Ankawa.com
montadayaat montadayaat montadayaat montadayaat
English| عنكاوا |المنتديات |راديو |صور | دردشة | فيديو | أغاني |العاب| اعلانات |البريد | رفع ملفات | البحث | دليل |بطاقات | تعارف | تراتيل| أرشيف|اتصلوا بنا | الرئيسية
أهلا, زائر. الرجاء الدخول أو التسجيل
18:31 21/05/2013

تسجيل الدخول باسم المستخدم، كلمة المرور و مدة الجلسة


بداية تعليمات بحث التقويم دخول تسجيل
  عرض الرسائل
صفحات: [1] 2 3
1  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: " من هم سكان العراق القديم و من هم ورثتهم ؟ " في: 13:45 19/05/2013
الأخ مرقس دندو الموقر
  لقد ورد في تعليقك بعض الطروحات التاريخية غير العلمية سأعرضها
لك :
 أ - يبدو إنك نقلت فكرة غريبة جدا جاء فيها حرفيا :
" فانهم ظلوا ينعتون بها وخاصة من الكلدانيون الاكديين والسومريين .."
* هنالك خلط عجيب بين الشعب الكلداني و الشعب الأكادي !
* وجود الأكاديين في العراق هو أقدم بأكثر من 1500 سنة من القبائل
 الكلدانية !
* هذه الفكرة المزيفة هي منقولة من الباحث عامر فتوحي الذي يتفنن
  في كتابة التاريخ و يتوهم أن لا أحدا يستطيع أن يكشف تطرفه .
* هل تستطيع أن تذكر أي مرجع علمي يذكر هذا التعبير " الكلدانيون الاكديين " و هل تستطيع أن تذكر إسم مؤرخ قد إدعى بوجود كلداني
قبل السومريين و الأكاديين كما يدعي الباحث فتوحي؟
ب - و قد نقلت فكرة جديدة نفهم منها أن أحيقار كان كلدانيا و أنه
كان عبدا متمردا على الأشوريين ! إنني لا أعلم من أين نقلت هذه
الفكرة ؟ فأنت كتبت " حرقت العديد من الاسرى وبترت اوصالهم  واتخذت الكثير منهم عبيدا ومن ضمنهم الحكيم الكلداني المتمرد احيقار "
 هنالك نص أكادي مشهور ورد فيه أن أحيقار كان ينتمي الى الأحلامو
و تسمية " أحلامو " هي مرادفة للآراميين لأن الملك الأشوري تغلت فلأسر الأول ملك اشور 1116- 1076 ق.م. في حولياته سنة 1112 ق.م. يذكر ”الأحلامو الآراميين“.
  و المعروف عن أحيقار أنه كان وزيرا آراميا في بلاط الأشوريين ...
2  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: " من هم سكان العراق القديم و من هم ورثتهم ؟ " في: 16:39 18/05/2013
السيد المحترم Jacob Oraha
  إنني لا أتهرب من الإجابة على " أسئلتك " و لكنني أتمنى منك أن
تتأكد من المعلومات التي أذكرها لك و هذا مما يحول حوارنا الى نقاش
مفيد . إنه فعلا مؤسف إنك تتمسك بما تعرفه عن " بيت نهرين "
و تتوهم إنك تتشاطر أمام القراء و تؤكد ان إسم " بيت نهرين " قد أطلق
على العراق القديم ؟ هذه ليست شطارة و لكن تكرار نفس الغلطة !
 عفوا - إذا كنت لا تتحقق - فأنت لا تستطيع أن تقدم براهين علمية
مقنعة و تفسيراتك حول إطلاق تسمية بيت نهرين على العراق هي
خاطئة !
 "  التسمية الأكادية القديمة 
  سوف نحاول معرفة التسميات القديمة ل بيث نهرين ومدلولها الجغرافي. في مقالته المهمةmesopotamia اعتمد العالم j.j.finkelstein علىالكتابات الآكادية القديمة وذلك لمعرفة التسمية الآكدية التي أطلقت على بيث نهرين .
وقد عثر على لوحات فخارية تذكر بأسماء بعض العبيد الذين قدموا إلى بابل من مدن(جيد تقع في بلاد mat biritim ki وفي كتابة أخرى birit narim . وقد اثبت العالم finkelstein في بحثه أن هذه التسمية mat biritim والتسمية الثانية birit narim هما التسميتان الآكاديتان اللتان اطلقتا على بيث نهرين (9) قديماً. ومن المعلوم أن كلا التسميتان mat biritim و birit narim في اللغة الآكادية تعني "شبه جزيرة نهرية" أي الأرض التي يحيط بها النهر من ثلاث جهات.
وقد استنتج العالم finkelstein الخلاصة التالية:" وفي النهاية ان تسمية mat biritim و birit narim أي mesopotamia في الأصل ..... كانت تشمل المنطقة المحاطة بنهر الفرات من ثلاث جهات: وبالتالي فان هذه التسمية لا تشير الى نهر او رافد آخر" اذن نهر دجلة لم يكن يؤلف حدودا جغرافية مع بيث نهرين "
finkelstein(j.j), mesopotamia,in:journal of near eastern studies, vol.12,1962
  إن إسم بيت نهرين لم يطلق في التاريخ القديم على العراق و لكن
على الجزيرة و هذا ما ردده أجدادنا في جميع مصادرهم .
  السيد نحن لا نستطيع أن نرد على كل أخ يناقش في أمور تاريخية
بدون أن يتحقق و يتأكد : لقد ذكرت في تعليقك الأول
" لم نقرأ مطلقا بأن الآراميين فرضوا سيطرتهم على العراق لنكون بقايا ذلك الشعب ولكننا نعلم بأن الكلدان والآشوريين تبنوا لغتهم ..."
 أ - القبائل الكلدانية كانت آرامية هوية و لغة !
ب -الكلدان لم يتبنوا اللغة الآرامية فهي لغتهم الأم و أسماء قبائلهم
   حسب العلماء المتخصصين في تاريخ الشرق القديم كانت باللغة
   الآرامية !
ج - الأشوريون لم يتبنوا اللغة الآرامية ( كلغة رسمية كما يتوهم البعض)
   و لم يطوروها كما نسمع من بعض المتطرفين .
د - سياسة سبي الآراميين الثائرين سوف تؤدي الى تفوق عدد الآراميين
 على الأشوريين في بلاد أشور نفسها . و هذا مما سيؤدي الى إنصهار
بقايا الأشوريين ضمن الآراميين ! و إذا تحققننا في النصوص التي
وجدت في المعابد في بلاد أشور في القرن الثالث ق0م نراها إنها
كانت باللغة الآرامية !
  أرجو أن تطلع على المراجع المذكورة في هذا المقال " إنتشار القبائل الآرامية في العراق القديم "
http://www.aramaic-dem.org/Henri_Kifa/History_of_the_Orient/20100510.htm
 
3  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: المؤتمر الكلدي القومي يبنى على عرش وليس عرس في: 15:01 17/05/2013
السيد  oshana47
 لا تتوهم إنني كنت أنتظر ردا علميا  منك أو من أحد دعاة الفكر الأشوري حول وجود " أشوريين بحدود 4750 ق.م "؟
 لا يوجد أي مؤرخ قد ذكر هذه المقولة الكاذبة و أنتم ترددونها متوهمين
أن العالم سيصدقكم ! الفكر الأشوري مبني على أكاذيب لا يقبل بها
أي إنسان عاقل ! تاريخ  4750 ق.م  هو خيالي لا يصدق و عفوا
هو " كذبة " كبيرة جدا و كلما تحاولون الدفاع عنه تفضحون أكثر
طروحات الفكر الأشوري المزيف لهويتنا التاريخية !
4  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: المؤتمر الكلدي القومي يبنى على عرش وليس عرس في: 08:51 17/05/2013
السيد oshana47
 أنت تردد طروحات كاذبة بدون أن تتأكد من صحتها و إن ترديدك لها
يفضح زيف الفكر الأشوري . و بما إنك كتبت حرفيا:
 " والحقيقة التاريخية بوجود الاشوريين وعاصمتهم اشور في بلادهم الاصلية منذ استدلال العلماء على اثارهم فيها بحدود 4750 ق.م "
  هل تستطيع أن تذكر إسم عالم قد ذكر أن الأشوريين كانوا متواجدين
في أشور في حدود  4750 ق.م  ؟ عفوا هل هذا التاريخ الخيالي هو
حقيقة تاريخية أم من طروحات الفكر الأشوري المزيف ؟
5  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: " من هم سكان العراق القديم و من هم ورثتهم ؟ " في: 08:29 17/05/2013
الى الأخ الموقر جورج خوشابا كوركيس
  " طوبى للعاملين من أجل وحدة حقيقية دائمة "
 إن إختصاصي في التاريخ السرياني و متابعتي لما يكتب حول تاريخ
الشرق القديم قد سمح لي أن أصحح الكثير من المعلومات الخاطئة .
إنني من المؤمنين بأن جميع مسيحيي شرقنا ينتمون فعليا الى شعب واحد
و الى حضارة واحدة . أتمنى أن ينتشر التاريخ الأكاديمي بين الغيورين
لأنه يوحدهم بينما التاريخ المسيس فهو يعتمد على طروحات خاطئة
و هذا مما ينشر الفرقة و الإنقسام بين أفراد شعبنا السرياني الآرامي !
6  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: " من هم سكان العراق القديم و من هم ورثتهم ؟ " في: 19:41 16/05/2013
بيث تهرين : تسميتها - موقعها - حدودها
هنري بدروس كيفا
http://www.aramaic-dem.org/Henri_Kifa/Aramean_Identity/1993.htm
7  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: " من هم سكان العراق القديم و من هم ورثتهم ؟ " في: 18:06 16/05/2013
السيد المحترم sam al barwary
  لا شك إنك تميز بين قط و نمر , بين حصان و حمار , بين بحث علمي
تأريخي و مقال تاريخي مسيس ! إنني لا أريد التسرع و أريد أن أتعلم
منك : هل تستطيع أن تسمي بعض " كتاب و أدباء شعبنا " الذين بحثوا
في تاريخنا بمنهجية تاريخية علمية و يسمحون أن تطلق على شعبنا
تسميات مزيفة من نوع " شعبنا الكلداني الأشوري السرياني " ؟
  أخيرا هل تعرف ما معنى " منهجية تاريخية " أم أنت تردد كل
الطروحات مهما كانت خاطئة ؟
8  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: " من هم سكان العراق القديم و من هم ورثتهم ؟ " في: 16:59 13/05/2013
السيد الموقر وسام موميكا
 نحن لا نستطيع أن نفرض وجهة نظرنا- و إن كانت هي الصحيحة -
على أحد ! و لكن من يبحث عن هوية تاريخية ( أكادمية ) فهو حتما
سيقبل بإسمنا السرياني المرادف لهويتنا الآرامية !
 الأخ وسام لقد بات واضحا للجميع :
 أ- هنالك من يبحث فعليا عن هويتنا التاريخية الحقيقية
 ب- وهناك من يتلاعب بالحقائق التاريخية من أجل تثبيت تسميات
من التاريخ القديم لم تطلق على السريان المشارقة .
ج - التاريخ الأكاديمي لا محالة هو الذي سينتصر و للأسف للعشرات
 من السريان الذين إنخدعوا بالطروحات الخاطئة و الإيديولوجيات
 المزيفة ! إن نضالهم سيذهب مع الريح ...
9  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: " من هم سكان العراق القديم و من هم ورثتهم ؟ " في: 12:48 13/05/2013
السيد المحترم Ashur Al Jibaly
 الدفاع عن تاريخنا الأكاديمي ليس هو " تقاتل و بث السموم " كما تتوهم
أ - "بث السموم " هو عندما يحاول البعض تزييف تاريخنا و هويتنا
الحقيقية من أجل تسميات و إيديولوجيات مزيفة !
ب - " التقاتل " هو عندما نشجع كل طروحات تاريخية مزيفة و محاربة
كل باحث نزيه يذكر الحقائق التاريخية بأمانة !
ج - ليتك كنت " شجاعا " و تقدم دليلا أن ما ذكرته في موضوعي هو
  مخالف للتاريخ الأكاديمي !
د - أن يكون موضوعي مخالفا لما أنت تعتقد أو تتوهم يجب أن يدفعك
 الى " التحقيق " و ليس إتهام الآخرين ببث السموم ...
10  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / " من هم سكان العراق القديم و من هم ورثتهم ؟ " في: 11:46 13/05/2013
       " من هم سكان العراق القديم و من هم ورثتهم ؟ "
الأخ زيد ميشو الموقر
  نحن نتابع عن كثب ما يقوم به إخوتنا الكلدان و نفرح كثيرا عندما
يرفعون شعار النهضة و الغيرة و المحافظة على هويتهم التاريخية !
و لكن للأسف البعض منهم صاروا يزايدون في رفع الشعارات و صار
الكلداني ضائعا هل هو ينتمي الى " شعب كلداني خاص " أم الى الشعب
السرياني الآرامي كما يذكر أهم علماء الكنيسة الكلدانية مثل الأب المؤرخ البير ابونا أم غبطة البطريرك لويس ساكو الموقر .
  لقد أحببت أن أعلق على موضوعك لأنك ذكرت أن هذا المؤتمر سيكون " زمن الفصل " ! نحن نتمنى النجاح لكل مؤتمر يجتمع من أجل
هويتنا التاريخية الحقيقية !
 لقد ورد في موضوعك هذه الجملة :
"  كون وجودنا المُتجذر في تاريخ العراق لا ينافسنا به أي عراقي أصيل آخر، كوننا أصل الأصل في بلاد النهرين وأكثر حضارة أعطت لهذه الأرض والعالم أجمع."
 أ - كلامك صحيح و إنني أوافق معك
ب - المشكلة هي تعبيرك " بلاد النهرين " فأنت تستخدمها كتسمية   جغرافية مرادفة للعراق القديم ..
ج - هل يحق لنا من باب النقد البناء أن نذكر أن تسمية " بلاد النهرين
أو بلاد ما بين النهرين أو بيث نهرين أو مسوبوتاميا لم تطلق تاريخيا
و جغرافيا على العراق القديم ؟
د - إن بلاد النهرين هي تسمية تاريخية و جغرافية أطلقت على المنطقة
الواقعة بين نهر الفرات و رافده الخابور و هي تسمية مرادفة للتسمية
الأكادية  mat biritim ki وفي كتابة أخرى birit narim و كانت تقع
في منطقة " الجزيرة السورية " التي وردت في أسفار التوراة " آرام
نهرين " !
ه - لقد أطلق على العراق القديم عدة تسميات جغرافية و أشهرها :
 -" بلاد سومر "
- " بلاد سومر و أكاد "
- " بلاد أكاد " و كان الأشوريون يسمونها " بلاد كردونياش "
- " بلاد بابل " و هي تسمية فارسية إدارية إذ أطلقوا إسم المدينة على
 قسما كبيرا من العراق القديم !
- " بيت آرامايا " و هي التسمية القديمة التي حافظ عليها أجدادنا
و ظلوا يستخدمونها مئات السنين و هي تعني " بلاد الآراميين " و ليس
" بلاد الناطقين باللغة الآرامية " كما يدعي البعض ! البراهين موجودة
بالمئات في المصادر السريانية الشرقية و السريانية الغربية !
  ملاحظة صغيرة : أن قدامى اليونان قد أخذوا التسمية " البابلية " من
التسمية الإدارية الفارسية و كانوا يؤمنون بوجود شعب و لغة و حضارة
بابلية ! و للأسف لنا أن علماء الآثار في القرن التاسع عشر قد إستخدموا
بدورهم هذه التسمية البابلية مما أوحى للكثيرين بوجود شعب بابلي حقيقي بينما كانت تطلق التسمية البابلية على سكان العراق و هم بأكثريتهم الساحقة من الآراميين !
  هنري بدروس كيفا
11  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: المؤتمر القومي الكلداني العام... زمن الفصل في: 11:45 13/05/2013
       " من هم سكان العراق القديم و من هم ورثتهم ؟ "
الأخ زيد ميشو الموقر
  نحن نتابع عن كثب ما يقوم به إخوتنا الكلدان و نفرح كثيرا عندما
يرفعون شعار النهضة و الغيرة و المحافظة على هويتهم التاريخية !
و لكن للأسف البعض منهم صاروا يزايدون في رفع الشعارات و صار
الكلداني ضائعا هل هو ينتمي الى " شعب كلداني خاص " أم الى الشعب
السرياني الآرامي كما يذكر أهم علماء الكنيسة الكلدانية مثل الأب المؤرخ البير ابونا أم غبطة البطريرك لويس ساكو الموقر .
  لقد أحببت أن أعلق على موضوعك لأنك ذكرت أن هذا المؤتمر سيكون " زمن الفصل " ! نحن نتمنى النجاح لكل مؤتمر يجتمع من أجل
هويتنا التاريخية الحقيقية !
 لقد ورد في موضوعك هذه الجملة :
"  كون وجودنا المُتجذر في تاريخ العراق لا ينافسنا به أي عراقي أصيل آخر، كوننا أصل الأصل في بلاد النهرين وأكثر حضارة أعطت لهذه الأرض والعالم أجمع."
 أ - كلامك صحيح و إنني أوافق معك
ب - المشكلة هي تعبيرك " بلاد النهرين " فأنت تستخدمها كتسمية   جغرافية مرادفة للعراق القديم ..
ج - هل يحق لنا من باب النقد البناء أن نذكر أن تسمية " بلاد النهرين
أو بلاد ما بين النهرين أو بيث نهرين أو مسوبوتاميا لم تطلق تاريخيا
و جغرافيا على العراق القديم ؟
د - إن بلاد النهرين هي تسمية تاريخية و جغرافية أطلقت على المنطقة
الواقعة بين نهر الفرات و رافده الخابور و هي تسمية مرادفة للتسمية
الأكادية  mat biritim ki وفي كتابة أخرى birit narim و كانت تقع
في منطقة " الجزيرة السورية " التي وردت في أسفار التوراة " آرام
نهرين " !
ه - لقد أطلق على العراق القديم عدة تسميات جغرافية و أشهرها :
 -" بلاد سومر "
- " بلاد سومر و أكاد "
- " بلاد أكاد " و كان الأشوريون يسمونها " بلاد كردونياش "
- " بلاد بابل " و هي تسمية فارسية إدارية إذ أطلقوا إسم المدينة على
 قسما كبيرا من العراق القديم !
- " بيت آرامايا " و هي التسمية القديمة التي حافظ عليها أجدادنا
و ظلوا يستخدمونها مئات السنين و هي تعني " بلاد الآراميين " و ليس
" بلاد الناطقين باللغة الآرامية " كما يدعي البعض ! البراهين موجودة
بالمئات في المصادر السريانية الشرقية و السريانية الغربية !
  ملاحظة صغيرة : أن قدامى اليونان قد أخذوا التسمية " البابلية " من
التسمية الإدارية الفارسية و كانوا يؤمنون بوجود شعب و لغة و حضارة
بابلية ! و للأسف لنا أن علماء الآثار في القرن التاسع عشر قد إستخدموا
بدورهم هذه التسمية البابلية مما أوحى للكثيرين بوجود شعب بابلي حقيقي بينما كانت تطلق التسمية البابلية على سكان العراق و هم بأكثريتهم الساحقة من الآراميين !
  هنري بدروس كيفا
12  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: درس في الهوية والقومية مع نماذج وأمثلة حية ما احوج شعبنا إليها في هذ الفترة العصيبة من تاريخه في: 18:02 02/05/2013
          الأستاذ ليون برخو و مصباح ديوجينوس الحكيم !
  لا شك أن كثيرا من القراء يعرفون قصة ديوجينوس الحكيم الذي عاش
في اليونان في عهد الإسكندر المقدوني على ما أعتقد ! و له قصص عديدة تناقلها الكتاب اليونان و قد وصلت بعضها إلينا و أشهرها قص
 المصباح !
و قد إلتقى بعض اليونانيين الساخرين بديوجينوس و معه مصباح مضيئ
في وسط النهار و كان يمر بين الناس كمن يبحث عن شيئ مفقود ...
فأسرع أحد الساخرين و سأل ديوجينوس مستهزئا " على ما تبحث
و مصباحك مضيئ في وسط النهار ؟ " أجاب ديوجينوس :
 " إنني أبحث عن رجال حقيقيين و لكنني لا أراهم هنا !!!"
  تحية صادقة الى الأستاذ الباحث ليون برخو و شكرا لشجاعتك في
الدفاع عن أهمية و إسم لغتنا الأم ! للأسف بعض الإخوة يرددون
طروحات تاريخية مزيفة و يتوهمون أن بإستطاعتهم تبديل إسم لغتنا
من سريانية إلى " أشورية " و " كلدانية " ...
   للأسف لنا بعض هذه الأحزاب التي تدعي الغيرة تستخدم " الإعلام "
لترويج طروحات هدفها المعلن هو تحريف إسمنا و هويتنا و حضارتنا
من سريانية آرامية الى أشورية و كلدانية مزيفة !
  لقد وجدت رسالة لأحد بطاركة الكنيسة الكلدانية موجهة لبطريرك
الكنيسة السريانية الشرقية تعود الى أواخر القرن التاسع عشر و يذكر
فيها أن الكنيستين تنتميان الى السريان !
  أشكرك كثيرا لهذه الجملة الجميلة في مقالك الأخير " هذه لغتنا وهذا ترثنا وهذه ثقافتنا وهذه هويتنا وهذا وطننا. هذا التراث السامي والفكر النير واللحن البديع ليس ملك أي إسم من أسمائنا واي مذهب من مذاهبنا." ثم تذكر بشكل طبيعي:
 " كم كنت أتمنى ان نركز على ما تحتويه لغتنا السريانية الساحرة لنا من كنوز لا أظن يملك مثلها اي شعب أخر في الدنيا بدل مهاتراتنا حول التسمية والمذهبية..."!
  أخيرا مهما تعرضت الى تعليقات جارحة لأنك أمين لإسم لغة أجدادك
فأنت تعلم جيدا أن مئات التعليقات غير العلمية ليس لها أي وزن في
التاريخ الأكاديمي ! هذه " التعليقات التي تدعي أن لغتنا هي أشورية
أو كلدانية " صارت تشبه " المخدرات " التي تسمح لأصحابها أن
يعيشوا في عالم الأحلام !
13  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: السريان ( اسريانس ) كلمة مقدونية .....مرقس اسكندر في: 09:04 02/05/2013
السيد المحترم Michael Cipi
  إنه فعلا لمن المؤسف إن شخصية كلدانية مثلك نحترمها يعلق هنا
" ولكـنـنا لم نـقـرأ عـن شعب تأريخي إسمه السريانيّـون " ؟
عفوا هل تقصد إنك لا تعترف بجذورك السريانية الآرامية ؟
 نحن لا نريد " إجبار " أحد على القبول بأننا جميعا نتحدر من الشعب
السرياني أي الآرامي و لكن هذه التعليقات غير مقبولة لأن جميع
العلماء الكلدان كانوا يؤكدون إنتمائهم السرياني الآرامي !
 ألم تقرأ أي كتاب للأب المؤرخ البير ابونا ؟ أم أي دراسة حول
أجدادك السريان لغبطة البطريرك لويس ساكو الموقر ؟
 هل تتوهم إن تجاهلك لجذورك السريانية يستطيع أن يغير الحقائق
التاريخية ؟
  أنصحك أن تفكر كثيرا قبل أن تعلق و تتجاهل هويتك السريانية
فالموضوع تاريخي لا تستطيع إلا تتبع تاريخنا الأكاديمي فيه !
14  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: " المفاهيم تتبدل و تتطور و لكن هويتنا السريانية الآرامية تبقى ثابتة !" في: 08:48 02/05/2013
هويتنا الآرامية عند الآباء و الاجداد السريان من 300 الى1300 ب.م

* قال مار يعقوب السروجي عن مار افرام السرياني (توفي 521م) (1)

”هذا الذي صار اكليلاً للآراميين كلّهم…. هذا الذي صار بليغًا كبيرًا عند السريان“

ܡܪܝ ܝܥܩܘܒ ܕܣܪܘܓ (ܫܘܢܝܗ ܫܢܬ 521)

(1)ܗܢܐ ܕܗܘܐ ܟܠܝܠܐ ܠܟܠܗ̇ ܐܪܡܝܘܬܐ.... ܗܢܐ ܕܗܘܐ ܪܗܝܛܪܐ ܪܒܐ ܒܝܬ ܣܘܪ̈ܝܝܐ

* ورد في احدى كتابات مار فيلوكسينوس المنبجي (توفي 523م) (2)

”ان تعبير، اختلاط، يوجد في معظم كتب ابائنا ان كان عند الأراميين او عند اليونان“

* يؤكد مار يعقوب الرهاوي في احد ميامره (القرن الثامن) (3)

”وهكذا عندنا نحن الأراميون اي السريان“

ܡܪܝ ܝܥܩܘܒ ܕܐܘܪܗܝ (ܫܘܢܝܗ ܫܢܬ 708)

(2)ܗܘ ܗܟܘܬ ܐܦ ܚܢܢ ܐܪ̈ܡܝܐ ܐܘܟܝܬ ܣܘܪ̈ܝܝܐ

* وفي تاريخ مار ديونوسيوس التلمحري (القرن التاسع) (4)

”ومنذ ذلك الوقت، بدأ ابناء هاجر (العرب المسلمون) يستعبدون الأراميين استعبادًا مصريًا“

ܡܪܝ ܕܝܢܢܘܣܝܘܣ ܬܠܡܚܪܝܐ (ܫܘܢܝܗ ܫܢܬ 845)

(3)ܘܡܢ ܗܪܟܐ ܫܪܝܘ̱ ܒܢܝ̈ ܗܓܪ ܠܡܫܥܒܕܘ̱ ܠܒܢܝ̈ ܐܪܡ ܒܫܘܥܒܕܐ ܡܨܪܝܐ

* في تاريخ ايليا مطران نصيبين السرياني الشرقي (القرن العاشر) (5)

”أمر الحجاج ألا يقوم بطريرك للمسيحيين. وبقيت الكنيسة الأرامية (او كنيسة بلاد الأراميين) بدون بطريرك الى وفاة الحجاج“

ܡܪܝ ܐܠܝܐ ܒܪ ܫܢܢܝܐ ܕܢܨܝܒܝܢ ܣܘܪܝܝܐ ܡܕܢܚܝܐ ܐܘܟܝܬ ܢܣܛܘܪܝܢܐ (ܫܘܢܝܗ ܫܢܬ 1049)

(4)ܘܦܩܕ ܚܔܔ ܕܠܐ ܢܩܘܡ ܪܝܫܐ ܠܟܪ̈ܝܣܛܝܢܐ. ܘܦܫܬ ܥܕܬܐ ܕܒܝܬ ܐܪ̈ܡܝܐ ܕܠܐ ܪܝܫܐ ܥܕܡܐ ܠܡܘܬܗ ܕܚܔܔ.

* كتب البطريرك ميخائيل السرياني (6)

”بمساعدة من الله سوف نذكر أخبار الممالك التي اقيمت في القديم، بفضل امتنا الأرامية، اي ابناء آرام، الذين اطلقت عليهم تسمية سريان (سوريَيا)“

*كتب ابن العبري (القرن الثالث عشر) (7)

”لم يرغب الأراميون (اي السريان) ان يختلطوا مع الأراميين الوثنيين“

ܡܪܝ ܓܪܓܘܪܝܘܣ ܝܘܚܢܢ ܒܪ ܥܒܪܝܐ (ܫܘܢܝܗ ܫܢܬ 1286)

(5)ܠܐ ܨܒܝܢ ܐܳܪ̈ܳܡܳܝܶܐ ܕܢܬܚܠܛܘܢ ܥܡ ܐܰܪ̈ܡܳܝܶܐ
15  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: السريان ( اسريانس ) كلمة مقدونية .....مرقس اسكندر في: 09:52 01/05/2013
           من هم السريان " Syrian " في هذا النص ؟
عاش العالم الكلداني برحوشا BEROSSUS في القرن الرابع قبل
الميلاد ، و قد كتب تاريخ الشعب الكلداني القديم . الكتاب مفقود و لكننا نستطيع أن نطلع على بعض الأجزاء أو الفقرات التي نقلها المؤرخون اليونان عنه . تجدون هذه المقاطع عن تاريخ الكلدان على الرابط التالي

http://www.sacred-texts.com/cla/af/af02.htm
 http://www.sacred-texts.com/cla/af/af03.htm
http://www.sacred-texts.com/cla/af/af04.htm
http://www.sacred-texts.com/cla/af/af05.htm
http://www.sacred-texts.com/cla/af/af06.htm
http://www.sacred-texts.com/cla/af/af07.htm
  اما بالنسبة الى تعليق السيد مرقس دندو المحترم حول التسمية السريانية فإن كثيرا من العلماء اليونانيين قد إستخدموها قبل الإسكندر
و برحوشا سوف أذكرها لاحقا !
  ملاحظة صغيرة إن إسم برحوشا هو باللغة السريانية الآرامية و قد
يعني " إبن الآلام " تماما مثل " برديصان "  و " برصوم " و" برهدد"
 أ - ما ذكره المؤرخ هيرودوت : القرن الخامس ق0م
 إن جميع الشعوب البربرية تُسمي هذا الشعب بالآشوريين "Assyrians " إلا أننا نحن الإغريق نسميهم سرياناً " Syrians "
ب -  النص الذي كتبه كسنوفون : القرن الرابع ق0م
 المؤرخ اليوناني الشهير " ولكن ملك آشور بعد أن أخضع السريان وهم أمة محترمة " .
لقد أمضيت أشهر طويلة وأنا أبحث عن الجواب لأهميته البالغة في دراستي التي أعدها عن الشعب السرياني – الآرامي . وقد عثرت على عدة أدلة تثبت بأن المقصود بالسريان هو الشعب الآرامي . ويقول سترابون  الجغرافي اليوناني ( القرن الميلادي الأول قبل المسيح) :
" يقول لنا أيضاً بوسيدونيس إن هؤلاء الذين أطلق عليهم اليونان إسم السريان " Syrian " فإنهم يطلقون على أنفسهم إسم الآراميين " .
لا بل إننا نرى في الترجمة اليونانية للعهد القديم , بأن تسمية بلاد آرام تترجم إلى بلاد سوريا ودائما كان يترجم الشعب الآرامي إلى الشعب السرياني . لا يستطيع أحد أن يدعي بأن " حداد عدري " ملك آرام كان آشورياً وبالتالي لا أحد يستطيع أن ينكر بأن تسمية السريان قد أصبحت مرادفة للآراميين .

المؤرخ فلافيوس جوزيف , في كتابه الشهير عن اليهود كان يستعمل التسمية الآشورية ليعني بها الأمة الآشورية القديمة , وكان يستعمل التسمية السريانية ليقصد بها الآرامية كقوله : كان لسام أحد أبناء نوح خمسة أبناء : آشور وهو الثاني وقد بنى مدينة نينوى وأعطى إسم الآشوريين (أسيريان) لأتباعه الذين كانوا أغنياء وأقوياء جداً ... ومن آرام وهو الرابع يتحدر الآراميون الذين يطلق عليهم اليونان إسم سريان " .
إن علم التاريخ , في الحقيقة , كعلم قائم بذاته أسوة بالعلوم الأخرى التي تبحث عن الحقيقة ولا شيء سوى الحقيقة , ولا يعتمد تسلسل الشعوب , حسب ما ورد في التوراة عن سام بن نوح , لأن التوراة في تفسيرها , قد تقصد بها إضفاء نوع من الترابط والتقارب بين الشعوب المتعددة , إذ ليس من المنطق في شيء أن يكون آشور أخاً لآرام , بينما هناك حقبة طويلة من الزمن بين التاريخ الآشوري والتاريخ الآرامي .
16  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: " المفاهيم تتبدل و تتطور و لكن هويتنا السريانية الآرامية تبقى ثابتة !" في: 08:31 01/05/2013
السيد المحترم lucian
  إن موضوعي هو دعوة صريحة لكل سرياني يتجاهل الهوية السريانية
الآرامية و يعطي للتسمية السريانية مدلولات مزيفة أو تفسيرات غير
علمية ! و دعوتي هي إعتماد التاريخ الأكاديمي لأنه يجمعنا و يوحدنا !
  الموضوع ليس حول إختطاف المطرانيين و إتتي أشارك كل الإخوة
الشرفاء الذين يعملون من أجل إنقاذهما من الأسر !
  كنت أتمنى أن يكون تعليقك حول الموضوع المطروح !
17  الاخبار و الاحداث / اخبار فنية ثقافية اجتماعية / رد: إزاحة الستار عن النصب التذكاري لشهداء مجزرة سيفو في أرنوفيل شمال باريس في: 08:20 01/05/2013
" أنظروا من يتاجر بدماء أجدادكم أيها السريان !"

من وقت لأخر أرى تعليقات بعض السريان الذين يدعون بالغيرة و العمل
من أجل المصلحة العليا لشعبنا ( و هم يقصدون شعبا أشوريا وهميا ...)
و يطلبون مني كباحث متخصص في التأريخ السرياني أن أهتم بمشاكل
شعبنا الحالية ! و في نفس الوقت نرى هؤلاء السريان يمجدون ما
تقوم به بعض الأحزاب الأشورية المزيفة في إقامة نصب من أجل
شهداء شعبنا !
لا يحق لأحد أن يلوم تلك الأحزاب التي تدعي أننا أشوريين لأن
تلك الأحزاب قد إعتقدت أننا أشوريين و من الطبيعي أن تناضل من
أجل الإسم الأشوري المزيف !
إنني مثل كل باحث متخصص في التاريخ السرياني و إعتمادا على
المصادر السريانية الشرقية ( النسطورية ) و الغربية أؤكد أن هويتنا
التاريخية هي السريانية الآرامية !
الأحزاب الأشورية تناضل من أجل هوية أشورية مزيفة ! و هي
بدل أن تصحح طروحاتها التاريخية - و هذا أمر سهل جدا و هو إعتماد
التاريخ الأكاديمي بكل بساطة - نراها تتسرع في بناء نصب تذكارية
من أجل شهدائنا , و هي تتوهم أو السلطات المحلية التي سمحت لها
ببناء تلك النصب ستسمي شعبنا " أشوري " أم " أشوري كلداني "
أم " أشوري كلداني سرياني ".
هذا النصب الجديد يذكر باللغة الفرنسية ما يلي :
" من أجل ذكرى أكثر من 250 ألف أشوري كلداني ضحايا حرب
الإبادة التي شنتها الإمبراطورية العثمانية سنة 1915 "!
هذه النصب قد تعتبرها الأحزاب الأشورية إنجازات و بطولات قومية
و لكنها في الحقيقة هي " متاجرة وقحة " في دماء شهدائنا السريان !
و كل سرياني يدعي الغيرة و يقبل من أحزاب تعيش في القرن الواحد
و العشرين و لا تتأكد من هويتنا التاريخية فهو ليس سريانيا غيورا
و لكنه سرياني مدعي بالهوية الأشورية المزيفة و خائن لدماء أجداده
الذين قتلوا و هم سريان و ليس " أشوريين كلدان "!
هنري بدروس كيفا
18  الاخبار و الاحداث / اخبار فنية ثقافية اجتماعية / رد: إكتشاف مخطوطة سريانية ثمينة جدا في تركيا عمرها 300 عام في: 08:15 01/05/2013

تاريخ اللغة الآرامية يفضح التطرف "الأشوري"




 لقد رددت مرارا بأنه لا يوجد خطر لتبديل إسم لغتنا الأم من آرامية الى أشورية أم إسبانية لأن تاريخها ليس سرا معقدا و لا يوجد إختلاف بين المؤرخين حول إسمها و هويتها و إنتشارها .

كان الدكتور أمير حراق قد نشر بحثا مهما حول تاريخ لغتنا الأم عنوانه"اللغة الآرامية ولهجتها السريانية" صيف سنة 2005 و ظنينا أن غلاة المتطرفين سيتعلمون و يحترمون تاريخ و هوية لغتهم الأم .

البحث موجود على الرابط التالي في موقع عنكاوا

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,6554.0.html
  لقد أعاد الدكتور أسعد صوما نشر بحث تاريخي حول لغتنا الأم عنوانه " للغــة الآرامـيــة: لهجاتها وفروعـهــا" موجود أيضا في موقع عنكاوا على الرابط

http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=545231.0
  السبب الذي يدفعني الى تنبيه الإخوة السريان من تطرف بعض الإخوة في عنادهم في تحريف و تزييف إسم لغتنا الأم هو رد إنفعالي لأحد الأسماء و الهويات المستعارة على بحث د. أسعد صوما العلمي .

الرد موجود على الرابط التالي

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,545261.0.html

 أولا - من يعالج الأمراض الطبيب أم المريض ؟

أ-  لا شك أن المريض يقدم للطبيب معلومات عديدة تساعده في تحديد المرض و طبعا الطبيب هو الذي يختار الأدوية أو إجراء عملية جراحية ضرورية !

  نحن لا نفهم لما كل المجتمعات المتطورة تحترم آراء أصحاب الإختصاص في كل العلوم أما في مجتمعاتنا السريانية فلا زلنا نرى بعض المغامرين المدافعين عن الهوية الأشورية المزيفة يرفضون إسم لغتهم الآرامية الأم من أجل تسمية أشورية غير علمية ؟

  ربما بعض الأحيان و لظروف قاهرة كالحرب تدفع الأم أو الأب الى معالجة أبنائهم المرضى حسب معرفتهم و خبرتهم و لكن هيهات أن نرى أما في ظروف طبيعية تغامر في إختيار أدوية لإبنها المريض  و هي تعيش في مدينة مليئة بالمستشفيات و الأطباء !

الأم التي تحب إبنها المريض لا تسلمه لإنسان ملثم يدعي أن يعرف كيف يعالج هذا المرض و يطلب منها ألا تسأل عن إسمه الحقيقي لأنه غير مهم و المهم - حسب رأيه - شفاء الإبن !

هل يوجد سرياني آرامي أو سريانية آرامية في هذا العالم يقبل أن يسلم إبنه المريض لمغامر ملثم غير معروف ؟

  ب - لقد نشرت عناوين و روابط بحثين مهمين حول لغتنا الآرامية و قد إعترضت على بعض التعابير التي وردت في دراسة د. حراق كما إنني لا أوافق الفكرة التي رددها د.صوما من أن اللغة الآرامية كانت رسمية منذ 700 سنة ق0م و لكن إختلافنا في الرأي حول بعض النقاط هو أمر طبيعي و نحن نتمنى من خلال نقاشات مسؤولة اي مع براهين ( بكل معنى الكلمة أي علمية ) كي تتوضح النقاط التي نختلف عليها . لقد وجد بعض العلماء بعد دراسات و إحصائيات أن عددا من الأدوية يسبب إشكالات و أمراض أشد خطر من المرض الذي من المفترض معالجته !

ج - من الطبيعي و المفترض في المجتمعات المتقدمة أن يتوقف بيع هذا الدواء و معالجة كل الذين تعالجوا به خلال السنوات السابقة .

بعض النظريات غير العلمية التي يروجها بعض إخوتنا الذين يدعون بالهوية الأشورية هي نظريات بالية لا يؤمن بها أحدا من العلماء و لكن بعض هؤلاء المتطرفين يرددون تلك النظريات متوهمين أنها براهين على أشوريتهم المزعومة !

 ثانيا - التطرف يعمي البصر و البصيرة

أ- المغامر الملثم الذي كتب تعليقه على بحث الدكتور صوما يعتبر أن عدم ذكر إسمه الحقيقي ليس مهما عندما يعلق على باحث متخصص نزيه مثل الدكتور صوما و هو يريد أن يقنع القارئ أن تعليقاته هي علمية و ربما يأمل من الدكتورا صوما ردا على تعليقاته . إنني على يقين أن هذا الملثم لم و لن يتعلم من أي نقاش لأن في  حياته كلها أمضاها في ترديد أن لغتنا الأم هي الأشورية و نحن أكيدون من الصعب عليه أن يقبل الحقيقة التاريخية كما هي !

ب - إنني لا أدافع عن بحث الدكتور صوما لأنه ليس بحاجة الى مدافعين مثلي و بحثه لهو علمي مكمل لبحث الدكتور حراق . كم كنت أتمنى من موقع عنكاوا أن ينشر هذا البحث العلمي في الصفحة الرئيسية طالما يؤمنون أن أسم لغتنا هو السريانية. السبب الرئيسي هو هذا العنوان" ما يسمى اللغــة الآرامـيــة: لهجاتها وفروعـهــا". هذا العنوان يظهر للقارئ مدى تطرف صاحب هذا الرد المغامر الملثم الذي يتوهم أنه يقاوم بينما في الحقيقة يفضح الفكر الأشوري :التطرف يفقدكم البصر و البصيرة لأنكم تتوهمون أن دفاعكم عن تعبير " اللغة الأشورية" هو خشبة الخلاص لكم !

ج - لا أحد يعلم ما يخبئه لنا المستقبل و لكنني أعلم أن لغتنا الآرامية الأم - التي تكرهون إسمها و تنكرونه من أجل تسمية أشورية مزيفة- تحولت الى فخ رهيب فهي ستنتصر لوجود درسات و علماء أجانب و من أبناء شعبنا السرياني الآرامي ينشرون عنها و لكن هذه اللغة الأم ستكون عاملا مهما في تحديد هويتنا الآرامية السريانية و هيهات أن تلعب دورا تعليقات رجل عجوز يكتب تحت إسم مستعار من أجل قضية خاسرة منذ البداية !

ثالثا - هل يوجد تعليقات مهمة في بحث المغامر الملثم ؟

بعض العميان يبصرون و يجدون طريقهم و بعض المبصرين ينظرون و لا يجدون طريقهم . هل طرح المغامر الملثم (يرفض أن يذكر أسمه لأنه متطفل على علم التاريخ و برأيه و أمثاله من المتطرفين الشهادات الحزبية هي أهم من الشهادات الأكاديمية) بعض النقاط المهمة التي تغني النقاش ؟

أ - " حتى اليوم لم يتم إثبات من اين جاءت القبائل الآرامية البدوية بالحروف التي سميت آرامية."

هنالك عشرات النصوص الآرامية تثبت لنا كيف تطورت الأبجدية الآرامية و القبائل الآرامية تمدنت أي عاشت في المدن و أسست عدة ممالك .إن تطرف المغامر الملثم يعميه فهو لا يرىد أن يرى الإثباتات لأنه ليس من عادته أن يبحث عنها.
ب -" يحق لليهودي والحبشي والعربي شبه الجزيري إلخ... ان تقول لهم بأن لغتهم مازالت محكية مع ان اليهود أنفسهم يقولون بأن حروفهم آشورية ويسمونها "كتاف آشوري" Kitav Ashuri أي كتابة آشورية وحضرتك تقول بأن اللغة الآشورية اندثرت ؟ عجباً منكم ."

  * صحيح لقد ورد في التوراة تعبير"كتاف آشوري" و لكنه تعبير خاطى تماما مثلما ورد أن نبوخدنصر هو ملك أشور؟

 

 * كل علماء اليهود اليوم المتخصصون في تاريخ الشرق القديم يسمون لغتنا آرامية و ليس أشورية كما توهم القراء .


* لقد إستخدم اليهود لغتنا الآرامية ( نصوص قمران قرب البحر الميت) وبعض أسفار التوراة كتبت باللغة الآرامية و لا يزال اليهود يتلون بعض صلواتهم الخاصة باللغة الآرامية و هم أمينون على إسم هذه اللغة أكثر من فكركم المزيف .


 * الشعب الأشوري كان يتكلم اللغة الأكادية التي كانت سائدة و كان يسميها اللغة الأكادية و لهذا السبب كل علماء الشرق القديم يسمونها أكادية و ليس أشورية !

ج - "لو لم يأخذ الملوك الآشوريين تلك الحروف التي حملها معهم أولئك البدو الرحل من حيث كانوا يدورون لما كنتم تتبجحون اليوم بأن لغتكم الآشورية إسمها آرامية وبأنها انتشرت في الشرق القديم ولكان من يدّعون بأنهم آراميون اليوم يتكلمون اليونانية الإغريقية كما ما زلتم تستعملون الحركات اليونانية فوق حروف السورتو بدل الحركات الأصلية المستخدمة حتى اليوم في اللهجة الآشورية الشرقية."

 * المغامر الجاهل يتوهم أن الأشوريين قد أخذوا الأبجدية للغتهم بينما كلنا نعلم أن اللغة الأكادية ظلت تكتب على اللوحات المسمارية و اللغة الآرامية بالأبجدية الآرامية .


 * لقد حافظ ملوك أشور على اللغة الأكادية كلغة رسمية بينما إنتشرت الآرامية لسهولتها و لتفوق عدد الآراميين المسبيين على الأشوريين .


 * لن أعلق على " لما كنتم تتبجحون اليوم بأن لغتكم الآشورية إسمها آرامية " فهي خير دليل أن التطرف قد أفقدكم العقل !


د - "اللهجة الآشورية الشرقية لم تدون حديثاً بل جاءت كتطور لحروف الإسطرنجيلي التي ما زال الآشوريون الشرقيون والغربيون يستخدمونها في الكتب الكنسية خاصة لجمال حروفها وانسيابها ."

  * الدكتور صوما أسوة بكل العلماء يستخدم تعبير اللغة الآرامية الشرقية أو السورث و لكن المغامر الملثم يسميها " اللهجة الأشورية" لأنه يتوهم أنه يستطيع أن يفرض هذه التسمية المزيفة على إسم لغتنا الآرامية الأم.


* الدكتور صوما يستخدم التسمية التاريخية " السريان المشارقة " كما نجدها في دراسات الأب المؤرخ ألبير أبونا أو سيادة المطران لويس ساكو و لكن كاتبنا الملثم يستخدم تعبير "ما زال الآشوريون الشرقيون والغربيون". هنيئا لكم يا أحفاد الآراميين في سوريا و لبنان فأنتم أشوريون غربيون حسب نظرية عجوز عاجز ملثم !


ه - " الملوك الآشوريون إستعملوا الحروف التي جاء بها البدو الآراميين ليكتبوا بها لغتهم الآشورية وذلك لا يعني بأنهم تخلوا عن لغتهم أو بأنهم لم يك عندهم لغة خاصة بهم لكي يستعملوا لغة غيرهم ويتخلوا عن لغتهم، هل كان الآشوريون يتكلمون بلغة الإشارة قبل ذلك ؟ عجبي ... "

 

*من المؤسف أن بعض المغامرين يطرحون نظريات تاريخية لم و لن يتحققوا من صحتها لأن هدفها الوحيد الدفاع عن لغة أشورية لم تكن موجودة عند الأشوريين القدامى . هنالك نصوص عديدة بالكرشوني أي أن الكتابة هي بالأبجدية السريانية و لكن اللغة هي عربية !


كذلك يوجد نصوص بالأبجدية الآرامية و لكن اللغة فارسية قديمة و لكن لا يوجد نصوص بالأبجدية الآرامية و اللغة هي أكادية !


* الكاتب المغامر يتلثم حتى لا ينفضح أمره فنظرياته التاريخية  تعري الفكر الأشوري فكل واحد يطرح نظريات على كيفه!
*" هل كان الآشوريون يتكلمون بلغة الإشارة قبل ذلك ؟" و قرأت مرة" هل كان الشعب الأشوري أخرسا " . الشعب الأشوري كان يستخدم اللغة الأكادية و ليس الإسبانية و السريان الشرفاء سيدافعون عن تاريخهم و تراثهم و إسم لغتهم الأم و لن يتركوا العميان يكتبون لنا تاريخا مزيفا .

و - "فعلاً هناك خطأ فيجب على الآشوريين المشارقة ان يطلقوا على ما يسمى الآرامية الفصحى بالآشورية الكلاسيكية وما يسمى بالسريانية فهي الآشورية الحديثة لأن الإسم السرياني مشتق أصلاً من الآشوري. "


 * على كل سرياني أن يتعرف على أساليب و خداع الفكر الأشوري فاللغة أو ما يسمى الآرامية الفصحى هي الأشورية الكلاسيكية !

وما يسمى بالسريانية فهي الآشورية الحديثة!

* ما يسمى باللغة الآرامية السريانية حسب نظرية الباحث الملثم قد تحولت الى صوت صارخ يفضح تطرفكم الأعمى و توقظ السريان المنخدعين بنظرياتكم الباطلة !" باحث" ملثم = "طبيب" ملثم " ...  !

*لأن الإسم السرياني مشتق أصلاً من الآشوري." الإسم السرياني مشتق من تسمية إدارية فارسية" أسورستان" كانت تطلق على الشرق و ليس من الشعب الأشوري ! و التسمية السريانية هي مرادفة للتسمية الآرامية حسب المصادر السريانية !

ز -" لم يقم أي مبشر ممن نعرفهم اليوم بطائفتي السريان والكلدان بالتبشير في أي مكان بل تبعوا الأثر الذي تركه مبشرو كنيسة المشرق المعروفة أيضاً باسم كنيسة المشرق الآشورية والتي عرفت زوراً وبهتاناً بالنسطورية ..."


 * الكلدان و السريان ليسوا طوائف دينية بل أحفاد القبائل الكلدانية الآرامية الذين صهروا بقايا الشعوب القديمة .

 

* الكنيسة الشرقية القديمة كانت تعرف بكنيسة السريان المشارقة و في القرن العشرين أطلقت عليها التسمية الأشورية غير العلمية .

الخاتمة

  كتب الباحث الملثم في خاتمته بعض الجمل العاطفية مثل "تريدون ان تستولوا على منجزات الحضارة الآشورية ..."  أو " من الأفضل ان تبحثوا عن آخرين تستولوا على إرثهم ودعوكم مع البدو الرحل الذين حملوا حروفاً سماها اليهود آرامية وأطلقوا إسم آرامي على كل من لم يك يهودياً ..."

أ - الكاتب العجوز يعلق على بحث الدكتور صوما حول اللغة الآرامية و هو كمحام لامع يتهم الدكتور صوما بأنه يسرق منجزات الحضارة " الأشورية" لأنه فقد عقله فهو يعتبر لغتنا أشورية !

ب - "  من الأفضل ان تبحثوا عن آخرين تستولوا على إرثهم..." هذا كلام غير رصين من رجل يدعي المعرفة و يريد أن يناقش في أبحاث قام بها الدكتور صوما : بحث الدكتور صوما ليس إستيلاء على منجزات أشورية بل هو بحث مهم حول لغتنا الآرامية الأم .

ج - " دعوكم مع البدو ..." نحن نفتخر بتاريخنا و لا نسرق منجزات الشعوب الأخرى و لا نستحي بتاريخ أجدادنا و لكننا نخجل من أحفادهم الناكرين لجذورهم ...

د - الذين حملوا حروفاً سماها اليهود آرامية وأطلقوا إسم آرامي على كل من لم يك يهودياً ..."
  *إلى العجوز الملثم الرافض للعلم و التطور و الإنفتاح: لغتنا الأم ليست أشورية و اليهود لم يسموها آرامية لأنها كانت موجودة حوالي500 سنة قبل تدوين التوراة .


* هنالك كتابات أكادية تركها لنا الأشوريون من القرن الثامن ق.م حيث يسمونها " آرامية" أرجو ألا تتوقف عن هذيانك!
" *وأطلقوا إسم آرامي على كل من لم يك يهودياً ..."نظرية خاطئة ترددونها متوهمين أن سريان اليوم سيصدقونها مثلماصدقها أبائهم في نهاية القرن العشرين و خدعتوهم !

 * لقد وردت التسمية الآرامية في حوليات ملوك أشور في القرن الحادي عشر ق.م فهل الأشوريون هم أيضا "  أطلقوا إسم آرامي على كل من لم يك أشوريا ...".

 هنري بدروس كيفا
19  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / " المفاهيم تتبدل و تتطور و لكن هويتنا السريانية الآرامية تبقى ثابتة !" في: 10:28 27/04/2013
" المفاهيم تتبدل و تتطور و لكن هويتنا السريانية الآرامية تبقى ثابتة !"
 إلى كل  مسيحي مشرقي يريد أن يتعرف على هوية أجداده
 
 يجب أن نشجع جميع الإخوة أن يلتزموا التاريخ الأكاديمي لأنه في النهاية كل واحد منا سيطرح على نفسه الأسئلة التالية :

 أ - هل أنا فعلا أعتقد إننا ننتمي الى شعب واحد و لغة واحدة و حضارة واحدة ؟
ب - هل هذا " الإعتقاد " هو نظرية إيديولوجية أم حقيقية تاريخية ؟
ج - هل أنا مطلع على المصادر السريانية التي تعرفني على هوية
   أجدادي ؟
د - هل كان أجدادي يؤمنون أنهم شعب سرياني آرامي أم  أن الهوية
السريانية كانت تشمل شعوب عديدة ؟
ه - ما هو الأهم بالنسبة لنا : نظرية إيديولوجية من القرن العشرين تدعي
أن جذورنا هي " خليط " من الشعوب المندثرة أم ما  ذكره أجدادنا في
كتبهم و رسائلهم عبر مئات السنين ؟
و - ماذا نفعل إذا كانت " المفاهيم " التي تعلمناها في شبابنا تتعارض
مع مصادرنا السريانية ( هوية أجدادنا الحقيقية ) ؟ هل نحرق كتب
أجدادنا كما فعل بعض السريان الملكيين في القرون الحديثة ؟
ز - هل يحق لكل غيور سرياني أن يناضل من أجل " مفاهيم  " تعلمها
و يرددها بدون أن يتحقق في صحتها التاريخية ؟
ح - هل معقول من سرياني أن " يحدد " هوية أجدادنا التاريخية و هو
لم يدخل مكتبة تاريخية متخصصة في تاريخ السريان و هل يعتبر
نفسه " مناضلا " عندما يعلق على باحثين أمضوا عمرهم في البحث
العلمي الأكاديمي ؟
ط -  ما هو الأصدق " الشعارات التي ترددها بعض الإيديولوجيات
المزيفة " أم هويتنا التاريخية المبرهنة في كتب أجدادنا ؟
ي - هل غيرتي السريانية الحقيقية تتقبل من بعض الأحزاب الأشورية
المتطرفة التي تضحك على السريان و تردد علنا إننا " شعب ... واحد "
و في الخفية " شعب أشوري واحد " !
   محبتي للجميع   هنري بدروس كيفا
20  الحوار والراي الحر / تاريخ شعبنا، التسميات وتراث الاباء والاجداد / رد: " السريان و المشرق هما تاريخ و جغرافية لشعب أصيل " في: 14:14 21/04/2013
          هل حقا تكلم يسوع المسيح مع الخنازير ؟     
السيد المحترم oshana47
  لقد تعرفت على مناضلين مثلك يضيعون وقتهم متوهمين أن ردودهم
السطحية في الأمور التاريخية هي " مقاومة قومية " للإيديولوجيا التي
يؤمنون بها ! لن أضيع وقتي في التعليق على كل ما ورد من نقاط في
تعليقك و ذلك لسبب بسيط و هو إنك لا تتعلم من غيرك ...
 ملاحظة صغيرة لقد ذكرت " لو فرضنا جدلا أن السيد المسيح تكلم اللغة الارامية أو السريانية ، هو بحد ذاته الرب لجميع اللغات فهو تكلم الكنعانية مع شعبها والعبرية مع اليهود ، حتى مع الخنازير تكلم معهم بلغتهم فكيف يجوز حصر لغة الرب بقوم واحد ..."
  ما هذه الخزعبلات ؟ اللغة الكنعانية قد إختفت كليا منذ أجيال عديدة
قبل مجيئ المسيح و الشعب اليهودي قد نسى لغته العبرية منذ 500 سنة ق0م و هنالك عشرات البراهين على ذلك ! لقد أصبحت اللغة
العبرية القديمة تدرس فقط عند رجال الدين اليهود بينما كل الشعب
اليهودي كان يتكلم اللغة الآرامية !
  يسوع المسيح لم يتكلم جميع اللغات كما تدعي و إن كنا نؤمن أنه إبن الله و أريدك أن تطمئن بالك فلو فرضنا جدلا - كما كتبت - أن يسوع
قد تكلم كل اللغات القديمة و الحديثة و حتى مع الخنازير , فإنه لم
يتكلم " اللغة الأشورية " لأنه كما تعلم الشعب الأشوري كان يتكلم اللغة
الأكادية !
  اللغة الآرامية التي تتكلمونها و تتنكرون لها يوميا سوف تفضح تطرفكم
الأعمى لطروحات تاريخية مزيفة !
 تتلاعبون في تاريخنا و في مقدساتنا و تضحكون على البسطاء من
أبناء شعبنا ولكن  هل حقا تكلم يسوع المسيح مع الخنازير ؟  و إن
كان الجواب إيجابيا ؟ فهذا لا ينفي أنه تكلم اللغة الآرامية فكونه إبن
الله لا يعني أنه تكلم مع الشعب اليهودي بكل لغات العالم !
21  الحوار والراي الحر / تاريخ شعبنا، التسميات وتراث الاباء والاجداد / رد: " السريان و المشرق هما تاريخ و جغرافية لشعب أصيل " في: 11:06 21/04/2013
الى السيد المتستر تحت إسم Ram sin Odisho
 إنني أعلم جيدا أن تاريخنا الأكاديمي يشكل عقبة كبيرة للإخوة الذين
يدعون بالهوية الأشورية المزيفة . أنتم تعيشون في الأوهام و لكن إسمح
لي لقد تطور شعبنا و لم يعد يصدق ما تنشروه و حتى ما تدعونه " إنكم
تناضلون من أجل وحدتنا و مصلحة شعبنا "
  لقد كتبت في تعليقك عني " هنري بدروس كيفا مثالا, الذي كان يأمن بالاشورية في السابق والان انقلب عليها واصبح يطلق على نفسه سرياني ارامي " طبعا أنت لا تخجل من نقل الأكاذيب التي ترددونها حولي: فيا
بطل مزيف , أنا لم أدعي يوما بأنني أشوري و إنني لم " أنقلب " و لن
أنقلب على هوية أجدادي التاريخية !
  هذا بعض ما نشرته ردا على أكاذيبكم حول أطروحتي في " دفاعا
عن عن لغة و هوية أجدادي الآراميين "
" التسمية السريانية هي مرادفة للتسمية الآرامية"
مشكلة بعض إخوتنا السورايي الذين يتطرفون في الدفاع عن طروحاتهم الخاطئة هي كسلهم الفكري و تقاسعهم عن البحث و التدقيق .
لقد حاولوا مرارا أن يشوهوا ما ورد في أطروحتي و نقلوا عنها بعض السطور من خلال نص واضح متوهمين " أنهم يخدمون قضيتهم الأشورية " المزورة لتاريخ و هوية أجدادي الآراميين .
في المقدمة و في الصفحة الأولى من أطروحتي " نكبة السريان الرهاويين 1924 " ذكرت حرفيا " أردنا أن نكتب عن الشعب الارامي السرياني الذي فرقته المذاهب المسيحية المتخاصمة".
تتألف أطروحتي من مقدمة وخاتمة وخمسة فصول وهي:
الفصل الأول = الاراميون السريان . صفحة (7)
الفصل الثاني = الاراميون السريان في الرها . صفحة (21 )
الفصل الثالث = السريان و السلطنة العثمانية .صفحة (41)
الفصل الرابع = العادات و التقاليد عند السريان الرهاويين . صفحة(57)
الفصل الخامس= نكبة السريان الرهاويين . صفحة (72)
لقد إقتطع نصا من الفصل الأول من أطروحتي و عنوانه "الاراميون السريان " و هذه هي فصوله
أولا - أصل الاراميين و موطنهم .
ثانيا - الممالك الارامية :
أ - أشهر الممالك الارامية .
ب - حروب الاراميين و انفضاء ملكهم .
ثالثا - اللغة الارامية .
أ - سهولة اللغة الارامية و انتشارها .
ب - اللغة الارامية- السريانية اليوم .
رابعا - تسمية الاراميين بالسريان :
أ - دخول الاراميين في الديانة المسيحية .
ب- إختلاف آراء المؤرخين و الباحثين حول التسمية السريانية.
ج - كنيسة انطاكيا .
أخيرا لقد ذكرت في الخاتمة صفحة 89:
" تخلي الشعب عن اراميته و الإنتماء الى العقيدة المسيحية .
 إذ أن آباء الكنيسة القدماء ، اتلفوا كل اثر ارامي بحجة انه وثني."
و كان الاسم الارامي يعني الوثني و الاسم " السرياني " يعني " المسيحي ".
 
22  الحوار والراي الحر / تاريخ شعبنا، التسميات وتراث الاباء والاجداد / رد: " السريان و المشرق هما تاريخ و جغرافية لشعب أصيل " في: 17:51 20/04/2013
هويتنا الآرامية عند الآباء و الاجداد السريان من 300 الى1300 ب.م

* قال مار يعقوب السروجي عن مار افرام السرياني (توفي 521م) (1)

”هذا الذي صار اكليلاً للآراميين كلّهم…. هذا الذي صار بليغًا كبيرًا عند السريان“

ܡܪܝ ܝܥܩܘܒ ܕܣܪܘܓ (ܫܘܢܝܗ ܫܢܬ 521)

(1)ܗܢܐ ܕܗܘܐ ܟܠܝܠܐ ܠܟܠܗ̇ ܐܪܡܝܘܬܐ.... ܗܢܐ ܕܗܘܐ ܪܗܝܛܪܐ ܪܒܐ ܒܝܬ ܣܘܪ̈ܝܝܐ

* ورد في احدى كتابات مار فيلوكسينوس المنبجي (توفي 523م) (2)

”ان تعبير، اختلاط، يوجد في معظم كتب ابائنا ان كان عند الأراميين او عند اليونان“

* يؤكد مار يعقوب الرهاوي في احد ميامره (القرن الثامن) (3)

”وهكذا عندنا نحن الأراميون اي السريان“

ܡܪܝ ܝܥܩܘܒ ܕܐܘܪܗܝ (ܫܘܢܝܗ ܫܢܬ 708)

(2)ܗܘ ܗܟܘܬ ܐܦ ܚܢܢ ܐܪ̈ܡܝܐ ܐܘܟܝܬ ܣܘܪ̈ܝܝܐ

* وفي تاريخ مار ديونوسيوس التلمحري (القرن التاسع) (4)

”ومنذ ذلك الوقت، بدأ ابناء هاجر (العرب المسلمون) يستعبدون الأراميين استعبادًا مصريًا“

ܡܪܝ ܕܝܢܢܘܣܝܘܣ ܬܠܡܚܪܝܐ (ܫܘܢܝܗ ܫܢܬ 845)

(3)ܘܡܢ ܗܪܟܐ ܫܪܝܘ̱ ܒܢܝ̈ ܗܓܪ ܠܡܫܥܒܕܘ̱ ܠܒܢܝ̈ ܐܪܡ ܒܫܘܥܒܕܐ ܡܨܪܝܐ

* في تاريخ ايليا مطران نصيبين السرياني الشرقي (القرن العاشر) (5)

”أمر الحجاج ألا يقوم بطريرك للمسيحيين. وبقيت الكنيسة الأرامية (او كنيسة بلاد الأراميين) بدون بطريرك الى وفاة الحجاج“

ܡܪܝ ܐܠܝܐ ܒܪ ܫܢܢܝܐ ܕܢܨܝܒܝܢ ܣܘܪܝܝܐ ܡܕܢܚܝܐ ܐܘܟܝܬ ܢܣܛܘܪܝܢܐ (ܫܘܢܝܗ ܫܢܬ 1049)

(4)ܘܦܩܕ ܚܔܔ ܕܠܐ ܢܩܘܡ ܪܝܫܐ ܠܟܪ̈ܝܣܛܝܢܐ. ܘܦܫܬ ܥܕܬܐ ܕܒܝܬ ܐܪ̈ܡܝܐ ܕܠܐ ܪܝܫܐ ܥܕܡܐ ܠܡܘܬܗ ܕܚܔܔ.

* كتب البطريرك ميخائيل السرياني (6)

”بمساعدة من الله سوف نذكر أخبار الممالك التي اقيمت في القديم، بفضل امتنا الأرامية، اي ابناء آرام، الذين اطلقت عليهم تسمية سريان (سوريَيا)“

*كتب ابن العبري (القرن الثالث عشر) (7)

”لم يرغب الأراميون (اي السريان) ان يختلطوا مع الأراميين الوثنيين“

ܡܪܝ ܓܪܓܘܪܝܘܣ ܝܘܚܢܢ ܒܪ ܥܒܪܝܐ (ܫܘܢܝܗ ܫܢܬ 1286)

(5)ܠܐ ܨܒܝܢ ܐܳܪ̈ܳܡܳܝܶܐ ܕܢܬܚܠܛܘܢ ܥܡ ܐܰܪ̈ܡܳܝܶܐ
23  الحوار والراي الحر / تاريخ شعبنا، التسميات وتراث الاباء والاجداد / رد: " السريان و المشرق هما تاريخ و جغرافية لشعب أصيل " في: 19:14 19/04/2013
السيد المحترم lucian
 من حقك الطبيعي أن تعبر عن رأيك و بالفعل إن الأيام الصعبة سمحت
لكثير من أبناء شعبنا السرياني الآرامي أن يعيشوا في البلدان المتطورة :
و ربما أولادهم سيشعرون مع الوقت إنهم أميركيون أو أستراليون مثل
رفاقهم ...
 لقد علقت و كتبت " انتم كلكم تستطيعون ان تكتبوا الملايين من المقالات ولكن في النهاية فانا ساقرر بنفسي واعبر بنفسي عن انتماءاتي."
 إنني أتكلم عن هوية السريان التاريخية و لا شك إنك تعلم أن هوية
شعبنا لا تتبدل مثل الموضة ! عفوا أنت تستطيع أن تصبح أميركيا
أو يابانيا إن سافرت و عشت في تلك البلاد و لكنك لا تستطيع أن
تختار هوية مزعومة لأجدادك ! و لا تستطيع أن تدعي إنك من جذور
كاشية أو عمورية أو أكادية لأن هذه الشعوب مثل كثير غيرها قد
إنقرضت !
  أخيرا نحن لسنا بحاجة الى ملايين من تفسيرات بعض المغامرين
حول هويتنا السريانية التاريخية و لكن الى أبحاث علمية من قبل
متخصصين في تاريخنا السرياني العظيم !
24  الحوار والراي الحر / تاريخ شعبنا، التسميات وتراث الاباء والاجداد / " السريان و المشرق هما تاريخ و جغرافية لشعب أصيل " في: 18:09 19/04/2013
" السريان و المشرق هما تاريخ و جغرافية لشعب أصيل "

شكرا لأجراس الشرق لإجراء هذا الحوار حول وضع السريان في العراق
بشكل خاص و في شرقنا الحبيب بشكل عام ! نتمنى ألا يكون الحوار
حول طائفة سريانية و لكن حول " شعبنا السرياني التاريخي " !
للأسف لقد تعودنا أن نسمع أن السريان هم " أقلية " في الشرق و يظن
الكثيرون أن السريان هم أقلية و دخلاء في هذا الشرق العريق ! لذلك
نتمنى من المسؤولين في أجراس الشرق أن يوضحوا للمشاهدين أن
الشعب السرياني يتحدر من الآراميين و أنهم كانوا يشكلون أكثرية سكانية
في الشرق منذ بداية الألف الأول قبل الميلاد و إلى مجيئ الفرنج في
نهاية القرن الحادي عشر !
نتمنى من جميع رجال الدين المسيحيين أن ينشروا كل في رعيته
معرفة تاريخنا الحقيقي و حب البقاء في أرض الأجداد ! إنني لا أعرف
شخصيا المعاون البطريركي للسريان الكاثوليك وأسقف الموصل سابقا مار باسيليوس جرجس القس موسى و بالتالي لا أعرف إذا كان إنتمائنا
المسيحي - بالنسبة له - هو أهم من إنتمائنا و هويتنا و تراث أجدادنا .
للأسف لقد تسرعت بعض الكنائس السريانية في تعريب صلاوتنا
بحجة إفهام الشعب بدل تعليم اللغة السريانية في مدارسهم ! و ها نحن
اليوم نرى كثيرين من المسيحيين المشارقة يتوهمون أن جذورهم لهي
عربية مع أنهم أبناء الشعب السرياني الآرامي العريق ! ملاحظة صغيرة
لا أحد ينكر وجود قبائل عربية مسيحية لعبت دورا في شبه الجزيرة
العربية في العصر الجاهلي و لكن على كل سرياني أن يعلم أن تلك
القبائل قد أسلمت حبا بالمغانم بعد الإنتصارات الإسلامية الهائلة !
أخيرا نحن السريان نفتخر بأن لغتنا السريانية الآرامية هي من أقدم
اللغات التي لا تزال محكية في العالم و كل سرياني غيور يعتبر لغتنا
السريانية مقدسة لأنها لغتنا الأم و لأن سيدنا يسوع المسيح قد نطق بها
و بشر بها لأنها كانت اللغة التي يستخدمها اليهود منذ القرن الخامس
قبل الميلاد !
لقد ورد في إعلانكم " السريان , ورثة لغة المسيح " و هذا كلام
غير دقيق لأن لغتنا الآرامية قد محت كل اللغات الشرقية ( السامية )
التي سبقتها من أكادية و عبرية و كنعانية ! السريانية هي لغتنا الأم
التاريخية و هي لغة الآراميين أجدادنا و ليس لغة اليهود و إن تكلموها
في الماضي لمئات السنين ! و إن كانوا اليوم ينشرون عشرات الدراسات
اللغوية حولها !
السريانية اليوم تدل على هوية شعب سرياني آرامي و ليس طائفة
سريانية معينة ! السريانية اليوم هي عودة الى جذورنا الآرامية الحقيقية
التي توحد جميع مسيحيي شرقنا القديم !
عندما يتعرف السريان على أهمية دور أجدادهم في تاريخ المشرق ,
سيتعلقون أكثر بأراضي أجدادهم و ستتحول هويتنا السريانية الى أمل
مرغوب ! و هو الصمود في الشرق ليس تحديا لبقية الشعوب المتواجدة
فيه حاليا - و تشكل فيه أكثرية - و لكن لأن السريان الآراميين هم
فعليا أقدم شعب إستوطن هذا الشرق الحبيب !
/www.facebook.com/photo.php?fbid=358032870963821&set=a.257824534317989.42778.257820450985064&type=1&theater
25  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: ((كلدان الجبال)) ...أم آشوريون على ارض امبراطوريتهم. ....؟؟ في: 16:05 17/04/2013
لا كلدان في الجبال ولااشوريين في السهول ولكن سريان اراميين في
المصادر السريانية النسطورية !
 لا نريد مسايرة احد على حساب هويتنا السريانية الحقيقية ولا
نقبل بطروحات تاريخية متطرفة ليس لها اي وزن علمي !
 جميع مسيحيي العراق يتحدرون من السريان الآراميين و يتكلمون
لغتهم السريانية الأم !
التسمية السريانية في قاموس حسن بن بهلول
سرياني شرقي نسطوري عاش في القرن العاشر الميلادي و هو صاحب
أول قلموس للغة السريانية ! قاموس إبن علي الذي سبقه كان شرحا
للمفردات اليونانية أكثر من يكون معجما للغة السريانية .
كان السريان المشارقة في عهد الخلافة العباسية في أوج النهضة
السريانية في العلوم و الأداب و هذا يتبين لنا من خلال ترجمة كتب
اليونان و التعليق عليه ! كذلك لمهارتهم في الطب إذ أن الخلفاء
العباسيين و لفترة زمنية طويلة ( حوالي 200 سنة ) إتخذوهم
أطباء لهم و طبعا كانوا أيضا أطباء الأمراء و الوزراء في العاصمة
بغداد !
إنني أذكر جيدا منذ حوالي 30 سنة عندما وقع نظري على ما
ذكر حسن بن بهلول في تعريفه عن سوريا و السريان فهو في
العمود رقم 1324 يقول ما معناه " كان السريان يعرفون قديما
بالآراميين " و من يريد أن يتحقق فهذا ممكن على الرابط التالي .
و أخوتنا من السريان المشارقة لا يزالون كنيسة و أحزابا ينكرون
جذورهم السريانية الآرامية في كل يوم !
http://dukhrana.com/lexicon/BarBahlul/index.php?p=660
26  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: بغديدا عاصمة السريان امانة في اعناقنا ,لنحافظ على خصوصيتها جميعا . في: 15:17 17/04/2013
" من هم النساطرة ؟ أشويون أم سريان مشارقة ؟ "
قال لي صديق سرياني غيور منذ أسبوع " إنني لا أفهم لما السريان النساطرة متمسكين بالتسمية الأشورية و يدعون بالعمل من أجل وحدة
شعبنا ؟ " . لقد أجبت مرارا على هذا السؤال و لكنني سأشرح كيف
ينظر العلماء الى هوية السريان النساطرة .
من المؤسف أن السرياني الشرقي ( المدعي بالهوية الأشورية ) هو
غاطس في التاريخ السياسي المزيف و هو يردد طروحات خاطئة و يتوهم أنها حقائق تاريخية ! أما إذا ذكرنا أمام أحدهم أن العلماء يسمونهم
سريان مشارقة و ليس أشوريين فسيرد أنه يفهم و يعرف هويته أفضل
من الباحث الأجنبي !
البارحة كنت في المكتبة و وجدت كتابا جديدا في سلسلة C.S.C.O
عنوانه :
Timotheos I., Ostsyrischer Patriarch: Disputation Mit Dem Kalifen Al-Mahdi
و من يريد أن يتعرف أكثر على هذا الكتاب و مؤلفه أنظر الى الرابط
http://www.amazon.fr/Timotheos-I-Ostsyrischer-Patriarch-Disputation/dp/9042923369
الكتاب هو باللغة الألمانية و لكن العنوان واضح " السريان المشارقة "
و هو حول المجادلات التي وقعت بين هذا البطريرك السرياني النسطوري مع الخليفة المهدي حول الديانات المسيحية و الإسلامية
و اليهودية . و الكتاب هو باللغة السريانية ( و ليس الأشورية أم الإسبانية ) و عنوانه " ܕܪܫܐ ܕܡܗܕܝ "
و هنالك تعليق أكاديمي حول هذا الكتاب من قبل Vittorio Berti
من الممكن الإطلاع عليه على هذا الرابط
http://www.academia.edu/1288492/Hugoye_15_Winter_2012_pp._173-176._Book_Review_Timotheos_I._Ostsyrischer_Patriarch_Disputation_mit_dem_Kalifen_al-Mahdi_Textedition_CSCO_631_Scriptores_Syri_244_Louvain_Peeters_2011_XX-165_pp._Martin_Heimgartner_Timotheos_I._Ostsyrischer_Patriarch_Disputation_mit_dem_Kalifen_al-Mahdi_Einleitung_Ubersetzung_und_Anmerkungen_CSCO_632_Scriptores_Syri_245_Louvain_Peeters_2011._LXVI-123_pp
و أريد أن يطمئن السرياني الغيور فإن أغلبية ساحقة من العلماء
تعتبر إخوتنا النساطرة من السريان الشرقيين و ليس من الأشوريين .
فالباحث Vittorio Berti يذكر حرفيا :
" the famous dispute between theEast-Syrian patriarch Timothy I (780-823) and the caliph Al-Mahd
لن أترجم النص و لكنني أطلب من كل سرياني غيور أن يحترم تاريخنا
الأكاديمي و أن - إذا كان يناضل من أجل الوحدة - يسميهم سريان
مشارقة و ليس أي تسمية سياسية مزيفة !
27  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: بغديدا عاصمة السريان امانة في اعناقنا ,لنحافظ على خصوصيتها جميعا . في: 14:45 17/04/2013
الاخ الموقر وسام موميكا
   شكرالك على شهادتك لما حدث و يحدث في بغديدا السريانيةالعريقة
إنه شيئ محزن للغاية و بالفعل عار على كل سريان العالم بان تسمى
مدارسنا باسماء ملوك اشوريين !
   لا شك انك تعلم ان الغاية من تسمية المدارس باسماء اشورية
هي " زرع الفكر و الهوية الاشورية المزيفة " في عقول اطفال بغديدا
المحبوبة ! إنها مؤامرة بشعة جدا و يجب على كل سرياني غيور في
بغديدا ان يطالب رجال الدين السريان بان يتحملوا مسؤوليتهم
التاريخية ! لقد احببت بغديدا لان استاذي في اللغة السريانية
كان الاب الباحث بهنام سوني ! يا للعجب كيف يقبل اهالي بغديدا
ان يرسلوا اولادهم الى مدرسة تزيف هويتهم و تتنكر لسريانيتهم ؟
28  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: " هل يكون غبطة البطريرك لويس روفائيل رجل الوحدة المرتقبة؟ " في: 01:17 31/03/2013
الأخ جورج اوراها الموقر
  مع إحترامي الشديد لثقافتك التاريخية , نحن السريان لا نعنتبر إخوتنا
إبناء الكنيسة الكلدانية سريانا مثلنا لأسباب سياسية أو إيديولوجية و لكن
لأن آباء هذه الكنيسة الشرقية قبل إنتشار المذهب الكاثوليكي كانوا
يؤكدون بأنهم سريان آراميين : هل تريد براهين قاطعة من المصادر
السريانية الشرقية ؟
   كتاب المطران إدي شير ليس مصدرا للتاريخ و هو مرجع مهم
و لكنه يحتوي عددا كبيرا من المفاهيم التاريخية الخاطئة .
  نتمنى من إخوتنا أبناء الكنيسة الكلدانية أن يتعرفوا على تاريخهم
الحقيقي فالبطريرك السابق مار عمانؤيل الثالث دلي الموقر لم يصرح
بأننا ننتمي الى الآراميين جزافا
" شجاعة و أمانة قداسة البطريرك مار عمانؤيل الثالث دلي الموقر "
 http://www.aramaic-dem.org/Henri_Kifa/Aramean_Identity/081106.htm
  إنني أعتقد أن التاريخ الأكاديمي يوحدنا بعكس التاريخ المسيس الذي
يقسم شعبنا من أجل إيديولوجيات مزيفة .
29  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / " هل يكون غبطة البطريرك لويس روفائيل رجل الوحدة المرتقبة؟ " في: 23:36 30/03/2013
" هل يكون غبطة البطريرك لويس روفائيل رجل الوحدة المرتقبة؟ "
 
إنني من المتابعين لما كان يكتب غبطة البطريرك لويس روفائيل في السنين الماضية خاصة في موقع عنكاوا , و كنت أراقب المواضيع التي يكتب حولها . و كانت غالبا تدور حول الوحدة الكنسية لكنيسة المشرق و إصلاح داخلي للكنيسة الكلدانية و مطالبة المسيحيين العراقيين في البقاء في وطنهم العراق مهما كانت الصعاب .
صحيح أن البطريرك الجديد هو رجل ديني يعمل أولا لكنيسة المسيح و لكنه - لمن لا يعرف - باحث في التاريخ الكنسي و متخصص في تاريخ الكنيسة السريانية الشرقية !
غبطة البطريرك لويس روفائيل يؤمن إن جميع مسيحيي العراق ينتمون الى السريان الآراميين و هذا واضح من خلال بحثه " السريان الإطار التاريخي والجغرافي"
موجود على هذا الرابط
http://www.nesrosuryoyo.com/forums/viewtopic.php?f=144&t=8975
و لكن الوحدة التي يسعى لها هي الوحدة الكنسية ربما لأنه يؤمن أنه على رجال الكنيسة ألا يأخذوا مواقف قد تفسر بأنها عمل سياسي !
رغم رغبة هذا البطريرك الصريحة عن إبتعاده عن العمل السياسي فإن منصبه الديني و إختصاصه في التاريخ السرياني سيدفعانه عاجلا أم أجلا الى إتخاذ مواقف سياسية من أجل الحفاظ على الوجود المسيحي في العراق و مواقف علمية تاريخية حول هوية السريان المشارقة و لغتهم المقدسة!

أولا - النقد العلمي في التأريخ
 
أ - لقد تعرفت شخصيا على غبطة البطريرك لويس روفائيل في باريس عندما كان كاهنا يتخصص في التأريخ الكنسي في نهاية الثمانيات من القرن الماضي . و قد أهداني أطروحته و هي بعنوان:

LETTRE CHRISTOLOGIQUE DU PATRIARCHE
SYRO-ORIENTAL ISO'YAHB DE GDALA
(628-646) ROME 1983
و نرى في المقدمة أن غبطة البطريرك لويس روفائيل يستخدم المصطلحات العلمية و الإسم التاريخي لكنيسة المشرق ففي الصفحة 11 يذكر " كان إيشو يهاب بطريركا للكنيسة السريانية الشرقية لمدة 18 سنة ..." ثم يشرح في الحاشية " لقد فضلنا في هذا البحث أن نستخدم تعبير الكنيسة السريانية الشرقية على بقية الأسماء : الكنيسة الكلدانية , الأشورية الكلدانية أو النسطورية لأن هذه التسمية ( السريانية) هي أكثر تاريخية .
ب - لقد إلتقيت بغبطته في صيف 2005 في بكفيا في لبنان و كان قد قدم عن طريق البر للمشاركة في المؤتمر الذي أقيم في بحرصاف بمناسبة صدور سلسلة " ينابيع سريانية " حول تاريخنا و تراثنا السرياني. و كان غبطته قد ألقى محاضرة صغيرة حول بحثه " السريان الإطار التاريخي والجغرافي " و مع إنه يؤكد إنتماء السريان الى الآراميين ( و هذا ما يعرفه كل الباحثين في تاريخنا ) فإنه ردد حرفيا " إن السريان قد تخلوا عن إسمهم الآرامي " . و قد عارضت
هذه الفكرة و قدمت عدة نصوص من المصادر السريانية تبرهن أن السريان حافظوا الى القرن الثالث عشر - على الأقل - على إسمهم الآرامي ! و قد إلتقيت بعد المحاضرات بغبطته و كم كانت فرحتي بأنه تذكرني بعد أكثر من 25 سنة !
ج - إن أطروحة غبطة البطريرك مليئة بالشواهد التاريخية التي تبرز لنا على إطلاعه الواسع على العقائد الإيمانية للكنيسة السريانية الشرقية و هو يكتب حرفيا في الصفحة 13 " إن عددا كبيرا من العلماء خاصة الغربيين قد درسوا العقائد المسيحانية للكنيسة السريانية الشرقية و لكنهم للأسف أخطأوا في فهمها و لهذا حكموا عليها بأنها نسطورية و هرطوكية" قد يكون غبطة البطريرك من أول العلماء الشرقيين الذين كتبوا بكل وضوح حول أرثودكسية إيمان الكنيسة السريانية الشرقية فها هو يذكر في الصفحة 12 " نحن نؤمن أن إيشو يهاب هو أرثودكسي بشكل تام و هو ليس أقل أرثودكسية من كيرلس بطريرك الإسكندرية ..."

ثانيا - مواقف غبطة البطريرك لويس روفائيل هي صادقة في لقاء مهم لغبطته مع موقع عنكاوا تحت عنوان " البطريرك لويس روفائيل الأول ساكو لـ "عنكاوا كوم": مستعد للتنازل عن البطريركية في سبيل وحدة الكنائس.. سأكون طيباً إلى أخر حد لكن أيضاً سأكون حازماً" على الرابط التالي
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,652165.msg5949424.html#msg5949424
أ - من يطلع على ما ورد في أطروحة البطريرك لويس روفائيل و مواقفه الجريئة على ما يجري في العراق , لا يتعجب أبدا من الشعار الذي إتخذه بعد إنتخابه في بداية هذه السنة و هو " أصالة، وحدة، تجدد." و ها هو يشرح و يوضح مفهومه لمعاني هذا الشعار . فهو يقول حرفيا :
" فأنا كنيسة قبل أن أكون قومي، بمعنى آخر أنا رجل دين ولي رسالة احملها لكل الناس إن كان كلداني أو سرياني أو آشوري أو مسلماً أو صابئياً او إيزيدياً، فلا يجوز أن أقول أنا كلداني فقط رغم أنني اعتز بهويتي الكلدانية لكن الأولوية بالنسبة لي في رسالتي كبطريرك أو رجل دين هي الإنجيل من هنا أريد أن أكون صادقاً وأنا اعتز بهويتي كنيستنا الكلدانية ".
ب - أغلبية ساحقة من رجال الدين الكاثوليك لا تهتم كثيرا لإنتمائنا القومي لأنها تعتبر أن رسالتها الأولى هي تعاليم سيدنا يسوع المسيح و كنيسته على الأرض ! من المؤسف أن مفهومهم النبيل للإنسانية يبعدهم عن هويتنا التاريخية و من المؤسف أكثر أن تاريخ شعبنا حسب مفهومهم الديني هو بداية الإنتشار الدين المسيحي بين أفراد شعبنا ... كما لو أن تاريخ أجدادنا الوثني ليس مهما على صعيد تاريخ الشرق القديم !
ج - لا شك ان غبطته لهو صادق عندما يردد " مستعد للتنازل عن البطريركية في سبيل وحدة الكنائس..." و لكن من يقول وحدة مع كنيسة أو كنيستين آخرتين فهذا يتطلب رغبة صادقة من بطاركة تلك الكنائس للعمل من أجل تلك الوحدة المنشودة !

ثالثا - بعض الصعوبات التي قد تعترض طريق البطريرك الجديد !

أ - إن مفهوم الكنيسة الكلدانية لتواجدها في العراق يختلف كليا مع مفاهيم الأحزاب المسيحية في العراق لأن الكنيسة الكلدانية تسعى للحفاظ
على جذورها الوطنية في" كل العراق " بينما الأحزاب تناضل من أجل حكم ذاتي في" جزء من العراق "!
ب - إن مفاهيم رجال الدين في الكنيسة الأشورية و الشرقية لهويتنا التاريخية لهي بعيدة جدا عن التاريخ الأكاديمي فهم يرددون بأنهم أحفاد الشعب الأشوري القديم مع أن أجدادهم كانوا دائما يؤمنون بأنهم سريان آراميين !
ج - إن بعض ابناء الكنيسة الكلدانية قد تبنوا طروحات و مفاهيم تاريخية غير علمية و قد يضطر غبطة البطريرك أن يتدخل بشكل مباشر لأن بعض تلك الأصوات ترفض التسمية السريانية العلمية . لقد نشر الشماس د. كوركيس مردو بحثا عنوانه "السريان والسريانية " ذكر فيه :
" أما الأب لويس ساكو(المطران) مع احترامي لثقافته وعِلمه، فقد وضع عنوان أحد كُتُبه (آباؤُنا السريان) وكأنه مطران سرياني وليس كلدانياً، ويجعل مِن الآباء العلماء العباقرة الكلدان سرياناً، وفي الحقيقة لم تسنح لي شخـصياً الفـرصة للإطلاع عليه، ولكنني أحكم عليه مِن عـنوانه(ومِن سيمائهم تعرفونهم). وقد سبقَ لي أن إنتقدتُ مـقالاً نشِرَ في موقـع إلكـتروني(نيركال كَيت) وكذلك نُشرَ في موقع بَحزاني بعنوان " السريان ... الإطار التاريخي والجغرافي" باسم المطران لويس ساكو، وكان عنوان مقالي" ضمور الشعور القومي لدى الكلدان" نـشِر في موقع عنكاوا .كوم في 24 / 5 / 2007 م فَنَدتُ فيه المغالطات التي وردت في المقال . والى الجزء الثاني قريباً ".

الخاتمة
 
أ - " يد واحد - كما يقول المثل - لا تستطيع التصفيق " و مهما كان غبطة البطريرك لويس روفائيل صادقا في سعيه من أجل وحدة كنسية تشجع المسيحيين في العراق في الصمود في أرض الأجداد فإن نجاح الوحدة مرتبط ببقية الرؤساء الروحيين !
ب - رغم أهمية إنتمائنا المسيحي فإن إنتمائنا التاريخي ( الهوية التاريخية ) لهو مهم جدا ! فالمسيحيون في العراق ينتمون بأغلبيتهم الساحقة الى السريان أحفاد القبائل الكلدانية الآرامية التي لعبت دورا كبيرا في صهر بقايا الأكاديين في بلاد أكاد التي ستعرف لاحقا ببلاد الآراميين !
ج - إن إختصاص البطريرك لويس روفائيل في التاريخ السرياني سيحد من تطرف بعض الطروحات الكلدانية و قد يلاقي بعض المواقف المتشنجة من قبل أصحاب تلك الطروحات !
أخيرا و إن كنت أنا شخصيا من الداعين الى وحدة تاريخية قومية فإنني أتمنى النجاح الكبير لسعي غبطة البطريرك لويس روفائيل من أجل وحدة كنسية قد تكون العامل الأول لبقائنا في شرقنا الحبيب !
30  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: هل كانت كنيسة روما فعلا كنيسة استعمارية(1)؟ في: 05:22 18/03/2013
  صحيح كنيسة روما لم تكن " إستعمارية " و لكنها قسمت شعبنا !
   الأستاذ يوحنا بيداويد يريد أن يدافع عن وصف كنيسة روما بأنها
إستعمارية كما يردد بعض المفكرين الذين يتهجمون على الكاثوليك
و هم يقصدون إبناء الكنيسة الكلدانية بشكل خاص ...
   يردد  الأستاذ  بيداويد " الكنيسة حولت الاقوام الاوربية من البربرية الى اقوام متحضرة ...كانت روما تدفع مصاريف المبشرين والمستشرقين لجلب المطابع الى العراق وارومية ...."
   صحيح أن الديانة المسيحية قد حضرت الشعوب و لكن غير صحيح
أن روما قد جلبت المطابع من أجل إحياء اللغة السريانية ! كنيسة روما لم تكن" إستعمارية " و لكنها إعتبرت السريان المشارقة ( نساطرة )
و السريان المغاربة ( اليعاقبة ) من الهراطقة و لذلك تنافست مع
الكنائس البروتستنية من أجل إعادة الكثلكة الى الشرق ! فإرتفع عدد
الكنائس السريانية من أربعة الى سبعة كنائس !
  الصراع الكاثوليكي البروتستنتي و الإدعاء في الماضي بأن كنائسنا
السريانية هي متخلفة و هرطوكية أدى الى إنقسامات جديدة في شعبنا
السرياني ! جلب المطابع لم يكن يهدف الى تحضير شعبنا ( المتخلف
بنظرهم ) و لكن لطبع كتب دينية كاثوليكية لأن المرسلين كانوا يحرقون
كتب أجدادنا بحجة إنها تحوي عقائد هرطوكية !
  الأب جان فييه هو من أعظم العلماء المستشرقين الذين درسوا مصادرنا
السريانية خاصة الشرقية و هو الذي ألقى الأضواء على أهمية الكنيسة
السريانية الشرقية ( النسطورية ) و بدون أن يصفها بالهرطوكية كما
فعل المرسلون في القرون السابقة !
31  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / " سلوقس لم يكن عربيا و لا آراميا ؟ " في: 08:29 15/02/2013
" سلوقس لم يكن عربيا و لا آراميا ؟ "

لقد نشرت الأخت أديبة عبدو عطية الموقرة بعض ما ورد في كتاب مؤرخ لمدينة حلب يذكر فيه :" سلوقوس « سلقين » القائد العربي الآرامي السوري عامر رشيد مبيض ، مؤرخ حلب عالم آثار.

- سلوقوس :

قائد عربي آرامي سوري ، بنى أو جدَّدَ 59 مدينة « 16 مدينة اسمها أنطاكية ، و 9 مدن اسمها سلوقية ، منها سلقين ، و5 مدن لات كيا = اللادقية » واللادقية :

من اللات والعزة ، وكي :

 تعني الأرض ، رمز للربة السورية عشتار .

- اللاذقية اللادقية = من اللات والعزة :

كلمة عربية آرامية سورية . والإبدال بين الذال والدال ، وبين الدال والتاء كان شائعاً . فمصدر كلمة ـ اللاتينية ـ عربي آرامي سوري . ففي حلب يقولون :

 اللادقية بالدال بدلاً من اللاذقية ، وبعضهم يكاد يلفظها بالتاء اللاتكيا .

- إن لفظ « سلوقوس » معناه « متسلق الجبال » تُحدد صفة لا وظيفة والـ « و س = OS » للتعظيم في المعتقدات العربية الآرامية السورية وهو لقب لقائد عربي آرامي سوري حارب الفرس ، واستخدم الفيلة في معاركه ، وأمر بسكّ صورة الفيل سنة 300 ق.م على النقود . ولما كانت عاصمته بابل تتعرض كثيراً لغزوات الجبليين البرابرة ، قرر نقل مركز العاصمة من بابل إلى سلوقيا على الدجلة ، وأن يتصدى لهؤلاء البرابرة على الجبال ، فالتصق به لقب « سلوقوس : المتسلق » . أما الـ « ين » في لفظ سلقين ، فهي أداة جمع وهي مثيلة العدنانية في حالتي النصب والجر إلا أن الأخيرة أي العربية العدنانية « الفصحى » تجمع جمعاً مذكراً سالماً في حالتين : الأولى أسماء الأعلام أو صفاتهم ، والثانية اسم الفاعل . والباقي جمع اختزال « تكسير » ومن أمثلة الجمع في العربية الآرامية : « شمس = شمسين » .

- وقد استطاع سلوقوس القائد العربي الآرامي السوري أن يوحّد أراضي الإمبراطورية العربية السورية ، وصار لقبه ملك سورية .

- يقول المفكر الفرنسي بيير روسي :

« يجب التماس التفاسير بعيداً عن الشروح المدرسية ... فالحقيقة تجبرنا على القول إن الرياضيين الإغريق الذين وصلتنا أسماؤهم كانوا جميعاً ودون استثناء من أصل عربي .. كان السلوقيون بخاصة مدينيين كباراً : فلقد أنشؤوا في سورية أرضهم المفضاة بين الفرات الأعلى والبحر ، حيث كانت تصطرع منذ قرون الجيوش ، مدينة أنطاكية الرائعة ، وميناءها سلوقية ... إننا حين نتكلم عن إمبراطورية إغريقية ، لايمكن أن نعني بها سوى نقل مكتوب للثقافة الآرامية » .

للتوسع :

انظر كتابي :

 شمس سورية تسطع على أوربا . عامر رشيد مبيض ."إنني أتفهم و أقدر كل إنسان يعشق آثارات بلاده أو مدينته و لكنني لا أستطيع أن أفهم من باحث أن يحول سلوقس المقدوني الذي ولد فيEuropos سنة 358 ق0م في مقدونيا القديمة الى قائد " عربي آرامي سوري "!

أولا - المثقف السوري و النظريات العروبية المزيفة ! من المؤسف أن هذا الباحث عامر رشيد مبيض يدعي بأن سلوقس هو عربي آرامي و يحاول أن يقدم براهين غير علمية ليقنع القارئ بفكرة مزيفة لا يؤمن بها إلا هو نفسه ! فالمثقف السوري يعلم أن كل المصادر اليوناية القديمة تؤكد أن سلوقس كان مقدونيا ! كما أن المراجع العلمية بكل لغات العالم لا تذكر أن سلوقس كان عربيا!سأكتفي بوضع رابط الويكبديا باللغة العربية هنا

http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B3%D9%84%D9%88%D9%82%D8%B3_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D9%84

 و باللغة الفرنسية أيضا

http://fr.wikipedia.org/wiki/S%C3%A9leucos_Ier

 
ثانيا - خلط المصادر السريانية بين سوروس و سلوقس ! إن المؤرخ عامر رشيد مبيض يردد أن سلوقس كان آراميا و هو الذي بنى مدينة إنطاكيا . نحن نعلم من خلال إطلاعنا على المصادر السريانية إنها تناقلت أن سوروس كان آراميا و هو الذي بنى مدينة إنطاكيا و هذه فكرة خاطئة لأن إسم الملك سوروس مأخوذ من حكاية خرافية و طبعا الآراميون لم يبنوا مدينة إنطاكيا و إن كانوا يشكلون أكثرية ساحقة في سوريا عند إحتلال اليونان للشرق !هنالك مصادر سريانية عديدة كتاريخ يعقوب الرهاوي يذكر كيف إنتصر الإسكندر المقدوني و كيف بنى سلوقس مدن إنطاكيا و إديسا و سلوقيا و Laodice . إن المصادر السريانية كانت تعرف أن هذه الأسماء هي يونانية من عائلة سلوقس في أغلب الأحيان فإنطاكيا على إسم إبنه و Laodice التي هي اللاذقية على إسم إبنته و سلوقيا على إسمه و إديسا على إسم عاصمة المقدونيين القديمة !

ثالثا - هل إسم سلوقس يعني متسلق الجبال ؟ المؤرخ عامر رشيد مبيض يغامر بطرح نظريات خاطئة لتأكيد إدعائه بأن سلوقس هو قائد عربي آرامي سوري ! و قد أدخل اللغة في تفسير إسم سلوقس !

أ - خضار " السلق " نحن في الشرق نستخدم مفردات آرامية عديدة بدون أن يخطر على بالنا أنها كلمات سريانية آرامية مثل " السماق " الذي يعني في اللغة السريانية اللون الأحمر ! الكرم و تعني العنب و قد إشتق منه إسم كرمين Carmen الشهير ! و طبعا " السلق " و هو النبات الذي ينمو و " سلق " يرتفع !

ب - " الكلب السلوقي " لا زلنا في الشرق نسمي كلاب الصيد المعروفة بشكلها المطول بالكلب السلوقي ! و الأغلبية الساحقة تعتقد أن هذا الكلب قد جلبه السلوقيون معهم الى الشرق ! و لكن هذه الفكرة هي خاطئة لأن الكلب السلوقي يعني باللغة الآرامية السريانية الشكل المطول من فعل" سلق" أي صعد أو تسلق !

ج - إسم سلوقس لا يعني تسلق لأنه بكل بساطة هو إسم يوناني لا يحق لنا أن نخمن له معنى بلغتنا و لا يحق لنا التلاعب بالحقائق التاريخية و الإدعاء كما ذكر المؤرخ عامر رشيد مبيض : " وأن يتصدى لهؤلاء البرابرة على الجبال ، فالتصق به لقب « سلوقوس : المتسلق »" ! فلقب سلوقس المعروف هو " نيكاتور " طبعا باللغة اليونانية و هو يعني المنتصر !

الخاتمة

أ - لن أعاتب المثقف السوري إذا صدق تفسيرات المؤرخ عامر رشيد مبيض من نوع " واللادقية : من اللات والعزة ، وكي : تعني الأرض ، رمز للربة السورية عشتار .

- اللاذقية اللادقية = من اللات والعزة : كلمة عربية آرامية سورية . والإبدال بين الذال والدال ، وبين الدال والتاء كان شائعاً . فمصدر كلمة ـ اللاتينية ـ عربي آرامي سوري . ففي حلب يقولون : اللادقية بالدال بدلاً من اللاذقية ، وبعضهم يكاد يلفظها بالتاء اللاتكيا " لأن المثقف السوري غاليا يحترم الباحث عندما يذكر أنه " مؤرخ حلب عالم آثار" !

ب - إنني أعاتب الباحثين السوريين لأنهم لم ينتقدوا إبتعاد هذا المؤرخ عن التاريخ الأكاديمي : الآراميون ليسوا عربا ! سلوقس كان مقدونيا مثل الإسكندر ! العرب كانوا في سنة 300 ق0م يعيشون في شبه الجزيرة العربية و ليس في سوريا القديمة و إن تنقلت بعض قبائلهم في الباديا القريبة من سوريا ! اللاذقية هو إسم يوناني لمدينة يونانية آرامية و إسمها لا يعني اللات والعزة!

ج - من المؤسف أن بعض الكتاب يغامرون في طرح نظريات غير علمية فمنهم من يكون ماهرا في التلاعب بالتعابير و يردد نظريات خاطئة و إذا حشروا يذكرون إسم الباحث الذي نشر النظرية! و لكن الأستاذ عامر رشيد مبيض هو بنفسه يتبنى هذه النظريات الخاطئة مما سيسيئ الى سمعته كباحث نزيه !
32  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / هل إسم إديسا Edessa هو يوناني أم أشوري ؟ في: 08:39 09/02/2013
هل إسم إديسا Edessa هو يوناني أم أشوري ؟


أقدم هذا البحث الى السريان الرهاويين الذين يهمهم معرفة تاريخ أجدادهم و مدينتهم المباركة . في موضوع سابق " هل كل المصادر القديمة هي صادقة ؟ " الرابط

viewtopic.php?f=182&t=11046
لقد أشرت فيه إلى الأمور التالية :

إنني أتذكر أن بعض مؤرخي السريان من القرن التاسع الميلادي و تواريخهم منشورة في الأعداد الأولى من مجلدات C.S.C.O في بداية القرن العشرين حيث تناقلوا أن " سلوقس قد بنى عدة مدن في الشرق و سماها Edessa على إسم إبنته و Laodice على إسم إبنته ...."أغلب المؤرخين المتخصصين في تاريخ الرها يذكرون أن إسمها اليوناني Edessa هو تيمنا بعاصمة المقدونيين القديمة Edessa التي لا تزال موجودة حتى اليوم !" لقد كانت غايتي الأولى من طرح الموضوع أن أدفع السرياني المثقف لكي يتعرف على أهمية المصادر (وهنا السريانية) لمعرفة تاريخ أجدادنا و تراثهم و ضرورة النقد الداخلي للمصادر قبل إعتمادها !

أولا - التاريخ الأكاديمي و التاريخ المسيس !

أ - التاريخ الأكاديمي هو ضرورة لقد شعرنا في رابطة الأكادميين الآراميين , بأهمية إنتشار التاريخ العلمي بين أبناء الشعب السرياني الآرامي 0 و وجدنا أن إنتشار التاريخ الأكاديمي يساهم في وحدة شعبنا التاريخية و قدمنا عدة برامج من خلال فضائية سوريويو سات حول تطور علم التأريخ : كان التأريخ يعتبر في الماضي أدبا و لم تكن له منهجية معروفة أو متبعة ! و لكنه أصبح في التاريخ الحديث علما له منهجية واضحة هدفها البحث عن الحقائق التاريخية و ذكرها كما هي !

ب - لما التاريخ الأكاديمي هو ضرورة ؟ يقول المؤرخ البريطاني هوبل "إذا أردت أن تلغي شعبا تبدأ أولا بشلّ ذاكرته، ثم يلغي كتبه و ثقافاته و تاريخه، ثم يكتب له طرف آخر و يعطيه ثقافة أخرى و يخترع له تاريخا آخر... عندها ينسى هذا الشعب من كان و ماذا كان والعالم ينساه أيضا..." للأسف أن أورهاي الرها قد تعرضت لحملة قوية لتشويه تاريخها و هوية سكانها من بعض أبنائها الذين يؤمنون بالتسمية الأشورية المزيفة .

ج - التاريخ المسيس للأسف بعض الدول و الشعوب و الأنظمة و الإيديولوجيات تستخدم التاريخ المسيس لتحقيق أهدافها و مصالحها :

* عندما ألقت الولايات المتحدة القنابل النووية على مدينتي هيروشيما و نكزاكي في صيف 1945 إدعت أنها مجبرة لإلقائها كي تنقذ حياة حوالي مليون جندي أميركي ! هذا الإدعاء هو كي يؤيد الرأي العام الأميركي سياسة حكومتهم . المهتمون في تاريخ الحرب العالمية الثانية يعرفون اليوم أن الجيش الياباني كان في حالة إنهيار تام و أن إستخدام القنابل النووية لم يكن ضروريا ! الواقع أن أميركا كانت تريد أن تبرز قوتها العسكرية لحلفائها خاصة لستالين و أن تلعب دورا كبيرا في قيادة العالم . و المضحك المبكي أن تلك القنابل النووية قد لوثت أماكن وقوعها و قد سببت وفيات عشرات من اليابانيين يوميا و خلال سنوات طويلة و لكن تواجد القوات و السلطة الأميركية في اليابان قد منع تسرب أي أخبار تتحدث عن هذا الموضوع! أحد كبار المسؤولين الأميركيين كان يؤكد أمام الصحافيين " أن القنبلة النووية هي نظيفة ! "

* لا أحد يحق له أن ينكر تواجد الشعب الكردي في شرقنا الحبيب و لكن قيام بعض الأكراد بالإدعاء تارة أنهم من جذور ميدية و طورا من جذور كاشية Cassite كي يثبتوا أنهم من سكان الشرق الأصيلين يدفعنا إلى الشك في صحة تلك الإدعاءات و نقدها .
راجع "جذور تاريخية للأكراد في سوريا أم طموحات سياسية ؟"
viewtopic.php?f=182&t=8896

* بعض الأحزاب السريانية تدعي أن السريان يتحدرون من الأشوريين لأن الإسم السرياني مشتق من الأشوريين ! و كان الأستاذ أبروهوم نورو يؤمن أن السريان يتحدرون من الآراميين و الأشوريين و هذه آراء غير علمية لأن إسمنا السرياني :

* قد أطلقه اليونانيون على سكان الشرق بشكل عام .

* و قد أخذوه من الفرس الذين كانوا قد أطلقوا تسمية " اسورستان " الإدارية على كل الشرق القديم .

* الشعب الأشوري لم يطلق إسم " أشور " على شرقنا الحبيب و لم يستوطنوا في بلاد آرام ( سوريا القديمة ) أو في نهريما / بيت نهرين ( الجزيرة السورية ) التي أطلقت عليها أسفار التوراة " آرام نهرين "! و كانت أورهاي الرها عاصمتها منذ عهد الأباجرة !

* التسمية السريانية صارت مرادفة لأجدادنا الآراميين : فمار أفرام يسمي سكان الرها " آراميين " و ليس " أشوريين أم إسبان " !
أما العالم يعقوب الرهاوي فهو يردد " " ܗܘ ܗܟܘܬ ܐܳܦ ܚܢܰܢ ܐܪܡܝܐ ܐܘ ܟܺܝܬ ܣܘܪ̈ܝܝܐ " أي و هكذا عندنا نحن الآراميون أي السريان !

ثانيا - هل إسم إديسا Edessa هو أشوري ؟

أ - إسم إديسا Edessa في المصادر السريانية لقد شرحت سابقا - إستنادا إلى المصادر السريانية - أن علماء السريان كانوا يؤمنون أن إسم Edessa هو يوناني لأن الملك سلوقس قد أطلقه على مدينة أجدادنا العظام . المشكلة التي وجدتها في المصادر السريانية إنها تردد أن إسم Edessa هو مأخوذ من إسم بنت للملك سلوقس بينما المصادر اليونانية لا تذكر أن هذا الملك له إبنة إسمها Edessa !

ب - هل الغاية تبرر الوسيلة ؟ لا شك أن السريان الرهاويين المهتمين يعرفون جيدا أن أحد أبناء الرها المغامرين يدعي أن إسم Edessa هو أشوري أكادي و يدعي أنه يعني " الحديثة " و يؤلف رواية مفادها أن الأشوريين بعد هربهم من بلاد أشور بعد سقوطها سنة 612 ق0م قد إستقروا في هذه المدينة و سموها " الحديثة "! المضحك في تفسيرات هذا الرهاوي المغامر أنه يدعي - إستنادا - الى نظريته التاريخية السياسية أن الأشوريين قد وصلوا الى ألمانيا و أنه من الممكن أن يكونوا قد بنوا أيضا Odessa على البحر الأسود ! و لا يخجل من التلميح أن Edessa عاصمة المقدونيين قد تكون أشورية !

ج - ماذا ينفع تشويه تاريخنا الحقيقي من أجل تسمية أشورية مزيفة ؟ لن أضيع وقتي مع إخوة لنا يعيشون في عالم الأحلام متوهمين أن تفسيراتهم لها وزن علمي . منذ يومين إطلعت على تاريخ يعقوب الرهاوي و كانت دهشتي كبيرة لأنني وجدت في الصفحة 281 في C S C O العدد 5/6 ما يلي /

" ܐܠܟܣܢܕܪܣ ܪܒܐ ܡܢ ܐܕܐܣܐ ܕܡܩܕܘܢܝܐ ܢܚܬܗ "

أي ما معناه أن أصل الإسكندر الكبير هو من مدينة إديسا في مقدونيا.

ثم يتكلم يعقوب الرهاوي عن الملك سلوقس :

" ܘܒܢܐܘܗ ܠܐܘܪܗܝ ܘ ܩܪܐܘܗ ܐܕܐܣܐ ܥܠ ܫܡ ܡܕܝܢܬܗܘ "

أي و بنى مدينة الرها و أطلق عليها إسم إديسا Edessa على إسم مدينته ( عاصمته ).

الخاتمة

أ - حبل الكذب و النفاق السياسي هو قصير ! الطروحات التاريخية المزيفة لا تعمر طويلا و عاجلا أم أجلا سينتصر التاريخ العلمي على أصحاب الطروحات المزيفة . من المؤسف أن فردا وحيدا - ليس له أية علاقة مع البحث التاريخي - يشوه تاريخ الرها و يدعي أن إسم Edessa هو أشوري !

ب - من هم سكان الرها ؟ نحن نعلم أن بعض إخوتنا من السريان يؤمنون بالهوية الأشورية المزيفة و لا يخجلون من ترديد تفسيرات خاطئة فقط للإدعاء أن سريان الرها أصلهم أشوري ! هذه مشكلة كبيرة أن يفسر كل سرياني هوية مدينة أجداده بدون العودة الى المصادر السريانية و المراجع العلمية. عدة مصادر سريانية كانت تذكر أن الملك أبجر كان أرمنيا و لكنني لم أجد أي نص سرياني يدعي أن أسرة الأباجرة أو سكان الرها كانوا من الأشوريين !

ج - السرياني الرهاوي و البحث التاريخي إنني لا أعتب على السريان الرهاويين لأنهم لا يتابعون الأبحاث التاريخية حول مدينة أجدادهم المباركة و لكنني أتمنى ألا يخلطوا بين تاريخ أكاديمي موثق و طروحات فكر أشوري يلفظ أنفاسه الأخيرة ! هل يوجد بين السريان الرهاويين من يؤمن أن إسم Edessa عاصمة مقدونيا القديمة - و التي لا تزال موجودة حتى اليوم-هي إسم أشوري يعني الحديثة ؟ و يعني بطريقة ملتوية أن الإسكندر له جذور أشورية ؟

_________________
33  الاخبار و الاحداث / اخبار فنية ثقافية اجتماعية / رد: عاجل: المطران لويس ساكو بطريركاً جديداً على كرسي كنيسة بابل للكلدان في: 00:52 03/02/2013
نهنئ بإسمنا الخاص و بإسم رابطة الآكادميين الآراميين جميع مسيحي
شرقنا الحبيب و خاصة إبناء الكنيسة الكلدانية لإنتخاب سيادة البطريرك
مار لويس ساكو فهو رجل المرحلة القادمة لأنه فعلا الراعي الصالح
و فعلا العالم النزيه ! مبارك إختياره و مباركة ستكون أعماله !
  هنري بدروس كيفا
34  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / تعليقات تاريخية على مقال " سوريا ليست عربية " في: 22:24 19/01/2013
تعليقات تاريخية على مقال " سوريا ليست عربية "


لقد نشر أحد الإخوة الغيورين على صفحتي هذا البحث للكاتب الأب حبيب دانيال و قد طالعت هذا المقال و أحببت أن أوضح بعض النقاط المهمة في تاريخ سوريا القديم .
لقد نشر الدكتور روجيه شكيب الخوري تعليقا قيما أشار فيه الى أن العرب المسلمون لا يشكلون 80 بالمئة من المسلمين في العالم كما ذكر الأب حبيب دانيال .
و قد شرح الدكتور روجيه إختلاف العلماء العرب أنفسهم في التعريف بالعرب و الهوية العربية !
كتب الدكتور روجيه " تحديد العروبة او العرب كانت غامضة وما زالت ولا أحد يقنع الآخر بما تعنيه كلمة عربي...
وكلّ يغنّي على ليلاه وحتّ العرب مختلفون على أي معنى لها!؟؟!
" إنني أفضل التمييز بين " عربي " و " عروبي " و " مستعرب بمعنى يتكلم اللغة العربية "!
فالعربي هو كل إنسان ينتمي تاريخيا الى الشعب العربي الأصيل و نحن نرى أنه لمن الطبيعي أن يفتخر العربي بمنجزات أجداده !
أما " العروبي " فهو كل إنسان يدعي بإنتمائه الى العرب !
و ما أكثرهم خاصة بين المسيحيين المشارقة !
أخيرا شكرا للدكتور روجيه شكيب الخوري على ملاحظته بأن الأب حبيب دانيال لم يذكر الآراميين في سوريا مع أنهم سكان سوريا الأصيلين الذين شكلوا فيها أكثرية ساحقة منذ حوالي 1200 سنة قبل الميلاد إلى مجيئ الفرنج أي لفترة طويلة جدا حوالي 2500 سنة !

أولا - غموض غير مقصود في العنوان !

أ- عندما يطلع القارئ على العنوان " سوريا ليست عربية " سيظن أن الأب دانيال يتكلم عن سوريا التاريخية و لكنه في الواقع يقصد سوريا المعاصرة .

ب - يقوم بعض العروبيين في ترويج نظريات خاطئة ( غير علمية ) حول الشعوب الشرقية القديمة مثل الأكاديين و العموريين و الكنعانيين و الآراميين مدعين بأنهم من العرب القدامى .
بالنسبة لهم سوريا هي عربية قبل الإسلام بألوف السنين !

ج - الأب دانيال يؤكد أن سوريا المعاصرة ليست عربية لأنها في تاريخها القديم لم تكن عربية و لكنه قد ذكر في حديثه عن تاريخ العرب:

" وأعتقد أن الجماعات العربية المتواجدة قديماً في بعض نواحي بلاد الشام والعراق وفي إيران وتركيا وبعص المناطق الإفريقية هم عرب هاجروا من الجزيرة لأسباب عديدة أهمها الجفاف "

* القبائل العربية القديمة لم تصل الى أسيا الصغرى ( تركيا اليوم ) في تاريخهم القديم !
أما إذا كان يقصد منطقة بيت عربايا و عاصمتها نصيبين فإنني سأشرح لاحقا...

* القبائل العربية لم تصل الى إيران و حتى إفريقيا في التاريخ القديم !
أقصد إنهم يتنقلوا كبدو رحل في تلك المناطق البعيدة !

* هنالك حقائق تاريخية لا أحد يستطيع أن ينكرها و هي أن بعض القبائل العربية القديمة كانت تتنقل في البادية السورية و قد ورد أقدم ذكر للتسمية العربية في كتابات ملوك أشور التي تتحدث عن معارك قرقر سنة 853 ق0م و بعدها ...

* هذه القبائل العربية القديمة لم تستوطن أي لم تستقر في سوريا القديمة أي بلاد آرام و لكنها كما ذكر الأب دانيال كانت جماعات تتنقل بين الصحراء العربية و البادية السورية !

ثانيا - من هم سكان سوريا القدامى ؟

كتب الأب دانيال تحت عنوان سوريا والهجرات العربية ما يلي:

" تعود أقدم الآثار البشرية في سوريا لمليون عام، وتتالت على أرضها عدد من الحضارات القديمة، بقيت ماثلة من خلال الآثار والأوابد التاريخية الماثلة إلى اليوم، ومن هذه الحضارات السومريين والآشوريين والفينيقيين فضلاً عن السلوقيين والرومان فالبيزنطيين والأمويين والعباسيين والصليبيين فالعثمانيين."

أ - هذا النص غير واضح إذ خلط بين إنتشار حضارات الشعوب و تواجدها الفعلي ( الإستيطان ) في سوريا !
مثلا لقد إنتشرت اللغة الأكادية و الكتابة المسمارية في الألف الثاني في سوريا القديمة و لكن الشعب الأكادي لم يكن مستوطنا في سوريا القديمة !
العموريون هم الذين سكنوا في سوريا في الألف الثاني و لهذا السبب بعض كتابات ملوك أشور كانت تسمي هذه المنطقة " بلاد عمورو " و البحر المتوسط " بحر عمورو "!

ب - السومريون لم يستوطنوا سوريا القديمة و حضارتهم لم تؤثر كثيرا على سكان سوريا القدامى !
الحضارة الأكادية أثرت بقوة على سكان سوريا في ذلك الوقت لأن الشعوب الأكادية و العمورية و الكنعانية و الآرامية كانت شرقية ( أي سامية ) أي من سكان الشرق الأصيلين !

ج - كتب الأب دانيال " وتتالت على أرضها عدد من الحضارات القديمة، بقيت ماثلة من خلال الآثار والأوابد التاريخية الماثلة إلى اليوم" و المشكلة أنه يذكر الأشوريين مع أن الأشوريين لم يستوطنوا في سوريا و بالتالي لم يتركوا فيها آثارا و أوابد تاريخية !
إلا بعض النصب التذكارية على مصب نهر الكلب و هي لا تمثل شيئا بالنسبة الى الأثارات الكنعانية و خاصة الآرامية في كل آراضي سوريا !

د- المشكلة الكبيرة هي أن الأب دانيال لم يذكر العموريين سكان سوريا في الألف الثاني ق0م ثم الآراميين الذين أسسوا عدة ممالك في سوريا خاصة مملكة آرام و عاصمتها دمشق من حوالي 1200ق0م الى 732 ق0م

ه - إن إنقسام السريان أحفاد الآراميين إلى سريان ملكيين أي تابعين لتعاليم مجمع خلقيدونيا ( أي أبناء كنيسة الموارنة و الروم اليوم ) و سريان مناهضين لمجمع خلقيدونيا (أبناء كنيسة السريان الأرثودكس ) سوف يسهل سقوط سوريا بيد العرب المسلمين !

و - لم يكن يوجد إحصاءات في التاريخ القديم و لكنه من يدرس تاريخ الشرق الوسيط يجد أن السريان في سوريا و العراق و بالرغم من إنتقال الملك و عاصمة العرب الى مدينتي دمشق و بغداد كانوا يشكلون أكثرية سكانية !

ثالثا - هوية سورية معاصرة أم هوية عربية ؟

أ- لا شك أن المؤرخين العرب كانوا يستخدمون تسمية بلاد الشام في مصادرهم القديمة و لكن يجب أن نعلم أن سكان سوريا ظلوا محافظين على إسم سوريا !
إذا كان المسيحيون في سوريا هم حوالي 10 بالمئة من سكان سوريا اليوم فإنهم كانوا يشكلون في بداية القرن التاسع عشر أكثر من 20 بالمئة و هذه النسبة تزداد كلمنا تعمقنا في الزمن !
المسيحيون ظلوا يستخدمون التسمية سوريا حتى التاريخ الحديث , و أكبر برهان هو أسماء الجمعيات الثقافية و الأدبية في بلدان الإغتراب في نهاية القرن التاسع عشر كانت تستخدم تعبير سوريا و الصفة السورية و ليس العربية !

ب - " المملكة العربية " هدف الشريف حسين و لكن خطة إنكليزية !
لا أحد يستطيع أن يتلاعب بالحقائق التاريخية فالشريف حسين لم يكن يحلم بإنشاء مملكة عربية حديثة تضم الحجاز و الشرق القديم !
و لم يكن يرغب في الثورة ضد العثمانيين رغم سياسة التتريك الظالمة !
كان الإنكليز يتخوفون أن يعلن السلطان العثماتي جهادا مقدسا ضدهم و ضد فرنسا فوعدوا الشريف حسين بإنشاء مملكة عربية تعيد أمجاد العرب !
لم يكن سكان سوريا في بداية القرن العشرين يحلمون بإنشاء مملكة عربية مستقلة و رغم سياسة التتريك التي مارستها جمعية الإتحاد و الترقي بعد إنقلابها على السلطان عبدالحميد سنة 1908 م !
بعد إعلان ثورة الشريف حسين إشتد ظلم الأتراك لكل من يتكلم اللغة العربية و رفعت المشانق في دمشق و بيروت لكل من طالب بإصلاحات فظلم الأتراك دفع بالعشرات من السوريين إلى الهرب من العسكر العثماني و الإنضمام الى ثورة الشريف حسين التي ستعرف بالثورة العربية !
خداع الإنكليز و الفرنسيين( إتفاقية سايكس بيكو) و فيما بعد إنشاء دولة إسرائيل سوف تدفع سكان سوريا للعمل من أجل إنشاء دولة قوية .
الجدير بذكره أن الأمير فيصل سيعلن نفسه ملكا على سوريا و لكن فرنسا الدولة المنتدبة ( المستعمرة ) سوف تنتصر عليه في معركة ميسلون في 24 تموز سنة 1920 !

ج - لم ينتشر الوعي القومي بين الأوساط السورية في نهاية القرن التاسع عشر و لكن خلال و بعد الحرب العالمية الأولى سيزداد نمو الشعور بالإنتماء السوري العربي ! الإنتداب الفرنسي ( إستعمار مبطن ) سيخلق قضية جديدة للسوريين و هي التخلص من الإنتداب الذي حاول تقسيم سوريا الى عدة مناطق للتحكم عليها .

د - " سوريا الكبرى " ؟

الحزب القومي السوري يؤمن و يروج لهذه التسمية " سوريا الكبرى ".

و صار الناس يفكرون أن هذا التعبير هو إسم جغرافي قد أطلق فعليا على سوريا في تاريخها القديم .
طبعا لا يوجد أي ذكر جغرافي أو تاريخي لتعبير " سوريا الكبرى " !
هذا التعبير هو حديث جدا و قد يكون من مخيلة المفكر أنطون سعادة و هو يشبه كثيرا مشروع " المملكة العربية "!

الخاتمة

أ - نعم سوريا في تاريخها القديم لم تكن عربية و إن تنقلت بعض القبائل العربية في البادية ( السورية ) و البادية تمتد من سوريا الى شمال المملكة العربية السعودية !

ب - سوريا القديمة كانت أرامية بسكانها و حضارتها و لغتها و أكثرية الآثار من الألف الأول ق0م هي آرامية !
و لا تزال اللهجات المنتشرة في مناطق سوريا متأثرة جدا باللغة الآرامية أو السريانية !

ج - الأب حبيب دانيال يتكلم عن الأشوريين و لغتهم كأنهم " إتنية " تتحدر من الأشوريين القدامى و يبدو أنه لا يعرف أنهم سريان مشارقة يتكلمون اللغة السريانية و ليس الأشورية !

د - الأب دانيال يرفض أن تسمى سوريا ب " الجمهورية العربية السورية" و لكنه لا يشرح الدوافع و في خاتمته يردد :

" فسوريا هي نسيج متنوع من الاتنيات والعرقيات لا يمكن طمسها أو تذويبها في أكترية عربية بحكم اللغة والدين. وتسمية " العربية " هو انتهاك خطير وخطأ تاريخي ..."

من المؤسف أنه يردد " الاتنيات والعرقيات " و لا يذكر الهوية السريانية الآرامية التي يتحدر منها جميع مسيحي شرقنا الحبيب

_________________
35  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: المطران ميخائيل جميل، سيرة وذكريات في: 23:29 18/01/2013
الأستاذ لويس إقليمس الموقر
  لقد تعرفت على سيادة المطران الراحل ميخائيل جميل في بيروت
منذ أكثر من 30 سنة . و هو كان كما تفضلت شعلة ذكاء و كان
السريان في بيروت يحبونه و يقدرونه .
  شكرا لك على كتابة هذا المقال الذي يعرفنا على هذا الفقيد الجليل.
و لكن لي ملاحظة صغيرة و هي حول تلك الفقرة :
"  كنتُ قد تنبأتُ له مستقبلاً مغمورًا بالمسؤوليات في كنيستنا السريانية الكاثوليكية، وهذا ما حصل حين اختياره أسقفًا وسيامته في 1986. وتوالت مسؤولياتُه، حتى كاد أن يكون قاب قوسين أو أدنى من تولّي رئاسة الطائفة حين شغور الكرسي البطريركي في 2009. وفي هذا الصدد، لا أنسى ما كرّره لي في مرات عديدة خلال زيارتين لي إلى روما في نهاية 2010 وبداية 2011، أنه كان الأجدر بتسلّم المنصب البطريركي لطائفته. وقد ردّدها لي مرارًا وآخرُها في مطعم إيطاليّ حين دعوتُه لعشاء برفقة أحد القساوسة الدارسين في روما  بقوله: "ديدي ياوا" أي كانت لي."
    طبعا أنا لا أشك في الكلام الذي ذكرته و لكن هذا الكلام قد
يسيئ الى بطريركنا الجديد ! و أعتقد أن رسالة الكهنة و المطارنة
هي يكونوا رعاة حقيقيين و في كل الأحوال بعد إنتخاب غبطة البطريرك
يونان , كان من الأفضل للمطران الفقيد أن لا يردد  "ديدي ياوا" أي كانت لي...
  حفظك الله   
36  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: مار عمانوئيل الثالث دلي جزيل الاحترام حقائق في زمن المطرنة في: 22:51 18/01/2013
بعض  الملاحظات  حول مقال  السيد  قاشات  ايوب .

اولا ـ نحن  لا نعلم  اذا  كان اسم  كاتب  المقال حقيقي  او  متنكر ، ولكننا  اكيدون  انه  ليس  اكاديمي
كما  ذكر  عن  نفسه   و اسلوبه   يفضح   = جهله = الصارخ   بتاريخنا .

ثانيا ـ لقد  كتب  السيد  ايوب  ؟  = حيث يتطرق الى كرسي أبرشية نصيبين والذي يعتبره الثاني من حيث تسلسل كراسي أبرشية كنيسة المشرق ويقول ( نصيبين وهي مدينة مهمة لأنها كانت مركز إشعاع ثقافي وديني عريق ) !! لكن وللأسف الشديد أن ما يؤخذ على المطران هنا هو عدم إعطاء هذه المدينة حقها ومكانتها الملائمة في إطروحته بالرغم من إعتبارها في التسلسل الثاني من بين أبرشيات كنيسة المشرق * وبإختصار شديد أورد للقارئ اللبيب نبذة مختصرة عن هذه المملكة ( نصيبين ) والتي عرفت بمملكة ( عصرونيا ) , وكانت هذه المملكة وعلى عهد ملكها - أبجر أوكاما - الأولى التي أمن شعبها بالديانة المسيحية وأقر دينا رسميا للمملكة ومن دون أدنى فرض بسبب سهولة تقبل وإستيعاب الشعب للفكر وللتعاليم المسيحية أولا وملائمتها للكثير من الأفكار والمعتقدات التي كان يؤمن بها الشعب الاشوري في نصبين ويعتنقها , حينها كان الملك الآشوري - أبجر أوكاما - قد أرسل وفدا لمقابلة السيد المسيح له المجد يدعوه فيها للعيش في مملكة نصيبي=
 A ـ  لقد  نقلت  النص  حرفيا  كي  يتحقق  القارئ ما  كتبه  غبطة  البطريرك ،  و  ما  هي النقاط   التي
ينتقدها  الكاتب  ايوب إ
B ـ لا  اعلم  ما  هو  اختصاص  السيد  ايوب ؟ طبعا هو  ليس  بمؤرخ  ،  لانه  يرتكب  اخطاء  تاريخية مخجلةإ
C ـ  نصيبين  لم  تعرف  بمملكة  عصرونيا و هو  يقصد  اسروهين .، و لكن  مدينة  اورهاي   اي  الرها  إ
D ـ طبعا  ابجر  اوكاما  كان  ملك  الرها و سكانها  السريان  الاراميين .
E ـ شعب  نصيبين  لم  يكن  اشوريا بل  سريانيا  اراميا . لقد  نزح  اهالي  نصيبين  الاراميين و من ضمنهم
مار  افرام  السرياني  حوالي  سنة  363م.و قد  شبه  مار  يعقوب  السروجي  مار  افرام  باكليل  الامة الارامية
كما  شبه   الرهاويات  بالاراميات .
F ـ الملك  ابجر  اوكاما  لم  يكن  اشوريا ،  و  لا  يوجد  اي  نص  سرياني  ذكر   ان  ملوك  الرها  كانوا   من
الشعب  الاشوري إ

   الفكر   الاشوري  السياسي   الذي  يزور  تواريخنا   يدعي  ان  الرها  و  نصيبين  اشورية  بينما  النصوص
السريانية  تثبت  ارامية   الرها   عاصمة  بيت نهرين . هل  على  الباحث  الاكاديمي  ان يعتمد  على  المصادر
العلمية   او  قرارات  بعض  السياسين ؟ هل   يحق  للكاتب  ان  ينتقد  هذه  النقاط في  اطروحة  غبطة
البطريرك ؟

ثالثا ـ  سوف  انقل  مقطعا  جديدا  للكاتب  ايوب = أما الكرسي الرابع الذي يذكره المطران دلي في إطروحته فكان لأبرشية ( أربيل ) والتي وكما يقول أنها تعني ( أبرشية آشور ) في نفس الوقت , وكان هذا في عام 410 . كما ويصادق عبر الإطروحة على أن أبرشية الكنيسة - آشور - تكونت من توحيد مطرانيتي أربيل والموصل التابعة لمقاطعة " حدياب " ( آشور المسيحية ) ....

أخي المطلع - الملفت للنظر هو أن سيادة المطران دلي لم يتطرق في بحثه هذا وهو بصدد الكراسي المطرانية لكنيسة المشرق الى أو عن وجود أي أثر لكرسي أو لمطران يرمز الى بلاد إسمها بابل ولا كلدو !!!! * انها ولمن المؤكد حقائق تاريخية ثابتة لا يجرأ أحدا المس والتلاعب بها والمزايدة عليها عبر إجتهاد شخصي أو ذاتي , خاصة وأن المطران في حينها كان في طريقه لنيل شهادة الدكتوراه =

A ـ هنالك  دراسات  عديدة  حول  تاريخ  الكنيسة  السريانية  الشرقية  مثل  كتب  الاب  المؤرخ  البير  ابونا
او  الاب  الراحل FIEY  . وجود  ابرشية  اشور  معلوم  من  الجميع  .
B ـ كل  بحث  اكاديمي   هدفه  نشر  الحقائق  التاريخية . غبطة  البطريرك  لم  و لن  يذكر  مطران  على
بلاد  بابل  او  كلدو إ  بكل  بساطة  لانه  لا يوجد  مصادر  تتكلم  عن  مطران بلاد بابل إو طبعا اطروحة غبطة
البطريرك تبحث  عن  الحقائق  .
C ـ  الى  السيد  ايوب  ؟  الجاهل  لتواريخنا ، ان  التسمية  بيت اراماي  اي  بلاد  الاراميين  قد  حلت  بدل
التسميات  القديمة  من  اكادية  و بابلية إ
D ـ لقد  كتبت  سيد  ايوب  ؟ في  السطر  الاخير  هنا  ، ان  لا احد  يستطيع  التلاعب  بتلك الحقائق،و ان
المطران  كان  في  طريقه  لنيل  شهادة  الدكتورا  إإإ  سيد  ايوب ؟  ان  اطروحات  الاباء  الافاضل لا  تزور
التاريخ ، لقد  قدمت  بنفسك  البراهين  على  نزاهة  اطروحة  البطريرك  و  صدقها  فهو  لم  يستخدم
تعبير  مطران  بلاد  اكاد   و  لا  ذكر  ان  الرها  اشوريةإ

   ملاحظة  اخيرة ،  نحن  لا  نفهم كيف  يسمح  لنفسه  السيد  ايوب ؟ نقد اطروحة  غبطة  البطريرك  وهو
السيد  ايوب ؟  غير  مختص  في  علم  التاريخ  ؟  هل  الشهادات   = الحزبية = هي  اقوى  و  اهم  من
الشهادات  الاكاديمية  ؟

   هنري  بدروس  كيفا
               
37  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: هل الإسم السرياني يدل دائما على هوية سريانية ؟ في: 08:25 11/01/2013
أولا - هل أسماء برصوميان و حداديان و يعقوبيان هي أرمنية أم سريانية ؟

 أ-  عدد كبير من العائلات الأرمنية اليوم تحمل هذه الأسماء السريانية و هي تجهل أن هذه الأسماء تشير الى هوية سريانية آرامية واضحة .

أفراد هذه العائلات يتكلمون اللغة الأرمنية منذ زمن ليس بالبعيد و هم يؤمنون بأنهم ينتمون الى الشعب الأرمني !

غايتي الأولى هي أن تتفهم هذه العائلات لما تحمل هذه الأسماء السريانية ؟

ب - أن يفسر أن إسم" يعقوب" هو من التوراة فليكن و لكن هنالك إسم أرمني مرادف و هو " هاغوب" و هو منتشر بين الأرمن بعكس إسم يعقوب أو يعقوبيان !

أو أن يفسر أن الشعب الأرمني كان يتعبد للقديس السرياني" برصوم " ؟

فالسؤال هو هل كان الشعب الأرمني يتعبد للإله " هدد " أو " حدد " الإله الأكثر شهرة و عبادة بين الآراميين السريان قبل إعتناقهم الديانة المسيحية ؟

ج - في القرنين السابع و الثامن عشر أرسلت فرنسا أعدادا كبيرة من سكان إفريقيا السوداء لإستغلالهم في الزراعة في جزرها و مستعمراتها في قارة أميركا !

بالرغم من وجود هذه الجزر ( مارتينيك و الغوادلوب ...) على بعد عدة ألاف من الكيلومترات فإنها أصبحت في القرن الماضي مناطق فرنسية و سكانها (أغلبية ساحقة من الأفارقة) يحملون الجنسية الفرنسية !

 لقد تعلم سكان تلك الجزر البرنامج الدراسي الفرنسي و النشيد الوطني الفرنسي و الأغاني القومية الفرنسية التي تفتخر بجذورهم الغالية أي إنتمائهم الى شعب !

 Gaulois و لكن مهما ردد سكان تلك الجزر بأنهم ينتمون الى شعب ال Gaulois فمن يصدقهم ؟

ثانيا - هل إسم " صليبا " يشير إلى هوية صليبية أم سريانية ؟

 كنت في لبنان منذ حوالي أربع سنوات و تعرفت على شاب لبناني من عائلة " صليبا " و كان هذا الشاب واثقا من نفسه و من معلوماته التاريخية فأكد لي أن إسم عائلته " صليبا " يشبه إسم عائلة " فرنجية " و هو يدل أنه من بقايا الصليبيين !

و عندما شرحت له أن إسمه لهو سرياني قاطعني قائلا " إشرح لي لما يوجد عدد كبير من عائلات صليبا في مدينة جبيل ؟

 أليس لأنهم من بقايا الصليبيين ؟ "

 و بالفعل يوجد عدد كبير من عائلات صليبا في جبيل و هذا ما لاحظته من خلال زيارتي الأخيرة الى لبنان و لكن إسم "صليبا "هو إسم سرياني و لا يدل على هوية صليبية للأسباب التالية :

أ - إن إسم " صليبا " هو إسم سرياني يعني الصليب و هو منتشر بين السريان المشارقة و المغاربة :

 سؤال هل العائلات من بيت صليبا المتواجدة في العراق تنتمي الى الصليبيين أم الى السريان ؟

ب - إن المصادر العربية و السريانية و اللاتينية التي تعود الى فترة "الحروب الصليبية " لم تستخدم إطلاقا تعبير " الصليبيين " و لكن " الفرنج " !

و كل إنسان يستطيع أن يتحقق في تلك المصادر !

ج - لا شك أن تعبير " الصليبيين " أي " les Croisés " هو من مخيلة الكاتب الفرنسي  Jules Michelet الذي نشر في بداية القرن التاسع عشر عدة كتب حول تاريخ فرنسا !

و كان علم التأريخ في بداية تطوره و تقدمه فهذا المفكر أطلق تعبير " les Croisades "على الحروب التي قام بها المقاتلون الفرنج لأنهم كانوا يضعون إشارة الصليب على ثيابهم !

و من يريد أن يطلع على كتاب هذا المفكر:

Les croisades: 1095-1270

 Par Jules Michelet

http://books.google.fr

د - إن تعبير " الصليبيين " هو من بداية القرن التاسع عشر و لم يكن موجودا في اللغة العربية !

بكل صراحة لا أعلم متى دخل تعبير" les Croisés " أي " الصليبيين " إلى اللغة العربية !

 إن إسم صليبا لا يشير الى الصليبيين أبدا لأنه كان و لا يزال إسما سريانيا يدل على إنتماء سرياني أي آرامي !

ثاثا - " سبريشوع" هو بدون شك إسم سرياني و لكن هل يشير هنا إلى هوية سريانية آرامية ؟

أ - السريان المشارقة ( أبناء الكنيستين الكلدانية و الأشورية اليوم )ينتمون الى الآراميين الذين إنتشروا في جنوب و وسط العراق في بداية الألف الأول ق0م . وبسبب سياسة السبي التي مارسها ملوك أشور ضد القبائل و الممالك الآرامية الثائرة , تفوق عدد الآراميين على الأشوريين في بلاد أشور نفسها !

و قد أطلقت على العراق القديم تسمية" بيت آراماي " أي بلاد الآراميين !

ب - مع إحترامي الشديد الى الكتاب السورايي الذين يغامرون في كتابة أبحاث تاريخية  - و أغلب الأحيان بدون معرفة منهجية البحث التاريخي - نراهم لا يفرقون بين مصدر و مرجع !

يتجاهلون هويتهم السريانية الآرامية التي تلاحقهم مثل ظلهم !

ج - لقد كان الآباء و الرهبان السريان المغاربة يأخذون - في أغلب الأحيان - أسماء قديسين لمعوا في تاريخ الكنيسة قبل الإنقسامات!

أي أسماء يونانية و هذه العادة لا تزال جارية حتى اليوم !

المطران السرياني الشهير أخسنيا( ؟ - 521م )  سوف يأخذ إسما يونانيا هو Philoxène ... الرهبان السريان المشارقة سيأخذون أسماء سريانية مثل " مشيحا زخا "أي المسيح إنتصر أو " سبريشوع"  أي أملي يسوع كما رأينا سابقا !

د - من هو الراهب " سبريشوع" ؟

 و ما هي هويته ؟

ذكر الأب المؤرخ البير أبونا في كتابه المهم " أدب اللغة الآرامية " الطبعة الثانية صفحة 170 " و هناك تاريخ سبريشوع و قد كتبه راهب إسمه بطرس 000 يروي قصة حياة هذا الجاثليق... و خلاصة ما جاء فيه أن سبريشوع ولد في نحو 520 , و كان راعيا للغنم في موطنه فيروزاباد في منطقة شهرزور التابعة لبيت كرماي ..." أي أن سبريشوع كان فارسيا و لا شك إتخذ هذا الإسم السرياني حينما أصبح راهبا!

الخاتمة

لا يوجد أي شك أن هوية كل من يحمل أسماء صليبا و صليبي هي سريانية آرامية  إن كان يعيش في مدينة جبيل أو أي مكان في هذا الكون !

المدهش أن باحثا في التاريخ هو كمال الصليبي كان يدعي بالهوية العربية مع أن مجرد إسمه العائلي هو أكبر دليل على جذوره السريانية الآرامية !

نتمنى على إخوتنا السريان الذين يدعون بالغيرة أن يتمسكوا بتاريخنا الأكاديمي لأنه يوحدنا و أن يبتعدوا عن التفسيرات غير العلمية!

فالحقائق التاريخية لا تبنى على " آراء " بعض الكتاب المغامرين و لكن على البراهين العلمية القاطعة !

على كل سرياني غيور أن يدافع عن هويته التاريخية الثابتة و ليس عن المفاهيم الخاطئة !

هنالك مئات الألوف من إخوتنا تجهل أو تتجاهل جذورها السريانية الآرامية متحججة " إتفقوا أنتم أولا على هويتكم ثم تعالوا و بشرونا ..."
38  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: " الذكرى المئوية الأولى لحرب الإبادة 1915م" من هم " عسكر الخمسين " و ما هي مهمتهم ؟ في: 13:54 10/01/2013
شكرا للمشرف على الرأي الحر لأنه نشر مقالي في الصفحة الرئيسية
فهذا الموضوع هو فعلا مهم و إنني أعتبره قضيتنا الأولى !
أتمنى من المشرف أن يصحح كتابة إسمي و لا شك قد كتبه سهوا
هنوي عوضا عن هنري ...
39  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / هل الإسم السرياني يدل دائما على هوية سريانية ؟ في: 12:20 10/01/2013
           هل الإسم السرياني يدل دائما على هوية سريانية ؟
 إن أسماء برصوميان و برصومفيتش و برصوموف و Barsaumman
هي في الأصل أسماء سريانية , و هذا الإسم كان و لا يزال منتشرا بين
السريان الآراميين , و هو يعني " إبن الصوم " . هذا الإسم هو سرياني
 قلبا و قالبا أي في الشكل و المعنى !
     قبل نشر موضوعي أتمنى مشاركة القراء الكرام :
 أ - سؤال سهل : إلى أية هوية يدل إسم " صليبا " المنتشر بكثرة
   في مدينة جبيل التي إشتهرت في التاريخ الفينيقي و التاريخ الصليبي!
ب - سؤال صعب : إلى أية هوية يدل إسم " سبريشوع" و هو يعني
  باللغة السريانية " أملي يسوع " و هو إسم راهب إشتهر في الكنيسة
  السريانية الشرقية ( النسطورية ) !
40  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / " الذكرى المئوية الأولى لحرب الإبادة 1915م" من هم " عسكر الخمسين " و ما هي مهمتهم ؟ في: 14:52 08/01/2013

" الذكرى المئوية الأولى لحرب الإبادة 1915م"
من هم " عسكر الخمسين " و ما هي مهمتهم ؟
قريبا سنقيم الذكرى المئوية الأولى لتعرض الشعوب الأرمنية و السريانية الآرامية و اليونانية لأول حرب إبادة عرفها التاريخ !
و من أجل الدقة التاريخية على القارئ أن يعلم أن أول شعب تعرض لحرب إبادة هو الشعب الأرمني الشقيق !
سوف أنشر عدة أبحاث حول هذا الموضوع المهم " سيفو أو حرب الإبادة GENOCIDE التي تعرض لها أجدادنا السريان خلال الحرب الكونية ( الأولى) !
هل تعلمون أن المؤرخين ظلوا في العشرينات و الثلاثينات من القرن الماضي يطلقون تسمية " الحرب الكونية" على المعارك التي دارت بين سنتي 1914 و 1918 م و لكنهم بعد إندلاع الحرب في نهاية سنة1939 صاروا يصفون الحرب العالمية بالأولى لأنهم خاضوا حربا عالمية كبرى ستعرف بالثانية !
الشعب الأرمني الأصيل و الشعب السرياني الآرامي الأصيل سيقيمان " الذكرى المئوية الأولى" و قد يتبعها في المستقبل البعيد " الذكرى المئوية الثانية ثم الثالثة..." سنناضل من أجل أن تعترف تركيا بحرب الإبادة و من أجل التعويضات ( الأملاك, الأراضي ,الكنائس...) فمن له أذنان سامعتان فليسمع !
أتمنى من كل سرياني و أرمني غيور أن ينشر و يوضح للآخرين ما هي حرب الإبادة التي تعرض لها أجدادنا لأن الكثيرين لا يعرفون و بالتالي لا يشعرون معنا بفداحة ما تعرض له أجدادنا الأبرياء !
أولا - أوضاع السلطنة العثمانية في بداية القرن العشرين .
أ - ضعف السلطنة و تلقيبها بالرجل المريض
في بداية القرن السادس عشر كانت السلطنة العثمانية من أقوى دول العالم فالسلطان سليم الأول ينتصر على المماليك في معركة مرج دابق سنة 1516م و يستولي على الشرق و بلاد مصر .
أما ابنه و خليفته سليمان الملقب بالقانوني فسوف يحتل مناطق عديدة من أوروبا :
صربيا ثم هنغاريا و أخيرا بلاد البوسنة و كرواتيا ... و في سنة 1529 م سوف يحاصر مدينة فيينا و لكنها ستصمد رغم تفوق الجيش العثماني ...في القرنين الثامن و التاسع عشر ستصبح السلطنة دولة ضعيفة لا تستطيع أن تدافع عن ممتلكاتها و لقبت بحق " الرجل المريض " في أوروبا فإستقلت اليونان و نرى جيوش علي باشا بقيادة إبنه ابراهيم باشا تنتصر في عدة معارك على جيوش السلطنة و لولا التدخل الأوروبي لوصلت جيوش مصر الى العاصمة الإستانة نفسها ...بدأت الدول الأوروبية (بريطانيا و فرنسا) تستولي على ممتلكات السلطنة :
عدن , الكويت , السودان , قبرص , الجزائر , تونس ...و كانت هذه الدول تؤمن الحماية للسلطنة العثمانية ضد الأطماع الروسية بإستعادة القسطنطينية و الوصول الى المياه الدافئة !
ب - التحالف الألماني العثماني
لقد إنتصرت بروسيا سنة 1871 م على فرنسا و حققت وحدتها الألمانية و إسترجعت بالقوة مقاطعات الألزاس و اللورين من فرنسا !
و قد أعلنت بروسيا في 18 كانون الثاني وفي قصر فرساي قرب باريس تحولها الى " إمبراطورية ألمانية " !
و قد أصبحت خلال بضعة سنوات من أقوى دول أوروبا عسكريا و إقتصاديا !
سنة 1908 نجحت جمعية أو حزب الإتحاد و الترقي في خلع السلطان عبد الحميد الثاني و عدلت الدستور العثماني و قد ألزمت المسيحيين في الخدمة في الجيش العثماني .
و لكن رغم المساعدات الألمانية فأن السلطنة ستفقد ليبيا سنة 1911 و ستخسر حروبها في البلقان سنة 1912 مما سيدفع حزب الإتحاد و الترقي الى إتباع سياسة جديدة و هي المعروفة ب Pantouranisme أي سياسة " تتريك "العثمانيين !
متوهمين أنهم يستطيعون النجاح في سياستهم كما فعلت بروسيا سنة 1871 !
ج - أسباب دخول السلطنة العثمانية في الحرب الكونية ( الأولى) لقد تأخر العثمانيون في إعلان إنضمامهم الى جانب الإمبراطوريتين الألمانية و النمساوية و كانوا يتوهمون أن تأخيرهم في دخول الحرب سوف يفاجئ الروس !
كان حزب الإتحاد و الترقي يخطط إلى :
أ - إسترجاع قناة السويس لأهميتها الإقتصادية و الستراتيجية .
ب - القضاء المبرم على الشعب الأرمني الذي إنتشر بين نخبه مناضلون يؤمنون بهويتهم الأرمنية و يرفضون ظلم السلاطين و سياسة التتريك...
ج - الرهان على إنتصار ألمانيا و الإستفادة من إندحار روسيا المرتقب و إسترجاع بعض المناطق في القوقاز التي كانت خاضعة لها سابقا !
ثانيا - ما هي خطة الحكومة العثمانية للقضاء على الشعب الأرمني ؟
أ - على القارئ أن يعرف ما هو الفرق بين التعبيرين " مجزرة " و " حرب إبادة " أي genocide . لقد عرف التاريخ القديم و الوسيط و الحديث مجازر عديدة و كانت بأغلبيتها الساحقة ضد فرق من الجيوش العدوة أو ضد جماعات مناوئة و قد تكون هذه المجازر مخطط لها كما حدث في مجزرة أبي فطرس سنة 749 م حيث قضى العباسيون على الأمراء الأمويين !
و قد تكون بعض تلك المجازر " ردة فعل " غير مخطط لها كما حدث لبعض الوحدات الأميركية التي كانت تحارب في الفيتنام...(تعرض الجنود لكمين في ضيعة فيتنامية و مقتل بعض المقاتلين كان يؤدي بعض الأحيان الى ردة فعل رفاقهم و الإنتقام من أهالي القرية (و لكن حرب الإبادة هي عمليات مخطط لها و على فترات زمنية عديدة من أجل قتل شعب بأكمله من نساء و أطفال و حتى الرجال الطاعنين في السن !
ب - الأرمن و حركة الإصلاح في السلطنة العثمانية كان الشعب الأرمني مشهورا بفن صناعة الذهب و الجلد و غيرها و كانت جالية كبيرة منهم قد إنتقلت الى إستنبول و سميرنة من أجل العمل في الصناعات و الإدارات و كان يقدر عددهم بحوالي 250 ألف نسمة !
رقي الشعب الأرمني دفعه الى المطالبة بالإصلاحات في عهد السلطان عبد الحميد الثاني فأمر بإرتكاب المجازر بهم بين سنتي 1894 و1896و قد ذهب ضحيتها عشرات الألوف من الأرمن و السريان الأبرياء !
و لكن بعد وصول حزب الإتحاد و الترقي و سياسة التتريك الظالمة للشعوب غير التركية , صار المفكرون الأرمن معرضين لسياسة القمع من السلطة و فريسة سهلة للعامة !
ج - إتهام الشعب الأرمني بالتعامل مع العدو الروسي ...لا شك هنالك تقارب مذهبي أرثودكسي بين الشعبين الروسي و الأرمني !
و كانت النخبة الأرمنية تعرف جيدا أن تقربها من روسيا سيكون حجة لإرتكاب مجازر جديدة بحق الشعب الأرمني كما حدث سنة 1909 في أضنة !
و قد عبروا عن إنتمائهم للسلطنة العثمانية و دعوا لها بالتقدم و الإزدهار ولكن في كانون الثاني سنة 1915 مني الجيش العثماني الهاجم في جبال القوقاز بخسائر فادحة سمحت للجيش الروسي في التوغل في أراضي السلطنة العثمانية عشرات الكيلومترات !
أسرعت الحكومة العثمانية بإتهام الشعب الأرمني بالتعامل و التسلح من قبل روسيا !
إن مجرد هذا الإتهام بالتعامل مع روسيا هو دعوة للشعب للإنقضاض على الأرمن !
د - إلقاء القبض على المفكرين الأرمن بين 23 و 24 نيسان سنة 1915 تم إلقاء القبض على بضعة مئات من المفكرين الأرمن (عددهم يتراوح بين 200 و 600) من سكان العاصمة إستبول و تم قتلهم لاحقا !
بعد القضاء على الرأس عمدت الحكومة العثمانية الى القضاء على الرجال الأرمن الذين يخدمون في الجيش العثماني في فرق خاصة !
و كان هؤلاء قد إنضموا الى الجيش العثماني منذ بداية الحرب و في أغلب الأحيان في فرق غير مسلحة تعمل في النقل أو تصليح الطرق !
بعض الشهود من السريان أو حتى من الألمان الذين كانوا يدربون الجيش العثماني يؤكدون أن الفرق الأرمنية في الجيش العثماني قد تم قتل جميع أفرادها غدرا !
بعد قتل النخبة من الشعب الأرمني و الغدر بشبابهم الذي يخدم في الجيش العثماني جاء دور النساء و الأطفال و المسنين !
ه - الإدعاء بنقل الأرمن من مناطقهم لقربها من الجبهة الروسية !
يعيش الشعب الأرمني منذ أكثر من 3000 سنة في أراضيهم التاريخية و قد إنتقلت بعض العائلات الى المناطق المجاورة كدياربكر و أورفا و كيليكيا .
نستطيع أن نلخص تواجد الشعب الأرمني في القسم الشرقي في السلطنة العثمانية في سبعة ولايات, أربعة منها قريبة من الحدود الروسية و هي :
طرابزون و فان و أرزوم و بتليس و ثلاثة هي بعيدة و أهمها دياربكر و خربوط ... لقد وجهت الحكومة العثمانية أوامر الى رؤساء الولايات و السناجق القريبة من الحدود الروسية أن يجمعوا سكان القرى في قوافل و نقلهم الى سوريا لقربهم من الجبهة !
ثالثا - كيف تم القضاء على بقايا الشعب الأرمني ؟
أ- هنالك عدة وثائق تاريخية كتبها شهود لتلك الحرب المشؤمة و أشهرها كتاب " القصارى في نكبات النصارى " بقلم شاهد عيان و هو في الحقيقة من تأليف الأب إسحق أرملة سنة 1919 !
في زيارتي الأخيرة للمكتبة التابعة للرابطة السريانية في بيروت وجدت كتابا جديديا عنوانه باللغة الفرنسية :
Documents concernant Mardine (1915). و هو من تأليف إذا صح التعبير السيد أو السيدة P.V.M. و هو كناية عن نشر عدة شهادات لأناس عايشوا تلك الأحداث ... هذه الشهادات تلقي الكثير من الأضواء حول كيف تم نقل النساء و الأطفال الأرمن ( أو بالأصدق كيف تمت عملية إبادتهم ...) نستطيع أن نترجم عنوان الكتاب الى اللغة العربية " وثائق تتعلق بماردين 1915م"
ب - هنالك ثلاث وثائق باللغة العربية ( اللهجة الماردينية ) مع ترجمة فرنسية لها و وثيقة مهمة باللغة الإنكليزية هي مذكرات للمايجور E.Noel ...سوف أعتمد على الوثيقة الأولى و عنوانها " ماردين كما أعرفها " من تأليف السيد ابراهيم كسبو1899-1987م ثم الوثيقة الثانية و عنوانها " مذكرات حول ماردين 1915 " و هي من تأليف السيد A.H.B. 1893-1989 ) الشاهد هنا لا يذكر إسمه الحقيقي .(
قبل الإجابة على الأسئلة حول " عسكر الخمسين " أحب أن أشير أن وثيقة السيد A.H.B هي أدق من وثيقة السيد كسبو لأنها في كثير من الأحيان تذكر إسم المسلح الذي أخبر عن كيفية القضاء على بعض القوافل !
ج - من هم عسكر الخمسين ؟
يذكر السيد A.H.B أن الحكومة العثمانية بعد القضاء على أرمن دياربكر أوكلت مهمة القضاء على الأرمن في ماردين الى ممدوح بك الذي سافر في أيار 1915 الى ماردين و إجتمع بزعمائه و شيوخها و طلب منهم ( صفحة 76 ) " كل واحد منكم عنده رجال لا يعرفون الرحمة يكونون قساة القلوب , يكونون ظالمين بدون رحمة , حتى نشكل عسكرا بسم عسكر الخمسين لاجل الفتك بالأرمن رجالا و نساء و هجرالعائلات ".
و في الصفحة 77 يذكر السيد A.H.B " زعماء عسكر الخمسين هم الشيخ نوري الأنصاري و طاهر الاأنصاري و فؤاد كرجيه... و مقدار الجنود خمس ماية جندي .
و الحكومة أسندت لهم حمل السلاح داخل البلدة و كانوا يراقبون رجال المسيحيين ..."أما السيد ابراهيم كسبو فهو يسميهم صفحة 24 " و إنتشر بالمدينة الشرطة و جنود المليس ( الميليشيا ) الذين البسوهم لتنفيذ هذه المجزرة الرهيبة "
د- كان أغلب الشباب و الرجال العثمانيين يخدمون في الجيش و بما أن أعداد الشرطة القليلة العدد لا تسمح لهم بمراقبة و جمع و نقل الأرمن في قوافل تتنقل خلال أيام طويلة فأوجودوا هذه الميليشيا التي عرفت بعسكر الخمسين , لا شك لأن أعمارهم كانت تقارب الخمسين !
ه - مهمتهم كانت واضحة جدا و هي في المرحلة الأولى جمع الرجال الأرمن ( حوالي 500 ) ثم نقلهم الى دياربكر و لكنهم سيقتلونهم جميعا بعد سلبهم و إهانتهم !
و كثير من الأحيان كان وجهاء ماردين المسلمين مديونين لبعض الأغنياء الأرمن فكانوا يحرصون على قتلهم للتخلص من ديونهم أيضا !
بعض الملاحظات حول تصرفات عسكر الخمسين :
أ - إنهم من سكان ماردين نفسها و هم جيران و بعض الأحيان شركاء للوجهاء الأرمن !
ب - رغم عشرتهم للأرمن و للسريان لسنوات طويلة و رغم أعمارهم فإن قلوبهم المتحجرة لم تشفق على النساء و الأطفال فقد فتكوا بهم بدون رحمة !
ج - إن عسكر الخمسين هو الذي قاد قوافل النساء و الأطفال نحو مناطق سكن العشائر الكردية للقضاء على من بقي حيا...
د - كل قافلة كانت بحوالي 500 من الشعب الأرمني بحراسة 150من الشرطة و عسكر الخمسين و تحت مسؤولية أحد الشيوخ و المهمة هي قتل الجميع بعد مسيرة ثلاث أو خمسة أيام !
و لكن الطمع بالمغانم ) الذهب و الساعات ...) و حتى الثياب كان يدفعهم الى الإنقضاض على النساء و الأطفال و الطاعنين في السن بعد خروجهم من ماردين بثلاث ساعات و يحرقون الجثث لإخفاء جريمتهم الشنيعة !

_________________
41  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / "ما هو المعنى الحقيقي للإسمين جبرائيل و عزرائيل؟" في: 22:37 22/12/2012
"ما هو المعنى الحقيقي للإسمين جبرائيل و عزرائيل؟"

الى صديقي الجبار غابي غلو !

بعض السريان يدعون العلم و الأدب و الشعر و الدفاع عن الهوية الآرامية و لكنهم يقبلون كل تسمية مزيفة لهوية السريان الآراميين.

أنت لا تدعي العلم و الأدب و لكن مكتبتك مليئة بالمراجع حول الآراميين مما سمح لك في نشر تاريخهم و الدفاع عن هويتهم !

أرجو أن تقبل مني هذا المقال البسيط عربونا لتقديري الكبير لغيرتك الحقيقية في الدفاع عن تاريخنا و هويتنا الآرامية !

مؤخرا نشر الباحث د0 عامر الجميلي تعليقا يؤكد فيه أن أسماء جبرائيل و عزرائيل هي آرامية!

فهذا الباحث المسلم يعرف أنها آرامية بينما الأكثرية الساحقة من المسيحيين في الشرق (أحفاد السريان الآراميين) لا يزالون يجهلون هذه الحقيقة !

أولا - من هما جبرائيل و عزرائيل ؟

أ - لقد ورد ذكرهما في أسفار التوراة :

جبرائيل هو ملاك حارس باب الجنة و عزرائيل هن ملاك الموت.

هنالك كثير من الغموض في التوراة حول هؤلاء الملائكة !

ب - لقد توضحت أكثر وظيفة هؤلاء الملائكة من خلال ما ذكرت الأناجيل الأربعة فجبرائيل أو جبرايل هو مرسل من عند الله و هو الملاك الذي بشر بحبل مريم العدرا !

و عزرائيل أو عزرايل هو ملاك الموت الذي يأخذ أرواح البشر !

ج - القرآن الكريم يتكلم عن عزرايل و وظيفته و لكن بدون ذكر إسمه و لكنه ذكر في عدة سور الملاك جبرايل !

هذه اللمحة الصغيرة هي كي يفهم القارئ أن أقدم ذكر لهذه الأسماء قد كانت في أسفار التوراة.

و طبعا مع إحترامي لكل الديانات فإن هدفي هو إثبات أن هذه الأسماء هي آرامية !

ثانيا - تطور الدراسات حول التوراة

أ - على القارئ أن يعرف أن أسفار التوراة قد دونها اليهود بين القرنين السادس و الأول قبل الميلاد.

و هنالك شبه إجماع أن اليهود قد بدأوا في تدوين أسفار التوراة في بابل بالذات (بعد سبي بابل الثاني حوالي 587ق0م).

للأسف بعض الناس يتوهمون أن أسفار التوراة هي وثائق تاريخية قديمة جدا و بالتالي هي أقدم من الكتابات الآرامية التي تعود الى القرن التاسع ق0م .

ب - لقد نشطت الدراسات حول أسفار التوراة منذ عهد النهضة في أوروبا ( إنتشار الطباعة, الإنقسامات الكنسية التي أدت الى نشوء كنائس وطنية تصلي بلغاتها الأم و ليس باللغة اللاتينية و هذا مما أدى الى ترجمة التوراة الى لغات أوروبية عديدة و الى مزيد من الدراسات حول التوراة !

ج - إن فك رموز الكتابة المسمارية سيساعد كثيرا العلماء في دراسة ما ورد في أسفار التوراة و التحقيق في رواياته.

و منذ أواخر القرن التاسع عشر بدأ العلماء يرددون أن حكاية الطوفان في التوراة هي نقل لما ورد في أسطورتي الخلق و كلكامش في العراق القديم !

و لكن ليس كل خبريات التوراة هي أسطورية وهنالك أمثال عديدة تسمح لنا أن نتحقق في ما ورد فيه!

حكاية الملك داود الذي ينغرم بإمراة قائد " حثي " يخدم في جيشه لهي مشهورة جدا!

و كان العلماء حتى أواسط القرن التاسع عشر لا يعرفون ما معنى " حثي " أو أين كان يسكن هذا الشعب !

و لكن بعد فك رموز الكتابة الهيروغلوفية و المسمارية صاروا يعرفون أكثر عن الحثيين و بطريقة غير مباشرة يدققون في روايات التوراة !

د - قسم كبير من المسيحيين لا يزالون يؤمنون أن الله خلق أدم و أن حواء هي من ضلع أدم أي أنهم لإيمانهم الشديد يصدقون كل خبريات التوراة مع العلم أن الكاثوليك منذ مجمع الفاتيكان الثاني سنة1962 صاروا يفسرون أن حكاية أدم و حواء هي قصة رمزية !

ه - الموضوع ليس إذا كانت كتب التوراة و الأناجيل و القرآن هي موحاة أو منزلة من عند الله و لكن دراسة منهجية حول ما ورد فيها:

*في دراسة قيمة للباحث إدوارد ليبنسكي يؤكد فيها أن حروف العلة لم تكن موجودة في اللغة الآرامية القديمة فكلمة " ܕܒ " كانت تعني الدب و الذئب و قد أخطأ بعض المترجمين في تفسيرها !

*أما الباحث أندري لومير فقد أشار الى أن حرف الدال و الراء في اللغة الآرامية كان يكتب " ܖ " أي بدون نقطة!

و هذا مما خلق مشكلة للتفريق بين الآراميين و الآدوميين إذ ورد الإسم " ܐܖܡ ".بعض الترجمات تتكلم عن الآدوميين بينما النص الأصلي يقصد الآراميين !

ثالثا - ما هي البراهين التي تثبت أن أسماء جبرائيل و عزرائيل هي آرامية ؟

هنالك عشرات المجلات العلمية المتخصصة في دراسة التوراة و بشكل عام تردد أن الأسماء التي وردت في أسفار التوراة هي " عبرية أو من التوراة " أو باللغة الفرنسية " c'est un nom biblique ".التعبير غير دقيق لأنه من الصحيح أن يقال أنها وردت في أسفار التوراة و لكنها في كثير من الأحيان هي أسماء آرامية كانت موجودة عند الآراميين حوالي 300 سنة قبل أن تدون في أسفار التوراة !

أ - النبي حزئيل اليهودي و الملك حزئيل الآرامي !

عاش النبي حزئيل او حزاقيل في بداية القرن السادس ق0م و يعتقد أنه عاش في مدينة بابل خلال السبي البابلي الثاني .

و أغلبية الدراسات القديمة و المعاصرة تذكر أن حزئيل هو إسم عبراني أو إسم ورد في أسفار التوراة !

في بداية القرن العشرين إكتشفت في سوريا نصبا قديما محطما عرف فيما بعد بنصب ذاكور ملك حماة !

و قد ورد في النص الآرامي الجملة التالية " برهدد بر حز' ل ( حزائيل )" و معناه " برهدد إبن حزائيل ( ملك آرام = سوريا الشهير )" و هنالك نص آرامي أقدم وجد على قطعة من سراج حصان مكتوب عليها " " هذا ما قدمه هدد لسيدنا حزائيل في عمق في السنة التي إجتاز فيها النهر ".

هذه الإكتشافات الآثرية تثبت لنا أن إسم حزائيل هو آرامي و معناه "الإله إيل يرى ".

و الملك الآرامي حزائيل عاش في القرن التاسع ق0م أي حوالي 270 سنة قبل النبي حزقيال !

ب - جبرائيل إسم عبري أم آرامي ؟

إنني لا أعرف إذا ورد إسم جبرائيل في النصوص الآرامية القديمة و لكنني أستطيع أن أؤكد أنه إسم آرامي لأنه يعني " جبار الإله إيل " و قد يكون يعني " رجل الإله إيل "ملاحظة مهمة جدا لقد درجت العادة أن يترجم هذا الإسم إلى " رجل الله ".

و هذه ترجمة غير أمينة و غير علمية لأن " إيل " كان إلها وثنيا يعبد عند الآراميين !

ربما لأن الإنجيل يفسر إسم " عمنوئيل " ب " الله معنا ". بينما الترجمة الصحيحة هي " ܥܡܢ 'ܠ" أي الإله إيل معنا".

ج - ما معنى " عزرائيل " ؟

يجب ألا نخلط بين " عزرائيل " و " إليعازر " الذي ورد ذكره في الإنجيل !

و لكن الإسمين قريبين جدا و لهما نفس المعنى !

هذا إسم آرامي صريح و هو يعني " ܥܕܪ' ܠ " أي " يساعد إيل " و الإسم الثاني " 'ܠ ܥܕܪ " أي الإله إيل يساعد "! لا شك إن القارئ قد سمع بالملك الآرامي الشهير " ܗܕܕ ܥܕܪ " أي " الإله هدد يساعد " و قد ورد ذكره في نص أكادي يذكر أسماء الملوك الذين حاربوا الأشوريين في معارك فرقر 853 ق0م.

الخاتمة

نحن نعلم من خلال الإنجيل أن الأسماء الآرامية كانت منتشرة بين اليهود مثل " توما " و " مرتا " و غيرها . نحن لا نعرف إذا كانت هذه الأسماء منتشرة سابقا بين الآراميين , و لكننا نعرف أن أسماء حزائيل و جبرائيل و عزرائيل كانت منتشرة بين الآراميين و أن اليهود قد أخذوا هذه الأسماء من الآراميين و هذا مما يدعونا الى النظر الى علاقة القربى بين اليهود القدامى و الآراميين !

لقد ورد في المصادر السريانية و اليونانية عدة أخبار عن مطارنة إسمهم " بر حدد " !

أي رغم مرتبته المسيحية الدينية فإنه يحمل إسما آراميا وثنيا معناه " إبن الإله هدد "!

السؤال الذي يطرح هو هل إنتشار إسم " جبرائيل / جبرايل / جبرا و جبران " هو بفضل وجودها في الإنجيل أم هي أسماء آرامية ؟

و هل إسم " حزقيا " المنتشر بين إخوتنا السريان الموارنة هو بفضل النبي اليهودي حزائيل أم الملك الآرامي (أي السرياني) حزائيل ؟

_________________
42  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: ما هي لغة الموارنة القديمة؟ في: 17:01 22/12/2012
برهان جديد على صمود اللغة السريانية بين السريان الموارنة



بدأت بعض المؤسسات الثقافية المارونية تجاهر بإنتمائها الآرامي و بمطالبتها بتعلم لغتها الأم و هي اللغة السريانية الآرامية. من المؤسف أن السريان الموارنة لم يعطوا اللغة السريانية حقها الطبيعي و لم يعلموها إلا في بعض الجامعات و الأديرة و من المؤسف أكثر أنهم لم ينتبهوا الى أهميتها .

أولا - أهمية اللغة السريانية

أ - اللغة هي وعاء الأمة : كثيرون من السريان الموارنة لا يشعرون بإنتماء عربي و يرفضون سياسة التعريب بترديدهم " نحن لسنا عربا !" الشعب اليوناني ليس عربيا و إذا سألت يونانيا عن جذوره فمن الطبيعي أن يقول "أنا يوناني ". على السريان الموارنة تقع مسؤولية و واجب إعادة تدريس اللغة السريانية لأنها لغتهم الأم .

ب - أغلبية الموارنة لا يعيرون أهمية لجذورهم السريانية الواضحة و كثيرون يتجاهلون إسمهم السرياني فيقولون أنهم " موارنة بدل سريان موارنة ". البعض يعتقد أنه ينتمي الى الشعب الكنعاني الفينيقي و آخرون يؤكدون أنهم ينتمون الى " شعب لبناني أصيل " و بالتالي هم لبنانيون.

ج - لا يوجد شعب لبناني أصيل و لكن شعوب عديدة لعبت دورا مهما في تاريخ لبنان و هم الشعب الكنعاني الذي أطلق عليه اليونانيون تسمية" الشعب الفينيقي" ، ثم الشعب الآرامي الذي كان متواجدا في شرقنا الحبيب و كان شمال لبنان خاضعا لدولة حماة الآرامية و لبنان الداخلي ضمن مملكة بيت رحوب الآرامية . لقد صهر الآراميون بقايا الكنعانيين و هذا واضح من أسماء المناطق و القرى في لبنان فأغلبيتها لا تزال حتى اليوم أسماء آرامية : بعبدا - فالوغا - عينطورا - زحلة - رشعين- شتورا (أسفل الجبل) و بيت شباب التي تعني بيت الجيران .

د - السريان الموارنة يستخدمون الكثير من الكلمات و التعابير السريانية يوميا و لكنهم يجهلون أصول هذه الكلمات. شرح لي مدير أحد البنوك أهمية علاقته مع " زبائن" البنك و وردت كلمة " زبون" ثلاث مرات في حديثه . و عندما أراد أن يعرف عن أهمية البحث التاريخي بوجودنا المسيحي في الشرق قلت له : لقد إستخدمت أمامي ثلاث مرات كلمة " زبون" و أنت - بدون شك - تجهل أنها كلمة غير موجودة في اللغة العربية و هي كلمة سريانية آرامية كما أننا نستخدم مئات التعابير السريانية بدون معرفتنا .

ثانيا - قاموس سرياني - سرياني في جبل لبنان لقد أعادت " طيباين" نشر مقال ثقافي من جريدة النهار الصادرة اليوم ،

محفوظاته باللغات السريانية والكرشونية والعربية والفرنسية واللاتينية والانكليزية... والالمانية متحف دير مار يوحنا مارون في كفرحي سقفه من خشب الأرز " من الممكن الإطلاع عليه على الرابط

http://www.annahar.com/content.php?p...tahkik&day=Mon


ورد في المقال الخبر التالي "وفي المخطوطات: قاموس سرياني - سرياني وضعه جرجس بن يوسف الكرمسدّاني (نسبة الى مسقط رأسه بلدة كرم سدّة. قضاء زغرتا) وذلك السنة 1619 بعدما استغرق تأليفه نحواً من ثلاثين عاماً، كما يقول المؤلف في نهاية القاموس الذي يبلغ وزنه نحواً من 12 كلغ."

أ - من الممكن مشاهدة القاموس في الصور على الرابط من جريدة النهار .

ب - إن اقدم قواميس سريانية تعود الى القرن العاشر الميلادي و قد قام بتأليفها العالم السرياني الشرقي إبن علي و القاموس الثاني هو من تأليف حسن بن بهلول و هو أيضا من السريان المشارقة) النساطرة.( لقد طبع العلماء هاذين القاموسين في القرن التاسع عشر مما سمح للباحثين في السريانيات أن يستفيدوا من هذه القواميس.

ج - أهمية هذا القاموس القديم / الجديد . بصراحة هذه أول مرة أسمع بوجود هذا القاموس و لا شك أنه لا يزال مخطوطا فهو كنز لا يثمن خاصة و أن مؤلفه سرياني ماروني من شمال لبنان . دراسة هذا القاموس سوف تسمح للباحثين أن يتعرفوا أكثر على جذور اللهجة اللبنانية . أمنيتنا أن تتألف لجنة كي تدرس طباعة هذه المخطوطة لأهميتها اليوم .

د - صمود اللغة السريانية في جبال لبنان إنتشرت معلومات غير صحيحة حول إندثار اللغة السريانية بعد دخول العرب الى شرقنا الحبيب . البعض يدعي أن اللغة السريانية إندثرت في القرن السابع و هذا غير صحيح لأن السريان قد حافظوا على لغتهم حتى القرن الثاني أو الثالث عشر الميلادي . و قد إستطاع السريان الموارنة في الحفاظ على لغة آبائهم حتى القرن السابع عشر و في بعض المناطق الى القرن الثامن عشر. كذلك إستطاع السريان في الحفاظ على لغتهم الأم في جبال حكاري مستفيدين من وعورة الجبال . لقد أمضى جرجس بن يوسف من ضيعة كرم سدة حوالي 30 سنة لتأليف قاموس سرياني - سرياني لهو برهان جديد أن السريان الموارنة كانوا محافظين على لغتهم الأم في بداية القرن السابع عشر الميلادي !


هنري بدروس كيفا
43  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: الى موقع ( عنكاوه.كوم ) ..؟! في: 01:11 22/12/2012
                  " الويل لأمة لا تحترم علمائها ..."
 كلمات بسيطة و بكل محبة الى إخوتنا الكلدان
 لا يوجد لغة كلدانية في التاريخ القديم و لا يوجد أي عالم متخصص في
تاريخ اللغات الشرقية قد ذكر لغة كلدانية !
 قاموس المطران أوجين منا هو قاموس سرياني و ليس كلداني !
 هل ستخونون كل عالم أو باحث كلداني في السريانيات لأنه يستخدم
الإسم الصحيح ! ألم تتعلموا من تجربة إخوتنا الذين يدعون بوجود لغة
أشورية ؟
 الأخ مايكل الموقر لن أدافع عن هويتنا السريانية الآرامية التي تتجاهلها
و لكنك كتبت "  ولكـن التأريخ ليس حـراً  "! إنني أوافقك تماما و لذلك
أرجو أن تحترموا جميعا غبطة الكردينال  مار عمانوئيل الثالث دلي
فهو درس التاريخ و يعرف جيدا أن لغته الأم هي السريانية !
و طبعا هو ليس الوحيد لأن كل الباحثين يؤكدون أن اللغة هي سريانية 
 الباحث " الوحيد " الذي يدعي بوجود " لغة كلدانية " و بوجود " شعب
كلداني " في عصور ما قبل التاريخ هو الفنان عامر فتوحي !
   من المؤسف حقا أن اللغة السريانية سببا للخلافات بدل أن تجمعنا
جميعا أمام التحديات !
   
44  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: ما هي لغة الموارنة القديمة؟ في: 00:32 22/12/2012
                               " لا حياة لمن تنادي "
لأخ برديصان الموقر
  لو كان الأستاذ حبيب أفرام أو الرابطة السريانية يستطيعون التأثير على
إخوتنا الموارنة لكانوا شرعوا بتدريس هذه اللغة السريانية منذ أكثر من 30 سنة ! للأسف لهم فلا رجال الدين يهتمون بإعادة تدريسها
 و لا الأحزاب المسيحية اللبنانية ترى فائدة تعليمها !
     المضحك المبكي أن الناجين من الشعب الأرمني من حرب الإبادة
كانوا بأغلبيتهم يتكلمون اللغة التركية قبل الحرب العالمية الأولى ! و لكنهم بنوا المدارس و علموا أولادهم اللغة الأرمنية التي ساعدت الشباب
الأرمني أن يحافظ على هويتهم الأرمنية الأصيلة !
   الموارنة في لبنان يملكون جامعات و معاهد و مدارس راقية و هم
ليسوا بحاجة الى قرار من الحكومة و لكنهم بحاجة الى قرار من العقل !
فالموارنة هم سريان آراميون مثلنا و لغتهم الأم هي اللغة السريانية و كتب
الصلاوات عندهم كانت حتى أواخر القرن السادس عشر باللغة السريانية.
   
45  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ما هي لغة الموارنة القديمة؟ في: 20:40 20/12/2012
ما هي لغة الموارنة القديمة؟
أهدي هذا المقال الى جميع الأخوة الموارنة الذين يناضلون مثلنا لإحياء اللغة السريانية بين جميع مسيحيي لبنان بشكل خاص و بين مسيحيي شرقنا الحبيب بشكل عام .

قبل ذكر الجواب البديهي العلمي أحب أن أؤكد أن ما أذكره قد وقع فعلا لي و نظرا لإلحاح بعض الإخوة سوف أنشر هذا الموضوع و إنني أكيد أن رفاقي ( 1978) في الجامعة اللبنانية الفنار يتذكرون هذا الموضوع ...

أخيرا الغاية الأولى هي النقد البناء ...

كما أن لي هدف غير مباشر و هو الرد على أحد الإخوة الذي ذكر لي " لما تقول أن الدكتور صوما هو باحث أكاديمي نزيه !

فكل باحث في التاريخ يجب أن أكاديميا ..." سأسرد حادثة وقعت معي تثبت أن بعض الباحثين يزيفون التاريخ من أجل مبادئهم السياسية .

أولا : ما هو الموضوع الذي و بعد 34 لا يزال عالقا في ذاكرتي ؟

* سنة 1978 كنت في السنة الثانية في قسم التاريخ و كان عندنا سبع مواد إو مواضيع تاريخية في برنامجنا الدراسي.

كان رئيس قسم التاريخ بنفسه يلقي علينا درس تاريخ لبنان الوسيط .

و كنا نهتم كثيرا في هذا الموضوع لأن استاذنا الدكتور (...) كان رئيس قسم التاريخ و كان من المؤيدين لأحد أكبر الأحزاب اللبنانية المسيحية في ذلك الوقت !

* لقد ركز كثيرا الدكتور (...) على موضوع الإختلافات بين العرب القادمين الذين إحتلوا أراضي لبنان حسب قوله (الإسم التاريخي في ذلك الوقت لتلك المنطقة كان فينيقيا الأولى أو فينيقيا الساحلية ) و سكان لبنان و كان يسميهم تارة الموارنة و طورا السكان الأصيلين .

* الإختلافات الرئيسية هي كما كتب على اللوح : الديانة الإسلامية للعرب و الديانة المسيحية لسكان لبنان , ثم الجغرافيا العرب قادمون من الصحراء بينما سكان لبنان يعيشون في مناطق جبلية دفعتهم للدفاع عن حريتهم !

* هل يرى القارئ إختلافا جوهريا بين العرب و" الموارنة " سنة 636م؟

أنا السرياني الشاب ( 22 سنة ) الطالب الجديد في علم التاريخ رفعت يدي و قلت و بكل ثقة " يا أستاذ هنالك إختلاف جوهري و هو اللغة فالعرب يتكلمون اللغة العربية بينما الموارنة يتكلمون اللغة السريانية !".

لم يعلق الأستاذ على ما أنا ذكرت و لا أعرف إذا رفاقي قد نقلوا تعليقي أم لا ...

ثانيا : المشكلة إمتحانات آخر السنة ( صيف 1978 )!

* مثل الوزنات ... كل إنسان عنده مواهب عديدة كما ورد في الإنجيل :

منهم عشر وزنات و منهم خمس وزنات و أخيرا وزنة واحدة فقط .

لقد كنت أشعر في تلك السنة أنه يجب أن أنمي معرفتي في التاريخ و أحصل على علامات عالية تسمح لي أن أكون من المتفوقين كي أكمل تحصيلي العلمي في فرنسا.

* كانت مادة " تاريخ لبنان الوسيط " تأخذ مني كثيرا من الوقت ربما لأن أستاذي الدكتور (...) له نظرة سياسية لتاريخ لبنان أكثر من أن تكون أكادمية فطبعا لم يذكر يوما أن الموارنة هم سريان و عندما تكلم عن المردة لم يذكر أيضا أن علمهم كان رسم صليب مكتوب عليه باللغة السريانية " بك نطعن أعدائنا "!

* عندما كنت أراجع دروسي وقع نظري على موضوع " الإختلافات بين العرب و الموارنة " و فجأة تذكرت أن أستاذي لم يعلق أي لم يؤيد و لم ينف مما دفعني أن أسأل نفسي " و إذا طرح نفس الموضوع في الإمتحان ماذا تجيب يا هنري الشاطر ؟ ".

أعتقد أن من يعرفني عن كثب يعرف ما هو الجواب !

* حظي السعيد !

نعم ثم نعم السؤال مطروح في أسئلة الإمتحان و قد أجبت كل ما علمنا إياه الأستاذ (...) و قد ذكرت أيضا (أنظروا كم كنت شاطرا) أن الموارنة كانوا يتكلمون السريانية لغتهم الأم بعكس العرب!

هدفي كان بسيطا جدا (ليس فقط النجاح كما كان يفكر غالب الطلاب) و لكن الحصول على أعلى علامة ممكنة!

* هل كان حظي تعيسا أم أن أستاذي (...) لم يكن نزيها!

لقد نجحت في ست مواد و حصلت على أعلى علامة في ثلاث مواد و ثاني علامة في ثلاث مواد و لكنني رسبت في مادة " تاريخ لبنان الوسيط "!

و هذه كانت المرة الوحيدة التي أسقط فيها خلال دراستي في الجامعة اللبنانية (4 سنين ليسانس و سنتين ماجيستر).

* لقد أجبرت في نهاية صيف 1978 على إعادة تقديم إمتحاني في مادة تاريخ لبنان الوسيط و بالرغم من تمضية الصيف في التحضير فإنني كنت خائفا أن يسأل مرة ثانية حول هذه المواضيع الحساسة التي يحاول الموارنة تجاهلها !

الشكر لله لقد نجحت في الإمتحان الثاني و أشفق علي أستاذي (...) و أعطاني علامة 50 على مائة أي أقل علامة حصلت عليها في الجامعة !

الخاتمة
سألني صديقي : " هل تكلمت مع أستاذك و شرحت الأمر له ؟ "

لقد كنت حزينا جدا لحصولي على هذه العلامة 50 على مئة و لكنني لم أشعر بالرغبة في فتح الموضوع مع ذلك الأستاذ ربما لأنني كنت في تلك الفترة مؤمنا مسيحيا متشددا.
لقد حققت الكثير من أهدافي و كنت من المتفوقين في قسم التاريخ و حصلت على منحة دراسية (دكتورا دولة لخمس أعوام) و سافرت الى باريس في نهاية سنة 1982 و كنت أذهب الى الكنيسة المارونية في قلب باريس .

و قد إلتقيت في صالون الكنيسة بعدة أساتذة لي و طبعا سلمت عليهم بحرارة لأنهم كانوا يطلبون لقائي!

في أحد الأيام كنت في صالون الكنيسة و إذا بي ألتقي وجها لوجه بأستاذي الدكتور (...) و طبعا مررت بالقرب منه بدون أن أسلم عليه لأنني تعرفت في جامعة السوربون على أساتذة أمينين لعلم التاريخ !

أخيرا ما هو الجواب على السؤال " ما هي لغة الموارنة القديمة ؟ "

الجواب العلمي هو اللغة السريانية و أكثرية ساحقة من الموارنة تتجاهل هذه الحقيقة ربما لإخفاء تخاذلها في تعليم اللغة السريانية ( على الأقل ) في مدارسها الخاصة!

أشكر الله بأنني تعرفت على عشرات الشباب من الموارنة الذين تعلموا اللغة السريانية و يعلموها بدورهم و هم يؤمنون بأننا جميعا ننتمي الى شعب واحد و لنا لغة أم واحدة هي اللغة السريانية الآرامية!
46  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / هل كل المصادر القديمة هي صادقة ؟ في: 07:49 06/12/2012
هل كل المصادر القديمة هي صادقة ؟



لقد طرحت مؤخرا هذا السؤال :

"ما هي العلاقة التي تربط أسماء هاتين المدينتين :

الأولى " إديسا" في بيت نهرين أي الجزيرة و اسمها السرياني" أورهوي ܐܘܪܗܝ" و العربي "الرها" و حاليا و بالتركية" سانلي أورفا " و الثانية مدينة " اللاذقية " على الساحل السوري ؟"

 طبعا الجواب الصحيح هو الرابط الذي يجمع هاتين المدينتين إديسا و اللاذيقية هو الملك سلوقس نيكاتور الذي أعطى للمدن الشرقية أسماء يونانية ربما لتشجيع الشعب المقدوني للعيش في تلك المدن !

  بعض التعليقات التي تسلط الأضواء على هذه الحقبة المهمة من تاريخ شرقنا الحبيب :

 أولا - من هو سلوقس الأول نيكاتور 358-281 ق0م ؟

أشهر قواد الإسكندر المقدوني و قد لقب بنيكاتور و هي كلمة يونانية تعني المنتصر بسبب كثرة إنتصاراته العسكرية .

 بعد موت الإسكندر أراد قادة الإسكندر الحفاظ على وحدة إمبراطوريته الواسعة و لكنهم تقاسموا أملاكه فعليا و قسموها الى أربعة أجزاء متناحرة !

سلوقس الطموح لم يحصل على شيئ و لكنه عين قائدا لفرقة من الخيالة فشارك بقوة في المعارك الدائرة بين قادة الإسكندر و إستطاع أن يصبح مرزبان ولاية بابل حوالي سنة 319 ق0م و لكنه حكم بابل بين 317 و 311 ق0م تقريبا .

و كان همه الحفاظ على ممتلكات الإسكندر الشرقية و لكنه أضطر على ترك الهند و الحفاظ على إفغانستان كي يحارب بقية قادة الإسكندر في سوريا و كيليكيا .

لقد تزوج ربما بطلب من الإسكندر من أميرة فارسية إسمها " أفاما " ستلد له إبنا أنطيوخوس و إبنتين هما هما"  " .

 Laodice and Apama  و يبدو أنه تزوج مرة ثانية في حوالي سنة 300 ق0م من Stratonice من أجل تقوية التحالف ضد البطالسة في مصر و قد جلبت له إبنة إسمها "  Phila " يبدو إنها الإبنة الوحيدة التي عرف إنها تزوجت بعكس  " أفاما و لاوديسي "هذا الرابط هو حول شجرة عائلة سلوقس و هو مفيد

      genealogy of Seleucus I Nicator:

http://www.seleucid-genealogy.com/Seleucus_I.html

 ثانيا -  مهما كانت المصادر قديمة يجب أن نطبق عليها نقدا داخليا .

 أ - نحن لا نلوم أحدا إذا كان ينقل نصوصا من هنا و هناك و يخلط النصوص الأمينة بمراجع غير علمية و يتوهم أن آراء فلان هي أصدق من مصادر تاريخ شعب ما !

ب - بعض القراء لا يميزون بين مصدر و مرجع أو كيف يكون أحد المؤرخين مصدرا و مرجعا في نفس الوقت :

تاريخ ميخائيل الكبير هو"مصدر" مهم لتاريخ السريان و علاقتهم مع الفرنج في نهاية القرن الثاني عشر الميلادي و يعتبر تاريخه " مرجعا " لما حدث للشعب السرياني الآرامي في القرنين الخامس و السادس الميلادي !

تاريخ يوحنا الأفسسي الذي عاش في القرن السادس هو مصدر أهم بكثير من تاريخ ميخائيل الكبير لأنه يكتب عن أمور حدثت حوالي 700 سنة قبله !

ج - إنني أتذكر أن بعض مؤرخي السريان من القرن التاسع الميلادي و تواريخهم منشورة في الأعداد الأولى من مجلدات C.S.C.O في بداية القرن العشرين حيث تناقلوا أن " سلوقس قد بنى عدة مدن في الشرق و سماها Edessa على إسم إبنته  و Laodice  على إسم إبنته ...."

د - أغلب المؤرخين المتخصصين في تاريخ الرها يذكرون أن إسمها اليوناني Edessa هو تيمنا بعاصمة المقدونيين القديمة Edessa التي لا تزال موجودة حتى اليوم !

 السؤال هو هل نصدق المصادر السريانية التي تذكر أن المدينة قد سميت Edessa على إسم إبنته !

أو بعبارة ثانية من أين نقل المؤرخون السريان هذه الفكرة " أن للملك سلوقس إبنة إسمها Edessa ؟ "

علما أن كل المؤرخين اليونان القدامى لم يذكروا أبدا وجود إبنة إسمها Edessa !

ه - بعض المتطفلين على التأريخ يعتقدون أن الباحث الأكاديمي يستخدم المصادر التي تؤيد فكرته و يستبعد المصادر التي تعاكس فكرته. إنني لست باحثا متخصصا في المصادر اليونانية و لكنني لم أجد أي مؤرخ يوناني قد ذكر أن Edessa هو إسم إبنة لسلوقس

و - المصادر السريانية من القرنين الثامن و التاسع الميلادي هي غير صادقة حول علاقة إسم Edessa مع الملك سلوقس لأنها بعيدة جدا عن الحدث ( حوالي 1000 سنة ) و لكنها مصادر مهمة لتاريخ شرقنا في القرنين الثامن و التاسع الميلادي :

 مثلا  أن أقدم النصوص التاريخية العربية تعود الى بداية القرن الثامن الميلادي و قد ذكرت أن المسلمين قد إستولوا على جزيرة رودوس ( الجزيرة الواقعة بالقرب من الشاطئ التركي ) بينما نرى في تاريخ تيوفيل الرهاوي أن جيوش المسلمين قد إستولت على جزيرة إرواد الواقعة قرب الشاطئ السوري .

 لقد خلط المؤرخون العرب بين جزيرتي رودس و إرواد !

ز - أخيرا إذا كانت بعض المصادر القديمة غير صادقة في سرد بعض الوقائع القديمة فهذا لا يعني أنه يجب أن نبتعد عن المصادر القديمة و ألا نعتقد أن المؤرخين القدامى السريان أو غيرهم قد تعمدوا إرتكاب تلك " الأخطاء " لتحقيق أهداف خاصة لهم !

  ثالثا - المصادر القديمة و الأسماء الجغرافية !

سوف أستشهد بما ذكره المؤرخ أبيانوس في تاريخ روما حول أعمال سلوقس نيكاتور Appian's History of Rome :

  http://www.livius.org/ap-ark/appian/appian_syriaca_12.html#%5B%A757%5D

 فهو يكتب :

 " Of these the two most renowned at the present time are the two Seleucias, one on the sea and the other on the river Tigris, Laodicea in Phoenicia, Antioch under Mount Lebanon, and Apamea in Syria."

 أي " و من بينها مدينتان الأكثر شهرة في الزمن الحاضر و هما سلوقيا على البحر و سلوقيا على نهر الدجلة , ثم لاوديسا ( اللاذقية ( في فينيقيا , و إنطاكيا تحت جبل لبنان , و أفاميا في سوريا ..."   قد يستغرب القارئ عندما يجد أن مدينة اللاذقية  Laodicea تقع في فينيقيا و ليس في سوريا و أن مدينة إنطاكيا العاصمة لسوريا تقع تحت أي أسفل جبل لبنان!

 السؤال المنطقي هو هل أخطأ المؤرخ  أبيانوس في جغرافية هذه المدن أم أن الساحل السوري كان المؤرخون اليونانيون يسموه فينيقيا و أن سلسلة جبال لبنان كانت تطلق فعليا على كل الجبال الساحلية حتى لواء الإسكندرون المحتل ؟

سوف أعطي مثلا من التاريخ الحديث و هو " ولاية لويزيانا الأميركية" فإن كثيرين من الناس يعتقدون أن نابليون بونابرت قد باع للولايات المتحدة سنة 1803 ولاية لويزيانا بحدودها الحالية !

و لكن إذا دققنا قليلا في منطقة لويزيانا في نهاية القرن الثامن عشر فهي أكبر من الولاية الحالية بحوالي 10 مرات أو أكثر لأن حدودها الشمالية كانت كندا بالذات !

 أنظر الى هذه الخريطة

http://fr.wikipedia.org/wiki/Fichier:Louisiane_1800.png

 الخاتمة

 أ - المصادر القديمة هي مهمة جدا لدراسة التاريخ القديم و رغم الأخطاء التي نجدها فهي تبقى الوسيلة الأمينة التي تعرفنا كيف كان الإنسان يفكر في تاريخه القديم .

ب - بعض المتطرفين لا يحترمون المصادر القديمة لأسباب سياسية معروفة :

 الأتراك يدعون أنهم متواجدون في تركيا قبل الشعب الأرمني و من له إلمام بسيط في تاريخ الشرق يعرف أن الشعب الأرمني متواجد في الشرق قبل الشعب التركي بأكثر من 2000 سنة!

ج - يجب نقد المصادر قبل إستخدامها و هذا ما يعرف بالنقد الداخلي للنص , و من هنا أهمية الإختصاص في التأريخ .

بعض المتطفلين على علم التأريخ يتوهمون إن مقالاتهم التاريخية التي يكتبونها خلال ساعة أو ساعتين هي بحث علمي لأنهم نقلوا من بعض المراجع بعض الطروحات التي تؤيد إيديولوجيتهم .

بعض العروبيين يرددون أن الشعوب السامية ( الشرقية ) قد خرجت من شبه الجزيرة العربية و بالتالي تلك الشعوب القديمة من أكادية و عمورية و كنعانية و آرامية كانت  تنتمي الى العرب القدامى !

هذه النظرية من بداية القرن العشرين لا يؤمن بها أي متخصص في تاريخ الشرق القديم !
47  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ماذا يمنع أن ندعوا أنفسنا " آراميين " ؟ في: 17:48 23/11/2012
ماذا يمنع أن ندعوا أنفسنا " آراميين " ؟



عادة تصلني تعليقات صبيانية مضحكة من نوع " إسمنا التاريخي غير مهم و لكن وضعنا الحالي ..."

أو " نحن شعب واحد بثلاث أسماء..."

أو " شعب واحد , حضارة واحدة , لغة واحد , نحن " أشوريون " ؟..."

و لكن مؤخرا وصلني تعليق من صديق يسألني حرفيا :

"ماذا يمنع أن ندعوا أنفسنا بالأرامية فقط فالأجيال الجديدة لا تضيع بين التسميتين . هل يوجد خلاف بيننا على هذا؟"

 لا أعرف كيف أرد على سؤال صديقي؟

 و بصراحة لا أعرف إذا كان سؤالا بريئا أم هي محاولة جريئة لوضع النقاط على الحرووف ؟

أخيرا من يقصد "  هل يوجد خلاف بيننا على هذا؟

" فكلمة " بيننا "هنا هي المشكلة !

  سأحاول الرد على إقتراح صديقي بشكل مبسط :

أولا - "  ماذا يمنع أن ندعوا أنفسنا..."

طبعا أنت لا تقصد بتعبيرك " ندعوا أنفسنا" أن " نختار بأنفسنا إسما أو هوية لشعبنا " لأنك تعرف جيدا أن لشعبنا تسميتين مترادفتين !

بعض السريان يتوهمون أن للتسمية الأشورية حسنات و يضحكون على البسطاء من السريان قائلين لهم:

 أنظرا إلى عصبة الأمم فهي تستخدم التسمية الأشورية و الأفضل لنا أن نختار التسمية الأشورية !"

الأغلبية الساحقة من السريان الذين يعيشون في لبنان يتمسكون بالهوية اللبنانية مدعين إنها هوية إتنية قديمة تعود الى أكثر من 4000 سنة !

من المؤسف انهم يخلطون بين المواطنة اللبنانية و الهوية التاريخية الحقيقية فهم يتخلون عن هويتهم السريانية الآرامية من أجل هوية لبنانية حديثة !

 لا أحد يختار هوية أجداده التاريخية و لا يحق لأحد أن يدعو أو أن يسمي أجداده بغير إسمهم التاريخي العلمي !

ثانيا - "ماذا يمنع أن ندعوا أنفسنا بالأرامية فقط "

 أ - ترادف التسميتين السريانية و الآرامية لقد كتبت حول هذا الموضوع في مقال سابق ما يلي ;

" من هم السريان " Syrian " في هذا النص ؟

كيف نستطيع أن نفسر هذا النص الذي كتبه كسنوفون (14) المؤرخ اليوناني الشهير " ولكن ملك آشور بعد أن أخضع السريان وهم أمة محترمة " .

لقد أمضيت أشهر طويلة وأنا أبحث عن الجواب لأهميته البالغة في دراستي التي أعدها عن الشعب السرياني – الآرامي . وقد عثرت على عدة أدلة تثبت بأن المقصود بالسريان هو الشعب الآرامي .

ويقول سترابون (15) الجغرافي اليوناني ( القرن الميلادي الأول قبل المسيح(.

" يقول لنا أيضاً بوسيدونيس إن هؤلاء الذين أطلق عليهم اليونان إسم السريان " Syrian " فإنهم يطلقون على أنفسهم إسم الآراميين " .

لا بل إننا نرى في الترجمة اليونانية للعهد القديم, بأن تسمية بلاد آرام تترجم إلى بلاد سوريا ودائما كان يترجم الشعب الآرامي إلى الشعب السرياني.

لا يستطيع أحد أن يدعي بأن " حداد عدري " ملك آرام كان آشورياً وبالتالي لا أحد يستطيع أن ينكر بأن تسمية السريان قد أصبحت مرادفة للآراميين .

المؤرخ فلافيوس جوزيف (16) , في كتابه الشهير عن اليهود كان يستعمل التسمية الآشورية ليعني بها الأمة الآشورية القديمة , وكان يستعمل التسمية السريانية ليقصد بها الآرامية كقوله :

 كان لسام أحد أبناء نوح خمسة أبناء :

 آشور وهو الثاني وقد بنى مدينة نينوى وأعطى إسم الآشوريين (أسيريان) لأتباعه الذين كانوا أغنياء وأقوياء جداً ...

 ومن آرام وهو الرابع يتحدر الآراميون الذين يطلق عليهم اليونان إسم سريان " .

إن علم التاريخ , في الحقيقة , كعلم قائم بذاته أسوة بالعلوم الأخرى التي تبحث عن الحقيقة ولا شيء سوى الحقيقة , ولا يعتمد تسلسل الشعوب , حسب ما ورد في التوراة عن سام بن نوح , لأن التوراة في تفسيرها , قد تقصد بها إضفاء نوع من الترابط والتقارب بين الشعوب المتعددة , إذ ليس من المنطق في شيء أن يكون آشور أخاً لآرام , بينما هناك حقبة طويلة من الزمن بين التاريخ الآشوري والتاريخ الآرامي .

14-XENOPHON , Cyropédie I(5) 2 .

15-STRABON , Geographie , I (2) , 34 .

16-FLAVIUS JOSEF, Histoire ancienne des Juifs , I (6)

ب - العودة الى جذورنا الآرامية !

هي حركة فكرية قام بها عدد كبير من الأكادميين السريان الذين يعيشون في السويد و ألمانيا و سوريا و لبنان و هي بكل بساطة إعتماد التاريخ الأكاديمي الذي يعتمد على البراهين العلمية لتأكيد الطروحات التاريخية التي تتعلق مباشرة بشعبنا و هويته و لغته !

 و خير ممثل لهذه الحركة هو" رابطة الأكادميين الآراميين " التي أصدرت مجلة " آرام " لأكثر من عشر سنوات !

 نحن نؤكد جذورنا الآرامية لأنه و بكل بساطة لأن أجدادنا كانوا يؤمنون أنهم آراميين و سأكتفي هنا بذكر ما كتبه المطران  ذكر يعقوب ألرهاوي ( 633- 708 م)

" ܗܘ ܗܟܘܬ ܐܳܦ ܚܢܰܢ ܐܪܡܝܐ ܐܘ ܟܺܝܬ ܣܘܪ̈ܝܝܐ "

أي " هكذا عندنا نحن ألأراميين أو ألسريان "

هنالك عشرات النصوص السريانية التي تثبت أن أجدادنا كانوا فعلا يفتخرون بإسمهم الآرامي .

ج - و لكن هنالك مشكلة صغيرة و هي إنتشار فكرة أو نظرية خاطئة مفادها أن أجدادنا الآراميين قد تخلوا عن إسمهم الآرامي حين إعتنقوا الديانة المسيحية و فضلوا أن يسموا سريانا !

 هذه النظرية العجيبة يؤمن بها عدد كبير من رجال الدين و ينشرونها في كتبهم و يرددونها في مقابلاتهم .

لقد نشرنا عدة دراسات و قدمنا عدة براهين تثبت أن السريان لم يتخلوا عن إسمهم الآرامي و لكننا و يا للأسف لا زلنا نرى في بعض المؤتمرات ترديدات لهذه النظرية !

راجع  افكار تتلاقى وأقلام تتلاقح في اليوم الثاني من ايام الحلقة الدراسية حول دور السريان في الثقافة العراقية.

على الرابط

http://syriacculture.org/ar/akhbarDetails.php?recordID=172

 حيث نرى ملخصا للباحث عبد الرافع جاسم محمد/جامعة الموصل حول" اسهامات السريان في الحضارة العربية الأسلامية في العصر العباسي الأول" ورد فيه ما يلي " السُرْيان:

كلمة أطلقت على العناصر الآراميّة التي اعتنقت المسيحيّة، وهي تسمية أطلقها عليهم اليونان بعد اتِّصالهم بهم في سورية، وقد ارتبط اسم السريان بالعقيدة المسيحية منذ القرون الأولى من العصر الميلادي، وترجع أصولهم إلى القبائل الآرامية التي استقرت في بلاد الشام، والآراميون أقوام خرجوا من الجزيرة العربية وكان لهم حضور سياسي في بلاد الشام ووادي الرافدين، ولعل أقدم إشارة ترد عنهم تعود إلى عهد الملك الأكدي نرام سين (2291 – 2255 ق. م )، ويكثر ذكرهم في الإسفار اليهودية ويعود استيطانهم في بلاد الشام إلى الإلف الثالثة ق. م".

*التسمية السريانية لم تطلق أبدا على العناصر الآرامية " التي اعتنقت المسيحيّة "!

فأجدادنا ظلوا يتسمون آراميين و هنالك نصوص سريانية من القرن الثالث عشر تثبت حفاظهم على إسمهم الآرامي !

*الآراميون لم يخرجوا من الجزيرة العربية و لكن من البادية السورية لأن أجدادنا لم يستخدموا الجمال في تنقلاتهم !

*هل يحق لنا أن نلوم هذا الباحث و نحن لا زلنا نرى السريان أنفسهم يدعون أن أجدادهم قد تخلوا عن إسمهم الآرامي !

ثالثا - " فالأجيال الجديدة لا تضيع بين التسميتين ..."

هويتنا التاريخية تشبه كثيرا قطعة نقود معدنية فنحن شعب واحدو هوية واحدة و لكن لنا إسمان تاريخيان مترادفان:

الآراميون و السريان و صدقني هنالك عشرات الألوف من السريان التي تؤمن و تعترف أن لنا تسميتين تاريخيتين الآرامية و السريانية !

أ - للأسف هنالك صراع فكري بين السريان الذين يؤمنون بهويتنا الآرامية فالبعض منهم يريدون التمسك بالتسمية الآرامية فقط لأنها التسمية الأقدم و الأشمل :

و حجتهم إنك حين تعرف عن نفسك بأنك آرامي فلا غموض حول التسمية و الهوية !

ب - بعض السريان يرون أن التسمية السريانية هي الأفضل لأنها الأحدث و لأن رجال الدين يؤمنون بها و يرددون أنها تستطيع أن توحد جميع مسيحي الشرق و لأن السريان النساطرة الذين يدعون بالهوية الأشورية المزيفة لا يزالون يسمون أنفسهم " سورايا أي سريان !"

و لكن المشكلة هي أن التسمية السريانية باللغات الأجنبية تطلق على سكان دولة سوريا و على أبناء شعبنا الآرامي !

ج - نحن نفضل إستخدام التسميتين مترافدتين " شعبنا السرياني الآرامي أو هويتنا السريانية الآرامية..."

منعا للإلتباس مع سكان سوريا المواطنين و منعا لتفسيرات خاطئة للتسمية السريانية تهدف الى تزييف هويتنا الآرامية من نوع " سورايا أصلها أسورايا ..."

و غيرها من النظريات الخاطئة ...

د - بشكل عام أبناء الكنائس السريانية الأرثودكسية و الكاثوليكية و الإنجيلية يتقبلون التسميتين السريانية و الآرامية و لكن المشكلة هي عند أبناء بقية الكنائس الشرقية كما سنرى لاحقا !

رابعا - " هل يوجد خلاف بيننا على هذا ؟"

نعم يوجد خلافات و هي عديدة حول التسمية و الهوية الآرامية !

أ - هنالك رأي شائع و خاطئ مفاده أن السريان هم الذين ينتمون الى الكنائس:

 السريانية الأرثودكسية و السريانية الكاثوليكية و السريانية الإنجيلية!

بعض السريان يتطرفون في تفسيراتهم فيدعون أن كنيستهم هي سريانية أما هويتهم فهي " أشورية " و يقدمون برهانا صبيانيا و يقولون أن في الهند كنائس سريانية في ليتورجيتها و لكنها هندية في قوميتها !

ب - لقد شرحت سابقا حول الإختلافات حول أفضلية التسميات "الآرامية " أو " السريانية " أو " السريانية الآرامية "؟

ج - هنالك كنائس شرقية كانت تسمى سريانية في الماضي و لكنها أخذت أسماء جديدة و صارت تدعي بهويات جديدة مستعارة من الشعوب القديمة المندثرة :

 *السريان الملكيون الذين إتبعوا تعاليم مجمع خلقيدونيا و قد إنفصلت منهم كنيسة سريانية مارونية كانت تفتخر بهويتها السريانية الآرامية في الماضي و لكنها صارت تفضل أن تسمى اليوم بالكنيسة المارونية و بالرغم من وجود نخبة لا تزال تؤمن بهويتها السريانية فأغلبية إخوتنا الموارنة تتجاهل هويتها السريانية الآرامية !

 أما القسم الأخر من السريان الملكيين فقد أطلقت عليهم تسمية الروم لأنهم تخلوا عن الليتورجيا السريانية في طقوسهم و إستبدلوها بالطقس البيزنطي باللغة اليونانية ! أحفادهم اليوم يؤمنون بأنهم عرب و البعض الآخر أنهم يونانيين !

*السريان المشارقة النساطرة و قد إنفصلت عنهم كنيسة كاثوليكية صارت تدعى كلدانية في التاريخ الحديث و لكن علماء هذه الكنيسة كانوا يؤمنون في أواخر القرن التاسع عشر بأنهم سريان آراميين و بالرغم من وجود علماء نخبة متخصصين في التاريخ السرياني مثل الأب المؤرخ ألبير أبونا أم سيادة المطران الدكتور لويس ساكو فإن أغلبية إخوتنا الكلدان تتهرب من هويتهم السريانية الآرامية !

و المضحك المبكي أن القبائل الكلدانية كانت تنتمي الى الآراميين !

أما السريان النساطرة و بحجة إنزوائهم الطويل في جبال حكاري و حفاظهم على اللغة السريانية و إنتماء عشائري خاضع لسلطة بطريركهم الذي كانت سلطته تنتقل بالوراثة!

 فقد إدعوا بهوية أشورية في بداية القرن العشرين و بعد هربهم من العراق و تشردهم في العالم ألفوا أحزابا تناضل من أجل " قضيتهم الأشورية " المزعومة!

و صارت كنيستهم تدعى أشورية منذ سنة 1976 و هم يعتبرون أنفسهم وحدهم العاملين و المحافظين على هوية أجدادهم " الأشوريين "!

بعض المتطرفين منهم يدعون أن جميع مسيحيي الشرق يتحدرون من الأشوريين القدامى !

 الخاتمة

 نعم إن هويتنا التاريخية الحقيقية هي الآرامية و الآرامية اليوم ليست فكرا إيديولجيا و لكنها حقيقة تاريخية مبرهنة بالمصادر السريانية الشرقية و الغربية معا!

و لكن و بالرغم من تأييد عدد كبير من العلماء لترادف الإسمين الآرامي و السرياني مثل سبستيان بروك و دافيد تايلر ... فإن أغلبية ساحقة لا تزال تتجاهل أهمية جذورنا و هوية أجدادنا الآراميين !

  نحن ندعو المؤسسات و الأحزاب و المواقع السريانية الآرامية أن تتسلح بالعلم لأنه الوسيلة الوحيدة لمحاربة الطروحات المزيفة و طبعا لأن التاريخ الأكاديمي هو الذي يوحد شعبنا المقسم و يسمح لمؤرخ مثل الأب ألبير أبونا أن يؤمن بأننا جميعا نتحدر من الآراميين و أب ماروني مثل الباحث جورج رحمة أن يصرخ"  أقدّم هذا الكتاب إلى روح آباني وأجدادي السريان الآراميّيين الذين كان لهم الفضل الكبير على التراث العالمي وإلى أحفادهم اليوم علّهم يعوا قيمة حضارتهم ويعودوا إليها وينشروها في العالم
48  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / التسمية السريانية صارت تعني المسيحي !" في: 18:16 16/11/2012
التسمية السريانية صارت تعني المسيحي !"

تعليق على رد الأخ يوحنا بيداويد الموقر

"حوار ساخن حول مصير اللغة السريانية والناطقيين بها" في موقع

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,620220.0.html

تعليقي لا يتعلق في اللغة مباشرة و لكنه حول جملة وردت في تعليقك

و هي "  هذا اللغة التي نتحدث بها ، انا اعرفها منذ طفولتي تدعى  بالسورث ، وعلمونا ابائنا ان نقول عن انفسنا ( سورايا ومخكوخ سورث)، اي مسيحيون  ونتحدث لغة السورث او السريانية."

إنني لا أشك لحظة واحدة أن" ابائنا " كانوا يؤمنون أنهم سورايا اي مسيحيون كما تفضلت ! و لكن السؤال هو متى صارت التسمية السريانية تعني مسيحي ؟

للأسف لنا أن هذه النظرية هي من أواخر القرن التاسع عشر و قد نقلها - بدون أن يتحقق - المطران أوجين منا في مقدمة قاموسه الشهير عن المطران إقليمس داود .

 و قد إنتقدت مرارا نظرية سرياني يعني مسيحي و محاولات البعض لإستغلال هذه النظرية الخاطئة - و التي أصلا تتكلم عن الآراميين - لتبرير إنقراض شعوب قديمة مثل الشعب الأشوري !

   الذي يدفعني الى هذا التعليق هو ما نقله الأخ بطرس أدم عن كتاب"القوش عبر التاريخ " الصادر عام 1979 لآلمثلث الرحمات المطران يوسف بابانا الصفحة  41عند دخول الديانة المسيحية ما بين الكلدان – الأوثان – عَبَدَة النار والنجوم والشمس والقمر , أستنكف المُبشرون أن يُسَمُّوا المتنصّرين حديثا بأسم الكلدان أو الآشوريين , لأن هذين الشعبَيْن كانا يمارسان السحر والتنجيم , الشيء الذي تمنعه الديانة المسيحية , فتطلَّبَت محبة المبشرين على قوميتهم , وكان المبشرون يأتون من السامرة في الشام , لذا تَسَمَّى هؤلاء المبَشَّرون ( بفتح الشين ) أو المسيحيون الجدد بأسم رُسلهم السوريين الأصل , فقيل سرياني لجمع السريان , وهكذا مَسَخوا  ومَحَوا كل أسم أو قرابة لها مساس مع قوميتهم الأصلية – الكلدانية – وعُرِفوا بالسريان .

وهكذا السريان كانوا يسكنون في المملكتين الشرقيّة – الفارسية , والغربية – الرومانية , فعُرِفوا بالسريان الشرقيين والسريان الغربيين , فالسريان الشرقيون هم المعروفون – الكلدان سكان المملكة الفارسية , والغربيون وهم سريان سوريا وأطرافها. "

 مع كل إحترامي لكل رجال الدين الذين يرددون هذه النظرية فإنهم يجهلون أن باحثا فرنسيا قد أطلق هذه النظرية في الثلاثينات من القرن التاسع عشر و في كتاب حول الأنباط !

  قد يستغرب القارئ عندما يعلم ان العالم الفرنسي QUATREMERE هو اول من ربط بين التسمية السريانية و دخول اجدادنا الاراميين الديانة المسيحية و ذلك في كتابه عن الانباط NABATEENS وقد نشر سنة 1831م. كتب QUATREMERE في الصفحة 95 هذا الشعب الارامي تعود فيما بعد ان يسمي نفسه بهذا الاسم سريان بينما كان الواجب يحتم عليه ان يرفض هذا الاسم لانه غريب عليه، هذا الشعب LES SYRIENS رضي ان يتخلى عن اسمه الحقيقي LES ARAMEENS و يرميه في عالم النسيان، الاسم الذي حمله اجداده منذ زمن بعيد ثم يكمل QUATREMERE و يكتب كيف نستطيع اذن، ان نفسر دخول التسمية، سوريا و سريان على الشعوب التي سكنت المناطق الواقعة ما وراء نهر الفرات ؟

اذا لم اكن مخطئا، هو بسبب الديانة المسيحية، اذ ان لغة الانجيل كانت يونانية، فاقتنع الاراميون بانه يجب من كل النواحي ان يصيروا شعبا جديدا، و ان يتخلوا عن اسمهم القديم.

هذه العلاقة اي التخلي عن الاسم الارامي القديم مبرهنة اذا لم اكن مخطئا بحدث اعتقد انه مهم، في اللغة السريانية لفظة ارامي ARMOYE و التي لا تختلف عن الاسم القديم اورومي OROMOYE الا بحركة واحدة، تعني و ثني و عابد اوثان. هكذا دخلت التسمية السريانية على الاراميين ان QUATREMERE هو اول من طرح حسب علمنا نظرية قبول اجدادنا الاراميين التسمية السريانية بسبب دخولهم الديانة المسيحية من الملاحظ انه يستخدم في نصه مرتين هذا التعبير اذا لم اخطئ ثم يكتب اعتقد و هذا يوضح لنا ان QUATREMERE هو اول من اطلق هذه النظرية اي تسمية اجدادنا الاراميين بالسريان بمجرد قبولهم الديانة المسيحية.

 للاسف الشديد البرهان الذي يقدمه لنا اي الفرق باللفظ بين اراماي و اورمي هو برهان واهن لانه ماخوذ من قواميس ابن بهلول و ابن علي اي من القرن العاشر الميلادي.

  للأسف لنا لقد تناقل رجال الدين هذه النظرية متوهمين أن التسمية السريانية قد أطلقت على الشعوب القديمة ؟

 التي قبلت الديانة المسيحية و كل من يطلع على المصادر السريانية يجد أن أبائنا لم يستخدموا التسمية السريانية بمعنى مسيحي و لم يتخلوا عن إسمهم الآرامي القديم !

لا شك أن التسمية السريانية " صارت " في تاريخنا الحديث تعني المسيحي تماما مثل التسمية الأرمنية و القبطية !

لقد نشرت مؤخرا نقدا لما ذكر المطران دواد من نظريات خاطئة في مقدمة اللمعة الشهية و قد ذكرت فيه :

 المطران داود و نص رينان الشهير !

منذ حوالي 17 سنة كتبت عدة دراسات نقدية حول مقدمة قاموس المطران اوجين يعقوب منا .

و قد ذكرت ان المطران منا كان قد نقل نصا من تاريخ اللغات السامية للعالم الفرنسي ارنست رينان ولكن بدون ان يطلع على كتاب رينان .

لقد ذكرت في ابحاثي السابقة ان المطران اوجين منا قد نقل نص رينان من قاموس باين سميث و لكن بعد التدقيق في مقدمة اللمعة الشهية وجدت ان المطران منا قد نقل نص رينان "حرفيا" من مقدمة اللمعة الشهية .

أ - نص رينان الشهير ولد Ernest Renan سنة 1823 و قد نال شهرة كبيرة في فرنسا لأنه كان كاتبا و فيلسوفا و مؤرخا .

حصل على شهرة واسعة بعد كتابه " حياة يسوع" Vie de Jésus و لكن شهرته بين الأوساط السريانية هي لأن المطران داود قد نقل " نصا" من كتابه تاريخ اللغات السامية .

سوف نرى لاحقا ان بعض المفكرين سوف يستغلون هذا النص و يفسرونه بما يلائم الطروحات السياسية التي تزيف هويتنا الآرامية التاريخية.

من يريد ان يتعرف أكثر على العالم رينان عليه ان يراجع الرابط

http://en.wikipedia.org/wiki/Ernest_Renan

و يجدر بنا ان نذكر ان نصه المشهور مأخوذ من حاشية من كتابه تاريخ اللغات السامية الذي كتبه سنة 1855 اي قبل فك رموز الكتابة المسمارية .

كتب المطران داود صفحة 13 :ثم أورد ( اي باين سميث صاحب القاموس السرياني اللاتيني) ما قاله العالم الفرنساوي رينان ما نصه :

أخيرا ام اسم آرام بدل في زمان الملوك السلوقيين في الشرق باسم سوريا التي ليست الا اختصار أسوريا ( اعني آثور او اثوريا حسب اللفظ اليوناني ) و هو اسم عام كان يطلق عند اليونانيين على آسيا الداخلية كلها .

 لكن مع ذلك لم يفقد اسم آرام من بلاد الشرق بالكلية بل اختص بالاراميين الذين لم يعتنقوا الديانة المسيحية كالنبط و اهل مدينة حران . و لهذا السبب جعلت لفظة الارامي عند علماء اللغة السريانية مرادفة للفظة الصابئ او الوثني ..."

 *ان اسم آرام بدل ... باسم سوريا نحن في القرن الواحد و العشرين نعلم جيدا ان اسم آرام كان يطلق على مملكة دمشق الآرامية و ان الترجمة السبعينية في بداية القرن الثالث قبل الميلاد قد عمدت الى ترجمة بلاد آرام في اللغة العبرية الى بلاد سوريا في اللغة اليونانية .

 *سوريا التي ليست الا اختصار أسوريا ( اعني آثور ..) المعادلة الأولى :

 الآراميون = السريان هي صحيحة و لكن هذا لا يعني ان الآراميين هم آثوريون لأن التسمية السريانية مشتقة من أسوريا !

 *إن المصادر السريانية تثبت لنا ان اجدادنا ظلوا محافظين على إسمهم و هويتهم الآرامية .

ب - ما هي الخلاصة التي توصل لها المطران داود من نص رينان ؟

كتب المطران داود :

"فينتج من ذلك ان الامة السريانية جمعاء شرقا و غربا كانت قبل المسيح تدعى عند اهلها ارامية او آثورية كما ورد اسمها دائما في الكتاب المقدس و ان اسم السريانية لم يكن الا اختصار اثورية اختصره اليونانيون الذين كثروا في بلاد الارامية بعد الاسكندر ذي القرنين و قلبوا ثاءه الى السين لسهولة اللفظ .

 ثم لما اعتنق الاراميون الديانة النصرانية اهملوا اسمهم القديم و تسموا باسم السريانيين تمييزا لهم من الاراميين الوثنيين فلم يكن اسم السرياني اسما للملة بل للديانة و ناهيك ان الباقين من الآراميين القدمآء في اثور و اذربيجان و جبل عبدين الى يومنا هذا لا يتخذون لفظة السرياني ... للملة بل للديانة فان هذه اللفظة عنهم مرادفة للفظة المسيحي و النصراني ".

" ان الامة السريانية جمعاء ... تدعى عند اهلها ارامية او آثورية " هذا استنتاج خاطئ لأن معلوماتنا الحديثة عن الآراميين تؤكد على انهم شعب شرقي مغاير للشعب الأشوري القديم.

لا يوجد اي مؤرخ متخصص في تاريخ الشرق القديم يقبل بهذا الاستنتاج السطحي .

 *لم يهمل اجدادنا اسمهم الآرامي كما يدعي المطران داود بدون اية براهين .

البرهان الساطع هو القديس مار افرام الذي لم يستخدم التسمية السريانية في كتاباته بل التسمية الآرامية فقط :

 عندما يسمي برديصان الآرامي فهو لا يعني ان برديصان كان وثنيا ( برديصان كان مسيحيا (.

 *المعنى الاول للتسمية السريانية هو الإنتماء الى الشعب السرياني الآرامي .

قد تكون التسمية السريانية مثل التسمية الارمنية و القبطية صارت تحمل معنا آخر و هو الإنتماء المسيحي و لكن هذا لا يعني ان التسمية السريانية التاريخية لا تدل على هوية شعب كما فهمها بعض رجال الدين المعاصرين !

 *أخيرا ان المطران داود قد نقل نظرية العالم الفرنسي QUATREMERE استاذ العالم رينان بدون ان يطلع على كتابه و بدون ان يتحقق في براهينه.
49  الحوار والراي الحر / الحوار الهاديء / رد: حوار ساخن حول مصير اللغة السريانية والناطقيين بها في: 22:44 15/11/2012
          " التسمية السريانية صارت تعني المسيحي !"

تعليق على رد الأخ يوحنا بيداويد الموقر
"حوار ساخن حول مصير اللغة السريانية والناطقيين بها" في موقع
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,620220.0.html
   تعليقي لا يتعلق في اللغة مباشرة و لكنه حول جملة وردت في تعليقك
و هي "  هذا اللغة التي نتحدث بها ، انا اعرفها منذ طفولتي تدعى  بالسورث ، وعلمونا ابائنا ان نقول عن انفسنا ( سورايا ومخكوخ سورث)، اي مسيحيون  ونتحدث لغة السورث او السريانية)."
  إنني لا أشك لحظة واحدة أن" ابائنا " كانوا يؤمنون أنهم سورايا اي
مسيحيون كما تفضلت ! و لكن السؤال هو متى صارت التسمية
السريانية تعني مسيحي ؟ للأسف لنا أن هذه النظرية هي من أواخر
القرن التاسع عشر و قد نقلها - بدون أن يتحقق - المطران أوجين منا
في مقدمة قاموسه الشهير عن المطران إقليمس داود . و قد إنتقدت مرارا
نظرية سرياني يعني مسيحي و محاولات البعض لإستغلال هذه النظرية
الخاطئة - و التي أصلا تتكلم عن الآراميين - لتبرير إنقراض شعوب
قديمة مثل الشعب الأشوري !
   الذي يدفعني الى هذا التعليق هو ما نقله الأخ بطرس أدم عن كتاب
"القوش عبر التاريخ " الصادر عام 1979 لآلمثلث الرحمات المطران
 يوسف بابانا الصفحة ( 41 )
 " عند دخول الديانة المسيحية ما بين الكلدان – الأوثان – عَبَدَة النار والنجوم والشمس والقمر , أستنكف المُبشرون أن يُسَمُّوا المتنصّرين حديثا بأسم الكلدان أو الآشوريين , لأن هذين الشعبَيْن كانا يمارسان السحر والتنجيم , الشيء الذي تمنعه الديانة المسيحية , فتطلَّبَت محبة المبشرين على قوميتهم , وكان المبشرون يأتون من السامرة في الشام , لذا تَسَمَّى هؤلاء المبَشَّرون ( بفتح الشين ) أو المسيحيون الجدد بأسم رُسلهم السوريين الأصل , فقيل سرياني لجمع السريان , وهكذا مَسَخوا  ومَحَوا كل أسم أو قرابة لها مساس مع قوميتهم الأصلية – الكلدانية – وعُرِفوا بالسريان . وهكذا السريان كانوا يسكنون في المملكتين الشرقيّة – الفارسية , والغربية – الرومانية , فعُرِفوا بالسريان الشرقيين والسريان الغربيين , فالسريان الشرقيون هم المعروفون – الكلدان سكان المملكة الفارسية , والغربيون وهم سريان سوريا وأطرافها . "
 مع كل إحترامي لكل رجال الدين الذين يرددون هذه النظرية فإنهم
يجهلون أن باحثا فرنسيا قد أطلق هذه النظرية في الثلاثينات من القرن
التاسع عشر و في كتاب حول الأنباط !
  قد يستغرب القارئ عندما يعلم ان العالم الفرنسي QUATREMERE هو اول من ربط بين التسمية السريانية و دخول اجدادنا الاراميين الديانة المسيحية و ذلك في كتابه عن الانباط NABATEENS وقد نشر سنة 1831م.

كتب QUATREMERE في الصفحة 95 هذا الشعب الارامي تعود فيما بعد ان يسمي نفسه بهذا الاسم سريان بينما كان الواجب يحتم عليه ان يرفض هذا الاسم لانه غريب عليه، هذا الشعب LES SYRIENS رضي ان يتخلى عن اسمه الحقيقي LES ARAMEENS و يرميه في عالم النسيان، الاسم الذي حمله اجداده منذ زمن بعيد ثم يكمل QUATREMERE و يكتب كيف نستطيع اذن، ان نفسر دخول التسمية، سوريا و سريان على الشعوب التي سكنت المناطق الواقعة ما وراء نهر الفرات ؟

اذا لم اكن مخطئا، هو بسبب الديانة المسيحية، اذ ان لغة الانجيل كانت يونانية، فاقتنع الاراميون بانه يجب من كل النواحي ان يصيروا شعبا جديدا، و ان يتخلوا عن اسمهم القديم.

هذه العلاقة اي التخلي عن الاسم الارامي القديم مبرهنة اذا لم اكن مخطئا بحدث اعتقد انه مهم، في اللغة السريانية لفظة ارامي ARMOYE و التي لا تختلف عن الاسم القديم اورومي OROMOYE الا بحركة واحدة، تعني و ثني و عابد اوثان. هكذا دخلت التسمية السريانية على الاراميين ان QUATREMERE هو اول من طرح حسب علمنا نظرية قبول اجدادنا الاراميين التسمية السريانية بسبب دخولهم الديانة المسيحية من الملاحظ انه يستخدم في نصه مرتين هذا التعبير اذا لم اخطئ ثم يكتب اعتقد و هذا يوضح لنا ان QUATREMERE هو اول من اطلق هذه النظرية اي تسمية اجدادنا الاراميين بالسريان بمجرد قبولهم الديانة المسيحية.

 للاسف الشديد البرهان الذي يقدمه لنا اي الفرق باللفظ بين اراماي و اورمي هو برهان واهن لانه ماخوذ من قواميس ابن بهلول و ابن علي اي من القرن العاشر الميلادي.
  للأسف لنا لقد تناقل رجال الدين هذه النظرية متوهمين أن التسمية
السريانية قد أطلقت على الشعوب القديمة ؟ التي قبلت الديانة المسيحية
و كل من يطلع على المصادر السريانية يجد أن أبائنا لم يستخدموا
التسمية السريانية بمعنى مسيحي و لم يتخلوا عن إسمهم الآرامي القديم !
لا شك أن التسمية السريانية " صارت " في تاريخنا الحديث تعني
المسيحي تماما مثل التسمية الأرمنية و القبطية !
  لقد نشرت مؤخرا نقدا لما ذكر المطران دواد من نظريات خاطئة في
مقدمة اللمعة الشهية و قد ذكرت فيه :
 المطران داود و نص رينان الشهير !

منذ حوالي 17 سنة كتبت عدة دراسات نقدية حول مقدمة قاموس المطران اوجين يعقوب منا . و قد ذكرت ان المطران منا كان قد نقل نصا من تاريخ اللغات السامية للعالم الفرنسي ارنست رينان ولكن بدون ان يطلع على كتاب رينان . لقد ذكرت في ابحاثي السابقة ان المطران اوجين منا قد نقل نص رينان من قاموس باين سميث و لكن بعد التدقيق في مقدمة اللمعة الشهية وجدت ان المطران منا قد نقل نص رينان " حرفيا " من مقدمة اللمعة الشهية .

أ - نص رينان الشهير ولد Ernest Renan سنة 1823 و قد نال شهرة كبيرة في فرنسا لأنه كان كاتبا و فيلسوفا و مؤرخا . حصل على شهرة واسعة بعد كتابه " حياة يسوع" Vie de Jésus و لكن شهرته بين الأوساط السريانية هي لأن المطران داود قد نقل " نصا" من كتابه تاريخ اللغات السامية . سوف نرى لاحقا ان بعض المفكرين سوف يستغلون هذا النص و يفسرونه بما يلائم الطروحات السياسية التي تزيف هويتنا الآرامية التاريخية.

من يريد ان يتعرف أكثر على العالم رينان عليه ان يراجع الرابط

http://en.wikipedia.org/wiki/Ernest_Renan
و يجدر بنا ان نذكر ان نصه المشهور مأخوذ من حاشية من كتابه تاريخ اللغات السامية الذي كتبه سنة 1855 اي قبل فك رموز الكتابة المسمارية .

كتب المطران داود صفحة 13 :

ثم أورد ( اي باين سميث صاحب القاموس السرياني اللاتيني) ما قاله العالم الفرنساوي رينان ما نصه : أخيرا ام اسم آرام بدل في زمان الملوك السلوقيين في الشرق باسم سوريا التي ليست الا اختصار أسوريا ( اعني آثور او اثوريا حسب اللفظ اليوناني ) و هو اسم عام كان يطلق عند اليونانيين على آسيا الداخلية كلها . لكن مع ذلك لم يفقد اسم آرام من بلاد الشرق بالكلية بل اختص بالاراميين الذين لم يعتنقوا الديانة المسيحية كالنبط و اهل مدينة حران . و لهذا السبب جعلت لفظة الارامي عند علماء اللغة السريانية مرادفة للفظة الصابئ او الوثني ..."

*- ان اسم آرام بدل ... باسم سوريا نحن في القرن الواحد و العشرين نعلم جيدا ان اسم آرام كان يطلق على مملكة دمشق الآرامية و ان الترجمة السبعينية في بداية القرن الثالث قبل الميلاد قد عمدت الى ترجمة بلاد آرام في اللغة العبرية الى بلاد سوريا في اللغة اليونانية .

*- "سوريا التي ليست الا اختصار أسوريا ( اعني آثور ..("المعادلة الأولى : الآراميون = السريان هي صحيحة و لكن هذا لا يعني ان الآراميين هم آثوريون لأن التسمية السريانية مشتقة من أسوريا !

*- إن المصادر السريانية تثبت لنا ان اجدادنا ظلوا محافظين على إسمهم و هويتهم الآرامية .

ب - ما هي الخلاصة التي توصل لها المطران داود من نص رينان ؟
كتب المطران داود :
"فينتج من ذلك ان الامة السريانية جمعاء شرقا و غربا كانت قبل المسيح تدعى عند اهلها ارامية او آثورية كما ورد اسمها دائما في الكتاب المقدس و ان اسم السريانية لم يكن الا اختصار اثورية اختصره اليونانيون الذين كثروا في بلاد الارامية بعد الاسكندر ذي القرنين و قلبوا ثاءه الى السين لسهولة اللفظ . ثم لما اعتنق الاراميون الديانة النصرانية اهملوا اسمهم القديم و تسموا باسم السريانيين تمييزا لهم من الاراميين الوثنيين فلم يكن اسم السرياني اسما للملة بل للديانة و ناهيك ان الباقين من الآراميين القدمآء في اثور و اذربيجان و جبل عبدين الى يومنا هذا لا يتخذون لفظة السرياني ... للملة بل للديانة فان هذه اللفظة عنهم مرادفة للفظة المسيحي و النصراني ".

*- " ان الامة السريانية جمعاء ... تدعى عند اهلها ارامية او آثورية " هذا استنتاج خاطئ لأن معلوماتنا الحديثة عن الآراميين تؤكد على انهم شعب شرقي مغاير للشعب الأشوري القديم. لا يوجد اي مؤرخ متخصص في تاريخ الشرق القديم يقبل بهذا الاستنتاج السطحي .

*- لم يهمل اجدادنا اسمهم الآرامي كما يدعي المطران داود بدون اية براهين . البرهان الساطع هو القديس مار افرام الذي لم يستخدم التسمية السريانية في كتاباته بل التسمية الآرامية فقط : عندما يسمي برديصان الآرامي فهو لا يعني ان برديصان كان وثنيا ( برديصان كان مسيحيا (.

*- المعنى الاول للتسمية السريانية هو الإنتماء الى الشعب السرياني الآرامي . قد تكون التسمية السريانية مثل التسمية الارمنية و القبطية صارت تحمل معنا آخر و هو الإنتماء المسيحي و لكن هذا لا يعني ان التسمية السريانية التاريخية لا تدل على هوية شعب كما فهمها بعض رجال الدين المعاصرين !

*- أخيرا ان المطران داود قد نقل نظرية العالم الفرنسي QUATREMERE استاذ العالم رينان بدون ان يطلع على كتابه و بدون ان يتحقق في براهينه. لا يوجد اي نص سرياني يؤكد نظرية QUATREMERE اي ان الآراميين بعد اعتناقهم الديانة المسيحية تخلوا عن اسمهم الآرامي !
50  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / شئت أم أبيت أنت سورايا و لست أشوريا يا سيد Eissara في: 10:13 14/11/2012
شئت أم أبيت أنت سورايا و لست أشوريا يا سيد
 أنت تعيش في أوهامك و تظن أن تعليقاتك غير المهذبة تستطيع أن
تغير الحقائق التاريخية ! طالما أنت مختبئ تحت إسم مستعار مثل
الهوية التي تنادي بها فإن تعليقاتك لا وزن لها و لهذا أنت تتهجم
و تفقد أعصابك...
 عزيزي أنت سرياني و لست أشوري أبدا و أريدك أن تطمئن بالك
إن مواضيعي غير موجهة الى أناس متطرفين مثلك ! و هي موجهة
الى كل من يؤمن أننا ننتمي فعلا الى شعب واحد و أن هويتنا التاريخية
يجب أن تكون مبنية على حقائق تاريخية و ليس طروحات مزيفة !
التسمية الأشورية في قاموس حسن بن بهلول
من يطلع على المصادر السريانية يعرف أن التسمية الأشورية قد
وردت كثيرا . و هي تدل على :
أ ء الشعب الأشوري القديم خاصة في تفسيرات أبائنا لأسفار التوراة .
لقد إطلعت على عدة تفسيرات و لكنني لم أجد أحدا من المفسرين
السريان قد إدعى أن الأشوريين هم أجدادنا .
ب ء تسمية جغرافية : لقد ظل الفرس يستخدمون التسمية الأشورية
لشمال العراق و طبعا اليونانيون قد ذكروا هم أيضا التسمية الجغرافية
الأشورية و كانت تارة تقصد بلاد أشور القديمة و طورا التسمية الفارسية
أسورستان التي كانت تضم كل الشرق القديم .
ج ء لقد أصبحت التسمية الأشورية في اللغة السريانية تحمل معاني
غير مستحبة و هي غالبا ما تشير الى الظلم و البطش . في التاريخ
المنسوب الى التلمحري و في الصفحة الأولى يتحدث عن إحتلال
العرب و يشبه ظلمهم بالأشوريين ! هنالك نصوص سريانية عديدة
و لكن أصبحت هذه التسمية تحمل صفة الأعداء و هذا واضح
في قاموس حسن بن بهلول السرياني الشرقي في العمود 322
أنظر الرابط
بعض الحزبيين يحاولون محاربة الباحثين السريان المتخصصين
في تاريخنا السرياني متوهمين أن الباحث يستطيع أن يتلاعب بتراثنا
السرياني الآرامي !
 http://dukhrana.com/lexicon/BarBahlul/index.php?p=159
التسمية السريانية في قاموس حسن بن بهلول
سرياني شرقي نسطوري عاش في القرن العاشر الميلادي و هو صاحب
أول قلموس للغة السريانية ! قاموس إبن علي الذي سبقه كان شرحا
للمفردات اليونانية أكثر من يكون معجما للغة السريانية .
كان السريان المشارقة في عهد الخلافة العباسية في أوج النهضة
السريانية في العلوم و الأداب و هذا يتبين لنا من خلال ترجمة كتب
اليونان و التعليق عليه ! كذلك لمهارتهم في الطب إذ أن الخلفاء
العباسيين و لفترة زمنية طويلة ( حوالي 200 سنة ) إتخذوهم
أطباء لهم و طبعا كانوا أيضا أطباء الأمراء و الوزراء في العاصمة
بغداد !
إنني أذكر جيدا منذ حوالي 30 سنة عندما وقع نظري على ما
ذكر حسن بن بهلول في تعريفه عن سوريا و السريان فهو في
العمود رقم 1324 يقول ما معناه " كان السريان يعرفون قديما
بالآراميين " و من يريد أن يتحقق فهذا ممكن على الرابط التالي .
و أخوتنا من السريان المشارقة لا يزالون كنيسة و أحزابا ينكرون
جذورهم السريانية الآرامية في كل يوم !
http://dukhrana.com/lexicon/BarBahlul/index.php?p=660
51  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / نبوخدنصر لم يكن خائنا !!! في: 19:42 12/11/2012
نبوخدنصر لم يكن خائنا !!!

تعليق جديد للسيد Tory Archer حول نبوخدنصر فهو يعتبره بابليا مما دفعني أن أشرح له ما معنى التسمية البابلية و مدلولاتها " البابلية هي تسمية يونانية أطلقها اليونايون على سكان المرزبانة الجديدة التي أطلق عليها الفرس إسم بابل.
 نحن نعلم من خلال تاريخ العراق القديم أن إسم جنوبه و وسطه كان بلاد سومر ثم سومر و أكاد و أخيرا بلاد أكاد كما ورد في الكتابة الأكادية هنا .
من المؤسف أن علماء الآثار في القرن التاسع عشر قد إستخدموا هذه التسمية البابلية مما أوحى بوجود شعب بابلي أو حتى لغة بابلية !
نبوخدنصر كان كلدانيا آراميا و ليس خائنا بابلونيا و قد أنشئ إمبراطورية واسعة الأرجاء ...
من المؤسف إنك تحكم على الأحداث التاريخية من مفهومك الأشوري المزيف !"
و كما كنت أتوقع فإن السيد توري لم يتعلم شيئا فها هو في تعليقه الجديد يردد أن أسلاف نبوخذنصر هم خونة للأشوريين!
هذا هو تعليقه الكامل" Tory Archer دام حكم الكلدانيين سبعين عاماً، طبعاً بعد تحالف أسلاف نبوخذنصر الخونة مع الفرس.
لا شأن لي كونه كلدانياً أم غير ذلك، أنا أروي قصةً بطلها هو الملك الفارسي و ليس الشعب الآرامي.
ماذا استفاد الآراميون من إسقاط الدولة الآشورية سوى إدخال الفرس و رعاعهم إلى بلادنا.
ماذا أنجز لنا الآراميون.
 بعدين منين جبتها مفهومك الآشوري المزيف؟؟؟؟
 شو الواحد ازا ما حكى اللي بدك ياه بكون فكرو آشوري مزيف؟؟؟؟؟"
تصحيح لمعلومات السيد توري " النافصة "
أ - في الجملة الأولى كتبت " دام حكم الكلدانيين سبعين عاماً" يبدوا إنك شاطر في الحساب 612 ق0م ناقص 538 ق0م يساوي 70 سنة !
و لكن يا سيد توري لقد إستقل الكلدان في بلاد أكاد سنة 625 ق0م و قد توالى عدة ملوك كلدان على بلاد أكاد و لعشرات السنين قبل الإحتلال الأشوري !
فالعدد الذي أنت ذكرته 70 سنة هو خاطئ لأن ملوك الكلدان قد حكموا منذ القرن التاسع قبل الميلاد !
ب - لقد ذكرت في تعليقك - الذي يفضح ميولك لإيديولوجية أشورية شوفينية خائنة لجذورنا - الجملة التالية " أسلاف نبوخذنصر الخونة "
 *الكلدان ينتمون الى الآراميين و قد سيطروا منذ القرن العاشر على بلاد أكاد و قد صهروا بقايا الشعوب القديمة ضمن الآراميين أجدادك !
 *لقد إستوطن الآراميون بلاد أكاد و قد فضلت القبائل الكلدانية العيش في المدن أو في جوارها و تحضرت و إستخدمت اللغة الأكادية و بعض ملوكهم يحملون أسماء أكادية بينما فضلت القبائل الآرامية العيش قرب نهر دجلة و روافده . الأشوريون لم يستوطنوا بلاد أكاد و هم محتلون بينما الآراميون هم المدافعون عن هذه البلاد التي ستعرف ببيت آراماي
أي بلاد الآراميين !
 و من يدافع عن بلاده لا يسمى خائنا !
 *أنصحك كي تكون منصفا في تعليقاتك القادمة أن تطلع على كتاب العالم COLE و قد نشر و ترجم أرشيف مدينة نيبور و هو كناية عن رسائل باللغة الأكادية بين حاكم نيبور و القبائل الكلدانية الآرامية .
COLE, ST.W, Nippur IV, The Early Neo-Babylonian Governor’s Archive From Nippur. 1996
سوف تجد من خلال هذه الرسائل أن القبائل الكلدانية الآرامية منتشرة في بلاد أكاد و تتعاون في محاربة الأشوريين.
إنني أعلم جيدا بأنك لن تتحقق و لن تسمع نصيحتي لأنك لا تعرف أصول البحث التاريخي.
ج - تتهم الآخرين بأنهم غير منصفين و أنت تتلاعب في الحقائق التاريخية و لا ترى مدى إبتعادك عن الحقيقة التاريخية المجردة:
أنت تدعي " أنا أروي قصةً بطلها هو الملك الفارسي و ليس الشعب الآرامي."!
سيد توري أن الكلدان الآراميين هم الذين أسقطوا الإمبراطوريةالأشورية و ليس الفرس كما تدعي!
 إسمح لي لقد حصل الكلدانيون على بلاد أشور و بيت نهرين ( الجزيرة ( و بلاد آرام ( سوريا ( بينما إسترجع الفرس بعض المناطق الفارسية التي كان الأشوريون قد إستولوا عليها سابقا!
د - سؤالك يفضح ميولك للإيديولوجية الأشورية المزيفة فأنت تسألنا" ماذا استفاد الآراميون من إسقاط الدولة الآشورية سوى إدخال الفرس و رعاعهم إلى بلادنا. "
 *أنت تعيش في أوهامك الأشورية : لقد تحرر الآراميون من نيرو ظلم الأشوريين الذين كانوا يحبسون أبناء الشيوخ الآراميين كي لا يثوروا !
 *الآراميون لم يكونوا " عملاء " للفرس و لكنهم كانوا يشكلون أكثرية ساحقة في هذا الشرق و تدمير الإمبراطورية الأشورية كان شرطا أساسيا لإستقلالهم !
 *لقد حول نبوخدنصر مدينة بابل الى عاصمة كبيرة و بنى فيها القصور و المعابد التي فاقت شهرتها العالم القديم!
 و لكن خلفه ملوكضعاف لم يحافظوا على إستقلالهم !
 *بلادنا !
ماذا تقصد بهذه الكلمة ؟
هل سقوط الدولة الأشورية يعنيك ؟
و إستقلال أجدادك الآراميين لا يفرحك ؟
ه - سؤالك " ماذا أنجز لنا الآراميون؟ "
هو مبهم و فيه نوع من الإستخفاف و لكن لنقل أن الآراميين قد طوروا الكتابة و اللغة الآرامية التي محت كل اللغات الشرقية القديمة و لنقل أن الآراميين قد حافظوا على هويتهم و وجودهم بينما شعوب عديدة قد إنقرضت أو إنصهرت ضمن الآراميين !
و - الإختباء وراء الإصبع ليست مهارة !
 فأنت تردد " بعدين منين جبتها مفهومك الآشوري المزيف؟؟؟؟ "
فيا سيد توري أنت لست منصفا في تعليقك و " فقط" السريان المتطرفون الذين يشوهون تاريخنا هم الذين يرددون أن الكلدان هم خونة !
و نحن نرد عليك الكلدان الآراميونهم سكان الشرق الأصيلين و هم أجداد آبائنا السريان !
إما الأشوريين القدامى الذين تتباكى على سقوط إمبراطوريتهم الظالمة فقد زالوا نهائيا من التاريخ تماما مثل الشعب الكاشي و الحثي و الميتني و العموري و الأكادي و السومري و غيرهم .
الفكر الإيديولوجي الأشوري المنتشر بين بعض السريان فهو سيزول مع الوقت لأن الشعب السرياني يتطور و سيكتشف أكاذيب الطروحات الأشورية !
 الفضل يعود الى مغامرين مثلك يتهمون باحثا متخصصا في التاريخ السرياني مثل الدكتور أسعد صوما بأنه " غير منصف "و هم " يخونون " أجدادهم الآراميين فقط لأنهم يتوهمون بأنهم أحفاد الأشوريين !
الخائن الحقيقي هو من يتنكر لهوية آبائه الآراميين السريان !
52  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من هم أعداء الهوية الآرامية ؟ في: 00:56 11/11/2012
من هم أعداء الهوية الآرامية ؟



كل شعب له أعداء !

و هذا أمر معروف عبر التاريخ فالعداوة بين الفرنسيين و الألمان مشهورة :

ثلاث حروب مدمرة خلال فترة زمنية قصيرة 70 سنة !

و لكن الألمان و الفرنسيون بعد الحرب العالمية الثانية عمدوا الى المصالحة و الإتفاق من أجل مستقبل أفضل لهما...

من هم أعداء الهوية الآرامية ؟

الجواب هو الآراميون أنفسهم !

و قد رددنا مرارا أن عدونا الأول هو الجهل !

بعض السريان قد إنخدعوا بطروحات الفكر الأشوري و صاروا يتوهمون أن " تعليقاتهم "في المواضيع التاريخية لها وزن علمي أو إنها تستطيع أن تؤثر على المثقفين السريان ...لقد أعدت نشر بحث مهم للدكتور أسعد صوما و عنوانه "دور اللـغـة والثقافة الآرامية في سـقـوط الدولة الآشــورية "

على الرابط

http://www.ankawa.com/forum/index.php/t ... 756.0.html

و قد علق أحد الأخوة على الموضوع منتقدا و متوهما أن تعليقه هو حيادي نزيه ؟

سأنشر تعليقه كاملا ثم ردي :

" Tory Archer إن مقالة د. أسعد هذه تزيد في الإهانات التي يقدمها أعداء الهوية الآرامية، و ذلك بتثبيت الصورة البربرية للأقوام الآرامية التي تغزو دولاً ذات نظام حكم مرتب.

لم يقدم السيد أسعد (مع فائق احترامي له) أي مبرر لدور اللغة و الثقافة في إسقاط الدولة الآشورية من دون إقامة نظام سياسي سيادي سوى التخريب.

لم يوضح الرسالة السامية لتلك الأقوام الآرامية سوى رسالة إعاثة التخريب في الشعب و مفاصل الدولة المستقرة.

نرجو أن يقدم د. أسعد لنا مقالات أكثر إنصافاً."

الدكتور صوما هو باحث متخصص في التاريخ السرياني و قد نشر بحثه بشكل مبسط كي يوصل الحقائق التاريخية لجميع السريان الغيورين من أفضالك .

و هذا الموضوع بالذات قد نشر من أجل حث الغيورين السريان أن يطلعوا على هذه المرحلة المهمة في تاريخ شرقنا .

الإطلاع و النقاش المسؤول يؤدي إلى إزدياد معرفتنا حول الموضوع المطروح للمناقشة ... إنني لا أدافع عن ما كتب الدكتور صوما لأنك للأسف لم تتعمق أو لا ترى " الحقائق التاريخية " التي ذكرها في موضوعه و هي تخالف ما ينشره بعض السريان المنخدعين بالتسمية الأشورية المزيفة .

أ - لقد حاصرت القبائل الآرامية بلاد أشور في عهد تغلت فلأسر الأول و قد نشر الدكتور صوما ترجمة لنص أكادي تركه الأشوريون و هو يذكر " لقد ازداد الآراميون مثل مياه الفيضانات المدمرة، فنهبوا محاصيل آشور، واحتلوا عدة مدن محصنة في آشور.

وأكل الناس في آشور لحم بعضهم البعض لينقذوا حياتهم من الهلاك، وهربوا نحو جبل هبروري للنجاة.

لقد سلب الآراميون ذهب الاشوريين وفضتهم وامتعتهم، ودمروا جميع محاصيل آشور.

لقد ازدادت القبائل الارامية حول ضفاف دجلة بكثرة، منتشرة..."

ب - الدكتور صوما باحث في التاريخ و يكتب بمنهجية علمية – قد تكون أنت لا تراها لأنك لست متعمقا في تاريخ هذه المرحلة – فهو يذكر عن سياسة السبي التي قام بها الأشوريون لمراقبة القبائل الآرامية المتمردة و قد أدت هذه السياسة الى تفوق عدد الآراميين في بلاد أشور على الأشوريين أنفسهم !

هل يا سيد توري سمعت قبلا بهذه الحقائق أم أنت تستغرب ربما لأن لك أفكارا مسبقة حول الموضوع ؟

ج - الدكتور صوما يتكلم عن عملية إنصهار بقايا الأشوريين ضمن الآراميين .

عفوا أنت لعدم معرفتك ( كي لا أقول لجهلك ) تردد" ذلك بتثبيت الصورة البربرية للأقوام الآرامية "!

السريان الذين يتجاهلون جذورهم يدعون أن الآراميين كانوا قبائل بدوية و عقولهم الصغيرة لم تستوعب أن البداوة كانت مرحلة زمنية قصيرة تبعتها مراحل عديدة من التمدن و التقدم فالآراميون هم الذين طوروا الأبجدية الكنعانية و لذلك محت اللغة الآرامية كل اللغات الشرقية التي كانت معاصرة لها .

د - عفوا هل كان أحيقار بربريا ؟ و لما كان وزيرا في البلاط الأشوري ؟

و هل كان شمش نوري بريريا هو أيضا ؟

و لما كان القائد الأعلى للجيش الأشوري خلال حكم عدة ملوك ؟

ه - الدكتور صوما هو باحث نزيه و يؤمن بالحقائق العلمية فأحيقار كان آراميا و شمش نوري كان آراميا من بيت نهرين أي الجزيرة !

و هذه الحقائق لا يتقبلها السرياني لأن بعض المتطرفين ينشرون معلومات خاطئة عن تاريخ الآراميين و أهميتهم في التاريخ القديم !

و - لقد ورد في أول تعليقك " الإهانات التي يقدمها أعداء الهوية الآرامية" و من يقرأ هذه الجملة يتصور إنك ضد أعداء الهوية الآرامية "و لكنك تتوهم إننا لا نقرأ من خلال السطور أو لم نفهم قصدك :

*غير صحيح " إن مقالة د. أسعد هذه تزيد في الإهانات التي يقدمها أعداء الهوية الآرامية"

*أعداء الهوية الآرامية هم السريان الذين ينكرون جذورهم و يتوهمون أن هويتنا السريانية هي أشورية !

*أعداء الهوية الآرامية هم المتطفلون على علم التاريخ الذين ليس لهم إطلاع على الموضوع و لكنهم ينتقدون باحثا مثل الدكتور صوما و ليس " السيد أسعد (مع فائق احترامي له ( "

*أعداء الهوية الآرامية هم الذين وفي فقرة صغيرة يرددون تعابير مثل " الصورة البربرية للأقوام الآرامية " علما أن الأشوريين هم أشد الشعوب في الوحشية و الدمار و سلخ جلد ملوكنا و هم أحياء ...

*أعداء الهوية الآرامية هم من يرددون أن الآراميين كانوا مخربين ( ورد في تعليقك لم يقدم الآراميون " سوى التخريب " و مرة ثانية و شكرا على دقة تعابيرك " سوى رسالة إعاثة التخريب " ... لقد وصلت رسالتك يا سيد توري و لكن السؤال هل نجحت ؟

أي هل السرياني المثقف سيصدق إنك - غير المطلع على تاريخنا - كنت منصفا أكثر من الدكتور صوما المتخصص في التاريخ السرياني ؟

إن أجدادك السريان يا سيد توري كانوا جميعا يرددون أنهم آراميون !

و بحث الدكتور صوما يشرح للسريان كيف إستطاع الآراميون أن يصهروا بقايا الأشوريين مئات السنين قبل إنتشار الديانة المسيحية !

نحن لا تعجب عندما نرى أن حسن بن بهلول قد ذكر في قاموسه في القرن العاشر الميلادي " كان السريان يعرفون قديما بالآراميين "!

لن أطلب منك تعليقات " أكثر إنصافا " لأنك تعلق من خلال مفاهيمك الخاطئة : الأشوريون دولة سيادية و الآراميون برابرة مخربون...

_________________
53  الحوار والراي الحر / تاريخ شعبنا، التسميات وتراث الاباء والاجداد / " ما هو الفرق بين اللغتين الأكادية و الآرامية ؟ " في: 13:57 08/06/2012

" ما هو الفرق بين اللغتين الأكادية و الآرامية ؟ "



لقد سألني أحد الإخوة عدة أسئلة لها علاقة بتاريخ اللغتين الأكادية و الآرامية و مع أن طرح الأسئلة فيه كثير من المفاهيم الخاطئة فإنني سأرد كي أوضح عدة نقاط مهمة .

هذه هي الأسئلة :

" سؤال للأستاذ هنري المحترم هل توجد علاقة برأيك بين اللغة الأكادية التي يسمونها الآشورية و اللغة الآرامية?

هل يوجد تشابه بين مفردات اللغتين?

ام هو مجرد ان اللغة واحدة مقسمة إلى لهجتين اكادية و آرامية?"

أولا -هل توجد علاقة برأيك بين اللغة الأكادية التي يسمونها الآشورية و اللغة الآرامية?

أ - اللغة الأكادية هي أقدم لغة شرقية ( سامية ) في التاريخ أقدم نصوصها بالكتابة المسمارية تعود الى حوالي 2500 سنة ق0م و كانت هذه اللغة مع كتابتها المسمارية قد إنتشرت في كل الشرق القديم و قد إستخدمها الفرس و شعب الأورارتو (الأرمن) و الحثيين و حتى الشعوب التي إستولت على العراق القديم من عموريين و كاشيين و ميتني و حتى الكلدانيين. لقد أصبحت هذه اللغة مع كتابتها المسمارية لغة المراسلات الدولية في الشرق القديم : لقد وجد العلماء مراسلات عديدة بين أمراء (سوريا القديمة) و فراعنة مصر في تل العمارنة و هي تعود الى القرن الرابع عشر ق0م .

إنتشار اللغة الأكادية كلغة مراسلة في بلاد فارس و في سوريا القديمة لا يعني أن الأكاديين قد سكنوا في بلاد فارس أو سوريا .

و طبعا في بلاد فارس و أورارتو و سوريا كان إسم هذه اللغة أكادية و ليس فارسية أو سورية !

ب - اللغة الأكادية التي يسمونها الآشورية عندما وجد العلماء الكتابات المسمارية في أواسط القرن التاسع عشر في نينوى ظنوا أنها كتابة و لغة أشورية و لكنهم إكتشفوا خطأهم لأنهم وجدوا أن تلك الكتابات تسمي اللغة " أكادية " كما وجدوا كتابات مسمارية أقدم و بلغة مختلفة كليا و هي " السومرية "!

اليوم لا يوجد أي مؤرخ متخصص في تاريخ الشرق القديم يستخدم تعبير " اللغة الأشورية "لأن الأشوريين أنفسهم كانوا يسمون هذه اللغة " أكادية " و ليس أشورية !

ج - اللغة الآرامية هي أحدث من اللغة الأكادية و أقدم نصوص آرامية تعود الى حوالي 900 سنة ق0م و هذا يعني أن الأكادية هي أقدم من الآرامية بأكثر من 1500 سنة !

أخيرا جوابا على سؤالك الأكادية و الآرامية هما لغتان مستقلتان تتحدران من " لغة شرقية أم " لذلك نجد بعض الكلمات في اللغتين .هذه هي العلاقة الأولى و هنالك علاقة ثانية و هي أن اللغة الأكادية قد أثرت على اللغة الآرامية قبل إندثار اللغة الأكادية . و لكن هذا التأثير كان طفيفا (حوالي 300 كلمة أكادية دخلت إلى الآرامية (.

للأسف بعض الإخوة المنخدعين بالتسمية الأشورية يدعون أن اللغة الأشورية هي لهجة أكادية و أنهم لا يزالون يتكلمون لغتهم الأم الأشورية علما أن اللغة الأكادية قد إنزوت في المعابد قبل أن تندثر كليا في القرن الأول قبل الميلاد . السريان مشارقة و مغاربة يتكلمون اللغة السريانية أي الآرامية و كل سرياني يضع في الفيسبوك بأنه يتكلم اللغة الأكادية فهو يمضي أمام الجميع بأنه " جاهل " و " غير أمين " لتراث و لغة أجداده !

ثانيا - هل يوجد تشابه بين مفردات اللغتين?

إنني لم أدرس اللغة الأكادية و لكن من خلال تاريخ هاتين اللغتين المهمتين فنحن نعلم تحدرهما من لغة أم مشتركة و أن هنالك كلمات قد تكون متحدرة من " اللغة الأم " فكلمة " كلب " نجدها في أغلب اللغات الشرقية من عبرية و عربية و آرامية و لها نفس المعنى .هذا " التشابه " موجود بين جميع اللغات الشرقية . اللغة العربية هي أحدث اللغات الشرقية و لكننا نجد بعض العروبيين المتطرفين يدعون أن" اللغة الأم " هي اللغة العربية !

و بعض دعاة الفكر الأشوري المزيف يضحكون على الغيورين السريان و يقولون لهم هنالك " تشابه " بين اللغة الأشورية و الآرامية أو أن الإمبراطورية الأشورية هي التي طورت و نشرت اللغة الآرامية و طبعا هذه طروحات كاذبة !تاريخ اللغة السريانية الآرامية يفضح أكاذيب الفكر الأشوري المزيف و نحن نراهن أن الوعي الحقيقي سينتشر بين السريان و سيدافعون عن إسم لغتهم !

ثالثا - ام هو مجرد ان اللغة واحدة مقسمة إلى لهجتين اكادية و آرامية?"

هذا السؤال غير علمي لأنهما لغتين مستقلتين و طبعا لا يوجد أي عالم متخصص في تاريخ اللغات الشرقية قد طرح هذا السؤال !

اللغة الأكادية هي أقدم من الآرامية بأكثر من 1500 سنة فكيف تكونان لغة واحدة ؟

اللغة الأكادية منذ إنتشارها إرتبطت بالكتابة المسمارية المعقدة المأخوذة من شعب سومري غير شرقي بينما اللغة الآرامية و منذ إنتشارها كانت مرتبطة بالكتابة الأبجدية التي كانت " ثورة فكرية " في تاريخ الكتابة .فقط الكتاب و المدونون كانوا يستطيعون قراءة الكتابة الأكادية المسمارية بينما الأبجدية الآرامية كانت في متناول جميع المثقفين !

للأسف دعاة الفكر الأشوري المتحجر يحاولون بكل الطرق إطلاق التسمية الأشورية المزيفة على لغتنا الآرامية !

ويعتبرون " اللغة الأشورية" من المقدسات و هي " إرث " متناقل من أجيال قديمة !

إنهم يتكلمون لغتهم الأم اللغة الآرامية لأنهم سريان آراميين و للأسف يتنكرون لهوية أجدادهم و يزيفون إسم لغتهم الأم إلى " أشورية " !

الأم لا تنتقم من أبنائها حتى و لو كانوا عاقين بحقها و لكن تاريخ لغتنا الآرامية سيفضح أكاذيب الفكر الأشوري و يثبت للجميع أن مقدساتهم هي طروحات تاريخية كاذبة تقسم وحدة شعبنا السرياني الآرامي .

هنري بدروس كيفا

  ملاحظة مهمة سوف أضع رابطين لهما علاقة بالموضوع

 الرابط الأول هو حول اللغة الأكادية و الكتابة المسمارية

http://www.omniglot.com/writing/akkadian.htm

 

 الرابط الثاني هو حول اللغة و الأبجدية الآرامية

http://www.omniglot.com/writing/aramaic.htm
54  الحوار والراي الحر / تاريخ شعبنا، التسميات وتراث الاباء والاجداد / تعليقات حول النقاشات التاريخية حول " هوية شعبنا " ؟ في: 16:17 01/06/2012
تعليقات حول النقاشات التاريخية حول " هوية شعبنا " ؟

وجدت هذه الحكمة مؤخرا و هي تقول "عيوب الجسم قد يسترها متر قماش و عيوب الفكر قد يكشفها أول نقاش "!
 كل نقاش حول أي موضوع يعبر - في النهاية - عن وجهة تفكيرنا في هذا الموضوع !
نحن نعيش اليوم في مرحلة مهمة في" تاريخ شعبنا" فمن جهة كل سرياني سورايا يستطيع أن يعبر عن رأيه و يشرح الدوافع كي يقنع الآخرين , و من جهة ثانية نرى بعض الأحزاب و المواقع و المؤسسات تفضل عدم النقاش في موضوع الهوية لأنه أمر محسوم برأيها أو يثير بعض الخلافات و هي تدعي أنه من الأفضل عدم الخوض في هذه النقاشات في هذه المرحلة (و ها قد مضت أكثر من سبع سنوات) و هذه الأحزاب لا تزال تتوهم أنها تستطيع أن تلعب دورا في تحديد هويتنا التاريخية !
 
علما أن الهوية التاريخية لشعب ما تتحددها المصادر و المراجع التاريخية .
 
أولا - النقاشات التاريخية الأكاديمية .
 
أ - لقد بدأت هذه النقاشات في بداية القرن التاسع عشر و كانت حول جميع العلوم و من ضمنها الدراسات التاريخية . و مع تطور علم التاريخ و نشر و ترجمة الأغلبية الساحقة من المصادر السريانية فإن هذه النقاشات الأكادمية حول تاريخنا السرياني الآرامي يقوم بها علماء نزهاء متفرغون لدراسة المصادر السريانية. الباحث المتفرغ يعني في أكثر الأحيان أنه يلقي محاضرة أو محاضرتين على طلابه و يمضي باقي وقته في دراسة المصادر السريانية . إنني أذكر إنني علقت في خلال مؤتمر حول المؤرخين السريان أن في تاريخ ميخائيل الكبير قد ورد في النص السرياني أن أبجر ملك الرها كان أرمنيا و فذكر الباحث Andrew Palmer أن التاريخ السرياني المنتهي بعام 1234 م هو أيضا يذكر أن أبجر هو أرمني !
 
ب - بعض الأحيان هنالك إختلافات بين العلماء مثلا بعض منهم متخصص في تاريخ الإمبراطورية البيزنطية و يكون في أغلب الأحيان يجيد اللغة اليونانية القديمة و ربما اللاتينية و غالبا ما تكون نظرته لتاريخ بيزنطيا تنطلق من العاصمة و منها إلى بقية المناطق التي كانت خاضعة للإمبراطورية البيزنطية . الخلاف قد يحدث عندما يتكلم الباحث المتخصص في التاريخ البيزنطي حول المشاكل التي وقعت بين البيزنطيين و الشعوب التي كانت خاضعة للبيزنطيين كالأقباط و الأرمن و السريان الآراميين . كثيرون من مؤرخي بيزنطيا يرددون أن هذه الشعوب كانت تبغي التحرر من نير الإمبراطورية البيزنطية و هذه نظرية من بداية القرن العشرين لا يوجد لها براهين في مصادر تلك الشعوب !
 
ج - في نص مشهور لإبن العبري ورد فيه أن الله أرسل العرب للشعب السرياني ليحررهم من ظلم البيزنطيين ! بعض مؤرخي بيزنطيا يعتمدون على هذا النص بدون أن يتحققوا في المصادر السريانية قبل الإحتلال العربي للشرق. بينما المؤرخون المتخصصون في تاريخ السريان يعرفون من خلال المصادر السريانية أن السريان لم يحاولوا " التحرر " من اليونانيين لأسباب قومية و لكنهم إستقلوا و رفضوا مجمع خلقيدونيا451 م لأسباب عقائدية !
 
د - الباحثون الأكادميون لا " يغامرون " في طرح نظريات أو نقد أبحاث علماء آخرين في مواضيع دقيقة قد تكون لها علاقة مباشرة مع إختصاصهم . العلماء المتخصصون في تاريخ الشرق القديم يجب أن يكونوا ضالعين بإحدى لغاته القديمة من سومرية و أكادية و كنعانية و آرامية و عبرية قديمة . فالعالم المتخصص في تاريخ الفينيقيين لا يستطيع أن يعلق على موضوع تأثير اللغة السومرية على الأكادية !هنالك بحث مشهور للعالم S. Kaufman عنوانهThe Akkadian Influence on Aramaic (Chicago, 1974). هذا العالم كان يجيد اللغتين الأكادية و الآرامية القديمتين و بحثه أصبح مرجعا لكل من يريد
الإطلاع على مدى تأثير اللغة الأكادية على الآرامية ! المضحك المبكي أن أحد المتطرفين من الذين يجهلون ما معنى منهجية تاريخية قد سمح لنفسه في تغيير عنوان الكتاب فأصبح" تأثير اللغة الأشورية على اللغة الآرامية "
 
ه - هنالك جامعات عديدة في العالم تحتوي على أقسام تهتم في السريانيات ( السريان و كنائسم و تراثهم ) و علم الأشوريات ( تاريخ الشعوب القديمة ). هنالك تنافس علمي بين الجامعات و حتى بين العلماء أنفسهم فهم يحاولون تسليط الضوء على أمور لم يذكرها غيرهم من الباحثين أو ينشرون وثائق قديمة مكتشفة حديثا. هذا التنافس العلمي الشريف يدفع بالعالم أن ينتبه أكثر على البراهين التي يقدمها لأنه يعلم أن كثيرين من العلماء و الطلاب سيطلعون على بحثه و قد ينتقدونه في نفس المجلة التي نشر فيها مقاله ! الباحث الذي يعلم في جامعة مرموقة لا يستطيع أن يتلاعب بالحقائق لأنه يتعرض إلى خسارة مركزه في الجامعة
 
ثانيا - االنقاشات التاريخية غير العلمية .
 
أ - النقاشات الأكادمية تؤدي غالبا إلى تسليط الأضواء حول الموضوع المناقش و يستفيد الجميع من تلك النقاشات لأن الجميع يبحثون عن هدف واحد و هو الحقيقة التاريخية كما هي . بينما النقاشات التاريخية غير العلمية فهي لا تقدم أي معلومات مفيدة للقراء و هذا ما صار يعرف بالنقاشات العقيمة في مواقعنا .
 
ب - أغلب الأحيان يشارك في هذه النقاشات التاريخية غير العلمية بعض " المتحزبين " الذين يخلطون بين بحث علمي يهدف إلى معرفة الحقيقة و بين مبادئ و طروحات حزبية : أغلبية الأحزاب المسيحية في لبنان تؤمن بوجود " هوية تاريخية لبنانية " و هم يتخلون عن ويتهم السريانية الآرامية من أجل " هوية لبنانية مصطنعة "! و من لا يؤمن بهوية لبنانية تاريخية يتهم بأنه قومي سوري أو عروبي !
 
ج - بعض المتحزبين ( خاصة دعاة الفكر الأشوري المزيف ) يدخلون بأسماء مستعارة و يدافعون عن طروحاتهم التاريخية الخاطئة متوهمين أن المثقف السرياني لا يستطيع أن يتحقق من صحة المعلومات التاريخية . المؤسف أن هؤلاء السياسيين أصحاب الأسماء و الهويات المستعارة يرفضون أن يكتبوا أسمائهم الحقيقية و لكنهم يتدخلون في مواضيع تاريخية دقيقة مؤكدين أنهم على حق و أنهم أدرى بتاريخهم من العالم المتخصص المتفرغ !
 
د - من المضحك أن بعض المغامرين يبحثون عن دور يلعبونه أو يريدون مساعدة أصدقاء لهم في الأحزاب االسريانية التي تدعي الهوية الأشورية فيتدخلون تحت راية الحياد و الغيرة و المصلحة العليا فيرددون نفس الطروحات التاريخية المزيفة . و قد جرى لي نقاش مع شاعر مدعي بالآرامية و الغيرة عندما كتب لي و لكنه يعرف عن نفسه بأنه شاعر سوري . الأسئلة و الأجوبة موجودة على هذا الرابط " صبري يوسف: آرامي أصيل أم مدافع عن التزوير؟"
http://www.aramaic-dem.org/Henri_Kifa/Replies_and_Comments/090706.htm
 
ه - يتوهم السريان المدافعون عن طروحات الفكر االأشوري أن مبدأ" حرية الرأي " هي حجة قوية تسمح لهم بالإيمان بأنهم يتحدرون من الشعب الأشوري القديم! هنالك عدة طروحات تاريخية كردية تدعي تارة أنهم يتحدرون من الميديين و طورا من الكاشيين Cassite! و في الحالتين الطرح الكردي هو غير علمي ! كيف يسمح السرياني لنفسه أن " يؤمن - حرية الرأي - بطروحات تاريخية مزيفة و لا يسمح للكردي أن يدعي أنه من أحفاد الميديين أو الكاشيين ! حرية الرأي لا تعني حرية في تفسير التاريخ !
 
ثالثا - هل نقفل باب النقاشات حول هويتنا التاريخية ؟
 
أ - إن النقاشات التاريخية الأكادمية هي شبه معدومة بين مثقفي شعبنا السرياني الآرامي و ذلك للأسباب التالية :
 
* ندرة الباحثين المتخصصين في التاريخ بين أبناء شعبنا .
 
* عدم تشجيع المواقع التي تدعي الحيادية لأنها غير حيادية و تحارب التاريخ العلمي ...
 
* بعض الباحثين (د . أمير حراق و د. أسعد صوما...) يهتمون بأبحاثهم و كتبهم و مشاركاتهم في المؤتمرات العلمية ربما لأنهم لاحظوا أن النقاشات حول الطروحات التاريخية هي سياسية محضة (أي غيرعلمية).
 
ب - إن النقاشات حول هويتنا التاريخية هي سياسية حزبية و هي مهاترات غير مفيدة لأنها تفضح الإنقسامات العميقة بين أفراد شعبنا. بعض المتطرفين يرفعون شعار الوحدة و الغيرة و في نفس الوقت يدعون أن الكلدانية و السريانية هي مجرد كنائس تنتمي إلى " الأمة الأشورية "
 
ج - النقاشات حول الطروحات التاريخية لها سلبيات و إيجابيات فمن سلبياتها أنها لا تشجع نحو وحدة حقيقية و لكن من أهم الإيجابيات أن تفضح طروحات الفكر الأشوري و تعريه !
 
د - كثير من النقاشات حول الهوية التاريخية تؤدي تعليقات مليئة بالكلمات المسيئة و أغلب الأحيان من كتاب متسترين تحت أسماء مستعارة : بعض المتطرفين دعاة الفكر الأشوري يتوهمون أن طروحاتهم التاريخية هي مقدسة يجب عدم التخلي عنها ! فنرى بعض " الأكاديمين" يدافعون عن تعابير خاطئة مثل "اللغة الأشورية " و يعتبرون أنفسهم أساتذة في الفكر القومي بالرغم من أن طروحاتهم هي خاطئة! سورايا لا تعني أشوري و لكن سرياني و التسمية السريانية هي تسمية صارت مرادفة للتسمية الآرامية !
 
ه - إذا كنا ننتمي فعلا الى هوية واحدة تاريخية يجب أن نشجع كل نقاش له علاقة بتاريخنا ! الهوية التاريخية لشعبنا تحددها المصادر السريانية (و ليس أشورية أم كلدانية أم لبنانية). إقفال النقاش العلمي المسؤول حول هويتنا هو تشجيع مباشر للنقاشات غير العلمية حيث نرى بعض المتطفلين على علم التاريخ ينشرون ثرثرتهم بدون حياء !
 
الخاتمة
أ - بالرغم من ندرة النقاشات التاريخية العلمية المسؤولة فنحن نؤمن أن عدم مناقشة الموضوع هو أشد ضرر من مناقشته !
 
ب - إن عدم مناقشة هذا الموضوع المهم هو تهرب من الأحزاب التي تدعي الوحدة و الصدق !
و الإدعاء أن هذا الموضوع " هويتنا التاريخية" سيناقش لاحق هو موقف سياسي و تهرب من الأحزاب التي تدعي الهوية الأشورية !
 
ج - كل سرياني له الحق أن يعبر عن رأيه هل يتمنى نقاشا مسؤولا حول إسم و هوية شعبنا أم يفضل ترك هذا الموضوع مغلقا ! نعم يحق لكل منا أن يقدم رأيه في هذا الموضوع و لكن لا يحق لكل سرياني حتى و لو كان شاعرا أو أديبا أن يحدد هويتنا التاريخية لأنها و بكل بساطة من إختصاص الباحثين النزهاء !
 
هنري بدروس كيفا
55  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / هل كانت هوية لبنان القديم فينيقية أم آرامية؟ القسم الثاني في: 09:08 18/05/2012
هل كانت هوية لبنان القديم فينيقية أم آرامية؟ القسم الثاني





ثالثا - الإنتشار الآرامي في الشرق و الكنعاني في حوض المتوسط

أ - للأسف بعض اللبنانيين الذين يؤمنون بالهوية الفينيقية يتوهمون أن الكنعانيين (الفينيقيين) كانوا سكان جبل لبنان القديم. أغلبية اللبنانيين بصرف النظر عن مفهوهم لهويتهم التاريخية لا تعرف أن جبال لبنان كانت فارغة غير مسكونة و كان سهل البقاع مملكة آرامية ذكرتها أسفار التوراة و هي مملكة بيت رحوب !

ب - هنالك علاقة قربى قوية بين الشعوب العمورية و الكنعانية و الآرامية و اليهود . و بالنسبة الى الآراميين و الكنعانيين فهنالك تشابه كبير في التاريخ :

 *الآراميون و الكنعانيون يعيشون في الشرق منذ الألف الثالث و الثاني ق0م و لكنهما في أواخر الألف الثاني كانا خاضعين للنفوذ الحثي في الشمال و المصري في الجنوب (حماة و جبيل تحت السيطرة الحثية و بيروت و دمشق تحت النفوذ المصري(.

*هجموم " شعوب البحر " في حوالي 1200 ق0م سيدمر  إمبراطورية الحثيين و يطرد النفوذ المصري من جنوب سوريا. و كان شعب "الفلستو" من ضمن " شعوب البحر " الذين سيسكنون منطقة العريش و غزة الحالية .

 *القبائل الآرامية ستؤسس عدة ممالك قبلية ستستقر في الجزير ) بيت نهرين) و سوريا (بلاد  آرام) و الملك داود سيوحد العبرانيين في مملكة واحدة بينما سيؤسس الفلستو عدة مدن ممالك مستقلة في العريش و سيستقل الكنعانون في عدة مدن ممالك على طول الساحل .

ج - من يدرس تاريخ الآراميين في القرن العاشر ق0م سيلاحظ أن الآراميين كانوا متأثرين جدا بالحضارة الكنعانية :

 *الأبجدية الآرامية مأخوذة من الكنعانية و لكنها ستتطور و تتميز عن الأبجدية الفينيقية و كانت مملكة سمأل الآرامية تستخدم الأبجدية الكنعانية ثم أبجدية متطورة عن الكنعانية تعرف بالأبجدية السمألية و أخيرا الأبجدية الآرامية القديمة.

 *لقد تعبد الآراميون لألهة الكنعانيين فالإله " إيل " كان يعبد في مملكة سمأل و الإله بعل شميم في مملكة حماة الآرامية و الإله قدموس عند آراميي دمشق...

د - بعد إندحار الإمبراطورية الحثية و إنحسار النفوذ المصري ستتمتع المدن الكنعانية الساحلية بإستقلال تام و ستهتم هذه المدن في التجارة في حوض بحر عمورو (البحر الأبيض المتوسط) و سيبنون عدة مراكز تجارية على شواطئه و ستنال قرطاجة شهرة كبيرة بسبب صراعها مع الرومان ! هذا رابط مفيد حول الكنعانيين (الفينيقيين (.

http://en.wikipedia.org/wiki/Phoenicia

أما الآراميون فإنهم سينتشرون في كل الشرق القديم و سيؤسسون عدة ممالك آرامية و ستلعب مملكة دمشق الآرامية دورا كبيرا في جمع الآراميين و الكنعانيين و اليهود لصد الهجمات الأشورية : معارك قرقر 853 ق0م

رابعا - نهاية الإستقلال السياسي الآرامي و الكنعاني

أ -  يعتبر الملك الأشوري تغلت فلأسر الثالث 745 - 727 ق0م المؤسس الحقيقي للإمبراطورية الأشورية, لأنه بعد إستيلائه على العرش عمد الى تبديل جذري في معاملة المناطق الخاضعة للسيطرة الأشورية إذ لم يعد الأشوريون يكتفون بفرض كميات من الذهب و الفضة على الملوك الحاكمين من آراميين و كنعانيين و يهود و فلسطينين فإنهم صاروا يحتلون تلك المناطق و يفرضون عليها حاكما أشوريا .

سقطت مملكة دمشق سنة 732 ق0م ثم تلتها مملكة حماة ثم سمأل و المدن الكنعانية على الساحل . و هكذا فقد الآراميون و الكنعانيون إستقلالهم .

ب - بعد سقوط الإمبراطورية الأشورية سنة 612 ق0م على يد الكلدانيين و الميديين و قع الشرق القديم تحت الحكم الكلداني و هذا ما يعرف بطريقة خاطئة بالحكم البابلي الجديد 626- 538 ق.م  .و في عهدهم تم تدمير مدينة أورشليم و معبدها الشهير سنة 587 ق0م ثم تم سبي اليهود الى بابل.

ج- الفرس سيقضون على الإمبراطورية الكلدانية سنة 538 ق0م و سيؤسسون إمبراطورية واسعة جدا .

الفرس يحتلون أسيا الصغرى ثم سيهاجمون بلاد و جزر اليونان مما دفعهم الى مطالبة الكنعانيين الى بناء السفن الحربية و قيادتها تحت الإشراف الفارسي.

 إهتمام الفرس ببناء أساطيل بحرية سيعطي المدن الكنعانية نوعا من الإستقلال الذاتي.

د - الفرس هم أول دولة غير آرامية تستخدم اللغة و الأبجدية الآرامية كلغة رسمية للمراسلات و للعقود التجارية منذ قضائهم على الكلدانيين سنة 538 ق0م . الجدير بذكره أن الكلدانيين و بالرغم الى إنتمائهم الآرامي ظلوا يستخدمون اللغة الأكادية مع الكتابة المسمسارية كلغة رسمية .

 إختيار الفرس للغة و الأبجدية الآرامية سوف يؤدي الى محي اللغات الشرقية (السامية) من أكادية و كنعانية و عبرية في الشرق القديم . تاريخ اليهود القديم يلقي الأضواء على تاريخ إنتشار اللغة الآرامية بينهم :

لقد تعلموا هذه اللغة في بابل في القرن السادس ق0م و في القرن الثالث تترجم أسفار التوراة من العبرية الى الآرامية و المكتشفات الحديثة في قمران (البحر الميت) تثبت لنا أن كتبهم و شروحاتهم كانت باللغة الآرامية .

 و كان من الطبيعي أن يكون سيدنا يسوع المسيح قد نطق باللغة الآرامية !

السؤال متى زالت اللغة الكنعانية ؟

 الجواب عند العلماء المتخصصين بالتاريخ الفينيقي و الذين يعرفون  تواريخ أجدد نصوص كنعانية .

يتبع

 هنري بدروس كيفا
56  الاخبار و الاحداث / اخبار فنية ثقافية اجتماعية / رد: العثور على شاهد ضريح راهب مسيحي وكنيسته في النجف يعود عمرهما الى 1700 عام في: 01:10 10/05/2012
"هل التسمية الكلدانية تدل على هوية أم مهنة عالم الفلك ؟"

رد على مقال" ألتوراة وبرديصان والكلدان"

يحاول بعض إخوتنا من السورايي الذين يؤمنون بالتسمية الاشورية أن يفرغوا التسمية الكلدانية من مدلولاتها التاريخية : بعض البسطاء منهم يرددون أن التسمية الكلدانية قد أطلقت على إنفصلوا من الكنيسة الأشورية و إنضموا الى الكنيسة الكاثوليكية و بالتالي إن التسمية الكلدانية قد أطلقت على الكاثوليك من " الشعب الاشوري" . و هذا رأي غير صحيح لان الكلدان قد إنفصلوا - إذا صح التعبير - عن الكنيسة السريانية الشرقية التي عرفت بالنسطورية ، و كان آباء و علماء هذه الكنيسة السريانية ( و ليس اشورية أو إسبانية) متمسكين بهويتهم السريانية/الآرامية . و لا زلنا نرى بعض " المغامرين" يستخدمون هذه الحجة للتأكيد على " إنتماء الكلدان الى الشعب الاشوري" و لكنهم -بدون معرفتهم و لفرط جهلهم و لتعصبهم الاعمى - يؤكدون إنتماء الكلدان الى السورايي أي الشعب السرياني / الآرامي !

الأخ صبري يعقوب إيشو في مقاله الأخير و هو بعنوان "ألتوراة وبرديصان والكلدان" يغامر بطرح محاولة جديدة - لن تكون الأخيرة بإذن الله - لتفريغ التسمية الكلدانية من مدلولها التاريخي و القومي . المقال منشور في موقع عنكاوا على هذا الرابط

http://www.ankawa.com


أولا - هل الكلدان المعاصرون هم أحفاد الكلدان القدامى ؟

الأخ صبري يشك كثيرا إذ يكتب " فأبقى أنا في شك كبير أن يكون هناك ما يربطني بهم من رابط أو صلة " ثم و بكل ثقة يقدم لنا شرحه أو بالاحرى نظريته " لأن كلمة الكدان ليست سوى تسمية أطلقت على سكان بابل في فترة ما قبل المسيح ..." سوف نرى لاحقا أن الأخ صبري " بحث " و وجد أن التسمية الكلدانية تعني عالم الفلك و السحرة، فالتسمية الكلدانية لا تشير الى " هوية" بل الى مهنة و الكلدان المعاصرون ليسوا علماء فلك و سحرة بل هم "سورايي " و قد وعد الأخ صبري أنه سيشرح ما معنى " سورايي" في بحث قادم .

قبل الإنتقال الى بقية النقاط أحب أن أذكر القراء أن تسمية الكلدان لم تطلق على سكان بابل كما يتوهم الأخ صبري . التسمية الكلدانية القديمة قد أطلقت على منطقة جغرافية على حوض الفرات في جنوب مدينة بابل . و قد وردت تسمية " مات كلدو " في كتابات اكادية تركها بعض ملوك أشور . لقد نشر و ترجم العالم COLE سنة 1996 أرشيف مدينة نيبور و هو مجموعة كبيرة من الرسائل باللغة الاكادية تعود الى منتصف القرن الثامن قبل الميلاد حيث وردت التسمية " مات كلدو" و هي تسمية جغرافية تقع على حوض الفرات حيث سكنت القبائل التي نسبت الى " مات كلدو" أي " القبائل الكلدانية " . من يريد أن يتعرف على تواجد القبائل الكلدانية عليه أن الى المراجع العلمية مثل كتاب. ST.W. COLE , Nippur IV , The Early Neo_Babylonian Governor\'s Archive from Nippur. in Oriental Institute Publications Tome 114 ( 1996)

و هنالك كتاب آخر و بالرغم من قدمه 1968 يبقى مرجعا علميا لتواجد القبائل الكلدانية و الآرامية في بلاد أكاد . و هو كتاب

BRINKMAN, J.A., Political History of Post_kassiteBabylonia ( Rome , 1968 )

و من الممكن الإطلاع عليه على هذا الرابط

http://books.google.com/books?id=iykVSx

ثانيا - هل التسمية الكلدانية " تعني " عالم فلك ؟

كتب الأخ صبري"وبعد البحث والتمحيص في مختلف القواميس والمعاجم اللغوية الصادرة قديماً كقاموس حسن بر بهلول وبر علي من القرن العاشر ألميلادي وغيرهما من القواميس الصادرة في أزمنة متأخرة كقاموس مار توما عودو وأوكين منا وغيرهما آخرون كثيرون لم أدرك معنىً لكلمة كلداني ـ كلداياـ سوى ما معناه, ألعارفون بالفلك والأبراج والسحر والتنجيم , وأطلقت بجدارة على سكان بابل قديماً لشهرتهم ومعرفتهم بهذا العلم وهذا يظهر جلياً في آثارهم ونقوشهم المكتشفة في العصور الحديثة وخاصة في القرن الماضي. حتى ما جاء بالعهد القديم والتوراة يدل على هذا المعنى ,حيث جاء في سفر دانيال ألأصحاح الثاني ـ ألآية 2 ( فأمر الملك بأن يستدعى ألمجوس والسحرة والعرافون والكلدانيون ليخبروا ألملك بأحلامه ...) ". تعليقات لا بد منها

أ - صحيح إن بعض الآيات في التوراة توصف الكلدان بعلماء الفلك و التنجيم و السحر .

ب - صحيح أن الآباء السريان قد فسروا التسمية الكلدانية بمعنى عالم الفلك .

ج - صحيح أيضا أن القواميس السريانية الشرقية ( التي تدل على هويتنا الآرامية و ليس الإسبانية ) قد فسرت إستنادا الى شروحات التوراة أن التسمية الكلدانية تعني علماء الفلك و التنجيم.

د - و لكن التسمية الكلدانية التاريخية القديمة هي تسمية تاريخية/جغرافية لقبت بها القبائل الآرامية بيث داكوري و بيث عموقاني و بيث يقين و بيث شئاللي و بيث شيلاني . لقد شرح العالم LIPINSKI المتخصص في تاريخ الشرق القديم معاني أسماء هذه القبائل الآرامية في كتابه

Edward LIPINSKI. The Arameans Their Ancient History . Culture , Religion . dans Orientalia Lovaniensia Analecta Tome 100( 2000).

ه - التسمية الكلدانية " مات كلدو" مذكورة بحوالي 400 سنة من تدوين التوراة : السؤال العلمي هو هل كانت التسمية الكلدانية قبل تدوين التوراة تعني المنجمين ؟ أم أن التسمية الكلدانية " صارت " تعني المنجمين!

و - الأخ صبري و لأسباب معروفة يوحي للقارئ إن التسمية الكلدانية (منذ بدايتها ) تعني المنجمين فهو يكتب " لم أدرك معنىً لكلمة كلداني ـ كلداياـ سوى ما معناه, ألعارفون بالفلك والأبراج والسحر والتنجيم".

ز - إن أقدم ذكر للتسمية الكلدانية بمعنى منجمين هو سفر دانيال في التوراة كما ذكر الأخ صبري ، و لكن هذا ليس برهان قاطع أن التسمية الكلدانية التاريخية تعني المنجمين قبل التوراة !

ثالثا - متى صارت التسمية الكلدانية تعني المنجمين ؟

قبل الإجابة ، يجب أن نعلم أن التسمية الكلدانية " مات كلدو" تعود الى حوالي 1000 سنة قبل الميلاد و إن التوراة قد دونت في حوالي 600 سنة قبل الميلاد . بعض أسفار التوراة كتبت في القرن الثاني ق.م .

الأخ صبري يتجاهل التسمية الكلدانية التاريخية مع مدلولها الصريح للهوية الآرامية و يحاول أن يقنع إخوته الكلدان أنهم لا ينتمون بصلة الى الكلدان القدامى !

الأخ صبري " يزيف " التسمية الكلدانية عن عمد فهو يكتب "لأن كلمة الكدان ليست سوى تسمية أطلقت على سكان بابل في فترة ما قبل المسيح ... لم أدرك معنىً لكلمة كلداني ـ كلداياـ سوى ما معناه, ألعارفون بالفلك والأبراج والسحر والتنجيم , وأطلقت بجدارة على سكان بابل قديماً لشهرتهم ومعرفتهم بهذا العلم وهذا يظهر جلياً في آثارهم ونقوشهم المكتشفة في العصور الحديثة وخاصة في القرن الماضي . حتى ما جاء بالعهد القديم والتوراة يدل على هذا المعنى ,حيث جاء في سفر دانيال ألأصحاح الثاني ـ ألآية 2 ( فأمر الملك بأن يستدعى ألمجوس والسحرة والعرافون والكلدانيون ليخبروا ألملك بأحلامه ...( تعليقات جديدة

أ - الأخ صبري يتجاهل إنتماء القبائل الكلدانية الى الآراميين !

ب- الأخ صبري يتلاعب بالحقائق التاريخية فالتسمية الكلدانية لم تطلق سكان بابل " لشهرتهم بهذا العلم " كما يدعي و لكن القبائل الكلدانية/الآرامية قد " صهرت" بقايا الشعوب القديمة التي كانت تسكن في بلاد اكاد ( الشعب الاشوري لم يستوطن بلاد اكاد (.

ج - عندم كتب الأخ صبري " وهذا يظهر جلياً في آثارهم ونقوشهم المكتشفة في العصور الحديثة " يجب أن يفهم من فعل " يظهر" أن الكلدان كانوا يتقنون علم الفلك و قد أخذوه عن الشعب الكوشي الذي كان يعيش في بلاد اكاد بين 1600 و 1200 ق.م . و يجب ألا يفهم القارئ أن النقوش تثبت أن التسمية الكلدانية كانت تعني علماء الفلك !

د - إن سفر دانيال قد دون في القرن الثاني قبل الميلاد ، و هذا يعني أن التسمية الكلدانية في سفر دانيال " صارت " تعني المنجمين ! إن سفر دانيال لم يكتب في ايام الملك نبوخدنصر و هو بالتالي ليس " مصدرا " أمينا للتاريخ . فقد ورد في هذا السفر عدة أخطاء تاريخية مثلا ذكره أن بلشصر هو إبن نبوخدنصر و هذا غير صحيح !

ه - لم يكتب سفر دانيال في القرن السادس قبل الميلاد ، لأنه في الإصحاح 11 / الآية 3 و ما يتبعها" و يقوم ملك جبار يتسلط تسلطا عظيما و يفعل ما يشاء . و ما ان يقوم حتى تنكسر مملكته و تنقسم الى أربع رياح السماء، و لا تكون لنسله في مثل تسلطه الذي تسلطه ، لأن مملكته تقتلع و تنقل الى غيرهم . و يتقوى ملك الجنوب ، لكن أحد أمرائه يقوى عليه و يتسلط ..." من هو هذا الملك الجبار ؟ من هو ملك الجنوب ؟ و من هو الامير ؟ حسب مفسري التوراة الملك هو الإسكندر الذي ستنقسم مملكته بين قواده الأربعة ، ملك الجنوب هو بطليموس الذي حكم مصر و سوريا الجنوبية التي سيسترجعها سلوقس في ما بعد . كيف عرف كاتب هذا السفر تاريخ الإسكندر و دخول اليونان الى الشرق ؟

و - إن سفر دانيال الذي كتب في القرن الثاني ق.م ليس مصدرا أمينا عن الكلدان في عهد الملك نبوخدنصر لأنه يكتب بعد 400 سنة من حكم نبوخدنصر ! قصة تفسير الآحلام هي قصة رمزية و قد تكون لم تحدث في عهد نبوخدنصر !

ز - إنني لن أنف وقوعها و لكنني أريد من القارئ خاصة الكلداني أن يفهم أن التسمية الكلدانية قد تكون منذ القرن الثاني ق.م " صارت" تعني الفلكيين و لكن ليس قبل هذا التاريخ .

ح - عاش العالم الكلداني برحوشا BEROSSUS في القرن الرابع قبل الميلاد ، و قد كتب تاريخ الشعب الكلداني القديم . الكتاب مفقود و لكننا نستطيع أن نطلع على بعض الأجزاء أو الفقرات التي نقلها المؤرخون اليونان عنه . تجدون هذه المقاطع عن تاريخ الكلدان على الرابط التالي

http://www.sacred-texts.com/cla/af/af02.htm
و من يريد أن يطلع على كل المقاطع عليه أن ينقر على Next . لقد وردت التسمية الكلدانية أكثر من عشرين مرة بمعنى شعب و لم ترد بمعنى المنجمين ! فهل يعقل أن برحوشا الكلداني الذي ذكر أمور عديدة حول تاريخ الكلدان لم يكن يعرف أن التسمية الكلدانية تعني المنجمين و السحرة ؟

رابعا - هل نجح الأخ صبري في تزوير هوية الكلدان ؟

لا تزال الدراسات التاريخية حول تاريخ الكلدان قليلة و لا يزال بعض إخوتنا - تحت شعار الوحدة القومية - يحاولون بكل الوسائل تهميش التاريخ الكلداني القديم . لا شك إن بعض إخوتنا من الكلدان لا يعرفون ما هي علاقتهم التاريخية مع الكلدان القدامى . الأخ صبري يحاول أن " يستغل" هذا النقص في الدراسات كي يفسر التسمية الكلدانية بمعنى المنجمين كخطوة أولى ثم في خطوة جديدة سيكشف لإخوته الكلدان أنهم " سورايي " و أن السورايي هم (...)

كتب الأخ صبري " ولتحقيق اليقين كما تأكد لي بأني لست كلدانياً قومياً كما يفهمه البعض أريد أن أؤكد لغيري من الشاكين بهذا الأمر. " اليقين يا أخ صبري هو أن التسمية الكلدانية تشير الى هوية شعب هو الآرامي قبل أن تصبح مرادفة للمنجمين . ثم يقدم لنا الأخ صبري ما يعتبره برهان قاطع "لو قرأنا كتابه ألموسوم شرائع البلدان لبرديصان من إعدادي وترجمتي وصدر في ستوكهولم عام 1989 حيث في هذا الكتاب ترجمة حرفية ودقيقة لنسخة مما يعتقد بأنه من تأليف ألفيلسوف برديصان ونشره مع ترجمته الأنكليزية ألهولندي دريفرس عام 1966 حيث جاء فيه ص54 ما نصه ( قال برديصان : هل قرأت كتب الكلدان الذين في بابل التي كتب فيها ما تفعله الكواكب باقترانها مع أبراج الناس وكتب المصريين التي كتبت فيها كل الأمور التي تحدث للناس؟ قال عويدا : قرأت كتب الكلدانية , إلا أني لا اعرف أي منها للبابليين وأي للمصريين ؟ قال برديصان : إنه نفس العلم للبلدين . قال عويدا : هذا أمر معروف( ".

أخيرا يستنتج الأخ صبري " وفي أعمق من ذلك يذكر عويدا بأنه قرأ كتب الكلدانية كعلم أو حرفة ولم يقل كتب الكلدانيين كشعب كما يريده البعض أن يكون ." البحث التاريخي المنزه هدفه ذكر الحقائق كما هي ، اما الأخ صبري فهو يتجاهل تاريخ و هوية الكلدان القدامى و يؤكد أن التسمية الكلدانية تعني المنجمين و يوحي للقراء ان التسمية الكلدانية تعني المنجمين منذ القديم و يذكر التوراة كأنه مصدر تاريخي أمين ثم يقدم برهانه الساطع نص لبرديصان و أخيرا إستنتاجه ( المنطقي) الكلدانية تعني حرفة أو علوم و لا تعني شعب له هوية !

الكلدان المعاصرون هم سورايي كما ذكرت أي أحفاد القبائل الكلدانية/الآرامية التي صمدت ضد حملات الاشوريين ثم إنتصرت عليهم و قضت على إمبراطوريتهم و كانوا يشكلون أكثرية السكان في بلاد أكاد التي ستعرف ببلاد الآراميين . السورايي عندهم هوية آرامية : إن الكلدان المعاصرين ينتمون الى القبائل الكلدانية/الآرامية التي قضت و صهرت بقايا الشعب الاشوري القديم. لقد ذكر مار افرام السرياني ( الآرامي) التسمية الكلدانية و كانت تعني له المنجمين و السحرة و قد نبه المسيحيين لمخاطر تعاليمهم. لا شك أنه تأثر بسفر دانيال و لا شك أن الكلدان الآراميين سوف يبتعدون عن إسمهم الكلداني لأنه صار يعني المنجمين. لا يحق لك يا أخ صبري أن توهم الكلدان أن اسمهم يعني المنجمين منذ القديم ، و لا تتعب نفسك في تفسير تسمية" سورايي" لأن هذه التسمية تدل على جذورنا الآرامية المتأصلة في كل الشرق !

هنري بدروس كيفا
57  الاخبار و الاحداث / اخبار فنية ثقافية اجتماعية / رد: العثور على شاهد ضريح راهب مسيحي وكنيسته في النجف يعود عمرهما الى 1700 عام في: 23:04 03/05/2012
السيد المحترم habanya_612

 إن المصادر العربية تؤكد أنه كان عربيا مسيحيا فلما الإنكار ؟ لما
تخاف من التاريخ العلمي ؟ تاريخ العراق القديم ليس سرا و نحن لا
نخاف من التاريخ الأكاديمي و لكن من التاريخ المسيس الذي يزيف
التاريخ . لقد رأيت تعليقا قديما لك تتكلم فيه عن مدينة الرها كأنها
مدينة أشورية ! سامحك الله و لكن لا تتلاعب بالتاريخ لأن المصادر
و هويات سكان المدن لا تزيف !
"    المدينة العظيمة أورهاي   سرد تاريخي رائع لمدينة أورهاي
   الرب يبارك كل من يتذكر ويكتب عن   المدن الأشورية , بارك الله فيكم ."

   

   

   
58  الاخبار و الاحداث / اخبار فنية ثقافية اجتماعية / رد: العثور على شاهد ضريح راهب مسيحي وكنيسته في النجف يعود عمرهما الى 1700 عام في: 22:03 03/05/2012
ما معنى "عرب استنبطنا"؟

  نشر موقع عنكاوا مقالا مهما عنوانه " العثور على شاهد ضريح راهب مسيحي وكنيسته في النجف يعود عمرهما الى 1700 عام " على الرابط

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,572839.0.html

بعض الملاحظات المهمة

إلى الأخ Harth78 الموقر نعم أن العراق القديم كان آراميا منذ حوالي القرن العاشر قبل الميلاد و قد سمي ببلاد الآراميين رغم وجود بعض الفرس على أرضه و فيما بعد قبائل المناذرة العرب .

أ - بالنسبة الى نسب "عبد المسيح بن عمرو بن بقيلة الغساني بالحيرة" الذي ورد في كتاب الديارات:

هنالك شك كبير أن يكون الراهب عبدالمسيح غسانيا لأن العرب المناذرة المسيحيين كانوا سكان الحيرة و على المذهب النسطوري بينما الغساسنة كانوا في جنوب سوريا تابعين للإمبراطور البيزنطي و لكنهم كانوا من المناهضين لمجمع خلقيدونيا .

ب - يبدو أن مدير اثار وتراث محافظة النجف محمد هادي بدن الميالي أو شاكر عبد الزهرة المنقب الآثاري في مديرية اثار وتراث محافظة النجف قد أورد "ما ورد عن الراهب عبد المسيح  في كتب التريخ، يذكر الأصبهاني في كتابه الديارات ".

  *الأصبهاني لم يكتب حول الديارات المسيحية

  *الشابشتي هو مؤلف هذا الكتاب المهم "الديارات "

http://www.4shared.com/office/x97FpwSy/__-_.html

ج - النقد الداخلي أو الذاتي للأصول   لقد كتب  الشابشتي بضعة أجيال بعد موت الراهب عبد المسيح" دير عبد المسيح بناه عبد المسيح بن عمرو بن بقيلة الغساني بالحيرة.

وقد قال:

وكان - عبد المسيح - أحد المعمرين، قال إنه عمر ثلاثمائة وخمسين سنة...".

 نحن لا نشك أبدا أن الراهب عبد المسيح كان معمرا و لكننا لا نستطيع أن نقبل هذا الرقم الخيالي 350 سنة !

 *الشابشتي ينقل بدون إمكانية أن يتحقق

*الرقم بحد ذاته مبالغ!

و بما أن النص العربي يؤكد أن الراهب هو الذي بنى هذا الدير أو الكنيسة فإن عمر الكنيسة لا يعود الى 1700 عام كما ورد في العنوان و لكن حوالي 1450 سنة .

و طبعا الكتابة العربية هنا لا تعود الى1700 سنة أي أنها ليس من القرن الرابع الميلادي و لكنها من القرن السابع الميلادي أو أحدث!

د - ما معنى " عرب استنبطنا " ؟

كل من له إلمام بتاريخ إنتشار الديانة المسيحية في شرقنا الحبيب يعلم أن كثيرا من العائلات الفارسية قد دخلت الديانة المسيحية و أن

كثير من القبائل العربية قد قبلت بدورها الديانة المسيحية.

كان الفرس يستخدمون قبائل المناذرة كحرس في المناطق الصحرواية غربي الفرات و يقابلهم الغساسنة العاملين تحت أمرة البيزنطيين  .لا أحد يششك  بالإنتماء العربي الصريح لقبائل المناذرة و الغساسنة و بني تغلب و غيرهم .و لكن تعبير "عرب استنبطنا" يؤكد لنا أن هؤلاء المسيحيين كانوا عربا و لكنهم "إستنبطوا" أي صاروا يتكلمون اللغة السريانية الآرامية .

إنتشار المناذرة في القرنين السادس و السابع الميلادي في منطقة آرامية بسكانها و لغتها منذ القرن السادس قبل الميلاد يعني أن اللغة الآرامية السريانية قد تعلموها ليس لأنها كانت اللغة الليتورجية في كنيسة المشرق السريانية و لكن لأنها كانت أيضا اللغة المحكية في المنطقة .

ملاحظة أن المصادر العربية القديمة كانت تسمي اللغة السريانية باللغة النبطية. و الأنباط القدامى كانوا من القبائل الآرامية القديمة و قد ورد ذكرهم في كتابات بعض ملوك أشور ضمن القبائل الآرامية .

و قد ترك لنا هؤلاء الأنباط ألوف النصوص باللغة الآرامية !

عرب استنبطنا يعني عرب يتكلمون اللغة الآرامية !
59  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ما معنى "عرب استنبطنا"؟ في: 19:12 03/05/2012
ما معنى "عرب استنبطنا"؟

  نشر موقع عنكاوا مقالا مهما عنوانه " العثور على شاهد ضريح راهب مسيحي وكنيسته في النجف يعود عمرهما الى 1700 عام " على الرابط

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,572839.0.html

بعض الملاحظات المهمة

إلى الأخ Harth78 الموقر نعم أن العراق القديم كان آراميا منذ حوالي القرن العاشر قبل الميلاد و قد سمي ببلاد الآراميين رغم وجود بعض الفرس على أرضه و فيما بعد قبائل المناذرة العرب .

أ - بالنسبة الى نسب "عبد المسيح بن عمرو بن بقيلة الغساني بالحيرة" الذي ورد في كتاب الديارات:

هنالك شك كبير أن يكون الراهب عبدالمسيح غسانيا لأن العرب المناذرة المسيحيين كانوا سكان الحيرة و على المذهب النسطوري بينما الغساسنة كانوا في جنوب سوريا تابعين للإمبراطور البيزنطي و لكنهم كانوا من المناهضين لمجمع خلقيدونيا .

ب - يبدو أن مدير اثار وتراث محافظة النجف محمد هادي بدن الميالي أو شاكر عبد الزهرة المنقب الآثاري في مديرية اثار وتراث محافظة النجف قد أورد "ما ورد عن الراهب عبد المسيح  في كتب التريخ، يذكر الأصبهاني في كتابه الديارات ".

  *الأصبهاني لم يكتب حول الديارات المسيحية

  *الشابشتي هو مؤلف هذا الكتاب المهم "الديارات "

http://www.4shared.com/office/x97FpwSy/__-_.html

ج - النقد الداخلي أو الذاتي للأصول   لقد كتب  الشابشتي بضعة أجيال بعد موت الراهب عبد المسيح" دير عبد المسيح بناه عبد المسيح بن عمرو بن بقيلة الغساني بالحيرة.

وقد قال:

وكان - عبد المسيح - أحد المعمرين، قال إنه عمر ثلاثمائة وخمسين سنة...".

 نحن لا نشك أبدا أن الراهب عبد المسيح كان معمرا و لكننا لا نستطيع أن نقبل هذا الرقم الخيالي ٣٥٠ سنة !

 *الشابشتي ينقل بدون إمكانية أن يتحقق

*الرقم بحد ذاته مبالغ!

و بما أن النص العربي يؤكد أن الراهب هو الذي بنى هذا الدير أو الكنيسة فإن عمر الكنيسة لا يعود الى ١٧٠٠ عام كما ورد في العنوان و لكن حوالي ١٤٥٠ سنة .

و طبعا الكتابة العربية هنا لا تعود الى١٧٠٠ سنة أي أنها ليس من القرن الرابع الميلادي و لكنها من القرن السابع الميلادي أو أحدث!

د - ما معنى " عرب استنبطنا " ؟

كل من له إلمام بتاريخ إنتشار الديانة المسيحية في شرقنا الحبيب يعلم أن كثيرا من العائلات الفارسية قد دخلت الديانة المسيحية و أن

كثير من القبائل العربية قد قبلت بدورها الديانة المسيحية.

كان الفرس يستخدمون قبائل المناذرة كحرس في المناطق الصحرواية غربي الفرات و يقابلهم الغساسنة العاملين تحت أمرة البيزنطيين  .لا أحد يششك  بالإنتماء العربي الصريح لقبائل المناذرة و الغساسنة و بني تغلب و غيرهم .و لكن تعبير "عرب استنبطنا" يؤكد لنا أن هؤلاء المسيحيين كانوا عربا و لكنهم "إستنبطوا" أي صاروا يتكلمون اللغة السريانية الآرامية .

إنتشار المناذرة في القرنين السادس و السابع الميلادي في منطقة آرامية بسكانها و لغتها منذ القرن السادس قبل الميلاد يعني أن اللغة الآرامية السريانية قد تعلموها ليس لأنها كانت اللغة الليتورجية في كنيسة المشرق السريانية و لكن لأنها كانت أيضا اللغة المحكية في المنطقة .

ملاحظة أن المصادر العربية القديمة كانت تسمي اللغة السريانية باللغة النبطية. و الأنباط القدامى كانوا من القبائل الآرامية القديمة و قد ورد ذكرهم في كتابات بعض ملوك أشور ضمن القبائل الآرامية .

و قد ترك لنا هؤلاء الأنباط ألوف النصوص باللغة الآرامية !

عرب استنبطنا يعني عرب يتكلمون اللغة الآرامية !

60  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / هل أسم كرمن Carmen الشهير هو آرامي ؟ في: 21:00 15/04/2012
هل أسم كرمن Carmen الشهير هو آرامي ؟



عجلة الزمن تمر بسرعة عجيبة فها أنا أتذكر بعد حوالي 23 سنة الكلام الذي دار بيني و بين خطيبتي و كان حول بعض النسوة الأرمنيات اللواتي تزوجن من بعض السريان و بحجة الحفاظ على الهوية الأرمنية تعطى أسماء أرمنية للأطفال و اللغة الأرمنية هي اللغة المحكية في البيت !

بعض الغيورين الأرمن يرون طبيعيا جدا أن يتبع الأولاد أمهم الأرمنية لأن الأب السرياني لا يناضل من أجل قوميته... الحمد لله كنا و لا زلنا متفقين أنا و زوجتي الفخورة بجذورها الأرمنية : أولادنا في المستقبل سيكونون سريان آراميين و سيحملون أسماء سريانية آرامية و لكنهم سيحترمون هوية أمهم الأرمنية !

أولا - أسم كرمن Carmen و شهرته !

أ -  هنالك قصة مشهورة للأديب الفرنسي Prosper Mérimée عنوانها Carmen وقد نشرها سنة 1845 م .

 شهرة أسم كرمن لم تأتي من هذه الرواية و لكن من الأوبرا التي ألفها جورج بيزة Georges Bizet سنة 1875 م هذه الأوبرا Carmen سوف تلاقي نجاحا عالميا و هي الأوبرا الأكثر رواجا حتى اليوم .

الرابط التالي يعرفنا أكثر على هذه الأوبرا

http://en.wikipedia.org/wiki/Carmen

ب - هل اشتهار أسم كرمن خاصة بين الإسبان سببه شهرة هذه الأوبرا أم أنه ن كان مشهورا من قبل ؟

إنني أعتقد أن الإسم كان منتشرا في إسبانيا فقط  و لكن شهرة الأوبرا Carmen قد شهرته في العالم أجمع !

ج - إنني لا زلت أتذكر إنني طالعت رواية كرمين في صغري و لكنني صدمت عندما  سمعت الأوبرا لأول مرة !

و كنت قد سمعت مقطعا صغيرا بمناسبة عرض الفيلم الشهير Carmen سنة 1984 إخراج  Francesco Rosi و بطولة Julia Migènes Johnson و Placido Domingo  ... أنظر الربط التالي

http://www.gaumont.fr/fr/film/Carmen.html

  هذا المقطع الصغير دفعني أن أسمع الأوبرا كلها و كنت أذهب الى Centre Pampidou في باريس كي أسمع خاصة بعض المقاطع التي تتكلم عن محبة الأم .

د - لقد سمينا طفلتنا البكر إسما آراميا و هو " بيت نهرين " و لكننا أعطيناها إسما آخر و هو" كرمن" لأنني كنت أعشق هذه الأوبرا و لأن هذه الأوبرا كانت تذكرني بوالدتي رحمها الله .

ثانيا - ما معنى أسم " كرمن " ؟

أ - لقد أمضينا عطلة نهاية سنة 1993 في السويد و كان صديقي الدكتور أسعد صوما قد طلب مني أن ألقي محاضرة حول تاريخنا الآرامي.

إنني لا زلت أتذكر الحديث بيني و بين الدكتور أسعد الذي سألني " إنني أعرف جيدا تعلقك بإسم بيت نهرين و لكن لما إخترت أسم كرمن ؟

 فأجبته لأنني مولع بهذه الأوبرا و هو طبعا ليس إسما تاريخيا !

و هنا قاطعني صديقي أسعد و قال لي أن الإسمين بيت نهرين و كرمن هما سريانيين آراميين فإسم كرمن مشتق من اللغة السريانية و يعني الكرمة !

ب - كلمات عربية عديدة دخلت الى اللغة الإسبانية مثل زيتونة و دار الصناعة  و مسخرة  و قميص الذي سيتحول الى chemise

باللغة الفرنسية أما المسخرة من سخر في اللغة العربية فسيتحول الى مواد تجميل mascara ! إن أسم كرمن مشتق من كرمة العنب الذي كانت زراعته منتشرة في إسبانيا !

ج - إن كلمة كرم موجودة في اللغتين العرية و السريانية و لكن خلال التاريخ القديم انت سوريا مشهورة بزراعة الكرمة و صناعة الخمر و من المنطقي أن تكون الكلمة أصلها سرياني .

الجزيرة العربية لم تشتهر في زراعة الكرمة و لا شك أن الكلمة كرم قد دخلت على اللغة الإسبانية عن طريق اللغة العربية و ليس السريانية.

ثالثا- هل أسم كرمن أصله آرامي ؟

أ - إن إبنتي تعرف جيدا أن التسميتان السريانية و الآرامية هما وجهان لعملة أو هوية واحدة .

 المشكلة أن كثيرين من الناس يعتقدون أنها من أصل إسباني لمجرد أن إسمها كرمن و عندما تحاول أن تشرح لهم معنى أسم كرمن فإنهم غالبا يجيبونها نحن نعرف أنه إسباني !

ب - سألتني إبنتي و هي متضايقة " ألا يوجد برهان قاطع أن أسم كرمن هو سرياني آرامي أستطيع أن أقنعهم ؟

و عندما أجبتها بالنفي حزنت قليلا و قالت لي " أنت باحث في التاريخ تقول لي أن إسمي أصله سرياني آرامي و لكن لا تعطيني برهانا قاطعا ..."

ج - مؤخرا ألقى البرفسور الألماني   Herbert Nieher في باريس عدة محاضرات حول ديانة الآراميين في سوريا و كان قد تكلم عن موظف آرامي قد ترك نصبا مكتوبا باللغة الآرامية .

 أكتشف هذا النصب سنة 2008 و قد ورد فيه(الصور)

و كان هذا الموظف يعدد الذبائح التي ستقدم في ذكرى موته و قد ورد في النص " سيقدم ... كبشا لهدد الكروم " النص الآرامي"  ܗܕܕ ܟܪܡܢ " إن هذا النص الآرامي لا يثبت أن أسم كرمن المشهور له علاقة مباشرة مع أجدادنا الآراميين و لكنه يثبت بشكل قاطع أن كلمة كرم باللغة العربية أصلها آرامي لأن النص الآرامي يعود الى أواسط القرن الثامن قبل الميلاد أي مئات السنين قبل إنتشار الكتابة العربية!

إن كلمة كرم ليست آرامية فقط في اللغة (ظاهريا) و لكنها آرامية في الجوهر أيضا لأن سوريا اشتهرت منذ القديم بزراعة الكرمة و تحويلها الى الخمر !
61  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / تعليق على مقال "كيف ومتى تأسست الدولة الآشورية؟" في: 17:15 06/04/2012
تعليق على مقال كيف ومتى تأسست الدولة الآشورية؟

 

لقد أرسل لي أحد الإخوة هذا المقال للأستاذ حبيب حنونا و هو مأخوذ  من كتابه  "الكلدان و المسألة القومية" – الفصل الثاني ص16.

هنالك بعض التعابير الخاطئة سوف أذكرها و لكنني وجدت أيضا بعض الطروحات الخاطئة أيضا .

 أولا - تسمية " بيت آراماي " الجغرافية  في بداية المقال يذكر الأستاذ حبيب حنونا" في حدود العام الألفين قبل الميلاد بدأت قبائل عامورية ( Amorites ) بالنزوح من منطقة بيث أراماي، أو ما يسمى بالمرتفعات الآرامية – أرعا رمتا – شمال شرقي سوريا الحالية ..."

أ - لقد ترك ملوك أشور عدة كتابات أكادية تتحدث عن منطقتين في جنوب العراق "مات كلدو" على حوض الفرات و "مات أريمي" على حوض دجلة و ظلوا يطلقون على وسط العراق التسمية الكاشية القديمة "بلاد كردونياش".

أما ملوك الكلدان فإنهم ظلوا يستخدمون التسمية القديمة "بلاد أكاد" و لكن بعد مجيئ الفرس سنة 538 ق0م أطلقوا تسمية "بلاد بابل" على وسط و جنوب العراق.

من يدقق في ألمصادر السريانية النسطورية يلاحظ أنها كانت تسخدم تعبير بيت آراماي كمرادف للتسمية الإدارية بلاد بابل!

أن الأستاذ حبيب حنونا قد أخطأ في إستخدام تعبير بيت آراماي :

  *زمنيا لأنه لم يكن موجودا 2000 سنة قبل الميلاد كما ذكر!

  *جغرافيا لأن بيت آراماي كان يشمل جنوب و وسط العراق و ليس" شمال شرقي سوريا الحالية "!

ب - تعبير "ما يسمى بالمرتفعات الآرامية – أرعا رمتا "

*مع أن أستاذنا الأب ألبير أبونا يؤمن بهذا التفسير و مع أن الأستاذ حبيب حنونا لا ينف وجود الشعب الآرامي كما نرى عند بعض المتطرفين الذين يستخلصون -إستنادا الى هذه النظرية الخاطئة - لا يوجد شعب آرامي لأن الآراميون هم "الأشوريون سكان الجبال"!

*ههذه النظرية غير صحيحة لسبب بسيط جدا:

 إن حرف القاف قد قلب الى عين بعد إنتشار اللغة الآرامية في عهد الفرس .

النصوص الآرامية القديمة - نص سفيرة مثلا - كانت تستخدم لفظة ܐܪܩ اي أرق ليقصد بها الأرض!

 لو كانت التسمية الآرامية كانت تعني الأراضي المرتفعة لكان وجب أن تلفظ " أرق راما "؟

ثانيا - بعض الأخطاء التاريخية حول العموريين Amorites

أ - إن أغلب المؤرخين المتخصصين في تاريخ الشرق القديم يرددون أن تسمية عمورو هي سومرية أو أكادية تعني الغرب!

و لكن الأستاذ حبيب حنونا يقترح تفسيرا غير علمي مفاده "فربما تسموا بهذا الأسم - عمرايي – لأنهم تميزوا بالعمران والأستقرار بالمدن قياسا بأخوتهم الأراميين".

هنالك قرابة بين العموريين و الآراميين و لكن العموريين هم أيضا كانوا قبائل رحل و إذ تميزوا بالعمران فهذا بعد تحضرهم و ليس حين قدومهم كقبائل رحل !

ب- هنالك خطأ تاريخي قد يكون غير مقصود إذ يذكر الأستاذ حبيب حنونا "  وفي بداية القرن التاسع عشر قبل الميلاد بدأت جحافلها تتجه شمالا بزعامة أحد أمرائها المدعو (شومو أبوم) (Shumu Abom)مستهدفة السيطرة على بلاد (أكد) (Akkad) التي كانت أنذاك تحت حكم السلالة الكيشية (Kassite) "الشعب الكيشي قد سيطر على بلاد أكاد في حوالي القرن السادس عشر ق.م و ليس "وفي بداية القرن التاسع عشر قبل الميلاد"!

ج -  يطرح الأستاذ  حبيب حنونا نظرية جديدة فهو يذكر حرفيا"  واستنادا الى قائمة الملوك الأشوريين المكتشفة في مدينة أشور، فأن ثمانية وثلاثين ملكا حكموا هذا الأقليم قبل عهد (شمشي – أدد) وكانوا ملوكا للقبائل الرحل، وان هؤلاء الملوك لم يكونوا سوى شيوخ قبائل عامورية في الفترة البدوية قبل انقسامهم الى مجموعات متفرقة واستيطانهم ميسوبوتاميا " .

 * هذه نظرية جديدة لا أعرف من أين أخذها الأستاذ حبيب حنونا لأنني لم أجدها في أي مرجع حول تاريخ الأشوريين!

 * لا أحد من المؤرخين يؤمن بوجود فعلي لملوك أشوريين قبل الألف الثاني!

 * لائحة الملوك الأشوريين الرحل 38 ملك لا تذكر أبدا أنهم عموريين فعلى أية براهين يعتمد الأستاذ حبيب حنونا؟

 * يعتبر العلماء أن العموريين قد قدموا الى أكاد في نهاية الألف الثالث و بداية الألف الثاني فلو كانت نظرية الأستاذ حبيب حنونا صحيحة فهذا يعني أن العموريين قد دخلوا العراق القديم مع الأكاديين و ليس بعدهم!

ثالثا - كيف ومتى تأسست الدولة الآشورية؟

من المؤسف أن الأستاذ حبيب حنونا قد خلط معلومات تاريخية صحيحة مع بعض النظريات غير العلمية ! صحيح أن الملك  شمشي أدد العموري يعتبر المؤسس للدولة الأشورية و لكن غير صحيح أن ملوك أشور الرحالة كانوا هم أيضا عموريين !

من يقرأ هذا المقال سيعتقد أن الأشوريين كانوا عمورييين في الألف الثاث ق0م .

أنه لمن الصعوبة  دراسة فترة تأسيس الدولة الأشورية في بداية الألف الثاني لعدم وجود كتابات عديدة حول هذه المرحلة .

و قد أصاب الأستاذ  حبيب حنونا عندما إستخدم تعبير "الدولة الأشورية" و ليس المملكة الأشورية لأنها كانت خاضعة للشعب الميتني خلال عشرات السنين !

الشعب الأشوري القديم لم يكن سليل الشعب العموري بل خليطا من بقايا الشعوب القديمة مع الشعب العموري و الميتني و الحوري !

  هنري بدروس كيفا
62  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ملاحظات مهمة حول كتاب "الحضور الأكدي والآرامي والعربي الفصيح في لهجات العراق والشام العامية" في: 00:33 04/04/2012
ملاحظات مهمة حول كتاب "الحضور الأكدي والآرامي والعربي الفصيح في لهجات العراق والشام العامية"



 لمؤلفه : الأستاذ علاء اللامي  نشر موقع عنكاوا ملخصا مفيدا لهذا الكتاب يلقي نظرة حول تأثير اللغات الأكادية و الآرامية في لهجات العراق و الشام .

 الرابط

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,567583.msg5530118.html#msg5530118

أولا - يبدو أن الأستاذ علاء اللامي غير متخصص في تاريخ اللغات الشرقية أو السامية كما ذكر .

و كتابه هو ترديد لما وجد حول هذا الموضوع في الكتب العربية :

سأحاول أن أطلع على الكتاب كي أتعرف عليه بدقة أكثر ...

 ثانيا - من الطبيعي أن يسمي لغة العراق القديم باللغة الأكادية لأن هذه هي التسمية العلمية الوحيدة المتداولة بين العلماء ...

ثالثا - اللغة الآرامية كانت اللغة الأم للقبائل الكلدانية و الآرامية التي سرعان ما تصهر بقايا الشعوب القديمة في بلاد أكاد و في مرحلة ثانية في بلاد أشور نفسها بسبب سياسة سبي القبائل الثائرة . اللغة الآرامية كانت ثورة فكرية بالنسبة الى اللغة الأكادية و الكتابة المسمارية !

هذه اللغة الآرامية ستمحي كل اللغات الشرقية التي كانت معاصرة لها فإختفت اللغة الكنعانية و تقلصت اللغة العبرية بينما إنزوت اللغة الأكادية في بعض المعابد قبل أن تختفي كليا.

رابعا - اللغة الأكادية لم تحتك مباشرة باللغة العربية لأنها إضمحلت و زالت كليا بحوالي ٧٠٠ أو ٨٠٠ سنة من إنتشار اللغة العربية في العراق القديم : فهل الأستاذ علاء اللامي قد ذكر في كتابه إن الكلمات الأكادية قد دخلت اللهجة العراقية عن طريق اللغة الآرامية؟

خامسا - كتب الأستاذ علاء اللامي "  اشتق اسم اللغة الأكدية "لِشَلنُم أكدينُم" من اسم الأقوام الأكدية التي استوطنت وسط وجنوب العراق منذ مطلع الألف الثالث قبل الميلاد، وكان العالم روبنسون هو أول من استخدم التسمية سنة (1852).  "

أ - تعبير أقوام أكادية لهو غير دقيق : ربما من الأفضل قبائل أكادية.

ب - الفترة الزمنية لتواجد الأكاديين هو أواسط الألف الثالث و ليس مطلعه .

ج - إنني أشك كثيرا أن يكون "  العالم روبنسون هو أول من استخدم التسمية سنة (1852).   " الشك هو السنة ١٨٥٢ لأن فك رموز الكتابة المسمارية كان سنة ١٨٥٧ : سوف أتحقق من التاريخ !

سادسا - في الفصل الثاني يتكلم المؤلف عن إختلاف العلماء حول وجود أو عدم وجود لغة شرقية (سامية) أم !

يبدو أنه لم يلاحظ أن هذا " الإختلاف بين العلماء " هو أمر طبيعي لأنه لا يوجد أية نصوص لتلك " اللغة الشرقية الأم " . لقد وجد  بعض العلماء المتخصصين في تاريخ اللغات الشرقية أنه نظرا لتقارب الكثير من الكلمات في اللغات الأكادية و العمورية و الكنعانية و الآرامية فمن الأنسب الإعتقاد إنها تتحدر من " لغة شرقية أم " .

 ومن الطبيعي ألا يطلقوا عليها إسما واحدا مقبولا و لكنهم إكتفوا بتعبير " لغة أم "! للأسف بعض العروبيين يدعون أن " اللغة الأم " هي اللغة العربية القديمة !

سابعا - يتكلم في الفصل السادس عن " اللغة المندائية " و هذا تعبير غير علمي لأن المندائيين أنفسهم يسمون لغتهم آرامية !

و من المؤسف أنه يستشهد بمرجع "  ويؤكد الباحث د. قيس مغشغش السعدي أن (اللهجة الأكثر فائدة فهي المندائية، لأنها تقدم لنا لهجة آرامية خالصة). "

فالباحث  د. قيس مغشغش السعدي يستخدم تعبير لهجة مندائية و ليس لغة مندائية !

ثامنا- لقد ذكر الأستاذ علاء اللامي  عن جذور الآراميين ما يلي نسبة إلى الشعب الآرامي، وهو من ذات الرس الذي ينتمي أليه شعب العرب، ولا نقول الشعب العربي أي الموصوف بالعربية مع انه قد لا يكون من الناحية الرسِّية أو العرقية عربيا. "هذا التعريف والذي هو وجهة نظر شخصية للمؤلف، ينطبق على الشعوب العربية المستعربة وهي عربية بالمعنى الثقافي والحضاري للعروبة وليس بالمعنى العرقي والسلالي التام. "

 أ - هنالك تقارب بين الآراميين و العرب القدامى و لكن تعبير " هو من ذات الرس الذي ينتمي أليه شعب العرب" هو غير صحيح تاريخيا لأن العرب قد خرجوا من الصحراء العربية أما الآراميون فقد خرجوا من البادية السورية .

ب - تعبير " الشعوب العربية المستعربة " هو مبهم فهل يقصد السريان أحفاد الآراميين الذين توقفوا بالنطق بلغتهم الأم ؟

ج - ليس من الباب العلمي إطلاق تسمية " عربي " على كل مستعرب !

خاصة و أن العرب أنفسهم لا يزالون مختتلفين حول أمتهم فمنهم من يقول أنها عربية و منهم من يؤمن أنها إسلامية !

من هو المستعرب ؟

هل هو الذي إنصهر كليا بالعرب أم الناطق باللغة العربية ؟

ملاحظة مهمة من إنصهر بالعرب صار عربيا و من غير العدل أن نسميه " مستعربا " !

 الخاتمة

أ - إن العنوان قد يوحي أن التأثير الأكادي كان موازيا للتأثير الآرامي في اللهجات العراقية و الشامية و هذا غير صحيح لغويا .

ب - إن اللغة الأكادية قد أثرت كثيرا في اللغة الآرامية (هنالك حوالي ٣٠٠ كلمة أكادية قد دخلت الى اللغة الآرامية) و هذا يعني

أن تأثيرها غير المباشر على اللهجة العراقية كان طفيفا !

ج - إن العنوان بحد ذاته غير دقيق لأن كل الكلمات الأكادية و اليونانية التي دخلت على اللهجة العراقية كان عن طريق اللغة الآرامية. إذا جمعنا الكلمات الآرامية و المندائية المتواجدة في اللهجة العراقية لوجدناها عشرة أضعاف أكثر من الكلمات الأكادية !

د - اللهجات الشامية متأثرة باللغة الآرامية أكثر لأن اللغة الآرامية قد نشأت في بلاد آرام (سوريا القديمة) و هنالك تعابير لا تحصى يستخدمها السوريون و اللبنانيون يوميا بدون أن يعرفوا أنها آرامية ! لقد إكتشفت مؤخرا أن لفظة " بس " و " بسونة " هي باللغة الآرامية القديمة !

هنري بدروس كيفا
63  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / دور اللغة الآرامية في تحديد هويتنا في: 01:43 21/03/2012
دور اللغة الآرامية في تحديد هويتنا

http://www.youtube.com/watch?v=NsuiTBAIG50&list=UUjSfFrGgALYf4ZkdIyPuo9A&index=1&feature=plcp
64  الحوار والراي الحر / تاريخ شعبنا، التسميات وتراث الاباء والاجداد / أكاذيب " أشورية " مثل الذئاب! في: 22:00 10/03/2012
أكاذيب " أشورية "  مثل الذئاب!



يقال " الويل للجهل عندما يتحكم " , الأمة التي يتحكم فيها الجهال مصيرها الخراب !

منذ مدة طويلة درجت " موضة " التاريخ المسيس بين السورايي (السريان المشارقة) و لكن هذه الأكاذيب لن تبق موضة دارجة في القرن الواحد و العشرين!

نشر أحد الإخوة مقالا تاريخيا ملبيئا بالأكاذيب التاريخية سوف أعلق على نقتطين فقط !

المقال عنوانه "  الأمبراطورية أمبر – آتور - أيا "

 موجود في موقع عنكاوا على هذا الرابط

  http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=564654.0

أولا - تاريخ الأشوريين القديم

 كتب صاحب هذا المقال " في مدارها المتوغل في عمق التاريخ , يمتد لآلآف ستة وسبعمائة أخرى واثنتين وستون عاماً أخرى تطوف في نفق الزمن في رحلتها في فلك الكون السرمدي ذلكم هو اقدم تاريخ مدوّن للبشرية يسجل عظمة الاشوريين الذين أغنوا البشرية عبر أنجازاتهم الحضارية كونهم أصحاب الفكرة الاولى في كل أختراع وأكتشاف ونظرية ..."

أ - أغلب المؤرخين يعتبرون بداية المملكة الأشورية في بداية الألف الثاني . دعاة الفكر الأشوري يدعون أن تاريخ الأشوريين القدامى يعود الى 6762 سنة !

ب - إن بداية التاريخ كما يعلم الجميع هو مع بداية التدوين ! و قد أجمع المؤرخون على تقسيم التاريخ الى حقبتين مهمتين و هي :

  * عصور ما قبل التاريخ (الكتابة(

  * العصور التاريخية (بعد إكتشاف الكتابة (

  أقدم كتابة وجدت هي سومرية و تعود الى حوالي 3500 سنة قبل الميلاد أي حوالي 5500 سنة !

فكيف دعاة الفكر الأشوري يضحكون على أنفسهم و ينشرون بين أجيالهم الأوهام الكاذبة  !  تاريخهم يعود  الى 6762 سنة ! أي باحث متخصص في الأشوريات قد ذكر هذا الرقم الخيالي !

ج - "  هو اقدم تاريخ مدوّن للبشرية " كذبة جديدة فالسومريون و الأكاديون و المصريون القدامى هم أقدم و أصحاب حضارات أهم من الأشوريين القدامى ...

د - الإدعاء "  أغنوا البشرية عبر أنجازاتهم الحضارية كونهم أصحاب الفكرة الاولى في كل أختراع وأكتشاف ونظرية ..." هو مضحك للغاية فنهب إنجازات الشعوب القديمة لا يغني دعاة الفكر الأشوري المزيف بل يفضح طروحاتهم التاريخية الخاطئة  : فأسطورة غلغامش هي أكادية و ليس أشورية و حمورابي صاحب القوانين المشهورة كان عموريا و ليس أشوريا...

 ثانيا - تعبير" الأمبراطورية أمبر – آتور - أيا " ؟

كتب صاحب المقال   " فكل هذا حصل في مرحلة سلطة آشور التي ذاع صيتها في الجهات الاربعة كدولة تربعت على قمة العالم القديم كحكومة عالمية وبسقوطها السياسي أنتهى دورها الريادي في قيادة العالم القديم ومن هنا جاء "مصطلح (الامبراطورية) وتكتب (أمبر- آتور- أيا) أي مرحلة ما بعد سقوط دولة آشور (أمبر = ما بعد , أتور = دولة أتور , أيا = هذه) أذن تسمية (الامبراطورية) ليست كما يشار اليها كنظام سياسي حاكم كما يقال الامبراطورية الرومانية , بل هي مرحلة لحدث تاريخي عظيم الشأن والتأثير في تاريخ الانسان وهو فاصل أستعين به لفصل التاريخ البشري في مرحلة حكم الاشوريين عن ما حدث للبشرية بعد نهاية حكم الاشوريين الذين تواجدوا في كل أرجاء المعمورة ومنها يفهم أنه لم تكن في كل تاريخ البشرية أمبراطوريات كنظام سياسي والتي يكثر الحديث عنها دون معرفة المعنى الحقيقي لكلمة (الامبراطورية)…

لم يكن في تاريخ البشرية أمبراطوريات بالمعنى الدارج للامبراطورية , وهذا الاسم ليس أسماً بكلمة واحدة بل جملة (أمبر = ما بعد .. اتور = دولة اشور .. أيا = هذه) وتعني هذا بعد آتور... وهكذا أُسيء فهمها على مر التاريخ وتلقفها المؤرخون من لم يفهموا مغزى الجملة باللغة الاشورية التي يشير الى حدث السقوط لدولة آشور بكونه حدثاً عالمياً واعتبر فاصلاً تاريخياً للاحداث العالمية أثناء حكم دولة آشور وما بعد نهاية حكم آشور . ."

 أ -" فكل هذا حصل في مرحلة سلطة آشور التي ذاع صيتها في الجهات الاربعة كدولة تربعت على قمة العالم القديم كحكومة عالمية "  لقد أخذ ملوك أشور يلقبون أنفسهم بملك الجهات الأربعة منذ نهاية الألف الثاني أي حوالي 300 أو 400 سنة قبل سياسة التوسع العسكري خارج كيانهم التاريخي . هذا اللقب لا يعني أبدا أن الأشوريين القدامى قد حكموا فعليا الجهات الأربعة أو العالم القديم !

ب -  " وبسقوطها السياسي أنتهى دورها الريادي في قيادة العالم القديم "  سقوط أشور سنة 612 ق0م لم يكن فقط سياسيا أدى الى إنتهاء دورها في قيادة العالم القديم كما يتوهم صاحب المقال .. فإن الآراميين كانوا قد يحتلون مراكز مهمة في الإمبراطورة و يشكلون أكثرية عددية في أشور نفسها قبل سقوطها . و بعد سقوطها إنصهرت بقايا الأشوريين ضمن الأراميين ...

ج -  " ...  ومن هنا جاء "مصطلح (الامبراطورية) وتكتب (أمبر- آتور- أيا) أي مرحلة ما بعد سقوط دولة آشور (أمبر = ما بعد , أتور = دولة أتور , أيا = هذه("!

 *هذه الفكرة الفنتازية هي من مخيلة هذا الكاتب المناضل فهو يدعي أن تعبير أو مصطلح الإمبراطورية هو كلمة أشورية (يقصد أكادية(

 

* لن نسأله أين وجد أن كلمة إمبراطورية هي أشورية و تعني -ما شاء الله - مرحلة ما بعد سقوط دولة آشور ؟؟؟ و هل هذه الكلمة موجودة في أحد القواميس في اللغة الأكادية ؟

 *من الطبيعي ألا أطلب برهانا لأن هذا " التفسير " هو من مخيلة السيد البرت ناصر فهو أول إنسان في العالم يدعي هذه الأكذوبة!

 

 *السؤال كم من المتطرفين سيصدقون هذه الكذبة الجديدة ؟؟؟

د - " أذن تسمية (الامبراطورية) ليست كما يشار اليها كنظام سياسي حاكم كما يقال الامبراطورية الرومانية ..."إن مصطلح الامبراطورية هو روماني و من اللغة اللاتينية القديمة Imperium  و كان القناصلة الرومان يحصلون على سلطات واسعة و لمدة محدد عندما كانت روما في خطر. يوليوس قيصر إستولى على هذه السلطات و صارت وراثية بعده! تعبير الإمبراطورية هو روماني و ليس أكادي !

* هذا مقال حول علاقة Imperium بالرومان الرابط

http://en.wikipedia.org/wiki/Imperium

ه - " ...  بل هي مرحلة لحدث تاريخي عظيم الشأن والتأثير في تاريخ الانسان وهو فاصل أستعين به لفصل التاريخ البشري في مرحلة حكم الاشوريين عن ما حدث للبشرية بعد نهاية حكم الاشوريين الذين تواجدوا في كل أرجاء المعمورة ..."

 * سقوط الإمبراطورية الأشورية هو حدث مهم و لكنه لم يؤثر كثيرا في تاريخ الإنسان: فملوك أشور لم ينشروا اللغة الآرامية و كذلك ملوك الكلدان و لكن مجيئ الحكم الفارسي و إختيارهم للغتنا الآرامية كلغة رسمية و إدارية في جميع أنحاء الإمبراطورية الفارسية التي كانت تفوق إتساع الإمبراطورية الأشورية خمسة أضعاف!

كان حدثا مهما في تاريخ الإنسانية لأنه أصبح في مستطاع كل أنسان أن يدون لغته من خلال الأبجدية الآرامية و يتناقل المعرفة من خلال الكتابة الأبجدية !

*مبالغة مفرطة جدا جدا " ما حدث للبشرية بعد نهاية حكم الاشوريين" ما علاقة تاريخ البشرية بنهاية حكم الأشوريين؟ "

 *الاشوريين الذين تواجدوا في كل أرجاء المعمورة ... أكذوبة جديدة: الأشوريون كانوا يعيشون في كيانهم المعروف و إحتلالهم لبلاد أكاد لا يعني أنهم إستوطنوها و عاشوا فيها و بلاد أكاد ستعرف لاحقا بيت آرامايا أي بلاد الآراميين!

*الأشوريون لم يستوطنوا بيت نهرين التاريخية الجزيرة فمدن نصيبين و حران و أورهي ظلت مدن آرامية و التوراة يطلق تعبير " آرام نهرين " و هذا دليل أن هذه المنطقة كانت آرامية بسكانها و هويتها!

*مبالغات الفكر الأشوري الحديث في تضخيم دور الأشوريين القدامى هو دليل ساطع على طروحاتهم المزيفة .

ز - " ...... وهكذا أُسيء فهمها على مر التاريخ وتلقفها المؤرخون من لم يفهموا مغزى الجملة باللغة الاشورية التي يشير الى حدث السقوط لدولة آشور بكونه حدثاً عالمياً واعتبر فاصلاً تاريخياً للاحداث العالمية أثناء حكم دولة آشور وما بعد نهاية حكم آشور . ."

  * المؤرخون من لم يفهموا مغزى الجملة باللغة الاشورية؟؟؟ سبحان الله يتفرغ المتخصصون طوال حياتهم لدراسة تاريخ الشرق القديم  و لم يفهموا أن مصطلح إمبراطورية هو " أشوري " و ليس روماني!

سبحان الله السيد البرت ناصر لم يدرس التاريخ و لم يتخصص به  ولا يجيد اللغة الأكادية و لكنه بكل وقاحة يفسر إمبراطورية أنها تعني  (أمبر = ما بعد , أتور = دولة أتور , أيا = هذه(!!!

 * اللغة الأشورية ؟ الأشوريون كانوا يتكلمون اللغة الأكادية و كل العلماء اليوم يستخدمون التسمية العلمية!

 الخاتمة

لا أعتقد أن أحدا من دعاة الفكر الأشوري المزيف سينتقد كاتب هذه الأكاذيب الأشورية الجديدة!

النقد البناء يتطلب البحث و التدقيق و منهجية تاريخية فهم جميعا يرددون هذه الأرقام الخيالية 6762 سنة !

مؤخرا أكتشف قرب الرها معبدا قديما عمره أكثر من 12 ألف سنة و قد أسرع أحدهم في الإدعاء أن الأشوريين بنوه !

و أغلبية الردود كانت تؤيد هذه الإدعاءات الخيالية .

هذا الرابط لمن يريد أن يتحقق:

 http://www.facebook.com/joseph.baba/posts/318338311547874?notif_t=share_reply

 فنظرية إمبراطورية تعني " مرحلة ما بعد سقوط دولة آشور" سوف تلاقي نجاحا و لا أحد سيطالب هذا الكاتب بالبراهين لأن طروحاتهم كلها بدون براهين !

لقد إخترت عنوانا هو:  أكاذيب " أشورية "  مثل الذئاب!

لأنني أرى أن كلمة " أكاذيب " هي سريانية و هي تعني " أخ ديبي " أي مثل الذئاب و أتمنى من السريان الذين يتركون بعض المتطرفين يزيفون هويتنا التاريخية بهذا الشكل... ألا يطلبوا مني براهين !

و لنترك شبابنا الغيور - بدون تاريخ أكاديمي مبرهن – ضحايا للذئاب الحقيقيين !

  هنري بدروس كيفا
65  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ما هي علاقة رجال الدين السريان في التأريخ؟ في: 11:14 28/02/2012
ما هي علاقة رجال الدين السريان في التأريخ؟



 لقد طرح علي أحد الإخوة هذا السؤال المهم و رغم إنشغالي أحببت التعليق لأهمية الموضوع أولا ثم أن السؤال للوهلة الأولى قد يبدو بريئا و لكننا - إذا وضعناه في نصه الأصلي- سنكتشف أن طارح السؤال يحاول الإدعاء أن رجال الدين السريان قد حاربوا التسمية الأشورية في تاريخنا القديم لأنها كانت تدل على الوثنيين !

  إليكم النص كما ورد في الفيسبوك

" Nabil Anni سيد هنري انت تتكلم دائماً عن مصادرنا السريانية، وهي دائماً مصادر من الكنيسة بطريركيين او قديسين من الكنيسة السريانية الذين كتبو التاريخ.

سؤالي لك سيد هنري، ما هي علاقة رجال الدين في التاريخ؟

هم رجال دين وباستطاعتهم ان يشرحو لنا الديانة وربما من واجبنا ان نتبعهم ان آمنا في ذلك. لكن ماذا عن التاريخ والواقع التاريخي!

هل كانو يعرفون شيئا عنه ام أرادو فقط ان يبعدوننا عن تسمية آشورية لأنهم كانو يعرفون ان الآشوريين في التاريخ كانو يعبدون الأصنام وهذا في الدين المسيحي غير لائق."

السيد نبيل يتسرع في الإجابة و يشكك في معرفتهم التاريخية و هو يروج أن معرفتهم تتعلق بالديانة و يدعي أنهم لا يعرفون شيئا عن هويتنا و أنهم أبعدونا عن الهوية/التسمية الأشورية لأن الأشوريين كانوا عباد أصنام !

أولا - التأريخ عند السريان .

أ - المجتمع الآرامي السرياني القديم   ترك لنا الآراميون عشرات النصوص الآرامية القديمة و أغلبها يتعلق بأخبار بعض ملوكهم أو نص معاهدات أو شواهد لقبورهم.

 لم يترك لنا الآراميون القدامى مؤلفات تاريخية تتحدث عن أعمالهم كما فعل اليونانيون  و الرومان بعدهم .

 يجب ألا يخفى على القارئ أن علم التاريخ قد نشأ عند اليونان و تطور عندهم. هنالك عدد كبير من المؤرخين اليونان قد أرخوا للحروب التي جرت عندهم و خاصة ضد الإمبراطورية الفارسية.

 بعد مجيئ الإسكندر و إحتلاله للشرق إنتقلت العلوم اليونانية الى الآراميين و لكن إنتشار الحضارة الهلينية قد دفعت بالعائلات الآرامية أن تتشبه باليونانيين فأعطوا لأولادهم أسماء يونانية.

و كان الملك سلوقس بعد إعلان نفسه ملك سوريا سنة 304 ق0م قد عمد الى إعطاء أسماء يونانية للمدن الجديدة التي بناها مثل إنطاكيا و خاصة إعطاء أسماء يونانية للمدن الآرامية القديمة... لا شك أن الطبقة الغنية الآرامية قد تهلينت و أكثرية الشعب الآرامي مثل كل الشعوب القديمة كانت تعمل في الزراعة.

 بالرغم أن الشعب الآرامي كان قد سبق اليونانيين في إستخدام أبجدية متطورة فإنهم لم يتركوا أعمالا أدبية كثيرة أو أن عامل الزمن قد أتلفها فلم تصل إلينا .

ملاحظة مهمة :

 إن نصوص قمران قرب البحر الميت تثبت لنا أن اليهود قد تركوا لنا باللغة الآرامية شروحات و صلوات عديدة ... كان اليونانيون قبل إنتشار الديانة المسيحية متمرسين في كتابة التأريخ بعكس الآراميين .

ب - كتابة التأريخ عند السريان الشعوب القديمة لم تترك جميعها مؤلفات أو كتابات تاريخية حول أخبارها و منجزاتها .

 سوف نرى أن دخول الآراميين الى الديانة المسيحية سوف يدفعهم الى كتابة تاريخ الكنيسة و تاريخ الشعوب المجاورة .  منذ نهاية القرن الخامس الميلادي ، بدأ السريان أحفاد الآراميين في التأريخ :

 مؤلف " تاريخ الرها " المجهول , تاريخ يشوع العمودي , التاريخ الكنسي ليوحنا الأفسسي و غيرها ... منذ ثلاث سنوات أقيم مؤتمر حول التأريخ عند السريان :

 للإطلاع مؤتمر حول " التأريخ عند السريان" القسم الأول

http://www.nesrosuryoyo.com/forums/viewtopic.php?f=182&t=3255

مؤتمر حول " التأريخ عند السريان"القسم الثاني

http://www.nesrosuryoyo.com/forums/viewtopic.php?f=182&t=3227

من يدقق في معرفة المؤرخين السريان سيجد أنهم جميع من رجال الدين : من بطاركة و مطارنة و رهبان لأن هدف التأريخ عندهم هو تأريخ الكنيسة و ليس تأريخ للشعب الآرامي السرياني.

على القارئ أن يعرف أن دخول الآراميين الى الديانة المسيحية كان من أهم الأسباب التي دفعتهم الى إنشاء المدارس , هذه المدارس ستطور لتصبح مثل الجامعات اليوم يقصدها الطلاب من كل أنحاء الشرق و الطلاب هم بأغلبيتهم الساحقة من الرهبان الذين سيتعلمون القراءة و الكتابة في المرحلة الأولى ثم اللغة اليونانية خاصة في مدرسة الرها طبعا مع شروحات لأسفار التوراة و الإنجيل .

الشعب الآرامي السرياني هو شعب تقي تفانى في محبة المسيح و من يدرس حياة الرهبان في القرنين الخامس و السادس الميلادي يجد أن الرهبان كانوا ينتمون الى الطبقة الغنية من الشعب السرياني . فلا عجب أن يكون رجال الدين السريان ضليعين في كل العلوم  والآداب التي كانت منتشرة بينهم و ليس فقط كتابة التأريخ.

ثانيا - لما عداوة الفكر الأشوري للمصادر السريانية ؟

إخوتنا من دعاة الفكر الأشوري يتجاهلون المصادر السريانية لعدة أسباب :

 * السريان المشارقة النساطرة يدعون بالهوية الأشورية بعد هربهم من جبال حكاري الى العراق حيث إستخدمهم الإنكليز و تخلوا عنهم...  في عام 1935 , صدر ليوسف مالك كتاب بالإنكليزية هو " الخيانة البريطانية للآشوريين " , جاء فيها : "

رغم أن الآشوريين يمثلون " أمـة " واحدة , وإنهم الورثة الحقيقيون للإمبراطورية العتيدة , إلا أنهم منقسمون مذهبياً إلى خمس طوائف دينية… هي النساطرة – الكلدان – السريان الكاثوليك – الموارنة – اليعاقبة " .

 السريان النساطرة يعتمدون على طروحات تاريخية مسيسة تدعي زورا أنهم أشوريين .

 المصادر السريانية النسطورية تثبت لنا زيف الفكر الأشوري لأن السريان النساطرة كانوا يفتخرون بجذورهم السريانية الآرامية !

*السريان المغاربة يعتمدون على " رواد النهضة القومية " و ما يعرف بمدرسة نعوم فائق القومية : مع أن الأستاذ نعوم فائق لم يكتب دراسات تاريخية حول السريان و بالرغم أنه عالم لغوي خلط بين التسميتين السريانية و الأشورية فإن بعض السريان ينكرون تاريخ أجدادهم و هويتهم الآرامية بحجة أنهم أوفياء و أمينين لمدرسة فائق القومية !

*كل من يطلع على المصادر السريانية يجد أن السريان المشارقة) الكنيسة الكلدانية و الأشورية اليوم ) و السريان المغاربة كانوا بكل وضوح يؤمنون بالهوية السريانية الآرامية: اللؤلؤ المنثور لقداسة البطريرك افرام برصوم أو كتاب أدب اللغة الآرامية للأب المؤرخ ألبيرأبونا  ...

*الدكتور أسعد صوما الأمين للمصادر السريانية ذكر في محاضرة له أن التسمية الأشورية في قاموس حسن بن بهلول تعني الأعداء!

و بدل أن يتحقق دعاة الفكر الأشوري المزيف من صحة هذه الفكرة و معرفة لما المصادر السريانية كانت تستخدم التسمية الأشورية كلفظة غير مستحبة فإنهم فضلوا إتهام العالم حسن بن بهلول صاحب أهم قاموس سرياني من القرن العاشر الميلادي بأنه " عربي يكره الأشوريين "

*المصادر السريانية هي الحارس الأمين لهويتنا التاريخية و لهذا السبب دعاة الفكر الأشوري يتجاهلونها و لكن عاجلا أم أجلا سيعرف السرياني بفضل المصادر السريانية  زيف الطروحات الأشورية !

*دعاة الفكر الأشوري يتلاعبون بإسمنا التاريخي " السرياني ܣܘܪܝܝܐ" فيحرفونه الى " أسوريويو  ܐܣܘܪܝܝܐ " متوهمين أن السريان المعاصرين لا يعرفون مصادرهم الغنية أو أن مجرد أن الأستاذ نعوم فائق قد كتب في بداية القرن العشرين أسمنا "  ܐܣܘܪܝܝܐ " فهذا يعني أن كل مصادرنا هي خاطئة !

ثالثا -  هل صحيح أن رجال الدين السريان المؤرخين قد إبتعدوا عن التسمية الأشورية لأنها تعني عباد الأصنام ؟

 محاولة جديدة للسيد نبيل الذي يدافع عن قضية خاسرة سلفا : الشعب الأشوري قد إنقرض مثل شعوب شرقية عديدة و ذابت بقاياه ضمن الشعب الآرامي .

 إن مجرد طرح السؤال بهذا الشكل هو برهان على محاولة - دعاة الفكر الأشوري المزيف و المقسم لشعبنا – لإيجاد طريقة تسمح لهم الإدعاء بالإستمرار في التاريخ !

الشعب اليوناني كان وثنيا و بعد إنتشار المسيحية ظل محافظا على إسمه اليوناني !

الشعب الأرمني كان وثنيا و بعد إنتشار المسيحية ظل محافظا على إسمه الأرمني !

الشعب الآرامي كان وثنيا و بعد إنتشار المسيحية ظل محافظا على على إسمه الآرامي !

بعض البراهين على إستمرار التسمية الآرامية  ورد في إحدى كتابات " مار فيلوكسينوس المنبجي "( توفي عام 523 م  : ("

إن تعبر إختلاط , إمتزاج , يوجد في معظم كتب آبائنا إن كان عند الآراميين أو عند اليونان" .

 كذلك عند مار يعقوب مطران الرها (توفي في أوائل القرن الثامن الميلادي).

يقول في أحد الميامر : "  وهكذا عندنا نحن الآراميين أو السريان ".

كذلك نجد في تاريخ مار ديونوسيوس التلمحري (توفي في القرن التاسع الميلادي)  :ومنذ ذلك الوقت بدأ أبناء هاجر ( العرب ) يستعبدون الآراميين استعباداً مصرياً.

رابعا - إستقلال الكنيسة السريانية الأرذودكسية ينقذ الهوية الآرامية !

لقد إنتشرت نظرية خاطئة أطلقها العالم الفرنسي QUATREMERE هو اول من ربط بين التسمية السريانية و دخول اجدادنا الاراميين الديانة المسيحية و ذلك في كتابه عن الانباط NABATEENS وقد نشر سنة 1831م.

كتب QUATREMERE في الصفحة95" هذا الشعب الارامي تعود فيما بعد ان يسمي نفسه بهذا الاسم سريان بينما كان الواجب يحتم عليه ان يرفض هذا الاسم لانه غريب عليه، هذا الشعب" السرياني "رضي ان يتخلى عن اسمه الحقيقي " الآرامي " و يرميه في عالم النسيان، الاسم الذي حمله اجداده منذ زمن بعيد ..."

لقد نقل بعض علماء اللغة في أواخر القرن التاسع عشر هذه النظرية بدون التحقق من صحتها إذ لا يوجد أي برهان لها و بالعكس المصادر السريانية تؤكد لنا أن السريان قد يعرفون أن التسمية الآرامية هي إسمهم القديم.

لقد إنتشرت الديانة المسيحية على أساس أنها كنيسة واحدة ممثلة لسيدنا يسوع المسيح و كان الأباطرة البيزنطيون يشجعون هذه الفكرة" إمبراطورية واحدة و كنيسة واحدة " و هذا مما دفع اليوناني و الأرمني و القبطي و الآرامي بأنه ينتمي الى المسيحيين بدون تفريق.

و لكن بعد الإنقسامات و إستقلال الكنائس المناهضة لمجمع خلقيدونيا بدأت الكنائس في سوريا و مصر و أرمينيا تتحول الى كنائس وطنية !

فالمسيحي في سوريا صار يعرف عن نفسه بأنه سرياني آرامي !

و عندما لقب اليونانيون قديسنا مار أفرام بالسرياني فهم يقصدون بأنه آرامي و ليس مسيحي !

علماء الكنيسة السريانية الأرثودكسية مثل إبن العبري من القرن الثالث عشر الميلادي يؤكدون ترادف إسمنا الآرامي مع السرياني في نص مشهور يقول فيه " لم يرغب الآراميون (السريان) أن يختلطوا مع الآراميين الوثنيين.

 " أما إبن الصليبي : صفحة 16 من مقدمة المطران يعقوب منا "أي لكنهم (اعني اليونانيين) يسموننا تعييرا لنا عوض السريان يعاقبة و نحن نردهم قائلين أن إسم السريان الذي سلبتموه عنا ليس عندنا من الأسمآء الشريفة ... أما نحن فأننا من بني آرام و باسمه كنا نسمى يوما آراميين ..."

الخاتمة

أ - المصادر السريانية هي التي تؤكد هويتنا الآرامية و كل محاولات السريان الذين يتنكرون لتاريخنا العلمي ستصاب بالفشل : الفكر الأشوري المزيف و تاريخنا العلمي يشكلان خطين متساويين لن يلتقيا أبدا !

ب - بعض الشعوب لا تملك مصادر غنية لمعرفة تاريخها القديم و نحن محظوظون لأن نملك مصادر سريانية تبرهن للعالم أهمية تاريخنا و عمق تواجدنا و إنتشارنا في الشرق : الفكر الأشوري المزيف يتنكر لمصادرنا و يحاول التقليل من أهميتها لأنها تفضح زيفه !

ج - بعض المغامرين في طرح النظريات المزيفة يتوهمون أنهم يدافعون عن " هويتهم الأشورية " المزعومة و لكنهم يفضحون زيفها !

د - المصادر السريانية هي خط أحمر لا أحد يستطيع أن يتلاعب بها و يفسرها حسب مفهومه السياسي ! السرياني الغيور لن يبق متفرجا و لن يقبل بنظريات مزيفة لتاريخ أجداده الآراميين !

  هنري بدروس كيفا
66  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / هل تنجح الأوهام الأشورية في تزييف هويتنا الآرامية ؟ في: 16:41 22/02/2012
هل تنجح الأوهام الأشورية في تزييف هويتنا الآرامية ؟

 

  بعض النقاشات المهمة التي تتم في الفايسبوك تضيع لذلك أحببت نقل هذا النقاش كي يفهم كل أخ يدعي بصدق مشاعره " الأشورية " أن مجرد إدعائه أنه " يتكلم لغته الأشورية " فهو يؤمن بأوهام أشورية و قد ينجح في تمرير هذا النوع من الأكاذيب على بعض الصحافيين أم الغرباء و لكنها لن تمر على السريان الآراميين !

      أتمنى الإطلاع على هذا الرابط و هو حديث حول الأشوريين

http://www.youtube.com/watch?feature=player_embedded&v=cE3-4n4vBQg

    سوف أنشر بعض التعليقات حول " الأوهام الأشورية "

   أولا - " العلم نورن "

شكرا للأخ Mrad Pano

لقد فعلت حسنا بنشر هذا الحديث حول الأشوريين فهو يعرفنا كيف إخوتنا من السريان المشارقة يتوهمون أنهم أحفاد الأشوريين ...

أخ مراد يجب ألا نلوم الأخ مارك صموئيل فهو ليس باحثا في التاريخ و لكنه غيور على ما يدعيه " قومية أشورية " و لكنه ربما لم يسمع يوما أنه سرياني شرقي و يتكلم اللغة السريانية و ليس الأشورية .

كما يجب ألا نلوم المذيعة فهي لا تستطيع أن تتحقق من الطروحات التاريخية الخاطئة التي يرددها .

يجب أن نلوم أنفسنا لأننا سكتنا طويلا و جاملنا كثيرا كل أخ لنا مخدوع بالأكاذيب الأشورية و صدقني لو رجل أرمني إدعى أن الأرمن هم شعب تركي لكان كل الشعب الأرمني عبر عن إعتراضه ...

للأسف لنا البعض يحول لغتنا الى أشورية و أبجديتنا الى أبجدية أشورية و نحن نتفرج !

لا ألوم الأخ مارك فهو تعلم أن الرها أشورية و أن " الشعب الأشوري " هو عرق و هو أول شعب مسيحي !

إنني أتعجب لما لم يتصل بعض السريان الغيورين بهذه المحطة أو بالمذيعة لوضع النقاط على الحروف:

 السريان المشارقة يتكلمون اللغة السريانية و ليس الأشورية و إسم كنيستهم هو الكنيسة السريانية الشرقية أو النسطرية و مؤخرا أصبحت أشورية ...

من المؤسف أن المذيعة لم تطرح عليه ما هي العلاقة بين اللغة الآرامية و ما يسميه هو " لغتنا الأشورية " أو هل نزح هؤلاء من جبال حكاري في تركيا أم من العراق ؟

لأن الأخ مارك يتجاهل أن تهجيرهم من جبال حكاري كان لتعاملهم من الروس و الإنكليز فيما بعد .

الأخ مراد هذا الحديث غير العلمي هو مهم لنا كيف كل سرياني نائم و يشخر أن سكوته قد جردنا من لغتنا و هويتنا السريانية الآرامية و أن نومه أو بالأحرى سكوته يشجع هؤلاء السريان المشارقة الناكرين لجذورهم الآرامية في التطرف أكثر !

الأخ مراد حديث السيد مارك عن أشورية الرها و اللغة الأشورية و عن " العرق الأشوري " في إذاعة لبنانية لا يعني أنها حقائق تاريخية مبرهنة !

أهمية هذا الحديث هو في ردة الفعل عند السريان :

هل ينفعلون و يردون أم يفضلون سياسة النعامة ؟

و لكنك كما تفضلت نحن عندما نسمع هذه الأكاذيب حول هويتنا و إسم لغتنا نرى رؤوس السريان - الذين يدعون أنهم ممثلي السريان - مطمورة سبعة أمتار تحت الأرض!

أم إدعاء الأخ مارك أن قلة عدد الأشوريين تدفع شبابهم أن تتحول الى نخبة مثقفة فهي نكتة غير مضحكة لأن الأخ مارك هو من هذه" النخبة المثقفة الغيورة " و رأيناه كيف يتبنى طروحات مزيفة !

ثانيا - رد الباحث جوزيف صاووق المهم

" عندما استمعت الى المقابلة شعرت بأن هناك الكثير من المجهود الذي يجب عمله من أجل توضيح الأسماء والمسمّيات.

 أويد السيد هنري بدروس كيفا في موضوع وجوب التحرك لتصحيح هذه التسميات الخاطئة التي يكلفنا استمرار استعمالها المزيد من النزيف والتقهقر. وأشكره على مجهوده الجبار في هذا الموضوع، وأتمنى لو أن أصحاب الفكر المدعي للهوية (القومية) الأشورية لو أنهم يوجهون حماسهم انطلاقا من الهوية الحقيقية لشعبنا الآرامي السرياني المسيحي المشرقي الذي أشع بثقافته كل حضارة الشرق الأوسط لا فقط قبل الآلاف من السنين بل باستمرار حتى اليوم.

حرام أن يغرق قسم من شعبنا في مستنقع الجهل العفن والتخلف الفكري اللابس ثيابا عصرية... من الجدير بالذكر أن الطائفة المحسوبة "أشورية" كان شعبها بطبيعته الطيبة يعتبر التسمية السريانية والآرامية تسمية طبيعية، في كل أدبياته خاصة باللغة الأم، فهو الى اليوم لا يسمي نفسه الا "سوريايا" و"سورايا" إلى أن جاء أصحاب النظريات المبتكرة والتنظيرية وأرادوا أدلجته بعكس ذلك. طبعا، لو كانت لدينا سلطة ذاتية تسمع من العلم والعلماء لكان دور المؤشرنين محدودا بعدد أشخاصهم..."

ثالثا - تعليقي على رد الباحث جوزيف صاووق

" الى الأخ الموقر Joseph Saouk

إن إخوتنا السريان المشارقة النساطرة قد لعبوا دورا كبيرا في تعليم العرب في العهد العباسي و نقلوا لهم الطب و الفلسفة و غيرها من العلوم !

المضحك المبكي أن الأطباء السريان النساطرة كانوا هم يطببون الخلفاء العباسيين و الأمراء لأكثر من 200 عام و هذا يدل على تفوقهم على بقية الشعوب التي كانت خاضعة للعباسيين كما أنهم كانوا أول من ألفوا القواميس في اللغة السريانية .

و يا للأسف على أحفادهم يتجاهلون تراث أجدادهم و يتمسكون بهوية أشورية غير علمية متوهمين أننا لا نعرف تاريخنا أو أن السرياني المثقف لا يدري أن الشعب الأشوري كان يتكلم الأكادية و لم يكن له لغة وطنية خاصة " أشورية " .

إذا كان الأخ مارك لا يعرف أن الشعب الأشوري لم يكن أول شعب أوجد الشرائع أو أن حمورابي كان عموريا حكم بلاد سومر و أكاد  و لم يكن أشوريا فإن من واجبه أن يتحقق من الطروحات التاريخية التي يرددها فمدينة أجدادنا الرها لم تكن أشورية و سكانها كانوا آراميين و ليسوا أشوريين كما يتوهم .

من عنده غيرة حقيقية عليه أن يكون متواضعا و يتحقق فنحن لن نتخلى عن إسم لغتنا السريانية الآرامية و الدعايات الأشورية الكاذبة لم و لن تستطع أن تغير الحقائق التاريخية فكما تفضلت فهم لا يزالون يرددون حتى اليوم باللغة السريانية ( لهجة السورث ) بأنهم " سورايي " أي سريان !

 شكرا لتعليقك و أتمنى من كل سرياني يدعي الغيرة أنيعبر عن رأيه :

 هل تقبل بطروحات مزيفة تحرف إسم لغتك ؟

 اليوم أشورية و قريبا كلدانية ... هل نترك الأحزاب الأشورية تتاجر بشهدائنا السريان الذين تعرضوا لأشرس حرب إبادة في التاريخ ؟

هل نترك إخوة لنا - لا يتحققون في التاريخ مثل الأخ مارك – يزيفون هويتنا و إسم لغتنا فقط لأنهم " يؤمنون " بأنهم أشوريين !"

  الخاتمة

  أ- أحد الإخوة لا يزال يحلم متوهما أن السيد مارك صموئيل يستطيع أن يدافع عن الطروحات التاريخية الخاطئة التي يرددها و يعتقد – بدون شك - أن مجرد ترديدهم " لغتنا الأشورية " يعطيهم الحق في تسمية اللغة السريانية الآرامية بتسمية أشورية غير علمية و هي الدليل على تطرفهم الأعمى لأن الشعب الأشوري كان يتكلم اللغة الأكادية !

ب - مع إحترامي الى السيد مارك صموئيل و غيرته المزعومة فهو يدعي أن الرها هي أشورية و لكن بما أنه من النخبة ليته يذكر في أي مصدر موثوق أو مرجع علمي وجد براهين تثبت أن الرها كانت أشورية ؟

الرها مدينة أجدادي و أجداد الباحث جوزيف صاووق الموقر و هي محتلة من قبل الأتراك مثل مناطق عديدة...

لقد خسرنا الرها و مواطن لنا عديدة و لكننا لن نسمح لفكر مزيف أن يسرق تاريخ مدينة أجدادنا ...

ج - الصحافية التي أجرت هذا " الحيث " هي ضحية للأوهام الأشورية و مع أنها تكلمت عن لغة المسيح الآرامية فإنها لم تنتبه على تعبير" الآرامية الحديثة - لغتنا الأشورية " كما ردد السيد صموئيل .

 لو كانت تعرف تاريخ لغة أجدادها لكانت كشفت زيف التسمية الأشورية !

د - سنصحح الطروحات المزيفة لدفع المسيحيين المشارقة إلى التعرف على جذورهم الحقيقية !

ه - و كما كتب الباحث جوزيف صاووق " ولكن يبدو أن التاريخ والعلم لا قيمة لهما في الحديث مع أصحاب نظرية الأشرنة.

 فهم ماضون في نظرية "عنزة ولو طارت". فلا يهم ما يسمعون والحوار معهم حوار طرشان.

 لذلك أقول لصديقي الاستاذ هنري أنت تتكلم لغة لا يفهمها أصحاب النظرية المختلقة والمبنية - للأسف - على جهل أو على سوء فهم.

هذه النظرية (الأشورية) تشبه التمسك بالقومية الهندية  عند الهنود الحمر في امريكا، فقط لأن اسمهم صادف التطابق مع اسم بلاد الهند.

 

السيد مارك صموئيل هو سرياني شرقي و تراث أجداده يبرهن أنهم سريان آراميين و قد إنخدعوا بالتسمية الأشورية منذ عشرات السنين !

  هنري بدروس كيفا
67  الحوار والراي الحر / تاريخ شعبنا، التسميات وتراث الاباء والاجداد / ما هي هوية مسيحي الشرق؟ في: 18:52 13/02/2012
ما هي هوية مسيحي الشرق؟




  يقال أنه في نهاية القرن التاسع عشر كانت منتشرة في إيطاليا أكثر من عشرين لهجة أو لغة إيطالية محلية و لكن مع إنتشار الخدمة العسكرية و خاصة إختراع الراديو و بث البرامج باللغة الإيطالية الحالية أسرع في إختفاء تلك اللهجات المحلية .

   مسيحيو الشرق ينتمون جميعا الى الشعب السرياني الآرامي ولكن قسم كبير منهم يدعي بهوية عربية متحججين بذرائع واهية مثل وجود قبائل عربية مسيحية قبل الإسلام !

   من المؤسف أن كثيرين من مسيحي الشرق لا يهتمون في معرفة جذورهم التاريخية و أهميتها و هم يخلطون دائما إنتائهم الوطني أي الإنتماء الى دولة معينة و الإنتماء التاريخي ( القومي ).

 أولا - الإنتشار الآرامي

أ‌-       يؤكد بعض المتعصبين العرب أن الشعوب القديمة من أكاديين و عموريين و كنعانيين و عبرانيين و آراميين ما هي إلا شعوب عربية خرجت من شبه الجزيرة العربية .

هذه نظرية خاطئة يريدون بها الإدعاء أن فلسطين و إسرائيل و لبنان و سوريا و العراق كانت عربية قبل الإسلام .

البرهان القاطع الذي يفضح هذه النظرية هو الجمل العربي لأن أول ذكر له في التاريخ كان في مدونات ملوك أشور حول معركة قرقر 853 ق0م و هذا يؤكد أن الشعوب الشرقية ( السامية ) القديمة لم تستخدم الجمال و لم تخرج من الصحراء العربية و لكن من الباديا السورية!

القبائل السوتية و الأحلامو و الآراميين تنتمي الى شعب بدوي واحد سكن مئات السنين في الشرق و قد إستفاد من هجوم شعوب البحر في حوالي 1200ق0م التي قضت على الإمبراطورية الحثية و أبعدت النفوذ المصري من جنوب سوريا .

صحيح أن الآراميين لم يؤسسوا إمبراطورية واسعة و لكن ممالك عديدة منتشرة في بلاد آرام (سوريا) و بيت نهرين (الجزيرة) و بلاد أكاد(جنوب و وسط العراق).

ب - من المدهش أن العلماء اليهود - بعكس المفكرين العرب - ينشرون أباحثا أكاديمية حول تاريخ الآراميين القدامى فالباحث  بنيامين مذار منذ حوالي 50 سنة يكشف صفحات عن الآراميين و يطلق عليهم صفة الإمبراطورية لأهمية تاريخهم

The Aramean Empire and Its Relations with Israel, by Benjamin Mazar

http://www.jstor.org/pss/3210938

 و يلخص الباحث" ملامات" تاريخ الآراميين في صفحات قليلة و لكنها تلقي الأضواء على بعض النقاط الغامضة من تاريخ الآراميين

THE ARAMAEANS  by A.Malamat

http://www.aramaic-dem.org/English/History/THE_ARAMAEANS.htm

   أما العالم" حاييم تدمر " فإنه أكد أن عدد الآراميين قد فاق الأشوريين في بلاد أشور نفسها ! و ذلك في مقاله الشهير

THE ARAMAIZATION OF ASSYRIA: ASPECTS OF WESTERN IMPACT HAYIM TADMO

http://www.aramaic-dem.org/English/History/Hayim-Tadmor.pdf

  لا شك أن العلماء اليهود إهتموا بدراسة تاريخ الآراميين القديم بسبب القربى بين الشعب اليهودي و الشعب الآرامي القديم و بسبب الحروب العديدة بين الشعبين!

ج - أسفار التوراة تتكلم كثيرا عن الآراميين و قبل فك رموز الكتابات المسمارية كانت أسفار التوراة تقريبا المصدر الوحيد حول تاريخ الآراميين القديم .

و هنالك معلومات عن ممالك آرامية لا نعرف أخبارها إلا من خلال التوراة :

مملكة آرام صوبا , آرام معكا , آرام رحوب و آرام جشور التي كانت عاصمتها بيت صيدا .

http://www.jewishmag.com/69mag/bethsaida/bethsaida.htm

ثانيا - من هم السريان ؟

أ - التسمية السريانية :

  إهتم العلماء منذ القرن التاسع عشر لمعرفة أصل التسمية السريانية و قد إنتشرت عدة آراء في القرن العشرين حول هذا الموضوع .

إختلاف العلماء حول أصل التسمية السريانية لا يعني أنهم مختلفين حول هوية الشعب السرياني إذ أن هنالك إجماع حول إنحدار السريان من الشعب الآرامي .

بعض العلماء يعتقد أن التسمية السريانية هي تسمية مصرية قديمة بينما أغلبية من العلماء تؤكد أن التسمية السريانية مشتقة من التسمية " الأشورية " القديمة و كان العالم الفرنسي إرنست رينان قد نشر هذه الفكرة في كتابه تاريخ اللغات السامية و هي أن اليونانيين قد أخذوا إسم Syria من Assyria و لكن رينان يؤكد أن التسمية السريانية قد أطلقت على الآراميين الذين قبلوا الديانة المسيحية .

ب - سلوقس " ملك سوريا "

ب - سلوقس " ملك سوريا "

  هنالك مصادر فارسية عديدة تثبت أن الفرس قد أطلقوا تسمية أسورستان الإدارية على كل الشرق الذي كان خاضعا لهم و إن اليونانيين قد أخذوا التسمية Assyria  من الفرس و ليس من الشعب الأشوري.

و لكن بين 538 و 300 ق. م كان اليونانيون يستخدمون تارة سوريا Syria و طورا Assyria   و لكن بعد مجيئ الإسكندر الى الشرق و خاصة بعد إقتسام إمبراطوريته بين قواده نرى أن سلوقس سنة304  يعلن نفسه ملك سوريا.

و بلاد سوريا سوف تصبح منطقة جغرافية واضحة المعالم فهي غرب الفرات أي في المناطق الآرامية .

و قد نقل لنا الجغرافي اليوناني  سترابون (القرن الميلادي الأول قبل المسيح) :

 "يقول لنا أيضاً بوسيدونيس إن هؤلاء الذين أطلق عليهم اليونان إسم السريان" Syrian "فإنهم يطلقون على أنفسهم إسم الآراميين".

ج - الترجمة السبعينية و التسمية السريانية

   طلب بطليموس ملك مصر من اليهود أن يترجموا التوراة من اللغة العبرية الى اللغة اليونانية في بداية القرن الثالث ق0م .

هذه الترجمة المشهورة ستعرف بالترجمة السبعينية و الجدير بذكره أن اليهود قد ترجموا التسمية الآرامية في النص العبري الى سرياني Syrian  في اللغة اليونانية و هكذا بلاد آرام تترجم الى بلاد سوريا و الشعب الآرامي الى الشعب السرياني !

ثالثا - التسمية السريانية هي مرادفة للتسمية الآرامية .

أ - المصادر السريانية

  هنالك عشرات النصوص في المصادر السريانية تبرهن لنا أن السريان كانوا يؤمنون أنهم آراميين فمار أفرام السرياني (توفي 373) كان يسمي السريان بالآراميين و لغتهم باللغة الآرامية !

كما أن الشاعر يعقوب السروجي في تقريظه لمار افرام :

" ܗܢܐ ܕ ܗܘܐ ܟـܠܺܝܠܳܐ ܠܟܠܗ ܐًܪܡًܝܘܬܐ ܗܳܢܳܐ ܕ ܗܘܳܐ ܪܗܝܛܪܐ ܪܰܒܳܐ ܒܝܬ ܣܘܪ̈ܝܝܐ

 " و ترجمتها "

هذا ألذي صار إكليلا للأمة ألأرامية جمعاء هذا ألذي صار خطيبا كبيرا بين ألسريان ."

هذا النص يثبت لنا أن الأمة الآرامية هي مرادفة للأمة السريانية .

  هنالك نصوص سريانية أوضح مثلا في كتابات مار يعقوب الرهاوي ( توفي 708 )

 " ܘ ܐܦ ܠܘܬܢ ܐܪ̈ܳܡܳܝܶܐ ... ܗܳܟܰܢܳܐ ܐܶܬܩܪܝܺܬ ܡܶܢ ܥܰܬܝܩܳܐ ܒܢܰܝ ܐܪܡ "

ألترجمة:

وأيضا عندنا ( نحن ) الأراميون... وهكذا سميت من قبل ألقدامى من أبناء أرام .

 كما ورد في أحد ميامره

" ܗܘ ܗܟܘܬ ܐܳܦ ܚܢܰܢ ܐܪܡܝܐ ܐܘ ܟܺܝܬ ܣܘܪ̈ܝܝܐ "

و هكذا عندنا نحن ألأراميين أو ألسريان .

ب - المؤرخ يوسيفوس اليهودي و نصوص سفيرة الآرامية .

     لقد إستخدم السريان التسميتين السريانية و الآرامية مترادفتين و هنالك نص مشهور للعالم إبن العبري يقول فيه " لم يرد الأراميون (السريان ) أن يختلطوا مع الآراميين الوثنيين " .

هنالك برهان قاطع يثبت ترادف الإسمين السرياني و الآرامي :

 * تحولت سوريا الى ولاية رومانية في القرن الأول ق0م و قد قسمت إداريا الى عدة مناطق :

سوريا الأولى , سوريا الثانية , فينيقيا الساحلية و فينيقيا الداخلية و عاصمتها دمشق و منطقة وسط الفرات ...

 * و قد ورد تعبير " سوريا كولن " في كثير من النصوص اليونانية مثلا في تاريخ اليهود لفلافيوس جوزيف اليهودي نرى هذه التعابير :

" كان لآرام أربعة أولاد أحدهم عوض وهو البكر ... بنى مدينة دمشق الواقعة بين فلسطين وسوريا الملقبة بكولن " .

وفي مكان أخر يستعمل تسمية سوريا السفلى وسوريا العليا ".

* لقد حاول العلماء في القرن التاسع عشر  معرفة ما معنى " كولن" في اللغة اليونانية و لكنهم وجدوا أنها لفظة غير يونانية و لم يعرفوا معناها!

* في بداية القرن العشرين إكتشفت في ضيعة سفيرة قرب حلب ثلال نصب باللغة الآرامية هي كناية عن معاهدة و قد ورد فيها تعبير " كل آرام " و " آرام العليا " و " آرام السفلى " .

و قد ترجمت تلك النصوص الى اللغات الفرنسية و الإنكليزية و كثرت الدراسات حولها .

* أحد المؤرخين اليهود في الثلاثينات من القرن العشرين يؤكد أن تسمية " كولن" اليونانية هي " كل " الآرامية التي وردت في نصوص سفيرة و يؤكد العالم بنيامين ماذار أن سوريا كولن هي " كل آرام ".

و هذا يؤكد أن تسمية سوريا الجغرافية هي مرادفة لبلاد آرام القديمة !

رابعا - هل يوجد مسيحيون مشارقة ينتمون الى العرب ؟

 أ -   ظل السريان الآراميون يشكلون أكثرية السكان في الشرق بعد الإحتلال العربي الإسلامي و لكنهم بعد طرد الفرنج من الشرق سيتعرضون إلى هجومات ضارية مما ستؤدي تقليص نسبتهم رويدا رويدا .

و كان السريان الآراميون منقسمين منذ القرنين الخامس و السادس الى ثلاث كنائس متناحرة :

 *الكنيسة السريانية الشرقية النسطورية (الكلدانية و الأشورية اليوم)

 *الكنيسة السريانية الملكية (كنيسة الروم اليوم )

 *لكنيسة السريانية اليعقوبية (السريانية الأرثودكسية اليوم ) رغم هذه الإنقسامات المذهبية فإن جميع أبناء تلك الكنائس كانوا  يؤمنون أنهم سريان آراميين !

ب - الإحتلال العثماني و نظام الملة .

  ترك العثمانيون خلال حكمهم الطويل في الشرق 1516 - 1918م المسيحيين يديرون شؤونهم الخاصة ثم مع إنتشار الكثلكة و خاصة الفكر القومي سوف يوسع الخلافات بين جميع الكنائس المسيحية في الشرق.

و كان السريان الملكيون قد تخلوا عن لغتهم الأم السريانية في القرنين العاشر و الحادي عشر و صاروا في نهاية القرن التاسع عشر يدعون بأنهم أحفاد القبائل العربية المسيحية التي كانت منتشرة في شبه الجزيرة العربية قبل مجيئ الإسلام .

ج - سريان مستعربون و ليس عرب مسيحيون !

  كل المسيحيين في الشرق يتحدرون من السريان الآراميين و لكن أكثرية ساحقة منهم إستعربت و تخلت عن لغتها السريانية الأم و صارت تؤمن - لأنها تتكلم اللغة العربية - بأنها تنتمي الى الشعب العربي .

من المؤسف لنا أن هؤلاء المسيحيين يدافعون عن الفكر العروبي عن خوف أو من أجل مصالح سياسية !

  لا يوجد مسيحيون عرب يتحدرون من القبائل العربية المسيحية لأن من يتابع تاريخ تلك القبائل العربية المسيحية يجد أنها دخلت الإسلام من أجل الإستفادة من مغانم الحروب !

  الخاتمة

    تنتشر بين السريان خاصة في بلدان الإغتراب مؤسسات ثقافية و أحزاب سياسية تدعو الى عودة المسيحيين الى جذورهم الآرامية

الحقيقية معتمدين على مصادر السريان الغنية .

   العودة الى الجذور الآرامية يلاقي بعض المقاومة من قبل المسيحيين المستعربين المستفيدين من العيش ضمن الأكثرية العربية .

بعض السياسين السريان الموارنة يتخلون عن الهوية السريانية الآرامية و يدعون بالعروبة لتأمين مصالحهم السياسية .

  عودة المسيحيين المشارقة الى جذورهم الآرامية الحقيقية تعني أنهم سكان الشرق الأصيلين و أن تاريخهم يعود الى أكثر من 3000 سنة !


  يقال أنه في نهاية القرن التاسع عشر كانت منتشرة في إيطاليا أكثر من عشرين لهجة أو لغة إيطالية محلية و لكن مع إنتشار الخدمة العسكرية و خاصة إختراع الراديو و بث البرامج باللغة الإيطالية الحالية أسرع في إختفاء تلك اللهجات المحلية .

   مسيحيو الشرق ينتمون جميعا الى الشعب السرياني الآرامي ولكن قسم كبير منهم يدعي بهوية عربية متحججين بذرائع واهية مثل وجود قبائل عربية مسيحية قبل الإسلام !

   من المؤسف أن كثيرين من مسيحي الشرق لا يهتمون في معرفة جذورهم التاريخية و أهميتها و هم يخلطون دائما إنتائهم الوطني أي الإنتماء الى دولة معينة و الإنتماء التاريخي ( القومي ).

 أولا - الإنتشار الآرامي

أ‌-       يؤكد بعض المتعصبين العرب أن الشعوب القديمة من أكاديين و عموريين و كنعانيين و عبرانيين و آراميين ما هي إلا شعوب عربية خرجت من شبه الجزيرة العربية .

هذه نظرية خاطئة يريدون بها الإدعاء أن فلسطين و إسرائيل و لبنان و سوريا و العراق كانت عربية قبل الإسلام .

البرهان القاطع الذي يفضح هذه النظرية هو الجمل العربي لأن أول ذكر له في التاريخ كان في مدونات ملوك أشور حول معركة قرقر 853 ق0م و هذا يؤكد أن الشعوب الشرقية ( السامية ) القديمة لم تستخدم الجمال و لم تخرج من الصحراء العربية و لكن من الباديا السورية!

القبائل السوتية و الأحلامو و الآراميين تنتمي الى شعب بدوي واحد سكن مئات السنين في الشرق و قد إستفاد من هجوم شعوب البحر في حوالي 1200ق0م التي قضت على الإمبراطورية الحثية و أبعدت النفوذ المصري من جنوب سوريا .

صحيح أن الآراميين لم يؤسسوا إمبراطورية واسعة و لكن ممالك عديدة منتشرة في بلاد آرام (سوريا) و بيت نهرين (الجزيرة) و بلاد أكاد(جنوب و وسط العراق).

ب - من المدهش أن العلماء اليهود - بعكس المفكرين العرب - ينشرون أباحثا أكاديمية حول تاريخ الآراميين القدامى فالباحث  بنيامين مذار منذ حوالي 50 سنة يكشف صفحات عن الآراميين و يطلق عليهم صفة الإمبراطورية لأهمية تاريخهم

The Aramean Empire and Its Relations with Israel, by Benjamin Mazar

http://www.jstor.org/pss/3210938

 و يلخص الباحث" ملامات" تاريخ الآراميين في صفحات قليلة و لكنها تلقي الأضواء على بعض النقاط الغامضة من تاريخ الآراميين

THE ARAMAEANS  by A.Malamat

http://www.aramaic-dem.org/English/History/THE_ARAMAEANS.htm

   أما العالم" حاييم تدمر " فإنه أكد أن عدد الآراميين قد فاق الأشوريين في بلاد أشور نفسها ! و ذلك في مقاله الشهير

THE ARAMAIZATION OF ASSYRIA: ASPECTS OF WESTERN IMPACT HAYIM TADMO

http://www.aramaic-dem.org/English/History/Hayim-Tadmor.pdf

  لا شك أن العلماء اليهود إهتموا بدراسة تاريخ الآراميين القديم بسبب القربى بين الشعب اليهودي و الشعب الآرامي القديم و بسبب الحروب العديدة بين الشعبين!

ج - أسفار التوراة تتكلم كثيرا عن الآراميين و قبل فك رموز الكتابات المسمارية كانت أسفار التوراة تقريبا المصدر الوحيد حول تاريخ الآراميين القديم .

و هنالك معلومات عن ممالك آرامية لا نعرف أخبارها إلا من خلال التوراة :

مملكة آرام صوبا , آرام معكا , آرام رحوب و آرام جشور التي كانت عاصمتها بيت صيدا .

http://www.jewishmag.com/69mag/bethsaida/bethsaida.htm

ثانيا - من هم السريان ؟

أ - التسمية السريانية :

  إهتم العلماء منذ القرن التاسع عشر لمعرفة أصل التسمية السريانية و قد إنتشرت عدة آراء في القرن العشرين حول هذا الموضوع .

إختلاف العلماء حول أصل التسمية السريانية لا يعني أنهم مختلفين حول هوية الشعب السرياني إذ أن هنالك إجماع حول إنحدار السريان من الشعب الآرامي .

بعض العلماء يعتقد أن التسمية السريانية هي تسمية مصرية قديمة بينما أغلبية من العلماء تؤكد أن التسمية السريانية مشتقة من التسمية " الأشورية " القديمة و كان العالم الفرنسي إرنست رينان قد نشر هذه الفكرة في كتابه تاريخ اللغات السامية و هي أن اليونانيين قد أخذوا إسم Syria من Assyria و لكن رينان يؤكد أن التسمية السريانية قد أطلقت على الآراميين الذين قبلوا الديانة المسيحية .

ب - سلوقس " ملك سوريا "

ب - سلوقس " ملك سوريا "

  هنالك مصادر فارسية عديدة تثبت أن الفرس قد أطلقوا تسمية أسورستان الإدارية على كل الشرق الذي كان خاضعا لهم و إن اليونانيين قد أخذوا التسمية Assyria  من الفرس و ليس من الشعب الأشوري.

و لكن بين 538 و 300 ق. م كان اليونانيون يستخدمون تارة سوريا Syria و طورا Assyria   و لكن بعد مجيئ الإسكندر الى الشرق و خاصة بعد إقتسام إمبراطوريته بين قواده نرى أن سلوقس سنة304  يعلن نفسه ملك سوريا.

و بلاد سوريا سوف تصبح منطقة جغرافية واضحة المعالم فهي غرب الفرات أي في المناطق الآرامية .

و قد نقل لنا الجغرافي اليوناني  سترابون (القرن الميلادي الأول قبل المسيح) :

 "يقول لنا أيضاً بوسيدونيس إن هؤلاء الذين أطلق عليهم اليونان إسم السريان" Syrian "فإنهم يطلقون على أنفسهم إسم الآراميين".

ج - الترجمة السبعينية و التسمية السريانية

   طلب بطليموس ملك مصر من اليهود أن يترجموا التوراة من اللغة العبرية الى اللغة اليونانية في بداية القرن الثالث ق0م .

هذه الترجمة المشهورة ستعرف بالترجمة السبعينية و الجدير بذكره أن اليهود قد ترجموا التسمية الآرامية في النص العبري الى سرياني Syrian  في اللغة اليونانية و هكذا بلاد آرام تترجم الى بلاد سوريا و الشعب الآرامي الى الشعب السرياني !

ثالثا - التسمية السريانية هي مرادفة للتسمية الآرامية .

أ - المصادر السريانية

  هنالك عشرات النصوص في المصادر السريانية تبرهن لنا أن السريان كانوا يؤمنون أنهم آراميين فمار أفرام السرياني (توفي 373) كان يسمي السريان بالآراميين و لغتهم باللغة الآرامية !

كما أن الشاعر يعقوب السروجي في تقريظه لمار افرام :

" ܗܢܐ ܕ ܗܘܐ ܟـܠܺܝܠܳܐ ܠܟܠܗ ܐًܪܡًܝܘܬܐ ܗܳܢܳܐ ܕ ܗܘܳܐ ܪܗܝܛܪܐ ܪܰܒܳܐ ܒܝܬ ܣܘܪ̈ܝܝܐ

 " و ترجمتها "

هذا ألذي صار إكليلا للأمة ألأرامية جمعاء هذا ألذي صار خطيبا كبيرا بين ألسريان ."

هذا النص يثبت لنا أن الأمة الآرامية هي مرادفة للأمة السريانية .

  هنالك نصوص سريانية أوضح مثلا في كتابات مار يعقوب الرهاوي ( توفي 708 )

 " ܘ ܐܦ ܠܘܬܢ ܐܪ̈ܳܡܳܝܶܐ ... ܗܳܟܰܢܳܐ ܐܶܬܩܪܝܺܬ ܡܶܢ ܥܰܬܝܩܳܐ ܒܢܰܝ ܐܪܡ "

ألترجمة:

وأيضا عندنا ( نحن ) الأراميون... وهكذا سميت من قبل ألقدامى من أبناء أرام .

 كما ورد في أحد ميامره

" ܗܘ ܗܟܘܬ ܐܳܦ ܚܢܰܢ ܐܪܡܝܐ ܐܘ ܟܺܝܬ ܣܘܪ̈ܝܝܐ "

و هكذا عندنا نحن ألأراميين أو ألسريان .

ب - المؤرخ يوسيفوس اليهودي و نصوص سفيرة الآرامية .

     لقد إستخدم السريان التسميتين السريانية و الآرامية مترادفتين و هنالك نص مشهور للعالم إبن العبري يقول فيه " لم يرد الأراميون (السريان ) أن يختلطوا مع الآراميين الوثنيين " .

هنالك برهان قاطع يثبت ترادف الإسمين السرياني و الآرامي :

 * تحولت سوريا الى ولاية رومانية في القرن الأول ق0م و قد قسمت إداريا الى عدة مناطق :

سوريا الأولى , سوريا الثانية , فينيقيا الساحلية و فينيقيا الداخلية و عاصمتها دمشق و منطقة وسط الفرات ...

 * و قد ورد تعبير " سوريا كولن " في كثير من النصوص اليونانية مثلا في تاريخ اليهود لفلافيوس جوزيف اليهودي نرى هذه التعابير :

" كان لآرام أربعة أولاد أحدهم عوض وهو البكر ... بنى مدينة دمشق الواقعة بين فلسطين وسوريا الملقبة بكولن " .

وفي مكان أخر يستعمل تسمية سوريا السفلى وسوريا العليا ".

* لقد حاول العلماء في القرن التاسع عشر  معرفة ما معنى " كولن" في اللغة اليونانية و لكنهم وجدوا أنها لفظة غير يونانية و لم يعرفوا معناها!

* في بداية القرن العشرين إكتشفت في ضيعة سفيرة قرب حلب ثلال نصب باللغة الآرامية هي كناية عن معاهدة و قد ورد فيها تعبير " كل آرام " و " آرام العليا " و " آرام السفلى " .

و قد ترجمت تلك النصوص الى اللغات الفرنسية و الإنكليزية و كثرت الدراسات حولها .

* أحد المؤرخين اليهود في الثلاثينات من القرن العشرين يؤكد أن تسمية " كولن" اليونانية هي " كل " الآرامية التي وردت في نصوص سفيرة و يؤكد العالم بنيامين ماذار أن سوريا كولن هي " كل آرام ".

و هذا يؤكد أن تسمية سوريا الجغرافية هي مرادفة لبلاد آرام القديمة !

رابعا - هل يوجد مسيحيون مشارقة ينتمون الى العرب ؟

 أ -   ظل السريان الآراميون يشكلون أكثرية السكان في الشرق بعد الإحتلال العربي الإسلامي و لكنهم بعد طرد الفرنج من الشرق سيتعرضون إلى هجومات ضارية مما ستؤدي تقليص نسبتهم رويدا رويدا .

و كان السريان الآراميون منقسمين منذ القرنين الخامس و السادس الى ثلاث كنائس متناحرة :

 *الكنيسة السريانية الشرقية النسطورية (الكلدانية و الأشورية اليوم)

 *الكنيسة السريانية الملكية (كنيسة الروم اليوم )

 *لكنيسة السريانية اليعقوبية (السريانية الأرثودكسية اليوم ) رغم هذه الإنقسامات المذهبية فإن جميع أبناء تلك الكنائس كانوا  يؤمنون أنهم سريان آراميين !

ب - الإحتلال العثماني و نظام الملة .

  ترك العثمانيون خلال حكمهم الطويل في الشرق 1516 - 1918م المسيحيين يديرون شؤونهم الخاصة ثم مع إنتشار الكثلكة و خاصة الفكر القومي سوف يوسع الخلافات بين جميع الكنائس المسيحية في الشرق.

و كان السريان الملكيون قد تخلوا عن لغتهم الأم السريانية في القرنين العاشر و الحادي عشر و صاروا في نهاية القرن التاسع عشر يدعون بأنهم أحفاد القبائل العربية المسيحية التي كانت منتشرة في شبه الجزيرة العربية قبل مجيئ الإسلام .

ج - سريان مستعربون و ليس عرب مسيحيون !

  كل المسيحيين في الشرق يتحدرون من السريان الآراميين و لكن أكثرية ساحقة منهم إستعربت و تخلت عن لغتها السريانية الأم و صارت تؤمن - لأنها تتكلم اللغة العربية - بأنها تنتمي الى الشعب العربي .

من المؤسف لنا أن هؤلاء المسيحيين يدافعون عن الفكر العروبي عن خوف أو من أجل مصالح سياسية !

  لا يوجد مسيحيون عرب يتحدرون من القبائل العربية المسيحية لأن من يتابع تاريخ تلك القبائل العربية المسيحية يجد أنها دخلت الإسلام من أجل الإستفادة من مغانم الحروب !

  الخاتمة

    تنتشر بين السريان خاصة في بلدان الإغتراب مؤسسات ثقافية و أحزاب سياسية تدعو الى عودة المسيحيين الى جذورهم الآرامية

الحقيقية معتمدين على مصادر السريان الغنية .

   العودة الى الجذور الآرامية يلاقي بعض المقاومة من قبل المسيحيين المستعربين المستفيدين من العيش ضمن الأكثرية العربية .

بعض السياسين السريان الموارنة يتخلون عن الهوية السريانية الآرامية و يدعون بالعروبة لتأمين مصالحهم السياسية .

  عودة المسيحيين المشارقة الى جذورهم الآرامية الحقيقية تعني أنهم سكان الشرق الأصيلين و أن تاريخهم يعود الى أكثر من 3000 سنة !
68  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ما هو دور البطريرك سويريوس في إستقلال الكنيسة السريانية ؟ في: 08:23 27/01/2012
ما هو دور البطريرك سويريوس في إستقلال الكنيسة السريانية ؟

 هذه السنة هي الذكرى الألف و الخمسمئة على إنتخاب سويريوس بطريركا على كرسي إنطاكيا. عندما كنت طالبا أحضر أطروحة دكتورا حول أسباب إستقلال الكنيسة السريانية الآرامية المناهضة لمجمع خلقيدونيا، تابعت عدة محاضرات حول خطب البطريرك سويريوس الكبير وهي مترجمة من اليونانية الى السريانية. و كنا بدورنا نترجم تلك الخطب و المواعظ الغنية الى اللغة الفرنسية بينما كان الأستاذ يعلق عليها  و يشرح لنا أهميتها و عمق معانيها.
لقد إكتشفت من خلال الدراسات التي تابعتها حول تاريخ كنيستنا السريانية أن كثيرين من العلماء يقللون من دور البطريرك سويريوس في إستقلال الكنيسة السريانية لذلك أحببت من خلال هذه الدراسة أن ألقي بعض الأضواء على حياة هذا البطريرك الناسك القديس .
أولا - من هو البطريرك سويريوس ؟
 أ – " تاج السريان"
   هو من ألمع العلماء في اللاهوت لأنه - كما سنرى - درس اللغات اليونانية و اللاتينية في الإسكندرية و علم الشرائع (المحاماة) و الفلسفة في بيروت. لقبه يعقوب الرهاوي 633-708م بتاج السريان مما دفع
بعض السريان اليوم الى الإعتقاد بأنه سرياني الجنس و هذا غير صحيح تاريخيا.
ولد سويريوس في مدينة سوزوبوليس (قرب أنطاليا الحالية) في منطقة بيسيديا في أسيا الصغرى (تركيا اليوم). سنة ولادته غير معروفة بالتأكيد و هي بين سنتي 459 و 465 م. يؤكد لنا زكريا البليغ , الذي كتب سنة 516 م كتابا حول حياة سويريوس، أن أحد أجداده كان أسقفا لمدينة سوزوبوليس و قد شارك في مجمع أفسس سنة 431 م.
ب - سفره الى الإسكندرية
  توفي والد سويريوس و لكن والدته إهتمت في تعليمه و أرسلته مع أخويه الى الإسكندرية كي يتعلم اللغات اليونانية و اللاتينية . يقول لنا رفيقه في الدراسة زكريا البليغ أن مدينة الإسكندرية و رغم إنتشار الديانة المسيحية كانت لا تزال تحوي مناطق و قرى وثنية عديدة. و كان الصراع الفكري قائما بين أساتذة الفلسفة من جهة و بين المسيحيين المؤمنين من جهة ثانية.
 و كان سويريوس يعيش حياة التقوى بينما كان رفاقه يهاجمون بعض الأحيان المعابد الوثنية ليلا و يهدمونها. يخبرنا زكريا البليغ هذه القصة الطريفة, بعض طلاب الإسكندرية كانوا يقفون على الحياد في الصراع بين المسيحيين و المدافعين عن الديانة الوثنية. أحد هؤلاء الطلاب كان متزوجا و قد صبر عدة سنوات و لكن زوجته لم تنجب له فذهب الى كبير الوثنيين و طلب مساعدته كي تنجب له زوجته و هنا طلب منه الوثني أن يعيش معهم في القرية و أن يدفع مبلغا من المال .
 و في النهاية أعطاه طفلا مولودا جديدا و طلب من الزوج أن ينشر الخبر في مدينة الإسكندرية  أن زوجته العاقر قد أنجبت بفضل الديانة الوثنية و لكن سرعان ما إنفضح كذب الوثنيين. و قد علق الورع إسطيفان " إذا كانت إمرأة عاقر تلد طفلا بفضل أدعية الوثنيين، فمن المنطقي أن يتأكدوا إذا كانت ترضع الحليب !".
ج - سويريوس في بيروت
  كانت بيروت من أهم المدن في الشرق في العهد البيزنطي بفضل كلية الفقه و الفلسفة التي كان يقصدها الطلاب من كل أنحاء الإمبراطورية. الجدير بذكره أن زكريا البليغ يذكر لنا أسماء عدة كنائس في بيروت و يصف في إحداها لوحة جدارية لآدم و حواء. المدهش أن إحدى الكنائس كانت تسمى " يهوذا أخو يعقوب".
لقد أتهم سويريوس بأنه كان وثنيا قبل عماده و هنا شهادة صديقه زكريا هي صادقة لأنه عاش عدة سنوات مع سويروس و يؤكد أنه كان مسيحيا بالإيمان (cathéchumène شموعو بالسرياني) و كان يمضي كل أوقات فراغه في الصلاة بعيدا عن مباهج المدينة.
إن عادة سكان بسيديا المسيحيين هي أن يتعمدوا في سن الشباب و هذا ما فعله سويريوس سنة 488 م في مدينة طرابلس و في كنيسة ليونتس و ذلك بعد إتمام دراسة الحقوق.
و كان سويريوس يريد السفر الى بلاده لممارسة مهنته . فسافر الى حمص التي كانت مشهورة بوجود رأس يوحنا المعمدان ثم سافر الى أورشليم مع أحد عبيده لزيارة الأراضي المقدسة.
  من يريد أن يطالع حياة سويريوس باللغة السريانية أو الفرنسية : رابط
http://www.tertullian.org/rpearse/pdf.articles/Zacharias_Rhetor_Life_Of_Severus_1_122.pdf
ثانيا -  سويريوس الراهب المتقشف
يبدو أن سويريوس قد تأثر بحياة الرهبان الذين تعرف على طريقة  حياتهم فسافر الى جوار غزة حيث و إنضم الى الرهبان و كان يعيش  متوحدا و لكن بعد واة والدته حصل على حقه من الميراث فبنى ديرا  و جمع عددا كبيرا من الرهبان.
سنة 509 م شرع نيفاليوس يضطهد الرهبان الرافضين لمجمع خلقيدونيا مما دفع الراهب سويريوس مع عشرات من الرهبان للسفر الى  القسطنطينية من أجل إسترجاع أديرتهم . و بقي سويريوس حوالي ثلاث  سنوات هنالك حيث إلتقى بالإمبراطور أنسطاس و كبار مستشاريه .
و كان فلافيان بطريرك إنطاكيا يرفض شركة الإيمان مع المصريين  و هذا مما دفع المطارنة و الأساقفة الى الإجتماع في فينيقيا سنة511 و خلعه من كرسي إنطاكيا. و تم إنتخاب سويريوس و صدق  الإمبراطور على هذا الإنتخاب لما كان يتمتع سويريوس من سمعة طيبة.
كان المطران فيلوكسين المنبجي توفي 523 م يناضل منذ سنوات عديدة ضد تعاليم مجمع خلقيدونيا و كان يفسر قانون الإيمان الذي  أصدره الإمبراطور زينون بمعنى رافض لمجمع خلقيدونيا . أغلبية ساحقة  من مطارنة و أساقفة و رهبان بطريركية إنطاكيا كانت تؤيد البطريرك  ساويرا الذي قبل شركة الإيمان مع كرسي الإسكندرية و رفض تعاليم مجمع خلقيدونيا .
  لم تدم رئاسة سويريوس سوى ست سنوات لأن الإمبراطور أنسطاس  توفي سنة 518 م بدون وريث فوصل يوستينوس الى العرش و كان  خلقيدونيا فأسرع بأمر المطارنة و الرهبان بالقبول بتعاليم خلقيدونيا ثم طرد كل الرافضين .
هرب البطريرك سويريوس الى مصر و بقي هناك الى وفاته سنة538 م في 8 شباط.
لقد أتهم سويريوس بأنه سمح بالتعرض الى رهبان سوريا الثانية  و أغلبهم من رهبان دير مار مارون حوالي سنة 517 م. و كثير من رجال الدين الموارنة يدعون أن عشرات القتلى من الرهبان كانوا ضحية هذه " المذبحة " !
 قد يكون هؤلاء الرهبان قد تعرضوا الى " مذبحة " ربما من قبل لصوص مجرمين و لكن إتهام البطريرك سويريوس هو  أمر لا يقبله كل الباحثين النزهاء الذين تعرفوا على زهد و قداسة هذا  البطريرك!
ثالثا - ما هو دور البطريرك سويريوس في إستقلال الكنيسة السريانية ؟
يلمح شتاين الى أن مار يعقوب البرادعي كان قد لعب دورا أهم بكثير من دور البطريرك سويريوس إذ يقول " إن العقيدة الإيمانية عند المونوفيزتيين هي نفسها عقيدة سوريوس الإنطاكي , أما التنظيم الذي بفضله صمد إلى يومنا هذا في مصر وسوريا فهو يعود إلى يعقوب البرادعي , وإنه لمن الأصح ألاّ يسمى هذا التنظيم بالكنيسة السوريوسية بل بالكنيسة اليعقوبية"
راجع  Stein (E) , Histoire du Bas Empire . T-2 , p-626
 يعتقد "شتاين" أن الكنيسة المناهضة لخلقيدونيا قد سميّت "يعقوبية" بفضل دور ونشاط يعقوب البرادعي! المشكلة هي أن تسمية هذه الكنيسة باليعقوبية ليس له علاقة بتنظيم مار يعقوب لها!
 فمن المؤسف أنه من جهة نرى أن  خصوم هذه الكنيسة كانوا يسمونها "يعقوبية" ويدرجونها ضمن البدع المانوية , الأريوسية والنسطورية وغيرها و من جهة ثانية كان السريان في الماضي يجهلون كليا السبب الذي دفعهم الى تسمية كنيستهم " يعقوبية"!
 ذكر البطريرك ميخائيل الكبير في تاريخه: " كثيرون كانوا يؤيدون فكرة يعقوب الطاعن في السنّ , لأنهم كانوا متعلقين به , ولهذا السبب أُطلِقت عليهم تسمية اليعاقبة"
MICHEL LE SYRIEN , chronique , livre X , chap XIII P-324 .
  دراسة المصادر و نقدها و مقارنتها تسمح لنا كشف الأسباب الحقيقية  فإننا من خلال تاريخ يوحنا الأفسسي المعاصر لتلك الأحداث نستطيع أن نعرف السبب الحقيقي فهو يكتب  يُخبرنا عن إختلاف يعقوب البرادعي مع البطريرك بولس حول امور داخلية متعلقة ببطريركية الأسكندرية فإنقسم السريان و الأقباط بين مؤيد ليعقوب و مؤيد لبولس. JEAN D’EPHESE . H.E Livre IV Chap.17
   لا أحد ينكر جهاد مار يعقوب البرادعي من أجل تنظيم الكنيسة المناهضة لمجمع خلقيدونيا و لكن يجب ألا نتجاهل دور سويريوس في إدارة شؤون المؤمنين فهو الذي سمح لرسامة الكهنة و هو الذي كان  يراسل المطارنة و الرهبان و يؤلف الكتب للدفاع عن عقائد الكنيسة المناهضة لمجمع خلقيدونيا.
  الخاتمة
 إن دراسة النصوص السريانية و اليونانية التي تعود الى النصف الأول  من القرن السادس الميلادي تؤكد لنا أن البطريرك سويريوس - بالرغم  من كل الإضطهادات - كان يأمل أن تتوحد الكنيسة الجامعة و قد  سافر سنة 535 م الى القسطنطينية و بقي فيها حوالي السنة من أجل وحدة الكنيسة.
   أفرام بطريرك إنطاكيا سيرسل سركيس الرأسعيني سنة 535 م الى روما - ربما لمؤهلاته الدبلوماسية و لأنه كان يجيد اللغة اليونانية  -كي يقنع البابا بضرورة سفره الى القسطنتينية من أجل طرد سويريوس.
مجيئ البابا المفاجئ سيدفع الإمبراطور يوستنيانوس الى ملاحقة كل المطارنة المعارضين لتعاليم خلقيدويا.
  لا شك أن البطريرك سويريوس قد تعرف على الراهب يعقوب في مدينة القسطنطينية و قد يكون البطريرك سويريوس قد ترك تعليمات بعد فشل الوحدة المنشودة.
 هنري بدروس كيفا
69  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / هل تطور البحث التاريخي عند دعاة الفكر الأشوري ؟ السيد يوأرش هيدو نموذجا في: 10:26 20/01/2012
هل تطور البحث التاريخي عند دعاة الفكر الأشوري ؟

السيد يوأرش هيدو نموذجا .

 لقد كتبت ردا حول مقال للسيد يوأرش هيدو منذ حوالي 20 سنة ، و كان عنوان مقاله " " آرامية ، سريانية ، ام آشورية "

و من الممكن الإطلاع على ردي من خلال هذا الرابط

 http://www.nesrosuryoyo.com/forums/viewtopic.php?f=182&t=2185

  لقد ترجم بعض الغيورين السريان ردي الى اللغة الإنكليزية و قد إنتشر بين كل المثقفين السريان لأنهم تعرفوا كيف يحاول السريان المشارقة (النساطرة) في نكران وجود لغة آرامية و نكران وجود لغة سريانية .

 ردي القديم قد فضح محاولات بعض المتطرفين دعاة الفكر الأشوري المزيف و اليوم أريد أن أعلق على مقال للسيد يوأرش هيدو عنوانه " لمحة من تاريخ الآشوريين"  محاولا أن أعرف إذا تطور البحث التاريخي عند دعاة الفكر الأشوري ؟

 أولا - ما هو البحث التاريخي عند دعاة الفكر الأشوري ؟

 أ - التاريخ المسيس ينتشر بشكل رهيب بين دعاة الفكر الأشوري و يتصارون فيما بينهم من يجد " فكرة جديدة " تؤيد الطروحات الأشورية المزيفة. عدوهم اللدود هو التاريخ الأكاديمي المنتشر في الجامعات الراقية. يحاولون أن يقنعوا البسطاء من شعبنا أن العلماء الأوربيين هم جواسيس يعملون لتقسيم شعبنا ... بعض السريان لا يعرفون أن تاريخنا يتألق بفضل هؤلاء العلماء الذين يدرسون تاريخنا إستنادا على المصادر السريانية و ينشرون الحقائق بكل نزاهة .

ب - كل أديب مدعي بالفكر الأشوري هو " باحث قومي صادق "و هو - ما شاء الله - يلم بكل فترات تاريخ شعبنا و أغلب مقالاتهم التاريخية تتكلم عن الأشوريين القدامى ثم الحرب العالمية الأولى و ما تم بعدها من مآسي للشعب " الأشوري " !

هؤلاء الأدباء المتطفلون على علم التاريخ يتوهمون أن المثقف السرياني لا أو لن يميز بين طرح أكاديمي و طرح تاريخي مسيس !

ج - السريان النساطرة ينظرون الى التاريخ كسلاح و وسيلة لتأكيد هويتهم الأشورية المزعومة و لا يعرفون أن نشر طروحاتهم التاريخية سيظهر مدى جهلهم لعلم التاريخ و أهدافه النبيلة .

الباحث في التاريخ يجب أن يبحث عن الحقائق بنزاهة فهو ليس محاميا عليه ربح القضية حتى و إن كان موكله مذنبا !

د - للأسف الشديد دعاة الفكر القومي الأشوري يدعون بالغيرة القومية و يريدون من السريان أن يتنكروا لجذورهم الآرامية الحقيقية و لإسم لغتهم العلمي من أجل تسمية أشورية مزيفة .

عاجلا أم أجلا سيتطور علم التاريخ بين العرب و الأتراك و الأكراد و سيكتشفون أكاذيب الفكر الأشوري لأن العالم المتمدن سيصدق التاريخ الأكاديمي و ليس التاريخ المسيس!

سيصدقون أبحاث سبستيان بروك و ليس مقالات بعض المتطفلين على التاريخ !

ه - لا يزال المدافعين المغامرين عن الفكر الأشوري يتوهمون أن البحث التاريخي هو مهارة فكرية فهم يستشهدون بمقالة سيمو باربولا الذي يؤكد عدم إندثار الشعب الأشوري بعد سقوط دولتهم سنة 612 ق0م  و لكنهم لا يسمعونه عندما يردد أن الأشوريين كانوا يتكلمون اللغة الأكادية !

البحث التاريخي ليس هو بشطارة و لكن بحث دائم عن حقائق تاريخية ثابتة !

ثانيا - نقد تاريخي صريح لما ورد في مقال السيد يوأرش هيدو.

المقال عنوانه " لمحة من تاريخ الآشوريين " موجود على الرابط

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,555274.0.html

يردد السيد يوأرش هيدو بعض المفاهيم التاريخية الخاطئة و طبعا السيد هيدو ليس باحثا في التاريخ لأنه يجهل أن التاريخ هو علم يعتمد بالدرجة الأولى التحقق في الطروحات التاريخية التي يكتب عنها .

الغريب العجيب أنه يرتكب أخطاء تاريخية غير موجودة عند غيره من الكتاب المدافعين عن الفكر الأشوري .

 أ - بعض الأخطاء من صنع مخيلة السيد يوأرش هيدو :

* كتب السيد هيدو " الآشوريون هم أحفاد الأكديين ".

الشعب الأشوري هو خليط من العموريين و الحوريين و الميتنيين مع نسبة قليلة من الأكاديين .

* كتب السيد هيدو " وكان العاهل البابلي العظيم (حمورابي) من أحفاد سركون الأكدي ."

هذه أول مرة نسمع أن حمورابي هو من أحفاد سركون الأكادي ؟

فحمورابي كان ينتمي الى الشعب العموري و ليس الأكادي !

* يتكلم السيد هيدو عن الأشوريين ثم يكتب " وكان أحد كبار ملوكهم يُدعى "شمشي – أدد" الأول (1813-1790 ق.م). " شمشي أدد كان عموريا و لم يكن أشوريا لأن الهوية الأشورية لم تتكون في عهده !

*كتب السيد هيدو أيضا " وحوالي (1275 ق.م) تمكن "توكولتي- نينب الأول" ملك آشور، من إخضاع بابل لتصيرَ جزءاً من المملكة الآشورية حتى سقوط نينوى (612 ق.م). " السيد هيدو له طروحات خيالية فبلاد أكاد قد وقعت في بعض الفترات تحت السيطرة الأشورية و هو يتجاهل الملك نبوخدنصر الأول 1125 - 1104 ق.م الذي رفع شأن بلاد أكاد و غيره من ملوك الكلدان الذين حكوا بلاد أكاد و قاموا التدخل الأشوري كما أن الملك الكلداني الآرامي نبوبلصر قد طرد الأشوريين سنة 626 ق.م و إستقل في بلاد أكاد .

ب - السيد هيدو يردد كثير من الأخطاء , سأشير الى بعضها

* كتب السيد هيدو " ومن هذه اللغة الأكدية تفرعت لهجتان هما البابلية والآشورية. "

 لقد إصطلح علماء الآثار في القرن التاسع عشر بعد إكتشافهم الغلطة الكبيرة التي إرتكبوها و هي إطلاق التسمية الأشورية على الكتابة المسمارية التي إكتشفوها و هي اللغة الأكادية, بأن اللغة الأكادية يتفرع منها لهجتان بابلية و أشورية و قد قسموا تاريخ اللهجة الأشورية الى حقبات زمية قديمة و وسطى و حديثة !

 الكتابة و اللغة الأكادية كانت منتشرة في بلاد سوريا القديمة و بلاد الفرس فهل نسمي اللغة المنتشرة في سوريا بلاد عمورو " اللهجة العمورية "و في بلاد فارس اللهجة الفارسية؟

* كتب السيد هيدو" يذكر كاتب سفر التكوين ان "آشور" خرج من أرض شنعار وبنى مدناً عديدة من بينها (نينوى)..." التوراة ليس مصدرالتاريخ الشرق القديم و ليس مرجعا علميا و كثير من قصصه هي خرافية مثل آدم و حواء و نوح و الطوفان و سام و سلالته... أسفار التوراة كتبت بين القرن السادس و الأول قبل الميلاد .

* كتب أيضا "وعلى إفتراض أن الاكديين هم أجداد الآشوريين والبابليين وان أول ظهور  للآكديين كان في جنوب بلاد ما بين النهرين،  فمن المنطقي جداً أن نستنتج  أن الموطن الأصلي للآشوريين كان بلاد بابل."

بين إفتراضات السيد هيدو غير العلمية و إفتراضه المبني على طروحات خاطئة نراه يردد ثلاث طروحات خاطئة :

 -الأكاديون ليسوا أجداد الأشوريين و أثروا حضاريا على الشعب الأشوري .

 -لا يوجد شعب و هوية إتنية بابلية : بلاد بابل هي تسمية إدارية فارسية إنتقلت الى اليونانيين و منهم الى علماء الآثار في القرن التاسع عشر .

- تسمية " بلاد ما بين النهرين" لم تطلق تاريخيا و جغرافيا على جنوب العراق فهذا مصطلح حديث من أوائل القرن العشرين .

* يردد لنا السيد هيدو برهانا فارغا حول أشوريتنا المزعومة " والمعروف أن الآشوريين المعاصرين ما زالوا الى يومنا هذا يصومون ثلاثة أيام من كل عام تماماً كما فعل أجدادهم قبل أكثر من ألفين وستمئة سنة في مدينة نينوى العظيمة، أعني طلبة أهالي نينوى أي "ܒܵܥܘܼܬܵܐ ܕܢܝܼܢܘܵܝܹ̈ܐ".

 لا يوجد أية علاقة إتنية بين سكان نينوى القدامى (و لا شك نسبة كبيرة منهم هم من الكلدان الآراميين المسبيين) و بين سكان نينوى في القرن السادس الميلادي لأن بقايا الشعب الأشوري القديم قد إنصهرت ضمن شعبنا السرياني الآرامي !

ج - بعض المبالغات العاطفية من مخيلة السيد هيدو

* بينما أصبحت بابل والمقاطعات التابعة لها من حصة الخائن نابوبولاسر الذي أصبح، هكذا، أول ملك لِما سُمي بالأمبراطورية البابلية الثانية. "

 و لما أبطال المقاومة الكلدانية الآرامية يصبحون خونة بنظر بعض المتطرفين الذين لا يرون أبعد من أنوفهم !

و يتوهمون أن ترديدهم " الشعب الأشوري البابلي " أو " الإمبراطورية البابلية الثانية " سوف ينسي السورايي جذورهم الكلدانية الآرامية !

* جملة طريفة و أرقام خيالية " ن سقوط الإمبراطورية الآشورية ثم البابلية لا يعني على الاطلاق إنقراض أو إختفاء الشعب الآشوري البابلي كما يزعم بعض "المؤرخين" الدجّالين الحاقدين الجهلة ناسين أو متناسين الآشوريين المعاصرين الذين يبلغ تعدادهم أكثر من خمسة ملايين "

 - أين هو الشعب السومري و الأكادي و العموري و الكاشي و الميتني و الحوري و الكنعاني و الحثي ؟

 لقد إنقرض الشعب الأشوري ليس مباشرة بعد سقوط حكمهم الظالم و لكن في الأجيال اللاحقة !

 -خمسة ملايين أشوري معاصر ؟

ما أشطركم في نشر الأرقام الخيالية التي تفضح تطرفكم :

بيت نهرين / الجزيرة كانت آرامية و سوريا بلاد آرام كانت آرامية و بلاد أكاد منذ القرن العاشر قد صهرت بقايا الشعوب القديمة ضمن القبائل الكلدانية و الآرامية و حتى بلاد أشور فاق الآراميون الأشوريين عددا !

ثالثا - هل تطور الفكر الأشوري ؟

  لقد إنتشر الفكر الأشوري بين السريان الغربيين ظنا منهم إنه فكر قومي يدافع عن هويتنا التاريخية الحقيقية .

 كثيرون من العائلات السريانية أطلقت على أبنائها أسماء أشورية في الماضي و لكنهم اليوم يريدون التأكد من الطروحات التي تدعي أنهم أحفاد الأشوريين!

كل سرياني غربي يتحقق في الطروحات التاريخية يكتشف الأكاذيب الأشورية !

 السؤال هل يتحقق السريان الشرقيون النساطرة من الطروحات التاريخية التي يرددونها ؟

السيد يؤارش هيدو ليس باحثا في التاريخ لأنه لا يتابع الدراسات الأكاديمية و بالتالي لم يتعلم بعد أن التأريخ هو بحث نزيه و ليس وسيلة لتحقيق أهداف سياسية .

الفكر الأشوري متحجر لأنه يرفض الحقائق التاريخية فمنذ أكثر من 20 سنة تنكر السيد هيدو لوجود لغة آرامية او سريانية و نراه اليوم يستخدم تعبير اللغة " السريانية " متوهما في خياله أن كلمة السريانية بين قوسين تسمح له أن يدعي في المستقبل أنه يتكلم اللغة الأشورية و هو يعتقد أن شرحه " جميع هؤلاء الآشوريين يتكلمون لغة واحدة  "السريانية" التي هي إمتداد للغة البابلية \ الآشورية أو شكل متطور لها ."

 لهو كاف كي يخدع السريان .

اللغة السريانية هي نفسها اللغة الآرامية و ستكون مقبرة للفكر الأشوري الذي يزيف إسم لغتنا الى " أشورية " !

هنري بدروس كيفا
70  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / اللغة الآرامية السريانية و أسطورة الملك ميداس! القسم الثاني في: 13:50 16/01/2012
اللغة الآرامية السريانية و أسطورة الملك ميداس! القسم الثاني
يعاتبني بعض السريان الطيبين على أسلوبي الصريح و هنالك صراع فكري كبير بين " الأمانة لتراثنا " و " المجاملة " . إنني شخصيا أكره المجاملة و أعتبر الأمانة لتراثنا هو هدفنا لأنه الطريق الوحيد الذي يوصلنا الى هوية أجدادنا .
لقد ذكرت في القسم الأول ما يلي " - للأسف هنالك عدة ملافنة للغتنا السريانية لم يكونوا أمينين لإسم لغتهم الأم و لهويتها التاريخية و سمحوا لبعض المتطرفين أن يسموا لغتنا أشورية و هؤلاء الملافنة كانوا يشاركون في النشاطات السياسية للأحزاب الأشورية . السؤال المطروح هو هل كان ممثلي تلك الأحزاب ماهرين و لم يلفظوا أمام ملافنة اللغة السريانية بأنهم يتكلمون لغتهم الأم " الأشورية " !
و كم كانت دهشتي كبيرة عندما أرسل لي بعض السريان تعليقات من نوع " عرفت من تقصد أو حسنا ما كتبت و البعض تمنى أن أذكر الأسماء بكل وضوح ..." دهشتي لأن بعض الإخوة قد ظنوا إنني كنت أقصد الأستاذ يعقوب يوسف حقو رحمه الله و طبعا هذا غير صحيح للأسباب التالية :
أولا - من يريد أن يكون صادقا لا يتسرع و لا يغامر ...
أ - لقد نشأ خلاف بين عدة إخوة حول لوحة الأستاذ يعقوب يوسف حقو في الفيسبوك و كان أحد الإخوة قد نشر مقالا لي أنتقد فيه لوحة الأستاذ يعقوب يوسف حقو . المقال موجود على الرابط "السمكة الحمراء" تفضح جهل بعض المواقع السريانية !
viewtopic.php?f=182&t=2248
حيث ذكرت
هل تطورت الابجدية الآرامية من الكتابة المسمارية ؟
قبل التعليق على لوحة المرحوم ملفونو يعقوب يوسف حقو احب ان اذكر القارئ ان سيادة المطران جورج صليبا الموقر قد نشر هذه اللوحة على غلاف كتابه " معلم اللغة السريانية " و قد ادعى في مقدمته " صفحة 20 " ... بينما لهجة طور عبدين هي أكدية عتيقة ". راجع موقع نسور السريان
viewtopic.php?f=129&t=2231
أ - لا يوجد اي عالم متخصص في تاريخ و تطور الابجدية الآرامية يدعي ان الابجدية الآرامية او حتى الكنعانية قد تطورت مباشرة او حتى بطريقة غير مباشرة من الكتابة المسمارية .
ب - العلماء يرجحون ان الكنعانيين قد اوجدوا الكتابة الابجدية معتمدين على آخر التطورات في الكتابة الهيروغليفية و الإيبلية .
ج - طبعا اقدم كتابة مسمارية سومرية تعود الى اواسط الألف الرابع قبل الميلاد . و الكتابة المسمارية الاكادية الى اواسط الألف الثالث ق.م. أما اقدم الكتابات الكنعانية ( الفينقية ) فهي من القرن الحادي عشر ق.م و اقدم كتابة آرامية (سريانية) فهي من القرن العاشر ق.م.
د - ان لوحة الاستاذ يعقوب يوسف حقو هي غير علمية و لا تعتمد على مراجع علمية فمن العار علينا في القرن الواحد و العشرين إيهام السريان ان الأبجدية الآرامية متحدرة من المسمارية لأن الاستاذ حقو كان يؤمن بهذه الفكرة !
ه - تطور العلوم مبني على تجارب سمحت للإنسان ان يتعرف على محيطه اما تطور معرفتنا لتاريخ تطور الابجدية الآرامية فهو مبني على النصوص المكتشفة التي درسها علماء متفرغون لدراسة النصوص الآرامية.
و - لقد التقيت بالعالم ANDRE LEMAIRE وهو اشهر الباحثين في قراءة الكتابات الآرامية و ترجمتها و لم اتجاسر ان اسأله" هل فعلا الأبجدية الآرامية متحدرة من المسمارية ؟" سؤال غير علمي يفضح جهلنا بتاريخ لغتنا الآرامية و تطورها !
ز - إنني لا اعرف من هو الاستاذ يعقوب يوسف حقو ؟ هل هو متخصص في تاريخ اللغات الشرقية و تطور ابجديتها؟ إنني لا اعتب عليه رحمه الله و لكنني اعتب على المشرفين على المواقع السريانية الذين ينشرون معلومات صحيحة و خاطئة مما يربك المثقف السرياني .
ح - لقد أخطأ الاستاذ يعقوب يوسف حقو بوضع الكتابة المسمارية ضمن الأبجديات الشرقية ( السامية) اللغة الاكادية هي لغة شرقية (سامية) و لكن كتابتها المسمارية كانت تتألف من حوالي 600 كتابة وبالتالي لم تكن ابجدية !
ط - إن العنوان بحد ذاته لهو دليل على عدم الموضوعية و الصدق "لوحات تطور الأبجدية السريانية للملفونو يعقوب يوسف حقو " طبعا لأن الكتابة المسمارية و اللغة الاكادية ليست سريانية و الأبجدية الفينيقية هي كنعانية و ليست سريانية . لو كان العنوان في هذا المقال" لوحات تطور الأبجدية" لكانت المشكلة أخف ..."
ب - لقد علق أحد أحفاد الاستاذ يعقوب يوسف حقو في موقع زيدل" نا يعقوب حقو حفيد الملفونو يعقوب يوسف حقو جدي كان باحث و عالم في اللغة السريانية و هو صمما هذه اللوحة وأطلعها على كثيرين من المطارنا و الأساقفا وجد لديه مكتبا كبيرة جداً وكلها كتب سريانية قديمة ولقد نشر اللوحة وهو متأكد من صحتها قبل أن يتوفى و إسأل المطران يوحنا إبراهيم و جورج صليبا من صحتها وقد توزعة هذه اللوحة في جميع أنحاء العالم وقبل أن تنقد أحد تأكد" سوف أعلق على الأخ يعقوب لاحقا و طبعا لن أسأل أي مطران لأن تاريخ تطور الأبجدية الآرامية معروف بفضل علماء متخصصين و متفرغين للبحث في دراساتهم .
ج - إن لوحة الأستاذ يعقوب يوسف حقو هي منشورة و كل إنسان يستطيع أن يتحقق فهي ليست لوحة فنية كي نختلف إذا كانت تعجبنا
أم لا و قد شرحت أو بالأحرى نقدت بعض النقاط بأسلوب غير جارح لعمل الأستاذ يعقوب يوسف حقو .
د - لقد ذكرت بأنني لا أعرف شيئا عن أعمال الأستاذ يعقوب يوسف حقو و لا أعرف إذا كان يؤمن بالهوية الأشورية أو إذا شارك في
مؤتمرات الأحزاب " الأشورية " كما أنني لم أدع أنه يدافع عن الفكر الأشوري. أنا لم أقصده و لم أضعه ضمن الملافنة المتخاذلين...
ثانيا - من هو الملفونو الذي لم يدافع عن إسم و هوية لغتنا السريانية ؟
أ - لقد شاركت مع الدكتور أسعد صوما منذ سنتين في برنامج تاريخي حول تاريخ البطريرك ميخائيل الكبير . و كان عنوان مشاركتي
" هويتنا الآرامية في تاريخ البطريرك ميخائيل الكبير" موجودة على رابط
viewtopic.php?f=182&t=2602
حيث ذكرت في المقدمة " الشعب السرياني الآرامي يتعرض اليوم لأبشع عملية تزوير حول هويته و تاريخه الحقيقي ، يقوم بها بعض المتطرفين و الجاهلين للتاريخ و وصلت بهم الحماقة الى ان يتلاعبوا بنص ورد في تاريخ ميخائيل الكبير و هم يتوهمون أن تحوير النصوص يخدم الفكر الأشوري المزيف الذي يؤمنون به . رحم الله الأستاذ أبرهوم نورو الذي كان يؤمن أن شعبنا السرياني - إستنادا الى تاريخ ميخائيل الكبير- كان يتحدر من الأشوريين و الآراميين و لكننا اليوم سنقدم البراهين - لمن يبحث عن هويتنا الحقيقية - أن ميخائيل الكبير كان يؤمن بأننا ننتمي الى الأمة الآرامية " ܐܘܡܬܐ ܕܝܠܢ ܐܪܡܝܐ ܐܘܟܝܬ ܒܢܝ ܐܪܡ . ".
طلب مني أحد الإخوة ألا أذكر إسم الملفونو أبرهوم نورو في البرنامج لأنني ذكرته في بحثي . لقد لبيت هذا الطلب و لم أذكر إسم هذا الأستاذ الذي كان يعشق اللغة السريانية .
ب - بعض إخوتنا الضائعين يستشهدون بمواقف الأستاذ أبرهوم نورو الذي كان يؤمن بتحدر السريان من الأشوريين و الآراميين . و هذا
موقف غير علمي و مقسم للسريان مما دفعني الى كتابة هذا الموضوع" هويتنا السريانية بين مفهومي الباحثين أبرهوم نورو و سبستيان بروك"
viewtopic.php?f=182&t=6802
و كان المشرف في موقع قنشرين قد حذف قسما من مقالي معتبرا أنني أنتقد أصدقائي و أساتذتي بحثا عن الشهرة و هذا مما دفعني الى
ترك الموقع و قد علقت على ذلك المشرف " كلنا نعلم مدى تضحيات الملفونو نورو من أجل اللغة السريانية. كلنا نعلم أنه يميل الى الفكر الأشوري فهل يزعجك أن أكتب أنه يعتقد أن السريان يتحدرون من الأشوريين و من الآراميين ؟ عفوا هل أنا إتهمت الملفونو نورو بشيئ لم يؤمن به أو لم يعمل لأجله ؟
أما إذا كان يزعجك أن أكتب أن فئة ضالة و مضللة من السريان تؤمن بفكر أشوري مزور لهوية السريان ؟ عفوا إذا كنت غير قادر على النقاش في هذا الموضوع ، عليك أن تتأكد و تتحقق لأننا في منتدى نقاش ، لا أن تحذف بهذا الشكل . لما لا تجري حوارا مع الملفونو نورو يوضح هذه النقاط ؟ أم علينا أن نقبل أن الرها كانت أشورية و سكانها من الأشوريين بدون براهين !
لن أطيل عليك لقد كتبت في مقالي "هوية السريان لا يقررها أي فكر حزبي (مهما كان يدعي بالقومية و المصداقية في نضاله) و ليست هوية السريان " أسيرة " مفهوم أحد رجال الدين (مهما علت رتبته الدينية ) هوية السريان ليست بقناع تتستر خلفه الشعوب المنقرضة ، و كل من يدعي أن الهوية السريانية هي مزيج أو خليط من شعوب قديمة فليتفضل و يقدم البراهين .
أخيرا إذا كنت تخالفني في الرأي و تؤمن أن الملفونو كان أمينا للتسمية السريانية فكن شجاعا و أذكر لنا لما البرفسور بروك يستخدم تعبير " السريان المشارقة " و الملفونو نورو يستخدم تعبير " الأشوريين " ؟
ج - لقد تعرفت على الأستاذ أبرهوم نورا عن قرب سنة 1982 و قد أعارني كتاب Edessa the blessed city المشهور حين كنت
أحضر أطروحة الماجيستر . و لكنني عندما سافرت الى فرنسا كي أتخصص في تاريخنا السرياني تعمقت كثيرا في المصار السريانية
و إكتشفت إنها تؤكد هويتنا الآرامية . و قد وجدت في مكتبة كوليج دو فرانس كتاب " جولتي" للأستاذ أبرهوم نورو و فيه رسالة باللغة
السريانية الشرقية و بخط الأستاذ أبرهوم نورو و إمضائه يقول فيها أن السريان يتحدرون من الأشوريين و الآراميين (عندي نسخة من الرسالة ).
د - لقد كان لي شرف الإنضمام الى رابطة الأكادميين الآراميين التي كانت تسعى الى تعريف السريان على تاريخهم الحقيقي . فنحن لا
نستطيع أن نؤكد أن السريان - إستنادا الى مصادرنا - ينتمون الى الآراميين و نغمض أعيننا عن طروحات بعض الأساتذة الذين لم يحترموا المصادر السريانية و ظلوا على موقفهم الخاطئ .
ثالثا - هل دافع الأستاذ أبرهوم نورو عن إسم اللغة السريانية ؟
أ - لا أحد ينكر مجهود الأستاذ أبرهوم نورو رحمه الله في حقل اللغة و لكنه لم يفعل شيئا من أجل الدفاع عن إسمها و هويتها . عندما كان ينشر كتبه اللغوية كان يضع أسماء ملوك أشور في كثير من الجمل. و كان يتحجج نريد نشر اللغة السريانية بين إخوتنا الأشوريين!
ب - نحن نستغرب فكل باحث يتعمق في مصادرنا السريانية يجد عشرات النصوص الواضحة التي تؤكد أن أجدادنا كانوا يفتخرون
بجذورهم الآرامية و كانت التسمية الأشورية لا تشير الى السريان و في أغلب الأحيان تحمل معان غير مستحبة ! ترى الأستاذ أبرهوم
لم يعاين تلك النصوص ؟
ج - كثيرون من معلمي اللغة السريانية يفسرون التسمية السريانية على هواهم و للأسف يؤثرون على أجيالنا و بعضهم يعلم اللغة السريانية لينشر فكره الأشوري المزيف .لذلك نحن نعتبر أن الأستاذ أبرهوم نورو مسؤولا عن عدم دفاعه عن إسم اللغة السريانية خاصة لأنه كان يشارك في مؤتمرات الأحزاب الأشورية ...
الخاتمة
أ - رحم الله كل هؤلاء الأساتذة الذين علموا اللغة السريانية و لكن تعليم هذه اللغة هو أمانة قبل أن تكون رسالة ، هو هدف سامي و ليس وسيلة لنشر الفكر الأشوري المزيف .
ب - بعض السريان لا يزالون يتوهمون أننا أحفاد الأشوريين و هم يروجون أنه يجب أن نحترم آرائهم بإسم الحرية و الديموقراطية . أي يريدون أن نسمح لكل سرياني أن يفسر التسمية السريانية حسب مبادئ الحزب السياسي المنضم إليه ! بعبارة ثانية ستبقى بعض العائلات السريانية مختلفة فهذا آرامي و ذاك أشوري ...
ج - تلعب اللغة الأم دورا كبيرا في تحديد هوية الشعوب. بعض إخوتنا من السريان المشارقة يحاولون بشتى الطرق إيجاد طريقة تسمح لهم أن يسموا لغتنا باللغة الأشورية . ألم يكن من واجب أستاذ ضليع باللغة السريانية أن يدافع عن إسم اللغة التي أحبها ؟ اليوم و للأسف رغم أن علماء الكلدان القدامى و المعاصرين يسمون لغتنا سريانية آرامية فإننا نرى قسما منهم يرددون " اللغة الكلدانية "
د - النقاش العلمي يشكل خطوات إيجابية نحو وحدة شعبنا أما المجاملة فهي ترك المشاكل بدون حل !
هنري بدروس كيفا
71  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / اللغة الآرامية السريانية و أسطورة الملك ميداس! في: 10:16 09/12/2011
اللغة الآرامية السريانية و أسطورة الملك ميداس!


هنالك عدة أساطير اغريقية حول الملك ميداس و يبدو أن  Midas كان ملك فيرجيا في أسيا الصغرى في القرن الثامن قبل الميلاد. أشهر تلك الأساطير هي أنه حظي من الألهة أن يتحول كل شيئ يلمسه الىذهب و لكنه سرعان ما ندم على أمنيته لأنه - حسب الأسطورة -كان لا يستطيع أن يأكل لأنه حتى الطعام يتحول الى الذهب الخالص.

أولا -

الحفاظ على السر أسطورة أخرى حول الملك ميداس تخبرنا أنه كان له أذني حمار و لذلك كان يرتدي قبعة كبيرة يخبئ عاهته . الو حيد الذي كان يعرف هذا السر هو حلاقه الخاص لأنه عندما كان يقص شعره كان يرى الأذنين الكبيرتين و هما بلا شك أذني حمار. لقد فهم الحلاق أنه يجب الحفاظ على السر الخطير و لكنه لم يستطع أن يحفظ لسانه طويلا فمضى الى منطقة نائية و حفر حفرة كبيرة و قال بصوت خفيف " الملك ميداس له أذنا حمار " ثم طمر الحفرة بسرعة و رجع الى بيته .ثم تخبرنا الأسطورة أن مجموعة من القصب قد نبتت في تلك الحفرة ثم نمت و إذا بها يتلاعب بها الهواء و يعيد ما قاله الحلاق و ردد الهواء هذه الجملة في كل أرجاء المملكة " الملك ميداس له أذنا حمار !".

كل سكان المملكة صاروا يعرفون عاهة الملك الميداس !

ثانيا -

 تعليم اللغة السريانية هو أمانة قبل أن يكون رسالة !

 أ - إنني من المطالبين بتكريم معلمي اللغة السريانية لأنهم في أكثر الأحيان يضحون من وقتهم و يعلمون مجانا لذلك علينا جميعا تقديرهم و تشجيعهم .

ب - للأسف هنالك عدة ملافنة للغتنا السريانية لم يكونوا أمينين لإسم لغتهم الأم و لهويتها التاريخية و سمحوا لبعض المتطرفين أن يسموا لغتنا أشورية و هؤلاء الملافنة كانوا يشاركون في النشاطات السياسية للأحزاب الأشورية . السؤال المطروح هو هل كان ممثلي تلك الأحزاب ماهرين و لم يلفظوا أمام ملافنة اللغة السريانية بأنهم يتكلمون لغتهم الأم " الأشورية " !

أم أن هؤلاء الملافنة غير الأمينين قد سمعوا من ممثلي الأحزاب الأشورية أنهم يسمون لغتهم الأم أشورية و أرادوا أن يكتموا هذا السر الى حين أيجاد حل؟

ج - إن كل من له إلمام باللغة السريانية يعرف جيدا أن إخوتنا من السريان المشارقة يتكلمون اللغة السريانية و لكن بالفتح و أن أغلب القواميس هي باللهجة الشرقية السورث و أن قواعد اللغة هي واحدة تقريبا : نحن نستغرب كيف التلامذة يعرفون أن السريان المشارقة يتكلمون نفس اللغة بينما ملافنتها يتجاهلون ؟

د - عذر أقبح من ذنب : إذا كان بعض هؤلاء الملافنة يؤمنون أن السريان يتحدرون من الأشوريين فإن الأمانة لتسمية لغتهم العلمية كان يجب أن تدفعهم الى الدفاع على الأقل على إسم لغتنا و هويتها. أما إذا كان بعض هؤلاء الملافنة لا يميلون الى الفكر الأثوري و لكنهم يتخاذلون عن الدفاع عن إسم اللغة السريانية لأن دعاة الفكر الأثوري يقدرونهم و يشترون كتبهم...

ه - بعض معلمي اللغة السريانية يؤمنون بالهوية الأشورية المزيفة و يدعون الغيرة على لغتنا الأم و يعلمون اللغة السريانية و في نفس الوقت ينشرون مفاهيمهم (سمومهم) الخاطئة بين محبي اللغة السريانية .

ثالثا -

التطرف الأشوري يفضح تخاذل بعض معلمي اللغة السريانية .

 أ - لقد أثبت لنا بعض معلمي اللغة السريانية بأنهم أمينون للفكر الأشوري المزيف أكثر من لغتهم الأم لذلك مارسوا معنا سياسية النعامة التي لا ترى الصياد و توهمت أن الأجيال القادمة لن تكشف تخاذلهم أو لن يتعرفوا على تاريخ لغتهم الآرامية السريانية .

ب - بعض النقاط التي يروجها المتطرفون:

 *اللغة السريانية هي سليلة اللغة الأشورية ( و بعض الأحيان الأكادية) و بالتالي لغتنا الأم يجب أت تسمى" الأشورية الحديثة ".

* التسمية السريانية مشتقة من الأشوريين ( كذا ...) و بالتالي كل سرياني هو أشوري و من الطبيعي أن تسمى لغتنا " أشورية".

*الآراميون كانوا قبائل بدوية غير حضارية بينما كان الأشوريون شعبا متطورا (إمبراطورية ، قصور ، مكتبات ...) إذن هم الذين طوروا و نشروا اللغة ...

*نظرية جديدة غير علمية تدعي أن اليهود هم الذين أطلقوا التسمية الآرامية على أجدادنا و لغتهم لأن حسب هؤلاء (العلماء) كان اليهود يطلقون التسمية الآرامية على كل من هو غير يهودي ... و حسب هذه النظرية أن لغتنا هي أشورية و لكن اليهود سموها آرامية !!!

ج - لن أصحح هذه النظريات عفوا الأكاذيب الأشورية فمن له إلمام بسيط بتاريخ لغتنا الآرامية يستطيع أن يصحح تلك الأكاذيب المخجلة.  لقد ذكرت بعضها  وهنالك نظريات أكاذيب أخرى كل واحدة  أبشع من الأخرى...

د - الساكت عن الحق هو شيطان أخرس:

 بعض معلمي اللغة السريانية يتحملون مسؤولية سكوتهم المريب حيال حملات تشويه إسم اللغة الأم التي يحبونها و لكنهم يسمحون لتزييف إسمها و تاريخها .

ه - بعض أساتذة اللغة السريانية شاركوا و سيشاركون في مؤتمرات حول اللغة السريانية المشبوهة لأنها موأمارات حول اللغة و الهوية السريانية. أنصح هؤلاء أن تكون لهم مواقف شجاعة مثل الباحث ليون برخو الذي رفض المشاركة في ندوة حول" اللغة الأشورية".

الخاتمة

أ - قد يسأل القارئ ما علاقة أسطورة الملك ميداس بلغتنا الآرامية ؟

إن ملافنة اللغة السريانية في أواخر القرن العشرين هم أول الناس الذين كانوا يعرفون أن السريان المشارقة يتكلمون اللغة السريانية و لكن لأنهم كانوا يؤمنون (أو مخدوعين) بالهوية الأشورية تخاذلوا في الدفاع عن إسم و تاريخ و هوية لغتنا الآرامية أي السريانية.

ب - الحلاق حسب الأسطورة لم يستطع أن يحفظ السر في قلبه فيذهب الى مكان بعيد كي يفضي ما في صدره و يرتاح. ملافنة اللغة السريانية لم يشعروا بعبئ أن تسمى لغتنا " أشورية " لأنهم كانوا متخلين عن هويتنا التاريخية الحقيقية و غير مبالين أن تسمى " أشورية " أم " إسبانية " .

ج - نسبة أن تكون لغتنا " أشورية " هي نفس النسبة أن تكون إسبانية لأنه بكل بساطة لا يوجد لغة إسمها " أشورية" و كان الأشوريون يتكلمون اللغة الأكادية!

د - تطرف البعض في الإدعاء بوجود لغة أشورية و إنكار وجود لغة آرامية سريانية قد فضحت تخاذل هؤلاء الملافنة المتقاعسين و المتفرجين و كما نقل الهواء سر عاهة الملك ميداس الى كل أرجاء المملكة فإن الشبكة العنكبوتية تنقل لنا مواقف هؤلاء الملافنة المشينة .

ه - كل سرياني يتكلم اللغة السريانية أو يعرف تاريخها و يسمح لبعض المتطرفين أن يسموها " لغة أشورية " فهو ليس جاهلا لتاريخها و لكنه خائن للغته الأم و هي الخطوة الأولى أم الثانية قبل أن يخون تراثه و جذوره و أجداده !

إخوتنا الذين يحلمون بالهوية الأشورية المزيفة لا يستطيعون إبراز أية براهين تثبت أننا أحفاد الأشوريين لأنهم لا يبحثون في مصادرنا السريانية لأنها تثبت هويتنا الآرامية. هنالك حل خيالي و هي أن يخرج من بينهم ميداس جديد يحول " أحلامهم و أكاذيبهم" الى براهين علمية و يخلق لهم " لغة أشورية وطنية " ربما يتركون شعبنا الآرامي السرياني يدافع عن تاريخه و تراثه و لغة أجداده .

هنري بدروس كيفا
72  الحوار والراي الحر / تاريخ شعبنا، التسميات وتراث الاباء والاجداد / تاريخ اللغة الآرامية يفضح التطرف "الأشوري" في: 09:59 25/11/2011
تاريخ اللغة الآرامية يفضح التطرف "الأشوري"



 لقد رددت مرارا بأنه لا يوجد خطر لتبديل إسم لغتنا الأم من آرامية الى أشورية أم إسبانية لأن تاريخها ليس سرا معقدا و لا يوجد إختلاف بين المؤرخين حول إسمها و هويتها و إنتشارها .

كان الدكتور أمير حراق قد نشر بحثا مهما حول تاريخ لغتنا الأم عنوانه"اللغة الآرامية ولهجتها السريانية" صيف سنة ٢٠٠٥ و ظنينا أن غلاة المتطرفين سيتعلمون و يحترمون تاريخ و هوية لغتهم الأم .

البحث موجود على الرابط التالي في موقع عنكاوا

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,6554.0.html

  لقد أعاد الدكتور أسعد صوما نشر بحث تاريخي حول لغتنا الأم عنوانه " للغــة الآرامـيــة: لهجاتها وفروعـهــا"

موجود أيضا في موقع عنكاوا على الرابط

http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=545231.0

  السبب الذي يدفعني الى تنبيه الإخوة السريان من تطرف بعض الإخوة في عنادهم في تحريف و تزييف إسم لغتنا الأم هو رد إنفعالي لأحد الأسماء و الهويات المستعارة على بحث د. أسعد صوما العلمي .

الرد موجود على الرابط التالي

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,545261.0.html


 أولا - من يعالج الأمراض الطبيب أم المريض ؟

أ-  لا شك أن المريض يقدم للطبيب معلومات عديدة تساعده في تحديد المرض و طبعا الطبيب هو الذي يختار الأدوية أو إجراء عملية جراحية ضرورية !

  نحن لا نفهم لما كل المجتمعات المتطورة تحترم آراء أصحاب الإختصاص في كل العلوم أما في مجتمعاتنا السريانية فلا زلنا نرى بعض المغامرين المدافعين عن الهوية الأشورية المزيفة يرفضون إسم لغتهم الآرامية الأم من أجل تسمية أشورية غير علمية ؟

  ربما بعض الأحيان و لظروف قاهرة كالحرب تدفع الأم أو الأب الى معالجة أبنائهم المرضى حسب معرفتهم و خبرتهم و لكن هيهات أن نرى أما في ظروف طبيعية تغامر في إختيار أدوية لإبنها المريض  و هي تعيش في مدينة مليئة بالمستشفيات و الأطباء !

الأم التي تحب إبنها المريض لا تسلمه لإنسان ملثم يدعي أن يعرف كيف يعالج هذا المرض و يطلب منها ألا تسأل عن إسمه الحقيقي لأنه غير مهم و المهم - حسب رأيه - شفاء الإبن !

هل يوجد سرياني آرامي أو سريانية آرامية في هذا العالم يقبل أن يسلم إبنه المريض لمغامر ملثم غير معروف ؟

 ب - لقد نشرت عناوين و روابط بحثين مهمين حول لغتنا الآرامية و قد إعترضت على بعض التعابير التي وردت في دراسة د. حراق كما إنني لا أوافق الفكرة التي رددها د.صوما من أن اللغة الآرامية كانت رسمية منذ ٧٠٠ سنة ق٠م و لكن إختلافنا في الرأي حول بعض النقاط هو أمر طبيعي و نحن نتمنى من خلال نقاشات مسؤولة اي مع براهين ( بكل معنى الكلمة أي علمية ) كي تتوضح النقاط التي نختلف عليها . لقد وجد بعض العلماء بعد دراسات و إحصائيات أن عددا من الأدوية يسبب إشكالات و أمراض أشد خطر من المرض الذي من المفترض معالجته !

ج - من الطبيعي و المفترض في المجتمعات المتقدمة أن يتوقف بيع هذا الدواء و معالجة كل الذين تعالجوا به خلال السنوات السابقة .

بعض النظريات غير العلمية التي يروجها بعض إخوتنا الذين يدعون بالهوية الأشورية هي نظريات بالية لا يؤمن بها أحدا من العلماء و لكن بعض هؤلاء المتطرفين يرددون تلك النظريات متوهمين أنها براهين على أشوريتهم المزعومة !

 ثانيا - التطرف يعمي البصر و البصيرة

أ- المغامر الملثم الذي كتب تعليقه على بحث الدكتور صوما يعتبر أن عدم ذكر إسمه الحقيقي ليس مهما عندما يعلق على باحث متخصص نزيه مثل الدكتور صوما و هو يريد أن يقنع القارئ أن تعليقاته هي علمية و ربما يأمل من الدكتورا صوما ردا على تعليقاته . إنني على يقين أن هذا الملثم لم و لن يتعلم من أي نقاش لأن في  حياته كلها أمضاها في ترديد أن لغتنا الأم هي الأشورية و نحن أكيدون من الصعب عليه أن يقبل الحقيقة التاريخية كما هي !

ب - إنني لا أدافع عن بحث الدكتور صوما لأنه ليس بحاجة الى مدافعين مثلي و بحثه لهو علمي مكمل لبحث الدكتور حراق . كم كنت أتمنى من موقع عنكاوا أن ينشر هذا البحث العلمي في الصفحة الرئيسية طالما يؤمنون أن أسم لغتنا هو السريانية. السبب الرئيسي هو هذا العنوان" ما يسمى اللغــة الآرامـيــة: لهجاتها وفروعـهــا". هذا العنوان يظهر للقارئ مدى تطرف صاحب هذا الرد المغامر الملثم الذي يتوهم أنه يقاوم بينما في الحقيقة يفضح الفكر الأشوري :التطرف يفقدكم البصر و البصيرة لأنكم تتوهمون أن دفاعكم عن تعبير " اللغة الأشورية" هو خشبة الخلاص لكم !

ج - لا أحد يعلم ما يخبئه لنا المستقبل و لكنني أعلم أن لغتنا الآرامية الأم - التي تكرهون إسمها و تنكرونه من أجل تسمية أشورية مزيفة- تحولت الى فخ رهيب فهي ستنتصر لوجود درسات و علماء أجانب و من أبناء شعبنا السرياني الآرامي ينشرون عنها و لكن هذه اللغة الأم ستكون عاملا مهما في تحديد هويتنا الآرامية السريانية و هيهات أن تلعب دورا تعليقات رجل عجوز يكتب تحت إسم مستعار من أجل قضية خاسرة منذ البداية !

ثالثا - هل يوجد تعليقات مهمة في بحث المغامر الملثم ؟

بعض العميان يبصرون و يجدون طريقهم و بعض المبصرين ينظرون و لا يجدون طريقهم . هل طرح المغامر الملثم (يرفض أن يذكر أسمه لأنه متطفل على علم التاريخ و برأيه و أمثاله من المتطرفين الشهادات الحزبية هي أهم من الشهادات الأكاديمية) بعض النقاط المهمة التي تغني النقاش ؟

أ - " حتى اليوم لم يتم إثبات من اين جاءت القبائل الآرامية البدوية بالحروف التي سميت آرامية."

هنالك عشرات النصوص الآرامية تثبت لنا كيف تطورت الأبجدية الآرامية و القبائل الآرامية تمدنت أي عاشت في المدن و أسست عدة ممالك .إن تطرف المغامر الملثم يعميه فهو لا يرىد أن يرى الإثباتات لأنه ليس من عادته أن يبحث عنها.

ب -" يحق لليهودي والحبشي والعربي شبه الجزيري إلخ... ان تقول لهم بأن لغتهم مازالت محكية مع ان اليهود أنفسهم يقولون بأن حروفهم آشورية ويسمونها "كتاف آشوري" Kitav Ashuri أي كتابة آشورية وحضرتك تقول بأن اللغة الآشورية اندثرت ؟ عجباً منكم ."

 *صحيح لقد ورد في التوراة تعبير"كتاف آشوري" و لكنه تعبير خاطى تماما مثلما ورد أن نبوخدنصر هو ملك أشور؟

 *كل علماء اليهود اليوم المتخصصون في تاريخ الشرق القديم يسمون لغتنا آرامية و ليس أشورية كما توهم القراء .

 *لقد إستخدم اليهود لغتنا الآرامية ( نصوص قمران قرب البحر الميت) وبعض أسفار التوراة كتبت باللغة الآرامية و لا يزال اليهود يتلون بعض صلواتهم الخاصة باللغة الآرامية و هم أمينون على إسم هذه اللغة أكثر من فكركم المزيف .


 *الشعب الأشوري كان يتكلم اللغة الأكادية التي كانت سائدة و كان يسميها اللغة الأكادية و لهذا السبب كل علماء الشرق القديم يسمونها أكادية و ليس أشورية !

ج - "لو لم يأخذ الملوك الآشوريين تلك الحروف التي حملها معهم أولئك البدو الرحل من حيث كانوا يدورون لما كنتم تتبجحون اليوم بأن لغتكم الآشورية إسمها آرامية وبأنها انتشرت في الشرق القديم ولكان من يدّعون بأنهم آراميون اليوم يتكلمون اليونانية الإغريقية كما ما زلتم تستعملون الحركات اليونانية فوق حروف السورتو بدل الحركات الأصلية المستخدمة حتى اليوم في اللهجة الآشورية الشرقية."

 *المغامر الجاهل يتوهم أن الأشوريين قد أخذوا الأبجدية للغتهم بينما كلنا نعلم أن اللغة الأكادية ظلت تكتب على اللوحات المسمارية و اللغة الآرامية بالأبجدية الآرامية .


 *لقد حافظ ملوك أشور على اللغة الأكادية كلغة رسمية بينما إنتشرت الآرامية لسهولتها و لتفوق عدد الآراميين المسبيين على الأشوريين .


 *لن أعلق على " لما كنتم تتبجحون اليوم بأن لغتكم الآشورية إسمها آرامية " فهي خير دليل أن التطرف قد أفقدكم العقل !


د - "اللهجة الآشورية الشرقية لم تدون حديثاً بل جاءت كتطور لحروف الإسطرنجيلي التي ما زال الآشوريون الشرقيون والغربيون يستخدمونها في الكتب الكنسية خاصة لجمال حروفها وانسيابها ."

  *الدكتور صوما أسوة بكل العلماء يستخدم تعبير اللغة الآرامية الشرقية أو السورث و لكن المغامر الملثم يسميها " اللهجة الأشورية" لأنه يتوهم أنه يستطيع أن يفرض هذه التسمية المزيفة على إسم لغتنا الآرامية الأم.


 *الدكتور صوما يستخدم التسمية التاريخية " السريان المشارقة " كما نجدها في دراسات الأب المؤرخ ألبير أبونا أو سيادة المطران لويس ساكو و لكن كاتبنا الملثم يستخدم تعبير "ما زال الآشوريون الشرقيون والغربيون". هنيئا لكم يا أحفاد الآراميين في سوريا و لبنان فأنتم أشوريون غربيون حسب نظرية عجوز عاجز ملثم !


ه - " الملوك الآشوريون إستعملوا الحروف التي جاء بها البدو الآراميين ليكتبوا بها لغتهم الآشورية وذلك لا يعني بأنهم تخلوا عن لغتهم أو بأنهم لم يك عندهم لغة خاصة بهم لكي يستعملوا لغة غيرهم ويتخلوا عن لغتهم، هل كان الآشوريون يتكلمون بلغة الإشارة قبل ذلك ؟ عجبي ... "

 *من المؤسف أن بعض المغامرين يطرحون نظريات تاريخية لم و لن يتحققوا من صحتها لأن هدفها الوحيد الدفاع عن لغة أشورية لم تكن موجودة عند الأشوريين القدامى . هنالك نصوص عديدة بالكرشوني أي أن الكتابة هي بالأبجدية السريانية و لكن اللغة هي عربية !


كذلك يوجد نصوص بالأبجدية الآرامية و لكن اللغة فارسية قديمة و لكن لا يوجد نصوص بالأبجدية الآرامية و اللغة هي أكادية !


* الكاتب المغامر يتلثم حتى لا ينفضح أمره فنظرياته التاريخية  تعري الفكر الأشوري فكل واحد يطرح نظريات على كيفه!

" *هل كان الآشوريون يتكلمون بلغة الإشارة قبل ذلك ؟" و قرأت مرة" هل كان الشعب الأشوري أخرسا " . الشعب الأشوري كان يستخدم اللغة الأكادية و ليس الإسبانية و السريان الشرفاء سيدافعون عن تاريخهم و تراثهم و إسم لغتهم الأم و لن يتركوا العميان يكتبون لنا تاريخا مزيفا .

و - "فعلاً هناك خطأ فيجب على الآشوريين المشارقة ان يطلقوا على ما يسمى الآرامية الفصحى بالآشورية الكلاسيكية وما يسمى بالسريانية فهي الآشورية الحديثة لأن الإسم السرياني مشتق أصلاً من الآشوري. "


 *على كل سرياني أن يتعرف على أساليب و خداع الفكر الأشوري فاللغة أو ما يسمى الآرامية الفصحى هي الأشورية الكلاسيكية !

وما يسمى بالسريانية فهي الآشورية الحديثة!

*ما يسمى باللغة الآرامية السريانية حسب نظرية الباحث الملثم قد تحولت الى صوت صارخ يفضح تطرفكم الأعمى و توقظ السريان المنخدعين بنظرياتكم الباطلة !" باحث" ملثم = "طبيب" ملثم " ...  !

*لأن الإسم السرياني مشتق أصلاً من الآشوري." الإسم السرياني مشتق من تسمية إدارية فارسية" أسورستان" كانت تطلق على الشرق و ليس من الشعب الأشوري ! و التسمية السريانية هي مرادفة للتسمية الآرامية حسب المصادر السريانية !

ز -" لم يقم أي مبشر ممن نعرفهم اليوم بطائفتي السريان والكلدان بالتبشير في أي مكان بل تبعوا الأثر الذي تركه مبشرو كنيسة المشرق المعروفة أيضاً باسم كنيسة المشرق الآشورية والتي عرفت زوراً وبهتاناً بالنسطورية ..."


 *الكلدان و السريان ليسوا طوائف دينية بل أحفاد القبائل الكلدانية الآرامية الذين صهروا بقايا الشعوب القديمة .

*الكنيسة الشرقية القديمة كانت تعرف بكنيسة السريان المشارقة و في القرن العشرين أطلقت عليها التسمية الأشورية غير العلمية .

الخاتمة

كتب الباحث الملثم في خاتمته بعض الجمل العاطفية مثل "تريدون ان تستولوا على منجزات الحضارة الآشورية  ..."  أو " من الأفضل ان تبحثوا عن آخرين تستولوا على إرثهم ودعوكم مع البدو الرحل الذين حملوا حروفاً سماها اليهود آرامية وأطلقوا إسم آرامي على كل من لم يك يهودياً ..."

أ - الكاتب العجوز يعلق على بحث الدكتور صوما حول اللغة الآرامية و هو كمحام لامع يتهم الدكتور صوما بأنه يسرق منجزات الحضارة " الأشورية" لأنه فقد عقله فهو يعتبر لغتنا أشورية !

ب - " من الأفضل ان تبحثوا عن آخرين تستولوا على إرثهم..." هذا كلام غير رصين من رجل يدعي المعرفة و يريد أن يناقش في أبحاث قام بها الدكتور صوما : بحث الدكتور صوما ليس إستيلاء على منجزات أشورية بل هو بحث مهم حول لغتنا الآرامية الأم .

ج - " دعوكم مع البدو ..." نحن نفتخر بتاريخنا و لا نسرق منجزات الشعوب الأخرى و لا نستحي بتاريخ أجدادنا و لكننا نخجل من أحفادهم الناكرين لجذورهم ...

د - الذين حملوا حروفاً سماها اليهود آرامية وأطلقوا إسم آرامي على كل من لم يك يهودياً ..."

  *إلى العجوز الملثم الرافض للعلم و التطور و الإنفتاح: لغتنا الأم ليست أشورية و اليهود لم يسموها آرامية لأنها كانت موجودة حوالي٥٠٠ سنة قبل تدوين التوراة .

* هنالك كتابات أكادية تركها لنا الأشوريون من القرن الثامن ق.م حيث يسمونها " آرامية" أرجو ألا تتوقف عن هذيانك!

 " *وأطلقوا إسم آرامي على كل من لم يك يهودياً ..."نظرية خاطئة ترددونها متوهمين أن سريان اليوم سيصدقونها مثلماصدقها أبائهم في نهاية القرن العشرين و خدعتوهم !

 * لقد وردت التسمية الآرامية في حوليات ملوك أشور في القرن الحادي عشر ق.م فهل الأشوريون هم أيضا "  أطلقوا إسم آرامي على كل من لم يك أشوريا ...".

 هنري بدروس كيفا
73  الحوار والراي الحر / تاريخ شعبنا، التسميات وتراث الاباء والاجداد / إذا فسد الملح فماذا يملح؟ سؤال للأخ أشور يوخنا في: 10:13 21/11/2011


 

 

 

 
   






 ا

إذا فسد الملح فماذا يملح؟ سؤال للأخ أشور يوخنا


لا يزال بعض إخوتنا المنخدعين بالفكر الأشوري يتوهمون أن دفاعهم عن الطروحات التاريخية الأشورية يستطيع أن يقنع شبابنا المثقف و لكن المشكلة أن أغلب المدافعين ليس لهم علاقة أو إختصاص بعلم التاريخ و هم يتوهمون أن مجرد معرفتهم ( بدون عناء التحقيق ) يحولهم الى مفكرين أو مناضلين يجب علينا أن نحترم آرائهم !

   لا أحد مهما كان ذكيا يستطيع أن يكون حكما في لعبة لا يعرف قوانينها و أصولها . لما بعض فئات شعبنا تريد أن تفرض أرآئها في في مواضيع تاريخية ليست من إختصاصها؟

   أليس من الأفضل أن نشجع طلابنا على التخصص في التاريخ السرياني و القيام بدراسات علمية تعرف شعبنا على تاريخه الحقيقي ؟

  لقد علق السيد أشور يوخنا على مقال لي يدافع فيه عشائريا عن طروحات الفكر الأشوري تجدونه على الرابط

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,544855.0.html

 إنني على يقين أن السيد أشور المحترم لن يقتنع و لكن على الأقل سيفهم أن حبل الكذب قصير و أنه لا يوجد لغة أشورية و لكن إخوة لنا سريان يتكلمون السريانية و لكن المتطرفين منهم يسمونها أشورية !

 إلى السيد أشور يوخنا المحترم لن أطيل عليك فأنت تؤمن بهوية أشورية حديثة ليس لها أية علاقة مع الشعب الأشوري القديم . أنا لا أحب المجاملات و أنطلق من الجذورو تاريخنا العلمي بينما أنت تنطلق من المعلومات الخاطئة التي ورثتها و إنني لست ملزما أن أتقبلها لأنها مزيفة لهويتنا السريانية الآرامية !

السيد أشور المحترم لك الحق أن تؤمن ما تريد و لكن ليس لك الحق في تزييف تاريخنا و ليس لك الحق أن تربط مصيرنا بتسمية أشورية مزيفة :

 الإنسان الناجح هو الذي يتعلم من أخطائه و إسمح لي أنت تكتب " منذ ان رد عليك أستاذنا الكبير ميخائيل ممو والذي يعتبر من فطاحل اللغة الآشورية والادب الآشوري..."

أ - طالما هو يزيف إسم لغتنا الأم فهو كبير و فطحل في التزوير !

ب - كل من يدعي بوجود لغة أشورية قديمة أو حديثة فهو متطرف و لا يسعى الى الوحدة كما تروجون.

ج - إن تطرفكم الأعمى سوف يخجل كل سرياني و كلداني صدق طروحاتكم و غيرتكم المزعومة لخير شعبنا.

د - الأستاذ الكبير ميخائيل ممو ليس مختصا في التاريخ و رده العاطفي المدافع عن طروحاتكم الكاذبة لم و لن يوقف كل إنسان يبحث عن تاريخنا الحقيقي .

ه - إنني أعرف جيدا أنه من غير الممكن أن نتناقش من أجل تصحيح الأخطاء طالما انتم تعتبرون أستاذا  في اللغة يفهم في التاريخ أكثر من باحث متخصص في التاريخ .

  الأخ أشور أنا لا ألومك لأنك تعلق علي غاضبا و لكنني ألومك لأنك لم تملك الشجاعة ( حتى لا أقول إنك جبان ) كي تتحقق أو تحكم عقلك في أمور تاريخية قد لا تكون تفهم خفايها و أنت تصدق كل عزيز جاهل للتاريخ بشكل عشائري لم يعد يتقبله عصرنا .

عزيزك كتب " بأن كلمة السريان ومعناها أشوريان لانه بوقت الاسكندر المقدوني قد أطلق على الأشوريين أسم Assyrians) اما الأرامية ومعناها الأرض العالية والتي كان يقطنها الكهنه الأشوريين.." (

  إذا كانت عاطفتك تصدق هذه الطروحات الخاطئة التي ترددونها مثل الببغاء فإسمح لي فإنني متخصص في التاريخ السرياني و من خلال درساتي المتواضعة وجدت أن هذه ليست طروحات تاريخية و لكن أكاذيب أشورية ترددونها لتضليل أبناء شعبنا .

فإلى الأخ أشور العزيز أتمنى منك أن تتطلع على كتاب قواعد للغة السريانية ألفه أحد كبار رجال الدين من السريان النساطرة سنة ١٨٨٠

Elias I, Patriarch of the Nestorians. Turas Mamlela Suryaya, oder, Syrische Grammatik des Mar Elias von Tirhan. (Leipzig : J.C. Hinrichs, 1880);

موجود على هذا الرابط

 http://contentdm.lib.byu.edu/cdm4/document.php?CISOROOT=/CUA&CISOPTR=75870&REC=3

 حيث نرى أن إسم لغتنا الأم هو السريانية و إذا كان أساتذكم يملكون صفات الأمانة و النزاهة يشرحون لكم لما هذا العالم السرياني النسطوري في الصفحة الثالثة يسمي لغتكم سريانية أو آرامية ؟

هنري بدروس كيفا


   

74  الحوار والراي الحر / تاريخ شعبنا، التسميات وتراث الاباء والاجداد / رد أمير القاطع على الأخ عزيز الضائع ! في: 18:14 16/11/2011
رد أمير القاطع على الأخ عزيز الضائع !



سألني أحد الإخوة لما تهتم كثيرا في facebook و لا تصحح الأكاذيب التي ينشرها بعض المتطرفين في موسوعة Wikipédia ؟ بصراحة هذه الموسوعة تسمح لكل إنسان أن ينشر ما يريد و لا يوجد مسؤولين يتحققون من صحة المعلومات التاريخية .

كل سرياني يرى ما يكتبه الآخرون حول تاريخ السريان مما يسمح للفرد السرياني أن يحكم بنفسه . سوف أنقل لكم تعليق أحد الإخوة المغامرين و رد أحد الإخوة الغيورين !

أولا - تعليق الأخ Azeez Kayvarkis

"بأي حقٌ ٠٠أو من انتَ لتشوها تاريخً قد كُتِبَ وتوُرخَ تحت إسمُ الامرطوريةِ الأشوريةَ،، لكن هل تعلم أنني لاأستغربُ منكم هذا, ومعنا منكم أي المنشقين عن أصلهم وموالين لليهود الذين زرعوا فيكم الارتذوكسية و الكثلكية بكل بساطة, وهنا راح أرجع وأُعرّف وليسَ أُحرّف’.. بأن كلمة السريان ومعناها أشوريان لانه بوقت الاسكندر المقدوني قد أطلق على الأشوريين أسم ( Assyrians) لأنهم لايصططيعون لفض حرف ( الشين) أي مثل أشوريان واما الأرامية ومعناها الأرض العالية والتي كان يقطنها الكهنه الأشوريين . وأنني على يقين بأنكُم تعرفون لكن تتجاهلون وهذا هو الجهل برمته . فقل لي لماذا التفرق ياااا لك حتى أسمك ياهودي. ولاأريد أن أتفوه به."

ثانيا - رد الأخ Amir Khalloul-Risha

" يا عزيزي عزيز، الجدال معك ليس له جدوى ولكن لا اقدر ان امرر ما قلته مر الكرام دون اي رد على تعليقك المليء بالتزييف والافتراء والشتام والعنصرية.

فقط للتذكير ان العقيدة النسطورية هي الاقرب للعقيدة اليهودية خاصة بموضوع هوية المسيح. يبقى الفرق بين الاثنتان ان النسطورية تؤمن بمجيء المسيح واليهود ما زالوا ينتظرونه. هذا بالنسبة لاتهاماتك للعقيدة الكاثوليكية والارثوذكسية خلفاء الرسل منذ 2000 عام بوضع اليد (سيومتا).

اما الفكر الاشوري الحديث هو وليد الغرب وبالتحديد البريطانيون الذي انشقوا عن الكنيسة الكاثوليكية بسبب مصالح شخصية ومصالح الملوك واغروا قسم من شعبنا السرياني الارامي العراقي بتاريخ مزيف فيه فجوة زمنية تفوق الالف عام. وايضا كذا فعلت الارساليات الكاثوليكية مع الكلدان والموارنة وغيرهم. ورؤساء الكنيسة الملكية الارثوذكسية اليونانيين...
وهذا ما يفعلوه العروبيون (ولا اقول العرب) بمحو تاريخ وحضارة وثقافة تفوق الالفي عام.

اما بالنسبة للتسميات: فالتسمية السريانية هي تسمية تجمع الكل، اعني من ناحية كنائس التي تمثل الشعب السرياني، اي السريانية الارثوذكسية والكاثوليكية، والمارونية، والاشورية (بشهادتك، اذ قلت انها تاتي من تسمية اشوريان)، والكلدانية والملكيين.

فالكل كانوا يستعملون التسمية السريانية ومنهم ما زال:

السريان الاورثوذكس الكاثوليك والموارنة. ومنهم من استبدلها: الملكيين خاصة بعد الفتخ العربي واحتلال المماليك واخيرا لقومية العربية في القرن 18.

الكلدان بسبب الارساليات الكاثوليكية للعراق القرن 17-18. الاشوريين بسبب الانتداب البريطاني 19-20. فبما ان الكل يدعى سريان فترة تزيد عن 1400 سنة عند اول كنيسة استبدلت اسمها، الملكيين. و 1600-1700 عن الكلدان، و1800-1900 سنة الاشوريين.

فهذا الجدل يحل بتسمية شعبنا بالسرياني والقومية السريانية واللغة السريانية.

اما اذا جئنا للعلم والتاريخ فالتسمية السريانية اطلقت على الناطقين بالارامية وعلى الشعب السرياني بالرغم من النظرية التي تقول ان التسمية اتية من الاسم اشوريان الجغرافية. ولكن عند كتابة التاريخ وعلم التاريخ يقال للاراميين (الاقدمون) سريان اما الاشوريين الاقدمون فيدعون اشوريون ولا تستبدلها التسمية السريانية.

وفي اللغة العبرية والتوراة الشعب السرياني يسمى ارامي ولا وجود للتسمية السريانية باللغة العبرية. اما الاشوريون فكانوا وما زالوا يسمون اشورييون الى يومنا عند العبرانيين.

فنعمان كان اسمه نعمان الارامي في النص الاصلي وسمي بالترجمة السبعينية بالسرياني او السوري.

مع ان التسمية الاشورية والشعب الاشوري كان في عزه عندما كتب عن نعمان ولم يسمى بالاشوري بل بالارامي، لانهما شعبان مختلفان ونعمان كان ارامية وترجم الى السرياني ولا الاشوري. وينطبق هذا ايضا على مار افرام.

والاهم ان هذا ينطبق على كنائسنا فخلال 1800 سنة او اكثر لم تكن هناك كنيسة اشورية الا الى مجيء البريطانيون. فكانت تدعى الكنيسة السريانية الشرقية او كنيسة المشرق القديمة. فيحق للسرياني من الناحية العلمية والتاريخية واللغوية ان يقول انه ارامي للترادف بين التسميتين تاريخيا ولغويا والعكس صحيح. ولا يحق للسرياني من الناحية العلمية والتاريخية واللغوية ان يقول انه اشوري لعدم الترادف التاريخي ولا اللغوي للتسميتين. بما ان التسمية السريانية تشمل الجميع فلماذا تستعملون التسميات الثلاثة السرياني-الاشوري-الكلداني للقومية في العراق. لا مبرر لهذا الا التفرقة. فهذه التسميات الثلاث هي تمثيل للكنائس والطوائف وليست للشعب فلو كانت للشعب لاستكفوا بالتسمية السريانية.

فتكون القومية السريانية في القانون تشمل: ابناء الكنائس الاشورية والكلدانية والاورثوذكسية والكاثوليكية والمارونية والبروتوستانتية وابناء المندائيين الخ... تشمل الكل وبدون تمييز لفريق عن الاخر"

ثالثا - بعض الملاحظات

أ - منذ سنوات نحن نردد أن إنتشار الإنترنت بين السريان الآراميين سوف يساعدهم على الإتحاد و في نفس الوقت سوف يفضح الفكر الأشوري و يعريه .

ب - الإناء ينضح بما فيه: الفكر الأشوري متحجر لا يستطيع الحياة إلا بواسطة النظريات الكاذبة: نحن نراهن أن السرياني لن يقبل تلك الأكاذيب الأشورية لأنه بكل بساطة تقدم الشعوب هو إعتمادهم العلوم و التاريخ هو علم هدفه نشر الحقائق و ليس نظريات كاذبة مغرضة !

ج - " رأي الرعية فيكم من رأيكم في الحمار ..." هل تتذكرون قصيدة الشاعر شوقي ؟ عندما يضع الأسد الحمار كوزير للدفاع فإن بقية الحيوانات تعرف أن النمر و الضبع و الفهد هي أقوى من الحمار ! إذا كانت إحدى الشخصيات السريانية من دينية أو ثقافية أو سياسية تصدق الطروحات/ الأكاذيب الأشورية فأنها تفضح جهلها بين السريان !

د - السيد عزيز مع إحترامي له فهو يقول عن نفسه " أُعرّف وليسَ أُحرّف’". و يردد لنا نظريات بالية من نوع " اما الأرامية ومعناها الأرض العالية والتي كان يقطنها الكهنه الأشوريين " . السيد عزيز يفضح النظريات و الأكاذيب الأشورية بدون أن يعرف ...

ه - عندما يجد الشرطة جثة رجل مفقود منذ عدة أيام فالجثة الهامدة هي برهان على موت ذلك الرجل ! تعليقات بعض الإخوة المتطرفيين تحولت الى براهين حول زيف الفكر الأشوري !

و - شكرا من القلب الى الأخ أمير الآرامي الماروني و لكن إنتبه الأخ عزيز لم و لن يقتنع بما علقت عليه و هذا يعني أنه علينا أن ننشر الوعي بين إخوتنا السريان لأنهم في النهاية هم سيحكمون : هل يصدقون الأكاذيب الأشورية أم تاريخهم الحقيقي ؟

هنري بدروس كيفا

شكر خاص الى الأخ عزيز فإنني منذ مدة أنبه السريان هنالك بعض الإخوة الضائعين يزيفون تاريخنا مدعيين أننا ننكر جذورنا الأشورية فتعليقك الحالي و تعليقاتكم القادمة هي براهين على نكرانكم لجذوركم الآرامية و ليست دفاعا عن قوميتكم الأشورية المزعومة!
75  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / جذور تاريخية للأكراد في سوريا أم طموحات سياسية ؟ في: 10:28 11/11/2011
جذور تاريخية للأكراد في سوريا أم طموحات سياسية ؟



لقد طلب مني أحد الإخوة أن أعلق على مقال تاريخي مسيس حول تاريخ الأكراد" الجذور التاريخية للأكراد في سورية

المقال موجود على هذا الرابط   http://www.roo7iraq.com/vb/showthread.php?t=116853

من يلم قليلا بتاريخ الأكراد يعرف جيدا أنهم شعب هندو أوروبي قد قدم حديثا الى الشرق و قد إشتهروا بفضل سمعة صلاح الدين الأيوبي  و لكننا لا نملك أية معلومات أو مصادر أمينة تذكر الشعب الكردي في الشرق قبل القرن العاشر الميلادي. إن الصراع العراقي الكردي في  الماضي قد دفع بعض المفكرين الأكراد الى تبني طروحات تاريخية  تدعي أن الأكراد هم من أصل ميدي و بالتالي هم شعب عريق في قدمه و في العراق بالذات أي أنهم قبل العرب. و لكن هل هذه الطروحات هي تاريخية حقيقية؟

بصراحة إنني غير ضليع بتاريخ الأكراد و لكن المقال الذي نشرته هنا مليئ بالأخطاء التاريخية و كاتب هذا المقال ليس له خبرة أو منهجية في البحث التاريخي و لكنه من خلال هذا المقال المسيس يريد إثبات وجود الشعب الكردي في الشرق ألوف السنين قبل المسيح! أغلب المؤرخين يعتبرون أن الشعب الكردي قد وصل الى الشرق مثل السلاجقة في حوالي ١٠٠٠ سنة بعد الميلاد !

أ - صاحب هذا المقال يردد تسمية كردستان في أزمنة غابرة ففي المقطع الأول " حين ظهرت المستوطنات الزراعية الأولى في كردستان منذ الألف السابع قبل الميلاد ". نعم لقد إنتشرت الزراعة في العراق القديم و لكن تسمية كردستان هنا هي غير علمية و لا تاريخية .

ب - لقد كتب صاحب المقال " في أواسط الألف الثاني قبل عصرنا، كان للكاشيين نفوذ كبير على الأقاليم الكردية الحالية ". هذه الجملة تفضح جهل صاحب المقال في تاريخ الشرق لأن الشعب الكوشي لم يسيطر على شمال العراق أو الأقاليم الكردية الحالية! الشعب الميتني هو الذي كان مسيطرا على شمال العراق .

 ج - للأسف بعض الأحيان نرى مؤرخين ينسون منهجية البحث التاريخي و يكتبون بحوثا مسيسة من الصعب على إنسان غير مطلع أن يرى التزوير الفاضح . صاحب هذا المقال ليس بباحث في التاريخ فهو يتكلم عن مردوك إسم حد الملوك الكاشيين ثم يكتب حرفيا" ويرجح البعض بأن الأكراد هم نتيجة لامتزاج الميديين بسكان بلاد الرافدين الأصليين و خاصة الكاشيين (المردوخيين). لغوياً، اسم الملك مردوخ يدل بالكردية على مدلولين متلازمين (مار، مر = معزقة، ثم دوخ= ذراع المعزقة). أما اسم ابن الملك المقدس (نابو)، فيستعمل أيضا في الكردية كاسم و كنية، حاليا تعيش في كردستان عشيرة تدعى مردوخ،"

ففي سعيهم المستمر في تأكيد الوجود الكردي في العراق القديم نراهم لا يحترمون تاريخ الشرق القديم و يتجاهلون تاريخ الشعوب القديمة متوهمين أن عددهم الديموغرافي يستطيع أن يغير التاريخ .

   *إن إسم مردوخ ليس إسما كاشيا كما يتوهم صاحب هذا المقال .

   *إن إسم مردوخ هو سومري كان منتشرا في الألف الثالث ق٠م و قد أصبح الإله الأكبر عند الأكاديين في بلاد أكاد في نهاية الألف الثاني ق٠م.

  *محاولة تفسير إسم مردوخ في اللغة الكردية هي لتثبيت تاريخ كردي في العراق في أواسط الألف الثاني ق٠م . التفسيرات اللغوية يجب أن تهدف الى إظهار الحقائق التاريخية و ليس تزويرها .

هذا رابط حول تسمية مردوخ  http://en.wikipedia.org/wiki/Marduk   السريان الآراميون يستطيعون الإدعاء أهم وصلوا الى أميركا أو العالم الجديد لأن أحد الشعوب الأصيلة هنالك كان إسمه " المايا " و هي كلمة تعني باللغة السريانية الماء!

  *وجود عشيرة كردية تدعى مردوخ ليس برهانا أن الأكراد يتحدرون من الشعب الكوشي لأن إسم مردوخ ليس كوشيا و لا كرديا .

د - كتب صاحب المقال " في عام 1997 نشر في باريس باحث الآثار الفرنسي جان ماري دوران ترجمة اللوحات الأثرية السومرية المتعلقة بمراسلات مملكة ماري." إن الكتابات المكتشفة في ماري اي مدينة أبو كمال حاليا كانت باللغة الأكادية الشرقية (السامية) و ليس السومرية كما كتب صاحب المقال!

ه - ثم يكمل " و في هذه اللوحات, التي هي قيد الترجمة إلى العربية, يوجد الكثير من الوثائق التي تتعلق بالممالك التي شهدتها كردستان في الألف الثانية قبل الميلاد." أية ممالك وهمية في كردستان ؟ سوف يلاحظ القارئ البرهان على عدم صحة وجود ممالك كردية في ذلك التاريخ من خلال التعليق التالي .

و - لحسن حظنا كتب صاحب المقال :

" ولأول مرة في التاريخ المكتوب,أكثر من عشرين لوحة أثرية تخص العلاقات السياسية بين إمارة ماري و إمارة كوردا. واسم هذه الإمارة الأخيرة لا يترك مجالاً للشك في أنها كانت كردية.

إذ كانت إمارة كوردا من أقوى الإمارات التي قامت في الجزيرة, إلى الشمال من إمارة ماري وحتى شمال شرقي الفرات, إلى درجة أن أمير ماري كان يخشى حه مورابي مملكة كوردا "

  *لقد أطلق الشعب الكوشي تسمية " كردونياش" على بلاد أكاد في وسط و جنوب العراق بين ١٦٠٠ و ١٢٠٠ ق٠م

  *لقد ظل الأشوريون يستخدمون تسمية كردونياش مئات السنين بعد  زوال الحكم الكوشيي .

  *أخطاء جغرافية غير مقبولة " إذ كانت إمارة كوردا من أقوى الإمارات التي قامت في الجزيرة" التسمية كردونياش كانت تقع في وسط العراق و ليس في الجزيرة !

  *تأكيد " واسم هذه الإمارة الأخيرة لا يترك مجالاً للشك في أنها كانت كردية" هو تأكيد على فقدان هذا المقال للمنهجية العلمية لأن تسمية كردونياش تشير الى الشعب الكوشي او الكاشي Kassites  و هذا رابط حول تاريخهم مع خارطة لتواجدهم http://en.wikipedia.org/wiki/Kassites

 ز - يقول صاحب المقال " و عندما سألنا السيد جان ماري دوران عن مزيد من التفاصيل حول إمارة كوردا, اكتفى بالقول بأنها كانت تسيطر على جبل سنجار..." إنني أشك كثيرا أن عالما مثل جان ماري دوران قد ذكر أن كوردا/كردونياش كانت تسيطر على جبل سنجار او ربما خضعت هذه المنطقة لفترة للشعب الكاشيي!

 

الخاتمة

 أولا - لا أحد من العلماء المتخصصين بتاريخ الشرق القديم بشكل عام و بتاريخ الشعب الكاشيي بشكل خاص قد إدعى أو ذكر أو ربط تاريخ الشعب الكاشيي بتاريخ الأكراد. كما أنه لم يرد تاريخ الأكراد ضمن الشعوب القديمة في العراق القديم.

ثانيا - من له إلمام بتاريخ الشرق القديم يعرف ان الشعب الكاشي قد لعب دورا كبيرا في حضارة العراق القديم لأن هذا الشعب كان قد أدخل دراسة الفلك الى بلاد أكاد و أكتسبها الشعب الكلداني الآرامي الذي طورها و لكن الشعب الكاشي بعد فقدانه للسلطة زال نهائيا لأنه إنصهر ضمن الآراميين الذين سيطروا على بلاد أكاد.

ثالثا - عندما يستند الأكراد على تفسيرات ملتوية مثل:

"تعتبر اللوحات المتعلقة بإمارة كوردا أقدم نص تاريخي يذكر الأكراد بشكل واضح. وكانت تسيطر هذه الإمارة على قسم كبير من كردستان الملحقة بالدولة السورية." " بشكل واضح " هذه تفسيرات غير علمية لا يقبل بها العقل و لا يوجد أية دولة تقبل بهذه التفسيرات الملفقة .

رابعا - إن للشعب الكردي حقوق مشروعة و لكن لا يحق له أن ينسب له تاريخا قديما تارة في إدعائهم أنهم أحفاد الميديين و طورا في إدعائهم أنهم أحفاد الكاشيين ! الشعب الكردي لا يستطيع أن يطالب بحقوق تاريخية مبنية على طروحات غير صحيحة لا يقبل بها العلماء المتخصصون في تاريخ الشرق القديم .

  هنري بدروس كيفا
76  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / تعليقات تاريخية حول " الروم الكاثوليك والعروبة " في: 15:45 06/11/2011
تعليقات تاريخية حول " الروم الكاثوليك والعروبة "



كتب المهندس باسل قس نصر الله مقالا حول إسهام طائفة الروم الكاثوليك في النهضة العربية و قد أورد معلومات تاريخية حول التسمية" الملكية " و قد نقل الكثير من المعلومات المنتشرة المليئة بالنظريات غير العلمية :

إنتشار نظرية ما بقوة و بدون براهين تبقى عرضة للنقد.

من الممكن الإطلاع على المقال " الروم الكاثوليك والعروبة "الرابط

http://www.ulworld.com/index.php?inc=sh ... d=4&id=112


أولا - عنوان المقال يشد الأنظار

أ- هنالك فرق كبير بين التعابير التالية : عربي (أصيل) و عروبي و مستعرب أو ناطق باللغة العربية . فلو أخذنا مثلا مملكة المغرب في شمالي إفريقيا نرى أقلية من المغاربة الذين يعودون بجذورهم الى العرب الذين قدموا مع الفتوحات الإسلامية العربية بينما الأكثرية تنتمي تاريخيا الى العنصر البربري. و طبعا الشعب البربريles Berbères هو شعب غير عربي له إتنية خاصة. بعض المعلومات حول البربر Berber people الرابط

http://en.wikipedia.org/wiki/Berber_people

هنالك نسبة كبيرة من سكان المغرب تنتمي الى الشعب البربري و لكنها مع الزمن صارت تتكلم اللغة العربية فإستعربت و بعض البربر - و رغم أسمائهم البربرية - يؤكدون أن جذورهم هي عربية فتحولوا مع الزمن الى "عروبيين " !

ب - كثيرون من رجال الدين الروم يرددون أنهم "عرب" قبل العرب أنفسهم و هذه مزايدة عاطفية لا تستند الى أية براهين علمية. الحجة التي يذكرنها و هي إنتمائهم الى القبائل العربية المسيحية قبل إنتشار الديانة الإسلامية لا يقبلها كل باحث في تاريخ العرب أو في تاريخ المسيحيين في الشرق لأن تلك القبائل العربية المسيحية كانت قد دخلت الإسلام طمعا بالأسلاب و الغنائم. ولا يخفى على القارئ أن العرب المسلمين قد إستطاعوا خلال عشرة سنوات أن يقضوا على إمبراطورية فارسية كانت متواجدة مئات السنين و طردوا البيزنطيين بعد تسلطهم على الشرق و مصر خلال ألف سنة !

ج - المهندس باسل قس نصر الله لا يذكر في مقاله أن طائفة الروم تتحدر من القبائل العربية أو من الغساسنة و لكنه يردد عدة مرات" الملكيون " بدون أن يذكر لنا من هم تاريخيا !

فهل هم خليط من عدة شعوب تبعت تعاليم الملك؟ أم هم من الشعب السرياني مع بعض بقايا اليونانيين ؟

هل يوجد فرق بين عربي و عروبي و مستعرب ؟

الأرمني الذي نجا من حرب الإبادة الجماعية التي تعرض لها الشعبان الأرمني و السرياني الآرامي و الذي إستقبلته سوريا خلال و بعد الحرب العالمية الأولى, هل نعتبره عربيا أم عروبيا أم مستعربا أي ناطقا باللغة العربية :

سؤالي ألا يحق لهذا الأرمني أن يكون مواطنا سوريا وفيا لما قدمته له سوريا و في نفس الوقت يحافظ على هويته الأرمنية المهمة !

ثانيا - هل حافظت الكنائس المسيحية في الشرق على هويتها التاريخية ؟

يستعرض لنا المهندس باسل قس نصر الله ما ورد في الرسالة الرعوية الصادرة عن اجتماع رؤساء الكنائس في الشرق المنعقد في لبنان عام 2000 إلى شعوب المنطقة قاطبة و قد نقل حرفيا " لقد أراد الله بحكمته الأزلية أن نكون شهوده في هذه البقعة العزيزة من العالم ، وهي إرادة نفرح بها ونستجيب لها. إن كنائسنا راسخة في هذه الأرض وهي في قلب مجتمعاتنا تساهم في بناء الإنسان فيها وتشارك في الحياة العامة بكل أوجهها ومتطلباتها وصعوباتها وتضحياتها ، وتقف بجانب الفقير والمحتاج والمحروم والمظلوم "...

من المؤسف أن الكنائس في الشرق لم تستوعب بعد " أهمية " تاريخ وجودنا في الشرق :

فنحن متواجدون فيه أكثر من ١٥٠٠ سنة قبل إنتشار الديانة المسيحية و كنا نشكل في الشرق أكثرية عددية ساحقة قبل إحتلال الفرنج لبلادنا .

نحن لا نشك في حكمة الله و لكن قلة عددنا و إنقساماتنا و عمليات تهجيرنا من مناطقنا التاريخية لن تسمح لنا أن نكون شهودا لمحبة الله و لكن شهداء من أجل الله !

هنالك رجال دين مسيحيين متخصصون في تاريخ الوجود المسيحي في شرقنا الحبيب يحاولون نشر دراسات تاريخية علمية توضح أننا مسيحي الشرق ننتمي الى شعب واحد هو الشعب السرياني الآرامي .

فهذا مقال لسيادة المطران خضر في جريدة النهار الرابط

http://www.aramaic-dem.org/Arabic/Artik ... _khodr.pdf


ورد فيه "أننا عند مجيئ رسل المسيح الى بلاد الشام أو الهلال الخصيب كنا آراميين" و يقول أيضا "أن الطقس المعروف بالبيزنطي كان يؤدى فترة طويلة من الزمن باللغة السريانية ..."

كثيرون من رجال الدين يتسرعون في ترديد طروحات تاريخية غير علمية يتنكرون فيها لجذورهم الحقيقية :

نحن نتمنى من الأساقفة أن تكون لهم شجاعة المطران خضر أو أن يعالجوا موضوع هوية المسيحيين المشارقة قبل فوات الأوان!

ثالثا - بعض التعليقات على ما ورد في مقال " الروم الكاثوليك والعروبة "ينطلق المهندس باسل قس نصر الله من طائفة الروم الكاثوليك و هو يحاول من خلال بعض المراجع أن يشرح لنا تاريخ تسمية الملكيين الروم الكاثوليك !

أ - كتب المهندس باسل قس نصر الله " الأولى هي تسمية " الملكييـن " حيث أن تسمية " ملكيين " قديمة العهد وتعود إلى القرن الخامس الميلادي الذي شهد الخلاف بين مدرستي الإسكندرية وإنطاكية اللاهوتيتين، عندما تبنى مجمع خلقيدونيا، سنة 451، وجهة النظر الانطاكية ، بدعم من البابا لاون الكبير(440 - 461) ، وتثبيت من الإمبراطور البيزنطي مرقيانس (450 - 457) ، مما زاد حدة الخلاف بين الفريقين ..."


* غير صحيح أن صفة الملكيين قد أطلقت على أتباع الملك مرقيانوس في القرن الخامس.

لا يوجد أي نص يوناني ام سرياني من القرن الخامس !


* إن لفظة "ملكيين" هي سريانية آرامية و قد وردت في تاريخ المطران يوحنا الأفسسي في القرن السادس بهذا الشكل "السريان الملكيين" و الملك المقصود هنا هو يوستينوس الذي إضطهد المناهضين لمجمع خلقيدونيا و أخرج المطارنة من كنائسهم بقوة السلاح .

الإمبراطور مرقيانوس لم يضطهد مناهضي مجمع خلقيدونيا.


* لقد أمر يوستينوس سنة ٥١٨ م المطارنة و الرهبان أن يقبلوا تعاليم بابا روما التي وردت في رسالة شهيرة له . السريان الذين كانوا يسكنون المدن قبلوا بتلك التعاليم و لذا عرفوا بالسريان الملكيين.

ب - ذكر المهندس باسل قس نصر الله " في حين أطلق أنصار المجمع على المعارضة لقب اليعاقبة ، نسبة إلى يعقوب البرادعي" غير صحيح أن الخلقيدونيين هم الذين أطلقوا التسمية اليعقوبية على السريان المناهضين لمجمع خلقيدونيا. فإذا عدنا الى مصادرنا السريانية و الى تاريخ المطران يوحنا الأفسسي المعاصر لهذه الفترة فنراه يشرح ظروف التسمية اليعقوبية !

ج - أما بالنسبة الى تسمية "الروم" فهي ظاهريا تعني البيزنطيين و لكن من يطلع على إنتشار السريان في الشرق يعرف أن الشعب الآرمي( السرياني) قد إنقسم الى عدة كنائس متناحرة : السريان النساطرة شرقي الفرات ثم السريان الملكيين و السريان اليعاقبة غربي الفرات.

و من الطبيعي أن تكون الآرامية أو السريانية اللغة الأم لهذا الشعب، و ظلت لغة الطقس لهذه الكنائس لمئات السنين. كانت المصادر العربية من القرنين التاسع و العاشر الميلادي تستخدم لفظة " الروم " - و هي مشتقة من الرومان- لتقصد البيزنطيين .و عندما بدأ السريان الملكيون يتخلون عن السريانية و إستخدام الطقس البيزنطي أطلق عليهم العرب تسمية "الروم" مع أنهم سريان آراميون جنسا و لغة !


الخاتمة

السريان الملكيون الكاثوليك و الأرثودكس هما طائفتان تنتميان الى الشعب الآرامي كما يؤكد المطران خضر : كم كنت أتمنى من المهندس باسل قس نصر الله أن يذكر لنا هوية هؤلاء المسيحيين قبل أن ينصهروا بالبوتقة العربية حسب رأيه !


لا أحد ينكر أن أغلبية المسيحيين في سوريا قد نست لغتها السريانية الأم و إستعربت مع الزمن و لكن هل يحق لنا أن نردد أنها إنصهرت و ذابت ضمن العرب الأصلاء ؟

هل العربي الأصيل يقبل من رجل أرمني أو بربري أن يقول عن نفسه أنه عربي أو عروبي أو ناطق باللغة العربية؟

هل على المسيحي الشرقي أو المسيحي الآرامي أن ينسى جذوره و هويته المميزة كي يرضي بعض العروبيين ؟

لقد لعب أجدادنا الآراميون السريان دورا كبيرا في تعليم و نقل العلوم و الفلسفة الى العرب في القرون التاسع و العاشر بدون أن يتنكروا لهويتهم التاريخية فهل على أحفادهم أن يذوبوا و ينصهروا ضمن العرب ليكونوا مواطنين أوفياء ؟

لا شك لقد لعب أبناء كنيسة الروم دورا كبيرا في النهضة العربية و قد أن الوقت للعرب الأصلاء أن يساعدوا المسيحيين المشارقة للحفاظ على هويتهم و لغتهم و حضارهم الآرامية المميزة !

المسيحي الخائف الذي يردد أنه منصهر ضمن العرب لهو أكبر مثل حي على عدم تقدم الشعب العربي في القرن الواحد و العشرين!

فإلى المسيحيين الشرقيين الذين يريدون تقدم الشعب العربي عليكم أولا أن تتعرفوا على تاريخكم و جذوركم ليصبح دفاعكم عن العرب الأصلاء مسموعا !

العربي الأصيل ليس بحاجة الى " مستعربين منصهرين " خائفين و لكن الى مواطنين أرمن و بربر و سريان آراميين متمسكين بجذورهم التاريخية و " شاهدين" احياء على تقدم و تطور الشعب العربي الأصيل !
هنري بدروس كيفا

77  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / هل إستوطن الآراميون أم السوريون القدامى بلاد مصر ؟ في: 10:52 17/10/2011
هل إستوطن الآراميون أم السوريون القدامى بلاد مصر ؟



القسم الأول

أولا - هل تاريخنا الشعبي هو مفيد ؟

نحن السريان الآراميون قد تعرضنا الى مصائب تاريخية عديدة و فقدنا الكثير من أراضينا التاريخية و ربما لذلك السبب نتمسك بتاريخنا لأنه الشاهد على تواجدنا و إنتشارنا القديم.

للأسف لنا لا يزال "التاريخ الشعبي" منتشرا بين السريان فالبعض منهم يتحسر على تاريخ أجداده وفي نفس الوقت يؤمن بطروحات تاريخية غير صحيحة عن أجدادنا السريان :

أ - جبال " تورا بورا " في إفغانستان :

لا شك سمعتم أن هذه التسمية هي باللغة السريانية " طورا بريا " اي الجبال البرية القاحلة. بعض السريان يتسرعون و يدعون أن أجدادنا قد وصلوا الى إفغانستان و أطلقوا التسمية تورا بورا على تلك الجبال و لكن الأصح هو أن الشعوب التي كانت خاضعة للإمبراطورية الفارسية قد تركت لنا مئات الرسائل و النصب و النقوش الآرامية لأن الإمبراطورية الفارسية قد إختارت اللغة و الأبجدية الآرامية كلغة رسمية و إدارية في جميع أنحاء دولتهم الواسعة !

ب - هل كلمة مرحبا أصلها آرامي و تعني الله محبة ؟

لا يزال بعض السريان يرددون أن هذه الكلمة أصلها آرامي و لكن المشكلة أن هذه الكلمة هي عربية صافية غير موجودة في لغتنا السريانية و لا في القواميس السريانية و هي بكل تأكيد لا تعني الله محبة .

لقد علقت قديما على أصل هذه الكلمة في موقع عنكاوا :

" يؤسفني جدا ان اؤكد لك ان كلمة مرحبا ليس لها جذور ارامية ولقد انتقدنا احد الاخوة الذي يحاول ان يجد جذور سريانية حتى لكلمات ليس لها اي علاقة بتاريخ السريان، هذه المحاولات تشوه تاريخ السريان و لا تغنيه .

كلمة مرحبا غير موجودة في اللغة السريانية. التفسير مار = السيد او الاله، هو صحيح .المشكلة ان الكلمة عربية و اصلها = رحب = اي ان الميم هي ليس من اصل الكلمة مثل = منشر من نشر و مصنع من صنع" أنا لا أعتقد أن كلمة مرحبا أصلها من اللغة الآرامية لأن حرف الراء هو من أصل الكلمة العربية " رحب " ( فاء الفعل . (

بعض الملاحظات

*إنني لم أجد أي نص سرياني قديم أو حديث وردت فيه كلمة مرحبا باللغة السرياية .

*إن رسائل أجدادنا الآراميين كانوا يستخدمون كلمة " شلومو" و ليس مرحبا .

ج - إسم مدينة " أسيوط" في مصر أصله سرياني !

إنتشار اللغة الآرامية في عهد الإمبراطورية الفارسية ٥٣٨ - ٣٣٢ ق.م هو حقيقة تاريخية مبرهنة بنصوص عديدة . يجب على كل سرياني غيور أن يعرف أن اللغة الآرامية في عهد الفرس كانت اللغة الرسمية للتداول و المراسلات بين الولايات الخاضعة للإمبراطورية الفارسية فالشعب المصري القديم لم يتكلم اللغة الآرامية كغة أم ولكن المسؤولون في مصر قد إستخدموا هذه اللغة الآرامية كوسيلة سهلة للمراسلة ( أبجدية من ٢٢ حرف و سهولة الكتابة على الرق أو ورق البردى ). طبعا الشعوب التي كانت ساكنة في إفغانستان لم تستخدم اللغة الآرامية كلغة محكية. إكتشاف عدد كبير من الرسائل الآرامية في جزيرة الفيلة في نهر النيل ليس هو دليل على أن أجدادنا السريان الآراميين كانوا ساكنين في مصر و لا أن اللغة الآرامية كانت منتشرة او محكية في مصر!

من يطلع على تلك الرسائل يجد أنها كانت لجنود آراميين و يهود كانوا يخدمون في الجيش الفارسي !

مدينة أسيوط قد يكون إسمها سامي شرقي أصله من اللغة الفينيقية التي كانت منتشرة في شمالي أفريقيا و ظلت محكية مئات السنين بعد سقوط قرطاجة. نحن لا نعتقد أن ترديد هذه الإدعاءات هي مفيدة لنشر الوعي الحقيقي بين السريان !

ما نفع الإدعاء أن السريان كانوا متواجدين في مصر و إفغانستان و يتجاهلون تاريخ إنتشارهم الحقيقي في أوطانهم ؟

ثانيا - الآراميون و الهكسوس ؟

أ - إتصل بي احد الإخوة معلقا على برنامج حول الآثارات الآرامية في متحف اللوفر قدمته في برنامج الإعلامية مايا مراد في سوريويو سات و قال لي " ملفونو هنري نحن لم نعد نفهم هل الهكسوس هم شعوب مجهولة الهوية ام هم سوريون كما يقول ملفونو جورج ؟"

للأستاذ جورج بيطار تعليقات قيمة يقوم بها في برامج سوريويو سات العديدة و إنني أذكر أنه علق على تسمية " مار تقلا " الدارجة في منطقة البوشرية و قد قال أنه من الأصح أن نقول " مارة تقلا " لأن تقلا كانت إمراءة قديسة و ليس رجلا قديسا !

و قد صحح لي مشكورا بأن جملة يوليوس قيصر الشهيرة"Veni, vidi, vici "قد ذكرها بعد حروبه في بلاد البنطس و ليس في بلاد الغول كما أنا رددت .

راجع هذا الرابط

http://en.wikipedia.org/wiki/Veni,_vidi,_vici

و لكن الأستاذ جورج بيطار يؤكد أن الهكسوس هم سوريون أخضعوا و أثروا في الحضارة الفرعونية في تعليقه :

http://www.youtube.com/user/tiheorom...40/lYpp9f6_sII

ب - من هم الهكسوس ؟

النصوص الهيروغليفية التي تتكلم عن الهكسوس هي نادرة جدا و هي تخبر ان بعض الشعوب قد جائت أوروبا؟

و هاجمت بلاد مصر .العلماء الباحثون في تاريخ الشرق القديم يجهلون مواطن تلك الشعوب و هم يعتمدون على التنقيبات الأثرية علها تفيدهم في معرفة هوية الهكسوس . إذا كان احد العلماء قد ذكر أن "الهكسوس " هم السوريون القدامى فمن واجبنا أن نتحقق في البراهين قبل تصديق هذه الطروحات غير المنطقية ؟

لقد شاهدت بعض الأفلام القديمة من بداية القرن العشرين حول التماسيح التي تعيش على ضفاف النيل و هي تظهر التماسيح تأخذ صغارها بين فكيها مما دفع الناس أن تصدق أن التماسيح تأكل صغارها هذه الأفلام الوثائقية ليست برهانا بأن التماسيح تأكل صغارها و لكن تنقلهم الى آماكن آمنة . اليوم كل الذين أمضوا سنوات طويلة في مراقبة حياة التماسيح تؤكد لنا أنها تنقل و لا تقتل او تأكل صغارها !سوف أضع رابطين يتكلمان عن الهكسوس و هما لا يؤكدان أنهم من السوريين القدامى!

الرابط الأول : Les Hyksôs

http://antikforever.com/Egypte/rois/hyksos.htm

الرابط الثاني : Who Were the Hyksos?

http://www.touregypt.net/featurestories/hyksos.htm

من يدقق في هذه لروابط يلاحظ ان بعضهم إقترح انهم " ساميون " و لكن لغتهم غير سامية !

قد يكون الهكسوس ساميون شرقيون و لكنهم ليسوا آراميين سريان !

لأنه و بكل بساطة ليس كل " سوري قديم " ينتمي حتما الى الشعب الآرامي .

ثالثا -الآراميون و" شعوب البحر"

أ - هل يوجد علاقة بين الهكسوس و " شعوب البحر " ؟

لقد خلط بعض العلماء بين الهكسوس و شعوب البحر ربما لأن تسمية هكسوس عني " الملوك الغرباء " و قد تسلطوا على دلتا النيل و مناطق شاسعة . في أوائل القرن الثامن عشر و قد تسلمت سلالتان من الهكسوس بين ١٧٣٠ و ١٥٨٠ ق.م و قد قضى عليهم نهائيا الفرعون أحمسس الأول مؤسس السلالة الثامنة عشر . أما " شعوب البحر " فقد هاجمت بلاد مصر في بداية القرن الثاني عشر ق.م و لكنها لم تنجح في إحتلال اي قسم من بلاد مصر .

ب - " شعوب البحر "هنالك عدة كتابات هيروغليفية تتكلم عن " شعوب البحر " الباحثون في تاريخ الفراعنة هم مجمعون على انهم قدموا من جزر المتوسط .

سوف أضع بعض الروابط المفيدة الرابط الأول Who Were the Sea People?

http://www.saudiaramcoworld.com/issu...ea.people..htm

الرابط الثانيTHE ORIGINS OF THE SEA PEOPLES

http://web.archive.org/web/200609031...text=undergrad

ج - إذا كان بعض العلماء قد ذكر أن الهكسوس قد يكون لهم أصل سامي شرقي فإن لا احد من العلماء قد إدعى أن شعوب البحر هم من أصول سامية شرقية و بالتالي هوية شعوب البحر ليست " سورية قديمة" و لا آرامية

هنري بدروس كيفا
78  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / هل كانت القبائل الآرامية القديمة تنتمي الى الشعب الأشوري ؟ في: 14:07 08/10/2011
هل كانت القبائل الآرامية القديمة تنتمي الى الشعب الأشوري ؟



بصراحة لا يوجد اي مؤرخ متخصص في تاريخ الشرق القديم او في تاريخ أجدادنا الآراميين كان قد طرح هذا السؤال لأنهم بحكم إختصاصهم يفرقون بين تاريخ الشعبين الأشوري و الآرامي .

لقد أحببت أن أطرح السؤال لأن بعض السريان الضالين يتجاهلون تاريخنا الأكاديمي و يتنكرون لهوية و تراث أجدادهم الآراميين متحججين أن رواد الفكر القومي في بداية القرن العشرين لم يفرقوا بين التسميتين السريانية و الأشورية و بالتالي مار افرام السرياني يتحول الى مار افرام الأشوري و حتى برديصان الآرامي هو أيضا يصبح أشوريا !

أتمنى من خلال طرحي لهذا الموضوع تحذير الغيورين من السريان من خطورة ترديد طروحات الفكر الأشوري المتحجر الذي يرفض تاريخنا الأكاديمي الموحد .

أولا - من هم الأشوريون القدامى ؟

أ - علماء الأشوريات غير متفقين حول أصل التسمية الأشورية فمنهم من يعتقد انه إسم مدينة و منهم من يرجح أنه إسم إله " أشور" . و قد تناقل السريان بعض التفسيرات غير العلمية مفادها أن إسم أشور هو باللغة السريانية و هو يعني " البداية " من فعل " شري" !

ب - جغرافية الكيان او البلاد التاريخية للشعب الأشوري هي المناطق الواقعة شرقي نهر دجلة بين الرافدين الزاب الأعلى و الأسفل . هذه المنطقة سوف تتوسع مع الزمن نحو الجنوب و نحو الغرب و نحو الشمال فتصتدم بالقبائل الآرامية في تلك المناطق .

ج - بداية التاريخ الأشوري القديم يكتنفه الكثير من الغموض : المؤرخون لا يعرفون شيئا يذكر عن " الأشوريين " في الألف الثالث قبل الميلاد . يعتبر شمشي ادد الأول مؤسس الدولة الأشورية و هو ينتمي الى العموريين و قد حكم أشور بين ١٨١٣ و ١٧٨١ ق.م و لكن " الأشوريين " سيخضعون للشعب الميتني سنوات طويلة !

د - الشعب الأشوري القديم هو شعب خليط من شعوب شرقية ( سامية) مثل الأكاديين و العموريين و شعوب هندو أروبية مثل الشعب الحوري و خاصة الشعب الميتني . هذا رابط مهم حول تاريخ الميتنيين
http://www.livius.org/mi-mn/mitanni/mitanni.html

ه - إستطاع علماء الآثار سنة ١٨٥٧ فك رموز الكتابة المسمارية و بما انها كانت موجودة في مكتبة أشوربانيبال فقد سموها " اللغة الأشورية " . بعد سنوات قليلة إكتشف هؤلاء العلماء أن الكتابات المسمارية تتحدث عن لغتين السومرية القديمة ( لغة غير شرقية ) و اللغة الأكادية و هي أقدم لغة شرقية ( سامية ) معروفة !
لقد صحح علماء الشرق القديم خطأهم و لم يعد أحد منهم يستخدم تعبير " اللغة الأشورية " لأن الأشوريين أنفسهم كانوا يسمون لغتهم الأكادية !

و - بعض علماء الأشوريات يطلقون صفة " الإمبراطورية " على المملكة الأشورية منذ أواسط القرن التاسع ق.م حتى سقوط الدولة الأشورية و لكن أكثرية العلماء تؤكد أن الدولة الأشورية قد توسعت في عهد الملك تغلت فلأسر الثالث (744 ـ 727) ق.م. المدهش أن بعض إخوتنا من السريان الذين يتوهمون بجذور أشورية يدعون أن الإمبراطورية الأشورية قد بدأت في القرن الثالث عشر ق.م و بعضهم يقول منذ القرن الثامن عشر ق.م ؟

ثانيا - لمحة عن تاريخ الآراميين

أ - يعتقد بعض المؤرخين أن الآراميين كانوا متواجدين في الشرق ( بادية سوريا ) منذ القرن الثالث و العشرين ق.م . لقد بدأت القبائل السوتو ثم الأحلامو تتنقل في العراق القديم و تهاجم القوافل التجارية منذ أواسط الألف الثاني .

ب - ١٢٠٠ ق.م هجوم الهكسوس ( شعوب البحر) على الشرق سيقضي على الإمبراطورية الحثية و يبعد النفوذ المصري مما سيسمح للقبائل الآرامية في الإنتشار في كل الشرق و تأسيسهم لعدد كبير من الممالك العشائرية الآرامية .

ج - مع الوقت و لدرء الأخطار كانت الممالك الآرامية تتحد ( معارك قرقر ...)

د - رغم سقوط المنطقة بيت نهرين تحت النير الأشوري فإن المنطقة قد حافظت على آراميتها و ظلت تثور ضد الحكم الأشوري . لقد نشر العالم COLE أرشيف نيبور و هو مجموعة من الرسائل المتبادلة بين القبائل الكلدانية و الآرامية في حوالي سنة ٧٣٠ ق.م

COLE, ST.W, Nippur IV, The Early Neo-Babylonian Governor’s Archive From Nippur. 1996

و قد ورد ذكر القبيلة الآرامية بيت بخياني و كانت سابقا ( القرن العاشر) مملكة مستقلة و لكنها وقعت تحت السيطرة الأشورية .

ثالثا - بعض النظريات المغرضة ( غير العلمية ) التي تدعي أن الآراميين ينتمون الى الأشوريين القدامى .

أ - الرابطة السامية ( الشرقية ) لقد ورد في أسفار التوراة أن أشور و آرام هما من أبناء سام و بالتالي الأشوريون و الآراميون هم شعب واحد ! صحيح أن التوراة يردد هذه
الفكرة و لكن علينا أن نعرف ان أسفار التوراة قد دونت بين القرنين السادس و الأول ق.م والتوراة ليست مصدرا وثيقا لتاريخ الشرق القديم و قد حوت الكثير من الأخطاء التاريخية : الفرس شعب سامي ؟ نبوخدنصر ملك أشوري ؟ ...

ب - تاريخ ميخائيل الكبير لقد نقل البطريرك ميخائيل الكبير نصا من أوسابيوس القيصري الذي نقله بدوره من تاريخ فلافيوس جوزيف اليهودي ، ورد في النص :
" ܟܠܕܝܐ . ܐܬܘܪܝܐ . ܐܪܡܝܐ ܕܗܢܘܢ ܣܘܪܝܝܐ ."النص واضح الآراميون الذين هم السريان و ليس الكلدان و الأشوريين القدامى و الآراميون هم سريان !

ج - نفي تاريخ او وجود شعب آرامي لأن بعض " الشاطرين " يروجون أن الشعب اليهودي كانوا يطلقون التسمية الآرامية على الوثنيين و أن القواميس السريانية تؤكد أن التسمية الآرامية تعني الوثني و السريانية تعني المسيحي ! النتيجة المنطقية حسب هؤلاء الشطار : السريان هم أحفاد الأشوريين !

د - ذكر احد المؤرخين في بداية القرن العشرين أن التسمية الآرامية تعني باللغة الآرامية " أرعا راما " اي " الأراضي المرتفعة " . و قد أيد الأب المؤرخ البير ابونا هذا التفسير و قد يكون السبب الظاهر لإنتشار هذه الفكرة بين السريان . السبب الحقيقي لإنتشار هذه الفكرة هي أن بعض إخوتنا من السريان يريدون خداع و إقناع السريان الطيبين أن الآراميين - حسب معنى إسمهم في لغتنا - هم " الأشوريون سكان الأراضي المرتفعة "

بعض الملاحظات

* إن الأب المؤرخ البير ابونا لا يستنتج أن الآراميين حسب المعنى هم الأشوريون سكان الأراضي المرتفعة .
* أنه لمن العار لهؤلاء السريان الضائعين أن يستغلوا هذه النظرية و أن يشاهدوها في كتاب الأب البير ابونا و ألا يشاهدوا البراهين العديدة التي يرددها من أن السريان هم الأراميون أنفسهم !
* الإدعاء أن التسمية الآرامية تعني سكان الآراضي المرتفعة هو تفسير غير منطقي لا يتطابق مع تاريخ الآراميين لأن أصلهم بدوي وكان
موطنهم بادية سوريا و ليس الجبال او المرتفعات !
* إن تاريخ تطور اللغة الآرامية القديمة يقدم لنا برهانا لغويا قاطعا : النصوص الآرامية القديمة بين ١٠٠٠ و٥٠٠ سنة قبل المسيح كانت تستخدم لفظة " ܐܪܩ " اي " أرق " للإشارة الى الأرض. و قد قلب حرف القاف الى عين في فترة إنتشار اللغة الآرامية في عهد الفرس فصارت كلمة " ܐܪܥ " أو " ܐܪܥܐ " تعني الأرض !

رابعا - هل يوجد براهين حسية تميز بين الأشوريين القدامى و أجدادنا الآراميين ؟

هنالك مجموعة كبيرة من التماثيل و النصب الأشورية منتشرة في عدة متاحف مشهورة . يستطيع كل إنسان أن يزور تلك المتاحف عبر
النت و يتأكد بنفسه . عدد التماثيل و النصب الآرامية هو أقل بكثير من النصب الأشورية و لكنه يسمح لنا المقارنة . نصب آرامي في متحف اللوفر
http://cartelfr.louvre.fr/cartelfr/visi ... &langue=fr

نصب أشوري في متحف اللوفر
http://cartelfr.louvre.fr/cartelfr/visi ... &flag=true

طبعا هنالك فرق كبير بين الفنين الأشوري و الآرامي و لكن من يدقق يلاحظ أن الأشوريين يضعون " حلقة " في أذنيهم بينما الآراميون و بقية الشعوب الشرقية رجالها لا تضع الحلق في أذنهم .

الخاتمة

المثل الصيني يقول " إذا أشار لك أحدهم بإصبعه الى السماء ، فمن الحكمة أن تنظر الى السماء و ليس الى أصبعه "الآراميون القدامى لا ينتمون الى الأشوريين و لكن " الأشوريون الجدد" ينتمون الى الشعب السرياني/ الآرامي !
التواضع العلمي ليس إهانة لكل سرياني يغامر في ترديد النظريات بدون التحقق من صحتها.
التواضع العلمي يدفعنا الى الإيمان أن علم التاريخ يتطور بين الشعوب التي نتعايش او نعيش في جوارها و لا يحق لنا ربط مصيرنا بطروحات غير علمية مزيفة !

هنري بدروس كيفا
79  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الوحدة السريانية الآرامية: ضرورة قومية ام شعارات سياسية براقة ؟ في: 11:54 29/09/2011
 





الوحدة السريانية الآرامية: ضرورة قومية ام شعارات سياسية براقة ؟

إن الضفدعة تستطيع ان تنفخ صدرها و تبدو أكبر حجم و لكنها هيهات ان تضاهي الثور في حجمه الطبيعي ! بعض الأحزاب و المواقع السريانية ترفع شعار " الوحدة و المصلحة السريانية " علنا و هي تؤيد" علنا و بدون خجل " الأحزاب و الطروحات الأشورية المزيفة لهويتنا السريانية الآرامية !

الموضوع مهم جدا لأن كل المسيحيين المشارقة يتحدرون من الشعب السرياني الآرامي و لكن المشكلة هي أن أكثرية المسيحيين المشارقة تجهل أن جذورها الحقيقية هي آرامية و هذا يعني أن السريان هم أقدم شعب يعيش على أرض اجداده ! نحن نتفهم وضع المسيحيين المستعربين فهم يظنون أن لهم جذور عربية صافية و يدعون انهم أحفاد القبائل العربية المسيحية قبل الإسلام : أن نتفهم وضعهم لا يعني أننا نقبل بطروحاتهم التاريخية الخاطئة .

كم كنت أتمنى أن يكون العنوان " الوحدة المسيحية المشرقية " كي يشعر أبناء الكنائس المارونية و الرومية (السريان الملكيين) و الكلدانية و السريانية الشرقية (الكنيسة الأشورية اليوم) بأن الموضوع يعنيهم لأنهم (و بدون شك) هم أيضا سريان آراميون مثلنا !

و لكنني فضلت العنوان الحالي للأسباب التي سأشرحها لاحقا.

أي سرياني آرامي أصيل لا يتألم عندما يرى إخوته يدعون الغيرة على " الأمة السريانية " و هم يتجاهلون تاريخها الأكاديمي كي يدافعوا عن طروحات تاريخية مسيسة تتنكر لهوية السريان الحقيقية !

الأسباب التي دفعتني الى إختيار هذا العنوان هي :

أ - " الوحدة المسيحية المشرقية " قد توحي للبعض انها وحدة مسحية إيمانية و للأسف الشديد الخطوات نحو " وحدة مسيحية شرقية " لا تزال بطيئة جدا .

ب - مع أن المسيحيين المستعربين يشكلون أكثرية ساحقة و أن لهم دور كبير من أجل تحقيق الوحدة السريانية الآرامية فنحن نؤمن أنه على الشباب السرياني ان يجاهد و يناضل من اجل هذا الهدف السامي!

ج - رواد الفكر القومي السرياني في بداية القرن العشرين ( مدرسة الأستاذ نعوم فائق ) قد خلطت بين الهويتين السريانية الآرامية الصحيحة و السريانية الأشورية المزيفة و ربما لهذا السبب أهملوا إخوتنا من المسيحيين الذين لا يتكلمون اللغة السريانية .

د - إننا بفضل الفضائية السريانية الآرامية سوريويو سات و بفضل النت و المؤسسات السريانية الآرامية الغيورة نستطيع أن نتواصل مع إخوتنا الذين كانوا لا يعرفون هويتهم الآرامية التاريخية . نحن لا نريد فرض هويتنا الآرامية و لكن تشجيع كل مسيحي شرقي كي يتعرف على هويته التاريخية الحقيقية ! و هويتنا التاريخية هي الآرامية بدون شك لذلك كان العنوان " الوحدة السريانية الآرامية "

أولا - ضرورة قومية ( مصيرية (

أ - من يطالع مصادرنا السريانية الغنية يتأكد أن أجدادنا رغم إنقساماتهم المذهبية : من سريان نساطرة و سريان يعاقبة و سريان موارنة و سريان ملكيين فإنهم جميعا كانوا يؤمنون بجذورهم السريانية الآرامية !

علماء اللغة السريانية من إخوتنا السريان النساطرة مثل إبن علي و حسن بن بهلول قد ألفا قاموسين للغة السريانية في القرن العاشر !

و حسن بن بهلول يؤكد لنا: أن السريان كانوا يعرفون قديما بالآراميين .

ب - الإنقسامات الكنسية العقائدية قسمت السريان الى عدة كنائس و لكن جميع أبناء هذه الكنائس ظلوا محافظين على هويتهم السريانية و لكن نظام " الملة " العثماني سوف ينمي سلطة رجال الدين و يقوي الإنتماء الطائفي بين أبناء الأمة السريانية الواحدة .

ج - إنتشار الفكر القومي الحديث في بداية القرن التاسع عشر في أوروبا سيصل الى السريان في نهاية القرن و سنرى عدة شخصيات سريانية تدعو الى الوحدة القومية !

د - حرب الإبادة الجماعية ضد السريان GENOCIDE لم تخلق بين السريان قضية مثلما حدث مع الشعب الأرمني و لذلك كثيرون من الشعب السرياني لا يناضلون من أجل هذه القضية !

لا يحق لنا أن نلوم العالم لأنه إعترف بالمجازر بحق الشعب الأرمني و لا شيئ يذكر عن الشعب السرياني !

ه - خطر الذوبان و الإنصهار في بلاد الإغتراب يجب ان يدفعنا الى العمل معا لدرئ هذا الخطر : الحفاظ على اللغة ، نشاطات ثقافية ، و رياضية بين المؤسسات السريانية ...

ثانيا - شعارات سياسية براقة ... ولكن هل هي صادقة ؟

أ - " ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا ..." لا يزال السرياني ضحية بعض الأحزاب و المواقع و الشخصيات السريانية التي تدعي علنا العمل القومي من أجل السريان و لكنها في الواقع تعمل ضد الهوية السرياية. كان الحزب الشيوعي الفرنسي من اهم الأحزاب في فرنسا خلال الستينات و السبيعنات من القرن الماضي و كانت نسبة ناخبيه حوالي٢٣ بالمئة . كان المسؤلون عن هذا الحزب يرددون " هم حزب المقاومة ضد ألمانيا النازية و حزب مستقل عن الحزب في الإتحاد السوفياتي !

سنة ١٩٨٠ نشرت إحدى الجرائد الفرنسية وثائق مهمة تثبت أن رئيس الحزب السيد جورج مارشي كان قد سافر طوعيا الى ألمانيا سنة ١٩٤٢ و ١٩٤٤ كي يعمل في مصانع الأسلحة . نشر هذه الوثائق قد فضح مصداقية الحزب الشيوعي الفرنسي خاصة و انه لم يقاوم الألمان سنة١٩٣٩ حين هاجم الألمان فرنسا و لكنه بدأ مقاومة الألمان بعد حزيران١٩٤١ لأن هتلر كان قد بدأ مهاجمة روسيا !

ب - بعض السريان يدعون بأننا أثوريين /أشوريين لأن رواد الهضة القومية السريانية في بداية القرن العشرين لم يفرقوا بين التسميتين السريانية و الأشورية : الأستاذ نعوم فائق كان معلما للغة السريانية و لم يكن باحثا متخصصا في تاريخ السريان و قد نقل معلوماته التاريخية الخاطئة من مقدمات بعض القواميس و كتب النحو السريانية . من حق كل باحث تصحيح بعض طروحات الأستاذ نعوم فائق الخاطئة مثل زيادة حرف الألف امام إسمنا " سوريويو " ليصبح " أسوريويو ؟؟؟ "

أم تسمية لغتنا الأم تارة آرامية و طورا أشورية !

ج - نص العالم رينان ألف رينان كتابه حول تاريخ اللغات السامية في أواسط القرن التاسع عشر و قد تناقل علماء اللغة السريانية هذا النص و قد فسروه تفسيرا خاطئا كما سنرى. ورد في نص رينان ""اخبراً ان اسم آرام بدل في زمان الملوك السلوقيين في المشرق باسم سوريا "اخبراً ان اسم آرام بدل في زمان الملوك السلوقيين في المشرق باسم سوريا التي ليست الا اختصار آسوريا ( اعني آثور او اثورياً حسب اللفظ اليوناني)...

د - بعض السريان يتوهمون أنهم يستطيعون نكران جذورهم الآرامية لأن التسمية السريانية مشتقة من التسمية الأشورية !

يتجاهلون القسم الأول و الأهم " اخبراً ان اسم آرام بدل في زمان الملوك السلوقيين في المشرق باسم سوريا". إشتقاق الإسم السرياني من أسورستان ( و ليس من أشور أو الشعب الأشوري ) لا يعني أن السريان هم أشوريين !

ه - " مديرية الثقافة السريانية " في العراق لها نشاطات كبيرة بفضل الدعم المالي و السياسي من أكراد شمالي العراق. الغريب أن مديرية الثقافة هي سريانية ظاهريا و لكنها " أشورية " واقعيا . من المخجل أن تحرف مديرية ثقافة سريانية عمياء أسمنا السرياني التاريخي من "ܣܘܪܝܝܐ " الى " ܐܣܘܪܝܝܐ " .

الخاتمة

أ - ليس كل من إدعى بالغيرة و العمل من أجل الوحدة السريانية لهو صادق ! الكثيرون يؤمنون أن السريان أثوريون و من حقهم فرض التسمية الأثورية / الأشورية على أحفاد الآراميين .

ب - لقد وصل الجهل عند البعض حيث يتحججون بأن المرشد القومي نعوم فائق قد كتب إسمنا التاريخي بزيادة حرف الألف أي " ܐܣܘܪܝܝܐ"و هم يريدون أن يقنعوا الطيبين من السريان أنه إسمنا التاريخي! علما أن إسمنا قد ورد مئات المرات في المصادر السريانية " ܣܘܪܝܝܐ ".

ج - الأعمى لا يقود أعمى !

كيف نستطيع أن نحبب و نشجع إخوتنا السريان المستعربين أن يتعرفوا على تاريخهم و جذورهم الحقيقية طالما نحن السريان نردد و ندافع عن طروحات أثورية / أشورية غير علمية ؟

د - القانون لا يحمي المغفلين :

بعض الشخصيات السريانية توهم السريان بأنها تشارك و تعمل مع الأحزاب الأشورية من أجل مصلحة السريان أو من أجل الوحدة !

بعض المواهب الفنية السريانية قد سخرت طاقاتها الفنية من أجل تسميات و هويات تعمل ضد هويتنا التاريخية اي السريانية الآرامية !

المطلوب من الجميع إلتزام تاريخنا العلمي الأكاديمي !

كل فنان سرياني يدافع عن الأكاذيب الأثورية / الأشورية سيخسر مصداقيته !


هنري بدروس كيفا
80  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ما هو الهدف من تحليلات السيد سليمان يوسف الكاذبة ؟ في: 13:33 05/08/2011
ما هو الهدف من تحليلات السيد سليمان يوسف الكاذبة ؟

لقد نشر السيد سليمان يوسف يوسف مؤخرا مقالا حول موقف الكنيسة السريانية من " الإنتفاضة السورية " .

و قد نشره في موقع عنكاوا تحت هذا العنوان" تعاطف البطريرك زكا مع الانتفاضة السورية "

الرابط http://www.ankawa.com/forum/index.php/t ... 014.0.html

و قد نشر نفس المقال تحت عنوان كاذب جديد في موقع المحطة و هو " الكنيسة السريانية تنضم الى انتفاضة السوريين ".

أولا - من هو السيد سليمان يوسف يوسف ؟

أ- ينتمي السيد سليمان الى الكنيسة السريانية الأرذودكسية و هو من السريان المغاربة الذين يناضلون من أجل التسمية الأشورية المزيفة . له عدد كبير من المقالات السياسية التي تتحدث عن هوية السريان التاريخية فهو قد نصب نفسه " خبيرا " في شؤون الأقليات و يوحي للقارئ بأنه يتابع الدراسات التاريخية حول السريان و بالتالي يسميهم " أشوريين/ أثوريين " . و من المؤسف أن هذا " الخبير " لا يقدم للقارئ أية براهين على طروحاته فهو من قدامى المنظمة الأثورية و معلوماته التاريخية الضيقة منقولة من طروحات مناوئة لهويتنا السريانية / الآرامية الحقيقية .

ب- قبل التعليق على مقال السيد سليمان أريد أن أوضح نقطة مهمة :هل السيد سليمان هو فعلا " خبير " في شؤون الأقليات ؟

منذ أشهر عديدة يطالعنا السيد سليمان بتصريح لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء و في أغلب الأحيان على الشكل التالي:

أكّد ناشط آشوري سوري مختص بشؤون الأقليات أن الشارع الآشوري والمسيحي السوري متعاطف ومتضامن إلى حد كبير مع الانتفاضة السورية السلمية، وشدد على أن الحوار هو "ممر إجباري وآمن" للخروج من الأزمة في سورية،... حول الرأي العام الآشوري والمسيحي السوري من الأزمة الراهنة قال سليمان يوسف الناشط والباحث الآشوري السوري المهتم بقضايا الأقليات في تصريح لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء "يعيش في سورية نحو ثلاثة ملايين مسيحي، ينحدرون من أصول عرقية وأثنية مختلفة، آشورية (سريانية/ كلدانية)، أرمنية، وعربية،..."

المقال على الرابط http://www.almahatta.net/news1234.htm

ج - من هو " الخبير" ؟ غالبا ما يكون " الخبير العسكري " ضابطا متقاعدا في الجيش فهو يملك خبرة عسكرية و قد يكون قد تابع دورات عديدة تسمح له في فهح و تحليل المعارك او الحروب .هنالك من يدرس حياة الحيوانات البرية المتوحشة و يسافر من اجلها و ينشر عدة كتب حولها و يصح ان يقال انه " خبير حقيقي ".قد يحب احدهم الإهتمام بالذئاب فيتابع الكتب العلمية حولها و قد يعيش بالقرب منها ليتعرف على أنظمة حياتها و يستطيع ان يصبح خبيرا حقيقيا في طريقة حياة الذئاب و من الطبيعي ان يميز بين الذئب و الكلب الأليف .

السيد سليمان يدعي انه خبير بشؤون الأقليات و هو لا يتابع تاريخ السريان و لا يعرف ( بالأحرى لا يريد ان يعترف) بأن اجداده السريان كانوا يؤمنون بأنهم آراميون و بأن التسمية الأشورية في مصادرنا السريانية كانت تستخدم لتدل على الظلم و القهر و صارت في قاموس حسن بن بهلول السرياني النسطوري تعني الأعداء !

ثانيا - موقف الكنيسة السريانية من " الإنتفاضة / المؤامرة " على سوريا .

أ - من يتابع ما يجري في سوريا يلاحظ ان أغلبية ساحقة من السريان يؤيدون الدولة السورية لأنهم يعتبرون أنفسهم مواطنين أصلاء و يعتبرون سوريا وطنهم التاريخي . الدولة السورية تؤمن للجميع الأمن و العدالة و قد ثبت ان المسيحيين في سوريا لا يعانون من ضغوطات دينية كما حدث و يحدث في مصر .

ب - المسيحيون بشكل عام و السريان بشكل خاص لا يؤيدون هذه الإنتفاضة المؤامرة على وطنهم : الكنيسة السريانية الأرثودكسية و عبر عدة مواقف و تصريحات و مؤتمرات للمطارنة الأجلاء قد طالبت الدول الأجنبية بعدم التدخل و بأن المسيحيين يعيشون بآمان في سوريا في عهد الرئيس الدكتور بشار الأسد .

ج - المواقع السريانية قد نشرت مواقف المطارنة الأجلاء ، كل سرياني يعرف أن الكنيسة السريانية لا تتعاطى السياسة و لكن لها مواقف صريحة و هي الأمن مستتب للجميع و المشاكل الإقتصادية ايضا تطال جميع افراد الشعب السوري .

د - من المضحك المبكي إن " الخبير " بشؤون الأقليات لا يعترف بأي دور تمثيلي لرجال الدين السريان و هو يحث البطريرك السرياني الى إتخاذ مواقف قومية ؟

ه - لقد نشر سيادة المطران يوحنا إبراهيم مقالا مهما عنوانه" مـسـيحيـو سـورية وأحداثها "

موجود على الرابط uryoyo.com/forums/viewtopic.php?f=158&t=7970http://www.nesros

يؤكد فيه " ولكن في أحداث سورية اليوم، لا يوجد موقف مسيحي واحد موحّد، بارز على الساحة، ما عدا أن القيادات الكنسية أكَّدت وقوفها إلى جانب النظام، وذلك من خلال العظات في الكنائس والبيانات التي أصدرتها بعض الكنائس، أشير هنا إلى واحدة منها وهي رسالة بعثها قداسة *البطريرك زكا الأول* إلى السيد *الرئيس بشار الأسد* بتاريخ 2 / 7 / 2011، ويعطي فحوى هذه الرسالة فكرة واضحة لموقف المسيحيين تجاه الأحداث والتطورات الخطيرة التي تقع اليوم ." و كان قد ذكر أيضا " باختصار المواطنون في أحداث سورية هم أمام أزمة داخلية، ومؤامرة خارجية..."

ثالثا - هل " فعلا " رسالة قداسة البطيريرك زكا تتعاطف مع المعارضة؟

لقد نشرت بعض المواقع السورية ما جاء في رسالة قداسته الى سيادة الرئيس الدكتور بشار الأسد :

راجع هذا الرابط http://www.shukumaku.com/Content.php?id=29503

سليمان الخبير ( و ليس سليمان الحكيم ) يتوهم أن القراء لا يستطيعون الإطلاع على رسالة قداسته و الكشف بأنفسهم إذا كانت فعلا مؤيدة للإنتفاضة !

السيد سليمان يحمل الرسالة أفكاره السياسية الشوفينية و هي غير موجودة في رسالة قداسته .

أ - مفهوم " الحياد الإيجابي " الذي إنتشر بين بعض الدول النامية خلال الخمسينات ليس له أي علاقة مع تعامل الكنائس المسيحية مع الدولة السورية . يردد السيد سليمان هذا التعبير و لكن المسيحيون لا يقفون على " حياد " إيجابي و لا سلبي لأنهم يعتبرون أنفسهم مواطنون أصلاء : أغلبية السريان الذين نجوا من عمليات الإبادة سنة ١٩١٥ يحفظون الجميل لسوريا و شعبها .

ب - كتب السيد سليمان " بيد أن الأزمة الراهنة، وتصاعد حركة الاحتجاجات المناهضة للنظام والخوف على السلم الأهلي، دفعت بالكنيسة السريانية،(أم الكنائس الآشورية والمشرقية عموماً وذات الأرث الحضاري السوري العريق)، لخرق أو كسر قاعدة "الحياد الايجابي" والخروج عن "صمتها السياسي" الذي التزمت به طيلة الأشهر الماضية من عمر الانتفاضة ." يبدو ان سليمان الخبير لم يسمع أصوات المطارنة السريان الذين عبروا عن تعلقهم و وفائهم للدولة و للشعب السوري!

ج - نقل السيد سليمان هذا المقطع من رسالة قداسته " " نرى أن زيادة مساحة التعاطي مع الحريات العامة، وتجذّر الوعي بين أبناء الوطن الواحد، يُسهم في إغناء تعددية ثقافاته وأطيافه، كي يبقى الجميع أوفياء للوطن الواحد الذي نريد أن يكون دائماً سيداً مستقراً كريماً وحراً يستظل تحت سقفه كل السوريين على أن تتوفر لهم التشاركية في الممارسة الديمقراطية لحرية المعتقد، والتعبير عن هواجسه ومكنوناته، التي تحقق المزيد من الكرامة والمواطنة المنشودة".

*السيد سليمان الخبير يؤمن بالديموقراطية المثالية و هو يتهجم دائما على الحكومة السورية و يطالبها بالديموقراطية!

*السيد سليمان يتوهم أن النظام الديموقرطي المتطور الموجود في بعض الدول الأوروبية من الممكن تطبيقه في سوريا بعد تنحية الرئيس الأسد .

*السيد سليمان غير خبير بتطور النظام الديموقراطي في الدول المتقدمة هذا التطور قد تم عبر مراحل زمنية طويلة !

*يبدو أن قداسته هو أكثر خبرة من السيد سليمان لأنه يطالب " المزيد" من الديموقراطية لأنه يعلم أنه من المستحيل تطبيق النظام الديموقراطي السويدي في سوريا حاليا .

*هذه الفقرة هي دعوة الى المزيد من الحريات العامة و هي ليست تأييد للمعارضة كما يروج السيد سليمان !

د - تحليلات " خبير " تنقصه الخبرة !

*كتب السيد سليمان " وصف العديد من المراقبين رسالة البطريرك هذه" . أي مراقبين ؟ ربما بعض الحالمين الذين يفسرون الأشياء حسب شعورهم و ليس بموضوعية !

*كتب أيضا " قراءة دقيقة لرسالة البطريرك زكا الى الرئيس بشار ،خاصة لما تخفيه بين سطورها وكلماتها،نجد بأنها تنطوي على مواقف سياسية لافتة من تطورات المشهد السوري." الرسالة موجودة و هي واضحة بمضمونها فهي تأييد صريح للدولة السورية و لا يوجد " بين سطورها " أي تأييد للمعارضة أو موقف حيادي أناني ...

*يغامر السيد سليمان بالإدعاء " فمجرد خلو الرسالة من أي مديح أو اشادة بالحكم القائم،يقرأ سياسياً على أنه تعبير عن عدم رضى بهذا الحكم وعدم ارتياح لطريقة تعاطيه مع الأزمة الوطنية المتفجرة..." هذا هراء فكري ( كلام فارغ غير

حكيم ) لأن قداسته قد ختم رسالته" "إننا نصلي، يا سيادة الرئيس، من أجل تعميق الإصلاحات واستمرارها بقيادتكم في كل مفاصل حياتنا العامة في سورية الحبيبة،..."

ه - أكاذيب السيد سليمان الفاضحة :

*كتب ( محللا ): " والاشارة المهمة الأخرى في رسالة البطريرك، أنه لم يقل(كما تقول وتروج له السلطة) بوجود "مؤامرة" على سوريا و لم يصف المتظاهرين بالمندسين والمخربين والارهابين..." لقد ورد حرفيا في رسالة قداسته " ونرفض أن تزعزع الفوضى ترابط نسيجنا الوطني السوري، مستعدين مع الشرائح والأطياف كافة، لمواجهة المخططات الوافدة التي تهدف إلى النيل من مستقبلنا وفق ما نطمح ونريد". " الفوضى " يعني الإنتفاضة و " المخططات الوافدة" يعني المؤامرة يا أيها الخبير !

في النهاية لا يسعني إلا مطالبة كل سرياني غيور أن يتنبه من طموحات بعض السريان الذين يدعون بهوية " أثورية / أشورية " مزيفة وينتقدون النظام السوري بأن غير ديموقراطي و هم بأنفسهم يستبدون في طروحاتهم التاريخية المزيفة و مواقفهم السياسية الناكرة !

لقد شارك عدة أفراد من السريان المدعين بالهوية الأشورية المزيفة في بعض المظاهرات الكردية في القامشلي مدعين انهم يمثلون المسيحيين . و قد فضح تعاملهم المشين أحد الغيورين السريان و نشر مقالا شجاعا عنوانه " هل ربحت المنظمة الآثوريـة الديمقراطية الاكراد وخسرت السريان؟"

موجود على الرابط http://www.ankawa.com/forum/index.php?t ... 144.0;wap2

إن السيد سليمان و المجموعة الصغيرة التي لا تزال " تناضل" من أجل هوية أشورية مزيفة تحمل في داخلها الموت لهويتنا السريانية الآرامية و تهجير البقية الصامدة في أرض الأجداد لأن الإنتفاضة قد تحولت الى مؤامرة هدفها الإطاحة بالنظام السوري و ليس العدالة الإجتماعية أو الديموقراطية !

لقد إدعت أميركا عندما ضربت العراق و دمرته بأنها تريد إدخال النظام الديموقراطي الى العراق ! لقد دبت الفوضى في العراق و يقتل كل يوم عشرات من المواطنين العراقيين الآمنين . و قد هاجر حوالي نصف المسيحيين العراقيين خلال سنوات قليلة !

سوريا قد لا تكون بلدا ديموقراطيا مثل السويد و لكنها مع الوقت تستطيع أن تتطور و تتقدم ! سوريا هي البلد الذي يوفر الأمانة الى كل المواطنين و من ضمنهم المسيحيين !

أخيرا إن قداسة البطريرك في رسالته لا يتعاطف مع الإنتفاضة كما يروج السيد سليمان في عناوينه و تحليلاته الكاذبة! يختم السيد سليمان مقاله " عموماً، أرى أن رسالة البطريرك زكا وما تضمنته من مواقف سياسية ،جاءت منسجمة ومتوافقة الى حد كبير مع المزاج السياسي الشعبي، أو بالأحرى مع الرأي العام للمجتمع السرياني(الآشوري) والمسيحي عامة،الداعم لانتفاضة السوريين والمؤيد لمطالبتهم بانهاء الاستبداد وتداول السلطة والانتقال بسوريا الى دولة مدنية ديمقراطية.".

أكثرية ساحقة من المسيحيين لا تؤيد الإنتفاضة المؤامرة : مجموعة صغيرة جدا من " الأثوريين" تحاول أن تفرض نفسها على المعارضة كي تسرق صوت الأكثرية السريانية الآرامية التي ترفض الفكر الأشوري المزيف !

كلمة أخيرة : مقال سيادة المطران يوحنا ابراهيم لهو رائع و عميق في فحواه و لكننا لا نفهم لما يردد أن وجودنا السرياني يعود الى إنتشار الديانة المسيحية ؟ أليس السريان هم الآراميون سكان سوريا الأصيلون الذين تركوا آثارهم في كل أنحاء سوريا و حتى في لهجات مدنها و قراها ؟

لقد تضمنت رسالة قداسة البطريرك زكا " وتجذّر الوعي بين أبناء الوطن الواحد، يُسهم في إغناء تعددية ثقافاته وأطيافه..." ألم يحن الأوان بعد الى نبذ الطروحات الأشورية المزيفة و التمسك بتاريخنا العلمي الآرامي!

هنري بدروس كيفا
81  الاخبار و الاحداث / اخبار فنية ثقافية اجتماعية / رد: النقطة السريانية المزدوجة... أقدم علامة استفهام في تاريخ الكتابة في العالم في: 21:16 28/07/2011
ملاحظات على تعليقات بعض الإخوة الغيورين حول اللغة السريانية .

كثيرون من السريان ( المشارقة و المغاربة ) متمسكون بلغتهم الأم و هذا مما يسعدنا و لكن لا يزال هنالك بعض التعابير غير الدقيقة و المعلومات الخاطئة و اخيرا محاولات يائسة لبعض المتطرفين الذين يعندون و يسمون لغتنا " أشورية صينية إسبانية " . نسبة أن تكون لغتنا أشورية هي صفر على مئة !
نشر موقع عنكاوا ترجمة لخبر مهم حول إكتشاف لغوي مهم عنوانه " النقطة السريانية المزدوجة... أقدم علامة استفهام في تاريخ الكتابة في العالم" تجدونه على الرابط
http://www.ankawa.com/forum/index.php/t ... msg5278882

لقد إنتشر الخبر بسرعة كبيرة بين أوساط المهتمين و المثقفين السريان و لكن - مثل العادة - هنالك من يشوه عن عمد إسم و تاريخ و منجزات لغتنا السريانية الآرامية و يسميها " أشورية" و المصيبة انه يحرف اللغة السريانية و يكتبها بالسريانية " اشورية" بحرف الشين علما أن اجدادنا كانوا دائما يكتبون عن الأشورين القدامى " اتور " بحرف التاء !

بعض الملاحظات السريعة على التعليقات :
أ - د. بشير متي الطوري الموقر
من الرائع أن نرى تعليقاتكم القيمة في بعض المواقع السريانية ، نحن نعلم أن مسؤوليتكم كبيرة لأنكم تعرفون حقيقة و تاريخ لغتنا الآرامية السريانية المقدسة . بعض أساتذة اللغة السريانية خانوا تاريخها و هويتها و سمحوا لبعض المتطرفين و الجاهلين ان يطلقوا عليها تسمية غريبة و هي " اللغة الأشورية " . سكوت بعض الأساتذة قد سمح لبعض إخوتنا الكلدان ان يطلقوا التسمية " الكلدانية " على لغتنا السريانية . اعتقد انه من الأفضل ان نرد بمحبة حتى على الإخوة المتطرفين خوفا من أن يقال " السكوت علامة الرضى " .

نتمنى أن نرى تعليقاتكم أيضا حول محاولات تزييف إسم لغتنا لأنها من مسؤوليتكم !

ب - الأخ برديصان الموقر
هنالك ألوف من السريان الذين درسوا هذه اللغة السريانية المقدسة و لكن أقلية صغيرة جدا تستطيع أن تتعمق في معرفتها . ليس كل من درس اللغة السريانية يستطيع أن ينظم الشعر فيها او يعرف غناها .الحمدلله لوجود جامعات في أوروبا و أميركا تهتم بدراسة اللغة السريانية لأنها كانت لغة شرقنا الحبيب أكثر من ألفي سنة و هنالك مئات المصادر السريانية المهمة لفهم تاريخنا المسيحي. ملاحظة صغيرة اللغة الآرامية / السريانية ليست أم اللغات لأنه يوجد لغات سامية ( شرقية ) أقدم من السريانية مثل الأكادية و العمورية و الكنعانية . كل هذه اللغات الشرقية تتحدر من " لغة أم " قديمة و بدون إسم لأننا لا نعرف شيئا عنها !

ج - الأخ قاشو ابراهيم المحترم
من المؤسف ان نرى تعبيرك " اللغة الأشورية " بعد تعليق د. بشير متي الطوري : لا احد يستطيع ان يتلاعب بتاريخ و هوية لغتنا السريانية . أشكرك على تعليقك لأنه يذكرنا أن اللغة السريانية ستكون مقبرة للفكر الأشوري العنصري المزيف و المقسم لشعبنا الواحد ! إذا سكت بعض السريان لمحاولات تزيفكم المستمرة التي أضرت أولادكم لأن لغتهم الأم هي الآرامية / السريانية فإن الجامعات التي تعلم هذه اللغة ستدافع عن إسمها و تاريخها و هويتها .

د - الأخ barze المحترم
إن التاريخ الأكاديمي هو الطريق الأسلم لوحدة شعبنا .للأسف بعض الناشطين السريان و بعض المواقع السريانية تجامل الفكر " الأشوري" المزيف الذي قسم و يقسم شعبنا و يضعفه . إن السيد قاشو هو أسير الفكر الأشوري الذي يتبنى طروحات تاريخية مزيفة و لا شك أن هذا السيد قد علم اولاده انهم يتكلمون "الأشورية " ولكننا نعيش في القرن الواحد و العشرين و عاجلا ام اجلا سيكتشف الأبناء آكاذيب أبآئهم !

لي ملاحظة صغيرة لقد كتبت في تعليقك " كل ما يكتب عن السريان والكلدان تنسبه الى الاشورية انا اتشرف بالاشورية..." سؤالي ما القصد " بالاشورية " هنا ؟ هل تعتقد ان إخوتنا السريان المشارقة يتكلمون اللغة الأشورية ؟
ام تعتقد أنهم ينتمون الى الأشوريين القدامى و لكنهم يتكلمون اللغة الآرامية السريانية ؟
كيف نكون شعبا واحدا ونسمح لأنفسنا أن نكون احفاد الأشوريين ولما لا نذكر بقية الشعوب القديمة ؟
جميع السريان يتحدرون من الآراميين الذين صهروا بقايا الشعوب القديمة و إن التسمية السريانية إستنادا الى المصادر السريانية كانت مرادفة للتسمية الآرامية !

ه - الأخ habanya_612 الموقر
تعليقك قصير جدا و سؤالك حول الوصول الى الحقيقة يدفعنا الى السؤال عن أية حقيقة تبحث ؟

و ما علاقة " كل الألواح التي سرقت من بلادنا" ؟

نشأت اللغة الآرامية في بلاد آرام / سوريا و إنتشرت في كل الشرق و أجدادنا هم الذين طوروها عبر تاريخهم الطويل . التاريخ المسيس مليئ بالأكاذيب و يبدو إنك لا تعلم أن العلماء قد ترجموا أغلبية الألواح الفخارية وقد صححوا كثيرا من المغالطات و منها أن الشعب الأشوري كان يتكلم اللغة الأكادية التي كانت منتشرة في كل الشرق : الفرس القدامى كانوا يسمون هذه اللغة أكادية و ليس فارسية ام هولندية !

بعض السريان المتطرفين يدعون بوجود لغة أشورية قديمة كي يبقوا يصدقون الأكاذيب الأشورية المزيفة لهويتهم الآرامية الحقيقية: كلما تدعون بوجود لغة " أشورية " كلما توقظون الغيرة عند السريان و الرغبة في معرفة الحقيقة !

و - الأخ barenjaya المحترم
شكرا على تعليقك الرائع و إسمح لي أن أضع النقاط على الحروف كي يفهم بعض إخوتنا الذين يرفعون راية الوحدة و هم العامل الأول لإنقساماتنا و ضعفنا .
لقد أصبحت اللغة السريانية في ضمير كل سرياني " خطا أحمر " لا أحد يستطيع تحريفه الى" لغة أشورية " مزيفة !
يردد الدكتور أسعد صوما " من المدهش أن اللغة السريانية قد حافظت على وجودها بفضل أبنائها و بدون أن يكون لهم دولة في تاريخهم الحديث ".
أستطيع أن أؤكد لك أن التاريخ لم يعرف شعبا كشعبنا السرياني الآرامي قد إستطاع على الحفاظ على لغته الأم خلال أكثر من١٠٠٠ عام بعد دخول العرب الى بلاد السريان. لقد كان من السهل جدا على أجدادنا الحفاظ و تطوير لغتهم في ظل الإحتلالات الأجنبية اليونانية و الفارسية و الرومانية لأن هذه الشعوب كانت تتكلم لغات هندو أوربية و كان من الصعب على اجدادنا أن يتعلموها . أما اللغة العربية فهي لغة شرقية ( سامية ) إستطاع اجدادنا أن يتعلموها الى جانب لغتهم السريانية !
يتوهم بعض السريان النساطرة الذين كانوا يعيشون في جبال حكاري في تاريخهم القديم أن لأجدادهم فضلا كبيرا في الحفاظ على لغتهم الأم، علما أنهم كانوا يعيشون محاطين بشعوب غير سامية تتكلم لغات هندو أوروبية .
أخيرا إن اليهود العراقيين قد تكلموا باللغة الآرامية لمدة ٢٥٠٠ سنة تقريبا و حافظوا عليها و على إسمها الآرامي أكثر من السريان النساطرة الذين يرددون طروحات سياسية حديثة : إنهم / إننا أحفاد الأشوريين و إنهم / إننا نتكلم اللغة " الأشورية "!
ملاحظة مهمة :

هنالك تعابير سريانية عديدة قد دخلت الى اللغة الأرمنية ، كل سرياني يجيد اللغة الأرمنية يستطيع أن يجد براهين عديدة و لكن لا يحق لنا القول ان اللغة الأرمنية قد تأثرت كثيرا باللغة السريانية لأن الأرمنية هي لغة هندو أوروبية و من السهل معرفة الكلمات السريانية او الشرقية التي دخلت فيها .

هنري بدروس كيفا
82  الحوار والراي الحر / تاريخ شعبنا، التسميات وتراث الاباء والاجداد / تاريخ الجمل العربي هو برهان على هويتنا الآرامية المميزة في: 15:41 25/06/2011
تاريخ الجمل العربي هو برهان على هويتنا الآرامية المميزة



أهدي هذا المقال المتواضع الى الأخ الآرامي أمير خلول ريشا الموقر لشكره على نشاطه الدائم من أجل هويتنا الآرامية.

هنالك فرق كبير بين بحث أكاديمي و بين فكرة منتشرة بقوة بين الناس ، بين تاريخ أكاديمي و تاريخ مسيس. هنالك فكرة منتشرة في شرقنا الحبيب مفادها أن الشعوب" السامية " اي سكان الشرق القديم قد خرجت من شبه الجزيرة العربية و بالتالي كل الشعوب الشرقية القديمة هي عربية ! بعض العروبيين يحاولون الإستفادة من هذه الفكرة و يؤكدون ان شرقنا كان عربيا قبل مجيئ الإسلام . السؤال هو هل هذه الأفكار أو الطروحات تستند على براهين دامغة ؟ هل السريان الآراميين هم شعب مميز ام شعب يتجاهل هويته العربية ؟

أولا - هل إنتشار فكرة معينة بقوة هو دليل على صحتها ؟

أ - بعض الأنظمة السياسية تعمل على نشر أفكار مؤيدة لأنظمتها السياسية و لكننا كشعب سرياني آرامي لا زلنا نعاني من إنتشار بعض الأفكار الخاطئة مثل التسمية السرينية قد أطلقت على الآراميين الذين إقتبلوا الديانة المسيحية . أغلبية السريان التي تدعي بالتسمية الأشورية المزورة تردد و تؤكد ان التسمية السريانية تعني المسيحي و بعض المغامرين تدعي ان التسمية السريانية لا تشير الى " شعب معين "!

ب - إنتشار فكرة معينة لا يعني صحتها و صدقها : سنة ١٨٩٠ قام احد العلماء الأميركان بدراسة علمية حول نبات السبانغ Spinach او épinard و لكن سكرتيرته أخطئت في كتابة تقريره و ضاعفت عشرة مرات نسبة الحديد في السبانغ ! فإنتشرت هذه الفكرة ( الخاطئة ) ان السبانغ هو النبات الذي يحمل أكبر نسبة من الحديد مما دفع بعدد كبير من الأمهات في تشجيع اولادهم على أكل السبانغ ! سنة ١٩٣٣ قام Dave وMax Fleischer بخلق شخصية Popeye البحار الذي كان يستمد قوته من أكل السبانغ و هذا مما قوى الفكرة الخاطئة : نسبة الحديد في السبانغ هي عالية ! المضحك أن بعض العلماء الألمان قد قاموا في أواسط القرن العشرين بدراسة مختبرية حول نسبة الحديد في السبانغ و وجدوا ان نسبة الحديد هي أقل بعشرة مرات من مما كان شائعا !

ج - شيوع فكرة او طرح تاريخي لا يعني ان الفكرة هي حقيقة تاريخية لأن الحقائق التاريخية تستد على البراهين المستمدة من المصادر ! قد تستطيع بعض الأنظمة او الأحزاب او المؤسسات ان تنشر فكرة تاريخية خاطئة و قد يصدقها البعض و لكن الحقيقية التاريخية لا احد يستطيع ان يتلاعب بمضمونها لأن الحقائق التاريخية قد أصبحت عالمية شاملة !

ثانيا - الإهتمام العربي بتاريخ الشرق القديم

عدد الباحثين العرب المتخصصين بتاريخ الشرق هو قليل جدا بالرغم من وجود عدة متاحف تحتوي على عدد كبير من الكتابات الأكادية القديمة . من المؤسف ان الأكادميين العرب يؤيدون بعض الطروحات العروبية التي تحول الشعوب الشرقية القديمة مثل الأكاديين و العموريين و الكنعانيين و الآراميين الى عرب قدامى !

إن الصراع العربي الإسرائيلي قد دفع بعض الكتاب العرب بالإدعاء أن آراميي مملكة دمشق التي إنتصرت عدة مرات على ملوك إسرائيل كانوا من العرب القدامى !

و هم يتحججون أن بعض علماء الأشوريات قد ذكروا في بداية القرن العشرين أن القبائل الأكادية قد قدمت من الغرب و منهم من ذكر شبه الجزيرة العربية بالتحديد.

من المؤسف ان السريان في الماضي لم يتنبهوا الى خطورة هذه الطروحات التاريخية السياسية التي تجردهم من هويتهم الآرامية التي تؤكد تأصلهم في الشرق القديم .

ملاحظة مهمة :

قبائل الأنباط كانت آرامية بهويتها و تاريخها و لغتها و لكنها إستعربت في القرون الأولى بعد الميلاد و من المؤسف لنا أن التيار الغالب حاليا يدعي بأن الأنباط كانوا عربا يتكلمون اللغة الآرامية !

بعض مسرحيات الرحابنة تحولهم الى عرب أقحاح و تدمر الآرامية بسكانها و لغتها و حضارتها تتحول الى عربية!

لا يزال التاريخ المسيس هو السائد في العالم العربي : نتمنى ربيعا عربيا في إحترام تواريخ الشعوب الشرقية القديمة و مساعدة السريان الآراميين كي يحافظوا على هويتهم التاريخية المميزة !

ثالثا - هل خرجت الشعوب الشرقية من صحراء شبه الجزيرة العربية ؟

أ - الشعوب الشرقية القديمة هي القبائل الأكادية و العمورية و الكنعانية و الآرامية و العربية و قد أصطلح على تسميتها بالشعوب السامية نسبة الى سام بن نوح و هذه تسمية خاطئة لأننا لسنا أولاد سام ولكننا أبناء هذا الشرق الحبيب . رواية نوح و الطوفان هي قصة رمزية و هي حكاية مأخوذة من أسطورة الخلق و الطوفان و غلغامش من العراق القديم .لا شك هنالك روابط قوية تجمع بين الشعوب الشرقية القديمة : بعض العلماء يؤكدون ان اللغة العمورية كانت قريبة جدا من اللغة الآرامية . يجدر بنا ان نعرف ان العلماء المتخصصين بتاريخ هذه الشعوب الشرقية يعتبرونها شعوب مستقلة بالرغم من ان لغاتها تتحدر من لغة أم شرقية مشتركة . لا يوجد اي مؤرخ يعتبر العرب القدامى من الأكاديين و لا يوجد اي مؤرخ محترم يدعي ان الأكاديين يتحدرون من العرب القدامى !

ب - صحيح ان بعض العلماء قد طرح فكرة ان موطن الشعوب السامية الشرقية هو شبه الجزيرة العربية و لكنه يجب ألا يغيب عن بالنا أن هذه الفكرة غير مؤكدة بمصادر او تحليلات تاريخية مقنعة! أكثرية العلماء تؤكد اليوم ان موطن الشعوب( السامية )الشرقية هو البادية التي تعرف اليوم ببادية سوريا . سنرى لاحقا أن سوريا هي موطن الشعوب الشرقية القديمة و ليس الصحراء العربية .

ج - معركة قرقر الشهيرة ٨٥٣ ق.م قام الملك الأشوري بعدة محاولات لإخضاع بلاد آرام سوريا القديمة و لكن تجمع عدة ملوك آراميين و كنعانيين و إسرائيلين و عرب لوقف الزحف الأشوري . لقد إنتصر المتحالفون بقيادة ملك دمشق هدد عدري على الجيوش الأشورية و قد ترك لنا شلمنصر الثالث كتابات تذكر أرقام و اعداد الجيوش المتحالفة و قد ذكر مشاركة ألف مقاتل عربي هجان بقيادة جندب .

أنظر الى الرابط

http://www.livius.org/q/qarqar/qarqar_battle.html

د - إن هذا النص هو اقدم ذكر للجمل ! و هذا يعني أن سكان سوريا و العراق القديم لم يستخدموا الجمال للحمل او الترحال . الشعوب الشرقية ( السامية) قد خرجت من بادية سوريا و لم تستخدم الجمال في تنقلاتها و ترحالها بعكس القبائل العربية القادمة من صحراء شبه الجزيرة العربية .

الخاتمة

لقد هاجر الأكاديون الى العراق القديم الى بلاد سومر في حوالي القرن السادس و العشرين قبل الميلاد اي في حوالي ألف و ستمائة سنة قبل خروج العرب من صحراء شبه الجزيرة العربية . من حق القارئ أن يظن أن القبائل الأكادية قد خرجت من صحراء شبه الجزيرة العربية في وقت لم تكن فيه الجمال أليفة و لكن لا يحق لأحد أن يؤكد ان القبائل الأكادية كانت عربية إستنادا على ظنونه !

الأكاديون و العموريون و الكنعانيون و الآراميون ليسوا بعرب لأنهم عبر تاريخهم الطويل لم يذكروا شيئا يدفعنا الى الإعتقاد بأنهم من العرب القدامى . لقد إرتبط إستخدام الجمال بالعرب في تاريخ الشرق القديم ، الشعوب الشرقية القديمة لم تستخدم الجمال سفن الصحراء لأنهم كانوا يعيشون في الباديا ( بادية سوريا ). من يبحث في تاريخ الآراميين القدامى ( الأحلامو السوتيين ) يجد تواجدهم الدائم في الباديا السورية إستنادا الى النصوص الأكادية في مدينة ماري ( ابو كمال على الفرات اليوم ). لقد وجد علماء الآثار عشرات النصوص الآرامية في شمالي العربية السعودية و هي تؤكد أن الآراميين قد سكنوا البادية السوريا و ليس الصحراء العربية !

إن كتابات ملوك أشور الأكادية كانت تطلق تسمية نباطو على الباديا السوريا و حسب كتابات الملك تغلت فلأسر الثالث كانت قبيلة نباطو ضمن القبائل الآرامية التي حاربها في بلاد أكاد .و طبعا لم تكن قبيلة نباطو تستخدم الجمال لأنها كانت قبيلة آرامية !

إن تاريخ الجمال الطبيعي هو برهان على أن الشعوب الشرقية لم تخرج من الصحراء العربية ! إن الجمل العربي لهو برهان حي على قدم هويتنا السريانية الآرامية !

إذا كان بعض السريان لا يهتمون بإرثهم و تراثهم و إنتمائهم الآرامي ( لأنهم يتوهمون بجذور أشورية مزيفة أو أشورية كلدانية سريانية مصطنعة...) فعلى السريان اليوم أن يهتموا بدراسة تاريخهم القديم و يدافعوا عن جذورهم الآرامية الحقيقية لأنها تعني انهم بالفعل من أقدم الشعوب الشرقية التي حافظت على هويتها الآرامية المميزة!

هنري بدروس كيفا
83  الحوار والراي الحر / تاريخ شعبنا، التسميات وتراث الاباء والاجداد / هل " براهين " السيد وليم هومة هي خيالية أم تاريخية حسية ؟ في: 19:22 07/05/2011
هل " براهين " السيد وليم هومة هي خيالية أم تاريخية حسية ؟



 عدونا اللعين هو الجهل و لكن هذا العدو يقوى و ينتشر بين أفراد شعبنا عندما نرى بعض المتطفلين على علم التاريخ ينشرون حول بعض المواضيع التاريخية و هم يجهلون كل الدراسات حول تلك المواضيع .

السيد وليم هومة يذكر عن نفسه انه خبير في علم اللساينيات و قد نشر عدة مقالات في موقع عنكاوا تظهر لنا مدى جهله لتاريخ شعبنا السرياني الآرامي . سوف أعلق على بعض النقاط التي يتوهم السيد هومة هي صحيحة و إنني و بالرغم أن هذا الكاتب المغامر يردد"كل من يقف مع الحق لان الحق يحرننا من الاوهام " فإنه غارق في الأوهام و لا اعتقد أنه يعرف الحق كي يتحرر من أوهامه الأشورية !

 أولا - السيد هومة باحث لا يعرف أصول البحث .

   تفشى مرض الغرور بين السريان المشارقة الذين يدعون بجذور أشورية وهمية و كل واحد منهم يستطيع أن يتحدى و يرد حتى في كل مراحل التاريخ : السيد هومة لم يدرس التاريخ و لا يعرف منهجيته و لكنه كتب - كما سنرى - حول أصل و معنى سوروس بدون أن يطلع على اي مصدر سرياني !

  يدعي السيد هومة إنني تلقيت صفعة قاضية (حسب أوهامه) في مقال عنوانه طويل " هنري كييفا يتلقى صفعة قاضية من الأب الفاضل الموراني الآشوري عبدو بدوي في وجه ادعاءته الآرامية في ندوة مار افرام السرياني بالسويد" موجود على الرابط

http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=492748.0

  أ - من العار الإدعاء أن الرهبان الموارنة هم أشوريون او يدعون بالهوية الأشورية المزيفة . الأب جورج رحمة هو من أهم المدافعين عن هويتنا السريانية الآرامية . سوف أنشر عنوان أحد كتبه المشهورة

"الحضارة الآرامية السريانية" على الرابط

http://www.gazire.com/forum/viewtopic.php?t=9186

 متمنيا من القارئ أن يتمعن في الإهداء" أقدّم هذا الكتاب إلى روح آباني وأجدادي السريان الآراميّيين الذين كان لهم الفضل الكبير على التراث العالمي وإلى أحفادهم اليوم علّهم يعوا قيمة حضارتهم ويعودوا إليها وينشروها في العالم "

  لن أعلق أكثر الفكر الأشوري الذي تدافع عنه مليئ بالأكاذيب !

 ب - السيد هومة فقد ذاكرته و هو يوحي للقارئ أن الأب عبدو والأب رحمة قد إختلفا معي في الرأي لأنهما يرفضان هويتنا الآرامية بينما كان الخلاف حول التسمية السريانية إذا كانت تطلق على المسيحيين فقط و إذا كانت تشمل المسلمين أيضا ؟

ثانيا - البطريرك ميخائيل الكبير و الإنتماء الأشوري  من الغريب ان السيد هومة يصدق كل انسان يدعي بجذور اشورية و لا يصدق كل طرح او نقد للفكر الاشوري . فهو يتوهم ان الاب جورج رحمة كان يقاطعني لانه يرفض هويتنا الارامية و ها هو يكتب " وكما افحمه بل وكذبه شخص سرياني اسمه السيد احو حول نفيه اي السيد هنري ما قاله مار ميخائل الكبير السرياني لليونان من ان ملوكنا هم : سنحريب وسرجون وووو...".

السيد هومة مثل كل المنخدعين بالفكر الاشوري المزيف لا يتحققون من صحة الطروحات التاريخية . نحن اكيدون انه لم يتصفح تاريخ ميخائيل الكبير و هو يتسرع بتصديق السيد احو و يقول انه افحمني و كذبني إ

 أ - لقد نشرت بحثا حول تاريخ ميخائيل الكبير عنوانه " هويتنا الآرامية في تاريخ البطريرك ميخائيل الكبير" موجود على هذا الرابط

http://www.nesrosuryoyo.com/forums/viewtopic.php?f=182&t=2602

 ذكرت فيه البراهين التي تثبت أن البطريرك ميخائيل الكبير كان يؤمن بأن السريان ينتمون الى الآراميين ...

 ب -  البحث ( الاكاديمي ) في التاريخ هدفه نشر الحقائق كما هي .صحيح أن البطريرك ميخائيل قد ذكر أن ملوك أشور كانوا سريانا و لكنه قد أكد أنهم سريان لأنهم كانوا يتكلمون اللغة السريانية : هذه الفكرة ليست برهانا أن الأشوريين القدامى كانوا من الشعب السرياني الآرامي ولكن أن الشعب الأشوري الذي كان يتكلم اللغة الأكادية " صار " يتكلم اللغة الآرامية بسبب كثافة عدد الآراميين و أهميتهم في بلاد أشور إثر  سياسة سبي الشعوب الثائرة التي مارسها ملوك أشور .

  ج - كان الأستاذ أبرهوم نورو يتحجج أن البطريرك ميخائيل الكبير في الملحق في آخر كتابه قد ذكر أن المؤرخين اليونان القدامى قد ذكروا مملكة الكلدان و مملكة أشور كانتا تتكلمان الآرامية و بالتالي كان الكلدان القدامى و الشعب الأشوري ينتميان الى شعبنا السرياني و هذا مما دفع ببعض المغامرين الى تحوير و التلاعب بنص ميخائيل الكبير . لقد أعاد بعض أباء و رهبان من الكنيسة السريانية الأرثودكسية نشر النص السرياني لتاريخ ميخائيل الكبير سنة 2006 و قد طبعت في ستوكهلم و قد تنبه الناشرون لمحاولات التزييف . فالنص السرياني صفحة 20 " ܟܠܕܝܐ . ܐܬܘܪܝܐ . ܐܪܡܝܐ ܕܗܢܘܢ ܣܘܪܝܝܐ ."النص واضح الآراميون الذين هم السريان و ليس الكلدان و الأشوريين القدامى و الآراميون هم سريان !

 د - السيد احو لا يبحث عن الحقيقة المجردة و لكن عن تفسيرات خاطئة تسمح له أن يتوهم أن السريان يتحدرون من الأشوريين !و السيد وليم هومة - مثل كل المتطرفيين - يتسرع و يدعي أن السيد احو قد أفحمني !

  ه -  لقد إستخدم البطريرك ميخائيل الكبير التسمية الأشورية التي كانت تسمية جغرافية واسعة و لكنها صارت تطلق على مدينة الموصل .و كانت التسمية الأشورية في اللغة السريانية تحمل صفات غير مستحبة (الظلم ، القهر، العداء...) و قد إستخدمها ميخائيل بهذا المعنى :

راجع " لما لقب نور الدين الزنكي بالخنزير الأشوري ؟"

http://www.nesrosuryoyo.com/forums/viewtopic.php?f=182&t=7258

ثالثا - هل نجح هومة في تفسيره لتسمية سوروس ؟

كان سكان المدن المحصنة  في التاريخ القديم يساعدون الجنود المكلفين في الدفاع عن المدينة في أوقات الحصار . هنالك نصوص سريانية تشير لنا أن الرهبان كانوا يشاركون بدورهم في الدفاع عن مدينتهم لأن أسوارها كانت تبعد عنهم الموت !

السيد وليم هومة قد نزل الى ساحة البحث التاريخي ليفك لنا لغز التسمية سوروس !

 و قد نشر مقاله ( المهم ) في موقع عنكاوا على هذا الرابط

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,492369.0.html

 أ -  كتب السيد هومة " يا اخوان ان كلمة سورس هي محورة من كلمة آشورومضاف الى نهايتها حرف السين كما هي العادة عند الشعب اليوناني ...".

 * إن التعصب الأعمى للفكر الأشوري المزيف لا تسمح للسيد هومة    ان هنالك فرق كبير بين سوروس باللغة السريانية ܣܘܪܘܣ و بين التسمية الأشورية في اللغة السريانية ܐܬܘܪ ! كل تفسيراته الخيالية ذهبت مع الرياح . إن حرف الألف لا يحزف من ܐܬܘܪ وهنالك فرق كبير بين التاريخ المسيس و التاريخ الأكاديمي . كل المصادر السريانية الشرقية كانت تكتب  ܐܬܘܪ و ليس   ܐܣܘܪ !

  إنني متأكد إن السيد هومة لا و لن يقتنع لأنه لا يريد أن يعرف الحقيقة كما هي ! و هو يعتقد أن شطارته في تحريف إسم سوروس الى شور سوف تقنع المثقفين في القرن الواحد و العشرين ؟ كل من يريد أن يعرف كيف كانت تكتب التسمية الأشورية و ما هي مدلولاتها عليه أن يطالع اي مصدر سرياني .

  * تحليلات خاطئة يرددها المنخدعون بالأوهام الأشورية . السيد هومة يستند على أقاويل " يقال بان الكثير من الآشوريين كانوا يتطوعون في الجيش اليوناني وكان اليونانيون معجبين بشدة بانضباط المتطوعين الآشوريين وبشجاعتهم الفائقة وبعظمة مقدامهم عند اشتباكهم مع العدو وهذا ادى الى تعيين الكثير منهم كقادة عمليات عسكرية صعبة يستحيل لغيرهم تحقيق النصرفيها. " مثل العادة لا يوجد أية براهين أو نصوص يونانية تسمح لهم بترديد هذه الأفكار الخيالية الكاذبة !

  * ضربة قاضية ام تحليلات خاطئة ؟ كتب السيد هومة

" اذن آشور  يمكن حذف حرف الالف من بدايتها او الابقاء عليه كما في الكلمتين (خوني او اخوني) وبحذف الالف من بدايتها تصبح شور..." . لا يحق لي مطالبة السيد هومة بذكر بعض النصوص السريانية التي وردت فيها التسمية الأشورية شور أو ܬܘܪ؟ لأنني أعلم أن هذا السيد بريئ من كل ما له علاقة بمنهجية البحث التاريخي !

 * نظرية جديدة و لكن غير علمية للسيد هومة "لنرجع الى الموضوع الاساسي اذ قيل ايضا ان مدينة صور اللبنانية فتحها قائد اشوري سميت شور او صور باسمه ". سبحان الله لا يوجد اي عالم متخصص في تاريخ الشرق القديم قد سمع بهذه النظرية (الأكذوبة ) الجديدة ؟ قائد أشوري إستولى على مدينة كنعانية و أطلق إسمه عليها فسميت "صور"!

 يظهر أن السيد هومة غير متواضع لأنه يكتب " رجو ان اكون قد وفقت في حل لغز اسم سورس الذي طال الجدال حوله  وقد اعتمدت على علم اللساينيات الذي هو من ضمن اختصاصي ".

  * كيف يحل لغز اسم سوروس و هو لا يعتمد على أية مصادر او مراجع علمية ؟

 * علم اللساينيات ام عالم الخياليلات ؟

* هل وجد حلا علميا ام أقحم نفسه في جدل عقيم ؟

  مرة ثانية إنني لا اعتقد ان السيد هومة سيتعلم من أخطائه : الأب جورج رحمة هو من أشهر الآباء السريان الموارنة الذين يؤمنون ان التسمية و الهوية الآرامية توحد حميع مسيحي الشرق فإن السيد هومة الغارق في اوهامه الأشورية المخدرة يعتبر السريان الموارنة أشوريين ربما لأنه يتوهم ان ܣܘܪܘܣ هي تحريف  ܐܬܘܪ اي سوروس مشتقة من اتور باللغة السريانية ؟

هنري بدروس كيفا
84  الحوار والراي الحر / تاريخ شعبنا، التسميات وتراث الاباء والاجداد / " لما " تتساقط الطروحات الأشورية مثل أوراق الخريف ؟ القسم الثاني في: 07:28 29/04/2011
" لما " تتساقط الطروحات الأشورية مثل أوراق الخريف ؟ القسم الثاني





الورقة الثالثة - نكران تاريخ الكلدان .

لا شك أن الكاثوليك بشكل عام لا يهتمون بالعمل من اجل هويتنا التاريخية فهنالك في حياتنا الفانية ما هو مهم و ما هو أهم . للأسف

أغلبية الكاثوليك في شرقنا الحبيب يعتبرون العمل من أجل ملكوت السماء أهم من العمل من أجل الدفاع عن هويتنا التاريخية .

لا شك أن الإنتماء الطائفي لا يزال قويا عند الكلدان المعاصرين و كثيرون منهم يجهلون تاريخ الكلدان القديم مما شجع بعض المغامرين من السريان النساطرة الذين صاروا حديثا يؤمنون بالتسمية الأشورية أن يطلقوا عدة نظريات مضحكة حول الكلدان :

* الكنيسة الكلدانية منشقة من الكنيسة الأشورية علما ان الكنيسة الكلدانية قد إستقلت عن الكنيسة السريانية الشرقية النسطورية.

* الكلدانية هي تسمية باباوية لتمزيق الأمة " الأشورية " كما في هلوثة بعض الكتاب المغامرين !

* الكلدانية هو إسم " أسرة عائلة " حاكمة : و كان أحد الصحافيين الكلدان المتلون يردد هذه الفكرة الخاطئة ليخدع الكلدان المعاصرين و يوهمهم انهم " أحفاد الأشوريين " !

* الكلدانية لا تشير الى قوم معين لأنها أطلقت على السحرة و المنجمين . بعض المناضلين ( المنافقين ) يدعي ان الكلدان هم الأشوريون العاملون في التنجيم !

من يريد أن يتعرف على تاريخ الكلدان و دورهم الحقيقي في تاريخ العراق القديم عليه العودة الى المراجع العلمية و ليس آراء بعض الحالمين الذين يتوهمون أن آرائهم السطحية تستطيع إنكار تاريخ الكلدان العظيم .

بعض أسماء المراجع المهمة موجودة في هذا الرابط

viewtopic.php?f=182&t=7155

الورقة الرابعة - أكذوبة " اللغة الآشورية "

إستطاع بعض العلماء فك رموز الكتابة المسمارية في أواسط القرن التاسع عشر و لأنهم وجدوا تلك الألواح في نينوى فإنهم أطلقوا تعبير" اللغة الأشورية " على تلك اللغة المكتشفة ! و لكنهم سرعان ما إكتشفوا أن إسم تلك اللغة هو الأكادية و أن هنالك لغة أقدم هي اللغة السومرية .

من يتعمق في تاريخ الشرق القديم يجد ان اللغة الأكادية قد إنتشرت في كل الشرق و وصلت الى بلاد مصر و فارس و قد إستخدمتها شعوب عديدة . في بداية إنتشار علم تاريخ الشرق القديم ASSYRIOLOGY لم تكن كل المعلومات متوفرة كما اليوم . و قد قسم هؤلاء العلماء تاريخ و جغرافية اللغة الأكادية فقسموها الى منطقتين جغرافيتين : بلاد بابل و بلاد أشور ! و وضعوا حقبات تاريخية من : لغة أشورية قديمة و لغة أشورية متوسطة و لغة أشورية حديثة .

للأسف لا يزال بعض العلماء يتبعون هذه التقسيمات كما ان كثير من المناهج المدرسية لا تزال تعلم الطلاب بوجود لغة بابلية و شعب بابلي .

العلماء المعاصرون لا يستخدمون تعبير " اللغة الأشورية " لأنهم يعرفون أن إسمها العلمي و التاريخي هو اللغة الأكادية . من يطلع على مقدمة قاموس شيكاغو الشهير يجد أن إسم اللغة هو الأكادية.

راجع " قاموس شيكاغو " ألأشوري " و أللغة ألأكادية " الرابط

http://www.aramaic-dem.org/Arabic/Tarik ... nyi/20.htm

سنة 2004 نشرت جامعة كامبردج موسوعة علمية حول اللغات القديمة

THE CAMBRIDGE ENCYCLOPEDIA OF THE WORLD'S ANCIENT LANGUAGES

ED. R. D. WOODARD

هذه ألموسوعة ألعلمية تنتشر دراسات عن كل أللغات ألقديمة من سومرية و أكادية و أرامية و عربية و أرمنية و لكن لا يوجد أي بحث عن لغة أشورية ! لأن الأشوريين القدامى كانوا يتكلمون اللغة الأكادية و كانوا يسمونها اللغة الأكادية و ليس " الإسبانية " .

إخوتنا من السريان المشارقة الذين يدعون بهوية أشورية سياسية حديثة لا يريدون أن يتحققوا من صحة طروحاتهم و هم ملكيون أكثر من الملك لأنهم يدعون بوجود " لغة أشورية " و بعض أدباء اللغة السريانية يخونونها كل يوم عندما يسمونها " أشورية " !

الورقة الخامسة - تفسيرات بهلوانية للتسمية الآرامية .

لا تزال تصلني بعض التعليقات التاريخية من الإخوة المنخدعين بالتسمية الأشورية و هم بأغلبيتهم الساحقة غير مطلعين على المصادر القديمة و حتى على المراجع العلمية . و من المؤسف أنهم لا يميزوا بين بحث تاريخي مسيس و بين بحث تاريخي أكاديمي . بعض هؤلاء المناضلين المتوهمين لا يستحون من ترديد بعض طروحات الفكر الأشوري المتطرف التي تفسر التسمية الآرامية بأنها لا تشير الى شعب آرامي و لكن الى الشعب الأشوري الساكن في الجبال !

أ - أطلق أحد العلماء الألمان في بداية القرن العشرين فكرة ان التسمية الآرامية تعني سكان الأراضي المرتفعة ، و قد ردد الأب المؤرخ ألبير أبونا هذه الفكرة في كتابه الشهير " أدب اللغة الآرامية " .

ب - السريان المنخدعون بالفكر الأشوري يدعون ان التسمية الآرامية تعني بلغتنا ( أرعا راما ) أي الأرض المرتفعة و بالتالي التسمية الآرامية أطلقت على الأشوريين سكان الجبال ( ما شاء الله على هذه الإستنتاجات العلمية ! (

ج - إن التسمية الآرامية لا تعني بلغتنا الأرض المرتفعة لأنه بكل بساطة أن كلمة أرق في اللغة الآرامية كانت تعني الأرض و قد قلب حرف القاف الى عين في فترة الإمبراطورية الفارسية اي بعد القرن الخامس قبل الميلاد ! بعبارة أوضح في القرن العاشر قبل الميلاد كان أجدادنا يستخدمون تعبير " أرق " للدلالة الى الأرض و ليس " أرع " .

د - الآراميون - حسب المصادر الأكادية - كانوا يعيشون في بادية سوريا و قد أسسوا عدة ممالك في بيت نهرين ( الجزيرة السورية ) و في بلاد آرام ( سوريا ) حيث لم يكن اي وجود للشعب الأشوري !

يتبع
هنري بدروس كيفا
85  الحوار والراي الحر / تاريخ شعبنا، التسميات وتراث الاباء والاجداد / "مصدر التسمية السريانية و مدلولاتها التاريخية " في: 13:27 05/04/2011
"مصدر التسمية السريانية و مدلولاتها التاريخية "


http://www.youtube.com/watch?v=zuPD1I3mAIY&feature=channel_video_title


http://www.youtube.com/watch?v=kSNceaMzdRs&feature=channel_video_title


هنري بدروس كيفا
86  الحوار والراي الحر / تاريخ شعبنا، التسميات وتراث الاباء والاجداد / لما " تتساقط الطروحات الأشورية مثل أوراق الخريف ؟ في: 00:54 02/04/2011
" لما " تتساقط الطروحات الأشورية مثل أوراق الخريف ؟



بعض المدافعين عن الفكر الأشوري يتطفلون على علم التاريخ و يتوهمون أن الدفاع عن الطروحات التاريخية للفكر الأشوري هو مهارة فكرية متناسين أن كل طرح تاريخي يجب أن يستند على معلومات صحيحة مبرهنة بالمصادر و المراجع العلمية .

ربما كان من الأفضل ان يكون العنوان " هل" تتساقط الطروحات الأشورية ؟ كي يتشوق القارئ و لكنني شددت على " لما " كي يفهم بعض الإخوة المتطفلين إن الباحث النزيه في التاريخ يريد نبش و نشر الحقائق كما هي (بدون ماكياج) أما المحامي الناجح فهو يعمل لربح القضية حتى و إن كان موكله مذنبا !

سوف أفتح ملف الفكر الأشوري ورقة ورقة و أنصح " الشعراء " و " أصحاب الأسماء المستعارة " أن يتركوا الباحثين المدافعين عن الفكر الأشوري كي يتأكدوا من صحة او عدم صحة المعلومات التي سأوردها .

الورقة الأولى - أكيتو عيد أشوري قومي أم عيد بابلي مندثر ؟

بدأت هذه الظاهرة الجديدة في الإنتشار بين إخوتنا السريان النساطرة المدعين بالتسمية الأشورية في العقود الأخيرة . المدهش أنهم كانوا يعتقدون ( بعض المتطرفين منهم لا يزالون يروجون ) أن عيد أكيتو هو عيد تاريخي أشوري !

من له إلمام بسيط بتاريخ الشرق القديم يعرف أن عيد أكيتو هو عيد سومري إنتقل الى الأكاديين و العموريين و كان يتم في مدينة بابل و الإله " مردوك" هو محوره الرئيسي . من يريد أن يتعرف أكثر هنالك رابط حيادي لا يوجد فيه اي إشارة الى الأشوريين و إحتفالات أكيتو

http://www.livius.org/aj-al/akitu/akitu.htm

لقد إنتشرت إحتفالات أكيتو في عدة مناطق في شرقنا الحبيب و لكن إنتشار الديانة المسيحية سيعجل من إندثاره . لم يكن أكيتو عيدا أشوريا و هذا دليل على أن طروحات الفكر الأشوري مبنية على طروحات تاريخية خاطئة . بعض المتطرفين منهم يروجون أن مدينة بابل هي أشورية و بالتالي أكيتو هو أشوري !

لا يزال دعاة الفكر الأشوري يتوهمون أن كل مناطق العراق القديم كانت أشورية و الغريب انهم لا يعرفون كم سنة ظلت مدينة بابل محتلة و لا يريدون أن يتعمقوا في تاريخ مدينة بابل و يتجاهلون كليا أن القبائل الكلدانية الآرامية كانت تشكل أكثرية سكانية في بلاد أكاد و أنها قاومت الأشوريين و طردتهم من بلاد أكاد قبل القضاء عليهم سنة 612 ق.م. أكيتو ليس عيدا قوميا للأشوريين القدامى و لم يكن عيدا متوارثا بين أفراد شعبنا . أراد دعاة الفكر الأشوري " إحياء" هذا العيد متوهمين أنه عيد أشوري و أن قيام الإحتفالات في أماكن تواجدهم لهو إستمرار الشعب " الأشوري" حتى اليوم!

أكيتو هو عيد بابلي قد إندثر منذ زمن بعيد : من يدعي أنه عيد أشوري متوارث يفضح جهله لتاريخ هذا العيد !

الورقة الثانية - هل كانت بيت نهرين أشورية ؟

كتبت بحثا حول بيت نهرين منذ حوالي 20 سنة و عنوانه" بيث نهرين تسميتها موقعها حدودها " موجود على الرابط

http://freesuryoyo.org/index.php?option ... 9&Itemid=2

ذكرت في مقدمته" لقد درجت العادة على ترجمة بيث نهرين الآرامية إلى بلاد ما بين النهرين باللغة العربية. ويقصد بالنهرين طبعاً ، دجلة والفرات، وقد أخذ العرب بهذا المفهوم من العلماء الأوروبيين الذين اصطلحوا ، في أوائل هذا القرن، على استعمال تسمية: بمعنى يشمل العراق الحالي ومحافظة الجزيرة في سوريا وقسماً من تركيا الشرقية.

كتب العالم contenau )1) عن التسمية: "هذه التسمية mesopotamia هي بفضل pottier الذي كان يدرس في معهد اللوفر في بداية هذا القرن. وكان قد تبناها خلال محاضراته ، بسبب ما وجده من مشترك بين حضارة السومريون وحضارة الساميين الذين جاؤوا بعدهم، ونشرها بقصد التسمية في كتاباته....."

تسمية بيت نهرين او بلاد ما بين النهرين لم تطلق على العراق الحالي ! فبيت نهرين التاريخية هي الجزيرة السورية التي إستوطنها الشعب الميتني قبل أجدادنا الآراميين . بلاد أكاد و بلاد أشور لا تقع في بيت نهرين التاريخية !

هنالك فرق كبير بين بلاد ما بين النهرين التاريخية أي الجزيرة وبين المصطلح بلاد ما بين النهرين الذي أصبح يقصد به العراق القديم في بداية القرن العشرين .

هنالك عشرات الكتب و الدراسات العلمية التي تصدر سنويا و هي تستخدم المصطلح مسوبوتاميا بمعنى العراق القديم و لكن أغلبية هؤلاء العلماء يعرفون أن مسوبوتاميا هي مصطلح و ليس تسمية تاريخية جغرافية للعراق القديم .

دعاة الفكر الأشوري لا يميزون بين بيت نهرين التاريخية و بيت نهرين المصطلح الحديث و هم يتوهمون أن بيت نهرين هي تسمية تاريخية قومية أطلقت على بلاد أشور او العراق القديم و أغانيهم القومية لا تزال تمجد بيت نهرين !

ظلت بيت نهرين التاريخية / الجزيرة آرامية بسكانها و حضارتها و لغتها لأكثر من ألفي سنة !

و من يريد أن يتأكد عليه أن يطالع و يتحقق من البراهين التي ذكرتها في بحثي المتواضع .

الطروحات الأشورية الكاذبة حول " أشورية" بيت نهرين لم و لن تبدل في تاريخ و جغرافية بيت نهرين الآرامية و التي وردت في أسفار التوراة " آرام نهرين" .

كل سرياني متمسك بجذوره الآرامية يستطيع أن يسمي بيت نهرين لطفلته : لقد سميت إبنتي " بيت نهرين" لأنها تسمية آرامية لبلاد كانت آرامية لفترة زمنية طويلة ( أكثر من 2000 سنة (

يتبع

هنري بدروس كيفا
87  الحوار والراي الحر / تاريخ شعبنا، التسميات وتراث الاباء والاجداد / هل ينجح "المؤتمر الكلداني العالمي" في تحقيق " اعجوبة " حول هويتنا التاريخية ؟ في: 21:16 31/03/2011
هل ينجح "المؤتمر الكلداني العالمي" في تحقيق " اعجوبة " حول هويتنا التاريخية ؟

نشر الأخ حبيب تومي مقالا في عدة مواقع يطالب فيه بعقد مؤتمر كلداني في هذه السنة ، النص الكامل موجود على هذا الرابط

http://www.aramaic-dem.org/Arabic/Archev/HabebTomi/090101.htm


لا شك أن الأخ حبيب تومي يطمح الى توحيد إخوتنا الكلدان خاصة من أجل الحصول على حقوقهم   العادلة  في العراق . لقد أسرع بعض المفكرين الكلدان الأحرار في التعليق على هذه الدعوة و أغلب ردودهم هي إيجابية لأنهم يشعرون بخطورة وضعهم في العراق .   بما أن الأخ حبيب تومي يطالب المفكرين الأحرار بتقديم آرائهم حول عقد هذا المؤتمر و بما أنه يشدد كثيرا على " الهوية الكلدانية التاريخية " سوف أعلق على القسم التاريخي مشددا على " أهمية إنعقاد هذا المؤتمر الكلداني".

أولا - من هم الكلدان ؟ 

  من المؤسف إن إخوتنا الكلدان يفتقرون الى مؤرخين متخصصين في تاريخ الشعب الكلداني في تاريخ الشرق القديم مما سمح لبعض المفكرين أن ينشروا مقالات مزورة لهوية الكلدان : هذا يؤكد أن التسمية الكلدانية هي أسم " أسرة حاكمة " و ذاك يعتقد أن التسمية الكلدانية لا تشير الى هوية لأنها تعني " عالم فلك أو منجم " . لا يزال البعض يعتقد أن التسمية الكلدانية هي " مذهبية " لأنها تدل على إخوتنا اللذين إنفصلوا أو عادوا الى الكنيسة الكاثوليكية ، و يعتقدون أن الكلدان قد إنفصلوا عن الكنيسة النسطورية الأشورية بينما الحقائق التاريخية تثبت إن الإنفصال  هو عن الكنيسة السريانية الشرقية أي النساطرة . قد يكون إنتشار هذه الآراء الخاطئة حول الكلدان قد دفعت أحد السياسيين من " الاشوريين" الى طرح السؤال " هل وردت التسمية الكلدانية في النصوص القديمة ؟ " .

كثرة الآراء الخاطئة بين المفكرين لا يعني أن هوية الكلدان التاريخية هي مجهولة !

 لا شك يوجد بعض الإرتباكات بين إخوتنا الكلدان حول هويتهم منهم من يؤمن بأنه عراقي و منهم من يؤمن بأنه ينتمي الى الشعب الكلداني و البعض يؤمن بالهوية الاشورية الحديثة و البعض يؤيد التسمية المركبة !  قداسة البطريرك بيداويد الراحل قد قال " أنه اشوري " بينما قداسة البطريرك مار عمانويل دلي  يؤكد "أننا الكلدان الآشوريين السريان شعب واحد  يسمى بالشعب الآرامي. "

ثانيا-  ما الفرق بين " الهوية الكلدانية التاريخية " و " الهوية الكلدانية السياسية " ؟

  قد لا ينتبه بعض القراء على دقة هذه التعابير ، و طبعا هنالك فرق كبير  بين " هوية كلدانية تاريخية " و  بين " هوية كلدانية سياسية " . الأولى تستمد قوتها و سبب وجودها من تاريخ الشعب الكلداني و لا تقبل بالتخلي عنه أما الثانية فهي تستمد قوتها من نشاطها السياسي و من تحالفاتها الآنية و من الطبيعي - في سبيل مصالحها السياسية الحالية - أن تتناسى جذورها لأن السياسي الناجح يبحث دائما عن فن الممكن و هو منفتح على كل التيارات . لكل من هذه المفاهيم نقاط سلبية و نقاط إيجابية .

  أ - الهوية الكلدانية التاريخية  تبحث عن هوية الكلدان الحقيقية و تدافع عن هويتها بدون النظر الى مصالحها السياسية. لقد أوصل لنا المؤرخون اليونان القدامى قصص عديدة عن الشعب الكلداني و حضارته  ولكنهم عمموا آراء غير صحيحة تاريخيا عن الشعب الكلداني الحقيقي مثلا الفترة الزمنية التي حكموا فيها. لقد نقل  البطريرك ميخائيل الكبير في ملحقه طبعة شابو الفرنسية  في الصفحة 442 بعض الحكايات غير الصحيحة عن الكلدان مثلا وجود ملوك كلدان قبل الطوفان و بعده بلغ عددهم 40 ملكا ! و قد نقل ميخائيل من تاريخ أوسابيوس الذي نقل بدوره من تواريخ فلافيوس جوزيف اليهودي الذي إعتمد على ما ورد في أسفار التوراة . وقد إهتم علماء أوروبا في العصر الحديث في تاريخ و هوية الشعب الكلداني القديم . نشر فولتير الفرنسي Voltaire سنة 1756 كتابا عنوانه" Essai sur les moeurs et l'esprit des nations " ذكر في مقدمته عن الكلدان أنهم إستخدموا الكتابة الهيروغليفية مثل الشعب المصري القديم، و ربط بين الكلدان و بناء مدينة بابل مما يوحي للقارئ أن الكلدان هم من أقدم الشعوب ! و ذكر فولتير أيضا أن تسمية بابل في اللغة الكلدانية تعني " الأب الإله " لأنه في اللغة الكلدانية كلمة باب تعني الأب !  يعترف فولتير بإكتناف الغموض تاريخ الكلدان و يكتب " بعض العلماء يؤكدون أن بلاد أشور و بلاد كلدو كانت تؤلفان إمبراطورية واحدة ، محكومة بعض الأحيان بأميرين : الأول مقره بابل و الاخر مقره نينوى.

     و قد جرى نقاشات عديدة بين العلماء في أوائل القرن التاسع عشر البعض منهم كان يدعي أن الكلدان ينتمون الى الشعب الآري و البعض الأخر يؤكد أنهم ساميين . الطريف ( و لكنه غير صحيح تاريخيا ) إن العالم الفرنسي المشهور أرنست رينان كان قد أكد - في كتابه المشهور تاريخ اللغات السامية -  أن الشعب الكلداني ينتمي الى الشعب الكردي !

ب - الهوية الكلدانية السياسية    إنني غير مطلع على طروحات الأحزاب الكلدانية الحديثة و مفهومها حول الهوية الكلدانية التاريخية ولكنني من خلال مقالات بعض الإخوة اللذين يدافعون عن الهوية الكلدانية لاحظت أنهم لا يعرفون الدراسات العلمية حول الكلدان القدامى . و بعض الأحيان يخلطون بين التاريخ الكلداني العلمي و تاريخ الكلدان المسيس ( أحدهم لا يزال يدعي بوجود الكلدان قبل 5300 سنة قبل الميلاد !) و كثيرون من الكلدان – إستنادا الى التوراة الذي ذكر " أور الكلدانيين " - يعتقدون أن الكلدان كانوا متواجدين في بلاد أكاد في الألف الثالث و الألف الثاني قبل الميلاد ! علما أن أغلب المؤرخين المتخصصين في تاريخ الشرق القديم يؤكدون أن القبائل الكلدانية هي آرامية و قد جائت من الغرب بادية سوريا و إستوطنت بلاد أكاد في أواخر الألف الثاني ق.م أو في بداية الألف الأول ق.م . و قد عرضت هذا الموضوع سابقا على هذا الرابط

http://www.baqofa.com/forum/forum_posts.asp?TID=15986
http://www.baqofa.com/forum/forum_posts.asp?TID=16085
ج - بعض التعليقات حول هوية الكلدان

 1 - للأسف الشديد لا يوجد إحصائيات حول نسبة الكلدان اللذين يؤمنون بإنتمائهم الكلداني ، أو إنتمائهم التاريخي الآرامي ، أو العراقيو أخيرا الكلدو اشوري  السرياني أو الاشوري !

 2 - نحن لا نعرف إذا كان أحد الكلدان يؤمن بالهوية الاشورية يحق له أن يشارك في المؤتمر ؟

3 - إن أهم أهداف المؤتمر المعلنة هي الدفاع عن الهوية الكلدانية  السؤال الذي يطرح هو عن أية هوية كلدانية : التاريخية أم السياسية ؟

4 - لا أحد يستطيع أن يتلاعب بهوية الكلدان التاريخية : لقد رأينا سابقا كيف فشلت محاولات " أشورة " الكلدان بالإستناد الى تفسيرات غير علمية من نوع ( لا يوجد شعب كلداني لأن التسمية الكلدانية تعني المنجم أو عالم الفلك و غيرها ).

 5 - إن الدراسات العلمية حول هوية الكلدان القديمة تعتمد كثيرا على المصادر أي الكتابات العديدة باللغة الاكادية . أما كتابات اليونان القدامى فهي لا تعتبر من المصادر و لكن من المراجع و يجب نقدها لأنها تحتوي معلومات غير صحيحة عن الكلدان .

.6 - إن إخوتنا اللذين يؤمنون بالهوية الكلدانية التاريخية لا يصدقون أبدا ما ورد في تاريخ ميخائيل الكبير بتناقل السلطة بين الكلدان خلال فترة طويلة ( أربعون ملك كلداني ) . أو أن الكلدان القدامى كانوا يتكلمون اللغة الكلدانية إستنادا الى فولتير أو غيره!

 7 - للأسف أن بعض إخوتنا يطالبون بالدفاع عن هوية الكلدان التاريخية و لكنهم يصدقون بعض الطروحات المزورة لهوية الكلدان الحقيقية . هذا الخلط بين هوية الكلدان الحقيقية/ الآرامية مع هوية كلدانية شوفينية قد تبعد شبابنا عن العمل القومي .

ثالثا - لغة كلدانية أم لغة آرامية/ سريانية ؟

أحب أن أشكر الأخ حبيب تومي على أمانته حول تاريخ الكلدان القدامى فهو يكتب " ولعل آخر ما قدمه للمسيرة الحضارية البشرية قبل حوالي ثلاثة الاف سنة هو التقويم الشمسي وهو تقسيمه الوقت الى السنة والشهر والأسبوع واليوم والساعة والدقيقة والثانية ". من المعلوم أن الشعب الكوشي هو الذي طور علم الفلك في بلاد أكاد قبل أن تدخل القبائل الكلدانية/ الآرامية   في أواخر القرن الحادي عشر و تسيطر على هذه البلاد . الإيجابية في هذه الفكرة أن المفكر حبيب تومي لا يدعي أن حمورابي كان كلدانيا بعكس ما يؤمن بعض القوميين الكلدان. حمورابي كما هو معروف كان " عموريا " .

إنني أخالف الأخ حبيب تومي في إسم اللغة التي يتكلمها الكلدان فهو يكتب " المؤتمر يعمل مع الكنيسة الكاثوليكية الكلدانيـــــة ، التي عملت عبر التاريخ على الحفاظ على اللغة الكلدانيـــة ( كلذايا) وطقوسنا واسمنا القومي الكلــــداني وأثبتت الكنيسة عبر التاريخ انها مؤسسة أمينة للحفاظ على تراث شعبنا وتاريخه ".

لقد وجدت قاموسا من أواخر القرن التاسع عشر حول اللغة الأكادية القديمة و عنوانه " قاموس كلداني - فرنسي " . فهل سيستغل القوميون هذا الخطأ و يدعون أن اللغة الأكادية كانت كلدانية أو - لا سمح الله - هل سيقوم أحد المغامرين و يدعي أن الكلدان القدامى كان لهم لغة كلدانية خاصة ؟

أم أن الكلدان في القرن الواحد و العشرين سيلتزمون بالتسمية العلمية للغة أجدادهم ؟

 قام البطريرك   بيداويد  الكلداني سنة 1975 بإعادة طبع قاموس المطران يعقوب أوجين منا الشهير و لكنه عمد الى تبديل إسمه من " دليل الراغبين في لغة الآراميين " الى " قاموس كلداني - عربي " . الحجج الواهية التي ذكرها في مقدمته غير مقبولة على الصعيد العلمي و الأدبي لأن المطران يعقوب أوجين منا  كان يؤمن أن كل المسيحيين في شرقنا الحبيب كانوا ينتمون الى الشعب الآرامي و أن إسم لغتهم " التاريخي و العلمي هو اللغة الآرامية/السريانية".

إن أغلبية رجال الدين الكلدان تستخدم تعبير " اللغة الآرامية أو السريانية " ، في مقاله الأخير سيادة المطران سرهد جمو  يستخدم تعبير " اللغة الآرامية الحديثة ". من الغريب أن " الأحزاب الاشورية " قد بدأت تستخدم أو تصحح بعض مفاهيمها حول لغتهم و يسمونها " اللغة السريانية " و نرى اليوم " نزعة جديدة" عند بعض إخوتنا الكلدان حول " اللغة الكلدانية ". أخيرا أن أبحاث إدوارد ليبنسكي تؤكد أن لغة القبائل الكلدانية الأم كانت اللغة الآرامية و أنهم تعلموا اللغة الأكادية في بلاد أكاد بدون أن يفقدوا لغتهم الأم . كما لا يخفى على القارئ أن اليهود قد تعلموا " اللغة الآرامية " أثناء السبي البابلي الثاني الذي دام من سنة 587 الى 538 ق.م . 

إن إستخدام تعبير " اللغة الكلدانية " لهو تعبير خاطئ لأنه غير تاريخي و غير علمي و الكنيسة الكلدانية - عبر  دراسات الباحثين فيها - تستخدم تعبير " اللغة الآرامية / السريانية " . أما إذا كان يوجد تيار ( علمي أو غير علمي ) داخل الكنيسة الكلدانية يناضل من أجل تعميم إستخدام تعبير " اللغة الكلدانية " فنحن نتمنى على الأخ حبيب تومي أن يعرفنا على هذا التيار و إن أمكن على الأسباب أو العوامل التاريخية . لقد فشل الفكر القومي الاشوري في تعميم تعبير " اللغة الاشورية " فهل ينجح الفكر الكلداني الجديد ؟

لقد أحببت أن أعلق على العوامل التاريخية و اللغوية و لكني أريد أن أعلق على شق سياسي و هو أمنيتنا أن ينجح المؤتمر الكلداني العالمي أن يكون " علميا " أي أن تكون عودة الكلدان المعاصرين الى " جذورهم " التاريخية الحقيقية . معلومات البطريرك ميخائيل السرياني حول وجود 40 ملك كلداني ! هي معلومات خاطئة منقولة عن مراجع يونانية غير أمينة . المؤرخ الفرنسي إرنست رينان يدعي أن الكلدان ينتمون الى الأكراد و الفيلسوف الفرنسي فولتير ذكر أن الكلدان و الأشوريين قد حكموا في إمبراطورية واحدة و اليوم يطالب إخوتنا الكلدان في معرفة " هويتهم الكلدانية التاريخية " فهل يحق لنا أن نسأل إخوتنا هل هوية الكلدان التاريخية هي الهوية الآرامية ؟ لما حلت تسمية " بلاد الآراميين" بدل التسمية القديمة بلاد أكاد ؟

هل يحق لنا أن نطرح السؤال : عن أية هوية سيبحث المؤتمر الكلداني العالمي ؟

هل هي الهوية الكلدانية التاريخية الحقيقية ؟

 و هنا نحن نريد أن نعرف من هم الكلدان القدامى ؟

 هل هم عرب ؟

هل هم آراميون ؟

هل هم أكراد ؟

هل هم أشوريون ؟

 أو هم" شعب كلداني مستقل " ؟

   بعض الدلائل تشير الى أن المؤتمر الكلداني العالمي سيبحث حول هوية الكلدان التاريخية المسيسة أي مشاكل الكلدان اليوم من تشتتهم السياسي و إبعادهم عن تمثيلهم السياسي و غيابهم عن الإعلام و غيرها . إن دعوة الأخ حبيب تومي حول دراسة هوية الكلدان التاريخية هي غير واضحة  فهو يستخدم تعبير " اللغة الكلدانية " و يعترف بالقومية الاشورية و السريانية .

بينما نرى قداسة البطريرك مار دلي الثالث يقول بكل شجاعة "  لكن أؤكد أننا الكلدان الآشوريين السريان شعب واحد  يسمى بالشعب الآرامي. ليعش العراق بكافة قومياته عربا وكردا وأراميين وأيزيديين وصابئة وشبك ". كلمة قداسته شجاعة و صادقة لأنه لا  يعترف إلا بالهوية الآرامية التاريخية كتسمية و هوية موحدة لكل المسيحيين في العراق

      ملاحظة مهمة إن كلمة قداسته ليست بنظرية جديدة فأجدادنا السريان المشارقة قد حافظوا على هويتهم الآرامية ، فالمطران يعقوب أوجين منا كان يؤمن أن هويتنا التاريخية هي الآرامية و كذلك الأب المؤرخ ألبير أبونا.

      نتمنى للمؤتمر الكلداني العالمي القادم أن يكون طموحا الى العمل الى توحيد كل المسيحيين في العراق و ليس فقط كل الكلدان . و نتمنى أن يدافع عن هوية الكلدان التاريخية الحقيقية  التي توحد كل المسيحيين في العراق لا بل في كل الشرق . نتمنى لإخوتنا أن ينجحوا  في عقد هذا المؤتمر و نحن لا زلنا نؤمن و نعتقد أن الإنسان في وقت الضيقة يستطيع أن يصنع العجائب ، لقد إستطاع الطيار الأميركي مؤخرا أن ينقذ حياة 155 راكب لأنه خلال ثواني قليلة إتخذ قرارات صعبة و لكنها صحيحة .

 فإلى المؤتمر الكلداني العالمي القادم نحن ننتظر منكم قرارات صعبة ، حكيمة، شجاعة من أجل توحيد شعبنا  و إنقاذه من الطروحات التاريخية الخاطئة و الإنقسامات السياسية التي أضعفته!
 "رابطة الآكادميين السريان/ الآراميين "

هنري بدروس كيفا
88  الحوار والراي الحر / تاريخ شعبنا، التسميات وتراث الاباء والاجداد / سبستيان بروك و التسمية " الأشورية" ؟ في " ينابيع سريانية " في: 15:31 27/03/2011
سبستيان بروك و التسمية " الأشورية" ؟ في " ينابيع سريانية "


إن العلماء المتخصصين بتاريخ الشعب السرياني يقسمون هذا الشعب الى سريان مشارقة و الى سريان مغاربة نسبة الى نهر الفرات الذي كان فاصلا طبيعيا بين الإمبراطوريتين الفارسية و الرومانية (البيزنطية فيما بعد). كان السريان خاضعين الى إمبراطوريتين تتحاربان فيما بينهما من اجل التوسع و المصالح الإقتصادية مما سبب كثير من الإضطهادات - خاصة للسريان المشارقة - لأن الإمبراطورية الرومانية بعد الإمبراطور قسطنطين صارت تدين بالمسيحية .
السريان المشارقة في العصور الوسطى كانوا يعرفون أن جذورهم السريانية تعني الآرامية فحسن بن بهلول السرياني النسطوري في قاموسه من القرن العاشر الميلادي يذكر " أن السريان كانوا يعرفون قديما بالآراميين " و هنالك سرياني نسطوري و هو يشوعداد قد كتب "صنف لا يقتنيه السريان ولذلك نقل إلى السريانية "أو" أن الترجمة اليونانية تسمي كل آرام وآراميين "سريانا". فأبو آرام أعني السريانيين ولذلك سموا آراميي ما بين النهرين ". اخيرا إيليا السرياني الشرقي مطران نصيبين من القرن الحادي عشر قد عدد الشعوب في كتاب النحو" إن ألعبرانيين و ألسريانيين و ألفرس و ألحبشة و العيلاميين و الماديين و الفينقيين و الألينيين و العرب و غيرهم ممن لا نعرفهم .."

اولا - أبحاث البرفسور سبستيان بروك في " ينابيع سريانية "

أ- ينابيع سريانية هي سلسلة من الدراسات الأكاديمية حول تاريخ و حضارة و لغة و هوية الشعب السرياني الآرامي . قام مركز الدراسات و الأبحاث الشرقية في إنطلياس بنشره سنة ٢٠٠٥ . من يتصفح هذه الدراسات العديدة القيمة يلاحظ أنها متنوعة و بلغات أجنبية عديدة و حول تاريخ و تراث السريان في مختلف الحقبات التاريخية .

هنالك دراسة مهمة جدا لسيادة المطران د. لويس ساكو عنوانها "السريان: الإطار التاريخي والجغرافّي"

موجودة على هذا الرابط

http://www.aramaic-dem.org/Arabic/Tarikh_Skafe/4.htm

رغم إنتماء المطران لويس ساكو الى الكنيسة الكلدانية فهو في هذه الدراسة كما في كل أبحاثه المنشورة يؤكد أن السريان الشرقيين ينتمون الى الآراميين . طبعا نحن لا نتعجب من هذا التأكيد لأن إنتماء السريان الى الآراميين هي حقيقة تاريخية موجودة في مصادرنا السريانية .
الأب سيمون عطالله في نهاية " ينابيع سريانية" يلخص لنا تاريخ السريان و يطرح لنا " خط نحو المستقبل" يذكر فيه :
" اللغة السريانية هي لهجة متأخرة من الآرامية: تتحدر فعليا من لغة الرها، لغة الشعب الآرامي في الجزيرة و سوريا، الذي تحول الى الديانة المسيحية بأعداد كبيرة في القرن الرابع الميلادي . اللغة السريانية تطورت و أثبتت وجودها بسبب دفاع الشعب الآرامي عن هويته الخاصة الثقافية و السياسية ضد ضغوطات الرومان و البيزنطيين و الفرس و العرب " صفحة ٥٩٣ النص الفرنسي .
و في المقطع الأخير صفحة ٥٩٧ يكتب الأب عطالله "أتمنى من نشر" ينابيعنا السريانية " أن تعطي " شعبنا الآرامي " الفرصة كي يتعرف على ماضيه ..."
ب - أبحاث سبستيان بروك المنشورة في " ينابيع سريانية "
البرفسور سبستيان بروك هو من أشهر الباحثين المتخصصين في تاريخ شعبنا السرياني الآرامي : له دراسات عديدة حول جوانب عديدة من تاريخنا و تراثنا السرياني الآرامي . شارك مع الباحث ديفيد تايلر في نشر " اللؤلؤة المخفية : الكنيسة السريانية الأرثودكسية و إرثها الآرامي
" The Syriac Orthodox Church and Its Aramaic Heritage
لمحة عن الكتاب على هذا الرابط
http://sor.cua.edu/Pub/BrockHPearl/index.html
لقد كان البرفسور بروك المحور الرئيسي في ينابيع سريانية فهو نشر مقدمة مهمة لهذا الكتاب عنوانها
" Syriac literature among the literatures of the Middle
East" من الصفحة ٩ الى ٢٠ .
ثم المقالات التالية
* Liturgical Texts من صفحة ٢٩١ الى ٣١٣
* Poetry من صفحة ٣١٥ الى ٣٣٨
* Secular Literature من صفحة ٤٥١ الى ٤٧٤
* Time Line of the Syriac Literature من ٥٨١ الى ٥٨٧
* For Further Reading من صفحة ٥٨٨ الى ٥٩٢
جميع هذه المقالات هي باللغة الإنكليزية و سيقوم مركز الدراسات و الأبحاث الشرقية في إنطلياس الى ترجمة جميع المقالات في" Sources Syriaques " الى اللغة العربية طبعا كي تصل الى جميع أفراد شعبنا الآرامي .

ثانيا- تسمية " أشورية " صحيحة أم ترجمة خاطئة ؟

أ- يتابع د. أسعد صوما كل الكتب الجديدة التي تتعلق بتاريخ شعبنا السرياني الآرامي و قد إطلع على الترجمة العربية لينابيع سريانية. إنني لا زلت أذكر قوله " هنالك - بدون شك - أخطاء في الترجمة لأبحاث البرفسور بروك فأنا أعرفه جيدا و من المستحيل أن يستخدم تعبير " الشعراء الأشوريون" في أبحاثه ..."
ملاحظة الدكتور صوما دفعتني كي أقارن بين نص بروك الإنكليزي و الترجمة العربية . في مقدمة سبستيان بروك " الأدب السرياني بين آداب الشرق الأوسط " نجد في صفحة ٢٥ " الترتيب الزمني : السومري ، الاكادي ، الآرامي ..." و أيضا " و ما ان وافى القرن السابع ق.م حتى بدأت الآرامية تحل محل الأكادية " و في نهاية المقدمة يتكلم البرفسور بروك عن العلماء الذين درسوا تاريخ الأدب السرياني و يذكرRudolf Macuch الذي إعتمد على ثلاثة تواريخ شرق أوسطية للأدب السرياني : صفحة ٣٥
* اللؤلؤ المنثور في تاريخ العلوم و الآداب السريانية...
*أدب اللغة الآرامية لألبير ابونا
*قصة التزهد الأشوري لبيرا سارماس ... ما يدل اصدق دليل على ان السريانية دخلت القرن الواحد و العشرين ..."
النص الإنكليزي للبرفسور بروك هو :
" and Pera Sarmas' Tash 'itha d-siprayuta atoreta"
السؤال الذي يطرح هو هل كان البرفسور بروك " أمينا " للتسمية التاريخية للسريان المشارقة ؟
ب - في بحثه Liturgical Texts ذكر بروك صفحة ٢٩٢
" in the Church of the East the seventh-century Patriarch Isho'yahb III d.659 seems to have bee responsible for the basic structures of the subsequent East Syriac liturgical tradition.
و هذه ترجمة ينابيع سريانية صفحة ٢٤٦" يبدو ان البطريرك الأشوري إيشوعياب الثالث ( توفى ٦٥٩ ) كان المسؤول عن الأسس البنيوية للتقليد الليتورجي الأشوري ( السرياني الشرقي ) المتأخر" كل قارئ يستطيع أن يتأكد فالبرفسور بروك لم يستخدم تعبير" البطريرك الأشوري " !
ج - في الصفحة ٣٠٣ من نفس المقال ذكر البرفسور بروك
" The content of the Weekday Office is quite stable in each of the three main Syriac rites, Syrian Orthodox , Maronite and Church of the East."
ترجمة ينابيع سريانية صفحة ٢٥٦ هي :
" مضمون خدمة ايام الأسبوع مستقر في كل من الطقوس السريانية الرئيسية الثلاثة : أي السريانية الأرثوذكسية ، و المارونية و الأشورية" وهنا أيضا البرفسور بروك لم يستخدم التسمية الأشورية و لكن المترجم و بالرغم من ان النص يؤكد سريانية الطقوس الثلاثة فهو يستخدم التسمية الأشورية !
د - في الصفحة ٣٠٤ وردت تسمية East Syriac عدة مرات كذلك West Syriac و لكن المترجم حولها في الصفحة ٢٥٧ الى كنيسة أشورية " و الى " طقس أشوري ".
ه - في بحثه المهم Poetry يتكلم البرفسور بروك عن الشعراء السريان و اللغة السريانية . في الصفحة ٣٣٦ ذكر بروك:
" Perhaps the heights of poetic conceit were reached by certain East Syriac poets of the second half of the sixteenth and the early seventeenth century..."
ترجمة ينابيع سريانية صفحة ٢٩٠ هي" لعل بعض الشعراء الأشوريين من النصف الثاني للقرن السادس عشر و مطلع السابع عشر ارتقوا ذرى الغرور الشعري ..."
لقد أصاب الدكتور صوما : البرفسور بروك لم يستخدم تعبير"الشعراء الأشوريين" و لكن صاحب هذه الترجمة الخاطئة. و من المؤسف للمترجم أن الشعراء الذين يتكلم عنهم البرفسور بروك هم من الكنيسة الكلدانية لأن قصائدهم هي مدح لبابابوات روما ! وطبعا لا وجود لشعراء أشوريين في القرن السادس عشر و لكن شعراء من السريان الشرقيين .
و - هنالك ترجمة خاطئة تخون فكر و علم البرفسور بروك و تخون تاريخنا الأكاديمي في نفس الوقت !
في الصفحة ٣٣٧ يتكلم بروك عن أدب الرسائل عند اجدادنا :
" letters ( as in Bar 'Ebroyo's poem addressed to Denha I , Patriarch of the Church of the East)"
الترجمة الخاطئة في ينابيع سريانية صفحة ٢٩١" الرسائل (مثل قصائد ابن العبري الموجهة الى دنحا الأول ، بطريرك
الكنيسة الأشورية)
هذه الترجمة الخاطئة قد توحي للقارئ بوجود " كنيسة أشورية" في أيام إبن العبري و قد توحي أيضا أن العلامة إبن العبري قد أرسل قصيدة الى بطرك أشوري !!!

الخاتمة
إن البرفسور سبستيان بروك هو من اهم العلماء المتخصصين في تاريخ الشعب السرياني الآرامي :
دراساته مبنية على المصادر السريانية و كما ذكر د. صوما أنه لمن المستحيل ان يستخدم تعبير" شعراء أشوريين "!
لقد نقل لنا عنوان كتاب في نهاية مقدمته " قصة التزهد الأشوري" و لكنه لا يؤمن بوجود هوية او كنيسة أشورية في العصور الوسطى! قد يكون نقله بأمانة لعنوان الكتاب " قصة التزهد الأشوري" قد دفعت بالمترجم الى ترجمة تعبير السريان المشارقة الى " أشوريين" ظنا منه أن البرفسور بروك يستخدم التسمية الأشورية !
من يتابع دراسات البرفسور بروك يلاحظ دقته و نزاهته فهو يستخدم دائما التسمية " East Syrian " أي سريان شرقيون أسوة بكل العلماء . لقد " شوه " المترجم و " حرف " المنهجية العلمية التي يشتهر بها العالم سبستيان بروك !
من يطلع على ترجمة مقالات بروك الى اللغة العربية - بدون العودة الى النص الإنكليزي - سيعتقد أن هذا الباحث الكبير يؤكد ان إبن العبري قد ارسل قصيدة الى بطريرك أشوري و بوجود كنيسة أشورية في القرن السابع الميلادي !
هذه الترجمة الخاطئة تتعارض مع مصادرنا السريانية و هي تزيف هوية السريان المشارقة لذلك نتمنى على مركز الدراسات و الأبحاث الشرقية الى إحترام منهجية و أكاديمية البرفسور بروك و تصحيح كل هذه الترجمات غير العلمية . هذه الترجمة الخاطئة تعاكس ما كتب الأب سيمون عطالله " الشعب الآرامي - نحن الآراميون... "
و هو يتمنى من ينابيعنا السريانية أن تساهم في معرفة تاريخنا ( الحقيقي) !
هذه الترجمة " الأشورية" الخاطئة و المزيفة تعكر ينابيعنا السريانية !
أخيرا ، إن مجرد ترجمة التسمية السريانية الشرقية في أبحاث البرفسور بروك إلى " أشورية" ، تعني أن المترجم لم يدرك بعد أهمية و ترادف إسمنا السرياني و الآرامي .
هنري بدروس كيفا
89  الحوار والراي الحر / تاريخ شعبنا، التسميات وتراث الاباء والاجداد / المتطرفون " الأشوريون" خراف ضائعة ام ذئاب جائعة ؟ في: 14:05 19/03/2011
المتطرفون " الأشوريون" خراف ضائعة ام ذئاب جائعة ؟

قرأت مقالا مهما للأخ بطرس آدم الموقر عنوانه " المؤتمر الكلداني العام , والمتصيّدون.."

موجود على الرابط

http://www.ankawa.com/forum/index.php/t ... msg5112649

و هو رد صريح على إعتراضات بعض المستفيدين من إنقسامات السوراي و العاملين على إسكات الأكثرية الكلدانية . المدهش أن الأخ بطرس آدم قد كتب " أو من الذين يلبسون ثياب الحملان التي تخفي ما بداخلهم من ذئاب خاطفة ". إتصل بي صديق من السويد منذ يومين و تناقشنا حول الطرق التي يجب إتباعها لتوعية إخوتنا السريان المشارقة من خطر التطرف. و كان صديقي قد تحدث مع أحد رجال الدين الذي ردد أمامه " إنهم خراف ضائعة" سنستعيدهم يوما ...

أولا - من هم " الأشوريون" ؟

يجب أن نميز بين الشعب الأشوري ( القديم) و دعاة الفكر الأشوري الحديث : لا احد يستطيع أن يتنكر لتاريخ الشعب الأشوري القديم و لكن دعاة الفكر الأشوري هم سريان مشارقة ( نساطرة ) و ليس لهم اي إرتباط بتاريخ الشعب الأشوري القديم الذي زال من التاريخ مثل شعوب عديدة . يتميز السريان المشارقة النساطرة عن بقية السريان :

أ - إنعزالهم في مناطق جبلية وعرة أبعد عنهم الأخطار : خاصة ظلم الولاة العثمانيين .

ب - تواجدهم في جبال حكاري بين شعوب هندو أوروبية سيسمح لهم بالحفاظ على تقاليدهم و خاصة لغتهم السريانية الأم .

ج - إنتشار الإنتماء العشائري و خضوعهم لسلطة بطريرك ( كانت تتناقل بالوراثة) سوف تدفع بهم الى الروس أولا ثم الإنكليز المستعمرين.

د - إستخدمهم الإنكليز في مشروعهم الإستعماري للعراق خاصة بعد نهاية الحرب العالمية الأولى : مأساة سيميل سنة ١٩٣٣ ستدفعهم الى الهجرة .

ثانيا - هل كل " الأشوريين" متطرفين ؟

قبل التعريف بهم و هم أقلية من بين إخوتنا الذين لا يزالون حتى اليوم يسمون أنفسهم و بلغتهم الأم " سورايا " أي سريان . و ليس سرا إذا قلنا أن كل المؤرخين المتخصصين في تاريخ السريان يسمونهم بالسريان المشارقة . كل من يريد ان يتأكد يمكنه التحقيق بواسطة الإنترنت . أغلبية إخوتنا من السريان المشارقة هم طيبون و لا يحق لأحد أن يصفهم بالمتطرفين لأنهم تعلموا منذ صغرهم بأنهم أشوريون أو أن لغتهم الأم هي الأشورية . المتطرفون هم الأكادميون الذين يدافعون بإصرار عن كل طروحات الفكر الأشوري: من يدعي أنه يعشق لغته الأم عليه أن يحترم إسمها و تاريخها و من العار عليه ان يسميها " أشورية" !
و من يدعي انه يعمل من أجل وحدة السورايي عليه أن يؤمن بالتاريخ الأكاديمي و ليس المسيس !
لقد تعرفت على الباحث Alain Desreumaux في كوليج دو فرانس منذ سنوات طويلة . منذ حوالي تسع سنوات قال لي متذمرا" طلب مني السريان ( المشارقة) في ضواحي باريس أن ألقي لهم محاضرة و لكنني لا أستطيع لأنهم يدعون بهويات غير علمية " ملاحظة : الكلدان الذين هربوا من بيت نهرين الحقيقية (الجزيرة) الى فرنسا منذ أكثر من ٢٠ سنة صاروا يؤمنون بأنهم " كلدو أشوريين" و يتوهمون انها تسمية تاريخية علمية !

بمناسبة تقاعد الباحث Alain Desreumaux قدم له زملائه مجموعة من الأبحاث التاريخية عنوانها " Sur les pas des Araméens chrétiens" و الترجمة هي" على خطى الآراميين المسيحيين" و طبعا المقصود هو شعبنا الذي لا يزال يبحث عن إسمه و هويته التاريخية .

أنظر الى الرابط

http://www.laprocure.com/livres/sur-les ... 38374.html

و هذه لائحة بأسماء الباحثين و عناوين دراساتهم على هذا الرابط

http://www.orient-mediterranee.com/IMG/ ... ns-TOC.pdf

ثالثا - من هو المتطرف " الأشوري" ؟

أ - أصحاب الأسماء المستعارة الذين نشطوا في الأونة الأخيرة خاصة في موقع عنكاوا و حولوا منبر تاريخ شعبنا الى سوق للإهانات تفضح مدى صدق شعار الوحدة الذي كان يرفعه دعاة الفكر الأشوري . بعض حملة الأسماء المستعارة هم من " الأكادميين" الذين يتوهمون أن ترديد أفكارهم الخاطئة سوف يزيد من إنتشارها ! أغلب أصحاب الأسماء المستعارة تناضل من أجل طروحات تاريخية غير علمية و هم يضحكون على أنفسهم لأن لا وزن و لا رأي علمي لهم في القضايا التاريخية .

ب - بعض الأكادميين الحاصلين على شهادات في الطب و الهندسة و العلوم السياسية الذين يتدخلون في القضايا التاريخية و يتوهمون أن رأيهم هو أهم من رأي البرفسور سبستيان بروك او اي باحث أخر و أن تحليلاتهم الخاطئة تسمح لهم ان يسموا لغتنا " أشورية" او ان يرددوا ان مار افرام السرياني هو أشوري !

ج - بعض معلمي اللغة السريانية التي يحرفونها الى" أشورية" و يقدمون لنا براهين واهية تسمح لهم بالعيش في الأوهام . سأرد مطولا على الأديب ميخائيل ممو لاحقا . سوف أنشر بعض الفقرات من مقال الأستاذ اوديشو ملكو كي يتعرف القارئ على نموذج من التطرف الأشوري :
" كما قلنا في معظم الاعداد السابقة من الوسطية بان عدم الخوض في تفاصيل التسميات المذهبية والمناطقية وحتى التاريخية احياناً. بات احد أهم الأسباب الكفيلة، بل السبب الوحيد لانجاح مشروع الحكم الذاتي للآشوريين، وعلى كافة اراضيهم الاصلية والقومية... " " إذ لم يقتصر الأمر على محاولة تكريس اللفظة السريانية واستعملها الشمولي وفي غير محلها كما كان الحال ايام الإضطهاد العنصري والقومي والفكري للاشوريين، وعلى مختلف مذاهبهم ومكوناتهم في الوطن. بل صار المرء يسمع ويقرأ في الوسائل الإعلامية، تسميات والفاظ غريبة، يستهجنها المنطق وتعوزها العلمية في التنسيب، مثل:
"الأغنية والمغنية السريانية، المطرب السرياني، البلد والوطن والفن والمسرح السرياني...الخ". من الكلام غير الدقيق، من النواحي التاريخية والأكاديمية المعاصرة..." " وكيف اجازوا لأنفسهم أن يستحوذوا على ما ليس لهم فيه شيء؟
فالعالم كله يعلم أن الكنيسة المشرقية الأشورية لم ولن تكن يوماً سريانية في هويتها أو وطنها أو حضارتها أو ثقافة شعبها! فكيف صار هؤلاء المولعون بالاستحواذ يكتبون مثلاً: ( الكنيسة المشرقية السريانية، سريان المشرق، كنيسة السريان في بلاد الرافدين، المبشرون السريان في الصين وأقاصي الأرض) وما إلى ذلك من الاجحاف بحق التاريخ والحضارة الإنسانية!..."

المقال موجود على هذا الرابط

http://www.betnahrain.net/arabic/Articl ... /malko.htm

لن أعلق على هذه الطروحات غير العلمية ...

الخاتمة

أ - نحن نعلم و منذ زمن بعيد ان الفكر الأشوري المتطرف الذي يرفض النقد الذاتي قد أصبح فكرا متحجرا .

ب - إن الميزات الجميلة التي يتمتع بها إخوتنا السريان المشارقة من المحافظة على اللغة و العادات و الإبتعاد عن الإنتماء الطائفي كانت تستطيع ان تلعب دورا كبيرا في نشر الوعي بين كل سريان الشرق .

ج - ليس من عادتي المجاملة و لا يحق لي مجاملة أحد على حساب الأمة السريانية الآرامية التي توحدنا . الوحدة الحقيقية يجب ان تكون مبنية على أسس متينة : فشل طروحات الفكر الأشوري يجب أن تكون درسا لنا : السيد اوديشو ملكو يتوهم أن السريان المغاربة لا يتكلمون السريانية أو لا يؤلفون القصائد بها .

د - لا يكفي ان يردد بعض رجال الدين السريان " إنهم خراف ضائعة" و علينا أن نبحث عنهم لأن الكنائس السريانية لا تتدخل في شؤون الكنائس السريانية الأخرى و بالتالي لم يتحرك احدا من أجل الدفاع عن إسم اللغة السريانية.

ه - بعض الشخصيات السريانية الدينية و العلمانية تجامل الفكر الأشوري - ربما لأنها تؤمن به سرا - و تحاول أن تظهر الفكر الأشوري كحركة قومية وحدوية و لكن الإنترنت و نشاط المتطرفين" الأشوريين" قد فضح هذا الفكر ( و حرق آمال تلك الشخصيات السريانية المتلونة ).

و - لا ذنب لإخوتنا من السورايي الذين ترعرعوا على أنهم أحفاد الأشوريين القدامى و هم بحق ضحية للفكر الأشوري و من الممكن ان نسميهم " خراف ضائعة" و لكن " بعض المتطرفين منهم" قد تحولوا الى ذئاب جائعة تنهش تاريخنا و تنكر هويتنا و هي العامل الأول لإنقساماتنا .

هنري بدروس كيفا

_________________
90  الحوار والراي الحر / تاريخ شعبنا، التسميات وتراث الاباء والاجداد / من يحدد هويتنا التاريخية ؟ في: 15:58 11/03/2011
من يحدد هويتنا التاريخية ؟

المتطرفون لا يطرحون هذا السؤال لأن الجواب البديهي - حسب تعصبهم الأعمى - أن هويتنا التاريخية معروفة و لا داع للبحث التاريخي العلمي لأن المعلم نعوم فائق قد ذكر في قصيدته " إنهض يا إبن أشور إنهض ..." او أن المطران إدي شير قد ذكر" فلم يكن الإسم السرياني يومئذ يشير إلى أمة بل إلى الديانة المسيحية لا غير. ومما يثبت قولنا ما أتى في كتاب تاريخ إيليا مطران نصيبين ( 975 ـ 1046) فأنه فسر لفظة سرياني (سوريايا) بلفظة نصراني وإلى يومنا هذا نرى الكلدان الآثوريين لا يتخذون لفظة (سورايا) أي سرياني للدلالة على الجنسية بل على الديانة. فإن هذا الإسم عندهم مرادف لإسم مسيحي من أي أمة وجنس كان " تاريخ كلدو وآثور صفحة ٣ . إنني أشكر فضائية سوريويو سات و الإعلامية مايا مراد للسماح لي أن أصحح هذه المفاهيم الخاطئة و أن أضع النقاط على الحروف كي يستطيع السرياني الغيور أن يتعرف على هويته التاريخية الحقيقية !

أولا - من يحدد أسباب حادثة سقوط طائرة : الصحافي ام الخبير ؟

أ - حادثة الرحلة ٤٤٧ من الخطوط الجوية الفرنسية أقلعت هذه الطائرة الإيرباص A330-200 من مطار ريو دي جنيرو متوجهة الى باريس في ٣١ أيار سنة ٢٠٠٩ و على متنها ٢٢٨ راكب.
بعد ساعات إختفت هذه الطائرة من على شاشات الردار .إختفاء الطائرة الفرنسية كان الخبر الرئيسي في نشرات صباح الأول من حزيران : بعض الصحافيين كانوا يرددون بوجود أمل في العثور على الطائرة و ركابها أحياء و بعضمهم يتسائل " هل إختفاء الطائرة هو من عمل يد إرهابية ؟ " في الساعة السادسة مساء اعلن متحدث انه لا يوجد أمل بوجود أحياء و أن فرنسا و البرازيل قد أرسلت عدة طائرات إستطلاع لإكتشاف حطام الطائرة .هنالك عدة مواقع تتكلم عن هذه الحادثة المؤلمة ، أنظر الى الرابط
http://en.wikipedia.org/wiki/Air_France_Flight_447

ب - التنافس الإعلامي بين فرنسا و البرازيل .
كان خبراء حوادث الطيران يعرفون منذ اليوم الأول أنه لا يوجد أمل في وجود ناجين أحياء و لكنهم لم يشاركوا في نشرات الأخبار كي يزيدوا تعاسة الأهالي الذين لا يزالون يأملون بمعجزة ! سرعان ما تحول الإهتمام من " إختفاء" الطائرة الى محاولة وجود موقع سقوطها لمعاينة بعض الأجزاء من حطامها و ذلك لمعرفة أسباب الحادث . الطائرات الحديثة تحتوي على ما يعرف بالصندوق الأسود و هو كناية عن مجموعة من ألات التسجيل لكل ما يحدث في الطائرة و حتى التسجيلات الصوتية التي تتم في مقصورة القبطان . و بما أن" الصندوق الأسود" يرسل إشارات لمعرفة مكان وجوده فإن الفرنسيين طلبوا مساعدة أميركا لإرسال طائرات إستطلاعية و بعض الغواصات للكشف عن " الصندوق الأسود". في مساء الثاني من حزيران يعلن وزير الدفاع البرازيلي نلسون جوبيم أن حاوية و مقاعد قد وجدت قرب جزيرة Fernando de Noronha و أكد امام الصحافيين أنها من حطام الطائرة المنكوبة . الصحافيون الفرنسيون الذين سافروا الى البرازيل يتضايقون من بطئ الوحدات الفرنسية و أجبروا على نقل ما تعرضه الصحف البرازيلية ! أكد بعض الخبراء في حوادث الطيران أنه من السابق لأوانه ان يدركوا سبب الحادث طالما لم يطلعوا على تسجيلات " الصندوق الأسود" . و كانوا يعرضون مخاوفهم من ان يكون " الصندق الأسود" قد غرق في منطقة عميقة لا تستطيع الغواصات إنتشاله . في الخامس من حزيران ، يضطر وزير الدفاع البرازيلي ان يصحح ما قاله قبل ثلاثة ايام فالحطام الذي إنتشلوه ليس له علاقة بطائرة الإيرباص الفرنسية ! أنظر الى هذا الرابط
http://videos.france5.fr/video/iLyROoafM6Ef.html

ج - ما هو لون " الصندوق الأسود" ؟
من ليس له معرفة قد يتسرع و يجيب " اللون الأسود" ! و لكن كل من له إطلاع يعرف أن لون " الصندق الأسود" هو برتقالي ! في اللغة الفرنسية " boite noire" و في الإنكليزية " black boxes". قد يكون لونها كان أسودا في بداية إستخدامها و لكنها اليوم هي باللون البرتقالي لسبب بسيط جدا و هو كي ترى بسرعة !
انظر الى الرابط

http://fr.wikipedia.org/wiki/Bo%C3%AEte ... ronautique)

د - صورة وثائقية من داخل الطائرة ام أكذوبة تجارية ؟
عرضت إحدى الأقنية صورة وثائقية - ألتقطت - حسب تأكيدات المذيعة من داخل الطائرة . أنقر على الرابط التالي
http://www.dailymotion.com/video/x9nju3 ... es-im_news

هذه الصورة ليست مأخوذة من الطائرة و بالتالي ليست وثائقية و هي مأخوذة من مسلسل LOST !!!! أخيرا الصحافيون ليسوا خبراء في حوادث الطيران و هم يحاولون نقل و تفسير ما يحدث في العالم : عملهم يتطلب منهم تغطية كل ما يحدث في العالم بينما خبراء حوادث الطيران فإنهم في غالب الأحيان كانوا يقودون الطائرات و لهم خبرة واسعة في مشاكل الطائرات في الجو : خلل في المحرك ، نشوب حريق ، عاصفة قوية ...

ثانيا - هل يستطيع السرياني أن "يبحث" بدون العودة الى المصادر السريانية ؟

بعض إخوتنا من السريان المشارقة الذين يدعون بهوية أشورية ينشرون " مقالات تاريخية" بسرعة البرق و بدون العودة الى المصادر السريانية و المراجع العلمية . أحدهم يشبه " دون كيشوت" في صراعه مع الطواحين و الأخر يشبه يوليوس قيصر في صراعه مع قبائل الغول فهو يطبق جملة يوليوس قيصر الشهيرة "veni vidi vici" أي" أتيت عاينت إنتصرت". فهو يستطيع إيجاد حل لكل المشاكل التاريخية بدون العودة الى المصادر أو المراجع ! بعض المثقفين السريان يدافعون عن طروحات تاريخية خاطئة بدون أن يتأكدوا من صحتها و للأسف لنا بعض السريان يؤمنون بهويات أشورية و فينيقية و عروبية غير علمية و يحاولون إستغلال النظريات غير العلمية للدفاع عن الهويات المزيفة .

بعض المشاكل التاريخية و حلولها !

أ - ما معنى " الكنيسة بنت الآراميين" ؟
هذا التعبير الجميل قد ورد في إحدى قصائد مار يعقوب السروجي و هو يشبه الكنيسة ببنت الآراميين ! المشكلة أن أغلبية السريان تعتقد أن التسمية الآرامية تعني الوثنية و بالتالي " الكنيسة بنت الآراميين" يعني: الكنيسة بنت الوثنيين ! لقد وجدت في موقع سرياني ، الرابط
http://www.zmirotho.org/Feast%20of%20Sa ... lation.htm

النص السرياني " ܗܳܐ ܒܰܪ̱ܬ ܐܰܪ̈ܡܳܝܶܐ ܒܺܐܝܩܳܪܳܐ ܡܙܰܝܚܳܐ ܝܰܘܡܐܳ ܕܕܽܘܟܪܳܢܳܟ" و الترجمة العربية " هوذا بنت الأوثان (التي أصبحت الكنيسة) تعظم يوم تذكارك بكرامة. هذه الترجمة غير علمية و تفقد التسمية الآرامية من مدلولاتها التاريخية. سؤال من من السريان لم يطلع على قصيدة مار يعقوب السروجي في تقريظه لمار أفرام ؟ التي ورد بها

" ܗܢܐ ܕ ܗܘܐ ܟـܠܺܝܠܳܐ ܠܟܠܗ ܐًܪܡًܝܘܬܐ ܗܳܢܳܐ ܕ ܗܘܳܐ ܪܗܝܛܪܐ ܪܰܒܳܐ ܒܝܬ ܣܘܪ̈ܝܝܐ "

هذا ألذي صار إكليلا للأمة ألأرامية جمعاء هذا ألذي صار خطيبا كبيرا بين ألسريان .

* هل نستطيع ان نفسر التسمية الآرامية هنا " هذا الذي صار إكليلا للأمة الوثنية جمعاء ؟

* هل من المنطق ان نفسر " الكنيسة بنت الوثنيين" ؟ أليس التفسير المنطقي هو" الكنيسة بنت الآراميين" !

ب - ميخائيل الكبير و التسمية الأشورية .
بعض إخوتنا الذين يزيفون هويتنا السريانية الآرامية الى أشورية يوهمون السريان أن البطريرك ميخائيل قد ذكر في تاريخه " الأشوريون هم سريان" و بالتالي التسمية السريانية هي مرادفة للتسمية الأشورية و هذا يسمح لهم أن يدعوا أن لغتنا هي سريانية أو أشورية ! المشكلة هي ان نص ميخائيل الكبير واضح جدا فهو في العنوان يذكر " ممالك الآراميين القديمة أي بني آرام الذين سموا سريانا اي ابناء سوريا"!

النص واضح جدا " ܟܠܕܝܐ . ܐܬܘܪܝܐ . ܐܪܡܝܐ ܕܗܢܘܢ ܣܘܪܝܝܐ ." و الترجمة " الكلدان . الأشوريون . الآراميون الذين هم السريان" البرهان الساطع هو ان هذه الجملة قد نقلها ميخائيل من تاريخ أوسابيوس القيصري الذي نقله من تاريخ يوسفوس اليهودي . " كان لسام أحد أبناء نوح خمسة أبناء: آشور وهو الثاني وقد بنى مدينة نينوى وأعطى إسم الآشوريين ASSYRIANS لأتباعه الذين كانوا أغنياء وأقوياء جداً... ومن آرام وهو الرابع يتحدر الآراميون الذين يطلق عليهم اليونان إسم سريانSYRIANS " تاريخ اليهود ، الفصل السادس.

ج - هل التسمية السريانية تشير الى هوية ام الى ديانة مسيحية ؟

الخاتمة

أ - الصحافي الذي يكتب عن حادثة سقوط طائرة لا يستطيع - مهما كان ماهرا - أن ينوب عن خبير في تلك الحوادث: الصحافي لا يعرف المشاكل التي يتعرض لها قبطان الطائرة !

ب - ذكر العالم كوبرنيك منذ حوالي ٥٠٠ سنة بما معناه " فقط العلماء لهم الحق في مناقشة الإكتشافات العلمية "

ج - نحن لا نريد أن نمنع السرياني المثقف من مناقشة الطروحات التاريخية و لكن أن يتحقق في المصادر قبل ترديد بعض النظريات غير العلمية .

د - الفكر الأشوري المزيف يحاول أن يفرغ التسمية السريانية من مدلولاتها التاريخية كي يسطو على إسمنا السرياني و لغتنا السريانية.

ه - الباحث النزيه المتخصص في التاريخ السرياني هو وحده يستطيع ان يحدد هويتنا التاريخية لأنه صاحب منهجية هدفها البحث عن الحقائق كما هي !

هنري بدروس كيفا

91  الحوار والراي الحر / تاريخ شعبنا، التسميات وتراث الاباء والاجداد / أورهاي/الرها في: 21:42 09/03/2011
أورهاي/الرها


)ملاحظة: هذه المحاضرة ألقيت في باريس سنة 1988 وسوف يليها قسم ثاني حول أورهاي لأنه صدرت أبحاث ودراسات جديدة حول الموضوع(الرها المدينة المباركة :

لقد عُرفت الرها بهذا اللقب المقدّس وذلك بدون أدنى شك بعد انتشار أسطورة رسالة السيد "المسيح " إلى الملك " ابجر "

ملك الرها . المؤرخون والشعراء السريان تركوا لنا معلومات كثيرة عن الرها . ونحن من خلال مقالتنا هذه، سوف نلقى بعض الأضواء على حقبات معينة من تاريخ الرها. تقع الرها على بعد 40 كلم شمالي مدينة حرّان، أي في قلب المنطقة التي كانت تعرف ببلاد ما بين النهرين . كان يمر بداخلها نهر صغير عرف بإسم " ديصان " أي " اللعين " وذلك بسبب الفيضانات التي كانت تقع في مجراه، وغالباً ما كانت تؤدي إلى خسائر بشرية كما حدث في عهد الملك " ابجر الثامن " ( 177 – 212). لم يرتاح الرهاويون من تلك الفياضانات إلا في عهد الأمبرطور" يوستينيان " (526 – 565 ) الذي قام بتغيير مجرىالنهر إلى خارج أسوار المدينة.

من المستغرب حقاً أن لا يصلنا إسم المدينة القديم مع أن الوثائق الأشورية القديمة هي مليئة بالمعلومات التاريخية والجغرافية عن المدن القديمة . كما لم تكن الرها مهمة أو ربما كان لها إسم آخر لا نعرفه اليوم . الجدير بالذكر أن الرها لقّبت في القديم بمدينة "إبراهيم الخليل "، بالفعل يوجد في قلب الرها حوض ماء شهير لا يزال إسمه حتى اليوم يعرف بـ " بركة إبراهيم الخليل " .

وقد خلط المؤرخون القدماء بين الرها وأور الكلدانيين . لقد فسّر البطريرك " ميخائيل الكبير " معنى إسم أورهاي على الشكل التالي:أور = مدينة، وهاي = تلك ( أي العائدة للكلدانيين) لقد أثبت العلامة HWF SAGGS في مقال له في مجلة العراق العدد 22، أن مدينة " أور الكلدانيين" هي مدينة أور الواقعة في جنوب العراق . وهذا يعني أن لا علاقة بين أورهاي وأور الكلدانيين ولكن مما لا شك فيه أن دخول الديانة المسيحية إلى الرها قد أدخل معه الكثير من التقاليد والمفاهيم الجديدة.ولكن قبل الغوص في هذا الموضوع نريد أن نكتب أكثر عن الرها قبل إنتشار الديانة السريانية فيها .

بعد موت " الاسكندر المقدوني " سنة 323 ق م انقسمت أمبرطورية الشاسعة بين قواده الكبار كان الشرق من حصة السلوقيين . وهكذا بدأت مرحلة جديدة في الشرق إذ كانت المرة الأولى التي يخضع فيه الشرق لأمة غربية وغريبة . عمد السلوقيون إلى هلينة الشرق، فجعلوا اللغة اليونانية اللغة الرسمية في البلاد، كما بنوا مدناً جديدة أطلقوا عليها أسماء يونانية، لا بل أطلقوا أسماء يونانية على المدن الشرقية القديمة فمدينة حلب صارت تعرف بـ BEREE وبعلبك بـ HELIPOLIS وحرّان بـ CARRHAE أما أورهاي فأطلق عليه إسم EDESSA .لا نعلم بالتحديد من أين أتت التسمية اسروهين OSRHOENE من الملاحظ أنها قريبة جداً من لفظة " عسرا " الآرامية التي تعنى " عشرة " . فهل كلمة " اسروهين " تعنى اتحاد عشر مدن أو عشرة قبائل ؟ تأسست مملكة الأباجرة في الرها في النصف الثاني من القرن الثاني قبل الميلاد .

وكان البرطيون قد ورثوا أمبرطورية الفرس، فعمدوا إلى محاربة السلوقيين لأستعادة المناطق منهم. ومن هنا وقوع الرها بين الدولتين المتنافستين . والرها تحتل مركزاً استراتيجياً مهماً، إذ أن معظم الطرق التي تربط سوريا بالشرق تمرّ بها .حافظ ملوك الرها على استقلال مملكتهم بصعوبة بالغة، ويظهر أن البرطيين قد حكموا الرها في بعض الفترات، كما أن الرهاويين قد تأثروا كثيراً بالبرطيين وذلك واضح من اللوحات المرسومة التي وجدت في الرها .لقد اختلفت الأراء حول أصل وهوية أسرة الأرباجرة . فقد إدعى بعض المؤرخين الأرمن في أواخر القرن التاسع عشر بأن مملكة أورهاي كانت أرمنية، المؤرخون أثبتوا عدم صحة هذا الأمر، كتب المطران " أدي شير : إن هذا التقليد شاع وإنتشر في البلدان الشرقية . ووقع أيضاً بيد الأرمن . فلفقوه مثلما أرادوا قائلين عن الملك " أبجر " أنه أرمني وأنه هو الذي أسس مملكة أورهاي . وهناك قول مؤرخهم " موسى الخوريني": إن " أرشام بن ارتاشيس " من " آل تيغران"العظيم جلس على تخت المملكة سنة 33 قبل المسيح . وجرت له حروب طويلة مع " هيرودوس"ملك اليهود ومات وقد ملك 30 سنة وخلفه إبنه " أبكار " (" أبجر " ) ... هذه هي الحكاية الأرمنية عن الملك " أبجر الخامس " يقول عنها " روبلنس دوفال " إنها مزوّرة، لفقوها ترويجاً لبضاعتهم " . ربما علينا أن نشير إلى أن الأرمن كانوا أكثر عدداً من بقية المسيحيين في الرها في القرن التاسع عشر . وقد أثروا على السريان الرهاويين الذين صاروا يتكلمون اللغة الأرمنية.

معظم الباحثين اليوم يرون أن أسرة الأباجرة كانت من الأنباط

وذلك استناداً إلى أسماء ملوكهم . أما عامة الشعب فكانوا من الآراميين. وبالطبع لا يوجد أي وزن علمي أو تاريخي للرأي الذي يقول أن الرهاويين يعودون بجذورهم إلى أصل أشوري . إن كتابات " مار أفرام " تثبت لنا أنه كان يطلق تسمية " الآراميين"

على سكان الرها . كما أن " مار يعقوب السروجي " كان يشبّه فتيات الرها بالآرميات، ووصف " مار أفرام " بتاج الأمة الآرامية.

هنري بدروس كيفا

(1) أورهاي : هي التسمية الآرامية لمدينة الرها التي أطلق عليها اليونانيون إسم "اديسا "، والأرمن إسم " يتاسيا " وسُمّيت " أورفا " في العهد العثماني .

(2) أبجر الخامس : يخلط البعض بين " أبجر الخامس و أبجر الثامن " . في عهد الأول إنتشرت أسطورة مراسلة السيد " المسيح "، بينما إنتشرت الديانة المسيحية في عهد الثاني .

(3) الأنباط : قبائل آرامية إنتشرت في البادية السورية استوطنت وسيطرت على شرق الأردن حيث اشتهروا بالتجارة، تركوا لنا عدداً كبيراً من النصوص الآرامية .

(4) التسمية الآرامية : يستخدم " مار أفرام " التسمية الآرامية بمعنى الشعب السرياني الآرامي، وليس بمعنى الشعب الوثني كما روّج بعض الباحثين من رجال الدين السريان

هنري بدروس كيفا
92  الحوار والراي الحر / تاريخ شعبنا، التسميات وتراث الاباء والاجداد / اللغة السريانية الآرامية هل هي عقبة ام مقبرة للفكر الأشوري ؟ في: 10:32 02/03/2011
اللغة السريانية الآرامية هل هي عقبة ام مقبرة للفكر الأشوري ؟

لقد إنتشر الفكر الأشوري خاصة بين السريان الشرقيين النساطرة في بداية القرن العشرين .

في عام 1935 , صدر ليوسف مالك كتاب بالإنكليزية هو " الخيانة البريطانية للآشوريين " , جاء فيها : " رغم أن الآشوريين يمثلون " أمـة " واحدة , وإنهم الورثة الحقيقيون للإمبراطورية العتيدة , إلا أنهم منقسمون مذهبياً إلى خمس طوائف دينية ... هي النساطرة – الكلدان – السريان الكاثوليك – الموارنة – اليعاقبة " . ثم يذكر : " ... إن ملاحظة بسيطة تكفي لتدل على ما سبق, إن السلطات فيما إذا تناول حديثها طائفة اليعاقبة أو كنيسة اليعاقبة مثلاً , فأنها لم تكن توحي بوجود قومية يعقوبية "( يوسف مالك, الخيانة البريطانية للآشوريين , ترجمة يونان ايليا يونان سنة 1981 ص 13 ).

لقد مرت اكثر من ٧٥ سنة على صدور هذا الكتاب و لا يزال إخوتنا السريان المشارقة يرددون هذه الأفكار السياسية التي لا تتطابق مع تاريخ السريان المشارقة الذين كانوا يؤمنون بهوية سريانية آرامية . رغم عدم صحة الطروحات التاريخية في الفكر الأشوري فإنه ينتشر في اواخر القرن العشرين بين بعض السريان الغربيين لأنه كان يروج فكرا قوميا ينادي بالوحدة بين الطوائف السريانية . و لكن هنالك عقبة كبيرة تعترض المنادين بالفكر الأشوري و هو إسم لغتنا الأم ! من جهة السريان المغاربة متمسكون بإسم لغتهم السريانية و من جهة أخرى السريان النساطرة كانوا يجهلون ان الشعب الأشوري القديم لم يكن له لغة خاصة به و لكنه كان يتكلم اللغة الأكادية التي كانت منتشرة في كل الشرق القديم . هذه العقبة قد تتحول الى مقبرة للفكر الأشوري في السنين القادمة للأسباب التالية ...

أولا - هل الكنيسة السريانية الأرثودكسية تعترف بوجود لغة "أشورية"؟

إتصل بي صديق من السويد متذمرا لأن أحد المدعين بالهوية الأشورية قد حشره و قال له " إن البطريرك الراحل يعقوب الثالث قد ذكر أن السريان يتحدرون من الأشوريين و الآراميين و أن مطران حلب يوحنا إبراهيم يعترف بوجود اللغة الأشورية " . هدأت من روع صديقي و ذكرت له أن الأراء في المواضيع التاريخية و اللغوية اذا لم تكن مسنودة ببراهين علمية فهي مجرد أقاويل لا وزن لها.

أ - ما مدى صحة رأي قداسة البطريرك الراحل يعقوب الثالث ؟

ترك لنا هذا البطريرك عدة دراسات لغوية حول اللغة السريانية و هو فعلا قد ذكر ان السريان يتحدرون من الآراميين و الأشوريين و قد نقل هذه الفكرة الخاطئة من مقدمة " اللمعة الشهية في نحو اللغة السريانية" للمطران إقليمس داود . و كان هذا المطران قد ذكر في مقدمته " "فينتج من ذلك ان الامة السريانية جمعاء شرقا و غربا كانت قبل المسيح تدعى عند اهلها ارامية او آثورية كما ورد اسمها دائما في الكتاب المقدس و ان اسم السريانية لم يكن الا اختصار اثورية اختصره اليونانيون الذين كثروا في بلاد الارامية بعد الاسكندر ذي القرنين و قلبوا ثاءه الى السين لسهولة اللفظ .

ثم لما اعتنق الاراميون الديانة النصرانية اهملوا اسمهم القديم و تسموا باسم السريانيين تمييزا لهم من الاراميين الوثنيين فلم يكن اسم السرياني اسما للملة بل للديانة و ناهيك ان الباقين من الآراميين القدمآء في اثور و اذربيجان و جبل عبدين الى يومنا هذا لا يتخذون لفظة السرياني ... للملة بل للديانة فان هذه اللفظة عنهم مرادفة للفظة المسيحي و النصراني ." إن البطريرك الراحل قد أخذ هذه الفكرة من مقدمة المطران داود" "فينتج من ذلك ان الامة السريانية جمعاء شرقا و غربا كانت قبل المسيح تدعى عند اهلها ارامية او آثورية ..." فهو لم يبحث في مصادرنا السريانية و لا يقدم أية براهين تسند رأيه .

ملاحظة صغيرة :

إن التسمية الأشورية في المصادر السريانية الشرقية و الغربية لم تكن مستحبة و كان اجدادنا يستخدمونها للإشارة الى الظلم و القسوة .

ب - هل المطران يوحنا إبراهيم يعترف بوجود لغة " أشورية" ؟

سيادة المطران يوحنا إبراهيم هو باحث في السريانيات و ناشر لعدد كبير من الكتب حول تراثنا السرياني. لا احد يعتقد ان سيادته قد جامل الأحزاب الأشورية المتطرفة و رضي بأن تسمى لغتنا " أشورية" او لمح ان اللغة السريانية متحدرة من " الأشورية" ! سيادة المطران جورج صليبا قد ذكر في مقدمة كتابه " معلم اللغة السريانية " ...لهجة طور عبدين هي أكدية عتيقة . و هذه نظرية جديدة لا يؤمن بها احدا من علماء اللغات الأكادية و الآرامية . إنني لا أعتقد ان سيادة المطران إبراهيم يرى بأن يزور إسم لغتنا الى " أشورية" ، و قد وجدت في أحد المواقع الذي يخلط بين هويتنا السريانية الآرامية و التسمية الأشورية كلمة تشجيعية لذلك الموقع تجدونها على الرابط

http://www.a-olaf.com/home/viewtopic.php?f=16&t=69

و قد ورد فعلا في كلمته " لقد أسعدنا جدا المشروع الرائع الذي أقدمتم على تنفيذه وهو دليل كنائس وأديرة أبناء اللغة السريانية ، مكتبة الألحان السريانية والآشورية , دليل أبناء اللغة السريانية الاقتصادي و مكتبة الكتب السريانية .." من يدقق يلاحظ أن سيادة المطران إبراهيم يعدد المنتديات الموجودة في ذلك الموقع فهنالك منتدى او مكتبة الألحان السريانية والآشورية . نحن كنا نتمنى من سيادته ألا يستخدم تعبير " الأشورية" لأن بعض رجال الدين السريان لا يزالون يصدقون الطروحات الأشورية التي تزيف تاريخ و هوية السريان الآراميين و لأن البعض يستغلون بعض التعابير و يحملونها معاني لم يقصدها كاتبها .

لقد شرحت لصديقي أن سيادة المطران لم يعترف بوجود لغة " أشورية" و أنه إذا غامر احد رجال الدين السريان و اعترف بوجود لغة " أشورية" فهذا لا يعني أن الكنيسة السريانية تعترف بوجود لغة " أشورية" و لكن هذا الإعتراف يعني أن رجل الدين هذا لا يدافع عن إسم لغتنا العلمي و أنه غير مطلع على تاريخ اللغات القديمة .

ثانيا - بعض محاولات الفكر الأشوري اليائسة !

أ- يردد بعض المناضلين للفكر الأشوري أن اللغة الآرامية قد ماتت و بعضهم يدعون انها لا تزال تحتضر في جبال القلمون في ضيع معلولا و بخعة و جبعدين و هم يقصدون ان التسمية الآرامية - إذا صحت - تطلق على سكان هذه الضيع ! و هذا يعني - في احلامهم وسط النهار - ان اللغة السريانية هي غير الآرامية و كما يردد السيد أشور شليمون( بدون براهين) أن اللغة السريانية هي مزيج من عدة لغات سامية قديمة ( نظرية جديدة بدون براهين و من يهمه الأمر فليسأل السيد شليمون لما ينف الإسم السرياني و يردد اللغة " الأشورية")

ب- السيد شليمون يستخدم كل الطرق كي يثبت تسمية اللغة " الأشورية" فهو - كما يقال - ملكي أكثر من الملك : الأشوريون القدامى كانوا يسمون لغتهم أكادية و هو السرياني الشرقي الذي يتكلم اللغة السريانية يريد ان يسميها " أشورية" !

في مقال له - عنوان رنان - " مختارة سد البوشرية " أشطر" من الباحث هنري بدروس كيفا!"

و لكن المضمون كلام فارغ كالعادة . تجدونه على الرابط

http://www.samaalkamishli.com/ma/viewto ... =43&t=8510

* - أولا إنني لا أدير موقع التنظيم الآرامي و لست مسؤولا فيه .

* - إن المختارة ليلى لطي هي " أشطر" مني و لكنها " أمينة" على إسم لغتها الأم أكثر منك !

* - السيدة ليلى لطي هي مختارة الحي الذي ولدت فيه و كان يسمى " حي السريان" بسبب الوجود المكثف لإخوتنا من السريان المشارقة النساطرة و لكنهم بعد سنة ١٩٧٦ قلبوه الى " حي الأشوريين" !

*- لقد تحدثت عدة مرات مع السيدة ليلى لطي و هي تؤمن بالتاريخ الأكاديمي و ليس التاريخ المسيس .

في المقال الذي تستشهد به و هو على الرابط

http://www.aramaic-dem.org/Arabic/Artik ... _Latte.htm

فهي تقول حرفيا " ليش بدنا نمحي حضارة آلاف السنين ولغة جدودنا لغة الشرق كلو( بنقصد هون اللغة الآرامية-السريانية)".

ج - ما هو هدف السيد شليمون المبطن ؟
كتب السيد شليمون " حيث تقول ليس كل من ينطق لغة لأمة يصبح في تعداد تلك الأمة وأتت بمثال حيث قالت الشعب الأميركي يتكلم باللغة الإنكليزية ولكنه ليس بأنكليزي الهوية. "

* يتوهم السيد شليمون أن د. أسعد صوما او أنا شخصيا او كل باحث متخصص في تاريخنا السرياني يستطيع أن " يساوم" حول الحقائق التاريخية !

* إن الولايات المتحدة تتكلم اللغة الإنكليزية و هم لا يدعون انهم إنكليز و لكنهم أمة أميركية و يسمون لغتهم " أميركية" !

* السريان المشارقة يتكلمون اللغة السريانية الآرامية و بالرغم من ان كنيستهم صارت مؤخرا تسمى أشورية و أن رجال الدين فيها يسمون لغتهم زورا " أشورية" فنحن لا نعتقد أن اي باحث أكاديمي يقبل بهذا التزوير الفاضح !

* إذا كان عندكم احلام سياسية و طروحات تاريخية خاطئة فنحن عندنا أمانة للعلم و لتراث اجدادنا .

* الفرس تكلموا اللغة الآرامية و الأرمن ايضا تكلموها و لكنهم حافظوا على هويتهم التاريخية .

* السريان المشارقة من كلدان و نساطرة هم سريان بالجنس و ليس باللغة . كتب السيد شليمون " شيئا نريد إفهام هذين الأخوين منذ زمان وحتى لو قبلنا أن كل الهلال الخصيب مرة من المرات استخدم اللغة التي يحلو لهما تسميتها الآرامية وذلك لا يعني بأنهم آراميون."

* السيد شليمون المحترم - انت لا تستطيع ان تعلم احدا في مواضيع تاريخية انت لا تملك الشجاعة كي تتحقق فيها - فنصائحك احتفظ بها !

* نحن لا ننتظر منك ان تقبل أن اللغة الآرامية كانت محكية في شرقنا في فترة ما : قبولك او رفضك لا يؤثر في تاريخ إنتشار لغتنا الآرامية .

* أيها " الفهمان" لسنا نحن من يسميها " اللغة الآرامية" و لكن كل المصادر القديمة و المراجع العلمية . أخيرا صحيح أن المختارة ليلى لطي هي أشطر مني و لكنها مثقفة و غيورة و تعرف بأنني باحث متخصص في التاريخ السرياني و هي لن تقبل ان تسمى لغتنا " أشورية" حسب رغبتك اليائسة .

ثالثا - لما يتشبث الفكر الأشوري بتسمية " اللغة الأشورية " ؟

هنالك أسباب عديدة:

أ - البعض منهم قد تعلم منذ ولادته بأنه يتكلم " اللغة الأشورية" و كثيرون منهم يؤمنون أنها فعلا " أشورية" .

ب - في مقال سابق عنوانه "قاموس شيكاغو " ألأشوري " و أللغة ألأكادية" موجود على الرابط

http://www.aramaic-dem.org/Arabic/Tarik ... nyi/20.htm

ذكرت فيه العالم I.J GELB بنفسه يسمي اللغة في المقدمة باللغة الأكادية. و ان كل القواميس الجديدة و كل العلماء المتخصصين في تاريخ الشرق القديم يستخدمون الإسم العلمي و هن اللغة الأكادية .

ج - السريان المشارقة الذين يؤمنون بالفكر الأشوري يريدون ان يجدوا حلا يسمح لهم بتسمية لغتنا السريانية باللغة " الأشورية"!

د - لا يريدون الإسم الحقيقي للغتهم الأم و هو اللغة السريانية الآرامية لأن هذه التسمية العلمية تفضح بقية طروحاتهم الكاذبة .

ه - لا يريدون الإعتراف بإسم لغتنا العلمي مخافة ان يبتعد عنهم بعض الضالين من السريان و الكلدان.

و - لقد رفعوا شعارات عديدة منها " لغة واحدة شعب واحد" متوهمين أن إسم لغتنا هو " الأشورية" فرددوا مرارا هذه الشعارات و اليوم حيث يستطيع كل مثقف ان يتابع و يتأكد من صحة الطروحات بواسطة النت : إسم لغتنا العلمي هو السريانية الآرامية !

الخاتمة

إن تطرف الفكر الأشوري في الإدعاء بوجود لغة " أشورية" و محاولات مشبوهة تسمح له ان يطلق التسمية " الأشورية" على اللغة السريانية سوف تلقي الشك في بقية طروحات الفكر الأشوري ! المقالات غير العلمية التي تحاول الدفاع عن " اللغة الأشورية" تدفع القارئ الى الرجوع الى الدراسات الأكاديمية . و بما ان الجامعات العالمية تسمي لغتنا سريانية أرامية فإن القارئ المثقف يفهم ان التطرف الأشوري يركض وراء قضية خاسرة . كلما تطرف المدافعون عن " اللغة الأشورية" تتحول اللغة السريانية الآرامية من عقبة الى مقبرة للفكر الأشوري ! تخاذل بعض معلمي اللغة السريانية في الماضي القريب قد زاد فيكم روح التعصب و التطرف فصرتم تنكرون وجود لغة سريانية و تؤكدون موت اللغة الآرامية. نحن نراهن اليوم إن المؤسسات السريانية الآرامية ستدافع عن إسم لغتنا.

هنري بدروس كيفا
93  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / المسيحيون لا يتعرضون لحرب إبادة في شرقنا الحبيب ... في: 12:31 25/02/2011
المسيحيون لا يتعرضون لحرب إبادة في شرقنا الحبيب ...

لقد وقعت مأسي و مذابح و مضايقات جمة للمسيحيين في شرقنا و لا احد ينكر ان المسيحيين هم ضحايا بريئة لبعض المتطرفين : و لكن لا يحق لأحد أن يدعي أن المسيحيين يتعرضون لحرب إبادة جماعية . هنالك صراع خفي خاصة في العراق بين بعض رجال الدين المسيحيين بالأخص الكلدان منهم و بعض الكتاب المغامرين و المدعين بالتسمية الأشورية .

أ - رجال الدين المسيحيين و رغم تعرضهم لكثير من الجرائم الشنيعة يحاولون وصف هذه المأسي و المضايقات بكلمات دقيقة لأنهم يعرفون أن مفتعلي هذه الجرائم هم مجموعات صغيرة لا تمثل شيئا و هم يعرفون أن المسلمين العراقيين هم ايضا ضحايا الإرهاب و لا يريدون السوء لإخوانهم المسيحيين . اتمنى من القارئ أن يطلع على ما نشر بعد إنعقاد مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان على الرابط

http://www.ankawa.com/forum/index.php/t ... 829.0.html

حيث نرى " ضحايا الاعتداءات التي طالت المسيحيين " و " على وجوب حماية جميع المواطنين من التعديات الإرهابية." كما أكد "أن "المسيحيين في بلدان الشرق الأوسط هم مواطنون وأوفياء لأوطانهم ..."

ب - كثير من الناشطين " الأشوريين" يضخمون من أهمية هذه المأسي و يحولونها الى " حرب إبادة" و " خطة مدبرة" ...و أغلبيتهم الساحقة تعيش خارج العراق و لكنها تدعي بالإهتمام بمصير إخوتنا المسيحيين و لكنهم يرمون الزيت على النار بإستخدامهم تلك التعابير المتطرفة !

لقد نشر د. جميل حنا مقالا عنوانه " القصارى في نكبات النصارى- شاهدعيان إبادة شعب- 1" موجود على الرابط

http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=479836.0

هذا المقال فيه تشويه متعمد لتاريخ و هوية الشعب السرياني الآراميو وإتهامات باطلة بحق المسؤولين في الحكومات العربية .

أولا - ما هي حرب الإبادة الجماعية GENOCIDE ؟

كلمة حديثة لمفهوم جديد في إدارة و ممارسة الحرب ضد دولة او شعب ما . يتسرع بعض المفكرين في إطلاق صفة حرب الإبادة على بعض المجازر التي أرتكبت ضد شعب ما بينما المؤرخون و الحقوقيون يطلقون هذه الصفة على حالات نادرة. يعتبر الحقوقي Raphaël Lemkin رفائيل لمكين هو أول من إستخدم لفظة GENOCIDE حرب إبادة سنة ١٩٤٤ و قد إستخرج هذه الكلمة الجديدة من GENO كلمة يونانية تعني العرق او القبيلة و CIDE كلمة لاتينية تعني الدمار . و هذا المصطلح الجديد قد أطلق على الشعب الأرمني ضحية الحكومة العثمانية التي خططت لإبادة الشعب الأرمني بكامله . في الرابط التالي يستطيع القارئ أن يتعرف أكثر على تاريخ و المعنى الدقيق لمصطلح " حرب الإبادة" .

http://www.ushmm.org/wlc/en/article.php ... d=10007043

إن شعبنا السرياني الآرامي هو ثاني شعب يتعرض لحرب إبادة بعد الشعب الأرمني و للأسف أن أحزابنا و مؤسساتنا و كنائسنا لا تهتم كثيرا لهذه القضية المهمة . يعترف مجلس الأمم المتحدة بأربع حروب إبادة و هي :

* المجازر الجماعية التي تعرض لها الشعب الأرمني خلال الحرب العالمية الأولى .

* الهولوكست الذي قامت به ألمانيا النازية ضد اليهود خلال الحرب العالمية الثانية .

* المجازر التي تعرض لها شعب التوتسي من قبل الهوتو في دولة راوندا في إفريقيا .

* مجزرة سريبرينسكا Srebrenica التي تعرضت لها من قبل الصرب.

ثانيا - هل يتعرض المسيحيون لحرب إبادة " ثانية" ؟

إنني لا اعرف من هو د. جميل حنا ؟ و ما هو إختصاصه ؟ أغلب مقالاته هي للدفاع عن الفكر الأشوري . و من المؤسف ان هذا الأكاديمي قد ردد في مقاله هذه التعابير المتطرفة :

* " ألا وهو دور الأجهزة والحكومة بمختلف شرائحها تنفيذ خطة مدبرة ومنظمة بإحكام للقضاء وإنهاء الوجود المسيحي في العراق بغض النظر من كان الشخص المباشر لتنفيذ هذه العملية الإجرامية,"

*" إن جرائم الإبادة التي يتعرض لها الشعب المسيحي هي أحدى السمات البارزة التي يمتاز بها تاريخهم.وما أشبه اليوم بالبارحة, الأعمال البربرية والتعطش إلى دماء المسيحيين الأبرياء كانت وما زالت تنطلق من ذات المنبع التي تتغذى منه ألا وهو التعصب الديني والقومي أو ما يسمى الجهاد ضد الكفار." هذا الأكاديمي المغامر يقارن بين حرب الإبادة الجماعية التي تعرض لها اجدادنا فعلا سنة ١٩١٥ و ذهب ضحيتها أكثر من مئتي ألف شهيد مع ما تم في العراق من مجازر و مضايقات و لا يستحي من ذكر ما تعرض له نادي آشور بانيبال الثقافي " .وما الهجوم البربري الأخير الذي أرتكب ضد نادي آشور بانيبال الثقافي في بغداد هو مثال ساطع لنا سطوع الشمس." من المضحك المبكي أن هذا الأكاديمي لم يذكر الجريمة النكراء التي تمت في كنيسة سيدة النجاة و ذهب ضحيتها أكثر من خمسين شهيد !

مقالة هذا الاكاديمي بعيدة عن الواقع الذي يعيشه المسيحيون في شرقنا الحبيب : لا يوجد خطط مدبرة لإبادة المسيحيين و لا يوجد حكومات ضالعة أو مؤيدة للعمليات الإجرامية التي تعرض لها بعض المسيحيين ! نحن لا نستغرب من صاحب هذا المقال المتطرف أن يردد هذه العبارات بدون أن يدرك خطورتها لأن الفكر الأشوري الذي يناضل من أجله لا يعمل من اجل المسيحيين و لكن من اجل نشر فكر قومي مزيف لهوية المسيحيين السريان . صاحب هذا المقال يتجاهل هويتنا التاريخية فهو يتجاهل أن الأب إسحق أرملة هو من رواد الفكر الآرامي و كان - رحمه الله - يؤمن أن السريان ينتمون الى الآراميين و لكن هذا الأكاديمي د. جميل حنا يزيف نضال هذا الأب الفاضل الذي كان يسمي لغتنا دائما اللغة السريانية او الآرامية .

كتب د. جميل حنا " هذا الكتاب يعتبر وثيقة تاريخية نادرة, وذات أهمية كبرى تسجل تفاصيل حملات الإبادة والأعمال الإجرامية التي مورست بحق الأبرياء من الأطفال والنساء والشيوخ والعزل من السلاح. وهي ذات قيمة فائقة لأنها كتبت من قبل شاهد عيان من أبناء الأمة الآشورية ..."

يستطيع القارئ ان يتعرف على حياة و دراسات الأب إسحق أرملة من خلال هذا البحث " الخورفسقفوس اسحق أرملة ( + 1954 )"

على هذا الرابط

http://www.syrcata.org/index.php?module ... &subid=221

حيث نرى ان هذا الأب كان ضليعا و أمينا لهوية اجداده التاريخية فهو يسميهم سريان و له كتاب غير مطبوع عنوانه " تاريخ الدول الآرامية السريانية ( خمسمئة صفحة )." فمن العار على أكاديمي مثل د. جميل حنا أن يزيف هوية الأب إسحق أرملة الى" أشورية مزيفة"

الخاتمة

أ- هذا المقال لا يهدف الى الدفاع عن الحكومات العربية في شرقنا الحبيب لأن تعرض المسيحيين لبعض الجرائم النكراء لا يعني أنهم يتعرضون لحرب إبادة .

ب- دعاة الفكر الأشوري يضخمون الأمور و يحاولون بكل الطرق التأثير على الرأي العام الدولي و المحلي . لقد إستفادوا من مأساة سيميل سنة ١٩٣٣ لأنها أدت الى تدخل عصبة الأمم خاصة لإيجاد حل للمهجريين من السريان المشارقة و كانت عصبة الأمم قد إستخدمت التسمية الأشورية ASSYRIAN في وثائقها . الناشطون" الأشوريون" يسعون الى نزع إعتراف الأمم المتحدة و الدول الكبرى بوجود " حرب إبادة ضد الأشوريين" و هم يتوهمون أن ذكر بعض السياسيين الأجانب للتسمية الأشورية سيكرسها بين أبناء الشعب السرياني الآرامي ! التسمية و الهوية التاريخية تحددها المصادر و المراجع العلمية و ليس موظف في عصبة الأمم سابقا او مستشار للرئيس الأميركي !

ج - إن حرب إبادة حقيقية تعرض لها شعبنا السرياني الآرامي سنة ١٩١٥ و محاولات دعاة الفكر الأشوري لتحويلها الى" حرب إبادة أشورية" هي مضيعة للوقت و ربط قضيتنا بتسمية أشورية مزيفة لم يؤمن بها اجدادنا . الفكر الأشوري يريد أن يحول حرب الإبادة التي تعرضنا لها الى " ورقة سياسية" للحصول على مكاسب سياسية ! النضال من اجل حرب الإبادة التي تعرض لها اجدادنا يتطلب الصدق و الإخلاص : المنادون بالتسمية الأشورية هم سريان أراميون مثلنا و تزييفهم للتاريخ يضعف حقوقنا .

د - الأحزاب الأشورية تناضل من اجل طروحات غير حقيقية و لا تهتم بمصير المسيحيين سكان الشرق الأصيلين . لقد فشلت في أن تكون ممثلة للأشوريين في العراق فها هي تعمل كي تكون ممثلة للمسيحيين في العراق . الكنائس الوطنية الكلدانية و المارونية و السريانية لا تعمل مباشرة في الحقل السياسي و لكنها اثبتت انها متجذرة في كل الشرق و تحاول ان تصمد فيه بينما بعض دعاة الفكر الأشوري لا يزالون يتوهمون أننا " أبناء الأمة الأشورية" و أن الدكاكين الحزبية الأشورية تمثل المسيحيين في شرقنا الحبيب و يحق لها أن تغامر في مصيرنا على طاولة القمار !

ه - لا شك أن المسيحيين عانوا و تعرضوا لجرائم بشعة و لكن من اجل إيصال صوتنا الى مسامع الحكام علينا أن نستخدم تعابير مدروسة واضحة كما فعل مجلس البطاركة الكاثوليك في لبنان : إستخدام التعابير المتطرفة لا يخدم وجودنا المسيحي في الشرق . المسيحيون لا يتعرضون لحرب إبادة في الشرق و لكن لمحاولات يائسة من أقلية متطرفة تريد ان تفرض طروحاتها الخاطئة ...


هنري بدروس كيفا
94  الحوار والراي الحر / تاريخ شعبنا، التسميات وتراث الاباء والاجداد / المشرف على المنبر الحر و ثورة Abu Sinharib العاطفية في: 23:28 19/02/2011
المشرف على المنبر الحر و ثورة  Abu Sinharib العاطفية

   نحن لا نفهم كيف تقولون ان موقع عنكاوا هو موقع حيادي و انتم
تنشرون في الصفحة الرئيسية مقالات بعض الإخوة التي تدافع عن
مفاهيم تاريخية متطرفة و مزيفة !
  لقد نشرتم مقالا للسيد ابو سنحاريب عنوانه " و ... ثورتنا" لا يحمل
اي فكر ثوري و لكنه يدافع عن فكر متخلف لا يعيش مع الواقع .
يردد السيد ابو سنحاريب " ويعتبر شعبنا الاشوري بكل تسمياته المذهبية الجميلة   التي يتوزع عليها  - اول شعب نهض وثار ضد الظلم في اوائل العقد الثالث من القرن الماضي  والتي كانت خاتمتها  مذبحة سميل – حين اقدمت السلطة العراقية انذاك بتجريد ابناء شعبنا وتجميع العديد منهم  في سميل  ثم قتل الالاف ..."
   لما تشجعون مقالات هذا الكاتب المغامر و هو يدعي ان المسيحيين
في العراق كلهم أشوريين و لا تنشرون دراسات باحثين متخصصين في
تاريخ السريان ؟
    إن مأساة سميل لم تكن ثورة و لم يذهب ضحيتها الألاف كما يدعي
هذا المغامر و لم تطل كل المسيحيين في العراق !
    إن نشركم لمثل هذه المقالات ينافي صفة الحيادية خاصة و إن
هذا الكاتب لم يتعلم من أخطائه السابقة .
    اتمنى من المسؤول عن المنبر الحر ألا ينشر في الصفحة
الرئيسية كل مقال لا يحترم قوانين النشر .

  هنري بدروس كيفا
95  الحوار والراي الحر / تاريخ شعبنا، التسميات وتراث الاباء والاجداد / وحدة السورايي/ السريان الآراميين بين شرارة بوعزيز و مهارة بيسمارك ! في: 09:56 18/02/2011
وحدة السورايي/ السريان الآراميين بين شرارة بوعزيز و مهارة بيسمارك !

اولا- هل إنقسامات السورايي/ السريان هي عقائدية ام قومية ؟

شعب السورايي / السريان هو من اقدم الشعوب في الشرق و لكن الإنقسامات العقائدية في القرن الخامس الميلادي أدت الى نشوء عدة كنائس متناحرة بين السريان الآراميين ! في بداية القرن العشرين إنتشر بين السريان تيارا قوميا يطمح الى توحيد فلول الشعب السرياني الآرامي و لكن تواجد السريان في عدة مناطق متباعدة و خاصة إستعراب الأكثرية منهم و إنتشار الجهل سوف تفشل هذا المشروع القومي و الوحدوي . لقد مضى حوالي ١٠٠ عام على مشروع الوحدة و لا يزال السريان منقسمين غير مبالين من محاولات إقتلاعهم من أوطانهم التاريخية :

الشعب السرياني الآرامي هو ثاني شعب يتعرض - بعد الشعب الأرمني - الى حرب إبادة شاملة خلال الحرب العالمية الأولى من قبل الحكومة العثمانية ! الشعب الأرمني الشقيق ينقسم الى عدة كنائس أرمنية و هو أول شعب يتعرض الى حرب إبادة و رغم خسارة حوالي مليون و نصف من الشهداء و سلخ مناطق أرمنية عديدة و ضمها الى الدولة التركية فإن هذا الشعب الشجاع يناضل من اجل إعتراف تركيا و المطالبة بحقوقهم التاريخية و لكننا نحن السريان لا زلنا نبحث عن هويتنا!

البعض يعتقد أن هويتنا التاريخية هي العامل الأول لوحدتنا المرتقبة و البعض الآخر يؤمن أن مشروعا سياسيا وحدويا هو الوسيلة الممكنة لوحدتنا . الفريق الأول شعاره " العودة الى جذورنا الحقيقية و لا مجاملة لأصحاب الطروحات التاريخية الخاطئة" أما الفريق الثاني فهو صاحب التسمية المركبة " أشوري كلداني سرياني" و شعاره " كل الأسماء هي صحيحة" و لكن إخوتنا من السريان الملكيين و الموارنة ليسوا ضمن مشروع الوحدة !

اصحاب التسمية المركبة / المصطنعة / المطاطة ( مثل العلكة...) لا يميزون بين تسمية تاريخية ( هوية) حقيقية و بين تسمية سياسية مركبة ! و هم يتوهمون و يوهمون البسطاء من شعبنا ان الهوية التاريخية هي عمل إختياري لأنهم يروجون ان " هويتنا التاريخية" هي لوحة فنية كل واحد منا يفسرها بكل حرية !

ثانيا - هل السورايي/ السريان بحاجة الى بيسمارك جديد ؟

هذه السنة ٢٠١١ هي الذكرى المئة و الأربعين لتوحيد و تأسيس الإمبراطورية الألمانية سنة ١٨٧١ على أثر القضاء على فرنسا و الفضل يعود الى أوتو فون بيسمارك الذي يعتبر رائد الوحدة الألمانية . هل يوجد بين السورايي/ السريان شخصية او حزب يعمل فعليا من اجل توحيد شعبنا ؟ سؤال مطروح ...

ولد في مملكة بروسيا سنة ١٨١٥ م و هو ينتمي الى عائلة نبيلة . لقد إشتهر بيسمارك بمهارته السياسية و نجاحه الكبير في توحيد الدويلات و الإمارات الألمانية سنة ١٨٧١ يكاد ينسينا ان هذا السياسي الماهر لم يكن يؤمن في شبابه ضرورة توحيد الدويلات الآلمانية !

أصبح بيسمارك نائبا في البرلمان البروسي سنة ١٨٤٧ و كان من أشد المحافظين و قد إشتهر في دفاعه عن الملكية خلال ثورة ١٨٤٨. و بعد سنة ١٨٥١ عين ممثلا في الإتحاد الجرماني الذي كان يضم النمسا و بروسيا و إمارات ألمانية متعددة و قد سعى بيسمارك الى إبعاد النمسا و عائلة هابسبورغ . إنتقل سنة ١٨٥٩ الى سان بطرسبورغ عاصمة روسيا و اصبح سفيرا لبروسيا حوالي اربع سنوات . إبتعاد بيسمارك عن وطنه لم يمنعه عن متابعة ما يحدث و كان هذا الإبتعاد إيجابيا إذ سمح له ان يجدد طروحاته بعيدا عن الفكر المحافظ . و سرعان ما يعين سنة ١٨٦٢ رئيسا للحكومة و وزيرا للخارجية فعمل من اجل توحيد الدويلات الألمانية . من يريد ان يتعرف على حياة هذا السياسي الذي سيلقب" المستشار الحديدي" عليه مراجعة الرابط

http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A3%D9% ... 8%B1%D9%83

بعض السريان يسخرون من بعض إخوتنا الذين يتوهمون ان مقالاتهم التي تردد تعابير إنشائية مثل " جماهير شعبنا" و" اعداء الأمة الأشورية" سوف توحد شعبنا . فهذا يلقب بيسمارك السريان و ذاك دون كيشوت و بعضهم يلقب بكازنوفا... إنني شخصيا ضد ان نسخر من إخوتنا مهما كانت الأسباب : أن يلقب احدهم ببيسمارك السريان يعني انه جاهد و نجح في توحيد السريان و من يدعي ان السريان يتحدرون من الأشوريين يعمل الى تقسيم السريان و ليس وحدتهم !

ثالثا- شهادة الكلمة الحقة ام شهادة دماء بريئة !

تجتاح البلدان العربية موجة ثورية عارمة : بعض المعلقين الأوربيين يعتقدون انها ستؤدي الى أنظمة ديموقراطية لذلك يشجعون تلك الثورات غير مبالين بالنتائج . النظام الديموقراطي لا يكتسب بالثورات و ليس بقوة السلاح لأن الديموقراطية هي ممارسة و عمل جماعي تسنه دساتير الشعوب المتقدمة . طبعا نحن لا نقصد ان الشعوب العربية / الشعب العربي هي غير متقدمة و لكننا نشير الى عدم ممارستها الى ديموقراطية حقيقية : الرئيس السابق بن علي كان يحصل على نسبة ٩٩ بالمئة من اصوات الناخبين و هذه النسبة لم يحصل عليها اي مسؤول في البلدان المتقدمة ! لا شك أن شهادة بو عزيزي الذي احرق جسده قد أشعل الثورة في تونس و لكن الأحوال الإقتصادية السيئة و تسلط عائلة بن علي هي الدوافع الحقيقية للثورة التونسية .

نشر السيد شه مال عادل سليم مقالا مهما في موقع عنكاوا عنوانه " من شرارة بوعزيزي اندلع لهيب التغيير ...."

على الرابط

http://www.ankawa.com/forum/index.php/t ... 774.0.html

نجد فيه تحليل واقعي لما حدث و ربما لما سيدث في البلدان العربية و هذا التحليل يخالف تحليلات بعض الصحافيين الأوروبيين السطحية ! و من الممكن مشاهدة صورة الشهيد بو عزيزي و هو يحترق و خاصة توقعه " نعم ....رسالة الشعوب الغاضبة قد وصلت و اجراس التغيير قد دقت ولايستطيع احد ان يوقف عجلة التاريخ وعلى حكامنا من دون استثناء ان يعوا بان الوقت قد حان للتغيير و للاصلاحات الجذرية وبناء المؤسسات المدنية الحقيقية ومحاربة الفساد ... نعم عليهم ان يخرجوا من ابراجهم العاجية وان يسمعوا صرخات ومطاليب شعوبهم التي باتت تعيش تحت خط الفقر..." لا شك ان الدافع الأول لهذه التحركات هو الإصلاحات و محاربة الفساد . لقد علق احدهم " هل تنتظر الشعوب بوعزيز آخر يحرق نفسه حتى تثور؟!"

انظر الى الرابط

http://teachersunrwa.ahlamontada.net/t377-topic

من يراقب ما يحدث في الصين من ثورة صناعية يعرف ان بعض المسؤولين في المدن الصينية قد عمدوا الى سياسة طرد سكان بعض الأحياء من اجل بناء مصانع جديدة . و هنالك مئات العائلات التي رفضت ترك منازلها او بيعها و قد عمد هؤلاء الصينيين الى حرق انفسهم مفضلين الموت على ترك منازلهم و قد وصل عددهم الى بضعة عشرات ! ما أريد أن اقوله : أن يحرق الإنسان جسده من اجل قضية عادلة لا يؤدي الى ثورة ! و لكن هذا التعليق " هل تنتظر الشعوب بوعزيز آخر يحرق نفسه حتى تثور؟!" قد دفعني الى طرح هذا السؤال " هل إذا قام أحد السريان بحرق نفسه يدفع شعبنا الى الوحدة ؟" او بعبارة ثانية هل تضحية شاب يؤمن بطروحات تاريخية خاطئة قد يدفع بقية الشباب الى تصديقها و الإيمان بها ؟ نحن ندعو الغيورين السورايي/ السريان الى شهادة الكلمة الحقة و ليس الى شهادة الدم ! شهادة الكلمة الحقة تتطلب منا الشجاعة الأدبية و النقد الذاتي البناء كي نصحح الطروحات المزيفة التي تضعفنا .

الخاتمة

إن تضحية البائع المتجول اليائسة بو عزيزي قد أشعلت الثورة بين افراد الشعب التونسي الذي عانى من نظام الرئيس السابق بن علي . نحن كشعب سرياني آرامي مقسم منذا قرون عديدة لسنا بحاجة الى تضحيات بطولية من اجل طروحات مزيفة و لكننا بحاجة الى كل سرياني يعمل كي يتعرف على تاريخه الحقيقي و يناضل من اجل وحدة حقيقية تساعد الشعوب التي نعيش بالقرب منها كي تتعرف على هوية تاريخية سريانية واحدة و ليس على طروحات مبنية على تفسيرات خاطئة لمدلولات التسمية السريانية . نحن لا نحلم ببناء إمبراطورية كما فعل بيسمارك و لكننا نتمنى من كل سرياني غيور أن يتعلم من حياة هذا السياسي الذي لم يكن يؤمن بضرورة الوحدة الألمانية في بداية عمله السياسي و لكنه سيتبدل و يعمل و يحقق الحلم الألماني ! هنيئا لكل سورايا / سرياني يستطيع ان يقول لنفسه قبل مفارقة الحياة " نعم إنني جاهدت من أجل وحدة شعبي!".

هنري بدروس كيفا
96  الحوار والراي الحر / تاريخ شعبنا، التسميات وتراث الاباء والاجداد / هل كانت اور كلدانية في القرن الثامن عشر قبل الميلاد ؟ في: 12:52 14/02/2011
هل كانت اور كلدانية في القرن الثامن عشر قبل الميلاد ؟

لقد نشر موقع التنظيم الآرامي مقالا مهما للأخ الفاضل حبيب تومي عنوانه " بابا الفاتيكان يعتزم زيارة اور الكلدانيين فلماذا لا ندعوه لزيارة القوش و.." و موجود على الرابط

http://www.aramaic-dem.org/Arabic/Arche ... omi_65.htm

قبل التعليق أحب أن أذكر القارئ بالمثل الصيني " عندما يشير الحكيم بإصبعه الى القمر ، عليك أن تنظر الى القمر و ليس الى إصبع الحكيم ". نحن من المفكرين الذين يتعلمون من مواقف الأخ حبيب تومي الحكيمة و لكننا في نفس الوقت نتمنى أن تكون طروحاتنا التاريخية مبنية على براهين موثوقة كي يتعرف السورايي أننا فعلا ننتمي الى شعب واحد .

إنني أؤيد الفكرة الرئيسية في مقال الأخ حبيب تومي : زيارة البابا بندكتوس السادس عشر هي ضرورية لأنها ستشجع العائلات المسيحية في البقاء في وطنهم العراق كما أن هذه الزيارة ستسلط الأضواء على أوضاع العراقيين الصعبة.

إنني أختلف مع الأخ حبيب تومي حول نقطة تاريخية مهمة و هي هوية الكلدان التاريخية :

أ- هل القبائل الكلدانية كانت متواجدة في العراق في القرن الثامن قبل الميلاد لأن التوراة قد ذكرت أن ابراهيم قد رحل من اور الكلدانيين ؟

و هنا نحب ان نعرف من هم الكلدان ؟

ب - هل القبائل الكلدانية هي آرامية جنسا و لغة و هي متواجدة في العراق منذ القرن العاشر او الحادي عشر قبل الميلاد حسب دراسات بعض العلماء المتخصصين في تاريخ الشرق .

اولا - النقاشات حول جثة OTZI المحنطة في الجليد لقد وجدت هذه الجثة المحنطة في الثلج في جبال الألب سنة ١٩٩١و قد سميت OTZI و عمرها حوالي ٥٣٠٠ سنة ! و قد وجدت بعض الأسلحة بالقرب منها .لقد تسرع بعض العلماء في محاولة تفسير موت هذا الإنسان في منطقة جبلية علوها ٣٢٠٠ متر : البعض ذكر انه مات بسبب البرد و البعض يؤكد انه وقع في حفرة ثلجية صارت مقبرة له و منهم من يقول انه صياد بسبب الأسلحة و منهم من يعتقد

بأنه كان تاجرا متنقلا ...

في حوالي سنة ٢٠٠١ إكتشف احد العلماء ان جثة OTZI مصابة بعدة جروح طفيفية و جرح عميق في كتفه و سرعان ما وجد احد الأطباء بواسطة الأشعة قطعة غريبة داخل الجثة و قد أكتشف لاحقا انها رأس سهم ! و هنا تطورت النقاشات حول OTZI : فهو مات قتلا و ليس بسبب البرد او الجليد و إنتشرت عدة آراء حول مقتل OTZI و قد انتشر و تغلب الرأي الذي يقول ان OTZI قد جرح في السهل و هرب من اعدائه نحو قمة الجبل حيث مات و لكن ابحاث اخيرة قام بها طبيب أثبت فيها ان السهم قد قطع احد شرايين القلب وأن الجرح القاتل لم يترك ل OTZI إلا عدة دقائق قليلة قبل مفارقة الحياة ! و هذا يعني ان OTZI قد قتل في منطقة عالية غير مأهولة و دفع العلماء الى محاولات جديدة لمعرفة من خلال الجثة و الأغراض التي وجدت بقربه لما و كيف قتل في أعلى الجبل ؟

هذا رابط فيه شرح مفصل و صور عن جثة OTZI

http://en.wikipedia.org/wiki/%C3%96tzi_the_Iceman

و هذا رابط آخر من BBC

http://www.youtube.com/watch?v=GK204JvfYk0&feature=fvw

ما هو الهدف من ذكر هذه النقاشات حول OTZI ؟ بكل بساطة إن النقاشات تتطور فخلال العشر سنين الأولى كانت النقاشات حول كيف مات OTZI بينما في السنين الأخيرة صارت النقاشات هي حول مقتل OTZI و أسبابه ؟

ثانيا - هل كانت اور كلدانية في القرن الثامن عشر قبل الميلاد ؟

أ - لا يزال بعض إخوتنا من الكلدان متأثرين بنظريات الفنان عامر حـنا فـتـوحي المزيفة فهو يدعي ان الكلدان القدامى كانوا متواجدين في العراق قبل السومريين و هذه نظرية لا يؤمن بها إلا السيد فتوحي

و من المؤسف ان بعض الأكاديميين الكلدان يصدقون هذه النظريات التي تبعدهم عن تاريخهم الأكاديمي .

هنالك مقال للأديب مايكل سـيـﭙـي عنوانه " الكـلـدانيّـون يحـتـفـلون بـ أكـيـتو 7311 ومؤتمر النهضة الكـلـدانية2011 " على الرابط

http://www.ankawa.com/forum/index.php/t ... 070.0.html

* إن أكيتو هو عيد وثني و قد توقف أجدادنا عن الإحتفال به و هو اليوم من صنع الفكر الأشوري متوهمين أنه إحتفال أشوري .

* إن سنة 7311 هي خرافية و تدل أولا عن مدى تجاهل الكلدان لتاريخ الشرق القديم بشكل عام و التاريخ الكلداني بشكل خاص.

* أنه لمن المؤسف حقا " ربط" مؤتمر النهضة الكلدانية 2011 بطرح خرافي لا يوجد اي عالم متخصص في تاريخ الشرق قد سمع به !

* ألا يستطيع القيمون على هذا المؤتمر أن يتأكدوا من صحة هذا الرقم الخيالي 7311 ! هل النهضة القومية تبنى على طروحات تاريخية غير علمية ؟

إذا كان الكلدان متواجدون في العراق منذ 7311 سنة حسب طروحات الباحث فتوحي فإنه من البديهي - حسب نظريته الفذة - الكلدان كانوا متواجدين في اور في القرن الثامن عشر قبل الميلاد !

ب - كتب الأخ حبيب تومي" اقترن اسم اور الأثرية في التاريخ باسم اور الكلدانيين" . هذه الجملة يكتنفها بعض الغموض :

* لم يرد تعبير " اور الكلدانيين" في الكتابات الأكادية القديمة و لكن فقط في التوراة .

* الباحثون في تاريخ الشرق القديم لا يعتبرون أسفار التوراة كمصدر وثيق .

* إن أسفار التوراة قد كتبت على مراحل زمنية : أقدمها تعود الى القرن السادس قبل الميلاد .

* إن تعبير " اور الكلدانيين" يعني ان هذه المدينة كانت كلدانية في القرن السادس قبل الميلاد و ليس في القرن الثامن عشر قبل الميلاد !

ج - تاريخ الكلدان حسب المراجع العلمية :

طبعا لا يوجد اي ذكر للتسمية الكلدانية قبل تاريخ السومريين و حسب معلوماتي المتواضعة لا يوجد اي ذكر للكلدان في اللغة السومرية القديمة. هنالك دراسات تاريخية عديدة حول تاريخ القبائل الكلدانية سوف أذكر اهمها :
KUPPER, J.R., Les Nomades en Mésopotamie au temps des rois de Mari Brussels (1957).

http://books.google.fr/books?id=O1MnjkH ... ne&f=false
BRINKMAN, J.A., A Political History of Post-Kassite Bahylonia. Rome (1968) PP 267-285
http://books.google.com/books?id=iykVSx ... ns&f=false
LIPINSKI, E, The Arameans, Their Ancient History, Culture, Religion. In Orientalia Lovaniensia Analecta. T-100 (2000).
http://books.google.ca/books?id=rrMKKti ... am&f=false
هنالك كتاب مهم جدا حول تواجد القبائل الكلدانية و الآرامية و هو

COLE, ST.W, Nippur IV, The Early Neo-Babylonian Governor’s Archive From Nippur. 1996.

كتاب العالم COLE هو كناية عن ترجمة لحوالي 130 رسالة مكتوبة بالأكادية الصادرة و الواردة الى حاكم مدينة نيبور الكلداني. هذه الرسائل هي وثائق غنية بالمعلومات عن العلاقات بين القبائل الكلدانية و الآرامية في القرن الثامن قبل الميلاد .كل هذه الدراسات الأكادمية تثبت لنا ان القبائل الكلدانية كانت متواجدة في القرن العاشر قبل الميلاد في بلاد أكاد .

من يتعمق في تاريخ بلاد أكاد في الألف الثاني يجد ان القبائل العمورية قد إستولت على بلاد أكاد ثم الشعب الكوشي بين القرن السادس عشر و الثاني عشر قبل الميلاد .

ثالثا - هل يبحث الكلدان عن هوية تاريخية حقيقية ؟

أ - من المؤسف أن بعض طروحات إخوتنا الكلدان تتطرف بحجة الدفاع عن حقوق الأكثرية الكلدانية : بعض المواقع و الشخصيات الكلدانية صارت تستخدم تعبير " اللغة الكلدانية" !

ب- طروحات تاريخية لا يقبلها العقل و المنطق تؤدي في النهاية الى تقسيم الكلدان أنفسهم و عزلتهم عن بقية السورايي !

ج - ما هي الفائدة في إيهام الكلدان انهم كانوا متواجدين في العراق في القرن الثامن عشر قبل الميلاد بينما المصادر تؤكد وجودهم في القرن العاشر قبل الميلاد ؟ أليس من الأفضل دراسة تاريخ الكلدان من خلال مراجع علمية !

د - نقد الطروحات التاريخية الكاذبة هو بداية النهضة الكلدانية اما تصديق الطروحات التاريخية الشوفينية فهو تراجع فكري .

ه - المراجع العلمية تثبت لنا إنتماء القبائل الكلدانية الى الآراميين و أن علماء الكنيسة الكلدانية يؤكدون إنتمائها الآرامي الذي يوحد كل مسيحي الشرق .

الخاتمة

هنالك عشرات الكتب و الدراسات حول جثة OTZI المحنطة و من يتابع الدراسات حول هذه المومياء يعرف ان OTZI قد مات على أثر إصابته بسهم و ليس بسبب البرد او الجليد . إذا كان الأكادميون الكلدان يصدقون طروحات الفنان فتوحي التي لا يقبلها العقل فهذا يعني أن هؤلاء الأكادميين غير ملمين بتاريخ الشرق القديم .

لقد نقل الأخ حبيب تومي هذه الفقرة من قاموس المطران اوجين منا حول الكلدان:

" الكلدانيون : هم العلماء وارباب الدولة من اهل بابل وأطرافها . او جيل من الشعوب القديمة كانوا اشهر اهل زمانهم في سطوة الملك والعلوم وخاصة علم الفلك . ولغتهم كانت الفصحى بين اللغات الآرامية وبلادهم الأصلية بابل وآثور والجزيرة اي ما بين نهري الدجلة والفرات وهم جدود السريان المشارقة الذين يسمون اليوم بكل صواب كلداناً " المطران منا كان عالما لغويا و معلوماته التاريخية مبنية على بعض معلومات شحيحة من اواخر القرن التاسع عشر و بالتالي هذه الفقرة مليئة بالأخطاء التاريخية و الجغرافية .

نحن نتمنى نهضة حقيقية بين إخوتنا الكلدان مبنية على أسس قوية : طروحات الفنان فتوحي التاريخية هي شوفينية متعصبة تناقض الدراسات الموضوعية حول الكلدان . نتمنى من الأكادميين الكلدان أن يتدارسوا خطورة هذه الطروحات قبل إنعقاد المؤتمر .

أخيرا الرقم الخيالي سنة 7311 لا يشير الى نهضة و لكن الى تبني فكر ايديولوجي كلداني بعيد عن هويتنا السريانية الآرامية التي يؤمن بها قداسة البطريرك عمانوئيل دلي و علماء الكنيسة الكلدانية و على رأسهم الأب المؤرخ ألبير أبونا.

هنري بدروس كيفا

97  الحوار والراي الحر / تاريخ شعبنا، التسميات وتراث الاباء والاجداد / "هل التسمية الكلدانية تدل على هوية أم مهنة عالم الفلك ؟" في: 15:56 10/02/2011
هل التسمية الكلدانية  تدل على هوية أم مهنة عالم الفلك ؟"

رد على مقال" ألتوراة وبرديصان والكلدان

  يحاول بعض إخوتنا من السورايي الذين يؤمنون بالتسمية الاشورية أن يفرغوا التسمية الكلدانية من مدلولاتها التاريخية : بعض البسطاء منهم يرددون أن التسمية الكلدانية قد أطلقت على إنفصلوا من الكنيسة الأشورية و إنضموا الى الكنيسة الكاثوليكية و بالتالي إن التسمية الكلدانية قد أطلقت على الكاثوليك من " الشعب الاشوري" . و هذا رأي غير صحيح لان الكلدان قد إنفصلوا - إذا صح التعبير - عن الكنيسة السريانية الشرقية التي عرفت بالنسطورية ، و كان آباء و علماء هذه الكنيسة السريانية ( و ليس اشورية أو إسبانية) متمسكين بهويتهم السريانية/الآرامية . و لا زلنا نرى بعض " المغامرين" يستخدمون هذه الحجة للتأكيد على " إنتماء الكلدان الى الشعب الاشوري" و لكنهم -بدون معرفتهم و لفرط جهلهم و لتعصبهم الاعمى - يؤكدون إنتماء الكلدان الى السورايي أي الشعب السرياني / الآرامي !

   الأخ  صبري يعقوب إيشو في مقاله الأخير و هو بعنوان "ألتوراة وبرديصان والكلدان" يغامر بطرح محاولة جديدة - لن تكون الأخيرة بإذن الله - لتفريغ التسمية الكلدانية من مدلولها التاريخي و القومي . المقال منشور في موقع عنكاوا على هذا الرابط

http://www.ankawa.com


أولا - هل الكلدان المعاصرون هم أحفاد الكلدان القدامى ؟

  الأخ صبري يشك كثيرا إذ يكتب "  فأبقى أنا في شك كبير أن يكون هناك ما يربطني بهم  من رابط أو صلة " ثم و بكل ثقة يقدم لنا شرحه أو بالاحرى نظريته " لأن كلمة الكدان ليست سوى تسمية أطلقت على سكان بابل في فترة ما قبل المسيح ..."  سوف نرى لاحقا أن الأخ صبري " بحث " و وجد أن التسمية الكلدانية تعني عالم الفلك و السحرة، فالتسمية الكلدانية لا تشير الى " هوية" بل الى مهنة و الكلدان المعاصرون ليسوا علماء فلك و سحرة بل هم "سورايي " و قد وعد الأخ صبري أنه سيشرح ما معنى " سورايي" في بحث قادم .

  قبل الإنتقال الى بقية النقاط  أحب أن أذكر القراء أن تسمية الكلدان لم تطلق على سكان بابل كما يتوهم الأخ صبري . التسمية الكلدانية القديمة قد أطلقت على منطقة جغرافية على حوض الفرات في جنوب مدينة بابل . و قد وردت تسمية " مات كلدو " في كتابات اكادية تركها بعض ملوك أشور  . لقد نشر و ترجم العالم COLE سنة 1996 أرشيف مدينة نيبور و هو مجموعة كبيرة من الرسائل باللغة الاكادية تعود الى منتصف القرن الثامن قبل الميلاد حيث وردت التسمية " مات كلدو" و هي تسمية جغرافية تقع على حوض الفرات حيث سكنت القبائل التي نسبت الى " مات كلدو" أي " القبائل الكلدانية " . من يريد أن يتعرف على تواجد القبائل الكلدانية عليه أن الى المراجع العلمية مثل كتاب. ST.W. COLE , Nippur IV , The Early Neo_Babylonian Governor\'s Archive from Nippur. in Oriental Institute Publications Tome 114 ( 1996)

و هنالك كتاب آخر و بالرغم من قدمه 1968 يبقى مرجعا علميا لتواجد القبائل الكلدانية و الآرامية في بلاد أكاد . و هو كتاب

BRINKMAN, J.A., Political History of Post_kassiteBabylonia ( Rome , 1968 )

 و من الممكن الإطلاع عليه على هذا الرابط

http://books.google.com/books?id=iykVSx

 ثانيا - هل التسمية الكلدانية " تعني " عالم فلك ؟

كتب الأخ صبري"وبعد البحث والتمحيص في مختلف القواميس والمعاجم اللغوية الصادرة قديماً كقاموس حسن بر بهلول وبر علي من القرن العاشر ألميلادي وغيرهما من القواميس الصادرة في أزمنة متأخرة كقاموس مار توما عودو وأوكين منا وغيرهما آخرون كثيرون لم أدرك معنىً لكلمة كلداني ـ كلداياـ سوى ما معناه, ألعارفون بالفلك والأبراج والسحر والتنجيم , وأطلقت بجدارة على سكان بابل قديماً لشهرتهم ومعرفتهم بهذا العلم وهذا يظهر جلياً في آثارهم ونقوشهم المكتشفة في العصور الحديثة وخاصة في القرن الماضي. حتى ما جاء بالعهد القديم والتوراة يدل على هذا المعنى ,حيث جاء في سفر دانيال ألأصحاح الثاني ـ ألآية 2 ( فأمر الملك بأن يستدعى ألمجوس والسحرة والعرافون والكلدانيون ليخبروا ألملك بأحلامه ...) ". تعليقات لا بد منها

أ - صحيح  إن بعض الآيات في التوراة توصف الكلدان بعلماء الفلك و التنجيم و السحر .

ب - صحيح أن الآباء السريان قد فسروا التسمية الكلدانية بمعنى عالم الفلك .

ج - صحيح أيضا أن القواميس السريانية الشرقية ( التي تدل على هويتنا الآرامية و ليس الإسبانية ) قد فسرت إستنادا الى شروحات التوراة أن التسمية الكلدانية تعني علماء الفلك و التنجيم.

 د - و لكن التسمية الكلدانية التاريخية القديمة هي تسمية تاريخية/جغرافية لقبت بها القبائل الآرامية  بيث داكوري و بيث عموقاني و بيث يقين و بيث شئاللي  و بيث شيلاني . لقد شرح العالم LIPINSKI المتخصص في تاريخ الشرق القديم معاني أسماء هذه القبائل الآرامية  في كتابه

Edward LIPINSKI. The Arameans Their Ancient History . Culture , Religion . dans Orientalia Lovaniensia Analecta Tome 100( 2000).

 ه - التسمية الكلدانية " مات كلدو" مذكورة بحوالي 400 سنة من تدوين التوراة : السؤال العلمي هو هل كانت التسمية الكلدانية قبل تدوين التوراة تعني المنجمين ؟ أم أن التسمية الكلدانية " صارت " تعني المنجمين!

 و - الأخ صبري و لأسباب معروفة يوحي للقارئ إن التسمية الكلدانية (منذ بدايتها ) تعني المنجمين فهو يكتب "  لم أدرك معنىً لكلمة كلداني ـ كلداياـ سوى ما معناه, ألعارفون بالفلك والأبراج والسحر والتنجيم".

ز - إن أقدم ذكر للتسمية الكلدانية بمعنى منجمين هو سفر دانيال في التوراة كما ذكر الأخ صبري ، و لكن هذا ليس برهان قاطع أن التسمية الكلدانية التاريخية تعني المنجمين قبل التوراة !

ثالثا - متى صارت التسمية الكلدانية تعني المنجمين ؟

  قبل الإجابة ، يجب أن نعلم أن التسمية الكلدانية " مات كلدو" تعود الى حوالي 1000 سنة قبل الميلاد و إن التوراة قد دونت في حوالي 600 سنة قبل الميلاد . بعض أسفار التوراة كتبت في القرن الثاني ق.م .

الأخ صبري يتجاهل التسمية الكلدانية التاريخية مع مدلولها الصريح للهوية الآرامية و يحاول أن يقنع إخوته الكلدان أنهم لا ينتمون بصلة الى الكلدان القدامى !

الأخ صبري " يزيف " التسمية الكلدانية عن عمد فهو يكتب  "لأن كلمة الكدان ليست سوى تسمية أطلقت على سكان بابل في فترة ما قبل المسيح ... لم أدرك معنىً لكلمة كلداني ـ كلداياـ سوى ما معناه, ألعارفون بالفلك والأبراج والسحر والتنجيم , وأطلقت بجدارة على سكان بابل قديماً لشهرتهم ومعرفتهم بهذا العلم وهذا يظهر جلياً في آثارهم ونقوشهم المكتشفة في العصور الحديثة وخاصة في القرن الماضي . حتى ما جاء بالعهد القديم والتوراة يدل على هذا المعنى ,حيث جاء في سفر دانيال ألأصحاح الثاني ـ ألآية 2 ( فأمر الملك بأن يستدعى ألمجوس والسحرة والعرافون والكلدانيون ليخبروا ألملك بأحلامه ...( تعليقات جديدة

أ - الأخ صبري يتجاهل إنتماء القبائل الكلدانية الى الآراميين !

ب- الأخ صبري يتلاعب بالحقائق التاريخية  فالتسمية الكلدانية لم تطلق سكان بابل " لشهرتهم بهذا العلم " كما يدعي و لكن القبائل الكلدانية/الآرامية قد " صهرت" بقايا الشعوب القديمة التي كانت تسكن في بلاد اكاد ( الشعب الاشوري لم يستوطن بلاد اكاد (.

ج - عندم كتب الأخ صبري " وهذا يظهر جلياً في آثارهم ونقوشهم المكتشفة في العصور الحديثة " يجب أن يفهم من فعل " يظهر" أن الكلدان كانوا يتقنون علم الفلك و قد أخذوه عن الشعب الكوشي الذي كان يعيش في بلاد اكاد بين 1600 و 1200 ق.م . و يجب ألا يفهم القارئ أن النقوش تثبت أن التسمية الكلدانية كانت تعني علماء الفلك !

د - إن سفر دانيال قد دون في القرن الثاني قبل الميلاد ، و هذا يعني أن  التسمية الكلدانية  في سفر دانيال " صارت " تعني المنجمين ! إن سفر دانيال لم يكتب في ايام الملك نبوخدنصر و هو بالتالي ليس " مصدرا " أمينا للتاريخ . فقد ورد في هذا السفر عدة أخطاء تاريخية مثلا ذكره أن بلشصر هو إبن نبوخدنصر و هذا غير صحيح !

ه - لم يكتب سفر دانيال في القرن السادس قبل الميلاد ، لأنه في الإصحاح 11 / الآية 3 و ما يتبعها" و يقوم ملك جبار يتسلط تسلطا عظيما و يفعل ما يشاء . و ما ان يقوم حتى تنكسر مملكته و تنقسم الى أربع رياح السماء، و لا تكون لنسله في مثل تسلطه الذي تسلطه ، لأن مملكته تقتلع و تنقل الى غيرهم . و يتقوى ملك الجنوب ، لكن أحد أمرائه يقوى عليه و يتسلط ..." من هو هذا الملك الجبار ؟ من هو ملك الجنوب ؟ و من هو الامير ؟ حسب مفسري التوراة الملك هو الإسكندر الذي ستنقسم مملكته بين قواده الأربعة ، ملك الجنوب هو بطليموس الذي حكم مصر و سوريا الجنوبية التي سيسترجعها سلوقس في ما بعد . كيف عرف كاتب هذا السفر تاريخ الإسكندر و دخول اليونان الى الشرق ؟

 و - إن سفر دانيال الذي كتب في القرن الثاني ق.م ليس مصدرا أمينا عن الكلدان في عهد الملك نبوخدنصر لأنه يكتب بعد 400 سنة  من حكم نبوخدنصر ! قصة تفسير الآحلام هي قصة رمزية و قد تكون لم تحدث في عهد نبوخدنصر !

ز - إنني لن أنف وقوعها و لكنني أريد من القارئ خاصة الكلداني أن يفهم أن التسمية الكلدانية قد تكون منذ القرن الثاني ق.م " صارت" تعني الفلكيين و لكن ليس قبل هذا التاريخ .

ح - عاش العالم الكلداني برحوشا BEROSSUS في القرن الرابع قبل الميلاد ، و قد كتب تاريخ الشعب الكلداني القديم . الكتاب مفقود و لكننا نستطيع أن نطلع  على بعض الأجزاء أو الفقرات التي نقلها المؤرخون اليونان عنه . تجدون هذه المقاطع عن تاريخ الكلدان على الرابط التالي

http://www.sacred-texts.com/cla/af/af02.htm
و من يريد أن يطلع على كل المقاطع عليه أن ينقر على Next . لقد وردت التسمية الكلدانية أكثر من عشرين مرة بمعنى شعب و لم ترد بمعنى المنجمين ! فهل يعقل أن برحوشا الكلداني الذي ذكر أمور عديدة حول تاريخ الكلدان لم يكن يعرف أن التسمية الكلدانية تعني المنجمين و السحرة ؟

رابعا - هل نجح الأخ صبري في تزوير هوية الكلدان ؟

لا تزال الدراسات التاريخية حول تاريخ الكلدان قليلة و لا يزال بعض إخوتنا - تحت شعار الوحدة القومية - يحاولون بكل الوسائل تهميش التاريخ الكلداني القديم . لا شك إن بعض إخوتنا من الكلدان لا يعرفون ما هي علاقتهم التاريخية مع الكلدان القدامى . الأخ صبري يحاول أن " يستغل" هذا النقص في الدراسات كي يفسر التسمية الكلدانية بمعنى المنجمين كخطوة أولى ثم في خطوة جديدة سيكشف لإخوته الكلدان أنهم " سورايي " و أن السورايي هم (...)

كتب الأخ صبري  " ولتحقيق اليقين كما تأكد لي بأني لست كلدانياً قومياً كما يفهمه البعض أريد أن أؤكد لغيري من الشاكين بهذا الأمر. " اليقين يا أخ صبري هو أن التسمية الكلدانية تشير الى هوية شعب هو الآرامي قبل أن تصبح مرادفة للمنجمين . ثم يقدم لنا الأخ صبري ما يعتبره برهان قاطع "لو قرأنا كتابه ألموسوم شرائع البلدان لبرديصان من إعدادي وترجمتي وصدر في ستوكهولم عام 1989 حيث في هذا الكتاب ترجمة حرفية ودقيقة لنسخة مما يعتقد بأنه من تأليف ألفيلسوف برديصان ونشره مع ترجمته الأنكليزية ألهولندي  دريفرس عام 1966 حيث جاء فيه ص54 ما نصه ( قال برديصان : هل قرأت كتب الكلدان الذين في بابل التي كتب فيها ما تفعله الكواكب باقترانها مع أبراج الناس وكتب المصريين التي كتبت فيها كل الأمور التي تحدث للناس؟  قال عويدا : قرأت كتب الكلدانية , إلا أني لا اعرف أي منها للبابليين وأي للمصريين ؟ قال برديصان : إنه نفس العلم للبلدين .  قال عويدا : هذا أمر معروف( ". 

 أخيرا يستنتج الأخ صبري " وفي أعمق من ذلك يذكر عويدا بأنه قرأ كتب الكلدانية كعلم أو حرفة ولم يقل كتب الكلدانيين كشعب كما يريده البعض أن يكون ."  البحث التاريخي المنزه هدفه ذكر الحقائق كما هي ، اما الأخ صبري فهو يتجاهل تاريخ و هوية الكلدان القدامى و يؤكد أن التسمية الكلدانية تعني المنجمين و يوحي للقراء ان التسمية الكلدانية تعني المنجمين منذ القديم و يذكر التوراة  كأنه مصدر تاريخي أمين ثم يقدم برهانه الساطع نص لبرديصان و أخيرا إستنتاجه ( المنطقي) الكلدانية تعني حرفة أو علوم و لا تعني شعب له هوية !

      الكلدان المعاصرون هم سورايي كما ذكرت أي أحفاد القبائل الكلدانية/الآرامية التي صمدت ضد حملات الاشوريين ثم إنتصرت عليهم و قضت على إمبراطوريتهم  و كانوا يشكلون أكثرية السكان في بلاد أكاد التي ستعرف ببلاد الآراميين . السورايي عندهم هوية آرامية : إن الكلدان المعاصرين ينتمون الى القبائل الكلدانية/الآرامية التي قضت و صهرت بقايا الشعب الاشوري القديم. لقد ذكر مار افرام السرياني ( الآرامي) التسمية الكلدانية و كانت تعني له المنجمين و السحرة و قد نبه المسيحيين لمخاطر تعاليمهم. لا شك أنه تأثر بسفر دانيال و لا شك أن الكلدان الآراميين سوف يبتعدون عن إسمهم الكلداني لأنه صار يعني المنجمين. لا يحق لك يا أخ صبري أن توهم الكلدان أن اسمهم يعني المنجمين منذ القديم ، و لا تتعب نفسك في تفسير تسمية" سورايي" لأن هذه التسمية تدل على جذورنا الآرامية المتأصلة في كل الشرق !

هنري بدروس كيفا
98  الحوار والراي الحر / تاريخ شعبنا، التسميات وتراث الاباء والاجداد / الأديب ميخائيل ممو و " فشل" رواد الشعور القومي ! في: 14:05 05/02/2011
الأديب ميخائيل ممو و " فشل" رواد الشعور القومي !

لقد نشر الأديب ميخائيل ممو مقالا عنوانه " رُسُل الأدب ورُوّاد الشعور القومي أحياء في قلوبنا" موجود في موقع عنكاوا على الرابط التالي

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,480640.0.html

  الغريب ان السيد ممو يتكلم عن أهمية لغتنا القومية و لكنه في نفس الوقت لا يذكر إسمها !

   مقال السيد ممو هو حول أهمية دور رواد الشعور القومي و بالأخص الأستاذ نعوم فائق : هذا المقال الذي لا يسمي لغتنا بإسمها التاريخي و العلمي و هو اللغة الآرامية / السريانية لهو دليل على فشل رواد الشعور القومي في بداية القرن العشرين !

 اولا - الأستاذ نعوم فائق و اسم لغتنا التاريخي .

أ - الأستاذ نعوم فائق هو معلم للغة السريانية و له عدة كتب لقواعد اللغة السريانية . المشكلة ان هذا المعلم قد ردد بعض المفاهيم الخاطئة حول هوية الشعب السرياني الآرامي فنراه يسميها تارة سريانية و طورا أشورية ! و هذا ما دفع بعض الكتاب المغامرين الى الإعتقاد ان لغتنا السريانية هي سليلة اللغة الأشورية ( الأكادية( .

ب - الأستاذ نعوم فائق و البحث التاريخي كان الأستاذ فائق معلما للغة السريانية و كانت غيرته و محبته قد دفعتاه الى إنشاء الصحف لنشر الوعي القومي بين السريان. محبتنا لهذا الرائد في العمل القومي  يجب ألا تمنعنا أن ننتقده إذا أخطأ في طروحاته التاريخية . يجب على القارئ السرياني ألا يتضايق إذا قلنا ان نعوم فائق كان مدرسا و شاعرا و صحافيا أكثر من يكون باحثا

متخصصا في تاريخ الشعب السرياني الآرامي! إنني لم اجد له اية دراسة تاريخية حول تاريخ الشعب السرياني .

ج - هويتنا عند نعوم فائق هي متقلبة و غير واضحة  يردد إخوتنا الذين يؤمنون بالتسمية الأشورية ما ذكره في قصيدته :

"إنهض يا ابن أشور إنهض" و يدعون ان المعلم نعوم فائق كان يؤمن أن الهوية او التسمية الأشورية هي التي توحد كل الطوائف السريانية . مشكلتنا مع هؤلاء الإخوة إنهم " يتجاهلون" كليا ما كتب المعلم فائق في إفتتاحية العدد الأول من مجلة الإتحاد حيث نراه يسمينا أبناء آرام و الأمة الآرامية و حيث نرى بكل وضوح ان التسمية الآرامية هي التي توحدنا و هذه الإفتتاحية قد جاءت بعد القصيدة بعدة سنوات ! و عنوانها " الصحافة الآرامَّية و مبادؤها السّامية" تجدونها على الرابط التالي

http://www.gazire.com/forum/viewtopic.php?f=31&t=19930

د - المعلم نعوم فائق و دعوته الصادقة الى الوعي القومي  نحن نخلد ذكرى المعلم نعوم فائق لأنه كان يؤمن بإنتمائنا الى شعب واحد و لأنه ناضل من اجل نشر الوعي القومي و الإبتعاد عن الإنتماء الطائفي . نحن لا نلومه لأنه ردد بعض المفاهيم الخاطئة حول تاريخ الشعب السرياني الآرامي : فهو كان يكتب إسمنا التاريخي في مجلة بيت نهرين " ܐܣܘܪܝܝܐ" بدل" ܣܘܪܝܝܐ " لأنه كان يعتقد أن إسمنا السرياني مشتق من الشعب الأشوري القديم إستنادا الى رأي العالم الفرنسي ارنست رينان !

في كتاب شبه مفقود للمعلم نعوم فائق حول الكلمات السريانية في لهجة ديار بكر نراه يسمي لغتنا " السريانية ، الآرامية ، الأشورية (في اللغة الإنكليزية)" . فنحن اليوم نعرف جيدا لما اطلق علماء الأثار تعبير " اللغة الأشورية" في أواسط القرن التاسع عشر و كيف تداركوا هذا الخطأ لأن اللغة كانت أكادية و أن اللغة السريانية هي متحدرة من اللغة الآرامية و ان اجدادنا كانوا يسمون لغتهم الأم : اللغة السريانية او اللغة الآرامية .

ه - نضال المعلم نعوم فائق من اجل الوحدة لم يدرس المعلم نعوم فائق التاريخ : محبته لهذا الشعب دفعته الى كتابة بعض المواضيع التاريخية. و بالرغم من ارتكابه لأخطاء تاريخية تشوه هويتنا السريانية الآرامية فإننا نؤمن أنه كان صادقا في بحثه و يبقى لنا من رواد الفكر القومي على شرط ان نقييم طروحاته التاريخية و نقارنها بالدراسات التاريخية حول السريان و التأكد من المصادر السريانية اذا كانت تعارض طروحاته

ثانيا - الأديب ميخائيل ممو و أهمية لغتنا ( ؟ ) الأم .

لا شك أن اللغة هي وعاء الأمة . والأستاذ ممو يؤمن بهذه الفكرة فهو يذكر:

"... نقول بأن اللغة هي التي ترتقي بواقع أية أمة لدرجة التطور والمدنية ، لكونها الوسيلة التي تقودنا إلى التفاهم والتعبير وتجسيد المشاعر شفوياً وتحريرياً. وبما أن اللغة تُعد من الأسس الرئيسية لمقومات أية قومية ، فأنه يستوجب استعمالها والحفاظ عليها بإهتمام بالغ ، لكونها تجسد شكل هوية الإنتماء القومي. ولأجل ذلك تحتم الضرورة أن نكون واعين لمعرفة هذه الحقيقة، وعلى معرفة أكبر بأن الواجب الرئيسي لإثراء اللغة هو من مهام الأدباء والمؤلفين والكتاب واللغويين والشعراء والعاملين في حقل التعليم بغية إحياء وتأكيد وجودها وتطوير آفاقها وإيصالها لعقول ومدارك أبناء ذلك الشعب الناطق بها والفخور بتراثها ، وبالتالي التعامل بها بصدق وإخلاص وإهتمام دائم."

أ - لا اعتقد أن احدا يعارض الأفكار التي ذكرها الأديب ممو و لكنه لم يذكر إسم هذه اللغة ؟ و هو الذي يتغنى بحب لغتنا الأم و يسميها ( و هو الأديب الكبير ) " اللغة الأشورية " فهل إقتنع أخيرا أن لا احد يستطيع ان يحرف الإسم التاريخي للغتنا السريانية الآرامية ام أن عدم تسميتها في هذا المقال ب " اللغة الأشورية" هو تهرب من ذكر إسمها العلمي ؟

 ب - كتب الأديب ممو " وبما أن اللغة تُعد من الأسس الرئيسية لمقومات أية قومية ... لكونها تجسد شكل هوية الإنتماء القومي" إن الفكر الأشوري مبني على طروحات تاريخية خاطئة و عناد البعض في تسمية لغتنا ب" اللغة الأشورية" لهو تطرف كبير لأن الشعب الأشوري كان يتكلم اللغة الأكادية التي كانت منتشرة في كل الشرق و قدامى الفرس إستخدموها و لم يسموها " اللغة الفارسية"  و حتى ملوك أشور أنفسهم كانوا يسمونها أكادية و ليس " أشورية"!

 ج - محاولات بعض الإخوة في الإدعاء بوجود " لغة أشورية" قديمة و" لغة أشورية حديثة" سوف تفضح بقية الطروحات الأشورية و لن تنجح في تزوير إسم اللغة السريانية الآرامية و تاريخها !

 د - كتب الأديب ممو " من خلال تعايشنا في أوساط مجتمعنا الآشوري بكافة انتماءاته المذهبية والطائفية..." . إختلافنا مع الأديب ممو هو ان هويتنا من خلال مصادرنا السريانية كانت آرامية : فبرديصان كان يسمى " برديصان الآرامي" و مار افرام الذي لقب بالسرياني لم يستخدم تعبير " التسمية السريانية" فهو يسمي لغتنا آرامية و مواطنيه يسمينهم" آراميين" و ليس " أشوريين"

لقد وردت ألتسمية ألأرامية عدة مرات في نثر مار افرام ، فهو يسمي لغتنا " أرامية "

ܐܰܝܟ ܕܰ ܟܬܺܝܒ ܒܳܐܪܳܡܳܝܳܐ .

كذلك يوجد نص مهم عن ألأراميين.

 ".. ܟܰܕ ܡܶܬܪܓܶܫ ܒܪܶܥܝܳܢܳܐ ܓܽܘܚܟܳܐ ܕܶܝܢ ܥܒܰܕ ܢܰܦܫܶܗ ܒܶܝܬ ܐܳܪ̈ܳܡܳܝܶܐ ܘ ܝܰܘܢܳܝܶܐ ܦܝܠܘܣܦܐ ܕܐܳܪ̈ܳܡܳܝܶܐ "

 و قد ترجمها MITCELL  بألشكل التالي

“But the philosopher of the Syrians (i.e Bardaisan) made himself a laughing-stock among Syrians and Greeks”

كان من ألأفضل أن تترجم ألتسمية ألأرامية بـ" ألأراميين " إحتراما لفكر مار أفرام ألذي لم يستخدم ألتسمية " Syrians " إنه واضح جدا إستحالة ترجمة ألأراميين هنا بـ " Pagans "، و برديصان ألأرامي كان مسيحيا .

 - EPHREM 'S PROSE REFUTATIONS OF C.W MITCHELL , .SAINT Mani, Marcion and Bardaisan (2 vols.; London & Oxford: Williams & Norgate, 1912 & 1921), vol. II, page7

 ه - التسمية الأشورية هي حديثة جدا و للأسف الشديد أصحاب هذا الفكر يدعون بغيرتهم من أجل الوحدة و هم يتلاعبون بالحقائق التاريخية و يرددون حاجتنا من اجل نشر الوعي و لكنهم في نفس الوقت يروجون طروحات غير علمية تقسم شعب السورايي اي السريان الآراميين ! الأديب ممو يردد ان اللغة "  تجسد شكل هوية الإنتماء القومي"  ويكتب ايضا "  مجتمعنا الآشوري بكافة انتماءاته المذهبية والطائفية " فهل لأنه يؤمن بالتسمية الأشورية الحديثة ( المزورة لهوية اجدادنا) يحرف إسم لغتنا الى " أشورية" ؟

  الخاتمة

  أ - كل باحث متخصص في تاريخ السريان يستطيع ان يصحح بعض طروحات المعلم نعوم فائق : لا يوجد لغة أشورية قديمة ومن يريد أن يتأكد فليراجع " قاموس شيكاغو " ألأشوري " و أللغة ألأكادية" على الرابط

http://www.aramaic-dem.org/Arabic/Tarikh_Skafe/Dr.Henyi/20.htm

  لقد أخطأ المعلم نعوم فائق في إطلاق تعبير" اللغة الأشورية" على لغتنا السريانية الآرامية و هنالك دراسات عديدة تثبت ان اللغة السريانية الآرامية هي لغة مستقلة عن اللغة الأكادية .

 ب - لا يوجد اي باحث متخصص في تاريخ اللغات الشرقية قد ذكر ان اللغة الآرامية متحدرة من اللغة الأكادية . و من حق كل باحث ان ينتقد و يصحح طروحات المعلم نعوم فائق الخاطئة !

  كان المعلم نعوم فائق يردد " ثلاثة تنجح الأمة: قلم الكاتب، مخزن التاجر وحقل الزارع ". للأسف لشعبنا بعض " أقلام الكتاب" تحاول يائسة أن تزيف إسم لغتنا المقدس الى" اللغة الأشورية" و يطلبون منا في القرن الواحد و العشرين أن نتخلى عن إسم لغتنا العلمي من اجل تسمية غير علمية مزيفة !

 ج - نحن ننتقد بعض تعابير المعلم نعوم فائق من أجل تصحيح الأخطاء مع إننا نعرف أنه في سنينه الأخيرة كان يستخدم تعبير اللغة الآرامية و لكن إخوتنا الذين يؤمنون بالتسمية الأشورية يروجون ان نعوم فائق قد ربط الفكر القومي بالتسمية الأشورية و هذا غير صحيح من خلال مقاله في إفتتاحية مجلة الإتحاد !

 د - كتب الأديب ممو عن المعلم فائق " بتعاده وعزوفه عن المصالح الشخصية والمادية ، وقضاء وقته في الأعمال ذات النفع العام لإعلاء وتبجيل الإسم القومي بغية اقتناء الحقوق القومية. "

 بعض الأسئلة

* ما هو إسمنا القومي ؟

* ما هو إسم لغتنا العلمي و التاريخي ؟

* هل يوجد سريان آراميون لغتهم الأم هي اللغة السريانية و " أشوريون" لغتهم الأم هي" الأشورية" ؟

* إعتراف بعض الأحزاب الأشورية و بعض المواقع ان اسم لغتنا الأم هو السريانية هل هو تنازل ام حقيقة علمية ؟

أخيرا أن " سر" عدم ذكر إسم اللغة التي " تجسد شكل هوية الإنتماء القومي." سيظهر عاجلا ام اجلا و إذا كان الأديب ميخائيل ممو لا يزال " يعتقد " أن لغته الأم هي " الأشورية" فهذا يعني أن عدم ذكر إسم هذه اللغة المهمة هو مناورة فاشلة .


هنري بدروس كيفا
99  الحوار والراي الحر / تاريخ شعبنا، التسميات وتراث الاباء والاجداد / لفكر الأشوري و سياسة " كذب العلماء و لو صدقوا " القسم الثاني في: 06:36 30/01/2011
لفكر الأشوري و سياسة " كذب العلماء و لو صدقوا " القسم الثاني

لقد نشرت القسم الأول منذ حوالي اسبوعين و كنت أظن انه سيكون الأول و الأخير و لكن حشرية بعض السريان الذين يطالبوني بأن اوضح للقراء من هم السريان الذين يضعون رؤوسهم تحت التراب ؟

و ما هي المواقع السريانية التي تجامل الفكر الأشوري ؟

هذه الأسئلة تدفعني الى نشر هذا القسم الثاني ليتوضح الموضوع ، نحن نهدف الى نشر تاريخ أكاديمي يساعدنا على معرفة تاريخنا ( كما هو ) و يساعدنا ان نحافظ على وجودنا في شرقنا الحبيب !

رابعا - ما الفرق بين العالم و المنجم ؟

أ - كان المنجمون في التاريخ القديم يحتلون مراكز مهمة عند كل الشعوب القديمة . بالرغم من تقدم العلوم فإننا لا زلنا حتى في المجتمعات المتقدمة من يؤمن بتكهنات المنجمين و لا يخفى على احد كيف كان يستدعي الرئيس الراحل فرنسوا ميتران احدى المنجمات و هو يحتل رئاسة دولة متقدمة . هل قارئة الفنجان تستطيع ان تبصر ما سيحدث في المستقبل ؟ هل تطور العلوم يساعد المنجمين على معرفة المستقبل بدقة ؟ هل يوجد عند المنجمين " منهجية" خاصة غايتها قول الحقيقة ؟ ام ان هذه المهنة لا تزال من مخلفات الماضي لم و لن تستطيع كشف خبايا المستقبل ؟ هل سمعتم بعالم فلك قد ذكر ان الرئيس التونسي السابق بن علي سيترك الحكم بهذه السرعة ؟ التنجيم كان و لا يزال شعوذة يدفع ثمنها غاليا من يصدق هؤلاء المشعوذين !

ب - العلماء المتخصصون في السريانيات :

لقد ازداد عددهم بشكل كبير و هذا واضح من ازدياد عدد المؤتمراتالأكادمية و عدد المشاركين فيها . كما ازدادت المجلات المهتمة بتراثنا السرياني . سوف اذكر اهمها و هي HUGOYE: JOURNAL OF SYRIAC STUDIES الموجودة على هذا الرابط

http://syrcom.cua.edu/Hugoye/

جميع العلماء المتخصصين في دراسة تاريخ و تراث السريان قد أمضوا سنين طويلة في تعلم اللغة السريانية التي تسمح لهم في دراسة المصادر السريانية بمنهجية أكاديمية . بعض هؤلاء العلماء يتفرغون لدراسة تاريخنا السرياني و هذا يعني في اغلب الأحيان انهم يلقون محاضرة او يقدمون درسا واحدا في الأسبوع لا يتعدى الساعتين و يمضون كل وقتهم في دراسة المصادر السريانية .

لقد خصصت مجلة HUGOYE عددا خاصا حول حياة و اعمال المطران فيلوكسين المنبجي و هنالك دراسة حول رسائل فيلوكسين المنبجي قامت بها الباحثة DANA VIEZURE من جامعة SETON HALL UNIVERSITY و هي موجودة على الرابط التالي

http://syrcom.cua.edu/Hugoye/Vol13No2/HV13N2Viezure.pdf

اتمنى من القارئ ان يدقق كيف ان هذه الباحثة قد إطلعت على جميع رسائل فيلوكسين و هي تستشهد بها.

ج - لما الفكر الأشوري يتهم العلماء بالكذب ؟

من يطالع مقالات المدافعين عن الفكر الأشوري يلاحظ أن أغلبية كتابها يدافعون عن افكار مسبقة تعلموها في صغرهم و مع إحترامنا الشديد لثقافتهم التاريخية فهم لم يدرسوا التاريخ في الجامعات و لا يعرفون أن لعلم التاريخ منهجية واضحة و هي الوصول الى كشف

الحقائق . من المؤسف ان المدافعين عن الفكر الأشوري المزيف لهوية السورايي / السريان يتهمون العلماء بالكذب بدون ان يطلعوا على أبحاث هؤلاء العلماء . دفاعهم العنيد سوف يدفعهم الى التطرف و الى تعرية الفكر الأشوري و هم يتوهمون ان كتاباتهم هي بطولات خارقة و يتحدون الجميع كأن البحث في التاريخ هو تحد و هم يخلطون بين ثرثرتهم الفارغة في غرف المحادثة البالتوك و بحث العالم النزيه الذي امضى حياته في المكتبات !

خامسا - العلماء " ضحية" الفكر الأشوري !

أ - سألني احد الإخوة من السريان الموارنة " لما إخوتنا الأشوريين يرفضون الهوية السريانية الآرامية ؟" فأجبته مسرعا " ليس مهما أن يرفضوا هويتنا التاريخية المهم أن تكون طروحاتهم تاريخية صحيحة و إذا كان لنا جذور تاريخية واحدة فنحن سنلتقي حتما " و هنا شرع يهز برأسه و قال " إنني كنت احضر كل المؤتمرات حول تاريخ و حضارة السريان و كم كنت سعيدا عندما ألقى البرفسور سبستيان بروك محاضرة حول السريان و لكنني تضايقت من مداخلة لأحد الأشوريين الذي لم يحترم مركز العالم بروك كما لو أنه متعمق في التاريخ ..." قاطعته " هؤلاء هم سريان مثلنا و لكنهم يدعون بهوية أشورية سياسية ليس لها أية علاقة مع الأشوريين القدامى و للأسف إن العلماء هم ضحايا الفكر الأشوري المتطرف ... و كل فرد مدعي بالهوية الأشورية مستعد لمجادلة البرفسور سبستيان بروك !

ب - التاريخ السرياني الشرقي يزيف من اجل التسمية الأشورية :

صحيح ان السريان المشارقة هم الأولون في العمل القومي و قد إعتقد كثيرون من السريان إن الفكر الأشوري هو فكر عملاق لأنه ينادي بالوحدة القومية و لكن هذا الفكر هو عملاق له رجلان من الخزف : فكر بدون فائدة لأنه متحجر لا يستطيع مواكبة تاريخ السريان العلمي.

النصب السرياني في الصين يتحول الى نصب أشوري و باللغة الأشورية ( من فضلكم ) ! الحركة العلمية و النهضة الثقافية التي تمت عند السريان النساطرة المشارقة تتحول الى حركة علمية أشورية و ثقافة أشورية عالية ! و عندما نشرح لهؤلاء الحالمين أن السريان المشارقة قد ذكروا مرارا بأنهم ينتمون الى السريان الآراميين و أن التسمية الأشورية ( من حسن حظنا ) لم تكن مستحبة في المصادر السريانية الشرقية و الغربية و هذا واضح جدا من قاموس حسن بن

بهلول السرياني النسطوري الشرقي لأنه يذكر في العامود رقم 322" آثوري يعني عدو " و في شرحه للتسمية السريانية يذكر " منذ القديم كانت السريان يعرفون بالآراميين ... " .

لقد غضب المدعون بالهوية الأشورية و إدعوا ان حسن بن بهلول هو خائن عربي يعمل ضد الهوية الأشورية ! من الغريب كيف يتحول هذا العالم السرياني الى خائن و هو صاحب اهم قاموس للغتنا السريانية المقدسة !

ج - من هو الخرف ؟ قداسة البطريرك أفرام برصوم ام الفكر الأشوري ؟

بعض السريان الضائعين و المغامرين بهويتهم الحقيقية لا يزالون يدعون ان قداسة البطريرك كان يناضل من اجل الهوية الأشورية و يضحكون على البسطاء من شعبنا و يدعون انه " خان الأمة الأشورية". قداسة البطريرك افرام برصوم هو من رواد الفكر الآرامي و العودة الى مصادرنا لمعرفة هويتنا الحقيقية . لقد كان لي شرف المشاركة في المؤتمر الذي أقيم في الذكرى الخمسين لوفاته . و كان موضوع مشاركتي " في إسم الأمة السريانية" بحث علميّ أَم وصية تاريخية؟ موجودة على الرابط

http://www.aramaic-dem.org/Arabic/Tarik ... 071201.htm

حيث شرحت كيف إعتمد هذا العالم على المصادر السريانية و المراجع ( العلمية ) كي يؤكد زيف التسمية الأشورية !

الناشط " الأشوري" أشور شليمون نشر مقالا لفنان كبير صاحب موسوعة غير علمية في طرح نظريات مزيفة يدعي فيه - بكل بساطة- البطريرك افرام برصوم سنة 1952 كان خرفا ! قبل نشر تعليق السيد حنا حجار يجب أن يطلع القارئ على الخلاصة التي توصل لها قداسة البطريرك افرام برصوم و ختم بها كتابه " في إسم الامة السريانية" و قد نشر هذه الخلاصة احد الغيورين السريان على الرابط

viewtopic.php?f=2&t=6754

هذه الخلاصة المبنية على المصادر السريانية تؤكد زيف التسمية الأشورية و تورط بعض رجال الدين السريان مع بعض الشخصيات السريانية في قبول الفكر الأشوري المزيف لهويتنا السريانية الآرامية .

لقد مضى حوالي 60 سنة على صدور هذا الكتاب و يظهر أن السيد أشور شليمون لم يطلع عليه و لا يعرف - مثل العادة - ان قداسة البطريرك افرام برصوم يستشهد بالمصادر السريانية التي لا يرقى الشك في صحتها فاعتمد على الفنان حنا حجار لينتقد " الوصية"

التي تركها لنا البطريرك افرام برصوم !

لقد قام السيد شليمون بترجمة تعليق الفنان حنا حجار في موقع سما القامشلي " لأخ المهندس سمير روهم، لنرى من هم المزورون !"

http://www.samaalkamishli.com/ma/viewto ... =43&t=6946

" مؤخرا قرأت مداخلتك على موضوع ما يسمى " وثيقة بخط يد البطريرك كلي الطوبى مار افرام برصوم " وإجابتي كانت واضحة وضوح الشمس في ربيعة النهار من أنها مزورة ....ذا وإن الأخ " حنا حجار " عندما ثبت الموضوع على الموقع الآشوري السرياني ASSYRIAN BETH SURYOYO I` هذا ما جاء به من تعليق باللغة الانكليزية والترجمة تحت كل نص باللغة العربية من قبلي لتعرف الحقيقة ومن هم المزورون وشكرا.

هنا أدناه الروابط لوثائق تعود إلى اكثر من ثلاثين سنة كتبها قداسة البطريرك مار أفرام ما بين 1919-1920 عندما مثل الكنيسة الأرثوذكسية والأمة الآشورية في مؤتمر باريس لعصبة الأمم والتي غدت لاحقا ما يسمى ب" الأمم المتحدة ".

هنا بصراحة أعلن بأن أعضاء الكنيسة السريانية الأرثوذكسية هم آشوريون، حيث ركز على ذلك بكل وضوح.

النسبة لهذه الوثيقة المكتوبة في عام 1952، لاحظ أنها لا تحمل توقيع البطريرك، رغم وجود الخاتم البطريركي، علما كل فرد بوسعه فعل ذلك عندما يسطو على الخاتم ويقوم بالتزوير، أضف ألى ذلك لمن قدمت هذه الوثيقة؟ ( كما انه لا يوجد شاهد عيان على ذلك!

ومن جهة أخرى، إن الوثائق لأعوام 1919-1920 تحمل توقيع البطريرك، وكانوا وثائق رسمية قدمت لعصبة الأمم، هيئة عالمية لممثلي الدول الرسمية حيث قداسته حضرها شخصيا أمام المئات من الرسميين الدوليين .

وإذا قارنا وثائق 1919/ 1920 مع ما تدعى وثيقة لعام 1952 أول ما نلاحظ بأنه هناك تناقض صريح، ولكون وثائق 1919/1920 مقابل الوثيقة 1952 هناك تناقض كل ذلك يدعونا لنسأل هذه الأسئلة:

أكان مار أفرام برصوم صائبا في 1919/1920، وغير ذلك في 1952 او بالعكس؟

هل كان في وضع مهزوز عقليا لقدم سنه، حيث توفي كما نعلم بعد ذلك الحين ب 5 سنوات 1957 أي تحت عامل الشيخوخة.

هل كان ذلك في وضع انفصام الشخصية كي يدلي بهذه الإعلانات المتناقضة ؟

هل كان تحت ضغط وأوامر النظم العربية تملي عليه ما يكتب، ومنها بياناته القديمة ؟

ولكن لا تنسى حتى بطرس الرسول نكر السيد المسيح عندما استجوب ( بعد إلقاء القبض على المسيح)! وهل هذا سيؤثر على معرفة بطرس الرسول للمسيح؟ " حنا حجار نرى هنا ان الفنان حنا حجار لم يطلع على كتاب " في إسم الامة السريانية" و مثل العادة يتهم هذا البطريرك العالم بالخرف و الإنفصام بالشخصية و نكران الأصل الأشوري !

طبعا قداسة البطريرك افرام برصوم لم يكن خرفا سنة 1952 و لكنه في أبحاثه التاريخية وجد ان مصادرنا السريانية تثبت جذورونا و هويتنا الآرامية و لذلك - و بدون الإطلاع على أبحاثه - يتهم بالخرف و الخيانة !

السيد أشور شليمون يعتقد انه بمجرد نشره لتعليق بدون منهجية يستطيع ان يضع عناويين طنانة " لنرى من هم المزورون !".

السريان المشارقة و المغاربة هم آراميون في هويتهم و لغتهم و تراثهم!

التعليقات الصبيانية المتسرعة غير نافعة و هي تسرع سقوط طروحات الفكر الأشوري مثل أوراق الخريف !

سادسا - السريان و الفكر الأشوري المتحجر : عمل وحدوي ام مجاملة خبيثة ؟

إننا قد نتفهم وضع بعض رجال الدين السريان في تركيا عندما يسايرون الرأي العام التركي من اجل المحافظة على البقية من السريان في طور عبدين و إسطنبول فيقولون " نحن أتراك مسالمون...".

بعض الشخصيات السريانية من إعلاميين و رجال دين و أساتذة في اللغة السريانية يجاملون الفكر الأشوري المتحجر : اللوحة الموجودة في الصين هي سريانية و ليست أشورية ! لغتنا هي سريانية و ليست أشورية و هويتنا التاريخية الحقيقية هي سريانية آرامية و ليست أشورية!

كان الأستاذ ابرهوم نورو - رحمه الله - يشارك في معظم المؤتمرات السياسية الأشورية و كان يجامل اصحاب هذا الفكر المتحجر وعندما سألته عن الدافع أجابني : من أجل الوحدة !

أصحاب هذا الفكر لا يسعون الى الوحدة و لكن من اجل الدفاع عن طروحات تاريخية غير علمية و هي السبب الرئيسي لعدم وجود حل لوحدتنا المنشودة .

إن السريان و الكلدان الذين يشاركون في " المؤتمرات السياسية الأشورية" خاصة في العراق لا يستطيعون ان يقنعونا انهم يعملون من اجل وحدة شعبنا فهم يعملون من اجل مصالحم الخاصة .

اي سرياني او كلداني غيور يطمح الى وحدة حقيقية يقبل بنظرة الفكر الأشوري الى العلماء؟ هل البرفسور سبستيان بروك هو خائن ؟ هل العالم السرياني النسطوري حسن بن بهلول هو عروبي يعمل ضد الهوية الأشورية و هي كانت مندثرة تماما في ايامه ؟

أيعقل من سرياني يجامل الفكر الأشوري ان يقبل بأن توجه تهمة الخرف و إنفصام في الشخصية و الخيانة الى أعظم بطريرك عالم عرفته الكنائس السريانية في القرن العشرين ؟

الخاتمة

المنجمون كاذبون حتى و إن صدقت تنبؤاتهم و العلماء المتخصصون يعملون ضمن منهجية علمية هدفها كشف الحقائق : ردود بعض المتطرفين تبرز لنا مدى تحجر الفكر الأشوري .
هنري بدروس كيفا
100  الحوار والراي الحر / تاريخ شعبنا، التسميات وتراث الاباء والاجداد / الى السيد Eissara المحترم في: 21:40 27/01/2011
الى السيد Eissara المحترم

   إذا كنت تريد ان تقنعنا بأن السريان هم أشوريين او ان السريان المشارقة يتحدرون من الأشوريين ، كان من الأجدر بك ان تكون
 شجاعا و تكتب إسمك الصريح !
   إنني لست أرمنيا و لكنني احب هذا الشعب الحي المناضل و الذي
إن شاء الله سيصل الى أهدافه و يسترجع حقوقه !
    إن ثرثرتك المملة موجهة الى الحالمين من امثالك : نحن نريد
عودة الى جذور حقيقية لا احد يستطيع ان يطعن في صحتها !
   اخيرا إن مقالاتي موجهة الى الأحرار من شعبنا و ليس الى بعض
اصحاب الأسماء المستعارة : كن شجاعا و كف عن تعليقاتك في
مواضيع بالكاد تدرك عمقها و أهميتها .
     هنري بدروس كيفا
101  الحوار والراي الحر / تاريخ شعبنا، التسميات وتراث الاباء والاجداد / تعليقات حول " الفلاسفة و المترجمون السريان" في: 00:40 19/01/2011
تعليقات حول " الفلاسفة و المترجمون السريان"

نشر الأستاذ افرام عيسى هذا الكتاب في اللغة الفرنسية و قد قام مؤخرا السيد شمعون كوسا الى ترجمته الى اللغة العربية . كتاب الأستاذ عيسى لم يقدم لنا معلومات جديدة حول دور السريان العظيم في نقل العلوم و الفلسفة الى العرب خاصة في العصر العباسي ولكن مجرد عنوان هذا الكتاب يدفعنا الى مقارنة إسمهم الحالي او بالأحرى كيف يحاول بعض المغامرين في تبديل إسم السريان التاريخي الى " الشعب الكلداني السرياني الأشوري ".

 نشر السيد حلمي النمنم مقالا حول هذا الكتاب الذي يسلط بعض الأضواء على أهمية السريان و دورهم في تعليم العرب لكثير من العلوم التي تعلموها و طوروها ثم نقلوها الى العرب المسلمين .

المقال موجود على الرابط التالي

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,475425.0.html


اولا - تصحيح لبعض العبارات 

أ - لقد ورد في المقال ( ويقول مؤلف كتاب “الفلاسفة والمترجمون السريان” إن العرب المتسامحين هم الذين اطلقوا على المسيحيين تسمية “السريان”) . هذه مقولة عجيبة لا تستند الى اي نصوص عربية و هي نظرية غير صحيحة لأن المصادر العربية قد اطلقت على السريان تسمية " نبيط" و اللغة السريانية تعبير " اللغة النبطية" . و قد كان السريان يطلقون على انفسهم إسم " سوريايا / سوريويو "و قد نقل  هذا الإسم الى اللغة العربية " السريان" .

ب - كتب السيد النمنم " وجاء بعده سابوخت جرجيس اسقف العرب الذي ترجم بعض كتب ارسطو ..." هنالك خطأ مطبعي غير مقصود قد يوحي ان سابوخت هو جرجيس اسقف العرب ! طبعا هذا غير صحيح لأن إسم ساويرا الكامل هو " ساويرا سابوخت " . اما جرجيس فلقبه هو " اسقف العرب" فهذا لا يعني ان جرجيس كان عربيا لأننا نعرف بأنه كان سريانيا و أن تاريخه يثبت لنا بأنه عين اسقفا لبعض المسيحيين العرب .

ج - فتح عربي ام إحتلال عربي ؟ لقد احتل العرب خلال فترة زمنية قليلة مناطق و بلاد شاسعة و نحن كأحفاد الشعب السرياني الآرامي الأصيل نفضل إسخدام تعبير " دخول العرب" و ليس " الفتح العربي" !

ثانيا - من هم السريان ؟

الأستاذ عيسى هو من الأكاديميين الذين يجاملون الطروحات التاريخية التي تتلاعب و تزيف تاريخ و هوية السريان و قد إلتقيت به و كان يريد معارضتي لأنني قلت " التسمية السريانية هي تسمية مرادفة للتسمية الآرامية" فأجابني " نحن إسمنا التاريخي كلدان سريان أشوريون" .فسألته فورا " في اي مصدر سرياني او مرجع علمي وجدت هذه التسمية المركبة ؟" و بقي سؤالي بدون جواب !

كتب السيد نمنم :

 "ولا احد يعرف على وجه الدقة اصل السريان ولكن المؤكد انهم من صلب شعوب الشرق القديمة. بعض الباحثين يقول إنهم ورثة الاشوريين القدامى وهناك من يرى انهم احفاد البابليين أو الاراميين الذين استقروا في سوريا القديمة وبلاد ما بين النهرين. والسريان شعب واحد له تاريخه وثقافته ولغته لكنهم في القرن الخامس الميلادي انقسموا ليشكلوا طائفتين: السريان الشرقيين الذين اطلق عليهم اسم “النساطرة” واستقروا في بلاد ما بين النهرين وفارس، وهناك السريان الغربيون أو اليعاقبة الذين سكنوا سوريا بشكل اساسي ومناطق الموارنة في لبنان."

أ - " ولا احد يعرف على وجه الدقة اصل ..." هذا كلام غير علمي كل الباحثين المتخصصين في تاريخ السريان يؤكدون بأنهم يتحدرون من الشعب الآرامي : سوف اكتفي بذكر العالم البرفسور سبستيان بروك الذي امضى حوالي ٥٠ سنة في دراسة مصادرنا السريانية !

ب - "...ولكن المؤكد انهم من صلب شعوب الشرق القديمة" . التسمية السريانية هي تسمية تاريخية قد اطلقت على الآراميين . من يريد ان يتعمق عليه مراجعة "هل التسمية السريانية مرادفة للمسيحية ام للارامية ؟ "

 على الرابط

http://www.nesrosuryoyo.com/forums/viewtopic.php?f=182&t=4569&sid=a3af396141f1603c308d8f038ef03742

او " لماذا سمي مار افرم بالسرياني؟ "

على الرابط

http://www.nesrosuryoyo.com/forums/viewtopic.php?f=182&t=2069

ج - " بعض الباحثين يقول إنهم ورثة الاشوريين القدامى ..." لا يوجد اي باحث متخصص في تاريخ السريان قد " ادعى" ان السريان يتحدرون من الأشوريين القدامى . هنالك بعض السريان يدعون بجذور أشورية و همية كما يدعون أن إسم لغتنا السريانية هو " اللغة الأشورية" . هؤلاء السريان يحرفون إسم السريان التاريخي من سورايا الى " أسورايا" متوهمين ان التاريخ الأكاديمي يقبل بتلاعبهم !

د- "وهناك من يرى انهم احفاد البابليين أو الاراميين الذين استقروا في سوريا القديمة ". لا يوجد شعب بابلي حقيقي بل تسمية إدارية فارسية قديمة مأخوذة من اسم المدينة التاريخية بابل و حولوها الى اسم المرزبانة التي كانت سابقا " بلاد أكاد ". لقد أخذ الإغريق تسمية" البابليين" من الإسم الإداري الفارسي معتقدين ان شعوب هذه المنطقة كانوا بابليين إتنيا !

 و هذا غير صحيح . السريان يتحدرون من الآراميين القدامى و المصادر السريانية موجودة لمن يريد التأكد .

ه "  -والسريان شعب واحد له تاريخه وثقافته ولغته لكنهم في القرن الخامس الميلادي انقسموا ليشكلوا طائفتين: السريان الشرقيين الذين اطلق عليهم اسم “النساطرة” واستقروا في بلاد ما بين النهرين وفارس، وهناك السريان الغربيون أو اليعاقبة الذين سكنوا سوريا بشكل اساسي ومناطق الموارنة في لبنان."

صحيح ان السريان شعب واحد و لكنه غير صحيح انهم إنقسموا في القرن الخامس الى طائفتين !

    * إن الإنقسامات قد تمت في القرن السادس.

    * وقد إنقسم السريان الى ثلاث كنائس متناحرة : السريان النساطرة في شرقي الفرات و السريان المغاربة و هم السريان اليعاقبة و السريان الملكيين اي كنيسة الروم اليوم

ثالثا - دور السريان في نقل العلوم الى العرب

هنالك كتب و دراسات عديدة حول هذا الموضوع المهم و لكن بعض الكتاب - ربما بدون قصد الإسائة- يقللون من دور السريان في عملية الترجمة : البعض يصفهم كجسر بين حضارتين اليونانية و العربية!

لا شك ان تعبير " الجسر" هو إيجابي و لكنه في نفس الوقت يسيئ الى الحركة العلمية بين أفراد الشعب السرياني لأن حركة النقل قد بدأت عشرات السنين قبل دخول العرب الى سوريا و العراق و لأن الشعب السرياني الآرامي كان قد بدأ في ترجمة الكتب الطبية اليونانية في توقه للمعرفة  و ليس فقط " لنقل العلوم الى العرب" !

هنالك موضوع حساس جدا و هو محاولة معرفة عدد السريان في شرقنا الحبيب في عهد الخلافة العباسية . عدم وجود إحصاءات رسمية في ذلك الوقت او تقلص عدد السريان اليوم الى نسبة اقل من١٠ بالمئة يجب ألا يحجب عن الحقيقة كان السريان لا يزالون يشكلون أكثرية في الشرق حتى تدخل الفرنج .

لقد كان الأطباء السريان يطببون الخلفاء العباسيين و معظم الامراء لأكثر من قرنين : هنالك لوائح بأسماء هؤلاء الأطباء السريان و هذا دليل بأنهم لم يكونوا مجرد جسر لمرور العلوم من اليونانيين الى العرب . لقد هضم اجدادنا السريان الآراميون العلوم المنقولة و طوروها و نقلوها بطريقة سلسة الى العرب الذين سيطورونها بدورهم !
 
هنري بدروس كيفا
102  الحوار والراي الحر / تاريخ شعبنا، التسميات وتراث الاباء والاجداد / السيد مسعود هرمز النوفلي و مرض الطرش ! في: 20:56 17/01/2011
السيد مسعود هرمز النوفلي و مرض الطرش !

مع كل إحترامي لهذا الكاتب الذي يدعي بالغيرة لوحدة شعبنا و لمصلحته العليا كان من الأفضل له أن يكون متواضعا خاصة في مواضيع تاريخية لا يفهمها!

 لقد نشر في موقع سما القامشلي مقالة للسيد مسعود هرمز النوفلي عنوانها " الآشوريون لا يحتاجون الى اثبات الوراثة والنسب !"

موجودة على الرابط

 http://samaalkamishli.com/ma/viewtopic.php?f=43&t=10159
  من مصاب بمرض او عاهة الطرش لا يذهب عند طبيب إختصاصي في أمراض العين و من ضرسه يؤلمه لا يذهب عند طبيب إختصاصي في أمراض القلب !

عندما يختلف أبناء الأمة الواحدة حول هويتهم التاريخية أو إسم لغتهم العلمي عليهم العودة الى باحثين متخصصين في تاريخ شعبنا السورايا اي الشعب السرياني الآرامي و ليس الى كتاب لا يميزون بين الداء و الدواء و الذين يكتبون في مواضيع لا يدركون خفاياها

  إسمح لي يا سيد مسعود : لا أحد يشكك في وجود الشعب الأشوري القديم و حتى اليوم لم ار اي كاتب كلداني أو سرياني قد ذكر ان الشعب الأشوري القديم لم يترك أثارا او لم يحكم ! و لكن هنالك إخوة لنا سريان آراميون يدعون بهوية أشورية مزيفة لأنها لا تعتمد لا براهين تاريخية موثوقة !

الروابط التي وضعتها تتحدث عن تاريخ و آثارات الشعب الأشوري القديم و هي لا تثبت أن إخوتنا من السورايا هم من الأشوريين!

السيد مسعود انت توهم القراء بأنك غيور على وحدة شعبنا و انك تتابع و تهتم بالدراسات التاريخية و  ربما  تتحقق من صحتها و هذا يعطيك الحق في مهاجمة كل من يرفض الطروحات الأشورية المزيفة !

لا أحد معصوم عن الخطأ و إنني كباحث و كإنسان معرض لإرتكاب بعض الأخطاء و جميل جدا أن يكون النقاش هدفه " تصحيح الأخطاء" لقد كتبت ردا طويلا على مفاهيمك لتسمية سورايا في موقع باقوفا و كانت تحت عنوان " مدلولات تسمية " سورايي/السريان" التاريخية و الجغرافية."

موجودة على الرابط

http://www.baqofa.com/forum/forum_posts.asp?TID=30057
  إن تسمية سورايا لها مدلولات تاريخية لا احد يستطيع ان يتلاعب بها و هي التي تفضح الفكر الأشوري الذي تدافع عنه !

 السيد مسعود المحترم لقد ذكرت في ردي حرفيا :

" قبل التعليق عليه أحب أن أؤكد إن غيرة الأخ مسعود المسيحية هي الدافع الرئيسي و هدفه وحدة المسيحيين في العراق ." لقد أخطأت في التعليق فأنت تعمل لتقسيم و إضعاف شعب السورايا و غيرتك للفكر الأشوري قد أنستك أهم فضيلة مسيحية : التواضع !
هنري بدروس كيفا
103  الحوار والراي الحر / تاريخ شعبنا، التسميات وتراث الاباء والاجداد / إنتشار القبائل الآرامية في العراق القديم في: 12:14 15/01/2011
إنتشار القبائل الآرامية في العراق القديم

عندما ذكر قداسة البطريرك مار عمانؤيل الثالث دلي منذ سنتين" لكن أؤكد أننا الكلدان الآشوريين السريان شعب واحد يسمى بالشعب الآرامي." كتبت مقالا تحت عنوان " شجاعة و أمانة قداسة البطريرك مار عمانؤيل الثالث دلي الموقر"

من الممكن الإطلاع عليه على هذا الرابط

viewtopic.php?f=129&t=2435

و قد ذكرت فيه أن قداسته لا يطرح نظرية جديدة و لكنه يؤكد حقيقة تاريخية موجودة في تاريخنا و مصادرنا السريانية. و قد طالبني بعض الإخوة الغيورين أن أقدم البراهين التاريخية على أن السورايي أو سريان العراق يتحدرون من الآراميين .

إنني أشكر فضائية سوريويو سات التي تسمح لي أن أقدم البراهين و إنني أتمنى من القراء أن يشاركوا و يعلقوا على هذا البرنامج مباشرة أو عبر موقع نسور السريان . سوف أرد على كل سؤال يطرحه قارئ مسؤول حول هذا الموضوع المهم .

أولا - " العراق القديم" أم " بيت نهرين" ؟

للأسف الشديد لا يزال الكثير من السريان يطلقون تسمية بيت نهرين أو بلاد ما بين النهرين على العراق القديم . و من المؤسف أكثر أنهم منذ أسابيع عندما أقاموا ذكرى حرب الإبادة أي GENOCIDE فإنهم تكلموا عن تركيا و ليس بلادهم الحقيقية " بيت نهرين" .

أ - من هم سكان بيت نهرين ؟

في أعمال الرسل الإصحاح الثاني نجد هذه الجملة و فيها بيت نهرين" ܦܪܬܘܝܐ ܘܡܕܝܐ...ܘܐܝܠܝܢ ܕܥܡܪܝܢ ܒܝܬ ܢܗܪܝܢ ". بعض الإخوة السريان يدعي أن بيت نهرين هنا هي العراق القديم و بالتالي السكان هم خليط من الشعوب القديمة.
* إن بيت نهرين في التوراة هي الجزيرة و ليس العراق القديم و غالبا ما ورد ذكرها " آرام نهرين" لأنها آرامية في الهوية و التاريخ

*الشعوب القديمة المنقرضة لا تستطيع " العودة الى الحياة" لأن نص أعمال الرسل يستخدم تعبير " هؤلاء الذين يسكنون بيت نهرين " !

*إن الأتراك و الأكراد يشكلون أكثرية ساحقة اليوم في القسم الشمالي من بيت نهرين التاريخية و الجغرافية : هل يحق لهم اليوم أن يقولوا أن أعمال الرسل يتكلم عن أجدادهم ؟

ب - أين تقع بيت نهرين أو MESOPOTAMIA ؟

يجب أن نميز بين بيت نهرين التسمية التاريخية التي أطلقت على الجزيرة السورية و " المصطلح الحديث" بلاد ما بين النهرين الذي يقصد العراق . من يريد أن يرى البراهين و الخرائط عليه العودة الى"بيث نهرين تسميتها موقعها حدودها" على هذا الرابط

http://www.freesuryoyo.org/index.php?op ... 9&Itemid=2

ج - وثيقة تاريخية مهمة

لقد نشر منذ عدة سنوات الباحث JAVIER TEIXIDOR وثيقة مهمة جدا تعود الى أواسط القرن الثالث و هي كناية عن عقد بيع ورد فيه " أورهاي ألمدينة ألكبيرة أم جميع ألمدن في بيت نهرين" .

TEIXIDOR J , DEUX DOCUMENTS SYRIAQUES DU III e SIECLE APRES J . -C., PROVENANT DU MOYEN EUPHRATE in, COMPTES RENDUS DES INSCRIPTIONS & BELLES-LETTRES 1990 PAGE 147

طبعا مدينة أورهوي كانت عاصمة كل المدن في بيت نهرين التاريخية و ليس بيت نهرين المصطلح الذي صار منذ أقل من 100 سنة يقصد العراق !

د - مطرانية بيت نهرين التاريخية و الجغرافية .

إن التقسيمات الإدارية الكنسية كانت تتبع التقسيمات البيزنطية الإدارية و من يطلع على المدن و الأديرة التي كانت خاضعة لمطران بيت نهرين سيجد أنها جميعا تقع في الجزيرة و ليس في العراق . و مدينة نصيبين لم تكن ضمن بيت نهرين لأنها كانت عاصمة بيت عرباي .

ثانيا - الآراميون في العراق القديم .

أ - المصادر و المراجع العلمية .

إذا أردنا أن ندرس تاريخ الآراميين في بلاد آرام / سوريا نستطيع أن نجد معلومات عديدة في أسفار التوراة و في الكتابات و النصوص الآرامية التي تركها لنا أجدادنا الآراميون و طبعا نستطيع أن نستخلص معلومات عديدة من الكتابات الأكادية التي تتكلم عن حملات ملوك أشور ضد الآراميين في سوريا .

أما معلوماتنا حول التواجد الآرامي في العراق القديم فهي تعتمد كليا على الكتابات الأكادية : لقد وصلتنا بعض الرسائل و الكتابات باللغة الآرامية . لا شك أن الكتابات الأكادية على الأجر أو الفخار قد صمدت بينما الكتابات الآرامية على جلود الحيوانات لم تصمد ضد عاديات الزمن.

سوف أنشر أهم المراجع العلمية التي تتكلم عن الآراميين في العراق و هي منشورة على النيت و من الممكن الإطلاع عليها .

. KUPPER, J.R., Les Nomades en Mésopotamie au temps des rois de Mari Brussels (1957).

http://books.google.fr/books?id=O1MnjkHpfQ0C&pg=

PA121&lpg=PA121&dq=reine+aram%C3%A9enne&source=

bl&ots=p17iZI2cpg&sig=hnyHMRglOqiwHG0Dhftwd6yhrbg&hl=fr&ei=

TcnUS_OAJoiC_AaJ9_mxDw&sa=X&oi=book_result&ct=

result&resnum=7&ved=0CCQQ6AEwBg#v=onepage&q=reine%20aram%C3%A9enne&f=false

BRINKMAN, J.A., A Political History of Post-Kassite Bahylonia. Rome (1968) PP 267-285.

http://books.google.com/books?id=iykVSx ... PA267&lpg=

PA267&dq=the+arameans&source=bl&ots=XhI3QYGOiZ&sig=

5phQtCcr99YBQLgYhE6Rm4Hn6YI&hl=fr&ei=LLipSdW_GOTSjAe38JTjDw&sa=

X&oi=book_result&resnum=6&ct=result#v=onepage&q=the%20arameans&f=false

LIPINSKI, E, The Arameans, Their Ancient History, Culture, Religion. In Orientalia Lovaniensia Analecta. T-100 (2000).

http://books.google.ca/books?id=rrMKKti ... s_brr=3#v=

onepage&q=aram%20naram&f=false

هنالك كتاب مهم جدا حول تواجد القبائل الكلدانية و الآرامية و هو

COLE, ST.W, Nippur IV, The Early Neo-Babylonian Governor’s Archive From Nippur. 1996.

كما أن بعض المواقع التاريخية قد نشرت عددا كبيرا من الكتابات الأكدية أو ترجمة إنكليزية لها و هي تحتوي على معلومات قيمة حول أجدادنا الآراميين .

http://www.livius.org/cg-cm/chronicles/chron00.html
ب - 1200 ق.م : الغزوات الآرامية .

إنها فترة تكتنفها الغموض كما ذكرت الباحثة هيلين صادر : مجيئ شعوب البحر و تدميرهم لمدن الساحل السوري و توقيفهم على حدود مصر . ثم إختفاء سقوط الدولة الحثية المفاجئ و إبتعاد النفوذ المصري سوف يسمح للقبائل الآرامية في السيطرة على الشرق برمته ثم تأسيس دويلات آرامية عديدة في بيت نهرين ) الجزيرة) و بلاد آرام أي سوريا .

أما في العراق القديم فقد تدفقت القبائل الآرامية و إجتازت نهر الفرات كما إجتازت نهر دجلة في أماكن عديدة و إستوطنت على ضفاف هذه الأنهار. أغلب المعلومات مأخوذة من كتابات الملوك الأشوريين التي تتكلم عن تدفق القبائل الآرامية .

هنالك كتابة أكادية من بلاد أشور تلقي بعض الأضواء على هذه المرحلة : أنظر الى هذا الرابط

http://www.livius.org/cg-cm/chronicles/ ... leser.html
هذا النص الأكادي يتكلم عن حصار المدن الأشورية من قبل القبائل الآرامية التي تدفقت كألطوفان مما أجبرت الأشوريين على أكل لحوم البشر من أجل بقائهم أحياء . و قد أجبر الأشوريين على الهرب الى الجبال و حصل الأراميون على ذهبهم و فضتهم و مقتنياتهم...هذا النص يشير إلينا مدى توغل القبائل الآرامية على ضفاف نهر دجلة....
ج - ما هو الفرق بين القبائل الكلدانية و الآرامية ؟

لقد سكنت هذه القبائل الكلدانية و الارامية في بلاد اكاد منذ 1100ق.م. و كانت العلاقات التجارية متبادلة و التحالفات العسكرية دائمة خاصة ضدالملوك الاشوريين . من المعلوم ان القبائل الارامية قد جاءت من بادية سوريا لذالك يطلق عليهم العلماء اسم ساميين غربيين، و قد اختلف العلماء في بداية القرن الماضي عن موطن القبائل الكلدانية، اليوم اغلب المؤرخين يعتبروهم من الساميين الغربيين وسرعان ما طرح السؤال التالي هل يوجد علاقات قربى بين الكلدانيين و الاراميين ؟ المؤرخ برينكمان و رايه مهم جدا في الموضوع كتب صفحة266 = انه من الممكن وجود بعض علاقات القربى مع الاراميين =جواب متحفظ من مؤرخ مؤمن بالبراهين المبنية على النصوص فهو يقول

- و هذا صحيح ـ ان الملوك الاشوريين قد ميزوا بين القبائل الكلدانية والقبائل الارامية إ و قد اشار في كتابه ايضا ان القبائل الكلدانية قد تاثرت بالحضارة الاكادية فاخذوا اسماء اكادية و عادات اكادية و حتىاللغة الاكادية و عاشوا في داخل مدن قرى بلاد اكاد بينما القبائل الارامية عاشت بعيدة عن المدن في البداية و حافظوا علىلغتهم و حياتهم القبلية و عاشوا بعيدين عن السلطة. المدهش في راي المؤرخ برينكمان انه يعرف جيدا=

-التنظيم القبلي هو متشابه بين المجموعتين، القبيلة تسمى ب بيت ... مثل القبائل الارامية ثم وجود شيخ او ناسيكو على راس القبيلة.

-يوجد قبيلة كلدانية اسمها بيت عديني و هو نفس اسم القبيلة بيت عديني على الفرات الاوسط حيث دافع الملك = احوني = ضد الجيش الاشوري الكثير العدد و يعتبره المؤرخ بول غارللي رمز المقاومة الارامية إذاكورو شيخ قبيلة بيت شئالو الكلدانية الذي خضع سنة 745ق.م لتغلت فلاسر الثالث و لكنه قاوم مجددا، فالقي القبض عليه و اقتيد مكبلا الى بلاد اشور. ذاكورو اسم هذا الشيخ هو اسم ملك حما الارامي ذاكورإ

-هذه القبائل عاشت مئات السنين جنباالى جنب بدون اي عداء و بالعكس كانت متحالفة دائما ضد الملوك الاشوريين. -معظم المؤرخين المختصين بالتاريخ الارامي في الربع الاخير من القرن العشرين اعتبرواالقبائل الكلدانية من القبائل الارامية لقد تم مؤخرا اكتشاف عدد كبير من الرسائل في مدينة نيبور و لحسن حظنا هذه الرسائل كانت متبادلة بين حاكم نيبور الكلداني مع بقية القبائل الكلدانية و الارامية.

د - أسماء القبائل الكلدانية و معانيها

بيث داكوري ـــ جنوب شرقي بورسيبا

بيث عموقاني ـــ شمال اوروك

بيث يقين ـــ حوالي مدينة اور

بيث شئاللي ـــ بالقرب من بحر كلدو الخليج الفارسي

بيث شيلاني ـــ متواجدون

في الشرق من بيث داكوري .

جميع اسماء هذه القبائل لها معنى في اللغة الارامية .

-داكور = اي الذكر.

-عموقاني = اي الرجل القادم من الاراضي المنخفضة او من الوادي.

-يقين = من يقين ايل اي ان الاله سوف يجعلني يقينا.

-شئاللي = من شئالتي ايل اي سئلت الاله.

-شيلاني = يفسرها ليبنسكي.

-نبيل= الاصل

ه - لائحة بأسماء القبائل الآرامية .

نستطيع أن نتعرف على إنتشار القبائل الآرامية من خلال الكتابات الأكادية التي دونها الأشوريون حول قتالهم و محاربتهم للقبائل الآرامية. ذكر تغلت فلأسر الثالث 745 - 724 ق.م بأنه إنتصر على كل الآراميين الموجودين على ضفاف نهر دجلة و الفرات و سورابو حتى نهر أوكنو. راجع kupper صفحة 128 .

و قد وردت أسماء 36 قبيلة آرامية ذكر الملك تغلت فلأسر الثالث أنه حاربها و هي :

راجع Brinkman صفحة 270
1-It'u
2-Rubu
3-Hamaranu
4-Luahuatu
5-Hatal
6-Rublu
7-Hiranu
8-Rafiqu
9-Rabilu
10-Nasiru
11-Gulus
12-Ka-()
14-Rhiqu
15-Rummulutu
16-Adile
17-Kifre
18-Ubudu
19-Gurunu
20-Hudatu
21-Hinderu
22-Donanu
23-Pamunu
24-Nilqu
25-Rade
26-Da-()
27-Ubulu
28-Karamu
29-Amlatu
30-Ru’a
31-Qabi’
32-Li’tau
33-Marusu
34-Amatu
35-Hagaranu
36-Puqudu

من يريد أن يتعمق في تاريخ هذه القبائل و أماكن تواجدها عليه أن يراجع كتاب LIPINSKI فهو مليئ بالمعلومات عنها .

ثالثا - من هو الشعب البابلي ؟

في مقال سابق عنوانه : " البابليون" تسمية شعب عريق أم تسمية جغرافية محددة ؟ شرحت أنه لا يوجد شعب بابلي بل تسمية " بابلية"

أطلقت على سكان العراق القديم .

من المؤسف أن علماء الآثار و بعض الباحثين لا يزالون يستخدمون التسمية البابلية كأنها تسمية إتنية تدل على شعب محدد . فحمورابي المشترع المشهور العموري أصبح " بابليا" و نبوخد نصر الكلداني الآرامي هو أيضا يصبح " بابليا" !

يجدر بنا أن نعرف أن أسماء جنوب و وسط العراق كانت :

*بلاد سومر بين 3500 - 2300 ق.م

*بلاد سومر و أكاد 2300 - 1200 ق.م

*بلاد كردونياش 1600 - 1200 ق.م

*بلاد أكاد 1200 - 520 ؟ ق.م

*بلاد بابل 520 ق.م - 642 ب.م تقريبا

بعض الملاحظات المهمة:

أ - لقد أطلق الشعب الكوشي Cassites تسمية كردونياش على جنوب و وسط العراق بين 1600 و 1200 ق.م . الغريب أن الأشوريين ظلوا يستخدمون تسمية كردونياش مئات السنين بعد إندثار الحكم الكوشي !

ب - إن السلالة الكلدانية الآرامية التي حكمت بلاد أكاد لفترات متقطعة قد حافظت على تسمية بلاد أكاد بالرغم من وجود منطقة مات كلدو !

ج - أن الفرس بعد قضائهم على الكلدانيين الآراميين سنة 538 ق.م عمدوا الى إنشاء مرزبانة جديدة تحت إسم " بابل". هذه التسمية الإدارية الجديدة سوف تنتقل الى العلماء اليونانيين القدامى الذين سيعممون التسمية " البابلية" على سكان العراق القديم بالرغم من أن أكثريتهم الساحقة كانت تنتمي الى الآراميين .

د - المدهش أن آباء الكنيسة السريانية الشرقية قد رفضوا إستخدام تسمية بابل الإدارية و ظلوا يستخدمون التسمية الوطنية " بيت آراماي" أي بلاد الآراميين و المصادر السريانية الشرقية مليئة بالشواهد على إستخدام هذه التسمية الوطنية .

ه - للأسف الشديد لقد تأثر علماء الآثار في القرن التاسع عشر بالمفهوم اليوناني للتسمية البابلية فعمدوا بدورهم بإطلاق التسمية البابلية على سكان العراق القديم : المضحك المبكي أنهم يتحدثون عن فترة بابلية أولى (أيام حمورابي) و فترة بابلية ثانية (أيام نبوخدنصر(.

الخاتمة

أ - إن أغلبية مسيحي العراق هي من جذور آرامية واضحة : إن عدم إدراك البعض و تجاهل البعض الآخر لا يعني أن جذور السريان في العراق هي مجهولة !

ب - المدهش أن السريان المشارقة كانوا يعرفون - في الماضي - أن جذورهم آرامية ( ففي قاموس علي بن بهلول من القرن العاشر نجد : كان السريان يعرفون قديما بالآراميين (أما الأحزاب السياسية التي تدعي أنها تعمل من أجل الوحدة و مصلحة السورايي فهي تتنكر لهوية أجدادهم الآراميين .

ج - إن تسمية بيت نهرين لم تطلق تاريخيا و جغرافيا على العراق .السؤال هل الأغاني القومية التي تتمجد ببيت نهرين تقصد الجزيرة أم العراق ؟

د - التسمية البابلية لا تشير الى شعب له إتنية أو حضارة خاصة و لكنها تشير - خاصة في الألف الأول قبل الميلاد- الى أجدادنا الآراميين !

هنري بدروس كيفا
104  الحوار والراي الحر / تاريخ شعبنا، التسميات وتراث الاباء والاجداد / الفكر الأشوري و سياسة " كذب العلماء و لو صدقوا " في: 23:09 11/01/2011
الفكر الأشوري و سياسة " كذب العلماء و لو صدقوا "

يتعرض المسيحيون المشارقة من أقباط و أرمن و سريان آراميين الى أبشع عمليات الإرهاب : بعض الأصوليين ضحوا في حياتهم لقتل المسيحيين المشارقة و هم يصلون أمينين في كنائسهم . " العروبيون" ينهبون تاريخنا و الأصوليون يحاولون بكل الوسائل إقتلاع البقية من المسيحيين الأصيلين من أوطانهم !

الأكثرية الساحقة من المسلمين العرب هم معتدلون و لهم علاقات طيبة و ودية مع المسيحيين المشارقة . إن بعض الأصوليين (عددهم قليل جدا) يرتكب هذه العمليات ضد المسيحيين المشارقة مما يسيئ الى الحكومات العربية و الشعب العربي الأصيل .

هدفي من هذا المقال هو إظهار الفكر الأشوري الذي يردد ان السريان ينتمون الى الشعب الأشوري و بالتالي من حق احزابهم ان تكون " ممثلة"  لكل السريان الآراميين في الشرق !

اولا - " كذب المنجمون و لو صدقوا "

كان المنجمون و العرافون و السحرة يحتلون مكانة مرموقة في تاريخ الشعوب القديمة. كان اباطرة الرومان في أوج عز الإمبراطورية الرومانية يلجئون الى المنجمين لمعرفة رأي الألهة في الأعمال و الحروب المزمعين على خوضها . رأي الألهة عبر الذبائح المقدمة لن يغير مصير المعركة فالغلبة في أكثر الأحيان هي للجيش الأكثر عدد و الأكثر استعداد للحرب!

قصيدة أبي تمام في فتح عمورية مشهورة جدا لأن المنجمين كانوا قد نصحوا الخليفة المعتصم بإنتظار فصل الصيف و لكن الخليفة لم يسمع لهم و بادر الى مهاجمة البيزنطيين و الإنتصار عليهم .

مطلع القصيدة :

 "السيف أصدق أنباء من الكتب  في حده الحد بين الجد واللعب"

إن الديانات السماوية قد حاربت المنجمين و السحرة لأنهم من رموز الديانات الوثنية و لأنهم لا يعرفون إرادة الله الحقيقية . لا تزال المجتمعات في أقصى أسيا تؤمن ان رهبان بوذا يستطيعون معرفة الغيب و يقصدونهم - حتى اليوم - قبل عقد الزواج لمعرفة اذا سيكون موفقا و حتى قبل القيام بالسفر من اجل العمل !

المنجمون لا يعرفون مسبقا نتائج المعارك و هم " كذابون منافقون" حتى و إن صدقت توقعاتهم!

إخوتنا من السريان المشارقة الذين " يؤمنون / يدعون" بهوية أشورية حديثة يحكمون على دراسات العلماء المتخصصين بأنها " كاذبة" بدون التحقق بصحتها !

ثانيا - الفكر الأشوري الحديث 

أ- هو الفكر القومي الذي بدآ ينمو بين السريان المشارقة في نهاية القرن التاسع عشر الميلادي بعد التنقيبات الآثرية في العراق و إنتشار تسمية  ASSYRIOLOGY و إهتمام العلماء بتاريخ الشعب الأشوري القديم . السريان المشارقة حسب مصادرهم التاريخية باللغة السريانية هم احفاد الآراميين و لغتهم الأم هي السريانية الآرامية و لكن الفكر الأشوري يدعي أن السريان ينتمون الى الأشوريين القدامى و يحاول بكل الطرق الملتوية في تأكيد الهوية الأشورية الغريبة عن السريان و هويتهم الحقيقية .

ب - هنالك عوامل عديدة ساعدت في الماضي في إنتشار الفكر الأشوري بين السريان سوف أذكر بعضها:

* الإكتشافات الآثرية في العراق و فك رموز الكتاببة المسمارية و إهتمام الغرب في القرن التاسع عشر في تاريخ و حضارة الأشوريين القدامى قد خلق بين السريان الشرقيين فكرة الإنتماء الأشوري .

  *الصراع السياسي في أوروبا و سياسة الإستعمار قد دفعت هذه الدول الى تشجيع الإرساليات خاصة البروتستنتية في تواجدها في الشرق . لقد شرح العالم جان فيه كيف ان التعبير باللغة الإنكليزية "إرسالية للمسيحيين في ( بلاد) أشور" سيتحول الى" إرسالية للمسيحيين الأشوريين" .

  *سياسة الإنكليز الخداعة : كتب ويغرام كتابا حول السريان النساطرة سنة 1910 و عنوانه "  THE  ASSYRIAN  CHURCH " و لكنه يؤكد في المقدمة أن التسمية الأشورية هنا لا تشير الى هوية تاريخية او حرفيا " there   is   no   historical   authority   for     this   name  "و لكنه سيكتب كتابا أخر بعد عشرين سنة يؤكد فيه - بدون براهين علمية - ان النساطرة يتحدرون من الشعب الأشوري القديم ربما لأن السريان النساطرة كانوا " متحالفين" مع الإنكليز في العراق.

 *بعد مأساة سيميل سنة  ١٩٣٣ و هرب عدد كبير من إخوتنا السريان النساطرة الى أميركا و عالم الإغتراب و تأسيسهم لأحزاب و نوادي ثقلفية و مجلات تحت شعار الإسم و الهوية و اللغة الأشورية. نشأت عدة أجيال تؤمن انها تنتمي فعلا الى الآشوريين القدامى و انها تتكلم اللغة الأشورية الأم !

 *عبر تاريخها الطويل كانت الكنيسة النسطورية تعرف بالكنيسة الشرقية القديمة او الكنيسة السريانية الشرقية و لكنها سنة ١٩٧٦ بدلت إسمها الى الكنيسة الأشورية و صار رجال الدين في هذه الكنيسة يرددون أنهم ينتمون الى الأشوريين و يتكلمون لغتهم الأم " الأشورية" !

 *إنتماء السريان المشارقة الى عشائر كانت تعيش في معزلة في جبال حكاري قبل الحرب العالمية الأولى و محاطة بشعوب هندو اوروبية سوف تساعدهم على الحفاظ على تقاليدهم و لغتهم السريانية الأم  بعكس السريان الذين كانوا يعيشون مختلطين مع العرب مما سمح لهم بالتكلم باللغة العربية .

ج- أشوريون قدامى أم سريان آراميون ؟

   *لا احد ينكر او يستطيع ان ينكر تاريخ الشعب الأشوري القديم و لكن إخوتنا من السريان المشارقة الذين يؤمنون بالتسمية و الهوية الأشورية يرددون ان كل السريان ( المشارقة و المغاربة ) ينتمون الى الشعب الأشوري العظيم .

 *بالرغم من أن علماء السريان النساطرة القدامى كانوا يؤكدون في مصادرهم التاريخية على انهم سريان آراميون و بالرغم ان بعض اشهر علماء الكنيسة الكلدانية المعاصرة  يعترفون بهوية آرامية تاريخية موحدة فإننا نرى الفكر الأشوري متمسكا بطروحاته التاريخية الخاطئة. *تجاهل متعمد لتاريخنا و هويتنا السريانية الآرامية : عندما السرياني الشرقي ( المؤمن/ المدعي) بالهوية الأشورية يعرف عن هويته باللغة السريانية يقول " سورايا" اي سرياني و لكن الفكر الأشوري المسيس لا يحترم قواعد اللغة السريانية و بكل جسارة يضعون حرف الألف امام الإسم السرياني و يحولونه الى" أسورايا" و يدعون انه إسمنا التاريخي باللغة السريانية : و يا للعار لأساتذة اللغة السريانية الجبناء الذين - لأسباب مجهولة ؟ - لم يصححوا هذا التزوير الفاضح . كلمة " أسورايا" غير موجودة في اللغة السريانية و التسمية السريانية التي تعني الأشوري هي " أتورايا" اي بحرف التاء !  من يرغب بالإطلاع على تاريخ الآراميين في العراق ارجو ان يطلع على " إنتشار القبائل الآرامية في العراق القديم " على الرابط

http://www.nesrosuryoyo.com/forums/viewtopic.php?f=182&t=2449
 *إن أغلب العلماء المتخصصين في تاريخ السريان المشارقة يسمونهم " السريان المشارقة" و يسمون لغتهم اللغة السريانية و ليس اللغة الأشورية كما تروج كنيستهم او بعض المناضلين المتطرفين !

ثالثا - الفكر الأشوري و التاريخ الأكاديمي خطان متوازيان لا يلتقيان.

أ-  لقد  تطور الفكر الأشوري في السنين الأخيرة و قد بدل الكثير من شعاراته و طروحاته . بعض الأحزاب تعترف أن لغتنا الأم هي اللغة السريانية و بعض المواقع المهمة مثل موقع عنكاوا تسمي لغتنا سريانية و لكنها تسمح لبعض المتطرفين ان يسموها " اللغة الأشورية" مما يلقي الريبة و الحذر من موقف الأحزاب التي تعترف علنيا بإسم اللغة السريانية و لكنها لا تهتم في الدفاع عن إسم لغتنا العلمي !

لقد لاحظنا في العقدين الأخيرين تحولا في مفهوم الهوية التاريخية و التسمية : شعار " كلنا أشوريون" تحول الى " كلنا ننتمي الى شعب واحد" ! المشكلة إن اصحاب هذه الشعارات لا تبني طروحاتها على دراسات تاريخية علمية و تعمل الى تفريغ التسمية السريانية من مدلولاتها التاريخية و القومية :

 *التسمية  "سورايا" هي مرادفة للأراميين و موحدة لكل مسيحي  الشرق و هي تسمية علمية موجودة في مصادرنا السريانية .

 *الفكر الأشوري يقبل بالتسمية " سورايا" شرط ان تفسر عشوائيا " أسورايا " و لكنهم يرفوضونها اذا كانت مرادفة للآراميين .

 *رغم تطور الدراسات التاريخية حول السريان الآراميين و لغتهم السريانية الآرامية ، الفكر الأشوري يفضل التسمية المركبة المطاطية و أخر تعبير مطاطي هو " لغة الشعب الكلداني السرياني الأشوري "!

ب - نشر موقع عنكاوا ترجمة لمقال حول تدريس اللغة الآرامية في جامعة أكسفورد . الرابط

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,470857.msg5005775.html#msg5005775
   المقال واضح جدا في تعابيره و هو يتكلم عن اللغة الآرامية و الدكتور دايفيد تايلر عالم مشهور متخصص في تاريخ الشعب السرياني و يجيد اللغة السريانية و لكننا رأينا بعض التعليقات المتهورة التي ترفض إسم لغتنا العلمي لانها تؤمن بهوية أشورية مزيفة لهويتنا التاريخية و لإسم لغتنا العلمي .

ج - الفكر الأشوري يحرف المصادر التاريخية و يزيف هويتنا السريانية : بعض المفكرين الذين يدعون بهوية أشورية يدعون ان اللغة الاشورية قد أثرت على اللغة العربية او ان أطباء الخلفاء العباسيين كانوا من الشعب الأشوري ! علما أن المصادر العربية القديمة كانت تطلق على سريان العراق تسمية " النبط" او " نبيط" و فيما بعد تسمية " السريان"

في مقال سياسي مشوه لهويتنا التاريخية كتب السيد وليم أشعيا  " دراسة حول الأقليات القومية والدينية في الواقع العربي والاسلامي(الآشوريين نموذجاً) " ذكر فيه :

 " وكان العلماء الآشوريون قد لعبوا دوراً كبيراً في نقل الثقافة الآشورية واليونانية والفارسية إلى العرب بحكم معرفتهم بلغات تلك الحضارات". كتبت تعليقا حول " هل كان يوجد ثقافة " أشورية " في ألعصر ألعباسي ؟ موجود على الرابط


http://www.nesrosuryoyo.com/forums/viewtopic.php?f=182&t=5696
 طالبت فيه السيد وليم أشعيا بأي حق يحرف المصادر العربية التي تذكر " أطباء سريان " و هو يحولهم الى " أطباء أشوريين " ؟

الخاتمة

أ - السريان المشارقة لا ينتمون الى الشعوب القديمة المنقرضة و الغائبة عن مسرح التاريخ  : السريان الشرقيون هم آراميون بهويتهم و لغتهم و حضارتهم !

ب - لقد انحرف الفكر الأشوري بطروحاته التاريخية : اذا كان فعليا يطمح الى توحيد شعبنا عليه ان يعمد الى النقد الذاتي و منع المتطرفيين في الإسائة الى هذا الفكر السباق في العمل من اجل وحدة قومية و الإبتعاد عن الإنتماء الطائفي المقسم .

ج - لقد مارس بعض السريان الغربيين من شخصيات و رجال دين و إعلاميين و مسؤولي مواقع سياسة " النعامة" التي لا ترى الصياد لأنها وضعت رأسها داخل التراب . الفكر الأشوري يزيف تاريخنا و هويتنا و إسم لغتنا ، على هؤلاء السريان ان يدافعوا عن تاريخنا العلمي كي نتوحد . إن سكوتهم يشجع الطروحات المتطرفة : اي سرياني مثقف لا يعرف أن إسمنا في اللغة السريانية لا يكتب بحرف الألف " أسوريويو/ أسورايا " أو اي مطران جليل لا يعرف ان إسم لغتنا هو " السريانية الآرامية " !

د - إذا كان " بعض" السريان لأسباب غير علمية يؤمنون اليوم بأننا جميعا ننتمي الى شعب واحد متحدر من الأشوريين القدامى فقد آن الوقت كي يتأكدوا بأنفسهم بالعودة الى مصادر أمينة و مراجع علمية ! نعم نحن شعب واحد و لكننا سريان آراميون !

ه - بعض طروحات الفكر الأشوري ( أسورايا - اللغة الأشورية - أطباء أشوريون في العصر العباسي .... ) تفضح مواقف " بعض" السريان الذين يضعون رؤوسهم تحت التراب و لكنها توقظ الأكثرية من السريان !

كلمة أخيرة : نحن نعلم جيدا الأخطار التي نتعرض لها في أوطاننا و لكن " إغلاق" موضوع الهوية و التسمية لحجج واهية هو أمر غير مقبول . نحن نؤمن أن الدراسات التاريخية العلمية توحدنا و سياسة" المجاملة" هي التي تبقي الإنقسامات و الطروحات المزيفة عائقا لوحدة تاريخية حقيقية !

هنري بدروس كيفا
105  الاخبار و الاحداث / اخبار فنية ثقافية اجتماعية / رد: انتعاش لغة المسيح (الآرامية) من جديد من خلال تدريسها في جامعة اكسفورد في: 22:25 08/01/2011
السيد Shomar المحترم

  أمرك غريب عجيب لقد إكتشفت في كتاباتي الحقد !!! و هل تصحيح
الأخطاء هو حقد ؟ من هو الحاقد : الذي ينفي وجود اللغة الآرامية و حتى الأبجدية الآرامية ؟
    من انت ؟ كي تكتب " وأنا أضيف ولا يوجد حتى حروف آرامية لأنها فينيقية"  . ألا يحق للقارئ ان يعرف من هو صاحب هذه الفكرة ؟
لا احد يؤمن بها إلا السيد ...
    الفكر الأشوري كان سباقا في الدعوة الى قومية تاريخية و الإبتعاد
عن الطائفية و لكن عناد بعض المتطرفين في الدفاع عن طروحات
خاطئة ( و هنا إسم لغتنا الأم) قد عرى الفكر الأشوري و دفع المثقفين
الى معرفة تاريخهم الحقيقي !
   لا يوجد اي وزن علمي لأفكارك طالما لا تكتب إسمك الحقيقي و عندما تكتبه سيرى القارئ انك مناضل سياسي ليس لك أية علاقة
بعلم التاريخ و منهاجيته .
   إسم لغتنا كان و سيبقى اللغة السريانية الآرامية و كلما تتطرفون
في نكران الحقائق كلما تظهرون فكركم المتحجر !

   هنري بدروس كيفا
106  الاخبار و الاحداث / اخبار فنية ثقافية اجتماعية / رد: انتعاش لغة المسيح (الآرامية) من جديد من خلال تدريسها في جامعة اكسفورد في: 17:32 08/01/2011
السيد Shomar المحترم

   إنني اعرفك جيدا و قد تناقشنا مرارا و أنت تعلم بأنني لا أرد على
اصحاب الأسماء المستعارة لأنني ابحث عن الحقائق كما هي بعكس
اصحاب الاسماء المستعارة الذين يدافعون عن هويات مزيفة مستعارة .
   ارجو ان تكون مسؤولا عن ردودك حتى يعرف القارئ من هو
صاحب الرد : باحث متخصص ام مغامر حالم !
  لا تنتظر مني ردا طالما لا تحترم اصول علم التاريخ و النقاش .

   هنري بدروس كيفا
107  الحوار والراي الحر / تاريخ شعبنا، التسميات وتراث الاباء والاجداد / دراسة تاريخية حول مقدمة " اللمعة الشهية" في: 15:37 07/01/2011
دراسة تاريخية حول مقدمة " اللمعة الشهية"






مقدمة عامة

إطلعت على كتاب " اللمعة الشهية في نحو اللغة السريانية "منذ اكثر من ٤٠ سنة و هو للمطران أقليمس يوسف داود. لقد إكتشفت من خلال دراساتي المتواضعة ان الرعيل الاول من القوميين السريان في بداية القرن العشرين قد اخذوا معلوماتهم التاريخية من "الكتب" التي إنتشرت في نهاية القرن التاسع عشر و ليس من المصادر السريانية. لقد وضعت الكتب بين هلالين كي أشير الى عموم الكتب من تاريخية و كنسية و خاصة حول اللغة السريانية.

إن موضوع التسمية السريانية و الهوية السريانية التاريخية التي تتحجج بعض الفئات المتطرفة بأنها غير واضحة او انها تدل على إنتماء السريان الى الأشوريين تعتمد بالدرجة الأولى الكتابات التاريخية التي انتشرت بين السريان المشارقة و المغاربة في نهاية القرن التاسع عشر .

اللمعة الشهية هو كتاب حول اللغة السريانية و قواعدها و فيه مقدمة طويلة حول تاريخ الشعب السرياني و اللغة السريانية الآرامية. صدرت الطبعة الأولى في الموصل سنة 1879 اي ان معلومات المطران دواد مبنية على ما كان يعرفه في اواسط القرن التاسع عشر.

اولا - أسباب اختياري لهذا الموضوع

أ - لقد نشرت منذ حوالي ٢٠ سنة دراسة نقدية في مجلة آرام حول مقدمة المطران اوجين منا ، من اللممكن الإطلاع عليها الرابط

http://www.kaldaya.net/2006News/Dec06.asp

من الممكن معاينة المقالات الثلاثة في موقع كلدايا نت . لقد وجدت ان المطران اوجين منا قد تأثر بمفاهيم المطران داود و عرفت من خلال ابحاث الاب المؤرخ البير ابونا ان المطران اوجين منا كان طالبا عندما كان المطران داود مدرسا .

ب - اهداني صديقي الدكتور أسعد صوما أسعد كتاب " اللمعة الشهية" منذ عدة سنوات و قال لي باسما " ليتك تقوم بدراسة نقدية لتفيد القراء السريان..." هدية صديقي د. أسعد هي دعوة غير مباشرة لدراسة علمية لمقدمة تاريخية عمرها اكثر من ١٣٠ سنة !

ج - لقد اعاد موقع السرياني الحر نشر اللمعة الشهية على الشبكة العنكبوتية . و في خلال عدة اشهر بلغ عدد القراء الى عدة مئات. و قد بلغ عدد القراء اليوم الى حوالي ١٢ ألف مشاهد و كتاب اللمعة الشهية هو الأكثر قراءة في هذا الموقع ربما لأن السريان الذين يرغبون في التعمق في نحو اللغة السريانية يعتمدون هذا الكتاب الذائع الصيت !

من يريد الإطلاع او تحميل كتاب اللمعة الشهية عليه النقر على هذا الرابط

http://freesuryoyo.org/index.php?opt...d=588&Itemid=2

ه - لقد انتشر كتاب اللمعة الشهية بين كل مدرسي اللغة السريانية و قد عمد البطريرك إغناطيوس أفرام الثاني رحماني سنة ١٨٩٦ الى ترجمة اللمعة الشهية الى اللغة اللاتينية ، لغة الدراسات التاريخية في الغرب في القرن التاسع عشر و بداية القرن العشرين . كما اعيد طبعه للمرة الثانية في الموصل سنة١٨٩٦ انتشار الكتاب و شهرة الكاتب يجب ألا تكون حاجزا لأي باحث في النقد او دراسة نقدية منهجية بعد تطور الدراسات حول التسمية السريانية و تاريخ الشعب السرياني الآرامي و تاريخ و هوية اللغة الآرامية السريانية .

و - نجد في مقدمة اللمعة الشهية معلومات كثيرة صحيحة و كان المطران داود اول من نفض الغبار عنها:

*الصفحة ٢٥ الطبعة الثانية : يؤكد لنا ان سيدنا يسوع المسيح قد تكلم اللغة الآرامية و ليس اليونانية.

*صفحة ٦٤ : يؤكد ان السريان الغربيين كانوا قديما يلفظون السريانية مثل السريان الشرقيين اي بالفتح.

ولكن يوجد في مقدمة اللمعة الشهية اخطاء تاريخية و جغرافية واضحة و من المؤسف ان بعض اصحاب الطروحات التاريخية و القومية المتطرفة يستغلون شهرة اللمعة الشهية و مكانة المطران داود العلمية و يستشهدون ببعض تعابيره او مفاهيمه الخاطئة مما يخلق الضياع بين السريان .

ثانيا - من هو المطران إقليمس يوسف داود ؟

يخصص الأب الباحث ألبير أبونا أربع صفحات في كتبه الشهير أدب اللغة الآرامية. ولد يوسف بن داود سنة ١٨٢٩ و توفي سنة١٨٩٠ الطريف ان الأب أبونا يخبرنا - صفحة ٥٣٦ - ان الطفل يوسف قد عمده كاهن نسطوري (سرياني شرقي) و في نفس الصفحة يخبرنا ايضا انه سافر الى روما لمواصلة دروسه " و قد اختار آنذاك ان يكون على الطقس السرياني ". هذه إشارة الى ان كل مسيحي العراق كانوا و لا يزالون ينتمون الى شعب واحد له لغة واحدة و حضارة و هوية واحدة هي السريانية الآرامية .

بعد رسامته الكهنوتية سنة ١٨٥٥ في روما عاد الكاهن الشاب الى الموصل و انصرف الى التدريس خاصة اللغة السريانية وفي سنة ١٨٧٩ رسم مطرانا و عين على دمشق.

الجدير بذكره ما كتبه الأب أبونا عنه " هو أول من زود البلاد الشرقية بكتب منقحة على الطريقة المدرسية في الصرف و النحو و العروض و الخطابة و التاريخ و الجغرافية و الحساب ...". و إذا تمعنا قليلا في الصفحة ٥٣٨ في الكتب التي ألفها المطران داود لوجدناها تتعلق بالكتب الكنسية مثل الصلوات و الخدمة و دليل الشماس و الفرض اليومي...
المطران داود هو رجل دين قدم الكثير للحفاظ على اللغة السريانية لقد إطلع بحكم منصبه و تنقلاته على معلومات عديدة حول اللهجات السريانية المحكية و لكن تحليلاته حول علاقة التسمية السريانية بالتسمية الأثورية سوف تؤدي الى نتائج تتعارض مع مصادرنا السريانية.

سوف اعالج في القسم الثاني بعض الأخطاء التاريخية و الجغرافية في مقدمة اللمعة الشهية .

الأخطاء التاريخية في مقدمة " اللمعة الشهية"

ثالثا - منهجية النقد :

ا - يفتقر شعبنا السرياني الآرامي الى مجلات تاريخية تعمل فعلا على تصحيح الأخطاء بين المثقفين السريان. المثقف السرياني لم يتعود على الدراسات النقدية و هو يعتقد في أغلب الأحيان ان الناقد يتهجم على الباحث او صاحب دراسة معينة . النقد العلمي هو وسيلة للوصول الى الحقيقة التاريخية و كثير من الأحيان يشارك باحثين يعلمون في جامعات مرموقة في النقاشات التاريخية الدائرة. هؤلاء العلماء يعرفون جيدا ان دراساتهم النقدية سيطلع عليها عدد كبير من المتخصصين في تلك المواضيع لذلك تكون مشاركتهم قد ألقت أضواء جديدة على المواضيع المطروحة .

ب - لا اهدف التقليل من مكانة المطران داود العلمية و التاريخية و إنني أكيد لو كان يعيش في هذا العصر لكان من اعظم المؤرخين !من يتابع تطور الفكر القومي بين السريان يجد ان مقدمة " اللمعة الشهية" التاريخية قد أثرت بقوة على الباحثين و اللغويين في اواخر القرن التاسع عشر.

ج - يتضايق بعض الغيورين لأنني أذكر اسماء بعض المفكرين الذين يتبنون طروحات تاريخية خاطئة :

و يتضايقون أكثر عندما اصحح طروحات بعض رجال الدين مع إنني اقدر جهودهم الجبارة و غيرتهم على امتنا السريانية و تراثها الآرامي العريق و لكنني أشعر من واجبي تصحيح المغالطات لأن هدفنا هو معرفة تاريخنا الصحيح و العودة الى جذورنا الحقيقية. اتمنى على الاخوة أن يشجعوا النقد البناء كي تنتشر المعلومات التاريخية الصحيحة:

مثلا حمورابي كان عموريا و هذا يعني انه لم يكن أشوريا و لا كلدانيا و لا سريانيا !

رابعا - ما هي منهجية المطران داود التاريخية ؟

أ- لقد إنتشرت في اوروبا و اميركا - خلال القرن التاسع عشر – عدة مدارس تأريخية تؤكد ان التأريخ لم يعد يدرس كأدب بل كعلم يهدف الى معرفة التاريخ الصحيح و رمي النظريات غير العلمية .

سوف نرى لاحقا أن المطران داود - و بالرغم من عدم دراسته و تخصصه في التاريخ - عرف ان هدف البحث التاريخي هو الوصول الى الحقيقة كما هي. لقد وجدنا بعض المفكرين السريان يتبجحون أن اللغة السريانية الآرامية هي اقدم لغة في العالم ! نجد في اللمعة الشهية صفحة ١٥ " اننا لا نعتقد أن اللغة الآرامية هي أقدم اللغات السامية كما زعم قوم و أقل من ذلك أنها اقدم لغات العالم كما زعم غيرهم بلا بينة و لا أساس " لقد سبق المطران داود في مفهومه لمنهجية البحث التاريخي الكثيرين من السريان الذين لم يفهموا بعد أن التاريخ هو البحث عن حقائق و ليس سرد لأحلام شوفينية متعصبة .

أصاب المطران داود عين الحقيقة بالنسبة الى قدم اللغة الآرامية فهي ليست اقدم لغة في العالم و ليست اقدم اللغات السامية/الشرقية فهنالك اللغات السومرية و الأكادية و العمورية و الكنعانية التي هي اقدم منها .

ب - من يتمعن في مقدمة اللمعة الشهية يلحظ ان المطران داود بالرغم من تمسكه بهويته السريانية الآرامية و غيرته في نشر الكتب لتعليم اللغة السريانية فهولا يتلاعب في الحقائق التاريخية كي يفاخر بعصبية عمياء في اللغة السريانية !

ج - المدهش في مقدمة اللمعة الشهية ما كتبه المطران حول اللغة العربية صفحة ١٢ " و انما ذكرنا العربية اولا بين اللغات السامية لأن العربية باعتراف جميع المحققين هي أشرف اللغات السامية من حيث هي لغة و أقدمهن و أغناهن". لن اتطرق الى موضوع " أشرف اللغات السامية" لأنه يفتح بابا للجدل نحن بغنى عنه و لا اعتقد أن احد القراء يخالفنا إذا قلنا ان اللغة العربية قد أصبحت أغنى اللغات الشرقية في مفرداتها و تقبلها للعلوم و التطور . و لكن - و بكل تأكيد - اللغة العربية لم تكن اقدم اللغات الشرقية فاللغة الأكادية اقدم من اللغة العربية بأكثر من ٢٥٠٠ سنة و اللغة الآرامية - العزيزة على قلب المطران داود - هي أقدم من العربية بألف سنة !

د - من المستحيل على الباحث في التاريخ ان يتحقق في كل الأمور التاريخية التي يكتب عنها و المطران داود كان عالما لغويا فرضت عليه الظروف ان يكتب عن تاريخ الشعب و اللغة السريانية الآرامية. لا يحق علينا اليوم ان نصدر حكما قاسيا بحق هذا العالم لأنه عاش في الصدر الثاني من القرن التاسع عشر و لم يستفد من الدراسات السريانية الجديدة حول المصادر السريانية الغنية . حكمنا القاسي هو على اصحاب الطروحات المتحجرة الذين لا يريدون ان يتحققوا و لكنهم يستغلون " أخطاء" المقدمة في اللمعة الشهية متوهمين أنها براهين علمية لطروحاتهم المزيفة

خامسا - مصادر و مراجع المطران داود كل ناقد لبحث تاريخي يبدأ بدراسة سريعة للمصادر و المراجع التي إعتمد عليها صاحب البحث . أغلب المفكرين السريان في نهاية القرن التاسع عشر و بداية القرن العشرين لم يذكروا المراجع و المصادر التي إعتمدوا عليها .

ا - المطران دواد لم يترك لنا فهرسا بمصادره و مراجعه : إذا كانت هذه العادة مقبولة في نهاية القرن التاسع عشر فهي غير مقبولة في البحث التاريخي المعاصر . و طبعا مقدمة المطران داود ليست مدرسة او طريقة علمية يجب علينا إتباعها بل بالعكس يجب تجنبها . كتابات فريد نزها حول هويتنا السريانية هي مجرد آراء فكرية و ليس دراسات تاريخية معمقة و مبرهنة بمصادر و مراجع علمية .

ب - من يتفحص المقدمة يلاحظ ان المطران داود قد استشهد يالمؤرخ يوسيفوس اليهودي و قد ذكر أسماء بعض العلماء الأوروبيين و لكن للأسف لم يذكر لنا أسماء كتبهم و يحدد لنا الصفحة كي نستطيع مراجعتها و التأكد من صحتها .

ج - في الصفحة ١٢ يذكر لنا إسم العالم الفرنسي رينان و يستشهد بنص مشهور له مما يوحي للقارئ أن المطران داود قد إطلع على كتاب العالم الفرنسي و لكنه حقيقة لقد أخذ هذا - النص المشهور - من قاموس بايان سميث (راجع الصفحة ١١ (.

د - إن أغلبية معلومات المطران داود عن الآراميين السريان هي مأخوذة من التوراة . لا بد لنا ان نشير الى ان التوراة - حتى اواخر القرن التاسع عشر - كان يعتبر مصدرا و مرجعا لمعرفة تاريخ الشرق القديم . و لكن بعد نشر و ترجمة و دراسة الكتابات السومرية و خاصة الأكادية صار العلماء يملكون مصادر تسمح لهم في التدقيق
في روايات التوراة : الطوفان هو قصة منقولة من الأساطير التي كانت منتشرة في العراق القديم .

ه - لقد وصلتنا مئات النصوص الأكادية و الآرامية التي تخبرنا عن تاريخ اجدادنا الآراميين : هذه النصوص لم يتطلع عليها المطران داود و بالتالي لم يكن يعرف مدى إنتشار الآراميين في شرقنا الحبيب و لم يكن مطلعا على إنصهار بقايا الشعوب القديمة ضمن الشعب الآرامي .

و - يجدر بنا ان نذكر القارئ ان المطران داود هو رجل دين مسيحي له نظرة مقدسة لأخبار التوراة لأنه يؤمن انه كتاب موحى من الله . فالمطران داود لا يدقق في خبريات التوراة و بالنسبة له هي أخبار حقيقية لا غبار عليها بينما العلماء المتخصصون في تاريخ الشرق يحققون و يدققون في أخبار التوراة فهم يشككون في وجود الملك داود و لكن إكتشاف نصوص تل دان الآرامية حيث ورد تعبير " بيت داود " قد بدد شكوكهم . اما عن وجود شخصيات مثل ابراهيم و يعقوب و سام و نوح فأكثرية العلماء لا تؤمن بوجودهم. قصة موسى في مصر مأخوذة من حكاية تتكلم عن حياة سركون الأكادي !

ز - إن تصديق المطران داود لكل أخبار التوراة سوف تدفعه الى الوقوع في أخطاء تاريخية و جغرافية عديدة : سوف اكتفي بذكر مغالطة جغرافية كبيرة اذ يذكر المطران داود في بداية مقدمته الصفحة ٧ الطبعة الثانية:

"اعلم أن اللغة السريانية كانت يوما لغة أمة عظيمة ساكنة في قسم كبير من أرض آسيا ٠ اي بلاد الشام مع جزائرها و الجزيرة و العراق و آثور و ما يجاور هذه البلاد الى حدود الفرس شرقا و بلاد الارمن و بلاد اليونانيين في أسيا الصغرى شمالا و حدود بلاد العرب جنوبا . و كانت هذه كلها يقال لها عند اليهود أرام لأن أرام بن سام هو الذي تبوأها و عمرها بنسله".


* لا يوجد اي نص في التوراة يوحي لنا ان الآراميين قد سكنوا كل هذه المناطق الشاسعة .

*ير صحيح ان أسفار التوراة قد أطلقت تسمية " بلاد آرام" على الشرق: إن تعبير " بلاد آرام" و " ملك آرام" كان يطلق حصريا على ملك دمشق الآرامي ، و حدود مملكة دمشق التاريخية معروفة جغرافيا .

*إن الآراميين كانوا يشكلون أكثرية ساحقة في الشرق منذ القرن الثامن قبل الميلاد ليس " لأن أرام بن سام هو الذي تبوأها و عمرها بنسله ". و لكن لأن العلماء و من خلال دراسة النصوص الأكادية توصلوا الى معرفة إنتشار الممالك و القبائل الآرامية في كل الشرق و صهرها لبقايا الشعوب القديمة .

*إن التوراة قد دونت في بداية القرن السادس قبل الميلاد و هي تشير لنا عن دور الآراميين في تاريخ الشرق. فنحن لا نصدق حرفيا أن " أرام بن سام هو الذي تبوأها و عمرها بنسله " و لكن هذه الجملة تعني بكل بساطة أن الآراميين هم الأكثرية في الشرق.

ضرورة تصحيح الأخطاء التاريخية في " اللمعة الشهية"

سادسا -الأخطاء التاريخية حول تاريخ اللغة الآرامية

أ - قلة المصادر حول الآراميين و لغتهم الآرامية سوف تدفع المطران داود الى إرتكاب أخطاء تاريخية رهيبة . بالرغم من إطلاعه على الدراسات الحديثة (في أواسط القرن التاسع عشر) فإنه يشكك بتلك الدراسات و سيبقى على رأيه المسبق و هو ان الأشوريين كانوا يتكلمون اللغة الآرامية .

ذكر المطران داود عن مصادره عن الآراميين صفحة ٥٨" ... و تحتاج للوقوف على ذلك الى مطالعة كتب الاجنبيين و لاسيما اليهود و اليونانيين. لاننا لولا كتب اليهود و اليونانيين لما عرفنا شيئا عن احوال الآراميين القدمآء و البلاد التي يسكنونها الى زمان ظهور المسيح ".

إن اسفار التوراة و الروايات التاريخية فيها لا تعتبر مصدرا أمينا و موثوقا لمعرفة تاريخ الشرق القديم:

لقد كان التوراة قبل فك رموز الكتابة المسمارية يعتبر "مصدرا" وحيدا لمعرفة تاريخ الشرق القديم. إن الكتابات الأكادية هي المصدر الرئيسي لمعرفة تاريخ الآراميين و إنتشارهم في الشرق القديم.

اما كتابات اليونانيين القدامى عن شعوب الشرق القديم فهي غير موثوقة لأنها يغلب فيها الطابع الإسطوري:

هنالك فرق كبير بين أسطورة سميراميس و تاريخها الحقيقي!

ب - يؤكد المطران داود - إستنادا على التوراة - ان الأشوريين القدامى كانوا يتكلمون اللغة الآرامية فهو يكتب صفحة٨٩ " اما الاول فهو حقيقة تاريخية اكيدة لا تحتمل ادنى ريب و هي ان لغة الاثوريين و البابليين كانت ارامية اي عين اللغة الدارجة يوما في بلاد الشام و ما يجاورها و التي يستعملها السريان اليوم في الكتابة مع اختلاف يسير طرأ عليها من صروف الزمان اما الاثوريون فيشهد الكتاب المقدس ان لسانهم كان الارامي محضا من دون قيد. اذ ورد في سفر الملوك الثاني ١٨ : ٢٦ ...".

كان المطران داود يعتقد ان لغة الاشوريين الأم هي اللغة الآرامية و سوف نراه لاحقا يرفض نتائج الإكتشافات الجديدة المبنية على الكتابات المسمارية الأكادية. نحن اليوم نعلم ان الشعب الأشوري كان يتكلم اللغة الأكادية ولكنه " صار" في القرن الثامن يتكلم اللغة الآرامية لأن ملوك أشور قد سبوا القبائل الأرامية الثائرة الى بلاد اشور فصار عدد الآراميين اكثر من الأشوريين في بلاد أشور! من يريد البراهين عليه ان يطالع بحث HAYIM TADMOR" THE ARAMAIZATION OF ASSYRIA" على الرابط

http://www.aramaic-dem.org/English/H...yim-Tadmor.pdf

ج - هذا الإعتقاد الخاطئ ( لغة الأشوريين الأم هي الآرامية) سوف تدفع المطران داود الى " الإدعاء" الباطل بان الكتابات المسمارية هي آرامية !!! فهو يكتب صفحة ١٦ " الا اننا عندنا ما عدا شهادة التواريخ المذكورة شهادة جليلة على قدم اللغة الآرامية من الكتابات المنقوشة على الاحجار التي منذ خمسين او ستين سنة بدئ ان يكشف عليها في موقع نينوى القديمة بجوار الموصل و بابل القديمة. و هي بالقلم الارمي الذي يقال له المسماري لأن حروفه تشبه المسامير و التي بلا شك هي مكتوبة باللسان الارامي كما سنبين فيما بعد ان شاء الله."

يجدر التذكير بأنه لا يوجد اي عالم متخصص في تاريخ اللغة الأكادية يذكر انها آرامية! و بكل صراحة إدعاء ان الكتابات المسمارية القديمة هي آرامية هو من فكر المطران داود ولا اعتقد ان احد العلماء من القرن التاسع عشر قد تبنى هذه الفكرة!

د- كان المطران داود يعتقد - إستنادا على التوراة - ان قدم اللغة الآرامية يعود الى القرن الثامن عشر قبل الميلاد و هذا غير صحيح تاريخيا . أقدم النصوص الآرامية تعود الى القرن العاشر قبل الميلاد و الكتابة الابجدية لم تكن موجودة في القرن الثامن عشر قبل الميلاد!

ذكر المطران داود صفحة ٩١ " فلا شك اذا ان نينوى و بابل كانت لهما لغة واحدة منذ الازمان القديمة و ان هذه اللغة كانت الآرامية وهي اللغة التي في القرن الثامن عشر نفسه قبل المسيح (طالع سفر التكوين٣١ ٤٧ كانت عين اللغة السريانية الدارجة في بلاد الشام..."

ه - اعتماد المطران داود المطلق على التوراة سوف تدفعه الى الإعتقاد ان اللغة الآرامية كانت محكية في بلاد اشور منذ القدم لذلك لن يقبل ما توصل له العلماء المتخصصون في تاريخ الشرق القديم. و هذا الرفض واضح من خلال النصوص التالية:

*- النص الأول صفحة ٩٢" ولنرجع الآن الى اللغة التي ذكرنا ان العلماء الإفرنجيين زعموا انها لغة الاثوريين و البابليين القدماء و انهم وجدوها بقرآءتهم الكتابات المسمارية . فنقول انه من بعد كل ما بيناه الى الآن يسوغ لنا ان نحكم جازمين بانه إن كانت هذه اللغة ارامية فمن المحتمل انها كانت لغة بابل و اثور و إلا فيجب رفضها و إنكارها و الحال ان هذه اللغة التي وجدها علمآء الافرنج ليست ارامية بإعتراف مخترعيها أنفسهم فإذا لا يمكن ان تكون هذه اللغة هي لغة البابليين و الكلدانيين". التعليق هو ان المطران داود ينطلق من اعتقاده الراسخ بان الأشوريين كانوا يتكلمون الآرامية وبالتالي اذا كانت الكتابة المسمارية هي آرامية فإنها قد تكون لغة الاشوريين اما إذا كانت غير آرامية فهذا يعني له ان الكتابات المسمارية ليست للشعب الأشوري القديم.

-*النص الثاني صفحة ٩٦" فليعترف اذا العلامة OPPERT أبرت و المعلم MENANT منان و اتباعهما في هذا المذهب و يقروا بأنهم لسؤ الحظ مع كل جدهم الممدوح و إجتهادهم المأثور و عنائهم المشكور و غزارة علمهم الفائقة التي يعترف بها كل العلمآء و يشكر لهم عليها لم يتوصلوا بعد الى كشف السر المكتوم في الكتابات المسمارية. و ليداوموا على البحث و التنقيب و الاجتهاد و المعالجة و على الخصوص فليحكموا معرفة اللغة الارامية ... لعل الزمان يتيح لهم في الآخر وجدان الضالة نفسها لا خيالها فيؤتوا العالم معروفا يبقى ذكره مخلدا في بطون التواريخ".

في بداية الخمسينات من القرن التاسع عشر كان التنافس جاريا بين العلماء في الغرب لفك رموز الكتابة المسمارية و لكن سنة 1857 اجتمع عدة علماء و قاموا - كل واحد بمفرده- بترجمة كتابة مسمارية ثم جمعت الترجمات و قورنت فوجد العلماء ان اغلب الترجمات كانت متطابقة .

المطران داود لا يزال يعتقد ان العلماء لم يفلحوا بفك رموز الكتابة المسمارية و هو ينصحهم في التعمق في دراسة اللغة الآرامية لأنه كان يتوهم ان الكتابة المسمارية هي آرامية! و طبعا هذا غير صحيح.

-*النص الثالث صفحة ٩٧" و حسبنا الآن ان نعتبر انه ان كان اللغة الاثورية التي استخرجها العلمآء الذين الكلام عنهم لا يمكن ثباتها و قبولها كما بينا الى الآن أفليس لنا حق ان نشك في صحة اللغة الاكادية او السومرية التي يزعمون انهم استخرجوها ايضا من الكتابات المذكورة بل نرفضها و ننفيها كما رفضها و نفاها قوم من علماء الافرنج انفسهم ".

لا شك ان القارئ المثقف يعرف كيف تسرع العلماء في إطلاق التسمية الأشورية على الكتابة المسمارية لانهم وجدوا ان الكتابات المسمارية تسمي هذه اللغة باللغة الاكادية تمييزا عن لغة اقدم هي اللغة السومرية. اللغة السومرية كانت لغة هندو اوروبية بينما اللغة الأكادية كانت لغة شرقية (سامية).

المطران داود يشكك من وجود السومريين و يسخر من العلماء الذين - حسب تعبيره - يزعمون بوجود شعب و لغة سومرية قبل الاشوريين.

قد يكون المطران داود قد عاش في عصر لم تنتشر فيه المعلومات التاريخية المبنية على مصادر موثوقة و لكن عناده في رفض النتائج التاريخية التي توصل لها علماء الشرق القديم تشير لنا بقوة ان المطران داود و بالرغم من إطلاعاته التاريخية انه أسير قصص التوراة .

أسباب " خلط" الهوية الآرامية بالتسمية الأثورية في مقدمة اللمعة الشهية

لقد اوردت سابقا بعض الأخطاء التاريخية و الجغرافية و في تاريخ اللغة الآرامية قي مقدمة اللمعة الشهية . لقد أثر المطران داود على المفكرين السريان الذين عاصروه و خاصة الرعيل الأول من القوميين السريان في بداية القرن العشرين لأنهم نقلوا " مفاهيم" المطران داود بدون التحقق بصحتها .

لا يزال بعض السريان اليوم يرددون طروحات المطران داود الخاطئة و يعتبرونها " صحيحة" لأنها تسمح لهم بالإدعاء بهوية أشورية بالرغم من زيفها و تقسيمها للأمة السريانية الآرامية .

سابعا - من هم السريان في مفهوم المطران داود ؟

أ - من يتعمق في دراسة مقدمة اللمعة الشهية يلاحظ ان المطران داود كان يعتقد ان التسمية السريانية كانت أقدم من التسمية الآرامية.

فهو يذكر في بداية المقدمة صفحة ٧ :

" اعلم ان اللغة السريانية كانت يوما لغة امة عظيمة ساكنة في قسم كبير من أرض آسيا ... وكانت هذه البلاد كلها يقال لها عند اليهود أرام لأن أرام بن سام هو الذي تبوأها و عمرها بنسله ... و لذلك فاللغة السريانية لا تسمى في العهد القديم الا ارامية ".

التسمية السريانية هنا هي مرادفة للتسمية الآرامية بشكل واضح بالرغم من ترديده ان اليهود يسمون هذه اليلاد " أرام" فإنه من واجبنا ان نصحح معلوماته : اجدادنا الآراميون هم الذين أطلقوا تسمية بلاد " آرام" على مواطنهم . بعض الكتابات الآرامية هي اقدم من تدوين آسفار التوراة ( القرن السادس قبل الميلاد) قد ذكرت حرفيا بلاد آرام فهنالك نقش ذكير ملك حماة الآرامي و يعود الى اواخر القرن التاسع قبل الميلاد حيث ورد " برهدد بر حزائيل ملك آرام"

راجع هذا الرابط

http://www.formerthings.com/king_hamath.htm
كما وردت تسمية " كل آرام" في نصوص سفيرة المشهورة و التي تعود الى أواسط القرن الثامن قبل الميلاد .

ب - لقد ذكر المطران داود صفحة ٢٣ "

"و اما في الازمان القديمة السابقة للنصرانية فكل خبير بالتواريخ يعلم ان اول الممالك في الدنيا قامت لدى السريان اي في بابل و نينوى و ان السريان الشرقيين و لا سيما اهل بابل هم اول الامم الذين اشتغلوا بالعلوم ... و استنبطوا صناعة الكتابة النفيسة كما سنرى...". في النص الاول السريان هم الآراميون و لكن من خلال هذا النص نرى ان المطران داود قد ادخل ضمن الشعب السرياني الآرامي شعوبا عديدة مثل الاكاديين و الأشوريين و هذه الشعوب قد انقرضت و ذابت ضمن الآراميين .

لقد إنتشرت القبائل الآرامية في العراق القديم ولذلك عرف ببلاد الآراميين . راجع بحثي "إنتشار القبائل الآرامية في العراق القديم " على الرابط

http://www.nesrosuryoyo.com/forums/v...p?f=129&t=2449

لذلك نحن نرى استخدام تعبير " السريان المشارقة" هنا لهو تاريخي لا غبار عليه اما ترديده " اول الممالك في الدنيا قامت لدى السريان اي في بابل و نينوى" فنحن لا نوافق لأن السريان الآراميين هم شعب مغاير عن الشعوب الاكادية و الأشورية.
من الواضح ان المطران داود ينقل لنا بعض المفاهيم الخاطئة التي كانت تعتمد المصادر اليونانية غير الموثوقة :

*- قبل احتلال الإسكندر لشرقنا الحبيب كانت المصادر اليونانية تطلق على الشرق تارة ASSYRIA وطورا .SYRIA

*- بعض المصادر اليونانية و اللاتينية كانت تستخدم تعبير SYRIAN لتقصد به الشعب الأشوري القديم .

*- الشعب الأشوري هو الذي حكم في نينوى و ليس الشعب السرياني و غير صحيح ان الأشوريين و البابليين هم الذين أسسوا اول الممالك في العالم : هذه خبريات اسطورية منقولة من المصادر اليونانية و نحن نعلم ان شعوبا عديدة مثل السومريين و المصريين كانت لهم ممالك قبل البابليين ( الاكاديين) و الأشوريين .

*- الشعب الكوشي CASSITE هم الذين ادخلوا علم الفلك الى بلاد أكاد و هم شعب هندو اوروبي و انتقل هذا العلم الى الكلدان الآراميين و اشتهروا به .

*- تعود اقدم كتابة الى الشعب السومري و هو ايضا شعب هندو اوروبي و السريان ليسوا بمستنبطي الكتابة و لا عار في ذلك !

ج - السريان في مصر ؟

ذكر المطران داود " و يجدر بنا هنا ان نذكر ما يعلم من التاريخ اليقين منذ قديم الازمان و هو ان الامة السريانية انتشرت الى البلاد البعيدة و استوطنتها و تظاهرت فيها و خلفت فيها آثارا جليلة . فمن ذلك الجماعة السريانية التي تبوأت بلاد مصر منذ الازمان القديمة و تركت هناك آثارا كثيرة سريانية..."

من المؤسف ان المطران داود يدعي ان السريان قد استوطنوا مصر في تاريخهم القديم و هذا قول غير صحيح لأن الكتابات الآرامية التي يستشهد بها تعود الى جنود آراميين و يهود يخدمون في الجيش الفارسي.

د - هل التسمية السريانية هي أقدم من التسمية الآرامية ؟

كتب المطران داود صفحة ٩" فاليونانيون لما سموا الآراميين سريانا لم يخترعوا هذا الاسم لكن سمعوه من السريان أنفسهم اذ خالطوهم و عاشروهم " ثم يشرح لنا حول التسمية الآرامية :

"أما اسم الارامي فلا يظن ظان أنه لم يكن معروفا عند السريان و انهم تعلموه من الكتاب المقدس العبراني.فانه لو سلمنا ما ليس باكيد و هو ان مترجم العهد القديم الى السريانية انما استعمل لفظة الارامي بمعنى السرياني لانه وجدها في الاصل العبراني الذي ترجمه لا يصح ذلك البتة من جهة العهد الجديد فان مترجم أسفار هذا العهد حيثما وجد فيها لفظة اليوناني بمعنى الصابئ او الغير يهودي عبر عنها في السريانية بلفظة الارامي... و كذلك في لوقا ٤ : ٢٧ حيث الاصل اليوناني يسمي نعمان سريانيا سماه المترجم السرياني اراميا"

*- صحيح ان اسمنا السرياني كان مرادفا لاسمنا الآرامي و لكن يظهر ان المطران داود كان حائرا لا يعرف ايهما هو الاسم الاقدم.

*- لما سموا الآراميين سريانا " من الواضح ان الاسم السرياني هو الدخيل على الاسم الآرامي .

*- أما اسم الارامي فلا يظن ظان أنه لم يكن معروفا عند السريان و انهم تعلموه من الكتاب المقدس العبراني". يبدو هنا الاسم الارامي هو الدخيل على الاسم السرياني و هذا واضح في كلامه عن نعمان الآرامي فهو يقول" حيث الاصل اليوناني يسمي نعمان سريانيا سماه المترجم السرياني اراميا ". هذه الجملة توحي ان نعمان كان سريانيا و ان الترجمة السريانية قد حولته الى نعمان الآرامي . في الحقيقة ان نعمان كان قائدا آراميا في مملكة دمشق الآرامية وان الترجمة السبعينية اليونانية قد ترجمت الاسم الآرامي الى سرياني !

*- من جهة العهد الجديد فان مترجم أسفار هذا العهد حيثما وجد فيها لفظة اليوناني بمعنى الصابئ او الغير يهودي عبرعنها في السريانية بلفظة الارامي". هذا الرأي بحاجة الى تدقيق فإنني بحثت في طبعتين سريانيتين و لم اجد براهين تثبت رأي المطران داود .

ه - يستنتج المطران داود صفحة ١٠ :

"و من ذلك يتضح بكل التأكيد ان اسم الارامي كان شائعا عند السريان بقطع النظر عن اللغة العبرانية و عن العهد القديم حتى ان المسيحيين الأولين جعلوه كناية عن الوثني او الصابئ اي الذي لم يكن يهوديا "

*- هذا استنتاج - بكل تأكيد - خاطئ لأن هذه النظرية التي اطلقها العالم الفرنسي QUATREMERE لم يقدم لها أي برهان مقنع و ان المصادر السريانية العديدة لم تستخدم التسمية الآرامية بمعنى الوثني كما ان اجدادنا قد حافظوا على اسمهم الآرامي من مار افرام الى ابن العبري !

السريان هم في مفهوم المطران داود تارة آراميين و طورا شعوبا اكادية و أشورية . و سوف نشرح لما خلط المطران داود الشعب السرياني الآرامي بالشعوب القديمة التي سكنت العراق القديم .

ثامنا - المطران داود و نص رينان الشهير !

منذ حوالي ١٧ سنة كتبت عدة دراسات نقدية حول مقدمة قاموس المطران اوجين يعقوب منا . و قد ذكرت ان المطران منا كان قد نقل نصا من تاريخ اللغات السامية للعالم الفرنسي ارنست رينان ولكن بدون ان يطلع على كتاب رينان . لقد ذكرت في ابحاثي السابقة ان المطران اوجين منا قد نقل نص رينان من قاموس باين سميث و لكن بعد التدقيق في مقدمة اللمعة الشهية وجدت ان المطران منا قد نقل نص رينان " حرفيا " من مقدمة اللمعة الشهية .

أ - نص رينان الشهير ولد Ernest Renan سنة 1823 و قد نال شهرة كبيرة في فرنسا لأنه كان كاتبا و فيلسوفا و مؤرخا . حصل على شهرة واسعة بعد كتابه " حياة يسوع" Vie de Jésus و لكن شهرته بين الأوساط السريانية هي لأن المطران داود قد نقل " نصا" من كتابه تاريخ اللغات السامية . سوف نرى لاحقا ان بعض المفكرين سوف يستغلون هذا النص و يفسرونه بما يلائم الطروحات السياسية التي تزيف هويتنا الآرامية التاريخية.

من يريد ان يتعرف أكثر على العالم رينان عليه ان يراجع الرابط

http://en.wikipedia.org/wiki/Ernest_Renan
و يجدر بنا ان نذكر ان نصه المشهور مأخوذ من حاشية من كتابه تاريخ اللغات السامية الذي كتبه سنة 1855 اي قبل فك رموز الكتابة المسمارية .

كتب المطران داود صفحة ١٣ :

ثم أورد ( اي باين سميث صاحب القاموس السرياني اللاتيني) ما قاله العالم الفرنساوي رينان ما نصه : أخيرا ام اسم آرام بدل في زمان الملوك السلوقيين في الشرق باسم سوريا التي ليست الا اختصار أسوريا ( اعني آثور او اثوريا حسب اللفظ اليوناني ) و هو اسم عام كان يطلق عند اليونانيين على آسيا الداخلية كلها . لكن مع ذلك لم يفقد اسم آرام من بلاد الشرق بالكلية بل اختص بالاراميين الذين لم يعتنقوا الديانة المسيحية كالنبط و اهل مدينة حران . و لهذا السبب جعلت لفظة الارامي عند علماء اللغة السريانية مرادفة للفظة الصابئ او الوثني ..."

*- ان اسم آرام بدل ... باسم سوريا نحن في القرن الواحد و العشرين نعلم جيدا ان اسم آرام كان يطلق على مملكة دمشق الآرامية و ان الترجمة السبعينية في بداية القرن الثالث قبل الميلاد قد عمدت الى ترجمة بلاد آرام في اللغة العبرية الى بلاد سوريا في اللغة اليونانية .

*- "سوريا التي ليست الا اختصار أسوريا ( اعني آثور ..("المعادلة الأولى : الآراميون = السريان هي صحيحة و لكن هذا لا يعني ان الآراميين هم آثوريون لأن التسمية السريانية مشتقة من أسوريا !

*- إن المصادر السريانية تثبت لنا ان اجدادنا ظلوا محافظين على إسمهم و هويتهم الآرامية .

ب - ما هي الخلاصة التي توصل لها المطران داود من نص رينان ؟
كتب المطران داود :
"فينتج من ذلك ان الامة السريانية جمعاء شرقا و غربا كانت قبل المسيح تدعى عند اهلها ارامية او آثورية كما ورد اسمها دائما في الكتاب المقدس و ان اسم السريانية لم يكن الا اختصار اثورية اختصره اليونانيون الذين كثروا في بلاد الارامية بعد الاسكندر ذي القرنين و قلبوا ثاءه الى السين لسهولة اللفظ . ثم لما اعتنق الاراميون الديانة النصرانية اهملوا اسمهم القديم و تسموا باسم السريانيين تمييزا لهم من الاراميين الوثنيين فلم يكن اسم السرياني اسما للملة بل للديانة و ناهيك ان الباقين من الآراميين القدمآء في اثور و اذربيجان و جبل عبدين الى يومنا هذا لا يتخذون لفظة السرياني ... للملة بل للديانة فان هذه اللفظة عنهم مرادفة للفظة المسيحي و النصراني ".

*- " ان الامة السريانية جمعاء ... تدعى عند اهلها ارامية او آثورية " هذا استنتاج خاطئ لأن معلوماتنا الحديثة عن الآراميين تؤكد على انهم شعب شرقي مغاير للشعب الأشوري القديم. لا يوجد اي مؤرخ متخصص في تاريخ الشرق القديم يقبل بهذا الاستنتاج السطحي .

*- لم يهمل اجدادنا اسمهم الآرامي كما يدعي المطران داود بدون اية براهين . البرهان الساطع هو القديس مار افرام الذي لم يستخدم التسمية السريانية في كتاباته بل التسمية الآرامية فقط : عندما يسمي برديصان الآرامي فهو لا يعني ان برديصان كان وثنيا ( برديصان كان مسيحيا (.

*- المعنى الاول للتسمية السريانية هو الإنتماء الى الشعب السرياني الآرامي . قد تكون التسمية السريانية مثل التسمية الارمنية و القبطية صارت تحمل معنا آخر و هو الإنتماء المسيحي و لكن هذا لا يعني ان التسمية السريانية التاريخية لا تدل على هوية شعب كما فهمها بعض رجال الدين المعاصرين !

*- أخيرا ان المطران داود قد نقل نظرية العالم الفرنسي QUATREMERE استاذ العالم رينان بدون ان يطلع على كتابه و بدون ان يتحقق في براهينه. لا يوجد اي نص سرياني يؤكد نظرية QUATREMERE اي ان الآراميين بعد اعتناقهم الديانة المسيحية تخلوا عن اسمهم الآرامي !

ج - هل يوجد اسباب دفعت المطران داود الى تبني هذه المفاهيم الخاطئة ؟

*- كان المطران داود عالما لغويا و ليس باحثا متخصصا في التاريخ و بالتالي لم يتحقق من المراجع التي اعتمدها . فهو لم يطلع على كتابQUATREMERE وحتى نص رينان نقله من قاموس سميث و ليس من كتاب رينان . البحث التاريخي في ايامه كان في بداية تقدمه و تطوره و لم يكن يملك المنهجية التي نعرفها اليوم .

*- إيمان المطران داود الراسخ بأن أسفار التوراة تتكلم عن حقائق تاريخية سوف تدفعه الى تصديقها و هذا مما سيدفعه الى تصديق كل نظرية لا تتعارض من روايات الوراة . كتب المطران داود صفحة ١٨ " و اما ارام ابو السريان فهو بعيد عن نوح بجيلين فقط و اذا اعتبرنا الجد الثاني الذي منه نشأ الجنس السرياني و هو اشور او اثور الذي هو على الخصوص ابو السريان الشرقيين الذين يقال لهم الاثوريون و البابليون و الكلدان نراه هو ايضا ابنا لسام ".

*- لقد تبنى بعض السريان مفاهيم المطران داود و طوروها بما تخدم طروحاتهم التاريخية المتطرفة لذا يجدر بنا التنويه بان ارتكاب المطران داود لبعض الاخطاء التاريخية لم يكن مقصودا و طبعا لم يكن له خلفيات سياسية.

الخاتمة
أ - ان مقدمة اللمعة الشهية قد كتبت سنة ١٨٧٨ و تعتمد بالدرجة الأولى على التوراة و هي مليئة بالأخطاء التاريخية و رغم ذلك لا تزال بعض مفاهيم المطران داود الخاطئة منتشرة بين السريان.

ب - من المؤسف ان الرعيل الاول من القوميين السريان في بداية القرن العشرين قد تبنوا مفاهيم المطران داود الخاطئة بدون ان يتأكدوا من صحتها فخلطوا بين هويتنا السريانية الآرامية و بين التسمية الأثورية .

ج - لقد ذكر احد كبار رجال الدين السريان ان الشعب السرياني ينتمي الى الآراميين والأشوريين : هذا قول يعتمد على ما ورد في اللمعة الشهية و ليس على مصادرنا السريانية .

د - أنه لمن الطبيعي ان يرتكب المطران داود تلك الاخطاء التاريخية و لكن ليس من الطبيعي ان يردد السريان المعاصرون تلك الاخطاء و لذلك كان بحثي المتواضع مساهمة في تصحيح الاخطاء المتوارثة.

هنري بدروس كيفا
108  الاخبار و الاحداث / اخبار فنية ثقافية اجتماعية / رد: انتعاش لغة المسيح (الآرامية) من جديد من خلال تدريسها في جامعة اكسفورد في: 23:03 06/01/2011
تحية الى السيد جورج ايشو المحترم

  إنني بدوري اعيدك و اتمنى لك و لعائلتك سنة جديدة مباركة ٠
إسمح لي ان اذكرك بأنك تدعي بعدم وجود لغة آرامية و هذه نظرية
لا يؤمن بها إلا بعض إخوتنا من السريان الشرقيين الذين ينشرون
أراء متطرفة حول اسم لغتنا السريانية الآرامية او هويتنا التاريخية .
    إن جامعة اكسفورد تعلم او تحاول ان تنعش اللغة الآرامية المعروفة
بالفترة الإمبراطورية الفارسية : المقال المنشور هنا يتكلم عن لغتنا
الآرامية و يسميها " اللغة الآرامية" فمن اين جلبت لنا تعبير " اللغة
الشرقية" ؟ و بكل محبة هل لك ابحاث لغوية حول تاريخ اللغة الآرامية
حتى تطرح على القراء نظريات جديدة ؟
  للأسف الشديد بعض إخوتنا يؤمنون بطروحات تاريخية مزيفة
لهويتنا السريانية الآرامية و يتسرعون بالإدعاء بأنها طروحات قومية
مقدسة و موحدة بينما هي في الواقع تقسم و تضعف أمتنا .
     تطرح علي العديد من الأسئلة - ربما لأنك تعتقد - بأنها أسئلة
تعجيزية لا يمكنني الإجابة عليها بموضوعية مع إنني من اول الباحثين
الذين يعتمدون على المصادر باللغة الآكادية و قد شرحت مرارا ان
الآراميين قد اسسوا عدة ممالك منتشرة في بيت نهرين( الجزيرة السورية)
و بلاد آرام ( سوريا) و حتى في بلاد أكاد التي ستؤلف مرزبانة
مستقلة في عهد الفرس تحت اسم  بلاد " بابل"  ولكن سكان المنطقة
حافظوا على إستخدام تسمية قديمة و هي " بلاد الآراميين" !
   بعض الملاحظات
  أ - إنتشار اللغة في بلاد أشور
    سهولة اللغة الآرامية و إستخدامها للكتابة الأبجدية سوف يدفعها
الى محو اللغات الأكادية و العبرية و الكنعانية...
     سياسة " السبي" التي مارسها ملوك اشور ضد اجدادنا الآراميين
سوف تؤدي الى تفوق عدد الآراميين على الأشوريين في بلاد أشور
نفسها عشرات السنين قبل سقوط الإمبراطورية الأشورية : و اذا كنت
تريد مراجع علمية حول انصهار الشعوب القديمة ضمن الآراميين
فإنني مستعد ان انشرها لك .
  ب - انتشار اللغة الآرامية في الإمبراطورية الفارسية
  لم يكن للشعب الفارسي القديم ( و لا زال حتى اليوم)  كتابة
خاصة به . فكانوا يستخدمون اللغة الأكادية مع الكتابة المسمارية
في تاريخهم القديم و لكن بعد قضائهم على الكلدانيين الآراميين اخذوا
الكتابة الأبجدية و اللغة الآرامية كلغة رسمية في كل انحاء الإمبراطورية.
   الآراميون لم يفرضوا لغتهم بالقوة على الفرس و لكن الفرس هم
الذين إختاروا لغتنا الآرامية لسهولتها كلغة رسمية : هنالك مئات
النصوص الآرامية التي تعود الى هذه الفترة و طبعا نحن لا ندعي
انها تتعلق بأجدادنا الآراميين لأن محتواها واضح جدا فهي رسائل
إدارية و اغلب الأسماء هي فارسية ...

  ج - لقد ذكرت في تعليقك ان" والاهم من ذلك  ياسيدي الحبيب لماذا لم نجدْ لهم ذكرًا في مؤلفات الآباء الأوليين في كنيسة المشرق التي وكما تزعمون انها كانت تستخدم لغتهم الآرامية؟ "
  إن أبناء كنيسة المشرق كانوا من السريان الآراميين و معظم آباء
و علماء هذه الكنيسة ( في الماضي و الحاضر) كانوا يؤكدون
انهم سريان آراميون : ادعوك الى العودة الى قاموس ابن علي او
قاموس حسن بن بهلول و هم من اهم علماء اللغة السريانية
فتجد انهم يؤكدون ان السريان هم من الآراميين .
   السيد جورج ايشو المحترم إن النصوص السريانية واضحة و هي
تؤكد ان اجدادنا من السريان كانوا يؤمنون بجذورهم الآرامية .
من المؤسف ان الفكر الأشوري لا يزال يتلاعب في تاريخنا و يحاول
ان يتنكر لهويتنا التاريخية السريانية الآرامية من اجل تسمية غير
علمية !
    لن ادافع عن اسم لغتنا السريانية الآرامية فهو باق طالما يوجد
علماء متخصصون نزهاء مثل دايفد تايلر و سبستيان بروك الذين
تعرفت عليهم شخصيا و اعرف مدى تفرغهم لدراسة مصادرنا السريانية
الغنية .
   لقد اطلت عليك و لكنني لست أكيدا بأنك ستتقبل الحقائق كما هي
و لكن على الأقل لن تغامر في إنكار إسم اللغة التي تتكلمها منذ
ولادتك : اللغة السريانية الآرامية !

  هنري بدروس كيفا
109  الاخبار و الاحداث / اخبار فنية ثقافية اجتماعية / رد: انتعاش لغة المسيح (الآرامية) من جديد من خلال تدريسها في جامعة اكسفورد في: 07:55 04/01/2011
الى السيد المتخفي تحت اسم ابو أشور

  لا احب النقاش مع اصحاب الأسماء و الهويات المستعارة و لكنني
اريدك ان تعلم انك لا تستطيع ان تتهم الأخرين بالهلوسة و الخيانة
وانت تكتب تحت اسم مستعار !
  لن أطيل عليك لأنك صرت تعرف بأنني أدافع عن هويتنا الحقيقية
و اسم لغتنا العلمي و هذا يظهر للجميع من هو الخائن لهويتنا السريانية
الآرامية !
   هنري بدروس كيفا
110  الاخبار و الاحداث / اخبار فنية ثقافية اجتماعية / رد: انتعاش لغة المسيح (الآرامية) من جديد من خلال تدريسها في جامعة اكسفورد في: 07:56 03/01/2011
السيد جورج ايشو المحترم

   إن تعليقك يعبر عن تجاهلك المتعمد للحقائق التاريخية حول لغتنا
الآرامية السريانية : انت لا تستطيع ان تنكر وجود اللغة الآرامية
امام علماء مثل دايفد تايلر متخصص في تاريخ السريان و يدرس في
جامعة اكسفورد !
   نحن لسنا بحاجة للدفاع عن اسم لغتنا العلمي فالحمدلله الوثائق
عديدة و ردودكم الناكرة تفضح تطرفكم وتظهر ضيق فكركم المتحجر.
  من المضحك المبكي ان العلماء يعملون لإنعاش اللغة الآرامية و انتم
تعملون لإنكارها و تزوير إسمها و تاريخها !
   هنري بدروس كيفا
111  الاخبار و الاحداث / اخبار فنية ثقافية اجتماعية / رد: البابليون سبقوا فيثاغورس للرياضيات في: 23:48 21/12/2010
ملاحظات حول التسمية " البابلية " .

  لا يزال بعض العلماء يخلطون بين " بلاد بابل " و " مدينة بابل " .
هنالك فرق عظيم بين التسميتين كما سأشرح لاحقا و لكن هنالك مشكلة
كبيرة جدا و هي انتشار تعبير " الشعب البابلي" الذي يوحي للقارئ
بوجود أتنية او قبائل مثل العموريين و لكوشيين هويتهم و إنتمائهم
هو " بابلي " !

  اولا - تسمية " مدينة بابل "

     مدينة بابل لم تكن موجودة في العهد السومري و أغلب المؤرخين
يعتبرون الشعب العموري صاحب الفضل في بنائها و تحويلها الى
عاصمة بلاد سومر و أكاد . و قد عمل الملك حمورابي الى توسعها
و بناء المعابد فيها . و قد إختفت اللغة السومرية بعد إنتشار اللغة
الأكادية و كان العموريون يتكلمون بلغة شرقية خاصة لم يصلنا اي
نص مكتوب بها لأن العموريين كانوا قد استخدموا اللغة الأكادية .
  لا يحق لنا استخدام تعبير " بلاد بابل " في ايام الأكاديين و العموريين
والكوشيين لان النصوص الاكادية القديمة كانت تستخدم تعبير
بلاد سومر و أكاد ثم بلاد كردونياش ( التسمية الكوشية ) و اخيرا
بلاد أكاد .

ثانيا - تعبير " بلاد بابل " .

    من المعلوم ان الفرس قد اطلقوا تسمية " اسورستان " على كل
الشرق القديم بعد قضائم على الإمبراطورية الكلدانية الآرامية سنة
538 ق.م و لكن قيام ثورات عديدة في بلاد اكاد القديمة و أغلبية
سكانها من الكلدان الآراميين قد دفع الفرس الى إنشاء مرزبانة
او ولاية جديدة هي " مرزبانة بابل ". و قد ترك لنا الفرس عدة
نقوش و نصوص نرى فيها تسمية " اسورستان " و " بابل" .

    لقد نقل الكتاب اليونان تسمية " بلاد بابل " و " اسورستان "
معتقدين ان بلاد بابل هي تسمية تاريخية قديمة . كما اعتقدوا ان
الشعب الأشوري كان ساكنا في كل الشرق القديم . و قد استخدم
الكتاب اليونان تعبير " الشعب البابلي ، اللغة البابلية ، الحضارة
البابلية "مما سيوحي بوجود شعب بابلي أصيل .

  ثالثا - التسمية البابلية لا تشير الى شعب بابلي !

  لقد أخطأ علماء الآثار في القرن التاسع عشر في إستخدام التسمية
البابلية لأنها تسمية مبهمة لا تشير الى حضارة او هوية واضحة .
الكتاب اليونانيون معذورون لجهلهم المطلق بوجود شعوب عديدة
قد سكنت العراق القديم  و لكن أخطاء بعض العلماء الذين يستخدمون
تعبير " الشعب البابلي" لهي مشكلة كبيرة لنا :
  أ - تعبير " الشعب البابلي" الذي يشير الى القرنين التاسع عشر
و الثامن عشر قبل الميلاد فهو يقصد " الشعب العموري " .
 ب - تعبير " الشعب البابلي" الذي يشير الى القرن الخامس عشر
او الرابع عشر قبل الميلاد فهو يقصد " الشعب الكوشي "
ج -  تعبير " الشعب البابلي" الذي يشير الى القرن التاسع قبل الميلاد
و القرون اللاحقة فهو يقصد الشعب " الكلداني الآرامي " .

    اخيرا على مسيحي العراق ان يعلموا ان اجدادهم و إن كانت
التسمية الإدارية الفارسية هي " بلاد بابل " فإنهم ظلوا يستخدمون
تعبير " بيت آرامايا " و المصادر السريانية الشرقية قد حفظت
لنا عشرات النصوص !

   هنري بدروس كيفا
112  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / نضال " الفكر الأشوري المتحجر" الى اين ؟ في: 12:33 25/11/2010
نضال " الفكر الأشوري المتحجر" الى اين ؟

تصحيح سريع لمعلومات السيد اشور شليمون الإسطورية !

نشر السيد اشور شليمون مقالا مسيسا يفضح فيه طروحات الفكر الاشوري المتحجر . المقال موجود على هذا الرابط

http://samaalkamishli.com/ma/viewtopic.php?f=21&t=9715

إنني لا اعرف من اين تأخذ معلوماتك الخاطئة و التي تتشبث بها و تتعند في الدفاع عنها و لا تحترم قراء هذا الموقع و لكن مع انني قد أشرت لك سابقا ان معلوماتك القليلة عن اللغات الشرقية القديمة لا تسمح لك ان تطلق نظريات كاذبة لا يصدقها إلا الجهال...

أ - الآرامية هي لغة كاملة و ليست لهجة

ب - لا يوجد لغة بابلية أشورية و لكن لغة أكادية كانت منتشرة في كل الشرق القديم.

لقد صحح علماء اللغات القديمة الأخطاء التي إنتشرت في اواسط القرن التاسع عشر . الأشوريون القدامى كانوا يتكلمون اللغة الأكادية و كانوا يسمونها اللغة الأكادية اما إخوتنا من السريان المشارقة فهم يتكلمون اللغة السريانية .

ج - لا يوجد لغة كنعانية و لغة اخرى فينيقية كما تردد : اللغة الكنعانية هي نفسها اللغة الفينيقية !

د - نظريات واهنة لا يقبلها العقل مثل :

اللغات هذه كانت في البدء عبارة عن لهجات قريبة جدا بعضها ببعض، ولكن مع مرور الزمن تباعدت وخاصة ما بين اللهجات الشمالية و الجنوبية، بينما كان التواصل ما بين اللهجات السامية الشمالية أكثر حيوية نظرا للبيئة الجغرافية والسلطة الآشورية الأمبراطورية .

-*قرب اللغات الشرقية لا يسمح لك ان تطلق جزافا تعبير " لهجات قريبة" . فأنت لست عالما لغويا حتى تطرح علينا نظرياتك الخرافية في سبيل إستخدام تعبير " اللغة الأشورية " المزيف .

-*عن اي بيئة جغرافية تتكلم و تضحك ؟ لقد كان سكان الشرق القديم يعيشون في عدة بيئات جغرافية مختلفة!

-*لم تلعب السلطة الإمبراطورية الأشورية اي دور في نشر اللغة الأكادية او الآرامية فيما بعد.

-*نظرياتكم المتخلفة لم تعد تتعايش مع هذا العصر و لكنها تنبه كل شاب او شابة سريانية على خطورة نظرياتكم المفبركة لضرب التراثو اللغة السريانية الآرامية .
ه - السيد شليمون صاحب النظريات الخرافية الذي يضيع وقته في ترديد " بما يسمى ب" اللغة السريانية " و في مكان آخر و بكل وقاحة " كتب قواعدية بها كما هو معمول اليوم باللغة الآشورية "!

ز - السيد شليمون لم يكن يوجد لغة أشورية في الماضي و لا يوجد لغة أشورية اليوم ! و كلما تدعي بوجود لغة أشورية مزيفة كلما ستوقظ النخوة عند السريان الغيورين ... لا تتوقف عن الكتابة !

ح - اذا كان العالم اللغوي ولفنسون يجهل تاريخ اجدادنا الآراميين فهنالك اليوم عشرات الكتب و الدرسات العلمية حولهم . سوف اكتفي بذكر كتاب واحد للمؤرخ Lipinski موجود على الرابط

http://books.google.ca/books?id=rrMKKti ... am&f=false

ط - لن اعلق على كل تعابيرك و لكنك في خلاصة لك يوجد اكذوبة جديدة سوف اصححها لك و لكنك - كما اعلم - لن تتوقف عن ترديدها لأنك تناضل من اجل فكر أشوري متحجر لا يستطيع العيش تحت الاضواء . لقد كتبت :

"والخلاصة، رغم ما قلناه ونقوله على الدوام حول أسطورة هذه اللغة، والبعض في نفس يعقوب يحاول أن يشننف ويزعق الآذان عن هذه اللغة المنقرضة والميتة أهميتها لان السيد المسيح نطق ببضع مفردات منها وكأننا سنحجز الجنة بمجرد التطبيل والتزمير بها بينما اليوم هي لغة ميتة. "

-*الفكر الأشوري الضعيف يدعي انها ميتة كي يطلق التسمية" الأشورية المزيفة " على اللغة الآرامية السريانية .

-* السيد المسيح لم ينطق ببضعة كلمات كما تحاول ان تضحك على نفسك و لكن السيد المسيح تكلم طوال حياته باللغة الآرامية لأن الشعب اليهودي برمته كان يتكلم اللغة الآرامية !

-*اللغة الآرامية لم تنقرض لانك يا سيد شليمون تتكلم اللغة الآرامية السريانية مثل عشرات الألوف من السريان المشارقة و المغاربة .

*- اهمية اللغة الآرامية السريانية ليس فقط لأن السيد المسيح كان قد تكلم بها و لكن لأنها لغتنا الام التي حفظت لنا تراثنا و بفضلها و بفضل مصادرنا نستطيع ان نتعرف على تاريخ اجدادنا و نستطيع العودة الى جذورنا الآرامية الحقيقية و نبذ النظريات المزورة .

اخيرا في المقطع الاخير انت تخلط الحابل بالنابل مثل العادة و توهم القارئ ان كل من يؤمن بكلدانيته او سريانيته الآرامية فهو مدعوم من قوى خارجية او كما كتبت " مدفوعين بالقوى الأجنبية وخصوصا الصهيونية البغيضة ". من العار على رجل من عمرك يعيش في اميركا ان يكتب هذه الجملة الخبيثة بعد ما حدث في كنيسة سيدة النجاة :

لا خير فيكم و في فكركم المتحجر المريض !
هنري بدروس كيفا
113  الحوار والراي الحر / تاريخ شعبنا، التسميات وتراث الاباء والاجداد / هل هويتنا الآرامية هيpuzzle ام حقيقية تاريخية واضحة ؟ في: 13:27 13/10/2010
هل هويتنا الآرامية هيpuzzle  ام حقيقية تاريخية واضحة ؟

 

 لقد كشف  Max von Oppenheim تمثال هذا الاسد في تل حلف التي تبعد بضعة مئات امتار عن رأس العين التي كانت تعرف بجوزانا Gouzana  وهي عاصمة مملكة بيت بحياني الآرامية. و لكن قنبلة سقطت سنة 1943 على متحف برلين و دمرت عددا كبيرا من التماثيل الآرامية. لقد بقيت هذه التماثيل المكسرة محفوظة و مخفية حوالي 65 سنة، و قد بدأ العلماء الألمان في اعادة ترميم هذه التماثيل التي عمرها 3000 سنة !

بعض السريان يشعرون ان التسمية السريانية غير واضحة و هم يشبهونها بحزورة اوpuzzle .  فهل التسمية السريانية هي واضحة اليوم :

في القرن الواحد و العشرين و بين سريان غيورين مثلكم ؟

 نتمنى الإجابة على هذه الأسئلة القليلة و هنالك إجابة واحدة صحيحة لكل سؤال :

  السؤال الأول - بالنسبة لك ، هل التسمية السريانية  تعني

- A التسمية الآرامية

-  B التسمية الأشورية

 C- المسيحيون

 ثانيا - من يحدد هويتنا السريانية التاريخية ؟

A- الأحزاب السياسية و الإعلام السرياني

 B- الكنيسة و رجال الدين

C- المصادر التاريخية ( خاصة السريانية) و المراجع العلمية .

 ثالثا -  من اين تتحدر اللغة السريانية ؟

A- اللغة الأكادية

B- اللغة الآرامية

C- اللغة الأشورية         

رابعا - ما هو الإسم التاريخي و العلمي للغة التي يتكلمها إخوتنا من السريان المشارقة اي أبناء الكنيسة الكلدانية و الأشورية ؟

A- اللغة السريانية الآرامية

B- اللغة الأشورية

C- اللغة الكلدانية

 خامسا - ما هي اللغة التي تكلمها الشعب الأشوري القديم ؟

A- اللغة الآرامية

B- اللغة الأشورية

C- اللغة الأكادية

سادسا - ما هو رأيك في الاعلام السرياني من تلفيزيون و مجلات و مواقع الذي يستخدم تعبير " اللغة الأشورية":

A- هذه تسمية تاريخية صحيحة: السريان المشارقة يتكلمون  " اللغة الأشورية" .

B- هذه تسمية غير تاريخية و غير علمية و لكن علينا ان نقبل  لأن السريان المشارقة يسمون لغتهم " اللغة الأشورية" .

C- هذه تسمية غير تاريخية و غير علمية و غير مقبولة لأنها تزوير فاضح لإسم و تاريخ و هوية لغتنا السريانية الآرامية المقدسة.

سابعا -  هل إشتقاق التسمية السريانية من التسمية الأشورية يعني لك

A- أن السريان المعاصرون هم أحفاد الشعب الأشوري القديم كما تروج بعض الأحزاب الأشورية المتطرفة.

B- أن السريان المعاصرون هم " خليط" من الأشوريين و السومريين و الأكاديين و الآراميين كما يردد بعض السريان.

C- السريان المعاصرون هم أحفاد الآراميين لأن التسمية السريانية صارت مرادفة للآراميين فقط.

هنري بدروس كيفا

http://www.aramaic-dem.org/Arabic/Tarikh_Skafe/Dr.Henyi/Henry-28.htm
114  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / أسباب " خلط" الهوية الآرامية بالتسمية الأثورية في مقدمة اللمعة الشهية القسم الرابع في: 07:57 01/10/2010
أسباب " خلط" الهوية الآرامية بالتسمية الأثورية في مقدمة اللمعة الشهية القسم الرابع

لقد اوردت سابقا بعض الأخطاء التاريخية و الجغرافية و في تاريخ اللغة الآرامية قي مقدمة اللمعة الشهية . لقد أثر المطران داود على المفكرين السريان الذين عاصروه و خاصة الرعيل الأول من القوميين السريان في بداية القرن العشرين لأنهم نقلوا " مفاهيم" المطران داود بدون التحقق بصحتها .

لا يزال بعض السريان اليوم يرددون طروحات المطران داود الخاطئة و يعتبرونها " صحيحة" لأنها تسمح لهم بالإدعاء بهوية أشورية بالرغم من زيفها و تقسيمها للأمة السريانية الآرامية .

سابعا - من هم السريان في مفهوم المطران داود ؟

أ - من يتعمق في دراسة مقدمة اللمعة الشهية يلاحظ ان المطران داود كان يعتقد ان التسمية السريانية كانت أقدم من التسمية الآرامية.

فهو يذكر في بداية المقدمة صفحة ٧ :

" اعلم ان اللغة السريانية كانت يوما لغة امة عظيمة ساكنة في قسم كبير من أرض آسيا ... وكانت هذه البلاد كلها يقال لها عند اليهود أرام لأن أرام بن سام هو الذي تبوأها و عمرها بنسله ... و لذلك فاللغة السريانية لا تسمى في العهد القديم الا ارامية ".

التسمية السريانية هنا هي مرادفة للتسمية الآرامية بشكل واضح بالرغم من ترديده ان اليهود يسمون هذه اليلاد " أرام" فإنه من واجبنا ان نصحح معلوماته : اجدادنا الآراميون هم الذين أطلقوا تسمية بلاد " آرام" على مواطنهم . بعض الكتابات الآرامية هي اقدم من تدوين آسفار التوراة ( القرن السادس قبل الميلاد) قد ذكرت حرفيا بلاد آرام فهنالك نقش ذكير ملك حماة الآرامي و يعود الى اواخر القرن التاسع قبل الميلاد حيث ورد " برهدد بر حزائيل ملك آرام"

راجع هذا الرابط

http://www.formerthings.com/king_hamath.htm 
 كما وردت تسمية " كل آرام" في نصوص سفيرة المشهورة و التي تعود الى أواسط القرن الثامن قبل الميلاد .

ب - لقد ذكر المطران داود صفحة ٢٣ "

 "و اما في الازمان القديمة السابقة للنصرانية فكل خبير بالتواريخ يعلم ان اول الممالك في الدنيا قامت لدى السريان اي في بابل و نينوى و ان السريان الشرقيين و لا سيما اهل بابل هم اول الامم الذين اشتغلوا بالعلوم ... و استنبطوا صناعة الكتابة النفيسة كما سنرى...".   في النص الاول السريان هم الآراميون و لكن من خلال هذا النص نرى ان المطران داود قد ادخل ضمن الشعب السرياني الآرامي شعوبا عديدة مثل الاكاديين و الأشوريين و هذه الشعوب قد انقرضت و ذابت ضمن الآراميين .

 لقد إنتشرت القبائل الآرامية في العراق القديم ولذلك عرف ببلاد الآراميين . راجع بحثي "إنتشار القبائل الآرامية في العراق القديم " على الرابط

http://www.nesrosuryoyo.com/forums/viewtopic.php?f=129&t=2449

 لذلك نحن نرى استخدام تعبير " السريان المشارقة" هنا لهو تاريخي لا غبار عليه اما ترديده " اول الممالك في الدنيا قامت لدى السريان اي في بابل و نينوى" فنحن لا نوافق لأن السريان الآراميين هم شعب مغاير عن الشعوب الاكادية و الأشورية.
من الواضح ان المطران داود ينقل لنا بعض المفاهيم الخاطئة التي كانت تعتمد المصادر اليونانية غير الموثوقة :

 *- قبل احتلال الإسكندر لشرقنا الحبيب كانت المصادر اليونانية  تطلق على الشرق تارة ASSYRIA  وطورا .SYRIA

*- بعض المصادر اليونانية و اللاتينية كانت تستخدم تعبير SYRIAN لتقصد به الشعب الأشوري القديم .

*- الشعب الأشوري هو الذي حكم في نينوى و ليس الشعب السرياني و غير صحيح ان الأشوريين و البابليين هم الذين أسسوا اول الممالك في العالم : هذه خبريات اسطورية منقولة من المصادر اليونانية و نحن نعلم ان شعوبا عديدة مثل السومريين و المصريين كانت لهم ممالك قبل البابليين ( الاكاديين) و الأشوريين .

 *- الشعب الكوشي CASSITE هم الذين ادخلوا علم الفلك الى بلاد أكاد و هم شعب هندو اوروبي و انتقل هذا العلم الى الكلدان الآراميين و اشتهروا به .

 *- تعود اقدم كتابة الى الشعب السومري و هو ايضا شعب هندو اوروبي و السريان ليسوا بمستنبطي الكتابة و لا عار في ذلك !

ج - السريان في مصر ؟

ذكر المطران داود " و يجدر بنا هنا ان نذكر ما يعلم من التاريخ اليقين منذ قديم الازمان و هو ان الامة السريانية انتشرت الى البلاد البعيدة و استوطنتها و تظاهرت فيها و خلفت فيها آثارا جليلة . فمن ذلك الجماعة السريانية التي تبوأت بلاد مصر منذ الازمان القديمة و تركت هناك آثارا كثيرة سريانية..."

من المؤسف ان المطران داود يدعي ان السريان قد استوطنوا مصر في تاريخهم القديم و هذا قول غير صحيح لأن الكتابات الآرامية التي يستشهد بها تعود الى جنود آراميين و يهود يخدمون في الجيش الفارسي.

د - هل التسمية السريانية هي أقدم من التسمية الآرامية ؟

كتب المطران داود صفحة ٩" فاليونانيون لما سموا الآراميين سريانا لم يخترعوا هذا الاسم لكن سمعوه من السريان أنفسهم اذ خالطوهم و عاشروهم " ثم يشرح لنا حول التسمية الآرامية :

"أما اسم الارامي فلا يظن ظان أنه لم يكن معروفا عند السريان و انهم تعلموه من الكتاب المقدس العبراني.فانه لو سلمنا ما ليس باكيد و هو ان مترجم العهد القديم الى السريانية انما استعمل لفظة الارامي بمعنى السرياني لانه وجدها في الاصل العبراني الذي ترجمه لا يصح ذلك البتة من جهة العهد الجديد فان مترجم أسفار هذا العهد حيثما وجد فيها لفظة اليوناني بمعنى الصابئ او الغير يهودي عبر عنها في السريانية بلفظة الارامي... و كذلك في لوقا ٤ : ٢٧ حيث الاصل اليوناني يسمي نعمان سريانيا سماه المترجم السرياني اراميا"

 *- صحيح ان اسمنا السرياني كان مرادفا لاسمنا الآرامي و لكن يظهر ان المطران داود كان حائرا لا يعرف ايهما هو الاسم الاقدم.

*- لما سموا الآراميين سريانا " من الواضح ان الاسم السرياني هو الدخيل على الاسم الآرامي .

*- أما اسم الارامي فلا يظن ظان أنه لم يكن معروفا عند السريان و انهم تعلموه من الكتاب المقدس العبراني". يبدو هنا الاسم الارامي هو الدخيل على الاسم السرياني و هذا واضح في كلامه عن نعمان الآرامي فهو يقول" حيث الاصل اليوناني يسمي نعمان سريانيا سماه المترجم السرياني اراميا ". هذه الجملة توحي ان نعمان كان سريانيا و ان الترجمة السريانية قد حولته الى نعمان الآرامي . في الحقيقة ان نعمان كان قائدا آراميا في مملكة دمشق الآرامية وان الترجمة السبعينية اليونانية قد ترجمت الاسم الآرامي الى سرياني !

*- من جهة العهد الجديد فان مترجم أسفار هذا العهد حيثما وجد فيها لفظة اليوناني بمعنى الصابئ او الغير يهودي عبرعنها في السريانية بلفظة الارامي". هذا الرأي بحاجة الى تدقيق فإنني بحثت في طبعتين سريانيتين و لم اجد براهين تثبت رأي المطران داود .

ه - يستنتج المطران داود صفحة ١٠ :

"و من ذلك يتضح بكل التأكيد ان اسم الارامي كان شائعا عند السريان بقطع النظر عن اللغة العبرانية و عن العهد القديم حتى ان المسيحيين الأولين جعلوه كناية عن الوثني او الصابئ اي الذي لم يكن يهوديا "

*- هذا استنتاج - بكل تأكيد - خاطئ لأن هذه النظرية التي اطلقها العالم الفرنسي QUATREMERE لم يقدم لها أي برهان مقنع و ان المصادر السريانية العديدة لم تستخدم التسمية الآرامية بمعنى الوثني كما ان اجدادنا قد حافظوا على اسمهم الآرامي من مار افرام الى ابن العبري !

السريان هم في مفهوم المطران داود تارة آراميين و طورا شعوبا اكادية و أشورية . و سوف نشرح لما خلط المطران داود الشعب السرياني الآرامي بالشعوب القديمة التي سكنت العراق القديم .

 ثامنا - المطران داود و نص رينان الشهير !

منذ حوالي ١٧ سنة كتبت عدة دراسات نقدية حول مقدمة قاموس المطران اوجين يعقوب منا . و قد ذكرت ان المطران منا كان قد نقل نصا من تاريخ اللغات السامية للعالم الفرنسي ارنست رينان ولكن بدون ان يطلع على كتاب رينان . لقد ذكرت في ابحاثي السابقة ان المطران اوجين منا قد نقل نص رينان من قاموس باين سميث و لكن بعد التدقيق في مقدمة اللمعة الشهية وجدت ان المطران منا قد نقل نص رينان " حرفيا " من مقدمة اللمعة الشهية .

أ - نص رينان الشهير  ولد  Ernest Renan سنة 1823 و قد نال شهرة كبيرة في فرنسا لأنه كان كاتبا و فيلسوفا و مؤرخا . حصل على شهرة واسعة بعد كتابه " حياة يسوع" Vie de Jésus و لكن شهرته بين الأوساط السريانية هي لأن المطران داود قد نقل " نصا" من كتابه تاريخ اللغات السامية . سوف نرى لاحقا ان بعض المفكرين سوف يستغلون هذا النص و يفسرونه بما يلائم الطروحات السياسية التي تزيف هويتنا الآرامية التاريخية.

من يريد ان يتعرف أكثر على العالم رينان عليه ان يراجع الرابط

http://en.wikipedia.org/wiki/Ernest_Renan
و يجدر بنا ان نذكر ان نصه المشهور مأخوذ من حاشية من كتابه تاريخ اللغات السامية الذي كتبه سنة 1855 اي قبل فك رموز الكتابة المسمارية .

كتب المطران داود صفحة ١٣ :

 ثم أورد ( اي باين سميث صاحب القاموس السرياني اللاتيني) ما قاله العالم الفرنساوي رينان ما نصه : أخيرا ام اسم آرام بدل في زمان الملوك السلوقيين في الشرق باسم سوريا التي ليست الا اختصار أسوريا ( اعني آثور او اثوريا حسب اللفظ اليوناني ) و هو اسم عام كان يطلق عند اليونانيين على آسيا الداخلية كلها . لكن مع ذلك لم يفقد اسم آرام من بلاد الشرق بالكلية بل اختص بالاراميين الذين لم يعتنقوا الديانة المسيحية كالنبط و اهل مدينة حران . و لهذا السبب جعلت لفظة الارامي عند علماء اللغة السريانية مرادفة للفظة الصابئ او الوثني ..."

 *- ان اسم آرام بدل ... باسم سوريا    نحن في القرن الواحد و العشرين نعلم جيدا ان اسم آرام كان يطلق على مملكة دمشق الآرامية و ان الترجمة السبعينية في بداية القرن الثالث قبل الميلاد قد عمدت الى ترجمة بلاد آرام في اللغة العبرية الى بلاد سوريا في اللغة اليونانية .

 *- "سوريا التي ليست الا اختصار أسوريا ( اعني آثور ..("المعادلة الأولى : الآراميون = السريان هي صحيحة و لكن هذا لا يعني ان الآراميين هم آثوريون لأن التسمية السريانية مشتقة من أسوريا !

*- إن المصادر السريانية تثبت لنا ان اجدادنا ظلوا محافظين على إسمهم و هويتهم الآرامية .

ب - ما هي الخلاصة التي توصل لها المطران داود من نص رينان ؟
كتب المطران داود :
  "فينتج من ذلك ان الامة السريانية جمعاء شرقا و غربا كانت قبل المسيح تدعى عند اهلها ارامية او آثورية كما ورد اسمها دائما في الكتاب المقدس و ان اسم السريانية لم يكن الا اختصار اثورية اختصره اليونانيون الذين كثروا في بلاد الارامية بعد الاسكندر ذي القرنين و قلبوا ثاءه الى السين لسهولة اللفظ . ثم لما اعتنق الاراميون الديانة النصرانية اهملوا اسمهم القديم و تسموا باسم السريانيين تمييزا لهم من الاراميين الوثنيين فلم يكن اسم السرياني اسما للملة بل للديانة و ناهيك ان الباقين من الآراميين القدمآء في اثور  و اذربيجان و جبل عبدين الى يومنا هذا لا يتخذون لفظة السرياني ... للملة بل للديانة فان هذه اللفظة عنهم مرادفة للفظة المسيحي و النصراني ".

*- " ان الامة السريانية جمعاء ...  تدعى عند اهلها ارامية او آثورية "  هذا استنتاج خاطئ لأن معلوماتنا الحديثة عن الآراميين تؤكد على انهم شعب شرقي مغاير للشعب الأشوري القديم. لا يوجد اي مؤرخ متخصص في تاريخ الشرق القديم يقبل بهذا الاستنتاج السطحي .

*- لم يهمل اجدادنا اسمهم الآرامي كما يدعي المطران داود بدون اية براهين . البرهان الساطع هو القديس مار افرام الذي لم يستخدم التسمية السريانية في كتاباته بل التسمية الآرامية فقط : عندما يسمي برديصان الآرامي فهو لا يعني ان برديصان كان وثنيا ( برديصان كان مسيحيا (.

*- المعنى الاول للتسمية السريانية هو الإنتماء الى الشعب السرياني الآرامي . قد تكون التسمية السريانية مثل التسمية الارمنية و القبطية صارت تحمل معنا آخر و هو الإنتماء المسيحي و لكن هذا لا يعني ان التسمية السريانية التاريخية لا تدل على هوية شعب كما فهمها بعض رجال الدين المعاصرين !

*- أخيرا ان المطران داود قد نقل نظرية العالم الفرنسي  QUATREMERE استاذ العالم رينان بدون ان يطلع على كتابه و بدون ان يتحقق في براهينه. لا يوجد اي نص سرياني يؤكد نظرية  QUATREMERE اي ان الآراميين بعد اعتناقهم الديانة المسيحية تخلوا عن اسمهم الآرامي !

ج - هل يوجد اسباب دفعت المطران داود الى تبني هذه المفاهيم الخاطئة ؟

 *- كان المطران داود عالما لغويا و ليس باحثا متخصصا في التاريخ و بالتالي لم يتحقق من المراجع التي اعتمدها . فهو لم يطلع على كتابQUATREMERE  وحتى نص رينان نقله من قاموس سميث و ليس من كتاب رينان . البحث التاريخي في ايامه كان في بداية تقدمه و تطوره و لم يكن يملك المنهجية التي نعرفها اليوم .

*- إيمان المطران داود الراسخ بأن أسفار التوراة تتكلم عن حقائق تاريخية سوف تدفعه الى تصديقها و هذا مما سيدفعه الى تصديق كل نظرية لا تتعارض من روايات الوراة . كتب المطران داود   صفحة ١٨ " و اما ارام ابو السريان فهو بعيد عن نوح بجيلين فقط و اذا اعتبرنا الجد الثاني الذي منه نشأ الجنس السرياني و هو اشور او اثور الذي هو على الخصوص ابو السريان الشرقيين الذين يقال لهم الاثوريون و البابليون و الكلدان نراه هو ايضا ابنا لسام ".

*- لقد تبنى بعض السريان مفاهيم المطران داود و طوروها بما تخدم طروحاتهم التاريخية المتطرفة لذا يجدر بنا التنويه بان ارتكاب المطران داود لبعض الاخطاء التاريخية لم يكن مقصودا و طبعا لم يكن له خلفيات سياسية.

الخاتمة
أ - ان مقدمة اللمعة الشهية قد كتبت سنة ١٨٧٨ و تعتمد بالدرجة الأولى على التوراة  و هي مليئة بالأخطاء التاريخية و رغم ذلك لا تزال بعض مفاهيم المطران داود الخاطئة منتشرة بين السريان.

ب - من المؤسف ان الرعيل الاول من القوميين السريان في بداية القرن العشرين قد تبنوا مفاهيم المطران داود الخاطئة بدون ان يتأكدوا من صحتها فخلطوا بين هويتنا السريانية الآرامية و بين التسمية الأثورية .

ج - لقد ذكر احد كبار رجال الدين السريان ان الشعب السرياني ينتمي الى الآراميين والأشوريين : هذا قول يعتمد على ما ورد في اللمعة الشهية و ليس على مصادرنا السريانية .

د - أنه لمن الطبيعي ان يرتكب المطران داود تلك الاخطاء التاريخية و لكن ليس من الطبيعي ان يردد السريان المعاصرون تلك الاخطاء و لذلك كان بحثي المتواضع مساهمة في تصحيح الاخطاء المتوارثة.

هنري بدروس كيفا
115  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ضرورة تصحيح الأخطاء التاريخية في " اللمعة الشهية" القسم الثالث في: 10:25 24/09/2010
ضرورة تصحيح الأخطاء التاريخية في " اللمعة الشهية" القسم الثالث

سادسا -الأخطاء التاريخية حول تاريخ اللغة الآرامية

   أ - قلة المصادر حول الآراميين و لغتهم الآرامية سوف تدفع المطران داود الى إرتكاب أخطاء تاريخية رهيبة . بالرغم من إطلاعه على الدراسات الحديثة (في أواسط القرن التاسع عشر) فإنه يشكك بتلك الدراسات و سيبقى على رأيه المسبق و هو ان الأشوريين كانوا يتكلمون اللغة الآرامية .

 ذكر المطران داود عن مصادره عن الآراميين  صفحة ٥٨" ... و تحتاج للوقوف على ذلك الى مطالعة كتب الاجنبيين و لاسيما اليهود و اليونانيين. لاننا لولا كتب اليهود و اليونانيين لما عرفنا شيئا عن احوال الآراميين القدمآء و البلاد التي يسكنونها الى زمان ظهور المسيح ".

 إن اسفار التوراة و الروايات التاريخية فيها لا تعتبر مصدرا أمينا و موثوقا لمعرفة تاريخ الشرق القديم : لقد كان التوراة قبل فك رموز الكتابة المسمارية يعتبر "مصدرا" وحيدا لمعرفة تاريخ الشرق القديم. إن الكتابات الأكادية هي المصدر الرئيسي لمعرفة تاريخ الآراميين و إنتشارهم في الشرق القديم .

   اما كتابات اليونانيين القدامى عن شعوب الشرق القديم فهي غير موثوقة لأنها يغلب فيها الطابع الإسطوري:

هنالك فرق كبير بين أسطورة سميراميس و تاريخها الحقيقي !

 ب - يؤكد المطران داود - إستنادا على التوراة - ان الأشوريين القدامى كانوا يتكلمون اللغة الآرامية فهو يكتب صفحة٨٩ " اما الاول فهو حقيقة تاريخية اكيدة لا تحتمل ادنى ريب و هي ان لغة الاثوريين و البابليين كانت ارامية اي عين اللغة الدارجة يوما في بلاد الشام  و ما يجاورها و التي يستعملها السريان اليوم في الكتابة مع اختلاف يسير طرأ عليها من صروف الزمان اما الاثوريون فيشهد الكتاب المقدس ان لسانهم كان الارامي محضا من دون قيد. اذ ورد في سفر الملوك الثاني ١٨ : ٢٦ ...".

    كان المطران داود يعتقد ان لغة الاشوريين الأم هي اللغة الآرامية و سوف نراه لاحقا يرفض نتائج الإكتشافات الجديدة المبنية على الكتابات المسمارية الأكادية.نحن اليوم نعلم ان الشعب الأشوري كان يتكلم اللغة الأكادية ولكنه " صار" في القرن الثامن يتكلم اللغة الآرامية لأن ملوك أشور قد سبوا القبائل الأرامية الثائرة الى بلاد اشور فصار عدد الآراميين اكثر من الأشوريين في بلاد أشور! من يريد البراهين عليه ان يطالع بحث HAYIM TADMOR" THE ARAMAIZATION OF ASSYRIA" على الرابط

http://www.aramaic-dem.org/English/History/Hayim-Tadmor.pdf 

ج - هذا الإعتقاد الخاطئ ( لغة الأشوريين الأم هي الآرامية) سوف تدفع المطران داود الى " الإدعاء" الباطل بان الكتابات المسمارية هي آرامية !!! فهو يكتب صفحة ١٦ " الا اننا عندنا ما عدا شهادة التواريخ المذكورة شهادة جليلة على قدم اللغة الآرامية من الكتابات المنقوشة على الاحجار التي منذ خمسين او ستين سنة بدئ ان يكشف عليها في موقع نينوى القديمة بجوار الموصل  و بابل القديمة. و هي بالقلم الارمي الذي يقال له المسماري لأن حروفه تشبه المسامير و التي بلا شك هي مكتوبة باللسان الارامي كما سنبين فيما بعد ان شاء الله."

يجدر التذكير بأنه لا يوجد اي عالم متخصص في تاريخ اللغة الأكادية يذكر انها آرامية ! و بكل صراحة إدعاء ان الكتابات المسمارية القديمة هي آرامية هو من فكر المطران داود ولا اعتقد ان احد العلماء من القرن التاسع عشر قد تبنى هذه الفكرة !

د- كان المطران داود يعتقد - إستنادا على التوراة - ان قدم اللغة الآرامية يعود الى القرن الثامن عشر قبل الميلاد و هذا غير صحيح تاريخيا . أقدم النصوص الآرامية تعود الى القرن العاشر قبل الميلاد  و الكتابة الابجدية لم تكن موجودة في القرن الثامن عشر قبل الميلاد !

 ذكر المطران داود صفحة ٩١ " فلا شك اذا ان نينوى و بابل كانت لهما لغة واحدة منذ الازمان القديمة و ان هذه اللغة كانت الآرامية وهي اللغة التي في القرن الثامن عشر نفسه قبل المسيح ( طالع سفر التكوين٣١ : ٤٧ ) كانت عين اللغة السريانية الدارجة في بلاد الشام..."

ه - اعتماد المطران داود المطلق على التوراة سوف تدفعه الى الإعتقاد ان اللغة الآرامية كانت محكية في بلاد اشور منذ القدم لذلك لن يقبل ما توصل له العلماء المتخصصون في تاريخ الشرق القديم. و هذا الرفض واضح من خلال النصوص التالية:

*- النص الأول صفحة ٩٢" ولنرجع الآن الى اللغة التي ذكرنا ان العلماء الإفرنجيين زعموا انها لغة الاثوريين و البابليين القدماء و انهم وجدوها بقرآءتهم الكتابات المسمارية . فنقول انه من بعد كل ما بيناه الى الآن يسوغ لنا ان نحكم جازمين بانه إن كانت هذه اللغة ارامية فمن المحتمل انها كانت لغة بابل و اثور و إلا فيجب رفضها و إنكارها و الحال ان هذه اللغة التي وجدها علمآء الافرنج ليست ارامية بإعتراف مخترعيها أنفسهم فإذا لا يمكن ان تكون هذه اللغة هي لغة البابليين و الكلدانيين". التعليق هو ان المطران داود ينطلق من اعتقاده الراسخ بان الأشوريين كانوا يتكلمون الآرامية وبالتالي اذا كانت الكتابة المسمارية هي آرامية فإنها قد تكون لغة الاشوريين اما إذا كانت غير آرامية فهذا يعني له ان الكتابات المسمارية ليست للشعب الأشوري القديم .

 -*النص الثاني صفحة ٩٦" فليعترف اذا العلامة OPPERT  أبرت و المعلم    MENANT  منان و اتباعهما في هذا المذهب و يقروا بأنهم لسؤ الحظ مع كل جدهم الممدوح و إجتهادهم المأثور و عنائهم المشكور و غزارة علمهم الفائقة التي يعترف بها كل العلمآء و يشكر لهم عليها لم يتوصلوا بعد الى كشف السر المكتوم في الكتابات المسمارية. و ليداوموا على البحث و التنقيب و الاجتهاد و المعالجة و على الخصوص فليحكموا معرفة اللغة الارامية ... لعل الزمان يتيح لهم في الآخر وجدان الضالة نفسها لا خيالها فيؤتوا العالم معروفا يبقى ذكره مخلدا في بطون التواريخ".

 في بداية الخمسينات من القرن التاسع عشر كان التنافس جاريا بين العلماء في الغرب لفك رموز الكتابة المسمارية و لكن سنة 1857 اجتمع عدة علماء و قاموا - كل واحد بمفرده- بترجمة كتابة مسمارية ثم جمعت الترجمات و قورنت فوجد العلماء ان اغلب الترجمات كانت متطابقة .

 المطران داود لا يزال يعتقد ان العلماء لم يفلحوا بفك رموز الكتابة المسمارية و هو ينصحهم في التعمق في دراسة اللغة الآرامية لأنه كان يتوهم ان الكتابة المسمارية هي آرامية ! و طبعا هذا غير صحيح .

 -*النص الثالث صفحة ٩٧" و حسبنا الآن ان نعتبر انه ان كان اللغة الاثورية التي استخرجها العلمآء الذين الكلام عنهم لا يمكن ثباتها و قبولها كما بينا الى الآن أفليس لنا حق ان نشك في صحة اللغة الاكادية او السومرية التي يزعمون انهم استخرجوها ايضا من الكتابات المذكورة بل نرفضها و ننفيها كما رفضها و نفاها قوم من علماء الافرنج انفسهم ".

لا شك ان القارئ المثقف يعرف كيف تسرع العلماء في إطلاق التسمية الأشورية على الكتابة المسمارية لانهم وجدوا ان الكتابات المسمارية تسمي هذه اللغة باللغة الاكادية تمييزا عن لغة اقدم هي اللغة السومرية. اللغة السومرية كانت لغة هندو اوروبية بينما اللغة الأكادية كانت لغة شرقية (سامية).

المطران داود يشكك من وجود السومريين و يسخر من العلماء الذين - حسب تعبيره - يزعمون بوجود شعب و لغة سومرية قبل الاشوريين.

 قد يكون المطران داود قد عاش في عصر لم تنتشر فيه المعلومات التاريخية المبنية على مصادر موثوقة و لكن عناده في رفض النتائج التاريخية التي توصل لها علماء الشرق القديم تشير لنا بقوة ان المطران داود و بالرغم من إطلاعاته التاريخية انه أسير قصص التوراة .

 يتبع القسم الرابع و سيكون حول هويتنا السريانية الآرامية و التسمية الاثورية .

هنري بدروس كيفا
116  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / االأخطاء التاريخية في مقدمة " اللمعة الشهية" - القسم الثاني في: 00:19 04/09/2010
االأخطاء التاريخية في مقدمة " اللمعة الشهية" - القسم الثاني

ثالثا - منهجية النقد :

ا - يفتقر شعبنا السرياني الآرامي الى مجلات تاريخية تعمل فعلا على تصحيح الأخطاء بين المثقفين السريان. المثقف السرياني لم يتعود على الدراسات النقدية و هو يعتقد في أغلب الأحيان ان الناقد يتهجم على الباحث او صاحب دراسة معينة . النقد العلمي هو وسيلة للوصول الى الحقيقة التاريخية و كثير من الأحيان يشارك باحثين يعلمون في جامعات مرموقة في النقاشات التاريخية الدائرة. هؤلاء العلماء يعرفون جيدا ان دراساتهم النقدية سيطلع عليها عدد كبير من المتخصصين في تلك المواضيع لذلك تكون مشاركتهم قد ألقت أضواء جديدة على المواضيع المطروحة .

ب - لا اهدف التقليل من مكانة المطران داود العلمية و التاريخية و إنني أكيد لو كان يعيش في هذا العصر لكان من اعظم المؤرخين !من يتابع تطور الفكر القومي بين السريان يجد ان مقدمة " اللمعة الشهية" التاريخية قد أثرت بقوة على الباحثين و اللغويين في اواخر القرن التاسع عشر.

ج - يتضايق بعض الغيورين لأنني أذكر اسماء بعض المفكرين الذين يتبنون طروحات تاريخية خاطئة :

 و يتضايقون أكثر عندما اصحح طروحات بعض رجال الدين  مع إنني اقدر جهودهم الجبارة و غيرتهم على امتنا السريانية و تراثها الآرامي العريق و لكنني أشعر من واجبي تصحيح المغالطات لأن هدفنا هو معرفة تاريخنا الصحيح و العودة الى جذورنا الحقيقية. اتمنى على الاخوة أن يشجعوا النقد البناء كي تنتشر المعلومات التاريخية الصحيحة:

مثلا حمورابي كان عموريا و هذا يعني انه لم يكن أشوريا و لا كلدانيا و لا سريانيا !

رابعا - ما هي منهجية المطران داود التاريخية ؟

 أ- لقد إنتشرت في اوروبا و اميركا - خلال القرن التاسع عشر – عدة  مدارس تأريخية تؤكد ان التأريخ لم يعد يدرس كأدب بل كعلم يهدف الى معرفة التاريخ الصحيح و رمي النظريات غير العلمية .

سوف نرى لاحقا أن المطران داود - و بالرغم من عدم دراسته و تخصصه في التاريخ - عرف ان هدف البحث التاريخي هو الوصول الى الحقيقة كما هي. لقد وجدنا بعض المفكرين السريان يتبجحون أن اللغة السريانية الآرامية هي اقدم لغة في العالم ! نجد في اللمعة الشهية صفحة ١٥ " اننا لا نعتقد أن اللغة الآرامية هي أقدم اللغات السامية كما زعم قوم و أقل من ذلك أنها اقدم لغات العالم كما زعم غيرهم بلا بينة و لا أساس " لقد سبق المطران داود في مفهومه لمنهجية البحث التاريخي الكثيرين من السريان الذين لم يفهموا بعد أن التاريخ هو البحث عن حقائق و ليس سرد لأحلام شوفينية متعصبة .

أصاب المطران داود عين الحقيقة بالنسبة الى قدم اللغة الآرامية فهي ليست اقدم لغة في العالم و ليست اقدم اللغات السامية/الشرقية فهنالك اللغات السومرية و الأكادية و العمورية و الكنعانية التي هي اقدم منها .

ب - من يتمعن في مقدمة اللمعة الشهية يلحظ ان المطران داود بالرغم من تمسكه بهويته السريانية الآرامية و غيرته في نشر الكتب لتعليم اللغة السريانية فهولا  يتلاعب في الحقائق التاريخية كي يفاخر بعصبية عمياء في اللغة السريانية !

ج -  المدهش في مقدمة اللمعة الشهية ما كتبه المطران حول اللغة العربية صفحة ١٢ " و انما ذكرنا العربية اولا بين اللغات السامية لأن العربية باعتراف جميع المحققين هي أشرف اللغات السامية من حيث هي لغة و أقدمهن و أغناهن". لن اتطرق الى موضوع " أشرف اللغات السامية"  لأنه يفتح بابا للجدل نحن بغنى عنه و لا اعتقد أن احد القراء يخالفنا إذا قلنا ان اللغة العربية قد أصبحت أغنى اللغات الشرقية في مفرداتها و تقبلها للعلوم و التطور . و لكن - و بكل تأكيد - اللغة العربية لم تكن اقدم اللغات الشرقية فاللغة الأكادية اقدم من اللغة العربية بأكثر من ٢٥٠٠ سنة و اللغة الآرامية - العزيزة على قلب المطران داود - هي أقدم من العربية بألف سنة !

د - من المستحيل على الباحث في التاريخ ان يتحقق في كل الأمور التاريخية التي يكتب عنها و المطران داود كان عالما لغويا  فرضت عليه الظروف ان يكتب عن تاريخ الشعب و اللغة السريانية الآرامية. لا يحق علينا اليوم ان نصدر حكما قاسيا بحق هذا العالم لأنه عاش في الصدر الثاني من القرن التاسع عشر و لم يستفد من الدراسات السريانية الجديدة حول المصادر السريانية الغنية . حكمنا القاسي هو على اصحاب الطروحات المتحجرة الذين لا يريدون ان يتحققوا و لكنهم يستغلون " أخطاء" المقدمة في اللمعة الشهية متوهمين أنها براهين علمية لطروحاتهم المزيفة

خامسا - مصادر و مراجع المطران داود  كل ناقد لبحث تاريخي يبدأ بدراسة سريعة للمصادر و المراجع التي إعتمد عليها صاحب البحث . أغلب المفكرين السريان في نهاية القرن التاسع عشر و بداية القرن العشرين لم يذكروا المراجع و المصادر التي إعتمدوا عليها .

ا - المطران دواد لم يترك لنا فهرسا بمصادره و مراجعه : إذا كانت هذه العادة مقبولة في نهاية القرن التاسع عشر فهي غير مقبولة في البحث التاريخي المعاصر . و طبعا مقدمة المطران داود ليست مدرسة او طريقة علمية يجب علينا إتباعها بل بالعكس يجب تجنبها . كتابات فريد نزها حول هويتنا السريانية هي مجرد آراء فكرية و ليس دراسات تاريخية معمقة و مبرهنة بمصادر و مراجع علمية .

ب - من يتفحص المقدمة يلاحظ ان المطران داود قد استشهد يالمؤرخ يوسيفوس اليهودي و قد ذكر أسماء بعض العلماء الأوروبيين و لكن للأسف لم يذكر لنا أسماء كتبهم و يحدد لنا الصفحة كي نستطيع مراجعتها و التأكد من صحتها .

ج - في الصفحة ١٢ يذكر لنا إسم العالم الفرنسي رينان و يستشهد بنص مشهور له مما يوحي للقارئ أن المطران داود قد إطلع على كتاب العالم الفرنسي و لكنه حقيقة لقد أخذ هذا - النص المشهور - من قاموس بايان سميث (راجع الصفحة ١١ (.

د - إن أغلبية معلومات المطران داود عن الآراميين السريان هي مأخوذة من التوراة . لا بد لنا ان نشير الى ان التوراة - حتى اواخر القرن التاسع عشر - كان يعتبر مصدرا و مرجعا لمعرفة تاريخ الشرق القديم . و لكن بعد نشر و ترجمة و دراسة الكتابات السومرية و خاصة الأكادية صار العلماء يملكون مصادر تسمح لهم في التدقيق
في روايات التوراة : الطوفان هو قصة منقولة من الأساطير التي كانت منتشرة في العراق القديم .

ه - لقد وصلتنا مئات النصوص الأكادية و الآرامية التي تخبرنا عن تاريخ اجدادنا الآراميين : هذه النصوص لم يتطلع عليها المطران داود و بالتالي لم يكن يعرف مدى إنتشار الآراميين في شرقنا الحبيب و لم يكن مطلعا على إنصهار بقايا الشعوب القديمة ضمن الشعب الآرامي .

و -  يجدر بنا ان نذكر القارئ ان المطران داود هو رجل دين مسيحي له نظرة مقدسة لأخبار التوراة لأنه يؤمن انه كتاب موحى من الله . فالمطران داود لا يدقق في خبريات التوراة و بالنسبة له هي أخبار حقيقية لا غبار عليها بينما العلماء المتخصصون في تاريخ الشرق يحققون و يدققون في أخبار التوراة فهم يشككون في وجود الملك داود و لكن إكتشاف نصوص تل دان الآرامية حيث ورد تعبير " بيت داود " قد بدد شكوكهم . اما عن وجود شخصيات مثل ابراهيم و يعقوب و سام و نوح فأكثرية العلماء لا تؤمن بوجودهم. قصة موسى في مصر مأخوذة من حكاية تتكلم عن حياة سركون الأكادي !

ز -  إن تصديق المطران داود لكل أخبار التوراة سوف تدفعه الى الوقوع في أخطاء تاريخية و جغرافية عديدة : سوف اكتفي بذكر مغالطة جغرافية كبيرة اذ يذكر المطران داود في بداية مقدمته الصفحة ٧ الطبعة الثانية:

 "اعلم أن اللغة السريانية كانت يوما لغة أمة عظيمة ساكنة في قسم كبير من أرض آسيا ٠ اي بلاد الشام مع جزائرها و الجزيرة و العراق و آثور و ما يجاور هذه البلاد الى حدود الفرس شرقا و بلاد الارمن و بلاد اليونانيين في أسيا الصغرى شمالا و حدود بلاد العرب جنوبا . و كانت هذه كلها يقال لها عند اليهود أرام لأن أرام بن سام هو الذي تبوأها و عمرها بنسله".

 
* لا يوجد اي نص في التوراة يوحي لنا ان الآراميين قد سكنوا كل هذه المناطق الشاسعة .

   *ير صحيح ان أسفار التوراة قد أطلقت تسمية " بلاد آرام" على الشرق: إن تعبير " بلاد آرام"  و " ملك آرام" كان يطلق حصريا على ملك دمشق الآرامي ، و حدود مملكة دمشق التاريخية معروفة جغرافيا .

  *إن الآراميين كانوا يشكلون أكثرية ساحقة في الشرق منذ القرن الثامن قبل الميلاد ليس " لأن أرام بن سام هو الذي تبوأها و عمرها بنسله ". و لكن لأن العلماء و من خلال دراسة النصوص الأكادية توصلوا الى معرفة إنتشار الممالك و القبائل الآرامية في كل الشرق و صهرها لبقايا الشعوب القديمة .

  *إن التوراة قد دونت في بداية القرن السادس قبل الميلاد و هي تشير لنا عن دور الآراميين في تاريخ الشرق. فنحن لا نصدق حرفيا أن " أرام بن سام هو الذي تبوأها و عمرها بنسله " و لكن هذه الجملة تعني بكل بساطة أن الآراميين هم الأكثرية في الشرق.

يتبع القسم الثالث

هنري بدروس كيفا
117  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / دراسة تاريخية حول مقدمة " اللمعة الشهية" القسم الأول في: 00:20 31/08/2010
دراسة تاريخية حول مقدمة " اللمعة الشهية" القسم الأول


القسم الأول = مقدمة عامة

إطلعت على كتاب " اللمعة الشهية في نحو اللغة السريانية "منذ اكثر من ٤٠ سنة و هو للمطران أقليمس يوسف داود. لقد إكتشفت من خلال دراساتي المتواضعة ان الرعيل الاول من القوميين السريان في بداية القرن العشرين قد اخذوا معلوماتهم التاريخية من "الكتب" التي إنتشرت في نهاية القرن التاسع عشر و ليس من المصادر السريانية. لقد وضعت الكتب بين هلالين كي أشير الى عموم الكتب من تاريخية و كنسية و خاصة حول اللغة السريانية .

إن موضوع التسمية السريانية و الهوية السريانية التاريخية التي تتحجج بعض الفئات المتطرفة بأنها غير واضحة او انها تدل على إنتماء السريان الى الأشوريين تعتمد بالدرجة الأولى الكتابات التاريخية التي انتشرت بين السريان المشارقة و المغاربة في نهاية القرن التاسع عشر .

اللمعة الشهية هو كتاب حول اللغة السريانية و قواعدها و فيه مقدمة طويلة حول تاريخ الشعب السرياني و اللغة السريانية الآرامية. صدرت الطبعة الأولى في الموصل سنة 1879 اي ان معلومات المطران دواد مبنية على ما كان يعرفه في اواسط القرن التاسع عشر.

اولا - أسباب اختياري لهذا الموضوع

أ - لقد نشرت منذ حوالي ٢٠ سنة دراسة نقدية في مجلة آرام حول مقدمة المطران اوجين منا ، من اللممكن الإطلاع عليها الرابط

http://www.kaldaya.net/2006News/Dec06.asp

من الممكن معاينة المقالات الثلاثة في موقع كلدايا نت . لقد وجدت ان المطران اوجين منا قد تأثر بمفاهيم المطران داود و عرفت من خلال ابحاث الاب المؤرخ البير ابونا ان المطران اوجين منا كان طالبا عندما كان المطران داود مدرسا .

ب - اهداني صديقي الدكتور أسعد صوما أسعد كتاب " اللمعة الشهية" منذ عدة سنوات و قال لي باسما " ليتك تقوم بدراسة نقدية لتفيد القراء السريان..." هدية صديقي د. أسعد هي دعوة غير مباشرة لدراسة علمية لمقدمة تاريخية عمرها اكثر من ١٣٠ سنة !

ج - لقد اعاد موقع السرياني الحر نشر اللمعة الشهية على الشبكة العنكبوتية . و في خلال عدة اشهر بلغ عدد القراء الى عدة مئات. و قد بلغ عدد القراء اليوم الى حوالي ١٢ ألف مشاهد و كتاب اللمعة الشهية هو الأكثر قراءة في هذا الموقع ربما لأن السريان الذين يرغبون في التعمق في نحو اللغة السريانية يعتمدون هذا الكتاب الذائع الصيت !

من يريد الإطلاع او تحميل كتاب اللمعة الشهية عليه النقر على هذا الرابط

http://freesuryoyo.org/index.php?option ... 8&Itemid=2

ه - لقد انتشر كتاب اللمعة الشهية بين كل مدرسي اللغة السريانية و قد عمد البطريرك إغناطيوس أفرام الثاني رحماني سنة ١٨٩٦ الى ترجمة اللمعة الشهية الى اللغة اللاتينية ، لغة الدراسات التاريخية في الغرب في القرن التاسع عشر و بداية القرن العشرين . كما اعيد طبعه للمرة الثانية في الموصل سنة١٨٩٦ انتشار الكتاب و شهرة الكاتب يجب ألا تكون حاجزا لأي باحث في النقد او دراسة نقدية منهجية بعد تطور الدراسات حول التسمية السريانية و تاريخ الشعب السرياني الآرامي و تاريخ و هوية اللغة الآرامية السريانية .

و - نجد في مقدمة اللمعة الشهية معلومات كثيرة صحيحة و كان المطران داود اول من نفض الغبار عنها:

*الصفحة ٢٥ الطبعة الثانية : يؤكد لنا ان سيدنا يسوع المسيح قد تكلم اللغة الآرامية و ليس اليونانية.

*صفحة ٦٤ : يؤكد ان السريان الغربيين كانوا قديما يلفظون السريانية مثل السريان الشرقيين اي بالفتح.

ولكن يوجد في مقدمة اللمعة الشهية اخطاء تاريخية و جغرافية واضحة و من المؤسف ان بعض اصحاب الطروحات التاريخية و القومية المتطرفة يستغلون شهرة اللمعة الشهية و مكانة المطران داود العلمية و يستشهدون ببعض تعابيره او مفاهيمه الخاطئة مما يخلق الضياع بين السريان .

ثانيا - من هو المطران إقليمس يوسف داود ؟

يخصص الأب الباحث ألبير أبونا أربع صفحات في كتبه الشهير أدب اللغة الآرامية. ولد يوسف بن داود سنة ١٨٢٩ و توفي سنة١٨٩٠ الطريف ان الأب أبونا يخبرنا - صفحة ٥٣٦ - ان الطفل يوسف قد عمده كاهن نسطوري (سرياني شرقي) و في نفس الصفحة يخبرنا ايضا انه سافر الى روما لمواصلة دروسه " و قد اختار آنذاك ان يكون على الطقس السرياني ". هذه إشارة الى ان كل مسيحي العراق كانوا و لا يزالون ينتمون الى شعب واحد له لغة واحدة و حضارة و هوية واحدة هي السريانية الآرامية .

بعد رسامته الكهنوتية سنة ١٨٥٥ في روما عاد الكاهن الشاب الى الموصل و انصرف الى التدريس خاصة اللغة السريانية وفي سنة ١٨٧٩ رسم مطرانا و عين على دمشق.

الجدير بذكره ما كتبه الأب أبونا عنه " هو أول من زود البلاد الشرقية بكتب منقحة على الطريقة المدرسية في الصرف و النحو و العروض و الخطابة و التاريخ و الجغرافية و الحساب ...". و إذا تمعنا قليلا في الصفحة ٥٣٨ في الكتب التي ألفها المطران داود لوجدناها تتعلق بالكتب الكنسية مثل الصلوات و الخدمة و دليل الشماس و الفرض اليومي...
المطران داود هو رجل دين قدم الكثير للحفاظ على اللغة السريانية لقد إطلع بحكم منصبه و تنقلاته على معلومات عديدة حول اللهجات السريانية المحكية و لكن تحليلاته حول علاقة التسمية السريانية بالتسمية الأثورية سوف تؤدي الى نتائج تتعارض مع مصادرنا السريانية.

سوف اعالج في القسم الثاني بعض الأخطاء التاريخية و الجغرافية في مقدمة اللمعة الشهية .

يتبع

هنري بدروس كيفا
118  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الشهيد بشير الجميل " إذا حشرنا نتسرين !". في: 09:57 25/08/2010
الشهيد بشير الجميل " إذا حشرنا نتسرين !".

هذه الجملة الشهيرة قد ذكرها الرئيس المنتخب الشهيد بشير الجميل قبل إستشهاده صيف. 1982   لقد كان الشهيد بشير الجميل يحمل الأمل لوجود مسيحي يسمح له العيش في كرامة في مناطقه التاريخية . هل مات الأمل مع إستشهاده؟ ملامح الجواب بدأت تنجلي و صار هدف المسيحي اللبناني  هجرة أرضه التي عاش فيها ألوف السنين وفكرة " التوطين" على قاب قوسين من النجاح.

لن اتعرض الى أسباب إستشهاد هذا القائد الشهيد، و لا شك هنالك مواضيع كثيرة حوله لا يزال الغموض يكتنفها كما إن هنالك مواقف سياسية عديدة بحاجة الى تسليط الأضواء عليها. سوف أعلق على هذه الجملة الشهيرة فما هو معناها الحقيقي و ما كان قصد الشهيد بشير الجميل ؟

اولا : المعنى الأول الظاهر .

أ - لقد صرح الرئيس المنتخب بهذه الجملة المهمة قبل إستشهاده اي في الفترة التي كان فيها لبنان منقسما على ذاته .و كان المسيحيون اللبنانيون الوحيدون الذين يناضلون من اجل سيادة الدولة اللبنانية و منع المنظمات الفلسطينية من استخدام الأراضي اللبنانية كقواعد عسكرية ضد الدولة الإسرائيلية. و كانت المنظمات الفلسطينية قد اسكتت الأصوات اللبنانية المسلمة و رفعت شعار " تحرير القدس يمر عبر مدينة جونية " .

ب - أغلب المسيحيين اللبنانيين فسروا هذه الجملة ان الموارنة سيرجعون الى جذورهم السريانية خاصة و ان الرئيس المنتخب قد إتصل بعدة رجال دين ليستعلم منهم عن ترجمة بعض الكلمات العربية الى اللغة السريانية !

ج - يعتقد البعض ان الرئيس المنتخب قد اراد ان يوجه تحذيرا الى العاملين الى تعريب لبنان " إذا حشرنا نتسرين" اي نعود الى جذورنا السريانية .

ثانيا - أثر هذه الجملة على السريان .

أ -  الإنتماء الطائفي كان و لا يزال ساريا بين المسيحيين اللبنانيين.

فالتسمية السريانية تطلق على الطوائف السريانية كل على حدة و لا تطلق على " كل السريان". و كان اخوتنا الموارنة يشعرون انهم موارنة قبل كل شيئ و لا يشعرون بإنتمائم الى شعب سرياني آرامي .العجيب ان الموارنة يتحدرون بأكثريتهم الساحقة من السريان الآراميين و كانت السريانية الآرامية لغتهم الأم عبر مئات السنين .يؤكد د. اسعد صوما ان العلماء السريان الموارنة قد حافظوا على اللغة السريانية من الضياع في بداية عصر النهضة و لهم الفضل الكبير في تدريس اللغة السريانية في المعاهد الأوروبية .و لكن الموارنة في بداية الحرب اللبنانية و رغم إنخراط مئات الشباب السريان في المليشيات للدفاع عن إخوتهم الموارنة نرى ان النخبة منهم تدعي بجذور فينيقية وهمية و كان الشاعر سعيد عقل يدعي ان الكلمات و التعابير السريانية في اللغة المحكية ( اللهجة(هي لبنانية !!!

ب - لقد فرح و هلل السريان عند سماعهم هذه الجملة الساحرة:

سيعودون الى جذورهم السريانية ... سيتوحد كل المسيحيين في لبنان و سيعتنون ببقية إخوتهم الذين يعانون في بقية البلادد العربية ... الشباب السريان الذين قاتلوا في صفوف القوات اللبنانية سيلاقون أذنا صاغية تسمع مطالبهم (عدد كبير من المقاتلين السريان هربوا من الجيش السوري و لا يستطيعون العودة الى بلادهم (. اغلب محبي اللغة السريانية صاروا يتفائلون في تحقيق حلمهم و هو تعليم اللغة السريانية في كل المدارس المسيحية...  السريان الذين استشهد احد اقاربهم في القتال صار يشعر ان تضحية الشباب السريان لم تذهب هباء مع الريح ...

ج - بعض المتشائمين السريان تضايقوا من هذه الجملة معلقين " إذا حشرنا ( اي عند الضيقة و إذا هنا زمنية) نعود الى جذورنا و إذا لم نحشر فنحن لبنانيون و فينيقيون و عرب و اين تدعو مصلحتنا ". و هنالك من تضايق و فسر هذه الجملة على الشكل التالي " نحن نعرف جيدا اننا موارنة سريان و لكن مصلحتنا تدفعنا الى الإبتعاد عن جذورنا السريانية "

ثالثا - المعنى المبطن و السياسي لهذه الجملة .

لقد إشتهر الشهيد بشير الجميل بقوته العسكرية لأنه إستطاع ان يوحد القوى المسيحية كي تدافع بطريقة افضل عن لبنان المهدد . و لكنه إشتهر بدهائه السياسي أيضا و جملته " إذا حشرنا نتسرين" قد نشرت بالخط العريض في الصحف و لها معنى سياسي !

أ - كان المسلمون في لبنان يناضلون من اجل تحويل لبنان الى دولة عربية. الميثاق الوطني بين الرئيسين بشارة الخوري و رياض الصلح يؤكد ان للبنان " وجه عربي". بفضل وجود المنظمات و المخيمات الفلسطينية في لبنان بشكل كبير ، ازداد الصراع لتحويل لبنان الى دولة عربية.

هل اراد الرئيس الشهيد ان يوضح للقوى اللبنانية المسلمة التي تطالب بالعروبة بأن فرط الميثاق الوطني لا يعني ان كل اللبنانيين هم عرب و لكن المسلمون هم عرب اما نحن المسيحيون فهويتنا هي السريانية !

ب -  كل الذين عاشوا في لبنان قبل إستشهاد الرئيس بشير الجميل يعرفون انه كان يخطط الى تنظيم المناطق المسيحية في غياب الدولة اللبنانية ( تنظيم جيش داخلي - بحرية - شرطة - ضرائب) .فهل إذا حشرنا نتسرين يعني إستقلال المناطق المسيحية في دولة سريانية؟

لا شك ان الجواب هو عند المفكرين الذين كانوا يحيطون الرئيس بشير جميل قبل إستشهاده ! هذه الجملة الصغيرة كانت تشكل بحد ذاتها برامجا طموحا و ردا على سياسة التعريب التي كان يتعرض لها لبنان قبل و خلال حرب لبنان المشؤمة.

رحمك الله يا بشير و رحم الله كل مناضل في سبيل حق .

هنري بدروس كيفا
119  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من يدافع عن هويتنا السريانية الآرامية : العلم أم الإعلام ؟ في: 05:53 23/08/2010
من يدافع عن هويتنا السريانية الآرامية :  العلم أم الإعلام ؟

لقد شاركت في 31 ايار الماضي مع د .أسعد صوما أسعد في برنامج حول تاريخ ميخائيل الكبير مع الإعلامي الناجح بيير صاووك في فضائية سوريويو سات. من المدهش أن أحد الإخوة العاملين في الحقل السياسي الإعلامي قد إستوقفني خارج الإستوديو ليدلي لي برأيه - و هذا أمر طبيعي - و لكنه تمادى في الكلام و نسي أصول النقاش: البرنامج كان حول تاريخ ميخائيل الكبير و هويتنا الآرامية في تاريخه  .

إن تدخل هذا الإعلامي في موضوع هويتنا التاريخية و في برنامج لم يشارك به تدفعني الى وضع النقاط على الحرووف: الإعلامي الناجح هو من يكون مطلعا على الموضوع و من يؤمن أن التاريخ الأكاديمي هو أصدق من التاريخ المسيس و قد أثبت لنا الإعلامي بيير صاووك أنه قدير على إدارة البرنامج بحكمة.

 أولا -  عصر النهضة   و إكتشاف اميركا 

  يعتبر الباحثون أن سقوط بيزنطية بيد محمد الفاتح سنة 1451 م هو نهاية العصور الوسطى و بداية لعصر النهضة في أوروبا لأن كثير من الكتب اليونانية و اللوحات و التماثيل البيزنطية قد إنتقلت الى إيطاليا و كانت أحد الدوافع لتطوير الفنون هناك. و لا شك أن إهتمام الملوك و المسؤولين في تشجيع العلوم و الفنون قد سمحت الى القيام برحلات استكشاف جغرافية أدت الى الوصول الى جنوب إفريقيا و طبعا إلى إكتشاف العالم الجديد سنة 1492 م .

عندما وصل كرستوف كولومب الى جزيرة San Salvator في أواسط أيلول 1492 م إعتقد أنه وصل الى جزر اليابان  لأنه كان يريد أن يجد خطا بحريا يصل الى الهند لشراء التوابل بدون الإعتماد على الطريق البري. إن هدف كولومب هو الوصول إلى الهند و لكنه عندما إكتشف العالم الجديد أطلق عليه تسمية " الهند الغربية" و على سكانها تسمية " الهنود".

 لقد مات كولومب سنة 1506 م بدون أن يعرف إنه إكتشف قارة جديدة! و بالفعل نرى البحار"VESPUCCI  Amerigo" الإيطالي 1454 - 1512 م هو الذي قام برحلات إستكشافية بين 1499 و1502 و عرف من خلال طبيعة النبات و الحيوانات في هذه القارة بأنها ليست الهند الغربية و أن كولومب قد إكشف قارة جديدة سوف تسمى لاحقا " AMERICA " نسبة إليه.

ثانيا - تطور الدراسات التاريخية حول السريان .

ا -  في نهاية القرن التاسع عشر كان عدد المصادر السريانية المنشورة لا يزال قليلا و لكن في بداية القرن العشرين نلاحظ ان اغلبية المصادر السريانية التاريخية قد نشرت و ترجمت. و قد انتشرت عشرات الكتب و الدراسات التاريخية حول الشعب السرياني في أواسط القرن العشرين.  بعض العلماء الغربيين يبحثون في مكتبات الأديرة عن مخطوطات سريانية غير منشورة كي يستخدمونها في اطروحاتهم او يعيدون ترجمة بعض المصادر السريانية التي كانت ترجمتها القديمة ناقصة .

عدد كبير من الجامعات الراقية تحوي قسم للدراسات السريانية لأن الشعب السرياني الآرامي قد لعب دورا كبيرا في تاريخ الشرق و طبعا لأن سيدنا يسوع المسيح قد تكلم اللغة السريانية الآرامية و لا شك ان الأناجيل قد كتبت بلغتنا الآرامية قبل ترجمتها الى اليونانية .

إهتمام العلماء في الغرب بدراسة تاريخ و حضارة الشعب السرياني الآرامي واضح من كثرة المؤتمرات العلمية و ازدياد عدد المشاركين فيها .

ب - رغم التطور في الدراسات السريانية في الغرب فإننا لا زلنا في الشرق " نبحث" عن هويتنا السريانية و نترك المتطرفين يسمون لغتنا " أشورية" و غدا " كلدانية" و بعد غد كنعانية او عربية؟

بعض السريان يدعي بالغيرة على الأمة السريانية في العلن و لكنه يفسر التسمية السريانية بأنها أشورية. و وصلت الوقاحة في بعضهم انهم يضعون حرف الألف امام إسمنا التاريخي و يحرفونه الى " أسوريو / أسورايا " .

بعض السريان المغاربة يؤمنون بجذور أشورية غير علمية متحججين ان الرعيل الأول من القوميين في بداية القرن العشرين كانوا لا يفرقون بين التسميتين السريانية و الأشورية. و يطالبون من السريان الغربيين ان يكونوا " أمينين" على تعاليم و مفاهيم الرعيل الأول من القوميين السريان :العحيب في أمرهم انهم لا يطالبون السريان بالعودة الى مصادر اجدادهم التاريخية الغنية أو الى الدراسات العلمية حول تاريخ السريان! و هكذا الصحافي فريد نزها - لأنه يفسر ان السريان هم أشوريون - يصبح رائدا في النهضة القومية و العالم سبستيان بروك - الذي امضى اكثر من خمسين سنة في دراسة مصادرنا السريانية - يصبح عميلا مخربا لا يفهم شيئا عن هوية السريان!

ج - بعض المواقع السريانية " الغيورة" تتحجج بأنها " حيادية"، اي عمياء لأنها لا تريد ان ترى عمليات التزوير في تاريخ السريان. و تحت شعار " الرأي الحر" و " الديموقراطية" تسمح لأناس غير متابعين لتطور الدراسات حول هويتنا التاريخية، ان ينشروا او ان يعيدوا نشر المقالات المزورة لهوية السريان الحقيقية .

ثالثا - ما الفرق بين الإعلام السرياني و الإعلام الصيني؟

 ا - تحتل الصين الشعبية اليوم المركز الثاني في الإقتصاد العالمي و لكن إعلامها لا يزال متأخرا او بالاحرى يعمل لصالح الحكومة الصينية الحالية:

 *مصانع الألعاب الصينية تستخدم منذ سنوات عديدة مواد سامة خاصة للأطفال : الإعلام في الغرب فضح خطورة هذه المنتجات و لكن الإعلام الصيني لا يتحرك ...

 *صناعة الحليب في بعض الشركات الصينية يسبب امراضا خطيرة للأطفال و يبقى " الإعلام الصيني" ساكتا بحجة انه لا يريد ضرر بقية المصانع الصينية إ

 *منذ اشهر غرقت سفينة ناقلة للبترول امام شاطئ صيني و هنا ايضا " الإعلام الصيني" في خدمة الحكومة الصينية لم ينبه السكان الذين ظلوا يسبحون في ذلك الشاطئ الملوث.

 *أخيرا خلال الكوارث الطبيعية التي تعرضت لها الصين و ذهب ضحيتها عشرات القتلى و مئات المفقودين و مئات الألوف من المشردين ، نلاحظ ان الإعلام الصيني يصور كبار المسؤولين الصينيين الذين يتفقدون الضحايا و لكن هذا "الإعلام" لا يصور مآسي الشعب الصيني و الأضرار الكبيرة التي لحقت به كأن الصين هي اقوى من العوامل الطبيعية!

ب - الإعلام السرياني

لن اتطرق الى الإعلام عند إخوتنا السريان المشارقة الذين يدعون بهوية أشورية او كلدانية سريانية أشورية، لأن هذا الإعلام يؤمن بفكر قومي حديث و يجاهد في تثبيت هوية أشورية غريبة عنا.  أغلبية الطروحات التي يؤمنون بها هي غير علمية ربما لهذا السبب يستخدمون التسمية السريانية في الإعلام و لكنهم باطنيا يفسرونها " أشورية"

بعض الفضائيات و الأحزاب و المواقع السريانية " الغربية" تمارس مع الشعب السرياني سياسة " الإختباء خلف الإصبع" على الطريقة اللبنانية . فهي تحمل الإسم السرياني و لكنها تدعي الهوية الأشورية تارة لأنها " أمينة" لمفاهيم رواد القوميين السريان و طورا في سبيل وحدة الأمة !

ج -  الإعلامي الناجح

 إنني لا اعتقد بوجود إعلامي سرياني متخصص يتابع الأبحاث التاريخية حول هوية السريان مع إحترامي الشديد الى كل العاملين في حقل الإعلام. لا شك ان الممارسة و الخبرة تسمح لبعض الإعلاميين النجاح في بعض الحقول اما النقاش في المواضيع التاريخية فهي تتطلب معرفة عميقة و موقف مستقل صريح .

الإعلامي الناجح لا يستطيع ان يؤكد لنا ان سكان قارة اميركا الأصيلين هم " هنود" لأن كريستوف كولومب سماهم هنود أو لأنه شاهد فيلما اميركيا عن رعاة البقر سمع فيه احد السكان الأصيلين يصرخ " انا هندي احمر و انا افتخر بجذوري الهندية !".

اليوم كل مثقف يعرف ان كولومب قد اخطأ في إدعائه و قد مات بدون ان يعرف انه إكتشف عالما جديدا .

الإعلامي الناجح لا يتوقف عند ما كتب الرعيل الأول من القوميين السريان بل يتأكد من صحة الطروحات التاريخية و يقارنها بما كان يؤمن اجدادنا و ما تركوه لنا من مصادر غنية !

الإعلامي الناجح هو من يميز بين " مفاهيم" شاعر و دراسات باحث متخصص في تاريخنا السرياني : قصائد الشاعر المسيس نينوس آحو الذي يدعي بهوية أشورية لم و لن تبدل هويتنا في مصادرنا السريانية فهي هوية آرامية واضحة .

رابعا - سوريويو سات و الدفاع عن هويتنا التاريخية.

إن فضائية سوريويو سات تعمل من اجل الدفاع عن هويتنا السريانية العلمية اي الآرامية و هذه الفضائية ترفض إستخدام تعبير" اللغة الأشورية" لأنها تسمية غير علمية . لقد شاركت في عدة برامج و مع عدة إعلاميين في سبيل توضيح و تصحيح الكثير من المفاهيم الخاطئة المنتشرة بين السريان .

 أنه لعمل رائع و مثمر عندما يستند الإعلام السرياني على الأطباء في البرامج التي تعالج المشاكل الصحية . كما أنه يجب على الإعلام السرياني أن يعمل من اجل مصلحة الشعب السرياني و ذلك يبدأ في الدفاع عن هوية السريان الحقيقية .

اذا كان بعض العاملين في الإعلام السرياني يعتقد انه يستطيع توحيد السريان بدون العودة الى تاريخ السريان الحقيقي فإنه يضيع وقته لأنه لا الباحث في التاريخ يستطيع ان يتلاعب في الحقائق التاريخية لإرضاء بعض الإخوة الضائعين و لا الإعلامي او السياسي يستطيع ان يفسر هويتنا السريانية حسب مفهومه .

إن مشاركتي الأخيرة مع د. اسعد صوما حول تاريخ ميخائيل الكبير قد اوضح للجميع ان هذا المؤرخ كان يؤمن ان السريان هم احفاد الآراميين و ان التسمية الأشورية لم تكن مستحبة عند اجدادنا . إن مصادرنا السريانية هي الطريق الذي يسمح لنا لمعرفة هويتنا السريانية و اذا كتب ميخائيل الكبير عن الزنكي بأنه " خنزير أشوري" فإنه من واجب العالم و الإعلامي عدم التلاعب في مصادرنا لأن بعض اخوتنا لا يزالون يؤمنون بهوية أشورية وهمية !

من يدعي انه يناضل من اجل وحدة الامة السريانية لا يتلاعب في المصادر لأنها الحارس لهويتنا .الإعلامي السياسي الذي لا يطلع على مصادرنا التاريخية و المراجع العلمية حول هويتنا من الأفضل له ألا يتدخل في إمور لا يفهمها .

هنري بدروس كيفا

120  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / حفاد Max von Oppenheim و احفاد الآراميين! في: 13:44 20/08/2010
احفاد Max von Oppenheim و احفاد الآراميين!

اهدي هذا البحث الى كل الشباب السريان الذين إلتقيت بهم في مدينة القامشلي و سعدت بالتعرف على وعيهم لهويتهم الآرامية الحقيقية. لا يزال بعض السريان في الجزيرة اي بيت نهرين الآرامية لا يعرفون جذورهم ولا يفرقون بين بيت نهرين التاريخية و بين المصطلح بيت نهرين الحديث الذي يقصد به العراق.

لقد اطلق اليهود تسمية آرام نهرين على الجزيرة في القرن السادس قبل الميلاد لأن سكان هذه كانوا من الآراميين اجدادنا . الإكتشافات الأثرية في الجزيرة هي بأكثريتها تعود الى الآراميين .

و كان العالم Max von Oppenheim قد إكتشف موقع تل حلف في بداية القرن العشرين و لكن من هو هذا العالم ؟

اولا - Max von Oppenheim 1860 -1946

ولد Max von Oppenheim سنة 1860 و هو ينتمي الى عائلة ألمانية غنية و مشهورة لأنها تملك مصرفا كبيرا . احب هذا الشاب الشرق و زار مصر سنة 1883 ثم اصبح سنة 1896 قنصل ألمانيا في مصر. قام بسفريات و تنقيبات عديدة وفي سنة 1899 وصل الى رأس العين و إكتشف تلة كبيرة هناك فعمد الى السفر الى إسطنبول كي يطلب من السلطات العثمانية ان تسمح له ان يجري التنقيبات الأثرية .

إهتمام الفرنسيين و الإنكليز دفع السلطات العثمانية بالضغط علىMax von Oppenheim بالبدئ بالتنقيبات الأثرية فترك سنة 1910 عمله الدبلوماسي و انصرف الى اعداد فريق عمل للقيام بالتنقيبات في تل حلف سنة 1911/1913 ولكن وقوع الحرب العالمية اوقفت عمليات البحث سنة 1914 و لكنه سيعود مجددا 1927 /1929 لإكمال عمليات التنقيب .

من يريد ان يتعرف اكثر علىMax von Oppenheim و الأثارات الآرامية التي إكتشفها في تل حلف عليه ان ينقر على الرابط التالي و هو باللغات الالمانية و الإنكليزية و الفرنسية و فيه معلومات مهمة و صور عديدة عن التماثيل الآرامية المحطمة.


http://www.tell-halaf-projekt.de/fr/index_fr.html
ثانيا - متحف حلب الوطني

إن ل Max von Oppenheim فضل كبير لإنشاء متحف حلب و كانت فرنسا الدولة المنتدبة على سوريا قد إشترطت عليه ان يجمع التماثيل التي سيجدها في متحف حلب. لقد زرت متحف حلب سنة 1981 و كانت هنالك صالة كبيرة مخصصة لأثارات تل حلف و اذكر الحديث الذي دار بيني و بين احد العاملين في المتحف فهو يؤكد ان أثارات تل حلف هي أشورية و عندما صححت معلوماته بأنها أثارات آرامية أجابني " إن متحفنا يقول انها تعود الى العصر الأشوري الوسيط و هذا دليل على أنها أشورية ! ".

من المؤسف أن بعض العلماء قد قسموا تاريخ الشرق القديم الى عدة مراحل تاريخية كي يستطيع طالب المعرفة ان يتتبع تاريخ الكتابات القديمة او قدم بعض المكتشفات الأثرية . إن تعبير العصر الأشوري الوسيط لا يعني ان أثارات تل حلف هي أشورية و لا يعني ابدا ان بلاد سوريا / بلاد آرام كانت خاضعة الى بلاد أشور ! لقد سقطت بلاد آرام دمشق سنة 732 ق.م تحت الإحتلال الأشوري اي في العصر الأشوري الحديث.

أخيرا احب ان اطمئن القارئ انه لا يوجد اي عالم قد بحث في أثارات تل حلف و قال انها أشورية ! و من المؤسف ان احد السريان الغيورين ان غوزانا باللغة الأشورية تعني الجوز لأن هذا القول يوحي اولا بوجود لغة أشورية و يوحي للقارئ السرياني ان غوزانا و تل حلف كانت أشورية !

ثالثا - أثارات تل حلف في برلين

لقد نقل Max von Oppenheim قسما كبيرا من هذه الأثارات الى ألمانيا و قد جمعها في محف خاص و قد نالت شهرة كبيرة في بداية الثلاثينات . التماثيل الموجودة في مدخل متحف حلب هي نسخة لتماثيل آرامية استخرجت من تل حلف. خلال الحرب العالمية الثانية وقعت قنبلة كبيرة في برلين على التماثيل و المنحوتات الآرامية من تل حلف و دمرتها تدميرا شاملا، و حولتها الى 27 ألف قطعة صغيرة .

طلب Max von Oppenheim سنة 1944 من المسؤولين عن المتحف ان تجمع بقايا تلك التماثيل الآرامية المهمة و تحفظ في مكان أمين عله في المستقبل تجمع من جديد .و قد ظلت تلك القطع الكسرة محفوظة و مخفية حوالي 60 سنة . منذ عدة سنوات عمد بعض علماء الآثار الى اعادة تجميع و تلصيق الحجارة المكسرة لتكون من جديد تلك التماثيل التي عمرها حوالي 3000 سنة . و قد ساهم احفاد العالمMax von Oppenheim في دفع كمية كبيرة من المال لإنجاح المشروع و ربما لتحقيق امنيةMax von Oppenheim سوف أنشر رابطين باللغة الإنكليزية كي يتمكن القارئ متابعة كيف تم ترميم هذه التماثيل و خاصة انه في كل رابط صورة الى تمثال مرمم .


http://heritage-key.com/category/tags/max-von-oppenheim


http://www.artdaily.org/index.asp?int_s ... _new=39935


يقول Lutz Martin و هو المسؤول عن عملية الترميم: " من اصل 27 ألف قطعة لم يبق إلا 2000 قطعة ". و من المرجح فتح صالة في متحف برليف للتماثيل الآرامية المرممة في بداية 2011 م .

رابعا - أحفاد الآراميين

لقد لاحظت ان الباحث الأجنبي لا يتأثر ابدا في المواضيع التاريخية التي يعالجها فهو يشبه في بعض الأحيان الطبيب الذي يشرح جثة هامدة ! إنني أتألم كثيرا من السريان أحفاد الآراميين فهم رغم تطور الدراسات التاريخية حول هويتهم السريانية الآرامية و رغم البراهين التاريخية و الآثارية و اللغوية نراهم ضائعين ! يفضلون الوقوف على الحياد و العابثون يشرحون تاريخنا حسب طروحاتهم السياسية الآنية: بعض السريان يؤيد الفكر القومي السوري الذي يزيف هويتنا الآرامية و البعض الآخر يؤكد ان جذورنا هي "أشورية" بدون براهين علمية .

الأكثرية الساحقة من السريان الآراميين لا تزال نائمة ، تتهرب من مسؤليتها في الدفاع عن هويتها التاريخية : لقد شبه احدهم التماثيل الآرامية ب PUZZLE و كما رأينا فرغم مرور الزمن فإن التماثيل الآرامية رممت و اذا كانت هويتنا السريانية تشبه ال PUZZLE الى البعض فنحن نبشرهم إن هويتنا السريانية ستصحح و ستكون هوية سريانية آرامية عاحلا ام آجلا .

الى احفاد الآراميين ، تعرفوا على تاريخكم الصحيح و حافظوا على هويتكم التي عمرها اكثر من 3000 سنة! اليوم العلماء الأجانب يرممون لنا تماثيلنا و تاريخنا و هويتنا الآرامية و لكن غدا سيكون دوركم !

هنري بدروس كيفا
121  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الصحافي فريد نزها و الهوية " الأشورية.".. في: 22:02 16/08/2010
الصحافي فريد نزها و الهوية " الأشورية."..

 لقد نشر السيد أبرم شبيرا مقالا سياسيا عنوانه " ذكرى سميل في فكر فريد نزها" موجود على هذا الرابط
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,432700.0.html
  قبل التعليق احب ان أشير الى أن بعض الآراميين يتضايقون عندما ارد على اصحاب الطروحات المزيفة و مع انني غير متعمق في " فكر" الصحافي فريد نزها و لا اعرف اذا كانت له دراسات تاريخية حول هويتنا السريانية التاريخية فإنني سأصحح طروحات الصحافي نزها التاريخية و ذلك للأسباب التالية :

ا - السريان لا يدافعون عن هويتهم التاريخية و يتفرجون على بعض المتطرفين الذين يحولون البطريرك افرام برصوم الى"خائن" و عربي و هو من اهم علماء الكنيسة السريانية الأرثودكسية .

ب - " الخائن" و الناكر لهويته التاريخية هو الصحافي فريد نزها الذي تطاول على البطريرك برصوم فحرمه من الكنيسة .

ج - اخوتنا من السريان المشارقة الذين يؤمنون بالهوية الأشورية يرددون إننا جميعا ننتمي الى شعب واحد و لكن بتسميات مختلفة . و يحاولون إقناع السريان بأن التسمية السريانية مشتقة من الأشورية و بالتالي السريان أشوريون !

د - السريان الذين يؤمنون بالهوية الآرامية عليهم ان يصححوا الطروحات التاريخية التي يرددها إخوتنا الذين يؤمنون بالتسمية الأشورية إستنادا الى براهين غير علمية .

اولا - فريد نزها صحافي كبير ام باحث قدير ؟

دعاة الفكر الأشوري قد حولوا الصحافي فريد نزها الى احد رواد النهضة القومية الأشورية . لا شك ان فريد نزها هو من السريان النادرين الذين كانوا يؤمنون بأن السريان النساطرة و الكلدان و السريان المغاربة ينتمون الى شعب واحد .في بداية القرن العشرين كان الإنتماء الطائفي هو الغالب ...

و لكن المشكلة هي ان السيد فريد نزها لم يدرس علم التاريخ و لم يتعمق في البحث التاريخي حول هوية السريان التاريخية و هو يردد لنا رأي حول إشتقاق التسمية السريانية من التسمية الأشورية و لكنه " يتجاهل" كليا ان التسمية السريانية صارت مرادفة للتسمية الآرامية و ان المصادر السريانية ( التي بحكم مهنته لم يدقق بها) كانت دائما تستخدم السريانية مرادفة للآرامية و ليس للأشورية ام الإسبانية !

لقد درس الصحافي فريد نزها المحاسبة و العلوم التجارية و قد دفعته غيرته الى النشاط القومي و نشر الوعي بين السريان خاصة بنشره مجلة  "الجامعة السريانية" في اواسط القرن العشرين . قد يصح ان نطلق صفة الأديب على اعمال الأستاذ نزها و هي صفة اصدق من" الصحافي" لأنه لم يدرس الصحافة و لأن اعماله هي
أدبية ثقافية و ليس صحفية !

ثانيا -  الأديب فريد نزها و دعاة الفكر الأشوري الحديث .

 ا - الفكر القومي عند السريان في بداية القرن العشرين .

بدأ الفكر القومي ينتشر بين السريان المثقفين الذين كانوا يعيشون بالقرب من الشعب الأرمني و قد ازداد النشاط القومي بعد حرب الإبادة التي تعرض لها شعبنا السرياني الآرامي سنة 1915 ايARAMEAN GENOCIDE الشعب الأرمني و رغم الخسائر العديدة إستطاع ان ينهض و يبني المدارس و ينشئ اجيالا أرمنية تدافع عن هويتها و حقوقها اما " النخبة" السريانية من نعوم فائق و غيره من الغيورين السريان فإنهم - و رغم المصادر السريانية الواضحة - نراهم يخلطون بين التسميتين السريانية و الأشورية. حتى المعلم نعوم فائق أستاذ اللغة السريانية كان يسمي لغتنا تارة  سريانية و طورا أشورية و كان يكتب اسمنا باللغة السريانية بزيادة حرف الألف "ܐܣܘܪܝܝܐ" .     الاديب فريد نزها هو تلميذ المعلم نعوم فائق و لذلك نرى الهوية السريانية غير واضحة و كان يستخدم تعبير " الأمة السريانية " و لا شك انه سبق الكثيرين في مفهومه القومي الوحدوي. للأسف لا تزال نسبة كبيرة من السريان تؤمن بالإنتماء الطائفي اليوم !

ب - لما الإهتمام الشديد لدعاة الفكر الأشوري بكتابات فريد نزها ؟

 لقد نشر اخوتنا السريان الذين يؤمنون بالهوية الأشورية عددا كبيرا من المقالات حول الصحافي القومي الأشوري فريد نزها و اعتبره من رواد النهضة ( كأننا توحدنا بفضل ابحاثه التاريخية) و اصبح يردد اسمه لإيهام السريان ان" النخبة" تؤيد الفكر القومي الأشوري ( المزيف لهويتنا السريانية الآرامية). السؤال مهم جدا ، سوف اعرض بعض النقاط :
 *الاديب فريد نزها شجاع و له مواقف تدل على وعي قومي نادر .

 *الاديب فريد نزها تعرض للحرم الكنسي من قبل البطريرك افرام برصوم لأنه يدافع عن العقيدة النسطورية و التسمية الأشورية.

 *الاديب فريد نزها هو من السريان النادرين الذين يؤيدون الفكر الأشوري علنا بينما اغلب السريان الذين يؤيدون الفكر الأشوري فإنهم يؤيدونه سرا.

 * "الصحافي" فريد نزها يردد و يؤيد ان التسمية السريانية هي منحوتة من التسمية الأشورية و بالتالي السريان هم أشوريون. ج - بعض مواقف الاديب فريد نزها  كثيرون كتبوا عن حياة الاديب فريد نزها و قد تناقلوا ان جده قد سافر الى حماة سنة 1760 م التاريخ الأصح هو 1860 م لان فريد نزها قد ولد سنة 1894 م .

يستعرض لنا الاستاذ يونان هوزايا بعض مواقف نزها المهمة في مقال عنوانه "  فريد نزها القومي الغيور والصحفي الجريء " الرابطhttp://www.zowaa.org/nws/ns7/n271009-7.htm  سوف اورد بعض ما كتب فريد نزها

 -فجاء في ص (34) من العدد الثاني – لسنة 1934 ما يلي:

 "السريان"..انه ليذهلني تمادي بعض المتجاهلين المتلاعبين المأخوذين بتعصبهم الاعمى في تآويلهم لأصل اسم سوريا، وان احدهم يجيز لنفسه ان يحمل اسم بلاده مشتقاً من اصل اجنبي تفضيلاً منه على ان يكون اصله الحقيقي (الآشوري) .. فاسم السريان يرجع الى الاصل الآشوري ومهما نقب الباحث ونقر في ارجاع هذا اللفظ الى اصل غير الآشورية.." .

 -يبدو انه كانت هناك تساؤلات عن سبب تسمية المجلة التي نحن بصددها بالجامعة السريانية، وكذلك النادي الافرامي السرياني .. ويجيب فريد نزها على هذا التساؤل في ص (323) من العدد 11 و 12  لسنة 1943 :
" ان التسمية السريانية هي دخيلة بصيغتها اصيلة بحقيقتها .. هذا ما حدا بنا عندما اسسنا النادي الافرامي السرياني وانشأنا هذه المجلة "الجامعة السريانية" فقد خطر لنا اولاً ان ندعو النادي "النادي الافرامي الآشوري" والمجلة "الجامعة الآشورية" ولكن اشتهار امتنا في الخافقين منذ اكثر من الفي سنة بأسم "السريان" اضطرنا لآستعمال الاشهر مراعاة لمفهومية العامة ."

 -ومن المعلوم ان فريد نزها وبتوقيع "الكاتب السرياني"  كتب سلسلة مقالات بعنوان "الامة السريانية"، يقول في العدد / 2/ لسنة 1934:

" متى قلنا الامة السريانية اردنا بذلك كل النحل والملل السريانية على اختلاف نزعاتها واهوائها وهم بين نساطرة و يعاقبه وموارنة وكثالكة،  يرجعون جميعهم الى اصل واحد سرياني كلداني ارامي لا تشوبه عجمة ولا تدخله ريبة، واما ما تراه بينهم من التباين فذلك الاختلاف في المذهب .. " وفي ص 21 و 22 من العدد المركب 1و2و3 ولسنة 1958 :
" التسمية السريانية الاصلية باللغة الانكليزية هي Assyrian فهذه لا ولن يمكن تبديلها.. هذه القضية لا نشك ابداً ان غبطة بطريركنا الحالي سيقضي فيها بنظره الثاقب، ونحن نرى ان غبطته في مؤلفاته التاريخية يشيد بحقيقة الاصل بارجاعه نسبتنا الى الاورمة الآشورية البابلية ..".

ثالثا - هل صحيح أن اشتقاق التسمية السريانية من " الاشورية" يعني ان السريان أشوريون ؟

  الأستاذ الكبير أبرم شبيرا الذي درس العلوم السياسية لا يميز بين التاريخ الأكاديمي و التاريخ المسيس : ليس مهما ان تكون اكاديميا حتى تصبح طروحاتك التاريخية أكاديمية و ليس مهما ما كتبه الأديب فريد نزها حول إشتقاق التسمية السريانية من " الأشورية" المهم ان نتحقق و نعرف لما إشتقت التسمية السريانية من  " الأشورية و متى و خاصة هل إشتقاق التسمية السريانية من  " الأشورية" يعني ان السريان هم أشوريون ؟

إنني لا اعتقد ان الأستاذ  أبرم شبيرا يهتم لمعرفة هويتنا التاريخية الحقيقية لأنه يدافع عن فكر يعتنقه منذ الولادة او لم يتعلم بعد أن للتاريخ منهجية و مبادئ و هدف واضح و هو " الحقيقة " .التسمية السريانية التاريخية تشير الى الآراميين و ليس الأشوريين للأسباب التالية :

ا - التاريخ الاكاديمي يعتمد على المصادر الموثوقة و المراجع العلمية . إن مصادرنا السريانية الشرقية و الغربية تبرهن لنا ان التسمية السريانية هي مرادفة للتسمية الآرامية و هنالك عشرات النصوص لمن يريد ان يتحقق .

ب - إن فكرة إشتقاق التسمية السريانية من الأشورية هي فكرة حديثة انتشرت في اواسط القرن التاسع عشر و قد ذكرها العالم الفرنسي ارنست رينان و قد نقلها المطران يعقوب اوجين منا في مقدمة قاموسه " دليل الراغبين في لغة الآراميين" 1900 . و كان رحمه الله قد نقل هذه الفكرة من قاموس باين ثميث اي بدون ان يطلع على كتاب ارنست رينان . و قد تناقل الرعيل الأول من القوميين السريان بدون ان يتأكدوا صحة هذه النظرية . اليونانيون لم يأخذوا تسمية سوريا من الشعب الأشوري و لكن من التسمية الإدارية أسورستان التي اطلقها الفرس( و ليس الأشوريين( على شرقنا القديم . راجع مقالتي حول التسمية السريانية

http://www.nesrosuryoyo.com/forums/viewtopic.php?f=129&t=3140
ج - إن الشعب الأشوري الجبار لم يستوطن بلاد بيت نهرين/ الجزيرة او بلاد آرام /سوريا . فسكان سوريا المسيحيين يتحدرون من الشعب الآرامي و الأغلبية الساحقة من الأثارات في هذه الفترة تعود الى الآراميين ( و هذا ما كان يجهله " الصحافي" فريد نزها رحمه الله(

د - إن التسمية السريانية منذ القرن الثالث قبل الميلاد قد اصبحت و لا تزال مرادفة للآراميين . و هذا ما يحاول إخوتنا من السريان النساطرة تجاهله و التهرب منه لأنه " يفضح" طروحاتهم المزورة لتاريخ شرقنا الحبيب .
  الخاتمة :

 بعض التعليقات حول مقال الاستاذ أبرم شبيرا :

ا - إن المفكر و الأديب فريد نزها كان " صحافيا" اذا جاز التعبير و لم يكن مؤرخا او باحثا في هويتنا السريانية . لقد كان يناضل من اجل توحيد شعبنا و لكنه أخطأ في الإدعاء بأننا أشوريون . أطال الله عمرك - و طبعا اذا كنت تناضل من اجل وحدة شعبنا – عليك ان تعتمد التاريخ الاكاديمي لأنه يوحدنا ...

ب - لقد نقلت عن فريد نزها :

" .أما إذا كانت هذه الصفة ( أي الآشوري ) تشير الى الغير راضين بالاندماج في العربية والخضوع للحكومات الغاشمة وقد نالهم بسبب ذلك القتل والاضطهاد والسلب وكل أنواع المظالم والفظائع ( ويقصد بها مذبحة سميل وما رافقها) ، فذلك شرف عظيم انفردوا به . وستردد الأجيال القادمة ذكر ذلك الاستشهاد وآثار تلك الفواجع التي أنزلها بهم أعداء الله والإنسانية ما بقي آدمي على وجه هذه البسيطة   " ) النص مقتبس كاملا من دون تغيير أو إضافات عدا الأقواس فقد أضفتها لغرض زيادة في التوضيح كما إنني أدرجت الجملة الأخيرة باللون الأحمر تأكيداً على علاقتها المباشرة بموضوعنا هذا(

*الجملة بين القوسين هي لك

)* ويقصد بها مذبحة سميل وما رافقها) إنك " تحمل" هذا النص بأفكار لم يقصدها فريد نزها . لقد عانى إخوتنا السريان النساطرة من غدر الأتراك و الأكراد معا و قد فقدوا الالوف من الضحايا قبل مأساة سيميل.

* لقد فقد السريان النساطرة استقلالهم شبه الذاتي ، و كانوا اداة بيد المستعمرين الإنكليز و إن مأساة سيميل هي لآنهم رفضوا تسليم سلاحهم للحكومة العراقية.

*اخيرا ان نص فريد نزها واضح جدا فهو يتكلم بالجمع" كل انواع المظالم و الفظائع...الفواجع " . لا يحق لك ان تقول انه قصد سيميل لأنكم انتم اخترتم سيميل سنة 1970 م!

ج -لقد كتبت عن قداسة البطريرك افرام برصوم ما يلي :

" ... كان الثاني، الذي كان مقيماً في سوريا، يرسل فتوى تلو الفتوى في تحريم زعماء ومفكري الحركة القومية الآشورية ويصفهم بالإقطاعيين والزنادقة في الوقت الذي كان هو من المطالبين بالحقوق القومية للآشوريين أثناء الحرب الكونية الأولى وكان يفتخر بكنيته الآشورية عندما كان مطراناً ويعرف بـ "مار أبرم برصوم أثورايا" غير إنه بعد أن تسنم كرسي البطريركية وإرتكاب مذبحة سميل بحق الآشوريين أنتابه الخوف والرهبة على كرسيه فخضع للحكم العربي المطلق  فأصبح من دعاة القومية العربية وأدباءها فلقب بـ "قس العروبة ". إسمح لي ان اصحح معلوماتك :

*ان البطريرك افرام برصوم - عندما كان مطرانا - كان ممثلا للكنيسة السريانية الأرثودكسية و ليس لحقوق قومية أشورية.

*ان مار افرام برصوم الاشوري لا تعني انه كان " أشوريا" و لكن انه كان من الموصل . ادعوك للتحقق في هذا الموضوع!

 *لقد لقب بقس العروبة لفصاحته و خطبه باللغة العربية و ليس لأنه كان يؤمن بإنتماء عربي !

*ارجو ان تكف عن نشر الاكاذيب حول هذا البطريرك العالم و القديس مثل ادعائك "  أنتابه الخوف والرهبة على كرسيه فخضع للحكم العربي "

* الحكم في سوريا سنة 1933 لم يكن بيد العرب و لكن تحت الإنتداب الفرنسي .

*البطريرك افرام برصوم هو رائد الفكر القومي الآرامي و هو الذي " تحقق" من التسمية السريانية و وجد انها مرادفة للآرامية و فضح التسمية الأثورية المزيفة لهوية السريان التاريخية !

د - الفكر الأشوري يفضل الصحافي فريد نزها لأنه يردد بعض الطروحات التي تزيف هوية السريان و لا يقبل بالعالم البطريرك افرام برصوم لأنه تعمق في دراسة مصادرنا السريانية و كشف عن زيف التسمية "' الأشورية" !

هنري بدروس كيفا
122  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مأساة سيميل 1933 هل هي شجرة ام غابة ؟ في: 23:37 11/08/2010
مأساة سيميل 1933 هل هي شجرة ام غابة ؟

كل سنة يتبارى الكتاب و السياسيون السريان الذين يؤمنون بالتسمية الاشورية في الكتابة عن مأساة سيميل كأنها حرب ابادة ضد اخوتنا من السريان النساطرة . و قد وصلت المغالات الى ان بعض الكتاب يعتبر مأساة سيميل اكبر مذبحة تعرض لها شعبنا ... اما الاحزاب السياسية فهي تحاول ان تظهر هذه المأساة المؤلمة كأنها محاولة لقتل كل السريان النساطرة و لا يخجلون من تضخيم عدد الضحايا معتقدين ان تضخيم الارقام يخدم " القضية الأشورية".

اولا - مأساة سيميل قد تكون مذبحة و لكنها ليست حرب ابادة :

للأسف الشديد ان " البروبغندا الاشورية" تحاول ان تجعل من مأساة سيميل حدث اهم و اخطر من حرب الابادة التي تعرض لها الشعب السرياني الارامي المسالم و هذا عمل يسيئ الى قضيتنا السريانية الارامية الكبرى للأسباب التالية :

ا - ان الشعب السرياني الارامي المسالم و الأعزل من السلاح هو ثاني شعب في التاريخ يتعرض لحرب ابادة جماعية كان قد قررتها الحكومة العثمانية على أثر نجاح خطتها في القضاء على الشعب الارمني .

ب - لقد فقد شعبنا السرياني الارامي حوالي 200 الف شهيد قتلوا غدرا و اغلبيتهم من النساء و الاطفال و فقد هذا الشعب اراضيه التاريخية و دمرت مئات الكنائس و الاديرة و صودرت كنائسنا التي كانت موجودة قبل الاتراك باكثر من 1000 سنة !

ج - مأساة سيميل 1933 لم تكن خطة مدبرة من ملك العراق بل عملية عسكرية تأدبية ادت في النهاية الى مقتل حوالي 1000 من اخوتنا السريان النساطرة .

د - لقد سمعت من برنامج في سوريو تي في احد المعلقين يردد" ان سيميل هي محاولة لقتل شعبنا ( الاشوري طبعا )" و هذا غير صحيح .

ثانيا - هل المبالغة في عدد الشهداء هو عملية سياسية رابحة ؟

الخطابات السياسية العاطفية التي تردد ان الشعب " الاشوري" قد قدم ألوف الشهداء في التاريخ الحديث و القديم قد دفعت ببعض الكتاب في المبالغة في عدد شهداء سيميل. العدد الحقيقي هو حوالي الالف و لكن مخيلة بعض السياسيين تحوله الى 4 او 10 ألاف و هم يتوهمون انهم يخدمون قضيتهم بينما هم في الحقيقة يتلاعبون بشهادة ضحايا سيميل و يلقون الشك على شهادتهم .

من المؤسف ان هذه الاحزاب التي تدعي انها ستكون القدوة لشعبنا لا تزال تتلاعب بالحقائق التاريخية و تحول دماء شهدائنا الى عملية سياسية مبالغة .

لقد نجح اخوتنا الكلدان في عدم الوقوع في هذا الفخ و لم يبالغوا في عدد شهداء صوريا 1969 . نتمنى الى كل من يدعي الغيرة على مصالح شعبنا ألا يبالغ في اعداد شهدائنا خاصة في الحرب العالمية الاولى : الارقام الخيالية مثل التاريخ المسيس لا يجدي لنا اية فائدة !

ثالثا - مأساة سيميل هل هي " أشورية" ام " كلدانية سريانية أشورية"؟

من المضحك ان بعض الكتاب الذين يعتبرون انفسهم متخصصين في تاريخ الاقليات يتسرعون في اطلاق التسمية الكلدانية السريانية الاشورية على شهداء سيميل و صوريا معا مع ان شهداء سيميل كانوا جميعا من السريان المشارقة الذين اجبروا على ترك اراضيهم التاريخية بينما سكان قرية صوريا فهم من الكلدان . هل علينا ان نسمي مار افرام السرياني هو ايضا " الكلداني السرياني الاشوري"!

يجب عدم خلط الاوراق و التواريخ : لقد حمل اخوتنا السريان المشارقة السلاح و تعاونوا مع الانكليز المستعمرين ضد الاكثرية العربية الكردية بينما تمت مذبحة صوريا بدون ان يحمل الكلدان السلاح في وجه الجيش العراقي ! مأساة سيميل هي " اشورية" و نحن نتألم لها لأن اخوتنا الذين يؤمنون بالتسمية الاشورية كانوا و لا يزالون سريان أراميين مثلنا . و لكننا لا نؤيد الطروحات و المبالغات التي يتناقلها بعض المغامرين الذين يحولون مأساة سيميل الى حرب ابادة جماعية لأن الاكاذيب لا تعمر كثيرا !

ان قضيتنا الكبرى هي حرب الابادة GENOCIDE التي تعرض لها اجدادنا حيث اقتلعنا من اراضينا التاريخية بيت نهرين .ان المبالغات المفرطة حول مأساة سيميل قد حولتها الى شجرة عارية لن تحجب الغابة اي حرب الابادة / سيفو .

هنري بدروس كيفا
123  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / هويتنا الآرامية في تاريخ البطريرك ميخائيل الكبير في: 13:35 29/05/2010
هويتنا الآرامية في تاريخ البطريرك ميخائيل الكبير

الشعب السرياني الآرامي يتعرض اليوم لأبشع عملية تزوير حول هويته و تاريخه الحقيقي ، يقوم بها بعض المتطرفين و الجاهلين للتاريخ و وصلت بهم الحماقة الى ان يتلاعبوا بنص ورد في تاريخ ميخائيل الكبير و هم يتوهمون أن تحوير النصوص يخدم الفكر الأشوري المزيف الذي يؤمنون به . رحم الله الأستاذ أبرهوم نورو الذي كان يؤمن أن شعبنا السرياني - إستنادا الى تاريخ ميخائيل الكبير- كان يتحدر من الأشوريين و الآراميين و لكننا اليوم سنقدم البراهين - لمن يبحث عن هويتنا الحقيقية - أن ميخائيل الكبير كان يؤمن بأننا ننتمي الى الأمة الآرامية " ܐܘܡܬܐ ܕܝܠܢ ܐܪܡܝܐ ܐܘܟܝܬ ܒܢܝ ܐܪܡ . ".لقد عقد السبت الماضي في مدينة برلين مؤتمرا مهما  حول " الهوية " السريانية و هذا العنوان دليل واضح أن الشعب السرياني الآرامي لا يزال منقسما و لا يزال بعض الإخوة يدافعون عن طروحاتهم المتطرفة التي تقسم و تضعف شعبنا اليوم .

كان الأستاذ أبرهوم نورو يتحجج أن البطريرك ميخائيل الكبير في الملحق في آخر كتابه قد ذكر أن المؤرخين اليونان القدامى قد ذكروا مملكة الكلدان و مملكة أشور كانتا تتكلمان الآرامية و بالتالي كان الكلدان القدامى و الشعب الأشوري ينتميان الى شعبنا السرياني و هذا مما دفع ببعض المغامرين الى  تحوير و التلاعب بنص ميخائيل الكبير . لقد أعاد بعض أباء و رهبان من الكنيسة السريانية الأرثودكسية نشر النص السرياني لتاريخ ميخائيل الكبير سنة 2006 و قد طبعت في ستوكهلم و قد تنبه الناشرون لمحاولات التزييف . فالنص السرياني صفحة 20 " ܟܠܕܝܐ . ܐܬܘܪܝܐ  . ܐܪܡܝܐ  ܕܗܢܘܢ ܣܘܪܝܝܐ ."النص واضح الآراميون الذين هم السريان و ليس الكلدان و الأشوريين القدامى و الآراميون هم سريان !

و قد علق الناشرون مشكورين أنه لم يرد تعبير " الأشوريون الذين هم السريان" في أية صفحة حتى في نسخة حلب .

أولا -  " الملحق الشهير" في تاريخ ميخائيل الكبير !

بعض إخوتنا السريان يخدعون البسطاء من شعبنا مرددين " إن المؤرخ ميخائيل الكبير قد ذكر أن السريان ينتمون الى الأشوريين و الكلدان و الآراميين " و بعض المتطرفين يدعون أن ميخائيل الكبير قد ذكر " أن السريان يتحدرون من الأشوريين !". للأسف الشديد لا يوجد أية دراسة تاريخية نقدية حول هذا الملحق و لا يزال بعض السريان يفسرون هذا الملحق حسب ميولهم السياسية . بعض السريان يدعون - تحت شعار الغيرة و المصلحة العليا لشعبنا - أنه يجب أن نداري و أن نجامل إخوتنا الذين يؤمنون بالهوية الأشورية حتى نناضل متوحدين من أجل حقوقنا السياسية .

يدعي إخوتنا أن ملحق ميخائيل الكبير يحتوي على براهين تاريخية أن السريان يتحدرون من الشعب الأشوري القديم و قد " حمل" بعض إخوتنا المنخدعين بالطرح الأشوري المزيف  هذا الملحق  الكثير من " المفاهيم " الخاطئة التي يؤمنون بها . نحن نتمنى دراسة هذا الملحق بعيدا عن الطروحات المسيسة للتاريخ .

يتألف الملحق من أربع صفحات و هو ينقسم الى ثلاثة أقسام

أ - القسم الأول:  الصفحة الأولى هي منقولة حرفيا من تاريخ أوسابيوس القيصري .

ب - القسم الثاني:  هنالك مقطع مهم منقول من تاريخ يوسيفوس اليهودي (غير مذكور في تاريخ أوسابيوس)

ج - القسم الثالث:  نقل حرفي عن  البطريرك ديونسيوس التلمحري .

د - القسم الرابع:  من تأليف البطريرك ميخائيل و هو عنوان الملحق و خاتمته .

  ثانيا - تاريخ أوسابيوس القيصري 263 - 339 م .

لقد إشتهر أوسابيوس القيصري بكتابته عدة مؤلفات تاريخية أشهرها التاريخ الكنسي و قد أثرت كتاباته على بقية المؤرخين الذين جاءوا بعده  . ولكن أوسابيوس القيصري قد ترك لنا كتابا حول التاريخ العام عنوانه "Chronicle "و هو يتناول تواريخ الشعوب القديمة خاصة في شرقنا الحبيب . قد يكون قد بدأ في كتابته في أواخر القرن الثالث ولكن النسخة الأخيرة قد تكون سنة 325 م . لقد فقدت النسخة اليونانية و قد وصلت لنا عدة نسخات باللغة السريانية و نسخة باللغة الأرمنية من القرن السادس   مترجمة عن النسخة اليونانية المفقودة . و هنالك ترجمة لاتينية ناقصة (فقط القسم الثاني) و النسخة الأرمنية هي الأطول و الأهم .

من حسن حظنا قام الباحث الأرمني  Robert Bedrosian  بترجمة إنكليزية و نشرها عبر النيت و من الممكن الإطلاع عليها عبر هذا الرابط :

http://rbedrosian.com/euseb.html

    بعض الملاحظات

أ - إن ميخائيل الكبير " ينقل حرفيا " نص  أوسابيوس  القيصري .

ب - أوسابيوس يذكر أسماء بعض المؤرخين اليونان الذين فقدت كتبهم و نرى البطريرك ميخائيل يذكر أسماء هؤلاء المؤرخين بعد 900 سنة و لكنه لم يطلع على كتبهم .

ج - إن أغلب المعلومات مأخوذة من العالم الكلداني برحوشا  Berosus  الذي عاش في القرن الرابع ق.م وترك لنا عدة مؤلفات فقدت و لم يبق منها إلا ما نقله المؤرخون القدامى . ميخائيل الكبير يتكلم عن المؤرخين الكلدان و المقصود العالم الكلداني برحوشا  Berosus  . و بكل تأكيد البطريرك ميخائيل لم يطلع على كتابات برحوشا و لم يتأكد من صحتها.

د - برحوشا يدعي أن ملوك الكلدان هم الأقدم في التاريخ و يذكر سلسلة من 10 ملوك قبل الطوفان و 40 ملك كلداني بعد الحكم الميدي . البطريرك ميخائيل ينقل هذه المعلومات و هي كلها خاطئة و غير صحيحة. إذا نظرنا في الصفحة 20 نراه يذكر الكلدان قبل الأشوريين متأثرا بكتابات أوسابيوس !

ه - المدهش أن برحوشا قد صحح بعض المعلومات الخاطئة حول الملكة شميرام ( بنت مدينة بابل - الجنائن المعلقة...) و لكننا لا زلنا اليوم نرى البعض يخلط بين شميرام الحقيقية و سميراميس الإسطورة . لقد نقل لنا المؤرخ يوسفوس هذه الجملة من برحوشا

" There he lambasts Greek writers for vainly believing that Babylon was built by [Queen] Semiramis (Shamiram) and for attributing all the glorious wonders there to her.

 و - المؤرخون اليونان القدامى قد ذكروا أن سميراميس كانت زوجة الملك نينوس و قد حكمت بعده لمدة 42 سنة في حوالي القرن الثامن عشر قبل الميلاد ! بينما الملكة شميرام هي زوجة الملك الأشوري  شمشي أداد الخامس 823 - 811 ق.م  و من الأرجح أنها  حكمت بالوصاية عن إبنها خلال أربع أو خمس سنوات .

ثالثا - تاريخ يوسفوس اليهودي

لقد نقل ميخائيل الكبير عدة مقاطع من تاريخ يوسفوس اليهودي مباشرة من تاريخ أوسابيوس و لكنه نقل أيضا مقطعا من تاريخ يوسفوس غير موجود في تاريخ أوسابيوس . هذا المقطع مهم جدا - لأن بعض المزورين قد حرفوه – و هو الذي يذكر الآراميين الذين هم السريان ! يستطيع كل سرياني غيور أن يتحقق بنفسه و عليه أن يتحقق في الباب الأول من تاريخ اليهود الفصل السادس كي يتعرف على ما ذكر  يوسيفوس أي فلافيوس جوزيف : "  كان لسام أحد أبناء نوح خمسة أبناء : آشور وهو الثاني وقد بنى مدينة نينوى وأعطى إسم الآشوريين ASSYRIANS  لأتباعه الذين كانوا أغنياء وأقوياء جداً...  ومن آرام وهو الرابع يتحدر الآراميون الذين يطلق عليهم اليونان إسم سريانSYRIANS ". هذا النص يبرهن لنا إن محاولات تزوير هويتنا السريانية الآرامية هي فاشلة و لكن هذه المحاولات تفضح أصحاب هذه المحاولات .

لقد نقل أغلب المؤرخين معلومات خاطئة عن الكلدانيين من كتابات برحوشا و نحن نعلم اليوم من هم الكلدان؟ الكتابات الاكادية العديدة هي أصدق من كتابات المؤرخين اليونايين القدامى . فالشعب (أو بالاحرى) القبائل الكلدانية ليست هي أقدم من سكن في العراق القديم و لم يكن لهم ملوك قبل الطوفان و طبعا لم يكن لهم 40 ملك بعد الميديين .

رابعا - تاريخ ديونوسيوس التلمحري  ؟ - 845 م

من يطالع تاريخ التلمحري سيجد أنه قد سبق البطريرك ميخائيل بنقل تاريخ أوسابيوس القيصري فهو بدوره يتكلم عن أول ملك أشوري أي نينوس و زوجته شميرام التي حكمت 42 سنة بعده ! لكن كاتب تاريخ التلمحري هو شاهد لما حصل لشعبنا السرياني في بداية القرن التاسع الميلادي . و كان كاتب هذا التاريخ يستشهد ببعض النصوص اليونانية التي تتكلم عن الملوك السريان SYRIAN  في عهد السلوقيين اليونان كما يستشهد ببعض نصوص الترجمة السبعينية التي تتكلم عن الملوك السريان  SYRIAN الذين حاربوا اليهود .

طبعا الملوك السريان في العهد السلوقي كانوا من الشعب اليوناني و لكن الملوك السريان الذين ورد ذكرهم في التوراة الترجمة السبعينية فهم من الآراميين. لقد تناقل المؤرخون السريان تلك النظرية التي تقول أن إسم سوريا مشتق من إسم سوروس. بعض المؤرخين السريان قد ذكروا أن سوروس كان ملكا آراميا و هو الذي بني إنطاكيا . لقد نقدنا هذه النظرية سابقا لأنها مأخوذة من حكاية خرافية و من الأفضل لنا أن نتمسك بتاريخنا الاكاديمي و أن نتعرف على ملوكنا الآراميين الحقيقيين و ليس ملوك آراميين وهميين .

لقد نقل ميخائيل الكبير " نصا" مهما جدا   من تاريخ التلمحري لأن هذا النص يذكر أن سوريا الحقيقية هي غرب الفرات و بالتالي السريان الحقيقيون هم سكان سوريا الجغرافية أما سكان شرقي الفرات الذين يتكلمون باللغة الآرامية فهم سريان بالإستعارة! غير صحيح أن السريان الشرقيين هم سريان لأنهم يتكلمون اللغة السريانية أو الآرامية. إن مؤلف تاريخ التلمحري لا يعرف شيئا عن التواجد الآرامي التاريخي في العراق القديم  فالكلدان ينتمون الى الآراميين و هم آراميون جنسا و ليس لغويا .

خامسا - عنوان و خلاصة المؤرخ ميخائيل الكبير

يذكر ميخائيل الكبير انه كتب هذا الكتاب كرد على اليونانيين المتعجرفين الذين كانوا يسخرون من الشعب السرياني بأنه ليس لهم ملك في الحاضر او حتى في الماضي . من يتعمق في هذا الملحق يلاحظ ان ميخائيل كان يردد ان الملوك الكلدان و الاشوريين كانوا من الشعب السرياني لأنهم كانوا يتكلمون اللغة الآرامية . و لكن عنوان الملحق واضح...

ممالك الآراميين القديمة أي بني آرام الذين سموا سريانا اي ابناء سوريا.

الخاتمة

أ - بالرغم اعتماد او بالاحرى النقل الحرفي للكتاب اليونان القدامى الذين ذكروا لنا تاريخا خرافيا عن شعوب الشرق القديم فإن هوية السريان الحقيقية الآرامية لم تغب من فكر ميخائيل الكبير .

ب - لقد نقل ميخائيل الكبير حكايات برحوشا حول الكلدان القدامى نقلا عن اوسابيوس بدون اي نقد . التأريخ في القرن الثاني عشر في ايام ميخائيل الكبير كان في اغلب الاحيان نقل عن المؤرخين السابقين . عندما يذكر ميخائيل الكبير ان اقدم الملوك في العالم كانوا من الشعب الكلداني فإنه ينقل لنا حكاية مكتوبة من اكثر من 1500 سنة و ليس حقيقية تاريخية منتشرة في ايامه

ج- حكايات المؤرخين اليونان عن الاشوريين القدامى ليست مصدرا موثوقا لمعرفة تاريخ هذا الشعب . اسطورة شميرام مليئة بالاخطاء التاريخية .

 
هنري بدروس كيفا
124  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / هل ينقذ نعمان الآرامي هويتنا السريانية من الضياع ؟ في: 20:22 25/05/2010
هل ينقذ نعمان الآرامي هويتنا السريانية من الضياع ؟

خلال مشاركتي الاخيرة في برنامج سبوت لايت مع الإعلامية مايا مراد إتصل السيد كوركيس كيتي من المانيا و ذكر ما يلي " انني اتابع ابحاث الباحث لأنه يقول لنا الحقيقة و نحن نعرف إن السريان هم آراميين لأن الإنجيل يذكر نعمان السرياني الذي ورد ذكره نعمان الآرامي في التوراة ".

هل يعرف المثقف السرياني ما هي علاقة تسمية نعمان الآرامي مع تسمية نعمان السرياني ؟ و ما هي الخلاصة؟

اولا - النقد البناء في العلوم و " المجاملة " ؟

منذ ثلاث سنوات شاركت في المؤتمر الذي عقد في ستوكهلم في الذكرى 50 لوفاة قداسة البطريرك افرام برصوم . بعد انتهاء المحاضرات اعطيت لنا بضعة دقائق للتعليق و المناقشة فسألت سيادة المطران اسحق ساكا الموقر " هل صحيح ان التسمية السريانية قد اطلقت على الآراميين و هل لا زلتم تعتقدون ان التسمية السريانية لا تشير الى شعب محدد كما ذكرتم في احد كتبكم؟" بصراحة كنت اتمنى من باب النقد العلمي ان يشرح لنا سيادة المطران ما هي البراهين التي تدفعه الى تبني هذه الفكر) الخاطئة) ؟ الجواب كان مفاجأة لجميع الحاضرين لأن سياده قد اجاب " إن الشماس ... قد ذكر لي ان التسمية السريانية هي مرادفة للتسمية الآرامية و لكنني انا اعتقد ان التسميتين السريانية و الآرامية تدلان على شعبين مختلفين ! ".

خيم صمت قصير حسبته دهرا و كل منا ينظر الى الآخر ... و إذا باحد الشباب) لم استطع ان اعرف اسمه) يعلق " نحن نعرف ان التسمية السريانية هي مرادفة للتسمية الآرامية و البرهان هو نعمان الآرامي الذي يتحول الى نعمان السرياني في الانجيل".

المجاملة لا تساعد ابدا في تقدم العلوم و اذا رفعنا شعار " العودة الى جذورنا الحقيقية" علينا ألا نجامل أحدا.

سؤال يطرح " هل شجاعة ذلك الشاب هي التي انقذتنا ام البرهان نعمان ؟"

ثانيا - ما هي قصة نعمان البرهان ؟

كان نعمان مصابا بداء البرص و كان قائدا مهما في مملكة آرام .

و هذه قصته كما وردت في التوراة :

http://arb.scripturetext.com/2_kings/5.htm

من يطالع هذه القصة سيجد هذه التعابير " كان الآراميون " و " فقال ملك آرام " و " نعمان الآرامي" ... ومن له اطلاع على الترجمة السبعينية يعرف :

*في حوالي 280 ق.م طلب البطالسة من اليهود في الاسكندرية ان يترجموا اسفار التوراة من العبرية الى اليونانية .

*لقد عمد اليهود الى ترجمة تعبير " الآراميون" في النص العبري الى " سريان" و" ملك آرام" الى " ملك سوريا" و اخيرا " نعمان الآرامي" الى " نعمان السرياني" .

*ان الترجمة اللاتينية لاسفار التوراة مأخوذة من الترجمة السبعينية اليونانية و ليس من العبرية و بالتالي الترجمة اللاتينية سوفتستخدم التسمية السريانية و كل الترجمات الاوروبية التي تعتمد الترجمة السبعينية و اللاتينية لن تستخدم تعبير " نعمان الآرامي" و لكن تعبير " نعمان السرياني" . و الترجمات الاوروبية التي تعتمد على النص العبري فانها تستخدم تعبير " نعمان الآرامي".

ثالثا - نعمان الآرامي/ السرياني في لغات العالم

اسفار التوراة قد ترجمت الى جميع اللغات المعروفة تقريبا .

نحن نستطيع ان نتحقق بفضل تطور النيت ، لذلك اطلب من القارئ ان يدخل الى هذا الرابط كي يتحقق بنفسه

http://multilingualbible.com/2_kings/5-1.htm

نالك اكثر من 60 ترجمة و بعدد كبير من اللغات :

أ - الملاحظة الأولى انه في كل الترجمات لا يوجد مزج للتسميتين السريانية و الآرامية : إذا كان النص يذكر ملك آرام فانه سيذكر حتما نعمان الآرامي اما اذا كان النص في بدايته يورد ملك سوريا فانه سيستخدم تعبير نعمان السرياني .

ب - هنالك عدة نسخ للتوراة و هي جميعا تستخدم تعبير" ملك آرام" و نعمان الآرامي .

ج - اذا دققنا في الترجمات الإنكليزية و الاميركية فاننا سنلاحظ ان بعضها يستخدم تعبير " نعمان السرياني" و بعضها " نعمان الآرامي . و قد شرحت السبب : ترجمة انكليزية عن السبعينية أو عن العبرية !

د - لقد ورد ذكر نعمان في انجيل لوقا انظر الى الرابط

http://multilingualbible.com/luke/4-27.htm

و نلاحظ هنا ان جميع الترجمات قد استخدمت تعبير نعمان السرياني لان انجيل لوقا قد كتب في اللغة اليونانية و جاءت الترجمات الحديثة من اليونانية بينما انجيل لوقا المترجم الى العبرية يستخدم تعبير" نعمان الآرامي" נעמן הארמי . و الترجمة السريانية البسيطة هي ايضا تستخدم تعبير نعمان الآرامي استفهام? استفهام?? .

الخاتمة

ان العالم باجمعه يعرف ان نعمان السرياني هو نفسه نعمان الآرامي فهل الشعب السرياني او بالاحرى بعض السريان المتطرفين الذين يعتبرون انفسهم الممثلين عن الشعب السرياني و من حقهم تفسير التسمية السريانية لتزوير هويتنا الآرامية ؟

لقد عرف اجدادنا ان التسميتين السريانية و الآرامية مترادفتان لذلك لم يتخلوا عن التسمية الآرامية كما يروج البعض. ورد في سفر الملوك الثاني " وكان نعمان رئيس جيش ملك ارام رجلا عظيما عند سيده مرفوع الوجه لانه عن يده اعطى الرب خلاصا لارام." لقد خدم نعمان ملك آرام و انقذ الآراميين من الهلاك ، ارجو من كل سرياني غيور ان يخدم امتنا و هويتها الحقيقية خوفا من الضياع !

هنري بدروس كيفا
125  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / فضائية سوريويو سات تستضيف الباحث هنري بدروس كيفا في: 13:13 24/05/2010
فضائية سوريويو سات تستضيف الباحث هنري بدروس كيفا

الباحث هنري بدروس كيفا سيشارك في برنامج سبوت لايت الذي تعده و تقدمه الإعلامية مايا مراد في فضائية سوريويو سات .

البرنامج سيكون مساء يوم الخميس الواقع في 28 ايار الساعة الثامنة في توقيت السويد .

عنوان البرنامج " إنتشار القبائل الآرامية في العراق القديم " يستطيع المشاهد أن يشارك في التعليق مباشرة عبر الهاتف فضائية سوريويو سات

++46 855040256 أو عبر موقع نسور السريان ضمن الرابط التالي

http://www.nesrosuryoyo.com/forums/v...p?f=129&t=2449

ملاحظة لقد نشر الأستاذ كيفا هذا البحث في بعض المواقع كي يسمح للقارئ و للمشاهد أن يتأكد أو يتحقق من المعلومات التاريخية .
126  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / توضيحات حول " الآراميون والآرامية في آشور عشــيـة سقوطها" في: 09:06 21/05/2010
توضيحات حول " الآراميون والآرامية في آشور عشــيـة سقوطها"

لقد نشر د. اسعد صوما الموقر بحثا مهما حول دور الآراميين اجدادنا في تاريخ الشرق القديم في موقع باقوفا . من الممكن الإطلاع عليه على هذا الرابط

http://www.baqofa.com/forum/forum_posts.asp?TID=38051

كنت اتمنى ان تتم مناقشة هذا الموضوع بطريقة حضارية خاصة و إن دكتور أسعد قد سلط الأضواء على دور الأراميين في تاريخ العراق القديم . من المؤسف ان بعض اخوتنا المنخدعين بالفكر الاشوري يطالبون د. صوما بعدم " البحث في التاريخ " علما إن التاريخ هو البرهان الساطع على وحدة شعبنا السرياني الآرامي و إن علم التاريخ هو الذي يفضح طروحات بعض المتطرفين المزيفة.

لقد نشرت تعليقين حول بحث د. صوما في موقع باقوفا و لكن هذا الموقع قد منع التعليقات الى اجل غير مسمى و هذا مما يدفعني الى نشر التعليق الثالث اليوم .

التعليق الاول : دور الآراميين في إسقاط الإمبراطورية الأشورية

شكرا لك على هذا البحث المبسط حول دور الآراميين في إسقاط الإمبراطورية الأشورية . سوف أعلق على عدة نقاط في مقال لاحق و لكنني أريد أن أضيف رابطا هو ترجمة إنكليزية لألواح الأجر التي دونت تاريخ الملك الكلداني الآرامي العظيم نبو بلاصر و تحتوي على معلومات حول العمليات العسكرية ضد الأشوريين و حلفائهم .

http://www.livius.org/ne-nn/nineveh/nineveh02.html

و من يريد أن يتعرف على ما حدث " عشية" سقوط الدولة الأشورية عليه أن يعرف أن كثيرين من الآراميين كانوا يحاربون في صفوف الجيش الأشوري أو كانو حلفاء للإمبراطورية الأشورية.

*في السنة الثالثة عشرة لحكم نبوبلاصر ( أي 613 ق.م ) قام الآراميون في بلاد سوحي على الفرات الأوسط بثورة ضد ملك أكاد لا شك لأنهم كانوا يعتقدون أن النصر النهائي هو لملك أشور .

*سنة 612 ق.م أعلن أشور أوباليط نفسه ملكا على بلاد أشور في مدينة حران أي في قلب البلاد الآرامية مما دفع الملك نبوبلاصر الى تدمير بعض المدن الآرامية و منها مدينة نصيبين فهرب الملك الاشوري الى حماية الجيش المصري و وقعت مدينة حران في يد الكلدان.

*عندما عاد أشور أباليط مع جيش مصري كبير لاحتلال مدينة حران سنة 609 ق.م صمدت المدينة فأضطر الجيش المصري للعودة الى سوريا.

أخيرا بما أنك ذكرت بحث العالم حاييم تدمر المشهور فإنني سأنشر رابطا لأن أغلبية القراء يحبون الإطلاع

The Aramaization of Assyria

http://www.aramaic-dem.org/English/H...yim-Tadmor.pdf

التعليق الثاني : انقراض الشعب الاشوري

لقد ورد في بحثك "وهكذا أفل نجم دولة آشور العظيمة فسقطت من علياء مجدها، وزالت عن الوجود. وأخذ من خلص من القتل والمجازر يذوب تدريجياً ضمن الاراميين بفضل اللغة الآرامية التي كانت في آشور. وبعد مرور ردحة من الزمن لم يبقَ هناك من يسمي نفسه "آشورياً" أو ينتمي للآشوريين اثنياً وقومياً، لقد اصبح الجميع "آراميين" لغوياً وثقافيا وقومياً. "

دكتور أسعد ، الشعب الأشوري كان شعبا جبارا و كان من أشهر الشعوب المقاتلة و المنظمة لا شك أن الحكم السياسي قد زال الى الأبد و لكن نحن الآراميون قد زال حكمنا السياسي و لكننا لا زلنا موجودين فلما لم يستمر الشعب الأشوري ؟

إن بعض إخوتنا من السريان المشارقة بدأوا منذ بداية القرن العشرين يدعون بأنهم حافظوا على هويتهم الأشورية منذ سقوط الإمبراطورية الأشورية و هم يرددون عددا كبيرا من الطروحات التاريخية غير العلمية التي تبرهن على ضلالهم ( مثلا إدعائهم أنهم يتكلمون اللغة الأشورية و غيرها من الطروحات المزيفة... ) و هم ينشرون في المواقع ما ورد في التوراة أن دولة مصر و أشور ستقومان و هم يخدرون الشباب بهذه الأحلام ... سؤالي لك كيف تكتب" و وبعد مرور ردحة من الزمن لم يبقَ هناك من يسمي نفسه "آشورياً" أو ينتمي للآشوريين اثنياً وقومياً، لقد اصبح الجميع "آراميين" لغوياً وثقافيا وقومياً. " ألا يتعارض إستنتاجك مع نبؤة التوراة ؟

هنالك نقطة ثانية مهمة و هي أن بلاد أشور قد تعرضت لهجومات عديدة كان النصر النهائي فيها لملوك أشور . مثلا في أواخر عهد الملك الأشوري تغلت فلأسر الأول تعرضت بلاد أشور للهجمات من القبائل الارامية . و قد ترك لنا الأشوريون كتابات أكادية عديدة حول تواريخ ملوكهم ، سوف أضع رابطا يحتوي على ترجمة إنكليزية تخبرنا عن هذه الفترة الصعبة التي مر بها الشعب الأشوري

http://www.livius.org/cg-cm/chronicl...h-pileser.html

هذا النص الأكادي يتكلم عن حصار المدن الأشورية من قبل القبائل الآرامية التي تدفقت كألطوفان مما أجبرت الأشوريين على أكل لحوم البشر من أجل بقائهم أحياء . و قد أجبر الأشوريين على الهرب الى

الجبال و حصل الأراميون على ذهبهم و فضتهم و مقتنياتهم...

هذا النص يشير إلينا مدى توغل القبائل الآرامية على ضفاف نهر دجلة....

من المؤسف أنه لا يوجد ضمن شعبنا مؤرخين متخصصين في تاريخ الشرق القديم يستطيعون التأكد من صحة الترجمة في الكتابات الأكادية المهمة . و هذه الكتابة مهمة جدا لأنها تظهر لنا مدى " قوة الغزوات الآرمية" في القرنين الثاني و الحادي عشر قبل الميلاد .

إن كتاب إدوارد ليبنسكي هو من أهم المراجع العلمية حول دراسة تاريخنا الآرامي و إنني أنصح من يريد أن " يتعمق" في معرفة إنتشار القبائل الكلدانية و الآرامية بمراجعة هذا الكتاب. من الممكن الإطلاع على قسم كبير من الكتاب على الرابط التالي

http://books.google.ca/books?id=rrMK...4C&pg=PA26&dq=

aram+naram&lr=&as_brr=3#v=onepage&q=aram%20naram&f =false

في الصفحة 36 و إستنادا الى هذه الكتابة المهمة ذكر Lipinski

"The Assyrians,pressured by starving Aramaean tribes took then refuge in Kirruri, in the Zagros area , norteas of Erbil, and the Aramaeans probably captured Nineveh

هذا النص الأكادي الذي دون في القرن الحادي عشر ليس أقدم نص وردت فيه التسمية الآرامية و لكنه أقدم من التوراة بحوالي 600 سنة .و بعض إخوتنا المتطفلين على علم التاريخ لا يزالون يدعون أن التسمية الآرامية هي تسمية يهودية تعني الوثنيين !

هذا النص الذي كتبه الأشوريون أنفسهم يلقي الكثير من الضوء على أهمية إنتشار القبائل الآرامية و مدى الخسائر التي لحقت بالمملكة الأشورية و يقول ليبنسكي أنه " ربما" أن تكون العاصمة نينوى قد سقطت بأيدي الآراميين و هذا غير مستبعد لأن النص يتكلم عن هرب الملك الى الجبال ...

نحن نعلم أن الشعب الأشوري كان خاضعا للميتنيين لفترة طويلة و لكنه إستطاع الإستقلال و نحن نعلم أنه إستطاع أن يكون في القرون اللاحقة مملكة قوية ثم إمبراطورية كبيرة : سؤالي دكتور أسعد لما لم يستطع الشعب الأشوري أن ينهض من جديد بعد سقوط دولتهم سنة 612 م ؟

التعليق الثالث : " البابليون" تسمية شعب عريق أم تسمية جغرافية محددة ؟

لقد استخدم د. صوما تعبير " البابليون" اسوة بعدد كبير من الباحثين و لكن من الاصح عدم استخدام هذا التعبير للاسباب التالية

اولا - لقد أقيم مؤخرا معرضا حول الحضارة البابلية في متاحف باريس و برلين و حاليا في لندن . لقد زرت هذا المعرض المهم في متحف اللوفر في باريس و شاهدت القطع الأثرية المعروضة و التعليقات حولها . ولكن للأسف الشديد ، هذه المعارض إستخدمت التسمية " البابلية " بمعنى تسمية شعبية تاريخية " . إن هذه المعارض تطلق التسمية " البابلية" على الملك حمورابي في القرن الثامن عشر ق.م و على الملك نبوخدنصر )الثاني) الذي حكم من605 إلى 562 قبل الميلاد . و من المعرف أن حمورابي كان ينتمي الى الشعب العموري و نبوخدنصر ( الثاني) إلى الشعب الكلداني/الآرامي . لقد عمد المسؤولون عن هذه المعارض الى استخدام التسمية البابلية بدل التسميات التاريخية القديمة مما أدى الى إرتكاب أخطاء تاريخية ، سوف تشوه الدور الكبير الذي لعبه الكلدان الآراميون في تاريخ بلاد أكاد و عاصمتها مدينة بابل العظيمة .

خلال المعرض الذي أقيم في باريس في بداية هذه السنة ، أقام متحف اللوفر موقعا خاصا حول معرض BABYLONE يمكن زيارته على هذا الرابط و فيه شروحات عديدة حول آثارات بلاد أكاد .

http://mini-site.louvre.fr/babylone/FR/html/1.4.1.html

ملاحظة مهمة : إن هذا الموقع هو باللغة الفرنسية ، و هو غني بالصور النادرة عن الآثارات و خاصة اللوحات التي تركها لنا الرسامون حول برج بابل ، أنصح الجميع زيارة هذا الموقع.

ثانيا - مدينة بابل في التاريخ لا يوجد أي ذكر لمدينة بابل في المصادر باللغة السومرية . إن أقدم ذكر لهذه المدينة ورد في كتابة أكادية تعود الى حوالي 2500 سنة ق.م. و قد ورد ذكرها أيضا في" تاريخ الملوك القدامى " الذي يتكلم عن إحتلال سرجون الأكادي لمدينة بابل و بنائه لعاصمته الجديدة " أكاد ". ولكن الملك سرجون قد عمد الى إستخدام التراب المخصص لمدينة بابل ، و هذا يعني أن بابل كانت مدينة مقدسة عند الأكاديين . يعود ظهور القبائل العمورية في بلاد سومر و أكاد الى القرن التاسع عشر قبل الميلاد. أحد شيوخهم " سمو لا إيل " سوف يستولي على مدينة بابل و يحكم فيها 1880-1845 ق.م ويؤسس سلالة عمورية أشهر ملوكها حمورابي 1792 -1750 ق.م الذي سيحول مدينة بابل الى عاصمة إمبراطوريته الواسعة .المدهش أن مدينة بابل لم تكن أقدم مدينة في بلاد أكاد و لم يرد ذكرها في ملحمة غلغامش ولكنها أصبحت في عهد العموريين أهم مدينة في بلاد سومر واكاد !

ثالثا - يجب ألا نخلط بين المدينة بابل و بلاد بابل : اذا كانت المدينة موجودة فعليا منذ اواخر الالف الثالث و كانت المدينة العاصمة لبلاد سومر ثم سومر و اكاد و في الألف الاول قبل الميلاد كنت عاصمة بلاد أكاد و كان لقب الملوك الكلدان الأراميين " ملوك أكاد" وليس" ملوك بلاد بابل" .

على كل سرياني أرامي ان يعرف ان الشعب الفارسي هو الذي اطلق تسمية " مرزبانة بابل" على جنوب و وسط العراق و سكان هذه المنطقة هم من الآراميين و بقايا الشعوب المنصهرة كليا بالشعب الآرامي كما شرح د. صوما و لكن العلماء اليونان سوف يستخدمون تعبير" الشعب البابلي" مما سيوحي لنا بوجود شعب بابلي !

هنري بدروس كيفا
127  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / هل تبقى اللغة الأرامية ضحية الفكر العروبي المزيف ؟ في: 23:09 16/05/2010
هل تبقى اللغة الأرامية ضحية الفكر العروبي المزيف ؟

لقد نشر كاتب غير باحث في تاريخ الشرق و غير متخصص في تاريخ اللغات الشرقية مقالا حول اللغة الأرامية عنوانه " اللغة الآرامية..

* نشأتها ومراحل تطورها" و صاحب هذا المقال المليئ بالأخطاء التاريخية هو د. هايل دعيسات . المقال موجود على هذا الرابط

http://www.addustour.com/ViewTopic.aspx?ac=

\Supplement2\2010\04\Supplement2_issue925_day23_id 230802.htm

اولا - هذه الكمية و النوعية من الأخطاء تؤكد لنا ان دكتورا هذا الكاتب ليست في تاريخ الشرق و إلى القارئ المثقف هذه الملاحظات :

أ - بعض العروبيين المتطرفين يدعون ان الشعب السومري الهندو اوروبي هو عربي و لكن صاحب هذا المقال قد عدد الشعوب :

" التقدم الحضاري الذي قام على أكتاف الأكاديين والبابليين والآشوريين والكلدانيين والآموريين والآراميين والكنعانيين والنبطيين والتدمريين وغيرهم."

* لا يوجد شعب بابلي و لكن تسمية اطلقت على الآراميين سكان

بلاد أكاد في الألف قبل الميلاد .

* الشعب العموري هو اقدم من الكلدانيين و الأراميين .

* الشعب الكنعاني قد ظهر على مسرح التاريخ بعد العموريين

و لكنه سبق الآراميين .

* الانباط مثل التدمريين هم من الشعب الأرامي و كانت لغتهم الام هي الأرامية و لكن اختلاطهم بسبب قربهم بالعرب سوف يدفعهم الى الانصهار بالعرب في فترة ظهور الاسلام .

ب - كتب صاحب المقال " ليدل على اللغات التي تكلمها المستوطنون في الأرض الخصيبة " . تعبير غير دقيق لانه لا يوجد " لغات آرامية" بل لغة آرامية واحدة مع " لهجات مختلفة" . و كان من الافضل ان يستخدم لفظة " الآراميون" بدل " المستوطنون" لان شرقنا الحبيب كان آراميا بسكانه و ليس بناطقين باللغة الآرامية .



ج -كتب صاحب المقال " وعندما انهارت الإمبراطورية الآشورية مع نهاية القرن السابع قبل الميلاد تحت ضربات التحالف الميدي الكلداني ، ازدادت أهمية الآرامية كلغة دبلوماسية دولية وأصبحت تشكل مع الإمبراطورية الاخمينية إحدى لغات الأدب والإدارة والحكم بخطها اليدوي."

*يجب ان نميز بين لغة شعبية و لغة رسمية دبلوماسية .

*لقد كان الاراميون يشكلون اكثرية في الشرق القديم لذلك كانت اللغة لآرامية الاكثر انتشارا في اواخر عهد الاشوريين .

* الكلدان و بالرغم من انتمائهم الآرامي و من ان لغتهم الام هي الآرامية فانهم حافظوا على اللغة الاكادية كلغة رسمية في كل انحاء دولتهم .

* استخدام الفرس للغتنا الآرامية كلغة رسمية قد ساعد على خلق لغة و خط موحد و لكن هذا لا يعني ان سكان افغانستان كانوا يتكلمون اللغة الآرامية !

د - يردد صاحب المقال بعض النظريات الخاطئة مثل قوله :

" ولإسم آرام هذا ، أو آرامي ، صلة بالسمو والسيادة والارتفاع ، وقد أطلقت هذه الكلمة في بادئ الأمر على المنطقة الشمالية لبلاد الرافدين" ان اسم آرام لا يعني السمو و لا السيادة و لا الإرتفاع و لم تطلق هذه التسمية على اية مناطق مرتفعة لانه في النصوص الآرامية القديمة ان الأرض كانت تكتب " ارق" و ليس " ارع".

ه- اخطاء تاريخية بالجملة "عود هذه النقوش في أغلبيتها إلى القرنين التاسع والثامن قبل الميلاد ، وقد نقشت بالقلم الكنعاني الجنوبي مع بعض المفردات الآرامية ومن بينها: نص منقوش على مذبح نذري عثر عليه في غوزانا (تل حلف حالياً في سورية) ، والتي كانت عاصمة لمملكة بيت بختياني الآرامية ويعود تاريخها إلى القرن التاسع قبل الميلاد. ونص مسلة زاكير ، ملك مملكة حماة الآرامية. وقد وجدت المسلة في آفس الواقعة بالقرب من سراقب جنوبي حلب ، ويرجع تاريخها إلى منتصف القرن التاسع قبل الميلاد."

*ان الكتابات المكتشفة في شمأل زنجرلي في كيليكيا كانت متأثرة بالأبجدية الكنعانية اما الكتابات التي ذكرها صاحبنا فهي مكتوبة بالأبجدية و اللغة الآرامية .

*بيت بخياني و ليس بختياني و يعود تاريخها الى القرن العاشر و ليس التاسع .

*مسلة زاكير تعود الى اواخر القرن التاسع و ليس أواسطه .

ز - كتب صاحب المقال " صوص منقوشة على عدة مسلات اكتشفت في منطقة (السفيرة) جنوبي شرقي حلب ، وتعود إلى منتصف القرن التاسع قبل الميلاد."

هي ثلاث نصوص آرامية لغة و كتابة و مترجمة الى عدة لغات مع دراسات تاريخية و لغوية قيمة. تاريخ هذه النصوص يعود الى أواسط القرن الثامن و ليس اواسط القرن التاسع كما ذكر...

ح - معلومات من القرن التاسع عشر ؟

ذكر صاحب المقال " هنا نود أن نلقي أضواء على ما بقي متداولاً حتى هذا اليوم من الآرامية. فما زال قسم من السكان القاطنين بين بحيرة "وان" الواقعة جنوب شرقي تركية وبحيرة "أورميا" في إيران وهم ينطقون لهجات آرامية ويعتنقون المذهب النسطوري (نسبة إلى الكاهن نسطوريوس بطريرك القسطنطينية 386 ـ 451 م الذي نادى بمبدأ الطبيعتين الإلهية والبشرية(.

*يبدو ان صاحب المقال يجهل ان السريان النساطرة قد هجروا من اراضيهم التاريخية في منطقة حكاري خلال الحرب العالمية الاولى.

*كما يبدو انه يجهل ان نسطوريوس كان بطريرك القسطنطينية ولا داع لذكر انه كاهن .

ط - كتب ايضا " يحتفظ المسيحيون اليعاقبة (أنصار المفكر الديني يعقوب بارادوس الذي نادى بوحدة طبيعة المسيح) الذين يقيمون في جبال طور عابدين الواقعة بين نصيبين وديار بكر بلهجة آرامية".

*الكاتب د. هايل دعيسات يجيد نقل المعلومات الخاطئة من مراجع اجنبية فالقديس يعقوب البرادعي يصبح يعقوب بارادوس !

*الكنيسة السريانية الآرامية الوطنية تتحول الى انصار مفكر ديني !

*الشعب السرياني الآرامي الذي كان يشكل اكثرية ساحقة و لمدة اكثر من 2000 عام يحصر جغرافيا في طورعبدين!

ثانيا - تعريب قسري للشعوب الشرقية القديمة !

ليس معيبا ان يرتكب الكاتب و المفكر بعض الاخطاء التاريخية لانه لا يتحقق من المعلومات التي ينقلها من هنا و هناك . نحن سعيدون لإهتمام العالم بتاريخ و اهمية اللغة الآرامية و لكن د. هايل دعيسات يتكلم عن اللغة الآرامية التاريخية كأنها " اخت" للغة العربية بينما هي اقدم منها بحوالي 1300 سنة و هي من الاصح " ام" للغة العربية. و لكن الاخطر ان هذا الكاتب يردد طروحات الفكر العروبي الذي يدعي بدون براهين ان كل الشعوب القديمة هي عربية !

كتب د. هايل دعيسات :

"ما كان للبدوي العربي الناشئ بين ظمأ رمال الصحراء ووهج الشمس ليستوقفنا لو لم يكن قد أدهش البشرية بعد أن استقر في أكاد وبابل ونينوى وماري وأوغاريت وإبلا وتدمر والبتراء ، وغيرها من المدن العربية القديمة ، واندمج في نسيجها الاجتماعي ليحقق التواصل والتفاهم في المجتمع والحياة."

أ - ندرة المعلومات عن المناطق التي هاجرت منها الشعوب القديمة الاكاديون و العموريون و الكنعانيون و الآراميون، قد دفعت بعض الباحثين الى إطلاق عدة نظريات لمعرفة من اين انطلقت تلك الهجرات ؟

ب - في نهاية القرن التاسع عشر و بداية القرن العشرين اشتد الخلاف الفكري حول معرفة من اين انطلقت الشعوب القديمة ؟ و اذا انطلقت من شبه الجزيرة العربية فهل كانت تلك الشعوب عربية ؟

ج - الفكر العروبي لا يتابع تلك النقاشات الاكادمية التي تبحث عن الحقائق المجردة وبالتالي يدعي اصحاب الفكر العروبي ان الشعوب القديمة قد هاجرت من صحراء الجزيرة العربية و لذلك هذه شعوب عربية اللسان و الهوية !

د - الجمل " سفينة الصحراء " يفضح طروحات العروبيين المزورة ! إذا كان الاكاديون هم من العرب القدامى فالسؤال هو لما لم يستخدموا الجمال في ترحالهم ؟ ان اقدم ذكر للجمال يعود الى اواسط القرن التاسع قبل الميلاد حيث ورد ذكر الف مقاتل عربي يمتطون الجمال ويشاركون في التحالف الآرامي ضد الاشوريين في معركة قرقر !

ه - الشعوب الشرقية القديمة لم تستخدم الجمال و هذا اكبر برهان على انها من سكان بادية سوريا و ليس الصحراء العربية ! ان كتابات مدينة ماري / ابوكمال تتحدث عن تنقلات هذه الشعوب وهي تبرهن لنا ان الآراميين هم سكان الشرق الأصيلين .

الخاتمة

بعض العروبيين يتظاهرون بالاهتمام بتراثنا الآرامي ولكنهم لا يفعلون شيئا من اجله وهم يريدون تعريب تاريخ الشعوب القديمة مدعين ان دول الغرب قد قسمت الامة العربية خاصة بعد معاهدة سايكس بيكو وان " علماء اوروبا" يدعون - بدون براهين - ان الاكاديين ليسوا عربا !

ان العلوم تتقدم و تتطور في الغرب ومنها علم التاريخ . نحن نتمنى نهضة علمية في الدول العربية خاصة علوم التاريخ واللغات الشرقية القديمة و الآثار حتى يهتم المسؤولون في تراثنا و حضارتنا الآرامية .

ملاحظة مهم هنالك فرق كبير بين العربي الاصيل الذي يعرف تاريخه و يريد المحافظة على عاداته و تقاليده القيمة و بين " العروبي" الذي هو في اكثر الاحيان لا ينتمي الى العرب الحقيقيين فيحاول تعريب كل الشعوب القديمة من اجل القضايا العربية !

ألف تحية لكل عربي اصيل يحترم تاريخ الشرق الاكاديمي و من يدعي ان الشعوب القديمة هي عربية فتاريخ الجمال العربية تفضح جهله و تطرفه !

هنري بدروس كيفا
128  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / إنتشار القبائل الآرامية في العراق القديم في: 10:38 11/05/2010
إنتشار القبائل الآرامية في العراق القديم

عندما ذكر قداسة البطريرك مار عمانؤيل الثالث دلي منذ سنتين" لكن أؤكد أننا الكلدان الآشوريين السريان شعب واحد يسمى بالشعب الآرامي." كتبت مقالا تحت عنوان " شجاعة و أمانة قداسة البطريرك مار عمانؤيل الثالث دلي الموقر"

من الممكن الإطلاع عليه على هذا الرابط

http://www.nesrosuryoyo.com/forums/v...p?f=129&t=2435

و قد ذكرت فيه أن قداسته لا يطرح نظرية جديدة و لكنه يؤكد حقيقة تاريخية موجودة في تاريخنا و مصادرنا السريانية. و قد طالبني بعض الإخوة الغيورين أن أقدم البراهين التاريخية على أن السورايي أو سريان العراق يتحدرون من الآراميين .

إنني أشكر فضائية سوريويو سات التي تسمح لي أن أقدم البراهين و إنني أتمنى من القراء أن يشاركوا و يعلقوا على هذا البرنامج مباشرة أو عبر موقع نسور السريان . سوف أرد على كل سؤال يطرحه قارئ مسؤول حول هذا الموضوع المهم .

أولا - " العراق القديم" أم " بيت نهرين" ؟

للأسف الشديد لا يزال الكثير من السريان يطلقون تسمية بيت نهرين أو بلاد ما بين النهرين على العراق القديم . و من المؤسف أكثر أنهم منذ أسابيع عندما أقاموا ذكرى حرب الإبادة أي GENOCIDE فإنهم تكلموا عن تركيا و ليس بلادهم الحقيقية " بيت نهرين" .

أ - من هم سكان بيت نهرين ؟

في أعمال الرسل الإصحاح الثاني نجد هذه الجملة و فيها بيت نهرين" ܦܪܬܘܝܐ ܘܡܕܝܐ...ܘܐܝܠܝܢ ܕܥܡܪܝܢ ܒܝܬ ܢܗܪܝܢ ". بعض الإخوة السريان يدعي أن بيت نهرين هنا هي العراق القديم و بالتالي السكان هم خليط من الشعوب القديمة.
* إن بيت نهرين في التوراة هي الجزيرة و ليس العراق القديم و غالبا ما ورد ذكرها " آرام نهرين" لأنها آرامية في الهوية و التاريخ

*الشعوب القديمة المنقرضة لا تستطيع " العودة الى الحياة" لأن نص أعمال الرسل يستخدم تعبير " هؤلاء الذين يسكنون بيت نهرين " !

*إن الأتراك و الأكراد يشكلون أكثرية ساحقة اليوم في القسم الشمالي من بيت نهرين التاريخية و الجغرافية : هل يحق لهم اليوم أن يقولوا أن أعمال الرسل يتكلم عن أجدادهم ؟

ب - أين تقع بيت نهرين أو MESOPOTAMIA ؟

يجب أن نميز بين بيت نهرين التسمية التاريخية التي أطلقت على الجزيرة السورية و " المصطلح الحديث" بلاد ما بين النهرين الذي يقصد العراق . من يريد أن يرى البراهين و الخرائط عليه العودة الى"بيث نهرين تسميتها موقعها حدودها" على هذا الرابط

http://www.freesuryoyo.org/index.php...id=49&Itemid=2

ج - وثيقة تاريخية مهمة

لقد نشر منذ عدة سنوات الباحث JAVIER TEIXIDOR وثيقة مهمة جدا تعود الى أواسط القرن الثالث و هي كناية عن عقد بيع ورد فيه " أورهاي ألمدينة ألكبيرة أم جميع ألمدن في بيت نهرين" .

TEIXIDOR J , DEUX DOCUMENTS SYRIAQUES DU III e SIECLE APRES J . -C., PROVENANT DU MOYEN EUPHRATE in, COMPTES RENDUS DES INSCRIPTIONS & BELLES-LETTRES 1990 PAGE 147

طبعا مدينة أورهوي كانت عاصمة كل المدن في بيت نهرين التاريخية و ليس بيت نهرين المصطلح الذي صار منذ أقل من 100 سنة يقصد العراق !

د - مطرانية بيت نهرين التاريخية و الجغرافية .

إن التقسيمات الإدارية الكنسية كانت تتبع التقسيمات البيزنطية الإدارية و من يطلع على المدن و الأديرة التي كانت خاضعة لمطران بيت نهرين سيجد أنها جميعا تقع في الجزيرة و ليس في العراق . و مدينة نصيبين لم تكن ضمن بيت نهرين لأنها كانت عاصمة بيت عرباي .

ثانيا - الآراميون في العراق القديم .

أ - المصادر و المراجع العلمية .

إذا أردنا أن ندرس تاريخ الآراميين في بلاد آرام / سوريا نستطيع أن نجد معلومات عديدة في أسفار التوراة و في الكتابات و النصوص الآرامية التي تركها لنا أجدادنا الآراميون و طبعا نستطيع أن نستخلص معلومات عديدة من الكتابات الأكادية التي تتكلم عن حملات ملوك أشور ضد الآراميين في سوريا .

أما معلوماتنا حول التواجد الآرامي في العراق القديم فهي تعتمد كليا على الكتابات الأكادية : لقد وصلتنا بعض الرسائل و الكتابات باللغة الآرامية . لا شك أن الكتابات الأكادية على الأجر أو الفخار قد صمدت بينما الكتابات الآرامية على جلود الحيوانات لم تصمد ضد عاديات الزمن.

سوف أنشر أهم المراجع العلمية التي تتكلم عن الآراميين في العراق و هي منشورة على النيت و من الممكن الإطلاع عليها .

. KUPPER, J.R., Les Nomades en Mésopotamie au temps des rois de Mari Brussels (1957).

http://books.google.fr/books?id=O1MnjkHpfQ0C&pg=

PA121&lpg=PA121&dq=reine+aram%C3%A9enne&source=

bl&ots=p17iZI2cpg&sig=hnyHMRglOqiwHG0Dhftwd6yhrbg& hl=fr&ei=

TcnUS_OAJoiC_AaJ9_mxDw&sa=X&oi=book_result&ct=

result&resnum=7&ved=0CCQQ6AEwBg#v=onepage&q=reine% 20aram%C3%A9enne&f=false

BRINKMAN, J.A., A Political History of Post-Kassite Bahylonia. Rome (1968) PP 267-285.

http://books.google.com/books?id=iyk...&pg=PA267&lpg=

PA267&dq=the+arameans&source=bl&ots=XhI3QYGOiZ&sig =

5phQtCcr99YBQLgYhE6Rm4Hn6YI&hl=fr&ei=LLipSdW_GOTSj Ae38JTjDw&sa=

X&oi=book_result&resnum=6&ct=result#v=onepage&q=th e%20arameans&f=false

LIPINSKI, E, The Arameans, Their Ancient History, Culture, Religion. In Orientalia Lovaniensia Analecta. T-100 (2000).

http://books.google.ca/books?id=rrMK...r=&as_brr=3#v=

onepage&q=aram%20naram&f=false

هنالك كتاب مهم جدا حول تواجد القبائل الكلدانية و الآرامية و هو

COLE, ST.W, Nippur IV, The Early Neo-Babylonian Governor’s Archive From Nippur. 1996.

كما أن بعض المواقع التاريخية قد نشرت عددا كبيرا من الكتابات الأكدية أو ترجمة إنكليزية لها و هي تحتوي على معلومات قيمة حول أجدادنا الآراميين .

http://www.livius.org/cg-cm/chronicles/chron00.html
ب - 1200 ق.م : الغزوات الآرامية .

إنها فترة تكتنفها الغموض كما ذكرت الباحثة هيلين صادر : مجيئ شعوب البحر و تدميرهم لمدن الساحل السوري و توقيفهم على حدود مصر . ثم إختفاء سقوط الدولة الحثية المفاجئ و إبتعاد النفوذ المصري سوف يسمح للقبائل الآرامية في السيطرة على الشرق برمته ثم تأسيس دويلات آرامية عديدة في بيت نهرين ) الجزيرة) و بلاد آرام أي سوريا .

أما في العراق القديم فقد تدفقت القبائل الآرامية و إجتازت نهر الفرات كما إجتازت نهر دجلة في أماكن عديدة و إستوطنت على ضفاف هذه الأنهار. أغلب المعلومات مأخوذة من كتابات الملوك الأشوريين التي تتكلم عن تدفق القبائل الآرامية .

هنالك كتابة أكادية من بلاد أشور تلقي بعض الأضواء على هذه المرحلة : أنظر الى هذا الرابط

http://www.livius.org/cg-cm/chronicl...h-pileser.html
هذا النص الأكادي يتكلم عن حصار المدن الأشورية من قبل القبائل الآرامية التي تدفقت كألطوفان مما أجبرت الأشوريين على أكل لحوم البشر من أجل بقائهم أحياء . و قد أجبر الأشوريين على الهرب الى الجبال و حصل الأراميون على ذهبهم و فضتهم و مقتنياتهم...هذا النص يشير إلينا مدى توغل القبائل الآرامية على ضفاف نهر دجلة....
ج - ما هو الفرق بين القبائل الكلدانية و الآرامية ؟

لقد سكنت هذه القبائل الكلدانية و الارامية في بلاد اكاد منذ 1100ق.م. و كانت العلاقات التجارية متبادلة و التحالفات العسكرية دائمة خاصة ضدالملوك الاشوريين . من المعلوم ان القبائل الارامية قد جاءت من بادية سوريا لذالك يطلق عليهم العلماء اسم ساميين غربيين، و قد اختلف العلماء في بداية القرن الماضي عن موطن القبائل الكلدانية، اليوم اغلب المؤرخين يعتبروهم من الساميين الغربيين وسرعان ما طرح السؤال التالي هل يوجد علاقات قربى بين الكلدانيين و الاراميين ؟ المؤرخ برينكمان و رايه مهم جدا في الموضوع كتب صفحة266 = انه من الممكن وجود بعض علاقات القربى مع الاراميين =جواب متحفظ من مؤرخ مؤمن بالبراهين المبنية على النصوص فهو يقول

- و هذا صحيح ـ ان الملوك الاشوريين قد ميزوا بين القبائل الكلدانية والقبائل الارامية إ و قد اشار في كتابه ايضا ان القبائل الكلدانية قد تاثرت بالحضارة الاكادية فاخذوا اسماء اكادية و عادات اكادية و حتىاللغة الاكادية و عاشوا في داخل مدن قرى بلاد اكاد بينما القبائل الارامية عاشت بعيدة عن المدن في البداية و حافظوا علىلغتهم و حياتهم القبلية و عاشوا بعيدين عن السلطة. المدهش في راي المؤرخ برينكمان انه يعرف جيدا=

-التنظيم القبلي هو متشابه بين المجموعتين، القبيلة تسمى ب بيت ... مثل القبائل الارامية ثم وجود شيخ او ناسيكو على راس القبيلة.

-يوجد قبيلة كلدانية اسمها بيت عديني و هو نفس اسم القبيلة بيت عديني على الفرات الاوسط حيث دافع الملك = احوني = ضد الجيش الاشوري الكثير العدد و يعتبره المؤرخ بول غارللي رمز المقاومة الارامية إذاكورو شيخ قبيلة بيت شئالو الكلدانية الذي خضع سنة 745ق.م لتغلت فلاسر الثالث و لكنه قاوم مجددا، فالقي القبض عليه و اقتيد مكبلا الى بلاد اشور. ذاكورو اسم هذا الشيخ هو اسم ملك حما الارامي ذاكورإ

-هذه القبائل عاشت مئات السنين جنباالى جنب بدون اي عداء و بالعكس كانت متحالفة دائما ضد الملوك الاشوريين. -معظم المؤرخين المختصين بالتاريخ الارامي في الربع الاخير من القرن العشرين اعتبرواالقبائل الكلدانية من القبائل الارامية لقد تم مؤخرا اكتشاف عدد كبير من الرسائل في مدينة نيبور و لحسن حظنا هذه الرسائل كانت متبادلة بين حاكم نيبور الكلداني مع بقية القبائل الكلدانية و الارامية.

د - أسماء القبائل الكلدانية و معانيها

بيث داكوري ـــ جنوب شرقي بورسيبا

بيث عموقاني ـــ شمال اوروك

بيث يقين ـــ حوالي مدينة اور

بيث شئاللي ـــ بالقرب من بحر كلدو الخليج الفارسي

بيث شيلاني ـــ متواجدون

في الشرق من بيث داكوري .

جميع اسماء هذه القبائل لها معنى في اللغة الارامية .

-داكور = اي الذكر.

-عموقاني = اي الرجل القادم من الاراضي المنخفضة او من الوادي.

-يقين = من يقين ايل اي ان الاله سوف يجعلني يقينا.

-شئاللي = من شئالتي ايل اي سئلت الاله.

-شيلاني = يفسرها ليبنسكي.

-نبيل= الاصل

ه - لائحة بأسماء القبائل الآرامية .

نستطيع أن نتعرف على إنتشار القبائل الآرامية من خلال الكتابات الأكادية التي دونها الأشوريون حول قتالهم و محاربتهم للقبائل الآرامية. ذكر تغلت فلأسر الثالث 745 - 724 ق.م بأنه إنتصر على كل الآراميين الموجودين على ضفاف نهر دجلة و الفرات و سورابو حتى نهر أوكنو. راجع kupper صفحة 128 .

و قد وردت أسماء 36 قبيلة آرامية ذكر الملك تغلت فلأسر الثالث أنه حاربها و هي :

راجع Brinkman صفحة 270
1-It'u
2-Rubu
3-Hamaranu
4-Luahuatu
5-Hatal
6-Rublu
7-Hiranu
8-Rafiqu
9-Rabilu
10-Nasiru
11-Gulus
12-Ka-()
14-Rhiqu
15-Rummulutu
16-Adile
17-Kifre
18-Ubudu
19-Gurunu
20-Hudatu
21-Hinderu
22-Donanu
23-Pamunu
24-Nilqu
25-Rade
26-Da-()
27-Ubulu
28-Karamu
29-Amlatu
30-Ru’a
31-Qabi’
32-Li’tau
33-Marusu
34-Amatu
35-Hagaranu
36-Puqudu

من يريد أن يتعمق في تاريخ هذه القبائل و أماكن تواجدها عليه أن يراجع كتاب LIPINSKI فهو مليئ بالمعلومات عنها .

ثالثا - من هو الشعب البابلي ؟

في مقال سابق عنوانه : " البابليون" تسمية شعب عريق أم تسمية جغرافية محددة ؟ شرحت أنه لا يوجد شعب بابلي بل تسمية " بابلية"

أطلقت على سكان العراق القديم .

من المؤسف أن علماء الآثار و بعض الباحثين لا يزالون يستخدمون التسمية البابلية كأنها تسمية إتنية تدل على شعب محدد . فحمورابي المشترع المشهور العموري أصبح " بابليا" و نبوخد نصر الكلداني الآرامي هو أيضا يصبح " بابليا" !

يجدر بنا أن نعرف أن أسماء جنوب و وسط العراق كانت :

*بلاد سومر بين 3500 - 2300 ق.م

*بلاد سومر و أكاد 2300 - 1200 ق.م

*بلاد كردونياش 1600 - 1200 ق.م

*بلاد أكاد 1200 - 520 ؟ ق.م

*بلاد بابل 520 ق.م - 642 ب.م تقريبا

بعض الملاحظات المهمة:

أ - لقد أطلق الشعب الكوشي Cassites تسمية كردونياش على جنوب و وسط العراق بين 1600 و 1200 ق.م . الغريب أن الأشوريين ظلوا يستخدمون تسمية كردونياش مئات السنين بعد إندثار الحكم الكوشي !

ب - إن السلالة الكلدانية الآرامية التي حكمت بلاد أكاد لفترات متقطعة قد حافظت على تسمية بلاد أكاد بالرغم من وجود منطقة مات كلدو !

ج - أن الفرس بعد قضائهم على الكلدانيين الآراميين سنة 538 ق.م عمدوا الى إنشاء مرزبانة جديدة تحت إسم " بابل". هذه التسمية الإدارية الجديدة سوف تنتقل الى العلماء اليونانيين القدامى الذين سيعممون التسمية " البابلية" على سكان العراق القديم بالرغم من أن أكثريتهم الساحقة كانت تنتمي الى الآراميين .

د - المدهش أن آباء الكنيسة السريانية الشرقية قد رفضوا إستخدام تسمية بابل الإدارية و ظلوا يستخدمون التسمية الوطنية " بيت آراماي" أي بلاد الآراميين و المصادر السريانية الشرقية مليئة بالشواهد على إستخدام هذه التسمية الوطنية .

ه - للأسف الشديد لقد تأثر علماء الآثار في القرن التاسع عشر بالمفهوم اليوناني للتسمية البابلية فعمدوا بدورهم بإطلاق التسمية البابلية على سكان العراق القديم : المضحك المبكي أنهم يتحدثون عن فترة بابلية أولى (أيام حمورابي) و فترة بابلية ثانية (أيام نبوخدنصر(.

الخاتمة

أ - إن أغلبية مسيحي العراق هي من جذور آرامية واضحة : إن عدم إدراك البعض و تجاهل البعض الآخر لا يعني أن جذور السريان في العراق هي مجهولة !

ب - المدهش أن السريان المشارقة كانوا يعرفون - في الماضي - أن جذورهم آرامية ( ففي قاموس علي بن بهلول من القرن العاشر نجد : كان السريان يعرفون قديما بالآراميين (أما الأحزاب السياسية التي تدعي أنها تعمل من أجل الوحدة و مصلحة السورايي فهي تتنكر لهوية أجدادهم الآراميين .

ج - إن تسمية بيت نهرين لم تطلق تاريخيا و جغرافيا على العراق .السؤال هل الأغاني القومية التي تتمجد ببيت نهرين تقصد الجزيرة أم العراق ؟

د - التسمية البابلية لا تشير الى شعب له إتنية أو حضارة خاصة و لكنها تشير - خاصة في الألف الأول قبل الميلاد- الى أجدادنا الآراميين !

ملاحظة أخيرة
إن هذا البرنامج سيكون في برنامج " سبوت لايت" للإعلامية مايا مراد في مساء يوم الجمعة في 28 أيار . شكري الى فضائية سوريويو سات
و الى مسؤولي موقع نسور السريان الذي سيلعب دورا مهما في النقاش و الردود حول هذا الموضوع المهم . إنني سأرد على كل التعليقات المسؤولة
التي ستكتب على هذا الرابط
http://www.nesrosuryoyo.com/forums/v...p?f=129&t=2449
هنري بدروس كيفا
129  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / "السمكة الحمراء" تفضح جهل بعض المواقع السريانية ! في: 10:12 23/04/2010
"السمكة الحمراء" تفضح جهل بعض المواقع السريانية !

يتظاهر بعض الإخوة بالتعجب عندما يطلعون على بعض ابحاثي التي تدافع عن اسم لغتنا السريانية و تاريخها أو هويتنا السريانية اي الآرامية . بعض المشرفين في المواقع السريانية - تحت شعار انا مسؤول و لكن غير مذنب - ينشرون مقالات ( و ليس دراسات). . . مزورة لهوية اجدادنا التاريخية و تاريخ لغتنا السريانية المقدسة . " من اعمالهم تعرفونهم " كما يقول لنا الانجيل ، اريد من خلال هذا المقال تنبيه القارئ على ضعف بعض المواقع السريانية التي تنقل المواضيع التاريخية المزورة لتاريخ اللغة السريانية و هي تساهم في تشويه تاريخ اللغة السريانية !

اولا - هل تطور علم التاريخ ؟

كل العلوم تتطور بشكل رهيب ، التاريخ بالرغم من انه يدرس في كليات الآداب و العلوم الانسانية هو علم كسائر العلوم هدفه المعلن هو كشف الحقائق و تواريخ الشعوب . المشكلة ان بعض الدول المتقدمة قد سيست التاريخ فالبرامج الدراسية لا تتكلم عن تدخل هذه الدول في شؤون الشعوب : خير مثال ما فعلته فرنسا و بريطانيا بعد الحرب الكونية إذ اجبرت عصبة الامم على توكيلهما تطبيق نظام الانتداب على الشرق . فرنسا تدعي انها مندبة يعني انها ستعلم شعوب المنطقة كيفية تأسيس الدولة المستقلة و النظام الديموقراطي و لكنها في الحقيقة جاءت الى الشرق لاستعماره و نهب خيراته !

هنالك امثلة عديدة : الافلام الاميركية التاريخية كانت حتى اواخر الستينات من القرن العشرين تصور لنا السكان الاصيلين ( الهنود الحمر ) على انهم شعوب متوحشة تنكل بالمهاجرين الى العالم الجديد ! الحقيقة التاريخية ان سكان اميركا الاصيلين هم ضحايا سياسة المستعمرين البيض الذين فتكوا بالسكان الاصيلين و سرقوا اراضيهم و شردوهم في اراضيهم التاريخية .

علم التاريخ تطور كثيرا و لكن من الصعب على القارئ ان يلاحظ هذا التطور اذا لم يكن باحثا او متابعا للمواضيع المطروحة : سوف نعالج موضوع تطور اللغة و الابجدية الآرامية السريانية و في نفس الوقت سوف نقارن مع موضوع عنوانه

"لوحات تطور الأبجدية السريانية للملفونو يعقوب يوسف حقو " موجود على هذا الرابط

http://www.qenshrin.com/details.php?id=19566

ثانيا - " السمكة الحمراء" ؟

كل الاطفال يحبون الاسماك الملونة و لكن اطفالنا يحبون السمكة الحمراء ربما لانها معروضة للبيع في اماكن عديدة. انني شخصيا احب السمكة الحمراء الشفافة TRANSPARENT التي استطاع العلماء اليابانيون في جامعة ناغويا NAGOYA ان يتوصلوا الى هذا الاكتشاف العظيم .اعتقد ان جامعة هيروشيما سنة 2007 هي اول من استطاع من تحول جلد الضفدعة الى جلد شفاف TRANSPARENT اي اننا نستطيع ان نرى الاعضاء الداخلية مثل القلب و الامعاء بدون شق ( قتل) الضفدعة في التجارب الاختبارية . تسعى جامعة هيروشيما الى بيع الضفادع الشفافة الى المختبرات و المدارس كي يتمكن الطلاب من دراسة الضفدعة بدون قتلها و سيتراوح سعر الضفدعة حوالي 70 دولار اميركي ! اتمنى من القارئ ان يسأل نفسه:

* هل سمع قبلا بوجود ضفادع و اسماك شفافة ؟

* هل يصدق بوجود سمكة حمراء شفافة ؟

* هل يريد او هل يستطيع ان يتأكد من صحة هذا الاكتشاف ؟

ثالثا -لوحات تطور الأبجدية السريانية للملفونو يعقوب يوسف حقو

نشر موقع قنشرين هذا المقال منذ عدة ايام و نقلت بعض المواقع السريانية هذا المقال . و من له اطلاع بسيط بتاريخ الابجدية السريانية سوف يلحظ عددا كبيرا من الاخطاء التاريخية و المفاهيم الخاطئة لجذور اللغة الآرامية: سوف اكتفي بذكر بعضها.

أ - كتب صاحب هذا المقال " منقول من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة ومراجع أخرى" . ان اغلب المقالات الموجودة في ويكيبيديا (خاصة في اللغة العربة) هي مقالات غير علمية يكتبها اناس غير متخصصين في هذه المواضيع . موسوعة ويكيبيديا ليست مرجعا علميا .

ب - ورد في ويكيبيديا " ففي القرن السابع ما قبل الميلاد، اعتمدت الدولة الفارسية الأحرف الآرامية كأحرف رسمية ومنها تطورت الأبجديات الآسيوية."

*لقد انتشرت اللغة الآرامية في كل ارجاء الامبراطورية الاشورية لكثافة العنصر الآرامي و لكن اللغة و الكتابة الرسمية ظلت للاكادية.

* لقد ورث الكلدان امبراطورية الاشوريين بعد القضاء عليهم سنة 612 ق.م و بالرغم ان الكلدان كانوا آراميين و كانت لغتهم الام هي الآرامية فإن اللغة الاكادية و كتابتها المسمارية ظلت رسمية في كل انحاء الامبراطورية .

* صحيح جدا ان الفرس قد استخدموا اللغة الآرامية كلغة رسمية في جميع انحاء امبراطوريتهم الواسعة و لكن هذا الحدث المهم قد تم بعد سقوط الدولة الكلدانية سنة 538 ق.م و ليس في القرن السابع كما ورد في الويكبديا !

ج - هنالك نقطة ايجابية في المقال المنقول عن الويكبديا و هي ان صاحب المقال لا يربط او لا يدعي ان الأبجدية الآرامية متحدرة من الكتابة و اللغة الاكادية كما كان يدعي ملفونو يعقوب يوسف حقو رحمه الله .

رابعا - هل تطورت الابجدية الآرامية من الكتابة المسمارية ؟

قبل التعليق على لوحة المرحوم ملفونو يعقوب يوسف حقو احب ان اذكر القارئ ان سيادة المطران جورج صليبا الموقر قد نشر هذه اللوحة على غلاف كتابه " معلم اللغة السريانية " و قد ادعى في مقدمته " صفحة 20 " ... بينما لهجة طور عبدين هي أكدية عتيقة ". راجع موقع نسور السريان

http://www.nesrosuryoyo.com/forums/v...p?f=129&t=2231

أ - لا يوجد اي عالم متخصص في تاريخ و تطور الابجدية الآرامية يدعي ان الابجدية الآرامية او حتى الكنعانية قد تطورت مباشرة او حتى بطريقة غير مباشرة من الكتابة المسمارية .

ب - العلماء يرجحون ان الكنعانيين قد اوجدوا الكتابة الابجدية معتمدين على آخر التطورات في الكتابة الهيروغليفية و الإيبلية .

ج - طبعا اقدم كتابة مسمارية سومرية تعود الى اواسط الألف الرابع قبل الميلاد . و الكتابة المسمارية الاكادية الى اواسط الألف الثالث ق.م . أما اقدم الكتابات الكنعانية ( الفينقية ) فهي من القرن الحادي عشر ق.م و اقدم كتابة آرامية ( سريانية ) فهي من القرن العاشر ق.م .

د - ان لوحة الاستاذ يعقوب يوسف حقو هي غير علمية و لا تعتمد على مراجع علمية فمن العار علينا في القرن الواحد و العشرين إيهام السريان ان الأبجدية الآرامية متحدرة من المسمارية لأن الاستاذ حقو كان يؤمن بهذه الفكرة !

ه - تطور العلوم مبني على تجارب سمحت للإنسان ان يتعرف على محيطه اما تطور معرفتنا لتاريخ تطور الابجدية الآرامية فهو مبني على النصوص المكتشفة التي درسها علماء متفرغون لدراسة النصوص الآرامية.

و - لقد التقيت بالعالم ANDRE LEMAIRE وهو اشهر الباحثين في قراءة الكتابات الآرامية و ترجمتها و لم اتجاسر ان اسأله" هل فعلا الأبجدية الآرامية متحدرة من المسمارية ؟" سؤال غير علمي يفضح جهلنا بتاريخ لغتنا الآرامية و تطورها !

ز - إنني لا اعرف من هو الاستاذ يعقوب يوسف حقو ؟ هل هو متخصص في تاريخ اللغات الشرقية و تطور ابجديتها؟ إنني لا اعتب عليه رحمه الله و لكنني اعتب على المشرفين على المواقع السريانية الذين ينشرون معلومات صحيحة و خاطئة مما يربك المثقف السرياني .

ح - لقد أخطأ الاستاذ يعقوب يوسف حقو بوضع الكتابة المسمارية ضمن الأبجديات الشرقية ( السامية) اللغة الاكادية هي لغة شرقية (سامية) و لكن كتابتها المسمارية كانت تتألف من حوالي 600 كتابة وبالتالي لم تكن ابجدية !

ط - إن العنوان بحد ذاته لهو دليل على عدم الموضوعية و الصدق "لوحات تطور الأبجدية السريانية للملفونو يعقوب يوسف حقو " طبعا لأن الكتابة المسمارية و اللغة الاكادية ليست سريانية و الأبجدية الفينيقية هي كنعانية و ليست سريانية . لو كان العنوان في هذا المقال" لوحات تطور الأبجدية" لكانت المشكلة أخف ...

الخاتمة

أ - هذا المقال يزور تاريخ تطور الأبجدية الآرامية و هو دعوة صارخة كي نتعلم تاريخ ابجديتنا الآرامية ضمن مراجع علمية موثوقة .

ب - إن سيادة المطران جورج صليبا الموقر قد وضع هذه اللوحة على غلاف كتاب مهم" معلم اللغة السريانية " و قد ذكر في مقدمته أن لهجة طور عبدين هي أكادية قديمة بدون أية براهين . السؤال هل إنخدع سيادة المطران صليبا بهذه اللوحة المزورة لتاريخ أبجديتنا ؟

ج - هل سيحول المتطرفون هذه اللوحة الى " برهان علمي" على أن اللغة السريانية هي سليلة اللغة الأكادية ؟

د - كتب يوكاتا تمريو YUKATA TAMARU العالم من جامعة ناغويا حول السمكة الحمراء الشفافة " أنت تستطيع أن تشاهد قلبها الذي يخفق و كل الأعضاء ( الداخلية) لأن جلدها شفاف ...و حتى تستطيع أن تشاهد عقلها الصغير فوق عينيها " . يطلق اليابانيون إسم RYUKIN أي السمكة الحمراء باللغة اليابانية .

ه - لقد فقدت المواقع السريانية مصداقيتها عندما تنشر المقالات غير العلمية المزورة لتاريخ لغتنا الآرامية و تطور أبجديتها . لقد أصبحت مواقف هذه المواقع السريانية " شفافة" و صار المثقف السرياني يتعجب حول أهداف هذه المواقع .

و - إتصل بي سرياني من ألمانيا معاتبا " كيف تدافع عن هويتنا الآرامية و تقبل من موقع سرياني أنت مسؤول فيه ينشر مقالات ضد الآراميين؟" و بعد دقائق قليلة فهمت من صاحبي أنه غاضب لأن موقع طيباين قد نشر خبرا عن قاموس سرياني عربي على النت و لكنك عندما تدخل على الرابط تجد آشوري عربي أنظر الى هذا الرابط

http://www.lishani.com/

لقد أجبت صاحبي " إنني لست مسؤولا في أي موقع سرياني و عليه أن يعترض في كل موقع ينشر هذا النوع من الأخبار ..." أخيرا لقد تعرضت مدينة هيروشيما لقصف بالقنبلة النووية خلال الحرب العالمية الثانية و دمرت كليا و لكن الشعب الياباني الجبار إستطاع أن ينهض و ها إن العلماء في جامعة هيروشيما يحققون منجزات علمية رائعة. متى ينهض شعبنا الآرامي ؟ متى يتوقف بعض المشرفين السريان في إعادة نشر المقالات غير العلمية بين المثقفين السريان ؟
هنري بدروس كيفا
130  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / تعليقات حول المفاهيم القومية عند الكلدان المعاصرين في: 13:35 16/04/2010
تعليقات حول المفاهيم القومية عند الكلدان المعاصرين

  لقد نشر الاخ  يوحنا بيداويد مقالا مهما حول خسارة اخوتنا الكلدان للإنتخابات الأخيرة . عنوان المقال " دراسة موضوعية  لماذا خسر الكلدان في الانتخابات؟" موجود على هذا الرابط

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,399816.0.html
  لقد لاقى هذا المقال إقبالا قويا لأهميته او ربما لأن كاتب المقال هو اكاديمي نزيه و مقالاته تتسم فعلا بالموضوعية . لن اتطرق الى أسباب فشل إخوتنا الكلدان للإنتخابات الأخيرة و لكنني سأعلق على النقطة الرابعة في مقال الأخ بيداويد .و هي بعنوان" المفهوم القومي عند الكلدان لا زال ضبابيا وغير واضح، فهم منقسمون الى ثلاثة فئات مختلفة..."

اولا - مفاهيم الهوية و القومية و التسمية الكلدانية عند المفكرين و الكتاب الكلدان .

من يراقب كتابات إخوتنا الكلدان حول هذه المواضيع الحساسة يجد ان كل مجموعة تفسر هذه الكلمات حسب مفاهيمها . وكان الأخ حبيب تومي قد دعا منذ اكثر من سنة الى عقد مؤتمر كلداني عالمي كنت شخصيا من أول المشجعين الى إنعقاده نظرا للإيجابيات التي لا زلنا ننتظرها من وحدة الكلدان السياسي مقالي حول المؤتمر " هل ينجح "المؤتمر الكلداني العالمي" في تحقيق " اعجوبة " حول هويتنا التاريخي؟" موجود على الرابط

http://www.aramaic-dem.org/Arabic/Tarikh_Skafe/Dr.Henyi/090206.htm

كنا و لا زلنا ننتظر " أعجوبة" من إخوتنا الكلدان و هي بكل بساطة التعرف على تاريخ الكلدان الحقيقي او بعبارة " اوضح " يجب ان تتطابق مفاهيم الكلدان الحديثة لهويتهم التاريخية !

يجب ان نتعلم من تجربة إخوتنا السريان المشارقة الذين يؤمنون بالطروحات التاريخية المزيفة و يحاولون تزوير اسمنا و هويتنا و اسم لغتنا كي تتطابق مع مفاهيمهم الخاطئة !

ثانيا - مفاهيم الكلدان للهوية حسب المفكر بيداويد المفهوم القومي عند الكلدان لا زال ضبابيا وغير واضح، فهم منقسمون الى ثلاثة فئات مختلفة حسب مايلي:-

الفئة الاولى، لا يميزون بين علاقتهم الايمانية بالكنيسة وعبادة الله  كمسيحيين ووجودهم الانساني كبشر وفي مجتمع له ظروفه الزمنية والمكانية ،  الامر الذي يجعلهم يحتاجون الى التعبير او الدفاع عن انفسهم في القضايا السياسية والحكومات التي تشرع القوانين الارضية وتنظم طريقة سير الحياة الاجتماعية الزمنية.  فيشبهون مثل المسيحيين الاوائل في زمن مار بطرس الذين باعوا كل ممتلكاتهم وجلسوا ينتظرون مجيء الثاني للمسيح قريبا !!!. وكأن العالم كله يؤمن اليوم بالقيم المسيحية وان ملكوت الله متحقق حولهم. مجرد ايمانهم بالمسيحية كل حقوقهم مضمونة و تُعطى لهم.!!!.  اما في المهجراصبح عدد الاكبر غير مبالي بماضيه وجذوره ووقعوا في مستنقع الفكر المادي واصحبت المادة القبلة التي يوجهون اوجهم اليها ، متناسين علاقتهم العضوية باخوتهم في ارض الوطن وما حصل ويحصل لهم!.

الفئة الثانية، هي التي ترى لايوجد فرق بين الطوائف والتسميات المسيحية من الكلدان والاشوريين والسريان انهم شعب واحد قومية واحدة ودين واحد وتاريخ واحد وارض واحدة،  لذلك هم مندمجون في تلك الاحزاب الاخرى من شعبنا مثل زوعا والمجلس الشعبي والوطني و بين النهرين يعملون بكل جهدهم فيها، ويظنون انهم يمثلون الصوت الكلداني القومي الحقيقي،  دون مبالين للمتعصبين الاشوريين في هذه الاحزاب ربما يخدعونهم ويتركونهم يشعرون بان كلدانيتهم ليست سوى صفة كنسية وان الاشورية وحدها الاسم المقدس الذي ظهر في حضارة الرافدين. اكثرهم يسكتون على هؤلاء المتعصبين بل لا يتجرؤون الرد عليهم خوفا من طردهم او فصلهم من هذه الاحزاب.

الفئة الثالثة والاخيرة،  هم من يؤمنون بان الكلدان قومية عراقية لوحدها وان جذورهم ترجع الى الدولة الكلدانية الاخيرة التي بدورها ترجع الى البابليين في مراحلها الثلاثة والاكديين والعاموريين وهم احفاد السومريين. لا علاقة لهم بالاشورية او السريانية ابدا وان كانت الوقائع عكس ذلك.  هؤلاء كانوا قلة قليلة الى حد قبل عشرين سنة لكن بعد حرب الخليح وظهور بوادر حصول تغير في العراق نشطوا كثيرا وان عددهم في الزيادة على الرغم من قلة خبرتهم السياسية ووجود انقسامات الكثيرة وصراعات بينهم لاسيما حول المناصب والكراسي والمال وعدم وجود رؤية واضحة لطريقة عملهم السياسية سوى الادعاء بالكلدانية عن طريق المقالات فهم كالاشوريين المتعصبين يلغون فترة زمنية مدتها 1800 سنة من الاندماح معا في الكنيسة الشرقية فقط،  يريدون ان يتذكروا الدولة البابلية ويطفرون فوق هذه الفترة الطويلة الى نهاية القرن التاسع عشر و العشرين بصورة غريبة !!!!. فهم بعيدون عن الساحة السياسية والواقع وان نتائج الانتخابات الاخير كشفت لهم هذه الحقيقة. ولكن على الرغم من الخسارة كبيرة التي لحقتهم لا زال البعض منهم مستمر في ادعاءاته غير الواقعية وغير المدروسة؟؟ ويدعي انه نبوخذ نصر القادم للكلدان.

أ - صحيح انه من الموضوعية القول ان مفاهيم الكلدان للهوية لا يزال ضبابيا و غير واضح و لكن ليس من الباب العلمي و الموضوعي عدم ذكر الفئة المهمة من الكلدان التي تؤمن بهويتها و جذورها الآرامية .

ب - ينتقد المفكر بيداويد عن حق " الفئة الأولى" التي تنتمي الى الكنيسة الطائفة و تبتعد عن هويتها لأن رجال الدين الكاثوليك يهتمون بالأمور الروحانية اكثر من القومية : الملكوت هو في السماء و ليس على الأرض و لا يهتمون اذا كانت اقلية من الجاهلين تقود الأكثرية الكلدانية نحو ترك أراضيهم التاريخية !

ج -  الفئة الثانية التي تؤمن بأن الكلدان هم جزء من امة السوراريي ولكن السؤال المهم هل الكلدان العاملين في الأحزاب الاشورية لها مفهوم للهوية الكلدانية و هل فعلا يجهلون ان الاحزاب الاشورية تستغلهم ؟

د - ذكر المفكر بيداويد هذه الجملة "  ويظنون انهم يمثلون الصوت الكلداني القومي الحقيقي". هذا يدفعنا الى سؤال بسيط من يمثل الصوت الكلداني الحقيقي ؟

ه - الفئة الإنعزالية الكلدانية : هذه الفئة تغامر في تبني طروحات غير علمية يدعيها الفنان عامر فتوحي و هي تدعي أن الكلدان هم أقدم الشعوب و يعود تاريخهم الى 5300 قبل المسيح أي أن الكلدان كانوا متواجدين قبل الشعب السومري ! للأسف أن كثيرين من الكلدان لم يتحققوا في تطرف هذه الطروحات التي تعزل الكلدان عن هويتهم التاريخية الحقيقية !

ثالثا - الكلدان المعاصرون و هويتهم التاريخية.

  *كل باحث في مصادرنا السريانية الشرقية يجد عشرات النصوص التي تؤكد أن السريان المشارقة ( أو السريان النساطرة) كانوا يذكرون جذورهم الآرامية . لذلك نرى أن الباحثين في تاريخ الكنيسة الكلدانية
يؤكدون أن جذورها هي سريانية آرامية :

أ - دراسات الأب المؤرخ البير أبونا : و هو الباحث الشجاع الذي وضع النقاط على الحروف كي يفهم الجميع ...

ب - سيادة المطران لويس ساكو الذي يؤكد أن إسم الكنيسة العلمي هو الكنيسة السريانية الشرقية و أن السريان يتحدرون من الآراميين . بحثه في مجلة ينابيع سريانية Sources  Syriaques الصادرة 2005 يؤكد ذلك .

ج - غبطة البطريرك عمانوئيل دلي الموقر الذي صرح "  لكن أؤكد أننا الكلدان الآشوريين السريان شعب واحد  يسمى بالشعب الآرامي. ليعش العراق بكافة قومياته عربا وكردا وأراميين وأيزيديين وصابئة وشبك."

   *أسئلة  تنتظر إجابات " موضوعية"

أ - من هم الكلدان القدامى ؟ شعب متواجد ( في مخيلة فنان) قبل التاريخ أم شعب له تاريخ واضح مبرهن بالوثائق ؟

ب - هل الكلدان المعاصرون يتحدرون من شعب قديم و عمرهم ( الفني) هو 7300 سنة أم يتحدرون من القبائل الكلدانية التي يعود تاريخها الى حوالي 3000 سنة ؟

ج - هل القبائل الكلدانية التي صهرت بقايا الشعوب القديمة في جنوب و وسط العراق و التي قضت على الإمبراطورية الأشورية سنة 612 قبل الميلاد هي قبائل آرامية  أم  قبائل مستقلة ؟

د - إذا كانت القبائل الكلدانية مستقلة عن الآراميين : لما أطلقت التسمية " بلاد الآراميين" على العراق القديم ؟ و لما المصادر  السريانية الشرقية تؤكد على الإنتماء السرياني الآرامي ؟

الخاتمة

إن مقال السيد بيداويد هو مهم جدا لأنه يبرهن لنا أن أغلبية إخوتنا الكلدان تتعلق بالتسمية الكلدانية و لكنها تتجاهل تاريخ هذه التسمية ! إن هذا المقال ليس موضوعيا عندما لا يذكر أية فئة من الكلدان التي تؤمن بجذورها الآرامية الحقيقية : إنني شخصيا أعرف العشرات !

لقد إنتشر الفكر الأشوري بين السريان النساطرة في بداية القرن العشرين و تحول الى " ايديولوجية" مزيفة لهوية السريان النساطرة التاريخية يؤمن بها رجال الدين و الأحزاب و الأفراد .

هل تتحول التسمية الكلدانية الى " ايدولوجية" جديدة مزيفة لهوية السريان الآراميين المشارقة ؟ هل " الهوية الكلدانية" تستطيع أن توحد كل المسيحيين المشارقة ؟

أترك الأجوبة الى الإخوة الكلدان : نحن لا زلنا ننتظر " أعجوبة" منهم و هي إعتماد تاريخ الكلدان الحقيقي و الإبتعاد عن تاريخ الكلدان الفني و التجاري و السياسي !

هنري بدروس كيفا
131  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / إذا أردت أن تعرف مستقبل أمة أنظر الى شبابها في: 22:26 09/04/2010
إذا أردت أن تعرف مستقبل أمة أنظر الى شبابها

رسالة شكر الى الشاعر إسحق قومي و الى مسؤولي موقع الجزيرة

من أقوال المناضل الأرمني غارجين نجاده Garegin Njdeh أوبالأحرى غارجين تر- هاروتينيان الذي ولد سنة 1886 و ناضل في سبيل الشعب الأرمني و القضية الارمنية الى آخر لحظة من حياته. توفى سنة 1955 و حياته مليئة بالعمل من أجل الشعب الارمني :مقاومة عسكرية ضد العثمانيين و ضد السوفيات بعد إحتلالهم لأرمينيا،
كتب عديدة ، مشاركة فعلية لإنقلابات عسكرية ، خطابات عديدة من أجل حث الشعب الارمني من أجل النضال .

هذا المقال هو رد صريح على مقال للشاعر اسحق قومي الموقر اللذي سخر قلمه و نشر كلمات شجاعة ، نابعة من القلب و العقل ، من أجل تنبيه بعض الإخوة عن ردودهم السلبية و أثرها بين القراء . المقال موجود على هذا الرابط
http://www.freesuryoyo.org/index.php...=1670&Itemid=2
أولا - تعليقي على المقال

أ - موقف شجاع : من النادر أن نرى أكاديميا سريانيا يتبنى مواقف شجاعة تطالب المواقع السريانية بحذف الكلمات الجارحة ، فشكرا لك و لموقع الجزيرة اللذي حذف بعض الردود غير اللائقة .

ب - أخ اسحق قومي ، إن موقفك رائع خاصة عندما كتبت "لكي تستطيع أن تقوم بعملية النقد الموضوعي وليس العبثي عليك أولاً أن تملك القدرة والموهبة والمادة العلمية من منابعها وليس مجرد مفردات وأقوالٍ عابرة ثم تقوم بمهاجمة هذا أو ذاك.". للأسف الشديد أغلبية الردود هي غير علمية هدفها التهجم .

ج - من المؤسف أن بعض الردود الصبيانية كانت حول تلقيبي بالدكتور علما إنني شرحت مرارا إنني لم أنهي أطروحة الدكتورا . و قد شرحت مرارا لما مجلة آرام كانت تلقبني بالدكتوراند أي الطالب الذي يحضر أطروحة الدكتورا ، إن بعض الإخوة يروجون إنني " أنتحل" لقب دكتور في التاريخ و هذا غير صحيح ربما لأنهم لم و لن يعرفوا ما هو علم التاريخ ؟ و ما هي أهدافه ! أو أنهم لا يستطيعون أن يحققوا في الأبحاث المتواضعة التي أنشرها و التي تفضح زيف طروحاتهم التاريخية . عفوا إذا كنت أنت لا تمانع أبدا أن يدعي أحد الأدباء أن الملك ابجر ملك الرها كان " اشوريا " ! فإنني كباحث في تاريخ السريان ، لا أقبل من هذا الأديب أن يزور هوية الملك ابجر المعروفة من الجميع

!ثانيا - موقف الشاعر إسحق قومي الإنساني لقد كتبت هذا الرد منذ أكثر من سنة و لكنني لم أحب أن أنشره لأنني
لا أحب الخوض في المواضيع حول نفسي لأنني أعتبر النضال من أجل المعرفة و وحدتنا أهم من المهاترات و التعليقات الصبيانية .

لقد أحببت أن أكمل هذا المقال لأسباب عديدة و هي :

أ - لقد أخطأ الشاعر إسحق قومي بتلقيبي بالدكتور ، و قد تحجج البعض كي يتهجموا على الشاعر إسحق قومي . الردود في موقع قنشرين


http://qenshrin.com/xmb/viewtopic.php?f=2&t=15045
ب - الشاعر إسحق قومي يطالب"وأرى أن يقوم الإخوة في أسر التحرير من حذف أية مشاركة تتبنى القذف والإساءة لأي شخصية كانت حتى لو أختلف معها. ولا استثني نفسي أنا اسحق قومي إذا كنت أكتب بما يسيء لنفسي أو للآخرين."

للأسف بعض المشرفين على المواقع السريانية ينشرون و يثبتون المقالات التي تشوه و تزور هويتنا السريانية الآرامية الحقيقية و يسمحون لبعض " الضالين" أن ينشروا تعليقاتهم الجارحة بكل حرية .
ج - كتب الشاعر إسحق قومي" حرامٌ أن نستخدم النيت التي وفرت لنا الكثير في طرح الرخيص من أوهامنا.كما وجدتُ في إحدى المواقع كيف أن أحد الأشخاص سولت له نفسه أن يدبلج بجانب بعض الشخصيات المرموقة أصواتاً منكرةً فعيبٌ هذا الأسلوب وعار علينا نتائجه. "

إنني من ضمن الشخصيات الأربعة و لا يحق لي أن أنشر الرابط الذي أشار إليه الشاعر قومي و لكنني أحب أن أشكر شاعرنا إسحق قومي على إنسانيته المثالية و لأنه " الوحيد" الذي إنتقد هذا الفيلم الذي يشوه صورتنا و نضالنا و في نفس الوقت يفضح " دعاة الفكر الأشوري" الذين يزورون هويتنا السريانية الآرامية و لا يعرفون النضال إلا من خلال الكتابة تحت أسماء مستعارة .

ثالثا - موقف مسؤولي موقع الجزيرة .

لقد نشر الأخ الشاعر إسحق قومي مقاله في عدة مواقع ، و قد حاول بعض الإخوة المدعين بالغيرة السريانية و بالبحث في هويتنا السريانية أن ينشروا معلومات غير صحيحة عن علاقاتي مع المواقع السريانية و قد إدعوا بأنني" مطرود" من عدة مواقع سريانية. و هذا مما دفعني الى كتابة رد صغير الى موقع الجزيرة الذي حذف كل التعليقات الجارحة و هذا يعني أن مسؤولي هذا الموقع قد إنتبهوا الى خطورة تلك الردود التي تشوه سمعة المواقع السريانية قبل أن تشوه سمعتي شخصيا .

إتصل بي صديق سرياني معلقا " هنيئا لك لأنك إستطعت أن تحذف المقال المشوه لك من موقع الجزيرة " أجبت صديقي " أنت مخطئ إن موقع سما القامشلي هو الذي نشر مقالا متهجما لأحد أصحاب الأسماء المستعارة ..." و هنا أكد لي صديقي أن " نفس" المقال قد نشر في موقع الجزيرة و لكن مسؤولي هذا الموقع قد حذفوه .

أحب أن أؤكد للقراء بأنني لم أتصل و لم أطلب من موقع الجزيرة أو من موقع سما القامشلي على حذف هذا المقال الذي يدعي صاحبه بأنني أناقد نفسي . لقد أجبت على هذه النقاط بشكل واضح في مقالي "دفاعا عن لغة و هوية أجدادي الآراميين " منشور على الرابط


http://www.nesrosuryoyo.com/forums/v...p?f=129&t=2114
إنني أشكر مسؤولي موقع الجزيرة على مواقفهم النبيلة و على حرصهم على سمعة المواقع السريانية من حملات أصحاب الأسماء المستعارة . كما أشكر أعضاء موقع سما القامشلي على شجعاتهم في التعبير عن رأيهم و أحب أن أذكرهم بأنني لا أتهرب و لكنني أشجع المواقع السريانية كي تتحمل مسؤولية و جدية النقاش في القضايا
التاريخية .

الخاتمة
نحن نعلم جيدا إن ردود الإخوة أصحاب الأسماء المستعارة هي ردود فعل صبيانية مع أن بعضهم قد جاوز الأربعين . لقد شفقت على أحدهم - عنده الشجاعة أن يعلق على شاشة التليفيزيون- و لكنه لا يملك الشجاعة أن يكتب إسمه الحقيقي و يكون مثالا لبقية الإخوة أصحاب الأسماء و الهويات و البطولات المستعارة .
الى الشاعر إسحق قومي و الى كل المسؤولين في المواقع السريانية شجعوا المواقف المسؤولة ، أنشروا الأبحاث التاريخية العلمية ، كي نخلق في شباب اليوم تعلقهم بأرضهم و هويتهم و تاريخهم الأصيل"

هنري بدروس كيفا
132  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الحروف السريانية... تتألق بينما تاريخها يظلم! في: 08:54 02/04/2010
الحروف السريانية... تتألق بينما تاريخها يظلم!

أهدي هذا المقال الى الأخ المهندس سمير روهم ابن السريان عن حق و الى اعضاء موقع نسور السريان الغيورين متمنيا قبول عضويتي في هذا الموقع السرياني .
لقد أعاد الأخ سمير نشر مقال في موقع نسور السريان عنوانه" الحروف السريانية . .‏ تتألق بين أنامل الباغديدي بشار" المقال موجود على الرابط التالي:

http://www.nesrosuryoyo.com/forums/v...=2000%20target


قبل ان اعلق على هذا المقال احب ان اذكر القارئ ان صاحب هذا المقال السيد نمرود قاشا يريد ان يبرز لنا اهمية اللغة السريانية و جمال احرفها و لكنه يردد " قد لا يختلف اثنين على أن الخط السرياني هو أقدم خطوط الأمم و إنهم قد علموا البشرية الكتابة الأولى . ‏ومنهم اخذ الفينفقيين خطوطهم . . ‏". غير صحيح ان الخط السرياني هو اقدم
الخطوط و غير صحيح ابدا ان الفينيقيين قد اخذوا الكتابة او حروف الأبجدية من السريان ( الآراميين( . اذا كانت الحروف السريانية تتألق في معرض بشار الباغديدي فإن مقدمة السيد نمرود تلقي الظلام حول تاريخ هذه اللغة !

اولا - اللغة السريانية و علاقتها بالعائلة السامية .
كتب السيد نمرود " وهي إحدى اللغات المعروفة بالسامية نسبة إلى سام بن نوح. ويشير الكتاب المقدس إلى أن إبراهيم ‏كان سريانياً أي أرامياً مولداً ووطناً )) . وان أقدم اثر وصل إلينا عن اللغة السريانية باليقين التاريخي المحقق ((وذلك نحو 1740 قبل المسيح ))‏.
أ - إن نظرية التسمية السامية هي حديثة جدا و هي نظرية غير علمية نشرها العالم شولتزر في اواخر القرن الثامن عشر. إنني افضل استخدام تعبير " اللغة الشرقية الأم " بدل السامية لأن شخصية سام هي خرافية مثل قصة نوح و الطوفان و غيرها من الاساطير التي نقلها اليهود عن جيرانهم . التوراة تعتبر الفرس من الساميين ولكن التاريخ يثبت لنا انهم شعب هندو اوروبي .

ب - ان كبار المتخصصين في تاريخ اليهود لا يعتبرون ابراهيم سريانيا آراميا لأنهم يؤكدون ان تعبير " كنت آراميا تائها" يعني" كنت بدويا تائها" . وهذا المعنى هو صحيح لأن القبائل الآرامية كانت منتشرة بكثرة في كل الشرق في القرن السادس قبل الميلاد و هي الفترة التي دونت فيها التوراة .
ج - يستخدم السيد نمرود بعض التعابير التي توحي الى دقة المعلومات حول اللغة السريانية مثلا " وان أقدم اثر وصل إلينا عن اللغة السريانية باليقين التاريخي المحقق (( وذلك نحو 1740 قبل المسيح))‏. و للأسف هذا قول غير صحيح لأن اقدم كتابة آرامية اي سريانية تعود الى القرن العاشر قبل المسيح . و طبعا اذا كانت الابجدية
الآرامية موجودة في القرن الثامن عشر ( و هذا غير صحيح ) فلما كانت اللغة و الكتابة الأكادية هي المنتشرة في كل الشرق ؟ هنالك عشرات الكتابات التي وجدت بين 1700 و 1000 ق.م في سوريا و مصر وهي بالكتابة و اللغة الأكادية !
ثانيا - هل يوجد علاقة بين الأبجدية الآرامية و الكتابة المسمارية ؟
كتب السيد نمرود " وأخيراً أقول : أن الأمة السريانية لها الفضل على سائر الأمم المعروفة منذ القديم بأنها هي التي اخترعت ‏الكتابة ومنها تعلمتها سائر الأمم وقد كتبت بالقلم القديم الآرامي (( الذي يقال له المسماري لان حروفه تشبه المسامير ، والتي بلا شك هي مكتوبة باللسان الآرامي ((.
أ - السيد نمرود - سامحه الله - يؤكد أن الأبجدية الآرامية هي أقدم أبجدية في العالم و هذا غير صحيح و نحن كأحفاد هذا الشعب السرياني الآرامي لسنا بحاجة الى نهب منجزات الشعوب التي سبقتنا أو كانت سباقة في التطور الحضاري . أغلبية ساحقة من العلماء تؤكد أن الأبجدية الكنعانية هي أقدم من الآرامية .
ب - السيد نمرود " يدعي" أن القلم الآرامي( الأبجدية) يقال له المسماري لأن حروفه تشبه المسامير ! لعمري هذه نظرية جديدة لن تتألق كثيرا بين المثقفين السريان لأن السيد نمرود قد خلط بين الأبجدية الآرامية و الكتابة المسمارية الأكادية و شتان بين الحروف الأبجدية ( 22 حرف) و الكتابة المسمارية ( التي فعلا تشبه المسامير(.
ج - السيد نمرود يلقي بين القراء كثير من الشك و الظلام حين يكتب " القلم القديم الآرامي الذي يقال له المسماري لان حروفه ‏تشبه المسامير ، والتي بلا شك هي مكتوبة باللسان الآرامي " . فهل السيد نمرود يؤيد بعض المتطرفين الذين يدعون أن اللغة الآرامية هي سليلة اللغة الأكادية ؟
ثالثا - إنحطاط اللغة السريانية
أ - يردد السيد نمرود بعض المعلومات الخاطئة حول إنحطاط أو إندثار اللغة السريانية الآرامية . فهو يؤكد أن اللغة السريانية لم تعد محكية في أواسط القرن الثامن الميلادي و هذا غير صحيح لأن المصادر السريانية تثبت لنا أن أجدادنا قد حافظوا على لغتهم في كل الشرق حتى القرن
الثاني عشر الميلادي .
ب - إذا كانت بعض المدن دمشق و حلب و بغداد قد تعلم سكانها السريان اللغة العربية بحكم وظائفهم فإنهم ظلوا محافظين على لغة أجدادهم لأن أغلبية مؤلفاتهم كانت بلغتهم الأم أي السريانية .
ج - إن الشعب اليهودي الذي تعلم اللغة الآرامية بعد سبي بابل 587 ق.م قد حافظ على اللغة الآرامية حتى نهاية القرن العشرين. أغلبية اليهود العراقيين الذين هربوا الى إسرائيل كانوا يتكلمون الآرامية أو لهجة السورة الشرقية. و هنالك عالم يهودي قد عاش في الأندلس في القرن الثاني عشر الميلادي و ترك لنا كتابا باللغة الآرامية !
د - بعض المتخصصين في تاريخ اللغة السريانية يطلقون تعبير" عصر السريان الذهبي" في الفترة التي يدعي السيد نمرود ( بدون براهين) أن اللغة السريانية شهدت إنحطاطا !
ه - لقد أحببت أن أصحح هذه الفكرة لأن أجدادنا قد حافظوا على لغتهم الأم في ظروف صعبة جدا فمن العار أن نتسرع بإنكار صمودهم الجبار ! عندما نالت الولايات المتحدة الأميركية إستقلالها في نهاية القرن الثامن عشر كانت اللغة الألمانية هي الأكثر إنتشارا فيها ! السؤال كم من الأميركيين المتحدرين من الألمان قد حافظوا على لغتهم الألمانية الأم ؟


الخاتمة


أ - لقد أحببت أن أظهر للأخ سمير أن الكتاب الذين يكتبون حول اللغة السريانية يرتكبون أخطاء عديدة . قد يكون السيد نمرود لم يرتكب هذه الأخطاء عن عمد و لكن - للأسف - البعض يريد أن يفرض علينا مفاهيمهم المزيفة لإسم لغتنا المقدسة .
ب - إن النقد هو وسيلة للوصول الى الحقيقة و قد ركزت على تاريخ اللغة السريانية و لم أتطرق الى بعض التعابير التي إستخدمها الكاتب مثل " الفتح العربي" .
ج - أتمنى أن يتعرف كل سرياني غيور على تاريخ لغتنا الصحيح و أن نعيد إحياء هذه اللغة التي حافظ عليها أجدادنا مئات السنين بينما فشل المهاجرون الألمان الى الولايات المتحدة في الحفاظ على لغتهم .

هنري بدروس كيفا
133  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / "لفظة روم لم تعن يوما اليونانيين" المطران جورج خضر في: 13:14 25/03/2010
"لفظة روم لم تعن يوما اليونانيين" المطران جورج خضر


في تصريح مهم لسيادة المطران جورج خضر لجريدة النهار حول كنيسة الروم التاريخية الصادرة يوم السبت 13 آذار ذكر فيه سيادته ملخصا عن تاريخ " الروم" و هويتهم التاريخية .

للإطلاع أنقر على هذا الرابط
http://www.aramaic-dem.org/Arabic/Ar...orge_khodr.pdf


وقد قام موقع التنظيم الآرامي بالتعليق على هذا التصريح ، أنظر الرابط

http://www.aramaic-dem.org/Arabic/Ar...rge_khoder.htm

"مطران الروم الأرثوذكس يعتز بأصله الارامي"
فألف شكر الى سيادة المطران جورج خضر على تصريحه الذي جاء في وقت تتسابق فيه الكنائس – خاصة الكاثوليكية - في التخلي عن هويتها الآرامية السريانية الأصيلة .

أولا - صحة المعلومات التاريخية

أ - الملاحظة الأولى التي نراها في هذا التصريح هو التناقض الكبير مع بعض آراء بعض رجال الدين السريان الذين يدعون أن الكنيسة السريانية قد ضمت الكثير من القبائل العربية . لا أحد يشكك بوجود عدد كبير من القبائل العربية المسيحية قبل مجيئ الإسلام و في شبه الجزيرة العربية و لكن " الشك" هو في إستمرار هذه القبائل العربية المسيحية في الحفاظ على ديانتها المسيحية بعد الإسلام و الفتوحات العربية الباهرة !

ب - الجغرافيا التاريخية في خدمة الحقيقة : بعض رجال الدين السريان يدعون أن الغساسنة العرب كانوا يسكنون في سوريا (دمشق ، حلب ...(بينما من يتطلع على إنتشار الغساسنة في القرنين الخامس و السادس الميلادي يجد أنهم كانوا متواجدين على أطراف البادية السورية و ليس في بلاد سوريا أو مدنها مثل دمشق أو حلب !

ج - المسيحيون الذين ينتمون الى كنيسة الروم هم آراميون سريان كما ذكر سيادة المطران جورج خضر و هذه حقيقة تاريخية يعرفها كل من درس تاريخ المسيحيين المشارقة و كل " باحث" عنده الشجاعة أن يذكر هويتنا الآرامية كما هي بعيدا عن التاريخ المسيس و المزيف .

د - ذكر سيادة المطران خضر "ن العرب المسلمون سَمّوا كنيسة الروم الأرثوذكس الحالية ملكانية أو ملكية لاعتبارهم آنذاك أنها على مذهب ملوك الروم . وهذا لم يكن صحيحًا دائما". إن المؤرخين السريان هم الذين أطلقوا تسمية "السريان الملكيين" على أبناء جلدتهم الذين قبلوا تعاليم مجمع خلقيدونيا المدعومة بسلطة أباطرة بيزنطيا . إن أقدم ذكر لتعبير " السريان الملكيين" موجود في التاريخ الكنسي ليوحنا مطران أفسس الذي كتب تاريخه في أواسط القرن السادس الميلادي أي بضعة قرون قبل إنتشار كتب التاريخ بين العرب.

ثانيا - " تصريح" أم " تصحيح" ؟

إن حديث سيادة المطران جورج خضر مهم جدا لأنه يصحح الكثير من المفاهيم الخاطئة المنتشرة بين أبناء كنيسة الروم أنفسهم . فألأغلبية الساحقة منهم " صارت" تتكلم اللغة العربية بعد بضعة مئات من السنين على دخول العرب الى سوريا فلغتهم الأم هي اللغة الآرامية و ليست اليونانية أم العربية . إن إنتشار اللغة الآرامية السريانية بين إخوتنا السريان المورارنة حتى القرن السادس عشر الميلادي لهو دليل على أن إخوتنا السريان الملكيين كانوا هم أيضا يتكلمون لغتهم الآرامية كلغة أم و ليس كلغة ليتورجية كسريان الهند . إن صمود اللغة الآرامية في بعض قرى القلمون مثل معلولا و بخعة و جبعدين هو الرأس الظاهر من جبل ICEBERG الذي يطفو في البحر !

إن تصريح سيادة المطران خضر هو تصحيح لكثير من المفاهيم الخاطئة و " المواقف السياسية المجاملة" . أبناء كنيسة الروم هم سكان سوريا الأصيلون و هم آراميون في هويتهم التاريخية مثلهم مثل بقية أبناء الكنائس السريانية التي حافظت على ليتورجيتها السريانية !

ثالثا - أهمية تصريح المطران خضر

أ - " المسيحيون العرب" طرح سياسي غير علمي كثيرون من السياسيين العرب يشفقون على المسيحيين الآراميين متوهمين أنهم عرب أقحاح ! و من المؤسف أن بعض المواقع السريانية تنشر آراء هؤلاء السياسيين بدون أي تعليق أو توضيح مما " يشجع" هؤلاء المسيسين على إنكار هويتنا الآرامية التي تشير الى أهمية الدور الكبير الذي لعبه أجدادنا الآراميون في شرقنا الحبيب .

لقد أعاد موقع طيباين السرياني مقالا للسيد سعيد نفاع نقلا عن ايلاف عنوانه "العرب المسيحيّون والعرب المسلمون، توأمان لا ينفصلان". إن مجرد تعبير " العرب المسيحيون" لهو أكبر طرح كاذب لا يزال بين المسيحيين المستعربين أو الناطقين باللغة العربية . هنالك فرق كبير بين تعبير" عربي مسيحي" و" مستعرب مسيحي" .

المسيحيون المستعربون يشعرون و يتحسسون القضايا العربية ولكن ليس المطلوب منهم " إنكار" هويتهم التاريخية التي تعلقهم بأرض أجدادهم لإرضاء بعض القوميين العرب أصحاب الطروحات التاريخية المتطرفة.

ب - على الصعيد الآرامي السرياني إن هذا التصريح هو دعوة غير مباشرة الى الكنائس السريانية الى مد الجسور مع كنيسة الروم فهي أيضا كنيسة آرامية بجذورها و إن إستخدمت اللغات اليونانية و العربية لاحقا . إن هذا التصريح هو دعوة المسيحيين المشارقة الى عدم التوقف عند القشور و هو يؤكد أن كل المسيحيين المشارقة يتحدرون من الآراميين و أن باب الوحدة التاريخية الحقيقية لا يزال مفتوحا !

إن هذا التصريح الجريئ لهو دعوة لبعض رجال الدين خاصة في فلسطين و الإردن للكف عن الإدعاء بجذور عربية وهمية و ربط المسيحيين المستعربين بالقبائل العربية المسيحية التي كانت متواجدة فعليا قبل الإسلام و دخلت الإسلام خلال و بعد الفتوحات.

ج - إن تصريح المطران خضر يصحح بعض طروحات القوميين السريان في بداية القرن العشرين التي تناست أن إخوتنا الذين ينتمون الى كنيسة الروم هم آراميون أصيلون مثل بقية السريان . المضحك أن إخوتنا الذين لا يزالون يؤمنون بهذا الطرح القومي ( السريان هم خليط عجيب غريب من شعوب قديمة ) لا يزالون يتجاهلون إخوتهم السريان الملكيين !

شكرا لسيادة المطران جورج خضر على حفاظه على هوية أجداده الآرامية الحقيقية و نتمنى من إخوتنا الروم السريان الملكيين أن يشجعوا الدراسات التاريخية حول تاريخ هذه الكنيسة العظيمة !
هنري بدروس كيفا
134  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ما هو التراث السرياني في أبحاث البرفسور سبستيان بروك؟ في: 18:34 14/03/2010
ما هو التراث السرياني في أبحاث البرفسور سبستيان بروك؟

لقد نشر الدكتور فيليب حردو مقالا رائعا حول أهمية تراثنا السرياني عنوانه "افتخروا بتراثكم أيها السريان" موجود على هذا الرابط
http://suryoyenews.com/?p=10990
و قد ذكر الدكتور حردو عن برفسور بروك أنه يطالبنا " من المهم أن تتعلموا أكثر عن تراثكم السرياني وتفخروا به وتجعلوه معروفاً للآخرين أنني أنا أفتخر به وأنا الذي درسته عن بعد فقط ".
و لأن الدكتور حردو يتمنى على " هؤلاء السريان الذين فقدوا اتصالهم مع تراثهم الأصيل علّهم أن يعيدوا النظر بما لديهم من الكنوز " أردت أن أذكر السريان أن البرفسور بروك لا يتلاعب بهوية السريان أو تراثهم كما يفعل بعض " الغيورين" السريان .

أولا - هوية السريان في أبحاث البرفسور بروك

البرفسور بروك هو باحث متخصص في تاريخ السريان و له عشرات الكتب و الأبحاث العلمية حول تاريخ أجدادنا و قد تفضل الدكتور لحدو بذكر العديد من أبحاثه ولعلى أهمها مشاركته الفعالة في كتاب " اللؤلؤة المخفية" حيث يؤكد أن السريان الأرثودكس هم آراميون و تراثهم آرامي واضح . عنوان الكتاب باللغة الإنكليزية

Hidden Pearl The The Syrian Orthodox Church and its Ancient Aramaic Heritage
إن أبحاث البرفسور بروك مبنية على المصادر السريانية و ليس على آراء بعض المهوسين الذين يحرفون هوية السريان و تراثهم من آرامية الى عربية أو فينيقية و خاصة أشورية . إن شهادة هذا الباحث النزيه يجب أن توقظ السريان الأقحاح للدفاع عن هويتهم و تراثهم و إسم لغتهم قبل فوات الأوان .
البرفسور بروك هو إنكليزي و لكنه يجيد اللغة الفرنسية مما سمح لي النقاش معه خلال مؤتمر مار أفرام الذي أقيم في ستوكهلم سنة 2007 و قد أخبرته عن محاولات التزييف التي يتعرض لها شعبنا السرياني الآرامي و قد قال لي حرفيا إن التسمية الأشورية هي تسمية كنسية حديثة ليس لها أي وزن تاريخي .
أحب أن أذكر القارئ السرياني أن البرفسور بروك مثل كل الباحثين المتخصصين في تاريخنا يطلق تسمية " السريان المشارقة" على مسيحي العراق . ومن يطالع الأجزاء الثلاثة من اللؤلؤة المخفية يجد البراهين العديدة على دور أجدادنا الآراميين في " صهر" و " تذويب" بقايا الشعوب القديمة .
من المؤسف أن ترجمة أبحاث البرفسور بروك في سلسلة " ينابيع سريانية" قد حوت الكثير من الأخطاء فهو يستخدم في بحثه تعبير" الكنيسة السريانية الشرقية" بينما المترجم يستخدم تعبير " الكنيسة الأشورية " ! و هذا مخالف لأبحاث هذا العالم الجليل.

ثانيا - بعض تعليقات السريان على مقال الدكتور لحدو .

لقد نشر د. جبرائيل شيعا الموقرا مقالا مشابها لمقال الدكتور لحدو عنوانه "أفتخروا بتراثكم يا سريان لأني أنا الانكليزي أفتخر به:س. بروك" موجود على هذا الرابط
http://www.kulansuryoye.com/forums/v...hp?f=46&t=4263
قبل أن أعلق على ردود بعض الإخوة الغيورين أحب أن أشير أن الاخ د. جبرائيل شيعا قد نقل لنا بعض المفاهيم الخاطئة عن تراثنا السرياني :
أ - كتب د. شيعا " كفانا أعطينا البشرية الحرف حتى يتنقلوا حديثهم على صفحات الورق ويحفظوه للتاريخ والارشيف والتداول" من المعروف أن الشعب الكنعاني الذي سماه قدامى اليونان بالشعب الفينيقي هو الذي أوجد أو طور الحرووف الأبجدية و هم الذين نشروا الأبجدية في الحوض الغربي في البحر المتوسط أي بين اليونان و الرومان أسياد العالم القديم . نحن لا نفهم لما على السريان أن يفتخروا أو يسرقوا منجزات الشعوب الأخرى ؟ الكنعانيون ليسوا آراميين أو سريان .
ب - كتب الدكتور شيعا " وعندما أقول السريان نجمع في هذا الاسم كل التسميات والطوائف في بيت نهرين." صحيح أن التسمية السريانية التاريخية أي الآرامية هي التي تجمع و توحد كل الطوائف في شرقنا الحبيب و لكن ليس فقط في " بيت نهرين" . و بيت نهرين التسمية الجغرافية التاريخية هي الجزيرة أي أحد أوطان أجدادنا الآراميين وقد سكن أجدادنا في بلاد آرام أي سوريا و في بلاد أكاد التي ستعرف لاحقا ببلاد الآراميين . المكتشفات الآثارية الحديثة تثبت لنا أن أجدادنا قد إستوطنوا كل الشرق القديم و ليس بيت نهرين !
ج - جملة طريفة " إن لم يكن السريان يمكن إلى اليوم احدنا ما كان يركب سيارة لأن أول دولاب صنعه اسلافنا في العهد السومري في الألف الرابع قبل الميلاد." ما هي علاقة أجدادنا بالشعب السومري ؟ لقد إنقرض الشعب السومري مئات السنين قبل إنتشار الآراميين و حضارتهم أتمنى على القارئ الإطلاع على تعليق الأخ أبو يونان فقد ورد فيه الكثير من الأفكار المهمة :
* السرياني يجب أن يتعلم لغته الأم السريانية.
* الإبتعاد عن محاربة بعضنا البعض كي نحافظ على إرثنا العظيم .
* الإطلاع على مضمون مصادرنا السريانية و إلا فقدت أهميتها
*دعوة صريحة : متى نستيقظ من سباتنا ؟

ثالثا - المثقف السرياني و الطروحات المزورة

كنت من أول الذين إطلعوا على كتاب اللؤلؤة المخفية لأنني كنت متواجدا في أميركا سنة 2001 و قد فرحت جدا لأنني إعتقدت أن هذا الكتاب بأجزائه الثلاث سينقذ " المثقفين" السريان من الطروحات المزورة لهوية أجدادنا الآراميين ولكن للأسف لا تزال بعض الأحزاب تعمل جهارا لتزوير هوية السريان الحقيقية مدعية أنها تعمل لنشر الوعي بين السريان و هي تجاهد من أجل الوحدة . إنني أدعو كل سرياني يفتخر بسريانيته و يريد الحفاظ على تراثه أن " يطلع" أولا على كتاب اللؤلؤة الخفية كي يتعرف على هويته الآرامية الحقيقية و على تراثه السرياني الآرامي .

أ - أتمنى على الدكتور حردو صاحب عدد كبير من المقالات لتوعية السريان أن لا يستحي من ذكر هويتنا الآرامية إذا كان فعلا يفتخر بتراث السريان و دراسات البرفسور بروك !
ب - أتمنى على الدكتور شيعا السرياني الغيور أن يطلع على كتاب اللؤلؤة المخفية فهي كنز من المعلومات حول حضارتنا الآرامية التي ليس لها علاقة بدولاب السومريين و لا بشرائع حمورابي . حضارتنا الآرامية هي حضارة مسيحية ليس لها علاقة بعيد أكيتو الوثني الذي توقف قبل إنتشار المسيحية بين أجدادنا الآراميين .
ج - أتمنى على الأخ ابو يونان أن يكمل دروسه في تعليم اللغة السريانية لأنها وعاء أمتنا العريقة كما أتمنى أن يبقى صوتا مدويا محذرا من أن يصبح السريان في خبر النسيان !
هنري بدروس كيفا
135  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / المصادر السريانية تثبت هويتنا الآرامية في: 11:31 15/02/2010
المصادر السريانية تثبت هويتنا الآرامية

أولا - ماهي المصادر السريانية ؟

المصادر السريانية هي النصوص و الكتابات التي تركها لنا أجدادنا السريان من كتب و رسائل و كتابات على الصخر أو حتى كل عمل فني يدل على مهارة أجدادنا .

يجب أن نميز بين مصدر تاريخي و مرجع تاريخي : رسائل مار فيلوكسين المنبجي هي" مصدر" مهم لفهم أسباب مقاومة السريان لمجمع خلقيدونيا أما الدراسات التي كتبت في التاريخ الحديث حول المطران فيلوكسين المنبجي فهي " مراجع" .

بإختصار " رسالة" قديمة لمار فيلوكسين قد تكون مهمة جدا لفهم تطور مواقف المناهضين في مجمع خلقيدونيا و نفس الرسالة قد تكون غير مهمة لمعرفة أسماء الرهبان و عددهم في الدير الذي يعيشون فيه . أما المراجع حول حياة مار فيلوكسين فهي قد تكون " علمية " أو " غير علمية" . عادة المؤرخ يعتمد على المصادر و يدقق بها و هو ملزم بما يعرف " نقد الأصول". مثلا إذا إعتمد على رسالة يقال أنها من رسائل مار فيلوكسين فيجب على الباحث أن يطلع على ما ذكر العلماء حول هذه الرسالة وهنا رأي باحث متخصص في تاريخ مار فيلوكسين لهو أهم من مؤرخ متخصص في تاريخ بيزنطيا و لا يجيد اللغة السريانية. كما أن على الباحث أن يقارن بين أسلوب هذه الرسالة مع بقية الرسائل المعروفة لمار فيلوكسين !

للأسف الشديد لا زلنا نرى عددا كبيرا من " الدراسات التاريخية ؟" منتشرة بين المثقفين السريان و هي أشبه الى آراء و أقوايل بدون أي وزن علمي يكتبها بعض السياسيون للدفاع عن طروحاتهم المزيفة. طبعا التاريخ الأكاديمي لا يعترف بهذه المقالات .لا يوجد أية جامعة راقية في العالم تقبل مثلا أطروحة دكتورا يدعي فيها الباحث أن لغتنا السريانية هي سليلة اللغة الأكادية ؟

ثانيا - أهمية المصادر السريانية

أ- المصادر السريانية هي براهين ثابتة لا أحد يستطيع أن يتلاعب في مضمونها .

وهي أهم بكثير من المراجع و إذا وجدنا إختلاف بين المصادر السريانية و بين أحد المراجع فإن الباحثين يتبعون المصادر مثلا كتابة التسمية السريانية باللغة السريانية فيه تكتب " ܣܘܪܝܝܐ " ولكننا لاحظنا في المدة الأخيرة بعض " المغامرين" يدعون أن تسميتنا السريانية يجب أن تكتب"ܐܣܘܪܝܝܐ"؟ و حجتهم أن بعض المراجع مثل قاموس المطران أوجين منا أو كتابات نعوم فائق الذين كتبوا التسمية السريانية بحرف ألف في بداية الكلمة ! و غايتهم المبطنة " تزوير" هويتنا السريانية الآرامية الى " هوية أشورية" مزورة ! علما أن النصوص السريانية واضحة فهي تستخدم تسمية" ܣܘܪܝܝܐ " للإشارة الى الشعب السرياني الآرامي و تسمية"ܐܬܘܪܝܐ " للإشارة الى الشعب الأشوري القديم .

ب - المصادر السريانية " منارة" تدلنا على الطريق الأمين.

لقد رأينا في الحلقة السابقة كيف إنتشرت ( و لا تزال) نظرية خاطئة تدعي أن التسمية السريانية تعني المسيحي و إستنادا الى هذه " النظرية غير المبرهنة " يتسرع البعض في الإدعاء بعدم وجود " أمة سريانية" و البعض الآخر يدعي ( بدون براهين) أن الشعب السرياني هو خليط من عدة شعوب قديمة . بعض السريان المتطرفين يدعون بعدم وجود شعب سرياني و يدعون بأننا ننتمي الى " شعب أشوري" . سوف نرى أن المصادر السريانية كانت تذكر الأشوريين في تاريخهم القديم و كان أجدادنا يفتخرون بإنتمائهم الآرامي!

ج - هل تخلى السريان عن إسمهم و هويتهم الآرامية ؟

لقد إنتشرت في القرن العشرين نظرية تدعي أن السريان قد تخلوا عن إسمهم الآرامي القديم لأنه يعني الوثنية . أغلبية رجال الدين تؤمن بهذه النظرية و هي لا تزال منتشرة بكثرة حتى بين المثقفين الآراميين . هل يحق لنا في القرن الواحد و العشرين أن نصدق نظرية بدون أية براهين ؟ هل تستطيع المصادر السريانية أن توضح لنا إذا تخلى أجدادنا " فعليا" عن إسمهم الآرامي؟ أو بالعكس إذا حافظ أجدادنا على إسمهم و هويتهم الآرامية !

ثالثا - بعض النصوص السريانية

*قال مار يعقوب السروجي عن مار افرام السرياني (توفي 521م)

(1) "هذا الذي صار اكليلاً للآراميين كلّهم - هذا الذي صار بليغًا كبيرًا عند السريان"

*ورد في احدى كتابات مار فيلوكسينوس المنبجي (توفي 523م)

(2) "ان تعبير، اختلاط، يوجد في معظم كتب ابائنا ان كان عند الأراميين او عند اليونان"

*يؤكد مار يعقوب الرهاوي في احد ميامره (القرن الثامن)

(3) "وهكذا عندنا نحن الأراميون اي السريان"

*وفي تاريخ مار ديونوسيوس التلمحري (القرن التاسع)

(4) "ومنذ ذلك الوقت، بدأ ابناء هاجر (العرب المسلمون) يستعبدون الأراميين استعبادًا مصريًا"

*في تاريخ ايليا مطران نصيبين السرياني الشرقي (القرن العاشر)

(5) "أمر الحجاج ألا يقوم بطريرك للمسيحيين. وبقيت الكنيسة الأرامية (او كنيسة بلاد الأراميين) بدون بطريرك الى وفاة الحجاج"

*كتب البطريرك ميخائيل السرياني

(6) بمساعدة من الله سوف نذكر أخبار الممالك التي اقيمت في القديم، بفضل امتنا الأرامية، اي ابناء آرام، الذين اطلقت عليهم تسمية سريان (سوريَيا("

*كتب ابن العبري (القرن الثالث عشر)

(7) لم يرغب الأراميون (اي السريان) ان يختلطوا مع الأراميين الوثنيين"


* The Book of the Bee
Solomon of Akhlat
ED : E. A .W BUDGE
London 1886


"ܥܠ ܟܬܒܐ ܕܝܢ ܕܟܬܝܒ ܗܘܐ ܘܣܝܡ ܠܥܠ ܡܢ ܪܝܫܗ . ܝܘܢܐܝܬ ܘܥܒܪܐܝܬ ܘܪܗܘܡܝܬ . ܘܠܐ ܐܬܟܬܒܬ ܒܗ ܒܠܘܚܐ ܐܪܡܐܝܬ . ܡܛܠ ܕܠܝܬ ܗܘܐ ܠܐܪܡܝܐ ܐܘ ܟܝܬ ܣܘܪܝܝܐ ܫܘܬܦܬܐ ܒܕܡܗ ܕܡܫܝܚܐ ... ܒܕܓܘܢ ܟܕ ܫܡܥ ܐܒܓܪ ܡܠܟܐ ܐܪܡܝܐ ܕܒܝܛ ܢܗܪܝܢ ܐܬܠܚܡ ܥܠ ܥܒܪܝܐ ܘ ܒܥܐ ܕܢܘܒܕ ܐܢܘܢ ."


"على الكتابة التي كانت مكتوبة و موضوعة فوق رأسه ( على الصليب ) و هي باليونانية و العبرية و الرومية (اللاتينية ) و لم يكتب على اللوحة باللغة الآرامية لأنه لم يكن للآراميين أي السريان ذنبا في دم المسيح ... و لما سمع أبجر الملك الآرامي لبيت نهرين( الجزيرة و ليس العراق ) غضب على العبرانيين و أراد محاربتهم " .

الخاتمة

*هل إعتمد السريان رواد الفكر القومي في بداية القرن العشرين على المصادر السريانية ؟

*طروحات رواد الفكر القومي غير مبنية على براهين و غير مسندة على مصادر أمينة مما أدى الى إنقسامات داخل الأمة التي ناضلوا من أجل وحدتها .

*هل يحق للباحث الأكاديمي أن ينتقد طروحات و مفاهيم الرعيل الأول من القوميين السريان ؟ هل طروحاتهم هي" مصادر" لفهم هويتنا التاريخية أم هي مراجع ؟


*هل يحق لسرياني - بحجة أن المعلم نعوم فائق قد كتب إسمنا "ܐܣܘܪܝܝܐ"- أن يدعي أن إسمنا يجب أن يكتب بهذا الشكل و أننا ننتمي الى " الشعب الأشوري" ؟

*لا يحق لنا - في القرن الواحد و العشرين - أن نربط إسمنا السرياني المرادف لإسمنا الآرامي بهوية أشورية مزيفة .

*من يدعي أنه يناضل من أجل وحدة شعبنا عليه أولا أن يؤمن أن هويتنا هي في مصادرنا السريانية و ليس في الطروحات القومية التي تعمل من أجل إنكار هويتنا السريانية الآرامية .

هنري بدروس كيفا
136  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / السريان الموارنة و العودة الى الجذور ؟ في: 08:30 11/02/2010
السريان الموارنة و العودة الى الجذور ؟

نحن سعيدون جدا عندما نسمع إخوتنا الموارنة يرددون هذه الكلمات البراقة " العودة الى الجذور"! و لكن علينا أن نكون واقعيين إخوتنا الموارنة لا يزالون ضائعين بين عدة هويات

العربية

الفينيقية

اللبنانية

المارونية

السريانية .

كثيرون من إخوتنا الموارنة يعتقدون أنه من الحكمة السياسية أن يسايروا التيار العربي و العروبي طالما هم في السلطة و صرنا نسمع نغمة جديدة بين الموارنة الذين يعيشون مناطق جبلية سريانية لم يصل لها المد العربي حتى اليوم .

الهوية الفينيقية هي في مخيلة بعض الموارنة " الوسيلة" للتهرب من التعريب القسري و كان من الأفضل العودة الى جذور الموارنة الحقيقية فهم ليسوا عربا و لا فينيقيين !

الدولة اللبنانية و بعض الأحزاب المسيحية اللبنانية لم تميز بين الهوية القومية و الإنتماء الوطني : في سويسرا يعيش الالمان و الفرنسيون و الإيطاليون في دولة محددة و هم مواطنون سويسريون .

في لبنان يتعايش المسلمون العرب و الأكراد الى جانب المسيحيين و هم أحفاد السريان الآراميين مع قسم من الشعب الأرمني . من المؤسف أن المنهج التعليمي في لبنان يدعي بوجود قومية و شعب لبناني منذ التاريخ القديم و بعض الأحزاب المسيحية تؤيد هذا المفهوم الخاطئ على حساب جذورها الحقيقية الواضحة .

بعد إعلان نشوء دولة لبنان الكبير ، إنتشر بين الموارنة بعض الأفكار الخاطئة مثل " الشعب الماروني" و " الأمة المارونية" و صار بعض الموارنة يعتقد أنه " ينتمي" الى شعب مغاير عن السرياني الملكي أو السرياني الأرثودكسي.

الماروني تاريخيا هو سرياني ملكي أي خلقيدوني و قد مرت هذه الكنيسة في عدة مراحل تاريخية و جغرافية

* المراحل التاريخية

أ - البداية : دير مار مارون قبل أن تتحول الكنيسة المارونية الى شجرة أرز قوية كانت بدايتها في دير مشهور لتلاميذ القديس مارون . لعب هذا الدير دورا كبيرا في تأييد تعاليم مجمع خلقيدنيا سنة 451 م . تلاميذ هذا الدير هم بأكثريتهم الساحقة من السريان الآراميين سكان سوريا الأصيلين .

ب - القديس يوحنا مارون ( نهاية القرن السابع(

هو المؤسس الحقيقي لهذه الكنيسة السريانية المارونية و قد إستفاد من دخول العرب المسلمين و طردهم للبيزنطيين من سوريا و من ضمنهم بطريرك إنطاكيا و أصبح مطرانا ( بطريركا ؟) على أتباعه . و قد هجر من سوريا الى جبال لبنان الشمالية حيث إنتشرت تعاليم الموارنة بين سكانه . و بالرغم من إختلاط السريان الموارنة مع المردة فإن عددهم كان أقل من السريان النساطرة و السريان المناهضين لمجمع خلقيدونيا .

ج - الفرنج ( الصليبيون) في الساحل

لقد أسس الفرنج الدخلاء عدة دويلات على الساحل السوري اللبناني أي في مناطق إنتشار السريان الموارنة . و قد تمت علاقات كنسية قوية بين هذه الكنيسة و باباوات روما الذين أرسلوا الإرساليات من أجل كثلكة السريان . و كان السريان الأرثودكس منتشرين في كل مناطق جبل لبنان و قد إنضموا الى الكنيسة المارونية .

د - الحماية الفرنسية

إستفاد السريان الموارنة من الحماية الفرنسية و من دعم الإرساليات الكاثوليكية في التاريخ الحديث ( المطابع المدارس - المجلات – الجامعة اليسوعية - المكتبات....(

* المراحل الجغرافية

أ - نشوء الكنيسة المارونية كان في منطقة سريانية بشعبها و لغتها و تراثها من أيام القديس مارون ) أواخر القرن الرابع ) الى البطريرك يوحنا مارون ( أواخر القرن السابع) . القديس مارون و يوحنا مارون هما سريانيان آراميان بالهوية و اللغة و الجغرافية .

ب - جبل لبنان : اذا كان الساحل اللبناني فينيقيا في تاريخه القديم فإن الداخل اللبناني و منها الجبال كانت آرامية . لقد بدأت الكنيسة المارونية في بوتقة آرامية ( سوريا الشمالية او سوريا العليا حسب النصوص الآرامية و اليونانية القديمة) و إنتشرت في بوتقة آرامية جبال لبنان وأسماء قراه تشهد بآراميته و ليس بكنعانيته أو فينيقيته !

ج - السريان الموارنة في بلاد الإغتراب بدأ الموارنة في الهجرة منذ نهاية القرن التاسع عشر . لقد أصبح عدد الموارنة في بلاد الإغتراب أكثر من الموارنة الذين يعيشون في أوطانهم التاريخية .

هذه الحقيقة المؤلمة تدفعنا الى طرح الملاحظات التالية:

* إن عودة الموارنة الى جذورهم الحقيقية هو ضرورة لهم قبل بقية المسيحيين المشارقة .
* الجذور الحقيقية ليست شعارا يردد في بعض المناسبات بل هي حقيقة تاريخية و جغرافية و لغوية و تراثية .
* عودة الموارنة الى جذورهم التاريخية الآرامية السريانية يعمق تاريخهم و يوسع جغرافيتهم لأنهم قسم مهم من الأمة الآرامية .

* يجب أن تتم عودة الموارنة الى جذورهم عبر النقد الذاتي لكل الطروحات المنتشرة بينهم .


* نحن نتمنى أن " يكتشف" أو " يكشف" المثقفون الموارنة عن جذورهم بأنفسهم و كلما تعمقت جذورهم في الشرق زادت فرص صمودهم في بلاد الإغتراب .


* أخيرا إن عودة الموارنة الى جذورهم الآرامية الصريحة لا يتعارض مع وضع الموارنة الخاص .

هنري بدروس كيفا
137  الحوار والراي الحر / تاريخ شعبنا، التسميات وتراث الاباء والاجداد / الأخ abo dokhana المحترم في: 11:19 01/02/2010
الأخ abo dokhana المحترم

    يظهر انك تملك " مخطوطة" بشكل كتاب أو " نسخة" عن مخطوطة
أو كتاب قديم لا يذكر سنة طباعته .
     لا شك أنه حول ترجمة بعض مقالات الآباء السريان و العنوان
"امانة جوهرية عن عقول ابهات السريان" يستخدم تعبير  ابهات
وهو نقل حرفي لكلمة سريانية تعني الآباء .
      كما نلاحظ في الجملة التالية " الرسالة التي كتبها الاب المتنيح الاب البطريبرك انبا يوحنا ابن شوشان بانطاكية". كلمة المتنيح هي تعبير
سرياني تعني المستريح أي الذي مات و قد دخلت في اللغة العربية
التي إنتشرت بين السريان و الأقباط  . و البطريرك بن شوشان هو
من القرن الحادي عشر ( توفى سنة 1072 ).
  أم " ماري موسى ابن الحجر" فهو موسى بركيفا ابن شمعون كيفا
813 - 903 م .إشتهر بشروحاته للكتاب المقدس .
  و ديونوسيوس ابن الصليبي هو عالم سرياني مشهور ، إسمه الحقيقي
يعقوب بر صليبي اي ان إسم ابيه صليبا أي الصليب و هذا الإسم لا
يشير الى " الصليبيين الفرنج".  و هو من أشهر العلماء السريان توفي
سنة 1172 م .
    السؤال من هو دانيال المعرف بابن الحطاب ؟
     لا شك أنه عاش بعد القرن الثاني عشر و بالرغم أن إسمه شائع
كثيرا بين السريان فنحن لا نعرف عنه شيئا كثيرا . و قد ذكر البطريرك
افرام برصوم ترجمة عن حياة دانيال المارديني  1327 - 1382
الذي ولد في ماريدين و كان راهبا و قد سافر الى مصر سنة 1356 م
حيث بقي 17 سنة . و في الصفحة 442 من اللؤلؤ المنثور 1976
" إن بعض النساخ خلطوا بينه ( اي دانيال المارديني) و بين سمي له
هو الربان دانيال ابن الحطاب الذي كان معاصرا لابن العبري".
  و في نفس الصفحة يذكر البطريرك برصوم
" و أورد له ناسخ رسائل يشوع ابن كيلو سنة 1290 كتابا اسماه
تحقيق اقرارنا فربما كن هو الكتاب نفسه من وضع ابن الحطاب".

  الأخ abo dokhana  ، إن معلوماتنا قليلة جدا عن دانيال ابن الحطاب
و هذا يعني أن الكتاب أو المخطوطة التي بين يديك سوف تعرفنا أكثر
عنه .
   أرجو أن أكون قد أجبتك على أسئلتك و شكرا لإهتمامك في تاريخ
السريان و الأقباط  الذين هم من أقدم الشعوب المسيحية .

  هنري بدروس كيفا
138  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / هل ينجح المفكرون الآراميون في الدفاع عن هويتنا التاريخية ؟ في: 11:11 30/01/2010
هل ينجح المفكرون الآراميون في الدفاع عن هويتنا التاريخية ؟

أعاد الأخ ابو كابي نشر مقالة لمناضل آرامي نعتز به و هو جان جبران لحدو ، تجدونه على الرابط التالي:

http://www.samaalkamishli.com/ma/viewtopic.php?t=5691
إن معزتي للمفكر الآرامي لحدو يجب ألا تمنعني أن أعلق أو أنتقد ما سطرته يد هذا الآرامي الذي كان من أوائل المدافعين عن هويتنا الآرامية . أتمنى من القارئ السرياني أن يحكم عقله لأن الحقائق التاريخية هي ثابتة و لا أحد يستطيع أن يتلاعب بها . إن نقدي لا يعني أن المفكر لحدو قد تلاعب في الحقائق التاريخية عمدا و لكنه نقل بعض المعلومات الخاطئة و بحكم عمله لم يستطع أن يتأكد في كثير من الطروحات كما سنرى .

سلام و محبة الى الأخ ابو كابي الموقر

شكرا لك لإعادة نشر هذا المقال و هو مكتوب من مفكر سرياني آرامي مشهور بدفاعه عن هوية اجداده التاريخية من الصعب على المثقف السرياني أن يبحث في كل مراحل تاريخ شعبنا السرياني الآرامي وقد نقل لنا الأستاذ و الصحافي و الشاعر جان جبران لحدو بعض المفاهيم الخاطئة سوف أعرض بعضها:

أولا - تقسيم حقبات التاريخ

إن تقسيم الأستاذ لحدو غير واضح و قد خلط قليلا بين المراحل و قد أوجد " عصر الآراميين" و طبعا لا أحد من مؤرخي الشرق القديم قد سمى مرحلة زمنية بهذه التسمية" عصر الآراميين". إن تاريخنا الآرامي واضح و نحن لسنا بحاجة الى " خلق" عصر خاص أو مرحلة تاريخية آرامية للدفاع عن هويتنا الآرامية المعاصرة .

أ- يقسم العلماء التاريخ الى مرحلتين

*عصور ما قبل التاريخ (أي ما قبل الكتابة(

*عصور التاريخ أي منذ وجود الكتابة .

ب - يجمع العلماء على تقسيم العصور التاريخية على الشكل التالي :

*العصور التاريخية القديمة : منذ أقدم كتابة و هي سومرية الى سقوط روما 476م

*العصور التاريخية الوسيطة : منذ سقوط روما الى سقوط القسطنطينية سنة 1451 م

*العصور التاريخية الحديثة و تقسم الى عدة مراحل .

ج - تقسيم العصور القديمة في الشرق


لا زلنا نعاني من مفاهيم بعض العلماء الخاطئة لتقسيم المراحل التاريخية لشرقنا الحبيب . الإدعاء بوجود مرحلة بابلية قديمة و مرحلة بابلية حديثة سوف تنشر افكارا غير صحيحة حول وجود شعب بابلي و هذا غير صحيح. فحمورابي لم يكن بابليا ولكنه كان عموريا و نبوخدنصر لم يكن بابليا و لكنه كان كلدانيا آراميا .
من المؤسف أن المفكر لحدو لم يذكر الفترة البابلية الحديثة و هي فترة آرامية حيث نرى إنصهار
الشعوب القديمة ضمن الآراميين و إطلاق تسمية " بيت آراماي" على بلاد اكاد و بلاد بابل فيما بعد .

ثانيا - ما معني تسمية آرام ؟

ذكر المفكر لحدو " آرام، لفظة سريانية تعني روم- اي المرتفع، وباللغة العربية تعني ورم – اي إنتفخ، وذلك اشارة الى علو مكانة الآراميين، وسموّ منزلتهم ، نسبة الى تقدمهم الحضاري، الذي احرزوه، بانتشار لغتهم وآدابهم وعلومهم وتجارتهم واكتشافاتهم."

لقد إنتشرت هذه النظرية في بداية القرن العشرين و يظهر أن الأب الباحث البير ابونا يؤمن بها اي ان التسمية الآرامية تعني الأراضي المرتفعة . إن كلمة " أرع" غير موجودة في النصوص الآرامية القديمة بين 1000 و 500 سنة قبل الميلاد . البرهان القاطع موجود في نصوص سفيرة الآرامية ففي النص الأول السطر 25 و 26 (راجع كتاب الآراميون صفحة 95 للدكتور علي ابو عساف ) النص الآرامي يستخدم " أرق " ليعني بها الأرض و ليس " أرع ".

إن الكلمة الآرامية السريانية " أرع" أصبحت في عهد الفرس تعني الأرض و ليس في تاريخ الآراميين القديم. إن التسمية الآرامية لا تعني الآراضي المرتفعة و لا تشير الى رفعة مكانتهم و حضارتهم كما يؤكد الكاتب . نحن نعتقد أن التسمية الآرامية - كما يؤكد إدوارد ليبنسكي- تعني الغزلان لأن إسمها قريب من " ريم " أي الغزال .
ثالثا - موطن الآراميين

إن المفكر لحدو قد نشر معلومات مهمة عن تاريخ الآراميين القديم و لكنه يستخدم تعبير " الهجرة" متأثرا بكتابات بعض العلماء . و هذا التعبير " هجرة" قد يوحي للقارئ أن الآراميين قد هاجروا من مناطق بعيدة مما دفع عدد من الباحثين في نشر نظرياتهم حول موطن الآراميين . بعض العروبيين يدعون - بدون براهين - أن الآراميين قد هاجروا من الجزيرة العربية و بالتالي هم من العرب الدامى. النصوص الأكادية المكتشفة في مدينة ماري على الفرات تثبت لنا تواجد قبائل السوتو و الأحلامو في بادية سوريا و ليس في الصحراء العربية . السريان أحفاد الآراميين هم سكان سوريا الأصيلون و هم أقدم شعب لا يزال يعيش على أرض أجداده التاريخية .

ملاحظة مهمة:

كتب المفكر لحدو " في العام 1100 ق.م. بلغت الفتوحات الآرامية أشدها، مغتنمين فرصة ضعف الآشوريين، وتقهقر النفوذ المصري، فطردوا الاموريين والحوريين والحثيين وانشأوا كيانهم السياسي،" تحتوي هذه الجملة على بعض العبارات غير الدقيقة

أ - لقد إنتشرت الممالك الآرامية في بيت نهرين الجزيرة و في سوريا أي في مناطق كانت تحت النفوذ الحثي في الشمال و المصري في الجنوب .

ب - بلاد أشور لم تكن تلعب دورا كبيرا في هذه الفترة و تعرضت مدنهم الى غزوات القبائل الآرامية .
ج - الآراميون لم يطردوا الشعوب التي كانت متواجدة قبلهم و لكنهم " صهروا" تلك الشعوب القديمة و زالت من التاريخ . لقد حافظ الحثيون على تواجدهم في بعض الجيوب أشهرها كركميش و حماة و لكن هذه المناطق ستنصهر في أواخر القرن الثامن ق.م

رابعا - التسمية السريانية و علاقتها مع التسمية الآرامية

كتب المفكر لحدو تحت عنوان " التسمية السريانية تحلّ مكان التسمية الآرامية" بدأت التسمية السريانية، تحلّ مكان التسمية الآرامية، منذ ظهور الديانة المسيحية، في مهدها الاول اورشليم، التي كانت اول من ردّد صوت الانجيل المقدس، ودُعيت ام الكنائس المسيحية، ثم امتدتّ الى انطاكية، عاصمة الشرق آنذاك. والمقرّ القديم للموك الآراميين، وكان ذلك في عام 36 م. وفي انطاكية ظهرت لفظة (سريان) و (سرياينين) مرادفة للتسمية المسيحية. ثم امتدت الى بلاد سوريا، وبلغت (الرها) (اوديسا) عاصمة الملوك الاباجرة الآراميين، ثم شملت كل الشعوب الآرامية، سواء كانوا في مابين النهرين، أو سوريا او نينوى وبابل، أو فارس والهند والصين حتى أقصي الشرق. حتى أن الرُسُُل وتلاميذ السيد المسيح كانوا سرياناً من سورية المنسوبة الى سوروس، فكان كل من يقبل على تعاليمهم ويتنصّر، يستبدل اسمه الآرامي الوثني، بالسرياني المسيحي."

أ - التسمية السريانية لم تحل بدل التسمية الآرامية و لكنها أصبحت تسمية " مرادفة لها" . و قد شرحنا مرارا أن أجدادنا لم يتخلوا عن تسميتهم الآرامية .

ب - التسمية السريانية لم تطلق على الآراميين المسيحيين و لم تكن التسمية السريانية تعني المسيحي و من المؤسف من المفكر لحدو لم يتعمق في البراهين التي نشرناها في مجلة آرام .

ج - إن مدينة إنطاكيا كانت عاصمة الشرق القديم و لكنها لم تكن مقرا للملوك الآراميين في تاريخهمالقديم . لقد كان للآراميين عواصم عديدة أشهرها مدينة دمشق و حماة و لكن إنطاكيا لم تكن عاصمة آرامية و لم يحكمها ملك آرامي و إن كانت بعض المصادر السريانية قد أوردت ذلك . نحن لسنا بحاجة الى تاريخ خرافي و لكن الى تاريخ علمي موثق .
د - كتب المفكر لحدو " وفي انطاكية ظهرت لفظة )سريان) و (سرياينين) مرادفة للتسمية المسيحية."

نظرية غير صحيحة و من المؤسف لا تزال منتشرة بين المفكرين الآراميين .

هنري بدروس كيفا
139  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / السريان هم الآراميون"تعليق على مقال "عـــلاء أوســي. في: 00:18 25/01/2010
السريان هم الآراميون"تعليق على مقال "عـــلاء أوســي.

نشر الأخ عـــلاء أوســي مقالا حول لغتنا السريانية المقدسة عنوانه"اللغة السريانية - البداية- والنشأة" موجود على الرابط التالي

http://www.albaath.news.sy/user/?id=747&a=68687
و قد وجدت هذا المقال في facebook أيضا مما دفعني على التعليق على هذا المقال حول لغتنا الآرامية-السريانية و خاصة حول إنتشار التسمية السريانية.

أن غيرة الأخ عـــلاء أوســي ومحبته للشعب الآرامي السرياني و للغة السريانية هي الدافع الرئيسي لكتابة هذا المقال للتعريف عن اللغة السريانية و الشعب الآرامي و إعتمد على بعض المراجع و نقل منها بعض الأخطاء و الطروحات و النظريات غير العلمية .

أرجو أن يتقبل الأخ عـــلاء أوســي نقدي لبعض النقاط التي وردت في مقاله متمنيا أن يتحقق فيها كي يتعرف القراء على تاريخ الشعب السرياني و أسباب إرتباط التسمية السريانية بالآراميين أجدادنا .

أولا - الشعب " السامي" ؟

يجدر بنا أن نعرف أن شرقنا الحبيب لم يعرف شعبا قديما إسمه " الشعب السامي" . إن العالم شولتزر هو أول من أطلق هذه التسمية على بعض شعوب الشرق القديم و لغاتهم الشرقية و قد أخذ هذا الإسم من سام بن نوح الذي ورد ذكره في التوراة . إن حكاية الطوفان التي وردت في التوراة هي منقولة من الأساطير الأكادية و بالتالي هي قصة خرافية . علماء الشرق القديم لا يستخدمون التوراة كمرجع علمي وثيق و لا يعتقدون أن الشعوب الشرقية تتحدر من سام بن نوح و لكنهم للأسف يستخدمون تسمية "ساميين" للإشارة الى الشعوب الشرقية .

ذكر الأخ عـــلاء أوســي "فمن الحقائق الثابتة مثلاً أن الشعوب السامية الثلاثة: العرب، الآراميين والعبرانيين هم في الأصل أمة واحدة تاريخاً ولغة، والتاريخ يصرّح بأن إبراهيم الخليل كان آرامياً جنساً ولغة ووطناً."

أ - ليس من الباب العلمي الإدعاء أن العرب القدامى و الشعب الآرامي و الشعب العبري كانوا يؤلفون " أمة واحدة تاريخا و لغة". هنالك بدون شك علاقات قربى تجمع بين الشعوب الشرقية و لكنها لا تسمح لنا أن ندعي أنها أمة واحدة .

ب - إن موطن القبائل العربية هو صحراء الجزيرة بينما موطن القبائل الآرامية هو البادية السورية و هنالك فارق كبير في الجغرافية و التاريخ لأن أقدم ذكر للعرب القدامى كان في معركة قرقر 853 ق.م.

ج - إن علماء التوراة يعتقدون أن إبراهيم قد عاش في القرن الثامن عشر قبل المسيح و يشككون بحقيقة وجوده . لقد بدأ اليهود في تدوين أسفار التوراة في القرن السادس ق.م خلال سبيهم الى مدينة بابل أما تعبير" كنت آراميا تائها" فإنهم يفسرونه " كنت بدويا تائها ".

ثانيا - موطن القبائل الآرامية ؟

لقد أورد الأخ عـــلاء أوســي معلومات عديدة عن تاريخ الآراميين و ممالكهم القديمة و قد علق على إسم آرام نهرين " والنهران المقصودان هما الفرات ورافده الخابور، وليس الفرات ودجلة». و هذا صحيح تاريخيا و جغرافيا . ولكنه كتب أيضا "وبرز الآراميون على مسرح التاريخ في الألف الثالث قبل الميلاد على شكل قبائل رحّل عديدة، لكن العلماء لم يتوصلوا إلى تشخيصها بدقة". إن الدراسات الحديثة حول قبائل السوتيين الأحلامو الآراميين تثبت لنا أن موطنهم كان البادية السورية و أنهم عاشوا في الألف الثاني قرب مدينة ماري على الفرات (أبو كمال اليوم) و أنهم كانوا يستخدمون الأحصنة في تنقلاتهم بينما العرب القدامى كانوا يستخدمون الجمال .

الآراميون السريان هم سكان سوريا الأصيلون و الشعوب الشرقية التي سبقتهم مثل العاموريين و الكنعانيين(أي الفينيقيين ) قد زالت من لتاريخ و إنصهرت بقاياهم ضمن الآراميين .

ثالثا - هل تخلى السريان عن إسمهم الآرامي ؟

لقد نقل الأخ عـــلاء أوســي هذه النظرية بدون شك من كتب بعض رجال الدين الذين لم يتحققوا في صحة هذه النظرية غير العلمية لأنه لا يوجد أية براهين تؤكدها .لقد جمعت بعض البراهين في بحثي "هل التسمية السريانية مرادفة للمسيحية ام للارامية ؟"

http://samaalkamishli.com/ma/viewtopic.php?f=43&t=5356
غير صحيح أن التسمية السريانية قد أصبحت مرادفة للمسيحية و إن السريان لم يتخلوا عن إسمهم الآرامي و هذا واضح من خلال المصادر السريانية . القديس مار أفرم من القرن الرابع الميلادي لم يستخدم تعبير " الشعب أو اللغة السريانية" و لكنه كان دائما يستخدم التسمية الآراميةو يسمي لغتنا " آرامية"!

هنالك نص مشهور لإبن العبري القرن الثالث عشر الميلادي ورد فيه " لم يرد الآراميون ( يقصد الشعب السرياني) أن يختلطوا مع الآراميين) الوثنيين(".

التسمية السريانية لها مدلولات تاريخية و جغرافية و إنتماء وطني و هي تسمية مرادفة للتسمية الآرامية . ذكر الأخ عـــلاء أوســي "فكان كل من يقبل على تعاليمهم ويتنصّر يستبدل اسمه القديم الآرامي بالسرياني ..." هذه نظرية غير صحيحة و للأسف يستخدمها البعض لتفريغ التسمية السريانية من مدلولاتها القومية !

رابعا -" سورية هي آرام "

نعم أن سوريا هي بلاد آرام التاريخية و أن السريان هم الآراميون ولكن البراهين التي تثبت هذه الحقائق موجودة في المصادر الآرامية و العبرية و اليونانية الموجودة قبل المؤرخين العرب. يستشهد الأخ عـــلاء أوســي ببعض المؤرخين العرب إذ كتب" وقد أيد ذلك معظم مؤرخي العرب. قال اليعقوبي: " السريانية لسان آدم وأولاد نوح"، وقال الطبري: "كانت السريانية لغة ما قبل الطوفان"، ويعني المؤرخان العربيان هنا بالسريانية- الآرامية لأن لفظ السريانية لم يكن قد ظهر في تلك العصور السحيقة في القدم."

أ - غير صحيح أن اللغة السريانية كانت لسان آدم و أولاد نوح حتى و إن ورد ذلك في تاريخ اليعقوبي فلغتنا السريانية ليست أقدم لغة شرقية) سامية) فهنالك اللغات الأكادية و العمورية و الكنعانية و هي أقدم من لغتنا الآرامية!

ب - السريانية لم تكن موجودة قبل الطوفان و المؤرخ الطبري لا يعرف شيئا عن "أسطورة الطوفان " و نحن لا نريد تاريخا أسطوريا للغتنا السريانية و لكن تاريخا صحيحا .

ج - المؤرخان العربيان لم يقدما براهين على أن سوريا هي بلاد آرام و لا يحق لنا أن نعلق "ويعني المؤرخان العربيان هنا بالسريانية- الآرامية لأن لفظ السريانية لم يكن قد ظهر في تلك العصور السحيقة في القدم." و نحن لا نريد من السريان ترديد براهين غير علمية لترادف الإسمين الآرامي و السرياني !

الجدير بالذكر أن الأخ عـــلاء أوســي قد إستشهد بنص من جرجي زيدان يقول فيه :«

انقسم الآراميون بتوالي الأجيال إلى أمم اشتهرت في التاريخ أهمها أمة السريان فيما بين النهرين والعراق والكلدان في العراق».

أ - جرجي زيدان من أشهر أدباء القرن التاسع عشر و إنه لمن المدهش أنه كان يعرف أن الكلدان القدامى كانوا من الآراميين .

ب- جرجي زيدان يستخدم تعبير " فيما بين النهرين " بمعنى الجزيرة لأنه يذكر حرفي " أمة السريان فيما بين النهرين والعراق".

ج - إن مصطلح بلاد ما بين النهرين سوف يطلق على العراق بعد الحرب العالمية الأولى . بيت نهرين في مصادرنا السريانية هي الجزيرة و ليس العراق !

خامسا - ما هو البرهان على أن سوريا هي بلاد آرام ؟

ذكر الأخ عـــلاء أوســي مشكورا " وقد ظهرت لفظة سورية بشكل واضح في عهد السلوقيين الإغريق وعلى وجه التدقيق بعد ظهور الترجمة السبعينية، حيث أن المترجمين ترجموا لفظة آرام بسورية كبدل لها أو مرادف، ثم توسع في استعمال هذا الاسم -سورية- وأطلق على البلاد كلها"

أ- إن أسفار التوراة قد أوردت التسمية الآرامية عشرات المرات فهي تتكلم عن بلاد و ملوك و لغة و أبنية الآراميين .

ب - الترجمة السبعينية و هي من اللغة العبرية الى اليونانية سوف تترجم التسمية الآرامية الى السريانية . عندما النص العبري يذكر عن إبراهيم " كنت آراميا تائها" الترجمة اليونانية تذكر" كنت سريانيا تائها " . و مملكة آرام في اللغة العبرية تتحول الى " مملكة سوريا" و الشعب الآرامي الى " الشعب السرياني".

ج - لقد وردت تسمية بلاد آرام في بعض النصوص الأكادية التي تركها ملوك أشور و بعض النصوص الآرامية و خاصة في نصوص سفيرة قرب حلب حيث وردت تعابير " آرام العليا" و " آرام السفلى" و " كل آرام".

د - لقد وجدنا عدة نصوص يونانية قديمة تتكلم عن " سوريا العليا" و " سوريا السفلى" و خاصة " سوريا كولن". و قد فشل الباحثون في القرن التاسع عشر في إيجاد تفسير أو معنى لسوريا " كولن" لأن كلمة " كولن" هي يونانية !

ه - بعد إكتشاف نصوص سفيرة الآرامية و ترجمتها صار العلماء يعرفون ما معنى " سوريا كولن" فهي ترجمة حرفية للتسمية الآرامية " كل آرام " و هذا أكبر برهان على ترادف الإسمين الآرامي و السرياني!

هنري بدروس كيفا
140  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / السريان بين هويتهم التاريخية و تطلعاتهم الواقعية في: 01:05 07/01/2010
السريان بين هويتهم التاريخية و تطلعاتهم الواقعية

رد صريح على د. أنطوان أبرط الموقر

لقد تعرفت على د. أنطوان أبرط عبر موقع سما القامشلي حيث وجدت له مشاركات عديدة قيمة و إنني أختلف كثيرا مع د. أبرط خاصة حول مفهومه لهويتنا السريانية و إسم لغتنا السريانية فهو لا يزال يعتقد بوجود لغة أشورية و أن إخوتنا السريان المشارقة يتكلمون اللغة الأشورية !

لقد نشر د. أبرط موضوعا جديدا عنوانه " عن منتدى التاريخ والحضارات " على الرابط التالي

http://www.samaalkamishli.com/ma/vie...hp?f=43&t=5003

نجد فيه بعض تطلعات الدكتور أبرط و مفهومه لهويتنا السريانية .

أولا - الطموح الشرعي في تطور منتدى التاريخ و الحضارات .

يطالب د. أبرط بإنفتاح منتدى التاريخ على تاريخ و حضارات الشعوب الأخرى و لعمري هذا طلب مشروع إذ علينا أن نتعرف على تواريخ بقية الشعوب كي نقيم تاريخ أجدادنا و نعرف أهمية تراثنا السرياني العريق . لقد لاحظت إن أغلب المواقع لها منتدى خاص بالتاريخ العام و منتدى خاص بتاريخنا السرياني . و قد نشر الأخ ابو غابي عدة مقالات تاريخية لها علاقة بالتاريخ العام و قد نشرت أنا شخصيا موضوعا له علاقة بمدينة إيبلا التاريخية.

نشر أو إعادة نشر ( الدكتور أبرط لا يحب إعادة نشر المقالات لأنه يحب من الأعضاء أن يكونوا مبدعين في مشاركاتهم ) الأبحاث الرصينة حول الشعوب الأخرى هو عمل إيجابي و نحن نؤيد هذا الطلب.

ثانيا - " صراع الديّكة ".

يعتبر د. أبرط أن النقاش في منتدى التاريخ قد تحول الى " صراع الديّكة بين هوية سريانية آرامية وهوية آشورية كل واحدة تريد إلغاء الاخرى وإقصاءها "

أ - رغم إعتذاره ، هذه الجملة غير مقبولة من أكاديمي يحمل لقب دكتورا لأنها - للأسف له - تظهر لنا عن مدى عدم إطلاعه على تاريخ السريان و هويتهم التاريخية .

ب - الدكتور أبرط لا يميز بين أبحاث تاريخية مكتوبة من باحثين متخصصين في التاريخ السرياني / الآرامي و ردود بعض الإخوة المنخدعين بالطروحات الأشورية المزورة لهويتنا الآرامية .

ج - هل إطلع الدكتور أبرط على إحدى دراساتي المتواضعة كي يعتبرني" ديكا" مثلالآخرين ؟ و هل وجد في مقالاتي إنني " أمحي" تاريخ الشعب الأشوري ؟

د - الدكتور أبرط يتجاهل حضارتنا السريانية/الآرامية و يدعي بدون خجل " قد فرغت من محتواها ولم تعد منتجة وفاعلة ". قبل أن يعطينا الدكتور أبرط دروسا في حضارة الشعوب ليته يشرح لنا لما يعتبر حضارتنا السريانية غير منتجة ؟

إنني لا أستغرب من النقاشات الحادة في منتدى التاريخ لأن أغلب المعلقين لا يميزون بين مصدر تاريخي و مرجع تاريخي و لكنني أتعجب من موقف " بعض الأكاديميين" الذين يصدقون الطروحات بدون أي نقد أو تدقيق ؟

ثالثا - الهوية التاريخية و الحاضر ( الواقع ( .

يتكلم الدكتور أبرط عن الهوية بشكل عام و هو يعتبر أن السريان "عاجلا أم أجلا " سيذوبون في المجتمعات التي يعيشون فيها في الغرب و يظهر أن السريان الذين يعيشون في الشرق أن أمرهم مفروغ منه فهم إما أحفاد القبائل العربية المسيحية أم أنهم مستعربون !

ملاحظة مهمة : إن القبائل العربية المسيحية التي كانت منتشرة في شبه الجزيرة العربية قبل مجيئ الإسلام قد دخلت طوعا و طمعا في الغنائم بعد الفتوحات الإسلامية الباهرة . الأغلبية الساحقة من المسيحيين في الشرق ( ما عدا الشعب الأرمني) لهم جذور سريانية آرامية.

السريان لهم هوية و حضارة تاريخية عمرها أكثر من 3000 سنة و لا يحق لنا مقارنتها بهوية دولة حديثة مثل الولايات المتحدة الأميركية حيث كل مواطن ياباني أو شيطاني يستطيع بعد حصوله على البطاقة الخضراء أن يصرخ بأعلى صوته " أنا أميركي "!

كل إنسان يستطيع أن يحصل على هوية البلد الذي يعيش فيه أو يهاجر إليه و لكن لا أحد يستطيع أن يدعي أنه " سرياني/آرامي" إذا لم يولد من أب سرياني . الغريب أن الدولة السورية حكومة و شعبا تعترف بهوية السريان التاريخية و تعتبرهم سكان سوريا الأصيلين مع أنه توالت على سوريا عدة شعوب قبل أجدادنا الآراميين أذكر على سبيل المثال : الشعب العموري و الشعب الكنعاني و الشعب الحثي.

ينتمي السريان الى الشعب الآرامي الذي كان منتشرا في كل شرقنا الحبيب و هويتهم و حضارتهم التاريخية تطلب منهم العمل و النضال من أجل الحفاظ على هويتهم و حضارتهم .

"فاقد الشيئ لا يعطيه" إذا كان الدكتور أنطوان أبرط قد فقد شعوره بإنتمائه السرياني الآرامي لأسباب نجهلها فعلى الأقل ليترك الآخرين يناضلون من أجل الحفاظ على هويتهم الحقيقية و ليتوقف عن غيرته " المستقبلية". ليس مهما ما سيحصل للسريان بعد 200 أو 300 سنة المهم ماذا يفعل المناضلون الشرفاء اليوم من أجل الحفاظ على هويتهم و حضارتهم و إن كانت غير منتجة بنظر البعض فهي هويتنا و حضارتنا و لن نتخلى عنها !

ملاحظة غير مهمة للدكتور أنطوان أبرط : إن السريان الذين يعيشون في الغربة يحافظون على هويتهم وإن أولادي الذين ولدوا و يعيشون في فرنسا يعتزون بهويتهم الآرامية و ليس الفرنسية و هذه حال أغلبية شعبنا الذي يعيش في الغربة !

رابعا - المثال الأرمني !

أتمنى على شعبنا السرياني الآرامي أن يتعلم من تاريخ الشعب الأرمني الحديث .

أ - رغم أن الشعب الأرمني يتحدر من بقايا الشعب الذي كان يسكن في بلاد أرمينيا و بقايا الشعب الحوري و بقايا شعب الأوراتو فإن الشعب يعتبر نفسه أرمنيا و يناضل ضد تركيا و ليس من أجل حرب التسميات !

ب - الشعب الأرمني في الشرق أو في الغرب يعتبر نفسه اليوم كما في المستقبل " شعبا أرمنيا ".

ج - الشعب الأرمني و رغم وجود أحزاب أرمنية عديدة يعمل من أجل قضيتهم المقدسة : لا يوجد حزب أرمني يدعي أن جذوره ميتانية وأن لغتهم هي حثية !

د - لقد وصل الوعي القومي و إنتشر بين المثقفين الأرمن في أواسط القرن التاسع عشر فإنتشرت الأحزاب و المؤسسات الأرمنية التي تناضل من أجل الحفاظ على اللغة و الهوية الأرمنية مما أدى الى حرب الإبادة ضدهم خلال الحرب العالمية الأولى.

ه - كتب د. أبرط " لقد أشار السيد هنري كيفا وفي أكثر من مداخلة إلى أن الأرمن استطاعوا أن يحققوا هويتهم القومية كتسمية و كصيرورة تاريخية وهذا صحيح ولكنه غير كاف ولم يتم تحققه إلا من خلال وجود الدولة القومية الأرمنية سواء أيام الاتحاد السوفيتي كجمهورية تابعة أو في مرحلة الاستقلال الآن."

للأسف لقد إرتكب د. أبرط بعض الأخطاء لأن الأرمن الذين يعيشون في بلاد الإغتراب هم الذين ناضلوا من أجل القضية و الهوية و اللغة الأرمنية و ليست الدولة الأرمنية !

الخاتمة

على المواقع السريانية أن تنفتح على تاريخ و حضارات الشعوب الأخرى و لكنها من الواجب أيضا أن تدافع عن هويتها الحقيقية!

أتمنى على الدكتور أبرط أن يطلع على تاريخنا السرياني الآرامي و حضارتنا المتجددة و ألا يتسرع في أحكامه فحضارتنا قد لا تكون مضاهية للحضارة الأوربية الراقية و لكنها حية لوجود شباب سريان أقحاح يؤمنون بها .
هنري بدروس كيفا
141  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كل خطوة نخطوها يجب أن تكون نحو هدف معين في: 14:46 31/12/2009
كل خطوة نخطوها يجب أن تكون نحو هدف معين

هذه الحكمة الشرقية القديمة هي عنوان الكتاب الأخير للرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك " Chaque pas doit etre un but ".و كان إعترف الرئيس شيراك مؤخرا أن حديقته السرية هي محبته الى الشعر و الفلسفة اليابانية بشكل خاص . إنني شخصيا صرت أكره الشعارات لأن أغلبها شعارات كاذبة و خادعة خاصة في الحقل السياسي ولكنني فعليا أعجبت بعنوان هذا الكتاب و أتمنى من القراء أن يأخذوه كشعار لهم في حياتهم اليومية لأن إنتصاراتنا لا تأتي " صدفة " و لكن بعد نضال طويل و تضحيات جمة لا يعرفها الآخرون.

أولا - الإختيارات الصعبة

أ - لقد تعودنا في شبابنا أن نتمنى ما نريد تحقيقه في العام الجديد ، البعض منا كان يريد أن يتوقف عن التدخين و البعض الأخر كان يريد أن يرفع مستواه الرياضي و ان يكون ضمن فريق رياضي مشهور . طبعا كنا نشجع كل أخ كان يحاول أن يتوقف عن التدخين و كنا نذكر إخوتنا الذين يطمحون الى تحقيق تفوق في الرياضة و هم يدخنون سيكارة تلو السيكارة أنهم يجب أن يتوقفوا عن التدخين أولا و إن تحقيق إنتصارات رياضية يبدأ بتضحيات صعبة.

ب - الإختيار هو موت ! نسمع من حين الى آخر أن السرياني عنيد و بالفعل كان بعض إخوتنا من الراغبين في التفوق في الرياضة الذين لم يتوقفوا عن التدخين يرددون " أريد أن أنجح ولكنني لا أستطيع أن أتوقف عن التدخين". و سرعان ما يتذكر ذلك الشاب مراحل تدرجه الرياضي و نصائح المدرب أن التدخين سيكون حاجزا يمنعهم من إعطاء قوتهم الحقيقة و غالبا ما كنا نتذكر ما تعلمناه في دروس الفلسفة " choisir c'est mourir" أي عندما تختار مهنة معينة تحبها عليك أن تتوقف عن عادات كثيرة و أن تضحي من أجل إختيارك .

ثانيا - شعار " الوحدة" بين الأحزاب و المؤسسات و المواقع السريانية.

أ- إنني عن قصد لم أتكلم عن الكنائس السريانية لأنني شخصيا لا أعتقد أنها " تناضل" من أجل الوحدة و لكنها تدافع عن مفاهيمها أمام بقية الكنائس و بعض رجال الدين يعتقد أن الإنقسامات الدينية الطائفية قد ترسخت و أننا لا نستطيع شيئا . إنني لا أوافق على هذا الرأي و أتمنى من شعبنا السرياني العلماني أن يؤمن أن وحدتنا هي أمر ممكن لأننا كنا - في الماضي - شعبا واحدا رغم المسافات الشاسعة و الإنقاسامات الدينية !

ب - بعض الأحزاب السريانية هي سريانية بالإسم فقط بعض الأحزاب السريانية ترفع شعار الوحدة و من أجل تحقيق هذه الوحدة المزعومة تسمح هذه الأحزاب و مواقعها و مؤسساتها بتزوير هويتنا الى " أشورية و إسبانية وغيرها. لقد تعرض الشعب السرياني الآرامي الى أبشع حرب إبادة عرفها التاريخ و قد إستشهد حوالي 200

ألف من شعبنا السرياني ، بعض المؤسسات السريانية تدعي أنهم 700 ألف أشوري ! الأحزاب و المواقع السريانية التي تنشر هذه الإدعاءات الكاذبة لا تعمل من أجل الوحدة و لكن من أجل إضعاف الشعب السرياني الآرامي: السؤال الذي يطرح هو هل هذه الأحزاب و المواقع تعمل بكامل وعيها أو بدون قصد ؟ كل حزب أو موقع سرياني يدعي أن لشعبنا السرياني جذور أشورية أو حثية أو إسبانية فهو يحاول الإختباء وراء الإصبع كما يقول اللبنانيون ! هذه الأحزاب و المواقع تخسر مصداقيتها بين السريان المثقفين .

ج - هل نبحث عن وحدة سياسية مصطنعة أم وحدة تاريخية حقيقية ؟

كل الشعوب المجاورة لنا تتقدم و تتطور إلا شعبنا السرياني / الآرامي لأن الفكر القومي بين السريان في بداية القرن العشرين قد خلط بين تسميتنا السريانية التاريخية و التسمية الأشورية الحديثة و صار من واجبنا أن نكون " أمينين" لهذا الفكر القومي بدون أن نتحقق في طروحاته . كان الفرنسيون يدعون و يعلمون في منهاج التعليم الدراسي إن سائقي التاكسي في باريس قد ساعدوا كثيرا الجيش الفرنسي في تحقيق الإنتصار ضد الالمان في معركة La Marne سنة 1914 . لقد قدم أحد الباحثين دراسة تاريخية يثبت فيها أن الجنود ) حوالي 5000 ) الذين تم نقلهم بواسطة حوالي 1300 تاكسي لم يشاركوا فعليا في المعركة و حتى أن وصولهم الى الجبهة كان بعد إنتهاء المعركة !

من يريد مزيدا من المعلومات حول هذا الموضوع ليدخل الى الرابط

http://fr.wikipedia.org/wiki/Taxis_de_la_Marne
بعد إنتهاء الحرب العالمية الأولى أكرمت الحكومات الفرنسية كل من ساهم في تحقيق النصر . و قد شاع بين الفرنسيين جميعا أن سيارات التاكسي و أغلبها من ماركة Renault قد لعبت دورا كبيرا في تحقيق الإنتصار . و قد أصدرت فرنسا طوابع بريدية لذكرى مشاركة سيارات التاكسي . أنظر الى الرابط

http://francetimbres.perso.infonie.fr/CH09/T6425.html
السؤال هل يحق لنا أن نتحقق في طروحات الرعيل الأول من القوميين السريان ؟ هل أن المعلم اللغوي نعوم فائق يتحول الى " مؤرخ" في تاريخنا و هو أصلا لم يكتب أبحاث حول تاريخنا أو هويتنا !

د - المتطرفون يتسترون تحت شعار الوحدة و الرعيل الأول !

يحاول بعض إخوتنا الذين يدعون بجذور إسبانية أو أشورية وهمية خداع السريان الطيبين فتارة يقولون عن أنفسهم أنهم سريان و طورا أنهم أشوريين و حجتهم الواهية أن الرعيل الأول من القوميين السريان كانوا لا يفرقون بين سرياني و أشوري و هم يتوهمون أن مفاهيم الرعيل الأول هي " منزلة" أو أنه لا يحق لنا مناقشتها!

إذا كانت بعض الأحزاب و المواقع و المؤسسات السريانية ترفع شعار " الوحدة السريانية" حسب مفهوم " الرعيل الأول" فإنه من واجبها أن تنشر " الدراسات التاريخية" إن وجدت حول هويتنا التي تركها لنا الرعيل الأول !

نحن نؤمن و نناضل من أجل وحدة تاريخية حقيقية مبرهنة بمصادرنا السريانية التي تؤكد أن أجدادنا من مار افرام الارامي الى ابن العبري كانوا يؤمنون أن جذورهم و هويتهم هي السريانية أو الآرامية !

ثالثا - لما لا يكون هدفنا المعلن هو " معرفة تاريخنا الحقيقي" ؟

إنني أكره الشعارات المزيفة و أشفق على إخوتنا السريان الذين يدعون بالغيرة و النضال من أجل الوحدة و لكنهم لا يريدون" التحقق" من طروحات الرعيل الأول و يرفضون تاريخنا السرياني / الآرامي كما هو على حقيقته .

لقد كررت مرارا إن عدونا الأول هو " الجهل" و إن " معرفة " تاريخنا يساعدنا كثيرا من أجل " وحدة حقيقية دائمة". إنني أطرح على كل الإخوة من السريان الذين يناضلون من أجل الوحدة أن تكون لهم الشجاعة الفكرية أن تكون كل خطوة من خطواتهم من أجل معرفة تاريخنا الحقيقي .

يقول لنا المسيح " الحق يحرركم " نعم إن المعرفة الحقيقية لجذورك سوف تحرركم من كل الطروحات المزيفة و التحليلات الخاطئة !

ليكن حبنا لأمتنا السريانية / الآرامية دافعا لنا لمعرفة تاريخها الحقيقي !

ليكن هدفنا المعلن العمل من أجل وحدة أمتنا السريانية الآرامية فعليا و ليس شعارات !
هنري بدروس كيفا
142  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الأخ khiga هل تتأكد من معلوماتك ؟ في: 18:34 22/12/2009
الأخ khiga هل تتأكد من معلوماتك  ؟

   إنني أرد عليك كي أطلب منك أن تتأكد من المعلومات التي أذكرها.
أنت لا تستطيع أن تحكم قبل أن تتأكد و يظهر أنك لا تستطيع أن تتأكد
لأن ردودك مليئة بالمفاهيم التاريخية الخاطئة .
    أرجو أن تخفف من حدة تعابيرك لأن ردودك غير العلمية هي أكبر
دعاية قبيحة لإخوتنا الذين يؤمنون بالهوية الأشورية . لك كل الحق أن
تعبر عن رأيك و لكن إرحم الذين يعتقدون مثلك بالفكر الأشوري لأن
تعليقاتك مضحكة حقا : هل علي أن أستشير " أشوري" كي يصحح
أخطائي الكثيرة ؟
   الأخ khiga أنت في منتدى حيث يدخله عدد كبير من القراء وهم
يستطيعون أن يتأكدوا من المعلومات بعكسك تماما . من المؤسف أن
عاطفتك تتحكم عليك و تدفعك الى تزوير هويتنا الى " أشورية " و لكن
الحقائق التاريخية لا تستند على " كلام عاطفي" و لكن على براهين .
أدعوك أن تتحقق لما كان أجدادنا يكتبون عن أنفسهم سريان ܣܘܪܝܝܐ
و ليس ܐܣܘܪܝܝܐ كما تدعي ! و لما كان أجدادنا يسمون الشعب الأشوري ܐܬܘܪܝܐ ؟
   إنني أعلم جيدا إنك لن تتحقق و لكن نصيحتي لك ألا تتسرع أترك
اخوتك الذين يؤمنون مثلك بالفكر الأشوري أن يدافعوا عن فكرهم
حتى تتوقك أنت عن فضح الطروحات الأشورية .
  أتمنى لك ميلادا مجيدا و سنة مليئة بالخير و قليل من الشجاعة !

  هنري بدروس كيفا
143  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / " هل يقودنا قطار المجلس الشعبي نحو الهوية أم الهاوية ؟ " في: 23:51 20/12/2009
" هل يقودنا قطار المجلس الشعبي نحو الهوية أم الهاوية ؟ "

ألح أحد الغيورين السريان الآراميين في دعوتي الى الغداء معا في أحد مطاعم ستوكهلم و الأخ س. ر مشهور بغيرته و تشجيعه للباحثين في تاريخنا السرياني الآرامي .
دار حديثنا نحو موضوعين مهمين
أ - أن بعض المؤسسات السريانية تعرض علي أن تمنحني منحة دراسية كي أتمم أطروحة الدكتورا و كان جوابي صريحا جدا و هو إنني لا أملك الوقت الكافي لتحضير أطروحة دكتورا لأنني جاوزت الخمسين من عمري و أولادي هم بحاجة الى وجودي معهم و لكن لما لا تعلن المؤسسات السريانية عن وجود منح للمتفوقين من أبناء شعبنا كي يكملوا تخصصهم في تاريخنا السرياني أو تاريخ الشرق القديم ؟
ب - قال لي الأخ س.ر إنني سرياني آرامي و لكنني أريد أن أدعم كل حزب في العراق يعمل لإنقاذ الوجود المسيحي المهدد ثم سألني " أستاذ هنري ما رأيك في " المجلس الشعبي" ؟ جوابي كان " لا يحق لنا أن نحكم على أي حزب أو مؤسسة إلا بعد وقت يسمح للباحث أن يتعرف على برنامج الحزب و فاعليته على الأرض " .
أولا - هل المجلس الشعبي هو الممثل الشرعي للمسيحيين في العراق ؟
طمح هذا المجلس أن يكون ممثلا لكل القوى المسيحية في العراق مستفيدا من علاقته مع الأكراد و من المساعدات العديدة التي أغدق بها الأستاذ أغاجان على رجال الدين المسيحيين و على عديد من المؤسسات المسيحية و حتى على بعض الشخصيات التي تحمل أسماء لامعة . بدأنا نسمع في الآونة الآخيرة بعض الأصوات المعارضة حول دور " المال" في شراء الأصوات و الضمائر لتأييد المجلس الشعبي في الإنتخابات و في تحقيق برنامجه .
لقد فشل المجلس الشعبي أن يكون الممثل الشرعي للمسيحيين في العراق لأنه حزب حديث ليس له طروحات خاصة به فهو كان تجمع لبعض الأحزاب الكلدانية و الأشورية و السريانية و لكل منها مفهومه الخاص لهويتنا التاريخية و لنضالنا السياسي و حتى لعلاقتنا المستقبلية مع العرب و الأكراد .
في الأشهر الأخيرة فضلت الأحزاب و القوى الكلدانية الفاعلة أن تقفذ من قطار المجلس الشعبي لأسباب مجهولة و لكنها صرحت أنها الممثلة الشرعية للكلدان . و قد تبعتها بعض الأحزاب الأشورية مما دفع بعض المعلقين الى تذكير المجلس الشعبي أنه ليس الخيمة التي تجمع الأحزاب تحت ظلها و لكنه حزب جديد مثل الآخرين .
ثانيا - المجلس الشعبي و هويتنا التاريخية ؟
أ - إن من له إلمام في تاريخنا يعرف جيدا إننا جميعا ننتمي الى الشعب السرياني أي الآرامي و أنه ليس لنا علاقة مباشرة مع الشعوب العديدة التي تواجدت قبلنا في العراق القديم . إن إخوتنا من السريان المشارقة قد لعبوا دورا كبيرا في نشر الديانة المسيحية في الشرق حتى وصلت الى الصين كما أنهم ساهموا في نقل الحضارة الى العرب في عهد الخلافة العباسية و لا يزال السريان المشارقة مثل أجدادهم يعرفون عن أنفسهم يأنهم " سورايي" أي سريان و ليس أشوريين أم إسبان .
ب - المجلس الشعبي بحجة إن أخطار عديدة أو أن هنالك إختلافات في الآراء حول هويتنا التاريخية فضل أن يغلق باب التسمية و الهوية السريانية الآرامية التي توحدنا و تنقذنا من الوضع السيئ . المضحك المبكي أنه لا يوجد مشكلة علمية حول تسميتنا السريانية و هويتنا الآرامية بمعنى أن أجدادنا من السريان المشارقة و السريان المغاربة كانوا محافظين على إسمهم السرياني المرادف للإسم الآرامي وإن المتخصصين في تاريخنا يؤكدون هويتنا الآرامية . الأب المؤرخ ألبير أبونا ليس هو " الوحيد " الذي يؤكد أن هويتنا هي سريانية آرامية و لكن كل باحث نزيه متخصص في السريانيات .
ج - لقد صرح قداسة البطريرك مار عمانؤيل الثالث دلي منذ سنة" وبالنسبة الى مطالب شعبنا فنحن في الكنيسة لا نطالب بشيء إلا ما يريده ويقرره شعبنا من الحقوق، لكن أؤكد أننا الكلدان الآشوريين السريان شعب واحد يسمى بالشعب الآرامي. ليعش العراق بكافة قومياته عربا وكردا وأراميين وأيزيديين وصابئة وشبك."
هذا التصريح هو تأكيد على أن رأس الكنيسة الكلدانية هو مع وحدة تاريخية حقيقية و أنه رسالة غير مباشرة الى المجلس الشعبي أن تسميته القطارية غير مقبولة و إن الإعلام المسيس لن يقنع أحد بهوية غيرعلمية !
د - المجلس الشعبي و تسمية ( سورايا) ؟
للأسف الشديد لا تزال بعض الأحزاب السريانية التي تؤمن بالتسمية و الهوية الأشورية السياسية الحديثة تعمل الى تشويه التسمية السريانية من مدلولاتها التاريخية و القومية و بعض المتطفلين على تاريخنا السرياني يدعون أن التسمية السريانية مشتقة من " الشعب الأشوري" وبالتالي السريان هم أشوريون بينما المصادر التي بين أيدينا تثبت أن التسمية السريانية مشتقة من " اسورستان " التسمية الفارسية الإدارية التي كانت تشمل كل الشرق القديم ما عدا بلاد أكاد القديمة التي ستؤلف مرزبانة خاصة للآراميين تحت إسم بلاد بابل .
لقد سمعنا بعض الأصوات الجريئة تقول " نعم لتسمية سورايا شرط ألا تفسر " أسورايا" كما يفعل بعض المتطرفين" .
لقد مضت أشهر طويلة و المجلس الشعبي لم يفسر لنا مفهومه لتسمية سورايا و لما يضعها بين قوسين ؟ كنا نتمنى عقد مؤتمر تاريخي حول هويتنا الحقيقية يشارك فيه المتخصصون في التاريخ و ليس الشعراء و الأدباء و المفكرين و الوصوليين .
المجلس الشعبي لا يبحث عن هويتنا التاريخية الحقيقية و لكن عن صيغة توافقية تلزم المنضمين إليه . فتجمع السريان المستقل كان – في الماضي - يؤمن أننا سريان آراميون أما اليوم فهو حزب ضائع هل يدافع عن هويتنا التاريخية أم مصالحه السياسية ؟
ثالثا - ما هو برنامج المجلس الشعبي و طموحاته ؟
أ - ربح أكبر عدد من المقاعد لتمثيل المسيحيين .
من الطبيعي أن يعمل كل حزب الى ربح الإنتخابات التمثيلية لشعبنا فالنواب هم ممثلون لشعبنا في مجلس النواب العراقي . الرأي العام العراقي أو العالمي يتأثر أكثر من حزب له نواب منتخبون ديموقراطيا . ولكن المجلس الشعبي يروج أنه يعمل من أجل جميع أبناء شعبنا و في الحقيقة إنه يتبنى الطروحات الأشورية و شعاراتها و علمها .
ب - الحكم الذاتي ؟ ورد في البيان الختامي عن المؤتمر الشعبي ... الثاني
" تحت شعار ( الحكم الذاتي ضمان وحدتنا القومية والعيش المشترك في الوطن)". لقد تحولت وحدتنا القومية الى شعار و ليس هدفا نبيلا و من المؤسف أن كثيرين صدقوا هذه الشعارات البراقة التي ترددها وسائل الإعلام التابعة للمجلس الشعبي . و من المؤسف أكثر أن هذا المجلس يدعي أن الحكم الذاتي هو الضمان لوحدتنا القومية . لقد إنسحبت الأحزاب الكلدانية و الأشورية و لا زلنا مختلفين حول إسمنا التاريخي و هويتنا الحقيقية فعن أي وحدة قومية يتغنى هذا المجلس ؟
ج - الحكم الذاتي هل هو رغبة شعبية أم حلم " أشوري "؟
لا يوجد في شرقنا مؤسسات موثوقة لمعرفة رأي العام في المشاكل المطروحة ، كما لا يوجد دراسات إحصائية حول الحكم الذاتي و هذا مما سمح للأعلام التابع للمجلس الشعبي أن يصور لنا أن شعب السورايي يطمح الى الحكم الذاتي .
إن فكرة إنشاء وطن أو كيان أشوري هو من طروحات الفكر الأشوري الذي يعتبر كل العراق القديم أرض الأشوريين التاريخية و بالتالي أن للسريان المشارقة النساطرة الذين يدعون بالهوية الأشورية حقوق تاريخية بأرض العراق أو على الأقل بقطعة منه (ترضية ).
د - العواء مع الذئاب ؟
لقد سخر المجلس الشعبي كل طاقته الإعلامية كي يتبنى الرأي العام السورايا فكرة " الحكم الذاتي" فإنبرى المفكرون يشرحون فوائده و أغلبيتهم تعيش في الغربة بدون دراسة المخاطر الواضحة .
بعض رجال الكنيسة الكلدانية الشجعان ذكروا أن عددنا قليل جدا في المناطق التي سينال فيها السورايي الحكم الذاتي . أي أنه عمليا يعرضنا للأخطار . الكنيسة الكلدانية وريثة كنيسة المشرق بعدد المؤمنين و بوجودها في كل العراق تشعر أنه من واجبها أن تحافظ على رسالتها المسيحية في جميع أراضينا المقدسة و هذه الرغبة تتعارض مع شعارات الحكم الذاتي و كثيرون من السورايي يؤيدون فكرة الحكم الذاتي متأثرين بالإعلام و الأحلام و لا يرون المخاطر الجمة .
ه - الحكم الذاتي حلم " أشوري" أم مصالح سياسية كردية ؟
تساؤلات عديدة حول الحكم الذاتي ، البعض يشترط موافقة الحكومة العراقية المركزية و البعض الآخر يراهن بتقسيم العراق الى دويلات طائفية و بالتالي الباب مفتوح من أجل حكم ذاتي ضمن شمال العراق أو كردستان .
لقد شجع المجلس الشعبي كل الكلدان البعيدين عن هوية الكلدان الحقيقية و سلطت الأضواء عليهم كانهم ممثلين عن أكثرية الكلدان و إعتبرت مطالبتهم بالحكم الذاتي تعبر عن رغبة كلدانية حقيقية .
يبدو أن بعض الأحزاب الكلدانية المتواجدة في الشمال تؤيد فكرة الحكم الذاتي.
الخاتمة
لقد فشل المجلس الشعبي في تحقيق وحدتنا القومية و ظلت شعارا لأنه يتهرب من عقد مؤتمر علمي حول هويتنا و يفضل إستخدام التسمية القطارية المضحكة .
إن قطار المجلس الشعبي يقودنا الى الهاوية لأن السائق الحقيقي لا يهتم بمصلحة السورايي و لكن بمصالحه أولا .

هنري بدروس كيفا
144  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / " مايكل ســيـﭘـي و" شياطين" وسام كاكـو ؟" في: 13:26 18/12/2009
   " مايكل ســيـﭘـي  و" شياطين" وسام كاكـو ؟"


  مقال رائع للكاتب و الشاعر مايكل ســيـﭘـي  حول مقالات الإعلامي
وسام كاكـو  حول الدفاع عن المجلس الشعبي و سمعة الأستاذ سركيس
آغـَجان الموقر .
     
   لقد إستمتعت بقراءة هذا التعليق و لا شك أن كثرة عدد المقالات الأستاذ
وسام كاكو للدفاع عن محاسن وأعمال الأستاذ  آغـَجان تدفع القارئ الى
الحيرة و الشك لأنه لا أحد يشك بطيبة هذا الإنسان و غيرته و لكن
الشك و النقد هو لخياراته السياسية .
    إن المفكر مايكل ســيـﭘـي  يرد على مقالات الأستاذ وسام كاكو
بأسلوب فيه كثير من روح الدعابة مع أن الموضوع خطير جدا .
إذا كان الأستاذ آغـَجان متدين إن السيد المسيح هو الذي يخطط و يدفعه
الى إتخاذ القرارات من أجل السورايي و إذا كان الروح القدس ينصحه
بعدم القيام بتنفيذ بعض الأمور . هل يحق لنا أن نعلم لما هذا العدد
الكبير من الإتصالات الهاتفية مع الإعلامي وسام كاكو بالذات ؟
  السؤال الكبير لما يصف الإعلامي وسام كاكو كل معارض لسياسة
الأستاذ آغـَجان بأنه شيطان ؟ لقد ورد تعبير شيطان في كل مقالة
تقريبا  !
   كتب المفكر مايكل ســيـﭘـي  "  أما مسألة الشيطان التي كـرّرها السيد وسام في مقالاته أكـثر مِن مرة فـلنا أن نسأله كـيف تعـرّف عـليه ، وهـل رآه متجَـوِّلاً في السوق أم جالساً خـلف مكـتب وإلتـقـط له صورة ."
   
إن مقالات وسام كاكو قد تكون تدافع عن سياسة الأستاذ آغـَجان و لكنها
في نفس الوقت تلقي عليه " أضواء " جديدة :
  * هل الأستاذ  آغـَجان يؤمن أن سياسته هي من وحي سيدنا يسوع
المسيح و بالتالي هي ليست خاطئة ؟
 * هل وصف معارضي الأستاذ  آغـَجان  بالشياطين هو من مخيلة
السيد وسام كاكو أم أنه سمعها من الأستاذ  آغـَجان  بالذات ؟
 * لما  القرارات الإيجابية هي من أعمال الأستاذ  آغـَجان  الحميدة
و القرارات المعترض عليها خاصة من قبل الكلدان هي من قرارات
" المجلس الشعبي" ؟

   أخيرا نتمنى  من المفكر مايكل ســيـﭘـي  أن يعيد نشر مقالاته حول
تسمية " سورايا" و نحن ننتظر مقاله حول هذه التسمية التاريخية التي
توحدنا . إذا كان بعض الجاهلين و السياسيين يشوهون هذه التسمية
و يينزعون عنها المفهوم القومي بحجة نظرية غير علمية أن معناها
هو المسيحي ، علينا أن نبحث في مصادرنا السريانية و نشجع الباحثين
النزهاء لشرح تاريخ هذه التسمية و معانيها التاريخية .

  هنري بدروس كيفا
145  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / تعليقات على " الإعلام المسيحي المشرقي عام 2010 " في: 23:43 15/12/2009
تعليقات على " الإعلام المسيحي المشرقي عام 2010 "

نشر الأخ بيير حنا إيواز هذا المقال في عدة مواقع سريانية و هدف هذا الباحث المعلن هو تقوية الإعلام المسيحي المشرقي لأنه يسأل"أين الإعلام المسيحي المشرقي ... ولماذا هذا الصمت المريب واللامبالاة وحتى التهرب والانتهازية من مواجهة حقائق الارض الواقعية والتحديات المعاصرة .."
لقد أحببت أن أعلق على هذا المقال لأن كاتبه يؤمن بالحقائق و لكنه للأسف يستخدم تسمية مزورة بحق سريان العراق الذين يسميهم " آشوريي العراق ". و هذه تسمية غير مقبولة من سرياني يطمح الى أن يكون الإعلام المسيحي المشرقي "إيجابيا "!
المقال موجود على هذا الرابط
http://suryoyehnan.com/modules.php?n...ticle&sid=2697
أولا - ما معنى تسمية الشرق ؟
لم يتوفق الباحث ايواز في التعريف التاريخي بالمسيحيين المشارقة و للأسف مر مرورالكرام على السريان بقوله " ومرورا بسريان الشام بمن فيهم الموارنة ". كل الشرق كان سريانيا آراميا و ليس في سوريا فقط .
أ - جغرافية الشرق التاريخية :
لن نغوص في الأسماء القديمة التي أطلقت على سوريا القديمة عبر تاريخها الطويل . سوريا التاريخية تحتل مركزا جغرافيا مهما جدا في التاريخ القديم إذ كانت تتوسط العالم القديم و كانت معبرا لجيوش الفاتحين.
إستوطنت القبائل الآرامية بلاد سوريا القديمة و كانت تسميها بلاد آرام حسب نصوص سفيرة من القرن الثامن ق.م و قد حفظت لنا أسفار التوراة هذه التسمية .
بعد موت الإسكندر المقدوني و إنقسام إمبراطورته بين قواده ، كان الشرق القديم من نصيب سلوقس الذي طرد البطالسة من جنوب سوريا و أطلق على نفسه " ملك سوريا " في حوالي سنة 304 ق.م. و كانت سوريا في عهد السلوقيين واسعة في بداية حكمهم و سرعان ما تتقلص الى حجم سوريا الآرامية .
عندما طلب بطليموس من اليهود في الإسكندرية أن يترجموا أسفار التوراة من العبرية و الآرامية الى اليونانية ، عمد هؤلاء المترجمون الى ترجمة كل التسميات الآرامية في التوراة الى " السريانية " و هكذا بلاد آرام تتحول الى بلاد سوريا و الشعب الآرامي الى الشعب السرياني.
ب - بطريق الشرق
إن الرومان هم أول من إستخدم تعبير " الشرق" و هو الإسم الذي حل بدل التسمية السلوقية سوريا . و كان بطريق الشرق يحتل مركزا عاليا جدا خاصة في الإمبراطورية الرومانية الشرقية لأنه كان يقع على عاتقه الدفاع عن حدود الإمبراطورية من هجمات الفرس . و كانت إنطاكيا العاصمة و مركز بطريق الشرق .
بعض الملاحظات المهمة
* إن لقب " بطرك" يأتي من لقب " بطريق" الروماني .
* إن البيزنطيين كانوا يطلقون تسمية " المشارقة" على كل السريان و سكان الشرق من مسيحيين و وثنيين .
* إن البيزنطيين كانوا يسمون إخوتنا السريان المشارقة ابناء " كنيسة فارس" أما السريان فإنهم كانوا منقسمين الى مشارقة و مغاربة نسبة الى نهر الفرات أو لتواجدهم ضمن الإمبراطورية الفارسية أو البيزنطية.
ج - تطورات حديثة لجغرافية الشرق .
من يتابع كتابات الرومان في القرون الأولى يجد أن الشرق هو بلاد سوريا و ليس سوريا و مصر أو أرمينيا ، و لكنه في القرون الحديثة فقدت تسمية الشرق معناها الجغرافي المحدد و أصبح تعبيرا واسعا يضم اليوم بلادا عديدة .
ثانيا - من هم المسيحيون المشارقة ؟
أ - بطركية إنطاكيا أو الشرق
لقد إنتشرت الديانة المسيحية بين اليهود أولا ثم إنتشرت بين السريان الآراميين بحكم جوارهم الجغرافي للشعب اليهودي كما إن عامل اللغة الآرامية التي كان يتكلمها تلاميذ و رسل المسيح قد ساعد في إنتشار المسيحية بين الآراميين . و قد حافظ الآراميون على إسمهم الآرامي و لم يتخلوا عنه بمجرد قبولهم الديانة المسيحية . لقد ظل عدد المسيحيين قليلا بالنسبة الى عدد الوثنيين حتى أواخر القرن الثالث الميلادي . بعد وصول الإمبراطور قسطنطين الى السلطة و سماحه لممارسة الديانة المسيحية بعد " إعلان ميلان" الشهير 313 . بدأ عدد المسيحيين يتكاثر وفي نهاية القرن الرابع صاروا يشكلون أكثرية بين السكان .لا شك إن الملك ابجر الثامن 177-212 م هو أول ملك مسيحي و قد ساعد على إنتشار الديانة المسيحية في مملكته و منها الى المناطق المجاورة و البعيدة .
لقد عمد قسطنطين الى تنظيم الكنيسة إداريا على حسب تقسيمات الإمبراطورية الإدارية . فعين في كل مدينة كبيرة " متروبوليت" ( ومن هنا تأتي تسمية مطران) الذي كان يرسم الكهنة للضيع و المدن الصغيرة التابعة لإدارته .
إن الآراميين كانوا يشكلون أكثرية ساحقة في بطريكية إنطاكيا و كان عدد اليونانيين قليلا جدا بالنسبة الى الآراميين و كانوا يسكنون خاصة المدن. أما عدد المسيحيين العرب في هذه الفترة ( القرن الخامس و السادس ) فقد كان هزيلا جدا في بلاد سوريا و يقتصر على بعض أفراد القبائل المتنقلة بين الصحراء العربية و البادية السورية . القبائل العربية المسيحية كانت تعيش في شبه الجزيرة العربية و ليس في بلاد سوريا . كان السريان المشارقة خاضعين لسلطة بطريرك إنطاكيا الدينية مما دفع الفرس الى إضطهادهم و توجيه تهمة التجسس و التعامل مع الإمبراطورية الرومانية المعادية .
ب - توسع مفهوم المسيحي الشرقي
بعد إستقلال و إنفصال الكنائس الشرقية عن الكنيسة الجامعة بسبب سياسة تدخل الأباطرة البيزنطيين في الصراعات العقائدية و التي أدت الى إضطهاد رجال الدين السريان و الأقباط مما دفع هذه الشعوب الى الإبتعاد عن الإمبراطورية البزنطية . و قد إنضم الشعب الأرمني الى مناهضي مجمع خلقيدونيا و هذا مما أدى الى عداوة بين اليونانيين و المسيحيين المشارقة.
ثالثا - هل الموارنة هم سريان وهل سريان العراق هم أشوريون ؟
ذكر الباحث ايواز " لا بد من تحديد من هم مسيحية المشرق الاساسيون .. من آشوريي العراق إلى أقباط مصر مرورا بسريان الشام بمن فيهم الموارنة ". من يطلع على تاريخ السريان الموارنة القديم أي بين القرن الخامس والقرن الثاني عشر يلاحظ ندرة المصادر التي تتكلم عن الكنيسة السريانية المارونية . و لكن من يطلع على تاريخ الكنيسة السريانية الشرقية يجد عشرات المصادر و الكتب التاريخية حول تاريخ و تراث و لغة هذه الكنيسة النسطورية . نحن نتعجب كيف يتسرع الأستاذ ايواز بإعتبار الموارنة هم سريان و لا يشاهد البراهين العلمية التي تثبت إن السريان المشارقة كانوا يؤمنون بأنهم سريان آراميين !
هل هذا هو الإعلام الناجح عند باحث سرياني وريث مدرسة الرها ؟
رابعا - بعض التعابير غير الدقيقة
أ - كتب السيد ايواز " وتلك المصائب التي ألمت بالمسيحية المشرقية عموما في هجرات ( السفر – برلك )" . إن الشعب الآرامي السرياني هو ثاني شعب في التاريخ الحديث يتعرض لحرب إبادة شعواء لم يتعرض لها إلا الشعب الأرمني الشقيق. إن تعبير " مصائب" هو غير دقيق و تعبير" هجرات" هو غير صحيح لأن السريان الآراميين أجبروا على الرحيل تاركين كنائسهم و أملاكهم و أراضيم التاريخية .
ب - أمر عجيب ألا يذكر الشعب الأرمني الذي يناضل من أجل قضيته العادلة . ما هذا الإعلام المسيحي الذي يتجاهل الشعب الأرمني ويتبنى طروحات مزورة لهوية أجدادنا ؟
ج - كتب السيد ايواز " وإذا أخذنا ( بالصدفة ) مجلة مشرقية مسيحية لطائفة معينة منذ مئة عام وما قبل ، فإننا لن نجد ( فرقا جوهريا أو بالمضامين ) ما بين محتويات تلك المجلة وأي موقع إلكتروني مسيحي مشرقي " هذه فكرة غير صحيحة أبدا لأن المجلات المسيحية التي كانت تصدر منذ مئة عام كانت موجهة الى طائفة معينة و تدغدغ و تنمي الشعور الطائفي فهذا سرياني أرثودكسي و ذلك سرياني إنجيلي . بينما أغلب المواقع السريانية قد تخطت الشعور الطائفي فهنالك مواقع سريانية أرثودكسية تنشر أخبار الكنيسة السريانية الكاثوليكية و هذا إنفتاح إيجابي لمن يكن موجودا في المجلات المسيحية المشرقية .
الخاتمة
إن التحدي الكبير الذي يواجه الإعلام المسيحي المشرقي في السنين القادمة هو :
أ - نشر دراسات تاريخية علمية حول تاريخنا السرياني .
ب - التصدي لعمليات التزوير لهويتنا و إسمنا و إسم لغتنا المقدسة .
ج - الحذر من بعض رجال الدين في الأردن الذين يدعون أنهم أحفاد القبائل العربية المسيحية .
د - الرد على العروبيين الذين يدعون أن كل الشعوب القديمة قد قدمت من الجزيرة العربية و هذه النظريات هي غير علمية هدف المبطن تحويلنا الى " غرباء" في أوطاننا .
هنري بدروس كيفا
146  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الأخ هارون أوديشو و الشعب الضال ... في: 00:24 14/12/2009
سلام و محبة الى الأخ هارون أوديشو الموقر

  سامحك الله ، تكتب لي رسالة ، و ملاحظتك الأولى تذكر:
" إن كلمة كيفا لا معنى لها بكل لغات العالم إلا بالآشورية ومعناها الحجر. "
   
 الأخ هارون الموقر ، يظهر إنك غير مطلع على أبحاثي المتواضعة
كما يظهر إنك تتسرع في الحكم علي . عفوا إنني لم أدرس التاريخ
كي أنضم الى حزب أشوري أو آرامي . كما إنني لا أسعى الى التقرب
من أي حزب سياسي  بعبارة أوضح إنني أمين على تراث أجدادي
الآراميين و لا أساوم على هويتنا السريانية الآرامية .
   الأخ هارون لما تقول إنني " أدعي" بأنني خريج جامعة فرنسية
فهل الشعوب الأخرى هي أفضل و أذكى من شعبنا ؟
    لقد تعرفت على د. جوزيف يعقوب و أطروحته كانت حول تاريخ
الأشوريين الحديث و هو غير متخصص في تاريخ السريان و يتجاهل
 هويتهم الآرامية الحقيقية .
    الأخ هارون لا أعرف من قال لك أن  أطروحة الدكتورا كانت حول
الأشوريين ؟ إن موضوع أطروحتي  هو " أسباب إستقلال الكنيسة
السريانية الآرامية المناهضة لمجمع خلقيدونيا 451 م " . و أطروحتي
ليس لها علاقة بالشعب الاشوري القديم  و لكنني إكتشفت براهين
عديدة - من المصادر السريانية - تثبت هويتنا الآرامية الموحدة .
و يبدو إن هويتنا الآرامية لا تتوافق مع طروحات الفكر الأشوري
و هذا يدفعك أن تشكك بدرساتي و حتى موضوع أطروحتي و أخيرا
أنت تتوهم أنه بمقدوري أن أتنكر لتاريخ أجدادي الآراميين من أجل
حفنة من الدولارات  أو العمل في صفوف أحزاب تعمل لتزوير
إسم و هوية أجدادي و تدعي بكل وقاحة أن لغتنا هي اللغة الأشورية !

  الأخ هارون : الإبن الضال يرجع في النهاية الى بيت أبيه و هذا ما
نتمناه من  الشعب السرياني الشرقي الضال ، إن عودتكم الى جذوركم
الآرامية الحقيقية هي أفضل و أقوى من طروحاتكم المبنية على
تفسيرات خاطئة للتاريخ .
   حفظك الله
هنري بدروس كيفا أي بلغتنا السريانية الآرامية " الصخرة ".
147  الاخبار و الاحداث / اخبار فنية ثقافية اجتماعية / رد: حلقة دراسية للمديرية العامة الثقافة والفنون السريانية: دور السريان في الثقافة العراقية في: 15:08 13/12/2009
الى الدكتور سعدي المالح الموقر

    شكرا لكم على كل نشاطات مديرية الثقافة السريانية و على  هذه
الحلقة الدراسية حول دور السريان في الثقافة العراقية.
    يظهر أن السريان في العراق راضين أن تكون هويتهم السريانية
في خبر كان ... فنحن فعلا نستغرب : إسمنا و هويتنا و إسم لغتنا هي
السريانية أو الآرامية و من يبحث في المصادر السريانية و العربية
حول دور السريان المشارقة في عهد الخلافة العباسية يرى بكل وضوح
إن إسمهم هو " السريان " .
  إن مشاركة الأديب بنيامين حداد تتكلم عن " لغويين سريان" و" أدباء
سريان ". فنحن لا نفهم إستخدامكم لهذه التسمية في كلمتكم
" دور الكلدان الآشوريين السريان " فهل نضحي بدور السريان مسايرة
لحزب يتبنى طروحات مزورة لهوية السريان ؟
   نحن لا نفهم كيف تكون مديرية الثقافة سريانية و تقدمون "هدية"
ليس لها علاقة مباشرة أو غير مباشرة بتاريخ و ثقافة و هوية السريان
الحقيقية !
   إن مسؤولي مديرية الثقافة السريانية يستطيعون أن يشروا لنا مواقفهم
و إختياراتهم ( الهدية ليست إختيارا موفقا ) كما انهم يستطيعون العمد
الى ممارسة سياسة النعامة التي لا ترى الصياد ...
   
  هنري بدروس كيفا
148  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / حركة تجمع السريان المستقل أم المستقيل ؟ في: 13:05 07/12/2009
حركة تجمع السريان المستقل أم المستقيل ؟

يفتخر كل السريان الآراميين الأحرار بوجود حركة تجمع السريان المستقل الذي كان يعمل من أجل الدفاع عن وجود و حقوق السريان في العراق . إن إستشهاد المرحوم يشوع مجيد هداية سنة 2006 على يد مجرمين مجهولين قد خلق شعورا بالغضب و الأسى العميق في جميع الأوساط السريانية الآرامية خاصة و إن الشهيد كان يقر بهويتنا الآرامية التاريخية الموحدة و إن العلم الآرامي قد لف جثمانه الطاهر في طريقه الى العالم الآخر .
أولا - هل يوجد تناقض بين مبادئ الحركة و نشاطها السياسي ؟
من الممكن الإطلاع على لمحات من تاريخ و مبادئ تجمع السريان المستقل على الرابط التالي
http://www.aramaic-dem.org/Arabic/Seyassah/8/080501.htm
و قد ورد في المقدمة:
" لقد مرت البشرية عبر تأريخها بمراحل اقتصادية متعددة إلى أن وصلت إلى ما آلت إليه اليوم … وظهرت حضارات كثيرة ثم أندثرت … وفي " بلاد ما بين النهرين " كانت أقدم تلك الحضارات والتي تداخلت وأمتزجت فيما بينها لتكون أمة" وشعبا" واحدا" أتخذ له تسميات متعددة ، وتعرض ذلك الشعب عبر تأريخه الى ألوان الاضطهاد والقمع ومحاولات الصهر والتذويب ، الا اته بقي محافظاً على كيانه وشخصيته المستقلة.
لقد تمكن اخواننا ألآشوريين منذ مطلع القرن الماضي من تنظيم أنفسهم في أحزاب ومنظمات مختلفة وناضلوا وقدموا الشهداء على دروب الحرية"
* إن تسمية" بلاد ما بين النهرين" لم تطلق على العراق القديم . المطلعون على مصادر السريان المشارقة ( إخوتنا من أبناء الكنيسة الأشورية و الكلدانية اليوم ) يعرفون جيدا أن أجدادنا كانوا يستخدمون تسمية بلاد الآراميين للعراق القديم و تسمية بلاد ما بين النهرين أو بيت نهرين فهي الجزيرة السورية . إن المصطلح الجديد " بلاد ما بين النهرين " هو تعبير خاطئ للعراق.
* بكل تأكيد لقد إندثرت و إنقرضت شعوب عديدة لعبت دورا كبيرا في تاريخ العراق القديم مثل الشعوب السومرية و الأكادية و الأشورية و الحورية و العمورية و الميتنية و الكوشية....
* لقد إستطاع السريان المشارقة في المحافظة على حضارتهم و هويتهم الآرامية الصارخة رغم إحتلالات أجنبية عديدة طالت أكثر من 1200 سنة و ظل السريان الآراميون يشكلون أكثرية السكان بعد دخول العرب الى بلادنا.
*من هم اخواننا الأشوريين في هذه المقدمة ؟ هل هم أحفاد الأشوريين القدامى أم هم السريان المشرقة ؟ عفوا هل تعترفون بمجموعة تدعي أنها من الشعب الكوشي و كانت عبر تاريخها تذكر عن هويتها أنها سريانية آرامية ؟
ثانيا -نشاطات تجمع السريان السياسية ؟
أ - لقد رأينا في الماضي القريب إسم التجمع السرياني المستقل مدعوا للمشاركة في مؤتمرات للأحزاب الأشورية التي تدعي أنها تعمل من أجل " وحدة السوراريي" و لكنها في الحقيقة تتكر لهويتنا السريانية الآرامية الموحدة . من حق التجمع الطبيعي أن يشارك في كل مؤتمر من أجل إنقاذ وجودنا و جمع شعبنا تحت تسمية تاريخية موحدة . الا يحق لنا أن نعرف إذا شارك التجمع في تلك " المؤتمرات" و هل كانت اللقاءات إيجابية ؟
ب - لقد نشر الأب المؤرخ البير أبونا عدة مقالات تاريخية مهمة أكد فيها إن هويتنا التاريخية الحقيقية هي " الهوية الآرامية " . و قد قام بعض الإخوة من الكلدان يطلبون بإنعقاد مؤتمر حول التسمية و الهوية الآرامية كحل علمي لوحدة السورايي . من المؤسف الشديد لم نر أي تعليق أو موقف من التجمع السرياني حول هذا الموضوع .
سؤالي الى المسؤولين هل تبدل مفهومكم لهويتنا التاريخية أم إن إنضمامكم الى " المجلس الشعبي" يمنعكم من المجاهرة و الدفاع عن هويتنا السريانية الآرامية ؟
ج - السكوت علامة الرضى ؟
لقد نشر الأستاذ وسام كاكو مجموعة من المقالات بعنوان "هل يسـتحق الأسـتاذ ســركيس آغاجان مثل هذا التجني؟أســرار وخفايا تُنشـر لأول مرة القسم الثالث" موجود على الرابط
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,368042.0.html
ورد في دفاعه عن الأستاذ سركيس آغاجان بعض الطبخات السياسية و أغلبها على الهاتف و قد ذكر الأستاذ كاكو ما يلي:
" الخميس 16 تشرين الأول 2008 ، الساعة 10:52 صباحاً إتصل بي (ج) وتحدثنا لمدة 45:21 دقيقة وكان الحديث ساخناً ومليئاً بكثير من الإنتقادات من كلينا وقد تقاطعتُ معه في الحديث لأكثر من مرة. قال في بدء حديثه: عزيزي وسام لقد إتصل بي (أ) من العراق وقال بأن مسودة الدستور في الإقليم تم فيها تجاوز تسميتنا القومية وأنا لن أسمح بذلك أبداً وواضح إن رابي يُحاول أن يفرض علينا شيئاً دون أن نعرفه وأنا لن أتنازل عن حقوقنا القومية حتى أمام الملائكة، فأنا أعترف بالقومية الكلدانية كقومية مُستقلة وكذلك التسمية الأشورية ولكني لا أعترف بالتسمية السريانية كتسمية قومية. أنا الذي أوصلتُ الموضوع الى ما وصل إليه في العالم وقد كنت دائماً واضحاً بخصوص الإسم ولا يتصور رابي سركيس بأنه يستطيع أن يفرض علينا شيئا دون موافقتنا لأني عندذاك سأكتب ضده في الإعلام وكذلك سأكتب الى الفاتيكان وسأتحدث مع البطريرك..."
*من هي هذه الشخصية الكلدانية السياسية التي لا تعترف بالشعب أو بالقومية السريانية ؟
*الموضوع حساس جدا لا يحق لنا " التخمين" و إتهام شخصية كلدانية بريئة بكلام لم يق