المدرب ابراهيم سلمان.. طموح ليس له حدود 
تقرير / مهند ناسو السنجاريبالصبر والإصرار والتحدي.. و بإمكانيات محدودة جداً جداً استطاع تجاوز الصعوبات والمعوقات وقهر المستحيل ليخلق النجاح من العدم .. لم تكن الرياضة بالنسبة إليه مجرد هواية وممارستها مجرد متعة للترفيه عن النفس .. فرغم الظروف المعيشية الصعبة والإمكانيات المحدودة إلا انه بقي مصر وباندفاع على تكريس حياته وجل وقته حتى تحقيق حلمه في عالم الرياضة ، لا سلاح له غير الإرادة في إكمال مسيرته الرياضية كلاعب ومدرب ..هو المدرب ابراهيم سلمان فكان لنا معه هذا اللقاء :
- الاسم والمواليد والتحصيل الدراسي ؟؟ - ابراهيم سلمان خلف تولد 1968 محافظة نينوى – ناحية بعشيقة خريج معهد معلمين مركزي /اللغة الانكليزية .
- في أي سن بدا اهتمامك بالرياضة وأي جانب كان المفضل لديك (كرة القدم – الطائرة – فنون القتال ...الخ ؟
- فنون القتال اللعبة الأقرب إلي دائما..وبما أن محلتي (راس العين) كانت تمارس وبشغف لعبة كرة القدم فهي أول ما مارسته في سن الخامسة .
- ما هو أول فريق دخلت في تشكيلته ومتى كان ذلك ؟- أشبال العين عام 1976 حيث كنت في سن الثامنة .
- ما هو أول فريق قمت بتشكيله وتدريبه ومتى كان ذلك ؟- فريق حي العين. عام 1987 ليصبح بعدها فريق الحرية الذي تشكل عام 1992 وكنت احد لاعبيه.
- كم عدد الفرق الرياضية التي أسستها مع ذكر المجالات (السلة – الطائرة – كرة القدم – الخ)؟- قمت بتأسيس عدة فرق من ضمنها أشبال وناشئة وشباب الحرية لكرة القدم وفي عام 2003 أسست فريق الحرية لكرة الطائرة وفريق الحرية (فنون القتال )وفرق لعروس الألعاب (الساحة والميدان) لكلا الجنسين كل على حدى ؟
- من هو قدوتك في المجال الرياضي والتدريبي ؟- بروسلي – عمو بابا – والمبدع مؤيد البدري الذي طالما اعتبرته حافزا قوياً ومؤثراً .
- هل هناك شخص معين اثر فيك وكان له دور في ما أنت عليه ألان من حيث التفرغ لإنشاء الفرق الرياضية و وتشجيع المواهب ؟
- حبي العميق للرياضة وما تمثله من لغة للعالم والإنسانية .فحين كنت أشاهد الأطفال يمارسون فنون القتال ولعبة كرة القدم بشكل عفوي كنت أضع على عاتقي مساعدتهم من خلال تنظيمهم ودعمهم معنويا بغية تشجيعهم وصقل مواهبهم وفق قدراتي وإمكانياتي المحدودة.
- ما هو سر اهتمامك بالناشئة خصوصا الفتيات ؟ - بحكم وظيفتي كمعلم ابتدائية وكوني كنت معروف لدى المنطقة وتلاميذي باني أقوم بتدريب وتنظيم الفرق الرياضية لسنوات طويلة ..فقد كان يتكرر علي السؤوال ذاته من قبل الأصدقاء عامة وتلميذاتي خاصة لماذا تقوم بتدريب البنين فقط ولماذا لا تقوم بتدريب الفتيات؟؟ وهذا ما دفعني إلى الاهتمام بتشكيل الفرق الناشئة من الفتيات ودعمهن والتفرغ لتدريبهن .
- ابرز المعوقات التي واجهتك خلال مسيرتك الرياضية كلاعب وكمدرب ؟- كلاعب .. كانت عدم توفر الملاعب النظامية التي تؤدي الى الإصابات الخطيرة وقلة خبرة المدربين في علاجها مما يؤدي إلى تطور الإصابة وتفاقم وضع المصاب كما ان الظرف الحياتي الصعب كان من ضمن العوائق حيث كان يتعذر علينا كفريق منظم شراء كرة قدم (جلدية) ناهيك عن بقية المستلزمات كالأحذية والملابس ..والخ أما المعوقات كمدرب.. فتتلخص في افتقارنا للدعم المادي والمعنوي وكذلك افتقارنا إلى الملاعب للتدريب فاغلب فترات التدريب تتم في ساحات المدارس بعد الدوام الرسمي كما إننا نفتقر إلى ابسط المستلزمات ومقومات التدريب ومنها (بساط إسفنجي – كرات – ملابس -..والخ) .
- لديك الكثير من الانجازات كمدرب .. فما هو الانجاز المميز بينهم عندك ولماذا؟- حصول فريق التايكواندو للفتيات على المركز الثالث ضمن بطولة الجمهورية على مستوى العراق التي أقيمت في دهوك .. فكانت المشاركة في البطولة بمثابة امتحان لقدراتي ومدى نجاحي في مجال التدريب رغم الإمكانيات المحدودة .
- ما هو مبين بأنك تقوم بتدريب الفرق الرياضية في المنطقة دون أي مقابل . فهل هناك جهة ما قامت بدعمك باستثناء الأحزاب السياسية ؟ - لم ألقى أي دعم من أية جهة رسمية باستثناء نادي الفتاة الرياضي مؤخرا والذي يقوم مشكورا بدعم الفرق النسوية وهذا طبعاً بعد ستة سنوات من المعانات والإهمال .
- كم عدد مشاركاتك في البطولات الخارجية على مستوى المحافظات .. وما هي المراكز التي حققتها؟المركز الثالث لفريق التايكواندو ،بطولة العراق للشابات حيث تم استدعاء إحدى لاعباتي لضمها إلى المنتخب الوطني للتايكواندو وهي اللاعبة (الينا اركان)،إحراز المركز الثالث في بطولة ألعاب القوى(الساحة والميدان) في كركوك ،إحراز المركز السادس في بطولة الساحة والميدان في محافظة النجف وبطولات أخرى لا تحضرني تواريخها.
- ابرز المعوقات التي تواجهك في الوقت الراهن وتؤثر سلبا على طموحك الرياضي؟ - التأخير في تبليغنا من قبل الاتحاد المركزي والأندية الرياضية ومنظمي البطولات حيث يتم دعوتنا اغلب الأحيان للمشاركة قبل أيام قليلة من موعد البطولة وهذا ما يسبب لنا حرج في التهيئة والاستعداد لها بشكل جيد.
- ما الذي يربطك بالأندية الرياضية في نينوى وما حجم الدعم المقدم إليك من حيث التجهيزات الرياضية والإشراف والمتابعة الميدانية .- بهدف إيصال اللاعبين للشهرة والدعم ارتبطت قبل ثلاث سنوات بنادي المستقبل غير إن النادي لم يوفر أي شكل من أشكال الدعم باستثناء دعوتنا للمشاركات الخارجية ..وقد ارتبطت مؤخرا أي قبل اشهر مع نادي الفتاة ضمن أربعة ألعاب هي كرة القدم والطائرة وفنون القتال والساحة والميدان وان السيدة (عامرة) غير مقصرة بتاتا في دعم النادي من حيث المتابعة والإشراف وتوفير التجهيزات الرياضية ورغم ذلك لازلت مرتبطاً مع نادي المستقبل ضمن فنون القتال وألعاب الساحة والميدان فقط.
– هل جرى دعمك من قبل حكومة الإقليم وما حجم الدعم المقدم ؟ – لم ألقى أي دعم من حكومة الإقليم . فقط تلقيت الدعم من قبل منظمة فين للطفولة والتي تكفلت بتغطية مصاريف التجهيزات والجوائز لثلاث بطولات لناشئة الفتيات اثنتان منها بكرة القدم وأخرى بكرة الطائرة إضافة إلى تكاليف مسابقة للدراجات الهوائية .
- لديك مشاركات عديدة في المناسبات الوطنية والقومية وكذلك الخاصة بالأحزاب السياسية فهل تقوم بذلك طوعا أم بمثابة رد جميل على دعمهم وان كان ضئيلاً ؟ - بالنسبة الي كمدرب فان مصلحة اللاعب هي فوق كل شيء فحين أشارك في المناسبات الوطنية او المناسبات الخاصة بالأحزاب فان ذلك يأتي حرصا مني على إبراز قدرات الفرق الرياضية واللاعبين وليس رد جميل لأي حزب كان مع فائق احترامي واعتزازي لجميع الأحزاب خصوصا الحزب الشيوعي الكوردستاني الذي يقوم بدعمنا معنويا كما انه الحزب الوحيد الذي يتابع وباهتمام مجمل نشاطاتنا الخارجية وكذلك على المستوى المحلي .
- بشكل مختصر أين يتوقف طموح ابراهيم سلمان فهل هناك ابعد من ان تكون مدربا ؟- اطمح إلى إكمال دراستي واحصل على علامات جيدة لأصبح مختصا في مجال الرياضة هذا اولاً وان امثل العراق في كرة القدم النسوية وفي فنون القتال ثانياً.
- كلمة أخيرة توجهها للمسؤولين في الشأن الرياضي وأولياء أمور اللاعبين ؟أقول لكل المسؤولين والمعنيين بالشأن الرياضي ان يتذكروا دائما لماذا هم في منصبهم؟ وان يضعوا نصب أعينهم الاهتمام ومتابعة الرياضيين لأنه بإمكان رياضي واحد مدعوم ومتابع بشكل جيد أن يمثل بلده ويرفع رايته في المحافل العالمية ويثبت نجاحه على الخريطة وفي التاريخ الرياضي وان يعملوا بالحكمة القائلة ( افتح ملعب تغلق سجن) أما بالنسبة لأهالي اللاعبين أقول لا يمكن للرياضة المنتظمة والصحيحة ان تؤثر سلبا على الحياة الدراسية للاعب ولا يمكن أن تكون عائقاً أما تقدمه وتطوره العلمي بل على العكس فان العقل السليم في الجسم السليم .
- شكرا جزيلا لمدرب ابراهيم سلمان على سعة صدرك وإتاحة الفرصة للقائك مع تمنياتنا لك بالمزيد من الموفقية والنجاح والتقدم في الفضاء الرياضي .- الشكر لكم .