Ankawa.com
montadayaat montadayaat montadayaat montadayaat
English| عنكاوا |المنتديات |راديو |صور | دردشة | فيديو | أغاني |العاب| اعلانات |البريد | رفع ملفات | البحث | دليل |بطاقات | تعارف | تراتيل| أرشيف|اتصلوا بنا | الرئيسية
أهلا, زائر. الرجاء الدخول أو التسجيل
23:05 23/04/2014

تسجيل الدخول باسم المستخدم، كلمة المرور و مدة الجلسة


بداية تعليمات بحث التقويم دخول تسجيل
  عرض الرسائل
صفحات: [1]
1  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: تحرير العراق من صدام والبعث الفاشي كما يراه / د. عبد الخالق حسين ! في: اليوم في 16:58
 
   الاخ  رعد الحافظ
  تحية طيبة

 أتفق معكم ومع الاخ د. عبد الخالق حسين ، بأن يوم 9 /نيسان / 2003 كان يوم تحرير الشعب العراقي من اقسى وابشع دكتاتورية بعد دكتاتورية هتلر وموسيليني وغيرهم من الطغاة  وقد كتبت مقالا بهذا المعنى في  4/ 9 / 2009 تحت عنوان " [ 9  نيسان  يوم التحرر من الدكتاتورية  ] ويكاد يطابق  مقال  د. عبد الخالق حسين في عدة مواقع ، وكلنا نتذكر عندما قرر  مجلس الحكم المؤقت بإعتبار ذلك اليوم  يوما وطنيا وعطلة رسمية ، ولكنه الغي  ربما   من اوامر   من الجارة  التي تسمي امريكا بالشيطان  الاكبر  على ما اعتقد  ومن قبل  نفس الاشخاص الذين جلسوا امام بريمر كطلاب روضة يطيعون وينفذون تعليماته !!! وأدناه رابط المقال :
 
 http://al-nnas.com/ARTICLE/HKuhari/14usa.htm

ألا ان مهما كانت دكتاتورية صدام  قاسية  وبشعة  ، ولكن لم ولن يبرر كل ما يجري في العراق على يد المسؤولين  من نهب وسلب وتدمير واهمال والعودة الى الدكتاتورية  باسماء مختلفة بل كثير من الكتاب والساسة يتفقون  وانا اؤيدهم  بان العراق يمر في فترة اللا دولة  ، بل فوضى مفتعلة  وتبعية  تكاد تكون ليست حكومة عراقية  بل اناس غرباء عن العراق ، اختفت كل مظاهر  الحياة الطبيعية  ووو  وعادوا بالعراق الى عهود دولة الخروف الاسود ودولة الخروف الابيض وووو  !!!!!!  وكتبت ما يزيد على مائتين مقال بهذا الصدد ..في الحوار المتمدن والناس وكثير من المواقع الاخرى ،
وكما يقول شاعرنا معروف الرصافي " ....كل  عن المعنى الصحيح محرّف "

اكرر تحياتي اليكم والى الاخ د. عبد الخالق حسين

 هرمز  كــــوهاري
 23 / نيسان  / 2014
2  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: تأجيل الانتخابات.. العلن والسر في: 20:34 16/04/2014

تحياتي للاستاذ عبد المنعم الاعسم

براي المتواضع واستنادا الى الوقائع التاريخية  فإن الانتخابات  مهما تكن نزيهة لا تسقط الدكتاتوريات وخاصة الدكتاتوريات المركبة والمدعومة من الخارج والمستندة على التوازنات الدولية بما فيها الاقليمية ،كما ان ليس هناك جهة متنفذة  تتمكن من ضمان نزاهة الانتخابات ، هذا بالاضافة الى ان النظام في العراق  مبني على  " الديمقراطية " التوافقية  وليس الديمقراطية الاكثرية وقد رأينا ماذا كان تأثير الاكثرية البرلمانية في استجواب المالكي .
ونتساءل عن التغيير ،ما هو برنامج التغيير ومن اين يبداؤون بالتغيير ، تغيير الدستور  ؟ فصل الدين عن الدولة  ؟؟ تغيير عقيدة  الجيش الطائفي المكون من المليشيات  ؟؟ ايقاف التدخل او الاحتلال الايراني  للعراق ؟؟ مكافحة الفساد  وتطهير الجهاز الحكومي من الفاسدين  بما فيهم النواب بل من الشرطي الى اعلى مسؤول في الدولة ؟؟.

الوضع اصبح من التعقيد بحيث لا يجدي معه الاصلاح والتغيير  من الداخل فقط  دون الاخذ بنظر الاعتبار التوازنات الاقليمية والدولية  وهذا سر تمسك المالكي والطغمة الحاكمة بالرغم مما سببوه من  المآسي  للوطن والمواطنين .
والايام  القادمة ستثبت ذلك .
3  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: الصدر والتيار الصدري.. بهدوء في: 19:19 22/02/2014

تحية  للأستاذ  الأعسم

    صدق  الكاتب السوفيتي  عندما  زار أمريكا  قال :  " وجدت هناك ديانات كثيرة  إلا   أن أكثرها  إنتشارا  هي ديانة  الدولار  "
  وهكذا في العراق  : النهب والسلب والجشع وخاصة الذين جاءوا باسم  الإمام .. والمنتظر وأسلمة  الشعب العراقي ،
 فالحرام  تغلب على سيرة الإمام  !!!
أشراك  الدين في السياسة  كالجمع  بين المتناقضين !!

وشكرا
4  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: عرب وين طنبوره وين في: 12:04 12/02/2014


   يؤسفني  أن يصدر مثل هذا  الكلام  من شخص  رزين [  السياسة  لعبة  قذرة ]  ، السياسة هي  فن   تسيس أو  إدارة   أو حل شؤون الناس  ، بما فيهم الأصدقاء والعائلة !!   وعندما    تقوم بمحاولة   حل مشكلهم  كالفقراء  والمظلومين  تفكر  بحالتهم      أي أنك تحمل همومهم  وتفكر في مشاكلهم  ،  ، فأرسطوا   يقول   " الإنسان حيوان سياسي  " !!  أي انه   الكائن الحي  الوحيد  الذي  يحمل هموم   الغير   ويحاول حلها  ،   وهذا غير موجود في الحيوان بالمطلق   ، أما من لا  يفكر بهموم الغير والشعب    ويمكن ان يطلق عليه  الشخص لأ
   أناني  !!  حشاكم انتم ذلك  ،  وربما أخذتم أنطباع من من  يتخذ السياسة  وسيلة للكسب غير   المشروع    والضحك  على المتخلفين و المغفلين ، ومن واجب  السياسي أن يحذر الناس  من أولئك  " السياسيين " لا  أن يعتبر   السياسة  "  لعبة قذرة  "   أو   يعتبر  كل مدعبل جوز   !!!!،

تحياتي
5  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: الى من تعلو أصواتهم النشاز حول قوائم " الكوتا " المسيحية في: 11:26 12/02/2014


    مبدأ  الكوتا مرفوض أصلا في الديمقراطيات الحقيقية أما في الديمقراطيات الفضوية فهذا موضوع آخر .

 في الديمقراطية الحقيقية الناخب من حقه  أن ينتخب أي مرشح سواء كان من طائفته أو قوميته أو غير قومية ، لا قيود  لحرية الإختيار ) وماذا إذا صوت  غير الكلدان   لمرشحين كلدان لثقتهم بهم   على النزاهة وغير ذلك ونتج عن ذلك حصول عشرة أو خمسة عشرة نائبا كلدانيا أو أشوريا في الإنتخابات ، فهل من العدالة  أن يختصر عدد هم  الى خمسة وبأي  ديمقراطية  هذه    ؟؟؟  ، هذه هي المكوتا وهذا هو تعارضها مع الديمقراطية وحقوق الفرد الناخب في ان  ينتخب من يشاء من المرشحين ومن يثق بهم سواء كان من   غير  قوميته  او غير  دينه ااو لا دينيا ..!!

ومع  هذا  فالموضوع لا يحتاج  الى لغة  التشنج والتوتر ..فهذه اللغة لا تحل المشكلات بل تعقدها .

هرمز كوهاري
6  اجتماعيات / التعازي / رد: وفاة السيد حازم هرمز ريس في بغداد في: 20:30 09/02/2014
 الى
الاستاذ اسطيفان ود.سنحاريب ود. حكمت وعائلة الراحل حازم  الرئيس وبقية ذوي الفقيد
كم ألمني رحيل الصديق الصدوق  حازم  ...كم  قضينا  اياما  واوقاتا سعيدة مفعمة بالنشاط والحيوية
تعازي  القلبية  لكم ولجيع ذوي الفقيد ومحبيه واصدقائه
نتمنى للفقيد  الراحة الابدية ولكم ولنا الصبر والسلوان
هرمز  كوهاري
9/2/2014
7  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: من الذكريات المؤلمة : اليــــــوم ألأســــود [ 2 في: 17:55 09/02/2014
   

     الاخ  فريد  داود المحترم
   تحية طيبة
 
نعم انها ذكريات مؤلمة  لا ننساها مهما بقينا ،سيما وانها كانت حدثا فاصلا في حياة العراقيين جميعهم ،ولا زلنا نعاني من تبعاتها
نعم القيادة تتحمل جزءا كبيرا من المسؤولية ، اندفعت  كالجيش الذي يندفع في الجبهة ويترك وراءه فراغا يحتله العدو ويقطع كل خطوط الاتصال ويقع في الفخ . ارهقوا الجماهير بالمسيرات  والبعثيين يحدون  السكاكين والقامات  والزعيم الاوحد استمر واذاعة الزعيم تستمر في " اهدافنا في خطب الزعيم " !!! وووو
اكرر تحياتي وشكرا

هرمز  كوهاري
9/ 2 / 2014
8  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: من الذكريات المؤلمة : اليــــــوم ألأســــود [ 2 في: 12:23 09/02/2014
    الأخ   العزيز  والمتتبع  نبيل دمان  المحترم

  تحياتي وإحتراماتي

شكرا لتتبعكم مقالاتي وتعليقاتكم الهادفة التي تفيدني وتشجعني لمزيد  من الكتابة ، وأما  عن بقاءي في الموقف فلم يستمر أكثر من ثلاثة أشهر  وفصل خمسة سنوات من الوظيفة ، وكما ذكرت في المقالتين أني لم أكن مرتبطا بالحزب بل تركته منذ بداية الخمسينيات  ولكني بقيت صديقا  للحزب ومتصلا  به والتعرف على كثير من قادته ، بل لم أكن أتردد في قيام أي عمل يكلفوني به بعد المناقشة وليس قبلها  !! وهنا بيت القصيد  ! وكان  السبب  الذي تركت الإرتباط به ،،  وكان ولا زال لي  ملاحظات  على .....  وليس هنا مجال للتوسع في الموضوع ، وأعتقد  أنت تتفق معي في هذا الصدد .
وقد أكتب موضوعا عن : ثورة 14/ تموز  : ضحية  الأخطاء والأعداء ,
أرجو  تزويدي بعنوانك البريدي (  أيميل ) قد أحتاجه للدردشة !!

اكرر تحياتي وإحتراماتي وشكرا
أخوكم
 هرمز كوهاري
9 /شباط / 2014
9  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من الذكريات المؤلمة : اليــــــوم ألأســــود [ 2 ] في: 21:33 08/02/2014
من  الذكريات المؤلمة :
 
                    اليــــــوم  ألأســــود
                      [ 2  ]

 
إإذا  هي  مؤآمرة .. إذا   سؤوها   أولاد   الشرموطة  كما يقول  اللبنانيون !....، ولكن  كيف  ؟  في وضح النهار .! .لم نسمع  ولم نصادف  مؤأمرة أو إنقلابا  بوضح   النهار  .وفي العطلة  وكل الناس ، العمال والفلاحون  والطلبة في بيوتهم وقت الراحة والإستجمام  والحزب  "والزعيم  الأوحد "  ينتظرونهم   فجركل يوم   لينقضوا عليهم حتى لا يُتهموا بأنهم  البادئين !  ويهيئ  كادره ليكون على أهبة الإستعداد  ولكن ليس في   وضح النهار ....وكما قال عبد الناصر  في حربه مع إسرائيل  في حزيران  سنة   67 "  إنتظرناهم  ياتوننا   من الشرق  ولكنهم أتونا
 من الغرب ..." وكان يقصد طائراتهم .
 
نُقل  عن  المرحوم محمد حديد  وزير المالية  والشخصية الثانية في الحزب  الوطني الديمقراطي  ،   رأي  عبد الكريم قاسم :  أنه لا  يريد  أن يكون  البادئ  بضربهم   بل  يريد   أن  يمسك   بهم   بالجرم المشهود  !! كذلك الحزب  كانت  خطته  أنه لم يكن هو البادئ ،  كما كانوا يقولون لنا  ونحن صغار  :إذا وضعتم  تراب على  العصفور فلا   يطير وتمسكون به  !!!  ولكن لو يكون البادئ  هل   يزيح عبد الكريم أولا أم يتركه ثم ينتظر لأن يقطف    ثمار النصر  كما فعل   في مؤآمرة الشواف   ويعود يضربهم  بتهمة  تجاوز على السلطة !؟ ولكن متى كان صاحب الدار يعرف  بتاريخ سطو  اللصوص  على داره .؟؟
 
نعم كانت مباغتة غريبة وعجيبة   بل  وذكية  جدا ،قطعوا  ( كيبل ) الإذاعة وبدأوا يذيعون من أحد الجوامع  أمسكوا بباب  المعسكر وأعتقلوا كل طيار شيوعي حاول التسلل الى طائرته وأعدموه  ، وقيل  ان عبد الكريم قاسم كان مهيئ  قائمة بإعتقال كثير من  الضباط  المشكوك فيهم  ومنهم العماش  تنفذ يوم السبت فعاجلوه بيوم الجمعة  ..!
 
  تمكنوا  من أصطياد   كل القادة  كصيد  الحمام !    في بيوتهم   أو أثناء التسوق  ومنهم في ملابس النوم   وفي مقدمتهم  الشهيد  جلال الأوقاتي   قائد القوة الجوية العراقية  وأمل الجيش والحزب بقدرته وإخلاصه  وهذا العملاق  لم  يحتاجوا للتخلص منه  سوى  بعض  الأنفار  وبدم بارد  من زعاطيط  البعث بدون معركة أو مقاومة أو ..وكذلك  الشهيد جورج تلو  وغيرهم .
 
في السبعينات  تعرفت  على  أحد   أولئك  القتلة   ( عدنان داوود القيسي ) وكان  من الصدف أن نكون في دائرة  واحدة   ( كلينا   مدراء  أقسام )  كان بيننا  نوعا   من  الإحترام المتبادل     بحكم الوظيفة   ، وكان أنسانا رزينا   لمّحتُ  له  يوما  بالموضع    لم ينكر  التهمة   بل  قال   لي  بكل صراحة :" الأخ   هرمز  كنت ملتزم   بتنفيذ   أوامر الحزب ولو أمرني   الحزب  بقتل  والدي أو والدتي  لما ترددتُ  لحظة "!!
 
لا أعتقد  بامكاني أن أصف حالتنا في تلك الساعات وكيف قضينا  تلك   الليلة  بطولها   وثقلها   ولم أعرف هل نمنا أو بقينا   ساهرين  . وأعتقد   لو كان مكاننا   الكاتب الفرنسي  أناتول فرانس  أو أغاثا كريستي  الإنكليزية  أو تولستوي  الروسي لما تمكنوا  تصوير  شعورهم   وقلقهم .وحالتهم   تلك   لقرائهم  فكيف لي  أن افعل أنا ولا أملك   لغة  قصصية أو روائية   !!
 
ولكن بمن افكر ب ..ألياس  القائد  النقابي والشيوعي   الخطر  و.أحد الموقعين   على طلب  تأسيس الحزب الشيوعي  أي أنه    مستهدف   في كل الأحوال .هل  يمكنه أن يختفي أو يهرب  كيف ؟  ولكنه  رفض الهروب وقال   لمن وفروا   له  الهروب  والإختفاء  قال  لهم هذا يوم   العمل  !، القيادة  لا  تهرب   من المسؤولية   والجندي  لا يهرب من المعركة  !  علمت  بهذا   بعد خروجي من المعتقل .
 
وهم قلقون    على   سمير  شقيق زوجتي  المهندس وضابط الإحتياط  خرج من البيت  للإلتحاق  بالمقاومين  ولم  يعد   الى البيت   هل أعتقل  أو.. و سلوى  أخته  طالبة في  كلية الطب   لم تلتزم    بالإضراب البعثي   وشيوعية أو صديقة  للشيوعيين  معرضة للإعتقال  .. وعبد  الرحيم أسحق (  أبو سعد  )   عديلي  الذي اتهموه   على صفحات جرائدهم  بأنه  أحد  "  ابطال " حوادث  كركوك    وهو موضوع  حقدهم..
 
   كان الشيوعيون قديما    يختفون  أياما  وشهورا في  بيوت الأقارب  أو الأصدقاء    أما اليوم فلم .يجرأ   أحدهم    أن يلتجئ  الى  اقرب المقربين  اليه  ليكون سببا  في إعتقالهم   وربما   قتلهم  تنفيذا للبيان  المشؤوم    رقم    [ 13 ] الذي تجاوز كل القوانين والأعراف    الدولية     ب ( إبادة  الشيوعيين  ومن  يأويهم  ) ! وهكذا إعتقل الياس  في بيته الحزبي   مطمئن  بأن أحدا  لايعرفه  إلا القادة ..والقادة  كيف يمكن  أن يعترفوا .؟  .
ولكنهم  إعترفوا وجاء احدهم مع  الحرس القومي  لأن  التعذيب كان  بصورة  لا  يحتمل  ، قد يحتمل  الإنسان  الموت  رميا بالرصاص أو شنقا و لا يتحمل  نوعا من التعذيب  الوحشي  عليه أو على زوجته   !! بدليل  أن بعضهم كان يتوسل  بأولئك  الذين تجردوا  من كل ما يتصف بالإنسان والبشر ان ينهوهم  ويرتاحوا من  ذلك التعذيب  الجسدي والنفسي  ولكن  ليس قبل  أن  يحصلوا منهم الى آخر معلومة  عن رفاقه ...ولهذا  قال لهم    الياس:  لن  تحصلوا  مني  على  اي  شيئ  كفوا  عن التعذيب  وابو سعد اعتقل   في بيته مع أهله .علمت هذا بعد خروجي من الموقف .
 
صباح  اليوم   الثاني  لم نعد نفكر بوعينا   ولا بعقلنا  لم يعد لنا القدرة على التفكير ، بالماضي   والأخطاء أو الحاضر كيف سستتطور الأوضاع ومن سيبقى ومن سينتهي أو يقتل  أو يسجن  ، لم نعد نفكر  بالمستقبل ألا  باليوم وغدا  وبعد غد   وأصبح  التفكير  بالمستقبل شيئ من  العبث   حيث لم نتصور أن يبقى  لنا مستقبل !!!
 
يوم  السبت  مساءا كانت نهاية  " الزعيم " نهاية مأساوية مع  الشهيد المهداوي  ومن كان معها لم نتمكن من مشاهدتهما لبشاعة  المنظر ، يوم السبت  لم   أداوم  بالرغم من توجيه  نداءا  لكل الموظفين  للإلتحاق   بدوائرهم  للقبض على كل شيوعي أو صديق للشيوعيين  أو كل  ديمقراطي  يساري  ومنهم من يريدون إحتلال موقعه الوظيفي ليس  الا ..
 .صباح يوم   الأحد    توجهت  الى  بيتنا في  الجادرية  بوحدي وبقيت  زوجتي في بيت أهلها .. لأطمئن   على الوالدين   المسنين   المساكين  الذين أوصلناهم  الى حالة لا يحسدون   عليها سالتْني   الوالدة   ما القضية ؟   ماذا عن أخوك ؟  ووووو أما
الوالد    فكان  يمتلك  أعصابا  حديدية لآنه مر ( بسفر بلك )   وذاق ويلاتها  وسيق عدة مرات جندي   إجباري وراي  امام  عينيه   إعدام   الجنود  بالجملة   لمجرد مرضهم  أو تعبهم في الطريق !!!  ومع هذا كان أحيانا يبكي في داخله دون أن يشعر أحدا به. ..
بدأت أحرق بعض الأوراق والكتب ولكن دون جدوى من كثرتها  ...ذهبت الى  بيت صديق  قريب علينا  وعلى  خطوات  ،  المرحوم الإستاذ  جورج حبيب الخوري ، كان مدير مصفى الوند   فصله الزعيم الأوحد  لأنه  ديمقراطي  يساري !!   سالت عن أبن أخيه  حارث ...الشاب الشيوعي المتهور ...قال ..عندما  سمع بالمؤامرة خرج   ولم  نعرف مصيره  .الى الآن ! ، .وبعد أن تناولنا  القهوة ..رجعت الى  البيت  ولم تمر دقائق ألا  وسمعت طرقا على  الباب  الخارجي  وعرفت حالا   فرايت أحد الموظفين من القسم الذي كنت مسؤولا عنه  وهو " أحمد  الحلي " رجعي أسلامي متخلف . وكنت أتصور  جاء   ليدعوني  الى  الدوام  لإلقاء القبض علي هناك .وصاح علي :
"  استاذ  هرمز فد   لحظة   رجاءا .." خرجت  اليه   وفور  وصولي   الباب   أنتفض   بوجهي  شرطيان  وصوبا  رشاشتهما  الي  : "  لا تتحرك .. " !!
 قلت  فقط  ألبس البلوس والجاكيت .. قالا  لا  ..من عند  في الداخل  يجلبونها لك ...أنت لا تتحرك من مكانك ..وفيما بعد  ، إعتذر الحلي   لي وقال أنا جئت إحتراما لك لكي لا يجلبونك   بسيارة المساجين .علما بأن البيت   كان معروفا لدى الموظفين لأني   مستأجره  من معاون  المدير العام .
خرجت الوالدة وجلبت لي البلوس والجاكيت وقلت لها  دقيقة وسارجع  !!!
 
وضعوني في الوسط  والى جانبي  شرطيان شاهرين الرشاشات نحوي  ضحكت مع نفسي قلت هذولا أو قسم من موطفي الدائرة   يتصورون إني  قائد حزبي كبير  وخطير لآنه  قراوا  يوما  أسم  ألياس من الموقعين على تأسيس الحزب الشيوعي !  ولم يعرفوا  أو يصدقوا إني  خارج الحزب   منذ بداية  الخمسينيات .
 
ذهبنا   راسا الى مركز شرطة   العبخانة  في شارع الرشيد  في السنك مقابل سينما الزوراء ، ووجدت المدير العام منكس  الرأس مهموم  ، وكان  من   الحزب الوطني  الديمقراطي و معين  من قبل  محمد حديد  وزير المالية ،  ويظهر عليه الغباء من أول نظرة  !!.  وكثير من موطفي  القسم   ومنهم   المرحوم  سعدون الصفار  حال مارأني ،   سعدون الذي  كان يحب  الحوار  والنقاش  السياسي في الدائرة   لم يتمكن من الأمساك  بإبتسامته  وهمس بأذني وقال : زين أستاذ  تأخرت   بعد  إنتهاء الحفلة !! وقال :  هذا بصفك   ويقصد المدير العام  " أكل  راشدي .."  . وهو الذ ي  ملأ  الدائرة   بالبعثيين  والقوميين  والأمن ،   و كنت أقول  له  من باب  العلاقات   بيننا أن هؤلاء لا يمكن الوثوق بهم  ، فكان يقول : " د اسوي  التوازن بينكم  ...انتم الشيوعيين  سيطرتم  على الدائرة "
  ولكن من المتوازنين  الذين   أتى   بهم   كان  التعس  جميل الخشالي  والذي   دخل عليه وأمسك  بياخته وقال  له " كوم    كواد  هذا مومكان "  قالها   لي هو نفسه   المدير العام ونحن في الموقف  !!!!
 
لم يوجه اليّ  أي كلام  في المركز   سوى  التأكد من  الأسم والعنوان ، ثم أخذونا   بسيارة السجناء  وتجولوا  بنا  بدءا   بالأمن و بمعتقل المثقفين  وغيرهما  من السجون ومن حسن حضنا   كانت كلها   " فول هاوس  "  للآخر   ولا يعوزهم ولا نفر واحد !! فتوجهت السيارة  بنا   الى مسقفات   "بنكلات " خلف السدة والتي كانت يوما كلية ضباط الأحتياط  التي أقمنا فيها . وكنا أول مجموعة   تدشن تلك  القاعة  ثم توالت الوجبات  ، جاءت وجبة  بهم  ومن الذين  أعرفهم سابقا  الدكتور حافط  التكمجي  ..كنا معا مرشحين في  قائمة مجلس إدارة جمعية  الإقتصاديين العراقيين    ضد   قانمتهم   ،  و دكتور نوري  جعفر أستاذ في دار المعلمين العالية  تعرفت عليه في جمعيات  الصداقة   بين الشعوب ! والمرحوم محمد سعيد الصفار مدير أحد فروع مصرف الرافدين  وتعرفت عليه  في تأسيس  وإدارة  الجمعية الإستهلاكية لموظفي البنوك والشركات  في الخمسينيات  وأعتقد كانت أول جمعية أستهلاكية تؤسس في العراق ، خرج من التوقيف   ثم سمعت أنه أعتقل وأعدم  من قبل   المجرم  عماش  شخصيا  ، ثم  بعد فترة جاء  الدكتور الطبيب عبد الصمد نعمان   كنت  قد  تعرفت عليه بداية الستينات  وأصبح صديق وطبيب العائلة ، وتهمته خطيرة .. لأنه  كان  يعالج المرضى الفقراء مجانا  إذا  لابد أن يكون شيوعي خطر  !!!  وشقيقه الذي اصبح  مختار القاعة ! الحقوقي  عبد الحكيم   أبو نهرو ثم  الدكتور  محمد سلمان حسن العالم الإقتصادي  ورئيس  قائمتنا في جمعية الإقتصاديين العراقيين  المار ذكرها أعلاه  ..وعندما أتكلم معه  كان يقول : أخوي لا أسمع بإذني  هذه  لأن الحرس ضربني  عليها  وقال : مو أنت صديق  إبراهيم كبة !!. وغيرهم وغيرهم  من مختلف الفئات والطبقات والثقافات ..
 وفي المساء أزدحمت القاعة    " بالضيوف "  حتى لم يبق  لنا  مكانا لمد أرجلنا   للنوم   " المريح  " .الذي إفتقدناه لأجل غير معروف .
 
هرمز  كوهاري
8 /شباط  / 2014
==============================================

10  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من الذكريات المؤلمة اليوم ألأسود في: 17:52 07/02/2014
من الذكريات المؤلمة
 
                  اليــــــــــــوم  ألأســـــــــــود

 
     هـــرمـــز  كـــوهــــاري
 
كانت الساعة في حدود السابعة  أو بين السابعة  والنصف  صباحا ، كان يوما مشمسا رطبا ..كان يوم  8 / شباط   63  ، كان اليوم الذي ما يتسمى ، كما يسمي  اهل الموصل   مرض السرطان   بالمرض الذي ما يتسمى !! هكذا  جعل البعث هذا اليوم   يوم  اللي  ما يتسمى !!! كان صباحا هادئا تسمع بعض أصوات العصافير لصفاء الجو وهدوء الحركة ..
 
.كنت  أنا وزجتي  ،( سلطانة  الياس مدالو )  في سيارة تاكسي  في طريقنا الى بيت أهلها خلف كنيسة قلب الأقدس ،وقرب ساحة سلمان الوادي أو ساحة التحريات ، طريق بغداد الجديدة  أو السباق القديم  شارع 52 ،  تهيئة لسفرها الى السليمانية   للإلتحاق بوظيفتها  مدرسة في ثانوية السلمانية .
 
كنا قادمين من  بيتنا الصغير في الجادرجية التي كانت  المنطقة  حديثة  كلها بساتين نخيل وداخلها بيوت وقصور،  كان زقاقنا غير مبلط  ومقابل قصر بيت الخضيري من جهة الشارع الجنوبي  .
 
في لحظة مرورنا في ساحة سلمان الوادي أو ساحة التحريات في تلك اللحظة   لمحت   الياس   ... ابو طليعة  ومنال وفيما بعد أنظم اليهما طلعت.
 
 ..لمحته في سيارته شكودا صفراء  اللون  يسوق  وكأنه لا يسوق..
بل  كأنه لا يمسك بالمقود ... بل كأنه لا ينظر الى الشارع .. بل كأنه ليس في السيارة  بل قل  لا يعرف  أين هو ولماذا هو هناك ..وأن السيارة تقوده لا هو يقود السيارة ...!!
 
تملكني  شعور غريب ..أبا طليعة  .. عادة  لا يخرج من البيت في مثل  هذا  الوقت ..هذا ما  قلته لزوجتي مندهشا مستغربا .فقالت مالغريب في هذا !
 
 قلت  بل كل الغرابة   .. لأنه  لا يخرج  في مثل  هذا الوقت  وإذا  خرج  لا يخرج  قبل الساعة  العاشرة أو الحادية عشرة وأحيانا الساعة الثانية  او لعشرة ظهرا هذا إذا خرج ...ولهذا صحت وقلت لزوجتي مستغربا ومتعجبا الياس  ...ألياس   أنظري ..عجيب   الياس   هنا في هذا الوقت !
 
ولكني لم  ولم  أكن   أتصور  أن تلك اللمحة  والتظرة  الخاطفة  التي رايت  فيها أخي  الياس    ستكون الأخيرة .و والذي  أصبح  بعد   أيام  شهيدا  خالد الذكر   و ستكون   ونهائية   وللأبد  وسوف  لم  أراه  الا  من خلال  صورته  التي  لا زالت  معلقة في غرفتي  ..ولكن أية   نهاية  ... نهاية لا يمكن وصفها لا بالأقلام  ولا بريشة  أمر  رسام  .النهاية التي  كان  المتعذب  بتوسل  بالمجرم  أن ينهي حياته تخصا من ذلك التعذيب  !!!. والسجان يرفض  إلا  يستلم  منه  آخر  سر  آخر أسمه  من تنيمه  أو منظميه   ...نهاية في  أتون  جحيم ا  البعث   الفاشي  في  قصر  النهاية   نهاية  حياة  كل من  يدخل  في ذلك  الجحيم  ..على الأرض ...على أرض السواد ... أوض الحضارات   وخير البلاد .. .ذلك  القصر الملكي  الذي  دخلت  فيه  مع الاصقاء   بعد  ايام    من ثورة 14/ تموز ومشينا على الزجاج  المكسور ..ولم نتصور  أنه  بعد سنوات سيكون  قصر  كمسر  الإرادات  والعظام  للمناضلين    العظام   وأقسى  وابشع  قصر للإنتقام!! 
 
كنت  أقول  مع نفسي   .. إن إعتقاله  في أية مؤأمرة  سيكون شهيدا  لا محال    لمّحت  هذا للأهل ..ولكن  مع أستبعاد وقوع   مؤآمرة   والعيون مفتحوحة !!!..كما كانوا  يطمؤننا على ذلك  !!   فكان   الياس   يرفض الزواج ..ويقول أتركوني لأتفرغ   لشغلي أي للحزب وليتزوج هرمز .لأنه كان ناذرا نفسه  وكيانه وتفكيره   للحزب  الشعب والوطن  .وبعد الإلحاح كان يقول أريد زوجة لا تعيقني عن عملي ...ثم تزوج المرحومة نعمي ايوب رموا وكانت خير رفيقة له وتحملت ما تحملت من السجون ثم مشقة العيش وتربية الاطفال ..
 
كنت اقول أحيانا لأبي  طليعة   ..ولغيره  من رفاقه  عندما كنت التقي بهم بالصدف  و عندما  كان عبد القادر إسماعيل  البستاني  مختفي عندنا في البيت الحزبي ...   في الوقت  الذي   كانوا يسمونه الطغيان الشيوعي .. الجماهير تحتل الشوارع  والقادة  مختفين .وقادة  شيوعيين  آخرون  محكومين بالإعدام   مثل الشهيد  مهدي  حميد  الذي كان يأتينا بإستمرار  عندما كنا في كركوك  والذي كان له دورا فاعلا بالقضاء  على مؤآمرة الشواف  وكان جزاءه   الإعدام   في  أيام الزعيم المقدام  !!! من قبل المجلس العسكري ..وصور  الزعيم الاوحد على صفحات جريدة الحزب  ، عملا بنظرية التناقض  الأكبر والتناقض  الأصغر .ونظرية عدم الإنجرار الى  الحروب  الجانبية !!
 
 قبلها بمدة   كنت جالسا  مع  الأستاذ   متي الشيخ  في جمعية الخريجين  الذي كان أول شهيد  وأمام  رفاقه من الأساتذة  ليعتبروه  درسا  للذين لا يعترفون  .
.ويوم  الخميس  7 /  شباط  / 63  كنت   مع مدير  البنك العقاري   الدكتور .. بعثي  ..   لم أذكر  أسمه   ،  حول  تسليف   جمعية   بناء المساكن التي كنت أرأسها  وإتفقنا على شروط  التسليف  ، الدكتور  تعرفت عليه  قبل  ذلك  من خلال   إنتخابات جمعية   الإقتصاديين   حيث  كنا  في قائمتين متنافستين  ..  في تلك المقابلة   القصيرة   خرج  عن الموضوع  وأستفزني ! فقال :"  أشو  أنت ما رحتْ  الى  موسكو "!!  : قلت "  ليش  أروح الى موسكو  هنا  راح سنوي  موسكو جديدة  " ربما كان الدكتور مطلعا  على المؤآمرة   ومتؤكد  من إنتصارهم   ويستخف بنا  وبحزبنا .!!
كيف لا  هو  والدكتور حسن زلزلة عندما فازوا بإنتخابات  الإقتصاديين رقصوا بالجفية   يهوسون " أشورط  يا شخنوب " !! والشخنوب اسم عامل ركاع شيوعي !! كل هذه الأفكار  والحوادث  مرت علي خيالي بلحظات ...
 
هكذا  كانت  ثقتنا  بالحزب  عندما كانوا   يستعرضون   قوتهم الجماهيرية  من العمال والفلاحين  والطلاب   وحتى الشرطة  تصيح  " الحزب الشيوعي في الحكم  ..." !! وفي الجيش  القوة اضاربة  والحاسمة  حيث كان الضباط الشيوعيين  يسيطرون على المفاصل الرئيسية  للقوات المسلحة  .. ولكن ظهر أن القيادة    كانوا   مغالين بقوتهم  ومنشغلين بالمسيرات  وأستعراض جماهيرتهم  والمغالاة  فيها  ،   المغالاة  في القدرة  هي من أخطر ما تتعرض  لها  الجيوش في المعارك  ، مقابل الإستخفاف في قدرة العدو وشطارته  أو قدرته  في المناورة والمباغتة  . ..هذا ما   تعلمناه   في كلية ضباط  الإحتياط  ...!
   
ربما  أعتمدوا على بروفا القضاء على مؤآمرة الشواف  كيف  الجماهير كانت  قوة الفصل في النتيجة  وكذلك  فشل   محاولة إغتيال الزعيم الأوحد . ولكن بالمقابل  ، العدو أيضا   أستفادة  وتعلم  دروسا  وتجنب أخطاء     إخفاقاته   في  تلك   المؤآمرات  الفاشلة ..                                                                                                                               
 
كيف تمكن الرعاع   وزعاطيط  البعث وأكثرهم من أطفال تحت سن البلوغ قد  لايعرفون  لماذا يفعلون هذا  .. فحولوهم  الى  روبوتات   مسلحة  .. مسيّرة ...جردوهم   من التفكير  ...من  الوعي  الإنساني  ...بل طلبوا  منهم   عدم السؤال والإستفسار  ..كي   لا يصيبهم الإنهيار  ...
 
ولكن من السذاجة  أن نعتبر قوة  العدو بأولئك الرعاع والزعاطيط  بل كانوا واجهة لأكبر قوة على الأرض  عسكريا  ودهاءا  وهو حلف الناتو   والتنفيذ  عند  الجيران  الحاقدين   من العربان  والمصلمان  و وراءهم الأمريكان  وقفوا   ضد  تمدد  وتغلغل الإتحاد  السوفيتي  والشيوعية   الى  المنطقة الحساسة  منطقة   منابع النفط والمياه  الدافئة  من خلال  الشيوعيين في العراق  .. ليس  بالضرورة  اشتراك   الحلف إشتراكا مباشرا    كي لا يستفزوا السوفيت  بل ساهموا برسم   الخطط والتكتيك  وعنصر المباغة   و إذاعة عبد الناصر  والمهرج  أحمد سعيد  من  إذاعة صوت  العرب  التي كان شغلها الشاغل صباح مساء  العراق  وقاسم  العراق  أي مقسم العراق  وترهيب  الناس من  والطغيان الشيوعي....!!  وتوزيع  رشاشات  بور سعيد  للعديد  والعديد  من القتلة   والبلطجية  ...
  .كم   قوة صغيرة غلبت   الكبيرة بفضل ذكاء الخطة والمباغتة . ولم يدرك الحزب  أن العراق كان موضوع صفقات ومساومات على طاولة اللاعبين  الكبار ولا يزال وسيبقى  كذلك  لإسباب ذكرناها  أنا وغير  في مقالات أخرى .
 
لو  عرفت  أن تلك   النظرة  أو اللمحة  الت لمحت  بها  ألياس   ستكون الأخيرة  .. والى الأبد  لأوقفتُ سيارته  ولو  بطريقة  الإصطام   المتعمد  !!  ولكنه قطعا لم يكن  يتوقف بل كان   سيواصل  السير ركضا أو هرولة  لأن  الواجب  الحزبي  عنده    كان  قبل    كل   شيئ   وفوق  كل   شيئ  دون إستثناء   ..كان قد وضع  حياته في خدمة   الحزب والشعب  والوطن  ..حتى  ضرب به المثل وسمعت من  أحد الشيوعيين  قيل  له  في  التحقيق : " هل  صرت   ألياس كوهاري  لا تعترف " !!!
 
وبقيت أفكر  سبب  خروج  الياس   في  ذلك  الوقت  وفي تلك المنطقة  دون ان اتوصل  الى الحقيقة  ،   ولكن إنشغالي بأمر سفر الزوجة أشغلني  بعض الوقت  من متابعة   الموضوع   أكثر  ،  وبررت  بالتي هي  الأحسن  : قلت مع نفسي   ربما هو متجه   الى بيت الأخت حيث   كانوا يسكنون في محلة    كمب ساره  وأحيانا يزورها لأن صحتها ليست على ما يرام .لأن
 تعلمنا نحن العراقيين أن المؤآمرات والإنقلابات تحت عادة في الليل وصباحا نسمع البيان الأول فمنع التجول ف.... هنا كان عنصر المباغتة التي كانت أحد ألسباب الرئيسية لنجاح المؤأمرة .
 
ولم يتيسر  لي  الذهاب الى بيت الاخت  او الإستمرار  في التفكير اكثر  ..
حيث  كان علي     تهيئة   سيارة  لزوجتي  لتقلها الى السليمانية   مع عائلة   تسافر معها في نفس السيارة .
 
توجهت  حالا   الى شارع الأمين حيث المنطقة قريبة من حي الأكراد وهناك نقليات  الى السليمانية  ..فلم أعثر على سيارة  ... كل شيء   كان صامتا  هادئا   في  جبهة بغداد   .. وليس في الجبهة الغربية .كما يقال ، .ثم فكرت في الباب المعظم علني أحصل على سيارة   سرت  الى الباب  المعظم   ..فلم  أفلح ..
 
.أضطررت  العودة  الى شارع الأمين مارا  بشارع الرشيد   وعلى الأرصفة  فرشت  الشمس أشعتها ودفئها ,,ما  أجمل كانت بغداد  في تلك الفترات  وذلك  الهدوء  ..وام الكيمر  ترحب   بعشاق  الكيمر والعسل  الفطور المفضل  لدى  أهل بغداد  أو الكاهي  !....عبرت الى  رصيف   وزارة الدفاع  ..كان كل شيئ   هادئا      ..كم   كان ذلك   الصباح  هادئا مشمسا لطيفا  منعشا ....وعلى  طول   سياج وزارع   الدفاع    علقت     صور الزعيم  الأوحد  !!وكأنه   ينظر الى  المارة   يبتسم   بل  كأنه   يقول   للشعب  لا تقلقوا أنا معكم  .. !
 
...رجعت الى شارع الأمين وأخيرا عثرت على سيارة   تاكسي صغيرة  مع  عائلة   تسافر الى السلمانية  ينقصهم  او  يعوزهم  نفر  ..وقلت   لهم   عندي نفر وهي زوجتي   فعلينا   أن نذهب الى   البيت  في السباق القديم   أي قرب ساحة التحريات ـ طريق بغداد الجديدة  .. جئت   معهم  مارين  في شارع الجمهورية  .. كل شيئ  كان  هادءا  ..وصلنا الى البيت   ، فتحت الباب  مسرعا  لأدعو زوجتي  للخروج   فرحا بحصولي على السيارة  في الوقت  المناسب ..!!   وإذا  بالمرحوم  العم   والدها   يخرج   مسرعا   ومرتبكا ومشوشا  وبكلام  متقطع   :
 ما تروح  ..ما تروح ...تعال شوف ...تعال   تعال   شوف   التلفزيون ...
 
قلت " شكو  شكو  ؟ ما القضية ...دخلت الى الهول وكان تلفزيون بغداد يعرض  برنامج   الأطفال  الذي كان يقدمه   عمو زكي  صديق الأطفال ! صباح  كل جمعة  كم كان ذلك البرنامج  لطيفا مفرحا  يشاهده  الكبار قبل الصغار ! يدخل  الفرح والبهجة  الى قلوب  تلك  البراعم  أولئك الآطفال صبايا وصبيان   .واليوم    أولئك   قد كبرو ا وشاخوا  من الذين  قدر لهم البقاء حتى اليوم   ليس فقط  من كثرة السنوات وطول المدة   ولكن مما قاسوه خلال نصف قرن  ..وقسم منهم قد يقراوا هذا ..وإن  هي ذكريات مؤلمة .
 
بقينا برهة  ننظر الى التفزيون  بين المصدقين ومكذبين نظرنا   يظهر   عمو زكي  والأطفال يصفقون   ويضحكون ثم  ينقطع  البث ويظهر  ..فجأءة    زعاطيط    يهوسون ويرقصون ويرفعون شعارات البعض   منها    بسقوط الطاغية عبد الكريم قاسم ...ثم يرجع    مشهد عمو زكي قليلا    ويختفي فيظهر  رعاع  البعث  أطفال  الحاقدين والموتورين  المتاجرين بالعروبة   أطفال دون الخامسة عشرة حتى العشر سنوات ودونها !!
بقيت دقائق  هل هي تمثيلية  أم  حقيقة ..؟؟
 
 ولكن السائق  لم ينتظر  بل  دق المنبه الينا فخرجت قال : "  يالله   وينَ  النفر ."؟  .قلت له  عندك  راديو.. إفتح الراديو !  " شكو....؟  قلت "  إفتح الراديو ..،.فتح الراديو وسمع الهرج والمرج بسقوط   الطاغية  قاسم !! ..قال  " يابه  هذه تملثيلية   ماكو شيئ   .."  وفي هذه الأثناء   سمعنا  أطلاق عدة طلقات ثم  إزداد صوت الطلقات   ثم إختفى برنامج  عمو زكي وبدأت زخات من الإطلاقات  تسمع من كل الجهات  ،  السائق والركاب   بدأ عليهم الخوف  .والقلق .!  قالوا  "إحنا   هم بطلنا ما نروح نخاف ...رجّعنا الى البيت !! .
 إذا إنها  مؤآمرة  وكما يقول أبن العشيرة ...صارت والا  تصير لا باللاهي  صارت ..!!
 
يتبع .
 
===================================
 
 

11  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: حوار مع د. كاترين ميخائيل حول : " حقوق شعبنا مثلث الأبــــعاد " في: 14:24 07/02/2014

  1ـ  الأخ شوكت توسا المحترم

بدءا أشكركم على تفضلكم بقراءة المقال والتعليق عليه .
نعم كانت أمسية حلوة جميلة مع أحلى الأصدقاء والأقارب ،كم أتمنى أن تتجدد تلك اللقاءات وكما تفرفون أن التمني رأس مال المفلسين والعجزة مثلي ، حيث أستصعب بعد  السفر الى أمريكا وكندا ...فالدور دوركم ونحن أقرب  اليكم ! كيف حال الأخ كامل ساكو  وأخبار أبناء العم زهير  وماجد وسلام  والعم ميخا ، وكمل أنت البقية !!
اكرر شكري وتحياتي .
أخوكم /  هرمز كوهاري 
...

2 ـ الأخ نبيل دمان  المحترم ..

 اشكركم جدا لتفضكم قراءة مقالي  والتعليق عليه مما يشجعني الإستمرار بالكتابة والمتابعة ، أما عن الذكريات القديمة فسأكب بها لاحقا حيث لم  تترك  لنا الأحداث اليومية المتلاحقة  ولكم ولكل المتابعين وقتا ومجالا  للرجوع الى القديم ، واليوم أرسلت مقالا عن " الذكريات المؤلمة ــ واليوم الأتسود " في تاريخ العراق ، وما  اكثر  الايام السوداء التي تمر علينا دون توقف
أكرر تحياتي واحتراماتي
أخوكم ـهرمز كوهاري
12  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / حوار مع د. كاترين ميخائيل حول : " حقوق شعبنا مثلث الأبــــعاد " في: 23:18 05/02/2014
حوار مع  د. كاترين ميخائيل
 حول :
" حقوق  شعبنا  مثلث   الأبــــعاد  "

هرمز كوهاري
 
بدءا  أشكر  الأخت د. كاترين ميخائيل على تفضلها لمناقشة  مقالي بالعنوان  المشار اليه  أعلاه  ويسرني أن نكون متفقين  على أكثر النقاط التي وردت فيه   ، كما أعتذر من الأخت كانرين  تأخر جوابي  على مناقشتها للموضوع .وطبيعي سوف لا أناقش أو اتكلم  عن  نقاط الإتفاق إختصارا للموضوع  ، وشكرا
 
1ـ قلتُ في فقرة   " والغريب في الموضوع ان اكثرية كتابنا  الذين يكتبون بهذا  الموضوع بل ربما  جميعهم  ديمقراطيون ويساريون ويرفعون شعارات دينية   طائفية ، أي حقوق الكلدان والسريان والآشوريين في الوقت الذي نجد ان الطائفيين الحقيقين  كالتي تتكتل بالاحزاب الاسلامية شيعية او سنية او القومية البعثية  ترفع شعارات  الديمقراطية كذبا ونفاقا "
 
تقول د. كاترين : " استاذ  هرمز رأيت هذه الفقرة  قاسية   لكل انسان حق التعبير عن رأيه  سواء  ان كان يساريا ، متدينا ، وطنيا مستقلا .هنا يكمن  حقه الديمقراطي  بالتعبير عن رأيه "
،وتضيف :" أنا مع فتح النقاش على مصرعيه !هذه قضية مصير شعب يتوجه الى الانقراض على ارضه الام ، كثير من المثقفين يسألوني عن هذا الموضوع واقول دعو  الجماهير  يأخذ طابع جماهيري  واقترح الاستفتاء على ارض الوطن "
 
يقول الحكيم اليوناني :" الكلمات  الصادقة ليست جميلة ..والكلمات الجميلة  ليست صادقة " وأنا أخترت  الكلمات الصادقة بدلا من الكلمات الجميلة غير الصادقة  ، وأعتقد  أنك تؤيديني في هذا الإختيار ، ومع هذا إني أعتذر لمن أعتبر كلامي أعلاه قاسيا .
 
2  ـ وتقولين  في فقرة اخرى " . هذه قضية  مصير شعب يتوجه الى الانقراض  على ارضه الام  .كثير من المثقفين  يسألوني  عن هذا الموضع    واقول  دعو الموضوع  يأخذ طابع  جماهيري  !!  واقترح الاستفتاء  على ارض الوطن  " !!
 وأقول : لكني  لم أفهم  ماذا تقصدين  بعبارة " دعو الجماهير .." أولا من تقصدين ب"  الجماهير " هل  الاهالي  في داخل   العراق  فقط عدا الخارج ؟  ، وإن كان المقصود  هذا  ، فإذا  ماذا  ولماذا  نناقش  ونحن لسنا ضمن   تلك " الجماهير "  بل  هناك جماهير تناقش الموضوع  ،  فنتركه  لهم  ولا نتدخل في شؤونهم  !  وكأن الموضوع لا يعنينا  !  مع هذا تطلبين التوسع في النقاش !! أما  إذا تقصدين  الإثنين أي  " الجماهير " في الداخل والخارج   فنحن  لا أنا وأنت وغيرنا أيضا  وكل المثقفين   وغيرهم  كلنا  جزءا   لا نتجزأ من الجماهير!  كما أنا أفضل عبارة الأهالي على عبارة الجماهير ، لما عانينا من عبارة  " الجماهير " من أيام ثورة 14 / تموز  58 . وقد أشرح الموضوع في مكان آخر .
 واعتقد  كلما توسع النقاش  كما ونوعا  كاما توصلنا  الى افضل الحلول الممكنة المتيسرة  لأننا أقل أمكانية  من ان   نشكل  " لوبي" أو قوة  مؤثرة أو ضاغطة على المسؤولين ولا حتى على الأصدقاء  عندما  نعرض كياننا كقوميات قليلة  العدد    ونترك الحالة التي نشكل  الأكثرية  وهي المواطنة .
والديمقراطية  وحقوق الإنسان والخاصة الفقراء والمهمشين .
 
وتقولين  في فقرة  " هذه  قضية  شعب يتوجه  الى الانقراض على ارضه الام "
وأقول : لأنها قضية  شعب  بل شعبنا لهذا نكتب ونناقش ونطرح أراء وأفكار أنا وأنت وغيرنا من الكتاب والمهتمين ، أما عن " أرض الوطن " فإننا مواطنون   عراقيون   قبل أن نكون كلدان وسريان وآشور ولهذا نعتبر  بل  يكون  قانونا  كل العراق أرضنا كبقية  المواطنين العراقيين  ، ولهذا ايضا عندما   خرجنا  من  قرانا وسهلنا أضعاف مضاعفة  من الباقين  فيه  منذ الخمسيينيات الى المدن الأخرى  كنا  ننتقل  داخل أرضنا ووطننا  العراق   كغيرنا من العراقيين أينما وجدنا الضمان والأمان والخام والطعام
هاجرنا  الى   بغداد وكركوك والموصل والبصرة  وغيرها ، وهاجر  أهالي تلكيف الى أمريكا منذ الثلاثينيات لم تكن هجرتهم   بسبب الإضطهاد بل بسسب التفتيش عن لقمة العيش وكذلك أهالي القوش وغيرهم هاجروا الى أمريكا وبقية دول العالم بسسب صعوبة العيش بعد أن أضيف  اليها الإضطهاد .
 
 3ــ و تقولين في فقرة " نعم هذا حدث كان هناك قصر نظر عن معنى الديمقراطية  وحرية التعبير لم يكن يعرف الشعب ما هي مقومات الديمقراطية "
وأنا اقول  بل كان  الحكام   وقادة الأحزاب   يعرفون ويحرفون في سبيل بقاؤهم في السلطة وعلى خزائن السلطان والإمساك  بالصولجان  !  أجريتْ أول إنتخابات في العراق على درجة واحدة سنة 1954  ، وأنا أشتركت فيها  ولم أنتخب الأستاذ  المرحوم  موسى حبيب   أبونا  بالرغم  من معرفتي به  لا لسبب  إلا  أنه لم ينضم  الى الجبهة الوطنية   فإنتخبت   شخص غريب لا أعرفه   ولكن  عرفت أنه  مرشح  من قبل  الجبهة الوطنية ولا زلت أذكر أسمه وهو ( عواد علي النجم ) !! وتمكنت الجبهة من إيصال( 11  )  نائبا وكان البرلمان آنذاك يفتتح بخطاب العرش يلقيه الملك عن سياسة حكومته على الطريقة الإنكليزية ! وفي الجلسة الثانية ألقى كل من النائبين عبد الرزاق الشيخلي ( ديمقراطي يساري ) وأسماعيل الغانم ( قومي عروبي) خطابين  عنيفين ضد سياسة الدولة  وكانت الجلسة الأولى  والأخيرة فقد ألغي البرلمان وأعلنت الأحكام العرفية ، نوري السعيد والملك وغيرهم كانوا يترددون  أو يعيشون فترات في إنكلترا فهل كانوا يجهلون معنى الديمقراطية ومعنى   البرلمان   والعلاقة  بين البرلمان  والملك  ؟؟  أم لم يتحملوا  الرأي والرأي  الآخر  خوفا على  سلطاتهم ونطامهم   ، .وأرجع الى الأستاذ موسى حبيب  أبونا  ، كنا واثقين أنه لم يتمكن  أن يغعل ما فعله  النائبان  في الجبهة   ، أما العلاقات  الأخرى فلها مكانا  آخر  . كما  أن  الأستاذ موسى كان يغرد خارج السرب معتمدا على دعم المعرف أو المسيحيين  فلم يفوز  بالإنتخابات   والماركسيين أرادوا نوابا جريئين ينطقون بأسم الشعب ... الشعب كله .
 
 وأضيف : أن  الدفع بالجهل غير مقبول قانونا  ، عندما نبرر  بعض تصرفاتهم ضد حقوق   الإنسان   أو   الديمقراطية ، لا  يمكننا  ان نبرر موقفهم   بالجهل  أي  نزكيهم  من أعمالهم بل جرائمهم  !  السؤال لما ذا لم يسألوا أو يستشيروا ، أو يتعلموا  ، وفي كل الأحوال  ليسوا آهلين  لتولي  المناصب القيادية .
 
أما بحجة  للشعب   لا يعرف الديمقراطية  ، كما يدعي البعض ،   ،فأقول  كل الشعوب  التي  تتمتع  بالحرية  والديمقراطية   لم يكونوا  يعرفون  الديمقراطية   ولكن فرضت عليهم   وعلموها لأجيالهم  منذ الطفولة   وقبل  ذلك  القيادة    كانت القدوة في تطبيق الديمقراطية  ، وليس بالضرورة ان تكون الديمقراطية  التي التي يعيشونها  اليوم  ، فإبراهام  لنكولن  حرر  العبيد  وفرض هذا  على الشعب  بالقوة الى  أن  أقتنعوا  ، ووفي بداية   الستينات   فرض كندي  والغى  الفصل  بين البيض  والسود  في كل مرافق الحياة  واليوم  الرئيس أسود !!
 
 لو ترجعين  الى دستور  الولايات  المتحدة وقارني  ديباجته  التي تتألف  من سطرين  صيغت قبل أكثرمن مائتين سنة    وقارني  بين ديباجة  الدستور العراقي  المضحكة المخجلة بعد أكثر من مأتين  اي  في القرن  والواحد   والعشرين  بالرغم   من إطلاعهم  على أكثر الدساتير  الديمقراطية  كالدستور السويسري  والسويدي وفرنسي وغيرها وكثيرا منهم عاشوا في ظل تلك  الدساتير  ولكن دون جدوى  !!
  جورج واشنطن كان قائدا لجيوش حرب الإستقلال الأمريكي أنتخب رئيسا للولايات للمرة الأولى وعندما إنتهت  مدته  ذهب الى مزرعته وبإلحاح من الكونغرس تولى  الفترة الثانية ولكن مهما حاولوا معه ليكمل الثالثة  رفض وأصبح  وعاش  كمواطن  عادي  ، وأصبحت  قاعدة لكل ا
رئيس   لا يتجاوز دورتين هذا إذا نجح  في الثانية . دون التحجج بالظروف الإستثنائية أو الصعبة ..!  وعينت إمراة وزيرة  في السويد ولكنها كانت ناسية  دفع رسم كيبل  التلفزيون لسنوات فسددها زوجها حالا ولكن  مع هذا أصرت الا تقبل  التوزير للسبب المذكور ! 
عندنا نعاني من سقوط  الأخلاق .... أفلا يعرفون أن ما يقومون به بقطع الأرزاق  أكثر جريمة  من قطع  الأعناق  ، إنها جريمة لا تغتفر ، إن صناعة  القتلة والإرهاب وما يسمى بالمجاهدين وداعش لهي أقل جريمة من قطع  الأرزاق من أطفال الذين يعيشون متسكعين ويتغذون على النفايات  واللاطمين يخزنون مئات بل المليارات ، هل يحتاجون الى فترة زمنية  ليعرفوا أن هذه جرائم بشعة  لا توازيها أية جريمة أخرى .؟؟
في السويد   الملك  غُرم  لمخالته  ، الشهيد  فرج فودا  يقول  "  لا يصلح المجتمع  إلا بصلاح  السلطة " فلا يمكن أن يكون الحاكم أو السلطة فاسدة  وتطلب  من الشعب أن يكون نزيها  .
 
إن حكام  ومسؤولي  وحتى رؤساء  الأحزاب في الدول  العربية والإسلامية  أو الأصح  المستعربة والمتأسلمة    لا يؤمنون بالمطلق   بالديمقراطية  الحقيقية  اللهم ديمقراطية   " الشرعية  الإنتخابية " كما يدعي  أعداء الديمقراطي  الإخوان المسلمون   أما الأحزاب  الإسلامية الشيعية في العراق  حاملي مشروع أسلمة الشعب العراقي  !! فيريدون  "  الديمقراطية  في ظل  الثوابت الإسلامية " وعلى أن يبقوا  فوق الدستور والقوانين  ،   والدساتير في دول  العربان والمصلمان  ليست إلا ديكورا  وستارا يتبجحون  بها ويتسترون  وراءه   كذبا ونفاقا  . والديمقراطية وحقوق الإنسان  ليست شعارات  ولا إنتخابات  ولا دساتير ولا قوانين ..بل ممارسات  يومية  قولا  وتطبيقا  ، بدلالة  أن أعرق ديمقراطية وهي البريطانية ليس لهم دستور مكتوب  !!  نعم  إنها تطبيق حقوق  الناس   والمساواة من   ا لرئيس حتى الكناس !!
 
وأضيف هكذا وقع  الكثيرون في فخ التعابير  الفخمة الضخمة الرنانة الجميلة المنقة  وأحيانا  إستعمال الرموز الدينية  ، ورأينا كيف إنخدع الكثير  بهذا الأسلوب التي لجأت اليه  الأحزاب الدينية المدعومة من الجيران وخرجوا  في تظاهرة ويعضون أصابع  الندم  في  جمعة  الندم لأنهم إنخدعوا بالكلمات الجميلة غير الصادقة .
 
 وكل ما أريد  هنا  قوله   أننا يجب أن ننقل المعركة الى  المواطنة والديمقراطية لأننا اقلية  قومية  فلا يمكننا أن نزايد  غيرنا   بالطائفية والقومية  بالإضافة  الى أننا لسنا طائفيين  ! ولكن يمكننا أن نزايد عليهم بالمواطنة والديمقراطية   وتاريخنا  الوطني والنضالي  مليئ  بالأبطال  والبطولات  منذ تاسيس  العراق  في 1921  في سبيل  الوطن  والشعب  ، لأننا كلما ذكرنا الطائفية  نظهر كأقلية  سهلة  التغاضي والإبتلاع كلقمة صغيرة  هشة    ويواجهوننا بالكوتة ، وليس في الديمقراطية   كوتا  ،  وهم الطائفيون    ويتخفون وراء شعارات الديمقراطية  ونحن الوطنيين  والديمقراطيين  ونتهم أنفسنا بالطائفية والدينية  .
 إن الإعتزاز بالقومية يمكن أن يكون في محل آخر لا في المزايدة مع دعاة الطائفية .
 
إدعائنا   بالوطنية  هي  حقيقة وليست  مغالاة   أو  نفاقا ،  ففي العهد  الملكي  كان الكلدان   أكثر من   أية قومية أو طائفة اخرى  مندمجين  في النشاط  الوطني الديمقراطي اليساري  قياسا  الى  عدد نفوسهم   والبطريرك عمانوئيل الثاني ، القوش ، نشط   في المؤتمرات الدولية في القضية العراقية وهو الذي أوصى المسيحيين في شمال العراق للتصويت للإنظام  الى العراق لا الى تركيا  عندما جاءت لجنة من عصبة الأمم  لأستطلاع  أراء سكان  إقليم موصل ، وكان له كرسي ثابت في مجلس الأعيان  وكان له  كلمة مسموعة  لدى  الملك فيصل الاول  وقيل أنه ،  أي الملك  ،أوصى  إبنه غازي  للرجوع  الى  البطريرك  عند  الحاجة  ، وهو الذي ، أي البطريرك ،   أتصل بالملك  فيصل عندما كان  الأخير  مريضا يعالج في سويسرا وأنقذ ألقوش  من  إستباحتها   من قبل الجيش والعشائر  بتهمة حماية  الأشوريين عندما ألتجأوا اليها في ثورتهم  سنة1933 .
 أ
ولا ننسى أن الحلقات الماركسية الأولى أسسها الكلدان أمثال نوري روفائيل كوتاني وجميل توما وغيرهما  وأكبر حزب وطني عراقي  وهو الحزب الشيوعي  العراقي قاده   الكلداني  الشهيد فهد الذي أصبح رمز النضال الوطني ، وأكبر اضراب في تاريخ العراق ، إضراب عمال النفط في كركوك  ( إضراب  كاورباغي ـ 46 )  قاده العامل النشط الكلداني
 (  حنا الياس )  ، والأنصار ضد حكم صدام الدموي قاده الكلداني الألقوشي   خالد الذكر  أبا جوزيف   ، وأحد  المقدمين   لتأسيس  الحزب الشيوعي   العراقي   في فترة  ثورة  14 / تموز  58  كان الكلداني 
الشهيد  ( الياس حنا كوهاري  ـ ابو طليعة )  وشهداؤنا   في القضية الوطنية  بالمئات إن لم نقل   بالألآف  والقائمة طويلة لا مجال هنا  للتوسع بها ومع هذا لم يطرحوا  موضوع القومية ، بل  قضية الوطن والشعب
( وطن حر  وشعب سعيد  )  ولو كانوا قد طرحوا موضوع القومية لما تمكنوا من قيادة الجماهير .
 
  د. كاترين : و تقولين   في فقرة أخرى  "...  بصعوبة العيش في العراق ،  وهذا ما نتفق عليه ليس نحن بل جميع  المسيحيين  وكذلك الصابئة  وبقية العراقيين 
  ثم  تعودين و تقترحين   " التجمع في منطقة واحدة  للحفاظ على موروثنا  "  وكأن التجمع  للإحتفال أو لمهرجان  !!  ؟؟ ، ثم   أين وفي  أية  منطقة  في سهل نينوى نتجمع ؟ وهل يمكن  أن تنتقل كل  قرى سهل نينوى وتسكن في القوش أو تلكسقف  أي أية بلدة  أخرى  ويقترب هذا المشروع  المستحيل لأن كل إنسان   قبل أن يسكن أو يهاجر الى منظقة ما يجب أن يفكر  ماذا يعمل وكيف يعيش  وهل يكون مرحب به  أو لا  !! عند  زيارتي أمريكا في 2009 التقيت مرتين بالمرحوم  د. حكمت حكيم    قال لي : طلبت قطعة  أرض في ألقوش للسكن  ، قالوا : أنت القوشي ؟" قلت لا  ..!قالوا : لايجوز ...لا نسمح إلا للألقوشي ، وسمعت هنا في السويد حتى المتزوج من  القوشية لا يسمح له بالإقامة في القوش .!!
 
ـ  وتقولين  " نحمي  موروثنا "  ولكن كيف نحمي مورونا بالسلاح أم بالصلوات والتوسلات   !!   وإذا نجد  صعوبة  العيش في العراق  أي صعوبة حماية أنفسنا   إذا كيف يمكننا من حماية أرضنا ومورونا  ونحن لا نتمكن من حماية أنفسنا هناك  ؟؟ 
وأقول  موروثنا ليس فقط في سهل نينوى بل في أورو وبابل  وأشور ، بل نحن  مواطنون كبقية  المواطنين العراقيين  أرضنا وموروثنا  هو كل العراق  ، فكل عراقي  أرضه كل العراق  ونتكلم ونعمل باسم العراق ونعرّف بالعراقي 
 
  أما إذا كان بسبب الحماية ، هذا إذا أهملنا عامل العيش ، فإن   تجمعات الأقليات  تكون  مستهدفة   أكثر مما تكون متوزعة   ، كما كان حال اليهود  قبل خروجهم  فغالبا ما كان الرعاع  والشقاة   يتوجهون  الى مناطق  اليهود   ويعتدون عليهم  وعلى عوائلهم  وبناتهم    باسم  فلسطين تارة   !!!وبأسم الدين أخرى  ، وهكذا كان  حال المسيحيين  في  منطقة  الدورة  بعد   2003   في الوقت  الذي  راينا المسيحيين الساكنين بين  المسلمين سنة أو شيعة سلموا من العدوان على البيوت والعوائل  لأنهم أصبحوا جزءا  لا يتجزأ  من بقية سكنة المنطقة  . 
 
3 ـ ثم  تعودين    وتقولين  : " ولكن لو وضع دماء الناس الأبرياء على كفة ميزان مع ارض  لفضلت البشر على الأرض من مبدأ الأنسان أثمن راسمال " وهذا ما نتفق عليه وليس هناك خلاف ، وفي ندوة تلفزيونية في  تلفزيون سورورو في   السويد   قلت " في التسعينات عندما  وفرت الدولة الأمان والضمان تدفق أهل الكفاءات راجعين الى العراق وقسم منهم مع زوجاتهم الأجنبيات ، وسمعت من عدة زوجات أجنبيات رغبتهن   في البقاء في العراق لو بقى  الحال  كما كان  ، ولكن عندما فقدوا الأمان والضمان نزحوا باسرع مما قدموا .
 
ولهذا يجب أن نعمل على  تحقيق حقوق الإنسان بالأمان والضمان فالعودة الى الوطن تأتي  تلقائيا  ، أو على الأقل  البقاء فيه  وتوقف الهجرة .
 
إذا   الديمقراطية وحقوق الإنسان في الأمان والضمان  تسبق  النداءات العاطفية  والطائفية و بالمحافطة على الأرض والإرث وتراب الأجداد  ،  ولكن  كم من  الساكنين  والمستقرين في  أمريكا من الكلدان مستعدون للعودة الى تلكيف والقوش وبقية القرى الكلدانية ؟؟   لا أعتقد  هناك من  يرغب  وإذا  فرضنا  أن   الزوج  يعود  هل يمكنه أن يجبر أو يقنع زوجته أو أولاده للعودة الى العراق .   ليقول للموجودين هناك لا تهاجروا وإن حصلتم فرصة للهجرة !!، وجدلا إذا عادوا هل يضمنون لهم  عملا وأمانا وضمانا والعيش الكريم .بصر احة إننا نريد  إيقاف هجرة الشباب والشابات  لأنهم المستقبل لا الشياب والعجائز .
 
و  نقطة أخيرة أرجو ألا تفوتني ، وهو عامل الزمن ، فكلما نقارن بيننا وبين الدول الديمقراطية ، ياتي الجواب أو التعليل بعامل الزمن أي أن أمريكا وأوروبا بدأءوا منذ قرون ونحن لا زلنا في بداءة الطريق !!
 
وجوابي  أولا :  بهذا الطرح نزكي الإدارات أو المسؤولين بتقصيرهم وإعفائهم من مسؤولياتهم  عن تأخرنا ، هذا أولا وثانيا أن عامل الزمن يبدأ بعد البداية  الصحيحة ، أما إذا كانت البداية غير صحيحة فلم يبق  هناك أهمية لعامل الزمن كمن يسلك طريقا خاطئا ثم يحسب  زمن الوصول فلا يصل مهما طال الزمن وكذلك من يفتش عن المفقود في المكان الذي لم يفقده فيه فمتى يعثر عليه .؟؟
نحن نفتش عن الديمقراطية  بين آيات من الذكر الحكيم ! كما فتشنا عن الإشتراكية بين المقدسات والآيات  والعشائرية   والقبلية  !!
فالأمريكان  كتبوا دستورهم  بعد  أو أثناء حرب التحرير وأستبعدوا  الدين والقومية والطائفية وديباجة دستورهم   إنشاء دولة قوية تضمن حقوق الشعب والأجيال اللاحقة ...، والثورة الفرنسية رفعوا شعار [ الحرية والعدالة والمساواة ] في الثورة ولم ينتظروا أو يتحججوا بحاجتهم الى عقود وقرون وبريطانيا كذلك ، وجعلوا الدستور فوق كل أنسان بما فيه السلكان .
 
أما  عندنا   فعندما  ظهرت الإشتراكية كفروها ثم راوا فيها خدعة للمغفلين فسموا كل تنظيماتهم  بالإشتراكية ، حزب البعث  العربي   الإشتراكي !، حزب القومي  الإشتراكي ! وصالح جبر الذي أقيل من رئاسة الوزراء لتسببه في مجزرة إنتفاضة 1948 أسس في الخمسينات من شيوخ الإقطاع   سمى حزبه  الحزب الاشتراكي !!
 
في مصر من زمن سعد زغلول الذي طلب منه غاندي المشورة !فقال له زغلول تمسك بالوطنية والمواطنة ، ومنذ أكثر من ستين سنة  أنشات الهند أكبر ديمقراطية في العالم وأصبحت مصر اليوم  أكبر مصدر إرهاب في العالم   أو رجعية  ، وكذلك العراق  في العشرينات بدأ عصر الإلحاد وكان الزهاوي ينتقد الدين والله  في قصيدته  ( الله والطبيعة ) وتأسس حزب اللاديني   وكان العراق سباقا على جرانه في الثقافة ودور الترفيه والسباق مع الزمن في محو الأمية ، وكان هناك قول لا في العراق بل في الدول العربية
 " مصر  تؤلف ولبنان يطبع  والعراق يقرأ "
 في الأربعينات كنت طالب متوسطة في الموصل يوم الجمعة أفطر من وقت ثم أذهب مسرعا  الى مكتبة  غازي قرب الجسر الحديدي لأجد قبلي رتل طويل ينتظر فتح المكتبة فنندفع أولا لعجز المقعد ثم نتوجه  قائمة بأسماء  الكتب المعلقة على الحائط !! ثم  الى غرفة صغيرة هي مخزن الكتب يقف ببابها موظف يستلم قصاصة ورق باسم الكتاب ،  !!وأكثر ما قرأت وأعجبت بها كتب سلامة موسى وجبران خليل جبران ونيقولا حداد الفلسفية  ، وأشتريت وأحتفطت بأغلبها
 
هذا وأنا أرحب  بل يسعدني  مواصلة  النقاش والحوار في قضايا الوطن والشعب من دون  كسل أو عتب  ولو اني  أكملت  اليوم  المصادف
 5 / شباط /2014  الواحدة  والثمانين  من العمر  ، أي بدأءت  بالعد التنازلي  !!
 .مع رجائي بإعلامي ببريدك الإلكتروني ، مع إعتذاري لتاخير الجواب ..
 
 هذا وأكرر تحياتي وإحتراماتي
       وشكرا
 
هــــرمــــز  كوهـــاري
hh.gohari@yahoo.com
 
====================================   
مواضيع ذات صلة : في صفحتي في الحوار المتمدن
والناس  وفي مواقع اخرى
 
 
 

13  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الديمقراطية .. . والصراع الطبقي في: 21:20 27/01/2014
الديمقراطية   .. . والصراع   الطبقي 

 
هرمز كوهاري
 
  الصرع  الطبقي  السلمي  جوهر الديمقراطـــية  :
تعلمنا من  التاريخ  ان البشرية  مرت بمراحل وعصور عديدة ، بدءا  بالعائلة والقبيلة والعشيرة  وعصر العبيد  والسادة   ثم الفلاحين  وشيوخ  الاقطاع   ثم   الطبقة العاملة والرأسمالية التي نعيشها اليوم  ، وفي  كل  هذه  المراحل والعصور  كان هناك فقراء  واثرياء أي  أن  المجتمع   البشري   انقسم  تلقائيا   الى   طبقتين  اساسيتين  فقراء  مهمشون  وا ثرياء  متسلطون . وكان الصراع مستمر  بينهما بمختلف الأشكال ولا زال حتى اليوم  فهو صراع  أزلي  وسيبقى ما بقينا .
 
وعند ظهور الرأسمالية  تكونت تلقائيا  طبقة  أخرى  بالإضافة  الى الطبقتين 
الرئيستين وهي   الطبقة  الوسطى وذلك  عندما   وجد  البعض الحاجة  الى نقل وتوزيع  المنتوج  الى  المستهلكين  ، فأسست  الحوانيت الصغيرة   ووسائل النقل والخزن  ووسطاء  في كل ما يتعلق  بين الطبقتين  كالمحامين والكتاب  ووسائل النقل  والإنتقال  ووو  الخ
 
 ولكن  الطبقة  الوسطى  تختلف عن الطبقتين  الأخريين  ! فهي  ليست  ثابتة  الحدود  والقرارات  والمصالح   بل  هي   أشبه  بكيان هلامي   غير مستقرة    المصالح  والأهداف  والبعض يسمونها  بالطبقة  الإنتهازيـــة  وغير ذلك من التسميات  ! .لكونها متذبذبة   وتغيّر  في  مواقفها وفق  مصالحها الضيقة  !!
 ومع هذا  تقوم  بمهمة  التكامل في عمليات الإنتاج والتوزيع  وهي دون الثرية  وأعلى دخلا  من  الفقيرة  وهي رجراجة ينتقل جزء منها الى الغنية أو بالعكس ، خلقتها ضرورة  طبيعة  النظام  الرأسمالي  كما ذكرنا أعلاه .
.هذه  الطبقة   غالبا  ما  تتحكم   في نتائج الإنتخابات لكونها طبقة متذبذبة  هلامية  تميل احيانا  نحو  اليسار وأحيانا  اخرى نحو اليمين وفق تذبذب مصالحها .
 
وحيث أن النشاط الإنساني   تحركه المصالح  وخاصة المادية منها لأنها سر وسبب  بقاءه  حيا  هو وعائلته  ، إذا والحالة  هذه لابد  أن يحدث  صراع  فيما بين هذه الطبقات  أو الأصح  الصراع الحدي   بين الطبقتين   الرئيستين الأثرياء المتسلطون والفقراء المهمشون   والتاريخ   يحدثنا   أيضا  عن الثورات  العنيفة والدموية  بين  الفقراء والجياع والمهمشين  من جهة   والطبقة الثرية المتسلطة  والمستغلة ( بكسر الغين )  في الجهة الثانية  ،  من  اقدم  العصور  حتى اليوم  دون  توقف  على شكل  إنتفاضات أو أحتجاجات   أو  ثورات  دموية عنيفة  مثل :
(  الثورة الفرنسية ، الثورة الأمريكية  ، الثورة البلشفية في روسيا ، الثورة الصينية  والكوبية وغيرها ...) .
 
 وبعد    الثورة الفرنسية  التي تعتبر  أم  الثورات   الديمقراطية   التي  جردت الملك بل الملوك  من  الحق  أو التكليف  الإلهي   وإعتبرت  الشعب هو  مصدر  السلطات 
 من  خلال  شعارها   وأهدافها   (  الحرية  ، العدالة ، المساواة   )  ولأول مرة   في التاريخ ، وأن   هذه  الثورة   والتي تبعتها  ثورات  حمراء   ا و  بيضاء  لم تتمكن  من    إيقاف الصراع   الطبقي   الذي يبدو أزليا ..بل حولت  المعركة  بين الطبقتين  الرئيسيتين  من ساحات المعارك   الى قاعات  الإنتخابات   وحولت  الأسلحة  من السيوف والبنادق   الى أوراق  الإنتخابات   ، أي حولت  المعارك العنيفة  الى الصراعات اللطيفة  الظريفة  النظيفة  !! أي الصراع  السياسي  على السلطة .
 
 وعند   انتقال السلطة  بطريقة سلمية وسلسة وبدون عنف .!  يشترك فيها  الفقراء المهعمشون  والأثرياء   المتسطون  والوسطاء المتذبذون في هذه  المعركة السلمية النظيفة  و على حد سواء فكانت  الديمقراطية   ! بشرط   التزام   الفئة  الفائزة بقواعد   اللعبة  وبتطبيق  الحقوق الطبيعية  لكل مواطن ، ذكرا كان أم أنثى صغيرا أم كبيرا  مؤمنا  أو غير مؤمن   ما دام انه مواطنا  ليس إلا  مع تطبيق  لائحة  حقوق  الإنسان  والدولة   المدنية العلمانية المبنية  على أساس المواطنة وليس على أي صفة  أخرى .
 
  ولا ننسى  أن  هذا  يتحقق  عند توفر   الوعي  الطبقي  ليختار الناخب  ممثليه الطبقيين الذين يشعرون بشعوره  و ليدافعوا عنه بأمان  وإخلاص .
 
ولهذا فإن   الديمقراطية  ليست  إلا  صراعا طبقيا  بصورة  ناعمة  وإنتقال السلطة بصورة سلسة  من طبقة  الى طبقة ، وليس صراعا   بين  القوميات والطوائف ، لأن  داخل  كل  قومية وكل طائفة   ،  فقراء مهمشون وأثرياء متسلطون ، فلا يمكن أن يمثل أو يدافع   الغني  والمالك  الشيعي  أو السني عن الفقير الشيعي أو السني  وخير دليل على ذلك    الإنتخابات التي جرت  في العراق   بعد  التغيير في 2003   والتي جرت على الآساس الطائفي  فلم ينصف حكام الشيعة  أو السنة أو غيرهم من النواب والحكام  بني طائفتهم  وتنكروا  لهم  لأن  الإنتخابات  لم تجر على الآساس الطبقي ،
  فالشيعة  والسنة  والكرد الأغنياء زادوا غنى  وفقراؤهم زادوا   فقرا وفاقة  ، ومع هذا يسمونها ديمقراطية  ضحكا على الذقون !!
أما في  الأنظمة  الديمقراطية  الحقيقية   نجد  ونسمع   بفوز  اليمين  أي  ممثلي  طبقة الأثرياء  ،  أو اليسار أي ممثلي طبقة  الفقراء .
والحالة  هذه   لم  يعد  يحق لنا  إعتبار الطبقة الفقيرة مهمشة ما دام  بإمكانها أيصال ممثليها الى الحكم أي أنها   تتحول الى طبقة حاكمة من خلال ممثليها بشرط نزاهة الإنتخابات  وإرتفاع  درجة الوعي  الطبقي . .
 
وفي العراق ودول الشرق الأوسط   ستبقى  الديمقراطيـــــة   وهم  وسراب  الى  أن ينضج  الوعي الطبقي  والوعي  الوطني  على حساب التعصب الديني والطائفي أو القومي والعنصري وعامل آخر لا يقل أهمية  وهو أن نتحمل مسؤولية فشلنا  وأخطاءنا  وألا نلقيها  على الغير .
 
كما  يحمّل المؤمن جرائمه على الشيطان ..ويعتبر نفسه بريئا  وفي أمان
 
=============================================
 
                           
 
 
 
14  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / حول حقوق شعبنا " المثلث الأبعاد "..! في: 14:05 06/01/2014
حول  حقوق   شعبنا " المثلث   الأبعاد "..!

      هرمز كوهاري
 
منذعشرة سنوات اي منذ التغيير في 2003 كتب الاصدقاء و الزملاء وغيرهم مئات بل ربما الاف المقالات والتعليقات حول ما  كانوا يسمونه  بحقوق شعبنا   الكلداني السرياني الاشوري  ولا زالوا يكتبون ويناقشون ويحاورون  بمحاولات مدعومة بالندوات والزيارات واللقاءات ، ولكن دون ان يتفقوا  على  خارطة الطريق لتلك الحقوق ، منهم قالوا : تأسيس محافطة خاصة للمسيحيين !! في سهل  نينوى دون  ان يعرفوا او يحددوا حدودها وعاصمتها ونوع الحكم فيها هل يكون على الاساس القومي او الديني ام الطائفي أم المختلط !! وعن عاصمتها ؟ وتمويلها  واقتصادها وحمايتها وووو
 
والغريب في الموضوع ان اكثرية  كتابنا الذين يكتبون بهذ الموضوع  بل ربما جميعم ديمقراطيون ويساريون ويرفعون شعارات دينية    طائفية   اي حقوق الكلدان والسريان والاشوريين  في الوقت الذي  نجد  ان الطائفيين  الحقيقيين  كالتي تتكتل  بالاحزاب الاسلامية  شيعية او سنية  او القومية  البعثية   ترفع شعارات الديمقراطية   كذبا ونفاقا .
وارجو الا  نسلك سلوك البعث ايام العهد الملكي وثورة 14 تموز عندما كانوا يصرخون خارج السرب ويرفعون شعارات :
" نحن الطلاب العرب في الكلية الفلانية ....نحن العمال العرب في المعمل ....الخ "
 وكنا نقول لهم يا اخوان مطاليبنا واحدة فلماذا هذا التمييز وتفريق الصفوف ؟؟، وظهر اخيرا  انهم  كانوا ينادون او يستنجدون  باخوانهم  القوميين والبعثيين والناصريين في بلدان العربان  !! ليناصرونهم وينقذونهم من طغيان   عبد الكريم  قاسم  ! والتقدميين والديمقراطيين او الشيوعيين !!
 
ولكن الغريب  العجيب أن المطالبة  بحقوق  شعبنا " المثلث الأبعاد " تحول الى الصراع الداخلي على  الهويات   بل على القيادة وبعبارة  اكثر صراحة  الصراع   على  المكاسب  والكراسي  بالرغم من المآسي ! ودخلنا في حوار ونقاش بيزنطي  ليس له بداية ولا  نهاية وتركنا الحقوق والحريات جانبا  ! بدليل أن منذ تاسيس الدولة العراقية أي قبل قرن لم يخطر ببال الجماعة هذا الحوار . علما أن الديمقراطية ليست بحاجة الى تحقيق  الهويات  القومية أو الطائفية   بل مجرد أن يكون  الفرد مواطنا صالحا ليس إلا .
 
  ان  اكثرية  شعبنا  المسيحي  يسكن ليس فقط  خارج  السهل الموعود  سهل نينوى فقط  بل خارج  الوطن الام  العراق  وانا احدهم   ، وبعبارة اخرى اننا نعيش في بلدان اوروبا او امريكا او استراليا ونيوزيلاندا اي في بلدان تسودها الانظمة  الديمقراطية العلمانية  الفردية   اي حقوق الانسان  كفرد ، ،واعتقد  حصلت عندنا   القناعة  ان في هذه البلدان  لايحتاج  الكلدان او الاشور او السريان  أو  البوذ يين  أو  الهندوس  او اللادينيين  او اي فئة  اخرى  ان  تطالب بحقوقها  لأن حقوقها   تجدها   اصلا   في الانظمة الديمقراطية   التي تعيشها  ،
 
اذا لماذا لا نوحد صوتنا مع صوت كل من يطالب بالديمقراطية الحقيقية المعتمدة على العلمانية والفردية من اي قوم او ملة او دين او طائفة  ما دام  أنها تضمن حقوقنا كاملة غير منقوصة ؟ ،ولماذا نتقوقع في الطائفية المتزمتة   التي نجهل تحديد  حقوقنا بل نختلف  عليها  بين كل فئة  أو طائفة من طوائف هذا المكون ؟ ، علما  أن القاعدة السياسية الثابتة التي لاجدال فيها ، انه   لم ولن يمكن ان يتمتع شعب اوفئة   بحكم ذاتي حقيقي الا في   بلد  يتمتع   بنظام  ودستور  ديمقراطي  حقيقي ،أي أن الديمقراطية تسبق وتشمل حقوق كل الفئات  القومية والدينية وحتى اللادينية .
 
 تجربة   الكرد  علمتنا  ذلك  عندما وعد البعثيون الاكراد بحكم ذاتي  في جريمتهم الأولى  جريمة 1963  عندما تعاونوا معهم  لقاء  منحهم الحكم الذاتي ولم تمر أشهر حتى قال عماش  في الحرب الشرسة التي أعلنوها على الأكراد  " بانها نزهة " أي نزهة  قتل الأكراد  !!! وكرر الآكراد   الخطأ   أي الثقة  في البعث  أوفي إعتقادهم  تحقيق حكم ذاتي في  ظل  دكتاتورية  في  الإنقلاب   الثاني سنة  1969 وإنتهت بجريمة  الأنفال .
 
وهكذا فعل  البعث أي الدكتاتورية  أيا كانت  ،عندما " منحوا" الحقوق الثقافية للناطقين بالسريانية بدلا  أن يقولوا إعادة الحقوق المغتصبة  للناطقين بالسريانية !، لأن تلك الحقوق هي طبيعية وعدم التمتع بها هو إستثناء ،وكنا نتمتع بها أصلا في العهد الملكي  كحق طبيعي وليس منحة من النظام  ،  وراينا كيف تحولت النوادي المختلفة  في عهد البعث  الى بؤر تعشعش فيها المخابرات البعثية . .
 
ان الديمقراطية الحقيقية الفردية العلمانية هي القاسم المشترك الاعظم لجميع الشعوب وهي امنية كل البشرية   علما  ان  الديانة المسيحية تتقبل  الديمقراطية  اكثر من  اي ديانة  اخرى  ، بدلالة  ان  كل الشعوب الديمقراطية   تدين  بالمسيحية او  جذورها  كانت  الديانة المسيحية ،  خلافا  عن الديانة الاسلامية  التي  تتعارض  بل  تتقاطع  آياتها الديمقراطية   بالمطلق  كالتحريم والتحليل  والتكفير  وقتل المرتد  وتحليل السلب والنهب باسم الغنائم ولتي هي مرفوضة   في المسيحية والديمقراطية معا .ويرى عالم السياسة الأمريكي " صاموئيل هنتكنتن " مؤلف كتاب صدام الحضارات الشهير : أن الديمقراطية   تنتشر  بإنتشار المسيحية  ، اي أننا يجب ان نسعى الى الديمقراطية  الحقيقية وليس  الديمقراطية  الممسوخة ،  قبل من غيرنا لآنها هي الوحيدة الكفيلة بتحقيق مطالبنا .
 
 كما ليس  عندنا عادات وتقاليد لا تتفق مع الديمقراطية  ، بل أي شعار اوعمل لا يتفق مع الديمقراطية   العلمانية الفردية قطعا سيكون على حساب حرية الغير  ، كالاسلاميين الذين يطالبون بمنع الفطور العلني لغير المسلمين او المسلمون العلمانيون او الاسلامي المؤمن ولا يرغب ان يتحكم به رجل  الدين  او يعلمه دينه  ، او عادة  تزويج القاصرات على اساس   ان بلوغ   او نضوج  الفتيات عند الاسلام  يبدأ في السن التاسعة تطبيقا لزواج النبي محمد من عائشة  او "حقهم " في  قتل المرتد كما يأمرهم القرآن بذلك ، كل هذه الشعارات والأعمال تتعارض مع حقوق وحرية الغير   ومع الديمقراطية  في آن واحد . 
 
ولهذا  فإن هذا  الطرح بحقوق " شعبنا "....انما  نساهم من حيث نريد او لا نريد  في تأجيج الصراح الطائفي  المؤجج  اصلا ،  و اذا تصورنا  أن  كل ملة تطالب بحقوق ملتها  فإذا  جمعناها  كلها  لا يمكن ان تخرج عن الديمقراطية الحقيقية  والتي تخرج لابد  انها  تصطدم  بحرية الغير ، كما ذكرنا أعلاه .
 
اما من يسعى الى اقامة جمهورية   أو محافظة  كلدانية آشورية سريانية  في سهل نينوى فجوابي لهم هو ما اشرت اليه في مقالي الذي رابطه في ادناه .
 
 وبالمناسبة أود أن اشير الى حادثة  ذكرتها في مقالي السابق  بعنوان " خذوا الحكمة ..."  وكيف دافع  نوري السعيد والوصي ووزراء آخرين عن حق الطلاب المسيحيين المتفوقين للدخول بكلية دار المعلمين العالية بالرغم أن عددهم كان ضعف عدد المسلمين تقريبا ، لا لكونهم مسيحيين بل  عملا  بمبدأ المواطنة  وليس على أساس  الدين والطائفة والكوتة .
 
هذه  عواقب  فرز حقوقنا عن حقوق الغير او ابتعادنا عن المواطنة الى الطائفية والدينية والقومية .هل يقبل اليوم بمن فيهم انصار الكوته او انصار فصل حقوقنا عن حقوق المجتمع العراقي لو صادف ان عدد الطلاب المسيحيين المتفوقين يعادل طلاب المسلمين ثم يرفضون  دخول  اكثريتهم   الى الجامعات  بسبب الكوتة !!
 
 ونعود  الى موضوع  ادعائنا  باننا شعب واحد !! ولكن الواقع  كان ولا يزال  غير هذا  ففي كل العهود  وفي كلا  لم نجد   في بغداد  نواد   أو فعاليات   مشتركة بين الكلدان والسريان والاشوريين لا بل لم نجد نواد مشتركة بين قريتين كلدانيتين  كالقوش وزاخو او القوش وتليسقف او عينكاوا بل كل قرية كان لها ناديها الخاص !! اما بالنسبة  الى الاشوريين فلم نلتقي معهم لا في نوادي مشتركة ولا في فرق رياضية ولا في سفرات ولا ولا .
 
والنادي المشترك الوحيد كان نادي المشرق ،وعندما كانت  تجرى إنتخابات  الهيئة الإدارية ، كانت على اساس انتماء  القروي !!   وليس على أساس الإخلاص في تقديم الخدمات .
 
سالني صديق يوما :الا يكون افضل لنا ان تكون ادارتنا منا وبينا ومن عندنا !!  قلت للاخ السائل   : ليس بالضرورة  ان  يكون  منا وبينا ومن عندنا  أصلح  من غيره  ، فمرت علينا وقائع مخجلة  ، فكثير من أهالي القرية ، أية قرية كانوا  ينتسبون الى مخابرات  الحكومة  ، ومنهم يقدمون خدمات مضرة لأهل البلدة  ترضية لسادتهم  وكل منا يحتفط  بأسماء ، بل أنا أحتفظ  بأسماء  منذ سنة1942 الذين تولوا وكالة  توزيع مواد التموين  وكيف أستهتروا ، وأخفوا المواد وباعوها باضعاف الأسعار للغرباء  وغيرهم  بصورة سرية !!
وبهذا نرجع الى ما حار المسلمون عندما سئلوا : أيهما تفضلون حاكما مسلما ظالما أو حاكما كافرا عادلا !!
 
واليوم الشيعة يحكمون العراق ، فهل الفلاح  الشيعي او العامل أو ساكن بيوت الطين أو تلميذ  الذي مدرسته من خيم في فضاء مكشوف ويشرب الماء من مياه السواقي الآسنة  أو اولاد  الذين يعيشون على النفايات ! اليس بني طائفتهم يسرقون المليارات وهم جاءوا على أكتاف وأصوات  هؤلاء  الفقراء والأيتام  اليس حالهم أسوأ في عهد المالكي  الشيعي  من عهد الملكي السني  .عندما كانوا يلطمون على الحسين ويطالبونه بحكومة شيعية وتحت
وبأمرة  ولاية الفقيه . وعندما جاءت الحكومة الشيعية على أكتافهم ظهروا وتظاهروا  يعضون أصابع الندم .
 
                                 ...............................................................................ز
 
موضوع ذات صلة :مقال بعنوان :
 
       الحكم  الذاتي في سهل نينوى  بين النظرية والتطبيق
   
http://al-nnas.com/ARTICLE/HKuhari/16fdr.htm
 
 
============================================
 
 
 

15  المنتدى الثقافي / أدب / أطفال العـــراق في العيد !! في: 01:49 25/12/2013
أطفال  العـــراق  في العيد  !!
 
   اطفال العراق  ابعث لكم بقبلاتي  من بعيد
   اطفال العراق بماذا اهنئكم  بالعيد السعيد
   عيد  لا حلوة لا لعبة  لا  ولا حتى الصميد
   عيد لا ثوب زاه نظيف لا  ولا حذاء جديد
   عيد لا يخلوبيت من مهجر و مقعد او فقيد
   خيراتكم تذهب  لغيركم  ويطلبون  المزيد
   وكأن  في عنكم  دين يستمر  بالتجـــديد
  يقولون :مستقبلكم فقط  بالطاعة والتمجيد
  اجلوا  العلم  وتفرغوا  للتصفيق والاناشيد
   فهو طريقكم للنجاح وهو الطريق الوحيد
   ويقولون سنعبر ، ثم يعبرون الى التمديد
   نفتخر بأن لنا من الشهداء اعلى رصيد!!
              .......................
  اطفال  العراق ابشركم بيوم العيش السعيد
   يوم لا بـــد  آت  ...وربما ليس  ببعـيـــد
  يوم  نهايتهم  يكون الفرح فيه اكثر من عيد
  فيه اهنئكم  بالفرح  وبالعمر الجديد المديد!
 
   
 هرمز كوهاري
 
كتبتها سنة 2000  أي قبل سقوط الطاغية صدام
جاء اليوم الموعود  وتغيرت كل التوقعات والوعود
جاء يوم الجوع  والترويع والتفجيرات وتناثر الآشلاء
 بسبب  الصراعات الإنتماءات  ودخول الأجراء  الى
 المدن والحارات  والبيوت والطرقات
والى موعد جديد ، فيه وطن حر وشعب سعيد !!!
========================
 

16  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / خذوا الحكمة من " الرجعيين " /3 في: 22:16 11/12/2013
شيئ  من الذاكرة
 
              خذوا  الحكمة من " الرجعيين  "!!  [ 3  ]
 
هــرمـــز كــــــوهــــاري
 
              3 ـــ  مـع   نــــوري  باشــــا  الســـعيد  /  أ
 
مرة ثانية  المشهد   في  كلية  ضباط  الإحتياط   في معسكر الرشيد   سنة   1957 ونحن  في المطعم و على مائدة  الغذاء  دخل علينا  أحد  الضباط من معلمي  الكلية   وقال :
 " يا أخوان   راح يزورنا   الباشا  اليوم  رجاءا على كيفكم وياه "  وأعتقد كان يقصد    ألا  نشكيهم  عند الباشا   !!  كنت أنا جالسا   من جهة  الممشى ،  المائدة     قبل الأخيرة  والى جانبي  في الوسط  طالب  أسمه  أحمد  ، خريج  كلية الشريعة   كنا  نسميه  ملا  أحمد ،   شاب  خفيف   الظل   ظريف   يحب  الضحك والمزاح    والتنكيت   كثيرا ، قلت له يوما :
"  ملاّ  !  أنت   مو خريج   كلية  الشريعة  " ؟ ، فهم   قصدي  على  أساس  أن      تصرفاته  لا تليق   بشخص  سيصبح رجل   دين  لاحقا ! قال لي  : " مو.. حفظتْ القرآن  بعد   شنو  ،  يطلبوني   طْلابه  " !!
أما  الملا  ففور سماعه    بقدوم الباشا  فرح وقال : "  أي  د خلي  يجي  حتى  ندردش ويا  شويّا  " قلتُ :"  دردش  ويا   شنو !!   قال شكو بها .!!
 
وبعد دقائق  ونحن ملتهين  بالأكل   دخل الباشا  القاعة  دون أية حماية  ومن دون   ان  يطلب  منا  الوقوف  أو الإستعداد ،  فكان  يكره كل  هذه  الأتاكيتات    وفجأة  الملا  رفع   يده   وأخذ  يصيح :"  باشا   باشا...  ...!! "  قلت له  :" على كيفك  شدت  سوي " ! وبدأ الباشا  يحادث  الطلاب وهم   يأكلون  ويديه  خلف ظهره    الى يمينه    وزير المعارف وعلى ما اذكر  كان خليل كنه   ، رجل قصير معتدل القيافة   والى   يساره آمر الكلية  وبدأ   ينتقل من مائدة الى  أخرى  ويسأل ويستفسر  ...حتى وصل الينا ووقف بجانبي  لأني كنت جالسا جهة الممشى  كما ذكرت أعلاه .وقال :  
ـ" ها  ... هنا    منو   صاح   عليّ    "
  ـ  الملا  ...أنا باشا  !
   ـ الباشا   وبين المبتسم والجاد  قال وبهدوء وأحترام "  كوم ..  ها  شعندك  "  ؟    والباشا  أمسك  أظهار أبتسامته  ! وكأن  يوجد معرفة سابقة  مع الملا  أو من امثاله!  
 ـ الملا :  "   باشا   أحنا   طلاب   كليات .. !   قابل   ما نعرف  نمشي ؟    ثلاثة اشهر يعلمونا   المشي   يس يم   يس يم  !! لو   ناطينا   سلاح   جان أتدربنا عليه ورحنا   لبيوتنا "!!
 ـ  باشا بكل رزانة وهدوء وإبتسامة  " وأنت  من  يا  كلية " ؟ ( يغير الموضوع )
ـ الملا  :"   من كلية  الشريعة   باشا " ؟
 ـ الباشا : "  زين   وأنت شجابك علينا  ما دكللي " ؟
 ـ  الملا :  "  باشا أنتم  جبتوني  قابل  آني  جيت  " !!  ألتفت باشا الى  وزير المعارف   والأخير هز راسه  مفيدا بان  طلاب كلية الشريعة  أيضا   مشمولين  بالدورة !ثم   نظر الباشا   الى  المائدة  وقال :
 ـ  " زين   و أنت   ليش لام  كل  البصل  الك ؟ ومأخذ  البصل من جماعتك؟ هلكت تحب البصل ترى البصل مو زين  عللمعدة   "!!
 ـ  الملا  : "  باشا أنت ما  جاوبتني   على سؤالي  ".
 ـ  الباشا   : "  أنت   وين   ساكن  "  ؟
ـ   الملا  : "   في   محلة .الجعيفر.. .باشا "
. ـ الباشا  " ها    لعد   أنت  جيران    احمد   بابان  زين سلمني على  أحمد  بابان .. .دأكعد    لا تأكل البصل  هوايا  .البصل مو زين  عالمعدة .."!!
وإنتقل الباشا   يدردش ! مع غيرنا  من الطلاب  .
                ...........................................................
 
 لم يات   الباشا  نوري السعيد  ، لا    بموكب .. ولا تحيط به مفرزة لا  من الجنود  و لا  الشرطة   ولا  دق   له   بوق  للإصطفاف  للإ أستقبال   ولا  للتوديع  ، بل جاء بسيارة   ستيشن   كالتي   كان يستعملها قادة   الفرق  ولم نشعر بقدومه ،  بل دخل  كما كان يدخل  أساتذة  الكلية الى الصفوف أو القاعات   ،  بل منهم استمروا بالأكل   ولم ينتبهوا اليه  !  طبعا  لأنه راس  الرجعية  لا يفيد الكلام معه ! ، بل   لم يطلب منا القيام  كما كنا نقوم للمعلم  أو للقادة  العسكريين أحيانا ، كان يكلمنا ويستمع الينا بكل أحترام  وتقدير  وبابتسامة  ونكت  لا يسمع صوته على بعد خطوات   ولم   يأخذ   موقف  الناصح أو الخطيب  يخطب  أو  يقدم   الإرشادات  كوعاظ  السلاطين  
 
إذا  هذا هو نوري باشا  السعيد   نقف معه وجها لوجه ، نوري باشا ، والذي  لم يظهر يوما على شاشة   التلفزيون  ليخطب   أو ليوجه  النصائح او التهديدات ،  وأكثر العراقيين   لم يروا  صورته  لا  على   صفحات  الجرائد  ولا على التلفزيون  ولا سمعوا صوته  من الراديو  ! لأن   كل القرارات التي  كانت تصدر من مجلس الوزراء  تذيعها المديرية  العامة للنشر  والإعلام  . وكان يمقت  التظاهر بمظهر الحاكم  ككثير من الحكام  والمتنفذين  أشباه الأميين في الثقافة والسياسة  .
 
 إذا  هذا هو   الذي  كنا ننادي  بسقوطه   حتى في الأيام  الذي لم يكن في السلطة رئيسا للوزراء  أو حتى وزيرا  !! هذا  هو  الذي  دوخ العراق  و حامي   ملوكه   وقاتلهم   في آن  واحد  ،  كما أتهموه  بقتل  الملك  غازي  وربما فيصل الأول  ، بل هو الذي  كان محور السياسة  في الشرق   الأوسط  ومعتمد بريطانيا في المنطقة  ،  هو نوري  باشا   السعيد   الذي  تكلمتْ   عنه  مس  بيل  راسمة     حدود    العراق السياسية  !! وقالت : " عندما  جلست  مع نوري باشا   لأول  مرة    شعرت  كأنني  أمام عملاق   في  السياسة  "  !!  
 
وكان  الباشا  كثيرا ما يختلف مع الانكليز "  بالرغم  من أن البريطانيين كانوا يعترفون  بأن نوري  كان  من أكبر رجالات الشرق  الأوسط ....وكما تبين   من   وقائع   مختلفة وعديدة    ،   ان نوري السعيد  لم يكن   مستعدا للتفريط  بمصالح العراق  ، ويكفي أن الإيرانيين  ما كانوا يرغبون  ان يشترك   نوري    بالمفاوضات التي جرت في بغداد   بخصوص   قضايا الحدود  اواسط سنة 1933 !! "(سعاد رؤوف ـ رسالة ماجستير ).
وجاء  في رسالتها   "....إن الجميع  إعترفوا  بنوري السعيد   سياسيا  ماهرا من طراو خاص  ، ففي رأي البريطانيين  كان نوري السعيد   واحدا من ابرز ساسة الشرق الاوسط ، أما   (  ويندل  ويلكي )  المندوب الخاص   للرئيس  الامريكي  فرانكلين روزفلت  الى الشرق الاوسط    إعتبر  نوري  السعيد  من  " أدهى الأدمغة " السياسية التي قابلها في حياته  !!، أما الألمان  فانهم اعتبروا أن   نوري السعيد " دبلوماسيا  بالمعنى "
 
وأضافت السيدة سعاد في رسالتها : ".... واشاد  بنوري السعيد   كبار المسؤولين الاتراك الذين " جلبت قدرته الشخصية وسعة   اطلاعه  على تفرعات الامور  انظارهم  ، مما جعلهم يعتقدون  بأن ليس في سوريا او مصر رجل دولة بمعياره "
 
ونحن  نقةل  بدورنا  :
 أين  نوري السعيد  باشا  ...من نوري  المالكي  الخرخاشة   !!!
 
يتبع  ـ  نوري باشا السعيد
 
============================================
 
 
 

17  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: وداعا ..( حنا رزوقي الصائغ ) حكيم خزينة العراق في: 19:37 04/12/2013
الى روح الزميل والصديق المرحوم
 
  الأستاذ  حنا  رزوقي الصائغ   ـ ابا رازق 
 
لو تعرف ولكنك  كيف  ستعرف ...كم تألمت عندما قرأت من خلال التعليق  للأستاذ [ نامق  ناظم جرجيس ]  مشكورا ،  بان تحياتي وإحتراماتي التي أرسلتها لك سوف  لم تصلك ولم تستلمها  لأنك   تركتنا ورحلت  الى الأخرة ...
 
في  مقالي  عن  الذكريات كنت  أنت الموضوع  الرئيس للمقال والإعجاب ا   والتقدير الذي نلته عندما دعاك  المرحوم  الملك فيصل الثاني  للجلوس الى جانبه وتسلم بقية جوائزك  وستبقى  أنت والحادثة عالقة في ذاكرتي ما بقيت 
 
وإن أنسى فلا أنسى عندما كنا  نلتقي  في أروقة الكلية  كأهدأ طالب بين طلاب الكلية ربما كانت تشغلك هموم عملك المضني في المالية .بعيدا عن القيل والقال ولكنك مشغول بالمال مال الدولة طبعا .
 
وأذكر عندما ألتقيتك صدفة ربما في الباص وقلت لك : دائما اقول الله ساعد أبا رازق كيف يدبرها مع هؤلاء الحبربشية !! لأنهم يحاسبون اقل زلة وإن كانت  بحسن نية قلت لي الأخ هرمز أنت التزم جانب الدولة وإطمئن .
 
فوداعا  أبا رازق  وداعا   ، نم هادئا مطمئنا فقد خدمت الدولة وأهل الدولة وخدمت ضميرك بإخلاص وتفان .
نتمنى لك  الراحة الأبدية و لكافة ذويك  وكل أصدقائك  ومحبيك وأنا احدهم الصبر والسلوان .
 
زميلك وصديقك
هرمز  حنا  كوهاري
4  /  ك1 / 2013
========================================
 
مع تحياتي وإحتراماتي للأستاذ نامق ناظم جرجيس لإعلامي بالخبر المحزن
 
 

18  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / خذوا الحكمة من " الرجعيين "....2/ الملك فيصل الثاني في: 17:39 03/12/2013
شيئ   من الذاكرة .
 
خذوا  الحكمة من  " الرجعيين " !! [2]

       
هـر مــز  كـــوهــــاري
 
                      2 ـ مع   الملك   فيصل   الثاني ..!
 
 ذاكرة  من ايام  كان العراق دولة  ونظام  وإحترام
أما    هذه الأيام   فلا  دولة  ولا نظام ولا قانون ولا احترام ،و كل الأمور خارج    الإهتمام  !
 بل " دولة " المليشيات والعصابات المسلحة والنهب والسلب والتفجيرات  دون حساب ولا كتاب .
  و" دولة "  تسن  دستورا  وقوانينا  ولا  تحترمها  فهي لا تحترم نفسها  ، فكيف  تريد   أن  يحترمها   الغير ؟
و" دولة "     تتحول التصريحات الرسمية لمسؤوليها   الى  نكت ونوادر يتندر بها العراقيون ...ما تسمى  دولة !
 وحقا    قالوا :   [ شر  البليــــة  ما يضحك ]
 
في كل زمان  ومرحلة   لغة  سياسية   تختلف عن  الزمان الآخر ، ففي العهد الملكي   كنا   نتداول   مفردات  سياسية  منها :  رجعي  ، وطني ،  تقدمي .... الخ  ، ويُتهم    بالرجعية    كل من  كان  يساند   ويؤيد  الحكومة  و حتى  في  إنجازاتها   التي   كانت في خدمة الشعب  !!  ،أما  الشخص  الوطني  فهو  كل من  كان  ضد  الحكومة  " الرجعية  " ،وينتقدها  ويستخف   بإنجازتها  وإن كانت في الصالح  العام !  أما التقدمي  فكانت تعني  الوطني   اليساري  ومعارض  للحكومة  على طول الخط   !
 
فإذا  بنتْْ   جسرا أو فتحتْ طريقا ..كنا نقول هذه  لتسهيل مرور قطعاتها نحو  الجماهير المنتفضة !! وإذا أسست  مدارسا ومستشفيات كنا نقول هذه لتغطية  جرائمها وهكذا ...، لأن القاعدة : ألا نحسن الظن بالرجعية والإستعمار  !!!
أما  الرجعية الحقيقية   هي التي نعيشها هذه الأيام  مع  " الأحزاب" الإسلامية    والتطرف  الإسلامي  الذي تحولت  الى عصابات فاشية  و التي تريد  أن ترجعنا   الى  ما   قبل 14 قرنا الى الوراء .الى سيرة  السلف  "  الصالح ، هذه هي الرجعية الحقيقية .
              ........................................
 
ونعود   الى موضوعنا ومليكنا  ، ففي سنة 1956 كنت أحد  خريجي كلية    التجارة والإقتصاد ، كما كان أسمها آنذاك  ، كان  من  بين  الزملاء  الذين تخرجوا معي  ومن المعروفين   : الزميل  [حنا رزوقي الصائغ ]   وطالبان من القوش كانا   موسى ميخائيل الصفار ،  وسامي توما ،  وزميل آخر بعثي وأصبح من قادة البعث فيما  بعد   هو حكمت  إبراهيم مزبان   أي حكمت العزاوي ، ومن الصدف أنه حقق معي  أثناء توقيفي  بعد جريمة 8 /سباط  63 !!! بتهمة  كوني  شيوعي  ودليله انني   كنت مرشحا  في قائمة الشيوعيين  والديمقراطيين  ضد  قائمة البعثيين والقوميين   في جمعية الإقتصاديين  العراقيين  سنة 62 ، وبعد  جريمتي  شباط  63 و69  أصبح  العزاوي   وزيرا للإقتصاد  ومحافظ البنك المركزي .وغيرها من المناصب ،و بعد 2003 حكم عليه بالسجن  (15)  سنة  .  وقيل انه مات في السجن قبل أشهر . 
 
 تقرر أن   تجر   لنا   حفلة   رسمية    لتوزيع  شهادات  التخرج  يحضرها   الملك   فيصل الثاني    تقام    في  حديقة     قاعة  المسماة باسمه   التي بنيت على أحدث نظام   وسميت  لا حقا  (  ب قاعة  الشعب ) مغلفة بالخشب الصاح ومدفأة  ب ( الفاير بليس ) ويستقبلك  عند المدخل  التشريفياتي   ليستلم  المعطف أو القبعة أو السدارة أو ما شابهها ! والإنارة   والومسيقى  التصويرية  كأحدث ما يمكن   وأكثر تمثليات  فرقة  المسرح   الحديث   بقيادة  الأستاذ يوسف العاني كانت  تجري فيها وقد حضرت أكثرها .
 أما هذه الأيام  ..ايام  السواد  والخراب  والغم   واللطم والتكلم بالديمقراطية   بملئ   الفم !    الذي أصبح شعار " الدولة  "  فلا أعرف مصير تلك التحفة  وأٌقصد  تلك القاعة ..
 
 كانت حديقة جميلة تتكون من حلقات نصف دائرة من اليأس  والورود وبين تلك الحلقات جلسنا ببدلة التخرج  المعروفة  وكان عددنا بحدود
 (  50 )  خريجا  ،  وجلس الملك فيصل الثاني في صدر الحديقة المقابل   للقاعة والى يمينه وزير المعارف خليل كنه  على  ما  أذكر وعميد الكلية  الإنسان الطيب  د. بديع شريف (وللأستاذ  بديع شريف قصة أخرى قد أتي اليها لاحقا ).
 
 لم أجد أمام   الملك غير منضدة بسيطة عليها  غطاء ابيض دون أن يكون أمامه باقات من الورود  والزهور كما  " لسياسي " اليوم   بل  نسخ   من الشهادات ليوزعها علينا فردا فردا ، كان العميد يقرا اسم  الخريج ونذهب الى الملك ويصافحنا  مع إبتسامة وصوت رفيع  خافت بالكاد  كان يسمع  كصوب االبنات ويقول :
 " مبروك... " ويسلمنا   الشهادة   ثم نرجع الى مكاننا والتلفزيون  ينقل الحفل على الهواء مباشرة .ولحظة   المصافحة  يلتقط  المصور أرشاك   صورة  شخصية  لكل  خريج   لتبقى  ذكرى  للتاريخ  ، وكان المصور أرشاك   أشهر مصور  فوتوغرافي   في تلك الايام  وكان  مصور الملوك والرؤساء .
 
 وبعد إنتهاء  توزيع  شهادات التخرج  العامة ،قال العميد : هناك جوائز فرعية  تبرعت  بها  بعض  المؤسسات الحكومية والأهلية  للأوائل  في المادة التي تخص المؤسسة  ، والأولى  كانت من نصيب  الزميل   حنا تسلمها   وعاد الى مكانه    وكذلك   الثانية     وعندما علم الملك أن كلها   من حصته الأخ حنا !  هنا   قال  الملك  : 
" ألأخ  حنا ...  ليش تتعب   تروح   وتجيء .. تعال   أجلس  يمنا حتى تكون قريب علينا   لتسلم  بقية  الجوائز  لأن كلها من حصتك .." !!
 ،
 وإنتقل الزميل  الأخ ( حنا ) من مكانه وجلس  قرب  الملك ليواصل تسلم بقية جوائزه من يد الملك ...!
 
 لم يقلها الملك   كأمر  أو من  خلال مأمور  أو مناد  ولا   كأمر ملكي  ولا ككلام   موجه لغريب أو شخص   نكرة بالنسبة الى الملك   كعادة   الملوك  والرؤساء أو  يوعزون على مساعديهم أن يدعو فلان    وفلتان حتى من الوزراء   بل قالها   كأنه صديق وزميل   له : " الأخ  حنا  ...   تعال أجلس   يمنا ...." وحاشا أن يستخف   به أو يستصغره  فقد كان الملك في منتهى  الخلق والكياسة  .
وإنتهى  الإحتفال بكل هدوء كما بد أ ونقل عبر التلفزيون نقلا مباشرا ، وأعتقد كان أول تجربة للنقل المباشر .كما  كان أول تلفزيون في المنطقة  آنذاك .
لم أشاهد  بباب القاعة  لا جنود مدججين بالسلاح   وببدلة قتال !!  ولا شرطة في داخل القاعة كل شيئ هادئ كأننا كنا في حفلة عائلية  ، وبالرغم من  كل هذا  كنا   ننظر الى الملك  والى  من حوله أنه رجعيون عملاء مسيرون !!!
 
لأن تثقيف الأحزاب    أنذاك  و دون أستثناء : "  ألا  نحسن  الظن   ..بالرجعية والإستعمار " ونحن كنا  تلاميذ في تلك الأحزاب  ، تلك الأحزاب التي  وعدونا   : أن بنهاية  هؤلاء   يتحول العراق الى دولة  تنافس أرقى الدول العالمية   في علمه وثقافته وثرواته الوفيرة   ومياهه الغزيرة . ..  ولم نكن  نتصور  أن تأتي   هذه الأيام   ..كلها ظلم وآثام  ..وقتل وإتهام  ...صراع وإنقسام   ..منهم غرباء ومنهم  أيتام   بلا أوطان  ....يتنافسون  على  النهب والسلب  دون مقاييس ولا   أوزان  ...يبيعون ما يمكن بيعه للجيران  ...  اليوم   ينافس كل دول العالم في   فساده  وآثامه والشعب  العراقي ينافس  بقية الشعوب   بفقره  وشقائه  وآهاهاته .!!. حتى    حتى تحول العراق الى لا دولة .فاشلة  بل  لا دولة ولا نظام ولا احترام .
 
 وبعد  ايام    بدأ  الطلاب  الزملاء يتسلمون صورهم الشخصية التذكارية بالتخرج   وبمصافحة الملك  من   مرسم  المصور  أرشاك ،  لتعلق في بيوتهم  فرحين فخورين   بها   إلا  البعض منا   وأنا  أحدهم  !!  لم   نستلم   صورنا الشخصية   من المصور أرشاك     كي   لا نُتهم  بأننا  نفتخر  بمحافحة  الملك   الرجعي   والدمية   بيد الإستعمار ونوري السعيد   العميل!  بل  كنا   نقول   لا يزيدنا   شرفا  أن  نصافح   ملكا  عميلا  ليس إلا دمية    بيد   الإستعمار  !!!
 
وأزيد   على ذلك  ،  كثيرا  ما كنا  نصادف  الملك   " العميل   "  أو
" الدمية "  !  وهو في سيارته في شارع  االرشيد  تسبقه كوكبة  من راكبي الماطورات و كل ما   تقع عينه  على أحد المارة   يرفع يده   ويسلم مع  إبتسامة   من خلف  زجاج السيارة   وأحيانا نتجاهه  لكونه  ملكا   رجعيا عميلا !! وكم تجاهلنا سلامه وإبتسامته !!!.
 في  التسعينات  تعرفت  على شخص  أرمني  قال   لي  : لا  زلت    نادما   عندما تجاهلت   تحية  الملك وهو في سيارته  ، أدرت وجهي كي لا أردت التحية لأنه ملك   رجعي  عميل  !!
 
كم كنا أطفال في  السياسة
، الشيوعيون كنا  نريده   ملكا  ماركسيا !
والبعث كانوا  يريدونه  ملكا  عفلقيا !
   والقوميون  كانوا  يريدونه  ملكا ناصريا  يقدم العراق هدية  لعبد الناصر  ليصنع  وحدة عربية بعد أن يلقي  اليهود في البحر  !!
 والأكراد  أرادوه  ملكا يعطيهم حكما ذاتيا  أكثر أستقلالا  من الدولة  نفسها
   أما الإسلاميون فكانوا يريدونه  ملكا دينيا على منوال وسيرة  جده رسول الله  !!
ولكن  للحقيقة والتاريخ  لم يكن بإمكانه  أن يعمل أكثر مما عمل ,
 
ولكن  هو ووزراءه   اصروا أن يكونوا    ساسة  عراقييون  بأمتياز.
اسسوا و بنوا بلدا  بالرغم  من الصعوبات التي ذكرها الملك فيصل الأول
التي    كانت   تقترب  من المستحيل  ،
كان  حكام العهد الملكي يسيرون  وفق  سياسة  الممكن وامتنعوا عن السير   بسياسة   طفر الموانع   وتخطي  المواقع  أو القفز في المجهول!
فكان  العراق سباقا  لكل دول ودويلات  المنطقة .
 
واليوم  يقف  العراق   سباقا في الفساد والتخلف ، وأصبح ممرا ومستقرا  لكل من هب ودب من الإرهاب من مختلف الأنساب .
وحكامنا  اليوم  حرامية و  عملاء   و دكتاتوريون  و رجعيون ..ومتخلفون .  ولكن برسم    الديمقراطية   حتى   النخاع   على   حد   إدعائهم !!!
حقا قالوا :
 "   لا تعرف خيري ... قبل ما تجرّب  غيري 

 
===================================
 
ومن هنا أقدم  تحياتي وإحتراماتي   الى الأخ    والصديق  والزميل :
 الإستاذ  :حنا   رزوقي   الصائغ  (  أبا رازق )   متمنيا  له  صحة جيدة  وعمرا مديدا .
 
موضوع ذات صلة
  http://al-nnas.com/ARTICLE/HKuhari/13d.htm
 

19  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / خذوا الحكمة من " الرجعيين " !! في: 20:45 13/11/2013
خذوا  الحكمة  من  "  الرجعيين  "  !!  

هرمز كوهاري      
 
   1 ـ  عندما  زار  سعيد   قزاز   القوش !!

 
حدثني  المرحوم العم الياس اسطيفان مدالو ( 1) ،  يوما فقال :
  " في  احد الايام  وقبل  موسم  الامتحانات   النهائية  طلب   مني   مدير ناحية القوش  بصفتي  مدير المدرسة  الإبتدائية  الوحيدة  آنذاك في القوش  ، و بإعتبار   مدير الناحية  مسؤولا    إداريا  عن  المدارس  الإبتدائية  في النواحي  ،  طلب مني أن  اخرج  التلاميذ   والمعلمين  الى   مدخل البلدة   لاستقبال  سعادة  متصرف اللواء  والترحيب  به وصدفة  كان ذلك   اليوم   يوما حارا ومغبرا ، فنفذت  الأمر   وخرجنا مع المعلمين  والتلاميذ الى مدخل البلدة   (وكان آنذاك عند ماكنة الطحين القديمة  وليست الحالية )   وأنتظرنا قدوم  سعادته   وكان  أنذاك   سعيد قزاز ، وحال وصوله صفقنا   له نحن و التلاميذ  مرحبين  باستقباله ."
 
.( في العهد الملكي  لم نرى مواكبا ترافق  وزراء  أونوابا  أو غيرهم من المسؤولين  ، بل  رأيتُ  يوما وأنا قرب باب مجلس النواب   نوابا   قادمين سيرا على الأقدام  لقرب دورهم من المجلس ومنه قادم بعربة  الخيل التي كانت ولا زالت وسيلة للإنتقال العامة .ورأيت  أحد  الأغوات قادما بسيارة خاصة عادية .)
 
ونعود الى كلام  المرحوم  الياس  مدالو فقال : "  توقعنا من  المتصرف  أن يقابلنا   بابتسامة    وبالشكر والتقدير   وبعلامات الفرح على وجهه   لهذا الإستقبال  ولتحملنا  الجو الحار والمغبرّ وأنتظارنا  ساعات مع مدير الناحية وموظفي مركز الناحية     و تصفيق  التلاميذ  ، ولكن  الواقع   كان غير ما توقعنا   فنزل منزعجا  متجهم الوجه  ..غاضبا   يلتفت  يمينا    وشمالا  يسأل   من  منكم   مدير المدرسة  ؟؟    فتقدمت  اليه   وقلت   له أنا   سيدي !   "  
 
فقال :  "   باي حق   تخرجون  هؤلاء الآطفال  بعمر  الورود   وتوقفهم في هذا الجو  الحار  المغبر  ساعات   وتحرمونهم  من دروسهم ؟ هل أنا أريد منكم    أستقبالا  وتصفيقا   ؟ بل  أنا  قادم    لأزورهم   بنفسي في صفوفهم !! لاطلع على سير التدريس في المدرسة  واطلع على مشاكلهم ان وجدت "..!!!
 
  قلت : (والكلام  لا زال للمرحوم  ألياس مدالو ) : "  سيدي أنا أخرجت التلاميذ   بامر من مدير الناحية ، لاننا  كما تعرفون   تابعين  اداريا  لمدير الناحية  !  فقال لو  كنت أنت المسؤول عن هذا التصرف   لعاقبتك  !  .ثم ألتفت الى مدير الناحية وعاتبه على  تصرفه  هذا " ( هنا  أنتهى كلام  المرحوم  الياس مدالو )
 
           ====================================
)  
ملاحظة : (   1  )
 المرحوم الياس أسطيفان   مدالو  ( والد  زوجتي سلطانة  )   من مواليد 1909 عين  لأول مرة  معلما في مدرسة ألقوش  سنة 1931 ثم نقل  الى القرى والأرياف ، ثم عاد معلما في القوش  سنة   1944 وفي سنة  1945 أصبح مديرا  في  المدرسة  المذكورة  حتى سنة 1962 حيث نقل الى بغداد وبعدها بسنة طلب احالته على التقاعد  ورحل عنا  الى رحمة الله   تعالى  سنة 1996 .
.............................................................................................
 
ونعود   الى  المتصرف   سعيد   قزاز  ونقول  أي نبل  وشهامة  أتصف بها  ذلك  الرجل  عند تألمه  لأولئك الأطفال بعمر الورود  كما سماهم   يتعرضون  ساعات  للشمس الحارقة والغبار  ويحرمون من دروسهم   ، لم  يتقبلها في سبيل الترحيب به   كما كان  أكثر ساسة ذلك  الزمان  لا يوظفون  أناس     للتصفيق  والهتافات  ولم   يطوقوا  أنفسهم بحدائق من الورود   بل لم نرى باقة ورد  على مناضدهم  ، كما   تعود  أشباه الساسة  يستوردون  الورود من هولندة  لأن   قريحتهم  في الكذب  والنفاق   لا  تنشط    ألا  إذا كانوا مطوقون  بالورود  والرياحين !!
 
 بالرغم  من هذه   الكلمات  القليلة     التي   قالها    سعيد   قزاز  الا  انها  كثيرة  جدا  في مغزاها   ومعانيها    وإن دلت على  شيئ  فإما    تدل   نبل  شعوره     علما بأنه   كان   يعرف   أن أهالي    ألقوش  وتلامذتهم  طبعا  هم  مسيحييون  من الكلدان   الكاثوليك    وهو  شخص   كردي    سني  من عائلة  آغوات ، ومع هذا  كان حنونا  عطوفا  رقيقا  خائفا  على صحتهم  وعلى دروسهم   لا لسبب  إلا   لأنهم   أطفال  في سن الورود   كما قال    وثانيا   أنهم   مواطنون  عراقيون   وشباب   المستقبل  وكفى   كما   لم يكن   مغرضا  في ذلك العطف   والحنان   لأنه لم   يكن   بحاجة   الى   أصوات أهاليهم  ولا   تأثير ا  لهم  على   مركزه   الوظيفي  من قريب أو بعيد  ، وهذا  كان   سلوك   أكثر  رجالات  العهد الملكي  فكانت  هذه المواضيع  لا تدخل  في  حقل السياسة  عندهم .
  
و عرفت   عن   سعيد قزاز :  
 في  سنة  1947  / 1948  كنت طالب  في  متوسطة   كركوك  ، وكان سعيد قزاز آنذاك متصرف  اللواء المذكور  ، وكانت   تلك   السنة  ، سنة   قحط  ومجاعة  لا   لقة   الإنتاج   فقط   ولكن  بسبب  جشع    الإحتكاريين  ، ( يقول حنا بطاطو في   سفره الخالد ـ العراق ـ  )  في تلك السنة  التي  كانت سنة    المجاعة  وسنة الإنتفاضة الكبرى ،  صدّر إلإحتكاريون   ما يزيد على  (نصف مليون  )  طن من الحبوب الى   خارج العراق !!.
وأثناء   وجودي   في كركوك  ،  كنت أسمع من الأهالي  أن المتصرف أي سعيد  قزاز  كان يتنكر   بزي   تاجر تصدير  الحبوب  أو أي زيء  آخر   ليتمكن من أكتشاف  عنابر الحنطة عند الإحتكاريين ، وفي اليوم التالي   يرسل مفرزة لإجبار  الإحتكاري  على  عرضها  في السوق  لتباع  للأهالي  بسعر  السوق  العادي .
 
وكان  لقزاز   مأثرة  وطنية   لا ينساها   من عاش تلك  الأيام   ،أيام  الفيضان  الكبير   التي   كادت  بغداد  تتعرض  للغرق المحقق وكان ذلك  في ربيع  سنة 1954  كنا  في تلك   الايام   والليالي   لا نفارق الراديو  لنسمع بيانات  مديرية   الري   العامة   كأنها  بيانات  عسكرية   بتقدم  أو تقهقر  العدو !! (  لم يكن أنذاك  وزارة الري ) بيانات   عن   أرتفاع    أو انخفاض   منسوب المياه  بالإنجات   !!! و أصبحت بغداد  كجزيرة مطوقة  بالمياه   من كل الجهات ،  مياه دجلة   والفرات     من  الشمال و   الغرب   وديالى  من  الشرق  و الجنوب  ، كنا نقف على السدة الشرقية  وعلى مدى البصر  لم نر  غير     المياه  ... ومجلس الوزراء في جلسة مفتوحة لإيجاد   حلا   للمشكلة
ولم يجرأ أحد  من   الوزراء  أن يجد   الحل    فإنبرى   سعيد قزاز بصفته  وزيرا للداخلية  ومسؤولا  عن حماية    الأهالي ،   بشجاعته المعهودة  وعلى مسؤوليته  الشخصية  أن   قرر  كسر   سدة  السامراء ( الثرثار ) فتسربت  المياه الى منخفظ الثرثار وزال الخطر عن بغداد   وتنفس  الناس الصعداء  !!
 
 ومن مواقفه   المعروفة   ايضا   ،   وقف  سعيد قزاز   أمام محكمة الشعب ( محكمة المهداوي ) منتصبا رافعا راسه   متحديا قرار الحكم الذي توقعه   سلفا  وهو الإعدام !    دون أدنى شك  ولم  تصدر منه  أية   كلمة رجاء أو أستعطاف  أو توسل ، أنما  طلب  من المحكمة  عدم التعرض  على   كرامته   الشخصية  ! وقيل  أنه طلب من زوجته ألا  تتوسط  ولا تتصل ولا تخابر ولا تستعطف أي مسؤول بقضيته   ولا تقيم  عزاء  بموته  !!، وعندما صدر عليه الحكم    بالإعدام   شنقا حتى الموت سمعناه وراينا ه  من خلال  التلفزيون  زاد  من تحديه للمحكمة  وقال قولته   المشهورة قبل أن يغادر المجكمة .
"  إني  سأصعد على   المشنقة  وتحت رجلي  أناس  لا يستحقون الحياة "!!!
 
 قارنوا   بين  نبل  وأخلاق  ذلك السلف الذي  لم   نكن نصفهم ألا بالرجعية والعمالة  وبين   من مسؤولي   اليوم   الذين  يزعقون وينقعون  بالديمقراطية  والقانون    والذين ادعوا  انهم   سيسيرون  على   سيرة  على والحسين  !! إلا أن الشعب عرف  انهم كانوا يلطمون  على الهريسة   وليس على الحسين  ، عينهم  على العقار  والمال  وأخرى  على الحرام والحلال  .
 ومنهم النواب الذين يتذللون  للناخبين   قبل   الانتخابات   وبعدها  يتنكرون  ويترفعون  على   ناخبيهم     وكأنهم  قادمون   من كوكب آخر !!   ولا    يهمهم   بأنهم   سبب  في فقر وتشريد  اولئك   المواطنين   داخل وخارج  الوطن . ثرواتهم    تزداد  يوما بعد     يوم  ويطلبون  هل  من مزيد   .!!
فهل كان  القزاز  يتوقع  أن يحكم العراق  اليوم   أمثال هؤلاء " الساسة " الذي   كثير منهم لا يستحقون    الحياة  ا؟  ... ربما   !!!
نعم كان  أولئك  رجعيون !!ولكنهم   بنوا  دولة  ونظام  تتقدم على  دول  ودويلات المنطقة   وكانوا عراقيين   بحق وحقيقة   ولم يفرطوا بشبر من أرض أومياه العراق .
 
وعندما  أتهمناهم   بالرجعية والعمالة  :
 لم  نتوقع ان يحكم العراق هذه النماذج ولا   قول  السيد المسيح :
"  من   منكم  بلا    خطيئة   فليرميها    بحجر "

20  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الإسلاميون ... و الدولة العلمانية في: 15:17 09/11/2013
الإسلاميون   ... و الدولة  العلمانية 

هرمز كوهـــــــاري
 
يتهم  الإسلاميون  ( !)  الدولة  العلمانية   بدولة  الكفر والإلحاد  كما كانوا  يتهمون الدولة    الديمقراطية   بذلك  سابقا   ،  الى أن تمكنوا من  أن يلتفوا على  الديمقراطية  بعد تفريغها  من محتواها   وأستخدموها    لتمرير مشروعهم للوصول الى السلطة   بالتزوير او التهديد   ثم يغلقون الطريق على غيرهم  بشتى التهم ، وجعلوها كالسلم  الذين يصعدون  عليه  الى   سطح   السلطة   ثم   يسحبونه منعا لصعود غيرهم ، كما    ويتهمون  من يعارضهم  بخلق الفتنة  وحتى بألارهاب بما فيها التحريم والتكفير  ، وكما قال الكاتب الأمريكي توماس فريدمان " إن الإسلاميين  ينتخبون لمرة واحدة "
 
وهؤلاء  يستهدفون  بدعايتهم غش  وايهام  الجهلة والإميين والمتخلفين ولا ننسى الإنتهازيين   ، بتشويه المبأدئ السامية   عندما يفسرونها  على غير حقيقتها  بحجة أن  العلمانية    تسمح   بالإرتداد  عن الدين  ، ونسوا  أنها تسمح   بالدخول الى الدين اي  دين  وعقيدة  ،  عملا بحرية    الراي والعقيدة ! كما  تهدف   الى  المساواة   بين   المؤمن  واللاديني !   ضمن   نفس  المادة   ، حرية  الرأي والعقيدة !
 
بل يمكننا  أن   نقول أن  العلمانية  تحترم  الدين أكثر من غيرها من الأنظمة الدينية ! وقد   يستغرب  القراء الكرام  أو بعضهم من  هذا   التناقض  في كلامي  بأن    العلمانية    تحترم    الدين  أكثر من الدولة  الدينية .
 والجواب : عندما   نقول :  الدين  نقصد   العقيدة  الدينية  وليس المقصود  دينا معينا   فإذا  كانت   الدولة أسلامية  فتكون   على حساب  بقية الأديان   أي   أن  غير المسلم  أو   غير المؤمن   يكونون   مواطنون    من الدرجة  الثانية أو ألأخيرة   .
 
  أما الدولة   العلمانية   فلا تفرق   بين دين وآخر  وبنفس الوقت تحترم  اللادينيين  بقدر ما تحترم  الدينيين بل  ليس من حقها أن تتعرف أو تسأل عن دين  المواطن  بإعتبار التدين   شأنا  شخصيا    فللمواطن  أن يتخذ اي دين   يقتنع  به دون  إكراه  وليس  للدولة علاقة  به من قريب أو بعيد .
 
كما أن  العلمانية    لا تسخر  أو تستخدم   الدين لأغراضها   الخاصة   بما فيها الدنيئة   ولا تنزل    بالدين الى علوة السياسة التي  تكثر فيها المزايدات والمساومات والصفقات  .
 
إن العلماني   لا يشرك الله  في الأعمال  بل في الجرائم التي يقوم  بها مثل ما يفعل الإسلاميون    كالقتل مع سبق الإصرار  باسم الدين   مع  صرخة " الله أكبر ..!! بحجة   الجهاد  في سبيل الله  أو ينهبون  ويسلبون   من الفقراء والمغلوب على أمرهم   باسم الدين وبأمر من الله !  "   كلوا  مما غنتم حلالا مريئا " أو يغتصبون النساء  باسم الدين وبرضا  الله " أنكحوا ما طاب لكم ...." ، [ ويقول  الشهيد  فرج  فودا  الذي إغتاله  الإسلاميون ، أن موسى بن نصير  جلب  معه من الأندلس
  ( اسبانيا )  30000  ثلاثون   ألف  باكر !! وزعهن  على  الخليفة  والقادة والمجاهدين  بإعتبارهن  غنائم  الغزوات  في سبيل الله  يحلل  أسرهن ونكاحهن  !!!
 
 علما بان كل هذه الأفعال تعتبر جرائم وفق القانون  الدولي  العام   والقانون  المحلي  الخاص  ومع هذا يشركون الله  فيها !! فايهما  أكثر إحتراما   للدين   ولله   من يتركه   وشأنه  أم يشركه    في  جرائمه  البشعة  هذه .؟؟ .
 
كما يتهمون  الله   بانه سبب    كل  الكوارث  التي تصيب البشر  التي   ضحاياها بالآلآف   أو الملايين  بإعتبار  أنه لا يحدث   شيئ   دون  مشيئة   الله ! كما يشركون الله  في الأعمال    والجرائم التي  يقوم بها  الملوك والدكتاتوريين  بفرض أن الله    بإمكانه أزاحتهم    بلمحة البصر وعدم قيامه بذلك  يعني   موافقته   على كل  تلك   الأعمال  والجرائم  .وإلا  لأزاحهم  بكلمة أو اشارة منه   وخلّص  المظلومين والمهمشين    من شرهم وضرهم  ولكنه    لا   يفعل !! ،  أما العلماني  فيترك  الله  وشأنه  دون أن يشركه   في  خيره  أو شره    !!!!
 
في  51  دولة أسلامية  لم نسمع   قبول   لجوء  الإسلاميين   اليها بغرض  الإقامة  و التجنس  وكسب المواطنة فيها   كما يحصل لهم  في الدول  الديمقراطية  العلمانية في أوروبا  وأمريكا  ، بل نسمع  إضطهاد  المسيحيين   المسالمين  وحرق  كنائسهم  وإختطاف  القساوسة  من قبل  الإسلاميين  مثل الدول  الإسلامية   دون سبب  إلا أنهم   غير مسلمين  !! حتى بالنسبة    الى المسلمين   المؤمنين لم يسمح  لهم   اللجوء الى حتى    أغنى  الدول الإسلامية   كدول العربان   بين الخلجان !!
 
 في الوقت الذي  تستقبل الدول  العلمانية في اوروبا وأمريكا وإستراليا ونيوزييلاندا   وغيرها ألاف المسلمين   بقصد الإقامة   الدائمة والتجنس وكسب المواطنة  مع كامل حريتهم  بممارسة شعائرهم الدينية وفق القانون والنظام  .
 
عند  زيارة  أحمد نجاد مصر في ايام  محمد مرسي حذر  رئيس  جامعة الأزهر النجاد  علنا  ومن  على شاشة  التلفزيون  من نشر  التشيع في مصر !، وراينا كيف فتك الإخوان   المسلمون  بإخوانهم  المسلمون  من   العوائل   الشيعية   في مصر   بدم    بارد دون المسألة القانونية    لا لسبب  إلا لأنهم  شيعة  هذا  عدا  حرق عشرات  الكنائس   وقتل  العديد  من المسيحين نتيجة   حقدهم الأسود  بسواد  قلوبهم  وتحشب عقولهم  !!!
 في الوقت الذي  لا   تشترط  الدول العلمانية  منع نشر اي دين وعقيدة  على الا تخالف   القانون والنظام العام ،  ويجد  الشيعي  والسني  والصابئي واليزيدي والبوذي  واللاديني    وغيرهم   الحرية  في نشر عقيدتهم  وفق القانون   والنظام  العام .
 
والخلاصة  أن العلمانية  لا تعادي  الدين بقدر  ما  تعادي  أستغلال  الدين  ضد حقوق  الإنسان  والوطن والمواطنة  والتقدم العلمي  والإجتماعي  والفني  .
 في العلمانية   تسمو  حقوق   الإنسان  حتى على  المقدسات   الدينية  بإعتبارها عامة     شاملة  لكل إنسان   بينما  المقدسات  الدينية   تخص   جماعة دون   أخرى  ،فالمقدسات عند  المسلمين  غيرها عند المسيحيين أو اليهود  أو الهندوس أو غيرهم من الديانات والعكس بالعكس  بينما حقوق  الأنسان  تشمل كل  مواطن بل كل إنسان   ، كالحرية والعدالة  والمساواة  والأمان  والضمان  وكرامة الإنسان   بل تشمل حتى حقوق  الحيوان  ، ففي هذه الدول مثل السويد  وغيرها  فإن  ضرب  الكلب أو القطة  او تعذيبها  تعتبر  مخالفة  يعاقب عليها القانون
 
كما  أن  العلمانية  لا تسمح  بإزدراء الدين  أي دين  ، كما فعلن فتيات  روسيات  بأن رقصن داخل كنيسة فمونعن  وعوقبن  ، كما لا تسمح بتجاوز الدين  على حقوق الغير بأن يمنع  الفطور العلني  أو شرب الخمر في  رمضان بحجة إحترام قدسية الرمضان    وكما فعل شباب مسلمون  بأن منعوا فتيات غير محتشمات يمرن  بقرب الجامع في لندن  بحجة قدسية المكان .!!!
 
في الدولة  المدنية العلمانية  لا يشترط  أن يكون   الملك أو رئيس الدول علماني  لكي  تكون الدول علمانية  ، فاكثرية  الدول العلمانية ملوكها ورؤساءها مؤمنين ولكنهم يعتبرونه هذا شأنا شخصيا  لا علاقة  له بالدول ،كما لا يمكن أن ننظر الى  أن   يصبح جميع الشعب علماني لكي يطبق النظام العلماني وهذا يقترب من المستحيل ، وكما كررنا هنا مرارا أن العقيدة   شأن شخصي  لا تخص الدولة والمجتمع  هذا أولا  وثانيا  لا تعني  العلمانية بأي حال من الأحوال  اللادينية أو الإلحادية بل  ببساطة  هي عدم دمج  الدين بالسياسة أو جعل الدين من مهمات الدولة إلا  بقدر حماية حرية  المتدين  واللامتدين  على   حد سواء تنفيذ  للمبدأ المقدس : حرية الرأي  والعقيدة  وفق  القانون والنظام  ليس إلا .
 
المؤمن عندما يعطي   صدقة    للفقير يتوقع  أن تحسب   له أجرا في  السماء !
أما العلماني    فيعطيها  بدافع الإنسانية  ولا يرجو منها تعويضا  دنيويا أوسماويا !
 فأيهما أصدق صدقة  من يعطيها لقاء مقابل أو بدون مقابل ؟؟!!
 
وأخيرا  وليس آخرا  لم    يجد    الخميني    بلدا   آمنا من مجموع  51 بلدا أسلاميا   للجوء  والإقامة   بعد   أن طرده  صدام   من العراق شر  طردة   !!
نعم   لم    يجد    ألا في  دولة علمانية  وهي فرنسا  بل    وجد في فرنسا  فرصة     طيبة    لنشر رسالته  ، الإسلام  الشيعي  المعادية   للمسيحية   وللعلمانية  أصلا ولكنه  أدعى  أنه سيقيم   نظاما ديمقراطيا   إسلاميا   !!!
 
وبعد   أن  تسلم  الخميني   الصولجان     أنقلب  كعادة   أسلافه   منذ  قديم  الزمان
 
=============================================
 
( 1 )   قلت الإسلاميون  ولم أقل المسلمين والفرق شاسع ، فكثير من المسلمين  معتدلين  ديمقراطيين بل كثيرا منهم علمانيين  أو لا دينيين  ولكن أصبح الدين والإسم الديني  كهوية  الشخص مهما تغير من عقائده ، حتى نسمع قساوسة باسماء أسلامية  قس  أحمد  ومحمود  ....الخ
أما  الإسلاميين  فهم    الفصائل  العدوانية   الذين يعتدون على الغير باسم الدين كقتل الكفار والمرتدين وجعل أجسامهم قنابل كقتل الأبرياء  كمعا بالجنة  وحور العين حتى بدأ العالم   يلقبلهم    بالإرهابيين  كالقاعدة  وفصائل المقاتلين باسم الجهاد في سبيل الله .
 
 
 
21  اجتماعيات / التعازي / رد: انتقل الى الاخدار السماوية وبشكل مفاجى الماسوف على شبابه المرحوم بشار ابراهيم اودو في: 18:30 03/11/2013
رثاء  وتعزية  للفقيد  الراحل :
 
         المرحوم  بشّــــــار  إبراهيم  أودو 
 
الى   روح الفقيد  العزيز  بشار ...
الى  من تبقى ذكراه  عالقة في اذهاننا  ما بقينا
 الى  من ترك  ألما وجرحا  في قلوب أهلك  وذويك وقلوبنا
بشار ..!!.كم كنت   طيبا عطوفا  هادئا  محبا   للغير  وللخير ..
بشار ..!! كم عانيت  في حياتك  القصيرة  الى ان وصلت الى بلدك الثاني
ولكن الاجل ظل  يلاحقك  دون انذار  أو انتظار  ، ولم يدعك تكمل
مشوارك في خدمة  عائلتك واطفالك المحروسين  واسعاد اهلك ببقاءك
الى  جانبهم  والتمتع بحياتك  سالما معافى ...
ولكن  الاجل  يخطف  ضحاياه من الطيبين  ومن لا يستحق الرحيل
 ويترك من لا يستحق الحياة  ...يسرح ويمرح بلا   مبالاة !
تعسا لك  يا ألأجل الاسود  فقد أدميت  قلوب المحبين. ..ولكن سيبقى اليه  الحنين!
كم   كان بودنا   حضور  مراسيم الوداع  الاخير لبدنك الطاهر اما روحك     واسمك وذكراك فستبقى  حاضرة   بيننا  ما بقينا  !!
 
ولكـــن  حمّلنا ولدنا العزيز  عادل  وعمتك سلطانة  اللذان سيحضران  مراسيم  الوداع ، حملناهما  تعازينا  القلبية  وتألمنا الشديد  للفاجعة  الاليمة
االى   الأهل  لغارقين في الأحزان  والأسى  والآلام    : الى الدتك  الحنون وشقيقك    باسل  والشقيقتان  بشرى  وبان   والزوجة المخلصة  وقبلاتنا لطفليك المحروسين ..
لــك  الراحة  الأبدية ...ولنا جميعا الصبر والسلوان ...آمين .
 
                       
                          هرمز  كــــوهاري
                          نــــــــور   هرمز
                          فيــــــان    هرمز
 
========================================

22  اجتماعيات / التعازي / رد: انتقل الى الاخدار السماوية وبشكل مفاجى الماسوف على شبابه المرحوم بشار ابراهيم اودو في: 21:56 31/10/2013
رثاء  وتعزية  للفقيد  الراحل :
 
         المرحوم  بشّــــــار  إبراهيم  أودو

 
الى   روح الفقيد  العزيز  بشار ...
الى  من تبقى ذكراه  عالقة في اذهاننا  ما بقينا
 الى  من ترك  ألما وجرحا  في قلوب أهلك  وذويك وقلوبنا
بشار ..!!.كم كنت   طيبا عطوفا  هادئا  محبا   للغير  وللخير ..
بشار ..!! كم عانيت  في حياتك  القصيرة  الى ان وصلت الى بلدك الثاني
ولكن الاجل ظل  يلاحقك  دون انذار  أو انتظار  ، ولم يدعك تكمل
مشوارك في خدمة  عائلتك واطفالك المحروسين  واسعاد اهلك ببقاءك
الى  جانبهم  والتمتع بحياتك  سالما معافى ...
ولكن  الاجل  يخطف  ضحاياه من الطيبين  ومن لا يستحق الرحيل
 ويترك من لا يستحق الحياة  ...يسرح ويمرح بلا   مبالاة !
تعسا لك  يا ألأجل الاسود  فقد أدميت  قلوب المحبين. ..ولكن سيبقى اليه  الحنين!
كم   كان بودنا   حضور  مراسيم الوداع  الاخير لبدنك الطاهر اما روحك     واسمك وذكراك فستبقى  حاضرة   بيننا  ما بقينا  !!
 
ولكـــن  حمّلنا ولدنا العزيز  عادل  وعمتك سلطانة  اللذان سيحضران  مراسيم  الوداع ، حملناهما  تعازينا  القلبية  وتألمنا الشديد  للفاجعة  الاليمة
االى   الأهل  لغارقين في الأحزان  والأسى  والآلام    : الى الدتك  الحنون وشقيقك    باسل  والشقيقتان  بشرى  وبان   والزوجة المخلصة  وقبلاتنا لطفليك المحروسين ..
لــك  الراحة  الأبدية ...ولنا جميعا الصبر والسلوان ...آمين .
 
                       
                          هرمز  كــــوهاري
                          نــــــــور   هرمز
                          فيــــــان    هرمز
 
========================================

23  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / دولــة بلغـــة حمالـــة أوجــه ..!! في: 22:02 18/09/2013
دولــة  بلغـــة  حمالـــة  أوجــه  ..!!

هرمز كوهاري
 
يعرّف الإنسان بأنه حيوان ناطق ، والغرض من  النطق او اللغة ، كما هو معروف ،   هو إيصال الفكرة او نية المتكلم  الى السامع  او القارئ او المشاهد   ، ومعنى هذا من يريد ان يوصل فكرته أو نيته أو قصده الى المتلقي عليه أن يكون واضحا صريحا دون لبس  وإلتواء ، وبخلافه يكون غاشا او مخادعا اومغرضا او مفسدا لأفكار الغير ويكون كلامه حمال اوجه .
وللسبب  ذاته  رفض  الإمام علي بن أبي طالب  التحكيم   أو الفصل  بالقرأن  لكون أياته   تحمل عدة   أوجه   وسماه حمال أوجه ،  وسببت هذه اللغة ، لغة   حمالة  اوجه  حروبا  بين المسلمين  بعضهم  ضد البعض الآخر  منذ  ظهور الاسلام  حتى اليوم   وسيبقى  الصراع  بينهم ما بقي  الاسلام  على  لغته  .وهذا ما أريد للدستور العراقي  أن  تكون   مواده  أي  حمالة أوجه ، كل  يفسرها على  رغبته أو مصلحته .
 
وبالإضافة   الى لغة  حمالة  أوجه  وُجد   مبدأ  التقية  ، والتقية  قصد بها إتقي شر الغير  ، وليس عندهم مانع من  أن  تحول  الى :  إتق  إحسان الغير !  لأن  بين الشر   والإحسان  خيط  واه  رفيع  ، وكثير من  يستخرج  من كل إحسان   ظاهر  سوء  باطن  ، فمثلا   عندما   بنى  الإنكليز أول  جسر حديدي  في  بغداد  ، قالوا  هذا لتعبر جيوشهم عليه ، وعندما فتحوا الطرق   قالوا لتسير  آلياتهم عليها ، وعندما  بنوا المستشفيات  قالوا   لتطبيب جنودهم   فيها  ! وعندما   قالوا  بتعليم البنات  قامت القيامة  وقالوا  لإفساد  أخلاق بناتنا  فيها ! وعندما قالوا  بالديمقراطية  قالوا هذا كفر وإلحاد لأنهم يريدون  إحلال  الدستور الذي يضعه البشر بالشرع الذي أنزله الله !!
وبعد كل هذا ، كلها أستخدموها   ضد الذي علمهم بها مصحوبة   بلعنات وتكفيرات  للمعلم  .!!
وهكذا   كثيرمن  الناس  وخاصة الساسة  وبالآخص " ساسة  " العراق يعيشون على لغة  حمالة الاوجه ، ينطقون  بغير ما يعنون لإخفاء  نياتهم المغرضة الدفينة  وجرى هذا رسميا حتى في الدستور  والقوانين  التي  من المفروض أن تكون  واضحة   تكشف عن  نية المشرع ، لتجنب  الإختلاف  في   التفسير والتأويل   ولا يحتاجون  الى المفسرين  إلا ماندر  ،. ولكن  في الدستور العراقي   لغة المشرع  هي لغة  حمالة أوجه  وعلى الأكثر ، برأي ، كان هذا  مقصودا  وليس جهلا أو صدفة !!.
 
فعندما يقول المشرع   في مادة  " لا يسن   قانون  يتعارض  مع الثوابت الإسلامية "  وتركوا  هذه المادة   بدون   قانون  ملحق  يفسرها ، بل   كل يفسرها  على  رايه وأهوائه أو مصلحته   في الزمان  والمكان  الذي يريده   وأصبحت   كلغة  أو عبارة حمالة أوجه !  ويقول  في  مادة  أخرى  " لا يسن قانون   يتعارض مع    الديمقراطية " لا  اعتقد  ان هناك  انسان  له ذرة من الوعي  القانوني    يقبل بهذا  ! فأيهما  الأسمى   وواجب التطبيق :  الثوابت الديمقراطية  أم الثوابت الإسلامية ؟ علما  أن  أحداهما   تناقض الأخرى !  ،  ثم ماهي الثوابت الإسلامية هل   هي  الكتاب والسنة أم تشمل الفتاوى ؟ أم  أراء المفسرين الذين لا حصر لهم ، وهل  الثوابت  الاسلامية  عند الشيعة نفسها عند  السنة  ؟
 
 علما  أن  الثوابت الديمقراطية   يمكن إجمالها بحقوق الإنسان  وفي مقدمتها حرية الفكر والعقيدة   والآمان والضمان وأختصرتها الثورة الفرنسية  ب (  الحرية والعدالة والمساواة ) أو أختصرها بعض المفكرون
 ب ( أنت حر إذا  لا تضر ) .
 وكل هذه ا ترفضها الثوابت الاسلامية   بالمطلق ، وهذا بحد ذاته تأسيسا  لخلق صراعا  مستمرا  بين فئات الشعب  المذهبية من جهة  والعلمانية من جهة أخرى .هذا  يعمل  و يدافع عن ديمقراطيته  وذاك يعمل  يدافع عن ثوابت دينه  ،   وقال  أحد القتلة  من عصابة  القاعدة  ومن على شاشة  االتلفزيون  "  لماذا يحاربوننا  ..إننا ننفذ  كلام الله  بقتل  الكفار والمرتدين "  اي نطبق   الثوابت  الإسلامية  !!!
والكل  يعمل  ويدافع   ويحارب ويقتل ويغتصب  ويعاقب ويسجن ويعدم كلها  وفق  دستور حمال  اوجه .!!
 
وداخل  دولة الثوابت  الاسلامية  هناك صراع  اشد وامر  بين اطراف الثوابت  الاسلامية ، فهناك  ثوابت  اسلامية  شيعية وثوابت  اسلامية سنية ومن ينكر هذا ليفسر لنا   لماذا الحروب   مستمرة   بينهما  منذ  نشأة  الاسلام  حتى اليوم  حيث  الصراع   داخل  الاسلام  اشد   وامر   من الصراع بين الاسلام وغيره .
 
مثال آخر ، يقول الدستور أن العراق دولة ديمقراطية أتحادية  أو فيدرالية ، عندما  أقر  هذا المبدأ  كان  في شمال العراق وضع خاص ، أي حكم ذاتي أقرب الى الإستقلال  من الحكم الذاتي لا سلطة للمركز عليه  له دستوره الخاص  وهو الأسمى  في التطبيق  في كردستان العراق عند تنازع الدستورين ، وله علمه الخاص  وحدوده  وقواته  الخاصة به دون أن يكون    للمركز  اية  سلطة   عليه   كالعزل  او التعيين   أواعتقال  أي مسؤول  او فرد  في كردستان ، وهي فيدرالية   قومية مناطقية  ،  وهذه  الخاصية لم  يمنحها الدستور لهم  بل  ثبتها  لهم  بما فيها حق تقرير المصير .
 
 وهذا  خلاف ما  ورد   في الدستور العراقي بأن "  الدستور العراقي  يسري على  كل .العراقيين  دون تمييز او تفريق بين القومية والدين .." بل الواقع  أن بعض مواد   الدستور العراقي  فقط  تسري على الكرد  وليس كلها !!  وهي المواد التي لا تتعارض  مع دستور الكرد  !!
 
ثم يؤكدون على الشراكة في الحكم ، والشراكة معناها الإستقلالية والمساواة في الصلاحيات   للمكونات   وإلا كيف تكون الشراكة بين الرئيس والمرؤوس .!!!
 
 وإن  صح هذا   فلابد  ان تتمتع بها أي بالشراكة    المكونات الاخرى   ايضا   لتحصل على استقلالها   مثل   الكرد   ضمن الإتحاد  العراقي ، والا كيف    تكون  الشراكة   أذا  لم  يتمتع الشريك   بسلطات  تؤهله ان يكون   شريكا حقيقيا   لا موظفا   تابعا  للمركز ، كمجلس إدارة شركة او مؤسسة كل شريك   له حقوق وصلاحيات  متساوية وصوت مستقل كبقية  الاصوات كما الحال في الاتحاد  الاوروبي  .
 
وهنا لم  يبق   معنى للأقلية  او الآكثرية ولا معنى للمعارضة   بل  لم  يبق  معنى   لديمقراطية    الاكثرية   العددية  اصلا ، فإذا حصلت   احدى المكونات الرئيسية  الكرد او الشيعة او السنة  مثلا  على الاكثرية البرلمانية  هل يمكنها ان تنفرد  بالحكم ؟   وفق مادة  الديمقراطية  نعم !!  و لكن وفق الشراكة الوطنية  كلا والف كلا !!! وهنا  أي   مبدأ هو الأسمى في التطبيق
الشراكة الوطنية  أو الأكثرية البرلمانية ؟؟؟
 
ومن هنا ينشأ  صراع  بين    من يريد  عراقا  موحدا ذا  حكومة مركزية  تدير الدولة  وبين  من يريد  ان يكون شريكا  حقيقيا متساويا مع الغير ، اي عراقا  اتحاديا  مقسما الى فيدراليات  أو اقاليم  متساوية  في الحقوق والواجبات  !!
 
قبل  مدة  ا قر البرلمان  العراقي   بالأكثرية   تحديد  مدة الرئاسات الثلاث بدورتين    وقد  اعترض  نواب  ومنظري  دولة القانون  عليه  بحجة  أن الدستور لا ينص على ذلك !! وهذا أمر مضحك  !! ، وكما  أن الدستور لا ينص  على ذلك   ! كذلك   الدستور لا ينص على عدم   جواز ذلك  !  أي   ليس في الدستور ما يمنع  إتخاذ  مثل هذا القرار   ! وليس هناك  دستور في العالم  يتنبأ بما قد  يحتاجه  الوطن لاحقا !! وإلا  لما  احتاج  البلد  الى  الهيئة التشريعية  ،و إذا لم  يكن لهم الحق بتشريع  ما ليس في الدستور !!! إذا ماذا يشرع  البرلمان  ؟؟  وبالتالي  إذا لماذا  البرلمان  ولماذا الإنتخابات إذا   كان   كل شيئ موجود في الدستور وفي الشريعة الإسلامية أو الثوابت الإسلامية  ؟؟
 
مر  على التغيير  عشرة سنوات  وزيادة ،  والى اليوم  لم  تتمكن الطغمة  الحاكمة   من  ان تتفق  فيما بينها كيف تدير الدولة   بل  يوما بعد  يوم   يزداد   الاختلاف   والتوتر  بين  المسؤولين ،والتفجيرات  تزداد  والضحايا  بالأف ، وكأن الآمر لا يعنيهم  !   ما دام وزعوا الملايين  من الجنود والشرطة  في الشوارع  وكأن  هذا كل ما هو مطلوب منهم  !!! 
 
 وإذا استمر الحال  عشرات السنوات  الاخرى فلم  ولن يتفقوا لأن المعادلة خاطئة   بل   ارادوها    أن  تكون   كذلك  ، ونسوا   أو تناسوا  أن  لكل بداية نهاية  فلابد   ان تنتهي هذه المهزلة ، والاصطدام آت لا محال .
 
الدولة العراقية   دولة  فاشلة  في كل  النواحي  و بكل  ما  تعني  الكلمة  من الفشل   منذ تاريخ  التغيير في 2003  وهذا الفشل  يزداد يوما بعد   يوم  ،
فهل   لا   يعرفون   طريق النجاح  ام   يعرفون ويحرفون  ؟   أم  أن فشل الدولة هو   سر نجاحهم  ؟  ففي الدولة  الفاشلة  يتعشش  الإنتهازيون  والفاسدون والمفسدون  ، وكلما  يزيد   من    فشل الدولة  كلما   ينجحون  في السلب والنهب والاستخفاف  بحقوق الناس    ، و عندما  تنجح الدولة  يسقط   هؤلاء   ،  كالبعوض  والمستنقعات  كلما   تكثر   المستنقعات    يزداد  البعوض   وينتشر  المرض  ويزداد   بيع   الأدوية  ويثري  صناع الأدوية!
 
وجد  الأمويون  قديما   أنه كلما أجبروا الناس للدخول في الإسلام  كلما يقل دافعي الجزية ! فتوقفوا  من   إجبار الناس  الدخول في  الإسلام   لكي لا يخسروا مزيدا من الجزية !!!
 
  الطغمة  الحاكمة في العراق   وجدوا  أن كل  ما يستمر الفشل والتخبط  في الدولة   كلما يضمنون   إستمرارهم   في السلطة والإثراء  من المال الحرام  ، ولهذا  يعملون  على إستمرار  فشل الدولة   في كافة   المجالات والإتجاهات  .
 
ومن السذاجة  أن نطلب  من هذه الطغمة  إصلاح  الدولة والنظام  !
 لأن في إصلاحه  سقوطهم !! وهذا السر يعرفونه جيدا ، وكل الأنظمة الفاسدة  لا يمكن إصلاحها    إلا بإزالة الطغمة الحاكمة المستفيدة من فساد النظام ، فلا يمكن مكافحة البعوض قبل ردم المستنقعات .
 
 =================================
 .
 
 

24  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / شعوب ....وشعوب 2 /2 في: 20:32 09/09/2013
شعوب ....وشعوب    2 /2
 
 هــرمــز  كــوهــــاري
  
 إنها   الآيـــات  وليســـت   الجيــــنات  !
 
ذكرنا في المقال السابق ، كيف أن الشيخ محمد عبدو   مدح الشعب الفرنسي على أخلاقه   الطيبة  وفي الوقت نفسه  ذم أخلاق وسلوك أمته الإسلامية في مصر   دون أن يتطرق  الى السبب  في هذا التباين والإختلاف  هل هو من الجينات أم من  الآيات ؟؟ وقلنا  أننا لا نتفق معه على مبدأ التعميم   فهناك مسلمون طيبون يتمتعون بأخلاق وسلوك  إنسانية راقية  وهناك غير مسلمين ذوي أخلاق سيئة !!
 
وللنأكيد الى قولنا  بأن كل هذا  التباين  و الإختلاف  قطعا هو من فعل الآيات وليس من أثر  الجينات ، لأن الجينات  ،   كما هو معروف   لدى القراء   الكرام  ، تحمل   للإنسان   حواسه  الخمسة أو الستة  ومنهم يقولون  السبعة .. بدءا من الدفاع عن النفس أو حماية الوجود والنظر والسمع والذوق  والشم   والجنس وغيرها من صفات الكائن  الحي  والتي  يشترك   فيها الحيوان  مع الإنسان    عدا  النبات   بل هناك نباتات لها صفات تدافع  عن نفسها مثل  الأشواك  أو الروائح  الكريهة  أو تحتوي على السموم   تقتل من  يقتلها   أي  يأكلها  !!
 
 ، أما اللغة   والدين   والعادات   والأخلاق   والسلوك   تأتي من التربية والمحيط  الذي يعيش  فيه  الإنسان  منذ   ولادته   وما يتلقاه  من محيطه  وما يسمعه وما يقرأه  ، ويكون   الطفل  كالصفحة البيضاء  يكتب عليها أية لغة وبأي   قلم وأي  لون  وخارطة  أو رسم  أو  أو .. الخ
 
 ولو رجع شيخنا وبقية   شيوخ   الإسلام  الى التاريخ  ويقراؤه  قراءة موضوعية  حيادية  ،  وعرجوا ولو عن طريق الصدفة   الى   أصل  وفصل الجيش الإنكشاري   في الدولة العثمانية  ، الجيش  الآكثر شراسة   وإندفاعا   في القتال ، هو الجيش   الذي شكلته  الخلافة الإسلامية  التي أقامها  العثمانيون ، كان مكونا   من أطفال  شعوب أوروبا  الذين كانت  تختطفهم عصابات الدولة العثمانية  أو تأسرهم  أثناء الغزوات  وتدخلهم في  مدارس  إسلامية خاصة  ، ( د. علي الوردي )
  نعم  في  مدارس إسلامية   خاصة  ! ويلقوننهم   آيات   من سورة التوبة   بل كل أية  تحرض المسلمون على قتال  " الكفار " والمشركين    وأيات  السيف   والقتل  وكل ما  يحرضهم   على  الحقد   والكراهية   ضد  كل  من ليس مسلما  مع الإستيلاء  على أموالهم  وحلالهم  ونساوهم   بل أن    قتل الكفار  ليس فقط  حلال   بل ثوابا  يكتب  لهم  في  الآخرة    وإن إنتصروا   فلهم الغنائم   بما فيها   النساء   وإن قتلوا   أي "أستشهدوا
   في سبيل الله  "  فلهم  الحوريات والغلمان    والعسل والعنب   والرمان ...طول الزمان  وملذات لا يحلم بها  الإنسان  !!    كما يصفها   الداعية عمرو   خالد  ! .دون أن يعرف  أولئك  الأطفال سيئوا   الحظ   أن الكفار المقصود   بهم  كانوا  أباءهم   وأجدادهم الأوروبيين  .
 
ومن هنا  نقول  للشيخ  عبدو  وبقية شيوخ الإسلام  :  لو قدر  لإولئك  الأطفال  أن ينشأوا  ويتربوا  في أحضان عوائلهم   وعاشوا في  مجتمعهم  لتخلقوا  باخلاق    سكان   باريس  ومرسيليا   ونيس ...  الآخلاق  والسلوك التي  أعجب   بها   شيخنا الجليل  ومدحها . وتعجب لماذا  لا يتخلق  سكان   امته  الإسلامية   بتلك  الأخلاق الحميدة  ...!!
 ونسوا   أن تلك  الآيات   كفيلة  أن  تحول   الطفل الذي  يسمعها ويقرأها ليل   نهار أن  ينشا   منه  رجلا  مقاتلا   شرسا  ضد  أخيه   الإنسان
طمعا  بالجواري  في الآخرة  أو الغنائم  والنساء إذا سلم في المعركة .
 فعندما  يتكلم  السيف  البتار بيد  الأشرار   تنسحب الأخلاق  ويختفي كلام الأحرار .. .
 
ولهذا يبدأ   الغربيون بتلقين  النشئ  الجديد  الصدق والصراحة والصداقة والأمانة   لكي  يتربى    على  الطريقة التي أرادوها لهم  ، أرادوها أن ينشأ   جيلا   حرا متحررا جريئا    في فكره وطروحاته وأفكاره  لينظر ويسير الى الأمام ، بعكس  أمة  شيخنا الإسلامية   تحفر   في دماغ   نشأهم   بطولات   وإنجازات سلفهم " الصالح "  أي يقلدون   من بطولات   أجدادهم   في   غزو  الشعوب الآمنة  ويسموها الفتوحات ، وينهبوا ويغتصبوا بما فيها النساء   !! يأكلوها حلالا مريئا .وذلك وفق  الأيات .
 
 
    والغرب  سلك  هذا السلوك  بعد   أن ظهر  أناس  يملكون الجرأة والإخلاص  وضحوا في حياتهم   لتخليص شعوبهم   من سيطرة الدين على  النشئ الجديد   ، وأسسوا لهم مقدسات   علمانية  الى جانب مقدسات الدين   وهي حقوق  الإنسان  : بدءا  من  (   الحرية  العدالة   المساواة   )   وتوصلوا  الى  ما  يشبه عقدا أجتماعيا  بعيدا عن الدين  والطائفية  والقومية   ليصبح عندهم   مبدأ  مقدسا   يخضع  له  الجميع   دون أستثناء ، وأبعدوا   المحرمات  والعادات   البالية    والتقاليد   عن السياسة  وشؤون الدولة  جانبا  كي  لا  تخلق   خلافات  أو صراعات فيما بينهم  .
 
  وحلت   كلمات   الحرية والجراة في  التفكير والشك في كل شيئ بما فيها  المقدسات  ، محل الطاعة العمياء   لرجال  الدين  ،  وخلقوا فيهم الجرأة للبحث والإستقصاء  والسؤال والإستفسار  عن كل شيئ  ، و حرر   النشيئ  من سيطرة العادات والتقاليد  وجرأة  التمرد عليها  ، والإلتزام  حد العبادة     بالصالح العام والوطن  والمواطنة  وحقوق الإنسان  وإحترام  الغير وحتى بمعاملة  الحيوانات  برفق  وبدون قسوة  .
ومنعوا أستغلال الدين  لثلم مبدأ  القواعد العامة  للنظام العام .
 
 الشعب الأمريكي  يعتبر أكثر الشعوب الديمقراطية  تدينا ، ومع هذا لم يشر دستورهم من قريب أو بعيد  عن  دين   خاص   للدولة ، لأن الدين شأن شخصي لا علاقة له بالدولة والسياسة و  قد جاء التعديل الأول للدستور الأمريكي  تأكيدا  على هذا المبدأ :
 
 نص التعديل  الأول :
" لا يصدر  الكونغرس  أي  قانون  خاص  بإقامة دين من الأديان  أو يمنع حرية  ممارسته ، أو يحدد  من حرية الكلام  والصحافة ، أو من حق الناس في الإجتماع سلميا ، وفي مطالبة الحكومة  بإنصافهم من الإجحاف  "
 
وما يهمنا من هذا التعديل هنا هو ما يتعلق بالدين ، وجاء في التسبيب  :
" قامت دول عديدة بإعلان أحد  الأديان دينا ( رسميا ) معتمدا للبلاد  ودعمته بأموال الحكومة ،  لكن هذا التعديل يمنع الكونغرس  من اقامة دين ما  او اعتماده رسميا  في الولايات المتحدة...كما لا يحق  للكونغرس  اقرار قوانين  تحد من العبادة  وحرية الكلام والصحافة "   ثم  يؤكد في نفس التسبيب على حماية النظام العام  من تجاوز الدين عليها ويقول المشرع :
"  .. لا   يعني  أن على الحكومة السماح   بجميع الممارسات  الدينية  ، ففي السنوات الأولى من قرن  التاسع عشر  كان بعض اعضاء  من  طائفة ( المورون )  يعتقدون   انه من واجبات الرجل   الدينية   ان يكون له أكثر  من زوجة واحدة  !  وقد قضت  المحكمة العليا  بأن على  اعضاء  هذه  الطائفة   ان ينصاعوا   للقوانين التي  تحرم هذه الممارسة  ."
 
وفي السويد  يمنع رسميا  ختان الذكور والإناث ، أو ذبح  الحيوانات وإن كانت عملا  بالتقليد الديني ، ففي السويد لا يذبح  الحيوان  الا في جهة  رسمية مخصصة  وبعد تخديره .
 
ولكن حتى اليوم  ليس   لأمة  شيخنا  الإسلامية  الجرأة  في  تخطي الدين وملاليه   وفتاويهم   والمحرمات والمحلالات  والتقاليد البالية  والعادات التي  لا تتفق والعصر بل لا يزالون   يهوسون  نحن خيرة أمة أخرجت الى الناس .
 
ولهذا  يؤسفني أن  أكون  متشائما من  تمكن   هذه الشعوب  من   التمتع  بالنظام   الديمقراطي   حتى  الى  أجل غير مسمى . لأن ليس هناك أجل مسمى  لتبدأ هذه الشعوب  كما بدأ الغرب    من النشئ  الجديد  ، التربية  الصحيحة  تتفق ومبادئ  الديمقراطية وحقوق الإنسان والوطن والمواطنة  قولا وعملا .
 
وينطبق عليهم   المثل القائل :
كيف  يستقيم الظل  والعود أعوج !!
 و نقول :
ستبقى  الديمقراطية في العراق والدول  الإسلامية ، وهمُ وسرابْ إذا لم يبدأوا  كما بدا   الأغراب .

 
=======================================
 
25  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / إذا لماذا الإنتخـــــابــــات ؟؟ !!! في: 21:11 08/09/2013
إذا  لماذا  الإنتخـــــابــــات   ؟؟ !!! 

هرمز كوهاري
 
إذا  تُؤسَس  الخلافات وتحل النزاعات في الصفقات والمساوات ؟
  وإذا  تُشكل    وتسقط   الوزارات   بالإتفاق بين قادة  المكونات  ؟
  وإذا  يمنع النواب  من سن القوانين و التشريعات ؟
  وإذا يرفض  المسؤولون من المحاسبة  والإستجوابات ؟
  وإذا يهدد رئيس الوزراء  النواب والنائبات   بالملفات ؟
  وإذا بيع الوطن  للجارات على سمع وبصر النواب والنائبات ؟
  وإذا  لا يسمح للنواب والنائبات  التدخل  في شؤون الوطن والسياسات  ؟
  وإذا  تأتي   من  الجارة   كافة  التعليمات والتوجيهات  .؟
  وإذا  ترفض  النائبات حقوق  النساء وحريتهن  تطبيقا  للآيات !!!
               ..........................................
 
إذا لماذا الإنتخابات ..؟؟
 
هل ليقال أن في العراق  إنتخابات  وحرية  ؟
           وأن  في العراق دولة  مواطنة   لا طائفية  ؟
           وأن  في العراق  حرية  إنتخابية ؟
           وأن في  العراق  حكومة  تقدمية  لا رجعية ؟
           وأن في العراق ليس فيها تدخلات أجنبية  ؟
           وأن العراق  ليس  مزرعة إيرانية ؟
           وأن  حكومة العراق ليست حكومة تبعية ؟
           وأن  في العراق دولة وحكومة ديمقراطية ؟
             ............. ....................................
 
إذا  لماذا الإنتخابات  ..؟؟
 إذا لماذا الإنتخابات : هل لزيادة  السراق و السرقات  ؟
          و هل لزيادة  الأثرياء  والثريات ؟
          و هل لتخفيف  من ضخامة  الميزانيات ؟
           وهل تعويضا عن النقص في المقاهي والكافتريات ؟؟
           وهل بقي  نقص في الإحتياجات والخدمات ؟
           و هل لزيادة المنافقين  والمنافقات ؟
     .     و هل ليقال أن  في العراق فصل  بين السلطات ؟؟؟
           وهل  لزيادة  رواتبهم  ومخصصاتهم  والإمتيازات ؟
            و هل لمنع  المظاهرات ؟بحجة الإنتخابات !.
           .......................................................
 
إذا  لماذا الإنتخابات ؟؟
               هل  هو للضحك  على   الذقون ؟
              و هل  أن  السياسة نفاق  وفنون  ؟
              و هل لإزالة  الشكوك والظنون ؟
               وهل هو لمجرد  تطبيق القانون ؟؟
أم  فقط   لتزكية   نفاق  و  تبعية   دولة   القانون ؟؟
             ....................................................
 
إذا  لماذا الإنتخابات ؟
 فماذا   بإمكان  النواب   والنائبات  عمله    ؟ أكثر  من تسلم  الرواتب والمخصصات   والتمتع   بخيالية    الإمتيازات   ؟ والسيارات والمواكب  الملوكية   كالإحتفالات  ! والسيارات  المصفحة  المحمية  ! والنطق بالكلمات الرزينة المنمقة  ! أو الإستماع  الى الأكاذيب  الملفقة  ! وأن يستمعوا الى إيجابيات  الحكومة  المتحققة  !!  وأن يتجنبوا  التكلم   بالسلبيات  وإلا  تفتح  لهم الملفات   وتهيء لهم    الكاتمات  وتنتظرهم   المليشيات  أو المفخخات  ! إذا لماذا  المجازفات ..فارضوا بما  رُزقتم ... والله خير الرازقين .!!
               ....................................................
 
ملاحظة
أنا   لا   أرغب   بالتعميم   وأعتذر  للمخلصين   والمخلصات  والنزيهين  والنزيهات   إن   وجدوا  بين النواب  والنائبات  !!
 
كما  أعتذر  من   المغفلين  والمغفلا ت  والمنتفعين  والمنتفعات  من الراغبين   والراغبات  في الإنتخابات  وذلك   تقديسا   للحقوق   والحريات .
 
ومني أخلص التحيات للمخلصين والمخلصات .!!
===============================
 

26  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / شعوبُ .. وشعوبْ !! 1/2 في: 14:57 02/09/2013
شعوبُ  ..  وشعوبْ  !!    1/2
                             
هرمز كوهاري
 
 قبل   ما يزيد على مائة عام  زار الشيخ محمد   عبدو فرنسا   وعاد
 فقال :
"  عندما ذهبت  الى فرنسا  وزرت  باريس  ومونليه  ونيس  ومارسيليا  وجدت الناس  هم نفس  الأشخاص  والعادات  ، لا يكذبون ..لا يسرقون ..لا ينافقون  ..لا يضللون ..لا يخدعون ..يقولون  الصدق  لا يخشون في الحق  لومة لائم ...وجدت  المساواة   في كل  شيئ ..بين الرجل   والمرأة لا  احد  يجور على حق أخيه ...القوي لا يستبد   بالضعيف ...والبصير   يساعد الأعمى  ويأخذ   بيده ...إذا مرض شخص  يسال الآخرون  عليه وأحضروا له الدواء والطبيب  حتى يشفى ...كل من رأيتهم  اكدوا انهم ليسوا بمسلمين"
 
وأضاف :
" وعلى النقيض تماما عندما عدت الى بلدي  مصر  الى امتي العربية وجدت مسلمين ..فنحن  بلاد  أسلامية ..ولكن أسوأ ما رأيت هو أنني  لم أجدت  اسلاما  بل  وجدت الكذب ..والضلال ..والبهتان  والنصب   والاحتيال  ..والخداع   والسرقة  والسلب والنهب والجشع  وحب المال والكراهية  ...... "
 
[ نقلا  من مجلة الوطن العربي في 9/8/ 2002  بقلم  : محمود معروف ].
                     ................................
 
 بالرغم  مما  ورد   في كلام  الشيخ الجليل  من  كثير من  الوقائع  والحقائق    والتي    لا زلنا   نلمسها  ونعايشها  حتى   يومنا هذا  ،إلا  أننا لا نتفق  معه على   مبدأ التعميم   ، فهناك   مسلمون طيبون  إنسانيون  يتصفون   بأخلاق راقية  طيبة   أكثر من أي  فئة اخرى  ،  وبالعكس  هناك  كثير من غير المسلمين   ذوي  أخلاق  سيئة .
 
 ومن جهة  ثانية  أقول  : كم   كان بودنا   لو تمكنا من إخبار شيخنا   بان   جماعات من  أمته  الإسلامية  لم تكتف  بتلك  التصرفات  المشينة   بل زادتها   سوءا  أحيانا وإجراما  أحيانا اخرى   و "طورتها " الى   أخطر  الجرائم  واحط   سلوك  حيواني بربري   كالذبح    والإغتصاب   وحرق  الكنائس  وتفجير المساجد والحسينيات   والأسواق  وتدمير  كل   ينتمي   الى الحضارة  والتطور والتقدم  !!
 كما تفعله   عصابات   القاعدة   المكونة  من أفراد  من أمته الإسلامية  وليس من غيرها   التي  تدعي  أنها   تعمل ذلك   في  خدمة الاسلام  والدفاع عنه !!  والتي تسمى اليوم   بالارهابية  ومنها   تعمل   لصالح   غيرها   كمرتزقة ، كما هناك   ما يسمى    بالأحزاب  الإسلامية   المتاجرة  بالدين   والطائفية     تلك  التي  نقلت   الدين من المساجد  والحسينيات  الى  اسواق  السياسة  ،  والصلوات  الى   الشوارع    ورفع  مؤخراتهم   امام المارة  ! وحولت    النصائح  والإرشادات  الى الكذب   والدجل  معتمدة  على  جهل   وسذاجة  وفقر  أكثرية   شعوبهم   ، متخذة   النفاق  المبالغ   فيه  حد  الضحك والابتذال  وسيلة  لخدع  المؤمنين    معتمدة  على  الإنتهازيين  والمنتفعين   كل  ذلك بأسم  الإسلام !   والحقيقة  أنهم  طلاب   سلطة  و مال وإغتصاب    الحلال   ونسوا  أو تناسوا ان    نبي  الاسلام  قال  " النفاق  أشد من الكفر"
. فماذا  كان يقول شيخنا  الجليل  لو   قدر له  أن يعيش في  هذا الزمان   وخاصة   في السودان  والعراق   وأفغانستان ؟
 
حاول  بعض  القادة " المصلحون "  من الأمة   الإسلامية  أن يحسنوا صورتهم  لدى  الغير  وذلك   بتقليد  الغرب  ليحصلوا على  سلوك الغرب
"  الكافر "  ولكن على طريتقتهم  الخاصة  ، فسنوا دسا تيرا   مثل الغرب   ولكن وضعوا  الثوابت  الإسلامية  في  مقدمتها    لأنهم مؤمنون   وأؤلئك   ، أي  الغربيون   ،  كفار !    واستثنوا  من   أحكامها  الملوك  والأمراء     لأنهم   من علية   القوم  وذوي  حسب  ونسب  !  وأستثنوا   ألشيوخ   ورجال الدين  وفتاويهم   وجعلوهم   فوق الدستور لأنهم  سادة  وجدهم رسول الله   فلا  يشملهم الدستور ولا القوانين  فهم   يتكلمون باسم  الله    و حماة   دين   الله   وان كانوا   من  الفاسدين  !  وان عاش   أكثرهم    على  الدجل  والنفاق  مقابل  الرنان  او  الأوراق  أوعلى   فتات  الكفار   من الأرزاق  !! ،  وإستثنوا  المرأة  من الحقوق    لأنها ناقصة  العقل   والإيمان  ! لأن  نبي  الأمة ، كما  تعرف أيها الشيخ  الجليل  ، وصف النساء    يوما  وقال  : " أنهن  عسكر الشيطان  " و قال  أيضا :
"  وأن الجهنم  مليئة  بالنساء   اللا تي  لا ترضين أزواجهن  " ! إذا حسب الشريعة  والسنة النبوية  الشريفة  ،  ليس   لهن حقوق  بل حقوقهن هي ترضية   ازواجهن  ليس إلا ! بالرغم  من  أنهن   يمثلن  نصف  المجتمع  أو  أكثر قليلا ، دون  أن    يأخذوا بالإعتبار  أن  " الام  أول  مدرسة   إذا علمتها  ، علمت  أمة طيبة الأخلاق  " كما قال أحد الشعراء .
 
وبعد  كل  هذه المقدمات  الضرورية   لحفظ   الدين الإسلامي   وثوابته   والكرامة القومية   والحسب والنسب  ! بدأوا  بتقليد الغرب  بإجراء الإنتخابات   بعد أن شكلوا  ما يسمى   بالأحزاب  الدينية   ليحصلوا  على ما يتصف  به  الشعب الفرنسي    من  الصفات التي  وصفها   شيخنا ،فإذا  أحزابهم  عبارة  عن   تجمعات  تكفيرية  ولكن أصبغوا عليها  اسماءا دنيوية مدنية  و تنويرية !  وارهابية   سموها  الأحرار  ، وأحزابا  فاشية  أسلامية  سموها العدالة  والقانون   وذلك عملا بمبدأ  النصب والإحتيال  الذي وصفت  بها  أمتك الإسلامية  !!
 ثم   جاءوا  بدساتير الغرب  واستنسخوا  منها   كل يتعلق   بالحريات والحقوق على الا تتعارض   مع  الثوابت الدينية   والقومية والطائفية ...كما أشرنا أعلاه ،    فإعتقدوا  خطأ   أنهم  سيحصلوا على حكومة    وطنية   عادلة    وعلى   سلوك  شعب    كالذي  وصفه   شيخنا   الجليل ،  من تلك  الأحزاب    التي تخفّت  خلف أسماء   خادعة كاذبة  ،فكانت  النتيجة    حكومة  وسلطات  فاسدة  ناهبة   ساقطة  كاذبة  منافقة  ، لها وجهان ، مسالمون طيبون  ظاهريا   ومليشيات  تقتل وتنهب في حقيقتها  .  في الجوانع   تصلي وتركع  وفي  الشارع  تكذب وتخدع  وتقتل  ، وأكثر من هذا تحارب المعارضين   والمعترضين  بأتهامهم     ضد   الشرعية والشريعة   والديمقراطية   ، في  حين في الغرب  يستعينون بالمعارضة  لتكون مرأة  لأعمالهم وسلوكهم   لأن الأصدقاء والموالين لا يركن الى آرائهم خوفا من  المجاملة بل والنفاق !!
  ومع  هذا ظل البعض يستغرب لماذا ديمقراطيتنا تختلف  عن ديمقراطية   الغرب   بالرغم من انهم خير امة اخرجت  الى الناس . !! .
 
ودون أن   يبحث  ويستقصي  شيخنا جذور المشكلة  والإختلاف  بيننا  وبين  الغرب   " الكافر "  كما  لم  يبحث  ويسأل  كيف وصل الغرب  الى  ما وجدهم  فيه  من اخلاق راقية  وسلوك أنساني  ، وهل هو   بسبب  الجينات  أم الآيات  !!ا كما   لم   يتحر  الشيخ  السبب  ليزيل عنده  العجب  بل  يمكن   تحرى  وعرف  ولكنه  لم يتمكن  من الإفصاح   به  بسبب   السيف  البتار  او خوفا أن   يكون   نصيبه   في  الآخرة  النار  !
 
ولم      يعرف  لماذا  أنعم  الله  على أولئك  الشعوب  المحبة والسلام  بالرغم أنهم  كفار  ،  وحرم   أمته   منها بالرغم   أنهم   من   المؤمنين   والأنصار ويبشرون بالجنة  والنار  .!  وانهم   خير أمة  اخرجت  الى الناس    فلا   تمسهم    النار   !!
 
 ولم   يعرف  أن   هناك وصفة   سحرية   إهتدى اليها   أولئك " الكفار "   ولم   تهتد   اليها  أمته   بالرغم   من البحث والتنقيب  في  الفتاوى والآيات   ! أم  عرفوها     ولكن   حرفوها  للتوفيق  بين الدين   والدولة ، أو إخضاع  الدولة  للدين !.
 
ولكن   ماهي   تلك الخبطة السحرية  التي  اهتدى اليها  الغربيون  ، ببساطة  أنها  الديمقراطية  النطيفة   الخالية   من شوائب  التعصب الديني  والقومي الشوفيني  والعقيدة الجامدة   المتخشبة .
 
 ببساطة  أيضا إنها  الديمقراطية  العلمانية  النظيفة    التي   تحترم  بل  تقدس   حقوق الإنسان   الفرد  دون التممييز  بين  الذكر والأنثى  وأهم ما فيها حرية الرأي  والعقيدة  وعلى مبدأ الوطن والمواطنة  والإنسانية   .
 بقدر ما تحترم  الدين وتعيده الى معابده ، صيانة لقدسيته كل على حد أيمانه وقناعته .
 
فهل ستؤمن وتقتنع   حكام  أمتك الإسلامية يوما بهذه الوصفة ليتخلق شعوب الأمة الإسلامية بأخلاق  أهالي باريس ومونليه ونيس ومارسيليا  لأن الامة تصلح بصلاح الحاكم كما يقول شهيد  " الحقيقة  الغائبة "   فرج  فودا .
27  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / حــرق الكنائس .. جريمة لا تُغتفر في: 12:49 21/08/2013
حــرق الكنائس .. جريمة  لا  تُغتفر
 
 
هرمز كوهاري
 
قيل ان  آخر احصائية   أن 22 كنيسة في مصر على أختلاف مذاهبها  أحرقت من قبل عصابات القتل والاجرام  التي تسمي نفسها  الإخوان المسلمون والآصح ان يسمونهم  بإخوان  الإرهاب  ، إنها جريمة لا تغتفر وليس لها مبرر وتحت أي ظرف من الظروف   إلا  في قاموس الإرهاب  والفاشية الدينية    ، هؤلاء الذين حولوا الدين  الى  وسيلة  ومبررا  للقيام  بأحط  الأعمال  الإجرامية  .
 
وهذا ما أقر  به  اعلى مرجع  اسلامي في مصر  والعالَم  السني  وهو مجمع علماء الازهر بان   هؤلاء ،   أي جماعة   الإخوان المسلمون   خارجون  عن الدين ،  واعتبروهم   مرتدين  عن  الاسلام  وفي عرف   الدين   الاسلامي  يهدر  دم   المرتدين   عن الاسلام  .ومع   هذا   كانت  الحكومة المصرية   الحكيمة ارحم   بهم من تطبيق   الشريعة التي   يتاجرون  بها  ويروجون لها. ولم  تقتل  إلا  من أراد قتل الغير اي قامت برد العدوان ليس إلا .
 
ومن  هنا  يمكننا أن نتكلم عن  هؤلاء  لا  كدعاة  دين  أو شريعة   بل كدعاة  قتل الأبرياء  وحرق   الكنائس  والمكتبات   وإتلاف  الأثار   والمتاحف  ووو..وهذا يعني أنهم أعداء  التقدم  والتطور  بل هم دعاة  تخلف  وأعداء البشرية  التي  تعمل على حفظ   تراثها والإعتزاز به دون التمييز بين تراث وتراث ، كل هذا    دون مبرر سوى  أنهم   أرهابيون  ومخربون  حاقدون محبطون ، منافقون  إتخذوا من  الدين  مبررا لإعمالهم  الخسيسة هذه  ومن  الصندوق  شرعية  فاشية .
 
إن الصفة المميزة الأولى  لهؤلاء  وامثالهم   في بقية أنحاء العالم وخاصة في العراق هي الكذب   ثم الكذب   ثم الكذب  ، والكذب  المخجل  بل  المضحك  وكما يقال :
"  شر البلية  ما يضحك  " وخاصة  عندما   قالوا: "  إن   الأقباط  هم أنفسهم  أحرقوا  كنائسهم   لإتهامنا   أي ، لإتهام  الإخوان  ،  بهذا العمل ! ولإحداث بلبلة  !  ولكننا  لم نسمع في التاريخ منذ  نشوء المسيحية  أن  قام المسيحيون  بحرق كنائسهم  فلماذا اليوم  يحدث هذا  في مصر  بالذات !!
 
ولا  ننسى   " إخوانهم  في العراق   من من إتخذوا  من  الدين  وسيلة  رخيصة  للقفز  على   المناصب   والمكاسب  ،  أؤلئك   الذين    تخفوا   وراء  أسماء  مدنية براقة  يخدعون  بها  المغفلين  وينتفعون  منها الإنتهازيون والفاشلون في الحياة   ، وإتخذوا من الكذب   والدجل وسيلة  لإستمرارهم   في تخبطهم  وفشلهم  بل وفي جرائمهم  التي لا تعد ولا تحصى ، أكاذيب  مخجلة  بل مضحكة  تحط  من قيمهم  هذا  إن كان  أو بقي لهم   قيمة  لدى الشعب العراقي والمجتمع  المتمدن .
 
و صدق ممثل رئاسة الجمهورية المصرية السيد  الحجازي عندما  اطلق على هؤلاء أي   الاخوان المسلمون    بانهم  يمثلون  الفاشية الدينية  ، في الوقت  الذي    لم  نسمع  بالفاشيات   غير  الدينية   أن أحرقت  كنائس  والمكتبات  وكسرت الأثار والمتاحف  وحطمت  التماثيل    كما تفعله  الفاشيات  الدينية   .بل كانت الفاشية  الصدامية  تحرس  الكنائس  من   إرهاب عتاصر  الفئات  الفاشية  الدينية  أي من الآحزاب الإسلامية   التبعية   ، ولم يحدث  أن  أعتدي   على رجل  ديني مسيحي أو غير  مسيحي  منذ  تأسيس  الدولة  العراقية     لا لسبب إلا  لكون  هذه المؤسسات الدينية  المسيحية ورجالها   بعيدة    كل البعد  عن أعمال العنف   والتحريض  على القتل او الارهاب ، بل   بالعكس  تماما  بل  تحرص  أن  تدعوا  الى  السلام والمحبة والصداقة  بين  الأفراد  و الشعوب  .
 
هذا  و لم  ولن ينسى  العراقيون الجريمة البشعة  التي طالت كنيسة سيدة النجاة  في بغداد ومقتل  ما يزيد على خمسين من المصلين   الأبرياء   بما فيهم النساء والأطفال وسط  تلقي حكومة   التبعية ا في العراق  الخبر   بدم بارد   مدعية  بأنه جزء  من  العمليات الإرهابية    ليس إلا  ،  كما  قتلت  الفاشية  الدينية  عددا من رجال الدين  المسيحيين  ، بما يتفق ومبدأ  "   أسلمة الشعب العراقي  " الذي  هو من أوليات مبدأ ومنهج حزب الدعوة العراقي  التبعي  وغيره من ذلك  النمط  من " الأحزاب " التي تتخذ  من الدين سلاحا لإرهاب الناس . !
 
 ومتى تختفي  تجارة الدين  والشرعية   والشريعة   ويعودون من حيث  أتوا ، متى يعود هؤلاء  الى جوامعهم   وحسينياتهم  ويريحون الدين والدولة من شرورهم  ونفاقهم وأكاذبهم  ودجلهم
 
الى متى  يستمرون في  تسخير الدين   في  القتل باسم  التكفير  والتحريم والتحليل   ويستخدمونه   في النهب والسلب باسم    غنائم  الجولات  والصولات والغزوات وإغتصاب  النساء  باسم نكاح الجهاد وإعتبارهن   جزءا من  الغنائم يتصرفون بهن كما  يحلو  لهم  !!!
 
 أرجو  أن  يكون   ما   تقوم به   جماهير   مصر اليوم    بداية     النهاية  لهذه  المهزلة ، مهزلة  تسخير  الدين   في القتل  والتخريب  والحرق والإتلاف   وتحويل منتسبيه  الى مرتزقة    للغير      وبالتالي   الإستلاء  على   الدول   واسر  شعوبها   وتحويلها  الى  جزء   من   الجماعة  !!.
 
في مصر بدأوا  بدراسة تحريم  الأحزاب الدينية  مهما أتخذت من أسماء غير دينية  فمتى  يحدث هذا في العراق  ، أم العراق غير مصر او مصر غير العراق ؟؟
 
=====================================
 

28  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / العراق عند الخط الأحمر !! ( 1 ) في: 16:32 15/05/2013
العراق  عند   الخط   الأحمر  !!  ( 1 )

هرمز  كوهاري

 
يقف العراق اليوم  أمام  الخيارات   الصعبة   الثلاث :.
  الدكتاتورية   ،الفيدرالية  الإقليمية .  الحرب الاهلية
 
 اما :  الديمراطــية
  فقد  استثنيناها  من الخيارات المتاحة   حيث   تعذر ويتعذر حاليا وربما بعد عقود  ..  تأسيس   نظاما ديمقراطيا  حقيقيا  في العراق ، لأن ادوات بناء الديمقراطية  غير متوفرة   وقد لا تتوفر في المدى المنظور  ، وهي  أولا وقبل   كل   شيئ  فصل الدين عن الدولة   او التداخل  بينهما ، لا لسبب  إلا   لأن الديمقراطية  هي حكم  الشعب والدين هو حكم الله ! على حد  قول رجال الدين  . وهو ما يسمى  بتنازع   القوانين   ، ولا يمكن لدولة ان تحكم   بدستورين  متنازعين   متناقضين .
 
   وثانيا : لعدم   وجود   او   نجاح   الأحزاب  الديمقراطية   والعلمانية   التي  تتخطى القومية والطائفية  ،  كما يعاني   الناخب  نقص   الوعي الطبقي  لصالح  التعصب  الديني والمذهبي والقومي  والعشائري والقبلي وحتى الاسري ، إضافة   الى  ضعف بل عدم  وجود  الطبقة الوسطى التي  تعتبر   بندول  تناوب السلطة ، فهي  كالطبقة  الهلامية   ذات  المصالح  المتغيرة  وغير الثابتة  فمرة  تميل الى اليسار واخرى الى  اليمين وفق مصالحها المتذبذبة ،  الأمر الذي  يغير كفة  ميزان القوى ، في المجتمع العراقي  وإن كثير من الثقافات الموجودة  حاليا بعيدة  عن الثقافات  الديمقراطية   والإنسانية  ،وجيل  بعد جيل  يتربى على هذا النمط  ، كما لا زالت أكثرية  العوائل  تتحكم   في تربية الطفل  أما في الأصول الدينية أو القومية  على حساب الثقافة الإنسانية   وحقوق الإنسان وأحترام  المرأة   بل   يتربى   الطفل  بالتغني والتفاخر بأنهم خير أمة أخرجت الى الناس ..الخ  (  في السويد   نجد  العوائل الإسلامية   تحجب  بناتها  من السن السادسة !! ) عملا  بالديمقراطية   الإسلامية !!، هكذا يفهمون ويفسرون  الديمقراطية وحقوق   الإنسان !!   خلافا  للواقع .وهذا لا يشجع  الطفل أن يسعى ليلحق و ينافس  الغير   لأنه يتربى على أنه الأحسن  فلا يحتاج  الى السعي  للمنافسة  .لأنه كامل   متكامل .!!
 
والديمقراطية  تبدأ بالإنتخابات الحرة النزيهة   بعيدة  عن التأثيرات الدينية والمذهبية  والعرقية ، فكيف  نصل   بل  نبدأ  بالديمقراطية  والبداية خاطئة  غير متوفرة بها الشروط  اللازمة للديمقراطية  ، لأنها كانت ولا زالت وستبقى اسيرة  الإنتماءات تلك .
ان  الاحزاب الإسلامية  التي تتولى السلطة هي أحزاب شمولية   بالمطلق  تحاول  البقاء في  السلطة  بكل  الوسائل  الممكنة فهي لم ولن   تؤمن بالديمقراطية مهما غيرت من اسماءها ومهما ادعت   في   خطاباتها  ووعظها بل هي  تعادي  الديمقراطية  والحريات  وحقوق المرأة  التي تمثل نصف المجتمع  ، فهي تدعي  الديمقراطية  لضرب  الديمقراطية  باسم  الديمقراطية ، فلا ننسى النائبات  اللاتي  رفضن  حقوقهن  وحقوق من يمثلن  عندما عرضت   للتصويت في البرلمان  لانها  ، أي حقوق  المرأة  ، تخالف الشريعة الإسلامية  ! إن الدين يعتبر  الناس جهلة   واميين ولهذا نجد   في كافة  المعابد  الدينية  وعلى  شاشات التلفاز   يوعظون  الناس وينصحونهم  بالتخلق بالأخلاق !!والصوم والصلاة ومساعدة الفقراء كأن  المشاهدون   والسامعون  والجالسون  امامهم طلاب روضة !
 هل سمعتم   ان   أحد ابناء حسن نصرالله  أو الفرضاوي أو الظواهري  او بن لادن   أستشهدوا في الجهاد  !!!
ألا ينطبق عليهم  القول :" لا تنهى عن خلق وتأتي بمثله عار عليك ان فعلت عظيم "
 
أن النظام الديمقراطي  لا يكفي أن يكون له دستورا محشوا بعبارات الحريات  والمساواة  والعدالة  والى جانبها الثوابت الدينية  واحترام الشريعة الإسلامية ..بل  يجب  ان  يخلو  من عبارة  تشير أدخال الدين  من قريب أو بعيد  في الدستور والقوانين لا  انتقاصا من قيمته بل أحتراما له لأن ادخاله في ملاعيب السياسة  هو النزول به  الى  سوق النفاق والكذب والتحايل ...الخ
 
وبالرغم  من    مرور قرن على تحرر  البلدان  العربية من   الإحتلال  العثماني  لم يتعلم  الحاكم العربي   الإلتزام بالدستور والقوانين  ، ويحاول  تأويلها  لصالحه ولصالح فئته  ساعيا البقاء في الحكم حتى النهاية واذا اقتضى الامر يبدأ  بتدريب   ابنه   فنون الرماية  ليرمي الشعب  ويبقى  وهكذا ..الخ
 
  أما من  يقول  لا زلنا   نعيش  في بلد   ديمقراطي  هو  كالذي
  يقول لا  زلنا    : نحن خير أمة أخرجت الى الناس  !! بالرغم مما تعاني المجتمعات العربية  الإسلامية من التخلف  العلمي  والثقافي  والفقر والخلافات والصراعات الداخلية والخارجية ، هؤلاء ينسون أن الدين الإسلامي   دين   شمولي   كما  يؤكد ذلك الداعية الإسلامي  يوسف القرضاوي أي أن الدين  الإسلامي  يتدخل في كل شؤون   حياة الفرد  الخاصة   من   مأكل وملبس  ومشرب والصوم والصلاة والحلال  والحرام  وحرية  المرأة  .
.والديمقراطية  تعطي  الحرية للفرد  بكل ما يحرمه الدين إلا إذا تعارض  مع  النظام العام  وحقوق الغير ،
 
 أي  إن الدين  الاسلامي   يجرد الإنسان من حرية التفكير  ، لأن التفكير عادة   ينطلق  من الشك  فإذا  لا يجوز للفرد  ان   يشك  بكل  ما قيل وكتب بل عليه الإيمان والقناعة  المطلقة به  ، و أن  اسلافه  قد  تعبوا   وفكروا   قبله !!   فلماذا   يرهق  فكره ويتعب نفسه بعد ذلك  .!!
والديمقراطية  تشجع   الفرد   الشك في كل شيئ  لكي يبحث ويتوصل الحقيقة . فأي ديمقراطية  يقدم لنا  الإسلام ؟؟
 
ومنهم  يقولون  نحن  في بداية  الطريق  الى  الديمقراطية وسنصل اليها ، ولكن من يسير في  الإتجاه   الخاطئ   قطعا  لم ولن يصل مهما سار كالمثل الذي  يقول  " كيف يستقم  الظل والعود أعوج "
 
  كل هذه الاسباب   مضافا  اليها   العوامل الخارجية   التي تمثل  البلدان المحيطة   بالعراق  غير الديمقراطية   التي تؤثر فيه  ويؤثر فيها  بدرجات متفاوتة  وكذلك  العوامل الدولية ، تجعل العراق ممرا ومستقرا للأفكار المتناقضة المتصارعة الآمر  الذي يفرض عليه نوعا من عدم الإستقرار  وبالتالي   تعذر  من    تأسيس نظاما ديمقراطيا .
 
 واستنادا الى ما تقدم  ، لم يبق  لنا   الا البحث   ومناقشة  الخيارات الاخرى  المتاحة  والمشار اليها  اعلاه  وهي   ( الدكتاتورية   ،   الفيدرالية  او الإقليمية   ، الحرب الاهلية لاسمح الله  ) .
 
   وقبل الخوض   في الخيارات   الاخرى  ، لنقرأ  وبحيادية  تامة  ،  ما كتبه  احد  الصحفيين والسياسين  الامريكان  والخبير في شؤون العراق  والذي  زار  العراق عشرات المرات قبل
وبعد  التغيير في   2003
  فيقول :
[" تقول  الحكمة  الدارجة  ان  تقسيم  العراق  من  شأنه  ان  يقوض  الإستقرار  الأمر  الذي  يجب أن   نتفاديه    بأي  ثمن  !!  إلا  أن  إلقاء  نظرة    على  تاريخ  العراق   التعس  منذ  ثمانين  عاما   من   شأنه أن   يوضح  لنا    أن   الجهود   المبذولة  في  الحفاظ   على تماسكه  هي  التي  تسببت  في تقويض  الإستقرار  ، فقد  اسفرت  الوحدة  المفروضة عن حالات  لا  متناهية  من  العنف  والقمع  والدكتاتورية  والابادة الجماعية ")]
وفي فقرة اخرى يقول :
[  "  توصل   البارزاني  وقادة  الشيعة  في  نهاية  الأمر  الى   اتفاق  :
أن   يحصل   الأكراد  بموجبه   على   ما كانوا  يريدونه  حول   الفيدرالية ،  ويحصل   الشيعة  على  ما  كانوا يريدونه  في شأن  الإسلام   وقضايا  المرأة   ورجال الدين  !! بشرط   استثناء  كردستان  من هذه الشؤؤون "]
ويضيف  الكاتب ويقول :
"وا تفق   الطرفان    على  الحد  من السلطات  التي تنفرد بها  الحكومة  المركزية   لتنحصر   في الشؤون  الخارجية  والدفاعية  والسياسة  المالية  والنقدية  "]  

 
ويشير في مكان آخر من كتابه الى:
[" إذا   كان  خليل  زاد  ( المقصود  السفير الأمريكي  في العراق آنذاك ) قد   وصل  وهو يؤمن  بتركيبة  بوش الإبن ب [ عراق ديمقراطي فيدرالي ] !! ألا  انه  سرعان  ما  أدرك   الحقيقة !! في جولاته المكوكية بين  الفرقاء  فكان  يتعامل   مع عملية  وضع دستور  ليس  كممارسة  لمبدأ بناء دولة  بل    كمفاوضات لإنجاز  معاهدة  سلام  ثلاثية  الأطراف !!!!
وكانت  فكرة صحيحة  بدرجة   كبيرة ."]  .

 
 ( أنتهى الإقتباس)
[ مقتطفات من كتاب    نهاية العراق  الصادر  في 2006 والطبعة العربية في  2007.  لمؤلفه  ـ  بيتر .و.غالبريت ـ الخبير   في شؤون العراق والشرق الآوسط والذي زار  العراق  أكثر من عشرة مرات قبل  وبعد التغيير أو السقوط أو التحرير ! سميه ما تشاء   ] !!
 
يتبع
29  اجتماعيات / التعازي / رد: انتقل الئ الاخدار السماوية المأسوف على شبابه المرحوم عادل بطرس اودو بتاريخ 2013/4/6 في مشيگان في: 21:55 08/04/2013
الى :  الأعزاء
  جوان   ونهى   وعامر  بطرس  أودو
الاستاذ  عبد الرحيم  اسحق قللو
السيد  يوسف اسحق قلو
السيد  باسل  اودو  وبشار اودو
الى السيدة زوجة المرحوم  عادل وكافة ذويه
 
تلقينا  نبأ رحيل فقيدكم  وفقيدنا  المأسوف  على  شبابه  ، عادل  بطرس اودو ، كالصاعقة  وبتألم شديد ،  كيف لا  وانتم ونحن نفارق شابا عزيزا  وانسانا طيبا فاقت طيبته واخلاقه الوصف  ، اننا نعتذر لعدم  تمكننا من   ايجاد   عبارات  تعبر عن  المنا وحزننا  بفقدان   المرحوم ، وسيبقى في ذاكرتنا  وصورته ماثلة  امامنا  مهما بقينا ،  ولكن ليس  بوسعنا إلا  ان  نتمنى  له   الراحة الابدية   ولكم ولنا  الصبر والسلوان   ونرجو ان تكون
،  هذه الفاجعة  خاتمة  الأحزان
 
مشاركوكم  في الاحزان :كل من
      هرمز  حنا  كوهاري
سلطانة  الياس  مدالو
نور  وفيان  وعالادل   
السويد  في  8 / نيسان  /2013

30  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / عندما يركبون رؤوسهم !! في: 14:59 09/03/2013
عندما  يركبون رؤوسهم !!

هر مز  كوهاري
 
في الانقلاب الدموي الفاشي  في شباط  63 ،  إعتقلت فترة  و فصلت فصلا سياسيا لمدة   خمسة سنوات ، وخلال  فترة   الفصل عملت محاسبا   في شركة     فردية
 ( وكيل  الصناعات الرومانية في العراق  )، كان صاحب الشركة  كبير السن ، يساري التوجه  ، حدثني يوما عن عبد الكريم   قاسم عندما  كان  ضابطا  صغيرا يلعبان   الورق معا  ، وكان من أصدقائه  ، رشيد  مطلك  وجميل توما والآخير كان من مؤسسي أولى  الخلايا الماركسية مع  نوري  روفاييل كوتاني وغيرهم  .
 
اما الثاني  أي  رشيد  مطلك ،  كان   شخصية  ذو  كارزمة  خاصة وقيل ان
زوجته  كانت  المانية ، وكان معروفا  في الاوساط  السياسية ، لكونه  من المقربين من الزعيم  قبل الثورة وبعدها ، وقيل أنه  كان حلقة  وصل بينه  وبين  الجبهة   قبل الثورة ! ولم يكن حزبيا على حد علمي. .  جاء  المطلك  يوما  لزيارة    صديقه صاحب الشركة   فلم يكن موجودا ، دعوته للجلوس في غرفتي لأنتظار صديقه صاحب الشركة  ، جلس  وأخرج  البايب وبدأ يدخن لكني  لم اترك المناسبة أن تمر علي   مر الكرام ، فسالته :
"  استاذ رشيد   انتم  كنتم  أقرب المقربين  الى الزعيم  ألم   يكن  بالإمكان 
اإيقافه   من  الإنزلاق   في الفترة  الاخيرة   كضرب  الحزب الشيوعي  والقوى الديمقراطية  ومداهنة  البعثيين والقوميين  وقضية  الكويت   وو وغيرها ...والذي  سبب ما نحن فيه .الآن ...." ؟   قال : " بصراحة ....لا ... لأن الرجل كان قد ركب  رأسه !! والشخص الذي  يركب   راسه  لا يفيد   معه الكلام .... "   وكأن المطلك  أراد  أن يقول هؤلاء   يروا  الأوضاع مقلوبة  ليس على حقيقتها ولهذا لا يفيد معهم  الكلام .
لا زلت أذكر  كلمات السيد  المطلك  تلك ،   ربما هو الآن بين المرحومين وهي حكمة حقيقية   ، وهكذا راينا  المسؤولين أو الزعماء عندما   يركبون رؤوسهم   بشّرهم بنهايتهم المفجعة   بعد أن ينتقموا من  الشعب  كل على طريقته الخاصة . 
 
نوري السعيد والبلاط  لم  تفد معهم لا الإحتجاجات ولا الإنتقادات ولا التوسلات ولا المظاهرات ولا الإنتفاضات  ولا المذكرات  التي غالبا ما كانت تقدمها الاحزاب والجبهات  الوطنية  ( مذكرات كامل الجادرجي  )  .، اذكر سنة 1954 اجريت  أنتخابات على درجة  واحدة لأول مرة في تاريخ  العراق !  [  قبلها كانت إنتخابات صورية وعلى درجتين !! أي الناخبون ينتخبون  المندوبين   والمندوبون  ينتخبون  " نواب  الشعب " ] وأشتركتْ الجبهة  فيها وبالرغم من المضايقات  تمكنت من إيصال (  11 ) نائبا الى البرلمان وفي اول جلسة القى أثنان  منهم خطابان أنتقدا إنتقادا لاذعا سياسة الحكومة  وعلى ما أذكر كانا عبد الرزاق الشيخلي (يساري ) وأسماعيل الغانم ( قومي ) التوجه  ، لم يتحملها نوري السعيد وبعدها مباشرة   الغى البرلمان   بأمر من البلاط واعلن الأحكام العرفية  تمهيدا للدخول في حلف بغداد . هكذا  ركب  رأسه  ، ولم يفد  معه  الكلام  ، فمن يركب رأسه  لم يفد  معه الكلام
كما قال  المرحوم مطلك ،  وكانت نهايته  والوصي تحت أرجل الشعب الذي أستخفوا وإستهانوا  به عقودا .
 
 وبعدهم  عبد الكريم قاسم  كما قال المطلك ركب راسه  في الفترة الاخيرة !  ولكن،   برأي المتواضع  ، هذا الشخص أي  عبد الكريم   قاسم   وأنا عاصرته  بل صادف أن أكون قريبا  منه بخطوات في أفتتاح حديقة الأمة ، رايته  كم  كان مرحا بشوشا عند افتتاح ذلك المتنزه وهكذا  كان كلما  يصدر قانونا   لخدمة  الفقراء ، وشاهدنا   ذلك   على شاشة التلفزيون  كم  كان فرحا بشوشا عندما كان يوزع سندات تملك قطع الآراضي  للفلاحين المعدمين لأول مرة في التاريخ  !! ومنهم كانوا يحاولون تقبيل  يديه فيسحبها ويرفض ذلك وكأنه  يقول هذا  حقكم وليس هبة مني !! وهكذا كلما كان  يفتتح مشروعا  أويضع حجرا اساس  لمشروع كمشروع جامعة بغداد  والجسر المعلق  وإنتزاع 99%  من اراضي العراق من الشركات  الاجنبية  وعشرات المشاريع الأخرى .
أقول هذا الرجل أي الزعيم   دُفع دفعا  ليركب  رأسه  لأنه مل الفوضى التي  خلقتها الاحزاب وهو كعسكري  قبل أن يكون  المسؤول الأول  في الدولة !!  اقول دفع دفعا من  قبل بعض الاحزاب  التي أسكرتهم الثورة   !  وأعني   أن قادة    تلك ألأحزاب ركبوا رؤوسهم  أيضا وبدوا   كسكارى ولم  يكونوا  بسكارى ،  كما يقال ...واللبيب تكفيه الإشارة  ...! .وكان ما  كان ولا زال الجرح ينزف  واصابع الندم تعظ   عندما لا يفيد  الندم !!
 
وبعد ه  صدام ،  صدام  الذي    تجاوز كل المحذورات وظل راكبا رأسه ويسير عليه حتى رأي العالم   على غير حقيقته   ، رأي  العالم أمامه  ساحة مفتوحة يلعب   فيها  كيفما يشاء  دون ان يعترف   بأن العالم  لم يعد  عالم  الصولات والجولات     و "الكونات  " ..ومن أدعى أحدهم    القوة  يجد  هناك الأقوى  و  كلما  تحدى جهة  يواجهه  تحديات !!   وكانت نهايته   على  يد  الذين كان يسميهم  بالكلاب الجرذاء. وهو قابع في حفرته يرتجف  خوفا من  تلك "  الكلاب  الجرذاء  "!!
 
وهكذا   كانت نهاية  بن  علي الذي ركب راسه ولم يعترف بالشعب ومشاكله وخاصة الفقراء وباعة  الخضر ، ذلك  البائع الفقير  الذي  اشعل نفسه وأشعل معه الإنتفاضات والإحتجاجات  في البلدان العربية الاسلامية ، فوجد   بن علي   نفسه   طريدا شريدا ذليلا ،على يد   الفقراء الذين أذلهم  زمان وحاربهم  في رزقهم من أعوان   واصدقاء ومحبي   صاحب عربة بيع  الخضر !!
 
  أما  إبن  المبارك  الذي ركب راسه  فرأى الشعب المصري البطل والذي تجاوز تعداده  الثمانين مليون انسان  رآه  "حتة عيال "  هكذا بدا الشعب المصري له   ، ولم يدرك  ان ثورات الشعوت يطلق  شرارتها الاولى   أولئك " العيال"  ثم ينتشر الحريق   فيحرق  الاخضر واليابس   ومعها  راكبي رؤوسهم   كما شاهدناه يواجه الحساب في المحكمة   .!
 
  والمعتوه ملك ملوك أفريقيا ومخترع نظام الجماهيريات   كان موته   علي يد  الثوار  الذين  كان يسميهم   بالجرذان !!  وبدل أن يلاحق الشعب من زنكة  الى  زنكة !!   لاحقه الشعب من مجرى الى مجرى !!  حتى أصطادون خائر القوى مرتجفا متوسلا  ب " الجرذان " عندما لا يفيد  الإعتذار  وعلى يدهم  كانت نهايته المهينة .
 
وقد   لا يكون   مصير الأسد ( لقب  عائلتهم  الحقيقي هو الوحش وليس الأسد ) افضل  من من  سبقوه  إن لم يكن أسوأ ، لأنه لا يزال يركب رأسه منذ  توريثه للتسلط  على سوريا  بعد   تعديل  الدستور ليستحق  المنصب ! وورث  الولد  المزرعة من ابيه   من دون   قسام   شرعي  ، وفي القسام الشرعي قد يعدلون العمر لا القانون ،  ولكن  في الدول العربية  يعدولون  القانون على مقياس  الرئيس !!  ليقود  " قلب  العروبة  الصامد "  ربما يقصد  صموده  على العرش !! وظل راكبا رأسه  حتى رأى ولا يزال يرى  أن الشعب السوري البطل مجموعة من الإرهابيين بمن فيهم عشرات الآلآف من النساء والآطفال  الذين ماتوا تحت الأنقاض التي أصبحت مدنهم  كالآطلال !!
وقبلها عشرات الألاف من الضحايا  العراقيين على يد الإرهابيين الذين كانوا  يتدربون  على يد  ازلامه ليقول للشعب السوري : إختاروا بيني وبين الارهاب
في العراق ، دون أن يدرك أن الدور يأتيه عاجلا أوآجلا  ،ولم   تفد  معه المظاهرات والكلام لأنه ظل راكبا رأسه .وسيبقى كذلك الى نهايته المحتومة .
 
ولا أستثني المالكي الذي رأي نفسه بين ليلة وضحاها حاكما مطلقا يستهين بحقوق الناس الطبيعية  ، والذي حول العراق الى أفشل دولة   وأكثر فسادا  وتزويرا  بين ،  دول العالم   ، وبغداد  أسوأ عاصمة   بين عواصم  العالم  ،  والعراق أخطر منطقة ،   والشعب العراقي أفقر شعب  بالرغم من أنه .يملك  الميزانيات الفلكية ،  ويبدو  ان المالكي  ومن لف لفه  لم يتعلموا الدرس من الذين  ركبوا رؤوسهم   وما آل  اليه مصيرهم  بل   يصرون على  ان يخوضوا  التجربة ، تجربة  ركوب  الرأس  ...حتى سقوط  الفأس  على الرأس  ، وقد يسقط  الفأس على الرأس  عاجلا أو آجلا .
 
وهكذا  كان الحال ، كما قال  المرحوم المطلك :
 من يركب رأسه  لا يفيد  معه  الكلام  ،و هكذا  كان حكام  العرب  منذ   نصف قرن  حتى اليوم ، بل  هكذا  كان  الحال  منذ 14 قرنا   ! والتاريخ   لا يرحم وسيبقى ، ينتقم  عاجلا أو آجلا   من   كل  من   يركب  رأسه  ويرى  الشعب  " جرذان "! أو " حتة عيال " ! أو " كلاب جرذاء  " !!!  ومن يفلت من قبضة الشعب   تلاحقة لعـناته .

 
    ============لا==========================

31  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الغـــرب الديمقراطــي... والإسلام السـيـاسي مَـــن يـــروّض مَــــــن ؟ في: 20:00 19/07/2012
الغـــرب  الديمقراطــي...  والإسلام السـيـاسي
          
مَـــن  يـــروّض   مَــــــن ؟

يتساءل  كثيرون  كيف أن  الغرب الديمقراطي  يرحب بل يشجع الإسلام
" السياسي " عدو الديمقراطية   ويفضله  على  الديمقراطيين والعلمانيين في مجيئه  الى السلطة   !
 
ثم كيف يتخلى الإسلامي الذي يعتبر نفسه فردا من  " خير أمة أخرجت الى الناس "  وجَعَله الله شرطيا على بقية  الناس  ليكفّر هذا وذلك مدعيا حماية  الذات الإلهية   " تأمرون  الناس بالمعروف  وتنهون عن المنكر " علما بان الله   ليس بحاجة الى حماية كائن من كان  بل هو بإمكانه أن   يحمي كل المخلوقات  إن شاء ذلك ،  بنظر كل الأديان السماوية .
 
 ثم كيف يتخلى  " الإخواني " والسلفي عن كل هذه الميزات التي أنعم الله بها عليه ، هل  كل  هذا   ليعتبر وطنيا ديمقراطيا ؟ أم  ليصل الى  السلطة والمال والجنس ...؟؟؟؟ .
 
ويمكننا أن نستمر   في  التساؤلات  لكن ما يهمنا في هذه المقال هو ما ورد في عنوان المقالة  .والتساؤل الذي يطرح  نفسه  : كيف تشجع حكومات الغرب الديمقراطي الإسلاميين في الوصول الى الحكم  في الدول العربية والإسلامية  وتخذل العلمانيين والديمقراطيين  !!
وإعتبره البعض   هذا  مخالفا للمنطق والواقع والمتوقع
 
ويمكن أن نفسر هذا :
أولا  ـ   وقبل كل شيئ  يجب ألا ننسى  أن الغرب  ممثلا  بحكوماته ،  تاجرا متجولا   يشتري  المواد الأولية  والأيدي العاملة  بارخص ما يمكن  من  الآسعار   ويبيع بضاعته  بأعلى ربح ممكن  ، ولا يهمه من  يكون  البائع  او المشتري   وما  هو دينه و معتقده .
 
ثانيا  ـ  لو  فعل الغرب  هذا ،  أي لو دعم  الديمقراطيين   لكان  خسارة  للديمقراطيين والعلمانيين !! إن لم تكن في نتائج  الإنتخابات ،   بل  قد  تكون في  زعزعة   ثقة  الشعب  بهم  على أنهم  عملاء   الغرب  جاءوا الى الحكم   بالقطار أو بالدولار  الأمريكي أواليورو الأوربي  ،  وهذا ما كان يروجه  أعداؤهم   من الإسلاميين  والرجعيين والإخوان والسلفيين ، وإن لم يفوزوا  !  مقابل  إستقواء  الإسلاميين   بإدعائهم   بأنهم  معادون للغرب  صديق العدو الإسرائيلي وليسوا عملاء  له   ويزيدون من رصيدهم الشعبي بين   الإسلاميين  والسلفيين !!.
 
 ولهذا وجدنا  أن   الدول  ا الديمقراطية   الغربية   رحبوا  بصعود  الإسلام " السياسي " الى   السلطة   في  مصر ، وبقية  بلدان المغرب العربي ،  بل أن أوباما  وكثير من رؤساء الدول الإوروبية   سارعوا  لتهنئة مرشح الإخوان  محمد مرسي   بالفوز ، وهرعت  الوزيرة  كلينتون  الى مصر لمقابلته   وبعده المشير الطنطاوي  وكذلك  الخارجية المصرية  ،  و أشار د. مأمون فندي في إحدى الحوارات  أن أمريكا طلبت من المجلس العسكري المصري  سحب  تأييده   لمرشحه أحمد شفيق  وبمعنى آخر أعطاء  الضوء الأخر لمرشح الإخوان  ، وكما ورد   في مقال   للكاتب المصري  ( يوسف آلو )،  وأخيرا ورد   في الأنباء  أن أمريكا دعمت الإخوان بمليار ونصف المليار  دولار  في حملتهم الإنتخابية ....!!
 
قبل إنهيار  الإتحاد السوفيتي ، كل دعم   وتشجيع  من  الغرب  كانت  تتلقاه  المنظمات  الإسلامية   بما فيهم المجاهدين   ، كان  يفسر قطعا  بجعلهم مرتزقة  لمحاربة  الشيوعية  !
 كما   ساند ت  أمريكا  الأحزاب الإسلام الشيعي  في العراق وباركوا تسلمهم السلطة !! وهي  تعلم  ،أي أمريكا ،   أن هذه  الأحزاب والتشكيلات الإسلامية   لم  ولن يؤمنوا بالديمقراطية وحقوق الإنسان ولا بحقوق المرأة ولن يطبقوها .في كل الأحوال .
واليوم ليس هناك  لا  إتحاد سوفيتي ولا حزب شيوعي قوي  يتوقع  أن يستلم السلطة !  و مع علمهم بأن الإسلاميين ،  ولم أقل المسلمين  ،  مهما إتخذوا   من أسماء وتسميات  لم   ولن يؤسسوا  نظما ديمقراطية !  التي تروج لها  أمريكا  ! إذا لماذا هذا الدعم المفرط سياسيا وماليا ودون أي  تردد .
 
وهل يمكننا أن نقول : أن تشجيع فوز الإسلام السياسي هو خدمة للديمقراطية والعلمانية على أمد بعيد ؟!!
 
ولكن قبل  أن نحاول أن نفسر هذا ، يجب أن نعترف  بأن  أغلب  دول العالم الثالث  وخاصة  الدول  العربية  والإسلامية ،  ليست إلا موضوع مساومات وصفقات  سياسية بين الدول الكبرى المتنفذة  والمتحكمة بالسياسة الدولية   ،تلك  التي   تمتلك  المال والسلاح  والتكنولوجية ، أي تدخل في لعبة الكبار شاءت أم أبت .وخير مثال على هذا ما  يعانيه الشعب السوري  اليوم  .
 
 بالإضافة  الى  :
أولا  ـ  إن الإسلام السياسي  قوة سياسية وإجتماعية  ودينية  متغلغلة في مختلف طبقات  هذه الشعوب   وواقع  لا يمكن تجاهله  ، باي حال من الأحوال ،  ومن الصعب مقارعته  وجها لوجه  فكان لابد  أن يسحب الى معركة الديمقراطية  التي لا يجيدها   ليجرب حظه فيها !.
 
ثانيا ـ
 إن  فوز الإسلاميين   تكون  أمريكا والدول الغربية  قد  نقلت  الإسلام  من إسلام  يكفر   الديمقراطية  والعلمانية  الى  إسلام  يعترف  بمبدأ الديمقراطية وممارسة   الإنتخابات  .
 ـ و نقل  الصراع معهم  من صراع السيوف  والسكاكين ، الى الصراع  باوراق  الإنتخابات .
  ـ  وسحبهم  من ساحات  القتال الى قاعات  الإنتخابات  .
 ـ  ومن صبغ أصابعهم  باللون الأحمر القاني   الى اللون البنفسجي  !!
ـ    ومن فئات يقسمون على تطبيق الشريعة  المنزلة  على الأمة  الى  فئات يقسمون بالإلتزام بالدستور و الدولة   الوطنية  والمدنية والديمقراطية .
ـ    ومن إخوان المسلمين الى   إخوان المواطنين .!
ـ   ومن وقوفهم  وجها لوجه في صراعهم مع غير المسلمين الى وقوفهم
جنبا الى جنب  مع غير المسلمين والعلمانيين ومع النساء  في الإنتخابات !
 
  هذا إضافة  ألى  تجنب  تهديد  الإخوان والسلفيين  الذين  هددوا بتحويل شوارع القاهرة الى أنهار  من الدماء إذا لم يفوزوا  في الإنتخابات  كما فعلوا في الجزائر ، إن دعمهم  و إعطائهم الضوء  الأخضر في  الإنتخابات  لم يكن إلا  تجنبا للكارثة ومقارعتهم في معركة الديمقراطية التي  لا تستل السيوف ولا تجري فيها  الدماء .وتتناثر الأشلاء !.
 
ثالثا ـــ
!وأخيرا وليس آخرا أن أمريكا وبقية الدول الغربية وضعوا الإسلاميين  في  السلطة  أي   أمام  إمتحان عسير لإثبات إدعائهم الذي أقاموا الدنيا   ولم يقعدوها بأن  " الحل في الإسلام " أو الإسلام هو الحل " ليقولوا لهم تعالوا  الى  الإمتحان :
  في الإمتحان يكرم المرء  أو يهان  !!  
 
ورابعا ــ
 إن وصول الإسلاميين الى السلطة  سيحدث  شرخ عميق بين الإسلام  المتطرف العدواني والإسلام المسالم  ، لأن وجود  الإسلام     في السلطة سيضطر الى التعاون مع الغرب ومهادنة إسرائيل ولو  بطريقة  غير مباشرة  لضمان إستمراره في الحكم  الأمر الذي  سيؤجج الخلافات فيما   بينهم  وبالتالي يؤدي الى ضعفهم  ! وهذا  أيضا  سيصب  في صالح  العلمانيين والديمقراطيين والغرب .
 
وخامسا  ـ
 والأهم مما سبق  ذكره   أن  الإسلام السياسي في مصر وشمال أفريقيا هو إسلام سني  يتفق  ويتعاون ويتحالف مع   السعودية   وبقية  دول  الخليج  العربي  وهذا يشكل " خط  ماجينو "  و سدا منيعا بوجه  بوجه  " الهلال الشيعي"  !و التمدد  الشيعي أو النفوذ الإيراني  الذي   يلتقي بالنفوذ  الروسي  والصيني  كقطب يتحدى  القطب الأول أمريكا  والغرب   في المنطقة  والعالم   ! وهذا  ما  ترغب  به  أمريكا والغرب قبل كل شيئ .
 
وهذا أيضا يضعف التوحد الإسلام السياسي العالمي وهذا  أيضا  سيكون في صالح العلمانية والديمقراطية .ولكن قبل كل شيئ يكون في صالح الدول الغربية وأمريكا قبل العلمانية والديمقراطية .
 
وبهذا يعتقد  الأمريكان والأروربيون، برأي ،   أنهم تمكنوا من  ترويض الإسلاميين  وإدخالهم  في تجربة  الديمقراطية ، فتطبيقها هو من أصعب الإمتحانات السياسية ،في الدول العربية والإسلامية ،  وحتما سيفشلون ، لأنهم إذا طبقوا الديمقراطية وحقوق الإنسان يعني  تركهم الشريعة الإسلامية  وهذا كفر وإلحاد وخيانة  لإخوانهم في الإسلام !  وحتما سيخسرون   إخوانهم الذين صفقوا لهم  ، وإذا تمسكوا  بالشريعة ويعادون الديمقراطية التي إدعوا أنهم ديمقراطيون يكونون قد  نكثوا بقسمهم ، وبهذا يكونون قد   ضيعوا المشيتين كما يقال ،  وفشلهم يكون إنتصارا للديمقراطيين  الحقيقين  ، والتجربة والإمتحان أكبر برهان  
 
 
أما  الإسلاميون :
أولا  ـ   يعتبرون أنهم هم الفائزون  عندما تمكنوا  من إستغلال   الديمقراطية  وجعلها  سلما   للوصول الى السلطة  لتطبيق شريعتهم السمحاء  ! وجسرا للعبور الى الديمقراطية و المدنية و (  العلمانية )  الكافرة   للقضاء  عليها ، وإنهم روّضوا  الديمقراطية  لصالحهم ولسان حالهم يقول : بسلاحكم " الديمقراطية " الذي كنتم تحاربوننا به نحاربكم به اليوم  !  
 

ولكـــــــن :.
عندما يتخلى المسلم   أو أي مؤمن  عن هويته  الدينية   في سبيل السلطة والمال والجنس   أو  لأي سببا  كان ،  لم يعد  من حق  ذلك  الشخص أو الحاكم  أن يطالب  بتطبيق   شريعته الدينية    كلا    أو بعضا   ما زال إنتقل من دائرة الدين    الى  دائرة  السياسة  و الوطنية والديمقراطية .
 
فهل نهنئ  الديمقراطية  ، نحن الديمقراطيون ، لأنها تمكنت  ، أي الديمقراطية  ،  من ترويض الإسلام بما فيه الإسلام المتطرف أو العدواني ( السلفي ) الى  الإسلام  الوطني الديمقراطي  !!   وطوعته    ليقف بكل  إحترام  وخشوع  مجردا من السيوف والبلطات  في صفوف الناخبين لا في صفوف المجاهدين !
 
أم نبكي على الديمقراطية  لأنها خانت  العهد  و أوصلت أعداءها الى السلطة  على حساب ألمؤمنين بها وأصدقائها  وأبعدت  الديمقراطيين الحقيقيين  عن السلطة   للقيام  بواجبهم   لخدمة المواطنين ؟
 
وهل ستتمكن الديمقراطية أن تحول أعداءها  الى الأصدقاء  .
 أم يتمكن أعدائها  من   تشويهها   والحكم  بالدكتاتورية   بإسمها ؟
وهل سيأتي يوم   نهتف بسقوط  الديمقراطية  التي أوصلت أعداءها وأعداء الشعب الى السلطة ؟
ويكون حالها حال السيادة الوطنية التي كنا نتغنى بها  ونصونها  بصدورنا  العارية  ضد  التدخل  الأجنبي ،  واليوم   نلعن  تلك السيادة التي تحولت من السيادة الوطنية الى سيادة أشخاص وعوائل وعشائر وإنتهازيين ومنافقين ، لا سيادة  الشعب  ،  ونفتح دراعنا  للأجنبي  وندعوه   للتدخل  ليخلصنا من تلك السيادة  الدكتاتورية  الى  السيادة الشعبية ،   بعد أن فسدت  وأصبحت في خدمة  أعدائها ؟
 
وهل :
وصول الإسلايين  ،   الى السلطة يمثل  بدء نهايتهم   كإسلاميين ،لا كمسلمين ،  لأنهم سيفشلون  بتنفيذ   شعارهم  الذي خدعوا  الناس به ثمانون سنة  "   الحل في الإسلام "  أو "  الإسلام هو  الحل "!  واليوم  يرفعون شعار   الحل في الديمقراطــــــة !!ويكون مصيرهم  كمصير  القوميين والبعثيين ؟
و كلما يرتفع  الإنسان  كلما يكون سقوطه أخطر، كما يقال  
 والذي يخدع  الطرفين  يتلقى  الضربات  من الجهتين .
 
                والأيام  ستكشف لنا :
                          مـَـــن  يروّض  مـَــــن ؟؟؟؟؟

 
                  =====================
32  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الديمقراطية ... في النظرية والتطبيق ( * ) في: 13:56 02/09/2011
الديمقراطية ...  في النظرية  والتطبيق    (   * )
                       
    هــــرمـــز  كـــوهـــا ري
hh.gohari@yahoo.com
 
الديمقراطية عرّفت أو تعرّف منذ   نشأتها بأنها حكم الشعب بالشعب وللشعب ،ولا يعني هذا أن الديمقراطية هي العدالة  المطلقة حيث ليس هناك عدالة مطلقة  ولا يمكن  أن تكون يوما ما  هي أو أي نظام آخر كذلك ، إلا أنها تعتبر  أقرب الى العدالة من غيرها من الأنظمة حاليا  على الأقل . كما أن الديمقراطية ليس معناها  أن الفرد يحصل  على ما يبتغيه ، كما أنها  لا تعني أن الأكثرية  لها ما يحلو لها وإلا لفقدت معناها طبقا  للقاعدة الذهبية  القائلة : إن حقوقك  أو حريتك تنتهي عندما تبدأ حقوق حقوق  وحرية غيرك ،   وكذلك حقوق الأكثرية  تنتهي عندما تبدأ  حقوق وحرية الأقليات القومية  أوالدينية أوالطائفية ، لأن النظام الديمقراطي  وضع أصلا  لتحقيق هذه  الحقوق .
 
وبديهي أن النظام الديمقراطي  أصلا  لا يمكن تطبيقه  وفق التعريف أعلاه نصّا  أي أن كل  الشعب   يحكم  كل الشعب !  بل أستعيض عنه  بمجموعة تمثل  الشعب ، وحيث لا يمكن لأية مجموعة أن تمثل  كل الشعب ، بل تمثل أكثرية الشعب  وهو الحل الوحيد كما يبدو . وللوصول  الى هذه النتيجة  لابد  أن يتمتع الناخب  والمنتَخَب بحرية الإختيارأو الترشيح  وحيث أن هذه الحالة  لا تتحقق  إلا في ظل نظام   ديمقراطي ، في حين أن  النظام المذكور  يتأتى  نتيجة إنتخابات  حرة !! ، إذا والحالة هذه أصبحنا أمام  لغز  وهو أيهما   يسبق الآخر ؟ طبعا هذا التساؤل لا ينطبق على الدول التي  التي مارست وتمارس النظام المذكور حاليا  وإنما على العراق وغيره من الدول وخاصة العربية منها ، التي  أمامها مهمة الإنتقال  الى النظام الديمقراطي الحقيقي ، إضافة الى أن العراق يعاني  من التعصب القومي والديني  والطائفي  والعشائري  وحتى الأسري  وهذه  مدعومة بالتقاليد الموروثة  والبالية  وقبل دخول الإسلام ، ثم الحكم العثماني البغيض إمتدادا الى البعث الصدامي الفاشي .
 
إن من يستعرض هذه الحالة  يدرك   جسامة الجهد الملقى على  عاتق الطبقة الواعية والمثقفة  والفئة المكلفة بتولي المسؤولية  والسلطة من الأول من تموز حتى الإنتهاء من الإنتخابات ، وإذا فرضنا جدلا  أننا تمكنا من إجراء إنتخابات  حرة ديمقراطية  وهذا جدّا! وهذا  مستبعد  برأي  لما سبق ذكره وكونها أول تجربة   من نوعها  في العراق ، ولكن  مع  كل هذا فلابد  ، بل يجب أن نبدأ  كما يقول [ خالد محمد خالد  ] في كتابه
 " من هنا نبدأ " إذا  لابد  لنا   أن نبدأ مهما كانت الصعوبات  فلا يجوز أن يتمكنا  اليأس  بل نتصدى له  وندحض كل الدعايات المغرضة  التي تروج : أنه  لايمكن  أن  يُنشأ  أو ينجح النظام الديمقراطي في العراق إلا بالتثقيف والإصرار على تطبيقه  بالرغم من المعوقات  التي يضعها  أمامنا  المغرضون  بشتى  الوسائل  وهنا نأتي  الى مسألة  أساسة وهي :هل إذا نجحنا   جدلا بتحقيق   إنتخابات  حرة ونزيهة  ! هل هذا معناه أننا  حققنا  أو حصلنا على نظام  ديمقراطي  الذي يتمناه كل  مخلص؟ وجوابي هو : طبعاً  لا!! وقد يستغرب القارئ  من إستنتاجي  هذا ن والسبب أن رأي  الأكثيرية  ليس دائما أو بالضرورة  يكون الرأي الصحيح ، هذا إذا كانت الأكثرية  غير واعية ومؤمنة بحقوق  الغير كما علّمنا  التاريخ  ، ذلك عندما كان المصلحون والعلماء  على صح  والأكثرية  على خطأ لا لسبب إلا لجهلهم  وتعلقهم بالتقاليد البالية آنذاك  وخير دليل على ذلك عندما  عارض الجميع   فلاسفة  اليونان وكذلك العلماء  مثل كوبر نيكوس  وغاليلو وكتاب الثورة الفرنسية وغيرهم بل إستهزأوا  بهم  وإتهموهم بالهرطقة والإلحاد وكلفهم ذلك حياتهم ، إذا لابد أن تسبق الإنتخابات حملة نشطة مكثفة  لنشر الوعي السياسي والتركيز  على حقوق الإنسان  كفرد أو كمجموعة  في ضوء المعنى الحقيقي للنظام  الديمقراطي ، وهذا عبء آخر يقع على عاتق الطبقة المثقفة  والواعية سياسيا  الأمر الذي يتطلب نشر الوعي السياسي وكل ما يختص بحقوق الإنسان  وذلك بتنطيم  الندوات والمحاضرات  في مختلف أنحاء العراق  ولكافة فئات  وطبقات المجتمع  العراق  وإقناعهم بأن التعصب  بكافة أشكاله لا يخدم مصلحة الشعب  والوطن ولا حتى مصلحتهم  الذاتية . كما أن  على  وزارة التربية  وكافة المنظمات  مثل النقابات  والإتحادات  النسائية  والجمعيات المهنية  والعلمية والصحف والإذاعة والتلفزيون  أو أية جهة لها علاقة  من قريب أو بعيد إدخال مادة حقوق الإنسان  إلزامية وأساسية  في مناهجها  ومن الصفوف الأولى من الدراسة الإبتدائية وكذلك وزارة الإعلام ونقابة الصحفيين ، كما وتحذر  كل صحيفة أو مجلة تحث أو تشجع  أي نوع من أنواع التعصب  والمخالف  يقع تحت طائلة القانون  كما يجب على الأسرة وخاصة  الأم حيث تقع عليها مسؤولية تاريخية  بتربية الطفل ذكرا كان أم إنثى  ومنذ السنوات الأولى من عمره ضد القسوة والعنف  والحقد كأن يقوم ضد إخوانه أو أصدقائه أو حتى ضد الحيوانات الأليفة .
 
وهناك مسألة مهمة  يجب إنجازها  إذا  أردنا  تحقيق  المجتمع الديمقراطي في العراق ، ألا وهي فصل الدين  عن الدولة  ، وبخلافه فإنه لايمكننا   أن نتصور نظاما ديمقراطيا  أو شبه ديمقراطي  دون فصل الدين  عن السياسة  ، لأن   رجال الدين  أو كل من يدعي أنه يمثل الدين  يشكل سلطة لاتلتزم  بالنظام العام  أو الدستور  بإعتبارهم يستمدون  قوتهم وسلطتهم من شرع الله  ويصدرون الفتاوى على مزاجهم  وأهوائهم ما زالوا غير خاضعين لأية سلطة مدنية ! .
 
إن فصل الدين عن الدولة لا يعني بأي حال من الأحوال  التقليل من شأن الدين وقدسيته ، بل بالعكس تماما لأن الدين أرفع من إقحامه  في الاعيب السياسة والدبلوماسية  التي تتطلب أحيانا اللف والدوران  حول الحقيقة  أو التلاعب بالألفاظ من قبل ممثل الدولة  ما دام ذلك يخدم مصلحة البلد الذي يمثله , ومن الناحية الأخرى فإن سياسة  الدولة تتغير بل تتقلب  وفقا للظروف السياسية ووفق الموازنات الدولية  وطبقا للمصالح العليا للبلد ، بينما مواقف الدين وتعاليمه الأساسية وليس الطارئة منها ثابتة لا تتغير ، فكيف والحالة هذه الجمع بين الدين والسياسة ؟؟ أولا يضمن النظام الديمقراطي حرية العبادة   لكل الأديان ؟ويمنع تجاوز دين على  غيره ، أو مذهب على مذهب، ويحترم رأي عقيدة يقتنع بها مهما كانت ، بشرط الا تمس العقيدة ،الغير أو الصالح العام  أو قوانين الدولة ، تلك القوانين التي وضعت أصلا لخدمة  جميع الطوائف والفئات  .
وبرأي  أن الذين يصرّون  على عدم الفصل بين الدين والدولة ،   هم مغرضون ويريدون سيطرة طائفة على أخرى ، لأن فصل الدين  عن الدولة يسحب البساط من تحت أقدامهم  ويفقدون المال  والسطلوة  كما يخشون وعي الجماهير ، حيث يخسرون الأموال الطائلة  التي يجمعونها من الناس البسطاء  بمختلف الحجج  والإدعاءات  التي لا علاقة لها  بجوهر الدين ، علما بأن جميع الأديان والشرائح تؤكد  أن [ لا إكراه في الدين  ]، بإعتبار أن الدين أو المعتقد  أو المذهب  هو قناعة الفرد وإيمانه به .إن رجال الدين ينبغي أن يقتصر دورهم  على النصح وإرشاد أتباعهم دون اللجوء  الى الإرهاب  والتهديد والتكفير سواء لأتباعهم  أو لغير أتباعهم من الديانات  والمذاهب والطوائف الأخرى ،إن الدين هو علاقة الفرد  بالخالق فقط لا غير .
 
إني على ثقة بأن الشعب العراقي سيستطيع  شق  طريقه  السليم في المستقبل  القريب والتغلب على المصاعب الجمّة التي  يحاول المخربون والمجرمون وضعها أمام مسيرته  لكي لا يصل  الى الهدف المنشود وهو إقامة الغراق الديمقراطي التعددي الفيدرالي  المزدهر .
 
    =================================
 
(    *)   نص  المقالة   التي   سبق أن  نشرتُها  في جريدة [ أكد ـ الكندية  ]
في مايس 2005ـ   هرمز كوهاري


33  اجتماعيات / التعازي / قداس وتعزية على روح المرحوم [إيليا صادق شعيا ] في كنسية [ مار يوحنا ] سودر تاليا ـ السويد في: 07:30 02/09/2011
قداس  وتعزية 
 
سيقام  قداس  وتعزية على روح المرحوم [إيليا صادق شعيا ]
   المتوفى في ساندييغو ـ أمريكا  بتاريخ 21 /  8  / 2011
وذلك صباح  يوم الأحد  المصادف 4/ 9 / 2011  في كنسية
[ مار يوحنا ] سودر تاليا ـ السويد ، وتقبل التعازي في قاعة نفس الكنيسة  بعد  القداس مباشرة .
 
المرحوم  إبن أخت الشهيد ألياس حنا كوهاري وشقيق عبد الأحد صادق شعيا في العراق  ، وسلام صادق شعيا في سادييغو ـ أمريكا
ووالد بافل وفالينتينا في ديترويت
 
تقبل التعازي من قبل  خاله  هرمز حنا كوهاري   والعائلة
نرجو للمرحوم الراحة الأبدية والمعزين الصحة والسلامة و الشكر والتقدير مقدما .
 
هرمز كوهاري ـ السويد
1/ 9 /2011
 
   ============================
34  اجتماعيات / التعازي / رد: انتقال المرحوم ايليا صادق شعيا الالقوشي المغترب في سان دييغو في: 11:44 24/08/2011
عزيز  قوم  ..رحل عنا  !!
 
إيليا  صادق .. ابا بافل   في  ذمة   الخلود

 
 غادرنا أمس الأول  ابا بافل  في ساندييغو الى الآخرة ... .
 رحيله  أفقدني  صوابي عند ما  تلقيت  خبر رحيله   المؤلم  من شقيقه سلام   إمتزجت   الكلمات   بالبكاء عندما  سمعته   يقول  بصعوبة  : خالو ..خالو  إيليا مات  إيليا مات !!!!  لم أصدق ما سمعت ..
.ابا بافل  لم يكن إبن أختي بل كشقيقي  الثاني  عشنا   معا منذ الطفولة  الى أن  غادر الوطن الى  أمريكا في بداية الثمانيات .
وبعد ثلاثين سنة إلتقيته  مع سلام   في ساندييغو  ...وهو وحيدا بعد  أن سبقته الى الآخرة  زوجته  الوفية   ورفيقة حياته  المخلصة  وقريبته المقربة  ..ماريا  أم بافل  وفالنتينا
أبا  بافل  كم كنت  طيبا ..كم كنت مرحا .بل  كنت محسودا على طيبتك وصفاء نياتك ... كل  من عرفك   وتعرف عليك   يتعلق  بك  كصديق  ومعجب  ...
ابا  بافل  و أبا  فالنتينا ...كم تمنيت أن أكون الى جانبك قبل رحيلك الأخير ...ولكن الموت    لم   يمهلك   طويلا  بل إختطفك  من بيننا دون سابق  إنذار  ...
أبا بافل  ستبقى  في  الذاكرة ما بقينا  أحياء وستبقى صورتك ماثلة أمامنا لنتذكر إبتسامتك  وبشاشتك وطيبة قلبك ...
ولا يسعنا أمام  سلطة الموت إلا أن نعزي  أنفسنا و وشقيقيك سلام  وعبد الأحد  و بافل وفالنتينا  وبقية الأقارب والأصدقاء والمعارف ...
وله  الراحة  الأبدية ... ولنا ولكافة  الأهل والقارب  والأصدقاء والمعارف الصبر والسلوان ...
وداعا ابا بافل  وداعا .....
 
خالك الحزين  هرمز كوهاري
والعائلة : سلطانة ، ونور وفيان وعادل
Sweden  23  Aug.2011
 
أ 
35  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / أنظمة إصلاحها نهايتها ...العراق نموجا ! في: 22:12 17/08/2011
أنظمة  إصلاحها   نهايتها ...العراق نموجا !

هرمز  كوهاري
hh.gohari@yahoo.com
 
 هي  الأنظمة  الشمولية العقائدية  بما فيها الدينية  والطائفية  العشائرية  منها  التي لا يمكن إصلاحها مهما حاول المصلحون ، إلا بتغييرها ، كما كان الحال في نظام البعث  في العراق سابقا   والبعث السوري  اليوم  ،  ونظام   بن علي   وعبد الناصر الذي  إمتد   الى حسني مبارك الذي عاش بقوانين  إستثنائية   طيلة نصف قرن  ، والنظام الحالي في  إيران  الذي يحكم  بإسم  المعصومين ووكيل صاحب الزمان  عجّل الله  فرجه  كما  يقولون !!  والنظام  الحالي  في العراق  الذي   يقترب  من  نظام   طالبان   بخطوات سريعة ..
 
هذه  الأنظمة تكون مبنية  و  معتمدة  على   تناقضات   داخلية أو خارجية تستغلها   في تثبيت  سلطتها ومركزها  ، كما   كانت بعض    الأنظمة  الكارتونية    في زمن  الحرب  الباردة  وكانت  شاطرة  في  اللعب على الحبلين  بين المعسكرين  ، نقل عن محمد مهدي  كبه  أيام ثورة 14/ تموز   قوله  لمتظاهرين شيوعيين   "   إننا نتعاون   مع الشيوعيين  في   الخارج لضرب  الشيوعيين في الداخل  " !! وهذا ما  كان يحصل   ، فعندما كان   نكيتا خروتشووف   وجمال عبد الناصر يتعانقان  ويقدم  أحدهما للآخر  الخبز والملح   ! كان  عشرات  بل مئات الشيوعيين  المصريين في السجون وتحت التعذيب  وكذلك   في   جمهورية  "  القسوة  والصمت  " الصدامية  ، فكانت  كلماتهم مع السوفيت  وقلوبهم مع ا الغرب وعيونهم على عروشهم  وثرواتهم  !!
 
هذه  ألأنظمة   تبني كيانها   وتعلق وجودها  على التناقضات  والصراعات الدولية كما ذكرنا  أعلاه  ،   أي   أنها   تدخل  في لعبة الكبار  وتسبح في المياه   العميقة     فتلفها الأمواج المتلاطمة   ، حتى   تنتهي اللعبة   فتنتهي معها  ،  كما قال  محمد  الدوري [ اللعبة  إنتهت ]  طبعا إنتهت  اللعبة   على الحبال  وغش الشعب  والضحك عليه   بالرسالة  الخالدة  والوحدة  والحرية والإشتراكية وإنتخابات 99/99  %  و " القضية المركزية "  و بتحرير القدس  !!...الخ  ، هذه الأنظمة  أشبه  بالعمارة   أو القلعة  التي  بنيت بحسابات وهندسة   خاطئة  أو مواد مغشوشة  ولكنها مسنودة   بأعمدة داخلية وخارجية  فإذا إزيلت تلك   الأعمدة  إنهارت   القلعة  على رؤوس   ساكنيها
 
 أما إذا  أصر  البعض  على  إمكانية  إصلاح هذه الأنظمة  أو إطالة  عمرها  فيكون  ذلك  لسببين  إما يكونوا  من المنتفعين  من إستمرارها  أو مغشوشين  بدعايتها  وفي  كلتا  الحالتين  يكون  إستمرارها  على حساب  قهر  وشقاء   شعوبها   لأنها تعيش  على  أساليب  القمع والإرهاب والسجون والتعذيب  وكبت أبسط الحريات  ، وأبسط  أساليبها     تزوير  إرادة   الشعب  لتظهر بمظهر  مقبول  لدى  الدول الأخرى   حسب إعتقادها ،  ولو راجعنا  الفترة التي عاشتها أو   تعيشها  هذه الأنظمة نراها  مليئة  بهذه الإجراءات  اللا نسانية  ومع هذا فهذه الإجراءات اللا نسانية حتما ستصل الى طريق مسدود  وتنهار كما تنهار السدود عندما يشتد  ضغط  الشعب  والمجتمعات  الدولية كما رأينا في الأنظمة   المشار اليها أعلاه.
 
وعندما  يُطلب   من هذه  الأنظمة    كالنظام العراقي  السابق و السوري والليبي واليمني مثلا  إجراء  إ صلاحات   سياسية     ، كإطلاق  الحريات الديمقراطية  وإجراء إنتخابات حرة  نزيهة  والفصل  بين السلطات الثلاث  والفصل بين الدين والدولة  ..الخ  تدرك جيدا ، أي هذه  الأنظمة  ،  أن تطبيق   تلك   الإصلاحات  تعني  إنهاء  النظام  وليس إصلاحه  لأن إستمرارها   مرتكز على   عدم  تطبيقها     لتك الإصلاحات  ، ولهذا  تستميت  برفضها    وتقامر بحياتها ضدها  و وتدخل في حروب مصيرية   بسبب رفضها هذه الإصلاحات ..
 
النظام  العراقي  الحالي ....نموذجا

 
وما يهمنا  من  هذا الموضوع بالدرجة  الأولى ، هو  النظام  العراقي  الحالي  الذي  يحلو   للحكومة  أو بعض كتابها  أو المعجبون  بها  أن
  تسميه    ب"  الديمقراطي   التعددي  الفيدرالي  الموحد  "  ولكن الكل  عن المعنى  الصحيح  محرّف  "( كما قال الشاعر الرصافي )
و أكثر ما يتميز    به  هذا  النظام  عن  غيره  الأنظمة  هو الفساد   ،هذا بالإضافة  الى  جرائم  الإغتيالات   والسجون السرية   والقتل والتعذيب  ولكن  الفساد  المالي والإداري والأخلاقي   يطغي  على  كل هذا  لأنه  بلغ  حدا  بأن   يطلب  رئيس الوزراء علنا    حماية   الفاسدين والمزورين   من المحاسبة  لحماية   للدولة   العراقية  الديمقراطية !!، أي أن الدولة مبنية على الفساد !!  ، ولأن   الفساد  أصبح  جزءا   لا يتجزأ  من النظام  وإذا قرر  مجلس الأمن  فرضا  عقوبات  على هذا النظام    بدءاً   بطرد  ومعاقبة   كل الفاسدين في الدولة العراقية   لسقط  النظام  ولم يبق  يوما واحدا !!!
.وكأن الفاسد  الأول وحامي المفسدين والمزورين   نوري المالكي  يقول لمن   يريد كشف المفسدين : من  لم   يكن فاسدا   فليتهم   غيره  بالفساد
 
يعتقد البعض  أن النظام العراقي هو نظام ديمقراطي  لا يتطلب إلا   إصلاحات  بسيطة  ممكنة  التطبيق ! وكثير منهم   يُسبب هذا التخبط  بسبب فلان وفلتان  ،  أي المالكي  وأزلامه  ، ولا ينكر  أن  المالكي    وأزلامه   هم  المشكلة الحالية   !  نعم المالكي  وحزب الدعوة الإسلامية
 ( دولة   القانون ! )  أي قانونهم   الخاص  هو  المشكلة  ولكن  ليسوا  كل المشكلة  ومع هذا  لايمكن  تبرأته  من هذه  الجرائم   بأي  من الأحوال   لأنه  يمثل  يد النظام الإسلامي  الظلامي  الفاسد  الشبيه بنظام   طالبان  ،  الذي يبدأ  تطبيقه  في العراق تدريجيا وبخطوات   سريعة  ، هذا إذا بقي الحال على هذا المنوال .
 
ويدعي أحيانا أنه  ليس كمسؤول مطلق الصلاحيات بل   مقيد  بنظام
 " الشراكة  أو المشاركة  " ،  سميها ما تشاء ،  في الحكم  ربما في هذا نوع  من الصحة   ولكن هذا  الكلام   يقوله في القضايا التي لا يريد  تنفيذها   أما قضايا   الفساد وحماية المفسدين والمزورين  وإغتيالات العلماء والأساتذة والسياسيين فهذه من صلاحيته لأنه مسؤول عن حفظ  الأمن والنظام .
وهذا معناه   أن في ظل  هذا  النظام  ،  اي رئيس الوزراء أو وزير  ، ياتي  !!  يتبنى نفس  الحجة   بأنه مقيد  بالشراكة  أو المشاركة الوطنية ، لأن النظام   السياسي مبني   على هذه  الشراكة  أو المشاركة الوطنية !!!! ومبني  على ألا يهمش     حزب أومجموعة   بل من حقها   إدخالها في  منطقة  الفساد  والتزوير أو في المنطقة  الصفراء ، ولا يهم إذا كان فاسدا  أومزورا أو حتى قاتلا  لأنه  يمثل  كيانا  ! ومن حق كل كيانا  أن يقدم العنصر الذي يراه  مناسبا له  لا لغيره أو لوطنه أو شعبه !..
 
ولهذا فإصلاح   هذا   النظام  ليس  بتبديل  المسؤولين ، فالحكم ليس مختصرا بشخص  رئيس الدولة  أو رئيس الوزراء  كما  كان في عهد صدام  أو كما هو نظام   أسد والقذافي  ،  بل   بتغيير النظام ، فراينا   تبديل  وزير كهرباء   حرامي جاء   حرامي   آخر  أشطر منه   وبإشراف  حرامي  أكبر خبرة وصلاحية  منه ،  و على نفس القاعدة  عندما رفضت  الكتل السياسية   إبراهيم  الأشيقر  ووافقوا  على مساعده   جواد المالكي ، إستبشر الناس  خيرا بخطابه  الأول  المليئ   بعبارات  العهد والوفاء ! ، فإذا بالمالكي   لم يكن  أفضل   من سلفه بل  ربما أسوأ  ! وقد يكون  الصدر  أو أحد مساعديه  اسواء   من الأشيقر والمالكي   وهكذا  .
ومعنى  هذا أن  النظام   العـــراقي  لا  يمكن  إصلاحه   بقطع  الراس  بل بالتغيير من الأساس  .!!
 
المسؤولون  يدعون  أن  النظام  العراقي  الحالي   هـــو  نظام :
 "  ديمقراطي    تعددي   فيدرالي  موحد  "  ولكن   إذا   طبق هذا   حقا   على أرض  الواقع  وبأمانة   وإخلاص   يعني   ذلك  توقيعه  على شهادة  وفاته    دون ماسوف  عليه .
 
وقد يستغرب البعض ،من  هذا الكلام  ،  ولكن إذا عرفنا أن الديمقراطية    التي  يتبجحون بها   تبدأ  :
 من  فصل  الدين  عن الدولة  والسياسة  ،  والفصل بين السلطات  الثلاث  ، ولا   شخص   فوق  القانون مهما  كان  مركزه  الديني أو الدنيوي ، ومكافحة   الفساد   والفاسدين   والموزوّر   والمزورين  وتطبيق  مبدأ  المواطنة  أولا  وآخرا   وحرية   الراي والعقيدة  ولائحة  حقوق الإنسان .وإجراء إنتخابات  نزيهة  وواعية  بعيدة   عن  سوط   المليشيات   وتحريم الصوم والصلاة  و جملة من التحريمات في الجوامع والحسينيات ، وبعيدة عن تدخل  الجيران والفلتان ولا إستغلال  الملايين   من أموال الشعب لكسب المؤيدين والمحرضين .لوصول نواب موالين للوطن وللمواطنين لا للجارة أو الحارة .ومحاسبة  كل  أساء  وإستغل  منصبه  الرسمي لصالحه الشخصي  أو لزويه  أو حزبه .
هل حقا يبقى هذا النظام  إذا  طبّقت كل هذه  التغييرات أو الإصلاحات ؟؟
واليوم ومنذ   التغيير الأخير  بعد  زوال  البعث  ، فإن  الأحزاب الإسلامية  الفاسدة  في العراقي  تلعب على الورقتين ، الورقة  الداخلية  اي  النظام الطائفي   المشغول  لثمان سنوات بتقسميم  المناصب وتوزيع المكاسب  وقد يستمر   الحال  على  هذا  الموال  سنوات وسنوات  ،  وفي   الخارج   تقف إيران  كحاميها حراميها .بإضافة   الى التدخل  الفظ   من قبل الجيران  بمن فيها  أشباه  دويلات  الى أوراق الجيران الآخرين  .
 
 وعليه  سيستمر هذا  النظام   و  ستستمر هذه السلطات وهذه الأحزاب الإسلامية الفاسدة  وغيرها  في إستهتارها وإستخفافها بأمور الوطن والمواطنين   حتى   تحترق  تلك   الأوراق  التي تلعب بها ، فمتى تحترق تلك الأو راق ؟ ؟ وأخشى   أن   تكون   تلك الأوراق  التي  بيدها   من النوع الذي   لا يحترق !!!!
 
         ======================================
36  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / العــــراق الـــــى أيــــــن ..؟؟ 2/2 في: 22:14 04/08/2011
العــــراق  الـــــى  أيــــــن  ..؟؟  2/2

هــــــر مــــز  كــــــوهــــا ري
hh.gohari@yahoo.com
 
أولا :  العراق  والجيران  والعربان
 
 فاتني أن أشير في القسم الأول من هذا المقال ، أن موقع العراق الجغرافي  هو  أسوأ  موقع  مقارنة   بأكثرية  بلدان  العالم  لكونه واقع  بين جيران أقوياء وطامعين   بأرضه وخيراته ،  فمنبع أنهاره   التي تشكل العنصر الأساسي لحيا ته  هــي  في أراضي  أولئك  الجيران  الطامعين  الحاقدين ، حتى أصبح  التحكم  بمياهه  كالسيف المسلط عليه !!  بالإضافة الى  أن هاتين  الدولتين المحاديتين  له  يمتازان بالقوة والبطش  و يدينان بمذهبين  مختلفين  كانتا  تعادي إحداهما الأخرى  منذ قرون ،  بحجة نشر  المذهب الذي  يدينون به   تارة  أو دفاعا عنه    تارة أخرى ، وأقصد  بهما  إيران  الشيعية  من الشرق  والدولة العثمانية  السنية    من  الشمال ،  وإتخذتا    المذهب   كواجهة أو حجة  للصراع  بينمهما أما السبب الحقيقي  كان   لإحتلال العراق   والإنتفاع  من خيراته   والإستيلاء على  أراضيه  وتسخير شبابه جنودا  أومقاتلين  الى جانبهم  ضد  الطرف الأخر الذي يتخذ  مذهبا غير مذهبهم  دون أن يكون لشباب العراق غير الموت في ساحات القتال للدفاع عن الغير ومصالحه !! ولذويهم  الدموع  والموت حزنا على ذويهم  ، وتركت  كل منهما   مسامير جحا  فيه   للعودة   اليه عند  الحاجة  وكانهم يقولون لنا عودة   ثانية  !!!.
 
 ومما زاد بلة في الطين كما يقال ، أن الشعب العراقي  أيضا  منقسم  على  نفسه  بسبب  نفس  المذاهب التي تدين  بها  الجارتان  القويتان  الأمر الذي كان يشجعهما   لإشعال  الحروب  على أراضيه  بحجة  حماية  أتباعمها والمراقد  المقدسة تارة !! أو لتكفير  المذهب  الآخر والقضاء عليه تارة أخرى .
 
 هذا كان حال العراق منذ سقوط  بغداد  الأول  سنة    1258  على يد  الإرهابي  العالمي  هولاكو ، ثم توالت عليه النكبات والغزوات  من قبل  الجارتين  لإحتلاله  وإستباحته  وشن حروبهما على ارضيه  كما ذكرنا أعلاه ، هذا   بالإضافة الى الصراعات الداخلية  والإقتتال  البشع  بين اتباع المذهبين بتحريض من  الجارتين  ، فملالي  كل جارة كانت تكفّر أتباع المذهب الأخر مما يشجع  على الإقتتال فيما بينهم   وخير تعبير عن ذلك ما قاله  الملك فيصل الأول
" ....لو عصرنا تراب هذا البلد  لقطر  دم أجدادنا !!! ..."( راجع  باقر ياسين ـ العنف الدموي في العراق منذ حمورابي  حتى يومنا هذا.
 
:تأسيس  الدولة العراقية  بحدودها الحالية   .
ودخل الإنكليز   وكان  العراق  محتلا  ومستباحا من  قبل الدولة  العثمانية ومقسما الى ثلاث ولايات  (  الموصل وبغداد والبصرة )  اي الشمال والوسط والجنوب والعداء مستحكم بين المذهبين بتحرض من الجارتين كما مر اعلاه . طرد الإنكليز   الإحتلال العثماني   ووحد العراق  بوطن واحد  ورسم حدوده   الحالية ونصب عليه ملكا  كما أراد  العراقيون  ذلك  ( تنصيب  أحد أنجال شريف حسين شريف مكة ، ملكا على العراق )   وسن لهم  دستورا مدنيا وشكل محاكم ودوائر وكل  ما  تتطلبه  شؤون الدولة حتى   أوصل   العراق   الى  عضوية  في عصبة الأمم   وكان الدولة العربية   الوحيدة   في هذه العصبة حتى قبل مصر ، وقبل  إستقلال  شبه القارة الهندية   من الإستعمار الإنكليزي نفسه .
  وبعد   هذا  نترك للقارئ   أن يختار أسما  لدخول الإنكليز  أكان   إحتلالا  أم   تحريرا  أم إستعمارا !!  ولكن اي إسم تختارونه لا يغير  التاريخ !!
 
الإنكليزي لم يكتف بهذا بل اراد تعليم الشعب ما لم يعرفه  منذ قدمهم ألا وهو حقهم بتحديد  الحكم   أو الحكومة  الذي يريدونه  ، وهذا كان بمثابتة الصدمة ا بل إعتبروها  نكتة أو مكيدة ! كيف دولة تحتل  بلدا   بحد السيف وتبذل في سبيل ذلك الأموال والأرواح  تقول  لهم   ما نوع  الحكم  الذي تريدونه  !!
 
ويورد  د. علي  الوردي  بعض الحوادث الطريفة وقعت  آنذاك  ويقول :
 ( .... قال  أحد الوجهاء صراحة  موجها كلامه  الى الحاكم  الإنكليزي قائلا :
" إن سؤالكم   لنا  وأنتم  الحكومة  ، ما نوع الحكم  الذي  نريده   يدل  على شيئ  غير  عادي   وهو أمر  لن نسمع  به   من قبل  ! فما   شأني  أنا  في  هذا   الموضوع  ،  فأنتم  الحكومة   لو عينتم  علينا  حاكما  نصرانيا   أو يهوديا  أو عبدا  حبشيا  كان  ذلك  لي  حكومة  على  أية  حال  ."!!)
 
وبتحديد حدودا للعراق وتنصيب ملكا ودستورا  له  وتعلم  العراقيون حق  تحديد  نوع الحكم   الذي يريدونه  وإختيار الحكومة  التي يريدونها أو  إسقاطها عندما  لا تؤدي واجباتها  ،  اصبح  العراقي يشعر أن له وطنا ً يصونه ويدافع عنه ويطرد  منه  كل دخيل .
ومن  هنا  تشكل  لدى العراقيين  الحس الوطني  والمواطنة   بدل الحس  المذهبي والديني ولأول مرة في التاريخ    والنضال  في سبيل الوطن المخططة حدوده  من قبل الإنكليز  والمس بيل ! ، ولو  أدخلت تلك  ( المس ) أجزاءا  أخرى مثل   الأحواز  أو الماردين أو الكويت   مثلا  داخل  حدود  العراق   لإعتبرناها  جزءا  لا  يتجزأ   من الوطن ولدافعنا عنها مثل ما ندافع عن الفاو  وزاخو  !!
ومن هنا   قامت  ثورة العراقيين   ضد الإنكليز بإعتبارهم  دخلاء  في الوطن  الجديد  ! وبعد هذا أصبح  العراقيون  يرفضون  كل دخيل أجنبي  بما فيهم  الأتراك والإيرانيين وحدث  هذا فعلا  بعد  أن كانوا يرحبون بهم  !! فالسنة كانوا يرحبون  بالأتراك  لمساعدتهم  لضرب الشيعة  وكذلك  بالنسبة الى الشيعة  يرحبون  بالدخيل والغريب الإيراني الفارسي لمعاونتهم لضرب السنة  ، أما  اليوم   فثورة   العشرين  إتحدوا كلهم الشيعة والسنة والأكراد لطرد الدخيل الجديد  الذي علمهم  الوطنية والمواطنة بدل  الطائفية والمذهبية  .وإنطبق  عليهم القول  :
 " علمته الرماية   فلما تعلم  الرماية  رماني " 
 
في  نفس الوقت  الذي  كان  الإنكليز  يعملون على تكوين  الدولة العراقية  بحدودها  الحالية  ويطلبون  من العراقيين  تحديد  نوع  الحكم  او الحكومة  التي  يريدونها  ، كان  الأتراك  يستخدمون الدين  في دعايتهم  لطرد الإنكليز ، لكون هؤلاء " كفار "  بينما الأتراك مسلمون والواجب !!(كذا ) الواجب  على العراقيين  شرعا !!أن يكون تحت حكم الأتراك  
لاحظوا   اللهجة  والصلافة   والتعالي وقلة   ذوق وأخلاق   التي يخاطب  بها  الأنراك  العراقيين  ( أن يكون العراق  تحت حكم  الأتراك )!!!  مستخدمين الدين حجة لإحتلال العراق  الى ما شاء الله  !!  عندما يقولون : الواجب  على العراق شرعا أن  يكون تحت  حكم  الأتراك !!!   والتناقض في إستخدام الأتراك للدين ، قديما   كانوا يستخدمونه  كمذهب لضرب الشيعة وطرد الإيرانيين ،  واليوم يستخدمون الدين لضرب الكفار الإنكليز !! ولكن  لا لتحرير  العراق ، بل لأن من واجبهم ( كذا ) من واجبهم شرعا  أن يكون  تحت حكم الأتراك !!!
وقالت المسل بيل : أن  المجتهدين  أصدروا  فتوى حرموا العراقيين   الدفاع  عن العراق  ضد  تركيا   !!!!.( راجع علي الوردي )
 
وبعد تشكيل الدولة  العراقية  الفتية ظهر  عدو آخر في الجنوب يحمل مذهبا  أكثر رجعية وعنفا وخبثا من المذهبين  الشيعة والسنة وهو المذهب الوهابي  السلفي الذي تدين به  العربية السعودية  ، وفعلا  بدات مجموعات من " الإخوان" وهم  أشبه بالإنكشارية   التي شكلها  وإستخدمها   إبن السعود   في حروبه ضد علي بن حسين وطرده من الجزيرة  العربية  وبعد أن نجح في ذلك   باشر بتوجيه  أولئك " ألإخوان "  لتهديد    جنوب العراق   لإحتلاله   وضمه  الى السعودية !  فتصدت لهم  الطائرات البريطانية  وقتلت منهم عددا كبيرا  وأوقفتهم عن حدهم ( راجع علي الوردي  )   ومن   حسن  حظ  العراق أن مبدأ الوهابية لم ينتشر  في العراق  ولم يدق  إبن  السعود مسمار حجا له  في العراق  !! .
 
وبعد إنقلاب عبد الناصر في  بداية  الخمسينيات  ظهر منافس  وطامع  آخر  في غرب العراق   ليتم   تطويقه  من قبل  "  الأشقاء  "  العربان والمصلمان    ليتتخذوا     شعار العروبة   والوحدة العربية  مدخلا  لضم  البلدان العربية وإستغلال  خيراتها ، وفي حينه كتبت إحدى الصحف الأجنبية مقالا بعنوان:
 [  تعريب مصر  وتمصير العرب ]!! و شكل هذا  منافسا آخر طامعا في العراق وخيراته   ومن سوء حظ العراقيين أن وجد  عبد الناصر  أنصارا  له  في الداخل  وهم البعثيين   والقوميين  متخذين القضية الفلسطينية ( القضية المركزية )  كذبا وخداعا شعارا  لتعاونهم  و على  حساب  القضية الوطنية  التي هي اساس  تقدم وتطور  الشعوب  وليس بالنسبة  الى العراق  فقط  بل مصر وسوريا  التي خضعب لأبشع دكتاتوريات خلال النصف الثاني من القرن العشرين برسم  هذا الشعار !.
 
وأغرب كلام   قراته عن  العروبة والقومية العربية   هو  ما كتبه   د. محمد الدوري المسمى " ممثل" العراق في الأمم المتحدة بعد إعلان الولايات المتحدة  الحرب على صدام  ونظامه الفاشي ،  بكتابه   "  اللعبة إنتهت " ! قال نصا [ " إن أخطر شعار رفعه العراقيون هو شعار  " العراق للعراقيين "] !!!!   ربما أراد  الدوري أن يرفع العراقيون شعارا ،[ العراق فداءا للعروبة  وقائدهم   التاريخي صدام حسين  والرسالة الخالدة ] . وأن يطلب العراقيون   من العرب   إرسال مزيدا  من الإنتحاريين    لقتل  العراقيين  فداءا   للعروبة بقيادة   البعث  ورمزه  وقائد  ضرورة   الحتمية  التاريخية صدام حسين بحجة طرد  الأمريكان !!.
 
قد يقول بعض القراء  إذا   ما هو الحل ؟  أهو  نقل العراق الى مكان آخر !!! بل أقول نقل  مبدأ  و توجه    العراقيين  الى  توجه آخر ،  الى   مبدأ  والتوجه   لخدمة الوطن  والمواطن   قبل   كل  شيئ  وتغليب  مبدأ  المواطنة  على  الإنتماءات  الأخرى  كالقومية والطائفية والعنصرية   والعشائرية  والقبلية   والمصالح الشخصية الضيقة ، هو بمثابتة  نقل العراق الى مكان آخر ،
 القاعدة العامة في التعامل مع الغير هي " التعاون حتى مع الشيطان في سبيل الوطن  والمواطن  " ومثلنا الشعبي يقول  " أو إعطي الخبز للخبازة  ولو   تأكل  نصفه " !!
 
إن الدولتان الأوربيتان بلجيكا وسويسرا تشبهان العراق بتكوينهما  السكاني ، تقفان  في مقدمة دول العالم  في رقيهما علميا وثقافيا ،  لأنها تُغلب القضية الوطنية على  الإنتماءات  القومية  ، وكذلك دول الأمريكتين  بل الدول الأوروبية أصبحت بعد الهجرة تتشكل من قوميات وأديان مختلفة ولكنها تتمسك بمبدأ  المواطنة  قبل الإنتماءات الأخرى .
 
وقد فهم الخليجيون الدرس جيدا وإستفادوا منه ، ومقارنة بسيطة بين العراق وبين أية دولة أو دويلة خليجية يظهر لنا ذلك واضحا ، هذه الدويلات  التي راينا شيوخها ياتون تباعا  وينحون عندما كانوا يصافحون عبد الكريم قاسم ! كنا نسأل من هؤلاء العربان ؟؟ كانوا سكان  المخيمات واليوم أصبحوا سكان  الأبراج و ناطحات السحاب ، والعراق كان سكان الفيللات واليوم أصبح سكان الأكواخ والمخيمات تطوقها البرك من المياه الآسنة ولياليه ظلام بعد أن كانت   نور وأنوار .
 
الخليجيون  اليوم يزاحمون أوروبا وأمريكا في عمرانهم ،والعراق اليوم يزاحم أكثر الدول خرابا وتدميرا وفسادا !!، علما أن موارد    العراق لا تقل عن موارد   أية دولة خليجية إضافة الى أنه   كان  يتمتع   بمياه وفيرة واراضيه  الخصبة
 
 دولة مسؤوليها نهبوا مئات المليارات وأضاعوا سنوات وسنوات في توزيع المناصب والمكاسب فيما بينهم ، وليس لهم توجها آخر غير ذلك ، مع  هذا  ويقول البعض :
 " تفاءلوا  بالخيرا تجدوه " !!!   إني لا أجد أخطر بل أبشع من هذا القول في هذه
الأيام   أيام النهب والسلب   والإغتيالات  المستهدفة  والمخطط لها من الخارج والداخل  ، إنه شعار  الحكام  اللذين ظلوا على عروشهم عقودا يخدعون شعوبهم بمثل هذه الترنيمة للجياع
 
عنما  يتقدم  الإنتماء الى الوطن والمواطنة على الإنتماءات الأخرى ...
عنذاك  نقول  سيتعافى العراق   ويبني  دولة مدنية  معاصرة   ويقترب من تطبيق الديمقراطية .
 
وأخيرا وليس آخرا ، إن  هذه  الثورات والإنتفاضات التي يعيشها  اليوم  الشرق الأوسط عامة  ( سبقتهم  إيران في إنتفاضتها ضد  الحكام وتزوير إرادة الشعب بإسم الدين وخدعة  " المعصومين " ) والشعوب العربية خاصة ليست إلا ترجمة لرفض هذه الشعوب  الخدعة   الكبرى التي  إنطلت  عليهم  قرنا   كاملا ،   مرة بإسم الدين وأخرى بإسم المذهب  وثالثة  بإسم القومية العربية والرسالة  الخالدة   ورابعا بإسم الإستقرار  وإن كان إستقرار القبور في سبيل  وإستقرار  المسؤولين على عروشهم !!!،  كلها  لغرض إبعاد  المواطنين  عن  حقوقهم  الطبيعية وعن  الوطنية والمواطنة  وهو  سر  تطور  الأوطان  والشعوب  ، بدليل أننا  لم نسمع في كل هذه الإنتفاضات والثورات :شعارات وهتافات   كما  كنا    نسمعها     قديما  :  نحن   جنودك  يا ناصر! أو يا صدام    !  أو يا اسد !  سيروا والشعب وراءكم !!! ، ولا شعار القومية العربية ولا الإسلام هو الحل  أو الحل في الإسلام .
 
 بل كلها شعارات مضمونها الحقوق الطبيعية للمواطن  الحرية  والعيش الكريم وعدالة   توزيع الثروة الوطنية ، إن شعار  تفاءلوا بالخير  تجدوه   كان شعار أولئك الحكام بأن الخير آت عاجلا أو آجلا ، أما الواقع كان : تفاءلوا بالخير فخسروه !!!
           
         =============================
 
37  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / العـــراق الى أيـــــن ...؟؟ 1 /2 في: 08:15 23/07/2011
العـــراق  الى  أيـــــن  ...؟؟   1 /2

هـــرمـــز كـــوهـــاري
hh.gohari@yahoo.com
 
وضعْ العراق لا يدعو الى التفائل  بكل المقايس  ، فالأسس الذي أعيد بها بناء الدولة  العراقية  بعد  التغيير في 9/ 4/  2003  لم تكن  أسسا صحيحة   لبناء  دولة  مدنية ودولة   قانون ونظام  ،  حتى يبدو للمتتبع أن  المشرفين على إعادة بناء  الدولة العراقية   لم يفصحوا  عن الهوية الحقيقية  للدولة العراقية  ، أهي دولة دينية أو دولة مدنية  أم دولة مفككة أوموحدة ، وهل هي دولة  فيدرالية  توحيد  أم فيدرالية  تفريق وتقسيم  ؟  وهل هي دولة ديمقراطية   أم  دكتاتورية  أم  هي   دولة تجمع كل هذه الصفات  ومن يحاول أن يجمع  كل  الصفات  يفقد كل الصفات ! ثم ما  هو منهاجها أو دستورها أو خارطة  طريقها ، ولأن دستورها وتطبيقاتها يتناقض مع تسميتها بالجمهورية الديمقراطية التعددية الفيدرالية الموحدة !!
 
خارطة الطريق :أو الدستور
لكل مشروع منهاج عمل،  ولكل دولة منهج   وبرنامج  أو خارطة الطريق أو دليل (نيفيكيتر )تسير عليه وخاصة  عند تأسيس الدولة أو إعادة تاسيسها  وخارطة طريق دولة  ما ،  هو دستورها ولنرى خارطة طريق العراق الجديد أو دستورها ، وفي ضوء هذا الدستور وتطبيقاته لنعرف  ما هي هوية  الدولة العراقية  و الى اين يسير العراق والى ما يشير دليله  أو جهازه  ( النيفيكيتر ) ومن لا يعرف الطريق فالطريق يوصله الى حيث لايريد !!
 
  في الدستور  العراقي  أو خارطة  طريقه   أكد   الأكراد  على  بقاء  الإقليم  بشكل شبه مستقل الى حد  حق تقرير المصير ! ولكنه مرتبط  بالعراق على شكل عراق  ديمقراطي تعددي  فيدرالي  موحد !! كما   كانوا يريدونه   منذ  تأسيس  الدولة العراقية  على أساس أن وجودهم    ضمن العراق   كان إختياريا  كما يؤكد ذلك السيد  مسعود البارزاني  ، أي هم أحرار في البقاء ضمن العراق  أو خارجه  متى ما شاءوا  وفق  مصلحتهم القومية والإقليمية  وكما قال د. رشيد خيون يعتبر الأكراد العراق كفندق  الى أن يتوفر لهم مسكن (دولة ) ينتقلون اليه !!!. وتركوا  الباقي   للشيعة ليحشروا  في الدستور  ما يطيب لهم  فثبتوا في مقدته  مادة الثوابت الإسلامية   عندما فشلوا في  تسمية  العراق " بالدولة إلإسلامية " !  وعوّضوا عن ذلك   بمادة   تتقدم على بقية مواد الدستور  تنص  " لا يسن  قانون  يخالف  الثوابت الإسلامية"  باإضافة  الى إعطاء صفة متميزة  للمرجعيات يوحي بإعتبارهم فوق الدستور والقوانين ومكانة خاصة  للشعائر  الدينية والعاشوراء !!  وردا على مادة الثوابت  الإسلامية  ، وضع من يعارض  الدولة الإسلامية والشريعة الإسلامية   مادة  مضادة  ومتناقضة  تنص على : " لا يسن قانون يخالف المبادئ  الديمقراطية  " ! فاصبح  الدستور  كالمعادة  الجبرية   (  ـــ 1  +  1  = صفر !!! ) ومعروف أن الثوابت الإسلامية اي الشريعة الإسلامية   تلغي الديمقراطية ، كما أن الديمقراطية تلغي  دولة الشريعة الإسلامية .!!
ماذا  يعني هذا  ؟  يعني  فتح صراعا  مكشوفا بين الإسلاموية   وبين العلمانية ، وبصورة أوضح أصبح  دستور  التفريق   وليس التجميع ، دستورلخلق صراعات سيياسية ومبدأئية  مستمرة ، ومع هذا لايركن الى العلمانيين بأنهم حقا ديمقراطيون بل  كثير  من  قادتهم  هم  طلاب مناصب  ومكاسب ايضا !أما الأحزاب الإسلامية فهم  أحزاب نهب وسلب ومليشيات  بما فيها غدر وإغتيالات ، كل هذا حلال الآ جرعات   قليلة   من الخمر !!وهذا اقل ما يقول عن المسؤولين العراقيين !
 أما الأمريكان  فأرادوا أن يكون العراق دولة  مدنية ديمقراطة تعددية فيدرالية  ليدّعوا  أنهم  أقاموا حكما  أونظاما ديمقراطيا في العراق وخارطة طريقه  دستوره الديمقراطي  فثبتوا ذلك في الدستور  أيضا  ، أما السنة  فيريدون عراقا موحدا وجزءا   لا يتجزأ من الأمة العربية !!! ثبتوا ذلك  أيضا  في الدستور  ،و ختموا الدستور ووضعوا  على غلافه :
 " دستور  الجمهورية العراقية   الديمقراطية   التعددية  الفيدرالية  الموحد ة"!!
وهكذا أصبح  العراق جمهورية ديمقراطية   تعددية  فيدرالية   موحدة  إستنادا الى عنوان الدستور وليس الى محتوياته !! وإستنادا الى هذا الدستور سيتم  إعادة بناء
وإعمار العراق وإضاءة   شوارعه  كما   أضيأت شوارع بكين !!
 وحكاية إضاءة شوارع  تتلخص في  أن أحد وزراء حكومة ( شاي كاي شيك)  زار  نيويورك  وإنبهر  بمنظر  شوارعها  المضاءة   بالكهرباء  فعندما عاد الى بلده الصين إقترح أن تضاء شوارع بكين بالكهرباء  أيضا  ! خصص مجلس الوزراء  مبلغا عشرة ملايين دولار لذلك ، ولكنه أذاع  بأن الحكومة خصصت خمسة ملايين دولار ! لإضاءة شوارع بكين توزع الى خمسة قطاعات لكل قطاع مليون دولار ،  وعندما  تسلم مسؤولي  القطاعات  المبلغ أذاعوا أنهم تسلم  كل قطاع  نصف مليون دولار !  لإضاءة   شوارع القطاع !  والى أن وصلت الى المحلات  تسلم مختاري المحلات مبلغا  ما ينذكر ! ، كما تقول عفيفة اسكندر !   فأمر المختارية أن يعلق كل بيت فانوسا أمام    داره لإضاءة  الشوارع  ! وهكذا أضيئت شوارع بكين !!وهكذا سيصبح العراق دولة ديمقراطية  تعددية فيدرالية  ودولة بناء وإعمار وكهرباء تضاء بيوته وشوارعه وحتى بساتينه وصحاريه بالكهرباء !!!
 
تطبيقات الدستور
إذا  قام  الإسلاميون  بحملة أنفال جديدة  التي  تجيز  للمسلمين  الغزو  واالإستيلاء على الغنائم بما فيهم  النساء   يكون ذلك وفق الدستور بموجب  مادة الثوابت
الإسلامية   لأن سورة  الأنفال هي  ضمن الثوابت الإسلامية  ، وإذا سجن  المسيحي سبع سنوات لتناوله الخمر  كما حدث  ذلك   فعلا   فهذه  ضمن الثوابت الإسلامية وهكذا .
وإذا أ  أعلن  الكرد   الإستقلال  فيكون ذلك وفق الدستور ، وإذا  طالب الديمقراطيون بالديمقراطية وحرية الرأي والعقيدة يكون ذلك وفق الدستور ، وإذا منعت الخمور ودور  السينما والمسارح   والغناء  والطرب   إلا اللطم  على الحسين   وركضة  طويريج   !  فهذا إحتراما للدين الإسلامي الحنيف   فيكون ذلك وفق الدستور  ووفق  الثوابت الإسلامية .وإذا ضُرب المتظاهرون بالرصاص أو أعتقلوا وعذبوا حتى الموت فذلك لحماية  الديمقراطية من أعدائها المشاغبين والبعثيين الصدامين ، وإذا خصص النواب لأنفسهم  رواتب وإمتيازات خيالية لأنهم  يمثلون الشعب وفق الإنتخابات الديمقراطية بشهادة المفوضية المستقلة وشهادة المراقبين الدوليين والمرجعيات المعصومة الصامتة والناطقة ،فهذه وفق الديمقراطية العراقية لأنهم الجهة المشرعة ولهم حق ما يشرعون لهم وعليهم !!
 وهكذا  يكون العراق  أول  دولة نموذجية ! يجمع بين التفريق والتوحيد  بين الوحدة والإنفصال  ، بين حرية الرأي  والعقيدة  وبين ضرب  المتظاهرين بالرصاص و بين الديمقراطية والإسلاموية  وبين حقوق الإنسان وحقوق الإسلام وبين قرارات  وتوجيهات  تتخذ  في الجوامع والحسينيات وقرارات  تتخذ في  البرلمان ومجالس المحافظات ،
 وأصبح  العراق  أشبه بعلوة  سياسة تجد فيها  ما تحتاجه  بما فيها البضاعة التالفة  التي تفوح منها روائح كريهة  تصلح للسماد فقط !! وكل منادي  يمدح بضاعته بأنها الأجود نوعا وسعرا وعندما تتعالى الأصوات يبدأ  التضارب  بالأيدي  وأحيانا تتطور  الى أكثر من ذلك .
كما  أن  العراق يحقق ولأول مرة في العالم الديمقراطي التعددي الموحد ،  جمع  كل  الساسة  في السلطة  و في المعارضة في  آن واحد  ! ولأول مرة  يلغي العراق  مبدأ  التهميش ويعالجه بالتلطيش  أو الترقيع  ،فإذا بقي   مكون مظلوم  و حقوقه  مهضومة ! يعين منهم  وزيرا   لايهم  سواء توجد   وزارة يشغلها أو يجلس  في البيت   أو في الخارج وحمايته في الداخل ( ستاند باي )  ربما  يوما  يحتاجهم  للزيارة أو لتأدية  فريضة الحج !! ، كما يكون العراق البلد  الأول في العالم   يقضي  على البطالة  بين    السياسيين  والأئمة ويجمع بين وعاظ  الجوامع والحسينيات ووعاظ المجالس ، وتلوث الأيادي والجيوب والضمائر .!!
 
   يتبع
 ====================================
 
38  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / في العـــراق: الديمـــقراطية في خدمة أعدائها !!! في: 22:19 31/05/2011
في العـــراق: الديمـــقراطية في خدمة أعدائها !!!

 
     هــرمــز كـــوهـــاري
 hh.gohari@yahoo.com
 
أخطر ما تواجه المبادئ الإنسانية النبيلة ،كالديمقراطية  والإشتراكية  والحرية والعدالة والمساواة....الخ  هي الإنتهازية  و الإنتهازيون .
فكل ما  يظهر مبدأ   إنساني  في خدمة الشعوب يتهافت عليه الإنتهازيون ويتلقفوه ويتخذونه شعارا لهم للقفز  على المناصب وإغتصاب المكاسب ، ويمكن أن نعتبره تخريبا من الداخل ،الإنتهازيون هم أخطر  أعداء الثورات والإنتفاضات أو حتى في حملات الإصلاح  والتطوير .
وهؤلاء مثل المنتجون والتجار  المحتالون   الذين  يدرسون السوق جيدا  ليتعرفوا على أكثر الأسماء المحببة  لدى  الناس ليسموا بها    بضاعتهم الفاسدة  ، و ينطبق عليهم المثل القائل  :  " دس السم في الدسم ".وهؤلاء عيشتهم على المغفلين أو اللذين تبهرهم  تلك  ألأسماء والمسميات ،  وإذا ما  إنكشف أمرهم يستبدلون   أسم  بضاعتهم  بأسماء أكثر براقة  ويزيدون  في دعايات  الترغيب والتشويق والتغليف   الى أن ينكشف أمرهم   للجميع  ولكن بعد أن يكونوا قد جمعوا أموالا طائلة   وقد  يعتقلون  أو يهربون  بها  بعد أن يكونوا قد أفسدوا النظام  والمجتمع  !!
 
 وفي بعض الدول مثل ألمانيا تشكل جمعيات لحماية المستهلكين ، لهم خبراء ومختبرات وأجهزة متطورة وتصدر نشرات  دورية  بتقييم كل منتوج  بصورة  موضوعية  من  دون نفاق  أو تحيز ، وهذه  الجمعيات أو المؤسسات  بمثابتة  نقابة  حماية المستهلكين . وهي أيضا تقابل الصحافة ونقابة الصحفيين الذين  يقيمون  ويفندون أقوال وأفعال الساسة  ويحذرون  الشعب من المنافقين والدجالين  وأن يكون واعين في إختيار ممثليهم .                       
 
وهذا ما يفعله  تجار السياسة  المحتالون في العراق وفي مقدمتهم   " أحزاب  "   الإسلام   الشيعي  وغيرهم  من  الأحزاب و المجموعات الأخرى  ، إنها أحزاب   وساسة  إنتهازيون   بإمتياز ، تتخذ أسماءا  تتناقض  وتتنافى  مع  نياتهم  وأخلاقهم  وسلوكهم  لإخفاء نياتهم الكريهة ، يتخذون أفضل الأسماء  للمبادئ السياسية  ألا هي الديمقراطية والقانون والوطنية  !! ووجدوا في  الديمقراطية  خير زورق  للعبور الى  تلك النوايا السيئة ، بعد  أن كانوا يكفرون  الديمقراطية  ، وقال أحد  قادة ما يسمى بدولة القانون ، طبعا قانون حزب الدعوة الإسلامية ، " بأن الديمقراطية تفسد أخلاق المسلمين " !!  وقائد من حزب إسلامي  آخر يكفر  العلمانية في خطبة الجمعة !  علما بأن العلمانية هي  الأرضية التي توسس عليها الديمقراطية الحقيقية .
 
  ولكن بعد أن عرفوا أن الديمقراطية توصلهم الى السلطة   إتخذوها شعارا لهم بعد أن كانوا  يكفرونها  ، وإذا بالديمقراطية  التي  يتغنون بها  هي  القتل البطيئ  للفقراء عن طريق  نهب و  سلب قوتهم اليومي   بما فيهم  الأيتام من الأطفال  والأرامل والثكالى   وتكديس  ما يمكنهم   تكديسه  من المال الحرام  دون رقيب أو حسيب  ،وهل هناك أقذر من هذا  السلوك  و أسوا من هذه الأخلاق  التي يتخفون  ويتلبسون لباس  الديمقراطية ؟  لأنهم يعلمون أن   أسم  أو شعار الديمقراطية   أكثر الشعارات والأسماء التي تتمناها الشعوب العائشة تحت  نير الإرهاب والفساد المالي والإداري والأخلاقي  والدكتاتورية  ،  وحجتهم  أنهم وصلوا الى السلطة عن طريق  الإنتخابات ولكن   تارة بإسم   المرجعيات  والرموز الدينية ، وأخرى بإسماء مزورة  دولة القانون  ، الأحرار  ، الوطنية  وشهادات مزورة !!!
 
ولا ننسى  قانون إعفاء الفاسدين والمزورين  وإطلاق سراح المجرمين القتلة وإحلال محلهم الكتاب والفنانين والمتظاهرين المطالبين بحقهم  المسلوب  ،وهذا الذي تجاوز كل التوقعات ، وأبى العراق إلا أن يكون  في مقدمة  الدول الفاسدة ولم تسبقه في ذلك إلا الصومال  على رأي المنظمات الدولية  والواقع الذي يعيشه كل عراقي  وما تبثه الفضائيات من سوء الخدمات ...الخ  ،  ولكن  برأي  د. عبد الخالق حسين ،  أن ما يقال عن  الفساد  مبالغ به وفيه نوع من التهويل ! أي  لا زال في حدود المقبول والمعقول ! ولابد أن يكون هؤلاء الذين يهولونه  من   البعثيين أو المعادين للديمقراطية ! ويبدو  أن من راي دكتورنا السكوت عنه   خوفا من خسراننا  هذا اللنظام الديمقراطي  ! .ويعتقد  أن  هذا الفساد  ليس إلا نتيجة  الخراب الإجتماعي الذي خلقه النظام البعثي  أي أن هؤلاء الفاسدون ليسوا إلا ضحايا   ذلك  الخراب الإجتماعي  الذي ورثناه   النظام السابق !أي أن الفاسدين ضحايا وليسوا مذنبين أو مجرمين !!
ولا يعني هذا إلا إعفاء المسؤولين من  تهمة الفساد وتشجيعهم للإستمرار بهذه الديمقراطية التي أصبحت موضع إستخفاف وإستهزاء حتى من  الدكتاتوريين .
 
 إذا تمتعوا ايها المسؤولون  الفاسدون والمزورون بكل ما نهبتموه من ألمال الحرام وقصور  صدام  ما  زال فسادكم   في حدود المقبول والمعقول ! ومن يتهمكم ليسوا إلا بعثيون حاقدون وأعداء الديمقراطية ! وإطمئنوا ما  دمتم  منتخبون من قبل الشعب بطريقة " ديمقراطية خالصة " ، وكما يقول المثل " طبق قاف على قاف وتكلم  ولا تخاف "! وفاتهم   وبعض الكتاب  أن يعتبروا أو يعرفوا  أن الفساد بأنواعه هو  إنحطاط في الأخلاق والسلوك  قبل أن يكون إنحرافا إو تخلفا في السياسة  !
 
 قال العلامة الخوارزمي : إذا أعطينا لأخلاق الشخص رقم واحد ولكل مؤهل آخر كالعلم والمال والجمال  نضيف أمام الواحد  صفرا لتبلغ  قيمة  الشخص عشرات الآلأف   فإذا حذفنا رقم واحد فلم  يبق من قيمة ذلك  إلا   اصفار  على الشمال  اي لاشيئ  !!!
 
واشد ما يثير إستغرابي إعتقاد بعض الكتاب والمثقفين أن بإمكان  الأحزاب الإسلامية وخطباء الجوامع والحسينيات بناء  الديمقراطية  و في ظل الشريعة الإسلامية .دون أن يعوا  أن  الديمقراطية  تقوم  على أنقاض السلطة الدينية  والطائفية ، وأقصد فصل  التداخل  بين الدين والسياسة ، واقول التداخل  لا  التدخل  لأن كثير  من  الحكومات العربية والإسلامية  التي تدعي أنها مدنية و علمانية وتحارب الإسلاميين   تستعين  بالدين كلما ضاقت بها السبل ، وعليه ليس العتب  كل العتب على رجال الدين  ما  دام يشعرون بأهميتهم السياسية  في هذه المجتمعات   !
 
نماذج النفاق والإنتهازية  من ماضينا القريب :
أذكر في سنة  1948  عندما أسقطت الجماهير العراقية  رئيس  الوزراء   صالح جبر في إنتفاضة شعبية  عارمة شملت كل أنحاء العراق تطالب بالخبز وإسقاط    معاهدة  " بورتسموث "حيث قدر عدد الشهداء  بما يزيد على ثلثمائة شهيد  وخاصة بعدما  تحدى الشعب و أطلق على الجماهير الشعبية  من لندن " الرعاع ". بعدها بسنوات ألف صالح جبر  حزبا من الشيوخ والإحتكاريين أعداء  الإشتراكية  ، سماه حزب الأمة الإشتراكي !!!!
وأستاذه نوري السعيد كان أكثر من يتلاعب بالدستور ، فكلما ضاقت به الأمور يعطل الدستور ويصدر الأحكام العرفية  ويبدأ بإصدار مراسيم ، وشكل حزبا سماه " حزب الإتحاد الدستوري "!!
وعندما أصبحت  الإشتراكية  قبلة الجماهير الشعبية من العمال والفلاحين   حلا  لمشكلاتها  المعيشية ،  إتخذتها الأحزاب الرجعية  والقومية والبعثية  الفاشية  المعادية للعمال والفلاحين والفقراء شعارا لها ، وقالوا : الإشتراكية الإسلامية والإشتراكية  العربية  والإشتراكية  القومية  والإشتراكية العادلة ....الخ ولم يفوتها    أن تضيف اليها  عبارة " الحرية  " وهم  ألد  أعداء الحرية  ، لأنها  تؤمن بكل وسائل الغدر والعنف بما فيها الإغتيالات للوصول الى السلطة والبقاء فيها على قاعدة الغاية تبرر الوسيلة ،  يحكمها ويتحكم بها " الأخ الكبير " [ بيك براذر ] !!السيد الرئيس   قائد  الضرورة التاريخية "  والزمرة المحيطة به ، هذه التشكيلات الفاشية هي ألد أعداء الحرية إتخذت الحرية شعارا لها !
 
وبعد  التغيير قفزت أحزاب  الإسلام السياسي  ويمكن أن نسميهم  أحزاب الإسلام  الإنتهازي  وكما قال د. رشيد الخيون  : " عندما يخرج الدين الى الشارع  ينتهي الدين  وتبدأ   السياسة  ، لأن الصلاة في ساحات التغيير  والتحرير  ليست  إلا سياسة  في الوقت الذي هناك معابد مخصصة للصلاة  والتعبد  لا الطرق والساحات"
 
 
أكثر من كان ضحية أحزاب الإسلام السياسي الإنتهازي  هم المسلمون أنفسهم ، ورايناهم  يرفعون شعار الندم  عندما لا   يفيد  الندم   ، ففي الإنتخابات الأولى إنخدعوا بالرموز الدينية وخاصة الجماهير الشيعية ، علما بأن هؤلاء  لم يتعلموا من الدرس  القاسي  في  إنتفاضتهم الشعبانية  التي كلفتهم عشرات الآلآف من الضحايا  ليس بسبب معارضتهم لصدام  التي كادت تقضي عليه   لولا  رفعهم صور الخميني وشعارات دينية  إعتبرتها  أمريكا  شعارات استفزازية  إضافة الى ذلك  التدخل الفض من إيران الإسلامية من خلال حرسها الثوري  ،   ، ثم إتهموا جورج بوش الأب بأنه  خانهم لعدم  دعم إنتفاضتهم  الإسلامية  الخمينية  المتطرفة !!
 
وفي  انتخابات   2005 كرروا  المشهد ورفعت  هذه   الأحزاب الإسلامية صور الرموز الدينية  بعد أن تأكدوا من سقوط صدام وإنتهاء حكم البعث نهائيا  وعدم تكرار ما حدث  لهم في  الإنتفاضة الشعبانية  ولأن إيران  2005  غير  إيران 1991!   وأسست  هذه الأحزاب  حكما  بعثيا  دينيا  ، اي نقلوا العراق من البعث القومي  الى  البعث الديني  ولكن هذه المرة بإسم   الديمقراطية !! وكأن الديمقراطية ليست  إلا إنتخابات و تشكيل حكومة   وكفى!كما يقول المثل " طبّق قاف  على قاف ، تكلم  ولا تخاف "!!!
 
الديمقراطية : آليات  و سلوك  وممار.سات
يقول  البعض إن الحكومة الحالية جاءت عن طريق الإنتخابات حيث بلغت النسبة 60  /  70  % ، ولم تأت  عن طريق العنف أو الإستيلاء على السلطة ، إذا هي حكومة   ديمقراطية  !! فهنيأ  للشعب العراقي بحكومته الديمقراطية ! وكأول حكومة د يمقراطية في المنطقة  ،  في هذا المنطق الديماغوغي والمغالطات ينافق البعض ويروج لحكومة مالكي والحكومات   الفاسدة حتى النخاع  والتي تشكلت بعد التغيير  بأنها ديمقراطية لمجرد جاءت بعد الإنتخابات ..
للديمقراطية ركنين أساسيين  هما الآليات ، أي الوصول الى السلطة أولا والممارسات والسلوك ثانيا  ،والأخيرة  هي  أهم من الأولى ، أما إ.ذا إعتبرنا كل سلطة وصلت الى الحكم عن طريق الإنتخابات حكومة  ديمقراطية ! لكانت سلطة غزة ديمقراطية أكثر من ديمقراطية السويد وبريطانيا !!وهكذا حكومة المالكي والحكومات التي سبقتها بعد التغيير .
وفازت جماعة الإنقاذ الإسلامي بالأكثرية ولو يسّر لها تشكيل حكومة لكانت أكثر من ديمقراطية سويسرا !!وهتلر أيضا وصل الى السلطة عن طريق الإنتخابات الحرة الديمقراطية فهل  كانت ممارساته  سلوكه  ديمقراطية  !! فهناك من يفوزون بإنتخابات حرة ولكن يخونون الأمانة وينقلبون كما  رأينا في الأحزاب العراقية بعد التغيير !!
. عندما يشترك الإخوان المسلمون والسلفيون في الإنتخابات هل  يؤمنون أو يسعون الى الديمقراطية ؟؟  أم  يسعون للوصول الى الحكم عن طريق الديمقراطية لإلغائها لا لتطبيقها !
إن آلية الوصول الى السلطة هي  كبناء بنايات للمدارس والمستشفيات   دون تجهيزها  بكل ما يستلزمها من الأساتذة  والمناهج بالنسبة للمدارس أو الأجهزة والأطباء بالنسبة للمستشفيات  ؟ هذا ينطبق  على  الإنتخابات ، فما قيمة الإنتخابات  إذا لم  تحكم السلطة الفائزة بالعدل والمساواة والحرية ، وإذا لم تؤمن بمبدا المواطنة وبحقوق الإنسان ، وإذا لم تتصف بالنزاهة  وتتجنب  الفساد حتى إذا كان في حدود المعقول والمقبول !!علما بأن كل الفساد مرفوض إذا كان مهولا به  أو في حدود المقبول والمعقول !فربما رشوة حارس بمائة دولار يسمح بمرور شاحنة مليئة بالمتفجرات الى سوق مزدحمة   تسبب  بقتل  العشرات وجرح المئات .
 
وبلغت إنتهازية  أحزاب الإسلام الشيعي  الى درجة لم يعد يلتفتوا الى نصائح وتحذيرات مراجعهم  الدينية ،   بعد أن إستنفذوا غايتهم منهم وهو الفوز بالإنتخابات والوصول الى السلطة  !  فمنذ سنوات نسمع إحتجاج المرجعيات على الفساد ومحاسبة الفاسدين والمزورين  دون أن  تتخذ  حكومتنا " الديمقراطية "  اي إجراء بل زادوا في فسادهم لأنهم منتخبون ديمقراطيا !
 
 لا يمكن  أن  نعتبر حكومة المالكي والحكومات التي سبقتها بعد التغيير حكومات ديمقراطية أو حتى  وطنية  ، لأن سلوكها المشين بمعاداة  الشعب وخيانة   الأمانة التي  إئتمنهم الشعب على أمواله و مصالحه وحقوقه ، وقد نقضت القَسَمْ التي اقسمت  عليه أمام  الملايين  بعد تكليفها بالمهمة ، أكاد أجزم أنه لم تبلغ أية حكومة هذه الدرجة من الصلافة والإستخفاف والإستهانة بحقوق الشعب وهذا الإنحطاط في الأخلاق بحيث تتجرأ  حماية  الفاسدين والمفسدين ماليا وإداريا   وأخلاقيا علنا وعلى  رؤوس الأشهاد وتحديا لشعور الشعب  ، وتصدر قوانين بحماية المزورين والغشاشين ولم يبق  إلا أن تصدر  علنا  قانونا بحرية قتل " المشاغبين " بشرط أن يتم بالكواتم أو اللاصقات   وبإسم  المجهولين  وتحت إشرافهم  ولا يستبعد بأنها قد صدرت  توجيهات بهذ الخصوص بدليل سكوتها وصمتها تجاه هذه الجرائم البشعة ! وإذا ما حوكم المتهمون وسجنوا يطلق سراحهم بحجة الهروب !!
 
في السويد في الوزارة الأخيرة كُلفت إحدى السيدات بتولي منصب وزاري وقبل موافقتها  تذكرت أنها متخلفة عن تسديد رسوم التلفزيون ( الكيبل ) سددها زوجها حالا ومع هذا  إمتنعت عن قبول المنصب الوزاري لأنها لا تليق بالمنصب  لكونها  إرتكبت مخالفة علما بأن تلك المخالفة لا تعتبر جريمة أو ذنبا يحاسب عليها القانون وأعتبرتها مسا بسلوكها الديمقراطي  الشفاف .!
 الديمقراطية  هي سلوك وأخلاق و ان يحاسب المسؤول نفسه قبل أن يحاسبه الناس أوالقانون .
  ويقول د. على الوردي إن الإنسان هو الحيوان الجشع ، اي يمتاز الحيوان على الإنسان بأنه قنوع لا يحتكر الغذاء أكثر من حاجته !!!.والفساد هو فقدان الأخلاق وإذا فقد الحكام والمسؤولون الأخلاق لم  يفد   إدعاؤهم  بأنهم جاءوا عن طريق الإنتخابات الحرة أو المرّة ولسان حالهم يقول  : إنجح  بالإستفتاء وإعمل  ما تشاء  !!!
 
إن الحكومات الديمقراطية،  الحقة ، أحيانا لا تنتظر أن يطالب الشعب بالإنجازات والإصلاحات بل تدرك  أن تلك الإصلاحات والخدمات   هو سبب وجودها في السلطة ، كما أنها لا تنتظر مطالبة الشعب بإسقاطها إذا فشلت في مهمتها  بل هي تسبق الشعب فتقدم   إستقالتها بسبب فشلها  لأي سبب حتى  إذا كان سبب فشلها خارج إرادتها وإمكانياتها  ،راينا في العهد الملكي رؤساء وزراء يقدمون إستقالتهم لفشلهم لتنفيذ ما طلب منهم وكثيرا ما كان الساسة المكلفون بتشكيل الوزارة يعتذرون عندما  يفشلون في تشكيلها سواء كانت أسباب شخصية أو خارجة عن إرادتهم   .ولا زال تمثال رئيس الوزراء الأسبق  عبد المحسن السعدون قائما في شارع السعدون المسمى بإسمه  لفشله بين التوفيق بين مطاليب الشعب وطلبات الإنكليز.
 
.كان نوري السعيد وسعيد قزاز  أشد أعداء الديمقراطية  إتهما بقتل المتظاهرين وتعذيب السجناء  ولكنهما كانا نزيهين حتى النخاع و لم يجرا كائن من كان أن يتهمهما  بسرقة  أي فلس من الدولة لا صحف الثورة ولا محكمتها
.إن  النزاهة لا تتعلق بالديمقراطية  بقدر تعلقها بالأخلاق .كما لا يمكن الجمع بين الديمقراطية والفساد .
 
كثيرا ما نسمع من بعض الكتاب ومنهم مناصرون لهذه الحكومة ولم يبق إلا أن يقولوا  : حفضها الله ورعاها  !!! يقولون ويكررون  أن الديمقراطية لا تبنى بليلة وضحاها ، نعم هذا صحيح  ولكنها تبدا باية صحيحة ، في الولايات المتحدة الأمريكية بعد نجاح ثورة التحرير كلف أو إنتخب قائد الثورة جورج واشنطن برئاسة الجمهورية وبعد إنتهاء مدة اربعة سنوات إنسحب الى مزرعته ولكنه عاد بناء على إلحاح الناخبين وبعد أن أكمل المدة الثانية ، لم تفد معه كل الضغوط للإستمرار في الرئاسة (راجع دستور  الولايات المتحدة الأمريكية ) ومنذ ذلك التاريخ حتى اليوم لم يجرؤ  أي رئيس  للولايات المتحدة أن يتمسك بالسلطة  سواء بحجة  الظروف الطارئة أو الإستثنائية كما نسمعه من الحكومات العربية والإسلامية منذ تاسيسها حتى اليوم  !!!.ووجدنا أن دستور الولايات المتحدة  إسس على  مبدا  المواطنة وخدمة الأجيال القادمة  بعيدا عن التداخل بين الدين والسياسة علما بان الشعب الأمريكي لا زال أكثر  تدينا من الشعوب الأوروبية .( المصدر نفسه )
 
في ثورة 14/ تموز كانت أهدافها قبل إنفجارها ثورية وأهمها قاطبة ضرب الإقطاع القاعدة الأساسية للرجعية  وتوزيع الأراض على الفلاحين ومساندة نقابات العمال وتحسين حالة الفقراء وإنتزاع 99 % من اراضي العراق من قبضة الشركات الأجنبية وتأسيس شركة النفط الوطنية .والخروج من القاعدة الإسترلينية ، والبدء بتصنيع العراق بجلب 28 معملا من الإتحاد السوفيتي وتوزيعها على المحافظات تطبيقا للإقتصاد المخطط ....ألخ
 واذكر في اليوم الأول أعلن منع التجول منذ الساعة الثالثة بعد الظهر وهرعنا الى الراديو لنسمع بيان تلو الأخر للقرارت الثورية بعد كل ساعة وأحيانا كل ربع ساعة  ونفذت ما وعدت به خلال أربعة سنوات بل بعضها منذ الأشهر الأولى لقيامها !!
 
وتحضرني نكتة في أول يوم داومنا في الدائرة بعد الثورة  وعلى ما أذكر كان يوم السبت ، جاءنا مستخم من الجنوب يرتدي  ملابس رثّة  ووقف بباب الغرفة يهتف بحاة الزعيم   وتقدم الى منضدتي بإعتباري كنت مسؤول شعبة التدقيق ومد يده بكل فخر كأنه  قائد ميدان وبطريقة تشبه أمر قال : استاذ معالتي عدكم ، سالتُ عن اسمه فأجابني ثم سألت عن رقم وتاريخ المعاملة وقبل أن أكمل الجملة إنفجر بوجهي وبدأ يهز يده  ويقول : " هاي ..هاي  بدأنا بسوالف  نوري السعيد مشعول الصفحة  راح ذاك الزمان  اللي  كنتم  تقشمرونا به  بالرقم والتاريخ . أنتم كلكم عملاء نوري السعيد  ..أنا  ما  أعرف كللولي روح البغداد معماملتك تلكاها هناك !!!  ...."  بدأنا نضحك أنا وبقية الموظفين وبصعوبة أقنعناه بضرورة الرقم والتاريخ للتأكد بأن معاملته مرسلة   أو لا  أم لا زالت في الطريق  !
.نعم مثل هذه العناصر  الطيبة الساذجة تحتاج الى مدة  لتثقيفها لا رؤساء الأحزاب أو الوزراء !!
  ولكن هل يحتاج الحكام والمسؤولون  أو أي إنسان آخر  الى  سنوات  ليعرفوا أن نهب وسلب وإغتصاب  أموال وأرواح الناس  هي جرائم   لا تغتفر ؟؟ وإن هذه الجرائم والمخالفات لا تحتاج  الى القوانين  وتعليمات  بل الى الأخلاق !، إن   النزاهة والأمانة   لا تتعلق بالديمقراطية  والقوانين  بقدر تعلقها بالأخلاق  والسلوك كما ذكرنا أعلاه  . إن  تهمة " الحرامية  " التي يطلقها الشعب  العراقي  على  مسؤولي الدولة لم تأت   إعتباطا  بل الواقع المزري الذي يعيشه الشعب العراقي يؤكد ذلك و هي اسوأ من اية تهمة أخرى لأنها   تشير الى السقوط  والإنحطاط  في أخلاقية وسلوك ذلك المسؤول  مباشرة وهي الصفة التي يتميز بها مسؤولي السلطات العراقية ومرتزقوها .
 
 ، وقد يبرر بعض الحكام القتل إما لحماية الدولة أوالنظام  ولكن ليس هناك اي سبب أو حجة يدافع بها المسؤول عن تهمة خيانة الأمانة ونهب وسلب أموال الشعب وقتل البطيئ لألاف  الفقراء واليتامى  و حرمانهم من الغذاء والدواء والكهرباء وبقية الخدمات ،
إن الإنتخابات الحرة النزيهة ليس بالضرورة أن تفرز سلطات ديمقراطية ، كما أشرنا أليها أعلاه ،إلا إذا كان الناخبون يمتلكون وعيا سياسية وطنيا  .
وأقصد بالوعي السياسي هنا أن يعي الناخب حقوقه السياسية والإقتصادية والإجتماعية  والطبقية ، وبإختصار أن يعي ويؤمن بحقوق الإنسان كفرد وليس ضمن مجموعات أومكونات  أوطوائف ، بل حقوقه كمواطن له حقوق وعليه واجبات
 
وقبل  ما يزيد على ألفين سنة عبّر المسيح عن الديمقراطية خير تعبير عندما
 قال :
" المجد  لله في  العلا   وعلى الأرض السلام   وفي الناس المسرة "
 اي  الدين لله ، والسلام  والرفاهية والمحبة للناس ، وهذا هو  روح الديمقراطية الحقة . 
هـــرمــز كـــوهـــاري
 
 للكاتب  مقالات ذات صلة  في مواقع : الناس والحوار  المتمدن و مواقع أخرى :
" الديمقراطية بطون وأفواه "  18/ 5 /2008
"  السباق في النفاق  "  22/ 6 /2006
" الطائفيون يغيرون ثوبهم  ..المالكي نموذجا  " 28 /2/2009
" إحذرو التقليد ...الحكيم والديكقراطية  " في28/2/2007
" يرفضون الديمقراطية .. حماية لأخلاق المسلمين "! 28/2/2007
ووأخرى غيرها


39  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / متظاهرون حضاريون.. وسلطات فاشية فاسدة في: 21:19 14/03/2011
متظاهرون حضاريون..   وسلطات فاشية  فاسدة

   هـــرمــز  كــــوهــاري
hh.gohari@yahoo.com
 
الفاشيون يتميزون عن غيرهم بأنهم يمارسون البطش و الكذب معا، وهذا ما تسلكه
 السلطات العراقية   بقيادة المالكي  كما شاهد العالم معاملة شقاوات السلطة معززة
 بأكاذيب المالكي قبل وبعد المظاهرات.
 
 مطالب وشعارات المتظاهرين  كانت  الحد الأدنى مما يستحقونه من حقوق سياسية وخدمات ضرورية ، مفردات البطاقة التموينية  ، وتوفير الكهرباء وبقية الخدمات الضرورية المعدومة ، ويتظاهرون  ضد  فساد الطغمة الحاكمة ، الفساد المالي والإداري والأخلاقي  الذي هو سبب معظم أسباب التخلف   والفقر  وسوء الخدمات الضرورية  ،هذا الفساد   دمر  الإقتصاد والسياسة والأخلاق .
 
 أدناه رابط للمقال بعنوان ( ياحكام العراق ، تذكروا أن الفساد مفجر الثورات والإنتفاضات )بتاريخ 10/10/2008
 
الفاشيون والنازيون  كانوا  يحاربون الشعوب بسلاحين الحديد والنار وبالأكاذيب ،
النازي  غوبلز وزير  إعلام هتلر  وبوق   دعايته    مبدأه "  إكذب إكذب حتى  يصدقك  الآخرون !!  هتلر كان  يستعمل  البطش وغوبلز الكذب !! وهذا ما  يفعله المالكي  ومن تعاونوا معه ، فكل من شاهد   بلطجية المالكي وأسلوب تعاملهم   مع  المتظاهرين   العزل لا يشك بأنه  يرى مشاهد  لدولة   فاشية   ويزيد  قناعة  عندما يستمع الى أكاذيب المالكي في  مجلس النواب  الخالي من المعارضة الحقيقية ،إلا  ما  ندر
 
قبل يوم التظاهر أطلق المالكي اكاذيب  ما بعدها أكاذيب ، وهي إستغلال المظاهرات من قبل فلول البعث !!، وجهز إحتياطات من الشرطة والبلطجية وطائرات مروحية وسد الطرق  والجسور والقناصة على الأسطح ،وكأنه يهيئ للإصطدام مع جيوش جرارة  ويخوض   معركة مصيرية ،   ولكن المتظاهرون   خيبوا ظنه   ودحظوا أكاذيبه ،  وإذا بآلاف من الشباب الأعزل   لا يحملون غير الشعارات والورود   والكلمات الموزونة ، بالرغم من كل هذا عاملهم الطاغية  المالكي معاملة  وحشية  لا تقل عن أسلوب الفاشيين ، وفي اليوم الثاني أكد   فاشيته بالأكاذيب أمام مجلس النواب بأن المتظاهرين   تجاوزوا الحدود وإعتدوا على رجال الأمن والمنشأت  .
 
   وإذا حصلت التجاوزات  هذا في  بعض المحافظات  لا يستبعد أنها كانت   من عناصر مندسة  للأ من والمخابرات  لتبريرضرب غيرها ! أو ربما كانت ردا على إعتداء البلطجية عليهم دون مبرر .
 
 ولكن هل ضرب وإعتقل  اؤلئك المتجاوزين أم ضرب  الإعلاميين والملتزمين ، لأن ألد أعداء الفاشية هو الإعلام االحقيقي النزيه ؟؟
 
المالكي يحذر من عودة البعث في الوقت الذي  يمارس سلوك البعث وزيادة ، والبعث هو سلوك  وليس  هوية شخصية ! فالذي   سلك سلوك  الأجرام سواء كان بعثيا أو إسلاميا  عدوانيا ! ينال جزاءه   العادل والذي يسلك سلوكا حضاريا ديمقراطيا
  سواء من البعثيين القدامى أو غيرهم   تنتهي صفة البعث عنه  !!! ، ليس دفاعا عن البعثيين ، ولكن   هل  أسقطت الجنسية العراقية  عنهم  ؟؟ وهل هم أجانب  لنقول إندس بينهم  بعض الأجانب من البعثيين! وهل هناك قرار بقطع الخدمات عن البعثيين  ليمنعوا من  المشاركة  في  المطالبة   بتوفير الخدمات الضرورية  لهم ؟ ، ومع هذا كثير من بلطجية البعثيين أصبحوا بلطجية  الإسلاميين يستخدمهم ما يدعى بالتحالف الوطني  بقيادة المالكي .  
 ومع هذا   فالذين   تعرضوا للضرب  والإعتقال  بقسوة البعث  لم يكونوا من البعثيين بل من  الصحفيين والديمقراطيين  !!هذا الكذاب لا يتقن حتى  فن  الكذب !!
 
ودائما حبل الكذب   قصير وأقصر مما يتصور الكذاب ، فقد ألقى لوم سوء الخدمات على البرلمان وعدم إنسجام الوزراء  معه ،  :ليس دفاعا عن مجلس الطوائف ، ولكن  لم   يقل  : هل عارض مجلس النواب   يوما   تأسيس  محطات   كهربائية  مما سبب في نقص الكهرباء ؟؟، هل طلب   مجلس النواب  يوما   تقليل مفردات الحصة التموينية ؟؟ هل إمتنع  مجلس النواب عن تأسيس  مصفى  أو  بناء  مدارس  أو تبليط شارع أو رصيف أو رفع الأزبال ووو ، وإن صح هذا فرضا  إذن أين مبالغها  التي خصصت وصرفت لها ؟ ولماذا لم يشر الى ذلك  بالأرقام والتواريخ  ؟
 
 وإدعى المالكي بتقصير المجلس بتشريع قوانين كثيرة ،ولكن القوانين التي ذكرها   لا تتعلق  بالفسد والفاسدين ! ولا  بنقص في مفردات البطاقة التموينية ، فهل يحتاج الموظف   لقانون منع سرقة أموال الدولة  لكي لا يسرق ؟، وإذا لم   يتوفر مثل هذا القانون   فالسرقة  تكون عملا مقبولا  مشروعا  !!!
 
إن المالكي لا يكتف بإلتهام  وتبذير مئات المليارات من الدولارات  بل يشجع و يحمي الفاسدين والمزورين .  وأصبح " فلترا " للفساد ،فهو يقرر من يقدم للعدالة من الفاسدين ومن يحميه   ، كرشوة لكسب مزيدا من المرتزقة .أو حرق من لم يتعاون معه !!
قبل ايام إنفعل إبراهيم الجعفري  مدافعا عن حق التظاهر ولكنه  سكت كأبي الهول ولم يظهر إنفعاله   تجاه صديقهم  أو صنيعتهم  المالكي ،ورأي  بأم عينيه ما فعل بلطجية  الطغمة ، فهل الجعفري والصدر والحكيم   ليس لهم أفراد ضمن تلك البلطجية ؟؟ إنهم بلطجية التحالف  الذي سموه التحالف الوطني ، ولذا   سكت وسكتوا الكثيرون لأنهم  جعلوا من  المالكي " وجه قباحة " وهراولة   تطبيق  مشروعهم  الدولة الدينية   الخمينية   ،  بدليل إمكانهم  إسقاطه   في جلسة واحدة بسحب   الثقة التحالف عنه  .
   ولكن هذه البهلوانيت  ليست  إلا نوع من توزيع الأدوار بين الواعظ  الحكيم والصدر والذي يعمل كسفير لأيران في العراق !! والجعفري  يدافع عن الشعب وعن حقوق المرأة بعصبية وبمزايدات مكشوفة مفضوهة هزيلة ،  ولم  يتركوا  للماكي  غير  دور البطش والكذب  فعلا أدى  ممثلهم الدور بأمانة !!، حقا إنها طغمة  فاشية  فاسدة   .
وهناك نواب ونائبات دخلوا  مع المالكي  في قائمة الإنتخابات اي في دولة القانون عندما وجدوا أن حظهم  في الفوز في الإنتخابات أضمن ، ثم ينشقون  عليه  بعد أن  حصلوا على مقعد !! وقالت إحداهن ، ما معناه أنها   الآن عرفت بأن هؤلاء لا يريدون بناء  دولة  قانون ومؤسسات   وليس لدينا أن نقول  لها ( صح النوم !!) .
ولكنها حصلت مقعدا في البرلمان وزادت من رصيد المالكي في الإنتخابات !!
 
اربعة سنوات بل خمسة  وقبلها   ثلاثة أخرى  كان  المالكي فيها  اليد اليمنى للجعفري  قضاها   بالفساد وحماية المفسدين والمزورين و بالكذب والدجل والسجون السرية وإفقار الشعب  وووو لم   تكتشفهم  الست ! واليوم خلال ايام  عرفت  أن هؤلاء   لايهدفون   الى بناء  دولة  مواطنة وكثيرون مثلها  !!، أية شطارة سياسية هذه ، ولكن عندما سئلت أن معالجة الفساد  قد  يبدأ بتخفيض رواتب النواب !   دافعت عن رواتبهم  ومخصصاتهم    بل ربما قالت : رواتبنا ومخصصاتنا  أقل مما  نستحقه   للخدمات التي  يقدمها  النواب    للشعب العراقي   علما بأن أكثر أيامهم  يقضونها   في  سفرات سياحية   وترفيهية  ،  ويترفعون  عن تفقد ناخبيهم والحالة التي يعيشون بها أولئك النادمون على الحبر البنفسجي كي لا تصلهم رياح النفايات  والأزبال والبرك المائية .
 إن أخطر ما تواجه الثورات والإنتفاضات هم الإنتهازيون . لآن الأعداء الحقيقين  مكشوفون  أما المنافقون فهم أعداء   يختفون وراء الشعارات  الكاذبة   والديماغوغية وحسب الظروف والمواقع والمصالح الشخصية الضيقة  ولهذا قالوا :
 النفاق أشد من الكفر .
 
 ومن  مهازل الحكومة والبرلمان  مطالبتهم  بتشكيل لجان  ل: " تقصي الحقائق "!!  ولكن ممن تشكل هذه اللجان ؟ طبعا منهم !ومن يتابعها ؟ طبعا هم !!فهم المتهمون وهم القضاة   وكما يقال حاميها حراميها !.ولو أحصيت اللجان التي إدعوا بتشكيلها لبلغت الآلأف  والنتيجة ، لا  تقارير ! وإن وجدت تحرق أو تثرم ، الحرق أو تثرم !! وقسم من مكاتب سكرتارية الوزارات مهمتهم الثرم ..نعم  ثرم  طلبات الإسترحام  بأجهزة خاصة مستوردة بمبالغ مستقطعة من مقدمي الطلبات والإسترحامات لثرم طلباتهم  وإسترحاماتهم    !!  بتوصية  من  معالي  الوزير أوسعادة  المدير العام   لعدم إشغالهم    بتوافه الأمور !!
 
  لجان لتقصي الحقائق ولتأكد   هل أن  صور الشوارع  المحفورة والمستنقعات والمدارس الطينية   والمستنقعات  وتلال النفايات  وأطفال النفايات والنقص  أو فقدان  الحصة التموينية  !! هل هي حقيقية أم    مفبركة  من   مشاهد   من دافور  أو الصومال  لتشويه   صورة الحكومة الديمقراطية  النزيهة   التي   تجاوزت نزاهة  عبد الكريم قاسم !  ولماذا لم  يتفقدة  النواب والمالكي لتلك الأماكن لييروا  تلك  
المهازل بدلا من تضيع الوقت والجهد ومخصصات اللجان ؟؟
 
 ماذا يمكنه  أن  يصلح   المالكي بما صنعت يداه وبقية الأحزاب الإسلامية  من الأخطاء  و المخالفات التي  ترقى الى الجرائم  الخطيرة  بإسم المجهولين ، وإطلاق سراح المجرمين   القتلة  بحجة الهروب  ، وقد نصب نفسه مرشحا  اي   فلترا  للعدالة  هو يقرر  من يقدمه من الفاسدين  للعدالة   أو يعفيه !! اي وضع نفسه  معرقلا  للعدالة وهي من كبائر المخالفات الدستورية وتعتبر جريمة  يحاكم عليها  القانون ، ولم تكن إزاحة الرئيس الأمريكي الأسبق  نيكسون من منصبه   إلا بسبب عرقلته  للعدالة ، اي إخفاء حقائق  عن العدالة    في  قضية وترغيت  أو التجسس على الحزب الآخر.!
 
يدعي المالكي أن ضربه أو منعه المتظاهرين    كان  خوفه  من تغيير النظام   وهل هذا غباء سياسي أ إستغباء ؟  ولكن ألا يحق للشعب تغيير النظام  الذي   يتمادى في بطشه وفساده ؟، وإن لم يملك الشعب هذا الحق   إذا من   يملكه  آيات الله ؟؟؟
 
وهل يستقيم الظل  والعود أعوج ؟؟
                 =====================
 
 
40  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / ندعو الى تأسيس :المجلس الدائم للرقابة الشعبية ، في: 18:56 03/03/2011
ندعو  الى تأسيس :
 
 المجلس الدائم للرقابة  الشعبية ،
                     
     هرمز كوهاري
hh.gohari@yahoo.com
 
 اليوم وبعد مرور ما يقارب القرن من الزمن لم نر مجلسا  نيابيا  واحدا يمثل الشعب  ويراقب ويحاسب  الحكومة  التي هي   من صلب واجباته  بل  لم يُنتخب  إلا  لهذا الغرض وليس  للنفاق والتصفيق، ولا حكومة واحدة  تؤدي واجباتها  بأمانة وإخلاص  منذ  تأسيس الدولة العراقية حتى اليوم  ، بل  العجيب والغريب أن  الحكومة  الحالية تحولت الى علوة سياسية  تباع وتشترى  فيها  المناصب  بالمزاد العلني والسري و بالصفقات كما فية علوة المخضر أو بورصة المناصب والغنائم  !!
 
 والبرلمان تحول الى مفهى  لايلتزمون  الناخبون  لا  بالوصول   ولا  بالأصول!! وأصبح شغلهم الشاغل منح  مزيدا من  الإمتيازات  لأنفسهم  خلافا  لكل القواعد القانوية التي تسمى  : الإجحاف  بإستعمال   الحق  ، فصاحب الصلاحية لا يجوز له أن يستخدمها  لذاته  ، فوزير المالية  مثلا  إذا عنده صلاحية صرف  الملايين للمشاريع   ولكن  ليس  له صلاحية   صرف دولارا  واحدا لنفسه  ،  ولكنهم يلتفون حول القانو ن  بتأسيس شركات وهمية  أو قبض  عمولات لا تقل عن قيمة الصفقات لقاء  إستيراد  أردأ وأفسد بضاعة  أو لقاء غش  في إنجاز مشروعا فاشلا  !!
 
 ويوما  بعد  يوم   يزدادون   فسادا وإمعانا  في الإهمال والإستخفاف  ، في الوقت  الذي  اُنتخبوا ليكونوا أمناء على الأمانة   التي أوكلها    الشعب  اليهم  وهي الدفاع عن حقوقه  ونسوا أو تناسوا  أن  من  يخون الأمانة   وينكث بالقسم   تسقط  أهليته ويجرد   من  حقوقه  السياسية .
 
ولهذا تتصرف الحكومة  بدون مسؤولية لأن ليس هناك من يراقبها ويحاسبها الى حد سحب الثقة منها  ، ولم  يبق  من محاسب ورقيب غير الشعب  ، الشعب المهمش الذي  إستخدموه  للوصول الى الكراسي   وتقسيم الغنائم  دون وازع ضمير ، وعليه أجد من المفيد  بل من الضروري  أن يتولى الشعب ممثلا   بشباب الإنتفاضات  الذين  يمثلون روح المجتمع  وهم صناع المستقبل  وصناع الوطن  فبصدورهم  يحموه  وبجهودهم  وسواعدهم    يبنوه   وهم سياجه  يحمون إرضه ومياهه وسما ئه .
 
   ومن هنا  تقع  عليهم  مسؤولية  حماية أمواله  من  نهب الناهبين  وسرقة  اللصوص  وضياعها  بالتبذير والتبديد  سواء بإسم القانون الذي سنوه لخدمتهم  أو  بالرشاوي من خلال الشركات الوهمية التي يمتلكونها  من خلال أولادهم أو أقاربهم  . أن يراقبوا  ويحاسبوا المسؤولين .
 
إن حكامنا يحاولون بناء دكتاتورية  من حيث بدأ الدكتاتوريون   بالتدحرج  برفسات  شعوبهم ، ويحاولون بناء قلاعا  ونسوا أنهم يجلسون في القلاع الذي بناها من إالتف حول عنقه  حبل المشنقة ، وإن إستمروا في هذا النهج المنحرف فسيكون مصيرهم مصير من سبقهم ولم تفيدهم المواعظ  والدجل والكذب ،ولا القلاع في الخارج  ولا الدجل والكذب ،  فحبل الكذب أقصر مما يتصورون .
 
 إن الشباب  الواعي   شباب الإنتفاضات   بوجه مغتصبي حقوقه   لا يمكنهم أن يستمروا   حيث يعطون فرصة  للحكام  ضربهم خوفا   على  غنائمهم ، عليه يمكنهم   تشكيل مجلسا  أو هيئة  سموها ما شئتم  لتصبح  رقابة شعبية   دائمية  ، إن هذه الهيئة  تشكل من العدد   الذي يتفقون عليه بشرط   ألا تجسد المحاصصة الطائفية وإلا يقعون بدون قصد  في نفس المشكلة التي أوقعت  نفسها   الحكومات المتعاقبة  بعد  التغيير ، وبرأي المتواضع الا   يقل العدد عن خمسة وعشرون من الشباب والشابات الذين يحملون حس وطني عال  ومبدأ   المواطنة  الحقة   بعيدة  عن الطائفية  والمناطقية  ،  تتصف بالنزاهة  والحيادية ،   تتولى هذه الهيئة  أو هذا المجلس  مراقبة  أعمال الحكومة  والبرلمان والحكومات المحلية   دون الإحتكاك  بهم تجنبا   للمشاكل ويكون بإمكانها   نشر مخالفات المسؤولين على أن تكون   معززة   بالأدلة والإثبابات وموثقة  إما بالصورة أو الصوت  إذا تمكنت من توفيرها  ، لتكسب ثقة   العالم وخاصة المنظمات   الخاصة   بحقوق الإنسان أو المحامون بلا حدود وغيرها ،  فالقبيحة  تخشى من الفضيحة ..
 
وكم يكون مفيدا ومؤثرا عندما تتمكن هذه الهيئة   من   التحري عن ممتلكات كل مسؤول من إصول وأرصدة هو و وعائلته  بغض النظر عن المنصب والمكانة ، وإفهام القريب والغريب أن هذه المئات من المليارات  هدرت   بالصفقات المريبة التي كانت رشاويها   تتجاوز أقيامها .والشركات الوهمية  التي تكلف   بإنجاو مشاريع لبناء البنية التحتية التي قد تصل عشرات بل مئآت المرات ثن تترك المشاريع   لتكون أسوأ مما كانت عليه والتي كانت سببا في تفقيره وخرابه الذي   بدى يزاحم اكثر الدول المتخلفة في البناء والإعمار .
 
إن كشف المستور يهز  المنطقة الخضراء  والقصور
 
                          ================
 
41  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الإنتفاضة العراقية المنتظرة ، الأهداف والرهانات . في: 13:24 24/02/2011
الإنتفاضة  العراقية  المنتظرة ، الأهداف والرهانات .   

 
      هــرمــز  كـــوهـاري
hh.gohari@yahoo.com
 
يؤكد   الواقع المعزز  بلقطات حية  الواردة من العراق على كافة وسائل الإعلام  ، أن  أكثرية الشعب   العراقي  يعاني   من الفقر والجوع والبطالة وسوء الخدمات  التي تمس كرامة الإنسان  منذ   ثمان سنوات  دون تحسن  بالرغم من صرف عفوا تبذير مئات المليارات من الدولارات  في رواتب  الجلاوزة وألأحزاب الحاكمة المتحكمة  في الوضع العراقي  . ولا نبالغ  إذا قلنا  ربما أكثر في أي وقت مضى   عدا زمن  والإستعباد  العثماني وعهد المماليك والإنكشارية  .
. أليس عجيبا وغريبا  أن  يحدث  في بلد الثورات والإنتفاضات ومدشن الإنقلابات في الوقت الذي  يطفوا على بحر من الذهب الأسود ومحسود على ثرواته الطبيعية ؟؟  أوليس عجيبا وغريبا أن   الشعوب الأخرى  المحيطة  به   تنتفض  بوجه  حكامها الظالمين الفاسدين  ،  ولكن ليس  هذا معناه  أن  العراقيين  ساكتون   صامتون  بل بدأوا  يرفعون  أصوات الإحتجاج  ويسطرون وينشرون  ما لا يعد   ولا  يحصى من المقالات  ناقدين  محتجين    على هذه الأوضاع  المزرية التي تحط   من  إنسانية الإنسان،   ويبدو  أن الشعب العراقي  يخزن    حقده المقدس  ليوم الإنتفاضة  الكبيرة  وقالوا أن اليوم الموعود  ! سيكون يوم 25 / الجاري  ونحن مع الكل   بإنتظار ذلك اليوم  .ليفجر الجماهير حقدهم على مغتصبي  حقوق وأموال الشعب  دون مبالات وبكل إستخفاف ، وبقدر ما نشجع  كل عراقي مخلص   للمساهمة  بالإنتفاضة  كل  بطريقته الخاصة  ، بقدر      ما نتوجس شرا من الحكومة   وشقاواتها وبلطجيها التي تسميهم  بالمجهولين !!!  .
 
ولكن بعض المحافظات  أو المناطق بدأت وسبقت غيرها ،فقبل أكثر من سنة ثارالشعب بوجه وزير الكهرباء فإستقال الوزير    وذهب مع ملايينه وسيآته   دون حساب  أو  عتاب  والخلف مثل السلف !!!  وها هي   واسط  وسليمانية  وغيرهما  تتفجر  كالبركان  ضد المحافظين  ومجلس  المحافظات وحريات وحقوق الإنسان .ولا ينسى أن هؤلاء المسؤولون  المتسلطون  يدّعون الديمقراطية  ويمارسون الدكتاتورية   وكل أقوالهم وإدعاءاتهم  عن المعنى الصحيح محرّف .
   ويبدو  أن الإحتجاجات والإنتفاضات  التي تحدث في بعض المحافظات ليست إلا   بروفا  لليوم الموعود !  ضد سوء   الخدمات والفساد ،  ولكن بالرغم من هذا  الحق  المضمون  لهم في الدستور ، إلا  أن السلطات ممثلة بالمسؤول   الأول المالكي ، يهدد   ويتوعد  كأي بلطجي  بطريقة مباشرة وغير مباشرة وبحجج  مفضوحة  مكشوفة   بإستعمال   العنف غير المبرر بواسطة  الشقاوات أو البلطجية  كما يسمونه  المصريون .وفي العراق  تسميهم حكومتنا " الوطنية "  ب  "المجهولين "  ، وكان جرائم هؤلاء  لا تعني المسؤولين وخارج إختصاصات السلطات !!وقسم   من هذه المظاهرات والإحتجاجات    أسفرت  عن  حرق مسكن  المحافظ   ودائرة  المقاولات كما في واسط ..ووقع  شهداء  وعشرات الجرحة  في الكوت وسليمانية  وغيرهما ،  ومن الصعب السيطرة على الهدوء  بعد كل هذا الإحتقان ..
 
إن الإنتفاضتين أو الثورتين في تونس ومصر، سميها ما تشاء ،  ركزتا على إزاحة    الرئيسين  وحزبيهما   وكذلك الإنتفاضة  في اليمن وليبيا ،  من الذين قضوا  عقودا  في الحكم التسلطي ولم   يكتفوا بهذا بل كانوا   يخططون  لتوريث   أولادهم وأحفادهم !! وكأن   البلاد مزرعتهم ،   أزيح   الأثنين  ونحن بإنتظار  الباقين    والحبل على الجرار كما يقال ،   لأنهم ، أي الرؤساء  هناك كانوا ولا زالوا يمثلون  رأس البلية  على حد  قول المنتفضين ، وقد يفتح في جدة مقهى لرؤساء العرب المنبوذين  المطرودين . 
 وكما كنا  نتصور   قديما   بأن نوري السعيد  والوصي  هما   رأس البلية ولاحقا   صدام  حسين  والبعث    فإذا  أزيلت الرؤوس تنتهي  لغة القامات و الفؤوس !  و ستزول  كل مشاكل وهموم  الشعب    وينفتح أمام الشعب    خير وفير  ومال كثير  ويتحول العراق الى  وطن  حر وشعب   سعيد  !! وهكذا تصور ثوار تونس   ومصر ويتصور ثوار اليمن وليبيا ، ومع هذا نرجو  أن يتحقق تصورهم  هذا  لكي لا يحدث  إحباط  عندهم  ولدى  الغير، ولكن متى كان التمني حلا للمشاكل وخاصة المستعصية منها ؟؟.
 
  أما الصحفي  المعروف  الأستاذ   جهاد الخازن   يقول :أن  كل التغيرات التي  حدثت  في  المنطقة منذ خمسينات  القرن الماضي  حتى اليوم  لم   تكن في صالح هذه   الشعوب  بل  تغييرت الأوضاع   من سيئ الى أسوأ ، وهذا صحيح  والواقع   يثبت هذا ،  وقال :  وضع مصر منذ  إنقلاب عبد الناصر حتى  اليوم   كان أسوأ من الحكم الملكي  ، وأقول هذا    ينطبق على العراق  أيضا   فكل التغييرات  التي حدثت  بعد   العهد الملكي كانت  أسوأ من  ذلك العهد  وأقول هذا كشاهد   لذلك العصر إلا  إذا إستثنينا   السنتين الأولتين   من عهد ثورة 14/ تموز،   واليوم الوضع   في العراق لا يقل   سوءا من فترة  البعث في كثير من التجاوزات  إن  لم نقل  زاد عليه  قليللا  في كثير من القضايا .   وخاصة   سوء الخدمات والنهب والسلب   المكشوف .    وبالأخص  في ناحية  إهمال المشاريع   المنتجة والخدمية  الى درجة التخريب !! والبطالة  وسوء وتأخر الحصة التموينية  شهورا مع النقص ووو...الخ .
. وليس دفاعا عن صدام ، ففي   ايام 1991 عندما  كانت تتساقط  فيه  قنابل الحرب على بغداد   وغيرها  من المدن   تسلمنا الحصة  التموينية  كاملة غير منقوصة  وبموعدها !!!!
 
  وصدقت  إحدى الصحف الأمريكية  عندما  قالت :  إن  إسقاط الحكومة  في العراق  أسهل بكثير من توفير الخدمات  ، وقالت هذا  عندما رأينا ، أنه  لم يفصل بين   خطاب  بن علي   وهروبه إلا ساعات وكذلك  إبن المبارك  ، كما راينا عندما  أسقط  قادة  الأحزاب  حكومة الجعفري وبدلتها بحكومة المالكي  لم يغير من سوء الوضع    بل ربما زاده   سوءا على سوء .و إذا تطلب تغيير الحكومة   أسابيع أو عدة   أشهر ولكن توفير الخدمات  قد يتطلب سنوات  .
وأقول  حتى إذا جاءت السلطة  وأقسمت   بالقسم  العريض والغليظ  أو حتى تجتفت أمام  شباك عباس !!  بأنها ستقوم  بتنفيذ الخدمات على أفضل مايكون  فلم يغير شيئا    لأن هذه الفئات   فقدت ثقة الشعب  بالمطلق ، وإذا إدعوا أنهم خفظوا  رواتبهم ومخصصاتهم   ليس الى النصف   بل الى العشر فلم  يعد الشعب   يثق  بهم   لأنهم  فاقدي الأخلاق  وعندما يفقد الإنسان الأخلاق ويتخشب ضميره  مستعد أن  يعمل أي شيئ  مهما كان مضرا أو إجراميا ،   فهي فئة   فاسدة  بالمطلق ، ثم لماذا  لم يفصحوا  كم   كانت  رواتبهم   ومخصصاتهم  وكم أصبحت   الآن  ؟ ولماذا لم  يقولوا  كم تسلموا خلال ما مضى  من الأشهر والسنوات  زيادة   على إستحقاقهم  وكم  هي  ثرواتهم    من الرواتب والمخصصات والإمتيازات فقط   وكم  وفروا من المال الحرام هم وعائلاتهم والمقربين منهم وليعترفوا من أين لهم  هذا إن كانوا فعلا صادقون  !!!
 
 فالمخادعون   دائما  يلجؤون  على المبهمات والعموميات  ، فالمشكلة إن  الرئاسات الثلاث والحكومات المحلية وكل  من  ينتمي  الى السلطات و  ألأحزاب الحاكمة والمتحكمة   قد فقدوا ثقة الشعب   العراقي  بالمطلق ..
 
و من ناحية  أخرى فإن  عراق  اليوم ليس  عراق نوري السعيد والوصي    كما أن وضعه السياسي  لا يشبه  وضع تونس أو مصر  فالفساد المالي والإداري والأخلاقي   يتفشى  فيه  كالسرطان  الخبيث  بأنواعه  ، إذا   أستؤصل منه  ورم   ظهرت  أورام  أخرى ، وهو  الفساد  أيضا    وبأنواعه  ،   كالأخطبوط  له رؤوسا  متعددة  ومتنوعة لا تعد ولا تحصى !  فإذا قطع راس منها برزت رؤوس متعددة !
وإذا   قُدّر للشعب    قطع  كل رؤوس الأخطبوط  وهذا يقترب الى المستحيل حاليا على الأقل ،   تطل  عليه  من وراء الحدود  حيتان   شرسة  نهمة   فاتحة   أفواهها  متحدية  الثوار .أو محتلة المواقع .
 
كما  أن الوضع الدولي  بالنسبة  الى  العراق  يختلف  إختلافا جوهريا  ، فتونس مثلا   ليس   لها   تأثيرا دوليا   إلا أنها   كانت الشرارة  الأولى في المنطقة ، أما مصر فكان  خوف أمريكا   وإسرائيل  متركزا على  ناحتين     سلامة  معاهدة   السلام    مع إسرائيل أولا و  إستيلاء إخوان المسلمون على السلطة  ثانيا ، ولكن الجيش  المصري  بدد  هذه المخاوف  وبذا   إندفعت أمريكا   بتأييد  الثورة المصرية ، لتبديد   وتبديل  أفكار شعوب المنطقة  بأنها      لم تعد   أمريكا  التي   كانت تناصر القادة  الدكتاتوريين على حساب   شعوب    المنطقة  ولم تساعد من الآن  فصاعدا  بإقامة دكتاتورية  إستقرار  بدل  فوضى الديمقراطية  !! وبموقفها  هذا  أرادت  أزالة  هذه التهمة أو  الحد  منها على الأقل ،  وفعلا  لم   يرفع شعار  ضد أمريكا  في الإنتفاضتين  في تونس ومصر كما كنا نسمعه أيام زمان   ولا في ليبيا واليمن ولا البحرين.
 
  من هنا  أقول كم  سيواجه  المنتفضون  أو المحتجون  العراقيون صعوبة  في  توحيد الشعار الرئيس  !  ولا أشك   بأن الشعار الرئيس سيكون ضد الفساد  المالي والإداري والأخلاقي  ولكن بسقوط  أو رحيل من ؟؟  إذا علمنا   بأنه لا يوجد  مسؤول  نزيه في   الدولة  إلا   من النوادر  ؟؟؟
 
  العراق  واقع في مستنقع  الطائفية المقيتة حتى   تحولت  مطالب بعض المنتفضين  الى تبديل مسؤول  من طائفة أو حزب  أو من غير محافضتهم  بمحافظ من محافظتهم !!  ، أو مطالبة مكون طائفي   بتعيين أحد أزلامه مسؤولا   بين مسؤولي الدولة الفاسدة   إعتقادا منهم أنه   إعادة إعتبار ذلك المكون !!
  هذا من ناحية ومن الناحية الثانية أن الحكومة العراقية  كان  تشكيلها  نوع من التوازن بين  مصالح  أمريكا وإيران  بدون إتفاق مسبق . 
 
 الشعارات والرهانات
كانت الإنتفاضات في العهد الملكي ، وأنا عاصرتها ، لها قيادات موجهة  شعارات  محدودة مقدما ، فإنتفاضة  1948 كان شعارها  إسقاط معاهدة  بورتسموث التي كانت بديلة عن معاهدة   1930 الجائرة ، و وزارة صالح جبر وتحقق لهم ذلك  ثم  بعد  أن هدأت العاصفة   إلتفت السلطات على المنتفضين   وبدأءت الإعتقالات والسجون والأحكام القاسية .وهذا ما يفرق الإنتفاضة عن الثورة  كما قلت في  مقالي السابق ، أدناه الرابط  ،
أما المظاهرات أو الإنتفاضة  المقررة في 25/ الجاري فيبدو أنها  تفتقد الى القيادة الموحدة  الأمر الذي لايمكنهم  الإحتفاظ بالشعار الرئيس وأعتقد   أنه سيكون   ضد  الفساد بأشكاله وسوء الخدمات والبطالة وضد  الحريات   وجعل العراق دولة   دينية ظلامية ...الخ 
 
 وولكن   الفساد  في العراق  مرتبط  بالفاسدين  قطعا   ولأنهاء الفساد يتعين   طرد أو إسقاط جميع  الفاسدين والمفسدين  والمزورين ...الخ  و  لأن الفساد   بأنواعه  يكاد   يكون سبب   كل المشاكل   التي يعاني منها العراقيون ،  ولكن ما العمل إذا كان أكثرية  المسؤولين  في الدولة  بضمنهم  مجلس النواب ( نواب أنفسهم )! ومجالس المحافظات ويمكن  أن نقول قد لا  نجد ضمن  المسؤولين   الكبار  نزيهين إلا نادرا  ؟؟  و وإن الفساد  لا يتمثل برئيس الدولة أو رئيس وزرائه  فقط  ،  ليطالب الشعب العراقي برحيلهم !!  بل هم رؤساء في فريق  في المافيات ، ففي كل حزب من الأحزاب الحاكمة  مافيات   في كل مرافق الدولة  بقيادة   السلطات  الثلاث،   كفريق كرة القدم إذا كان كلهم  فاشلون   فلا يصلح الفريق   بإخراج  واحد وإثنين   بل كل الفريق و إلغاء  اللعبة  من أساسها .
 
وهذا يتطلب إسقاط كل جهاز الدولة  وبالتالي إلغاء  العملية السياسية برمتها !! وهذا غير ممكن بالمرة إلا خلال ثورة مسلحة عارمة  لتقلع النظام من أساسه !ولكن هل هذا ممكن طبعا   كلا وألف كلا  في الوقت الحاضر على الأقل ، بسبب الظروف الداخلية المعقدة   مضافا الى توازنات دولية ودول الجوار ، وأخيرا وليس آخرا فماذا سيكون البديل ،
 فالذي  يريد التغيير يجب أن يهيئ البديل قبل التغيير .!!!
 
 وعلى هذا يراهن الحاج نوري المالكي  وبقية قادة الأحزاب  في بقائهم   بل بإصرارهم  على البقاء  والإستخفاف   بل والإستهتار  بالحكم . ويعتقدون أن تجربة تونس ومصر لا تنجح في العراق  وهذا  يصل الشعب الى طريق مسدود .
.
  إذا كان هذا وضع العراق  إذا على  ماذا يراهن  الشعب المنتفض في   إنتفاضته ، في حين    تونس ومصر راهن الشعبان  على الجيش ، بإعتباره جيش الشعب وأن تاريخه نظيف ، ولم يسيسه  بن على  الذي  أخذ نصيحة من صدام أن يؤسس مرتزقة   له مثل  الحرس الجمهوري الصدامي  أو فدائيي  صدام ، ولكن  فات بن على   والمبارك  أن  يجعلاه   بقوة  الجيش وزيادة  كما   فعل صدام ،واليوم لدى الفاسدين والمفسدين جيوشا مدججة بالسلاح منهم بإسم المليشيات وآخرون بإسم   المجهولين 
 
واليوم ماذا سيكون موقف الحكومة الأمريكية   تجاه الإنتفاضة العراقية إذا ما إشتد أوارها ؟  يبدو أن  موقف  أمريكا   مائعا ومتذبذبا لأن الحكومة هي صناعة أمريكية على مبدأ  السياسة   فن الممكن وليس فن كل مانريد !! أي  لم تتمكن من  تشكليها أفضل من هذه الصورة وهي كما قلنا   أعلاه حكومة توازن بين التدخل الإيراني الفض و توجيهات أمريكية   .
 
ومن  المشاهد  التي تبثها الفضائيات  والأخبار و التي تذيعها :  أن الصدريين متحزمين  لتقدم المسيرات لحرف الإحتجاجات لصالحهم  لأنهم أكثر تنظيما ورجالا وسلاحا ودعما من إيران ، ويمثلون في العراق دور حزب الله في لبنان !  ولا أستبعد  أن  تؤدي  الإنتفاضة الى الصراع بين الأحزاب الشيعية أوبين الشيعة  .
 أرجو أن تكون مطالب المنتفضين بمستوى طاقتهم وإمكانياتهم ، وكلما رفعوا سقف  المطاليب عليهم زيادة قوة  ضغطهم ولكن كيف ؟هنا المسألة ..
 
فبالوقت الذي نبارك إنتفاضة الشعب العراقي  المقررة في 25/ الجاري متمنين إنتزاع حقوقه من السلطات الجائرة  ، ولكني اخشى  ما أخشاه  أن تتحول الإنتفاضة المعهودة الى عرس شقاوات وبلطجية الحكومة من المليشيات والمنتفعين من  مجرمي السلب والنهب والقتل والإغتصابات ، وكل هؤلاء  أعطت لهم الحكومة   "الديمقراطية "   حكومة الحاج المالكي إسما جديدا  مبتكرا   فسمتهم  ب   " المجهولين   " وكأن الحكومة   العراقية   ليست مسؤولة عما يفعله  المجهولون من قتل وإرهاب واية جريمة أخرى لأنهم  مجهولون !!  وكيف لها أن تعرف من هم المجهولين ؟؟ إنهم المجهولون  وكفى !!!
.ومن تصرفات  المسؤولين  والإستهتار والإستخاف بحياة ومصير الملايين من اليتامى والأرامل والعاطلين مقابل منح   أنفسهم رواتب ومخصصات وإمتياوات خيالية  عدا  النهب السلب وإغتصاب المال العام والخاص  دليل واضح لا يقبل  الشك   بأنهم  فاقدوا   أبسط   قواعد الأخلاق والسلوك الإنساني   وإنهم  وصلوا  الى الحضيض   ومن يمتلك ذرة من الأخلاق ،  لا يتصرف  هذه التصرفات المشينة  ، ومن هنا يمكن أن يتصرفوا بوحشية مع المنتفضين العزل إلا من إيمانهم بحقوقهم  لأنها فرصتهم التاريخية ،   فلا  يستبعد  أن يعاملوا  المتظاهرين  بالحديد والنار لأنهم  يعرفون ::
 الحكمة التي تقول : لايفل  الحديد  إلا  الحديد
42  اجتماعيات / التعازي / رد: رحيل المرحوم جلال جنو في بغداد في: 15:23 01/02/2011
الى الأخ  جميل جنو
الى الأخ  د, نافع جنو
الى الأخ  د. هاني سليمان
الى عائلة المرحوم جلال وكافة ذويه

نود  بهذا  أن نعبر عن  حزننا العميق  برحيل المرحوم ، جلال ، نتمنى  له الراحة الأبدية  ولكم  ولنا الصبر والسلوان ، راجين أن يكون هذا آخر الأحزان .

مشاركوكم في أحزانكم
هــرمــز  كــوهــاري  والعـــائلة
30 /1/ 2011   



43  اجتماعيات / التعازي / رد: رحيل المرحوم جلال جنو في بغداد في: 19:39 30/01/2011
الأخ  جميل جنو
الى الأخ  د, نافع جنو
الى الأخ  د. هاني سليمان
الى عائلة المرحوم جلال وكافة ذويه

نود  بهذا  أن نعبر عن  حزننا العميق  برحيل المرحوم ، جلال ، نتمنى  له الراحة الأبدية  ولكم  ولنا الصبر والسلوان ، راجين أن يكون هذا آخر الأحزان .

مشاركوكم في أحزانكم
هــرمــز  كــوهــاري  والعـــائلة
30 /1/ 2011
 

44  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ثورة أم إنتفاضة ..؟؟ في: 17:22 20/01/2011
ثورة  أم  إنتفاضة ..؟؟

    هرمز كوهاري
hh. gohari@yahoo.com
 
تابعنا جميعنا ا الإنتفاضة  العفوية  ، وأنا أسميها إنتفاضة  ، الى أن تكتمل عناصر الثورة ، اي التغيير الجذري  للأوضاع   وإبعاد الطبقة الحاكمة  من مراكزها ،  إن هروب راس النظام بطريقة مشبوهة   ، وربما  كان بإتفاق  الجيش ورئيس وزاره  الى أن تهدأ الأمور مما يدعوني  إلى تسميتها   بإنتفاضة ،و ليس هذا  تقليلا من جهود الجماهير التونسية بل أتمنى له تحقيق ثورة حقيقية الذي يستحقها .والتمني غير الواقع ولا يغييره
 
 إن الطريقة السريعة وغير المتوقعة التي ترك  بها  بن علي  السلطة  بعد عدة أيام من المظاهرات وهروبه   بعد أن أعلنوا غلق المجال الجوي التونسي وغلق المطارات  !!  ونزول الجيش الى الشارع ، هذا الدكتاتور الذي كان  يوصف بالقوي  والمتعنت كبقية الدكتااتوريين نراه  يتخاذل  أما متظاهرون عزل   ثم  يهرب   بهذه السرعة غير المتوقعة   ، مما يشك   أن هناك  لعبة أو إتفاق   بينه  وبين الجيش و قادة   حزبه وفي مقدمتهم  أوزيره الأول الغنوشي  طمعا بالمنصب  والثروة   ،ومن الغريب و العجيب   أن يظهر الوزير الأول   كالبديل المنقذ للشعب !! بعد أن كان صوت سيده    الدكتاتور الهارب علما بان الغنوشي   كان اليد اليمنى  لسيده   وتقع عليه مسؤولية   كبيرة لتردي الأوضاع  وسلوك سيده    ، بلإضافة الى   كذبته  المفضوحة    على الشعب بأن الرئيس  " لتعذره "!!  ولم يقل لتنازله أو هروبه أو خلعه  ، بل لتعذره !! زكأنه  يريد أن يقول : لغياب الرئيس  بصورة مؤقتة  !!  كأن ذهب ا في مهمة رسمية أو سفرة سياحية  فتعذر عليه  إعلامكم بذلك  !! وكانه لعب عيال  كما يقول المصريون ،  دون أن يخاف  ألا يكشف كذتبه ويحاسب عليها  أو يعتبر متواطئا  مع سيده  بن علي   ومن المتآمرين على " الثورة "  وفعلا كشفت اللعبة   ولم نرى من يحاسبه على تآمره ! بل كوفأ  بتعيينه رئيسا للوزراء  وكما كان قبل " الثورة "   هل هذه إجراءات ثورة وثورية ؟؟
واليوم كُشفت أرار أخرى كانت خافية علينا وهي أن رئيس المخابرات أقنع الرئيس بمغادرة البلاد لوجود خطة للهجوم على القصر وربما لإعتقاله !!ليستولي هو بدوره على السلطة ولكن الجيش أحبط الخطة ، هذا ما كشفته بعض الفضائيات .
 
ولعبة أخرى إنكشفت بأن إستقال رئيس الجمهورية الموقت ورئيس الوزراء السابق إستقالتهما من الحزب الحاكم  ليضمنا بقاؤهما في المنصب أو لغرض الترشيح للإنتخابات الر~اسية القادمة ، وهذه الإستقالة تشبه إستقالة أحمد حسن البكر من حزب البعث للتفرغ لتربية البقر، وكان يقصد لتربية " الولد" لجولة ثانية وكانت في 68 كما يعرف القراء !!!
يبدو ن الجماهير الثائرة تركت  وحدها  دون قيادة سياسية  تقارع مؤآمرات هؤلاء المتمرسين في الأساليب السياسية وخفاياها ، نعم إن الجماهير التونسية  واعية لمطاليبها  ولكنها غير واعية للعب السياسية القذرة لسرقة الورة أو الإنتفاضة منهم
 
  لنتذكر  لعبة الشاه   سنة 1952  عندما نصحوه   بالهروب  الى مصر  لحين إعادة الأمور الى نصابها   !!! نتيجة قيام الجبهة الوطنية الإيرانية  بشبه ثورة بقيادة الزعيم الوطني  د. مصدق  وحسين الفاطمي وقادة أخرون  وأعلنت إجراءات   ثورية كتأميم   النفط وقرارات سياسية  أخرى  وإندفعت الجماهير كلها  مؤيدة للثورة البيضاء ، ولم تمر أشهر حتى  قام الجنرال زاهدي بإنقلاب دموي أعتقل على أثرها  الدكتور مصدق وأعدم  فورا  حسين الفاطمي  وقام  الجنرال  بإستدعاء الشاه للعودة الى الوطن  وحدثت    بتصفيات دموية  رهيبة وكان في مقدمة شهداء ها  قادة وأعضاء   حزب توده .الشيوعي    إن سبب فشل ثورة مصدق أنها  إكتفت بتنحي شاه إيران ولم  تزح الطبقة الحاكمة التي كان يعتمد  عليها  الشاه ولم تكسب ثقة الجيش القوة الضامنة والضاربة ,  ففشلت .
نعم إن الثورة تكون أحيانا نتيجة شرارة في الشارع فتتولاها قيادة سياسية ***
إن الثورة الحقيقية ليست بإزالة دكتاتور وإبقاء جهازه يتسلم السلطة  بطريقة   كارتونية ، إكما يحدث الآن في تونس   اليوم ،  إن الثورة يخطط  لها   قادة أحزاب  ورجال سياسة وإقتصاد حزبيين أو مستقلين  ويوضع لها منهجا وتتخذ كل التدابير اللازمة لتغيير النظام من أساسه  ، وتغيير النظام لا أقصد  به  قلب  الجمهورية الى ملكية أ و بالعكس  وإنما تغيير الطبقة الحاكمة  التي تكون دائما عونا للدكتاتوريين  ، وبإختصار إن الثورة هي عبارة من إنتقال السلطة  من الطبقة الحاكمة الى طبقة جديدة ، ، عرّف  أستاذنا الراحل د. إبراهيم كبة  الثورة " بأنها  إنتقال وسائل العنف من يد طبقة  الى طبقة أخرى "  أي الطبقة المسحوقة والمضطهدة  والمظلومة  تقودها  قيادة واعية مدركة مؤمنة بمصالح الشعب  وحاجاته ،  لأن وسائل العنف  هي الضمانة الأكيدة لحماية الثورة وإستمرارها ، .  .
في  تونس   لم يحدد  الجيش  موقفه  من الثورة أو الإنتفاضة حتى اليوم   بل كل ما قام به هو  حفظ الأمن  والنظام وهذا واجب روتيني  ، ولم يصدر من أي قائد   تأييد الحركة  وقد يكون  قد تعاون أو نصح بن علي لمغادرة البلاد الى أن تهدأ الأمور ثم يرجع ،  أو يتولى أحد أزلامه السلطة ويصدر عنه إعفاءا كاملا عن أعماله ومنهوباته .لأن الطبقة
  من السهولة أن تتخلى عن الأشخاص ولكنها لا  تتخلى عن مواقعها في السيطرة على إقتصاد البلد وشؤونه السياسية ألا بالثورة الحقيقية ..
 
كما هو رأينا  سنة   1948  حدثت إنتفاضة جبارة في العراق وإن ما حدث في تونس لا يقاس عليها  ، شملت  الإنتفاضة  العراق كله ، وقدم الشعب ضحايا تعد بالمئات من شبابه وشاباته ، وسقطت حكومة صالح جبر تحت ضغط الجماهير وجرت إحتفالات بنجاح الشعب بإسقاط  الحكومة ومعاهدة بورتسموث ، ولكن بقيت الطبقة الحاكمة هي هي ، عين  على أثرها  رجل الدين  سماحة الشيخ محمد الصدر رئيسا للوزراء  ..بتوصية من الإنكليز بالإعتماد على الدين !!! وخلال هذه الفترة .وبعدها   هدأت الأوضاع وأعلنت الأحكام العرفية وسيق المئات الى السجون وإنتهت بإعدام قادة الحزب الشيوعي العراقي  الرفاق فهد والشبيبي وزكي بسيم .في 14/ شباط الأسود
 
وفي ثورة 14/ تموز،  يتذكر من عايشها ، أنها منذ لحظة إذاعة البيان الأول  أزالت الطبقة الحاكمة   ، ولا أقصد قتلها بل إخراجها من الحياة السياسية نهائيا وتغيير قادة الجيش وأعلنت في البيان الأول أهدافها التي خططت لها وأهمها إلغاء الإقطاع  قاعدة النظام الملكي ووفرت القوة الضاربة لتنفيذ بنود الثورة وحث فيما بعد ما حدث .
 
نتمنى للشعب التونسي أن يحول إنتفاضته العفوية  الجبارة  هذه الى ثورة يكنس فيها  كل رموز النظام السابق ، ولا أعني قتلهم ، بل إزاحتهم   وسحب الصلاحيات عنهم ، و يتعين على  القادة السياسيين كسب الجيش الى جانبهم   ليكون الضمان الأكيدة لحماية الإنتفاضة أو سموها الثورة .
 
زهكذا وبهذه الطريقة الساذجة إعتبر البعض أنم العراق تحول الى بلد ديمقراطي !!يؤسسه الملالي  وأمثال المالكي والحكيم والصدر !والدستور القرقوزي ، دون أن يعوا أو يفكروا كيف ممكن أن يقام نظام ديمقراطي في ظل الثوابت الإسلامية والشريعة الإسلامية ، ويقيمه الملالي والحرامية
 
وما دام الموضوع  عن سرقة  بن علي من  موارد    تونس وعن سراق الرؤساء ، فلا 
لنا   أن نمر  مرة سريعة  على أشهر حرامية  العالم  ألا وهم   حكام  العراق   الذين  يقفون في مقدمة الصفوف  وأبوا أن يتقدم عليهم  حكام  آخرون ،  ليس لنا إحصائيات   كم سرق بن علي  من الشعب التونسي وكم سرق  لصوصنا  من الشعب العراقي الفقير ،  بن علي لا يملك قطرة   نفط  حتى   لفانوسه !وإذا قارنا بينهما  لظهر بن علي إنسانا نزيها قياسا لحرامينا ،  أما لصوصنا  فهم غارقون   في  النفط  يشربون  منه  ولا يرتوون   ،  فمتى  تقدح    شرارة  في بطونهم   وكروشهم وكروش كل بلع النفط الزائد عن حاجته   لتشعل ذلك البترول الذي  ملؤا به  كروشهم وجيوبهم وبيوتهم  وبيوت أولادهم النجبا ء  ليحيلهم الى رماد  يفرش على الشوارع والأزقة  ليسير عليه الشعب ويتذكر  هؤلاء اللصوص  ، لصوص الليل والنهار ، لصوص تحت الطاولة وفوق الطاولة  ، يسرقون ويضطهدون   بإسم    الديمقراطية تارة   وأخرى بالثوابت الإسلامية والشريعة الأسلامية  ، يتنقلون من  الجوامع  والحسينيات    ليصلوا ويحمدوا الله على   نعمته   ويقولون يا ربي هذا كله من فضلك .كما كانوا   لا يزالوا  تجار الشورجة  الملالي والحجاج  الحرامية  منهم يعلقون لوحة في صدر محلاتهم :
" هذا من فضل ربي "
متى يحترق هؤلاء ويوفروا رمادا للشوارع ليطأؤهم الشعب  ويلعنهم   ليلة نهار
يقول  القرآن  ، إن   مال اليتامى نار تحرق بطونهم ، ويقول الأنجيل  :
 ماذا ينفع الإنسان إذا ربح مال الدنيا وخسر نفسه ، ويقصد بخسران النفس نار جهنم .
 
إننا نريد ثورة حقيقية لا مثل  ثورة "  الكهرباء " ونتج عنها تبديل وزير حرامي بوزير حرامي آخر ،ثورة يمكن أن نسمي دولة العراق دولة حرامية ومؤسسات تمويل عصابات القتل والترهيب والترويع .
45  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / السلطات العراقية هــي المــدانة بقتل و إضطهاد المسيحيين في: 15:19 21/11/2010
السلطات  العراقية  هــي   المــدانة بقتل و إضطهاد   المسيحيين

هرمز كوهــــاري
hh.Gohari@yahoo.com
 
قالوا قديما  :  إذا عثرتم  في الطريق  إلعنوا  الحكومة .
 
لمن يجهل أو يتجاهل  أصل وتاريخ المسيحيين في العراق نقول إن المسيحيين في العراق هم  السكان الأصليين فيه منذ  بدء التاريخ هذا ما يقوله علماء الآثار وما أثبتته الإكتشافات ، وليعلموا أولئك  الجهلة أو المتجاهلون  أن المسيحيين   لم  ينزحوا من الصحارى  أومن المناطق المجهولة   مع  المجهولين  كما  هم  بعض  مشوهي التاريخ  والذين تسلقوا الكراسي والمناصب  بجهود غيرهم  وبأساليب مخجلة .
 
هذا  هو  الواقع والتاريخ  ، ومع هذا فكل  مواطن  عراقي  سواء كان أصيلا  أو قادما من الصحارى  أو الأراضي المجهولة يتساوى في القانون والواجبات وفي العيش الكريم ، هذا  إذا كان في العراق  دولة مواطنة وقانون  كما يدّعون  لا  دولة تحريم وتحليل وتكفير وتسخير  كما يفعلون ! ومسؤولون  لا  يحترمون   نفسهم  ولا يلتزمون بإدعاتهم   ، حقا  إنهم  يحتاجون الى الأخلاق  قبل كل شيئ .
 
  إن السلطة التي تحترم نفسها  أو تفرض إحترامها  على المواطنين  كما في المجتمعات  الدولية المتحضرة  ، تضع  أمن  المواطنين  من أولى  مسؤولياتها   بل هو فرض عين عليها  شاءت أم ابت ، وحيث إن المسيحيين في العراق  هم مواطنون من الدرجة الأولى  وإن شئتم   قبل الأولى  ، وليسوا  لاجئين  أو طالبي  اللجوء  من حكومات  العراق  . فمن واجب تلك الحكومات أو السلطات أن تحميهم    لا منّة منها  بل مفروضا عليها  فلولا المواطنون لما كانت  هناك  لا  دولة ولا سلطات. 
 
والمسيحيون العراقيون  الذين  تمتد  جذورهم   الى بداية  التاريخ مرورا باور  و بابل  الكلدانيتين  ونينوى الآشورية   القوية ، أي منذ ذلك التاريخ و حتى اليوم  ساهموا ولا يزالوا  يساهمون  ليس  في بناء  بلادهم    بلاد النهرين  فقط   بل  وضعوا أسس   الحضارة الإنسانية  ، فحمورابي الكلداني  وضع  أول شريعة  إنسانية  مكتوبة   يشهد  لها  علماء التاريخ والآثار ،  و لكن بعد ما يقارب  ثلاثة  آلاف سنة  تحل في  أرض  أور و بابل ونينوى وبغداد شريعة   الغاب ، شريعة القتل  على الهوية الدينية والطائفية  وقبلها على الهوية القومية والعنصرية  !! وليس على الفعل ،  نعم دار دار السلام –بغداد ،  تحولت الى دار القتل والإرها ب .
وقلت في قصيدة منشورة  منها :
 
بغداد  جاء منك خبر ُ. ..ذبل  فيك الورد والشجرُ
كنت   قبلة المسافرين. .  .فتعذر   اليك    السفر
بغداد   مدينة السلام .. يعشعش    فيك    الخطر
إختفت  أيام الفرح ...إختفى   من   لياليك  السمر
بغداد   وأبي   نؤاس ..أين  الوجوه الملاح والبدر
جاءت   مواكب العزاء... فلا     سمر   ولا   خمر
ماذ   جرى   لأهلك ..  هل    تحّكم  الدين  المخدّر
بغداد متى  نراك مبتسمة متى "يغسل وجهك القمر"

 
 وقيل أن إسم   بغداد   مشتق من أسم  قرية كلدانية   ( بيث كداد ) أي بيت   الخيوط ( كدادي ) لأن  أهلها كانوا (يغزلون ) و ينتجون الخيوط  . 
 نزل بها أبو جعفر المنصور ليجد  مكانا  لمدينته الجديدة   فإستحسن موقعها ومناخها  وإختارها موقعا لمدينته الجديدة  وسماه  بإسم تلك القرية وتحورت الى ( بغداد ) .
   وسميت   مدينة السلام  ، واليوم حولها المجرمون والقتلة و" المجهولين " الى مدينة  الإرهاب   و القتل  والسلب والإغتصاب !  بقتل الأبرياء  بأساليب  بشعة .بإسم الإسلام !!..وبحجج عجيبة غريبة متخلفة   ترجع   الى عصور ما  قبل التاريخ   ، و قبل شريعة حمورابي  , بأساليب وحشية  ثم يقولون هذ ا من فضل ربي ...الحمد الله  الذي  مكننا  من قتل الأبرياء  العزل !!!!
 
  وهنا يجب أن نعتذر للحيوانات  المفترسة   لأنها  مضطرة أن  تقتل  لتعيش   وتكتفي بفريسة واحدة ، أما  الوحوش البشرية   فتقتل  للهوايا ! أو  ليحصلوا على  الجنّة   المليئة  بالحور والغلمان !!  أية   عقول  مريضة هذه ؟؟، أية سماء هذه التي  تستقبل  المجرمين  ؟  وأية جنة   وأي  إله   يرحب  بالقتلة المجرمين  ويكافؤهم على القتل   والإرهاب  ؟؟   يكافئ  قتلة  الأبرياء   بما   فيهم الرجال والنساء و رجال دين   كلهم يرفعون  الصلوات  الى الله  !!، قطعا  ليس الى الإه  الذي يأمر بقتل  الأبرياء بما فيهم الأطفال والنساء   بل برفعون الصلاة  الى إله  الذي يدعو الى المحبة والصداقة  والسلام  وحمل أغصان الزيتون   لا الرشاشات والغدارات ، فهل هناك   إله   يأمر  بقتل من يرفع الصلوات اليه  محال  ذلك .
 
 القاتل  الذي يقتل الأبرياء  العزل  مع الترصد وسبق الإصرار ، يعتبر مجرما  بكل  القوانين الدولية  البشرية   دون إستثناء ،بالدين أو القومية
 إلا  قوانين بل تخريفات   تلك  المدارس  التي تغذي أو تفسد أو تسمم  أو تحشر النفايات  بتلك العقول الفارغة  إلا من هوس وخرافة  الحور والغلمان  ، أولئك المتعطشون الى الرذيلة  من الإسلام المتطرف  عبر دماء  ودموع  الأطفال والثكالى ؟؟؟؟  .
وكما يقول علي الوردي : " أن محمد عبد الوهاب ،( مؤسسة الفكر  الوهابي)  أدخل  في عقول  أتباعه مبدأ الجهاد  المقدس بإعتباره أهم الفروض الدينية ، وبذا وضع إصبعه على النقطة الحساسة في المجتمع البدوي وهي الغزو والغنيمة ......"  وهذا ما تفعله مدارس الظلاميين المدارس الإسلامية المنتشرة في باكستان ومصر وإيران وفي العراقوغيرها من البلدان 
أخيرا ، ثم إنتقلت الى إستخدام الفضائيات والكومبيوتر .
 
إن المسيحيين العراقيين لم يتميزوا  بأنهم أبناء بلاد النهرين الأصليين بل يتميزون  بساهمتهم   مساهمة  فعالة في بناء هذا البلد   قبل وبعد أن يأتوا اليه مهاجروا الصحارى والمناطق المجهولة ، وإستمروا في المساهمة في بناء هذا  الوطن بعد  تأسيس  الدولة العراقية بعد  التحرر من الإستعباد  العثماني ولا زالوا كذلك  ، دون جزاء   ولا شكور  لأنهم  يبنون وطنهم  الأصيل  ولأنهم  مواطنون مخلصون  كما ذكرنا أعلاه .
 
 لقد  لخص  الأستاذ الدكتور سيّار الجميل مشكورا بشئ من التفصيل عن دور المسيحيين العراقيين في بناء الدولة العراقية في بحث نشر   في عدة مواقع  وللرجوع  اليه   ندرج أدناه روابط   ذلك البحث .وكان  تحت عنوان:
  المسيحيون العراقيون  وقفة تاريخية  عند أدوارهم  الحضارية
والوطنية ] .  http://www.ahewar.org/debat
/show.art.asp?aid=26656
 أو الرجوع الى موقع الدكتور الجميل ..
 
  جريمة كنيسة أم النجاة ومسؤولية السلطات عنها :
1 -  إن المجزرة التي وقعت في كنيسة أم النجاة  في بغداد ، والهجمات التي وقعت على بيوت المسيحيين  الأمنة  قبل وبعد ذلك ، لا يمكن للسلطات أن تتنصل عن مسؤوليتها    عنها  لأن من  مهمة السلطة  منع  وقوع الجرائم  لا  إنتظار وقوعها   ثم الهرولة  لقتل القتلة ، إن هذا الأسلوب لا يخلو  من  سؤء  نية ، فبهذه الطريقة  تتخلص  من  عدويها    في آن واحد ، المسيحيين  والقاعدة أو القتلة  " المجهولين "   وكأنهم   يضربون عصفورين   بحجر واحد .وكأن إهمالهم  ليس إلا  إعطاء   الضوء الأخضر للقتلة  للقيام   بجرائمهم  المروعة هذه .
 
2 -  وسبب آخر  يدعونا الى تحميل  السلطات  مسؤولية  إضطهاد المسيحيين هو:  كون أهدافها  ونياتها " أسلمة الشعب العراقي ..." أو "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" ،أو  " الثورة الإسلامية "  !! فماذا يعني هذا إذا كان  ما يزيد على 90% من الشعب  العراقي  هم مسلمون ؟ ماذا يعني  غير أسلمة البقية   الباقية  من غير المسلمين  إما بالقتل أو التهجير ، وليست السلطات بهذه الدرجة من الغباء أن تقتل أو تهجر علنا  بإسمها ،  بل  بواسطة مجهوليها   أو الإهمال المتعمد  ،  إن أهدافها   تعطي الضوء الأخضر للقتلة و "مجهوليها " لإضطهاد المسيحيين .
 
  3 -   إن إهمال حماية  المواطنين غير المسلمين ، مع علمها بالتهديدات ضدهم ، وتركها  الساحة مكشوفة   لمجرمي  القاعدة  أو غيرهم . ثم تمييع  القضية  بتشكيل لجنان  تخلق شكوكا حول   تواطؤها   في هذه الأعمال لا سيما إذا كان القتلة المجرمون  قادمون من إحدى دول الجوار أو  بتحريض وتشجيع وتمويل  منها !!!ا ، وتتعمد عدم متابعة أصل وفصل المجرمين ومن يقف وراءهم  ومن المحرض والممول لسبب أعلاه ...الخ
 
4 -  ترشح أن هناك جرحى في الجريمة المروعة  ،  تعرفوا على بعض القتلة وهم شباب عراقييون  تتلمذوا على أيدي  أئمة محرضون على هذه الأعمال ، أولئك   الأئمة هم شركاء في الجريمة بل هم المجرمين الأصليين والقتلة هم أدواتهم  للقتل ، إن عدم متابعة   السلطات منابع الجريمة  يدل دلالة واضحة أنها لا تريد إيقاف قتل وإضطهاد المسيحيين  مع سبق الإصراروذلك  تنفيذا لبرامجهم " أسلمة الشعب العراقي " !!!
 
-  نعم إن تفجير الجوامع والحسيتيات وقتل المصلين فيها هي  أيضا  جرائم بشعة  ويستنكرها  كل إنسان  ويتأسف عليها  لأنهم  مواطنون أبرياء  وقبل هذا  وذاك  أنهم  ناس عزل ليسوا في ساحة المعركة ،  ومع هذا   يمكن تفسيرها  بالصراع  الطائفي   بين السنة والشيعة  أو الأصح   بين قادة  الطوائف  في  سبيل الكراسي  والمال الحرام والجاه الكاذب  ،  أما  أنا شخصيا افسرها  بالجرائم البشعة  لأن الضحايا   ليسوا طرفا  في هذه الصراعات ،  وبالأخص  المسيحييون  فكانوا ولا زالوا  بعيدين عن هذه اللعبة الوسخة ،  لعبة الصراع الطائفي بين السنة والشيعة  التي يؤججها المنتفعين  بغية   تحقيق أهدافهم القذرة على حساب دماء  ودموع الأبرياء  .
 
في المجتمعات المتطورة إذا  كثرت  الضحايا  حتى في الكوارث الطبيعية  تُعاتب السلطات  وتُتهم   بالتقصير   لعدم   تهيئها  لمنع أو تقليل أضرار  الخسائر  وخاصة الخسائر  البشرية  ، كتقوية السدود إذا  كان  السبب   الفيضان  أوالإحتفاظ  بخزين  إحتياطي من الخيم  والمواد الغذائية والعلاجات الطبية  أو لعدم  إتخاذها   الخطوات اللازمة بسرعة  ، لأنقاذ ما يمكن إنقاذه أو الإسراع بطلب المساعدات الدولية الى غير ذلك ،  وكما رأينا   في تشيلي كيف تصرفت  السلطات التشيلية بمسؤولية عالية وبذلت المستحيل في سبيل إنقاذ عمال المناجم وعند خروجهم عم الفرح  كل البلاد وأعتبر عيدا  في البلاد ! ولم يتجاوز عددهم  محزرة كنيسة  أم النجاة  .أو أي إنفجارفي  جامع أو 5 % من ضحايا جسر الأئمة حين غرق ألف إنسان بريئ  من الزوار  وخرج إبراهيم الجعفري رئيس الوزراء آنذاك  ليبشر   ويطمئن الناس  بأن الزيارة  تمت بنجاح  بالرغم من الشهداء والحمد لله  !!!!، وكتب مقالا في هذا الصدد في حيته  .
 
للتاريخ   وليس دفاعا عن البعث  أوالصداميين   أقول :  في التسعينات من القرن الماضي  ،  فجر الإسلاميون  أحد محلات بيع المشروبات في بغداد ، جمع  وضبان التكريتي  وزير الداخلية  أنذاك أصحاب  محلات  بيع المشروبات  وطمأنهم بحماية محلاتهم وفعلا وضع حمايات  سرية  ولم يقع  أي  إنفجار  آخر  بعد ذلك  لأي محل من تلك  المحلات حتى سقوط  البعث .
 
إن السلطات التي تعد الناس وتطمئنهم  بحمايتهم  ولم تتمكن من الإيفاء بوعودها  أو تتقاعس في ذلك  ،كما تفعل السلطات العراقية ،   لا تحترم نفسها  ،  بل أكثر من ذلك   قد تكون متواطئة مع القتلة والمجرمين .
 
 هذا ما ينطبق على المسؤولين العراقيين  وفي مقدمتهم المسؤول الأول  المالكي بالذات   عندما كان يقف في المؤتمرات الدولية    ويقول متبجحا :   نريد عودة  اللاجئين ونحن نتكفل بحمايتهم !!!! وعندما يقع العدوان عليهم  يقول   هذا من فعل القاعدة أو المجهولين ، وكأن حماية المواطنين من جرائم القاعدة   أو " المجهولين  لم تكن  ضمن إلتزاماته !!!!.
وأقل ما يقال عنه أن  الرجل لم يحترم  نفسه  ، والشخص الذي لا يحترم نفسه   يكون موضع شك وريبة .
 
 4 -  وهناك  سبب   آخر يمكن أن تدان  به  السلطات العراقية  بالجرائم البشعة التي تقع على المسيحيين وغير المسيحيين  و هو الفساد المالي والإداري الذي تتفوق السلطات العراقية بهذا لبفساد  على غيرها في العالم.  وهو من الأسباب الرئيسية   للإرهاب والإضطهاد ، فبواسطة الفساد   تستورد   الأسلحة الفاسدة !   وبسبب الفساد  توزع الأسلحة غير الفاسدة  الى الأيادي  والعقول  الفاسدة  !   وبسبب   الفساد   تنتعش الأهداف والنيات الفاسدة ،  وبسبب الفساد   يتولى  إناس فاسدون  وجهلة وغير كفوئين مراكز حساسة ومرموقة  .وبسبب الفساد  كان الفقر والفاقة والبطالة     ومن السهل  تسخير  الجائع أوالعاطل   لنقل عبوة   فاسدة  سواء علم بها   بها أم لم يعلم ،   أوتسخيره للحصول  منه  على  معلومة  أو مرور القتلة والمجرمون من خلال الحراس الفاسدين  المرتشين  أسوة برؤسائهم  المرتشين ،   إذا كانوا    في موقع المسؤولية   وبالتالي تلك  معلومة  أو ذلك الموقع  تؤدي الى الكارثة .
 
إن السلطات العراقية   لم تصدر بيانا رسميا  بإدانتها كل عمل ضد الشعوب غير المسلمة في العراق  وفي مقدمتهم المسيحيين   أو بيان تتعهد و تكفل  حرية الدين والعقيدة ، مما يدل أنها راضية لما تقوم به هذه المجموعات الإرهابية الفاشية
 
ولهذ ا  ولأسباب المار ذكرها وغيرها  نقول : إن السلطات العراقية هي المدانة   وعليها  تقع  مسؤولية ما  يقع على المسيحيين  ، وعدم حمايتها للمواطنين المسيحيين  هي  جريمة الإبادة  الجماعية مما تقع تحت  طائلة  القانون الدولي العام  ومحكمة العدل الدولية .
46  اجتماعيات / التعازي / رد: انتقل الى رحمة الله السيد يونس اسحاق جنو عن عمر ناهز 80 سنة في فرنسا في: 15:03 13/11/2010
الى عائلة وذوي المرحوم يونس إسحق جنو
 بمزيد الأسى و الألم ، تلقينا   النبأ المحزن  برحيل  فقيدكم  المرحوم  يونس / أبا سعد ، نشارككم أحزانكم  ونتمنى للمرحوم الراحة  الأبدية  ولكم  ولنا الصبر والسلوان .

 هرمزحنا كوهاري والعائلة
السويد -12 /11/2010 

     

47  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / المحاصصة الحزبية .. بعد المحاصصة الطائفية !!! في: 18:27 12/07/2010
المحاصصة الحزبية .. بعد المحاصصة الطائفية !!!

هرمز كوهاري
hh.gohari@yahoo.com
 
من يستمع الى الساسة العراقيين   وهم   يقولون  : نريد   القضاء أو إلغاء الطائفية  و لكن لم   يقولوا : الإنتقال الى  ديمقراطية الأكثرية ، بل يقولون :الإنتقال  الى حكومة  المشاركة  أي مشاركة   كل  الكيانات، وعندما أسس مبدأ الكيانات  أومشاركة كل الكيانات  في الحكم  ، كان المقصود بالكيانات القوميات والطوائف  ، أي أن كل قومية أو طائفة لها ممثلا أو ناطقا أو وفدا واحدا ناطقا  بإسمها  في الحكومة.
 
وهذا ما صادف دولة الولايات المتحدة عند تأسيسها بعد حرب التحرير ، ولكن لم تكن مشكلتها القوميات والطوائف  بل كانت الولايات ، فكانت كل ولاية  مستقلة ، وبدأ الإتحاد  بسبعة ولايات ، ولهذا نجد الخطوط الحمر في علمهم سبعة  فقط  والذي  صممته إحدى العجائز ،بأن  أخذت قطقة قماش بيضاء  وكلما تتحرر ولاية  تخيط  شريطا  أحمرا  حتى تأسس  الإتحاد من سبعة ولايات  ، قدمتها القطعة الى  جورج واشنطن  فإتخذ  علما   للإتحاد ولا يزال !!!   ثم أصبحت ثلاثة عشرة  ولاية   الى أن وصل الى العدد الحالي وأستعيض عن الخطوط  بالنجوم  .
 وحيث أن الولايات غير متساوية في عدد النفوس مما يولد خللا  في النظام البرلماني لأن الولاية الأكثر سكانا يكون لها نوابا في البرلمان أكثر   من مندوبي الولايات الصغرى ، وحل الأشكال مندوب ولاية   كونكتييت أصغر الولايات حجما ونفوسا ، فإقترح مجلس ثان  الى جانب مجلس النواب  سمي بمجلس الشيوخ يكون لكل ولاية منوبين مهما كان عدد نفوس الولاية  ، مع بقاء  مجلس النواب يمثل العدد الحقيقي  لسكان كل ولاية ،  وهكذا  كان في دولة الإتجاد السوفياتي  السابق  أي مجلس للقوميات .
 
ولكن   في العراق  اليوم  إنقسمت كل قومية أو طائفة الى أكثر من حزب  أو ممثل أي تعدد  ممثلي الكيان الواحد ، فمن منهم   يمثل تلك القومية أو الطائفة ؟؟ بالإضافة الى ذلك إتخذوا أسماءً  غير دينية أو طائفية مع بقاء عمائمهم وعكهلم ونياتهم هي هي ، وبهذا الإنقسام  والتشرذم  لم يعد  من حقهم   الإدعاء بأنهم   يمثلون الكيان  الفلاني أوالفلاني أي الطائفة الفلانية أو الفلانية  ، إنهم يمثلون مبدأهم الذي أعلنوه من خلال إسمائهم   ولو كانت الأسماء  شكلية  ،   أما الكرد   فبقو ا متمسكين    بتسمياتهم   القومية ، ونتج عن هذا  إنتقال الصراع  ولو خفي بين طائفة  وطائفة   الى داخل    الطائفة الواحدة !! وهذا ما إستفاد منه العلمانيين كما راينا في الإنتخابات الأخيرة  .
  وهذا الإنقسام  نفسه  حصل  بين   الفلسطينين  لصالح إسرائيل ، حيث  تقول إسرائيل من هم الممثلين الحقيقين للفلسطينين لأجلس معهم ؟ وحّدوا صفوفكم وتعالوا الي بوفد   واحد   وفكر  واحد  !!!  وهكذا حولت الصراع الى  داخل البيت الفلسطيني بل هم  ، أي الفلسطينيين  حولوه الى الصراع  الداخلي  داخل البيت الفلسطيني ، وسمعنا   قادة من الفتح في غزة هربوا الى إسرائيل تخلصا من سجون وتعديب وقتل الحماسيين !!!.
وعلى هذا الأساس تشكل المؤتمرات الدولية لكل دولة ممثلا واحدا أي صوت واحد ، وإلا  لكانت الصين  لها أكثر من ألف صوتا  وقطر صوتا واحدا  وبحرين نصف صوت لو كان لكل مليون صوتا !!!!
 
 ولما تلاشى  مفهوم الكيانات   ولم يعد يعني  الطائفية أوالقومية ،  الذي  أعتمد  في الدستور  العراقي  وتحول الى الأحزاب السياسية   وبأسماء سياسية ، وبالتالي  ليس هناك  حكومة في دولة  علمانية ملزمة أن   تشرك  معها  في السلطة  كل الأحزاب  السياسة  .   
و لكنها ، اي الحكومة ،    ملزمة  قانونا  وتحت طائلة القانون  ،   ألا  تهمش  أي مواطن    من  أفراد الشعب  مهما  كانت   قوميته  أو دينيه أو طائفته  من وظائف الدولة  التي   يستحقها   وبأي  حال  . وهذا هو المقصود اليوم  بإشراك   كافة  كيانات الشعب   في دولة   النظام   والقانون والعلمانية ، ويتحول مقياس الطائفة والقومية الى مقياس الكفاءة والإخلاص والنزاهة ، لا  مبدأ   إنصر أخاك   في القومية أو الطائفة نزيها كان أو فاسدا  ،  ظالما ومظلوما !!! .
وهكذا في الولايات المتحدة وغيرها من الدول الديمقراطية الفيدرالية ملزمة تحت طائلة القانون والدستور  ألا تهمش أي مواطن   من الشعب على أساس منطقته أو دينه أو طائفته ، بل يكون دليلها الى الفرد الصالح ، الكفاءة  والإخلاص والنزاهة ليس إلا . فمتى يكون هذا مقياس حكومات العراق .
  أملي أن   يجده العراقيون  خلال عقود   قادمة .
 
                    =========================
 
 
 
 
48  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / أزمة تشكيل الحكومة : نتيجة الخلل في النظام السياسي ؟ في: 12:51 08/05/2010

  أزمة تشكيل الحكومة  :  نتيجة  الخلل في النظام السياسي ؟

هـــرمـــز كـــوهــــاري 
hh.gohari@yahoo.com
 
يبدو أن أمر تشكيل الحكومة  العراقية المحترمة ، أصبح أمرا مستعصيا ، و هذا الأمر ليس عجيبا ولا غريبا  بل هو شيئ  طبيعي في ظل النظام الطائفي  . الحالة ليست الأولى ولن تكن الأخيرة ما دام الإنقسام الطائفي هو الطاغي وهو المسيطر على المشهد العراقي .مضافا اليه  تعطش مسؤولي اليوم على الكراسي الوثيرة والمكاسب  الوفيرة ، كما راينا عندما تنازل إبراهيم الجعفري عن الكرسي لزميله من نفس الحزب والفكر والمبدأ وإستغرق التنازل أربعة أشهر وبعد الضغوطات السياسية التي مورست عليه ، بينما تنازل توني بلير لزميله براون    لم يستغرق ربما  أربعة ساعات بل  قد أكون مخطئا ربما كان  ربع ساعة  ومن دون ضغط أو إكراه !!
 
ولا يخفى على المواطن العراقي ما يخفي قادة  التكتلات والتجمعات الشيعية خلف شعاراتهم الجديدة ، الوطنية  والقانون والأحرار !إنها تخفي أهدافا مذهبية طائفية شيعية بإمتياز .
 
 ومن الغريب  أن يستبشر بعض كتابنا بما فيهم  الديمقراطيين وحتى قسم من يساري الفكر والتوجه ، بأن هده الأحزاب إنتقلت الى العلمانية بتغيير أسمائها !!!و لكن   في الحقيقة   لم يكن هدا الإجراء إلا  لخدعة المغفلين وغير الواعين ، أما  أن ينخدع بها الواعون  فهذا الأمر  كان أكثر من توقعهم هم أنفسهم !!! .
 
أما تكتل العراقية فلا ينكر أنها  تضم  أنصار المذهب المقابل الآخر ،أي السنة  أو أكثريته على الأقل، وأعتقد  أن  أكثر المؤيدين  والمصوتين  له لم يكن بدافع الوطنية بقدر ما كان بدافع كسر الإئتلاف الشيعي الطائفي بإتجاه مبدأ العروبة ، كما لا ينكر أن كثير من المصوتين له كانوا من العلمانيين كرها بالأحزاب الدينية الفاسدة .
 
أما الأكراد فوضعهم ونياتهم وأهدافهم معروفة لا تحتاج الى الإجتهاد  في  فهمها ، فهم الآن أقرب الى دولة مستقلة من منطقة الحكم الداتي ، لأن لهم كل  تشكيلات ومتطلبات ومستلزمات  الدولة بما فيها الإتصالات الدولية بمعزل عن الحكومة المركزية وبكل هذا بعلم العراق وكل العالم . وهم يأتلفون  مع كل من يضمن لهم وضعهم الحالي  مضافا إاليه حقهم في كركوك والمناطق " المتنازع" عليها .
إن هدا التخندق الطائفي والقومي  يخلق صراعا قوميا طائفيا لاصراعا سياسية أي أن مصلحة هده التكتلات الطائفية المذهبية هي أولا والمصلحة الوطنية آخرا هذا إذا كانت  المصلحة الوطنية في جدول أعمالهم أو مواد في برامجهم  أو  على بالهم  موجودة أصلا !!.   
 
إن  نتيجة  الإنتخابات   في الدول الديمقراطية ،  يتحكم  بها المستقلون  لا الحزبيون ،لأن الحزبيون أحيانا  لايشكلون  إلا نسبة قليلة  من الشعب ،  وبالتالي فإن هؤلاء ، اي المستقلون ، يتحكمون  بإنتقال حزب من الحكم الى المعارضة  وبالعكس ،ولهذا نرى يتناوب على الحكم حزبا   الجمهوري والديمقراطي في أمريكا  ، وكذلك حزبا العمال والمحافطين في بريطانيا ، والأحزاب اليمينية واليسارية في بقية الدول الأوروبية ، ولو إقتصر التصويت على الحزبيين  لبقي الوضع على حاله دون تناوب الأحزاب على الحكم .وعندما لم يحصل أي حزب من الأحزاب على الأكثرية المطلقة ، فيكون الإئتلاف  على قاعدة  اليمين واليسار ، فالأحزاب ذاات التوجه اليساري تأتلف مع مثيلتها في التوجه اليساري  واليمينين يأتلفون فيما بينهم ، وهذا ما نسمعه بأن من كثير من الدول الأوروبية .
 
  أما    الوضع  في العراق   فالتكتلات ، لم أسميها أحزابا ،  لأنها ليست أحزاب بالمعنى الصحيح للأحزاب ، بل  تجمعات  وتكتلات   قومية  دينية مذهبية ، وحيث ليس هناك علمانيون    وطنيون   بما يكفي  لتغيير المعادلة  ،إذا سيستمر الوضع على حاله ، الى أن تقوى جبهة المستقلين العلمانيين الوطنيين الذين يضعون المصلحة الوطنية والطبقية   قبل العصبية الدينية المذهبية والقومية العنصرية   .والشيئ المميز في التكتلات العراقية ليست فقد الديني المذهبي والقومي العنصري بل تمتد الى الصراع الشخصي على المناصب ، والمناصب أكثر نفوذا وربحا !!
 
وفي إحدى الحوارات على إحدى الفضائيات أشار أحد المشتركين الأفاضل الى موضوع مهم جدا يتجنبه الساسة العراقيون وهو إجراء مناظرة على التلفزيون بين  المنافسين على الإنتخابات ، ثم إن هذه القوائم المفتوحة كانت أسماء صماء غير معروفة بثقافتها وسلوكها ولم يواجه  الناخب على شاشة  التلفزيون أويجيب على تساءلات  المواطنين  المشاهدين .
 
إن المواطنين ينتظرون تشكيل الحكومة اليوم بفارغ الصبر ، أعتقد لسبب واحد هو شر لابد منه  !!أي خوفا  من الأنفلات الأمني ، لأن   المعروفين   بالفساد المالي والإداري  سيرجعون للكراسي مع ضمان عدم فضح المستور من تلك السرقات والإهمال وتقصير الإداء ، وربما سيكون تصرفهم  مشين أكثرمن السابق .
 
إني أتوقع من هذه الحكومة التي قد تظهرخلال أيام ،  حسب ما يشاع ، بأنها ستكون أشد  فسادا وإعتقالات وتشددا دينيا وطائفيا لأنها ستكون حكومة صقور دينية كما هي حكومة نجاد  إيران ، لأنها تعتبر نفسها مفوضة من الشعب !! وتملك  أكثرية برلمانية  ، وقوة عسكرية  ضاربة  وإستخبارات محترفة  ومالا وفيرا لصرفه  على المنافقين وا|لإنتهازيين  الذين  يلمعون أعمالهم ويحولون الفساد  الى  شعار هذا من فضل  ربهم  ، والله غفور رحيم  !!
 
أو قد تحصل إنقسامات داخل هذا التكتل الديني الطائفي ، سببه الصراع الشخصي أوبين  مفرداتها لأنها  لم تأتلف  في تشكيل الحكومة  حسب  القناعات  بل كانت مضطرة وفقا لحماية توجهها الديني المذهبي تجاه التكتل العلماني والسني مشتركين ليس إلا . والأيام القادمة ستكشف الكثير من الغموض .

وما أريد قوله هنا : أني لا أحسن الظن  بالأحزاب الدينية والقومية ، مهما رفعت من شعارات  لأخفاء نياتها  وتوجهاتها .

 
 
                      ====================
 
49  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / حكومة مشاركة ...أم حكومة مساومة ضد الشعب ؟؟ في: 14:24 16/04/2010
حكومة  مشاركة ...أم   حكومة مساومة   ضد الشعب  ؟؟

هــــــرمــــز كــــوهــــاري
hh.gohari@yahoo.com

  من ألف باء النظام الديمقراطي ، أن هناك حكومة أو إدارة تقابلها معارضة برلمانية
متمثلة بمن يعارض  منهج  تلك  الفئة التي شكلت الحكومة  ، لمختلف الأسباب أما لفسادها الإدراي والمالي وإما لتقاعسها عن إنجاز المشاريع الإنتاجية أو الخدمية وإما لفشلها في إدارة البلاد لضعف عناصرها أو لأتهامها بالعمالة  أو أن الفئة  الفائزة  التي شكلت الحكومة  يختلف منهاجها عن منهاج  الفئة  التي تتولى المعارضة وإن كان منهاجها وطني أيضا  ...الخ و " تتحزم " الفئة التي شكلت المعارضة ،   للإنتخابات  القادمة لإسقاط الحكومة من خلال الصناديق فقط   والإحلال محلها .

 فلم يحدث في اية دولة  ديمقراطية ،وحتى غير ديمقراطية  منذ  أن  نشأت الدول   أن إندمجت المعارضة بالسلطة ، أما في الحالات الطارئة ، ففي الدول الديمقراطية ،  كالحرب الوطنية   نجد أحيانا أن   المعارضة نفسها  قد تضطر  لتأييد المجهود  الحربي لسلامة جنودهم هذا  إذا  كانت حربا عادلة ، ولكن إذا أقحمت تلك الحكومة مشاريع لا علاقة  لها بالمجهود الحربي  أو قدمت ضحايا أكثر من المتوقع   فتحاسبها   ، فأساس الديمقراطية هي وجود  إدارة تقدم  كل ما هو نافع ومفيد  للشعب من وجهة نظرها طبعاً ،  وتسمية  المسميات بأسمائها الصحيحة  وتبقى  المعارضة   تراقب أداء  الحكومة  وتحصي أنفاسها وتؤلب  الرأي العام عليها  إن أخطأت  لغرض  إسقاطها  في الإنتخابات اللاحقة والإحلال محلها ، وهكذا تتناوب الكتل المختلفة في المناهج والروئ  بين  المعارضة  والسلطة   وفقا لما يقرره الشعب من خلال صناديق الإنتخابات .

هذا   وفي الوقت الذي تندمج  فيه  المعارضة بالسلطة   ينتهي النظام  الديمقراطي لأنه يفقد  الشعب وكلاءه  الذين  إختارهم  لمراقبة  الحكومة  أو لتشكيل الحكومة في حالة فوزه ، و يتحول الى نظام المساومة على  مصالح الشعب  ، لأن الإتفاق إذا حدث بين الحكومة  والمعارضة ! ضد من يكون؟   طبعا يكون  ضد  الشعب لا غيره .
 
 منهم  يبررون ذلك لأن ظروف  البلد  تتطلب " حكومة وحدة وطنية "  أو" جمع الكلمة " !!! إن جمع الكلمة يأتي   من تأييد  المعارضة في  ما يتعلق  بالقضايا المشتركة  فقط   وتبقى في القضايا الأخرى معارضة ، عندما قررت  إدارة بوش الأبن شن حربا  لإسقاط   صدام حسين  أيده الحزب الديمقراطي المعارض،  ولكنه لم يندمج في حكومة واحدة   بدلالة  أنه ، اي الحزب الديمقراطي المعارض  بقي  يراقب إدارة الحكومة في تلك الحرب و يناقش ويعدل  التخصيصات  التي  يطلبها بوش للمجهود الحربي ، يسأله عن كثرة الضحايا وأخطاء إدارته بعد إنتهاء الحرب وهكذا ..   
 
وكما مر أعلاه أن  الصفة التي تمييز النظام الديمقراطي عن الأنظمة الدكتاتورية والفاشية أو التي يحكمها الحزب الواحد هو وجود معارضة حقيقة لها القدرة على محاسبة الحكومة وحتى سحب الثقة عنها  .

والشيئ المميز الآخر  في الحكومات الديمقراطية أن أحزابها تمثل مصالح ومبادئ  تدين بها وترى أنها  أصلح للنهوض بالبلاد  وتحسين  حالة الشعب وتوفير الرفاهية له ،  أو حماية الوطن  من الأخطار،  أو تمثل مصالح  عامة    ، كحزب الخضر أو حزب البيئة أومصالح  لطبقة  أومصالح  فئة معينة  كحزب العمال والشغيلة أو كالحزب  الجمهوري في أمريكا ويمثل  الراسماليين  وحزب المحافظين  في بريطانيا الذي  يمثل الرأسماليين ( اللوردات )  للمحافظة  على ثرواتهم  كتقليل الضرائب على الصناعات بحجة ترويج الصناعة في البلد ، أما حزب العمال أوالشغيلة فيدافع عن العمال والشغيلة  والطبقة  الوسطى  و تخفيف  الضرائب  عنها ،  وإيجارات  السكن   ووسائل  النقل  و للحصول  على مزيد من الحقوق وتحسين ظروف العمل ، ويناضل على عدم المساس بها بعد الحصول عليها ...الخ
 وجرت العادة في بريطانيا أن تشكل المعارضة ما يسمى بحكومة الظل يتولى أعضاؤها متابعة نشاط الوزراء الفعليين وتقديم تقارير وكشف الهفوات أو الأخطاء التي تقع فيها الحكومة الحاكمة كل حسب إختصاصه وقد يحتلون نفس المناصب في الحكومة الحاكمة  إذا فازت المعارضة في الإنتخابات اللاحقة   لإكتسابهم   إطلاعا  واسعا  بأعمال الحكومة السابقة من معاهدات وإتفاقيات وعقود وبرامج  أكثر من زملائهم  بقية  النواب ..الخ

وعند  تعدد  الأحزاب  في  دولة  ما ، أي أكثر من حزبين  و لم يحصل  أي حزب منها  على  الأكثرية   المطلقة ،  تؤلف  الأحزاب القريبة من بعضها البعض  في الأهداف  والمناهج ومصالح من يمثلونها  ضد أحزاب تتقاطع مصالحها  مع ممثلي  تلك الفئة ،وليس على على  أساس توزيع الكراسي  كما في العراق  ،  والإتفاق على توزيع الكراسي يكون ضمن الكتلة الفائزة والتي تشكل الحكومة فقط  ، و تتشكل  جبهتين ،  الجبهة الأكثر عددا   تشكل  الحكومة والأقلية  تتولى المعارضة   .  في السويد  بقيت   مجموعة  الأحزاب اليسارية    التي تشكل  جبهة واحدة  لتقارب مصالح من يمثلونها  ، بقيت تحكم البلاد  لمدة   تقارب ثمانين سنة وفي الإنتخابات الأخيرة فازت مجموعة الأحزاب اليمينية وشكلت الحكومة وهكذا  أما مجموعة الأحزاب اليسارية فتولت المعارضة  وهذه الف باء  الديمقراطية  . ولم يحدث أن شكلت حكومة مشتركة أو ما يسمى في العراق   ب-  "حكومة المشاركة أو حكومة الوحدة الوطنية ".ولم   ولن  تدعي يوما ، الأحزاب الخاسرة في الإنتخابات والتي تشكل المعارضة أنها مهمشة لأنها ليست  في الحكومة ! وهل الذي يحاسب الحكومة ويمكنه أن يسحب الثقة منها يعتبر نفسه مهمشا ؟؟!! وهل يعتبر المدقق الذي يدقق ويراقب أعمال المحاسب يعتبر نفسه مهمشا؟!

  في الدول الديمقراطية   المستقلون هم  بارومتر  لنتائج الإنتخابات ، لأن الحزبيين ينتخبون أحزا بهم  سواء أخطأوا  أو أصابوا ، أما المستقلون   فينظرون  الى إداء الحزب  خلال حكمه ويقررون   في ضوء ذلك من ينتخبوا   ، لكن هل لا يوجد مستقلون في العراق ؟ نعم  يوجد  بل هم الأكثرية    ، ولكن في الحقيقة  ليسوا مستقلين عن طوائفهم !  فالشيعي ينتخب حزب شيعي والسني ينتخب  حزب سني والكردي ينتخب حزب كردي ، بدلالة أن  إئتلاف  العراقية مثلا ،   لن   يفوز في كردستان  ولا في شيعستان  بل أكثر فوزه كان في سنستان !!! وهكذا بالنسبة الى بقية  الإئتلافات  الطائفية  والمتخفية  خلف شعارات غير طائفية  .   وهكذا  الإنتخابات تتكتل حسب الطوائف وتكرر المحاصصات    أما المستقلون  عن الطائفية مثل  العلمانيين أو الشيوعيين   فهذه الأحزاب  قد   شوهت سمعتها من قبل الأحزاب الدينية والقومية والطائفية بالإضافة  الى تدخل الجيران الفاضح   مضافا الى ذلك ما  يشوب الإنتخابات من تزوير وملابسات في كل مرة .

  نعم  ليس كما يحدث في العراق اليوم !! ففي العراق ،  الكل يحكم والكل معارض والكل يدعي  أنه  مهمش حتى المسؤول الأول أي رئيس الوزراء يشكو من وضعه  لأنه  مقيد اليدين بالمحاصصة !!
وكيف يريد أن يكون مطلق  الصلاحية ؟؟ يريد  أن يكون مصون غير مسؤول !؟ ، اي  نظام  ديمقراطي  ليس فيه معارضة أو مسألة السيد الرئيس أو المعممين  بعمامات  سوداء أوبيضاء  مهما فعلوا من مخالفات  ومهما  أضروا   بمصلحة الوطن وبأي مواطن آخر   كالنهب والقتل والإغتصاب فهو  مصونون    ومطمئنون  بان  تكتلاتهم    ومليشياتهم تدافع عنهم . !!

 ورأينا   دولة  في الشرق الأوسط  ،  شرطة تحقق مع رئيس الدولة  ورئيس الوزراء وتحويل المخالفين   من   الراشين  أو المرتشين  الى القضاء ، ورأينا نيكسون ، رئيس الولايات المتحدة  الأسبق  يضطر للإستقالة تحت ضغط  المعارضة بتهمة تضليل العدالة أي بمجرد  تجسس أتباعه على الحزب الأخر ناكرا أنه يجهل ذلك ولم يدافع عنه حزبه !!، ورئيس الولايات المتحدة الآخر كلينتون   " تجرجره "  الى القضاء  فتاة نكرة  بتهة التحرش الجنسي بها . فهل حصل هذا أو يحصل في دولة عربية أو إسلامية ومنها  العراق الديمقراطي ؟؟ علما  بان أحزابهما  في تلك  الدول  لم تدافع عنهم  ،ولم  يقل أتباعهم إنه  تشويها لسمعة  أحزابهم  ، كما يحدث في العراق ؟؟ !!! إن المتهم والمخالف في الدول الديمقراطية مهما كان مركزه بما فيهم رئيس الدولة أو رئيس المرجعية   يقف وحيدا أمام القضاء ليدافع عن تهمته ! إنها الديمقراطية الحقيقة  اللعينة !!.

إن المالكي ينتقد الذين  ينتقدون بعض  سلبياته  التي لا تعد ولا تحصى ،لأنه الرجل المناسب في المكان المناسب وفي الوقت المناسب !!كما وصفه أحد الكتاب المشهورين ،   بل يريد  منهم  فقط  تمجيد إنجازاته التي فاقت التصور كبناء عدة مدارس بدون رحلات أو مرافق صحية أوأبواب للصفوف مثلا !!!  لقاء عشرات المليارات من الدولارات .وطارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية يتجول في دول الجوار منتقدا الحكومة  لأنه مهمش !! ، وهو في قمة السلطة بما فيها صلاحيته   بالتصديق على أحكام الإعدام !! وعشرات مثلهما ، إنها الديمقراطية العراقية الجديدة !!

ونعود الى تشكيل   الجبهات في العراق   قبل الإنتخابات وللغرض نفسه  .كما  حصل  في الجبهة   الوطنية  التي خاضت الإنتخابات في العراق ضد الحكومة  سنة 1954 ، وحصلت على عشرة مقاعد وبعد خطاب العرش ألقى نائبان من المعارضة  و على أذكر  كانا عبد الرزاق الشيخلي  وإسماعيل  الغانم ،  خطابات  ناريا  منتقدين سياسة      الحكومة ، وعلى أثرها  طلب نوري السعيد  من الملك فيصل الثاني  الذي كان مسيرا من قبل خاله  عبدالإله ونوري السعيد ،  حل البرلمان  واُعلنتْ الأحكام العرفية  ثم كان حلف بغداد ..!، وجبهة الإتحاد الوطني التي  تشكلت  للتهيئة  لثورة 14/ تموز .

، أما المعارضة التي تشكلت في بداية التسعينات فلم تكن متفقة فيما بينها  ، فالأحزاب الإسلامية الشيعية كانت ترفض أصلا النظام الديمقراطي  ولا زالت  ويهدفون الى النظام  الديني  مغلف  بالديمقراطية  !! ، ومنهم كانوا يرفضون حق الأكراد في الحكم الذاتي بما فيه حق تقرير  المصير لأن العراق جزء لا يتجزأ من الأمة العربية وفي نفس  الوقت يرفضون الدولة الدينية ، والأكراد وضعوا في مقدمة أولى أولياتهم حقهم في الحكم الذاتي  بما فيه  تقرير المصير ، من  هذه  التشكيلات المتناقضة  المهرولة   الى الكراسي    والمتصارعة على السلطة  ،  تكونت دولة  المحاصصة  الطائفية  وأصبحت    كدولة الكشكول ! ولا زالت  وستبقى مادامت  تعيش على الشعارات الخادعة في سياستها ،   بدل المناهج  العلمية والعملية .      .
   فهل يستغرب المواطن العراقي من الصورة التي خرج بها الدستور  المليئ  بالتناقضات  ومادة تلغي مادة ! والفرهود  الذي  حصل منذ  سقوط البعث  والقتل والإغتيالات بالجملة ليس  فقط   قتل المعارضين   كما كان حال حكومة صدام والحكومات الدكتاتورية ،   بل قتل  الأبرياء  مثل المسيحيين والأيزيديين  والصابئة  وعوائل  آمنة  لا علاقة لها بالسياسة  أو المعارضة   و..و...الخ
وأدناه رابط  لمقال لي بتاريخ  22/1/2008  بعنوان " هل سيتافى العراق يوما ؟ أشك في ذلك "
             http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid =1 2239

ولكن لماذا هذا السلوك ؟ من قبل ساسة  العراق ؟  هل يجهلون  أسس النظام  الديمقراطي  وأكثرهم   عاشوا    سنوات في الأنظمة الديمقراطية ؟ طبعا لا !  ولكن هؤلاء لا يهمهم ما يصيب العراق وشعبه من الفقر والكوارث  بقدر ما يهمهم مصلحتهم الشخصية أولا  ومصلحة أزلامهم ثانيا ، وهذا ما لمسناه خلال السنوات السبع الماضية من تسيب والإهمال الى حد الإستهتار ولا تكف المقالات ولا  صوت رجل الشارع الذي ينقل مباشرة  وصور حية  للواقع  الذي يعيشه سكان مناطق تعتبر من أغنى مناطق العالم  بذهبها  الأسود ، هي أفقر مناطق  العالم !!  وعلى الهواء من قبل  كثير من الفضائيات يدل على الإستياء الواصل للقمة ،  هذا الإهمال والإستهتار بحياة  المواطنين وأموالهم  بلسان الذي يعايشونه فعلا  بالإضافة الى  الإغتيالات لمن يخالفها في الرأي والعقيدة وعمليات القتل الجماعي للأساتذة والطيارين والخبراء بالمئات إن لم نقل بالألآف حيث كانت شوارع بغداد  تفرش كل ليلة  قبل سنوات بعشرات  الجثث   لأناس معلومين و يسمونهم  مجهولين وكذلك القتلة مجهولين و ربما  معلومين   من قبل السلطة بل ربما  مكلفون  بذلك ، بدلالة أن السلطة  لم تجري بها   التحقيقات  اللازمة  تكشف هوية  الضحايا  ولا  دعت من فقد  عزيزا له أن يتعرف  على هوية الضحايا  ولا بررت  للصحف والبرلمان ذلك    و دون أن تحرك السلطات ساكنا   بل تسكت كأبي الهول  أو تبرر ذلك بالإرهاب  أو المجهولين ،وكأن السلطات ليست مسؤولة عن البحث وتعقيب  أولئك المحهولين !!  وكذلك  الإختطافات من الدوائر والوزرات بسيارات السلطة  وإختفاء   الرياضيين القادمين الى الوطن ، الوطن  الذي توقعوا منه  أن يرحب بهم  لأنهم تصوروا أنه وطن المواطنة ، وإذا   إنظموا الى جيش المفقودين ، دون تحري ولا تعرية الفاعلين     ربما رياضتهم  كانت  لا تتفق  وشريعة الحكومة  هذا أولا !!!

 وثانيا إن المسؤولين يستفيدون من المحاصصة  الطائفية ، بالرغم أنهم يستنكرونها ، لأن المحاصصة  تضيع المسؤولية   في القتل والنهب والإهمال وكل ما مر ذكره أعلاه .

.وكما قلنا  أعلاه ، فإذا كان رئيس الوزراء وهو المسؤول الأول  فعلا وقانونا   يعتبر نفسه غير مسؤول لآنه مقيد بالمحاصصة !! إذا من هو المسؤول عن كل هذه التجاوزات والمظالم  خلال السبعة سنوات منذ سقوط البعث ، اليس هناك مسؤول واحد عن كل تلك   الجرائم والمخالفات وضياع عشرات بل مئات المليارات من الدولارات وإستيراد فرق الموت وإيواء القادمين من وراء الحدود الغربية والجنوبية والشرقية بل والترحيب بهم لقتل بني وطنهم دون ذنب ولا سبب !!
  هذه التشكيلات يمكن أن تؤسس  دولة المواطنة  في العراق ؟؟؟؟. 

أترك السؤآل لمن ينتظرون من التجمعات التي تسمي نفسها أحزابا  بدون قانون وبدون مسألة ومحاسبة  عن تمويلها وتسليح مليشياتها   وصرفياتها  التي تبلغ  ربما مئات الملايين !! في الوقت الذي تخفي  مناهجها  ونياتها    عن الناخب  المسكين ،  وتظهر بأسماء لا علاقة  لها بتلك   المناهج .
 
  وأتسأل مع الكاتب الأخ  علي الأسدي في تساؤلاته    التي  شغلت   صفحة   ونصف من  التعجب  بفوز نفس  الذين سببوا كل المآسي والمظالم للشعب من الفساد الإداري والمالي والقتل  والإغتصاب  والتشريد  والإهمال وخيانة الأمانة الملقاة على عاتقهم   ويتسأل ويقول:  أيعقل هذا ...؟؟!! أ يعقل هذا ..!! وأدناه رابط مقاله .
http://albadeal.com/2010/17/asdy.htm
 

                     =========================                 
 

               
 
50  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / تأكدوا من سلوكهم ... لا من برامجهم الإنتخابية في: 20:31 03/03/2010
تأكدوا  من  سلوكهم ... لا من  برامجهم الإنتخابية

هـــرمــز كـــوهاري
hh.gohari@yahoo.com

 السلوك والأخلاق  ،كما لا يخفى على القارئ الكريم  نسبية ، فعند المتدين  تقاس الأخلاق   بالصوم والصلاة  وكثرة التردد على الكنائس أوالجوامع ،
أما  سلوك  الساسة فيجب أن تكون النزاهة والشفافية  والعمل بإخلاص والأمانة في  خدمة الشعب .
في إحدى جلسات الحوار في إحدى القنوات قبل فترة ، قال  أو نصح   دكتور من بين المتحاورين أن يقرأ  الناخب  ويتفحص برنامج كل مرشح قبل أن   .
ينتخب  ! كم  إستغربت  من هذه النصيحة   من طيبة نية دكتورنا  المحاور  ونصيحته الساذجة للناخب ! ولكن ربما  كان يقيسها على نفسه .، أي لا يقول إلا الحق .ولا بائعة واحدة من بائعات اللبن  تقول : لبني حامض !

وأنا أقول  لا داع   أن تقرأوا  برنامج  أي مرشح أو أية قائمة ،بل تأكدوا من سلوكه وأخلاقه  ،  وخاصة أنتم أيها الناخبون عندكم   خبرة أكثر من غيركم   لأنكم وقعتم  ضحية تلك البرامج والدجل و العمامات وصور المرجعيات  ووعاظو  الجوامع  الحسينيات ودعاة  التحليل والتحريم  والتكفيروالإيمان   ولمعان الفصوص الزرقاء لتك المحابس التي تزين أصابعم  وذلك القسم  الغليظ  ، وأنتم أعرف مني ومن أي واحد   من الساكنين خارج العراق  ماذا كانت  النتيجة ، وكما يقال كانت النتيجة   أن  وقع  الفاس بالراس .

 ليس هناك شعب مثل الشعب العراقي  الذي  وقع  ضحية الدجل سواء بالأقوال  أو البرامج الكاذبة الخادعة .وأخيرا عرفتوهم من خلال سلوكهم المشين  وهو المقياس والمعيار الصحيح  لفرز المنافقين والدجالين من الصادقين والمخلصين ، وهكذا بان الخيط  الأسود من الخيط الأبيض !

إني أحترم وأقدر جدا  السيد  لإمام أياد جمال الدين ،ولا  أشك في  صدقه وإخلاصه ونزاهته  مطلقا ،  ولكن كان الأجدى  به أن يوفر عليه  كل هذا  التعب والإرهاق  والمال   في إذاعة برنامجه الطموح  حد  الخيال ووددت لو يخرج ويقول : أنا  أياد جمال الدين إنتخبوني على قدر معرفتكم  بي وبسلوكي السياسي. .وهذا ما فعله الآلوسي وفعلا فازت قائمة الآلوسي  بأفضل إعلان إنتخابي وفق إستطلاعات شركات ومؤسسات أجنبية ، أي مختصر مفيد :  أنا مثال الآلوسي  تعرفوني  من أنا وكفى ..

من كان يتوقع أن يجرأ   المنبوذون أمثال  محمود المشهداني  والمتهمون بالإختلاس أمثال  أيهم السامرائي ، وقديما حازم الشعلان   والقتلة  أمثال الجنابي والضاري  وغيرهم ،  غير إعتمادهم  على برامجهم    في  الدجل  كما فعلوا مرشحيهم أو قوائمهم  في 2005 ، معتقدين أن بعض  العبارات مثل  الوطنية والديمقراطية ودولة القانون وووو ، قد تنسي  الناخب أنهم أنفسهم  أهل  قوائم المرجعية  ، والمؤمنون  ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر  وأسلمة الشعب العراقي  أو الإسلام هو الحل !!!   والذين أوصلوا العراق وشعب العراق  الى  ما وصل اليه  من القهر والإهانة  .ا

   ولم أعرف هل كان  الشعب العراقي  قبل  أكثر من خمسين سنة  أكثر ثقافة ووعيا ،  عندما توجهوا ، وأنا أحدهم ،  الى صناديق الإنتخاب ولأول  وبالتصويت   المباشر  سنة 1954    ( قبلها كان  عبارة عن مهزلة التصويت على مرحلتين ) يعينون باتفاق البلاط  مع  الحكومة  من الشيوخ والآغوات  والمنافقين والإنتهازيين ، وكانت كل الأحزاب والحركات تقاطع الإنتخابات قبل 54  للسبب أعلاه ،   في إنتخابات  54  لم نكن  نسأل ولا  نقرأ برنامج أي مرشح ولا حزب ، كل ما  كنا  نسأل أو  نعرف مقدما  أن هذا المرشح   عن  الحزب  الشيوعي أو   من الحزب الديمقراطي ديمقراطي  والآخر  قومي و كفى  .وأختصرت فيما بعد ب- مرشح الجبهة الوطنية  أم مرشح حكومي ؟؟؟

  لو إستمر الإستاذ حميد  مجيد  موسى ساعات وأياما وليال في عرض برنامج الحزب  الإنتخابية ،  ما أمكنه   أن  يضيف  شيئا  على  ما  يعرفه الشعب العراقي عن الحزب الشيوعي منذ تأسيسه ، من الصدق  والصراحة  والنزاهة  والأيمان والإخلاص والتضحية   لقضية الشعب  وخاصة الطبقة الفقيرة والكادحة  منهم   وهويرفع  شعاره منذ تأسيسه " وطن حر وشعب سعيد " ولكن العين بصيرة واليد  قصيرة  كما يقال   
   
شاهدنا مباشرة   صور  حية  غير مفبركة  لأنتخابات الرئاسة في أمريكا وعرفنا أن قسما  من المرشحين يملكون عشرات الملايين إن نقل المليارات مثل عائلة بوش ولا أعتقد أن حيطان المدن الأمريكية   إختفت خلف صور وشعارات أوباما أو مكين ،كما أنهم لم يصرفوا من جيوبهم شيئا   بل جمعوا لهم تبرعات لتسيير عملية الإنتخابات بما  فيها إنتخاب بوش  الرئيس  للولاية الثانية  ، لا بطانيات ولا مسدسات ولا  مدافئ أو مداليات بل ولا دولارا واحدا  ، بل ربما وزع  إبتساماته وتصافحه مع المقريبين منه ، وهذا ما يجري لكل رئيس أمريكي مرشح منذ  جورج واشنطن !!

 إن  المرشح يمثل دور المحامي عن شعبه  ولم  نسمع أن  محاميا  يدفع مبلغا أو رشوة   لموكله  وإنما العكس تماما  ،أي  الموكل يدفع  أجورا لوكيله   المحامي عن قضيته للدفاع عنه في المحاكم وإستحصال حقه . وهو نفس الدور الذي يقوم به الناخب  أي إنه  وكيل للناخب وللشعب .
وإذا صادف أن محاميا دفع رشوة  لموكله يفهم منه أنه  سيخونه  مع الخصم    وهي عملية  تقع ضمن خيانة الأمانة ، لأن المحامي مؤتمن على قضية موكله  ، وهكذا    النائب  كذلك  مؤتمن  على حقوق  الناخب والشعب    وإن فعل غير ذلك  يعاقب عليها القانون بتهمة خيانة الأمانة .

فكيف إذا المرشح يغطي حملته الإنتخابية من أموال الشعب المؤتمن عليها إنه بعمله هذا يثبت على نفسه أنه خائن الأمانة و يستحق  أقصى عقوبة عدا الموت وصدام كان يحكم على المختلس بالبقاء في السجن حتى يوفي ما بذمته من أموال الدولة !
وقيل أن أحد الخلفاء حكم على سلفه المتهم  بالفساد أن  سجنه  في غرفة مع ثروته الطائلة ، دون ماء ولا غذاء ، فمات جوعا وعطشا وهو راقد على الذهب والفضة التي  سرقها من الخزينة !!! يا ليت لو طبق هذا المبدأ عندنا
.
أنا واثق لو طُلب من النواب أن يقسموا ويضعوا  أيديهم  على  الدولار كرمز للمال ، كأن  يكون القسم  كالآتي :
" أنا فلان بن  فلان  ،  يحرم عليّ  هذا الدولار  وما يعادله من أموال الدولة  وعلى  عائلتي  وأولادي  وأحفادي  أو أحدا غيرهم  بواسطتي  أو من خلالي  ، وأن لا أخفي  أية معلومة   بالإختلاس  من قبل اي كان  والشعب  شاهد  على ما أقول  وللشعب عزلي  وسوقي الى القضاء  العادل خلاف ذلك  "
 
 لإلتزموا  أكثر  من قسمهم على الكتاب ،لأن كلهم أقسموا  على  الكتاب وكان ما كان ، ولو "تجتفوا " أما شباك عباس  لكان وضعهم  غير الذي كان !  لأننا نجدهم في  أبسط  التعاملات التجارية  يقسمون بمن أنزل الكتاب بالزور والبهتان وإلا ما يمشي عملهم في السوق و الدكان !  ولأن في الكتاب فيه  أيضا سورة الأنفال يحلل مال الشعب المحتل والسلطان !  وطبعا الشعب العراقي محتل  فيحل  ماله   للمحتل أو للمنتصرون !!!

وهنا  المحتل مُختَلف عليه : منهم  يقولون : العراق  محتل من قبل الأمريكان ومنهم   يقولون :العراق  محتل من قبل إيران ومنهم  يقولون : لا بل  محتل من عصابة سلب ونهب ودجل  ونفاق والقتل بواسطة "لمحهولين"  ويقصدون  بهم  المسؤولين !! وأترك  للقارئ الكريم  أن يختار الإجابة الصحيحة !!!! .
 هرمز كوهاري 3 / 2/2010 .

           ============================

 
51  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مطلوب مُعجزات في الإنتخابات وما بعدها …!! في: 16:41 10/02/2010
مطلوب  مُعجزات  في الإنتخابات وما بعدها …!!

 hh.gohari@yahoo.com

 أنا لست من المؤمنين بالمعجزات والطوبائيات من أي شكل كانت ومن أية  جهة  جاءت أو صدرت أ و في أي تاريخ  أوجيل  حدثت !، بل أنا أومن  بمبدأ المنطق والأرقام  والخطوط البيانية  والتحليل ، والشك أساس اليقين ، أنا أقرب الى التشاؤوم من التفاؤل ، لآن التفائل المفرط  برأي  هو نوع من  التخدير و الإتكالية ، كالقول " لا تفكر لها مدبر "   والتفاؤل لا  يتجاوز التمنيات والأمنيات !! وبعكسه  ففكر  البحث  و التقصي والدراسة والإستنتاج  هو المعتمد عليه وهو خير وسيلة   إستنباط  المستقبل من الواقع .

و أتيت بهذه  المقدمة  لأعرج على   الوضع السياسي  العراقي  الحالي وبالذات ما يتعلق  بالإنتخابات العامة التي ستجرى  بعد أقل من شهر من  الآن ، وكلما قرب موعد  هذه الإنتخابات التي يعتبرها البعض ، الفاصل  بين مرحلتين ،  مرحلة  الفوضى السياسية والقتل والإرهاب والفساد  وإضطراب كل موازين الدولة ،ومرحلة الإسقرار والإزدهار وبناء دولة القانون والنظام  المؤسسات !!  هذا إذا إعتبرنا أن  في العراق  دولة  بالمعنى  العصري  الحديث  للدولة ، بالرغم من التسميات  الفضفاضة والضخمة ،الديمقراطية ودولة القانون والنظام والمؤسسات وإستقلال  القضاء وعدم تسيس الجيش ...الخ   حتى ذهب  البعض  بإعتبارها ، أي الإنتخابات ،  فاتحة خير وبركة  للعراق والمنطقة،  و  تضع   العراق  على السراط المستقيم  ولا هم يحزنون !!!.

 و الفريق الآخر   يتوقع الأسوء  أو على الأقل  أن  يبق  االحال  على حاله  هذا  إذا  لم يحدث الأسوأ  .وأنا لست متفائلا   بما يكفي لإعادة  الثقة  بالمسؤولين  القادمين ، فإن لم يكونوا نفس الوجوه في القوائم   ولكنهم   نفس القيادات، و كل ما في الأمر بدلوا أسماء الإئتلافات والتكتلات والأحزاب ، كما بدل البعثيون أسماء إئتلافاتهم  بالمصالحة والتحرير ..والتوافق  ..الخ .،  وهي ، اي الشعارات ، كأن  يكتب أحدهم كلمة  غصن الزيتون على  السيف أو  يكتب قلم باركر على الخنجر فلا السيف يصبح غصن للزيتون ولا الخنجر  يتحول الى قلم باركر أو شيفرز، بل كلاهما   يفوح منهما رائحة  الجريمة ويتقطر منهما  الدم  البريئ     فالأسماء لا تبدل المسميات ولا الشعارات تبدل الشخصيات وسلوكها وأخلاقها !!

وهذا ما فعلته وتفعله الأحزاب والإئتلافات والتكتلات الأحزاب الدينية الشيعية النتزمتة بأن بدلوا شعار حزب الدعوة  الإسلامية من   : أسلمة الشعب العراقي إلى   دولة القانون والنظام   وجبهة الإئتلاف الشيعي التي تدعو الى تطبيق الشريعة الإسلامية ، الدبهة الوطنية !!!  وهكذا   ، وإن دل هذا على شيئ  فإنما   يدل  على إلإستخفاف  بوعي ا المواطنين  ، فكما قلنا أعلاه أن طبيعة الأشياء والأشخاص لا تتغير بتغيير أسمائها  بل بتعيير أفعالها وسلوكها  تجاه الغير .  

ولو صح هذا   لقلنا : إذا  لماذا رفض الشيعة صدام عندما   رفع شعارات إسلامية عندما  كتب على العلم  عبارة " الله أكبر" ومنع  تناول الخمور وغلق البارات والملاهي وباشر ببناء أكبر جامع في العالم وظهر مرات يصلي في الجامع ،  فبعد تلك الشعارات قتل  من الشيعة  أكثر من أي وقت  آخر، وعندما كان يقول : المصري يتقدم على  العراقي كان يرسل عشرات التوابيت  الى مصر  " قلعة العروبة "!! وعندما كان يحتضن القرآن طيلة فترة  المحاكمة   كان يبرر جرائمه البشعة ضد الشعب العراقي  منذ إشتراكه في محاولة إغتيال الزعيم الراحل عبد الكريم قاسم .    
 .
  وإذا توقعنا  الأفضل وعراقا مزدهرا  لابد أن  يأتوا بالمنجزات  بل  بالمعجزات التالية  اثناء الإنتخابات وما بعدها  ومنها :

 1-: أن تجر  الإنتخابات في جميع أنحاء العراق من زاخو حد الفاو  ومن ديالى حتى      الأنبار  بنزاهة وشفافية   كما  في بريطانيا   والسويد وسويسرا وغيرها ، دون تدخل     أو السماح بالتدخل من قبل  المرجعيات الدينية ، الناطقة والصامتة  ودول الجوار .  
  2- : أن يتوصل المجلس القادم على تعيين رئيس الجمهورية   ورئيس الوزراء    في الموعد المحدد  دون  مساومات طائفية أو توزيع طائفي على الكراسي !.    
  3-   أن يحل المجلس قضية كركوك بهدوء وسلام  وكذلك ما يسمى بالمناطق    المتنازع عليها  بين  لإقليم الشمال ، كردستان ،  والعراق  .
  4-  أن يتمكن  المجلس  النيابي  من تعديل الدستور ، كما  وعد  جبهة التوافق قبل الإنتخابات السابقة  بل الكل يرى أن الدستور بحاجة الى تعديل ولكن كيف ؟؟.
  5 : أن يسن  المجلس  كافة القوانين التي   ينص عليها   الدستور لتسهيل تطبيقه   بما فيها قانون الأحزاب ومصادر تمويلها وتسليح مليشياتها  المنظورة وغير المنظورة !!.
  6-  أن  يؤخر  سفر كل النواب والوزراء الى بعد  التأكد من سلامة موقفهم من أموال الدولة   وفق قانون يسن لهذا الغرض  " من أين لك هذا  "  قبل أن يرفعوا  شعارا  هذا من فضل ربي  والله يرزق من يشاء  ويفقر من يشاء !!!.
  7: أن يتمكن  المجلس والمسؤولون  من  محاسبة  وتقديم  الفاسدين والمفسدين والمتسترين عليهم مهما كان مركزهم  القانوني والديني        
 8- : أن  يلزم  المسؤولين السابقين بتقديم الحسابات الختامية والميزانية  
      منذ السنة الأول للتغيير حتى آخر سنة مالية .
9- أن تنجز الدولة الخدمات الضرورية كتوفير الكهرباء والماء  اوالمشتقات النفطية وتوزيع الحصة بإنتظام وبدون نقص ونهب .ورفع النفايات
10- وضع خطة تنمية وطنية  ذات خمسة سنوات  للنهوض بالواقع العراقي المزري ،   ومنهاج إستثماري سنوي والإلتزام بتنفيذهما تحت  مراقبة شديدة ونزيهة ،  مما يخفف من ضغط البطالة ويحسن الحالة المعيشية   بما فيها الصحي والخدمي والتعليمي .
وهناك الكثير والكثير أتركها لغيري من الكتاب الأفاضل .

إن ما ذكر أعلاه  جزء  من مستلزمات الدولة  ، أي  دولة  القانون والنظام والمؤسسات التي تكسب إحترام المجتمع الدولي  ، وبخلافه  يبقى  العراق مثالا سيئا يضرب به  .

إن الإستمرار بالتحجج بالتركة الثقيلة  أصبح من الحجج  المفضوحة والمكشوفة  بل المضحكة ، ، فما علاقة النظام السابق  بالنهب والسلب والفساد المالي والإداري للمسؤولين الجدد ، وبناء ابراجا  وإمتلاك و  فللا وعقارات وأرصدة في الخارج ، ومسؤولون متسترون عليهم ، اي التستر المتبادل !!! ،وعندما  جاءوا  إدعوا أنهم مصلحون وإذا  منهم   فاسدون ومفسدون وقتلة ومغتصبون ،  ثم  ما علاقة الإرهاب والقاعدة  بهذا  الفساد  الذي  شمل كل مفاصل الدولة .

وما علاقة النظام السابق الكريه ، بإنتشار فرق  الموت لقتل  الطيارين والعلماء الذين هم فخر الدولة العراقية ،  بحجة   كانوا  بعثيون أو مجرمون ، وإن صح هذا  فهناك القضاء العراقي ، لا قضاء الحرس الثوري الإيراني .

وما علاقة النظام السابق المقبور أو حتى عصابات القاعدة  بتأخير الحصص التموينية ونقص ورداءة موادها ،
ليس دفاعا عن ذلك النظام ، أقول يوم قصف ملجأ العامرية كنت أسكن  في بغداد في العامرية وقرب شارع العمل الشعبي ، وفي نفس اليوم تسلمت الحصة التموينية كاملة غير منقوصة !!، ولكن بعد مرور سبع سنوات على سقوط ذلك  النظام لا يزال المواطنون يشكون من تأخير الحصص والنقص والرداءة  في  مفرداتها .!!!
 
وبعد كل هذا ألا يحق لنا أن نقول:  يعتبر من المعجزات أن تتحق كل هذه المستلزمات والمتطلبات التي هي أساسية لكل مجتمع  ودولة لكي تعتبر دولة بحق وحقيقة وتحترم من قبل المجتمع الدولي ، نعم إنها من المعجزات أن يتحقق كل هذا بأياد ملوثة بأموال الشعب بسبب الفساد المالي والإداري  والقتل على الهوية  الطائفية  أو بتهمة سياسية دون تحقيق ومحاكمة ، و التي تسببت في موت الاف وربما عشرات الألآف من الأطفال  بسبب نقص و سوء  الغذاء والدواء والمياه الصالحة للشرب وإضطرار العوائل المهجرة  بالعيش بالخيم محرومين من التدفئة شتاءا والتبريد صيفا .

من المسؤول عن هذا كله غير المسؤولين في الحكومة والبرلمان والأحزاب والتكتلات والإئتلافات ، إنها حقا معجزة أن يستقيم الظل والعود أعوج !!!.

                      ========================
52  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / العراق ضحية الفوضى في حضيرة العروبة والإسلام !! في: 17:35 29/01/2010
العراق   ضحية الفوضى في  حضيرة العروبة والإسلام !!

هـــرمـــــز كـــــوهـــــاري
hh.gohari@yahoo.com     

 "  المؤرخون خطيرون ،  وقادرون على قلب  كل شيئ  رأساً على  عقب ،
 يجب  مراقبتهم  "      ( نيكيتا خروتشوف )
كانت الدول العربية قبل تحررها من الإحتلال والإستعباد  العثماني ، تتكلم بإسم  أمة  عربية واحدة   أو هكذا كانت  تعتبرها الإمبراطورية  العثمانية  وإن كانت تضم  شعوبا وقوميات ومذاهب مختلفة  ،  وعندما  تحررت من نير الإستعباد العثماني  بعد  الحرب العالمية الأولى ،  توزعت  الى  دول  ذات  حدود  سياسية  معترف  بها دوليا و تراس  كل دولة ملكا أو حاكما أو رئيسا أو زعيما عشيرة أو قبيلة .

ولكن تلك الدول بقيت تتكلم بإسم  الأمة العربية  الواحدة ! وليس بإسم الدول التي تشكلت  بالرغم من أن كل دولة كان  لها تاريخها  وأجناسها وعاداتها وتقاليدها مختلفة  قبل التجزأة  ،تختلف عن غيرها  وإن إعتبرت أمة عربية واحدة ، ولكن في الحقيقة لم  يكن تاريخ و عادات وأزياء المصريين ولهجتهم تتفق مع الأزياء واللهجات  والعادات العراقيين  ولا السوريين  ولا السعوديين  ولا الجزائريين  أو المغاربة  ..الخ .

فتاريخ مصر يتكلم عن الفراعنة  هرام واللغة الهيروغليفية  وتاريخ العراق عن سومر وأكد وكلدان وآشور وبرج بابل والجنائن المعلقة  واللغة المسمارية ،   وتاريخ  سوريا ولبنان عن الفينيقيين والسريان  ،  والسعودية عن قريش  والبدو   ووأد البنات  والسطو والغزوات بين القبائل  والجزائر عن  ثقافة البربر والآمازو دغية   وغيرها من القبائل العربية الأخرى وهكذا .

 ولكن بقيت هذه الدول ولا زالت تتكلم  بتاريخ الأمة العربية الواحدة  والمصير المشترك !!! اي هدف مشترك  لأن  لها تاريخا  مشتركا !  والحقيقة غير ذلك مثل ما ذكرنا أعلاه  !! وهكذا ربطت  نفسها  برباط المصير الواحد وأدخلت شعوبها في حضيرة واحدة  ، كما  يدخل السجناء أو الأطفال   أو طلاب  الداخلي في مطعم  واحد ويقدم لهم  طعاما  واحدا ، أي  ثقافة عربية واحدة و تاريخ العرب والعروبة والإسلام  وفتوحاتهم
 " غزواتهم  "  وإنتصاراتهم  دون الإشارة الى  الإنكسارات والنكسات والنكبات  ! .

نعم  بدأوا  يقرأون  في آذان الأطفال منذ الصغر بالتاريخ المشترك والمصير المشترك ، أي أن مصيرهم  مرتبط  بتاريخهم  وأصولهم الأصيلة !! و تاريخ الغزوات والبطولات !! والأندلس وبغداد هارون الرشيد ...الخ  وأرادوا من مبدأ  المصير المشترك   التدخل أحدهما بشؤون الآخر والتآمر المتبادل  بينهما ، وإعادة كل دولة   الى المصير المشترك كلما خرج عن ذلك الطريق المرسوم   لهم سلفا ً!!! وهنا المشكلة الأساسية أو الجريمة التي إقترفت بحق الأجيال ، التاريخ المشترك والمصير المشترك ، أي يكون دليلهم تاريخهم ، أي  اماضيهم  !!!   والماضي  المبرقع الثابت لا يتغيير ولا يتزعزع أي أن مصيرهم   ثابت لا يتطور ولا يتقدم !!

بعكس الدول المتطورة  وخاصة الأوروبية منها  ، و التي  وضعت تاريخها   خلفها   ونظرت    الى المستقبل وأسرعت  نحوه ..،   تحو التقدم  والتطور والعلم والأبحاث بعكس   العربيون  والإسلاميون  فهم  باقون على الماضي ، بقاء التاريخ ، وعلى العهد باقون !! وإذا  ما  خطا  احدهم  خطوة الى الأمام   يحاولون إعادته  بشتى  الوسائل ، الممكنة والمتاحة   ،  تقدمت مصر خطوة الى الأمام   بقيادة عبد الناصر  فتكالبت عليها  الأنظمة القبلية العشائرية مثل السعودية والأردن وعراق نوري السعيد وتبرع الإخوان المسلمون بمحاولة إغتياله ، وتقدم العراق خطوة  بل بطفرة  كبيرة بقيادة عبد الكريم قاسم  فسارعت  وإجتمعت الأنظمة الرجعية مع عبد الناصر وأسقطوه بواسطة عصابات  البعث  لأنه خرج  عن المصيروالتاريخ  المشترك !، ثم اليمن التي كانت تعيش في العصور الحجرية تحت ولاية  الإمام  يحيى  وقيل أنه لم يسمح بدخول  أي مظهر من مظاهر الحضارة الى اليمن ، كالسيارة والدراجة والتلفون والكهرباء ..الخ  حتى  خطت خطوة  بقيادة عبد الله السلال فتدخلت  الدولة العشائرية القبلية العائلية الأكثر رجعية وظلامية في العالم وهي السعودية   لأسقاطه   أو لإعادة   اليمن الى سابق عهده الحجري  وهكذا ....

  ومعنى هذا أن العرب والإسلام  مصرون على البقاء في الماضي  والتغني والتغني بالتاريخ    بحجة أنهم  كانوا يحتلون العالم  أو أغلبه ويعيشون عصرا ذهبيا !! والأوروبيون  يسيرون نحو المستقبل !، وسنة بعد سنة  يزداد  البون بينهما إتساعا   ، بين   تقدم الدول الأوربية التي بدأت تصل  بإبحاثها  نهايات الكون وآلآف السنوات الضوئية !! وغاصت في النفس البشرية والتجارب المدهشة  والتكنولوجية  التي  فاقت  كل التوقعات والتصورات ، والعرب والمسلمون  رجعوا القهقرة  ووقفوا طويلا  عند   إجتماع السقيفة  !!  وأحقية  الإمام علي ثم الحسن والحسين  بالخلافة  ومن بع أل البيت     ،بدلا من  أبي   بكر وعمر وعثمان شيوخ العرب  قبل الإسلام ويدعي الشيعة  أنهم إختطفوا  الدين  من آل البيت أحفاد الرسول !  وسمى   د. علي الوردي  هذا  الجدل والنقاش  ب " مهزلة العقل البشري  "  ثم  تطور الإسلام الى   إرضاع الكبار من قبل زميلاتهم  في   الدوائر وهي الطريقة المحمدية لمعالجة الميل الجنسي المحرم  ، !!!  ليثبتوا للعالم أنهم أصلاء  ولهم تأريخا مجيدا لا يضاهيهم   فيه أي دولة أخرى حتى إذا صعدت تلك الدولة الى المريخ  ، وبداعي  أن الدولة التي تحتل المريخ  تعوزها  الأصالة التي يتمتع بها  العرب والمسلمون   وسمو في الأخلاق  والآداب  في لبس  الحجاب  والنقاب  وجز الرقاب !!!

ولم يكتف  العرب  بهذا بل  دمجوا الدين الجامد المتجمد المتخشب في  مصيرهم المشترك ، فالسني يحقد ويحارب الشيعي  لأن الأخير قد خرج من الطريق المشترك والمصير المشترك ووجب إعادته الى الحضيرة  الى هذا الأخور المظلم كتاب واحد موحد  ومعقد  ولشدة التعقيد  والناسخ والمنسوخ  دخل المسلمون في جدال لا ينتهي  حتى الساعة و التفسيرات والخلافات  المتناقضة  وهذه التفسيرات المتعددة المختلفة  قادتهم الى  الصراعات والحروب منذ   أربعة عشرة قرنا  ولا زالوا مستمرون والشعوب  ،شبابها ونساءها وشيوخها بل الجميع  كانوا  ولا زالوا  وسيبقون  وقودا  لهذه الصراعات  الدموية  بما فيها غير المسلمين الشعوب القديمة التي سبقت العرب والإسلام  الى هذه الأراضي مثل الكلدانيين والأشوريين والصابئة في العراق والأقباط في مصر والسريان في سوريا ولبنان .....الخ
 
يقول  بول بريمر  في كتابه  ( سنتي في العراق ) ص/ 254  :
" أذهلني  الربيعي  بمعلومة  أخرى ،فقد أخبره  السيستاني  بأن الرئيس الأسد   بعث برسالة سرية  يقترح  فيها  أن يصدر  آية الله   فتوى تدعو  الى الجهاد   ضد الإئتلاف     ( أي قوات  التحالف ) !!!! 
 هكذا يستعملون الدين وبكل صلافة وبدون خجل حتى من يدعي أنه علماني ، علما  بأن  الأسد  الأبن  هو  دكتور وعاش في بريطانيا في دولة ديمقراطية  تحول الى داعية للجهاد !!! في سبيل تطبيق " الرسالة الخالدة "  ويعتبر تلك  " الرسالة الخالدة " كفيلة   بإبقائه  في عرشه كما تصور  قبله  صدام  ،  فهؤلاء العربان لا مانع لديهم   من سلوك  أبخس وأبشع طرق التي تؤدي الى سفك الدماء والى  تلال من الجماجم  لمجرد البقاء في كراسيهم أو توسيع نفوذهم  منطلقا من مبدأ الأمة العربية الواحدة أو المصير المشترك "

وهكذا ووفق هذا المبدأ المتخلف ،مبدأ المصير المشترك   ينبري كل رئيس أو فرض نفسه رئيسا  " تبرع "!  أن  يقود  الأجزاء المتجزأة  أو التي جزأها  " الإستعمار " ويدعي أنه شيخ العربان  يساعده وعاظ السلا طين    ، ولهذا حق  التدخل في الشؤون الخاصة لكل شعب بداعي  خروج ذلك الشعب  عن الطريق  المرسوم له  وهو : المصير المشترك  .

وبعد  كل هذا  هل  نستغرب من كل  هذه " الجهود " التي يبذلها  هؤلاء قادة العربان وهم كالغربان أو كالنوارس  الجائعة  التي  تتقاتل  فيما بينها حتى على أخذ اللقمة من  أ
اأفواه  لأطفال اليتامى  والجائعين والمشردين  ، أمثال صدام  والأسدين و شيوخ  الوهابية الظلامية   والعجوز حسني المبارك الذ ي يصر ألآ يترك الكرسي أو القصر إلا في طريقه الى القبر كما  يقال : الحاكم العربي ينتقل  راسا من القصر الى القبر أو تسليم الصولجان الى إبنه المدلل كما فعل قبله الأسد ويفعلها القذافي  وكما خطط  سلفهم صدام  بتهيئة قصي  للحكم والتحكم بعده   وهكذا  .. حرصا على الأمة العربية ومصيرها المشترك وتاريخها المجيد !!.

 يقول :  سلمان رشدي : "  القومية هي ذلك  التمرد  ضد التاريخ  "وضد  التطور !!
وهذا ما يجري في العراق حاليا  فإن العراق سار خطوة نحو الديمقراطية ، اي تخطى المصير المشترك   فأجمعت الدول العربية على محاربته بكل الطرق البشعة والخسيسة
إنها الأمة العربية والإسلامية ذات التاريخ المشترك والمصير المشترك  التي تحافظ  على بناتها  الشقيقات وتبحث عن  كل شقيقة تهرب من التاريخ والمصير المشترك   وتطلق كلابها الشرسة  كالزرقاويين ومن جاء بعده  لمحاولة إعادة العراق الى الحضيرة العربية والإسلامية  كما تعيد  كلاب  الشاة  الشاردة الى القطيع   الى الحضيرة  !! حضيرة  العروبة والإسلام    تحميهم  كلاب الحراسة !!

 ومعنى هذا  أن العروبيون والإسلاميون  لا يريدون  أن  يعوا   أنهم دولا وكيانات مستقلة  وكل شعب مسؤول عن مصيره  وعن المستقبل الذي  يريده هو له   لا غيره  ، بل لا يريدون أن يعوا   أنهم   في عالم متغيير ،  في عالم العولمة  ، في عالم  الفضائيات ، عالم  لم  يعد  يهمه  أصل  وفصل وحسب  ونسب الإنسان ، أي الفرد والمواطن  ،  ونحن نعيش  في  عصر  تحميل   نساء  بأجنة  ملقحة من أباء وأمهات   من جنسيات مختلفة  كأن يكون أب فرنسي  وأم تالندية  أو أب فرنسي وأم ألمانية  تحملها  أمراة سويدية أو إنكليزية ،  محفوظة   في بنك ألأجنة   الملقحة الجاهزة     وتنجبهم  دون  أن  تعرف من هي أمهم  الحقيقة ولا أبوهم  الحقيقي ..!! هذه  ليست مزحة بل ظهرت أحدى الأمهات السويدات  في ندوة  إجتماعية  ومظهرها كشخصية  مرموقة في الأربعين من عمرها  لها ثلاثة  أطفال حسب الطلب حملتهم  في رحمها ،من  أجنة ملقحة جاهزة !! من آباء وأمهات من جنسيات وأقوام مختلفة وحسب الطلب !!!!  طبعا هذه المراة ليست الوحيدة  بل واحدة من الآلأف  ولكن ظهرت هذه إما لجرأتها وشجاعتها  للإعلان عن نفسها  أو وقع عليها الإختيار ، ولا يعني   أن  هذا الأمر مقبول ومستصاغ   لي ولك ، ولكن لاحقا قد يكون لأحفادنا شيئا عاديا . وأذكر في أواسط   
الخمسينيات  عندما ظهرت  رقصة  "   روك آند رول  " حرمها  الفاتيكان وعددا من الدول   بإعتبارها  رقصة فاضحة  غير أخلاقية وتفسد  أخلاق  الشباب !!ولكن بعد مرور سنوات أصبحت عادية ، وعندما  عين  الراحل عبد الكريم قاسم المرحومة د. نزيهة الدليمي وزيرة  إستنكرها العالم العربي وبالأخص الإسلاميون   واليوم حتى الدول الإسلامية يوجد وزيرات ونائبات وحاكمات  ، إنه التطور يفرض علينا ومن يحاول الوقوف بوجهه يجرفه التيار الى المجهول !.
 
   الآن  نحن نعيش في عالم  لم يعد  بإمكان  منع  طبع  كتاب   أونشر  مقال   أو صورة  فاضحة  أو خبرا  يذاع  ، إنه  عالم  حقوق الإنسان  المتجسدة  في الفرد  المواطن ،من هو أبوه من هي أمه لا يهم   إنه  إنسان  ومواطن صالح   وكفى !! عالم من حق كل فرد أن يعرف  ويشك ويستفسر عن كل  شيئ  بما  فيها  الكتب التي تعتبر  مقدسة عند البعض  وعادية عند البعض الآخر  ،  عالم لا يفتش وينقب عن دين ومذهب وعقيدة  الشخص المواطن  ،و لا يهمه   إن كان اصيلا من بني  قريش أو من أحراش أفريقا أو البراري المجهولة   أو مجهول الأب والأم  كأطفال الأجنة    الملقحة !! .     
إن  وكل مواطن مفروض على الدولة  بمجرد أنه مواطن  لا غير ،  وليس بالعكس  لأنه هو اللبنة الأساسية للشعب والدولة   ولولا المواطن  لما كان الشعب ولا كانت الدولة  ولا كان هؤلاء  الجالسون على عروش  الحكم  والتحكم إذن هو أساس الشعب والدولة والمجتمع ، وهو  مفروض على الدولة  شاءت تلك الدولة أم ابت .

 مبدأ  الأمة من جديد :
نعم ظهر مبدأ الأمة مرة أخرى ولكن  لا مفهوم  الأمة  وفق الأصل والفصل والتاريخ والجغرافية والدين ،   بل وفق الأنظمة  والمبادئ  فيقال :  الأمم المتطورة والأمم المتقدمة والأمم الديمقراطية والأمم المتخلفة  والأمم الحرة .الأمم بدأت تصنف وفق تطورها وفهمها للحياة وليس وفق أصلها وفصلها  كما مر أعلاه  .

   والعراق اليوم ضحية    الفوضى في  حضيرة العروبة والإسلام  وسيبقى  كذلك  ما بقيت هذه الدول متمسكة ومصرة على تصنيفهم   ك " أشقاء " في القومية والدين والمذهب والتاريخ المشترك والمصير المشترك ، وسيبقى الإرهاب والتآمر يتحكم    ويمر  متنقلا  من بعضها  الى  البعض الآخر كل منها   تدعي أن " شقيقتها " في القومية والدين والمذهب خرجت عن الصراط المستقيم !!
أدوات الفوضى والصراع هي ، القومية ،  الدين ،  المذهب ، التاريخ المشترك والمصير المشترك ،
 وأسبابها التحكم ،السيطرة ، المال ، الجاه ،
 أبطالها  الرؤساء المرجعيات   وأزلامهم  ووعاظ السلاطين ،
 
فهل سيتعافى العراق وسط   هذه الفوضى ؟  قد لا  يتعافى   إلا إذا خرج وإنتقل  الى  فضاء الحرية و العلمانية والديمقراطية وحقوق الإنسان والمواطنة ، هل سيتمكن من ذلك  ولكن  كيف ومتى ؟؟؟؟

               
            ==============================
             
53  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / العلمانية ليست بالضرورة أن تكون حلا ، الحل في الديمقراطية في: 15:55 29/12/2009
العلمانية   ليست بالضرورة  أن تكون حلا  ، الحل في الديمقراطية



      هرمز كوهاري

hh.gohari@yahoo.com

مقدمة :

في الحوار المتمدن   باب بعنوان " العلمانية هي الحل " و قد يكون  طرح هذا الموضوع  بهذا  التحديد والتخصيص  ، هو بسبب سيطرة أحزاب  وأفكار دينية على   شؤون  الدولة و الناس والدساتير والقوانين  ،  ويشمل هذا جميع الدول العربية والإسلامية و خاصة   في  إيران والعراق والسودان والصومال وغيرها .والمقال أدناه هي  مساهمتي المتواضعة في هذا  الطرح وأقول :

كثيرون يعتبرون أن العلمانية هي  مجرد  إبعاد رجال الدين   ووعاظ السلاطين عن السياسة  وشؤون الدولة ، بل هو أيضا إبعاد رجال السياسة  من الإستعانة بالدين  عند الحاجة ، إن هذه المجتمعات تعاني  من  التداخل  بين الدين والسياسة ، فأحيانا يتدخل رجال الدين بالسياسة لحماية مركزهم ومصالحهم  وأخرى يستعين الساسة بالدين   للمتاجرة  به  بما فيهم  غير المؤمنين لا  حبا  بالدين بل لكسب مزيدا من المؤيدين المغفلين !

وأ ظن  أن الدين   مبدأ  وضعه  الملوك والحكام  والسلاطين في بدء التجمعات البشرية وليس بالعكس، بدءا بالأوثان  ، عندما أراد أولئك الحكام الإستعانة  بآلهة فوق مستوى البشر !! لدعم أعمالهم وتسلطهم على شعوبهم   بأنهم مكلفون من تلك الآلهة بكل أحكامهم  وتصرفاتهم  وعليه  فعلى  الشعب إطاعتهم ، وإن تلك الآلهة لا تهمس  إلا بآذان الملك أو السلطان ولا يفهم لغتهم  إلا  أولئك  الملوك والسلاطين !!، كألإسطورة  التي تقول : أن الملك  داود  كان الإنسان الوحيد  الذي يفهم لغة الحيوانات!  أو أن  النبي  موسى  تسلم  الوصايا العشرة من الله  ، فلماذا  سلمها الله  الى شخص واحد  ولم يوزعها  في ضوء الشمس لتصل الى  كل إنسان على سطح الأرض  لأن االشخص الواحد يعجز عن   إيصالها الى  جميع الناس مهما  إمتلك  من القوة والمهارة  والنفوذ !!  .

  وفي المرحلة الثانية ظهر أنبياء ومصلحون  لتقويم سلوك الملوك والسلاطين باللجوء   الى الناس  مباشرة  وعندما كثر أتباعهم  وتعاظم نفوذهم    قطع أولئك السلاطين الطريق على أتباع  الأنبياء والمبشرين  والمرسلين  وتولوا هم ، أي السلاطين ، الدعوة  كخلفاء  للأنبياء والمصلحين وعادوا الى الظلم  والتسلط   بإسم الدين .وبدأ الناس ينفرون من الدين  بعد أن أصبح  مظهرا أو عونا لأولئك المتسلطين  ، كما كان الحال في حكم الكنيسة في أوروبا والخلافة الإسلامية  في الشرق ، وبدأت الدعوات الى إبعاد الدين عن الحكم والدولة ، وسميت  الدعوة بالعلمانية  والقوانين الوضعية وليست المنزلة  ولكن نسوا أن  المبادئ الدينية  إذا تغلغلت وسيطرت فلم يكن  من السهل  تخليها عن مركزها وهكذا حدث  صراع  قاس  ولا يزال مستمرا  بين الدين والعلمانية ،وشعوب تخلصت من سيطرة  الدين  ورجاله    وتحولت الى  مجتمعات علمانية ديمقراطية بينما الأخرى   تحولت الى  علمانية  دكتاتورية .

 وقبل  أن تسيطر   الكنيسة  أو  الخلافة الإسلامية  على شؤون الدولة والناس كانت دولا  وإمبراطوريات علمانية  دكتاتورية   وقرأنا  كثيرا  كيف كان بعض الملوك و الحكام  يتلذذون في قتل وتعذيب معارضيهم  في مهرجانات   تقام في ساحات عامة أو المسارح التي بنيت لهذا الغرض !! كالمسرح الروماني  المشهور في روما .

 

  1- هل  العلمانية  هي  الحل ؟

 كثرة تدخل  الدين من خلال رجاله  في  شؤون الدولة  والناس  على حساب حرياتهم  ،  فكان لابد  من نمو المقاومة للتخلص من هذا التدخل  ،   فأسسوا أنظمة  علمانية  ولكن لم  ولن  تكن تلك  الأنظمة العلمانية بالضرورة حلا  ! اي لم يؤسسوا  مجتمعات حرة عادلة نزيهة  على أنقاض  الدكتاتوريات الدينية  ، بل إنتقلت تلك الدول والمجتمعات  من الدكتاتوريات  الدينية الى الدكتاتوريات  العلمانية والأمثلة كثيرة ومتعددة ، ونكتفي هنا بذكر ثلاث منها كنماذج ليس إلا .

   

1- دكتاتورية  تركيا العلمانية

 بعد إزاحة   آخر  الدكتاتورية الإسلامية  أو آخر  دكتاتورية  بإسم الدين  أي الخلافة الإسلامية  العثمانية  ، بعد  سيطرة  مصطفى  كمال الذي سمي فيما بعد  بأبي تركيا        (أتاتورك)   أقام الأخير  دكتاتورية  علمانية  بإسم القومية التركية   ( الطورانية ) و همّش  وإضطهد  وأباد  كثيرا من القوميات  الصغيرة  كالأرمن والآشوريين والسريان وحرم ولا يزال يحرم الأكراد من حقوقهم القومية والثقافية و عمل على   دمجها في قومية واحدة  أي تتريكها  وفرض اللغة التركية على حساب لغتهم القومية ، وطبعا  هذه الدكتاتورية العلمانية لم تكن حلا.لمشكلة تلك الشعوب .

 

 2 – الدكتاتورية  البروليتارية العلمانية

  قبل  دكتاتورية أتاتورك   قامت في روسيا القيصرية  دكتاتورية علمانية إثر الثورة البلشفية  في 1917   بقيادة   فلاديمير لنين وسميت ب- الدكتاتورية البروليتارية  أي دكتاتورية الشغيلة وحاربوا كذلك الدين ورجاله الذين كانوا عونا   لقيصر روسيا ومبررين  لظلمه ، وكان رجال الدين  يوعظون أو يوهمون  الناس :   أن  الناس خطاة   ولذلك  الله  يسلط عليهم   الحاكم   الذي يستحقونه   إنتقاما منهم !! والإ  لأزاحه الله ، فهو قادر على كل  شيئ  قدير ، وعليه كان  رجال الدين  يطلبون  من الشعب  أن  يصوموا  ويصلوا  ويطلبوا  من الله  لا  أن يزيح   القيصر !!  بل ليحل الرحمة  في قلبه  ليرحم الشعب المسكين !!!!  ، وبعد مصرع   لينين  تولى  السلطة خليفته   جوزيف ستالين ،والأخير كان  دكتاتور الإتحاد السوفياتي ،  بشهادة رفاقه  وحارب الدين  للتخلص من تدخل الكنيسة  في شؤون الدولة   والتـأثير على عقول النشئ   ومع هذا أسس  دولة  قوية عظيمة  متطورة في كل المجالات،  العمرانية و العسكرية ،وكان لهذه الدولة العظيمة الفضل الأوفر في تحطيم  الدكتاتورية  النازية وتخليص العالم من شرورها  . نعم أن الإتحاد السوفيتي قضى على  الفقر والبطالة وأزمات السكن وتحولت الى جنة على الأرض ولكن على حساب  حرية الرأي والعقيدة  التي هي  إحدى أسس الديمقراطية حيث لا نتصور نظاما عادلا  إنسانية إذا سُلبت فيه  حقوق الفرد  في الراي والعقيدة ، سواء كانت  عقيدة سياسية أو  إجتماعية أو دينية  ، وإستغل أعداؤهم  الرأسماليين بما  فيهم العلمانيين هذا وإعتبروه   خير  وسيلة  لمحاربة الماركسية والشيوعية  ، ! لا حبا  بالدين  بل بغضا   بالنظام الشيوعي .إن النظام الشيوعي حل المشكلة الإقتصادية وفشل  في  حل مشكلة  الديمقراطية أي حرية الرأي والعقيدة .

 

  3  - دكتاتورية  حزب البعث  الدموي العلمانية

  أُ سس حزب البعث الدموي على أسس  علمانية   بلطجية ! على"  الجماجم  والدم ...."    ولا حاجة بنا   ذكر سلوك  تلك  الدكتاتورية  البشعة  التي فرضها حزب البعث والقوميون منذ 8/شباط الأسود 63  وخاصة في فترة  صدام التي كانت  أقسى دكتاتور شهدها  النصف الثاني من القرن العشرين   بشهادة القاصي والداني  بما فيهم من كانوا من أقطابها ! علما بأن هذا  " الحزب "  أسُسه علمانية  بدلالة أن مؤسسيه كانوا من المسيحيين والمسلمين وغيرهم ، ثم  أختزل الى طائفة   ثم الى  عشيرة  ثم   الى  عائلة وأخيرا أختزل بشخص واحد   صدام في العراق وحافظ  الأسد ووريثه  في سوريا .وهذه العلمانية لم تكن حلا بل تدميرا للمجتمع .

 

 4 –وأخيرا  فالديمقراطية هي الحل ...لا  العلمانـــية المجردة

كما رأينا أن العلمانية المجردة  ليست  بالضرورة أن تكون  حلا  إلا إذا كانت علمانية دمقراطية ،  ولكن الديمقراطية  بالضرورة أن تكون علمانية ،كالمثل الذي  يقول [ كل جوز مدعبل ،ولكن ليس كل مدعبل جوز ] !!أي أن كل ديمقراطية يجب أن تكون  علمانية وليس من المفروض أن  تكون كل  علمانية    ديمقراطية !   و يمكن أن نعتبر العلمانية  أرضية  للنظام الديمقراطي  ، فلا ديمقراطية  بدون علمانية  ولكن هناك علمانية   بدون ديمقراطية ،أي علمانية دكتاتورية  .  ثم  إن الديمقراطية لا  تحارب الدين بقدر ما تحارب السلوك أو الشعارات   التي تتعارض مع الحقوق والحريات  العامة  ، وحقوق الإنسان التي إختصرتها  الثورة الفرنسية  بثلاث  كلمات : ( الحرية  العدالة  المساواة ) أي أن   حريتك  أو حقوقك  تنتهي عندما  تبدأ حرية أو حقوق الغير، وكذلك العدالة والمساواة  في توزيع الثروة  وأمام القضاء والقانون ...الخ

نعم  إن الأنظمة الديمقراطية العلمانية  هي  ضد إستغلال الدين في محاربة الفكر الحر  و تكفير  الغير أو هدر دمه  أو كرامته   تحت أي  مسمى   كان ولا يمكن بأي حال  الأحوال أن يحل  الدين  أو رجل  الدين محل القضاء ،   إن الديمقراطية   تعطي حرية  التدين  دون أن يكون فيه  إكراها  أو تهديدا أي:  ( لا إكراه في الدين ) وهو المبدأ الذي تقره جميع الأديان  ،إن   الديمقراطية  تعطي  حرية الدخول  في الدين  أو الخروج منه   وهذا هو الإيمان الصحيح المبني على القناعة والإقتناع  لا على التهديد في الدنيا والترهيب أو الترغيب في الآخرة .

 وبرايي  أن أي مؤمن  يدخل الى الدين أو يخرج منه عن طريق الإكراه أوحتى عن طريق الغش أو  الإغراء  لا يعتبر مؤمنا  وإيمانه لا يعتبر إيمانا  بالمعنى الصحيح للإيمان ، فالإيمان هو  القناعة وبعكسه يكون  نفاقا  أو يكون أسيرا للدين ، إن الإيمان بالمبدأ سواء  كان  مبدأ دينيا أو إجتماعيا أو سياسيا  ليس الطاعة أو التظاهر أي  محاولة  إقناع الغير  أو إقناع   نفسه و فكره  به !    كما   أن الإنسان يجب أن  يُخضِع  العقيدة  لفكره  ، لا أن يُخضع  الفكر   للعقيدة  !!  فالفكر يبدأ  بالشك الى أن  تحصل قناعته    بتلك العقيدة .     .

 

5- وأخيرا : أن  النظام الديمقراطي ليس نظاما مثاليا

 ولا أقصد  فيما   تقدم  بإن  النظام  الديمقراطي  هو النظام المثالي الذي لا يشوبه أية شائبة  أو النظام الذي يحقق العدالة المطلقة   ! بل   قد لا يتوصل الإنسان الى ذلك  النظام المثالي  ولا الى العدالة المطلقة  يوما من الأيام  كما يعتقد علماء الإجتماع  ! ، ولكن  وجد  أن النظام   الديمقراطي  هو  الأقرب الى العدالة من  غيره  من الأنظمة حتى الآن .

  إن الحسد والأنانية   و حب الذات والطمع  بالمال والجاه  هذه الصفات  التي تجعل النظام الديمقراطي  غير مثالي  ، قد لا تزول من البشرية  لآنها  جزء من  الطبيعة البشرية  المتأصلة  به  منذ   وجوده  على هذه الأرض . إ ن  علماء الإجتماع  والمصلحون يحاولون التقليل منها  وحصرها  بأضيق نطاق  فقط  لا إزالتها  لأنها قد لا تزول إلا بزوال الإنسان . 

  وكل سنة ، والكل في خير وسلام  وإطمئنان في ظل نظام ديمقراطي وحياة كريمة

 

54  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / الديــــــقـراطـــية العـــراقــية ...في المـــيزان ! في: 13:26 07/12/2009
الديــــــقـراطـــية العـــراقــية ...في المـــيزان !


        هر مز كوهاري
hh.gohari@yahoo.com 

النظام الديمقراطي ، هو كنظام الميزان ، أن يكون حرا طليقا من التدخل  الديني والقومي  والمذهبي ،  كالميزان فإذا  لم يكن  الميزان  حرا طليقا  لم    يبق  معنى  أوفائدة  له، .فهل الديمقراطية  العراقية  حرة طليقة من التعصب الديني والتعصب القومي والمذهبي  والمناطقي ؟

كان الساسة العراقيون قديما  يطالبون بجمهورية بدل الملكية ، لماذا ؟
 لأن في النظام الجمهوري الشعب يختار رئيسه  أي الشخص المؤهل وهذا كل شيئ
وقال الإسلاميون بلسان قائدهم  السيد  باقر الحكيم  بعد 9/ نيسان : نريد إحترام الأسلام ! كيف  ؟  فقط  إحترام الشعائر الدينية والحسينية وهكذا ببساطة !!
وقال الديمقراطيون   نريد  نظاما  ديمقراطيا ؟ ما هو ؟    إنتخابات برلمانية حرة نزيهة ، تغيير السلطة بطريقة سلسة ، حرية الكلام  والنشر  حرية تشكيل الأحزاب ، وهكذا  بكل بساطة .
فكانت  الجمهوريات ،   ثم  تحولت الى   دكتاتوريات  وراثية  ومدى الحياة بدل   الملكية  الدستورية ، وإحترام الدين  الإسلامي  تحول الى  إخضاع    الدستور  للثوابت  الإسلامية  ، ووضع كل قانون تحت رحمة  فتاوى الملالي  .
و ديمقراطية الإنتخابات   والأحزاب وحرية النشر والكلام   ، والإنتقال السلس للسلطة  وديمقراطية  حكم الأكثرية  ، تحولت الى  ديمقراطية  الثلث المعطل  والربع المهدد  ، وتحولت  الى مزايدات بشعارات فارغة مبهمة ،و الى توزيع الحصص والمكاسب بين المكونات القومية والمذهبية ، والى  ديمقراطية "  التراضي ،  مما أدى الى إلغاء   المعارضة  وهو أهم مبدأ تتميز به الديمقراطية عن غيره من المبادئ السياسية   !!
  وبهذا  تلاشت وضاعت  معارضة ومحاسبة السلطة   وفقدت  الديمقراطية  معناها    ثم  تتحولت  الى  دكتاتورية قادة  إئتلافات  وأحزاب ،  ومن سلاسة  إنتقال  السلطة الى  صعوبة  أو تعذر  سن  أو تعديل  قانون  أو إتخاذ   قرار ،  بل  أصبح    تعديل  كل  قانون  ما  أو نظام  أو  إحالة   وزير مرتشي الى القضاء أو حتى  إتهامه   بالتقصير  في هذه الديمقراطية  ،الى إضطراب  أركان   دولة "القانون  والمؤسسات"  في  " الديمقراطية العراقية "  !! ، ولكن ماذا لو أرادوا  سن  قانون  للأحزاب ومصادر تمويلها  ومصدر أسلحتها ؟ وقانون    من أين لك هذا !!!  بحيث يشمل  الكل من رئيس الدولة  الى أبسط    موظف وليس فقط  الموظفين الصغار والشرطة مثلا !! أو تفعيل مبدأ الفيدرالية والأراضي المتنازع عليها  !!  أو تعديل الدستور  أو إلغاء   فقرة الثوابت الإسلامية ، إستغفر الله !!! لتكون ديمقراطية علمانية حرة كالميزان الحر ؟؟؟ 

وأنا أقهم أن حل المشاكل  بالتوافق أو التراضي ليس إلا المساومة على حقوق  ومصالح  الشعب ،( كتبت في هذا الموضوع عدة مقالات ) خذوا مثلا الفساد المالي والإداري  وعدم إمكانية محاسبة الوزراء المقصرين في   إنجاز المشاريع مع هدر اموال الشعب حيث  يقف مبدأ التراضي والتوافق حائلا دون ذلك ! أليست  هذه  المساومة على أموال وحقوق الشعب  بإسم  ديمقراطية  التوافق ؟؟ ربما يعتبره المسؤولون العراقيون أنه تطوير  للنظام  الديمقراطي العالمي !! ويرتاحون عندما يسمعون رجل الشارع الساذج يقول : حلوها  بيناتكم !  علويش  الإختلاف  ما   تسوى القضية  يا معودين !!!

و إذا  سأل سائل  مشاغب  ومتشائم  وغير متفائل  وغير سياسي  ويقول :   طيّب   إذا توفرت حرية الإنتخابات وحرية الأحزاب وحرية الرأي والنشر  ولم  تتوفر  مستلزمات الحياة  المادية  الضرورية  ، مثل المأكل   والمشرب  بما  فيها الخمور  ودور اللهو كالمسرح ودور السينما ... ! والملبس والمسكن  والبنية  التحتية  والعمل  للعاطلين  ،وحرية الرأي  والعقيدة،  ومساواة  المرأة  والنزاهة والشفافية هل  نقول نحن  بلدا  ديمقراطيا  ؟؟

بمفهوم  الديمقراطية العراقية والمسؤولين العراقيين  :نعم  !!   نعم   إننا  نعيش  في  نظام  ديمقراطي  كما   يقول بعض  كتابنا   بما فيهم  الديمقراطيين أو حتى اليساريين منهم !  وديمقراطيتنا  لا يعوزها  إلا العدالة والمساواة  والخدمات     وبعض النزاهة والشفافية !!  كما قال شيخ الشمر للملك فيصل الأول :، الشمر بخير لا يعوزهم إلا الخام والطعام  !! نعم نحن بلدا ديمقراطيا  لأننا  لنا  دستورا " ديمقراطيا " و" برلمانا " منتخباً ! وحرية  الصياح  والعياط  في الشورع وحتى في الفضائيات !  وقد  يقولون إن  النقص في  توفير  ماء  الشرب والغذاء  والملبس والمسكن والعمل للعاطلين  والطرق والجسور  فهذه    قضايا  خدمية لا علاقة  لها   بالديمقراطية   وهولاء أي المتشائمون  دائما  يثيرون   السلبيات و لا يذكرون   الإيجابيات  مثل الحرية والإنتخابات والدستور وغير ذلك
ولهذا   فالأحزاب التي تسمي نفسها بالوطنية والقانونية  أو العراقية  لا تلتفت  الى  الخدمات والإعمار ولا  تدخلها  في برنامجها الإنتخابي ، بل  أن  برامجها  أرفع من  أن  تذكر  هذه القضايا الثانوية  بل هي  فقط  تذكر وتؤكد على المبادئ العليا والمثلى !! مثل :   الوطنية  والعراقية   والديمقراطية .ودولة القانون والمؤسسات !  وأحزاب القومية والدينية والمذهبية لبستْ عباءة  الوطنية  والعراقية والقانونية غطاءا  لنواياها وأهدافها !!
 وتصوروا   أن أحدهم سأل جاره : عندكم ماء؟  لا ، عندكم كهرباء  ؟ لا  ، عندكم  وقود  ؟ لا ،  أخذتم الحصة كاملة ؟ لا ،ولكن  إنتخبتم  إنتخابا  ديمقراطيا  ؟  نعم ،  هاي هي !! أنت تعيش في بلد ديمقراطي ككل البلدان الديمقراطية !!

علما بأن الأحزاب  في الدول  التي تعلمنا  منها  الديمقراطية   تبني برنامجها   الإنتخابي على  مشروع   واحد  يتنافس مع غيره من المشاريع في خدمة الشعب  ، كما   حصل في أمريكا ، فالحزب الديمقراطي   تبنّى التغيير ، أي  الإهتمام  بالضمان الإجتماعي  يتقدم  على  مكافحة  الإرهاب  ، والحزب الجمهوري بنى برنامجه على مكافحة الإرهاب  أولا والأهم  ، وفي أوروبا  أحد  الأحزاب   يتبنى مكافحة  التلوث مثلا  ،  وأخر يتبنى  إيجاد  الطاقة النظيفة  وهكذا ، وكل حزب من هذه الأحزاب  يتصور  أن برنامجه يتقدم على برنامج غيره في خدمة الشعب ، ولم يرفعوا   شعار الوطنية أو الديمقراطية   ! وماذا يعني هذا   ،لاشيئ ، وتصوروا أن حزبا في أمريكا أو بريطانيا  أو السويد  يرفع مثل هذه  الشعارات  ، لأن هذه  الشعارات  لا يحتاجون الإشارة   اليها  لأنها  أرضية النظام  والكل  متفقون عليها  ، فكيف  ينافس أو يزاحم غيره بها !!! إنها شعارات مبهمة   و المعنى  في  قلب  الشاعر ، كما يقال !!
 
ولا حزب في العراق رفع شعار إلغاء  تدخل الدين  أو  إلغاء فقرة ، الثوابت الإسلامية ، أو إلغاء مبدأ التوافق الى مبدأ الأكثرية ،أو يتبنى شعارا  واحدا   فقط  مكافحة الفساد  ومحاسبة الفاسدين  والمقصرين  والمتسترين على الفساد  والتقصير ، أي تطهير الجهاز الإداري للدولة ، وبدت  هذه المشكلة   في مقدمة  مشاكل  العراق !! لأن كل الأحزاب  المتحكمة   في العراق   دينية  مذهبية   كانت أم   قومية عنصرية   متهمة  بالفساد المالي والإداري  والمحسوبية والمنسوبية  ، ولكنها  ترفع شعارات علمانية   وديمقراطية  تمويها  !  و   تلتجئ الى الدين عند الحاجة عدا الحزب الشيوعي وأحزاب صغيرة  أخرى   وبإعتقادي  أن هذه الأحزاب ،  مثل  الحزب الشيوعي ، ولكنها لا  تضر الغنم  ، كما  يقول المثل  !!  و قد لا يسمح لها   بالتوسع وتقوية نفوذها  ، بل سيسمح  لها  بالبقاء   ضعيفة  ليقولوا  أن ديمقراطيتنا   تشمل من أقصى اليمين الى أقصى اليسار !!!

نعم   في الوضع الجديد  ومنذ 9  / نيسان /2003  فتحت الجماهير أفواهها في الصياح  والعياط   بفضل الحرية  التي  وفرتها لهم  قوات الإئتلاف  بقيادة   الأمريكان  ،مقابل  ذلك  غلقَ  المسؤولون  آذانهم  وعيونهم  مع وضع سدادات  لكي لا يتصرب الى سمعهم  صوت جائع أو بكاء أم ثكلى  أو أنين مريض    ويزعجهم  لأن   هذه القضايا    يعتبرها  رئيس الوزارة  من السلبيات التي يؤكد عليها  بعض المشاغبون مثلي !!
 بينما   في  فترة البعث كان الأمر معكوسا   الشعب   أفواهه  مغلقة  غلقا   محكما  مقابل  فتح  آذان  المسؤولين  مضافا  اليها لاقطات حساسة  تلتقط   حتى أنفاس ودقات   قلوب المتذمرين أو المستائين علنا   إن وجدوا وحتى الحالمون بأحلام وردية!!    .

والبعض من الكتاب والمثقفين خوفا  ألا  يحدث  رد  فعل لدى  الناس من الديمقراطية   بسبب نقص الخدمات أو عدم  وجودها  كالمتطلبات الضرورية  للعيش  الكريم    يبررون  تلك التصرفات من مسؤولينا "الديمقراطيين   " ، بأن ليس  لديهم    خبرة  بالديمقراطية  فهي ، أي الديمقراطية   شيئ   جديد وغريب  عليهم  وعلى الشعب العراقي .
 أي أن   المسؤولين   اليوم  لا يعرفون   أن  في الديمقراطية  لا يجوز  النهب والسلب من المال العام  !!  بل ربما يحتاجون  الى  عدة  دورات  في السلطة  ليتعملوا  هذا !!، كما لا يعرفون  أن الديمقراطية   تحدد  صلاحياتهم   !  ولا يعرفون  أن الحكومة  في الديمقراطية  هي منصب تكليفي وليس تحكمي  على  أحوال وأموال  الشعب ،لإدارتها  بنزاهة  وتقديم حسابات نهائية أو ميزانية تنفيذية   شفافة وصريحة   بها  للصحافة أو البرلمان أو للجماهير مباشرة ، وليست  فقط  تحكّم    وتقبض الرواتب بآلآف  الدولارات    ، ولا يعرفون أنهم   ليسوا مفروضين عليه  فرضا   ليتصرفوا   بأمواله وأحواله كما   يروق لهم  !!  ولقلة خبرتهم  في الديمقراطية  ظلوا يتصارعون   على الكراسي  والحصص وكادوا يتوصلون عن طريق التوافق وإنشاء الله   سيتوصلون  ويتوحدون  والقوة    والبركة   في التوافق !!!

ونسى  بعض الأساتذة والمتفائلون أن ما يجري في العراق   ليس  إلا  تحريفا  للديمقراطية  ، وهي الديمقراطية التي سماها   أحد الكتاب 
ب - [ بالديمقراطية  من دون مخاطر]  أي الديمقراطية التي لا تتدخل في التفاصيل  ولا تشكل أي خطر على  معتقداتهم   وتقاليدهم  !، مثل خطر  الرقابة على  التصرف  بالمال العام ،  وخطر  إطلاع  الشعب   على   رواتب ومخصصات  وصلاحيات المسؤولين  ! وخطر إخضاع   الكل  للقانون والنظام  !  وخطر التحرش   بالثوابت الإسلامية ، وخطر عدم الإعتماد على العشائر والقبائل في تطبيق " الديمقراطية " وخطر إطلاق  حرية المرأة    ومساواتها مع الرجل  لما  قد  يسبب خللا  في مجتمعاتهم المحافظة  على تقاليدنا  الأصيلة !.

إن  مسخ  أو  تحريف  المبدأ  ،  أي مبدأ ،  هو  أخطر من مقاومته  علنا ، لأن المسخ والتحريف هو التخريب من الداخل وتشويهه بحيث يمقته الناس ويتجنبونه   ويصبح موضع الإستخفاف والتنكيت ،كما علت  أصوات    في بعض الدول : أنهم  لا يريدون ديمقراطية مثل الديمقراطية العراقية !!!  وكما  شوهوا   في القرن العشرين  كلمة الإشتراكية عندما  قالوا : بالإشتراكية العربية   والإشتراكية الإسلامية والإشتراكية الرشيدة والإشتراكية العادلة والإشتراكية الإجتماعية   ...الخ  ،  وتجنبوا أن يقولوا بإسمها الصحيح وهو الإشتراكية العلمية  أي المبنية على النظريات الإقتصادية  العلمية .

إن النظام الديمقراطي هو مشروع  كبقية  المشاريع يتكون من هيكل والنتيجة ، فالمشروع   الصحي لا يمكن أن نسميه مشروعا صحيا إذا إقتصر على بناء المستشفيات من دون أطباء  وأدوية وأجهزة  أو مدارس دون مدرسون و مناهج  لا يعني  نشر العلم والثقافة ،  و لا   بناء المعامل دون إلإنتاج   يعني  تصنيع البلد ،
 
وكذلك الديمقراطية تتكون من ركنين  أساسين : الموسسات الديمقراطية   والركن  الثاني  تفعيل  هذه المؤسسات  أي تقديم الخدمات التي أسست من أجلها  تلك المؤسسات   والتعامل بالشفافية والنزاهة والمساواة في تطبيق القانون وتوزيع الثروة  ،وإلا   تبقى تلك المؤسسات دون فائدة بل  مضرة جدا في  تبذير أموال الدولة  بمقدار رواتبهم ومخصصاتهم  ، وبهذا  لا يمكننا أن نقول أسسنا نظاما ديمقراطيا .
 
إن الديمقراطية بمعناها الصجيج  هو  نظام متكامل ، يبدأ من الأسرة ويتعلم عليها الطفل منذ طفولته حب الغير حب الحيوان نظافة الشارع إحترام الآخر حرية العقيدة   ، نظام يوفر العدالة في توزيع الثروة والشفافية ، نظاما يقر بفوز  الأكثرية   في المنافسة النزيهة ، يوفر الرعاية الإجتماعية   يوفر العمل للعاطلين ، الأمن والحرية  واللقمة والخدمات  ويعمل  بقاعدة الكفاءة  والإخلاص بدل المحسوبية والمنسوبية .
 فالحرية لا تصمد أمام  الجوع ، فالكلمة لا يمكنها  بأي  حال من الأحوال  أن  تعوّض عن اللقمة ، بل أن كافة العاملين من الموظفين الى الخدم   يقايضون أي يتخلون عن حريتهم  بعض الوقت  أو كله  لقاء لقمتهم ولقمة عوائلهم وأطفالهم ، بل كثير من المعدمين الأحرار يتمنون أن تضمهم سجون  ليحصلوا على السكن والأكل والرعاية الصحية !!!

 وأخيرا  أريد أن أؤكد  أني  لا أقصد  هنا  تعريف أو تعليم   المسؤولين  بالديمقراطية  وحقوق  الإنسان ، وإنما   مجرد  للتذكير  ليس إلا ، لأن السادة   المسؤولون   يعرفونها  ربما أفضل مني  ومن غيري ، ولكن المشكلة  أن السادة المذكورين   يعرفون ويحرفون  ! لأن مصالحهم  الشخصية   أولا  والطائفية   ثانيا  تتقدم  على مصلحة  الشعب ، وهنا المسألة  أوالمشكلة  الأساسية  في العراق وبقية الدول العربية والإسلامية .
   
         =========================
 

 
55  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / حـــول حقـــوق الأقليات في " الديمقراطية " العـــراقية في: 15:56 18/11/2009
حـــول  حقـــوق  الأقليات  في "  الديمقراطية  " العـــراقية
   

    هــرمـــز  كـــوهـــاري
hh.gohari@yahoo.com

  ليس في القوانين الديمقراطية  : أكثرية  وأقلية ، بل مواطنون وأجانب
  عندما تكون الأسس والبدايات خاطئة ، حتما ستكون النتائج خاطئة


نحن الآن أمام مشكلة  حقوق ما تسمى ب- الأقليات القومية والدينية في العراق وستبقى هذه المشكلة دون حل  على ما أعتقد  الى أن تحل   أسباب  نشوءها ، فإذا نريد أن نحل مشكلة ما  لابد لنا  أن نرجع الى بدايتها  كيف بدأت ولماذا بدأت ؟ وبخلافه سندور في حلقة مفرغة نتعب وننهك ولا نتوصل الى النتيجة المرجوة  بل ربما نصل الى نتيجة عكسية .
بدءا ، أن الدولة  بالمعني العصري الحديث هي كيان سياسي لها حدود  سياسية معترف بها دوليا ، وعلى هذا الأساس فالسكان الموجودين داخل حدودها السياسية لحظة إعلان تأسيسها  ، يعتبرون مواطنون  لهم نفس الحقوق وعليهم نفس الواجبات .وليس هناك مواطنون من أقلية  ومواطنون من أكثرية ولا من  الدرجة الأولى و الأخيرة .هذا المفهوم الحديث للدولة العصرية  ، وعلى هذا الأساس أسست الدولة العراقية في بداية العشرينات من القرن الماضي  .,
 وتشذ عن هذه القاعدة الدولة الدينية والقومية العنصرية ، فالدولة  الإسلامية مثلا ،  تعتبر الشريعة الإسلامية  ( الكتاب والسنة ) مصدر دستورها والقوانين  المتفرعة منه  ، وبالتالي     فالمواطنون المسلمون   يعتبرون  مواطنون من الدرجة الأولى ،سواء  أعلنوا ذلك صراحة أم  لم  يعلنوا ،   والبقية مواطنون من الدرجة  الأخيرة !، وكذلك الدولة القومية العنصرية تعتبر السكان من غير عنصر الدولة    مواطنون من الدرجات الواطئة ، وهذه الدول الدينية والعنصرية مخالفة لأبسط   قواعد تأسيس الدولة  الحديثة العصرية  أوقواعد  الدولة والمواطنة بالمفهوم الصحيح   ، وإن لم يرد ذلك  صراحة  .
 والدول الديمقراطية ليس من شأنها لا  دين   المواطن ولا قوميته ، والقومية تعني  في الدولة الديمقراطية  الوطن أو المواطنة ، فإذا سئل   العراقي  الذي يحمل  جوازا   إنكليزيا   في  مطار ما عن قوميته (   ناشيناليتي ) يقول إنكليزية  ، وإذا صادف شقيقان في مطار ما   يحملمان  جوازين  لدولتين مختلفتين فكل واحد منهما  تختلف   
وطنيته (     ناشيناليتي )  عن الآخر وهكذا .!! أما إذا قال أحدهما أنا مسلم أو عربي  فيقولون له إبرز جوازك الإسلامي  أو العربي . والعراقي  الذي  يدخل العراق بجواز أجنبي  يحصل على الفيزا العراقية  لأنه لم يعد عراقيا  بنظر القانون  !  فالمواطن عندهم معرّف بجوازه  أو هويته الوطنية أو رقمه الوطني .             


 وهكذا  تذوب  العنصرية ،والدين  بالمواطنة    أما الدين فهو شأن شخصي لا تتدخل لا الدولة ولا أية جهة  به  فكل إنسان  يتدين بالدين الذي  يقتنع به أو يترك   الدين  بالمرة    وبعكسها   فإن  الدول غير الديمقراطية تتخبط   بين الهوية الدينية أو القومية على حساب  الهوية الوطنية  .
 .وحلاّ   لهذا الإشكال ، ففي الدول الديمقراطية لا  يذكرفي السجلات ولا في الهويات الشخصية  الدين والمذهب والقومية العنصرية ،ولا حتى يذكر الشخص عن قوميته أو دينه ،فعند مراجعته لدائرة ما يسأل   عن رقمه  الوطني  أولا    لا  عن إسمه !! والمهاجر يُسأل عن البلد  الذي جاء منه ،  ولغرض التفاهم معه يُسأل عن اللغة التي  يتكلمها  لجلب مترجم  له  أو التحدث معه مباشرة  كالإنكليزية مثلا ...الخ
وليس ما أقصده هنا أن كل مواطن يترك دينه أو قوميته  ليعتبر مواطنا !!! بل  بالعكس   من حقه أن يعتز بها ، وإنما ما أقصده هنا  أن هذه قضايا شخصية لا تدخل  في السياسة ولا  في حسابات الحقوق والواجبات ، بل   مواطنون وأجانب    ليس إلا  .

في العراق ليس بالضرورة أن يمثل النائب  ناخبيه أو الشعب
يؤكد بعض كتابنا ومثقفينا  الأفاضل ، وأقصد كتاب ومثقفي الأقليات وخاصة المسيحيين منهم  أن يبحثوا  عن حقوقهم من خلال عدد ممثليهم في المجلس الذي يسمى البرلمان ، فإذا منحوا  مقعدا  زائدا  ، كأن حقوقهم زادت أو تطورت !!!  ولكن هل أن كل نائب في البرلمان العتيد يستميت  في  الدفاع   عن حال وأحوال ناخبيه أو طائفته أو الشعب بصورة عامة ؟؟،  والدليل  أن أكثر نواب البرلمان في عهد نوري  السعيد أو صالح جبر  كانوا  من شيوخ  وإقطاع الشيعة  !، وكان ستة أعضاء من مجموع تسعة  أعضاء  من مجلس قيادة جريمة 8 /شباط من الشيعة ، فهل كانوا يمثلون الشيعة !!! ورئيس حزب البعث  كان  الشيعي   فؤاد الركابي   ووو من الشيعة فهل  هؤلاء كانوا يمثلون الشيعة   ؟ وهل كان  طارق عزيز يمثل المسيحيين  في حكومة صدام    ؟؟ طبعا  لا ،  والسبب   لأنهم  لم   يُنتخبوا من قبل الشارع الشيعي  أو المسيحي ،   و  اليوم  أيضا  الجماهير الشيعية  لم يصوتوا  للأشخاص  الجالسين في البرلمان  بل صوتوا للمرجعيات !!  ا ولهذا فنواب الشيعة لم  يمثلوا الشيعة ،  بل  ساهموا   في  موتهم   موتا بطيئا  بإفقارهم  وتهجيرهم  وونهب    ثرواتهم وسلب بيوتهم    من خلال الفساد  وإستولوا على المال الحرام  ،  مال اليتامى والأرامل !!
 ولأول مرة في التاريخ  ترفض النائبات ممثلات النساء مطاليب زميلاتهن  النساء  !!!
 وهذه الحالة لا تقتصر على نواب الشيعة بل تنسحب   ربما على  تسعين بالمائة منهم .

وقد يعترض المعترض بأن الإنتخابات القادمة ستكون على أساس القوائم المفتوحة خلافا للإنتخابات السابقة وبالتالي سيتوفر للناخب إختيار الشخص الذي يقتنع به ،  ولكن سيبقى التقسيم السياسي تقسيما قوميا طائفيا ، فالأحزاب والتكتلات السياسية لا زالت تحمل طابعا طائفيا  ، وإلا ما هو المبدأ السياسي الذي يجمع تجمع  ما يسمى ب- دولة القانون وبقية الأحزاب الشيعية  وكذلك الأحزاب السنية والكردية غيرالمبدأ الطائفي أو القومي ؟؟ ولم نسمع ولا سنسمع نائبا من الأحزاب الشيعية   يدافع عن قرى مسيحية أو يزيدية أو كردية إذا ما حصل إهمال  لها وهذا ينسحب على الكل  ، إلا النائب الديمقراطي العلماني  فهذا يدافع عن بلدته وطائفته بقدر ما يدافع عن كل مواطن مهما كانت طائفته أوقوميته وسكناه ، هنا بيت القصيد ، وهذا أريد التاكيد عليه هنا .   
 
ولهذا أعود وأقول  : إن   حقوق الأقليات من حقوق الأكثرية ، ومن حقوق الشعب ، والحصول  أ و زيادة حقوق  أية فئة  لا يكون بزيادة  عدد مقاعدهم   في  هذه البرلمانات   لأن الأساس  هو خاطئ  أي  يتبعون مبدأ المحاصصة وليس مبدأ المواطنة  ، والدستور هو دستور  ديني  وليس  دستورا  علمانيا   ديمقراطيا ، ولا زال هناك أناس فوق القانون وإناس بمستوى القانون ومنهم خارج  أو تحت القانون ، ومنهم يصوغون القانون في الشارع  بالسيف أو الرصاص أو بواسطة وعاظ  السلاطين  في الجوامع والحسينيات  !!   أي أن هذا  الدستور  بالرغم من تخبطه  بين الدين والقومية  والمذهبية  أيضا غير محترم  من قبل الأكثرية  ومليئ بالمتناقضات والكلمات المطاطية ، وهذه ليست إلا صراعات مؤجلة  أو حروب باردة وقد تتحول الى ساخنة ، أرجو ألا يحدث هذا .!!
  إذا فإبحثوا وكثروا عدد الديمقراطيين   الحقيقيين   قبل تكثير عدد النواب من هذه الطائفة أو تلك ، فالنائب الديمقراطي  العراقي   يدافع عن كل مواطن مهمش ومظلوم دون أن يعرف هذا الى أية  قومية أوأي   دين ينتمي ، بل كفى أنه مواطن عراقي .
 لا غير ، كما ذكرت أعلاه .

في الخمسينيات من القرن الماضي شكلتْ مجموعة من المحامين الديمقراطيين  التقدميين لجنة  بحدود خمسين محاميا    ، سموها لجنة الدفاع عن   السياسيين ، كانت تدافع  في المحاكم عن كل سياسي عراقي يقدم الى المحاكمة بتهمة سياسية  مجانا وبدون أجور بل هم  كانوا يتحملون  حتى  مصاريف الدعوة والطبع والطوابع !! ، وكان من العيب والخزي والعار أن يسألوا عن قومية أو دين المتهم .لماذا ؟ لأنهم كانوا محامون ديمقراطيون يدافعون عن شخص سياسي شيوعي  كان أ وبعثي أو قومي !   يحتاج الدفاع عنه في المحاكم .
وهكذا في البرلمان الديمقراطي ، فإن كل مواطن عراقي مسيحي يزيدي عربي كردي يطمئن أن هناك حمسون أو مائة نائبا ديمقراطيا سيدافعون عن حقوقه كما كان يدافع المحامون الديمقراطيون عن كل سياسي عراقي مهما كان مبدأء السياسي ، ولهذا أقول كثروا أو صوتوا  للنواب الديمقراطيون قبل   التصويت على النواب الطائفيين
 
المحاصصة  لاتحقق العدالة بأي   شكل من الأشكال
 في الديمقراطية الحقيقية لا يمكن تحديد عدد نواب فئة سلفا ، إن هذا يعتبر مخالفا لأبسط قواعد وأسس الديمقراطية  !
هب   أن حزبا  ديمقراطيا  تقوده إحدى الشخصيات الديمقراطية  ، وأن 50 % من أعضائه من الكلدان وإن  الحزب  حصل على  30 نائبا عشرون    منهم  من الكلدان المسيحيين طبعا  !!  فبموجب الديمقراطية العراقية المحاصصية  سيرفض    15  نائبا  مسيحيا  لأن عددهم  تجاوز العدد   المقررسلفا  !!!
  أليست هذه صورة الديمقراطية العراقية !!، ولكن إذا فاز الكرد أو السنة أو الشيعة بعدد نواب تفوق  نسبتهم في الشعب العراقي  ، فهل يلغى النواب الزائدين عن الحصة ؟؟؟  طبعا لا  لماذا ؟؟ لأن الديمقراطية العراقية ديمقراطية المحاصصة  للأقليات  فقط ، والعدالة فيها أن يحدد سلفا حصة الأقليات دون الأكثريات !!
   .
 إن دل هذا  على شيئ   فإنما   يدل على أن في العراق حكومة المحاصصة والتفرقة والتمايز الديني والقومي  على عكس ما يتبجحون ويصرخون في المؤتمرات والندوات .
بأن العراق يؤسس نظاما ديمقراطيا  .
وعليه فالمطلوب من الدولة العراقية حكومة وبرلمانا ، أن يكون لهم الجرأة الكافية بتطبيق الديمقراطية الحقيقية عملا   و بشفافية لا بمجرد التصريح والتبجح في المؤتمرات والندوات بأن للعراق دستورا ديمقراطيا أفضل ما في دساتير المنطقة ، وكأن دساتير المنطقة هي  مقياسا للديمقراطية !! وكأن دساتير المنطقة وضعت  للتطبيق  لا للدعاية والإعلان !!   ولكن ليس لهم الجرأة أن يصارحوا الناس بأن دستورهم  "الديمقراطي "  ليس للتطبيق بل للدعاية والإعلان  ، والوقائع  تؤكد ذلك وفي الأيام القادمة  سيزيدون  تأكيدا على تأكيد .


              ============================
     

 

 

                   
 


 

                     
56  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / تجَاوَزوا البرلمان ..و قاطعوا القوائم المغلقة ..! في: 12:58 14/10/2009
تجَاوَزوا  البرلمان ..و  قاطعوا  القوائم المغلقة ..!

هــرمــز  كـــوهـــاري
hh.gohari@yahoo.com

 
 يكاد  يجمع العراقيون،  ليس  فقط الساسة والمثقفين  بل حتى رجل الشارع ،  على رفض  القائمة المغلقة  لصالح القائمة  المفتوحة  ، وبرأي لهذا سببان أولهما زيادة الوعي السياسي   في  الشارع العراقي  ، وثانيهما أن الأحزاب الإسلامية والقومية  قد بان معدنهم الخسيس !! وإستغلوا في الإنتخابات السابقة   طيبة   وإندفاع  الجماهير للتصويت  وإعتبرت هذه الأحزاب والتكتلات الدينية  أنها  تأييدا وحبا بهم  دون أن يعرفوا أو يقروا بأنها  لم تكن كذلك   بقدر ما  كانت رغبة المصوتين  في  التخلص من التسلط   و الدكتاتورية ، وإثبات الذات لأول مرة  .
 
 وهذا عين الصح  و المعنى الصحيح  للإنتخابات  الديمقراطية أي الإنتخابات بالقائمة المفتوحة ،   طبعا  إذا خلت من التزوير ! والتدخل بأنواعه  أو التهديد ، كالتهديد  في الدنيا   بالسيف البتار أو بالآخرة بالنار الأوار  وهذا مستبعد جدا ،  و التزوير يتخذ  مختلف  الأساليب  والطرق سواء أثناء عملية الإنتخابات أو قبلها   وقد تكون بواسطة " وعاظ السلاطين  " في الجوامع والحسينيات  كالتكفير،  أو بالرشاوي  أو الوظائف الممنوحة  جزافا ومن دون الحاجة اليها ...الخ   ليس هذا  في العراق فقط  بل  في جميع الدول العربية والإسلامية  وربما دون إستثناء  !! ومع هذا يبدو البرلمان العراقي  مترددا  بإتخاذ القرار الصائب والصحيح أي إقرار القائمة المفتوحة  مما يستدل أنه ينتهز الفرصة  الموآتية  لإغفال الشعب وإقرار الإنتخابات بالقوائم المغلقة ليستمر في  دورة جديدة وليأخذ  ويهرّب  البقية الباقية من المال الحرام !!!

وإذا حصل أن أصر البرلمان أي ما  يعتبر   مجلس  " ممثلي " الشعب !!! على القائمة المغلقة رغما عن إرادة الشعب ، فمن حق   الشعب  بل من واجبه  تجاه الوطن والأجيال  القادمة  أن يسحب ثقته من هذا المجلس وذلك  بتخطيه للمجلس ومقاطعة أي حزب يصر على القوائم المغلقة    جملة وتفصيلا وبذلك يثبت الشعب أنه يمارس رقابة فعالة على  " ممثليه "   فكثيرا من النواب العراقيين  يشعرون أنهم  السادة  الآمرين  والناهين دون حسيب ولا رقيب  بعد أن تجردوا  من أبسط  الأخلاق السياسية .

 إن النواب هم  محامو  الشعب . و كما من حق الموكل أن يسحب وكالته أو يلغيها من وكيله المحامي  إذا  شعر أن  محاميه  يعمل  لمصلحته الذاتية   أو لصالح خصمه ،  أي  يخون  موكله   فتعتبر مخالفة  وتقع هذه ضمن  المسألة  القانونية  تحت مسمى  خيانة   الأمانة  وقد يحاكم من    قبل النقابة أولا ومن القضاء ثانيا و قد   تسحب   هويته المهنية !! وهنا من حق الشعب أن يسحب وكالته الذي أعطاها لمحاميه أو نوابه  أو حتى حزبه  وتكتله  ويكون بهذا  قد قام   بواجبه تجاه مجتمعه وأجياله وأرسى  قاعدة  عامة  للإنتخابات في المستقبل .

إن سكوت مجلس " النواب " على هذا الموضوع   بتوجيه من أحزابه وكتله  لهو  دليل قاطع على إصرار هؤلاء على  إستمرارهم  في  غش الشعب والإحتيال عليه ، وهذه  هي  قمة الإنحطاط الأخلاقي  وخيانة الأمانة  والتعسف في إستعمال  الحق والسلطة الممنوحة  لهم من قبل الشعب عندما  كلّفهم  بتمثيله  ، وإعتراف صارخ بأنهم مرفوضين من الشعب ولهذا يخفون وجوههم  ونياتهم الخبيثة .

إن الأحزاب  لا تستمد  قوتها ونفوذها من الأعضاء ، حيث أن أكثر الأحزاب جماهيرية  لا يتعدى عدد أعضائه الملتزمين  أكثر من (   عدة آلاف أو عشرات وربما مئات الألآف ) !!  وولكنه يحصل على   ملايين   الأصوات  في الإنتخابات  !!  تلك الملايين من الأصوات  ليست إلا أصوات ملايين الأنصار  والمستقلين المؤيدين لشعاراته وسلوك وأخلاق  قادته ، و قد  يفشل  الحزب   كثير الإعضاء   بسبب عدم  واقعية شعاراته  وسوء أخلاق وتصرفات أعضائه وقادته  . 
 
إن المستقلين  الذين يمثلهم رجل الشارع  هم الذين  يرجحون   كفة  هذا الحزب أو ذاك  بناءا  على  مبدأين  أساسين أولها  واقعية وشعبية   برنامج الحزب  وثانيهما  نزاهة وإستقامة  مسؤولي  الحزب وأعضائه  وماضيهم  النظيف الأمر الذي يكسبون به ثقة  الجماهير بهم وبشعارتهم   كما ذكرنا أعلاه  ، وكلما بالغ الحزب بضخامة وعظمة شعاراته التي تكون أكثر من طاقته وإمكانيته  يُفهم منه أنه يغش الناخبين فيتجنبونه .كما كانت الأحزاب القومية والبعثية في الخمسينيات تتعهد في برامجها بتحرير فلسطين وتحقيق الوحدة العربية  وأن أولى أولياتها القضية المركزية !!! وهي أي هذه الأحزاب  واثقة ومتأكدة أنها لم ولن تتمكن من ذلك لا هي ولا إذا إجتمع الإنس والجن !!!!  ولهذا نفرت  عنها الجماهير فلجاءت تلك الأحزاب الى العنف والإغتيالات والإنقلابات ولا زالت تمارس نفس السلوك ولكن تحت أسماء أخرى ، ولكن لماذا يرفعون هذه الشعارات تحرير فلسطين والوحدة العربية  ! بعيدة أو مستحيلة التحقيق ،  ذلك  ليس إلا   لتبرر وجودها  في الحكم  حتى تحقق شعاراتها  أي   تبقى في الحكم   الى  ما لا نهاية !!!

أما الأحزاب الوطنية   تضمّن برامجها  الشعارات الواقعية الملموسة  والتي تمس حياة الشعب اليومية  . و قيل أن المطبخ البريطاني  هو الذي يتحكم في نتائج  الإنتخابات البريطانية !! لأن أكثر المصوتين هم من النساء وعندما لا ترى  المرأة   في المسواق  كل ما تحتاجه   ، تحقد على الحزب  الحاكم وتمتنع التصويت له وتصوت  للحزب المعارض .
 
وبراي  إن الجماهير يجب ألا تكتف   بالإحتجاجات والتظاهر ، بل الى تفعيل قراراتها كالإضرابات العامة والإعتصام   لتفرض إرادتها ،وإذا أصر  ما يسمى ب" نواب الشعب  " على القائمة المغلقة  بمعنى إصرارهم  على تزوير الإنتخابات مقدما  وقبل البدء بها ،لأن عدم كشف  أسماء المرشحين وحرمان الناخب من معرفة من ينتخب ومن يرفض يعتبر  أبشع  أنواع التزوير ،  .بل يجب أن يطورها ، أي الشعب ، الى ثورة بيضاء  كتعبير و إحتجاج  لكل التصرفات والسلوك المشين الذي سلكه هؤلاء المنافقون  والمتلاعبون بمصير وأموال ومستقبل هذا الشعب الذي طال ‘ستغلاله عقودا من الزمن وعلى كل  ما جنت أيديهم خلال ستة سنوات من النهب والسلب والقتل والتهجير والتدمير .
نعم  لتكون هذه فرصة لإعطائهم درسا لا ينسوه .!!!.

 فإرادة الشعب فوق إرادة الحكام  والبرلمان  وإعطاء  ودرسا قاسيا لمن يصر على خداع الجماهير أكثر من مرة   ، بالمرجعيات تارة   أ والقومية والعروبة أخرى وبالمذهبية  ثالثا أو العشائرية والقبلية والمناطقية رابعا وخامسا وسادسا !. وإيقاف   المخادعون الدجالون من تكرار خداع الجماهير الذين وجدوا   أ نفسهم أنهم إمتلكوا العراق ومن ثم يبيعونه   بأبخس الأثمان ويهربون حيث عوائهم في دول الجوار أو البعيدة   تنتظرهم !!!!
وليقولوا الى هنا وكفى !!!!

                                      ================

 
   

 وبهذا تكون الخطوة الأولى لتفعيل دور الجماهير بفرض إرادتها على القادة الإنتهازيين الذين حشروا كثيرا من الأميين والجهلة والممراوغين وأعوانهم وأزلامهم  في قوائم مغلقة وكأنهم يلعبون لعبة ( سي ورق ) المشهورة .

  التي وإن كانوا حقا كذلك فإمكانكم إفشال أو إيقاف دعاة القائمة المغلقة ليتراجعواى عن قرارهم ، ليس بالخطب والكلمات وبيان الأحسن والأسوأ بل بإجراء عملي  وذلك أن يقرر الكلي إنتخاب القوائم المفتوحة  ترك أو إهمال القوائم المغلقة وعدم  التصويت لها ، ويكون عملكم هذا كضربة المعلم ودرسا قاسيا لأولئك الذين غشوا الشعب بالإتيان بأناس لا هم ولا غم لهم إلا جمع المال الحرام وتثبيت " حقوقهم "

إن القيام بهذا العمل الجديد والجبار سيكون أول تفعيل لدور الجماهير بفرض إرادتهم على القادة المزيفين ، وتخرج هذه الجماهير من شبه الطاعة العمياء أو التسيير من قبل أولئك الملالي .

إن النظام الذي يدعون أنه ديمقراطي يعطيكم سلاحا ماضيا فلماذا لا تستخدمونه ؟؟

57  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كفاكم اللف والدوران حول المسالة ! في: 12:12 08/10/2009
كفاكم  اللف والدوران  حول  المسالة !

هـــرمــز  كــــوهاري
hh.gohari@yahoo.com

إقترب موسم الإنتخابات وبدأت المزايدات  بالأسماء الضخمة والبراقة والرنانة     لتكتلاتهم  وإئتلافاتهم ، وتعالت خطبهم  و الشاطر من يطرح   أضخم  إسم لتجمعه أو  إئتلافه ، أصبحت عبارة   الإئتلاف  بديلا عن الجبهة ، و الشاطر أيضا  من   يجمع ما أمكنه من المستعمين  والأتباع  والمصفقين والمعجبين وليعرضها على شاشات الفضائيات . وأصبح الساسة  أو  قادة الكتل  يتبارون في  ضخامة وفخامة ورنانة وتأثيرا وقع أ سماء  تكتلاتهم على  مسامع الناس ، والناس ملّوا من هذه الأسماء الضخمة الفخمة بل يريدون سماع  متى يتوفر عندهم  الماء والكهرباء والغذاء والسكن ونهاية المحن ، هذه هي المسألة  و ببساطة .شديدة والسادة المنافقون يسرحون ويمرحون بهذه المسميات   التي  لا تعني عندهم غير الوعود  وبدون حدود . 

 ورؤساء الكتل والإئتلافات  كل ما عندهم  لا يتعدى  الوعود المعسولة دون أن يفقهوا  بأن الناس ملوا من هذه الشعارات والوعود    و سماعها  دون  قبض! كما يقال ، وحكايتهم   كحكاية الخال عندما زار  بيت أخته  فإدعى أنه أراد أن  يجلب  للأولاد  كذا   وكذا   هدايا ووحلويات ... !فتقول أمهم   أخي لاتتعب نفسك !  فيرد ويقول دعيهم  يفرحون بهدايا  خالهم  !!!  ولا تختلف وعود  اليوم عن وعود الأمس ،   ماذا كانت نتيجة تلك الوعود والشعارات الضخمة  التي كانت  أكبر من  طاقتهم   وحجمهم  ، لا شيئ غير وعود  جديدة متجددة  .

   لم يخشوا من ضخامتها !  لماذا ؟ لأنهم  يعرفون سلفا  أن  لا  أحدا  يجرأ  محاسبتهم  على عدم  تنفيذها  أو حتى عدم المباشرة بها  ولا يخشون  أو يخجلون من  إنتقاد   الناس لهم   لأنهم  غرباء  عنهم ، و لأنهم  لم يصلوا الى   تلك الكراسي  بفضل أولئك الناس المنتقدين ،   بل تسللوا وراء الأمريكان  وإحتلوا  المكان   وبقوا في مواقعهم   بعد ذلك   بفضل المرجعيات في أمان !!   أما  ما يسمون بنواب الشعب !  فليس لهم  حرج  تجاه  الناخبين لأنهم  لا يعرفونهم !  وليس للناخبين   فضل  في إنتخابهم   فالقضل  كل الفضل  لرؤساء  كتلهم   وإئتلافاتهم   ومقلديهم   من  الحوزات الصامتة والحوزات الناطقة الذين حشروا أ سماؤهم   في القوائم  الديمقراطية المغلقة !! وإذا تجاوزوا  عليهم  فعندهم ألف وسيلة ووسيلة لإسكاتهم  أقلها التكفير وما بعد التكفير ..!! أما إذا عجز رؤساء الكتل والإئتلافات  من إقناع  الشعب  بإنتخاب  قوائمهم  ثانية  بالرغم  من الحجج  التي  هيأوها  قبل  أن  يحشوا  قوائمهم  بالنكرات والأميين  والتوابة والمنافقين ! فكل  الخيارات  مطروحة تحت عمائمهم  ! وهي كثيرة ومتعددة  أقلها إستخدام  أزلامهم من المجهولين  !!قال المرحوم كامل الجادرجي يوما : إذا رأيتم أحمد حسن البكر وهو  يصلي ، إعرفوا أن تحت سجادته  توجد  موآمرة  !

 كما قال صاحب  دولة القانون إن سنة 2009  هي سنة الإعمار  ولكن ماذا عمّر  وماذا نفذ من الوعود ؟، الماء الصافي ؟ الصرف الصحي  ؟ الكهرباء ؟ المشتقات النفطية   نزاهة  ؟ التخفيف من أزمة البطالة   ! ودولة القانون لا يلتزم بالقانون !!    من الوزراء والنواب والأتباع  ؟لمهجرين ؟؟؟    وعندما قال : ذلك كان يعرف أنه  لا يعمر  ولا ينجز ولكن  أيضا  كان يعرف أنه لا يُحاسب  ولا يُسال ولا أحد   يحقق معه   كما   في بعض الدول الديمقراطية  المفتوحة أي الشفافة  حيث  الشرطة    تحقق مع رؤساء   دول  وورؤساء وزارات  في كثير من البلدان الديمقراطية  ومنها  إسرائيل ، وهذا لا يجوز في ديمقراطيتنا لأنها   ديمقراطية  مغلقة   بفضل  قوائم  الإنتخابات المغلقة  والوزارات والدوائر المغلقة بوجه الغير !!!   .
    وعدوا   ولم  ينفذوا ،   قرروا ولم ينجزوا   ،  أقسموا ولم  يلتزموا ،  حلفوا  وخالفوا   كل ما حلفوا به ...!  فهذا غير مهم  ما دام  بإمكانهم تبديل  ثيابهم  كما يبدل الممثل ثيابه في كل مشهد أو طبيعته في كل فلم !!  أو هم كالكرة الفارغة كلما تحاول إغراقها تظهر على  سطخ الماء تأبى أن تغرق .
 .
  صالح زكي توفيق  كان  ضابطا عسكريا برتبة  كبيرة  ، عينه عبد الكريم قاسم مديرا عامة للسكك أول أيام ثورة 14/تموز ، كان أحيانا يجمع منتسبي السكك ويخطب بهم وكأنه شيوعي متقدم !! إستدعاه الزعيم يوما   وسأله : هل أنت شيوعي ؟ أجابه  ليش أنت موشيوعي يا سيادة الزعيم  !؟ قال الزعيم : لا أبدا أنا  فوق الميول والإتجاهات !، قال زكي توفيق غدا أبدل الكيرمن الخمسة  الى البك رأسا !!، وبعد هذا جمع منتسبي السكك  يوما ، و كان مشهورا بالتفوه  بكلمات بذيئة  وبالشتائم   في كلامه ،و قال  : " يوجد  عندنا  ثلاث نجاسات ! القومية  والبعثية   والشيوعية !! نحن كلنا وراء الزعيم  فوق الميول والإتجاهات " !!!.

 وهكذا عندنا  قال الشعب للساسة  : نحن لم  نكن نطالب  بإسقاط   صدام   لنواجه هذه الدعوات الطائفية  ، كأسلمة  الشعب العراقي   لأن الشعب العراقي  أسلم أو أجبر على   ذلك  قبل أربعة عشرة قرنا ،  ولدعاة  الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، قال : نحن لسنا   قاصرين  بل القاصر  من  يعتبر   الناس مثله قاصرين !،وقال لقادة  " الثورة "  الإسلامية الذين  تبجحوا   بها  لإسقاط   صدام ،لم يعد هناك مجالا  ل"ثورتكم " بل  قام بها الأمريكان  !!
فقال هؤلاء السادة إذا  سنبدل الكَير  وفعلوا كما فعل   صالح زكي توفيق !!ولكن بالشعارات فقط  حاشا أو يفعلوا بالأعمال .!   فدعاة الثورة الإسلامية أصبحوا دعاة الثورة الوطنية ، ودعاة  فرض الشريعة بالسوط  بإسم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي يمثل الإرهاب الإسلامي  تحولوا الى دعاة فرض الإصلاح ولكن على مفهومهم !! ، ودعاة أسلمة الشعب العراقي  ، تحولوا   الى دعاة   القانون والنظام !!، و البعث الإرهابي  أهل الرسالة الخالدة   بدلوا الرسالة الخالدة   الى رسالة  المصالحة والتحرير  والعروبة والإسلام  !! وأبو  العلمانية والوطنية  تحول الى الإنتهازية بشرط  أن تكون له الأولوية !، والنوع الآخر من القتلة سموا وحدتهم  المقاومة الشريفة  وهم  نفس الوجوه !!

ويريدون أن يرجعوا ثانية  لينهبوا  البقية الباقية  خوفا   من أن يأت غيرهم    وياخذ  ما تبقى من المال ،  كما قال السارق  لفاطمة بنت  الحسين عندما دخل عليها أحد السراق  بعد مقتل والدها  وهي طفلة ،  وبدأ   يفض من رجليها  خلخاليها من الذهب: قالت له لماذا  تسرقها : ؟  قال :  أخشى  أن يأتي غيري ويأخذها  !!! ( بحار الأنوار )
وهؤلاء السادة الوزراء والنواب وأزلامهم يخشون أن يأتي غيرهم ويأخذون ما تبقى من أموال العراق  الذي  يعتبرونه  من  حلالهم !!
 وهكذا تمر السنوات وتتجدد الشعارات وتختفي الإنجازات .وتستمر الوجوه نفس الوجوه ونفس النوايا  وكل ما تغيير  الشعارات  والرايات  .

 ومن  خبرتهم في اللف والدوران عرف  هؤلاء الممثلون   أن الشعب  العراقي      بعد كل هذه النكبات التي إستمرت قرابة نصف قرن  ، يتجه  نحو بصيص من الأمل عله   يجدونه  في أحد  القادة  يكون صادقا  في إدعائه  ، وكل واحد منهم يقول : ها أنا   ذلك القائد  الذي تبحثون عنه وهذه شعاراتي وأنسوا أعمالي علينا بالجديد !!!  خطب بلال بن أبي برده في البصرة ، فعرف أنهم   قد إستحسنوا كلامه ! فقال : " أيها الناس لا يمنعكم سوء ما تعلمون عنا أن تقبلوا أحسن ةما تسمعوا عنا "!! ( مصاحف وسيوف )

ولكن هم يريدون قائدا   ينفذ ما يعد  به   من الخدمات والإحتياجات الضرورية  ، ويعرض نفسه للمحاسبة والمسآلة أو حتى للإستقالة والعقوبة   إذا  فشل في برنامجه   ووعوده   الذي إلتزم بها  أو غش الشعب !!  ولكن هيهات فهؤلاء  تعلموا  فن اللعبة ، لعبة  التلاعب بعواطف الناس ،  بتبديل  الشعارات  ، شعار لكل مناسبة  كما  يقال  لكل حادث حديث  !!وأصبحت الجماهير العراقية  كفراشات  الليل التي تتجه  نحو الضوء فتصطدم   بالعازل الزجاجي وتسقط ميتة  و منها تسلم وترجع وهكذا تعيد الكرة  !!وهنا يصطدمون بالعازل الطائفي والقومي والإنتهازي والأخير لايقل خطرا إن لم يكن أخطرهم .
 
 هذه هي المسألة  وهذا ما يفهمه الشعب وجماهيره ، يفهم  أن يتوفر له الماء  الصافي  والكهرباء  الوافي  والدواء  الشافي  و  الغذاء  الكافي ،  يفهم  أن   يكون له بيتا ليسكن به آمنا مطمئنا  تتوفر  فيه أبسط وسائل الترفيه كالصرف الصحي وغيرها  ، يفهم أن   تتوفر  له  المشتقات النفطية  ليتدفأ هووعائلته وأطفاله  ، يفهم  المواطن العراقي   أن  يكون  توزع  الثروة الوطنية   بالعدالة  ويفهم المواطن العراقي  أن يكون المسؤول  مكلفا وليس  حاكما متحكما  ، يعرف أن  يتصف المسؤولون   بالشفافية في تعاملهم   مع الشعب كقدوة حسنة وليس قدوة سيئة ، يفهم  المواطن العراقي  أن يطبق القانون على الكل بالتساوي دون تمييز بين أبو العمامة السوداء أو البيضاء  أو الجراوية  أو العقال  أو الرأس  دون  غطاء .

إن المواطن  يعي  جيدا  أن الوطنية والديمقراطية والقانون هو توفير الخدمات والحريات ليس إلا ،  قال  القائد [ لينين ] بعد نجاح الثورة البلشفية  :
 " الإشتراكية هي  كهربة الإتحاد السوفياتي  " لإدراكه أن الكهرباء هي مدخل للتقدم  والتطور والتصنيع  وتحقق كثيرا من مستلزمات العيش الكريم  .
وسئل العلامة علي الوردي عن النظام  الذي  يتمناه  للبشرية عامة والشعب العراقي خاصة   قال : أتمنى نظاما يحقق وفرة في الإنتاج وعدالة في التوزيع .

 وسياسينا   حققوا  وفرة  في  الخطب والشعارات والعبارات الطنانة في الوطنية والديمقراطية والقانو ن ، وحققوا وفرة  في الفقراء  والأرامل والأيتام  ، وحققوا وفرة في   المهجرين والمهاجرين  وحققوا  وفرة في    الحرامية  والنشالين والمغتصبين   و لم أعرف  ولا غيرس هل حققوا  العدالة في  النهب والسلب  من  الحلال والحرام  فيما بينهم .!!!
 
يا سادة يا كرام يا ساسة آخر زمان ، لا نريد منكم الشعارات ،
 بل  الوفرة في الإنتاج وعدالة في التوزيع ، هذه هي المسألة ببساطة و كفاكم اللف والدوران  حول المسألة
.

                       =====================

 
58  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / حول تملك الشبك أراض في قرى مسيحية ولكن عن أي دستور يتكلم السيد قصي ؟؟؟ في: 12:28 26/09/2009
حول تملك الشبك أراض في  قرى مسيحية 
 
  ولكن عن أي دستور يتكلم  السيد قصي ؟؟؟

هرمز كوهاري
hh.gohari@yahoo.com

كتب الأخ الدكتور حكمت حكيم   مقالا في موقع " عينكاوا كوم " أشبه بصرخة في وجه الذين يستغلون وضع العراق ودستوره   الطائفي ، الدستور الذي في ظله   نواب متهمون بقيادة الإرهاب  وباقون في مواقعهم  ..! ووزراء متهمون بالإختلاس ومحميين  من قبل المسؤولين  المكلفين   بالمحافظة على الدستور وعلى أموال العراق !، وفي ظل  هذا  الدستور  أحزاب حاكمة  لها مليشيات متهمة بالقتل والسلب و تهريب النفط ومشتقاته وتهريب الأسلحة الى الداخل  ، حتى قال كاتب أمريكي مشهور أن الدستور العراقي عبارة عن معاهدة صلح وإتفاق بين الفئات الحاكمة
والمتحكمة   وليس كدستور دولة . .
وفي الوقت الذي أؤيد كل ما ورد في مقال الأخ الدكتور حكمت الحكيم  أود أن أضيف :
 
كما يبدو أن  هؤلاء  الشبك  وغيرهم  يستكثرون على  الكلدان والسريان  والأشور هذا السهل الذي هو كل  ما  تبقى  لهم  من أراضيهم  التي كانت  تمتد  من أور الى فيشخابور   ، وكأن لم يبق في العراق  ولا شبر  من الأرض  لإخواننا  الشبك إلا  سهل نينوى  ، ومهما بلغ الإنسان من السذاجة والطيبة  لا يمكنه إلا أن يلمس  سوء   النية  في هذا  الإجراء  ،أي طلب  الشبك  تملك   اراض  تابعة  لقرى المسيحيين    .
 
   وكأن الدستور العراقي الذي يستندون عليه  ضمنَ  حقوق كل الأقليات بما فيهم الشبك الذين ضاقوا ذرعا  مثل غيرهم من  الأقليات من قبل الأكثريات ! و من الظلم والإضطهاد في ظل هذا الدستور وبعضها وقع تحت سمع  وبصر  المسؤولين ،  ومع كل  هذا  فإن مطلبهم  لا يتفق  والدستور وبالذات المادة  الخاصة  بالتملك التي إستندوا عليها 
   وهذا  نصها    :
[" للعراقي  الحق في التملك  في اية ناحية من نواحي نواحي العراق  ، ولا يجوز لغيره تملك غير المنقول  إلا ما أستثني  بقانون "]
        1- إن  ما ورد في نص  المادة :[ " .....إلا ما أستثني بقانون " ]  بمعنى أن هذه المادة  تنفذ  بقانون ،أي بموجب  قانون يحدد الإستثناءات ، أي تبقى  معطلة  الى  أن يصدر  ذلك  القانون  وتلك  الإستثناءات  ، ولكن أين القانون الذي يفسر الحالات التي يجوز تفعيلها وأخرى إستثناءها !! ،وجوابنا على ذلك   أن الدساتير وخاصة في الدول الديمقراطية   هي مبادئ   وقواعد  عامة ، ثم تصدر بها  قوانين خاصة ، ويتعذر تطبيق  بعض مواد الدستور  أو أكثرها  مباشرة إلا  بعد  صدور قوانين  أو أنظمة أو تعليمات خاصة بها  وتفسر طريقة تطبيقها   مثلا " يعطي دستورنا  حق  تشكيل الأحزاب أو الجمعيات  ولكن الآن يطالبون بقانون  ينظم الأحزاب ومصادر  تمويلها ونشاطها  وبهذا تعتبر  هذه الأحزاب غير قانونية بنظر الدستور ،  وكذلك الجمعيات ، والإنتخابات  والآن  يريدون قانونا  أو نظاما  يشرح  كيفية إجراء تلك الإنتخابات  بقائمة مغلقة أو مفتوحة أو إعتبار العراق  قائمة واحدة  أو قائمة  لكل محافظة  وقد  تؤجل الإنتخابات الى أن يصدر قانون بطريقة إجراء الإنتخابات ، كما صدرت تعليمات سابقة  بعدم  إستخدام الرموز الدينية  ،وكذلك   مبدأ  الفيدراليات وخاصة في العراق العربي  معطل الى أن يصدر قانون خاص بها ...وهكذا . 
 
2 - إن القوانين أو المبادئ العامة  لا تطبق بصورة ميكانية جامدة  بل ينظر  الحاكم  الى روح القانون والمصلحة العامة ومصلحة الطرفين وعلى ألا يغبن طرف لحساب طرف آخر، مثال   :
    في بريطانيا  أم الديمقراطيات وفي لندن بالذات ، وقد خانتني الذاكرة  عن  إسم  المنطقة بالذات  ، أرادت عوائل إسلامية أن  تقيم مصلى لهم  في أحدى  الدور التي يمتلكها المسلمون  ، إلا أن إدارة  المنطقة  لم توافق   فورا   بالرغم  من  أن الطلب موافق  لمبدأ  الدستور البريطاني ،  تطبيقا  لحرية  العقيدة والشعائر الدينية ، ولكن الدستور  هناك  لا يغبن  فئة على حساب فئة أخرى ، إن السلطة  أو الحاكم   نظر  الى روح الدستور  وليس الى ألفاظه  الجامدة  ، لذا أجرت  إدارة  المنطقة  إستفتاءا  بين الجيران فرفض الجيران  ذلك  وبالتالي رفضت إدارة  المنطقة  طلب المسلمين  بإقامة المصلى  .وهذا مطبق في كل الدول الديمقراطية الأوروبية ليس بالنسبة للإسلام فقط  بل للمسيحيين والهندوس واليهود وغيرهم .

3- وبناءا على ما تقدم : على مجلس   إدارة محافطة نينوى أن ينتظر الى أن يصدر قانون  خاص يفسر "....ما هي  الإستثناءات "  الواردة   في  المبدأ الذي جاء في  الدستور بصدد حق العراقي التملك في أية  ناحية  في  العراق  ، وبعد ذلك  يُجرى أستفتاء  نزيها  بذلك بين أهالي تلك القرى إذا قبلوا بذلك أي   بإقامة غير المسيحيين معهم  فأهلا   ومرحبا  بهم  و بخلافه  يرفض طلب وإصرار السيد   قصي وجماعته ، وهذا المبدأ مبدأ الإستثناءات  والإستفتاء   يكون الفاصل في جميع القضايا المشابهة ، تجنبا للحزازات والحساسيات والمشاحنات التي قد تحدث بين الأهالي الأصليين والضيوف غير المرحب بهم ، كما يحدث ذلك  ليس في بريطانيا أو لندن فقط   بل في السويد وسويسرا والدانمرك وكل الدول الأوروبية الديمقراطية  ، كما ذكرنا أعلاه  وإلا لعدنا الى زمن   الغزوات   والغنائم   وهذه المرة  تكون الغنائم   الأرض  وهي أعز شيئ للإنسان بعد حياته وحياة أهله  وإلا  لمَ     ضحى  الإنسان  بحياته في سبيلها  !،
 إن فرض  أي جماعة  أو  مؤسسة  على ساكني المنطقة  لا يتم إلا إذا كانت تلك المؤسسة   لخدمة الصالح  العام  مثل إقامة  مركز شرطة أو مستشفى أو إكتشاف بئرا   للنفط    وإقامة شركة للنفط   هناك !!...الخ 
 
مع تحياتي  الى الأخ  الدكتور حكمت الحكيم
هرمز كوهاري   -  25/9/2009
59  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / هل في العراق دولة بالمفهوم العصري و الحديث للدولة ؟ في: 13:46 23/09/2009
هل  في العراق دولة بالمفهوم العصري و الحديث  للدولة  ؟

هـــرمـــز  كـــوهـــاري
  hh.gha@yahoo.com
 
 في حوار علمي بناء معمق  أجرته  فضائية الفيحاء مع كل من:
 د.ضياء الجصاني -، باحث في العلوم التربوية والنفسية – بغداد 
د. فوزية   العطية- أستاذة علم الإجتماع في جامعة - بغداد
د. إبراهيم  الحيدري – أستاذ علم الإجتماع - في لندن
 
 أنا اثق أن معظم العراقيين إن لم نقل كلهم ، يتفقون مع  الأساتذة الثلاثة  على أن مفهوم الدولة الحديث  والعصري  لم يعد موجودا  في العراق !، فتشتت  الشعب   الى الطوائف والملل ،  كما  لم  يعد  للدولة العراقية منهج ومنهجية  ولم  تتحدد هوية الدولة هل هي دينية  أم علمانية  أو قومية  أم   ديمقراطية ،  وأشادوا مرات عديدة  بدراسات الدكتور علي الوردي بصدد   إزدواجية الشخصية العراقية وتعدد إنتماءات الفرد العراقي . 
 
 لقد شخّص الأساتذة   الواقع المر للمجتمع العراقي  و " الدولة  "  والأزمات والعُقد  التي يمر بها هذا   المجتمع   والفرد العراقي  ، وأشادوا بمجتمعنا في الأربعينات عندما كان  مجتمع  المواطنة والمواطنون  ، وأنا  مِن مَن عايشوا  تلك الفترة عندما  كان  مقياس  التمييز السياسي  للفرد هو :  وطني أو عميل  ، تقدمي أو رجعي  ، يساري  أو يميني . متحضر أو قبلي عشائري .. قومي أو وطني ...الخ  دون أن  يُشار  الى طائفته  أو دينه أو قوميته .
وكثيرا ما قرأت مقالات الشيخ محمد رضا الشبيبي مرجع الشيعة  آنذاك  في إفتتاحيات جريدة الزمان لصاحبها  توفيق سمعان دون أن يشير هذا الشيخ الجليل الى الدين أو الشريعة الإسلامية من قريب |أو بعيد أو الشيعة أوالمرجعية  بالرغم أنه كان مرجعا للشيعة أو علما من أعلام الشيعة..الخ 

 وبدلا من   أن يعيد  الوضع الجديد  لحمة المواطنين ومبدأ المواطنة ،التي فرقها البعثيون   والقوميون الى عربي وغير عربي ، منذ   بدأوا يكنبون أويبرقون الى الصحف أو الجهات الحكومية أو مصر الناصرية   يقولون مثلا :
" نجن الطلاب العرب في الكلية   الفلانية ...نحن  العمال العرب في الشركة  الفلانية " نحن النساء العربيات  في المحلة الفلانية ....الخ   ثم  تطور التقسيم في الحرب  العراقية الإيرانية ، الى مواطنين    وتبعية !!

نعم  عاد  ساسة اليوم  وزادوا في  تقسيم وشرذمة المجتمع العراقي   الى  : قوميات  وطوائف  وملل وعشائر على حساب هوية المواطنة  والوطنية . إن الدولة التي لا يشعر المواطنون  فيها   بالإنتماء الى الوطن  أو كمواطنين  بقدر إنتمائهم  الى قوميتهم  أو طائفتهم  تفقد   صفتها   كدولة حديثة عصرية متحضرة

  في  " الدولة " العراقية الحديثة  لم يقتصر هذا الشعورعلى  الأفراد  فقط  ، وإنما  ثُبّت هذا في الدستور العراقي   وزادوا  على البعثيين تقسيما  بان  قسموا  الشعب الى الطوائف بلإضافة  الى التقسيم  القومي ، أي الى شيعي  وسني  وكردي ومسيحي كلداني  وآشوري   ويزيدي وكردي  وكردي  فيلي  وفعّلوا هذا التقسيم  في كل مفاصل الدولة العراقية !، والشيعة أ صلا  مقسمين الى السادة  والرعايا ..الخ

 و تم توزيع  مفاصل ومؤسسات  الدولة على هذا الأساس ، بدءا   من مجلس النواب   والرئاسة  والوزارة  الى أبسط   وظيفة   في الدولة ، وأصبحت الطائفية   قاعدة  والمواطنة خروج على  القاعدة !   بدءا من ديباجة  الدستور  التي هي جزء لا يتجزأ منه   ، بل هي  خلاصة  الدستور والغرض من سنّه ، حيث جاء في الديباجة :
" .... وإستجابة لدعوة مرجعيتنا العليا  وإصرار زعمائنا ومصلحينا !!، زحفنا لصناديق الإقتراح بالملايين يوم 30 /كانون الثاني سنة 2005  مستحضرين عذابات شعبنا العراقي بجميع مكوناته  وأطيافه  وبخاصة مواجع التمييز الطائفي ضد االأكثرية الشيعية  ، وفجائع شهداء الإنتفاضة الشعبانية والمدن المقدسة !!   " بدل أن يقولوا : لإيجاد نظاما ديمقراطيا وطنيا   لرفع مستوى الشعب العراقي وأجياله القادمة  وإزالة الفقر والبطالة  والمعاناة  التي عاناه  الشعب كله  خلال عقود من الزمن ....الخ      .
 ثم يبدأ  الدستور  بالتخبط  ، فيقول  : العراق دولة   ديمقراطية  ، تعددية  إتحادية ، يقول هذا بعد أن  يلغي الديمقراطية    بالثوابت الإسلامية  ، والأخيرة ، أي الثوابت الإسلامية  ،  يعود   ويلغيها  بالمبادئ   الديمقراطية  !!،لأن  الديمقراطية تتميز بالتقدم والتطور  والثوابت بالثبات والجمود !!!
 دون أن ينتبه المشرع  أو أجبر على ذلك ،  بأنه  لا يمكن الجمع بين  الثوابت الإسلامية وأية  ثوابت دينية  أخرى  و الديمقراطية ، لأن   الديمقراطية مبدأ  علماني   يلغي الدولة   الدينية    والعكس بالعكس   ، وتصبح  كالمعادلة الجبرية :
    ( - 1  + 1 = صفر  )   أي  تكون النتيجة لا  نظام أو هوية  للدولة  ، والدولة إذا   
  فقدت النظام  والهوية  تفقد  صقتها   كدولة حديثة عصرية .
ووصف أحد الكتاب الأمريكان بأن الدستور العراقي عبارة عن معاهدة صلح أو توزيع الحصص  بين فئات متحكمة  وليس كدستور دولة !.

 إن الدولة الديمقراطية هي   بالضرورة  دولة  علمانية   كما ذكرنا  أعلاه ،  فلا ديمقراطية من دون علمانية  أي بدون  فصل الدين  عن الدولة ، إن العلمانية   ليس معناها  إلغاء  الدين  كما يفسرها   المغرضون   بل  هي تطبيقا  لمبدأ :
 [  لا إكراه في الدين   ]  المبدأ   الذي تقره  كل الأديان ، وإلا تحول الدين  الى النفاق  ، ا وبالتالي  فإن العلمانية  تنقذ  الدين من النفاق   والمنافقين ،  أي تخدم الدين  أكثر  مما  تضره ،   إن التظاهر  بالإيمان خوفا   من سيف  المؤمنين ومن نار الآخرة  ليس دينا  ، إن الإسلام  حتى  اليوم   يهدر دم المسلم  الذي  يخرج عن الإسلام   ،خلافا  للمبدأ الذي يقره الإسلام وهو (لا إكراه في الدين ) فاين الديمقراطية  التي تقر  حرية الراي والعقيدة   من هدر دم المرتد .!!

ثم أن الدولة  الدينية مثل الدولة القومية ، لا تعترف بالحدود السياسية ، فالمسلم المصري أو السعودي مثلا  يعطي  لنفسه  الحق   في أن يقتل  ويغتصب بإسم الجهاد !! في العراق  أ و الشيشان أو  أفغنستان أوتركستان أوعربستان   وأينما تواجد الأمريكان في   بلاد المصلمان !!

إن الوطنية والمواطنة  وشعار دولة   القانون   وغير ذلك من المبادئ  الوطنية ،  ليست  البيانات والخطب من على شاشات الفضائيات وفي   التجمعات  والجوامع والحسينيات
وأمام  شيوخ  العشائر والأغوات الذين لا يهمهم غير زيادة أراضيهم وثروتهم وسلاحهم  !!، بل  هي ممارسات يومية وتطبيقات عملية   على  الذات أولا وعلى   حزبه وأزلامه  ثانيا   قبل غيرهم   وقبل الإدعاء بها ، إن  من يعطي صفة المواطن والوطنية  للمسؤول أو الحاكم  هم الجماهير التي تلمس أعمال هذا السياسي أو ذاك الحاكم  لا  أن   يلقب  نفسه بالوطني والوطنية .

 وكثيرا ما يكون الإدعاء عكس  الواقع  ،وأذكر أن   البعثيين القتلة  صباح يوم جريمتهم 8/شباط الأسود    عندما عبرت مصفحتان جسر الجمهورية قادمتان من الكرخ، كانت قد غطت  مقدمتها  بشعار  كبير  : [ عاش الزعيم  عبد الكريم قاسم ]!!  فإلتفّتْ  حولها الجماهير مصفقة   تهتف بحياة الزعيم عبد الكريم قاسم ! ولكن ما أن   وصلتا   الى نصب الحرية  حتى  إستدارت  ،و رمت  الشعار  أرضا   و بدأت  بإطلاق النار على  الجماهير !! هذا ما فعله  ويفعلونه وسيفعلونه بعض الساسة العراقيين الحاليين ، ما أن يصلوا الى كراسي الحكم   وتنهال عليهم  الثروات  الحرام  أكثر من الحلال ،   حتى يرموا الشعارات التي   رفعوها  خلف ظهورهم ، فحذار من المنافقين   الذين يرفعون الشعارات الوطنية  والديمقراطية  كذبا  ونفاقا .

إن الدولة  العصرية و الحديثة ، تتميز عن غيرها   بأن يكون الدستور والقوانين فيها  فوق الكل دون إستثاء ، و القضاء يكون  نزيها  بعيدا عن التدخلات  قبل قرارالحكم  وبعده أي  في التفنيذ . في العراق حتى إذا فرضنا أن القضاء مستقل ونزيه ، ولكن  الجرائم   التي تخص كيان الوطن والشعب   تقدم الى القضاء بطريقة إنتقائية غير عادلة ،  أما تطبيق الأحكام  فيجري التلاعب بها حسب مصلحة الحاكم أو حزبه أو طائفته أو المقربين إليه  أو لسواد عيون ما يسمى ب" المصالحة الوطنية "!! ، ما قيمة  إستقلالية 
القضاء  إذأ التنفيذ غير عادل  وغير نزيه  وغير مطبق ، بل إن عدم  تنفيذ العقوبات هو بمثابتة  إلغاء للقضاء ، والدولة التي  ليس فيها  القضاء العادل النزيه  بالمعنى الصحيح لا يصح أن نسميها دولة عصرية حديثة .

من صفات الدولة الديمقراطية العصرية ، النزاهة و الشفافية ، وإستقلالية الرقابة المالية والإدارية ، والصحيح أن تكون  الرقابة المالية   جزءا من القضاء  النزيه  أو ترتبط  بالقضاء   مباشرة  لتحيل   كل قضيايا   الفساد المالي والإداري الى القضاء مباشرة    دون أن تمر على المسؤولين ليتلاعبوا بها حماية لفسادهم  من أعلى مسؤول الى أقل مسؤول الى الفراش والشرطي .وهذا غير موجود قطعا في " دولة "    العراق  الديمقراطية !! ماقيمة الرقابة  المالية النزيهة إذا يعفى الفاسدون من جريمة الفساد لمركزهم  أو لسواد عيون ما يسمى  " بالمصالحة الوطنية  "، بل هي في الحقيقة والواقع  (المساومة الطائفية ) على حساب المواطن والوطنية .

ليس في أية دولة ديمقراطية  كانت  أم  دكتاتورية ، دينية  أ م علمانية ، ملكية أو جمهورية ، أحزابا حكومية  لها مليشيات مدججة بالسلاح و ممولة  من بلد أجنبي بصورة علنية ،   نشرت جريدة الزمان   في بداية  الرمضان :خبرا مفاده :
  أن الحكومة  العراقية  نشرت  المفارز من الجيش  على  الحدود العراقية –الإيرانية
" لمنع الحرس الثوري الإيراني  من تهريب الأسلحة الى المليشيات أيام الرمضان !!!  
 أوليس هذا  إعتراف من الدولة  أن الحرس الثوري  التابع للحكومة الإيرانية يجهز  مليشيات  التابعة للأحزاب الحاكمة ، وهي ، أي المفارز ، تحاول   منعها   أيام  رمضان  الكريم !!! أي بمعني أن  في بقية الأيام لا مانع لدى الحكومة  الديمقراطية بذلك !! وليس في أي  دولة  عدا  " دولة  " العراق ، أحزاب  حاكمة أو متنفذة  دون أن يكون لها  قانون للأحزاب .

في  " دولة " العراق : أحزاب حاكمة لها ثلاثة   أوجه أو قل  أكثر  ،  أولا  سياسيون  في البرلمان  وثانيا في الشارع ،وثالثا في مليشيات مسلحة وممولة من الأجنبي  وورابعا  ملالي في الجوامع والحسينيات  بوقا  لها ، و خامسا  جماعات من من تسميهم    مجهولين  للإغتيالات والسلب والنهب والتهريب !!  ، أما إذا أُمسك  بأحدهم  أو بعدد منهم   بالجرم المشهود  يقدمونهم  للمحاكمة وقد يحكم  عليهم    بالإعدام  ولكن  من يضمن تنفيذ  الأحكام ؟؟ و هكذا  أزلامهم  يتحولو ن  أحيانا  الى  مجهولين وحسب الحاجة !!  حدث مرة  أيام  عراق البعث ، أن  فضح أمر قاتل مكلف من حكومة البعث ، قُدم للمحاكمة وحكمت عليه المحكمة بالإعدام ! وبعد سنتين شوهد يشغل وظيفة في إحدى السفارات العراقية في الخارج !!  أما  في " دولة  القانون" في العراق  فقد نراه نائبا أو من أزلام  حماية أحدهم ممن يرفعون شعار  دولة القانون والديمقراطية  !

في هذه " الدولة  " توزع الميزانية السنوية ولا  أحد يسأل عن كيفية  صرفها وهل الصرف كان صحيحا بمستوى المشروع  أو الإنجاز  أم إستقرت تلك المبالغ   في أرصدتهم الشخصية ،أي لم تقدم الحسابات الختامية ، ولا الكشف  الموقعي  على المشروع أي التدقيق الموقعي . في العهد الصدامي حدثني أحد مسؤولي الرقابة المالية أن إحدى الدوائر صرفت عشرين مليون دينار ، أي ما كان يعادل  أكثر من ستين  مليو ن دولار!   وعند الكشف على الموقع وجدنا أن المشروع  عبارة عن حفرة كبيرة لا غير !!!
واليوم هل تجري الرقابة المالية كشفا موقعيا على المشاريع هذا إذا كانت الرقابة المالية نزيهة فعلا .
في هذه " الدولة " لا يقتصر الفساد على المستور بل على المكشوف ووفق القانون ، برواتب ومخصصات الوزراء وحمايتهم ومصاريف مكاتبهم   وتنقلاتهم  ورواتب ومخصصات النواب ورواتب ومخصصات حمايتهم وأزلامهم ، فهم مقيمين في الخارج مع عوائلهم  ويتقاضون رواتب أكثر من رواتب الرئيس الأمريكي !،وهذا ما يسمى بالفساد  المقنن  ، اي فساد مغطى بالقانون !!  وقد يكتبون يوما على قصورهم وتجارتهم
هذا من فضل ربي  !!! في السبعينيات كانت تصدر ميزانية الدولة وفيها السرقات والتبذير المقنن ، لا زال رقم معلقا   في ذاكرتي من تلك الفترة ، في فقرة رواتب ومخصصات مديرية الأمن العامة جاء  في إحدى الميزانيات  :(  450   ) ألف دينار رواتب ومخصصات و(   9  ) ملايين دينار مصاريف أخرى !!... وهكذا ببقية فصول الميزانية !!!! أما في أمريكا   فبعد إكمال   أوباما  خطاب النتصيب  أعلنوا عن راتبه السنوي  وقدره  ( 400 ) الف دولار  فقط  ، ولكن عندنا  ماهي   رواتب  رئيس الدولة   ورئيس الوزراء والوزراء والنواب ورئيس الإقليم ووزرائهم ونوابهم ومخصصاتهم إنه سر  دولة    القانون والنظام ، فلكل دولة أسرار تعتز بها !!

 الرئيس الأمريكي الأسبق نكسون ، أتهم   بإخفاء معلومة عن القضاء أدى الى عزله   ووجدنا في الدول الديمقراطية : شرطة تحقق  مع  رئيس الدولة أورئيس الوزراء !  وثبتت  عليهم التهم   دون نفاق ومحاباة ، أما  في الدول العربية والإسلامية  ومنها العراق  كم من المسؤولين يضلل العدالة . ربما لا يريدون   إزعاج العدالة بالحقائق   و " كم  جبير عندنا   يستنكف حتى  أن  يحجي ويا   الشرطي "!!  بل لا يتحمل عقل المسلم   العربي  أن  يحدث هذا : شرطة تحقق مع صاحب الفخامة أو دولة الرئيس او صاحب المعالي والسعادة أو حجة الإسلام والمسلمين وخاصة إذا كان من سلالة  المعصومين ،إنه كفر و حرام   !!!.

يعترف أكثر المسؤولين بالفساد وطبعا لا يدّعون أنه  فساد الفراشين والحراس بل فساد النخبة  !أصحاب الفخامة والدولة والسعادة وممثلي الشعب وكبار موظفي الدولة " الديمقراطية " العراقية ، وليس هذا فقط ، بل يعتبرون هذا من الأخطاء  !! لا جرائم يعاقب عليها القانون بأشد العقوبات  مع مصادرة الأموال المفقولة وغير المنقولة والبقاء في السجن حتى يعيد ما سرقه  من الشعب ،  إن   فساد الكبار يسبب  قتل  مئات الأطفال والشيوخ والمرضى  نتيجة نقص الماء والغذاء والدواء  والكساء ....الخ 
وهؤلاء القادة الفاسدون يعدون الشعب  بتلافي " أخطائهم !! " إذا ما صعدوا على كراسي الحكم مرة ثانية ! بدل أن يكون  مكانه السجن المؤبد  لأنهم  سببوا في موت المئات والإلوف  بحرمانهم من الماء والغذاء والدواء بسسب فسادهم  كما ذكرنا أعلاه  لم يسمع أحدنا بمثل هذه  الصلافة و الصفاقة  ولكن هذا  جار في
" دولة القانون " في العراق " الديمقراطي "  التعددي الإتحادي ، والأصح أن نسميها دولة الفساد   وتعدد الإنتماءات والتفرقة الدينية ضمن  الديمقراطية الجديدة المتجددة .

" دولة " جيشها من المليشيات التابعة  للأحزاب الحكومية ، " تهرب أسلحة لمليشياتها !!!!   فيها جيوش لأحزاب أخرى بإسم التيار أو الصحوة  أو غير ذلك   !!  المسؤول الأول عن حماية المال العام  يحمي الحرامية ،   بعض  المسؤولين يكفرون العلمانيين أساس الديمقراطية ، مواد دستورها    تلغي  بعضها البعض الآخر  ، نوابها  يدافعون  عن الأجنبي على حساب الوطن  والشعب  وناخبيهم  ،  نائبات يرفضن حقوقهن كنساء  إلا ما يخص الرواتب والمخصصات  طبعا  !! قرارات قضائها  لا تنفذ  أو تنفذ  بإنتقائية  ، بعض وزرائها و نوابها  متهمون  بأنهم كانوا يقودون عصابات القتل  بإسماء وشعارات  مختلفة  تحميهم المحاصصة الطائفية  والمصالحة الوطنية ، لا يوظف موظف إلا أن   يكون من حزب  الوزير  ولا تنجز المعاملات إلا  لقاء رشوة أو واسطة    وووووووو.....الخ 
 
هل بعد كل هذا  يمكن أن  نقول في  العراق   دولة  بالمفهوم العصري والحديث
 للدولة ؟؟    أترك الجواب للقارئ الكريم .

 

                                  ==================
60  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / عندما يدّعي الإسلاميون الطائفيون ، الوطنية في: 12:22 03/09/2009
عندما  يدّعي  الإسلاميون الطائفيون  ، الوطنية

             
   هــرمــز  كــوهـــاري
hh.gohari@yahoo.com

 ظهر أخيرا  الإئتلاف الشيعي  بكامل هيئته ومؤسسيه المعممين  بعمامات سوداء   وبعمامات بيضاء  ، مع اأشباه المعممين وطلاب المناصب ، ومحابس في أصابعهم لتحميهم من ، الخناس الذي يوسوس في الرأس ، عند السرقات  ،  وقادة المليشيات والفيالق والجيوش الممولة والمجهزة من وراء الحدود ، ومن أسسَ الإئتلاف الشيعي   من وراء الستار بالرغم من إدعائه  بالعلمانية  سابقا !، ظهروا على شاشات الفضائيات  كمواطنين هذه المرة لا كطائفيين " نابذين الطائفية المقيتة!!!
 وأصدروا  البيان التالي :
 
                       يسم الله  الرحمن الرحـــــيم
 
                         بيان رقم  ( 1 )
 
أيها  الشعب العراقي الكريم  الطيب النشمي :           
   بعد  الإتكال  على الله  العلي  القدير  والرحمن الرحيم  ....
،  ونزولا  عند  رغبتكم  بتأسيس أحزابا  وطنية وإئتلافات  غير طائفية  ، وطمعا منا   بطيبتكم  ونشامتكم :
  ها نحن  الآن  أطلقنا على إئتلافنا ، إئتلافا وطنيا بدلا من الإئتلاف الشيعي ويضم  على كل العناصر الوطنية   من الشعب العراقي ، ففيه  معممون بعمامات  سوداء و معممون   بعمامات بيضاء  وفيه الأفندية  من خيرة الساسة  وفيه  النساء المحجبات والسافرات  وفيه   وفيه ...كل ما يرضيكم
   
   أيها  الشعب  العراقي السمح  النشمي الكريم :
   نعرف أنكم لا زلتم تحملون بعض الإنطباعات  عن بعضا وربما عن كلنا   ولكنها  كانت هفوات بسيطة  لأننا كنا مبتدئين ،  وكما تعرفون " إن  الذي   لا يعمل فقط  ، لا يخطأ  "   والآن أصبح  لدينا   خبرة و خاصة  في الشؤون المالية  وغيرها .... جربونا هذه المرة ...هذه المرة وبس وسنكون عند حسن ظنكم  إن شاء الله .ونحن  الآن كما  تريدوننا  :

 1-  فإذا تريدوننا ..  وطنيون فنحن الآن  أصبحنا  وطنيون
  2 -  وإذا   تريدوننا .. عراقيون فنحن عراقيون 
  3-   وإذا تريدوننا ..  إسلاميون فنحن إسلاميون أصلا   ونطبق الثوابت   الإسلامية ،وهي روح الدستور العراقي  ومعنا ما يكفي من الملالي   ولدينا   سادة  وأئمة لتنفيذ ذلك  وبأسلوب وطني . 
  4- وإذا  تريدون .. مسلحين  للحماية  فلدينا مجموعة متنوعة متكاملة من         المليشيات  وفيلق وجيش مجهز بأحدث الأسلحة  المهربة  بإدخال  كمركي   مؤقت !، ولدينا مجهولين  مستعدون للمهمات الصعبة !!
   5-  وإذا تريدون  علاقات جيدة متقدمة مع الإمريكان فلدينا من   هو أقرب لمركز الفرارات الأمريكية     
    6-  وإذا تريدون   علاقات مع الجارة الصديقة العزيزة  إيران  فلدينا   من هو   أقرب   للفقيه  المعصوم . فإذا قلنا أجلوا  تهريب الأسلحة  في  رمضان أو أيام العشوراء ، فلا مانع لديهم .     
-  وإذا تحتاجون  الى إصدار فتاوى فلدينا  من   سيصبح  آية الله    ويصدر  الفتاوى لإيقاف اي مشروع  يخالف روح الدستورالمتمثلة     بالثوابت  الإسلامية
-   وإذا تريدوننا  عروبيون  فنحن العرب الأقحاح .
 -  وإذا تريدوننا  خطباء  ووعاظ  في الجوامع والحسينيات   فلدينا سادة 
      وأئمة  يملكون  الفصاحة  والصلافة  و باقرون   بطون  الشريعة     
      ومن خيرة الخطباء .
-  وإذا اردتم كشف  حرامية العمولات والصفقات  فنحن نعرفهم واحدا   واحدا وسنكشفهم   كل ما  نحتاج الى  ذلك  مع  مراعاة المحافظة   على صفنا  الوطني لأننا وطنيون لا نفرّط   بالصف الوطني  في سبيل   كم مليون أوكم  مليار دولار سرقه  هذا أو  إغتلسه  ذاك  ،!  فوحدة    الصف  الوطني  وتكاتفه   يا إخوان ، أهم من ثروة  البلد  كلها  ، لأن  ثروة البلاد  الحقيقة هي في  وحدة الصف والإئتلاف الوطني ، ونحن      سنحقق جمع   لصف الوطني ..
-   ولا ننسى  الخدمات  ، و نعرف أنكم مستعجلون عليها وهذا حقكم ،  ولكن كما تعرفون العجلة من الشيطان والتأني من الرحمن ، وأولا   وقبل كل    شيئ  نصرف على وحدة   الصف الوطني ثم ما تبقى   نصرفها كلها   للخدمات ، وكما قلنا ان  الوحدة الوطنية   والإئتلافات الوطني   والمحافظة  عليها بالمال والعيال أهم من كل    شيئ ، ثم هل نسيتم أجدادنا    كيف عاشوا     مئات السنوات  لا ماء    صاف  ولا كهرباء ولا مجاري   وهم مؤمنون وقانعون بما قسّم   الله  عليهم  لأنهم كانوا من المؤمنين  والقناعة كنز لا يفنى ،والله سبحانه    وتعالى هو مقسم الأرزاق  إنه قدير  رحيم   ، فهل نحن    أفضل   من   أجدادنا   المعصومين ؟؟ فقليلا من   الصبر والله مع الصابرين   ونحن    مع الله .   
 
-  وإستنادا الى ما تقدم   وطمعا  بطيبتكم  ونشامتكم  وتسامحكم  وكرمكم     نتقدم اليكم    بإئتلافنا  بإسمه  الجديد  " الإئتلاف  الوطني   وموعدنا   معكم  يوم   الإنتخابات الموعود  ،.وشكرا .
                        ________________

 تعليق الناخب العراقي :
 والناخب العراقي  يقول لكم يا سادة  ويا  ملالي وساسة آخر زمان:
"  من  لم يكن بلا جريمة قتل أو فساد ، فليدّعي الوطنية  "
وإلا كفاكم  تخبطا ونفاقا ، فليس كل من سوّد وجهه يقول أنا حداد  !!، والوطنية  والقانون  ليست شعارات وبيانات بل  أخلاق وممارسات وعمل  ونزاهة وخدمة الناس بتقديم لهم الأمان والخدمات  ،  فالجماهير عرفتكم واحدا واحدا وعرفت أعمالكم
ولكن مهما يكن  العراقيون متسامحون ونشامى ، فهم لا يتسامحون مع القتلة والحرامية  والمنافقين ،  والحرامية هم القتلة بالجملة وبأسلوب بطيئ  بتجويع الشعب من كثرة سرقاتهم وإهمالهم الخدمات الى درجة الإستخاف والإستهانة والإستهتار بالشعب .
 وكما قال القرآن ،  النفاق أشد من الكفر !!.


                         =============== .

 
61  اجتماعيات / التعازي / رد: وفاة السيد حازم هرمز ريس في بغداد في: 12:23 26/08/2009
الأستاذ إسطيفان الريس  وبقية ذوي الفقيد المرحوم حازم الريس

آلمني جدا  رحيل  شقيقكم  وعزيز لكم  ولنا  المرحوم حازم  الريس أبا نظام
كان إنسانا طيبا مجاملا مع الجميع ، إنسانا يحب الخير والغير ، كان صديقي الصدوق
منذ أكثر من ستين سنة ،ولي ذكريات جميلة  معه لا تنسى ،  كنت وجميع من تعرفوا عليه معجبين بطيبته وأخلاقه وإخلاصه ومحبته للقريب والبعيد ....
فوداعا يا أبا نظام ..وداعا يا صديقي العزيز وداعا يا  من قضينا أوقاتا جميلة في بلدتنا الجميلة القوش أيام الشباب وفي العطل الصيفية .. وداعا ....!!.
 نتمنى للفقيد الرحمة  ولذويه ولنا الصبر والسلوان
المخلص / هرمز كوهاري – السويد
  hh.gohari@yahoo.com

62  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / لماذا فشلت الديمقراطية في المجتمعات الإسلامية ونجحت في غيرها ؟؟ في: 18:03 24/08/2009
لماذا فشلت الديمقراطية في المجتمعات الإسلامية ونجحت في غيرها ؟؟

   هرمـــــز كوهـــــــاري
hh.gohari@yahoo.com

بدءا  أقصد بالإسلام الأنظمة الإسلامية أو الأحزاب والجماعات الإسلامية التي تدعو الى تطبيق الشريعة الإسلامية أ و التي تقيّد  دساتيرها ب- الثوابت الإسلامية – و أن الشريعة الإسلامية هي مصدرالتشريع و الدستور والقوانين ، ولم  أقصد المسلمين جميعا الذين يعتبرون  مسلمون بالولادة  وفق  هوياتهم  الشخصية  وفي استمارة الولادة والحنسية والإسم بينما  هو علماني أو حتى تارك  الخيط والعصفور !  كما في بقية الأديان والطوائف .
ولابد أن  يتساءل المرء لماذا فشلت جهود إقامة الأنظمة العلمانية الديمقراطية في المجتمعات الإسلامية ، في حين نجحت في المجتمعات غير الإسلامية.مع العلم  أن جميع الأديان لا تتفق مع الديمقراطية ، لأن الدين هو الطاعة والإيمان بكل ما كتب في الكتب الدينية دون نقاش وحوار في الأساسيات منه مثل المعجزات والغيبيات  في حين أن الديمقراطية هي حوار ونقاش  وشك  ويقين وقناعة وتأييد وإعتراض وحرية الرأي والعقيدة والواقع الملوس بعيدا عن الغيبيات
ومع كل هذا فإن الديمقراطية  نجحت في المجتمعات المسيحية بل وفي كل المجتمعات غير الإسلامية وتخلفت في الإسلامية و ربما   لم ولن تنجح   في المجتمعات الإسلامية   على المدى  المنظور ..!! ولكن  لماذا ؟؟
 
وبراي  لفهم هذا الإشكال نرجع الى التاريخ والأساسيات :
قديما في كلا المجتمعين المسيحي والإسلامي كان الدين  ممثلا  برجال الدين   الحكام الفعليين  ، ففي المسيحية ،كانت   الفاتيكان والكنيسة ممثلة للسيد المسيح  وفي الإسلام كان الخليفة ممثلا عن النبي محمد وبالتالي  عن الله !!،
وفي كلا المجتمعين  كان  الحكام ، اي الفاتيكان والخلفاء ، يضطهدون المفكرين والأحرار والعلماء   بإعتبارهم أعداء الدين والله  ، وكانوا  يتهمونهم بالكفر والزندقة  ويواجهون أقصى العقوبات كالحرق أو الرجم أو حد السيف .

ولكن في المسيحية وجد العلماء والمفكرين والكتّاب  الأحرار  أن أعمال الفاتيكان والكنيسة لا تنسجم  وأقوال السيد  المسيح  في كتابه الإنجيل ، حيث  قال  المسيح:

 " حبوا أعداءكم ..." و " من لم يكن بلا خطيئة فليرمه بحجر "   عندما ارادوا رجم الزانية ! وقال  " لا ترى العود في عينيك وترى القشة في عين أخيك ..." أي إعرف  أ حاسب نفسك أولا  قبل أن تحاسب غيرك  وقال  " لا تدينوا لكي لا تدانوا  ، لأن الله هو الذي يدين    ..." أي لا تكفّر غيرك  لأن الله وحده هو الذي يكفّر ويحاسب   وأوصى   بالوصايا  العشرة التي تقول :
 " لاتقتل ، لا تسرق  ..لا تزني ..الخ "
 والمنع  هنا   قطعي  ليس  به  تأويل ولا إجتهاد   أي ليس  ليس من صلاحية البابا أو الكنيسة التساهل في هذه المبادئ الأساسية أي لا يمكن تبريرها  بأي  حال  ما  الأحوال ، فليس من صلاحية  بابا الفاتيكان مثلا  أن يأمر بقتل كاثوليكي  يترك دينه علنا ويشهر إسلامه  أو يصبح  ملحدا وفي العقيدة المسيحية أن الله هو الذي يحاسب على  الخطايا لا البشر في هذا المجال كما ذكرنا أعلاه ، أي فيما يخص العقيدة والمعتقدات والخروج من الدين فليس في المسيحية تكفير ملحد ،  ، وتقتصر مهمة البابا والكنيسة  الوعظ والنصائح والإرشادات وإصدار بعض القضايا غير الأساسية في الدين .
ولهذا ثاروا   على الفاتيكان والكنيسة ،  وتمكنوا من التغلب لأن أعمالها  كانت  تخالف أصلا  أقوال السيد  المسيح الواردة  في الإنجيل  كما  ورد أعلاه  أعلاه ، وهكذا إنسحبت الفاتيكان والكنيسة من التحكم  بشؤون الناس والحكم عليهم  بالزندقة  ثم القتل  والحرق والرجم .
وفي هند الهندوسية والبوذية ، وبعد أن تحررت من الإستعمار البريطاني الذي إستمر ثلاثة قرون أنشأت نظاما علمانيا ديمقراطيا  وأسست أكبر ديمقراطية في العالم ولا زالت .
  إلا أن المجتمع الإسلامي فيها رفض ذلك ففضل الإنفصال وأسس دولة إسلامية سموها باكستان ( أرض السعادة ! ) وراينا أي ديمقراطية تمكنت باكستان من إنشأئها ؟؟

 وفي اليابان التي كان يحكمها هيروهيتو الذي كانوا  يعتبرونه إلاها يشمي على الأرض !!، فبعد أن إحترقت بالحرب الذرية تركت الإهها وتحول الى إنسان عادي وأسست نظاما علمانيا ديمقراطيا .

وبعكس ذلك إستمر الخلفاء المسلمون بالقتل بتهمة  الإرتداد  عن الإسلام  أوالكفر والألحاد  وقالوا هذا  تطبيقا  لأقوال   القرآن  والنبي محمد ، حيث يقول القرآن وأقوال نبيهم محمد :
" إقتلوا   المرتدين ...." و  " إقتلوا الكفار والمشركين  ..." و"  وكتب عليكم القتال ...."
   "  قاتلوا في سبيل الله ...."  وقال "  لا تقتل النفس إلا بالحق  ..."  أي أقتل بالحق !   ولكن من  هو المخول  لتحديد  هذا الحق  بالقتل ؟؟  الكلام هنا  موجه للكل  ، فاي فرد  يكون من حقه أن يقتل المرتد  أو الكافر ،إذا وجد أن قتله حق !! تطبيقا  لقوله " إقتلوا المرتدين "!! كما  وحلل السرقة  والنهب  بطريقة غير مباشرة   تحت إسم  الغنائم  في الغزوات  في سورة الأنفال حيث  قال :
" ...   فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا ..." وفي الزنا  قال 
القرآن  " إنكحوا  ما طاب  لكم مثنى  وثلاثا ورباعا و...." والنكاح هو غير الزواج .أي ليس كل نكاح  لغرض  الزواج   والعكس صحيح  ، وإلا قال  تزوجوا مثنى وثلاثا .....الخ والحليم   تكفيه الإشارة !

كل هذه الأقوال  وعشرات مثلها  الواردة في القرآن والفتاوى التي كانت  تعتمدها  المرجعيات و" وعاظ السلاطين"!! كانت  توثّق أعمال الخلفاء   والسلاطين  المتحكمين برقاب المجتمع الإسلامي  ولا زالت !!، ولم يسع  للجماهير التمرد  الحكام والخلفاء  لأنهم  كانوا  يطبقون شريعة الله ! ، وكل ما كانوا يسعون اليه ،  في ثوراتهم أو إنتفاضاتهم  إن حدثت ، تبديل خليفة  بخليفة أو سلطان بسلطان ، ولم تكن ثوراتهم  الخروج من حكم الخلفاء  الى  حرية الرأي  والفكر  والمساواة أو الى العلمانية كما حدث في المسيحية !! ، وحتى ثورة   علي  والحسين   كانتا على الخلافة  ولم تكن لتحرير العبيد أو المرأة أو المطالبة  بالحرية أو المساواة .بل  لتولي الخلافة   بدل الخليفة الثالث عثمان بن عفان   لأنهما  ، أي علي وولداه   الحسن والحسين   من زوجته  فاطمة  بنت  محمد  أي من  سلالة  آل البيت    فهم أولى  بالخلافة   من غيرهم  حسب إعتقادهم ..

 ونرجع الى المسيحية   فبعد أن  تخلّصت تلك المجتمعات   من حكم الفاتيكان   لم يبق أمامها     إلا التخلص  من  حكم  الملوك والسلاطين الجائرين  ،وكان الفلاحون  والفقراء والجياع   أكثر من كان يقع  عليهم  الظلم والجور  في عهد أولئك  الملوك والسلاطين ، ولذا قامت أعظم ثورة في التاريخ من حيث الأهداف ، أي الثورة الفرنسية بسواعدهم   وعلى أكتافهم   وأسقطوا سجن الباستيل أبشع سجن للأحرار في ذلك  الزمن  ، ولم يبق أمامهم ، كما ذكرنا أعلاه ، غير المطاليب السياسية اي الحرية ،  والإجتماعية أي  العدالة  والإقتصادية  أي  المساواة ، وأصبحت هذه الشعارات :
[  الحرية  والعدالة  والمساواة ]  نبراسا   للثورات والتطورات اللاحقة في المجتمعات الديمقراطية المتحضرة .
 والثورة الأمريكية التي كانت حربا ضد الإستعمار البريطاني ، رفعت شعار العدالة والرفاهية  للشعب الأمريكي وللأجيال القادمة  والثورة البلشفية في روسيا ، كان الفلاحون والطبقة العاملة والفقراء  والجنود   أكثر الطبقات التي كان  يقع عليها الظلم والإضطهاد  ووزر الحروب   لذا  قامت الثورة البلشفية على أكتافهم  وتضحياتهم ، ولهذا   رفعوا شعارات  ، السلم   خدمة للجنود  والخبز للفقراء  والأرض للفلاحين .
 
وخلافا لذلك  ففي المجتمعات الإسلامية ، لم تكن  الثورات لها مدلولات سياسية    أو إجتماعية  أو سياسية  ولا رفعت شعارات ، كالحرية والعدالة والمساواة  أوالسلم والأرض والخبز وحتى نهاية الخلافة الإسلامية عند سقوط  وإنهيار  آخر خلافة إسلامية وهي الخلافة العثملنية  ...الخ   

وعند سقوط وإنهيار الإمبراطورية العثمانية الإسلامية تحررت من تسلطها  مجتمعات مسيحية  ومجتمعات  إسلامية ،فماذا حدث لكل منهما ؟
المجتمعات المسيحية  أقامت أنظمة علمانية كأرضية  للأنظمة الديمقراطية   أما المجتمعات الإسلامية فقد  أسست أنظمة إسلامية  دكتاتورية  تحت إسم الشريعة  الإسلامية  السمحاء ! مثل السعودية  واليمن  قولا  وتطبيقا ، أما البقية مثل العراق ومصر فقد  أسسوا  دولا   شبه علمانية   لأنها لم تفصل الدين عن الدولة  حيث تضمن دستورهم  : أن دين الدولة الإسلام  .." وإن الشريعةالإسلامية مصدر التشريع ..." الخ 
   ثم تليها كل  ما يخطر ببال المشرع أو نقلا من الدساتير الغربية من الحقوق والحريات وحرية  الرأي والعقيدة   كما في   الدستور العراقي الأخير  " الديمقراطي" وكأن الحاكم المتسلط  يقول للمشرعين : ضعوا ما   تشاؤون  من الحقوق والحريات  ما دام  ليس هناك من  يلزمني  بتطبيقها ، وإذا إحتاج يرجع الى الشريعة الإسلامية كلا أو جزءا  !!

 و حتى  في مصر" العلمانية "    تتحكم بها مؤسسة الأزهر الدينية ، هذا  .بالرغم من  أن الدساتير    لا أهمية لها   في هذه الدول ،  لأن الحكومات دكتاتورية  لا أحد  يفرض عليها  الإلتزام   بالدستور ، بالإضافة الى أن  الدساتير  هي التي تضعها خدمة لدكتاتوريتها ، بل هي الدستور  وهي السلطة وهي القضاء   والقدر !،

وفي هذه الدول ليس هناك متهمون سياسيون بنظر السلطة  ، فالمعارضون  يطلقون عليهم  عملاء أو هدامين  أو كفارا  ! ويسجنونهم  كسجناء عاديين وليس كسجناء سياسين ، أما صدام    فكان يستهزء بالدستور وهو يلغي المادة ويكتب أخرى وهو 
يتمشى متبخترا  بين  " المعجبين به !!"  مفتخرا    بأنه  فوق الدستور والقانون !

 والآن كل  المسؤولين في العراق يستهزؤن بالدستور ، كلهم يمارسون الفساد الإداري والمالي والكثير منهم يشتركون أو يحرضون على جرائم القتل ورئيسهم يحمي الفاسدين والمفسدين وهو في مقدمة المفسدين ، ومن قادتهم يكفرون العلمانية أي الأرضية التي تنشأ عليها الديمقراطية و...و..و ..والمستقبل كفيل بفضح مزيدا من الفضائح والفضائع التي مارسوها بإسم الدين لأنهم معممون أو شبه معممين و تزيّن أصابعهم  محابسا تحميهم من الخناس الذي يوسوس في الرأس  !!!.

 أما الدستور العراقي  الحالي ، فلا يمكن إعتباره دستور دولة  بل معاهدة إتفاق وتقاسم  السلطة والمال  بين من يدعون تمثيل هذه القومية أو الطائفة أو تلك !!  ولهذا يبدو مستعصيا على الحل ، فكل فئة  تعتبر حقوقها الواردة  فيه  مكتسبة لا يمكن التنازل عنها  بعد أن إنتظروا  هذه الفرصة  الذهبية  عشرات بل مئات السنوات !!!!

  وحتى  في   ثورة العشرين في العراق ، التي   يفتختر بها وبقادتها  الشعب العراقي ،  كان  قادتها الملالي وشيوخ  العشائر ،  ا لم يرفع الثوار أي مطلب شعبي غير الإستقلال ، أي  التخلص من الإنكليزي الكافر..!! وطالب الثوار  بإقامة دولة دينها الإسلام   يحكمها أحد أنجال ملك الحجاز الشريف الحسين ، لم يحددوا أحدا منهم  بل  أيا  كان هذا النجل حتى إذا كان معتوها !!!، لأنه من السلالة لهاشمية وهي سلالة  محمد  نبي الإسلام . علما بان خلال أربعة قرون  من الإحتلال العثماني الذي كان بمثابتة إستباحة أرض وشعب العراق   لم تقم ثورة لتطالب  بالإستقلال وطرد العثمانيين ولا بمطاليب شعبية كالحرية حيث كانوا عبيدا ، أوبالخبز عندما  كان الشعب فقيرا جائعا والأكثرية ماتوا نتيجة الأمراض لفقدان الغذاء أو لقلته أو سوء نوعيته ولعدم وجود مستشفيات ..الخ حتى قيل أنه وصل عدد سكانه الى عُشر ما كانوا عليه !!   كما  لم يطالبوا بتوفير   الخدمات كالطرق والجسور والمستشفيات  والمدارس .  أو السلم عندما  كان شباب  العراق وبقية المجتمعات العربية يساقون  عنوة  ويقدمون  طعاما سهلا رخيصا  لحروب تلك  الإمبراطية الإستعبادية .لأن دولة الإحتلال كانت  إمتدادا للخلافة الإسلامية
علما  بأن الثورة العراقية  حدثت   بعد مرور ما يقارب مائة وخمسون سنة على ثورتي فرنسا وأمريكا وبعد سنوات من ثورة العمال والفلاحين والجنود في روسيا القيصرية .
 
 ونستنتج مما تقدم :
  إن الدولة  الدينية  أو الأحزاب الإسلامية التي تعتمد تطبيق الشريعة الإسلامية  لم ولن تؤمن بالديمقراطية  ولا يمكن أن تطبقها  مهما أحدثت من هرج ومرج في الشارع أو الإجتماعات والتجمعات المفتعلة ، ومهما وعظوا في المساجد والحسينيات
بل إن هذه الأحزاب   تريد أن تقطع الطريق أمام الديمقراطيين الحقيقين وتقول للمغفلين  نحن نطبق الدين والديمقراطية في آن واحد !!! نحن نطبق الشريعة والدستور وليس  العلمانيون الكفار !!
 ولكن الحقائق تؤكد  أن : لا ديمقراطية في الإسلام  ، لكثير من الأسباب منها :

1- الدولة الدينية التي  تطبق الشريعة الإسلامية ، اي الكتاب والسنة ،  عليها أن تطبق كل ما يتضمنه القرآن  بما فيه من  آيات القتل والسيف والأنفال والإرتداد وهدر الدم وقطع   يد السارق  على رعاياها . وليس آيات إنتقائية كما  يخرج علينا أولئك الإسلاميون  ويروجون   " للشريعة السمحاء " !!!  وكما قال  قبل أيام بهاء الأعرجي  ، أحد قيادي ما يسمى بالتيار الصدري : أن الأحزاب الإسلامية العراقية ليس إسلامية بل مسلمة ، لأن الأحزاب الإسلامية   تطبق الشريعة الإسلامية ،وهذه لا تطبق  الشريعة الإسلامية  !!  وفي نفس الوقت يدعو  الأعرجي الشاطر أن تكون أحزابا وطنية وإسلامية  مثل تياره  الصدري !!
 
2 – الدولة الدينية عنصرية تفريقية : تقسم المجتمع الى فئتين أو أكثر ، مؤمنون وكفار ، وضمن المؤمنين  تقسمهم الى  سادة  أي من سلالة النبي محمد ! ورعايا من غير سلالة محمد  ، وهذا تمييز ما بعده  تمييز بين أفراد الشعب الواحد .وهذا معاد لمبدأ الديمقراطية .

3 – الدولة الدينية ، دولة عدوانية إرهابية ، لأن الدين لايعترف بالحدود السياسية ، ولهذا يصدر ملاليه    فتاوى بقتل أناس خارج حدودها كما يحصل الآن من فتاوى قتل العراقيين من قبل الطالبان   وملالي الوهابيين في السعودية . ودعم الإرهابيين مثل القاعدة   وغيرها من الحركات الإرهابية في  العالم . بل  وتدعو الى أسلمة العالم .بالجهاد أي بالقتال والحروب .والمبدأ الديمقراطي يرفض فرض الرأي والعقيدة بالقوة .

4- الدولة الدينية  هي أقسى من  الدكتاتورية ، لأنها  تتدخل  في  نمط الحياة  بما يتعلق  بالمأكل والملبس والفكر  في حين الدولة الدكتاتورية تقتصر على تقييد حرية الفكر والرأي وفق معتقداتها ولا تتدخل في تفاصليل الحياة كالمأكل والملبس والإيمان ، فصدام مثلا : لم يفرض الحجاب أو يمنع غير المسلمين من تأدية  شعائرهم  الدينية التي  لا تتعارض مع النظام العام  .
5-  الدولة الدينية  غير  مستقرة تتخللها الإضطرابات لتنازع السلطات بين المرجعية  أي بين الجامع  والحسينيات والحكومة  وبين مرجعية ومرجعية وبين  فتوى وفتوى
التي  يصدرها  الملالي .   
5- الدول والحركات الدينية الإسلامية عدوانية   بطبيعتها  ، كما تظهره في  راياتها وشعاراتها  كالسيف في العلم السعودي أو المصحف مع السيفين في شعار الإخوان المسلمين ، والرشاش في علم حزب الله .
 5- الدولة الدينية دولة ظلامية رجعية لأنها تفرض على الطلبة والدارسين إيمانهم وقناعتهم بكل ما ورد بالكتاب والسنة رغم تعارض تلك الآيات والسنة  مع العلم والواقع ، وتحارب كل نقد وإنتقاد يتعرض للدين أو المعتقد .
 6 – الشريعة الإسلامية تستغل من قبل الحكام الدكتاتوريين عن يضيق الحال بهم ، لما في الشريعة من تطبيقات تتفق وأعمالهم العدوانية ، كما إلتجأ اليها صدام حسين في حربه على إيران : " وأعدوا لهم ما إستطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم "!!وعند فشله وتراجع رجع الى الآية :" وإجنح الى السلم إذا جنحوا .."
وعند تنازله عن جزء من شط العرب ، وفي جريمته ضد الأكراد أي حربه الكيماوية ، أعطاها إسم آية من آيات الشريعة لتساعده على المهب والسلب والإغتصاب :كالغنائم في الغزوات : " فكلوا مما   غنتم حلالا طيبا ..."

وهناك  الكثير من  الأسباب والمسببات  التي   تعيق نجاح الأنظمة الديمقراطية في المجتمعات الإسلامية والواقع أثبت ويثبت ذلك .
 
 7 وأخيرا وليس آخرا
  ومن المستحيل أن تكون الدولة الدينية أو الأحزاب الإسلامية  ديمقراطية  ، لأن من  أولى متطلبات الدولة  الديمقراطية أن تكون الدولة علمانية ، والدولة ليس لها دين لأنها  كيان وهمي ، ولأن الله لا يحاسب دولا  بل أفرادا ولا يمكن أن تذهب دولة  ما  الى الجنة وأخرى الى النار !!!  فلماذا إذا تكون  الدولة  دينية  ما دام  ليس وراءها لا جنة ولا نارا  ولا هم  يحزنون !!!!

  فبعد كل هذا هل  يمكن لأي إنسان عاقل أن يعتقد بأن الأحزاب أو الدول الإسلامية تقيم نظاما عادلا متوازنا أي  نظاما علمانيا  ديمقراطيا متحررا ، اقول كلا وألف كلا .
إن كل ما يدعونه أحزابنا الإسلامية بإقامة نظاما ديمقراطيا ليس هو إلا كذبا وخداعا والضحك على الذقون ، وشهدت عليهم  أعمالهم  المفضوحة والمستورة  ، من قتل وتهجير وتفجير وتدمير بواسطة مليشياتهم  ومجهوليهم !!، والنهب والسلب والإغتصاب بواسطة مليشياتهم تارة وبواسطة  مسؤوليهم   محميين   بواسطة مسؤولهم  الأول تارة أخرى  .!!

                          ==================

63  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / المسيحيون وبقية الأقليات بإمكانهم أن يكونوا الأكثرية إن أرادوا .. (تتمة) في: 15:10 16/07/2009
المسيحيون  وبقية الأقليات
 بإمكانهم أن يكونوا الأكثرية إن أرادوا ..  (تتمة)



قلت في المقال  السابق  ما معناه :  يا مسيحيي العراق  والأقليات المضطهدة وكل المضطهدين في العراق إتحدوا في جبهة واحدة للمحاولة على تغيير المسار أو الأسباب التي تؤجج هذه المآسي وهي المحاصصة الطائفية القومية  ولأن المضطهدين والمهمشين هم  الأكثرية في الشعب العراقي .
قلت هذا  لقناعتي بأن قضية العراقيين واحدة موحدة لأن الجزء يتأثر بالكل ولا يمكن فصل الجزء عن الكل فعندما يختل الأمن ويسرح ويمرح المجرمون والفاسدون  والمفسدون والمتستر ون  على الفساد يضربون يمينا وشمالا .
   ولكن  الإضطهاد الذي يقع على المسيحيين وبقية الأقليات مثل الصابئة واليزيين والفيليين وغيرهم من الأقليات له أسباب إضافية تشترك فيها الحكومة والأحزاب الدينية الطائفية ،الإئتلاف الشيعي شاءوا أم ابوا   فعندما يرفع حزب الدعوة ، حزب رئيس الوزراء  برنامجا " أسلمة الشعب العراق" هذا  البرنامج    يعتبر  الضوء الأخضر للقتلة والمجرمين والمليشيات تحت أي  إسم   للقيام بهذه الإعتداءات .وسيادة الدين الإسلامي على  كل  فرد عراقي،  قصدوا ذلك أم  يقصدوا  ، ولكن هذا ما يفهمه أو يفسره الإرهابيون .

لا ينكر إن الصراع الخفي  بين الشيعة والسنة مستمر منذ أربعة عشرة قرنا   ويصفه   د. علي الوردي  ب " مهزلة العقل البشري " بكتابه الذي عنونه  بنفس العنوان ! ولكن زعماء الطرفين إتخذوه وسيلة رخيصة للقفز الى السلطة والمال الحرام ، ولكن مهما يكن فإن  المسيحيين وبقية الأقليات والإسلام العلماني المتحرر  ليسوا طرفا  في هذه المعادلة ، معادلة الصراع الطائفي ، وهذا الصراع أشبه بالإقتتال بين العشائر والقرى سابقا ، فمبدأ الأخذ بالثائر،  هو التبادل بالقتل بطريقة عشوائية   فوضوية  تطيل  الأبرياء أي المناطق الرخوة ، ثم يوجهون القتلة الى غير المسلمين لخلط  الأوراق  وللإدعاء بأن الإضطهاد عام والقتلة مجهولين ، وكأن المجهولين معفيين  من  البحث  عنهم  وتعقّبهم ، وإذا يصعب على السلطات الإمساك  بالمنفذين  ولكن   المحرضون  والذين يقفون  وراءهم  يدعمونهم  بالمال والفتاوى  والسلاح    والتخدير بالآيات ليسوا مجهولين بل قريبون من السلطة هذا   إن لم يكونوا جزءا من السلطة  .
وكل سلطة تحترم نفسها  تضع حماية المواطنين وخاصة الأبرياء  من أولى مهماتها ، وهل للسلطة أهم من هذا ؟؟.، إنها سلطة وتمتلك كل الوسائل اللازمة لذلك ، ونحن نعرف أن السكوت من الرضى .

 ولما دعوت الى الإنضمام الى الأحزاب العلمانية  الوطنية غير الطائفية القبلية  ، وهي خير وسيلة للخروج من هذا النفق المظلم المقيت نفق الطائفية والعشائرية والقبلية غير الحضاري   لأن هذه الأقليات غير المسلمة  وحتى المسلمة العلمانية مضطهدون ، والإضطهاد هو واحد و إن إختلفت الأسباب  و  علاجه  واحد  وهو الخروج من المحاصصة الطائفية والقومية التي خلقتها الأحزاب القومية والدينية الكبيرة   التي تمتلك المال والسلاح والمليشيات والسلطة  ، وعلق أحدهم بأنه مشروع سياسي خيالي ، ولكن أكثر المشاريع تبدأ كمشاريع خياليا ثم تتحقق إذا نفذت  بعقلانية وتروي .

وأخيرا بدأتْ تظهر الدعوات علنا بكل صلافة ووقاحة ودون خجل بتكفير العلمانيين !والشيوعيين على لسان أحد قادتهم وهو المعمم جلال الصغير المصغر أما المسحيين وغير المسلمين فهم مكفرين أصلا  علنا ومن  منابر الجوامع والحسينيات .

  إن بعض الإخوان من الكدان والآشورين والسريان   يفضلون الصراع بينهم على الأسماء والأصل والفصل والنسب ... طمعا  بالزعامات وعلى المال بدلا من المحافظة على الحياة ،  حياة  الشعب المسيحي  بطريقة أو أخرى .
إني أفضل التاكيد على تطبيق حقوق  المواطنة وحقوق الإنسان في الدستور  قبل التأكيد على تثبيت أسماء القوميات والأقليات والتسميات مع الواوات أو بدون الواوات !!!،لأن ذكر أسماء القوميات في الدستور  لايحمينا   من الإرهاب ،بدلالة أن قومياتنا في الدول الأوروبية والأمريكية غير مذكورة أصلا لا نحن ولا غيرنا  ولكن حقوقنا و حقوقهم مضمونة مصانة ،   إن  التأكيد على   حقوق الجميع  بالرعايا  والحمايا  كمواطنين أولا  وهي أولى واجبات السلطات ، كما ذكرت أعلاه  دون رجاء أو شكر لها أو منّة منها  وكإنسانيين  ثانيا  بموجب حقوق الإنسان المثبتة  في الدستور العراقي  الذي  أقسموا عليه  بالكتاب ، وإلا يكون قَسَمَهم  نفاقا وإستهانة  بالكتاب الذي أقسموا عليه !!.
  وعندما  يستقر الوضع السياسي ،  نرفع   رايات  قومياتنا  الثلاثة  علنا على سطوح منازلنا   !
 
التهميش  والإهمال والنسيان
 كما يعرف القراء  أن التهميش يعني الإهمال والنسيان ،إلا أن طلاب السلطة والمهرولون  نحو الجاه والمال حرّفوا المعنى وإعتبروا عدم  وجود نواب ووزراء من قومهم أو حزبهم أي عدم إنتخابهم !!، إعتبروا أن   شعبهم  مهمش ومهمل ومنسي ، أما إذا إنتخبوا  فيصبح شعبهم وقومهم موضع رعاية وإهتمام من الدولة والحكومة !!
 ولكن الواقع الذي نشاهده   يوميا على شاشات الفضائيات هو غير ذلك
   فحال  قرى الجنوب ، العمارة  مثلا  لعجزنا عن وصف البؤس الذي يعيش  أولئك الناس   بسبب التهميش والإهمال  والنسيان  ، فالفاقة والفقر والعوز  والبطالة  والمرض   والنقص  بكل ما تتطلبه الحياة الطبيعية للإنسان  وكأنهم يعيشون في العصور الحجرية  ، مياه شرب آسنة مختلطة بمياه المجاري تعافها حتى الحيوانات ، طرق ترابية تتحول الى برك يسبح بها   اطفال القرية ، لا كهرباء ، لا وقود ، لا مدارس كافية ، لا مستشفيات ، لا أطباء حتى إذا تمرض شخص في الشتاء  يتعذر نقله الى مركز المحافظة  لصعوبة  الطرق بسبب الأوحال والأطيان  ، مرض ، فقر ،بطالة بإستثناء أزلام الحكومة أو الحزبيين  ، الحصة الغذائية تصلهم ناقصة أو متأخرة يسكنون في بيوت قديمة آيلة للسقوط  وكلنا شاهدنا  عوائل من  الشيعة   والسنة  مهجرين في وطنهم ويعيشون في خيم  وقد إغتصبت بيوتهم  بسبب الإضطهاد أو الصراع الطائفي المقيت  و..و..و..الخ ، 
 بينما   أكثر الوزراء  والنواب ومجالس المحافظات  والموظفين منهم  وبيهم   ومن عندهم !!   فهل  هؤلاء الأهالي المساكين  غير مهمشين لأن لديهم وزراء ونواب  بل رئيس الوزراء  مسوؤل الدولة الأول منهم والمليشات منهم ؟؟؟     .   
وأنا واثق لو خيّر  سكان هذه  القرى   المهملة المهمشة المنسية والمهجرين    بين تقديم  الخدمات وبقاء وزراءهم    لقالوا : هاتوا بيوتنا و الخدمات   وخذوا كل وزراءنا  ونوابنا  وحكامنا السيئين والمسيئين  و قدموهم الى العدالة بل الى التهلكة !!!
 
التخدير الديني والقومي
إن ما جرى للناخبين السذج أشبه ماهو   بالتخدير الديني أو الأفيون  الديني أو كما يسميه  د. علي الوردي   ب "التنويم الإجتماعي ": خدروا  الناخبين البسطاء السذج    برفع  شعارات   " إنصر أخاك الشيعي ظالما أو مظلوما "  ! فاسدا أو نزيها  ، إرهابيا أو مسالما ، معتديا أو معتدى عليه  ، غاصبا أو مغتصبا ..وإستخدموا  نغمة الحلال والحرام  للمغفلين ....الخ !!  وهذا  ينسحب  على القوميات  ، كأن يقولوا :  إنتخبوا  أخوكم  العربي  أو الكردي أو الكلداني أو الآشوري   ديمقراطيا كان  أو دكتاتوريا ، عالما أو جاهلا  ! نزيها أو فاسدا  ظالما أو مظلوما !!  المهم أن يكون من بين قومك ومن  دمك !!
قال لي أحدهم : أليس افضل أن يكون مدير ناحية ألقوش مثلا  ألقوشي من أن يكون غريبا ؟ قلت بشرط  أن يكون عادلا   نزيها ديمقراطيا  وإلا   فلا .

أنا عايشت فترة وزارة التموين في بداية الأربعينات ، وكانت مواد التموين   تقتصر على الشاي  والسكر الأسمر غير المصفى  وقطع من القماش ، وأعرف الوكلاء في محلتنا وكيف كانوا يهربون الأقشمة خفية ليبيعوها بأسعار مضاعفة للغرباء وكادت تقع معركة بالخناجر بين الأقرباء !!عندما  إكتشفوهم في إحدى المرات وهم يهربون تلك المواد  ليلا ! . وهذه الحالات تحدث في كل قرية وكل مدينة ومحلة من قبل أهاليها ، لأن  الجشع لا يعرف صاحب صديق كما يقال .
وليس معنى هذا أن  أي بلدة أو مدينة لا تخلو من الطيبين والنزيهين والديمقراطيين والمتصفين بالتفاني  في خدمة الغير ايا كانت  قوميتهم أو دينهم أو مذهبهم  وربما يكّونون الأكثرية .
.
 والخلاصة  :
و برأي إن  الحاكم العادل  الغريب ، خير من الحاكم  الظالم  القريب
والشخص الديمقراطي العادل النزيه خير من إبن العم الفاسد المنافق الغشاش  .

                   =============
 

                                 
 

64  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / المسيحيون والأقليات يمكنهم أن يكونوا الأكثرية إن أرادوا..! في: 15:07 09/07/2009
المسيحيون والأقليات
 يمكنهم أن يكونوا  الأكثرية  إن  أرادوا..!

هرمز كوهــــاري
 hh.gohari@yahoo.com
 
   أولا : من هنا نبدأ 
قال بطريرك الكلدان الكاردينال دلّي  للبابا : لا تسأل عن المسيحيين فقط بل إسأل  عن كل العراقيين  ، عندما سأله البابا عن حال المسيحيين   في
العراق .  وقال ما تسي تونغ : أنا بوحدي قليل ولكني مع الجماهير كثير

 وسبقهم في هذا  البطريرك الراحل   عمانوئيل الثاني  الذي رحل سنة 47 وكان  مقره في الموصل   وكان الصديق الصدوق للملك فيصل الأول ، وجاهد البطريرك  في قضية العراق في المحافل الدولية ،   أوصى المسيحيين  في الشمال   ( ولاية  الموصل ) بالتصويت للإنتماء الى العراق وليس الى تركيا   في الإستفتاء الذي  أجرته عصبة  الأمم في عائدية اللواء المذكور  والذي كانت تطالب به تركيا .

نعم إننا  وبقية الأقليات   بوحدنا   أقلية  ، أقلية  عددية  ،  مهمشون  ، 
ولكن  لماذا  ؟ لأن  في العراق  محاصصة طائفية ، إذا من هنا نبدأ  نحن أيضا  كما قال الكاتب  خالد   محمد  خالد في كتابه  ( من هنا نبدأ ) أي لنبدأ من المواطنة التي تلغي المحاصصة الطائفية  وبالتالي تلغي  كوننا أقلية وأخيرا يُلغى تهميشنا ،  فمبدأ المواطنة كما هو معروف  يعنى   المساواة بين جميع المواطنين  في الحقوق والواجبات وأمام الدستور والقضاء ، وليكن   شعارنا إننا مواطنون عراقيون  قبل كل شيئ  ، أي قبل أن نكون  كلدانيون وآشوريون ومسيحيون وغير ذلك، وهذا لا يعني بأي حال من الأحوال أننا  لا نعتز  بقوميتنا وتاريخنا   ككلدان وأشوريين وسريان  كما تعتز بقية الطوائف والقوميات بكياناته  ولكن بعيدا عن السياسة العامة

   والكاردينال  دلّي  أعطانا  مثلا وحكمة في ذلك ،  عندما   قال للبابا إسأل عن جميع العراقيين لا فقط عن المسيحيين كما ذكرنا  أعلاه ،  ففف  فلم يكن يقصد أنه لا  يحرص على حماية والدفاع عن المسيحيين  أو يعتز بهم ، ولكن السياسة غير الدين ، فالدين   كما  هو معروف يجسد  علاقة الفرد  بالخالق أو بمعتقداته والطاعة والإيمان والطوبائيات ! أما  السياسة  فهي تمثل الواقع و المصالح  الدنيوية : الحقوق والواجبات وعلاقة الفرد  بالدولة  وبالمواطنين  أيا  كان دينهم وكانت  طائفتهم ، وإقتسام الثروات وفقا  للجهود والكفاءات  ، وتأدية الواجبات كل حسب موقعه في المجتمع
.فالدين والطائفة  والقومية  تفرقنا  بين مسلم ومسيحي وكردي ويزيدي وصابئي وشيعي وسني  والوطن يوحدنا  كلنا  في  كلمة  المواطن والمواطنة .
 
إن ما يبعدنا عن حقوق المواطنة والمساواة مع الغير هو لأننا قليلوا العدد والعدة   في مجتمع إتخذ مبدأ المحاصصة الطائفية ،كما ذكرنا أعلاه ، وعليه علينا ألا نجسّد هذه المحاصصة الطائفية  بالسير على هواهم بتشكيل أحزابا  قومية دينية طائفية ، فهذه الأحزاب مهما إدعت العلمانية والمواطنة ولكن إسمها ومنهجها ومطاليبها تجسّّد مبدأ المحاصصة  المثلثة أو ثلاثية  الأبعاد ، القومية والدين والطائفة في آن واحد  أي محاصصة المحاصصية أ فإذا قلنا  الحزب الكلداني  أو الآشوري  مثلا قتعني التسمية أو تتضمن في معناها  حزب قومي ديني طائفي  !!!
إن إضافة عبارة الديمقراطية أو العراقية  أوأية  عبارة عامة الى بداية أو نهاية إسم الحزب لا يبعد عنه مبدأ أوصفة المحاصصة ،  كما لا يصح أن يضيف  قادة حزب الدعوة الإسلامية أو أي حزب إسلامي  أو قومي  الى إسم حزبهم لفظة الديمقراطية  لأن الدعوة الإسلامية  أو القومية هي ضد  بل عدوة الدعوة الديمقراطية ، وعندما رفع المالكي شعار دولة القانون وهو يقود الدعوة الإسلامية لم يكن إلا الضحك على الذقون ، فتبديل الأسم  كالثوب الذي لا يبدل لا البدن ولا الفكر .وقد كتبت مقالا في هذا الموضوع .

 ومما يؤسف له  أن جهود المخلصين  من  بني  قومنا  خلال ستة سنوات في المناقشات واللقاءات مع  التأكيد  على  عرض صور اللقاءات  تلك !  تأكيدا على نضالهم  في هذا  المجال ، لم تثمر  إلا الى  إزاحة الواوات اللعينات   التي كانت السبب في إفتراقنا الى  ثلاثة أقليات القليلة !!!
 ولكن هذا الإلغاء لم يكن إلا ظاهريا  وللدعاية والإعلان ، مع الأسف ، ولم تشكل أحزابا مختلطة ولا جمعيات ولا نواد عائلية تجمع المكونات الثلاثة ، وكل مجموعة لها عَلَم مستقل وشعار مستقل ومجموعنا في العراق  لا يتجاوز سكان محلة من محلات مدينة مثل بغداد والبصرة والموصل !!.

اليوم في السياسة العراقية  لا يشفعنا لا تاريخنا المجيد ولا أثارنا المنهكة من   ثقل أقدام   الغزاة  والغزوات الهمجية ،  ولا صور لقاءاتنا ، بل هي معركة الأصوات التي ترمى في صناديق  الإنتخابات ، وإن لم تكن نزيهة  اليوم   وقد تصبح   نزيهة  مستقبلا  وعليه مهما حاولنا وجاهدنا  فستكون أصواتنا قليلة   في المجلس  ، كما  ليس  للأقليات  فيتو  لنرد  به على   كل من  يطمس حقوق المكونات القليلة العدد في القومية أوالدين  كما  لا نشكل لوبيا  ضاغطا  لا على الدولة ولا على  جهات خارجية ،  إذا  لم  يبق  أمامنا   في هذه الحالة إلا حلا واحدا لا ثانيا   له   إلا وهو  إنضمامنا  الى اي حزب علماني  ديمقراطي  أو بتشكيل  مع العلمانيين والديمقراطيين  حزبا  وطنيا عراقية علمانية  ،  فلا يمكن تصور حقوق المواطنة إلا في  نظام ديمقراطي علماني  حقيقي ولا يمكن أن يُؤسس مبدأ المواطنة إلا على  مبدأ  العلمانية بعيدا عن التعصب الديني والقومي والطائفي .
ملاحظة مهمة :
 إن ذلك لا يتعارض  بأي حال من الأحوال من تشكيل جمعيات ونواد    ترفيهية  ثقافية مهنية ، تقيم حفلات ترفيهية   لعوائل قرية أو مهاجرين    طالما  لاتمثل تكتلا  سياسيا ، لأنها تدافع وتخدم مصالح جميع الأعضاء دون الإلتفات الى مبدأه أو قوميته أو دينه ، فمن يتذكر كان هناك جمعية  الشبان المسيحيين في شارع السعدون قرب محطة البنزين بقيت الى نهاية الخمسينات أو الستينات، وجمعية المهندسن والإقتصاديين ونادي التجار ونقابات الأطباء ,,,الخ، كل هذه الجمعيات مبدأها الخدمة   والدفاع  عن المصالح المهنية وتنشر الثقافة المهنية  والعلمية بإصدار مجلات  أو نشرات دورية ،وإذا  دخلت  السياسة فيها يحدث الإنشقاق وتمايز بين أعضاء الجمعية وهذا يعارض مع  مبدأ تأسيس الجمعيات   أو النقابات  التي مهمتها الدفاع عن كل عضو من أعضائها ،   كما كان الحال منذ تأسيس الدولة العراقية  فهناك  نواد ترفيهية عائلية كنادي  المشرق ونادي التجار ونادي بابل ونادي الهندية...الخ .

ثانيا :  الديمقراطية  الحقيقية  أساسها الفرد المواطن
ونحن مضطهدون  أيضا   لفقدان الديمقراطية الحقيقية أي الديمقراطية السياسية ، ديمقراطية  التي تتخذ  الفرد أساسا لها ، لا  القومية  أو الدين او الطائفة أو العشيرة أوالقبيلة أ والعائلة  ، الفرد هو المسؤول  وحده    أمام  القضاء  وله حق  الرأي والعقيدة  .  ، أمام   الدستور والنظام العام 

   عندما   تشير الدساتير  الى الحقوق والواجبات  تشير الى الفرد المواطن  ، دون الإلتفات الى أي مكون من المكونات التي  ينتمي  اليها ، فيقول  الدستور العراقي مثلا  ، لكل عراقي الذي  يبلغ الثامنة عشرة من عمره  حق  الإنتخاب أو حق التعلم عند بلوغه السادسة من عمره   ...الخ  فكما في  الدول الديمقراطية  لكل  فرد رقم  المواطنة ، ولا يهم  إذا  بدل  إسمه  أو لقبه أو  دينه أو قوميته أوعقيدته  أو يبدل إسمه من (علي ) الى  (عمر ) أو بالعكس !! فيبقى  الرقم الوطني يلاحقه  حتى آخر يوم في حياته  وعند رحيله  يرحل معه ذلك الرقم  ولم  يعط  لشخص آخر .  ، شخصيته الحقيقية  يكشفها  الرقم  الذي  يحمله  كما لكل سيارة رقمها الخاص مهما تبدل مالكها  أو لونها ،و إستنادا إلى هذا الرقم   يلاحق عند المخالفة ويكافئ على جهوده ،  فلا يهم الدولة إذا إنتقل الشيعي  الى مبدأ السني او الى المسيحي أو الللاديني  فهذه قضايا شخصية لا تهم  الدولة الديمقراطية ، ما دام  الكل يخضعون لدستور واحد وقوانين واحدة  .
 
  كانت الأحزاب في العهد الملكي ، أحزاب مبادئ سياسية  تخدم الطبقة  الإجتماعية  أو الفئة  التي تمثلها   لا أحزاب قومية أو طائفية ، كالحزب الوطني الديمقراطي ( كامل الجادرجي )، حزب الشعب (عزيز شريف )، حزب الأحرار ( سعد صالح ) الحزب الشيوعي ( يوسف سلمان يوسف – فهد ) حزب الإتحاد الدستوري !( نوري السعيد ) حزب الأمة الإشتراكي ( صالح جبر ) وغيرها ،.عدا حزب الإستقلال  وفيما بعد حزب البعث  فهذان  الحزبان حزبان قوميان  ولم تتمكن من كسب الجماهير حولها إلا بالعنف والتآمر ...الخ كانت  أحزاب علمانية طبقية  تمثل مصالح طبقات المجتمع العراقي من طبقة العمال والفلاحين والفقراء ( الحزب الشيوعي ) و طبقة الإقطاع والملاكين والشيوخ والأغاوات والإنتهازيين يمثلها  ( حزبا لإتحاد الدستوري والأمة الإشتراكي ، ويقف بينهما الحزب الوطني الديمقراطي ، يمثل المثقفين وأصحاب المصالح وكبار الموظفين والمحامين والتجار ...الخ وهكذا .والأحزاب أو النقابات أو الجمعيات المهنية تتعاون فيما بينها ، ففي  أواسط  الخمسينيات رفعت الحكومة رسم ذبح  الراس الواحد من الماشية من (30 الى 60 ) فلسا ! لم يوافق عليه القصابون ، فأضرب  قصابو   الموصل ، وتوقفوا عن الذبح وإختفى اللحم من الأسواق وأيدهم    الحلاقون  والخياطون  والخبازون  دعما  لهم وعم الإضراب بعض الجمعيات والفئات ألأخرى كالمحامين وغيرهم وتفاقم الإضراب وتدخلت الشرطة واُعلنت الأحكام العر فية  وسيق الكثيرون الى السجون ، ذلك لأنهم  مواطنون يشكلون لوبيا ضاغطا على السلطات ، ولم يعلنواالإضراب  بأسماء قومية أو دينية أو طائفية .
هكذا فعل القصابون الأقلية فأصبحوا أكثرية أيدوهم  بقية المهنيين  وهم أكثر الطبقات تأثيرا وضغطا  على المجتمع والدولة ، وليس كما نراه اليوم ، التقسيم القومي والديني والطائفي فإذا تعرضت قومية أو طائفة الى الإرهاب والظلم  تتفرج عليها  الطوائف  الأخرى وكل تراجع في قوة طائفة ما  يصب في صالح القومية الأخرى !!! حيث يسود  الصراع القومي والطائفي الساحة العراقية  ، وهوأخطر ما يتعرض عليه العراق اليوم ، أي الصراع القومي والطائفي وهو نفق مظلم قد لا يخرج الشعب العراقي منه بسهولة .(يتبع )

                    ================ 

   

     

   

                       


 









65  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / مهزلة في " حوار العرب "... المتهمون يستجوبون العراق الضحية !! في: 10:55 03/06/2009
مهزلة  في  " حوار العرب "...
 المتهمون  يستجوبون العراق  الضحية !!

هـرمــــز  كوهــــاري
hh.gohari@yahoo.com

أجرت القناة " العربية " يوم 29/ 5 / 2009 حوارا ومناقشة بين   كل من د. عادل   عبد  المهدي   نائب رئيس الجمهورية العراقية ممثلا عن العراق ، وبين   عمرو موسى    الأمين العام لجامعة حكام العرب والسيد وزير خارجية دولة بحرين المجهرية ممثلين  عن العرب حسب إسم الحوار المشار اليه  أعلاه ، وحضره جمع غفير  من صحفيين ومنهم  كتاب مهتمين بالقضايا السياسية  من غير العراقيين  وأشركهم المحاور بالإستفاءات وتقديم بعض المداخلات  كمستجوبين  لممثل العراق !!,

ومما يؤسف له موقف د. عادل  عبد المهدي  لا على إجاباته الرزينة كعادته  بل عند  قبوله  بعراق مُتَهم    بشخصه   يستجوبونه  الجيران من العربان المتهمين أصلا  بالإساءة الى العراق  وشعب العراق منذ عقود ممثلين ب- عمرو موسى    ووزير خارجية   قطر.وكان  الدكتور عبد المهدي يحاول   دفع التهم  عن  العراق  !!  بإعتباره  ممثلا   عنه كنائب  رئيس الجمهورية العراقية   .
 إن قبول عبد المهدي وغيره من المسؤولين العراقيين بمثل هذه المواقف  يعتبر إعترافا منهم  بأن العراق هو  فعلا  المقصّر!  وهو  المتهم   بالإعتداء على جيرانه  العربان  لخروجه من حضيرة  الدول الدكتاتورية والجمهوريات الوراثية  والمملكات  غير الدستورية   ودول يرأسها  حكام مطلوبين   للعدالة  الدولية  والعائشين على الصدقات أو على مصائب غيرهم  ، وكأن  العراقيون  جاوزوا  الحدود !! الحدود التي يريدونها له العربان !!  وكأن العراق كتب   عليه  أن يكون مشروع إستشهاد  للقضية
" المركزية "  لتخليه   عن حماية البوابة الشرقية  أي  حماية حكام
الخليج .   
ويبدو أن د. عبد المهدي ككثير من االمسؤولين العراقيين كوزير الخارجية السيد هوشيار زيباري الذي سُجلت الخارجية  يإسمه  بالطابو  السياسي، والذي يحاول دائما  أن  يعطي   تبريرات عن  تدخلات الجيران من باب المجاملات ! أو ينتقدها  بخجل واضح ومهين  مصحوبة بإبتسامات  خوفا على زعل الجيران  وتخفيفا  على ذلك  الإنتقاد  إذا فهم خلاف المطلوب !، وكأن كل دبلوماسي  يجب أن يجامل حتى المسيئين لبلاده  للتقيل من إساءاتهم !!!

 ويبدو كذلك  أن قسما من  مسؤولينا  لا زالوا   يؤمنون  بحسن نية   الجيران  من العربان وغيرهم   كأن تصرفات     العربان   ،  كلها كانت  سهوا وغير مقصودة  وبحسن نية  وخشية على الشعب العراقي  من تورطه  في النظام  الديمقراطي !! وتورطه في آفة  التطور  والتبطر !! والتقدم   ، فيريدونه أن  يخسر هذه الدنيا  ولكنه  سييربح الآخرة  ! بالصبر ، فالله   مع الصابرين !!!و بتحمل المصائب لا يهم من أين تأتي   ويعيش عيشة الكفاف    ويجدد    مسؤولوننا  مبدأ " عفا الله عما سلف  "  كل ذلك على حساب دماء مئات الألآف من الشهداء العراقيين  ودموع  ذويهم   وشقاء جميع العراقيين  .

 إن د. عبد المهدي وأمثاله  إما   حَسني النية  و الظن  أو نوع من الدبلوماسية  أو يبدون هكذا  تجاه الجيران  كأنهم يحاولون كسب عطف وحنان  أولئك  الجيران  الذين ليس لهم لا العطف ولا الحنان إلا على   أرض وثروات العراق و الذين يقفون  وراء الإرهابيين والقتلة والتكفيرين  والوقائع تثبت ذلك   منذ سنوات  فملالي الوهابيين يصدرون الفتاوى   بتكفير العراقيين وقتلهم تقربا  لله ومرشدهم "..عبد الوهاب ؟ دون أن يحرك مسؤولينا ساكنا .  ومنذ سقوط  صدام تبث قناة الجزيرة سمومها على  العراقيين وبقية الدول العربية  دون إحتجاج أو عتاب لمسؤولي    القطر،  بل نرى   مسؤولينا  يزيدون  من محاباتهم  كسب صداقتهم بطلب السماح لهم   لزيارة السعودية  ، تلك المملكة الظلامية  التي  تنفذ مشروع   قطع رؤوس السجناء  العراقيين  دون محاكمات  عدا  الجرائم  الأخرى  التي  يقوم بها كثير من رعاياهم داخل العراق

  وكنت أريد  و كثيرون مثلي كانوا  يريدون من د. عبد المهدي أن يقلب الطاولة على رؤوس  كل من  أساء وأضر بالعراق وشعب العراق و الذين ساهموا وفي تخريبه   وقتل شعبه  والذين  جعلوا بلادهم    مأوا وثكنات تدريب   وممرا  لإعداء العراق من عصابات البعث والإنتحاريين والتفجيرين والتكفيرين  والمحرضين على القتل والنحر  تحت  سمع وبصر  أولئك الحكام  " الأشقاء "  والذين  سمحوا بجعل  جوامعهم  مكانا  يزعق  فيها  أمثال الكلبان  و   قناة " الخنزيرة  "    ، كأنهم   لم  يشبعوا  مما سببوا  في مؤآمراتهم القذرة  منذ موآمرة الشواف  الى اليوم
ووقف د.  عبد المهدي كأنه متهم    في قفص الإتهام   يرد على إستجوابهم لماذا ؟؟؟ هل العراق مقاطعة تابعة لمصر أو لمشيخات الخليج  أو بقية العربان  ليأتوا ويقيّموا أعماله  ويعطوه شهادة حسن  سلوك العروبة . العروبة التي يمثلونها عن طريق  السطو  على كراسي الحكم بشتى الطرق عدا الطرق الديمقراطية وإن كانت الديمقراطية المحاصصية ، بل ديمقراطيات الإنقلابات أو الوراثيات أو الخلافيات    للبقاء في الكرسي مدى الحياة ، بل بودهم أن يأخذوا كراسيهم   معهم الى الآخرة !! وفات أحبائهم  والمنافقين  لهم  أن  يدفنوا معهم   تلك الكراسي   كما كان يفعل الحكام والملوك القدامى !.
 وهم   يخشون  على " عروبة " العراق   إما  لتورطه    مع الأمريكان !  أو يخشون عليه  أو يغارون  منه   عندما  يرون أن   إهتمام  الأمريكان   بهذه  الدول  بدأ   يقل  لحساب العراق  وأحيانا  أخرى   خوفهم على تورط العراقيين  مع الأمريكان  مثل ما تورطوا هم    ففقدوا   توازنهم    من  تراكم  تلال من الدولارات   .
  وكأن  فقدان العراق  لعروبته  كفقدانه لدجلة  والفرات !   وفقدانه للعروبة  بنظرهم هو عدم   حضور المتواصل   في مقهى أو تكية عمرو موسى  للإستماع    بوقار وخشوع  الى نصائحه   ويريدون  لنصائحهم   أن  يحقظها   العراقيون على ظهر القلب : " العروبة ، الأمة العربية المجيدة ،   القضية المركزية ..الأصالة العربية .. الشهامة العربية .الرسالة الخالدة  "  ككلمة سر للدخول الى النادي العربي .
   ولكن  للعراقيين   كل الحق  أن يقولوا   لأولئك العربان  :

 إن هوية العراق  ليست   عربية  ولا كردية ولا إسلامية  ، إن هوية  العراق هي عراقية . وأكثرية العراق  ليسوا عرب أو شيعة  بل أكثرية العراق  هم العراقيون .

و.ليس هناك دولة تفقد كيانها وإستقلالها بسبب  هويتها القومية أو الدينية أو الطائفية  بل لكل دولة هويتها الخاصة بها  ، ونسوا   أو تناسوا أن العراق كان عضوا في عصبة الأمم  قبل أن توسس  جامعة حكام العرب وعندما كانت دول الخليج مشيخات محمية من الإنكليز  ثم إنتقلت الحماية الى الأمريكان 
     ففي شمال أوروبا أربعة دول إسكندفافية ولكن ليس هناك دولة من تلك الدول تعطي لنفسها الحق بالتدخل بشؤون شقيقاتها ولا أي شقيقة تسمح لأية شقيقة أن تتدخل في شؤونها أوتقيّم عملها وتحاسبها أوتعاتبها إلا إذا كان تصرف إحدى الشقيقات يمس مصالح شقيقة أخرى كالتلوث عابر للحدود مثلا  .
كنت  أتمنى  وأعتقد  أكثر العراقيين يشاركونني  التمني  ، لدكتورنا  عبد المهدي أن يقلب  الموقف   ويحولهم   الى   مدانيين ومذنبين وهم  أصلا   كذلك  ،ويستجوبهم   كمتهمين  ،  ويمتلك  عبد المهدي أدلة على ذلك لا حصر لها ،   ولدى  العراق والأمريكان  عددا غير قليل من رعاياهم  منهم   قتلوا كإرهابيين و منهم  لا زالوا  في سجون  عراقية وأمريكية   هل يوجد أكثر من هذه الأدلة  علما بأن  أولئك  القتلة المسجونين   إعترفوا جميعا  بذلك  .
 ثم لماذا يتجه أولئك  الى  العراق   ، وهل العراق أكثر البلدان يتعاون مع عدو العرب والمسلمين   الذي يعتبرونه  العدو التقليدي وهم يعيشون على هذا الإدعاء   ، وهل العراق يتلقى معونات وصدقات  من أمريكا  مثل غيره ؟ ، وهل للعراق  قسما من أرضه   مستقتطع ومنضم الى أراضي ذلك العدو التقليدي ؟
  ولماذا   لم يسال الدكتور  متى تخرج السفارة الإسرائلية من بعض الدول   ومتى تخرج  أكبر قاعدة أمريكية  خارج أمريكا  من القطرومتى ترفع الحماية الأمريكية من الخليج  هل يتم   ذلك   قبل  خروج آخر جندي أمريكي من العراق  ؟؟ ومتى  تسمح سوريا  لتتوجه  عصابات القتل  الى جولان لا الى العراق   والى متى  يعيشون  على  النفاق الرخيص المكشوف والمفضوح .

 . أم  أن  هذه  الدول  العربية  تتدخل بصورة واضحة وثابتة  كوسيلة رخيصة  ومفضوحة   لإبتزاز  العراق  ولإعادة مكاسبهم  ككوبونات   صدام من النفط   أوالأسعار  المخفضة مع دعم ميزانياتهم   إستقطاعا     من أفواه   أطفال العراقيين  وفقرائه   "  أم إنها  إنتقاما  لفارس الأمة  وسيف العروبة ومحرر القدس  وحامي البوابة الشرقية  صدام حسين وكثير من أسواق الأردن تحمل  أسماء صدام ونجليه دون خجل !!، أم أنهم  يريدون من العراق أن يبق  مشروع إستشهاد  لحماية  حكام الأمة عند الجاجة وضد  الذي  يختارونه ؟؟.

ماذا لو إستقبل  العراق أحد مسؤولي  دولة إسرائيل أو إلتقى مسؤول عراقي  كرئيس الجمهورية أو رئيس الوزراء في العراق  أو خارج العراق بأحد  قادة أسرائيل ؟؟!!   كما يفعل كثيرون  من زعمائهم  علانية وبكل فخر  ومنهم  سرا .
 وحسنا  فعل  د. عبد المهدي  أخيرا  عندما  قال:  " هذا هو العراق ..كما هو وكما  يريده  الشعب العراقي  وليس كما يريده الغير ....الخ "  هذا عندما  شعر وأحس  بتماديهم  في إتهام العراق بالتقصير .
كما  حسناً فعل  د. إياد  العلاوي عندما  قال البارحة 2/6  من على شاشة الفيحاء :" أنه على وزير خارجية العراق أن يكون صريحا مع كل جيران العراق المسيئين ويواجهم  بالوقائع والإثبابات ،  وعليه أن يتخذ خطوات عملية وقانونية  لدى الجهات الدولية  مثل مجلس الأمن والقضاء الدولي وحتى طلب تعويضات عما  سببو ه  للعراق من الخسائر البشرية والمادية لا تعد ولا تحصى ...."  ، لا أن يوزع الإبتسامات الباهتة ويستجدون الصداقات ، بل عطف وحنان أولئك المسيئين  .
 
فمتى نرى  من  مسؤولينا     قليلا  من الجرأة   ولو بالكلام   ورفع الأصبع  والصراخ  في  وجوههم    ليقولوا لأولئك :   كفى  تدخلا  وإساءة   للعراق وشعب العراق  ، كفى الإبتزاز بهذه  الوسائل والأساليب الرخيصة  المفضوحة   منها مدفوعة الأجر !!  بدل أن يصطنعوا  المجاملات  والإبتسام  الباهتة وإستجداء الصداقات التي تشجع أولئك التمادي في إساءاتهم ..   

                 =============
66  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ولكن عن أية أكثرية يتكلم السيد المالكي ..؟ في: 13:57 22/05/2009
ولكن عن  أية  أكثرية  يتكلم  السيد المالكي ..؟

هرمـــز كوهـــاري
hh.gohari@yahoo.com

في تصريح للسيد المالكي رئيس الوزراء قبل  أيام   قال :أنه  ينوي طرح مشروع الديمقراطية الرئاسية  أي حكم الأكثرية بإنتخاب رئيس الدولة والمسؤول الأول إنتخابا مباشرا وليس عن طريق البرلمان  ، كما في النظام الأمريكي والفرنسي ،  للخروج من المحاصصة  البرلمانية الطائفية !!، و وكأن المالكي إستنفذ  كل ميزات  النظام  الديمقراطي البرلماني  وكأن هذا النظام  دون مستوى ثقافة وتتطور المجتمع العراقي   وخاصة السادة المعممين وأحفاد المعصومين  الذين تربوا كلهم على التقاليد الديمقراطية  الفضلى !

 ، ويبدو أن المالكي وحزبه نسوا  أنهم تقدموا الى الشعب العراقي  ببرنامج " أسلمة المجتمع العراقي " والثوابت الإسلامية   وأن أحد قادة حزبه  وعلى ما   أذكر كان علي الأديب قال : نخشى على أخلاق المسلمين من الديمقراطية  !!  وقائد آخر من حزب السيد المالكي ، حزب الدعوة الإسلامية أو من حزب آخر من الإئتلاف الشيعي ،  يقولوها بإستمرار  من على شاشة  الفضائية وهو، صادق الموسوي :" أن  مشكلة  العراق هي  في   صناعة  الفتوى " !!
وجلال الصغير بل  الأصغر  من الصغير دعا  من  الجامع  بتكفير العلمانيين  !! ،  وإن  الإئتلاف  الشيعي  الذي أوصل المالكي الى السلطة  يؤكد على  تطبيق  الثوابت الإسلامية   وإن الصدريين المؤمنين بمبدأ
" الأمر بالمعروف  والنهي  عن المنكر " المطبق  في السعودية وفي حكومة الطالبان    ، أي الصدريين  كانوا  العامل الحاسم في ترشيح   الطائفي  إبراهيم  الجعفري رئيسا   للوزراء وبناءا على نبذه  من  قبل  الساسة العراقيين   أستعيض عنه  بالرجل  الثاني -  جواد  المالكي أي نوري المالكي  هؤلاء  هم  المشرفون  أو الذين تولوا  تأسيس الديمقراطية  البرلمانية  ثم يقول  :   أن الديمقراطية البرلمانية  فشلت ،لأنها أصبحت ديمقراطية المحاصصة  الطائفية  !!،    وكأنها لم تؤسس ويُشرع  دستورها على المحاصصة الطائفية  وكـأن   المناصب لم توزع  وفق  المحاصصة  الطائفية  ، وكأنه  لم يساهم هو  وأتباعه من الشيعية  بالمحاصصة الطائفية  ، وكـأن الناس نسوا  كل هذا  بل يريدهم  أن ينسوا كل هذا  ، بل يريد أن ينسى هذا و يستغرب  كيف تحولت هذه الديمقراطية الى محاصصة طائفية !!

والفريق الثاني كانوا الأكراد وهؤلاء كل ما يهمهم تثبت  الحكم الذاتي  وهو أقرب الى الإستقلال من الحكم الذاتي ولا زالت حكومتهم  توافقية  بين الحزبين  الرئيسين  ويتكرمون ببعض الوزارات على غيرهم من الأحزاب  الأخرى  ويريدونها حكومة ديمقراطية خالصة من الشوائب ,
 . 
أما الفريق الثالث فهم جبهة التوافق  ومنهم قادة في "  المقاومة الشريفة "
 وذلك تأكيدا على وطنيتهم  الخالصة المخلصة من الشوائب  و هم تجمع من البعثيين  والقوميين  دعاة  بقطر العراق وعروبة العراق بشرا وحجرا ، وإن  الأمة العربية  هي   الأم الحنون  للعراقيين ، أما إرسال الإنتحاريين  أو جعل بلادهم   جسرا للإرهابيين   والذباحين أو إرسال الزرقاويين ، لإستعادة حقوقهم المكتسبة من النفط  الى غير ذلك من الحقوق المكتسبة و....،  فلم يكن  إلا  لخوف الأشقاء  العرب  على العراقيين كي لا  يبتعدوا   عن أصلهم  وفصلهم  ونسبهم ، وتشرذمهم  بإسم الديمقراطية !!،  وإبتعادهم عن حضن  الأم الحنون الأمة العربية متمثلة  بالسعودية  وسوريا البعثية ومصرالعروبة  والأردن السد المنيع في وجه التوسع الإسرائيلي  والكويت المستاسدة علينا  .
 
والأغرب من هذا كله والشيئ الذي لا نجده أو نسمعه لا في الديمقراطيات البرلمانية ولا في  الرئاسية ولا الديمقراطيات  العشائرية !! أو في أية   بلاد أخرى و أي حزب أو مجموعة من هذه التشكيلات إذا  ما أتهم  أحد منتسبيهم  بالإختلاس ، يدافع حزبه عنه ويعتبرها تهجما ومحاربة  لذلك الحزب !، في الوقت المفروض  على حزبه أن يطالب بتشديد العقوبات عليه لأنه شوه سمعة   الحزب المنتمي اليه وإنتقص من شعبيته  .

 في  الوقت الذي راينا في الديمقراطية البرلمانية الإسرائلية أن الشرطة ،  نعم الشرطة !هي التي  حققت مع رئيس الدولة وإتهمته بالتحرش الجنسي وعُزل من منصبه من قبل حزبه قبل معارضيه  ،  وقد يحاكم  دون أن يدافع عنه حزبه أو مرشحوه   ، وأتهم رئيس وزرائهم  بالإختلاس وحققت معه  الشرطة  أيضا  فعزل عن منصبه وقد يحاكم .  ووزيرة سويدية   وجدت  أنها متخلفة عن دفع فواتير  رسوم التلفزيون  فإنسحبت من الوزارة  دون قال وقيل بالرغم  من أنها سدت تلك الرسوم  فيما بعد كل هذا  في الديمقراطيات البرلمانية التي لم تفشل عندهم  ولم تتحول  الى ديمقراطية المحاصصة الطائفية  ، عجبا كيف  حصل هذا في العراق وبقياد الأحزاب الشيعية  الديمقراطية !!!.

   أما  في الديمقراطية الرئاسية فرأينا أن فتاة  نكرة ( مونيكا .. )  "جرجرت " رئيس أقوى  دولة في العالم (بيل كلنتون ) الى المحاكم  بتهمة التحرش الجنسي و"بهدلته "!أمام  شعبه والعالم دون أن يصيبها أي  مكروه أو حتى نقدا أو  تجريحا ، وقبله الرئيس الأسبق ( نيكسون ) الذي  أتهم يعلمه بعملية التجسس على الحزب الآخر فطرد من رئاسته  دون أن يدافع عنه حزبه أو مرشحيه .
وعندنا   عندما  أوقف  حفيد المعصومين عمار الحكيم لتحقق معه وهو لم يشغل أي منصب حكومي قامت مظاهرات وهوسات  الى أن أطلق سراحه لأنه من المعصومين حاشا أن يخطأ  أو يجري التحقيق معه .ونسمع دفاعا مستميتا من أساتذة جامعيين يدافعون عن وزرائهم  الفاسدين وحتى عن القتلة من النواب الهاربين .معللين بأن إتهامهم هو إنتقاصا  أو محاربة لحزبهم أو لإئتلافهم أو توافقهم أو إتحادهم ، قبل أن يتركوا للقضاء  مجالا ليقول  كلمته .

ولو جرى جرد وإستجواب حقيقي نزيه أو مبدأي  من أين لك هذا ؟، وليس بطريقة تمويهية ،  لكافة المسؤولين الحكام المتحكمين  بالسياسة العراقية لظهر ولا أبالغ إذا قلت 80 – 90   %  منهم إما  فاسدين ماليا أومتسترين على الفساد  ،  بل  وجد  العراقيين قسما من النواب  متهين بالإرهاب  ومن الوزراء  هاربين    بعشرات الملايين   ،وأصبح  النزيهين عملة صعبة  في الدولة العراقية  بل من الشواذ ،   والبعض من غير المتهم  بالفساد  أو غير المكشوفين    يخشون   كشف  فساد الغير ، كالساكنين   في  بيوت   من    الزجاج  لا يمكنهم  أن يرموا  الحجارة على  جيرانه  كي لا يتلقوا    الحجارة على بيتوتهم   الزجاجيية  ، أو ربما تطبيقا  للمبدأ :  السكوت من الذهب  أو كي  لا  يتهموا بالمشاغبين والدساسين  المتجسسين على الغير ، قاتل الله الدساسين !!! و إذا لم يُتهموا  بالفساد  قد  يتهمون  بغير   التهم   كالإلحاد  والتكفير أو يتعرضون للإغتيالات كما حصل للكثيرن .

إن الديمقراطية الحقيقية  والعدالة الإجتماعية ،  يا أستاذ المالكي لا تتحقق بتغيير طريقة  الإنتخابات ، بل هي عملية إجتماعية وأخلاقية تطال كل جوانب الحياة وإبتداءا من التربية البيتية  ، وليس  في اية ديمقراطية  أشخاص  فوق القانون  وآخرون  خارج القانون  أشخاص سادة  معصومون وأشخاص رعايا ،  وليس هناك دستور شُرع  لمجموعة دون إخرى وغير   متوازن  ومليئ  بالمتناقضات .كل يتمسك بالمادة أو الفقرة التي تفيده ،  .ويدّعون أنهم شرعوه  باشهر  قليلة  بينما  أمريكا مثلا إستغرقت ثمانية سنوات وغيرها كذا سنة في تشريع الدستور ، وهذه الحجة مضحكة ، لأن  أمريكا وفرنسا وبريطانيا  وغيرها .. لم يكن أمامهم عشرات الدساتير ليستأنسوا بها  ويقتبسوا منها  بل كانوا هم  المؤسسسون كما أسسوا الصناعة من الصفر وتدرجوا بها ، أما المشرع العراقي  ففرش أمامه عشرات الدساتير الديمقراطية والشريعة الإسلامية   قبل أن يشرع الدستور وطلب منه أن يوفق بين الشريعة والثوابت الإسلامية والديمقراطية ، والمرجعيات المعصومة والديمقراطية  وووو ,,الخ

 وكل من يريد أن يبدأ بالإصلاح  يبدأ بنفسه والسياسي يبدأ بنفسه وبحزبه وبرنامجه سواء حصل على الأكثرية  أو الأقلية  ولكن عاجلا أو آجلا  الصادق الأمين يحصل على الأكثرية ، فنرى أشخاصا  نكره أصلا ونسبا  يتقدمون الصفوف مثل باراك أوباما  وغيرهم  ، وخلال ما يزيد على مائتين سنة لم يحاول رئيس الولايات المتحدة أن أن يبق أكثر من دورتين كرئيس عدا الرئيس روفلت مددت  ولايته عدة  أشهر  فترة  ظروف الحرب العالمية الثانية الإستثنائية وتولى بعده ترومان .

ولابد أنكم   قرأتم تاريخ العراق الحديث لغاية 1963،   لم يُؤسس حزب طائفي واحد    بل  ، الدولة العراقية بُنيت على أسس علمانية عراقية  وكل الأحزاب كانت علمانية  وطنية  مثل   جماعة الأهالي الى  الحلقات الماركسية ثم الحزب الشيوعي العراقي والحزب الوطني الديمقراطي  وحزب الشعب والحزب الجمهوري وجماعة أنصار السلم  بقيادة الشيخ الجليل المعم  عبد الكريم الماشطة ، وإتحادات العمال والفلاحين والطلبة ورابطة حقوق المراة وجعيات إستهلاكية ونقابات مهنية مثل نقابة المحامين والأطباء والمحاسبين وجمعيات مثل جمعية المهندسين وجمعية الإقتصاديين  وإتحاد التجار ...كلها كانت بعيدة عن الطائفية .فقط كان هناك حزب الإستقلال ، وكان حزبا قوميا  لايوجد فاصل بينه وبين مخابرات نوري السعيد وكثيرا من أعضائه يتبرعون للوشاية بالشيوعيين والديمقراطيين مثل رشيد عالي الكيلاني ومحمد مهدي كبة وغيرهم وعلى أنقاضه كانوا جماعة القوميين والبعث .
.   
والسؤال هل أنتم مستعدون للخروج من الإئتلاف الشيعي وتغيير إسم وبرنامج  حزبكم كأن يكون ، كالحزب الديمقراطي  العلماني مثلا ، وتبعد عنه  الذين يتخذون الدين واللطم تجارة رابحة ، والتكفيرين للعلمانية ؟؟.
أم سينبثق النظام الديمقراطي الرئاسي الجديد   من الإئتلاف الشيعي أو من الثوابت الإسلامية أو من الجوامع والحسينيات أو من الفتاوى  أو بالإعتماد على  النظام الفقهي الإيراني  أم ...
  ،وإلا  فإن دعوتكم هذه  ، براي ،  لا تخرج  عن البحث عن الطريق الذي  يبقيكم   في السلطة  في الفترة القادمة وما  بعد  بعد  بعد  القادمة  .

   يبدو أنه حاسبها حساب العرب كما يقولون :
   فهو شيعي بإمتياز ، إذا يمثل الأكثرية
وهو إسلامي   يمثل  حوالي تسعين بالمائة
وهو عربي يمثل حوالي  سبعين – خمسة وسيعين  بالمائة
و هو عشائري  إبن عشائر وقائد مجالس الإسناد لشيوخ العشائر
و هو  ديمقراطي الأول  فهو يدعو الى أرقى وأحدث نظام ديمقراطي ..
 و إذا هو يمثل  الأكثرية في كل الأحوال ،و ضابطها ضبط العكال !!
ولكن حساب البيت  قد لا يطابق حساب السوق ، كما يقال .
 

                ================
67  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / البعث القومي العربي والبعث الديني الإسلامي يلتقيان !! في: 14:24 13/05/2009
البعث  القومي  العربي  والبعث الديني الإسلامي   يلتقيان !!
 

هـــرمز كوهـــاري
hh.gohari@yahoo.com

البعث بمعناه اللغوي والفظي ، كما يعرف القراء ،هو إحياء الماضي اي العودة الى الماضي وليس السير قدما نحن المستقبل ، ولكن هم يفسرون أنهم  يسيرون الى المستقبل  بالفكر القديم  ، اي كمن يريد أن يحفر نفقا في الجبل للقطارات  بالمعاول اليدوية  أو يطير في الجو على طريقة  عباس بن فرناس !!! !ويبررون هذا أنهم كانوا أنذاك سادة العالم ،ولكن متى كانوا كذلك  ؟ طبعا عندما  كان المقاتلون يمتلكون سلاحا واحدا متشابها .
وكانوا هم مهاجمون بدافع  المغانم  والغنائم من المال والحال والنساء 
  وكانت حروبهم  كالسطو على شعوب آمنة غير مهيئة للحروب ،  وكانت الشعوب الإسلامية  آنذاك  كل  شغلها  الشاغل   الغزوات والحصول على ثروات أكثر و حوريات  أجمل وأكثر ملاحة  بإستباحة المدن والقرى  من قبل الجنود مدة ثلاثة ايام بموجب فرمان  أو فتوى يصدرها  الخليفة  تشجيعا   للقتال وتقول المصادر الإسلامية (د.فرج فودا ) ، أن موسى بن نصير عندما غزا إسبانيا جلب معه  ثلاثين ألف عذراء أسيرة وزعهن على الخليفة والقواد والمقاتلين حسب الجمال والعدد !!

   وكانت حياتهم كلها حروب ،  تارة غزوات وأخرى رد الغزوات ، بدءا  من حروب الردة   في الجزيرة العربية   عندما لم يقتنع أكثرية  المسلمين بالرسالة المحمدية  فإرتدوا عن الإسلام  وشن الإسلام حربا    قاسية  وأعادوهم الى الإسلام حبا بمستقبلهم  في الآخرة !! وتطبيقا لمبدأ : [  لا  إكراه   في  الدين ] !!!
 
ولكن الإسلاميون لايطلقون على نواياهم  بالعودة الى الماضي  بعبارة (البعث الديني الإسلامي )  بل يرفعون شعارا   ب-  إقامة دولة إسلامية ،  ويبررون ذلك  بأنهم مكلفون من الله  بجعل كل شعوب العالم  يدينون بدين الله  الحق  ولكن هم أنفسهم  يكذّبون هذا بدلالة   أن أكثر حروبهم   كانت بين الطوائف الإسلامية بين الشيعة والسنة منذ أربعة عشرة قرنا  ولا زالت كذلك  ، كالحروب بين العثمانيين السنة  والفرس الشيعة  أو فيما بينهم طمعا بالسلطة والمال والجاه   وقبل عقود راينا المجازر بين المسلمين في الجزائر وفي مناطق متعددة ، ومع هذا  نجد كثيرا منهم ،  ينهزمون من البلدان الإسلامية ، بلاد دين الحق  الى بلدان " الكفار " أو " الدين الباطل "!!  ليجدوا هناك  أكثر راحة وأمان  !! يهربون الى تلك  البلدان  بكل الوسائل الممكنة حتى بالطرق الخطرة التي قد تؤدي على فقدان  حياتهم في الطريق في سبيل الوصول  اليها  ، وبهذا يسقط إدعائهم   بتأسيس دولة دينية  إسلامية   بل يهدفون  بتأسيس سلطة دنيوية  دكتاتورية  تسلطية   تحت شعار ديني كاذب .

وما يهمنا من كل نظام  هو حالة الشعوب أي الأفراد في تلك المجتمعات التي يدعون أنهم   كانوا سادة العالم ، فماذا كان حال  الرجال آنذاك ، طبعا  كانوا   حطبا  لتأجيج  وإستمرارية   نار الحروب والغزوات فكان المقاتل إما  قاتلا أو مقتولا ، فالقاتل  المنتصر تصيبه الغنائم  بما فيها النساء كزوجات أو جواري  ، أما القتيل فتصيبة الجنة المليئة بالحور والغلمان وأنهارا من الخمر  وأشهى الفواكه في أجمل بستان !!  أما المرأة المسكينة ، فإذا إنتصر زوجها   يضم  اليها زوجات  عديدات  اوجواري  وتصبح الزوجة العتيقة  الرابعة أو العاشرة  ، أما إذا قتل  زوجها فتصبح أرملة  يضمها  أحد الرجال الى حضيرته مع عدد من الزوجات الأخريات  !!

وكان الخليفة أو السلطان أو الملك  ، الآمر الناهي   بإعتباره أميرا للمؤمنين ، أمره مطاع ،  فكان يسلب ويغتصب ما يشاء  ويقتني ما يمكنه  من المال وما يشتهي  من النساء والجواري  ، وكان هو الحاكم والقاضي  والآمر والناهي ،   وبإشارة منه يضرب عنق هذا الرجل  ويمنح ذاك الرجل  ألف درهم  لنكتة تضحكه   أو بيت شعر يمدحه!!

هذا ما أشار ويشير إليه التاريخ الإسلامي  الذي كتبه المسلمون أنفسهم وليس المسيحيون أو اليهود أو الهندوس ، ومن يشك بهذا  ليرجع  الى  تلك الكتب والمصادر ،. وخير دليل على ذلك ،  المذابح  التي  قام بها  الجزائريون ضد المسلمين الآمنين ، وعصابات القاعدة في أفغانستان  وفي الصومال والسودان والعراق  وكلها تحت مسميات دينية قومية بإقامة دولة إسلامية  ، يقتلون المسلمين لإقامة   دولة إسلامية !!!

وهنا نرجع ونقول ، هل يشرّف هذا التاريخ  المليئ  بالحروب والكوارث المسلم أو العربي  الحالي   عندما يطالب  ببعث الماضي  اي بالعودة الى ذلك الماضي  ، ويسميه بالعصر الذهبي !!  أليس هو جنون بكل ما تعني كلمة الجنون من معنى ، وهل يصل بهم   الغباء الى هذا الحد  ؟ طبعا لا  بل  هدفهم هو :  لتخدير السذج  والمغفلين من الناس  ، ورأ ى العراقيون  ماذا يعني شعار  (  حرية  وحدة  إشتراكية  ) عند البعث  القومي  العربي  أثناء حكم صدام  ،وماذا يعني عند دولة البعث الثانية  قلعة  العروبة  الصامدة ! غير  أن تكون جسرا ومعبرا  للإرهابيين   الى  العراق  .
  كما عرف الشعب العراقي ماذا  يعنون ( الثوابت الإسلامية )عند  الراغبين بطيبيق الشريعة الإسلامية أي إقامة دولة  إسلامية أو بالبعث الديني الإسلامي  ، أنها  تعني  المليشيات الإسلامية  المختلفة والمنفلتة   للإغتصاب والإغتيالات تحت مسميات مختلفة مثل المجهولين  ، وبخاصة مليشيا ت السيد وحفيد السادة المعصومين !  مقتدى الصدر وماذا تعني الدولة الإسلامية  عند الجارة الجارتين الشرقية والجنوبية  غير تصدير  فرق الموت والإنتخاريين   والسجون السرية التي فتحوها بعد سقوط البعث القومي ليحل محله البعث الديني الإسلامي ، وقصف المناطق الآمنة  وإهداء القنابل والمتفجرات لقتل مزيدا من الأبرياء  وتمويل أعوانهم من المليشيات وتزويدها   بالأسلحة  الفتاكة ومنها تكتشف نطمورة تحت الرمال و .في مناطق كثيرة من العراق بالإضافة الى تهريب المشتقات النفطية .

هل  تلك  الحياة  تدعوا الى   الفخر والإعتزاز يا سادة يا كرام  ياسادة العربان  ويا  ملالي الإسلام  ! !م  لتخدعوا الناس وتقولون  لهم :
ما أحلى الرجوع اليها !!
 
وبالمقابل، فاليوم لا أعتقد  يوجد شخص  مسيحي يطالب  بالعودة الى  أيام تحّكم الفاتيكان ومحاكم التفتيش  وحرق العلماء  و قتل الفلاسفة والأحرار  بتهمة  الهرطقة   ، بل من يطالب بذلك ، كما يفعل الإسلاميون والعربان ، يكون مصيره  مستشفى الأمراض العقلية  !!

اليس   البعثيين ، القومي العربي والديني الإسلامي  بعثا  واحد ! لا يختلفان   بالسلوك والأخلاق  والقتل والسلب والنهب  والإغتصاب إلا  بالتسمية ، فالبعثي  جلاد  الأمس صدام حسين  عند الجاجة أصبح عبدالله المؤمن  وتوّابة  الأمس  أصبحوا  ديمقراطيون   اليوم !! إنهم يتقلبون   كالحرباء  لتحقيق  نواياهم   وأغراضهم    الواضحة البينة من سلوكهم وهـــي :السلطة والمال والحلال والحرام اي يحللون لأنفسهم ويحرمون على غيرهم .

ففي كلا   البعثيين  ،  القومي  والديني  ، رأ ت  المجتمعات وجربت وخاصة المجتمع العراقي  أن  كليهما  لا يؤمنون :
لا  بالديمقراطية الحقيقية ، لا بحقوق الإنسان ، لا بحقوق المراة  ، ولا بحرية الرأئ  والعقيدة  ،و لا بقانون ولا نظام  ،  فرجال السلطة  في البعث القومي العربي  والسادة  والملالي في البعث  الديني  الإسلامي هم   فوق القانون والنظام  ،والبعث القومي  العربي  يمسخ   تاريخ  و تهميش القوميات الصغيرة  وتكون قومية السلطة  هي المتحكمة والمتنفذة  والبعث الديني الإسلامي   يكفّر الديانات الأخرى  و يحاول إلغاءها  بالقتل أو التهجير ، البعث القومي  العربي  يضع  الدساتير والقوانين   ليست للتطبيق لأن الحاكم المطلق  يسن القوانين  ويلغيها  حسب  أهوائه  كما   كان يفعل  صدام  ومن  يخوله    والبعث الديني  الإسلامي   يضع الثوابت الإسلامية  فوق الدساتير والقوانين ويضع المرجعيات مفسرة لتلك الثوابت بالفتاوى ، والدستور الذي  سنوه وأقسموا عليه ، كأنه  ليس لهم وغير مشمولين به ، فالتمييز الديني أساس الحقوق والحريات !!!  ، وراينا الفساد المالي والإداري  في البعثيين ، فالبعث القومي العربي رأينا تبذير الثروات  ببناء القصور التماثيل والمجون والمكرمات وكوبونات النفط ورشاوى حتى الدول والمنظمات الإرهابية  ، وراينا  الإخلاص  للعروبة كذبا  ولقائدها نفاقا   قبل الكفاءات فرأينا أشباه  أميين مدراء عامين وفي مراكز عليا ومهمة في الدولة   وعرفاء أصبحوا  "    فيلدمارشالية "  في الجيش!! وكان ما كان في تلك الحروب  المهزلة ،  وتكرر هذا  في البعث  الديني الإسلامي  و قيل  هناك  ما يزيد على مائة مدير عام  لا يحملون شهادة المتوسطة  !ورأينا   مراهقين معممين بعمامات سوداء  أصبحوا  قادة مجتمع بقضل تلك  العمامات السوداء  ولأنهم سادة معصومين ويستقبلون الوزراء كما كان يفعل عدي صدام حسين يستدعي  أي وزير للمناقشة !!! واليوم في البعث  الديني الإسلامي  الفساد المالي وصل القمة وأصبح العراق  سباقا  في هذا المضمار وضرب رقما قياسيا  في الفساد المالي والإداري وقد تجاوز  أخيه البعث  القومي العربي ، وكأنه مصر الا  يسمح لأي دولة أخرى   أن تتقدم عليه   في هذا السباق ! ما دام البعث الديني الإسلامي في الحكم !!

والبعث الجديد المتجدد  أضاف الى إسمه عبارة الإسلامي ، ليصبح 
 ( حزب البعث العربي  الإسلامية )!!فكان  قوميا عربيا علمانيا    وللضرورة أصبح إسلاميا دينيا أيضا   كالحزب الإسلامي وجبهة التوافق   ليسوا إلا بعثيون  مكحلة جبهتهم  بالوطنية العراقية ،  أما البعث الديني  فأصبح  البعث الشيعي  ينادون بالعروبة  و للضرورة  أحكام  ، فلم يبق فاصل بين البعثين ، البعث القومي العربي  الإسلامي والبعث الديني العربي  الإسلامي !!   .
فإلتقيا ضد الزعيم الوطني  عبد الكريم قاسم ، وإلتقيا ضد الشيوعيين .
واليوم يلتقيا ضد الشيوعيين وقد يلتقيا  ضد  الأكراد
أبعدَ كل هذا هل نستغرب من إلتقاء البعث القومي والبعث الديني !
ولذا حقّ  ّلنا أن نقول : لا تحسنوا الظن بالأحزاب القومية والإسلامية .


                           ==============
68  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مصائب العـــراق عند الجـــيران فوائـــد ..! في: 13:05 27/04/2009
[/size]مصائب   العـــراق  عند  الجـــيران  فوائـــد ..!

هرمز كوهـــاري
hh.gohari@yahoo.com

قال جون كرنك ، زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان ، يوما
إن السودان ليس بلدا عربيا لأن فيه غير العرب وليس بلدا إسلاميا لأن فيه غير المسلمين وليس بلدا دينيا لأن في غير دينيين ، إنه بلدا سودانيا .

  والعراق كذلك  ليس بلدا عربيا لأن فيه غير العرب  وليس كرديا  لأن فيه غير الكرد وليس  بلدا شيعيا لأن فيه غير الشيعة وليس بلدا إسلاميا لأن فيه  غير المسلمين  وليس بلدا دينيا لأن فيه علمانيين من المسلمين وغير المسلمين ،  بل إنه بلدا عراقيا ، بلدا لكل العراقيين  !

   ولكن العرب يريدونه بلدا  عربيا سنيا   وإيران تريده  بلدا إسلاميا  شيعيا وتركيا  تريده  بلدا عراقيا  دون فيدرالية كردية  ،  والعراقيون يريدونه بلدا عراقيا آمنا  مستقرا مرفها ..بلدا  لكل الشعب .

 ومما  زاد  في تعقيد المشهد العراقي أن هذه الأهداف والنوايا  الجيرانية  لاتقتصر على الجيران بل  تنسحب  الى الداخل  بل  هذا التعقيد قادم من الخارج  وليس بالعكس ،  وإن  لم يظهرفي الداخل  الى العلن صراحة  لأسباب تكتيكية  وهذا التشرذم الطائفي والمذهبي  يختفي أحيانا أي في فترات تدوم عقودا   ثم تأتي دفعة من الخارج فتحييه ،   أجندتهم  وبوصلتهم  تشير  بوضوح  الى ذلك  وأكبر دليل هي آفة المحاصصة  الطائفية  والقومية والمذهبية والرجعية القبلية والعشائرية  ، وهي أم المشاكل   في الوضع العراقي    وقد لا يستقر إذا إستمرت الطائفية  بالتسلط .وقد تستمر عقودا كما إستمرت هذه الآفة  في غيره من البلدان عقودا مثل لبنان والبلقان  وغيرها ولا زالت ،  فمنها إنتهت  بكوارث مثل يوغوسلافيا  ومنها بهدوء   مثل تشيكوسلوفايا   فإنقسمت الى سلوفاكيا   وتشيك دون أن تعرف اليد اليسرى باليمنى كما يقال !!

 والعربان ليس لهم غير  شعارا واحدا  هو  " عروبة العراق" !!
وموضوعنا اليوم هو  موقف العرب من العراق و سبب  معاداته   والعمل  على إبتزازه أو تخريبه  منذ سقوط الملكية   ونوري السعيد ، ففي ثورة 14/تموز   و كانت  حلا عراقيا  خالصا   لم يتدخل  فيه   دخيل بل طرد الجندي الإنكليزي الدخيل  ولكن العراق  تحول   بنظرهم  الى عراق شعوبي   وسحبت منه  هوية العروبة !!  وجاء البعث   والقوميين     بقطار  أمريكي و بمجزرة رهيبة   فإرتاح العرب وإعيدت له هوية العروبة !! فترة قليلة  ثم    سحبت منه حالا عندما   لم يوافق   حزب البعث على الوحدة الفورية وحلْ  حزبهم  وأصبح   في قائمة  الإحتياط / وقدمت له هوية العروبة  ناصعة بيضاء  عندما  تبرع الشفي صدام  بالدفاع  عن العروبة   بحماية  البوابة الشرقية ،  فأصبح رئيسه سيف العرب   كما وصفته إحدى شاعرات العروبة من أحدى  المحميات العربية  من قبل الأمريكان  ولكن ماعليش !  فلها جنسية عربية  غير قابلة للسحب ، وكلما  كان  يتدفق ملايين  العاطلين  بما فيهم من خريجي السجون وممتهني تناول  وتداول  المخدرات  من" الشقيقة " الكبرى  مانحة شهادات العروبة   مصر أم الدنيا العروبة  المستعربة  ، و شباب العراق بما فيهم  خريجي الجامعات  يقدمون   وقودتا  لنار تلك الحرب .  وقال مصدر في البنك المركزي العراقي : أن العراق حول  [ 93 ]  مليار دولار الى مصر عن العمالة المصرية في العراق .

 ، وكانت الحرب العراقية – الإيرانية العبثية  عرسا  لكل العرب ، فالخليجيون  أرادوها   فرصة ذهبية  لأضعاف الخصمين العراق  وإيران وكان حامي الحرمين يقول :
[ اللهم  إكسر خميني ..اللهم لا تنصر صدام ..!! ] أما الأردن  فوجدها   فرصة لبناء وتعمير  عاصمته ومدنه حتى  تحولت عمان  وبقية المدن  الأردنية الى مدن أوروبية ،وتدفقت البضائع الرديئة  التي يستوردها   الأردن  من الدول النامية والمتخلفة بعد أن يغلفها ويضاعف سعرها مرات  على أساس القيمة المضافة !! ويضع علاماته  التجارية     بالإضافة الى البضاعة الإسرائلية  ، وقال شخص مسؤول   في الأردن أن الأردن  في تلك الفترة أسس 450 معملا ومؤسسة فقط لخدمة    السوق  العراقية !!  . وزاد  رصيد الأردن  العروبي  بتوسطه   لدى إسرائيل   للسماح للعراق بإستعمال خليج العقبة  دون  مضايقة  إسرائيلية بل بمباركة منها   وحفظا   لإستمرار  هذا الخير العراقي  العربي  الى الشقيقة الأردن  ،زار ملك  حسين  العراق   48 مرة أثناء  تلك الحرب خوفا من توقفها وتوقفْ تدفق الخير العميم  الى  مملكته المحروسة  ! وعبّر عن هذه الحالة  خير تعبير الكاتب  حسن العلوي عندما قال في كتابه [ أسوار الطين ]:
"... وكأن العراق لم يعد له دور لا على صعيد  محلي أو قومي  سوى دور القتال بالنيابة !.... وبجعل حياة العراقيين مرتبطة بمهمات  أقرب الى فرق الطوارئ  وجيوش الإنزال السريع ، وتحويل أعرق   شعب في المنطقة  الى شعب تحت الطلب " !!

هل هذا ما يريده صالح المطلك وغيره من البعثيين والقوميين  داخل وخارج العراق للعراق ؟؟  من شعار عروبة العراق؟ وخوفهم على عروبة  العراق ؟ ، أن يمتص البطالة من مصر المستعربة ،  وإبعاد النار عن الخليجيين مع تكديس ثرواتهم و إرتفاع  أبراجهم ، وتدفق النفط العراقي الى الأردن بأسعار تفضيلية ! بحيث أصبح مبتذلا  أيام كانت سيارات العراقين تقف ساعات وساعات أمام محطات الوقود  دون أن يحصلوا  على ما يحتاجونه  أو يحصلون عليه  بشق النفس ، شاهدت وأنا عائد من عمان  أكثر ما كان  يجلب العراقيون معهم  من الأردن الى أرض السواد  العراق ،  كان  الخبز !!!، عندما   كان العراق في العهد الملكي يصدّر  مئات  الألآف  من الأطنان من  الحمطة  والشعير الى  العالم ، وكان في بريطانيا  بورصة للشعير العراقي  ! ومنذ منتصف الخمسينيات كان  التلفزيون في  العراق   منتشرا في البيوت والمقاهي   عندما  كان الأردنيون يعيشون  في ضوء  الفوانيس  ، وكانت دويلات الخليج ،  مشايخ !!ومن عايش تلك الفترة رأئ  على شاشة التلفزيون العراقي  كيف كان شيوخ عجمان ورأس الخيمة وأم القوين وغيرهم  يأتون وينحنون   للزعيم عبد الكريم قاسم   تقديرا وإحتراما ويعدهم بالمساعدات .
  أما   الفلسطينون فيريدون   من شعب العراق   أن يكون  مشروعا  إستشهاديا   لإستعادة   القدس   وبساتينهم  مع الإحتفاظ   بعماراتهم وأملاكهم   في البلدان الأخرى .رايتهم في عمان   أكثر أحاديثهم   وقراءة صحفهم  كانت  للتعرف على تاريخ   توزيع وجبات  التعويضات ، وأقسمَ  لي شخص بأن عائلة فلسطينية لم تر  الكويت في حياتها    قدموا طلبات بأنهم   طردوا  من الكويت وفقدوا أعمالهم وتسلموا عشرات  الألآف  من الدولارات من الأمم المتحدة من أموال العراقيين المحجوزة  من لقمة العراقيين ، عندما كان    أكثر راتب تقا عدي  أو وظيفي   في العراق   لا يتعدى دولارين أو ثلاثة دولارات شهريا !!!!

 وأنقل نص ما جاء في إحدى صحف الأردن أيام الحصار الظالم على العراق ، الذي لم يكن حصارا خارجيا  بقدر ما كان حصارا ، داخليا  فداءا   لعروبة العراق   :
كتبت جريدة الإسبوع العربي الأردنية في عددها   2144   في  13/ 11 /2000  ما نصه :
["...من خلال حساب بسيط  نجد أن ما تقدمه  الولايات المتحدة الأمريكية من مساعدات للأردن  لاتتجاوز [200] مليون دولار سنويا أغلبها  تقدم على شكل أسلحة وخبرات فنية وقمح ، مقابل  أكثر من [5] مليارات دولار تقدم   نقدا الى إسرائيل و [3 ] مليارات تقدم   لمصر "
وأضافت :" وفي المقابل  تعتمد الميزانية الأردنية بشكل أساسي على المساعدات العراقية حتى في ظل الحصار والعقوبات !!!  فالأردن يحصل على إحتياجاته من النفط من العراق بأسعار تفضيلية تنخفض عن أسعار السوق بحوالي عشرة  دولارات  للبرميل ( أي بنصف القيمة تقريبا )وهذا ما يعني أن  هناك  فارق حوالي [500] مليون دولار نتيجة فارق السعر! وفي الوقت نفسه هناك منحة " للشعب الأردني ( الشقيق )!
من الرئيس صدام حسين  تخصم  من قيمة الفاتورة  النفطية قيمتها [300] مليون دولار مما يعني أن هناك  دعما مباشرا من العراق يصل الى [ 800]  مليون دولار سنويا ."
وإضافت أيضا :"  هذا عن الدعم المباشر ،  أما الدعم غير المباشر فيتمثل بأن بغداد تحصل على قيمة الفاتورة النفطية كبضائع أردنية !! يتم تصديرها اليها  وفق البروتوكول  التجاري بين البلدين وهو  ما  يعني تشغيل  ايدي عاملة وأسطول نقل  بضائع وغير ذلك ( يعني الأيدي العاملة الأردنية والأسطول الأردني  )، كما  أن ذلك يعني وفرا  في ميزان المدفوعات  بالعملة الصعبة إذ  يقوم البنك المركزي   بدفع  أثمان والخدمات للتجار الأردنيين  بالدينار الأردني وليس بالعملات الصعبة "
وتقول أيضا :"  الحكومة  الأردنية تدرك  كل هذه الأمور  لكنها   في الوقت نفسه  تبدي تسكا  بقرارات  مجلس الأمن ضد العراق  !!!

 الى هنا أتوقف عن نقل  ما كتبته الجريدة .
وأقول هذا ما إطلعتْ عليه الجريدة المذكورة أو سمح لها  بنشره أما  ما لم يسمح لها فهو أعظم  مثل  الكوبونات والرشاوي وكونها  نفقا وواسطة لكل مشاكل صدام مع الأمريكان  والإسرائيليين الذي أراد حرق نصف إسرائيل دون أن يفصح  أي  نصف  منها   يقصد الجنوبي أو الشمالي كما رددت عليه إسرائيل مستخفة بتهديده .

  أما سوريا قلعة العروبة الصامدة  فهي أكثر صراحة وجرأة عندما قال   رئيس  وزرا ءها   من على شاشة  التلفزيون العراقي عند زيارته الميمونة  للعراق  ! : أن سوريا تريد ( نعم تريد ، اي على العراق  أن : كأنه أمر )  من العراق أ ن  تمد خط   أو يشغل خط  نفط   طرابلس لتشتغل الأيدي العاملة السورية ويكون الإستقرار  في البلدين  ، وهذا ما يعني عروبة العراق عند السوريين ،، وكأنه  يريد أن يقول : وإلا سنستمر بإرسال بتدريب  الجهاديين والإنتحاريين وإرسالهم  الى العراق الشقيق !في حالة عدم قيامكم   بذلك !!  ولكي يبصم  السوريون  مع الباصمين على شهادة  : عروبة العراق .

 ولأن   العراق يشكل عمقا إستراتيجيا للبلاد العربية ، أي عليه   أن يكون شبابه   مشروع إستشهاد  لحماية البوابة الشرقية والبوابة الداخلية لقاء حصول العراق على شهادة العروبة في  حسن السلوك والسيرة  من حكام العرب دام الله عروشهم وتيجانهم  ،  إنه سميع مجيب .

  هذا ما يظهر على السطح  ، أما ما يخفون في طيات نياتهم  فهو أعظم  بكثير  وقد يصعب حصره من قبل أي كاتب  ة أو كاتب   بعيد عن خفايا الأمور .

أما عن أطماع الجارتين  لإيران وتركيا فهي  أقسى  وأمر وأعظم  وهذا موضوع آخر قد أتناوله في مقال   آخر  أو قد يتناوله غيري من الكتاب الكرام .                                                             
                                                                 
                       ==============
69  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / 9 / نيسان / يوم التحرر من الدكتاتورية في: 16:57 09/04/2009

  9  / نيسان /  يوم  التحرر  من الدكتاتورية


هرمـــــــز  كوهـــــــــاري
hh.gohari@yahoo.com

مقدمة
في المجتمعات العربية والإسلامية  هناك مناطق محرمة من الخطور الدخول اليها ومن جازف ودخلها يتحمل وزرها و لوحده
 وهي  الدين  والجنس والسياسة .
في السياسة تلك المناطق هي مدح الأنكليز والإمريكان وإن أنقدوا الشعوب من الفياضانات و البركان ، أما مدح اليهود ، إستغفر الله ، فهو الكفر بعينه وهي خطيئة لا تُغتفر وإن أنقذوك من الموت والخطر !!
ودخل عديدون و منهم شهيد الحقيقة ( د. فرج فودا ) ولكن كل فعله هو ذكر حقائق المجتمع الإسلامي خلال العصور ونقلا من مصادر إسلامية لا يهودية ولا هندوسيةأي لم يكن مزورا للتاريخ   ودفع حياته ثمنا لها  . 
  أما في العراق فكان العلامة  د.. علي الوردي  وأول واحد  مدح
و تكلم الحقائق  وقال   : الإنكليز جاءوا وحرروا العراق  المستباح من  العثمانيين لأربعة قرون بعد أن وحّدوا الولايات الثلاث ،  وأدخلوا مظاهر الحضارة من ماء صافي وكهرباء وطرق وجسور وتلفون وري ووضعوا لنا دستورا ونصبوا  ملكا حسب الطلب وأخيرا أدخلوا العراق  عضوا في عصبة الأمم المتحدة وإنتزعوا  ولاية الموصل ( شمال العراق) من أيدي العثمانيين ، وظل  الأتراك يطالبون بها الى حين. .ولكن اللعنات إنصبت على الإنكليز  المحررين  وثاروا  عليهم  !! دون أن يثيروا على العثمانيين الذين إستباحوا العراق  الى أن ُطردوا وتركوا العراق  منهكا من كل الجوانب ...الخ
 بلإضافة الى نقده  شعائر دينية بالية  ولكن دكتورنا لم يسلم من النقد الجارح وقيل حاولوا الإعتداء عليه . 

وما أشبه اليوم بالبارحة
حيث  تمر علينا هذه الأيام الذكرى السادسة لسقوط وإنهيار أعنف 
وأقسى  دكتاتور  في هذا العصر  ، كما وصفها  أخد الصحفيين الأجانب  ، بأعنف وأقسى  دكتاتورية  منذ  ستين سنة أي منذ سقوط   النازية والفاشية والطاغية هتلر الذي  إنتهى   تحت  ضربات  المدفعية  الأمريكية  والسوفيتية  وبقية الحلفاء ، و  الذي صادف 9/ مايس /1945 على أذكر حيث كنت  آنذاك  طالبا في الصف السادس الإبتدائي وسمعنا الخبر من إذاعة لندن في مركز العلاقات البريطانية   في بلدة  القوش و كان المركز المذكور  عبارة عن غرفتين  في دار المرحوم  يوسف الرئيس ، مقابل التلة  التي تسمى (روما ) !!  وخطب المرحوم القس  يوسف عبيا  في بضع عشرات من  المتجمهرين  أمام  المقر  ، وقال: "
 (يا أخنواثي  إديو يوما شريلي   شينا وشلاما   بكَو علما  . طربوا إيداثا  يا أخنواثا  تا شلاما ) !!  أي : يا إخواني  اليوم حل السلام في العالم صفقوا يا إخواني  للسلام وصفقنا طويلا .!!                                                                           
وهكذا  في صباح يوم 9/4 /2003  كان يوما مشمسا   في العراق في هذا  اليوم صفقنا  طويلا ، لأنه   كان  يوم   نهاية  العبودية ،  نهاية  الرعب،  رعب البعث منذ   8/شباط الأسود ،  البعث الذي إستباح  العراق وشعب العراق ،  ثم   السفاح  صدام   ودكتاتوريته  و  أزلامه  ، رعب في الشوارع وحتى في البيوت بل  إمتد الى غرف النوم والمدارس بما فيها رياض الأطفال ، الأطفال الأبرياء  الذين  صنع منهم جواسيسا على أهلهم  دون علمهم مستغلا  براءتهم  بنقل ما يسمعونه من أهلهم !!   في هذا اليوم  كُشفت  السجون السرية  ، أي المفابر الجماعية  ، في هذا اليوم   إنزاح الظلام من شوارع بغدا د ،  وسار من إختفوا  في السراديب ومن إلتجأوا ا الى الجيران  ومن قبعوا في  سجون  البعث المظلمة  ينتظرون نهايتهم المحتومة على أيدي الجلادين البعثيين ،  ساروا  كل هؤلاء  بطول قاما تهم ،بما فيهم قادة الشيوعيين والدعويين ، هذا  اليوم  كان اليوم  الذي  إنتظره الشعب منذ عقود  وضحوالألاف  بسعادتهم وحياتهم في سبيله  ، وكم إستشهدوا أو ماتوا وتمنوا أن يروه ولم يحضوا  برؤيته 
 وكم تمنيت لكثير من الأصدقاء أن  يتأجل  رحيلهم !ليروا نهاية صدام !!
   
وللحقيقة  والتاريخ ، أنا والقراء كشاهدي عيان  نقول بكل صراحة ووضوح :  حاول الشعب  إسقاط  الصنم  وعجز ،الى أن جاء الأمريكان  وحرروا الشعب  من الخوف ،  الخوف  حتى من صور  وتماثيل صدام الصماء  برغم  أنهم يعرفون أنها صماء جامدة  ليس لها لا آذانا  تسمع  ولا عيونا  ترى .

  وفي هذا  اليوم تجمعت   الجماهير  حول الصنم  ليس كعادتها  عندما  يصعب عليهم حتى الإقتراب منها   التي كانت تمثل العبودية والقهر     لمدة أربعة  منذ  ايام 8/شباط  الأسود المشؤوم  ،  سار الشعب أمام  ذلك الصنم   يبصقون عليه  ويصفقون  ولسان حالهم يقول :   هذا اليوم الجنا نريده ...هذا اليوم الجنا نريده ...ويتمنون لو كان من الخشب أو الطين  ليهدموه  فور وصولهم  إليه  ،  وليكون لهم شرف  إسقاطه  ولكنهم   عجزوا    من إسقاطه بالرغم من حملهم  المعاول !! وأخيرا جاء الأمريكان بمصفحتهم  وأسقطوا  الصنم رمز الدكتاتورية  ، هذا هو  الواقع الذي  لا يمكن  نكراه  إلا من قبل شاهدي  زور على التاريخ  للأجيال  اللاحقة ،ولن نكون يوما شاهدي زور  للتاريخ  مهما كلفتنا هذه الشهادة .

هذه الحقائق يجب أن تقال  للأجيال ، لأن الساكت عن الحق   شيطان أخرس أو شاهد  زور  أو المتستر  على الحقائق وكل هؤلاء يعتبرون مساهمين  في جريمة تزوير التاريخ   ،نعم هذه  الواقعة شهدها الشعب العراق وشعوب العالم  من خلال الفضائيات   ، وخلقت هذه الفضائيات من جميع المشاهدين  شاهدي عيان  على هذه الحقائق  .

ولكن :
  دائما العروبيون والإسلاميون  الذين تعلموا منذ الولادة   بانهم  :
"  خير أمة أخرجت الى الناس  " لا يتقبلون ولا يقبلون أن يُنتزع   منهم شرف النصر والقيادة ،  فلم نقرا في كتبهم  ومداخلاتهم    إلا  عن
 " الحضارة العربية والإسلامية "!! ولكن في بلاد   الغير  لآ  في موطن العروبة والإسلام  الجزيرة العربية ،   ونقرأ بطولاتهم في الفتوحات ، التي كانت غزوات وإعتداءات على بلدان الغير  ، والجهاد في سبيل الله  ( اي القتل  والذبح والإغتصاب  )  وإذا لم يصلوا أو يتمكنوا من عدوهم   يقتلون المتوفر والمتيسر والأقرب  والأسهل عليهم   وإن كانوا  أعداء أعدائهم  !!! من الفقراء والأبرياء  على عناد الدخلاء !! وعبّر أحد  شعراء العرب هذه الحالة   أفضل تعبير حين قال :

           " وأحيانا  على بكر أخينا .....إذا لم نجد إلا أخانا "!! 

وعليه قرروا أن يقلبوا المشهد ويقلبوا الأمريكان من شرف إسقاط  الصنم رمز  الدكتاتورية والإرهاب وإستباحة  العراق وشعب العراق  ، الى  جريمة  إسقاط  بغداد !وإسقاط  العروبة  والأرض الإسلامية  ، فدربوا  وصدّروا طوابيرا من القتلة والإنتحاريين والذباحين بإسم المجاهدين !!  وأصدروا الفتاوى الدينية والسياسية  للدفاع عن الإسلام  وأرض الإسلام ،تحت سمع وبصر قادة العربان والمصلمان  ، ترددها فضائيات  التي تعيش على قلب  الحقائق دون وازع من ضمير .

 وحيث أن أولئك القتلة جاءوا للقتل والتفجير والإغتصاب فلابد أن يفعلوا بمن يصادفون   من الأبرياء بما فيهم الأطفال والنساء والشيوخ ! عندما لم يتمكنوا  من الوصول الى الأمريكان  ففتكوا بالشعب بالقتل والتفجير والإغتصاب  والتهجير ن وقالوا   لأن الأمريكان دخلوا هذه الأرض المقدسة ،  وأن الضحايا  من الأبرياء  القدر أراد  لهم أن يكونوا  على هذه الأرض التي إحتلها الصليبيون ، والقدر من الله  ، إذا الله  قتلهم  بأيديهم     !!وقال أحد القتلة المجرمين يوما من على شاشة العربية : ما  ذنبنا  نحن  إذا كان عملنا هذا تنفيذا   لكلام الله ، الله يقتلهم  بأيدينا !!

وتعاطف مع أولئك القتلة من دعاة العروبة ، ليمارسوا عروبتهم بالقتال ليذكروا يوما أنهم قاوموا  الدخلاء ، كما  يصف  أكثرية الساسة العراقيون أولئك الذين ثاروا على المحرر الإنكليزي  وموحد الولايات الثلاث  ومؤسس دولة العراق و يعتبرون أولئك الثوار  أبطالا ، لأنهم قاوموا الدخلاء  لا يهم ماذا  فعل الدخلاء هل أفادوا  أو أضروا  لا يهم المهم أنهم قاتلوا ، و" أبطالنا"  اليوم أبطال المقاومة عندما شعروا أن الأمريكان سيتركون  العراق هرعوا الى البيت الأبيض ومنهم  د. طارق الهاشمي ممثل المقاومين طالبا من بوش عدم الرحيل لأن مشروعهم مشروع المقاومة ينتهي ، ولم يبق  لهم مبرر  للتفاخر أو إثبات وجودهم إلا  بالمقاومة .

وهكذا قالوا أن لولا دخول   الأمريكان    لما حصل كل هذا القتل وهذه الجرائم  وموقفهم هذا يشبه موقف من يحاول ويجاهد ويضحي بحياته لإخراج عزيز  له من السجن الرهيب ، وبعد أيام من خروج السجين  يغتالوه  القتلة المجرمون  فيلعنون  من جاهد  وضحى بحياته لأخراج السجين من السجن  بحجة أنه  لولا خروجه من السجن لبقي سليما معافا بدل أن يلعنوا القتلة  المجرمين !!!
هكذا قلبوا الحقائق وشوهوا وزوروا  الوقائع ، فتعسا لمزوري التاريخ والوفائع .فلم يحصل هذا في الدول التي حررها الأمريكان والسوفيت مثل ألمانيا وإيطاليا وفرنسا واليابان من النازية والفاشية  والطغمة العسكرية  إلا في بلدان المصلمان والعربان .

ولا أعني ويعني غيري أن الأمريكان ملائكة وقديسين ولا أن  أمريكا هي جمعية خيرية  بل كان لهم مواقف إجرامية وخطايا لا تغتفر مثل إسقاط  الزعيم عبد الكريم قاسم الإتيان بالبعثيين ، ولكن مصالحهم  العليا   إتفقت مع مصلحة الشعب العراقي في إسقاط  صدام ودكتاتوريته وهذا هو القانون الدولي الذي يتحكم في العلاقات بين الدول  وكان ما كان  .
 
 ومنهم  قالوا جاءت أمريكا من اجل سرقة النفط ، ولو صح هذا لكان صدام مستعدا أن يهب كل نفط العراق فوق الأرض وتحتها ، كما وهب  نصف شط العرب ومساحات شاسعة الى إيران الشاهنشاهية ! بل كان  مستعدا أن يهب العراق كله مع  شعبه  ليبقى حاكما  ولا يزاح  كما قال  عزة الدوري  " لاينتهي صدام  إلا بعد أن ينتهي 18  مليون عراقي  فداءا له ،  وربما بعض """ العقلاء "" قد يقولون أن أمريكا  هربت  نفط الى إيران الملالي  لا المليشيات الشيعية !!!  أولكان الخليجيون يعيشون في الخيم وينتقلون على ظهور البعران الى الآن ، ولا  تحولت الدويلات النفطية  كالإمارات والقطر والكويت  الى نيويورك جديدة  بل تنافسها من دولارات النفط .

أما المصالح العليا لأمريكا في العراق فهذا موضوع آخر ، ليس موضوع هذا المقال .
70  اجتماعيات / التعازي / شكر على التعزية المرحومة - حمري يوسف كَردي في: 22:08 07/04/2009
شكر على التعزية   
تشكر عائلة وذوي المرحومة - حمري  يوسف  كَردي     
كافة المعزين سواء الذين حضروا التشييع في القوش
أو حضروا القداديس المقامة على روحها الطاهرة  أو
الذين أرسلوا رسائل التعزية أو إتصلوا  هاتفيا أو الذين
شاركونا  في أحزاننا ولم   يتيسر لهم الإتصال بنا ...
متمنين لهم دوام الصحة وأن لا يصيبهم  أي مكروه

       عن   عائلة المرحومة   
ولديها ، سلام ووسام – السويد
71  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / الحزب الشيوعي .. يواجه إمتحانا عسيرا في: 22:02 31/03/2009
الحزب الشيوعي .. يواجه إمتحانا عسيرا


هرمز كوهــــاري
hh..gohari@yahoo.com

في الوقت الذي نقدم فيه أرق التحايا وأخلص التمنيات للحزب الشيوعي العراقي في عيد  تأسيسه السادس والسبعون ، نتمنى له  السير قدما لخدمة  الشغيلة من العمال والفلاحين وكافة الكادحين خاصة والشعب العراقي عامة ، ونتمى له أن يزداد  قوة ونشاطا يوما بعد يوم .

وهذا لا يمنع أن نقول :     
   إن الحزب  لم  يكن  مؤثرا في السلطة ولا فعّالا  في المعارضة 
  تقول الحكمة : من حبّك لاشاك ، ومن بغضك فات وخلاّك 
       هذا نقد من صديق  قريب  للحزب  ، إنتميتُ اليه  في سنة 49 وأنا طالب متوسطة ولمدة سنتين أو ثلاثة لآ اتذكر ، ومن ثم  صديقا  له  ولا زلتُ ، قوة الأحزاب    هي في  كثرة  مؤيديه وأصدقائه في نظام يعتمد على الصناديق  وحرية إبداء الرأي والحوار والمناقشة   ...   
 
1—جماهيرية  الحـــزب 
  منذ  9/4/003 2   تمكن الحزب  من النزول الى الشوارع  ليسير بكامل قامته   للظروف الذي  وفرها  " الإحتلال " له ولغيره من قوى المعارضة  من  حرية العمل والتنظيم  العلني .ومع هذا  لم  يضف الحزب  الى رصيده  أو فعاليته   أو جماهيرته  شيئا  ، وترك الحزب  لأعدائه  ليقولوا عنه :  أن هذا الحزب لا يعرف أن يعمل  إلا في  العمل السري أو في السراديب  !!
أقول هذا ويقوله واقع الحزب في الساحة العراقية ، والصراحة هي مفتاح الحل أو كما يقول البعض  ، مفتاح الفرج .

  والسبب براي المتواضع ،  أن  كثيرا  من الجماهير الشابة اليوم  لا  تعرف  إلا القليل  عن الحزب الشيوعي العراقي ونضالاته وتضحياته ، وبأنه كان  رأس الرمح في النضال في سبيل  حياة أفضل  للشغيلة ولبقية  فئات الشعب العراقي  ومنذ العشرينات من القرن الماضي  ،     وكان  المحرّك   للشارع السياسي و أعرق  وأنشط  حزب سياسي  وأكثر تأثيرا على  المشهد  العراقي على الإطلاق ، فهو الذي   نطّم  وقاد  إضرابات العمال البطولية ،  إضرابات العمال في كركوك 46 إنتهى بمعركة كاورباغي  ، وإضراب عمال ( إج ثري ) ومسيرتهم   البطولية ،وإضرابات عمال المواني  ، والنسيج والتبغ  والسمنت وغيرها ،، وهو الذي   كان   يقود إنتفاضات  الفلاحين في الفرات الأوسط  وهو الذي قاد إنتفاضة 48 الجبارة وإنتفاضة 52 والمسيرات المليونية ،  وفي العهد الملكي  كانت السجون  لا  تضم  إلا الشيوعيين وكانت  عبارة  الوطني   مرادفة  لعبارة الشيوعي  .   

فجماهير اليوم تجهل كل ذلك الماضي ، وحتى إذا عرفته وحفظته على ظهر  قلب ، فالماضي   لايهمها  مهما   كان بقدر ما يهمها  الحاضر ، و  تريد أن ترى ما يقدمه الحزب الشيوعي العراقي  اليوم  ومنذ  9/4 /003 2 وهو اليوم  الذي تيسّر له  أو ييسّر له  الأمريكان   ولغيره  النزول من الجبال والخروج من السجون  والمعتقلات  والسير في الشوارع  بغداد  الرئيسية  والفرعية .
   تريد  الجماهير  الجاهلة   بماضي الحزب  ماذا سيقدم الحزب لهم  تمييزا  لما تقدمه   بقية الأحزاب والقوى السياسية اليوم ،لكي  يتحولوا  من الأحزاب الدينية والقومية اليه  ، ولم يعد  الحزب اليوم  ينافس   غيره من الأحزاب الدينية  و الكردية   بعدد  الشهداء ، فجميع  فئات ومكونات الشعب تعرضت الى  ما يشبه الإبادة الجماعية في زمن صدام  من كثرة الحروب  والمقابر الجماعية والأنفال ، ومهما كانت أفكار ومعتقدات أولئك الضحايا والشهداء فهم من الشعب ومن الجماهير ، ولا أعني بهذا التقليل  من عدد الشهداء   وبطولات  قادة وأعضاء وأصدقاء الحزب الشيوعي    بل نجلّ  ونعتز  بذكراهم  ونقدس نضالاتهم وبطولاتهم  و كانوا ولازالوا وسيبقون  مشاعلا  تنير الطريق ، و أعتقد  لو قدّر لأولئك الشهداء  أن يتكلموا لقالوا للحزب،   :
 " مهمتكم  اليوم كسب الجماهير  كما كسبنا  نحن!  وهو  أهم من كسب المقاعد !!، إن جماهير اليوم من العمال العاطلين والفلاحين و الفقراء والأيتام والأرامل  والمهجرين  وبقية أفراد الشعب العراقي  يريدون    أن يعرفوا ماذا  يمكنه الحزب  أن يقدمه  لهم   تمييزا عن بقية الأحزاب والتشكيلات السياسية ،ولسان حالهم يقول أيضا  : 
كانت الجماهير قديما  تتوجه الى الحزب كلما ضاقت بها  الأمور  ليرشدها   ماذا تعمل؟ وكيف تتصرف ؟   وبرأي   فالحزب  لا  يمكنه أن يعتمد على الماضي  ، فجماهير الماضي     إنتهت أكثريتهم  منهم  إستشهادا  في السجون والمعتقلات ومنهم هاجروا ومنهم شاخوا وتعبوا  ومنهم  إنسحبوا لسبب أو آخر ومنهم    صديقا مخلصا ومنهم  ترك الخيط  والعصفور كما يقال .
إن نتائج الإنتخابات تدل على   فقدان جماهيرته وإن  كانت النتائج غير حقيقة   ولكنها مؤشرا  لا يمكن إغفاله و حالة ا صريحة   على فشله في في  هذا   الإإمتحان ومهما كانسبب هذا الفشل في الإنتخابات أو ماذا يعزيه الحزب ، عليه إستخلاص الدروس  وألا  يترك الأمر   يمر عليه مرور الكرام  .

شعارات  الحزب :
 عندما ترى الجماهير أن شعارات الحزب  لا تختلف  كثيرا عن شعارات كثير من الأحزاب  وأحيانا تتفق مع شعارات "المقاومة الشريفة " التي تضع مشكلة  الإحتلال   في  أولى مطاليبها   والجماهير هذه كلها عاشت قبل الإحتلال  و تعرف أنها  لم تكن تعيش قبل الإحتلال " في وطن حر وشعب  سعيد  "  إلا أنها ا تخلصت من أبشع دكتاتورية في هذا العصر  كما وصفها أحد الكتاب الأجانب ،   ولا  أن  الإحتلال  كمّ  الأفواه  ومنع الصحافة ومنع الأحزاب  وحرّم الشيوعية  ومنع الحزب الشيوعي  من الظهور علنا  ،  و لا أجرى إنتخابات ذات نسبة  99 ,99  % !!!   وليس للحزب  جوابا  للجماهير إذا سالوه :  كيف سيكون حالهم  بعد خروج الإحتلال ؟ وقد  تبدأ   مرحلة   إبتزاز  العروبيون   وعلى المكشوف . و يبدأ والإإحتلال  الإيراني  المكشوف ،هذا  إذا أعتبر تدخلهم  اليوم غير مكشوف  !!

فإذا كان الحزب وأصدقائه  ومؤيديه يعيشون أحسن حالا وأوفر مالا  قبل الإحتلال !  والآن أعادهم  الإحتلال الى  الجبال أو السجون أو  أعلن  شعار إجتثاث  الشيوعيين  كما فعل القوميون والبعثيون ، لحقّ  للحزب أن يركز على هذا الشعار ، أي شعار إنهاء الإحتلال ،  ويضعه في مقدمة شعاراته  كما يفعل الآن !! ، تاركا شعار مكافحة البطالة  والفساد  المالي والإداري  والمحاصصة الطائفية  والقومية  والدينية   والفقر والمرض  وتبذير أموال الشعب في مشاريع وهمية ...الخ   إلا إذا إعتبرها كلها من فعل الأمريكان ، لا من فعل  العروبيين والإسلاميين  .
 
 وبهذا الشعار  يشترك الحزب الشيوعي :  بمن  فقدوا إمتيازاتهم  بسقوط   صدام  ودكتاتوريته ويتأملون  عود ة حزب صدام  الى الحكم بأي وسيلة ممكنة  بشعارات " التحرير  والمصالحة  " و " عروبة العراق " ....الخ  ، ومنهم بغرض المتاجرة  به  وهو الشعار التقليدي الذي إستمرت الأحزاب  السياسية  ترفعه  منذ  80  سنة فماذا كان  بعد خروج عدة مئات من الجنود الإنكليز الذي  كانوا  قابعين  في قاعدتي  الحبانية والشعيبة   ؟  قفز  القوميون والبعثيون الى السلطة  بمساعدة   العروبين و الإسلاميين ،  أما سبب رفع    جماعة " المقاومة الشريفة " شعار طرد الإحتلال   أولا  فلأنهم  يريدون القفز على السلطة  مرة أخرى   وإعادة   إمتيازاتهم    التي تمتعوا بها  عهد البعث   قبل الإحتلال  ولهذا حقّ لهم   تبني  هذا الشعار التقليدي  ،  ومع هذا فهم  غير جادين  وعندما  شعروا   أن  أمريكا جادة  بترك العراق   هرعوا  يحجون الى البيت الأبيض ليقدموا التوسلات  الى بوش  بالإبقاء   مدة أطول مثل طارق الهاشمي،  أوالحكيم  وغيرهما  ، ولأول  مرة  في التاريخ   تحدث هذه المعجزة إحتلال يريد أن يخرج والدولة المحتلة تريده أن يبق   لتحميهم من  بني وطنهم  وجيرانهم !!

وكتبت  مقالة بتاريخ  11/4/ 2007 ،بعنوان : [ على عناد الأمريكان يقتلون بعضهم بعضا المصلمان والعربان ] !! وأدرج أدناه  موقعها لمن يريد الرجوع اليها :

 http://www.ahewar.org/debat/show,art?aid=93667
 
 ففي زمن الإحتلال   توفر  للحزب فرصة   ليرشح نفسه  بإسم الحزب الصريح  ويجلس في البرلمان بنفس الأسم   وليس ضمن أو تحت إشراف الحزب الواحد أو ضمن جبهة  مفروضة عليه ، وسكرتيره يجلس بين أكبر عمامامات سود وبيض  وأضخم وأعتق سدارة أو
(  فيصلية )  ونائبات  عن المرأة يرفضن  حقوق  المراة ! عن الترصد وسبق الإصرار  وليس عن الخطأ  أو  الجهل !!.   
فلا معارضة  تصدر منه  في البرلمان وكأنه مستمع !!  كنا وكان جميع  مؤيدي وأصدقاء  الحزب  يتوقعون أن بمجرد وصول الحزب الى كراسي البرلمان  يقود حملة عنيفة   وبلا هوادة  ضد الأوضاع ، ضد المحاصصة الطائفية ضد الميزانية الممسوخة وضد الفساد المالي والإداري ضد هذا التبذير في أموال الشعب الذي تجاوز كل الحدود المعقولة  بهذه الرواتب الخيالية للوزراء والمحيطين بهم والنواب ، والصرف على المشاريع الوهمية التي لا تخرج الى حيز الوجود وإن خرجت فتكون المبالغ المصروفة عليها أضعاف مضاعفة للكلفة الحقيقية  وفي الحقيقة صح أن نسميها دولة الفرهود ،   ناس يتمتعون بكل ما  لذّ   وطاب  ونا س  يتلقون الماء   الملوث والتراب !!

بعد التوقيع على إتفاقية سحب القوات الأمريكية من العراق ، بدأت أصوات  تهميش العلمانيين  تظهر من التلميحات الى التصريحات ، فرأينا كيف أن المعمم  جلال  الصغير  بل هو أصغر من الصغير يصرخ في أحد الجوامع منددا  بالعلمانيين قبل الإنتخابات  فكيف سيكون الحال مع الشيوعيين عندما يخلوا لهم ولإيران الجو ؟؟ وقال هذا وفقا للدستور " الديمقراطي " الذي يفتتح أولى مواده ب
[" ...على ألا يسن قانون يخالف  الثوابت الإسلامية "] وإذا فُعّل هذا فسوف لم   نر  أثرا للحزب لا   في البرلمان ولا   في الشوارع ولا  في الميدان !  وراينا كيف تجاوز  المشعوذ المشهداني  كل حدود الآداب واللياقة  وبكل وقاحة بكمات وسخة ووجه كالح طافح بالحقد الأسود البشع  .وجه كلامه الى   الشيوعيين  والعلمانيين الذين يعارضون الشريعة الإسلامية كدستور .

برأي ، كان الأجدى والأنفع للحزب  أن يهرول نحو  الجماهير الكادحة  أفضل  من الهرولة   للحصول على المقاعد  !! كان  الأولى به  أن يكون معارضا   قويا  وناقدا عنيفا  ، علما بأن  المعارضة  ليس معناه  رفع السلاح ولا رفع  شعار إسقاط الحكومة   ولآ  معارضة  للعملية السياسية  ولا عدم الإشتراك في الإنتخابات  ،
في مجتمعاتنا ليس هناك معارضة  كأن يكون  الفرد إما منظما للسلطة أو معاديا لها !!إن المعارضة السياسية ليس معناها هذا بل إن النظام الديمقراطية لا يعتبر ديمقراطيا إذا لم يكن هناك معارضة لراي السلطة  يعارض ما يخالف رأيه ويؤيدها  ما يتفق وأرائه ، إن محاولة جمع جميع الفئات السياسية في حكومة واحدة تحت إسم حكومة الوحدة الوطنية ليس إلا إ لغاءا  لمبدأ الديمقراطية الحقيقية ، في بريطانيا والسويد وأمريكا وأي دولة ديمقراطية اخرى إذا تولى الحزب اليميني أو مجموعة الأحزاب اليمينية السلطة تبقى الأحزاب اليسارية في المعارضة وهكذا تتناوب هذه الأحزاب بين السلطة والمعارضة   وفقا لنتائج الإنتخابات

 و لهذا  كان يجب أن يقود المعارضة   ضد الفساد  بصوت عالي جهوري  وفضح   بالإرقام وحتى الأسماء  كما فعلت  جريدة        (المدى )  عندما فضحت أبطال كوبونات النفط   بألأسماء بكل شجاعة وجراة  ، كان الأفضل  للحزب براي  أن يفضح   قادة الفساد  المالي والإداري والمتسترين عليه  ،ووجود   النواب الإرهابيين  والفاسدين الجالسين في البرلمان وإستهتار السلطات  في تبذير أموال الدولة ، ناقدا لاذعا   لإهمال وعدم الإهتمام  الأيتام والأرامل   ، وناقدا  لا يرحم  على دول الجيران التي عملت جاهدة    لتدمير العراق شعبا وبني ته  التحتية والإحتلال الإيراني الذي اصبح مكشوفا ،

إن  التركيز  على شعار إنهاء الإحتلال  معناه  تبرأة  تدخل الجيران وإيران بتصدير طوابير من القتلة  من عصابات القاعدة   كالزرقاويين  و غيرهم  ،  أمريكا  بلد  " الإحتلال "  وقع  إتفاقية صريحة وواضحة  للإنسحاب من العراق  ،  فمتى توقع  إيران الملالي  ، وسوريا البعث  وسعودية الوهابية   إتقافية عدم التدخل   بالشلؤون الداخلية  للعراق
ومتى   يعتذرون عما قاموا به من إيواء وتدريب وتصدير الإرهابيين منهم  بإسم المجاهدين ومنهم  بإسم طرد الأمريكان من أرض العروبة والإسلام ومنهم بإسم  الطغيان الشيعي في العراق  !!!

 وتوقعنا من الحزب أن ينتقد الإستعانة بشيوخ العشائر والإ قطاع  على حساب  جماهير الفلاحين الذين يشكلون أكثرية الشعب العراقي  ونقد   صارخا  تهميش دور الجماهير من العمال والفلاحين والطلبة لحساب  الملالي وشيوخ العشائر،  ومهاجمة تشويه  دور المرأة   بإيصال نائبات يرفضن حقوقهن !!!

ومتى نسمع  نقدا صريحا ومتواصلا  عن تهميش تاريخ ودور الشعوب القديمة والأصيلة مثل الكلدان والآشوريين والسريان والصابئة والأرمن  الذين كان لهم شرف المساهمة في تاسيس  وقيادة الحزب ،بل اسسوا خلايا ماركسية قبل  تأسيس الحزب رسميا ، وكان لهم  وشرف التضحية  في النضال داخل صفوفه  منذ تأسيسه حتى يومنا وإحتلوا المركز الأول  عددا وقيادة  قياسا الى نسبة عددهم في الشعب العراقي .

والخلاصة أقول :  أن الحزب الشيوعي يعتبر نفسه حزبا جماهيريا ، عليه يكون عمله بين الجماهير لا بين الملالي والعروبيين القومجية والبعثيين أبطال بيان رقم 13 الذي نص على إبادة الشيوعيين  وهو أعرف مني بذلك .

إن الجماهير  لا تريد   قراءة كلمات ملونة بألوان زاهية في صحف الحزب   بقدر ما  تريد  حلولا  وعملا وخططا عملية  للخروج من عنق البستوكة ، بستوكة المحاصصة الطائفية والثوابت الإسلامية والفساد المالي والإداري ومحاربة الديمقراطية بإسم الديمقراطية و" المصالحة الوطنية"  التي أصبحت كقميص عثمان  يتجاوزون على كل محذور بإسمها ولسواد عيونها  وستبقى تلاحق الدولة دون نتيجة إلا بإعادة القومييين والرجعية والبعث والإقطاع والصراعات القومية والطائفية  و...و.....ألخ

وقد يتهمني   كثير من القراء بأنني أساند الإحتلال وأرحب به وهذا ما يواجه كل من يقول الحقيقة كما واجه  دكتورنا  علي الوردي ،  نقدا لاذعا عندما مدح الإنكليز وذم  العثمانيين   ، ولكن الحقائق يجب أن تقال ، وإن لكل مرحلة شعاراتها الملحة  تتقدم  على  الشعارات الروتينية .وإني ارحب بكل نقد وإنتقاد ورأي ونقاش بهذا الصدد .

وأنا واثق كل الثقة  وكثيرون يشاركونني هذه الثقة  ، أن بعد خروج الإحتلال وآخر جندي أمريكي من العراق  سوف  لم  ولن   يتحول العراق  الى : وطن  حر  وشعب  سعيد .ولا اقول  هو الآن ,
------------------------------- 
هرمز كوهـــاري – 31/3/ 2009

                     =============

     
72  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / التكتلات :القومية و المذهبية ..والديمقراطية ! في: 22:14 27/03/2009
التكتلات  :القومية  و المذهبية ..والديمقراطية  !

هرمز كوهـــــــاري
hh.gohari@yahoo.com

مشكلة الدولة العراقية الحالية  التي أعيد تأسيسها  في 9/4/2003 ،  سواء على نطاق  الجكومة   أو البرلمان  أوالأحزاب  المتنفذة والمسيطرة على أوضاع العراق ،مثل  الأحزاب الإسلامية الشيعية والكردية والعروبيون فيما بعد لم   يكونوا ديمقراطيون يوما ، ولا  في نياتهم   وبرامجهم  تأسيس نظاما  ديمقراطيا  حقيقيا  ، فحزب الدعوة ، في دعوته أسلمة الشعب العراقي ،   والمجلس الأعلى اي( حزب  )  الثورة الإسلامية ومنظمة بدر كان  في نيتهم  إقامة حكما إسلاميا  شبيه بالنظام الإيراني  وحزب الصدر ( التيار الصدري وجيش المهدي)  فيما بعد كان ينوي نظاما إسلاميا أشبه بالنظام السعودي أو الطلباني في أفغانستان   ولكن على  المبدأ الشيعي  ( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر  )والمطبق حاليا في السعودية !!  والأكراد ما زالت تتحكم   فيهم العصبية القبلية و والتعصب القومي وسلوك الأغوات !  بدلالة  سلوكهم   خلال التسعينات والإقتتال الذي إستمر بين الحزبين صراعا على السلطة والمال ، والتشكيلات العروبية  الذين إنخرطوا  فيما بعد ، مثل   جبهة التوافق  هم أبعد ما يكونون عن الديمقراطية  .

 وجميع هذه التشكيلات لا تجمعهم  لا الديمقراطية الحقيقية ولا المواطنة العراقية   ، نعم تجمعهم   في أقوالهم  وشعاراتهم ومناقشاتهم   فقط ،  ولكن  في  نياتهم  البعيدة غير ذلك .ومن هنا بدأت المشكلة العراقية ، كون الأحزاب التي تحكمت في المشهد العراقي  لم تكن وطنية بقدر ما كانت دينية مذهبية أو قومية ، وهذه التشكيلات تعمل بمبدأ  إنصر أخاك في الدين أو القومية أو المذهب ظالما أو مظلوما  !!، وهذا مناقض مائة وثمانون درجة عن المشروع  الوطني  الديمقراطي  ، وهذا  لم يأت من الفراغ   بل من التمييز القومي والمذهبي  خلال أربعين سنة من حكم البعث والقوميين منذ 8 / شباط   لغاية    9 / نيسان  /2003  وهذه  هي الطبيعة البشرية  أن  يلحأ الأفراد الى ذويهم  في  الدين والقومية للحماية ، وليس من السهولة تجاوزها .

 وما أشبه اليوم  بالبارحة  ، يوم الذي كتب  الملك  الحكيم   المرحوم  فيصل الأول  في مذكرة سرية له  قال فيها :

 "  أقول وقلبي ملأن أسى  أنه في إعتقادي  لا يوجد  في العراق شعب عراقي بعد ، بل كتل بشرية خالية من أية  فكرة وطنية  ، متشبعة  بتقاليد  وأباطيل دينية ، لا تجمع   بينهم جامعة ، سمّاعون للسوء ، ميّالون للفوضى  ، مستعدون دائما   للإنقضاض على أية حكومة كانت ، نحن نريد  والحالة  هذه أن نشكل من هذه الكتل  شعب  نهذبه  وندربه  ونعلمه ، ومن يعلم صعوبة  تشكيل وتكوين شعب في مثل هذه الظروف ، يجب أن يعلم أيضا عظم الجهود  التي يجب صرفها  لأتمام هذا التكوين وهذا التشكيل "!!
ومن هنا بدأ  مسخ الديمقراطية وتشويهها ، في كل مظهر من مظاهرها  المشهد العراقي  وكل فئة أو تشكيلة تريد من خلال مبادئها تحقيق الديمقراطية  وليس بالعكس ،  أي أهدافها القومية أو الدينية أو المذهبية أولا   و الديمقراطية   والوطنية  آخرا .

نعم هذا بالضبط  هو  وضعْ التكتلات السياسية ، الدينية والقومية من الكرد والعرب  وبقية المكونات ، وأقول التكتلات  لأن الأحزاب الشيعية  وإن إختلفت في بعض مناهجها فهي تتكتل مع بقية الأحزاب الشيعية وهكذا بالنسبة  للسنة أو الكرد  من الديمقراطية  !! كما كان وضع الكتل البشرية  أيام تسلم المرحوم  الملك  فيصل الأول  وموقفها من المواطنة العراقية  ، وأراد الأمريكيون إعادة  تأسيس   دولة ديمقراطية من هذه التكتلات الدينية والقومية  ، كما أراد  الإنكليز      تأسيس  الدولة العراقية   العلمانية من تلك الكتل البشرية التي وصفها  الملك الحكيم !!

فهذه  التكتلات البشرية و السياسية  لم تجمعهم النوايا المشتركة أي الديمقراطية  والمواطنة ، بقدر ما  فرض عليهم   تواجدهم  داخل حدود سياسية مشتركة  لا يمكنهم الخروج منها  ومثلهم كمثل  ركاب  الزورق  الواحد  يتعاونون فيما بينهم  لا محبة وإخلاصا فيما بينهم ،   بل إنقاذا لأنفسهم  وحال وصولهم الى اليابسة قد يصفون الحساب فيما بينهم ،
 
وحاشا  أن يكون الشعب العراقي  كذلك  ولكن ما أقصده  هو قادة التشكيلات والتكتلات  السياسية   الذين  يؤججون نار الحقد بين مكونات هذا  الشعب    وهذا ما يُخشى منه بعد خروج القوات الأمريكية بإعتبار أن هؤلاء القادة وصلوا الى بر السلامة  تحرروا من خطر الغرق  ونزلوا  على  شاطئ  الأمان  ولكنهم واهمون !!

ولهذا جاءت كل تشكيلات الدولة ديمقراطية في مظهرها ولكنها مخالفة للديمقراطية في عملها وإداءها  ، فجاء الدستور متناقضا في مواده ومنها تعجزية التطبيق فكيف يمكن سن قانونا ديمقراطي لا يخالف  الشريعة  الإسلامية وكيف تطبق الشريعة الإسلامية لا تخالف الديمقراطية !!!

مجالس   النواب إبتكرت  منذ إكتشاف النظام الديمقراطي  وتطويره لحل أي مشكلة سياسية في الوقت نجد في العراق  أن  مجلس النواب   أصبح  معرقلا  لحل المشاكل ، بل  لحل  مشكلته الداخلية التي  إستعصيت عليه وهي إنتخاب رئيسا  له !!.

ألف باء الديمقراطية هو تحرير الدستور والقوانين من أية سلطة أخرى غير القضاء في حين نجد في العراق سلطة الدين توازي بل تتجاوز سلطة الدستور والقانون  وفقا للفقرة ( أولا ) من المادة الثانية من الدستور العراقي .

النظام الفيدرالي في الدول الديمقراطية ،  وجد لمساعدة حكومة المركز من تحمل  جسامة القضايا وعبء المسؤولية  الملقاة  على المركز    أي تسهيل مهمة الدولة في حين نجد في العراق ، الفيدرالية   تعرقل أعمال الدولة   نتيجة الخلافات المستعصية   بينها وبين السلطة المركزية .

من أسس الديمقراطية ،  الشفافية  ولكن ما نجده في العراق هو الفساد بل مبالغة بالفساد بحيث لم يترك وراءه أية  دولة أومجتمع بل سبقهم في الفساد  والأنكى من كل هذا  أن الفئة الحاكمة تنافس غيرها في الفساد  سواء في الفساد المباشر  أو التستر عليه  أو الفساد المقنن  ، فكيف يتقاضى شخص غير كفوء ومنبوذ  ترأس البرلمان  لفترة بناء على المساومات   يتقاضى راتبا تقاعديا   أعلى من راتب رئيس الولايات المتحدة  !!  إذا  كم رواتب ومخصصات  رئيس الدولة ونوابه  وزرئيس الوزراء والوزراء ومستشاريهم وحراسهم وأزلامهم  والنواب بالرغم من عدم حضورهم و...و.. الخ  ووالحكومة والنواب يتصرفون خارج الدستور والقوانين كأنهم فوق  الدستور والقوانين  !!     .وحراس الشفافية هم ممثلوا الشعب ولكن في العراق حاميها حراميها .

في البرلمانات الديمقراطية يحرصون على إصدار قوانين تخدم الشعب وما نلمسه من البرلمان العراقي هو إصدار كل ما يخدم مصالهم الشخصية بطريقة مخجلة  غير متبعة   في أي برلمان آخر مما يضر بمصالح من يمثلونهم .

طالبت المرأة تمثيلها  في البرلمان لعرض مطالبها ولمساواته مع الرجل ، وما وجدناه   في النساء اللآتي  تمثلن النساء يرفضن حقوقهن  إستنادا الى الشريعة  التي  هي فوق الدستور والقانون .

من أسس الديمقراطية حصر السلاح بيد الدولة وما نجده لدى الأحزاب  مليشيات مدججة بالسلاح تابعة للحكام وقد وزعت قسم منها كحماية للمسؤولين أو شرطة أو جيش وهم مستعدون للعودة الى تبعية أحزابهم .

ليس في أي نظام  ديمقراطي ما يسمى بالمصالحة الوطنية ،  وقد  وجد كي لا يحل  ويبدو أنه لعبة للتلهية ، سقطت النازية في ألمانيا لم نسمع مشروعا بالمصالحة الوطنية ، ولا في إيطاليا بعد إنتهاء الفاشية ، ولا في اليبان ولا في الدول الإشتراكية التي  إنتقلت .

إن الدستور نص على إجتثاث البعث وليس إجتثاث البعثيين ، والفرق كبير وشاسع ، وجاء صراحة  يمنع كل حزب أو فئة تسلك سلوك حزب البعث تحت أي إسم ومسمى ،
 
المادة ( 9 ) من الباب الأول من الدستور ما نصه :
" يحضر كل كيان أو نهج يتبنى  العنصرية  أو الإرهاب  أو التكفير الطائفي  أو يمهد  أو يروج أو يبرر له ، وبخاصة البعث الصدامي في العراق  وتحت أي مسمى كان ، ولا يجوز أن يكون ذلك ضمن التعددية السياسية، وينظ ذلك بقانون "

 وإذا طبقنا هذا بنزاهة فإن كافة الأحزاب الحاكمة مشمولة بهذا النص ! فالأحزاب الشيعية لها مليشيات قتلت ونهبت وإغتصبت ، وكان يوم البارحة ذكرى مرور سنة على ما أذكر لتخليص  البصرة من إستهتار المليشيات ولم يقولوا تخليصها  من عصابات  القاعدة  ، ولكن لمن    كانت تلك  المليشيات إن لم تكن للأحزاب الدينية  الشيعية  .!!

وما فعل جيش المهدي من القتل والتعذيب في السجون السرية وكذلك وزارة داخلية  الزبيدي أو الصولاغ   التي إكتشفها الأمريكان لبعض المليشيات التابعة للأحزاب الحاكمة  كان لا يقل بشاعة  من سلوك البعثيين الصداميين ، ولكنهم غير مشمولين لا بتلك المادة  ولا غيرها

وفي المحافل الدولية يقول المسؤولون العراقيون :، بان لنا دستورا ديمقراطيا  أكثر ديمقراطية من أي من دول الشرق الأوسط !! وكأن دول الشرق الأوسط موغلة بالديمقراطية لكي   يسبقها العراق  في ديمقراطيته  أولا ، وقد لا تعرف الدول الأوروبية وأمريكا  أن في هذه الدول  مبدأ يقول :" ما أسهل كتابة الدساتير والقوانين وما أصعب بل المستحيل تطبيقها "  ، وأن هذه الدساتير والقوانين لا تكتب للتطبيق بل للعرض فقط ، كما تفعل بعض المعامل والشركات المتحايلة  تنتج نوعين من البضاعة ، نماذج  جيدة وممتازة  ولكن  للعرض فقط و البقية  سيئة و من النوع الردئ   المباعة .!!وكان  العراق قديما  ينتج بضاعة  مثل السكاير ممتازة للتصدير والرديئة  للإستهلاك المحلي !!

نعم يوجد حرية الكلام والصحافو والنقد والإنتقاد ، ولكن الديمقراطية ليست فقط هذا بل العدالة في توزيع الثروة والشفافية في التصرف بأموال الدولة ورعاية اليتاميى والأرامل ومكافحة البطالة وتقديم أفضل الخدمات للشعب ،
وماذا  يفيدنا الكلام  ويعوزنا  السكن والخام والطعام  !!!

                           ============

73  اجتماعيات / التعازي / رد: وفاة السيدة حمرى يوسف كردي في القوش بتاريخ 20/3/2009 في: 12:17 21/03/2009
بمزيد الحزن والألم  إنتقلت فجر هذا اليوم  الجمعة 20- 3-2009 في القوش  المرحومة السيدة حمري يوسف كردي  [66] سنة الى جوار ربها  ، وهي زوجة المرحوم  يوسف زورا  ككا ، ووالدة كل من كريم  ، والشهيد زهير ،  ونسيم  في القوش  ، وكل من سلام ووسام  في السويد وسيقام  القداس على روحها  الطاهرة  صباح   يوم  الأحد
 المصادف 22-3-2009  في كنيسة الكلدان في سودرتاليا- السويد ، في الساعة الحادية عشرة صباحا ، وتقبل التعازي من ولديها سلام  ووسام في قاعة نفس الكنيسة  بعد إنتهاء القداس
نرجو لها الرحمة والغفران  ولذويها الصبر والسلوان
عنهم - هرمز كوهاري - ككا
hh.gohari@yahoo.com
74  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / بنماسبة 8-آذار يوم المرأة العالمي الديمقراطـــية ... تلبي حقوق المرأة في: 12:37 07/03/2009
بنماسبة 8-آذار يوم المرأة العالمي

الديمقراطـــية ... تلبي  حقوق  المرأة


هرمــز كوهـــــــاري
hh.gohari@yahoo.com

إذا  سألتَ المرأة عن حقوقها  تقول : خذ  عقلي   وفكر به ...!!
ويقولون : مساواة المراة مع الرجل ! أي رفع  مستوى  المرأة الى مستوى الرجل ! وهذا  بحد ذاته  يجعل  المرأة اصلا  أقل شاناً  من الرجل  لكي  ترفع الى مستواه وإنتقاصا من أهليتها !!
 وإذا قلنا :  إعطاء المرأة حقوقها : وكأن الحقوق منحة  تعطى من قبل جهة أو فئة وليست ، أي الحقوق، جزء من كيان الإنسان ، لا تعطى ولا تؤخذ بل  تخلق معه .

المرأة ليست غريبة أو  طارئة أو فئة دخيلة  على  المجتمع أوالشعب  لكي يُبحث عن حقوقها  أو يعطى لها حقوقا  أو ترفع الى مستوى فئة أخرى أي الرجل !!، بل هي كيان المجتمع  وأهم مكوناته لأنها  تشكل أكثر من نصف أي مجتمع , أو شعب  ولا تنفصل عن الشعب  ،لذا  فإن حقوقها لا تنفصل عن حقوق الشعب  ،  وحيث أن حقوق  الشعب تضمنها   الديمقراطية الحقيقية  وبالتالي  فإن حقوق المرأة تتحقق   بالديمقراطية الحقيقة .

ولا أقصد هنا  الديمقراطية  التي  تُختزل بالإنتخابات  أو بدستور ، أو نصائح  وإرشادات ، أي أن  الحقوق   لا تتحقق بمجرد إنتخاب مجلس نواب فيه نائبات عن المرأة  تعارضن  حقوق المرأة  تطبيقا للشريعة الإسلامية !! أو   سن دستور أو تسطير قوانين  ومراسيم  أو نصائح وإرشادات ، وإنما تتحقق  بالديمقراطية الحقيقية . وأقصد هنا بالديمقراطية  الحقيقة  هي الممارسات اليومية  بما  وتنسجم ومصالح  وحقوق الأفراد  بما  فيها  عدالة  توزيع الثروة الوطنية ، وعلى كل المستويات  بدءاً من الأسرة والدين  والتقاليد  الرجعية القديمة ، ومفهوم الشرف والعار  وغسل العار وصيانة الشرف  كل هذه   يحمّلون المرأة   بها  ويجعلونها دائما وأبدا هي المدانة وهي المسببة .

..فالفتاة غير المتزوجة في مجتمعاتنا   غير الديمقراطية أو غير المتطورة إجتماعيا ،  تعتبرالفتاة  مهملة  وأقرب الى الخادمة  للأسرة  وبنفس الوقت تعتبر شرف العائلة ، ونتسأل : إذا  كانت تمثل شرف العائلة  فالشرف  يوضع   في أعلى مقام  وإهتمام  ولا تكون حاملته   مهملة  وكما يقولون : شيئ ما يشبه شيء .

وإذا كان الفلاح يكافح ضد الإقطاعي أو الشيخ أو الآغا الذي  يستغله ، وإذا كان العامل يناضل ضد صاحب العمل الذي يستغله دون الأجور التي يستحقها ، فإن جبهات المرأة في النضال والكفاح متعددة ومتشعبة ومعقدة  أي أن حقوق المرأة  ليست مغتصبة   من جهة معينة ،  من قبل الرجل مثلا ،  كما نجد  الفلاح الذي يستغل جهوده الإقطاعي  ويغتصب حقوقه في العيش المرفه ولا هي مثل العامل الذي يطالب الرأسمالي بإنصافه ،   بل المرأة  يقف  ضدها   الدين ، ا وخاصة  الأديان السماوية التي بدأت تلك الأديان بأسطورة  آدم وحواء وحمّلت  حواء  خطيئة إغراء  آدم  المسكين الساذج   بأكل الثمرة المحرمة !!!  وتقف ضدها أيضا التقاليد  البالية ،  والرجل أو المرأة  نفسها ، بل تقف أحيانا تواجه  ذاتها التي لاتستقر على رأي  !!!

وليس لجميع النساء نفس المطالب ونفس الحقوق ، هذا  إذا توسعنا ودخلنا في التفاصيل ، بل تختلف عن محيطها   ووضعها الإجتماعي والثقافي    ووضعها الخاص ، فالمرأة السويدية  والإنكليزية أو الهولندية  مثلا تختلف حقوقها ، عن المرأة السعودية  أو السودانية أو العراقية ، والعراقية تختلف من منطقة الى منطقة ومن مجتمع الى مجتمع أو من عائلة عن عائلة وهكذا  ! فمثلا  فمن حقوق الفتاة الإنكليزية  أو الهولندية أو السويدية أن تستقل عن أهلها  بل عليها أن تستقل عند  بلوغها الثامنة عشرة وتسكن وحدها  أو  مع صديقها أو عشيقها ،  بل هذا أصبح لها  حقا  طبيعيا لا نقاش  فيه   !  ولا يمكن أن تفكر أو تطالب بهذا الحق المرأة في الشرق الأوسط   كأن تسكن وحدها أو   تساكن  صديقها أو عشيقها  بدون زواج  معترف به دينيا  وقانونيا  ، إلا  بطريقة تحايل أو  سرية أو غير مكشوفة   كأن تأتي هي وصديقها أو عشيقها الى مجتمع غير معروفة   لديهم  وتدعي أن الذي يساكنها زوجها ، والويل لهما  إذا إنكشف أمرهما !!

ومن حق المرأة في  بعض المجتمعات  الهندية أن يكون لها زوجان أي تعدد الأزواج  ، وفي كثير من المجتمعات الإسلامية ليس من حق المرأة أن تعترض  من  أن تشاركها   إمراة  ثانية  وثالثة   بزوجها  وفقا  الشريعة الإسلامية ، وقالت دكتورة وأستاذة  جزائرية متزمتة ومتعصبة دينيا  ومن على إحدى  شاشات  التلفاز :   ليس فقط    للزوجة المسلمة  أن تسمح   لزوجها أن  يتزوج عليها  زوجة  ثانية وثالثة ورابعة  بل من واجبها الشرعي   أن تشجعه على ذلك  تطبيقا للشريعة السمحاء .. !!

وحيث أن العامل  لايمكن أن  يكون هو المظلوم  دائما  وصاحب العمل ظالم  بل هناك  عمال كسلة   أو متمارضين  بإستمرار  أو مستقوين بجهة أخرى ،  يستهينون ويستخفون بل و يضرون بالعمل  وبصاحب العمل ، كذلك المرأة ليست دائما في موقع  المظلومية  أوالمعتدى عليها والمغتصبة حقوقها  أو الضحية  دائما ، بل نجد كثيرا من الأزواج ضحايا لزوجاتهم ،  إما لكونهن  مشاغبات  أو مبذرات ، وقالت إحداهن : (خليت زوجي على الرنكات  وبعد يحبني )  أومهملات  لبيتهن أو  لأزواجهن أو أولادهن  أو عشيقات  للغير أو سليطات اللسان تحب السيطرة  على الزوج  بشتى الوسائل أو الإغراءات  أو إحراجه في المجتمع الى أن تحدث الفرقة ! وهكذا ..وقصة النهاية المأسوية ل-  تولستوي  الكاتب الروسي العبقري الذي مات في أحدى  محطات القطار هربا من زوجته  سليطة اللسان ! قصة معروفة للكثيرين . و منهن  يضطر الأزواج  لهجرهن ، وكثيرا  بل أغلب   العمات   يعاملن  الكنات  أقسى معاملة ، وأحيانا  تحرّض   إبنها  على  تطليق زوجته  ظلما  وعدوانا ً، والعكس بالعكس تسبب  الكنة  أحيانا  بطرد العمة عن طريق الضغط على زوجها وهكذا ،   في حين أن  أباء الأزواج  يعاملون  كناتهم  بلطف وكياسة ، طبعا  هذا يجري  في مجتمعاتنا وليس في المجتمعات الأوروبية حيث لم تعد هناك مشكلة  من هذا النوع .

إن المشكلة الإقتصادية تلعب دورا رئيسا في الحصول على الحقوق ، فالمرأة ذات الدخل عندما  يهجرها زوجها أو هي تهجره تختلف حياتها عن الزوجة بدون دخل ، فمن الصعب أن تلجأ الى أهلها وقد تكون قد فقدت الأهل والأقارب وتبقى منبوذة  ظلما وعدوانا  وقد تضطر الى أن تخرج من الطريق القويم ، وهكذا عالجت المجتمعات الديمقراطية عن طريق برنامج الرعاية الإجتماعية ، وبه تقاس تقدم ورقي المجتمعات ،  بإعطاء راتب أو دخل لكل شخص عاطل  لم يفلح  بإيجاد عملا  رجلا كان أم أمراة  ،بإعطائهم  دخلا   يعينهم على السكن والعيش الكريم منذ بلوغهم سن الثامنة عشرة إذا عجزوا  عن  إيجاد عمل لهم  وهناك  مكاتب عمل يسجل العاطل فيه  إسمه ويسعى المكتب لأيجاد عملا لهم وفق إختصاصهم ، أو يعمل  في عمل أو مهنة حرة ، والمراة الأوروبية والأمريكية تعمل في كل مجالات العمل حتى في حقل البناء وسياقة التاكسي والباصات والقطارات والأسواق والطب وكل مهنة يعمل بها الرجل ، وفي السويد يجلس مدير الدائرة أو مدير المستشفى مع موظفة التنظيف  في فترات الغداء أو الإستراحة  كالند  للند  ويتبادلون   الأحاديث  دون أية ألقاب بل بالأسماء المجردة  من كل لقب علمي أو مهني وبالأسم الأول وبدون مستر أو مسيو أو دكتور !!ولا تشعر باي إنتقاص من شخصيتها بل تعتبرها مجرد توزيع العمل حسب الإختصاص ، فتراها أحيانا تنظف المكان الذي تعمل به وبعد دقائق ترى نفس المرأة –كاشيرة –أمينة صندوق  أو بائعة وهكذا

وعندنا  نجد  الشخص  سواء كان رجلا أو أمراة  دائما  يسال عن الحقوق وينسى الواجبات  ! وعليه علينا أن نذكر الواجبات  أينما وردت الحقوق  ، فليس هناك حقوق   بدون واجبات ..
إذن :
  نرجع ونقول  :  ين تبدأ حقوق المرأة  وواجباتها   وأين تنتهي ، وأعتقد إذا طرحنا هذا السؤال على مجموعة من النساء  نتلقى أجوبة  كثيرة ومتعددة ومختلفة وقد تكون بعضها تعارض وتتقاطع مع البعض الآخر ، وإذا قلنا تبدأ بمساواتها  مع الرجل ، بل بعض الأوروبيات   لا  تقبل  أن تنزل  الى مستوى الرجال !!  فهي ليست   أقل من الرجل كي ترفع الى مستوى الرجل كما قلنا أعلاه ، وحيث أن  كل مجتمع  وكل  فئة أعرف بحقوقها   وواجباتها   من غيرها ، إذن  نترك الإجابة للمرأة   فهي أعرف  بحقوقها وواجباتها  مننا   نحن الرجال !! وإذا عرفنا نحن الرجال  أين تبدأ حقوق المراة ولكن من الصعب  أن نعرف  أين تنتهي .؟!!

                         ============ 
75  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كم من أمثال الدايني تحميهم المحاصصة الطائفية في: 12:59 27/02/2009
كم من  أمثال الدايني تحميهم المحاصصة الطائفية


هرمــــــــــز كوهــــــــــاري
hh.gohari@yahoo.com

النائب الدايني متهم بالإرهاب !! يا  للعجب العجاب ! كيف يصح هذا ؟ هل هي حقيقة   أم  نكتة ! كيف  يصح هذا  في الجمهورية العراقية الديمقراطية الفيدرالية التصالحية ؟ كيف   يتسرب الى البرلمان أو الحكومة أو الجيش أو الشرطة أو حتى بين  الفراشين والرزامين إنسان غير شريف وغير نظيف من كل شائبة  تشوه سمعته وسمعة هذه الدولة والحكومة النزيهة  من الفساد المالي والإداري !والتي آلت على نفسها ألا تدخل الى حضيرتها إلا الشرفاء والنظيفين و من لم يرتكب  خطأ حتى  زلّلة لسان !!.

ما هذه الإستهانة  والإستخفاف  بعقلية المواطن العراقي وبالناخب العراقي يا حكام آخر زمان ويا يستهينون بحقوق الإنسان !
 صدق د.  المشهداني أبو التكيّات الذي إفتقده البرلمان العراقي  الحر! عندما قال لنواب المحاصصة : " سكتوا .. ثلاثة أرباعكم  إرهابيين...!!" لأنه يعرفهم بل ربما كان واحدا منهم ،  ولأن قسم  منهم أوصلوه  الى هذا المركز وفرضوه وفق  الديمقراطية الجديدة  ،  ديمقراطية المحاصصة الطائفية ،  ! وربما يعتقد البعض  إنه  قالها بعصبية ، أي لم يقصد ما قال ، وأقول بالعكس ،فأصح الأقوال  تقال في الحالات العصبية ،  أكثر من حالات  الهدوء والإستقرار ، لأن في حالة الهدوء والإستقرار يخفي الإنسان الحقائق  بالمجاملات الزائدة والكلام الطيب  الى درجة  النفاق وبناء   لمتطلبات الأصول والأخلاق وأحيانا إحتراما للموقف كما يقال ، ولكن في الحالات العصبية  يكون الإنسان قد تحرر من النفاق والمجاملات و يخرج حقيقة ما  يعرف بعيدا عن الأتيكيتات والمجاملات فلا يتكلم الإنسان الحقيقة إلا في الحالات العصبية عندما يتحرر  من تلك العادات  .

وصدق النائب  ، صالح المطلق ، قائد جبهة عنيدة في بناء الديمقراطية بعد إعادة عروبة  العراق الى عهد صدام الزاهر المزدهر ونشر الرسالة الخالدة ، قالها على شاشة إحدى الفضائيات : من  منكم بلا جريمة ؟ أو من لم يكن منكم بلا جريمة فاليتهم الدايني  ، وقال لنفتح الأوراق والسجلات ، وكأنه يقول كلنا مثل الدايني ! فلماذا تظلمون الدايني وحده  ؟ وكلنا في الهوى سوا

فمن من قادة جبهة التوافق  لم يكن مع المقاومة الشريفة النظيفة ؟  أو من منهم لم يرحب بعصابات القاعدة أوآواهم  وأطعمهم ، أولئك المساكين! الذين جاءوا لم يحملوا معهم غير الملابس على أجسامهم وحماسهم  لتحرير العراق وإعادة الى عهده الزاهر عهد  العروبة والرسالة الخالدة  أو حتى   
كان قائدا أو عضوا فعالا أو مؤيدا ودليلا لها  لإنجاز تلك العصابات  مهمتها  الشريفة !!  بالتفجير وقتل  الأشخاص الذين يستحقون القتل والإغتيال مثل كل من لا يؤيد عروبة العراق وأنه قطر وجزء من الأمة العربية وليس دولة وإنه حاملا  الرسالة الخالدة .

وصدق صالح المطلك ، فمَن مِن قادة الأحزاب الدينية  الشيعية  لم يشترك من قريب أو بعيد  في تهريب الأسلحة لمليشياته  أو نهب وسلب المشتقات النفطية ،أو تبذير أموال الدولة  ، حصة الأرامل واليتامى ،   في مشاريع وشركات وهمية وعمولات أكثر من قيمة الصفقات الكاذبة والمشاريع الوهمية ؟  كل المسؤولين في الحكومات المحلية كانوا  من الأحزاب الدينية الشيعية وكل تبذير وتهريب من والى إيران كانوا أولئك المسؤولين بموافقتهم  بموجب حصص متفق عليها مقدما أو بالتستر عليها كأضعف الإيمان ولكن في كل الأحوال لم تكن مجانا  وماذاا عن جرائم مليشيات أو جيش المهدي ؟ فعندما تنكشف ويعرف مصدرها يقولون هؤلاء منفلتون خارجون عن الطاعة وإذا بقيت مخفية فأولئك قتلة  مجهولين   وهكذا.

هذا ليس دفاعا عن الديني ، بل أن الكثير من أمثال  الدايني ي يتبأون مناصب عالية في الدولة وأحدهم يعرف الآخر ، ويسكتون ، لأن السكوت من ذهبْ  فهم لايحبون الشغب ولا التجسس  ولا يتحملون العتب !!  ويعرفون  أنهم إذا   إنكشفوا كلهم على حقيقتهم   ستنهار الدولة ، فلسان حالهم يقول ليكن عندنا دولة من الحرامية والقتلة أحسن من أن لم يكن لنا دولة بالمرة ، وإذا إنتهت الدولة تحل الحروب الطائفية والقومية  فأرضوا  بالسخونة يا شعب الرافدين أحسن من الموت المحقق ، نعم ربما هذا منطق المسؤولين ويقولون ،  خلوها الآن   صنتا !

وبعد أكثر من خمسة سنوات ببناء  قوة الشرطة والمخابرات بالجهود الجبارة التي بذلها الإستاذ موفق  الربيعي مستشار الأمن القومي   الذي أبلى بلاءا حسنا في مهمته في تأسيس هذا الجهاز وبالرغم من صرف عشرات المليارات من الدولارات  لم يتمكن هذا الجهاز  من حماية و نقل المتهم الدايني  من المطارالى الشرطة  أو التحقيق  بل هرب الدايني لشطارته أوربما  قال  له الحراس  عفا الله عما سلف ، ولسنا سيئين الى درجة أن نسلمك الى الشرطة ..إشلع !!

وإذا بدأوا بالكشف سيهرب واحد بعد الآخر أو يقال له " إشلع ..قبل أن تحرجنا  ونرسل بإعتقالك " وسينتقلون تباعا الى الخارج مع ثرواتهم   ويؤسسون  هناك حكومة المنفى !! وقال لي أحد الأردنيين أثناء الحصار نصا وبصراحة :"  يا  ليت يستمر الحصار الى الأبد .." والآن قد يقولون  يا  ليت يستمر هروب النواب والوزراء بثرواتهم الى أخير واحد ..."
عيش وشوف وكل شيئ كان سابقا  معروف .

                   --------------------------------
76  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / على هامش إنتخابات المحافظات- مرة ثانية العراقيون : صوَتوا للشعارات ....لا للمبادئ في: 15:24 16/02/2009
على هامش إنتخابات المحافظات- مرة ثانية

العراقيون :  صوَتوا  للشعارات ....لا  للمبادئ

هرمز كوهـــاري
hh.gohari@yahoo.com
 
الشعارات الخادعة .
 قيلت نكتة  عن جوزيف بروز  تيتو  ، الرئيس اليوغوسلافي الأسبق ، وتقول النكتة :.
 أن الرئيس  تيتو    كان في سيارة مع السائق وصلا الى  طريق ذو فرعين  قال السائق :  سيدي  أي طريق نسلك ؟   قال تيتو:     "   أشرعلى  اليسار وإطلع على اليمين " !

العراقيون في الإنتخابات السابقة صوتوا للمرجعيات واليوم صوتوا
  للشعارات  و فاتهم أن يتأكدوا أو يقارنوا بين تلك  الشعارات   و من يرفعها !ولماذا يرفعونها  الآن ؟ هل إستيقظ  ضميرهم ؟ هل لم يكون لهم علما بها   ؟ هل ممارساتهم  اليومية  تتطابق  مع تلك الشعارات ؟
  لم يدققوا ويتفحصوا  كل هذا  ، بل أن هذه الشعارات  خدرتهم  وأسكرتهم  ولتعطشهم  لها  ورغبتهم     للتخلص  من الشعارات الطائفية  والصور والعمامات ،  و قبل  أن يتراجع  رافعوا   تلك  الشعارات !! ولو   عرف رافعوا  الشعارات القديمة  أي الشعارات  الطائفية والمذهبية   تدر  عليهم   أصواتا أكثر لأستمروا عليها ، المهم عندهم  الوصول  أو البقاء على العروش والإمساك بالصولجانات والفرمانات ..،
 والمعروف عن الشعوب العربية والإسلامية  وخاصة  الشعب العراقي  أنهم أسرى العاطفة  ، ونلمس ذلك من هيجانهم  عند   إتهام  إمام  ما  أو ذكر أي شيئ  يسيئ  الى التاريخ  الإسلامي وإن   كان حقائق منقولة من البخاري وغيره ، كما فعلوا  بشهيد " الحقيقة الغائبة " د. فرج فودا  وهدروا دمه  ولم يعمل شيئا إلا  كتب  عن  حوادث من التاريخ الإسلامي نقلا من مصادر  إسلامية !!    ، ويقتلون  الأشخاص ويفجرون المعابد  الذين  ليس لهم علاقة بتلك  الأقوال أو التصرفات  ، يريدون من المتكلم أن يتكلم  ما يريدون أن يسمعوه   وإن كان خلاف الحقيقة والواقع . وهل أن رافعي   تلك الشعارات  لديهم إستعداد لتطبيقها   كلها أو جزءا منها  على الأقل ، وذلك   بأن يبدأوا بداية  صحيحة  توصلنا  بالنهاية الى ممارسة وتطبيق تلك الشعارات ؟

كثير من دساتير الدول العربية والإسلامية تتضمن مبادئ جيدة في الديمقراطية  ،   كأنتنص "... المواطنون سواسية أمام القانون " أو "لا شخص فوق القانون .." الخ .، ولكن هل حدث أن أقيل رئيس وزراء أو رئيس دولة عربية  بتهمة الفساد   أو القتل ، وبالعكس راينا ماذا فعل الشعب الأمريكي  برئيسه نيكسون بقضية  ووترغيت ، وبرئيسه الآخر كلينتون ، رئيس أقوى دولة تتحرك الأساطيل الجوية والبحرية والبرية بإشارة منه ، جر جرته    فتاة  نكرة الى القضاء وفضحته أمام شعبه وكل شعوب العالم  بتهمة التحرش الجنسي !!، وكم رئيس إسرائيلي أو رئيس الوزارة إزيح  أو إنسحب  بمجرد  كشف  أنه مرتشي أوراشي  ،  وزيرة سويدية في الحكومة اليمينية الجديدة التي شكلت  قبل ثلاثة سنوات ، ثم  إكتشفوا  أنها متخلفة عن دفع رسوم التلفزيون وحاول زوجها ملافاة  الخطأ  لكنها أصرت  وإنسحبت ولم تتعين . القانون لا يفصّل على  الأشخاص والمناسبات ،  القانون هو الميزان كالميزان  لا يخجل ولا يستحي من أطول لحية وأضخم سدارة أو أفخم عكال  أو أكبر  عمامة  وأرقى ربطة عنق و وأكثر الياخات المشّاة .أناقة .

 و قلت في المقالة السابقة بصدد الموضوع نفسه تحت عنوان:
 [ الطائفيون يغيرون  ثوبهم ... المالكي نموذجا  ] ،إن هؤلاء الساسة هم أ نفسهم الذين  أسسوا وإستغلوا ولا يزالون يستغلون ويتعكزن على الدين  و الطائفية والقومية الشوفينية ( ... المنصب الفلاني من حصة السنة أو الشيعة  أو الأكراد ....)  هل ينص  الدستور العراقي الحالي  على هذا  ؟ أن يفر ض  شخص  على منصب ما وإن كان ذلك الشخص معتوها  مثلا  !! هذه  الحالة موجودة   في  ظل الدستور الديمقراطي التعددي العراقي ،   والآن رفعوا شعارات غير دينية وغير طائفية  مع بقاء   أعمالهم  و ممارساتهم   وتصرفاتهم ومناهجهم السياسية   دينية  طائفية  مذهبية  أو قومية  شوفينية  دينية  أو عشائرية تسلطية  التي لا زالت قائمة .وليسوا أول من يسلك هذا السلوك .. 

 فقد سلكه نوري السعيد  بتشكيل حزب الإتحاد الدستوري وهو أكثر واحد خالف الدستور ، فأطلق يد الشيوخ لإستغلال ملايين الفلاحين    أبشع إستغلال أشبه بالعبيد ، وهوالذي إعتبر السجناء السياسيين سجناء عاديين وأسقط  الجنسية العراقية  عن الوطنيين ، وهو أكثر من كان يزوّر الإنتخابات  ويحل البرلمان  ويعطل الدستور ويصدر   
أحكاما  خلافا لأبسط  قواعد الدستور ، ومع هذا شكل  حزب الإتحاد الدستوري !!!.
وكذلك تلميذه النجيب المطيع ،  صالح جبر ، الذي أزاحته الجماهير  الوطنية بكافة توجهاتها ومبادئها سنة 48  ، وتحمل الشيوعيون والإشتراكيون  وا الديمقراطيون   مئآت الشهداء ،وبعد سنوات  فقط  أسس حزبا  من شيوخ الإقطاع والملاكين والإحتكاريين وسماه  :  (حزب  الأمة الإشتراكي )  والإشتراكية نقيض   الإقطاع والشيوخ والملاكين .!!
ولكن الشعب كان يعرف من هو نوري السعيد وصالح جبر ولهذا أصبحت شعاراتهم  وأحزابهم موضوع   سخرية وإستهزاء  وتنكيت في المجالس والمنتديات  .

وعبد الناصر سلك   الطريق نفسه  وبعد  أن  ألغى الأحزاب ، قال ،
  " حانعمل ديمقراطية  " ورفع شعار العزة والكرامة ، وسمعت نكتة   حكاه  لي في المعتقل  سنة  63  أحد العراقيين وكان مدرسا في مصر كان   يتداولها المصريون  عن عزة وكرامة عبد الناصر  لا مجال  لذكرها   قد تخدش الأخلاق !، لأن هؤلاء كانوا  يعرفون عبد الناصر من أعماله    وسجونه وتآمره على العراق  وزعيمه  عبد الكريم  قاسم  ولهذا كانوا  يستهزؤن  بشعاراته  ، العزة والكرامة ، لأن العزة والكرامة لا تتحق إلا  في ظل  الحرية والديمقراطية  وهوالذي ألغى الأحزاب والحرية والديمقراطية .

وأكثر  ممارسي   الدجل  ومسخ المبادئ  وترديد الشعارات الخادعة الكاذبة  وعلى مبدأ غوبلز  " أكذب ..اكذب  حتى يصدقك  العدو .."! هم البعثيون والقوميون  الذين  يعرفهم الشعب العراقي أكثر من أي شعب آخر  فرفعوا شعارات ديماغوغية    مثل  الوحد ة  والحرية   والإشتراكية  ، والرسالة الخالدة  !  فلم يتمكن صدام حتى من  توحيد إسرته ، وحريتهم  كانت تعني حرية القتل  وإشتراكيته ربما كانت تعني  إشراك كل الفئات في الظلم والتعسف  و في المقابر الجماعية .

 وفي اليوم الأسود المشؤوم  يوم 8/ شباط  الذي أعتبرته ولا زلت وسابقى ما بقيت ، أكره وأتعس  يوم في حياتي وحياة أكثرية الشعب العراقي .  بعد أن أذاع المتآمرون بيان التآمر خرجت دبابات وإنتشرت في الشوارع رافعة شعارات  بحياة الزعيم عبد الكريم قاسم ومزينة جوانبها بصوره  ، كي لاتضايقها الجماهيرفي الوصول الى النقاط  المخصصة لها ، وكما توقعوا نجحت الخدعة  فأخذت الجماهير  تصفق لها وتهتف بحياة الزعيم عبد الكريم  قاسم  وجيشه الأمين المخلص  !! ولكن  بعد أن أخذت تلك الدبابات مواقعها  التي  كانت  تقصدها وجهت مدافها الرشاشة الى صدور الجماهير. لم يكن للتك الجماهير الطيبة المناضلة وقت لتمييز الوجوه ولا تصورت أن جيش الشعب وجيش الزعيم  الذي   كانت تهتف  بإسمه في 58  ، و59 "  جيش وشعب يحييك .. الجيش  يد الشعب االقوية لضرب  الأعداء والمتآمرين  ... " الخ   لم  يسعفهم   الوقت ليحللوا ويدرسوا الموقف  .بل أسكرهم و خدّرهم   حب   الزعيم  الذي  إفتدى الفقراء والمعدومين والفلاحين والعمال  والمرأة ، بأن ضرب الإقطاع  وحرر الفلاحين من نير أولئك الشيوخ الظالمين ، وإنتزع  أكثر من  99.  % من أراضي  العراق  من قبضة الشركات الإحتكارية  فكان له شرف  التأميم  الحقيقي لا الدجالين البعثيين واسس شركة النفط الوطنية ،  فصفقوا لتلك   للشعارات والصور  ليس إلا.

وخدع البعثيون الأكراد ،  بل أن الأكراد تسكرهم  كلمة الحكم الذاتي ولا يهمهم من يطلقها وهي ككلمة السر عندهم !! ، بحيث ذهبوا  الى عبد الناصر  بعد نجاح مؤآمرة 8/ شباط  ( بإعتراف  فؤاد عارف )    بل أن   ذهابهم  الى عبد الناصر مع البعث  لأخذ موافقته  على منحهم الحكم الذاتي!!  كان إعترافا منهم بوصاية ناصر على العراق !!  بإعتبار العراق جزء لا يتجزء من الأمة العربية  أي أنه ولاية   ناصرية !!  ونسوا  أن الفيلسوف المشعوذ عفلق  أو حجي أحمد لاحقا  قال  عن الأكراد :
" نجعلهم ،أي الأكراد ، يعتقدون كأنهم  عرب قوميةً وأكراد عنصريةً "!! أي  يرفعونهم  الى مستوى العرب  !!!  وبهذا تحل المشكلة القومية في العراق ، كما حل القذافي مشاكل العالم  كلها  بكتابه الأخضر !!  ولم تمر أشهر حتى كانت حربا شرسة بينهم وبين البعث.   كما خُدعوا    في البيان 11/ آذار بالحكم الذاتي  وكلنا  نعرف   كيف طبق صدام حسين ذلك الحكم الذاتي بالتفجير المرعب .وكلمة السرعند الأكراد هي  " الحكم الذاتي " كما ذكرنا أعلاه ! كما كانت
 " القضية  المركزية  "   كلمة السر  لدى  الأمة العربية  .

   وفي بداية السبعينات أصدر  حزب البعث   كراسا أكثر ماركسيا  من ماركسية مولوتوف السوفيتي وديمتروف البلغاري  وماركوس اليوناني  و جيفارا الكوبي !!!:  بعنوان  " خندق واحد لا خندقان  " وكانوا  يقصدون   أنهم  والشيوعيون    في خندق  واحد  ضد الرجعية والإستعمار !! حتى توهم بعض الشيوعيون بأن هؤلاء شيوعيون غير مكشوفين  جاءوا بحجة القومية وسيتحولون لاحقا  الى  الماركسية !!!

الحكومة  والقرارات التي تصدرها :
في بداية السبعينات عندما بدأ البعث يتودد الى الشيوعيين للإشتراك في تشكيلات المؤسسات والمنظمات وبإلحاح من بعض الأصدقاء وقادة  حزبيين إشتركتُ  وزميل لي في مجلس إداري نقابة المحاسبين وخلال فترة سنتين قدمت عدة مرات الإستقالة من المجلس  وكان يتودد الي نائب الرئيس – مدلول ناجي المحن مدير المؤسسة
الإقتصادية العامة  ، بدرجة الوزير ، و قلت: أن  سبب الإستقالة أننا نصدر قرارات في المجلس وفقا   لقرار حكومي  بمنح المخصصات المهنية  للمحاسبين ، ولم  ننفذها  بعض الدوائر الحكومية ، ويعاتبوني  كثير من المحاسبين االزملاء ،   وقلت إنتفت  حاجة لوجودي ، قال لي  مدلول نصا وعلى إنفراد  " الأخ  هرمز .. الدولة  التي تصدر  قوانين وتشريعات ولا تنفذها أو لا تتمكن من تنفيذها لا تحترم نفسها "  !!  وبعد مدة سمعت أن السيد" المحنّة "  أبعد من الحكومة  وعين سفيرا في المغرب ثم طرد من الحزب وعرفت من إبنه  أن الحزب أتعبه أي طرده أو...!!

هذا بالضبط ما أريد قوله في هذا  المقال  والذي قبله ، إن الحكومة  ،  التي تصدر  قوانين وتشريعات سواء من رئيسها مباشرة  أو بقرار مجلس الوزراء ،إما  تصدرها  لا  للتنفيذ  بل  للدعاية والإعلان  !!! أو تصدرها وتعرف مقدما  أنها لا تتمكن من تنفيذها  لسبب ما وكثيرا ما يتحجج  رئيس الوزراء   " بسبب المحاصصة "!  لا  تحترم نفسها ! والأجدر بها أن تنسجب أي تستقيل .وهذا ينطبق على الشعارات التي يطلقها أحد الأحزاب لا بقصد الإلتزام بها إما  بسبب عدم تمكنه أو عدم إيمانه بها  لايحترم  نفسه ذلك الشخص أو الحزب .

هكذا في الدول الديمقراطية والحكومات التي تحترم نفسها ، فتعرض أحيانا مشروعا أساسيا من برنامجها وتضعه أمام البرلمان مقابل إستقالتها   فإذا ا لم توافق عليه أكثرية البرلمان إستقالت ، أما إذا  وافقت أكثرية البرلما تباشرالحكومة  بتنفيذها   بمتابعة من البرلمان   وإذا فشلت بتنفيذه  تستقيل فعلا  وتجرى إنتخابات جديدة وهكذا .

 إن التاريخ خير معلّم ، حتى قال أحد القادة " أن الذي   يقرأ التاريخ قد لا يخطأ   في  السياسة  "  [  يتبــــع ]
 
 
77  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الطائفيون يغيرون ثوبهم ..المالكي نموذجاً..! في: 09:42 08/02/2009
الطائفيون يغيرون  ثوبهم ..المالكي  نموذجاً..!

هرمز كوهــــــاري
hh.gohari@yahoo.com

يبدو أن السيد المالكي ممثل جيد وماهر بتغيير   ثوبه في كل مشهد وحسب   رغبة المشاهدين  ، فإذا رأى  أن المشاهدين قد ملّوا   ثوبه الديني  الطائفي  على المسرح   سارع الى  تبديله   ليمتّع نظر المشاهدين ، فمنذ عقود عمل المالكي   في المعارضة العراقية في حزب الدعوة الإسلامي  مع الملاّ غير المعمم  والمنبوذ إبراهيم الجعفري وكثير من الملالي المعممين وغير المعممين ،  بنوا دعوتهم على الطائفة  وعلى تأجيج حقد الشيعة على السنة حيث شحنوا أتباعهم أن أعداؤهم  هم السنة ، دون أن يقرّوا بأن   الدكتاتورية  لا تعرف  لادين ولا قومية و لا مذهب بدلالة أن صدام فتك حتى بأقرب أقربائه ، إبن عمه وصهره ووالد أحفاده ووصل به الحال  أن سحلوه بعد قتله شر قتل ، إضافة الى فتكه بأقرب أصدقائه الحزبيين وإبن خاله في البيت الذي تربى فيه يتيما  متسكعا .
وطمروا الحقائق هذه عن الجماهير الشيعية والشباب الناشئ  مركزين  حقدهم على السنة أي الحقد الطائفي وإتخذوا  الصراع الطائفي  منهجهم  وفقا للأجندات الإيرانية ناسين أو متناسين أن إيران لا تسعى  لمساعد تهم    لوجه الله أوعطفا عليهم  بل  لأغراض سياسية  واستحواذية وهي سياسة إيران منذ  عقود بل قرون   ، وبدأت مظاهر  إحتجاجهم على النظام  بدءا  بالنساء    بتشجيعهن إرتداء   الزي الإسلامي   بالتحجب بما فيهن طالبات الجامعة !! والعودة   بالعراق الى عقود  بل قرون لتأجيج   هذا النوع من الصراع   وتعاونوا  مع الأحزاب الكردية العلمانية  ، والأكراد لا يهمهم  ما يحل  في المناطق غير الكردية ما دام  يحصلون  على الحكم الذاتي  بأي وسيلة وبأي ثمن وعلى مبدأ للضرورة أحكام .خلاف للشعار الذي  كانوا يرفعونه "[ الديمقراطية في العراق والحكم الذاتي في كردستان] ، إدراكا منهم  أنه لا يمكن أن يقام حكم ذاتي في منطة في أي بلد دون أن يكون في ذلك  حكما  ديمقراطيا  .وثبت لهم هذا المبدأ عندما حصلوا على " الحكم الذاتي " في عهد صدام وماذا آل اليه .

وتناسوا أن الشيعي سعدون حمادي هو  الذي   جلب البعث  الى العراق ، وأول رئيس حزب البعث كان الشيعي  فؤآد الركابي ثم وزيرا الإعمار ممثلا عن حزب البعث في حكومة  14/تموز ، ومن ضمن من خطّطَ  ونفذ عملية إغتيال عبد الكريم قاسم كانوا شيعة الى جانب السنة ، وأول صوت رفع ضد عبد الكريم قاسم  كانوا ملالي الشيعة  عندما  صدر قانون حقوق المرأة و كأن المرأة عدوة الشيعة   فيبدأون  بتكفينها  أو وأدها  بالسواد  طول عمرها ،  وأول مجلس قيادة  الثورة أو مجلس قيادة  جريمة 8/شباط    كان ستة أعضاء شيعة من أصل تسعة أعضاء وهم أعرف مني بذلك ..

  وكان يجب أن يثقفوا أتباعهم بأن الدكتاتورية هي المدانة وليس لها قومية أو مذهب أودين كما ذكرنا أعلاه ، وفي العراق إتخذ وا  القومية العربية   تبريرا للدكتاتورية وفي إيران إتخذ وا الدين و المذهب لتبرير الدكتاتورية و منهم اتخذوا شعار العزة والكرامة  لتبرير دكتاتوريتهم  وهكذا  .

والآن بعد أن  إحتل  المالكي وزملائه المناصب على أكتاف جماهير الزيارات  واللطم  والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وفتاوى وصور  المراجع ، وفي غفلة وغياب   قسم كبير من الشعب  ، وجدوا  أن الناس ملوا من هذه التمثيلية وأنهم خدعوا و لأن هذه الأحزاب كان شغلها الشاغل  نهب وسلب المال العام وأرزاق الشعب  بحجة  صيانة الدين والمذهب والمحسوبية والمنسوبية وإعتمادا على الراعية " الأمينة " إيران وأصبح الجنوب مفتوحا على مصراعيه  لإيران كأنه قطعة منها !! ثم ظهرت أحزاب سنية وعشائر سنية مدعومة من الأمريكان وبشعارات وطنية وقومية  وقانونية وأحزاب علمانية للحد من التدخل الإيراني المفضوح وطغيان الأحزاب الدينية  المذهبية   . فأراد المالكي   أن يقطع   الطريق عليهم  ويبدل ثوبه  على المسرح السياسي ، وبعد أن اُنتقد عندما  ظهر أمام  معلمه أو الأخ  الكبير(  بيك برذر ) خامنئي بدون ربطة عنق ، ظهر في المرة اللاحقة بربطة عنق كأنه يقول لمعلمه : لم أعد التلميذ المطيع الآن  ولا  الى   قيافتكم !  ، بل صعد عربة دولة القانون  قبل أن يفوته القطار !
 
ومن يمعن النظر والتفكير بخطة المالكي باللجوء الى العشائر عن طريق  ما سماه "مجالس الإسناد   "  يعرف  أنه  من  طلاب الحكم  وليس من طلاب دولة  القانون والمؤسسات ،  لأنه ليس بهذه الدرجة من الجهالة لا يعرف أن شيوخ العشائر لا تعترف لا  بالدولة ولا  بالقانون ، ويدهم دائما على  الزناد   ضد  كل من يستفزهم  في  تقاليدهم القبلية والعشائرية ، وضد بعضهم البعض تارة حول الأرض وأخرى حول الماء  وثالثة  إذا هربت   بنت العشيرة    مع عريسها من غير عشيرة   دون موافقة  القبيلة  وأهلها  ! كما قرأنا ورأينا أن أكبر عقبة واجهتها الحكومة العراقية كانت  إنتفاضات   الشيوخ وآغوات الأكراد  والآثوريين رافضين الطاعة للسلطات، فمنهم رفضوا تقديم الجنود لخدمة العلم ومنهم رفضوا دفع الضريبة وإعتبروها جزية وهم إسلام  وغيرهم رفضوا إرسال بناتهم الى المدارس الى غير ذلك من الأسباب بل كانوا  يرفضون محاكمة القتلة  بسبب الثأر أو غسل العار!  في المحاكم المدنية .
كما أن  العشائر لا يعترفون  بالحق العام  بل عندهم  قوانين خاصة  كالفصل بالمال أو النساء!  أو الدم !، وكنت تسمع من بعضهم يقول عندما يقتل أويعتدى على أحد أفراد عائلته :
 [ جا آنا مخنث أروح للشرطة ، أنا آخذ حقي بإيدي ..!! ] والشيوخ يقولون [ ليش تتدخلون  بيننا  ‘إحنا نحل مشاكلنا ] !!ا لى أن إضطرت الحكومة    العراقية  الفتية  بتوصية من الحكومة البريطانية الى إصدار قانونين للعقوبات ، قانون العقوبات العشائري وقانون العقوبات البغدادي ،  وبقي نافذا حتى   ثورة 14/تموز .حيث إلغي الإقطاع  وقوانينه .

ويبدو أن المالكي لم يقرأ إلا الكتب الدينية الشيعية ، وأن دولة القانون والمؤسسات والنظام الديمقراطي  أسست على أنقاض  النظام   القبلي والعشائري  ولا يجوز الجمع بينهما بل قد يبدو مستحيلا ، ويمكن  أن
نوجز بعض الأسباب :
-  دولة القانون تحصر السلاح بيد السلطة الواحدة وهي الدولة ، والعشائر لا تتخلى عن سلاحها فتعتبر سلاحها شرفها ومستعدة أن تترك عائلتها ولم تترك سلاحها
 -  دولة القانون تملك سلطة واحدة ممثلة بالحكومة والقوات المسلحة والبرلمان والقضاء ، والعشائر تعتبر نفسها في حل من هذه التشكيلات فالشيخ هو المعتدي وهو الحاكم وهو القاضي .
- الشيخ لا يعترف بقانون من أين لك هذا ، فمهما يمتلك من المساحات الشاسعة من الأراض يعتبره ملكا صرفا له لا يحق للدولة الإستيلاء عليه   لأي غرض كان ، وإذا رجعنا الى مصدره   وجدنا  أنه مغتَصب من   الفلاحين العزل الفقراء ، أو  مُحت  لهم  من الأراضي الأميرية  من قبل  حاكم  ظالم  ليكسب  ود الشيخ عندما تتعقد أموره  كما فعل صدام عندما بدأ يخلق شيوخا  جدد  بأن وزع  على  كثير من أعوانه أراض أميرية وأصبحوا مزارعين  يملكون مئات والآف  الدونمات ثم شيوخا !. وكان وزراء العهد الملكي كل يستعين بعشيرته "    لخلق إنتفاضة أو عصيان  " للضغط  على الحكومة  لغرض   فرض رأيه  أو توزيره أو إطلاق سراح قاتل من عشيرتهم  أو إذا سجن شيخهم  بتهمة جريمة قتل ...الخ
- إن الشيخ يحجب بين الفلاح    والدولة   و يفقد الفلاح  حقوق المواطنة وحقوقه الإنسانية في الوقت أن الفلاحين في العراق يشكلون 60 –70 %  من الشعب العراقي ، هذه الملايين من الفلاحين  تقع تحت رحمة وإستغلال عدة مئات  من الشيوخ الذين يعيشون عيشة طُفيلية ، كما أن المرأة    تستعمل أحيانا   لفصل النزاعات وتسمى بالفصلية تدفع  عوضا عن الغرامة  أي تسديدا للديون !!! إذا لم يتوفر لد ى المعتدي  مبلغ الفصل  ، يأخذها أقرب قريب للقتبل تكون هي الرابعة أو يكون " عريسها " شابا معوقا أو عجوزا عاجزا ..الخ  .
-   والشيخ يعيش عيشة الملوك لا يعمل ولا يتعب ، بل عيشة طُفيليى بل عالة على المجتمع  وهناك المزيد والمزيد أتركها   لمن عاش في مجتمع عشائري قَبلي .

قبل أكثر من خمسين عاما وضع الضباط الأحرار الذين  خططوا لثورة 14/ تموز وقبل تفجيرها  ،  من أولى أهدافهم القضاء   على الإقطاع وتوزيع الأراضي  على الفلاحين بعد  إلغاء  النظام الملكي ،  مدركين أن العلة هي في الإقطاع  السند القوي للحكم  البوليسي اللا دستوري ! ، ونفذوا  هذا الهدف  بإصدارهم   قانون الإصلاح الزراعي وأسست وزارة الإصلاح الزراعي  تشرف على توزيع  أراض شيوخ  الإقطاع  على الفلاحين المستحقين  وتولى هذه  الوزارة وزير ماركسي  وكان إستاذي في الكلية  ، الأستاذ  إبراهيم عطوف كبة ، وأحيانا إستعملت  الثورة القوة في تنفيذ القانون  ، إلا أن مصالح بعض  الجهات المشتركة في الثورة بما فيهم إعضاء من  الحزب الوطني الديمقراطي  والبعث والقوميين  وقسم من الوزراء كانوا من أبناء الشيوخ عرقلوا  تنفيذ القانون بالإلتفاف عليه بمختلف الحجج  والمبررات لأنها  مسّت مصالحهم  ومصالح أهاليهم    ، ثم تعاون أعداء الثورة مع الشيوخ المتضررين وإستخد موهم   لقلب النظام .وجاء البعث والقوميون وعطلوا القانون  .
 وبدل أن يعلن المالكي أنه نصير الفلاح والعامل والمحرومين   عملا  لا قولا  ،   سلك  طريق البعثيين والقوميين  بإعادة سلطة الشيوخ بمختلف الأسماء   مجالس  الإسناد    وغيرهاتحت شعار   دولة القانون!!

 أية دولة وأي قانون  تؤسسها المرجعيات وشيوخ العشائر والأغوات؟؟؟   
وماذا لو إنقلب   عليه  الشيوخ عندما يطبق  قوانين دولته القانونية  أي ثوب  سيرتدي  هل  سيرتدي  الثوب العسكري  الى أن تنفذ   كل أنواع الأزياء  كمستعرض الأزياء أما المتفرجين والمصفقين !!   

هذا ولو كان المالكي  صادقا  في إدعائه لبناءه  دولة القانون والمؤسسات   لإلتجأ  الى بناة   دولة القانون  الحقيقيين وهم : العلمانيون  والمثقفون والديمقراطيون  والعمال أساس   تصنيع البلاد والفلاحين أساس النهضة الزراعية للبلاد والمرأة والشباب الجامعي العاطل والأطفال الإيتام شباب المستقبل والأرامل ، كل هؤلاء يشكلون عارا على الدولة إذا لم تحسن وتهتم برعايتهم  فدولة القانون تستعين بهذه الفئات لا بالشيوخ لا يعترفون بالقانون   .

وواثق أن هناك من سينبري لمهاجمتي ويقول ، أليس  هذا أفضل من أن  يبق  متمسكا   بالخطاب  الديني  الطائفي  ؟  ،وجوابا  أقول : إن السياسي  لا يقاس   بأقواله بل بأعماله ، إن السياسي الذي يعتمد على الخطب الرنانة والعبارات البلاغية الجوفاء كما يقول شاعرنا معروف الرصافي
" ... كالطبل يعلو  صوته وهو خال  أجوف ... "   فالخطب الرنانة  والعبارات البليغة   لا تنتج ولا تثمر  كما  أن  الخطأ  ، خطأ الخطاب الديني  لا يعالج  بالخطاب العشائري  باللجوء الى شيوخ العشائر بل الى من يهمهم  بناء   تلك الدولة . 
   وكان أولى بالمالكي لكسب جولة جديدة  العمل بإخلاص:
1- بدء المشاريع الخدمية ، الماء الصافي للشرب   والكهرباء  وإيصال الحصة التموينية  للجميع وبأوقاتها  والسكن  وعدالة التوزيع دون محسوبية ومنسوبية  ومحاسبة المسببين بتعطيلها وعدم تنفيذها  إن وجدت !!
 2- كشف وفضح الفساد المالي والإداري بتفعيل نشاط  ديوان الرقابة المالية ودائرة النزاهة وتقديم المسيئين الى القضاء أيا كانوا .
3 – البدء أو وضع خطة لبناء المساكن وتشجيع القطاع الخاص وسط منافسة شريفة ومتابعة ومحاسبة المقصرين في التنفيذ .
4- معالجة أو البدء بمعالجة المهجرين وتوزيع الإعانات لهم والعمل الى بيوتهم التي إحتلها المتنفذون من أزلام المسؤولين .
5- وضع خطة إقتصادية شاملة يشترك فيها إقتصاديون ومهندسون ووأصحاب الخبرة في شؤون المال .
6-   ميزانيات تقديرية تعرض على الشعب عن طريق البرلمان و الصحف والنشرات ، فميزانية الدولة هي كالمجهر يكشف  ويؤشر   الى الخلل الحاصل في التوزيع والتبذير والإهمال والسرقات سواء سرقات مقننة أو خفية ، وحسابات ختامية والميزانية التنفيذية ،  من المخجل أن منذ عقود كانت ميزانيات  التقديرية والتنفيذية  والحسابات الختامية  وتقارن الميزانيتين  بموضوعية وصرامة  ويحاسب  المقصرين أيا كانوا   و كان لديوان الرقابة المالية   صلاحية كشف المواقع  وتقدير كلفة الإنجاز مع مقدار الصرف للتأكد من سلامة الصرف  ورفع تقارير الى المسؤولين .

و   السيد المالكي  يحمّل  كل تعطيل وتأخير وسلب وهدر المال والوقت  وتبذيره  على المحاصصة الطائفية ،  وهو وبقية الإحزاب الإسلامية هم أبطال هذه  المحاصصة الطائفية  وهم من أوجدوها  والمحاصصة  أوصلتهم  على هذه المناصب  وهم  مطالبون  بإنهائها  بأن يكونوا  صريحين مع الشعب لبناء دولة القانون عملا  لا  قولا   ولا  بلصق الشعارات والصور على الجدران  .
الذي  يقوم بخطأ عليه  أولا  الإعتراف  به  ، ثم  عليه تقع مسؤولية  تصليحه   ..وواثق بأن ليس لهم جراة  لذلك للأسباب  التي يعرفونها قبل غيرهم .و لأن  نهاية المحاصصة الطائفية والمذهبية  تعني  نهايتهم .

                   ---------------------------------
 
78  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / لا تزعجوا المالكي والمسؤولين بذكر السلبيات !! في: 17:03 26/12/2008

لا  تزعجوا  المالكي والمسؤولين  بذكر السلبيات !!



هرمز كوهاري

hhkacka@yahoo.com



القادة والرؤساء العرب والمسلمون   و سياسيهم  مغرمون بالإشاره  الى
الإيجابيات  تاركين  السلبيات لغيرهم  ،  وكأنهم غير  مسؤولين عن حدوثها
  بل كل مسؤولياتهم هي عن  الإيجابيات ،  فالإيجابيات من صنعهم والسلبيات من صنع الغير .



والتهرب من السلبيات  ، هي اساس البلاء والخراب والدمار في هذه المجتمعات
  مع هذا  فالسيد المالكي   يدعو  الى التباهي  والتغني   بالإيجابيات
وترك  السلبيات جانبا  وعلى مبدأ تفاءلوا  بالخير تجدوه ! ولكن  حتى هذه الإيجابيات التي يريد الشعب أن يتباها  ويتغنى بها  ليست من صنع  فكره ويديه ومن معه من المسؤولين

 يقول  المالكي  كالقادة الذين سبقوه :   لماذا تركزون على  السلبيات
وتتركون الإيجابيات ولدينا الكثير والكثير منها  ! ، وكأنه يقول : لدينا تحسن في الأمن لماذا  تنتقدون  شحة  ماء الشرب الصافي  ؟  ولماذا
تركّزون على   قلة الكهرباء   ؟ ولماذا تنتقدون الفساد المالي والإداري
في أجهزة الدولة ؟؟  ولدينا لجنة المزاهة ؟، لماذا كل هذا  ، ألا يكفي
عندنا  نوعا   من الأمان  والإطمئنان  !!،  ولدينا دستورا مكتوب  فيه
الديمقراطية الى جانب الثوابت الإسلامية، ولأول مرة تمكنا من جمع الثوابت الإسلامية والديمقراطية  بما فيها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ؟
ولنا علم إسلامي شعاره   أكبر من أي بلد آخر إسلامي ! ولنا  مرجعيات
تساعد  برلماننا  الديمقراطي  الإتحادي الطائفي  يراسه ديمقراطي  ودكتور
!   في إتخاذ القرارات المصيرية عندما لا   يفقهها الشعب ، وأخيرا ليس
آخرا لدينا مجالس  إسناد تسناند رئيس الحكومة في حل كثير من مشاكل
الدولة والحكومة   !



 وموقف المالكي وإنزعاجه من ذكر السلبيات ، أشبه   بإنزعاج  الربان  عنما
 ينبهه  بعض الركاب أو الملاحين و يحذرونه   بوجود  ثقب أو شق في جدار
المركب فيقول لهم  : لماذا  تشيرون   وتؤكدون  على  هذا  الخلل البسيط
في المركب    ولا تقدرون  كيف  أني  أقود  الباخرة  وكيف أن آلاتها
تعمل  بنظام   وإنتظام  ، وهذا الخلل البسيط  هو الذي  سيؤدي حتما تعطيل
وإلغاء  كل ما هو  جيد في الباخرة بما هم  الركاب  والربان نفسه  ويقودهم الى أفواه التماسيح الرهيبة !!.



دون أن يعرف المالكي وغيره من قادة الشرق الأوسط  ، أن الدول وحكوماتها كل الحكومات ، وجدت لحل مشاكل الشعوب  أي لأزالة  السلبيات  فيها ، ولو لم تكن هناك سلبيات  لما كانت هناك دول وحكومات ،و لتولت الشعوب  أو المجموعات البشرية  حل مشاكلها أي سلبياتها  بنفسها .فمنظمات حقوق الإنسان والصليب الأحمر والشركات المساهمة والنشاطات الإقتصادية بما فيها الجمعيات الإستهلاكية  وجمعيات رعاية الطفولة وغيرها  التي تزخر  وتتميز بها المجتمعات الديمقراطية كلها  إيجابيات  وليست من مسؤولية  الحكومات ، ولكن السلبيات مثل حماية  الأمن  ونقص الماء  والغذاء  والوقود والكهرباء والطرق والجسور والسدود  والبريد والضرا ئب  وتوفير  المال للميزانية ....الخ هي من مسؤولية  الحكومات ، أي أن مسؤولية الحكومات هي إزالة السلبيات ، أما الإيجابيات فتحل نفسها بنفسها أو الجماهير تحلها

وهكذا نرى في الدول الأكثر ديمقراطية يكاد  يختفي  دور الحكومات  ، فالشرطة  والقضاء والسجون  كادت  تختفي  من تلك  المجتمعات لعدم  وجود مشاكل أي سلبيات ،فلا شرطة مرور في الشوارع ولا مسلحين لحماية الأمن والنظام  وقلما نجد من يجمع النفايات الملقات على الطرقات  ولا فراشين ولا ضجيج الأجراس في الدوائر لإستدعاء أولئك المأنورين المساكين ...الخ



فالدول  المتقدمة أو المتطورة تحذر دائما من  خطر   السلبيات ، ولا  تشير
الى الإيجابيات ،  فهي   تحذر من إزياد نسبة  البطالة  في البلد  كأن
ترتفع  نسبة  العاطلين الى ستة أو سبعة أوعشرة  بالمائة  ولا يمكن،  أن
تقول لماذا  تشيرون الى إزياد  البطالة  وعندنا تسعون  بالمائة   يعملون
!!،  أو  لماذا  تشيرون  الى أن نصف الشعب تحت  خط  الفقر  ولا تقولون
عندنا   مثلهم أثرياء  ومليونيرية   !!   وماذا يهم   إذا كان مئات
الآلاف في السجون وعندنا عشرات الملايين أحرار طلقاء  أهو جهل  أو رعونة أو غباء  أم ماذا ؟؟.

. وإذا صح  ما يذهب اليه المالكي ، إذا  لماذا يلعن الشيعة، صدام حسين عندما  قتل الالاف منهم  في الإنتفاضة الشعبانية ولم يشكروه لأن  أن
الملايين منهم  كانوا أحياء   يرزقون بأحسن حال  والألاف  من الشيعة
كانوا أعضاء   في حزب  صدام   وعشرات منهم  قتلة من أزلامه  ووزراء
ونواب  من   ويعيشون بأفضل جاه و  حال وأطيب بال !!!



أما  الإيجابيات التي يريد أن يشير إليها المالكي وغيره من المسؤولين ،
فهي إيجابيات مجهرية  لا تكاد   ترى بالعين المجردة ! هذه الإيجابيات غير
المنظورة  لا يمكنها أن تحمي أن تحمي السلبيات التي هي كجبال الثلج  ليس
ثلثيها بل تسعة أعشارها خافية مخفية ، وليست  كثقب بسيط   يغرق المركب
بل ثقوب كبيرة ومتعددة ، وليست  فقط البطالة  بل نقص في  كل  شيئ  الماء الصافي للشرب ، الكهرباء  المشتقات النفطية ، الفساد الإداري والمالي ، المحاصصة الطائفية  ، التناقضات في الدستور  ، حل مشكلة كركوك ، مشكلة الفيدراليات وتنازع صلاحياته مع المركز ،  إدارة  الثروة النفطية والغازية ة النفطية والغازية وسوء التوزيع  ، مشكلة الزراعة وشحة المياه للزراعة ،المهجرين والمهادرين  ، ملايين الأيتام ومثلهم  الأرامل والصراع الطائفي،  و داخل  الطائفة الواحدة  وعشرات مثلها

  وكل هذه السلبيات  المكشوفة  والمستورة ، تبدو قليلة وضئيلة  بالنسبة
الى    تدخلات  لإيران ودول العربان والمصلمان  وخاصة سوريا البعثية
وسعودية الوهابية ومصر  الإنتهارية  ووالأردن  وخصوصيته المكتسبة من صديقها صدام حسين ، والبعثيون والقوميون  الواقفين على الحدود كل هؤلاء
ينتظرون    فراغ الساحة ,

ولا أقول كل هذه السلبيات المنظورة وغير المنظورة مسؤول عنها المالكي وبقية المسؤولين ، ولكن مسؤوليتهم  لم يضعوا خطط  ومنهجا علميا  مدروسا للخروج منها ، وكل ما يفعلوه هو التأجيل مما يزيد الثقل على اللاحقين إلا إذا كان لسان حالهم يقول : ليكن بعدي الطوفان .



ويبقى أن نقول للمالكي وبقية القادة المتفائلين المسؤولين كما تقول المغنية العراقية طيبة الذكر أنوار عبد الوهاب : عدوا  ونحن  نعد  !

عدّوا   إيجابياتكم هذا  إذا لديكم إيجابيات   و  نحن  السلبيات  ! علما
بأن  كل ما  يعتبر  إيجابيا   ليس  ثابتا  لأنه   تحت  التهديد والوعيد
وتحت السلاح ورصاص القناص  !بل يصح في جو  الحرية ، عندذاك   تصح
المقاييس والإ  فلا


79  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / هل يتوقعون إنقلابا عسكريا في العراق ؟! في: 18:41 23/10/2008
هل  يتوقعون إنقلابا عسكريا في العراق ؟!
                                                                                                                                   
  هرمز  كوهــــاري
hhkacka@yahoo.com

 د. عادل عبد المهدي  نائب رئيس الجمهورية  والشخص الثاني  في المجلس الإسلامي الأعلى  ، قال قبل أسابيع من على  شاشة إحدى  الفضائيات :" لا أستبعد   إنقلابا عسكريا !! وكررها هذا عدة مرات !!  قال ذلك بكل صراحة  .
 ولكن   لماذا ينفرد   عبد المهدي  دون غيره  بالإشارة الى الإنقلاب العسكري ؟  هل هو إجتهاد  شخصي أولأنه  مطلع على بعض الخفايا التي خفيت على غيره ، أو أطلع الغير ويتحاشى  ذكر  ذلك خوفا من سؤال  وجواب وإستجواب !   وإن عبد المهدي   ليس كمسؤول  عادي  أو  بسيط  أو كمراسل صحفي بل هو  في موقع المسؤولية كما ذكرنا أعلاه . وهو الجهة الأكثر تأثيراوالإطلاعا على المشهد العراقي ،  لذا فلتصريحاته  وأقواله يحسب لها حساب.  ولا يخفى أن رئيسه  المعمم عبد العزيز  الحكيم هو أكثر الرجال تأثيرا على الوضع العراقي .

ومن يمعن  النظر  والمراقبة على مجريات الأوضاع في العراق ، قد  يعطي الحق لعبد المهدي أوغيره أن يتوقع تغييرا  في الواقع الذي يعيشه العراق اليوم  ومنذ  أكثر من خمس  سنوات  والأمور   تزداد تعقيدا  يوما بعد  يوم  وإنْ   تراجع الإرهاب  القاعدي  العبثي  لايعني  حل الهدوء الدايم والأمان والإطمئنان ، بل  الكل تقريبا متفق على أن هذا الهدوء هش  وخادع  ، لأن الوضع السياسي  يحتوي في طياته  على  صراعات خفية ومنها واضحة  طفحت على السطح حتى  بين أطراف جبهة الإئتلاف  نفسها ، والجبهة  ككل والقوى السياسية المسلحة الإخرى التي بدأت  تتقوى وتكسب مؤيدين جدد نظرا لفشل الأحزاب الشيعية   بإدارة الدولة ومرفقاتها ، وذلك بالإهمال والإستخفاف بمصالح الشعب   وكل حججهم    هي  التركة   الثقيلة  التي   ورثوها من العهد  السابق أولا  والإرهاب القاعدي ومن كان يدعمهم  ثانيا .
وإذا كانت حججهم  الإرهاب في إهمال وإستخفاف بل والإستهتار  بإحتياجات الشعب الأساسية السياسية والإقتصادية  إذن  لماذا لا يطال هذا الإرهاب إستيرادات المشتقات النفطية  من إيران الإسلامية حامية الأمة الشيعية  التي بلغت يوما ستة مليارات دولار  للبنزين فقط وفق ما صرح به  وزير النفط    عدا المليارت  الأخرى للمستوردات  الصالحة والطالحة ..وماذا عن الفساد المالي والإداري للمسؤولين وووو...الخ

 هذا وقد أصبح العراق بكل المقايييس كالرجل المريض لم تعد تفيده  لا حبوب المصالحة   الطائفية  التي   تسمى  بالمصالحة الوطنية ! ولا جرعات وحُقن  التوافق  ولا أفيون   مواعظ  الملالي في الجوامع  والحسينيات    ، كما  يبدو  أن الشيعة   يئسوا  من تأخر ظهور المهدي المنتظر لنشر السلم والعدل في كل أنحاء العالم  بعد إيران والعراق !

 ونرجع الى عبد المهدي و" عدم ‘ستبعاده  إنقلابا عسكريا  "!   ربما  يعتقد  أنه لم  يبق  حل آخر  غير عملية  جراحية  لإستئصال الأورام  الخبيثة  ورم   المحاصصة الطائفية  ، ورم الفساد  الإداري  والمالي  وورم تخبط  تلك الأحزاب الدينية الطائفية الشيعية والسنية  ومن وراءها  الحكومة " الديمقراطية "  والمجلس النيابي  حتى   إنتشرت هذه الأورام في جسد العراق ، فلابد من المشرط الحاد   لإستئصالها قبل أن تقضي على البقية الباقية ،

 وكأن عبد المهدي ليس أحد اللاعبين الأساسيين   والفعالين ،وذلك  إستنادا الى منصبه و  موقعه في المجلس الإسلامي الأعلى  الحاكم والمتحكم  الرئيس في السياسة العراقية ، وإن  كان بسبب  جهله فهو تقصير في واجبه الوظيفي  والحزبي ، وإن كان  يعرف ويحرف فهذا موضوع آخر !.

والعمليات الجراحية السياسية  التي  تعرفها  المجتمعات  العربية والإسلامية  من باكستان الى  موريتانيا مرورا بالصومال والسودان  هي  إلإنقلابات  العسكرية   وبيان رقم واحد .وظهور البطل ،أي الرجل رقم واحد وقائد الضرورة ، الضرورة التاريخية التي حتمت ظهوره حسب النظرية الصدامية .

أما  عدم إستبعاد  عبد المهدي  إنقلابا عسكريا  ،  فبرأي هناك إحتمالان ، الأول  ربما هي دعوة  بل  تحذير من سوء الأوضاع السائدة  في العراق  وفي  كل الإتجاهات  والدعوى  بصورة غير مباشرة   للعمل  لتحسينها   وإجراء تبديلات  جذرية في سياسة الدولة  قبل أن يقع المحذور ، لأن الإستياء   الشعبي وصل  الى القمة  بفقدان أبسط الخدمات  الأساسية  نتيجة  الفساد الإداري والمالي الذي لم   يمر على العراق    دون أن يبلغ ذلك  في زمن صدام حسين  ولا نوري السعيد   ،  وإن هذه الحكومة  تبدو عاجزة  أو مهملة في واجبها  بتوفير أبسط  إحتياجات   الشعب  بما فيها  الخدمات الضرورية ،  بدلالة  أنها لم تضع حتى الآن خطة عملية مدروسة  مثل الخطة الإقتصادية الخمسية لكافة النشاطات الإقتصادية    أو المنهاج الإستثماري السنوي ، وإذا ظهر  مشروع  ما  قد  يكون  وفق مزاج المسؤول في الوزارة أو المحافظة ،ومشاريع هذه الحكومة لا تتعدى توزيع ملايين الدولارات  الى المحافظات حسب عدد السكان!! أما أين تذهب هذه الملايين وما هي  المشاريع التي  نفذت بها ومدى سلامة  التنفيذ ، فهذه الأمور  خارج إختصاصها !! حيث أكثر أيام السنة مشغولة  بتنظيم وصيانة الزيارات الملونية .

 وثانيا  ربما  عبد المهدي   يحذر بكلامه هذا وبطريقة غير مباشرة خطر عودة  الضباط الجيش القديم مباشرة أو عن طريق الصحوات ، وتحذير أتاه من  الجارة إيران راعية  الأمة الشيعية
والسماح لها ، اي لإيران للتدخلات الإضافية حماية للشيعة  من خطر إنقلاب سني !.

وثانيا ربما قد وصله تحذير جدي بهذا الصدد ، لأن هذا  التلميح  بالإنقلاب العسكري رافقه  تنويه  بعض   الصحف الأمريكية ذات الإطلاع والإنتشارالواسع  والتي   يكتب فيها   أشهر الكتاب والساسة  الأمريكان  ، بأن  علامات الغرور  بدأت تظهر على المالكي  من خلال تعامله مع ألأمريكا   في الآونة الأخيرة  وخاصة ما يتعلق  بالمفاوضات بشأن المعاهدة الإستراتيجة  بين العراق وأمريكا  بل يبدو عليه أنه ، أي العراق ،   بغنى عنها وعن التواجد الأمريكي في العراق  حتى  ذهبت تلك الصحف الى إحتمال تبديله وقالت  :" أن لأمريكا  أشخاصا مهيئين للإحلال محله .."  ووصل بها الأمر  الى ذكر الإسماء المطروحة  ومنهم عادل عبد المهدي نفسه !! أو وزير الدفاع  عبد القادر العبيدي وغيرهم
ولكن ماذا يعني أن عبد المهدي   ينوه عن الإنقلاب وأسمه من ضمن المرشحين  هل أرادوا مساومته ورفض أم ماذا ؟؟؟     
السؤال متروك له شخصيا .

وقد يقول البعض : كيف يحدث  هذا ! وهذه القوة العسكرية الأمريكية في العراق؟!!  وأقول   إذا ما  حدث مثل هذا الإنقلاب أو التغيير  ، فربما  يكون  بتدبير أمريكي طبعا  ولكن أمريكا  كأن لا من شاف ولا من درى   أو هدية  لقاء رفض العراق توقيع  المعاهدة   الأمريكية – العراقية   !!  وقد تقول  هذا شأن داخلي  لا نتدخل فيه !! كما صرح وزير الدفاع الأمريكي  في الآونة الأخيرة   ، أو يقصد به     إبعاد  العراق  أي بعض اتلأحزاب الشيعية   ولو خطوة  عن تبعيتها  لإيران الإسلامية  من جهة  وترضية للدول  المجاورة وخاصة السعودية  من الجهة الثانية ،  وأمريكا  اليوم هي نفس أمريكا  أمس التي ساعدت صدام حسين  بضرب الفوضى التي أحدثها الشيعة بالقسوة   ردا  على التدخل الإيراني ، كما قالها صدام : " إننا نتعرض لغزو إيراني ..."  بعد حرب الخليج والتي  تسمى  ب " الإنتفاضة الشعبانية " ونفس أمريكا  التي وضعت  حبل المشنقة  برقبة صديقها  صدام  حسين أيام زمان !!

وأعتقد  أن أمريكا  لم يبلغ بها  الغباء   لتبقى   كالمتفرج  الى أن يسلّم  أو يُحتل  العراق من قبل إيران عدوتها الأكثر شراسة ، بعد أن ضحّت برجالها ومالها وقامرت بسمعتها  و أزالت  دكتاتورية البعث  وصديقها صدام  لكي تسلم    العراق والمنطقة ومصالحها الى عدوتها إيران  مهما كلفها الأمر ،  وهي ترى أن الحكومة ورئيسها  المالكي  لا يفعلون   شيئا  لإيقاف هذا التدخل  الفض من قبل إيران بل يغض  المالكي الطرف عن هذا التدخل  الأمر الذي يشجعها  ، اي إيران أكثر فأكثر   ،ولابد  أن   تشعر أمريكا بكثير من الغبن  بل كأنه  طعنت  من الخلف من فبل الذين ساعدتهم في الوصول الى الحكم   ،  وهذه الأحزاب والجماعات  التي تنجر  وراء إيران لتكون بديلا عن أمريكا  فهي ليست إلا مقامرة  بمستقبلها السياسي  ومستقبل العراق  ، لأن إيران لا تريد مساعدة العراق بل السيطرة عليه  وعلى قيادة الشيعة  في العالم  هذا إذا تصور المالكي  أو غيره  أن تكون إيران   بديلة   عن أمريكا  أوإعتبارها    خط رجعة   له   ولأعوانه في حالة سقوطهم
.
 وأعتقد   إذا شعرت  أمريكا   أنها طعنت من قبل الذين ساعدتهم للخروج من نفق دكتاتورية صدام  ،  بإمكانها أن تعيدهم الى نفق أظلم  من نفق صدام .
  كما أعتقد ،  فيما لو قدر للعراق أن يدخل نفق إيران فهو بالتأكيد  لا يقل خطورة عن نفق صدام إن لم نقل  أخطر منه .
 .وأـخير ثبت لدى الشعب العراقي أن الأحزاب الدينية وخاصة الشيعية  ليست موضع  للثقة  فهي   تؤشر على الديمقراطية   وتفرض وتسير على الثوابت الإسلامية حيث راي المرجعيات والفتاوى  أوإنتظار مهدي المنتظر ، عجّل الله فرجه .!!
 
   .

                              ===========
80  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / إضطهاد المسيحيين والأقليات سقوط في الأخلاق والسياسة في: 15:12 17/10/2008
إضطهاد المسيحيين والأقليات
سقوط في الأخلاق  والسياسة


هرمز كوهاري
hhkacka@yahoo.com

إن إضطهاد   المسيحيين   ويقية الأقليات من أرض اجدادهم ، بأي حجة
هو من إفرازات السقوط في الأخلاق والسلوك نتيجة تقسيم الشعب العراقي  الى مكونات  تتصارع  وتتقاتل   فيما  بينها على الأرض والمال والسلطة ، إن تقسيمه الى قوميات وطوائف   إحدث  اشرخا ودق إسفينا في  المجتمع  قد  لا يلتئم  لعقود   قادمة .


 مما أدى الى البعض  منها  أن  تستقدم القتلة والذباحين لقتل إخوانههم العراقيين الأبرياء  ، ومنهم يستعينون بالطامعين والظلامين  لجلب  الأسلحة والمتفجرات  التي إنفجرت في شبابهم  وأطفالهم   قبل غيرهم    من العراقيين  منهم
إستدعوا وإحتضنوا أجرم المجرمين والقتلة  لقتل من عاشوا  معهم  وأكلوا الخبز والملح  إحتضنونهم بحجة حماية العروبة ، ومنهم رحبوا  بالجراد القاتل  القاتم من الحدود الشرقية  لحماية الشريعة السمحاء فقتلوا من أهل الشريعة أكثر  من غيرهم

  هذا الشرخ  الذي  أحدثوه في المجتمع العراقي    شرخ عميق  تجاوز كل ما كان متوقعا  هو  الذي أوصل  الى درجة  السقوط  في الأخلاق  ، أخلاق الصراع على تقسيم  وتفتيت  الوطن العراقي الذي عمل عليه المخلصون وضحّوا بالغالي والنفيس في سبيل    المصالح   العليا  للعراق  ، عن طريق الأحزاب الوطنية لا الطائفية الدينية الظلامية الحاقدة  على الغير .
  منذ نهاية العشرينات من القرن الماضي . تشكلت الجمعيات والإتحادات  والأحزاب  كانت  تعمل وتسعى  على جمع شمل العراقيين من جميع القوميات والأديان والطوائف تحت إسم واحد عراقيون وطنيون خدمة العراق وشعب العراق ،ممثلين عن فقراء وعاطلين  وعمال  و فلاحين و شغيلة  ونساء   وطلاب   و شباب  ،  مستهلكون   وتجار صغار ، إقتصاديون  محامون أطباء ...مثقفون ....الخ ضد  طبقة  المستغِلين والجشعين والإقطاع  والرجعيين ، أي الذين يريدون العودة  الى العادات والتقاليد العشائرية البالية ، والسلطات المسيئة   ، هذا كان  شكل  تقسيم  الشعب العراقي   كبقية الدول والشعوب المتحضرة ، للسير في البلد الى  شعب ودولة   تحترمها   بقية شعوب  العالم   .

 :ونظرة  واحدة الى برامج وأهداف الأحزاب الحاكمة والمتحكمة في المشهد  العراقي ، نعرف طبيعة الحكام  وغاياتهم وعلى ما  يسعون اليه
الأمر الذي قد لا يستغرب القارئ الكريم عما يحدث  وما سيحدث في العراق ولشعب العراق :
جاء في برامج حزب الدعوة الذي يمثله  الملاّلي المعممين و غير المعمين مثل الحكيم  الكبير والصغير والجعفري و المالكي وحاشيتهم   ما يلي :

إن  السياسة والدولة   في هدف   تيار الدعوة الإسلامية أو الحزب الإسلامي ، ليست إلا وسيلة  لبلوغ   الغاية وهي  تطبيق الشريعة الإسلامية ، وأسلمة   المجتمع   العراقي ...!!  الخ

 إذن  هذه  الأحزاب التي   تتبجح   ببناء   دولة   قانون  ودولة  ديمقراطية ، لا تؤمن أصلا لا بالدولة ولا بالسياسة   بل تؤمن فقط  بتطبيق الشريعة الإسلامية وإن ما تقوم   به ليس إلا كذبا وخداعاً!! وتميهيدا لأسلمة الشعب العراقي  ، أي تطبيق الشريعة السمحاء وبالتالي منهج [ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ] سيئ الصيت  الذي تطبقه السعودية وإيران وطالبان   ،  ليس على غير المسلمين  فقط  بل على المسلمين المتحررين .

وأما الأحزاب السنية العروبية  تسعى  وتؤكد وتعمل و" تناضل " في سبيل عروبة العراق ، و أن  العراق جزء من الأمة العربية   في سبيل تحقيق  هدفها الأسمى وهو :  الوحدة العربية   وذلك  بعد إنهاء  القضية  المركزية  أي  إلقاء   اليهود في البحر !!! وهنا أيضا ليس المقصود كل العرب السنة   بل المتاجرين  بالعروبة كذبا ةنفاقا .

والحزبين الكرديين  يفتشون عن كل منطقة يتواجد فيها  الكاكاوات ليضموها الى جنة كردستان  حبا بالإكراد  وتخليصهم من المخاطر التي تنتظرهم إذا بقوا بين العرب والكلدان والآشوريين والأكراد الفيليين وربما قبل الإنفصال هدفهم البعيد الذي أخذ يقترب شيئا  فشيئا في بإعتقادهم وليس في الواقع الذي نراه .

هؤلاء الساسة و" القادة " العراقيين  يجتمعون   ويختلفون  ويتفقون على تقسيم الحصص والمناطق والثروات و حتى البشر ، لإبتلاع   القوميات  الصغيرة لزيادة أصواتهم   وحصصهم   هذا إذا إتفقوا ، وإذا لم يتفقوا  تقع هذه الأقوام والشعوب الأصيلة ضحية  تلك الخلافات والصراعات .

 إضطهاد المسيحيين وبقية    لأقليات لا يخرج من هذه الأهداف ..راينا ماذا حدث للصابئة  والكرد الفيليين واليزيديين وأخيرا المسيحيين  والحبل على الجرار   وتنصلهم من هذه الجرائم   ليست  إلا  أكاذيب رخيصة  ،  وهذا اللف والدوران لا يمكنهم  من تبرئة  أنفسهم مما   يحصل  ، فهم  مسؤولون  أخلاقيا ، هذا إذا بقي عندهم  قليلا من الأخلاق .

وكثير من الناس يتسألون فيما إذا كانت هذه الحوادث  لها علاقة  بقرار ما يسمى بمجلس النواب بتهميش هذه الشعوب ؟ وبراي أنه كان الضوء الأخضر لهذه المجموعات الإرهابية  ، فلا يُستبعد أن   قصد  بعض النواب الإضطهاد   والبعض الآخر  ضمهم الى منطقتهم   وفريق ثالث إخلاصا للشريعة السمحاء  !! و سواء قصدوا ذلك أم  لم يقصدوا  إلا أنه  ، أي هذا التهميش ، شجع  هذه العصابات  المرتبطة  منها  بجهات  رسمية أو غير رسمية أو غوغائية  غير  مرتبطة،  حيث يظهر الغوغائيون  دائما عندما   تجد تراخي  وإنشغال السلطات  بمصالحها  الضيقة ووضع أمني هش وضبابي  ولكن عملية   التأكد من الهوية الدينية يؤكد   أنها  كانت  مقصودة   وموجه  من  جهات  داخل أو خارج الحدود ولم تكن عفوية ..

 كل السلطات في أية دولة  أو حتى عشيرة تعرف   بل يجب أن تعرف : أنه  إذا إنشغل  المسؤولون  بمصالهم الخاصة  يختل  الأمن  والنظام وتسيطر الغوغائية على  الشارع ، إن الإجراءات   التي تقوم بها السلطات ، بعد خراب البصرة ، كما يقال ، أو كالإسعاف الذي   ينتظر موت  المريض ثم   يهرج الشارع  في الإسراع   لإنقاذ  الميت !!  أو كالإسعاف  الذي يسرع  بصافرته  المزعجة لإطفاء  الحريق بعد أن تأكل النار الأخضر واليابس!

وأخيرا يمكننا أن  نقول أن عناصر  الجريمة  تجمعت  وتراكمت  وإن  إختلفت   المقاصد   فالجريمة واحدة ،والجريمة وقعت ،وبالإضافة الى  ما  أصاب المهجرين من ضحايا   وترهيب الكبار والصغار والنساء  وفقدان ممتلكاتهم   ووضعهم  المزري  هذا  .
 فهناك عامل آخر  لايقل أهمية، وهو : فقدان الثقة   بالسلطات ، ومن الصعوبة  بمكان إعادة الأمان والطمأنينة  اليهم لعودتهم الى أماكنهم ، وحتى إذا جازفوا  وعادوا  فسيعيشون  بخوف وقلق  وستطبع   هذه   الحوادث الأليمة   في   ذاكرة الأجيال   ويلعنون السلطات الحالية  التي  همشتهم  وأهملتهم  كما نلعن  صدام وزيادة  بل  بدأ اللعن على  السلطا ن  كما بدأ الترحم على صدام  حسين .من الآن .

 إلا أن السلطات العراقية  أصبح   لها شماعتين  تعليق الحال  وإراحة البال من القيل  والقال  ! من كل جريمة موجهة  أو تحدث عن طريق الإهمال  إهمال الأمن المتعمد   أو من العجز  ، وفي كلتا الحالتين  فالحكومة  مدانة  ، لأن الدولة التي تعجز عن حماية مواطنيها  لا تحترم نفسها ، أما إذا كان متمعدا ، فهذه   جريمة  لا   تغتفر .  ثم  أن  إهمال التعقيب   والتحري   والتحقيق  عن   القائمين   بالجريمة  قد يكون  خوفا  من  إفتضاح كثير من أعوانهم  وأولياء  أمرهم   من الداخل  أو الخارج .

 هاتين الشماعتين هما ، عصابات القاعدة  أو المجهولين ، وإذا ما تظاهرت بالتحري  ليس أسهل من أن تقول : لم يتوصلوا الى الجناة  الحقيقين  ويغلق المشهد !!   

   وتبدأ قصة  جديدة  وهكذا    فهي   قصص  لا تنتهي   في  :
مسرحية    "  ديمقراطية  المحاصصة   الطائفية  "

                              ===========


81  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / حكام العراق تذكروا :أن الفساد مفجّر الثورات ومهلك الفاسدين في: 22:55 10/10/2008
حكام العراق تذكروا :
أن الفساد مفجّر الثورات ومهلك الفاسدين


هرمز كوهاري
hhkacka@yahoo.com
 
لو رجعنا الى التاريخ  ، تاريخ الشعوب وإنتفاضاتها وثوراتها العنيفة 
، لوجدنا  أن  معظمها  إذا لم نقل  كلها كانت ثورات الجياع بسبب فساد  وإستهتار الحكام  المجانين  وحاشيتهم  وأزلامهم المقربين اليهم  بإستهتارهم  بحقوق وثروات البلد وأموال الشعب بالصرف والتبذير،  وأكثر المجاعات   كانت   نتيجة  عدم العدالة  والمساواة   في توزيع ثروات وبالإضافة  الى  عدم  تطبيق القوانين  بصورة عادلة منصفة  والتمادي بهذا  السلوك    دون الإلتفات  الى ما كانت تعانيه الشعوب  من الظلم والضيم  ،  وهذا ما يجري في العراق حاليا وأكثر ..

1 - فتلك   الثورة الفرنسية  التي كانت  بحق والحقيقة ثورة  الفقراء والجياع  كان  البلاط الفرنسي و الملكة ماري  إنطوانيت بالذات وجنونهم في الفساد   بتبذير وتبديد أموال الدولة وميزانيتها بدون حساب ولا كتاب ، بإقتناء  ما ندر وغلا من المجوهرات  والبذخ  في كل مظاهر الحياة من إستهتار ومجون  وجنون ، وبتمتع أزلامهم  وحاشيتهم  ولم يُبقوا منها  للجياع حتى الفضلات !،   فضلات ذلك البذخ والفساد  وقيل :عند مواجهة الملكة   الجياع أمام قصرها طالبين الخبز ، إستهانت بهم وأذلتهم وأهانتهم  عندما  قالت  : إذا لم يجدوا الخبز ليأكلوا الكيك !! وكان مصير راسها ورأس زوجها الملك لويس سلة المقصلة ، سلة الفضلات ! التي هيأئها  لهما الجياع   ولم يكن في تصورهما حتى في الأحلام أن غضب الجياع  تفجر وتقطع رقاب الملوك والرجال  بل تزلزل  الجبال !!

2 -  والثورة البلشفية في روسيا بقيادة الشيوعيين وقائدهم  فلاديمير لينين كانت هي الأخرى  ثورة الجياع والكادحين ضد الفساد  ومجون القيصر وأتباعه وحاشيته ،  كان شعارها الثورة  [ الخبز والأرض والسلم ]،  فكانت الجماهير قبل الثورة  تنظم   مسيرات إسترحام ، إسترحام  من القيصر والقيصرة  ،  يطلبون  الرحمة  وتوفير الخبز لهم  ولإطفالهم  ولعوائلهم دون أن يتلقوا  جوابا ولا نتيجة ولا إلتفاتة  وذلك  زيادة   في إذلال الجياع  ، آخرها  مسيرة  أحد الأسود  بقيادة  القساوسة  والمطارنة  عسى أن  يلين  الله!  قلب القيصر ويترحم  عليهم  فوزعوا على صدورهم الرصاص   بدل  الخبز والجبن  وسقط العشرات شهداء الخبز ، وكأن  لسان   حال الحرس   يقول : إن لم تشبعوا من الخبز فإشبعوا من الرصاص  !! وكما قال الجواهري في قصيديته  تنويمة الجياع :
" نامي جياع الشعب نامي ، حرستك آلهة  الطعام 
  نامي  فإن  لم   تشبعي  من الطعام   فمن  المنام ..." 

 وحين ذاك لم يبق لقادة  للجياع  حلا آخر غير الثورة  وإعادة   الرصاص  الذي تلقوه الى صدور القيصر والقيصرة وأزلامهم ثم  كان ما كان .

3  - وكانت  إنتفاضة  1948 في العراق وكثير من القراء عايشوها وأنا   
أحدهم  ، كانت البداية أو الشرارة الأولى رفض معاهدة ( بورت سموث ) التي كانت  تجديدا  لمعاهدة 930  المشؤومة   ، وسميت بإسم الميناء التي عقدت فيه ،  وقد زرت الميناء المذكور نهاية السبعينات للذكرى فقط  ،  ولكن  في حقيقة  الإنتفاضة  كانت نتيجة  المجاعة  الرهيبة  ولهذا رفعوا أخيرا  شعارا:   "  ليسقط الصمود الأسود "   نريد خبزا وعملا  "   وكانوا  يرفعون  الصمون الأسود على الأعواد  كشعار للإحتجاج  على المجاعة   ويهووس به ،  علما  بأن تلك المجاعة  لم تكن نتيجة النقص  في  محصول   الحبوب  في تلك  السنة   بل نتيجة  الفساد  حيث صدّر من الحنطة العراقية  الى الخارج   في تلك السنة بالذات من قبل الإحتكاريين  أعوان الحكام ،  ما يزيد على نصف مليون طن (530  ) الف طن   !! كما ذكر المؤرخ(  حنا بطاطو ) في كتابه [ العراق ] نقلا من الإحصائيات  الرسمية  للحكومة العراقية !!.

4  - أما إستهتار وفساد  صدام وأزلامه وجنونه الى حد فقدان  الرؤية حتى تساوت  أسماءه   الحسنى مع   أسماء الله وزيادة ، فالله لم يحصل على لقب  إله  الضرورة !  بل العقل  تكرم  وإكتشفه ، ولولا عقل الإنسان  لبقي منسيا  هناك في إحدى زوايا  الكون المجهولة !!  بينما صدام حسين ، فالتاريخ   فرضه  فرضا ًعلى العقل ،  لذا  سمي   بقائد الضرورة التاريخية  أي أن  التاريخ فرضه رغما عن العقل  والتفكير !!! هذا  وإن جنونه  كان من نوع جنون العظمة  إضافة  الى  جرائمه  الجنائية في القتل  والإعدامات والإبادة الجماعية والأنفال  والحروب العبثية  غطت  على إستهتار  من سبقوه   في تبذير أموال الدولة   و وتفوق  في الفساد  كل ما ذكر ولم يذكر  !.

ويبدو أن أكثرية  حكام العراق المتعاقبين  على المسؤولية  ،منذ سقوط البعث حتى اليوم ، ليسوا أقل فسادا وجنونا في الفساد المالي والإداري ووالتفرقة  ، فالشعوب العراقية الأصيلة  أصبحوا  ( البدون ) أو  تبعية ولكن لمن  تبعية؟ ، إنهم فعلا  تبعية  لبلدهم العراق أي ، بيثنهرين  والمهجرون   أصبحوا أهل البلد  الأصلاء !!

لا البلاط الملكي الفرنسي  ولا البلاط  القيصري الروسي ولا العهد الملكي  في العراق ، بلغوا من جنون الفساد  ما بلغه جنون الفساد في العراق ، الفساد المالي والإداري ، علما بأن عهد نوري السعيد كان أنزه من أي عهد آخر  عدا  سنوات ثورة 14/ تموز / تلك   الثورة التي  كانت محاولة  لإعادة  صياغة  المجتمع العراقي صوب  رفع الفقراء والعمال والفلاحين والطلبة والنساء الى حياة كريمة وعيشة مرفهة   ورفع الظلم والإستغلال والإذلال  الذي أصابهم  منذ عشرات القرون من الطبقة الجشعة المستغِلة  من الإقطاع  والآغاوات والإنتهازيين ووأزلامهم .
.
  في هذه الفترة  منذ سقوط   سقوط  سلطة البعث وصدام  حدث نوع من الفلتان في الفساد والإستهتار بحقوق الناس الى حد الجنون  وكان للأحزاب الإسلامية  ومليشياتها حصة الأسد في  المسؤولية  ، الأمر الذي  فاز به العراق لاول مرة   بلقب أكثر الأنظمة فسادا من مجموع  ما يقارب مائة   نظام  ولم يسبقه   في السباحة   في هذا المستنقع ، مستنقع الفساد  غير نظامين !!  هذا   " الشرف  "   لم يحصل عليه  العراق  منذ  تأسيسه كدولة   قبل ثمانين سنة   الأمر الذي يُفرح ُ  الفاسدون العراقيون   بأنهم  أشطر وأمهر  لصوص  العالم   كما  تشير اليها  الإحصائيات الدولية   ، وأعتقد أن  المبالغ المسروقة  في تلك الدول التي سبقت العراق   بالقساد   لا تقارن بالمبالغ المسروقة  في العراق .
 
إن ما يُتهم  الدولة  العراقية  منذ سقوط البعث بالفساد بأن أكثر مسؤوليها متهمون بالفساد المالي والإداري وموقف البعض الآخر يتمثل بالتشجيع والبعض الثالث بإخفاء الجريمة  لصالح  أعوانهم   بما فيهم     كثير من الوزراء والنواب  وكبار الموظفين   نزولا الى الحراس والشرطة   وقد أجادت المليشيات في اللصوصية والسرقات والتهريب سواء اللصوصية  المقننة   أو الجنائية  تحت العباءة  أو مكشوفة دون خجل وحياء ، فساد   فاق كل  التوقعات
  !
 إن سبب  سكوت الحكومات العراقية التي تلت سقوط البعث ، عن السرقات  برأي : هو حفظا على مركزها !!  أي  خوفا من  إنكشاف كثير  من  أعوانها وأزلامها  المتهمين  بالسرقات  واللصوصية  ومنهم القادة ! وثانيا تجنبا من خلق أعداء  أو  متاعب ! في الإنتحابات الطائفية المحاصصية .
وإلا ما سبب عدم  إجابتها عن مصير عشرات المليارت ،  و عدم تقديمها  الميزانيات التخمينية والتنفيذية    ولا الحسابات الختامية  عن كل سنة سابقة  ومدى حسن أداء المنفذين  للمشاريع إن وجدت  الكلفة التخمينية  والحقيقة والمصروفة  ومدى مطابقة   التنفيذ  للمواصفات ، سواء بالتنفيذ المباشر أو التعهد  وطريقة التعاقد  والمناقصات وإرساء  المشاريع ، وتقديم الأهم على المهم ..الخ

إن تقديم  المشاريع غير الضرورية  ، إن كانت هناك  مشاريع فعلا ،  على المهمة  والضرورية  و الملحة ، لا يمكن أن يكون جهلا  بالإقتصاد  بل  نوعا   من الفساد  وبالتالي من السرقات ، ولأبقاء العراق سوقا رائجة للإستيرات  وخاصة من الجيران وبالأحرص من إيران  ، لِمَ  للإستيرادات من   فوائد  بالحصول على عمولات مغرية وبالعملة الصعبة هناك  أولا    تقديم  خدمات جليلة لإيرانوإنتاجها الردئ ، موطنهم عند الأزمات  و  خط الرجعة  ثانيا   

كل ذلك  وعدد  الفقراء من لأطفال  اليتامى الأرامل  بالملايين ،  يعيشون مشردون ومهجرون   تحت خط الفقر،  والملالي المعممين وغير المعممين  وأزلامهم يعيشون في بحبوحة بفضل الفساد الذين فازوا بالمدالية الذهبية المكررة في سباق السباحة في مستنقع الفساد

دون  أن يتعلموا من التاريخ : الفساد مفجّر الثورات ومهلك المفسدين


                      ===============

 

82  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / بل إنتظروا المزيد يا أحفاد كلدان وآشور وسريان . في: 13:49 02/10/2008
بل  إنتظروا  المزيد
يا أحفاد   كلدان   وآشور  وسريان .

 
      هرمز كوهــــــاري
hhkacka@yahoo.com
 
مقمة
 إ نجاز جديد !!  قام به البرلمان  العراقي  الطائفي الممثل للأقوام الدخيلة  الغازية الى بلاد النهرين  ،   صوب  تعميق وتركيز حقدهم الطائفي والقومي   وإظهار البعض منهم  كراهيتهم    الدفينة  على  الأقوام  الأصيلة  في بلاد النهرين  أو بيت  النهرين  [ بيث نهرين  ] مثل الكلدان والآشوريين والسريان والصابئة والأقليات الأخرى المتواجدين  على أرضهم  قبل  غيرهم  ، وبالرغم من علمهم  أن نسبتهم القليلة في المجالس والبرلمان  غير مؤثرة أصلا ! .وبالرغم من محاربتهم  وتهميشهم   منذ الغزو الإسلامي  لبلاد النهرين   وتخيّرهم  بين الإسلام  والسيف  أو الجزية والإهانات  فمنهم من دخل في الإسلام  حفاظا   على حياتهم   ومنهم  من فضل الإستشهاد  إخلاصا  لدينهم  ومنهم  من هرب الى الجبال  والقسم الآخر فضل البقاء تحت رحمة الإهانات ودفع الجزية وفق  الشريعة السمحاء التي جاءت رحمة للعالمين !!!
 ولم يكتفوا بالناس المسالمين  بل طمروا كل أثر  لتلك الحضارة التي كانت   اللبنة الأولى للحضارة البشرية ، فأتى الغرباء " الكفار " الأوروبيون وأخرجوا ما طمر الأقرباء العروبيون والمسلمون ، فاثارت دهشة العالم المتحضر وسط إشمئزاز العالم المتخلف !
 
 ومع كل هذا  فقد ساهمت   هذه الأقوام ، الكلدان والآشوريون والسريان وغيرها  مساهمة  فعالة في الحياة  الثقافية والسياسية منذ ذلك الزمن حتى تاريخنا  هذا ،وكانت لغتهم لغة  العلم والقانون  حيث كانوا  المترجمين الوحيدين  لكتب الفلسفة اليونانية  وغيرها  ومن الكتب السريانية الى العربية ولذا نرى كثير من قواعد اللغة العربية ومفرداتها مأخوذة عن السريانية ، ولا زالت  أسماء الأشهر والأيام وأعضاء الجسم والتفعيلات والتذكير والتأنيث والجمع والتثنية  في العربية  تكاد   تكون مطابقة للسريانية  ولا زالت ( أبجد هوز)المستعملة ليومنا هذا هو  تسلسل الحروف  السريانية  حيث كانت اللغة الطاغية في  هذه المنطقة ، .ولكن هؤلاء الإسلاميون والعروبيون  القوميون من طبيعتهم   طرد أهل الدار  من قبل أهل العار .
 
وفي ايا منا القريبة هذه  حاولوا طمس كل ماض  تليد لبلاد النهرين بعد تأسيس الدولة العراقية ، إستقدموا العروبيين مثل ساطع الحصري ليضع كل تاريخ  بلاد النهرين  بدءأ بالعروبة والإسلام .
 وقال عبد السلام عارف في الأيام الأولى لثورة 14/تموز58 في ساحة التحرير باعلى صوته دون خجل وبكل وقاحة وأنا سمعته شخصيا قال :
 "  لا  بطرس ولا بولس بعد اليوم"!!  وطبعا كان هذا خلافا لمبدأ زعيم الثورة عبد الكريم قاسم   الذي كان أكثر نزاهة وتقشفا  وحبا للعراق  منذ وجود العروبة والإسلام  لأنه كان عراقيا  فقط ..
أما أحمد حسن البكر فعدما زار آثارا كلدانية وآشورية   قال :
 " قامت حضارات عريقة على أراض عربية  "!!  وكأن العرب لهم سند طابو أو خاقاني ! من السماء   بأن بلاد   النهرين  بلاد عربية   منذ  الإنفجار الكبير( بيك بونغ )!!
وصدام حسين   بحجة ترميم آثار بابل  فقد  وضع إسمه  الكريه  على كل طابوقة بدلا من إسم نبوخذ نصر ، فمرة كان  يدعي أنه حفيد  نبوخذ نصر وأخرى حفيد عدنان وقحطان !!
أما  الطائفيون والقوميون المتعصبون ، اليوم فقد  تفوقوا على من سبقوهم   في الحقد والكراهية فلم يكتفوا بطمر الآثار بل يريدون طمر إسم  أحفاد   أهل الحضارات !   بأن ألغوا  قانونيا  وجودهم   كمكوّن مهم  للشعب العراقي ! والحبل  على الجرار كما يقال
 
 هؤلاء هم الذين يرون الشيئ ويلمسونه  ثم ينكرون وجوده   لأن  كتابهم  يقول ذلك ، هؤلاء لا  يتصرفون  بعقلهم  بل بموجب ما حفظوه على ظهر القلب  ،  ولم يوقضوا من سباتهم إلا بعد أن تأتيهم العتابات والكفخات .
 
إن تواجد شعب ما  ،لا يحتاج الى جدال  ونقاش ولا بالمطالبة  بحق التواجد! بل هذا التواجد  مفروض على الغير،   التواجد واضح وملموس   حتى على الأعمى ما زال عنده  أيدي يتلمس بها وآذان يسمع .  ويبدو هؤلاء لايسيرهم  عقلهم  ولا لمس أياديهم   بل ما حفظوه  ولا يستعلمون عقلهم  إلا بالكفخات التي تعلموها من  الملاّ ،  ليقولوا لناكر التواجد  إذا لم تر  إلمس وإسمع لتتأكد   ،
 
 وقيل أخيرا أن " البرلمان  " سيعيد النظر في قراره  الذي أصدره  بعدم الإعتراف بالواقع  ، وهنا رأينا  الرجوع الى   صفتهم المحببة اليهم وهي النفاق ، ورأيناهم أخيرا يتسابقون على النفاق ، فهذا لا يعرف ماذا جرى ! وذلك يستنكر ! وآخر قد أغفل  !والرابع قد أوهم  !، بينما القرارات في البرلمان أو التكية العراقية ، تقرا ثلاثة مرات ، فلماذا هذا  لم يقرأ  إلا الرقم    فقط  ! يبدو أن البرلمان العراقي بدأ يطبق  نظام  [ الديجتال ] قبل البرلمانات الأوروبية !!أم كان  كان بالإتفاق هكذا ، ، إذا مرت بسلام   ومرور الكرام بدون  كفخات  ينتقلون الى الأكثرمنه وهو إعتبارهم
 [ البدون ] كما في الكويت شعب( البدون ) يحرمون من كل الحقوق المدنية إلا الجزية والتهديد واتهجير  والوعيد !
، وفي تركيا يسمون الأكراد  شعب الجبال بدل الأكراد ، وفي مصرالأقباط  بدأ الإسلاميون  يعتبرونهم  دخلاء !و مصر تكنى بإسمهم    [ إيجبت ]  وغير ذلك  .
 
  يقول [ ماو تسي تونغ ] :
 " إني بوحدي قليل ولكني مع الجماهير كثير ، "
وسيعاد النظر في القرار  وسيعطون كوتا متواضعة  ولكن  مهما  بلغت نسبتنا في المجالس و"  البرلمان  " فهي لا تكفي لعمل شيئ أو تمشية رأي أو مطلب حسب "
الديمقراطية " العراقية .ولذا علينا تطبيق حكمة [ ماو تسي تونغ ]  أعلاه
 
أي  ما  أريد التأكيد عليه  هنا أن هذه الشعوب الأصلية والأصيلة عليها ألا تتوقف عند خطوة إعادة النظر والإعتراف بالأقليات ، بل عليها التعاون والتكاتف والعمل الجدي  لا قولا  وتصريحات فقط ، بل عملا  أي بالإنخراط  في جبهة  ديمقراطية  واسعة ضد التعصب الديني الأعمى وضد القومية الشوفينية  الفاشية وبالتعاون والتكاتف مع  كل القوى الديمقراطية والعلمانية والتأكيد على مشروع إقامة دولة قانون ونظام ، ودولة عالم متحضر  لا عالم متخلف ،لاسيما وراينا  مدى تعاطف الكتاب والمثقفين والديمقراطيين   داخليا وخارجيا ،  لأن هؤلاء المتخلفين  لديهم نية مبيتة  ضد هذه الشعوب [ لأسلمة  المجتمع العراقي  ] أو تعريب أو تكريد حسب توجههم  !! ويسلكون كل الطرق للإلتفاف  على حقوق الأقليات كلما سنحت  لهم الفرصة  ورفعت عنهم الكفخة ، و حتى إذا حصلنا على (كوتا )في المجالس والبرلمان ،  إن هذا الرفض لم يكن  إلا جس نبض ، وهو منهج وبرنامج   مقرر في أهداف أحزابهم  الظلامية  .   
 
نعم العراق قد تحرر من البعث العفلقي  العربي الإشتراكي !! إلا أنه وقع في مصيدة  البعث الديني والقومي الشوفيني   المتخلف ، مع عودة البعث  العربي  أولئك الذئاب   بجلد  خراف  مخفييين   أنيابه التي تقطر دما  .
 
  هذه التكتلات الثلاث  الإئتلاف الشيعي والكردي  والسني  ،  لم  ولن  تخطط  لبناء عراق  ،دولة   قانون ونظام  متمدن ومتحضر فكريا والتخلص من  نظام المرجعيات  والتكيات والتقاليد والعادات البالية
القبلية والعشائرية  ،  بل إلغاء الغير والأنفال بإغتصاب  الأرض والمال والحلال بل إغتصاب الوجود   ويوهمون الناس نفاقا   بأن   بناء العراق يكون  من خلال حقوق  وحصص الطوائف والقوميات  التي تنحصر بأيدي   قادتهم .
 
  والخلاصة :  أن أية حقوق وحريات  لأفراد  أية  قومية صغيرة كانت أم كبيرة  ، وأؤكد  على الأفراد ، لم ولن تتحقق  بمعزل  عن الوضع السياسي  العام في البلد  ، ومثال على ذلك  فما  هي حقوق  الفقير الشيعي  أو السني أو الكردي التي  تحققت وخاصة النساء ، بالرغم من  أن  قومياتهم ، أعني زعما ؤهم   يحكمون ويتحكمون بالعراق ؟؟
 
                     ================       
 
83  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الآلوسي نجح في تعريتهم و فشلوا في إخفاء نفاقهم في: 12:18 19/09/2008
الآلوسي  نجح  في  تعريتهم
   و فشلوا  في  إخفاء    نفاقهم


هرمز كوهاري
hhkacka@yahoo.com

1-  التاريخ  يصنعه المغامرون ، فكم من رواد  النهضة الأروبية دفعوا حياتهم قربانا  لكسر طوق العزلة والنفاق ، وكانوا في وقتها يعتبرون عملهم تهورا وجنونا ، ولكنهم أصبحوا  منارا  للتطور فيما بعد  ، وقالها حبيب بورقيبة قبل عشرات السنوات  : إما نتصالح أو نتحارب  وكفى تهريجا  ،  فخونوه ،لأنهم لايريدون لا الصلح ولا الحرب !! وقالها الشيوعيون في العراق  فخونوهم   و دفعوا حياتهم ثمنا لذاك  وعملها السادات ودفع حياته ثمنا لذلك أيضا  والآن يتمنون قادة  بعض  الدول العربية والإسلامية  وأقول البعض وليس الكل ، أن يعود الزمن الى الخمسينات  لينجزوا ما فاتهم ، أما البعض الآخر فقد أرادوها  ولا  زالوا   يريدونها  هكذا لبقائهم  في الحكم  والقيام بأبشع الجرائم ضد الشعوب بإسم  القضية المقدسة  القضية المركزية فلسطين ، كذبا ونفاقا .    العراقيون الذين عايشوا مهزلة 48 التي طغت عليها عبارة
 " ماكو أوامر " عندما كانت المواقع الإسرائيلية  في مناول القادة العسكريين لإحتلالها ثم يُؤمرون بالإنسحاب بعبارة واحدة " ماكو أوامر "!!

2  - لكل وهم  ونفاق  لابد يوما  أن ينجلي ولابد أن تظهر الحقيقة  عاجلا أم آجلا ،  فينبري  له  شخص أو مجموعة  أشخاص يضحون بالغالي والنفيس  لفضح ذلك الوهم والنفاق ،  النفاق  صفة  الذين يدافعون عن قضية  وأصحاب القضية  بغنى عن دفاعهم ، ولسان حالهم يقول  :
 "  القاضي راضي فمن كلفكم  بالتكلم  والدفاع عنا " أي لماذا  تسودون وجوهكم  بل تزيدوها سوادا !، وهي أصلا مسودّة ! 
 لو كانت إيران الإسلامية  حقا  تدافع عن فلسطين والفلسطينين  لدعت  الآف الفلسطينن اللاجئين  المقيمين في الخيم منذ عشرات السنوات أوالمتسكعين  في الدول  الأوروبية  والأمريكية ، ولبنت لهم  فلللا حديثة مريحة  وفتحت   لهم دوائرها وشركاتها  للعمل فيها   ولوزعت  عليهم مكرمات مثل مكرمات  صدام  الذي كان  قد  صمم على تحرير القدس  بقيادة  الفيلد مارشال  عزة الدورة  لو فتح   الأردن  له طريقا  للعبور الى إسرائيل  ! ولكن  الأردن الصامد كفاه فخرا  لقيامه  بحماية الدول العربية من  الزحف  الإسرائيلي ! ويقبض ثمنا لهذه الجهود المشكورة طبلة عقود!
 هل قرأتم أو سمعتم  مثل هذا النفاق المفضوح !! 

 3-  دين  جديد ظهر عند العربان والمصلمان منذ بداية الثلاثينيات من القرن الماضي ، ألا وهو فلسطين ، ولهذا الدين  ملاليه ومرجعياته يصدرون  به  فتاوى أغرب من فتاوى : تفخيذ الرضيعة أو إرضاع الكبير ! و أصبحت فلسطين ليس فقط  القضية المركزية بل القضية المقدسة  ،  و اصبحوا يصدرون بها   فتاوى مثل :  كل شيئ  فداءا  لفلسطين ، إقتلوا في سبيل فلسطين  ، لا يهم القتل إن كان في  بلاد الأمريكان أو في  أفغانستان  أو  في الشيشان !!  فهذه العقيدة ، عقيدة الضحك على الشعوب العربية والإسلامية  أصبحت  كالدين مضافا  الى الشريعة السمحاء ،  فكثير من أتباع الديانات لا يؤمنون بما يقرأون ويسمعون من كتبهم  ورجال دينهم  ولكن يقتلون ويفجرون بإسم هذا الدين  ، ومنهم  يسيرون  مع  السائرين ويخشون التصريح  وحتى التلميح  خوفا من التجريح .

4  - فنحر العراقيين وعرض ذلك على شاشات الفضائيات  وتفجير الجوامع والكنائس  وقطع رؤوس العراقيين في ساخات عامة  وجَلْد  أساتذة جامعيين في  السعودية  وفتاوى قتل مسؤولي الفضائيات  كل هذا لا يجرح بل لا يخدّش ضمير هذه الأمة التي جاءت رحمة   للعالمين   ، أما مصافحة  زعيم عراقي لزعيم  يهودي وفقا للمتطلبات الدوبلوماسية  أو زيارة أحدهم  بلدهم  لمؤتمر عالمي لا صهيوني ، يسبب جرحا عميقا  لهذه الأمة في شعورها المرهف ،لا يزيل ألم هذا  الجرح  إلا بالقتل والنحر والتفجير والتهجير ، أدام الله  هذه الأمة  أمة النفاق  وزادها خيرا وبركة  ورحمة للعالمين !!.

5- عندما إحتل صدام   الكويت ولم  يترك  أزلامه  هناك  شيئا يستحق النهب والسلب  لم يسلبوه وينهبوه وقتلوا  كل  من عارضهم  ، عند ذلك   صرخ  وعربد   عرفات  وقال :" إربط ..إربط .   " أي  أربط  عمللك   بالقضية المقدسة فلسطين  أي قايض الكويت بفلسطين بل يريدون أن يقايضوا العالم  بفلسطين التي باعها أهلها  والزعماء العرب !! وقالوا لقادة العربان  إقتلوا إرهبوا إبقوا بالحكم  مدى الدهر في سبيل فلسطين ،ثم ذهب  عرفات  وصافح وعانق الزعيم الإسرائيلي إسحق رابين  فرحا مستبشرا  بمباركة زعيم الشيطان الأكبر  كلينتون .
 كان الفلسطينيون  يباركون   جرائم  سفاحي الشعب العراقي الزرقاويين ، لأنها  كانت خدمة للقضية المقدسة فلسطين  !    وشاهدتُ في الأردن في الشوارع وعلى شاشات الفضائيات كيف  رقصوا وصفقوا  للجريمة  الكبرى   11/ أيلول    لأنها  كانت هدية للقضية المقدسة  فلسطين  ، وفي الأردن فلسطينيون  بكوا  لصدام  ونجليه وأقاموا لهم صلوات وفواتح في سبيل فلسطين !!
 

 6 - ونأتي  الى الإستاذ  مثال الآلوسي وهو  موضوعنا  ،هذا  الشخص  الذي  يستميت في الدفاع عن العراق والعراقيين بكل إخلاص  وحسن نية  وبالجرأة  غير المعهودة ،ولا أعتقد هناك عراقي واحد من المخلصين يشك  بإخلاص وتفاني هذا الشخص النجيب  لشعبه وبلده العراق  ، فبزيارته الثانية  لإسرائيل  لحضور مؤتمرا  لفضح هذا النفاق  أمام  العالم بما فيهم  العربان  والمصلمان ،  يمثل مغامرة  ليس  بمركزه  كسياسي  فقط   بل ربما  بحياته إن  لم يكن عن طريق المحاكم    قد تكون  عن طريق فرق الموت القادمة  من بلاد   العجم  وبلاد  العربان والمصلمان  ، تلك العصابات المعلومة  عند السلطة  ولكنها ، أي السلطة ، تصر  على تسميتها   بالمجهولة ،  والتي تصول وتجول  في شوارع وأزقة  بغداد  وبقية المدن الأخرى  التي لا زالت مظلمة  بجهود حكومة  الملالي  التوافقية  النفاقية  ونتمنى للإستاذ الآلوسي أن يسلم من شرورهم لمواصلة مسيرته المشكورة ، و الأستاذ الآلوسي  سجل  بعمله  هذا موقفا بطوليا ، لا بزيارته  لإسرائيل هذه المرة  ، فقد زارها  قبل ذلك بدون  أن  يحدث  هرج  ومرج ، فهذا البلد ،  أي إسرائيل ،  أصبح مزارا لكثير من قادة  العرب  العروبيين ،  وعلمه يرفرف في سمائها ، ولكن في كشفه   حقيقة  ملالي العجم   ودورهم الإجرامي في العراق وبقية منطقة الشرق الأوسط  الى جانب الوهابيين والعروبيين القادمين من دولة البعث الصامدة  صمود الجولان  ووضع  الأستاذ الآلوسي  يده على الجرح  العراقي .ولهذا  صرخ العجول  المنافقون من ألم  جرحهم  أي  النفاق .

 7 -  إن  ما فعله الإستاذ  الآلوسي ، هو  إعلام المنافقين  والمجتمع العالمي   بأننا ندرك  الخطر الحقيقي   بل الجرائم  التي اُرتكبت  ضد  العراق  والعراقيين  وهي مستمرة  وقد تستمر  بعد خروج القوات الأمريكية  بل قد تشتد وتزيد ،  تلك  العصابات  القادمة  من بلاد  العجم الإسلامية  وبلاد العربان  و أعلم  المجتمع العالمي : أن  الشعب العراقي  ليس غافلا ولا مغفلا بما يجري في الكواليس وما  خطط  ويخطط   له  بإسم الإسلام  والعروبة وفلسطين
فتهانينا  للأستاذ  الآلوسي لجرأته  وشجاعته   في كسر المحذور ، و تخطي العقدة  المفتعلة  وتحديه  لهم   في وضح النهار وليس في ظلام الليل مثلهم مثل خفافيش الليل ، ونتمنى  له السلامة  وتجنب المحذور القادم  لا سمح الله .

                                       =============
84  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / نقد فكر اليسار العربي السيدة النقاش نموذجا في: 17:17 16/09/2008
نقد فكر اليسار العربي
السيدة النقاش نموذجا

 
 
هرمز كوهاري
hhkacka@yahoo.com

قد يقول البعض لماذا لا تنتقد الفكر الرجعي العربي ؟ ولماذا الفكر اليساري
والحواب بسيط ببساطة السوآل ، وهو أن الفكر العربي  الرجعي مدان  أصلا ولا يحتاج للتشكيك به ، ونقده ومحاججته مضيعة للوقت ، أما نقد الفكر اليساري العربي فهو على مبدأ : من حبّك  لاشاك ومن بغضك فات وخلاك "
ونرجع الى فكر اليسار العربي ونقول أن هذا الفكر لازال متمسكا  بشعاراته كتمسك المسلمين بالآيات حتى المنسوخة منها ، لا يجرأون على تجميدها أو مسحها وإن مسحها  الله أي نسخها  حسب  قولهم  وكذلك  الأحاديث المشكوك في صحتها ! فالبرغم من التغييرات التي حصلت  والمتوقع حصولها  فلا زالت تلك الشعارات   جامدة صامدة  لأن صمودها  من  قوة الإيمان ، وتغييرها  فشل في الإمتحان   .
.
ففي حوار جرى بين السيدة  فريدة النقاش ، رئيس تحرير  صحيفة  الأهالي المصرية لصاحبها ومؤسسها اليساري  خالد محي الدين ، وبين د. محمد جعفر  في  برنامج الإتجاه المعاكس  من على شاشة فضائية الجزيرة ، حول بوادر ظهور حرب باردة جديدة  ومدى إستفادة العرب منها  لمحاربة إسرائيل  وإخراج الأمريكان من العراق!!

بدءا أنا لست من مشاهدي فضائية الجزيرة ، ولكن  ليس عندي مبدأ الحلال والحرام  المطلق   أشاهد أي فضائية تتطرق الى القضايا المهمة ، وأجد في نفسي القدرة على التمييز  بين الغث والسمين .

في هذه الندوة  إسبشرت السيدة  فريدة النقاش وهلهلت لظهور روسيا قوية  لكي لا تكون أمريكا  لوحدها في الساحة الدولية ، وهذا مقبول  ولا خلاف عليه  لدى أكثرية الساسة والمهتمين بالشؤون الدولية وخاصة دول العالم الثالث .
ولكن السيدة النقاش أرادت روسيا  قوية  لا لسواد  عيون الروس المساكين ، بل لغاية  في نفسها  ،  بل  تريدها   قوية لتقف  بوجه أمريكا لمساعدة  العرب  وتجهيزهم  بالأسلحة المتطور و هذا  أيضا شيئ مقبول ،نوعا ما  ،لأن  من حق  كل دولة أن تمتلك وسائل  للدفاع عن حدودها  وكيانها ، ولكن  السيدة  النقاش تريد  السلاح  لسورية البعثية   ولحزب الله   لموازنة  قوتهما مع إسرائيل  !!  ويا ليت أكتفت بهذا  بل أرادت روسيا  قوية أيضا  لمساعدة العربان  والمصلمان   لأخرج الأمريكان  من العراق  و قبل فوات الآوان !  وربما  قصدت  إخراج الأمريكان بواسطة  المقاومة الشريفة وجيش المهدي  وأنصار السنة  والمجاهدين الوهابيين والطابور الخامس الإيراني  ، ولا مانع  لديهم من الإستعانة بعصابات القاعدة  بل لم يعد هناك فاصل  بين بعض تلك الفصائل وبين  عصابات القاعدة   ، وكما  ما يقول حارث الضاري :" نريد  أن يخرج  الأمريكان اليوم قبل الغد !!!   ثم يأتي دور العربان لخلق مثيل لصدام  قائد الضرورة ،
وربما السيدة  النقاش  ما عايشت   فترة عبد الناصر  والدور التخريبي الذي لعبه   في العراق  بعد غياب  نوري السعيد  والجهود التي بذلها مع الرجعية العربية والأمريكان  لإسقاط الزعيم الوطني عبد الكريم قاسم   .

وهل هذه الثقافة ، الثقافة العربية بصورة عامة هي  إمتداد  لعادات البداوة أن نأخذ  كل شيئ من الغير  ولا نعطي شيئا ،  أو  ننتظر أن يتسلق  أحدهم  فنتعلق   به ،  أويتوفر الخيرعند   بعض  الغير  لنهرع   اليه  بسرعة الطير  لطلب  المساعدة  دون مقابل   ، كما كان يفعل  البدوي  لا يعمل بل  ينتظر لأن تهب له الطبيعة  الماء   والغذاء  أو يتوفر الخير لدى الجيران أو العربان   ليغزوه  ويستولي  على ماله  وحلاله وعرضه  وكل ما يحتاجه !!
 
   والسيدة النقاش إذ تمثل فكر اليسار  العربي   تبدو هي واليسار العربي في مصر لا يهمهم   ولم يبق   لهم  من مشاكل  لا   في مصر ولا في بقية المجتمعات العربية  والإسلامية   غير إخراج   الأمريكان  من العراق  ، وكأنها  مكلفة من قبل  أكثرية الشعب العراقي   بالتكلم  في مجلس الأمن  وهيئة الأمم المتحدة   وعرض مشاكله من على  شاشة  الدس المفضوح شاشة  فضائية الجزيرة .
  أما ما يعانيه  الشعب المصري  من الفقر حيث  القسم  الأكبر  منه  تحت خط الفقر  مثل أزمة السكن والمعيشة  وحالة الفلاح  المصري  والأحكام الإستثنائية المفروضة عليه  منذ ما يزيد على نصف   قرن  (منذ سنة  (953 )  وما يعانيه  الشعب السوداني   وشعب  دافور وتأخر    العالم العربي الذي يحتل   آخر درجة من سلم  التطور  بإمتياز  ، ومما زاد بلة في  طين  تأخره   هو تحكم ملالي الأزهر  والوهابيين   وملالي نجف وقم   بالبقية الباقية من تلك  الحقوق والحريات  ، حرية الفكر  و العقيدة    وحقوق  النساء حيث  يمثلن  نصف المجتمع العربي الإسلامي   والثالوث البغيض  الفقر والمرض  والبطالة .   

أو ربما أرادت أن تقول و معها  اليسار المصري  أن  كل هذه  المشاكل التي  تعانيها  أمة العربان  هي نتيجة  وجود الأمريكان في العرق !! ، فإذا  خرج الأمريكان من العراق ستنفتح   أبواب الخير والبركة  على أمة عدنان وقحطان  على مصراعيها وتحل الديمقراطية والرفاهية  والحرية والإزدهار  بدل هذا التأخر ، ويعود  أمثال   صدام   ليعمل خمسة ملايين مصري  بدل شباب العراق الذي كانت  جثثه مفروشة على أرض المعركة على مدى البصر لحماية البوابة الشرقية  لأمة العربان ، وينتعش  العروبيون  من  كوبونات ومكرمات   صدام ،  ولكن ما عليش لأن البلد  كان  حرا  لم يكن فيه أمريكان .وكان فيه  حزب واحد لا حزبان !!

ولكن  ماذا جنت  وإستفادت  روسيا  الشيوعية   من العربان والمصلمان عندما  زودتهم  بالسلاح والعتاد بسعر بخس وأحيانا مجانا   غير مظاهرات   كانت   تهتف :   [ فلسطين عربية  فالتسقط الشيوعية  ]!! والمجاهدين  في أفغانستان والشيشان ضد روسيا الشيوعية ! وماذا ستجنيه الآن ، ونست أن حيتان روسيا الآن شرهين لايقلون شراهة   لتكديس الأموال  في خزائنهم عن بقية الدول الأخرى ، ولم تعد روسيا  اليوم   تلك الدولة التي كانت تهدي عبد الناصر السلاح دون حساب   وتبني  السد العالي  مقابل القطن المصري ، ويصدر رئيسها إنذارا  يؤدي الى جنو ن رئيس وزراء بريطانيا العظمى وإصابته  بصدمة عقلية  نقلوه الى مستشفى الأمراض العقلية في جامايكا !! وأصدقاء  روسيا الشيوعيون آنذاك   كانوا في غياهب سجون عبد الناصر وبقية الدول العربية !! وماذا ستجنيها الآن روسيا الرأسمالية
   وزاد عدد    الملياديرية  على  بقية الدول  عدا أمريكا  ويقال أن أكثريتهم من اليهود  ولهم جنسية مزدوجة مع إسرائيل !!

 ونسيت أن رئيسهم حسني مبارك  حامي الهرمين  والملك عبد الله بن الحسين حامي  البوابة الغربية !!  ورئيس السلطة الفلسطينية حامي الضفتين    تطيب لهم اللقاءات مع زعماء إسرائيل أكثر من لقاءات أي  زعيم عربي  أو مسلم   ،  و خادم  الحرمين مع بقية زعماء العرب  طلبوا  السلام  مع إسرائيل  بما يشبه التوسل ولم يطلبوا التحدي  والحرب !! والرئيس القطري يطيب له الجلوس مع  وزيرة خارجيتهم أكثر  من الجلوس مع   أي وزير عربي مسلم آخر !!!

ولم أقرأ مقالات السيدة النقاش ولا صحيفتها اليسارية عن العراق زمن ، القائد العربي المسلم حامي البوابة الشرقية صدام حسين ، لا بد كانت مقالاتها  تشيد بمواقفه البطولية   في قيادة ، عفوا في التخبط بتلك المهزلة ،مهزلة حماية البوابة الشرقية ، وكانت لمصر و" الأشقاء " العرب  فترة خير وبركة على مبدأ مصائب قوم عند قوم فوائد !!

وقد رد عليها  د. محمد  جعفر  ردا علميا مقنعا واعيا عندما  قال ، العلّة فينا نحن العرب والمسلمين  ولكن نعلق   كل مشاكلنا   على فلسطين  والأمريكان !  مما يبعد حكامنا  عن المحاسبة والمسألة  وهم سبب البلية ، وقلة الوعي عند الشعوب العربية   والركض وراء الشعارات الجوفاء  وخداع  الشعوب  نصف   قرن بهذه الشعارات حتى أصبحنا أكثر المجتمعات تخلفا

وقبل آلاف السنوات قال فلاسفة الإغريق الحكمة المشهورة
 : " إعرف نفسك "
فهل عرفت المجتمعات العربية والإسلامية نفسها ؟؟ أم لا زالت تفتش عن  هويتها   من خلال " القضية المركزية " و  الأمريكان  في  العراق سبب البلية .!

                                   =========== 
 
85  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / مسؤولية الدولة عن الإرهاب في: 12:42 04/09/2008
مسؤولية  الدولة  عن الإرهاب  
 

هرمز كوهاري
hhkacka@yahoo.com

في عصرنا هذا ليس هناك إنسان إلا ويكون  أحد  رعايا  دولة  من الدول ، ويكون نشاطه الإجتماعي  خاضعا  لقانون تلك  الدولة التي يعيش فيها أو ينتقل اليها ،لأن دولة الأم متكفلة ومتكلفة  بحقوقه وواجياته وتصرفاته ، وكذلك الدولة التي ينتقل اليها  لأن الدولة الجديدة إنتقل اليه بموافقتها ، وهو الآخر قََبِل رعايتها  له ، ولأن الإنتقال يجري وفق  مستندات  ثبوتية  كالجوازات أو بطاقات الإقامة أو وفق معاهدات بين دولتين أو أكثر ،  بدون مستندات ، هذا إذا إستثنينا التسلل والمتسللين دون غلم ومعرفة أو طاقة  الدولة  أية من الدولتين من السيطرة لسبب أو آخر،  هذا الإنسان ملزم أن يطبق قانون الدولة التي يحل فيها  ، وبالمقابل تكون الدولة الأم أو التي ينتقل  اليها مسؤولة مسؤولية مباشرة  عن تصرفات كل شخص موجود على أراضيها .

ولكن ما هي الدولة
الدولة بمفهومها العام  هي : ذلك  التنظيم الإجتماعي السياسي  الذي له حدودا سياسية معترف بها من الدول والمجتمع الدولي ، كهيئة الأمم المتحدة ، ومجلس الأمن الدولي ، أي يكون بترسيم الحدود بين الدولة وجيرانها وتوثق من الهيئة الدولية  ،  والدولة  لها دستور وقوانين  ولها  قوة مسلحة  لفرض قوانيها  ، وعليها واجبات للإلتزام بالمواثيق الدولية  ، وعلى  الدولة  إلتزامات  تجاه  أي  شخص يعيش على أراضيها  بصورة دائمية أو وقتية لحمايته من الإعتداء عليه  وحماية الغير من إعتداءاته على الغير   إن حصلت أو خطط لها   ،  و بالتالي  فإن أفراد المجتمع البشري متوزعون  الى هذه التجمعات التي تسمى دول ، وهذه الصفة العامة للدولة   المدنية  .

أم  ما يسمى  بالدولة الدينية ، التي  لم يبق  نموذج لها ،هي أشبه بمجتمع منفلت تجاه بقية المجتمعات ، وهي  ليس فقط  أن  تدين  بدين واحد  ولا تعترف بالإديان الأخرى ،  بل الدولة الدينية لاتعترف بالحدود السياسية  ولا بقومية الشعوب ، وإذا ما  وجد رعايا  أديان أخرى فيعتبرون طارئين على المجتمع وتفرض عليهم إلتزامات إضافية وعقوبات أشد  مثل الجزية ، هذا تجاه  أفرادها ،  أما تجاه المجتمع الدولي  فلم تعترف باية إلتزامات تجاه غيرها من الدول  ولا تعترف بالحدود السياسية   إنما نعنبر حدودها  حدود  حوافر خيولها ! أي أينما    تصل خيول الغزاة تعتبر أراضيها وتضم اليها   وتدافع عنها ، هذا النموذج لا يوجد ولا يمكن أن يوجد حاليا لأن هناك قانون دولي عام يفصل النزاعات بين الدول بواسطة مجلس الأمن وإن لزم إستعمال القوة من قبل المجلس المذكور ، كما كانت الدول في الخلافة الإسلامية  ، قال يوما الخميني : إن الحدود بين الدول الإسلامية حدود مصطنعة ،لأنه تجزء  الأمة الإسلامية !! وعصابات القاعدة لا تعترف بالحدود السياسية فتعتبر كل العالم  ساحة لتطبيق الشريعة الإسلامية وإقامة حدود الشرع ، ودولة الطالبان في أفغانستان حاولت تطبيق هذا المبدأ فتلقت ضربات قاصمة من المجتمع الدولي ، ولهذا بعض الدول التي تطبق الشريعة الإسلامية تتحايل على النظام الدولي فترسل قتلة تحت إسم المجاهدين في سبيل الله !!، فهم غزاة بكل معنى الكلمة .
.
   
وما  أريد أن أقوله  هنا هو مسؤولية  الدولة ، مسؤولية  مباشرة تجاه شعبها وتجاه  المجتمع الدولي  عن الإرهاب والعنف  الواقع من   قبل أحد  رعاياها  في بلده الأم  أو البلد المقيم فيه   ولو  بصورة موقتة وتنسحب مسؤوليتها  على كل إرهابي  يمر أو يستقر على أراضيها   وتعلم   بنواياه الإرهابية  والإجرامية   تجاه الغير وتعطيه الضوء الأخضر للتسلل ، أيا كان ولأي سبب كان ، سواء  كان   بحجة  حماية  الدين  أو الدفاع  عن القومية   أو طرد الأجنبي المحتل عن طريق قتل الأبرياء والتهجير والتفجير أو الإغتيالات المستهدفة أيا كانت هوية المستهدف ...الخ  بالإضافة الى من هو المحتل  ومن هو الصديق ؟،
 فليس من حق  هذا الإرهابي إن كان فردا أو مجموعة  أن  يقرر أو يسمي   صفة  الأجنبي في أي بلد  كان هذا الأجنبي ، بأنه   محتلا أو صديقا ، لأنه إذا صج هذا  فهو  تجاوز على صلاحية  الدولة  في الدفاع عن كيانها  وبالتالي  يتحول المجتمع ،  أي مجتمع كان ،  الى مجتمع فوضوي  يسوده العنف  والقتل  ولإغتصاب ، إغتصاب  المال والعيال وإنتهاك كل المحرمات ببشتى الحجج والأسباب كالدين والقومية وشرف الأمة  !! وليس هناك أسهل من إيجاد الأسباب والمبررات والتسميات .

 وعليه  ليس من حق اية  دولة أن تتنصل  عن  مسؤولياتها  لقيام   بعض رعاياها  أو المقيمين على أراضيها ، بأعمال إرهابية  تجاه  مواطنيهم  أو مواطني دول  أخرى  بل  تكون هي الجهة المدانة إذا  كان هذا  بعلمها  وتزداد  مسؤوليتها ، بل وتعتبر دولة معتدية بكل المفاهيم الدولية   إذا  كان االتحريض  بعلمها أو منها مباشرة  فتكون في هذه الحالة بمثابتة  الدولة التي ترعى الإرهاب  ، ، فالفتاوى التي تصدرعلنا  من رجل  دين أو رجال دين  في دولة  ما بقتل أناس ، ايا كان دينهم أو مبدأهم  ، تعتبر تلك الدولة هي المعتدية  وهي الإرهابية ، وليس فقط  أولئك المحرضين  كما الحال في السعودية أو إيران  وغيرها من الدول المجاورة للعراق .إلا إذا أقنعت الغير بأنها  عاجزة على  السيطرة على  المحرضين مثل بن لادن والظواهري  وغيرهم ، أوعلى المتسللين  .
 أما  الملالي الذين يصدرون علنا الفتاوى بالجهاد بإستعمال العنف والإرهاب  لا يمكن لأي دولة أن تتنصل من مسؤوليتها  عن تلك الفتاوى  الإجرامية  بل تعتبر دولة عدوانية وإرهابية  .والآن أثبتت جماعة الحماس بأنها  مجموعة إرهابية ، بسماحها  لعصابات القاعدة العمل على أراضيها لغرض إقامة حدود شرع الله .ضنا منها أنها تساعدها في احرير فلسطين وإلقاء اليهود في البحر !! بل  ستكون بداية  نهايتها  ، أي الحماس ، وفق القوانين الدولية .

   وعليه فإن سماح  آل السعود أو ملالي إيران  أو سلطات  أو  سورية البعثية  لإرهابيهم   بإصدار فتاوي دينية أو يعثية  بصورة  علنية  ومن أشخاص معروفين لديها  للجهاد أو القتال ضد  العراق أ أو ضد أي شعب آخر  بحجة الدفاع عن الدين أوالعروبة   مع سبق اصرارمن  سلطات  هذه الدول، يقع  تحت باب  إعتداء  دولة ضد  دولة أخرى بكل المقاييس الدولية ووفق قانون الدولي العام ، وهو بمثابة إرسال مرتزقة   للقتال في أراضي دولة أخرى وهذا غير مقبول بالمطلق  ومن حق الدولة المعتدى  عليها  أن تتخذ كل الإجراءات الممكنة ، مثل تقديم    شكوى الى مجلس الأمن أو أي إدراء آخر تراه مناسبا .

وقد يسأل سائل :
  ولكن لماذا وكيف  يحارب  جنود أمريكا  وحلفائها في العراق ولا يسمح  للمسلمين أو العرب الدفاع عن دينهم وأراضيهم ؟!،  والرد  بسيط على هذا التسائل الساذج  أو الذي يدل على الدس ، ونقول أ ن  جكومتي  أمريكا وبريطانيا ،أعلنتا الحرب على حكومة العراق الصدامية  اي كان إعلان الحرب بين الحكومات،  وأرسلت تلك الدول جيوشا نظامية ، وإعترف مجلس الأمن  بأن أمريكا  دولة محتلة للعراق ، وكلفها ، اي مجلس الأمن الدولي  بحماية الأمن والنظام ،  وقادة الأحزاب التي تمثل أكثرية الشعب  أيدوا  تواجد  تلك الجيوش النظامية   في بلدهم العراق ،بل طلبوا بقاءها  الى أن تكتمل قواتهم المسلحة من الشرطة والجيش ،  وشكلوا   هيئة إدارية لتنسيق شؤون  بينهم وبين أمريكا  لإدارة شؤون البلد [مجلس الحكم الموقت ، ثم بعده حكومات معترف بها من مجلس الأمن وهيئات دولية أخرى ]، هذا يعني أنه هي المسؤولة على حفظ الأمن والنظام  ،الى أن تشكلت الحكومة العراقية  و لها  ممثل في هيئة الأمم المتحدة  وجامعة الدول العربية  ومنظمة الدول الإسلامية وكل الدول الأوروبية والعربية  لم تسحب  إعترافها   بها  رسميا  بل  تعقد معها إتفاقيات إقتصادية  وسياسية وجوازات السفر التي تصدر من  حكومة العراق  معترف بها في كل دول  العالم ولها سفارات في نختلف دول العالم   .

 أما في حالة  القتلة المجرمين بحجة  الجهاد في سبيل  الإسلام  أو  العروبة  ،  فإن الدول  التي تنطلق  منها هذه المجموعات الإجرامية ،  ليست في حالة حرب مع الحكومات العراقية  التي تشكلت بعد سقوط  صدام ،وليست في حالة حرب مع حكومتي أمريكا وبريطانيا  بل بينهما تمثيل دوبلوماسي  منها في أعلى مستوياته ، بل تتلقى  صدقات سنوية  منها !!  هذا من جهة  ومن الجهة الثانية ، إن المجاهدين  المقاتلين المجرمين  يحاربون الأبرياء النساء والأطفال  ويقتلون على الهوية الطائفية والقومية والدينية .

وعليه :
فإن مهمة الدين الأساسية  ، كل دين سواء كان سماوي أو ارضي  أو لا ديني. ليست الحرب والقتال  الذي يسمى الجهاد .، بل هذه أصبحت من مهمة الدول والحكومات   حصرا ،  إنما مهمة الدين   تقتصر  على القضايا الدينية  البحتة فقط  أي الأرشاد والتوجيه الإخلاقي وليس الإكراه والإلزام ، وكل الديانات تؤكد " لا إكراه في الدين " .

ومثال على مهمة الدين :
 لبابا الفاتيكان  مثلا :  أ ن يطلب من كاثوليكي  العالم الإمتناع عن أكل اللحم في الصوم الكبير ، و لكن ليس  من حقه  أو من حق   أي رجل  كاثوليكي   بأي حال من الأحوال أن  يلزم  غيره  أن يلتزم بتوجه البابا ،   سواء كان  كاثوليكيا  أو إسلاميا أو لادينيا  ،و سواء  كان إبنه أو بنته أو زوجته ،  ، وحتى إذا   تناول اللحم على مائته وهو صائم  ، وهذا طبيعي ومتبع في العائلة المسيحية  ففي العائلة الواحدة  من يلتزم  بكل توصيات الكنيسة من الصوم والصلاة ومنهم علماني  ومنهم  لا ديني  ويجاهر بذلك لهم  علنا دون حرج  أو دون  يحصل بينهم أي سوء تفاهم أو جفاء وتستمر علاقات طبيعية !! بل تقول للقس أو لأعلى درجة دينية   بكل صراحة أنا غير مؤمن أي أنا  ملحد ولا يمنع ذلك أن يسود الإحترام والصداقة  بينهما وكل ما يجاوبه رجل الدين المسيحي يقول أنت وحدك  المسؤول الذي يحاسبه الله !!
وهذا ما  يجري  في كل  دين  ومن قبل  أي  رجل  دين  ،إلا في  الدين الإسلامي ، فيشذ عن بقية  الأديان والمذاهب ، بل إنسحب هذا   الى الحكومات الإسلامية  وهذه الحكومات ورجال الدين وما يسمى بالمجاهدين  تضرب  بعرض الحائط   ما أقرته الأديان  بما فيه الدين الإسلامي   بمبدأ    [ لا إكراه في الدين  ]    وتصدر أوامر مثلا  بالإكراه  بالصوم  الظاهر  وليس  الباطن  أي  بعدم   الفطور  العلني  ، وهذا  تجاوز  على الدين ذاته  ، لوقوع إكراه   وعلى صلاحيات الحكومات  ،  لأن الحكومة  تبرهن بهذا أنها ليست حكومة الكل  ولا تمثل الكل ، وذلك  بقيامها   بفرض تقاليد  دين  معين  ، وهي تدعي بالديمقراطية   إنها   الديمقراطية   القرقوزية  أو القرقوشية .لأن الدين هو شأن شخصي بحت ،وحيث هناك  الكثيرين  جدا  مفطرين ويتظاهرون بالصوم  وهذا ليس إلا كذبا  ونفاقا  تفرضه الحكومة على الناس ، أي إفطروا سرا ولا تظهروا أو تتظاهروا  علنا بأنكم مفطرون !!! ، لأن ليس بمقدور   كائن  كان من كان أن يمنع أحدا من الفطور السري  إلا  إذا   كان سجينا  ويمنع عنه الأكل  ، و بهذا  يتحول الدين  الى  كذب ونفاق وهو كفر في الدين ذاته والى سجن للجياع .

في الدول الديمقراطية ، لا علاقة للسلطات بالدين عدا حمايته من اعتداءات الغير وهذا لا يقع ضمن الدين بل  يقع ضمن واجبات الدولة  بحماية الأمن وحماية الحريات ،

 في الشمال وقبل سنة 48  كان في بلدة مسيحية في شمال  العراق سكانها  مائة بالمائة مسيحيين  إلا عائلة واحدة يهودية  للسهر على  مرقد نبي يهودي هناك  ، وكان لهذا  اليهودي محل بقالة  ، كان يفتح دكانه في أيام الآجاد  وفي أيام الأعياد  في عيد الميلاد وعيد القيامة  لا أحد يمنعه من ذلك ، ولا يحرض المطران أو القساوسة لمنعه من  فتح دكانه ، ولا  من الفطور العلني   بالسوق  في الصوم الكبير ،  بل كل شخص في القرية  يمكنه أن يأكل علنا  بل يجلب الأكل الى المقهى  ويأكل علنا أمام  الصائمين ، فلا أحد يمنعه ولا المطران ولا القساوسة  يحرضون على منعه ولا  منع اليهودي ، إنطلاقا من مبدأ " لا إكراه في الدين "

 وفي الديانة المسيحية إذا فرض الصوم أو الصلاة  بطل مفعولها وتحولت الى كذب ونفاق وهذا من كبائر  الكفر  في الدين ، أي النفاق في الدين  بحجة إحترام  شعور الغير
بينما هذا الغير يزداد إيمانه إذا أمتنع عن الأكل  وهو وسط  مطاعم  وتعرض أمامه أطيب وأشهى الأكلات هذا ما  يؤمن به الدين المسيحي .

 وهكذا بالنسبة الى  الشخص الأمين ، ليس من لايجد  مالا  ليسرقه يعتبر أمينا ،    بل الذي  يجد  مالا  أمامه  وتحت مسؤوليته  وبإمكانه  سرقته ولكن  لا يسرقه هذا هو الشحص الأمين ، وهكذا  هو  الصائم  الصادق ، المؤمن بالصوم  ، ليس الصائم  من لا يجد طعاما  ليأكله لنعتبره صائما ،  بل الذي يكون وسط  طعام  شهي ويمتنع عن أكله ويصوم يعتبر بحق وحقيقة صائما .
 
وعليه يجب الا  نخدع  أنفسنا بأن في هذه الدول  اي الدول الإسلامية  تهدف أو ترغب بتطبيق الديمقراطية ، ما دام الدين  يتحكم  بها ولا يتمكنون من الخروج من جبة  الدين  ولا نزع عمامته .!! 

                                   ============== 

86  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / عند المسؤولين الخبر اليقين ، عن هوية القتلة المجرمين ...؟ في: 12:54 27/08/2008

عند المسؤولين الخبر اليقين ،
 عن هوية  القتلة المجرمين ...؟

هرمز كوهاري
hhkacka@yahoo.com

 هل هذه الجريمة البشعة ، جريمة قتل  المناضل الشيوعي كامل شيّاع
 هي  ليست  كبقية جرائم عصابات القاعدة ، تلك العصابات  التي  ضربت ولا زالت تضرب  : " عامي شامي  "  كما يقولون ،  بل فيها التركيز والإستهداف والتصميم ، أي مع الترصد وسبق الإصرار، التي تشكل جريمة قتل دون لف ودوران ولا حجج ولا بطلان    إستهداف العلمانيين الديمقراطيين  أمر واضح   بيّن لا يحتاج الى البحث والإستقصاء  ، فكيف بالعلمانيين" الملحدين الكفار" الشيوعيين ؟  وخيوط الجريمة واضحة بينة فالخبر اليقين عند المسؤولين الإسلاميين والقوميين والبعثيين

هكذا بدأ النازيون مرتدي القمصان السود ضد الشيوعيون في شوارع وطرقات وأزقة برلين حتى إستولى على السلطة وكان ما كان .
وهؤلاء هم  كالنازيين أو هم   فاشست بالعباءة  الإسلامية  أو بالعباءة العروبية .

وهكذا  بدأ البعثيون  بإغتيال المحامي الديمقراطي التقدمي  طيب القلب الأستاذ  ( كامل  قوانجي )  في الموصل  سنة  59  وإستمرت الإغتيالات  حتى تحولت الى إغتيال الشعب العراقي  خلال أربعين سنة ،

وهكذا بدأ الخمينيون  مع من شاركهم  في ثورتهم   ،حزب تودة  وبقية الديمقراطيين  حتى إستولوا وإنفردوا بالحكم وتحولت الى دولة توزع الإرهاب وبعد أن  هدروا  دماء كثير من المفكرين داخل إيران وحاولوا هدر الدماء خارج إيران الك   سلمان رشدي وغيره .وبعد أن إنتهوا من الداخل كما يعتقدون تحوا الى  العراق يصولون ويجولون بفضل طابورهم الخامس .

 ويؤسفني أن أقول : توقعوا المزيد الى أن يتم  أسلمة المجتمع العراقي  كما نص عليه برنامج وأهداف ( حزب الدعوة الإسلامية )، فهو لم يأت لدمقرطتة المجتمع العراقي ، بل الى :  أسلمته  ، والى هذا يهدف "( فيلق بدر ، فيلق الثورة الإسلامية )، وبهذا صرخ الإمام المراهق الصدر ، وهذا هو (الأمر بالمعروف والنهي عن النكر )، فعمل الديمقراطيين منكر وعليه القضاء عليه ، ومنذ نشأت الإسلام   كانت كلمتهم   السيف ،لم يكن عندهم غير السيف البتار  وهكذا تعلمنا من البعثيين والقوميين قبل الحكم وبعده ، فكيف إذا كانواهؤلاء  المجرمين مجروحون   كالحية  التي يقطع ذيلها  أو نهايتها ، فيكونون أشرس وأعنف .

فعلى الشيوعيين ألا يستغربوا ما حدث وما سيحدث لهم بعد إستدباب الأمن والهدوء ، فهذا الهدوء  الذي نراه اليوم  هو لرجل اشارع  فقط ، أما لرجل الفكر والمبدأ وللسياسي  و للديمقراطي ،  فهو هدوء   لتصفية الحسابات بين حلفاء  أمس وأعداء  اليوم  ،   فهي  بداية مرحلة جديدة من التصفيات بهدوء وبدون ضجة ، كما قال  الأستاذ مكية بعوان كتابه  :
 " القسوة والصمت "

فماذا أنتم   فاعلون : هل  سيكون ردكم ديمقراطيا !!   بإقامة الفواتح وإحياء ذكرى شهداء الفكر والديمقراطية  وإستنكار العمل الإجرامي ، بعد كل فترة قصير أو طويلة  لإستشهادهم ،فهم  شهداء الفكر  والحرية والديمقراطية   قبل أن يكونوا  شهداء الشيوعية والماركسية ، والشيوعيون لهم خبرة طويلة بمثل هذه الظروف ولا يحتاجون الى توجيهات من أي شخص خارج محيطهم .

المجد والخلود للشهيد الأستاذ كامل شياع ومن سبقه في الشهادة على أيدي الأعداء ، والخزي والعار للقتلة وكل من يقف وراءهم  أو يشجعهم أو يرتاح لأمثال هذه الجرائم من القريبين والبعيدين .

                                =================
87  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / سجون ومعتقلات غير منظورة !! في: 15:09 22/08/2008
سجون  ومعتقلات  غير منظورة  !!

هرمز كوهاري
hhkacka@yahoo.com

قد يتصور القارئ الكريم من العنوان ، أنها السجون السرية ،  كالسجون السرية أيام  جريمة  63 حيث  كان القتلة البعثيون يطلقون على المقابر الجماعية  السجون السرية !  عندما يسأل عنهم  ذوي  الشهداء  ، ولا هي السجون السرية  كالتي كانت في سراديب النجف أيام سيطرة الإمام المراهق مقتدى الصدر والمليشيات الطائفية على تلك المدينة أو سجون  المخطوفين من قبل عصابات  القاعدة المجرمة   .

  ولكن سجون موضوعنا في هذا المقال  لا هذه ولا تلك بل هي السجون  المنتشرة في المجتمعات العربية  والإسلامية  دون إستثناء ، سجون لا سياجات   ولا سجّانون ، ليس فيها  لا سلاسل ولا قيود ، لا  أبواب  لا ضرب ولا إضراب ، لاتعذيب ولا عذاب   ، لا مدة  ولا حساب ، إنها سجون  على مدى  الحياة  يرثها  الأولاد والأحفاد عن الآباء والأجداد  ،  لا يسجنون فيها  الأبدان  ولا الأجساد   !  بل هي سجون  العقول والأفكار ،سجون التحريم   والتحليل ، و هي معتقلات التقاليد  والعادات  والخصوصيات والأخلاق بمفهومهم   ، يسجنون فيها العقول والأفكار ،  ويمنعون عنها البحث والإبتكار،  وينتزعون منها   أسمى ما  للإنسان من الصفات ،  فماذا يبقى في الإنسان  إذا حجر  على عقله وفكره  ماذا   يبقى من  وزنه  و ثقله !!

في الكنائس نرى صور العائلة المقدسة ورؤوسهم محاطة بهالة من النور ، ولو لدينا منظارا إلكترونيا  يكشف ماوراء الطبيعة ، لرأينا    دوائر من الخطوط الحمراء ملتفة بكثافة  كشبكة العنكبوت  حول رؤوس الناس في المجتمعات العربية الإسلامية كل خط أحمر يمثل المحرمات والممنوعات بأنواعها  التي لا تعد ولا تحصى   تمنع الفكر من الخروج من دائرته   للإنطلاق كالطير الذي يهرب من القفص الى الأجواء الفسيحة .هذه الشبكة من المحرمات تحجز الفكر ليخضع للبرمجة . 

  عندما   يتفق كل علماء الإجتماع  على مقولة ، أن الإنسان هو الحيوان العاقل أو الناطق ، أي الفرق   بين الإنسان والحيوان  هو العقل  أو الفكر الذي  يتطور وليس العقل المبرمج ، والحيوان أيضا  له  عقلا ولكنه  مُبرمج   و غير قابل   للتطور إلا قليلا جدا   ، حيث كتب  على  ذلك الكائن  أن يبق   كما  هو  منذ  أن  وجد على سطح هذه الأرض سواء  كان في مجاهل أفريقيا أو في سهول أوروربا  الشمالية  .

 وأقول  ماذا يبقى في الإنسان إذا  بُرمج عقله  أو يحمل عقلا مبرمجا  ويتعذر عليه تخطي البرمجة  ، وجمد أعز وأثمن ما يملك الإنسان في الوجود  هو الفكر الخلاق  .

،سجين بطل قصة (غوغول ) الكاتب الروسي  ،راهنَ على سجن إختياري  ،لقاء مليون روبل لمدة عشرين سنة  !!إتفق  أن يسجن جسمه فقط   ويطلق سراح عقله وفكره  لينطلق أينما  يشاء  والى أي إتجاه   يتجه ، يبقى فكره حرا طليقا لا سيطرة  كائن من كان عليه  ! وذلك   بأن يوفّر له أي كتاب يطلبه  ليقرأه  وكل الصحف لليطلع عليها ، وما يحتاج من القرطاسية  ليكتب ما يشاء ، و يتعلم مايريد تعلمه  لا  رقابة على  فكره إلا على بدنه   ،  وكل سنة تمر عليه يزداد فرحه بتعلمه أشياء جديدة وإطلاعه على أفكار حديثة وسماعه أخبارا يومية ، أما  المتعاقد معه على الرهن   الذي وعده  بمليون روبل   يزداد   قلقا  وخوفا  على إحتمال خسارته مليون  روبل لبقاء السجين مدة السجن دون الإخلال بالرهن  ، والسجين  طليق الفكر يزيد علمه وتعلمه  والمرابي  حبيس  الفكر!! بخسارته  يزيد قلقا  وتشاؤماا ، وأكمل المدة  وأغمى على المرابي للخسارة أما السجين وطليق الفكر فقد خرج فرحا متعلما أربع  لغات أجنبية وقد قرأ  كل الكتب التي  لم يتيسر له قرأتها عندما كان  خارج السجن وألف الروايات والأشعار  !   وسمع أخبار العالم  من خلال الصحف   والنشرات والأخبار ، وخرج إنسان مليئا  بالعلم   والمعرفة   مقابل  صاحبه  المرتهن حبس فكره طوال هذه الفترة  في إحتمال خسارته ا الرهان  ، وقد خسر الرهان فعلا  ولكن  السجين الرابح لم يستلم الرهن  لأنه هو الذي ربح وليس  المرتهن ،

وهكذا حوّل الشيوعيون في الأربعينات والخمسينيات من القرن الماضي سجونه الى معاهد  دراسية يدرسون ويدرّسون فيها  الماركسية والديالكتيك  والإقتصاد السياسي ومن كان  طالبا يكمل دروسه ويخرج ويمتحن خارجي وينجح بتفوق ، وهذا ما جرى لزميل لي  في بداية الخمسينات درس الأعدادية الفرع العلمي في سجن نقرة السلمان وتخرج بدرجة أهلته في الدخول الى كلية الهندسة وتخرج مهندسا ناجحا  والآن يعيش في أمريكا ، ولم أعرف هل سيقرأ هذا ؟ !!!

  إذا ماذا يبقى للإنسان   ليتميز  عن بقية  الكائنات الحية  ،إذا بُرمج فكره  وعقله كما هو عقل الحيوان المبرمج ؟؟ الفكر المبرمج الذي منع عليه مفتاح التطور والتقدم .   يقول عالم الرياضيات والفيلسوف البريطاني (برنارد رسل ) أن مفتاح تطور البشرية بدأ من الإغريق عندما سألوا أنفسهم ووضعوا  أمامهم  التساؤلات  الثلا ث    وهي :
  [  متى  ؟  وكيف  ؟  ولماذا ؟  ]  هذه التساؤلات الثلاث  فتحت  الباب  أمام الإنسان للبحث  والتقصي ، متى يأتي المطرومن أين ؟ ولماذا في الشتاء مثلا ؟ كيف لا يتنهي البحر ؟  لماذا يرتفع  غطاء  القدر بالبخار ؟ ولماذا لا نستغل هذا  ؟   لماذا يخف جسم الإنسان في حوض السباحة ؟ ولماذا لا نستفيد من هذه الظاهرة ؟  وكيف يطير الطائر ؟ وكيف يمكننا تقليده ؟     ولا زالت هذه التساؤلات تفعل فعلها في تقدم البشرية  الى يومنا هذا في كل المجالات ، لماذا نصيب بالأمراض ؟ وإكتشفوا المكروبات والجينات ووضعوا لها العلاجات ، كيف تسبح الأجرام السماوية ، إكتشفوا الجابية وحاولوا التخلص من الجاذبية فكانت الأقمار الصاعية والبث شبكات الستالايت والإنترنت ووووو...الخ .

وفي فترة حكم الكنيسة   في  أوروبا  كان يحرّم أي سؤال أو تساؤل لأنه يعتبر تدخلا بشؤون الخالق  ( لاتفكر لا تغرق ..) كل شيئ من عمل الخالق فلا دخل لكم فيه ! لا تتدخلوا فيما لا يعنيكم ،  ثم  هدم المفكرون والأحرار تلك السجون والمعتقلات الرهيبة  سجون ومعتقلات العقل والفكر  لقاء مئات ربما آلاف الشهداء  شهداء النهضة الفكرية والعلمية ، فإنطلق  الفكر مثل ما ينطلق الطير  من القفص الى الفضاء حرا طليقا لا يعوقه عائق .
 
 وأما  في المجتمعات  العربية والإسلامية   لا زالت هذه الخطوط الحمراء تحيط بفكر كل فرد  ، خطوط حمراء دينية وخطوط حمراء سياسية وخطوط حمراء جنسية وأخلاقية  ، وهناك بعض بل كثير من هذه الأفكار مزقت هذه الشبكة وإنطلقت والباقي لازال فكره حبيسا رهينا لدى الملا وفي الآيات والإصحاحات والخصوصيات ، وهي كالأسلاك الشائكة  آلة قصها  بيد الملا أوالسياسي أوشيخ القبيلة والعشيرة كل حسب إختصاصه وما كلف به !. .

في بداية الخمسينيات عندما  إشتد  تأثير العلوم  الطبيعية عند الشباب وبدأوا يناقشون ويفسرون بها  بعض الحوادث الطبيعية مثل المطر والزلازل وكسوف القمر  وخسوف الشمس  وغيرها من الظواهر الطبيعية  التي أفشى العلم أسرارها  ، تلك الأسرار   مما  أفزع  بعض  الملالي  من فقدان نفوذهم  وهيبتهم بإستغلال تلك  الظواهر   فإنبرى أحد ملالي الكاضمية ( الخالصي )   بإصدار كراس تحت عنوان :   
 "  السيف البتار  للكفار  الذين يقولون المطر من البخار "!!

كنت يوما في زيارة لصديق محام  لتهنئته بعيد الأضحى المبارك ، وفتح موضوع الأضحية عرضا ، فقلت مازحا : " نحن نحتفل بذبح وتعذيب هذا الحيوان  الوديع  " !! قال : لا  يا أخي هذا لايتعذب ولا يتألم !!" قلت كيف أليس هو كائن حي ؟، كل كائن حي يتعذب بالذبح "  قال :لا ،  هذا لا ، لأن  الله سبحانه  وتعالى  خلقه  لهذا الشيئ "!!  وربما اراد  أن يقول : هذا فقط   إذا ذبح على الطريقة الإسلامية  وعلى القبلة وفي عيد الأضحى المبارك !! ولم أدخل في النقاش  لأنه صديق عمر أولا ، أو يعتبرتعرضا  للتعاليم الإسلامية وأنا من قوم عيسى !!
وهل كان قبل  الإسلام   وقت  لم يكن فيه  تقديم الأضحية  يتعذب أو إذا ذبح  بغير هذه  المناسبة  أو بيد مسيحي ربما  يتعذب !!

كل ما  يخترع  الغرب  جهازا  ينسبونه   الى القرآن الكريم ، في الخمسينيات ،  سنة 52  كنت طالبا  في الخامس العلمي ، دخل الصف العلامة محمد بهجت الأثري  مفتش اللغة العربية ا وأستاذ الفيزياء   ، إبراهيم غزالة ، يشرح الكهربائية وبالذات عمل الداينمو( أي المولد الكهربائي ) ، إستأذن  الأثري   الأستاذ ، وبدأ يشرح لنا العلامة الأثري ، كيف أن القرآن الكريم  تنبأ عنه  وأتي  بالآية التي تقول : " وأخرجنا من الظلمات نورا.." ، فالداينمو آلة مظلمة ويخرج منها  ضوءا  وكما يعرف القراء أن مخترع الداينمو هو العامل  ( ميخائيل فراداي  ) الذي لم ير ولم يسمع في حياته  عن القرآن الكريم  !، ثم عرج الأثري على القنبلة الذرية وأيضا القرآن تنبأ عنها بالآية التي تقول : "  ومصباح في كوة ..."  لم نتمكن من مناقشة  الأثري كما يعرف القراء ولماذا   لم نتمكن من ذلك !، أما  في الفيزياء فيفتح الإستاذ باب الأسئلة والمناقشة  .أو إذا إستوعبنا الموضوع  أو هناك قضايا غير واضحة ، كما يعرف الطلبة وخاصة الأقسام العلمية .

قبل سنوات إكتشف أحد  الأطباء  الإنكليز أو ربما مجموعة منهم كشفا طبيا مهما رُشحوا  الى  جائزة نوبل على ما أذكر ،   وبعد الخبر مباشرة ظهر طبيب مسلم على شاشة التلفزيون في نفس الإذاعة  يعمل في لندن ليقول : أن القرآن قد أشار الى هذا  في الآية  وذكر إحدى الآيات ، إذا لماذا ذهب هذا  الطبيب النجيب  ودرس ومارس الطب في لندن ؟   ولم يدرس الطب في إحدى الحوزات الصامتة أو الناطقة في النجف أو القم على يد  عمار الحكيم أو مقتدى الصدر مثلا ؟؟

طبيب درس وعمل  وعاش في أوربا   سبعة عشرة سنة ، حدثني يوما عن الجن ، وأنه كالبشر عوائل وقبائل وعشائر ويقيم حفلات سمر وزواج ...الخ ، قلت هل وجدت أحدهم  يوما قال ، بلي ، قلت :هل كلمته قال نعم ! قلت كيف وباية  لغة ، قال : جاءتني  فتاة الى عيادتي   في كربلاء وقالت : دكتور داخل فيّ  جن ! قال : سالتها  أين هو؟ قالت  في   يدي اليمنى  قال الدكتور  صرخت به : " ويلك أنت جن حميد أو جن شرير "  !!   قال جن حميد سيدي ، قلت للطبيب سمعت صوته  ؟ قال: لا طبعا ولكن البنت كانت تنقل كلامي وكلامه بالكتابة ، فتكتب مأ أقوله ثم تكتب ما يقوله الجن ، قلت كيف تؤمن بهذا   يا دكتـــــور!!، قال لآزم أؤمن  لأنه وارد في القرآن الكريم!! 

 كنت في جلسة سمر مع أحد الأصدقاء المثقفين ( إبن شيخ  ) قلت عندي قصيدة علمانية ، قال أريد  أن أسمعها قلت أخاف تجرح شعورك ! ضحك وهمس في أذني وقال: " ليش أنا أومن .." ولكن من يقدر يحجي ، طبعا إبن الشيخ هذا لا يخاف من السيف  بل  يخاف أ ن يكون منبوذا ويفقد مركزه وعشيرته وورثه ويفقد إحترام أهله  ومعارفه !!فأخذ  نسخة من القصيدة وإحتفظ  بها

إنها  حقا  سجون التكفير والتهجير  والتفقير ، سجون النبذ و" التحقير "  حيث يعتبر من المنبوذين في المجتمع ،  أنها سجون  النار الأوار في الآخرة   وبئس المصير ، هذا  هذا إذا سلم    من السيف البتار وسكاكين الجزار  .
إنها حقا سجون غير منظورة  . يسجنون فيها العقول لا الأجسام والأبدان  ، متى يمزقون تلك الشبكات من الخطوط الحمراء كالأسلاك الشائكة  التي تحيط  بأفكارهم  لينطلق فكرهم في الأجواء الفسيحة الى الحياة الحقيقية في الحرية الفكرية  قبل البدنية ؟

                                 =============


88  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / السيادة الوطنية والسيادة الشعبية والعلاقات العراقية - الأمريكية مرة أخرى ... في: 14:59 11/08/2008
السيادة  الوطنية
والسيادة الشعبية
 والعلاقات  العراقية  - الأمريكية

 مرة أخرى ...


هرمز كوهاري
hhkacka@yahoo.com

  1-  توطئة
 في الجزء الأول من المقال ، قلت : الشعب هو الوطن ، مثلا : في القطبين المنجمدين  الشمالي  و الجنوبي  لا  تسكن فيها  شعوب ولهذا لا يعتبران أوطان ، وقلت أن الوطن هو الحرية ، فكم سجين في وطنه  يحاول الهرب الى البلاد التي فيها حرية فيفضل   وطنا آخر لأجل الحرية   على  السجن  في وطنه . وهذا الهارب طبعا يحن الى وطنه ، اي الحرية في وطنه وليس السجن  فيه ، وقبل  أيام  هرب  فلسطينون من أتباع  فتح الى    دولة إسرائيل التي تعتبر عدوة لهم   مفضلين الحرية هناك على السجن في بلدهم فلسطين ، وعوملوا , أفضل مما كاموا يعاملونهم في بلدهم  وبين  أهلهم في غزة !!.
  الحقيقة دائما  مرة  ، و الصراحة  هي الحقيقة المرة  ، وأحيانا تتجاوز  المتبوع    وتخالف المعروف   ،وتكون أصلح وأنفع لرافضها ،  كالدواء المر الذي يرفضه المريض وخاصة الأطفال  ، لكن قد  يكون  الأجدى  والأنفع لهم ،  المجتمع العربي والإسلامي ، أشبه بالرجل المريض ، ليس  مصابا  بالمرض  البدني  بل بالمرض النفسي  ، والمرض النفساني  قد يكون أخطر من المرض البدني  وقد يشفوى المرض البدني ويستعصي على الطبيب  المرض النفسي ، المريض النفسي   يضمر أو يخزن في فكره   مشكلة  ولا يجرأ البوح بها ، واعتراف المسيحي بخطاياه  للكاهن  يكسبه  نوعا  الراحة  والطمأنينة لأنه أزال من صدره ثقلا أو سرا  كان يخشى أن يبوح به ،  فرأى متَنفسا لدى الكاهن في  إخراج سره والتخلص من عقدة الكبت ،  وهكذا الطبيب النفساني  عندما يجري للمريض جلسات بوح بالسر في جو هادئ رومانسي  الذي كان يعاني من كبته وصراعا  نفسيا  مع ذاته  ، وعندما يبوح به للطبيب يشعر بنوع من الراحة والجرأة ، إن المجتمعات العربية والإسلامية مرضى نفسيا  ويكتمون  في أنفسهم  حقائق يؤمنون بها  ولكنهم يخشون البوح بها  من التهم  التي تلصق  بهم مثل الخيانة  والكفر .
  ومثال لذلك : أن قادة الدول العربية  لم ولن  يكن  بإمكانهم  إلقاء اليهود بالبحر منذ قيامها حتى اليوم ، وكانوا يعتقدون بذلك  ولكن يخشون البوح بها السر خوفا من  إتهام شعوبهم بالتخاذل !! سيما  وأن  هيئة  الأمم المتحدة  هي التي  أنشات دولة إسرائيل   لتبقى وإن  كان تأسيسها بحد ذاته  عملا عدوانيا !  وزاد هذا الضمان  بتأكيد الدول الثلاث الكبرى أمريكا وإنكلترا وفرنسا  بضمان أمنها  ببيان رسمي سنة52  يتعهدون  بموجبه الدفاع عن سلاميها   وذلك عندما كان  أيزنهاور  رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية ،     ولكن  قادة  الدول  العربية  كانت  تعوزهم الشجاعة   للبوح  لشعوبهم  بهذه الحقيقة     وخدعوا شعوبهم عقودا بذلك  ودفعت تلك الشعوب حياة  آلاف الشباب  ثمنا  لذلك الدجل  مخدرة بشعار " إلقاء اليهود في البحر ، هذا لايعني أن دولة إسرائيل غير مغتصبة للأراضي الفلسطينية بل  قيامها أصلا هو عدوان  على الفلسطينين وكيانهم ، كما ذكرت أعلاه ، ولكن لم يكن في اليد  حيلة ولا  وسيلة
ذهب  يوما وفد فلسطيني يطلب السلاح من الزعيم السوفيتي ( بريجنيف ) قال بريجنيف : أعرف لم ولن تتمكنوا من تحرير فلسطين !فلماذا السلاح ؟ وقال بودي أن يوقيضوني  يوما ويقولون  أن العرب  حرروا فلسطين ! ولكن هذا لن يحدث ، قال  الفلسطينيون : إذا سنعلن الجهاد !! وهكذا يعلن خالد مشعل  وهينة  الجهاد ، الأول يعلنه من عاصمة الصمود ، إلا التفاوض مع إسرائيل  سرا ثم علنا  ، بالواسطة ثم   بالمباشر ، والثاني من قلعة غزة المنيعة الصامدة !!.
  وهكذا  تأخر تطور الدول العربية عن تطور بقية دول  العالم  ستين سنة ،    وتركوا  الإسرائليين    ليقولوا للشعوب  العربية هذه الحقيقة   !   قالوها   في العدوان الثلاثي  56 وفي حرب 67 .ولا زال يرددونها  بالأفعال لا بالإقوال فقط !!  .
   في صيف 1952 ، كنت أحد   طلاب دورة ضباط الإحتياط في الشمال   ( معسكر سكرين ) قرب سرسنك ، في درس التاريخ العسكري طلبنا من الضابط المحاضر  التكلم عن حرب فلسطين 48 بإعتباره أحد  المشتركين فيها ، ولماذا   فشلت سبع جيوش أمام شراذم  وعصابات الصهيونية كما كانوا يسمونها ؟ ، قالها  الضابط  بكل صدق وصراحة :  "  للحقيقة وللتاريخ  ومع شديد  الأسف ، رأينا  أن  معنويات الجندي الإسرائلي  أرفع بكثير من معنويات الجندي العربي ... " !  لم  أتركْ الملاحظة تمر مر الكرام ، فسألته : " طيب   أستاذ ،    لماذا  لم تدرس القيادة   هذا الموضوع  لتعرف  الأسباب  وتعالجها " !!؟   نظر الي  الضابط   نظرة إرتياح  دون أن يتمكن من إظهارها  ولا زلت أذكر   جوابه    حرفيا  إذ  قال بالعامية نصاً  :  " إبدينكْ  برّبكْ  أنت ما تعرفها الأسباب أحسن مني وتسألني " !! أي  تحرجني !    وعلق زميل   وقال " هذا طبيعي  أستاذ ،   فالجندي اليهودي كان يحارب تحت قيادة وطنية مخلصة  أما  الجندي العربي فكان  يحارب تحت قيادة كلوب باشا .." وغلق الضابط النقاش خوفا من التوسع  والتورط  ، بعبارة افصح منها ، وقال الضابط " في الحقيقة أن السياسي العربي هو الذي  خسر المعركة لا الجندي العربي "!!
    علما   أن " كلوب باشا "  الضابط الإنكليزي  هو  كان  يقود  الجيش الأردني حتى سنة 54  على ما أذكر ، وهو الذي قاد   الجيوش العربية  لتحرير فلسطين  من  أصدقائه الإسرايليين !!! وهكذا ارادوا إلقاء اليهود بالبحر !!
وكل المآسي أتت من خداع الشعوب وتخديرها بشعارات جوفاء لا يتمكنون من تحقيقها ،
 والآن يتبجح  البعض  بان قواتنا المسلحة الضاربة  للعدوان ، ايا   كان العدو ،  ومن أية  جهة ينطلق ! وكأن صواريخنا تجوب الفضاء   لتضرب أية نقطة ينطلق منها العدوان !!

2-  العتب على الجيران   قبل الأمريكان
 لو كان  موقع العراق وسط أوروبا أي محاطا  بسويسرا  وبلجيكا ولكسمبورك  وهولندة مثلا ، هل كان يحتاج العراق الى معاهدة الدفاع المشترك حتى وإن لم  يكن  يملك  فصيلا من الشرطة !! أم كان أولئك الجيران يطلبون الحماية من أمريكا ضد تدخل أيتام  صدام  و  "  المقاومة العراقية الشريفة "!!
أي من جيران العراق لم يساهم  في تخريب والإعتداء على العراق وشعب العراق ، منهم  أرسلوا  ولا يزالون  يرسلون    الأسلحة الفتاكة ويسلحون   المليشيات   مع دعم مالي ومعنوي  ، ومنهم  يرسلون الإرهابيين بقصد الإبتزاز  على أساس نفط العرب عفوا !  نفط العراق  للعرب ، اولئك الذي أُغتصب حقهم المكتسب  بالإسعار التفضيلية للنفط    ومنهم  أرسل الطائرات والجيوش  تقصف وتتوغل  متى وأين ما تشاء  ، ومنهم يرسلون  القتلة  مزود ون   بآيات  السيف والجهاد والأنفال  لإغتصاب المال الحلال ،  في سبيل الله   والإسلام  الحقيقي النضيف  الشريف ،     "   حيث لايسلم  الإسلام النظيف  من الأذى  حتى يراق على جانبيه الدم "!
  إ حصلواعلى هذا  التعهد ، تعهد  شرف من الجيران ، لا مثل تعهد صدام  عندما كان يقدم الأمان لمعارضيه وحتى أصدقائه  !!  ألا يتدخلوا  بإرسال القتلة  والأسلحة والتحريض  بالفتاوى ،  متى ما حصّلتم على هذا التعهد بالشرف  ، أنا  أول من يطالب بطرد الأمريكان مع إعطاء أتعابهم  بإنهاء دكتاتورية صدام من  العراق .

3 -  الإرهاب  الفكري
   هذا النوع  من الإرهاب هو أخطر أنواع الإرهاب ، هذا الإرهاب لم تمارسه  الحكومات على شعوبها  فقط   بل تمارسه  الأديان  بصورة مطلقة  بتكفير الشخص  ويكون جزاءه عند  الإسلام  السيف البتار أو حرق ا في الآخرة بالنار  ! ويمارسه  المجتمع ، ولكن أغرب من يمارسه من يدعي  الديمقراطية من  العربان   والمصلمان  ومارسه  قديما   الشيوعيون المتزمتون  ويمارسه بعض  الوطنيون العلمانيون الآن  ، وهو رفض الموضوع  جملا  وتفصيلا   بل حتى الدخول  في نقاش  في مناقشة  إذا ما مس شخصا أو فئة أو مبدأ  ولا يكلفون أنفسهم مشقة النقاش والجدال  بل يختصرون  المناقشة   بإلصاق   شتى التهم  على كل من يطرح ذلك الموضوع على بساط البحث مثل  ،العمالة  والإنهزامية والإنتهازية والتذبذب  والتنصل عن المبدأ ...الخ  مما أدى الى إخفاء كثير من الحقائق  التي من حق الشعب أن يعرفها ، وذلك خوفا من مثل هذه التهم الرخيصة  التي لم نسمعها   في باقي المجتمعات المتحضرة ، وهذا أمضى سلاح لمحاربة الديمقراطية وبالتالي السيادة الشعبية .
كثير من القراء شاهدوا ( سبيكر كورنر ) في متنزه  أو حديقة  هايدبارك  في لندن ، أيام الآحاد ، كل شخص له حرية الكلام والرأي  ، ترى أحدهم  يصعد على كرسي  أو طبلة ويمتدح لينين مثلا    وآخر ينتقد    رئيس وزراء بريطانيا  وثالث يدافع عن المثليين  وغيرهم   ومنهم   يهاجمون الإجهاض  وآخرون  يؤيدونه  أو يمدحون  الإسلام أو البوذية ..الخ بشرط ألا يتفوهوا  بعبارات نابية أو شتايم   ومسبات  من يعارضهم  ولا يقاطع أحدهم الآخر ولا يحدث بينهم شجار ولا قتال بالأيدي ولا بالقامات والسيوف !!.

أثناء ثورة 14/ تموز 58  جا ء  مساعد وزير الخارجية  الأمريكية ، ( راونتري  ) الى العراق  ،سيّر  الحزب الشيوعي  ألافا  مؤلفة  في مسيرات يطالبون  الزعيم عبد الكريم قاسم بطرده  وعدم   إستقباله   لأنه يمثل  قمة  البرزجوازية  ومتآمر  !!    ولكن  الزعيم   لم يلتفت  الى مطالب الجماهير وحزبهم  ،  بل  قابله ورحب به وموقفه كان الأصح ، لأن السياسي  والعسكري  عليه  أن يأخذ   بالحكمة  القائلة " إعرف عدوك  " لكي تحارب العدو يجب أن تعرفه  ،  وإلا كمن يرمي الحجارة بالظلمة   ، إن المرء يستفيد من مناقشة العدو أكثر من الصديق ، لأن الصديق   قد لا يقتصر كلامه   إلا على   المديح والثناء  ، وقد  بوهم  صاحبه بأن كل ما  يعمله هو الأصح خلافا للواقع   .وهكذا بقى العرب  يخشون الإتصال  بعدوهم  الصهيوني ولكن الكل يعرف أن الإتصالات  كانت ولا زالت   تجري  في الأنفاق المظلمة أو بواسطة الغير  !،  خشية من إلصاق شتى  التهم  بهم  أقلها التخاذل أمام العدو ! أي خوفا من الإرهاب الفكري .
 قبل ايام سار في  الشوارع الرئيسية  للعاصمة  السويدية  ستوكهولم ،  المثليون !!  نعم المثليون ، يعلنون عن وضعهم  بكل صراحة وجرأة !  (  قدّر عددهم بخمسين ألف مثلي )   وسط تصفيق  وترحيب كثير من المتفرجين ، لا لكون  المرحبين والمصفقين   مثلهم  مثليون ! ،  بل لشجاعة  المثليين  بالإعلان عن وضعهم  الصحي والإجتماعي   دون خجل ، إن المصفقين  كانوا يصفقون للحرية ولعدم   وجود الإرهاب  الفكري  في مجتمعهم   السويدي .

   وهناك حقيقة مهمة للعراقيين ولكنها  مخفية  عنهم  وهي طبيعة   ( ثورة   العشرين ) التي أصبحت رمزا مقدسا !  لجميع  للعراقيين بمختلف إنتماءاتهم السياسية ، دون أن يعرف العراقيون خفاياها وأسرارها ، ولم يشذ  عنهم  سوى العلامة  علي الوردي  متحملا  مسبقا  وزر تلك  التهم  في سبيل إظهار الحقيقة  للشعب
   قال في أحد كتبه من سلسلة   ( لمحات من تاريخ شخصية  الفرد العراقي ) ما معناه :
    ياعرب  يا مسلمون :  العثنانيون إحتلوا بلادكم  وإستعبدوكم وأهانوكم وأفقروا البلاد وتركوها   بلادا خربة  ينتشر فيها المرض والفقر والجوع  مدة اربعة قرون  ووصل العراق الى الحضيض دون أن نسمع من الساسة اي نقد أو ذم  للعثمانيين  في  كتبكم التاريخية والسياسية  ، وجاء الإنكليز  وأنقذوكم  من الإحتلال العثماني البشع ، وفتحوا لكم  الطرق ووأدخلوا  الكهرباء   ووفروا  الماء   الصافي   وأقاموا المستشفيات ووحدوا العراق بعد  أن كان مقسما  الى   ثلاث ولايات وأسسوا لكم   دولة  ، وأضيفْ  اليه  أن  (مس بل  ) مخططة العراق  ،أوصت  أن تقبر  في العراق  لتعلقها به  ، ويضيف  د. الوردي ويقول :  ولم تمر سنتين على تحريركم    من نير العثمانيين ، حتى   إنبرى رجال الدين  ليقولوا :  في الجوامع والحسينيات  و يحرضون الناس على   الجهاد   ضد  الكافر الدخيل الذي أتى ليفسد  أخلاق  بناتنا   ونساء نا  بفتح  مدارس  لهن   ليتعملن ويختلطن    بالرجال ، وإنضم اليهم  الشيوخ والأغوات والعشائر الذين كانوا مستفيدين من الحكم العثماني حيث كان   ( الباب  العالي ) يوليهم حكاما على الشعب يتصرفون بمصيره كما يحلوا لهم .  إن الثورة المذكورة  لم  تكن  لا وطنية ولا شعبية  بدلالة  أن ذ الثوار   لم يرفعوا   فيها اي شعار يخص الشعب ولا الوطن ، مثل الثورة   الفرنسية التي رفعت شعار ( الحرية والعدالة  والمساواة  ) وكذلك الثورة  الأمريكية   طالبوا بالحرية والعيش الرغيد للشعب الأمريكي و للأجيال اللاحقة     والثورة البلشفية  التي  طالبت  ،( بالخبز والسلام والأرض )  إن ما يسمى بالثورة العراقية   رفعت شعار  (دولة تدين  بالإسلام  ، على أن  يكون  الملك   فيها أحد أنجال ملك الحجاز  ، شريف مكة !!!) أي أيا كان حتى إذا كان ظالما أو معتوها !!  ، وأضاف الإستاذ  الوردي :  وبعد كل هذا  قدّم أربعمائة من رجال الدين  مضبطة  (عريضة) الى تركيا  قبل إنقلاب  أتاتورك ،  طالبوها  بالعودة  الى العراق  لأن المسلم  العثماني خير من الكافر الإنكليزي   طالبوها  بإعادة   تطبيق دولة الحلافة الإسلامية !!! ويضيف إستاذنا أيضا : أن طفلة بعمر حوالي عشر سنوات خرجت وقرأت قصيدة ترحيبا  بالملك فيصل الأول عند أول زيارة له   الى النجف ، وثارت ثائرة الملالي وقالوا هذا خروجا على
 الإسلام !!
!و كانت تلك الطفلة ، المحامية المرحومة ( صبيحة الشيخ داوود ) أول محامية عراقية .
ولم يسلم إستاذنا من النقد المرير والتهم المبتذلة  ،طبعا  بسبب الإرهاب الفكري
 
  4– االتطورات ، والمجتمعات  العربية والإسلامية  :
  ] هذا عنوان لكتاب لمؤلفه الأمريكي  ( أنطوني جيدنز ) Runaway  World [
وساهم معه كاتب   أمريكي آخر هو  ( أولرشت بيك  ) عرّبه  المترجمان  بعنوان    (عالم جامح  )  أي شبّه  العالم الحالي   بالفرس الجامح   التي لا يسيطر عليها  صاحبها  فهي تريد ان تنطلق  بسرعتها القصوى ، ويقصد أن التطور الذي يتميز به هذا العصر  لم يعد البشر يسيطر أو يتنبأ  بما يخفيه المستقبل من تطورات مذهلة  وبالتالي تؤثر على الحياة  الإجتماعية  والسياسية ، فقديما كانت تمر سنوات وربما العشرات   ليظهر إكتشاف أو إختراع جديد أما اليوم  فاصبح بالأشهر والأسابيع وحتى بالأيام والساعات ، في كل المجالات بما فيها  السياسية والإقتصادية والعلم والفن والطب   .
 أما المجتمعات العربية والإسلامية  فهي  واقفة تتفرج  كأنها المركز ويدور حولها العالم !! وحكايتهم   تشبه  حكاية   الرجل المسن الذي اراد أن يحج ، نصحه إبنه ألا يفعل لأنه لا يتمكن من الدوران حول الكعبة  سبعة  دورات وسط الإزدحام والإكتظاظ   ولكن    الوالد  المسن  أصر على   زيارة بيت الله الحرام   ليسمى فيما بعد بالحجي  !  فأعطاه    إبنه  قنينة  فيها ما يشبه الماء !! وقال : أبوي   افضل من أن تدور وتسقط  تحت الأقدام ، إشرب هذه  القنينة  ، وقفْ  مكانك  والكعبة  والحجاج   سيدورون  حولك كم دورة  تريد !! 
 فهذه المجتمعات هي أشبه  بسكارى بالشعارات ، الصمود ، المقاومة بطولا ت عنترية وغزو الأندلس ، ويحنون الى تلك الأيام ، الذي كان يقف السياف بباب الخليفة ليضرب عنق من يلمح عليه الخليفة أمير المؤمنين دون قانون أو محاكمات !!. 

   5 – الشعارات  السياسية  ومتطلبات المرحلة السياسية
  الشعارات السياسية تكون وفقا لمتطلبات المرحلة ، أما عندما  تبقى  ثابتة  ثبات الآيات المنزلة  في كل زمان ومكان ، فهذا موضوع آخر يدخل في إعتبارات أخرى !   فالشعارات الدينية والقومية   مثل  : العزة  والكرامة  والعروبة والنخوة وخير أمة أخرجت الى الناس ،    والمبالغة برفع شعار السيادة الوطنية بقصد إستغلالها  لغايات أخرى ، .وإنصر أخاك  المسلم   ظالما أو مظلوما .. الخ ، لازالت هذه المجتمعات ترددها  دون أن يعرفوا أنها   لم تعد  تعني  شيئا ،في  زمن العولمة والديمقراطيات وحقوق الإنسان ، والتجارة الدولية   وفتح الأسواق العالمية  وتحول الشركات من وطنية الى  متعددة الجنسيات التي دمجت الإقتصاد العالمي  وجعلته إقتصادا واحدا ، وعُوّمتْ العملات الوطنية ، وعُوّمتْ الحقوق والحريات    حتى تدخلت في  السلوك  والتقاليد   لتتفق مع الصالح العام  للشعوب وقُيّدتْ  تصرف  الحكومات تجاه شعوبها ، لصالح  تلك الشعوب تجاوزا على السيادة الوطنية ، وعلى العزة والكرامة ، لأن العزة  والكرامة هي  في رفاهية  أي  الحريات والحقوق  الشعب  والمجتمع فقط . 
  ونزاهة القضاء في المجتمعات العربية الإسلامية هي  مجرد تطبيق  القانون  تطبيقا وفق النص ، ولكن ما ذا يبقى من  للنزاهة  إذا كان القانون أصلا مجحفا  ففي القانون السعودي ودول إسلامية أخرى مثلا  يحكم بالإعدام  من يرتد عن الإسلام ! وعلى الحاكم النزيه هناك  أن يحكم وفق هذا القانون أي يلتزم بنص القانون !!وقبل فترة حكمت المحاكم الأفغانية على مرتد بالإعدام ، ولكن إيطاليا  أنقذته بأن قبلته لاجئا عندها .
  قال  الرئيس التركي السابق  الذي كان حاكما ،  وهو الذي  حكم على  ( عبد الله أوجلان )  الزعيم الكردي   بالإعدام    قال : السيد أوجلان  إني  غير مقتنع ولا أريد  لك هذا  الحكم  ! ولكن أنا  محكوم بالقانون اي مضطر أن اطبق القانون  ، . أما المحاكم  الدولية  فتأخذ   حقوق الإنسان كإنسان بنظر الإعتبار والمحاكم الإنكليزية وأكثر الأنظمة الديمقراطية  يحكم بقناعته  ولا سلطة عليه  .
وكذلك   العولمة قيدت  تصرف الحكومات تجاه   شعوبها   وإن كان تصرفا مفيدا لذلك الشعب ولكن لا يتفق مع العولمة !! ، مثلا  : عندما   أرادت  الحكومة الأمريكية  وهي  أقوى وأغنى  دولة في العالم   ، أن   تدعم  مزارعيها   وفلاحيها ، إعترض عليها  الإتحاد الأوروبي  ! لماذا ؟؟ ،  لأن ذلك الدعم  يؤدي الى رخص  منتوجاتها الزراعية  قياسا الى  المنتوجات الزراعية الأوروبية   وبالتالي   يكون ذلك  إخلالا  بحرية  التجارة  الدولية ، و هكذا  إضطرت الحكومة العراقية الى  رفع سعر البنزين تنفيذا  لمطالبة البنك الدولي ، والشعب اللبناني طلب إحلال المحكمة الدولية بدل قضائه في قضية إغتيال الحريري ، وكذلك فعلت باكستان بقضية إغتيال بينظير بوتو   بدلا عن محاكمها التي تعتبر رمز وطنيتها ،  وطالبت لبنان أيضا  بقوات الأمم المتحدة على أراضيها لأيقاف بطش مليشيات حزب الله ، وصفق اللبنانيون بطرد الجيش السوري " الشقيق" من أراضي  الشقيقة  لبنان                 
 
    6-ماذا يثلم  السيادة  الوطنية   جيوش صديقة  أم  تلقي صدقات
 هناك دول عربية إسلامية تتسلم   "مساعدات  "  سنوية أي  صدقات  من أمريكا  ومنها  تؤجر اراضيها  لإقامة   قواعد عسكرية كبيرة  تفوق ما موجود على الأراضي الأمريكية  ، إن تلك  الصدقات التي تسمى " المساعدات "  يفوق  تأثيرها على السيادة الوطنية   من  وجود   بعض القطعات وفق إتفاقيات دولية  ،  الدول  أو الدويلات  نسوا  أو تناسوا أ أن دولهم  تأسست   بفضل الإنكليز الذين حرروا العرب  من الجندرمة العثمانية  ولا زالوا تحت حماية الأمريكان والإنكليز وكل ما  يأتيهم الخطر وإن كان   من جيرانهم وأشقائهم  يقولون للأمريكان " دخيلكم إنقذونا  "  فتأتيهم  النجدة  على عجل  مثل ما حصل للكويت والسعودية والإردن ومصر وكل دول الخليج !!  فأيهما  أكثر إنتقاصا  من السيادة الوطنية  وجود جيوش   تحمي الشعب من الإرهابيين المتسللين من البلدان الصديقة والشقيقة ؟ أم الجيوش  التي تحمي  الرؤساء من غضب شعوبها   !!   أم تسلم  صدقات  أو كونهم  تحت الحماية والمظلة الأمريكية والإسرائيلية طوال حياتهم !!

    7- أمريكا لم تعد أكثر إنسانية من قبل
أمريكا لم تعد أكثر إنسانية من قبل ! ولا أصبحت أكثر عطفا بالشعوب  مما كانت عليه سابقا  ولم نقل ذلك يوما  ، ولكن  بعد إنهيار الإتحاد السوفيتي ، رأت أن مصلحتها  الذاتية  ، لا مصلحة الشعوب  ، أن ترفع شعار الديمقراطية وحقوق الإنسان  لأنه لم يبق  هناك   شعار مكافحة الشيوعية بكل وسيلة ممكنة  .
 أمريكا هي التاجر الجشع  ، وهذا التاجر الجشع عندما يخفض أسعاره  لا يخفضها رأفة وعطفا  بالمستهلك ،  بل لمصلحته و هدفه الأول والأخير هو الربح  وليس الربح   فقط   بل يسعى الى أقصى الربح ، ولكن  يخفض اسعا ره   لمافسة غيره من التجار  ، الى أن  يعلنوا منافسيه   الإفلاس  أو يشتري تجارة منافسهم  "   وتسمى بالمنافسة القاتلة  ويصطلح عليها  بالتجارة باللغة الإنكليزية    [ كت  ثروت  كومباتيشن ]  أي منافسه قطع الرقاب . ثم يعوض عن خسارته عندما يكون وحيدا في المنطقة  أو البلد . 
أوليس من الجهل والسذاجة أو ربما الغباء  ألا   يشتري المستهلكون بضاعة هذا التاجر المخفض أسعاره  للمنافسة بحجة أن التخفيض  هو لمصلحته  وليست لمصلحة المستهلك !!، هذا ما فعله العراقيون أي شراء بضاعة أمريكا  ، الديمقراطية  ، بالتعاون مع أمريكا  لا أكثر ولا أقل  ، إستغلوا مصلحة  أمريكا   برفع شعار الديمقراطية  والتضحية بأزلامها ورجالاتها  السابقين مثل صدام وغيره  لأنها نصبتهم لمكافحة الشيوعية  والآن إنتهت  الشيوعية وإنتهت مهمة أولئك الرجالات  ، إنتهت لعبة المافية ، .وإذا ما عادت الشيوعية أو ما أشبه   قد  تعود أمريكا الى سلوكها السابق ،بإحداث الإنقلابات بالإستعانة بأمثال صدام وغيرهم  ،  لأن ذلك التاجر إذا ظهر منافسين له يسلك نفس السلوك !!.
 
8- المبالغة  بالقوة والإستهانة بقوة العدو سبب الكوارث
   من أبسط   المبادي العسكرية في الحروب  هي عدم الإستهانة بقوة العدو  بل بإعتباره أقو ى منك ، لكي تعد  له  قوة يمكنك  أن تعالج المفاجآت .
 قبل  بدء الهجوم  الأمريكي والدول المتحالفة معهم  لإخراج القوات العراقية من الكويت ، سأل صدام مستشاره العسكري  المخضرم   اللواء  طالب شنشل :
 " هل  سنتمكن  على  أمريكا  يا مستشارنا ؟ " قال شنشل : " سيدي  إحنا وين وأمريكا وين ، فهي أقوى دولة في العالم وتملك  من الأسلحة الفتاكة والتقنية  ما يعجز الوصف .." قال له صدام : يبين أنت مخرف يا  مستشارنا  "  أما المنافقون   مثل الجزراوي وغيره فوعدوا بتحطيم أمريكا ومن وراء أمريكا !!،( عن كتاب للأستاذ سعد البزاز )  أما في الخفاء فكانوا يعدون حقائبهم للهروب ، الكبير قبل الصغير ، كما حدث في 2003
 الجيش والشرطة الوطنية الحالية الذي يتباهون بها أنها غير مسيسة  ، إلا أن ولاءاتها  مختلفة وخاصة بعد الشرخ الطائفي الذي وقع في الشعب العراقي .الجيش الحالي أكثره  تشكّل من ضم المليشيات  اليه  ليس كأفراد  بل كفصائل وفيالق ، فإذا سقطت حكومة الأحزاب الإسلامية لسبب أو آخر ، لمن سيكون ولاء  تلك  الفصائل المسلحة من الشرطة والجيش المنضمة الى الجيش والشرطة  للوطن  أم  لأولياء أمرهم  ، طبعا لأحزابها  ومرجعياتها وملاليها  ، وكثير من ضباط الجيش والشرطة يعلقون صور الأئمة  في غرفهم ويقولون بكل صراحة :  ولاؤنا لهذا مشيرين الى صورة مرجعهم الديني  أو الحزبي أو القومي أو العشائري !!

    9– هل يمتلك الساسة والعسكر خطة دفاعية عن العراق المستهدف
 وهل للمعارضين خطة للدفاع  عن العراق ، الدفاع  عن شعبه وترابه وثرواته ومياهه  ،إذا   ليقدموا خطة  متكاملة  ، أعتقد ليس عندهم جواب غير ألله كريم !! كيف ستتمكن من منع تركيا من التوغل في شمال العراق  ربما إغتصابه كله أو جزءا منه ، وماذا    عن " الأشقاء "  السوريين العروبيين  ، في الوقت الذي طردت أمريكا وحدها الجيش السوري من لبنان ( بالعين الحمرا ) كما يقال  ، أما بالنسبة   الى السعودية الوهابية  فيمكنها - أي أمريكا -  أن تؤثر عليهم بوسيلة وأخرى .
كل  الدول  لها   خطط  للدفاع عن الوطن عندما تحين الساعة  ! وتجري تجارب على ذلك وتسمى بالمناورات العسكرية ، وفي العراق  الملكي كانت تجرى مثل هذه المناورات وتسمى بالفرضيات ، أي يفرضون  عدوا   ما يخترق الحدود الفلانية فما هي خطة الدفاع عن تلك الحدود ، وكانوا يضعون خطة متكاملة ، ويصطلحون عليها  برمز ، فعندما يقع الهجوم تبلغ قيادة الجيش بتطبيق الخطة  س ، أو ص ، أو أي مصطلح آخر ، هل للقيادة العسكرية خطط مثل هذه الخطط  أو تجري مناورات عسكرية وفرضيات ؟، أم  كل طائفة لها خطة الدفاع عن طائفتها ضد " العدو " الداخلي !!!

  10- إذا صفق لك  أعدائك ،  فأنت على خطأ
    تزاحم وتسارع وهرول أعداء العراق وقسم من الشعب العراقي الى مدح خطوة المالكي  بإخراج القوات " المحتلة " من عراق العروبة أو من عراق الإسلام  و مثوى الأئمة العظام المعصومين  تلك القوات  التي  دنست  الأراضي المقدسة !، كما قالها صدام عند دخول الجيوش الأمريكية  الى السعودية  لإنقاذ الكويت   وحماية الأراضي " المقدسة "   من بطشه ،  صدام تباكى  على  الأراض العربية  المقدسة واليوم أيتامه أيضا يتباكون على  سيادة العراق  وكذلك إيران والمقاومة " الشريفة " . قال صالح المطلك : إن هذه الخطوة ليست إلا إعترافا بعمل المقاومة " الشريفة  وإن جاءت متأخرة " !! وهو جزء الدولة ويحن الى المقاومة " الشريفة "  وفرحت عصابات ما يسمى بجيش المهدي  ، وفرحت المليشيات عصابات السلب والنفط الثروات والأرواح  ليخلوا لهم الجو ، علما  بأن وزير النفط  العراقي  ، حسين الشهرستاني  كان يؤكد  يؤكد بأن النفط ومشتقاته ينهب من قبل المليشيات ولم يتهم يوما القوات الأمريكية بذلك . وتهيأ أيتام البعث وبدأوا يحدون قاماتهم وسكاكينهم  ليوم الحساب يوم خروج القوات الأمريكية و غيرها ، وقبل إسبوع أو أكثر عقدوا مؤتمرا في عاصمة " الصمود والتحدي " الصمود ضد الديمقراطية وتحدي كل من ينافسهم في حقهم الطبيعي بجكم العراق ! والبعثيون والمقاومون " الشرفاء " أمثال الضاري ، هم الإعداء الحقيقيين للشعب العراقي وهم يمدحون هذه الخطوة الجبارة بطرد الإحتلال الأمريكي ، وهنا يصح القول " إذا مدحت أعداءك وباركوا خطواتك ، فإعرف أنك على خطأ .

-11 - العواطف و المزايدات     
  في البلدان  العربية والإسلامية تطغي  نوعين من السياسة أو السلوك السياسي
سياسة المزايدات  وسياسة العواطف و من العواطف تعلمنا :
 " أهلي وإن جاروا علينا كرام  " نار أهلي ولا جنة ولي "!! فكان صدام  وعصابته مثل الكيمياوي والجزراوي والبندري والحبربشي !!..كلهم  محسوبون  أهلنا ، فلماذا هربنا منهم    عندما   جاروا علينا   !! إذا  لماذا هربنا    من كرم علي الكيمياوي والجزراوي  والسبعاوي وو..و.. ألم يكونوا كرماء بعدم ترك  الضحايا  والشهداء على الأزقة بل ففتحو لهم  مقابرا  جماعية وعقموا جبال كردستان بالكيمياوي خوفا على تفشي   أمراض التحرر  المعدية !!:وتعلم العرب المباهات بالأصل والفصل والمزايدات الفارغة على لسان شعرائهم ، فقال أولئك الشعراء :
    وما الأرض  إلا ملعب  لجيادنا ..... وما الكون إلا عائدات لنا  تُجبى 
    وما الناس  إلا منشدون لمجدنا ......ألم يجدونا  الدين والعلم  والحربا   
    بلى   وهبنا  الناسَ  كل مزيّة .......وهبناهمو   كل الحضارات   والربا   
    وحتى الذباب  فوق أنف   نبيّنا ....... نراه  جمالا   يُبهر العقل  والقلب !! 

وفي ثورة العشرين كان المهاجمون يهاجمون  المدافع الإنكليزية و ينشدون
".طوبك أحسن لو مكواري  " و " هذا اليوم الجنّا إنريده  " 
  " ولا يهمهم ما يموت أو ييتم   من الأطفال  ولا تشريد النساء  في سبيل  بطولات شخصية  تكون  حديث  المجالس والتكيات !  ثم أصبح  أولئك الملالي والشيوخ المحرضين  أصدق أصدقاء   - ( مس بل )–طبعاَ  لا العمال  والفلاحين والفقراء الذين كانوا طعما لتلك الثورة !   
    وكثيرمنّا سمعوا المذيع المهرج ، أحمد سعيد  ،من إذاعة صوت العرب إنتصارات الجيش المصري سنة  67 ، بإسقاط  ستة وثمانين طائرة إسرائلية في اليوم الأول !! وأن الجيش المصري أصبح على أبواب تل أبيب ، والواقع كان تدمير ستة وثمانين طائرة مصرية   الجاثمة على أرض المطار !! والجيش الإسرائيلي  على أبواب القاهرة ودمشق !وتطويق مائة ألف جندي في سيناء !! واليوم نسمع    بعضهم  يقولون   نتمكن من مواصلة المشوار وحدنا  !!

  12- رموز التقدم والتأخر وفق منطوق حقوق الإنسان
إن رموز  تقدم وتأخر الدول والشعوب ، هو  بمدى تطبيقهم  للديمقراطية ، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان ، وحقوق المرأة والطفل  ، وإن تواجدت على أرضه قواعد وجيوش صديقة ، كما هو الحال في ألمانيا وإيطاليا وبريطانيا واليابان  وغيرها من البلدان ،  وليس بالتبجح    بما سطر في الدستور او القوانين  للدعاية والإعلان فقط ، و تتباها الدول بقلة نسبة البطالة فيها   وبإرتفاع مستوى معيشة  الفرد   فيها  ،  وإرتفاع   الحد الأدنى لإجور العامل غير الماهر ،ومدى  إستخدام التكنولوجية المتطورة ، وأهم مقياس الحضاري اليوم   هو حرية المرأة  لأن النساء  تمثل في غالبية الدول أكثر من نصف المجتمع ، وبمحاكمة وطرد المفسدين من المسؤولين بما فيهم رءيس الدولة  كما يحدث في إسرائيل وأمريكا  .
 يبدو أن في الدول العربية والإسلامية لا  فساد ولهذا  لم يحدث أن حوسب مسؤول منهم !!.. .
دعمت مصر عبد الناصر ثورة 14/تموز بكل قوتها قبل تفجيرها وبعدها ،أرادت ثمنها  وعندما فشلت  ، بدأت بتدبير الموآمرات واحدة تلو الأخرى محاولة  إغتيال الزعيم قاسم ، موآمرة الشواف ، ثم موأمرة 8/ شباط ، ثم فشلت مع البعثيين والقوميين  في الحصول على الثمن ، فإنتقلت   فورا  الى مهاجمتهم بعنف وبدأت بحياكة الموآمرات  ضدهم مثل محاولات عارف عبد الرزاق وغيرها غير المعلنة أو المكشوفة .
،  فهل يعقل أن تضحي أمريكا بكل بما ضحت به ، ليقطف ثمرة  تضحياتها أعدائها مثل الإيرانيين والقاعدة والمتسللين والمرسلين  من الجيران  ؟ 
   السياسة الدولية  لا تعرف  الشهامة والنخوة مثل : ( ساعد أخاك المسلم  ظالما أو مظلوما )!!    والعنتريات ونحن أحفاد فلان وفلان ، أو نتكلم   بالمعصومين والمنزهين   ، كل هذا أصبح من الماضي ونحن نعيش في الحاضر شئنا أم أبينا .

وقد يتهمني البعض  بأني أدافع عن أمريكا ضد  بلدي !!  فأقول ، أنا   صفقت  لأمريكا في إسقاط   صدام   ولعنت   أمريكا  في إسقاط  حكومة  مصّدق وحسين الفاطمي ،  صفقت لأمريكا     في إسقاط  هتلر وموسيليني   و  لعنت  أمريكا في محاولتها إسقاط عبد الناصر ،  و لعنت  أمريكا   في   دعمها   لصدام  سابقا  ، وباركتها   في إسقاطه لاحقا ، وضد أمريكا   في سكوتها  بقتل الأكراد بالكيماوي  ومع أمريكا   في حماية أكراد العراق   وضد أمريكا  في إعتبار  حزب العمال الكردي  التركي ، حزب إرهابي  .ومع أمريكا   في الضغط على تخفيض أو إلغاء  ديون العراق ،  كل الدول  الدائنة خفضت أو ألغت ديونها  ، إلا  " الأشقاء "  الدول العربية والإسلامية  التي لم تخفض قرشا واحدا عدا دولة الإمارات ، على ما أعتقد ، بل منها   أ رادت  مزيدا  من الإبتزاز . .
   والعدالة   برأي ،  تتطلب من كل إنسان أن  بؤيد أي   شخص أو أية  جهة  إذا  ما نطقوا  صدقا وعملوا  عملا صالحا ، ويقف ضدهم  بكل قوة  ويعارضهم  إذ ما  نطقوا  كذبا وعملوا  عملا سيئا ، مهما كان هذا الشخص قريبا أو بعيدا صديقا أو شقيقا .
 وشكرا  وعفوا  للإطالة .

                             ===============     
89  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / السيادة الوطنية والسيادة الشعبية ،والعلاقات العراقية- الأمريكية ج/ 1 في: 14:15 01/08/2008
السيادة الوطنية 
  والسيادة الشعبية ،
 والعلاقات العراقية- الأمريكية
   ج/ 1


هرمز كوهاري
hhkacka@yahoo.com

 يقول أحد الفلاسفة : حيث تكون الحرية يكون الوطن
وقال سكرتير الأمم المتحدة السابق ، كوفي أنان يوما :
" لم  تعد اليوم  السيادة الوطنية  سياج  يحتمي خلفه  الدكتاتوريون "

   1-    إن الشعب  هو الوطن ، فحيثما  يكون الشعب  يكون الوطن  وحيث ما يكون  الشعب  متمتعا بحرياته وحقوقه الإنسانية  ، يكون وطنه ذات سيادة وطنية  ، لأن الشعب هو مصدر السلطات  وبالتالي  يكون هو مصدر مصدر السيادة  ، فأي  مفهوم   للسيادة   الوطنية يجب  أن يمر أو يؤشر الى السيادة الشعبية ، والسيادة الشعبية  تعني سلامة الشعب  وضمان حقوقه الإنسانية   ، أي  الحرية والعدالة والمساواة  بين المواطنين  لا أن تختصر بالطوائف والأقليات ، وكلما يكون الشعب في خطر على سلامته وفاقدا  لحقوقه الإنسانية  يكون ذلك الوطن  فاقدا لسيادته الوطنية ، لأن الوطن يعني الشعب ، كما أشرنا أعلاه ، وإن  لم يكن في الوطن أي أثر لأي جندي أو شرطي أجنبي  ، والعكس بالعكس تماما  .

   2-   أما في المجتمعات ا العربية والإسلامية  فالسيادة الوطنية  تعني فقط  حرية وسيادة  سيد البلاد ! ملكا كان أو رئيسا  دكتاتوريا   أو فقيها معصوما !  هؤلاء السادة  يعتبرون بل يريدون أن  تكون السيادة الوطنية ستارا حديديا   تحمي سلطاتهم  ونفوذهم  ومصالحهم  ومصالح  حاشياتهم  وأزلامهم ،  كما قال سكرتير الأمم المتحدة السابق  ، كوفي أنان  ، قولته المشهورة أعلاه   وأعتقد أن " أنا ن " قال هذا  عندما رفض الدكتاتور صدام حسين ، في فترة الحصار، إشراف الأمم المتحدة على   تصديرالنفط مقابل إستيراد  الغذاء والدواء والإشراف على توزيع الغذاء والدواء على الشعب    كحل لتخيف  ذلك الحصار المدمر ،  علما بأن  الحصار الداخلي كان  كان    أقسى  وأمر من الحصار الخارجي ،  ورفضْ  صدام   قيام أمم المتحدة   بهذه المهمة  بحجة إنتقاص ذلك من   سيادة  العراق  الوطنية  ! !وهكذا  إستغل صدام  السيادة  الوطنية   كسلاح بيده    يرزق  من يشاء  ويفقر  من يشاء !!  وقال : نأكل التراب ولم ننزل الرأس "!!  أي ينزل راسه ، لأن راسه منذ الولادة كان مرفوعا  بالسرقات والتسكع في أزقة العوجة وتكريت ، وفعلا أطعم الأطفال والشعب ما   يشبه  التراب وأطعم   وكلابه الحيوانية و البشرية !  وغزلانه اللحوم والألبان !!  في ظل السيادة الوطنية المقدسة !!

3 - و كما أن هذه  المجتمعات  العربية والإسلامية ، صنعت  لها أصناما  لفظية  معناها  وتفسيرها عند   ذوي الشأن  والرأي   وأولو االحل والعقد !!، ففي زمن  هوّس شعار الوحدة العربية  سألت شابا عن مبدأئه  السياسي قال: الوحدة العربية ، قلت هل هذه  الوحدة   تريدونها جمهورية أو ملكية ، قال وحدة عربية !، هل ستكون دولة  ديمقراطية  أم دكتاتورية ؟، قال: وحدة عربية ، هل تريدونها  بقيادة مصر أم أل السعود   مثلا  ؟  قال وحدة عريية ! قلت تريدونها بالقوة أو بالمروّة ؟ قال نريد  : وحدة عربية !!!

4 - وهكذا شعار الإسلام  هو الحل  أو الحل في الإسلام  ،  ويتسال  سائل  كيف ستحلون مشكلة الديون الدولية  ؟ يقولون:  الحل في الإسلام !،  كيف ستحلون أزمة السكن  ؟  يقولون :  الحل في الإسلام ،  وأزمة البطالة ؟,..و.؟ و؟. ، لا جواب غير جواب واحد هو ، الإسلام هو الحل  أو الحل في الإسلام  . ثم يسأل  السائل  ، باي إسلام يكون الحل    بالإسلام الشيعي أم بالسني أو  بالوهابي  أوالأسماعيلي أو  الإسلام  المنفتح أو المنغلق  ! غيرها من الطوائف  الأخرى لا جواب غير  أن الإسلام  هو الحل أو الحل في الإسلام .وفعلا لا يعرفون إلا أن الشيعة يتقدمون على بقية أصناف الإسلام   ويؤكدون : أن كل الحلول يأتي بها الإمام المنتظر ، عجّل الله فرجه !! 

 5-  وشعار السيادة الوطنية وهو الشعار الذي تعلمناه منذ الصغر ، وهو  موضوعنا هنا ، كنا  نتسأل  ما هي  السيادة الوطنية ، يقولون :  عدم وجود  قوات أجنبية في البلاد  .طبعا هذا صحيح ، ولكن هل يصح هذا المبدأ في كل الحالات ، هل يصح هذا عندما يكون   شعب  ذلك  البلد أسيرا لدى حكامه  أو جائعا أو متشردا بسبب ظلم وإستهتار أولئك الحكام  بني بلده  ، أن يصح أن  نقول أن للوطن سيادة وطنية لعدم  أية شرطي أو جندي أجنبي على أراضيه   ؟؟  ، وهل يكون الشعب في خدمة السيادة الوطنية  ، أم السيادة الوطنية في خدمة الشعب ؟ على مبدأ:
 ( أهلي وإن جاروا علي كرام ) لأن الشعب ليس ذات أهمية بنظرهم ، فيقولون : عاش الملك  ، عاش الوطن   فقط !!  ولا يهمهم  سيادة الشعب ، أي حقوقه  وحرياته  وسعادته  ، المهم  عدم   وجود  أي جندي أوشرطي أجنبي  على أراضيه المقدسة !  أما  إذا تمتع ذلك الشعب بالحريات والحقوق الإنسانية   فليس  له سيادة   وطنية ما دام  وجود ثكنة أو مفرزة عسكرية غير عربية أو غير إسلامية  ، لأن الوجود العربي أو الإسلامي    لايؤثر  على السيادة الوطنية  العربية لأنهم   بين أهلهم وأشقائهم ، كما كان التواجد السوري في لبنان !! وإن كانت تلك القوات الأجنبية
 ( غير العربية والإسلامية طبعا)  لحماية تلك الحريات والحقوق !!  فرأينا حريات  وحقوق  كاملة للشعب  الألماني في برلين الغربية  عندما كان في  تلك المدينة  ثلاث مفارز من القوات الأمريكية والإنكليزية والفرنسية ، تنصب ثلاثة  " كابينات " تعلوها ثلاث رايات  ، على بوابة  العبور بين  القسم الشرقي الشيوعي  والغربي الرأسمالي الفيدرالي ، زرت البوابة  المذكورة في نهاية السبعينيات من القرن الماضي ،  ورأيت ذلك  بنفسي  ، زرتها وانا  قادما  من لندن ، فلم أرى فرقا بين الحريات وحقوق  سكان المدينتين ، ورأيت شعب برلين الغربية   متمتعا   بكامل  حقوقه وحرياتها أكثر من أي شعب عربي مسلم لايوجد  جندي أوشرطي  أجنبي   في بلدانهم  ، وعبرتُ الى القسم الشرقي ، ولم أجد نفس المساحة من الحريات والحقوق !   في الوقت  الذي  لم يكن في العراق  البعثي شرطيا أو جنديا أجنبيا واحدا وكذلك في سوريا وفي السودان وفي ليبيا وفي السعودية واليمن السعيد ! وفي إيران  الشاهنشاهية ولا في إيران  الملالي  ، ولا في الصومال  ولا في أي بلد عربي إسلامي ، ولم يكن  أي  شعب من  تلك البلدان  سيد   نفسه يتمتع  بكامل حقوقه وحرياته  إلا أنه كان متمتعا بالسيادة الوطنية  مثل الشعب الألماني والإيطالي والياباني .  وزيادة على ذلك طلبت ألمانيا بقاء القوات الأمريكية فيها عندما أراد بوش  سحبها لإرسالها الى العراق.

   6-  الدول ليست جمعيات خيرية :
 يقول البعض أن أمريكا لم تدخل العراق حبا بالعراققين  ، ولكن دخلت  لمصلحتها  أو بسبب النفط ،  وهذا صحيح كل الصحة  لا أنكره  ولا غيري   ينكره  ، لأن الدول ليست جمعيات خيرية  ولا منظمة الصليب الأحمر ، لتضحي  برجالها  ومالها  لسواد عيون  شعوب أخرى ،  ثم أن قادتها محكومون بموافقة برلماناتها  بتحريكها وتمويلها ونقول:  نعم كان لأمريكا مصلحة   في الدخول الى العراق ، ولكن أيضا  كان  للشعب العراقي   أيضا مصلحة بذلك   للتخلص من الدكتاتورية البعثية ، وهذا هو تبادل المصالحبين الدول   هناك دول ضعيفة إقتصاديا تطلب صدقات من أمريكا وهناك شعوبا أسيرة تطلب من أمريكا دبابات وطائرات وجنود لفك أسرها ، تلك تطلب صدقات لفك فقرها وهذه  تطلب قوات لفك أسرها  !
،عاتبني شخص أردني  يتضلل بالعلم الإسرائيلي ويشرب من مائها ويعيش على الحمطة الأمريكية كمساعدات  !! ويعيش تحت حمايتها من جيرانه العربان : أهذا  ما   اردتم ؟ دبابات أمريكية في شوارع بغداد ؟ قلت له : الشعب العراقي كان بحاجة الى دبابات لتنقذه من دبابات صدام ، فطلبنا دبابات عربية  فرفض العربان  ، وطلبنا دبابات إسلامية إمتنعوا المصلمان  ، وجاء الأمريكان والدول المتحالفة معها قالوا : نحن نقدم لكم ما تحتاجونه من الدبات والجنود ،سكت  محاورني  الذكي .

 7 – في كل مطبخ سكين بل سكاكين حادة ، وهي آلة رهيبة للقتل  والذبح ، فإذا ذبح أحد في البيت  بسكين المطبخ ، هل القتل أو الذبح  هو سببه وجود  السكين أوتسرب  القاتل  الى البيت .
  إن  الفوضى  والجرائم  البشعة التي حدثت بدخول الأمريكان كانت بسبب العربان والمصلمان وإيران  وعصابات القاعدة   وتدفق ا" المجاهدين " وأسلحة إيرانية  وأيتام   صدام  الذين  إنظموا الى القاعدة بسبب ضرب إمتيازاتهم ، ليقولوا هذا ما فعلته أمريكا !! ، بدلالة  أنه   لم تحدث  مثلها في كردستان العراق  ، علما بأن الأمريكان موجودين هناك   منذ منحهم الملاذ  الآمن  سنة 91 . كما لم يحدث ذلك في الكويت عندما دخلت تلك القوات   لتحريرها من الإحتلال الصدامي ولم تحدث  في الأراض " المقدسة " السعودية  عندما دخلت لحايتها وحماية آبار النفط من غزو صدام  ،.ولم تحدث في تركيا والأمريكان وحلف  لأطلسي موجود على أراضيها منذ أكثر من نصف قرن !! نعم أمريكا قامت بإخطاء مميتة وإعترفت وإعتذرت  بها وحاسبت  مرتكبيها ، ولكن كانت عصابات المصلمان والعربان يتفاخرون بالقتل والذبح أمام شاشات التلفزيون ، السجون السرية للمليشيات  للصدريين والتعذيب والقتل ودارالحنان لأطفال اليتامي التي تعذر للمشاهد النظر اليها لبشاعتها ، أمريكا كشفتها والحكومات الحاكمة غطت عليها ، والتعذيب في سجن أبو غريب أمريكا كشفتها وحاكمت المقصرين .,
 نعم أمريكا جاءت للنفط   ولكن لا لسرقته ،  بل لإستيراده  بالأسعار العالمية ، لم تطلب اسعارا مفضلة ممثل " الشقيقة " الأردن التي تعيش على الإبتزاز ! ،وقد أكد مرارا وتكرارا وزير النفط العراقي  بأن المليشيات هي  المتهمة  بسرقة  النفط ومشتقاته  وضبطت قوافل من الناقلات النهرية والبحرية تهرب النفط الى إيران الإسلامية بلد الأئمة المعصومين إلا من السرقات ! ولم يتهم  الوزيرالشهرستاني  أمريكا بذلك.
.وقال الشيخ  أحمد  السامرائي  ردا  على سؤال   إحدى العراقيات بهذا الصدد  :    " بنتي  إن النفط بضاعة معروضة للبيع  فإذا لم تشتريه أمريكا أو الدول الأوروبية لمن  نبيعه  ..." ؟!! كما أ ننا لم نسمع من الخليجيين أن أمريكا سرقت قطرة واحدة من النفط   وإلا لما كان بإمكان الخليجيين شراء  شوارع كاملة في لندن وجزر في أوروبا  وٌاقامة مدن نيويوركية وأبراج وناطحات السحاب   مكان الخيم ، وبناء  فنادق  ودور لإقامة  زوار الكعبة  من  ثروات النفط ، وبنوكها تنافس أغنى بنوك أمريكا وأوروبا  ودويلة مجهرية تشتري رموز بريطانيا العظمى  مثل متحف " مدام تيسو "  ورغبة دولة الإمارات بشراء موانئ أمريكية ،وزرعت السعودية  آلاف الجوامع  في أوروبا وأمريكا  من ثروات النفط ،    من  أين كل هذه الثروات ؟ من صيد  المحار أوبيع وبر البعران ، إذا كان النفط  يسرق من قبل   الأمريكان  .

  8-  يتسآل ، علي الدباغ  ، الناطق بلسان الحكومة  : كيف  ستتمكن القوات  الأمريكية  من حماية العراق من التدخلات  الإيرانية ، والجواب سهل بسيط   يعرفه الدباغ    أكثر  من غيره ، فهو يعرف أن شبكات التجسس الإيرانية والأسلحة الإيرانية المتدفقة على المليشيات  المنضبطة  والمنفلته ،إكتشفتها وفضحتها  القوات الأمريكية  وإعتقلت عملاء إيران ، مما  شجع   بل أجبر المسؤولين العراقيين الإعتراف بذلك وإن كان  بطريقة مخجلة ، خوفا من غضب السادة  الفقهاء المعصومين  في قم  وطهران ، معصومون   إلا  من إرسال فرق الموت والإرهابيين الى العراق ، كما راينا  وقوف المالكي   منحي الرأس خجلا ذليلا وقد نزع رباط عنقه ليؤكد لهم  أمام سادته الفقهاء المتأسلون في  سبيل إعادة الإمبراطورية الفارسية  بأنه إسلاميا متشددا مثلهم ، وديمقراطيا عند الحاجة فقط  !!

  9–  ثقافة الحقد  المطلق .
 يقول العلامة  ، علي الوردي  ،  من الصعب على  الإنسان  أن يكون موضوعيا   مائة بالمائة   ، فإذا كره شخصا  يذكر ويذكّر الناس بمساوئه ويتجنب ذكر محاسنه  وإن تطغى الثانية على الأولى  ، والعكس بالعكس فإذا أحب شخصا يعدد محاسنه فقط وويتجنب ذكر مساوئه !!

  إني حقدت  ولعنت أمريكا بتدبيرها إنقلاب ضد حكومة د. مصدق وحسين الفاطمي الوطنية ، وحقدت ولعنت أمريكا بإغتيالها  البطل الأممي جيفارا ، وقبلها في 1952 كنت في مظاهرة وشاهدت حرق مكتب الإستعلامات الأمريكي في شارع الرشيد قرب  تمثال الرصافي ،  وحقدت على أمريكا ولعنتها  في حربها غير المعلنة على مصر في 56 في العدوان الثلاثي ،
    وأعجبت  بأمريكا لإختراعاتها  وإكتشافاتها من الحاكي والمصباح الكهربائي ، توماس أديسون ،  الى النزول الى القمر الى  الأنترنت الى إسقاط صدام حسين .
 
ولكن  لدى العربان والمصلمان وحتى بعض الوطنيين  العراقيين بما فيهم الشيوعيين  من الطبعات القديمة تولدت عقدة   معارضة العمل إستنادا الى الحقد المطلق على القائمين به لا لخطأ أو صحة   ذلك العمل  .
   ففي الخمسينات فُتح جسر الجمهورية في بغداد ، وسمي  ب" جسر الملكة عالية " قال أحد المتعلمين   الوطنيين   هذا جسر إستعماري ، قلت لماذا ؟ : قال لأن نوري السعيد لايبني أو يعمل مشروعا  لصالح الشعب أولا ! وثانيا أنه بني لحلف  بغداد قلت : كيف عرفت ذلك ؟، قال لأنه سيّروا عليه دبابات بعد إنتهائه !! قلت أولا الجسر سيسيفيد منه الشعب بدلالة  أن  كل الناس يستعملونه  بما فيهم أنت !   ويخفف الإزدحام في شارع الرشيد ، وكانت السيارة القادمة من الكرادة للذهاب الى محطة القطار أو بالعكس  أوقات الإزدحام تتأخر ساعة إن اقل ساعات !! وإختصر المسافات الى كرادة مريم الى ربما العشر ، وثانيا :إن الدبابات المزعومة ،هي  أن كل جسر يُختبر تحمله بأن يسيّروا عليه أثقل وسيلة نقل وهي الدبابات ، كيف يختبرون تحمله بالبايسكلات أم  بالحمير؟!
  وبعد سقوط صدام وقبله سقط  النظام  البهلوي الشاهنشاهي الذين إتفقوا على الإتفاقية  القذرة  بشأن إغتصاب الضفة الشرقية لشط العرب للعجم ، لماذا  لم تنبري أقلام الكتاب الغيورين على سيادة  العراق على البوابة الشرقية  للأمة العربية المجيدة  !  ولماذا لاتثار    ضجة على الإيرانيين وماذا لو  إغتصبها  الأمريكان أو الإنكليز ، لكانت فلسطين ثانية  أو مزارع شبعة !!!

   10 - ما البديل :
  كل سياسي أو إقتصادي أو إجتماعي من حقه  أن يعارض أي  فكرة أو رأي أو مشروع  ولكن  في نفس الوقت مُطالب بالبديل  ، وكل بديل يطرح على  بساط البحث والتمحيص فإذا   كان  البديل  الفارسي  أو العربي  أو التركي  أو  الإسلامي  الأفضل والأحسن يؤخذ  به   ويُشكر الشخص   طارح  فكرة  البديل ولكن أن يعارض المشروع   لأنه مقدم   من  دولة   س  أوص ، قهذا ليس إلا ضعف في الحجة  والمزايدات الوطنية الفارغة  ، وبخلافه يريد الرافض دون تقديم البديل المقنع   أن  يبق  الوضع   أما لأجل الرفض  أو لأغراض  المزايدات   الوطنية  ولم يكن غرضه   الخدمة بل الإضرار  بالقضية الوطنية  .
وهل يوافق العراقيون أن تبدل القوات الأمريكية والبريطانية بقوات عربية أو إسلامية من حراس الثورة  الإسلامية !أو تركية ،أوباكستانية أو جنجويد من السودان  !!  ليجروا إستفتاءا  بهذا فماذا ستكون النتيجة ،  أترك الجواب للقارئ الكريم !

واقول تعسا  لرؤوساء    دول  يستهترون  ويهينون  شعوبهم  أمثال  صدام   
 والبشير وملا عمر وكثيرون   وغيرهم  الى أن تضطر  تلك الشعوب  الإستعانة بأمريكا  وأمثال أمريكا .
 (يتبع )
 
                                    =============
90  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الحلول التوافقية ، صراعات مؤجلة في: 12:06 29/07/2008
    
الحلول التوافقية ، صراعات مؤجلة  
     

هرمز كوهاري
 hhkacka@yahoo.com
 
1 - عندما يشتد الخلاف بين الأحزاب في الدول العربية والإسلامية  الى القتال أو الإقتتال ، يحلس الوجهاء  ليتفقوا ويتوافقوا على تأجيل الألحام الى حين ، هذه هي التوافقات 
  في هذه  الدول  ، أحزاب دينية طائفية أو قومية عنصرية أو عشائرية مناطقية ، هذه الأحزاب لها  وجهان أو برنامجان   ، برنامج مخفي  يتعارض تماما مع برنامج ومناهج  الأحزاب الأخرى يصل الى إلغاءها  وآخر معلن ، تتعامل مع بعضها البعض  بالمنهج المعلن ، لحين تأتيها الفرصة السانحة فتنقض على من يعارضها وتلغيه
رأينا ذلك في التوافقات بين الأحزاب العراقية قبل  ثورة 14/تموز 58 وخاصةبين الحزب الشيوعي وحزبي البعث والقوميين ، عندما إنتصرت الثورة عمل كل حزب على إلغاء الآخر بالعنف ورأينا ذلك بين الأحزاب اللبنانية ونلمسه الآن بين " أحزابنا " الدينية الطائفية الشيعية والعربية القومية العنصرية ، والمناطقية الكردية ..الخ

2- هذه  الأحزاب  إلا القليل منها وهي غير مؤثرة في الساحة العراقية لا تؤمن باالديمقراطية قطعا  لأن الديمقراطية  هي كشف الحقائق  للشعب  ، و التوافقات  هي  طمس وإخفاء ا الحقائق عن الشعب  ولكن تكشفها لأتباعها بطريقة ضبابية خوفا من فقدان المتذبذب منهم . هذه الأحزاب  لا تؤمن بالشعب  لأنها تلجأ الى التوافقات  بينها أي بين قادتها في غرف مغلقة  وإلا  لرجعت الى الشعب لكشف حساباتها وآراءها وتجعل الشعب حكم بينها .كيف يعقل  أن الذين يؤمنون ويعملون على الثوابت الإسلامية ، ومبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وأسلمة المجتمع العراقي  يؤمن بالرأي الآخرالعلماني مثلا  أي الديمقراطية ، إن أسلمة المجتمع العراقي  لا يقتصر على قرض الإسلام على غير المسلمين أو الجزية أو الطرد كما تقوم به بعض المجموعات بعلم ومعرفة أحزابها بل ربما بتوجييهم بصورة خفية بدلالة أنها ، أي حكومة تلك الأحزاب ، لم يفتح   تحقيقات بذلك ، بل الأسلمة تسري حتى على   المسلمين المتحررين من تلك الثوابت والعلمانيين منهم وإخضاعهم  الى الأسلمة الحقيقة ، أي ليكنوا إسلاميين حقيقين لا بالإسم فقط.!

3-  لتوافقات  هي  المساومات  على الغير وهذا الغير هنا هو الشعب العراقي ، والديمقراطية  ترفض  المساومات  على الشعب  ،والتوافقات  هو   المساومة على الحقيقة  والعدالة  :  مثل  سكوت الطرف الأول مثلا  عن  خطأ  أو   جريمة   يقترفها الطرف  الثاني  أو أحد أتباعه   لقاء  سكوت الطرف  الثاني   عن  جريمة  الطرف الأول أو أحد أتباع الطرف الثاني  ، و أن كل خطأ  أو جريمة  تسبب ضررا أو ضحية  لطرف ثالث ، اي أن  توافق الطرفان  أو عدة أطراف على  القيام  بجريمة   على شخص أو مجموعة من الأشخاص  !  هذا هو التوافق ،  وإذا كان التوافق بين الحكام  والمسؤولين ، فيكون المتضرر أو الضحية الشعب ، وبالتالي  يكون معنى التوافق   التآمر على العدالة والحقيقة ، وبالتالي التآمر على المتضرر وهو الشعب  ، وهذا ما حصل ويحصل  حاليا وسيستمر حصوله   في العراق  " الديمقراطي "  إذا ما إستمر مبدأ التوافق أي مبدأ التستر على الحقائق وإخفاءها عن الشعب .

4-   وقد يقول البعض: أن   بديل التوافق هو الصراع  والقتال  بين الأطراف ،ولأبعاد شبخ الصراعات والقتال الأفضل أن يتفقوا فيما بينهم ! طبعا هذا صحيح ولكن  فقط هذا يصح   عند  المجموعات  التي لا تؤمن  إلا بالقوة  لحل مشاكلها  أو البقاء في الحكم  ليس بكسب الرأئ العام  ، وهي أيضا  تلك  التي لا تؤمن بالشعب  وصناديق الإقتراع     ، وإذا أجبرت أو إضطرت للجوء الى صناديق الإنتخابات وهي لا تؤمن بها ، فتلجأ الى التزوير أو التهديد والوعيد أو الى الإغراءات  سواء بالدنيا أو الآخرة !! أو الإلتجاء الى الديماغوغية والضبابية وتخدير  الناخبين بمبادئ هي ، اي الأحزاب  لا تؤمن بها  أصلا
 وإذا ما وصلت هذه الفئات الحكم    تحاول البقاء  فيه  مهما كلف الأمر  بما فيها إلغاء كل الحقوق والحريات  أوبالرشاوي من ممتلكات  وأموال الدولة  كالوظائف  والمكرمات ! وإذا كان  خارج السلطة ينتزعها   بقوة السلاح أو بالإنقلابات العسكرية ، وهذا خارج موضوعنا لأننا ندعي  أن بلدنا  ديمقراطي للكشر!!

5-  وفي العراق حالة خاصة ، فالأحزاب المتحكمة  إما دينية طائفية أو قومية عنصرية  أو مناطقية عشائرية  ، فالإختلاف ليس كما في الدول  الديمقراطية  المتطورة يختلفون على طريقة خدمة الوطن والشعب ، بل عندنا  الإختلاف   على  حصة كل طرف  من  خيرات الوطن أو أرضه أو ناسه  أو  كراسيه  !!  وهو  صراع على الوطن  والشعب وليس  صراعا من أجل الوطن والشعب مثل الأحزاب في الدول الديمقراطية !!
  لنأخذ أي بلد ديمقراطي ، الولايات المتحدة مثلا  : فإختلاف الحزبين  في الولايات المتحدة الأمريكية ،التي تتنافس على الحكم   يكون  : كيفية   إذارة  أو حل  مشكلة الحرب  في  العراق وأفغانستان  أو الإرهاب   أو  كيفية إصلاح الإقتصاد الأمريكي أو  حول  عملية الإجهاض  أوالسيطرة على اسعار النفط ...الخ ، وليس الصراع على حصة الحزب الديمقراطي  من النفط   أو على توزيع  الكراسي بينهم ،فالكراسي يمنحها الشعب لمن ينتخبه  ولم توزع بالمسازمات ، أو بالإحتجاجات التهميش والتبطيش  والبقشيش !!
 وكذلك   الأحزاب في الدول الأوروبية  يختلفون على طريقة حل مشكلة   يعاني منها الوطن أو الشعب  مثل  البطالة ، الهجرة ، رفع مستوى المعيشة  ، الضمان الإجتماعي للمسنين .. الإنضمام الى العملة الأوروبية الضرائب  رفع نسبة الفائدة أو خفضها   ... الخ .

6-   منذ أن  أن تشكلت  الأنظمة الديمقراطية في أوروبا وأمريكا ،  لم نقرأ ولم نسمع   ، أن تزويرا  حصل في إنتخابات إحدى تلك الدول الديمقراطية  ، مقابل  لم نقرأ   ولم نسمع أن إنتخابات حصلت  في دولة عربية أو إسلامية   لم يقع   فيها  تزوير في الإنتخابات !!
هل سمعتم أن   السويد أو سويسرا   أو فرنسا  أو..أو  إستعانت  بمراقبين  من العربان والمصلمان للإشراف على إنتخاباتهم  كي تقنع   شعوبها  بأنها غير مزورة
 إنها نكتة مضحكة مو؟ !!
بينما هذا شيئ طبيعي يجري في الدول العربية والإسلامية لعدم وجود الثقة فيما بينهم أو بأنفسهم  أو بينهم وبين الشعب ،  بل هم يتفاخرون بقولهم : إن إنتخاباتنا  كانت  بنزاهة وشفافية  بإشراف مراقبين دوليين مكما يدل أن شعوبهم لها ثقة بالأجنبي أكثر من مسؤوليهم !! علما بأن كل أحزابنا تدعي بالديمقراطية والشفافية ، إلا ما يحشر في  قوائم النواب المؤمنين  المغرمين بالحج  لأنها فرصة ذهبية ، فلا تفتيش ولا مافيش  والدولة الحرصة على الإيمان تتحمل نفقات السفر وربما مع مرافقيهم ، !  أوما يتعلق  بالسرقات أو الحسابت الختامية  للدولة  أو فرض موظفين أميين وعدوانيين في الشرطة والجيش ، فهذا لاتخضع للشفافية  ، لأنها تمس الخصوصية وإنها تعني الشك بالمعصومين !!
 
 7-   فالجرائم التي قامت وتقوم  بها مليشيات الأحزاب االدينية الحاكمة  لا تعد ولا تحصى ولكن  مسكوت عنها عملا بمبأ التوافق والمتضرر الشعب ،  مثلا : السكوت  على  إختطاف الوفد الرياضي  ، وموظفي  وزارة التعليم العالي ومئات وألاف  المخطوفين  المعذبين  والضحايا الأبرياء . و الذين و جدوهم  في السجون السرية الصدربة  والأحزاب الأخرى ، سُكت عنها  لسلامة مبدأ التوافق !، وعند إسقاط  عضوية مجلس النواب عن عضو متهم بجرائم  القتل لفلفت  القضية  إحتراما لمبدأ التوافق !، وكثير من  المسؤولين من الكبار والصغار   متهمون بالسرقة واللصوصية بالملايين وعشرات الملايين ، مسكوت عنهم عملا بمبدأ  التوافق .وكل ما يحدث خلاف بين  أطراف التوافق أي توافق يجري الكشف المتبادل للجرائم ولكن بعد خراب البصرة كما يقال !! وقالها المشهداني في إحدى شفطاطه موجها كلامه للنواب كأنهم   تلاميذه  "  إسكْتوا .. ثلاثة أرباعكم   إرهابيين ..!!
 
8  -قال يوما نوري المالكي  ، أن جيش المهدي أسوأ من القاعدة  !! ولكن متى أصبح أسوأ من القاعدة ومتى لم يكن  أسوأ من القاعدة ؟؟ لماذا صار أسوأ من القاعدة ؟، طبعا عندما  خالف وعارض المالكي  !!  ولكن عندما ساعد المالكي وحزبه  لإحتلال منصب رئاسة الوزراء  كان الصدريون وطنيون لا أحد يزايد على وطنيتهم  ، حتى عندما أعلن حكومة خاصة به تطبقا  لمبدأ " الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر " سيئ الصيت  خارج الدولة والدستور والقانون ، وأعلن نفسه حاكما مطلقا  ليس على أفكار الناس فقط بل على حياتهم من مأكل وملبس وحتى الضحك والإبتسام  ، حيث لايوجد شيئ بالحياة يستحق الضحك وحتى الأبتسام   قبل ظهور الإمام !
 هذا الصدري اراد أن يطبق مبدأ  " الأمر بالمعروف  والنهي عن المنكر " في ظل الديمقراطية الإسلامية الشيعية ، وكل هذا جائز ويجوز في مبدأ التوافق !، فيجب أن يتوصل  العراقيون   الى نظام    ديمقراطي  يتوافق  مع   مبدأ  " الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر "  وإلا  فأن النظام الديمقراطي  لا يتفق  وخصوصيات الشعب العراقي  أو لا يصلح للعراقيين .!!

  9 - هذا المبدأ  مبدأ التوافق  ،مثل بقية  المبادئ   تجعل  هذه المجتنعات أسيرة   لها ، فإما الأبيض أو الأسود ، ،أي إما   طمس الحقائق أو الصراع عليها ،وإن كانت تلك الحقائق   تتعلق بمصير الشعب  ، ولكن هذا لم  نجده    في  الدول   الديمقراطية  والشعوب الواعية،   بل راينا زعيم  أقوى وأغنى   دولة   وهي أمريكا   طرد من منصبه   
( يجارد  نيكسون )  عن إخفاءه   حقيقة التجسس على حزب آخر  (  الديمقراطي)  دون أن نرى أن حزبه دافع عنه   ! وشاهدنا  زعيم   نفس الدولة  (بيل كلينتون )،  شاهدناه متهما  يقف  وحده  دون أن يسانده  حزبه   أويقولون  أن هذه موآمرة على الحزب الديمقراطي !! شاهدناه   يدافع عن نفسه   كأي متهم    بتهمة  مخجلة  مخلة بالشرف إتهمته  فتاة نكرة  (  مونيكا لويسكي ) ، ومع هذا لم يحدث صراع   وقتال بين الحزب الجمهوري والحزب الديمقراطي على طرد نيكسون ولا  إتهام بيل كلينتون ، ولم نر أو نسمع  أن تلك  الفتاة  النكرة  قد إعتدي  عليها 
إن العدالة لاتخضع الى التوافقات  لأن الحقيقة  يجب أن  تكشف للشعب  والقضاء  ، وهكذا طرد  عددا من زعماء إسرائيل منهم   بتهم الفساد المالي ومنهم  بالفساد الأخلاقي  .

 10 -أما زعماء العربان والمصلمان   فيرقصون  أمام شعوبهم  ، كما يفعل الآن  البشير الخطير ، بأنه تمكن من إخفاء الحقيقة  أمام الشعب وأمام المجتمع  العالمي ، وأن العدالة لايمكنها أن تصله ، وهكذا فعل صدام عندما صعد  على سطح سيارة  في الأعظمية   وتمجع  حوله رعاع البعث   قبل أيام  من  نزوله الى   الحفرة  الشهيرة  التي أصبحت اشهر  حفرة  في تاريخ العراق ربما في العالم  ،
 لم نر  زعيما عربيا أو مسلما متهما من قبل شعبه .قبل سقوطه بل   يظهر  أمام شعبه  ، بطلا منزها معصوما من الخطأ  أو زلة  لسان   يداه  نظيفة  حتى من  دم   أي حيوان  ! وقد تأتيه اللعنات بعد إسقاطه ، وليس سقوطه  ، فيصبح   قاتلا   يستحق مزبلة التاريخ !!

     إن الصراع    يبدأ  في حالة  الإمساك أو الإمتناع  عن كشف الحقائق     هي مدخل الى الدكتاتورية ،  وفي العراق   أشبه   بدكتاورية  توافقية مخفية  ، إن ما موجود بين الأحزاب  الدينية والقومية المتحكمة في العراق ، إنه سلم توافقي  وليس سلم دائم  ، والسلم التوافقي قد ينفجر في أية لحظة كما نراه في لبنان والعراق بين حين وآخر ، كما رايناه في البصرة بين الأحزاب الدينية المؤتلفة ومع مليشيات  جيش المهدي ونراه حاليا في كركوك  وسنراه لاحقا  ، لا سمح الله !!.                                   
                ===========================         
 ملاحظة :
*  كتبتُ مقالا  بتاريخ 2/1/2006  في الحوار المتمدن وموافع أخرى بعنوان " المساومات السياسية  ، خروج على الديمقراطية ".
* ومقالا آخر بتاريخ  4/1/2006 في نفس الموقع ومواقع أخرى بعنوان  " المساومات السياسية ، مساومات على الصمت المتبادل  "



91  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / ثورة 14/تموز 58 والدروس المستخلصة منها في: 19:49 20/07/2008

ثورة   14/تموز  58
 والدروس المستخلصة منها

 

هرمز كوهاري
hhkacka@yahoo.com
 1-
كثيرون كتبوا وعلّقوا وبحثو ا في   ثورة 14/ تموز 58 المجيدة   ، منهم إنشغل  في وصف  التغيير الذي وقع  في صبيحة ذلك اليوم   وقعْ  الزلزال  ، هل كان ثورة أم إنقلاب  دون أن يعترفوا  بأن  إصطلاح الإنقلاب يمكن أن يكون  أشمل وأعم   حيث نقول : قلبت الأوضاع رأسا على عقب ، أو قلبت الطبقات أو إنقلبت طبقة العمال والفلاحين علىأعدائها ، أي إنقلبت الطبقة الوسطى والفقيرة على طبقة الإقطاع والشيوخ والآغوات والإحتكاريين ، وجاء هذا  النفور من عبارة الإنقلاب  ، من الإنقلابات العسكرية الفردية بعضها على بعض أي كانت تقتصر على تبديل الوجوه من نفس الطبقة ،مثل إنقلاب بكر صدقي وإنقلاب الزاهدي في إيران وإنقلاب جمال كورسيل في تركيا ووالإنقلابات العسكرية المتتالية في سوريا ، الزعيم حسني الزعيم ، ثم سامي الحناوي  ثم أديب الشيشكلي  ثم البعث فالأسد الأب وبعده أسد الإبن ، والإنقلابات التي    وقعت في السودان ..الخ .

   وحيث أن التاريخ  ، تاريخ الشعوب وليس تاريخ الملوك  والأمراء ، يدرس  ويدرّس ليكون درسا  تتعلم منه الأجيال اللاحقة ،  فتلك الحوادث والتغييرات  تتخللها  أخطاء ونكسات وفشل في مواقع ونجاحات  ومكاسب في مواقع أخرى وكل إنسان يعمل يخطأ  مع التمييز بين الخطأ العفوي والخطأ عن العمل المسيئ المتعمد .       
 ،2-
 ولكون ثورة 14/ تموز 58 المجيدة ، أهم حدث مر على العراق في تاريخه  الحديث وأن هذا الحدث أكثر الأحداث الذي  إزدحمت   فيه الإخطاء والنجاحات  ، الخسائر والمكتسبات ، ولهذا وجب دراسته  دراسة  موضوعية  من هذا المنطلق   ،وإستخلاص الدروس  النافعة منها  وتجنب أخطاءها   قدر المستطاع ،  بعيدين  عن العواطف والإنفعالات  والتباكي على  ما  فات ومضى  ، بعيدين عن التأثر  للإإنتماءات بالقدر الممكن لأن الإنسان بطبيعته   ميال  الى تفسير الحوادث  بما تتفق وأفقاره ، وهل كانت تلك النكسات حتمية  أم مفتعلة ؟  أو هل كان بإمكان المسؤولين تجنبها  آنذاك أم  عجزوا  أو قصّروا بذلك ؟،  أم  كان وضع القائمين بها  كوضع المعلم  عندما يرن درس الفرصة فيفقد السيطرة على التلاميذ ، هكذا تدفقت الجماهير الى الشوارع كالسكارى وهم ليسوا بسكارى !!..
3-
ولست أدعي أني  في موقع المؤهل  للقيام بهذه المهمة  الصعبة   وإن عايشت الحدث كفرد من الجماهير المتحمسة لها  التي خرجت الى الشوارع   منذ الساعات بل الدقائق الأولى من إعلانها ،كيف لا وكانت الثورة التي كنا   ننتظرها بفارغ الصبر ، بل كنتُ أتابع أخبار جبهة الإتحاد الوطني  قبل وأثناء تشكيلها عن طريق أصدقاء قريبين من  قيادة الحزب الشيوعي  المشتركون في اللقاءات والمفاوضات . 
4 - 
ومن يقرأ الأحداث قراءة موضوعية  نجد نفسه أنه  لا يمكنه أن يحمّل طرفا  دون الآخر ، ولكن هناك المسيئ  المتعمد و المعادي لها وهناك المندفع في تأيدها الى درجة  الهوس غير المتزن من شدة التأييد والإخلاص و الحرص عليها ، مما أضر  في مسيرتها  دون أن  يدركوا   ذلك ،  وهناك من إفتداها مخلصة لها ولزعيمها حتى النهاية ،  وهناك الإنتهازي ، هذا في الداخل أما في الخلرج فالمشكلة كانت أعظم .فهناك المدافع  قولا وعملا  كالإتحاد السوفيتي ، وهناك من دعمها  وإنقلب عليها كعدو متآمر  مثل  مصر عبد الناصر مدعوما من الدول الإستعمارية كأمريكا وبريطانيا وبقية جيران العراق ، وهناك من وقف على الحياد متفرجا ينتظر نتيجة التجربة  بل متوقعا   نهاية   مفجعة !..
5-
فالعناصر الداخلية  المؤثرة والمحركة  والفعّالة  كانت : 1- حركة الضباط الأحرار ،
 2- الأحزاب الوطنية  ممثلة  بجبهة الإتحاد الوطني  3-    الجماهير المندفعة من العمال والفلاحين والطلبة والكادحين والنساء   بوعي   ودراية ، ومنهم  بعفوية أو بدافع الإنتقام  للفقر والكساد ، ومنهم بدافع الإنتهازية غسلا  لما كان يسلكه ضد الحركات الوطنية لصالح الحكومة  الرجعية  أو أعمال مسيئة للشعب   ومنهم  تسيره  العفوية الفوضوية  !!
6 -
 وما  يهمنا هنا أو يفيدنا للدراسة بالدرجة  الأولى  هي : الجبهة الوطنية وأحزابها السياسية وأجنحتها العسكرية ممثلة  بحركة الضباط الأحرار ، وهي الجهة أو الفئة الواعية ،  هذه الجبهة  التي كانت أصلا مختلفة  في أهدافها ونواياها منذ البداية  لإختلاف برامج أحزابهم التي كانت تمثل طبقتهم ، فكل حزب سياسي يعبر عن الطبقة التي يمثلها ،  ومتفقة فقط  في العنوان وهدف واحد هو إسقاط  أو   قلب  أو تغيير الوضع  السابق ، ولسان حال كل طرف يقول :" بعيدين الله كريم ..."،ولهذا  فور نجاحها  برزت الخلافات وطافت على السطح   في الأيام الأولى  بل منذ  اليوم الأول والساعات الأولى ظهرت الشعاات المختلفة والمتناقضة ، فرفع البعثيون والقوميون شعارات الوحدة الفورية الإندماجية ، وأمة عربية واحدة... والشيوعيون  رفعوا شعارات  إطلاق السجناء السياسيين ، لأنهم كلهم كانوا من الشيوعيين  وشعارات ضد الأحلاف العسكرية   وإعطاء حقوق العمال والفلاحين ، أما  الأكراد  فاكدوا على الحكم الذاتي وإعادة القادة النمنفيين ، ولكنهم كلهم مشتركين في تأييد الثورة ، ولكن كل  أرادها لصالحه ويعتقد أن صالحه هو صالح الوطن جميعا .   
 7-
  الدرس الأول  والأهم :  يكمن   في  جبهة الإتحاد الوطني ، وتفككها منذ الأيام الأولى بل ربما من  اليوم الأول من إنفجار الثورة ، تلك الجبهة التي كانت تمثل مسعى سنوات من اللقاءات والمناقشات والأخذ والرد ،  ولم يكن ذلك مفاجئا بالنسبة للذي يعرف خارطة تلك الجبهة ومكوناتها  المختلفة المناقضة في أهدافها  لأن  الجبهة كانت تمثل  الخارطة السياسية  الداخلية والخارجية  ،المتصارعة المتناقضة رغم أنهم  كانوا متفقين على مبدأ واحد فقط  هو التغيير !!  كل طرف يستعين بغيره  في التغيير  وإن كان عدوا له  في التفاصيل ، ولهذا يقولون : الشيطان يكمن في التفاصيل !! ووجد أطراف الجبهة  أنهم  مفروضون  بعضهم على البعض الآخر ولم يكن عندهم حل آخر أو طريقة أخرى إلا بالإتفاق ،  وكل واحد  ينتظر التغيير  لإلغاء الآخر !!   ، وكان الطرفين المتناقضين  شديدي  التأثير في الشارع  ،الحزب الشيوعي العراقي   بشعبيته الطاغية ، يعول على العمال والفلاحين والكادحين الذين كانوا يمثلون النسبة الكبيرة من الشعب العراقي ، و  الطرف الآخر النقيض البعثيين والقوميين وكل من كان معاديا للشيوعية  ويعولون على الدعم الناصري بالمال والسلاح والدعايا ، وعلى الغدر والإغتيالات وبكل الوسائل غير النظيفة وغير الشريفة ، كمحاولة إغتيال الزعيم في 59  وبعدها موآمرة الشواف في الموصل  ، وآخرها إنقلاب  8/ شباط الأسود سنة63  و كانوا يعولون على  الضباط  الشباب المغامرين ،إلا أنهم يتفقون مع الشيوعيين  بالطابع الثوري العنيف ، أما  الحزب الوطني الديمقراطي  ،فكان يختلف   عن الأثنين في أهدافه وطرق  عمله ، قال لي يوما  أحد معتمدي الحزب المذكور قبل الثورة  (الصديق  المحامي رسمي  توفيق   العامل ) - : " نحن لا ننزل الى الشارع  بل نقف على الرصيف ونصفق لمن ينزل "!!  وموقفهم هذا كان يتفق مع  المصالح الطبقية لأعضائه ، فأكثرهم   كانوا من الطبقة  المرفهة ،  تجار وشيوخ  وموظفي دولة كبار وأساتذة كليات  و أصحاب معامل ومصالح  أو أراضي شاسعة ، وداخل الحزب الديمقراطي كان هناك إنقسام بين طبقة التجار والملاكين  أصحاب المعمل والمصانع من جهة وطبقة الأساتذة وكبار  موظفي الدولة  ، والفئة الأخيرة كانوا أكثر وعيا وأقرب الى الديمقراطية الحقيقية من  من الشيوخ والتجار والملاكين  والحزب  بكامله وزعيمه كامل الجادرجي كانوا لا يؤيدون الرجّات العنيفة في المجتمع  وإنما يريدون طريقا سلسلا وتدريجيا الى الديمقراطية ، ويعارضون عرض   العضلات في الشوارع  !!   بل يسعون  الى   إصلاحية هادئة دون إغضاب المعسكر الرأسمالي  ،ولا المعسكر  الإشتراكي  ويرفضون الوحدة الإندماجية  بل يريدون  تعاونا عربيا  في مختلف المجالات ،أما الأكراد فقد  أيدوا الثورة بكل قوتهم   لأجل تحقيق حلمهم في  الحكم الذاتي  لا أكثر ولا أقل  وكان تأييدهم معلقا على هذا المطلب ، ولم يعطوا   لقيادة الثورة الفرصة والفسحة  اللازمة لذلك ، ولهذا سرعان ما   إنضموا الى الجبهة المعادية الى الثورة وزعيمها  عبد الكريم قاسم  ،وكان راس رمح المعارضين  البعثيون والقوميون والرجعية ورقصوا وغنوا وصفقوا  بإستشهاد  الزعيم  الذي إستقدم  الملاّ مصطفى البارزاني من منفاه الذي طال  ثلاثة  عشرة عاما واُستقبل رسميا وشعبيا  إستقبال الأ بطال !!!
 8- 
 أمامنظمة  الضباط الأحرار ، فهاك الضباط الشيوعيين  المرتبطين الملتزمين بمنهج الحزب ، وضباط  بغثيين وقوميين مغامرون  مثل منذر الونداوي والعماش وغيرهم مدعومين  مالا وسلاحا وخططا  من القاهرة ومن المخابرات الأمريكية ،  ومن الأكراد  كما  أن الديمقراطين  يعرفون جيدا  أن المنطقة  والعراق بالذات كدولة نفطية مهمة جدا  لا تحتمل قيام نظام  شيوعي  ولا أن تقع   تحت نفوذ  عبد الناصر  ، والبعثيين والقوميين لم يكونوا  مخلصين لعبد الناصر  إلا بقدر مساعدتهم  لإزاحة الشيوعيين عن طريقهم  للإنفراد  بالسلطة المطلقة  ،هذا ما كان يدركه  الحزب الوطني الديمقراطي  وزعيمه  الإستاذ  كامل الجادرجي ، وأدركه عبد الكريم قاسم   ولكن بعد فوات الأوان  وكذلك إشارات  من الإتحاد  السوفيتي في المؤتمر العشرين  لللحزب الشيوعي السوفيتي،  عندما ألغى  المؤتمر  مبدأ " من لم يكن معنا فهو ضدنا " الى مبدا  " من يعادي الإستعمار يكون معنا "  أي إكتفي  السوفييت  بحكومات وطنية تسلك طريق الحياد   الإيجابي  و تدعو الى السلم والديمقراطية و تعادي   الإحلاف العسكرية  الإستعمارية ،   وأدرك ذلك الحزب الشيوعي العراقي  فيما بعد أي بعد فوات الأوان   أيضا وأصدر صفحة  كاملة من جريدة " إتحاد الشعب "  معترفا بأخطائه  ومعتبرا ذلك نصرا لأنه إكتشف الأخطاء  قبل فوات الأوان مستندا على مقولة  لينين "  من لايعمل فقط لا يخطأ  " ومتباهيا بجرأته لإعترافهم   بالخطأ أمام الجماهير والشعب !!   مما أحدث صدمة  قوية لدى جماهيره  ، وأعطى سلاحا جديدا بيد  عدوه  البعث والقوميين  والرجعية ورجال الدين ، أما الزعيم    فوجد  نفسه   كالربان  في عرض البحر ويدرك  أن عدد  الركاب  أكثر من تحمل  القارب  من الركاب وهم  يتنازعون على  ظهر المركب ، فلابد من التضحية    بالبعض لسلامة البقية  ولكن بمن يضحي   أومن  يلقي  بنفسه في البحر  أو من يختار الربان  أن  يرميه  بالبحر وهل يمكنه ذلك قبل أن يلقوه الركاب في البحر !! وهذا ما حصل فعلا  فقد ألقوه  البعثيون والقوميون  المجرمون  أخيرا  في مياه ديالى  !!

فهل  كان من  المنطق أو المتوقع والمعقول إستمرار تلك الثورة كما خططوا  لها  المخططون بأن وضعوا العناوين  ،وتجنبوا التفاصيل  لأن في التفاصيل تكمن الشياطين كما يقال ،  ففضلوا وضع عبارة " الله  كريم ..بعد النجاح .. ." !! 
     
9 - 
 والدرس الذي  نتعلم من تلك  الثورة ، براي ، هو  أن كل جبهة وطنية أو غير وطنية  تعقد  بين جهات وفئات متناقضة في أهدافها ونياتها ومتفقة في العنا وين  يكون مصيرها الفشل بل قد تؤدي الى الكارثة على الأثنين  أحيانا  وهذا ما رايناه   في الأمثلة  المار ذكرها أعلاه  ورأيناه في الوحدة  بين مصر وسوريا ،ورايناه بين الحزبين الكرديين بعد حصولهم على الحكم الذاتي في التسعينات  ، وبين القوميين والعثيين  ونراه اليوم بين أحزاب الإئتلاف الشيعي ، التي ترفع عنوان "  الثوابت الإسلامية  " والمرجعيات العظام !! من جهة والديمقراطين  والعلمانيين  من جهة أخرى ، وبين العرب والتركمان من جهة والأ كراد  من جهة أخرى حول مسألة كركوك ، وليس بيدهم حيلة غير التأجيل أي تأجيل التصادم  . وكأنهم   ركاب  زورق واحد  في  طريقهم  الى  اليابسة  الى ساحة المبارزة  ، ولكن  في  مصلحة الكل  الإتفاق على إيصال الزورق الى اليابسة   وتصفية الحسابات ، فلابد هناك من منتصر  وغالب  ومنكسر وفاشل .وهذا سيظهر جليا بعد    إزاحة الهراوة الأمريكية  من على  رؤوسهم .

 10
 كثير من العراقيين يحمّلون  الحاكم الأمريكي ، بول بريمر ، سبب  إدخال العراقيين في نفق الطائفية المعتم ، بتشكيله  مجلس الحكم  الطائفي  بعد  سقوط صدام  ودكتاتوريته  ، ذلك الحاكم الذي أتى لتأسيس حكم   علماني ديمقراطي بعيدا عن المحاصصة الطائفية ؟ ولكن  عندما  وجد أمامه طغيان ديني إسلامي – و قومي كردي ، وتقلص شعبية  الأحزاب  العلمانية  الديمقراطية  والحزب الشيوعي العراقي ،  فأصبح كالخياط الذي يأتون له بقطعة   قماش مزركشة  بألوان مختلفة ليخيط  لهم  قاط أو بدلة من ذلك القماش ، فهل كان بإمكانه أن  يخيط   منه ملابسا بلون واحد أو لونين أو اللون الذي يريده !!!   ، ففصّل ، الحاكم  بريمر ، مجلس الحكم الذاتي من قماش المجتمع العراقي !!

  وإضطر أن  يخيط من القماس الأسود الشيعي ومن لون الأصفر  الكردي  وما تبقى من الأحمر!الشيوعي    والأبيض المستقل  ! في الوقت  الذي هو و سادته ، بوش الأب ،  إستعانوا بصدام   حسين  ، لقمع  ذلك الطغيان الإسلامي  بمنتهى القسوة  التي سميت   ب  " الإنتفاضة الشعبانية  "   وهو وسادته سكتوا عندما ضرب صدام الأكراد بالكيمياوي ،وصفقوا عندما أصدر البعثيون مرسوما بإبادة الشيوعيين في 63  ،   فالتقسيم  الديني الطائفي  فُرض عليه وعلى من جاء  بعده فرضا   بدلالة أن  العلماني ، أياد  العلاوي  ، لم يتمكن من إزاحة الأحزاب الإسلامية من الساحة السياسية بل هم أزاحوه  دون رجعة  ولكن شعوبنا دائما الغريب هو المعيب وهو المذنب .
 قبل مأئتين وخمسون سنة لم يؤسس الأمريكان في بلدهم فيدرالية دينية أو قومية  ، لأن المجتمع لم يتقبل ذلك المبدأ في الحكم أي تحكم  الدين ورجاله في الحكم . 
 
11-
والآن نرى أن الحزب الشيوعي وبقية العلمانيين وقعوا على دستور  الثوابت الإسلامية  الى جانب  المبادئ الديمقراطية !! أي على الحكم الإسلامي ، وكذلك  وقعت  الأحزاب الإسلامية والمتطرفة منها على الديمقراطية  الى جانب   الثوابت الإسلامية !!!  وتجنبوا التفاصيل لكي يتجنبوا الشياطين حيث تكمن في التفاصيل  كما يقال ،
 وهذه الجبهة  بين الأطراف المتناقضة  تختلف عن الجبهة قبل ثورة 14/ تموز 58 ، لأن تلك الجبهة كانت للتغيير  وكان لابد منها ،وإن إختلفت الأهداف  وتباينت النووايا  ولكن الآن ليست  جبهة للتغيير وقلب طبقة على طبقة  ، فالتغيير وقع  في 9 /نيسان 2003   واليوم هو دور صناعة التوعية والديمقراطية ، فليس من التوعية أن يشترك أقصى اليمين مع أقصى اليسار  ، خحيث تضيع المسؤولية وتختفي المعارضة  ، وهذها تجاوز على مباديئ الديمقراطية   .

12-
 الجبهات  التي تتفق على العناووين ، يكون مصيرها الفشل وأحيانا كارثيا ، وهكذا كانت الجبهة بين البعثيين والقوميين ومن الجهة  الثانية الكورد لأسقاط الزعيم عبد الكريم قاسم   وكانت النتيجة حرب شعواء على الأكراد التي سماها ، عماش ب " النزهة "  وكانت حصيلة تلك النزهة مئات بل ألاف  الضحايا  من " ولد الخائبة " من الطرفين ، والأمثلة كثيرة ومتعددة لا تعد ولا تحصى .

الخلاصة
 لم نر في الأنظمة  الديمقراطية  منذ نشأة  الأنظمة الديمقراطية فيها جبهات سياسية تجمع أحزابا سياسية معادية بعضها للبعض الآخر حد الإلغاء ، لأن ليس عندهم مبدأ  :  "الله كريم ..." أي  بعدين نصفي الحساب  ، بل  هناك جبهات سياسية بين أحزاب متقاربة  في المبدا والتوجه السياسي  ، وتبقى الأحزاب المختلفة معها كجبهة معارضة ، وهذا هو مبدأ الديمقراطية الحقيقي  ، بتواجد معارضة سياسية  تكون بمثابة مراقبة لأعمال الحكومة وتحصي أخطائها للمعركة الإنتخابية القادمة ، وليس كجبهة الشيعة والسنة وأن خطأ الشيعة بالنسبة للسنة أنهم شيعة ليس إلا والعكس بالعكس !!!

 مثل هذه الجبهات والإتفاقيات  موجودة فقط  في المجتمعات العربية الإسلامية  التي  تفتقد  الى الوعي  الديمقراطي الحقيقي  ، فإذا لم يشترك أي حزب في الحكومة يعتبرنفسه  مهمشا !!  و المفروض الا  يشترك  ليقود المعارضة ، بل الأفضل له ألا يشترك  لأن إشتراكه يحرمه من المعارضة وتشكيل  حكومة الظل ،كما  يكون من  صالح  الحكومات العربية والإسلامية أن يشترك معارضيها معها في الحكم  كي تغلق عليها باب المعارضة  كالجبهات القرقوزية التي كانت بين الحزب الشيوعي الحاكم  وبقية الأحزاب في الدول الأشتراكية ، وبين حزب البعث الحاكم وبين  الأحزاب  الشيوعية في العراق البعث وسوريا البعثية !! لأنه لايمكنه أن يعارض نفسه وإشتراكه في الجرائم إن حدثت  على مبدأ المسؤولية التضامنية ، ، كالذي إسمه بالحصاد ومنجله مكسور ، كما يقال .الجبهات السياسية لا تعقد بين الحاكم والمحكوم كما تجري الآن !!
 
 

والحل 
الوحيد  ، برأي المتواضع ، هو تنمية الوعي  الديمقراطي الحقيقي  ، لا فقط أن  يتعلموا أن الديمقراطية معناها  حكم أو  تسلط الأكثرية على الأقلية ، ثم ضم المعارضة اليها ، لتلافي معارضتها وإشراكها في المسؤولية ، ثم الديمقراطية ليست نظام ألي ميكانيكي    بل تتصف   بالأخلاق والسلوك الإنساني منذ الطفولة كبديل التعصب الديني والقومي والطائفي والعشائري ، وخلافا لذلك سوف  لم ولن نتوصل الى الإستقرار وبالتالي  لم نتوصل  الى الديمقراطية الحقيقة لا الديمقراطية المشوهة .
  فليس في الديمقراطية ،وإنها  لا تتفق وتقاليدنا وخصوصياتنا ، ولا العيب في طبيعة المجتمع بل العيب كل العيب  في تربية النشئ    وعدم تثقيفهم بمبادئ الوطنية والإنسانية  ، وهذا  هو الرد على الإنتهازيين والمنافقين  بأن الديمقراطية   لم تخلق لنا  لأنها  تتعارض مع خصوصياتنا الدينية والقومية  !!

                                     ===========   
92  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الخارجون على القانون والداخلون في القانون ، في العراق في: 13:29 07/07/2008
الخارجون على القانون
 والداخلون في القانون ، في العراق
 
         

هرمز كوهاري
hhkacka@yahoo.com

   القانون : 
  القانون هو الأوامر والتوجيهات والتعليمات التي تعبّر عن وجهة نظر القوى الحاكمة   
،أي السلطة الحاكمة  ، فإذا كانت السلطة أي الحكومة  قومية جاء القانون قوميا شوفينيا  وكل من عارض أو خالف هذا المبدأ   يعتبر خارجا على القانون ، وإذا كانت السلطة دينية تسن قانونا دينيا طائفيا ومن يعارضه من الليبراليين والديمقراطيين يعتبر خارجا على القانون   فالعهد الملكي الذي كان يمثل اللإقطاع  والملاكين  والآغاوات والإحتكاريين  كان  يعتبر الشيوعين إناس خارجين على القانون ، وفي  عهد البعث  اُعتبر الاسلاميون  خارجين على القانون  ، وتشكيل الأحزاب والجمعيات والنقابات خارج مفهوم  البعث وقادسية صدام  كانوا يعتبرون  خارجين  على القانون ومتآمرون ! وفي هذا العهد الإسلامي  الطائفي  الزاهر  عهد الملالي ، يعتبر كل  من لا يلتزم بالثوابت الإسلامية   خارجا على القانون  دون أن يتمكن أي ملاّ مهما بلغت درجة إجتهاده أن يحدد بنصوص ثابتة تلك الثوابت !  لأن القاعدة القانونية تقول: لا عقوبة بدون نص .
 
  الخروج والدخول في القانون
أولا - ولكي لا يخرج المواطن على القانون  أو على  الدستور الذي تشتق منه كل القوانين ويعتبر أبو القوانين أو القانون الأساس  كما  كان  يسمى في العهد  الملكي ،   ولكي يتمسك بأبي  القوانين ، أي الدستور ولا  يعتبر من الخارجين   على أبي القوانين ، وخاصة   المواطن ، أن يقرأه  ويفهمه ليكون على بينة من المتبوع والممنوع ومن الصالح والطالح  ويعرف متى يخرج على أبي القوانين  ومتى يدخل فيه !,  وليس وفق ما يعتقد .

 ثانيا  - وما يهمنا هنا هو الدستور العراقي أو أبو القوانين العراقية  فماذا نقرأ فيه :
نقرأ  في الديباجة التي تعتبر جزءا لا يتجزأ  من الدستور :   كلاما غير مترابط  بل  متناقض  أقرب الى ا النفاق   لكل مكونات العراق ، بعيدا  عن المنطق السليم  ، ينتقل بالقارئ  من الرسالات السماوية ،  وهي اليهودية والمسيحية  والإسلامية  الى آخر ما إستجد من الحضارة الإنسانية ، "!  علما  بأن ما إستجد  من الحضارة  الإنسانية  هي     (  الماركسية  والعولمة  و  العلمانية  واللادينية .. .).الخ ولا تتفق مع الرسالات السماوية  ، ثم يصف بأن  العراق   يعتبر مثوى الأئمة المعصومين ، أي الذين  قتلوا في غزوات  الإسلام  لإحتلال  بلاد  النهرين  وقهر تلك  الشعوب  التي  وضعت  اللبنة الأولى للحضارة الإنسانية  مثل السومريين والكلدانيين والآشوريين   ، ثم  يعرّج  الى  الإنتخابات ويقول أنها   كانت " إستجابة  لدعوة  المرجعيات العليا "!!،   أي   إيمانا بالمرجعيات  لا  إيمانا  بإقامة  نظاما ديمقراطيا   الذي  يستند على الإنتخابات الديمقراطية ،  بل كانت  بناءاً على دعوة  المرجعيات فقط !  ، ثم ينتقل الى المثل العليا ورسالة السماوات ويقول: " وأن يسن من منظومة  القيم  والمثل العليا لرسالات السماء، ومن مستجدات  علم  وحضارة الإنسان هذا الدستور الدائم "  وكما ذكرنا  أعلاه أن الرسالات السماوية هي اليهودية والمسيحية والإسلامية ، علما بأن من مستجدات علم وحضارة الإنسان لا تتفق هي الأخرى مع رسالة المسماوات !!  وبعد كل هذا التخبط   يؤكد ويصمم المشرع على إقامة نظاما ديمقراطيا جمهوريا فيدراليا ( إتحاديا ) يحفظ حقوق المرأة والرجل والطفل  ولكن في ظل الرسالات السماوية الثلاث !!
ولنخرج من الديباجة  ونأتي لنقرأ الدستور وما ينص عليه في بعض مواده وفقراته  ليحدد مسار المواطن   :

المادة  ( 1)
"  العراق دولة مستقلة ذات سيادة ، نظام الحكم فيها جمهوري نيابي ( برلماني )
ديمقراطي إتحادي . هذا واضح لا إعتراض عليه ولا لبس فيه "
المادة (2)
أولا -  " الإسلام  دين الدولة  ، وهومصدر أساسي للتشريع ، ولا يجوز سن قانون يتعارض مع ثوابته وأحكامه "
هنا بيت القصيد ، هنا  ألغى المشرّع  العراقي  ما قاله  في الديباجة  عن الرسالات الثلاث وعن ما إستجد من علم وحضارة !!  وحصرها  برسالة  واحدة  وهي الإسلام ، وألغى إستقلالية الدولة ، لأن الإسلام  وأي دين آخر لا تحده  حدود سياسية ، فالفتوى التي أصدرها الخميني مثلا ، بهدر دم سلمان رشدي ، تدعو   كل مسلم غيور على دينه ، ومن مواطني  أية  دولة كان ،عليه  أن ينفذ  الفتوى  حيث إستطاع ، وهكذا فتاوى التكفيرين من شيوخ الوهابية وعصابات بن لادن والزرقاوي وغيرهم ، إن الفتاوى   تأتي ضمن ركن الجهاد وهو من الثوابت الإسلامية التي  هي أحدى مواد الدستور العراقي ،( المادة الثانية   الفقرة – أولا  ) .   

 قال أحد القتلة الإرهابيين  من على إحدى شاشات الفضائية  وبكل صراحة ووقاحة   :   " لماذا  يحاسبوننا ويحاكموننا ، إننا ننفذ شرع الله  وما جاء بكتابه العزيز ، ويقصد  الآيات التي تنص على قتل ، الكفار و المشركين والمرتدين  والمنافقين ..الخ ،  وفاته أن يقول :   و ننفذ  أيضا  ما   جاء أيضا  في  الدساتير العربية والإسلامية  وما  نص عليه  الدستور العراقي الديمقراطي !في الفقرة ، أولا من المادة الثانية  ،  بأن كل القوانين لا تخرج عن " الثوابت الإسلامية " وهذا القاتل لم يخرج عن الثوابت الإسلامية أو تطبيق تلك الفقرة من الدستور العراقي !!.

عندما سئل طارق عزيز: لماذا لا تسمحون بتشكيل  الأحزاب ؟ قال : إننا نسمح بحرية الأحزاب لكن بشرط  أن  يجمع مقدم  الطلب  ما لا يقل عن مائة وخمسين توقيعا   وأن يلتزم  الحزب  المنوي تأسيسه ، بمبادئ البعث  وقادسية صدام !! وفي عهد الملالي  يسمح  بكل  تصرف ديمقراطي  بشرط أن يلتزموا بالثوابت الإسلامية التي نص عليها الدستور العراقي الذي صوت عليه أكثرية الشعب ! ويقصد  ، كثيرا من  " الزاحفين  بناء على دعوة المراجع العليا "!!  من المغفلين والمنافقين  ، وهذا ما ثبت وتأكد من تصرف  أكثرية نواب الشعب ! الذين آتى معظمهم   بناء على دعوة المرجعيات  لا ممثلين عن الشعب ! بدلالة أن النواب لايمثلون إلا أنفسهم  والثوابت الإسلامية ، وهذا واضح عندما يهرول معظمهم الى  إداء فريضة الحج  تاركين  وراءهم  فريضة الشعب  عليهم   !  وواضح   أيضا  من تصويت النائبات   ضد حقوقهن  تنفيذا  لرغبة المرجعيات التي دعتهم  الى الإنتخابات  وعملا ب" الثوابت الإسلامية " التي ترفض حقوق المرأة   وفق آخر ما إستجد من الحضارات الإنسانية  التي نصت عليها الديباجة ، والتي  تقول : "... والى آخر ما إستجد من الحضارة الإنسانية " وكأن آخر ما إستجد   في الحضارة الإنسانية  هو الحجاب بديل عن   حقوق المرأة  !!!ا

فبائع الخمور  ومتناولها   يعتبر خارجا على القانون الديمقراطي العراقي ، لأن عمله يعتبر  خروجا على الثوابت الإسلامية ،  والنساء السافرات يعتبرن خارجات على القانون  لإنهن  لم يلتزمن   بالثوابت الإسلامية  ، ومع هذا  فلا تنسوا أن دستورنا ديمقراطي   فيدرالي   إتحادي   يتقدم  على  دساتير المنطقة  وقد يتجاوز على بعض الدساتير الدول الديمقراطية، كما صرح ويصرح به   دائما المسؤولون بالمناسبة وبدون مناسبة  ،  ومنهم السيد رئيس الجمهورية مام جلال والسيد رئيس الوزراء .

  إن قتل النساء   السافرات  وتفجير محلات بيع  الخمور وقتل متناولي  الخمور لكونهم   خارجون على الثوابت الإسلامية   من قبل المجهولين !!  ليس إلا تطبيقا  لتلك الثوابت  ا من قبل عصابات بعض المعممين المتنفذين في الدولة !! أولئك  القتلة  يتحولون حسب المهمات ،  إنهم شرطة  وجيش أحيانا   ومجهولون  أحيانا أخرى  أو المتسللين أو المنفلتين  أحيانا ثالثة ورابعة وهكذا  ، وإلا ما معنى عدم فتح تحقيق  لمئات الضحايا من النساء والأطباء والطيارين والرياضيين وإختطاف عشرات الموظفين في وضح النهار من دوائرهم الرسمية وتحت  بصر  وسمع  المسؤولين ، يسوقونهم الى أمكنة   معلومة  ومن  قبل إناس معلومين ، ثم بالتحقيق يتحولون الى قتلة وخاطفين  مجهولين !! أو المتسللين أو المنفلتين من  جيش المهدي  أو من المليشيات !! الطاهرة  النزيهة إلا من نهبْ وسلبْ المشتقات النفطية وقتل المنحرفين  لعدم   إلتزامهم  بالمعروف  ولإتيانهم   المنكر .

 الأحزاب الدينية لا  تؤمن   بالديمقراطية :
يقول أحد الكتاب الغربيين ( إسبوزيتو )  " ..أن اللعب بالديمقراطية وإغتيالها  سلوك  جميع حكومات الشرق الأوسط ، فهذه الحكومات   تعلن إيمانه بالديمقراطية الخالية
 من المخاطر الحقيقية  فغالبا الحكومات العربية لا    Free- Risk Democracy
تؤمن بالإنتخابات  العامة الحرة  إذا شعرت أنها سوف تخسر هذه الإنتخابات ..."

ويقول روبرت نيومان
" ...من الصعب التنبؤ بأن الإسلاميين إذا ما  وصلوا الى السلطة  بالطرق الديمقراطية من خلال الإنتخابات الحرة سوف  يلتزمون بالخيار الديمقراطي ويتركون السلطة بحالة إخفاقهم   في الإنتخابات ، يؤكد هذه الصعوبة حقيقة أن معظم النظم السلطوية  الشهيرة في العالم  وصلت الى السلطة  بطريقة ديمقراطية  ثم تحولت الى نظم سلطوية دكتاتورية ، كالنازية الألمانية والفاشية الإيطالية ..."الخ

وهذا ماحدث  ويحدث  ي العراق اليوم ، فقط أصرت الأحزاب الإسلامية أن تقيد الدستور     بما يشبه الإلغاء  من محتواه الديمقراطي  بربطه بالثوابت الإسلامية  التي أصبحت هذه الفقرة كمسمار جحا  الذي ترك المستأجر المأجور   بسبب تدخلات حجا بحجة حماية مسماره !! ، فهنا   العلم الإسلامي ، وهناك إلغاء حقوق المرأة  التي أطلقها الزعيم الوطني عبد الكريم قاسم وأعادها  بول بريمر وألغاها  البرلمان الطائفي الإسلامي بتأييد  نائبات  عن المراة !! ودخلت الأحزاب الإسلامية معركة الإنتخابات بدون منهاج وطني ديمقراطي ، بل بالرموز الدينية  ومليشياتها المدججة بالسلاح   تتدخل  في  كل  صغيرة  وكبيرة في حياة الناس ، في الإنتخابات وفي   قتل  وتهجير وإغتصاب والسلب  والنهب بإسم المجهولين  والمنفلتين والحبل على الجرار ولم تعرف الدول  لا الديمقراطية منها ولا الدكتاتورية  ، مليشيات   مسلحة  تابعة  للحكام  الى جانب جيش الدولة  ، هذه المليشيات هي خط رجعة للإسلاميين خوفا لا يفلت الحكم من أيديهم الى الديمقراطيين  العلمانيين .

    ربما هناك  من  يقول أن هذا الكلام   فيه  نوع   من المبالغة  والتشائم   وبعيدا عن التفاؤل ، ولكن لننتظر بعد أن ترفع الهراوة الأمريكية  عنهم  ! وتتحكم الأحزاب الدينية في مصير الشعب العراقي ، كيف ستفعّل " الثوابت الإسلامية "  في بناء  الديمقراطية  العراقية الفيدرالية الإتحادية .وكما يقول المثل  الموصلّي :
 " تالي  الليل نسمع حس العياط  "!!

                          ==================
93  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / الحكم الذاتي في سهل نينوى بين النظرية والتطبيق في: 15:51 16/06/2008
الحكم الذاتي في سهل نينوى

    بين النظرية والتطبيق

هرمز كوهاري
hhkacka@yahoo.com

 المدخل :
بدءا من حق كل إنسان أن يعتز بقوميته وأصله وفصله ، ولكن بحدود واقعه ، لا أن يعيش في الماضي التليد ويحاول إعادته ، إن ذلك يعتبر هروبا من الواقع أو هروبا الى الوراء .
والشعب { الكلداني الآشوري السرياني } وأختصره هنا بعبارة واحدة وأقول الشعب [الآرامي]  للسهولة ، وإن لم تمثل التسمية الهوية الحقيقية لهذا الشعب براي البعض ، وهذا ليس موضوع  المقال .
وإستنادا الى ذلك الماضي التليد الذي يفتخر به كل من ينتمي الى هذا الشعب وأنا أحدهم ، حيث وضع ذلك الشعب ، الذي نفتخر بالإنتماء اليه ، وضع اللبنة الأولى والخطوة المهمة في طريق تقدم البشرية بإكتشافه الكتابة التي تعتبر أعظم إكتشاف توصلت اليه البشرية ولا زالت تستعين به وستبقى ربما  الى مدى الدهر ولو بأساليب مختلفة ومتطورة ، الى جانب العجلة والزراعة والشريعة وتدجين الحيوان  العون والصديق الأول للإنسان في حياته ولا يزال .
 وكانت لغته هي اللغة السائدة في الشرق حتى الصين لغة القانون والعلم والفن وعلم الفلك والتجارة الى غير ذلك من مهمات اللغات ، وذلك إستنادا الى علماء الآثار والمنقبين والباحثين .
وإحياءا لذلك الماضي المشرّف الذي نتباهى  به  دون غرور ، إنبرى كثير من كتابنا ومثقفينا وساستنا المحترمون ،الى محاولة  إعادة  صورة مصغرة ومبسطة  منه ، الأمر الذي شجعهم   على  طرح مشروع الحكم الذاتي لسهل نينوى ، ويبدو من متابعة  تلك المقالات والندوات  سواء في القاعات وسط  مجموعات  يهمهم  الأمر أوعلى شاشات الفضائيات ،ونجد  أن الإخوان الكتاب المحترمون  في عجالة من أمرهم بصدد طرح المشروع لدرجة أنهم  لم يعطوه الأهمية التي يستحقها لدراسته  من جميع النواحي  الذاتية والموضوعية بالرغم  من أهميته ،  حيث يتعلق بحقوق قوم له حضوره في كل مجالات الحياة  السياسية والإجتماعية العراقية منذ آلاف السنوات ، وفي التاريخ الحديث ، أي منذ تأسيس الحكم الوطني ولا يزال ،  حيث كان لهم بصمات واضحة وثابتة  ولا زالت في الحياة الساسية من خلال الأحزاب الوطنية والجمعيات الإجتماعية والنقابات العمالية والمؤسسات والدوائر الحكومية والمعاهد العلمية ..الخ
 
وكما نقرأ ونسمع  من الطروحات  أن المشروع عاطفي  بإمتياز ، أكثر من كونه علمي  مدروس يعتمد على الدراسات الميدانية  المعمقة والإحصائيات والإستفتاءات النزيهة البعيدة عن التعصب والتشنج ، لكونه يتعلق بمستقبل مئات الآف  من هذا الشعب ، ولا يخفى أن كثيرا من الساسة    يحاولون الإستفادة  من  الظروف الطارئة ،  أي إقرار الفيدرالية  للعراق ، والفيدرالية ليست  أن  كل شعب أو مجموعة  قومية أو دينية أو طائفية  ، تقتطع   قطعة أرض  على أساس أنها  أرض أجدادهم   ويؤسسون عليها  كومونة على مزاجهم  ! هذا ولا أعرف كيف  فاتهم  أن  كل مشروع ،إقتصادي ، تجاري ، صناعي ، زراعي أو  سياسي أو أي نوع  آخر  من المشاريع  هذه   وخاصة السياسية منها  والتي تتعلق بمستقبل شعب ،لا  تبنى أو تؤسس على العاطفة  والحنين أو المزايدات ، ولا على الشعارات والكلمات والخطابات ،  ولكن   على الدراسات العلمية الميدانية الواقعية ، كالإحصائيات والإستفتاءات والتخطيط المسبق ، كما مر أعلاه ، علما هناك مشاريع ينجح البعض بتأسيسها ولكنها لا تعطي الفائدة المرجوة  أو الهدف  المطلوب ، فتبقى عالة على المؤسسين أنفسهم وعلى المشمولين بتلك المشاريع . ولا يخفى  أن كل مشروع مهما إختلف وتنوع يخضع لمبدأين :

أ - الظروف الذاتية
ب – الظروف الموضوعية

وتتضمن الظروف الذاتية  هنا  على:
 1- هوية الداعين  الى المشروع وخلفياتهم
 2 - الجدوى أو المنفعة ، الإقتصادية أو الساسية
 3 - الرغبة أو موافقة من يشملهم المشروع
 4 – إمكانية التطبيق أو الإنجاز ذاتيا أو داخليا
 5- الأمن و الحماية   

أما الظروف الموضوعية :
1 –  موافقة الغير الذين  يمسهم المشروع   
2 – دستورية المشروع ، أي مدى تطابقه مع الدستور والقوانين العامة
3 – أرضية المشروع أي تحديد حدوده و مساحته  وحمايته
4 – عوامل أخرى

أ- الظروف الذاتية :
 1- من يتبنى المشروع  وهويتهم !
 وقبل أن نناقش فقرة فقرة على المشولين بالمشروع  ، من حق المشمولين بالمشروع  أن  يتعرفوا  على الداعين  الى هذا المشروع وخلفياتهم السياسية والفكرية ، لأن  هناك من  يطرح أفكارا لا تتطابق مع  نياته الخفية غير المعلنة والتعرف لا يعني التشكيك ، لأن من حق الناخب أن يتعرف على مرشحه ، كما من واجب  المرشح أن يعرض ّنفسه وأفكاره وأهدافه ونياته بصدق وصراحة  وليس بالشعارات الحماسية  ، هل يراد  به خدمة الآراميين ؟أم خدمة الغير كربطه  بجهة أخرى شعبا وأرضا ،  جملة وتفصيلا  لا يفصح عنها ؟ ، ثم  يضع الخاضعين  للمشروع  أمام الأمر الواقع  ، أم  لهم غايات أخرى  لا
يدركها إلا الضالعون  في علم  الغايات والنيات !!
 
  2 - الغرض من المشروع :
من قرآتي لكثير من المقالات والمناقشات حول الموضوع ، لم يؤكد دعاة المشروع  إلا ل " جمع شمل هذا الشعب المشتت ..الخ " ! وهل نسوا أو تناسوا أن العواطف لا تجمع  ليس فقط الشعوب بل حتى أفراد عائلة  واحدة  بل  تفرقهم الحاجات  والمصالح ، إن العواطف أمدها قليل لا يتعدى  أشهرا ربما أياما  وتنتهي ويبدأ عامل المصلحة والعمل ، فالمصالح هي التي تجمع لا الأسماء ولا العواطف  ،، قال شخص مسن من أهالي تلكيف : أنه رأى شخصا قادما من أميركا  بعد فراق عشرات  السنوات : فور نزوله من السيارة  توجه الى البيادر وألقى بنفسه يتقلب على ترابها ويقبله من كثرة الشوق والحنين !!  وفور إنتهاء إجازته قفل راجعا الى أميركا   ساعيا وراء عمله  وعيشه ولقمته !! العواطف والحنين إن  جمعت  الأحباب   تجمعهم   فترة قصيرة  ثم تفرقهم المصالح ، كما أن الأسماء والإنتماءات أيضا  لا تجمع ، بل  المصالح المشتركة و النيات المتفقة  والأهداف  الواحدة ، البلدان العربية يدّعون أنهم  أشقاء لأمة واحدة ،  فلم يجمعهم  الشعار  يوما على هدف أوعلى  وحدة  عربية   خلال  مائة سنة من الصراخ والعويل بالوحدة العربية دون جدوى ، فهذا يتاجر بالقومية العربية طمعا بالقيادة  والآخر طمعا بالمال والثالث طمعا بالإثنين وهكذا !  ، لماذا لأ ن نياتهم وأهدافهم وأفكارهم  ومصالحهم  مختلفة
وبعكس ذلك الشعوب الأوروبية فرقتهم الأديان والقوميات سابقا  ، دخلوا حروبا دينية  وقومية قرونا عديدة  وأخيرا جمعتهم الأهداف الواحدة أي  الديمقراطية وحقوق الإنسان   والمصالح المشتركة عن طريق السوق  الأوروبية المشتركة  والشركات ذات الجنسيات المتعددة   فأصبحوا كدولة واحدة يتنقلون من بلد الى بلد آخر  أسهل مما ينتقل العراقي أو اللبناني  من مدينة الى مدينة بل من محلة الى محلة في نفس المدينة !، فإذا قلنا { الشعب الكلداني الآشوري السرياني } هو شعب واحد فهل  أفكارهم  ونياتهم واحدة ومصالحهم مشتركة لكي يجتمعوا ويتفقوا على مبدأ واحد   وماذا  سيكون عليه هذا الإقليم  ، إقليم ديمقراطي  أو ديني أو قومي شوفيني ، وأقدر أن أقول سيكون قومي ديني إن حدث لأنه يجتمع على أساس القومية  وليس على مبدأ آخر ،  جدوا  أفكارا ومصالح مشتركة ،  عنذاك  تتفق  ليس فقط  شعوب من اصل واحد  بل  من أصول واقوام  وديانات  مختلفة ومتفرقة   ومن دون تردد !كما حصل في أوروبا .
 .
3-الجدوى أو المنفعة من المشروع :
 في أولى أسباب الهجرة والتشتت للمجموعات البشرية  كان  الفقر أو البحث عن لقمة العيش ، ففي الحصارالذي فرض على العراق ، من الداخل أكثر من الخارج !  هاجر ما بين اربعة الى خمسة  ملايين من العراقيين  الى  خارج العراق وربما تسعون بالمائة منهم هاجروا بسبب الفقر وليس بسبب الإضطهاد وهذا ما حصل لأهالي سهل نينوى وأغلب أهالي  قرى  وأرياف العراق هاجروا منذ الثلاثينيات  والأربعينات من القرن الماضي  الى المدن  كالعاصمة والمدن الرئيسية ،لا لأنهم   لم يبق  لهم  عطف وحنين وولاء لمسقط رأسهم  ولا لوجود إضطهاد  في قراهم !  ولكن تركوها  بحثا عن العمل والوظيفة، والناحية الإقتصادية  تبقى هي المتحكمة في سكن المرء ، وفي أتعس فترة مرت على العراق بعد سقوط صدام حيث القتل والإغتصاب ، بقى كثير  من الكلدان والسريان وبقية المسيحيين في بغداد ومنهم تعرضوا  للقتل والإغتصاب ، لا حبا ببغداد  أكثر من قراهم  ولكن دائما  تسمع جوابا  واحدا  لسؤال  : لماذا لا تذهب الى فرى الشمال   ؟ :
يقول:  " بيش أو شلون نعيش هناك  " أي في عينكاوا  أو  ألقوش أو تلكيف  أوتللسكقف  أو بطانايا أو غيرها ؟ وهذا ما حصل في كل العالم ، وهذا ما حصل للشعب السويدي ما بين عامي 1890 الى 1910 حيث  هاجر ثلث سكان السويد الى أمريكا بسبب الجوع  ، بالرغم  أنهم  تعرضوا خلالها  الى  مختلف الأخطار في الوصول ،وكذلك فعلت شعوب أوروبا التي هاجرت الى العالم الجديد ، أمريكا ،  لم يكن ذلك بسبب الحروب والإضطهاد   فكانت السويد  أكثر أمنا   وأمانا  من البيت الأبيض ولا زالت !، ولكن هاجروا  بسبب المجاعة التي حلت في بلدهم ، وبقوا هناك ولم يرجعوا بعد ذلك الى بلدهم السويد حتى بعد  أن أصبحت السويد وأوروبا  ليست قادرة على إعاشة  شعبها بل  ملايين من المهاجرين وأغلبهم من العراقيين .
    القرى في سهل نينوى كانت ولا زالت  عاجزة من أن تعيل أهلها ، فكيف إذا تضاعفت نفوسهم الى خمسة  أضعاف  أوعشرة أضعاف  مثلا ، بضمنهم أهل الكفاءات والمهارات والمستثمرين ، أول رد على ذلك  من قائل يقول  :  يؤسسون   مصالح ومعامل وجامعات الى آخره ، ومثال بسيط  أورده   :   في بغداد خلال السبعينات والثمانيات بلغ عدد البارات في بغداد وحدها عشرة ألاف بار !! عدا محلات بيع المشروبات بالإضافة الى أكثر االفنادق  و المطاعم  التي كانت تقدم المشروبات الكحولية   في جميع أنحاء العراق ، كلها  كانت للمسيحيين أو تدار من قبلهم ، أي للنازحين من شهل نينوى  الى بغداد ، مع العاملين فيها ، لم يكن من روادها  من المسيحين أكثر من 5%   !!  وكم طالب جامعي وإستاذ وموظف  و وعامل ماهر  وغير ماهر يستوعب سهل  نينوى  ؟؟  أما بالنسبة الى تأسيس معامل ، فالمعمل لا   يكف  أن تتوفر له  قطعة أرض ومال وأيدي عاملة ، بل اهم من ذلك سوق تصريف المنتج والطرق السالكة  للوصول الى الأسواق .وهذه الفرصة لا تتوفر إذا فرض المشروع على الجيران فرضا  أولئك   الذين سنمر بأراضيهم الى  أسواقهم أو أسواق الغير أي لابد من موافقة الجيران المحاطين  بسهل نينوى أو الموجودين فيه من غير الآراميين !! فمن يضمن موافقات أولئك الجيران ؟؟

 4- الرغبة أو موافقة من يشملهم المشروع :
      من عاش وعايش العهد الملكي  يتذكر كيف كانت تجرى الإنتخابات  أو عندما يطرح نوري السعيد  برنامجا أو مشروعا ، تنهال عليه البرقيات من الشيوخ والأغوات يقولون فيها  : " أنا وعشيرتي  نؤيدكم   ونحن رهن إشارتكم ، سيروا   على بركة الله والله يرعاكم ...الخ دون أن يعرف الشيخ ما هو مشروع الباشا ، فكان إسم الباشا عنده كاف ليرسل عشرات البرقيات نفاقا ،. فهل يتوقع بعض من أعتبر نفسه ناطقا  بإسم الشعب أن تنهال عليه البرقيات تقول : أنا وعائلتي نؤيدكم  ونحن رهن إشارتكم ..سيروا بمشروعكم على بركة الله ...الخ  ونرجوا من المندفعين نحو هذا المشروع أن يدرسوه دراسة ميدانية ويرجعوا الى من يهمهم الأمر وليس الى  من يستفيد من الأمر من غير الآراميين !! بالرغم ما يسود أوروبا من الأنظمة الديمقرطية وحكوماتها منتخبة إنتخابا  ديمقراطيا  دون  تزوير كما يحدث في البلدان العربية وضمن الطائفة أو القرية الواحدة !   فعند إقرار الدستور الأوروبي  لم يكتفوا بالحكومات والبرلمانات  الديمقراطية   بل لجأوا الى الإستفتاء الشعبي العام فرفضه الشعب الهولندي وشعب آخر خانتني الذاكرة بإسمه فأوقف أو أعيد النظر فيه ، فهل أجريتم إستفتاء بهذا الخصوص أم مثل البرلمانات العراقية ترفع الأيادي حسب ما يأمر به ولي أمرهم  ونعمتهم !!
      سعى  وجاهد  البعض من الأراميين على إدراج الشعب الآرامي { الكلداني } في الدستور العراقي وأعتبر ذلك مكسبا مهما !كجزء من حقوقهم !، في كافة الدول الأروبية  لم يدرج إسم أية قومية أو طائفة في الدستور فدستور الولايات المتحدة الأمريكية ينص في مقدمته أو ديباجته  والديباجة  هي جزء من الدستور  ، تنص على :
 " [ نحن شعب الولايات المتحدة الأمريكية ،رغبة منا في إنشاء إتحاد أكثر كمالا،وتوفير سبل الدفاع المشترك ، وتعزيز الخير العام وتأمين نِعَم الحرية لنا ولأجيالنا القادمة ، نرسم ونضع هذا الدستور للولايات المتحدة الأمريكية .]   ومع هذا حقوق الكل محفوظة ومصانة .
 ولو ذكروا أسماء القوميات والطوائف في الدستور  لما إتسعت مجلدات لذلك ، فالعبرة هي المواطنة لا شيئ  آخر غير ذلك .

5 – أمكانية التطبيق من الناحية العملية :
  هل هناك شخص من الذين يطرحون المشروع عنده تصورا واضحا عن مساحة المشروع وحدوده ، والأراضي التي سيسكنون عليها القادمون أو النازحون الى هذا السهل المقدس ، وأين سيقيمون البناء ، إن السهل جميعه اراضي زراعية مملوكة من أهالي القرى وهي مصدر عيشهم وسبب وجودهم هناك ، وهل تؤخذ بالقوة أو بالمروّة أم بقوة القانون ، وحتى المرحب بهم والذين عندهم بيوت وأملاك يفضلون البقاء في أوروبا بالرغم  من  تعصبهم لقوميتهم  ، لآنهم يعتبرونها غير مستقرة بل على كف عفريت . فكيف بهذا السهل الذي ينظر الطامعون فيه و  به وخاصة إذا ظهر فيه النفط وهذا ثابت .فقد يزاح هذا الشعب ويحل محله القوي على حساب الضعيف ، كما الآن في تلكيف حيث لم يبق فيها من شعبها الكلداني ربما الثلث والبقية عرب وشبك .وهناك مدينة عينكاوا ، وتضم أكبر تجمع كلداني ، وهي ضمن إقليم كردستان ، فماذا يبقى للكلدان في سهل نينوى بدون مدينة عينكاوا وتلكيف ، وعشرات القرى الكلدانية والآشورية من زاخو حتى شمال  ألقوش هي ضمن إقليم كردستان  شاءت أم أبت ، فماذا سيكون  موقفها من إقليم سهل نينوى ؟؟ كل هذه التساؤلات مطلوب لها إجابات واضحة صريحة مقنعة ، لا إجابات مغلفة بعبارة " الله كريم ..أنت كول يا الله ويصير المشروع "!!!!

ب الظروف الموضوعية
1- موافقة الغير أو الجيران 
سهل نينوى ليس جزيرة {روبنسون كروسو  } وكثيرا منا قرأ قصة روبنسون كروسو ، الملاح الذي قذفته الأمواج وحيدا  الى جزيرة  مجهولة  نائية موحشة   ،وأيئس من العودة الى البر  فنظم حياته على مزاجه ، دون أن يكون هناك  من إنس أو جن ليتدخل في شؤونه وحياته الخاصة والعامة  !!
البرلمان الكردي صوت  بنسبة 90  %  لإستقلال كردستان ! ولكن هل أمكن ذلك ؟ طبعا لا  لأن العوامل الخارجية وموافقة  الجيران  لا تقل أهمية عن موافقة  أهل المشروع بل قد تتجاوز وتشكل أكثر المعوقات .
فالسهل ليس ملكا صرفا  للآراميين يتصرفون به كيفما  يحلوا لهم ، يحددون حدوده يبعدون عنه  من ليس من قومهم أو دينهم  أو لا يعجبهم أو لا  يريحهم وجوده بينهم ! يحكمون الباقي كما يخطط المخططون   ، وبما هو مقدم عليه  ، ثم  ماذا عن الدستور  الذي يحق للعراقي أن يسكن  أينما يشاء من الأرض العراقية !  أو غير من المواد الدستورية  التي  قد تفسد اللعبة  .

2- دستورية المشروع
عالجناها ضمن الفقرة الأولى  أعلاه ، إضافة أن هذا الدستور سيجري تعديله عاجلا أو آجلا ، فليس هناك دستور ثابت كالكتب المقدسة التي لا تتغيير ، وليس الدستور وحده يتغيير بل الوضع في العراق  لابد أن  يتغيير  بل  يبدو كأنه على كف عفريت .كما أن الدساتير في الدول العربية   والإسلامية ليست إلا ديكور لا يلتزم بها  لا الحكومة     ولا الشعب  لأن الأساس التطبيق وليس  حشوه بالحقوق والحريات  التي لا يمكن تطبيقها للتدخلات الدينية والقومية والعادات والتقاليد العشائرية ..الخ

3 – الحماية أو المحافظة على حدود المشروع
 إذا توصل مؤسسو المشروع الى تخطيط حدوده ! فمن يعترف بهذه الحدود ومن يحافظ   عليها ؟ وبأية  أية قوة أجنبية أم  عراقية أم ذاتية  ، إذا تولت ذلك  قوة أجنبية وهذا مستبعد جدا بل   مستحيل ، لأن أية قوة أجنبية لا تريد أن تُتهم بأنها  تتدخل في شؤون عراق  الداخلية  ، أو متحيزة لبني دينهم  ودين  الأمريكان أو الإنكليز  هو النفط   و المصالح  !، ومن الجهة الثانية لم ولن تقوم دولة أجنبية بهذا العمل مهما كانت الأسباب  ولا يمكن أن تضحي بمصلحتها مع العراق .لفئة تريد أن تعزل نفسها عن  المجتمع العراقي .واليك هذه القصة الحقيقية :
بعد إنتهاء الحرب العالمية الثانية ، جاء أحد قادة القوات البريطانية الى مدينة تلكيف ،  فتجمع حوله  أهالي  القرى المجاورة المسيحية ،  النساء متبرجات يطلقن الزغاريد والرجال يرقصون   في أزهى ملابسهم للترحيب بذلك القائد المسيحي !!، وقد شكوه بأن بعض المسلمين يعتدون عليهم ، فماذا  كان جواب الإنكليزي الغيور على المسيحيين !!  ، قال لهم :"  تزاوجوا  فيما بينكم لتصبحوا أقارب وأهل وتنتهي المشكلة !!"  وهنا قال  أهل موصل :
 "  الإنكليزي  قيقاني لامسلم لا نصراني "!!
، أما إذا تكون  الحماية ذاتية  فسيتحول ذلك الشعب  الى ميليشا لا عمل لهم غير حماية الحدود    وأحيانا يتصارعون فيما بينهم  عند كل خلاف وإختلاف . .!


الخلاصة :
1 -الحكم الذاتي  لم ولن ينجح أو يقام   في دولة غير ديمقراطية ، لا تعترف بحقوق وحريات الأفراد  ولا القوميات   ، والعراق  قطعا ليس دولة ديمقراطية ،إلا بالخطب والحريات  المنفلتة حتى حرية القتل والإغتصاب والتهجير، ولأن أولى أولويات  الديمقراطية  أن تكون الدولة  علمانية ، أي  يجري فيها  فصل الدين عن الدولة  وهذا غير موجود  أصلا  وقد لا يحدث في  القريب المنظور ،  بل لا يحمل  العراق  حتى صفة  دولة  قانون  ومؤسسات ، فالعَلم ، عَلم ديني ، الدستور مقيد ب- (الثوابت الإسلامية )  و حكومته ، متحكمة  بها  أحزاب  دينية  طائفية ،مدعومة  بمليشياتها  المدغمة بالشرطة والجيش ،و مجلس نوابها    طائفي بإمتياز ، لأول مرة في التاريخ  ، ممثلات  جهة أو فئة تصوت ضد حقوقها عن  دراية وإصرار : فالبرلمانيات العراقيات صوتن  ضد حقوق ا النساء  وهن ّ ممثلات  النساء  !!عملا بالشريعة السمحاء ، ولأن الشريعة ترفض حقوق النساء التي أقرتها الأمم المتحدة .

2- هذه التجربة ، أي تجربة الحكم الذاتي ، مرت على العراقيين وفشلت ،  عندما  منحت حكومة البعث الحكم الذاتي للأكراد  ، فتحول  الى  حكم ذاتي  للمخابرات الصدامية .  وفي فترة الحقوق الثقافية   للناطقين بالسريانية  ، تم  إلغاء  تدريس اللغة السريانية  التي كانت ضمن  تلك الحقوق ، ألغيت بطلب من أولياء أمر الطلبة  بتحريض من عملاء الحكومة ، بحجة ضياع  وقت أبنائهم  الطلبة وإلهائهم عن دروسهم النظامية .وكذلك النوادي العائلية الترفيهية  لم تتركها  المخابرات الصدامية   حرة دون  التدخل فيها   أيضا !!

 3- قسم من الكتاب المحترمون ، طالبوا بكوتا ، إحقاقا للحق وإزهاقا للباطل !! دون أن يعرفوا أن الكوتا  تضر بكل أقلية ولا  تفيدهم والمثال التالي يفسر ذلك  :
{ هب أن الدولة العراقية خصصت( 100) بعثة علمية الى الخارج للطلبة المتفوقين ، وكان من  بين المتفوقين في سنة ما  ( 15 )  طالب  من الشعب الآرامي ، ولكن نسبة الشعب المذكور لا تتجاوز( 3-4   )  %  من الشعب العراقي ، وعليه تكون حصة هذا الشعب   من البعثة ( 4 ) طلاب فقط ويحرم  (11) طالبا متفوقا منها ، ويسد الفرق بطلبة غير متفوقين من غير القوميات !!، أما  في العهد  الملكي ، عندما لم يكن  نظام  كوتا  ، بل   كانوا   يحددون  المتفوقين بالدرجات قبل التعرف على أسمائهم والى أية قومية  ينتمون  ،  كان   يوضع  خطا  أحمرا ليفصل بين مائة أعلى   درجة وبين البقية   و الأسماء سرية  لكي  لا يتأثر المقرر بالمحسوبية والمنسوبية  وكان يحاسب إن ثبت ذلك ، وكانت تقطع  المخصصات عن الذي  إلتحق بالواسطة ويستوفى منه  ما تسلمه دون وجه حق ! عسى أن يكون نصف  الحاصلين على البعثات  من الأراميين  أو من الأكراد أو من اليزيديين ، ود. جورج منصور أبونا  من ألقوش ، وكان من دورتي  تخرج سنة  1952 ،  تقدم  بتفوقه على أي طالب من تكريت أو كربلاء أو السليمانية ، وغيرهم  وهكذا كثيرون ، وقس على  هذا المبدأ أي الكوتا  يكون  توزيع الثروات والمياه  والخدمات وغيرها ...الخ .

4- أنا واثق  أن لا أحد من متبني المشروع  له تصورا واضحا عن حدود المشروع ، عاصمته ، إرتباطه  بإقليم كردستان أو الإقليم العربي أو أن يكون مستقلا  وكيف  تتم حمايته   !!، وهل يكون نظامه ديمقراطيا أم   قوميا دينية   تتحكم  به كنائسه المختلفة   ، بل أزيد على ذلك أن كل جهة وطرف له نية  تختلف عن زملائه  لا يكشفها وكما يقول المثل الموصلّي ولكن   " تالي الليل نسمع حس العياط  " !!
 

وختاما هذا رأي الخاص  ،و سأكون شاكرا وممتنا   لأي ناقد ، ينتقده سلبا أو إيجابا ، ، لأن النقد هو التقييم  وليس معناه التهجم   والرفض فقط  ، بل هو إبداء الرأي  في النقاط السلبية والإيجابية ، الى أن نتوصل الى الرأي الصحيح .
مع الشكر والتقدير  /  هرمز كوهاري  - 14/ حزيران / 2008

 

                              ==================

94  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / الديمقراطية : بطون وأفواه، و..! في: 13:14 18/05/2008
الديمقراطية :  بطون  وأفواه، و..!

هرمز كوهاري
hhkacka@yahoo.com


سئل طبيب روسي   يقيم  في السويد ،عن رأيه في النظامين  السابق و الحالي   فقال :
 " قديما  في النظام الشيوعي  كانت  بطوننا  مملوءة  وأفواهنا  مغلقة ، أما الآن فبطوننا فارغة خاوية  وأفواهنا  مفتوحة" وطبعا كان يقصد فترة الرئيس السكير دائما  بوريس يالتسن !!
   وردا على سؤال ، عن النظام الذي يتمناه للعراق وللبشرية قال الأستاذ علي الوردي:
   "   النظام الذي يوفر غزارة  في الإنتاج  وعدالة  في التوزيع  " .
وإذا جمعنا المبدأين أو الرأين  سيكون عندنا : الخبز  والحرية  والعدالة ، وهو النظام الذي تتمناه البشرية وتسعى الى تحقيقه .

صدق الروسي  والوردي ، وعبرا   تعبيرا منطقيا بليغا  عن حاجة الإنسان الى  العناصرالأساسية  للحياة  الكريمة  ،البطون والأفواه  والعدالة ، فبفقدان أيا منهم  قد يفقد الإنسان حياته في الكفاح والنضال من أجلها  .
فالخبز وحده لا يكفي  لأن  نقول : هذا النظام  عادل أو ديمقراطي  ، حتى إذا  كان الشعب  يأكل حد التخمة  "  ليس بالخبز  وحده  يحيى  الإنسان "  ولا الحرية وحدها ولا هما تكفيان دون وجود عدالة في الإقتسام  ، فبحقيق  الثلاث نقول  : حققنا  نظاما  ديمقراطيا عادلا .
وحتى بعد تحقيق هذه المستلزمات الإساسية ، هناك من لا يرضى بالتقسيم العادل ، بل يريد أن يكون له حصة الأسد أو يستحوذ على القسم الأكبر والأكثر .
 
ولكل مبدأ من المبادئ السياسية أو الإجتماعية ، مؤيدون وأعداء ، حتى أسمى  المبادئ الإنسانية لها أعداء ، كمبدأ توفير   الحرية والديمقراطية  ! لأنها تتعارض   مع مصالح  فئة  إنتهازية تعيش عالة  أو عيشة طفيلية على  الغير  .
 ولكن  أشدهم  ضررا  وعدوانية   للمبدأ  ولأي مبدأ ،  للديمقراطية مثلا ،  هي تلك  الفئات التي تتخذ إسم  ذلك  المبدأ السامي ، إسما تتكنه به   كذبا ونفاقا   وكسبا  للجماهير لتتسلق على أكتاف  تلك الجماهير المتعطشة  لذلك المبدأ ثم تنقلب عليهم ، وهنا يأتي دور الجماهير فعليها  أن تتأكد من رافعي  تلك  الشعارات قبل الإنسياق  وراءهم
 .
إن الأحزاب الطائفية  لا يمكنها أن تقدم الديمقراطية للجماهير ، مهما إدعت وهللت  لأنها   أسست  على المبدأ الطائفي  ،  كما رأيناها في مسيراتها  ترفع  صور الأئمة  والسيف والمصحف  !!لا  شعار الخبز والحرية  وعدالة التوزيع  والسلم والصداقة ، إن المبدأ الطائفي هو مبدأ التفرقة والتمييز شاء مؤسسوه أو مروجوه أم أبوا .
 
  الطائفية هي أصلا  مبدأ مخالف للديمقراطية ،والديمقراطية  هي  الخبز والحرية وعدالة التقسيم ، لأن تلك الأحزاب تكوّن رصيدها من الجماهير البسيطة والمغفلة   واعدة  جماهير  تلك الطائفة بتحقيق مطاليبها على حساب الطوائف الأخرى  مستغلين مركزهم الديني .وينسحب هذا المبدأ على الأحزاب أو التكتلات القومية العنصرية ، كالقوميين العرب والبعثيين ، ورأيناهم يرفعون شعار الوحدة العربية !! لا شعار الخبز والحرية ، وكذلك  والأكراد  وغيرهم .

سألت يوما  ، القائد الشيوعي ،البطل الراحل أبا جوزيف ، توما توماس ،  عندما كان قائدا للإنصار في كردستان العراق ، هل تجرون إصلاحات سياسية وإجتماعية عندما تحررون قرية  من  الصداميين ؟ ، قال : " بل يزداد  فيها ظلما وتعسفا  !! لأن آغا القرية  يقدم ولاءه   لقائد الثورة   الملاّ مصطفى البارزاني   !! فيعينه   مسؤولا حزبيا  عن القرية ، فعند ذاك يزيد  الآغا  تعسفا وإستهتارا وهذه المرة بإسم الثورة الكردية !! وكان  الملا  يقول للبشمركة والإنصار : المهم  الآن  أن نثبّت حكم الكرد !!، علما بأن إسم حزبه   كان  ولا يزال : الحزب  الديمقراطي  الكردستاني .
  بعد طرد  صالح جبر في  1948 من رئاسة الوزارة  بضغط  من الجماهير ، شكل  في  بداية الخمسينيات   من حفنة من كبار الشيوخ الإقطاع  والملاكين الإحتكاريين حزبا  سماه :
" حزب الأمة الإشتراكي "!!  تيمنا بالإشتراكية  كذبا ونفاقا  وإعترافا منه أن الإشتراكية  مطلب جماهيري ،  وأكثر من كان يخالف الدستور  كان نوري السعيد  وشكل في الخمسينات حزبا  من الشيوخ والأغوات والإنتهازيين ومن أزلامه حزبا سماه :"  حزب الإتحاد الدستوري  " !!
وفي السبعينات  من القرن الماضي ، عندما كان حزب البعث  بحاجة الى جماهيرية بعد أن فقد ما كان يملك من الإنتهازيين والمراهقين ،و لتثبيت مركزه ومحاولة لمسح ماضيه الإجرامي ، أصدر كراسا  بعنوان " خندق واحد لا خندقان " !! وكانت دعوة خادعة للشيوعيين ،ليتخندقوا معهم في خندق واحد لمحاربة الرجعية والإستعمار ! لأن البعثيين     كانوا  يعلمون  أن الحزب الشيوعي  يملك  خزينا من العطف الشعبي  بين العمال والفلاحين والطبقة المثقفة !! كانت طروحاتهم في ذلك  الكراس ، من يتذكرها ، أكثر شيوعية ،  من مولوتوف  السوفيتي ، وديموتروف  البلغاري و جيفارا الكوبي !! حتى   قال لي أحد الإصدقاء من الشيوعيين القدامى : هل قرأته ؟ قلت : نعم قرأته ، قال من هم هولاء ؟ هل هم جيفاريين جاءوا  بإسم البعث ؟!!  هذا  وإستمروا في هذا النهج الى أن وقّعت القيادتين الشيوعية والبعثية  الجبهة سيئة الصيت  بإسم " الجبهة  الديمقراطية والقومية التقدمية "! وقبل أن يجف حبر التوقيع ، أعدموا 31 جنديا بريئا  بتهمة أنهم  كانوا سابقا  شيوعيين   !، وبدأت الحملة الشرسة من الإعتقالات والإغتيالات والإعدامات ، بحجج جرائم عادية بحكم القانون والنظام !والإغتيالات بحجة  قضايا شخصية !  ومنهم قتلوا تحت التعذيب بحجة الإختفاء دون علم السلطة بمصيرهم ، حتى كان ما كان !!
ومن ذلك الخندق ، إنتقلوا الى خندق  الحملة الإيمانية ، ثم الى الخنادق الأخرى ، والى كل خندق يخدم  شهوتهم في السلطة والمال !.، وقد كتبت مقالا  بتاريخ  11/12/2006 بعنوان 
"إحذروا التقليد " عن إدعاء  الحكيم المعمم  أمام بوش ، الديمقراطية !! ، هذا هو  سلوك الأحزاب القومية الشوفينية والدينية التعصبية الطائفية ، المهم أن تصل في الأخير الى ما تريد تحقيقه  وهو  الوصول الى السلطة  ثم المال والجاه   ثم التنكر لأصدقائهم في المسيرة  ثم الكشف عن أنيابهم  القبيحة .
إن المطلوب من الحركات الوطنية المخلصة أن تكتشف  أعدائها الحقيقيين قبل أن يكشفوا هم أنفسم  و قبل خراب البصرة كما يقال .   

وبعد أن  أفل نجم الإشتراكية بعد إنهيار النظام الشيوعي في الإتحاد السوفيتي وبقية الدول الإشتراكية لصالح الديمقراطية وإنحراف الثورة الصينية عن الشيوعية  وشراكتها مع العالم الرأسمالي ، فإنقلبت تلك الأحزاب مع الريح !  وبدأت ترفع  شعار الديمقراطية   ! وإن لم  تضف أو تشير الى كلمة الديمقراطية و الحرية في برامجها!! خاصة الحركات والأحزاب الإسلامية التي كانت  سابقا  تكفّر الديمقراطية !! فهل في برامج  الأحزاب الإسلامية الحاكمة  في العراق تتضمن عبارة الديمقراطية !! ألم يدعو حزب الدعوة في برنامجه الحزبي الى أسلمة المجتمع العراقي  وأن لا عدالة  فوق عدالة الشريعة الإسلامية ، ولكن  كيف تحول الى شعار الديمقراطية ؟؟ هل ألغى فقرة " أسلمة المجتمع العراقي ؟

 أوليس شعار الأحزاب الإسلامية أينما وجدت ومهما إدعت  هو " المصحف والسيف" ! وتدعي غير ذلك  لكسب مزيدا من المؤيدين ؟ و بدأت ترفع شعار الديمقراطية وتطالب بتطبيقها  بالإنتخابات " الديمقراطية"  وكذلك المجلس الإسلامي الأعلى  ، وحزب  أو تيار الصدريين  على لسان ممثلين في البرلمان  " الديمقراطي "  وغيرهم ، كانوا يكفرون الديمقراطية ، والآن ينادون بها   ولكن ديمقراطيتهم  تتوقف عند  الإنتخابات فقط ، والإنتخابات تحت رعاية المرجعيات وفتاواهم ؟   ثم تعمل  على   تطبيق الشريعة الإسلامية بإعتبارها شريعة الأكثرية وحسب مبدأ " الديمقراطية العراقية !!  وكذلك الحركات  القومية فهي أشد عداءا للديمقراطية ولكننا بدأنا نسمع مطالبتها بتطبيق الديمقراطية  لأنها خارج الحكم ولكنها عندما  تتسلم الحكم فالأمر سيختلف ، وتطبق  الديمقراطية كما طبق البعثون الإشتراكية !! وكثيرا من شحاذي الشوارع بنوا قلاعا وثروات بأساليب المراوغة والخداع.
 
    ولكن  ما يهمنا هنا ، ليس  أولئك    الشحاذين في الشوارع   ، بل شحاذي المبادئ ،الذي  يتظاهرون   بالأخلاق والمبادئ السامية  لإصطياد ما يمكنهم   إصطياده  من المغفلين . وهذا ما جرى اليوم في الإسلام   فأكثر من شوه إسم الإسلام  ووحد العالم  ضدهم  هم  المسلمون المتطرفون ، المسلمون الذين يقومون بالجرائم   البشعة  بإسم الإسلام  ، فخلال أكثر من قرن يتواجد المسلمون في أمريكا وأوروبا مواطنون كبقية المواطنين دون تمييز أو تفريق   ، وكان الشيعة مفضلون في قبول اللجوء الى أوروبا وبقية الدول الغربية  أكثر من المسيحيين ، الى أن بدأ الإسلام المتطرف  القيام بأعمال إرهابية ، أصبح المسلمون  موضع شك وعداء ، ويزداد العداء بإزياد سلوك  تلك الفئة الضالة من المسلمين ، وكما قال الإستاذ شاكر النابلسي في إحدى مقالاته ، أن أشد أعداء الإسلام هم المسلمون المتطرفون .

 وهذا بالضبط  ما يحصل  للديمقراطية  في العراق ،  إن إدعاء  الأحزاب الإسلامية الحاكمة في العراق ، الشيعية والسنية ، الديمقراطية ، ، مع مليشياتهم المسلحة  ، و "ثوابتهم الإسلامية  " وعلمهم  الإسلامي ، ومساهمة تلك المليشيات في النهب والسلب وخاصة النفط ومشتقاته  ، ورفع صور الأئمة في المسيرات والقتل والهجرة والتهجير والتي ليست كلها بفعل عصابات القاعدة  بل أكثرها  من فعل المليشيات وجيش المهدي أو جيش بدر ....الخ   وفوق كل  هذا  إدعائهم  بأنهم يؤسسون نظاما ديمقراطيا   لأن  لدى  العراقي  الجائع  المهاجر  حرية الكلام  والنشر والإنتخاب !! ولأن  للعراقي   حق العياط  والصراخ  في الشوارع والأزقة وحتى قتل من يروه " كافرا زنديقا " حسب تفسيرهم  وقناعتهم .إنهم بهذا أضروا بالديمقراطية أكثر من أعدائها المكشوفين حتى بدأ بعضهم  يفضل  الدكتاتورية  على الديمقراطية العراقية  ولأول مرة في التاريخ !!.

لا ينكر أن الإرهاب  من عصابات القاعدة ومن يحارب الشعب مع تلك  العصابات  والقوات المسلحة بأسماء وطنية مزيفة  أو إسلامية  تعرقل خطط ومشاريع الحكومة والإنعاش الإقتصادي ، ولكن :

* هل يفرض  الإرهاب على المسؤولين أن يحولوا أهم  رموز الدولة الى رموز دينية طائفية  مثل العلم   ويقيدوا الدستور " الديمقراطي" بالثوابت الإسلامية  التي ألغت الدستور كله جملة وتفصيلا  ووضعته تحت رحمة الشريعة والفتاوى ، ورئيس مجلس نواب 
" ديمقراطي "  يهدد ب" القنادر " من يعارض  الشريعة الإسلامية !!!!!!
* هل يجبر الإرهاب بعض النواب وبعض الوزارات وكبار موطفي الدولة " الديمقراطية " أن يسرقوا بالملايين بل ربما بعشرات ومئات الملايين ؟؟
* هل يضغط الإرهاب  على  النواب ، نواب " الشعب " أن يمنحوا لأنفسهم ولعوائلهم  إمتيازات خيالية والأطفال يبحثون عن الغذاء  بين النفايات ؟؟
* هل يمانع الإرهاب من تقديم وزارة المالية الحسابات الختامية للسنة السابقة والسنوات ما قبلها للمناقشة ولمعرفة مصيرالملايين و المليارات التي أهدرت ؟؟
* هل بسبب الإرهاب  يهرول  نواب " الشعب "  مسرعين الى إداء فريضة الحج على حساب واجباتهم ومهماتهم ؟؟
* وهل بسبب الإرهاب لم يكن لحكومة المالكي خطة التنمية  الإقتصادية ، ذات  السنوات الخمس  ، أو الأربع  سنوات   أومنهاجا إستثماريا  لكل سنة ومناقشة ما أنجز وما صرف وما لم يصرف ولماذا وكيف  ومتى  ومن المسؤول عن صرف الملايين دون نتائج؟؟
*  وهل بسبب  الإرهاب تلك  المليشيات تساهم في سرقة النفط ومشتقاته  ؟
* هل تفرض ، عصابات القاعدة ، أن يجلس في هذا البرلمان قتلة أو رؤساء فرقة الموت مكشوفين دون أن يتمكن أحدا أن يحرك الدعوى ضدهم ولو على أساس الحق العام ؟؟
*** هل وهل وقد لا تسع الصفحات لهلاّت .. ولكن دون جواب ، عدا جوابا واحدا هو الإرهاب والإرهاب وحده لا غير ، الذي أصبح شماعة حائط  يعلق عليها بعض  المسؤولين كل تصرفاتهم  السيئة !!

حرية  الكلام والصحافة في الدول الديمقراطية تسقط الرؤساء والحكومات ، ولكن في العراق تهب عليهم كالنسيم  المنعش أو كالنكت  يتنكهون بها ، لأنهم مدعومين بالدين والقومية والطائفية ومن أل البيت المعصومين ، وهل يخطأ المعصومون  وأحفاد المعصومين
  وأحفاد " خير أمة أخرجت الى الناس " ؟؟!!

 
 
                              ----------------------------
 
95  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / اليــــــــــــوم الثانـــــــــــي !! في: 21:02 23/04/2008
اليــــــــــــوم   الثانـــــــــــي     !!

هرمز كوهاري
hhkacka@yahoo.com

 
قبل ما يزيد على عشرة سنوات شاهدت  في بغداد  فلما  على شريط   فيديو  بعنوان: 
   [ اليوم  الثاني ] يبدو أنه كان يمثل  الحقبة التي  إ حتدم  فيها العداء بين كل من  أمريكا  قائدة  المعسكرالراسمالي  والإتحاد السوفياتي  قائد المعسكر الإشتراكي  ، وتخيل المنتج أن أمريكا ستفاجئ  الإتحاد السوفيتي بهجوم ساحق قبل أن يستطيع الإتحاد السوفيتي الرد عليها

وخلاصة الفلم ،  تظهر شوارع  مدينة نيويورك  مزدحمة بالمارة ، وإذا الصواريخ البالستية تنطلق  بكثافة  متجهة  الى العدو ، الإتحاد السوفيتي ،!  مارة  من فوق رؤوس المشاهدين ، فمنهم نظر اليها  نظرة اللا مبالاة  وآخرون فرحوا وإستبشروا بالقضاء على جمهورية 
 " الشر " ! حسب ما  كان  يسميه  الرئيس  ريغن ، وينتهون من القال والقيل  وقد يستحوذون على ثروات روسيا  وبقية الجمهوريات ويظمونها  الى ثرواتهم المتراكمة !

وجاء اليوم الثاني !! وإذا بالسماء  تمطر صواريخا  وقد  حجبت  ضوء الشمس لكثافتها ، وإذا كل أمريكا  تتحول الى كتلة ملتهبة من النار الجهنمية ! ولم يجد من إستبشر باليوم الأول  وقتا   كافيا في اليوم  الثاني   ليلعن اليوم الأول !،  فمنهم  دفنوا تحت الإنقاظ  ومنهم ماتوا حرقا ، ولم  تعطي تلك الصوارخ المهلكة   فرصة للناس اللأباليين الندم على عدم مبالاتهم بمثل هذه القضايا .

وفكرة الفلم قريبة جدا من بعض الزعماء  الذين لا  يحسبون حساب [ اليوم الثاني ]، بل   تصرفاتهم  و تفكيرهم  محصور باليوم الأول  للقضاء على العدو  بالضربة  القاضية .

 هذا ، محمود نجاد   ، يخرج علينا  كل فترة بتصريح  بل ببشرى سارة !! بالقضاء على إسرائيل  والى الأبد بل بالقضاء على أمريكا  وكل حلفاء إسرائيل !!،  لأن   بلده أصبح  أقوى  قوة  في العالم   وأنه سيحتفل  بهذه المناسبة السعيدة !"
وقد  يزيل  ، هذا المتجبر ،  بعض المباني  وبعض الناس في اليوم الأول ، وكأن الأرض  ستتوقف  ولم تدور  دورتها  لتاتينا  باليوم الثاني ! يوم الحساب  العسير ، ولا يعرف كيف سيكون  الحساب في اليوم الثاني ، وهل سيجد وقتا للإستعانة  بمنقذ البشرية الإمام المنتظر!! 
و يبدو أن هذا المتجبر الجديد ، مثل من سبقوه  من المتجبرين ، لا يريد أن يتذكر جاره  صدام  عندما  إحتل الكويت في  اليوم الأول ، وتوقع  أن هذا اليوم  ، اليوم الأول ، سيطول ويطول مدى الدهر ولن يأت  [ اليوم الثاني ] المشؤوم !، يوم الحساب ، ولم يكن يؤمن  باليوم الثاني  ! أو أن الأرض ستتوقف  وستكون لها آخر دورة حول  نفسها  ،  كما توقع   " "  الأب القائد "! أحمد حسن البكر ، عندما أجلسه الضباط  الثلاثة  غير البعثيين ، أجلسوها على كرسي الرئاسة ، قال حكمته المشهورة !: " جئنا لنتقى "!! وهكذا صدام  عندما زار الكويت المحتلة ،قال : جئنا هنا لنبقى !! وبدأ يهين زعماء العالم  ومؤسساته حتى وصف مجلس الأمن ب- المجلس النتن !!وحسني مبارك  ب-حسني الخفيف  ، وبوش  ب- المتذبذب ، وخميني  ب -الدجّال ...الخ ،ووضع صورة بوش الآب على عتبة  مدخل أحد الفناق الرئيسية ذو الخمسة نجوم ليطأها كل من يدخل الفندق ، وفرض شروطا على حلف الأطلسي وأمريكا لا يقولها إلا المعتوهين ، وكلنا نعرف لماذا لم يبق  صدام في اليوم الثاني !،

وقبله في مساء يوم 4/5  حزيران  - 67  وعد عبد الناصر ضيوفه  قادة العرب بأنه   في اليوم  الثاني !أي مساء يوم  5/ حزيران   سيدعوهم  للعشاء  في تل أبيت ، وكلنا نعرف ،لماذا  تخلف عبد الناصر  وتراجع  عن دعوته  للعشاء لقادة العرب في تل أبيت  في اليوم الثاني ، ربما هو  أيضا  توهم  بالجغرافية وإعتقد أن الزمن هو يوما  واحد  لا غير !! أو أن العدو غشه ، فكان يجب أن يأتيه من الشرق  فأتاه من الغرب  كعادة الصهاينة غشاشين حتى في الحروب ولم يخوضوا  الحروب  حسب التوقعات !!.

وقبله    هتلر  وعد عشيقته  أنهما سيتزوجان في موسكو ، وعرفنا أين تزوج هتلر بعد ذلك وكيف كانت حفلة زواجه  في اليوم الثاني !! .
  وهذا ما حصل  لنابليون  إلا أن زواج  نابليون لم  يكن  كزواج هتلر بل   بدعوة ضيوفه  الى وليمة عشاء في عاصمة  روسيا القيصرية ،وخسارته  لم  يسببها مثل عبد الناصر ،

وربما  يتوقع  محمود  نجاد  أن يأتيه الشيطان الأكبر من   الجهة التي   يريدها هو !  أي  من العراق مثلا ! وقد يتصور أنه يتفق مع إسرائيل وأمريكا   على طريقة الرد  إن جازف  ! أو  قد يطلب منهم  الأ يغشوه  بل يعلنوا ساعة الصفر وطريقة وأسلوب ردهم !! لا بأسلوب الغش ، لأن  الله لا يحب الغشاشين  !! 

إن محمود نجاد   ..  يفكر في اليوم الأول   فقط  ، ولم يحسب حساب اليوم الثاني ، وهكذا يفعل  الأقزام    فبعضهم  لم ينجوا  في اليوم الثاني    ليلعنوا  اليوم الأول ، قد يكونون  تحت الإنقاظ  لا تسمع  أصواتهم  أو يكونون   قد رحلوا قبل  أن يتفوهوا باللعنات التي لم  ولن تجد نفعا   لمن بقوا .!

وما يهم العراقيون  قادتهم ،  وأن يحسب   قاد تهم الحاليين ،قادة   الأحزاب  الشيعية الطائفية  والسنية الإسلامية  القومية العروبية    أن يحسبوا حساب اليوم  الثاني ،وأن  لا تكون  كل حساباتهم محصورة باليوم الأول  وقبل الأول ، أو  يقولون :  هنا توقف التاريخ !!ويبقون سادة العراق يلعبون شاطي باطي !!

 يبدو من تصرفات  أولئك القادة  الطائفيين والقوميين  في السلب والنهب وإهمال حال الشعب العراقي : الأرامل ، الأيتام ، الخدمات ، المهاجرين والمهجرين و...و...  أن يعرفوا أن التاريخ  لا يتوقف ، وأن يفكروا  في اليوم الثاني ،  وأنهم جاءوا  ليبقوا  كما  قال \" البكر " الذي نتمنى جميعا الا يكوا في اليوم  الثاني  كاليوم الأول  ،  الذي حتما  سيأتي وستتغير اللعبة وعليهم أن يتقنوا اللعبة  اليوم  ليسلموا  في اليوم الثاني وإن كانت  سلامتهم  مستبعدة ،

نرجوا لكل الأقزام  الذين يرون أنفسهم عمالقة ، أن يفكروا باليوم الثاني  إنقاذا لهم ولشعوبهم والشعوب المجاورة .

         
***********************************


96  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / لماذا نجح الأمريكان.... وفشل العراقيون ؟ في: 18:57 09/04/2008
لماذا  نجح الأمريكان.... وفشل  العراقيون ؟  


 ،   

 

هرمز كوهاري

hhkacka@yahoo.com

 

نعم  نجح الأمريكان وفشل العراقيون !

وقد يستغرب البعض من هذا العنوان ،  قد يقولون  ، كيف يقال   هذا كلام   في الوقت الذي الأمريكان أ نفسهم  يعترفون  ويقرون بفشل حكومتهم  في حربها  على  العراق  ،والقسم الآخر يتهمون  كل  من يقول مثل  هذا الكلام   بالعمالة !  أو أخف وأبسط من هذه التهمة    يقولون : يبدو  أنه  أمريكيا    أكثر من الأمريكان  !! ولكن  إذا أردنا حل كل أو بعض مشاكلنا ، يجب أن نكون صريحين مع ذاتنا  قبل كل شيئ   لنتمكن من تحديد موقع الخطأ والصواب ، ما  أسهل   كيل التهم الى الغير  وما أصعب  الإعتراف   بالخطأ والتقصير

وسنبقى كما نحن الى أن نمتلك الجرأة  لذلك  ، وليس فقط الإعتراف بالخطأ بل تصحيح ذلك الخطأ .

ولنستعرض  بعض القضايا المشابهة لقضيتنا  قضية العراق  لمعرفة موقعنا  من الخطأ والصواب ونقول :

1-  نجح الأمريكان  والسوفيت وبقية الحلفاء  ، بإسقاط  هتلر ونازيته  ، ونجح الألمان نجاحا باهرا  في إعادة  بناء بلدهم  وإزالة أثار تلك الدكتاتورية البشعة .

2-  نجح  الأمريكان والسوفيت  والحلفاء بإسقاط  الفاشية الإيطالية ودكتاتورية موسيليني  ، ونحج الإيطاليون في إعادة بناء بلدهم  وإزالة  آثار تلك الفاشية

3- نحج الأمريكان والإنكليز وبقية الحلفاء في طرد  النازيين وتحرير فرنسا ونجحت فرنسا  في إزالة آثار ذلك الإحتلال البغيض .

4- - نجح  الأمريكان والحلفاء  في إسقاط العسكرية اليابانية ، ونجح اليابانيون نجاحا مدهشا  ليس في إعادة بناء بلدهم وإزالة آثار  الدكتاتورية وآلوهية هيروهيتو فقط  بل تفوقوا على غيرهم  بتقدمهم وتطورهم .

5- وأخيرا وليس آخرا  نجح الأمريكان والحلفاء في طرد الصداميين من الكويت شر طردة  ، ونجح الكويتيون  في إزالة  آثار ذلك الإحتلال الصدامي المقيت .ولم  يسرق  الأمريكان  قطرة  واحدة من نفط الكويت  ، كما قال  الأستاذ  شاكر النابلسي  ، بل أزالوا آثار  النكبة وطوروا  نظامهم  بإتجاه الديمقراطية ..!

6- أما في الفيتنام  فقد فشلت أمريكا ولكن نجح الشعب الفيتنامي وطوروا  بلدهم  ، وهكذا فعلت كوبا ، ونجح الروس في  إنهاء الحكم الشيوعي  الذي دام سبعين  سنة ، ونجحوا في إقامة نظاما بديلا دون مشاكل تذكر ، وهكذا في  رومانيا عندما أسقط الشعب  الروماني الدكتاتور  شاوشيسكو ودكتاتوريته ونجحوا في تطوير و ضمان إستقرار بلدهم

 7-    ساندت الدول العربية ، وفي مقدمتها سورية البعثية  ومصر القومية ! ، ساندت وأرسلت مرتزقة  تتقدم الجيوش الأمريكية  لتحرير الكويت النفطية  من زعيم عربي مسلم  صدام  حسين !  كما يسميه بعض العربان  الآن ،إذن لماذا  لم تقف هاتان الدولتان معارضة  للأمريكان  آنذاك ؟،  ولماذا  لم  تقل شعوبها :  كان يجب أن تترك مهمة  تحرير شعب الكويت  للشعوب  العربية   لا لأمريكا  المستعمرة الكافرة ؟؟ ،  في الوقت الذي  وقفت مؤيدة  لصدام  ومعارضة للأمريكان في عملية إنقاذ  الشعب العراقي من دكتاتورية  صدام ؟

 

7 -  نجح الأمريكان في إنقاذ لبنان  من  المخلب  السوري الذي دام ثلاثة عقود كان  الحاكم السوري ، الآمر والناهي في كل صغيرة وكبيرة  ، وأسس قاعدة من  الموالين  وقال  بشار الأسد بدون تردد  " خرجت قواتنا  وسيبقى نفوذنا هناك !!،  وفشل اللبنانيون في إستثمار التحرير.

 

نجح الأمريكان  في إسقاط  الدكتاتور  صدام  ودكتاتورية البعثية وكان هذا مطلب الشعب والمعارضة !ولم يكن مطلب المعارضة من الأمريكان بناء دولة  ، عندما عجز الشعب العراقي ،وأمة العربان والمصلمان  وأية جهة  أو  دولة أخرى  إنجاز هذه المهمة ، فكان لابد من الشعب العراقي اللجوء الى من يتمكن من ذلك  وهم الأمريكان  وحدهم .

 

 ولكن لماذا   فشل العراقيون  في إعادة بناء بلدهم ومداواة جروح وتطييب  آلامه  وإزالة آثار الدكتاتورية الصدامية   بل زادوا  في البلد تخريبا وفي الشعب تعاسة  وفقرا وقتلا وتهجيرا ودماءأ وأشلاءا ، وهدرا مضاعا للنفط  ، خلافا   لبقية الشعوب التي حررها الأمريكان أو الحلفاء  أو الغرباء ؟ 

 

 لماذا  نجح الأمريكان والحلفاء    في إنهاء   الدكتاتوريات  وإسقاط  الدكتاتوريين

وتحرير الشعوب من  الظلم الواقع عليها  ، ونجحت تلك الشعوب في إستثمارها والإستفادة  من  ذلك التحرير وفشل  الشعب  العراقي  في ذلك ؟؟

 

هل كان الفشل  نتيجة تركية الشعب العراقي ؟

 هل كانت  دكتاتورية  صدام   تختلف عن بقية الدكتاتوريات ؟

هل كان  بسبب تدخل الجيران ؟

هل كان  طمعا بثروة العراق ؟

أم طريقة  أو آلية  الأمريكان في إزالة الحكم الدكتاتوري ، كانت مختلفة عن  آليات   تغيير   بقية الدكتاتوريات  ؟؟

أم هناك أسباب أخرى خفية لا أعرفها ولا يعرفها الشعب  العراقي  ومحبيه ؟

 

سوآل يطرح نفسه للقراء الكرام  بإلحاح ،  في الذكرى  الخامسة للتغيير أو الإحتلال أو التحرير سميها ما تشاء  وإزالة للخلاف و الإختلاف على التسمية ، نسميه التغيير . !!/   هرمز كوهاري – 9/ نيسان / 2008

 

                           ============ 

97  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / إختطاف المطران رحّو .. أساءة لعقيدة الخاطفين أية كانت ... في: 11:37 07/03/2008
  إختطاف المطران   رحّو ..

أساءة   لعقيدة  الخاطفين    أية كانت
...

   

 

هرمز كوهاري

hhkacka@yahoo.com

 

 لا شك أن  خاطفي  المطران الكلداني ، بولس فرج   رحّو ،   وقتل مرافقيه  يؤلمنا كثيرا ،كما  يؤلمنا  قتل وإختطاف   كل إنسان برئ  ولكن هذا العمل المنكر  يضر  بالإسلام  إن كان الإسلام  عقيدتهم  ومبدأهم ، كما  يُحتقر المحرضون   على هذه الأعمال الخسيسة  المنكرة  كائن من كانوا   ،  فإن   كانوا  دعاة  دين وعقيدة  فهم  يهينون  ما يؤمنون به  ويضرون ذلك الإيمان   أكثر من ضرره  بالمسيحيين ،  فبهذا   العمل  الجبان الأهوج  لا يعلمون أن   المسيحيين يكسبون   مزيدا من العطف  العالمي  مقابل  مزيدا  من الحقد والكراهية  والإحتقار    لأولئك  المجرمون  ومن يقف وراءهم  سواء كان معمما أو مسدّرا  أو معكّلا  ،  ملتحيثا أو  حليقا  ،   وهابيا أو خمينيا  أو قاعديا  أو صداميا  ، إن كان داخل الحدود أو خارج الحدود  ،  يتسلم  حفنة  من الريالات     أو  من  التومانات   أو  من   الدولارية   ، أما إذا كانت عقيدتهم   السيوف  والدماء  وتناثر والأشلاء  للأطفال  والنساء والأبرياء ،  فليس هناك  كلام  يصلح  أو يفيد  لهم  أو يؤثر  فيهم ، ولم يبق  لنا   غير الإدانة والإحتقار والإنتظار .

 

  إن إستشهاد  إثنين  أو ثلاثة  من مرافقي المطران قد أضافوا   الى قافلة  الشهداء الأبرياء   شهداء  جددا  من العراقيين   بصورة عامة والمسيحيين بصورة خاصة   ونتمى ألا يلحق  بهم   مطراننا   فتكون الجريمة مضاعفة .

 

 أما  الخاطفون  ومن يقف وراءهم    فيسخّرون الدين الإسلامي  بما فيهم عصابات القاعدة   لتنفيذ  مثل هذه الأعمال الخسيسة الرذيلة ،   مما يدعو  المسلمون الغيارى على دينهم   وعقيدتهم   بمختلف  طوائفهم  وملاليهم   أن ينقذوا هذا الإنسان البرئ  دفاعا  عن سمعة  دينهم    قبل كل شيئ ،  كما  تقع  عليهم   مهمة  الإدانة الإستنكار   والبحث والإستقصاء  والتحقيق والتحقق  أكثر من غيرهم  ، لأن   أولئك الخاطفون  يقومون   بما يقوم به أعداء الإسلام ، وإن  أولئك  الخاطفون   يكسبون  لعقيدتهم  مزيدا من الكراهية والحقد  أية كانت   ، لا بداخل العراق  فحسب بل في  كافة  أنحاء العالم وخاصة العالم الغربي  ، لا   لكون جذور هذا  العالم  مسيحية   فقط   بل لإيمان الغرب  بالحرية  وحقوق الإنسان والديمقراطية وإشمئزازهم  من مثل  هذه  الجرائم . 

خسران السمعة  بالنسبة  لرجال  الدين ، اي دين ،  أعظم  بكثير  من إستشهاد  إنسان  مخلص ثابت  في عقيدته ودينه    الذي  نتمى   له الحرية   والسلامة  ولجميع اللأبرياء المخطوفين .

 

المسيحييون  ليسوا دخلاء   في  هذا  الوطن ، كما يعتقد البعض ،   بل سبقوا غيرهم على هذه الأرض الطيبة ، المسيحيون  لم يزاحموا أحدا   فالأرض  العراقية  وكل ارض تسع لكل  من   يدعو  وخاصة     قوم عيسى  الذين  يرفعون  شعارا:

 [ المجد  لله  في العلا  وعلى الأرض السلام   وفي الناس المسرة ]  وهو الشعار الذي يردده هؤلاء ،في كنائسهم  ووعظهم   تنفيذا لتوصية السيد المسيح  ،  السلام  على كل الأرض ، فليس لهم أرض  سلام   وأرض حرب  ، والمسرّة يريدونها  لكل الناس  ولم  يقولوا المسرّة   لقوم عيسى فقط  ! بل لكل الأقوام والشعوب  تعيش متصادقة  متحابة  فيما بينها  فالصداقة والمحبة  تحل كل مشاكل العالم  وليس السيف والرمح والدماء والأشلاء  والأنفال .

 

المسيحيون ، لمن لا يعرف ،  ساهموا مثل غيرهم   بل أكثر  من غيرهم  ،  قياسا  لنسبة عددهم  لنفوس الشعب العراقي ، هذا ما تثبته الوقائع ، وقائع هذا البلد ، المسيحيون ساهموا   في بناء  حضارة  هذا الوطن  منذ القدم  ، ولا زالت  أكثر المدن العراقية تسمى  بالإسماء  الكلدانية ، وأ شهر السنَة هي  أسماء كلدانية !  ولا زالت   المدن  العراقية زاخرة   بالآثار الكلدانية   والآشورية  والسريانية  قبل   وبعد  إقتناعهم    المسيحية  ،  كما لا زالت آثار   الأديرة   والكنائس منتشرة  في أكثر المدن العراقية  ، حيث دخلت المسيحية الى العراق   قبل  الإسلام   بخمسة قرون  أما الكلدان والآشوريون  فكانوا الشعوب الأولى  والأصلية  وقبل غيرهم  التي سكنت العراق . ولا زال العراق يُعرف  بالآثار التي تركوها أجدادنا السومريون والكلدان والآشوريون ،   كان العراق ولا   يزال  يُعرف من قبل رجل الشارع الأوروبي  بآثار  الكلدان والآشوريين  ، مثل   :  بابل   وبرجها   ،والجنائن  المعلقة  التي أعتبرت  من عجائب الدنيا آنذاك ، والآثار الآشورية في نينوي   وشريعة  حمورابي ،  وموطن الأول  للعجلة والكتابة   ...الخ   .

 

 وفي العراق الحديث   كان المسيحيون  وخاصة  الكلدان  منهم  ولا زالوا ،  يرفعو ن  شعار  الوطنية   والديمقراطية  وحقوق الإنسان  ، دون أن يتطرقوا  الى الشعارات الطائفية  بل  إندمجوا في المجتمع العراقي  وساهموا   مساهمة   فعالة  في كل  مجالات الحياة ،  في السياسة و البناء و الخدمات والثقافة ،  كان الأب أنستاس الكرملي  عالم في اللغة العربية بشهادة علماء اللغة وفي مقدمتهم  طه حسين  عميد الأدب  العربي ، كما يلقبونه  ،  وكذلك  في الفنون والعلوم  منذ  تأسيس الدولة العراقية الحديثة سنة21 ، و كان منهم  العلماء والأطباء  والمهندسون والآثاريون  والمعماريون والتجار والصحفيون  والرياضيون وقادة أحزاب  وإستشهدوا على أعواد   المشانق  أو تحت التعذيب  الوحشي في سبيل  العراق  وشعب العراق  مع غيرهم  من الأقوام  العراقية  من العراقيين النخلصين ، وليس في سبيل غايات شخصية أو طائفية  .

   وكان  كثير من  رجالات   العراق  غير المسيحيين  وأبناؤهم    يدرسون  و يتعلمو ن   في المدارس  المسيحية وخاصة الكلدانية  كمدارس   الراهبات  الروضة والإبتدائية  و مدرسة القديس يوسف والناشئة في بغداد ومدرسة شمعون الصفا ومار توما في الموصل  وغيرها   كلية بغداد   للللآباء الدومنيكيين   ،التي كانت تضم    للطلاب للمتميزين في الدراسة ..الخ 

 

  و هنا   أضيف  الى  ما فات بعضهم   ، وأقول : أن بطريرك  الكلدان  الراحل عمانوئيل الثاني    ( مواليد  القوش ، رحل سنة  47 )  و كان مقره  في الموصل  ، كان صديقا  صدوقا  للملك فيصل الأول  وقد ساهم  معه  مساهمة   فعالة في بناء العراق الجديد ، حيث تجوّل  في شمال العراق  قبل الإستفتاء  التي أجرته  لجنة   من عصبة الأمم  حول  عائدية ( لواء الموصل ، أي كل  شمال  العراق  ) وحث جميع الطوائف المسيحية   وغيرها   للتصويت  للإلتحاق  بدولة العراق الجديدة   وليس بتركيا  كما كانت تطالب به تركيا  ، ولا زالت تطمع به !! ، كما كان يحضر مؤتمرات دولية  قبل وبعد  تشكيل الدولة العراقية مدافعا عن حق العراق في الإستقلال  قبل وأثناء الحرب العالمية الأولى مستفيدا من مركزه الديني في المحافل الدولية الأوروبية  التي كانت هي المتنفذة  آنذاك ، ولم يطلب إمتيازا لطائفته الكلدانية أو لبني دينه  مطالب إستثنائية

 ( حضرتُ حفل تأبينه في الموصل  وأنا طالب متوسطة هناك ، ألقى   وجهاء من مسلمي  ومثقفي الموصل ومنهم الأستاذ الجومرد  والشعراء   كلمات وقصائد    مؤثرة وكلها تشيد   بخدمات البطريرك  وجهوده  في تأسيس العراق الجديد ،  وكان الراحل  عضوا دائميا  في مجلس الأعيان  وبقي كرسي العينية لبعده  من البطاركة الكلدان  حتى نهاية الملكية في العراق ،   وقيل أن الملك   فيصل  أوصى إبنه  الأمير غازي بإستشارة البطريرك  المذكور عند سفر الملك قيصل  الى سويسرا   للمعالجة  و التي لم  يرجع   منها   سليما    فرحل  وبكاه  كثير من  العراقيين .

 

وأخيرا لم يبق إلا أن  نكرر و نقول  للخاطفين : إذا  أنتم  غيورين  على الإسلام ، فهذا ليس خدمة للإسلام   بل يضر   به ، وإذا أنتم  عراقيون   فهذا العمل  معاد للعراق ،  وهذا العمل المشين  لا يزيدكم   أنتم   ومحرضيكم  إلا مزيدا من الكراهية والإحتقار ونطالبكم بإطلاق سراحه وفك أسره  بأسرع وقت ممكن ،

 فاالعدالة تمهل ولا تهمل ، فعاجلا أم آجلا

 

الحرية والسلامة والصحة الجيدة لمطراننا ولكل مختطف   برئ مهما كانت عقيدته أو قوميته  أو مبدأه ، وتعسا وإحتقارا للقتلة  والخاطفين المجرمين .

 

                                ============

98  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / البطل الذي لم يمت !! في: 17:46 21/02/2008
  البطل  الذي لم يمت   !!

 

هرمز كوهاري   

hhkacka@yahoo.com

 

عند باب أحدى دور السنما  وقف  شابان  دون سابق معرفة  أحدهما بالآخر ، وقفا  يستعرضان  صور الفلم  المتوقع عرضه بعد دقائق ، إلتفت أحدهما الى الثاني وسأله :

 " شدكول راح يموت البطل ؟! " قال الآخر مبتساً:" لا طبعا  ما يموت " كرر الأول وقال : "  لا  أنا أكول  يموت "!  وأصر الثاني على رأيه بأنه لن يموت والأول عانده أنه يموت ! فتراهنا  ، دخلا العرض ، وإنتهى الفلم  دون أن يموت البطل  طبعا !! قال المراهن الرابح : " ترى أنا غشيتك "  قال الخاسر : لماذا ":؟  قال الرابح : " آني شايفه الفلم  .."  قال الخاسر :" لعد آني شايفه مرتين كبل هسه !! "   تفرّس  الثاني بوجهه  متعجبا مستغربا  " إذن  كيف  تراهن على موت البطل  وأنتَ شايف الفلم مرتين   ؟! " أجابه خاسرالرهان " المرة السابقة  خلصْ  البطل بإعجوبة ! كلتْ ها المرة  مستحيل يفلتْ "!!

 

 وهنا بطلنا الذي راهن البعض على إختفائه أو إنزوائه   هو  الدين ، وأقصد  التعصب الديني  والطائفي   وأزلامه  المعممين  و أشباه المعممين  المتحذلقين وحتى أعدائه ! الذين يستخدمونه  طمعا بالمال والسلطة  ! ونحن  لا نريد لبطلنا  ، أي الدين ، الموت  بل  الإختفاء على الأقل  عن الساحة السياسية والإنزواء في الجامع والحسنيات  ، فهذه  المنشآت بنيت له  ، لا  قبة البرلمان  أو مجلس الوزراء أو  قيادة الجيوش والمليشيات  .

 

تذكرت هذه القصة التي  تحدث عند البعض بفضل شطارة كاتب القصة والسيناريو ، عندما قرأت مذكرات المرحوم الأستاذ روفائيل بطي ، صاحب ومؤسس جريدة " البلاد " كانت جريدته   جريدة محترمة  ومقروءة  من معظم القراء الوطنيين والديمقراطيين ،  كنا نطالعها في الأربعينات و الخمسينيات ، وإستمرتْ الجريدة الى نهاية الخمسنيات على ما  أذكر ،  يقول المرحوم في   مذكراته   (  ج 1 ص167 ) ما يلي ، أنقلها نصا :

 

[  " رزت الأستاذ رؤوف بيك  الجادرجي  المحامي ( هو والد السياسي  العراقي كامل الجادرجي ) ورئيس كلية الحقوق ، الآن في 27/شباط/1925  ، فوجدت عنده  جماعة منهم الزهاوي ( يقصد الشاعر جميل صدقي الزهاوي )  وشكري الفضلي  من أدباء الفترة  ، وداوود الحيدري من وجوه الأكراد  وإبن إبراهيم الحيدري شيخ الإسلام في تركيا سابقا  والأمين (داوود ) الآن  الأمين في بلاط  الملك   فيصل الأول ، وعبد الله ثنيان ،المحامي والأستاذ  في مدرسة الحقوق وغيرهم ، ثم  جاء حكمت بيك سليمان . المباحث   (يقصد  الأحاديث ) متنوعة يغلب عليها :[ السخر  بالمتحذلقين  من العلماء الذين يتخذون الدين  ذريعة للإرتزق ]  . ثم توجه الكلام نحو السماء والجهنم ، فرأيت الجماعة كلهم كتلة الإلحاد !!   وتشنيع بتلك المعتقدات  الباطلة  ، مما دلني على أن الدين  أخذ ظله يتقلص  من الوجود  وليس في هذا البلد  أو هذا القطر  بل الدين أصبح  شماعة حائط  كما يقولون   ، وقد أكثر الزهاوي  الفيلسوف من الدعابة والمجون .....! "الخ ]

 

 ويضيف الأستاذ بطي  فيقول : ["  وقد قصدت دار العقراوي بعد ذلك  فأطلعني على كتاب من ، أنيس زكريا النصولي ، يحوي الكنز كذلك   بقوله " ما عهدت الله أطرشا ً " ! يا  له من عصر الإلحاد ! وما أقل الأيام  الباقية من عمر الدين !! ]

 إنتهى  كلام الأستاذ   بطي .

 

هذا الكلام قيل وكتب قبل ثمانين سنة أو يزيد قليلا !  كتبه  المؤلف  وأنقله بدوري الى القارئ  الكريم   بأمانة  ، وعند عرض ذلك الفلم أي تلك الوقائع ! تصور الإستاذ  البطي   وبقية  المتحدثين أن في العرض القادم  ما يفلت البطل المعمم   وسيفه البتار ! أو ربما يختفي من الفلم  ، وتصوروا أنه سيختفي  بالضربة القاضية  أو ينسحب ، خجلا من العلم والتطور والوعي .

 وأعتقدْ إن ما دفع   الزهاوي والجادرجي وبقية المذكورين الى هذا الإعتقاد و الى  هذه الأقوال    في تلك  الأيام   كان سببه  قيام  ثورة إكتوبر الإشتراكية في روسيا القيصرية وتأسيس الإتحاد السوفيتي  على أنقاض  الدكتاتورية  القيصرية و تسلط  الكنيسة على عقول المغفلين  أ!!  حيث كان رجال الكنيسة  بوقاً   لملوك أوروبا  الدكتاتوريين  وهم ، أي رجال الكنيسة ، ويحتفظون   بإقطاعيات كبيرة  وأكثرية الشعب  معدم  و جائع !!

 

  وتبعتها  حركة  أتاتورك العلمانية في تركيا  بقوة وعنف على أنقاض الخلافة الإسلامية   بالإضافة  الى ذلك  أن الحكومة العراقية آنذاك أسست على أسس علمانية  ، ومنعتْ رجال الدين  من التدخل في السياسة ونفت   رجال الدين الشيعة الى إيران   لتدخلهم بالسياسة !.

قال هذا أولئك المتحدثون  ، دون أن ينتبهوا أن هذا البطل ليس فقط يستعمله أزلامه المعممين لصالحهم / بل إستخدمه ملوك أوروبا من لويسات فرنسا   الى  قياصرة روسيا  الدكتاتوريين القساة الظالمين  لفرض الطاعة العمياء لهم  بواسطة أزلامه   ، أي أزلام البطل ، رجال الدين  ولمنتفعين  منه ، بالإبتهال الى  الله والصوم والصلاة ليحل الله الرحمة بقلوب أولئك الملوك والقياصرة للرحمة والشفقة ، وإن ظلمهم للشعب ليس إلا قصاص  الله  لهم لأنه خطاة ، والله يسلط القساة على المخطئين ليتوبوا  وأن حكم الأرض  هو  حكم الله متمثلا بالملوك ، وينصحون المؤمنون صوموا وصلوا  ليشفق الله عليكم من خلال الملوك والأمراء ، والملوك والأمراء ماضون في إستهتارهم وإحتقارهم لشعوبهم  !!!  وبهذا كانوا يحافظون على أسيادهم مقابل محافظة أسيادهم على إقطاعيتاتهم   الغنية الواسعة  .

وإستخدمه الأتراك الطورانيين  لأستعباد شعوب الشرق الأوسط  بجميع أقوامهم  وشعوب  جنوب أوروبا ، وأصبح الباب العالي قبلة  الشعوب العربية لحل مشاكلهم     ولم يكن مشاكل غير  إستعبادهم من قبل  الخليفة، خليفة المسلمين !! أصبح قبلة  لتقديم المظالم والمثول بين يدي خليفة الإسلام والمسلمين الطوراني . إستعمله  ملوك  العرب  بأن إعتبروا  أنفسهم حماة للدين فالملك فاروق أوعز للمعممين من أزلام هذا البطل بإعتبار نسبه الألبان أنه من نسب النبي محمد !، ونصح السفير البريطاني  في العراق بعد وثبة 1948  العارمة ، نصح الحكومة العراقية بإيقاض البطل من سباته وإستخدامه لمكافحة الطوفان الشيوعي والديمقراطي  في تلك الوثبة الجبارة ، فجيئ  بالمعمم  / محمد الصدر  للتهدئة لمدة ثلاثة أشهر الى أن رتبوا أوراقهم وأمورهم وأعلنوا الأحكام العرفية  ، وقالوا لسماحة الصدر  : شكرا ، الى هنا إنتهت مهمتكم !!

  وأستخدمه الأمريكان في جعل أتباع البطل مرتزقة لهم في أفغانستان وكوسوفو  وإستخدمة أكثر واحد قتل من أزلامه  وهو صدام  حين لقب نفسه ب( عبد الله المؤمن)   !وقائد  الحملة الإيمانية وخط بيده  ، عبارة ، الله أكبر ، وتحدى من يأتي بعده من أعدائه المعممين  أن يلغوها! ، وقبلها أستعمله البعثيون والقوميون   بتمزيق وحرق القرآن وإتهام الشيوعيين  بذلك ايام ثورة 14 / تموز  58   وأبشع صورة إستخدم هذا البطل  ، هم حكام  وملوك  العرب ، إستخدموه لإستعباد  شعوبهم  ولمزيد  من الدولارات !!!

 

والآن تستخدمه عصابات  القاعدة  لقتل الأبرياء من كل الفئات واللأديان والطوائف وتستعمله المليشيات بالنهب والسلب والإغتصاب  والتفجير والتهجير.   

 

ويؤسفني أن اقول :  أن الدين بدل أن يكون نعمة للفقراء والكادحين ، جعلوه  لاعبو السياسة والإنتهازيين   الطامعين بالجاه والمال   والحال  ، جعلوه نقمة للكادحين   وعذرا إذا قلت: إستخدمه  الساسة اللاعبون  الماهرون   كورقة  " جوكر  "  للربح  الحرام .

 

 وقال الراهن  الرابح : لزميله يا هذا إن هذا البطل لم ولن  يقتل  بالرشاشات ولا بالمدافع والقنابل  ، هذا البطل يزيحه  من الساحة  القلم   والفكر والعلم   !! قلم  وفكر  كاتب القصة والسيناريو  ، وسوف لن يمت لو شاهدت العرض آلاف المرات !! لأن  السيناريو  صيغ بطريقة  يجعل المتتبع يتوقع موت أو إختفا ء البطل إلا شويا للتشوق ليس  إلا !!  فلا  تتعب  وتتعب فكرك وتخسر مالك بمتابعة الفلم طمعا في موت هذا  البطل في هذا الفلم !!

 

وهكذا صيغ   فلم   وسيناريو  العراق  بطريقة يبدو  للبعض  أن المعممين وأشباههم   كادوا  يطبقون الديمقراطية( هالمّره إلا شويا )!! وفي المرة القادمة أكيد يطبقوها وينسحبون الى مقراتهم ، الجوامع والحسينات  مع المتحذلقين !! وهكذا ننتظر من الفلم العراقي أن نصل الى العلمانية والديمقراطية الحقيقة في العرض القادم ، ولكن دون جدوى  والواعين يضحكون علينا !!   وكل مرة يقول المتفائلون :

              بس ها المره  ويخرج أزلام  البطل  برّه !!!!

 

99  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من يخرج المركبة العراقية من أوحال الطائفية ؟ في: 17:44 13/02/2008
من  يخرج المركبة  العراقية  من أوحال الطائفية ؟


 

هرمز كوهاري

hhkacka@yahoo.com

 

يسألني بعض الأصدقاء  والبعض يعاتبونني  ، لأنني لم أتناول بكتاباتي   قضايا المسيحيين أو الشعب الآرامي ( أوأي كلمة  أخرى موحدة  يتفقون عليها )! المضطهد في العراق   و التأكيد  على مشاكلهم  بصورة خاصة ، ولا أنكر أني   مقصر في  ذلك  بنظرالبعض   ليس لعدم إعتزازي  بقوميتي  وبمن أنتمي اليهم  بحكم الولادة والنشأة  ليس إلا ،لأن من حق كل إنسان  أن يعتز بقوميته  ويدافع عنها ، ولكن الإعتزاز والدفاع  هو  غير التعصب و التفضيل على الغير ،هذا  و من حقنا  أن نتفاخر  بإنجاراتهم  وبما قدموه  للأنسانية والبشرية من خدمات ، هذا  من جهة  ومن الجهة ثانية ، من واجبنا وواجب كل من يعتزبأجداده  أن يكشف أيضا  عن أخطائهم  وتقاعسهم  إن وجدت ... .

 

 ومع إعتزازي  وإحترامي وتقديري  لهؤلاء الأصدقاء والزملا ء  أبدأ أحيانا  بالكتابة ثم أقول  : ولكن كيف يمكننا  حماية  أو المحافظة على أي  جزء  من الشعب  دون الكل ؟ وهذا الكل في  زورق واحد ، فلو غرق يغرق الكل  لا سمح الله ،  ولو سلم ووصل الى  شاطئ الأمان والسلامة ، يسلم الكل  .  حقا   نحن العراقيون  جميعنا  في زورق واحد ، كما يقول المثل الأوربي ، وكل من  هو في  الزورق يطلب وصول الزورق الى شاطئ السلامة  ، وإن كان  سلامة الزورق  يعني  سلامة عدوه أيضا  الجالس الى جانبه في الزورق !!

إن المجانين فقط يتصارعون  على ظهر زورق تتلاطمه الأمواج ،ولا يتعاونون لإنقاذه

 وهذا ما يفعله  الآن  القادة العراقيون الطائفيون  والقوميون الأنانيون  الشوفينيون    !!

 

  و هب  أننا في مركبة  كبيرة  تضم العربي والكردي والتركماني  والكلداني أو  السني والشيعي والمسيحي واليزيدي والإلحادي وغيرهم ، كلهم يصبحون  يدا واحدة  خلف   المركبة   لدفعها  إذا غرزت عجلاتها في الأوحال  أو ضعفت بطاريتها  ليتمكن السائق من مواصلة  السير بها  للوصول الى الكراج  ، و طبعا تضم  رجال الدين : القس والملاّ والحاخام  ،كلهم  يطلبون حتى  من الملحدين اللادينيين   أن ينضموا  الى إخوانهم !! وربما يضطرون أن يقولوا لهم أي للملحدين:  " يا الله ..ياالله  يا وليدي إنزلوا ساعدوا إخوانكم في دفع  المركبة   وإخراجها من الأوحال  "!! ، هنا فقط   يصبح الملحدون  اللادينيون  بمثابتة  أولاد المؤمنات و إخوان للمؤمنين !!  للمساعدة  لدفع المركبة   وإنقاذها .   حتى رجال الدين المؤمنون جدا يستنجدون باللاديين الملحدين للمساعدة لإنقاذ السيارة  وإنقاذهم من الموت المحقق  في تلك  الصحراء  الموحشة !! أما  رجال الدين فيبتهلون  الى الله  بصلواتهم  الخاصة كل منهم  موسطا  أنبيائه كشفيع  ووسيط  ، فالمسيحي يبادر الى رسم علامة الصليب ويطلب من المخلص يسوع  المسيح ومريم العذراء ،  والشيعي يتوسل بالعلي والحسين  والعباس ،   والحاخام  يرجو  موسى وراحيل بالمساعدة !! .

 

ولكن  في الواقع  أن  المركبة   أخرجتها  من الأوحال   السواعد القوية للشباب  من العمال والفلاحين  والطلبة والكسبة وبتشجيع من  الشابات  من المؤمنات  وغير المؤمنات ووصلت الى الكراج بسلام ،  ولكن رجال الدين المؤمنين   يدّعون  ويصرون   أن شفاعة  أنبيائهم  و صلواتهم   هي التي  أنقذت  السيارة  !!  دون  أن  يقرّوا   بالحقيقة   الثابتة  التي راؤوها روية العين ولمسوها لمس اليد !

 

 ولكن المركبة العراقية  ليس كحال تلك المركبة التي غاصت عجلاتها فقط   بل   

 غاصت  في الأوحال  حتى السقف !   في أوحال التخلف والطائفية والمصالح الأنانية ، ولم تتمكن  أية  فئة  دينية أو قومية  طائفية  ولا دعوات وصلوات المعممين  ، الذين بحت أصواتهم  وأرهقوا سامعيهم  بالخطب الرنانة خلال    قرون ، وأمور الأمة تزداد سوءا  بعد سوء  ولكنهم يصرون على أنهم خير أمة إخرجت !!

 ولكن  ليس لهم بديل  لأنقاذ المركبة العراقية غير السواعد والإرادات القوية للعمال والفلاحين والكادحين والشغيلة من كل الشعب دون تمييز أو تفريق  والذين هم أولى ضحاية الإرهاب والفقر والبؤس وأصحاب المصلحة في إنقاذ العراق .

 

كيف يمكن إنقاذ  أي  راكب أو مجموعة من الركاب  دون إنقاذ المركبة ، هذا جوابي لكل من يحاول أن ينقذ  شعب أو طائفة أوفئة دون إنقاذ الوطن كله .

، فلا يفيد أن أن تدفع مجموعة  جهة واحدة  من المركبة ،قدتنقلب ويهلك  الجميع !!

 ولا يفيد  الخروج من مجموعة من   المركبة  بغرض الإنقاذ  لأن الخارجيون يواجهون  الموت المحقق في صحراء موحشة  ، وهكذا  لم تفد نداءات إنقاذ  الصابئة أو الفيليين أو المسيحيين  أو اليزيديين  وسوف لن تجد  مثل  هذه  الدعوات  بإنقاذ  فئة  إذا لن ينقذ العراق  .

 

ولكن بمن نستنجد  إذا أردنا ذلك   بالمسؤولين !؟، فهم مشغولين في قضايا أهم   من حماية الشعب ومعيشته ! وهي تشكيل حكومة من الطوائف على  ألا تكون طائفية !! وتطبيق الديمقراطية  على هدى الثوابت الإسلامية ،  ولم يبق إلا الإرهابيين فهولاء  ينفذون  شريعة الله كما قال أحدهم  بكل صراحة ووقاحة من على إحدى شاشات الفضائية !!  وهم ، أي، الإرهابيون  يستهدفون من  وكلاء السيستاني الى  قس السرياني   ، ومن أهالي البصرة الفيحاء الى سكان موصل الحدباء ، ومن أهالي الحويجة  الى من من خانهم  وقلب عليهم  في  الفلوجة والعوجة  !!

 

  سابقا   وقبل خمسة سنوات ،كانت المركبة العراقي  واقعة  في وادي الدكتاتورية الشوفينية  المظلم  ، ولم يكن بيد العراقيين حيلة غير الأستعانة  بالرافعة الأمريكية  لرفعها  من ذلك الوادي السحيق  ، ولكن قادتها بدلا أن يضعوها غلى الطريق الصحيح ، الطريق  المبلط  بالحرية والعدالة  والمساواة  والتآخي  وقليلا من الديمقراطية !، خرجوا  بها من الطريق الصحيح وأوقعوها  في الأوحال  الى أن  غاصت  حتى السقف ، فلم يبق  لنا  سبيل غير الأستعانة بالشباب الواعي  العمال والفلاحين والطلبة والنساء بإشراف من المثقفين المخلصين  لإنقاذ تلك العربية .

             

              لذا فلا  أمان ولا إطمئنان إلا بإنقاذ  الأوطان .

 

         
100  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / هل سيتعافى العراق يوما ؟ أشكْ في ذلك !! في: 21:49 20/01/2008
 

هل سيتعافى  العراق  يوما   ؟  أشكْ في  ذلك  !!

 

هرمز كوهاري

hhkacka@yahoo.com

 

   هل سيتعافى العراق  يوما ؟؟  أشك في  ذلك ! نعم أشك  ،وبرأي ، كثيرون يشاركونني هذا الشك ، أشك  وأنا  أتابع   الحوادث والوقائع التي عايشتها   منذ ستين سنة أي منذ بدأت بقراءة  الصحف والمجلات السياسية ومتابعة  الحوادث السياسية ، بالإضافة ما قرأناه  في  تاريخ العراق القديم والحديث  ، وكأن العراقيين يسيرون في  طريق تتخلله    منعطفات وفي كل منعطف  موت زآم !،  أو  يجتازون  تلالا  وخلف كل  تل  مزيد  من  المآسي والألآم  والجرائم  .

     سيتهمني  القارئ الكريم  بالمتشائم  بل موغل  بالتشائم ، ولكن هذا ما   كان ولا يزال  واقعنا  وتاريخنا   شئنا أم أبينا ، وما اريد  قوله هنا  هو :  ضرورة إستعراض  بعض  من مشاكلنا  السياسية وألأخلاقية للتعرف على سبب  ما نعانيه ، وأوكد على الأخلاق  والسلوك هذا إذا أردنا إقامة  نظاما ديمقراطيا علمانيا ، حيث أن  الإصلاح  يبدأ  بمعرفة  النواقص والأخطاء   ووضعها على طاولة المناقشة  لمعالجتها مهما كانت مزعجة ومريرة،  وليس إخفائها  أو  تغطيتها   و إيهام   أو خداع   الذات  قبل الغير ! أما التفاؤل  والتغافل  عن  النواقص  والهروب  منها   أو إلقائها  على الغير ، يشبه فعل  النعامة التي تدخل  رأسها في الرمال كي لايراها أحد ، أو كالذي  يأخذ المخدرات لينسى همومه ومشاكله وكل ما يؤجلها   كلما  تزداد تلك  المشاكل  سوءا وتعقيدا  .

      المسؤولون  اليوم  يخدرون   بسطاء الناس  بإدعائهم  : أن  العراق أصبح الآن دولة ديمقراطية فيدرالية موحدة  !!، تديرها حكومة الوحدة الوطنية !!،وكأنهم يقولون  : " ماذا  بعد الديمقراطية  والوحدة الوطنية ، التي تفتقر اليها أرقى الدول المتطورة سياسيا !!  ولم يبق  لنا إلا بعض جيوب  القاعدة  ثم نعلن النصر !! وسيعيش الشعب العراقي في نعيم  وكأن كل  مشاكل ومآسي العراق  سببتها  عصابات القاعدة  ، بل يريدون بقولهم هذا  تبرئة  بقية عصابات المليشيات  واللصوص  من أبسط موظف الى الوزير والنائب ورؤساء الأحواب والكتل السياسية  وهل كان إسقاط صدام ودكتاتوريته  للقضاء على القاعدة  التي لم تكن موجودة  أصلا ؟  ولكن :

 :"... كل شيئ  عن المعنى الصحيح  محرّف  !!".كما يقول الشاعر العراقي معروف الرصافي

 

     يبدو أنها ديمقراطية   إسلامية  طائفية ،   ديمقراطية من نوع جديد !  فهذه الديمقراطية  لا  تتعارض مع  قتل النساء بالعشرات   ، ولا  تتنافى  مع  تهجير الملايين  داخل وخارج الوطن فهي عبارة عن إعادة  توزيع المجتمع على أسس حديثة !!  كما أن هذه الديمقراطية  يمكن أن تكون عونا لتطبيق الشريعة  السمحاء !!   تحتفظ   بعشرات المليشيات مدججة بالسلاح المنهوب من الدولة  أو الآتي من وراء الحدود ، وكل هذا  لا يؤثر على مسار الديمقراطية والوحدة الوطنية .والفيدرالية التي يبشرون بها .!!

 

     بعد ثلاثة أشهر أي في 9  /4 / 2008    ستمر علينا  الذكرى الخامسة  لسقوط البعث ،    اليوم  الذي شيع  فيه  الشعب العراقي  أيام الدكتاتورية  بالركلات  واللعنات وبعضهم   بالشتائم   ، شيعوه  الى مزبلة التاريخ ، وكم تمنينا أن تكون آخر دكتاتورية  تغتصب العراق وشعب العراق [ كتبتُ مقالا  بعد إعدام صدام  بعنوان : ليكن صدام آخر دكتاتور في العراق "]، ذهبتْ  تلك  ألأيام   غير مأسوف  عليها  ، ولكن مع الأسف  لم تكن آخر دكتاتورية ، بل ربما آخر دكتاتورية بعثية   فقط   ، بل بدأوا  يكملون  ما كان قد  بدأه البعث وقائدهم صدام  بالتخريب والتدمير والتفجير والنحر والقتل ومن حيث إنتهى صدام  ! وكأنهم  يكملون ما  لم  تتح  الفرصه  لصدام  لإكماله  !  وغيروا  القيافة من الزيتوني الى الأسود  والنجوم  والتيجان  الى العمامات  السوداء والبيضاء ، ومن الشوارب ثمانية وثلث  الى اللحايا  وهكذا  :         

  كانت دكتاتورية  بعثية قومية  ، والآن صارت دكتاتورية  أسلامية  طائفية

2- كانت دكتاتورية واحدة ، صارت   بالعشرات !

3-  كانت جهة واحدة تتحكم وتغتصب الحال  والمال ، صار عددهم بالعشرات والمئات

 4-  كانت مليشيا واحدة ، فدائيي صدام  ، أصبحت  عشرات المليشيات ،قاعدية ، دينية ، طائفية ، قومية  ، عشائرية ،  مرجعية  حزبية ,...و,,,الخ!

5-  كان التهجير للمتهمين بالتبعية ، أصبح التهجير من قبل المتهمين بالتبعية من المليشيات والعصابات  !

6-  كان التفجير  لمعارضي الدكتاتوية والظلم ، أصبح التفجير يصيب  كل إنسان

7-  كانت الإعدامات  تجري في السجون والمعتقلات ، و الآن  تجري  في الشوارع والأزقة !

8-  كانت النساء الأرامل والأطفال  الأيتام  بالآف أو عشرات الآف  أصبحت    بالملايين 

9- كان التثقيف بالشعوذة العفلقية  ، أصبح التثقيف  بالبكاء واللطم على الحسين وزيارة العتبات  المقدسة وقرب ظهور الإمام المنتظر ! 

10 -، كانت المسيرات تمجد  وترفع صور  صدام   ، أصبحت المسيرات تمجد  الأئمة المعصومين ورفع صورهم !!،

 11-  قديما تسكت لكي  تسلم ،والآن تتسوود  وتلتحي  وتلطم،  والمرأة  تتحجب لكي   تسلم 

12 -  كان التهجير  خارج  الحدود  أصبح التهجير  داخل وخارج الحدو

13-  كانت مشكلة العراقيين إسقاط  صدام   والبعث ،والآن  أصبحت مشكلة العراقيين  إسقاط العشرات من أمثال صدام  وأنواع متعددة من البعث ، البعث الشيعي  والبعث السني والبعث الطائفي  والبعت القاعدي  وبعث العصابات  والبعث  العجمي والبعث العربي هذا في الداخل  ، ولو كانت المشكلة داخليا ، كان ممكن أن يخفف من شكنا ولكن مشكلة الجيران وغير الجيران أعظم وأشد .والقائمة تطول كلما  إسترسلنا  بالمستجدات على الساحة العراقية .

 

 أما في الحقل الخارجي :

 فقد  كان تدخل الجيران  خفيا  خجولا   والآن أصبح  التدخل الإيراني والتركي والعربي ،  علنا وبصراحة من  دون خجل وبكل وقاحة  بل أصبحت  كالحقوق  المكتسبة !

     ، فإيران الإسلامية   تدعي أن من حقها حماية العراق  .

     و" الأشقاء ا" العربان  يتدخلون خوفا على عروبة العراق  وخشية من طغيان الهلال الشيعي ! ،

   أما  تركيا الطورانية  فتغزو شمال العراق  خوفا على كيانها ،  أي على كيان تركيا ، على أساس من حق كل دولة أن تحافظ على كيانها ولو على حساب  الغير! ، وستبقى تتحجج بهذه الحجة وإن لم يبق ولا مقاتل واحد من  حزب العمال الكردي  لا  في العراق ولا في  حتى  تركيا !! ثم تنتقل الى  حجة  حماية  " مواطنيها  " التركمان في كركوك  وقد تطالب بحصته في نفط  كركوك  أو قد تعود الى المطالبة " بلواء الموصل" !!

    وآل سعود   يتدخلون   لتنقية الدين الإسلامي من الشوائب التي دخلت عليه  كالمذاهب الإسلامية غير الوهابية  مثل الشيعة ..عباد القبور  ومشركي الله بالعصمة   بقولهم : الأئمة المعصومين ! أما الأردن فمن حقه  أن يأتيه النفط   بإسعار تفضيلية  لأن سقوط حكومة صدام لا يسقط  حقه في تلك المنح   وإلا الزرقاويين غلى الحدود ينتظروا  وهم رهن الإشارة

   .أما سوريا البعثية  فمن حقها أن تدافع عن  إخوانها البعث  وعن أشقاءها  العرب  كما  تدافع  عن إخوانهم اللبنانيون !!!

 

عندما زار بغداد  الأمين العام لهيئة الأمم المتحدة ، ديكويلار أو ديكويار  ، في منتصف الثمانينيات ، حيث كانت الحرب العراقية الإيرانية على أشدها  ، ساله العراقيون العاملون في مكتب المنظمة في العراق فقالوا  :   متى تنتهي هذه الحرب المجنونة ؟ الا يكفي هذا  ؟

 قال الأمين العام  : خمسين جهة مستفيدة من إستمرار هذه  الحرب !! وثمانية وعشرون دولة ومؤسسة تصدّر الأسلحة والمعدات العسكرية الى الطرفين !!

  فمتى ما تزيد فاتورة  التعمير على فاتورة القتل و التدمير  عندئذ تتوقف الحرب !!!

 

واليوم لنسأل نفس السؤال كم جهة داخلية مستفيدة من هذه الفوضى ومن هذه الجرائم البشعة ، من المنفذين والمحرضين  على هذه  الجرائم   كالإنتقام  وتصفية حسابات الماضي  القريب والبعيد  الذي يمتد  الى عشرات القرون ،  ومنهم مستفيدين من  النهب والسلب ومنهم  متمتعبن  بالحال والجاه ،ينشرون  جرائم القتل والرذيلة والإستهتار بحياة الإنسان من الأطفال والشيوخ والنساء والشباب ، ولسان حالهم يردد  الهوسة العربية البدوية :  "  هذا اليوم الجنّا نريده " !

 

وإذا أردنا  للعراق أن يتعافى فيجب أن يتخلص من كافة عوامل التأخر هل :

    1--  بفصل الدين عن الدولة  ؟  ولكن  كيف  ومتى ! والحكومة دينية  لا علمانية  والمجتمع العراقي  غاطس حتى أذنيه  في التعصب الديني  والطائفي   والقومي

،النواب يفكرون  و ينتظرون مواسم الحج والزيارات  واللطم قبل أن يفكروا بمشاكل العراق والعراقيين،

2--أم  بتعديل الدستور؟ ، ولكن متى كانت  الدساتير  تنشيئ  تنقذ الشعوب من محنتها  وتقيم   الديمقراطيات ؟ ، وعندنا  كل فئة  تسعى لتعديله  لصالح طائفتها  وقوميتها !

  3 –أو  بإجراء إنتخابات حرة ؟ كيف و المليشيات وفتاوى المرجعيات  تتحكم بالناخبين وسيف التحريم  والتحليل ،  المعروف والمنكر يقف  فوق رؤوسهم   وسط الجهل والتخلف وثقافة التخلف ! ولا زالت الأحزاب والقوى السياسية طائفيا وستكون النتائج طائفية والحكومة طائفية أيضا  وتعديل الدستور حتما يكون طائفيا وإن لم يكن كذلك يكون تطبيقه  طائفيا لا محال .

   4—أو  بتطبيق الفيدرالية ؟ كيف تطبق ؟ و كل المناطق  إنقسمت طائفيا  ستختلف  وقد تتصارع  فيما بينها  على الحدود  بالسيوف والقامات أو الرشاشات  وليس بالحجج والإلتزامات ، كما ستتقاتل  مع بعضها البعض  حول توزيع   الثروات النفطية والغازية والمائية .

  5--  أو  بمعالجة الفساد الإداري والمالي ؟ من يمكنه أن يعالجه إذا كانوا حاميها حراميها!

 6—أو قضية كركوك ؟ كيف  تعالج   والأكراد يصرون   الى ضمها الى الإقليم ووهم ، أي  الأكراد يشكلون رقما صعبا  لا يمكن تجاوزه بسهولة  ولا حتى بصعوبة !.

  7—أو  بالتثقيف  وكيف يكون  التثقيف ؟  والمرجعيات والأحزاب الإسلامية والقوميون هم المشرفون على مناهج التربية في المدارس ، وإذا فرضت ثقافة علمانية في المدارس  فهناك الأسرة المتدينة والمتقيدة بالتقاليد البالية  وهناك الجوامع والحسينيات وهناك خطب الجمعة  وهناك قسوة المجتمع وو..وو ..الخ

 

بعضهم يتأمل أن يعمل هؤلاء الموجودون  بالحكم  على إقامة نظاما مدنيا معتدلا وحتى لا ديمقراطيا ، مثله مثل الذي  يريد أن يخرج  لحما  بالتفجير وقد وضع شلغم في الجدر !! كما يقول المثل  الشعبي  "  شدْ إتخلّي  بالجدر يطلع  بالجفجير "!!

 

بعضهم يقدر حاجة العراق الى مائة  أو مائتين  مليار دولار  وعشرة السنوات أو أكثر  وعدد من الشركات العملاقة ، كافية لتحويل العراق  الى دبي جديدة  .هذا صحيح في تعمير ما خربه صدام ومن  جاء بعد  صدام .

 

ولكن كم نحتاج من الوقت والجهد والمال لتعمير النفوس والأخلاق والسلوك التي خربها  البعث  وإستمر بالتخريب   البعث الجديد  ، حكم والملالي والمرجعيات  والشيوخ والأغوات والعادات والتقاليد الأسرية البالية  خلال قرون  ، مضافا  اليها التدخل الأجنبي وبالأخص الجيرات وبصورة أكثر  إيران الإسلامية .

 كان التلاميذ  يقرأون شيئا ويشاهدون أشياءا مخالفة في الأسرة والجوامع والحسينيات والعشيرة والقبيلة والمنطقة والمحلة ؟؟!!وفي الخارج جميع الجيران ساهموا مساهمة فعالا  في زيادة التدمير والتخريب  البنية التحتية والبنية الإنسانية .

 

   " عقلاء " القوم ليس لهم إلا جرعات  تخديرية كاسدة  لم تعد تنفع  ولا تجدي ، وليس لهم  إلا  التنويم الإجتماعي  وتخدير المتخلفين والمغفلين ويكررون :

 "  تفاءلوا بالخير تجدوه!!

 أو الله كريم !

 أو إن شاء الله  نصل  !

أو لا تفكر  لها مدبر !"

 

خمسة سنوات ولم  تدخل  الحكومة   المربع الأول  فلا زالت خارج المربعات !!

ولم  تخطو  خطوة واحدة  نحو حكم مدني علماني ديمقراطي ، ولم تؤسس دولة مؤسسات وقانون ،  أي لم تبدأ  بتصحيح ما خربه النظام السابق في البنية التحية العمرانية ولا في البنية الإنسانية وتفكك المجتمع  ،بل زادت بلة في الطين كما يقال !.

مراكز القرارات متعددة ومراكز القوة متشعبة  والمطالب متداخلة ، قتل  النساء والحكومة صامتة أو لا تتمكن من أن تفعل شيئا ، وقد تكون مساهمة في بعضها  ملقية اللوم  على المجهولين أو على القاعدة أو على البعث الصدامي !! الخطف والقتل من إناس مشخصين لا تستطيع أو لاتريد  أن تحاسبهم كي لا يحاسبونها بأفعال أعظم !!

ويدّعون أن لهم دستورا ديمقراطيا   ، ولكنه أكثر رجعية من القانون الأساسي الذي سن قبل مايزيد على ثمانين سنة  ، بإخضاعه تحت رحمة المرجعيات وفتاواهم

[لا  يجوز سن قانون يتعارض مع الثوابت الإسلامية  !! ]   هذه المادة كفيلة بأن  تلغي  كل الحقوق والحريات وخاصة بالنسبة الى المرأة التي تمثل أكثر من نصف المجتمع والمربي الأول للأجيال .

 

  إن تسمية النظام العراقي بالنظام الديمقراطي ، هو استخاف  وتشويه ومسخ للديمقراطية  بل شتم  و إهانة  للنظام الديمقراطي، وحرب على الديمقراطية ، من حيث يدرون أو لا يدرون   وأن  إعتبار الحكومة العراقية ، حكومة وحدة وطنية ليس إلا الضحك على أنفسهم قبل الضحك على الغير ، اللهم إذا يتبعون خطة غوبلز، البوق النازي الذي كان يقول : " إكذب  إكذب حتى يصدقونك  "!  إنها حكومة التصارع والتنازع  على المناصب والمكاسب ، ليس الصراع والتنازع  بالخطب والتصريحات  والكلمات فقط  بل بالرشاشات  والبلطات والقامات والسيوف ، والسيف تعتمده كل الأحزاب الدينية ( السيف والمصحف ) ! 

 

لا يمكن أن نقول في  العراق دولة وحكومة، والملايين مهجرين داخل وخارج العراق ،

لايمكن  أن نقول  في العراق دولة وحكومة ، وتفجيرات الكنائس والعتبات المقدسة في وضح النهار

لا يمكن  أن نقول في العراق دولة وحكومة ، تتحكم في الوضع الأمني ، مليشيات منفلتة أو موجهة من وراء الحدود

لا يمكن أن نقول في العراق دولة وحكومة ، وإختطاف عشرات الموظفين من دوائرهم في وضح النهار  من قبل الشرطة وبسيارات الدولة !!

لا يمكن أن نقول في العراق دولة وحكومة ، والملالي يتحكمون بالحكومة وسياستها تقرر في  الحسينيات والجوامع !

لا يمكن أن نقول في العراق دولة وحكومة  ، وهذه الدولة لا يمكنها تطبيق الدستور الذي سنته للتطبيق ،

لا يمكن أن نقول أن في العراق دولة وحكومة ، وأكثرية  " نواب " الشعب ! ينتشرون في بلدان العالم  أو حجاج في حل من كل إلتزام أو قسَم .

 هذا قليل من كثير ..

قال  أحد الساسة : أن الدولة التي تصدر دستورا أو قوانين  ولا يمكنها تطبيقها  فلا تحترم نفسها وتفقد صفتها كدولة .

 

إنه مجتمع تقوده الأحزاب الديينية ، أو المتاجرين  بالدين ، ولا يمكن لهذه الأحزاب والفئات، أن تؤسس نظاما ديمقراطيا علمانيا  وكما قال الدكتور الإستاذ سيّار الجميل :

 

" الديمقراطية شيئ والإسلام شيئ آخر ،" ويضيف :" مهما حاول البعض من طيبي النفوس تقريب الإسلام من الديمقراطية  فهما على طرفي نقيض ".

 

والديمقراطية هي مدخل لتعافي العراق ، إذا متى تتحقق الديمقراطية في العرااق  ومتى سيتعافى العراق  وكيف ؟؟ أو هل سيتعافى يوما ما  ؟ وكيف سيحصل ذلك ؟؟

 أشك في ذلك ، وأرجو أن أكو ن مخطئا في شكي .

وإذا أردنا أن نتأكد  أو نتيقّن  يجب أن نشك أولا  " فالشك أساس اليفين "  كما يقال .

101  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / السقوط ...!تفجيرات " بالي " نموذجا في: 15:54 17/12/2007
السقوط ...! تفجيرات " بالي " نموذجا

 

هرمز كوهاري

hhkacka@yahoo.com</