغي تبني بعض الاجراءات الضرورية لتنظيم ممارسة الشعائر ومحاصرة الممارسات اللاانسانية فيها كالتطبير( شج الرأس بالسيف) وجلد الذات بالسلاسل(ضرب الزنجيل) واللطم المبرح على الصدر والرأس لدى الشيعة وكذلك ضرب الأسياخ ( الدرباشة) التي تمارسها بعض تكايا الطرق الصوفية السنية.
ان الاجراءات المقترحة التالية تبقى تحتاج الى اغناء وتقويم المثقفين واصحاب الاختصاص من القانونيين:
1) انشاء وزارة للشؤون الدينية يخضع لها الوقف الشيعي والسني وغيرهما, تكون مهمتها رعاية شؤون الاديان والطوائف وتهيئة مستلزمات المناسبات الدينية والحج...الخ
2) تحديد عدد المواكب في كل منطقة وتسجيلها لدى وزارة الشؤون الدينية.
3) وضع الآليات المناسبة لتحديد مداخيل هذه المواكب ومصادر تمويلها ووضع سقف معين لصرفياتها ومايزيد من اموال تستعمله الوزارة في صيانة وتطوير مراقد الائمة والجوامع والبنى التحتية في المدن المعنية.
4) مهمة الدولة توفير الظروف المناسبة لأداء الشعائر بأمان وحرية.
5) يتحمل الزائر او المواكب تكاليف النقل والسكن والمعيشة اثناء فترة المناسبة الدينية.
6) منع تشكيل المواكب في دوائر ومؤسسات الدولة ومنع استغلال موارد الدولة لأداء الشعائر الدينية.
7) مكافحة التسيب الاداري والتسرب من الدوام اثناء المناسبات الدينية في دوائر الدولة ومؤسساتها, بتفعيل قانون العمل وحقوق العاملين واتخاذ الاجراءات الوظيفية القانونية بحق المتغيبين عن العمل بدعوى ممارسة شعائره الدينية. ويمكن اعطاء العاملين الحق بيوم اجازة اضافي الى الاجازة السنوية الاعتيادية يختار الشخص موعده بنفسه.
8) الزام المواكب بعلاج ضاربي السيوف( المطبرين) وضاربي السلاسل( الزناجيل) على حسابها الخاص( خارج السقف المالي للموكب المشار اليه سابقا) لأن حق المواطن في العلاج المجاني الذي يضمنه الدستور للمواطن لايشمل من يتعمد ايذاء نفسه, وملاحقة متعهدي مواكب التطبير قضائيا في حالة تعرض هؤلاء للموت او الاعاقة.
9) تشذيب مضامين القرايات والرّدات الحسينية مما يعلق بها من مبالغات واحداث مفبركة احتراما لعقل ووعي المتلقي وبما يحفظ للامام الحسين وآل بيته هيبتهم, مع تربية جيل جديد من القراء الحسينيين قادرين على ابراز عبر الفداء الحسيني لاعلى البكائيات.
10) القيام بحملات توعية فكرية وصحية في وسائل الاعلام والمؤسسات الاخرى عن اخطار التطبير والضرب بالسلاسل والدرباشة مع استحصال فتاوى صريحة من رجال الدين ضد هذه الممارسات.
ان دروس وعبر الاستشهاد البطولي للحسين بن علي ورهطه الميامين على ارض كربلاء اصبحت نبراسا مضيئا في دروب المكافحين ضد الظلم والاستبداد وليس منها بالتأكيد اشاعة النواح وزرع القنوط.
فأسمعوا وعوا !



احسان جواد كاظم
131  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رماه (( بداءه ) منسلا في: 17:48 16/12/2008
رماه (( بداءه ) منسلا

المتتبع للتعليقات والاخبار الصحفية التي نشرتها مواقع الانترنيت العربية حول رمية منتظر الزيدي , لاريب انه سيتوصل الى استنتاج بأن داء هؤلاء هو الحقد الاسود . فهم مذلون مهانون. فقد كتب احدهم بأنه لم يفرح منذ 9-4-2003 الا الآن.
لاادري ماالوازع الذي دفع بهذا الصحفي الى عملته هذه, قد يكون مشروعا, لكني اجزم بأن كرامة هؤلاء كانت معلقة بقيطان قندرته. فعائشة القذافي منحته وسام الشجاعة على دفاعه عن حقوق الانسان بقندرة غير مسددة جيدا.
والنائب المستقل مصطفى بكري صرح :بأن هذا العمل "أهم من ضرب امريكا بالنووي" وسط تصفيق وتهليل نواب الشعب في البرلمان المصري.
ومحامون يتسابقون على الدفاع عن منتظر الزيدي للارتزاق ماديا واعلاميا.
وسعودي دفعته نزعة الامتلاك لدفع مبلغ كبير مقابل قندرة عراقي كان يرسل له قبل ايام الانتحاريين لقتله.
كما طالب احدهم بوضع قندرة منتظر في متحف " لأنها أعز مايملك العرب الآن" ونضيف من عندياتنا ".... من سلاح". لقد استبدلوا صواريخ صدام بقندرة منتظر بهذه البساطة.
بربكم وشياطينكم... أليست هذه امة مأزومة حد الاهتراء ؟!!!
امة عربية واسلامية... تفرح بسراب (النصر) ولاتسعى اليه, منطقها " أوسعتهم بالشتم وراحوا بالابل".
لكن تماشيا مع منطقهم, فان هذا العمل الجبار اثبت تفوق الديمقراطية في ابتكار وسائل جديدة لتحقيق الانتصار بعيدا عن قتل الابرياء بمفخخات البعثيين وسكاكين المجاهدين. فالاحرى بهم تعميم هذه الممارسة النضالية على بلدانهم واستعمالها مع رؤساءهم وملوكهم مع الاخذ بنظر الاعتبار خصوصيتهم الوطنية في تنفيذ ذلك كأن يقوم المصري باستعمال الشبشب واليمني بحذاءه اليمني المعروف والسوري واللبناني بالقبقاب والايراني بالمداس والكردي بالكيوة... وهلم جرا.
لابد وان جورج بوش قد شعر بالامتعاض من رميه بالحذاء لكنه بادر مباشرة بالقول ان ذلك يحصل في الدول الديمقراطية.وما كان ليجرأ اي محتفي بهذا الفعل الشنيع بتكراره مع بوش لو كان بمعية المقبور صدام والا لكان طره اربع وصل على حد تعبيره الفاشي.
اما نعته بالكلب فذلك يدخل في اطار اختلاف المنظومة القيمية للمجتمعات فالفرد العربي والمسلم يراها شتيمة مهينة بينما ينظر اليها الآخرون من جانب مختلف. اتذكر عندما اقتنى احد اصدقائي الاجانب كلبا صغيرا وحار في تسميته فسألني: ماكنت لأسميه لو كان كلبي؟ فأجبت بدون تفكير: صدام او ابو مصعب.
وقف مصدوما: ماذا ؟ لكنك تكرههم فكيف تساويهم بهذا الكلب البريْ ؟
منتظر الزيدي له الأجر على فعلته هذه لأنه فتح آفاقا جديدة امام البعض للآعتياش عليها, فهذه ثقافتهم. كما انه لابد للقضاء العراقي من ان يقول قولته بهذا الصدد. لكن المهم, ان على هؤلاء ان يجعلوا من منتظر مقتداهم.


احسان جواد كاظم

132  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / اطفاء ديون وتعويضات على ذمة دكتاتور نافق في: 20:51 07/12/2008
اطفاء ديون وتعويضات على ذمة دكتاتور نافق

 
الديون والتعويضات قيود لاتبغي دول الجوار, عربية واسلامية نزعها عنا وكأن قيود التاريخ والجغرافيا والدين التي تربطنا بهم كانت قليلة.
لاترضى جمهورية ايران الاسلامية ولايرضى برلمانيو الكويت الاسلاميون ولا تقاة السعودية يرضون بالتنازل عن الديون السابقة والتعويضات التي فرضت على نظام المقبور صدام بعد غزوه للكويت كأحد المعوقات التي تمنعه من اعادة بناء قوته العسكرية وشن حرب اخرى. فالتعويضات التي شرعت بعد حرب الخليج الثانية مرتبطة بوجود النظام السابق وبحروبه وعقوبة له, وباسقاطه فقد انتفى مبرر استمرار فرض هذه التعويضات - العقوبة.
ويعرف القاصي والداني بان هذه العقوبات لم تؤثر على سطوة النظام بل اضرت بالشعب العراقي ومستقبله بدليل ان هذه الدول لم تطالب بديونها وبالتعويضات بهذا الاصرار حينها لأنها كانت تحسب للنظام السابق حسابه حتى آخر يوم من وجوده.
ان اطفاء الديون السابقة والتنازل عن التعويضات الجائرة سيفتح آفاقا جديدة امام بناء العراق وامام استقرار المنطقة وتطورها.
وكان التوقيع على اتفاقية الانسحاب بين العراق والولايات المتحدة الامريكية قد جعل ايران تلجأ الى هذه الورقة للضغط السياسي والاقتصادي على النظام الجديد في العراق, خاصة وانها تفاجأت بمصادقة الاسلاميين المحسوبين عليها, على الاتفاقية تحت تأثير الضغط الشعبي الرافض لممارسات جمهورية ايران الاسلامية في دعم الارهاب.
ان بدء الدكتاتور صدام حسين الحرب عام 1980 ضد ايران والذي وثقته الامم المتحدة لايعفي الخميني من مسؤولية استمرارها منذ عام 1982 والذي وثقته الامم المتحدة ايضا بعد ابداء الدكتاتور استعداده لأيقاف الحرب, بغض النظر عن دافعه لأتخاذ هذا القرار هل هو بسبب هزيمة عسكرية او اي سبب آخر.
فبقدر ماجلب اشعال الحرب من مآسي رهيبة للشعب الايراني فان استمرار الحرب جلب كوارثا على الشعب العراقي. فقد قتل وعوق واسر وشرد الملايين من مواطني البلدين ودمرت مدنهما واقتصادهما وسلبت اماني شعبيهما بالامان بسبب هذه السياسات الحمقاء.
لقد قدم كل من هب ودب - من اشخاص وشركات ودول - مطالبه بالتعويض عن خسائره نتيجة غزو الكويت في ظل ظروف رفض دولي للنظام وسلوكه الهمجي وتداعيات الهزيمة المنكرة التي عاشها النظام ثم تساهل لجان الامم المتحدة في قبول هذه الطلبات - مشروعة كانت او باطلة - والتي تجاوزت قيمها الفعلية في احيان كثيرة.
ومن طريف ماقرأته حينها في الصحافة -لااعرف مدى صحتها - طلب الحكومة السورية تعويضات عن تلوث بيئي في سوريا, مع ان ساحة الحرب بعيدة عن حدودها وبالرغم من عدم استعمال النظام لأسلحته الكيمياوية والجرثومية والتي طبل لها من باب الاقتدار القومي.
وان كان القصد اليورانيوم المنضب, فليس علينا كعراقيين تعويض احد عليه لأننا ببساطة ضحاياه الاوائل ومن احق الناس بالمطالبة بالتعويض.
لكننا من جانب آخر كنا مجبرين على دفع تعويضات لبنات هوى اسرائيليات افزعهن سقوط احد صواريخ بطل التحرير القومي قرب موقع عملهن وطالبن ببدل بطالة وعلاج نفسي. وربما كان طلبهن هذا بالتعويض اكثر شرعية من تعويضات تسلمها عرب ومسلمين هربوا من الكويت محملين بغنائم الوحدة الفورية.
لقد عبر شعبنا العراقي ومنذ اليوم الاول لسقوط النظام عن توقه للسلم ومقته للحروب وعن رغبته في ارساء علاقات تعاون مشترك مع شعوب العالم وشعوب دول الجوار بالخصوص وثبت ذلك في دستور البلاد الجديد.
ان عدم امتثال اسلاميونا لأملاءات ايران وفتاوى آياتها بعدم المصادقة على الاتفاقية مع امريكا يجعلنا نطالبهم باكمال احسانهم ورفض مطالبها بالتعويضات وحسبها ما استلمته من النظام البائد على شكل طائرات عسكرية ومدنية.
والى الله المشتكى من هكذا جيران.
 
 
 
احسان جواد كاظم
133  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / الأبتزاز السياسي على هامش الأتفاقي الآيلة للتصديق في: 21:01 25/11/2008
الأبتزاز السياسي على هامش الأتفاقي الآيلة للتصديق

أفكار. حجج. رؤى. شكوك. أماني. خيبات . هذا ماحفلت به النقاشات بين القوى السياسية العراقية مع دخول اتفاقية انسحاب القوات الامريكية من العراق مرحلة التصديق عليها في مجلس النواب. ولم يقتصر تقاذف الحجج مع او ضد توقيعها على القوى السياسية الممثلة في البرلمان بل تعداه الى طيف واسع من العراقيين مع تدخل وقح لقوى اقليمية بشأنها.
وتوزعت الهواجس على جوانب متعددة من الاتفاقية وجرى التعبير عنها باشكال مختلفة. فهناك من حلّل بنودها وناقشها بشكل موضوعي منطلقا من المصالح الوطنية للشعب العراقي والبعض الآخر حاول فرض رأيه بتعطيل مناقشتها لرفضه لها جملة وتفصيلا. كما فعل نواب التيار الصدري في مجلس النواب في مصادرة سافرة لآراء ومواقف نواب الكتل الاخرى.
الموقفان اعلاه مثّلا تعبيرا صريحا وواضحا من الاتفاقية مع اختلاف النوايا والتوجهات, لكن النقاشات افرزت اضافة لهما موقفا آخر ومظهرا مدانا, غريبا عن الممارسة السياسية القويمة. فقد ظهرت جهات تمارس ابتزازا سياسيا رخيصا لنيل مكاسب سياسية او مادية غير مشروعة او بهدف الضغط على رئاسة الحكومة. وهذا يؤشر الى خلل في ترتيب هذه الجهات للاولويات في مناهجها.
ان هذا الموقف الانتهازي هو ماينبغي ادانته لكي لايتكرس كممارسة سياسية طبيعية لأنه يتناقض مع مبادىْ العمل السياسي الحقيقي. فهذه القوى تنكرت لكل الهواجس والمخاوف الشعبية ازاء الاتفاقية وما سيلي توقيعها من التزامات والتي ادعت تبنيها ثم رمتها خلف ظهرها من اجل مقابل معين.
ان الفرق بين الابتزاز السياسي لجني امتيازات فئوية محددة وبين المساومة السياسية المشروعة لفرض مطالب شعبية عامة واضح ومعروف.
ان اغلب عمليات الابتزاز السياسي كانت موجهة لرئاسة الوزراء ممثلة بشخص نوري المالكي. فجبهة التوافق طالبت الحكومة على لسان عدنان الدليمي اطلاق سراح جميع المعتقلين( بتهمة الارهاب) بدون قيد او شرط لتصادق على الاتفاقية.
اما التحالف الكردستاني الذي اعلن تأييده لعقد الاتفاقية حتى قبل طرحها للنقاش فانه هدد باتخاذ اجراءات ضد نوري المالكي لمطالبته بأعادة النظر دستوريا بامتيازات الاقاليم والمحافظات على حساب حقوق الحكومة الاتحادية ولتشكيله مجالس الاسناد العشائرية التي ستقلص من مناطق نفوذهم. وهذا ماجعل التحالف يطالب باضافة فقرة جديدة الى الاتفاقية تضمن استمرار وجود الاقليم.
وتكاد اطراف في الائتلاف العراقي المتحالفة مع المالكي ان تتخذ نفس الموقف الكردستاني منه بسبب قراره بتشكيل مجالس الاسناد والتي باتت تهدد مناطق نفوذها ايضا.
وكان موقع عراق الغد على الانترنيت قد اشار الى ان الحزب الاسلامي العراقي( الاخوان المسلمون) يحاول ابتزاز الجانب الامريكي," بالمطالبة بدفع 500 مليون دولار الى مكتب رئيس الحزب طارق الهاشمي حصرا ووقف المداهمات لمكاتب الحزب ثم التوقف عن الاتصال باية جهة( سنية) الا من خلاله باعتباره الجهة الوحيدة التي تمثل السنة في العراق سياسيا واجتماعيا". مقابل البصم على الاتفاقية.
وقد اكد الشيخ خير الله البصري النائب عن كتلة اياد علاوي في البرلمان, في تصريح له للفضائيات مااورده عراق الغد : بان بعض الكتل تطالب الامريكان بتعويض مالي مقابل التصويت لصالح الاتفاقية.
ولابد من التذكير بالابتزاز الامريكي لمجموع الشعب العراقي بالتهديد الصادر عن مسؤلين امريكان بانسحاب فوري للقوات يترك دفة الوضع في العراق على الغارب في حالة عدم التوقيع على الاتفاقية في تخلي واضح عن مسؤولية الولايات المتحدة الامريكية القانونية كدولة محتلة للعراق.
قد يكون نوري المالكي استعجل في اجراء ما كتشكيل مجالس الاسناد في بعض المناطق او مناداته بشيْ ما كاعادة النظر بالدستور وعدم اختياره الظرف المناسب في تنفيذ برامجه هو ما اثارعليه هذه الاحتجاجات والمطالبات لاسيما وان حكومته لازالت تحبو وضعيفة, مكبلة بقيود المحاصصة رغم النجاحات الامنية التي تحسب لها والتأييدالشعبي كانعكاس لذلك. ان نفاذ صبر المالكي وضيق الوقت الذي يحكم استحقاق تمديد وجود القوات الاجنبية او عقد الاتفاقية مع الولايات المتحدة, دفع قوى الابتزاز المطالبة بمستحقاتها مقدما او بالتقسيط او لما بعد التوقيع على شكل صفقات سياسية ستعيق تنفيذ الحكومة لمشاريعها السياسية والاجتماعية.
وبذلك فان ابناء شعبنا سيكونون على موعد مع فرملة جديدة لآمالهم ومطامحهم في مستقبل افضل.
 
احسان جواد كاظم

134  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / " تعرفونهم من ثمارهم "... مطلوب أوباما عراقي في: 21:50 10/11/2008
" تعرفونهم من ثمارهم "
... مطلوب أوباما عراقي

 
خيّب الرئيس جلال الطالباني آمالنا بعدم نقضه الفقرة 50 من قانون انتخاب مجالس المحافظات الخاصة بالأقليات القومية والدينية العراقية والذي اقره مجلس النواب بعد تعديل جائر فيه, حجّم مقاعد ممثلي الأقليات في تهميش مشين لهذه المكونات في مجتمعنا.
وكان يمكنهم حفظ ماء وجوههم بتبني الحل المنصف الذي اقترحه النائب الشيوعي حميد مجيد موسى بأضافة مقاعد الاقليات الى عدد المقاعد الاصلية لمجالس المحافظات وبذلك تضمن حقوق ابناء شعبنا من الاقليات ولا تتهدد حصة الآخرين فيها. لكن الناس معادن ومعدنهم كان اغلب.
ان مواقف احزاب الحكومة من الأقليات القومية والدينية ليست جديدة. فقد شهدنا في الماضي القريب التناقض الصارخ في سلوك الاسلامية والكردية بتجنيس اجانب خدمة لأهداف حزبية انتخابية ضيقة ومصلحية أنانية في الوقت الذي لايزال ابناء شعبنا من الاكراد الفيليين يعانون من عدم الاعتراف بحقوقهم وهم جزء اصيل من شعبنا العراقي. ثم تلاحقت دائرة العنف من قتل وتهجير طالت مواطنينا من الصابئة المندائيين والمسيحيين في وسط وجنوب البلاد حتى تواصلت حتى مدينة الموصل بعمليات قتل وتهجير جماعي للمسيحيين والأيزيديين.
لقد تطبع ضحايا النظام البائد للأسف الشديد بطبائع الجلاد في تعاملهم مع ابناء جلدتهم.
وفي الوقت الذي حلّت الديمقراطية الامريكية عقدتها... عقدة العرق واللون بانتخاب باراك اوباما رئيسا للولايات المتحدة الامريكية, فان عقدة احزابنا الاسلامية والقومية عصيّة على الحل. والعلة تكمن في ايديولوجيتها المنغلقة القاصرة والتي لاترى ابعد مما بين قدميها.
حلم مارتن لوثر كنك المستحيل اصبح ممكنا وتحقق في الانتخابات الرئاسية الامريكية الاخيرة بفعل المثابرة والعمل المضني للقوى المعادية للتمييز والعنصرية.
ولنا ايضا حلم اخضر بأوباما عراقي من ابناء الاقليات ليكون حاكما للعراق. فهل سيصبح حلمنا واقعا في يوم من الايام؟ فلو كتب لهذا الحلم ان يتحقق لأحدث انقلابا جذريا في قيم بلادنا والمنطقة . وميزة أوباما العراقي, تحدره من اقليات قومية ودينية مسالمة ومتسامحة لم يعرف تاريخها المديد ممارستها للعنف ضد أحد رغم تعرضها وعلى مر العصور الى مذابح مروعة لأسباب دينية او قومية.
ان مكاسب وجود هكذا حاكم للعراق كثيرة :
اولا: كسر عقدنا القومية والدينية المتعالية المترسبة في دواخلنا في عملية شفاء ذاتي.
ثانيا: تطمين موطنينا من الأقليات وتأكيد كونهم شركاء اصليين في الوطن.
ثالثا: المكسب المعنوي على المستوى العالمي بان يصبح العراق منارة التسامح القومي والديني في منطقة تعج بالتعصب والحروب وما سيجلبه ذلك من تنامي علاقات التعاون والتضامن مع شعوب العالم وبما يخدم عملية الاسراع في بناء الوطن ورخاء شعبه .
وللمتخوفين من ظهور نزعات غير محسوبة لدى حاكمنا هذا , فان آليات الديمقراطية وماتمتلكه القوميات الكبرى من اكثرية عددية كفيلة بلجمه او اقالته ان تطلب الامر.
أليس هذا حلم اخضر حقا؟


* قول ليسوع المسيح


احسان جواد كاظم
135  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ابراهيم الجعفري تحت عباءة مقتدى الصدر , ياامام كجايي ؟!! في: 21:34 28/10/2008
ابراهيم الجعفري تحت عباءة مقتدى الصدر , ياامام كجايي ؟!!

لاادري كيف فعلها السيد مقتدى الصدر واستطاع ضمّ الجعفري تحت عباءته, هل هو ضغط الحاجة ام شيْ آخر. لكنه فعلها. ويبدو ان هذا اللقاء بادرة تحالف سياسي جديد قديم يطفو على السطح. بطلاه ابراهيم الجعفري رئيس وزراء سابق ورئيس حزب جديد - حزب الاصلاح الوطني - ومقتدى الصدر رجل دين ورجل ميليشيا سابق.التقيا في فترة ماضية وفشلا بسبب الرفض الشعبي لبرنامجهما الطائفي. لكن هذا التحالف الجديد المفترض بين نجمين آفلين في سماء السياسة العراقية يستدعي التوقف عنده بسبب مكان لقاءهما وهو ايران وتوقيته.
 بداية لابد للمتمعن من ملاحظة الاختلافات البيّنة في شخصيتيهما والتي قد تلقي بظلالها على مستقبل التحالف. فالجعفري متعلم ومقتدى فقير العلام. الاول متثاقف و الثاني متفقيقه. الجعفري افندي بربطة عنق والصدر معمم مجبب. الجعفري ذو تجربة سياسية ينحدر من حزب كافح النظام البائد -حزب الدعوة -. مقتدى وتياره ظهرا بعد سقوط النظام. ثم السمة البارزة المتناقضة في شخصيتيهما هو : الاول متحسب الثاني نزق.
من البديهي ان وجود عامل مشترك بين طرفي اي اتفاق هو العامل الاساس فيه. وما يشتركان به هو حبهما البالغ للسلطة, فمقتدى يستمد جلّ سلطته من عمامته السوداء ولكنه لايكتفي. اما الجعفري فان مايدفعه للسلطة هو تذوقه لحلاوتها عند تسنمه رئاسة الوزارة ومايغريه بها الاضواء الباهرة ووجوده في مركز الاهتمام العام.
توثقت العلاقة بينهما عندما كان الجعفري رئيسا للوزراء وسمح لميليشيات جيش المهدي بالنفاذ الى اجهزة الجيش والشرطة وممارسة تصفيات طائفية وسياسية تحت غطاء الدولة وبسلاح حكومي بدلا من السعي لأنهاء الميليشيات وقصم ظهر عصابات القاعدة.
تجدد التقارب بينهما حدث في ايران الاسلامية بأعلانهما كل على حدة رفضه عقد الاتفاقية مع الولايات المتحدة الامريكية وغزل الجعفري المكشوف لمقتدى بأشارته الى المسيرة المليونية المعادية للاحتلال في بغداد والتي شارك بها بضعة آلاف متظاهر حشدهم التيار من مختلف انحاء العراق.
التيار الصدري له موقف مسبق رافض للاحتلال. اما الجعفري الذي تعامل مع الامريكان كرئيس للوزارة ويعرف خبايا الدولة العراقية بحق فان تصريحه كان - على الارجح - محابيا لمضيفيه الايرانيين اكثر مما هو تعبير حقيقي عن رؤيته.
ان مسعى ايران لترتيب هذه اللقاءات وايجاد تناغم بينهما جاء لتمسك بيدها ورقة جديدة يمكن ان تلعبها في اللحظة المناسبة - ان اضطرت - وخاصة ونحن على اعتاب انتخابات مجالس المحافظات المهمة والتي ستجري في ظل تغير المزاج الشعبي ازاء الاحزاب الدينية.
ان ورقة ايران الجديدة هو بديل سياسي غير مشارك في الحكومة قد يستطيع جذب الاهتمام الشعبي من جانب ومن جانب آخر سيشكل ورقة ضغط على حلفاءها في الحكومة, بامكانية استبدالهم اذا ما أرادوا اللعب بأذيالهم باتخاذ مواقف مستقلة عن ارادتها.
لكل منهما اسبابه في عقد التحالف, فمقتدى يحتاج لخبرة الجعفري لأعادة ترتيب بيته بينما الجعفري يحتاج لجماهيرية التيار الصدري في بناء حركته الجديدة.
اما ايران فتريدهما معا - كما اسلفنا - لتنفيذ مآربها.
" اجتمع المنحوسان مع خايب الرجا "
 
* ياامام كجايي - بالفارسي وتعني يا امام أينك؟ وهي دعوة للامام المهدي المنتظر للظهور.
 
احسان جواد كاظم

136  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / نار امريكا ولا جنة ايران في: 19:26 24/10/2008
نار امريكا ولا جنة ايران


نار امريكا ولا جنة ايران قالها بدون مواربة, صديقي في بغداد والذي عجزت عن ثنيه سابقا عن انتخاب قائمة الائتلاف الاسلامي في الانتخابات البرلمانية الاخيرة. نبرة حديثه كانت تنم عن غضب عارم من فشل سياسات هذه الاحزاب والامتعاض من مواقفها المتناقضة وخاصة من الاتفاقية مع الولايات المتحدة الامريكية. فهي تتصرف وكأنها لم تكن طرفا اصيلا في المفاوضات من خلال ممثليها في الوفد المفاوض والذي شكل على اساس المحاصصة. وكأن ممثلوهم لم يطلعوهم على ما يدور خلف الكواليس. وكأن قادتهم لم يلتقوا يوما بمسؤولين امريكيين وبمستويات مختلفة, عسكريين ومدنيين.
ان خلاصة الاتفاقية المطروحة هي ما استطاع المفاوض العراقي استحصاله من المفاوض الامريكي ضمن الشروط والظروف التي وضعوه بها مرؤوسيه. ولطالما طالبت القوى الوطنية بأعتماد الشفافية في تشكيلة الوفد وأجندته وعدم ارسال مفاوض عراقي غير مسلح بسند واجماع سياسي وشعبي ليستفرد به مفاوض اميريكي متمرس , يجمع في يديه مصادر قوة كثيرة. لكن الاحزاب الحاكمة تمادت في غيها وفرضت ماارادته ثم تفاجأت بما جاد به مفاوضيهم عليهم من حصيلة وانجاز. فارتفعت عقيرتهم بالتباكي على السيادة المنتهكة وكأن هذا شيئا جديدا على العراق وتناسوا بان سيادة العراق سلبت يوم احتل صدام الكويت وهي حاليا كذلك وليس فقط بوجود قوات الاحتلال الامريكي بل ان هناك قوى اجنبية اخرى تتواجد بشكل مخابراتي او بوجود فعلي على الارض كجيش القدس الايراني والميليشيات الاسلامية الشيعية والسنية التابعة له والتي عاثت بأرض العراق خرابا وقتلت شعبه بدون ذنب. فما الضير فيما لو بقيت السيادة مثلومة لثلاث سنوات اخرى مقابل استقرار النظام الجديد؟ ام هي المخططات الخارجية التي تدفعهم الى اتخاذ هكذا مواقف؟
لست بأمريكي الهوى ولاارى ان توقع الاتفاقية مع الولايات المتحدة بدون تمحيص ودراسة معمقة لبنودها ومايقف وراءها من تبعات وقراءة مابين السطور...فليس هناك حسن نيّة في هذه الامور.
ان الولايات المتحدة تجني الآن ثمار مازرعته امس بيديها. فلم يحدث في تاريخ العالم ان قامت دولة محتلة بتسليم السلطة لأعدائها -كما حدث في العراق - ولاتسلمها لحلفاءها. فهذه الحالة اصبحت سابقة في السياسة الدولية. فمن المعروف ان الولايات المتحدة قامت بدعم اليمين السياسي في دول اوربا وفي ايطاليا وفرنسا خصوصا منعا لتسلم الشيوعيين في البلدين للسلطة وهم الذين قاتلوا النازيين ببطولة نادرة.
كان تسليم الولايات المتحدة السلطة للاحزاب الدينية احد اخطاءها الكثيرة في العراق ثم جاءت اجراءات بريمر العشوائية لتزيد الطين بلة وتعقد الامور اكثر وتتأخر عملية بناء الوطن وانهاء معاناة مواطنيه.
ان اي اتفاقية لاتضمن حقوق شعبنا بالامن والتقدم سيكون مصيرها الفشل.
احسان جواد كاظم
137  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / لاتنسوا أهلنا المسيحيين ! في: 21:17 21/10/2008
لاتنسوا أهلنا المسيحيين !


غطى شبح الاتفاقية الامنية مع الولايات المتحدة على كل مايحدث في بلادنا. فقد تحول اهتمام القوى السياسية داخل الحكومة وخارجها والامريكان ودول الجوار ووسائل الاعلام عما يحدث في مدينة الموصل من عملية تهجير جماعي وتطهير عرقي وديني, لذا فاني احذر من محاولة وضع القضية على الرف وهو مايعني تحقيق مآرب مجرمي التهجير وهدر حقوق مواطنينا. لأنه يعطي الفرصة للمجرمين لترتيب امورهم ومحو آثار جريمتهم, لاسيما وان أجهزة حكومتنا الرشيدة - المخترقة من كل من هب ودب, من حثالات القاعدة والبعث الساقط وعملاء ايران وميليشياتها - عوّدتنا على تقييد جرائم كثيرة ضد مجهول. فاذا تسنى لصدام تبرير جريمة حلبجة, مرة بحجة العصاة الاكراد ومرة اخرى بحجة العدو الفارسي امام دول العالم فان ذلك يدعونا للحذر وعدم السماح لمجرمي تهجير المسيحيين الخلاص من يد العدالة.
لا اود التهوين من شأن المناقشات التي تدور حول الاتفاقية الامنية مع الولايات المتحدة على مستقبل بلادنا ولكن مهما كان ثقل اغلالها الا انها لاتوازي ثقل هدر حقوق مواطنينا المسيحيين والاقليات الاخرى وكل مواطنينا... فهم تاريخ العراق وحاضره ومستقبله. هم ملح وطننا وسكره, ترى آثارهم و شواهدهم أنى اتجهت في بلادنا من مشاحيف اهوارنا الى زقورة اور مرورا ببوابة عشتار وأسد بابل ومسلة حمورابي حتى أربائيلو ونينوى والحضر وآشور كلها. انهم في صميم العراق البلد والناس وما من فكاك.
ان عدم اعلان الاجهزة الرسمية عن الجهة التي ارتكبت جريمة تهجير المسيحيين من الموصل - ربما لأسباب سياسية - يجعل اقتراح النائب يونادم كنا بجلب لجنة تقصي حقائق دولية محايدة , واردا بل ضروريا ويجنب الحكومة حرج كشف الحقيقة.
نحن على شفا حفرة من نار التزمت الديني الاسلامي والتعصب القومي وسنسقط فيها ان لم نحافظ على ألوان قوس القزح العراقي الزاهية.
ان المحافظة على التنوع الأثني والديني والفكري العراقي ترقى الى مستوى مستقبل الوجود الوطني للعراق الموحد.فأنتبهوا وتحسبوا !!!


احسان جواد كاظم

138  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / احزاب سيئة السمعة في: 21:10 17/09/2008
احزاب سيئة السمعة

بيديها وبمحض ارادتها مرغت احزاب الاسلام السياسي والاحزاب القومية سمعتها بالتراب. وجعلت المواطن البسيط الذي توقع منها ان تنقذه من ازماته وتهون عليه مصائبه , يمقتها .لابل انها زادت معاناته وعقدت حياته . فمن يستطيع في يومنا هذا ان ينفي فشل التحالف الاسلامي _ القومي الكردي في ادارة الدولة العراقية؟
فخلال خمس سنوات منذ سقوط نظام الدكتاتور العروبي البائد, لم يأتوا لنا بالبديل الديمقراطي الموعود. ولا غرابة في ذلك فحياتها الحزبية الداخلية لاتعرف التقاليد الديمقراطية , ولطالما اعتمدت نهج توريث القيادة للابناء اوالاخوة او بتعيين الاعوان.وكانت سمعتها قد ساءت اكثربعد ان اثقل كاهل اغلبها بجرائم قتل وفساد مالي واداري وسرقة للاموال العامة بشكل لم يشهد له العراق مثيلا في حجمه وصلافته.
فلا الشيعة البسطاء استفادوا من سيطرة المجلس الاسلامي الاعلى وحزب الدعوة والتيار الصدري على مقاليد السلطة ولا المواطن الكردي قد تمتع بحياة مستقرة ومرفهة في ظل سلطة الحزبين الكرديين الحاكمين في الاقليم. لذا فان مشاعر مريرة تنتاب المواطن العراقي من هذه الاحزاب وبدأت تنفضّ عنها.
ولو شاء المرء تصفح مواقع الاحزاب الاسلامية لأكتشف عدم وجود برامج اقتصادية لديها وان وجدت فانها تبدأها بأحسن الاحوال ب " الملك لله " كما في برنامج حزب الدعوة الاسلامية الاقتصادي. فهي احزاب تأسست لأرضاء ربها وليس لرفع المعاناة عن المواطنين. فمن غير المعقول ان تتخلى عن استمرار وجود " السائل والمحروم وابن السبيل... " في مجتمعنا لأنها مفردات قرآنية مقدسة,و محرم الغاء هذه الظواهر منه ولذلك فان نهجها الاقتصادي والسياسي والاجتماعي منسجم مع مبادئها.بينما تجهد المجتمعات التي يهمها امر مواطنيها في دول العالم المتحضر لأيجاد الحلول لمشاكل فقراءها وتؤمن لهم حقوقهم الطبيعية بدون منّة او حسنة, خاصة وان هذه المجتمعات تخلو من هذه التوصيفات فيها.
ثم اننا لاندري الى م يدعو حزب الدعوة الاسلامية واهل العراق اغلبهم مسلمون. ولم يجري تجنيد مبلغي ومبلغات المجلس الاسلامي الاعلى ولماذا تعقد حلقات الحزب الاسلامي الايمانية ولماذا يجري تحويل جيش المهدي جيش للتثقيف الاسلامي؟!! أليس وراء ذلك دعوات طائفية تقسيمية؟
اما الاحزاب القومية الكردية فهي منشغلة في تأجيج العواطف القومية وقضم الاراضي ورفع سقف مطالب مشروعة الى حدود غير معقولة , لتغطي على فشلها في تأمين ابسط الحاجات اليومية لمواطنيها مقابل مظاهر غنى فاحش للقيادات الحزبية. لذا فان من الطبيعي ان ترمى مظاهرة مطلبية سلمية بالرصاص ومن الطبيعي ايضا توقيع عقود المشاركة المجحفة مع شركات نفطية في تفريط فاضح بحقوق الشعب الكردي خصوصا والشعب العراقي عموما.
ورب سائل عن النجاحات الامنية ضد عصابات القاعدة والميليشيات الاجرامية يقول: ألا يمكن تسجيلها لصالح التحالف الحاكم؟
فلايخفى على احد ان ميليشيات التحالف الحكومي كانت طرفا في تأزيم الوضع السياسي والامني.اما النجاحات الامنية فيمكن تسجيلها لصالح المبادرات والسياسات اللاطائفية لرئيس الوزراء نوري المالكي وصموده امام ضغوط حلفاءه.
ان فشل التحالف الاسلامي _ القومي الكردي يكمن في تبنيه المحاصصة السياسية كأساس للحكم وقفزهم على حقوق المواطنين ومصالحهم, فمبدأ المحاصصة السياسية بحد ذاته سبب مباشر لانتشار الفساد بكل اشكاله لانه قائم على اساس تقسيم الحصص والغنائم,والتكالب على استحصال اكثر مايمكن من المكاسب على حساب الشريك الآخر كلما تحين فرصة يجعل افق هذا التحالف مسدودا. وصراع المصالح الفئوية الضيقة ستقود لامحالة الى انفراطه عاجلا ام آجلا. وهذا ماتؤكده التراشقات الاعلامية بين اطراف التحالف الحاكم وتهديدات التحالف الكردستاني بفركشة التحالف السياسي مع الائتلاف الاسلامي وعقد تحالفات اخرى بديلة.
من السذاجة بمكان الاعتقاد بأن الانتخابات القادمة ستأتي بتغيير حاسم , لان احزاب الاسلام السياسي والاحزاب القومية الكردية تقبض على اجهزة السلطة والاقتصاد والاعلام بقوة وستوظف هذه الافضلية في اية انتخابات قادمة وتستثمرها لصالحها بكل السبل المشروعة وغير المشروعة. اضافة الى ان البديل الديمقراطي الوطني لم يتبلور بعد في حركة شعبية مؤثرة. لكن تهشيم قبضة هذه الاحزاب على المصادر الحياتية للمواطنين سيحققه المواطن الحر الواعي لحقوقه والذي جسدته امرأة بصرية حذرت من اتخاذ رموز الاحزاب والكتل الاسلامية السيئة السمعة لتسميات وطنية وديمقراطية لخداع الجماهير, لتعود مرة اخرى وتواصل مصادرة حقوق المواطنين ونهب ثرواتهم مجددا.
فالمجد لك يا كاملة العقل !
احسان جواد كاظم
139  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / انيميا الثقافة ! انيميا الوعي ! في: 19:18 29/06/2008
انيميا الثقافة ! انيميا الوعي !

" العرب لايقرأون وان قرءوا لايفهمون وان فهموا لايفعلون " ينسب هذا القول الى الصهيوني موشي دايان مفجر حرب حزيران 1967. وبغض النظر عن صحته ودواعي قوله, هل هو نتيجة حقد عنصري ضد العرب او قراءة موضوعية معمقة لواقع الحياة العربية , فانه اصاب الهدف. لان كل الاستفتاءات المتعلقة باهتمامات المواطن العربي الثقافية وقراءاته تؤكد بأنه لايقرأ كمعدل الا صفحات من كتاب, سنويا وهذا ينطبق ايضا على المسلمين في بلدان العالم الاخرى لتنمية معارفهم .
العلّة تكمن بالفكر الغيبي الديني الذي اصبح جزءا من التركيبة الفكرية والسايكولوجية للفرد المسلم خصوصا. فمناهج تقديم هذا الفكر لم تتجدد. فهي لاتعتمد التدوين والتراكم والبحث بل استمرت لعصور على منهج النقل الشفاهي والحفظ ثم انتظار تلقين رجل الدين والترديد وراءه بدون تمعن او تفكير او مناقشة لما يقول. وفي ظل التطامن مع هذا الوضع فضل الكثير نعمة عدم التفكير على لعنة التفكير, تحت وطأة الارهاب الفكري المستشري. فهذا الوضع في النهاية مبعث للراحة والامان لكنه اقصر الطرق الى البلادة.
ان طغيان الفكر الغيبي وتراجع الفكر العلمي في بلداننا يعني من ضمن مايعني انتصار الايمان بالمسلمات الغيبية على حساب نهج نهج البحث العلمي, نهج الشك الفكري والتساؤل والبحث الدائم عن اجابات. انتصار شلل العقل على حيويته. واصبح تحفيز العقل البشري لايجاد حلول دنيوية لمشاكل دنيوية من الكبائر التي يقف لها رجال الدين بالمرصاد. لهذا اصبحنا متلقين لامبدعين للافكار وللانجازات التي تقدمها شعوب اتخذت العلم منهجا وخدمة الانسان هدفا. ومع ان حلول المشاكل ليست حلولنا والانجازات ليست انجازاتنا ولكننا لازلنا سادرين في شعور مرضي متعالي ازاء الآخرين والتجني عليهم بشتى التهم والنعوت ابسطها الكفر والكفار.
ان ذلك متصل بتوقف التطور الفكري الديني الاسلامي بعد ظهور مذاهب ائمة السنة الاربعة والشيعة والمتصوفة.... الذي كان ظهورها تعبيرا عن حاجة لاعطاء الاجوبة المناسبة على تساؤلات عصرهم من خلال اعادة تفسير القرآن كل بما يتناسب مع انتماءه الاجتماعي وتكوينه الثقافي لأغناء الفكر الديني وتطويره. الا ان تعطيل عملية التطور جاء بسبب اضفاء القداسة عليهم وعلى آرائهم.
وكان القرآن قد تحدث على لسان النبي محمد : " ما انا الا بشر مثلكم ". الا ان استلاب العقل الذي كرسه وعاظ السلاطين وصل حد تقديس كل من اعتمر عمامة وأطلق لحية. وهذا جزء من افرازات التربية البيتية التقليدية ومناهج التدريس التلقينية التي تشربناها منذ الطفولة.
ورغم تطور مناهج البحث وتوفر المصادر وانتشار المكتبات الدينية وتكاثر اعداد خريجي الجامعات الاسلامية الذين يبزون في معارفهم ائمة الطوائف الا انه ليس هناك من يتجرأ ان يطرح نفسه وتفسيراته الجديدة على تفسيراتهم القديمة التي لاتناسب عصرنا.
يقوم المثقفون بدور فاعل في تقديم الحقائق واعادة كتابة التاريخ بشكل موضوعي لاطائفي. لكن انشغالهم هذا بحد ذاته بقضايا الماضي واحداثه , وليس بحل مشاكل الحاضر وابداع الجديد, ظاهرة سلبية فرضتها اجواء طغيان الفكر الغيبي.
وكان الامام علي بن ابي طالب قد دعا الى تجديد المناهج بما يتناسب مع زمانها: " لاتربوا ابناءكم على عادات زمانكم لأنهم جاءوا لزمان غير زمانكم ".
لكن فقهاء زماننا هذا ركبوا رؤوسهم ولايروق لهم هذا الكلام. فالفقيه كما يراه المفكر ابن خلدون بطبيعته " متبع لامبتدع ".
وكفى الله الفقهاء شر الاجتهاد.

احسان جواد كاظم

140  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / العراق جمهورية موز ! - :I had a dream في: 21:51 10/06/2008
العراق جمهورية موز ! - :I had a dream

 
 
كله بسبب المعاهدة العراقية - الامريكية المرتقبة واللغط الدائر حولها. كان كابوسا بحق , نقاش محتدم والمفاوضون من كلا الجانبين يناورون ويناظرون لتثبيت بنودا تضمن مصالحهم والعراق كان غائبا والمحاصصة والمخاصصة مع امريكا الحاضر الاول. ثم تمخضت النقاشات عن اتفاق : العراق جمهورية موز برئيس معمم !!! فصحوت فزعا. جمهورية موز, اليد الطولى فيها لليانكيس الامريكان وليس لأهلها. ومعمم يطبق قوانين اكل عليها الزمان وشرب. ما ابشع ذلك !!!
الكثير منا منّى النفس بمعاهدة مثيلة لما كانت مع اليابان والمانيا بعد الحرب العالمية الثانية. والأكثر تفاؤلا... ذهبت به احلامه الوردية بعيدا. بان نصبح الولاية ال 54 في الاتحاد المكون للولايات المتحدة. ولاية ماوراء البحار. لكن نذكرهم قد نكون بورتوريكو بعيدة فحسب.
مظاهر القلق هذه سببها مفاوضاتهم السرية على معاهدة لانعرف بنودها عدا التسريبات هنا وهناك والتي لاتكّون صورة متكاملة للمعاهدة. حتى اننا لانعرف من يفاوض عنا ومن اين اخذ حق التفاوض وماهي امكانياته. لانعرف عن انتماءه , هل ينتمي للعراق قلبا وقالبا ام قالبا فقط ؟
موقف الجهات الرسمية العراقية غير واضح لعدم اعتماد مبدأ الشفافية الذي نسمع عنه في الخطابات الرسمية. فلا شيْ يعرف عم يتفاوضون بالضبط وماهي نقاط الاتفاق والاختلاف. هل هم يتحدثون عن قواعد عسكرية دائمة او عن استثمارات دائمة؟
لذا فلسنا بصدد مناقشة بنود معاهدة , لأنه لاتوجد هكذا بنود اصلا على بساط البحث العام . وليس هناك شيئا معلنا كما ذكرنا. وهذا تتحمله جهة القرار في حكومتي البلدين. وماعلينا ازاء ذلك الا التنبوء والتأويل والتحليل لتنبيه المواطن بمخاطر معاهدة تبرم بأسمه ومن وراء ظهره.
ان اسبابا داخلية وخارجية تلزمنا بعقد هذه الاتفاقية مع الولايات المتحدة , اولها الصراعات الداخلية ونزعات هيمنة دكتاتورية لدى بعض القوى في ظل هشاشة دور الدولة وضعفها ثم تهديدات دول الجوار لوحدة الوطن وخاصة ايران بدعمها السافر للارهاب وتدخلها بكل شاردة وواردة من شؤون العراق. وعليه فان اول اهداف المعاهدة يجب ان تتضمن بناء اجهزة الدولة بأسرع وقت لتؤدي دورها المعهود, ثم تسليح وتدريب القوات المسلحة العراقية لتصبح مستعدة لمواجهة تمرد داخلي او عدوان خارجي.
اما بالنسبة للولايات المتحدة الامريكية فان التعامل مع الوضع في العراق امسى مسألة داخلية امريكية تهم الادارة الامريكية كما تهم المواطن الامريكي العادي والمصالح الامريكية طبعا, لهذا نرى تردد صداها في تصريحات ومناظرات مرشحي الرئاسة الامريكية. فالموقف من الوضع في العراق هو احد اسس انتخاب الرئيس المقبل وهنا تكمن اهمية عقد الاتفاقية لهم.
لقد رفضت قوى سياسية عراقية المعاهدة او بعض بنودها وهذا يفترض معرفتهم بمضمونها. فلم لا يعلنوه؟ هل ان مسألة بهذا المستوى من الاهمية يمكن اخفاءه والى متى ؟
ان صدورنا يملؤها الشك من تصريحات ممثلي القوى السياسية المهيمنة ضد الاتفاقية, فالستار المفروض على شخوص المفاوضين من الجانب العراقي وهم على الاغلب من هذه القوى, يشي بكذبها , وتجعل الكوابيس رفيقة غفواتنا القلقة, فالمحاصصة اصبحت قدرنا المحتوم الذي لافكاك منه.
ان على الجهات الرسمية ان تفهم , ان المفاوض العراقي ينبغي عليه الذهاب للمفاوضات وهو مسلح بتأييد شعبي وبدعم سياسي ليكون موقفه قويا.
كما ان تمسك المفاوض العراقي بالمصالح الوطنية العليا, منعة الوطن وسيادته مع ضمان حريات المواطن الديمقراطية هي مايعصمه من ممالأة الولايات المتحدة او ايران.
فاقصى مايتمناه الانسان العراقي, ابرام حلف بناء وسلام لا حلف حرب ودمار ومع اي كان.
 
احسان جواد كاظم
141  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ثروة ناضبة لحياة نابضة في: 16:43 04/06/2008
ثروة ناضبة لحياة نابضة

النفط هذه الثروة التي اصبحت الشريان الحيوي لاستمرار تطور حياتنا المعاصرة ويستحيل الاستغناء عنه,بعد ان دخل ومشتقاته في تصنيع حاجات وضروريات متنوعة ولم يعد مجرد وقود لأضاءة سراج او تشغيل ماكنة. والتوسع في استعماله وبأسراف انتج ظواهرا كارثية على صحة الانسان واجبره على البحث عن وسائل جديدة لترشيد استعماله او استبداله بشكل لايؤدي الى تعويق التطور الاقتصادي.
والنفط كمادة استراتيجية, استخدمه المتنافسون كسلاح سياسي, وادى الى حروب وصراعات. وقد ذاق العراقيون المرّ من هذه الثروة التي تطفو بلادهم على بحيرة منها.ولابد ان الكثير منا يتذكر شعار النفط من اجل المعركة, فلم نجن ثمار هذه الثروة ولا انتصرنا في معارك الزعيق القومي.
وهو سلاح ذو حدين. فلنبدأ تعلم استثماره ايجابيا في تطوير ظروف حياة شعبنا وبناء وطننا, ولهذا الغرض طرحت برامج وعقدت حلقات نقاش بعد تغيير عام2003 حول انجع السبل لتوظيف مردوداته الهائلة في المجال الصحيح وتبني سياسة اجتماعية عادلة لتعويض مواطنينا سنوات الحرمان. لكن كل تلك البرامج ذهبت اوراقها ادراج الرياح والنقاشات كانت عقيمة لان مايتحكم بوضع هذه البرامج والنقاشات اولوية خدمة المصالح الفئوية للقوى السياسية المهيمنة وليس مبدأ البحث عن حلول للمشاكل الاقتصادية والاجتماعية لأفراد المجتمع. وكان ابشع تطبيقات ذلك ماشهدناه من احتلال الميليشيات الاسلامية لموانيْ تصدير النفط ثم تهريبه للخارج لحسابها. كذلك كانت عقود المشاركة المجحفة التي وقعتها حكومة اقليم كردستان مع شركات اجنبية, في محاولة من هذه القوى لجني اكبر واسرع الارباح على حساب مصالح المواطنين العراقيين في اقذر عملية نهب علني صلف, رغم اقرارهم لدستور ينص في احد بنوده ان ثروة النفط ملك لكل الشعب العراقي.
وبقيت الوعود بتأمين احتياجات المواطنين اليومية والمستقبلية بتنمية انفجارية مجرد وعود وردية.
وللايفاء بهذه الوعود ليس كافيا وجود رغبة فقط بل يجب اقرار سلسلة من المعالجات والمشاريع التي تستند على اسس واقعية وبنظرة استراتيجية واضحة للمستقبل لأنجاز الاهداف المنشودة. وتحتاج ايضا وقبل كل شيء قرار سياسي جريء. احسب ان رئيس الوزراء نوري المالكي قد اتخذه, والذي يتضمن الشروع الجدي بعملية البناء , لكن المعوقات لازالت كبيرة. فهو لازال يتعرض الى ضغوط هائلة من حلفاءه السياسيين للابقاء على امتيازاتهم ثم لازال الفساد الاداري والمالي متفشيان في اجهزة الدولة ببعد مافيوي.
ان اول ماينبغي ان تؤدي اليه حزمة القرارات والمعالجات الحكومية المفترضة, تفعيل الدورة الاقتصادية وتحريك السوق وانبعاث المنافسة الانتاجية بين المساهمين في العملية الاقتصادية لتكون بدايتها امتصاص البطالة وهدفها تحسين الظروف المعيشية للعراقيين.
لكن اضافة الى ما اشرنا اليه, فان هناك عوائق اخرى تفرمل عجلة العمل الا وهي القوانين الموروثة عن النظام السابق والقوانين المتسرعة لسلطة بريمر المقيدة للنشاط الاقتصادي والانتاج الوطني او حتى عدم وجود قوانين في حالات اخرى. ثم يضاف الى ذلك تدني مستويات التجديد الاداري والمؤسساتي وضعف آليات الموائمة بين العلم وحاجات العمل لاسيما وان التخصيصات المالية لأغراض البحث العلمي والتطوير, شحيحة ان لم تكن مفقودة. كما لاينبغي ان نغفل مشكلة مستجدة تهدد الشروع في عملية البناء وهي هجرة العقول والخبرات بسبب عدم توفر الاستقرار الامني والسياسي او ضعف الرواتب.
لقد اقترح البعض حلا لمشاكل المواطن والمجتمع بتوزيع عوائد النفط على المواطنين في حصص معلومة. لكن هذا الحل سيكون وبالا على المواطن البسيط الذي قد يفرح لاول وهلة الا ان تطبيق المقترح سيؤدي الى التضخم المالي وزيادة سريعة للاسعار -بطبع كميات هائلة من النقود الورقية بدون غطاء - والتي ستقع بثقلها على كاهل هذا المواطن وستتسرب هذه الاموال من جيبه.
ان اهداف شعبوية تقف وراء هذا المقترح لكسب تأييد المواطن البسيط المحروم والحصول على صوته الأنتخابي ومن ثمة مكاسب ذاتية لمطلقي هذه المقترح.
ان البديل المناسب هو في استثمار هذه الاموال في تقديم وتطوير الخدمات باسرع مايمكن وفي تنمية امكانيات المواطن بالدراسة والتدريب. اي ان المواطن سيستلم حصته من النفط على شكل خدمات وضمان اجتماعي وسكن مناسب له ولعائلته, لايمكنه تبذيرها بين يوم وليلة.
ولابد ان لاتحدد اجهزة التخطيط اهتمامها فقط بدور المؤسسات والمصالح الاقتصادية بل ايلاء اهتماما خاصا للاقتصاد البيتي وطاقاته, كرفع القدرة الشرائية للعائلة وقدرتها على الاستهلاك والادخار وكذلك الاستثمار. اي باختصار تحسين نوعية حياة المواطن وهذا يعتبر بحق معيارا اساسيا للتطور الاقتصادي في اي مجتمع. ولايمكن لامكانيات عوائلنا ان تتعافى دون ايجاد فرص عمل للعاطلين مقابل اجر مجزي مع الحد من ارتفاع الاسعار والتضخم حتى لايبقى المواطن العراقي يعاني كما تقول الاغنية السودانية : الناس التنضح سكر... تتجرع كاس الحنظل


احسان جواد كاظم


142  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / عطن طبخة محروقة !!! في: 22:05 19/05/2008
عطن طبخة محروقة !!!

 
حسنا فعل الاستاذ مفيد الجزائري عضو مجلس النواب العراقي عن الحزب الشيوعي بقبوله رفع الحصانة البرلمانية عنه واستعداده للمثول امام المحاكم المختصة, بعد ان نشرت وسائل اعلام اسماء نواب برلمانيين مطلوب رفع الحصانة عنهم بطلب من لجنة النزاهة.
وقد سارع الاستاذ الجزائري الى وضع النقاط على الحروف واوضح بان طلب رفع الحصانة عنه ليس لتهمة مباشرة با لعوته كشاهد ( وللمرة الثانية ) في قضية مالية تخص وزارة الثقافة التي كان على راسها عام 2003 . وقد بيّن ملابسات القضية والتي لم تتوصل هيئة التحقيق التي كان قد مثل امامها كشاهد الى ادلة تثبت صحة الشبهات ضد بعض موظفي وزارته التي افرج عنهم لاحقا وعادوا الى ممارسة اعمالهم في دوائرهم.
ان خلط الاوراق وحرق الاخضر واليابس, محاولة بائسة للاساءة للشيوعيين العراقيين, لما يتسمون به من نزاهة وبياض ذات اليد والتي يشهد بها لهم القاصي والداني في بلادنا. هم ليسوا ملائكة. فالحزب الشيوعي كحركة اجتماعية عراقية فيها مافي مجتمعنا من مثالب, لكن نهج الشيوعيين الوطني الصادق وتجردهم في خدمة الوطن حد الطهرانية لدى الكثير منهم تجعل التصديق بوهم عدم نزاهتهم غير واردا.
ان وضع الجميع في سلة واحدة غير مقبول. فمن يهرب النفط ويدمر منشأت الدولة ويرفع السلاح في وجهها وقبل كل ذلك يقتل الابرياء من ابناء شعبنا, من المرفوض جمعه مع من يجهد من اجل رفعة الوطن وكرامة شعبه والاستاذ الجزائري احدهم. كما ان دعوته الكتل السياسية الى عدم التدخل لمنع رفع الحصانة عن نوابها ليمثلوا امام الهيئات التحقيقية, تحدي آخر يضاف الى موافقته الشخصية على رفع الحصانة واستعداده للمثول امام اية هيئة تحقيق. فهل من يجاريه فيها ؟
ان افلاس البعض دفعهم الى اللجوء الى هذه الاساليب الملتوية مع اقتراب موعد انتخابات مجالس المحافظات في اكتوبر القادم علهم يرفعون اسهمهم الانتخابية بعد ان انتشر نتن فضائح فسادهم وجرائمهم امام المواطن العراقي. فماذا يعني سحب طلبات رفع الحصانة البرلمانية _ التي علاها الغبار _ من أدراج هيئة رئاسة مجلس النواب في هذا الوقت بالذات. وفي قضية جرى حسمها قبل سنين؟
يذكرني مايحدث في بلادنا بما شهدته في احدى الانتخابات البولونية السابقة, عندما أثارت وسائل الاعلام اليمينية زوبعة اعلامية بعد احتجاز ابن رئيس الوزراء اليساري ليشك ميلر, لساعات في مطار وارشو بعد عودته من الخارج حيث يدرس, لتفتيش حقائبه في اجراء مبيت تواطأ فيه ضباط شرطة وصحفيين متعاونين مع احزاب اليمين للتأثير على مجرى الانتخابات. لكنهم لم يعثروا في حقيبته على مايمكن الاستفادة منه في حملتهم ضد اليسار. ففشلوا وفاز اليساربالانتخابات.
ان التعامل بمثل هذه الطرق غير القانونية والوسائل الاستفزازية مع الخصوم السياسيين تؤدي بلاشك الى عدم الاستقرار السياسي وفقدان الثقة بالقوى التي تمارسها اولا.
تذكروا دائما بأن السحر قد ينقلب على الساحر .
 
 
احسان جواد كاظم
________________________________________
143  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ويحك يا مالكي ! ويلك يا ائتلاف ! تبا لك ايتها الميليشيات ! في: 21:47 13/05/2008
ويحك يا مالكي !
ويلك يا ائتلاف !
تبا لك ايتها الميليشيات !


ابرم الائتلاف العراقي الموحد والتيار الصدري يوم الاثنين الفائت اتفاقا بين الطرفين لانهاء التوتر الامني في مدينة الثورة - الصدر مع ان كل ظننا (ان بعض الظن اثم) ان التوتر هو بين الدولة واجهزتها الامنية وميليشيا جيش المهدي التابع لمقتدى الصدر, وليس للائتلاف العراقي دورا في هذا التوتر ناهيك عن كونه طرفا لكي يعقد اتفاقا مع طرف آخر والا كانت الاتهامات التي ساقها التيار لفيلق بدر بتصفية عناصره صحيحة.
ان تبني الحكومة الاتفاق, ثلم الثقة التي بدأت جماهير شعبنا توليها رئيس الوزراء نوري المالكي واجراءاته, بعد كسر شوكة ميليشيات الارهاب في البصرة , لان الاتفاق لم يتضمن حل جيش المهدي وتسليم سلاحه حسب الشروط الاربعة التي اعلنها رئيس الوزراء اثناء معارك البصرة والتي نالت تأييدا شعبيا واسعا. فالاتفاق يدعو الى انهاء المظاهر المسلحة فحسب وهي عودة صريحة لأتفاقيات تبويس اللحى التي مارستها الحكومة مع التيار الصدري والتي لم تجد نفعا لمرات عديدة. وهذه المرة ايضا يعمد قادة التيار الى ممارسة سياسة القط والفأر بعد الخسائر المادية والمعنوية التي تكبدها في البصرة ومناطق العراق الاخرى وتراجع هيبته وانكسار شوكته ووضعه في حجمه الطبيعي. فالموافقة على غلق محاكم التفتيش الدينية الغير قانونية التي انشأها مقتدى هي جزء من ذلك الانكسار.
ان تعبير انهاء المظاهر المسلحة, يعني ببساطة سحبها من الشوارع واخفاءها في مخابئها الى حين, لكي لاتقع عليها عيون المواطنين لكنهم يعلمون بوجودها وانها يمكن ان تستعمل ضدهم عندما تحين الفرصة لذلك اي اننا ازاء عملية ارهاب مستتر ومؤجل. وبهذا ستحافظ هذه العصابات على تسلطها وتجبرها على الابرياء من مواطنينا. وما موافقة الائتلاف على هذه البند الا محاولة منه لايقاف الكرة المتدحرجة التي ستصل الى مخابيْ اسلحته التي لم يسلمها للحكومة بعد.
اضافة الى ذلك فان الاتفاق قد يحسب انجازا لصالح الائتلاف, لاسيما واننا على اعتاب الانتخابات البلدية في اكتوبر القادم مع احتفاظ اشياع الصدر ببعض من ماء الوجه بعدم تجريدهم من اسلحتهم.
يكاد يكون مصير الاتفاق ظاهرا للعيان. فالوشائع والوشائج بين الاحزاب الدينية لايمكن ان تستمر لأن هذه الاحزاب قد اثبتت اكثر من مرة انها لاتستطيع ان تسمو الى مستوى اللحظة التاريخية للمساهمة في بناء الوطن, فهي تبحث اساسا عن مصالحها ومنافعها الفئوية على حساب مصلحة الوطن وابناءه.
ان على رئيس الوزراء نوري المالكي ان يتعلق بأستار الدعم الشعبي والاستجابة لمزاجه والتي اكدت الاحداث في الرمادي اولا ثم في البصرة لاحقا ما لها من تأثير في حسم الامور نحو فرض النظام وطرد العصابات الارهابية.
وبحكم موقعه الدستوري يتوجب عليه العمل على تحريرهم من اختطاف الميليشيات والمجرمين لهم ولمدنهم وتخليصهم من سطوة الأوباش الدموية. وبذلك فقط يمكن للحكومة ان تركن الى مساعدة مؤثرة وفعلية من المواطنين المتحررين من ربقة الخوف في مقارعة الارهاب.
لقد اثبتت الاحداث في غزة ولبنان ان سلاح الميليشيات الدينية ليس سلاح مقاومة بل سلاح غدر وتسلط لذا يجب تجريدها منه لخلاص عباد الله من جورها.
" ورب قاريْ للقرآن يلعنه القرآن " .


احسان جواد كاظم
144  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / هل من وشيعة بين الشيعة ؟ في: 12:32 08/05/2008
هل من وشيعة بين الشيعة ؟

قد يكون طرح هذا السؤال مبررا لمن يشاهد ويسمع مايجري في العراق ومديات الصراع بين القوى السياسية الشيعية والذي دخل حد التصفيات الجسدية بعضها البعض بعد مرحلة تبادل الاتهامات.
طبعا الوشائج والوشائع بين ابناء شعبنا عامة تشهد ترميما متواصلا بعد ماشابها من تهشم بسبب العمليات الاجرامية لعصابات القاعدة وحلفاءها المحليين وانجرار ميليشيات شيعية وراءها في عقاب متبادل لمواطنين ابرياء, هم ليسوا طرفا في نزاعهما الطائفي المقيت لابل يرفضوه. فالعلة اذا تكمن في الاسلام السياسي وصراعاته.
وكان السيد احمد الجلبي قد اعلن مقترحا قبل سنوات عما يسمى بالبيت الشيعي لجمع هذه القوى خصوصا بعد ظهور حاجة للتمترس بعد تفجير ضريح الامامين العسكريين في سامراء. لكن تجسيد هذا المقترح لم يتعد سلسلة من اللقاءات المتفرقة هنا وهناك لتشكيل تحالف او تجمع للاحزاب السياسية الشيعية غير ان الصراعات والنزاعات على مصالح فئوية للحصول على اكبر حصة من الكعكة, اجهضت المقترح واصبح الحديث عما يسمى " مصالح الطائفة " في مهب الريح. حيث كان من المفترض ان يكون هذا البيت اطارا سياسيا لهذه المصالح.

"مصالح الطائفة " اية طائفة, هو مصطلح مبهم, هلامي لايمكن سبره. هل مصالح الطائفة هي مصالح رجال الدين او عليّة القوم فيها ؟ ام من ؟
فالشيعة كغيرهم, يتوزعون على انتماءات طبقية وفكرية ولديهم تطلعات واذواق مختلفة. فبينهم الغني والفقير وبينهم الرجعي والتقدمي وبينهم المجرم والضحية... وكان للتاريخ القريب ترجمته الموثقة لهذا التنوع السافر في تكوين الطائفة وتناقض المصالح فيها. فقد كان لانحياز سيد محسن الحكيم الى جانب الاقطاع في تناغم مصالح واضح ضد قانون الاصلاح الزراعي الذي سنته ثورة تموز 1958 ابلغ مثال, رغم ان القانون جاء انتصارا لمصالح فقراء الفلاحين والذي يشكل الشيعة جزءا واسعا منهم. لذا فان الحديث عن مصالح متجانسة لأفراد الطائفة هو ضرب من الخيال.
اما في وقتنا الراهن فقد توزعت القوى الدينية على احزاب وتيارات متعددة وهذا بحد ذاته تعبير عن اختلاف المصالح. فالتيار الصدري يمكن اعتباره ممثلا لطيف شعبي واسع من المهمشين الفقراء الذين عانوا من اضطهاد النظام البائد ولم يجنوا شيئا من ثمار التغيير الذي حصل بعد سقوط الدكتاتورية. وهو ما استطاع قادة التيار استثماره لمصلحتهم وبشكل فج وحولوا الضحايا من مريدي التيار واعضاءه الى جناة او وقود لنزواتهم. في حين ان اغلب الثمار جنتها الاحزاب الدينية الاخرى كالمجلس الاعلى والدعوة اللذين يعتبران حزبا النخبة الدينية. قياداتهما كانتا تنعمان بطيب العيش في ايران واوربا.
ان المرجعية الدينية الشيعية التي تطرح نفسها كأب راع لمجموع العراقيين وليس فقط لشيعته, عليها ان تنأى بنفسها عن التورط في دعم هذا الحزب السياسي او ذاك ولجم محاولات الاحزاب السياسية تجيير مواقف وشخوص ورموز المرجعية لصالحها في صراعها السياسي مع القوى الاخرى.
كما تظهر حاجة فعلية للاستعجال في سن قانون للاحزاب, لايسمح بتشكيل احزاب على اساس طائفي ولتنظيم العمل الحزبي. نصيحة لله نسديها للاحزاب الدينية بالتفكر "فلو دامت لغيرك ماوصلت اليك" .


احسان جواد كاظم
145  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / تاجر السلاح ... غير طائفي !!! في: 11:58 01/05/2008
تاجر السلاح ... غير طائفي !!!


كشفت مداهمات القوى الامنية العراقية لاوكار الميليشيات الاجرامية عن مخازن لأسلحة مختلفة منها اسلحة ايرانية حديثة الصنع ومعلومات عن مهربيها. ان كل المسؤولية يتحملها رجل الدين , تاجر السلاح, الذي جعل الدين مطيّة لنيل أطماعه الخاصة مستغلا مركزه الاجتماعي للتغرير بالبسطاء من الناس عن نعيم الجنة وحور العين والولدان المخلدين الذي ينتظرهم وهو المتيقن بأن جنته الحقيقية هي على الارض, فأفعاله تناقض مواعظه للآخرين, حيث يكثر الحديث عن استقتال رجال دين وقوى سياسية دينية على حيازة أراضي وأملاك وثروات بمختلف الطرق الغير شرعية, ولم يكرموا او يشاركوا الراكضين ورائهم بفتات مايكنزون وان ترحموا عليهم بشيْ فلكي يكونوا تابعين خانعين... وقود لنزوات وحروب يفلسفونها بنصرة الدين والحفاظ على بيضة الاسلام... فيصبح هؤلاء البسطاء مجرد ضحايا لتطمين أطماع تجار سلاح -ايرانيين وعراقيين -شياه للذبح... فهم يولدون اولا واخيرا لأجل التضحية.
وأصبح معروفا بأن دعم تاجر السلاح الايراني لم يقتصر على تسليح جهة طائفية مقربة منه دون اخرى بل تثبت الوقائع شمولها جهات تعتبر معادية له طائفيا وفكريا كتنظيم القاعدة الارهابي في العراق الذي يكفر الشيعة الذين يطرح النظام الايراني نفسه كمدافع عنهم. لكن ما الذي لايمكن عمله لأجل عيون المصالح الانانية العليا لدولة ايران الاسلامية؟ فكل شيْ لأجلها يهون.
ان الاجراءات الامنية التي شرعت بها حكومة نوري المالكي في البصرة ومدن اخرى واخيرا في بغداد, كانت ضربة قوية لتجار السلاح الايرانيين والعراقيين وهي لم تشمل فقط القوى هدف العملية العسكرية كجيش المهدي وغيره من الميليشيات الاجرامية بل انها لابد وان تلحق بأذيال تجار سلاح الاحزاب الدينية المتنفذة الاخرى المتحالفة مع ايران والتي وان ايدت خطوات رئيس الوزراء المالكي على مضض الا انها بدأت تتحسس اماكن مقاتلها. فالكرم الايراني له حدود وشروط وبدون استمرار التموين من مال وسلاح يصبح وضعها محرجا خصوصا مع فقدان مصادر مهمة كانت تدر عليها أموالا طائلة مثل الموانيْ والتهريب والاتاوات التي فرضتها على المواطن وتصاعد الرفض الشعبي لتدخلاتها الفضّة في خصوصياته ورفعها السلاح بوجه جميع العراقيين بغض النظر عن أديانهم او طوائفهم بأسم الدين.لكن لازالت ورقة الاحزاب الدينية المتمثلة بالمرجعية الدينية في النجف ماضية ولها وزنها ولابد وان هذه الاحزاب ستلعبها في حينها, لكن هل لازالت المرجعية راغبة في اسناد قوى الاسلام السياسي الفاسدة الاستبدادية المتخلفة والى متى ؟
الجواب على هذا السؤال سيظهر هل اننا سائرون بأتجاه بناء المواطن السوي والوطن المعافى ام تغليب المصالح الفئوية للاحزاب الدينية الطائفية.
وكما قال الكاتب الكبير نجيب محفوظ : خيبة أملنا تعني ان أملنا لم يكن في محله.
 
احسان جواد كاظم
146  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / أبقارنا المقدسة !!! في: 18:27 23/04/2008
أبقارنا المقدسة !!!

لسنا هندوسا ولكن لنا أبقارنا المقدسة التي تصول وتجول وتتدخل في الشاردة والواردة من امورالبشر . وهي ليست كما أخواتها الهنديات الساهية اللاهية.فأبقارنا تجترّ باستمرارماضيا استحلت مذاقه المرّ وعلى اساسه, ترسم خطواتنا على مزاجها وتثيبنا وتعاقبنا حسب قوانينها ثم تقرر مصائرنا. المصيبة انها لاتدّر, لاشهدا ولا لبنا ولا اي شيْ آخر رغم ابتلاعها لثرواتنا. صخلة غاندي اكثر منها فائدة ووفاءا.
منتهزي فرص, امتطوا اللحظة التاريخية ليقفزوا الى دست السلطة السياسية والاجتماعية. اعتمروا عمائما واطلقوا لحى وانتكبوا سلاحا ثم اختلقوا لهم قدسية وراثية او حزبية دينية واخرى متمسحة بعباءة عالم دين, فظهر منهم امام جامع بصفة مفخخ سيارات او روزخون برتبة جنرال.
جيّروا السياسة للدين والدين للسياسة. الميكافيلية تتبرأ من ممارساتهم. فمن ذا الذي يجرأ على انتقاد هذه الابقار المقدسة؟
ان احداث البصرة الاخيرة وقرار الحكومة الجريْ بانهاء العصابات المسلحة وايقاف سرقتها لموارد البلاد وخرق عباءة القدسية الدينية الزائفة التي تبرقعت بها الاحزاب الدينية المتسلطة, حضت بترحيب وطني عام ويتشكل رأي عام شعبي مقتنع بان دور هذه الاحزاب يعرقل عملية التطور المنشودة في كل مجالات الحياة.
تحدث احد الاصدقاء بعد زيارة أهله في الوطن بانه في احدى المؤسسات الرسمية ارادوا ان يطلوا احد الاجهزة لصيانتها لكنهم واجهوا مشكلة كبيرة, فقد كانت صورة احد رجال الدين المتنفذين وقائد ميليشيا ملصقة عليها وليس هناك من يتجرأ على رفعها. لا المدير ولا المهندس ناهيك عن العامل خوفا من التبعات الوخيمة لذلك. فالحياة أثمن من صورة تافهة لملتحي.
وكم من مرة شاهدنا على شاشات الفضائيات معمما يفتتح مشروعا بلديا او يستقبل وفدا من الاطباء البيطريين لحل مشاكل لايفقه منها شيئا ورغم انه لايشغل وظيفة حكومية وليس نائبا برلمانيا, ولا اعتقد ان هناك من كلفه بذلك بالنيابة. ان عملية تلميع الذات التي يمارسها هؤلاء تذكرنا بمسرحيات رأس النظام البائد وتسويق نفسه بأعتباره عبقري زمانه والقائد الضرورة.
ان الهدف من عمليات البصرة كان تجريد الميليشيات الخارجة على القانون من سلاحها... لكننا نتساءل: ماذا عن سلاح الميليشيات غير الخارجة على القانون حاليا؟ وكان التيار الصدري قد اتهم الحكومة بالتغاضي عن ميليشيات بدر وحزب الدعوة وكذلك قوات البيشمركة... ففيلق بدر قد تحول الى منظمة بدر الا اننا لم نسمع بتسليم سلاحه الى الحكومة ونفس الشيْ بالنسبة للميليشيات الاخرى غير الخارجة على القانون حاليا, ام انها ابقارا مقدسة لايمكن المساس بها.
ان عدم الوضوح جعل " البقر تشّابه علينا".

احسان جواد كاظم
147  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / التكأكأ على كل ذي جنّة في: 09:04 11/03/2008
التكأكأ على كل ذي جنّة


هذا هو مايحدث في بلادنا.حيث تتجمع اعداد غفيرة من الشباب العراقي الباحث عن عمل امام ابواب مشايخ ورجال دين - هم اولاد شرعيون للفترة المظلمة التي شهدناها منذ مايقارب الثلاثين عاما - للانتظام في ميليشياتهم.
فقد عاد العراق القهقرى في مستواه الفكري والسياسي الى ماقبل الدولة الحديثة حيث تنتشر الخرافات والخزعبلات الدينية التي يروج لها روزخونية مهمتهم الاساسية استبكاء البسطاء بأساطير ماأنزل الله بها من سلطان. وفي ظل ثقافة تمجيد العنف والحملات الايمانية الموروثة من النظام البائد والتي تجسدت بعمليات القتل المنظم الذي تمارسه عصابات القاعدة والميليشيات, تتنامى ظاهرة الاتجار بالمقدسات.
فبين حين وآخر يظهر ذو جنّة ويعلن مهديته بين ظهرانينا مستمدا قدسيته من دولارات مخابرات اجنبية ليدفعها لمريديه لأستجداء هذه القدسية المزيفة لنفسه.
يعلل البعض اسباب الظهور المفاجيْ للحركات المهدوية المتنوعة الى سنوات الكبت الطائفي الذي مارسته الدكتاتورية المقبورة اضافة الى محاولة القوى الدينية استغلال فرص الصعود الاجتماعي بأي شكل من الأشكال مرة بلبس جبّة رجل الدين واخرى بتنكب سلاح الجهاد او كلاهما, غير ان لذلك اسبابا اخرى تضاف الى تلك كانسداد الافق امام الشبيبة وفقدان الامل في مستقبل زاهر.
وقد كانت النشاطات المريبة لهذه الحركات تجري تحت سمع وبصر الاحزاب الدينية المتنفذة لابل ان هذه النشاطات تلاقي ترحيبا مبطنا من لدن هذه الاحزاب. ففرض الحجاب ومنع الاختلاط ومحاصرة مظاهر التمدن وتكريس التخلف هي جزء اساسي من ايديولوجيتها ,ناهيك عن سكوتها المطبق عن الاغتيالات التي طالت مثقفين ونساء... فهذه الحركات قدمت خدمة مجانية لتلك الاحزاب بتنفيذها للاعمال القذرة عنها بدون ان تتحمل هي وزرها. ولكن كان لابد وان تصل النار الى اذيالها بعد ان تضخمت ادوار هذه الحركات بفعل الدعم المخابراتي لدول الجوار واغماض العين عن جرائمها, وأخذت تزاحمها على التحكم برقاب الناس فرمتها بالمروق. وكان المدعو ابو سجاد احد القادة العسكريين لمجموعة احمد اليماني في لقاء معه على الفضائية العراقية اعلن انه اثناء زيارته لايران التقى احد اعضاء مجموعة  اليماني وسلّمه مبلغا كبيرا من المال لتحسين اوضاعه المعيشية وخيّره بين ان ينشط بالبصرة او ايران لصالحهم. ولابد لكل ذي فطنة ان يشم من ذلك دورا للسافاك الاسلامي في دعم هذه النشاطات المشبوهة والتي نشهد اليوم تجلياتها في مدينة البصرة.
ان تجميد عمليات جيش المهدي ربما كان محاولة لتمييزه عن الحركات المهدوية كجماعة جند السماء التابعة للكرعاوي او لمجموعة احمد اليماني. لكن يبقى وجود هذا الجيش غير شرعيا لتعارضه مع بنود الدستور التي تنص على ان لاجيش الا جيش الدولة والذي صوّت عليه الصدريون انفسهم. والكل يشهد لما لتجميد جيش المهدي والضربات الموجعة التي اكيلت لعصابات القاعدة من أثر ايجابي على استتاب الامن الذي لاقى ترحيبا شعبيا كبيرا.
ان نشاط التنظيمات الظلامية في العراق الذي يزخر بمظاهر التنوع الثقافي, الديني والمذهبي والاثني والاجتماعي هي وصفة جاهزة لخرابه لاسيما وانهم جميعا آلوا على انفسهم ألا يقرأوا علينا الا آية العذاب.
وما عليك عزيزي المواطن الا ان تصرخ في وجوههم : افرنقعوا عني!

احسان جواد كاظم
148  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / نوابنا ... نوائبنا تمشي على الارض في: 16:09 19/12/2007
نوابنا ... نوائبنا تمشي على الارض

 

نواب المحاصصة الطائفية والقومية اعني. فكل يوم نسمع مايكدر صفو راحة بالنا ويعطل عمل البرلمان, نحن الذين ننتظر منه النهوض بواقع مواطننا العراقي ويخفف عن كاهله معاناة سنين - يوم نواب يتغيبون عن جلساته وآخرون يحضرون لكنهم غير موجودين. كتل تنسحب لاسباب واهية ثم ترجع. نائب يعتدي على زميله من قائمة اخرى. ونائب يقود عصابة قتل وتهجير طائفي وآخر يدافع عن جيش عقائدي يقاتل جيش الدولة من تحت قبة البرلمان. وازاء كل هذا, ليس هناك من حسيب او رقيب, فترتيبات المحاصصة وتوزيع الغنائم تستدعي تغاضي طرف عن ممارسات الطرف الآخر والا... والعياذ بالله مما سيتبع هذه ال " الا". حتى انهم لايعطون بالا لتذمر المواطن, فموعد الانتخابات القادمة لازال بعيدا ولازال هناك مجالا لغرف المزيد من اموال الشعب وتعمير الجيوب.
عطلهم تنتهي لتبدأ اجازاتهم المرضية خارج الوطن ثم يعقبه عيد لايرى هلاله الا بعيون طائفية فيمتد الى ماشاؤا وليس الى ماقدر الله ... وما ان يجلسوا حتى يحصل الخلاف على برنامج الجلسة واولوياته. فرئيس المجلس المشهداني يؤجل على مزاجه مشاريع قوانين يراها الآخرون ملحّة , لترفع الجلسة قبل ان تبدأ لأداء صلاة الظهر ثم الغداء وقيلولة ضرورية لاستعادة النشاط , لينتهي يوم آخر وجلسة أخرى من جلسات مجلسنا الموقر. ومواطننا ينتظر الفرج. وكذلك مشاريع القوانين التي تخص حياة المواطنين اليومية والمستقبلية يمكنها ايضا ان تنتظر الاقرار ... فهي على كل حال ستحسم خلف الكواليس في مساومات واتفاقيات توزيع الغنائم وحسب توازنات القوى وماافرزته على الارض. حتى نواب الشعب الحقيقيين الساعين الى تجاوز المحنة والنهوض بواقع الحال, كبلّوا بفعل مناورات ومشاحنات وهيمنة نواب المحاصصة. والخاسر الوحيد في كل هذا المواطن البسيط ... عموم الشعب ثم الوطن الذي مزقوه على مقاساتهم الطائفية والعنصرية المقيتة.
وآخر نائبة بلّونا بها كان حجهم الجماعي الى مكة في هذه الظروف العصيبة التي نعيشها, طمعا في الامتيازات التي يحصل عليها النائب الحاج, والبلاش ماينحاش, ناهيك عن امتيازات مابعد الحج المعنوية وبرستيج الحجي.و لكن "ياما ضيّع الحجاج في دروب مكة". اما نحن فسيكون لدينا برلمان حجاج لكن بدون مصداقية. فتذكر اخي المواطن يوم الحساب لهؤلاء اعني يوم الانتخابات القادمة اما يوم الحساب الآخروي فيتكفل به رب العالمين ليأخذ منهم حقوقننا. واعيادكم كلها سعيدة.

احسان جواد كاظم
149  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / خبأ هوية جدتك الشخصية !!! في: 22:52 18/10/2007
خبأ هوية جدتك الشخصية !!!

دعوة يتداولها الشباب البولوني على سبيل المزاح لمنع جداتهم من المشاركة في الانتخابات البرلمانية - المزمع اجراؤها يوم الاحد القادم 19-تشرين اول الجاري - والتصويت لصالح اليمين المرتبط بالكنيسة, حيث يتأثرن بدعوات القسسة في اختيار نوابا يخدمون مصالح الكنيسة الكاثوليكية بعد قداس الاحد. ولايخفى الدور المؤثر الذي لعبته الكنيسة البولونية في منعطفات تاريخية عديدة ليس آخرها تغيير النظام الاشتراكي في بولونيا بعد تربع البابا يان بافل الثاني على العرش البابوي في الفاتيكان ودعمه الكبير لمنظمة التضامن منذ تأسيسها عام 1980 والتي كان يقودها ليخ فاونسا في صراعها مع الحكومة الاشتراكية ثم حصول التحول الى الراسمالية عام 1989 بتسليم الشيوعيين السلطة سلميا لمنظمة التضامن بعد انتخابات عامة.
اما الآن وبعد تصاعد دور الكنيسة في الحياة السياسية والاجتماعية وتوسع املاكها ومؤسساتها ومواردها وتأسيس وسائل اعلام مؤثرة خاصة بها كراديو ماريا وقناة ترفام التلفزيونية اصبحت اكثر فعالية و تديرهذين المؤسستين شخصية مثيرة للنقاش هي الاب ريدزيك ذو التوجه الديني القومي المتزمت. وقد قدّر البعض عدد مستمعي راديو ماريّا بثلاثة ملايين , اغلبهم من كبار السن ومن النساء خاصة. من هنا جاءت دعوة الشباب لمنع تحقق رغبات ريدزك.
كما يحظى الاخوين التوأمين, رئيس الجمهورية ليخ كاجينسكي ورئيس الوزراء ياروسلاف كاجينسكي بعطف الاب ريدزك وراديو ماريّا وعموم الجهاز الكنسي الكاثوليكي في بولونيا.
وكانت الاجراءات الاقتصادية التي اتخذتها الحكومة قد ادت الى تنامي البطالة وتدني المستوى المعاشي لعموم الشعب البولوني والتي قادت الى اندلاع اضرابات متتالية لشرائح مختلفة ,كان ابرزها اضرابات العاملين بالمجال الصحي والانهيار التام لنظام الرعاية الصحية في البلاد.
كما ان السياسة الخارجية للاخوين تنطلق من العقد التاريخية المتراكمة متضافرة مع الايديولوجية الدينية. فقد طالبت الحكومة البولونية من برلمان الاتحاد الاوربي اضافة فقرة تتعلق بالتراث المسيحي لاوربا في دستور الاتحاد الاوربي وهو مالاقى رفضا واسعا من لدن اغلب دول الاتحاد ثم سياسة اثارة الدب الروسي التي تمارسها حكومة الاخوين والتي تجسدت بمظاهر متعددة, مثل اسناد الثورة البرتقالية في اوكرانيا نكاية بروسيا ثم احتضان ناشطين شيشان معادين لروسيا على اراضيها, ثم القضية الاهم, رفض مد انبوب الغاز من روسيا الى دول اوربا الغربية مرورا ببولونيا, مما حدا بروسيا ودول الاتحاد الاوربي بمده في اعماق مياه بحر البلطيق وهو ماادى الى امتعاض سياسي لدى دول الجوار واحتجاج داخلي بسبب فقدان موارد طائلة من اموال الترانزيت. هذا ماعدا مااضافته خطط نصب الولايات المتحدة نظومة الدفاع الصاروخي في بولونيا من توتر مع روسيا.
وقد علل بعض المحللين السياسيين دعوة الرئيس كاجينسكي الى انتخابات برلمانية مبكرة بوجود ازمة سياسية واقتصادية تشهدها البلاد تستدعي حلها وهو مالايود الاعتراف به الرئيس. وكانت مناظرات تلفزيونية بين الرئيس الحالي والرئيس السابق كفاشنيفسكي ممثلا عن تحالف اليسار والديمقراطيون( يسار الوسط) ودونالد توسك رئيس المنبر المدني الليبرالي النزعة كل على حدة, قد بينت حدّة الخلافات بين السياسيين البولون. فقد شن حزب الاخوين ( القانون والعدالة) حملة عدائية ضد اكبر حزبين منافسين له وهما (حزب المنبر المدني) و(تحالف اليسار والديمقراطيون) اللذان من المتوقع ان يعقدا تحالفا بعد الانتخابات لضمان الأغلبية في البرلمان.
وفي استفتاء قامت به مؤسسة PBS لصالح صحيفة Gazeta wyborcza الصحيفة الانتخابية و مجلة Polityka السياسة, الواسعتين الانتشار ليوم
15-16 /تشرين الاول الجاري قد اظهر النتائج التالية: المنبر المدني (حزب ليبرالي) ؛ 39% Platforma Obywatelska :,القانون والعدالة (الحزب اليميني الحاكم) PiS :34% ,اليسار والديمقراطيون(تحالف يسار الوسط) LiD :15% ثم الحزب الشعبي البولوني(حزب الفلاحين)PSL :7% واحزاب اخرى لم تعبر حاجز ال5% لدخول البرلمان.
اضافة الى الدعوات الطريفة لتخبأة هويات الجدات الشخصية , هناك دعوات تقول: تترفع عن المشاركة بالانتخابات؟ انتخب بالكفوف البيضاء ذي الاستعمال الواحد في تعبير واضح عن رفض فوز اليمين في هذه الانتخابات واحتجاج مبطن على اليسار الذي يعتبره البعض الاختيار السيْ ولكنه الاهون . وهو محاكاة لما حصل في الانتخابات الرئاسية الفرنسية- الدورة الثانية عام 2002 والتي كانت بين ليبين اليميني المتطرف وشيراك الجمهوري. وقد قام الفرنسيون بالتصويت لصالح شيراك بالكفوف المطاطية ذي الاستعمال الواحد وفاز ب 82% حينها لتلافي صعود من هو اسوأ منه ليبين الى سدة الحكم.
ومن الشعارات الاخرى المتداولة ايضا: لاتشارك بالانتخابات...لاتنتقد الفائز
عدم المشاركة بالانتخابات ايضا انتخاب
مما يظهر انه ليس هناك دعوات للعزوف عن الانتخابات او مقاطعتها وانما هناك رفض عام لأملاءات الكنيسة وهو مايؤشر الى وجود وعي شعبي بضرورة الانتخاب الحر. والصراع بكل الاحوال مستمر.

 

 

                                                        احسان جواد كاظم

 
150  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / شيخ الكوميديا...كوميديا الشيخ في: 22:24 08/10/2007
استغربنا اطلاق الشيخ حارث الضاري على قناة الجزيرة الفضائية دعوة تندرج بلاشك في خانة الكوميديا السوداء,رغم علمنا بان الشيخ ليس شقندحيا ولايمتلك روح الدعابة وهو مااكده توصيف احدهم له بانه : سن ماضحك بالعيد.ونفى ان يكون سبب غياب الابتسامة عن محيا الشيخ وجود الاحتلال الاجنبي للبلاد او تعرض ابناء شعبه للابادة بل عزا تجهمه هذاالى سقوط النظام البائد وكذلك من منطلق" ولاتمش في الارض مرحا".هذا عن الشيخ اما عن نكتته غير البريئة ودعوته الى التفاهم والتصالح مع تنظيم القاعدة في العراق, فهم كما ذكر اولا واخيرا عراقيون من لحمنا ودمنا والاجانب فيهم قلائل لذا فان المطلوب جرّ آذانهم لبعض الاخطاء التي قاموا بها وادانتها هيئة علماءه ثم حرّم سماحته قتالهم لان ذلك يقدم خدمة مجانية للمحتل الامريكي.
ورغم ان مبدا تهدأة الاوضاع والشروع بالمصالحة والمصارحة مبدأ سامي ومنطلق لبدأ اعمار وطننا وتعويض شعبنا مافاته من تقدم وتطور ونمو الا ان دعوة الشيخ حارث الضاري لايمكن هضمها, لانها لاتأتي ضمن مساعي تجنيب العراقيين المزيد من المآسي بل هي محاولة لانقاذ مايمكن انقاذه من بقايا امارة طالبان الاسلامية في العراق ونجدة شراذمها بعد رفض ابناء شعبنا لافكارها ومناهجها الشاذة وانتفاضهم ضدها في مناطق تواجدها. هذه اولا.
اما ثانيا فان هذه النكتة السمجة ليست موجهة الى شعبنا العراقي بل الى حلفاء القاعدة السابقين من العصابات الاسلامية والتي اعتقد بانها سوف لن تضحك لها.فالدعوة النكتة جاءت متأخرة ومتأخرة جدا لأغلب هذه القوى ان لم تكن لجميعها, لأن القاعدة تجاوزت كل الحدود ولم توفر احدا وانها استهدفت كل من يعترض على هيمنتها وتسلطها. فبعد ان ولغت في دماء العراقيين حد الترقوة وخاضت بها فهي ترتكب ذات الجرائم بحق حلفاء الامس من العصابات الاسلامية.فقد أشار بيان لاحدى هذه العصابات ان مجاهدي القاعدة اغتالوا بعض قادتها ثم قاموا بنبش قبورهم وذبحهم ذبح الشاة وتبعه قتل زوجاتهم واطفالهم.
وأخيرا لابد من الاعتراف بان كل جرائم المحتل الامريكي لاتوازي في ساديتها وجنونها جرائم مجاهدي الاسلام بحق شعبنا.فالمحتل منقشع لامحالة وهولم يجبرنا على اتخاذ افكارا او سلوكا لانقبلها او الباسنا لبوسا غير لبوسنا وان اراد ذلك فبالاقناع لابحد السيف كما يفعل المجاهدون بمختلف تلاوينهم, والذين تدخلوا في كل صغيرة وكبيرة من خصوصياتنا.
ان معاناتنا لعظيمة وآلامنا لموجعة, فما احوجنا لمن يظهر ضواحكنا لكن نكتة الشيخ جاءت بايخة بأمتياز.
لكني" سأضحك ضحكتي المرّة" كما قال غوغول.

احسان جواد كاظم
151  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / الايزيديون ...هؤلاء الودعاء ! في: 22:24 21/08/2007
الايزيديون ...هؤلاء الودعاء !
لم يكن مستغربا من الارهابين ارتكاب هذه المجزرة الرهيبة واستهدافهم لاناس امنين من مواطنينا الايزيديين هذه المرة ... فهذا هو ديدنهم ودينهم , فقد غطوا كل ارض العراق وحواريه بعمليات قتل همجي. وهذا بالضيط جوهر فكرهم الظلامي التدميري وهم صادقون مع انفسهم فيما يفعلون. فالاناء  ينضح بما فيه, وقد نضحوا حقدا اسفلتيا حارقا على كل ماله صلة بالانسان و الانسانية.

ويبدو ان الارهابيين اخذوا ينهجون تكتيكا جديدا بفعل طردهم من حواضر المدن لينوجهوا نحو مناطق نائية من قرى وقصبات هي عبارة عن بيوت واكواخ هشة, ضعيفة الحماية, وخارجة عن اهتمامات السلطات المتعاقبة, تعاني الاهمال والفقر,لذا فان حصيلة تفجيراتهم ستكون اعظم تدميرا واكثر ايلاما, هذا اضافة الى منطلقهم التكفيرى ضد الايزيديين.

الديانة الايزيدية ديانة غير تبشيرية. اى انها لاتسعى الى جذب وحيازة منتسبي الديانات الاخرى اليها. فهي متصالحة مع الاخرين ومنقبلة لما يعتقدون, هذا ما لاينطبق على منتسبي الديانات التبشيرية التي تستخدم مخنلف الوسائل السلمية والعنفية - والتاريخ شاهد على ذلك- لزيادة اعداد المؤمنين بها, فيحدث الاعتداءعلى حريات وحياة الاخرين. كما ان مايميز هذه الديانة عن الديانات الاخرى هو كثرة اعيادها, ومن المعروف ان الفرح كحالة نفسية تنمي الجوانب الايجابية في السلوك البشرى.

اول لقاء لي بايزيدي كان اثناء ادائي الخدمة العسكرية الالزامية قي مسنشفى راوندوز العسكرى عام 1979 عندما قام النظام السايق- وفي سعي منه لضبط المجتمع وفرض سطونه على ابعد زوايا الوطن- الى سوق المتخلفين عن الخدمة العسكرية, فجاءتنا اعدادا ممن تعدوا حتى سن الاحنياط من قرى وقصبات بعيدة لا تجد اسماءها على ادق الخرائط العراقية واكثرها تفصيلا. وكان بينهم ايزدين مراد. انسان بسيط, هادىْ الطبع , يفعل مايؤمر به,فالعسكرية اوامر.ولكنه كان يتعرض للاساءة بدون سبب الا لكونه ايزيديا , من اناس لايفقهون شيئا من امور دينهم , وكان ذلك يؤلمني, انا الذي ربتني عائلتي على احترام الاخر لآنه انسان اولا وليس لآنه يحمل صفة ما . وقد ترسخت هذه المعاني بعد الانخراط في دائرة الوعي الملتزم والتاثير الالهامي لوصايا الرفيق فهد - احنرم معتقدات ابناء شعبك.... كن في مقدمة المدافعين عن الفقراء والمظلومين..... فكنت اتضامن معه برد المتعرضين له بالاساءة او لوم بعضم الاخر , قتوطدت بيننا علاقة ثقة واصبحنا نتحدث عن امورنا اليومية في الجيش والحياة العامة, فتعرفت عليه اكثر. فلاح امي, طموحاته بسيطة , سريرته نقية , لديه بستان صغيرة يرعاها مع اخوته وابيه في احدى قرى سنجار. يتحدث بلغة عربية ركيكة ولطالما اعتذر لي عن ذلك , فاعنذرت له عن جهلي باللغة الكردية . عند انهاءه الخدمة العسكرية ودعني ودعاني لزيارته في قريته التي نسيت اسمها حيث اشجار الخوخ والعرموط. ايزدين مراد هذا الايزيدي الوديع , كلمة طيبة واحدة كانت كافية ليمنحك الثقة والحب والصداقة فقلبه لا يعرف الحقد. بعدها التقيت بالكثير من الايزيديين وقرات عن معتقداتهم وتضحياتهم  البطولية في مقارعة الاستبداد والظلم.

ولكن لقاء ثاني بايزيدي اخر عززت اعجابي بسجايا هذا الجزء الاصيل من شعبنا العراقي. فقد حضرت تدوة للباحث الدكتور خليل الجندي قي المانيا مع صديق لي وكنت وصديقي فقط ممن لايفهمون اللغة الكردية من بين الحضور, قانتبه لوجودنا واقترح القاء المحاضرة باللغة العربية احتراما لحضورنا وكان ذلك وسط همهمات البعض. هذا الموقف بيّّن لي مدى التسامح الذي يمتلكه هذا الانسان الرائع بعلمه واخلاقه - في وقت اصبح التعصب القومي ظاهرة - وجديته في التعريف بمعتقدات ابناء جلدته ودحض الافتراءات ضدهم. ثم التقيته صدفة مرة اخرى في قطار لنتحدث عن امور وطننا وشعبنا , فكشف لي عن تواضع جم وطيبة لامتناهية.

هذان الايزديان بما يمثلانه من سجايا وقيم يعبران عن امتلاء روحي يفتقده الارهابيون بخواءهم الروحي , ولهذا استهدفوا اهليهم الآمنين في سنجار.

مأساة الايزيديين هذه اثارت ردود فعل متباينة , الصادقة والمرائية والمصلحية. فقد عبر الكثير من مواطينا ومثقفينا عن غضبهم لهذه المجزرة الرهيبة وطالبوا بكشف ملابسات حدوثها والمتهاونين والمسؤلين عنها ثم حمايتهم واعادة بناء قراهم وتعويضهم. البعض الاخر عبروا عن ألمهم فحسب وكفى الله المؤمنين.والقوميون الاكراد وجدوها فرصة سانحة لقضم اراض جديدة لضمها لاقطاعيتهم.

الدستور العراقي يضمن المساواة التامة لكل العراقيين لكن بثور المحاصصة الطائفية والقومية قسمت العراقيين الى مواطنين من درجات مختلفة ولاحل الا بفصل الدين عن الدولة واعتماد القانون في احقاق الحقوق.



احسان جواد كاظم
152  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / انقلابات عام الخنزير في: 10:49 20/06/2007
استبشر الصينيون والشعوب التي تنتمي الى عائلتهم الثقافية بعام الخنزير في التقويم الصيني,الذي ابتدأ هذا العام منذ منتصف شباط الماضي. ومما هو معلوم فان شخص من كل ثلاثة في العالم هو صيني او من الشعوب المنتمية الى العائلة الثقافية الصينية. وفي الميثولوجيا الصينية, فان الخنزير يعتبر من اكثر ابراج الحظ مرحا ويرمز الى التوافق وتلافي المشاكل - ونحن نفتقد للاول ولدينا الكثير من الثاني -  لأن من سمات الخنزير انه داجن, لايعرف المكائد بل هو مغفل وحميم في تعامله مع البشر ويجلب معه الرفاه المادي كما يرون. اما سلبيته فتكمن في عدم احترامه لخصوصيات الآخرين وملكيتهم. لهذا يؤمن الآسيويون بان عام الخنزير هو وقت مناسب لعقد الصفقات التجارية واستهلاك ما تراكم من مصادر الرفاه.

ولايعتبر الخنزير رمزا معيبا لدى اجداد شعب الكيتان - هي مجموعة أثنية غير صينية تقطن وسط منشوريا - وفي ميثولوجيتها يعتبر رأس الخنزير رمزا للحكمة والرفاه.

اما بالنسبة لشعوبنا التي تنتمي الى ثقافة شريعة موسى التحريمية والتي تنظر للخنزير نظرة دونية وتحرم أكله لأسباب هي بالاساس اقتصادية وليست دينية او صحية كما يدعون - فقد كان قوم موسى رعاة غنم يسعون لاستمرار اعمالهم وتجارتهم, فجاء تحريم أكله , هو الحيوان البري المتوافر والسريع التكاثر والذي يمكن ان يكون مصدر غذائي رخيص, واستهلاكه سيؤدي الى كساد تجارتهم - وبسبب ذلك فاننا نرفضه ونرفض عامه, مع حاجتنا الماسة للتوافق في منطقتنا التي تنغل بالمشاكل. وان سماته السلبية بعدم احترام خصوصيات الآخرين والتعدي على ممتلكاتهم سمة استمكنت من البعض في بلداننا ولم تستمكن من البعض الآخر, سمته الايجابية, عدم معرفته بالمكائد. فكانت لدينا محاولة انقلاب عسكري اتهم بها أياد علاوي, أثارت حنق المالكي والقائدين الكرديين البرزاني والطالباني. وجرى التهديد بفضح الدول التي تقف وراءها. ثم جاء انقلاب المشهداني رئيس مجلس النواب على مجلسه بعد حادثة اعتداء افراد حمايته على نائب برلماني ورفضه الاستقالة رغم مطالبة اغلبية النواب بعزله, بعده كان انقلاب جبهة التوافق وتراجعها عن تعهداتها بأستبدال المشهداني بآخر يقبله النواب... فخلقت ازمة سياسية وادخلت مجلس النواب في متاهات خلافية تاخذه بعيدا عن مهامه ومسؤولياته التي ينتظرها المواطن العراقي من نوابه الذين انتخبهم تحت وابل القصف..

ثم تكلل كل ذلك بانقلاب ممثلي التيار الصدري في مجلس النواب, بانسحابهم منه يشكل غير مبرر, في احتجاج لايعرف ضد من ؟ هل هو ضد البرلمان ام ضد الحكومة ؟ بعد تفجير منارتي الامامين العسكريين في سامراء واشتراطهم بناء الحضرة العسكرية وكل الجوامع السنية والشيعية التي دمرت في العراق ( من دمرها ياترى ؟ 1 ) وكأنه لم يبق للمواطن العراقي من هموم سوى ايجاد محراب للصلاة بعد ان وفر له نواب التيار الصدري وحكومتهم الرشيدة اسباب الحياة الرغيدة. ثم كان انقلاب البرزاني بتصريحه عن استحالة اعادة النظر بالمادة 140 الخاصة بكركوك رغم ان الدستور ذاته ومواد كثيرة فيه مطروحة للنقاش لتبديلها وحسب نص دستوري منه وبيه.

ان محاولات تعطيل العملية السياسية التي تقوم بها جهات معادية لها مثل عصابات القاعدة وايتام النظام البائد وعصابات الجريمة امر مفهوم واسبابها معروفة, لكن محاولات جهات من داخل العملية السياسية تعطيلها, لايمكن تفسيرها الا انها الثمرة المرة للمحاصصة الطائفية والقومية التي يجبر ابناء شعبنا على قضمها وتجرعها.

وتوجد الكثير من الاعتراضات على اداء مجلس النواب الضعيف بسبب اقراره لقوانين مجحفة ضد حقوق المرأة وقوانين الخصخصة والاستثمار الاجنبي وتهرب قوى فيه من اقرار قانون الاحزاب السياسية وقانون مجالس المحافظات... الا انه يبقى اطارا لحل الاشكالات ووضع الحلول بعيدا عن لغة العنف.

ورغم حديثنا عن الانقلابات التي نرفضها لوجود آليات تداول سلمي وديمقراطي للسلطة, فان امكانية نجاحها في ظروف العراق الحالية صعبة. فليس هناك قوة قادرة على القيام بذلك فقواتنا المسلحة غير متجانسة وتتنازعها تدخلات مختلفة تحكمها توازنات معينة, الاخلال بها يعني اندلاع حرب اهلية ليس فيها منتصر, كما ان الوجود الامريكي كقوة ضاربة عاتية لاتسمح بذلك ومصالح الولايات المتحدة لاتسمح لقواتها بالمغامرة في اسناد طرف ضد آخر, رغم امكانية توفر رغبة لدى بعض الساسة الامريكان في تغيير حكومة المالكي.

اما وان شوارعنا وبرلماننا وتلفزيوناتنا تمتليء بالعلماء من معتمري العمائم فاننا احوج مانكون ان ناخذ العلم من الصين, لا التعلق بوهم قدرة عام الخنزير ان يجد لنا حلولا جاهزة سريعة ... رغم ان الاستغراق بوهم لذيذ, راحة للبال.

 

 

احسان جواد كاظم

 
153  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كن طيبا كالخبز ! في: 08:28 07/06/2007
كن طيبا كالخبز !


أدهشتني هذه الجملة عندما قرأتها اول مرة, ببساطتها وعمقها. هي جملة أمر بصيغة رجاء. توجت هذه النصيحة مدخل كنيسة خشبية صغيرة تتكيْ على صخرة مطلة على فم وادي سحيق, يمر جنبها غدير ماء رقراق في احدى مفازات جبال تاترا على الجانب البولوني.

هذه الجملة الساحرة , كما أراها, قالها المسيح, وهي تجمع في طياتها تمجيد للعمل والأنسان,من اول حرث الارض, لزرع البذرة واحتضانها ثم حصدها وطحنها, لتخمر وتعجن وبعدها تشوى فتصبح خبزا يمنح الأنسان الشبع والعافية.

اما طيبته فلا تقتصر على طعمه... فمن يتمثل كل هذا الجهد لابد وان يشعر بالأمتنان والعرفان لمن أعده, فيكتسب بأمتنانه الطيبة بسلوكه. وربما لذلك كانت جدتي تأمرنا بتقبيل كسرة الخبز ووضعها على جبيننا في تعبير فطري عن التقدير, هو في ظاهره ديني ولكنه في جوهره انساني. فالأنسان بذاته من عجينة هذه الأرض.

من لايتوق الى طعم الخبز؟ ومن يستطيع الاستغناء عنه؟ لا الغني ولا الفقير, لا الصالح ولا الطالح. حتى ماري انطوانيت امبراطورة فرنسا عرفته رغم اقتراحها على رعاياها الثائرين بسبب الجوع, الكاتوو ان لم يتوفر لديهم الخبز الحاف.

من الطبيعي ان يرفض الأرهابي التكفيري نصيحة المسيح هذه, فليس للأنسان قيمة لديه فما بالك بالطيبة؟ ! ! ففتوى امام مأبون يمكن ان تنهي حياة طفل رضيع او أب يسعى او يحرق انجيلا ويهدم مندى ويهدد بعشيقة.

أراد الارهابي جلب يبابه لخصوبة أرض السواد وتمنى ان " لايجتمع فيها دينان" لكنه فشل, فالديانات المندائية والأيزيدية والمسيحية اعرق من الاسلام في استيطان أرض الرافدين, التي تشربتها. والعراق بدون تنوع قومياته واديانه ومذاهبه ومشاربه ونحله وثقافاته, ليس عراقا. لذا فأن قتل القسسة وتهجير المسيحيين والمندائيين واغتيال الأيزيديين وتهجير طوائف المسلمين, ماهي الا جرائم تدخل ضمن عقم الفكر الظلامي لقوى الاسلام السياسي المتزمت التي يسعى الى اغراق العراق بأنهار الدم.

يحار المرء في توصيف هؤلاء القتلة... بأية خانة يضعهم؟ كلاب... خنازير؟ فهذان الحيوانان لهما فوائدهما للبشر وطبائعهما اكرم من طبائعهم... فحتى وحوش الغاب لاتقتل الا دفاعا عن نفسها او بسبب جوعها, وهؤلاء يقتلون لمجرد القتل. سيكون تجنيا على الصخر لو شبهتهم به لأن : أفضل من أفضلهم صخرة........ لاتظلم الناس ولا تكذب

لابل حتى الحجر الأصم له فوائد جمة  وهم مضرون. فقد جاء في آية كريمة " وان من الحجر ماتتفجر منه الأنهر" .


المندى - معبد المندائيين

بعشيقة - قصبة حيث معابد الأيزيديين

 
 

احسان جواد كاظم
154  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / اسماء المحافظات... والشهيد فارس الأعسم في: 09:21 04/06/2007
اسماء المحافظات... والشهيد فارس الأعسم

 احسان جواد كاظم

منذ اليوم الاول لسقوط نظام الدكتاتورية في بغداد, شرعت القوى الدينية باطلاق تسمياتها الخاصة على الشوارع والساحات والمستشفيات...حتى وصل حد تغيير اسماء مدن مليونية بما يحلو لهم بدون الالتفات الى الرمزية التاريخية لهذه التسميات وموقعها العاطفي لدى ملايين العراقيين, في تقليد ساذج لرأس النظام البائد الذي اطلق اسمه على مستشفيات ومدن واحياء وجوامع... فمدينة الثورة اصبحت مدينة صدام وظهرت صدامية الكرخ وصدامية العامرية وجامع صدام الكبير ومستشفى صدام المركزي... حتى حلبجة اسماها صدامية حلبجة ليكون تدنيسها تاما, وكأنه لم يكفها قتل سكانها الابرياء بسلاحه الكيمياوي.

والآن تجري مناقشات في بعض مجالس المحافظات لأعادة النظر في تسمياتها وبموافقة من مجلس الوزراء بحجة ان النظام السابق هو من اطلق هذه التسميات, بدون النظر الى تطابق هذه التسميات مع تاريخية المكان, الذي اكدته كتابات واخبار الاولين والآخرين. وان من اقترح هذه التسميات كبابل وذي قار وميسان وواسط ودهوك... هم اساتذة وعلماء ومثقفين وليس عفلق او صدام او ناظم كزار.

ان حكومة المالكي لم تحل القضايا المهمة ولكنها تفتح كل يوم ابوابا جديدة عليها , تثير عواصف جدل ومشاكل هي في غنى عنها. فالسماح لمجالس المحافظات تغيير اسماء محافظاتها, لابد وان يكون قد تم بضغط سياسي من قبل قوى التسلط التي تستعجل الحصول على امتيازات, مادية ومعنوية, جديدة لأحزابها الطائفية على حساب عموم المواطنين وتؤدي الى تراجع الثقة بحكومته. فلا يمكن ان تخضع تغيير تسميات المحافظات والمدن والشوارع لرغبات فردية لجهات مسيطرة على مجلس هذه المحافظة او تلك, بل يجب ان يسن قانون ينظم ذلك, فهي مسألة تخص كل العراقيين. فليس من المعقول تغيير اسم محافظة ما كلما تغير الفائزين في الانتخابات البلدية فيها.

وقد شهدنا قتال ميليشيات شيعية في مدينة الشعلة في بغداد بسبب اختلافهم على تسمية احدى مستشفياتها او فرض ارهابيي القاعدة تسميات كريهة على مدن عراقية مثل قندهار ويثرب. ان غياب القانون وضعف السلطة هو مايشجع هذه القوى على تحدي ارادة العراقيين.

ان مهام بلديات المدن لاينحصر في شق الطرق ورصفها وتشجيرها وتوصيل خدمات الماء والكهرباء بل عليها تخطيطها وتسمية شوارعها فقط وتثبيت لوحات الدلالة لأسماء المدن والشوارع والساحات على الطرق الداخلية والخارجية لتسهيل تنقل المواطنين. وان تهيئة هذه اللوحات وتحديد اماكن وضعها ودفع تكاليفها العالية مهمة مؤسسات الدولة وليست اية جهة اخرى. وقد لايفقه البعض من الداعين لتغيير التسميات, التكاليف الاخرى الغير ظاهرة التي تدفعها اجهزة ودوائر الدولة واصحاب المصالح الخاصة...فان عليها تغيير عناوينها على اعلاناتها وعلى اوراقها الرسمية واختامها... الخ.

ولحسن الحظ ربما , ان النظام البائد منع طبع خرائط للمدن العراقية باعتبارها سر من اسرار الدولة وليس كما هو معمول به في العالم المتحضر, والأ لكنا امام معضلة جديدة ؛ اي تسمية نختار لهذا الشارع وتلك الساحة, وهل ينبغي علينا حلها ايضا محاصصة ؟

اتذكر في سبعينيات القرن الماضي, كان صديقي فارس الأعسم ياتي من بغداد الجديدة حيث يسكن لزيارة عمه وجارنا, استاذنا الكبير عبد المنعم الأعسم في مدينة الحرية. وكنا نتحدث عن الاوضاع السياسية وكان كلانا عضوين عاملين في اتحاد الطلبة العام السري. فسرد علي حادثة طريفة له مع اعضاء اتحاد حزب السلطة, اضحكني بها , فقد استدعوه للاستجواب في غرفة الاتحاد الوطني في ثانويته لمعرفة سبب رفضه المستمر للانتماء لأتحادهم. وبعد نقاش طويل سأله احدهم : ماهي برأيك اهم انجازات البعث ؟ وكان يتوقع ان يجيبه, قانون النفط او الحكم الذاتي لكردستان , لكنه اجابه : بان اهم انجازات البعث هي تغيير اسم الألوية الى محافظات, في تهكم واضح منهم.

بعد سقوط النظام , سمعت بان فارس الأعسم كان من انشط وأكفأ مهندسي امانة العاصمة. فقد كان في سباق مع الزمن لبناء بغداده الحبيبة. لكن يد الغدر لم تمهله. فقد كانت لأحلامه بالمرصاد فسقط شهيدا.

- انما يملك التراب شهيده. ( الزبيري).
صفحات: [1]





 

 

 

Online now

مدعوم بواسطة MySQL مدعوم بواسطة PHP Powered by SMF 1.1.19 | SMF © 2011, Simple Machines XHTML 1.0 صالح! CSS صالح!
تم إنشاء الصفحة في 0.3 ثانية مستخدما 20 استفسار.