Ankawa.com
montadayaat montadayaat montadayaat montadayaat
English| عنكاوا |المنتديات |راديو |صور | دردشة | فيديو | أغاني |العاب| اعلانات |البريد | رفع ملفات | البحث | دليل |بطاقات | تعارف | تراتيل| أرشيف|اتصلوا بنا | الرئيسية
أهلا, زائر. الرجاء الدخول أو التسجيل
05:11 16/04/2014

تسجيل الدخول باسم المستخدم، كلمة المرور و مدة الجلسة


بداية تعليمات بحث التقويم دخول تسجيل
  عرض الرسائل
صفحات: [1] 2
1  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الطائفيون على اشكالهم .. في: 10:06 13/04/2014
الطائفيون على اشكالهم ..

حسن حاتم المذكور                     
اذا كان النجيفي طائفي مدمن , فعلى الجرف الآخر تواماً له , ومن يعتقد ان الــ ( النجيفي ) يمثلون عراقيو الموصل ومتحدون يمثلون عراقيو المحافظات الغربية  فهو على ضلال مبين , ربما يوظفوا خوفهم الذي تفرضه اسفزازات طائفي الجرف الآخر لأصطياد المنافع الشخصية والعائلية , الطائفية والعنصرية لم تكن ثمرة شجرة عراقية الأصل والجذور , انها وصفة نافقة مستوردة او مهربة لتلوث بيئة المجتمع العراقي , الطائفيون من على الجرفين ينتفعون على حساب الوجع التاريخي لملايين الأبرياء .
قال احدهم " اذا دخلت الموصل ستخرج بلا رأس " وانا ابن الجنوب ملامح ولهجة , قررت التحدي فالعراقيون لا يقطعوا رؤوس العراقيين, وسافرت مع صديقي الموصلي الأستاذ الجامعي محمود حازم رشيد , وصلنا الموصل وكنت قررت الأقامة فيها يومين , فكان دفيء العائلة الكريمة للصديق محمود رشيد اغراني لللأقامة ستة ايام تقريباً , التقيت خلالها الكثير من الموصليين في الأسواق والمنتزهات واستضافني البعض من العوائل , ومع انهم يعلمون اني من الجنوب , ومن العمارة حصراً , تصرفوا معي كأهل كرماء , تحدثوا معي بصدق وحميمية وتناولوا هموم مدينتهم ومستقبل شبابهم وشعرت ان قلوبهم يؤلمها الخوف على وحدة العراق ومستقبل العراقيين , يمضغون القلق من ان يصبح العراق ضعيفاً في مواجهة التحديات , خارجية وداخلية , يؤكدون خوفهم على مستقبل العراقيين كأخوة وشركاء في هذا الوطن الجميل بجغرافيته وثرواته وبيئته وتاريخه الحضاري , " ما نحتاجه ان نتخلص من سؤ الفهم ونتسامح مع بعضنا بروح الصدق والمحبة وقبول الآخر , ونشكر اللـه خصنا بهذا الوطن المعطاء " .
شخصت فيهم صدق الأنتماء والولاء لوطنهم وشعبهم اولاً , مع الحرص على انتمائهم العربي الأسلامي , يكررون ما سمعته من جميع بنات وابناء العراق " اننا اخوة والعراق يكفينا بخيراته , لنكن ما نكن وننتمي حيث نريد ونفكر ما نرغب ونحترم خصوصياتنا , لكن لا نسمح لأوردتنا ان تتقبل غير العراق دماء مشتركة , لا اريد الأطالة هنا , فقد كتبت انطباعاتي عن الموصل واهلها في مقالة سابقة .
مثلما زرت الموصل , زرت قبلها مدن الأقليم الكوردي , كما زرت مسيحيي العراق في سهل نينوى , وكوني من الجنوب العراقي , توصلت الى قناعة راسخة , العراقيون اخوة متحابون لو تركوا كما هم , ولا يمكن لهم ان يكونوا غير ذلك , يتحدثون ويتفاهمون مع بعضهم بعيداً عن مفردات الأحقاد والكراهية التي يتمنطق بها السياسيون , ومثلما هو نجيفي الموصل , هناك نجيفي البصرة وبغداد , انهم مجندون لأفساد العلاقات العراقية العراقية , العراقيون لا يمكن لهم ان يجدوا امنهم واستقرارهم وازدهارهم من خارج بعضهم , الثغرات التي فتحت في جدار وحدتهم , حالات فرضت عليهم من خارجهم , ومثلما في الموصل اقلية مدمنة على افيون الطائفية , يوجد مثلها في كافة المحافظات العراقية , وهنا من السخافة والحماقة حصر تلك النوبات الطائفية الكريهة بمنطقة دون غيرها .
الطائفيون لهم تاريخهم ومراكزهم ومرجعياتهم , ومن بيوت عبادتهم يتم تفريخ رموزهم ومبشريهم ومموليهم, النجيفية كظاهرة عراقية لتفريخ الخوف والكراهية ما كان لها ان تكتسب دورها وتأثيرها المعنوي على نفوس الأبرياء , لو لم يكن لها شقيقاً مماثلاً على الجرف الآخر .
اتهام الآخر بالطائفية , هي الطائفية ذاتها , هناك طبقة متكاملة متماسكة افرزها وتركها الأحتلال اوبئة في الواقع العراقي , وضع تحت تصرفها السلطة والجاه والثروات والأعلام ووسائل اخرى لئيمة لتحقيق الغايات المشبوهة للمشاريع والجهات التي لا تريد خيراً للعراق , وبدل التقليل من الأثار السلبية التي تركها النظام البعثي , ضريبة يدفعها العراق والعراقيون حاضراً ومستقبلاً , اضاف اليها معطوبي العملية السياسية للعشرة اعوام الأخيرة ما هو غير المتوقع من مبتكراتهم على اصدة الفساد والتخلف والتبعية وانهاك المجتمع بشعوذات وتخريفات لا تصلح ولا تتجانس مع المتغيرات والتطورات الكونية للقرن الواحد والعشرين .
الطائفيون دائماً يقدسون جهل المكون الذي يدعون الأنتماء اليه وتمثيله , ينهكوه بأفتعال الخوف من الآخر , وحقن الأرادة المجتمعية بمخدرات الأحقاد والكراهية ثم يتصدرون المشهد بلعبة المزايدات والأبتزازات والمساومات , متفقون على ابتلاع الدولة, لهم مؤسساتهم للفساد منظمة منضبطة ذات مخالب مليشياتية, انهم يشتركون كطائفيون بتدمير العقل العراقي وتغييب الوعي المجتمعي , واذا ما وجدوا ان رياح المتواضع من هامش الديمراطية قد تحرك عكس سفن مكتسباتهم غير المشروعة , يلجأون الى رذيلة التزوير الذكي .
خفافيش تعرف وظيفتها وتتقن ادوارها , تتسلل من داخل عتمة افتعال الخلافات وافتراض الصدامات وتحريك دور (  داعش ) بغية تغيير مزاج الرأي العام وحالة الأستقطابات بأتجاه الكسب الأنتخابي   .   
الطائفيون بكل الوانهم ومرتكزات شعوذاتهم, يواصلون تدمير الموروثات الحداثية للأنسان العراقي , يحاربوه في فرحه ومواهبه وابداعاته ونتاجه المعرفي واخيلته ومبادراته في اصلاح حاضره وفتح ابواب التغيير نحو مستقبل اجياله , يختزلون فصول عمره في فصل بكائي واحد ومجمل حياته بلون معتم واحد , انه مشروع قديم جديد لأفساد الذات العراقية , وقطع اوردة التواصل التاريخي مع المنجزات الحضارية .
13 / 04 / 2014

2  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / لننتخب النساء ... في: 20:01 10/04/2014
لننتخب النساء ...
حسن حاتم المذكور
لو كنا رجالاً ــ لأنتخبنا النساء ... لو كنا اوفياء لحليب امهاتنا وصبر وشجاعة زوجاتنا واخواتنا وبناتنا , وتوجعنا لرؤية المعاناة العراقية على يوميات اراملنا وايتامنا ومعوقينا ومهجرينا , لأنتخبنا النساء , اذا اردنا الأعتذار للوطن وملايين الضحايا صادقون في استعادة المسروق والمهرب من ثرواتنا الوطنية وارزاق اهلنا , علينا ان ننتخب النساء , اذا اردنا التحرر من لووثة السقوط الأخلاقي الأجتماعي والضمائري , وتقطيع شرايين المساومة مع مؤسسات الفساد وزمر الأرهابيين والعمالة واجتثاث مخلفات الأحتلال الخلاقة للأحقاد والكراهية والفتن التي تتاجر بها حثالات العملية السياسية , ونكون اكفاء على اعادة تشكيل الدولة العراقية وبناء الوطن وحمايتة وضمان الحريات الديمقراطية والعدل والمساواة بين مكوناته , علينا ان ننتخب النساء , انهن اساس صبرنا وسفن نجاتنا من غرق الحروب والأحتلالات والحصارات , وثبات وحدتنا بوجه مجندي اشعال الفتن والأقتتال الداخلي .
عندما اجتمع الرجال حول طاولة المندوب السامي الأمريكي بول بريمر , وعبر هجين مجلس الحكم الموقت , تم الأتفاق على انجاز المشروع الأمريكي للتجزئة والتقسيم وتحاصص الوطن والناس والجغرافية والثروات على اسس طائفية عرقية , وشرعنت الدسيسة عبر دستور معوق وديمقراطية لديكة تغرد ( تعوعي ) تصريحات وخطابات ووعود كاذبة من دون ان تترك تحتها بيضة نافعة , انها النموذج الطائفي لديمقراطية الفرهود الشامل , في ذلك المجلس الذكوري ما كان للنساء حضوراً , وعندما اتفقوا على تمزيق الهوية الوطنية العراقية المشتركة , استبدلوها بخرائب الهويات الفرعية , صمدت المرأة العراقية بوجه اعصار الفتنة وجنون الأقتتال والذبح والذبح المضاد على الهوية , واستمرت قلباً نابضاً بالتسامح والصدق والمحبة والأيمان بوحدة المصير العراقي , وعندما حدثت هستيريا الفرهود الشامل ( الحوسمة ) واغتصاب ثروات وممتلكات وتاريخ الوطن , كانت دموع المرأة تعيد غسل ضمير الأمة من لوثة الأستهتار الغبي بالذات العراقية .
المرأة وبعد ان وضعتها انانية الرجل وضعفه المعنوي على الدرجات الثانية والثالثة والرابعة في مسلسل الزواج ( الأمتلاك ) الأخير , مرغمة صبرت وتعايشت مع جرح كرامتها واحاسيسها وقبلت اهانة القسمة مع ضراتها ولم تتخلى عن واجبات الأمومة والحرص على تربية الأجيال من خارج حصار الخراب الأخلاقي والأجتماعي لمؤسسات الدولة الذكورية , حريصة على ترقيع الثغرات التي فتحتها شهوات الرجل في كيان العائلة .
المرأة ومهما كان انتمائها القومي والديني والطائفي والعقائدي والمناطقي تبقى اماً لا يتسع قلبها لأسباب الفرقة والتمييز والكراهية والحسد ازاء اطفال جاراتها وكأم يحتضن حنانها الطفولة دون تمييز ولا تغادر ذاكرتها قدسية الحمل والولادة والرضاعة ولغة المحبة ورغبة الأندماج الطوعي, لهذا فهي الأحق بالثقة وجديرة ان نهديها اصواتنا ونرفع من شأن مسؤوليتها بغية اصلاح حاضرنا وتقويم الطريق نحو مستقبل اجيالنا .
بين المرأة والمرأة لا يوجد ما يبرر ان يتنازعا ويتصارعا ويتكارها من اجله , فقلوب الأمهات والزوجات والأخوات والبنات لا مكان فيها لمزابل الكراهية والأحقاد وافتعال العداوات وحرائق الفتن , اشد ما تخشاه ان تكون فلذات اكبادهن حطباً لحرائق الرجال , لهذا ومن اجل عراق جديد متحرر ديمقراطي مسالم يسوده العدل والمساواة عبر دولة مؤسساتية مدنية , علينا ان ننتخب النساء بمستوى لائق من التعليم والوعي والحكمة  والأستقلالية ونقاء الأنتماء والولاء الوطني , بعيداً عن خدعة الـ ( 25 % ) المؤممة اصلاً , المصممة كأطار دعائي ( چرچوبة ) لتحسين صورة  الحزب والكتلة والكيان الذي رشحها , لا تمتلك الأستقلالية ولا تخرج من ثكنة الأئتلاف الا بأذن , فالرجل وعبر آلاف السنين من الأستئثار والتملك والقمع والعدوان والتوسع تغيرت وظائف جيناتـه فاصبحت مستهلكة لذاتها مفترسة لخارجها , مبتكرة لما يلائم طبيعتها منظومة من الأديان والشرائع والقوانين والقيم والأعراف الذكورية بمجملها .
ما يدعو للتفائل وتعزيز الثقة في المستقبل العراقي , ان هناك ستة ( 6 ) كيانات نسوية رشحت للأنتخابات القادمة , ومن اجل ان ننقذ العراق من سلطة حيتان الفساد والتخلف علينا ان نأتمن ثقتنا واصواتنا داخل كيانات المرأة الباسلة  .
لو افترضنا ان تكون النساء رئيسات لبعض الكتل الرئيسية , ونصف مجلسي الوزراء والنواب والمحافظات ومؤسسات الدولة , هل ستحصل كل تلك الكوارث والمصائب التي احلت بالعراق واهله , ثم استحلفكم باللـه , لوكانت المهندسة المعمارية العراقية زهاء حديد التي فازت من بين مائة امرأة كأعظم نساء العالم ناقصة العقل , فأي عقل يمتلكه روزخوني الخواء الفكري والضميري للطوائف والأعراق؟؟؟ ولو قدر لتلك العالمة المتميزة ان تكون ( لا سامح اللـه ) , زوجة او اخت او ابنة وزير عدلنا ( سماحة ) الشيخ حسن الشمري او اخر من ذات البيئة , فأي قدر كانت قد انتهت اليه ان لم تكن دجاجة ( مع اعتذاري ) في احدى المزارع الطائفية لدواجن المسيار والمتعة وتخريفات العهر الجهادي ... ؟؟؟؟ .
10 / 04 / 2014

3  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / قوزي : على سفرة وزير العدل في: 18:09 04/04/2014
قوزي : على سفرة وزير العدل     
                               
حسن حاتم المذكور
عندما نتكلم عن مجتمع الجنوب والوسط , واغلبهم يعتنقون مذهب الـ البيت ( شيعه ) يجب ان نفرق بين الملايين من مظلومي الطائفة , وبين الأقلية من لصوص المذهب , الذين يتصدرون الآن دفع عجلة العراق عودة الى عصور ( وأد ) البنات بغية اعادة تقويم الأيمان المثلوم لضمير الأمة .
سماحة وزير ( العدل ) حسن الشمري , اقترح واصدر قانون الأحوال المدنية ( الجعفري ) , فوافق عليه مجلس الوزراء واحاله الى مجلس النواب , ولا غرابة في الأمر , ان فيضان التعفن والأنحطاط الطائفي قد اغرق العراق جالباً مع تياره كل ما هو راكد في مستنقعات التلوث التاريخي .
بعد صدور قانون الأستغباء الجعفري , التقيت احد شيوخ ( العدل الجعفري ) ودار بيننا الحديث التالي .
ـــ شيخنا الجليل : ما رائيك في قانون الأحوال المدنية ( الجعفري ) الذي اصدره ( فضيلة ) وزير العدل , والمجتمع العراقي ـــ وحتى لا يكون نشازاً ـــ عليه ان يتأقلم مع او يجامل ما عليه العالم في القرن الواحد والعشرين .؟؟ .
ـــ اجاب سماحة الشيخ ـــ انه الشرع الألهي ويجب تطبيقه , اننا مسلمون , دعك وهرطقات القرن الواحد والعشرين ومعه حريات التحلل في الغرب الكافر .
 ـــ لكن شيخنا , من بين مواده المثيرة للجدل والتأويلات , هناك اشارة لشرعنة زواج الطفلة في عمر التاسعة , فما  راي شيخنا المحترم ... ؟؟؟ .
ـــ  انه الشرع يا اخي , ولا يمكن التدخل فيه , لكن من المستحب انتظار نضوج الطفلة عام او عامين اضافية , ثم الولوج فيها .
ـــ الأنتظار لم يذكر في القانون .
ـــ انه اجتهاد شخصي ــ اجاب سماحة الشيخ ـــ .
ـــ شيخنا , هناك ما هو الأغرب , يتحدث حوله علماء الشيعة حصراً موضوع ( التفخيذ ) قبل عمر التاسعة , هل هذا يعني التسلية او محاولة اغراء واستغفال الطفلة او تهيئتها لمرحلة الولوج عندما تبلغ التاسعة .. ؟؟؟ .
ـــ اخي ... بعد الزواج تصبح الطفلة زوجة , وشرعاً يمتلك الزوج حق التصرف بها ومعها " نسائكم حرثكم " .
ـــ شيخنا , لم يحدد عمر الزوج المفترض للطفلة , ان كان بعمرها اواكبر منها قليلاً او شيخ قد تجاوز السبعين ... وفي كل الحالات , الا تعتقد ان هناك خللاً او حالة شذوذ ( سادية ) في ارتكاب مثل تلك الزيجة الخارجة عن المنطق ؟؟؟ .
ـــ اجاب الشيخ مازحاً : اخي لماذا نطيل الحوار , اسألك واجبني بصراحة , ايهما افضل واطعم, لحم ( القوزي ) ام لحم ( الچليله ) البقرة العجوز .. ؟؟؟ .
ـــ طبعاً شيخنا , لحم القوزي اطيب .
ـــ اتفقنا ـــ قال الشيخ ـــ ان جسد الطفلة الصغيرة طرياً كلحم القوزي , يثير الشهية مقارنة بجسد الزوجة الأولى بعد ان اصبحت ( كومة اعصاب ) لا يمكن مضغها.
ـــ سؤال اخير شيخنا : لو ان بقرتك العجوز , تفارست مع ثور او عجل شاب , فماذا سيكون موقفك ... ؟؟؟ .
ــــ  احترم نفسك , انت تره طوختهه ـــ اجاب الشيخ ـــ ثم غادر غاضباً .
القوزي : هي الطفلة بعمر التاسعة , يحق للشيخ شرعاً ان يتلذذ في لحمها تمثيلاً وحشياً وحالة تشويه جسدي روحي , ( وأد ) مشرعاً تواصل عورة قبحت وجه
 تاريخ الأمة , وجهاً كريهاً لعملة قانون الأحوال المدنية ( الجعفري ) الذي اقترحه ( فضيلة ) وزير العدل , ولو تقدم احد وطلب يد طفلة فخامة الوزير , لرفض الأهانة واستنفر مستنكراً الشرع ومتمرداً على المذهب , فقط لأنه غير صادق في مقترحه , او انه مجرد اعلان انتخابي , انه ( وهم معه ) مفترساً لصغار ضعفاء الطائفة , والمفترس لا يسمح بأفتراس صغاره .
حقيقة الأمر : ان الطفلة القاصرة ( القوزي ) يمكن اصطيادها فقط من داخل غابة فقراء الطائفة , اما الطفلة التي تسكن عرين الشيخ المفترس ( الصياد ), لا يمسها الشرع سماوياً كان ام وضعياً , انها كما هم اخوتها , يتسلقون مراحل اعمارهم بسلاسة مترفة , بدأً من الروضة من داخل القصر المغلق على اسرار العائلة , مروراً بمراحل الدراسات الأخرى وجامعات ( الغرب الكافر ), يمارسون حياتهم الخاصة بكل ابعادها دون اي قيود او رقابة ـــ وربما رضى ـــ القانون الجعفري لفخامة وزير العدل , انها مثالب الفوارق الطبقية الفاحشة ـــ المشرعنة ايضاً ـــ بين اغنياء الطائفة وفقرائها .
تلك الكيانات المتطفلة على ماساة فقراء المجتمع اثبتت لنا عبر العشرة سنوات الأخيرة على انها اسوأ خلف لأسوأ سلف , جرائم النظام البعثي ورغم وحشيتها في تدمير الجسد العراقي عبر الأبادات والتصفيات والأنفلة والأجتثاثات , لكنها لم تنال كثيراً من من نواة الأخوة والتماسك المصيري بين مكونات المجتمع, واستمر العراقيون متماسكون من داخلهم عصيون على طرائق الفتن وتجار الكراهية , معارضون منتفضون مضحون ضد النظام البعثي حتى سقوطه عام 2003 , اما الآن , فطبقة الحثالات ونخب اللصوصية واشاعة الرذائل ومساومة الأرهاب وامتلاك المليشيات المرعبة , الى جانب تعميم قوانين وشرائع واجراءات التجهيل والأستغباء والأستغفال واستهداف المتبقي من العقل العراقي والوعي المجتمعي المتهالك اصلاً , انهم يقاتلون الأبرياء عبر تشويهات دينهم وعقائدهم ومعتقداتهم ومذاهبهم بعد الخلط الذكي لأوراق القيم والمبادي والأيمان السوي , انهم يدفعون العراق الى الهاوية بعد تقطيع شرايين الأنتماء الوطني عبر دسيسة " فرق تسد ".
الأغرب ما في الأمر : ان الناس منقسمون , بعضهم خلف هذا والبعض الآخر خلف ذاك , يتدفئون حول حريق قضاياهم الوطنية , يتوزعون حصصاً داخل اكياس المنتفعين , تناسوا ان اجدادهم كانوا " مفتحين باللبن ", بصائرهم معبأة حد العمى برمد الجهالة, لا يرون حتى لصوص النهار , ناهيك عن بهلوانيي قانون الأحوال المدنية ( الجعفري ) الذي سينزلق بحاضرهم ومستقبل جيالهم الى هاوية الردة .
اذا كان جبين تاريخ الأمة العراقية , قد حمل عورة البعث منذ انقلابه الدموي في 08 / شباط 1963 , فعلى غرة القرن الواحد والعشرين سيترك الوارثون قانون ( وأد ) ارواح الصبايا الجعفري , حينها سأرمي لوعتي ودموع اساي بوجه من يعيد البيعة لسارقي خبز الجائعين .
ــــــــــــــــــــــــــــــ
يـا شـيـخـنا
ارجـوك انـي طـفـلـة
لـم يـكـتـمل فـي عـيـنـهـا
لـون الـربـيـع
دعـنـي اعـابـث لـعـبـتـي
احـلام يـقـضـتـي
اراجـع درسـي
يـا شـيـخـنـا
يـا لـوثـة الـنـحـس
.................
لا تـقـتـل فـصـول الـعـمـر
بـسـيـف الأنـجـاب
وقـهـر الحـجـاب
لا تـرمـل اعـوامـي الـتـسـعة
قـاصـرة ... انـا
اشـراقـة ... انـا
مـن لـحـظـة الـتـكـويـن ... انـا
وانـت رقـعـة الـنـهـايـة
فـي مـؤخـرة الـغـروب
وشـعـوذة شـيـطـان الـتـاريـخ
..............  الـمـجـذوب
( مقاطع من قصيدة ستنشر لاحقاً )

 
 
 
 
 

4  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / دور الأعلام في انتخابات الخارج في: 19:49 31/03/2014
دور الأعلام في انتخابات الخارج
حسن حاتم المذكور
عراقيو الخارج , اكثر من اربعة ملايين عراقية وعراقي , هم بحجم ثاني قومية في العراق , في المانيا وحدها ـــ كنموذج للموضوع ـــ اكثر من ( 140000 ) الف , هذا اذا اضفنا اليهم عراقيو دول الجوار الألماني الذين سيتبعون انتخابياً لمركز المانيا الأتحادية , لأصبح العدد يقارب عدد ناخبي بعض المكونات متوسطة العدد في الداخل , مثل هذا كان يمكن ان يغني العملية الأنتخابية كموذجاً للتجربة الديمقراطية في العراق , لكن ـــ ومع شديد الأسف ـــ ان عدد المشاركين في انتخابات الخارج وخاصة المانيا بائس مثير للأسى , وعلينا ان نتحلى بالجرأة لتشخيص اسباب تلك السلبية , مع ان العراقيين بشكل عام , اصحاب نخوة وهمة في المشاركة النشيطة في اعادة صياغة حاضرهم وسلامة وطنهم وتغيير مسار العملية السياسية من داخل صناديق الأقتراع .
ما هي اسباب المواقف السلبية ازاء المشاركة الأنتخابية .. ؟؟ .
اذا كانت بعض الأسباب يتحملها ممثلي مفوضية الأنتخابات في الخارج  فتلك مشكلتها وواجبها في تجاوزها , لكن المسؤولية الأكبر والأكثر مباشرة تقع على عاتق الجاليات العراقية في الخارج ــ احزاب ومنظمات مجتمع مدني ـــ , واذا كان اغلب موظفي المفوضية قادمون من الداخل وتنقصهم العلاقة المباشرة والروابط التنظيمية والأجتماعية مع الجاليات العراقية , وضعف الدراية وشحة قنوات التواصل معها فتلك اشكالية قد نجد لها عذراً ولو خجولاً , لكن هل بالأمكان ان نجد تبريراً منطقياً لأحزاب ومنظمات المجتمع المدني ذوي الصلة التاريخية الوثيقة مع بنات وابناء الجاليات , وهي التي تمتلك شبكات تنظيمية واسعة منضبطة من داخل كيانات الجاليات العراقية , يمكن لها ان تستثمرها انتخابياً اذا ما توفرت الدوافع الوطنية ... ؟؟؟ .
مشروعاً جداً نقد نقاط ضعف الأداء الأعلامي لموظفي المفوضية , لكن ان نقف بعيداً على قمة الترقب السلبي , ثم نرمي المآخذ وعدم الرضا والأنكماش على الذات , من دون ان نتواضع لنهبط عن قمة اللاابالية لنمارس ادوارنا على ارضية الفعل البناء , نهتم اولاً بما هو واجب علينا تأديته ازاء العملية الأنتخابية كقضية ذات ابعاد وطنية مشتركة , كان بالأمكان ان نبادر ــ احزاب ومنظمات مجتمع مدني ـــ لنكون قدوة في العمل المثمر , يقتدي به موظفي المفوضية وخاصة على الصعيد الأعلامي , المزاجية وموسمية ردود الأفعال غير الجدية , فأمر غير مجد يفتقر الى الحرص وحسن النوايا ونبل الدوافع .
كان بأمكان ممثلي الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني, وقبل مغادرتهم اللقاء الذي دعت اليه المفوضية في مقرها ان يتفقوا على موعد ( مواعيد ) مشتركة لأحياء لقاءات وندوات واصدارات كما فعلت جمعية المستقلين العراقيين في المانيا ( منفردة ) بعد ان طرحت اقتراح النشاط المشترك اثناء اللقاء حيت الأستجابة كانت احدى ضحايا انانية العمل الفئوي الضيق , فدعوات التنسيق واللقاءات من داخل المشتركات الوطنية , اصبحت مفردات تفتقر اليها قواميس العمل الوطني  لأحزاب المأزق العراقي , ولحد الآن مع الأسف , لم تحصل بادرة خير لعمل مثمر , فقط قرأنا مقالات وبيانات معترضة هنا ومنددة هناك من دون الأشارة الى دعوة الجالية العراقية الى نشاط اعلامي مشترك من خارج اطار المفوضية , ننهض فيها بدورنا الأيجابي ازاء قضية وواجب لم يكن حكراً على لجنة اعلام المفوضية , مع اننا ـــ كجاليات ـــ نمتلك طاقات اعلامية بأمكانها ان تغطي على نقاط ضعف المفوضية , ليصبح العمل عراقي مشترك تندمج فيه امكانيات المفوضية مع قدرات ممثلي احزاب ومنظمات المجتمع المدني في الخارج .
لا زال امامنا شهر تقريباً , يمكن خلال تلك المسافة الزمنية ان ننجز الكثير مما هو ضمن مسؤوليتنا وبأنتظارنا , علينا الا نكتفي بأجترار سلبياتنا او نتوقف عند جدار تكرار النقد واللائمة ونرجسية ردود الأفعال الفوقية , علينا ان نتجاوز ركودنا ونحدد دورنا وواجبنا ازاء العملية الأنتخابية وتشخيص الممكن الذي علينا انجازه في هذا المجال الحيوي من خارج اطار المفوضية او بالتنسيق معها .
النقد والأسهاب في تكرار المآخذ وحده لا يعطينا ما هو نافع , خاصة اذا كان صادر من ابعد قمة للترقب او من داخل عتمة الكسل والأتكالية ’ فالذي ينتقد ( ومن حقه ) عليه ان يبدأ اولاً , فالعمل الجاد المنتج , هو وحده النقد البناء .
خلاصة الأمر : قبل ان نطلق سهام مآخذنا وعدم رضانا والأتهامات احياناً , علينا تشخيص مسؤوليتنا وتفعيل ادوارنا , لنكن مثالاً ايجابياً قبل ان نلتفت الى عمل الآخر , او نتصيد في العكر من نقاط ضعفه , هنا فقط يمكن ان يكون فعلنا بناء يلزم الأخرين على الأقتداء به , عكس ذلك , علينا ان نعرف قدرنا ونلتزم الصمت تماماً , فليس مشروعاً لنا ان نحاول سباحة التبطر بعيداً عن جرف المسؤولية , انه افتعال وعنجهيات مجانية لا تستحق الأهتمام .
نبقى بأنتظار ان نحشد بعضنا الى بعضنا , في لقاءات وحوارات وفعل ما نستطيعه , فأنجاح العملية الأنتخابية لا يقاس بأعطاء الصوت , بل في دورنا الملموس في تحشيد الأخرين ودفعهم للمشاركة الواعية النشيطة , فحجم المشاركين وحده دليل النجاح في الخدمة الوطنية " انه وظيفة  الأعلام ,  والأعلام فعل ذو حدين , واخو اخيته يبين بالعبر " .
31 / 03 / 2014

5  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / غداً : " يوم ولد الخايبه " في: 15:45 28/03/2014
غداً : " يوم ولد الخايبه "
حسن حاتم المذكور
في وطن ولد الخايبه , ذاك الذي كان ملتقى الحضارات , فيه تتعايش وتنصهر مع حضارات وادي الرافدين ثم تفيض غزواً معرفياً لكل العالم , يوم سيحتفل فيه العراقيون بيعة واعية لوطنهم العزيز, يستذكرون فيه انفسهم ويعتذروا للعراق ـــ ان ينسى الأنسان ذاته ماهيته انتماءه ودوره ـــ فتلك اكبر االخيانات ولايقبلها العراقيون لأنفسهم , بنخوة وحمية يخلعوا ذل ازمنة الأنكسارات والأنتكاسات والهزائم ليخطوا خطواتهم التي كان مفروضاً ان ينجزوها مع بداية 09 / نيسان / 2003 , لكنهم تأخروا والتأخر لا يلغي حتمية البداية .
يوم انتظروه ليغيروا فيه معادلة بؤس الحاضر المحكوم بسواد المصير عبر اجيال عبرت جسور تاريخ الجوع والجهل والمرض والتخلف الشامل , يوم من ذات الأيام التي ارتكبوا فيها اخطائهم وخطاياهم وبايعوا موتهم وخذلوا وطنهم تنكروا لهويتهم سحقوا وحدة مشتركاتهم , تمزقوا تشرذموا واتسعت ثغرات ضعفهم واصبحوا وليمة تحاصصها لصوص المرحلة , ضحكوا على انفسهم مثلما ضحك العابرون على ظهر غفلتهم , حصل هذا وكانوا شهود زور على ضياعهم من داخل صناديق الأقتراع لثلاثة دورات انتخابية , منهم من قاطع العراق ومنهم من خذله عندما وضعوا ثقتهم واصواتهم في غير مكانها , غفلة استغباء دفعوا ضريبتها عشرة اعوام , راح ضحيتها حاضرهم وسلامة الوطن معه , ولا زال افقهم ملوناً بسواد الأحتمالات المخيفة محاصراً بتوام الفساد والأرهاب المصنع اقليمياً ودولياً والمهرب عبر شرايين العملية السياسية  .
ـــ هل سيلدغوا ( وبطيبة خاطر ) وللمرة الرابعة من ذات الجحر الملعون , من دون ان تتوجع ضمائرهم وتستفزهم استغاثات شهدائهم ودموع اراملهم وايتامهم وانكسارات معوقيهم ونازحيهم وتفصيلات رعبهم وخوفهم من القادم لمجانية موتهم اليومي ... ؟؟؟ .
هوة احباط وعجز وتخاذل وعمى بصيرة , حفرناها لأنفسنا , نحن الذين نغني الحان الأستغباء , ليطرب عليها من كتب نصوص الشعوذات والحبر كان الشحيح من دماء ـــ ولد الخايبة ... ؟؟؟ .
غداً واصواتنا هي نحن , سنقف معها عند ابواب صناديق الأقتراع , لنعيد من داخلها ترتيب اوراقنا الوطنية على طاولة تجربتنا المريرة , برجاحة عقل ويقضة وعي نعيد السؤال المصيري , هل سنبايع العشيرة والطائفة والقومية , ونستبقي للعراق صفر جهالتنا , هل حقاً سنستغبي الى الحد الذي نمنح فيه الثقة للصوص المرحلة ودلالي مزادات الجوار , نخذل وحدة ارادتنا وتقاليد محبتنا لوطننا ولبعضنا وعيشنا السلمي من داخل خيمة مشتركاتنا , نخدع ذاتنا ونكذب على واقع بائس صنعناه لأنفسنا , ثم نتنازل عن مصيرنا صفقة اضافية الى تعاملات الدلالين والوكلاء , ام سيستغيث فينا التاريخ وتستيقظ الذات وينهض الأستثناء في عراق ـــ البقية الباقية ــ ( 1 ) , لنبايع العراق وحده في 30 / 04 / 2014 ثم نرمي صفر الأفلاس الأخلاقي والضميري والقيمي بوجه بهلوانيات طائفيي وعشائريي وعنصريي مرحلة التمزق والتقسيم والتحاصص .. ؟؟؟ .
ــــ  لمن سنمنح ثقتنا ونهدي اصواتنا ... ؟؟؟
 للمشروع الوطني العراقي .. ام .. للمشروع الطائفي العرقي ... ؟؟؟ .
حراك الواقع واختناقات المجتمع , حبلى بالأنفراجات الكبيرة , سيخلع فيها المشروع الوطني العراقي ما تراكم على كاهله من ثقل عقود الخراب الشامل للدولة والمجتمع , ذلك الأرث البغيض الذي تركته مرحلة المشروع القومي العروبي , واكملت ما تبقى منه العشرة اعوام الأخيرة لمشروع التجزئة والتقسيم , جميعنا سواءً كنا داخل او خارج الوطن , سنتحمل النصيب الأكبر من ضريبة الأنتكاسات الراهنة املنا الا تتواصل اربعة اعوام اضافية , شخصياً : لو قاطعت الأنتخابات اوخذلت العراق بضياع صوتي داخل اكياس المشروع الطائفي , سأشعر بوخزة اللامبالات ووضاعة الترقب السلبي وتفاهة الموقف, فليس هناك حياد بين المشروع الوطني العراقي والمشروع الطائفي العرقي  .
ليس هنا بصدد الأحباط وخيبات الأمل , بقدر ما يلزمنا هظم التجربة وحساب ضريبة الدماء والأرواح والتشرد التي دفعها الوطن واهله , وبصحوة ضمير ومراجعة رصينة , علينا ان نعالج اشكالات المرحلة ونضع اوراق المأزق على طاولة المصالح العليا للشعب والوطن , نعيد الفرز والتمييز السليم بين هجين الحثالات التي تتطفل على الضعف العراقي وبين الخيرين من مخلصي البقية الباقية , ونرفع عن بصيرتنا رمـد التضليل وعمى الأستغباء والأستغفال والتسفيه المنظم لدور الرأي العام العراقي , نحاكم الواقع , لا على اساس الهويات الفرعية للتمزق والقسمة , بل على اساس صدق الأنتماء والولاء لعراق موحد الهوية وطني المشتركات .
هنا يجب وبالضرورة ان نشارك في عرس الأنتخابات بوعي ديمقراطي وارادة مجتمعية , كل حسب قناعته وميوله ورغبته على ان يكون الوطن حاضر كمشترك تلتقي في مجراه جميع المكونات , فنحن والعراق .. كل منا يرتقي بالآخر , وموعدنا معه في 30 / 04 / 2014 ..
( 1 ) " سلاماً عراق البقية الياقية " عنوان قصيدة للشاعرة العراقية تحرير الخرسان
 
 

6  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / حسن العلوي : يكتب وصيته .. في: 15:19 23/03/2014
حسن العلوي : يكتب وصيته ..
حسن حاتم المذكور
" ان ينبوع العراق قد مات بعد ان احتجبت عنه .. ( لا اتردد في مصارحتكم ان وقع احتجابكم عن الشأن السياسي اليومي كأحتجاب الماء عن دجلة .. " .
                                      ـــ  حسن العلوي مادحاً مقتدى الصدر ـــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في الريف الجنوبي هناك بعض العوائل العراقية المتنقلة نطلق عليها " الكاولية "
مع شديد الأحترام لدورهم في اغناء الفنون الشعبية ( الفلكلور ) , يختص بعظهم في العزف على الة موسيقية سومرية الجذور , تتكون من الخشب ( الخيزران ) والجلد الرقيق وبعض الأوتار يطلق عليها ( العياطه ) , يتجولون في القرى ليعزفوا في المناسبات وخاصة الأعراس , اذكر اسم احدهم ـــ منتوف عياطه ــ قبل ان يؤدي دوره , يسأل عن اسم العريس وابوه وجده والمقربين اليه وعشيرته واعداء عشيرته , وحسب وصفة المديح والذم الجاهزة ( الكليشة ) يغير الأسماء فقط ثم يبدأ العتابة, بعدها يستلم اجوره ليغادر الى مناسبة اخرى .
تزوج اخي الأكبر وكالعادة شم منتوف رائحة المناسبة , حضر وبدون استئذان , عزف وغنى عتابته مديحاً للوالد والأعمام والأخوال وذماً للأعداء , بعدها طلب من الوالد الأجر .
ـــ  " ياللـه مد ايدك ( ابو شنيشل .. ) اجابه الوالد
ـــ  " انطيك حريشي .. ولك هذا مديح لو شهيره .. .. ابني المدح اذا طلعت ريحته يصير ذم ... ولولا تدخل البعض , كان الوالد مصراً على طرده بدون مكافئة .
السيد النائب حسن العلوي لعب دور منتوف عياطه في مدحه للسيد مقتدى الصدر وكما هو دائماً يراوح بين المديح والذم , يمتدح صاحب المكرمة دون استحقاق ويذم ـــ يهاجم ـــ من يختلف معهم دون سبب وجيه , مضى شبابه علم من اعلام المديح البعثي ـــ حرس قومي في الثقافة العراقية ـــ وكان شاهد زور على ابشع جرائم الأبادات الجماعية والتهجير والأنفلة , وقد اشرت لذلك في مقالة سابقة .
لا اريد الأسهاب في تناول مثالبه في ثقافة المديح والذم , فالكثير يعرف عنه اكثر مما اعرف, كما ليس لدي اشكالية مع السيد مقتدى الصدر شخصياً, انه في افضل حالاته يشارك بأربعين مقعداً في العملية السياسية وحكومة الشراكة الوطنية !!! بقضها وقضيضها .
السيد حسن العلوي , في رسالتيه للسيد مقتدى الصدر , كان ذاماً اكثر مما هو مادحاً وقد وضع نفسه في ذات المألوف من تاريخ مواقفه , كما ان السيد مقتدى يعرف نفسه ويعرف ايضاً ما ينطبق عليه وما لا ينطبق من مديح وسوف لن يصدق شطحات الأستاذ  حسن العلوي , ربما شعر السيد مقتدى بالحرج ازاء رسالتي الأستاذ ( حسن عياطه ) اما الذي ذمهم ليرضي نفسه والسيد فكان كما يقول المثل " مثل صون الغايره " ( مطشر ) يميناً ويساراً او فوق الراس .
حكمة عراقية تقول " الطبع الي في البدن ... لا يغيره الا الچفن " , شيخنا الأستاذ العلوي , شب على ثقافة المديح والذم وشاب ( تطبع ) عليها , موهبة تصنع من مفردات اللغة نصوصاً مذهبة للمديح واخرى للذم مموهة بالقبح , رسالتي شيخنا العلوي الى السيد مقتدى تعبرا عن عملته في الأنتهازية والوصولية , ووصيته الأخيرة , على انه مثلما شب على سحت المديح والذم شاب عليهما حتى نهايته .
من يتابع السيرة السياسية والثقافية وكذلك التنظيمية للأستاذ حسن العلوي , سيجد فيها انعطافات حادة وتقلبات مفاجئة, مواسم مواقفه وانتماءاته غير منضبطة ومن  سوء حظه يأتي قفزه المتأخرا دائما على ظهر الموجات المتهالكة , فهو البعثي المعطوب واليساري ــ العلماني ــ المسلفن بأسمال الأنشاءيات ثم الأسلامي المتخلف ينعق بأكثر من لحن نشاز لمراحل قد تجاوزها الحراك العراقي تماماً .
الأستاذ حسن العلوي , الكاتب والباحث , تعفنت من داخله الموهبة ومنطق الكلمات , يتقيأ نتاجاته تخريفات لغوية مموهة بالبلاغة , متحللة فاقدة المضمون تتأرجح بين المديح غير المحتشم والذم غير المهذب , قد نجد له عذراً , اذا كان في وصيته التي مدح فيها السيد مقتدى الصدر , يريد التأكيد على انه لا زال شيئاً يثير الفضول , انها بالتأكيد , وص حسن العلوي : يكتب وصيته ..
حسن حاتم المذكور
" ان ينبوع العراق قد مات بعد ان احتجبت عنه .. ( لا اتردد في مصارحتكم ان وقع احتجابكم عن الشأن السياسي اليومي كأحتجاب الماء عن دجلة .. " .
                                      ـــ  حسن العلوي مادحاً مقتدى الصدر ـــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في الريف الجنوبي هناك بعض العوائل العراقية المتنقلة نطلق عليها " الكاولية "
مع شديد الأحترام لدورهم في اغناء الفنون الشعبية ( الفلكلور ) , يختص بعظهم في العزف على الة موسيقية سومرية الجذور , تتكون من الخشب ( الخيزران ) والجلد الرقيق وبعض الأوتار يطلق عليها ( العياطه ) , يتجولون في القرى ليعزفوا في المناسبات وخاصة الأعراس , اذكر اسم احدهم ـــ منتوف عياطه ــ قبل ان يؤدي دوره , يسأل عن اسم العريس وابوه وجده والمقربين اليه وعشيرته واعداء عشيرته , وحسب وصفة المديح والذم الجاهزة ( الكليشة ) يغير الأسماء فقط ثم يبدأ العتابة, بعدها يستلم اجوره ليغادر الى مناسبة اخرى .
تزوج اخي الأكبر وكالعادة شم منتوف رائحة المناسبة , حضر وبدون استئذان , عزف وغنى عتابته مديحاً للوالد والأعمام والأخوال وذماً للأعداء , بعدها طلب من الوالد الأجر .
ـــ  " ياللـه مد ايدك ( ابو شنيشل .. ) اجابه الوالد
ـــ  " انطيك حريشي .. ولك هذا مديح لو شهيره .. .. ابني المدح اذا طلعت ريحته يصير ذم ... ولولا تدخل البعض , كان الوالد مصراً على طرده بدون مكافئة .
السيد النائب حسن العلوي لعب دور منتوف عياطه في مدحه للسيد مقتدى الصدر وكما هو دائماً يراوح بين المديح والذم , يمتدح صاحب المكرمة دون استحقاق ويذم ـــ يهاجم ـــ من يختلف معهم دون سبب وجيه , مضى شبابه علم من اعلام المديح البعثي ـــ حرس قومي في الثقافة العراقية ـــ وكان شاهد زور على ابشع جرائم الأبادات الجماعية والتهجير والأنفلة , وقد اشرت لذلك في مقالة سابقة .
لا اريد الأسهاب في تناول مثالبه في ثقافة المديح والذم , فالكثير يعرف عنه اكثر مما اعرف, كما ليس لدي اشكالية مع السيد مقتدى الصدر شخصياً, انه في افضل حالاته يشارك بأربعين مقعداً في العملية السياسية وحكومة الشراكة الوطنية !!! بقضها وقضيضها .
السيد حسن العلوي , في رسالتيه للسيد مقتدى الصدر , كان ذاماً اكثر مما هو مادحاً وقد وضع نفسه في ذات المألوف من تاريخ مواقفه , كما ان السيد مقتدى يعرف نفسه ويعرف ايضاً ما ينطبق عليه وما لا ينطبق من مديح وسوف لن يصدق شطحات الأستاذ  حسن العلوي , ربما شعر السيد مقتدى بالحرج ازاء رسالتي الأستاذ ( حسن عياطه ) اما الذي ذمهم ليرضي نفسه والسيد فكان كما يقول المثل " مثل صون الغايره " ( مطشر ) يميناً ويساراً او فوق الراس .
حكمة عراقية تقول " الطبع الي في البدن ... لا يغيره الا الچفن " , شيخنا الأستاذ العلوي , شب على ثقافة المديح والذم وشاب ( تطبع ) عليها , موهبة تصنع من مفردات اللغة نصوصاً مذهبة للمديح واخرى للذم مموهة بالقبح , رسالتي شيخنا العلوي الى السيد مقتدى تعبرا عن عملته في الأنتهازية والوصولية , ووصيته الأخيرة , على انه مثلما شب على سحت المديح والذم شاب عليهما حتى نهايته .
من يتابع السيرة السياسية والثقافية وكذلك التنظيمية للأستاذ حسن العلوي , سيجد فيها انعطافات حادة وتقلبات مفاجئة, مواسم مواقفه وانتماءاته غير منضبطة ومن  سوء حظه يأتي قفزه المتأخرا دائما على ظهر الموجات المتهالكة , فهو البعثي المعطوب واليساري ــ العلماني ــ المسلفن بأسمال الأنشاءيات ثم الأسلامي المتخلف ينعق بأكثر من لحن نشاز لمراحل قد تجاوزها الحراك العراقي تماماً .
الأستاذ حسن العلوي , الكاتب والباحث , تعفنت من داخله الموهبة ومنطق الكلمات , يتقيأ نتاجاته تخريفات لغوية مموهة بالبلاغة , متحللة فاقدة المضمون تتأرجح بين المديح غير المحتشم والذم غير المهذب , قد نجد له عذراً , اذا كان في وصيته التي مدح فيها السيد مقتدى الصدر , يريد التأكيد على انه لا زال شيئاً يثير الفضول , انها بالتأكيد , وصيته الأخيرة , كآخر حرس قومي في الثقافة العراقية .
23 / 03 / 2014 
يته الأخيرة , كآخر حرس قومي في الثقافة العراقية .
23 / 03 / 2014 
 

7  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / " اخوان سنه وشيعه "!!! في: 18:54 12/03/2014
" اخوان سنه وشيعه "!!!
حسن حاتم المذكور


" اخوان سنه وشيعه ـــ هذا الوطن ما نبيعه "

لا نعلم لماذا يحصل تجاهل رابطة الأخوة العراقية ـــ العراقية, وان كانت المكونات الأخرى لا وجود لها من داخل تلك الأخوة المبرمجة طائفياً , ام انها اخوة تعبر اساساً عن مركب نقص وفقر في الأنتماء , ثم كيف لا يباع وطناً موقعاً على عقود بيعه الناجز عبر صفقة مجلس الحكم الموقت مروراً بتكريس ثقافة التجزئة وواقع التقسيم والأبتزازات المشحونة بشهوة المغامرات والمواجهات والأجتياحات المؤجلة .
ما معنى ان يرفض بيع المبيوع , فوق ذلك , كانت عملية البيع والشراء سريعة التنفيذ متدنية الثمن, لم يترك فيها الدلالون والوكلاء سوى خارطة على ورق الجرائد , شمالها وجنوبها وشرقها وغربها تقاسمها لصوص المرحلة , حصة الأسد اهديت للسفارة الأمريكية .
لقد بلغ خدر الأستغفال للمواطن العراقي , انه يدعي رفض بيع المبيوع يوم كان فيه شاهد زور على الصفقة من داخل صناديق الأقتراع , جمهور منهمك بدفن الجديد لليوم الجديد رغم حالة التضخم التي يعاني منها التراب العراقي من فائض المقابر الجماعية , وزحف مقبرة النجف بأتجاه ابتلاع مساحة المدينة , جمهور يبحث دائماً عمن يفتديه بروحه ودمة ورزقه وعقله ايضاً , انها بيئة لتكاثر حثالات الفتنة و " هذا الوطن ما نبيعه  " .
جمهور مسكون بكوابيس الأستغباء , كسرب نمل فاقد حفرته ورشده في هياج مليوني والأعناق تتلوى مرهقة تحت ثقل ارامل وايتام ومعوقين ونازحين بأعداد مليونية , مدنهم مرقعة بالمزابل وجداريات الأعتصاب الطائفي , قلوبهم مكبات للخوف والذعر وحزن المناسبات التي تجاوزت عدد ايام السنة الهجرية , سادية غير مفهومة ولا مبررة , ملايين من البسطاء ( ولد الخايبه حصراً ) يشتهون ويشتاقون متلهفون بعشق طائفي للقادم من نوبات الألم وتعذيب الروح وجلد الجسد والسفك الذاتي مغيبون بأفيون الأحقاد والكراهية والألغاء والثأر من الآخر " النفس " من دون ان يتسائلوا ( لماذا يحصل كل هذا ) , استذوقوا طعم الفتن ورغبة الأنتقام وتدمير العلاقات الوطنية الأنسانية , متكاسلون عن رفع قراد المرحلة عن افتراس اجسادهم المليونية , جل ما يفهموه ويستطيعوه , ان العشيرة والطائفة والمذهب والمرجع , هم فوق الوطن , الفرهود الشامل والمكاسب السريعة والتبذير العشوائي , هي اهم من المباديء والقيم والأخلاق, انانية الأخذ دون العطاء ( جيب نقش ) وكذلك الحرمنة والفساد اصبحت تقاليد مدعاة للفخر بديلة عن قيم النزاهة والكفاءة " وهذا الوطن ما نبيعه " .
الجهالة والضياع والتخلف وخراب الذات لدي البسطاء , يبرر لهم خرافة , ان الطائفة والعشيرة هما الأكبر وفوق الوطن والدين معه , اما في نظر ( ولد الصايبه ) , فالمذهب بقضه وقضيضه ومعه الطائفة والعشيرة , هما الأصغر وتحت صفر قيمة سماحة الدولار بالف مرة .
لقد تم سحق ذلك الزمن الذي اكتسبت فيه الأخوة عفوية رسوخ جذورها ورغبة التعايش السلمي تلقائية مصداقيتها والمحبة وثقافة الأندماج تراكم موروثات وطنية حميدة , زمن كانت فيه العلاقات العراقية العراقية خضراء بلون البراءة وحسن النوايا وصدق الدوافع , الجورة والمصاهرة وعلاقات الدم ( وليس سفك الدم ) اصالة لعراقية الأنسان العراقي  .
" من تهب نسمات عذبه من الشمال ـــ على اطراف الهور تتنفس گلوب " ذكريات نقاء العشرة واللهفة لدفيء الآخر, انه الزمن الأجمل , نسيناه والنسيان اكبر الخيانات, تستنهضنا ذاكرته نخوة ان نخلع عن واقعنا اوحال الغزو الطائفي وقذارات الشوفينية والشوفينية المضادة .
بعد ان صفوا حسابهم مع الوطنية العراقية , وتقاسموا الوطن , واصبحت الأخوة والمحبة والتعايش الطوعي , ادعاءات واكاذيب واعلانات انتخابية لا تعرف الخجل , جعلت من الواقع العراقي كاريكاتير مثير للسخرية والأزدراء .
العلاقات من داخل العملية السياسية وحكومة المصالحات والمساومات والمشاركات , لا تمثل الواقع العراقي وحلم الملايين , انها كذبة بشعة لا تشكل طريقاً وطنياً لعودة العراقيين لسابق عراقيتهم , انها اجترار لعلف الفرقة والتقسيم من داخل اسطبلات لا يمكن لها ان تكون بديلة عن البيت العراقي المشترك , ان واقع التعايش السلمي والأندماج الطوعي في بيئة المحبة والأخاء لا تحتاج الى شعارات وهتافات مدعية لا تعبر الا عن مركب نقص , من رحم المجتمع الوطني ــ الوطنية المجتمعية ــ ( 1 )  فقط تولد عملية سياسية ناجحة وحكومة مصالحة وشراكة وطنية وعلاقات عراقية  متينة , اما من رحم المنطقة الخضراء وكواليس اسرارها , فلا يمكن ان ننتظر غير اجهاضات ملوثة بجينات التدخلات الأقليمية والدولية , انه حالة افتراس للمتبقي من عافية ( لشة ) الوطنية العراقية .
" چمل الغرگان غطه " العراق الذي تفترس كبـده الآن ديدان الفتنة, يقترح فيه وزير العدل ـــ قانون الأحوال الشخصية ( الجعفري ) ـــ يوافق عليه ويمرره مجلس الوزراء بالأجماع , يحصل هذا في القرن الواح والعشرين , ان تتزوج الصبية القاصرة بعمر التاسعة ( 9 ) , من دون تحديد عمر سماحة الشيخ المتزوج , ولا مصير شيخة ( النكــ .. الأول ) , مسمار اضافي للفرقة والتشرذم والتقسيم , يدق في نعش الوحة الوطنية و " اخوان سنه وشيعه "
( 1 ) مصطلح ـــ الوطنية المجتمعية ـــ مقتبس من محاضرة للكاتب الدكتور اسامه حيدر في المنتدى الثقافي العراق .
11/ 03 / 2014  
 
 
 

8  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / داعش : ضيفة ام ربة منزل .. ؟؟؟ في: 21:34 07/03/2014
داعش : ضيفة ام ربة منزل .. ؟؟؟

حسن حاتم المذكور
سؤال مثير للجدل , نترك جوابه للمحللين والباحثين الكبار ومنهم المتمنطقين بلغة السلطان , ونكتفي بأجترار اسئلة على قدر الحال .
بنت وام من السيدة داعش , عمة وخالة وزوجة من ؟؟؟ , الذي نفهمه فقط انها طرف رابع فاعل الى جانب الأطراف الثلاثة لمكونات العملية السياسية , كثر حولها القال والقيل, اتهمها البعض, انها عصابات ارهابية تسرب اغلبها عبر حدود الجوار ومدعومة من هناك , البعض الآخر يؤكد على انها عشائر عربية عريقة صامدة, وقالوا ايضاً انها كانت ــ ائتلاف العراقية ـــ بعد التفكك اصبحت متحدون والـ ( النجيفي ) اخوة لها بالرضاعة, وهناك اشاعات على ان السعودية رشحت سعد البزاز ليتزوج امها , يقال ان المحافظات الغربية حواضنها , لكنها تمتك حواضن اخرى في البصرة وميسان وبغداد واربيل , ومدينة الصدر ( الثورة ) ما قبل الأحتلال الداعشي .
انها وفي جميع الحالات واحدة من ابرز اطراف العملية السياسية وحكومة الشراكة بشكل خا ص , كغيرها لها جمهورها وناخبيها ولها اوكارها في السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية, لها وزرائها وكتلها النيابية, مدرائها ومراكزها في مفاصل القوات الأمنية ونفوذ شبه مطلق في دوائر الدولة ومؤسسات الفساد العملاقة .
اشكاليتنا : هي معرفة هويتها اهدافها غاياتها وسائلها انتماءاتها القومية والطائفية والعشائرية والعائلية وكذلك الحزبية , شخصياً احترم كل ما هو اصيل رغم ما
سيتركه من سلبيات او ايجابيات, فالمرحلة الراهنة تمتاز بأصالة مكوناتها , وبما ان السيدة داعش واحدة من تلك المكونات , وجب علينا طلب المزيد لمعرفتها .
اختلف حولها المثقف والسياسي , تضامن معها البعض, ونفر عنها البعض , مموهة بالأكاذيب ونفاق الأعلام ومقالات قطعان العملية السياسية , لها مدنها وصحرائها وخضرائها, اشبه بــ مكي ماوس الأمريكي عابر القارات او طنطل العملية السياسية شبح المفاجئات , تقصف الأرض وتطلق المضادات , تظهر في الأنبار سعيراً ثم تختفي تحت عباءة الهدنـة , تحتل الفلوجة لتفرض نظامها وشريعتها وعملتها وتفتح ورشاتها لتأهيل مفخخاتها ولاصقاتها واحزمتها وعبواتها الناسفة استعداداً لمواجهات دموية متنقلة حصيلتها هدنة اخوية وعفو عن ابنائها ( مسلحيها ) واعتبار قتلاها شهداء .
هي الأنبار الصامدة والأنبار النازحة , لا نعرف من معها ومن ضدها , الموت العراقي هو ما يميزها , والأغرب في امرها هو مشتركاتها مع غيرها , هي متحدون وبناتها وهي الخطوط الرمادية التي تربطها بالبعض من مكونات التحالف الوطني , تطالب بالعفو العام ومراكز اضافية تمهيداً لأعادة دورة التاريخ ومعها السلطة الى اهلها الكفؤين ,لأدارة شؤون الأغلبيات ناقصة الخبرة والدراية في شؤون القيادة السياسية والعلاقات العربية الأقليمية , هذا ما تريده , ولا نعلم ما تريده سيداتنا في العملية السياسية وحكومة الشراكة ... ؟؟؟؟ .
ما نريد التأكيد عليه , ان مواجهات السيدة داعش متواصلة واهدافها واضحة , فهي تريد استعادة دولة الخلافة الأسلامية وعاصمتها ( الشام حصراً ) سلوكها اما قاتلة او مقتولة , المهم النصر , بعكسها حكومتنا للشراكة الوطنية , لها حساباتها في توقيت مواجهاتها , وحجم المكاسب التي ستتحقق عبر الهدنة , فالجندي ومساكين المناطق الخاضعة لنفوذ داعس , هم في الواقع , مشروع هدنة مؤجلة  .
كان بأمكان الحكومة تصفية ( حسم ) الأمر مع الغريمة داعش من داخل منطقتها  الخضراء وبفوج متواضع فقط , لتوفر على مساكين الجنود مخاطر الضياع في الصحراء حيث الحدود السورية الأردنية السعودية, كما توفر على مساكين المناطق الغربية مصائب النزوح والتشرد والموت المجاني .
مسرحية دامية وخراب وحرائق فتن يكون المواطن والجندي زيت سعيرها حتى الوصول الى حدود مكاسب الهدنة المؤجلة , فالجندي لا يقاتل من اجل النصر كما هي داعش , بل من اجل هدنة سرعان ما تتبخر من داخل كواليس المكاسب الأنتخابية , ثم يتوكل على اللـه ليصنع بدمائه هدنة قادمة .
ملخص الأمر : السيدة داعش تقاتل اطراف العملية السياسية من داخلها ومن خارجها , بعكسها الأطراف الآخرى لذات العملية , تقاتل نفسها ولديها جبال من بارود الفتن الجاهز للأشتعال , فهي تتقاتل لمفترضات تبتلع بعضها لا ارضية لها على الواقع العراقي ولا ضرورة, هناك نقاط ــ تماس ــ وبيئة مواجهات تحت الطلب , جغرافيات متنازع عليها وسلطات وثروات متنازع عليها , وآخر مبتكرات الأبتزاز والأبتزاز المضاد هي المياه , تلك التي لم نسمع عنها من قبل , نأمل الا تبادر البصرة لقطع النفط مقابل زيادة حصتها من الموازنة بدأً بشفط ارزاق بنات وابناء المحافظات غير المنتجة للنفط عبر البترودولار , انها الكارثة تتسع , تلك التي تشكل ثغرة لمرور السيدة داعش .
07 / 03 / 2014 
 
 

9  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / آخـر الأمنيات .. في: 18:25 01/03/2014
آخـر الأمنيات ..
حسن حاتم المذكور
في وطن لا نصيب فيبه للأمنيات , والأحلام فيه زلات تاريخية , دولته ترتكز على ثلاثة قوائم لا ارضية لها , تميل حيث الرياح القادمة من شرقها وغربها وشمالها كما عابرات القارات , حكومة لا فرق بين رئيسها ورؤسائها , يطاردها الأرهاب تبتزها العشائر تضطهدها المليشيات, ابتلعت نفسها فساداً , عمليتها السياسية كــ ( سيرك ) بهلوانييها يؤدون ادوار الفتنة بأقتدار .
عمود الكتلة العراقية قد تشظى ولم يبق من هيكليته سوى الأسم وتصريحات غير منضبطة لرئيس ــ كان ــ , متحدو النجيفي وتوافق المطلق , وكيانات اخرى ترطن تخريفات النفس الأخير في رئة داعشيها , يناطحون صخرة الحراك العراقي بقرون من مطاط , عمود التحالف الكوردستاني معلقاً يعتمد تصريف الفائض من ازماته الداخلية بأفتعال هزات اعلامية من خارجه لترقيع الأختراق الذي احدثته كتلة التغيير ( كوران ) في جدار سلطة الحزبين الرئيسيين , عمود التحالف الوطني بعوائله الثلاث استهلكت سمعته حمى الفساد ورعشة اقتسام ورقة المذهب ليلعبوها مع وعلى بعضهم وقيعة واشاعات تسقيطية , استحوذوا على الدنيا وتركوا سراب الآخرة يبلل جوع الطائفة , انهم لا يرغبون التماسك وغير مسموح لهم التفكك  فحبل المرجعية في اعناقهم .
حكومة شراكة !!!, لعملية سياسية من خارج حدود الوطنية العراقية , موثوقة الذيول لأوتاد التدخل الخارجي , مضمونها اكاذيب ولصوصية وفرهود شامل تجمعهم لعبة تضليل واستغفال الرأي العام وتغييب دوره في اعادة صياغة حاضره ومستقبل اجياله في بيئة وطنية مشتركة , عبر دولة مدنية متماسكة وحكومة تحترم القانون والحقوق والعدل والحريات , حريصة على الثروات الوطنية وخبز المواطن .
نعود الى آخر الأمنيات, خاصة بالنسبة للذين تجاوزت اعمارهم عتبة الستينيات , ان يروا المتواضع من الأنجازات الوطنية , تبرر لهم الأمل في تحقيق احلام ضحوا من اجلها جل شبابهم , كانوا يحلمون بوطن يجدون فيه دفيء يعالج فيهم برد الهجرة ووجاع الأغتراب القسري , فيه دولة تحترم الحقوق والحريات والكرامة الأنسانية وحكومة تقدم لهم الخدمات التي يستحقوق وتجنبهم قسوة التجاهل والأحتقار , كانوا يحلمون ايضاً , ان يروا ابن تكريت يعمل في البصرة وابن ميسان في الرمادي وابن بغداد في السليمانية وابن اربيل في الناصرية, اشقاء نسبهم العراق , لا يفصل بينهم ما يتنازعون عليه من اشكالات جغرافية وتاريخية مشحونة بأحتمالات الأقتتال المؤجل .
يحلمون ان يقتنع المواطن العراقي الكوردي, على ان الوطنية العراقية, هي الطريق الأنجع والأسلم لتحقيق اهدافه القومية, ويقتنع شقيقه الأخر, على ان شفافية العلاقات العراقية العراقية , لا يمكن لها ان تكون راسخة بين مكونات المجتمع العراقي ان لم تكن طوعية تتشكل عبر الثقة والصدق والأخاء والأحترام المتبادل لخصوصيات الآخر , وان تكون مشتركات القوى التي تتصدر العملية السياسية , مميزة بالنزاهة والكفاءة وصدق الأنتماء للشعب والوطن, كما يتمنون , ان احداث التاريخ , صادقها وكاذبها , تبقى معلقة على رفوف الماضي من داخل بيوت العبادة بعيدة عن دنيا المجتمع المدني وحياة الناس , وان يتنافس رجال الدين بكل طوائفهم ومذاهبهم واجتهاداتهم بنخوة وحمية من اجل قيادة عمل الناس بما هو خير الناس , يتمنون وايديهم ماسكة بقلوبهم , ان تعود الروح وكامل العافية الى جسد الوطنية العراقية  هوية وبيتاً آمناً لكل العراقيين  .
حتى لا نتهم بالمثالية واللاواقعية , نتخوف من ذكر بعض الأمنيات , التي لا تخلو من المشروعية , في ان نرى ابن الجنوب محافظاً في الرمادي , وابن تكريت محافظاً في البصرة, وابن الموصل محافظاً لذي قار , وابن بغداد محافظاً للسليمانية وابن اربيل محافظاً لبغداد , وقوات من البيشمركه حرساً للمواني الجنوبية , وافواج مختلطة من اجنوب ووسط وغرب البلاد , حرساً للحدود العراقية التركية , وقوات يشترك فيها الجميع لحراسة حدود الوطن الشرقية والغربية .
 لا اعتراض , ان اتهمني البعض في التخريف او مصاباً بخلطة الكوابيس , لكنه الحلم يمتلك دائماً الحق في ان يعبر عن ذاته .
امنيات كثيرة كنا نأمل ان تتحقق على انقاض النظام البعثي البغيض , لكن حصادها كان المشروع الطائفي العرقي الأكثر بغضاً , استورث الأسوأ مما تركه الزمن البعثي , ثقافة وغايات ووسائل وممارسات ومؤسسات فساد محترفة, فكان الأحباط وخيبات الأمل والهامشية حصاداً للأمنيات المشروعة .
لماذا حصل كل هذا ... ومن المسؤول ... ؟؟؟ 
تلك الكتل , او التحافات الثلاثة التي تتشكل منها العملية السياسية وحكومة الشراكة اللاوطنية , مسؤولة عن كل المصائب العراقية للأعوام العشرة الأخيرة , ومن داخل خيمتها تخرج كل اشكال الفساد واسباب الأرهاب وثقافة التجزءة والتقسيم ,انهم عراقيو سلطة وتسلط ولصوصية لا نقطة وطن على جباههم , يؤدون ادوارهم لرسالة كانت ادوار البعث وجهها الآخر , الصراعات الشيعية السنية الكوردية , لا ناقة للعراقيين فيها ولا جمل , متفقون فيما بينهم على حقن الوعي العراقي بمفردات المشروع الطائفي العرقي , سمعتهم التاريخية ملوثة بجريمة قتل المشروع الوطني العراقي . متحدون واخواتها يحلمون ان يقلبوا جبل التاريخ على قمته ليستعيدوا حكم الملايين ( الأكثريات) بأسم اقليتهم السنية, التحالف الوطني بقضه وقضيضه يتسابق فيه السادة في مراتون جنوني حول من سيضع عمامته اولاً على راس العراق ليصبح امارة ( نفطستان ) لأبناء واحفاد العائلة , هكذا يمارسوا خرافة الوهم حتى تفسد بيضات طموحاتهم من تحت جعبة التحالف, التحالف الكوردستاني, هو الآخر يحلم بعيداً عن الواقع التاريخي والعراقي منه بشكل خاص , وسيستمر يحرث مياه المفترضات دون طائل .
انها امنيات , اخرها قد لا يختلف عن اولها , لكننا نبقى معلقين في تسائلات الحلم العراقي :
ـــ  هل ستنتفض اصوات الملايين من داخل صناديق الأقتراع للعملية الأنتخابية في 30 / 04 / 2014 , لتمسح عن وجه القضية العراقية لصوص العملية السياسية وتغتسل من اوحال حكومة شراكة الفرهود الشامل ( الوطنية !!! ) , وتضع تلك المرحلة السوداء على ذات الرفوف التي استقرت عليها مرحلة دولة البعث.. ؟؟ .
01 / 03 / 2014     

10  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / غياب البيت العراقي المشترك .. في: 21:02 15/02/2014
غياب البيت العراقي المشترك ..
حسن حاتم المذكور
امريكا التي لا تعرف مصالحها الرحمة , واقامت حضارتها على جوع وجماجم الشعوب , لا يحرجها ان يقف مشروعها الشرق اوسطي على ارضية معاناة العراقيين ومقابرهم الجماعية , فبادرت الى فصال النظام البعثي على مقاس مرحلته واعطت اكثر من ضوء اخضر للطموحات الشخصية والقومية للطاغية الجبان صدام حسين , فكانت الحروب والحصارات والأجتثاثات والأبادات التي انهكت العراقيين واذلتهم ووضعتهم على اعتاب الضعف والخوف واسباب الأستسلام , تمهيداً للمرحلة التي ستتشكل .
عبر معاناة قاسية,  فقد العراقيون حرية  التحكم باوراق حاضرهم ومستقبل اجيالهم فوضعوا كامل بيضاتهم في سلة قانون ( تحرير العراق !! ) الأمريكي .
بعد سقوط النظام البعثي عام 2003 , وانهيار مؤسسات دولته الحزبية ـــ المدنية والعسكرية ـــ دعى الحاكم المدني بول بريمر الأحزاب والرموز البديلة الى طاولة التوافق على تقاسم وتحاصص المتبقي من الأرث البعثي , دولة وسلطة وثروات ووجاهة واعلام ( كمعارضة سابقة !!! ) , العراقيون الذين لا يملكون من اوراق اللعبة سوى ضعفهم واحباطهم ووعيهم المشوش , الى جانب الغياب التام لدور البديل الوطني , اعتبروا ما يحدث , يقضة ضمير امركية .
بول بريمر يعرف تفصيلات ومراحل الخطة المكلف بأنجازها , أجتمع مع الأحزاب  والأطراف والتكتلات البديلة على طاولة تقسيم وتحاصص الكعكة العراقية طائفياً وقومياً , فأنجز الأمر بمشاركة نشيطة للأطراف الوارثة .
لقد تم تقسيم البيت العراقي المشترك الى ثلاثة خرائب للتبعية والأرتزاق والعمالة .
1 ـــ للبيت الشيعي : رئاسة الوزراء مع نائبين , احدهما كوردي والآخر سني .
2 ــ للبيت السني : رئاسة مجلس النواب مع نائبين, احدهما شيعي والآخر كوردي .
3 ـــ للبيت الكوردي : رئاسة الجمهورية مع نائبين احدهما شيعي والآخر سني .
وقد تم تقاسم وتحاصص السلطة القضائية والوزارات والمؤسسات العسكرية والأمنية والمدراء العامين .. لخ .. , وعبر مجازر فتن , تم تقاسم وتحاصص المجتمع والدولة والجغرافية والثروات .
العراقيون وهم في فورة افراحهم بالتحرير من مظالم النظام البعثي , استيقظوا متأخرين , عراة بلا غطاء وطني فاقدين بيتهم العراقي , بلا مأوى , ومن دون علمهم ورغبتهم وجدوا انفسهم داخل ثلاثة خرائب بائسة , حيث اصبح مجتمعهم في الجنوب والوسط شيعياً وليس عراقياً , وداخل المحافظات الغربية , سنياً وليس عراقياً, وفي المحافظات الشمالية, كوردياً وليس عراقياً, وكأمر واقع غلف الأمر  بثقافة التمزق وصراعات على الأصعدة الطائفية والقومية والمذهبية والعشائرية عادت بالعراقيين الى اسباب ضعفهم وخيبات املهم ويأسهم ثم صمتهم الرافض .
البيوت ( الخرائب ) المستحدثة , انجزت اغلب مهام مرحلتها , وبسرعة تعرت  وتنكرت لثقة واصوات ناخبيها , واخذت تتحلل من داخلها فساداً وتواطيٌ مع الأرهاب , رافقتها حالة وعي وحراك مجتمعي واعد من داخل الصمت العراقي الرافض , حالة تغيير وطني محمول على اكتاف الأرادة الجماهيرية وليس تحريراً امريكياً مخادعاً .
العراقيون وعبر بؤس العشرة اعوام الأخيرة من حكومات التصالح والمصالح والتحاصص والمشاركات الوطنية !!!, فقدوا هوية موتهم , بين محروق ومذبوح ومكتوم الصوت اومفقود , من كل تلك المآساة غير المسبوقة , ستولد ردة فعل و ولادة مرحلة تغيير واصلاح وبناء غير مسبوقة ايضاً . سيستيقظ العراق عاجلاً  ليجد فيه مواطني محافظات الجنوب والوسط , انهم مثلما ولدوا عراقيون والعراق بيتهم مع اشقاء لهم , ويجد مواطني المحافظات الغربية, انهم مثلما ولدوا عراقيون والعراق بيتهم مشتركاً مع اشقاء لهم, ويجد مواطني اقليم كوردستان انهم عراقيون ايضاً والعراق بيتهم مع كافة اشقائهم, وهكذا سيجد التركمان والكلدو اشوريين, كما  المسلمين والمسيحيين والأيزيديين والصابئة المندائيين والشبك وغيرهم , جميعهم اخوة في بيتهم العراقي الموحد , هنا يتوقف زمن لعبة التقسيم والتحاصص , ويتقدم الزمن العراقي نحو اكمال دورة التغيير والبناء وتتحول البيوت ( الخرائب) الفرعية  الى خصوصيات ومعتقدات وعقائد وحقوق مدنية اجتماعية وثقافية من داخل البيت العراقي المشترك , يجب احترامها ودعم نشاطاتها الوطنية الأنسانية والأجتماعية , لتترسخ رغبة التعايش السلمي وروابظ المحبة والأخوة واعادة البناء المشترك تماماً كما هو حاصل في العالم الذي ينعم بالأمن والرفاهية والتقدم الحضاري .
ملاحظة : ما كان في نيتي حشر المكون الكوردي في موضوعي , بذات الوقت لا ارغب محاصرة موقفي في زاوية ازواجية الموقف الكوردي من الدولة العراقية فهم داخل العراق  وخارجه , جزء من العملية السياسية, وسلبيين من خارجها,اتفهم قضيتهم واقف الى جانب حقوقهم , لهذا لا اجد مبرر من وضعهم خارج مسؤوليتهم كطرف هام من داخل العملية السياسية  وضمن الهجين الذي تتشكل منه حكومة الشراكة الوطنية المسؤولة عن تدمير البيت العراقي الوطني, كما هي امنيتنا دائماً ان نرى المكونات العراقية  موحدة طوعاً وبقلوب مفتوحة على بعضها , كما نتمنى ان نرى الشعب الكوردي الشقيق وقد انجز شروط اعلان دولته القومية , وحتى ذلك الوقت , عليه ان يكون حريصاً على العيش الآمن مع اشقائه في دولة و وطن اسمه العراق , الخيارات الآخرى قفز على الواقع سلبية النتائج وكارثية بالنسبة لجميع المكونات  .
15 / 02 / 2014
 

11  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / شباطيون على بركة الشيطان في: 22:20 06/02/2014
شباطيون على بركة الشيطان
حسن حاتم المذكور
لا حاجة لأستذكار الأنقلاب البعثي الدموي في 08 / شباط / 1963 ,  دموية ابناء واحفاد الشباطيين لم يتركوا للناس فرصة ان يتناسوا , هم بدمهم ولحمهم وتاريخهم المشبوه , ذاتهم الذين حاصروا العراق وفتحوا الأبواب لأغتيال ثورة 14 / تموز / 1958 الوطنية وتدمير مشروعها العراقي , من تحت جلد الأحقاد والكراهية وشهوة التنكيل بالشعب العراقي , يولدون ويتكاثرون ويتحاصصون ويتوافقون عودة بالعراق الى ما كان علية قبل 2003 , هم ذاتهم بتصريحاتهم ومبادراتهم ومشاريعهم والمبطن من غاياتهم التي تبرر السافل من وسائلهم , شباطيون التقوا على بركة الشيطان وطاولاته المستديرة يوم 25 / شباط / .... في ساحة التحرير في بغداد , والطاولة الداعشية ( البعثية ) لأعتصامات الأنبار , وليمتهم التبعية والعمالة والخيانة والسمسرة الذكية , يتوضون في دم الأبرياء, وينبطحون بالدعاء للتدخل في الشأن العراقي , عودة الى مراحل الأذلال والتحقير والتمدد المخيف للمقابر الجماعية , ليجعلوا من العراق محمية للأرامل والأيتام والمعوقين والمشردين وجغرافية للخوف ومدن محاصرة بأسيجة العزل الطائفي العرقي , انه المشروع الخبيث للأبقاء على العراق ضعيفاً منهكاً مستسلماً على سرير الكارثة .
السعادات المستحدثة , الوجه الآخر لعملة ردة الشباطيين , علمانيون كبول البعير, منحرفي النزعات والتوجهات في احضان البيت الأبيض, ليخصبوا بيضاتهم في انقرة , ثم يرموا ما تحت جعبتهم مـن تصريحات ومشاريع وقرارات نارية بوجه الوجع العراقي , سماحات الأبناء والأحفاد , رحالهم مستقرة في الكويت , قادمون من مملكة العهر الوهابي , مروراً بالقازوق القطري , بعدها عملية اجهاض لمبادرات من الوزن الثقيل .
الشباطيون , من يسارهم الى يمينهم مروراً بمركز ثقلهم البعثي , مسكونين باللامنطق , لا يحسنون الرؤيا الا في الظلام وبنصف عين محشوة برمد الأنتهازية والوصولية وعمى الأدلجة, صحيح ان الحالة العراقية لا تدعو للسرور والتفائل احياناً , والمآخذ عليها كثيرة , لكن مشروع الردة ليس بديلاً , والأرهاب البعثي ليس طريقاً .
البعض من مدعي التقدمية والوطنية , قد فقدوا الرؤيا والأنسجام مع الواقع , يتهربون من مواجهة فضائل الموضوعية والرصانة في النظر الى الحالة العراقية ثم الدخول في معترك معالجات سلبياتها برؤيا وطنية,انهم يجهلون لغـة الحراك المجتمعي , انها لغة صعبة الترجمة والتهجي بالنسبة لهم , لا يستوعبها الأفق المحاصر بضبابية الأدلجة , لا يجيدون غير ان يرطنوا مفردات الأشاعة والتشهير والتسقيط وفبركة الأكاذيب المعارضة, انهم لا يختلفون مع بعضهم , يردحون كــ ( لطمة غشيمه ) ليربكوا الرأي العام ويغيبوا وجه الواقع والتأثير السلبي على الوعي المجتمعي , لا يستطيعون تجديد او تجاوز المبادي والبرامج النافقة , ولا يجدون حرجاً اذا ما تعلق الدبق الشباطي في اذيالهم .
قد يستنكر البعض انقلاب شباط الدموي 1963 او يحتفل بذكرى ثورة 14 / تموز 58 الوطنية, كسباً على حساب نبل عواطف ملايين العراقيين الذين يحملون في قلوبهم ذكرى طيبة عن الثورة وانجازاتها الوطنية , وحباً صادقاً لشهيدهم الزعيم الخالد عبد الكريم قاسم , لكنهم وعبر الأحتفالية يضعون وزر مسؤوليتهم على شماعة سمعة الرمز الوطني عبد الكريم ـــ دكتاتورأ او فردياً اذا انصفوه ـــ  اناس غريبي الأطوار , لا يمكن الأمساك بهويتهم وغرابة كواليسهم ورمادية علاقاتهم وتحالفاتهم , انهم وفي جميع الأحوال عبأً اضافياً ـــ تحت الطلب ـــ على كامل الوجع العراقي .
من الغباء والأجحاف, اعتبار عراقيوا المحافظات الغربية كحاضنات للأرهاب , انهم مبتلون كما هي المحافظات العراقية الأخرى , تماماً كما هي الأستباحة الأرهابية للمحافظات الجنوبية ومدينة الثورة بشكل خاص من قبل مليشيات جيش المدي , كان الناس مستسلمون لقدرهم امام الراجمات والأربيجي وكذلك العبوات الناسفة واللاصقات وكاتمات الصوت , لولا ـــ صولة الفرسان ـــ , وما ينطبق على مدينة الثورة انذاك يحدث تماماً في المحافظات الغربية ...  ومن السفالة ايضاً , ان بعض المزايدين يعتبرون مواجهة الأرهاب والحد من المجازر اليومية على انها مزايدات او دعايات انتخابية , اذن لماذا لم يتصدروها هـم ليكسبوا الأنتخابات , ان لم تكن تلك صفاقة , فما عساها ان تكون ... ؟؟؟
07 / 02 / 2014

12  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ثقافة الأذلال وتحقير الشخصية العراقية .. في: 22:15 02/02/2014
ثقافة الأذلال وتحقير الشخصية العراقية  ..

حسن حاتم المذكور
قال الحقيقة, عندما كان الشهيد عبد الكريم قاسم يؤكد في خطاباته وتصريحاته على عظمة الشعب العراقي " الشعب العراقي العظيم " حيث استطاع بهذا الشعب وعبر اربعة اعوام واربعة اشهر , ان يقفز بالعراق ـــ ورغم محدودية امكانياته المادية ـــ الى مرحلة اعمار هائل على أصعدة الدولة والمجتمع, وحقق احترام مشرف للسيادة الوطنية ورسم خطوط حمراء تتوقف عندها اطماع الأنظمة الأقليمية والدولية , ووضع حقبة العزل الطائفي بين مكونات المجتمع التي مثلها النظام الملكي البائد ( في كل شيء )على رفوف الماضي , اربعة اعوام وبضعة اشهر , مسك العراقيون خلالها خيوط تاريخهم الحضاري , ورفعوا عن عقلهم الجمعي اغبرة التخلف والأذلال , واتسع الوعي الحداثي مستقبلاً لشعوب المنطقة .
انظمة الجوار والغرب الأمريكي , تعرف تاريخياً وحضارياً وجغرافياً واقتصادياً وواقعاً متحركاً ما يعنيه العراق بالنسبة لحركات التحرر والديمقراطية لشعوب المنطقة , فأستنفرت ووحدت كل قواها الشريرة داخل مشروع التآمر لعودة العراق " الحصان الجامح " الى حضيرتهم للتبعية والعمالة .
ما كان بالأمكان ان تنجح المؤامرة في اغتيال ثورة 14 / تموز 1958 وتصفية حكومتها الوطنية لولا العزلة الداخلية التي فرضتها اطراف جبهة التحالف الوطني ــ المعارضة ـــ للنظام الملكي انذاك على حكومة الثورة , حيث اشتركت جميع اطرافها كادوات محلية لتنفيذ انقلاب 08 / شباط / 1963 الدموي , كانت تلك الأطراف مقيدة بشروط التبعية الصارمة للأختراقات الخارجية , فبعضها اوراق طائفية للنظام الملكي الأيراني واخرى عربية تركية طائفية قومية, واوراق سوفيتية اممية التبعية والخنوع وهناك اوراق عمالة تحت الطلب دائماً .
اغتيال ثورة 14 / تموز / 58 الوطنية , وتصفية قائدها ورموزها الوطنية , كانت باكورة مشروع اذلال العراقيين وتحقير شخصيتهم الوطنية .
احتلال العراق في 09 / نيسان / 2003 , كان في الواقع , انقلاب شباطي للأطاحة بالشباطيين بعد استهلاك كامل اوراقهم , ثم الأحتفاظ ببعض ( سكرابهم ) لأعادة تأهيله ادوات مجربة ساندة لمواصلة المشروع الأقليمي الدولي , بغية اكمال تدمير الشخصية العراقية وسلخ المجتمع العراقي عن تاريخ وحدته الحضارية عبر عملية اذلال مبرمجة قاسية , وضع تحت تصرفها الأموال والأعلام والأرهاب , مسبوقة بالحروب والحصارات والتجويع والتجهيل والأجتثاثات الوحشية بغية تمزيق النسيج الوطني للمكونات العراقية المتآخية .
استهدفت المؤامرة الأقليمية الدولية منذ بدايتها تدمير العقل العراقي وتعطيل الوعي المجتمعي وتحقير الشخصية العراقية عبر ثقافة الأذلال والتحقير المبرمج , دسيسة مجلس الحكم الموقت , اكملت حلقات المخطط الذي لم ينجزه النظام البعثي كاملاً , فكان المشروع الطائفي العرقي البغيض في تحاصص المصير العراقي جغرافياً واقتصادياً وسياسياً وثقافياً ونفسياً , البداية الكريهة المثلثة الأضلاع , حيث فرض على العراقيين , وبطريقة غير مسبوقة, ان يكون رئيس الجمهورية كوردياً  ورئيس الوزراء شيعياً ورئيس مجلس النواب سنياً , هكذا تمت جريمة ديمقراطية التقسيم والتحاصص من رأس الدولة حتى قدميها , بعد قراءة الفاتحة على روح الوطنية العراقية والمشروع العراقي والهوية المشتركة للمكونات العراقية .
تسعة اعوام تقريباً, رسمت وثبتت حدود العزل الطائفي بالدم العراقي, وعبر دسيسة الدستور, استمدت الفتنة فيتامين عافيتها, حرائق احقاد وكراهية وخوف من الشقيق الآخر , وتم تكريس مشروع اذلال العراقيين وتدمير الشخصية التاريخية للأنسان العراقي واقعاً يومياً وثقافة مجتمعية على ارضية رعب الفتنة المؤجلة .
جينات الشخصية العراقية المميزة , التي تشكلت عبر تاريخ حضاري عريق لا زالت تحت جلد الأنسان العراقي , عودة مؤجلة للحقيقة العراقية, فالعقل العراقي الذي اكتمل عبر الاف السنين ليس من السهل استئصاله’ وتراكمات الوعي المكبوس تحت ركام الأمية والتخلف, لا يمكن خنقه, تلك الحقيقة تدركها اطراف المشروع . 
مؤامرة اذلال وتحقير الشخصية العراقية , ستتواصل بكل اشكال العنف والتجهيل والأفقار والموت اليومي , لكنها ـــ وقوى الردة على يقين ـــ لا تستطيع الأمساك برقية الورقة العراقية واللعب عليها خسارة وطنية الى ما لا نهاية , انها نتاج طبـع متأصل, لهذا تبقى تلك الشخصية مقلقة للردة الداخلية والأطماع الخارجية . 
بعض القوى التي تدعي تمثيل مكونات هامة من المجتمع العراقي , تتصرف ازاء العراق وكأنها شركات اجنبية لا يهمها غير الربح الشخصي والفئوي , وبدلاً من معالجة الأشكالات الداخلية عن طريق الحوار الوطني , تأخذ معها الشخصية العراقية الى عواصم الأرتزاق والتبعية , وتدعوا المتدخلون لسحقها عبرالتدخل اكثر في الشأن العراقي , مع عرض خدمات الخيانة , ومن هناك تنبح بوجه العراقيين اهانة وتحقيراً واذلالاً .
بكامل الثقة ومطلق الأيمان , هناك نهوض من تحت جلد الضعف العراقي وصمت العراقيين , وهناك من سينهض ليصرخ ( ويصرخون معه ) وطنية ونزاهة وكفاءة وايمان بالوطنية العراقية , وعلى عموم جغرافية الوطن ـــ هنا العراق عائد ـــ .
اللذين يؤمنون بشعبهم ويحترمون وطنهم وحدهم يرون ان العراق لا زال قادر على ان ينهض , الصغار الشامتون الشاتمون الكارهون لشعبهم ووطنهم, الراكعون تبعية وعمالة وسمسمرة في كل الأتجاهات , هم وحدهم العار والدونية والحقارة , مهما كانت قومياتهم واديانهم وطوائفهم ومذاهبهم واحزابهم وعشائرهم , انهم ذات الوجوه الشباطية يلعبون اوراقهم بلا شباط وجواكرهم مكشوفة , اذلاء يكررون ادوارهم على مسرح الوجع العراقي  .
02 / 02 / 2014

13  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من يغرد خارج السرب ... ؟؟؟ في: 19:17 25/01/2014
من يغرد خارج السرب ... ؟؟؟
حسن حاتم المذكور
نص رسالة وردتني من صديق ..
" الأستاذ حسن حاتم المذكور ... ليس من عادتك التغريد خارج السرب
كما انت عليه الآن ... حكومتنا المنتخبة وقواتنا الباسلة تخوض معركة مصيرية ضد الأرهاب
, جميع الكتاب الشيعة اتخذوا الموقف السليم بمؤازرة حكومتهم وجيشهم , الا انت
مشغول بالتشكيك بالعملية السياسية , ان لم يكن هذا تغريد خارج السرب , فما عساه ان
يكون  ؟
الصديق  سالم محمد الربيعي"
اخي العزيز سالم : بداية لعلمك انا ليس شيعياً ولا سنياً ــ انا عراقي
ــ وكل بيت عراقي هم اهلي , عربي كان او كوردي وتركماني وكلدواشوري , مسلم كان او
مسيحي وصابئي مندائي وايزيدي جميعم اهلي واليهم انتمي .
اما تغريدي خارج السرب فأنت واهم , فقط لا اريد التعري عن قناعاتي
ومواقفي , واحاول ما استطعت ان اغرد من داخل سرب المشروع الوطني العراقي , لا
يهمني ان كنت داخل او خارج السرب الذي تعنيه فالمشروع الطائفي لم يعد لحناً
يستسيغه المواطن العراقي .
روحي وقلبي مع الجنود البواسل الذين يواجهون الأرهاب , وادعو لهم
النصر والسلامة, لكني احزن عندما ارى اطفالهم يتعلمون داخل مدارس من الطين ,
يفترشون الأرض ويتخذون من احضانهم طاولات للكتابة , واحزن لملايين الآرامل بينها
لهم امهات وخالات وعمات , وايتام من بينهم ابناء اخوة واخوات ومعارف وجيران يفتك
بهم العوز والجهل والأوبئة والرعب واسباب الرذيلة , الوطن يقاس بما فوق ترابه وليس
بما تحته , الأنسان هو الوطن , والنفط بضاعة للتسويق والتجويع والأثراء السريع .
العراقيون يشككون بأمرين : اذا توفى رئيس حكومة , لا بد ان يكون
مقتولاً بشكل واخر , واذا ارتفعت قامـة ثـروة يجهلون مصدرها , فلا بد ان تكون
مسروقة , من يدلنا على مصدر ثروات خيالية اصبحت تحت تصرف اغلب رموز العملية
السياسية ممن كانوا يتسكعون عند ابواب الشفقة لترقيع ثقوب حاجاتهم المعيشية , لا
اذكر هنا الأسماء لكثرتها , عدد النجباء قد تضائل  حد المؤسف .
اذا كانت مجاميع الأرهابيين مهلكة يجب التصدي لها , فكيف يجوز لنا ـــ
ان لم يكن في الأمر نفاقاً ـــ ان نتجاهل ( ام المهالك ) , مهالك الفساد الشامل
الذي يعيد افتراس مؤسسات الدولة والمجتمع , حتى تجاوزت كارثتة حدودا لا يمكن معالجتها
بصولات عسكرية , انه دمار صامت على اصعدة المؤسسات والأدارة والسياسة والعلم
والمال وكذلك الأخلاق والقيم والتقاليد وتفصلات اجتماعية ووطنية لا حصر لها , فهل
يجوز لنا ان نرقص غباءً على طبول مواجهات وانتصارات لا نعرف مضمونها وخلفياتها
واهدافها ونزاهة وجدية الذين يتصدرونها , لنجعل منها غطاء لمهالك الفساد التي تزحف
انهيارات مخيفة من تحت بساط الناس الوطن ..؟؟ .
لا يستقيم الأرهاب دون حاضنة فساد , كما لا تأتمن مؤسسات الفساد على
مستقبلها دون خراب وتحلل الدولة , الذي يشكل الأرهاب حاضنتها, هل هناك ثمة مبرر يدعونا
للثقة والتفائل , على ان هجين الحكومة المسؤول اصلاً عن مأزق العراق ومعاناة
العراقيين, جاد وقادر على الحاق الهزيمة بالأرهاب, وهناك مؤشرات لفتح ثغرات لمساومات
وتنازلات وتوافقات جديدة , لأبقاء العراق اسيراً لأسباب ضعفه واستسلامه .. ؟؟ .
العراقيون يعيشون اوجاع تفسخ دولة وضياع وطن وفساد حكومة وخراب مجتمع
وغياب وعي واستهلاك للرأي العام , وارهاب عشائري على الأبواب والسرب الطائفي , يتجنب
رؤية الحقائق والأستماع للواقع , فيشارك في لعبة  " حشر مع الناس ( خراب ) عيد ", التغريد
من داخل الأنحرافات الذاتية ثم ايهام الآخر , على انه سرب وطني الا يجوز التغريد
الا من داخله , فتلك مؤشرات اصابات خطيرة في صميم الثقافة العراقية .
هناك سرب اليسار العلماني !!! وقد بلغ به الصدء ( الزناج ) حد العظم ,لا
يجيد سوى تغريد فلكلور الأنغلاق على " كنا يوماً " وهناك سرب قومي يغرد
عزلته اللاوطنية , بعد ان غادرت تخريفاته اصالة الواقع العراقي , وهناك السرب
الأسلامي ( الطائفي ) الذي يطالب القرن الواحد والعشرين على ان يرتدي اسمال عباءة
الجاهلية , ثم يتدجل من خارج المنطق .
ليس من الحكمة , ان يغرد المرء من خارج سرب بمواصفات وطنية , كما لا
يوجد فائض مواقف سلبية تجاه حكومة بعينها لمجرد المعارضة , فتلك لم تكن وظيفة كاتب
يحترم نفسه ومعتقداته , بالمقابل , هناك مسؤولية اخلاقية واجتماعية في ان يغرد
الكاتب من صميم قناعاته , صحيح ان هناك معاناة يسببها لـه ( شرطي ) الرقيب الثقافي
الذي تفرضه وسائل الأعلام الرسمية وغير الرسمية عبر التضييق على مواقفه ووجهات
نظرة ومحاصرته في رزقه عبر اغتصاب حقوقه وتجاهل دوره , لكن مثل تلك المضايقات
والمعاناة يجب الا تكون سبباً للخروج عن الثوابت الوطنية , والسلوك الرصين
والموضوعية وانصاف الحقيقة .
كم نتمنى , ان تواجه مؤسسات الفساد من يصفي معها حساب ضحاياها عقوبات
قانونية واجراءات رادعة , وكم كان جميلاً ومدعاة للثناء والمؤازرة , لو ان الحكومة
وهي تواجه الأرهاب وتحقق عليه الأنتصارات , ان يرافق ذلك مواجهات وانتصارات على
مافيات الفساد , وتسير على قدمين , قدم تسحق بها الأرهب واخرى تسحق بها مؤسسات الفساد
, خاصة وان لجنة النزاهة ومكاتب رئيس الوزراء والقضاء العراقي , لديهم الألاف من
ملفات الفساد والأرهاب الخطيرة , متورط فيها رموز كبيرة وعلى مستويات مفجعة من
داخل الدولة والمجتمع والحكومة بالذات, حينها ستكتسب المواجهات مع الأرهاب
مصداقيتها , بعكسه من الفداحة ان نغرد تخريفات مضللة من داخل اسطبل القطيع الطائفي

25 / 01 / 2014

14  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / اللعب على حبال المرحلة ... في: 23:16 18/01/2014
اللعب على حبال المرحلة ...

حسن حاتم المذكور
مرحلة سوداء , امتداد لمرحلة بعثية اكثر سواداً , يلعب على حبالها
المتدربون حديثاً من بهلوانيي العملية السياسية , محكومين بشروط مهماتهم , لهذا
يفضلون ان يبقى المتفرج مكبوساً داخل قاعات العرض المشترك , تقدم له عبر فضائيات
ووسائل اعلام اخرى ما هو جاهز او مكتشف من احدث ما تنتجه مخيلة السماحات والفخامات
والسعادات من مستحضرات التخدير الشامل , حتى لا يستيقظ الجمهور العراقي ليجد نفسه
وحده الملعوب فيه وعليه , ويدرك ابعاد اللعبة واللاعبين وهم ذاتهم لملوم حكومة
الشراكة , الذين اجتمعوا حول طاولات الوقيعة المستديره والمستطيلة ووقعوا على
مواثيق شرف خيانات بعضهم , وهم ذاتهم اللذين شاخت سمعتهم من داخل حكومات التصالح
والتوافق والتحاصص , ثم يغادر بهلوانيات العرض , مما يضطر اصحاب السيرك ومموليه الى
تغيير الوجوه والغاء الأدوار ثم تعويضها بما هو تحت الطلب في مشاجب السفالة .
اللعب على حبال المرحلة وتبادل الأدوار وخلط الأوراق , اكتسبت قدر
كبير من السرية والغموض ومهنية الأغراء , جعلت الجمهور مجذوباً بمغناطيسية الرعب
والخوف على نفسه والأنشطار عن ذاته مشحوناً برغبة التنكيل بالشقيق الآخر , وبحبر
دمائه مرسوم له حدود جغرافية الأحقاد والكراهية وشهوات الألغاء والأجتثاث , هذا
الموعد البائس مع القدر يتم من خارج حدود الأنتماء الوطني وبالضد من هوية
المشتركات , هنا تكون الأنشطارات فاجعة والأنقسامات اكثر فضاعة , واصبح استذكار
هوية المواطنة وعراقية الأنتماء , خطوط حمراء مكهربة بالمشرعنات وفرية الهذيان من
خارج مربط القطيع المدجن .
زمر اللاعبين على الحبال , تميزهم روائح التبعية ومفردات التخلف وادلجات
عابرة التاريخ وتراكمات احقاد وكراهية منغلقة , افرغت ضمائرهم من جينات التراث
الوطني وتقاليد العلاقات الأجتماعية الحميدة والقيم الأنسانية لثقافة المحبة
والتآخي ورغبة التعايش السلمي .
العراق ومثلما هو غني بثرواته وحضاراته وعراقة تاريخه , غني ايضاً
بزمر الفساد والمغامرات الدموية , هناك دائماً جيوش ومليشيات وتيارات نصف نائمة , هناك
القاعدة وداعش وشبكات استخباراتية لدول مجاورة , هناك احزاب اسلامية تقاتل العقل
وتطارد الوعي بأقدم واحدث مستحضرات الأستخراف الشامل , رموز ومؤسسات فساد تبتلع
الدولة وتذل المجتمع , تستطيع ان تسقط حكومة او تشعل فتنة , الآن وحتى المواجهات
بين فصائل الأرهاب والقوات المسلحة العراقية , ورغم دعمنا المطلق للحق العراقي
الذي يمثله الجيش وابناء الأنبار في الموجهات الراهنة , تبقى المخاوف مشروعة , مصحوبة
بالدعاء لتجنب العراقيين شرور الأحتمالات غير السارة , عندما يكشف الواقع عاجلاً ,
على ان الأمر لا يتعدى كونه فصول اضافية لسيرك ( وطني !!! )  يلعب على حبال المرحلة , تم توقيت ادواره قبل
الأنتخابات بأشهر قليلة , لتكون سبباً مقنعاً لضرورة استمرار اطراف حكومة الفساد
الراهنة تمارس بهلوانياتها لأربعة سنوات قادمة , فرصة اضافية لأكمال مشروع اقلمة
العراق ثم تقسيمه جغرافيات سهلة الأبتلاع اقليمياً ودولياً, هذا اذا سمحت امريكا
في ان يتجاوز مشروع التقسيم القائم على الأرض فعلاً  حدود الأعلان عنه رسمياً , حيث يناسبها ان يبقى
العراق معلقاً بحبل مهالكه .
امريكا , التي سمح مشروعها بأقامة حدود المواجهات المؤجلة حول
المتنازع عليها بين المكونات العراقية , نقاط احتكاك معلقة لا يمكن تجاوز خطوطها
الحمراء , وضبط ايقاع المفتعل من الصراعات حتى لا تخرج عن اطار الفوضى الخلاقة
التي اعتمدتها وصنعت رموزها الطائفية والقومية منذ 2003 .
افتتاح السيرك يسبق دائماً مشاريع حان قطافها , بتوقيت غريب وادوار
اغرب  يمثل اللاعبون ادوارهم بأنفعالية
ومفاجئات مباغتة , من كتب السيناريو ومن جمع ودرب كل تلك المجاميع المتحركة ؟؟؟,
القاعدة وداعش والبعث الصدامي , ترتدي كل الوان الطائفية , اعتصامات سلمية
المفخخات ذات مطاليب مشروعة الراجمات والمضادات , مجالس عسكرية لتصدير الموت
العراقي , يقابلها استنفار استفزازي لا يقل طائفية عن الشقيق الآخر لوجه العملة , حكومة
شراكة تتراشق بأتهامات التسقيط ثم تتوافق وتتحاصص من داخل المنطقة الخضراء, ومن
خارجها يتواصل نزيف ومعاناة الأبرياء .
الأغرب والأكثر فاجعية , وعلى ذات حبال الوجع العراقي , فرق عريقة
باللعب على الحبال , تعيد الآن تمثيل ادوارها التاريخية بكل زخم بداوة وجاهلية
وتخلف بهلوانيات الأرتزاق والغدر الجهادي, ادوار مؤجلة الكوارث , مرة بأسم الصحوات
واخرى مجالس الأسناد, ومؤتمرات برعاية ودعم جنرالات الأيمان, وبأسم عشائر الدولة او
دولة العشائر, يتم اجتثاث آخـر مظاهر الحياة المدنية للمجتمع العراقي , انه
الكارثة تعلن عن نفسها عبر التحالف المصيري بين النظام العشائري والأنغلاق
الأيديولوجي للمؤسسة الدينية .
اللعب على حبال المرحلة, اتسعت رقعته , مخدرات لمسخ الشخصية العراقية  جعلت المواطن متعطشاً لرؤية حالته المثيرة للضحك
والسخرية , ليأخذ قسطه الطائفي كضحية ادمنت الأيمان بالعلاقة الروحية والمادية بين
رقبة وعيه وسكين شعودة الأستئصال  .
18 / 01 / 2014
 mathcor_@yahoo.de

15  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / بالقوة ام الوطنية : تعالج الأزمات ...؟؟؟ في: 21:10 11/01/2014
بالقوة ام الوطنية : تعالج الأزمات ...؟؟؟

حسن حاتم المذكور
يعتقد البعض , ان العراق يحتاج الى رجل قوي , وكأن الأمر مواجهات شخصية على حلبة مصارعة , فالقوة في مفهومها التقليدي , الشدة ووحشية الأجراءات وحالات الألغاء , مفاهيم لا يمكن جمعها مع المفهوم الأخلاقي والأجتماعي والقيمي للوطنية , انها وفي جميع حالاتها , تعبر عن مركب نقص ونقاط ضعف وعقد نفسية وانانية , عاهات اجتماعية خطيرة , فاللذين يتقمصون مظاهر الشجاعة والقوة ويمارسونها حماقات دموية , دائماً ما تختفي في دواخلهم حالات خوف وجبن في مواجه مستحقات الواقع , فالقائد ( هتلر ) الذي اشعل حرباً عالمية كلفت المانيا وحدها ملايين القتلى ودمار شامل , انتحر وبأنانية اشرف على تصفية عشيقته والبعض من عائلته قبل سقوط برلين ببضعة ايام , القائد والضرورة ايضاً ( صدام حسين ) الذي اشعل عدة حروب واحتلالات وحصارات , انهار قبل سقوط بغداد بأربعة ايام واختفى في حفرة عار لا تشرف فأراً .
الشجاعة ظاهرة روحية وقوة معنوية لها ابعاد اخلاقية وقيمية ومنظومة مباديء وطنية , مانديلا مثلاً والذي قضى ( 28 ) عاماً سجيناً , ثابتاً على مواقفه التحررية , تسامح مع النظام العنصري وتنازل عن السلطة للوطنيين الكفؤوين النزيهين من شباب جنوب افريقيا , الشهيد الخالد عبد الكريم قاسم , قاد ثورة في اصعب ظروف نجاحها , اتخذ مواقف وطنية شجاعة وسباق جريء مع الزمن لتحقيق الكثير من الأنجازات لشعبه , ولم تأخذ من شخصيته العراقية الفذة مغريات السلطة , فكان نموذجاً غير مسبوق للنزاهة والكفاءة ونكران الذات , ولم تمنعه شجاعته الروحية الفائقة عن التسامح حتى مع الذين حاولوا اغتياله , وكان مظهره وطنياً انيقاً متحدياً في مواجهة مصيرة , فكان اقوى من دسيسة وجريمة العملاء والخونة وانبل من تخاذل ومساومات المدعين , وقد لاحقهم استشهادة , حتى اخر حفرة بائسة لنموذجهم , كل هذا , لأنه كان وطنياً ذو خلق انساني بكل المقاييس , وليس قوياً في مواصفات الجبناء .
ما يحتاجه العراق حقاً , وفي مرحلة ضعفه الراهنة , شخصيات وقيادات  وتيارات وطنية , تنبثق عنها حكومة شديدة التواضع امام المصالح العليا للشعب والوطن , وطنية في مواجه اسباب ضعفها وفسادها واميتها وتمزقها , العراق يفتقر الآن حد اللعنة لمثل تلك الشخصيات والقوى والتيارات , العملية السياسية ومنذ مجلس الحكم الموقت , فتحت ابوابها لحثالات الطائفين والقوميين , واصبحت سيرك كل يمثل على حباله ادوار تبعيته , انها مختبر لأنتاج نماذج جبانة حادة التطرف  .
لم يبق في جعبتنا ما نميز فيه بين هذا وذاك, فالجميع مصابين بعاهات الفساد وفقدان النزاهة والكفاءة والمصداقية , كوجوه غربان الفطائس , سوداء بلون الفضائح, كل يتهم الآخر بسواد الوجه , ثم يحاول سحب العراق للهوة التي اختارها له مستأجريه دولياً واقليمياً , فالأنشطار الطائفي القومي اتسع ولا امل في اعادة لحمته من دون اجتثاث رموزه , من يدعيا تمثيل المكون السني او الشيعي , كلاهما ممسوكاً من ذيله مدفوعاً ( مهشوشاً ) لأفتراس الأبرياء من المكون الآخر, اما على صعيد التحالف الكوردستاني , فقياداته كبست قضايا شعبها بين فكي محارة الهواجس القومية , فتراجعت هنا المشتركات الوطنية بشكل مخيف , واصبح الأمر ملحاً والحاجة ماسة , الى مجتمع وطني , تلد من رحمة شخصيات وتيارات ثم حكومة وطنية ودولة مدنية , تشكل الوطنية العراقية نسيج مؤسساتها .
المواجهات الحاصلة الآن في مدن واقضية وقصبات الأنبار , هي مواجهات شعب و وطن مع قوى الردة التي تتصدرها القاعدة وداعش والمغامرين من بقايا فلول البعث, قوات الجيش والأجهزة الأمنية وكذلك اهالي الأنبار وابناء عشائرها, تتحمل شرف مسؤولية الحفاظ على وحدة العراق وسلامة نسيج مجتمعه , العراقيون وفي مثل تلك المواجهات المصيرية , متوحدون ـــ او هكذا يجب ان يكونوا ـــ خلف قواتهم المسلحة واهلهم في الأنبار, صورة تعبر عن امل ومستقبل اخوي مشرق , بعكسه اطراف حكومة الشراكة !!! تعبر عن هزال تام وصبيانية رثة تعكس بلادة مخزية , لا تعنيهم الدماء والمعاناة والخوف والرعب والعوز والتشرد الذي يعانيه عراقيوا الأنبار , بقدر ما يعنيهم الكسب المجاني لأصوات الأبرياء .
الوطنية وصدق الأنتماء والولاء, هي العنصر المفقود ـــ المسروق ـــ من داخل المجتمع , مهمة استرجاعها تبدأ, عند رفع الغطاء عن الطائفية وسحب الثقة عن رموزها وقطع شريان المتاجرة بعواطف الأبرياء واصواتهم , يرافق ذلك فتح ابواب التغيير والأصلاح واعادة البناء الشامل للدولة والمجتمع , تلك هي مهمة الوطنيين المخلصين, شخصيات وتيارات ومنظمات مجتمع مدني مستقلة واعية .
الوطنية : الا يفقد المواطن ثقته وصوته ثم وعيه في صفقات انتخابية, يسرق فيها دوره كما هي ثرواته وامنه وحرياته وكرامته والمتبقي من هامش ديمقراطيته , الوطنية ايضاً : ان ندعم بقوة جيشنا واهلنا في الأنبار في مواجهاتهم المصيرية , وبذات الوقت والقوة , رفض المصالحة مع مؤسسات الفساد من داخل الحكومة والدولة والمجتمع  .
دعوات اقلمة العراق التي ترافق الآن المواجهات مع الأرهاب , تاخذ احياناً صيغ اعلانات انتخابية , تعبر عن مشاركات غير نزيهة في مشروع التقسيم الطائفي ـــ المؤجل ـــ , ولا تمت بصلة للوطنية وصدق الأنتماء , انه عربوناً مسبق لتأجير مقعد انتخابي في دورة الفرهود القادمة, ودليل على تعفن شخصي وموت ضميري وتفاهة موروثات غير حميدة , خوفنا الا تكون كل تلك الدماء والمعاناة العراقية  حلقات مسلسل لمسرحية التقسيم .
ان مرحلة التسلط القومي الأسلامي وموجة التطرف الطائفي التي تعبر الآن عن دموية غاياتها ووسائلها ـــ ورغم ثقل معاناتها على الوطن والموطن ـــ  ستكون النقطة الأخيرة في نهاية السطر الأخير لمسلسل الفتن الذي تواصل عذابات والآم اجتماعية على امتداد ( 1400 ) عام .
اخيراً : فالذي استمد عافية هيكليته من مراضع الفساد والتطرف الطائفي القومي , شخصاً كان ام حزباً قومياً اسلامياً , لا يمكن له ان يكون وطنياً بالمطلق , او عراقي الأنتماء والولاء والأيمان بوحدة كيان الأرض والمجتمع , انهم سيتواصلون قراد يعيد افتراس الجسد العراقي ويترك ندوباً تاريخية مخجلة على جمالية طلته .
بالوطنية العراقية لا غيرها , يمكن للعراقيين اعادة بناء دولتهم وحماية وطنهم والحاق الهزيمة بقوى الأرهاب ومؤسسات الفساد ودسائس الأقلمة والتقسيم .
11 / 01 / 2014

16  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / المرحلة : كارثة برأسين ... في: 23:47 05/01/2014
المرحلة : كارثة برأسين  ...

حسن حاتم المذكور
مأزق العراق والعراقيين كارثة ذات رأسين ووجهين , اولهما الفساد وثانيهما الأرهاب , كلاهما لا ينتميان الى دين وقومية وطائفة ومذهب اوعشيرة , انهما يمثلان خراب اخلاقي اجتماعي وتعفن ثم تخلف عقلي وضميري , يتعرض له شخص او مجموعة او حزب , تنتظم في كيانات او صيغ مؤسساتية تخترق الدولة والمجتمع , تحتمي بهما وتمارس فعلها المنظم, لا يوجد بين الملايين من العراقيين من شمال الوطن حتى جنوبه مرورا بشرقه وغربه ووسطه ان يتقبل التعامل معها الا اذا كان مضطراً لأسباب خوفه على حياته وكيانه العائلي او بدوافع القلق ازاء فقدان الذات ( الخصوصية ) التي تشكل هيكليته التاريخية معنوياً وروحياً .
المواجهات الراهنة بين القوات المسلحة وزمر الأرهاب والأنتصارات النوعية التي حققتها الأجهزة الأمنية , والهزائم التي الحقت بالأرهابيين وحواضنهم , حظت بأستحسان وتأييد العراقيين دون استثناء , لكن هناك قلق مشروع لا يمكن تجاهله , هو الا تصبح تلك الأنجازات هوة اضافية تفصل بين مكونات المجتمع العراقي او تزرع جراحاً جديدة في تربة الطائفية , التي جعل منها الطائفيون كأسفنجة يابسة لأستقبال المتعفن من مجاري التطرف .
لو اخذنا عملية اعتقال الطائفي احمد العلواني مثالاً, وهو يستحق اكثر مما حصل له وتسائلنا : كم علواني ينعم بالجاه والمكاسب في الجانب الآخر لعملة الطائفية ؟ .
لم يكن في الأمر ثمة فرية او تغريد خارج السرب , انما هو واقع تنطق به السنة المسؤولين اتهامات متبادلة صريحة وموثقة, ليس على صعيد الفساد وحده, بل على اصعدة الجرائم الأرهابية التي ارتكبتها وترتكبها مليشيات وجيوش وتيارات نصف نائمة , تتوعد حريات الناس وكرامتهم وامنهم ومعتقداتهم بأبشع الأحتمالات , وان لم يحصل هذا , فلماذا كانت صولة الفرسان في الجنوب العراقي ؟؟ , والى جانب الأرهاب التقليدي هناك ارهاب للعقل وتصفية حسابات مع الوعي , ان محاصرة المثقف الوطني والأكاديمي النزيه والكفوء واغتصاب حقوقه ومطاردته في رزقه او تصفيته جسدياً, تلك الجرائم التي يمارسها المسؤول المتخلف ومليشياته, هي في حد ذاتها ممارسات ارهابية, اما تجنيد مرتزقة الثقافة وارشاء بعض الكتبة وترخيصهم مادة اعلامية, هي الآخرى عمليات قتل معنوي وروحي واخلاقي واجتماعي لـهم متهمة بأرتكابها رموز المكرمات .
مشكلة العراق والعراقيين, كارثة ذات رأسين, هما الفساد والأرهاب , ترتكزان راهناً على قاعدتين, حكومة فاسدة وارهاب دموي مأجور, كلاهما حاضنة للآخر ومخترق له , يتجنبا الحسم بينما , وحتى لا تخرج المواجهات الراهنة مع الأرهاب عن اطارها الوطني, وتصبح غطاء سياسي لجرائم فساد ترتكبها مؤسسات الدولة ورموز الكسب السريع , على المكونات العراقية , الا تطمأن لما يحدث , او تذهب بعيداً خلف عواطفها ونشوة انفعالاتها وهي ترى رموز الوجه الآخر لعملة التطرف الطائفي تزايد على تصدر الحملة , في وقت تحتذي فيه مصير ضحاياها فساداً من خارج دائرة المواجهات , او تدوينها مكاسب انتخابية في سجلات التضليل والتجهيل والأستغفال عبر اللعب على حبال المرحلة, فالذي لا يبدأ من مواجهة نفسه وحزبة وتحالفاته ومشروعه الطائفي , يبقى موضع شك وريبة المواطن .
اذا كان النظام البعثي ــ كما اشرنا مراراً ــ يتعامل مع قيمة الأنسان العراقي , على انها لا تعادل قيمة الرصاصات التي تستقر في جسده , فرموز النظام الراهن, ترى دمـه ارخص من صوته الأنتخابي , الذي تتنافس على سرقته , وعلى بنات وابناء العراق الا ينخدعوا اكثر مما هم عليه الآن , فمن الأرهاب يستعيدون امنهم ومن حكومة الفساد ثرواتهم , عليهم وهم ذاهبون بأتجاه صناديق الأقتراع الا يكونوا مدفوعين بعواطف مصنعة طائفياً, وانما بوعي وارادة الألتزام بالثوابت الوطنية .
حكمة شعبية تلخص لنا الحالة العراقية الراهنة تقول : " اطراف الكتل السياسية الرئيسية الثلاث ... اذا اتفقوا تقاسمونا واذا اختلفوا قتلونا .. " تلك الحكمة تؤكد كون الأرهاب الحقيقي هو ليس تفجير هنا واخر هناك وسقوط ضحايا , تقوم بـه القاعدة او داعش المستبعثة , هكذا ارهاب يمكن معالجته بمواجهات عسكرية وختراقات استخباراتية مع غطاء شعبي , ان الأرهاب الأكثر خطراً والأشد تدميراً هو الفساد الأداري والمالي والعلمي والثقافي المتفجر الآن في صميم الدولة والمجتمع  والذي ستتواصل اثاره وتمتد الى عقود قد تطول , خراباً مفجعاً لوحدة مكونات المجتمع وتمزيقاً كارثي لهوية المواطنة وخرق مذل للسيادة وتدهور للمنظومة القيمية والأخلاقية والروحية والمورثات المجيدة للعادات والتقاليد والثوابت الوطنية التي استورثها العراقيون عبر تاريخهم , تلك الأنهيارات قد تستغرق معالجتها واعادة اعمار الأنسان اجيال غير قليلة , وامامنا التشويهات الخطيرة التي تركها النظام البعثي والأخرى الأكثر خطراً التي اضافها ورسخ سابقاتها مثلث الفساد للعملية السياسية , هكذا كارثة اجتماعية  لا يمكن معالجتها بفرقة ذهبية وفيالق فضية , انها هجين فساد وارهاب اصبحت ومنذ تسعة اعوام مشروع وبرامج لأطراف حكومة الشراكة التي ابتلعت العملية السياسية بكاملها , ومعها الوطن وحاضر ومستقبل الناس .
نتمنى في وطن جعلوا منه سباخ لا تنمو في تربته الأمنيات , في ان يكون ثمن تضحيات جيشنا واهلنا في الأنبار , نصراً وطنياً على اصعدة السيادة والوحدة الوطنية , لا ان تبتلعها كالعادة , اكياس المكاسب الأنتخابية , كما نتمنى الا يتغول جيشنا الباسل على اهلـه .   
05 / 01 / 2014

17  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / اصواتنا هديتنا للناس والوطن ... في: 16:23 23/12/2013
اصواتنا هديتنا للناس والوطن ...
حسن حاتم المذكور
اشرت في مقالة سابقة , على ان الزمن البعثي , ذاك الذي تعامل مع ادمية الأنسان العراقي , على انها لا تساوي الرصاصالت التي تستقر في جسده , وان حثالات العملية السياسية ذات السلوك البعثي , والتي استورثت ثقافاته واساليبه وممارساته , ستلحق به عاجلاً ام اجلاً , انها حكمة الحراك المجتمعي وجاذبية مزابل التاريخ المكتضة بمثل تلك النماذج الرثة , وان الأنتخابات القادمة , ستشكل حلقة مصيرية في مواجهات الوعي الجمعي مع قوى الأنحطاط والتخلف بماضيها وحاضرها , مواجهات تستحق الصبر والثبات ووضوح الرؤى , انها بذات الوقت مسؤوليات وطنية انسانية يجب احترامها وتقديسها طريقاً للتحرر والديمقراطية .
القوى والشخصيات , سياسية كانت ام ثقافية , تلك التي اتقنت ثقافة التشكيك وفبركة الأكاذيب والأشاعات والقدرة على انتاج وصفات التسقيط والتشويه والتضليل , لا توجد في جعبتها غير الأسوأ مما تتهم به الآخر ثم تختفي في اكياس قذاراتها , انها وفي افضل حالاتها , لا تنضح سوى الروائح الكريهة لفضلات ادلجتها وعقائدها واجترار المتبقي من علف تحالفاتها ومساوماتها نهجاً ملتوياً كذيل الكلب , ترخيصاً للذات في بزارات الأرتزاق , لتحصد في النهاية سواد الوجه وفائض الأنتكاسة .
مقاطعة الأنتخابات , سلوك غير حميد , لا يقدم عليه الا الشاك في دوره المرتبك من داخله المستسلم لأنهياراته الذاتية المهيء ليكون توابل اضافية لعصيدة الفساد الشامل " وحشر مع الناس عيد " على حساب النقاء الروحي , ومهما كانت مبرراته وتخريجاته , فهو يعاني حالة انكسار معنوي وخراب شخصي جعله معلقاً خارج حتمية الحراك والمتغيرات داخل المجتمع , مغيباً لا يرى ابعد من اضفر قدمه , انها حالة تراجع وحشرجة انحدارات موسفة , يجب وبالضرورة الأبتعاد عنها نموذجاً .
المشاركة النشيطة الواعية في الأنتخابات القادمة والتي بعدها تشكل ظاهرة ايجابية ( وطنية بأمتياز ) , انها فعل ودور واعادة انتاج وعي وتجربة من داخل الذات والمجتمع , المشارك في الأنتخابات القادمة , والتي بعدها ... وبعدها , مواطن يحترم قناعاته ومواقفه وانتماءه الى اجيال وطنية سبقته وتركت بصماتها خالدة على ديمومة المشروع الوطني العراقي , قد يخسر الكثير من حقوقه المشروعة , لكنه سيكسب جوهره مواطن عراقي يستحق الأنتماء لوطنه وحاضر ومستقبل اهله , ويحضى بالرضا عن نفسه ويترك ارثاً تاريخياً مشرفاً يفتخر به مقربيه ومحبيه ’ انه سيرى كعب حذائه فوق جباه ديدان الفساد والأنحطاط , وصدى موقفه وصوته سيتجاوز تهريج المقاطعين وهامشية ادوارهم .
ليس امامنا هنا , الا ان نقدم الشكر والتقدير والمحبة للذين يتجاوزون اسباب اليأس ودواعي الأحباط وخيبات الأمل , ونراهم عراقيون يحترمون ويحبون وطنهم واهلهم , مزدحمون عند ابواب صناديق الأقتراع ليمنحوا ثقتهم واصواتهم للوطن والحق والنزاهة والكفاءة وصدق الأنتماء التي سيتميز بها الكثيرون من الوطنيين المخلصين " وان خليت قلبت " , ومهما اتخذت رياح النتائج منحاً معاكساً لطموحاتهم , لكنهم يبقون مؤمنون بعدالة وسلامة مواقفهم حتى يتجاوز الرأي العام سن اليأس , فنهاية الطريق ستفضي لا محال الى مستقبل شعبهم وسلامة وطنهم ويتواصلوا يقضة وعي من داخل المجتمع حتى تلتقي الوطنية والقضية والمشروع مستقبلاً زاهراً في احضان العراق الجديد , انه طريق الحق والحقوق ويجب ان يؤمن به ويواصله الجميع , لا ان ندعوا الوطن الى ان يتراجع الى مواقع الكسل والأنهزامية ــ ومن سار وصل ـــ .
لقد تفسخت كيانات العملية السياسية  وتعفنت تحت ثقل السحت الحرام واخذت ديدان الفطائس تتنقل من ( لشـة ) الى اخرى , وبلا حياء تحاول ان تخلع اسمال فضائحها الشخصية والفئوية لتتركها في توابيت الكيانات التي كانت جزء منها, لتدخل توابيت كيانات اخرى لا تقل عفونة عن سابقاتها , ثم يتنابز الجميع بأحط اتهامات التسقيط , تماماً ككيانات المبغى , عندما يختلفن و ( يتكافشن ) حول مشتركات التوافه اليومية , يتبادلن ذات التهم لذات الفضائح التي يشتركن فيها , المواطن العراقي ــ جل اسمه ـــ التي اشتركت جميع فطائس فساد العملية السياسية في ايذاءه وخيانة امانته وثقته ومجمل قضاياه , فهو الخاسر الوحيد , دولة وسلطة وثروات وامن , لهذا سنراه في الأنتخابات القادمة ’ مشاركاً بحمية فائقة وشعور عال في مسؤوليته تجاه شعبه ووطنه , ليسحب البساط من تحت كيانات الفساد والتخلف والأنحطاط , حتى لا تتواصل كارثة الوطن ومصائب الناس موتاً يومياً وحزناً اسوداً ومأتماً لا نهاية له .
واحدة من سلبيات مقاطعة الأنتخابات التي يجب الأشارة اليها , ان المتضرر منها هم فقط الكتل الصغيرة والشخصيات المستقلة , حيث ان الكتل الكبيرة , ولكونها تمتلك السلطة والجاه والثروات والأعلام , فلديها ما يكفيها من المتملقين والمرتشين وبائعي الذمم من رؤساء العشائر ( وحبربشيتها ) الى جانب المليشيات العلنية والسرية والأجهزة الأمنية والعسكرية , بمثل ذلك الجمهور المتطفل على الفائض من الثروات التي تحت تصرف الكتل الكبيرة , او ما يدخل البزار الأنخابي من مليارات الدولارات المهربة من دول الجوار الأقليمي , في هذه الحالة , تستطيع الكيانات والتحافات الكبيرة ضمان الفوز حتى ولو تجاوزت نسبة المقاطعة لأكثر من 50%, ويصبح الخاسر الوحيد من عبثية المقاطعة هي الكتل الصغيرة والشخصيات الوطنية المستقلة التي لا تملك حتى المتواضع من مصروفات الأعلانات والدعايات الأنتخابية , ناهيك عن افتقارها لمقومات الحملة الأعلامية , هنا تكتسب المشاركة الفاعلة للناخبين ابعاد وطنية وضرورات تاريخية ملحة , بعكسه , فالمقاطعة ستعبر عن سلبية غبية بليغة الأضرار , وهدية مجانية لأطراف الفساد , انه تصرف معكوساً  كــ " بول البعير " , سلبي لا يستحق الأحترام , ومثلمة  مدعاة للسخرية والأزدراء .
23 / 12 / 2013                                         

18  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الأنتخابات : مشاركة ام مقاطعة ...؟؟؟ في: 18:00 15/12/2013
الأنتخابات : مشاركة ام مقاطعة ...؟؟؟

حسن حاتم المذكور
الأنتخابات :  واحدة من مظاهر السلوك الديمقراطي السوي داخل المجتمع , ومهما كان مستوى الوعي وعراقة التجربة , فالممارسة حالة اغناء وتصويب وتهذيب للنهج الديمقراطي بشكل عام , ورغم مستوى الأحباط وخيبات الأمل , فاليأس هنا لا يشكل مخرجاً بقدر ما هو انهزامية قد تنتج عنها انهيارات غير سارة من داخل شخصية المواطن , وقد تفضي الى الأنحدار مع تيار الأنتكاسة , التبريرات ـــ على ان المقاطعة هي ردة فعل وطنية ـــ واهية وفي احيان كثيرة تعبر عن حالة انكسار , تنتهي الى مطبات اوهام الحلول المجانية السريعة كـــ ( خرافة الأسقاط ) مثلاً .
لا نختلف , ان نتيجة ثلاثة دورات انتخابية سابقة , كانت ثلاثة حكومات بائسة فاسدة متخلفة منغلقة طائفياً وقومياً , سارت ولا زالت عكس الطموحات الوطنية والأجتماعية المشروعة للناخب العراقي , لكن هذا ليس خللاً او اعوجاجاً في طريق الحريات الديمقراطية التي يحلم بها المواطن مستقبلاً زاهراً , انه خلل واعوجاج بذات الأحزاب والتكتلات التي استقوت وتطفلت على الدعم الخارجي , بعد التورط بملفات خطيرة لا تستطيع الخروج منها بلا ثمن , مقتنعة على ان ايمان المواطن العراقي بمشروعه الوطني واعتماده الديمقراطي سبيلاً , واصراره على المشاركة النشيطة الواعية في الأنتخابات, سيهدد مصيرها احزاب كانت ام شخصيات , لهذا نجد لسانها ينبح ايماناً بالديمقراطية وقلبها ملحداً بها .
هل سنشترك في الأنتخابات القادمة ام نقاطعها ... ؟؟؟؟ .
سؤال استثنائي ملح مطروحاً على الرأي العام العراقي , الأجابة عليه تشكل نقطة مصيرية على مفترق طريقين , فأما الثبات على ارضية القيم الوطنية والصبر على حتمية المتغيرات والتطورات التي ستخترق غلاف السلبية التي تؤطر الوعي العام وتوقظ  الحراك المجتمعي نهظة وطنية , سلمية الأصلاح والتغيير واعادة البناء , واما الأنحراف وصولية وانتهازية وضلال في طريق اوهام الحلول المجانية عبر مغامرات الأسقاط وخرافات مكاسب الصدفة .
يعتقد البعض , ان نتائج الأنتخابات القادمة , ستكون تكرار للقوى التي استحوذت على السلطة والمال والأعلام وسخرتها  لمصالحها وتعزيز مواقعها , قد نتفق اذا نظرنا الواقع من خارجه لكن سنختلف بالتأكيد اذا نظرنا اليه من داخله , وقسنا حجم المتغيرات الكارثية التي تركتها الأنظمة الشمولية دماراً مخيفاً على بنية المجتمع العراقي وادركنا, ان حقيقة الواقع تعكس حصيلة خمسة عقود من التمزيق المنظم للهوية الوطنية العراقية المشتركة وتدمير فض للنسيج المجتمعي وخراب مبرمج للوحدة الوطنية, اشتركت فيه قوى شريرة , دولية واقليمية , تطوع النظام البعثي محلياً لتمرير ومواصلة تلك الخيانة البشعة حتى عام 2003, ثم استورثتة بعض القوى الطائفية القومية وواصلته نهجاً مشيناً على امتداد العشرة سنوات الأخيرة , كيانات تتحكم في حراكها صلات عقائدية ايديولوجية وولاءات نفعية وتبعية محكومة بأسباب العمالة من خارج حرم الوطنية العراقية .
رغم كل الذي حدث وسيحدث , لكن الأنسان العراقي يقف دائماً على ارضية الذات الوطنية , التي لا يمكن النيل منها مهما كان حجم الهزائم والأنتكاسات وحالات الأحباط وخيبات الأمل واليأس التام احياناً , فالمجتمع العراقي لا زال يتنفس برئـة الوطنية العراقية , ماسكاً عروة مشروعه الوطني للتحرر والديمقراطية , رافضاً بصبر وشجاعة وثبات جميع المشاريع الطائفية العرقية للتجزئة والتقسيم , ومهما اتسعت الأنشطارات الطائفية القومية والجغرافية والنفسية , فقوة الجذب المصيري تبقى الغالبة في النهاية , واذا ما دقت مطارق قوى التقسيم والتحاصص على معدن الوحدة الوطنية التاريخية , ستكون ردة الفعل ـــ شعب واحد لوطن موحد ــــ .
قد لا تحدث في الأنتخابات القادمة نتائج باهرة ( جذرية ) على اصعدة التغيير والأصلاح , لكن هناك تحولات ستحدث بالتأكيد , ثم تتراكم ردود افعالها مظاهر وانعكاسات ايجابية في الشارع العراقي وتتواصل نجاحات التجربة ويكتسب حراك الواقع مساحات ارحب , ومن خارج وداخل العملية السياسية وكياناتها المعطوبة بالفساد والأنحطاط , ستخرج قوى وشخصيات وطنية مخلصة وتتبلور حالة جديدة ستكون طريقاً آمناً لخروج العراق والعراقيين من المأزق الراهن , فالأنتخابات لا تعني الأكتفاء في ان نرمي اصواتنا في صناديق الأقتراع , بل انها واحدة من مواجهات الوعي التي يخوضها الرأي العام العراقي على جبهات متعددة , حالة متغيرات نوعية لحراك شامل , سياسي وثقافي ونقابي مستقل , يربط خيط النجاحات فيها بين كل دورة انتخابية واخرى . 
بعض القوى غير النزيهة , تضغط على العراقيين نفسياً ومعنوياً , تأخذ من الواقع اسوءه لتعزز فيهم قناعة خاطئة , بعدم جدوى المشاركة في الأنتخابات ( المقاطعة ) , لكنها بذات الوقت , وعبر اعلامها وشبكة تنظيماتها واخطبوط علاقاتها مع جماهير احزابها ومناطقها , تدعوا الى المشاركة النشيطة في الأنتخابات , تصور لهم , ان مصيرهم مهدد على الصعيدين الطائفي القومي, تلك اللعبة الكريهة , يجب ان تواجه بنشاط اعلامي وطني , فرق كبير بين ان تسحب الجماهير ثقتها من القوى التي خذلتها واستخفت بأصواتها وتعاملت طائفياً ومذهبياً وعرقياً مع دولتها ووطنها من دون ان تحترم حاضرها وتضمن مستقبل اجيالها, وبين ان تمنح اصواتها لمن يستحقها من القوى والشخصيات الوطنية المعروفة بنزاهتها وكفائتها واحترام ثقة ناخبيها .
لقد ولى ذلك الزمن البعثي البغيض , حيث كانت قيمة الأنسان العراقي لا تساوي الرصاصات التي اخترقت جسده , اليوم ورغم كثرة المآخذ وخيبات الأمل وتسلط الحثالات على مصير العراقيين , فأنه يشكل قوة تغيير واصلاح هائلة وحالة وعي تقف ثمارها على ابواب مواسم النضج , وان ثقل صوته سيعدل كفة الميزان لصالح حاضر ومستقبل الوطن والمواطن , فلنشارك في الأنخابات بثقة وقناعة حتى لا نخسر انفسنا وننتحر بأصواتنا, هنا فقط نستطيع ان نرتقي بالعراق ليرتقي بنا .
15 / 12 / 2013
 
19  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / متنافسون لشهادة الزور ... في: 19:23 04/12/2013
متنافسون لشهادة الزور ...
حسن حاتم المذكور
امام الأنتخابات القادمة خمسة اشهر تقريباً , واطراف العملية السياسية تتنافس وكأن الأمر محسوماً لتقاسم اصوات الناخبين, تتحاصص وتتوافق من داخلها حول مرشح الرئأسة واخرى تضع رئأسة مجلس النواب في جيبها وشهيتها مفتوحة للأستحواذ على رئأسة الجمهورية , وصراع آخرعلى رئأسة الوزراء , هكذا يبدو المشهد بائساً مهيناً للعراقيين مستخفاً بوعي وارادة الرأي العام , وكأن العراق اصبح غير قادر على تخصيب مجتمعه لولادة تيارات وقيادات وطنية نزيهة كفؤة .
هكذا يفسر المجذوبون, على ان العراقيين استسلموا لغيبوبة الأحباط واليأس تماماً  مشدودين الى وتـد الأختراقات الخارجية والتبعية للمرتشين وعبودية للمقدسات غير المقدسة , اوهاماً تتكرر نتائجها حفـر لمكبات الحثالات, نموذجها الأخير كان الأغبر صدام حسين , دروساً لا يستوعبها الطارئون على التاريخ الحضاري للمجتمع العراقي .
عندما يكتسب الوهم في عقل الجاهل صورة الحقيقة , يغرق في تفصيلات سذاجته ويصبح عاجزاً عن فهم الرفض الصامت للرأي العام , ومن اجل ان يصدق نفسه على ان انتفاخه عافية وليس ورماً , قائد ضرورة لا بديل له , وانه الفخامة والدولة والسعادة والسماحة وحجة للأسلام والمسلمين , يلجأ لترقيع عوراته عبر تأجير ما هم تحت الطلب من طبالين ومداحين ورداحين , الى جانب تكثيف سخافاته المملة, خطابات واستعراضات وبهلوانيات تعزز مواقع انهياراته النفسية والروحية والمعنوية التي تحاصره في زاوية نهاياته  .
لا ننكر , ان العراق الغني بتاريخه وحضاراته , الفريد بجغرافيته وثرواته المميز برواده, متورط ( مع الأسف ) بوفرة سفلته ودلاليه وعملائه , ادوات محلية يعبر على ظهرها الطامعون والمتدخلون والمحتلون , وطن اصبحت قومياته لا تشبه القوميات , واديانه لا تشبه الأديان , وطوائفه ومذاهبه خارج المألوف وحتى مدعي يساريته وعلمانيته وليبراليته , اصبحت معروضات مستهلكة مرخصة للتأجير .
محنة الوطن ومأزق العراقيين , مزدوجة خارجياً وداخلياً , مركبة قومياً وطائفياً  متأصلة في جغرافيته واقتصاده, المخرج ليس سهلاً كما انه ليس مستحيلاً , يبدأ من حيث وعي الناس لحقيقتهم التاريخية, وادراكهم لماهيتهم وامساكهم بعروة هويتهم الوطنية المشتركة , ليتخذوا من مشروعهم الوطني دليل عمل واعادة بناء .
ليكن المواطن ما يكن من حيث الميول نحو الفرعي للقومية والطائفة والمذهب والمعتقد , لكن وبالضرورة , يجب ان يبقى منبعه ومصبه العراق وطناً, وشرايين وجوده لا تقبل بديلاً عن دماء الوطنية العراقية , ومهما كانت دوافعه وعواطفه الأنسانية ميالة لممارسة حقه من داخل خصوصياته وهوياته الفرعية , فينبغي دائماً ان يبقى مؤمناً بأن الهوية الوطنية العراقية اطاره العام , يحتمي بها وتزدهر فيها قضاياه , فدون الأستقواء بالهوية الرئيسية المشتركة, وتعزيز مواقع الأنسان العراقي من داخلها , سوف لن يكون لهوياته الفرعية وخصوصياته سنداً تحتمي بها من عوائد المتدخلون , بعدها يتم استئجار ضعفها وهامشيتها اقليمياً ودولياً واستخدامها ادوات لأشعال الفتن الداخلية وحرق علاقات التآخي وروابط المحبة ورغبة التعايش السلمي بين المكونات التاريخية للمجتمع العراقي .
العراقيون يملكون الآن هامشاً متواضعاً من الحريات الديمقراطية , ورغم محاولات التشويه والتسويف وحيل التزوير للأطراف المصرة على ان تبقى المستأثر الأكبر لمراكز السلطة ومصادر الثروة , يبقى الهامش قائم , وعلى الحركة الجماهيرية والرأي العام والوطنيين المخلصين ان يتحملوا مسؤوليتهم ويمارسوا ادوارهم عبر صناديق الأقتراع للعملية الأنتخابية حصراً ـــ وبعيداً عن تخريفات الأسقاط ـــ يغيروا مسيرة العراق بأتجاه مستقبل اهله , ويسدوا ما استطاعوا من الثغرات والمنافذ التي قد يتسلل منها ثانية لصوص المرحلة وحثالاتها , حراك مجتمعي وطني , لا مكان فيه لقوى الردة والمزايدون من تحت جلدها .
المصالحة بين المصالح العليا للشعب والوطن , ومصالح حثالات الفساد والتبعية والتواطيء مع الأرهاب على حساب الدم العراقي, انتهت الى طريق مسدود , وان المشاريع الطائفية العرقية , قد اصبحت مستنقعات لا تنتهي مجاريها الى الى حفر العار والخراب الروحي والأخلاق والأجتماعي , ولم يعد اجترارها بأنشائيات خطابية ووعضية مخرجاً , انه هروب الى الأمام سينتهي الى الهاوية حتماً , هنا لم يعد الوقت كافياً للذين لا زال يوجعهم عتب الوطنية العراقية , عليهم ان يبتعدوا عن جرف المأزق ويحرروا ضمائرهم من معاناة التردد والترقب السلبي , فخيمة العملية السياسية قد انهكت عافية القضية العراقية , انها الآن تجتر فضلاتها وتتنفس روائح روث التبعية والعمالة ـــ والخيانة ـــ تلك النهاية لا تليق بمن لا زال في رئتـه نفس المشروع الوطني .
مقارنة وقحة : اسلامي , سمعته في احدى غرف البالتاك جازماً , " ان ابناء الجنوب والوسط , مسلحون الآن بالتجربة الغنية , واكتسبوا ما يكفي من الوعي الوطني , للتمييز بين ما ينفعهم وما يضرهم , وسوف لن ينتخبوا غير قياداتهم المجربة وطنياً , من الصدريين والمجلس الأعلى وحزب الدعوة ... ومن يعتقد غير ذلك فهو مضلل ومخادع ودخيل وعميل ولا مكان له في العراق الجديد !!! " .
هل حقاً ان العراقيين في جنوب ووسط العراق , وكذلك في غربه وشماله , اصبحوا الآن لا يتذوقون الا علف التجزءة والتقسيم والتطرف الطائفي القومي الذي تركته الأختراقات والتدخلات الدولية والأقليمية في معالفها داخل الوطن ؟؟؟ واصبحوا مدمنين على مخدرات الأحقاد والكراهية وسؤ الفهم لبعضهم , متفاضلون على سبق اشعال حرائق الفتن وشهية الموت المجاني , يجعلون من جهلهم وفقرهم واوبئتهم المدمرة , حدود جغرافية واجتماعية ومناطقية , وحواجز نفسية اخلاقية ثقافية وسياسية , يتمترسون على اطرافها نزاعات غبية, يكون فيها حاضرهم ومستقبل اجيالهم , شهيدهم المشترك , يشيعون جثمانه بأناشيد التطرف الطائفي القومي , مشحونة بهيستريا الثأئرات وشهوة الغاء الشقيق الآخر وتدميره ؟؟؟ .
ان كان هذا سيحصل حقاً, والعراقيون ــ مع سبق اصرارهم ــ سينتحرون بأصواتهم ويبايعوا مأساتهم وموتهم اليومي , فليس امامنا الا ان نصرخ قول السيد المسيح  " ابتاه ... اغفر لهم ... لأنهم لا يعلمون ما يفعلون "
04 / 12 / 2013
 

20  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / لو عرف العراقيون انفسهم .. ؟؟؟ في: 18:54 26/11/2013
لو عرف العراقيون انفسهم .. ؟؟؟

حسن حاتم المذكور
عندما قدمت لجؤً سياسياً في المالنيا ـــ  قال المحقق ـــ
" يوم كان العراق ... ما كانت اوربا ... ولو عرفتم ( من انتم ) لما طلبتم مساعدتنا ... انتم شعب مسكون بالجدل والرفض والثورة والتحرر والبناء ... مجتمع حداثي منذ فجر تاريخكم ... " ثم قال مستدركاً " وبالمناسبة , انكم شعب توسعي ... لهذا انتم مقلقون لأنظمة الجوار واسرائيل , فاتفق العالم والجوار على ان لا تنهظوا من كبوتكم , لهذا يسلطون عليكم حثالات مجتمعكم " .
" حثالات مجتمعكم " : نتذكر يوم تحالفت قوى الشر الأقليمي والدولي , واخترقت المجتمع العراقي , وجمعت حولها قوى الظلام والردة المحلية من حثالات تجار القومية والدين والطوائف والمذاهب , لمواجهة المشروع الوطني لثورة 14 / تموز / 1958, حيث تمت تصفية حكومة وقيادات وطنية, ذات نزاهة وكفاءات و ولآءات وطنية عالية , واعادت الحصان ( العراق ) الجامح المتمرد الى حضيرة التبعية والعمالة وسلطوا عليه حثالات القوميين والبعثيين والعشائريين ودفعوا به الى طريق استنزافات الحروب والحصارات والأبادات والأجتثاثات الوحشية , وعبر مراحل التسلط البعثي , انهكوا واهانوا واذلوا العراقيين بأحط وسائل التجهيل والتجويع  والأيذاء الى جانب الأنفلة والتهجير , وعندما تمت عملية رمي العراقيين في مطحنة الأحباط واليأس والأستسلام , كان احتلال عام 2003 يعد مشروعه لأكمال تمزيق وطنهم واعادة تقسيمه طائفياً وعرقياً وجغرافياً ومناطقياً , وكذلك نفسياً واخلاقياً وثقافياً , فكانت تشكيلة جديدة من الحثالات تم تصنيعها من داخل المنطقة الخضراء للسفارة الأمريكية مختومة بماركة التوافقات الأقليمية خارطة للتقسيم عبر مجلس الحكم الموقت لنظام التحاصص ودستور كان البيان الأول لمشروع الكارثة .
اجتمعت اطراف الحثالات حول طاولة التقسيم بعد ان شاركوا ـــ شهود زور ـــ في مهمة تمزيق الهوية الوطنية العراقية المشتركة واستبدلوها بثلاثة هويات طائفية عرقية , هي الأخرى ممزقة من داخلها .
ـــ  اطراف الأسلام السياسي للمكون الشيعي .
ـــ اطراف الأسلام السياسي للمكون السني .
ـــ  الحزبين القوميين الرئيسيين للمكون الكوردي .
مع العلم , ان تلك الأطراف , لا تمثل المجتمع العراقي الذي تشكل موحداً عبر تاريخه الوطني , انها بقايا حثالات تحت الطلب دائماً .
هكذا ولد اخطر مأزق عرفة تاريخ العراق , حيث تم استدراج المجتمع الى مصيدة التجزءة وقراءة الفاتحة على روح الوطنية العراقية والقبول بواقع التقسيم نهاية للعراق دولة ومجتمع ومستقبل اجيال وكانت لعبة العملية السياسية وحكومة الشراكة الأدوات المحلية لأكمال ذلك المشروع الكريه دولياً واقليمياً هكذا تم تطبيع العراقيين على قبول واقع التقسيم على ثلاثة كيانات ملغومة بالأحقاد والكراهية وشهوة الوقيعة , تتنازع وتتصارع حول السلطة والثروات وحدود وهمية متنازع عليها, كل تتقوى بأمتدادها الطائفي القومي والأقليمي والدولي متجاوزة الخطوط الحمراء للتبعية والعمالة, حيث مخطط اختفاء العراق ومعه الكيانات التي يحلم البعض تشكيلها امارات على انقاضه بعد عملية ابتلاع سهلة الهظم من قبل دول الجوار المتنازعة على جغرافيته وثرواته ومساومة لحصول القطب الأوحد على حصة الأسد منه .
ان يعرف العراقيون ـــ من هـم ـــ تلك نقطة البداية لأسترجاع الوطنية العراقية .. ثم اغتسالهم من الأوحال الفكرية والأيديولوجية للطائفين والقوميين , وازالة الحثالات المنتفخة بالأورام الموروثة عن النظام البعثي البغيض, تلك التي تتصدر الآن اخطر مؤسسات الدولة والمجتمع واغلب مفاصل الأجهزة الأمنية والأستخباراتية والدوائر الخدمية ... بعدها يسترجعون ذاتهم مجتمعاً وطنياً قادراً على ان يتفهم حقيقته .
بعد عام 2003 مباشرة, تحسس العراقيون ماهيتهم وتفجر فيهم عطش قديم للنهوض والتحرر والبناء عبر اغناء تجربتهم الديمقراطية الفتية , ورغم مخاطر الأرهاب وتفجير البهائم المفخخة وسقوط القذائف على رؤوسهم , شاركوا بأكثر من 80 % في الأنتخابات الأولى والتي لحقتها, واكثر منه في الأستفتاء على الدستور , كانوا جاهزون نفسياً وروحياً وفكرياً وارادياً لأعادة تشكيل دولتهم المدنية وحماية واعادة بناء وطنهم ومجتمعهم , منهمكون في رسم حاضرهم الديمقراطي وخارطة طريق مستقبل اجيالهم , ولم يعلموا او يتوقعوا , ان حثالاتهم مجمعون بذات الوقت حول طاولة المندوب السامي الأمريكي بول بريمر للتقسيم والتحاصص واعادة تمزيق وافتراس المتبقي من هويتهم العراقية المشتركة, ثلاثة هويات هامشية طائفية عرقية مرتهنة بأرادات ومصالح الأطراف الأقليمية والدولية , تسعة اعوام استطاعت حثالات المرحلة من اجهاض وتدمير ارادة العراقيين في التحرر والبناء .
دول الجوار دون استثناء, ومن خلفهم منظومة المصالح والأطماع الدولية, مختلفون متضادون حول كل شيء , لكنهم متفقون على ان يبقى العراق ضعيفاً منهكاً مخترقاً مثقوب السيادة, تكون جغرافيته وثرواته في متناول اطماعهم , انه الخوف التاريخي من ان يضمد العراق ذاته ويستعيد هويته ويمتلك ارادته ليرفع اصبعه بوجه الأطماع والمشاريع الخارجية .
ان يعرف العراقيون ــ من هـم ــ حينها ستكون حثالاتهم نفايات على قارعة طريقهم للتحرر والديمقراطية والبناء , وتصبح حدودهم الجغرافية والمجتمعية مغلقة بوجه الأختراقات والأيادي التي تحاول هتك سيادتهم الوطنية , قادرون على قلع جذور طوابير التبعية والعمالة , انه العراق عائداً الى ذاته , والعراقيون عندما يستعيدوا حقيقتهم المغيبة .
ـــ متى سيعرف العراقيون  ( من هـم ) ...؟؟؟ لينتخبوا وطناً بلا حثالات .. ؟؟؟ .
26 / 11 / 2013 
 

21  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / لننتخب التغيير .. في: 17:55 19/11/2013
لننتخب التغيير ..
حسن حاتم المذكور
التغيير : لا يعني قلب عملة الردة على وجهها لآخر , فالأمر هنا واحد , مهما تغيرت الشعارات والأدعاءات والأكاذيب, انه التغيير في وظائف الدولة وحيادية مؤسساتها ازاء الأفراد والأديان والمذاهب والقوميات ومعتقدات وافكار وتقاليد جميع المكونات العراقية , فالدولة وفي سياق عملية التغيير, عليها تحرير ذاتها من التدخلات السلبية للفكر الألغائي الذي تمارسه الأكثريات القومية والدينية ازاء المجتمع  .
التغيير لا يحصل لمجرد التمني اوالمطالبة به حقوقاً مجتمعية مشروعة , والشعب لا يمتلك ادواته الفكرية والثقافية والسياسية والتنظيمية , انها عملية وعي شعبي بأمتياز يبدأ من عمق الحركة الجماهرية , وعبر شرايين الرأي العام يتسع تغييراً جذرياً في افكار وادراك وممارسات الناس , هنا تكون الحاجة ماسة الى تضافر جهود الوطنيين المخلصين ودمج الأرادات مع بعضها لتتمدد ثقافة وطنية على كامل مساحة المجتمع , لتعيد اصلاح او تغيير القمة ـــ حكومات وطنية ــ منتخبة ديمقراطياً , تلك المهمة لا يمكن لها ان تنجز بمعزل عن المشاركة الواعية النشيطة للفرد العراقي , عندما يستوعب ويحترم مسؤوليته ازاء شعبه ووطنه وهو امام صناديق الأقتراع للعملية الأنتخابية .
سيستذكر العراقيون زمناً كانوا فيه ينتحرون بأصواتهم ويتلذذون بمرارة اسباب  جهلهم وغيبوبتهم , يكررون البيعة للمتهمين بقتل المتبقي من عقلهم عبر ما هو متقن من شعوذات الأستغباء قومية كانت ام طائفية , ويستذكرون ايضاً , انهم وفي نوبات غياب رشدهم , كانوا يتجاهلون ويحاصرون ويلحقون الأذى بمن يفتديهم ويدافع عن حقوقهم وحرياتهم وكرامتهم , وهم يجرون اذيال انتكاساتهم خلف من صعدوا على سلم اصواتهم , قطيع هنا وآخر هناك تجاوزوا حدود الخدر التام وهم يجتروم طعم الأحقاد والكراهية وشهوة الثأرات من بعضهم , صراعات وتصفيات في سباق ارعن , ليستحوذ فيه سماحة الوسيط والقائد والوريث حصة الأسد من اصواتهم , فالأنسان العراقي في عرف وسطاء الطوائف والمذاهب والقوميات , مجرد صوت يمكن تأجيره او بيعه , تماماً كما كان الطاعية الجبان ـــ وكل طاغية جبان ـــ يقدر قيمته بأقل من ثمن الرصاصات التي اخترقت جسده .
لو وضعنا على طاولة التسعة اعوام الأخيرة , النتائج الدامية لحصاد العملية السياسية , لكانت حصيلة الفساد واعادة تبعيث مؤسسات الدولة والتواطيء مع الأرهاب وحجم الدجل والتضليل والخداع الذي جعل المجتمع ارضية رخوة لزراعة بذور العنف والكراهية والثأرات والفتن بين المكونات المتآخية , حصيلة مفجعة ستمتد عقود اوجاع في الذاكرة العراقية .
مهما كان الأختلاف في وجهات النظر والمآخذ احياناً , نسجل اعجابنا واحترامنا وتضامننا مع نهضة التغيير ( كوران ) التي اجتاحت المجتمع الكوردي , انها ردود افعال وطنية لحقوق ومطاليب تراكمت عليها عقود من المظالم الطبقية والعشائرية , تخلف عنها ـــ مع الأسف ـــ ما كان مفروضاً ان يواكبها ويغني مسيرتها نهضة عراقية على عموم مكونات المحافظات الآخرى ’ وتأخر الأحتمال الأرجح , في ان تبدأ مظاهر التغيير بين شرائح مجتمع الجنوب والوسط , حيث تراكم الأرث الحضاري والأمتداد التاريخي لجذور الوعي المجتمعي , فالقائمون وصاية على شؤون المذهب قد كسروا عنق الحقائق التاريخية التي يتسلح بها العراقيون ــ هوية وطنية مشتركة ـــ  واكملوا تقطيع اوردة روح الأنتماء والمواطنة , فالشعوذات الآن تمتلك المبادرة في دفع الناس الى احتفالية اعادة دفن وعيهم ومعه مجمل قضاياهم الروحية والمادية وتغييب المتبقي من ردود الأفعال الأيجابية للرأي العام العراقي .
غداً 30 / 04 / 2014, سيذهب العراقيون بأتجاه صناديق الأقتراع وارواحهم مثقلة بأوجاع سنوات الأحباط وخيبات الأمل والخوف والأذلال , وعلى اكتاف وعيهم المنهك, مجمل تفصيلات التجربة المريرة مع اطراف مثلث مآساتهم للأعوام التسعة الأخيرة , وحتى ينتخبوا التغيير والأصلاح والمستقبل الأمن , عليهم الا يستغنوا عن ذاكرتهم او يقفزوا على تجاربهم المريرة مع الأطراف والأحزاب والتحالفات التي ساومت على سفك دمائهم وهربت ثروات وطنهم وافقرتهم وتركتهم فريسة الجهل والبطالة واغرب العاهات والأوبئة , عليهم ان يضاعفوا من احترامهم لاصواتهم ويتجنبوا هدرها تحت اقدام اللصوص والكذابين والدجالين والمدعين ويضعوا الوجه المخادع لمجاميع الفساد على محك القيم الوطنية .
ـــ  الا يمنحوا ثقتهم واصواتهم للقوى التي تلوثت سمعتها وتاريخها بأوحال الفساد ورذائل الرشوة والمحسوبية والمنسوبية والتواطيء مع الأرهاب ومجرمي البعث , افراداً كانوا ام احزاباً او تحالفات , مهما حاولوا المناورة واللجؤ الى تحاصص دم واسم الأمام الحسين ( ع ) والحزن الكربلائي اعلانات انتخابية  .
ـــ  الا يمنحوا ثقتهم واصواتهم لرموز الطائفية وتجار الأحقاد والثأرات والكراهية والمسؤولون عن تمزيق النسيج الوطني للمكونات المتآخية ووأد المشروع الوطني العراقي  .
ـ الا يمنحوا ثقتهم واصواتهم لمن خلطوا الأوراق واغرقوا مؤسسات الدولة بالتوابين من مجرمي البعث الشيعي على اساس طائفي حتى انتفخت احزابهم بأعضاء الفرق وفدائيي صدام وعاقبوا الكفاءات الوطنية النزيهة بأجراءات التجاهل والعزل وسد الأبواب بكاتمات الصوت .
ــ الا يمنحوا ثقتهم واصواتهم للأحزاب التي كانت ولا زالت غارقة بأثام العلاقات والتحالفات مع البعث والتي لم يبق من معدنها سوى صدأ ( زنجار ) الأنتهازية والوصولية , فالذي ساوم على دم العراقيين , لا يجد ما يمنعه عن تأجير او بيع ثقتهم واصواتهم في اسواق المنافع الشخصية والحزبية الطارئة  .
هل جفت مراضع الأمة العراقية , لنختار بين الأسوأ والسيء وبين الشرين اهونهم ؟؟؟ , انه العراق , لم تكن ارضه قد خليت من اهله , وارحام العراقيات ما كانت وسوف لن تكون ولادة للمعوقين وطنياً واجتماعياً , جيل على الأبواب سيقطع اوردة العلاقات السرية والعلنية للتبعية والعمالة للأرادات الأمريكية من داخل سفارتها  ـــ  المنطقة الخضراء ــــ والأرتزاق عند ابواب العواصم الأقليمية .
انتخبوا التغيير والأصلاح والمستقبل العراقي الآمن ... انتخبوا الوطن والوطنيين من بناته وابناءه , واغتسلوا من عار دلالي ووكلاء وسماسرة المنطقة الخضراء .
19 / 11 / 2013
 
 
 
 
 
 
 
 

22  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / المستثقف بين الــ ( ش و س ) مشروخاً في: 15:15 09/11/2013
المستثقف بين الــ ( ش و س ) مشروخاً
حسن حاتم المذكور
لم يتوقف نظام التحاصص , الذي فرض على العراق احتلالاًعند تقسيم السياسيين الى حاكم ومعارض بعد ان تم هرسهم داخل قدر الشراكة الوطنية !!! ,بل امتد هرسه الى الثقافة العراقية وخلط اوراق المثقفين واعادة فرزهم استقطاباً بين ظفتي طائفية احزاب وكتل العملية السياسية الجديدة .
ليس هناك سياسي حاكم وآخر معارض بالمفهوم الوطني للكلمة , فكلاهما يمارس دوراً مرسوماً دولياً واقليمياً من داخل اطار قوانين لعبة التقسيم , مستثقفي السلطة وكذلك مستثقفي المعارضة , يشكلان وجهان لأفرازات عملة نظام التحاصص الطائفي العرقي , الذي فرض وضعاً مزرياً على الواقع العراقي .
مستثقفي السلطة والمعارضة . كلاهما يستوحيان ادوارهما من اشارة تتكرم بها  اصابع تدفع المكرمات لسد جوع المنافع الشخصية , فاقدي الخيار والمواقف فيما يكتبون ويحللون وينشرون , مقالات تحت الطلب اذا ما اصبحت الضرورة ملحة لصب الزيت على حرائق الفتنة , ومثلما هو سياسي السلطة مجنداً طائفياً عرقياً لا يملك من شخصيته الا لسان يرطن الأكاذيب, فمستثقفها اصبح بهلواناً يجتر انتهازية اكتسبها عبر جيلين ونظامين , اما معارضها المشارك والملطخ معها بقذارات اللعبة فهو مشغولاً بفبركة الأشاعات والتشويهات , انه نسخته على صعيد الأستثقاف لا تخلو بسطيته من معروضات بقايا جنرالات الأيديولوجيات المحنطة .
لو قسمنا مقالة لمستثقف انتهازي منتفع , سلطوي كان ام معارض على عدد مفردات ( شيعي وسني ) لكان الناتج عشرة مفردات لكل عشرة اسطر , قد يختلفا في شطارة الفبركة وخبرة التسويف , لكنهما وفي جميع الحالات ,  زيتاً يصب في عمق الأشتعال المبرمج للفتنة الطائفية , لا نتجنى هنا ولا نبالغ , فمن يتوخى الحقيقة عليه ان يتابع اية مقالة لكلا الفريقين , فرغم الأسهاب والتكرار واللاجدوى ( انتاج القطعة ) , تتكرر مفردتي ( الشيعة والسنة ) وبنوايا مقرفة , انه تسريب لئيم لثقافة التطرف الطائفي العرقي , احقاداً وكراهية وعداوات تاريخية الى قلب المجتمع العراقي .
احدهم يتحدث عن المظلومية التاريخية للشيعية , والآخر عن المظلومية الراهنة للسنة , يضغطوا على ملايين الأبرياء نفسياً ومعنوياً بعد تسفيه الحياة المادية لهم , ثم يدفعونهم للتمترس كل الى جانب احزاب طائفته , بينما لا هذا ولا ذاك يمثلا علاقات التآخي والمحبة والمشتركات الوطنية والقومية التاريخية لبنات وابناء المكونات العراقية , انها الأستسلام المشروط للتبعية والعمالة التي جندت تلك الكيانات التي خرجت من رحم الأرادة الأمريكية والأقليمية لتسهيل مهمة تمزيق المتبقي من النسيج التاريخي الحضاري للمجتمع العراقي وخنق آخر نفس وردة فعل للوطنية العراقية .
بالأمكان وبأبرة واحدة , تفتيت صخرة صلدة مهما كان حجمها , اذا ما توفرت القناعة والضرورة والصبر والأرادة , لكن ليس بالمستطاع اقناع سياسياً او مستثقفاً  انتهازياً واعياً لدوافع انتهازيته ووصوليته مرغماً على ايداء وظيفته , هذا ما نلاحظه في حالات التزمت الحاد والمواجهات الغبية والأساليب الرخيصة التي تخلق بينهما جداراً عازلاً مهما طال امـد المواجهات , كلاهما لا يؤمنان وغير مسموح لهما بمنهج الحوار للثقافة الوطنية, بقدر تمسكهما بنزعة الأحقاد وصناعة العداوات منتوفي ريش القيم والأخلاق الحميدة , عراة الا من سادية التنكيل ببعضهم تشهيراً وتشويهاً وتسقيطاً مبتذلاً , كلاهما لا يهمه ان كان اعوجاً والآخر اقل منه اعوجاجاً , ما يهمهما المحافظة على روح المواجهة الرعناء وعبثية القطيعة حتى ولو كان كل منهما منتصراً على ذاتـه لا غير , على وجهيهما سيماء الأنتقام , مشدودا الى وتـد من يملك كومـة العظام , منتظرا تأدية المهام على قدر حجم المكرمات , لا يهمهما ان كانت انياب الكتابة , قد تفرز فيروسات الخداع والتجهيل والتضليل والأستغفال في جسد الرأي العام العراقي , بقدر ما يهمهما ان يكونا منتصرين على بعضها ليحصد المالك الداعم ثمن حصرم المواجهات نهاية ادبية اخلاقية . 
لقد مر ذاك الزمان الذي كان فيه السياسي المخلص الكفؤ والمثقف الوطني الغيور , اقماراً معرفية على طريق مستقبل الناس والوطن , مروا اصحاب قيم ومباديء وطنية انسانية , شهداء ابرار وضحايا للمطاردة والحرمان والسجون والمعتقلات والتصفيات الفكرية والسياسية والجسدية , لكنهم تركوا ارثـاً خالداً وحفروا بصماتهم على المشروع الوطني العراقي , الذي استورثوه وساروا على دربه الكثيرون من الخيرين سياسيين ومثقفين , ورغم بؤس المرحلة الملبدة بسواد الأحباط وخيبات الأمل , لكن ليس بالمستطاع القول على انها خليت .
الأنتهازيين النفعيين من مستثقفي السلطة ومعارضيها , قد يعبون حياتهم بالمنافع المادية , لكن معاناتهم النفسية والروحية وفقرهم المعنوي سيعجن نهاياتهم باوحال اوجاع الندم .

23  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / البقية الباقية : في وعي الشاعرة تحرير الخرسان في: 18:05 03/11/2013
البقية الباقية : في وعي الشاعرة تحرير الخرسان .
حسن حاتم المذكور
...................
سلاماً يا عراق
انعتك وطناً مثقلاً بالجراح
خانوا العهد .........................
انهض وتمرد واصرخ
فهذه البقية الباقية ... تهتف بك
حي على الفلاح
...................................
لم اكن ناقداً ... ولا يحق لي الأدعاء , فتلك مهمة يختص بها من هو الأجدر , لكن هذا لا يمنع ان تكون لي وجهة نظر بما يولد خلف جدار اليأس من بقية باقية اشارت اليها الشاعرة تحرير الخرسان , يقظة تفائل في انتظار عراق آخر اكثر جمالية وحداثة وسماحة ورسوخاً في تربته الوطنية , كما كان ذاك العراق  .
زمن تسلفن فيه اغلب مثقفينا بغلاف الأحباط وخيبات الأمل , استغنوا تماماً عن بصيرتهم لرؤية العراق الذي سيشرق من وعي " البقية الباقية " بكل مضامينها التاريخية والحضارية وخصب الوعي المجتمعي , انشطروا بين حدي الطائفة والطائفة , شاعرتنا تصرخ منتخية بالعراق ... وبغداد ومدن رفض ثقافة التجزءة والتقسيم والألغاء المجحف لمشتركات الهوية العراقية , لتعلن برائتها ممن " خانوا العهـد " .
وانت يا بغداد ...  آه يا بغداد ..
كم اثقلتك اصوات الآهات .. ؟؟؟
آهات لها صدى في كل شارع
في كل بيت ..
في كل الطرقات
عشقت بغداد
عشقاً بكل الديانات
فيك اصوات المآذن
واجراس الكنائس
وسمعت عشقك من جدتي
حتى في تراتيل يهود التوراة
................... 
قلب الشاعرة ووعيها , لا يؤمنان بغير عراق واقف على قدميه ... وبغداد عروس عصية على شهوة الجنرال , عذرائنا اعادوا اغتصابها عبر التاريخ , لكنها لم تتزوج سلطان طاريء, ومثلما سحقوا فرحها انسحقوا تحت اقدام حزنها, واستمرت " البقية الباقية " ـــ الحلم والفعل ــ الذي لا تخمد فيه جمرة المستقبل حتى تلد سعير فجرها .
الشاعرة تحرير الخرسان , تتنفس برئـة " البقية الباقية " التي تولد وتلد من رحم المعاناة العراقية , في مخيلة ووعي الشاعرة , هي ذات القلعة التي يتشكل من داخلها نسيج الأمل في عراق قادر على دحر الهزائم , انه في قصيدتها , هذا الذي كان ولا يزال مقلقاً لمحيطه الموبؤ بهوس الثأرات والدسائس وتفريخ المؤامرات .
من داخل حرائق الأنتكاسات والأنكسارات والسلوك المأزوم لمستثقفي المرحلة , تطرح " البقية الباقية " في قصيدة الشاعرة , رسالة العراق القادم , مشروعاً وطنياً تتصدره لافتة الوعي والفعل " لمجاميع البقية الباقية " , الشاعرة هنا تتجاوز خرافة الخطوط الحمراء لصناع الهزائم ومستنقعات الترقب السلبي من على قمة المنافع الشخصية , حالة تحدي تستمدها من صلابة " البقية الباقية " .
لم تكن بغداد " البقية الباقية " في قصيدة الشاعرة تحرير الخرسان بعيدة عن جغرافية النسيج التاريخي الحضاري للعراق الموحد , فهي القلب منـه , فبغداد في قصيدة الشاعرة , فرح المدن العراقية وحلم اعراسها , تحتضن او تحتضنها دجلة الخير وعيون المهى , وفيها تتعانقا ـــ الكاظمية والأعظمية ـــ والرشيد يحمل تاريخ الأخوة والمحبة الى رئـة الذاكرة الخالدة للمكونات المتآخية .
على يقين ان الشاعرة تحرير الخرسان , تعي دورها , وتعلم ان طريق " البقية الباقية " ليس معبداً بالمنافع الشخصية ومكاسب الصدفة والأنتصارات المجانية, بعكسه : انه ملبد بعثرات العزل والحرمان وحصارات الردة البغيضة , انها كالسير على الأشواك بأقدام حافية , لكنها بذات الوقت , سمو للمشاعر واحاسيس الرضا عن النفس ونقاء الضمائر في احضان حب الناس واحترامهم , انها منظومة نبل , ليس بأستطاعة سليلي الأنتهازية والوصولية والأرتزاق ان تحضى منها بشي.
لم التق الشاعرة تحرير الخرسان , لكني اتحسس موهبتها وشخصيتها الأدبية , فيما قراءت وسمعت من قصائدها , انها من " البقية الباقية " انتماءً , تحمل شمعة امل , واحدة من بين شموع الوعي المجتمعي لصمت " البقية الباقية " , فصوت العراق سيصرخ فيها من داخله , رافضاً اسمال خارجه , من تلك الرؤى ومواقف الرفض , نتعلم الصبر والثبات والنهوض وتأكيد الأنتماء " للبقية الباقية " .
وكأني ارى المآساة غيمة دم تمطر حزنها على خد القصيدة , وبغداد طفلة في حضنها , مرعوبة من نوايا الغرباء وحراك الدلالين والوكلاء , وثمة امل يحكي تاريخ الوجع العراقي , صرخة تبشر الغرقى , ان نوح البقية الباقية قادم على سفينة النجاة .
لك مني سلاماً يا عراق
سلاماً يا عراق البقية الباقية
03 / 11 / 2013
 
   
 
 

24  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ثقافة التوريث السياسي ... في: 17:00 28/10/2013
ثقافة التوريث السياسي  ...

حسن حاتم المذكور
التوريث : ثقافة شرقية ــ عربية اسلامية ـــ بأمتياز , وهي حصيلة للطغيان ( نزعة ) وللغرور ( بلادة ) , يتورط بملفاتها غير السويين من خارج الثوابت الوطنية , في مراحل الأنتكاسات والضعف وتربة الدسائس ( المؤامرات ) يتم تصنيع مثل تلك النماذج لأنجاز المهم والملح من فصول المشاريع الغازية حضارياً واقتصادياً وسياسياً ومخابراتياً وعسكرياً احياناً , تبقى الملفات السرية للمهمات القذرة مقلقة للطاغية الجاهل , وحتى لا يستقر فأس الفضائح والمحاسبة الجنائية في رأسه  والعائلة وحبربشية الحزب معه , يفكر في مخرج التوريث لضمان دوام الحال .
يصاب الطاغية الجاهل بعقدة التوريث عندما يشعر ان مصالحه والمكاسب السياسية والأقتصادية للعائلة وغلافه الحزبي , اصبحت فوق المصالح العليا للشعب والوطن وان المواطنيين ليس اكثر من قطيع تحت رحمته ورعايته , وان فضلات المكاسب المادية التي يحصلون عليها , ما هي الا مكرمات القائد ويجب ان يقدموا له الشكر والطاعة والخنوع .
مثلما للطاغية المغرور ورثته , فلأفراد حكومته ورثتهم ايضاً , هنا يتم ابتلاع الحزب من قبل القائد وبذات المشتركات  يتم التوافق على ابتلاع الدولة والمجتمع من قبل الجميع , حيث تتمدد حكومة كوارث ومصائب تدفع بالأمة الى هوة التخلف والأنحطاط  .
لم يشكل سقوط الطاغية وحاشيته العائلية والحزبية شأن ذات اهمية , فهو ساقط منذ بدايته , ومزابل التاريخ مكتظة بأسماء تلك النماذج الرثة , لكن الضريبة المكلفة التي يدفعها الشعب والوطن , تتواصل مأساة وفواجع مرعبة لعدة عقود .
كما اشرنا : ان ما يفزع الطاغية وغلاف المرتزقة , هي الملفات التي يبتزه بها من وظفوه ثم كلفوه مجبراً على انجاز تلك الملفات القذرة , انها ملفات تشده الى وتـد التبعية دون خيار , لا يملك مخرجاً سوى تهيئة الوريث لأنجاز ما تورط به , الى جانب ذلك , فالأسياد يملكون تحت ابطهم رعيلاً جاهزاً من سفلة المرحلة, وعندما يصبح التوريث ثقافة , تصبح معه حكومة التوريث مستنقعها كظاهرة عراقية من رأسها ( القائد ) وحتى اخمص شراذمها .
نائب سابق , كغيره يتحدث ويدين الفساد والمحسوبية والرشوة ويدعو لأحترام الكفائة والنزاهة والقانون , وجهت اله دعوة من احدى منظمات المجتمع المدني في الخارج لحضور مهرجان للتضامن مع العراق ــــ اوعدهم وخصصت له فقرة ــــ , لكنه بدلاً من حضور المهرجان , كان مشغولاً بتعيين ابنه في القنصلية العراقية في ( .....), وتلك حالة من مئآت الحالات , وليس في الأمر غرابة , فالسفارات العراقية والسلك الدبلوماسي بشكل عام اصبحت ( اقطاعيات ) خاصة تستورثها بالتناوب عوائل الحاكمين سابقاً ولاحقاً , رموز العملية السياسية الراهنة , ومثلما استورثت وتحاصصت مؤسسات الدولة ومعها الأجهزة العسكرية والمخابراتية والأستخباراتية وجعلوا من سلكها الخارجي , روضات خاصة يتطفل ويتعلم داخلها ابناء وبنات المغمورين على ممارسة العمل السياسي والدبلوماس والثقافي وكذلك الأمني , استهتروا فيها وجعلوا من فضائحها مهازل لا تثير فضول الرأي العام .
محزن ومخزن , ان اغلب الرموز التي لا يعرف تاريخها غير تعدد خيوط التبعية والسقوط في مستنقعات الأنتهازية والوصولية والأرتزاق وسرقة تضحيات ( ولد الخايبه ) , تلك الرموز السياسية والأجتماعية والدينية التي تسللت وبشروط مهينة من جيب السفارة الأمريكية , لم تكتفي بتسويق ابنائها وبناتها والمقربين من عوائلها وعشائرها وانتهازيي احزابها , بل عبت مؤسسات الدولة بمحترفي الفساد والجريمة من فرق بقايا سفلة النظام البعثي ومن بينهم مجاميع مخابراتية واستخباراتية خطيرة , لا زالت تقتدي بوصية الهبل صدام حسين " من يريد العراق .. يستلمه بلا شعب " فأصبحت قنوات لمرور جرائم القتل والتفجير اليومي ..., حلف مع اهون الشرين , حيث قال احدهم  وامام جمع غير قليل " السخونة التي ينقلها البعثي ... اهون من موت يجلبه علماني ... وبأستثناء الماضي القمعي للبعثيين , فلنا معهم مشتركات عقائدية واجتماعية وفلسفية واخلاقية ... تجمعنا معهم لمواجه علمانية المشركين " , بمثل تلك العقلية ( الطايح حظهه ) ثم تسويق الألاف من اعضاء فرق  الأفتراس الجماعي للزمن البعثي , وكأن العراق ارث فقد وارثه ولم ينفع معه الا التقسيم والحوسمة والفرهود الشامل .
اغلب المسؤولين ان لم نقل جميعهم .. هروباً الى الأمام , يستعينون بأنتهازيي رؤساء العشائر .
 " صديم صيتك  ـــ هز الدنيه وما بيهه "
" يالرايد حل ـــ هدنه عليهه "
كغطاء شعبي لتحقيق بعض المكاسب الأنتخابية , او تبريرات مسبقة لدعم المهمات القمعية القادمة لقاعدة المليشيات الحزبية , مستعينين ايضاً بعشائر الأعلاميين والمستثقفين الذين لعطوا الفضلات من تحت اقدام صدام واولاده واخوته ( غير الشرعيين ) , انها القمة التي يبدأ منها الأنحطاط والسقوط في آن .
عندما يبدأ انتفاخ المستطغي الجاهل بغازات اوهامه , يدفع به حشر المداحين كطائرة ورق الى اعلى قمة غرور ممكنة وبأنتهازية مقارناتهم يوهموه على انه عظيم وضرورة و ( فلتـه ) لا بديل لها , فيسقط في فخ فراغ العظمه بكل حماقاته وسخافاته وجهله , لينتهي منبوذاً مشتوماً مستهجناً تطارده لعنة الرأي العام , بعدها يتخلى عنه فيلق المهمات القذرة ليبدأوا النفخ في الضرورة القادم من مواخير الجهل والأنحطاط .
اول محطة سقوط في مسيرة الطاغية الجاهل ,عندما يخدعه الوهم على ان الوطن اصبح مزرعته الشخصية , فتبدأ عنده عقدة الأستيراث ونزعة التوريث لأشطر ابناءه واكثرهم شبهاً وطاعة وتقليداً , هكذا كل الذين حكموا العراق والى يومنا هذا بأستثناء مرحلة الشهيد الوطني عبد الكريم قاسم حيث كانت الوطنية كل ما يملكه والشعب وريثه , التوريث ثقافة يستمدها الطاغية الأهبل من غلافه السميك من المستشارين وافراد مكاتبه وحماياته وانتهازيي حزبه وما هم تحت الطلب من اعلاميين ومداحين ورداحين , في العراق الأستثناء , كل الذين فكروا اوحاولوا استيراثه وتوريثه, سقطوا قبل ان يستلم الوريث وصية والده .
ان مسلسل سقوط الطغات البلداء قبل ان يستلم وريثهم الوصية, ظاهرة مخيفة, ومع انها كارثة وطنية, فحريقها يبتلع اخضر ويابس الطاغية وعائلته وانتهازيي حزبه وعشيرته وتجعلهم رماداً, لكن الغريب في الأمر , ان الجهل والبلادة والغرور تمنع هؤلاء من استذكار التجارب المؤلمة وياخذوا الحذر من ردة فعل الملايين الصامتة ويتوهمون غباءً على ان " دار السيد مامونه " .
المحاصصة : هي اخطر واشطر انواع الأستيراث والتوريث الطائفي القومي .. ان تكون رئاسة الوزراء حصة احزاب الأسلام الشيعي .. ورئاسة الجمهورية حصة الحزبين الكرديين الرئسين .. ورئاسة مجلس النواب حصة احزاب الأسلام السني .. فهل هناك ظاهرة ابشع من حالة الأستيراث والتوريث تلك .. ؟؟؟؟ , المضحك ان جميعهم يرفضون ويدينون الطائفية قولاً, بذات الوقت , جميعهم يمارسوها ويؤدوها كفروض العبادة , مايثير الحزن والأسى , مبادرة السيد وزير العدل بأصدار " مشروع قانون الأحوال الشخصية ( الجعفري ) وقانون القضاء الشرعي ( الجعفري ), فهل هناك اخطر من هذا النفس الطائفي واكثر استفزازاً للآخر ــ  ثـم يستنكر ردة فعله ويتهمه بالطائفية , فأين هو العدل من وزير عدل طائفي حتى العظم .. ؟؟؟؟ , كل مختبيء في قذارة طائفيته , يخرج منها احياناً ليرى ويدين قذارة طائفية الآخر , ثم يعود ليختبيء في طائفيته  .
احزاب الأسلام السياسي , شيعية كانت او سنية , طائفية دون استثناء , الأشكاليه فقط , نسبة الطائفية صعوداً ونزولاً في نوبات التطرف , انه بؤس الواقع العراقي في مرحلة التحاصص والتوريث .
27 / 10 / 2013
 

25  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من سننتخب ـــ ولماذا .. ؟؟؟ . في: 16:01 22/10/2013

من سننتخب ـــ ولماذا .. ؟؟؟ .
حسن حاتم المذكور
قدر لي ان ادخل المنطقة الخضراء لبعض المرات, كل شيء فيها يتحرك بأرادة امريكية مع توافق اقليمي , عمليتها السياسية ذات الغلاف الوطني , مسؤولة عن ادارة لعبة التدخل في الشأن العراقي , بين مكاتب الترهل لممثلي حكومة الشراكة وكافيريا امتصاص اللاجدوى لأعضاء البرلمان , هناك قاعة المؤتمرات , مشحونة بحركة صبايا وصبيان الأعلام الحكومي , بأنتظار القادم من ممثلي ( الشعب !!! ) ليدخل متدافعاً مع غيره لا يشبه نفسه مفتعل حركاته , ملمع الجبين والخدود مصبوغ المتبقي من خصلات شعره ولحيته وشواربه ايضاً, يقف امام الميكرفون وقد اكمل استنساخ شخصيته , يشبه ( حاشاها ... ) , تلك التي تذهب الى وظيفتها الليلية داخل مجمع ( الشريفات حتى ولو ... ) .
نتذكر رجالاً حكموا العراق نزاهة وكفائة ووطنية , ورجالاً تأمروا عليه فساداً وعمالة وخيانة , انه العراق لا يخلو من أولئك وهؤلاء , ومثلما كان محطة لسفلة البعثيين , اصبح الآن محطة لأراذل الطائفيين , متسلطي كلا المحطتين يحضون ببيعة شعبية غبية, انها محطات اليأس والأحباط والأستسلام التي وقف ويقف عندها الآن عراقيو الأنتكاسة , كأبشع محطة من تاريخهم الدامي .
هل ستجري سفن القدر العراقي بما ستشتهي رياح الأنتكاسة والأستسلام , ام ان قسوة التجربة ومرارة الواقع , ستلدغ الضمير الوطني وتوقظ الوعي المجتمعي وتفتح في بصيرة العراقيين ثغرة لرؤية اسباب بشاعة مآساتهم . ؟؟؟؟ .
كما هو معلن , ستجري الأنتخابات القادمة في 30 / نيسان / 2014 , هذا اذا لم يتحايلوا على الموعد ويمددوا الوقت لعام اضافي ... ؟؟؟ , لكنها ستجري في جميع الحالات , الأهم ما في الأمر , في اي وضع سيذهب الناخب العراقي ... وكيف سيتحكم في ثقته وصوته, وهل سيكون وعيه حاضراً وهو يواجه ابواب صناديق الأقتراع .. . ام انه سيجدد البيعة لذات الوجوه والكتل والتحالفات التي اذلت وطنه ورخصت سيادته , واهانت كرامته وسلبت حرياته وهدرت امنه واستقراره وهربت ثرواته وشفطت ارزاقه ... ؟؟؟ .
هل ستنتظر الملايين من كادحي العراق , موعظة من خطيب جمعة وفتوى من وسيط طائفي ووعد من سياسي كاذب ونصيحة من مستثقف يتعرى في حضرة ابناء السلاطين .. او يحرق ريش عقله في فتنته مفبركة .. ؟؟, ام انه سيتذكر : ان وطنه على جرف الهاوية ومصيره سحقته احذية الوكلاء والدلالين ومستقبله يحتضر على سرير العملية السياسية وقد غيبته مخدرات التضليل والأستغفال  والتجهيل ... ثم يخلع الكاذب من تاريخه المستنسخ , ويبحث في ماضيه العريق عن ذاته وجذور مشروعه الوطني ... ويستعيد شجاعته على اعادة كتابة تاريخه كما هو بنسخته الأصلية .. ؟؟؟ .
هل ان المقاطعة السلبية للأنتخابات تشكل مخرجاً , وردود الأفعال الأنهزامية حلاً ... ؟؟؟؟ , قد تكون مكسباً مجانياً للثلاثي الذي اغتصب السلطة والجاه والثروات والأعلام , ويتحكم فساداً وارهاباً مليشياتياً في الحاضر والمستقبل العراقي , ان المشاركة النشيطة الواعية في الأنتخابات القادمة , ورغم ما سيتخللها من حالات ارهاب وتزوير وابتزاز واغراءات ورشوة مادية للناخب العراقي واستثمار الطبع الأنتهازي لرؤساء بعض العشائر الى جانب توظيف بعض المواعظ والفتوات والتحذيرات للمراجع والرموز الدينية , تلك التي لا يخلو تاريخها من مظاهر خذلان الوطن والأمـة, لكن يجب وبالضرورة , ان يأخذ السياسي الغيور والمثقفف الوطني والتجمعات الجماهيرية والمهنية ومنظمات المجتمع المدني المستقلة , وكذلك المكونات العراقية التي تعاني القمع والعزل والألغاء والأجتثاث من قبل الأغلبيات الدينية والقومية , ان تأخذ دورها الوطني في تحدي ومواجة المشاريع الطائفية العرقية , بالضرورة ايضاً , ان تتبلور وتتشكل كيانات فتية تتحلى بالنزاهة والكفاءة والتاريخ الوطني , لتندمج مع بعضها تحالفات اكبر تميزها برامجها الوطنية الأجتماعية الحداثية الواضحة الصريحة, لتنال رضى ودعم القوى الوطنية والحركة الجماهيرية الواسعة من خارجها , وهنا على جميع قوى التيار الوطني , ان تعبر صدقاً واخلاصاً ووعياً وموضوعية عن الوجه الأجمل للعراق القادم .
من الضروري والملح , ان يستحضر المواطن العراقي تجربته المريرة للتسعة اعوام الأخيرة مع احزاب وكتل وتحالفات الثلاثي, البيضات التي تركها المندوب السامي الأمريكي بول بريمر في ( عش ) مجلس الحكم الموقت , بيئة للفساد والتحاصص والتبعية وتصفية الحساب مع الوطنية العراقية , وكلاء ودلالين لا يحمون ولا يبنون وطناً , مشغولة في تكريس ثقافة التوريث من قاعدة الهرم حتى قمته حيث نقطة السقوط والأنهيار التام لحشر الطغات والطغيان معهم .
مسؤولية الشعب العراقي وقواه الوطنية , اصبحت كبيرة ومصيرية في ان تسحب البساط من تحت اقدام تلك القوى الطارئة فساداً ورذائلاً وحواضن للقائم من الأرهاب المليشياتي ( والقادم منه اعظم ) .
على الجماهير العراقية الواعية , ان تحترم ثقتها واصواتها وتقدر قيمتها لتمنحها لمن يستحقها من القوى والشخصيات  الوطنية المستقلة , والكتل التي ستتشكل وتولد من رحم معاناة الواقع العراقي , ان تعبر عن وعي وادراك ومسؤولية وطنية عالية عندما تقف عند ابواب صناديق الأقتراع , ان تسحب الثقة وتحاسب تلك القوى والمجاميع التي تعفنت فساداً ولصوصية وتبعية , فالوطنية العراقية لا زالت خصبة جاهزة لولادة الألاف من ابناء وبنات المشروع الوطني العراقي للتغيير والأصلاح واعادة البناء .
لننتخب العراق , ومن اجله نمنح ثقتنا واصواتنا للوطنية والنزاهة والكفائة والصدق , وان نسحبها من مجاميع التوابع , من فاسدين ومرتشين وكذابين , الوطن في ذمة اهله , وقد اصبح ملعباً للوكلاء والدلالين وساحة صراعات وتوافقات بين الطامعين في جغرافيته وثرواته , علينا الا نكرر انتخاب موتنا ونرتكب ذات الجريمة بحق انفسنا ووطننا عندما نعيد انتخاب تلك الوجوه التي تشكلت منها الشراكة , تلك التي يتسلل من جيب فسادها الأرهاب , وتعتبر موت العراقيين مكسباً متوافقاً عليه.
لننتخب رئيساً وطنياً للجمهورية .. ورئيساً وطنياً للوزراء ... ورئيساً وطنياً لمجلس النواب , ليس بالضرورة التوافق عليه مسبقاً, ان يكون كردياً وشيعياً وسنياً , فتلك عورة ( وئد الديمقراطية ) سترافق العراق انتكاسات وخسائر وهزائم وفساد يولد فساداً ارهاب يولد ارهاباً وموتاً عراقياً لا نهاية له .
21 / 10 / 2013 
26  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / بين الجلادين والجهلاء يحتضر العراق ... في: 16:35 13/10/2013
بين الجلادين والجهلاء يحتضر العراق ...

حسن حاتم المذكور
بين الطغات الجهلاء , والجهلاء الطغات , تقطع النسيج الوطني للمجتمع العراقي , واصبحت الهوية المشتركة لوثـة على قارعة ثقافة التجزءة والتقسيم واجتثاث الشعور الوطني من ذاكرة العراقيين واجبر المواطن ـــ اجتماعياً وجغرافياً ـــ على التمترس طائفياً وعرقياً داخل ثكنات الكراهية للشقيق الآخر , جغرافية سؤ الفهم والأحقاد المجانية ابتلعت فيه العقل والوعي والمشتركات الوطنية الأنسانية .
في القرن الواحد والعشرين , حيث الحاجة ماسة لتوحيد الأديان والطوائف والمذاهب والقوميات والشعوب , تذهب مراجعنا ووسطاء اخرتنا ومصادر شفاعاتنا بعيداً في عمق التاريخ الى مسافة 1400 عاماً في غابر الأزمنة , لتعيد للأنسان فصال نمط حياته واسلوب عيشه وتفكيره , تحرم وتلغي الجميل من ثقافاته والمتحضر من موروثاته وابداعاته وفنونه وفلكلوره المجتمعي , وتعيد شرعنة حجم الأحقاد واساليب الأقتتال وفنون الأبادات الجماعية , وابتكار مختلف الشعوذات التي تعيد قتل روح المرأة لتجعل من جسدها مكباً للفائض من الغرائز والمتع والشهوات والمقبلات الجهادية , ثم يجعلوا من رب العالمين ورسله وانبيائه واوليائه اختاماً تحت الطلب لتبرير مصداقية كاذبة من تخريفاتهم .
بين الطغات الجهلاء , والجهلاء الطغات , يفقد العراق تاريخه وماهيته ومستقبله , تمكنت المظالم والحروب والأحتلالات والحصارات من اعادة استنساخ شخصية العراقيين عبر مهرجانات موتهم اليومي , ارقاما مرعبة من الشهداء والأرامل والأيتام والمعوقين والمشوهين والمشردين , ورغم بشاعة المآساة, هائمون فاقدي الرشد , وهم في طريق ضياعهم , يلوحون بثقتهم واصواتهم ليؤكدوا بيعتهم لطاغية جاهل او جاهل طاغية, لا يميزون بين المظهر والجوهر والفساد والنزاهة والكذب والصدق, اعمت بصيرتهم القاب السعادات والفخامات والدولات والسماحات والحجات وابتكارات اخرى لترقع المستهلك من مركبات نقص قديمة , والتبس الأمر بين عمامة وعمامة وفاضل في دينه ومتاجر فيه , مستحسنون طعم انتكاساتهم معتصمون بذيل المتبقي من اوهامهم .
العراقيون : منهكون محبطون مستسلمون لضعفهم وجهلهم ونظام موتهم المجاني , يتساقط ريش الحميد من تقاليدهم واصالتهم وفضائلهم , يتجنبوا السؤال ويبغضوا الجواب, واكثر ما يفزعهم رؤية انحسار مساحة حرياتهم وكرامتهم وتدمير ادميتهم ورؤية وجوه لصوص المرحلة .
وجهي عملة الطاغية الجاهل, والجاهل الطاغية, لا يفصل بينهما لون قيمي اجتماعي اخلاقي , فأطار الرذيلة يجمعهما كتلة فساد ولصوصية وارهاب مليشياتي , سيخجل من رموزها التاريخ العراقي , مثلما سيخجل من شعب استطاعت تلك الرموز ان تعيد فصاله عباءة جهل على مقاسها , فاذا كان النظام البعثي , قد انهك العراق وغيب العراقيين في دهاليز دمويته وحروبه وحصاراته ومجاعاته على امتداد اكثر من خمسة عقود , فرموز النظام الطائفي العرقي القائم , تمكن في اقل من عقد واحد , ان يسجل ارقاماً مرعبة في الفساد واللصوصية , ولو سألنا ـــ كشعب ـــ اين ذهبت ثروات الوطن وارزاق الناس خلال التسعة اعوام الآخيرة , وقد دخلت خزينة الدولة العراقية اكثر من ( 600 ) مليار دولار ... من سرقها .. اين هربت واختفت .. ومجموع اللصوص التي تتستر على بعضها ... ؟؟؟؟ .
لقد دخل خزينة الدولة العراقية للأعوام التالية :
ـــ عام 2003  ( 16) مليار دولار  ـــ عام 2004 ( 18 ) مليار دولار ـــ عام 2005 ( 26 ) مليار دولار ـــ عام 2006 ( 34 ) مليار دولار ـــ عام 2007 ( 42 ) مليار دولار ـــ عام 2008 ( 70 ) مليار دولار ـــ عام 2009 ( 74 ) مليار دولار ـــ عام 2010 ( 75 ) مليار دولار ــ عام 2011 ( 84 ) مليار دولار ـــ عام 2012 قد تجاوزت الــ ( 100 ) مليار دولار ــ عام 2013 تجاوزت الــ ( 120 ) دولار ـــ وتقدر عام 2014 باكثر من ( 130 ) مليار دولار ... مضافاً لذلك الميزانية التكميلية النصف سنوية وتقدر بــ ( 20 ) مليار دولار , والمليارات من تبرعات الدول الصديقة .  ( 1 ) .
هنا يسأل المواطن مذهولاً .. اين ذهبت واختفت تلك الأرقام الخيالية من الثروات الوطنية , وملايين العراقيين لا زالوا يعيشون في ظروف ما قبل التاريخ , في الصرائف وبيوت الصفيح ومدارس اولادهم من الطين الى جانب فقدان الأمن والخدمات , محرومون من ابسط مباهج الحياة , يخنقهم الخوف والحزن والكآبة واعادة جلد الذات داخل ظلام الجهل والتضليل والأستغفال وشلل الوعي .. ؟؟؟؟ .
الأسئلة المصيرية , لا يمكن ان يسألها ويتابع اجوبتها الا مجتمع وطني , وهنا يصبح الشعب العراقي بكافة مكوناته , بأمس الحاجة للعودة الى الوطنية العراقية الجامعة, وهذا الأمر يتطلب قدر كبير من الجرأة والعقل الشجاع لوضع حد فاصل بين المجتمع المدني المؤسساتي المنظم , وبين كل ما هو طائفي عرقي مؤدلج يتطفل على مؤسسات الدولة ويدفع بها الى هوة التطرف والألغاء كوجه مخجل للعبودية الفكرية , وهنا يكون للسياسي المخلص والمثقف الوطني دوراً مؤثراً في اعادة تحرير العقل العراقي واطلاقه خارج ثكنات الطائفية العرقية والأنفلات المذهبي الأهوج , حيث النموذج العراقي الأفضل لممارسة الحريات الديمقراطية من اجل اعادة هيكلية المجتمع العراقي على اساس الأخوة والوحدة والبناء الحداثي .
( 1 )  مقال للأستاذ الكاتب سعيد البكاء ... تحت عنوان " اين ذهبت ملياراتنا ؟؟؟ !!! " نشر بتاريخ 03 / 10 / 2013 , على موقع ( صوت العراق ) .
 
 

27  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مؤتمر وطني ــ وميثاق شرف !!!. في: 21:41 06/10/2013
مؤتمر وطني ــ وميثاق شرف !!!.
حسن حاتم المذكور
بين الجلادين والجهلاء ... فقد العراق عمره .

نصف حكومة التحاصص اجتمعت و وقعت .. نصفها الآخر قاطعت وثلاثة ارباع مجموعها نافقت , القليل من الشرفاء , تم تجاهلهم , مفردات الأتفاق الكاذب غردت , ودموع التماسيح تباكت , الأبتسامات الصفراء على وجوه المنتفعين تهدلت , القيم الوطنية والأنسانية تحت احذية المتهمين سحقت .
مؤتمر وطني ــ بلا وطنية ــ وميثاق شرف ــ بلا شرف ــ فالمجتمعون اغلبهم ابناء واحفاد ذات الوجوه التي اجتمعت واجمعت على باطل المجزرة التاريخية لأنقلاب 08 / شباط / 1963 البعثي , جديدهم اكثر سفالة من عتيقهم , والخلف اضاف عهراً الى مثالب السلف, في نفوسهم الواطئة تجمعت كل خطايا قتل العقل العراقي وتشويه الوعي المجتمعي , اظافوا الى تواريخهم غير النزيهة كل ما توفر من توابل اراذل البعث ونكهة القائد المقبور, هم ذاتهم وسيبقون كما هم, ضريبة مكلفة دفعها وسيدفع المتبقي منها بنات وابناء الرافدين , هم ذاتهم وبعد ميثاقهم فجرت قاعدتهم مساكين مدينة الثورة , ثم اتهموا ابرياء المحافظات الغربية , ووجه عملتهم الآخر, فجروا مساكين الموصل واتهموا ابرياء محافظات الجنوب والوسط , هم ذاتهم , موقعون ومقاطعون رأس الفتنة ونهايتها ومصنعي اقتتال الأخوة .
نتذكر , بأحترام واجلال , مقولة الشهيد الخالد عبد الكريم قاسم  " العرب والكورد والمكونات الآخرى ... شركاء في هذا الوطن " , هكذا كان منطق الوطنية العراقية , فاصبح المنطق مغايراً في زمن سكراب العملية السياسية, فالعراق كعكة يتقاسمها الجلادون والجهلاء, فأحتلت الهويات الطائفية العرقية مواقع هوية الأنتماء المشترك وامتدت سكين الكراهية لتقطيع المتبقي من هوية الولاء الوطني, واصبحت شعوذة  تخدير العقل وتدجين الوعي ثقافة رسمية لأعادة افتراس المستقبل العراقي .
اجتمعوا متفرقون , وتعانقوا متكارهون ونوايا الوقيعة تجتر ضمائرهم, كل يفكر في حجم حصته من ثقة واصوات ( ولد الخايبه ) للأنتخابات القادمة , بعد ان شفطوا ارادتهم وغيبوا وعيهم وافقدوهم رشدهم , وجعلوهم عاجزون عن رفض مأساتهم ورفع اصبعهم بوجه الباطل وقطع اللسان الذي يمكن ان يصرخ بهم ـــ لكـم طوائفكم ومذاهبكم وشعوذاتكم والمنقول وغير المنقول من اسلابكم , واتركوا لنا وطننا وامننا وادياننا وعقائدنا وحرياتنا في تنظيم حياتنا واعادة بناء مستقبل اجيالنا .
كذب الموقعون ... وكذب المقاطعون , لا يجمع بين الكذاب والكذاب الا خيمة اللصوصية , انها الكذبة الكبرى والخديعة الأكبر التي علقها التاريخ المصنع في عنق الأنسان العراقي , غيبت دوره وجعلته ضحية تبحث عن صيادها .
موتمر وطني لتقطيع اجنحة الوطن, وميثاق شرف منزوع الشرف, فضيحة وخديعة اضافية مرت من تحت اقدام المواطن العراقي, مسخرة كنا ولا زلنا وسنبقى نجترها الى امد غير معلوم , وغداً ستتواصل, زحف مليوني لتجديد البيعة لموتنا وذلنا, لمن كذب علينا ورخصنا واشبعنا بيعاً في بزارات الجوار الطائفي .
هل حقاً انا ( شيعي ) وانت ( سني ) خلقنا لنكون مشروع فتنة تاريخية, نكره ونقاتل بعضنا, ام اننا عراقيون قبل وبعد طائفيتهم ومذهبيتهم وعثمانيتهم وصفويتهم, ونبقى كما كنا عراقيون رغم ذلنا وخنوعنا وانكسارنا وهزائمنا , مرجعنا ورمزنا ومصدر قوتنا وانتصار ارادتنا وطريق مستقبلنا , هو العراق ( الوطن ) لا غيره .. ؟؟ .
ايها المجتمعون : خذوا مؤتمركم وميثاق شرفكم وضعوه على رفوف المنقول وغير المنقول من مسروقاتكم , واتركوا العراقيون مجروحون بوطنهم , لصوص في شرايينكم يجري الفاسد من دماء التبعية والعمالة وسفلس التكفير والألغاء لأعضاء فرق ذاك الزمن الكريه , وبرئة ذات الزمن البعثي , تتنفس مؤتمراتكم ومواثيق شرفكم , خذوا الفاسد من ملخصكم واتركوا العراق للعراقيين , انهم اهله و ورثته عبر الاف السنين , وان كان لديكم شك , ستجيبكم اثار اجدادهم ومتاحف الدنيا التي هربت تاريخهم وجذورهم واصولهم وهويتهم العراقية المشتركة . 
06 / 10 / 2013 

28  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الأرهاب عبر حدود الفساد ... في: 18:11 26/09/2013
الأرهاب عبر حدود الفساد ...
حسن حاتم المذكور
الأرهاب يتسلل عبر حدود الفساد ...
في دول العالم, بما فيها غير المتقدمة, توجد حالات فساد , يكتشفها القانون ويحاسب عليها ثم تختفي اثارها, اما في العراق , فاصبح الفساد ظاهرة دولة ومجتمع , ونهج وسلوك ووظيفة حكومة بعد ان تحول الأمر الى واقع مرعب , يولد من رحمه الأرهاب ومن بيئته يستمد جبروته, مؤسسات وثقافة وتقاليد واعراف وتحت تصرفه دستور وقوانين وديمقراطية , مافيات منظمة مقتدرة على التلاعب بثروات الوطن واقتصاد الدولة وارزاق الناس, هنا يصبح الأصلاح والتغيير السلمي من داخل تلك المؤسسة الفاسدة امر عسير , المؤسسة الحكومية التي استحوذت على السلطة بكامل مؤسساتها القمعية والثروات والأعلام , ورغم مظاهر الخلافات والصراعات بين اطرافها , فأن خوفها من ان تكون نهاية المقبور صدام حسين ورموز حزبه ونظامه نصيبها , يجعلها تتآلف وتتشارك فيما بينها وتتفق على ممارسة كل الأساليب بما فيها الدموية , وتوظيف الأرهاب المليشياتي واساليب اخرى كتزوير الأنتخابات بغية الألتفاف على الهامش الهش لمظاهر الحريات الديمقراطية الذي لازالت تعتمده الجماهير من اجل التغيير من داخل صناديق الأقتراع ( 1 ) .
بالأمس كشفت السيدة النائب حنان الفتلاوي عن سرقة متواضعة تقدر بــ ( 15 ) مليون دينار وليس دولار , مبلغ لا يكفي هدايا متواضعة للمحروسات والمحروسين لأفراد عائلة السيد النائب , الحدث لا يثير فضول واستغراب المواطن , فالسيد الشهيلي واحد من اربعين (احرار ! ) منتخب ويتمتع بحصانة وحماية يستمدها من نفوذ كتلته داخل مجلي النواب والحكومة , وعبر المساومة والتوافق مع كتلة فساد اخرى او اكثر يتم احتواء الفضيحة , السيد النائب ليس بحاجة لسرقة هكذا مبلغ تافه ــ انها مجرد دناءة نفس ـــ وهو الذي يتمتع بسرقة تقاعد لمدى الحياة عالي الكلفة لخدمة اربعة سنوات او اقل , لا يتجاوز عمله الفعلي فيها لأكثر من بضعة اشهر , اضافة لشفط الأرباح الخيالية من عمولات وعقود شركات وهمية , وحتى لو كشفت السيدة الفتلاوي عدد آخر من حالات فساد كما كشفت سابقاً , وكما كشف الأستاذ النائب شيروان الوائلي عمليات فساد من الوزن الثقيل , فالأمر يبقى بعض من ( 325 ) اعضاء السلطة التشريعية !!! التي تشكل احدى مؤسسات الفساد العملاقة , بعد ان ابتلعت مؤسسات الدولة وشوهت المجتمع كأخطر ظاهرة فساد في العالم وفي التاريخ العراقي , حيث افرزت وعبر اقل من تسعة اعوام , اكثر من 175 ملياردير , كانوا جميعهم ينتظرون المعونة الأجتماعية عند ابواب مؤسسات اللجوء السياسي , ظاهرة فساد متعرية تم شرعنتها قانونياً ودستورياً وديمقراطياً واخلاقياً واصبحت عرفاً اجتماعي لا يثير الخجل , حالة سقوط وانحطاط مدعومة بزمر مليشياتية للتصفيات والأغتيالات واجراءات قمعية اخرى , آمنة تحت مظلة الكتل الثلاث التي تتشكل منها حكومة الشراكة والعملية السياسية بشكل عام .
بعض الكتاب الذين استحسنوا النظر بأقل من نصف عين , سلطوا الأضواء على السرقة التافهة للسيد الشهيلي من دون ان يراعوا , انه شفطها ضمن السياق القانوني والأخلاقي وكذلك الديمقراطي الدستوري للعملية السياسية والتقاليد المآلوفة لحكومة الشراكة .
اثارة موضوع السرقة من قبل بعض الكتاب , وكأن الأمر وقع في المانيا او السويد وليس في العراق الجديد !!, تثير الأستغراب ايضاً , فالأخوة الأفاضل , كمن يشغلوا الناس باطفاء جمرة في الطريق عن تدارك كارثة الحريق وهو يبتلع كامل بيوتهم وممتلكاتهم , فلو اخذوا قليلاً من وقتهم وخففوا القليل من حماسة استقطاباتهم وشموا ابط مقالاتهم وتحليلاتهم , لأدركوا ان رائحة الفساد الثقافي قد اخترقت اجوائهم وجعلتهم طرفاً في لوي عنق الرأي العام عن رؤية كامل الحقيقة المأساوية للعراق والعراقيين  .
نواجه الآن حالات فساد دولة ومجتمع , اصبحت ظاهرة عراقية وثقافة مجتمعية  لها مؤسساتها وتجاربها وتقاليدها ونفوذها والمعقد من علاقاتها واساليبها , والحديث عنها او الدعوة الى انقاذ المستقبل العراقي من عواقبها , يجب الا يستهلك الطاقات والوقت في الصراخ حول الحالات الفردية , فمؤسسات ( مافيات ) الفساد لا ترحم من يجهل اصولها وابعادها وامتداداتها وكامل اخطارها, ويهتم في التوافه منها, لهذا لا غرابة , ان يصبح عضو لجنة النزاهة !! السيد الشهيلي مشبوهاً , ان لم تكن لجنة النزاهة ذاتها بيئة للفساد, وهنا يجب عدم اثارة غبار التضليل والأستغفال في بصيرة الرأي العام حتى لا يرى ما هو الأخطر في الأمر .
مجلس النواب الذي اصبح مستنقعاً للفساد والرذائل , يحتضن بذات الوقت الجناح السياسي والأعلامي لمجرمي البعث والقاعدة , ولا يمكن تصنيفه على انه احدى واجهات المستقبل الديمقراطي للعراق ـــ كما يعتقد البعض من الكتاب والأعلاميين ـــ الذين لا زالوا مصرين على ايهام المواطن بعراق جديد في ظل العملية السياسية وعصيدة حكومة الشراكة ( الوطنية !!! ) .
لم نختلف معهم في بدايات ( التحرير !!! ) , لكن الوقائع والتجارب والأحداث الدامية , اقنعت الملايين , ان بيضة مجلس الحكم الموقت , التي وضعها الأحتلال طائفياً وعرقياً في جعبتنا كانت فاسدة , ومن العبث والخرافة انتظار الحياة من داخلها المتعفن , كما انه من السذاجة والغباء , ان نستجمع معارضة ( كانت ؟؟؟ ) قد سكب الأحتلال غسيلها في رمال التحاصص والتوافقات , فالأحتلال لم يستنفذ بعد العطاء الخياني للعملية السياسية وديمقراطية التمزق والتشرذم والتقسيم , انها زيت الفتنة تحت الطلب , والتي سوف لن تنضب على المدى القريب مهما كتب البعض من مقالات وتحليلات تبريرية حالمة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( ! ) : النائب شيروان الوائلي : السياسيون يختلفون صباحاً , ويجلسون في المساء على مائدة واحدة .
26 / 09 / 2013
 

29  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / شهيد الوطنية العراقية : ليس شهيداً !!! . في: 15:26 21/09/2013
شهيد الوطنية العراقية : ليس شهيداً !!! .
حسن حاتم المذكور
نعم : الشهيد الخالد عبد الكريم قاسم , ليس شهيد طائفة او مذهب او حزب مؤدلج خارج الأطار الوطني , انه شهيد شعب ووطن , وقيم ومباديء وشجاعة روحية اخلاقية , تلك التي تشكلت منها شخصيته العراقية التي لا تفهمها وتبغضها وتخشاها حكومة التعري بوجهيها الطائفي البعثي .
قرار مجلس شورى واوية زور الدولة ولجنة شهداء المذهب , قد مسح بقايا اللون الرمادي الذي يفصل بين وجهي عملة الأنحطاط الطائفي البعثي , ويوهم الرأي العام  بروزخونية تدعي بما لا صلة لها به , تتصدر عقائد ومعتقدات الناس كقردة السيرك , وهم يعيدون جلد الحق فساد ورذائل وكذب وخذلان امة .
حكومة الفساد المطلق ومؤسساتها للتمذهب الجديد , يبغضون الشهيد الخالد لوطنيته ونزاهته ومثله وشجاعته , تلك القيم التي لا وجود لها في قواميس الكذب والخديعة والشعوذة , انه التعبير عن مركب نقص الأنتماء وفقر الشعور بالولاء , فالزعيم الخالد , الذي اسقط نظاماً ملكياً دخيلاً مستورداً من خارج البيئة العراقية , لا زال مشروعه الوطني حياً في ضمائر الملايين , وسيستيقظ اجتثاثاً وطنياً للذين لا جذور لهم في تربة الأنتماء والولاء العراقي .
هؤلاء المؤدلجين كبول البعير , هم ذاتهم الذين وظفوا فتواتهم ومواعظهم المأجورة زيتاً لحرائق الأنقلاب البعثي الدموي في 08 / شباط / 1963,وشرعنة ابادة الألاف من خيرة بنات وابناء الحركة الوطنية العراقية , جباههم وضمائرهم ملطخة بالدماء الطاهرة لقائد ثورة 14 / تموز / 1958 الزعيم عبد الكريم قاسم , وسيماء جريمتهم ومسلسل ما يرتكبوه الآن والقادم من ثأراتهم , سيبقى وشماً منافقاً على ــ غرتهم ــ السوداء , ان مجلس ومؤسسة العاهات , كما هي اسمال مجالس ومؤسسات الفساد الأخرى , تشكل قطعة من المعدن الصديء لعملة العملية السياسية , ولا غرابة في قرارها الطائفي ذو الجذور البعثية , فعليهم ان يشكروا سيدهم صدام حسين , حيث ترك لهم عراق منكوب بيئة فساد وارهاب لأزدهار لصوصيتهم  .
هنا نسأل الكتاب الذين لا زالوا يكابرون في انتظار " من بارح مطر " ومن الفساد نزاهة ومن السمسرة وطنية, ومن ثقافة الألغاء ديمقراطية , اي طعم ديمقراطي هذا الذي ينتظروه من عصيدة مؤسسات حكومة منقوعة بالفساد من بابها حتى محرابها ؟؟؟ , ندعوهم ان يشموا ابط مقالاتهم وتحليلاتهم , ليدركوا تأثير الروائح التي ازكمت انوف وذائقة الرأي العام العراقي , ليتجنبوا خطيئة تبرير اطالة معاناة الناس ويشاركوا ـــ واغلبهم معروفين بصدق وطنيتهم ـــ في تحرير الوعي المجتمعي من مخدرات التضليل والتجهيل والخداع التي تمارسها وجوه صفراء بلون نهايتهم .
كنا على قناعة , ان اشطر رموز احزاب الأسلام السياسي , لا يستطيع اصلاح دراجة هوائية ( بايسكل ) , ولم نكن نتوقع , انهم في الأمور ( الطايح حظهه ) ــ لوتيـه ـــ , وضعوا كل دهاء البعث واختصاصاته في جيبهم , واثبتوا بجدارة , انهم  ( فيترچية سياسه ) ولم يخجلوا من ممارسة احط الوسائل لتبرير غاياتهم في تحاصص المسروق من ثروات الوطن وارزاق الناس  .
الشهيد الخالد عبد الكريم قاسم, لا زال مثالاًً محترماً في ضمائر الملايين من كادحي ومثقفي ووطني مجتمع الجنوب والوسط وبغداد وبنات وابناء المحافظات الكوردية  والخيرين من المناطق الغربية , لقد ترك في قلوب العراقيين ارثاً وطنياً انسانياً ومشروعاً عراقياً , دليل عمل وافق مستقبلي , وسيبقى راسخاً لا تنال منه شعوذات مجاميع المؤدلجين لأحزاب الأسلام السياسي .
21 L 09 L 2013
 
 

30  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الـ " لا ينحچي ... ولا ينسي " ( 5 ) في: 08:04 15/09/2013
الـ " لا ينحچي ... ولا ينسي " ( 5 )
ـــ وحدة الفرائض الألهية :
 وطنية المؤدلج : كتابة على الماء , والوحدة من خلال فرائض الحج , آخر بدعة ( اسلامية ديمقراطية وطنيية !! ) لمسؤول رفيع المسوى حيث قال " مهما اختلف العراقيون في مذاهبهم وقومياتهم وولاءهم , في الأخير هم مسلمون توحدهم الفرائض الألهية ـــ والوحدة من خلال فرائض الحج ــ " .
ما يلفت النظر : تأكيد المسؤول , على ان العراقيين " ولائهم في الأخير مسلمون " هنا تجاهل اصحاب الأديان والمذاهب والمعتقدات والأفكار غير الأسلامية , التي اشار اليها في مستهل تصريحه, او وضعها خارج ( او حشرها داخل ) اطار الوحدة الألهية من خلال فرائض الحج , هذا اذا لم يعني المسؤول ــ رفيع المستوى ـــ اختزال الأسلام بمذهبه وايديولوجية حزبه , هنا ايضاً تم تجاهل الوحدة الوطنية التي وحدها وعبر التاريخ العراقي الحديث , القادرة على توحيد كل العراقيين حول المصالح العليا للشعب والوطن , مع العلم , ان الأعصار المدمر القادم عبر الحدود السورية ودول الأسلام القومي , هو الآخر موحداً الهياً عبر فرائض الحج , السادة كمن " ضيع المشيتين ", لا الوحدة الوطنية يؤمنون بيها, ولا الوحدة الألهية صادقون فيها .
الكل يكفر الكل ويفجر الكل ويلغي الكل , فمتى عرف التاريخ الأسلامي ـــ الدامي ـــ وحدة الهية تجمع المسلمين سلمياً داخل اطارها , وماذا يعني كل هذا الأقتتال والمجازر الوحشية التي تغطي الآن جغرافية الأمتين العربية الأسلامية ؟؟؟ , واين هي فرائض الحج من تلك المليشيات التكفيرية التي تقاتل بعضها والأسلام معاً نيابة عن الآخر , الطائفيون لا يرون من عملة الحياة الا وجههم الأسود , يكابرون على ان هناك مشتركات عقائدية ومذهبية وايديولوجية ـــ وحدة الهية ـــ نسيجها فرائض الحج , وهم في داخل كل منهم حقداً وثأراً الغائياً للآخر , الطائفيون لم يبقوا على الأسلام اسلاماً, وحولوه الى بيئة للفرقة والتشرذم والتمزق والألغاء المضاد, وبيد الآخر ادوات لتمرير دسيسة ( فرق تسد ) بعد كل هذا يتحدثون عن التوحد الألهي.
ـــ استحالة البديل : سذاجة مطلقة , عندما يعتقد البعض استحالة البديل لتحالف الطائفة او المذهب والحكومة والرئيس او القائد , ويجب ان تستمر المعادلة على ما هي عليه حتى ولو غرق العراق بدماء اهله , ورغم حجم المأساة التي يعيشها المواطن , فالظروف التي تم تعقيدها , لا تسمح له بمغادرة شرنقته الطائفية القومية والمذهبية والحزبية والعشائرية , وكأنه اذا ما استقالت الحكومة او سحبت الثقة عنها او عن رئيسها , او استبدل التحالف الحاكم بأخر , سيسقط الوطن على رؤوس اهله ويحل الطوفان الذي يجب تجنبه , والقبول بالمفترض من اهون الشرين , هكذا فصلت الحالة العراقية امريكياً ــ احتلالاً ــ , واصبح المنتفعون ادواتها , بينما اذا قيمنا الأمر لوجدنا ان الذين يتحكمون الآن بالمصير العراقي , هم الأكثر جهلاً وبلادة وتخلفاً وفساداً وصفر في الأنتماء الوطني , انهم فقط , الوصفة التي تنسجم والأرادات الأقليمية والدولية , واذا ما ذهبنا ابعد في التاريخ الوطني العراقي والتقاليد والسجايا والمتراكم من الوعي الحضاري , لوجدنا قوى وكوادر وحراك شبابي يغطي حاجة العراق الى مؤسسات دولة مدنية حداثية وطنية لا مكان فيها لبيئة الفساد والأرهاب والرذائل الأجتماعية والأخلاقية .   
ــــ  نخبة من الأخوات والأخوة , مستقلون من داخل وخارج الوطن , سألتهم عن رأيهم في اقوال وتصريحات وحوارات ووعود ودعوات واتفاقات وغيرها من فضائل العملية السياسية , وهل في جعبتهم حقاً ـــ بيضة ميثاق شرف ـــ ؟؟ .
1  ـــ المحامي سلام راهي :  " بلاء الأمة , اذا تحكم في مصير اهلها حثالاتها واراذلها , وتخلى عنها الخيرين فيها , تصريحات المسؤولون , روائح كريهة لضمائر ميته ... ديدان لا تغادر الجسد العراق حتى تتركه جلد على عظم .
2 ـــ الحاجه ام علي : " يمه ذوله لا غيره ولا غرغره , مدوخينه بميثاق الشرف , تردون من غربان الفطايس تبيض شرف ؟؟؟ , تبللوا بالفضائح وما يخافون من مطرهه , احسن اغسلوا اديكم منهم .
3 ـــ زاير خلف : الي يكذبون على ربهم ما يحچون صدك ويه الناس حكومتنه مثل عين ( المحروسه هههههههه ) , تحچي بالشرف وهي طامسه بالــ ( ...... ) مثل ما يگولون ( رجليه بالخــ ... ويعوعي ) .
4  ـــ الحاجه يسرى عبد القادر : مشينه ويه چذبهم حد باب الخضراء , انتخبنه ورجعنه ايد وره وايد گدام , عشرة سنوات نصدگ " والعشا خباز " .
5 ـــ استاذ ابو طالب : عمي همه عدهم وقت يديرون شركاتهم وثرواتهم حتى يضيعونه على ادارة وطن , سؤالكم مثل اليدور بالـ ( خـر .. على حبة رمان ) .
6 ــــ زايرة بدريه : هههههههه  خاله نضحك من ضيمنه ... ربعنه اللـه يحفظهم , مدومنين على الراسين , بالدنا والأخره , والدوشيش ميت بيد ولد الخايبه , يمه تلعب روحي , لا تجيب طاريهم گدامي .
7  ـــ الحاجه دوخه گطافه : خاله هو انه شايفه ( چهرتهم ) حتى اسمع ( سربتتهم ) حكومه مضيعه صول اچعابهه, اللـه يخليكم لا تذكرونه ( بهسلابات )  ههههههههه خاله صار هواي ماضاحكه .
8  ـــ زاير برهان : بويه , سالفة جماعتنه " لا تنحجي ... ولا تنسي .. " , انشاء اللـه ايـد بيـد يتكومون بحفرة صاحبهم  ههههههه وللـه عمي شرگت من الضاحك .
9 ـــ حاج مهنه : تقصد حكومتنه المنتخبه ههههههه , بالعافيه , اكلت الوطن بريشه , وما خلوا على حالنه حال , وبسلامة الأرهاب دارهم " دار السيد " مامونه .
 10ـــ حاج عبد الزهره ـــ الوقف الشيعي ــ : بصاية اللـه والتحالف الوطني الخذناه بعد ما يفلت من ادينه , وهاي ديمقراطيه  !!! .
11 ـــ  حاج عثمان الراوي ــ الوقف السني ــ : شوفوا , الخذوه منه بالقوه لازم نرجعه بالقوه , وهذه ديمقراطيه !!!  .
12 ـــ البعض قالوا : رحم اللـه والديه من قرأ الفاتحة على الديمقراطيه , بعد ما عبوهه عدله بتابوت العملية السياسية .
15 / 09 / 2013 .
 
 

31  المنتدى الثقافي / زاوية الشعر الشعبي / غـريـب بـروحـي ... في: 20:58 11/09/2013


غـريـب بـروحـي ...



حسن حاتم المذكور



زرعـت عـيونـي عـشـبـاك
بـلـكـت يـمـر بـيـهـن طـيـر
غـريـب مـضـيـع جـنـاحـه
وخـايـف لا يـصـيـده الـغـيـر
   ..............
يـتـوسـد جـفـن سـهـران
ولـولـيلـه بـحـضـن روحـي
اگـلـه اغـفـه
وحـشـة لـيـل
وتـفـز مـن بـچـي جـروحـي
   .............
انـا مـثـلـك سـهـرت الـلـيـل
ومـا مـر طـيـف
ولا وچـر
يـم عـتـبـة بـگـايـه الـحـيـل
    ...............
ولـك يـا طـيـر
سـولـف لـي ... وسـولـف لـك
نـخـلـط وحـشـة الـبـيـنـه
الـعـمر مـجـروح
يـا طـيـر شـبـگـه بالـروح
    ....................
خـل انـسـد عـلـيـنـه الـبـاب
مـا ظـل بـالـثـنـيـه غـراب
نـحـاچـيـه ... ويـحـاچـيـنـه
ولا حـسـبـة چـذب
يـمـكـن تـسـلـيـنـه
   .................
لا عـيـد الـيـضـيـع حـرثـة الـبـطـران
ويـمـر عـلـديـرتـنـه
يـزرع بالـثـنـيـه هـلال
ويـخـضـر فـرح بـيـنـه
.....................
ولـك يـا طـيـر
نـام الـلـيـل
وانـه چـفونـي سـهـرانـه
يـواكـحـهـه الـنـعـاس تـخـاف
لا تـغـفـه ... ويـمـر الـصـبـح
وبـقـه انـه
عـلـجـرف الحـال
مـوش انـه
......................
مـن انـشـد حـزن روحـي
يـگـلـي الـبـيـك مـوش انـتـه
عـثـر جـدمـك
وگـع نـجـمـك
مـسـح دهـرك
بـگـايـه حـروف مـن اسـمـك
وظـل الـبـيـك مـوش انـتـه
................
شـربـت كـل سـواد الـلـيـل
عـيـنـي ...
وبـعـد عـطـشـانـه
طـيـر ...
وكّـسـر الـصـيـاد جـنـحـانـه
صـفـيـت انـه
غـريـب بـروحـي
مـوش انـه
صـفـيـت انـه
11 / 09 / 2013
 
 
 

32  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الــ " لا ينحچي ... ولا ينسي .. " ( 4 ) في: 20:32 08/09/2013
الــ " لا ينحچي ... ولا ينسي .. " ( 4 )
حسن حاتم المذكور
شعب بلا عقل ... قضية " لا تنحچي ولا تنسي "
قال المقبور صدام حسين " من يريد العراق , فليستلمه ارض بلا شعب " , الطائفيون يقولونها الآن عبر ظلاميتهم وعدائهم التاريخي للحقائق العلمية والمعرفية والفلسفية , وتعطيل روح الخلق والأبداع والحريات والفنون وجمالية الحياة ( من يريد العراق .. فليستلمه مع شعب بلا عقل ) , لقد قطعوا شوطاً مرعباً في تعميم الجهالة والتغبية وتخدير الوعي المجتمعي .
ـــــ  المراجع الدينية , لها كامل الحرية ويجب دعمها , اذا ما التزمت برسالتها وحدود طائفتها ومذهبها والتبشير السلمي لمعتقداتها , رسالة سماوية لا شأن لها بقضايا الناس السياسية والأجتماعية والأقتصادية والثقافية والأمنية وتعدد الأنتماءات والثقافات والأفكار والتقاليد والمعتقدات ومنظومة الفلكور الشعبي , ومهما تعددت الطوائف والمذاهب والأعراق يبقى الوطن واحداً موحداً للجميع , اما تدخلها في شؤون الدولة والمجتمع ونمط حياة الناس ومشتركاتهم الوطنية , فهذا امر غير جائز وتطفل غير مشروع , حيث اغلبهم ـــ ولا اعتراض على ذلك ـــ لا يملكون جذور انتماء في وطن لمجرد ان لهم فيه مقدسات تاريخية , انهم يمثلون هويات وانتماءات جغرافية واجتماعية وثقافية مختلفة لا يجمعهم لبعضهم الا الأنتماء العقائدي الأيديولوجي , لهذا يكون تدخلهم في شؤون الناس او يفرضون انفسهم على انهم صمام الأمان في وطن هم ضيوف عليه , انه تدخل يجعلهم متجاوزون على من هو ليس لهم وخارج حدود اوطانهم .
ـــــ  احد الأصدقاء : فقد اثنان من ابناءه في تفجيرات متفرقة , زرته لتأدية واجب الصداقة في تعزيته والأخذ من خاطره , قال وهو في غاية الألم وخيبة الأمل : " بأصواتنا قتلنا ابناءنا وشاركنا في تدمير وطننا, اننا ننتحر بأرادتهم , جعلونا لا نجيد الا الحاق الأذى بأنفسنا , انهم متخصصون محترفون في اعادة استنساخنا عبيداً , حتى اسمائنا نبدأها بــ ( عبد الــ ) , انهم نجحوا في قطع صلتنا بعقولنا وجعلونا مكبات للحزن والكئآبة والتلذذ في جلد الذات , واستحسان الموت " فوزاً عظيما " , تلك هي وظيفتهم .
شوهوا شخصيتنا, في وطن فاقد ذاتـه, هكذا صنعوا منا الأمريكان , نسير بلا هداية نكره ونقاتل بعضنا وننتصر على مستقبلنا , فاسدين من داخلنا , مستسلمين من خارجنا , وقد اجادت حكومة شراكة الطوائف والأعراق والمذاهب والعشائر دورها في لعبة الموت العراقي .
ـــــ انتهازية الأسماء : المصائب التي تعرض لها العراقيون من حاكميهم , جعلتهم يحتمون بأنتهازية اسمائهم, قبل 2003 , كانت الألقاب الشائعة محصورة بــ الراوي والعاني والتكريتي والدوري واخريات توكد عائديتها لمناطق محددة ومكون طائفي بذاته , فتحولت بعد 2003 الى الموسوي والجابري والياسري والجعفري , وامتدت تلك الأنتهازية فشملت هوية المدن والشوارع والساحات والأماكن الأثرية , وبعد ان خلعت عنها الزيتوني , اعتمرت العمامة , وظهرت بلونها المذهبي الجديد , انقلب فيها عدي الى عبد الزهره وقصي الى عبد الحسين وابو عروبة الى ابو الحسنين او الصدرين , وتم حشر اسماء الأئئمة في الوحدات العسكرية والجامعات والمدارس والمشاريع والمنتزهات والشوارع , والدرابين ,  انها انتهازية الأسماء اشتهر بها ذوي العاهات النفسية ومن يعانون فقراً في الشخصية او لوثة في السمعة , الفخامات والدولات والسعادات والسماحات القاب غير مسبوقة في الدول المتقدمة , فـ ( السيد ) بوش مثلاً , رئيس اكبر دولة في العالم , يقابله ( فخامـة ) المخصي في العراق الجديد  اضحوكة , كطفل يرتدي معطف جده .
08 / 09 / 2013
 

33  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ديمقراطية بمخالب اسلامية .. الــ " لا ينحچي .. ولا ينسي " في: 17:26 06/09/2013
ديمقراطية بمخالب اسلامية ..
الــ " لا ينحچي .. ولا ينسي  "
حسن حاتم المذكور
تظاهرات السبت المصادف 31 / 08 / 2013 , كانت انيقة بأسلوبها المتحضر ونفسها الديمقراطي , وكانت وطنية الأهداف اجتماعية المطاليب سلمية الممارسة عبرت بصدق عن ولادة جديدة لعراق قادم من رحم المعاناة العراقية , ورغم سفالة الحصار الأعلامي ـــ الحكومي والمأجور ـــ , فتحت ثغرة في جدار الآسن من الفكر القمعي الألغائي لأحزاب الأسلام السياسي , ورفعت جلد الشعوذة عن جسد الأخطار القادمة مع التيار المنفلت للأيديولوجيات الظلامية , والمتراكم من احقاد وكراهية لما ينتجه العقل من علوم ومعارف وفنون واداب واخلاق وقيم وتجارب رائدة في مجال الحريات الديقراطية .
التظاهرات ومع انها طرحت اهدافها صريحة , لخصتها بمطاليب وطنية اجتماعية مشروعة لكنها لم تنجو من حصار اصحاب الوجوه المتعددة , فالموقف المخجل لوزارة الداخلية , قد نضح الكثير من موروثات النظام البعثي في الضغط النفسي المسبق لأنهاك الروح المعنوية للمتظاهرين , اكملت رسالتها الأجراءات القمعية التي مارستها الأجهزة المليشياتية ( الأمنية ) , كطع الطرق والأستفزازات والعدوان بالضرب والبذاءات والأهانات والأعتقالات , الى جانب المواقف المخزية للأطراف الحكومية التي امرت بالقمع الفعلي من داخل الشارع, ثم افتعال الحيادية او التضامن عبر اجهزتها الأعلامية , انها لعبة معيبة موروثة من الزمن البعثي الأغبر , لكن رغم كل هذا , فالتظاهرات اكدت حقيقة مشرقة , كون العراق لا زال حياً واقفاً على قدميه يولد كل يوم عراق جديد من خارج خضراء ( حكومة الشراكة والفرهود الوطني !!! ) كما اثبتت ورغم خذلانها من اشقائها ـــ الجماهير الكوردية ـــ التي لم تستيقظ بعد من تأثير المخدرات القومية , وكذلك جماهير المحافظات الغربية , الذيل العروبي الذي لا يعرف غير الأهتزاز يميناً وشمالاً ووجهه الى الخلف دائماً .
رغم كل هذا وذاك , وكما اشرنا مراراً, وبثقة علية , فالعراق اذا ما ابتدأ حقاً , فمن جنوبه ووسطه , حيث العقل وتراكم الوعي الحضاري , وهذا الأمر ادركه ويخشاه صانعي القرار العراقي من خارجه, وهنا يمكن المقارنة بين المساومات والتنازلات اللاوطنية لعصيان الردة في المناطق الغربية , وبين المواقف والأجراءات القمعية لتظاهرات بنات وابناء الجنوب والوسط العراقي, رغم عدالة مطاليبهم , انها عقدة فقر الوطنية التي تعانيها التيارات الطائفية الحاكمة  .
هل ستخجل حكومة اللاحكومة , وهي تدفع بمليشياتها الأمنية لتعتدي على صوت وضمير العراق في شوارع مدن تاريخه الحضاري , هل تعلم ان سلوكها هذا يشكل الوجه الآخر لمشروع الردة, امر لا حدود لفضاعته , ان نرى المذهب يضع السرج على ظهر الوطن ؟ .
لافتة اخرى تعبر عن طائفية الدولة ( الحكومة ) العراقية , هذا الأهتمام غير العادي المكلف للأمن والأقتصاد والسلم الأجتماعي , الذي تحظى به المسيرات المليونية ـــ التي لا تشكل ثقلاً وطنياً ـــ تلك التي دفعوا بها خارج اطارها الروحي الأنساني ـــ نحن نحترم عقائد اهلنا ومعتقداتهم ومقدساتهم ــ الذي لا نفهمه هذا الهوس الطائفي المفتعل , الذي يريد به الطائفيون استفزاز الآخر , تأكيداً على ان المذهب فوق الوطن والشعب بعد الطائفة, بذات الوقت تصدر تعليماتهم وتوجيهاتهم لمليشياتهم الأمنية , لألحاق الأذى بجماهير عراقية وطنية واعية تتظاهر من اجل مطاليب وحقوق اجتماعية مشروعة , من دون ان تؤثر على الحياة العامة ووظائف الدولة وحراك المجتمع .
التظاهرات الوطنية السلمية في 31 / 08 / 2013  وضعت وعي الأنسان العراقي من داخل الدولة والمجتمع على المحك , فمن يخشى على المستقبل العراقي من ان تبتلعه مؤسسات الفساد وتوامها الأرهاب التي تشكل حكومة التحاصص والتوافقات وشراكة الفرهود الشامل لأحزاب الطوائف والأعراق عملتها , عليه ان يكون صادقاً في تضامنه ودعمه لحراك الشارع العراقي المتظاهر من اجل عراق ديمقراطي متحرر .
امر محزن ان يحدث الذي حدث في الناصرية, كبد العراق ومدللة الجنوب, ان تنتج ثقة واصوات بناتها وابنائها ــ محافظاً ــ يعض اهله, انه محزن ان تخلع ابنة التاريخ العراقي بسالتها .
07 / 09 / 2013
 

34  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / تخدير العقل : " لا تنحچي ... ولا تنسي ( 3 ) في: 19:14 19/08/2013
تخدير العقل : " لا تنحچي ... ولا تنسي  ( 3 )
حسن حاتم المذكور
تخدير العقل العراقي : جريمة " لا تنحچي ... ولا تنسي "
جربنا طعم الأنتكاسات ومذاق الأحباطات وخيبات الأمل , لم نجد حنضل امر من الطائفية عندما يمارسها بهلوان , يسرق حتى جوع الناس , يكذب حتى على نفسه , يدعي المعروف وهو المنقوع بمنكر المنقول وغير المنقول, الذي لا نعلمه, متى زرعه ومتى حصده,ان لم يكن شفطه , يمتهن حقن المغدورين بمخدرات المذهب , ويدفعهم كأسراب نمل فاقدة رشدها وشخصيتها وحقها في الحياة الكريمة , ومن شدة الغيبوبة , مات الأحساس فها ازاء ربهم ودينهم وائئمتهم وشعبهم ووطنهم , سوى نوبات اوهام لا تختلف مضموناً عن نوبات اوهام التكفيري في الطرف الآخر .
الطائفيون : يتهمون يدعون يزايدون, والبعث والقاعدة في مواخير منطقتهم الخضراء , حتى جعلوا من العراق الجميل لعنة لأهله , فمن يكذب على المواطن لا يضمن سلامته, ومن يسرق ارزاقه لا يحترم دمائه , جعلوا من موت الناس فوزاً عظيماً , ان كان الأمر هكذا فلماذا لا يفوزون به, واين هو الفوز العظيم من تلك المجزرة المرعبة, ومن تلك الملايين من الأرامل والأيتام والمعوقين والمشردين  ؟؟ .
ـــ مسرحية الكهرباء : هي واحدة من ابرز مصائب العراقيين بعد موتهم اليومي , مثلت مأساتها اشباح العملية السياسية وشراكتها للفرهود الشامل, بعض كتاب سلاطين المركز, مثلوا دور المضلل فيها, فاوقعوا المواطن في فوضى تبريراتهم وتخريجاتهم غير ( المصفطه ) .
ـــ يحكى ان بعض المجاهدين , رابطوا بجوار قرية , فتأخرت القوات الحكومية عن ابادتهم لتسهيل امر رحيلهم حيث الذي وعدهم به ربهم في جناته من حور وجوار , وصبيان للذين انحرفت شهواتهم , احدهم نفذ صبره , فزحف بأتجاه بغلة على اطراف القرية فأغتصبها , عند الأنتهاء من فعلته , رفع العمامة عن وجهه , فشاهد بعض من شباب القرية يتضاحكون من حوله ويتندرون على وضعه البائس , ثار بوجههم واطلق النار فوق رؤسهم وتحت اقدامهم يطالبهم بالأعتراف عن هذا الكافر الذي وضع البغلة في حظنه , كان الأمر مدعاة للخوف , فشاهد الصبية احد المارة على بعد عشرات الأمتار , فأشاروا اليه " ذاك هو الكافر الذي وضعك تحت ذيل البغلة , ذهب بأتجاهه ثم ارداه قتيلاً , فخرج بالوجه الأبيض امام ربه ونبيه وضمان المقسوم له .
المسؤولون الحكوميون, في حكومة الشراكة الوطنية !!! وفي كل مرة يبحثون عن ضحية ( كافر ) وضع بغلة الكهرباء في احظانهم وجميعهم دون استثناء اشتركوا في اغتصابها فساداً وجرحاً عراقياً  .
ــــ  المستذهبون , وهم يعودون بالعراق الى حيث الزمن البعثي , يزايدون بعضهم على اجتثاثه , ويتجاهلوا ان مؤخرة عنزتهم غير مستورة , اسئلة تصرخ في الشارع العراقي , نزيف من الوجع والأحباط ومجزرة تتجول في ازقة وشوارع وساحات المدن العراقية , وجرفاً ممنهجاً للمتبقي من الوعي الذي اخفاه المواطن العراقي عن قسوة معاول النظام البعثي, احشاء المستذهبين , تعاني جوعاً قديماً وشهوة ملتهبة للأستحواذ بالسلطة والمال والجاه , وهستيريا التنكيل بالآخر وبرمجة الغائه , يتظاهرون في الوطنية وهم صفر فيها , والتقوى والأمر بالمعروف وهم صفراً فيها ايضاً , في دواخلهم محرقة شذوذ متعطشة لزيت الترف واللذة والمتعة , وهم رقماً خيالياً فيها , لم يبقوا عليهم ما يستر عورات اسرارهم ومدارسهم والقابهم ومظاهرم وولاءاتهم والمفتعل من تقواهم , يزايدون على بعضهم واحزابهم وتنظيماتهم وكوادرهم ومليشياتهم ,تشكل فيها اعضاء الفرق الزيتوني وفدائيي صدام اكثر من 50 % , مؤسسات دولتهم اقفلت ابوابها بوجه غير البعثيين , وسخرية من العقل العراقي, يتحدثون عن مؤامرة بعثية قاعدية تخطط لأغتيال قيادات تحالفهم الطائفي !!!  , هل حقاً استحمر البعثيين الى الحد الذي يتأمرون فيه لأسقاط حكومة يمتلكون فيها اكثر من ثلاثة ارباعها , وتحت تصرفهم ؟؟؟ . 
اللـه يرحمك يا زاير چفات  ...
19 / 08 / 2013
 

35  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / تفكيك الدولة " لا ينحچي ... ولا ينسي " ( 2 ) في: 22:37 14/08/2013
تفكيك الدولة " لا ينحچي ... ولا ينسي " ( 2 )
حسن حاتم المذكور
ايغال الطائفيون في تفكيك الدولة العراقية, وخنق النفس المتبقي في رئة الوطنية العراقية , يمكن اضافته لنظرية زاير چفات في الــ " لا ينحچي ولا ينسي " .
اي بلد كان , اذا فرض عليه من خارجه , نظام شمولي ممركز المظالم , يبقى من داخله موحد الجهد النضالي , محافظ على وعيه وارادة التغيير فيه , هكذا يولد الأمل , ثورة 14 ـ تموز ـ 1958 مثالاً . اما اذا ترك خارجه مموهاً برتوشات ديمقراطية ودستورية وترك داخله ميداناً لديدان الطائفية العرقية , تتقاسمه , تفترسه , وتتفارس من داخله كما هو الحال في العراق الراهن , فالأمر كارثة جدية مخيفة , والنهاية فاجعة تحترق فيها مكونات الأمة والهوية , وتقتلع فيها جذور المواطنة , تلك هي الطفرة الأمريكية ( لتحرير !!! ) العراق والربيع العربي من حوله , بكل مضامين وحشيتها وسفالة مشاريعها وثأراتها التاريخية .
حريق الموت العراقي اليومي , صناعة امريكية وفعل مليشياتي لأحزاب الطوائف والمذاهب والأعراق , ديدان متوحشة يعوي داخلها جوع قديم للسلطة والمال وجسد المرأة, اما ( طنطل القاعدة والبعث الصدامي ) ما هو الا واجهات ومبررات للتمويه على واقع تتصرف به جميع كيانات حكومة ( الشراكة الوطنية !! ) دون استثناء بغية الأحتفاظ بالسلطة والمال والوجاهة الى ما لا نهاية .
هذا الخراب العراقي , زحفت واحتلت وافترست ديدانه ضمير الثقافة العراقية, المستثقفون منها يتعهرون  في احظان سلاطين الزمن الأغبر.   
ــــ  نقرأ احياناً او نسمع عن ( كتاب السلاطين ) , قيل انه كان في الأزمنة الغابرة ـــ مالنا والأزمنة الغابرة ــــ ؟؟؟  , السنوات العشرة الأخيرة , انسلخت عن مضامين القرن الواحد والعشرين , عائدة بالعراق وعلى جميع الأصعدة , الى ذلك الغابر من الأزمنة , الفرق : ان الغابر كان قصيدة وخطبة  وموعضة او مناظرة  محتشمة , الراهن مسلفن بعباءة ممركة بأعلانات ديمقراطية الطوائف والعشائر والبيوتات , كتاب سلاطين القرن الواحد والعشرين , خليعون يفتقرون لقطرة الحياء ازاء الوطن والرأي العام , من المقالة والحديث الصحفي والتصريح والمناظرة التلفزيونية , تحكم على ان هذا من قطيع مستثقفي سلاطين المركز , وذاك من جندرمة سلاطين الأقليم , وسرب مدجن ينعق الحاناً بائرة عند ابواب سلطنة مؤسسة المدى لسلطانها الزنكنه , انهم شهود زورعلى جريمة تحاصص ثقة واصوات العراقيين وتقاسم الرأي العام واعادة سحق اضلاع الدولة العراقية ومحاصرة القاريء والمتلقي في زاوية موته اليومي .
ـــ  الكتل التي تمسك طرف الحبل الموصول بعنق مغيبي طائفتهم مذهبهم وقوميتهم , يوصوا بعضهم وممثليهم داخل البرلمان ومجالس المحافظات والمؤسسات الحكومية, ان يتوحدوا ويتكاملوا ويندمجوا في حالة استنفار واستعداد جهادي, اذا ما تجرأ الوعي الوطني ودق ابواب فساد مشتركاتهم , انهم ورغم الظاهر من خلافاتهم وصراعاتهم حول فضلات الكعكة العراقية , فمليشياتهم العلنية والسرية , ستندمج من داخل دولة طائفيتهم وعرقيتهم بكل ما هو متعسكر من احزابهم ومليشياتهم وخطوطهم داخل القوات المسلحة والأجهزة المخابراتية والأستخباراتية , الجاهزة بذات الوحشية والقسوة الزيتونية , الوطن والمواطن لا وجود لهما في خرائب ضمائرهم والممسوح من داخل قواميس مراجعهم ورموزهم, ومن الخرافة المراهنة على احزاب وكيانات افسدت جيناتها فيروسات اعضاء الفرق الزيتوني , مستشارين واعلاميين وصحفيين وناطقين رسميين ومسؤولي اجهزة مخابراتية واستخبارية استورثوها واقتسموها وتلقحوا بذات الخميرة التي تركها النظام البعثي المجرم, انهم الآن يعيدون انتاج وشرعنة ثقافة العنف والتصفيات الفكرية والسياسية والجسدية والتنظيمية للآخر ثم الغائه .
14 / 08 / 2013
 
36  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الــ " لا ينحچي ... ولا ينسي " ( 1 ) في: 16:14 10/08/2013
الــ " لا ينحچي ... ولا ينسي " ( 1 )
حسن حاتم المذكور
المرحوم زاير چفات , كان يمتلك راديو ترانستور في خان ( حجي محسن ) في المساء يجتمع حوله ـــ الربع ـــ ليطلعهم على اخر المستجدات , الأمور المعقدة او الكارثية , يخصمها بــ " عمي هاي السالفه لا تنحچي ولا تنسي " بعد ثورة 14 / تموز / 58 , حصل الزاير على بيت في الثورة , احب الزعيم وكان يحدث ـــ الربع ــ " بويه الزعيم اللـه جابه رحمه للفقراء , عمي هذا امام " الوحيد الذي يعترض على تسميتة امام شيخ حسين .
ـــ  زاير ... الزعيم ما يصير امام , لأنه غير معصوم .
ـــ شيخنه اللـه يحفظك , كل هذا السواه الزعيم للفقراء وبعده ما معصوم ؟؟ .
بعد مساومة بين الزاير وشيخ حسين اتفقوا على ان يذكر " الزعيم امام ما معصوم " .وكان يبتلع نصف المفردة .
بعد انقلاب 08 / شباط / 63 , اعتكف الزاير في بيته واصيب بالكآبة وقصر النظر .. ثم اختفى , وبعد فشل انتفاضة المعسكر لحسن سريع , قالوا انه كان مشتركاً فيها وقد هرب لأيران وساكن عند اعمامه الزيرج بعراقستان وكان يكرر امام الناس " عمي الي صار بالزعيم والثورة لا ينحچي ولا ينسي " .
رباط سالفتنه ــ والشي بالشي يذكر ــ في الزمن الأغبر الذي يعيشه العراقيون  ولكثرة الــ " لا ينحچي ولا ينسي " والمهازل التي يضحك منها الجرح , فضل العراقيون الصمت وابتلاع الــ " لاينحچي ولا ينسي" .
في الزمن الطائفي : تعددت مصادر الــ " لا ينحچي ولا ينسي " تنوعت فضائحها وتكشفت عوراتها , نورد القليل من كثيرها .
ـــ بعض العلمانيين واللبراليين!!! يطالبون امريكا صراحة بأعادة احتلال العراق, فقط لأن حصتهم من كعكته اقل من غرمائهم , اسبابها : ان عدم الألتزام بالشراكة الحقيقية ومبدأ التوافق والتحاصص , واتفاقيات اربيل  سيسبب حرب اهلية بين العراقيين تحرق اليابس والأخضر معه !!! , وان الأنفلات الأمني مرتبط بأزمة العلاقات بين اطراف العملية السياسية, لأن هناك مغدورية بحجم الحصص في مؤسسات الدولة والجيش والأجهزة الأمنية , والمذهب الفلاني يتهستر بمذهبيته على حساب المذهب الآخر  !!! .
بربكم , ما علاقة ازمات الفرقاء ــ التي لا نهاية لها ــ من داخل المنطقة الخضراء الآمنة , بجنون الموت العراقي اليومي  ؟؟؟؟.
ــــ  كتلة الأحرار  : التيار الصدري ومليشيات جيش المهدي , بلحمها وعظمها  وجلدها , اطلقوا على محافظهم في بغداد بــ ( خادم بغداد ) , هذا الخادم , ايقظ مليشياته للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر , ودفع بها لأغتصاب امن الناس وسلامتهم في اماكن ملتقياتهم , لأعادة خنق المختنق من احلام واماني وفرح اغتصبتها مليشات الأمر والنهي لسيد المحافظة السابق .
ــــ  دولة القامون : حزب الدعوة , بلحمها وعظمها وجلدها, حصلت في الأنتخابات السابقة على حصة الأسد من محافظات الجنوب والوسط , مالذي قدمته وانجزته خلال الأربعة اعوام السابقة , ومالذي ستقدمه لو اشتركوا في ادارة المحافظات الراهنة, وهم لا يملكون اكثر من حصة ( الواوي ) ؟؟؟ , يبدو ان الذي يشغلهم اكثر من غيره , هو ما سوف يحصلون عليه من كعكة المحافظة .
ــــ كتلة المواطن : المجلس الأسلامي الأعلى , بلحمه وعظمة وجلده ايضاً , ما الذي ستقدمة للمواطن في لعبة المزايدات والأبتزازات المملة , وما الذي سينتظره المواطن الخاسر من مشاركتهم الأدوار مع مليشيات وشرطة ( خادم بغداد !! ) , ثم مالذي في مخيلة القائدين الشابين ؟؟؟ , دولة ولاية الفقهاء تتقاسمها العائلتين في عراق القرن الواحد والعشرين !! ؟؟؟ .
جميعهم غيروا اسمائهم هروباً للأمام , واحتفظوا بكامل طائفيتهم , انه الخوف  من مواجهة اوزار المنكر , التي تراكمت اثقالها على كاهل سمعتهم خلال العشرة سنوات من ديمقراطية الطوائف والعشائر ومليشيات احزاب الأمر بالمعروف , انهم دائماً في حالة استنفار للتوحد والتكامل استعداداً للمواجهات الشرسة مع الوطنية العراقية , اذا ما ارتفع صوتها في الشارع العراقي , انهم زاحفون بهمة , لأستكمال تقاسم وابتلاع مؤسسات الدولة عبر ديمقراطية الفرهود الشامل , ثم خنق النفس المتبقي في رئة العقل العراقي , حتى جعلوا احزابهم ومليشياتهم واماكن عباداتهم والمؤسسات الراكدة في احضان نفوذهم , مكبات للأنتهازيين والوصوليين والنفعيين والتوابين من ازمنة الزيتوني
ــــ عراقيو المحافظات الغربية , ليست افضل حظاً من اشقائهم عراقيي مناطق الجنوب والوسط , فأفيون الطائفية والتمذهب والتعنصر المناطقي افسد ضمائرهم  وافقدهم رشدهم  واعمى بصيرتهم , غيبوبة اوهام في عواصم كانت يوماً عربية ومزادات كانت يوماً عثمانية , فأنقطعوا عن الماضي واضاعوا الطريق الى المستقبل , لا يعلمون ان كانوا صحوات او نقشبندية, وربما حاضنات لتمرير الموت لأشقائهم في المحافظات الأخرى , مع انهم عراقيون لهم وطن يجمعهم بغيرهم , يستحقون الأنتماء اليه ويشرفهم الولاء له .
( اي عراق هذا الذي سيتركه الطائفيون للأجيال القادمة ؟؟؟؟ )
10 / 08 / 2013
 

37  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مـشـيخـة الـواويـة !!! . في: 18:50 19/07/2013
مـشـيخـة الـواويـة !!! .
حسن حاتم المذكور
بعد فشل انتفاضة الزيرج عام 1952 في جنوب العمارة واستشهاد كثر من اربعة عشر فلاحاً وجرح البعض , تم اعتقال عشرة من قيادييها , كان من بينهم جدي ووالدي حاتم الحاج مذكور , استدعى متصرف العمارة المعتقلين وبحضور الشيخ كاظم الشيخ حبيب ممثلاً عن مرجعية النجف , وبعد موعظتة بأسم المرجعية مكفراً انتفاضتهم ( عصيانهم ) على اولياء امورهم "واطيعوا اللـه والرسول واولياء الأمر منكم ", علق المتصرف " ماذا تقولون برأي مراجعنا العظام ..؟؟؟ " , اجاب والدي : " سعادة المتصرف : ( فـد ) يوم كثرت فيه الواوية وزاد رزقهم وكثرت خلافاتهم حول عدالة توزيع صيدهم , فطرحوا الأمر على ــ حكيمهم ــ .
فكر الحكيم في الأمر ... وبما ان لون الواوية رصاصي ( املـح ) , قرر الحكيم ان يختلف الرئيس ( القائد ) عنهم بلونه , فأستدعي احدهم ـــ اشطرهم واشرسهم ( لوتي ) ـــ وصبغه باللون الأخضر واعلنه رئيساً حاكماً ومرجعية لشؤونهم , غير من مظهره وشرعن له بعض الألقاب التي تليق بمركزه الجديد , اقتنعت الواوية وامنت بقدسية لونه ومظهره والقابه وقيادته ايضاً .
جلس فخامة القائد ( الواوي ) الأخضر على عرشه لتمشية امور الرعية , وضع دستور وسن قوانيين وشريعة واحكام , وفرض ضرائب وبني سجون ومعتقلات ولجان تحقيق واسس جيشاً وشرطة واجهزة امنية وحبربشية من الدعاة ( اعلاميين ) , ومع الوقت تحول الواوي الأملح الى طاغية اخضر, دكتاتور شمولي , كثرت مظالمه, اغتصب حريات الواوية وحقوقهم وغيب العدالة والمساواة في توزيع صيدهم , وتعسفت سراكيله ووكلائه ومأموريه والمقربين من عرشه , ضاق الأمر بالواوية , فذهبوا مرة اخرى يطلبون من الحكيم مساعدتهم على الخلاص .
طلب منهم الحكيم ( مهلة ) للتفكير في اصلاح الأمر , ثم نصحهم ان يتجمعوا في فترة نزهته على النهر , فيرمون به الى الماء , حينها سيسقط لونه ليظهر ( املح ) وينتهي امره ومشاكله مع ( طيحان صبغه ) .
مشكلتنا يا سعادة المتصرف , صبغنا احدنا , فصدق وظلم وتجبر , نهب ارزاقنا واغتصب حرياتنا واهان كرامتنا , ولم يكن امامنا الا ان نرميه في النهر وكما ترى ( طاح صبغه ) وعاد كالأخرين , انه صبغ وقد فقده يا سعادة المتصرف , ان رحمة اللـه وحكمة الرسل والأنبياء والأئئمة تقول " الأرض لمن يزرعها " وهذا الأمر لا يتفق ومصلح مراجعنا , لأن الأقطاع يدفع خمسهم من خبز اطفالنا , ولا نحتاج الآن الى قيادات ومراجع ,( نصبغهه ونطيح صبغهه ) اننا نريد ارضنا التي نزرعها بعرق جبيننا , ونترك امرنا الى عدالة السماء .
رباط سالفتنه : امريكا ـــ الحكيمة ـــ , صبغت صدام حسين , ثم رمته في مستنقعها  فــ ( طاح صبغـه ),  صبغت غيره ثم مسحته , وهكذا الآن مع فلان وعلان وفلتان , تصبغه وتغير مظهره وتضيف اليه القاباً , ثم ترميه في مستنقعها للفساد والرذائل فيسقط صبغه , ولا نريد ان نقدم امثلة حية على الواقع العراقي الراهن ومن الذي سيسقط صبغه , فجميع الذين اصطبغوا في مصبغة المنطقة الخضراء , عاجلاً او اجلاً سيسقط صبغهم ومعه حظهم , كما طاح صبغ وحظ صدام حسين .
المضحك في الأمر , جميعهم كانوا معنا في دول اللجؤ في اوربا وامريكا وايران وسوريا وليبيا والخليج, لاجئون ينتظرون الأعاناة الأجتماعية, او يمارسون اعمالاً متواضة مضنية , او يستلمون مكرمات اضافية مقابل التزامات وخدمات يقدموها لبعض اجهزة الأنظمة المستضيفة , فجمعت امريكا منهم من هو على استعداد لأخذ دور الواوي الأخضر حول طاولة الـ ( 97 ) مليون دولار لقانون تحرير العراق بكل شروطه وتفاصيله السرية والعلنية المذلة , ثم وبعد سقوط النظام البعثي عام 2003 قامت امريكا بصبغهم تباعاً كرئيس جمهورية شهري داخل مصبغة مجلس الحكم الموقت للمنطقة الخضراء , فصدق السذج , على انهم فعلاً فخامات وسعادات وسماحات خضراء , يتبطروا ويتعنتروا يتورموا وينتفخوا من المسروق والمهرب من ثروات الوطن وارزاق الناس , بعد ان اصطبغوا وتلمعوا من شعر رأسهم حتى اخمص ذيولهم , مغفلون سيستيقظوا تباعاً عندما يرميهم العراق ـــ وليس ــ امريكا , من جرف المستنقع الى اعماقه لـــ ( يطيح صبغهم وحظهم معه ) هذا بعد ان يؤدي كل وظيفته وضرورته ومرحلته طائفياً وقومياً حتى نهايتهم قبل نهايتها . ثم يجدون انفسهم في قبضة العراق تهرسهم حتى يتقيئوا آخر ما هو ليس لهم .
روزخونية ( واوية ) القرن الواحد والعشرون , استورثوا كل ما ابتكرته العقائد البعثية , ندوباً بشعة في الجسد العراقي , وادوات وخبرة فائقة التدمير للعقل العراقي وتشويه الوعي المجتمعي , واظافوا اليه الأخطر من مقدسات الموروثات التاريخية في عملية اجتثاث منظم للمتبقي من الثقافة الوطنية , تيار مخيف يجرف الموهوم من ديمقراطية التلاحم والتكامل لواوية الطائفة ’ وكما قال المثل :
بين واوي ... و واوي ــــ شافت الديره البلاوي
 

38  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / خـواطـر تـمـوزيـة ... في: 14:17 13/07/2013
خـواطـر تـمـوزيـة ...
  حسن حاتم المذكور
كل عام يستذكر العراقيون بمحبة واعتزاز تورة 14 / تموز / 1958 الخالدة وانجازاتها الوطنية , كانت ربيعاً عراقياً غير مسبوق في تاريخ العراق والمنطقة , كل من الف وكتب عنها , اتفقوا على وطنية ونزاهة وعدل وشجاعة قائدها عبد الكريم قاسم , لكن ليس من بينهم من استطاع ان يعطي الصورة الأدق عن ثورة تموز , او ذهب بعيداً في استقصاء الشخصية الفذة لعبد الكريم وشخص الفضائل والخصال والقيم الوطنية والأنسانية التي ميزته , الباحث والمؤرخ والكاتب اذا اراد ان يكون منصفاً, عليه الذهاب بمفرده الى عمق الأشياء ليعيد تركيب ادق التفاصيل داخل مختبره الفكري ( المعرفي ) , لا ان يجمع ويعيد ما اجتهده الآخرون , ثم يترك بصمته كتاباً او بحثاً او مقالة .
بهذه المناسبة , سيكتب الكثيرون مثلما كتبوا وتحتفل الملايين مثلما احتفلوا , لكن وفي جميع الحالات يبق الأطار العام استذكاراً ايجابياً , فضلت في هذه المرة ان اخرج عن المألوف لأترك الأهم للمختصين الأفاضل , واكتفي ببعض الخواطر التموزية معبراً بأيجاز وتواضع عن عظمة الأنجازات الوطنية للثورة والملامح غير المسبوقة وطنياً وانسانياً لشخصية قائدها .
1 ــ حدثني الصديق المرحوم الضابط الوطني هاشم عبد الجبار ــ في براغ ــ " في بيت اخت الزعيم , طلبت منه شقيقته "" اعرف انك تحب الفقراء , واديت واجبك في مساعدتهم , وزعت عليهم الأرض واسست لهم المدن , فيها الساحات والشوارع والمدارس والحدائق والمؤسسات الصحية والتعليمية ... اختك ساكنه بالأيجار ونريد مثل الفقراء, نملك قطعة ارض او بيتاً لنشعر كغيرنا, اننا نملك شيئاً , اصطحبها معه , ومن فوق السده اشار الى اكواخ بعض الفقراء البائسة قائلاً
" اذا حصل هؤلاء على مساكن وهم احق منك كما تشاهدين , فأنت ( بعدهم  بالسره ) " ... هنا مسح الزعيم من قاموسه انانية ـــ الأقربون اولى بالمعروف ... او انصر اخاك ... ـــ وهناك مواقف انسانية مشابهة يعرفها الجميع لكثرتها .
2  ـــ  ينقل لنا التاريخ ولا شك بذلك , عن الخليفة الراشدي الثاني عمر بن الخطاب , كان عادلاً صادق الأيمان منصفاً لفقراء الأمة نصيراً لمستضعفيها , ونقل ايضاً عن الخليفة الرابع علي بن ابي طالب , فأضافة لتلك الصفات الأنسانية , كان عالماً حكيماً زاهداً متواضعاً مدافعاً عن حقوق فقراء الأمة منصفهم لهم , كما يذكر التاريخ , ان كلا الخليفتين , كانا يملكا شيئاً ـــ ولو متواضعاً ــ من المنقول وغير المنقول , وكذلك زوجات وخدم ومقدار مقبول من الرفاهية , هذا الذي لا يملك منه الزعيم عبد الكريم قاسم ـــ في القرن العشرين ـــ سوى فراش على ارضية مكتبه في وزارة الدفاع ومطبخ يتكون من ( صفر طاس ) وثلاثة ارباع الدينار من غير المنقول , وهو زعيم ركن , وقائد ثورة وطنية ورئيس وزراء وقائد عام للقوات المسلحة , هنا ماذا سيقول الخليفتين الجليلين عن تلك الشخصية التي تجاوزت استثنائيتها حدود قد لا يصدقها الخليفتين, وقد لا يصدقا ان رحم المجتمع العراقي, لا زال موعوداً برموز وطنية انسانية بمثل ذلك الطراز .
3  ـــ الأمامين الصدرين كانا شهداء, وفي مجال الشهادة لا يمكن التمييز بين شهيد وآخر او تفضيله , عندما انجز الشهيد عبد الكريم قاسم بناء مدن للفقراء دون ان يترك اسمه ـــ وهو المحق ــ يتصدر واجهاتها , وعندما سكن فقراء العراق مدينـة الثورة , كانا الشهيدين الصدر الأول والثاني احياء يرزقون , ومقتدى لم يولد بعد , في اول زيارة للعراق , زرت مدينتي الثورة , كانت علاقة عبد الكريم ومدينة الثورة لا زالت حية راسخة في ذاكرتي , وانا على ابوابها صفعتني لوحة غريبة دخيلة على تاريخها وهويتها , ( مدينة الصدر ) وصور الشهيدين تتوسطهما صورة فارغة المعنى لمقتدى , حيث احتلت الفراغ الذي تركته لوحـة ( مدينة صدام ) , شعرت بمرارة الحزن والقرف , ازاء وقاحة ( كباحة ) التطاول على تاريخ المدينة ( يتيمة الزعيم ) وسرقة هويتها وتشويه اسمها الخالد خلود انجازات 14 تموز , انها البلادة وقلة الحياء والوفاء عند الطائفيين الجدد واستعدادهم لتدمير ما دمره البعث قبلهم من هويات وتواريخ ورموز المدن العراقية .
4  ـــ  اليساريون, وعندما يحتفلون بذكرى ثورة الرابع عشر من تموز, ليس ايماناً بمشروعها الوطني , بقدر ما هو اعادة التنكيل بشخصية قائدها ورمز انجازاتها , ومحاولة وضع مسؤوليتهم عن انتكاساتها وضياعها على شماعة المزعوم من فردية ودكتاتورية !!! عبد الكريم قاسم واعادة نشر غسيلهم غير النظيف على حبل سمعته الوطنية , انهم وبعد ان فقدوا الطرق المشروعة الى ابواب التاريخ الوطني , راحوا عبثاً يحفرون في ابرة يساريتهم العمياء ثقوباً في معدن الجدار الوطني لشخصية عبد الكريم قاسم .
5  ـــ قانون الأصلاح الزراعي , انجاز من ابرز مكتسبات ثورة 14 / تموز , حيث حرر الملايين من فقراء الفلاحين من مظالم الأقطاع , لكنه اصطدم بصخرة اقطاعيي ( اغوات ) العشائر الكوردية , ومثلما هي ردود افعال المؤسسة الدينية تجاه قانون الأحوال المدنية , كمكسب اجتماعي , حرر اجزاء هامة من حياة المرأة العراقية , ورفع الكثير من ثقل عبوديتها للماضي, واصلح بعض ما اتلفه الموروث الذكوري من ادميتها , وقفت رموزها ومراجعها الى جانب المؤامرة الدولية الأقليمية بالضد من مجمل انجازات الثورة, اتخذت القيادات العشائرية الكوردية  ذات المواقف المعادية , حيث اشتركت بفعالية في اسقاط ثورة تحررية حداثية  وباركت استقرار رصاص الخيانة في جسد زعيم وطني نزيه عادل , والغريب في الأمر , لا زالت تلك القيادات , توهم فلاحي وكادحي الأقليم الكوردي , على ان تمردها ومشاركتها الردة في تآمرها , على انه ثورة قومية ( 11 / ايلول / 1961) ليثبتوا انهم والطائفيون معهم ينتمون الى ذات البيئة التي تنتج دائماً مراحل الردات السوداء , وكلاهما مصابين بفقر الحياء والوفاء وصفراً في المولطنة , اما عندما يرطنون بالوطنية والشراكة الحقيقية والتوافقات الدستورية ووحدة الصف الوطني عبر المصنع من التلاحم الطائفي القومي لثلاثي الفرقة والتمزق التي يعبر عنها انغلاق الصف الشيعي على ذاته والصف السني على ذاته والصف الكوردي على ذاته , بيئة مثالية لتفريخ الأزمات والكراهية واقتتال الأخوة .
هنا لا يمكن لمنصف ان يتجاهل المواقف الأيجابية اللاحقة لسلطات الأقليم من ذكرى ثورة 14 / تموز / 1958 , واستذكار قائدها الوطني, بعكسه رموز المؤسسة الدينية , لا زالت تنظر الى الأنجازات الوطنية لثورة تموز على انها علمانية وعليهم تكفيرها , وهم شديدي التعلق بالأنجازات المادية للعلم واكثر من غيرهم ممارسة لها, انها سلوكية لم تترك للمهازل ما يُمكن الناس للسخرية منها . 
خواطر قد تتسع وفاءً لشخصية الشهيد عبد الكريم قاسم , تحاكم الواقع وتكسر فيه بيضة الفساد والأنحطاط والرذائل على صخرة خصاله الوطنية والأنسانية , انه ( الزعيم ) الشريان الذي يوصل بين عظمة وخلود التاريخ الذي يشد الأجيال العراقية الى المشروع الوطني العراقي لثورة الرابع عشر من تموز الخالدة .
13 / 07 / 2013
 
 
 
39  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مصـر : من خارج الأنبطاح النفطي .. في: 16:52 08/07/2013
مصـر : من خارج الأنبطاح النفطي ..   
حسن حاتم المذكور
عشرين مليون متظاهر , وحدوا مصر بكل اطيافها ومكوناتها في احضان الوطنية المصرية, توقف الزمن الأغبر للأنتكاسات والخراب الشامل, واندملت اورام النفط قيحاً واهتزت كياناتها , مصر البداية , اعادت للربيع العربي هويته , يقضة وتغيير واصلاح وتقدم , ما اجمل ان ينافس جيش مصر شبابها على حب الوطن والناس , انتصر شعب مصر لشعوب المنطقة , ومن اجل استعادة ربيعها افتداها بدماءه العزيزة ووضعها امام واجب التفاعل معه , ابتهاجاً في 30 / 07 / 2013 يوماً للتحرر والديمقراطية على عموم المنطقة , انه درس مصري بأمتياز , على شعوب المنطقة استيعابه وتطبيقه على واقعها .
بعد ان تجاوزت اغلب شعوب المنطقة مرحلة الفكر القومي الشمولي, لم تكن مرحلة التطرف الطائفي والأرهاصات التدميرية للتكفيريين والسلفيين عائقاً من الأستحالة يقيد الأرادات الشعبية عن دفع ضريبتها ثم تجاوزها , شباب مصر , القدوة والدرس والمثال , حطم جليد اليائس والأحباط والأنكماش , وايقظ العقل العربي وفتح ابواباً للوعي والأرادة , حراكاً شعبياً مدركاً رسالة تحرره من سجن الأنبطاح والتخلف النفطي .
بين ساحة التحرير القاهرية وساحة التحرير البغدادية شريان حضاري , النهضة المصرية الباسلة, ستستجيب لها البيئة العراقية المخضبة بأوجاع الشهداء والأرامل والأيتام والمعوقين والمشردين , ارث ثقيل تركته عقود الموت البعثي , استورثه واكمل رسالته متطرفي الأيديولوجيات الطائفية ومقدسي جهل الأنسان وتغبئته .
ملايين العراقيين يعيشون خوفاً ورعباً وطاعة حد العبودية فرضت عليهم تاريخياً ازاء المظاهر والألقاب ومبتكرات اعراف وموروثات وقوانيين اجتماعية عشائرية شديدة الفسوة, فصلت المواطن العراقي عن امنه واستقراره والمشروع من متطلبات حياته وجماليات روحه ونالت حتى من ادميته وتركته كتلة جهالة وانغلاق واوجاع على سرير نهاياته المؤجلة .
بين ساحة تحرير القاهرة وساحة تحرير بغداد ابار نفط, فهناك مصر تنهظ على قمة ارثها الحضاري الثقافي الذي ظل بعيداً عن رضاعة الدولارات النفطية , وطنيتها عصية على طوفان الجهالة والتخلف , وهنا العراق توارثت تدمير هويته و وطنيته ومشروعه الحداثي حيتان التطرف الطائفي القومي , مغيب ممزق مكبوساً في مشاجب سكراب الجاهلية وكأنه مقطوعاً عن ارثه الحضاري .
في مصر جيش وطني , يحب مصر وشعب مصر مخلصاً لحاضر ومستقبل مصر , يتصدى لبلطجية الظلام اذا ما اساءوا لعلاقات التسامح والمحبة وصدق الأندماج بين اطياف ومكونات الشعب المصري , وفي العراق كيانات مليشياتية متعددة الواجهات  ( سوات ) تجري في شرايينها القسوة التدميرية الموروثة عن الحرس الجمهوري وفدائيي صدام , تترصد الجماهير العراقية اذا ما حاولت الدفاع عن بقايا امنها والمتواضع من مكاسبها وفرحها بالمتوفر من هامش الحريات الديمقراطية لتسحق رأسها بالهراوات والبساطين واخامص البنادق حتى الموت من دون ان تتحرك في شوارب الفخامات والسعادت والسماحات شعرة خجل , فكان الحادث المروع مع مدرب فريق نادي كربلاء الشهيد محمد عباس  , ما هو الا مناورات استباقية بالدماء الحية استعداداً لأدوار مستقبلية قد تكون اكثر بشاعة مما ارتكبته ( سوات ) النظام البعثي .
الخوف والجهل والتخلف والأنكماش الذي استورثناه عن النظام الشمولي البعثي , لم يستورثه شعب مصر عن نظام حسني مبارك , كما ان ورثة نظام مبارك كانوا مجرد لصوص اخوانجية سرقوا وارتدوا عباءة ثورة شباب مصر , لكن روحها سكنت ساحة التحرير حتى استعادت جسدها بكامل ربيع طلعته , لا كما هو الحال في العراق , فالورثة تم تعيينهم بشروط توظيفهم بعد تصنيعهم داخل اروقة السفارة الأمريكية في المنطقة الخضراء ومباركة اقليمية , وهنا يكون البون شاسعاً بين الهنا والهناك .
ساحة التحرير القاهرية , احتضنت يوم 30 / 07 / 2013 الملايين من بنات وابناء مصر , احرار واصحاب مشروع وطني حداثي , وكان حاضر ومستقبل مصر قاسمهم المشترك, بعكسه ساحة التحرير البغدادية, قد تلوث وجهها بأوحال وقذارات هجين الردة الشباطية في 25 / 02 / 2011 , فكانت مسرحاً لقردة بقايا المغامرين والأنقلابيين والتكفيريين والأنتهازيين والنفعيين , اقفلوا الطريق بوجه المبادرات الوطنية للحركة الجماهيرية العراقية .
الآن يمكننا الحديث عن ربيع عربي مصري , بدأً يوم 30 / 07 / 2013 , يطرح اجوبة صريحة عن اسئلة مستقبل شعوب المنطقة في حتمية الخروج من مرحلة المد الأسلاموي الطائفي التكفيري , مصر نظيفة من اوحال الأنبطاح النفطي وعبودية المستورد من ديمقراطيات الفرهود الكوني , ثورة تحرر وطني ستتمدد عابرة حدودها لتدق ابواب ساحات التحرر في عواصم المنطقة , توقض الضمائر المخدرة وتعيد العقول المغيبة وتنعش الأرادات المنهكة في بيئة ربيعية لحاضر ومستقبل الشعوب .
تحية لشعب مصر وارادة ودور مصر وصبر ودماء مصر , وهي تعيد فتح الطريق ربيعاً زاهراً لشعوب المنطقة التي طالت مراحل موتها السريري , تدفعها بأتجاه ساحات تحريرها حيث عبورها اوجاع مرحلة طائفييها وعنصرييها .
واخيراً : مثلما استطاع الفكر القومي الشمولي ولعقود دامية, ان يضع حق الأنسان في التحرر والديمقراطية والمساواة والعدالة في مواجهة مضمون الأمة في الوحدة والحرية والأشتراكية ( رسالة خالدة ) وتحرير فلسطين والأراضي المحتلة, استطاع الفكر الأسلاموي الطائفي التكفيري, ان يضع تلك الحقوق المشروعة وطنياً وانسانياً في مواجهة ارادة اللـه الممثلة بوكلاءه من رموز ومراجع شرعنت دنيوياً تدمير الأهم من ادمية الأنسان , لكن وفي كلا الحالتين , يبدوا ان جبروت الحقائق العلمية واتساع الأكتشافات وسرعة التواصل الأجتماعي لنقل المعلومة وحل الأشكالات التاريخية , كل هذا وكثير غيره , عززت حتمية حراك المتغيرات وأهلت الأنسان لأعادة تقييم تجاربه وكتابة تاريخه واكتشاف ماهيته وقيمته ودور عقله في ترتيب اوراق حاضره ورسم خارطة مستقبله عبر التحرير الناجز لذاته من ماض تخلف عن حاضره واعاق تقدمه  .
08 / 07 / 2013
 
40  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / القادم : سايكس بيكو طائفي .. في: 13:47 30/06/2013
القادم : سايكس بيكو طائفي  ..
حسن حاتم المذكور
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
الأخ حسن المذكور المحترم :
بعد التحية والشكر .
تلك عاهتنا ... طائفيون , ولدنا من رحم اجيال متهمة بقتل الوطنية العراقية في ذاتها وبدونها نمارس تصفية بقايا جيناتها , اسمائنا وساحات وشوارع مدننا وجامعتنا وبرامجنا واماكن عباداتنا وموسسات دولتنا ومظهرنا وكذلك سلطاتنا جميعها طائفية بأمتياز , نُتف ريش الأبداع والمواهب والفنون والأداب والفلكلور وترك السواد على وجه العراق , لوحة يكتبون عليها عناوين طائفيتهم .
اقترح اخي الكريم : ان يبادر المتبقي من الخيرين على اصعدة الثقافة والسياسة ومنظمات المجتمع المدني ــ وفي العطل الفصلية, الى تشجع ومساعدة اطفالنا وكذلك التجمعات الشبابية الرياضية والفنية على زيارات مدن بعضها , سفرات جماعية من البصرة الى الرمادي ومن نينوى الى ميسان ومن اربيل الى تكريت وذي اقار ومن السليمانية الى الفلوجة ومن كركوك الى النجف, يرافقها مهرجانات مشتركة في عاصمتهم بغداد ’ علاقات عفوية يتعرفون فيها على جمالية الوطنية العراقية على وجوه بعضهم , ولا تشير هوياتهم الى انتماءات دينية مذهبية وقومية الى جانب ــــ عراقي ــــ اننا على ثقة ان تلك المبادرات ومحاولات اخرى مشابهة ستساعد الأجيال القادمة على استعادة هويتها العراقية المشتركة  .
اخوك : احمد الدليمي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بودي ان اضع تلك الرسالة العزيزة على الطاولة المستديرة لمماليك الأمارات الطائفية العرقية , مع انها قضية ضمير اجترته وافرزته حيتان التطرف, احيل الرسالة الى كل مواطنة ومواطن , واطفال وشباب المدن العراقية , كي يدركوا اهمية الأنتماء والولاء للهوية التي تجمعهم في احضان العراق ـــ وطناً للجميع ـــ رابطة لا تعلو عليها اخرى , انها منظومة احاسيس وعواطف وعشق تاريخي لأربعة حروف تستحق الهيام بها وتقديسها, انها الأرض والأنسان والبيئة والخيرات , انها في ان  نكون منها واليها استحقاقاً وطنياً  انها الــ ( ع ــ ر ــ ا ــ ق ــ )  .
الدين صلة الأنسان بربه , الوطن صلة الأنسان بالأنسان , ومن يخون العلاقات والروابط الأخوية مع شريكه في الوطن , ماهو الا طائفي عرقي لا دين له ولا قومية ولا طائفة ولا مذهب ولا ضمير ولا شرف , وخلف اسمه وعناوين ائتلافاته وتحالفاته تتراكم الرذائل   .
من قال , ان وجه العراق كان اسوداً بلون الحزن , وتاريخه لا يعرف الفرح والتفائل والأبتسامة , يشيع جثمانه كل يوم , وهو حي ينعي موته , ولد بلا روح واحاسيس ورغبات ... ؟؟؟ , اذن من اكتشف الفنون والمعارف والأداب والعلوم والقوانيين ومنح الحياة جماليتها .. ؟؟؟ , ان كان غير ذلك , لوجد الأثريون اعلاماً سوداء تغطي بوابة عشتار ومسلة حمورابي , الطائفيون والعرقيون , يعلمون ما تحت قشرتهم من امور مرعبة واسرار مخيفة وتواريخ كاذبة, تسعة اعوام , وهم يعيدون سحق الأنسجام الحضاري لحروف الوطنية العراقية , وخلف زيف شعارات الشراكة والتوافق والتحاصص والسلال الموحدة ـــ والوطنية !!! ـــ , يتقاسمون مصير الأمة وحاضر ومستقبل الأجيال , انهم وفي كل مناسبة دينية او قومية او مذهبية  يفتعلوها من خارج سياقها التاريخي , يعيدون فتـح العراق واذلال شعبه, وكل ما يفعلوه هو اعادة تدمير الذات العراقية وشرذمة التماسك الداخلي للأنسان والمجتمع , انهم انانيون تافهون فارغون يشاركون في تمرير سايكس بيكو الثانية على ظهر طائفيتهم وعنصريتهم .
جميع دول العالم وشعوبها تتكون من اديان وطوائف ومذاهب وقوميات متآخية منسجمة داخل كيان المجتمع , الأديان فيها لا تكفر بعضها , والطوائف لا تفرخ طائفية , والقوميات لا تنتج عنصرية, هذا في الدول التي تحترم ذاتها ومجتمعاتها وتجعل من مكوناتها اساس وحدتها وقوتها وامنها واستقرارها وازدهارها .
ما يحدث في المنطقة ـــ الأسلامية ـــ امر مغاير وخطير , فالأسلام الذي وسعت الفتوحات ( بقضها وقضيضها ) مساحة رقعته , هو ذاته الذي اصبح الآن اداة فتـح معاكس, لم يعد متماسكاً متصالحاً منسجمخاً من داخله, ومشاريع الآخر , استطاعت ان تجزاءه وتعيد تركيبه قوميات وطوائف ومذاهب , ثم شرائع واجتهادات وفتوات ودعوات لفتح وسلب بعضها , نزاعات وحروب وابادات وثأرات طائفية نيابة عن الذي كبس امصال الدولار داخل شرايينها , فأفقدها ماهيتها ( ان كانت ) والتحكم في توقيت وتوظيف اشعال فتنتها متى شاء وبالطريقة التي تخدم مصالحه . 
الأشكالية هنا لا يمكن حصرها في عفوية وقدرية وجهل المسلم ذاته , انه لم يولد هكذا من رحم امه , انها مشكلة تاريخية مركبة متراكمة من داخل الأسلام حصراً , تشكلت ونمت واكتملت داخل رحمه لتولد سايكس بيكو ( 2 ) اسلامي الملامح طائفي الفعل , انها امة تمزقت بين جهل عبادتها وعبادة جهلها , هنا نترك التفاصيل لأصحاب الأختصاص من باحثين ومؤرخين واثريين , ليعيدوا الحقائق الى نصابها عبر اعادة كتابة تاريخ الأمة .
الأسباب لا تعالج نفسها ولا تستبدل وظيفتها, والمشكلة لا يحلها من مشكلها, وهنا لم يكن امام شعوب المنطقة والعراقيين منهم بشكل خاص , الا ان يستعيدوا ذاتهم ويعتمدوا الوطنية دليلاً لأعادة اصلاح ما اتلفه الطائفيون والقوميون , ان يتحرروا من جهلهم وفقرهم وامراضهم النفسية والروحية والجسدية , ثم يستعيدوا المفقود من حقيقتهم ويجمعوا اجزاء هويتهم ويحترموا الوقت , حتى لا يضيع خلف هذا الطائفي ضد الآخر والعكس , او مع ذاك المتعنصر ضد غريمه والعكس , انهم ومهما تقولوا , مواد محلية يصنع منها الآخر ادواته لتمزيق الوطن واخضاع واذلال اهله , فبدون اتلاف ادوار تلك الأدوات المستأجرة , سوف لن تقف شعوب المنطقة ومنها العراقيون  بكامل قامتهم , مستعدون ومقتدرون للدفاع عن ذاتهم واستعادة واعادة تشكيل وحدتهم والتحكم وطنياً بمصيرهم متحرراً من قبضة الطائفيين والقوميين .
مجتمعات المنطقة , ومنها العراقي, وعبر ازمنة الأنحرافات والأنتكاسات والهزائم  فقدت الكثير من موروثاتها القيمية , الحروب والفتوحات والحصارات والفتن لا زالت تعوي في خرائب ضمائرها , الجهالة والتخلف والتطرف قد اعمت بصيرتها وافقدتها رشدها , فيها الطوائف والمذاهب والأعراق من شجرة واحدة , السنة والشيعة والعلوية والوهابية والقاعدة والنقشبندية وكذلك الفرق التي تكفر وتفجر وتمثل , جميعها اسلامية, حتى ولو على سبيل الأدعاء, المسلم فيها يؤمن اكثر مما يفهم , ويخاف اللـه اكثر مما يحبه , جعل من دينه بيئة لتدمير نفسه عبر سايكس بيكو طائفي محلي قادم, هنا يجب ان تراجع الأمة تفاصل تاريخها وتصلح حاضرها وتحرر وتضمن مستقبلها  .
30 / 06 / 2013

41  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / المغلق في لقاء الرئيسين ... في: 19:21 16/06/2013
المغلق في لقاء الرئيسين ...
حسن حاتم المذكور
ليس امامنا بعد لقاء الرئيسين في اربيل , الا ان نبحث عن الأمل الذي تفحم عبر سنوات حرائق الفتن الطائفية العرقية, في ان يُزيل سؤ الفهم وتضيق مساحة الأحقاد والكراهية والخوف من الآخر , بين المكونات  العراقية , التي لا يعرف تاريخها الوطني غير الصفاء والأخوة ورغبة التعايش وتقاسم المنافع بالعدل والمساواة .
( قبل لقاء دولة وفخامة الرئيسين ) في اربيل والذي يبدو عليه ودياً فوق المألوف , سبقه يوم ( المصافحة ) الأكثر ودية بين رئيسي مجلسي الوزراء والنواب , كلا اللقائين خرجا بوعود وقرارات وتعهدات ولجان , وتراجعت الخلافات والأختلافات والتهديدات وتوتر عضلات عسكر الجانبين , وقد ستر اللـه الأمة وجنبها الكارثة وقرب بين قلوب الدولات والفخامات والسعادات والسماحات ودفع بها الى طريق الهداية, رقصت دموع الفرح بين اجفان الحاضرين من مقربي احزاب المصافحة والمعانقة من زاخو حد الفاو , مروراً بغرب البلاد , وبقى الشك نقطة مرعبة في قلوب العراقيين , خاصة فيما يتعلق بالمغلق  .
بأستثناء القضايا التي تتعلق في المجالات الأمنية , المخابراتية والأستخباراتية ( وتلك نقطة ضعف حكومة الشراكة ) , فالأمور الآخرى , سياسية واقتصادية وبرنامجية وكذلك العلاقات الخارجية والداخلية , وبالضرورة ان يميزها الصدق والشفافية والصراحة مع بنات وابناء العراق , الوجه غير المخاتل بين الناخب والمنتخب في العلاقات والممارسات الديمقراطية , هنا يصبح ( المغلق ) مثيراً للشك والريبة ومصدراً لأسوأ الأحتمالات , كيف نفسر الأمر واين نجد المصداقية وحسن النوايا في لقاء ( مغلق ) بين شخصين يمثلا حزبين , لا يسمح بحضوره والمشاركة فيه حتى لنواب رؤساء الجمهورية والوزارة والنواب واطراف اخرى مشاركة في العملية السياسية في المركز والأقليم , هنا يتسائل الرأي العام ويفسره ساخراً , انها ذات الدورة لــ " تيتي ... تيتي " .
من واجبنا , ويحق لنا ديمقراطياً , ان ندلوا بوجهة نظرنا بالحراك التصافحي التصالحي المفاجيء, والقبل الباردة ورجفة العواطف التي لا تختلف عن سابقاتها .
في تقديرنا , ان اللقاءات المتسارعة وربما ستتسع وتتكرر بين اطراف مختلفة على سبيل التخبط , لا يوجد على طاولتها ما يعني الناس والوطن , او اية قضية عراقية آخرى , الا على سبيل المقايضات , انها هروب الى الأمام لبعض الأحزاب التي فاجئتها الرياح المعاكسة لرغبة وتطلعات اشرعتها , فحزب الدعوة ــ مثلاً ـــ ( دولة القانون ) التي اتسعت اخيراً لأربعة احزاب اسلامية , وضاقت مساحتها داخل الشارع العراقي وتراجع رصيدها في انتخابات مجالس المحافظات الأخيرة, والتي تنبأ بنتائج غير سارة في الأنتخابات التشريعية القادمة , يبحث الآن عن مخرج لم يجده برفقة اطراف ائتلاف العراقية او الكتلة الصدرية والمجلس الأعلى الأسلامي , مما يضطره البحث عن شريك يعاني ذات الهموم , فكان الحزب الديمقراطي الكوردستاني, الذي يعاني مخاوف جدية من ان تفلت من قبضته سلطة الأقليم, حيث يواجه الآن حركة تغيير (كوران ) نامية مؤثرة واحزاب اسلامية معارضة, الى جانب ذلك , فالحليف الأستراتيجي ــ الأتحاد الوطني الكوردستاني ـ لم يبقى في جعبته ما يبرر تحالفه وعليه الهروب بريشه قبل ان يبتلعه الحزب الحليف , فهو الآن ـــ الديمقراطي الكوردستاني ــ مضطراً للبحث عن حلفاء من خارج البيت الكوردي , فكان حزب الدعوة الأسلامية ( دولة القانون ) خياره الأنسب .
نقاط ضعف لقاء اربيل , وكل ما نتج عنه من تصريحات وقرارات ولجان , ستبدأ من اللقاء المغلق, وما يترتب عليه من تسائلات سوف لن تجد اجاباتها المقنعة كونه ( مغلق ) مثل شخصين لحزبين لا غير, وسيواجه الحزب الديمقراطي الكوردستاني ورئيسه السيد مسعود , تسائلات جدية في المستقبل القريب من قبل الرأي العام الكوردي , خاصة عندما يكتشف ان قضيته الكوردية لم تكن حاضرة على طاولة المغلق , واللجان كسابقاتها مقبرة لما يتفق عليه , كذلك سيواجه حزب الدعوة ( دولة القانون ) ذات التسائلات داخل محيطه في الجنوب والوسط , عندما تتكشف الحقائق , على ان طاولة ( المغلق ) لا يوجد عليها غير الهموم الشخصية والحزبية المحدودة , ولا يوجد بجانبها قضية وطنية مشتركة , وهموم الناس لا تعالج داخل المغلق , في هذه الحالة , ستتسارع الرياح المعاكسة لأشرعة الرئيسين والحزبين , ويكون المغلق انتكاسة اضافية وليس مخرجاً , وستقول الأنتخابات التشريعية القادمة كلمتها الأخيرة , وهنا سيتعرض الكيان التنظيمي لحزبي المغلق الى هزة داخلية مثلما تعرض لها ائتلاف العراقية .
لا نستبعد اطلاقاً , ان اجواء المصافحات والمعانقات , قد تقف خلفها ارادات اقليمية دولية, لكن التظاهرات والأعتصامات غير المتوقعة ــ مقارنة بالحالة العراقية الهشة ــ التي اجتاحت الكثير من المدن التركية , قد تكون انذار مبكر , جعل دار الرئيسين وحزبيهما وكذلك الكيانات والأطراف الآخرى غيـر امنـة, فالعراق يختزن في عمق معاناة مجتمعه اكثر من ربيع وطني , هنا لا يمكن ان نتجاهل الدور المؤثر لحركة التغيير الكوردية ( كوران ) , نموذجاًً ليس على صعيد الداخل الكوردي , بل على الصعيد الوطني ايضاً, ومع انها ابتدأت تفتح ثغرات وعي في الداخل العراقي, ومنه مجتمع الجنوب والوسط ــ الأكثر استجابة ــ فعليها الا تكتفي بعفوية تأثير تجربتها بل يجب وبالضرورة ان تتجاوز افقها القومي وتوثيق العلاقات مع الحراك الوطني لتكون التغييرات والحلول وطنية لمعالجة الأشكالات التي تعترض صفاء العلاقات بين المكونات العراقية وتثمر بدورها حلولاً ديمقراطية , لتشكل بيئة مثالية لمعالجة الأزمات بما يتناسب وخصوصيات المكونات .
العراق بحاجة ماسة وملحة الى حركة تغيير وطنية ترفع صخرة التطرف الطائفي القومي عن صدر المجتمع , حركة شابة على اصعدة الفكر والسياسة والتنظيم والتجربة, تتفهم الواقع العراقي كما هو دون القفز عليه, وتتجنب خمائر الأنتكاسات والهزائم التاريخية , حتى لا تسبب لها الأنتفاخ على حساب العافية , فالعراقيون اذا ما ارادوا اعادة صياغة مشروعهم الوطني , فيجب ان تكون ادواتهم وطنية .
16 / 06 / 2013     

42  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / تصافح المتصالحون ـــ والحمد للـه ـــ في: 10:56 10/06/2013
تصافح المتصالحون ـــ والحمد للـه ـــ
حسن حاتم المذكور
يوم تاريخي , كان الثاني من ايار 2013 , لقاء المتصالحون ــ المتحاصصون ــ في اجتماعهم الرمزي في بيت السيد عمار الحكيم , ابتهجت قلوب العراقيين وانفتحت اساريرهم وابواب امنهم واستقرارهم ورفاهيتم وكذلك مستقبل اجيالهم , حيث التقيا وتصافحا وتصالحا رمزي الطائفتين السيدين المالكي والنجيفي , وبمباركة الأفرازات النفطية للمنتفعين , العراق كان غائباً , مشغولاً بدفن اكثر من ( 1045 ) شهيداً و ( 2392 ) جريحاً , حصيلة ( 560 ) حادث امني بينها ( 83 ) مفخخة , كان هذا لشهر ماي ــ ايار ــ فقط , يوم خالد في حياة العراقيين , توصلت فيه جهود خيرة لأطراف دولية اقليمية احدثت تلك الأنعطافة الحضارية في مستقبل الأمة, حيث المصافحة المباركة بين فخامة الرئيسين, وسمي هذا اليوم (يوم المصافحة ) واقترح البعض من الحاضرين ان يكون عيداً وطنياً وعطلة رسمية , احتراماً لقدسية ذلك اليوم , تراجعت المفخخات وعبواتها ولاسقاتها الى ورشاتها الى حين, ليستكمل المجتمعون رمزية احتفاليتهم, ربما ــ طنطل ــ البعث الصدامي ــ ومكي ماوس ـــ القاعدة , كانا لهم حضوراً داخل الأجتماع الرمزي .
بقت تفصيلات صفقة المصافحة داخل المغلق من خزائن اسرار المنطقة الخضراء , لا يعلمها الا اللـه , وربما لا يعلمها , فأطراف الصفقة احزاب وتيارات اسلامية , تعرف كيف تتحايل في تمويه واخفاء اسارها عنه, ومع ان امريكا تمتلك النسخ الأصلية للملفات , فسبحانه تعالى يحس بوجع العراقيين , فقط تاخذنا تجربة التسعة اعوام خطوات زمنية الى الوراء , وليس بعيداً شهر ايار وحده, حيث تجاوز عدد الضحايا للأرهاب الرسمي وغير الرسمي الـ ( 3442 ) بين شهيد وجريح , وترك خلفه الاف الأرامل والأيتام والمعوقين , فالمتصافحون يحصون ثمار معادلة " اذا اردت الشعب ان يتقبل ( المـر ) عليك ان تذيقه ( الأمـر )" هكذا كان الحصار ( الأمر ) , اجبر العراقيين على قبول ( مرارة ) التحرير !!! .
عندما مرر مجلس الوزراء مشروع تعديل قانون المسائلة والعدالة والعفو العام والغاء المخبر السري , واطلاق سراح الألاف من المتهمين بجرائم قتل وابادة  , والسماح لأعضاء البعث الى حد عضـو فرقة بالتوظيف في مؤسسات الدولة ــ العودة الى وظائفهم ــ , وتكريم فدائيي صدام ( والمخفي اعظم ), وقبلهم الألاف من البعث الشيعي بكل مستويات اعضائه وفدائيه ابتلعوا مؤسسات الدولة واخطر مفاصل الأجهزة الحكومية , ( انه التفسير الطائفي لمفهوم المسائلة والعدالة ), حدثت ردة فعل وطنية رافضة , عبرت عن نفسها بمقاطعة اكثر من نصف الناخبين لأنتخابات مجالس المحافظات , الى جانب ردود افعال اخرى , خاصة في محافظات الوسط والجنوب , مما اضطر اطراف التحالف ـــ الشيعي ـــ الى مناورة التفافية عبر التراجع المنافق , حينها نبه السيد عمار الحكيم محذراً , على ان المقاطعة آمـر خطير يجب التوقف عنده ودراسته ومعالجته , يعني الألتفاف عليه وامتصاصه بالأساليب المجربة , ومنها الأستعانة بالمراجع الدينية التي تتحكم تاريخياً بعقل الناس ووعيهم وحراكهم , عبر صرامة التأثير الروحي والنفسي والمعنوي والأخلاقي لملايين العراقيين , ومنهم في الجنوب والوسط بشكل خاص .
كانت دعوة السيد عمار الحكيم الى الأجتماع الوطني ( الحكومي ) واتفاق اطراف المأزق على صيغة ميثاق ( شـرف !!! ) , قد حصلت على الضوء الأخضر من جميع كتل وتيارات واحزاب الأسلام السياسي بوجهي عملته , وبمباركة المراجع والوقفين , فكان الأجتماع ( الرمزي ) لتمرير الصفقة قد عبر عنها السيد صالح المطلك بتصريحه بعد انتهاء الأجتماع مباشرة " ان قادة الكتل السياسية, ابلغوني بموافقتهم على تمرير قوانين العفو العام والمسائلة والعدالة والمخبر السري وقوانين اخرى تهم المتظاهرين ... وقد رفعت الى البرلمان " نعم ستمر الصفقة ( المرة ) بعد ان ذاق العراقيون ( الأمـر ) في مجازر ايار , هكذا يتعامل المتصافحون المتحاصصون  مع من وثق بهم وصوت لهم .
كان الأجتماع ( الرمزي ) ممسرحاً , والوجوه كقطع الصفيح ــ الجينكو ـــ الملمع , كاذبة على بعضها اولاً وثانياً , وعلى العراقيين دائماً , افواه كثقوب الجلد , تخرج عنها الأبتسامات صفراء كأفرازات الجراد , والتصريحات ميتة , بينما الوجه الأجمل للعراق كان مغيباً , حيث بأستثناء الكتل الطائفية , لا وجود لمن يمثل الرأي العام , كمنظمات المجتمع المدني المستقلة , وممثلي الثقافة , كأتحادات الأدباء والصحافة والأعلام الحر , وكذلك اساتذة الجامعات وتجمعات الشبيبة والطلبة والحركة النسوية , هذا اذا ما استثنينا ( الچرچوبة ) العلمانية للحزب الشيوعي , حيث كان سكرتيره السيد حميد مجيد موسى , تطوع ان تكون بهارات الحزب نكهة اضافية لتحسين مذاق الطبخية ( الصفقة ), ما يهمه ان يكون حزبه لا زال محسوباً على العملية السياسية , حتى ولو كان صفراً من خارجها .
تجهيل وافقار واذلال العراقيين , يشكل مشترك الطائفيين المؤدلجين ( شيعة وسنة ) وهم حريصون على ان يمددوا الحالة البائسة للملايين الى ابعد ما يستطيعونه , وهنا يصبح تحرير العقل العراقي من سجون التاريخ واصفاد الموروثات , واعتماد العراقيون وعيهم وتجاربهم وارادتهم في استعادة حقيقتهم المغيبة وذاتهم المخترقة ومعنوياتهم المنهكة وهويتهم الممزقة , نقطـة اشعاع , سيحترق فيها الموهوم من تاريخهم والمستنسخ من شخصيتهم والمشوه من موروثهم , ليستكشفوا طريقهم المستقيم االى وحدة وطنهم وتماسك مكوناتهم .
المهمة تلك , لا يمكن لها ان تنجز بمعزل عن الأفاضل من رجال الدين , والخيرين من رواد الثقافة الوطنية , والنزيهين من الساسة , حراك شجاع مثمر من داخل اطار المشروع الوطني العراقي , قوته الحقيقة , المواطن المتحرر من عبودية فقره وجهله وتخلفه واوبئته الجسدية والنفسية والروحية والأخلاقية , صحيح ان الأمر ليس سهلاً , فالرموز والمراجع التي افقدتهم السلطة والمال والجاه ( وجسد المرأة ) ثوابتهم , سوف لن يستسلموا حتى ولوا اضطرتهم مصالحهم ومنافعهم وامتيازاتهم خذلان ربهم وخيانة وطنهم , لكن وكما تشير المتغيرات الدولية والأقليمية , وتفاعل الرأي العام العراقي مع تأثيراتها , ان التاريخ سيصلح اعوجاجه , ويتجاوز لا معقوليته, ويبدأ العراقيون اعادة تقييم وكتابة حقيقتهم .
واخيراً : استسلم لصراخ ضميري ..  ان كانت شيعيتي وسنيتي فوق الوطن وبديلة عنه , فأعلن برائتي منهما واستغيث ايماناً بعراقيتي .
10 / 06 / 2013
 

43  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / المثقف عندما يغادر ذاته ... في: 10:50 06/06/2013
المثقف عندما يغادر ذاته   ...
حسن حاتم المذكور
في الأزمات الخانقة التي تتعرض لها بعض الشعوب , ومهما كانت اسبابها , تفتح غالباً ثغرات تنفذ منها الأحزاب الشمولية , لتنتهي الى انظمة دكتاتورية , وبعد ان تستأثر بالسلطة والثروات والأعلام , تفرض ايديولوجيتها ونهجها البوليسي القمعي لسحق الكيانات الوطنية المعارضة واخضاع الرأي العام واذلاله وعسكرة المجتمع خلف الحزب الطليعي والقائد الضرورة , ثم تبدأ تصدير قسم من ازماتها عبر العدوان واشعال الحروب لتشمل الكارثة المحيط الأقليمي والعالمي احياناً , وتفتح ثغرات اضافية للتدخل الخارجي , انها وليد وحشي لأندماج السلطة والمال ــــ السياسة والأقتصاد ـــ .
كخيار وطني , يأخذ المثقف دوره الطليعي للدفاع عن مستقبل الأمـة وهي تنزلق خلف الدكتاتور ونظامه الشمولي , ويتخذ من الرأي العام بيئة لحراكه التنويري فكراً وسياسة وتنظيماً , انها مجازفة لأرادة خيرة لا يمكن لشرف الكلمة ان يتجنب المواجهة والموقف ان يدفن رأسه والمثقف ان يتفادى التضحية او يضمن سلامته , وهنا يترك المثقف الوطني ارثاً وطنياً انسانياً, يتخذ منه المجتمع والرأي العام بشكل خاص, طريقاً لعودة الأمة الى ذاتها, وقد يفقد المثقف حياته او جزأً كبيراً منها, لكنه يعد منتصراً من داخله , انه ضريبة الشرف والضمير والنقاء الوطني .
ارث الثقافة الوطنية العراقية, غني بطلائع المثقفين الذين اندمجوا وطنياً مع الحركة الجماهيرية في اصعب مراحل نضالها , وكان نتاجهم الفكري والمعرفي والأدبي والفني , يفتح ثغرات ليستقر داخل حراك المجتمع , ومن داخل السجون والمعتقلات والمنافي , تجد قصائدهم واناشيدهم واغانيهم ومقالاتهم ونداءاتهم , حاضرة داخل بيوت العراقيين وتجمعاتهم ومجالات عملهم ودراساتهم , انه جيل يحق للثقافة الوطنية ان تفتخر وتعتز وتقتدي بـه .
بعد انقلاب 08 / شباط / 1963 الدموي , وتفشي اوبئة الأيديولوجية القومية المتعنصرة  للبعث العروبي , والتصفيات الجسدية والفكرية والسياسية لعدد كبير من مثقفي العراق , واستسلام عدد اكبر من مستثقفي المواسم , تم تشويه صورة ووظيفة الأبداع الثقافي , وتعرضت الفنون والأداب والكثير من القيم المعرفية وكذلك الأعراف والتقاليد الوطنية الى اصابات خطيرة انتقلت اليها من فكر وعقائد وسلوكيات وممارسات البعث العروبي البغيض .
رغم سقوط النظام البعثي عام 2003 , تواصلت البعثية كأديولوجية ظلامية الغائية في بيئة الورثة, حيث استُحسنت فيها ممارسة ذات الأساليب المجربة لأخضاع المجتمع ومحاولة افراغه من مضامينه الوطنية, ان العقائد والممارسات البعثية في التكفير والألغاء , هي الآن ناشطة في كيانات المتبقي من مدعي تمثيل الآرث الثقافي لوجوه كانت مثالاً في الوطنية والتحدي والتضحية , لا زال المثقف الوطني والرأي العام يقتدي بها ويحاكم الواقع على اساس مثلها في صدق الأنتماء والولاء للوطن والناس .
نظرة لا تخلوا من الأسى الى الواقع الراهن للثقافة العراقية, لا تثير الخجل والمهانة فحسب , بل تسبب انتكاسة للروح والشرف والضمير , ونحن نرى من يفلسف, على ان قطع ( الأرزاق اشد وقعاًً من قطع الأعناق ) وهم يزحفون, قطيع فاقد رشده يلف ويدور ويقترف ويلتقط فضلات قد يتركها لهم سياسيي المركز والأقليم , مصيدة للمذعورين من قطع الأرزاق, حتى اصبح اغلبهم يفكر في معدته ومن اجلها فقط , انهم ينسلخون عن التاريخ المجيد للثقافة الوطنية ويغادروا ذاتهم منتكسين .
ان اغلب الذين حافظوا على تأمين ارزاقهم, لم يجدوا من يحسدهم على واقعهم, انهم بائسون من داخلهم, يرثى لهم وهم ينتظرون حساباتهم , خوفاً من ان بعض مقالاتهم لم تنشر لشحة الشتائم والبذاءات وتراجع حجم الأكاذيب والأشاعات , انهم بين اكثر من مطرقة وسندان , والمحزن جداً, انهم لا زالوا مقتدرين على اتلاف اجزاء كثيرة ومهمة من الوعي العراقي , وامتصاص المبادرات الخيرة او قطع الطريق عليها بغية تحجيمها وتدمير استقلاليتها وفعاليتها , والحاق الأذى ببعض المثقفين الوطنيين اذا ما حرصوا على ان يكون لهم دور ايجابي في يقضة الرأي العام العراقي ونقل حقائق الواقع الى وعي الحركة الجماهيرية بصدق وموضوعية .
تسعة اعوام, ووعي الحركة الجماهيرية والرأي العام فريسة الأيديولوجيات الطائفية القومية , واطراف العملية السياسية ورشة لتفكيك الهوية الوطنية المشتركة , لتصنع من اجزائها الهويات الفرعية المتناقضة طائفياً وقومياً وعشائرياً , تسعة اعوام والمواطن العراقي غاضباً متحاملاً على شقيقه العراقي , وبدلاً من اللـه والوطن سكن المرجع قلبه وعقله وضميره, يتخبط بين شعوذات هجين العملية السياسية مغلوباً على امره , والعزل الطائفي العرقي يثبت الحدود الروحية والنفسية وكذلك الجغرافية والأجتماعيية بين المكون والمكون , ومثلث التجزأة والتقسيم انجز ثلاثة ارباع مشروع السيد بايدن .
جيل من المثقفين مثلما هو جيل السياسيين, عاهة مخجلة في التاريخ الوطني, نرجوا الا تبقى عورة تلازم المجتمع العراقي لأربعة عقود قادمة , فالوطن مقدس وحب الناس لبعضهم مقدس وعقل الأنسان ووعيه مقدس , نقولها اسفاً , ان المستثقف دخل طرفاً في تغييب المقدسات الوطنية الأنسانية واستبدالها بمقدسات الطائفة والقومية والعشيرة والحزب, انه واقع الأنحطاط السياسي والثقافي الشامل .
واخيراً : لا يمكن للعراق ان ينهض ويسترجع ذاته بغير التغييرات والأصلاحات والأنجازات الوطنية , بعد ان يغتسل تماماً من هجين القوى التالفة ثقافياً ودينياً وسياسياً , ويرتدي الجديد بديلاً ثقافياً ودينياً وسياسياً , وهنا على المثقف الوطني ــ  والوطني لا غير ــ ان يفتح ابواب المستقبل للحركة الجماهيرية والرأي العام العراقي , فالأسوأ لا بد ان يخلق نقيضـه ( ربيعأ وطنياً عراقياً ) .
06 / 06 / 2013
   
44  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الفدرالية : رحمة للعراق ام نقمة عليه .. ؟؟ في: 18:09 01/06/2013
الفدرالية : رحمة للعراق ام نقمة عليه .. ؟؟
حسن حاتم المذكور
نحن الذين عايشنا تجارب الشعوب في ممارسة العلاقات الفدرالية بين مكوناتها كجزء من النموذج المتقدم للديمقراطية, باركنا لشعبنا في الداخل, والذي خرج تواً من محرقة البعث مخنوقاً , وفسر الأحتلال في حينه تحريراً , وامريكا تعض على اصبعها لغلطتها ( ولا نقول جريمتها ) في تسليط الطغم البعثية لأربعة عقود عجاف على شعب عريق بتاريخ انجازاته وحضاراته والمتآلف بمكوناته والمميز بجمالية جغرافيته ووفرة ثرواته , انه الآن يستحق التحرير والتمتع بديمقراطية وتعددية وفدرالية كأمريكا والعالم , ( جميل ) .
العراقيون لم يصدقوا , ان الذي حررهم , نصب لهم فخاً لأربعة عقود قادمة من الفوضى الذكية والموت المنظم, وفوق هذا كله , وضعت مرحلة ما بعد التحرير بآياد امينة !!! كانت يوماً احزاب اسلامية معارضة شديدة التدين والتقوى والنهي عن المنكر, مؤطرة بأحزاب على هامش العلمنة , العراقيون خرجوا بملايينهم ( على الثقة وحسن النوايا ) لأنتخابات لا يعرفون مرشحيها وائتلافاتها وتحالفاتها وارتباطاتها الدولية والأقليمية , فأنجزوا ما عليهم رغم المخاطر الأمنية , وبملايينهم ايضاً خرجوا للأستفتاء على دستور لم يطلعوا على مضمونه ولا يعرفون من كتبه وفصل مواده , انها الثقة بيقضة الضمير الأمريكي !!! والتاريخ الجهادي لرموز الأحزاب التي تجمعت حول طاولة التحرير !!! .
بعد ثلاثة انتخابات تشريعية واخرى لمجالس المحافظات واستفتاء على الدستور , فرخ التحرير ومعه الرموز الجهادية !!! , مؤسسات مرعبة للفساد تهدد بأبتلاع الدولة وثروات الوطن وارزاق الناس, ومليشيات وشبكات مخابراتية واستخباراتية , علنية وسرية تعيد قتل المتواضع مما تبقى للمواطن من مظاهر الحياة السوية الأمنة , واشعال حرائق الفتن والقتل على الهوية, ومصادرة حلم العراقيين, واخذت صدمة الأحباط مآخذها من فرح العراقيين بسقوط النظام البعثي وثقتهم بأحزاب الوصفة الأمريكية الوريثة, فكان مؤس المقارنة بين نظام دموي سابق ( صناعة امريكية ) ووصفتها الجديدة , يعمق الجرح ويزيده نزفاً مميتاً لحاضر العراقيين ومستقبل اجيالهم وبدلاً من المقابر الجماعية التي تركها البعث ارثاً بغيضاً فالحرائق الجماعية لما بعد التحرير , غطت جغرافية العراق بالمتفحم من اجساد العراقيين .
بعد الأنهاك المدمر للوطنية العراقية , وخيبة الأمل التي افقدت العراقيين توازنهم والأبادة المنظمة للمتبقي من العقل العراقي , وتغييب وعي الرأي العام , ولا نقول ( فوات الأوان ), ادرك العراقيون , ان الطائفية والتعنصر القومي والتمترس المذهبي والمناطقي العشائري , جاءت واكثر منها مع الأحتلال حصراً , وان الكيانات التي صنّعت من داخل المنطقة الخضراء, ما كانت يوماً معارضة , وان التاريخ الجهادي دفن مع من ضحوا واستشهدوا صدقاً وايمانا , والدستور مصيدة اوقعت الأمة في شباك مواده , والمزعوم من الفدراليات والأقاليم كانت مسرحية لتمرير مشروع تقطيع اوصال العراق واعادة توزيعها على الكيانات الطائفية العرقية الموكلة اقليمياً ودولياً للتوقيع على شهادة وفاته, والغاء هوية الأنتماء للوطن والأنسان .
ـــ هل هناك من شاهد وعايش فدراليات واقاليم وحتى محافظات في العالم كما هي قائمة في العراق .. لا تعرف الدولة ولا يحق لها ان تعرف مافي داخلها وخارجها  ؟؟؟ .
ـــ محافظات تضع الدولة امام خيارين, اما الأقليم واما الحرب ... واي فدراليات واقاليم تلك التي تتشكل عبر حربها وانتصارها على الدولة والوطن .. ؟؟؟ .
ـــ واذا كانت الأقاليم والفدراليات تعني التقسيم والأنفصال الناجز عن الدولة , فبأي حق تمتلك حرية فرهدة المتبقي من الثروات الوطنية .. واي مبرر للحديث عن وطن اسمه العراق لا يمتلك حدوداً دولية لجغرافيته ... ؟؟؟ .
ـــ اي دستور هذا الذي تستطيع فيه ثلاثة محافظات تعطيل ومصادرة ارادة شعب بكامله لـ ( 18 ) محافظة ... ؟؟؟ .
لا نشك اطلاقاً, برغبة المكونات العراقية دون استثناء , في ان تتسامح وتتعايش مع بعضها صدقاً ومحبة وامناً ورفاهية , وهي على يقين , ان الثروات الوطنية تغطي حاجاتها , مؤهلة ان تصنع لها حاضراً مزدهراً ومستقبلاً يتمتع بضمانات اجتماعية واقتصادية وبيئية وصحية وخدمية وافرة .
العراقيون يمرون الآن بازمة سياسية واجتماعية وكذلك نفسية وروحية وحالة ارباك غير عادية , انهم بصبرهم واملهم والمتبقي من ارادتهم , يواكحون ما جلبته اقدار التحرير من تعقيدات الفوضى التي تخلق اقل مما تدمر .
نتسائل فقط :
1 ـــ هل في امريكا فدراليات واقاليم وديمقراطية ونظام للتحاصص والتوافقات والسلال الموحدة, وكذلك فساد وارهاب كالذي اختارته وخصت به العراق ..؟؟ .
2  ــــ هل لديها دستور معوق , يمتلكه ويرفضه الجميع في آن , يشرعن تجزأة وتقاسم وتوزيع امريكا, مفصلاً على مقاس مواد ترفض وتحتال على بعضها كالذي استعجلوه للعراقيين ... ؟؟؟ .
3 ــــ ولديها فوضى خلاقة للدمار, تشترك في ادارتها مخابرات واستخبارات اقليمية ودولية , تتحكم بالأدوار التي تلعبها ( عمالة ) الأدوات المحلية كالتي فرضتها على العراق ... ؟؟؟ .
وليس اخيراً : نشأل كتاب سلاطين النفط, الذين تجاوزت اعدادهم عدد القراء , هل شاهدوا مثل هذا الذي يحدث في العراق , وكارثة الفدرلة والأقليمة تهدد كيانه .. ؟؟؟ , ندعوهم فقط ان يرخوا قليلاً توتر استقطاباتهم التي افرغت اغلبهم من بقايا المضامين الوطنية الأنسانية , وينصفوا الوطن قليلاً .. ؟؟؟ .
فرحنا واستبشرنا وهنئنا انفسنا والوطن , اصبح لدينا دستور ادخل العراق ــ رحمة ـــ الفدرالية , خاب الأمل وانقلب المواطن على سذاجته , عندما شاهد العراق وقد وقع ضحية ـــ نقمة ـــ الفدرلة والأقلمة التي ولدت من رحم دستور فصل من اجزاء استقطعت من اشلاء الوطنية العراقية .   
 
 
 
 

45  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / علي دواي : محافظ من ميسان .. في: 21:50 27/05/2013
علي دواي : محافظ من ميسان ..
حسن حاتم المذكور
قبل ان نخلع ما في جعبتنا من احلام,قد تشرق من غروب العملية السياسية,  ظاهرة تحمل عطر ربيع ذاك الزمن المعطاء, ونتقيء اوهام استهلكت مواقفنا  ونعلق الأمل على عتبة اجيال قادمة من رحم المعاناة العراقية , تذكرنا  على ان العراق لم يدفن بعد , ولا زال واقفاً يتنفس برئة مستقبل واعد يستمد عافيته عبر شرايين لم تنقطع عن تاريخه الوطني , ذاك الذي شربته الأمهات مع مياه الرافدين , ننتظره قادم مع حليبهن الطاهر يجري نشيطاً في روح المشروع الوطني العراقي , دون ان نبحث عنه في غسيل اكثر من اربعين فضائية طائفية قومية ترطن لنا مبررات الموت العراقي وتخريجات ساسـة مستنسخين من قمة فسادهم حتى اخمص فضائحهم .
كان الخبر قد نقله موقع الأخبار الألكتروني لصاحبه الأعلامي المعروف نوري علي عن صحيفة اجنبية " رشحت جريدة لوس انجلس تايمس محافظ ميسان علي دواي لازم , كافضل شخصية حكومية محلية في الشرق الأوسسط لعام 2012 , في مجال العمل وتقديم الخدمات ... وذكرت لوس انجلس تايمس , ان ترشيح المحافظ جاء بناء على بساطته وشعبيته ونزاهته وخروجه الدائم من مكتبه الى الشارع , ومشاركته عمال البناء وكناسي الشوارع اعمالهم ... اضافة الى فوز احد شوارع محافظته بجائزة انظف شارع في العراق .. ووضع حجر الأساس لاول جسر معلق في الجنوب .. وغير ذلك من الأعمال غير المعتادة في حياة المسؤولين . " .
دفعتني مكابرة الأحباط , للأتصال ببعض المقربين في العمارة, سمعت اقوال جميلة مثلما شاهدت صوراً, رجل في بدلة زرقاء وقبعة عمل احياناً بين العاملين في اماكن البناء والخدمات, مكتفياً برضى اللـه ومواطني محافظته عن خدماته , انه ظاهرة لم تكن يوماً دخيلة على معدن الأنسان العراقي .
لا يعني اطلاقاً , لأي طائفة ومذهب وقومية وتيار وكتلة ينتمي الرجل , حيث وفي هذا الزمن الأغبر , مثل علي دواي شخصيته وقيمه وصدق ايمانه وموقفه ومهنيته ... انه احب وخدم اهله ومدينته , هذا الحب وحده يربط المرء بوطنه ويمتد انسانياً الى مجالات غير محدودة , ما يدهش ويثير الأعجاب , انه انجز واجبه والتزاماته وتجاوز ايجاباً حدود وظيفته صامتاً في منتهى التواضع , في وقت نسمع الهجين البائس لأطراف العملية السياسية ورموز حكومة شراكتهم, كالعلب الفارغة يضجون بمفردات لا يعنونها اويفهمونها  ( الألتزام بالدستور ... مبدا الحوار ... الشراكة الحقيقية .. مبدأ التوافقات ... الألتزام بتوجيهات المراجع الدينية في النجف الأشرف ... قامة الصلاة الموحدة ... الطاولات المستديرة ... مبادرة المؤتمر الوطني .. واخيراً وليس آخراً "" ميثاق الشرف "" وهم لم يستبقوا للشرف خيطاً يمكن ان يغزلوا منه ميثاقاً .
من وضع العراق في مأزقه الراهن ... من يفرخ الأزمات ويستحوذ على ثمارها ثم يترك حصرم سؤ الفهم والبغضاء والأحقاد والكراهية والخوف من الآخر حصة  للمواطن ... ؟؟؟ , ثرثرة الهجين لا يقطعه الا الصمت المتعلق بأستبدال واقعهم الشخصي والعائلي .   
رغم ثقتنا , ربما يحاصر السيد علي دواي او يتراجع ( لا سامح اللـه ) , فأنه وفي جميع الحالات, عبر عن ظاهرة عراقية اصيلة ستتسع وتنضج كماً ونوعاً  نلاحظها الآن عند الكثيرين من الأخوات والأخوة من داخل وخارج العملية السياسية, يحملون صدقاً هم الأنسان والوطن .
بالتأكيد , ان مدمني الفساد وتجار الأزمات , سوف لن يطيقوا التعايش مع مظاهر النزاهة والكفاءة والمهنية التي يمثلها الآن محافظ ميسان السيد علي دواي او غيره , وربما قد يلتفوا عليها عبر دسيسة توافقية تحالفية للعزل والتهميش والألغاء , لكنها وفي جميع الحالات, لا تستطيع ان تنتزعه من ذاكرة ميسان , وستبقى تجربة ومثال تضغط وتفرض نفسها على القادم مع الأنتخابات , انه المشروع الوطني يتحرك نشيطاً من داخل حراك المجتمع العراقي .
ان ظاهرة المحافظ علي بداي وغيره , تثبت للبعض من اصحاب الوصفات الجاهزة , ان الأيمان الصادق بعقيدة ــ مـا ــ , لا يلغي ولا يضعف روح المواطنة وصدق الأنتماء والولاء عند المؤمن , اذا كان وطني المعدن , وان الفاسدين , من انتهازيين ونفعيين ووصوليين , لا يمكن ان تكون لهم هوية انتماء وطني من خارج مستنقع فسادهم الذاتي , ومثلما يكون من بين المتدينين, طائفيين تكفيريين الغائيين , فمن بين مدعي العلمانية والليبرالية واليسارية من هم اكثر تكفيراً والغاءً لآخر , والفاسدين على اشكالهم , مستعدون على تبادل الأدوار , ليتقمص كل دور الآخر , فالعلماني الليبرالي يصبح طائفي كريه , ومثله الطائفي عندما يتقمص دور العلماني الليبرالي , انها المصالح والمنافع تبرر الأسؤأ لوجهي عملة الأنحطاط السياسي والثقافي والفكري وحتى الأخلاقي .
المحافظ علي دواي , لا ينتظر ولا يطلب شكراً مقابل تاديته لواجبه تجاه اهله ومدينته ووطنه , لكن سنشكره والعاملين معه عندما نزور ميسان يوماً فنجدها عروساً سومرية عامرة بالفرح راضية عن نفسها مبتسمة لحاضرها حالمة بين ماض تليد ومستقبل سيولد زاهراً , وقد تركت فضلات حزنها وسواد قسمتها علفاً لمن تطفلوا على تقديس جهل اهلها وتخلفهم وتاريخ معاناتهم .
قد لا نجد السيد علي دواي محافظاً لميسان او موظفاً في دوائرها , لكننا بالتأكيد سنلتقيه في ذاكرة الناس والمدينة , وتحدثنا عنه انجازاته , ونشكره قبلة على جبين العمارة والجنوب العزيز .
27 / 05 / 2013
       

46  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / حكومة المزادات ( الوطنية !!! ) في: 15:58 23/05/2013
حكومة المزادات ( الوطنية !!! )
حسن حاتم المذكور
بعد هزيمة النظام البعثي في حرب ام الهزائم عام 1990 , افتتحت امريكا واسرائيل بعربانها واسلامويها خيمة صفوان, وفي مزادها وضعت للعراق سعراً , دفعه صدام وحكومتة ارضاً وثروات ودولة وسيادة مقابل كرسي في بغداد يستطيع منه مواصلة التنكيل بالعراقيين .
بعد احتلال العراق عام 2003 , افتتحت امريكا وحلفائها خيمة ( صفوان ) المنطقة الخضراء ايضاً , جمعت وكلائها في مزاد اعضاء مجلس الحكم الموقت , ليعرض كل بضاعته على ( بسطيته ) وكان الدم العراقي هو الأرخص من بينها , وبأشراف المندوب السامي بول بريمر ابتكرت ثلاثة خيمات فرعية لثلاثة مزادات رئيسية مع رفع الضرائب الوطنية ولأخلاقية عن بضائع المشتركين , فكان عراقيي الجنوب والوسط قد رخصوا داخل مزاد خيمة مكونات الأئتلاف ( الشيعي ) , وعراقيي المناطق الغربية في مزاد مماثل داخل خيمة المكون ( السني ), وعراقيي المناطق الشمالية في مزاد داخل خيمة التحالف ( الكوردي ), وتمت تجزاءة المتبقي من الكرسي البعثي على ثلاثة رئآسات طائفية عرقية مؤجرة  .
ثلاثة مزادات في بزار وطني !! كبير, وللمزادات والبزارات اخلاقها وسعة احتيالها داخل اجواء مثالية للغش والخبث والوقيعة , تقطع وتعلن عن بيع اجزاء الوطن حياً وبقسوة مفرطة تمارس غير المسبوق في تقبيح جمالية الأنتماء الوطني , ومن داخل فوضى افتعال الأزمات وتفريخ الأحقاد والكراهية تعمل على اكمال مهمة ترخيص وبيع حاضر الوطن والناس ومستقبل الأجيال .
عراقيو الجنوب والوسط , يعرضون الآن في مزادهم الشيعي , وعراقيو المناطق الغربية يباعون وجغرافيتهم في اثمان متدنية داخل مزادهم ( السني ) , وعراقيي الشمال استلمت احزاب عشائرهم الرئيسية اثمانهم قروضاً , انها بزارات لعرض القطعان , وليس وطن لمكونات ابية الأنتماء والولاء .
الطاغية الجبان صدام حسين وحزب الرذائل البعثية , ومن اجل الأحتفاظ الموقت في كرسي سلطوي , يستطيع منه التحكم في بغداد , بقصورها وبحيراتها وسجونها وجوع اهلها ومقابرها الجماعية , قايض العراق وشعبه وثرواته وسيادته ومستقبل اهله , ذات الكرسي داخل حدود المنطقة الخضراء , تزأر من فوقه نمور الفساد للطائفيين والقوميين والعشائريين بوجه العراق ـــ الجريح بهم ـــ متناسية , ان بقايا  بقاياها رهينة على رفوف الوصاية الأمريكية, مقابل اوهام الأمساك بكرسي سلطوي يعمر اطول من سابقه .
عندما يدرك بنات وابناء الجنوب والوسط , انهم عراقيون مثلهم مثل اشقائهم في المناطق الغربية والشمالية, لهم حق التعبير عن معتقداتهم وعقائدهم وشعائرهم وتقاليدهم , كموروثات داخل اطار الثقافة الوطنية , وانهم كشعوب واديان ومكونات اخرى لهم جميعاً خصوصياتهم مثلما لهم مشتركاتهم في المصالح والمنافع ولهم حاضر ومستقبل اجيال ليس مسموحاً تجزأته او تقاسمه وبيعه .
لا توجد في الكون امة تحترم نفسها , استطاعت فيها احزاب الطوائف  والمذاهب والأعراق والعشائر ان تتقاسمها وتتنازع عليها , فهذا الذي يحدث في العراق مسرحية حزن لأهله , يبكون فيها عراقهم قبل ضحاياهم .
هل انها لعنة , ان يتسع السقوط ليتجاوز مزادات السياسة ليغمر في وضاعته كتاب لثقافة كانت يوماً عراقية وطنية , اذا كان كرسي السقوط قد اغرى السياسي, مالذي يغري المستثقفين لترقص ذيولهم لفضلات قد تسقط من بين انياب او مؤخرات السياسيين ؟؟؟, ما اسهلهم للأنشطار بين هذا الطائفي وذاك العشائري , وما اسهل عليهم ان يتزاحموا حول دلالي المزادات , انهم حقاً قد تجاوزوا سن اليأس الثقافي , فأصبحت ردود افعالهم كراهية الوطن وتضليل الراي العام , انهم يغادرون ذاتهم ليعودوا اليها مرتزقة على حسابها , انسلخوا تماماً عن ان يكونوا نموذجاً وطنياً , وقطعوا مع الرأي العام , حتى ذاك الذي كان واهياً من ادعاءات القيم والمباديء التي تسيلها الآن اقلامهم لعاباً.
على السياسي الشريف والمثقف الوطني , ان يراجع موقع قدميه , ان كانت على ارضية الأنتماء الوطني ام انها خارج ذاته الوطنية , ليتأكدوا انهم حقاً عراقيون ... وعراقيون مع بعضهم ولبعضهم ويرفضوا تقزيم هويتهم داخل العشيرة والمذهب والطائفة والقومية .
شعبنا الذي خرج مهروساً من بين فكي رحى ماكنة الأرهاب البعثي على امتداد اربعة عقود , لا يريد ان يتكرر عليه ذات الزمن من داخل محرقة الطائفيون والقوميون , لينتظر مستسلماً مرة اخرى ان يقرر مصيره من خارجه .
واخيراً : لم يأخذ الأحباط من صبر ورفض العراقيين مأخذاً , كما ان بؤس الحالتين السياسية والثقافية , لم ينزع كامل المبادرة من المواقف الوطنية , فهناك الكثيرون من سياسيين ومثقفين , ورغم صعوبة اوضاعهم ووحشية حصارهم , يضخون نتاجهم المعرفي بين شرايين الرأي العام , وهناك وعي يعيد غزل خيوط الهوية الوطنية طيفاً جميلاً يرتديه العراق الموحد ,وهناك حراك صامت من تحت بساط الغارقون في مستنقعات الفساد والأنتهازية والأستسلام لفوضى الأمر الواقع, وهناك عراق على قمة تاريخه الحضاري , يكسر منقار ضعفه وينتف الكريه من ريش الطائفية والعشائرية , ليعود ذاك الذي كان مقتدراً على تجديد ذاتـه , وهناك الف هناك, يجد فيه الأربيلي والسليماني نفسه مكرماً آمناً في بيوت اشقائه في البصرة والعمارة , ويمكنهم مجتمعين ان يجدوا ارضية التسامح والأخوة والأمان في بيوت الأشقاء في الأنبار والموصل , وكركوك قبلة الأطياف العراقية المتآخية , وبغداد تنشد ميلاد كينونتها على صخرة وحدة مكونات العراق , ويجرف الزمن العراقي الجديد , المتبقي من ازمنة الطائفيين والقوميين العشائرين , ويتوارى من حاضر ومستقبل العراقيين مفتعلات الأزمات وفبركات المتنازع والمتصارع والمتقاتل عليها , ويقطع شرايين يتسرب منها المهرب من الثروات الوطنية , ويتسلل من مجاريها غسيل الأختراقات الأقليمية والدولية , ويصبح العراق كبيراً بأهله ويذهب صغار الطوائف والأعراق الذين كبروا في احضان الأقدار المستوردة , انهم البيض الذي كان فاسداً في رحم معارضة النظام البعثي .
23 / 05 / 2013
 

47  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / شراكة الأقوياء ...!! في: 09:49 15/05/2013
شراكة الأقوياء ...!!
حسن حاتم المذكور
تصريح للدكتور عادل عبد المهدي , نقلته موسوعة حمورابي الأخبارية, عن وكالة اسرار الأخبارية / سنـا /  بتاريخ 06 / 05 / 2013 ,حيث رحب بعودة التحالف الكوردستاني الى جلسات مجلس الوزراء " كخطوة ايجابية شجاعة يجب ان تشجع بقية الوزراء المنسحبين من القائمة العراقية ... كما تشجع رئيس الوزراء للعودة الى زملائه وشركائه ليصححوا مشتركين عوامل الضعف والأزمة في ادارة الدولة " واكد على ان " لا سياسة رئيس الوزراء مع اطراف حكومته تحقق هذا الأنتقال , ولا الأنسحاب والمقاطعة ستحققانه ... ما يحقق ذلك هو ( شراكة الأقوياء !!! ؟؟ ) .
السيد عبد المهدي لم يشر صراحة لما يعنيه ( بالأقوياء ) , كما انه ابتلع جوهر ما يريد الأشارة اليه عن الأئتلافات القوية .. ضـد ومع من, ولمصلحة من, وهل هناك ثمة مشتركات وطنية وحتى اخلاقية كانت يوماً على طاولة الأقوياء !! ؟؟؟ .
الأقوياء تسلطوا على االعراق وشعبه منذ تسعة اعوام تقريباً, العراقيون على بينة بتفصيلات تجربتهم البائسة معهم منذ تجنيدهم داخل مجلس الحكم الموقت , حيث تمت وليمة تقاسم وافتراس الهوية الوطنية المشتركة من قبل حيتان الهويات الفرعية المستحدثة , فثلة الأقوياء تلك , لم تولد من رحم الوطنية العراقية , انها تسللت من رحم الأمر الواقع للضعف العراقي , فأستطاعت عبر السلطة والثروات والأعلام واعتماد موروثات فصلت تاريخياً لتدمير العقل العراقي وانهاك وعي الرأي العام واعادة تقسيم المواطنة على مقاس ثلاثة فرعيات طائفية قومية مشدودة الذيول دون انفكاك الى ارادات دولية اقليمية , ولم تستبقي في جعبة العراقيين ما يدافعون به عن فلان وعلان وفلتان من رموز الأقوياء, النزاهة والكفائة والصدق والشفافية مرعوبة داخل ضمائرهم, والتستر على ملفات الفساد والأستقواء بالأرهاب والتخفي خلف الأزمات تصرخ في اعماق نقاط ضعفهم .
السيد عبد المهدي , صرح  بعد التأكد , من ان الأقوياء لا زالوا قادرين على تقاسم المصير العراقي سلطة وثروات وبشر وجغرافية وابتلاع ملفات فساد هائلة تهدد مستقبلهم بالمواجهة , والأطمئنان على سلامة نسخها الأصلية على رفوف المشاجب الأمريكية ـــ ولو الى حين ـــ رغم مؤشر انتكاسة الفكر الطائفي القومي في العراق , والذي اكدته اخيراً مقاطعة اكثر من نصف الناخبين ,الى جانب ازدراء وسخرية الشارع العراقي من صلف تحوير ردة الفعل الواعية تلك , الى فوز معاكس بغية ترقيع غير السار في مستقبل الأقوياء عند ابواب صناديق الأقتراع للأنتخابات القادمة وبعد القادمة ..
ان الدعوة لشراكة الأقوياء , نفهمها على انها حالة استنفار لمواجهة وعي الملايين من بنات وابناء العراق , والذي عبر عن ذاته في ادراك ورفض الأنفلات الطائفي القومي عبر مسلسل افتعال الأزمات والأتجار بالكراهية والأحقاد وسؤ الفهم بين المواطن والمواطن .
الأقوياء المعنيين , هم حصراً مثلث الأنتكاسة الراهنة, بدأً من التحالف الوطني ( الشيعي ) بكل فصائله, وائتلاف العراقية بأرهابييها وبعثييها, والتحالف الكوردستاني بقضه وقضيضه , جميعهم وعلى امتداد تسعة اعوام , كل ما استطاعوه , هو انتاج ثقافة غريبة على الموروثات الأجتماعية الحميدة للشعب العراقي , وتكريس حدود الكراهية والأحقاد وسؤ الفهم بين المكونات العراقية , واستبدال الهوية الوطنية المشتركة, بهويات فرعية للتمزق والتشرذم والتقسيم , واسسوا للفساد مؤسسات ومليشيات لها قدرة على تأديب الدولة وابتلاع مؤسساتها المدنية , بعد الغاء تقاليد الكفائة والنزاهة والأخلاص التي عرف بها تاريخ العراقيين , وفتح ثقوب العمالة والأرتزاق في جدار السيادة الوطنية , والأبواب لتسلل الأختراقات الدولية والأقليمية , للتحكم المباشر في سياسة واقتصاد وامن الدولة , واستقرار الوطن والمواطن , وبدلاً من التقاليد الوطنية في صدق الأنتماء والولاء , تخصصوا في افتعال الأزمات وافساد العلاقات العراقية ــ العراقية , واثارة الفوضى والرعب بين اهل العراق من شماله الى جنوبه مروراً بغربه , ليجعلوا من الطائفية والقومية ملجأً لأحتماء المواطن خوفاً من المواطن , ورهن مصيره داخل معسكر القائد والحزب والعشيرة , وقد اسسوا ( وهذا غير مسبوق ) لديمقراطية العشائر عبر مؤتمراتها ومجالس اسنادها ومليشيات صحواتها , تتحكم بمصير الدولة والمجتمع , وتلك محاولة لهتك القانون والعدالة ممثلة بالمؤسسات المدنية للدولة العراقية .
هل يستطيع الأخ عبد المهدي , ان يقدم لنا مثالاً ـــ مكسباً ـــ وطنياً حميداً عكس الذي ذكرناه , تكرمت به اطراف شراكة الأقوياء منذ تسعة اعوام تقريباً , هذا اذا فسرنا دعوته للمصالحات والتوافقات والمشاركات القوية, ما هي الا للتستر الزمالي على ملفات فساد وارهاب ترخيصاً للدم العراقي الذي لا يساوي في نظر الأقوياء سعر طلقة تركها عضو فرقة وفدائي صدامي في قلب ورأس الشهيد العراقي ؟؟؟ .
بودنا ان نقول للسيد عبد المهدي , على ان حكومة شراكة الأقوياء  قد استنفذت مرحلتها واستهلكت اوراقها وتراكمت نقاط ضعفها وافرغت ملفات الفساد جعبتها , وهي الآن تختنق بردود الأفعال الواعية للرأي العام العراقي , ومثلما تجاوزت اختبار الأنتخابات الأخيرة لمجالس المحافظات , وربما تفلت في الأنتخابات التشريعية القادمة , لكن وفي جميع الحالات , ان منشار الوعي العراقي , سوف لن يستغرق استئصاله لشجرة مجلس الحكم الموقت اربعة عقود او ثلاثة  ونصف  .
ما نود ان نسأله فقط :
1 ـــ الدعوة الى ائتلاف الأقوياء .. الم تكن ضمناً دعوة لأضعاف دور الرأي العام في الحفاظ على وحدة وتماسك المجتمع العراقي  .. ؟؟؟
 2 ـــ هل في قاموس السيد عبد المهدي , ان الطائفيين والقوميين , قد اتفقوا يوماً وكانت على طاولة مشتركاتهم ثمـة قضايا ومصالح واهداف وطنية انسانية .. ؟؟ .
3  ـــ من مزق كلمة وشراكة الأقوياء غير شراهتهم وصراعاتهم للأستحواذ على اكثر من حصـة الأسد من السلطات والثروات ... ؟؟؟ .
4  ـــ وان اتفقوا ـــ لا سامح اللـه ـــ , هل هناك غير الأشياء الــ ( حشه القاريء ) يمكن ان تجمع بينهم ... ؟؟؟ .
15 / 05 / 2013 
48  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / وجهان لعملة التكفير الأعلامي ... في: 16:39 11/05/2013
وجهان لعملة التكفير الأعلامي ...
حسن حاتم المذكور
كثير من الكتاب الوطنيين, اشاروا الى الأدوار السلبية للأعلام الذي يتغذى على المعانات الفكرية والسياسية والثقافية  للعراقيين , وتبنى مهمة تدمير الوعي الجمعي وتشويه الرؤيا لحقيقة المتغيرات والتحولات التي تتحكم سلباً او ايجاباً في مصيرهم , وكبس رمـد المقالات والتحليلات والتنظيرات البائسة داخل بصيرتهم , ثم الأدعاء بأن الأمر دفاعاً عن قيم ومباديء وطنية انسانية , وسائل لغايات راكدة في مخيلة القوى التي لا ترغب ان ترى العراق واقفاً على قدميه  .
لم تكن ثمة اشكالية , اذا ما تعلق الأمر بجهات موتورة مشبوهة العلاقات والنوايا , معروفة بأرتباطاتها وتاريخها ودمويتها , كما هو الأعلام السلفي التكفيري والقاعدي البعثي , لكن ما يثير غضب الرأي العام ورفضه , تلك الأشكالية التي تتعلق ببعض الكتبة القادمون مع التيار الآسن لثقافات ازمنة الأنحطاط التي افرزت قطيعاً من فاقدي المصداقية والموضوعية والقدرة على مراجعة واصلاح ثقوب الذات , فأكتسبوا مناعة غريبة ضد الشعور بالمسؤولية والأحساس بوخزة الضمير واصبحت انشائياتهم منزلقاً, هبطت قيمتها وتراجعت اسعارها في اسواق الرزق الحرام , مما اضطر اغلبهم الى اعتماد القبض على حساب ( القطعة ) وجعل نتاجاتهم ( مقالاتهم ) خاوية الا من التكرار الممل للأشاعات والأكاذيب والرخيص من بذاءات التشهير والتسقيط .
اضافة للتجارب التاريخية , فالواقع الراهن, اثبت الكثير من النوايا ورعب التراجع بأتجاه مستنقعات الردة, فاذا كان الوجه الأخر لعملة التكفير يدعي الأنتماء للتيارات الأسلامية وحق تكفير الآخر ــ المختلف ـــ حـد شرعنة ابادته والتمثيل به جسدياً وسياسياً وفكرياً واخلاقياً وتبرير تفجير الأبرياء, حيث تجمعاتهم ومراكز عملهم ودراستهم واماكن عباداتهم,هذا الأنحراف والسذوذ والسقوط ( كفر التكفير ) حتى وان تسلفن بهتاف (اللـه اكبر ) يسمى اعلاماً, فماذا نسمي من يدعي العلمنة والليبرالية واليسارية , وتلك مسميات ابتكرتها وعبرت فيها البعض من شعوب الأرض عن ثورات وتحولات ثقافية وعلمية واجتماعية وصناعية وسياسية , جعلت منها في طليعة التطور الحضاري , كيف نفهم محاولة تسفيه تلك القيم والمباديء, ليجعل منها بعض المقلدين وجهاً خبيثاً لعملة التكفير والألغاء .
كل يوم ان لم يكن كل ساعة ودقيقة , تصفع مشاعر الناس وذائقة الرأي العام , مقالات وتحليلات وقصائد وكاريتير واناشيد , تتبادل المفبرك من الأشاعات والأكاذيب , تعيد بها جلد العراق وتدمير عقل العراقيين وتشويه وعي الرأي العام , وتدعوا الى العجز والأرباك والأحباط ووأد المبادرات الجماهيرية الذكية في مهدها ثـم ومن داخل معبـد صحيفـة المدى البغدادية تهتف " سلاماً يا عراق " تماماً كما يهتف الوجه الآخر ( اللـه اكبر ) وهو ينحر ضحيته .
لا يهم ان يخطأ المرء , او يرتجل موقفاً , ثم يراجعه عبر الحوار البناء مع الآخر , او منحازاً بنوايا حسنة , ثم يراجع نفسه على محك ردود افعال الرأي العام والتجرد في قراءة الرأي الآخر , ليعيد تقويم قناعته ان كانت عكس التيار الوطني , اما ان يحاول خداع النفس والكذب على الذات والأصرار على تضليل الرأي العام او الأكتفاء, بأن القطيع الذي ينتمي اليه راضياً عنه مباركاً سلوكه معجباً بأنشائياته مكرماً صلافته , ثم الأستعانة بشرطي الثقافة ( الرقيب ) للتحقيق مع مقالة ووجهة نظر الآخر ومنع مرورها الى صحافتة ومواقع قطيعه , فتلك قضية تشير الى اشكالية تؤكد اشكالية اخرى , ولو دققنا الأمر عبر تشريح عدد من المقالات لواحد من كتاب القطعة وتابعنا هواها وجربنا رائحتها , لأدركنا المؤخرة التي ينقل منها اسهالاته الفكرية والسياسية , فيصبح العتب باطلاً والجفاف الأخلاقي قد احتل مكان قطرة الغيرة والمتبقي من الخجل .
البعض اكتسبوا خبرة فائقة في تطوير اعلام الأشاعات وفبركة الأكاذيب وحشو المقالات والتحليلات بذات المواد المكررة بعد تغيير الماركة التي يحددها لهم صاحب الأمتياز الجديد ودافع الأجر , ثم تمريرها نهجاً موسمياً يغرده ذات السرب المشرنق ايديولوجياً وعاطفياً وتنظيمياً من داخل ثكنة الأنضباط  المطلق , انها شبكة علاقات ابوية شبه عشائرية تضحك على ذقنها من خارج المتغيرات الهائلة للحراك العراقي  حتى وصل الأمر, وبعد كل انتكاسة اضافية, يسارعوا لتعليقها على شماعة الرأي العام العراقي ( المتخلف !!! ) , فقط لأن وعيه قد تجاوز سكراب المتبقي في مقابر الأستنساخ الأيديولوجي لهياكل تجاوزها الواقع العراقي, تعيد اجترار اوهامها بمكاسب قد تسقط من بين انياب قوى الردة  .
الأعلام المخصي , رسمي كان او معارض , لا زال يراوح حول نقطة ضعفه وهزالة ادواره وامعيته وببغاويته , فاقد موضوعيته وقد تخلى عن وظيفته في صدق التعامل مع الرأي العام , يرى الواقع بنصف عين , يتجاهل ما هو ايجابي في وعي الناس وتماسك المجتمع والمتواضع من خطوات اعادة البناء والمتغيرات الحسنة في علاقة المواطن مع تجربته وامله وجهده في اغناء التجربة الديمقراطية , بذات الوقت يرون السلبيات ( ولا ننكرها عليهم ) بضخامة تفوق احجامها , يستعيرون احياناً عيون الفضائيات المشبوهة لرؤية الواقع الوطني , فهم ممزقون بين عجزهم ورؤية الحقائق التي يفرزها حراك الواقع على اصعدة الوعي والمعرفة والتجربة وفرض المتغيرات والتحولات النوعية , انهم عنيدون في ثباتهم على مواقف ومفاهيم ومنطلقات استهلكت وقد تجاوزتها عملية اعادة بناء العقل العراقي واتساع دائرة وعي الرأي العام , انها المساحة تتسع حد التيهة بين ضيق افقهم وفضاء التحولات في وعي العراقيين وقدرتهم على اعادة تقييم تجاربهم بما يسهل عليهم تحقيق انجازات اضافية .
بين العورة والعورة , لم تجد عملة الأعلام الوطني من يتعامل معها وبها , وتجاهلها يشكل جزءً من غياب او تغييب الوطنية العراقية , لكن النهوض العراقي الحاصل , ورغم كثافة التعتيم , سيجعل من الأعلام الوطني والثقافة الوطنية بشكل عام , قادرة عن رفع الغطاء عن ملفات فضائح الفساد والأرهاب التي يتجاهلها او يتستر عليها سلفيي اعلام الردة بوجهي عملتة .
10 / 05  / 2013
49  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / فوز الخاسرين !!! في: 15:16 04/05/2013
فوز الخاسرين   !!!
حسن حاتم المذكور
يعتقد البعض , ان مقاطعة اكثر من نصف الناخبين لمجالس المحافظات  كان نتاجاً للحالة الأمنية المتردية , وعدم استيعاب المواطن لأهمية الأنتخابات في العملية السياسية , او شيء من العجز وخيبة الأمل واللاابالية في انضاج التجربة الفتية لممارسة الحريات الديمقراطية وتفسيرات اخرى بعيدة عن فهم الحراك من داخل المجتمع العراقي لسنوات ما بعد سقوط النظام البعثي .
هناك اشارات ايجابية كثيرة افرزتها صناديق الأقتراع , ورغم التلاعب في احتساب نسبة المشاركة, فالدلائل تؤكد , ان انخفاظ نسبة المشاركين في الأنتخابات اوالأكتفاء برمي ورقة بيضاء, والتصويت الى كيانات صغيرة , بعضها يشكل استجابة ايجابية لتجربة الرأي العام مع سلبية الكتل الكبيرة , كان تعبيراً عن انتفاضة انتخابية , تدل بلا جدال على تغيير نوعي في وعي الرأي العام , دلائل تدعوا الى التأمل والتفائل , على ان هناك ربيعاً وطنياً ابتدأ يمارس تجربته العراقية في تجاوز خريف سنوات ما بعد 2003 من داخل صناديق الأقتراع التي وفرها هامش الحريات الديمقراطية , انه المستقبل العراقي ابتدأ يشرق من افق صمت وصبر العراقيين , معبراً عن ذاته بقوة لا تنال منها عوائق التضليل والتجهيل والأستغفال, انـه العراق الذي لا تستطيع قوى التحاصص والتوافقات, ان تستوعب حراك مجتمعه, انه الرأي العام يخلع اسمال الوصولية والأنتهازية والتطفل على انتكاسات المشروع الوطني العراقي .
ليس صدفة , ان الذين رفضوا البيعة لمن خذلوهم واهانوا ثقتهم وتاجروا باصواتهم واذلوا دماء شهدائهم , كان اغلبهم من محافظات الجنوب والوسط وبغداد ومدينة الثورة , ردة فعل باسلة يجب فهمها واعادة تقييمها والبناء عليها تجربة رائدة بأتجاه جولة الأنتخابات التشريعية القادمة , هنا يدق جرص السؤال عند مسامع الخيرين من مثقفي وسياسيي واعلاميي الجنوب والوسط , يدعوهم الى رفع الغطاء والجلد معه عن دور حيتان الطائفية وهي تهرس حاضر اهلهم وتهدد مستقبل اجيالهم كما هرست تاريخهم , بعدها سيقول عراقيو الجنوب والوسط , نعم كان لنا بنات وابناء , قد رفعوا الغطاء عن مظلومية اهلهم ... ؟؟؟؟   
الجميل في الأمر , وما يستحق الأعجاب والأحترام , ان الرأي العم عندما رفض اعطاء ثقته واصواته للطائفيين ومؤسسات فسادهم , امتنع بذات الوقت , ان يضعها تحت تصرف سليلي الأنتهازية والوصولية والتبعية , فالواقع يشير ويؤكد , على ان البديل القادم لم يتبلور كفاية بعد, حيث يجب وبالضرورة ان يكون جديداً اكثر اصالة وحيوية واندفاعاً على سكـة المشروع الوطني , تاركاً خلفه توابيت اللاعبين على حبال مكاسب الصدفة , فجمرة التحرر والديمقراطية لم تصبح وسوف لن تصبح رماداً , فمع التيار الوطني الجديد سترتفع قامة العراق الجديد .
نؤكد مرة اخرى , ان الرأي العام حقق انتصاراً واضحاً على من تجاهلوه واذلوا ارادته , ويجب التعامل معه , على انه نواة واعية من مثقفين وسياسيين ومنظمات مجتمع مدني مستقلة , اكثر مما يعني الطبقة السياسية التي شكل المأزق العراقي الراهن ابرز سيمائها والتي لا يهمها ان يقاطع الأنتخابات اكثر من نصف الناخبين , بقدر ما تكون فائزة بالمتبقي , انه تقاسم صريح للهزيمة وادعائها فوزاً .
هل تعلم البعض الدرس جيداً , ليشتركوا اطرافاً ايجابية في اعادة ترتيب اوراق الرأي العام لخوض الأنتخابات القادمة , ومن تلك النسبة المقاطعة التي تجاوزت اكثر من نصف الناخبين , تبلور تياراً وطنياً شاباً واعداً معافا من اصابات التزمت والأنغلاق الأيديولوجي , انها مهمة وطنية , لا يصلح لها الا من نجح فعلاً في اصلاح ذاته وتهذيب وعيه واغتسل تماماً من اسباب هزائمه ويكف ان يكون مكبوساً داخل مشاجب الجمود الفكري والتحجر التنظيمي , ليصبح مؤهلاً لتهجي اولويات الحوار المثمر ليرى ويتقبل صورته على مرآة الرأي الآخر , انها عملية تتطلب قدر من الجرأة والشجاعة لتحرير الذات من تحت ركام الطاعة والتقليد والتقوقع البليد انتظاراً لصرامة التعليمات والتوجيهات والأشارات الخرساء الأكثر بلادة , المستثقف المؤدلج , حتى يصبح مثقفاً وطنياً , يحتاج الى مجارف تجارب عملاقة لأزالة المتكلس داخل فكره وسلوكه وممارساته ومجمل عاداته , والمسيس المؤدلج طائفياً وقومياً , حتى يصبح سياسي وطني , يحتاج الى ذات المجارف , ربما يرى البعض ان الأمر ليس مستحيلاً , لكن وفي جميع الحالات ليس سهلاً بالنسبة للمقيد بأصفاد الأنضباط الحزبي ايديولوجياً وتنظيمياً .
واخيراً الى الذين تقاسموا خسارتهم فوزاً , ان يتفهموا الأمر كما هو , ويتقوا اللـه ونبيـه ووليه ويتركوا بنات وابناء الجنوب والوسط العراقي بشكل خاص, ان يعبروا عن ذاتهم عراقيون قبل كل شيء , وان يعيدوا تقييم علاقتهم بهم واحترام ارادتهم , ويقدموا لوجه اللـه والوطن مقدار الخمس مما ادعوه ووعدوا به , ويطلقوا سراح عقل الملايين ووعيهم وبصيرتهم , مثلما هي مكرماتهم في مصالحة ومشاركة من اذلوهم والعفو عن قاتليهم , ومع ان الحرية لا يمكن استجدائها , والعبودية ليست تربة للوطنية , والأنسان الذي لا يستعين بوعيه وارادته للتحرر من وصاية الآخر , لا يمكن له الا ان يتواصل ذليلاً من داخله ومستعبداً من خارجه , وان مصالح الطائفيين والقوميين العشائريين , الذين استورثوا وامتلكوا عقل الملايين, هم الأكثر حرصاً على ابقاء حبل العبودية معلقاً في عنق المغيبين , والفرج تصنعه الذات الرافضة المتمردة وطنياً فقط , ولا يمكن له ان يسقط صدفة من جيوب المنتفعين .
04 / 05 / 2013


50  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الحويجه ومسلسل " بغداد النه وما ننطيهه " في: 22:02 24/04/2013
الحويجه ومسلسل " بغداد النه وما ننطيهه "
حسن حاتم المذكور
ولماذا ــ لا ــ الحويجة تدخل بجدارة ضمن مسلسل " عودة بغداد لأهلها الشرعيين .
اين المشكلة والجديد في الأمر الذي اثار المستنفرون ثأراً وحقداً وكراهية للآخر ثم التنكيل بالعراق وشعبه الذي تجرأ ومارس الشحيح من حقه في الحرية داخل اجواء الهامش المتواضع للديمقراطية ورفض العودة لأزمنة هدر الكرامة والأذلال التي تعامل بها معه شقيقه الصغير , وانتخب محافظاً ومديراً ونائباً من محاظته , وعين ضابطاً وجندياً وشرطياً وعاملاً من اهله وحرم على ارضه ان تكون مقبرة جماعية وعلى شبابه ان يكونوا مشروع حروب واقتتال وموت جماعي , وبحجم الشهداء والهزائم , يكون حجم المداليا التي يعلقها شقيقه على صدره انتصاراً عليه فقط .
العصيان في مناطق العصيان , وعبر شعاراته ولافتتاته وبذاءاتـه ودناءة مطاليبه وعدوانيتة وخلفيتة الأقليمية ( الطائفية ) , لم يترك شكاً حول خطورة غاياته ودموية ووسائله " الغاء قانون المسائلة والعدالة وعودة البعثيين للسلطة او السلطة للبعثيين , الغاء المادة ( 4 ) ارهاب , تكريماً للأرهابيين والتكفيريين وسفلة البعثيين , يرافقه عفواً عاماً عن القتلة , استهانة بالرأي العام العراقي , وهدراً لحقوق ملايين الشهدء والأرامل والأيتام والمعوقين والمشردين , " تعديل مسار الحكومة !!! " اسقاطها والغاءً جميع الأنجازات والمكاسب التي تحققت رغم تواضعها ثم اهدائها مرة اخرة للطغم البعثية , لقد رافق العصيان ــ مؤجل الزحف على بغداد حتى النتائج النهائية للحرب الأهلية في سوريا ــ عمليات تفجير نوعية منظمة واغتيالات واعتداءات على القوات المسلحة والأجهزة الأمنية وتدريبات ومناورات بالذخائر الحية , اخرها الهجوم على نقطة حراسة مكلفة بحماية المتظاهرين ( العصات ) فقتلوا وجرحوا منهم ثم استولوا على الموجود من قطع السلاح , وبتحدي وعنجهية عادوا سالمين الى قواعد عصيانهم , وعندما حاول الجيش استرجاع الأسلحة وتطبيق القوانين بالقبض على القتلة , هوجموا من قبل مسلحي العصيان فقتلو اكثر من تسعة وجرحوا الأخرين , مما اضطر القوات المسلحة للدفاع عن نفسها , فأوقعت بعض القتلى في صفوف الأرهابيين .
كان مقتل الجنود والضباط والأستيلاء على الأسلحة امر عادي في سياق المشروع من مطاليب التظاهرات السلمية !!!! , وعندما اضطرت القوات المكلفة بحماية المعتصمين ( العصات ) للدفاع عن نفسها ووقوع قتلى من بين الأرهابيين , قامت الدنيا محلياً واقليمياً ولم تقعد واستنفر اصحاب الشرف المثقوب والضمائر الميته للأطراف المحلية .
التنازلات التي قدمتها الحكومة , كانت تراجعات غير ضرورية , رفضها الرأي العام العراقي بكل وسائله , والمساومات المخجلة التي قدمتها اللجنة الخماسية , كانت على حساب الشهداء وهدراً لحقوق ملايين الضحايا , فالأعفاء عن البعثيين والسماح لهم بالعودة الى وظائفهم في الدولة العراقية , ثم تكريم فدائيي صدام واحتساب مدة هروبهم عن وجه العدالة لغرض الترفيع والتقاعد والتعويض المعنوي , تلك التنازلات والمساومات المثيرة للأستغراب والأستهجان والأسى والرفض الشعبي, لم تسد شهية عصيان بعثيي وارهابيي المحافظات الغربية ومناطق معروفة في بغداد كبديل لأستعادة سلطتها , لتقدم الى الداعمين والمتنازلين والمساومين لها محلياً سوى اضافات مرعبة من الأنفلة والمقابر الجماعية .
الجيش الوطني العراقي , بدفاعه عن نفسه , استطاع ان يرفع قليلاً انوف العراقيين من وحل الأذلال وهدر الكرامات , وقد حظيت ردة فعليه المشروعة وطنياً اعجاب ودعم وشكر الملايين من بنات وابناء العراق, فالوطن يقاس بشعبه وليس بخونتـه .
الحكومة العراقية عليها ان تتوقف عن اللعبة المملة على حبلي المصالح العليا للشعب والوطن, وزحف العصيان غير السلمي مؤجراً ومدعوماً من قوى خارجية , وعليها ان تحترم وتمثل الرأي العام العراقي الذي استفذ غضبة كامل صبره , وبأسم الملايين من بنات وابناء المكونات العراقية , تتحمل مسؤولية حماية الوطن والشعب من شباط قادم , مشحوناً بجنون الأحقاد والكراهية وشهوة الدمار الذي سوف لن يوفر المتواضع من السلامة للذين يراهنون عليه لأسقاط الحكومة وهم معها بالتأكيد , لقد اعماهم ضيق افقهم الطائفي العرقي وافقدهم كامل رشدهم وتوازنهم الأخلاقي .
على الخيرين , سياسيين ومثقفين , اعلاميين وصحفيين ومنظمات مجتمع مدني , ان يضعوا ثقل طاقاتهم الأعلامية خلف الخطوة الشجاعة لأخوتهم في القوات المسلحة الوطنية , في مواجهة ارهابيي وبعثيي عصيان الحويجـة وساحات التمرد في بعضِ المحافظات الغربية , ومساعدة ملايين الأبرياء المتورطين من كرماء اهلهم هناك .
اخيراً : ان كان العتب مع الطائفي السلفي اسامة النجيفي وعائلته وبعثيي وارهابيي كتلته غير نافعاً , فالعتب مع بعض القيادات الكوردية واطراف التحالف الوطني والخيرين من خارج ائتلاف العراقية , لا زال قائماً , فالأعصار التكفيري البعثي الأقليمي , يتوعد الجميع دون استثناء , بأكثر من حلبجـه وابشع انفلـة مما سبق , ويجعل من جغرافية العراق مقبرة جماعية مرعبة , فعلى الجميع ان يراجعوا العقل والشرف والضمير ولو لمرة واحدة , ويخرجوا من دوامة افتعال الأحقاد والكراهية والكريه من ردود الأفعال ذات الأفق الضيق  .
24 / 04 / 2012
 
51  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / نطالب حكومتنا بــ ( چــذب مصفط .. ) في: 18:14 14/04/2013
نطالب حكومتنا بــ ( چــذب مصفط .. )
حسن حاتم المذكور
عادة يكذب السياسيون , وفي كل العالم , والكذب جزء من فنون السياسة , يضطر اليه السياسي السوي , اذا كان الأمر يتعلق بمعلومات عن اسرار امنية وعسكرية واقتصادية تخص دولته, ويتعرض الى المسائلة اذا تجاوز الحدود او اساء ( تصفيط الكذب ) حيث في هذه الحالة يجب ان يكون الكذب انيقاً محكماً يتجنب الثغرات كما تقول الحكمة الشعبية (الچـذب المصفط خير من الصدگ المخربط ) .
حكومتنا للشراكة ( الوطنية !!! ) , وبعد ان تعرت تماماً عن الصدق وتخلت عن التزاماتها تجاه االمواطنين وناخبيها بشكل خاص , فقدت سيطرتها على ايقاع اكاذيبها واخذت ترطن كذباً, تصرح اليوم بأمر وتلغيه غداً , تعد الناس ثم تتجاهل وعدها , تتظاهر بمحاربة الفساد لتجعل منه نظام مؤسساتي مليشياتي فوق الدولة ,تتكتم على ملفات فساد , لكنها تتراشق بها اذا تعلق الأمر بمصالحها ومواقعها في الحكومة , تشير الى ملفات تزوير شهادات لأكثر من الفي مسؤول حكومي , ثم تصدر اعفواً عنهم , تعلن عن دولة للقانون والعدل واحترام حرية وحقوق المواطن وتعمل ولأسباب انتخابية على اعادة قوانين واعراف وتشريعات النظام العشائري ( دمقرطة العشائر !!! ) , تتحدث عن نظام الدولة المدنية المؤسساتية , وعملياً تعيد تأسيسها على اسس طائفية عرقية , تدعي احترام الحريات الديموقراطية والثقافة والأبدع المعرفي والفنون والفلكلور الوطني والموروث الشعبي وهي جادة في اعادة تلوين وجه العراق اسوداً بأصباغ المتخلف من موروثات ايديولوجياتها, وحتى على الصعيد الأمني , تحاول من اجل تخفيف وطأة المجزرة , التقليل من عدد الضحايا والخراب , واعلانات اغلبها كاذب عن القاء القبض على .. كذا.. والعثور على .. كذا من الممخخات الجاهزة للتفجير ومنصات صواريخ جاهزة للأطلاق والحصول على اعترافات خطيرة ــ  وعلى هل رنه ــ , ثم تتكرر المجازر النوعية بأكثر دقة وتوقيت محكم تشير كل الدلائل , ان التخطيط والتهيئة والوصول الى اماكن التنفيذ تتم حصراً من داخل وبحماية وتغطية مسؤولون كبار في حكومة الشراكة ( الوطنية !!! ) .
اما العلاقات السرية لمشروع المصالحة الوطنية مع الشبكات الأستخباراتية للنظام السابق ( حزب البعث ) , انها امور مثيرة للريبة والأستغراب والتسائلات ايضاً , ان كان بعض مدعي الوطنية والمعارضة , لم يكونوا يوماً على علاقات مع تلك  الشبكات , او ارتبطوا بها عبر ضغط المشروع الأمريكي  ( للمصالحة والشراكة الوطنية !! ) , والتي قد تكون سبباً لأبتزازهم واستسلامهم تجنباً للفضائح التي قد تودي الى موتهم السياسي والأجتماعي والأخلاقي , اذن كيف استطاع البعث اختراق مؤسسات الدولة واجهزة الحكومة , من مركز الشرطة ونقطة التفتيش حتى مكاتب ومستشاري الرئاسات الثلاثة والقضاء , ان لم يكن هناك خللاً يفتح ابواب وشبابيك العملية السياسية والدولة والحكومة  ؟؟؟ . هناك اكثر من سبب مثيراً للشك ومخاوف الناس , فبالأمس القريب مثلاً , وافقت مكونات التحالف الوطني وصوتت بالأجماع على مشروع تعديل ــ الغاء ــ قانون المسائلة والعدالة , ثم التصويت عليه من داخل مجلس الوزراء وبالأجماع ايضاً .. بعد ساعات على تمرير الفضيحة , استنكرت وادانت ورفضت جميع مكونات التحالف الوطني ( الشيعي ) لما اتفقوا وصوتوا عليه  في اجماعهم الموقر !, وهذا نهج تكرر واعتدنا عليه منذ عشرة سنوات , الا يستوجب الأستغراب والتسائل ؟؟؟ .
اعتراضنا هنا ليس على ثقافة الأكاذيب التي ادمنت عليها اطراف الأسلام الشيعي فقط , بل : ان حكومتنا ( الموقرة جداً ) وفي مقدمتها اطراف التحالف ومن ضمنها المكونات الخمسة التي اندمجت اخيراً مع بعضها طائفياً داخل ائتلاف دولة  ( .. الطائفة .. ) , تقدم لنا الآن كذباً مغشوشاً ( مخربط .. ) , ومثل هكذا كذب غير ( مصفط .. ) كما تعودنا عليه من الزمن البعثي , يثير استغرابنا واستنكارنا ولا يستحق اصواتنا  .
لا نعلم ان كان الزيتوني قد اعتمر العمامة حقاً مع ملحقاتها من مسبحة وخواتم  وتسريحة ( موده ) تتدلى على جبين ( المتمؤمن ) تحتضن غيمة سوداء على جبينه من اثر السجود , ام ان العمامة قد تقمصت الزيتوني لأيصال المتبقي من رسالته الدموية لتصفية الحساب مع المتبقي من صبر العراقيين ؟؟؟ .
الذي نعلمه , ان ( ولد الخايبه ) , سيزحفوا افواجاً وقطعاناً كأسراب نمـل فاقد رشده ليجددوا البيعة , ذات البيعة التي دفع لهم ثمنها صدام حسين مقابر جماعية من زاخو حد الفاو , ذات البعية التي جعلتهم مشروع موت وفقر وجهل وتخلف وجهل وخوف وفرائس اوبئة ومجازر حروب واوكار تعذيب وتصفيات ومن مدنهم وقراهم وبيئتهم مجمعات حافية للأرامل والأيتام والمعوقين والمهجرين والمهاجرين , وصدورهم توابيت للأحزان والكئآبة والأوجاع النفسية والروحية والمعنوية والجسدية ( والفوز العظيم ) .
وشر الأمور ما يضحك , بعد سقوط النظام البعثي , اخذت بعض قيادات وتنظمات الأسلام الشيعي , تردد بلجاجة مفردات " البعث الصدامي " , واعتقدنا في حينه ان الأمر غير مقصود, لكنه اخذ يتكرر الى يومنا هذا, مما اثار الريبة والتسائلات , هل هناك حقاً بعث صدامي , اذن من سيكون البعث الثاني .. ؟؟؟ .
بعد عودة البعثيين الى مؤسسات الدولة والحكومة , وبعد التصويت الأخير من داخل التحالف الشيعي على مشروع قانون تعديل ( الغاء ) قانون المسائلة والعدالة الذي كان مادة دستورية لأجتثاث البعث , ثم السماح لقادة الفرق ( رسمياً ) بالعمل في وظائف حكومية , وتكريم فدائيي صدام بتقاعد ومكاسب والمستور اعظم , تأكد لنا , ان صدام واقزامه السبعة الذين نفذ حكم الأعدام بهم , هم البعث الصدامي , اما حزب البعث العربي الأشتراكي بأمته العربية ورسالته الخالدة , فهو الشريك والشبيه  والصديق لممثلي ( ولد الخايبه .. ) . ( 1 ) .
نعم اننا طائفة ( ولد الخايبه ) , اصحاب وفاء وبيعة وتضحية ـــ بالمجان ــ .. وعلى مراجعنا الدينية والسياسية والأجتماعية , ان تقدر فينا تلك الشمائل الرفيعة , نستنكر فقط , ان تتعامل معنا بــ ( چـذب مخربط ) لا يليق بأصالة تاريخ جهلنا واستغبائنا , ونطالبهم بشدة , ان يكون كذبهم علينا ( مصفط .. ) تماماً كما كان يتعامل به معنا ـــ البعث الصدامي !!!  ـــ , حتى يجعلونا مطمأنيين على اصواتنا في كياس الأيادي الأمينة لرموزنا المذهبية والسياسية .
ـــ  واخيراً : على بنات وابناء الجنوب والوسط , الكف عن ان يكونوا اولاداً ( للخايبه) , وهم احفاد ارقى واجمل الحضارات , عليهم ان يستوقفوا زمنهم , ويفتحوا في جدار الجهل والشعوذات ثغرة , يتبصروا منها واقعهم , ويتلمسوا بدايات طريقهم , ويكفوا عن اهانة ثقتهم وهدر اصواتهم , ويستعيدوها من الذين جعلوها ممراً لجلاديهم , ويقلبوا زمن الشعوذات الذي يريد بهم مشروعاً للمقابر الجماعية , ان يرفعوا قامتهم ليسقط العابرون على ظهورهم , فالعراق لم يخلع جلد حقائقه التاريخية والحضارية والوطنية الأنسانية لينتهي مكباً للفاسدين والأرهابيين والأميين والعاقين ..اهلنا الكرام  :  اقطعوا الخيط معهم , انهم يكذبون .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( 1 ) ـــ موقع الأخبار ـــ  وافق مجلس الوزراء على قانون تعديل قانون الهيئة الوطنية العليا للمسائلة والعدالة , المقدم من قبل اللجنة الخماسية , بدوره اعلن نائب رئيس الوزراء صالح المطلك , ان التعديلات التي اقرها مجلس الوزراء على قانون المسائلة والعدالة , تضمنت السماح لأعضاء الفرق بحزب البعث بتولي اي منصب حكومي اذا اقتضت الحاجة , واكد المطلك في بيان له , عدم شمول اي شخص بأجراءات المسائلة بعد نهاية العام الحالي , كما شمل اللتعديل احالة جميع فائيي صدام الى التقاعد .
14 / 04 / 2013
 
52  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / عرس على فراش الموت العراقي .. في: 10:20 12/04/2013
عرس على فراش الموت العراقي ..
حسن حاتم المذكور
تختلف اطراف حكومة الشراكة  الوطنية !!! ويبلغ الصراع كسر العظم , يحدث هذا قبل كل انتخابات , المواطن المكذوب عليه , تعود الخوف من الآخر والأحتماء بمن يمثله في مسرحية الأزمات , يترك قضاياه ومصالحه خلفه مدفوعاً مع تيار اللعبة هروباً الى الأمام, ومن اجل اعادة تقاسم اصواته, ترتكب المجازر تتبعها الأتهامات والأدانات والأبتزازات لتختتم اللعبة بالمساومات وتقاسم مكاسب الأزمة وتجميد الأرصدة الدستورية الى ازمات ومكاسب قادمة يحدد توقيتها رفاق المستقبل .
كل يتظاهر بالأنحياز الى طائفته وقوميته بالضد من الأخر, تتصاعد العصيانات في المناطق الغربية , وترتفع ردود الأفعال في مناطق الجنوب والوسط , ويشترك الجميع في دق طبول الحرب الأهلية وعظائم الأمور , يتسرب الخوف الى قلوب الملايين, فيذهب الشيعي ليتبرع بأصواته الى مراجع ورموز ــ تحالفه الطائفي ــ كثمن لحمايته من اشقاءه , ويضع السني اصواته في اكياس اطراف ائتلاف السلفيين والتكفيريين والبعثيين , المواطن الكوردي , اصواته مرهونة في خزائن الحزبين الرئيسيين , يؤجل ثلاثي اللعبة شروط ومقتضيات المصالحة والتوافق الى ما بعد الأنتخابات حيث ينتهي الفرقاء من وضع اصوات ( ولد الخايبة ) في ارصدة منافعهم ومصالحهم الشخصية والعائلية والفئوية الحزبية  .
بعد مسلسل التفجيرات واضافة المئآت من الشهداء والجرحى والأرامل والأيتام الى النزيف اليومي للعراقيين ويأخذ الأنهاك النفسي المعنوي مأخذه من المواطن, تبدأ الوساطات الدولية والأقليمية في اكمال التمثيلية , زيارات ومصالحات وتهدئة  وعتب رفاقي , فيستلم المكون الشيعي ! حصته من مشروطاته , ويحقق المكون  السني فائض ! مطالبه , والمكون الكوردي ! ما يكفي من سقف مفروضاته ( 1) .
كم تبنى المكون السني , مطاليب الغاء المادة ( 4 ) ارهاب وقانون المسائلة والعدالة والعفو العام, ليكسب اصوات المستغفلين من عراقيي المناطق المستسننة وكم رفض التحالف الشيعي وبقوة مفتعلة ما يطالب به الوجه الآخر للعملة, ويبدأ التصعيد عبر الفضائيات ووسائل الأعلام الرسمي والمأجور , ليكسب اصوات المستغفلين من عراقيي المناطق المستشيعة , اما في الشارع العراقي , فالمواطن يواجه يومياً من داخل مؤسسات الدولة ما يزيد على 70 % من بقايا الجلادين والمحققين والمخبرين وكتبة التقارير وكأن العراق لا يصلح الا ان يبقى اسمال بعثية .
بنات وابناء الجنوب والوسط , مشكلتهم مع منتحلي تمثيل طائفتهم , مثلما هم اهالي المناطق الغربية مع منتحلي تمثيل طائفتهم , وسيبقى المصير البائس للملايين ومن جميع المكونات معلقاً على حبال المفتعل من الأزمات التي استنزف فيها ثلاثي اللعبة عافية العقل العراقي وانهك وعي الرأي العالم .
لا توجد اسباب موجبة تجعل عراقيي محافظات الجنوب والوسط , ان يثأروا لمظلومية , اشقائهم في المناطق الغربية براء منها , وليس هناك ثمة اسباب تجعل عراقيي المناطق الغربية ان يفكروا في استرجاع حقوق في ذمة اشقائهم في الجنوب والوسط وهم فاقدي الحقوق اصلاً , كما لا توجد اسباب تجعل المواطن الكوردي يعتمد الكراهية والأحقاد والخوف المفتعل لأفساد بيئة المشتركات الأخوية مع الآخر مع العلم , لا توجد بين تلك المكونات العراقية من اضطهد وقاتل الآخر , جميعهم ضحايا واقع دمرته النخب الطائفية القومية , المكونات العراقية اذا ما توفرت لديها بيئة اجتماعية يسودها الوفاق والتسامح ورغبة التعايش السلمي  والأندماج الطوعي , فهي وحدها القادرة على معالجة جميع الأشكالات وسؤ الفهم فيما بينها من دون اللجؤ الى افساد العلاقات التاريخية  والمنافع المشتركة  .
لقد افسد الوسطاء الطائفيين والقوميين واضروا بالعلاقات الوطنية بين مكونات المجتمع العراقي , وشوهوا حاضر وهددوا مستقبل كانت الثروات الوطنية , مؤهلة ان تجعل منهما بيئة مثالية للأزدهار والرفاهية .
العراقيون في مواجه مع هذا الذي يقاتل عقلهم ويقدس جهلهم ويستغبي وعيهم ويستنسخهم اسراباً تدور في فلك الهاوية , انها مهمة كان مفروضاً ان يكون المثقف في طليعتها , لكن زمن المستثقفين وكتبة القطعة , كسروا ظهر الحقيقة العراقية واصبحوا جسوراً لعبور مظالم الطائفيين والقوميين .
تجاربنا المريرة وحراك الواقع وصراخ الغضب العراقي , لم يترك لنا الآن حرية المناورة على مواقفنا وخذلان انفسنا واستغباء شعبنا , لقد انكسرت اكثر من عروة كنا نمسكها واهية , حيث المسافة بين الطائفيين والقوميين ( البعثيين ) قصيرة حد التماس , بعكسه مسافتهم مع التيار الوطني الديمقراطي الليبرالي , شاسعة حـد القطيعة , وان المصالح المشتركة , ستعبر عن نفسها تحالفات وجبهات بين ثعالب الطائفيين والقوميين ( البعثيين ) , اذا ما شكل الوعي الوطني الديمقراطي الحداثي , تياراً نشيطاً صادقاً يمثل المشروع المستقبلي للعراق , دليلاً على ذلك , الموقف السلبي الذي يشترك فيه التيارين الأسلامي الحاكم والقومي ( البعثي ) المشارك , ازاء الأربعة ملايين عراقية وعراقي من ضحايا البعث منذ الأنقلاب الدموي في 08 / شباط / 1963 , يقابله الأنفتاح الودي على مجرمي البعث الذين لا يزالون يمارسون جرائمهم اليومية , واغراق مؤسسات الدولة وبشكل خاص وزارتي الدفاع والداخلية والأجهزة الأمنية بالكوادر البعثية المجربة بغدرها ووحشيتها في اذلال الشعب العراقي , لكنها لا تطيق رؤية موظف وطني واحد في مؤسساتها وسرعان ما تتعامل معه ــ بكاتمات الصوت ـــ , انها الحقيقة التي يجب ان نتعامل معها وطنياً والواقع الذي يجب ان ننصفه والعراق الذي يجب ان نحترمه , فالطائفيون الذين كذبوا على الناس , سيخلعوا جلدهم ليتعروا كما هم ( مستبعثين وان لم ينتموا ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( 1 ) : اغلب اطراف العملية السياسية , والأسلامية منها بشكل خاص , تكرر مفردتي ( المكون الشيعي ـــ والمكون السني ) , ثقافة وعلى امتداد عشرة اعوام , احتلت مكان المفردة الوطنية ( المكونات العراقية ), انها سخرية غير مسبوقة من حيث انعدام الحياء .
11 / 04 / 2013
 
53  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الكوتا ـــ والخجل الديمقراطي ... في: 19:57 01/04/2013
الكوتا ـــ والخجل الديمقراطي ...
حسن حاتم المذكور
المكونات العراقية من خارج الأغلبيات الدينية والقومية, تشكل 5 % من المجتمع العراقي تقريباً ...هذا اذا اضفنا اليها او اضفناها الى المكون النسوي الذي يشكل نصف المجتمع , والذي يتعرض كما هي المكونات غير الرئيسية الى مظالم وتغييب , اذا ما اجتمعت كل تلك الملايين داخل اطار المنطق السليم لممارسة الحريات الديمقراطية ــ الأنتخابية ـــ , لاصبح الأمر مدعاة للخجل ازاء تلك الكوتا الكسولة غير الفاعلة والمؤممة اصلاً .
التركمان يشكلون ثالث قومية عراقية , امتصت ممثليهم اسفنجة الأطراف الكبيرة التي يتشكل منها برلماني المركز والأقليم , الكورد الفيلية , الشريحة الذكية تتجاوز المليون نسمة والمميزة بوعيها الوطني, انشطرت وتشظت معها قضيتها ومصالحها ومظلوميتها بين الطائفة والقومية , فأصبحت جغرافيتها التاريخية مناطق متنازع عليها , الكلدواشوريين السريان ــ المسيحيين ــ , لم يكونوا افضل حالاً من حيث انشطاراتهم بين المركز والأقليم , لقد امتصت المنافع الشخصية والعائلية والفئوية الضيقة كامل مبررات تمثيلهم , الأيزيديون , ربما من يمثلهم لا يتجاوز وزنهم اكثر من موظف في برلمان الأقليم واكثر قليلاً في المركز , لكنهم كشريحة عراقية تاريخية اصيلة , تتعرض الآن الى اقسى الضغوط القومية والدينية, يرافقها عزل اجتماعي وبرامج تهجير واجتثاث مخجلة, الصابئة المندائيين وبعض المكونات الأخرى , فأمرهم مرعب , حيث لم تبق عليهم تقافة العزل والأجتثاث ثمة جذور يمكن ان يمسكوا بها ارض وحضارات وتاريخ اجدادهم .
تلك المكونات اضافة للكتلة النسوية لا يتجاوز تمثيلها المفتعل داخل نظام التحاصص والتوافقات الطائفية القومية اكثر من 31 % داخل مجلس النواب واقل منها في مجالس المحافظات , انه خلل قاتل ومظلومية محسنة برتوشات ديمقراطية دستورية ستعطل وتلغي ادوار ثلثي المجتمع العراقي, انها حالة تراجع مخيفة, وعثرات جدية في طريق الأصلاح والتغير والتقدم للمجتمع العراقي, هنا تصبح قضية تحررها من قيود مظلومية ( الكوتـا ) امر ضروري , انها ملزمة ان تتخلى عن ان تكون سبباً لسير المجتمع على قدم واحدة , وتعيد التوازن له عبر التعبير الصحيح عن ذاتها ضمن تيار وطني ديمقراطي متماسك حول مركزية المشروع العراقي , ترفض تحجيم دورها داخل قمقم كوتا بائسة , سوف لن تأخذ بيدها على طريق مستقبلها العراقي .
المرأة العراقية مثلاً , والتي تشكل الآن اكثر من نصف المجتمع , مزقت وحدتها وادوارها في كوتا الــ ( 25 % ) داخل مجلس النواب , منشطرة داخل صراعات وازمات اطراف العملية السياسية, تواجه بعضها وتتراشق بالشحيح المتبقي من حقوقها , انها تتحرك كسولة ضمن مكرمة ذكورية تلغي وظائفها وادوارها الوطنية والأجتماعية .
المرأة العراقية , تواجه صعوبة في ان تفتح ثغرة في جدار مألوفاتها الماضوية , تنقصها جراءة التحرر من ركود عواطفها وسبات ميولها وتحجر سلوكها المؤدلج , مستسلمة لضغط قوة العادات وتأثير روتين التوجيهات والتعليمات والحراك الآلي الذي سلب منها روح الأبداع وخلق المبادرات والتعامل ديمقراطياً مع الحراك المؤثر من خارجها, ان الأحزاب والمنظمات والتيارات والبرامج المؤدلجة , ولاكثر من خمسة عقود , هتكت وحدتها وغيبت وعيها وتقاسمت ادوارها , انها الآن امام الخطوة الشجاعة التي تأخذ بيدها مستقلة واعية فاعلة تناقش وتقتنع بعدها تنفذ من داخل حراك المجتمع العراقي, لتصبح جزءً فاعلاً ايجابياً من الرأي العام والمشروع الوطني المشترك, والا تراجعت اكثر وتكلست اكثر داخل تقاليد واعراف وسلوكيات احزاب الماضي التي تجاوزت ايديولوجياتها وبرامجها واساليبها عمر الأستهلاك والسكربة .
اننا هنا لا ندعوا الى اضافة كيانات جديدة الى حالة التمزق والتشرذم الحاصلة داخل المجتمع, بعكسه, اننا اصحاب دعوة صريحة الى حراك جماهيري واسع, ينبثق عنه تيار وطني ديمقراطي مستقل , معافا من اصابات الأدلجة وضيق الأفق الطائفي القومي العشائري الحزبي , ندعوا الى تيار واع يؤكد فاعليته ضمن منظمات مجتمع مدني مستقلة,  يتسع افقها لأستيعاب المشتركات الوطنية , حراكها يتجاوز حالة التحجر والأنغلاق الأيديولجي , تنبع مبادئها وقيمها ودليل عملها من حب الأرض والأنسان , خاصة بعد ان اثبت الواقع , على ان الأحزاب الطائفية المؤدلجة غير مؤهلة لأعادة بناء وطن دمرته ايديولوجية التيارات القومية , انها مهمة شعب عابر الهويات الفرعية ايماناً منه بهوية الأنتماء للوطن الواحد .
المكونات التي يشهد التاريخ لطليعتها في بناء حضارات ما بين النهرين , وحبها وصدق ولائها للعراق , وادوارها في توطيد ثقافة التعايش والمحبة والتوحد , ورغم موجات التنكيل ووحشية المظالم , لا زالت تمتلك طاقاتها لأستعادة دورها كما كانت قبل ازمنة الأنفلات الطائفي القومي , ان المؤدلجين قومياً وطائفياً وعشائرياً وحزبياً استهلكوا اغلب اوراق لعبة التضليل والتجهيل والأستغفال ولم تعد هرطقاتها مقبولة شعبياً , ان الخطوة التي يجب ان تبدأها تلك المكونات الحضارية والحركة النسوية والخيرين من داخل الدولة المجتمع , هي العودة الى نقطة الروابط الوطنية والأمساك بعروة الهوية العراقية ثم الأغتسال من اوحال التطرف الطائفي القومي والتحجر العشائري الحزبي .
في نهاية هذا العام, ستبدأ الأنتخابات التشريعية , ثم تأتي غيرها وغيرها ,  فهامش الحريات الديمقراطية المتوفر , هو الفرصة التي يجب اعتمادها والأمساك بها ثم اغنائها وتطويرها واعادة صياغتها وتطبيقها على الواقع العراقي , طريق امثل لأصلاح حاضرنا وضمان مستقبل اجيالنا , هنا من الضروري حمايتها عبر تحديد المكان الأصلح الذي ينبغي ان نضع فيه اصواتنا , وفرز الشخصيات والأطراف التي تستحق ثقتنا , ويجب ان تكون دروس العشرة سنوات الأخيرة عبرة ودليل عمل , فأوراق المدعين انقلبت على ظهرها , وعلينا اعادة قراءة الوجه الأخر لعملة الطائفيين .
بالتأكيد , ستحاول اطراف الأتجار بالأحقاد والكراهية والخوف المفتعل من الآخر ممارسة لعبتها , وربما لا زالت تمتلك اوراقاً اضافية للشحن الطائفي العرقي , لكن يجب اعاقة حريتها في ادارة اللعبة الى ما لا نهاية , ويجب ان يكون للتجربة والوعي حضوره للفرز بين الصالح والطالح , خاصة ونحن نقترب من موعد الأنتخابات التشريعية , وعند ابواب صناديقها يجب ان نمنح ثقتنا واصواتنا للوطن والناس والمستقبل المشترك .
نقطة في غاية الأهمية, ان الأكثريات في حقيقتها تشكل الحلقة الأضعف في المعادلة الوطنية , ان التفاعل وطنياً من داخل حراك المجتمع العراقي , واعتماد الهوية الوطنية المشتركة وليس الفرعيات , هي القوة الجاذبة للأنسان العراقي الى حاضره ومستقبل اجياله عبر تماسك وحدته السياسية والثقافية والأقتصادية والجغرافية , ليصبح العراق بيئة مشتركة تستطيع فيه جميع مكوناته مهما كان حجمها , ممارسة حريتها في اعادة تشكيل خصوصياتها والتعبير عن ذاتها الى جانب غيرها لتعيد بناء الذات العراقية المشتركة , انه البناء الطوعي الذي ستشترك فيه جميع المكونات المتحررة من عقدة الخوف من بعضها والهروب الى الأمام ثم الأرتماء في احضان الكوتا التي لا تثمر مستقبلاً, انذاك يمكن القول , اننا على سكة المستقبل العراقي .
العراقيون لا يمكن لهم ان يعيدوا بناء وطنهم موحداً , ان لم يستعيدوه اولاً من قبضة الطائفيون بوجهي عملتهم , بدأً بتحرير العقل والأرادة .
01 / 04 / 2013 
54  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / معارض ـــ والعشا خباز ـــ في: 08:51 31/03/2013
معارض ـــ  والعشا خباز ـــ
حسن حاتم المذكور
التقيته في غرفة الأنتظار, كانت اضبارته تشبه اضبارتي لكنها اقل حجماً , شاب شديد الدلال استلم الأضبارتين ودخل غرفة المدير العام , ابتدأ جليسي شكواه .
ـــ منذ سبعة ايام اراجع الدوائر , والحمد للـه اكتملت المعاملة  , ثم تابع .
ـــ وحضرتك .. ؟
ـــ منذ سبعة اشهر والحمد للـه لم تكتمل .
ـــ اعادة للوظيفة .. ام احالة للتقاعد .. ؟؟؟
ـــ واحدة تكفي .
ـــ متضرر من الأحتلال ايضاً ... ؟؟؟
ــــ لا ... من النظام السابق ... وحضرتك .؟؟
ــــ شملني الأجتثاث .
ــــ هناك فارق بين اجتثاثك الموقت واجتثاثي الدائم .
ـــ  كنت يومها موظفاً وليس جلاداً .
ـــ  انا كنت مجلوداً وليس موظفاً .
ـــ كل منا يطالب في حقوقه .
ـــ مطالبتك استغرقت سبعة ايام , وانا سبعة اشهر ولا زالت في بداية النفق .
ــــ تحسدني .. كنت بعثياً مجتثاً .. ؟؟؟
ـــ لا ابداً .. اواسي نفسي احياناً , واحياناً اضحك منها .
ـــ وهل لا زلت معارضاً .. ؟؟؟
ــــ هكذا يبدو .. ضد من لا اعلم ... اعلم فقط ان " العشا خباز " كما يقول المثل .
ـــ هل انت علماني .. ؟؟؟
ــــ هكذا يفسروني ويكفروني احياناً ... وهكذا هي اسباب هجرتي ... مع اني عراقي فقط .
ـــ هل انت نادم ... ؟؟؟
ــــ لا ابداً .. ان اكون ضحية افضل من ان اكون سافلاً .
ـــ وماذ ستفعل لو استغرقت معاملتك  .. ؟؟؟
ــــ اتركها تموت , ليس لدي علف فائض , اكلت واكلوا كلما وفرته  .
ــــ وحقوقك ؟؟؟
ـــ عشت بلا حقوق ... وسأعيش بدونها .
ـــ لكن المسؤولين كانوا معارضين مثلك .؟؟
ـــ  كانوا مثلما هم عليه الآن ... يمسرحون كل شيء , الدين والأخلاق وحق اللـه عليهم ..
ـــ لماذا لا تتكيف مع الواقع ... ؟؟؟
ـــ كيف ؟؟؟
ـــ تصبح مثلهم ..  او تتظاهر على الأقل  .
ـــ لم افهمك
ـــ خـذني مثلاً ... صرت تواباً .
ــــ  يعني خلعت الزيتوني واعتمرت العمامة ...؟؟؟
ــــ  ليس دائماً .. لي ما في داخلي ولهم ما اتظاهر به .
ـــ لم اكن زيتوني .. وليس لدي ما اتظاهر به ..  احترم عقلي .. وليس مجبراً على اخفاء مواقفي .
ـــ اذاً .. مزق اوراقك وهاجر الى حيث كنت ـــ تلك نصيحتي ــ
ـــ هذا ما سافعله .
ـــ انك تدفع ثمن عنادك , والدنيا تتغيرت من حولك .
ــــ ليس الأمر هكذا .. وليس كل يستطيع ان يفعل ما لا يستطيعه ... الكذب على الذات وتزوير الشخصية يتطلب استعدادات وبهلوانيات اغلبها مخجل .
خرج الشاب الوسيم المدلل من غرفة المدير العام يحمل اضبارة .. ثم نادى .
ــــ احمد عدي الراوي ..
نهض جليسي واستلم اضبارته , ثم جلس بجانبي يتصفحها ..
ــــ  الحمد للـه انتهت معاملتي وحصلت على التقاعد من يوم غيابي عن الدائرة , وهذا ما اردته .. حيث لدي توصية تعيين بأجر موقت في دائرة اخرى , ثم سألني .
ـــ هل ترغب مساعدتي .. ؟؟؟
ـــ كيف .. ؟؟؟
ـــ لدي توصية من لجنة المسائلة والعدالة الى سعادة المدير , ونجرب الحديث معه حول معاملتك ..؟؟؟
ـــ لننتظر ما سيقوله سعادة المدير العام اولاً .
ــــ سأنتظر معك , ان لم يكن لديك مانع .
ـــ يمكنك
بعد عشرة دقائق تقريباً , خرج ذات الشاب العشريني الوسيم من غرفة المدير ونادى بأسمي , ثم قال معتذراً مع الأسف معاملتك تنقصها ورقة يجب ان تجلبها من الدولة التي تزوجت فيها .
ـــ لم افهم .. ما هي الورقة ؟؟؟
ـــ حضرتك في سجل 1957 كنت اعزب , وفي 2012 تشير اوراقك على انك متزوج ولديك عائلة كما تشير مترجماتك ..
ـــ نعم .. واين الأشكالية .. ؟؟؟
ــــ اوراقك من المانيا .. وزواجك في دولة اخرى .
ـــ نعم , اعيش في المانيا منذ ( 37 ) عاماً , واولادي ولدوا فيها كما تشير مترجماتي .
ـــــ  انها قوانين يا عزيزي , وهل تقبل ان نخالفها ... ؟؟؟
ـــ العياذة باللـه , لا اريد مخالفة القوانين , لكن اتعلم كم ستكلفني العودة الى المانيا ثم السفر الى الدولة التي تزوجت فيها بعدها العودة الى بغداد , هذا اذا ما قالوا حسب قوانينهم , ان معاملتي تخص السلطات الألمانية , والقوانين الألمانية لم تعترض على اكمال اوراقي والتوقيع عليها, ثم هل ان هناك ضمانات , اذا ما جلبت الورقة المطلوبة , ستكون آخر ما تطلبوه مني ... ؟؟؟؟ .
ــــ لا نستطيع اعطاء ضمانة , اننا نتبع القوانين , واذا خالفنا القوانين , كيف سنحارب الفساد ـــ حبيبي ــ ؟؟ .
ـــ بارك اللـه فيكم .. وبلغ سعادة المدير العام شكري وتقديري " وگـلـه راح نحمل جمال " .
ـــ " شنهو معناهه .. " ؟؟؟
ـــ المدير العام صاحب شهادة عالية ويشرحها لك .. ثم انصرفت .
سألني احمد
ـــ اذا ترغب المساعدة ــ سنجرب ــ ؟؟؟
ـــ اذا ساعدتني هنا , فمن سيساعدني في القادمة وبعد القادمة , والمدراء فيها يحاربون الفساد !!!.. ؟؟؟ , انها ذات الدوائر وذات القوانيين التي اعتقلتني وفصلتني ثم طاردني واجبرتني على الهروب بجلدي , وذات المدراء الذين يكافحوا الفساد !!!  ــ وشر الأمور ما يضحك ــ .
ـــ هل تعتقد انهم يختلفون .. ؟
ـــ  لا اجيبك  .
ـــ لماذا ... ؟؟؟
ــــ  ... اكابر
ـــ ومحبط ايضاً .. ثم واصل حديثه ..
ـــ  صحيح ان المدير سيد ومتدين ومجاهد سابق وينتمي الى حزب اسلامي كبير , لكنه رقعة جديدة في مؤسسة عتيقة , استهلكته واصبح جزء منها هذا ان لم يكن مستهلكاً اصلاً  .
ونحن في الطري سألته
ــــ وماذا ستفعل الآن .. ؟؟؟
ـــ سأسافر حالاً الى الرمادي , لأشارك في الأعتصامات , الشباب بأنتظاري .. وانت ؟؟؟
ــــ سأكتب مقالة ادين فيها العصيان الذي ستشارك فيـه انت .
قال مبتسماً
ــــ رغم كل هذا وانت معارض ..كنت بعثياً وانت معارض ... اصبحت تواباً منتفاً وانت معارض ... حصلت على اكثر من حقوقي , وانت كما ترى .. ذاهب للمشاركة في الأعتصام .. وانت سكتب مقالة معارضة ... سوف لن تكسب من معارضتك سوى احترامي لك ... ولا تنسى سيبقى ــ العشا خباز ــ
ابتسمنا ثم افترقنا بلا موعد لقاء .
30 / 03 / 2013
 
 
55  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / اختطاف المناطق الغربية ... في: 21:51 25/03/2013
اختطاف المناطق الغربية ...
حسن حاتم المذكور
قبل بـدء انتخابات مجالس المحافظات بثلاثة اشهر تقريباً , اعلن هجين العصيان مشواره , وكلما اقترب موعد الأنتخابات , ازداد الضغط على موظفي المفوضية  واغتيال بعض المرشحين , رافقها ارتفاع لوتيرة النزيف العراقي وحمى التفجيرات النوعية والأغتيالات , حتى اجبر اكثر من ( 1000 ) موظف على الأستقالة , ولا يزال امام الأنتخابات عشرون يوماً تقريباً, عم الرعب والفوضى محافظات اخرى ولم يبق ثمة غموض حول القوى التي تريد السيطرة على مجالس المحافظات الغربية ثم ابتلاعها وضمها بالأكراه الى عصيان الردة المنفلت من داخل ساحاتها  لتصبح حاضنات امنة وواجهات سياسية اعلامية لأقاليم طائفية تتمدد دمويتها بأتجاه محافظات الوسط والجنوب استعداداً لجولات الحرب الأهلية المدمرة , انها مناورات حية لحسم الأمر في اسقاط الدولة العراقية ثم السيطرة على السلطة, حيث مشروعها الخبيث في ابادة واجتثاث اغلب مكونات المجتمع التي يتشكل منها العراق الفعلي .
تلك المؤامرة المركبة , التي يشكل فيها العصيان المشبوه في المناطق الغربية ساعة صفرها , يذكرنا بعصيان الشواف في الموصل والذي كان ساعة صفر الأنقلاب الأسود في 08 / شباط / 1963 واسقاط ثورة 14 / تموز / 1958 ومشروعها العراقي وحكومتها الوطنية .
مثلما هي ادوار زمر القوميين والبعثيين والأسلامويين والقوى التي تضررت من الأنجازات الوطنية لثورة 14 / تموز / 58 , تلعب الآن عائلة ( النجيفي ) والحزب الأسلامي وبعثيي المتبقي من العراقية وتكفيريي القاعدة , ذات الأدوار التي اضطلع بها الشواف في عصيانه , وبذات الغايات والوسائل التي فتح فيها انقلابيي شباط 63 / ابواب العراق للتدخلات الأقليمية والدولية , سوق الهجين المشبوه عصيانه , حيث جعل من تلك المناطق , ملتقى ومراكز لأدارة عمليات المؤامرة القادمة التي يقودها عملياً طائفيي تركيا والسعودية وقطر , واصبحت القوى الداخلية ادواتها مع انها اطراف فاعلة مؤثرة من داخل العملية السياسية ومؤسسات الدولة ومنها وزارتي الدفاع والداخلية والأجهزة الأمنية بشكل خاص , ان بعض الأطراف التي كانت من بين ضحايا تلك القوى التي تحاول استعادة سلطتها مصيراً اسود للعراق والعراقيين , تلعب الآن اوراقاً سخيفة وادوار وممارسات محكومة بردود افعال غبية ’ كان بأمكانها تجنب اللعب على حبال الهاوية ومقايضة قضايا ومصالح ومستقبل الشرائح والمكونات التي تدعي تمثيلها مقابل مصالحها ومنافعها الشخصية العائلية والعشائرية والحزبية , لكنها مؤجرة لمن يريد التدخل طمعاً بجغرافية وثروات العراق , انهم دلالون ووكلاء تحت الطلب .
ـــ مليشيات جيش المهدي ... ثم التيار الصدري ... بعدها الأحرار .. رتوشات وتمويهات للهروب من ماض دموي اسود , ترك في ذاكرة العراقيين اوجاع الاف الشهداء والاف الأرمل والأيتام والمعوقين والمهجرين ... بغباء وقلة حياء يلعبوا الآن اوراق الدم العراقي على طاولة افتعال الأزمات , يستمدون حكمتهم من رأس نصف جاهل , تخريفاته كما تشيرالسخرية العراقية " مثل صون الغايره " واحدة الى الشمال واخرى الى اليمين والأكثر فوق ( ...... ) , آخر كوميديا للسيد القائد , دعوة وزراءه للتصويت على تأجيل انتخابات محافظتي نينوى والأنبار بعد ساعات استنكر وهدد في معزوفة مستهلكة مع بعثيي العراقية والقيادات الكوردية , ثم امر بتجميد عمل وزراءه داخل مجلس الوزراء وطلب استدعاء واستجواب رئيس الوزراء " وعلى هل رنـه " ليفتعل دور السياسي الداهية من غار بيروت هذه المرة وليس قم, وقد فقد المشيتين بين الدسيسة والسياسة , على ثقة لو ان الحكومة اصرت على الأنتخابات , لأفتعلوا ذات الموقف معكوسة  .   
ـــ الكتلة الكوردية ــ وهنا يكون الأسف مضاعفاً, انهم لم يتعلموا جيداً دروس تجربة السنوات التسعة الأخيرة , او تحديد سليم لاتجاه بوصلة حراك الواقع العراقي بشكل عام , يلعبون خسارة وينتظرون كسباً مر زمانه , والتصويت الأخير على الميزانية يشكل بداية عد تنازلي لمكاسب فقدت ارضيتها , لم يقتنعوا لحد الآن , ان تحقيق اهداف وقضايا شعبهم , لا يمكن لها ان تمر على غير جسر العلاقات الوطنية الصادقة والأعتماد الجاد على الدستور والتحولات الديمقراطية السلمية واحترام مشاعر وارادة الرأي العام العراقي .
الذي حدث , كان طلباً من مجلس محافظة الأنبار واستجابة لتقييم المؤسسة الأمنية هناك , وقرار حصل على اجماع مجلس الوزراء لتأجيل الأنتخابات في محافظتين لفترة ستة اشهر , اين الخلل في الأمر , حتى يستحق كل هذا الأستنفار المضحك , موقف اقل ما يقال عنه انه غير نزيه , فبركه بعث العراقية , واستجابت لها جهالة التيار الصدري وتخبط التحالف الكوردي , انها نكتة بائسة لكن ثمنها دماء عراقية .
من الحدود الهناك يتسلل مجرمي البعث والقاعدة , وهناك تلتقي حيث حاضناتها وورشاتها لتصنيع الموت العراقي , وهناك يتم ارهاب واذلال واخضاع الخيرين من بنات وابناء المحافظات الغربية , وهنا ــ ظلماً ــ من يمثل اهلنا هناك , البعض ممن تم اخصائهم وطنياً واجتماعياً واخلاقياً في عواصم الأخصاء الأقليمي , وجوه مخصية الشرف والضمائر والأنتماء والولاء , كبعثيي العراقية وتوابي التحالف الوطني وكتل ثقافة انتاج الأزمات والتقسيم , تلك الزمر المنحرفة وطنياً , كيف يحق لها ان تشتم العراق من عاصمة العراق, ووجوههم تتلطخ كل يوم بدماء العراقيين  ؟؟؟؟ .
الحكومة , والسلطة التنفيذية بشكل خاص , مطالبة بأستعمال كل الوسائل الوطنية , من اجل تحرير تلك المحافظات من قبضة التحالف البعثي القاعدي المبطن ببعض الأطراف الملعوبة ضمناً , واستعادة الهيبة وحسن المبادرات الوطنية للخيرين الوطنيين من اهل تلك المناطق قبل ان يتم ابتلاعها ,  تكتل حثالات شاذة وطنياً واخلاقياً واجتماعياً وسياسياً , غير قادرة على التأقلم مع الواقع العراقي الجديد , وهنا على العراق ان يتجاوزهم بشجاعة ودون مراجعة وابطاء .
شيء اخير نقوله لمن يعنيه الأمر صدقاً , اننا لا نفهم ما يدور حولنا , والخلفيات مغلقة , وخياراتنا بين اهون الشرين لا تشرف من يحضى بها , الحكومة والعملية الأنتخابية والدستور وهامش الحريات الديمقراطية, تحظى بدعم الرأي العام العراقي , الأصلاح والتغيير والتحولات السلمية , اصبحت خيار العراقيين , لكن هناك ما يمزق المواقف ويربك القناعات , العراقيون غير واثقون بما يحصل, وعروة الثقة واهية , سبعة اعوام والحقائق دامغة والوقائع ناطقة , انه المفارقة والفرق بين زمنين , زمن تعامل فيه الزعيم عبد الكريم قاسم مع العصيان الأنقلابي للشواف, بوطنية وشجاعة وصدق وحرص على دم العراقيين , لأنه كان يحترم العقل العراقي والوعي الحداثي , متواضعاً ديمقراطياً شفافاً مع الرأي العام , بعكسه زمن شراكة ( الفرهود الوطني !!! ), يكرم العصات ويستهين بالدم العراقي , منغلق ازاء الوطنية العراقية , يتعامل معها بخلفيات ونوايا مثيرة للقلق , وفي الوقت الذي ينكل فيه باربعة ملايين من ضحايا النظام البعثي ويتنكر لحقوقهم , يفتح احضانه دافئة للجلادين , يرضعهم ارزاق الناس مكرمات لا يستحقونها , انها كراهية منغلقة على خلفيات مخيفة مثيرة للريبة , هذا ما نعرفه ونسير على طريق بؤس خياراته , نفتقر الى اليقين , ان كان هناك مع هذا الزمن الأكثر بؤساً ثمـة نفق في نهاية الطريق ... ؟؟؟؟ .
ـــ  ليس متفائل ... لكنه العراق , مثلما سحقته الأزمنة الرديئة .. انسحقت عليه وظل طبعه كما كان ذاك العراق  .
25 / 03 / 2013

56  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / العراق تقسيم ثلاثة يساوي ( خراب البصرة ) في: 11:12 16/03/2013
العراق تقسيم ثلاثة يساوي ( خراب البصرة )

حسن حاتم المذكور
العراق تقسيم ثلاثة يساوي ـــ خراب البصرة ـــ ان لم يكن صفراً , معادلة كريهة قطعت اشواط بعيدة في تمزيق وحدة العراقيين وجغرافيتهم , واسست لثقافة مخيفة جعلت المواطن مضطراً لأجترار اقدارها , لا يعرف اين تتجه به ومن يدفع به حتى نهايتها, فاصبح نادراً ما يتذكر ذائقة الأنتماء وشهية الولاء ورؤية هوية  المواطنة .
بعد التغيير عام 2003 وسقوط النظام الطغموي ودولته البعثية , واكمال الفاجعة في سرقة وتهريب التاريخ العراقي عبر حدود ووسائل كانت معدة داخل اضبارة النوايا الأخرى للأحتلال , وفي اجواء الفرهود الشامل , اختار الحاكم المدني الأمريكي السيد بول بريمر وبأشراف السفارة الأمريكية في المنطقة الخضراء, الوجوه البديلة للرموز البعثية الساقطة , بغية اكمال ما عجز عن انجازه النظام البعثي من مشروع تقسم العراق , معتمداً تشكيل حكومة التحاصص والتوافق اساساً للتمثيل الطائفي القومي على حساب المشروع الوطني العراق , تلك الوجوه , ما كان العراق يتخيل ان تحكمه وتتحكم بمصيره ومقدراته كبديلة للنظام البعثي , القليل رفض ان يتعامل مع شعبه ووطنه وهوية انتماءه بمثل تلك الطريقة المهينة, الأغلبية ازدحموا حول طاولة قراءة الفاتحة على روح المواطنة , مدفوعين بجوع قديم للسلطة والثروات والجاه والمستحيل الذي وفره لهم جنود الأحتلال , كل طرح على طاولة الفرهود , النسبة السكانية للمكون الذي سيمثله داخل خيمة النظام الجديد للتحاصص والتوافقات , مسافرون في قطار اللعبة المشبوهه لا يعرفون بداية الطريق من نهايته , سوى انهم سيتحكمون كل بمصير المكون الذي ادعى تمثيله , نظام مشرعن بهامش متواضع من الحريات الديمقراطية ودستور لا يستطيع من بينهم ان يرتديه بمفرده كما انه لا يستوعب مجموعهم , فكانت قسمة ثلاثية الأضلاع غير منتظمة , الضلع الشيعي متمترس ثأرياً داخل ثكنة مظلوميته والضلع السني ماسك ذيل التاريخ مسكون بهوس عودته كما كان امارة لمظالمه  والضلع الكوردي المنحدر مع تيار اوهامه القومية حتى نقطة اللامعقول وفقدان توازن الحلم مع الواقع , العراق الوطن والأم والخيمة والشراكة والهوية والمستقبل والمصير , حشر داخل معادلة القسمة على اضلاعه , فكانت نتيجتها الموت المجاني لألاف الشهداء ومعاناة الملايين من الأرامل والأيتام والمعوقين والمشردين وخراب مرعب للبيئة الأجتماعية وحرائق فتنة لا زالت تجتر اخضر ويابس حاضر ومستقبل العراق .
المواطن العراقي , المحبط من داخله , فاقد الثقة بمن يدعي تمثيله , حلم مستقبله يترنح على حبل الهاوية , يخاف عليه السقوط فيشده الى امل تقويم الهامش الواهي للحريات الديمقراطية الذي تكرم به الأحتلال , ودستور نتف الواقع ريش مواده المحتالة , انه صراع بين غضب صمته وكذبهم ( المصفط ) , بين انتماءه وصدق ولائه وتبعيتهم , بين ثرواته المسروقة ودلالي المزادات السياسية , بين بؤس واقعه وعبثية اغلبية برلمانية عبرت على ظهر ثقته واصواته , بين حلمه في حاضر كريم ومستقبل افضل, ووحشية قوى الظلام والردة , صبوراً حتى اذا كان موعد الخلاص بعيداً, حريصاً ان يضع قدميه على البدايات السليمة لطريق مستقبله , اخطاءت ثقته مكانها لثلاثة دورات انتخابية , وانتحرت قضيته بأصواته , لكنه بالتأكيد قد تعلم الدرس واسلوب التعامل مع اضلاع القسمة الثلاثية , لم يبق على الأختبار الأصعب ( لأنتخابات 2014 ) الا عام واحد , ولا نطالبه بتحقيق متغيرات هائلة ـــ فالوقت مبكر ــ بقدر ما نتمنى ان ينجز نتائج مثمرة وتحولات نوعية تساعده على تحرير مصيره من قبضة المتطفلين على تقديس جهيله ومشروع استغفاله , ويرفع ما يستطيع من ثقل معاناته للأربعة اعوام القادمة , ليتفرغ الى اعادة ترتيب اوراق وعيه ورؤياه للقادم من مواجهات مصيره .
هنا ايضاً على الخيرين من داخل الحكومة وخارجها , وهم يشكلون وفرة نخب  داخل حراك المجتمع العراقي, عليهم ان يتجاوزوا غيابهم وارباك مواقفهم وادوارهم المجاملة , ويطرحوا انفسهم بقوة وثقة ضمن قوائم وافراد في الأنتخابات القادمة  ويتجنبوا القبول بهامشية الأدوار ضمن قوائم الأنتكاسة لأطراف مشروع القسمة , انه جهد يجب ان تشترك فيه النخب الوطنية والرأي العام من داخل حراك الشارع العراقي , انه جهد استثنائي جدير بأستعادة الهوية الوطنية المشتركة الى ضمير ووجدان المجتمع العراقي , فالأرادة الحرة لا تُصنع ولا يمكن استيرادها , انها الذات الذكية عندما تتفاعل بوعي مع محيطها .
لقد استهلكت اطراف ثقافة التقسيم اغلب ادواتها , ولا تملك الآن الا بقايا تشويهات ورتوش شعاراتية مظللة تتصيد فيها بعض المكاسب الأنتخابية في العكر من مياه الغياب النسبي للوعي الجمعي , ولم يبق امام القوى الراغبة والصادقة في احداث تغييرات واصلاحات  جذرية , الا ان تحسن استعمال ادواتها الوطنية واختيار مواقع البديات ثم التصميم والصبر والفعل المثمر .
العراقيون يوجعهم صمت الغضب ورغبة الأصلاح والتغيير , تاريخهم وحاضرهم وعظم معاناتهم , تضغط الآن لولادة عراق جديد, لا نرى على طلعته اسمال مرحلة الأقتسام والتحاصص .
كم سيكون جميلاً , ان نرى العراق مقسوماً على واحد في معادلة وطنية تكون نتيجتها الحتمية شعب واحد لوطن واحد , كل مكون فيه , يشعر بأن العراق له مثلما هو للجميع , وتصبح فيه نوايا ومفردات القسمة والتقاسم الطائفية القومية العرقية مخجلة على قارعة مستنقعات التاريخ , ان لم تتراجع دون عودة الى اماكن تجد فيها حدود حريتها في ممارسة طقوسها طائفية كانت ام قومية دون السماح لأتساع مظالم ايديولوجياتها او تكرار محاولاتها ابتلاع الدولة والمجتمع معاً .   
16 / 03 / 2013     
57  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كرامة الجميلي ... تتشرف بصفعة حذاء عالية . في: 22:08 09/03/2013
كرامة الجميلي ... تتشرف بصفعة حذاء عالية .

حسن حاتم المذكور
هذا اذا كان للرجل بقايا كرامة , وهو المنحدر من فضلات المزابل البعثية , وثقافة العنف ووحشية الأغتصاب , شخصياً من بين المتابعين للمواقف الوطنية للسيدة عالية نصيف والمعجبين بشجاعتها المتصدية للضمائر الميتة داخل اجساد بعثيي ائتلاف العراقية , التي تشكل مع غيرها , الوجه المطلي بصفرة الخبث والوقيعة لأغلبية مجلس النواب العراقي .
حدث هذا يوم 07 / 03 / 2013 في جلسة البرلمان للتصويت على اقرار الموازنة حيث تحملت عالية مسؤوليتها الوطنية والأخلاقية , وفاءً لناخبيها وحقوق بنات وابناء شعبها , فدعت راجية بعض المقاطعين من اعضاء مجلس النواب للحضور والتصويت , حيث ان التأخير يكلف العراق اكثر من ( 25 ) مليون دولار يومياً يدفعها المواطن العراقي لا غير , وربما ثمن المقاطعة استلمها البعض حولات بملايين الدولارات , ورغم التهديدات التي تلقتها السيدة عالية , لكنها امرأة تحترم موقفها ومسؤوليتها والتزامها وقسمها , منظومة القيم تلك , لا تفهمها ديدان الموتى من داخل الجسد المحتضر لمجلس النواب .
في وقت كان العالم والعراق معه , يحتفل بيوم المرأة العالمي , وكان على الذوق الأنساني قبل الذكوري , ان يتكيف في معاملته المرأة ــ ولو لحين ــ مع يومها , ام وزوجة وابنة واخت وجارة وزميلة عمل وشريكة مسؤولية , ان ينتقي اجمل ما يستطيعه من مفردات المودة والأحترام والتقدير , هذا اذا كان سوياً , يتذكر ويحترم ما يزخر به تراث اهله ومجتمعه من قيم وتقاليد وعادات حميدة , سلمان الجميلي القادم من ذلك الزمن الكريه , لا تنضح دواخله غير الروائح الكريهة لروث العقائد البعثية , انه من بقايا الطغم السوداء, ملطخة السمعة والشخصية بفضائح الأغتصاب وشهوة الأفتراس والتلذذ في جرح شعور الآخر وتدمير احاسيسه .
في اروقة البرلمان وبحضور زميلات وزملاء عضو البرلمان السيدة عالية نصيف , وكالجرادة , قذف العاق سلمان الجميلي احط ما في جوفه من قذارات على الوجه الكريم للسيدة عالية , كانت السيدة ارفع من ان تهبط الى مستواه الرديء , فأخلاقها وتربيتها وقيمها ومثلها كأمرأة وانسانة , تختلف عما عليه كائنات المزابل , فرفعت من تحت قدميها حذاء , مسحت به اثار قطرة غيرة وخجل ربما كانت يوماً على الوجه المتكلس لسلمان الجميلي , وحتى ردة الفعل تلك , ومع انها اقل ما يستحقه الجميلي , سقطت دموع السيدة , لأنها ارفع من ذلك الموقف الذي فرض عليها . حدث هذا في عيد المرأة العالمي , وبحضور ممثلي الشعب , اكرر واضع ممثلي الشعب بين قوسين ( .... )  , واتسائل , كم عدد الشوارب التي اهتزت خجلاً لأهانة امرأة وعضو في مجلس النواب في يوم المرأة ... وما هي ردة فعل الــ ( 25 % ) التي تشكل فيها زميلاتها داخل مجلس النواب , وكم هو عدد الأيام التي اعتصمن اضراباً عن الطعام تضامناً مع زميلتهن ــ امرأة ــ ومع انفسهن في يوم عيدهم ... ؟؟؟؟ .
السيدات اللواتي يتلفتن ويتحركن وربما يفكرن من داخل اجواء المتبقي في قفص  ائتلاف العراقية , كيف يفسرن حادث اهانة زميلتهن في يوم ينتظرن فيه الكلمة الطيبة والأبتسامة الودية وصدق التقدير والأحترام , هل تصدعت ادميتهن في تلك الأجواء الفاسدة بعثياً , حتى نجد لهن عذراً لسلبية موقفهن , حيث من يفقد الأجزاء الأهم من ادميته , يفقد معها الأحساس بأنسانيته , فقط ما نخشاه ولا نتمناه للسيدات العزيزات , هاوية الأنحدار بعيداً مع تيار بعثيي ائتلاف العراقية .
هنا لا اواسي او اجامل او ادافع عن السيدة الشجاعة عالية نصيف , انها ليست بحاجة لذلك , لكني اعبر فقط عن اعجابي وتضامني مع مواقفها الوطنية التي هي ليست بعيدة عن المواقف الأيجابية لكتلتها , انها الآن تتصدر بكل جدارة , المواقف التي ينبغي ان تتحلى بها المرأة العراقية , ان الزمن الذي كان ولا يزال فيه اكثر من نصف المجتمع معطلاً , تنتظر حركته الألية , الأشارة المتغطرسة التي يتفضل بها الغرور الذكوري , ينبغي ان يتراجع الى مواقعه في الماضي , كي يستعيد المجتمع توازنه الضروري , ولا يترنح في مشيته على حبال الأحتمالات السيئة , حيث الركود والأنحدار مع تيار الردة .
اخيراً وبكل احترام ومودة , اقدم احر التهاني واطيب التمنيات للسيدة النائب عالية نصيف, والمرأة العراقية الباسلة بشكل عام , بمناسبة يوم المرأة العالمي , اتمنى لنساء العراق , التحرر والتقدم والمساواة واحضان دافئة لأمن واستقرار وصحة وسلامة ومستقبل اطفال العراق .   
09 / 03 / 2013
58  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الفروع تفترس اصولها !!! في: 18:11 08/03/2013
الفروع تفترس اصولها !!!
حسن حاتم المذكور
جميعنا : عربي شيعي او سني , كوردي او تركماني او كلدواشوري مسيحي , صابئي مندائي او ايزيدي , وغيرها من المكونات التي تشكل الهويات الفرعية للتنوع الذي تكرمت به البيئة الوطنية , ولولا هذا الطيف الجميل المنسجم تاريخياً , لما تشكلت الهوية الوطنية ( الذات المشتركة ) التي انجزت لنا حضارات عريقة لا زالت خالدة في الذاكرة الوطنية والعالمية , ولما صمدت بوجه كل هذا الغزو الجنوني الطامع بالخصائص الجغرافية والبيئية والأقتصادية التي تفردت بها حضارات ما بين النهرين , انها بالذات لا تشكل خطراً على حاضر ومستقبل المجتمع  بالعكس , انها ضرورة وواقع يعتز به التاريخ العراقي , الخطر القاتل عندما تتضخم تلك الهويات ( الخصوصيات ) الفرعية بفعل التأثير الخارجي , ثم تتورم فتنفجر قيح اوبئة بوجه الذات العراقية , فيحدث التصدع والتشظي والأغتراب والوهن الذي تنتقل عدواه المرضية الى صميم الهوية الوطنية الجامعة , ان تدمير الذات ( الأصل ) ينتقل عادة من داخل هوامش الفروع غير المتآلفة من داخلها المخترقة من خارجها .
اذا ما تورمت الفرعيات من داخلها , وفقدت عافيتها واصبحت مشحونة  بالمفتعل من العداوات والأحقاد والكراهية والثأرات والضعف , فكيف سيصبح حال الهوية الوطنية ( الذات العراقية ) المشتركة ــ اذن ــ ؟؟؟؟ .
هكذا تبدأ الأسئلة متأخرة عن اجاباتها , تبحث عن هوية الأنتماء التي تراجعت خلف انحراف وتقوقع الهويات الفرعية , وافترست مضمونها الوطني الأنساني عبثية الصراعات الطائفية القومية ( المؤجرة بأغلبيتها ) , ولم يبق منها سوى هامش نوبات خجولة في بعض الضمائر التي لا زالت تتنفس من داخل الخراب ببقايا رئة المواطنة .
الذي دفعني لكتابة الموضوع , تلك المزحة التي تستسخر فيها اطراف العملية السياسية الراهنة من العراق وشعبه , عندما يحدثنا طرفي المعادلة الشيعية الكوردية عن حب وتحالف استراتيجي بينهما !!! ـــ ضــد من .. ـــ ؟؟؟ , ومعادلة العشق التاكتيكي ( الطائفي ) بين السني والكوردي  !!! ــ ضـد من .. ؟؟؟ , ثم الهيام المقلوب بين السني الشيعي !!! ـــ ضـد مـن ـــ .. ؟؟؟ , انها بمجملها هلوسات ستراتيجية وبهلوانات تاكتيكية للضحك المرحلي على ذقن الآخر , انه الزمن البعثي عندما يعيد اجترار فضلاته .
اية ابعاد ستراتيجية وتاكتيكية لمثل تلك الأخوة والمحبة والعشق المصنع من سكراب الدسائس والخداع والوقيعة .. ؟؟؟ ــ مع من .. وضد من .. ويوهمون من ... واين ستصل لعبة الكل على حبال الكل , ان لم يكن جميعهم يلعبون وقاحة على حبل الوطن والمواطن ... ؟؟؟ .
العراق وحدة جغرافية عمرها راسخ على خصوبة الأرض ووفرة المياه وتعدد الثروات وتنوع المكونات لألاف السنين قبل ان تتشكل فيه القوميات والطوائف والمذاهب وكذلك الحضارات, ولا يمكن تقطيع نهريه وتجزاءة بيئته واحتكار جغرافيته وثرواته والأستئثار بدولته وسلطاته , انه العراق تجمعت في ذاته كل اطياف مكوناته .
انا وانت وهي , نحن وانتم وهم , عراقيون قبل ان نكون شيء آخر , هذا ما نجب ان تفهمه دبلوماسية اللعب على حبال الزمن الرديء , صحيح ان الجهل والتخلف وسؤ الفهم والفوضى وتراجع روح الأنتماء للأرض والولاء للأنسان ثم وفرة الدلالين والوكلاء , تشكل الآن الوجه الأسوأ للحالة العراقية , لكن العراقيون امتداد طبيعي لتاريخ وحضارات , تركت في ادمغتهم تراكمات وعي ومعرفة لا ينقصها الا فرصة النهوض , تلك الفرصة التي تثير مخاوف الأخرين دولياً واقليمياً ومحلياً ايضاً , فالبيئة الوطنية ـــ رغم الأحباط ـــ تبقى وحدها راسخة في عمق الذات العراقية مهما تلوثت بافرازات الطائفيين والقوميين والأختراقات الخارجية .
اذا افترضنا : ان مناطق الجنوب والوسط شيعية وليس عراقية , والمناطق الشمالية الغربية , سنية وليس عراقية , والمناطق الشمالية , كوردية وليس عراقية , هنا نقع في مطبات المعادلة الكريهة , التي يتم فيها تقسيم العراق على ثلاثة , فتكون النتيجة ( الخراب الكامل للبصرة ) , وهذا ما يسعي اليه سماسرة الداخل بأرادات ودفع اقليمي دولي .
الصراعات التي يتشكل منها المشهد العراقي ذات وجهين :
1 ـــ الصراعات الخارجية في الداخل العراقي , وهي صراعات تاريخية بين قوى خارجية تطمح للفوز بما يتمتع به العراق من جغرافية واقتصاد وحضارات وبيئة , ومن يمتلكه او حصة الأسد منه , يمكنه ان يتحكم بمقدرات الأخرين وابتزازهم , جميع الفرقاء , متفقون ضمناً للأبقاء على العراق ضعيفاً منهكاً ساحة لملتقى صراعاتهم , وان نهوضه يشكل خطوط حمراء بالنسبة لجميع الفرقاء .
2 ـــ الصراعات العراقية العراقية : تلك التي تشكل امتداد لأختراقات خارجية , فتبعية ( عمالة ) بعض الأطراف او تمثيلها لأرادات ومصالح واطماع دولية اقليمية , تشكل اخطر عقدة في المأزق العراقي , ليس من السهل ايجاد الحلول الجاهزة لها , انها ستتواصل حتى يتجاوز الوعي العراقي اشكالياته واسباب ضعفه, ويستعيد عافيته, ولا ينهض بتلك المهمة الوطنية المشرفة, الا من في داخله وجدان نهضوي سليم .
الأشكالية هنا تتلخص في ان , كل مكون من المكونات العراقية , يعتقد انه مهدد من المكون الآخر, وعليه ان يبحث لنفسه عن امتداد طائفي او قومي او اقليمي دولي, يستقوي به , حتى ولو كان على حساب المشتركات , تلك الثقافة الرثة التي رسختها القيادات المنتفعة من ثمن علاقاتها ( تبعيتها ) كانت دائماً على حساب الأنتماء والولاء للعراق وشعبه .
على العراقي ان يدرك يقيناً . ان انتسابه الأول والأهم هو للأرض, وعليها فقط يكون مؤهلاً لخلق الحضارات والقوميات والطوائف والأيديولجيات والأفكار ومجمل تراثه الأنساني , فلا حضارات ولا اديان ولا قوميات بلا بشر اتخذوا الأرض وطن لهم , فالطفل يولد بلا انتماء , لكنه لا يولد من فراغ , فبطن امه هو وطنه الأول والأم تمده بالعافية ( ترضعه ) من الأرض التي تقف عليها , وهنا يمكن للأنسان ان يكون له معتقد او لا يكون , حسب البيئة الأجتماعية التي ينشأ ويكتمل من داخلها , لكن لا يمكن ان يكون بلا وطن , وكلما تعددت وتنوعت الأوطان , كلما تعددت وتنوعت المعتقدات .
واخيراً : لم يذكر تاريخ البهائم ان صغارها تفترس امهاتها , في العراق فقط , الطبقة السياسية التي تشكلت دولياً واقليمياً منتحلة تمثيل مكوناتها , تتقاسم الآن وتفترس الوطن ( الأم ) ـــ فوگاهه حسب الدستور ـــ لا شي نستطيعه , الا صرخة صامتة ( عاش العراق موحد )
08 / 03 / 2013   


59  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مجزرة الذات العراقية ... في: 18:50 03/03/2013
مجزرة الذات العراقية ...
حسن حاتم المذكور
رغم دواعي التفائل في انتصار الذات العراقية على محيطها واسباب انتكاستها , تلك القناعة المدعومة بمبررات تاريخية حضارية اقتصادية وملامح الوجه الآخر لحراك المجتمع العراقي , ما نريد قوله تحديداً , هو الأزمة الخانقة لروح المواطنة , انتماء الناس لوطنهم وولائهم لبعضهم , حيث في هذا الجانب, تعاني الذات العراقية مأزق مدمر لم يحضى بأهتمام اصحاب الفكر والمعرفة , ومنهم المختصون بعلم الأجتماع بشكل خاص , فالشخصية العراقية التي اشار عالم الأجتماع الدكتورعلي الوردي الى ازدواجيتها تنافرها تنابزها وتصادمها , تعاني الآن تمزقات وانشطارات خطيرة , جعلتنا بأمس الحاجة الى مؤسسات متخصصة بعلوم اجتماعية متعددة , تتناول بجرأة معرفية استثنائية وحسن اطلاع , عدد المجتمعات المنفصلة نسبياً عن المجتمع العراقي , فهناك المجتمع العربي بتعقيداته الطائفية والقومية والمذهبية والعقائدية والمناطقية , الذي فرضت عليه الطائفية السياسية , حالة الأنقسام الى مجتمع شيعي وآخر سني , وهناك المجتمع الكوردي الذي لا يخلو من الأنشطارات المؤجلة , حالات من التنافر الحاد والتصادم الدموي احياناً , اخذت في العقود الأخيرة صيغاً كريهة للأحقاد والكراهية والثأرات ــ حد كسر العظم ــ , تتمدد وتترسخ جذورها في عمق المجتمع العراقي , حيث تم تمزيق الهوية المشتركة وفرض الهويات الفرعية بديلاً , واكتسب الواقع الشاذ للفرقة والتشتت والتمزق والأنقسام حواجز نفسية روحية جغرافية وسكانية معززة بثقافة التقسيم . هنا كعراقيون , اصبحنا بأمس الحاجة الى تفسير وتفكيك تلك الظاهرة المرعبة , الى علوم اجتماعية متعددة متخصصة, بالعراقي الأكثر فصاحة , الى علم اجتماع عربي , فيه من هو متخصص بعلم الأجتماع الشيعي , وآخر بعلم الأجتماع السني ( 1 ) , ثم علم اجتماع كوردي وتركماني, ولا نستبعد المكونات الأخرى التي دمرت خصوصيتها حملات الأضطهاد والتهجير ثم الأجتثاث التي مارستها ولحد الآن الأغلبيات الدينية والقومية .   
العربي السني في مناطق الأنفعالات القومية , سيطرت عليه دوافع الأنتماء والأندماج مع العربي من خارج الجغرافية الوطنية , على حساب روابط المواطنة والولاء لشقيقه الكوردي والتركماني والعربي من غير طائفته , الشيعي الذي مسخت فيه مراجعه الطائفية السياسية المتمذهبة , وعيه وانتماءه الوطني , يجد في الشيعي الباكستاني والأيراني هو الشقيق الأقرب اليه من السني العراقي , والسني العراقي يجد نفسه والعراق معه , جزأً وامتداداً للسني غير العراقي , وينكر على شقيقه الشيعي حق الأنتماء والشراكة معه ويدفع به جنون التطرف الى محاولة تحويل جغرافيته الى مستوطنات لشقيقه المستورد ( كون العراق في نظره قطراً وجزأً من الآخر الذي ينتمي اليه ) , الكوردي هو الأكثر نفوراً من مواطني العراق وهذا تعبير عن خراب داخلي مخيف , ستكون نتائجه كارثية على مستقبل قضيته وقضايا محيطه , وهناك ردود افعال مشروعة احياناً , تعبر عنها الأقليات كنتاج لمظالم تاريخية تعرضت لها .
تلك الحقائق , التي يتسع جنون حراكها عنفاً وفساداً وتطرفاً على امتداد المساحة العراقية, لم يشير اليها علماء الأجتماع صراحة ويخشى المثقف تناولها ورفع غطاء التسويف عنها مراعاة لما يطلق عليه ( الوحدة الوطنية ) الغائبة اصلاً , انها مكابرة ليس لها ما يبررها .
لو نظرنا الواقع العراقي , بموضوعية ورؤيا محايدة , لوجدنا ان مجتمع الجنوب والوسط , فرض عليه الأنغلاق على ذاته شيعياً , وذات الأمر بالنسبة لمحافظات المناطق الغربية , انغلقت على نفسها سنياً حد التزمت , اما المحافظات الشمالية التي يشكل الكورد اغلبية سكانها تعاني ايضاً من الأنغلاق حد التمترس ريبة وشراسة تجاه الآخر , هذا العراق  المتشظي على طاولة المفتعل من الأزمات الخانقة , فيه كتل واطراف وكيانات الأنحراف الراهن , تتعامل معه كعكـة تنتظرها القسمة والتوزيع واختتام الوليمة بقراءة الفاتحة على اسم كان .
في هذا العراق المكبل بمشاريع الفدرلة والأقلمة واخطار التجزئة وخطيئة التقسيم , اين وكيف نبحث فيه عن المتبقي من روح المواطنة والولاء وكيف نجمع اجزاء هويته واشلاء ذاته بعد كل تلك المجزرة ؟؟؟؟.
السؤال مطروحاً على بساط الخيرين الصادقين من مثقفيه وسياسييه ومراجعه الأجتماعية والدينية والمعرفية , وجماهيره التي يتشكل منها الرأي العام , ففيهم وحدهم لا زال العراق حياً .
ليس متشائماً على الأطلاق , وقد يعترض البعض , واتفق مع ما يأتون به من اعتراضات وادلة دامغة , واقبل ان اكون اول المدموغين بها , ومنها ازمنة , كان فيها التسامح والصفاء والصدق والمحبة , تجري في شرايين المجتمع العراقي, والأحقاد والكراهية وسؤ الفهم والفساد الشامل والمتاجرة بالخوف من الآخر , ماركات لأمصال فاسدة نقلها الوكلاء والدلالون والسماسرة المحليين , دمروا فيها الكثير من جينات الحقيقة العراقية , انها حالة تبقى طارئة مهما استغرقت , نحتاج فيها الى اعادة تضميد العقل العراقي وانعاش الوعي المجتمعي واصلاح الرؤيا , فالتطبيع لا يمكن له ان يتغلب على الطبع , والذات العراقية عصية على المسخ واعادة الأستنساخ , فقط ان يغتسل العراقيون من اوحال الأحباط ويخلعوا ثوب اليأس , فأرادتهم لا زالت تنبض في وجدان مجتمعهم , ما يحتاجون اليه حقاً , قدر من الجراءة والشجاعة الواعية لتحطيم قوة العادات والتقاليد والأعراف التي تخلفت , ثم فك اغلال ( قيطان ) لعبة الوسطاء والدخلاء .
هنا سأخرس تماماً , ثم استيقظ على الحقائق التاريخية المشرقة في الجانب الآخر من الواقع العراقي , وارى العراق كما كان , وكما يجب ان يكون , القضية ليست اكثر من ان نختزل الطريق ونقلل المعاناة عبر القفز الى عمق الحراك الراهن , ونتحمل مرارة الصبر على عذاباته , كي ننهض ونبدأ من داخله , فالتطير والترقب السلبي يشكلا وجهاً اخراً للهزيمة , انها قضية مواجهات وعي قد تقصر وقد تطول, لكن وفي جميع الحالات, تبقى الحقية العراقية راسخة الجذور في ذات الأنسان العراقي .
الواقع المأساوي المرعب , الذي اشرت اليه مذعوراً , لا يمكن ان ننظر اليه من خارجه, ونتوهم العوم على يابسته, بل يجب الأقتراب منه ونتحمل مسؤولية السباحة من داخل تياره, اننا لا زلنا وسنبقى نمسك بافضل خيوط المواجهة , انها اهلنا الذين يجب ان نتوجه اليهم وبهم وحدهم نستطيع ان نقلب الطاولة على رأس اسباب تردي الواقع , الصبر والثبات والأمساك بعروة المتواضع من هامش الحريات الديمقراطية  وضخه في شرايين التجربة العراقية , لنثبت لأنفسنا والعالم من حولنا, على اننا ليس هواة, اننا عراقيون , نملك تاريخاً وحضارات وخزين وعي , يؤهلنا ان يكون لنا نموذجنا الوطني في الأصلاح والتغيير واعادة البناء والتطور , لنجعل منه مصدر اشعاع وعطاء واساس قاعدة نرفع عليها صلابة وحدتنا وبهاء هويتنا, وبجهدنا نصلح حاضرنا ونأتمن على مستقبل اجيالنا .   
الذي نتمناه والذي سنستعيده يوماً كما هو تاريخنا , يجب الا نمنع بصيرتنا من رؤية الواقع الذي اشرنا اليه , او نتجاهل التصدعات  والتشظيات الخطيرة التي اصابت الذات فينا , ان رؤية الحقيقة يجعلنا اكثر حماسة وحمية وحكمة لتفكيك الواقع غير السار وتضميد الأصابات التي استقرت في عمق الذات العراقية , ويجب ان تترسخ قناعاتنا , , على اننا لا يمكن ان ننهض ونقف على اقدامنا ثم نعيد اصلاح ذاتنا , ان لم نعيد تقييم تجاربنا واعادة دراسة وكتابة تاريخنا بالأعتماد على الأنسان العراقي مهما كان وضعه الراهن , فمنه وحده نستطيع ان ننجز ما يبدو مستحيلاً , أنه صاحب المصلحة في الأصلاح والتغيير واعادة البناء بدأً بذاته , النرجسية والأنهزامية والترقب السلبي والأكتفاء باجترار الأوهام , ما هي الا خسارة مع سبق الأصرار .
ــــــــــــــــــــــ
( 1 ) : الكاتب الدكتور اسامه حيدر ... وفي محاضرة له في غرفة المنتدى الثقافي العراقي على البالتاك , دعى الى ضرورة استحداث " علم الأجتماع الديني " , حيث العراق في امس الحاجة لتفسير وتفكيك التلوث الطائفي الذي شوه واقعه , ورفع الحيف عن روح العلاقات العراقيـة العراقية التي كانت يوماً حميدة .

60  المنتدى الثقافي / زاوية الشعر الشعبي / الـمـشـه مـارد في: 17:34 26/02/2013
الـمـشـه مـارد
حسن حاتم المذكور
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كأوراق الخريف ... هاجر الصابئة المندائيين ... تاركة جذورها تنتظر ربيعها القادم من ذلك التاريخ ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ  المشـه مارد...
الأم
ودعـنـه ومـشـه
ومـا نـدري ويـن يـريـد
بـس نـدري الـطريـج بـعـيـد
لـبـط گـلـب الـسـلـف يـدري
الـمـشـه مـارد
................
حــد الـشـوف ديـرة غـرب
بـسـمـاهـه هـلال
ضـيـج عـيـن مـا ورد
وجــه غـيـمـه
لا حـلـو الـسـلام يـرد
ولا مـثـل الـصـدگ يـنـشـد
.....................
ديـرتـنـه :
اصـل كـل ديـره ديـرتـنـه
لـمـتـنـه :
الـثـريـه بـگـمـره لـمـتـنـه   
بـسـمـانـه هـلال
حـلاتـه وي الـنـجـم تـفـصـال
تـسـلّـم طـلـعـتـه مـن بـعـيـد
يـضـحـك عـلـشـفـايـف عـيـد
................
بـنـات الـعـيـد
يـا بـنـي تـريـد
حـگ الـشـوگ عـيـديـه
يـدورن بالـثـنـيـه هـلال
نـجـمـات وعـشـگ
مـا ضـاگ حـنـيـه
لـگـن دمـعـة حـزن
وهـلالـهـن مـا چـان
فـز لـون الـشـفـايـف
غـيـض
شـفـت خـلـگ الـبـحـر
بـعـيـونـهـن زعـلان
فـيـض كـحـل
يـم جـرف الـرمـش حـلـمـان
..............
تـرفـه ارواحـهـن
والـشـوگ مـا حـسـب
بـعـدهـن عـلـمـحـبـه زغـار
بـچـه الـحـنـه
وحـچـه بـحـضـن الـگـصـيـبـه
اسـرار
يـبـني زغـار
يـا الـمـا جـيـت
عـيـديـه وفـرح
بـعـيـونـهـن طـفـيـت
.................
ولـك دمـعـة حـلـيـب امـك
مـلـت وحـشـتـي ... ومـلـيـت
شـوكـت جـيـتـك تضـوي الـبـيـت
وضـمـك حـيـل ...
وشـهـگ بـيـك
وبـخـر گـهـوتـك بالـهـيـل
وحـچـيـلـك سـوالـف
مـا فـطـمـهـه الـلـيـل
.................
ولـك حـنـيـت
الـك يـبـنـي ... شـكـثـر حـنـيـت
شـگـد شـمـعـات مـن عـمـري
عـلـدرب الـمـا يـمـر طـفـيـت
مـرن كـل لـيـالـي الـسـود
ونـتـه هـلالـهـن
بالـروح مـا هـلـيـت
اهـز كـاروك طـاريـك
ولـولـيـلـك
وكـلـك مـر
ولـك حـد الـعـطـش حـنـيـت
...................
الأبـن
يـمـه اجـيـت
طـيـف يـتـوچـه
عـلـى تـاريـخ الـسـوالـف
يـمـه اجـيـت
لـمـلـمـت روحـي
وبـگـايـه سـنـيـن مـرت
مـثـل طـيـر
مـضـيـع جـنـاحـه
وعـلـى عـتـبـة سـنـيـنـچ
وچـريـت
................
شـفـت بـعـيـونـچ وطـن
مـكـتـوب عـنـوان بـجـريـده
يـبـيـع روحــه
ويـشـتـري الـمـا چـان الـه
فـز خـوف بـعـيـونـي وشـفـت
مـرسـوم جـمـهوري عـلـبـابـه
يـسـجـوب گـلـوب الـتـحـبـه
چـذبـت گـلـبـي وگـلـت
بالـغـربـه مـا نـعـرف نحـب
گـلـوبـنـه صـرة ثـلـج
مـا تـشـرب الـمـيّ
بـيـنـه طـبـع
مـثـل الـنـخـل
طـبـعـه بـحـضـن بـرد الـغـرب
مـا يـفـرش الـفـيّ
.................
دوروا بـغـداد بـيّـه
لـگـوا صـورتـهـه عـلـى ضـلـعـي
ونـكـرت ..
هـاي مـو بـغـداد ذيـچ
الـچـانـت امـي
يـتـمـت عـمـري الـزغـيـر
وعـرسـت
كـل وكـت مـكـتـوبـه قـسـمـتـهـه
....... عـرس
شـبـاط حـنـه چـفـوفـهـه
الـحـزن دمـعـة خـوفـهـه
 زفـتـهـه مـسـبـيـه
وقـطـار الـمـوت
بـيـه حـفـلـة عـرس
چـان خـوف
وزوريـت الـچـان بـيـه
وهـاجـرت
بـس جـلـدي بـيـه لـون الـشـمـس
...................
چـانـت بـروحـي بـعـد
شـوغـة حـلـم
وگـلـت مـو مـالـي الـحلـم
يـمـكـن نـسـاه بـطـران
يـم گـلـبـي
وصـرت بـيـه مـلـچـم
.....................
لـگـوا بالـريـه بـعـد
جـيـنـة وطـن
سـديـت شـريـانـي وخـفـت
لا يـصـرخ بـروحـي الـوطـن
.................
جـيـت طـيـف
مـن الـسـنـيـن الـمـا تـجـي
مـخـنـوگ بالـعبـره الـحـچـي
ودري بـدريـه عـلـجـرف الـديـره
مـنـتـظـره عـهـد
ودري الـدمـع   
بـعـيـون بـدريـه رمـد
وبـالـتـراچـي
الـوجـنـة الـسـمـره
خـلـگ مـا ظـل بـعـد
...............
سـدي بـاب الـشـوگ
وانــه اغـلـگ روازين الـعـتـب
بـدريـه ردي الـديـرتـچ
وانـه يـرد بـيـه الـدرب
...............
رديـت شـوگ الـغـربـتي
اشـعـل بـگـايـه شـمـوع عـمـري
سـهـرانـه شـمـعـه وي الـصـبر
شـمـعـه عـلـى دربـچ تـنـطـفـي
لا دربـي يـمـشـي الـديـرتـي
ولا دربـچ الـدربي يـجـي
وزرع المامش ... على المامش
سـوالـف ونـتـظـر
يـجـوز طـاريـچ يـمـر
وحـسـبـهـه جـيـه عـلى الـعـمر
......................
بـدريـه :
ضـاع الـچـان بـيـه
ثـوب الـگـصـب والـطـيـن
مـا خـلـوه عـلـيـه
وانـتـهـت بـيـهـم بـگـايـاي
........... وصـرت
مـوش انـه ذاك الـي چـنـت
ـــــــــــــ  26 / 02 / 2013 
 
 
 
61  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / واخيراً : اليكم نتوجه ... في: 10:44 24/02/2013
واخيراً : اليكم نتوجه ...
حسن حاتم المذكور
حرقنا حطب الكلمات تحت قدر حصوات رموز البيت الشيعي الضيق , ولم تلين ... فرشنا على بساطهم الأخضر , مأساة وعذابات فقراء الطائفة , مقالات وبحوث ولوحات وقصائد ونصائح, فلم يقرأوا او يستسيغوا طعم الحقائق , واخبرناهم بالأدلة الموثقة بدماء ملايين الشهداء وعذابات الملايين من الأرامل والأيتام والمعوقين والمشردين والمجتثين , على ان الهائل من المنقول وغير المنقول الذي بحوزتهم , كان مؤونة ( ولـد الخايبـة ) لمكافحة جوعهم وجهلهم وتخلفهم , وهمسنا في مسامعهم , ومنذ تسعة اعوام عجاف , ان يخجلوا وهم يرخصوا الحقائق المعرفية للأمام علي ( ع ) والقيمة الكونية الأنسانية لأستشهاد الأمام الحسين ( ع ) , انهم يتجاهلون , ان معلم الأجيال وخليفة الأسلام علي ( ع ) كان فلاحاً , يعيش وعائلته من كد يده وعرق جبينه , وان الأمام الحسين ( ع ) , اختار كربلاء العراق , ليكون شهيداً فيها , لأيمانه ان العراقيين بكل مكوناتهم , هم الأكثر وفاءً والأجدر تخليداً لذكراه  .
وضحـوا لنا : ماذا يعني البيت الشيعي في منطقكم ... ؟؟؟ .
ان صرائف القصب والبردي واكواخ الصفيح ومدارس الطين , تجمعها مع غير المنقول من ممتلكاتكم على سفرة واحدة ... وان جوع الناس وعسر حالهم , مع المنقول من ثرواتكم في صندوق واحد , وان خوفهم وموتهم المجاني مع امنكم واستقرار ورفاهية عوائلكم تحت سقف واحد ... ؟؟؟؟ .
ايها الذين , تستغبون الأبرياء وتدفعون بهم الى التهلكة وتباركون موتهم لتبتزوا به الآخر ثم تساومون عليه, ولعاب شهواتكم يغلوا لأفتراس حزن اليتيمات القاصرات من ضحاياهم , صفقة اضافية لأشباع متعتكم , تكرهون الموت حباً بحياتكم المترفة الكسولة , وتدعونه حقاً على ( ولد الخايبة ) , وللـه : من يسرق ويهرب قوت غيره ( اهله ) وثروات وطن ليس له , ويعيد استنساخ هوية أئمته العظام , وجهاً لفساده الذاتي , قد صفى حسابه مع الجانب الوطني الأجتماعي الأخلاقي لشخصيته واتلف وجدانه, وسوف لن تنضح صخرة ضميره قطرة خجل .
سألت عنهم شيخاً حكيماً من مدينة الزعيم ( الثورة ) , اجاب : " عمي ذوله غسلنه ادينه منهم حد العـچـس " ,انها قولة حق لا غبار عليها , كان يجب ان نسمعها صرخة مخضبة بالحزن , تخرج صريحة من عمق رئـة مجتمع الجنوب والوسط , يطالبون فيها , من كذب عليهم وخذلهم وتاجر بأصواتهم , ان يعيد اليهم ثقتهم والمسروق من ارزاقهم وثروات مدنهم , ويساعدوا الوطن , ليغتسل منهم نظيفاً يفتح ابواب جغرافيته كما كان خيمة لجميع مكوناته التاريخية الحضارية .
اهلنا الكرام : بعد ان استنفذنا حطبنا الفكري والثقافي والسياسي تحت قدر حصوات من يدعون ما ليس هم عليه , نتوجه اليكم , راجين ان تتعلموا دروس تجربتكم معهم , وان تعاقبوهم بذات القسوة التي يستحقون , انهم لا زالوا وسيواصلون ترخيصكم واشباع دمائكم بيعاً في بزارات المنافع الشخصية والعائلية والفئوية والعشائرية , يسفهون فيكم معتقداتكم وقيمكم , ويقدسون فيكم جهلكم وتخلفكم , يحتالون على وعيكم بأسم الذي لا يعتقدوه ولا يؤمنون بـه , وسيدفعون بكم الى هاوية الثقة بهم والتصويت لهم في الأنتخابات القادمة وبعد القادمة, وحتى لا تنتحرون بأصواتكم مرة اخرى واخرى , عليكم ان تراجعوا تجاربكم وانتكاساتكم وخسائركم معهم على ارضية التسعة اعوام الأخيرة .
عمامة امير المؤمنين , تحتضن الحكمة والمعرفة والعدل والتواضع وعمامة الحسين تحتها الأباء ورفض الباطل والأيمان بالقيم السماوية السمحاء وحب الأرض والأنسان , وعمائم جميع أئمتكم , تحتضن العلم والتضحية والصدق والحب ونكران الذات , فأين الثرى من الثريا , واين العمائم من العمائم , فتحت عمائم اغلب الوسطاء, شهوات الضعف والأستئثار والوضاعة واغتصاب حقوق (المستضعفين ) , انهم متطفلون على جوعكم ومقدسي جهلكم وقاتلي عقلكم ومشوهي وعيكم , وهذا ما لا يرضاه أئمتكم وشعبكم ووطنكم .
اهلنا في الجنوب والوسط : سافروا مع جذور تاريخكم , حيث اجدادكم علموا الكون ابجديات التقدم العلمي والمعرفي , ويمكنكم الآن ان تبدأوا من حيث ترك فيكم اجدادكم كل اسباب النهضة وبواعث التطور والأرتقاء , عودوا اليه ومنه ابتدأوا , فالأمر لا يحتاج الى عناء كبير , فقط ان تتعلموا القراءة , لأعادة قراءة تاريخ اجدادكم بشكل سليم , وتقرأون حتى تعرفوا يقيناً وظيفة الوسطاء بينكم , ولماذا يمنعوكم من رؤية وطنكم ومواطنيكم , واهميتهما بالنسبة لحياتكم واستقراركم وازدهاركم , فحب الوطن ومواطنيه يساعدكم على رؤية الطريق الذي ضللتموه لمئآت السنين , وفيه فقط ستتعلمون صدق الأيمان بمعتقداتكم وعلاقتكم الروحية بمقدساتكم , الوطن الحـر بيئتكم المثالية لممارسة حرياتكم على تنوعها  ورحمة التعايش مع حريات شركاء لكم في الوطن , فبدون الآخر تفقدون نصفكم .
اهلنا : انكم كرماء واوفياء , اوفياء لذكرى استشهاد امامكم الحسين , اوفياء لتاريخ ثوراتكم وانتفاضاتكم .. اوفياء للمشروع الوطني لثورة الرابع عشر من تموز / 58 ولشهيدكم عبد الكريم قاسم , اوفياء لشهداء انتفاضتكم الشعبانية عام 1991 , اوفياء لوحدة وطنكم ومستقبل شعبكم , اوفياء لهامش الحريات الديمقراطية التي وفرها التغيير عام 2003 , ومن كرمكم صارت مدنكم كريمة مع شقيقاتها المدللات في شمال العراق وغربه , تمنحها كامل ثرواتها , ثم تتوسلها الشحيح من حقها , قلوبكم لا تعرف الأحقاد والكراهية والأساءة والغدر , تقابلون الخبث بالوفاء , ولأنكم كرماء واوفياء , صارت حصتكم من وطنكم , الفقر والعوز والجهل والتخلف والحرمان والأوبئة .
اهلنا : وانتم الأجدر بالأنتفاع من هامش الحريات الديقراطية المتوفر , وستأتي الأنتخابات  القادمة ثم القادمة والقادمة , وفيها يجب ان يكون لأصواتكم قيمتها الوطنية , وعندما تستعيدون ارادتكم وروح المبادرة , عليكم اصلاح حالكم على طاولة المسائلة عن مقدار الجهد الذي بذله الوسطاء حتى حصلوا على كل تلك الأرقام الخرافية للمنقول وغير المنقول , اسألوهم : متى زرعوا ومتى حصدوا , حتى حصلوا على كل هذا الذي يملكون ... ؟؟؟ , وحتى تكتمل دورة الحق , عليكم ان تمنحوا ثقتكم واصواتكم لمن يريد بصدق ان ينفعكم .
نقسم لكم اهلنا : لا يوجد عدو لكم من بين الملايين من كادحي العراق وفقراءه , فلا السني ولا الكوردي ولا التركماني , ولا اي من المكونات العراقية الأخرى , له مصلحة بالحاق الأذى بكم , انه سؤ الفهم مفروضاً عليهم من وسيطهم الطائفي القومي مثلما هو مفروضاً عليكم , انكم وهم من تاريخ وحضارات ومصائر مشتركة, جميعكم رضعتم من زلال الرافدين , ومن خيرات وطنكم اكتملت عافيتكم وتميزت شخصيتكم العراقية, مدوا يد الصداقة والتسامح والأخوة والمحبة , واصبروا عليهم  فهم اشقاء يستحقون الصبر والوفاء , وعندما تتحرروا جميعكم من وسطائكم , يكبر الوطن في عيونكم وتغمر روح المواطنة قلوبكم .
اهلنا في الجنوب والوسط , وسليمي الطوية من غرب الوطن وشماله , والأقليات التي اكتملت او ستكتمل خطيئة اجتثاثهم , عليكم جميعاً , ان تخلعوا عنكم تاريخ غيركم , وكل ما هو مشبوه ودخيل على ذاتكم العراقية , فالوسيط يحتقر تاريخكم , ولعنة التغبية والتجهيل والأستغفال يجب ان تصل نهايتها , فأذا ما علمتم من انتم ستصبحون كما كنتم , ويعود عراقكم ذاك الذي كان .     

62  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مؤامرة ازمات ام ازمات مؤامرة .. ؟؟؟ في: 16:57 20/02/2013
مؤامرة ازمات ام ازمات مؤامرة .. ؟؟؟
حسن حاتم المذكور
الأزمات واردة واحياناً ضرورية في مجتمعات منفتحة على نفسها , ومهما كانت اسبابها , تنشأ وتعالج داخل اطارها الوطني , وفي جميع الحالات , لا تعبر عن دسيسة او كيد او مؤامرة فوقية ضيقة , تقف خلفها غايات واجندات حزبية او طائفية قومية , تكتسب وسائلها نهج المغامرات الأنقلابية والوقيعة بالآخر ثم الغائه حتى ولو كان الأمر على حساب المصالح العليا للشعب والوطن, معزولة بعيدة عن تمثيل الرأي العام , مما يجعلها مضطرة للأستعانة بالقوى الخارجية مقابل التزامات مذلة تكون التبعية والعمالة والخيانة في مقدمة نتائجها , على هذا الأساس خطط لأغلب المؤامرات ان لم نقل جميعها في الخارج ونفذت بأدوات محلية , ثم انتهت الى كوارث دفعت الأمة ثمنها مكلفاً .
الغايات الدنيئة , لا بد وان تكون وسائلها اكثر دنائة , كون اهدافها محددة بالأستيلاء على السلطة والثروات وبأي طريقة كانت , وهكذا تكون دماء وارواح الألاف او الملايين جسراً لعبورها , وتلك هي حقيقة وهوية الطغم المغامرة بأمتياز .
ما يحدث في العراق وعلى امتداد التسعة اعوام الأخيرة , ما هي الا وسائل غبية  مكررة لغايات تاريخية عبرت عن ذاتها صراحة في انقلاب 08 / شباط 63 الأسود وما ترتب عليه من مجازر وابادات وتغييب وتهجيرات واجتثاثات داخلية , وحروب وحصارات وعمالة وخيانات خارجية .
هل ما يحدث في العراق , ومنذ تسعة اعوام دامية , هي مؤامرة ازمات ام ازمات مؤامرة ... ؟؟؟ .
المتبصر في تقاسيم المرحلة وسماتها والمتتبع لمجرياتها , يستخلص حقيقة الأمر دون عناء , كونها ناطقة بشخوصها صريحة بأمتداداتها وارتباطاتها معبرة بحراكها على انها مؤامرة اتخذت من صناعة الأزمات وسيلة ( جسراً ) لعبورها حيث الغايات النهائية لمشروعها المشبوه محلياً وخارجياً , الأمر لا يشكل التباساً في فهم ما يحصل , فالمؤامرة هي التي تفرخ الأزمات وليس العكس , وهنا يجب ان يتوقف الحديث عن معالجات لمسلسل الأزمات والتخلص من اختناقاتها ما دامت جمرة المؤامرة اتخذت من العراق حطباً لغايات اشتعالها .
عبر مرارة التجارب وعذابات الواقع وهستيريا الأستقطابات , استطاع الرأي العام العراقي ان يشخص خلفيات ودوافع حلقات مسلسل الأزمات المنهكة للحالة العراقية الراهنة , رموزها الداخلية وشبكة علاقاتها الخارجية وغاياتها النهائية ووسائلها الملتوية اصبحت فاضحة ومن الحماقة الأكتفاء بمحاولة فلترة دخانها واغبرتها وترك جمرة المؤامرة تشتعل وتتسع من تحت بساط العراق, انه الجرح العراقي القديم الجديد الذي لم يتوقف نزيفه الى يومنا هذا والى غـدنا , وهنا من الواجب الوطني الأنساني , تشخيصه والأشارة اليه صراحة ومحاصرته والحد من اتساعه عبر الأشراك المباشرة للرأي العام العراقي واحترام وعيه والأستعانة بأرادته وادواره الوطنية , ومن العبث المجاملة او المساومة على حساب دم وارواح العراقيين ومستقبل وطنهم , انها المؤامرة ولا يجوز اللعب معها اكثر , وهم زمر متآمرة , ستكلف مساومتهم معاناة شعب وضياع وطن .
التمترس واضح من حيث جغرافيته ورموزه وشرائحه وارتباطاته وما ينضحه من شعارات وتصريحات وهتافات وعنتريات ولقاءات وجولات اقليمية دولية , وكذلك المستهدف اصبح اكثر وضوحاً من حيث حدود مدنه وكيانه وحريته واغلبيته ومستقبل اجياله, منطق التكفير والألغاء وجغرافية اشتعال حرائق التفجيرات ووتيرة الموت اليومي , تصرخ بمضمونها الطائفي القومي ولا يمكن اخفاءه .
لماذا اصبحت كثافة حرائق التفجيرات حصراً في محافظات الجنوب والوسط ومناطق محددة من بغداد , والأنتحاريون والمفخخون قادمون حصراً من انظمة عروبية عنصرية متخلفة , عقولها وضمائرها محشوة بثقافة التكفير والألغاء وحمى الأبادة الجماعية, ولماذا اصبحت ( مع الأسف) محافظات المناطق الغربية حاضنات ومستوردة احياناً لزمر التفخيخ والتفجير والبهائم الأنتحارية , وبعض مراكز العبادة فيها تحولت الى ورشات لتصنيع وتصدير وسائل الموت الجماعي الى محافظات الأشقاء في الطرف الآخر, ولماذا يندر ان يحدث خللاً امنياً في المحافظات الشمالية والغربية, الا على سبيل مقتضيات اشعال حرائق الفتن .. ولماذا العصيان الغريب العجيب, والذي يتواصل دون مبررات مشروعة , وبصلافة " المبلل ما يخاف من المطر " يعدون اغتصاباً شباطياً جديداً لبغداد ... ؟؟؟؟ .
من المفارقة غير السارة , ذات الأطراف الملوثة بأدوارها في اسقاط ثورة 14 / تموز / 1958 وتصفية حكومتها الوطنية , تدخل الآن وبذات الدوافع والغايات والحماس, ادوات ضمن اللعبة ( المؤامرة ) الأقليمية الدولية, مع ان جميعهم اطراف منتفعة في حكومة الشراكة , وبمزاج عاهري , يكثفون زياراتهم وجولاتهم بين عواصم العهر والأرتزاق والسمسرة , انهم يقايضون الوطن بالدولار صراحة , ولا غرابة ان تبلغ ارصدتهم وثرواتهم من المنقول وغير المنقول مليارات الدولارات وفي فترة خرافية في القصـر , انهم قلقون مذعورون من ان يستقر العراق ويكتمل بناء دولته المدنية المؤسساتية , ويصل نفوذ القانون الى ابعد نقطة فساد في شماله وغربه ووسطه وجنوبه , حيث ترفع الأسمال عن فضائح مفجعة , ويجدون انفسهم وجهاً لوجه مع القانون والعدالة , ليدفعوا ضريبة فسادهم وتبعيتهم وادوارهم المباشرة وغير المباشرة في حالة الدمار والخراب التي تعرض ويتعرض لها العراق .
العراقيون ليس بيئة للأزمات , وما يحدث الآن من تكرار للمفتعل منها , ما هو الا بيضات لدجاجة المؤامرة , العراقيون على عموم جغرافية وطنهم , يشتركون في تاريخ وحضارات وبيئة وثروات , ورغم المظالم التي حدثت بأسم هذه القومية ضد تلك او تلك الطائفة ضد الأخرى , ما هي الا لعبة الوسطاء المدعين تمثيل الحقوق القومية والطائفية والمذهبية لتلك المكونات , العراقيون لم يواجهوا بعضهم في حروب اهلية او اقتتال اخوي , فقراء العراق وكادحيه , لهم حقوق واحلام واماني ومصالح مشتركة , قلقون على حياتهم وسلامة وطنهم , وهذا ما سوف يحسه ويعيشه من يرغب ان يتجاوز متاجرة الوسطاء , ويكون على صلة مباشرة مع الناس , والا يفسر مواقفهم من بعيد على اساس الأرهاصات الطائفية والقومية والعرقية التي يفركها الوسطاء المتخصصون في اعادة ثقافة سؤ الفهم والثأرات والأحقاد وتقديس الأتجار بالكراهية والخوف من الآخر .
حقيقة الصراع الراهن , او ما يطلق عليه بالأزمات , ما هو في الواقع الا مواجهات مصيرية بين الوطن وخونته , وبين المواطن وسماسرة المتدخل , بين العراق دولة ومجتمع وهوية , وبين دعاة مأجورين الى اقلمته وتجزأته وتقاسم فضلاته التي قد يتركها لهم المتدخلون مكرمة للمشين من ادوارهم .
هنا لا مفر من واجب دفع حالة الأستقطاب والفرز والمواجهات حتى نهايتها , فأما ان يعود العراق لأهله , واما يكون بقايا ترميها الأطماع الأقليمية الدولية دولارات في كروش سماسرتها وعلاسيها , فالواقع العراقي لا يتحمل اكثر مما هو عليه , والعراق معهم على مفترق الطرق , وعليه ان يرميهم اوساخاً في مكبات مؤجريهم , ويبدأ مسيرة مشروعه الوطني بأتجاه سلامة وامن ورفاهية جميع مكوناته , فهم الأحق بنعمته متساوون داخل خيمته .
63  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الزاحفون لأغتصاب بغداد ... في: 21:52 12/02/2013
الزاحفون لأغتصاب بغداد ...
حسن حاتم المذكور
التاريخ يعيد نفسه مضحكاً بائساً , قادة العصيان المأجور بأمتياز وبعد ان فشلوا في تمرير مؤامرة عصيانهم الأقليمي , بفضل صبر وحكمة الخيرين من داخل الحكومة ومحاصرتها من قبل الرأي العام العراقي في حدود محمياتها, وبعد ان وصلت الى نقطة الفضيحة والأدانة والأحتقار , واستنفاذ كل مالديها من الوسائل ولم يبق امامها الا اعلان الهزيمة ومحاولة الخروج من المأزق بالوجه الأبيض , عبر اطلاء سواد وجهها بمساحيق الزحف بأتجاه بغداد ــ لأقامة صلاة الجماعة !!! ــ في الأعظمية .
يذكرنا الأمر بخديعة رفع صور الزعيم الشهيد عبد الكريم قاسم في جمعة 08 / شباط بغية اختراق صفوف الجماهير المحتشدة عند مداخل وزارة الدفاع تضامناً مع زعيمهم , وبعد ان اجتازوا الخطر , وتمترسوا في مواقهم , اطلقوا النار على المتظاهرين في مجزرة راح ضحيتها عشرات الضحايا , بعدها انصرفوا لمواصلة مهمتهم الدنيئة في الهجوم على مقر الزعيم في وزارة الدفاع وحصل ما حصل .
وشر الأمور ما يضحك , وفي هذه المرة على ذقون الذين يريدون الزحف على بغداد ثم يستقروا بها عصياناً وموتاً بعثياً قاعدياً للعراقيين عبر حرب اهلية مدمرة تغرق بغداد بدماء اهلها ثم نحر المستقبل العراقي كما حدث في 08 / شباط / 63 واكثر سؤً .
ورغم سفالتهم فهم اغبياء ما يكفي , لا يستطيعون استيعاب ما تغير على الواقع العراقي , والزمن الذي كانت فيه الأغلبية في العراق وبغداد حصراً مغيبة معزولة , لم تتوفر لديها مبادرات الدفاع عن النفس لم يعد قائم , انها في زمن صعدت فيه تلك الأغلبية وعبر هامش الحريات الديمقراطية وانتخابات عامة الى مراكز حيوية في الدولة والحكومة يديرون شؤون محافظاتهم بانفسهم , وكوطن , يمتلك الآن جيشاً عابراً للطائفية والتعنصر واجهزة امنية تستمد قوتها وشرعية اجراءاتها القانونية من التفاف الرأي العام العراقي حولها , وسوف لن تمر عليهم خدعة رفع المصاحف .
مغامرون اراذل واغبياء , لا يستوعبون ما يحدث حولهم من متغيرات تعصف بالواقع الأقليمي وتطورات نوعية من داخل حراك المجتمع العراقي , وان الزمن الذي استطاعوا فيه تمرير انقلابهم الشباطي الأسود , واغتيال المشروع الوطني لثورة 14 / تموز , وصفوا بوحشية وسفالة زعيم وطني كفؤ نزيه شجاع صادق الأنتماء لوطنه واولاء لشعبه , مثل هكذا زمن لا يوجد الا في مخيلتهم المعطوبة .
تلك الزمر الرثة من بقايا البعث وفلول القاعدة التي تسللت مع الأسف بضغوط دولية واقليمية وعبر ائتلاف ( اللاعراقية ) الى داخل العملية السياسية , وتوزعوا على مؤسسات الدولة فساد ورذائل وارهاب , تلك الزمر , تريد الزحف على بغداد ليغتصبها جنرال بعثي جديد , لقيط تسبح في شرايينه اطماع الكارهون المتدخلون في الشأن العراقي .
على الحكومة , ان تحترم ارادة الملايين التي منحتها ثقتها واصواتها , وان تعبر صدقاً عن نفاذ صبرهم , وتتحمل مسؤولية تأديب تلك الطغم العاقة , ليس على مشارف بغداد ( ان زحفوا ) فحسب , بل وتطهير المحافظات الغربية من بقاياهم  وتحرير الخيرين من ابناء تلك المناطق , فهم مغلوب على امرهم لقلة حجمهم وشراسة الوافدين اليهم ,  خطوات وطنية ملحة , تأجيلها سيكون مكلفاً , اجراءات تكون درساً لمنتفخي الذات والواهمون على انهم وبحقنات خارجية يستطيعوا العبور على ظهر العراق الى الجانب الآخر من اوهامهم ونواياهم السوداء .
العاقون من داخل مجتمع الجنوب والوسط , يشكلون علف الأزمات , ولا امل في اصلاح اعوجاجهم , انهم انانيون منتفعون فقدوا رشدهم وتشوهت ضمائرهم وتلوثت نفوسهم واستؤجروا وفقدوا خياراتهم , انهم يؤدون ما يلزم تأديته حتى وان كان فيه ضرر للناس والوطن , وهنا يجب التعامل معهم بحزم وبما يساعدهم على ان لا يكونوا ادوات مشبوهة الأستعمال .
قوى الردة ذات الوجه الشباطي , استهلكوا كل شيء من داخلهم , ولم يعد للعراق فيهم حاجة , قطعان ضالة تنقاد وراء من يدفع علفها , لقد وصل العراق معهم الى نهاية صبره , وعليه ان يخلعهم اسمالاً ويجعل من عثرتهم في زحف الجمعة نحو بغداد لا نهوض بعدها .
انهم عاقون مجرمون جعلوا من العراق مجمعاً للأرامل والأيتام والمعوقين , وعلى الدولة والمجتمع ان يتحملا مسؤوليتهما ازاء سلامة العراق ومستقبل شعبه , فتلك الكيانات الملوثة لا تستحق شرف الأنتماء للوطن .   

64  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / 08/ شباط .. يشرق ثانية من غربـه !!! في: 23:17 06/02/2013

08/ شباط .. يشرق ثانية من غربـه !!!
حسن حاتم المذكور
القطار الأمريكي الذي اجتاح الجسد العراقي في 08 / شباط / 1963 , قادم من الشمال الغربي للبلاد , لم يخرج من تحت جلده في 09 / 04 / 2003 , كما اعتقد البعض من سياسيينا ومثقفينا , امريكا والغرب , يمارسون الديمقراطية من داخلهم , والعدوان والأحتلال وارتكاب الجرائم ونهب الثروات من خار جهم , ولو لم يكونوا هكذا قمعيين وحشيين من خارجهم , لما كانوا ديمقراطيون من داخلهم , والعلاقة الدموية بين ديمقراطية الداخل الصهيوني في فلسطين , وحشيته تجاه اصحاب الأرض والتاريخ من خارجه الا نموذج صارخ .
تلك الديمقراطية التي يرغب البعض استيرادها جاهزة , لتوفر لهم عناء التجربة والجهد والتضحية لصناعة نموذجها الوطني داخل مجتمعاتهم , سينتهي استنساخها  المرتجل تشويهاً مخيفاً للواقع , ويترك فوضى مريبة وبيئة للفرقة والأقتتال وتمزيق النسيج التاريخي الذي يجمع بين مكونات المجتمع , خاصة اذا كانت ادوات تطبيقها استوردت معها من ذات المصدر الذي انتجها خصيصاً للأخر , كما هو الآن في التجربة العراقية .
القطار الأمريكي , الذي عصف بالعراق ودمر المشروع الوطني لثورة 14 / تموز / 1958 الوطنية , لم يندم ولم يغادر ولم يحرر , انه دائماً ولا زال متمترس مع مشروعه المخيف داخل شرايين المناطق الغربية والأقليم الكوردي ومراهقي بعض الكتل الشيعية .
بعد اعادة تقسم صدام حسين عام 2003 الى ثلاث , صدام سني وآخر شيعي وثالث كوردي , وقسم العراق معه دولة وجغرافية وسلطات وثروات وبشر , صدام يقاتل صداماً, وصدام يلعب على حبلي الأثنين ليتمدد فيهم, والقطار الذي فرقهم , يترصد سذاجتهم ليحصد خسارتهم جميعاً ثم يرميهم في ذات الحفرة التي انتهى اليها صدام الآول , انها اللعبة التي تحترق فيها الملايين من الأبرياء ومن جميع المكونات العراقية .
العراقيون كانوا موحدين في مواجهة صدام البعث ( دكتاتور واحد ) , الآن يقاتلون بعضهم كل خلف صدامه , حتى ازداد المأزق العراقي تعقيداً , ودخل العراقيون جهنم الأحقاد والكراهية والخوف من الآخر ومحاولة الغائه .
ما كنا نتصور , ان العراق كان مخطط له منذ اكثر من نصف قرن , ان يكون التجربة ( الضحية ) الأولى للمشروع الأمريكي الغربي الصهيوني في اعادة اسلمة المنطقة ثم رميها خارج حدود التاريخ مرة واحدة , فكان الربيع العربي ـــ الأسلامي ـــ لأستبدال الأعصار القومي بالبركان الأسلامي , حيث وضع العراق على فوهته .
العراق بجغرافيته وتاريخه وثرواته وحضاراته ومكوناته , سيبتلع حصة الأسد من كارثة المشروع الأمريكي الغربي في المنطقة , وسيكون مأزقه اكثر تعقيداً مما نتصور , عصي على ان يحكمه شخص او حزب يفكر ان يكون وطنياً , يتعامل مع الواقع مخلصاً في انتماءه وولاءه ,  نزيهاً كفؤً يملك مشروعاً عراقي , فسيصطدم في غير بيئته , في محيط موبؤ بقوى التبعية والعمالة والردة , وسيسقطه دستور ملغوم بعبوات الفرقة والوقيعة , وديمقراطية الحيتان المتوافقة ومجلس نواب التحاصص والفساد واقليم ومحافظات وائتلافات مستهترة دستورياً وديمقراطياً , فالقضية هنا لم تبق مهمة شخص او حزب مهما كان مخلصاً , انها مهمة شعب ورأي عام وحالة وعي متقدمة ومشروع وطني عراقي تنتظم حوله قوى وطنية خيرة لا زالت تتنفس برئة الأنتماء والولاء للعراق الموحد .
لو اخذنا رئيس الوزراء السيد نوري المالكي مثالاً , ومهما حاول ان ينجز مكسباً او يغير حالاً او يطبق قانوناً او يتبنى مشروعاً لدولة مدنية , وغيرها من مسؤولياته كرئيس للسلطة التنفيذية منتخباً من ذات الأطراف التي تواجهه الآن بشراسة وقحة من اكثرية وزارية , واغلبية برلمانية واقليم ( يفعل ما يشتهي ) وخذلان الأقربون من داخل تحالفه الوطني , وضغوطات اقليمية ودولية غير عادية , وفوق رأسه مرجعية , تنطق في الوقت الضائع وتصمت بعد خراب البصرة , فهل يستطيع هو اوغيره ان يتعامل وطنياً من داخل تلك البيئة اللاوطنية , انه المستحيل واللعب خسارة الى ما لانهاية .
لناخذ الواقع العراقي الراهن كما هو , ونسبقه بسؤال تاريخي , هل من بين اغلبية تلك  الأطراف والكتل المؤثرة من داخل الحكومة والبرلمان والأقليم , لم يشارك ويبارك الأنقلاب الدموي في 08 / شباط / 63 , وللغرابة , ان ذات الوجوه البائسة تلتقي الآن ثانية على بركة التدخل الدولي الأقليمي في الشأن العراقي , وترفع ذيولها الى جانب البعث والقاعدة في عصيان الردة القادم غيثاً من غربـه التاريخي ... وللغرابة ايضاً , ان البعض من اطراف البيت الشيعي , الذين وصلوا البرلمان وحصلوا على المواقع المهمة واستاثروا بالمنقول وغير المنقول من ثروات الوطن وارزاق الملايين, بفضل ثقة واصوات بنات وابناء المقابر الجماعية وضحايا البعث من بنات وابناء الجنوب والوسط , لا يهمهم الآن الا تلبية واشباع عقدهم النفسية والأخلاقية والأجتماعية , وعنادهم الغبي لأسقاط شخص واحد حتى ولو تسببوا بأضرار فادحة للشعب والوطن ... ؟؟؟؟ .
لا نفهم على الأطلاق , كيف استطاعت القيادات الكوردية , ان تقنع نفسها وترغم شعبها على تناسي اسباب مآساتهم وعذاباتهم في حلبجة والأنفال وجرائم الأجتثاث , ليصافحوا موتهم البعثي , ويشاركوا الردة الشباطية في رقضة العصيان المشبوه في المناطق الغربية , كما شاركوا في ردح التآمر على ثورة الرابع عشر من تمور 58 الوطنية , حيث سقطوا معها من دون ان يتعضوا , علماً ان الشعب الكوردي بريء وحاله حال شعوب المنطقة , استسلم لقدره بعد ان حاصرته واذلتة واخضعته فردية ودكتاتورية قيادات الحزبين الرئيسيين الوارثة للسلطات والثروات والأعلام والتقاليد العشائرية الرثة في الأقليم .
المأزق العراقي الراهن , ورغم تعقيداته واحتمالاته السيئة , اصبح واضح لا يقبل التسويف وخلط الأوراق او اللعب خسارة خارج معطيات الواقع , نعني : على رئيس الحكومة والمخلصين من داخل حكومته وخارجها , ان يتوجهوا بقوة وارادة حسم لا يقبل المهادنة والتأجيل, نحو الجماهير المليونية, وحصراً يتخذوا من مجتمع الجنوب والوسط الأكثر تقبلاً ــ روحياً ونفسياً وحياتياً وحضارياً ـ للتحولات الجذرية على اصعدة الحريات الديمقراطية والتحديث الشامل, فهناك كما اشرنا مراراً , تكمنا روح العراق وعقله , انهم احفاد وورثة اعرق الحضارات في الكون وفي ذاتهم ــ مهما كانت جريحة ــ مخزون هائل من جينات الوعي والمعرفة والرؤى المتوثبة, من هناك يمكن للعراق ان يبدأ , وعلى المعنيين حقاً , على ان يبدأ العراق جديد ازاء خارجه وداخله , ان يسارعوا لفك قيود العقل هناك , وتحريره من اخطار عبادة تقديس الجهل والتخلف , ومن هناك فقط , يستطيع المخلصون للعراق وشعبه , ان يواجهوا الأخطار ويقنعوا الكون , على انهم لا زالوا هناك , وعلى عاتقهم بشكل مباشر مهمة تحرير اشقائهم في الغرب العراقي وشماله من قبضة التعصب والتطرف الطائفي القومي .
ونحن نستذكر الأنقلاب الدموي في 08 / شباط / 63 , وعقود القمع والتصفيات والتغييب والأجتثاث التي مارسها البعث ( عميلاُ ) على امتداد اكثر خمسة عقود تقريباً , وخيانات ودسائس وتبعية ومجازر ارتكبتها اطراف كانت ( تدعي ) يوماً معارضة , علينا ونحن نستذكر كل ذلك , ان نكون منصفين ناصحين ناقدين بنائين , قبل ان نكون مؤيدين داعمين طبالين فقط , فالعراق يدعونا الى فك اغلال ازمته ورمي ادواتها المحلية في المزبلة التي يستحقون . علينا هنا ان لا نتجاهل التاريخ , ونعي جيداً اسباب ضياع ثورة 14 / تموز / 58 , ومن الغباء ان نتعمد الجلوس على جحر لدغنا منه لعشرات المرات , فالعراق يواجه الآن قوى شريرة مأجورة تستغل ضعف الدولة وهشاشة هجين حكومة المشاركة , ليقفز قطارها الشباطي ثانية  على اضلاع الوطن , هنا اصبح امر تشكيل حكومة الأغلبية البرلمانية المنسجمة والتهيئة لآنتخابات مبكرة امر ملح من الفداحة تأجيله , فالعراق غني بقواه الخيرة .
دولتنا كل يستطيع ان يضع السرج على ظهرها , هجين حكومتنا مشطوراً طولاً وعرضاً , دستورنا مثقوب ويجب اصلاحه , ديمقراطيتنا استوردت مسلفنة للفوضى وفصلت على مقاس الفتن الداخلية والأطماع الخارجية , ويجب اعادة صياغتها وتهذيبها بجهد وطني , انصاف الحلول والمساومات على حساب المصالح العليا للشعب والوطن , ستزيد من شراسة القوى المأجورة , فالعراق يجب ان ينهض ويقف على سكته ويتحرك سريعاً باتجاه مستقبل زاهر يليق بالعراقيين .
 

65  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / شـراكة الغالب والمغلوب ... حجي الغالب على المغلوب يرهه ... في: 22:35 27/01/2013
شـراكة الغالب والمغلوب ...
حجي الغالب على المغلوب يرهه ...

حسن حاتم المذكور
هكذا كانت حكمة اهلنا بليغة المعنى والدلالة , كيف يمكن ان تتعامل حكومات العالم ودولها مع عصيان محلي يستهدف اسقاط الحكومة واضعاف الدولة والأضرار بالوطن والمواطن ؟؟, غير الأسراع الى اخماده وانقاذ الدولة والمجتمع من بشاعات اضراره , كيف تتعامل مع وزراء يقاطعون الحكومة , متضامنون مشاركون مع العصيان , هذا اذا ما عومل الأمر , مؤامرة يجب قمعهم معها ؟؟, كيف تتعامل مع كتل وتيارات واطراف , تفتح بؤراً اضافية لتتسع رقعة العصيان ( المؤامرة ) , ان لم تسارع لتأديبهم واحالة رموزهم للمحاكم الجنائية ؟؟ , كيف تتعامل مع اقليم يواجه  الحكومة الأتحادية والدولة والدستور والرأي العام بأحتقار وتحد وهو شريك يتقاسم معها السلطة وحصة الأسد من الثروات ؟؟, ان لم تقف معه عند مفترق الطرق , اما الأستقامة في طريق وطن موحد , واما الأنفصال وحسم الأمر دون تردد ؟؟؟ .
هذا الذي لا يمكن ان يحدث في اي دولة في العالم , يحدث الآن في العراق من داخل حكومة شراكة الغالب والمغلوب , مهزلة غير مسبوقة .
ذهبت بأتجاه معاقل العصيان , وفود ولجان حكومية , ومعها فيض من التنازلات والمكرمات وتراجعات مذلة على حساب سلامة الوطن ومستقبل مكونات المجتمع وعرضت عليهم مكاسب ومنافع لا يستحقونها , قادة العصيان رفضوها " بغداد النه وما ننطيهه ـــ اما ان نكون او لا نكون " معناها ( العدو امامهم والبحر من ورائهم )  ــ وحمل جمال ... ــ .
حصل كل هذا وسيحصل اكثر : لأن قوى عصيان الردة غالبة وحكومة الشراكة مغلوبة .
الوزراء المشاركون في العصيان , قاطعوا جلسات مجلس الوزراء لشعورهم انهم الغالبون وحكومة الشراكة هي المغلوب , شكلت الحكومة الأتحادية قوات دجلة لضبط الأمن في المناطق الغربية المضطربة , اعترضت حكومة الأقليم وسارعت لأحتلال المناطق المختلطة وتطويق القوات الحكومية لتصطدم معها تاركة اكثر من خمسة عشر عسكرياً بين قتيل وجريح, وعندما طالبت بعض الأطراف, ان نسبة الـ 17 % التي تستلمه ثلاثة محافطات الأقليم من ميزانية الدولة , فيها اجحاف بحق المحافظات العراقية الأخرى, طالبت حكومة الأقليم بـ 23 % وستحصل عليها , يحدث كل هذا وسيحصل اكثر, فقط لأن حكومة الأقليم غالبـة والأتحادية مغلوبة .
هل يعلم السيد المالكي , كرئيس حكومة , ان حكومة ضعيفة ممزقة مغلوبة تكون سبباً لضعف الدولة وانحلالها, تلعب دور شاهد زور على انهاك وتجزءة العراق ثم تقسيمه , وهذا لا يقبله عراقي شريف , خاصة وقد وصل بركان الرفض والغضب العراقي ابواب فوهة الدفاع عن النفس والوطن .
ملخص القول , ان حكومة الأقليم تريد ان تتغدى بأكبر حصة من العراق قبل ان يتعشى بـه العصيان كاملاً , وتلك الحقيقة لا يستوعبها المشغولون بسرقة وتهريب ارزاق اهلم من بعض اطراف التحالف الوطني .
العراقيون ورغم قسوة الأزمنة , لم يستسلموا يوماً لضعفهم مغلوبين , كما هي عليه الآن حالتهم مع حكومة شراكة المغلوب , وانتفاضتهم الشعبانية عام 1991 , كآخر دليل على طريق تاريخهم الثوري , وقد جف صبرهم الآن مع اقزام الدلالين والوكلاء من قوميين وطائفيين , ان بنات وابناء الجنوب والوسط العراقي , الذين يشكلون رأس العراق وليس امعائه , يعلمون جيداً , ان كرة الفساد والأرهاب وطغم الرذائل والأنحطاط المستهترة بالدولة والوطن والناس, هي الآن في ملعبهم, وعليهم التعامل مع الأمر بجدية بدأً بتحرير ذاتهم ثم اشقائهم في الشمال العراقي وغربه من عقد التطرف الطائفي القومي , تلك التي فرضتها عليهم قيادات عشائرية متخلفة لا تنتمي الا لنفسها .
على يقين , ان الأنتكاسات والهزائم والتراجعات , التي رافقت التاريخ العراقي الحديث , ستتكسـر هذه المرة عند مشارف بغداد, لأنها واقفة على العمق الحضاري لمجتمع الجنوب والوسط , انها مرحلة ستبدأ مشرقة , فالعقل العراقي قد يكون مضغوطاً , لكن من الف المستحيلات الغائه , وعلى قناعة ايضاً , ان الموجة الطارئة للعصيانات والتمردات والتجاوزات ستكون نهاية مرحلة وبداية اخرى , فيها سيقطع انف المتدخلون ويعاقب العاقون محلياً .
نؤكد هنا ان اقزام التطرف الطائفي القومي , من وكلاء ودلالين وادوات اختراقات خارجية , غير جديين في مشروعهم سحب الثقة من رئيس حكومة الشراكة ثم اسقاطها , ما دامت هي الأضعف في التاريخ العراقي , انهم لا يجازفون بفتح الأبواب , ليخترق كيانهم سهم الكلمة الأخيرة للعراقيين , القادمة من الجنوب عبر الوسط مروراً بغرب العراق لتستقر في شماله , انهم  يضغطون فقط كي يبقوها ضعيفة مغلوبة تحت رحمتهم , لتكون سبباً لتمزيق الدولة واستسلام العراق , حتى يسهل عليهم  استقطاع ما يستطيعونه من جغرافيته قبل اقتسامه .
نتيجة ضعف العراق , المكتسب من ضعف حكومته , تمددت قوات الأقليم لأكثر من ( 300 ) كيلومتراعما كانت عليه قبل عام 2003 داخل جغرافية المحافظات  المجاورة , لتمارس تحقيق احلامها على الأرض , طائفيي المناطق الغربية , تكفي صراحة شعارهم الغبي" بغداد النه وما ننطيهه " وشعارات اخرى اكثر غباءً, يرافق ذلك فتح بؤر لعصيانهم المشبوه في قلب بغداد , الى جانب ثعالب الفساد والرذائل المليشياتية , التي ترفع ذيولها وقاحة امام اعين بنات وابناء الجنوب والوسط .
قالها الكثيرون , ان رئيس حكومة الشراكة السيد نوري المالكي , ليس هو المستهدف , بقدر ما هو العراق شعب ووطن , لكن فات الجميع ان يكونوا اكثر صدقاً وصراحة , فأن اراد السيد المالكي ان تكون حكومته قوية , فبالشعب العراقي فقط , وان اراد ان تكون حكومته غالبة , فبالشعب العراقي فقط , وان اراد حسم المواجهة لصالح العراق , فعليه ان يبدأها من الجتوب والوسط العراقي , وعليه ان يصحح اخطاءً ربما ارتكبت نيابة عنه , قبلها ان يتذكر انتخابات عام 2010 التشريعية , فالثقة والأصوات التي حصل عليها كانت من الشارع العراقي الوطني , مكافئة لمواقفه وانجازاته التي تحققت في حينه وليس للحزب الذي ينتمي اليه حصراً , وكان عليه ان يحافظ على ائتلاف دولة القانون تياراً وطنياً , يتسع وعياً وتنظيماً جماهيرياً مستقلاً داخل المجتمع العراقي , وكان مفروضاً ان لا يسمح بتحجيمه واجهة سياسية ضيقة الأفق , فالجنوب العراقي ووسطه , جغرافية وكتلة بشرية عمرها الاف السنين قبل ان تلد الأديان والمذاهب والقوميات , ولا يمكن اختزالها وكبسها داخل حزب عقائدي , وهنا على السيد المالكي والخيرين من داخل حكومته وخارجها , ان يعتمدوا الأنتماء الوطني للملايين اذا ارادوا مواجهة الباطل المنفلت الآن بوجه العراق , وعليهم ان يدركوا اهمية الدور التاريخي الذي سيلعبه مجتمع الجنوب والوسط العراقي, الى جانب تضامن الوطنيين الخيرين على عموم جغرافية العراق , وتوظيفه وطنياً وانسانياً ليكتسبوا قوتهم وغلبتهم من العراق وليس غيره , ويعلموا ايضاً , ان العراقيين قد سئموا الترقب والأنتظار , ولم يعد لديهم فائض من الصبر والدماء والأرواح , وبركان الدفاع عن النفس والوطن اصبح قريب من فوهة انفجاره , وعليهم ان لا يأتي دورهم متأخرين .
نذكر البعض ممن لا يستحقون التذكير, انه في محافظات الأقليم والمناطق الغربية , لا توجد مدارس من الطين, لكن مثل هذا وأسوأ منه يعم محافظات الجنوب والوسط مع ان جغرافيتهم مخنوقة بالثروات, والذين يمثلون تلك الملايين المفجوعة بهم من داخل حكومة الشراكة , هربوا ثرواتهم وارزاق عوائلهم , حتى تراكمت تحت تصرفهم ثروات فاحشة من المنقول وغير المنقول , وكانوا سبباً مفضوحاً لتتحول مدن الذين يمثلون اهلها الى مجمع للأرامل والأيتام والمعوقين ومستنقعاً لمختلف الأوبئة واجسادهم ملتقى لغرائب الأمراض والعاهات الجسدية والنفسية , هل يخجل لصوص الطائفة عما فعلوه ويفعلوه بمن وثق بهم وصوت لهم .. ؟؟؟ ــ لا اعتقد ــ .
السيد المالكي , معلق الآن , بين حكومة الشراكة في المنطقة الخضراء , وبين الرأي العام المليوني في الشارع العراقي , وسيبقى هكذا معلقاً حتى نهايته فاجعة لملايين الأبرياء ان لم يتدارك الأمر ويحسمه بشجاعة لصالح العراقيين , وهو الآن يمتلك المبادرة , وقد لا تتوفر لـه مستقبلاً ,
اخيراً , ان التطرف الطائفي القومي , يجب لا يواجه بذات التطرف , بل بصدق المواطنة والأنتماء وهوية الولاء للأرض والأنسان .                                                                                 
66  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / تظاهرات ... ام عصيان .. ؟؟؟ في: 11:22 22/01/2013
تظاهرات ... ام عصيان .. ؟؟؟

حسن حاتم المذكور
التظاهر : فعاليات جماهيرية سلمية واضحة الأهداف والمطاليب والنوايا , ضمنها الدستور واجازتها القوانيين , ملخص شعارات ولافتات وهتافات ومطاليب مدونة , تطالب بها الحكومة التي انتخبتها ومنحتها ثقتها ان تستجيب لها , وعلى الحكومة ان تحاور من يمثل المتظاهرين وتتفق معها على تنفيذ المشروع منها بدأً من الممكن والملح , اما العصيان فشي مختلف تماماً , مواجهات في اغلب مظاهرها عنفية , واكثر الأحيان عدوانية مسلحة ذات مطاليب تعجيزية تمثل خلفيات غير صريحة , تقف خلفها اجندات مشبوهة لقوى اقليمية ودولية ومحلية , تستهدف اضعاف الدولة وارباك المجتمع ثم اسقاط الحكومة وتمرير مشاريع تصفية جميع المكتسبات والأنجازات التي حققها العراقيون رغم تواضعها , تمهيداً لعودة النظام الدموي الشمولي للأقلية الطائفية ــ البعثية ــ  .
ما يحدث الآن في الأنبار ونينوى وتكريت وكركوك وديالى وبعض البؤر المعروفة  في بغداد , والمدعوم بقوة من قبل طائفيي تركيا والسعودية وقطر وحكومة الأقليم ــ مع الأسف ـــ وما رافقه من شعارات وهتافات كريهة ومطاليب متشنجة , تشكل استفزازاً وتجاوزاً على الدستور واستخفافاً فاضحاً للرأي العام العراقي , واذا ما وضعنا مطاليب العفو العام ـــ الشامل ــ والغاء المادة ( 4 ) ارهاب من الدستور , ودعوة اعادة ضباط الجيش العراقي السابق وتعويض وتكريم ( والأعتذار طبعاً ) لجميع مجرمي البعث عبر الغاء قانون المسائلة والعدالة ـــ المعطل اصلاً ـــ الى جانب الشعارات والهتافات بأسقاط الحكومة والتهديد بتقسيم العراق طائفياً وقومياً , الى جانب المشاركة المكثفة لتكفيريي القاعدة والجيش الحر وقوات النصرة وفلول البعث , لو وضعنا كل هذا والكثير غيره تحت مجهر التجارب والحاصل على الآرض منذ تسعة اعوام , لأدركنا ان الذي يحصل هناك , ما هو الا تهيئة لمرحلة ما بعد سقوط النظام السوري وبعده الأردني , ثم اعلان ربيع الأنبار بعدها دولة الأقليم الشمالي الغربي ثم الزحف الطائفي على بغداد ثم الوسط والجنوب عبر مجازر لم يسبق حتى للبعث المجرم ان ارتكب مثلها .
ان رقصة بعض الأطراف المحلية على حبال الصقور الأقليمية والدولية التي افتعلت ودعمت العصيان الراهن, ما هي الا عملية انتحار طائفي قومي مؤجل, لعبة سيكون السقوط فيها موجعاً, ولن يجد هذه المرة من يتألم من اجلها , لأنها جزءً من لعبة الأخطار والكوارث التي تهدد سلامة الوطن ومصير السعب .
اللاعبون على حبال الأزمة كثر , وقحي المواقف , لا يدركون , متى ينبغي ان يرفعوا او يخفظوا ذيولهم , , متى يفرشون بساط الطاولة المستديرة ومتى يرفعونه , كيف يحرفوا موقف المرجعية الدينية ليعيدوا فصاله على مقاس نواياهم الخلفية , انهم الأكثر اثارة للقلق والريبة داخل الشارع العراقي .
خلط الأوراق, بين ما هو مطاليب جماهيرية مشروعة وبين ما هو عصيان مأجور اقليمياً ودولياً , مهمة اعلامية في المقام الأول , نستطيع القول بصوت عال , ان اعلام الردة قد حقق تفوقاً واضحاً , استطاع ان يخترق جدار الرأي العام العراقي ويدق ابواب المراجع الدينية , وينتزع منها تصريحات ودعوات وتوجيهات مقلقة , حمالة لكثير من التأويلات والتوظيفات والمنعطفات , شكلت في جميع الأحوال ’ انتكاسة نفسية ومعنوية وحالة احباط وخيبة امل وارباك داخل الشارع العراقي ومنه في الجنوب والوسط , المستهدف المباشر من تمدد عصيان الردة , هنا على الدولة والمجتمع , ان يكونا على قدر المسؤولية في تشخيص الأخطار والكوارث المحتملة لو نجح العصيان في التمدد ابعد من معاقله وتجاوز حدود محمياته , ويضعوا ثقل نشاطهم الأعلامي على نقل الحقيقة الى الرأي العام , وعدم المجاملة على حساب وعي الناس , انها مواجهة بين حق العراقيين وباطل عصيان الردة , لا يمكن حسمها عبر توجيهات وتعليمات ونصائح الوقت الضائع .
العصيان حقق انجازات ومكاسب كثيرة على طريق اهدافه النهائية , والتي تتلخص في , اما استعادة العراق كاملاً ــ سلطة وثروات وانتماء طائفي , واما اعلان كونفدرالية الأنبار كمرحلة للأنفصال عن العراق وانضامها الى دولة الربيع الأسلامي الذي تقوده الآن تركيا والسعودية وقطر وبعض المتواطيين محلياً ,  بعد اخضاع سوريا والأردن , انه مشروع دولي كريه , يبدأ بأسلمة المنطقة وتدميرها ثم اعادة تقاسمها في ( بلفور ) جديد .
قانون المسائلة والعدالة , فرغ من مضمونه واصبح ورقة للمزايدات , قانون مكافحة الأرهاب , نكتـة رثـة , فأغلب الأرهابيين , بعثيين وقاعديين تم اطلاق سراحهم اوتهريبهم بأعداد كبيرة , مادة ( 4 ) ارهاب الدستورية , وكأي مادة اخرى في دستور معوق مشوه فصل طائفياً وقومياً , بيئة لتفريخ الأزمات والفوضى , لأعادة استلاب الحاضر والمستقبل العراقي , لقد اخضعت انتفاضة الدولار الحكومة لأرادتها وحققت على حساب الوطن والناس مكاسباً كثيرة , كلجنة النظر بمطاليب المتظاهرين !!! ولجنة وزارية دائمة الأجتاع لتلبي وتنفذ مطاليب المعتصمين, ورفع الحجوزات عن عقارات البعثيين , والتي كان اغلبها سلب من مهجري ومهاجري الشريحة الفيلية والعراقيين الهاربين من موت النظام البعثي , الى جانب التوجه الى اعلان العفو العام عن جميع القتلة واطلاق المعاملات التقاعدية لكافة المشمولين بقانون المسائلة والعدالة , ثم وبفترة اسابيع تم معالجة اكثر من ( 20 ) الف معاملة لأشخاص متهمين بمختلف الجرائم , كل هذا والعصيان لا زال متواصلاً وبمطاليب غير محدودة مدعوماً من جهات اقليمية ودولية , ان الأمر يذكرنا بتجربة ضياع ثورة 14 / تموز 58 الوطنية  .
التطورات والمتغيرات في مظهرها الراهن , لا تتجه لصالح العراق , فالدولة تم انهاكها , والحكومة اضعف نقطة فيه , حكومة الأقليم اقوى منه وتتحكم في مصيره ,وعصيان الردة في المناطق الشمالية الغربية يبتزه , والتيار الصدري خنجراً اقليمياً في خاصرته والقيادات الخيرة لا زالت معلقة مرتبكة الموقف بين الوطن والمذهب .
اننا على ثقة , لو ان ما يحدث الآن في الأنبار ونينوى وتكريت , حدث اقل منه في البصرة والعمارة والناصرية , حتى ولو كان من اجل مطاليب خدمية متواضعة مشروعة , لما حصلوا على 1 % من الأستجابة والمكاسب والمساومات المذلة التي حصل عليها عصيان الردة , ولما استنفرت الحكومة وذهبت اليهم الوفود وحققت لهم المتواضع من الحقوق في الكهرباء والماء الصالح وفرص العمل واصلاح ما خربه حزب البعث في مدنهم وبيئتهم ونفوسهم , ولما فتحت الأبواب امام الملايين من مهجريهم ومهاجريهم ومشرديهم , واوقفت حملة الأجتثاث الوحشية التي تتعرض لها المكونات الحضارية الأصيلة, وقدمت لهم مثل تلك الحقوق المشروعة مثلما قدمت على طبق من ذهب التنازلات والمساومات والتراجعات المهينة التي حصل عليها عصيان الردة , حتى ولا انكسر خاطر المرجعيات الموقرة امام حجم المعاناة وبشاعات الموت اليومي التي يتعرض لها بأنتظام ووحشية بنات وابناء الجنوب والوسط , فقدرهم كما هو دائماً , الجهل والفقر والأوبئة والتخلف , لتبقى تلك البيئة المعطاة , حقل بائس يتطفل على عافيته الظلام والخرافة والشعوذات لقتل العقل وتصفية نوبات الوعي ووأد النفس الأخير من بقايا حضارات تحاول التنفس مرة اخرى برئة الجنوب العراقي ووسطه .   
عراقيو الجنوب والوسط , اذا ارادوا الخروج عن حالة البؤس المزمن لأوضاعهم , عليهم ان يحرروا عقلهم ويستعيدوا وعيهم ويمتلكوا كامل ارادتهم , واعتماد الأنتماء الوطني والهوية العراقية المشتركة مع الأخر اساساً للتعايش معه ويتجنبوا ردود الأفعال الطائفية , ويرفضوا بقوة ان يستمروا مشروعاً للتدجين الطائفي , حينها يكون الأصلاح السلمي عبر الممارسات الديمقراطية ممكناً , وكلنا امل , على انهم اتقنوا الدرس واصبحوا مؤهلين لأحداث طفرة نوعية الى الأمام عبر صناديق الأقتراع لأنتخابات 2014  ـــ امين ـــ
67  المنتدى الثقافي / زاوية الشعر الشعبي / عنواني الجنوب .. في: 14:16 14/01/2013
عنواني الجنوب ..
حسن حاتم المذكور
 
الـروح فـارشهه
عـلى درب الـمـا عـرفـتـه
وانـتـظـر
بـلـكـت يـمـر
طـيـر انـتـظـرتـه
.............
طـفـن شـمـعـات الـسـوالـف
.............. والـقـصـائـد
والـدرب مـا جـاب جـيـتـه
لـمـلـمـيـت رمـاد روحـي
وحـلـم مـخـنـوﮒ بـعـبـرتـه
وانـه عـاتـبـنـي الـصـبـر
الـصـبـر بـيـه مـل
وبـعـد مـا يـنـتـظـر
يـا روحـي خـلـي الـراح
......... ويـه الـراح
مـكـتـوب بـقـسـمـتـه
......... ونـرد
وي درب الـسـنـيـن الـمـا تـرد
يـجـوز الـعـمـر
ذاك الـتـبـده
بـعـد ريـحـة عـمـر عـده
................
غـفـت روحـي
وفـززت طـيـفـه عـلـى دربــه
چـاي وي صـرخـة قـصـيـده
شـايـل ابـمـنـگـاره دمـعـه
يـريـد بـيـهـه
يـطـفـي نـار وبـرد غـربـه
...........
يـا طـيـر يـا صـاحـب الـغـيـره
دمـعـتـك شـطـفـي بـيـه
انـه مـحـروﮒ بـوطـن
ورمـادي ديـره
..............
الـوحـشـه مـتـوسـده غـربـتـي
غـافـيـه عـلـچـتـاف جـرحـي
انـه مـا عـنـدي فـجـر
لا صـبـح عـندي
نـامـي بـيـه
غـطـاﭺ لـيـلـي
وجـرح روحـي
الـمـا يـلـمـه
شـمـا كـثـر عـطـاب صـبـري
................ يـنـچـوي
ويـنـطـفـي بـنـاري
................
چـم آخ هـيـه ... ؟
لا هـي عـشـره
ولا هـي مـيـه
هـيـه روح
مـضـيـعـه روح
بـوطـن خـايف
طـاح مـجـروح بـهـلـه
مـذبــوح حـصـه
وضـاع حـصـه
بـحـلـگ حـيـتـان الـطـوايـف
..............
انـه ذلانـي الـوفـه
امسـافـر بـدرب الـمـحـنـه
وشـوكـي الـه
عـطـشـان الـه
ومـا شـرب مـاي الـمـوده
بـكـوز حـضـنـه
.................
فـرح روحـي الـمـا فـطـمـتـه
مـن الـمـهـد مـفـطـوم شـفـتـه
مـهـاجـر بـحـضـن الـبـحـر
چـانـت سـفـيـنـة نـوح
مـو ذيـچ الـسـفـيـنـه
ولا نـوح هـوه
والـبـحـر آخـر مـحـطـه
................
صـاح غـركـان الـعـشـك
والـشـوﮒ مـد ايــده
عـلـى جـرفـك
يـا وطـن
لا تـچـمـل مـوتـه غـطـه
.............
هـاجـرت روحـي
عـلـى چـتـف الـروج مـوت
شـايـل ابـمـوتـه بـعـد
وصـلـة عـشـك
ودمـوع شـوﮒ
...............
فـزت ومـا تـدري ويـن
مـگـبـعـه بـرد الـشـواطـي
تـنـشـد عـيـون الـنـوارس
هـاي دمـعـة شـوﮒ
وشـويـه عـشـك
بـقـشـة بـگـايـه مـن الـوفـه
خـذيـهـه ويـاﭺ الـوطـن
چـمـلـنـي غـطـه
.....................
يـا طـيـر يـا صـاحـب الـغـيره
گـوم شـد حـيـلـك وخـذنـي
انـه مـن ذاك الـجـنـوب
جـبـر جـنـاحـك وخـذنـي
هـذا عـنـوانـي الـجنـوب
شـبــيـك خـذنـي
يـسـعـل بـريـتـي الـجـنـوب
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
  
 
68  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ماذا لو وقع الفأس في الرأس... ؟؟؟ في: 11:47 12/01/2013
ماذا لو وقع الفأس في الرأس... ؟؟؟

حسن حاتم المذكور
سؤال يستفز الضمير , ويوجع الذاكرة , ويأخذ بنا الى ابعد نقطة في انكسارات الروح والوجدان , حيث التمدد المخيف لذات الأعصار الجاهلي , مرعباً بلون الموت , يتوعد العراقيين ويدق الأبواب الشمالية لعاصمتهم بغداد , هجين الرياح ذاته يدفع به نحو الجنوب ( الصفوي !!! ) , وتقاسيم همجية الأحقاد والثأرات جارحة على وجوه المتعطشين لسحق واجتثاث ( اولاد المتعة والزنا !!! ) , وخنق نواياهم الطيبة , وصدق دعواتهم للتسامح والأخوة والصدق والمحبة مع القادمون عبر التاريخ العثماني .
بدويَ الصحراء غاضبون متوعدون , ان يرفع التاريخ الحضاري لما بين النهرين رأسه , ليدخل مشاركاً للماراتون الكوني للحداثة والتحضر والتقدم والبناء , وقطع لسان العراق , ان نطق كفراً بالعدالة والتحرر والديمقراطية والمحرمات الأخرى التي لا يتسع لها افق البداوة , ورغبة العودة الى مكارم التخلف والأنغلاق وشراهة الغزو والقتل والسلب والتلذذ بأستعباد واذلال الأخر .
اذلاء الشراكة في لعبة الموت العراقي , الحالمون بالمكاسب المجانية , اللاعبون على حبال الكراهية , الواهمون على انهم في مأمن , ولم ينالهم جنون الأعصار , وصدقوا للمرة بعد الألف , كذب الوعود والأتفاقات , يتجاهلون , من اي جحـر لدغوا للمرة الألف , ومثلما دفعوا ثمن شراكتهم , ستكون فيها نهايتهم هذه المرة ــ فالوهم مصيدة الأغبياء ـــ .
حزننا على اكثرية الوطنيين الخيرين من بنات وابناء محميات الأعصار , فزحفه هذه المرة , يبدأ من حيث خرابهم وتركهم رماداً , واسفنا على بنات وابناء الشعب الكوردي , الخيرين بطبعهم , والذين طبعهم رئيس حزب عشيرة العشائر , على الطاعة والخنوع والأستجابة لقوانيين الخوف التي تفرضها عليهم عائلة العوائل للعشيرة المختارة , انهم وبعد ان يتوقف الأعصار عند الحدود الشمالية لبغداد ( وسيتوقف حتماً ) , سيرتد عليهم انفلة واجتثاث وابادات غير مسبوقة لا ينفع معها الندم , فقدر الأكراد من قدر العراقيين , ومن يتوهم عكس ذلك , سيدفع الضريبة مرتين .
بنات وابناء الجنوب والوسط , وهم يأسفون للمصير البائس الذي سينتهي اليه اشقائهم في الأرض والخيرات والمستقبل , فهم وعبر التسعة سنوات الأخيرة , تعلموا واعادوا تعلم الدروس الصعبة للواقع العراقي الجديد , انهم الآن يحسنون التصرف مع العنتريات الغبية لأعصار الردة المتهالك , وسينكسر عند حدود جغرافيتهم خائباً اجيراً متآكل من داخله , فاقد حلمه في ان يصل بيانه الأول الى اذاعة الصالحية في وسط عاصمتهم بغداد .
العراقيون الذين لم يتذوقوا طعم مصيرهم في ازمنة الأستعباد والأذلال الغابرة , الآن ومنذ تسعة اعوام , ورغم صعوبة اوضاعهم , يتلذذون بـه هوية حاضر ومستقبل اجيال , يمسكون اغلب اوراق قضيتهم , قادرون على اعادة ترتيبها حيث مقتضيات تجربتهم وحراك واقعهم الجديد , المنفتح على افاق التحرر والديمقراطية والأزدهار وفضائل التنوع , وعملقة الأنجازات للذات والوطن .
الآن : ماذا يمكن ان يقول لنا رموز تقليد اليسار, المستنسخ عن عقائد وايديولوجيات تجاوز نسختها الأصلية حراك المتغيرات عالمياً ومحليـاً , ماذا سيقول بعد هذا الذي يحدث في الأنبار وتكريت والموصل والفلوجة وكركوك , , حيث يلتقي مرة اخرى ذات الهجين لأنقلابيي 08 / شباط / 1963 , مدعوماً بذات شهود الزور وحارقي المراحل لعودة كتابة تاريخ مجانية الموت العراقي ... ؟؟؟؟ .
اليسار العراقي, كان مفروضاً ان يكون من بين طلائع حركة التحرر والديمقراطية , لو احسن اداء وظيفته التاريخية , وكان يمكن ان يلعب ادواراً ايجابية داخل الحراك الراهن للمجتمع العراقي , لكنه تخلى عن تلك الوظيفة والأدوار , واصبحت مسيرته نهجاً سلبياً لا يمكن التعويل عليه في التأثير الأيجابي على وعي الرأي العام والحركة الجماهيرية , وعبر رحلة ميول الأنتهازية والوصولية وتقية المساومات, تحولت رموزه الى واجهات تحت الطلب , تستأجرها احياناً , اطراف عشائرية وطائفية وقومية متعنصرة , , بغية تضليل الرأي العام وتدمير الوعي المجتمعي , حتى اكتسبت عندهم دوافع الأنتفاع من الأنتكاسات العراقية , قـوة العادة التي اذلت مواقفهم وثقة الناس بهم , وافقدتهم الرؤيا المتزنة لمجريات الأحداث وتسارع المتغيرات , وليس غرابة , ان نرى اغلب قطيع مثقفيهم وكتبتهم , يزدحمون الآن في مكاتب مؤسسة المدى للرفيق فخري كريم زنكنه , وهنا لا نريد ان نذكرهم بمرارة شكواهم عن مغامراته وسلوكياته وانحرافاته و ( الحجي الما ينحجي ) في بيروت فقط , حيث اشتكاها قبلهم مسؤولي الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين , مع اننا كنا نشم رائحة الفضائح على بعد امتار من مكتب ( ماخور ) الرفيق زنكنه .
مستهجن ومعيب ان نراهم ( اليسار ) يسلموا الآن ذقون مواقفهم بيد مؤسسة الزنكنة , ليعيد استنساخهم , قطيعاً يواصل اجترار المتبقي مما هو مخزون في ذاكرتهم من علف العقائد والأيديولوجيات والبرامج والمستهلكات الثورية المنسية على رفوف الأزمنة الميتة .
اذا ما استقر الفأس في الرأس , من سيبقى على التل امناً يحصد ثمار انتهازيته ووصوليته وتبعيته وعمالته والمشبوه من علاقاته الأقليمية والدولية ... ؟؟؟ .
ــــ  تقليد اليسار وكتاب القطعة وباعة تاريخ وتضحيات غيرهم في بسطيات الترخيص داخل اسواق الذل , هذا اذا توفر الوقت لنشر غسيلهم على شماعة الفردية والدكتاتورية , كما نشروها ظلماً على شماعة الزعيم الوطني الشهيد عبد الكريم قاسم ... ؟؟؟
ــــ  القيادات الكوردية : ربما ستكون هجرتها الموسمية هذه المرة بلا عودة , فالقادمون الجدد , دمويون من طراز آخر ,  تاركة شعبها غارق في محنة الأنفلة والأجتثاث والأبادات الجماعية , هذا اذا وجدت لها ملجأً امناً للرهائن تحت رحمة الشوفينية التركية .. ؟؟؟ .
ــــ مقتدى الصدر والأربعين حرامي الذين يمثلون تياره داخل مجلس نواب الردة , وهو وقادة مليشياته , لم يدفعوا بعد , ما بذمتهم من ارواح ودماء وارامل وايتام ومعوقين ومشردين من بنات وابناء الجنوب والوسط العراقي ... ؟؟؟ .
اسئلة خلف اجوبتها , سنتناولها في وقت لاحق . 
12 / 01 / 2013 

69  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مـع المالكـي ـــ لـــو ـــ ؟؟؟ في: 15:29 07/01/2013
مـع المالكـي  ـــ لـــو ـــ ؟؟؟
حسن حاتم المذكور
( على فضائية العربية قال عزة الدوري " ان طلائع البعث تقود الثورة في الأنيار ونينوى وتكريت حتى بابل " ربما كان في استضافة الأخوين الــ ( نجيفي ) واخذ بيعة بعثيي المتبقي من العراقية وفي الأنتفاضة رفع صورة اروغان والعلـم الكردي وعانق مقتدى الصدر .. ولماذا لا ــ فللـه في خلقه سؤون ــ .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليس مع السيد المالكي شخصياً , كما لم تكن دوافعي شخصية عندما اقف الى جانب البعض من اصحاب المواقف الوطنية , القناعة وحدها تجعل المواقف تلتقي وتصطف الى جانب بعضها  .
كما اني ليس بالضد ( نزوة ) من مواقف وممارسات وسلوكيات مثلث اربيل عندما تكون منصهرة داخل الهجمة الظالمة التي يتعرض لها العراق , ويشكلون القاعدة التي تقف عليها قوى الردة , وجسراً لمرور التدخلات الأقليمية والدولية ويمارسون دوراً كريهاً لأنضاج طبخة الفتنة والأقتتال والتقسيم , فالمواقف هنا تتعارض مع بعضها .
كأي عراقي , احب وطني وانتمي ليه قبل ان اكون من هذه الطائفة او تلك القومية , شيعي او سني , مسيحي اويزيدي او صابئي مندائي , ولا اعتراض لدي على الأنتماء الأثني والديني والطائفي والمذهبي والقومي , فذلك حق مشروع ان تمارسه المكونات العراقية بكامل حريتها , لكن يجب وبالضرورة ان يكون من داخل خيمة العراق الموحد المتسامح والمتصالح مع ذاتـه , في اجواء قيم المواطنة والصدق والمحبة , رافضاً نزعات التطرف وثقافة الأقصاء والتهميش وميول الأرتزاق , والرفض التام لتقديس جهل الناس ومحاولة استغبائهم واستغفالهم , بيئة مثالية لتفريخ الأحقاد والأتجار بالكراهية وصناعة الأزمات .
ولكوني عراقي اولاً , وقبل ان اكون شيء آخر , احب وطني بلا شروط واخلص له حتى وان كنت مظلوماً فيه , افتديه لأنه عشقي ومقدسات تكويني وفيه تشكلت هويتي وشخصيتي وانتمائي وولائي , وضمانة مستقبل اجيال امتي .
لا اصدق ان يكون الأنسان صادقاً في ايمانه , ان لم تكن له هوية وطنية انسانية يشترك فيها مع اخوة لـه في المواطنة , وان لم تكن العدالة والصدق والمحبة هي القاسم المشترك بينه وبين ابناء جلدته , لهذا فالقيم السماوية والوضعية توصي بأحترام وتقديس الأرض والأنسان , فأين هي الآن مجانية الموت العراقي من تلك القيم  ... ؟؟؟
في العراق الراهن , اختفى الرمادي بين الأبيض والأسود والخير والشر والأمانة والخيانة والصدق والكذب والحب والكراهية والتعايش وحرائق الفتن , لقد تعرت العورات , واصبحت فضائح الأرهاب والفساد والتبعية والخيانة صارخة كمؤخرة العنز ( الصخلة ) , لم تشكل سبباً للخجل والوضاعة ووجع الضمير , واحياناً يعتبرها من تعود عليها , مفخرة ورفعة كعرس الكلاب .
كمواطنيين , نقف الآن على مفترق طرق , بين العراق والمثلث التاريخي للوكلاء والدلالين والسماسرة , مثلث , ارهق الدولة , فتح ثقوباً في جدار السيادة , مزق الهوية المشتركة , جزأ البشر والجغرافية وهرب الثروات واستباح امن المواطن واستقراره, يحتضن شبكات الأرهاب ويستـأجر التكفيريين والأنتحاريين , يوظف الجرائم لأبتزاز الوطن , حتى جعل من العراق , الرقم القياسي عالمياً في فائض الأرامل والأيتام والمعوقين والمشردين  .
لقد صبر المالكي عليهم دون سبب مشروع , وصبر العراقيون على صبره حتى تجاوزوا حدود صمتهم , وهم يسمعون مثلث شباطي الردة , يدق ابواب مصيرهم ومستقبل اجيالهم ويمسح في الأرض مكتسباتهم وانجازاتهم وحلمهم في عراق جديد ,انه مفترق الطرق الذي يحتم على السيد المالكي والخيرين من داخل حكومته وخارجها , ان يحسموا امرهم قبل خراب البصرة .
ــــ  اما العراق, وطن وشعب ومستقبل اجيال , واما مساومة شراكة الأضداد  والكراهية والوقيعة .. ؟؟ .
ــــ اما مع العراق , دولة وهوية مشتركة , واما مساومة قـراد الردة الذي يحاول افتراس كامل عافية الجسد العراقي .. ؟؟؟ .
ــــ اما احترام الرأي العام العراقي والصدق معه والأعتماد عليه في تجاوز المحنة وصيانة الأنجازات والمكاسب وتطوير هامش الحريات الديموقراطية لما ينفع ويهذب العملية السياسية , واما ان تحصل المآساة وينتهي العراق اجزاء كعكـة تختفي فضلاتها في كروش حيتان ثلاثي الردة .. ؟؟؟ .
في المؤتمر الصحفي الأخير , قال السيد رئيس الوزراء صراحة , " ان العراق يواجه الآن اربعة احتمالات " خيارات  .
1 ـــ اما ان تتفق جميع الأطراف على تقسيم العراق وكل ياخذ حصته ويفعل بها مايريد , وهذا لا يقبله الشعب العراقي ولن نسمح بـه .
2 ــ اما الفتنة والأقتتال في حرب اهلية يحترق فيها الجميع , وتكون سبباً لتدخل اقليمي دولي , وهنا نخسر العراق , وهذا لن يقبله الشعب العراقي ولن نسمح بـه .
3 ـــ واما ان يجلس الفرقاء حول طاولة الحوار الوطني والأحتكام الى الدستور وكل يطرح ما عنده ثم نتفق ويكون الأنتماء والولاء للعراق واهله دليل للعمل .
4 ـــ واما الذهاب الى الأنتخابات المبكرة, وتوقيتها مع انتخابات مجالس المحافظات لينتخب الشعب من يمثله وهو المسؤول عن ثقته وحسن اختياره , واعتقد هذا هو الحل الأمثل .
نضيف الى ما قاله السيد المالكي , ان الأحتمال الثالث , في ان يجلس الفرقاء ـــ حول طاولة مشتركة والأحتكام الى الدستور والثوابت الوطنية ـــ فهذا امر غير وارد , وخرافة الغتها تماماً تجربة التسعة اعوام الأخيرة وعبثية حكومة الشراكة الملغومة بالدسائس والوقيعة , فتلك الأطراف , قد تعرت عن كل ما لـه علاقة بالوطنية والمواطنة , وتخلت عن شرف الأنتماء والولاء واصبحت اوراقاً بائسة في يـد الذين لا يريدون خيراً للعراق من لاعبي التدخلات الأقليمية والدولية , واضافة لتاريخها الدموي وسلوكها الخياني , فمنذ تسعة اعوام تعيش مواجهات دموية مع العراقيين , كلفتهم الآلاف من الشهداء والضحايا والأرامل والأيتام والمعوقين والمشردين , ومن يتطبع على شيء يموت عليه , او كما يقول المثل " تريد من بارح مطر " .
ليذهب المالكي الى الشارع العراقي حيث الرأي العام , والحراك الجماهيري الأوسع , ليستمع الى صمت الناس وغضبهم , فهم معه ــ لــو ــ اعتمد الخيار الرابع طريقاً نحو المستقبل العراقي الأمن , حيث الأنتخابات المبكرة سوية مع انتخابات مجالس المحافظات , ليضع الشعب العارقي على محك الأمتحان , فأما ان يخلع عنه مثلث المأزق العراقي ومحنة العراقيين , ووأد الفتنة والتمزق ودسائس التقسيم , واما ان يفتح للقادم من ضحاياه مقابر جماعية اضافية .
ان مساومة ثلاثي الردة والتراجع امامهم على حساب دما وشهداء ومعاناة العراقيين وخراب وطنهم وتمزيق هويتهم وانهاك دولتهم , لم يشكل نهجاً سوياً ولا ردة فعل وطنية , يمكن دعمها والوقوف الى جانب رموزها , ان المعتصمين والمخربين وقاطعي الطرقات وافرازات بذاءاتهم , لم يمثلوا السنـة على الأطلاق , انهم حثالات السنة مثلما اشترك معهم البعض من حثالات الشيعة والحثالات الكوردية وكذلك التركمانية وغيرهم من حثالات وغوغائيين موجودين داخل كل مكون عراقي , ولا يمثلون حقيقة مواقف شرائحهم الوطنية , وعلى الخيرين من داخل الدولة والمجتمع , ان يتعاملوا مع تلك الحثالات المشبوهة بالرفض والأزدراء والحضر التام , وليس التعامل معهم كمتظاهرين يمثلون قيم وحقوق ومطاليب وطنية او اجتماعية مشروعة , انهم بقايا السكراب البعثي في العراق الجديد .
على السيد المالكي والخيرين من داخل حكومته , ان يعتمدوا على الرأي العام العراقي والحركة الجماهيرية الوطنية الواعية , المتحررة من كل اشكال الأنغلاق الأيديولوجي والتبعية والولاء للآخر , ويستمدوا منها قوة حكومتهم في مواجهة تمدد طغم الردة  .
تلك الطغم , المشبوهة تاريخياً , اذا ما انتزعت مكسباً لا تستحقه , ستضيف عليه آخراً , فبيانها رقم واحد يعبر على جسر من تراكم المكاسب التي يحققوها على حساب الدولة والمجتمع والحكومة , وهنا يجب سد الثغرات التي قد تنفذ منها المكيدة , قبل ان يفلت من اليد ( الخيط ومعه العصفور ) .
العراقيون مع المالكي , فقط  ( لــو ) وقف الى جانبهم في مواجهتهم المصيرية مع مثلث الردة الشباطية المنفلت , واخذ بيدهم الى ابواب صناديق الأنتخابات المبكرة قبل ان يتسع الشق فتضيق الرقعة .
المرحلة الراهنة في غاية التعقيد والصعوبة , جعلت من الواجب الوطني الأنساني معلقاً في عنق الخيرين من داخل الدولة والمجتمع , فالتحلي بالثبات والصبر والمعالجات الوطنية والأنفتاح على الرأي العام والحركة الجماهيرية العراقية واعادة صياغة الوعي الجديد للعراق الجديد, وتجنب الأنزلاق في مطبات الأنغلاق الحزبي الأيديولوجي , هو الطريق المشترك الذي ينبغي وضع قاطرة المستقبل العراقي على سكته .
 
 
70  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / احـذروا : الشباطيون على الأبواب .. في: 17:11 01/01/2013
احـذروا : الشباطيون على الأبواب ..
خيارنـا : بين ان يكون لنا وطن له دولة وسيادة وهوية تجمع تحت خيمتها بنات وابناء العراق .. وبين ان نكون عراة نتستر بأسمال حكومة الشراكـة .. ؟؟؟؟؟ .. فالشباطيون على الأبواب .
حسن حاتم المذكور

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خمسة وسبعون عاماً , والنازية الألمانية , لا زالت منظمة فاعلة بشكل جيد , تشكل متاعب جدية للدولة والمجتمع رغم تماسكهما , فمجاميعها تقود التظاهرات والمواجهات مع الأجهزة الأمنية وتمارس التخريب وقتل الأجانب في الشوارع  وحرق بيوت سكن اللاجئين السياسيين , فكيف بالنسبة لمجرمي الطغم البعثية الفاشية ذات الخبرات التنظيمية الفائقة والتماسك المصيري والعلاقات المتشعبة اقليمياً ودولياً الى جانب اختراقاتها الخطيرة لجميع معارضيها ما قبل 2003 حتى على مستوى القواعد والكوادر والقيادات والمكاتب السياسية ويقودون الآن اغلب الأئتلافات والتيارات الأسلامية والقومية التي تشكلت ما بعد سقوط نظامها عام 2003 وتدير شبكات ارهابية بأسماء مختلفة وتتلقى دعم خيالي مادي واعلامي وتمتلك حصة الأسد داخل حكومة الشراكة بدأً من رئآساتها مروراً بمجلس نوابها وتشكيلاتها المخابراتية والأستخباراتية , مع انها لم يمضي على سقوط نظامها اكثر من تسعة سنوات .
نقل لي صديق , حديث لقريب له كان يعمل قبل السقوط داخل السفارة العراقية في براغ برتبة لواء يدير شبكة الأستخبارات البعثية في الخارج , قوله : " من يفكر في القضاء على حزب البعث قبل نهاية الجيل الثالث بعد الأحتلال فهو واهم , فاذا ما انتهى الجيل الثالث ولم يستعيد البعث سلطته , انذاك سنصدر بياناً بنهايتنا .. اننا نعمل في عمق العملية السياسية, ولدينا اوراق داخلية وخارجية في غاية الأهمية " .
بعد التغيير حاول البعثيون وجميع فصائل قوى الدرة , استعادة سلطتها عبر مقاطعة الأنتخابات ورفع وتيرة الجرائم الأرهابية والأغتيالات وموجات الذبح والخطف والسيطرة على مدن واجزاء منها وقسمت بغداد , وبعد ان فشلت بفضل صمود العراقيين وصبرهم ويقضة الخيرين من داخل الحكومة وخارجها , جربوا سحب ممثليهم من الحكومة بغية اسقاطها , واشعال حرائق الفتنة وتعميم الفوضى والأنفلات الأمني ,  ولم تكن انتفاضة الغضب الشباطية في 25 / شباط / 2012 الا حلقة من مسلسل المخطط , وكان لقاء ثلاثي المأزق العراقي في اربيل والأتفاق على سحب الثقة من رئيس الحكومة ثم اسقاطها ووضع العراق غنيمة تحت تصرفه , هو اخطر حلقات المخطط الأقليمي الدولي لأنهاك الدولة العراقية وتهميش دورها ثم توزيع العراق كعكـة .
عبر تدخلات اقليمية وضغوطات دولية , مهد لطائفيي وعنصريي قوى الردة  , الأشتراك في حكومة المصالحة ثم الشراكة تحت خيمة نظام التحاصص والتوافق , وعبر عملية تزوير معقدة , اشتركت فيها مخابرات اقليمية ودولية ودعم مادي مفضوح , حصل بعثيي وارهابيي ائتلاف العراقية على ( 91 ) مقعداً كأكبر كتلة , ووزعت النتائج تزويراًعلى اساس طائفي قومي , فأرتفعت حصة التيار الصدري غير المنضبطة , غريبة الأطوار الأدوار والأرتباطات وطائفية بالمقلوب , فكانت طبخة كريهة اضيفت الى طبخة الدستور , فأصبح العراق مجبراً على ابتلاع عصيدة الشراكة , حيث توقفت موساً جارحاً في بلعوم حاضره ومستقبل اجياله .
بعثيي وارهابيي ائتلاف العراقية , شكلوا خنجراً في خاصرة العملية السياسية , وحاضنة للأرهاب وادواته والفساد ومؤسساته , واستعملوا حكومة الشراكة غطاء لتمرير الكثير من جرائم القتل والأغتيال وتدمير البنية الأجتماعية والخدمية وايقاف حركة الأعمار واعادة البناء واضافوا اليها خراباً .
امام اعين الناس والأعلام هرب الكثير من قيادات ائتلاف العراقية الى خارج العراق او  دولة الأقليم , بعد الكشف عن فضائح الأرهاب والفساد التي ارتكبوها , حيث كان المجرم الهارب طارق الهاشمي وعائلته وحمايته , قد مثل الجريمة الأكبر التي سبقت ما يدور الآن حول الفضيحة الأرهابية لوزير المالية رافع العيساوي وعائلته وحمايته , والتي يحاول البعض اخماد تمدد لهيب فضائحها , حيث عائلة وحماية  الــ ( النجيفي ) وغيره , ليدق شاهود مسبحة الأرهاب والخيانة والسفالة ابواب الرائد البعثي الدكتور اياد علاوي وعائلته وحمايته وشبكاته المخابراتية والأستخباراتية التي استورثها من النظام الصدامي , وربما سيخترق سعيرها جدار المتنازع عليها ,  بعد ان تستعيد الدولة العراقية هيبنها والقانون سلطته .
تسعة اعوام والمؤامرة متواصلة في اكمال تدمير الدولة العراقية وتقطيع الوطن , فهل سيستمر النزيف العراقي ارواحاً ودماءً ومعاناة ضحايا فداءً لسلامة حكومة الشراكة الكاذبة التي يلعب في مقدراتها ويتحكم بأرادتها ثلاثي شباط الردة .. ؟؟ .
مجلس القضاء الذي يتشكل من تسعة قضاة , ستة منهم سنة , فلو اخطأ في حياديته ’ فيكون لصالح السنة , لكن حتى هذا لم يحدث نظراً لتقاليد القضاء العراقي في المهنية والكفاءة والنزاهة .
الأمر بمجمله لا يستوجب افتعال كل هذا التصعيد والتوتر والتأزم , ان لم تكن مؤامرة شباطية قذرة ينفذ اجندتها ذات المثلث بذات الوجوه التاريخية وذات الأرتباطات والأساليب لذات الغايات , ذات المثلث الذي اسقط ثورة 14 ، تموز / 1958 الوطنية ودمر المشروع العراقي للزعيم الخالد عبد الكريم قاسم , ذات المثلث بأعلامه وراياته وشعاراته وهتافاته وتصريحاته التمويهية ,
القيادات الكوردية , التي يبدو عليها تحسن ادارة اللعبة وتمسك عصى الفتنة الطائفية من وسطها , لها قدم مع الشيعة واخرى مع السنة , تلك الثغرة التي قد تدخل منها مجاناً , لكن الخروج منها قد يكون مكلفاً , اذا ما وصل الأمر حدود التهديد الفعلي لقدسية الأرض والسيادة ووحدة المصير والهوية لجميع مكونات المجتمع العراقي ’ فالوكلاء والعملاء والمرتشين , لم يشكلوا وزناً فعلياً داخل المجتمع يمكن التعويل عليه لتمرير المؤامرة , انهم ظاهرة طارئة في جميع الحالات , وهنا على الدولة العراقية ( الحكومة ) , ان لا تأتمن اطراف ذلك المثلث المريب الا بشروطها كدولة  : ازاء الأقليم ان يتبع لها سياسياً وادارياً ودستورياً وقانونياً واقتصادياً وامنياً, فحسن النوايا وحدها لا قيمة لها , اذا لم تتراجع القيادات الكوردية سياسياً عن دورها في المؤامرة الأقليمية الدولية التي تتصدرها تركيا والسعودية وقطر والدوائر الصهيونية , وانسحاب قواتها عسكرياً الى مواقعها التي كانت عليها قبل عام 2003 , وتقبل اقتصادياً , المساواة في توزيع الثروات الوطنية بين المحافظات العراقية وتقليص نسبة الزيادة التي منحها لها المرتشي اياد علاوي وارجاع ما سلب من حصة المحافظات الأخرى , كما على الحكومة ان لا تأتمن بعثيي وارهابيي ائتلاف العراقية اطلاقاً , واليقضة ازائهم كمتآمرين , وعليها ايضاً وبالضرورة الوطنية , اليقضة الشديدة ازاء تحركات وتقلبات وارتباطات التيار الصدري وقائده ( الطائفي بالمقلوب ) , كما على الحكومة ان تحجم الضغط الطائفي لقوى التحالف الوطني على الحالة العراقية , وتتبني المعالجات الوطنية لكبح الأنفلات الطائفي من هذا الطرف او ذاك , فجنون التطرف الطائفي الراهن , قد افرغ الشارع العراقي من دوره الوطني , وحجم ردود الأفعال العراقية للرأي العام , ومزق الهوية العراقية المشتركة ودمر الشعور الوطني في ضمائر ووجان العراقيين واستبدله بجنون اللا انتماء للطائفيين والقوميين , اضافة الى انه يشكل الآن ثغرة لمرور مشاريع قوى الشر والتآمر التي لا تريد خير للعراق ومستقبلاً لشعبه .
اخيراً : ثلاثيي مجزرة 08 / شباط / 1963 على الأبواب ثانية , يهدد بحرق حاضر ومستقبل العراق بمؤامرة ستكون الأكثر ثأرية ودموية وبشاعة , فعلى بنات وابناء العراق , ان يتماسكوا وعياً وارادة من اجل حماية دولتهم والدفاع ان انجازاتهم , كما على الخيرين من داخل الحكومة وخارجها , خلع اسمال المشاركة الكاذبة مع ثلاثي الدسيسة, وارتداء ثوب الرأي العام الوطني, في خطوات جريئة, في مقدمتها اخذ المادرة من يد المؤامرة , عبر ( الأهم ) في حل برلمان الوقيعة واجراء انتخابات تشريعية نزيهة , يعقبها استفتاء وطتي على دستور وطني يكتبه ويصوت عليه اهل العراق بكامل ارادتهم وحريتهم .
الشباطيون على الأبواب, والدمار الشامل شعارهم , فهل للعراق اهل سيفتدوه .. ؟؟؟   
01 / 01 / 2013 
 
71  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / المالكي : وشراكة الكذابين ... في: 19:00 15/12/2012
المالكي : وشراكة الكذابين ...
حسن حاتم المذكور
ليس هنا بصدد المالكي شخصياً , بقدر ما نحن بصدد حكومة المأزق التي يرأسها , محنة وطن , ومواطن ضائع بين واقع مأساوي واعلام كاذب , فمنذ تسعة اعوام تقريباً , يتمزق العراقيون بين خوفهم من ماض تدفع بأتجاهه قوى تمتلك حصة الأسد في حكومة المالكي , وبين قلقهم على حاضرهم ومستقبل اجيالهم من حكومة فاسدة مشبوهة الولاءات والأرتباطات تعمل مع وضد المالكي .
الأجوبة التي تسبق الأسئلة , ناخذها من افواه رؤساء الكتل المشاركة في حكومة ( اللاشراكة ) التي قبل المالكي واستمر برئأستها , فقط نستثني هنا اجوبة التحالف الكوردي الذي يمثل دولة الأقليم في البرلمان العراقي , انها واضحة صريحة , اذا نطق فيها الرئيس في اربيل استجاب لها المنبطحون في بغداد , ونكتفي فقط بأجوبة الأطراف التي تشكلت منها مؤسسات الفساد وحراك الأرهاب ومصادر الفوضى والضعف .
لو اخذنا مثلاً , بعثيي ائتلاف العراقية التي يرأسهم الرمز البعثي والممثل الأكفأ لثقافة وعقائد وسفالة وممارسات آخر وجوه ازمنة مجلس قيادة الثورة الدكتور اياد علاوي وطلبنا منه ان يقول لنا : ماذا يريد ويخطط له ويدفع بالعراق الى هاويته , فالأجابات قالها صريحة عبر التصريحات واللقاءات والتحالفات والأتصالات والممارسات ...
ــــ اريد اسقاط المالكي , فأنا الأحق بحكم العراق .
ــــ كيف  ... وبمشاركة من اسقاطه .. ؟؟؟
ـــ  بمساعدة اعداءه من الأخوة الأكراد وتيار الأشقاء ووكلائنا في التحالف .
ـــ لكن الجميع لهم شروط ومطامع وقد لا تتفق ومشاريعك .. ؟؟؟
ـــ  لا يهم , انها قضية وقت وفي اليمنى نسترجع ما نعطيه في اليسرى , فبعد تصفية الحساب مع شيعة الجنوب , يكون الشمال في قبضتنا , نحن بعثيون ولا وجود للمستحيل في طريقنا , المهم بغداد  .
+ ــ ولو اخذنا الزعيم الشاب مقتدى الصدر , والذي لا تتجاوز مؤهلاته سوى انه من ظهر الوالد الشهيد , وسألناه عما مكلف به ويريده ويخطط له بالنسبة للمستقبل العراقي .. لأجاب :
ـــ الأهم والملح اسقاط المالكي .. , ويكون الرئيس القادم من شباب التيار , نصدر عفواً عاماً ونطلق سراح قيادات التيار من السجون والمعتقلات ونعتبر الضحايا شهداء عند ربهم يرزقون ــ ويا ليتنا معهم لنفوز ... ـــ ثم وأد الملاحقات القانونية الخاصة (بعدو المرجعية !!! ) عبد المجيد الخوئي, انه القلق الذي يضاجع سكينتي .
ـــ من سيشاركك في اسقاط المالكي ... ؟؟؟
ــ الأخوة الأكراد والأشقاء من بعثيي ائتلاف العراقية , فلا زالت تربطنا معهم علاقات تنظيمية وعقائدية حميمة , وكذلك مع كل من يكره المالكي من داخل التحالف .
ـــ وما حصة المشاركين في اسقاط المالكي من كعكة العراق في رائيك ... ؟؟؟ .
ـــ الشمال للأخوة الأكراد والوسط للأشقاء السنة وللتيار بغداد ( وانت نازل ) , بعدها سيأتون ( يكدون عدنه ) , ومن ثرواتنا نعطيهم بشروطنا .
+ ـــ اما الأخوة في المجلس الأعلى , ما يطمعون به من الجسد العراقي امارة نفطية لأل الحكيم في الجنوب العراقي , على غرار الأمارات والأسر الخليجية ـــ وظل البيت لمطيره ... ـــ
تلك الأطراف ومن اجل تلك الغايات وبتلك الوسائل , التقت في اربيل تحت خيمة سحب الثقة من المالكي ثم اسقاطه , وخناجرها خلف ظهرها تتوعد بعضها في مواجهات مؤجلة , تلك الأطراف التي تنكل في العراق وبحكم نواياها اصبحت بيئة للفساد ومصادر الأرهاب وحاضنات للمفخخين والأنتحاريين, هذا ما يؤكده المواطن العراقي, ونحن لا نصدق غيره, تلك الشلل وبدعم خارجي, تجلد  العراقيين بوحشية عبر تدمير دولتهم وهتك سيادة وطنهم واغتيال امنهم واستقرارهم وتشويه حياتهم واشعال حرائق الفتن في علاقاتهم , تلك المهام التي خططت لها ودعمتها اعلامياً ومادياً قوى لا تريد للعراق خيراً .
هنا اين سنضع المالكي من كل تلك الأستعدادات التي تريد تدمير الدولة العراقية وتجزأة الوطن واشباعه ترخيصاً وبيعاً والغاءه جغرافية وهوية وتاريخاً ومكونات حضارية .. ؟؟ .
نترك السؤال مفتوحاً على طاولة بنات وابناء العراق , ليجيبوا عليه , ربما في كلمتهم الأخيرة عند ابواب صناديق الأقتراع لأنتخابات 2014 , ونكتفي بسؤال نطرحه على ائتلاف دولة القانون والسيد المالكي حصراً  .
ـــ احقاً ان النفط وتحالف التناقضات الشيعية والمسيرات المليونية التي كانت مليونية في بيعة من قصف العتبات المقدسة واعدم الكثيرين من رجال الدين , ومنحت مقتدى الصدر ( 40 ) مقعداً واكثر منه لاياد علاوي , والمسيرات الألفية التي قال عنها ( علامة الأستفهام )  " انتم  جهلاء ... جهلاء .. جهلاء .. "  , مسيرات مليونية والفية لا تشكل حالة وطنية ولا صلة لها بنبض الشارع ولا يعول عليها المستقبل  العراقي , يمكن ان تكون بديلة عن الرأي العام والأعلام الوطني الحر والحركة الجماهيرية العراقية ذات التقاليد الوطنية ..؟؟, فحكومة الأقليم قوية بأعلامها وحسن تدبيرها, والعراق ضعيف بفوضى مسيراته المليونية .
نعود لنطرح السؤال على مثقفي المرحلة وكتاب المواسم : اين انتم من وظيفتكم الأجتماعية الوطنية الأنسانية , ودفاعكم عن سلامة العقل العراقي واعادة العافية للوعي الجمعي وتصدر حراك الرأي العام من اجل المصالح العليا للشعب والوطن .. اين انتم ايها المستقطبون حتى بؤس لعنة الذل .. ؟؟؟ .
استعرضت ثلاثة مواقع الكترونية , فوجدت فيها من مجموع عشرين مقالة اثنان فقط لم تهاجم المالكي وتفتري عليه , مقالات منحازة مشحونة بالبذاءات والسخافات ومظاهر الأنحطاط القيمي, اغلبهم ينتمون الى سرب زنابير كورة مؤسسة المدى او دواجن مزرعة الأقليم .
نقسم يقيناً , لو ان المالكي هو المستهدف حقاً , وهو رئيس شراكتهم , لهان الأمر , المستهدف هو العراق لا غير , ان لا ينهض وتكون له دولته وسيادته وامنه واستقراره وبيئة مناسبة لأعادة اعماره , ومن ضعفه تبدأ مشاريعهم السوداء .
15 / 12 / 2912   
 
 

72  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / العلاقة العراقية الكوردية ـــ الى اين .. ؟؟؟ في: 17:52 10/12/2012
العلاقة العراقية الكوردية ـــ الى اين .. ؟؟؟ ـــ

حسن حاتم المذكور
القضية الكوردية, كأي قضية تحرر قومي في العالم, تحضى الى حدود عدالتها بدعم عالمي اقليمي محلي , شعب له كامل المقومات في ان تكون له مثلما للأخرين , دولة وحكومة وسلك دبلوماسي وعلم وشعار ومنجزات وطنية , العراق الذي كان ولا يزال وبحكم عراقته وحضاراته وجغرافيته وثرواته وتعدد مكوناته , هو الأكثر تفهماً للخصوصية الكوردية , ورغبة في التعايش والمحبة والمساواة , الشعب العراقي متضامناً مضحياً مع الشعب الكوردي في الحالات التي تعرض فيها الى مظالم الحكومات العراقية .
قيادات مراحل التحرر القومي , خاصة اذا كانت جذورها عشائرية او فئأت طبقية متنفذة , وتم اختيارها ودعمها من قبل بعض الدول الخارجية ذات الأطماع والمصالح والمشاريع التوسعية , وعبر شبكة علاقات علنية وسرية تخضعها لشروطها وتفرض عليها واجبات وسلوكيات تضر حتى في القضية التي تدعي تمثيلها , وغالباً ما تكون مشحونة بالأحقاد والكراهية وتصفية الحسابات بذات الطريقة التي تعامل معها جلادها , وحتى لو تغيرت الأنظمة التي كانت سبب مظالمها , بأخرى وطنية تدعو للتسامح والصدق والمحبة والمساواة , لكنها لا تستطيع التخلص من قيود تبعيتها وما اكتسبته من اخلاق وممارسات جلادها , تتعامل بكراهية واحقاد حد التآمر والوقيعة حتى مع القوى التي احترمت قضيتها  ووقفت بجانبها .
على الصعيد العراقي , وطبيعة العلاقة بين العراق والأقليم الكوردي , والأتجاه الذي تدفع اليه رياح التطرف والنتائج التي ستكون مآساوية على الشعبين العراقي الكوردي , فالأمر لا يحتاج الا الى قدر متواضع من الصراحة , مع ان الواقع تصرخ فيه هستيريا التصعيد وشهوة المواجهات وتعري النوايا ومواصلة بناء وترسيخ جدار الأنفصال النفسي والروحي والمؤسساتي , والذي اكتملت صورته عبر دولتي المركز والأقليم في اطار فدرالي منافق .
القيادات الكوردية , وبعد سقوط النظام البعثي , لا زالت تتعمد التعامل مع العراق ـــ وهي تملك حصة الأسد في حكومته ـــ  بذات العقلية التي تعاملت بها مع حكومة البعث , مع ان العلاقة معه ما كانت تخلو من التواصل وتحقيق المنافع العائلية الفئوية والعشائري عبر الأتفاقات السرية والعلنية احياناً, انها وبحكم طبيعتها الطبقية وتحجرها العشائري وارتباطاتها الخارجية الى جانب العدوى التي انتقلت اليها من النظام الشوفيني العنصري البعثي , تتعامل الآن سلباً مع العراق كشعب ووطن ودولة , ولا تمنعها رغبة الثأر وتصفية الحسابات المؤجلة وشروط الدعم الخارجي من الحاق الأذى بالشعب العراقي الذي لايزال صديقاً محباً للشعب الكوردي .
هنا يجب ان نعترف , ان القيادات الكوردية هي اكثر تفهماً للضعف العراقي  واكثر دهاء للتعامل معه , وحتى لو كانت مخترقة , فبقناعتها ولمنفعهتا " وعدو عدوي صديقي " , ومثلما للآخرين مصالح ومشاريع وغايات , فللقيادة الكوردية مصالحها وغاياتها التي تبرر وسائلها , انها تزحف نشيطة نحو المستقبل الذي تحلم بـه , غير معنية بضعف الآخرين , انها فرصتهم ويجب استثمارها الى ابعد الحدود وتترك المشروع وغير المشروع علفاً يجتره الضعفاء , ولا يستثنون ايه وسيلة قد تخدم قضيتهم , يمارسون الآن لعبة افتعال الأزمات مع ( فأر ) المركز موحدين على افضل ما يمكن , انهم يحسنون توزيع الأدوار , بعكس الجانب العراقي, انه بائس ممزق الصفوف مخترق الكيانات متعدد الولاءات يساومون الآخر للتنكيل ببعضهم حتى ولو اضروا بالقضية الوطنية , مشغولون بصراعات وعداوات واستعراضات , افرغتهم من الوطنية العراقية , وحتى داخل كل طرف او تكتل , تعددت اسباب الكراهية والأحقاد ورغبة الوقيعة والتنكيل , الى جانب كل هذا , تعددت المراجع المحلية والأقليمية , اغلبهم ذهبت بهم رغبة جلد الآخر ( بقرباج ) ـــ عدو عدوي ... ـــ , مصالحهم الشخصية والعائلية والفئوية والعشائرية , قطعت فيهم تماماً شرايين القيم الوطنية ومسحت عن جباههم قطرة شرف الأنتماء والولاء للشعب والوطن , كيانات تتطفل على حساب المستقبل العراقي , فأصبحت احزابهم وائتلافاتم وتحالفاتهم بيئـة مثالية لكل اشكال الفساد والغش .
ائتلاف العراقية ـــ السنة ـــ على اتم الأستعاد لبيع كامل العراق مقابل كرسي امارة بغداد , يقابلها التحالف الوطني ـــ شيعة ـــ والذي يعتبر الآن نقطة الضعف العراقي والسبب المباشر لتردي الوضع ومأزق الدولة , ولا غرابة ان تكون محافظات الجنوب والوسط وبغداد التي يتحكم في مؤسساتها وثرواتها محافظي التحالف الوطني , هي الأكثر فساداً وتخلفاً , واذا ما استمر الوضع هكذا, سيكون المستقبل العراقي مظلماً , ليس على اساس التشرذم والفوضى والضعف وتحلل الدولة واضمحلال السيادة وتمزق الهوية المشتركة فحسب , بل سيتم ابتلاع الجغرافية والثروات دولياً واقليمياً ومحلياً , واول غيث المستقبل المظلم , مسلسل افتعال الأزمات الداخلية ذات الأرتباطات الخارجية ,وسلبية نتائجها , كون الدولة العراقية هي الحلقة الأضعف في طرفي معادلة الأزمات .
ان رياح العلاقة بين الدولة العراقية وحكومة الأقليم , تجري متسارعة بما لا تشتهي سفن الدولة , بعكسه .. منسجمة طائعة لما تشتهيه سفن الأقليم , فالطرف العراقي والعربي منه بشكل خاص والذي يمثل الدولة الآن , مشغول بفساده وتحلله وعداواته وتبعيته ومساوماته وخوفه من بعضه, نهجاً مخيفاً, يصهر الدولة والوطن والمجتمع في كيان الطائفة والقومية والمذهب واحزاب العشائر وخنق الوطنية العراقية بحبل الولاءات الخارجية . الطبقة السياسية التي استحوذت على السلطة والثروات والأعلام , يجب ان تدرك , ان الضحك على ذقون ابرياء العراق , لا يمكن به اعادة بناء دولة ووطن والنهوض بمجتمع , الديمقراطية والأصلاح والتغيير والبناء , يحتاج الى قدر كاف من الكفاءة والصدق والأخلاص والشفافية والتمييز بين الأنغلاق الأيديولوجي العقائدي وبين المعرفة والأنفتاح والتحرر , ثم وضع الأرض والأنسان فوق تشعبات الطائفة والقومية والمذهب والعشيرة , وفوق كل ذلك , الصدق مع اللـه والذات والتعامل الوطني مع العراقيين , وتجنب تبليدهم وتجهيلهم ثم استغفالهم واشغالهم في هموم وعواطف واندفاعات لا نهاية ولا مستقبل وطني انساني لها , وتلك مثلمة لا تقبلها الطائفة والقومية والمذهب .
كما اشرنا , سقط النظام البعثي رغم بقاياه , غير ان الذي تعلق في ذهنية ووعي القيادات الكوردية لم يسقط معه , انها اصابات عدوى شوهت الذات ولا يمكن علاجها الا بأنقراض الجيل القومي الملوث ياخطر العلاقات الخارجية , وولادة اجيال وطنية سليمة الذات وطنية الثقافة والتقاليد , وحتى يأتي الذي ننتظره , على العراق ان يدفع ضريبة الجيل القومي للقضية الكوردية ’ تلك القيادات لا ترى الأمور الا من خلال انتفاخها واوهامها ووحدانيتها وضرورتها , حتى ولو كلف الأمر تلال من جماجم ابرياء قوميتها , في هذه الحالة , ينبغي على الشعبين العراقي والكوردي , ان يدفعا الثمن الى ما لا نهاية , ولا يوجد حل جذري سلمي الا عبر الأستفادة من تجارب الأمم , مثال انفصال جمهورية الجيك عن جمهورية السلوفاك وبمساعدة دولية وحقائق تاريخية وجغرافية تم ترسيم الحدود بين الدولتين الصديقتين الآن ..
على الصعيد العراقي , يجب العودة الى تاريخ الأرض والمدن والأثار الحضارية , وبمساعدة دولية محايدة وخرائط جغرافية مع التأكيد على الأحتفاظ بروابط الأخوة والتسامح وحسن الجوار والمنافع المتبادلة لحل المعضلة تماماً كما حلت سلمياً بين الشعبين الجيكي والسلوفاكي , حيث لا يستطيع الكورد ان يستغنوا عن جيرانهم العراقيين وكذلك العراقيين بحاجة لجيرانهم الكورد , وهذا الأمر سار على مجمل شعوب العالم والمنطقة .
نقول للقيادة الكوردية , ندعم قضية شعبكم الى حدود عدالتها , وللعراقيين قضيتهم ايضاً , وضعف حكومتهم لا يبرر ابتزازهم وسحق كرامتهم واهانة مشاعرهم , ولا طريق للقضية الكوردية , الا التعامل بصدق وشفافية وانفتاح على القضية الوطنية العراقية , ولا يمكن لأي قضية ان تصل مستقبلها عبوراً على ظهر قضية شعب آخر , فغضب العراقيين قد استنفذ صبرهم , ونرجو ان لا يرغمهم الضغط على ان يتعاملوا مع السيد جلال الطالباني كمندوب سام يمثل حكومة الأقليم في العراق .
نأمل ان تدرك القيادات الكوردية تلك الحقائق واحتمالاتها غير السارة , وتتعامل بحكمة واحترام مع الشعب العراقي  .
73  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كتـّاب القطـعة ... في: 11:16 28/11/2012
كتـّاب القطـعة ...

حسن حاتم المذكور
الدفع على القطعة : يدفع صاحب العمل للشغيل حسب عدد القطع , قمصان احذية بطانيات او مقالات  .. لخ .. مع التقيد الصارم بالنموذج الذي يصممه صاحب المشروع , التزام الأجير بالنموذج والأهتمام بعدد القطع , يكون على حساب الجودة والنوعية , والذوق والمهارة والأبداع والموهبة على اصعدة الثقافة والسياسة , تتبع بعض المؤسسات الأعلامية , حكومية كانت او خاصة , نظام الدفع على عدد المقالات ( القطعة ) مع الألتزام الحرفي بالنموذج الذي يحدده صاحب الموسسة , بعد التطبع على ثقافة القطعة , يفقد الكاتب موهبته وحرية عطاءه وتمسخ شخصيته ( برغي )  في مؤسسة الممول .
واحد من كتاب القطعة التابع لمؤسسة المدى , خرج علينا بمقالة ثورية يستنهظ فيها مثقفي العراق " اين انتم يا مثقفي العراق ... هذا يومكم ... حيهم ـــ احنه النخبطهه ونشرب صافيهه ــ " , غير انه لم يوضح لنا اي سرب يعني بمقالته , سرب مؤسسة المدى او سرب الأقليم , وكلاهما ( ... يـن بفـد الباس .. ) , ام اسراب المركز وما اكثرها , وضد من هذه المرة , من سيدفع ثمن سلاح التسقيط وفبركة الأكاذيب وذخيرة الأشاعات والتشويه والجهة التي ستتكفل بتسليم التكاليف والتعويضات والمكرمات , وما هي اسماء الأوسمة وقيمها المادية ومن سيعلقها على صدور التوابين من الثوريين !! ؟؟  .
اشار عالم الأجتماع العراقي الدكتور على الوردي الى " ازدواجية الشخصية العراقية " , ولو عاد اليوم , خاصة بعد مرحلة التسلط البعثي , بأرهابه وحروبه وحصاراته وما اظافته السنوات الثمانية الأخيرة , وقرأ ما يكتبه مثقفي القطعة وما يصدروه من بيانات ونداءات استنكارية اوتضامنية , لغير وجهة نظره , وتحدث عن شخصية عراقية متشظية منشطرة مهشمة من اخمص سياسييها حتى فوهة مثقفيها , حيث تم سحقها واعادة استنساخها بعد الأستغناء عن مضمونها الوطني . 
كتاب القطعة : هل حقاً مقتنعون بسلوكهم صادقون بأنحيازهم وكم وصل عدد الأجزاء التي انشطرت اليه شخصيتهم خلال مسيرتنهم النضالية ومنها الثمانية سنوات الأخيرة !! ؟؟؟ .
الأمر مقلقاً جداً . قدرة التلون وعراقة التكيف وخبرة الألتواء والألتفاف لأسراب الأنتكاسات التاريخية , تشكل الآن خنجر السياسي في خاصرة الرأي العام العراقي , انها منزلقات قاتلة في طريق اي حراك يريد للمشروع الوطني مستقبلاً , هنا على كل عراقية وعراقي , مثقفاً كان ام سياسياً او مواطن لا يملك الا شرف الأنتماء والولاء لوطنه وشعبه , ان يحترم موقفه ونقاء ذاته ولا يتردد عن المواجهة , مع انها الآن غير متكافئة , فالطريق الأسلم يبدأ من حيث الأشارة الصحيصة مهما تعددت العثرات .
لم تمض على النداء الثوري لذلك الكاتب ( المداوي ) اكثر من عشرة ايام , حتى اصدر ( مصطر)  اللجنة العربية للتضامن مع القضية الكوردية , بياناً يطالب فيه الحكومة العراقية بسحب قواتها الى ثكناتها , والا فالأمر ليس " سفرة ربيعية !!! " يعنون الحرب التي سينهزم فها العراق امام الأقليم , وهنا انتحرت قطرة الخجل .
امر جميل , ان يتضامن بنات وابناء العراق مع بعضهم , والأجمل لو طالبت لجنة التضامن ايضاً , قوات البيش مركه بسحب قواتها الى مواقعها التي كانت عليها قبل احتلال العراق في 2003 , وترك هامش من الحرية للناس ليعالجوا امورهم الحياتية وعلاقاتهم التاريخية ومنافعهم المشتركة في مناطقهم التي يتنازع عليها الأخرون من خارجها , والدعوة غير المنحازة للتروي والتهدئة , تماماً كموقف الأتحاد العام للأدباء والكتاب العراقيين .
اعضاء التجمع العربي للتضامن مع القضية الكوردية , وعمر اصغرهم لا يقل عن الثمانية والستون عاماً وقد تجاوزت بقايا شيخهم المخضرم الثامنة والسبعون عاماً يجتر ايامه بين المستشفيات والمصحات , او يغفوا بمقعده في اوتيلات ( 5 ــ 7 ) نجوم , عليهم ان يتقوا اللـه ويراجعوا المتبقي من ضمائرهم ويستعيدوا رشدهم وتوازنهم , ويفكروا في وضعهم الصحي والنفسي , ويكتفوا بما وفروه لهياكلهم الراحلة قريباً ( ونحن اللاحقون ) من الغطاء المادي والمعنوي خلال الثمانية سنوات الأخيرة , ونتمنى لهم ان يحتفظوا ايضاً , بغطاء معنوي يلف نهاياتهم حتى لا تشعر نعوشهم بفاجعة الوحشة لقلة عدد المتملقين خلفها , هذا اذا كانت شروط تعاقداتهم غير مجحفة, وقد دفعوا اكثر ما في ذمتهم, ولم يفقدوا بعد ملكية مواقفهم .
كثافة نداءاتهم وبياناتهم وتصريحاتهم الأستعراضية , وزخم قوائم توقيعاتهم الأستنكارية والتضامنية , تؤكد على انهم دخلوا مرحلة سن اليأس النضالي مغامرين في التوقيع على عقود الدفع على القطعة والأستعداد لقول وكتابة ما يتحفظ عليه حتى اصحاب القضية .
عتب قد لا يغيض الأخوة في حكومة الأقليم , وهم يملكون في صفوف شعبهم , من داخل وخارج العراق , مئآت الكتاب والباحثين والمؤرخين والأعلاميين الكفؤين النزيهين المخلصين لقضية شعبهم , الا يتعمدوا تهميشهم والأستغناء عن طاقاتهم وتركهم يعانون التشرد والغربة وضغط الضروف المادية والمعنوية , ثم تبذير الألاف من الدولارات شهرياً على مداحين عرب لا يعرف تاريخهم الثبات على مواقف وطنية , خاصة اثناء المحن والأنتكاسات التي تعرض لها العراق والشعب الكوردي منه بشكل خاص , واحياناً كما يقول المثل " يجمل الغركان خطه " نحن على ثقة , لو انقطع عنهم شريان المكرمات , لنضح عظمهم مخزون التطرف الشوفيني القومي  .
انه مجرد عتب لا يكلف, لكنه قد يوفر الفرص لمثقفي كوردستان, ليرسموا الطريق الأنجع لمسيرة شعبهم نحو مستقبل قضيته , كما ويوفر الملايين من الدولارات لشعب كوردستان , تلك التي تبذر مكرمات على منتفعين لا قضية لهم , ومن لا يحترم قضيته , سوف لن يكون صادقاً في التضامن مع قضية اخرى , وهم في المحصلة , قد فقدوا احترام المواطن العراقي وثقة المواطن الكوردي .
28 / 11 / 2012

74  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / هجين البعث والسلطة ... في: 16:16 24/11/2012
هجين البعث والسلطة ...

حسن حاتم المذكور
مسؤولون كبار , يحاولون وهماً ان يتضاحكوا على ذقن المواطن العراقي , على ان بينهم وبين البعث كسر عظم لا يجبر , وتاخذ عنترياتهم مشواراً من المزايدات المفتعلة , ومكاتبهم مؤثثة بأعضاء فرق الزمن البعثي , قناعاتهم الساذجة , على انهم نجحوا في تمرير ذات الفصل من السرحية المملة , تصطدم الآن بسخرية المواطن على حجم السذاجة التي تلفهم , وهو يبسق معاناته على كامل صورتهم .
يقول المثل " خابر لو متلمس " اي سمعت الأمر خبراً ام عشته ولمسته حدثاً ؟, المواطن الذي يتلمس البعث في كل زاوية من حياته اليومية , يصمت ضاحكاً على ذقن الحالة العراقية , تؤرخ رزنامة معاناته رموز سلطة اللاقرار مروا تاركين جراحاً غائرة في المستقبل العراقي , وهو على قناعة , سينتهي بهم الأمر بقايا اثار مرحلة استهلكت بريق اسمائهم وتواريخ احزابهم وكياناتهم رغم محاولاتهم الهروب منها بأفتعال اسماء وواجهات جديدة , استهلكت هي الآخرى عبر سنوات قلائل , ولن يتبقى امامهم الا لعبة افتعال الأزمات وترك المواطن مختنقاً داخلها فاقد الرشد والبصيرة يبحث عن قضيتة في غير مكانها  .
ربوتات المنطقة الخضراء , المبرمجة المندمجة هجيناً مع البعث تمارس الآن , بقسوة وعبثية تمزيق الهوية المشتركة للضحايا  .
العراق المتنازع عليه دولياً واقليمياً ومحلياً , تصدر الى داخله ازمات واسباب فتن عبر شبكة اختراقات واسعة, طريقها معبدة بمليارات الدولارات , ثمناً لتفريخ العديد من كيانات الأستعمال المحلي .
البيئة العراقية التي كانت يوماً جميلة بمكوناتها ووحدة هويتها , اصبحت الآن موبؤة بأعراض الكارثة , فالصراعات الخارجية , استوردت واصبحت حالة ( ظاهرة ) عراقية تمارس فعلها في تمزيق وتدمير السلم العراقي , انتزعت من المجتمع هوية الأخوة والتضامن واستبدلتها بأخرى ملونة بأسباب الفرقة والكراهية والأحقاد .
وسط بيئة الأزمات , المفتعلة بمجملها , المميزة بوفرة اسبابها ومضمون حراكها البعثي , يتم قتل السلم الأجتماعي وتاريخ المحبة وحضارة التآخي والبناء, تتصدرها لعنة الطائفي القومي , شاهد زور على جريمة تقطيع اوصال الوطن  والسمسرة على اجزاءه .
مسلسل الأزمات سوف لن يصل الى نهايته , ما دام هناك احتياط لا ينضب من منابع اسباب الفتن والفرقة والكراهية تحت تصرف سماسرة المرحلة , وبعد ان يحصد هجين السلطة , مكاسب المشتعل , ويتجاوز رماد الحاضر العراقي , يرمي عود الأشتعال على الجاهز من وقود الأزمة القادمة . واخرها وليس نهايتها , ازمة الأحتكاكات والتهديد بالأقتتال حول ( المتنازع عليها !!! ) بين المركز والأقليم عبر قوات دجلة والوية البيشمركه , والتي لا تتجاوز اهدافها الملحة بعض النقاط الأنتخابية التي سيحققها القادة هنا وهناك , وسائل تغلف نوايا وغايات المضمون البعثي , الذي يشكل القسم الأكبر والأكثر دهاء وفعالية من داخل هجين السلطة , النتائج المآساوية ستكون دائماً على حساب توتر ومعاناة ولـد الخايبة من كادحي العرب والكود ومواطني المكونات الأخرى  .
الوعود والتصريحات النارية من داخل تلك البيئة الموبؤة , حول مخرج تقديم الأنتخابات او حكومة الأغلبية البرلمانية او غيرها , لم تخرج عن اطار اللعبة المشتركة , فقاعات اعلامية لأهداف انتخابية لا تصمد امام واقع الحراك من داخل المنطقة الخضراء , محاولة قد لا تحقق كامل اهدافها في جعل المواطن العراقي ينتحر بصوته مرة اخرى , لكنها الآن افضل اوراق لعبة الهجين .
اندماج البعث بكيانات السلطة ومؤسساتها , اصبح هجين اصيل فوق الشبهات والتأويلات , يغص بحقيقته الأعلام الحكومي وتضليلات المتورطين ومغالطات المسؤولين , المواطن وحده يتحسسها ويعيشها ويدفع ضريبتها .
سؤال مشروع يواجه البعض بمنتهى الوجع . لماذا تلك المواقف السلبية ( والمشينة حد اللعنة ) التي تقفها كامل اطراف حكومة المصالحة والمشاركة , والتي تمتلك الأحزاب الأسلامية القومية قوة القرار فيها , من ملايين الضحايا التي تركها نظام البعث بدأً من انقلاب 08 / شباط / 63 الدموي وحتى 2003 , ومحاولة تطويق ومحاصرة اكثر من اربعة ملايين عراقية وعراقي داخل المهجر والترفع عن مصالحتهم وتعويضهم واعادة حقوقهم وما هدر من كرامتهم وادميتهم , في حين فتحت الأبواب لأستقبال وايواء الزمر البعثية متأبطة اخطر الأنتحاريين والأرهابيين , حتى نقلت الأخبار اخيراً ( ولا يمكن تكذيب الأمر في الحالة العراقية الراهنة ) على ان عزة الدوري قد دخل العراق ثم غادر بعد ان ترك خلفه اتصالات واتفاقات وتعهدات , لماذا لا ؟ ومن يمثله يشكل الآن مع معارضي الأمس كامل هجين حكومة الشراكة الوطنية !!! ؟؟.
الأربعة ملايين من ضحايا النظام البعثي في الخارج , بينهم الاف الكوادر العلمية والمعرفية , لا زالت ضمائرهم وتقاليدهم مشبعة بالقيم الوطنية لمشروع ثورة 14 / تموز / 1958 , يفكروا ويتعاملوا بصدق وامانة مع قضايا وطنهم وحاجات شعبهم  , هذا القطاع التربوي المميز بالأستقامة والكفاءة والنزاهة , سيصطدم حتماً بفساد بيئة نظام التحاصص الذي تشكلت منه حكومة الشراكة وعلى اساسه نشاءت الدولة العراقية مشوهة ضعيفة .
ملخص الأمر : ان البعث , بسوابقه ودمويته والشرير من غاياته واساليب غدره , هو الأقرب اجتماعياً وعقائدياً وايديولوجياً وسياسياً الى الأحزاب والكتل الأسلامية والقومية الحاكمة الآن , وتشكل المواقف العدائية والدموية في اغلب الأحيان من الوطنية العراقية ومشروعها العراقي القاسم المشترك بينها تاريخياً وحاضراً ومستقبلاً, وهذا هو جوهر المأزق العراق الذي سيتواصل معاناة عراقية .
24 / 11 / 2012
75  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / عراة بلا قضية ... في: 11:19 19/11/2012
عراة بلا قضية ...
حسن حاتم المذكور
القضية : نسيج تتشكل منه العلاقة بين الكائن ووجوده , الأنسان والحيوان وحتى الجماد , كل له قضية تبرر مسؤوليته ازاء حماية وجوده وحرية حراكه من اية اخطار  خارجية .
اسباب كثيرة قد تفصل الكائن عن وجوده , عبر تشويه وتدمير او تزوير قضيتة , تلك الظاهرة ذات التأثيرات المأساوية , تفشت عبر تحولات وتغيرات وانهيارات اخلاقية واجتماعية وثقافية وسلوكية تعرض الها الأنسان بشكل خاص , دمرت قضيته واثرت سلباً على قضايا الكائنات الأخرى .
السياسات البشرية التي تشعبت وتنوعت وتعقدت غاياتها ووسائلها سلباً , جعلت من الأنسان خطراً على ذاته وعلى مجمل البيئة التي يتحرك من داخلها , شهوة التوسع والعدوان والحروب والغزوات والأحتلالات وعشوائية التدمير قد سيطرت عليه تماماً , العواطف والأنفعالات وحمى الثأرات والأنتقامات وهستيريا تدمير والغاء الآخر والذات , نهجاً اتسعت اضراره وشملت العالم بأسره .
السياسة التي اصبحت مكباً لنفايات التطرف والتعصب والكراهية والأحقاد والتلذذ بلعبة الأبادات الجماعية , لم تترك للسياسيين خياراً , الا ان يكونوا ادوات وملحقات في ماكنة جرائمها  .
حتى لا نفقد بوصلة الموضوع في عموميات وجزئيات الحالة العالمية والأقليمية , نركز هنا على الشخصية العراقية التي نحن جزء منها , ندفع ثمن اشكالاتها وانشطاراتها وارهاصاتها , دماءً وارواحاً وخراباً شاملاً , وتشويه دولة , واتساع بيئة الفساد والأرهاب والعنف ورذائل التزوير وتهريب المال العام , هوية بديلة عن شرف الأنتماء والولاء للأرض والأنسان .
السياسي العراقي الآن , غير معني بقراءة الحالة ( المأساة ) العراقية , يفضل ان يبقى جاهلاً او متجاهلاً للواقع ورقعة عورته فيه , مرغماً او راغباً في التنكر للقضية المشتركة التي مفروضاً ان يكون منتمياً الها , حيث دخلت مهمة اصلاح مفاسده نفق المستحيلات , انه تراجع مخيف تخجل منه حتى مواقف البهائم ازاء حضائرها .
اننا هنا نتحدث حصراً عن الهاوية التي انحدر اليها دعاة الثقافة والفكر والفلسفة ايضاً , وهم غالباً ما يقلدون حالة العهر التي انتها اليها السياسي .
المثقف : تناسا ان الثقافة يجب وبالضرورة ان تبقى باسقة شامخة عالية الرأس , يصعب على السياسي ركوب ظهرها , فاصبح بهلواناً دبقاً سمح للسياسي ان ينتف ريش وظيفته ليضيفه عارياً الى سربه بلا قضية  .
مدعي الثقافة , قد ينجح في تضليل وخداع البعض , لكنه يسمع ويرى مطرقة السياسي وهي تدق مسماراً اضافياً في تابوت سمعته , ومهما حاول خداع نفسه , فمكرمات سيده تذكره , ان دخول ابواب مكاسب اللعبة قد يكون سهلاً , لكن الخروج منها غير جائز اضافة لأستحالته , فالتطبع عليها افرغه من بقايا الضمير والوجدان ان وجدت بقايا , ولا يمكن له ان يترك فراغاً في حصة السلطان في دولة السلاطين , ان نقاط ضعفه القاتله , تعيد تهذيبه ( تأديبه ) فاعلاً مندمجاً في السرب المدجن .
هنا قد نتجنب ذكر الأسماء التي اشبعت القضايا الوطنية والأنسانية اجتراراً وتقيئاً , فالقاريء سيتعرف عليهم من خلال رائحة المعنى , وقد لا يبدو فساد البيضة على قشرتها , لكن الخراب يبقى مرعباً من داخلها .
في اواسط الخمسينات قرأنا لهم مواقف , وفي اواسط الستينات والسبعينات تغيرت المواقف , ولهم في الثمانينات والتسعينات انحناءات واعوجاجات وانكسارات تقمصوا خلالها مهام المخبر وكتبة التقارير يطاردوا مواقف الأخرين ويستجوبوا وجهات نظرهم , اذا ما خدشت وجه البناء الأشتراكي في معسكر وأد التجربة , وحتى يومنا هذا , يمهدون للسياسي مهمة افتراس العقل العراقي , في جميع الحالات لم نعثر لهم على موقف واحد متزن يعبر عن ضمائر تتحرك بدوافع وطنية او مبادي تربطهم بقضية , انهم الأن , منتوفي ريش القضية , متخذين من مكرمات السياسي عشوشاً تحتضن بؤسهم , انهم فقدوا كامل شخصيتهم متشظية بين هذا المؤجر وذاك , ولا يمكن لهم استعادة المسكوب من صدق المواقف .
ما اسؤأ ان يتجاهل البعض من مدعي الثقافة والأنتاج الفكري , انهم عراة بلا قضية يدفنوا رؤسهم في رمال المكرمات ليتجنبوا رؤية حجم وفداحة العورة , متناسين انهم ليسوا جديرين ولا يليق بهم ان يكونوا مدافعين عن حقوق الأنسان وعن السجين وحرية الفكر ومعتقد الأقليات الدينية والمذهبية او التضامن مع اكثر من قضية , مبشرين بأكثر من هدف مهاجمين اكثر من جهة مسيئين لأكثر من شخصية , وبشهية مقلوبة , يفصلوا ما في جعبهم على مقاس اكثر من حضن , يوزعوا مواقفهم على اكثر من مؤجر, يجذبوا الى سربهم اكثر من منتوف, يرتدوا ويوزعوا الألقاب والصفات ويتجنبوا الأصيل فيهم كخونة قضية , انهم صادقون فقط مع ضمان مكاسبهم  .
مدعي الثقافة , عندما يخذل قضيته ويتخلى عن وظيفته الوطنية الأنساتية , انه قد خذل الثقافة اولاً وترك جروحاً غائرة في جسدها , ليتلذذ بأوجاعها , انها سادية المأزوم الخليع نفسياً وروحياً واخلاقياً واجتماعياً , يمارس القسوة ,ليس بحق الثقافة فحسب, بل يتجاوزها الى مطاردة والحاق الأذى بالمتبقي من خيرة المثقفين, ويرمي اوحاله على سمعة الأخرين , انه مصدر تشويه , ليس على النطاق الفردي فقط , بل على نطاق الرأي العام العراقي , يرتكب جريمة قطع خيوط الروابط الوطنية والأنسانية بين المواطن وقضيته العراقية , اذن اي بهلوان تافه , هذا الذي يخون وظيفته على نطاق واسع ويصغر كلما كبرت عورته .
19 / 11 / 2012
 

76  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / المحاصصـة تسير ولا يهمهـا ... في: 16:50 11/11/2012
المحاصصـة تسير ولا يهمهـا ...
حسن حاتم المذكور
شبه اليقضة , ابتدأت متأخرة , وعربات التحاصص والتوافقات قد تجاوزت محطات الريبة , وقطعت اشواطاً في طريق المجهول العراقي .
ما كان مجلس الحكم الموقت , برؤوسه الثلاثة ورئيسه الشهري قطاراً على سكة المستقبل العراقي كما اعتقد اغلبنا , لكننا وبعد ان خرجنا من تحت انقاض الأرهاب البعثي , كنا مشغولين في انتظار بارقة فرج تسمح لنا في البحث عن هويتنا , اهلنا هائمون بين مئآت المقابر الجماعية , يبحثون بين الهياكل العظمية عن هوية في جيب شهيد او حلقة كانت في اصبعه نقش عليها اسم زوجته , او لعبة بجانب اضلاع طفلة اشتراها الوالدين في عيد ميلادها , ثم يعودون بلا دليل ولا رفاة لشهيد ,عزائهم الوحيد , ان البعث قد سقط والمجرم صدام حسين قد اعدم والثأر قد اخذته لهم قوات التحرير .
في غمرة الخلافات والأنشطارات بين السياسيين والمثقفين والكتل على اشكالها , " ان كان الذي حدث , تحريراً ام احتلالاً.. ؟؟ " , فات الأوان عندما اكتملت صورة المشهد لتقاسيم اللعبة على الواقع العراقي .
التغيير فرخ نظاماً للتحاصص والتوافق على حجم الأسلاب , ترسخت ركائزه السياسية والأجتماعية والجغرافية والأقتصادية والثقافية , تحولات عاصفة ما كان بأستطاعة العقل العراقي المنهك استيعابها , تغييرات كاعلانات ( الكوكاكولا ) , مجلس حكم موقت ..مصالحة وطنية .. توافقات وطنية ... حكومة شراكة وطنية .. مقاومات ومليشيات وصحوات وطنية .. قاعدة اسلامية ومواد دستورية لهويات فرعية , حتى اصبحت الوطنية حبل يلتف حول عنق القضية العراقية .
لعبة التحاصص والتوافق ومهما كانت غامضة معقدة فوضوية مرفوضة , لكنها استطاعت ان تتحصن داخل طبقة سياسية سميكة بثلاثة رؤوس , منتفعة منها وحامية لها .
العراق : لم يعد ذاك العراق الذي كان يوماً يحتضنه النهرين هوية وجغرافية وتاريخ وحضارة وكيان , لقد ابتلعته قروش المحاصصة التي ارتفعت قامتها من ذات البيئة التي كانت ارضية للبعث , فأصبح جغرافيات وهويات وسلطات طفيلية لمحافظات واقاليم , كل يمارس نموذجه الطائفي القومي العشائري للديمقراطية , وحتى المليشيات الدموية ومافيات الفساد وزمر الأرهاب فرضت نموذجها دماراً من داخل شرايين الدولة المفككة اصلاً , وقد تجاوز الأمر حدود المآساة , عندما تجرأت قوى الردة الرسمية على فرض قوانيين العفو العام عن مجرميها او حرية تهريبهم عبر مساومات غريبة , ليواصلوا ادوارهم في لعبة الموت العراقي اليومي .
نظام التحاصص والتوافقات , الذي اصبح الآن الهوية المحترقة للدولة العراقية التي تشكو اساساً فقر الكينونة الوطنية , بعد اغتصابها وتحاصصها طائفياً وعرقياً , تمزقت وتباعدت وتنازعت اجزائها وثبتت حدودها جغرافياً واجتماعياً واقتصادياً ونفسياً ,على حساب حلم العراقيين في اكمال مشروعهم الوطني , وامل ان يستعيد العراق وحدة كيانه دولة ومجتمعاً ومستقبل اجيال .
قد يختلف البعض مع البعض , مع المركز ضد الأقليم او العكس , مع الوطني ضد العراقية والأتحاد , او العكس , متفرجاً او مشاركاً في لعبة الأزمات حول المتنازع عليها , وفي العراق كل شيء متنازع عليه , الجغرافية السلطات الثروات والبشر, بالوعة الأستقطابات , ابتلعت اسراباً محبطة مستسلمة من كتبة المقالات ( المثقفين !!! ) بعد ان جففت نقطة الحياء عن جبين المتبقي من سمعتها .
ما معنى : كمدعين للثقافة والسياسة والأنتماء الوطني , ان نصطف مع هذه الكتلة  ضد الأخرى , او مع هذه القومية ضد تلك الطائفة , او ذيولاً تمسح الأوحال عن سمعة هذه الفخامة او تلك السعادة , ونختار بين السيء والأسوأ , والجميع مكلفون بأغراق السفينة الوطنية في ميتنقع التحاصص عبر التوافق من داخل حكومة الشراكة , حول مبدأ الفرهود الشامل .   
لم يكن نظام التحاصص قد ولد صدفة , او خطأ ارتكبته الدوائر الأمريكية بحسن نية , كما لم تسقط امريكا في المستنقع العراقي بعهد احتلاله كما يتصور البعض , الذي يحدث في العراق , يحدث الآن في سوريا وقبلها في تونس ومصر واليمن وليبيا , انه الخريف الأسلامي المغزول من مادة اسلامية , والمصنع على قياس امة فقدت ماهيتها, ولم يبق منها الا اسمال لترقيع المشروع الشرق اوسطي, الذي تجهل ابجدياته الملايين من ابرياء المنطقة , فالأسلام السياسي يشكل الآن تغرة في جدار سلامة الأمة , يتسلل منها المستقبل المخيف لذلك المشروع , فالتيارات والحركات الأسلامية , تكمل الآن ذات الوظيفة التي ابتدأتها الحركات والأيديولوجيات القومية منذ بداية خمسينيات القرن الماضي .
كما اشرنا : ان نظام التحاصص في العراق , قد انتج طبقة سياسية يحتمي بها مثلما هي منتفعة منه, مندمجان مصيرياً بأرادات اقليمية دولية , ولا يمكن تفكيك وحدتهما الا بأرادة حركة جماهيرية شاملة , مسلحة بالوعي وحسن التنظيم نظيفة من اوحال قوى الردة , عبر التهيئة الوطنية الفاعلة لدخول الأنتخابات التشريعية القادمة , انها قضية المشروع الوطني العراقي في مواجهات مصيرية مع المشاريع الطائفية العرقية , حيث من العبث , انتظار تلك الطبقة التي ولدت شراكة وطنية من رحم نظام التحاصص والتوافقات , ان تلد مستقبلاً عراقياً , فتلك خرافة لا يريد ان يفهمها من يجهل او يتجاهل ابعاد الحالة العراقية الراهنة , فالمحاصصة وبعزم وصلافة الطبقة السياسية التي ولدت منها , تسير ساخرة ولا يهمها دموع اصوات وثقة الملايين .   
11/ 10 / 2012

77  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مثقفي : تي تي ... تي تي . في: 20:00 29/10/2012
مثقفي : تي  تي ... تي  تي .
حسن حاتم المذكور
على البالتاك, كانت غرفة المنتدى الثقافي العراقي, ومحاضرة للدكتور اسامه حيدر حول المثقف والثقافة, تعريف وماهية ووظيفة وموقف , اشترك في الحوار اساتذة متخصصين , وكان الباحث والمؤرخ الدكتور خير اللـه سعيد , مديراً للندوة ومشاكاً فيها , شخصياً خرجت بأنطباع عما يجب ان يكون عليه المثقف الوطني , صادقاً مع نفسه محترماً لموقفه , مستوعباً للمنظومة القيمية للمجتمع الذي ينتمي اليه , وان الأستقامة والموضوعية وصلابة الموقف وتحمل مسؤولية اصلاح ما تفسده السياسة وامور اخرى كثير , هي من صلب واجباته .
الأمر يذكرني بأسراب من ناعقي الثقافة, من حيث الكم ورداءة ما تفرزه مؤخرات اقلامهم , بعضهم حوًل الثقافة الى جارية في بلاط السياسة او مكيفة لترطيب امزجة سلاطين المكرمات .
سرب هنا وآخر هناك, ومهما تعددت المبررات والأساليب والممارسات , يبقى حبل الأنحياز والأستقطاب وذل التبعية يمسك رقاب توجهاتهم ومهامهم وميوعة مواقفهم , مع كل مرحلة لهم موقف ومع كل انعطافة لهم انحنائة , سريعي الألتفاف كصغار السمك , سهل عليهم ان يشكلوا اكثر من منظمة واتحاد وتجمع وقائمة وحملة تضامنية واخرى استكارية , ابواق تحت الطلب , كل يستطيع فيها ان يعزف اللحن الذي يريد .
لكثرة تكرار اسمائهم على قوائم التضامنات والأستنكارات وغزارة المقالات والبيانات , فمن اول اسم , يستطيع القاريء معرفة المتبقي , عددهم اسمائهم شهاداتهم القابهم ميولهم ارتباطاتهم وظائفهم ــ السابقة طبعاً ــ ومن السخرية , كنا مرة في زيارة احدهم وهو في غرفة الأنعاش داخل المستشفى بعد عملية جراحية , وفي المساء كان اسمه يتصدر برقية استنكار , سرب متجانس , لا يختلف ولا يتحاور ولا يستشير بعضه , الجميع مخول من الجميع , ومع انهم في حالة تناقض حاد مع الأفكار الشابة التي تضاعف حجمها ونوعيتها وصلابتها , لكنهم ولحد اللحظة يجدون دائماً كورة يجتمعون حولها من داخل مؤسسة اعلامية تتسع لبقاياهم , بحبوحة رزق ينسجمون ويندمجون ويعيدون غسيل تواريخهم من داخلها  .
ليس كل من كتب مقالة انشائية مطولة , او اصبح ضمن الأدوات الأحتياطية لهذا الطرف القومي بالضد من الآخر الطائفي او العكس , او قاد سرباً من بقايا سكراب ازمنة المزايدات ومراحل الأنتكاسات والهزائم التنظيمية والمعنوية والنفسية , يحق له ان يطلق على نفسة ــ مثقفاً ــ , المثقف يجب وبالضرورة , ان يكون قيمة اجتماعية يحتاجها ويتداولها المجتمع , وليس مستهلكات في اسواق التحاصص السياسي, انه ذلك الأنسان ( المثقف ) الذي سمعت الدكتور اسامه حيدر , يستعرض صفاته ومزاياه وصدق التزاماته الوطنية الأنسانية من داخل غرفة المنتدى الثقافي العراقي , انه ليس ناقداً منتجاً ومبدعاً فحسب , بل انيقاً في عطاءه , ولا تحتاج شخصيته الفكرية والمعرفية الى رقع القاب لا تعنيه ولا يعنيها , وفوق كل هذا , يجب الا يكون اسمه في سجلات الصرف الخاص بجلالة السلطان .   
المثقف الوطني , عليه دائماً ان يراجع مواقفه على ضوء المتغيرات العاصفة التي ترافق الآن حراك الشارع العراقي , وعليه ان يتناول ــ نقداً جريئاً ــ مجمل المحطات التاريخية لنقاط ضعفه , ويخلع عنه ما كان معيباً , ويرتدي الجديد الذي تفرزه دورة المتغيرات , ويبتعد عن تكرار المواقف والسلوكيات والممارسات التي تخجل ــ حليمة ــ احياناً من تكرارها , وقبل ان يغزل رقع التضامن مع السجناء , عليه ان يدلنا على سجين سياسي واحد بينهم , وقبل ان يتضامن مع هذه الكتلة ضد الآخرى, عليه ان يثبت لنا انه غير ملوثاً بأوحال التحاصص , وقبل ان يوجه نداءات التضامن والأستنكار وطلب تدخل فلان وعلان وفلتان وبعثيي القائمة العراقية , وربما ستشمل القائمة في المستقبل القريب حزب العودة , وهذا وارد حيث ارتفعت حمى انتهازية الأستقطابات الى نصف ساريتها , فالموقف السليم , ان يتناول المثقف الوطني , بموضوعية وانصاف مجمل الحالة العراقية ومسؤولية جميع الأطراف التي تشكلت منها حكونة الشراكة , الغطاء السياسي لنظام التحاصص والفرهود الشامل دون استثناء .
ذات الثقافة لذات السرب , جعلت يوماً من الحركة الكوردية ( جيب عميل ) ومن تخريفات عبد السلام عارف ( اشتراكية رشيدة ) ومن المخصي صدام حسين ( فيديل كاسترو ) ومن تهريج جمال عبد الناصر ( تطور لاراسمالي ) ومن مفوض وشرطة مركز ( اتحاد اشتراكي ) ومن بعثيي القائمة العراقية ( لبراليين وعلمانيين وديمقراطيين ) , انهم كضفادع الأهوار , رمادية على اليابسة خضراء بين اعواد البردي , وفي مراحل التحول من حالة الى اخرى , يأخذون هيكلية الـ ( نص حيه ونص جريه ), لكنهم والحق يقال , اذكى من الغراب , يحسنون القفز على اكثر من مشيتين , وهم كما يقول المثل , كالطماطة دائماً تجد لها مكاناً داخل كل طبخة .
تلك الثقافة السياسية, التي افرزتها الأنهيارات التاريخية, من خارج الفضاء الصحي للثقافة الوطنية , افرزت لها سرباً ارمداً ينعق بلا رؤيا , يدخل الآن طرفاً في تدمير العقل العراقي وتشويه الوعي الجماهيري وشرذمة الرأي العام , يلحق ضرراً فادحاً في التاريخ الوطني لحركة تحررية وطنية عريقة , وشوه تقاليدها النضالية وتاريخ امجادها , وتركها عثرة في طريق المشروع العراقي , وهنا على اطراف الحركة الوطنية , احزاب ومنظمات مجتمع مدني وشخصيات وطنية مستقلة , ان ترسم حدوداً فكرية وثقافية وسياسية وكذلك اجتماعية واخلاقية تفصلها عن ذلك السكراب البائس من طرف واحد , ولا يوجد هناك مبرر لدفع ضريبة ارهاصاتها الى ما لا نهاية .
29 / 10 / 2012
 
78  المنتدى الثقافي / زاوية الشعر الشعبي / محيسن : في رسالة مفتوحة ... في: 16:46 28/10/2012
محيسن : في رسالة مفتوحة ...
حسن حاتم المذكور
كاكـه حـمـه
لا اعتقد انك افضل حالاً مني , كلانا يتسكع على قارعة اوتيلات ( 5 ــ 7 ) نجوم والسوبرماركات ومحطات الوقود والأندية والملاهي الليلية , لأننا لا ننتمي للأحزاب الرئيسية لحكومة الشراكة بدرجة ( عضو فرقة ) , لسؤ حظنا , اننا لا نحب بعضنا , مشحونين برذائل الأحقاد والكراهية وسؤ الفهم , لا نعرف اين نضع اقدامنا , فقط كل منا يمتلكه خوف مزدوج , احدهما من بعضنا والأخر من الأجهزة التاديبية لفخامة السلطان .
انقطعت بنا خيوط المستقبل , سوى كل منا يمتلكه ويتصرف بـه قائد .
ﮔـلـبـي عـلـى ﮔـلـبـك حـمـه
وﮔـلـبـك عـلـي مـن الـصـخـر
نـكـريـت خـوتـنـه وصـرت
دهـن ودبـس ويـه الـدهـر
..................
دهن ودبس ويه الغرب ـ مغرور ومتيه الدرب
حصبه وجدري بالدرب ـ حسبتنه مو طفرة نهر
              ..............
شـﮕد صدﮔيت وﭽذبوا ـ شـﮕد واعدوك وما وفوا
باعوك بالعلوه ومشوا ـ غداره وانته المنغدر
     ..............
يا ﮔـلب سمـﭽـه شصدﮔـت ـ صيادك الوياه رحت
لا حسبيت ولا شرت ـ صادوك يالمالك عذر
        .............
خويه حمه كلي اشصار ـ مـﮕـبح ولا ﭽـنك جار
ﭽـنه وﭽـنت رفجة دار ـ لا تمشي وحدك تنهطر
        ..............
خويه لا تسد الباب ـ محيسن وياه بقشه عتاب
لا تنبح بوجهه ﭽـلاب ـ دمه وي دمك منهدر
       ............
يا حمه ﮔـلي شغيرك ـ ﭽـنتوا هلي وﭽـنه هلك
عبوة صديج المثلك ـ تدري بعضيدك تنفجر
    ........
كاكه حمه ﮔـلي شبيك ـ متنـﮓ على اليحلف بيك
ضيم العلي مثله عليك ـ لا تبتعد وانه انتظر
     .............
انه هم مثلك زرج ـ مطفح على ﭽـتاف الروج
لا للغرﮒ لا للفوج ـ لا صاعد ولا منحدر
      ..............
سو دوله وحنه احبابهه ـ تـﮕـعد وتغفه ابابهه
بس لا ضلوعي اشبابهه ـ يعطس الجار وتنكسر
    ..............
حمه الباﮔـوك باﮔـوني ـ حمه الباعوك باعوني
حمه الوزوك هشوني ـ المشه براي الغرب يعثر
..............
خويه انه ﮔـبلك مبيوع ـ اشرب من العبره دموع
منك شمع وانه شموع ـ نزرع دربنه وننتصر
    .............
افرش مضيفي لو تجي ـ ظهري على ظهرك ننتـﭽـي
نقرأ بوذيه وهربجي ـ نراويهم اجوم الظهر
28 / 10/ 2012
 
 
 
79  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / حكومة الأتجار بالكراهية ... في: 20:54 23/10/2012
حكومة الأتجار بالكراهية ...
حسن حاتم المذكور
الخوف على الأرض ومصير الأنسان امر مشروع , هذا اذا كان الخطر عليهما خارجياً ,غزو اجنبي او كوارث طبيعية , هنا على الناس , ان تتحد وتتضامن وتدافع عن وجودها , حالة تتحلى بها جميع شعوب العالم , اما الخوف من الشريك والشقيق والجار ثم التأهب للعدوان عليه والتنكيل به حد ارتكاب المجازر , فتلك جرائم تستوجب تدخل الدولة والمجتمع والقانون وفرض العقاب المناسب على مرتكبيها .
ما يحدث في العراق مثيراً للأسى والقلق على مصير الأرض والأنسان , العراقيون غير معنيون الآن بالأخطار الخارجية التي تهدد وطنهم ومستقبل اجيالهم , بقدر خوفهم من بعضهم , هكذا فصلوا على مقاس تجهيلهم وتضليلهم واستغفالهم ,عبر دسيسة منظمة معقدة اشتركت فيها قوى واطراف دولية واقليمية وسماسرة محليين .
الخوف بين العربي والكوردي , ترك خلفه مجازر وبشاعات مرعبة ــ لازالت سارية المفعول ـــ , والخوف بين التركماني والكوردي , اسس لعداوات واحقاد وثأرات كلفت الكثير من الضحايا الأبرياء , الخوف بين السني العربي والشيعي العربي فرخ المئآت من المقابر الجماعية , ولا زال جمر الفتنة متوعدأ من تحت رماد الهدنة الخادعة , وامتد الخوف في احيان كثيرة الى قلب كيانات الطوائف والقوميات ’ فالخوف بين اربيل والسليمانية , ترك الألاف من الضحايا من داخل القومية الواحدة , ولا زالت اللاثقة تتحكم في نوايا الغرماء , والخوف من داخل الكيان الشيعي ( المذهب الواحد ) , كلف دماء وارواح ابرياء في الجنوب والوسط , ولا زالت روح الكراهية والوقيعة تنسج احداثاً تحت الطلب , ولا يقل الكيان السني حقداً وكراهية وضغائن عبرت عن نفسها في تصفيات واغتيالات دنيئة , الأكثريات الدينية والقومية , تعاملت مع الأقليات بموجات قتل وتفجير وتهجير واجتثاث والغاء .
هل انه قدر العراق وعقاب كوني فرضته عليه خصوصياته الجغرافية والحضارية والأقتصادية والبيئية والثقافية والمعرفية ... ؟؟؟؟؟ .
زرت بعض المدن والقرى الكوردية , كانت لغة الناس نبيلة , تعبر عن صدق النوايا , ورغبة المعايشة الأخوية " العراق بلد الجميع .. وثرواته تكفي الجميع .. نريد السلامة والحياة الكريمة ومستقبل آمن لأجيالنا .. لقد ولى زمن الطغيان البعثي ...وعلى المسؤولين الجدد ان يتقوا اللـه بوطنهم واهلهم " , كما زرت الموصل , ومع ان لهجتي تؤكد جنوبيتي , لكنهم لم يسألوا عن مدينتي ومذهبي وانتمائي , وكانوا كرماء صريحين ودودين معي , يعبرون عن انتماء صادق لوطنهم وامتهم ويرفضون ان يروا العراق ممزقاً , وكوني من الجنوب , انتمي لشرف الموقف الوطني لأهلنا في البصرة عندما رفضوا انانية وتبعية البعض ولم تغريهم ثروات مدنهم ليكونوا سبباً لتمزيق وحدة العراق , حيث لم يحصل دعاة اقلمة البصرة واقتلاع الجنوب عن جذوره الوطنية على اكثر من 08 % , هنا انحاز اهل الجنوب الى بيتهم ( وطنهم ) المشترك مع جميع اشقائهم ’ يقتسموا ثرواتهم مع اهلهم من زاخو حد الفاو .
اذن : من اي المنابع العفنة تسربت تلك المجاري الأسنة للكراهية والأحقاد والتطرف الطائفي القومي , لتفسد نقاء علاقات المحبة والأخاء والتعايش السلمي الجميل بجغرافيته وثرواته وحضاراته وبيئته ومكوناته التاريخية التي لايمكن للعراق ان يكون عراقاً ان لم تكن آمنـة فيـه ... ؟؟؟؟ .انهم حصراً ويقيناً من بين اغلب اطراف حكومة الشراكة الوطنية التي تشكلت من احزاب شيعة السلطة وسنة السلطة وكورد السلطة , هذا الرهط الذي قبل المهمة بشروط الأحتلال , وذهب بهم الغرور وانتفاخ ( الأنا ) , الى تناسي دورهم كمواطنين اسوياء , ليخدعوا انفسهم , على انهم امتلكوا العراق وعليهم تقاسمه , وقد دفعت بهم سذاجتهم وانانيتهم , كما دفعت بمن سبقوهم الى الوهم , على ان الذي اوكل لهم تلك المهمة المعيبة , سيحتفظ بهم الى ما لا نهاية , وهو الذي يمتلك فائض من السفلة , انهم يتحملون الآن مسؤولية الدمار الذي سببوه للعراق , ودم وارواح الشهداء وملايين الأرامل والأيتام والمعوقين والمهجرين والمهاجرين , ومسؤولية ضعف الدولة وتفكك المجتمع وضياع الثروات الوطنية على امتداد التسعة سنوات الأخيرة , وسيحاسبهم الرأي العام قبل التاريخ .
العمل : هو الجواب الأنجع لسؤال ( مالعمل ... ؟؟؟ ) .
الذي ينتظر من اطراف حكومة الشراكة ( الوطنية !!! ) ,مخرجاً او فرجاً وهي المتخمة بفضائح الفساد وبعضها مرتبط بعلاقات مشبوهة مع الأرهاب , واهم او مشارك في لعبة انهاك الدولة والمجتمع وتغييب دورهما .
الأصلاح والتغيير : يجب وبالضرورة ان يحصل من خارج تلك الحكومة , والتعويل هنا لا يمكن له ان يكون بعيداً عن دور الرأي العام العراقي ـــ نظيف الثوب من قذارات شراذم الردة ـــ ومع انه مخترقاً ومغيباً نسبياً , لكنه يعيش الآن تجربته المريرة معها ويعيد صياغة مواقفه منها , ولا شك ان اطراف حكومة الشراكة, تستحوذ الآن على السلطة والثروات والأعلام واجهزة قمعية متعددة الوظائف والمهام , لكنها وفي جميع الحالات , فقدت نفوذها وتأثيرها على وعي وارادة وحراك الشارع العراقي, وهذا هو الأهم بالنسبة للذي يريد تغيير المعادلة لصالح الناس والوطن .
حصيلة التجربة : ان احزاب الأسلام السياسي واحزاب الأيديولوجيات القومية , قد افلست الى حد بعيد , واستنفذت مرحلتها والكثير من ادوارها وضرورتها , واذا ما استثنينا حجم نفوذها المادي والدعم الأقليمي لبعض اطرافها وتأثير لعبة الموازنات الدولية لصالحها , فأنها فقدت تاريخها وشرعيتها المعنوية والأخلاقية والأجتماعية والسياسية , وقد تلجأ الى قسوة الأساليب التأديبية , وتزوير ارادة الناس دفاعاً عن شرعية بقائها , فالتطورات والتغيرات الأيجابية على وعي الحركة الجماهيرية وتقاليدها التنظيمية والنضالية , سيحسم الأمر ويسد منافذ الأستمرارية بوجه تلك الأطراف المتسلطة فساداً وارهاباً وتبعية , وقبل ان يدركوا ويستوعبوا منطق الأحداث وقوانين المتغيرات , ويحتكموا الى العقل والتجربة , سيدفع بهم عنادهم الغبي الى ذات المصائر البائسة التي انتهى اليها السابقون .
نحن على قناعة , راسخة , ان الحركة الجماهيرية العراقية الواسعة , ستستبدل قديمها وتترك خلفها رموز ايديولوجيات الهزائم والأنتكاسات .
ان الذي ينظر , متبصراً متعضاً بالتقاليد الثورية للمجتمع العراقي على امتداد تاريخه , لابد ان يفسر ويدرك ما وراء الصمت العراقي الراهن , انه بركان اجتماعي مؤجل سوف لن يطول صمته , الأغبياء وضحايا الوهم , وحدهم يخطأوا الحساب , فالولادة يسبقها الضغط , الذي اصبح الآن لا يطاق .
23 / 10 / 2012
 
80  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / اين العراق الذي كان .. ؟؟؟ في: 16:52 16/10/2012
اين العراق الذي كان .. ؟؟؟
حسن حاتم المذكور
سقط النظام البعثي , وبالطريقة التي لا نعلم , ان كان قد سقط فعلاً , ملفات العقاب الجماعي لا زالت بيد ذات اعضاء الفرق الذين افتتح فيها مظالمنا , ولا زال يتنفس بذات الرئة البعثية داخل مؤسسات الدولة .
ذهبنا خلف ( التحرير !!! ) حد ابواب منطقته الخضراء , فوجدنا انفسنا امام كذبة ذات ثلاثة جغرافيات , لا خيار لنا الا ان نتوزع عليها , وتحت سكراب عقائدها وايديولوجياتها واوهامها والمصنع من احزابها وقياداتها , فقدنا العراق الذي كان , مضغوطاً علينا ان ننساه وطناً وانتماء وهوية , وارتداء الأسماء والهويات المطرزة بأشكال وزخارف الكراهية والأحقاد والخوف من بعضنا , كل داخل مثلثه  .
المثلثات التي تشكلت منها حكومة الشراكة ( الوطنية !!! ) , رأسها المؤمم داخل جدران المنطقة الخضراء , استوظف مهام اشعال حرائق الفتن وتفريخ الأزمات والتأهب للأقتتال عند تماس حدودها المتنازع عليها .
المثلث الجنوبي , يريد التمدد طائفياً بأتجاه شماله , والمثلث الشمالي يتمدد قومياً بأتجاه غربه وجنوبه , مثلث الشمال الغربي , حالماً عنصرياً وطائفياً ان يعيد شماله وجنوبه الى حضيرته القطرية , الأحقاد والكراهية وسؤ الفهم الأستغبائي , ورغبة الأنتقام من الشقيق الذي كان شريكاً في المواطنة تجذرت كثقافة للهويات الفرعية , حاضر المواطن ومستقبل اجياله معلقة بمواد دستور المثلثات , وتحت رحمة رموز الأزمات وجنون التصعيد وتبريرات الموت اليومي , يبقى الأنسان العراقي مهمشاً مغيباً ذليلاً مستسلماً لقدره مستعداً للفداء والتضحية بالروح والدم والحاضر والمستقبل من اجل سلطة وثروة ووجاهة واجهزة الرؤساء والقيادات الضرورة , في جميع الحالات لا حاضر له ولا مستقبل لأجياله , رهينة في ذمـة الذين لا ذمة لهم .
العراق الذي تقاسمته المثلثات , وابتلعت فيه الهويات الفرعية كامل الهوية الوطنية المشتركة , فقد ماهيته الحضارية والتاريخية والجغرافية , فالمسيحي , اغتيل وفجر بيته واماكن عبادته ومراكزه الأجتماعية والثقافية , اوهجر وهاجر مضطراً لتكتمل عملية الأستيلاء على ارض اجداده , الصابئي المندائي , قد اكتملت عملية اجتثاثه من جغرافيته وبيئته الحياتية , الأزيدي ’ كفر وفجر وهجر عن ارض لا يأتمن بغيرها , وهكذا بالنسبة للمكونات الأخرى .
لقد انكمشت تلك المكونات الحضارية على نفسها , مذعورة بين المفتعل من ازمات وصراعات المثلثات الأكبر وغادرت العراق مفجوعة به , وتركته وطناً اعزلاً بين حيتان المثلثات المتوحشة .
بين هوس المثلثات ( الشيعية السنية الكوردية ) , اكتملت غيبة العراق هوية وجغرافية وبشر وسيادة وبقايا دولة تركها ( التحرير !!! ) علفاً للأقليم وبعض المحافظات التي تحاول التأقلم  .
نسأل طواويس العملية السياسية , هل رائيتم او سمعتم عن مسؤولين كبار مثلكم , خدعوا وسرقوا اهلهم, الى هذا الحد ... او احتقروا دماء وارواح شهدائهم واستهانوا بكرامة وحقوق ضحاياهم الى هذا الحد ... واشبعوا اوطانهم تأجيراً وبيعاً الى هذا الحد ... واتخذوا من جلادي الأمس شركاء لهم الى هذا الحد .. ؟؟؟؟ , مثل هذا يحدث فقط اذا اتخذتم من المخصي صدام حسين مثالاً وقدوة .
نسألكم سرب الثقافة المدجن , الا تخجلون وانتم تعدون مقالة تجديد بيعة السطان كما هو امسكم القريب , حيث استوحيتم عناوين ومقدمات ومصادر طروحاتكم وبحوثكم ومؤلفاتكم وقصائدكم وهـز ارداف انتهازيتكم من تخريفات الجاهل المخصي ... ؟؟؟؟ ... والآن تتسكعون اسراباً حول موائد بعض المؤسسات الأعلامية المحلية والأقليمية والدولية , تلتقطون من حولها فضلات سحت قد تساقطت من بين انياب مفترسي العراق ... ويذهب بكم التعري الى الرقض على اضلاع القضية العراقية ... ؟؟؟ .
الا تعلمون : ان مصير اولادكم واحفادكم سيتقرر مع مصير وطنهم وشعبهم .. ؟؟ , الا تعتقدون انكم غير مؤهلين للأتعاض , بأن نهاية امسكم سوف لن تكون اقل عاراً من نهاية غدكم , وقد تتعفن فيكم بضائعكم وترفضها ذائقة الرأي العام .
واخيراً ... تصرخ رئـة الناس سؤالاً :
اين العراق الذي كان قبل ان يتكون الذين غزوه واذلوه وزرعوا فيه وسلطوا عليه قردة الصدفة الذين لا يستحقوا الأنتماء اليه .
اين هو ... اين ... اين .. ؟؟؟؟؟؟؟؟ .
 
 
 

81  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / السقوط في مستنقع المداحين ... في: 16:54 10/10/2012
السقوط في مستنقع المداحين ... 
المداح : لا يستحق الأستشارة ...     
                               
حسن حاتم المذكور
الا ما ندر , في المجتمعات الشرقية ومنها العربية الأسلامية بشكل خاص , الرئيس الذي يجد نفسه على قمة هرم الدولة ـــ وغالباً بدون استحقاق ـــ , لا تعنيه النصيحة الصادقة التي قد يقدمها شخص في مقالة او حزب في بيان او الرأي العام عبر التظاهر والأحتجاج وحالات الرفض , بقدر ما يهمه وينتظره ويثير اعجابه ويشحن فراغه , مديح مضلل كاذب تقدمه له العائلة وحبربشية الحزب والمستشارين والمنتفعين , لتنتفخ فيه الذات ( الأنا ), حتى يسقط في مصيدة اوهام العظمة اوالقفز على واقع فقر الوعي والحكمة والفراغ الروحي والمعنوي الذي يعانيه , او العزلة والتخبط منبوذاً في اول عثرة لـه .
هناك امثلة لا حصر لها , يكون فيها السقوط المخزي مثيراً للسخرية , صدام حسين مثلاً , وفي استفتاء على رئآسته مدى الحياة , حصل على نسبة اكثر من 100 % , وعندما سقط نظامه , لم يجد بين تلك الملايين والاف المداحين بيتاً يأويه , فأنتهى مصيره وحيداً قي حفرة لا تقل حقارة عن شخصيته , سلمه للأمريكان آخر شخص أئتمنه من اقاربه , وامثلة رؤساء تونس ومصر وليبيا واليمن والحبل على الجرار , كانت صارخة بالعبر .
المشكلة : ان الرؤساء والمسؤولين هم آخر من يقتنع ان ( دار السيد ) ومهما كان حجم المداحين والطبالين , تبقى غير امنة .
الواقع العراقي الراهن , مضحكاً ما فيه الكفاية , حيث اغلب المسؤولين تناسوا واقعهم ما قبل 2003 , حالات الغربة والأذلال والتبعية بأشكالها المهينة للدول التي استضافتهم وبشروطها المجحفة احياناً , وتناسوا حجمهم المتواضع فكرياً وسياسياً ومعرفياً وثقافياً مقارة ببعض الكوادر الوطنية , وتناسوا علاقات اجتماعية ووطنية انسانية كانت تجمعهم مع رفاق دربهم عندما كانوا معارضين للنظام البعثي, تورمت فيهم ( الأنا ) حتى استعانوا بمن يكذب عليهم ويضللهم من زمر المداحين, ليصوروا لهم الحالة المرضية التي يعانون منها على انها عافية , فتوهموا الدهاء وبعد النظر ونشوة التغلب على الآخر , واعتمدوا مبدأ الشطارة والمناورة والخديعة والأيقاع بالأخر لتحقيق بعض النقاط الأنتخابية وكأنهم في حلبة للملاكمة او ساحة لصراع الديكة .
حالة الغرور واوهام العظمة تحتاج دائماً الى مزيد من المديح والتبجيل وتزوير الشخصية , حتى يتم اخراج الممدوح عما كان عليه انساناً سوياً , وبما ان الرئيس والمسؤول , اصبح مالكاً للسلطة والمال والجاه والأعلام وغلاف كثيف من المداحين والمضللين المنتفعين , اذن فهو العظيم والداهية والشاطر والمنتصر والقائد الضرورة في جميع الحالات , في هذه الحالة ينقلب على تاريخه القريب فيصبح فخامة ودولة وسعادة والقاباً اخرى غير مسبوقة لا يقبلوها لأنفسهم رؤساء وملوك حتى اكبر دول العام  وابرز عظمائها , وتناسوا مع الأسف انهم ليس اكثر من ( ولد الكريه ) وتلك هي القشة التي تكسر ظهر المسؤول الواهم , وحتى يقتنع بأنه كان مجرد وهم وسذاجة وغرور, مخدوعاً معزولاً, فالأوان قد فاته والفأس قد استقرت في الرأس .
الأسوأ هنا ان يكون المداح المنتفع محسوباً على الثقافة , ليفرش كل ما يمتلكه من مخزون تجربتة في التأقلم واحترافه كتابة تقارير الوشاية تحت اقدام صاحب النعمة الجديد , انهم الأكثر قدرة وخطورة على تقطيع خيوط نسيج وحدة الحركة الجماهيرية وتشويه الأدوار الوطنية للرأي العام العراقي , انهم كالتعفن الذي يبدأ مفعوله من داخل الكيان , ولكثرة ما تغيرت وتعددت مهامهم وادوارهم وتبعيتهم , اصبحت ضمائرهم ذيولاً تمسح اوحال صاحب النعمة , فالمداحين الأنتهازيين لديهم القدرة على المناورة والتبرير والظهور بالوجه الأبيض ثم رشق الآخر بعاهاتهم حتى لو حاورهم الآخر دهراً ’ انهم الأقدر على تشويه الحاضر العراقي والأخطر على مستقبله , وهنا على رموز الثقافة الوطنية ان تتحمل المسؤولية التاريخية في التصدي لهم بصبر وكفاءة وثبات .
لا يمكن الحصول على مشورة صادقة مثمرة من مداح منتفع , فهو لا يرى ابعد من مصالحه الشخصية , اما الصدق والأمانة وقيم المواطنة , لا تشكل بالنسبة له , اكثر من عربة يمرر بها شحنات منافعه على ظهر المسؤول ( الممدوح ) , وهو الأسبق من غيره على كسر ظهره عندما تتغير المعادلة ويدركه موعد السقوط , ليبدأ من جديد مداحاً تحت الطلب .
ان مزادات العملية السياسية الراهنة , تشكل موسماً مثالياً لبضائع المداحين .
يمكن تقييم شخصية المسؤول ( الرئيس ) من خلال مداحيه , ونوعية واهواء وتواريخ وحجم المحيطين به من مستشارين ومرافقين وحراس امنيين وناطقين رسميين , انهم يشكلون ابرز تقاسيم شخصيته وسيرته الذاتية والمضمون الذي سينضح خيراً او شراً , وكذلك يحدد المسافة الزمنية التي سينتهي دوره ( مهمته ) مع نهايتها , فكل شيء محسوب ومحسوم من خلف ظهره , وهو اخر من يدرك موعد حتفه .
10 / 10 / 2012
     
 
 
 
82  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / والعفو عن الضحايا .. ؟؟؟؟ في: 16:44 06/10/2012
والعفو عن الضحايا .. ؟؟؟؟
حسن حاتم المذكور
حكومة مسلسل الأزمات الوطنية , وبعد الأنتهاء من حلقة سحب الثقة عن رئيس الوزراء , توافقت كالعادة ـــ لا غالب ولا مغلوب ــ , حيث وافقت حكومة المركز على دفع مستحقات الشركات على الأقليم , وتعهدت حكومة الأقليم على رفع الحضر عن تصدير نفطها , وترك الرأي العام العراقي منشطراً طولاً وعرضاً داخل برك الدم والأجساد المتفحمة وزيادة ملحوظة في عدد الأرامل والأيتام والمعوقين , وهبوط في المعنويات وتراجع اضافي في الثقة بوعود وعهود المسؤولين .
هكذا دائماً مسلسل الأزمات ( كخرزات ) المسبحة , عندما ينتهي تسلسلها عند ( شاهود التحرير ), تبدأ من حيث انتهت , انها المجزرة البعثية التي سوف لن تتوقف على المدى القريب .
لم تجف دماء الشهداء بعد , واوجاع وداعاتهم غصـة في ذاكرة الأهل والأحبة , الأرامل لم ترتب وضعها الجديد ومستقبل ايتامها , فرز المسؤولين لمكاسب الأزمة والمؤجل منها لأزمة قادمة , لم يتم حسمه , المواطن وقبل ان يستيقظ ويعيد النظر في اولويات الدفاع عن نفسه من غلطة انتخابية ارتكبها ـــ كعملية انتحار جماعي ـــ , ويعيد تنظيم اوراقه داخل تيار وطني قادر على رفع ثقل الكارثة التي رافقت مصيره منذ الأنقلاب الدموي الأسود في 08 / شباط / 1963 والى يومنا هذا , يجد نفسه امام ازمة العفو العام وقانون البنى التحتية وتفجيرات نوعية جديدة وهروب جماعي منظم من السجون والمعتقلات العراقية , واستهتارات مهينة للدولة ومشاعر الرأي العام .
هذا يقترح وذاك يرفض , واخر يهدد ويتوعد ويبتز , وغيره يساوم ويتراجع , والبعض يريد استرجاع النقاط التي خسرها في ازمات سابقة , او فرض غير الممكن من شروطه , المواطن المشغول بدفن ضحاياه واعادة تضميد جراحه المادية والمعنوية والنفسية المفتوحة دائماً على استقبال القادم الذي ستفرخه الأزمات المخزونة داخل جعبة العملية السياسية .
البعث : ليس صدام حسين وعائلته وحبربشية حزبه كما يحاول ان يوهمنا البعض , انه اجهزة مخابراتية واستخبارية ذات كفاءات وخبرات عالية التنظيم والممارسة والفعل المدر, وفدائيون قتلة تحت تصرفه وتصرف ابناءه ’ وجيش شعبي وآخر للقدس وحرس جمهوري , وطغم تعد بأكثر من ثلاثة ملايين من القتلة , اكثر من 80 % منها ملطخة ايديها بدماء العراقيين , واقلهم شراً خصص كمخبرين وكتبة تقارير .
اين اختفت كل تلك الكيانات الأرهابية المتوحشة  .. ؟؟؟
وصية صدام حسين لهم كانت صريحة , هي ان ينظموا ويعملوا من داخل احزاب المعارضة عندما تسلم لهم السلطة , وبشكل خاص داخل احزاب الأسلام السياسي كونها رخوة واقل مناعة للأختراقات .
تلك الطغم البعثية الشريرة , تشكلت منها احزاب وتيارات ومليشيات وفرق اغتيال وخطف وتصفيات ومقاومات وتفخيخ وتفجير , واستتأجرت بعضها دول عالمية واقليمية متعددة , انها الآن تحتل اخطر مفاصل الدولة وتشكل هرماً مخيفاً يبدأ من الرئأسات وتمتد خيوطه المنظمة , مدراء ومستشارين وناطقين رسميين ومسؤولين اعلاميين ورؤساء اجهزة امنية , وعبر نظام التحاصص , وجدت لها مكاناً مؤثراً داخل السلك الدبلوماسي , جميعها تعمل بتنظيم وتوقيت عالي الدقة والفعالية والتخطيط وشديد التماسك من داخل الماكنة الحكومية .
فأي معنى اذن : للحديث عن العفو العام ولجان المسائلة والعداله والنزاهة وخزعبلات اخرى , ان لم يكن ضحكاً وقحاً على ذقون الأبرياء ( الناخبين ) ومواصلة لتكريس العقاب الذي فرضه النظام البعثي على الضحايا من بنات وابناء العراق , على امتداد اكثر من اربعة عقود تقريباً . . ؟؟؟
اذا كان حجم المكاسب وحمى الفرهود قد اغلقت منافذ الذكرى والبصيرة ـــ عند المسؤولون ـــ , فالأنقلاب البعثي في 08 / شباط / 1953 قد افتتح اول وابشع مجزرة , تركت خلفها الألاف من الشهداء والأرامل والأيتام والمشردين , ومسلسل التصفيات والأغتيالات والتغييب وتشويه وتدمير الشخصية العراقية وجريمة اغتيال العقل العراقي , تواصلت مع عمر التسلط البعثي , شريحة الكورد الفيلية وحدها غيب من شبابها اكثر من ثمانية الاف , وعبر عمليات اجتثاث وحشية هجرت منها الاف العوائل , نذكرهم ايضاً بأنفلة اكثر من 180 الفاً من الأكراد الأبرياء , وبشاعة مجزرتي حلبجة والأهوار , اظافة لحجم شهدائها , لا يزال الكثير من المواطنات والمواطنيين يعانون عاهات جسدية ونفسية سترافق عذاباتها المتبقي من حياتهم وتمتد لأجيال عديدة , مجازر الأنتفاضة الشعبانية عام 1991 التي كان ميدانها مساحة العراق كاملة اضافت الى ما قبلها مئآت المقابر الجماعية , ونذكرهم بأكثر من خمسة ملايين مهجر ومهاجر سلبت منهم ممتلكاتهم وامنهم وكرامتهم وحقوقهم واشياء عزيزة تتعلق بذكرياتهم العائلية ...  انها قوى الردة , تجتاح الآن الدولة كالقمل والقراد , تعيد افتراس العراق حياً , وان كان لدي المسؤولين شكاً , ليلتفتوا حولهم ليدركوا , حجم السكراب البعثي الذي تركه الأحتلال يغطي افقهم الضيق ويتصرف بميولهم وممارساتهم , موتاً يومياً على العراقيين ... ؟؟؟؟ .
الناس خاب املهم فيهم تماماً , ولن ينتظروا منهم مبادرة ايجابية يصدروا فيها عفواً عاماً , يعيد لضحاياهم حقوقهم واعتبارهم وكرامتهم ورفاة شهدائهم , انها مهمة وطنية انسانية غيب اهلها , ومثلما هي حق مشروع , على الضحايا وحدهم استرجاعها وطناً فضلاته في جيوب المسؤولين .
قـد يختلف معنا البعض , ولاسبابه , وقد يتهمونا كالعادة , ويفرضون رقيبهم ( شرطيهم ) الثقافي والأعلامي , لمراقبة وتفتيش واستنطاق وجهة نظرنا , وقد يمنع عليها المرور الى حيث عطش المواطن للحقيقة , لكننا نبقى كما كنا ...
ـــ مع دولة : لا تتحكم فيها وتذلها وتسحق هيبتها المحافظات والأقاليم ثم الجوار .
ـــ مع حكومة : لا تشارك فيها اطرافاً مشبوهة تمثل الطغم البعثية ومنظمات الفساد والأرهاب .
ـــ مع عملية سياسية لا تبتلع دولة المواطن وثرواته واعلامه ورأيه العام .
ــــ مع من يجبر خواطر ضحايا البعث والأرهاب والفساد ويعيد لهم اعتبارهم وحقهم وكرامتهم ’ ويسد شريان نزيفهم ويشركهم في اعادة اعمار الوطن والأنسان وهم الأكفاء والنزهاء , لا ان يعيدوا البعث اذلالاً اضافياً وموتاً يومياً مفروضاً على الوطن والمواطن .
ـــ وعندما نتضامن مع العراق , فأننا نتضامن مع كل من يقف بجانبه اصيل الأنتماء والولاء صادق الكلمة .   
05 / 10 / 2012
 
83  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الرأي العم : عبر التضامن مع العراق .. في: 19:12 30/09/2012
الرأي العم : عبر التضامن مع العراق ..
.
حسم حاتم المذكور
التضامن مع العراق ضد الأرهاب والفساد والتزوير وتهريب الثروات الوطنية , وضد النوايا المشبوهة والممارسات المأجورة بغية انهاك الدولة العراقية وتمزيق النسيج الوطني لوحدة مكونات المجتمع العراقي , وضد نظام التحاصص والتوافقات الذي شوه واضر بالقيم الحضارية لتعدد الأطياف التي شكلت الأجمل في لوحة المكونات العراقية , واصبح بيئة وحاضنة للتطرف الطائفي القومي والأتجار بالأحقاد والكراهية وافتعال الخوف من الآخر , وضد كل المضادات لأعادة بناء المستقبل العراقي دولة ومجتمعاً وعراقة وثقافة وطنية .
التضامن مع العراق , هي الطريق التي ستاخذ بيدنا نحو افاق العمل المشترك المثمر لأعادة الروح للأدوار الوطنية الفاعلة للرأي العام العراقي , القوة التي لا بديل لها لأصلاح ما افسدته الطائفية والعنصرية وتبعية الولاءات لغير العراق .
مبادرات التضامن مع العراق, هي البدايات التي لا بديل لها لأعادة تنظيم صفوف الحركة الجماهيرة في علاقات متينة داخل اطار الأستقلالية الواعية , الحركة التي ستعيد للمجتمع قدرته على استعادة دولته وسيادة وطنه ووحدة جغرافيته , والحفاظ على ثرواته واستعادة المسروق والمهرب منها , مبادرات تضامنية تتفاعل مع بعضها روافد تلتقي في مجرى التيار الوطني لوحدة الرأي العام العراقي , فبدون الحركة الجماهيرية الموحدة داخل كيانات منظمات المجتمع المدني المستقلة , تجمعها حالة وعي ضمن تيار وطني يتشكل منه الرأي العام العراقي , يبقى المجتمع غير قادر على حماية نفسه من تجاوزات السلطة .
يومي 14 و15 / 09 / 2012 , كنت مشاركاً ومراقباً لأحدى الفعاليات التضامنية مع العراق , تبنتها وانجزتها بنجاح منظمة مجتمع مدني في المانيا ( جمعية المستقلين العراقيين في المانيا ) , ورغم قصر اليد وتواضع الأمكانيات , امتد تأثيرها تجربة رائدة , لأختراق جدران الأعلام المأجور المفروض على الحالة العراقية ’ لتنقل للعالم الخارجي الصورة المستقبلية التي يرسمها الناس بصبرهم ومعاناتهم ووعيهم  .
رغم الحصار ومقاطعة بعض الأطراف التي لا ترغب رؤية مبادرات وطنية مستقلة للتضامن مع وطن تريد ان تستفرد به صفقة مدفوعة الثمن مع اجندات خارجية لا يعنيها الا ان يبقى العراق ممزقاً منهكاً سهل التجزءة والتقاسم ثم الألغاء , وفي الوقت الذي كانت فيه جمعبية المستقلين العراقيين والخيرين معها يتضامنون مع العراق في مهرجان لتحريك بركة ضمائر بنات وابناء الجاليات العراقية , كان المقاطعون والداعمون لهم , وفي ذات الوقت والمكان , يهزون الأكتاف والأرداف في احتفالية ترفيهية مفتعلة , هدفها التأثير على وجدانية مهرجان التضامن ’ اضافة لذلك , هناك واجهات غير راغبة في ان ترى منظمة مجتمع مدني مستقلة تتنفس فقط برئة الولاء للوطن , فرياح حرية الرأي العام واستقلالية المواقف وصدق الأنتماء ونزاهة الممارسة , قد تزعج انغلاقها الأيديولوجي ومقدس محظوراتها وخطوطها الحمرء لمن يحاول الأقتراب من هوس استحوازها على السلطة والمال والجاه والأعلام .
بالتأكيد , هناك الكثيرون من الخيرين وحتى من داخل المؤسسة الحكومية , لا ترغب اطلاقاً رؤية قروش العملية السياسية وهي تبتلع المنظمات الوطنية الصغيرة , لكن الرغبة وحدها لا تكفي لحماية تلك المنظمات ’ والحفاظ على كياناتها التنظيمية المستقلة ونهجها الوطني المؤثر كروافد في تيار الرأي العام العراقي .
جمعية المستقلين العراقيين في المانيا, وبعد نجاحها في مهرجانها الوطني للتضامن مع العراق , تتهيأ الأن وبالتعاون ومساعدة الخيرين من خارج وداخل الوطن , ان يكون لها مهرجان تضامني آخر , تشترك فيه بعض منظمات المجتمع المدني في الداخل , واختارت ان يكون حصراً في بغداد وتحت شعار ( العراق للجميع .. والجميع من اجل العراق ) , شعار وطني يضاف الى شعارات مهرجانها الأول الذي اقيم يومي 14 و15 / 09 / 2012 في برلين , عناوين للتسامح والمحبة والصدق والأخوة والتعايش داخل اطار الوحدة الوطنية , يبدأ من حيث نبذ الأحقاد والأتجار في الكراهية والخوف من الآخر , تمزيقا للنسيج الحضاري لمكونات المجتمع العراقي .
تلك الشعارات التي ينبغي ان تكون الهوية المستقبلية لمنظمات المجتمع المدني , بها وحدها يمكن احياء الأدوار التاريخية للرأي العام العراقي .
وانا اتابع المستوى الرفيع لشفافية الحوار وتبادل وجهات النظر واريحية قبول الآخر في اجواء الود والحرص على تغليب المشتركات على غيرها ’ تمنيت ان يكون البعض من اعضاء السلطة التشريعية حضوراً ليتلقوا دروساً قد لا يحصلوا عليها داخل اجوائهم غير الصحية وعلاقاتهم الموبؤة بالنوايا السيئة ازاء بعضهم , احقاداً وكراهية تبرر لهم حق التنكيل والوقيعة بالآخر , وان اتفقوا يوماً فمشتركاتهم تحقيق المزيد من مصالحهم الشخصية والفئوية والحاق الأذى والضرر بالوطن والمواطن .
نهنيء جمعية المستقلين في المانيا على نجاحها بمهرجانها الأول , ونيابة عنها نقدم الشكر لكل من ساهم في مهرجانها التضامني مع العراق , ونحن على ثقة وبدعم ومساعدة الخيرين والمخلصين لوطنهم , ان يكون مهرجانهم الثاني ــ القادم ــ في احضان بغداد , خطوة نوعية , نهجاً وممارسة على طريق احياء التقاليد الوطنية العريقة للحركة الجماهيرية العراقية موحدة داخل تيار الرأي العام العراقي .
30 / 09 / 2012
84  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / دولة تبتلع الرأي العام ... في: 20:33 26/09/2012
دولة تبتلع الرأي العام ...
حسن حاتم المذكور .
بعد الأنقلاب الدموي ( الأمريكي بأمتياز ) في 08 / شباط / 1963 , والأجهاض على ثورة 14 تموز 1958 واسقاط حكومتها الوطنية وتصفية رموزها ومشروعها العراقي , وضعت ذات القوى الخارجية برنامجاً مرحلياً لتدمير الشخصية العراقية وتشويه وتمزيق الهوية الوطنية المشتركة ثم تفتيت وتغييب الدور التاريخي المؤثر للرأي العام العراقي , وعبر تصفيات واغتيالات منظمة داخل صفوف الأنقلابيين , انتهت بالأنقلاب الأبيض عام 1967 , وعبر ترتيبات خارجية لاحقة , توج العميل المشبوه اخلاقياً واجتماعياً ونفسياً صدام حسين طاغية على العراق , وبعد ان وضعت تحت تصرفه قوة السلطة والمال والأعلام , كلف بأشعال حربين مدمرتين اختتمت بحصار ظالم على الشعب العراقي , جعل المواطن منهكاً محبطاً يائساً لا يفكر بأبعد من جزئيات يومه وانقاذ عائلته , ونسى تماماً مستقبل اجياله ومصير وطنه , وبعد ان تجاوزت القوى الخارجية ابعد نقطة في مشاريعها , طرحت مشروع تحرير العراق احتلاًلاً , اخطر حلقة من مسلسل اطماعها , جمعت حوله قوى كانت في الأصل جزءً من مخطط تمزيق العراق وفرض الأستسلام على دولته, واخرى اذلها الأحباط مستسلمة لمشاريع ومخططات الآخر , فكان يوم 09 / نيسان / 2003 , حيث كان غيثها فرهدة وتهريب التاريخ الحضاري للعراق, جريمة وقحة غير مسبوقة اشتركت فيها مخابرات دولية واقليمية واطراف محلية مشبوهة , تبعتها تشكيلة مجلس الحكم الموقت على اساس طائفي عرقي , اسقط الهوية العراقية المشتركة ورفع الهويات الفرعية المتناقضة بديلاً .
المواطن العراقي , المشغول بفرحه , منطلقاً خارج تنور جهنم المحرقة البعثية , يوزع الحلوى وابتسامات الرضا والفرح على رؤوس جنود ( التحرير !!! ) لا يعلم ان مستقبل اجياله ومصير وطنه وضع في قدر المشروع الجديد , وان ممثليه والناطقين بأسم قضيته , هم توابل تلك الطبخة الكريهة , وجعل منهم المحتل , ركائز ( مناصب ) ثلاثية تحت قدر مشاريعه , شيعية وسنية وكوردية , اذا ما سحب منها واحدة يسقط معها المتبقي من العراق , هنا اصبح العراق فريسة نظام التحاصص والتوافقات والفرهود الشامل .
مشروع الأحتلال قد قلب العراق على رأسه , بعد ان فرض عليه واقع التجزاءة الجغرافية على اسس طائفية قومية , فكان الجنوب والوسط , جغرافية وسلطة وثروات وهوية , حصة الشيعة , والمناطق الشمالية الغربية , جغرافية وسلطة وثروات وهوية , حصة السنة , وكذلك الشمال العراقي اصبح جغرافية وسلطة وثروات وهوية  , حصة الأكراد , ولم يبق من الهوية العراقية المشتركة الا كذبة على السنة المدعين من المسؤولين الجدد .
هنا تراجعت الهوية الوطنية , وحتى في الخارج , عندما يعلم مواطني دولة لجؤناالسياسي على اننا عراقيون , لا يعنيه الأمر كثيراً فيسأل " هل انت شيعي ام سني ام كوردي " تماماً كما يسأل المواطن الأفريقي , ان كان من شمال افريقيا او جتوبها , من السودان مثلاً او من نيجريا او الجزائر , هذا هو العراق الآن ومن يدعي غيره يكذب وينافق عليه .   
انشطر العراق الى ثلاثة هويات فرعية, كل منها منشطرة من داخلها الى شرذمات , جعلت من العراق محميات اومجمع مزادات يستطيع فيه الوكلاء والدلالين بيع وتأجير اجزاءه من سيادة وثروات وجغرافية ومستقبل اجيال .
مسلسل الأزمة الأخيرة , التي اخرجت فصولها في عواصم , ومثلها اطراف محلية , والتي وصلت فيها الأمور حد كسر العظم او ( هكذا كان يبدو ) انتهت كالعادة , بمصالحا وتوافقات وتقاسمات على حساب الوطن والمواطن .
الرأي العام العراقي , الذي لا يساوي في نظر اطراف اللعبة , زيارة مفاجئة لنائب الرئيس الأمريكي او اي مسؤول آخر , ولا تتعامل معه حكومة الشراكة , الا كونه كومـة ارقام لأصوات ترمى في محرقة الأنتخابات القادمة , توزع رمادها قوى الأختراقات والتدخلات الدولية الأقليمية , وعبر عملية تزوير متطورة , يستلم كل طرف حصته ثم تغزل منها ثوب الشراكة ( الوطنية !!! ) ليرتديه العراق ( مضحكاً )  , هنا يعاد كسر ظهر المتبقي من ثقة المواطن ( الناخب ) بمن تعاملوا مع ثقته وتضحياته , لافتات لشرعنة الأشياء المخجلة .
في مقالة تحت عنوان " اتفقوا على تطبيع التمييز ضد عرب العراق " , اشتكى الأستاذ الكاتب صائب خليل , لا ابالية الرأي العام العراقي وسلبية ردود افعاله ازاء الأخطار الجدية التي تهدد كيان دولته وهويته وشرذمة مجتمعه ثم اقتسام وطنه اسلاباً , مثل غيري , اتفق معه واعيد شكواه , لكن بذات الوقت اوكد له , ان الثوب العتيق المتهري لا تنفع معه رقعة نتوهمها جديدة , وان اسمال العملية السياسية لا تصلح ان تكون ثوباً لعراق نفترضه جديداً , فجميع الأطراف , اشتركوا واندمجوا وذهبوا بعيداً في لعبة تقديس تجهيل الناس واستغفال الرأي العام , وهي الآن تستعين بالمتراكم من الموروث البعثي مع اضافة توابل الأيديولوجيات الخاصة للتنكيل بالعراق شعباً ووطناً , ومحاولة اغتصاب المتبقي من عافية الرأي العام العراقي .
الذين امتلكوا القوة الخارقة للسلطة والمال والجاه والأعلام وعقائد وايديولوجيات تحتقر العقل والوعي والمعرفة ولا تؤمن بقوانين التغيير والتحديث , تمارس الآن سياسة تجهيل واستغفال الرأي العام عبر تدمير الموروث الحضاري للقيم والمباديء والتقاليد والأعراف الحميدة للمجتمع العراقي .   
الوطن بمواطنيه , يدفع به الآن نحو الهاوية المفجعة , وتصفية الهوية الوطنية والهويات العريقة للمكونات الأخرى , مرت على اجساد الملايين من الضحايا , شهدا وارامل وايتام ومعوقين ومشردين , وحفرت بشاعات في ذاكرة العراقيين وستتوارثها اجيال بريئة , هنا على المخلصين , سياسيين كانوا ام مثقفين , مراجع اجتماعية ودينية ورموز حركة جماهيرية مؤتلفة داخل منظمات مجتمع مدني , عليهم جميعاً ان يضعوا صدق الأنتماء والولاء في اولويات مقدساتهم , ويتجنبوا الأختباء في زوايا الترقب السلبي , او ان يكونوا خارج عملية تحرير العقل العراقي وارادة الرأي العام , انها المهمة التي تواجه كل شريف صادق مع نفسه يمتلك ضمير الولاء لوطن تحاصره قوى الردة البغيضة , ومع ان الأمر لا يخلو من المخاطر والتضحية في مواجهة قد تكون غير متكافئة مرحلياً , لكن وفي جميع الحالات , تبقى جذور القضية العراقية راسخة في عمق بيئة المشروع الوطني العراقي .
الوعي العراقي , المرتبط بشريان التاريخ الحضاري والمشحون بالتجارب والعبر , ومهما كانت التراجعات والأنتكاسات , سيضع العراق وطناً على سكة مستقبله " ولا يصح الا الصحيح " .
26 / 09 / 2012
 
   

85  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / دم الضحايا على طاولة العفو العام : في: 21:13 20/09/2012
دم الضحايا على طاولة العفو العام :


يتحدث البعض عن العفو العام , يختلف البعض مع البعض حول ترضيات على حساب دم الضحايا , الحكومة التي هي طرف حول الطاولة المستديرة للمساومات التوافقية , تؤكد على انه ـــ لا وجود في السجون والمعتقلات العراقية ثمة اصحاب فكر ومواقف سياسية معارضة , وحتى منتقدي الحكومة والداعين لتغييرها , ينظر اليهم في سياق حرية الرأي التي يضمنها الدستور .
نصدقها : لكن الذي لا نفهمه, عن من سيصدر العفو العام ان لم يكن عن الأرهابيين والمتهمين بجرائم قتل جماعي واغتيالات فردية واعمال فساد واختلاس وتزوير وتهريب , او بقايا شريرة من مجرمي النظام البعثي السابق , من سنصدق والطغم المتهمة تشكل اكثر من ثلاثة ارباع اعضاء السلطة التشريعية , واكثر من ثلثي حكومة الشراكة , وان الجرائم التي ارتكبت , هي حصراً بحق الأبرياء من بنات وابناء العراق , فبأي حق يسمح للملطخ تاريخهم بمعانات الضحايا ورذائل الفساد والتزوير ان يتصدروا الحديث عن العفو العام ... ؟؟؟  .
صحيح ان الحالة العراقية قد تجاوزت حدود المسخرة , وان اطرافاً في حكومة الشراكة , تهرب القتلة والفاسدين والمزورين حتى من داخل السجون والمعتقلات , ثم تدافع عنهم وتطالب بأعفاء المتبقي منهم خوفاً من ان تدق الأعترافات وسلطة القانون ابواب الملفات الثقيلة لثلاثـة ارباعهم .
اطراف العملية السياسية , بعضها يلقم البعض حجر الفضائح المضادة , اذا ما نبح بشي من المخفيات , والملفات تبتز وتساوم الملفات , وقبل الأقتراب من الخطوط الحمراء لمجمع الفضائح , تَفتعل الأزمات وتشتعل حرائق المتفجرات وترتفع حمى التصعيد والوعيد , ثم زيارة من هناك واخرى من هنا وجولات مكوكية بين العواصم المخترقة للسيادة الوطنية , وبعد ان يستسلم المواطن لقدر الأحباط واليأس وخيبات الأمل والخوف من اسوأ الأحتمالات , يبدأ الحديث عن انفراجات وتقاربات وزيارات وحسن نوايا وحلول سياسية توافقية للأزمة , ويقبض كل اسلابه مع الأبقاء على ابواب اللعبة مفتوحة وحلول المأزق معطلة والحسم الجدي لا وجود لـه ونظام التحاصص سيد المبادرة , يبقى الرأي العام الذي تم استلابه , يبحث عبثاً عن الحقيقة في الدهاليز المسيجة بالممنوعات داخل المنطقة الخضراء او يتلمس ثقوباً بأتجاه الفرج الملغي , يلهث خلف الكذابين حتى ابواب مقراتهم , فلم يجد للصدق والشفافية مكاناً في قواميس المتسلطين .
العراقيون الآن قد تجاوزوا نهاية صبرهم , يقفون وجه لوجه امام تعقيدات وقذارات  اللعبة وادوار اللاعبين , نادمون يفكرون في استرجاع ثقتهم واصواتهم ممن لا يستحقونها , ليبصقوا احباطهم وخيبات املهم بوجه من خدعهم وساوم على قضاياهم , ومخاض وعيهم سيولد حتماً اسماءً ووجوهاً لجيل جديد من النخب الوطنية , كفؤة نزيهة فاعلة صادقة الأنتماء والولاء , تخاف اللـه وتحترم الوطن وثقة واصوات الناخبين .
الرأي العام , المحبط بعض الشيء , عاجلاً سيفلت من قبضة التضليل والتجهيل والأستغفال , ويشد السنة الدجالين الى ذيولهم , لتقلب صرخة صمته سافهم فوق عاليهم , الأغبياء منهم فقط , يتوهمون ان " دار السيد مأمونه " .
المحبطون : يحتويهم تابوت يأسهم , حالة تسبق غيث الأستسلام لواقع يتظاهرون رفضه وادانته والتمرد عليه , لكن ارباكهم وانهياراتهم من داخلهم , تغزل مبررات الأرتماء في احضان ذات الواقع المدان .
قد تمر صفقة العفو العام ويجري الألتفاف على حقيقتها ومضامينها وابعاد مخاطرها وتبرير نتائجها وتوضع في النهاية على الرفوف المنسية لحفظ الفضائح , لكن : لنا في التاريخ عبر وتجارب غنية اغلبها موجعة , اثبتت , ان طريق تضليل الرأي العام وتمييع دوره وقمع ارادته بقوة السلطة والمال والأعلام , كانت نهاياتها دائماً غير امنة , ولنا في نهايات الأنظمة الفاسدة نماذج عديدة والقادم اعظم .
ليس هنا ضد العفو الجزئي والقانوني عن ابرياء او انصاف ابرياء من الذين ظلموا بأجراءات التبعيث , او كانوا ضحايا تقارير ووشايات مجحفة , او ممن ارتكبوا اخطاء بنوايا ليست سيئة ولديهم الرغبة الصادقة للعودة صالحين الى احضان المجتمع , لكن العفو المطروح مغلفاً بمساومات سياسية ثمنها هدر حقوق الضحايا والألتفاف على حق الشهداء والأستهانة بمعاناة الأرامل والأيتام والمعوقين والمشردين , وهذا الأمر البشع بكل المقاييس , ان استطاعت الحكومة ابتلاعه عبر مساومة توافقية , سيتراكم عليها لتضيق بـه مخارج سمعتها المغلقة اصلاً .
الحكومة ـــ مع الأسف ـــ لم تنجح في تطهير واصلاح سواقي الثقة والشفافية مع الرأي العام , ولا تكفيها المواقف التي تفرضها عليه الخيارات الصعبة في القبول باهون الشرين .
المواطن : وهو يعيش معاناة حقيقية مع البعث الشيعي الذي ابتلع مؤسسات الدولة في محافظات الجنوب والوسط , والبعث السني الذي ابتلع مؤسسات الدولة في المحافظات الشمالية الغربية , والبعث ( الجحوش ) الكوردي الذي اقتسم وابتلع مؤسسات الأقليم , يكابر داخل مقارنة موجعة بين ما هو قائم وما كانت علية الدولة البعثية , لكنه حريص على اعادة ترشيد تجاه بوصلة يقضته وحقن وعيه بفيتامينات العبر والتجارب ثم اعادة تنظيم اوليات صفوفه والتصرف الحسن في تحديد مواقع ثقته واصواته في النقلة التي ينبغي ان تكون نوعية للأنتخابات القادمة .
الآن : لماذا نفقد رشدنا ردحاً على طبول هذا ضد ذاك والعكس , واغلب المسؤولين الحكوميين متهمون بقتل العقل العراقي وتشويه الشخصية العراقية , ونحن الذين ننتمي الى المشروع الوطني , وعبر شد ذيول مواقفنا الواهمة بتواريخ واحداث تبخرت ازمنتها , نساهم ـــ مع الأسف ـــ في تمزيق وتدمير دور الرأي العام في تصحيح المسار انقاذاً للمستقبل العراقي , لنثبت في النهاية ورغم تمنطقنا ’ على اننا ذيول لجريمة ترتكب بحق الناس والوطن  .
20 / 09 / 2012   

86  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الدولة : وجزيـة الأقليم .. في: 15:48 02/09/2012
الدولة : وجزيـة الأقليم ..

   حسن حاتم المذكور
بعد الحرب العالمية الثانية وسقوط النازية الألمانية ’ استمر المجتمع الألماني يدفع ضريبتها حتى يومنا هذا , حيث استطاع الأعلام الذي تديره المؤسسات اليهودية , ان يفتعل ويضخم احداثاً ( بعضها وهمي ) ارتكبتها النازية , فكانت دولة الأحتلال الصهيوني في فلسطين ( اسرائيل ) , لقيط تلك الثقافة التي صنعها الأعلام المشبوه .
مثلما دفع المجتمع الألماني جزيـة مكلفة نيابة عن النظام النازي مع ان حزبه الآن منبوذاً داخل الشارع الألماني , يحاول بعض القوميين من القيادات الكوردية , ان يحملوا المجتمع العراقي مسؤولية جرائم ارتكبها النظام البعثي كان العراقيين اول ضحاياها , فالفاشية البعثية وقبل ان تسلط طغيانها على الشعب الكوردي , سحقت اضلاع المجتمع العراقي بكامله , القوميون الأكراد يحاولون  ــ مع الأسف ــ استثمار مظلوميتهم بشكل خاطيء ومجحف على حساب مظلومية المكونات العراقية الأخرى .
على اثر مقال بعنوان " الدولة والأقليم ـــ طاسه بطن طاسه ــ طرحت فيه وجهة نظري حول واقع العملية السياسية ورداءة العلاقة بين اطرافها والأثار السلبية لأفتعال الأزمات بين الدولة والأقليم , استلمت من البعض رسائل واتصالات يتهموني فيها بالشوفينية والعنصرية والطائفية والأرتزاق ومعاداة الشعب الكوردي واشياء كريهة اخرى امتدت الى اتهام العراقيين بأنهم شوفينين ( 100 % ) .
ثقافة المتاجرة بالأحقاد والكراهية التي اعتمدتها القيادات الكوردية وحمل رسالتها البعض من مثقفي وسياسيي نخبها , زرعت اسباب الخوف في قلوب بنات وابناء كوردستان من عدو موهوم , وجعلت المواطن الكوردي مذعوراً مستسلماً لرحمة وحماية قيادة الحزبين الرئيسيين .
سألت المرحوم الكاتب والشاعر سامي شورش حيث كنا نسكن معاً في برلين , وكان يسارياً قبل ان ينتمي للحزب الديمقراطي الكوردستاني , ويصبح وزيراً للثقافة ثم عضواً في مجلس النواب عن التحالف الكوردستاني .
لماذا : الحركة الكوردية اكثر نشاطاً وحيوية في كوردستان العراق مقارنة في اكراد تركيا وايران وسوريا  ... ؟؟؟ ـــ اجاب في حينه ــ .
لأننا جزء من العراق , ثقافة ووعي وتقاليد ثورية , ولو كان اكراد تركيا هم الذين في العراق واكراد العراق في تركيا ’ لأختلف الصورة تماماً  , ولأصبحنا في تركيا مثلما هم عليه اكرادها , واكراد تركيا في العراق هم طليعة الحركة الكوردية ’ المجتمع العراقي اكثر تسامحاً واممية , ومن تعدد المكونات والثقافات وتقاليد التآخي والمحبة ورغية الأندماج والتعايش والتضامن والبناء , تشكلت وترسخت ابرز تقاسيم الشخصية العراقية المتماسكة , وتاريخياً يوجد في الدولة العراقية مسؤولون اكراد على مستويات عالية , بينما يندر ان تجد شرطياً كوردي داخل مؤسسات الدولة التركية والأيرانية والسورية .
اقول هنا واتحمل مسؤولية وجهة نظري :
لو ان المرحوم مصطفى البرزاني , اسس حزبه في تركيا او ايران وسوريا , ومهما حاول او بلغت التضحيات , لما حصل الشعب الكوردي على مثل تلك المكاسب التي يتمتع بها في الجانب العراقي , انها البيئة الأجتماعية والثقافية والسياسية العراقية التي يشترك فيها العربي والكوردي ومكونات المجتمع الأخرى, مثالية من حيث الأنسجام والألفة والمحبة والتضامن والتعايش , فيها كل يتفهم خصوصية الأخر محترماً حقوقه وهويته ومستقبل قضيته , وهذا ما نخشى ان بفسده عتاة التطرف الشوفيني لبعض سياسيي ومثقفي العرب والكورد على حد سواء .
الشوفينية : هويتها واساليب عملها واحدة ظالمة كانت ام مظلومة , ومثلما تفترق تلتقي ايضاً , فالشوفينية العربية والكوردية , التقيتا واتفقتا على اسقاط المشروع الوطني لثورة 14 / تموز / 1958 وتدمير المستقبل العراقي , اختلفت بعد انجاز مؤامرة 08 / شباط / 1963 , فكانت الكارثة الدموية التي تعرض لها الشعب الكوردي بعد اتفاق النظامين الأيراني العراقي عام 1975 , والآن وهي تختلف حول حجم حصتها من الجسد العراقي , تتصالح وتتفق حول تمرير المشروع الأقليمي لأضعاف وسحق الدولة العراقية .
الشوفيني العربي الذي استكثر على الشعب الكوردي , ان يكون رئيس جمهورية العراق كوردياً ويتوعده بعقاب جماعي في اول فرصة كعدو للـه والعروبة !! , هو ذاته الذي استقبلته الشوفينية الكوردية حليفاً في لقاء اربيل حول المشروع الأقليمي في سحب الثقة عن حكومة رئيس الجمهورية فيها كوردي ثم اسقاطها , والشوفيني الكوردي , لا يمنعه القصف التركي لقرى كوردستان العراق واضطهاد اشقائهم هناك , من مد يد الصداقة وتسهيل مهمات التدخل في الشأن العراقي والدخول في حلف رباعي مع تركيا والسعودية وقطر بغية اذلال الدولة العراقية واستباحة السيادة الوطنية , فمن الدسيسة والوقيعة وخذلان الوطن والتنكيل بالشعب تشكلت الهوية التاريخية المشتركة لشوفينيي وعنصريي وطائفيي العرب والكورد .
عندما يتظاهر الشوفيني الكوردي , مثقفاً كان ام سياسياً , متباكياً من مظالم الشوفيني العربي , يصبح مثيراً للأستغراب والسخرية , حيث كلاهما يشكلا وجهان لعملة ( طبخة ) الموروث البعثي , وكلاهما متهمان بأرتكاب جرائم بحق القيم والمباديء والأخلاق واساءات للتقاليد الوطنية الأنسانية , وتاريخ بعضهم ليس انظف من التاريخ البعثي في مجال سلب حقوق الأنسان وتدمير كرامته وتصفيته جسدياً وفكرياً وسياسياً واجتماعياً .
العراق اصبح امام حالة مفجعة ووضع بائس , كون سلطات الأقليم وبعد ان احكمت قبضتها على ارادة ومصير المواطن الكوردي ’ تفرض الآن جزية مجحفة على الشعب العراقي , صيغة مشوهة لمفوهم النظام الأتحادي الفدرالي , وسبباً لتدمير العلاقات الوطنية الأنسانية بين مكونات المجتمع , انها شراكة الغالب والمغلوب التي يتعنجه بها السيد مسعود البرزاني , ضريبة مكلفة , على الدولة العراقية الا تخضع اكثر مما خضعت ولا تدفع اكثر مما دفعت , والحكومة تتحمل مسؤولية اعادة التوازن الوطني بين جميع المكونات ’ لتكون مبادي التسامح والمحبة والتآخي والمساوات نسيج الهوية المشتركة .
في مثل تلك الحالة المثيرة للقلق , على السياسي المخلص والمثقف الوطني , عربياً كان ام كوردياً او اي من المكونات الأخرى , ان يخرج عن متاريس التطرف والتعنصر الطائفي القومي , ويستعيد استقلالية وحرية موقفه وكلمته من قبضة مصنعي الأزمات والمتاجرين بالأحقاد والكراهية وافتعال الخوف من الآخر .
نؤكد للأخوة الأكراد , ان الشوفينية العربية قد فقدت مواقعها في الجنوب والوسط العراقي , وبقاياها ذيول بائسة تثير الغبار في بعض المناطق , اما الشوفينية الكوردية , فلا زالت في كامل عنفوانها , مهوسة بالغرور , فاقدة بصيرتها وشعورها بالمسؤولية ولا زالت تتنفس برئة الأزمنة البعثية , سيتسع انتفاخها حتى ينفجر كارثة مدمرة للمصالح العليا للشعب والوطن , وعلينا ان نفتح فيها ثغرة ليخرج قيح اورامها لتستعيد رشدها , وتلك مهمة الدولة والمجتمع والرأي العام المشترك ونحن جزءً منـه .
واخيراً على الدولة ( والحكومة بشكل خاص ) ان تتحرر من ضعفها وتحترم وظيفتها ودورها ومركزية تمثيلها العراق, ولا تسمح لقردة الأرادات الخارجية والمحلية بالقفز على ظهر الأرادة الوطنية , وان تتخذ من الرأي العام العراقي مرجعية في الحفاظ على دماء الناس وثرواتهم وكرامتهم وسيادة وطنهم .
02 / 09 / 2012 
87  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / بين افتعال الأزمة والتفجير.. في: 21:44 23/08/2012
بين افتعال الأزمة والتفجير..

حسن حاتم المذكور

بين الأزمة والتفجير , يقف الرأي العام العراقي مذهولاً .. لا يقرأ حتى المكتوب , ناهيك عن الممحي من اوراق اللعبة , فلا مشاريع مفتعلي الأزمات لها سقف محدد , ما دام العراق متخم بالثروات , ولا الحكومة تستطيع ان تتجاوز الرأي العام لتملأ شهية الغرماء محلياً واقليمياً ودولياً , هنا يصبح الدم العراقي نقطة الحوار على طاولة الموت اليومي بين الأزمة والتفجير .

بين وقت وآخر , اذا ما غضب طرف او تكتل وشخص ولاسباب شخصية او كتلوية , يسارع لتهديد وابتزاز الآخر بكشف الخطير من الملفات على اصعدة الفساد والأرهاب والعمالة والخيانات , وهم يعرفون بعضهم , حتى الحكومة تعلن احياناً عما لديها , الجميع بما فيهم الحكومة , يؤجلوا الأمر حفاظاً على العملية السياسية وحكومة الشراكة !! ثم اللجؤ الى مخرج  الحلول السياسية المربحة , كون الوقت غير مناسب ( مو وقتهه ), وكأن الوقت لا قيمة له او انه ملائم فقط لسفك المزيد من الدم العراقي, ويتجاهلون , ان التسترعلى الفساد والأرهاب , يشكل جزءً منه ( حتى وان لم ينتمي اليه  !!! ) .

عندما يسمع المواطن , ان القضاء اصدر امراً بأحالة رئيس كتلة الى التحقيق بتهم ارهاب وفساد وعمليات اغتيال وتصفيات , او ان الحكومة تمتنع عن تحقيق المزيد من رغبات البعض لمخالفتها الدستور , او انها مضطرة للأشارة الى مافيات التهريب, ترتفع  حمى التصعيد والتهديد بالأنهيارات الأمنية , حينها يشم المواطن رائحة المجزرة, وبحالة من الحذر والخوف , وبعد ايام قلائل , تنفذ سلسلة تفجيرات نوعية وبوقت واحد تعم اغلب محافظات الجنوب والوسط , تفجيرات من حيث الأتقان والقدرة ودقة التوقيت , لا يمكن الا ان تقف خلفها دول واجهزة استخباراتية متنفذة , واختراقات على مستويات عالية .

الأشكالية هنا لا زالت معلقة بين حجمي الأزمة والتفجير , فالموت اليومي وانهار الدم وتدمير البنى والشحيح من المشاريع الخدمية وتعطيل ما ينفع الناس داخل مجلس النواب , مهام متداخلة بين اطراف مفتعلي الأزمات .

على امتداد اكثر من ثمان سنوات , وبعد كل افتعال ازمة سياسية , تكون المجزة اول غيث صاحب المهمات القذرة اياد علاوي والأرهابي طارق الهاشمي , واراذل بعثيي ائتلاف العراقية , الى جانب عبثية المواجهات المفتعلة بين الدولة والأقليم , والتي تشكل بيئة تاريخية مثالية لتفريخ الأزمات والأبتزازات ثم المساومات على حساب المستقبل العراقي , تلك التي لا يمكن ان تكون فيها الأيدي نظيفة من الدم العراقي .

الدولة مقطوعة اللسان , لا تستطيع ان تصرخ بوجه وزير خارجية تركيا عندما تجول في مدينة كركوك العراقية وكأنها تركية , وغير قادرة على تأديب الدلال الذي استضاف احمد اوغلو مغتصباً لكركود وربما سيجعل منه ( رب عائلة ) للموصل !!!, اي حكمة تراها الحكومة في مصالحة ومساومة ومشاركة محترفي افتعال الأزمات واشعال حرائق المفخخات موتاً بشعاً للعراقيين وخراباً لوطنهم وانهاكاً لدولتهم ..؟؟, انها هرولة خلف السراب , لا تروي عطش العراقيين للأمن والأستقرار والأعمار  .

الحكومة تفتقر الى ردة فعل وطنية حازمة ازاء الأستهانة في السيادة الوطنية, هنا بأستطاعة الكويت ان ترشح محافظاً لها عن البصرة, والسعودية ان تقيم مشاريع ومراكز حراسة في الجانب العراقي , والجارة ايران , لا تحتاج لأكثر من عشرين متراً ليصبح ثدي الثروات العراقية داخل فمها .

بين الطائفة والطائفة , تتفحم قلوب الأبرياء في افران الفتنة المصنعة , وبين القومية والقومية , جدار من البارود المستورد , الدستور بلا دستور وكل مادة فيه ذات حدين تمسك بذيل التي بجانبها , الفساد اصبح بعيداً عن الشبهات والأرهاب يتسلل عبر حدود بعض اطراف العملية السياسية , ولا يوجد من يحترم الرأي العام او يتعامل معه بصدق وشفافية , وخيارات العراق اصبحت مكبوسة داخل مجمدات نظام التحاصص والتوافقات والفرهود الشامل , العراقيون من شمالهم الى جنوبهم يتسائلون :

ـــ  بمن سنثق...ومن هذا ( هم ) الذي سيحترم ارادتنا وينهض بنا ليغير وجه العراق ؟؟؟ .

الرأي العام ... والكلمة الأخيرة ..

لا اعني هنا طائفة او قومية او كتلة اوجماعة بعينها , اعني المواطن العراقي على امتداد سعة الوطن , المغيب المستغفل المحكوم بضياع سلطته وثرواته ومصادر رزقه وضعف دولته وانفلات سيادته , المحاصر بالفساد والأرهاب والتطرف , المحبط بثقته واصواته ووعيه وانتماءه وحاضره ومستقبل اجياله , يبحث عن الحق والحقيقة والحرية والكرامة وحد مقبول من المساواة والمتواضع من هامش الحريات الديمقراطية الذي يعاد فصاله الآن على مقاس طائفيي الطوائف وعنصريي القوميات ورموز الجهل والشعوذة , وتداخل وظيفي بين المثقف والسياسي في خلطة الأنهيار الأخلاقي داخل قدر نظام التحاصص والتوافقات الى جانب الأذلال النفسي الذي تفرضه ضغوط المكرمات .

بدون تعميم ... اذا تحدث او كتب الشوفيني العربي ( وهو لا يمثل الرأي العام العربي ــ العراقي ــ ) , يخلط بين الشعب الكوردي النبيل المتسامح الصادق وصاحب المعشر بأمتياز  وبين قياداته القومية التي استهلكته واستهلكت قضيته , الشوفيني العربي هنا ينقل فقط رسائل وممارسات عدوانية العقائد البعثية المتطرفة , وخلق اجواء من الأحباط واليأس والأرباك لدفع الحالة العراقية الى الخلف حيث جهوريات الموت البعثي .

الشوفيني الكوردي , سياسياً كان ام مثقفاً , كديك يغرد ( يعوعي ) ورجليه في اوحال الشوفينية , يترجم مظلوميتة ردود افعال مدمرة لمجمل المستقبل العراقي حتى ولو سحقت معها اضلاع قضيته , مع انها ترفل بالمكاسب  .

على الرأي العام , عربياً كان ام كوردياً او اي كان من المكونات الأخرى , ان يبحث عن مشتركات خارج اطار نظام التحاصص والتوافقات والفرهود الشامل , يبحث عمن يمثل مصالحه من خارج احزاب الطائفة والقومية والعشيرة , ورموز الفساد , فاللصوص والمهربين لا يمثلون قضية ولا يبنون مستقبلاً ولا يعترفون بشعب او وطن خارج اطار حبربشية الحزب والعشيرة والعائلة , على الرأي العام ان يعيد صياغة وعيه وتحرير ارادته واطلاق صوته عبر التنظيم والتظاهر والأحتجاج والتمسك بعروة عراقية الأنتماء والولاء ويعيد النظر في موقع قدم ثقته واصواته , ومن داخل صناديق الأقتراع , يسحب الثقة عمن لا يستحقها ويجددها لمن عمل خيراً للأمـة والوطن , ويتصدى لقوى الشر اقليمياً وداخلياً , اذا ما ارادت اضعاف واذلال دولته وتهريب ثرواته والأستحواذ على مصادر رزقه , هنا فقط يستطيع قطع شرايين افتعال الأزمات والمجزرة .

يجب ان تكون الكلمة الأخيرة والحاسمة للرأي العام العراقي , وموعد الجميع في الشارع العراقي وامام صناديق الأقتراع للأنتخابات القادمة , فصبر الناس قد تجاوز نهايته ولعبة الأزمة والتفجير قد فقدت كامل اوراقها , فاما عراق على الأرض , او صورة على الجرائد كل يستطيع ان يرسم حصته عليها ... ؟؟؟ .

 
88  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الدولة والأقليم ـــ طاسه بطن طاسه ـــ في: 15:42 11/08/2012
الدولة والأقليم  ـــ طاسه بطن طاسه ـــ

حسن حاتم المذكور
الدولة العراقية ... الكيان المنشطر طولاً وعرضاً , وغير الملتئم طولاً وعرضاً , والوطن بلا شمال , جنوبه على سرير انعاش الأختراقات , مثلوم من خاصرته ... دجاجاته , واحدة تضع بيضاتها الأنتخابية في سلة النفط الخليجي واخرى في احضان التوسع الطائفي العنصري التركي , وبعضها تتنقل بها من سلة لآخرى حتى اجهاض فاسدها انتكاسات اضافية , والجارة الشرقية تحتفظ بسربها المدجن , حائطه ( نصيص ) كل يستطيع قفزه ليترك فيه قذاراته ويهرب منه مسروقاته .
العراق : النموذج غير المسبوق , فيه اكثر من رئيس وممثل وناطق ووزير خارجية وعاقد اتفاقات , واكثر من مركز دبلوماسي واعلامي وكذلك سجون ومعتقلات ومخبرين وكتبة تقارير ودوائر للأمن القومي والوطني , وعلم وشعار ونشيد وابو ذيه وموال ورقصات استعراضية , وفيض من الوكلاء والدلالين وحبربشية من المتضامنين , وله حدود داخلية وخارجية غير امنة ومدن متنازعة من داخلها ومتنازع عليها من خارجها , وكتل من داخل سلة المشاركة , تسحب الثقة من حكومة مشاركة فيها واحياناً تحاول اسقاطها , تتحالف على سحق دولة ترضع من عافيتها , تتفق اليوم وتتصارع غداً حسب اهواء خارجية مسلفنة بمليارات الدولارات , كل هذا وكثير غيره يحدث كما اسلفنا في وطن منشطر طولاً وعرضاً .
مكونات الطيف العراقي , يحسدنا عليها من خارجنا ونشكي اوجاعها من داخلنا , المكون العربي منشطراً من داخله وعلى خارجه , يتخبط في تاريخه ويدفع ضريبة مجانية غير منتهية , المكون الكوردي لا يقل انشطاراً وارباكاً , محلقاً غائباً في متاهات وهم الثأر المفترض , وفي المكان الخطأ يبحث عن موقع قدم لقضيته , يجتر مظالماً تجاوزتها المكاسب , التركماني والمكونات الأصغر , مذعورة تطاردها صقور الهزائم  تبحث عن اصدقاء بلا صداقة , همها ان تتأكد من انها لا زالت تحتفظ برأسها .
الجميع لم يشبعوا من متاع المظلومية , يجترون لذة الأنهاك , تطاردهم الأحقاد المصنعة ويمزقهم الخوف من الآخر , اغلب رموزها خاوية تتشكى وتشتكي على بعضها ثم تحتكم في حضرة الجلاد الأقليمي , دستورهم بأكثر من رأس متعدد الذيول وفيه الحق يعامق الباطل على سطوح متاريس الأزمات , الطائفة لها طائفييها , والقومية يتصدرها عنصرييها والعراق منهكاً فارش جناحيه للذل والأعياء مستهلكاً اخر نوبات صبره , خياره ان يصرخ اوجاعه : ايها السادة الذين لا اعرفهم ولا اثق بهم , تسللتم عبر ازمنة الأنتماءات والولاءات الكاذبة , تتراشقون بدماء اهلي وتهربون عافيتي , الآن : اما والا , لقد تجاوزتم مع بعضكم مفترق الطرق وتجاوزتها معكم , قولوا من يمثلني تجاه امريكا او تركيا و ايران والخليج السعودي ومن منكم يصدر ثروات اهلي ومن منكم يهربها , ومن اشبعني بيعياً في عواصم الأرتزاق ... من ... ومن .. ؟؟؟ .
وطن غني بجمال مكوناته , بنهريه وجباله ونخيله واهواره وخضرته وثرواته وكذلك مفكريه ومبدعيه ومثقفيه , وغني ايضاً بعدد الوكلا والدلالين والجلادين والخونة والعملاء , فيه دولة متعددة الأطراف والرؤوس والقيادات والأتجاهات والولاءات , وجيوش , واحد للدولة , متعدد الفرق والفيالق وافواج للعقارب والذئأب , ونحمد اللـه , انه استطاع ان يتقدم خارج حدود الحبانية ولم يبق بينه وبين الحدود الحمراء لدولة الأقليم الا ( 350 ) كيلو متر , دولة الأقليم لها بيشمركتها مجهزة بأحدث الأسلحة , وفيها كل بيشمركه يعادل ( قتالياً ) عشرة الاف جندي عراقي , وانها قادرة على تأديب العدوان التركي اذا ما اخطأت قذائفه مدينة دهوك فسقطت على رأس اربيل , وهناك للأمام المهدي ( ع ) جيش مليشياتي جمعه القائد من بقايا زرازير القائد , تحت تصرفه اسلحة تدمير مخيفة مخبئة داخل وعلى سطوح بيوت الرفاق سابقاً , بأنتظار قرار الغاء التجميد ليتفجر رعباً من داخل مجمدة السيد , وهناك ايضاً , مليشيات واجهزة تصفيات ومفخخات وكاتمات وجراد انتحاري تحت الطلب خصص لتأديب العراقيين اذا ما رفضوا العودة الى ازمنة جمهوريات الموت البعثي , وهناك اشياء غريبة رسمية وشبه رسمية تحت تصرف اطراف السلطة التشريعية لمعاقبة الأمن والأستقرار ان حاول العراقيون ممارسة المتواضع من فرحهم .
الذي لا نعلمه ولا نفهمه كمواطنيين وناخبين وداعمين للعملية السياسية والمستقبل العراقي .
ـــ متى سيتم الطلاق بين المطلقين ... ؟؟؟؟ .
الذي يحدث في العراق مسخرة وشر مضحك , والذي لا نستطيع تفسيره , ما صنعته تضحيات العرقيين عبر صناديق الأقتراع ـــ رغم بعض المآخذ ـــ , دولة في حالة التكوين وحكومة ممثلة لجميع المكونات, فالكتلة الكوردستانية مثلاً , تتمتع بأمتيازات تغطي استحقاقاتها , ومثل ما لها للأئتلاف الوطني والعراقية ايضاً , في هذه الحالة , يجب على الجميع ان يكونوا نافعين ضمن كيان الدولة العراقية ولا يحق ان يكون لكل منهم جيشه واجهزته وسجونه ومليشياته ومصادر تسليحه واستقلالية علاقاته وايفاداته ومعاهداته وتمثيله وعنجهياته او ان يصبح ورقة اقليمية ودولية لأبتزاز الدولة العراقية وحكومتها وهو شريك فيها وطرف في تحاصصاتها .
في الوقت الذي لا ننكر فيه , ان للمكونات العراقية خصوصيات يجب احترامها , فللأخوة الأكراد مثلاً , قضية واهداف وحقوق ومشروع قومي , وحدهم مخولون في اختيار الصيغة التي يتفقون عليها لتحقيق اهدافهم المستقبلية , ولا اعتراض على ذلك اذا تم اعتماد النهج والممارسات الديوقراطية ومباديء واصول الفدرالية واتباع الخطوات السلمية ضمن السياق الوطني  .
عندما تجعل القيادة الكوردية قضية شعبها , ورقة ابتزاز تحت تصرف من لا يريد خيراً للعراق , فالأمر هنا يصبح مشكلة يدفع ضريبتها العراق بجميع مكوناته وفي مقدمتها الشعب الكوردي , فأمامنا حقائق تاريخية , تثبت ان مجمل نضال وتضحيات الشعب الكوردي بقيادة الحزب الديمقراطي الكوردستاني يشكل ـــ خطوة الى الأمام وخطوات دامية الى الوراء .
ان البيئة الأقليمية والدولية , التي تضع القيادة الكوردية بيضات قضية شعبها في احضانها , سوف لن تتفقس عن دولة كوردية على الأطلاق , الرأي العام العراقي , وحده البيئة الأمثل لولادة المستقبل الكوردي .
هنـا نسأل السيد مسعود البرزاني : لو استطاع الآن في مرحلة الضعف النسبي للدولة العراقية , ان يجعل من اربيل ورشة لتصنيع الأزمات وابتزاز بغداد العاصمة , كيف سيكون الأمر عندما يصبح العراق بعد خمسة الى عشرة اعوام قوة اقتصادية عملاقة , تستطيع اقتصادياً ان ترفع اصبعها بوجه عواصم انظمة الجوار وابتزازها في عقر دارها ان تطلب الأمر وتصبح اوراق بغداد الأقوى , وان القوى الدولية والأقليمية وبعد استهلاك دور اربيل وتسحب عنها اوراق مشاريعها ومصالحها وترميها على طاولة المراكز الأقتصادية في بغداد ومدن الثروات في الجنوب والوسط , فهل سيحتفظ الرئيس مسعود بدوره الذهبي خارج الأطار الوطني . ؟؟؟ .
ان سياسة : اما الأقليم او المركز ... اما اربيل او بغداد .. اما انـا او هـم ,عنتريات تضع الأقليم في مواجهة الدولة العراقية في عملية لا تخدم الشعبين والمكونات الآخرى , ويجعل العراقيين في حالة الدفاع عن النفس ويضغط على دولتهم لأختيار اهون الشرين , كـ ( استقال العراق عن الأقليم ) .
في الأفق كارثة , يتصدرها السيد مسعود البرزاني , وبعد ان يخضع شعبه , ويلوي عنق المعارضة , سيقود القضية الكوردية الى طريق مجهول , فالسلطة والمال والجاه والعشيرة والعائلة في نظره اهم من الشعب والقضية .
يبدو جلياً ان السيد مسعود البرزاني , متورط في علاقات اقليمية دولية موروثة لا يملك حرية الخلاص منها , تضغط به الآن على الدولة العراقية والمستقبل العراقي بشكل عام , ولا يملك خيارات اخرى ’ خاصة بعد ان فقد ثقة الرأي العام العراقي وقطاع واسع من الرأي العام الكوردي , وفي الحالات التي ينتكس فيها المشروع الأقليمي الدولي في العراق ويقع السيد مسعود في المأزق , يلجأ للمناورة , وهنا على الدولة ( الحكومة ) العراقية , ان تتعامل مع اللعبة بحذر ولا تعطي فرصة المناورة للمشروع الأقليمي الذي يتصدره السيد مسعود البرزاني , مع الحرص بالوقائع والأدلة على اثبات صدق التوجهات والممارسات على وحدة وشراكة الشعبين الشقيقين  العربي والكوردي في اطار المساواة بين كافة مكونات المجتمع العراقي , وتتصدى بقوة لنزعات التطرف الشوفيني العنصري لبعض الأطراف العربية التي تتصيد في العكر من مياه الأزمات الداخلية .
اخيراً على حركة التحرر والتغيير الكوردية , ان تتحرر اولاً من الأرث التاريخي الخاطي وتحرر سلطاتها وثرواتها وثقافتها وسياستها واعلامها وعلاقاتها مع اشقائها في الداخل من قبضة الحزب الواحد والعشيرة الواحدة والقائد الأوحد , ودعم الدولة العراقية التي تشترك في جميع مؤسساتها , فالطريق الى المستقبل لا يمكن الا ان يكون مشتركاً , ومحاولة اضعاف الدولة والأستهانة بالسيادة الوطنية , لا يشكل الا منزلقاً نرجو الا ينحدر فيه البعض .
89  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الوطنية بين الضمير واللسان ... في: 14:36 01/08/2012
الوطنية بين الضمير واللسان ...

حسن حاتم المذكور


الوطنية ــ المواطنة ــ هوية لا يحصل عليها الا من يستحقها , يكتسبها المرء عبر مواقف وتضحيات وثمن يشهد به محيطه , تولد وتستقر في ذات الأنسان , تقاسيمها افعال ايجابية نافعة , ولم تكن يوماً رزمة ادعاءات على طرف لسان كاذب , وكلما كثر التهريج بها كلما ازدادت المسافة بعداً عن مضمونها , ومثلما هي منظومة صدق وقيم ومواقف وافعال نبيلة , فبأفتعالها والتحايل على الواقع بأسمها , قد يعكس سقوطاً مرعباً لا ينفع معه الا احالته الى مشاجب الدجل والنفاق والأرتزاق وفساد الذات , انها احياناً طبع لا يغيره الا الكفن ( كما يؤكده المثل ) .
الوطنية لا تحتاج الى سلطة مادية ومعنوية وروحية لتأكيدها , او قد يرسمها صاحب النفوذ قطرة غيره على جبين متصحر , لكن قد يعتنقها ويتفاعل معها ويفتديها مواطن بسيط , او كادح لا يملك سوى ما يسد به رمق عائلته , وبصمت وايمان وقناعة وحمية قد ياخذ القليل من افواه اطفاله ليقدمه لمشروع وطني انساني مشترك , اما ميسور الحال ومدعي القيم الوطنية , قد يسرق حتى القليل الذي تجود به اريحية قصير اليد , ليظيفه الى اكوام مسروقاته , فالصورة التي يظهر بها المهرج فلان او علان على فضائيات مثل الجزيرة والعربية والبغدادية والشرقية مثلاً وهو ينبح بالوطنية والقيم والمبادي والمشاركة الحقيقية , تلك التي فقدت مصداقيتها واصبح النابح فها مضراط تافه في اسواق صفافير المستأجرين .
انهم لا يختلفون عن الأرهابي الذي يبسلم ويكبر قبل ذبح الأبرياء ثم التمثيل بهم , فهم يذبحون امن واستقرار العراقيين ويفتحون ثقوباً في السيادة الوطنية وانهاك الدولة ومحاولة تدميرها واسقاط حكومة هم شركاء فيها , علاسة اذلاء لفتح ابواب الوطن امام اختراقات الذين يتأمرون على العراق , كل هذا وهم وطنيون ديمقراطيون حريصون على الدستور والقانون .. وبأسم الوطنية وخزعبلات كريهة مضحكة يعيدون ذبح العراق والتمثبل به دولة ومجتمع .
حتى لا نغرق في التفاصيل , نقدم مثلاً مادياً , فهناك اكثر من لوبي مشبوه في الخارج , مدعوماً من جهات واطراف عراقية ـــ مع الأسف ـــ , ناشطة من اجل تشويه الحقيقة العراقية , تحاول ان تغطي بظلال من الأكاذيب والأشاعات على الواقع العراقي وتحت مسميات الدفاع عن حقوق الأنسان والسجناء في العراق او افتعال التضامن مع هذا الطرف ضد ذاك على حساب القضايا الوطنية المشتركة او ترسم صورة داكنة مشوهة لكل ما هو ايجابي على اصعدة الأمن والأنجازات والمكاسب والبناء والهامش الجيد للحريات الديمقراطية الى جانب الأنعاش الملحوظ في الحالة المعاشية واشياء اخرى حسنة , انها حالة تخريب منظمة مأجورة الفعل . تجاه ذلك لا توجد ردة فعل رسمية تذكر, وحتى ممثلي الدولة العراقية في الخارج , لا يعنيهم الأمر ولا تحرك شواربهم فزة ضمير , لا يشغلهم الا ما سيصلهم من فضلات حصة الطرف او الكيان الذي ينتمون اليه .
اذا ما بادرت بعض المنظمات والمخلصين لوطنهم وقيمهم وتقاليدهم وتعاملوا مع الواقع استجابة لضمائرهم وقرروا مواجهة التشويهات الظالمة التي تنال من الوجه الأجمل لوطنهم , يصطدمون حالاً بممثلي الدولة والمتطفلون على ثرواتها , حيث في نظرهم , لا توجد وطنية ومواطنة وصدق انتماء الا من خلال تكتلهم الطائفي او القومي , لهذا يبادرون بكل موتورية من اجل محاصرة  واضعاف واحتواء او تهميش المبادرات الوطنية الصادقة , من دون ان يدركوا قيمة التعاون تحت خيمة المشتركات الوطنية .
مثال في غاية الوضوح : هناك جمعية وطنية مستقلة , تشكلت قبل اكثر من ثلاثة اعوام , تحت اسم " جمعية المستقلين العراقيين في المانيا " حركتها النخوة والحمية وصدق الأنتماء الى مواجهة غير متكافئة مع اكثر من لوبي منظم محترف مدعوم ناشط في اسستهداف سمعة العراق وتشويه صورة دولته والتطاول على رموزه والأساءة  حتى الى الشخصية العراقية , عبر فبركة منظمة متقنة للأكاذيب والأشاعات وقلب الحقائق , يقابلها وبأمكانيات في غاية التواضع جمعية مستقلة اغلب اعضائها لا يملكون اكثر مما تدفعه لهم الدولة الألمانية من مساعدات توفر لهم استمرارية البقاء , من تلك المساعادات الشحيحة وتحت شعار ( للتسامح والمحبة والأخاء في عراقنا الموحد ) , اقتطعوا ما يساعدهم على تأجير قاعة متواضعة وتهيئة سكن بسيط لضيوفهم من داخل المانيا وخارجها , من اجل احياء وانجاح مهرجانهم للتضامن مع شعبهم ووطنهم , يتصدون فيه اعلامياً للقوى الموتورة التي تصرف ملايين الدولارات من اجل النيل من سمعة العراق وتشويه واقعه الراهن . موقف ومبادرة وطنية لا تخلو من الشجاعة والتحدي , كان يجب ان تثمن وتدعم من اجل الحفاظ على استمراريتها نموذجاً رائداً تقتدي به منظمات المجتمع المدني المستقلة في الخارج والداخل , بعكسه , فالدولة التي تصرف على دبلوماسييها ومؤسساتها وممثلياتها ومراكزها وايفاداتها وامور اخرى معروفة , مع انها معطلة لا دور لها الا انتظار الرواتب والمكرمات السخية , لا تكلف نفسها بتقديم المتواضع من المساعدة مادياً ومعنوياً لتلك المنظمة المستقلة التي تتحرك وطنياً من خارج مؤسساتها  لتسد تكاليف مهرجانها الوطني, انه يوم للتضامن مع العراق , ايوجد مشترك اكبر واقدس من يوم كهذا .؟؟
الهيئة الأدارية لجمعية المستقلين في المانيا , , بعثت دعوات ورجاءات من اجل المشاركة في يوم التضامن مع العراق , بغية انجاحة وتطويره وجعله تقليداً  لمنظمات المجتمع المدني المستقلة الأخرى , استلمت رسائلها وطلباتها الرئآسات الثلاثة وبعض الشخصيات الرسمية ووسائل الأعلام , دون ان تستلم ردوداً ايجابية مشجعة ( وهذا اضعف الأيمان ) , سوى بعض الأستجابات الشخصية المحدودة والمشكورة جداً من قبل البعض , نأمل ان تجد تلك الأستجابة طريقها الى يوم التضامن في الأيام 14 و 15 و 16 / 09 / 2012 .   
اين هو المنبع الحقيقي للوطنية والمواطنة ’ ضمائر المخلصين, ام السنة المدعين .. ايمان الذين بخبز اطفالهم يدافعون عن وطنهم , ام تهريج المتطفلون على عافيته .. الذين انتخبوا وحصدوا خيبة الأمل ... ثم انتخبوا من خذلهم وفرط بأنجازاتهم وتاجر بثقتهم ... ثم سينتخبوا وينتخبوا حتى يصلوا مع العراق الى مستقبل مشروعهم الوطني عبر استكمال بناء دولتهم المدنية المؤسساتية , ام الذين استحمروا وحملوا على ظهورهم احط مشاريع الأطماع الأقليمية والدولية التي تريد سحق الدولة العراقية وتمزيق الهوية الجامعة وتقاسم الفضلات المتبقية من جغرافية وثروات العراق .
جمعية المستقلين العراقيين كفصيل وطني من فصائل الخيرين من بنات وابناء العراق , سيرتفع صوتها عبر مهرجان التضامن مع العراق في 14 و15 و16 / 09 / 2012  .
ـــ لا لثقافة افتعال الأزمات والتصعيد ...
ـــ لا للمتاجرة بالكراهية والأحقاد ...
ـــ نعم : للتسامح والصدق والمحبة وترسيخ مباديء السلم والتوحد والبناء ...
ـــ انتماؤنا للوطن ... وولاؤنـا للشعب ...
انها صرخة واستغاثة العراق الذي انهكه البعض ممن يدعون الأنتماء اليه , معاناة جرح فتحه وعمقه ورضع نزيفه ديدان فرختها ازمنة التبعية والعمالة والخيانات , وبوجوه فاضحة , تدعيه وطناً تنطق بأسمه .
 
90  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ملفات للأبتزاز ... في: 22:42 24/07/2012
ملفات للأبتزاز ...

حسن حاتم المذكور
صاحب موقع , انشر فيه منذ عامين , احترمه ويقابلني بالمثل, اتصل بي ونقل لي الرسالة التالية .
" استاذ حسن ... انا احبك واحترمك ... وانا خايف عليك كلش ... "
ـــ ولماذا الخوف  ... ؟
" لأنك رايح زايد ويه المالكي ... " .
ـــ وما علاقة ذلك بكل تلك المخاوف ... ؟ .
" اتصلوا بي بعض الأشخاص ... كالوا عدهم ملفات من وزارة الثقافة تتعلق بيك و عبد الخالق حسين ... وسينشروها .. " رجوته الا يخاف وشكرته لأيصال الرسالة وتمنيت الا تتكرر ..
لم اذهب مع المالكي ( لا زايد ... ولا ناقص .. ) فتلك ليس وظيفتي , فالرجل رئيس دولة , وانا لا املك سوى موقف بلا صدى وسمعة متواضعة احرص ان تبقى نظيفة . ثم ليس بيني وبينه مشتركات عقائدية وفكرية وتنظيمية , فهو امين عام لحزب الدعوة الأسلامي , وانا قاسمي انتمي الى المشروع الوطني لثورة 14 / تموز / 1958 , لا املك حقوقاً في العراق , فالسيد ابراهيم الجعفري رئيس الوزراء السابق اصدر قانوناً لأنصاف ضحايا البعث اعتباراً من 1868 ( ومن ضمنهم بعثيين مع الأسف ) وابقى ملفات الألاف من ضحايا الأنقلاب البعثي الدموي في 08 / شباط / 1963 وانا منهم على ذات الرفوف التي تركها عليها بعث المجرم صدام حسين , ولا زال القانون سارياً تعمل به حكومة الشراكة الوطنية كوننا في نظر ( الجماعة ) اخطر من البعثيين , انه التعامل مع الآخر بردود افعال عقائدية وايديولجية واحقاد لا مبرر لها , انه ضيق افق مفتعل لخلط الألوان وعدم التمييز بين ملامح الوطنية والعمالة , وفي افضل حالاتها , انها قسوة المظلوم عندما يصبح ظالماً .
بعد زيارتي الأخيرة الى بغداد , حاولت استعادة الحد الأدنى لحقوقي المغتصبة , فوجدت نفسي وجهاً لوجه مع ما هو مؤسف ومخجل وبشع , فأقتنعت الا ابقي في مخيلتي سوى الأعتماد على راتبي التقاعدي ( 361) يورو الذي تدفعه لي شهرياً الدولة الألمانية , مع اني كنت سجيناً ومفصولاً وهربت جريحاً من العراق , بالتأكيد قبل السيد ابراهيم الجعفري بأكثر من عشرة اعوام .
ولكوني قاسمي كما ذكرت وانتمي الى المشروع الوطني لثورة تموز الخالدة , سأكابر واسحق على ذاتيتي وبتجرد وقفت وسأقف الى جانب من يقف مع العراق في مواجهة من لا يريدون خيراً لوطني واهلي , واتخذ من قناعاتي مرجعية لمواقفي ولا يعنيني اسقاطات المشوهين .
لو بعث لي السيد جلال الطالباني او نوري المالكي والسيد مسعود البرزاني الف دولار او اكثر قليلاً يكفيني لشراء جهاز كومبيوتر يوفر لي وقت التسكع في مقاهي الأنترنيت , او شراء دواء لا يدفع ثمنه التأمين الصحي , او اجرة سفر لزيارة مدينتي ميسان ( العماره ) بعد فراق لأكثر من خمسين عاماً , لأقرأ على مسامعها قصائد كتبتها متغزلاً بجمالية الجنوب واهوار استقرت لؤلؤة في خرابي , او قطعة ارض بسعة متر مربع اتخذها قبراً ومأوى اخير يشعرني بالأنتماء الى وطن اعشق ترابه , او اقل مساحة حتى ولو اضطررت ان ادفن واقفاً .
لو حصل مثل هذا, وانا ليس بأنتظاره ولا يوجد حتى في مؤخرة اهتماماتي ــ سأستلمه علناً وبشروطي ـــ , فالذي يفكر بشراء مواقفي او التأثير على قناعاتي لم تلده امـه بعد , وما دام الأمر افتراضاً بالنسبة للسلطان , فلا يليق بها الا من كان عارياً من الكرامة .
اعود الى قطيع الرقعاء ... اصحاب السمعة الملوثة والماضي المستهلك ... هل يعتقدون ان بيع المواقف وجرح الضمير واذلال المتبقي من العمر أمـر سهل .؟ .
الا يعلمون , ان الفضيحة حتى ولو تم التستر عليها , تاكل المفضوح من داخله ... وهل يعتقدون , ان الذي يفعلوه يمكن ان يفعله غيرهم ... ؟؟؟ .
قد يحتاج الأمر صراحة اكثر , فأن خيروني مثلاً بين ان اقف الى جانب القوى صاحبة مشروع اعادة بناء الدولة المؤسساتية المدنية , كخطوة جدية تقرب الشعب من انجاز مشروعه الوطني , وبين قوى مشاريع طائفية عرقية اختلطت وارتهنت بمشاريع اقليمية دولية , لا يمكن لها ان تتحقق الا عبر سحق اضلاع الدولة العراقية , فأين سنقف في هذه الحالة ... ؟؟؟؟ .
سأقرب الصورة اكثر لبعض المستغبيين , هناك حكومة جاءت عبر انتخابات لنا عليها مآخذ , ورغم مواقفنا منها , فهناك امكانية اجراء اصلاحات وتغييرات كبيرة على هيكليتها ورموزها وتوجهاتها من داخل صناديق الأقتراع للأنتخابات القادنة او التي بعدها , وهناك اصحاب مشاريع محلية اقليمية يريدون سحب الثقة منها ثم اسقاطها بغية اضعاف وتفتيت الدولة بكاملها وتهيئة الظروف لتجزئة العراق ثم تقاسمه والغاء هويته التاريخية ... فأين يجب ان نقف .. ؟؟  .
المخلصون فقط سيبتلعوا موس الحالة العراقية الموجع ويعلنون تضامنهم مع الدولة والحكومة وتحمل شرف المسؤولية في دفع عجلة العراق نحو الأمن والأزدهار .
اعود الى جوقة الدلالين والوكلاء وهم تحت خط الفضائح , واطلب منهم ان يقدموا المتبقي من ملفات شعوذاتهم ان كانوا يملكون , وبكل مرونة اعصاب اهمس في اذانهم ( طاح .... وحظ ملفاتكم .. ) .
الدكتور عبد الخالق حسين , الذي يشاركني تلك الملفات , مع الأسف لم اتشرف بمعرفته , وعلاقتي به ليس اكثر من قاريء متابع لما يكتب , معجب ومستفيد من سعة اطلاعه وموضوعيته وجرأته ونزاهة وصدق ووطنية مواقفه , وقد اختلف معه ويختلف معي , فبأختلاف وجهات النظر نستطيع رؤية اكثر من جانب للحقيقة , وليس بالأمكان مقارنته باللذين نعرفهم ونتذكر ماضيهم وتقلباتهم وكذبهم على انفسهم , وكم اتمنى على الدكتور عبد الخالق ان يتجاوزهم , ويتجنب كورة زنابير المكرمات, انهم مستهلكون ولم تعد لهم على الواقع العراقي بصمات تستحق الأحترام. 
 
91  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / نظرة الى الربيع العراقي .. في: 13:00 20/07/2012
نظرة الى الربيع العراقي ..

حسن حاتم المذكور

قبل الدخول الى الربيع العراقي, كجزء وطليعة للربيع القائم في المنطقة , نذهب ليس بعيداً في رحاب الربيع العربي حيث يعتقد البعض , على ان انتفاضة الشباب وثورة الشارع قد حصدت ثمارها القوى التي تشكل الوجه الآخر للردة , وهنا غابت عنهم حقائق كثيرة , حيث ان القوى التي فجرت انتفاضة التغيير ودفعت ضريبتها , تعي جيداً , انها سوف لن تكون البديل المباشر , خاصة وانها خرجت من بين مخالب النظم الشمولية جريحة منهكة مشتتة مرتبكة فكرياً وسياسياً ومعنوياً وتفتقر الى الحد الأدنى من الصيغ التنظيمية , وهنا وجب عليها ان تدفع الضريبة الأضافية للقوى التي استورثت اغلب مؤسسات واجهزة الأنظمة الدكتاتورية السابقة , انها تقدر ذلك تماماً وتقدر مراحل نضالاتها , بدءً من استعادة عافيتها الفكرية والسياسية واعادة تنظيم كياناتها داخل منظمات مجتمع مدني مستقلة فاعلة , وان كانت احزاباً وطنية , فعليها ان تعيد تقييم تجاربها وتشخيص مواضع الخلل والضعف فيها واسباب انتكاساتها ’ الى جانب ذلك عليها ان تتحلى بالموضوعية وحسن التقدير والتجرد عن الأنانية في تشخيص ودعم الأفضل من بين القوى التي اختطفت حصرم الأنتفاضة وليس ثمارها .
ملخص الأمر , فالربيع العربي والمنطقة بشكل عام , لا زال فتياً اكثر حيوية منتفضاً من داخل احشاء المجتمع , ولا توجد قوة في الكون تستطيع احتواءه الى ما لا نهاية , او ايقاف تقدم عجلة ربيعه نحو المستقبل .
العراق الذي وفر له الأحتلال ( ولأسبابه ) المرحلة التي يقف ( يتأخر ) عندها الآن ربيع شعوب المنطقة , قد تجاوزها بنجاح ودفع ضريبتها دماءً وارواحاً ودماراً وخراباً ومعاناة مواجهات خارجية وداخلية غير متكافئة , يمتلك الآن المبادرة ويتحكم بأغلب قوانيين اللعبة منسجماً مع ذاته الى حد بعيد قادر على ان يرفع اصبعه بوجه الأخطار التي تريد الحاق الضرر به من خارجه او داخله .
بعض القوى التي تعيش ياساً ونوبات احباط وضيق افق وعمى فكري وسياسي , تعتقد خطأً , ان العراق قد غرق في اوحال الطائفية والأثنية وجرفته تيارات الردة , وان استعادته لدوره قد تستغرق اكثر من خمسين عاماً وعشرة دورات انتخابية , ما اسوأ المرء ( القوى ) التي تبحث في مختبرات اليأس والأحباط والأرباك المعنوي عن نتائج تستدل فيها على واقع ومستقبل الحالة العراقية , ان بصيرتهم قد اتلفها رمد اعلام الردة ولا تستطيع رؤية الحراك الأيجابي للواقع العراقي , والقفزات النوعية للوعي الشعبي والتأثير الفاعل للرأي العام , انهم يرون فقط الجانب الداكن من الحقيقة , وهم ضحايا غيبوبة بؤسهم وخرابهم الذاتي ولا علاقة لهم بما يجري فعلاً من تحولات وتغييرات على الساحة العراقية .
المواجهات بين قوى مشروع الدولة العراقية المدعوم شعبياً ( عراقياً ) وبين قوى مشاريع اضعافها وتفتيتها ثم الأجهاض عليها , والمدعومة اقليمياً لا زالت قائمة , وعناصر الفوضى واطراف تفريخ الأزمات , لا زالت ناشطة , وهذا الأمر يجعل جميع القوى الخيرة من داخل الدولة (الحكومة) والمجتمع, ان تعي مسؤوليتها كأطراف لا يمكن لها ان تكون الا حريصة فاعلة على انجاح المشروع الوطني العراقي , والذي يعيش الآن مواجهات صعبة مع المشاريع الطائفية العرقية المرتهنة بأرادات واطماع ومصالح وارتباطات اقليمية ودولية , وهذا ما يفسر لنا حقيقة وابعاد الأزمة الأخيرة والتي رافقتها تفجيرات نوعية ذات صلـة بمفتعلي الأزمة .
الأزمة الأخيرة تصدرتها لقاءات وتحالفات وجولات خارجية مثيرة للأستغراب , لقوى متنافرة متكارهة محتالة على بعضها , تلتقي وخنجر النوايا السيئة خلف ظهرها, يجمعهم هدف انهاك الدولة وابقائها مقعدة على طاولة المشاريع المشبوهة .
ان الظروف الأقليمية والدولية وكذلك الداخلية , التي استطاعت اسقاط ثورة 14 ، تموز / 1958 التحررية وتصفية قياداتها الوطنية , لم تعد قائمة الأن , وان القوى التي تحاول غير مؤهلة اطلاقاً لتكرار تجربتها الشباطية في اسقاط الحكومة الراهنة واستبدالها بجمهورية موت جديد , لقد تجاوزها الواقع العراقي بعيداً .
الأزمات ستتكرر , لكنها سوف لن تكون اكثر من دفاعات مأزومة وردود افعال مهزومة لقوى ستستسلم عاجلاً عندما تصل نهاية طريقها واخر هزائمها .
الربيع العربي كلف كل من تونس ومصر مئآت القتلا والجرحى, وكلف ليبيا الألاف وجعل سوريا وبعد ان قفز خريف السلفيين والقاعدة الى مقدمة ربيع شعبها , تسحق بين سندان النظام الدموي ومطرقة حلف السلفيين والقاعدة المدعوم مباشرة من قبل الرجعية الخليجية وتركيا والصهيونية العالمية , اما العراق , فضريبة ربيعه كانت باهظة بملايين الشهداء والأرامل والأيتام والمعوقين والمشردين والخراب الشامل , لكن العراقيين بصبرهم ووعيهم وارادتهم قد تجاوزوا مصائبهم ودفعوا كلفة ربيعهم اكثر واسرع من غيرهم , وهنا يعود الفضل للصلابة المميزة للذات العراقية , فاصبح الربيع العراقي يتصدر الآن الربيع العربي والمنطقة .
مهما كانت الأخطار جدية , فالرأي العام العراقي قد استعاد ما يكفي من وعيه واصبح دوره مؤثراً حاسماً متفاعلاً مع تيار الربيع العربي والمنطقة , ومهما كان التمويه والتضليل والتشويه الأعلامي , فالحقائق العراقية تبقى الأكثر رسوخاً ووضوحاً في الواقع, وان الأنجازات والأصلاحات والتغييرات الجذرية القادمة ستجد انعكاساتها على الوعي العام .
قد يصر البعض على رؤية الحقائق مقلوبة , او تجنب الأقتراب من دورة الحراك العراقي او محبط لا يرغب ان يكون له دور في التحولات الراهنة, لكن هذا لا يمنع الربيع العراقي, من ان يرفع شعلة ارثه الحضاري التاريخي الجغرافي والأقتصادي , ليكون سباقاً في انجاز مرحلتـه .
20 / 07 / 2012
 
 
 
92  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / انا قاسمي والزعيم اوحدي : في: 11:39 12/07/2012
انا قاسمي والزعيم اوحدي :

حسن حاتم المذكور
انا قاسمي لا لأن مواصفاتي تستحق الأنتماء لشخصية الزعيم عبد الكريم قاسم ولمشروعه الوطني وثورته التحررية, فقط لأنه اصبح ( مثلي ومقدسي واوحدي ). سيكتب الكثيرون كما كتبوا والفوا عن ثورة 14 / تموز / 1958 الوطنية وقيادتها والأنجازات التي رافقت مشروعها الحداثي على جميع الأصعدة , واترك الأمر لهم فهم الأقدر , واكتفي بأشارات متواضعة عن الشخصية النموذجية للزعيم , والتي جعلتني انتمي لمشروعه العراقي روحاً وفكراً واخلاقاً ان استطعت ذلك .
ــــ  الزعيم عبد الكريم قاسم انصف وعاش وضحى لأجل اكثر من 85 % من بنات وابناء العراق وفقرائهم بشكل خاص , وكذلك طبقتهم المتوسطة من دون ان يلحق ضرراً باغنيائهم .
فهل توجد او وجدت في التاريخ شخصية ديمقراطية بمثل هذا المستوى الرفيع ... ؟؟؟
ــــ  عبد الكريم قاسم , منح فقراء العراق الأرض والعمل والحرية والكرامة والحقوق من دون ان يجرد الأخرين من حقهم , وشيد بدايات معالم المستقبل العراقي الزاهر , وعندما استشهد , وجدوه وهو قائد الثورة ورئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة , يعيش تحت خط الفقر , بيته غرفة واثاثه سرير ومطبخه ( صفر طاس )  .
فهل مر في التاريخ وطنياً نزيهاً كفوً شجاعاً متسامحاً كريماً كشخصية الزعيم عبد الكريم قاسم ... ؟؟؟ .
ــــ  بعد اغتيال ثورة 14 / تموز / 58 وتصفية قائدها واغلب رموزها الوطنية , ثبت ان مسؤولي حكومتها لا يملكون اكثر مما كانوا يملكون قبل ان يصبحوا وزراء ومدراء وسفراء , رغم كفاءتهم ونزاهتهم ومعرفتهم واختصاصاتهم الى جانب صدق انتمائهم الوطني .
فهل هناك من يثبت نموذجاً مماثلاً لتلك الرموز الوطنية عراقياً واقليمياً وحتى دولياً .. ؟؟؟ .
ابداً ... انها واحدة من الحالات التاريخية الرائعة التي سوف لن تتكرر حتى على المدى البعيد .
حاولت في كل مناسبة استذكار لثورة تموز والزعيم عبد الكريم , ان استجمع المتواضع من امكانياتي ومواهبي ورغبتي في ان اكتب قصيدة تليق بتلك الذكرى فلم اوفق , كون هيبة العنوان اكبر مما استطيعه , سوى امر واحد استقر في اعماق وجداني , هو قصيدتي وموقفي وولائي ومتاعي الروحي , اعلنه بصراحة واعتزاز هو اني ( قاسمي والزعيم اوحدي ) , والذي يمكن ان ياخذ مكاناً له في قلبي ووجان الناس الى جانب الزعيم , لم تولد امه بعد , وسوف لن تولد .
كان الزعيم عبد الكريم قاسم ظاهرة وطنية انسانية غير مسبوقة , انه تعبير اصيل عن حالة نهوض للذات العراقية , تحركت فيها الطاقات الحضارية والتاريخية والجغرافية والأقتصادية والمعرفية المتراكمة المكبوتة المتحفزة داخل اعماق مجتمع بلاد ما بين النهرين , حققت تحولات وانجازات ومكاسب لا تصدق في مثل القصير من عمرها الخاطف, واحدثت تغييرات في القيم والمباديء والوعي والممارسات , واخرى في اعادة تشكيل الدولة الوطنية والمجتمع المدني .
كان الأمر اشراقة تغطي الى جانب العراق , دولاً اقليمية ومجاورة , لهذا دق جرس انذار المذعورين من نهضة عراقية تعيد العراق الى حيث كان العراق ’ وادركت انها البداية لأغتسال المنطقة وازالة اوحال التخلف والتردي والهزائم والعمالة ’ فكانت المؤامرة الملونة المنقوعة بالسفالة والدناءة , اشترك فيها المعسكرين العملاقين ودول اقليمية واطراف التبعية في الداخل العراقي , فاستطاعت بمنتهى الخسة والوحشية ان تغتال الثورة وتصفية زعيمها ورموزها الوطنية  يوم 08 / شباط / 1963 , حيث المأزق العراقي المدمر الى يومنا هذا .
الآن  : يقف كل من يتنفس برئة المشروع الوطني العراقي , في مواجهة اختبار الذات ازاء الوطنية العراقية واحترام مشاعر الرأي العام واماني وحلم الملايين في اعادة الأعتبار لثورة 14 / تموز / 1958 التحررية واعتبارها عيداً وطنياً لأهل العراق , يستعيدون فيه فرحهم المغيب , وتخليد قائدها ورموزها الوطنية بما يستحقوه في ذاكرة الناس والمدن , وتحرير المغتصب من انجازات الثورة والزعيم واعادة الهوية التاريخية للمشاريع التي تحققت من اجل فقراء الأمة , وفي جميع الحالات تشكل تلك المكافئات الحدود الدنيا لأستحقاقات ثورة تموز وقائدها عبد الكريم قاسم وجميع رموزها في عنق العراق الجديد دولة ومجتمع .
مر الزمن ومرت معه اجيال , وتواصلت ثورة 14 / تموز / 58 , مشروعاً وطنياً في وجدان الملايين من بنات وابناء العراق , واستمر الزعيم عبد الكريم قاسم خالد في الذاكرة العراقية , وانتهى الذين تآمروا وخانوا واسقطوا الثورة واغتالوا زعيمها وخيرة قياداتها , شلل كالقردة وفطائس عفونتها تخدش الذاكرة , وفي جميع الحالات يبقى الأمر درساً وعبر ينبغي ان يتعلمه ويتعض به الأخرون , قبل ان تبتلعهم شهوة الغرور والضلال .
ملاحظة : رجاءً الضلال وليس الظلال
     
93  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ازمة التيار الوطني الديمقراطي .. في: 21:20 24/06/2012
ازمة التيار الوطني الديمقراطي ..

حسن حاتم المذكور

اعني بالتحديد , التيار الذي يمثل الحركة الجماهيرية العراقية والمدافع عن الحاجات والمنافع والحقوق الحيوية للمجتمع , ويعمل على تحرير دولته وثرواته واعلامه من قبضة المرابين والدلالين والوكلاء , والمتمثل حصراً بمنظمات المجتمع المدني المستقلة , كالنقابات والجمعيات والتجمعات المهنية , عمالية وفلاحية وكسبة , وحركة الشبيبة والطلبة والمنظمات الناشطة في مجالات حقوق الأنسان والمرأة والطفولة واتحادات الكتاب والفنانيين والمبدعين وغيرهم .. ولا اعني قطعاً , الأحزاب التي تطلق على نفسها بـ ( العريقة ), والتي عاشت معارضة ومساومة ومتحالفة احياناً للأنظمة الشمولية والدكتاتورية , فأغلبها من حيث صرامة العقيدة والتنظيم وقسوة المركزية في علاقاتها الداخلية ومع محيطها , اكتسبت هيكلية وذهنية وممارسة الكيان العشائري المضغوط بنظام الطاعة , لها رئيسها وسكرتيرها ( شيخها ) ولها كوادرها ومكاتبها ( سراكيلها ) ولها ايضاً قواعدها وعامتها ( فلاحيها ) المسلوبة من ابسط مظاهر التعبير عن ذاتها ومواقفها ورفضها .
اغلب تلك الأحزاب العريقة , تشكلت بمساعدة ودعم قوى خارجية , حددت لها وظيفتها كملحقات ( واجهات )  دبلوماسية وثقافية وسياسية واعلامية لهذا المعسكر او ذاك , فاصبحت التبعية نهجها الذي تعارض والأنتماء الوطني .   
الأحزاب التقليدية ( العريقة ) والتي تمتد جذور بعضها الى ما قبل ائتلافها في جبهة الأتحاد الوطني المعارضة للنظام الملكي وقسم منها عارض النظام الجمهوري الأول لثورة 14 / تموز / 1958 وحكومتها الوطنية , ثم لجمهوريتي البعث الدموية , مرت في مسلسل تاريخي للتحالفات والمساومات والأنحرافات والأنتكاسات والأزمات على حساب المصالح العليا للشعب والوطن, دخلت مع بعضها في صراعات وتصفيات جسدية وفكرية وسياسية واجتماعية واخلاقية , جعلتها تتحمل مسؤولية مباشرة في تمزيق صفوف الحركة الجماهيرية , واشغالها في مواجهات لا علاقة لها في مصالحها وتطلعاتها المستقبلية , تلك الأنحرافات والصراعات ثم التحالفات للأحزاب ( العريقة ) اصبحت سبباً للتبعية والأتكالية والتخلي عن الثوابت الوطنية الى يومنا هذا .
تبرر بعض قيادات تلك الأحزاب , على ان اسباب ازمتها وضعفها وتخبطها تقف خلفه اسباب خارجية ناتجة عن الأضطهاد والمطاردة والتنكيل وشحة القدرات المادية والأعلامية , وقد تكون تلك اسباب اضافية , لكنها ليس اساس المشكلة ( الأزمة ) , ان ازمتها الحقيقية ابتداءت من داخلها واستقرت في ذاتها مع لحظة تكوينها , حيث افتقارها للمضامين الوطنية في علاقاتها مع بعضها ومع الحركة الجماهيرية , وابتلاع نهج التبعية والأنتهازية والوصولية لمجمل ادوارها , وتركها عبئاً على مستقبل المشروع الوطني وعائقاً امام الحراك الأيجابي للحركة الشعبية الواسعة , واصبحت وظيفتها حصراً , امتصاص اي تحرك مدني ايجابي مستقل ان لم تتمكن من تدميره في مهده , انها تمتلك خبر وتجارب فائقة ونفس طويل في التمويه والتضليل وتشويه الحقائق , ولا زالت قادرة عبر منظماتها شبه الميتة ونتاجات اعلامها واعلامييها على خنق اي مبادرة جماهيرية تحاول التعبير عن ذاتها وطنياً في الدفاع عن حقوقها مستقلة .
الأحزاب ( العريقة ) ذات الهيكلية المعسكرة , يكون فيها رئيس الحزب وسكرتيره قائداً مطاع حتى ولو تجاوز مرحلة الخرف من عمره , ولا يأتي بديله , الا ذاك الذي توحي به القوى الخفية, والمهيء من داخل العائلة والأسرة الحزبية مدعوماً بغلاف من الحبربشية, الرئيس او السكرتير يتحكم بقواعد الحزب ومحيطه الجماهيري عبر صرامة التوجيهات والتعليمات والقرارات , لكبسهم قطيعاً داخل الثكنة الحزبية المغلقة , ويخنق اي نفس ديمقراطي من داخلها , ليصنع منها كيان قمعي الغائي لا يرى من الحقيقة الا الوجه الذي يشير اليه الرئيس او السكرتير , لهذا يصبح الحزب وعاء للأشياء المتحجرة الضارة , لا ينضح من داخله الا المتعفن من الأزمات والأنحرافات والأنتكاسات , وحتى الشعارات الوطنية والديمقراطية التي يرفعها افتعالاً , لا بد وان تختبي خلفها ازمة او انتكاسة .
نكرر هنا للمرة الألف , على ان ازمة التيار الوطني الديقراطي داخلية , وتبقى وتستمر داخلية , وعلاجها يجب ان يكون داخلياً , اما الترقيعات والتبريرات والضمادات الخارجية , فما هي الا ضحك على الذات واصرار مبرمج لتضليل واستغفال الحركة الجماهيرية , وسوف لن تنهض تلك الحركة الممثلة للتيار الوطني وتنجز مرحلتها في التحرر والدمقراطية, ان لم تخلع عن عنق قضاياها ومصالحها ذاك الأرث العقائدي الأيديولوجي ومركزية التنظيم للأحزاب العريقة .
اليسار العراقي التقليدي مثلاً , ارهق نفسه ومعه الحركة الجماهيرية , وضيع الوقت والفرص التي لا تعوض , في البحث عن البيضة في الدجاجة او الدجاجة في البيضة , واصبح من غير الممكن التعويل عليه في ان يكون طرفاً فاعلاً في احداث تغييرات جدية في الوعي الجماهيري , ناهيك عن وهمه في ان يحصل على موقع الطليعة لها , لهذا تقف الحركة الجماهيرية حذرة من تكرار عثراتها خلف المتبقي من رموز الأنتكاسات الغابرة , خاصة بعد ان عجز عن ان يكون حاضنة وطنية تتسع لقوى تيار التحرر والديمقراطية , وهنا ليس في الأمر شماتة والجميع يدفع قسطاً من الضريبة , لكننا قلقين , ونحن نرى تقاسيم الأنكاسة القادمة اكثر وضوحاً على تحركات ونشاطات ونتاجات مثقفيه وكتابه وهم ينسجون ثوب الهزيمة القادمة .
هل ان الأحزاب التي تتشكل من بعضها العملية السياسية الراهنة , والتي استحوذت ( شطارة لا كفاءة ) على مجمل السلطات والثروات والعلاقات والأعلام , قادرة على ان تجد للعراق مخرجاً وطنياً من فوضى الأزمات وتتوقف عن ان تكون اسباباً مباشرة لتلك المعاناة الموجعة .؟
لا اعتقد : ان اغلبها تتصرف وكأن العراق فريستها , تتصارع وتتناطح من حوله وتحرص بذات الوقت على ابقاءه غنيمة مشتركة فيما بينها , لكنها ومهما حاولت, ستبقى عاجزة عن امتلاك الشارع العراقي وغير قادرة على اخضاع الذات العراقية الرافضة الى ما لا نهاية .
هنا يبقى المخرج امانة في عنق الحركة الجماهيرية والأطراف الوطنية من داخل العملية السياسية وخارجها , فقط عليها ان تكثف وتوسع نشاطها وتستثمر الهامش المتوفر من الحريات الديمقراطية لتعيد اصلاح ذاتها واعادة صياغة برامجها وبناء هيكليتها والتواضع في التوجه الى بعضها في فضاء الذات العراقية وبعدها  الجماهيري , وتتخذ من السنتين المتبقيتين على انتخابات 2014 خارطة طريق بغية احداث طفرة نوعية في اعادة تشكيل حكومة وطنية تقطع خيوط التبعية وشرايين الأختراقات و وأد طاهرة الفساد ومصادر وحاضنات الأرهاب .   
هل ستتحقق تلك الخطوة المتواضعة على طريق المشروع الوطني للتحرر والديمقراطية والبناء .. ؟؟  .
نعم بالتأكيد : وسينجلي ليل الأنتكاسة , ونرى للعراق وجهه الأجمل .
24 / 06 / 2012
   
 
 
94  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ما بعد الأزمة ــ الخطوات القادمة في: 18:13 18/06/2012
ما بعد الأزمة ــ الخطوات القادمة

حسن حاتم المذكور

الأزمة الأخيرة , التي وضعت الدولة العراقية على حافة الهاوية واستعملت فيها قوى المشاريع الطائفية العرقية اخطر اوراقها , كان مقدراً لها ان تكون ضربتها قاضية يفقد فيها الوطن مستقبله والعراقيون كامل انجازاتهم ثم العودة الى المصير الأسود , كانت الكارثة على الأبواب لولا صبر وحكمة العقلاء والحريصين من داخل الحكومة وخارجها والمواقف الأيجابية للبعض من صفوف الأتحاد الوطني الكوردستاني وائتلاف العراقية وكتلة التغيير وممثلي بعض المكونات من داخل مجلس النواب , الى جانب الموقف الواعي المؤثر للرأي العام العراقي .
يعتقد البعض ان الأزمة قد مرت , وهذا اعتقاد خاطيء ما دامت حكومة الشراكة ـــ سليلة نظام التحاصص والتوافقات ـــ قائمة كما هي .
ان تحالف سحب الثقة , سيحاول تفريخ الأخطر ,  فالأمر بالنسبة لـه مصيري , وان اعادة بناء الدولة العراقية المدنية المؤسساتية واستعادة القانون والعدل هيبتهما وتواصل تراكم الأنجازات الوطنية على اصعدة الحريات الديموقراطية والمكاسب الأجتماعية , تشكل لـه نهاية ماحقة , انهم الآن يعبرون عن شراسة النفس الأخير في المواجهة مع الدولة , ولم تكن التفجيرات المروعة الأخيرة بمعزل عن تقاسيم تلك الشراسة , هنا على الحكومة ان تكون جادة في اعتماد ارادة ودعم الرأي العام العراقي صاحب المصلحة في تقطيع شرايين تلك المخاطر التي لا نهاية لها اذا ما تركت تمارس حرية عبثيتها بالمصير العراقي .
الأزمة الأخيرة قد وضعت الأجوبة الصحيحة لأسئلة الأرباك والفوضى التي رافقت العملية السياسية , وبرغم قسوتها وثقلها على المجتمع العراقي , لكنها افرزت واقعاً ايجابياً وضع المشروعين , الوطني العراقي والطائفي العراقي في مواجهة بعضهما عند مفترق طريقين لا يمكن دمجهما او خلطهما معاً .
الحصيلة الأيجابية للأزمة الأخيرة التي مرت ولم تغادر, يمكن تلخيصها بظاهرتين.
الأولى : حالة الفرز والأصطفاف من داخل اطراف العملية السياسية , احدثت انشطاراً طولياً بين مشروع الدولة العراقية , ومشروع الأختراقات الأقليمية والدولية , ومثلما انشطرت طيور التيار الصدري واخرين عن التحالف الوطني , واستقرت في احضان من هي على اشكالها , ثبتت اطراف اخرى من التحالف خلف مشروع الدولة والمستقبل العراقي , ومثلما حدث داخل صفوف التحالف الوطني , تجاوزت بعض الأطراف والكتل والشخصيات المستنقع البعثي لائتلاف العراقية , منحازة الى جانب الوطنية العراقية , بعد ان اقتنعت كفاية , على ان طريق الدلالين والوكلاء والمرتزقة, لا يفضي الى قيم ومثل الأنتماء والولاء للوطن والناس ,وامر مشابه حدث من داخل التحالف الكوردستاني , فالحريصون على قضية شعبهم الكوردي , رفضوا الجلوس على طاولة المقامرة على مستقبل الأنجازات والمكاسب التي تحققت للأقليم ضمن الأطار الوطني , واقتنعوا بأن التلوث بقذارات جلادي شعبهم بالأمس القريب سوف لن يشرف تاريخهم , ولن يكون طريقاً امناً لمستقبل امتهم .
الثانية : هو الأنشطار الطولي النوعي داخل المجتمع العراقي , فأنحياز الراي العام الى مشروع الدولة العراقية وسلامة الوطن والمجتمع من تكرار التشظي الطائفي القومي , حيث الكارثة التي عصفت بالعراق على امتداد سنوات الموت وحراق الفتنة بعد 2003, يعد نقلة نوعية هامة , تجاوزت الأرث الطائفي , وخلعت اسمال التطرف والتصعيد .
ردود الأفعال الوطنية الرافضة لمحاولات تدمير الدولة العراقية او انهاكها عبر ضيق افق وارتجالية تحالف سحب الثقة عن حكومة شراكتهم ثم اسقاطها ’ لم تقتصر على محافظات الجنوب والوسط , بل شاركت فيها جميع محافظات المناطق الشمالية الغربية , ورغم محدودية التحفظ الأيجابي لمحافظات الأقليم , لكنها تبقى ردود افعال واعدة ضمن حراك تيار الحرص على سلامة المستقبل المشترك للمكونات العراقية .
الكرة الآن في ملعب القوى الوطنية من داخل العملية السياسية وخارجها , , عليها ان تتحلى بالجرأة والشجاعة لتخرج من عنق نظام التحاصص والتوافقات وتغادر كورة زنابير الشراكة المفتعلة , وتبدأ فوراً :
1 ـــ اما بتشكيل حكومة اغلبية برلمانية تأتلف داخلها القوى التي اثبتت حرصها على سلامة الدولة العراقية ومشروعها الوطني , خاصة وانها ستحضى باشتراك جميع ممثلي مكونات المجتمع العراقي , وهي صيغة وطنية لشراكة نافعة .
2  ـــ واما ان تسارع الى حل برلمان الأزمة ـــ المعوق اصلاً ـــ والدعوة الى انتخابات مبكرة .
ان الوضع الآن مثالي لأنجاز واحدة من تلك الخطوتين , خاصة وان الناخب العراقي قد دفع ضريبة عثرته وتعلم الدرس جيداً وهو في اتم الجاهزية لأستعادة ثقته ممن لا يستحقوها واختيار المكان اللائق لصوته , بأستثناء ذلك , لا يمكن النظر الى الأمر او تفسيره خارج اطار الغفلة او الرغبة في مواصلة نهج المساومة وتكرار الصفقات التوافقية على حساب القضية العراقية , والتي كلفت العراقيين ملايين الشهداء والأرامل والأيتام والمعوقين والمشردين وخراباً شاملاً في مجمل البنية الأجتماعية والأقتصادية والسياسية والنفسية , والأبقاء على مكونات العراق حطباً تحت الطلب لأشعال حراق الفوضى والفتن التي تتحكم في مواعيد اشعالها انظمة الجوار .
من الممكن التصالح بين كتلتين او حزبين او شخصيتين , لكن من غير الممكن محاولة التصالح بين مشروعين متضادين , بين مشروع اعادة بناء الدولة الوطنية , ومشروع تدميرها او الأبقاء عليها مشلولة بلا سيادة ,غير قادرة على استعادة هيبتها محلياً وخارجياً , ودمجهما داخل حكومة شراكة لا شراكة فيها  ولا ينتج عنها الا مزيداً من الفوضى والدمار وضياع الفرص وتعطيل الحياة كما هو حاصل الآن .
17 / 06 / 2012 
   
 
95  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مأزق التضامن مع القضية الكوردية في: 15:32 12/06/2012
مأزق التضامن مع القضية الكوردية .


حسن حاتم المذكور

القومي الكوردي لا يختلف عن نظيره العربي , كلاهما يرى الآخر باللون الذي لا يعجبه, يكتسبان من بعضهما خصائص الشوفينية وتفصيلات الظلم والمظلومية , اشكالية دمرت العلاقات الأنسانية بين الشعبين واثرت سلباً على مجمل العلاقات بين مكونات المجتمع العراقي .
من رحم الفكر القومي تتبلور النخبة ( الحزب ) وعبر تزاوج التنظيم مع العقيدة يولد القائد الذي يختزل في شخصيته حاضر ومستقبل الأمة , هنا تفقد الشعوب خياراتها لتذوب فيه او مدافعة عن نفسها تحت قيادته .
الحالة العراقية لا يمكن لها ان تكون استثناء , ولا يمكن لها ان تتجنب ضريبة نلك الحتمية .
عندما نطق صدام حسين حربين مدمرتين , نطق العراق معه واحترق , ومثلما للفكر الشوفيني العربي صدامه , ففي احشاء الفكر الشوفيني الكوردي صدامه ايضاً,  قوى مشبعة بالثأر والأحقاد والكراهية , تلك الثقافة الموروثة  تشكل الآن عاهة عراقية لا يمكن تجاوزها الا عبر معجزة تغييرات هائلة شاملة .
نتذكر في بداية الستينيات عندما رفعت القيادة الكوردية السلاح بوجه ثورة 14 / تموز / 1958 التحررية وحكومتها الوطنية , خرجت الجماهير العراقية غير منحازة وفي جميع المدن في تظاهرات مليونية تدعوا الى ايقاف الأقتتال بين الأخوة والجلوس حول طاولة مباديء السلم والحوار الأخوي , وعندما عاد المرحوم السيد مصطفى البرزاني من منفاه استقبل بحفاوة على الصعيدين الشعبي والرسمي , مثل هكذا امر لم يحدث وسوف لن يحدث على المدى القريب في تركيا وايران وسوريا .
اكثر من 70 % من بنات وابناء العراق , رحبوا واستبشروا عندما اصبح السيد جلال طالباني رئيساً لجمهورية العراق وليس العروبي الشوفيني الأرهابي طارق الهاشمي , والسيد هوشيار زيباري وزيراً للخارجية وليس البعثي المخضرم صالح المطلك  .
لو لم يكن العراقيون شعباً اكثر انفتاحاً وتسامحاً واممية, والقضية الكوردية جزء من حراك الوعي العراقي لما اصبح الشعب الكوردي افضل حالاً واكثر مكاسباً من اشقاءه في تركيا وسوريا وايران , تلك الحقيقة قد يتجاهلها الغرور القومي لكن القفز عليها غير ممكناً .
القائد القومي , وبعد ان يصنع منه الحزب المؤدلج والجماهير المستسلمة, الرمز والقائد والمنقذ , وكل ما فيه عظيماً , ووحده يمتلك كامل الحقيقة ’ يصعد به الغرور القومي وسذاجة الوهم والأفراط في الثقة عالياً حتى نقطة السقوط فتسقط معه القضية  .
ان محاولة اختزال القضية الكوردية في شخص السيد مسعود البرزاني , جلعت من المتضامنين مع الشعب الكوردي في مأزق الخلط بين قضيته وقيادته بعد ان اصبحت شروط التضامن محكومة بالبدء من الرئيس والأنتهاء بـه ,فاصبحوا ضحية بين مطرقة المنافع الشخصية وسندان سقوط القيم , انها معاناة مواقف لا يمكن اخفائها بأطنان التبريرات .
تستطيع القيادات الكوردية تجميع العشرات من التجمعات العربية للتضامن مع قضيتها , لكن مثل تلك التجمعات التي لم تنفع يوماً قضيتها العراقية سوف لن تقدم نفعاً للقضية الكوردية , انه المنزلق الذي لا يسير عليه من يحترم قناعاته ومواقفه وانتمائه , حالة اغتصاب تمارسها القيادة الكوردية مع قضية شعبها وتستأجر التجمعات العربية شهود زور لعملية الأغتصاب .
ان مأزق التضامن مع القضية الكوردية يمكن تفسره بثلاثة اسباب .
1 ـــ انتفاء حاجة القضية الكوردية الى ضرورة التضامن معها, حيث لو قارنا ما هو عليه الآن المكون الكوردي في العراق وبما عليه المكونات العراقية الأخرى وكذلك اشقائه في ايران وسوريا وتركيا , لوجدناه يحظى بوفرة انجازات وفائض مكاسب .
2 ـــ بعد ان ابتلعت شخصية السيد مسعود مجمل القضية الكوردية , ولا تقبل صيغ التضامن معها الا اذا مرت عبر بوابة المديح والثناء والأعجاب المنافق تبريراً للحضوة بمكرماته الشخصية , وهذا قد يفعله بعض الأستثناء , لكنه غير مقبولاً بشكل عام , وهنا اوقع القوميون الأكراد قضيتهم في مفترق لا يسير فيه من يحترم مواقفه وقناعاته وانتماءه .
3 ـــ كانت الدولة البعثية تمارس ارهاباً واضطهاداً وانفلة وابادات جماعية بحق الشعب الكوردي , الآن وبعد سقوط النظام البعثي في عام 2003 , اختلفت الصورة وانقلبت الوظيفة واصبحت حكومة الأقليم ــ متحالفة مع فلول ذات النظام الذي ارهب واضطهد شعبها ــ تمارس تنكيلاً واضطهاداً للدولة العراقية واذلالاً لكبرياء العراقيين , وبمزاجية عشائرية تحاول اسقاط حكومة انتخبها عرب العراق ومكوناته الأخرى دون ان تجد صوتاً كوردياً في صناديقها , وبكل بساطة ورهاوة يضع السيد مسعود السرج على ظهر القضية العراقية ليتجول بها بين بزارات واشنطن وانقرة وطهران والرياض وعواصم خليجية واخرى كارهة للمستقبل العراقي , يرخصها متوهماً انه اصبح مالكها .
 الأخطر  ما في الأمر , ان السيد مسعود والقوميين الأكراد , يساعدون الآن على اعادة خلق نقيضهم في الطرف الآخر , مع ان مصالح الشعبين الشقيقين العربي والكوردي على نقيض من تلك الثقافة المدمرة , تلك الحقيقة , لا يستوعبها الفكر القومي المتشنج , ولا ينفع معها ترحيلها خارج اطارها الكوردي , وبدلاً من ان تقوم القيادات القومية الكوردية بمراجعات نقدية الى مسؤوليتها عن الأحتمالات غير السارة التي سيسببوها لقضيتهم , تهرب الى الأمام بأتهام غيرها بالعنصرية والشوفينية , انه امر سهل لكنه ليس مخرجاً .
لو قدر لي زيارة الأقليم , لذهبت فوراً الى اقرب مقهى شعبية لأقدم لهم التهاني على المكاسب التي يحضى بها شعبهم , ودعوتهم للتضامن مع اشقائهم في مدن الجوع والحرمان والتخلف المزمن , وطلبت من اربيل استقطاع القليل من فائض حصتها من خزينة الدولة لتقدمها ـــ قرضة حسنة ـــ لشقيقتها البصرة , لا ان اثير السخرية والأشمئزاز وادعي على اني هنا للتضامن مع قضيتهم , انه المأزق الذي لا زال يعاني منه اليسار العراقي ويدفع ضريبته مكلفة .
القوميون الأكراد اختزلوا القضية الكوردية بمصالحهم الطبقية المتنامية في ظل الرئيس القائد وحمايته , يكذبون على انفسهم ويضللون شعبهم ولم يعودوا ذاك الوجه المقبول للقضية الكوردية , السيد مسعود البرزاني , القائد والرمز , اخطأ في التعامل مع القضية العراقية , وفقد مصداقيته امام الرأي العام العراقي واصبح اصلاح الأمر واستعادة الثقة على المدى القريب غير وارد , العراقيون ورغم خيبة املهم , سيحتفظون باواصر المحبة والأخوة والصدق في رغبة التعايش السلمي مع اشقائهم الكورد وجميع المكونات العراقية , وتركوا المبادرة لأستعادة ما كان الى قوى التغيير الديمقراطي من داخل الأقليم , تلك عملية تحدي للقائد والسلطة والمال والأعلام قد تكون مكلفة لهم , لكنها خيارهم الوحيد لأسترجاع دور شعبهم والوجه الوطني لقضيتهم . 
12 / 06 / 2012
96  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الدولة العراقية : اما ان تكون او لا تكون ... في: 19:46 06/06/2012
الدولة العراقية : اما ان تكون او لا تكون ...
حسن حاتم المذكور
الماضي بكل تفصيلاته وبأكثر من قدم يحاول الآن سحق اضلاع الدولة العراقية في عملية اغتيال لمشروعها الوطني , ذات الوجوه وبذات الخلفيات تثير الفوضى لخنق فرح الملايين وحلمهم في دولة وقانون وامن ورفاهية , شعاراتها لافتاتها مفرداتها ومهما اختلفت النوايا, فالغدر والوقيعة والخيانة لونها المشترك . الماضي الكريه وبكل اطرافه ومكوناته وادواته , يطارد امن الناس واستقرارهم , يحوسم دولتهم بكامل مؤسساتها يسرق ويهرب ثرواتهم بكامل مصادرها ويشرعن الأبقاء على العراق خلف عنق نظام التحاصص والتوافقات .
ثقافة تفريخ الأزمات لها اطرافها ورموزها ومتخصصيها وارتباطاتها بمحيطها , ولها بيئتها المثالية للتصعيد والأبتزاز والمساومات ومحاولة ارغام الآخر على دخول نفق التوافقات المظلم لأعادة تقاسم دولة العراقيين وثرواتهم , انها كحبات المسبحة , تبدأ من الشاهود لتنتهي اليه ثم تبدأ منه في دورة لا نهاية لها  .
احدث المستورد من بهلوانيات اللعبة ـــ مشروع سحب الثقة من رئيس الوزراء واسقاط حكومتة , ولاسباب كان مفروضاً من الداعين الها ان يعاقبوا انفسهم قبل غيرهم ويسحبوا الثقة عن شرعية سؤ ادوارهم  .
ليس معقولاً, ان عشائرياً شمولياً استورث السلطة من الأباء ليورثها للأبناء ان يتهم الأخرين بالدكتاتورية والتفرد ... او مهرباً محترفاً يتهم الآخرين بالفساد , او دلال يسمسر على سيادة وطنه وهيبة دولته ثم يدعي الدفاع عن شرف الأمة .
الأمر ليس متعلقاً بالسيد المالكي , وما كان متعلقاً بالسيد الجعفري وسوف لن يكون متعلقاً بالقادم , انه مشروعاً قديماً متكاملاً يهدف الى تدمير الدولة العراقية, قدر طبخته ترتكز على ثلاث  .
1 ـــ السيد مسعود البرزاني : ممثلاً لعشيرته والقوميين الكوراد وليس للشعب الكوردي بالضرورة , يعتقد ان حلم الدولة الكوردية الكبرى لا يمكن انجازه الا على نهاية الدولة العراقية , او تقسيمها الى ثلاثة كيانات , دولة الوسط والجنوب ( الشيعية ), دولة المناطق الشمالية الغربية ( السنية ) , ثم دولة الأكراد وحدودها مرسومة في مخيلة السيد مسعود وحده .
2 ـــ بعثيي القائمة العراقية : امثال علاوي والمطلك وثنائي النجيفي والهاشمي وغيرهم وليس عرب وسنة المناطق الشمالية الغربية , انهم حالمون بعودة العراق الى غابر زمن دولتهم البعثية , وهم مكبلون بملفات ارهاب وفساد وخيانات ستلتف حول عنقهم عاجلاً .
3 ـــ مقتدى الصدر : مذعور تقلقه مواجهة اسوأ الأحتمالات , فهو وقادة مليشياته ونوابه , ينتظرهم القانون بملفات تحتوي على ابشع جرائم الأرهاب والتصفيات واذلال الناس واغتصاب حرياتهم وكرامتهم والنيل من اعراضهم , وان ما يستحقوه من مسائلة مرتبط باستعادة الدولة دورها في مراجعة  حقوق المجتمع في ذمة المتهمين , لهذا التقت مصالحهم مع مصالح واهداف اصحاب مشروع تدمير الدولة العراقية .
هنا نجد الطيور وقعت على اشكال خلفياتها ونواياها وملفاتها واضابيرارهابها وجرائمها وفسادها الشامل .
لقد رفع الغطاء عن حقيقة مشروع ثلاثي تدمير الدولة العراقية , وقد استوعبت الجماهير الدرس , واصبحت الفرصة مثالية امام الحكومة ورئيسها السيد نوري المالكي , والذي يحظى الآن فعلاً بجماهيرية واسعة على عموم العراق تضغط عليه ويجب ان يستجيب لها بحسم الأمر لصالح العراقيين ودولتهم ومشروعهم الوطني , ومن الخطأ الفادح العودة الى حلول المساومات والتوافقات , وعبثية البدء من شاهود المسبحة ثم الأنتهاء اليه , تلك الدورة التي كلفت العراق والعراقيين معاناة ودماء وارواح وخراب على امتداد اكثر من ثمانية اعوام .
الآن وبدون ابطاء , فأما تشكيل حكومة اغلبية برلمانية من القوى التي اثبتت اخلاصها للعراق ومشروع دولته , وترك ثلاثيي مشروع الفوضى والخراب ان يلعب دور المعارضة ان استطاع , او حل البرلمان والدعوة الى انتخابات جديدة , وبكلا الحالتين سينتصر الشعب لنفسه ودولته .     
اتذكر مثلياً ( مخنثاً ) كان بمناسبة وغير مناسبة يقسم بشرفه وعرضه , احد العارفين بأمره , علق مازحاً :
ولك ياشرف يا عرض , لو مو البارحه ( ............ ) اجاب المثلي محتجاً .
احترم نفسك ... تره الشريف شريف حتى ولو  ( ...... ) .
الساقطون حتى ولو ( ........ ) ومن احضام انظمة الجوار , يدعون الحرص على الشراكة ( الحقيقية ) وبناء الدولة المؤسساتية ونجاح العملية السياسية وحماية الديمقراطية والغاء المحاصصة والتصدي للدكتاتورية !! وانهم حتى ولو ( ..... ) يدافعون عن امن العراق ووحدته !!, ووحدهم حتى ولو ( ..... )  يعملون من اجل الشعب العراقي !!! , وانهم شرفاء حتى ولو ( ......... ) !!!.
تستطيع تركيا وايران والسعودية ودول اقليمية وعالمية , ان تشتري اطرافاً من داخل العملية السياسية العراقية بوزرائها ونوابها ’ او تؤجر اطرافاً تنقل وتفجر مفخخاتها ولاسقاتها وعبواتها واحزمتها الناسفة وتسويق اعلامها للتشهير والأكاذيب والتسقيط ثم الأسقاط, لكن ليس بأستطاعة العراق ان يؤجر موظفاً او شرطياً او حارساً من مواطني الدول التي تعبث بامنه واستقراره .
الآن لا نعلم ما تعنيه التبعية والعمالة والخيانة , ان كانت امور معيبة ..؟؟ وما هو شعور الذي يمارسها , هل يستطيع اقناع نفسه اذا تظاهر بغير حقيقته , وما هو شكل ومحتوى ضمير هذا الذي يؤسس المليشيات والأجهزة المخابراتية والأستخباراتية اداة لتقتيل الأبرياء ليحقق عبر الفوضى مكساً على حساب الآخر .
لا نعلم وسوف لن نصل الى اجوبة لأسئلة تتحرك من خارج دائرة القيم والصدق والأيمان ... الى متى يبق العراق فريسة لتجار الكراهية والفتن والأقتتال , يغتالون دولته ويتقاسمون ثرواته ويسفكون دماء شعبه ... ؟؟؟
الى متى يسمح للأراذل بفتح الأبواب لتسلل زنات الجوار الى فراش ام المدن العراقية ... ؟؟؟
العراق ارض بغداد وسمائها , من اي ثقب تسللت ضباع العنصريين والطائفيين ليتقاسموا كبدها .. ؟؟؟ .
العراق كان تاريخاً لامعاً , حضارات وعلم ومعرفة وثقافة وموطن الرسالات وملتقى الرسل والمصلحين والثائرين والمبدعين والمفكرين .. من اين جاءت اليه او ولدت فيه كل تلك الطغم العاقة .. ؟؟ .
الوطن بيت العراقيين والدولة ستر الوطن , وعلى كل مواطن يتحلى يشرف الأنتماء , عليه ان يدافع عن بيته ويصون ستر وطنه , وعلى الخيرين من داخل الحكومة وخارجها , ان يتحملوا مسؤوليتهم في الحفاظ على دولة الملايين  وديمقراطيتها , ويزيلوا عن الطريق بائعي الوطن وديمقراطية تجار الكراهية والأحقاد واشعال حرائق الفوضى .
على العراقيين بكافة مكوناتهم , الآن وبشكل ملح , ان يدافعوا عن دولتهم , فالعقداء الشباطيون قادمون على ظهر مشروعهم الأسود لأبتلاعها .   
06 / 06 / 2010
 
 
 

97  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الذي لا نفهمه ــ الأخيرة ــ في: 14:37 02/06/2012
الذي لا نفهمه ــ الأخيرة ــ
حسن حاتم المذكور
لو سقطت الحكومة ... من الذي سيسقط معها ... ؟؟؟
الأزمة المفتعلة التي تعصف الآن بالعملية السياسية والمستقبل الديمقراطي في العراق ليست جديدة على الواقع العراقي ’ انها اشكالية ابتدأت ولأسباب عديدة مع بداية تشكيل الدولة العراقية ’ وسوف لن تهدأ ولن تترك للعراق فرصة الأستقرار ليتفرغ العراقيون لأعادة اعمار بلدهم واصلاح مؤسسات دولتهم .
الأزمة الأخيرة التي يتصدرها السيد مسعود البرزاني وبعثيي القائمة العراقية وقرباج ( الأربعين ) مقعداً , اشعلتها حصراً تدخلات ودعم انقره والرياض وعواصم اخرى يهما التدخل سلباً في الشأن العراقي , حلقة من مسلسل تاريخي يجب ان تتكرر فصوله قدر اسود على الواقع العراقي , انها منطقة احتكاك واشتعال واستنزاف تحت الطلب بين مشروعين , قومي كوردي ووطني عراقي , فالسيد مسعود البرزاني , استورث المشروع القومي الكوردي من اجل الأستقلال واقامة الكيان ( الدولة ) الكوردي , مدعوماً من قبل الرأي العام لأكراد الأقليم , يقابله على الصعيد العربي رئيس وزراء العراق السيد نوري المالكي ممثل لمشروع الدولة العراقية في نظر الملايين وخاصة في الجنوب والوسط , واصبح مدعوماً من قبل اغلبية الراي العام العراقي وتلك حقيقة لا ينفع معها التجاهل .
المشروع القومي الكوردي عانا ويعاني من داخله اشكالية الجحوش الأكراد, كذلك القضية العراقية ومشروعها الوطني تعاني من داخلها ذات الأشكالية مع ثلة الجحوش العرب , بين هؤلاء واولائك سقطت حكومات بعضها وطنية كان مقدراً لها لو تواصلت , ان تضع العراق على طريق السلم والأزدهار والتقدم دولة ومجتمع , لكن هذا الأمر ولأسباب عديدة غير مسموح به اقليمياً ودولياً , من بينها الخصائص التاريخية والحضارية والجغرافية والأقتصادية التي يتمتع بها العراق .
ليس غريباً ان تلتقي الآن ذات الأطراف والأدوات الشباطية التي اسقطت ثورة 14 / تموز / 1958 , في مهمة لا تشرف مدينة اربيل ان تكون وكراً لها دون ان تحقق انجازاً لقضية الشعب الكوردي , وقد تسبب لها تراجعات مخيفة او تبقيها على حالها بيضة قبان للأستعمالات الخارجية في ارباك مشروع الدولة العراقية  .
ان محاولات اسقاط الحكومة الراهنة ـــ ورغم كثرة المآخذ عليها ـــ لا تعبر عن خلفيات نزيهة ولا تحمل نوايا صادقة للأصلاح واعطاء المثل النموذجي للدفع نحو الأفضل , خاصة وجميع الفرقاء شركاء في تلك الحكومة , انهم الآن يؤدون وظيفة غير وطنية لأضعاف ثم اسقاط الدولة العراقية وبأي ثمن حتى ولو سقطوا معها ــ علي وعلى اعدائي ــ .
لو افترضنا ان الحكومة قد سقطت , وهذا احتمال غير وارد لحد الآن ... فمن الذي سيسقط معها ... ؟؟؟ .
1 ـــ السيد مسعود البرزاني وكذلك السيد جلال طالباني : سوف لن يسقطا حتى ولو تراجعت قضية شعبهم وفقدت بعض المكاسب التي حصلت عليها , لأنهما يتصدرا المشروع القومي الكوردي ويحظيا بتأييد ودعم الرأي العام لأكراد الأقليم وستحتفظ قضيتهم على شرف دور بيضة القبان للأيتزاز والمساومات والحصول على بعض المكاسب العائلية والعشائرية الحزبية .
2 ـــ رئيس الوزراء العراقي السيد نوري المالكي : سوف لن يسقط حتى ولو سقطت حكومته , فهو الآن ـــ رغم تجاهل البعض لتلك الحقيقة ـــ , يمثل مشروع الدولة العراقية ويحظى بتأييد ودعم الرأي العام العراقي اكثر من اي وقت مضى , ولا يعني سحب الثقة عنه نهاية لدوره , لقد كانت لقاءات اربيل ارضية لنقلة نوعية لشعبية السيد المالكي , جعلته المؤهل مرحلياً لأعادة تشكيلها .
3 ــ ثلة جحوش من عرب السنة والشيعة, وحدهم سيسقطون وهم الآن يتهاوون , ليس على الصعيد السياسي فحسب, بل وعلى اصعدة القيم والمبادي والأخلاق , انهم لس اكثر من علاسة ووكلاء لأنظمة يرفضها المجتمع العراقي بكافة مكوناته, فبعثيي القائمة العراقية قد استهلكوا ادوارهم حتى نهايتها , ومقتدى الصدر و ( الأربعين ... ) قد سقطت عنهم رقعة التوت , ومن يعتقد ان في عرينه شبلاً ’ فسيصحى على بيضة فاسدة .
الذي لا نفهمه : فضيع ومرعب , كيف يتقبل الشعب الكوردي وخاصة نخبه السياسية والثقافية , ان تصبح اربيل قاطرة لتجميع جحوش الطائفيين والعنصريين والتوجه فيها نحو بغداد بغية اسقاط حكومتها وهم اطراف فيها ’ وهذه المرة ليس في قطار او دبابة , بل ( مع الأسف ) قاطرة اربيلية محملة بجحوش العملية السياسية , والبيان الأول سيعلن ليس من الأذاعة كما هو متعارف عليه , بل من داخل قبة مجلس ( بزار ) عرض المستهلكات غير النافعة  .
لا نتمنى لأربيل , التي مفروضاً ان يكون مستقبل القضية الكوردية بوصلة اتجاهها , ان تصبح خيمة تجمع فيها جحوش انقرة والرياض , ويكون حصادها تكرار المآسي الكوردية ومتاعب اضافية للعراق بعد اكمال عرس الجحوش من داخلها .
لقد اخطأ السيد مسعود في حساباته , فالذي استطاعه في عاد 2005 , ليس بالضرورة ان يستطيعه الآن , والعراق ليس اقليماً يتسع له جيب الرئيس .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــ  كركوك المدينـة المخترقـة :
كركوك المدينة البريئة ذات الهويات والخصوصيات والتقاليد والأعراف العريقة وكذلك الثروات , زرتها فوجدتها ليس كما تصورتها , خائفة مذعورة تعيش يومها بكل تفصيلاته واحتمالاته , مشروع خدمي يوفر لأهلها فرص عمل كريمة , اتفاق انساني بين الأطراف المتنازعة عليها من خارجها يخفف عنها ثقل حصارات التصعيد المفروض عليها , عملية اغتيال او تفجير نوعي يهز كيانها , ورغم حالة التوتر فأهلها صابرون متصالحون يحتمون ببعضهم متماسكون حول مشتركاتهم , وعبر تاريخ عريق , جمعهم نسيج عائلي واجتماعي وصلات قربى جميلة , حريصون للحفاظ على ما هم عليه , حقيقة اوجاعهم , انهم ينتمون الى مدينة ثريـة حصتهم فيها الخوف والرعب والتخلف .
كمدينة تاريخية حضارية غنية , لا نستكثر عليها ولا ننكر تعدد الخصوصيات والثقافات واللغات والتقاليد والأمزجة المتباينة لمكوناتها , ومن تداخل وتفاعل تلك الطبيعة , تشكلت الهوية الكركوكية للمدينة , ولا يوجد من اهلها من يتحمل مسؤولية قطع تلك الشرايين التي تجمعهم  .
المتطفلون على ثرواتها , لم يتكرموا عليها بفرصة مراجعة كي تمارس حقها في تذوق ثرواتها الأقتصادية والثقافية والمعرفية في اجواء الأمن والمحبة والحرية والصدق والبناء .
الذي لا نفهمه : نجد من خارجها من يدعيها ويختلف حولها ويتنازع عليها , والبعض لا يمنعه ضمير عن ان يجعلها مدينة من بارود , ومن ثرواتها ومعاناتها وخوفها وقلقها على مصيرها , اضافات مجانية الى مؤسسات عرش امبراطوريات السلطة والمال , البعض يستنزفها ويكذب عليها ثم يستهلك عافيتها دون رحمة , ومن خارجها فقط يتسلل لها الخانق من ازماتها .
كركوك لا يمكن لها ان تكون غير ما تكونت عليه ’ كركوك لأهلها , ولا يمكن لهويتها ان تكون الا عبر اندماج خصوصيات وثقافات وعادات وتقاليد ومشتركات جميع مكوناتها , ستمر العواصف المجنونة , وتبقى كركوك ثابة على الأرض .
02 / 06 / 2012
 

98  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الذي لا نفهمه : ـــ 4 ـــ في: 21:45 27/05/2012
الذي لا نفهمه : ـــ 4 ـــ
حسن حاتم المذكور
+++ : الأزمة الآخيرة , كغيرها مؤشر على ان هناك تيارين يتصارعا داخل الحالة العراقية , احدهما يدفع بأتجاه تحقيق المشروع الوطني العراقي عبر اعادة بناء الدولة المدنية المؤسساتية التي ستحضى باحترام المجتمع وتفرض هيبتها وسيادتها اقليمياً ودولياً ’ وهذا التيار مدعوماً من قبل الراي العام العراقي , الآخر يمثل المشروع الطائفي العرقي , الذي يخشى الدولة بمؤسساتها الأجتماعية والخدمية والثقافية والقانونية والأمنية والعسكرية , مدعوماً من قبل انظمة الجوار التي لا تريد خيراً للعراق .
انها لحظة مواجهة لا يمكن لها الا ان تكون شرسة مصيرية , الوقوف فيها على التل يعد خطيئة وهزيمة اخلاقية , فالمواطنة تقاس بصدق الأنتما والولاء , اما التبعية للأخر , فتعد انحرافاً وحالة موت للضمير والشرف وانهيار قيمي يكتسب عند الممارسة قوة العادات والتعقاليد وغايات تبرر اساليب الدسيسة والغدر والوقيعة بالشركاء والوطن .
الذي لا نفهمه : متى سينهض الرأي العام وينطق الشارع العراقي كلمته الأخيرة فالعراق لا يسمح الآن بأكثر مما سمح به ونحن نرى قوى الردة تتجمع كالديدان حول جرح الضعف العراقي , تعيد تشكيل ذات الكيانات وذات الأدوات التي اغتالت المستقبل العراقي في انقلابها الدموي في 08 / شباط / 1963 
+++  عبر قراءاتي المتواضعة , اقتنعت , على ان التشيع العلوي يعني " الجهاد والشهادة من اجل الحرية والعدل والمساواة واحترام العلم والمعرفة ومداراة الناس ومقاومة الظلم والجور والتمييز والجهل والخرافة والتخدير والتعصب والفرقة والأستغلال والأستعباد, والدعوة الصادقة للنزاهة والكفاءة وتنقية الوجدان العام للأمة , لهذا اصبح مصير الأئمة بين مقتول ومسموم كثمن لمواصلة الثورة الحسينية .
الذي لا نفهمه : كيف نفسر هذا الذي يحدث في العراق والصورة المشوهة لتلك القيم والمباديء الخالدة .. ؟؟؟ , كيف ستكون لوحة الحزن والأسى على وجه امير المؤمنين علي ( ع ) وهو يشاهد الحجم الهائل للمنقول وغير المنقول الذي استحوذ عليه احفاده عبر اقل من نصف عقد دون جهد وعرق جبين , , واسى وخيبة امل الأمام المنتظر ( ع ) , ومليشيات جيشه !!! خذلت مستضعفي الأمة وكثير من قياداتها تقبع في سجون حكومة الأكثرية الشيعية بتهم الأرهاب والفساد والأغتيال والأغتصاب والأبادات الجماعية , وفيه سماحة العقيد يقود انقلاباً اموياً ضد القيم والمبادي للأمام في غيبته ودم الحسين وليمة للمشاركين في اعداد الدسيسة .. ؟؟؟ .
+++ جميل جداً , ان يشكل العرب تجمعاً للتضامن مع قضية اشقائهم الكورد , وجميل ايضاً لو  تشكل تجمعاً كوردياً للتضامن مع قضية اشقائهم العرب , وسيكون الأجمل لو تشكلت تجمعات عراقية ــ عربية كوردية تركمانية ــ مشتركة للتضامن مع اشقائهم المسيحيين والأيزيديين والشبك والصابئة المندائيين وهم يتعرضون للتقتيل والتهجير والأغتيالات والأجتثاث ’ وتتوزع مهرجانات التضامن على المدن العراقية حتى تكتسب شرف الأستقلالية والمصداقية والمضمون الوطني الأنساني للفعاليات المشتركة .
الذي حدث في اربيل شيء مغاير , فمن حيث اهواء المشاركين وشروط التوقيت والحفاوة الرسمية غير المسبوقة واشياء اخرى في ذاكرة الناس , تؤكد لنا  :
1 ـــ  ان عضوات واعضاء التجمع العربي , ذهبوا الى اربيل للتضامن مع انفسهم قبل كل شي ولا اهمية للقضية الكوردية في حساباتهم .
2 ـــ  ان القيادات الكوردية في امس الحاجة الى رقع تسد فيها ثغرات مواجهاتها مع حكومة المركز , وهنا اندمج العرض مع الطلب داخل مهرجان التضامن في اربيل  .
اليسارية وكذلك العلمانية والليبرالية والتقدمية , مفروضاً ان تتضمن منظومة قيم واهداف  ومشروع وطني انساني ’ لكن مدعيها الآن قد افرغوها من مضمونها والبسوها لون الآخر وحولوها الى عملة قديمة غير صالحة للتداول .
الذي لا نفهمه : هل حقاً ان الذين مثلوا مسرحية التضامن في اربيل , على قناعة بأنهم استطاعوا اقناع الأخرين بجدواها , واستطاعوا تمريرها على ذقن القضية الكوردية التي دفعت ثمن التضامن معها .  وهل سيصبح تاريخ 4 ـ 5 / 05 / 2012 للمؤتمر التأسيسي  للتجمع العربي نهاية لعبثية اتهام الناس وهم في بيوتهم بــ " وعاظ السلاطين .. وكتاب السلطة او مرتزقة عند هذا وذاك وامور اخرى مخجلة, حتى لا تتجاوز تصرفاتهم حدود المهزلة ليرتدوا المثل القائل " رمتني بدائها وانسلت "
27 / 05 / 2012
 
   
 
 
 
 
 

99  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الذي لا نفهمه : ـــ 3 ـــ في: 18:17 22/05/2012
الذي لا نفهمه : ـــ 3 ـــ
حسن حاتم المذكور
ــــ  الكثير من الساسة والمثقفين العرب , يخلطون بين الشعب الكوردي كقضية وحقوق وخصوصية قومية ’ وبين قيادات افقدتها شهوة السلطة والمال رشدها وكبستها داخل شرنقة المصالح والمكاسب الفئوية والحزبية ’ اغلبهم يعتقد ’ ان الشعارات وحدها تكفي ان تكون اساساً لوحدة وطنية بين العرب والكرد تتسع للمكونات العراقية الأخرى , بينما الواقع يشير الى حالة انفصال نفسي روحي اجتماعي وثقافي قائمة , الشعب الكوردي محقاً في نضاله من اجل تأكيد هويته وخصوصيته وضمان حقوقه في الحريات والمساواة وهو الآن على جبهتين ’ اولها العمل من اجل تحقيق خصوصيته القومية , والثانية من اجل استعادة حرياته وكرامته وثرواته من بين فكي حيتان التسلط الأجتماعي , لهذا على الجانب العربي ان يحترم قضايا واهداف اشقاءه ومنهم بشكل خاص المكون الكوردي عبر اعتماد الصدق والمحبة والعدل والمساواة وفتح ابواب التوحد او الأتحاد الطوعي مهما كانت الصيغة التي يرغبها الشعب الكوردي , الى جانب دعم نضاله من اجل الأفلات من نفوذ احزاب العوائل العشائر والوصاية التاريخية .
ــــ  اجتمع في اربيل الخمسة زائد صفر, واضافة الى ما سبق من اتفاقات وقرارات وتوصيات وتواقيع اربيلية , صدر انذار اربيل الآخير , فأما ان يعاد فصال حكومة الشراكة على مقاس مصالح المجتمعين الخمسة , واما تسحب الثقة منها ثم اسقاطها خلال خمسة عشر يوماً فقط , صبرت الحكومة تنتظر مصيرها وصبر الناس قلقين على مصير دولتهم ودستورهم وهامش حرياتهم الديمقراطية, مرت الغيمة كسابقاتها دون ان تترك مطراً .
للخروج بوجه ابيض , دعى سماحة السيد القائد الى اجتماع تكميلي داخل بيته في النجف الأشرف , حضره ( الخمسة زائد صفر ناقص اثنين ) وبعد المداولات خرج سماحتة يتغرغر بتصريح دون مضمون , ربما سيكون الحسم في اجتماع قادم ـــ بالمراسلة  ـــ وفي تكريت , يحضره ( صفر الخمسة ) وربما ( سيرطن ) القائد بهتاف مشترك ـــ لا اللـه الا اللـه العراق عدو اللـه ـــ  .
  
  
الذي لا نفهمه : اين سيصل هجين المازق العراقي في واقع قد تجاوز الزمن الشباطي , امن الحكمة المراهنة على الكدائش العفلقية في سباقات لا يصل نهايتها الا من استمد عافيته من الراي العام العراقي . ؟ ثم هل بأستطاعة المجتمعون ان يمرروا على ذقون الناس , كونهم يمثلون ادواراً لمسرحية اقليمية ليس اكثر..؟ والأحرى بهم ان يسقطوا انفسهم قبل حكومتهم . ؟؟؟
ـــــ  الشراكة الوطنية وكذلك المصالحة , شعارات لها عمقها الوجداني ومعانيها الجليلة , تعبر عن ماهية وطنية دون الحاجة الى تفسيرات وايضاحات , اغلب اطراف العملية السياسية تجد صعوبة في فهم تلك الشعارات وترجمتها للواقع المعاش , هذا ناتج عن معاناة الأصابة بفقر المواطنة , ان افتعالها بعض المفردات البائسة التي تعبر عن فراغ كالمصالحة او المشاركة الحقيقية , والتي لا تعني سوى تحسين وزيادة حصصهم ومكاسبهم الحزبية الفئوية والشخصية والعائلية , تلك التي تشغلهم اكثر من اي ( حقيقية ) اخرى .
الذي لا نفهمه : متى ستصل تلك الأطراف الى نهاية لعبتها وتقتنع على انها ليس اكثر من مزرعة لتفريخ الأزمات ومتاعب الفوضى , ولا تصلح لاية وظيفة نافعة ... ومتى ستدرك الحكومة نفاذ صبر الناس لتخرج من نفق التحاصص والتوافقات والمشاركات المكلفة .. ؟؟ , حينها ستدرك , ان اولائك المنتفخون ( بحقائقهم ) سيكونون اول المزدحمون عند ابواب المشاركة في حكومة الأغلبية البرلمانية .. كعصفور باليد خير من عشرة اصفار على شجرة الأنتخابات القادمة .
ــــ  عصفوران نسجا عشاً في بالكون شقتي , حاولت احداث بعض التغييرات التي تشمل مكان عش العصفورين , فحصلت معركة حقيقة خاضاها ببسالة دفاعاً عن عشهما , ولم يبقى امامي الا خيارين , فأما ان استبيح حقهما ودمهما واما ان اتراجع , فكنت مضطراً للخيار الأخير .
تذكرت حينها قصيدة للشاعر مظفر النواب  كانت بعنوان " يا اولاد ( ..... ) لا استثني احدا .  
فالذئبة ... حتى الذئبة تحرس نطفتها
والكلبة تحرس نطفتها .. والنملة تعتز بثقب الأرض
اما انتم .. ؟؟؟ .
الذي لا نفهمه : اولاد ( الحلال  !! ) وبدلاً من ان يدافعوا عن سيادة وطن ودولة ينتمون اليها , راحوا يعرضون بلا خجل , اكياس الأصوات التي حصلوا عليها والسلطات التي يشاركون فيها في بزارات بيع المستهلك داخل عواصم الأنظمة التي لا تريد خيراً للعراق , كيف سنفسر دواخل هؤلاء وحجم الأنحطاط والتفسخ الذي اصاب واتلف ضمائرهم , وما هو شعورهم ان كان لديهم بقايا شعور , وهم يتوسلون انظمة فاسدة بأستباحة واسقاط حكومة ( نطفة ) هم شركاء فيها , او دعم مالي يوفر لهم تكاليف تفخيخ وتفجير وطنهم ( عشهم ) وتقيتل من فيه .؟؟؟.
22 / 05 / 2012
                
100  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الذي لا نفهمه : ـــ 2 ـــ في: 11:21 19/05/2012
الذي لا نفهمه :  ـــ 2 ـــ
حسن حاتم المذكور
ـــ كل دولة تحرص على ان يكون لها طابور خامس داخل كيان الأخرى ’ العراق وحده فيه لكل دولة طابورها ’ ولبعضها من يمثلها داخل العملية السياسية ’ الطابور الفلاني ’ بتبعيته وعمالته وزيتونه وعفلقيته ومفخخاته وتاريخه الدموي ’ دلال لدول ( ذاك الصوب ) ’ الطابور العلاني ’ بلحيته وعمامته والقابه وفقدان رشده وبوصلته ’ وكيلاً لأعمال ( هذا الصوب )’ الطابور الفلتاني’ بكل اشياءه معروضاً في بزارات اكثر من ( صوب ).
في دولة الوكلاء يفقد العراق هويته وتهان سيادته ويذل شعبه في لعبة خلط الأوراق واعادة فرزها خسارة على طاولة القضية العراقية .
الذي لا نفهمه : ان الدستور المقعد  الذي كتبته رموز الطوابير ’ لا توجد فيه مادة جدية لنبذ من يخون وطنه وقضية شعبه ’ او اشارة تحدد مقاييس الخجل والحياء والأحراج امام شرف الأمـة .
اذا كنا نسمع ان ايران والسعودية وتركيا والسودان وحتى جزر القمر ’ اعتقلت ارهابياً او عميلاً ــ خان وطنه ــ فدولة طوابير الدلالين العراقية ’ اصبحت فيها قيم المواطنة والولاء والنزاهة والأخلاص والصدق , تهمة خطيرة على المواطن العراقي تجنبها اذا اراد الأحتفاظ برأسه .
ـــ الدولة ( الحكومة ) العراقية ’ وهي التي لا تتجاوز سيادتها حدود المتنازع عليها ’ ما شأنها وحركة تحرر وطني على قمم جبال قنديل ’ تساوم عليها طائفيي الدولة التركية ـــ هدية لا يستحقونها ــ على انها حركة ارهابية !!! , قبل ان تكلف نفسها معرفة الأهداف التحررية لحزب العمال الكوردستاني ’ واعضاءه في بيروت كانوا مقاتلين الى جانب الحق الفلسطيني وقد تطوع الكثير منهم اثناء حصار بيروت عام 1982 ودخلوا بيروت عبر الحدود السورية لنصرة الشعب الفلسطيني , وكانوا غطاء لحماية المعارضة العراقية من جرائم مخابرات النظام البعثي , الى جانب   شخصية رجل التسامح والسلم والمحبة المفكر السجين عبد اللـه اوجلان , فلو احسنت التصرف ازاء تلك القضية ’ لأستطاعت كسب تلك الحركة التحررية وقائدها الوطني كأصدقاء داعمين للشعب العراقي ’ كما لا نفهم اطلاقاً سلوك القيادة الكوردية ــ حتى ولو افترضنا انها تمثل ( 3 الى 4 ) ملايين كوردي في العراق ـــ  في محاولة مقايضة العنصرية التركية على مصير اشقائهم وهي تحاول تجريدهم من ابسط حقوقهم ومعالم شخصيتهم والمتبقي من خصوصيتهم ومحاولة اجتثاث هويتهم واحياناً ادميتهم’ من اين جاءوا بهذا الحق الذي يخولهم المساومة على حركة تمثل اكثر من ( 18 مليون ) كوردي يدافعون عن قضيتهم على ارض كوردستانية.
ـــ نعلم يقيناً : ان الذي يحكم الآن ليس شيعة العراق ’ والمشاركون في السلطة ليس سنـة العراق ولا كورده ’ جميع تلك المكونات والشرائح محكومة مغلوبة تدفع كرامتها وحريتها وامنها وخبزها وحاضرها ومستقبل اجيالها ضريبـة تحت تصرف مكونات شيعة وسنة وكورد السلطة ’ في لعبة الفوز على من يدعون تمثيلهم ’ حريصون على ان يغيبوا حق المغيبين في دولتهم وثروات وطنهم ’ واذا ما استجاب البعض ’ شخص كان او حزب وكتلة ’ وحاول تغيير قوانين واتجاه تلك المعادلة لصالح الضحايا’ تتفجر ردود افعال واستنفارات محلية واقليمية وحتى دولية ليغرقوا تلك اليقضة الوطنية في عمق ماساة ومعاناة المغيبين .
الذي لا نفهمه : متى ستدرك ملايين المسحوقين حجـم خسارتهم في وطن لم يبق لهم منه سوى اغنية وقصيدة ونشيد وهتاف وصور على الجرائد . ؟؟ .
 الذي لا نفهمه ايضاً : متى تتوضح لوحة المواجهة للسياسي المخلص والمثقف الوطني ليعلنا انحيازهما واصطفافهما الى جانب الضحايا عرب وكورد شيعة وسنة ومكونات عراقية اخرى ابتلعت موس اجتثاثها ’ ورفع الغطاء عن دور الرابحون من ادارة تلك اللعبة الظالمة ؟؟؟ .
ـــ  الدكتور اياد علاوي , الذيل العروبي المقطوع , تراجعت منفعته وقيمته السياسية والأجتماعية والأخلاقية الى الحد الذي اصبحت فيه تحسد الدينار العراقي على كياس اصفاره , واصبح كاسداً خارج الموضوع , مقلوباً يتوهم نفسه متوجاً على عرش رجل المرحلة في زمن الرسالة الخالدة ’ ليبرالي علماني ديمقراطي ومنظر لحكومة الشراكة ( الحقيقية )  .
الذي لا نفهمه : دائماً يجد بيئة الذين على اشكالهم ’ متورم يتوسط الرئاسات ويعانق السماحات ويوقع المبادرات ويصدر الأنذارات مع الواهمين على ان رقعتهم القديمة قد تصلح لثوب الواقع العراقي الجديد, والأمس الذي كانوا فيه يستطيعون اضعاف دولة واسقاط حكومة لا زال قائماً ’ وان هناك ذقون يمكن للحيل والدسائس الفاسدة ان تمر عليهـا .
ـــ حق لأي طرف ( بأستثناء السكراب البعثي لأئتلاف العراقية ) ان يحاول عبر الأليات الدستورية والديمقراطية وكسب الرأي العام ’ ان يحدث تغييرات في هيكلية مؤسسات الدولة ومواد دستورها وسلطاتها ’ لكن وفي جميع الحالات ’ يبقى طريق المغامرات والطبخات ودسائس التحالفات المشبوهة واستجداء الدعم الخارجي عبر فتح ابواب السيادة الوطنية للتدخلات الأقليمية والدولية والتفريط بالمصالح العليا للشعب والوطن , هكذا سلوك وممارسات يجب التعامل معها كتأمر لا يقل سواداً عن انقلاب 08 / شباط / 1963 ’ والتصدي له واحباط مشاريعه الطائفية العرقية المدمرة في مقدمة مسؤوليات ومهام الدولة والمجتمع .
19 / 05 / 2012   

101  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الذي لا نفهمه : ـــ 1 ـــ في: 23:17 12/05/2012
الذي لا نفهمه : ـــ 1 ـــ

حسن حاتم المذكور
حراك الواقع العراقي وضغط الرأي العام والصامت من غضب الناس الى جانب فوضى تعقيدات الحالة العراقية ’ جعلتنا لا نميز الموقع السليم لأقدام مواقفنا ’ كعراقيين قادمون من ذلك الزمن التموزي ’ الحالمون بفجر المشروع العراقي لثورة 14 / تموز / 1958 والنموذج الوطني للزعيم الخالد عبد الكريم قاسم ’ وعلى اكتاف الروح ثقل المعاناة التي تركها الشباطيون الأوائل ’ لا نجد صعوبة في فهم دناءة  الغايات والوسائل للمتبقين من سكراب البعث داخل مشاجب ائتلاف العراقية ’ الذي لا نفهمه حقاً ’ عودة البعض للجلوس وللمرة العاشرة حـد الألف على جحر العقارب البعثية الذي لدغت منه المكونات العراقية ’ حيث المعاناة والدماء واجساد الأبرياء موزعة على الاف المقابر الجماعية المكتشفة وغير المكتشفة .
لا نفهم هؤلاء الذين يتعمدون وضع حاضر ومستقبل المكونات العراقية على ذات الجحر الذي انفل واباد وغيب واجتث وهجر الملايين من الأبرياء ’ فقط من اجل الحفاظ على سلطة العائلة والعشيرة والطائفة واحلام القائد الضرورة .
ـــ  من يدعي صدقاً تمثيل مكونه  ــ عربياً كان ام كوردياً او مكوناً آخر ــ عليه ان يكون اكثر مصداقية وشفافية مع المكونات الآخرى والحفاظ على وحدتها ومعايشتها لبعضها داخل اطار السلم الأجتماعي المشترك ’ وتجنب ردود الأفعال مهما كانت خلفياتها ودوافعها ’ والتي من شأنها ان تكون اسباباً مباشرة لتدمير امن واستقرار وسلامة حاضر ومستقبل الناس ’ فتلك حقيقة يفهما الجميع ’ اما الذي لا نفهمه ’ ان يحاول البعض حرق الآخر عبر تفجير بارود الكراهية والتصعيد بدءً من احضان المكون الذي يدعي تمثيله ـــ علي وعلى اعدائي ـــ . ؟؟ .
ـــ قـد توجد خلافات وتقاطعات وتصفيات حسابات بين اطراف العملية السياسية   
فذلك امر لا يشكل فاجعة بذاته ’ اذا ما بقى في حدود الداخل العراقي ’ ما لا نفهمه : محاولة البعض تدويله على حساب السيادة الوطنية واضعاف هيبة الدولة العراقية ’ من دون ان يبحث كل في سريرة الآخر عن حجم الممكن من المشتركات طريقاً ياخذ بيد الجميع بعيداً عن توافه المصالح الشخصية والفئوية والمكاسب الأنتخابية على حساب حق الآخر في هامش الدمقراطية .
ـــ الذي لا نفهمه : عض الأصبع بين حكومتي المركز والأقليم , والذي تصرخ اوجاعه كافة المكونات العراقية , حكومة الأقليم تهدد بالأنفصال ــ القائم فعلاً ــ وفي وضع مثالي تحسده عليه الدولة والمحافظات الأخرى ’ اذن مالذي يمنع اعلان الدولة الكوردية وقد صوت عليها بأكثر من 96 % ’ ( رغم تحفظنا على هكذا استفتاءات ) ويجنب العراقيين تلك المعاناة الأضافية ’ هذا اذا كانت القيادة تستطيع وترغب ذلك ’ والحزبين الرئيسين يملكان فعلاً استراتيجية موحدة حول بعض تفصيلات الدولة القادمة ’ كالرئيس والعاصمة وتوزيع الموارد بعد تحرير الرأسمال الكوردي من قبضة عملاق الأقتصاد العراقي ’ وان تدرك حكومة الأقليم بالذات ’ على ان التأخير في اعلان دولتهم ستكون نتائجه سلبية على حساب المكاسب التي حققها الأنفصال القائم ’ خاصة وان الحكومة العراقية تتعرض الآن لضغط الرأي العام العراقي ’ وسوف لن تصمد اكثر مما حاولت وستجد نفسها مضطرة لحل تلك الأشكالية المكلفة تاريخياً ’ حتى ولو تطلب الأمر اعلان انفصال ( استقلال ) العراق عن دولة الأقليم من طرف واحد , فالوضع النفسي العراقي مهيء لتقبل واحد من خيارين ’ اما العيش معاً وبشروطه الوطنية واما الى جانب البعض مع الأحتفاظ بخيط المودة والأخوة وحسن الجوار , ولا تحتاج القيادة الكوردية طلب اجازة الأستقلال من واشنطن او انقره او عاصمة هنا واخرى هناك .
ــــ الذي لا نفهمه : في العراق اكثر من دولة وحكومة وعاصمة ورئيس ومركز قرار ’ تتقاطع فيه الصلاحيات وتتضارب المصالح’ والتعامل مع الشعب العراقي كطيع كل يستطيع تهريبه وترخيصه وبيعه ’ وفي حالة غضب ثأري يستطيع البعض تقتيله في مسلسل مجازر جماعية ’ يكرم عليها الجزار وتعد حمايته وضمان امنه في مقدمة قيم وتقاليد واعراف ( وشرف ) العشيرة والحزب والمزاج المقدس لصاحب الرفعة ’ وهنا على الدستور والقوانين والأعراف والعدل ’ ان تسحب ذيولها الى مؤخراتها كاشياء فقدت ضرورتها ’ وعلى الدولة العراقية ’الأستعانة بالأنتربول الدولي للحصول على مجرم يستجم في احدى مدنها ’ كذلك ’ هناك من يتعامل مع العراق بغلة يستطيع وضع السرج على ظهرها ليقاتل الأخر ويسقطه في طعنة تحالفية ’ ويبقى العراقيون ضائعون يبحثون في بؤس واقعهم عن رائحـة وطن يحترمهم ويحترموه .
ـــ مثلما للفساد مؤسساته السياسية وسياسيه ’ له ايضاً مؤسساته الثقافية ومثقفيه ’ امام تلك الحقيقة يفقد المثقف العراقي وظيفته الأجتماعية والوطنية بأبعادها الأنسانية في عملية استقطابات واصطفافات وتجمعات لنصرة هذ القضية او تلك ظالمة كانت ام مظلومة حتى ولو على حساب القضايا المشتركة بين مكونات المجتمع العراقي ’ اقلامهم واستعراضاتهم تحفر في عيون الوطن وتقاتل وعي الناس ’ وجوهم دبقة تحمل سيماء مكرمات رموز الفساد .
لقد تضخمت ازمة الثقافة الوطنية حالها حال السياسة ’ وهجر اغلب المثقفون صفوف المظلومين ’ ومن على تل التبعية والمساومة ’ يراقبوا مجزرة القيم والمباديء والتقاليد والأعراف والمتبقي من هامش الحريات الديقراطية .
الأخطار التي تهدد العراق دولة ومجتمع جدية للغاية ’ وهناك مخاض عسير سترافقه اوجاع ومعاناة ’ لكن الصراع بين الرأي العام العراقي ـــ مهما تأخر دوره ـــ وبين مكونات الفساد ـــ مهما كانت اوراقها فاعلة ـــ  يشكل الآن هوية الأيام القادمة والقاعدة التي منها سينطلق العراق نحو مستقبله ’ الحالة الشاذة الراهنة ستصل خريف نهايتها حتماً ’ لكن الذي لا نفهمه اطلاقاً ’ هذا العدد الهائل من الكتاب والباحثين والمعلقين ’ حيث تجاوزت اعدادهم اضعاف عدد قرائهم ’ كيف استطاعت غيوم الفساد اختراق وافساد اجوائهم التي كانت يوماً محصنة بالأمل الخالد للمشروع الوطني العراقي ’ لتبحث اخيراً عن مستقبل في فضلات المشاريع المشبوهة لقوى الردة الطائفية العرقية عن حبة كفاءة وامانة ونزاهـة .
ــ مخطيء جداً : من يفسر موضوعية الموقف على انه شوفينية ومجافاة لحقوق الآخر ’ فتلك الأسطوانة المملة ذات اللحن المزدوج يشارك في عزفها طائفيين وعنصريين لا يمثلون الحقيقة التاريخية والحضارية والثقافية والجغرافية لمكونات المجتمع العراقي ’ والذي لا نفهمه : الأعتقاد المشوه ’ على ان العبور نحو افاق ومستقبل اي قضية لأي مكون كان يجب تهريبها عبر جسر الأحقاد والكراهية ’ انه حالة غير صحية لآجترار مصائب الناس ومآساتهم دون تأنيب ضمير .
12 / 05 / 2012
102  المنوعات / استراحة الخواطر / الى : الكبير مظفر النواب خـلـﮓ الـبـنـفـسـج في: 21:13 26/04/2012
الى : الكبير مظفر النواب
خـلـﮓ الـبـنـفـسـج   

حسن حاتم المذكور
...................
خـلـﮓ الـبـنـفـسـج مـوش الـه
مـا مـر قـطـار الـلـيـل
زعـلان وي ﮔـهـوة هـلـه
مـا بـيـهـه ريـحـة هـيـل
يـا حـمـد دﮒ كـهـوه
بـلـكـت يـمـر الـهـوى
لـو ذكـر جـيـتـه الـريـل
.........................
حـلـت زلـفـهـه ولـفـتـه
جـوريـه مـعـﮕـوده خـصـر
مـر بـيـهـه صـيـف ومـر شـتـه
فـضـض ﮔـصـايـبـهـه الـشـﮕـر
يـا حـمـد غـفـلـة سـهـر
بـسـكـوت مـر الـعـمـر
ومـا جـاب جـيـتـه الـريـل
.....................
نـرضـه يـا مـيـزان الـذهـب
بالـعـشـﮓ لـو غـشـيـت
هـز الـسـنـابـل عـتـب
فـز الـﮕـطـه وفـزيـت
يـا حـمـد سـد الـفـرح
مـلـﭽـوم بـيـنـه الـجـرح
عـلـى الـسـده مـا جـه الـريـل
..............................
يـا ثـلـج ردتـك طـيـف
تـمـر وتـشـتـعـل بـيـه
مـثـل مـاي عـلـريـج الـصـيـف
اضـوﮔـك عـطـش حـنـيـه
شـربـنـه مـن الـسـراب اوهـام
حـمـد طـفـي الـنـجـوم ونـام
بـعـد مـا ضـن يـمـر الـريـل   
.............................
يـبـﭽـن شـمـوع الـعـرس
مـا جـن سـوالـفـنـه
فـيَ الـمـضـايـف شـمـس
بـعـيـون لـمـتـنـه
يـا حـمـد غـاب الـﮕـر
والـعـشـﮓ صـاح بـقـهـر
صـيـحـة وصـايـه الـريـل
.......................
بـرد لـيـل الـمـحـطـه دمـوع
دﮔـن بـابـنـه وردن
مـثـل خـيـط الـسـمـﭻ مـﮕـوع
خـرزات الـعـمـر مـرن
وصـلـن عـتـبـة الـشـاهـود
       ............... يـتـعـثـرن
يـدورن بـالـمـحـطـه سـنـيـن
  ..................... مـا مـرن
لـو نـشـدن حـمـد ﮔـلـهـن
نـسـه جـيـتـه ونـسـانـه الـريـل
........................
26 / 04 / 2012 
Hbss444@yahoo.de
 
 
 
 
 
 
103  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / حنان الفتلاوي : وردود افعال الرجال ... في: 00:45 22/04/2012
حنان الفتلاوي : وردود افعال الرجال ...

حسن حاتم المذكور


عندما اكتب شيئاً عن المرأة , اجد صعوبة ’ ربما شعور بالنقص ’ انها عقدة الذنب الذكوري تجاه ارتكاب جريمة قتل حقيقتها ’ وعندما نبحر بعيداً في السحيق من التاريخ البشري ’ نجد ان اللـه جعل المرأة ( الأنثى ) الأجمل والأشجع ما خلق ’ كانت الربة والملكة وام الأرض والحضارات واللغة ’ ومن بطنها خرجت الحياة بما فيها اضلاع الرجال .
الدكتورة حنان الفتلاوي ’ نموذجاً لبسالة المرأة العراقية ’ ومع انها نصف الرجل كشاهدة ووريثة وربما في الوزن ايضاً ’ لكنها اكبر من ثلاثة ارباع مجلس المغمورين ’ هنا نستثني الكوتة التي جعلوا منها المرأة اطار ( جرجوبة ) للوحة ذكورية بائسة .
كتبت سابقاً ’ على ان السيدة حنان " نقطة نزاهة في بيئة فاسدة " ’ هنا يجب ان اعتذر واصحح عندما جمعتها في نقطة ’ بينما الحقيقة انها جزء من ظاهرة عراقية تتمدد مشروعاً وطنياً على كامل مساحة العراق السياسية والأجتماعية والثقافية ’ وكما يقول البعض عنها " انها من أولئك الذين لو خليت منهم قلبت " ’ انها وبأمكانياتها المتواضعة وصدق ارادتها وتضامن الخيرين معها ’ تواكح تيار العصر الذهبي لمجلس الجهلاء بكل ما لديه من اسلحة سلطوية واقتصادية وثقافية واجتماعية وتربوية وقانونية ’ تستمد بسالتها من تاريخ صبر وصمود الكائن الأنثوي ’ ام واخت وزوجة وابنة عبر الآف السنين .
حنان الفتلاوي في مواجهاتها مع فساد المفوضية العليا للأنتخابات ورأس حربتها فرج الحيدري المسلح بأنتمائه عضواً قيادياً في الحزب الديموقراطي الكوردستاني ودعم الكتلة الكوردية المتحالفة مع بعثيي ائتلاف العراقية ’ الى جانب رخاوة وتخبط بعض مكونات الأئتلاف الوطني ’ استطاعت ان تهزمه صفعة على وجه مؤسسات الفساد الرسمية وغير الرسمية .
قد يتصور البعض ’ ان السيدة حنان حالة طارئة ’ تصور ساذج ’ انها مع غيرها عبر الوقت وايجابية حراك الواقع العراقي ’ ستصبح ظاهرة عراقية تتسع لجميع قوى النزاهة والكفاءة وصدق الأنتماء ’ العراق ورغم دناءة التشويه ’ يختزن مشروعه الوطني ’ ينبوع من القوى والمنظمات والمبادرات والشخصيات الوطنية الصادقة مع نفسها وعراقها ’ وبجميع ادواته السياسية والثقافية والأجتماعية والمعرفية والتنظيمية  .
هنا لا اشير حصراً الى الدكتورة حنان الفتلاوي ’ بقدر ما اعبر عن امتنان وتضامن مع امرأة عراقية باسلة الموقف تتصدر مواجهة الحق العراقي مع باطل الردة والعمالة ’ معبراً عن خجلي ازاء ردود الأفعال البائسة لبعض الرجال من السعادات والفخامات والسيادات من داخل وخارج مجلس الصدفة ’ عندما يدفعهم ضعفهم وسطحيتهم ومعاناة شخصيتهم الى محاولة تشويه الأنجازات التي حققتها السيدة حنان وتنسيبها الى جهات لا علاقة لها بالموضوع ’ انها انجازات تحملت مسؤوليتها ودفعت ضريبتها ’ انه شرف شخصي يجب احترامه .
ليس دفاعاً عن السيدة حنان الفتلاوي ’ فهي ليست بحاجة لذلك اصلاً ’ لكننا ملزمين للتضامن مع مواقفنا التي تتبناها السيدة حنان ’ انها تعمل داخل اجواء مجلس ليس للعراق فيه تمثيلاً ’ وحكومة لم يكن العراق فيها شريكاً ’ وفي عرفها ’ ان الطائفة والقومية والحزب والعشيرة ينتسبون الى الوطن وليس العكس ’ فقررت ان تكون استثناءً داخل قاعدة منحرفة فاسدة ’ وعلينا ان نلتزم احترام استثنائيتها .
غداً وبأسرع من سابقاتها ’ سترحل غيوم الردة وتتعرى وجوه الفساد والرذيلة وترمي ارادة الرفض العراقي نفايات المغمورين الى شواطي الفضائح ’ وقد نلتقيهم على ارصفة الصدفة او في مقاهي مجزرة الوقت وكروشهم تغطي احضانهم ينتظرون تحية عابر سبيل او رفيقاً خذلوه يغفر لهم بالسؤال عن احوالهم ’ وعلى طاولة الملل يستعرضون ذكرياتهم عن المنقول وغير المنقول الذي استولى عليه الأحفاد وجيوبهم ملآي بحبوب المسكنات والممنوعات يجترون خريف سمعتهم  ( صفراً ) .
الدكتورة حنان الفتلاوي ’ اتخذت لها مكاناً اخراً في تلك المعادلة التاريخية ’ فالصدق والنزاهة والكفاءة تخلد الأنسان في ذاكرة الناس ’ واتخذت من الخالدين مثالاً لها ونموذجاً عبر الوفاء لثقة وبراءة البنفسجي واحترام قدسية الأمانة .
21 / 04 / 2012
 
 

104  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الأتجار بالكراهيـة ... في: 15:00 17/04/2012
الأتجار بالكراهيـة ...

حسن حاتم المذكور
الكثيرون اشاروا الى ان التنوع داخل المجتمعات ’ يبقى في مقدمة شروط تطورها الحضاري ’ هذا اذا توفرت البيئة المثالية لروح التسامح الصدق والمحبة والرغبة في الأندماج الطوعي والبناء ’ كما ان رحمة التنوع قد تصبح نقمة ( لعنة ) اذا ما فتحت المجتمعات ابواب خرابها مستسلمة لحرائق الكراهية والأحقاد والخوف من الآخر والعمل على تدميره .
العراق وعبر تاريخه ’ مر بمراحل الرحمة وكذلك اللعنة ’ ومثلما عاش مراحل ازدهار حضاراته ’ دفع ضريبة انتكاساته وتراجعاته ’ وهو الآن يقف بين مفترق طريقين ’ فأما ان يكون ذاك العراق .. واما الا يكون .
الحالة العراقية الراهنة تعاني ازدواجية المصير ’ بين امـة ( مكونات ) تريد التوحد والسلام والعدل والمحبة والمساواة كطريق لأعادة بناء مستقبلها العراقي ’ وبين كيانات كانت مغمورة وقد ولدت فرصتها من رحم الأحتلال ’ مدفوعة بأنانيتها وذاتيتها وفئوية مصالحها الى اعادة افتراس العراق وتحاصصه سلطة وثروات ومنافع ومناطق نفوذ جغرافية ’ عند ذلك المفترق ’ يقف كل عراقية وعراقي والضمائر على الألف امام السؤال الأصعب  .
ـــ  مع العراق آمناً موحداً متحرراً مزهراً يملكه الجميع ’ ام مع ضعفه وتقطيعه وتقاسمه ثم ابتلاعه من قبل ضواري الردة والجوار ... ؟؟؟؟ .
الجواب هنا مشروطاً بتجنب المكابرة والتسويف والنفاق على الذات , ثم التحلي بتحمل المسؤولية لمواجهة الحالة العراقية ’ ومنها ممارسات الدولة غير الصحية ازاء المكونات التي تدعي تمثيلها .
نكذب على النفسنا ’ عندما نتحدث او نكتب او مجرد نتفائل عن ثمة وحدة وطنية او مصالحة صادقة ومشاركة حقيقية ونحن نرى اطراف العملية السياسية ’ ورشة لتصنيع وتعميم بضاعة الكراهية والأحقاد وسؤ الفهم بين المكونات .
من الأدعاء الكاذب ’ الحديث عن اخوة عربية كوردية واجواء العلاقات ملبدة باسوأ الأحتمالات ’ او ثمة وئام بين المكونيين الكوردي والتركماني ’ او هناك رغبة صادقة في التعايش بين طائفتي الشيعة والسنة ’ وما عانته بعض المكونات التي دفعت بها ضغوطات الأحقاد والكراهية والألغاء الى الهجرة في عملية اجتثاث وانقراض غير مسبوقتين ’ تلك الصورة البائسة ’ تشكل الوجه الآخر للحقيقة العراقية الراهنة .
تلك الأشكالية التاريخية المدمرة ’ ليس من نتاج طبيعة مكونات المجتمع العراقي ’ بقدر ما هي من صنع مكونات السلطة ’ ومن يرى غير ذلك ’ عليه ان يشارك الضحايا معاناتها وماساتها اولاً .
ملايين الأبرياء ومن مختلف المكونات ’ لا مصلحة لها بالتصعيد الطائفي العرقي المشتعل’ والذي يشكل بأمتياز هويـة اطراف العملية السياسية’ كما انها لا ترغب ان ترى ثقافة الأحقاد والكراهية وهي تدمر المتبقي من علاقاتها التاريخية مع بعضها والتي ترسخت عبر الآف السنين’ وتعلم كذلك’ ان حاضرها ومستقبل اجيالها بحاجة ماسة الى بيئة امنة مستقره داخل افقاً للسلم الأجتماعي المشترك .
القيادات السياسية والأجتماعية والثقافية والأقتصادية التي تتصدر العملية السياسية الراهنة’ والتي اتخذت من نظام التحاصص والتوافقات مرجعية لها ’ اغلبها لا تروق لها العلاقات السلمية بين المكونات وليس من مصلحتها الشخصية والفئوية والحزبية
والعشائرية ’ ان تترسخ روابط الأخاء والتآلف والمحبة والفهم الصحيح لهوية وخصوصية الآخر بينها ’ كون حاضرها ومستقبل نفوذها وتفردها مبني على اساس تضليل وتجهيل واستغفال الملايين بقضايا وردود افعال لا علاقة لها يمصالحها .
الدولة التي اعيد نتاجها بعد سقوط دولة البعث ’ على اسس طائفية عرقية ’ تقف الآن على ثلاثة ركائز ( كيانات ) قلقة غير متجانسة وليس في الأفق القريب امل انسجامها ’ تتكون من .
ــــ التحالف الوطني : بجميع مكوناته وتوافقاته وتناقضاته وصراعاته ـــ يمثل المكون الشيعي ـــ .
ــــ ائتلاف العراقية : بكل اتجاهاته وتناقضاته وارتباطاته وتبعيته ـــ يمثل المكون السني ـــ .
ــــ التحالف الكوردستاني : بحزبيه الرئيسيين ومعارضته والمؤجل من تناقضاته وصراعاته وتعرجات طريقه للوصول الى حقه في تحقيق ذاته في دولته القومية ـــ يمثل الكيان الكوردي ـــ .
وهكذا الأمر بالنسبة للمكونات الأخرى .
هنا يقف العراق اعزلاً عرضة لكوارث الفتن والتمزق وفقدان الهوية ’ لا تلتقي مصالح شعبه ( مكوناته ) مع المصالح الضيقة للأطراف التي تحكمه وتتحكم في مصيره عبر ما يسمى بالعملية السياسية ’ وهي غارقة في لعبـة المصالحات والمشاركات والأبتزازات والمساومات ثم التوافقات على حسابه .
الأطراف المعنية ورغم سلطاتها وثرواتها واعلامها وديماغوجيتها ’ لا تستطيع مواصلة التمويه على حقيقة دورها الى ما لا نهاية ’ ومن اجل ان تبقى على ظهر الملايين وتتطفل على حقها في العيش الكريم ’ تستغل كل ذلك الذي بحوزتها وتحت تصرفها بأتجاه تضليل وخداع الرأي العام وتصفية حسابها مع الوعي العراقي والأبقاء عليه اسير الجهل والفقر وتدهور اوليات الصحة الجسدية والنفسية ’ انهم يخدعون الأمـة ويكذبون عليها ويذلوها ’ ورغم مظاهر صراعاتهم وصداماتهم ’ فهم حريصون على دوام الحال تحت خيمة نظام التحاصص والتوافقات على فرهدة ثروات الوطن وارزاق الناس وتمزيق وحدة مكوناتهم وجغرافيتهم ’ واذا ما شكل الرأي العام قوة فاعلة تهدد مصالحهم ودق الوعي ابواب حتف مشاريعهم ’ لا يوجد ما يمنعهم من فتح صفحات مساومات جديدة تجمعهم وتوحدهم لآغتيال الحق العراقي ’ وبالقدر الذي تلتقي فيه مكونات السلطة والمال والأعلام وتندمج داخل خيمة مصالحها المشتركة ’ تزداد الهوة قمعاً واذلالاً بينها وبين المكونات العراقية التي افتعلت تمثيلها .
اعادة انتاج اسباب الخوف من الآخر ’ وحقن الملايين بأفيون الأحقاد والكراهية وانعاش اسباب الفتنة المؤجلة ’ يشكل جوهر وهوية مكونات السلطة ومجمل تكوينها السياسي والأجتماعي والأخلاقي والنفسي .
ان تيار كارثة الأحقاد والكراهية ’ لم يتوقف عند حدود الطبقة السياسية الجديدة ’ بل تجاوزها لأجتياح كيان الثقافة الوطنية ’ مزقها كانتونات ذات لون واحد ’ والثقافة الوطنية التي هي بحاجة الى المثقف الوطني ’ تعاني الشحة والعزلة والحصار والتهميش والأجراءات الأمنية ’ انها تواكح التيار ’ مقطوعة الأكف مادياً ومعنوياً .
كثير من المثقفين ( الكتاب ) يمارسون الآن ـــ مع الأسف ـــ دوراً لا علاقة لـه بوظيفتهم الأجتماعية وطنياً وانسانياً ’ اغلبهم استسلموا لضغوطات الأبتزاز والحقوا بطوابير تجار الأحقاد والكراهية ’ مع هذا ضـد ذاك والعكس ’ انها عملية ابتزاز وتسقيط ظالمة ’ لا تقل قسوة ووحشية عن جريمة التبعيث التي ارتكبتها دولة البعث ضد خيرة المثقفين والمبدعين والكتاب والشعراء والفنانيين ’ ومثلما لا يغفر التاريخ لمجزرة الثقافة والأخلاق والمواهب والأبداع التي ارتكبها النظام البعثي ’ سوف لن يغفرها للذين استورثوها ومارسوها تنكيلاً واذلالاً لحرية وكرامة واستقلالية المبدع العراقي .
ان زراعة بذور الأحقاد والكراهية ’ ثم المتاجرة فيها فتنة شاملة بين مكونات المجتمع العراقي ’ امر سهل ’ لكن تفادي اعراضها واضرارها هو في غاية الصعوبة ’ انه كالمتاجرة بالمخدرات والأرهاب واسلحة الدمار التي يعاقب عليها الدستور والقوانين العراقية والهيئآت والمحاكم الدولية ’ لهذا تصبح الدعوة مشروعة لجميع الخيرين ’ مثقفين وسياسيين ومنظمات مجتمع مدني مستقلة ’ ومن مختلف القوميات والأديان والمذاهب والمعتقدات والأنتماءات الفكرية والسياسية والثقافية ’ ان يتحملوا مسؤوليتهم في تمثيل الرأي العام العراقي تجاه ما تتعرض لـه مكونات المجتمع من معاناة ومظالم وفرقة وتمزق واحتراب ’ والتعامل مع المتاجرة بالكراهية كجرائم جنائية يعاقب عليها الفاعلون .   
17 / 04 / 2012

105  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الطائفيون لا يمثلون طوائفهم ؟؟؟ في: 20:56 08/04/2012
الطائفيون لا يمثلون طوائفهم ؟؟؟
حسن حاتم المذكور
الأمم تشكلت وتطورت عبر اندماج الأرث الحضاري لمكوناتها ’ ولا يمكن للأنجازارت العظمة ان تعبر عن نفسها مكاسباً تاريخية ان لم تتوفر لتلك المكونات مستلزمات الحرية والمساواة والحب من داخل البيئة المثالية للسلم الأجتماعي .
التاريخ العراقي’ حديثه وقديمه يوضح تلك الحقيقة’ حيث جميع الحضارات التي قامت وازدهرت على ارض ما بين النهرين ’ كانت ركائزها التنوع والأندماج الطوعي لجميع الأطياف التي التقت واستقرت مقتنعة حول طاولة الخصائص الجغرافية والبيئية والأقتصادية والثقافية ووفرة اسباب التطور الحضاري’ ورغم الكوارث ومهما كانت اسبابها داخلية ام خارجية ’ فالطبيعة العراقية حافظت على ماهيتها واخذت كل ما هو ايجابي قد تنازل عنه الغزات والمحتلون من تراثهم الذي نقلوه معهم ’ بعد اندماجها مع االأطياف العراقية ’ ومثلما لهذا التنوع ايجابياته ’ انه يحمل في احشائه الكثير من السلبيات التي يمكن استخدامها لتدمير المنجز المشترك .
العراق تكون من اديان وطوائف ومذاهب وقوميات وشعوب واعراق ’ والعراقيون فيه استورثوا حقيقتهم التي هي فيتامين شخصيتهم والعمود الفقري لمجتمعهم ’ ولا خيار لهم الا ان يكونوا كما هم عليه .
الطائفيون لا يمثلون الطائفة ’ والعنصريون لا يمثلون القومية ’ وجوهر الأديان السماوية , هو الحب والتسامح والمساواة والصدق والأخوة والصحة الجسدية والنفسية للأنسان ’ ولا علاقة لها بمظاهر التطرف والتكفير والألغاء ’ ان الترابط بين الدين والسلطة والمال , وحده الذي جعل رجل الدين شرطياً لتنفيذ ارادة وهيمنة الدولة وتبرير ظلم الأنسان .
لا تولد الشعوب طائفية او عنصرية فاشية ’ لكنها وعبر ظروف وتغيرات تصبح ضحية طغم تولد من رحم الأنتكاسات والتراجعات مسلحة بالكذب والتضليل والخداع والغدر والقسوة ’ مرتدية عباءة الدين والقومية والطائفة ’ وفي آن واحد تعمل على تشويه الواقع وقلب الحقائق وتدمير الأنجازات , حيث تصبح الكارثة واقعاً باهظ الثمن ’ تلك الطغم الشاذة رافقت المصير العراقي عبر تاريخه , والحقت به اضرار جسيمة ’ اجتماعية وثقافية واقتصادية ونفسية  .
الواقع العراقي الذي افرزه الأحتلال عام 2003 , فصلت له المصالح والأرادات الخارجية والبسته ما يناسبها حاضراً ومستقبلاً وسلمت مصيره الى قوى غير مصنعة وطنياً مدعومة بالسلطة والمال اعتمدت الكذب والتضليل والأستغفال وشحن المكونات بافيون الأحقاد والكراهية ورغبة تدمير الآخر .
لم يكن نظام البعث ممثلاً للطائفة والقومية ’ فتلك كانت وسائل لغايات امتلاك العراق سلطة وثروات تستأثر بها الطغم البعثية ’ وان الأعتراض على ذلك يعد خطاً احمراً ضريبة تجاوزه الأبادة الجماعية .
اغلب لكتل الطائفية , شيعية كانت ام سنية ’ تلك التي امتلكت السلطة والثروات دون استحقاق ’ لا تمثل الملايين من بؤساء الطائفتين ’ كذلك القيادات الكوردية التي امتلكت سلطات وثروات الأقليم ’ لا تمثل بالضرورة الملايين من كادحي كوردستان ’ وكل ما انجزته ’ هو التخبط داخل حدود مصالحها العائلية والحزبية والعشائرية .
اغلب الكتل التي تشكلت منها حكومة الشراكة ’ منسجمة متآلفة عبر حرصها الشديد , على ان لا يخرج العراق عن سكة مشروع التحاصص والتوافقات ’ الى جانب الحفاظ على هدنة ايقاف حرب ملفات الفساد والأرهاب .
عبر معايشة مباشرة مع الواقع العراقي ’ اجد من الضرورة الأشارة الى انه لا توجد ثمة اشكالية او سؤ فهم يمكن ان يكونا سبباً للأحقاد والكراهية بين مكونات المجتمع العراقي ’ فالعربي لا مصلحة له ولا مبرر يمنعاه من تبادل الحب والصدق والتسامح مع شقيقه الكوردي ’ ولا يوجد ما يمنع الكوردي من الأمساك بأواصر الألفة والأخوة والمنافع المشتركة مع المكونات الأخرى ’ وكذلك ومن خلال معايشة العراقيين مع بعضهم ’ لا توجد للكراهية والأحقاد ارضية في العلاقات الأجتماعية وحسن الجوار والألفة والأندماج بين المواطنين ’ جميع المكونات ورغم خصوصياتها ’ فهي تعيش مواجهات مصيرية مشتركة من اجل تحقيق المشروع والملح من حقوقها ومكاسبها الأجتماعية والثقافية والخدمية والصحة العامة جسدياً ونفسياً ’ ولا يمثلها على الأطلاق من يغتصب حريتها وكرامتها وامنها ويسرق ثروات وطنها والشحيح من قوتها بأسم الطائفة والقومية ’ ان المطالبة بتحقيق المكاسب الأجتماعية والأقتصادية الملحة للملايين ’ لا تتعارض مع اهدافها وطموحاتها المستقبلية ’ والذي يشوه ويعيق مشروعها الوطني ويسلبها حقوقها ’ لا يمثل حاضرها ومستقبلها ’ بل يعد مسؤولاًعن معاناتها ومأساتها وتدمير حياتها .
من يعيش واقع الداخل العراقي ’ جاداً في الأستماع الى حشرجات صمت الملايين ويتأمل لوحة حزن وخيبة امل العراقيين ’ سيدرك سعة الهوة الأجتماعية والسياسية والثقافية والأخلاقية والنفسية التي تفصل بين  العراقيين ومن مختلف المكونات وبين ممثليهم في حكومة الشراكة التي انبثقت عن اصواتهم ’ وهناك رغبة في قطع الأصبع البنفسجي الذي بايع من لا يستحقون الثقـة .
الحاكمون يعتقدون ان ( دار السيد مامونه ..) خاصة بعد ان صدقوا اوهامهم , بأنهم قد وضعوا رأس الطائفة والقومية في اكياس مصالحهم ’ وقد استسلمت الملايين لقدرها ’ هكذا اخطأ السابقون وحصدوا نهاياتهم ’ حيث لم يدركوا حينها ’ ان الكلمة القادمة والحاسمة والأخيرة سينطقها الصمت العراقي عاجلاً او آجلاً رغم الأنكسارات ’ وان نشوة الأنتصار على الحق العراقي ستبكي يوماً دموع الندم .
حتى لا تصبح وجهة النظر ’ متشنجة تفتقر الى الموضوعية  والأنصاف ’ احب الأشارة الى ان هناك من داخل العملية السياسية والحكومة بشكل خاص ’ من يعاني ذات الألم العراقي ’ ويشاركون الناس ثقل معاناتهم واوجاع صبرهم ’ لكن الأرادات الخارجية والداخلية تضغط بشكل غير عادي ’ لا تسمح ان يغرد العراق خارج سرب العملية السياسية المكتوبة قسمة سيئة على جبين العراقيين ’ وهنا يبقى التعويل على دور الرأي العام الذي اصبح الأمساك به وتطويعه الى ما لانهاية امر غير ممكن .
08 / 04 / 2012 
 
106  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / المواقف في الصمت العراقي في: 21:37 03/04/2012
المواقف في الصمت العراقي

حسن حاتم المذكور
 
من وجع صمت الناس ينزل الوحي , حيث الموقف والقصيدة واللوحة والأغنية والمسرحية , ومن غضبه تولد الأشياء العظيمة كالتظاهر والأعتصام والأنتفاضة والثورة ثم التغييرات الجذرية .
قد يتجاهل المسئول قطرات غيث الصمت , في قراءة عابرة لوجهة نظر او يضحك من نفسه في نكتة ساخرة تعنيه او ردة فعل غاضبة يشتمها كاسب تعبر عن عمق المعانات الأجتماعية , قطرات غيث اكثر خطورة واهمية من خطاب او تصريح متلفز او عنتريات ساذجة لحضرته عند فوهة بركان صمت الناس حيث تفصيلات حتفه .
قد نفلسف : على ان الذي يحدث في العراق , ما هو الا مرحلة حتمية يجب المرور بها ولا يمكن القفز عليها , فأجد نفسي وغيري نتبطر على اوجاع صمت الملايين , ونتجاهل كون نظام التحاصص الذي تشكلت على اساسه الدولة ( حكومة التوافقات ) يهييء الآن لمرحلة فادحة لواقع عراقي مأساوي جديد ليس من السهولة الخروج منه دون دفع ذات الضريبة التي دفعتها الجماهير المسحوقة للأنظمة الشمولية السابقة , لهذا يجب اعادة فصال الحالة على مقاس الحقائق التي تفرزها ظاهرتي الفساد والأرهاب ورفع الغطاء ووضع حكومة الشراكة تحت مجهر المصالح العليا للشعب والوطن .
يتوهم بعض المسؤولون , على انهم امتلكوا مجرى الرياح , وان سفن مصالحهم تستطيع ان تبحر دون الحاجة الى ربابنة اكفاء محترفين نزيهين وان ( دار السيد مامونه .. ) ويواصلوا الضحك على ذقونهم حتى يستيقظوا متأخرين وقد رماهم بركان صمت الناس الى واحدة من حفر السابقون , انها حصيلة غطرسة بليدة وفراغ يملاءه فراغ .
قد يختلف البعض معي واحترم وجهة نظرهم وادعوهم ان يتواضعوا ويبحثوا عن الحقيقة في صمت الناس في الداخل العراقي , ليتعلموا ويستمدوا اصالة مواقفهم من معايشته .
كيف يجب ان نفهم الهامش المتوفر للحريات الديمقراطية , ونتحرك من داخله لناخذ ونطور ما هو نافع , ونرفض ما هو جسر لعبور النوايا السيئة ؟؟؟ .
الحقائق راسخة في صمت الناس ولا يمكن تجاهلها وتوهم المراحل والتخبط عندها انتظاراً ان تلغي نفسها او تحتل مكان غيرها , انه منطق من هو خارج صمت الناس ومعاناتهم , كمن يكتب على الماء , اما الأسئلة الأصعب التي تواجه المثقف الرصين والسياسي النزيه ــ فهي ــ
ــــ حكومة الشراكة التي تشكلت عبر أبتزازات وتأثيرات اقليمية دولية وعلى اساس نظام التحاصص والتوافقات , هل حقاً تمثل مرحلة الحراك بأتجاه المستقبل العراقي , بينما اغلب اطرافها صاحبة مصلحة في الأبقاء على ذلك النظام وترسيخه ... ؟؟؟ .
ـــــ  من داخل الصراع بين دولة متطفلة على واقع الفساد والأرهاب , اطرافها تتوعد وتبتز بعضها بأخطر الملفات , وبين مجتمع اعزل في مواجهات غير متكافئة , يريد اصلاح وتغيير دولته على اسس وطنية انسانية , اين سيكون موقف المثقفين والسياسيين والمصلحين , الأنحياز الى الحق العراقي ام الى باطل اطراف حكومة الشراكة ... ؟؟؟ .
ــــ كيف سيكون الموقف الوطني من حكومة الشراكة ...بعد مقارنة سلبياتها بما كان عليه الأسوء في الزمن البعثي , وهل وصلت تلك المقارنة بين السيء والأسوأ لأختيار اهون الشرين الى نهايتها , خاصة وقد استهلكتنا حكومتنا على امتداد تسعة اعوام تقريباً , وجعلتنا نعيد تقييم وتصويب مواقفنا انحيازاً لمستقبل المشروع الوطني العراقي وحق الملايين بأسترجاع دولتها سلطة وثروات  ... ؟؟؟ . 
ـــ اين ينبغي ان يكون الموقف السليم من الحالة العراقية الراهنة ... ؟؟؟ .
1 ـــ السقوط في مستنقع الردة وتبني مشروعها الطائفي العرقي المخطط له دولياً واقليمياً على حساب المشروع الوطني العراقي ... ؟؟؟
2 ـــ ردة فعل طائفية تبقي العراق في مأزقه التاريخي في حالة ركود اشد قسوة يكون العراق فيها ضحية بين طائفيي الطائفتين .. ؟؟؟
3 ـــ امن الوطنية مساومة البعض من اصحاب المشاريع التي تريد التطفل على العراق منهكاً ضعيفاً ومواصلة التصعيد معها في لعبة جر الحبل داخل ما يسمى بـ ( المناطق والعلاقات والخلافات الملتهبة .. ) , وهل من الحكمة المساهمة في ابتزاز الصبر العراقي الذي شبع نفاذاً .. ؟؟؟ .
4 ـــ في ان تتوحد جميع قوى المشروع الوطني العراقي داخل تيار تحرري ديمقراطي لا دور طليعي فيه لمحترفي صناعة الأنتكاسات والهزائم التاريخية , وفي قناعتنا , ان الواقع العراقي في حالة مخاض ومن احشائه سيوليد المستقبل الزاهر , وان يقضة الوعي الثقافي والسياسي والأجتماعي سيكون قابلته .
وخير الناس ... من سمع صمت الناس .
03 / 04 / 2012
 
 
107  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / أصبح الشهيد رقماً في: 22:54 28/02/2012
أصبح الشهيد رقماً

حسن حاتم المذكور
الأنفجارات الدموية ليوم الخميس 19 / 02 / 2012 أسفرت عن 65 شهيداً ( فقط !!! ) و 480 جريحاً ( فقط !!! ) والمئات ( فقط !!! ) من الأرامل والأيتام والمشردين , أكثر من 20 انفجاراً توزعت على اغلب محافظات البلاد وحصة بغداد تعد الأكبر , وكالعادة أشارت أصابع الاتهام إلى ذات الجهات المتهمة دائماً , ثم طويت صفحة الفاجعة بانتظار القادم , السؤال الأهم يتوجه إلى الحكومة صاحبة المسؤولية المباشرة للحفاظ على امن الناس ودمائهم وممتلكاتهم ... ذات السؤال ياخذنا إلى تأكيدات أكثر أهمية , انه ليس هناك أية جهة مهما كانت قدراتها , إن تنظم وتنفذ كل تلك الجرائم النوعية , إن لم يكن لها اختراقات في عمق العملية السياسية وصميم حكومة الشراكة بالذات .
توجد إشارات كافية لرفع الغطاء عن طبيعة ومهام ومواقع تلك الاختراقات , وتفتح الشرايين التي تتحرك من داخلها .
آخر فضيحة لنائب رئيس الجمهورية الهارب طارق الهاشمي وما سبقها من  تصريحات وتهديدات ثم استنكارات لئيمة شامتة لأغلب رموز بعثيي وعنصريي ائتلاف العراقية , تدل بما لا يقبل الشك على أنها المصدر المستورد والمستهلك لتلك الجرائم الإرهابية .
نؤكد إن الحكومة ورئيس وزرائها بشكل خاص وكذلك وزارتي الدفاع والداخلية والمؤسسات الأمنية , لديها من الأضابير ما يمكنها من كسر ظهر مصادر الجريمة وإيقاف نزيف الدم العراقي , شرط إن تتجاوز عقدة ( ليس وقتها ... ) فعندما تهبط قيمة الشهيد العراقي إلى الصفر , سيهبط معها حجم الاستفادة من دعم الملايين إلى الصفر ايضاً , إن المخرج الوحيد لإنقاذ العراق والعراقيين من مأزقهم الدامي , هو إن تدرك الحكومة القيمة المعنوية والمادية الفاعلة لبنات وأبناء العراق إلى جانب مسؤوليتها المباشرة إزاء ما يحدث , لكن وبذات الوقت يجب إن نتفهم طبيعة وخلفيات المواجهة المفروضة عليها من خارجها إلى جانب أبواب الجحيم المفتوحة عليها من داخلها, وهذا الأمر لا يمكن تجاهله أو القفز على حقائقه, وان كنا غير مؤهلين لاتخاذ المواقف الايجابية, فعلينا إن لا نكون سلبيين ازائها .
إضافة لمطالبتنا الحكومة إن تفعل ما يحتمه عليها واجبها , فهناك جملة نصائح نتوجه بها لبعض القوى التي لا يمكن لها إن تكون بعيدة عن لعبة الموت العراقي .
1ــ ننصح ائتلاف العراقية : حيث لا يمكن لعلاقتها مع الجرائم   الإرهابية ان تكون خارج دائرة اليقين , ونؤكد لهـا , ان صبر العراقيين قد وصل نهايته , وان ردة فعل دماء الشهداء ومعاناة الضحايا قد تمنع عليها عاجلاً دخول المنطقة الخضراء او تقطع قدمها التي داخل العملية السياسية .
2ـــ نتفق مع قيادات التحالف الكوردستاني : على أن زمن العنف والأقتتال قد انتهى وطريق الحوار السلمي الديمقراطي هو الأنجع لحل الإشكالات التي قد تعترض العلاقات العراقية العراقية , طبعاً مع الالتزام بالثوابت الوطنية والدستورية والقانونية , ولا علاقة للحقوق المشروعة قومياً ووطنياً للشعب الكوردي ولا نفعاً مع إيواء قتلة متهمين بإبادة أشقاء له من المكونات الأخرى كالمتهم طارق الهاشمي وغيره من وجوه مجرمي النظام ألبعثي المقبور .
3ـــ ننصح كذلك بعض إطراف التحالف الوطني : أن اللـه يعلم ما في القلوب , وكذلك عباده , وان محاولة تضليل الناس واستغفالهم بعد تصفية وعيهم ليس طريقاً لحسن النوايا , ومن يكسب رضى الناس وثقتهم , يحضى برضى اللـه ايضاً , باستطاعة البعض أن يخدعوا أنفسهم , لكن إمام اللـه لا يمكن للأسود أن ينتحل لون الأبيض .
ما يثير الأسى والاشمئزاز , أن بعض الكتاب يتبطرون سذاجة على الواقع العراقي , فبعد كل عمل إرهابي , يسارعون لمطالبة الحكومة بالاستقالة ويضربون امثالاً بدول ذات تقاليد عريقة في بالديمقراطية والاستقرار المؤسساتي , من دون تقديم ما هو مقنع من مبررات وبدائل , أنها مزاجية معطوبة تجعلهم يسوًقون أجندات وغايات لقوى تقف خلف تلك العمليات الإرهابية , وهم في تلك الحالة يصبحون علاويـة اكثر من علاوي نفسه , ويشكلون عبأً مضافاً لأعباء الناس .
29/2/2012
108  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الحضيض : ليس مكاناًً للشراكة.. في: 22:46 24/02/2012
الحضيض : ليس مكاناًً للشراكة..

حسن حاتم المذكور

الشراكة مفهوم انساني لعلاقات اجتماعية اقتصادية وثقافية , كمن يقول " شركاء في السراء والضراء ... انت شريكة او شريك حياتي ... الشراكة كالأخوة ... شركاء في طريق النضال اوالجهاد ... شعار المصير المشترك يجمع بين مكونات المجتمع ... هكذا هو جوهر الشراكة كما نفهمه ضمن سياقه التاريخي , وللناس فيه قيم وتقاليد واعادات راسخة مقدسة في علاقاتها مع بعضها .
لم اسمع عن شراكة وطنية بين فرقاء في السياسة , فقط نتذكر بعد ثورة 14 / تموز / 1958 , قال زعيم الثورة الشهيد عبد الكريم قاسم " ان العرب والكورد والتركمان والمكونات الأخرى شركاء في الوطن " واشرك في حكومة اول جمهورية عراقية جميع اطراف جبهة الأتحاد الوطني , لكن المشاركون كانوا عديمي الوفاء لا يستحقون فضل الرجل عليهم , فتآمروا وذبحوا ثورة 14 تموز الوطنية وقتلوا من احسن اليهم ثم تقاتلوا وقتلوا بعضهم .
حكومة الشراكة الوطنية , التي تتوضا بدما ناخبيها , جعلت من الأسم  ينافق على المسمى .
انه الواقع تتغرغر فيه بعض الأطراف ثقافة للدسائس والخديعة والوقيعة في علاقاتها مع بعضها ومع الشارع العراقي , شراكة تنكل بنفسها مغرمة بتعذيب الناس بعيدة عن الطريق السوي لا يجمعها والعراقيين مستقبل مشترك , اصبح الخلاص منها وطوي صفحتها مرهون بحكمة وارادة صناديق الأقتراع للأنتخابات القادمة .
في مجلس الرئاسة , كان المتهم الهارب طارق الهاشمي , ركناً اساسياً في الشراكة من داخله , صالح المطلك , كان بيضة البعث في عش رئاسة الوزراء , وان كانت هناك ثمة شراكة بين اعضاء مجلس النواب , فلا تتجاوز حالات الأجماع حول المكاسب الشخصية بعدها التشرذم فيما يتعلق بالمصالح الوطنية , واذا دخلنا خيمة الأطراف التي تتشكل منها حكومة الشراكة , فلم نجد في خلفية اغلبها اي قضية او مصلحة وطنية يجتمع المشاركون حول طاولتها .
اين هي الوطنية من تلك الشراكـة ... ؟؟؟
قوائم المتهمين بجرائم ارهاب , تحمل اسماء مسؤولين كبار في حكومة الشراكة ,,, قوائم المتهمين بفضائح فساد اداري ومالي وعلمي , تتصدرها وجوه مؤثرة في حكومة الشراكة ... مسؤولون كبار في حكومة الشراكة , لهم قدم هنا واخرى هناك , وفي النهار هنا وفي الليل هناك ... كذلك الذين يتسلمون واجباتهم وتعليماتهم واجورهم بعد انتهاء الأجتماعات السرية في عمان والرياض وانقرة او في عواصم اخرى خليجية واقليمية ودولية , هم ايضاً اطراف يملكون حصة الأسد داخل حكومة الشراكة ... الذين يحاولون اسقاط حكومة شراكتهم اوابتزازها بغية الأبقاء على العراق منهكاً تلعب به الفوضى لتقطيع عافيته مكاسب طائفية قومية وعرقية , هم ثعالب اللعبة داخل حكومة الشراكة , السعودية والأسر الخليجية تدفع شهرياً وسنوياً مليارات الدولارات لدلالين ووكلاء لهم ناشطون داخل حكومة الشراكة .
لو تفضل رئيس الوزراء واطلق الأضابير من على رفوف ( ليس وقتها ) لعلمنا حجم الأستهتار بالدم العراقي , وكأن احتفالية مجانية الموت العراقي هي دائماً في بدايتها ولا حدود لنهاية وقتها ولقرأنا على نزيف سطورها حتى الممحي من حذلقات والاعيب العائدون من الحضيض البعثي الى احضان حكومة الشراكة , ولشاهدنا الردح الموجع للذين لا يخافوا من ان يزيد مطر الفضائح قطرة الى تاريخهم المبتل .
في العراق اصبحت المفاجئات لا تثير الأهتمام , فأفعال البعض اشبه  بمؤخرة العنزة , لا تثير لديهم الخجل, يضاعفوا من سخريتهم على ذقون الملايين من الضحايا الأبرياء بعدها يخفوا عورة فضائحهم تحت عباءة الحفاظ على مستقبل العملية السياسية .
الراغب في تحقيق مشروع الشراكة الوطنية كمقدمة لأنجاز المشروع الوطني العراقي , عليه ان يبحث عنها عبر مصارحة ومصالحة من داخل بيئتها في الشارع العراقي , فحضيض البعث ليس مكنها .
25 / 02 / 2012
 
109  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / سلطة الإشاعات الرابعة في: 20:47 20/02/2012
سلطة الإشاعات الرابعة

حسن حاتم المذكور

للأعلام وظيفة في غاية الأهمية , تتلخص في نقل المعلومة ( الحقيقة ) من داخل الدهاليز السياسية والاقتصادية والعسكرية إلى متناول إدراك المجتمع ليستطيع الإمساك بها سلاحاً لحماية نفسه من تجاوزات الدولة , تلك الوظيفة النبيلة , اقتنع بها وضحى من اجلها الكثير من الإعلاميين الأوائل , واكتسبت بجدارة دور السلطة الرابعة من حيث أثرها الإيجابي , ونظراً للأهمية الفائقة لدور الأعلام , اندفعت سلطتي السياسة والاقتصاد بأتجاه احتوائه وحرفه عن صلب وظيفته كسلطة رابعـة , وأعادت ترتيب أوراقه تابعاً ذليلاً مهرجاً داخل مؤسسات أجندتها وحصر مهمته في تسويق الإشاعات والأكاذيب والتعتيم على الحقائق , لينتهي به الأمر مؤسسات ارتزاق لا مانع لديها من تبييض وجه الجرائم السياسية والاقتصادية والعسكرية والأخلاقية .
لم يعد الأعلام كما كان سلطة رابعة لها هيبتها ووظيفتها الاجتماعية , بقدر ما هو الآن مؤسسات تحت تصرف من يمتلك السلطة والمال , تسخر كل طاقاتها وخبراتها للنيل من قضايا الناس ومصالحهم عبر إتقان لعبة التشويه والتضليل والتجهيل والاستغفال للإيقاع بالوعي الجمعي وتلطيف صورة الهاوية .
في السنوات الثمانية الأخيرة , أصبح العراق صيداً في متناول الأعلام المشبوه , فكانت الإشاعات والأكاذيب والتشهير والتشويه , الرصاصة التي أصابت مقتلاً في العلاقة بين المواطن والدولة .
الطغم المخابراتية والأستخباراتية المتبقية من المؤسسات الإعلامية للنظام البعثي , كانت مدربة تتقن مهنتها في تعميم الإشاعات والأكاذيب والإساءات , وقد حققت نجاحات في اختراق الشارع العراقي وتركت أثارها سلبية على مفاهيم المواطن وقناعته ومواقفه إزاء ما هو ايجابي من انجازات على أصعدة هامش الحريات الديمقراطية والتحسن النسبي امنياً وخدمياً ومعاشياً , وجعلته يعيش متوتراً متذمراً من كل شي حوله و متشككاً حتى من التحولات الايجابية في حياته الشخصية والعائلية الى الحد الذي لا يتردد فيه عن المقارنة الظالمة بين الحالة العراقية الراهنة وبين ما كان عليه العراق في الزمن ألبعثي , حتى بلغ الأمر سذاجة الترحم على ما كان عليه العراق .
انه إعلام الإشاعات وفبركة الأكاذيب متفوقاً أمام تراجع دفاعات الأعلام الرسمي وغياب دور الإعلاميين العراقيين , فإصابات الأعلام المأجور , قد اخترقت جدار وعي المثقف والسياسي العراقي وشوهت قناعته ومواقفه الوطنية إزاء ما يتعرض له العراق , وقد بلغ الأمر ببعض المؤسسات الإعلامية العملاقة , والمحسوبة وطنياً على الشارع العراقي , أن تصبح معاول هدم في يد من لا يريد خيراً للعراق .
البعض من مثقفينا وسياسيينا تراجعت مواقفهم وارتبكت موضوعيتهم واخذ منهم الإحباط والتخبط مأخذه , وأصبح نتاج بعضهم شرايين تنقل رسائل البعث إلى الرأي العام , إنهم ضحايا افترسها الأعلام المأجور وتركها بقايا سلبية من ماض كان يوماً ايجابياً.
كمثقفين وسياسيين , أصبح بعضنا خارج وظيفته وانتهى به الأمر إلى نقطة ضعف يعاني منها الواقع العراقي , تخلفنا عن الجيد وتخلينا عن قيم ماضينا المعارض , وليس من السهل إقناعنا على إننا أصبحنا خارج التزاماتنا الوطنية والإنسانية , المهم أن نواصل ردحنا على طبول الغير حتى ولو كان على إضلاع الوطن والمواطن .
نصيحة لا تضر أحدا وقد يرفضها البعض : أن إعلام الإشاعات والأكاذيب وتشويه الحقائق وتضليل الناس , قد ضربت العلاقة والثقة بين السلطات والجمهور في الصميم , وبعد أن عبأت بعض الأطراف اغلب كوادرها وقواعدها داخل الدوائر الحكومية وتركتها فريسة لمظاهر الفساد والمحسوبية والمنسوبية والرشوة حيث جففت فيها القيم والمبادئ والتقاليد والعلاقة مع جمهورها , خاصة وان الدوائر الحكومية بشكل عام , لا تحظى بسمعة مقبولة لدى الجمهور, وهذا يشكل عبأً إضافياً تتحمله سمعة الحكومة بالذات .
لقد تغير مزاج الجماهير عما كان عليه قبل انتخابات 07 / 03 / 2010 , وقد تجري الرياح بما لا تشتهي سفن بعض الأطراف في الانتخابات القادمة , وهذا احتمال وارد لا يمكن ترقيعه بتصريحات أو خطب فوقية واستعراضات إعلامية غير واثقة من تأثيرها , فالأمر أن كان مرحب به قبل أربعة أعوام , لم يكن الآن مغرياً يثير اهتمام الجمهور , ثم أن خيبات الأمل واليأس قد مزقت ثوب الثقة بوعود المسئولون , خاصة وان تمدد الفساد وشراسة الإرهاب إلى جانب عبثية الصراعات بين إطراف حكومة الشراكة , وغياب الجدية وسرعة الحسم في معالجة الإشكالات التي أصبح علاجها ملحاً , قد ضاعفت من لا أبالية الجماهير وسلبية مواقفها إزاء ما يتعلق بسلامة وطنها ومستقبل قضاياها .
ختاماً : على الحريصين من داخل الحكومة وخارجها , ان يدركوا , أن الدول التي أصيبت بكوارث الفاشية والنازية والشمولية , استطاعت اجتثاث إخطارها بقوة الأعلام الموجه, وليس بالإجراءات القانونية لوحدها , وعليها أن تدرك أيضاً , أن البعث قد ترك ( زرع ) الكثير من كوادره الإعلامية المجربة في مفاصل الأعلام الرسمي وغير الرسمي , تتحرك بمهنية وخبرة استخباراتية عالية بغية شل قدراته وإعاقة دوره , مستغلاً بذلك علاقات متشابكة معقدة نسجت من داخل مدرسة إعلام النظام ألبعثي.
20/2/2012
110  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كلفة انسحاب العراقية وعودتها في: 16:39 05/02/2012
كلفة انسحاب العراقية وعودتها
حسن حاتم المذكور
ليس هنا بصدد هوية ومهام الكتلة العراقية أو وظيفتها والمشبوه من ارتباطاتها وإدارتها للعبة الانسحاب ثم العودة في سفينة المفتعل من الأزمات , تلك اللعبة السمجة التي اضطرت البعض ممن خدعتهم بهلوانياتها , الى الانسحاب منها حتى لا يصبحوا شهود زور على خذلان ناخبيهم او التلوث بأوحال الدلالين على سيادة الوطن وكرامة العراقيين , فالعراقية قد وصل بها حجم الفضائح وبشاعتها إلى استهلاك جميع مستوراتها , ولو سألنا إي مواطن عراقي  فسيقدم إلى ما نعلمه عنها اضافات كثيرة عن تشكيلتها وارتباطاتها وتمويلها والتزاماتها تجاه بعض القوى الأقليمية والدولية التي فرضتها مأزقاً مدمراً على العملية السياسية , اظافة لكل فضائح علاقاتها مع قوى الإرهاب والعمالة والجرائم التي شاركت فيها او مهدت لها , جعلت من تصرفاتها وممارساتها وادعاءات  رموزها , الجوكر الذي تلعبه بعض الأطراف المحلية والإقليمية وكذلك الدولية بغية ابتزاز العراق وإذلاله موتاً يومياً وخراباً شاملاً  .
طريق ذهاب واياب العراقية , أصبح الآن معبداً بالدماء وأرواح الشهداء , وسبب انهاكاً للسيادة الوطنية , أنها دائماً تحاول إن تجعل الحكومة والدولة بشكل عام في وضع يرغمها على قبول أهون الشرين , ولا خيار لها احياناً الا المساومة والتنازل إمام ابتزازات ثعالب العملية السياسية .
الأنسحاب الأخير للكتلة العراقية بعد فضيحة نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي وهروبه ثم احتماءه في منتجع المتهمين داخل الإقليم , فجر واحدة من ازمات كانت أصلا تحت الطلب .اشترك فيها الأعلام المأجور محلياً واقليمياً ودولياً , رافقتها تفجيرات نوعية هجينة المنشأ لمفخخات هي الأخرى جاهزة تحت الطلب , ثم الدعوة  للأسراع في التدخل الخارجي لفرض شروط إطماع دولية على الواقع العراقي ولشل إرادة الحكومة العراقية بغية تراجعها عن مسؤوليتها في الحفاظ على امن العراقيين واستقرارهم, وفتح مزيداً من الثغرات في جدار السيادة الوطنية ضمن صفقات مهينة ترغم العراق على إن يبقى داخل نقطة ضعفه .
هذا المسلسل الدامي الذي جعل العراق منهكاً ضعيفاً يستطيع كل من هب ودب داخلياً وخارجياً التطاول عليه وإذلاله , هو المهمة التي تشكلت من اجلها الكتلة العراقية ’ أنها هويتها وهوايتها وصلب مشتركات مكوناتها .
ملخص اهداف العراقية محددة في الأدوار المشبوهة للمشروع الطائفي العرقي ومحاولة تدمير المشروع الوطني العراقي الذي ضحى من اجله العراق وقدم العراقيين في سبيله أجيالا من خيرة بناته وأبناءه .
السؤال الذي لا يزال موساً معلقاً في بلعوم العراقيين .
الى متى يبقى العراق في نظر البعض , اقل شأناً من الطائفة والقومية والحزب والعشيرة ... خاصة وانه الآن قد استعاد ما يكفي من عافيته ويستطيع ان ينتف قراد الردة والعمالة عن جسده , ويرفع اصبعه بوجه اسر الخبث الخليجية , واقتصادياً ودبلوماسياً يغير المعادلة في العلاقات الأقليمية الدولية ويعيد لأنظمة الجوار شي من رشدها .
اسئلة كثيرة ستدق أبواب مسؤولية الحكومة أمام شعبها ووطنها , وتوقض ضمائر العراقيين في اللحظات التي يقفون فيها أمام صناديق الأقتراع للأنتخابات القادمة , ويدعوا باعة المستعملات للتفاعل مع الحياة التي لا تريد ان ترتدي غير الجديد , وكذلك لوي إذن الذين اعتادوا تصيد مكاسبهم الطائفية والقومية والحزبية في العكر من مياه الأزمات العراقية , انهم كمن يسير على حبل الهاوية بلا ضمانة للوصول إلى الطرف الآخر من اوهامهم , وإنذارا أخيرا للذين لا يستحقون السؤال من بقايا نفايات جلبتها رياح العملية السياسية من أرصفة الأزمنة البعثية .
واخيراً نقول لكل الذين يعز عليهم العراق , إن عودة الكتلة العراقية , ما هي الا تهيئة لأنسحابات قد تكون أكثر خبثاً ومكراً , فرموز المتبقي من العراقية , ليس اكثر من مستهلكات انتهى بها الاستعمال إلى فقدان صلاحيتها , ومن يحاول المراهنة على اعادة استعمالها , سيلوث نفسه ويكون سبباً لتعميم احالها , ويجب إن يكون انسحابها القادم أخر ورقة في لعبتها الدامية .
ان تلك اللعبة العابثة التي يديرها ائتلاف العراقية الآن , ومع انها لم تصل به الى نتيجة , لكنها ستكلف العراق خراباً شاملاً ومعاناة مجانية مخضبة بالدماء والأرواح وملايين الضحايا . 
05 / 02 / 2012
111  المنوعات / استراحة الخواطر / زرت بـغـداد بس ما شفت ذاك الجان في: 19:01 28/01/2012
زرت بـغـداد                   بس ما شفت ذاك الجان
مشه وظلت سمل ديره
بجت موالهه الغربان
لا تزرع يكلبي اوهام
تحصدني وترد ندمان
..............
زرت بغداد
بس ما شفت  فرحتهه
على خدهه الصبح ما مر
ولا مر طيـف شمـعتهه
سدت كل سواكي الشوك
العشك ما يسوه دمعتهه
....................
ز رت بغداد 
بس ما شفت بيهه احباب
ادور  بالسلف  خـّوه
.... .......  ولذيذ اعتاب
لا عشرة جذب فزت
ولا رد التحيه الباب
.................
زرت بغداد
بس ما شفت ديرتنه
نبحت بالطريج جلاب
وجلبنه من الكلب عضنه
يروحي شبيج ندمانه
درب الجابنه يردنه
..................
زرت بغداد
بس ما شفت بيهه العيد
شـفت وجوه ......
لا ردت سلام الشوك
ولا كالت طريجه بعيد
عيديه وفرح وشموع
من وحشة غربتي تريد
  ....................
زرت بغداد
شفت بغداد مو هيه
لا ليل السوالف ذاك
لا بالكلب حنيـه
بكايه من الوفه انشدهم
لكيت الروح منسيـه
......................
زرت بغداد
بـس ما شـفت عـنواني
الزمان تحاصص حروفـه
ونشـد غـرب خـلانـي 
لا صــدفـه التــدلـينـي 
ولا درب الصدك جاني
........................
زرت بغداد
بس ما شفت لمتهم
وجوه مطشره من الغيض
مثل وجـه اليعض جنهـم
الجـرف ما ينفع الغركان
يا كلبي ابتعد عنهم
.........................
 
112  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / خرافـة الحرب الأهليـة في: 19:18 19/01/2012
خرافـة الحرب الأهليـة
حسن حاتم المذكور
كغيري من عراقيي المهجر, كنا نرى العراق خارطة على الجرائد, نصدق ما يكتب او يعلق حولها ولم تستبقي سنوات الغربة في الذاكرة ما هو جميلاً كمتاع نجتره في لقاءاتنا وامسياتنا ووحدتنا , فالبعث قد قتل فينا امل العودة .
بعد السقوط عام 2003 , مر الفرح سريعاً تاركاً في خواطرنا عبرة الأحزان والقلق واليأس الخانق .
كانت الأخبار والأشاعات المرعبة عن فتنة طائفية واقتتال داخلي ستحرق اخضر العراق ويابسه , اول غيث الكارثة كان احداثاً مؤسفة كلفت العراق الملايين من الشهداء والأرامل والأيتام والمعوقين والمشردين , التصعيد والوعيد ودخان التفجيرات ومهرجانات القتل على الهوية, جعلت من الوطن ميداناً لمواجهات حامية ’ وهناك اكثر من فتيل تحت الطلب لأشعال الفتنة بين الطوائف والأعراق والمذاهب والأحزاب وبارود الأشتعال كُدس في  مناطق التماس بين بعض المدن , فهناك كركوك وديالى وصلاح الدين وكربلاء والنجف والأنبار واخرى متنازع عليها ونقاط جاهزة في مخيلة الواهمون بإشعال حرباً أهلية .
هكذا كنا نسمع ونصدق وقد اعمت بصيرتنا الفوضى الخلاقة والدسائس الذكية , محاولة ان تفرض على واقعنا العراقي ما لايستسيغه او يتحمله , الأحداث والوقائع وفضائح الدسائس ومساومة الأرهاب وقدم هنا واخرى هناك , الى جانب صبر العراقيين وتماسكهم حول وحدة مصيرهم وسلامة مستقبلهم , غير اللوحة المشوهة لصورة العراق ومسح الألوان المظللة عن وجه تلك اللعبة القذرة .
كعراقيين لازالت خلفياتنا تستذكر الجميل عن طبائع وقيم وعادات وتقاليد وأعراف أهلنا , ازدادت شكوكنا بنوايا القال والقيل من فبركات الأعلام المأجور ورقص الداخل على طبول الخارج وصراخ الحقائق , على ان الأمر دسيسة تحاول النيل من حب العراقيين لبعضهم وصدق وصفاء النوايا والرغبات في الألفة والمحبة والتسامح والتوحد سلماً اجتماعياً راسخاً يساعدهم على استعادة حريتهم وكرامتهم وحقهم في ثروات وطنهم وضمان مستقبل اجيالهم .
التاريخ يذكرنا والذاكرة تؤكد على انه لاتوجد هناك ثمة اسباب ومبررات تدفع بالعراقيين لقتال بعضهم فتنة لا أرضية لها , فالعراق الجميل بتاريخه وحضارته وجغرافيته وبيئته وثرواته , هو ذاك الجميل بوحدة مكونات مجتمعه , وان الذي يحدث الآن , ما هو إلا اقتتال خارجي بأدوات محلية , جعلت من الداخل العراقي ميدانها , ومن الدمار والخراب والموت اليومي حصاد للعراقيين .
الحديث عن الحرب الأهلية والتهديد بها , ما هي إلا ورقة ابتزاز بغية الأستحواذ على حصة الأسد من السلطات والثروات على حساب حاضر ومستقبل الملايين من المغيبين والمسحوقين .
بعد أربعة عقود من الغربة , قدر لي ــ بعد السقوط ــ ان ازور العراق لمرات ’ قضيت أوقات منها في مدن الأقليم وكانت زيارتي الى الموصل ذات اهمية ’ ومع اني من الجنوب العراقي ’ قضيت جل وقتي في العاصمة بغداد حيث ملتقى افكار الناس وتوافقاتهم وتعارضاتهم ووضوح خصوصياتهم وطبيعة مشتركاتهم ’ استطيع التأكيد على اني لم اصادف عند الناس هموماً طاغية غير مصالحهم الملحة وفي مقدمتها الأمنية والمعاشية والخدمية وتوفير الحد المقبول من الحياة الكريمة بضمانات مبدأ العدالة  النسبية في توزيع الثروات الوطنية التي بأستطاعتها ـــ لو حُررت من قبضة الفساد ـــ ان تكفي العراقيين وتفيض عن حاجتهم ’ بأختصار ’ ان حقوق الناس الأجتماعية تدق الآن ابواب حاضرهم ومستقبل اجيالهم ’ ومن العبثية التضحية بها او تأجيلها من اجل عيون حالماً في العظمة والضرورة والوحدانية ’ ومهما كانت الحقوق القومية والأثنية والمذهبية مشروعة ’ لكن لا يمكن الصعود اليها على سلم الغاء او تأجيل الحقوق الأجتماعية للملايين ’ انه الباطل الخادع بلباس الحق .
لقد تغيرت الأزمنة وسقطت الرموز بأوهامها وتقيأت حقائق الأمس عدم جدواها وتحولت المكاتب السياسية لأحزاب النضالات والجهادات والكفاحات الى مكاتب مؤسسات لرؤوس اموال تجارية يحاصرها ويذلها ويجبنها ويمسح المتبقي من قطرة الحيـاء على جبينها ما تكدس من المنقول وغير المنقول من فيض اختلاساتها ’ واصبحت ديكة الأنتكاسات والهزائم غير قادرة ان تبيض حرباً اهلية ’ ما تستطيعه فقط عملية تفجير هنا واغتيال هناك وتفريخ الدسائس البرلمانية ’ انهم فقط يستطيعون رؤية الحرب الأهلية في فنجان المنطقة الخضراء ’ فالعراقيون قد تجاوزوا الأسوأ من اعوام العنف والأقتتال واصبحت رؤيا الأشياء اكثر وضوحاً ولم تعد بين المواطن العربي وشقيقه الكوردي او الشيعي واخوه السني وكذلك بين المكونات الأخرى ثمة اشكالات وسؤ فهم تجعلهم يواجهون بعضهم قتلاً مجانياً ’ فجميعهم يواجهون ذات المصير ’ فهناك من يختلس ويهرب ثروات وطنهم ويسرق ارزاق عوائلهم ويسحق كرامتهم ويصادر حرياتهم او يساوم الأرهاب على حساب امنهم واستقرارهم ’ ثم يدعي الأنتماء اليهم وتمثيل قوميتهم او طائفتهم او حزبهم الأم ’ انه في الواقع مشكلتهم وسبب بؤسهم ومعاناتهم وتدمير حياتهم وتعقيدات حاضرهم ومستقبل اجيالهم .
المواطن العراقي ومهما كان انتماءه ’ لا يعنيه كثيراً ان تصبح مدينته ملونة مجملة مذهبة غاوية مثيرة كجارية خليجية او راقصة شرقية يستهويها الوافدون من اصحاب الأرصدة والمشاريع العملاقة ’ وهو يقاتل منهكاً خاسراً من اجل توفير الحد الأدنى من امنه وحريته وخبزة كريمة وضمان مستقبل ابناءه ’ وادرك ايضاً ’ انه يخسر نفسه من اجل المنتفع الآخر ’ وما يضحيه لا علاقة له بأِهدافه ومثله وقيمه ’ انه يرفض الآن ان يكون حطباً لمحرقة اقتتال اخوي يتدفآ عليها المدعون ’ تلك الحقيقة يجب ان يدركها المعنيون من داخل الدولة والمجتمع ’ فأحتمالات الحرب الأهلية اصبحت خرافة من بقايا شعوذات الماضي ’ ويستطيع المسؤولون وامام العراق والعراقيين ان يصرخوا بوجه المشعوذين ( هاتوا حربكم الأهلية ان استطعتم  ) هنا سيُرفع الغطاء عن بؤس مدعي اشعال الحرب الأهلية ويتعروا عن عورات مخجلة .
تلك الطغم المستهلكة والمتهمة دائماً والهاربة غالباً ’ لا يهدأ لها بال الا ان يبقوا العراق مياه عكرة يصطادوه ويتصيدوا فيه مكاسباً قومية طائفية عشائرية حزبية .
ان استطاع ذلك الساحر القومي الطائفي المسلح بالسلطة والمال والأعلام والأجهزة الضاربة واسباب اخرى لأبتزاز ضحاياه واجبارهم على التظاهرارت المليونية المؤيدة او استفتاءات بحصيلة 99 % ’ لا يستطيع الآن دفعهم الى هاوية الفتنة والحرب الأهلية من اجل ان يبقى هو عظيماً منتفخاً على قمة مآساة ضحاياه ’ انهم لا يدركون ان زمن ابائهم واجدادهم لم يعد قائماً ولم يتعضوا من النهايات المفجعة التي انتهى اليها الأغبياء من الطغات الذين سبقوهم ’ انهم حقاً لا يستطيعوا رؤيـة ما هو ابعد من كيس اصفار ارصدتهم وهم الآن ليس اكثر من ادوات احتياطية في مشاجب المتدخلون .   
19 – 1 - 2012
 
113  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / العراق و العملية السياسية في: 15:27 14/01/2012
العراق و العملية السياسية
حسن حاتم المذكور
هل أن العراق اكبر من العملية السياسية , أم إنها فوقه ... ؟؟؟
لا نعلم ما يعتقده البعض من المشاركين في العملية السياسية , أن كان العراق هو ألأكبر أم العكس , ما نعلمه أن الأمر ملتبساً عليهم , لهذا ولد عنهم هامش الحريات الديمقراطية و الحد المقبول من عدالة توزيع الثروات الوطنية استنساخاً مشوهاً لا يشبه ما هو متعارف عليه في التجارب العالمية .
في النظم البرلمانية لا يوجد بين الشركاء شئ اسمه الصراع , و الذي يبلغ أحياناً مستوياته الدموية, هناك تعارض أو تباين في الأفكار و وجهات النظر و التصورات و البرامج داخل عمليه قاسمها المشترك خدمة الوطن و الإنسان .
ما يحدث في العراق أمر أخر , فالصراعات أخذت أبعاداً مأساوية تجاوزت حدود منطقتها الخضراء لتصبح لعبة إقليمية و أحياناً دولية في غاية التعقيد و الخطورة , فإلى جانب الصراعات الداخلية , هناك من جعل العراق ميداناً لصراعات خارجية لا ترحم , متقمصاً ادوار الدلالين والوكلاء ممتهناً وظيفة إضعافه وإذلاله  مقابل مكاسب طائفة قوميه واغلب الأحيان شخصية عشائرية وحزبية ضيقة , لينتهي به فريسة على طاولة أطماع أنظمة الجوار .
هل حقاً أن بعض الزمر و الأفراد التي أشبعت الوطن ترخيصاً و بيعاً و المواطن موتاً و معاناة , تمثل شرائح و مكونات عراقية ...؟
على هذا السؤال أجاب الدكتور مؤيد عبد الستار في مقالة له بتاريخ 8\1\2012 تحت عنوان " السنه في العراق اكبر من القائمة العراقية " أشار فيها إلى أن بعض الزمر الفاسدة أو المتهمة , إذا ما ثبت عليها ارتكاب جرائم قتل أو فساد فلا يمثلون في هذه الحالة أي شريحة أو مكون مهما ادعوا , فالشرائح و المكونات التي يتشكل منها المجتمع العراقي , هي اكبر من أن يدعي الانتماء إليها أو يمثلها فاسد , - هذا ما فهمته ضمناً و أرجو أن لا أكون مخطئاً - .
أشارة في غاية الأهمية وضعتنا أمام سؤال أخر .
أين ينبغي أن يقف من يحب شعبه ووطنه ويحترم انتماءه ويقدس هويته من كل هذا الذي يحدث و يتكرر مأساة على مسرح العملية السياسية ... هل أن نقطة الحياد بين العراق والتدخلات المدمرة لأنظمة الجوار , أو بين نهج الإصلاح و البناء و عقائد الهدم و الخراب و كذلك بين لإرهاب و ضحاياه , تشرف من يقف عندها متفرجاً سلبياً ...؟
على هذا السؤال أجاب الكاتب القدير الدكتور عبد الخالق حسين في مقالته بتاريخ 26\12\20011 تحت عنوان "هل يجوز الحياد بين الإرهاب و ضحاياه" حيث أشار إلى جملة حقائق ووقائع معززة بالموضوعية الدالة , أن الحياد بين العراق وقوى الإرهاب و الردة , لا يدل على موقف سوي بقدر ما هو عوق نفسي و أخلاقي وسياسي واجتماعي , انه حالة ترقب سلبي شاذة بين وطن مظلوم مفروضاً أن يكون الولاء إليه أصيلاً , و بين قوى شريرة معتدية تتدخل في شؤونه تنكيلاً بشعاً , و مثل هذا المستحيل لا يمارسه إلا من كان معطوباً تالفاً من داخله .
هذا أيضاً ما يعنيه الدكتور عبد الخالق حسين , إني هنا استعين بثقتي و معرفتي بمواقفه الوطنية .
أسئلة كثيرة تنتظر الإجابات السليمة من اجل تقويم الحالة العراقية وردم الهوة المخيفة التي تفصل بين العراق و العملية السياسية .
نحن هنا ليس بصدد المصالحة أو التوافق بين الوطن والعملية السياسية , هكذا أمر ليس وارداً , إننا بصدد إصلاح وترشيد العملية السياسية وتحجيم أضرار سلبياتها لتصبح جديرة بوطن مثل العراق له ما يميزه تاريخياً و حضارياً وجغرافياً واجتماعياً واقتصادياً , عملية سياسية تعالج أمرها من داخلها عبر النقد والمصارحة ورغبة إصلاح ترافقها عملية استئصال جريئة لما تعلق بها من الأدواء القاتلة التي تسربت إليها من مستنقع الأوبئة الموروثة من مراحل التسلط البعثي .
أن عودة العملية السياسية إلى دائرة المصالح العليا للشعب و الوطن , هي في الأساس مهمة القوى الخيرة من داخل المجتمع العراقي , و كذلك المخلصين من داخل العملية السياسية ذاتها , الأمر في هذه الحالة يتطلب صبر ووضوح رؤيا وثقة عالية بالنفس , و فوق ذلك كله , أمل كبير في المستقبل العراقي .
في اعتقادنا أن الشرائح و المكونات العراقية و مثلما هي اكبر من الزمر و الأفراد و  كذلك العشائر و الأحزاب , و منها يتكون المجتمع العراقي , فالوطن ممثلاً للأرض و الإنسان يبقى هو الأكبر , وهوية الانتماء والولاء التي تلتقي عندها جميع الشرائح و المكونات .
أن الولاء للعراق , لا يتعارض و الانتماءات الفرعية و الروابط الاجتماعية الأخرى , بل يعززها كمنطلقات حضارية , فالعراق يعتز بمكوناته’ قوميات كانت أم طوائف ومذاهب و معتقدات , لكن ما يخشاه أن تصل حالات التطرف عند البعض إلى مخاطر الطائفية و العنصرية والعشائرية والحزبية الضيقة , و تنتهي بهم سادية الكراهية و الأحقاد و شهوة الثأر و الانتقام حد مواجهة الوطن و خيانته والاشتراك طرفاً بالعمليات الإرهابية و تسهيل الاختراقات الإقليمية سمسرة على حساب السيادة الوطنية و كرامة المجتمع و الدولة , إنهم أسرى منافعهم ومصالحهم العائلية والعشائرية والفئوية , وهم في الواقع غير مخلصين حتى في ولائهم للشرائح والمكونات التي يدعون الانتماء إليها وتمثيلها , مثل هؤلاء الذين يتكررون فضائح إرهاب و فساد ’ حالهم حال الذي يطعم كلبه من لحم أمه , هكذا يتعاملون مع العراق , معذرة قد يكون الوصف بشعاً ’ لكن الموصوف أكثر بشاعة , وهنا يجب عدم الثقة بمثل هولا ء والتعامل معهم , بعكسه يجب تصفيرهم رحمة بعافية العراق و هيبته .
14 / 01 / 2012
 
 
114  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الأقلمة : وسيلة لغايات بعثية ... في: 14:34 08/01/2012
الأقلمة : وسيلة لغايات بعثية ...
حسن حاتم المذكور
كما أشرت في مقالتين سابقتين , أن مادة تشكيل الأقاليم التي وردت في الدستور العراقي, كانت مصيدة لاصطياد القضية العراقية استطاعت أنظمة الجوار أن تجعل منها مشروعا مشبوها لأقلمة العراق وتمزيق كيانه وإلغاء هويته , وكما اشرنا أيضا أن بنات وأبناء المحافظات والمكونات ترفض ذلك المشروع اللئيم وتضغط أوجاعها وتصبر على معاناتها حتى لا تنجح قوى الردة والعمالة أن تشرذم مجتمعها أو تجعل من وطنها فريسة تتصارع عليها قطط الطامعين , ومن يشارك في تنفيذ تلك المؤامرة السافلة , هم فقط علاسة الدار من وكلاء ودلالين ومرتزقة محليين , وكذلك بعض القوى التي ترى أنهاك العراق ثم تجزئته مكسبا طائفيا تحلم به وتنتظره بمنتهى الخبث والدناءة , هذا الأمر تعرفه الملايين, وشخصت الأدوار المشبوهة لتلك الحثالات الطارئة التي تمتص عافية العراق ثم تبصق شماتة على جسده المنهك .
أخر إنذار لمجلس محافظة الأنبار , الذي هدد بإعلان الانبار إقليما , وكالعادة كان في مقدمة شروطه , إطلاق سراح ( الجماعة ) وسحب القوات العراقية النظامية ( ليبقى البيت لمطيرة .... ) والاهم من كل ذلك , توزيع الثروات على أساس مساحة المحافظة , هذا بعد أن تم في الزمن ألبعثي انبرت الكثير من أراضي المحافظات الأخرى وبشكل خاص محافظتي النجف وكربلاء .
المدهش في الأمر والرائع في ذات الوقت , أن المحافظات الجنوبية والتي يستلم منها العراق أكثر من 80% من ثرواته ليعاد توزيعها على محافظات دعاة الأقلمة , ترفض وبوطنية عالية مشروع أقلمة العراق وتقسيمه , وبدون أنانية وضيق أفق مناطقي تتعامل مع أهل شقيقاتها من المحافظات الأخرى , وتنظر إلى العراق وطناً للجميع , كان وسيبقى ولا يمكن اختزاله بمرحلة النفط , انه الجنوب ومثلما أعطى حضارات رائعة , سوف لن يبخل بثرواته حتى ولو تضورت مدنه جوعاً وخراباً وتخلفاً أو جعلوا منها مختبراً لمظالم الجلادين .
مجالس بعض المحافظات ( مع الأسف ) لا تستوعب تلك الحقيقة , عديمي الوفاء بلغت بهم السذاجة ورعونة العنجهيات حد الوهم , على أن الجنوب سيجعل من طيبته ونكران ذاته وغفلته أحياناً , جسراً لعبور أصحاب النوايا غير السليمة, و يواصل دفع قوت مواطنيه ضريبة لتعود إليه مفخخات و لاصقات و عبوات و كاتمات و أحزمة ناسفة , و أعمال غادرة و دسائس و مؤامرات تريد العودة بالعراق إلى مربع صفر المقابر الجماعية .
مجالس بعض المحافظات ( وليس أهلها ) تعتقد أن مشروع أقلمة العراق المدعوم إقليميا ودوليا أحيانا هي ألورقه الرابحة للتغلب على العراق وشعبه , إنهم على وهم مبين , ورغم بشاعة جرائمهم وحجم الضحايا , فالعراق سيرمي مرحلتهم في بالوعة أفعالهم الخسيسة ويغتسل عاجلا من أوحال تاريخهم المعيب .
على الحكومة والخيرين من خارجها أن يدركوا , بأن العراقيين قد اجتازوا نهاية صبرهم وأصبحت مجانية موتهم وخراب مدنهم مسؤولية يجب أن يتحملها  الجميع لوضع حد لتلك المعاناة , وليعز عليهم ويصعب أن يروا شعبهم ووطنهم في أتون محرقة الفتن والتآمر , والقتلة يتبخترون شرا في اخطر مفاصل الدولة .
البعث يساوي الغاية تبرر الوسيلة , وفلسفته الانقلابية لا تؤمن بغير الانقلابات الدموية , وان ادعاءاته الوحدة والحرية والاشتراكية ما هي إلا وسيلة لتبرير غاياته في الغدر والتسلط الدموي , وان قمع وتصفية الخيرين من بنات وأبناء الحركات الوطنية والقومية والدينية , كانت ولا تزال في مقدمة وسائله بغية استرجاع حكمه وفرض إرادته الدموية , وما نشاهده اليوم من دخوله العملية السياسية , ما هو إلا وسيلة لغاية تدميرها من داخلها , وان الأدوار التي تمارسها بعض الأطراف كالشحن الطائفي و إثارة الفوضى و تعميم الفساد و الرذيلة والفتن و فبركة الدسائس و أسباب الشك و الريبة لتدمير العلاقات بين الأطراف الأخرى, إلى جانب توقيت التفجيرات النوعية واستيراد المتخصصين على التفخيخ والتفجير وإيوائهم , كل هذا وكثير غيره ما هو إلا وسائل بعثية قذرة لتبرير غايات أكثر قذارة من اجل استرجاع السلطة والعودة بالعراق إلى أزمنتها في الاقتتال الداخلي والإبادات والحروب الخارجية وفتح أبواب العراق للطامعين من دول الجوار والأنظمة العروبية منها بشكل خاص , تلك الحقيقة التاريخية يجب أن لا تغيب عن بال العراقيين .
قد لا نختلف مع البعض , على أن البعث كنظام وتنظيم وعقيدة قد سقط وعودته أصبحت مستحيلة , لكنه كفلول حاقدة ستتواصل فواجع وكوارث وأسباب دمار شامل داخل المجتمع العراقي , تلك الحقيقة قد لا يفهمها إلا من لا زال يعاني أوجاع جسديه ونفسية ومعنوية واجتماعية , تلك التي تركتها فيه الوسائل البعثية من داخل أوكار التعذيب ومراكز التصفيات والإبادات الجماعية , وكذلك الشرائح التي اجتُثت وأنفلت وغُيبت الآلاف من بناتها وأبنائها .
نقول للذين غاياتهم وطنية نبيلة , أن اجتثاث البعث فكرا وعقيدة وتنظيما وممارسات دموية , تعد من أنبل الوسائل التي ينبغي اعتمادها دون إبطاء أو مساومة .
قد تكون محاولات أقلمة العراق وتمزيق كيانه أخر وسيلة سيلعبها بعث الجوار في الداخل العراقي , لكنها سوف لن تكون الأخيرة, فمشاجبه لوسائل الغدر والوقيعة والخيانة والعمالة سوف لن تنضب على المدى القريب , لهذا يجب اليقظة ومزيد من الحذر وسرعة وقوة الردع .
8\1\2012
     
115  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / بيت القصيد ... في: 20:21 03/01/2012
بيت القصيد ... 

حسن حاتم المذكور
مهما اختلفنا كسياسيين ومثقفين وناشطين في منظمات المجتمع المدني ومختلف مجالات الحراك الأجتماعي حول مأزق وفوضى الحالة الراهنة , تبقى الذاكرة العراقية مرجعيتنا , فما خط عليها كان بمداد دماء وارواح ومعاناة الملايين من بنات وابناء العراق , وما يحدث اليوم ليس منقطعاً عن الذي حدث في الأمس وقبل الأمس .
لو ابتدأنا مع ثورة 14 / تموز/ 1958 التحررية , حيث اسقطت نظاماً عميلاً كان طليعة لمنظومة التبعية والخيانة في المنطقة , انبثق عنها قائداً وطنياً كفوءً نزيهاً وضع العراق ولأول مرة في مكانه اللائق بين الأمم المتقدمة , فالشهيد الخالد عبد الكريم قاسم ومن الأيام الأولى لثورته , عبر عن ايمان عال بالوطنية العراقية وانتماءً صادقاً لشعبه , وجعل المشروع الوطني المشترك خارطة طريق نحو مستقبل افضل للعراقيين والمسحوقين منهم بشكل خاص ,وبقيادته انجزت ثورة 14 / تموزالكثير من المكاسب وجعلت من العراق شعلة للتحرر والديمقراطية في المنطقة وكسرت ظهر انظمة التبعية والعمالة للجوار وكانت رائدة داعمة لقوى السلام والتحرر في المنطقة والعالم, واصبح العراق في حينـه مصدر قلق يهدد مستقبل الأطماع غثير المشروعة لقوى الأستعمار . 
استطاعت اطراف التدخل الخارجي ان تسخر قوى الظلام والردة, في ان تفتح ثغرة في الجدار الوطني لمرور قطار المؤامرة السوداء , فكانت المجازر الدموية لأنقلابيي 08 / شباط / 1963 الفاشي .
بعد سقوط النظام البعثي في 2003 ويقضة المشروع الوطني في وعي الناس ووجدانهم وقفزة الأوضاع على سكة المستقبل العراقي وظهور بوادر اولية في حركة الأصلاح والبناء رافقتها حركة اعادة اعمار الأنسان والوطن ’ مما سبب هزة مقلقة في كيانات الأنظمة الدكتاتورية الشمولية في المنطقة, جعلتها تنقل صراعاتها والتوافقات المرحلية لأطماعها للداخل العراقي ’ فأيقظت وجندت طوابير اختراقاتها مدعومة بالمال والأعلام بغية تمرير مشاريع جرائمها نيابة عنها ’ فاحدثت كارثة في الواقع العراقي امتدت لأكثر من ثمانية اعوام عجاف .
هل حقاً ان الأزمة الدموية الراهنة في العراق سببها حكومة السيد المالكي ,ام ان هامش الحريات الديمقراطية وبعض المكاسب التي تحققت , قد سببت ازمة وهلع داخل كيانات انظمة الجوار’ انعكست صراعات دموية في الداخل العراقي ....  ؟؟؟؟
كما اسلفنا ’ ان حكومة الشهيد عبد الكريم قاسم كنتاج وطني لثورة تحررية ’ لم تتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأقليمية , وليس لديها اطماع فيها , بل كانت مصدراً  داعماً للمحبة والأخاء وحسن الجوارواحترام المنافع المتبادلة ’ مع ذلك فقد تضافرت الدسائس الشريرة لأعداء الثورة من داخل العراق وخارجه , حيث تم الأجهاض على ثورة 14 تموز واغتيال قياداتها وابادة الألاف من خيرة بناتها وابناءها ’ ثم العودة بالعراق الى حضيرة التبعية والعمالة والدكتاتورية البغيضة .
ذات الذاكرة , نقرأ عليها الآن اسباب ودوافع عنف التدخلات الأقليمية والدولية في الشأن العراقي بغية اسقاط حكومة المالكي التي جاءت حصيلة انتخابات عامـة ( رغم الأخطاء التي لايمكن تجاوزها ) كحصيلة لثقل المتبقي من تركة النظام البعثي , تلك التدخلات التي كلفت العراق الملايين من الشهداء والأرامل والأيتام والمعوقين والمشردين , والمتواصلة عنفاً دموياً وخراباً شاملاً الى يومنا هذا والتي لا نرى لها نهاية على المدى المنظور .
لو افترضنا ان السيد المالكي تم استبداله عبر الطريق البرلماني بشخصية اخرى تحترم انتمائها وولائها للناس والوطن وترفض المساومة على السيادة العراقية او اي شكل من اشكال التدخل الخارجي , حريصة على ثروات العراق وجغرافيته , فهل ستمتد يد الجوار صداقة وحسن نية وتكف عن تدخلاتها وتحترم سيادة العراق وامنه واستقراره ... ؟؟؟؟ .
الذاكرة العراقية ستجيب ( كلا والف كلا ... مثل هذا لم يحصل وسوف لن يحصل ... )  ما دامت اسباب الخراب الذاتي تستهلك الآن كيانات الأنظمة الشمولية في المنطقة الى جانب الفعل المؤثر للتحولات الأيجابية ـــ رغم المآخذ ـــ للحالة العراقية , انها الآن تتآكل من داخلها وسيكون مصيرها لايختلف عن المصير المفجع للأنظمة التي سقطت .
المشكلة اذن ليس في رئيس الحكومة السيد نوري المالكي ولا في اي شخصية لاتروق لأنظمة الجوار ولا تتوافق مع حقيقة اطماعها , انها تبحث عن جلاد ( صدام ) جديد لتعيد فصاله على مقاس اجندتها , ولا يعنيها من العراق الا استباحة سيادته وفرهدة ثرواته وتقاسم جغرافيته , ولا يهمها مصير العراقيين من داخل مسلخ جلاداً جديداً .
هذا هو بيت القصيد: الذي يلف حوله البعض ويدور بعد ان شل الأعلام المأجور الأصابع التي قد تشير الى الحقائق صراحة ’ البعض ضحايا مكبلة سياسياً وفكرياً وثقافياً بشروط الأعلام الأقليمي والدولي , الذي يتلذذ الآن بمشهد موت العراقيين وخراب وطنهم , اننا جميعاً , سوف لن نقدم للعراق ما يستحقه من دعم في محنته الراهنة , ان لم نحرر وعينا وارادتنا ونستعيد يقضتنا من حالة التخدير التي اصابنا بها الحقن القاتل للأعلام المآجور .
مما تقدم ذكره : نستخلص ان هناك حقيقة تتصدر صفحات الذاكرة العراقية , يجب التأكيد عليها .
عندما يصل المأزق وفوضى الصراعات وتوقع المغامرات غير السارة  الى نقطة اللاعودة ويقترب الحبل من عنق القضية العراقية , تصبح امكانية ترقيع المتهري من الحالة آمر غير وارد , انه مضيعة للوقت والفرص وهدر لطاقات الأصلاح واعادة البناء والتقدم , هنا على الحريصين من داخل المؤسسة الحكومية ’ ان تبادر وطنياً الى الأنفتاح على القوى الخيرة من داخل المجتمع العراقي واشراكها في سد الثغرات التي قد تتركها قوى الردة والتي تحتل الآن مواقع في غاية الخطورة داخل سلطات الدولة الرئيسية والحساسة , الأمر هنا يتطلب حساً وطنياً وقرارات شجاعة تمليها المسؤولية الوطنية تجاه مستقبل الناس ووحدة وسلامة الوطن ’ اما محاولة مصالحة واسترضاء القوى الشريرة او مساومتها على المستقبل العراقي , سيفضي حتماً الى طريق الهلاك والعودة الخائبة الى احضان الأنتكاسة وضياع المكاسب والأنجازات التي تحققت بصبر ودماء وارواح العراقيين ومعاناتهم , وتلك نتيجة بائسة لا ينفع معها الندم .
هنا لايمكن التقليل من اهمية تفاعل الحركة الوطنية مع ما هو ايجابي حقاً في الحالة العراقية الجديدة , الى جانب التمسك بمشروعية النقد البناء لما هو سلبي فيها ’ ولنجعل من الأخلاص وحسن النوايا وسطاً صحياً يندمج ويتحرك فيه جميع الحريصين على مستقبل العراق , وتكون مشتركات المشروع الوطني العراقي القاسم المشترك بين الجميع .
3\1\2012 
116  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / في العراق : السياسة فوق القانون في: 00:15 31/12/2011
في العراق : السياسة فوق القانون
   بعد السقوط , كان مفروضا ً أن يرى العراق انفراجا ً مناسبا ً في الحريات الديمقراطية يرافقه عملية هدم و إعادة بناء مؤسسات الدولة البعثية , ويخلع عنه تاريخا ً دمويا ً, ويعيد للناس حلمهم المشروع في مستقبل أفضل .
     لا نعلم : لماذا عومل العراق بالطريقة التي نراها , وكأن دخوله مرحلة الفوضى والخراب ملزمة , وعلى سياسييه أن يتقاسموا المتبقي بدءا ً من وضع العملية السياسية على ظهر القانون وتجاوز حقوق الضحايا . وكأن الدولة قد فقدت دورها وضرورتها وأصبحت مجرد مواد دستورية على طاولة قمار العملية السياسية التي أصبحت هي العراق والعراق هي .
     منذ ثمانية أعوام , وبعد كل جريمة ترتكبها قوى الإرهاب الرسمية وغير الرسمية ويخرج المنفذون في وسائل الإعلام يعترفون بأبشع الجرائم, وعندما تحاول الحكومة اتخاذ بعض الإجراءات القانونية الرادعة , يكون الرد الإستباقي موجة تفجيرات نوعية ترافقها تصريحات واعدة متوعدة بعظائم الأمور وتأزما ً مفتعلا ً للعملية السياسية يتطلب حلولا ً فورية عبر الاتصالات والمشاورات والإبتزازات ثم التوافقات مدعومة بزيارة مفاجئة لمسؤول أمريكي رفيع المستوى , بعدها ينتهي الأمر ( الأزمة ) إلى الطاولات الأخوية المستديرة حيث القانون عليها مذبوحا ً والدستور بقايا ( لشّـــــة ) ودم الشهداء ومعاناة الضحايا فدية ( نموت وتحيا العملية السياسية ).
   هكذا ومنذ أكثر من ثمانية أعوام والمجزرة قائمة والموت اليومي متواصل والتصالحات والتوافقات والتحاصصات سارية المفعول والعملية السياسية بخير و فوق القانون طبعا ً وطرق الإعفاء عن القتلة والمخططين مفتوحة وتجميد القصاص العادل في الثلاجة الرئاسية مهيئا ً لدسائس التهريب .
   آخر جريمة نوعية مرعبة كانت في يوم الخميس المصادف 22\12\2011 والتي أخذت طريقها كحلقة في مسلسل مسرحيات الحفاظ على سلامة ومستقبل العملية السياسية , حيث خرج فيها على وسائل الإعلام حماية ( أقارب ) نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي وأدلوا باعترافات في غاية الخطورة حول مسلسل جرائم بشعة مهندس التخطيط لها كان السيد الهاشمي تبعها تصريح لرئيس الوزراء مدعوما ً بأضبارة إرهاب تحت اليد للسيد الهاشمي , في هذه الحالة . كان منطقيا ً أن يحال الهاشمي إلى القضاء ليثبت التحقيق المحايد إما إدانته أو براءته .
     الأمر جاء مغايرا ً , فقد تم تهريب الهاشمي إلى إقليم كوردستان ليحصل كالعادة على الحماية والأمان حتى تتم التسوية على حساب القانون والدستور ودم الضحايا لتعود المياه إلى مجاريها وتواصل العملية السياسية مسيرتها .
كما نعلم : في جميع دول العالم, من أولها إلى ثالثها  توجد ثلاث سلطات , تشريعية وتنفيذية وقضائية مفصولة عن بعضها وتتمتع بكامل استقلاليتها , كل تمارس وظيفتها بعيدا ً عن نفوذ وتأثير غيرها , الأمر في العراق مغاير تماما ً فالعملية السياسية فيه كبول البعير معاكسة لأعراف ومضامين قوانينها ودستورها وباستطاعة كل طرف فيها الانقلاب عليها وابتزازها , وبوسعه اتهام القضاء والتطاول على وظيفته واستقلاليته وفرض إرادته لتحقيق ما يناسبه.
   الشعب العراقي بجميع مكوناته , لا يفهم ما يدور حوله من ألغاز وعجائب ومتناقضات والتعامل معه كقطيع لا حول له ولا قوة , عندما يرى متهما ً بمثل تلك الجرائم التي شاهدها ونقلها الإعلام الرسمي وغير الرسمي , يجد حمايته وأمنه وحريته في مدينة عراقية من خارج حدود عاصمة الدولة , وماذا سينتظر لو تكرر الأمر ( لا سامح الله ) وفعلت البصرة وميسان وتكريت والرمادي مثلما تفعله اربيل والسليمانية ويصل الأمر إلى حد تقاسم القانون والدستور ووظائف الدولة والاستهانة بأرواح الشهداء وحق الضحايا .
   فأي صلة بعد هذا ستبقى بين الحكومة والشارع العراقي , وهل يحدث مثل هذا الذي نراه بغير العراق ..................؟؟؟؟
ـــــ أهذا هو حقا ً طريق المستقبل العراقي الذي تعهدت به أطراف العملية السياسية لناخبيها , أم إنها أطراف الأزمة العراقية التي يشكل الإرهاب والفساد أبرز تقاسيمها ......؟؟؟؟ِ
ـــ هل تعلم الحكومة العراقية , أن صبرها غير المبرر على الأوضاع الشاذة تلك , سيزيد من معاناة المجتمع العراقي ويمزق وحدة مكوناته . ويكلف الدولة هيبتها وانسجام وفعالية مؤسساتها ....؟؟؟؟؟
     ليبقى المتفائلون في تفاؤلهم , والمتشائمون في تشاؤمهم وبينهم تضيع لحى الملايين من بنات وأبناء العراق , فمن يتابع وعي الشارع العراقي والتطور النوعي في مواقفه اليومية إزاء العملية السياسية , ويعيد تقييم تجاربه المرة معها , يجده في واد ٍ والعملية السياسية في وادٍ آخر , يفصلهما جدار هائل من الإحباط وخيبات الأمل وانعدام الثقة , ستنعكس مفاجئاته صاعقة من داخل صناديق الاقتراع للانتخابات 
30/ 12 / 2011           
117  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / العراق كما نفهمه و نتمناه في: 17:32 27/12/2011
العراق كما نفهمه و نتمناه
حسن حاتم المذكور
وجهات نظر و تمنيات حول خارطة طريق تأخذ بيد العراق نحو مستقبل أمن مستقر زاهر , و من النقطة التي عليها الوضع الراهن , ترسم طرق معبدة و نهايات جميلة , البعض يكتب من داخل المؤسسة الحكومية و البعض الأخر من خارجها و فريق ثالث أنهكته الشتائم و الانفعالات يرى العراق محنطاً لا حول له لا بعد أن يصبح (هو) مسؤولاً كبيراً .
الأمر ليس كذلك , فالعراق يتحرك و يعيد صياغة نفسه و تهذيب مسيرته , يحبو على سكة مستقبله , لكن و من أجل أن تكون النظرة أكثر موضوعية متمردة على تراكمات الماضي , يجب أن نضع الحالة في نصابها , حيث لا يمكن للرؤيا أن تكون واضحة , إلا إذا نظرنا العراق من داخله , هناك فقط يمكن أن نرى صراع الإرادات و ميل الاتجاهات و تراكم التجارب و تدخل الوعي في عملية الإصلاح و التغيير التي ستفرض شروطها لتحديد الطريق الأسلم للعراق .
لا أريد تجاوز حدود إمكانياتي المتواضعة , لكني أتكي على مقدار معايشتي للواقع و ما تراكم لدي من وجهات نظر مختلفة , أستطيع القول أن العراق الراهن يشكله أكثر من عراق و بوجوه متعددة و كل عراق فيه يلد عراق , أنه الواقع الذي يجب أن نقره أولاً ثم نفكر في إصلاحه و تغييره .
عراق المنطقة الخضراء مثلاً :- تعقيداته تعدد وجوهه تشابك ملفاته كثرة صراعاته من داخله , يعزله جدار من فوضى ألإبتزازات و المساومات و لعب التوافقات و التحاصصات , هذا العراق لا يشبه الذي خارجه و يختلف عنه و يتصادم معه و يحتال عليه .
عراق الشارع العراقي :- مزقه فوران الفتن الطائفية العرقية و فرقته الميليشيات متعددة الانتماءات و الوظائف , إلى جانب شحن الأحقاد و الكراهية بين المدن و المكونات , فعراق مجتمع الجنوب و الوسط لا يشبه مجتمع المناطق الشمالية الغربية و يختلف عنه , و كلاهما يختلفان مع مجتمع مدن الإقليم , و عراق الأقليات يعيش خوفاً مستديماً من عراق ألاغلبيات , و تذهب الانقسامات في الشارع العراقي إلى مديات أخرى , فالتمزق الحاصل بين جيلي القديم و الجديد يرافقه انشطارات مخيفة داخل الجيل الجديد , فهناك من يجذبهم النشاط الديني لأسباب و دوافع مختلفة , تقابلهم شرائح واسعة جذبتهم أفلام الرعب و إلاندماج مع الفنون الرخيصة و المسلسلات الهابطة و الإنفلاتات المنحطة في الشوارع و الأزقة , و هناك تجمعات شبابية لا يستهان بها تعايشت و اندمجت مع الفنون و ألاداب و النتاج المعرفي .
أرجو أن أكون غير دقيقاً في وجهة نظري تلك ,لكنه الواقع المحكومين به و الممكن تجاوزه أيضاً , هذا إذا ما تجمعت الإرادات الوطنية في تيار عراقي منسجم متآلف موحد صادق مع ذاته , تلك المهمة التي لم تنجح أطراف العملية السياسية في انجازها لحد ألان مع أنه هناك قوى خيرة من داخل مؤوسسات الدولة حريصة على أن يبقى العراق على سكة مستقبله , كذلك يمارس الشارع العراقي أدواره عبر مختلف الفعاليات الوطنية و الاجتماعية , أنه العراق الديمقراطي المتحرر يتشكل من داخله , ذاك الذي أصبح هدف و حاجة الملايين , و قد تستطيع قوى الظلام و الردة أن تعيق ولادته و نهوضه و تقدمه لكنها غير قادرة على اقتلاعه من سكته ولا حتى إيقافه أو حرف مسيرته .
بعد وجهه نظري المتواضعة تلك قد يسأل البعض .
من أين و كيف و متى سيبدأ العراق طريقه ...؟؟؟
لا شك أن طريق المستقبل العراقي سيبدأ من حيث المشروع الوطني المشترك , و رغم الانتكاسات و الهزائم و التراجعات , لم تنجح قوى الردة داخلية أو خارجية أن تجتث جذوره من العمق العراقي , أما كيف سيبدأ .؟؟ فتلك مسألة سيطول الجدل حولها , لكن يمكن تلخيصها ببعض النقاط .
1 . إلغاء مواد الفرقة و التشرذم و الإنهاك التي وردت في الدستور , ثم أعادة صياغتها وطنياً , و مع أنه توجد فيه بعض المواد التي أريد فيها أن تكون جسراً لعبور الأسوء , فالسلبي فيه قد أبتلع الإيجابي حتى افقده مضمونه و ضرورته , و على العراق هنا أن يغتسل تماماً من مواد التمزق و الفرقة في دستوره .
2 . تجنب أضعاف دور الدولة و مركزية القرار فيها من اجل أقلمة الوطن و الناس و محاصصته طائفياً و عرقياً , فتلك عاهة دستورية مررت بغفلة من الشعب و يجب إلغائها في يقظته , و هنا على الحكومة أن تساعد نفسها و شعبها و وطنها عبر إنقاذ العراق من مصائد دستوره .
3 . أعادة النظر في التجارب المشوهه لمفاهيم التوافقات و المحاصصات و المشاركات , فما يحصل الان تشويه طائفياً عرقياً عشائرياً للجوهر الوطني للمصالحة و المشاركة , فعلى الصعيد الشعبي لا توجد ثمة إشكاليه بين المواطنين على مختلف انتماءاتهم القومية و الطائفية و العقائدية و الفكرية , فالمشكلة تكمن في طبيعة الصراعات بين النخب السياسية و التي تشكل محرقة لمستقبل الملايين من بنات و أبناء المكونات العراقية .
4 . أن افتعال التخوف و إثارة الذعر إزاء الحد المقبول من مركزية الحكم , يخفي وراءه أهداف و نوايا أخرى أكثر خطراً من المركزية ذاتها , نلاحظ أول غيثها في الهوس المنفلت لإعلان الأقاليم على أسس طائفية عرقية تهدد كيان الدولة العراقية لهذا ينبغي معالجة الأمر بما يستحقه و ما تتطلبه وحدة الناس و الوطن , خاصة و أمامنا أمثلة مخيفة تشير إلى عدة مشاريع تهدف إلى تفتيت الدولة العراقية و إلغائها ككيان من الخارطة الدولية و استبدالها بكيانات هامشية , إن هروب بعض المتهمين بأعمال فساد أو جرائم إرهابية إلى إقليم كردستان و تمتعهم بالحماية و كأنهم اجتازوا الحدود الدولية للعراق أمر يشير إلى عدة أخطار تهدد كيان الدولة , هذا الأمر سيتكرر حتماً و بأبشع صوره إذا نجحت بعض المحافظات كصلاح الدين مثلاً و الانبار و الموصل و البصرة و غيرها في تشكيل أقاليمها , أنه أمر يستهدف صميم الدولة و تدمير شخصيتها المعنوية و هذا هو الهدف النهائي لمشروع أقلمة العراق.
5 . أن علاج الفوضى المتمردة يكمن في اللجوء إلى الديمقراطية في أعادة تشكيل الحكومة على أساس الأغلبية البرلمانية , ليتمكن رئيس الحكومة تشكيل طاقمه الوزاري من بين الذين يثق بهم و يتفق و ينسجم معهم ليجعل حكومته مؤهلة لتحمل مسؤوليتها تجاه الشعب و الوطن , بنفس الوقت تكون الحكومة مراقبة من قبل المعارضة داخل البرلمان هكذا حل سيمكن جميع الكتل و المكونات من المشاركة في الحكم و صنع القرار مع ضمان حق الأقليات في أن يكون لها تمثيلها الثابت دستورياً , أما الحديث و في مثل الحالة العراقية الراهنة ,عن تفرد في الحكم و انبعاث الدكتاتورية يشكل خرافة , خاصة إذا ما احترم و التزم الجميع النهج الديمقراطي السليم و اعتمدوا الشفافية إزاء حرية المواطن في اختيار من يمثله في الانتخابات .
6 . أن تفرض قوانين واضحة و تطبيقات صارمة ضد أي حزب أو طرف أو مكون يعتمد تظليل الناس أو يلعب دوراً في تدمير العقل العراقي عبر شعارات و سلوكيات تؤثر سلباً على الذات العراقية , و على الأطراف ان تراقب نفسها و بعضها عبر الشفافية مع ناخبيها في الأقل , و يبتعدوا عن افتعال التصعيد و الإثارة و التحايل على وعي الجماهير و القفز على معاناتهم , هنا يجب مراقبة جميع الفعاليات و الشعارات غير المنضبطة التي تصدر الفتن و الكراهية من داخل الشارع العراقي و التقليل من أضرارها .
7 . على الحكومة العراقية تحديداً أن تلتزم جانب الشفافية و المصارحة مع المواطن خاصة فيما يتعلق بملفي الفساد و الإرهاب , أنها على علم بتورط البعض من أطراف العملية السياسية بعلاقات مشبوهة مع قوى إقليمية و دولية ترعي الإرهاب و تصدره للعراق , إلى جانب التمدد المخيف لمافيات الفساد و التي أفسدت أغلب أن لم نقل جميع مؤوسسات الدولة .
أن التعتيم على أمور تتعلق بمصير البلد و مستقبل المواطن يشكل كارثة جدية تتحمل مسؤوليتها الحكومة مباشرة , فهوة انعدام الثقة بين المواطن و المسؤول اتسعت حد الطلاق و لم يعد ترقيعها ممكن أن لم تتخذ الحكومة خطوات ملموسة , فالمواطن لم يعد يصدق بما يصرح أو يوعد به المسؤول حتى و أن كان بعضه صدقاً كما يقول المثل " يفوتك من الكذاب صدق كثير " وجهه النظر تلك و رغم تواضعها تلخص ما يراه و يتمناه الكثير من العراقيين و من ضمنهم مسؤولين من داخل السلطة , لكن الأمر مجرد وجهات نظر و تمنيات و أحلام أن لم تتضافر الجهود مصارحة و مصالحة و مشاركة وطنية داخل إطارها الشعبي من اجل إنقاذ العراق من مأزقه الراهن و دفعه أمن مستقر مزدهر على سكة مشروعه الوطني .
 
27.12.2011
 
مقالة ذات صلة
http://www.akhbaar.org/home/2011/12/120871.html



118  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ما نتخيله ليس كما يعيشه الناس في: 12:10 17/12/2011
ما نتخيله ليس كما يعيشه الناس
حسن حاتم المذكور
يقول المثل "خابر لو متلمس" أي عشت الحدث أم سمعته ؟ .
كثير من الكتاب و منهم الجيدون عندما يتناولون الحالة العراقية من دون أن يعيشوا بعضاً من تفاصيلها , يبقى معظم نتاجهم في حدود الإنشاء الجيد .
نقل المعلومة من موقع الحدث إلى المتلقي , غالباً ما تتعرض إلى التشوه حسب ما يتطلبه الغرض من نقلها , فكيف الأمر بالنسبة لوسائل أعلام عملاقة مدعومة بمليارات الدولارات و كوادر متخصصة مأجورة لأكثر من طرف كالجزيرة و العربية و الشرقية و غيرها , خاصة إذا ما تناولت الشأن العراقي المستهدف أصلاً من قبل أكثر من دولة إقليمية و عالمية ...؟
المواطن العراقي و الذي خارج الوطن بشكل خاص , و مهما كان إخلاصه و صدق انتمائه و ولائه , يجد نفسه منقاد خلف الأكاذيب و الإشاعات و التشويهات و التقليل من حجم الإيجابيات متورطاً بأفكار و مواقف لا يتمناها.
المثقف العراقي تظهر عليه أحياناً سماء الإرباك و التخبط صارخة بمفاهيم و منطلقات و مواقف تجعله أحياناً منقلباً على مبادئه و قيمه و تاريخه , أنه مصطاداً مخترقاً إعلامياً , خاصة إذا كان أعزل غير مسنود بقوة الأعلام الوطني في نقله الحقيقة عن الواقع المعاش و التطورات الإيجابية الحاصلة كما هي , إلى جانب السلبيات و توسيع مساحة النقد البناء .
المواطن العراقي و المثقف و السياسي بشكل خاص يجب أن يكون في حاله تماس مباشر مع الواقع , يتابع المتغيرات داخل المجتمع و الفرد , يتقصى الإيجابيات و السلبيات معاً , يتابع مستوى الوعي الجمعي , يقارن الحاضر بما سبقه و ما سيليه بموضوعية و إنصاف , و بعلمية يقدر موعد المستقبل القادم من رحم الحراك داخل المجتمع , و أن لا يستنكف من معايشة بعض المظاهر الاجتماعية التي تقد تبدو له غير حضارية , و يخفف من حدة نرجسيته التي ستجعله بعيداً عن طبيعة التحولات المعرفية و الاجتماعية و السياسية و الثقافية و تأثيراتها على العلاقات المستقبلية بين المكونات العراقية , أن المواقف السليمة تستمد أصالتها من الملموس و ليس المنقول عن الواقع العراقي .
ليس مهماً أن يكتب المثقف مقالتين أو أكثر في الأسبوع مع الحرص على كثرة صفحاتها , بينما اغلب معلوماته معادة أو منتقاة من تجارب قديمة أو بقايا أفكار لأيديولوجيات تجاوزها الواقع المتحرك , و أنما الأهم أن ينقل للمواطن حتى ولو بمقاله متواضعة ما يحسه و يعانيه في حياته اليومية و ما يؤثر على وعيه و يجدد رؤيته يحدد مواقفه تجاه قسوة الأوضاع و ضغطها , و يترجم له خلفية ردود أفعاله و يكشف عن النقطة المشتركة التي تلتقي عندها هموم الناس من جميع الشرائح الاجتماعية .
هنا ينبغي أن لا نظلم الوجه الآخر للحقيقة , فالمثقف الوطني لا يملك ما يساعده لدفع تكاليف البحث عن الحقيقة من داخل الوطن , فالذي قضى أكثر ثلاثة أو أربعة عقود في الغربة (المهجر) فقد الكثير من روابطه العائلية و الصداقية , و في أفضل الحالات يكون مقبولاً كضيف و أحياناً غير مرحب به إذا تجاوزت أقامته المسموح بها , كما يقول المثل "معزة اليتيم أول ليله" , في وقت لا يملك بديلاً غير التشرد داخل وطنه , إضافة لذلك فهو محاصر اقتصادياً حد الاختناق من قبل السلطة , و في الوقت الذي يضحي من اجل تأدية رسالته نزيهاً كفؤاً , فالدولة لا تقر له بحقوقه كمواطن مرحب به , بل تتعامل معه بريبة و قلة احترام و أحياناً تحاول ابتزازه أو تفريغه من المضمون الوطني الإنساني لوظيفته الاجتماعية , فالسلطة المتخلفة (غير المثقفة) لا تدرك القيمة الحضارية للمثقف , و تلك عاهة تلازم الحكومات الدكتاتورية الشمولية .
ما نحن بصدده و ما يجب أن يكون عليه المثقف الوطني , هو أن يتفهم الواقع و علاقته الجدلية مع وظيفته الاجتماعية , و أن لا يستسلم لضغوطات القوى التي تملك السلطة و المال من داخل كيان الدولة , و يستمر باسلاً في تأدية دوره الوطني الإنساني , في اعتقادنا انه لا يمكن أن يكون غير ذلك , و لا يمكن له أن يكون إلا نموذج في النزاهة و الكفاءة و الموضوعية و صدق الانتماء و الولاء لشعبه و وطنه , و ان يكون دوره فالطليعة لعملية الإصلاح و التغيير , هنا يجب أن يكون ناقداً دقيقاً متأنياً في نحديد وجهات نظره و مواقفه موضوعياً منصفاً في ما يقدمه للمتلقي من معلومة و تحليل و تشخيص و نصيحة و رؤيا مستقبلية , و أن يندمج مع الحاضر إلى أبعد نقطة في حراكه , و يترجم ما يحسه الناس عبر معايشتهم و يشخص معاناتهم و تعقيدات واقعهم , لا ان يعتمد تصورات من خارج المعترك أغلبها انعكاسات لاختراقات إعلامية مشبوهة تضر أكثر مما تنفع رغم حسن النوايا .

119  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / بغداد : أسمالها مرقعة بالمزابل في: 16:17 08/12/2011
بغداد : أسمالها مرقعة بالمزابل


حسن حاتم الذكور
ليس هنا بصدد , أن كانت بغداد أجمل أو أقبح مدينة في الدنيا , فكل عاصمة تحمل ما هو جميل أو قبيح في مظهرها , و في أحيان كثيرة يرى البعض أن مدينتهم هي الأجمل حيث يتغلب التأثير الروحي و العاطفي على الرؤية السليمة , النقد الموضوعي قد يسلط الضوء على مقدار جمالية أو قبح المدينة , بغداد لم تكن استثناء مع أن مناطق القبح فيها قد اتسعت بشكل مخيف في العقود الأخيرة و احتلت الكثير من مناطق جماليتها الموروثة .
ليس إساءة أو ضعف في الشعور الوطني إزاء المدينة , أنها بغداد المنزعجة , و قد بلغت مكابرتنا أن نكذب عليها و نخدع أنفسنا في بعض مقالاتنا و أشعارنا و لوحاتنا و مديحنا , فتأخذ نزيف جنوننا بها لترميه على رفوف ما قبل أواسط الستينيات من القرن الماضي , حيث كان منظفو أمانة العاصمة يبدأون مع الفجر لالتقاط القليل مما يتركه العابرون بعد منتصف الليل على وجهها الأجمل , حينها كانت بضعة ألاف من الدنانير و ليس ملايين الدولارات , تكفيها لارتداء الجديد من الحدائق و الساحات و الشوارع و المنتزهات و الأقنية , و كانت دجلة الخير زاهية مفعمة بالحيوية و التباهي بين أحضان بساتين الضفتين و عطر علاقاتها مع أهلها .
كان هذا يوم كان الناس يعشقون مدينتهم , و يوم كان العشق و الشوق خصوصية اجتماعية و عادات اكتسبت عفوية تحكمها في طباع الناس و تقاليدهم و مشتركات وسلوكياتهم , تلك التي تبدأ من العلاقة الروحية مع البيت الى الشارع ولا تنتهي عند الوطن , أنها تصرفات إنسانية يكتسبها المواطن و يمارسها في محيطه , ممارسات حضارية منبعها أعلى سلطة في الدولة (الحكومة) لتأخذ مجراها إلى جميع شرايين المجتمع .
بغداد :- مدينة المحبة و السلام , تعانقا فيها النهرين و كتبها الشعراء و خطها الفنانون و غناها المطربون و المطربات و أجتمع فيها عقل الأمتين العربية و الإسلامية و سافرت منها الحضارات و استقرت علوم و فنون و آداب في العوالم البعيدة , ذلك الربيع المسافر يرتدي الآن أسمال خريفه مرقعاً بالمزابل المحلية .
حاويات القمامة موزعة على الأماكن السكنية , بجانبها أو بعيد عنها تلال من المزابل , يقول الناس " شركة تركية تعاقدت مع أمانة العاصمة لتجميع القمامة ثم رميها في أماكن خصصت لها , الأهالي يتركوها نصف فارغة ليعيدوا يومياً تشكيل تلال أوساخ جديدة بجانبها و كأن هناك أتفاق غير معلن بين ألأهالي و الشركة التي تتقاضى أجورها من عافية الوطن , على إن يستمر الحال إلى ما لا نهاية " .
على جوانب أو بين الشوارع ترى بعض فسائل النخيل و الشجيرات المهملة المتيبسة , يعلق الناس " أن المتعاقدون مع أمانة العاصمة , يزرعونها ثم يتعمدون إهمالها , يقتلعونها ليعيدوا زراعتها , و قد يتكرر الأمر أكثر من ثلاثة مرات في العام و يبقى المنظر كما هو و أحيانا أسوء " و على انتشار الحفر على وجه الشوارع يعلق سائقي السيارات و العربات " أن الأسوأ , عندما يبدأ المتعاقدون مع أمانة العاصمة بإصلاح بعض الحفر فالنتيجة تكون توسيعها مع إضافة الجديد عليها لتشكل أحياناً عبأ أضافي إلى جانب التجاوزات والمفارز و الحواجز و نقاط التفتيش" , و هنا يضيف الناس أيضا "العمل متواصل و النتيجة صفر" و يعلقون " أن أصابع إخطبوط الفساد قد امتدت إلى شأن المدن العراقية و تشويه براءتها إلى جانب تزوير هويتها" .
تكتسب المدن جماليتها من جمالية المجتمع الذي بدوره يأخذ رونقه من بهاء الدولة , و هنا تكون الحكومة الأنيقة الكفوءة النزيهة مصدر جميع محاسن و أناقة المدن , و بصورة أدق إذا ما تشكلت الحكومة من كيان متجانس متآلف أنيق في نزاهته و كفاءته مثقف في روحه و ممارساته , فستكون بالتأكيد مصدر أشعاع المدن و جماليتها .
بغداد :- الأم التي نجهل سر حزنها و كآبتها و ذبول جماليتها , نكتبها و نغنيها يوم كانت , نطالبها ان تبتسم و ربما ترقص دون أن نخجل (نحن أبناؤها) من دورنا في عملية تمرير اغتصابها , و يبلغ بنا الصلف أن نبارك لها هذا الذي نسميه عرساً و نحتفل فيه مع الجنرال الجديد .
بغداد :- سحقتها و أنسحقت عليها ثم أعادت سحقها غزوات و احتلالات و مزقت روحها حروب و حصارات و تحاصص بهجتها حراس محليين , تغيرت و لم تعد كما كانت و الناس فيها مات الحب فيهم , الجديد الذي كان عليها أصبح أسمالاً مرقعة بأفعال و مزابل أهلها
120  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / أربعة أيام في الموصل في: 17:05 05/12/2011
أربعة أيام في الموصل
حسن حاتم المذكور
 
لسوء حظي و لغربتي المبكرة , لم أرى في حياتي اغلب المدن العراقية التي أشتاق إليها كمواطن عراقي , و من بينها مدينة الموصل , لسبب وأخر تجنبت زيارة المدن الشمالية الغربية , فاخترت الموصل لأقضي فيها أربعة أيام برفقة الصديق محمود حازم رشيد المتولد فيها , قال لي البعض " كن حذراً ... زيارتك مجازفة ... " و أشياء أخرى , لكن رغم ما قيل و يقال وجدت الموصل دافئة وديعة مسالمة , فيها أكثر من سبب ووسيلة لصلة المودة و الألفة و الاحترام مع أهلها , لكن الأمر لا يخلو من وجهه نظر متواضعة حول ظروف المدينة و تفكير أهلها و مواقف سياسييها , و قد لا أفي بالغرض كون وجهة نظري محاصرة بأربعة أيام فقط رغم أنها مكثفة , لكنهم لم يبدو اهتماما ملحوظا لمعرفة هويتي القومية و الدينية و المذهبية و كذلك المناطقية , و أكتفوا بأني عراقي , و هذا أمر جميل يحسب لهم , كانوا صريحين معي في طرح أفكارهم و أرائهم و مواقفهم السياسة و الاجتماعية و الثقافية .
الموصل مدينة محافظة جداً .. تعتز بتاريخها , أهلها يعرفون بعضهم و كأنهم في قرية و ليس في ثاني أكبر محافظة عراقية , يبدو أن الأمر موروث اجتماعيا له علاقة بتقاليد و أعراف أهلها ,
تفكير الناس و مواقفهم , و رغم مشتركاتهم التي تتحكم فيها العلاقات الأسرية و العشائرية , ألا أنها موزعة على جيلين و مختلفة فيهم.
الجيل القديم : لازال تستهويه قيم و مكانة ماضي مدينتهم و تتحكم في تفكيرهم هيبة الرتب و الألقاب العسكرية و الاجتماعية , يبحثون ألان في نظام الأقاليم و الثغرات الدستورية عن مخرج من حالة الإرباك و التخبط , محبطون مجبرون أحياناً للاستسلام لضغوطات الواقع الجديد الذي يتحرك من حولهم , غير مهيئون للتأقلم مع المتغيرات , يزحفون خلف الأحداث دون التأثير فيها عكس ما عليه الجيل الجديد .
الجيل الجديد : وصل إلى قناعة , على أن التاريخ السياسي و الاجتماعي و العسكري لمدينتهم قد تجاوزته رياح المتغيرات للواقع الجديد , و أن صفحة الأمجاد القومية قد طويت تماماً , وان احتمالات العودة إلى ما كان  أصبحت غير ممكنة و عليهم أن يبدءوا من حيث الممكن و يتعايشوا  مع المستجدات , أنهم ألان أكثر وضوحاً جيدي الوعي غير مستعدون للتضحية بوطنهم من أجل أوهام أقلمة العراق , فنظام الأقاليم من وجهه نظر أغلبهم خرافة و مجازفة بوحدة العراق , إضافة لكونها ظواهر غير مألوفة و ليست مقبولة بالنسبة لوعيهم القومي , أفكارهم لا تحمل ردود أفعال طائفية متشنجة و وعيهم القومي يجعلهم الأقرب إلى الوطنية العراقية منه إلى التطرف الطائفي , و ليس بالضرورة إن الذي يدعي تمثيلهم هو حقاً يمثل تطلعاتهم و توجهاتهم ثم مواقفهم , لكنهم – و قد يكونوا محقين – يعتقدون على أنهم مهمشون مستهدفون و أن مدينتهم مهملة مغدورة ,شديدي التذمر , يشعرون بخيبة أمل حتى إزاء من صوتوا لهم و منحوهم ثقتهم , يقدموا بهذا الصدد أمثلة حية عن حالات الفساد و تفشي مظاهر المحسوبية و المنسوبية و فضائح الرشوة حتى التي وقع في مستنقعها من يدعي تمثيلهم في حكومة المركز و مجلس المحافظة و المسؤلين السياسيين و الإداريين الكبار في مدينتهم , لهذا اصبحت احتمالات التغيير على الخارطه السياسيه والاجتماعيه والثقافية وراده في مدينه الموصل والمحافظات الغربيه الاخرى , ستتراجع كتل وتسقط رموز وتصعد افضل منها تماماً كما سيحدث في جميع المدن العراقية , وقد يكون التغيير محدوداً في بداياته , لكنه بدايه لمستقبل عراقي زاهر , وستكون الانتخابات القادمه حالة تحول ملموسه ستغير الكثير من الافكار والاراء والمواقف والقيم والسلوكيات داخل الدوله والمجتمع , وقد لا يدرك البعض من المسؤولين السياسين وهم في زحمه الاوهام والصراعات وهوس الاستحواذ على المكاسب تلك الحقيقه لكن الحتمية ستأخذ طريقها صعوداً .
بين جيلي القديم و الجديد , ثغرة أفكار و أراء و مواقف قد تتسع حد الانفصال , و هنا على الدولة (الوطنية) و الحكومة منها بشكل خاص أن تتجنب الخلط بين الماضي السياسي و الاجتماعي و الثقافي لمدينة الموصل و بين المتغيرات العاصفة التي تجتاح المدن العراقية كافة , أعني بالتحديد تجنب رمي عباءة الماضي ألبعثي على أكتاف المدينة , ووضع الجيل الجديد في مأزق هم غير راغبون فيه , فالموصل يتغلب على أهلها الطابع القومي وليس الطائفي و هم على استعداد إن يبدءوا من حيث الوطنية العراقية , فالمشروع العراقي بالنسبة لبعضهم هو مهمة بناء مستقبلي يشترك في انجازه الجميع , و على الجميع أيضا تفهم ألأمر بوجدانيه بدأً من الصدق مع الذات و الوطن .
أعتقد هنا , أن الوسيط الطائفي أو القومي بين الناس و عقائدهم و معتقداتهم , هو نقطة ضعف العلاقات الوطنية الإنسانية بين مكونات المجتمع العراقي , و أعتقد أيضا أن جهل الناس بقضاياهم و مصائرهم ومستقبل أجيالهم , هي سبب حالة التمزق الاجتماعي القائمة و التي يتحرك و ينتصر فيها الوسيط الطائفي العرقي على الحقيقة العراقية , أنها مواجهات وعي يجب أن تكون الأجيال الجديدة طليعتها و على الدولة أن تكون متحررة تماما من إعراض الشحن الطائفي العرقي والنظر بروح المساواة بين مكونات المجتمع , رافضه الشروط المجحفة للاغلبيه القومية و الدينية والمذهبية  على الاقليه مهما كانت صغيره وتضع حداً لإعراض التطرف والتصعيد التي يمارسها مدعي تمثيل المكونات العراقية من داخلها , هنا يمكن القول , على أن الدوله ( الحكومة ) قد نحجت حقاً في عملية  تطهير نفسها ومكونات المدن العراقية من قذارات سوء الفهم والاحتقانات التي تركتها الانظمه الدكتاتوريه والشمولية عبر تاريخ تسلطها .
تحيتي ومودتي لاهل الموصل واملي كبير في ان يجعل الوطنيه العراقية قاسمهم المشترك مع اهالي المدن العراقية الاخرى , وتسعى كل مدينه عراقية ان تكون مثال وقدوه لغيرها في التسامح والمحبة وصدق الرغبة في اعادة البناء المشترك حاضراً ومستقبلاً .
2011/12/5     
121  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / العراق بين اهله والجيران في: 16:11 27/11/2011
العراق بين اهله والجيران
حسن حاتم المذكور
مشكلة العراق بين اهله ( سياسييه ) وجيرانه تمتد جذورها الى أزمنه بعيدة , مترابطه متواصله حتى يومنا هذا , فلا الجيران أكتفوا بالضريبه التي دفعها العراق من سيادته وجغرافيته وثرواته والعزيز من دماء ابناءه , ولاسياسييه وصلوا الى نقطة الندم عن ادوراهم في فتح ابواب الاختراقات امام اطماع الجوار الأقليمي وأحياناً الدولي ... واستمر العراق مسحوقاً يجتر حالة ضعفه ووهنه وانتكاساته بين مطرقة اطماع خارجية وسندان تبعية داخلية .
الذي جعلني استذكر تلك الحقيقة المؤلمه , هو حجم الاخطار غير المسبوقه في محاولات البعض من سياسيية لتنفيذ اجندات وارادات اقليمية ودولية لا غبار عليها  تهدف الى تمزيق العراق وتجزءته طولاً وعرضاً والغاء هويته ثم مسح معالمه كدوله وأمه وتهميشه داخل كانتونات يطلق عليها على سبيل الضحك على ذقن العراق وشعبه ( نظام الاقاليم ) تلك التي تكشف حقيقة , على ان العراق قد تم اصطياده دستورياً , اي قد وقع فعلاً في مصيدة دستوره .
الايجابي الذي ورد خجولا بين مواد الدستور بغية تغطية او تمرير الاكثر سلبيه فيه , تم الاحتيال عليه وتجاهله بعد ان وضعوه على المهمل من رفوف العمليه السياسيه , ولم يبقوا منه الا ما يذكر الناس احيانا بأيجابيات وردت بين مواد الدستور , الغرض منها لتخفيف الضغط الذي يفرضه طغيان السلبي منه على الشارع العراقي .
ان اخطار تجزئة العراق الى اقاليم وعلى الشكل المطروح طائفياً وعرقياً , لن تتوقف كوارثها عند توتر العلاقات بين المحافظات فحسب , بل ستمتد حالة التفسخ لتشمل كيان كل محافظة ( اقليم ) بذاتها  وهنا سوف لن يقف الصراع - الذي قد يكون دامياً أحياناً – عند حدود المتنازع عليها الان بين المناطق العربيه والكورديه , بل ستغطي الفوضى والعنف أغلب مساحة العراق , بين المناطق السنيه والشيعيه مثلاً  وكذلك المناطق المسيحية وغيرها . ولا يوجد ما يمنع مناطق التركمان والايزيديين والكورد الفيليين  - كحق دستوري – عن اعلان اقاليمها وفدرالياتها ومناطقها المتنازع عليها مع غيرها , انها حالة تفسخ سرطاني هائل سيصبح فيه العراق كعكه متنازع عليها اذا ما استلسم مصطاداً في مصيدة مواد دستوره التي يصعب الافلات من بعضها .
هل بأمكان الساده من سياسيي مرحلة الضعف العراقي  ان يقنعوا الجماهير ومن بينها ناخبيهم , على ان خلف دعوتهم لاقلمة العراق وفدرليته ثمة اهداف ونوايا وطنيه واجتماعية , وليس توقيت مشبوه لمشروع اطماع واجندات خارجية ...؟
ان دعاة وادوات تطبيق مشروع تجزئة العراق الى كانتونات هامشيه ( أقاليم ) , ان لم يخجلوا من وطنهم  فهل توجد على جباههم بقايا نقطه حياء تجعلهم يخجلون من انفسهم , ليعيدوا التفكير بمراجعة ادوارهم وافعالهم داخل المشروع الاقليمي الدولي لانهاك واضعاف العراق ثم تقسيمه وبيع اجزاءه محميات وربما مشيخات متهالكه في اسواق الجوار وتحت رحمة اطماعهم ...؟
احياناً نتسائل : هل ان دعاة ذبح العراق وتقطيعهه والتنازع على اسلابه دستورياً , تم انتخابهم فعلا من قبل عراقيون ...؟
 هل هناك ثمة غصة ندم في نفوس اللذين منحوا ثقتهم واصواتهم لمن ينقلب الان على وعوده وادعاءاته وبتلك الطريقة الفضه ... ؟
هل هناك مراجعه واعيه تجعل الناس يصلحون اخطاءهم ثم يحسموا امرهم الى جانب وطنهم ومحاولة انتشاله من هاوية التمزق والضعف ثم التقسيم , وتكون صناديق الاقتراع لانتخابات 2014 نقطة تحول في حاضر العراق ومستقبله ... ؟
هل ستبلغ نهضة الوعي الجمعي عند الملايين الى مستوى خلع غمامه الجهاله والضياع والتحرر منها عبر العودة الى صميم اشكالات واقعها المأساوي ومواجهة تعقيداته بعيداً عن مكاتب الوكلاء , وينهض العراق ايضاً لينتف عيوب المرحله عن جسده ويغتسل من داخله بهياً زاهياً على طريق وحدته وتماسك مكونات مجتمعه ويترك خلفه طغم الدخلاء والدلالين مكبلين بملفات فسادهم وتبعية ادوارهم ...؟
 
نعم ... سيحصل هذا عاجلاً ... ونحن نلاحظ الان اشراقاته على وجوه واحاديث وردود افعال الناس , صارخاً  في عمق صبرهم وصمتهم الواعد .
27\11\2011   

122  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / نظام الاقاليم : أعراض دستورية في مجتمع منهك في: 09:41 19/11/2011
نظام الاقاليم : أعراض دستورية في مجتمع منهك

حسن حاتم المذكور
لا أعتراض على نظام الأقاليم كمنظومة مبادرات و أجراءات تتمتع بها المحافظات الراغبة بأصلاحات مؤسساتية و أدارية و خدمية , ولا أعتراض على مجلس المحافظة اذا ما تمتع أيضاً بصلاحيات تطوير واقع المحافظة , لكن ما يحدث على الواقع العراقي مغايراً و مثيراً للفزع و المخاوف و يهدد وظيفة الدولة و يدمر صميم العلاقات الاجتماعية من داخل الاقليم الواحد أو بينه و بين الاقاليم الاخرى , هكذا أمر لا يمكن النظر اليه على انه تطور ايجابي يستحق الثقة و المباركة , أنه حاله اعراض (دستورية ) ضارة في مجتمع انهكه الزمن البعثي اصلاً .
أعتدنا .. أن بعض الكتل و الائتلافات و التحالفات تزعل و تهدد ثم تفعل (تفجر) اذا ما ارادت ان تحقق لها مكسب على حساب الوطن و الناس , بعدها تضطر الدولة الى أسترضائها ببعض التنازلات و المكاسب , و تبقى الشراهه معلقة على خيوط المكاسب اللاحقة .
الوسائل و الاساليب و الممارسات طائفية كانت ام قومية , اكتسبت دستوريتها يوم كان المجتمع مغيباً في مجمل المحافظات العراقية , و فرص الاحتيال جاهزة تحت الطلب , في البصرة مثلاً حاول طائفييها الرقص على أضلاع العراق مختزلين الوطن بمرحلة النفط , المدن التي ترضع من عافية الجنوب , لم تتق الله و تتخذ من البصريين قدوة في الحرص و الحفاظ على وحدة و سلامة الوطن , بل ذهب بها الوهم و الغرور ان تطالب بمحميات أدارية و اقتصادية و سياسية للمتبقين من حثالات الأزمنة الخطأ , و ارتفعت عندها حمى القفز على الواقع العراقي حتى تجاوز الأمر حدود المخجل من اللا معقول .
الشيخ الفلاني , يهدد الدولة و المجتمع بقلب طاولة الوطن على راسيهما اذا ما اراد التخريف امام حبربشيته , و الشيخ علان يتصور انه قادر على سحق القانون بحرب اهلية ان لم يطلق سراح ارهابيي عشيرتة و مدينته , السياسي فلتان و بعد ان فقد اغلب بيضاته المنتخبة يهدد بقصف بغداد و اسقاط الحكومة بحصوات عنجهياته .
الدستور : بيت الداء العراقي , لا يمكن للاصلاح و التغيير ان يكونا ناجزين ان لم يكن علاج مواده جذرياً عبر اعادة صياغتة من قبل لجان قانونية و أجتماعية و اقتصادية متخصصة و لاكثر من نسخة يختار الشعب منها ما يصلح له و يناسب مرحلته .
  الجميع يعلم , ان الاستفتاء على الدستور الراهن كانت عملية استغفال ظالمة , و يمكن القول .. انها حالة خداع اجتماعي شامل و يجب التراجع عن سلبياتها دون ابطاء , و من المخجل التمسك بها مكاسب طائفية عرقية حتى ولو على حساب المصالح الاهم للشعب و الوطن , كانت غلطة حمالة لأخطاء بعضها مدمرة للسلم الأجتماعي و ليس من الانصاف ارغام العراقيين على أعتمادها كما هي و التعامل معها عقداً اجتماعياً مشتركاً , دستور .. كل وضع فيه ما يناسبه من اهداف و اغراض حزبية فئوية عشائرية ضيقة , كل طرف معني بما له فيه ولا يعنيه بما للعراق و العراقيين منه .
لا نختلف مثلاً , ان للمكون الكردي خصوصيته ضمن الاطار العراقي تجعله اقليماً , لكن لا توجد ثمه خصوصية للبصرة و تكريت و ميسان و الرمادي وغيرها تفصلها عن الدولة و مركزها بغداد , انها عملية تمزيق رعناء مرفوضة, حيث لا توجد حتى على الأصعدة الدولية ثمة نظام للاقاليم و الفدراليات تسمح بابتزاز الدولة و الحاق الضرر بالمصالح العليا للشعب و الوطن , أو تصبح المحافظات اقاليم ظاهرها جزء من العراق و واقعها منفصلة عنه , منتفعة منه و تلحق به الخسائر , ممثلة فيه متمردة عليه , هكذا امر لا يوجد الا في العراق المجروح بدستوره و عمليته الياسية .
أن الذي يحدث الأن في العراق لم يكن نظاماً للأقاليم أو شكلاً من اشكال الفدراليات على الاطلاق , انها محاولات لتدمير هيبة الدولة و ابتلاع وظائفها و ادوارها محلياً و خارجياً , و هذا الأمر غير مقبول وطنياً و شعبياً , نظام الاقاليم و الفدراليات السوي , يجب ان يتعامل مع المركز المشترك كمرجعية و يخضع له في الامور المصيرية و من الفداحة ان تصبح متاريس لابتزاز السلم الأجتماعي , في هذه الحالة على الحكومة العراقية ان تتحمل مسوؤليتها ازاء الدولة و المجتمع و تدرك يقيناً ان نماذج الأقاليم و الفدراليات المطروحة طائفيا ً و عرقياً سوف لن تجلب للعراق مستقبلاً .
ان الضجة الأخيرة المشحونة بالتهديد و الوعيد لتشكيل الاقاليم , ماهي الا وجه اخر للأبتزازات المصممه اقليمياً و دولياً , انها مفخخات أجتماعية مدمرة يجب تفاديها بما تستحقه من الحذر و المواجهه , أزلامها جزء من مشروع تدمير الوطنية العراقية وأستباحة جغرافية الوطن و فرهدة ثرواته , و بهذة الحالة يجب توعية و تهيئة الرأي العام العراقي للرد عليها و تجاوز مخاطرها , و على الحكومة بشكل خاص ان تتعامل معها بجدية  و مسوؤلية لا تخلو من الصرامة تجاه ما يهدد امن و استقرار الناس و سلامة الوطن و ضمان وحدته , بهذا فقط يمكن سد جميع ثغرات الأختراقات الدولية و الاقليمية و الثقوب التي تفتحها بعض القوى المحلية في جدار السيادة الوطنية و وضع حد للضعف العراقي الراهن .
اللذين تفرز مقدماتهم اسهالات أعادة خلط المختلط من اوراق (مواد) الدستور و محاولة اعادة تقسيم المجتمع روحياً و نفسياً و اجتماعياً و جغرافياً على أساس الاقاليم او الفدراليات الطائفة العرقية , لم يؤدي وظيفة وطنية انسانية تعبر عن رغبات و مصالح المكونات التي يدعون تمثيلها , بقدر ما يحاولوا رسم و فرض خارطة اجتماعية جديدة صممت و فصلت اقليمياً و دولياً تجعل من العراق لوحة مشوهه يمكن لكل من يرغب ان يرسم عليها شكل مصالحه و سعة اطماعه و كأن العراق هارب عن ذاته تاركاً للاخرين بما فيهم ديدان الخليج ان تمتص و تستهلك عافيته متى اشتهت .
طغم الدللاين و الوكلاء لا يملكون في الواقع العراقي الا اقل من 8 % , ناخبيهم يشعرون الأن على انهم ارتكبوا خطأ في انتخابات 7-3-2010 و عليهم اصلاحه في الانتخابات القادمة , و مهما بلغت حالة التمزق و التشرذم فانها (الجماهير) غير مستعدة للتفريط بمشتركاتها و وحدتها و سلامة وطنها , فالتجارب المريرة اثبتت أن بنات و أبناء العراق يختزنوا في وجدانهم ردود افعال حد التمرد اذا ما تعرضت وحدتهم للتصدع أو اقتربت حرائق الفتن من ابواب سيادة وطنهم و مستقبل اجيالهم مما جعل الأيمان يترسخ , على ان العراق و رغم ما حصل و يحصل فأنه في حماية الخيرين من اهله و سيتجاوز محنته بأتجاه مستقبله مهما كثرت و تنوعت العوائق .   
اللذين يعيدون جلد العراق و شعبه بقرباج موادهم الدستورية , و مهما ألحقوا الاذى فيه و اشبعوه بيعاً , ستتعطل ماكنتهم و يتوقف زمنهم و يستهلكهم صراع الملفات حتى أخر ورقة من خريفهم و يبقى العراق للعراقيين .
19 / 11 / 2011
 
 
 
 
123  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الشراكة الوطنية بشروط عراقيـة ... في: 16:09 24/10/2011
الشراكة الوطنية بشروط عراقيـة ...
حسن حاتم المذكور
الشراكة شيء جميل ’ ليس على اصعدة المكاسب والمنافع فحسب ’ بل والجهد في اعادة البناء وتحقيق الأنجازات والنجاحات ’ انها عملية تحول مصيري تستحق المرونة والوضوح والممكن من الصبر’ هذا اذا عبرت عن رغبات صادقة وارادات خيرة معززة برسوخ القناعات ’ ولكونها منظومة اهداف وطنية نبيلة ’ فتستحق التضحية بما هو ذاتي او فئوي .
الحالة العراقية ’ اضافة لأرباكاتها وتشويهاتها ’ فقد دفعت بالعراق شعباً ووطناً الى متاهات الفوضى واللامعقول ’ اصبحت فيها قيم ومفاهيم الشراكة الوطنية مكبلة بالنوايا غير الحسنة والأرادات غير الخيرة ’ مزروعة بالمصائد والمكائد والعثرات ’ صراعات بين الجديد والقديم واشراقة المستقبل وظلام الردة وهامش الحريات الديموقراطية ورغبة الأنغلاق داخل شمولية القائد الضرورة والحزب القائد ’ بين هذا وذاك تلفظ الشراكة الوطنية انفاسها .
بعد الأشهر الأولى للتغيير في 2003 ’ تفجرت التسائلات غاضبة’ هل يستحق القائم من لعبة المصالحات والمشاركات كل هذا الأنتظار المكلف والتضحيات المجانية ’ وهل هناك ثمة افقاً يمكن التعويل عليه او نقطة ضوء في الطريق اليه ’ ونحن نرى القدم التي مع المقاومة غير الشريفة هي ذاتها التي تعمل داخل العملية السياسية ’ والرؤوس المحشوة بأجندات عواصم الجوار’ هي ذاتها التي تخطط لأغتيال الوطن في بغداد ’ والذي يعمل هناك في الليل ’ هو نفسه الذي يعمل هنا في النهار ودلالي ( ذاك الصوب) سوف لن يلتقوا مع دلالي (هذا الصوب ) والتحالفات والأئتلافات غير المتصالحة من داخلها لا تشارك الآخرى من خارجها’ التوافقات وحدها تزدحم حول طاولة تحاصص العراق جغرافية وسلطة وثروات في شهوة غير مسبوقة للفرهود الشامل ... ؟؟؟؟
التصعيد والأبتزازات وتعميم الأحقاد والكراهية والمتاجرة بالخوف من الآخر ’ اصبحت ثقافة رسمية لمعظم اطراف الشراكة ’ اغلبهم يصرح بما لا يعني ويتحدث بما لا يضمر ويبتسم للأخر كيداً ويعانقه وقيعة وكل من جانبه يسكب الزيت على حريق المصالح العليا للشعب والوطن’ وفي الدم العراقي يتراشق البعض مع البعض وينتصر البعض على البعض ’ ويخسر البعض مع البعض ’ اشياء متنازع عليها ’ واخرى مختلفاً حولها واوهام يتقاتل من اجلها ’ ثم يلتقي البعض مع البعض عصيدة في قدر المنافع والمكاسب الفئوية والعشائرية والحزبية الضيقة .
صحيح ان الجميع منتخبون في مرحلة لا دور فيها للوعي ’ مرحلة الخوف المفتعل من الآخر في اجواء الأستنفارات والدسائس وتعميم الأحقاد والكراهية بين بنات وابناء الوطن الواحد ’ المكون الشيعي صوت الى سيده وشيخه خوفاً من عودته الى ازمنة عبوديته وذله وموته المنظم على يد الأقلية المتسلطة من اشقاءه في الدين والقومية ’ ففضل السخونة داخل بيته على موته خارجه’ المكون السني الذي فوجيء بفقدان سلطته وافلات العراق من قبضته الى جانب خوفه من ان تقلب طاولة الثأر المزعوم على راسه ’ تخندق خلف سلفييه وبعثييه ونقشبندييه ومقاوميه  وفتح على نفسه ابواب طاعون القاعدة خوفاً من وهم الموت ’ الكيان الكوردي حرص على ان يستذكر ويذكر شعبه بما سوف لن يتكرر ’ يتخيل ويرسم له نزاعات واخطار  تترصده من شقيقه التاريخي في الوطن ’ ليحاصر خياراته خلف راية المنقذ الضرورة  والأحتماء في خيمة الحزب القائد ’ اغلب الكتل تعمل على قطع شرايين التسامح والمودة ورغبة التعايش في فضاء المشتركات الوطنية ’  قيادات وائتلافات وتحالفات ’ تفتعل بينها الخصومة والنزاع والعداوات ’ ثم تشترك في تبادل ادوار ابتزاز الوطن والمواطن دون ان تتجاوز الخطوط الحمراء لمصالحها ومكتسباتها حتى ولو كانت شرائحها ومكوناتها وطوائفها وقومياتها ضحايا فسادها والأرهاب والخراب الذي يخرج اغلبه من جيوب شراكتها مع بعضها .
لا نختلف كون الأعتذار والتسامح والتصالح من داخل المجتمع العراقي ضرورة ملحة ’ كذلك الشراكة بين مكونات المجتمع العراقي في اعادة بناء دولتهم المدنية المؤسساتية والأنتفاع من ثرواتهم الوطنية امـر في غاية الأهمية ’ لكن وبذات الوقت ينبغي الموازنة بين الحقوق وواجب الدفاع عن سلامة العراق والحرص على سيادته والحفاظ على جغرافيته وثرواته وصيانة امن واسقرار مواطنيه ’ ذلك هو الوجه الأجمل والأكثر اشراقاً للشراكة الوطنية ’ وهنا نتسائل :
ـــ هل ان الكيانات والتحالفات والأئتلافات التي تتصدر العملية السياسية عبر امتلاك السلطة والثروات ’ تمثل حقاً شرائحها وطوائفها وقومياتها وتتأثر بصراخ واستغاثة ناخبيها عبر الأعلام ووسائل التعبير الأخرى من داخل الشارع العراقي طولاً وعرضاً ... ؟؟؟؟
اشك بذلك ..
غداً ستنسحب القوات القتالية الأمريكية ’ وهذا شيء جيد ومن حقنا ان نبتهج ونحتفل ’ لكننا عراقيون ’ يجب ان نحترم تقاليدنا واعرافنا وارثنا الجميل ’ علينا ان نغفر لهم اخطائهم ونودعهم بما يليق بنا ’ ونقدم لهم الشكر الصريح ’ فلولا 09 / نيسان / 2003 ’ لكنا كما كنا ’ وتلك حقيقة ليس من المروءة انكارها ’ علينا ان نتجنب بهلوانيات المزايدات المضحكة ’ فالجحود ونكران الجميل والرقص على طبول الجوار ليس من شيم العراقيين ’ رغم مآخذهم المشروعة ’ انها ثقافة وتربية وسلوك وممارسات مشينة موروثة عن نظام الخيانات والغدر سوف يرفضها العراقيون النجباء مثلما يرفضون خلط الأوراق ’ لتحتفل اجساد الضحايا مع المفخخات التي تفجرت فيها  .
بعد ان تغادر القوات الأمريكية ويمسك العراقيون والأمريكيون طرفي خيط الأتفافيات الأستراتيجية اقتصادياً وثقافياً وعلمياً وتنموياً’ تلك التي تنسجم مع مباديء المصالح المشتركة والمنافع المتبادلة ’ على فرقاء العملية السياسية ’ ان يمزقوا اوراقهم السوداء ’ ويفتحوا البيضاء على طاولة شراكة وطنية تتصدرها الشروط العراقية ’ العراقيون ينتظرون ’ ذاك الذي سيصرخ بصوت العراق ـــ من يريد شراكة وطنية حقيقية مثمرة نافعة وبشروطها العراقيـة ’ فليمد يده للأخرين ’ اما من يريدها بشروط حزبه او طائفته وقوميتـه ’ فالعراق معه على مفترق الطرق وليغادر على الطريق المعاكس ’ فاللعبـة قد وصلت نهايتها ـــ  .
04 / 10 / 2011
 
124  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / نعم : اسقاط البعث يستحق كل تلك التضحيات ... في: 19:52 16/10/2011
نعم : اسقاط البعث يستحق كل تلك التضحيات ...
حسن حاتم المذكور
ليس في نيتي التطفل على مقالة الدكتور عبد الخالق حسين ( هل كان اسقاط البعث يستحق كل تلك التضحيات ..؟؟ ) فالأجوبة التي طرحها الكاتب وافية مقنعة تتسم بالموضوعية والدقة ولم تترك ثغرة للأضافات ’ ومعها توصلت الى قناعة بأن الدكتور عبد الخالق يعاتب النسيان كونه سيف ذو حدين ’ رحيم عندما يضمد جراح المنكوبين بعوائد الدنيا ويعيد لهم  توازنهم النفسي والروحي والمعنوي ويقنعهم ’ ان يتأقلموا مع الراهن ويواصلوا دورة الحياة رغم فضاعة الذي حدث ’ لكنه عديم الرحمة عندما يتحايل على الذاكرة ويقتلع منها احداثاً كان يجب الحفاظ عليها لتجنب مصادر تكرارها .
البعث وبشاعاته ’ قد يساعدنا النسيان للتخفيف من شدة اوجاعها ’ لكنه يرتكب جريمة اذا ما حاول ان يمسحها من الذاكرة ومحاصرة الضحايا في زاوية المقارنه بين ما كان وما هم عليه ’ بين سليل المغامرات والأنقلابات الدموية وبين رئيس منتخب ’ بين دولة المنظمة السرية وزمر القتل والأبادات الجماعية ’ ودولة تشترك في اعادة بنائها جميع مكونات المجتمع العراقي ’ مقالة الدكتور عبد الحالق حسين ’ تتهم النسيان بخداع الذاكرة العراقية ومحاولة تمييع وظيفتها كأنذار استباقي قبل وقوع الكارثة .
اذا رافق النسيان ضغوطاً من الأكاذيب والأشاعات والتشويهات لأعلام مأجور وفتحت مزادات شراء الذمم ’ فيكون في مقدمة المنتكسون ’ المثقف المحبط والسياسي الفاشل لأنهما النقطة الرخوة للأختراقات الخارجية .
لو تابعنا ما تنشره بعض الصحف والمواقع الألكترونية وما تعرضه الفضائيات المشبوهة ’ لأدركنا ان الأمر يشكل فاجعة لايمكن الأستهانة بها ’ فلا يكتفي البعض بالترحم ضمناً او علناً على الزمن البعثي ’ بل يذهب لمغازلة واجهات جرائمه داخل وخارج العراق والتطوع احياناً لأداء رسالته واجندته الشريرة ’ هنا يجب ان نشير بأصبع الأتهام الى دور النسيان والتناسي .
 المثقف والسياسي الذي يرغب ان يأخذ دوره الوطني الأنساني كطليعة للأصلاح والتغيير’ عليه الا يختزل القضية العراقية ومشروعها الوطني بأخطاء حكومية حتى وان كانت فادحة او بالسيء داخل تلك المؤسسة ’ فحتى ذلك سوف لن يكون في مأمن عن صفعة التحولات الأيجابية المتسارعة داخل حراك المجتمع العراقي ’ الأمر يتطلب الثقة بالنفس والناس وصبر واع وصلابة فكرية وبصيرة ترى ابعد من ظلها ’ فالأنهزاميـة والأنتقائيـة وانتظار المكاسب المجانيـة ما هي الا مساومـة واستسلام لوظيفة النسيان والتناسي .
لا يوجد بين الخيرين ومنهم الدكتور عبد الخالق حسين من يرضى بالواقع الراهن ومجانية التضحيات او رؤية الفوضى المؤسساتية وحالات الفساد ’ المخلصون يعملون كل في حدود امكانياته من اجل اختزال طريق المعاناة والتقليل من مصائب المواطنيين ’ وهنا لادور للتمنيات والتهريج داخل اطار الذات المنغلقة او التبطر بعيداً عن خط المواجهة التي تبدأ من نقطة تحدي النسيان ووالتناسي والحفاظ على الذاكرة من التصدع .
نحن على ثقة ومهما كانت الصورة قاتمة ’ فالوجه الآخر للعراق اكثر اشراقاً ’ هذا اذا نظرنا الحقيقة العراقية من جميع اوجهها ’ فهناك السلبي والأيجابي ’ وما يدعو للأحباط وما يعزز الثقة والتفائل ورغم الفوضى والضبابية والتباس الرؤيا ’ فالعراق على سكته وبداية طريه ’ وهناك اصرار وطني على استحالة العودة الى الوراء او الأنحراف الى هذا الجانب او تلك الجهة ’ والذي سقط لاينهض والذي لايصلح يجب ان يسقط ’ تلك ضرورات تاريخية وحتمية قوانين اصلاح وتغيير لها ارادتها ولا خيار للعراقيين الا الأستجابة لها والتأقلم معها ’ اما الحالمون في الردة والمتسكعون على هامش المتغيرات والمتطفلون على الفرص الجاهزة ( عصفور باليد خير .. ) فسيسقط المتبقي من ريش معنوياتهم وادوارهم ’ فالتطور لايرحم من لايرحم نفسه .
اذا كان لسيف النسيان حدين ’ فللتناسي حد واحد ’ وهنا تختلف الحالة ’ فالذي يحاول ان يتناسا ’ محكوماً باسباب لا تخضع للحوار ومنطق الأصلاح ومحاولات التغيير ’ انه نهج وليس خطأ او سوء فهم ’ والمتناسي قد يلحق اضراراً بالآخر’ لكنه ينتهي ضحية نهجـه ’ فهو جزأً من منظومة روافد اسهالية يدفعها تيار مشتركاتها للتجمع في مستنقع فلسفة افساد وافنـاء الذات ’ وليس من الحكمة التعاطي او التعامل معها بجدية ’ انه خطأ سوف لن يكون حصاده غير التهريج والتسقيط والستائم ( الهادئة ) الحكمة في ان لا تصرف طاقات ويضيع وقتاً في تعديل من تيبس اعوجاجهم ’ فقط يجب تركهم يمارسون عقاب ذاتهم .
هـل كان سقاط البعث يستحق كل تلك التضحيات ... ؟؟؟ .
نعم يستحق كل تلك التضحيات .
ـــ لكن ــــ
هـل ان طغم القراد التي تفترس الجسد العراقي ثم تشمت من ضعفـه ’ تستحق كل تلك التضحيات  .. ؟؟؟
16 / 10 / 2011
 
125  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ديموقراطيـة البطرانين ..!!! في: 19:18 11/10/2011
ديموقراطيـة البطرانين  ..!!!
حسن حاتم المذكور
البطران كالطفل المدلل ’ اذا اراد شيئاً ’ لايفكر بالممكن وغير الممكن وان كانت يد الأبوين طويلة ام قصيرة’ يصرخ ويرفس ويكّسر وتتسع مطاليبه حتى يقلب الطاولة على رأسي الوالدين ’ المثقف والسياسي البطران ’ لايقل عن الطفل الأرعن جهلاً وتجاهلاً وسذاجة وهوساً لتحقيق ما يحلم بـه ويتمناه ’ فهو يطالب  بالحريات الديموقراطية وحقوق الأنسان ومثالية النظام المؤسساتي مثلما هي عليه السويد او المانيا ’ وغير معني بالفوارق بين عراق ولد بالأمس مشوهاً من رحم المظالم البعثية والتي ولدت قبله بأكثر من مائـة عام ’ يتظاهر ويحتج ويعتصم ويشهر ويرفع من سقف مطاليبه ويحاول قلب الطاولة على رأس الناس والوطن ’ لأن ما هو على الأرض لايشبه ما في مخيلته ’ والأسوأ ما في الأمر ’ عندما يقبل ان يكون ورقـة يلعبها ويخسرها الأخرون .
مهما كان الأمر واستحالة اقناع المتبطرين والمدللين ’ بأن احلامهم لا مكان لها الا في مخيلتهم ’ وان صراخهم لايحقق المستحيل وعاجلاً ستبح اصواتهم وتستهلك منطلقاتهم وتسفه اقلامهم وتجف مخيلتهم ويتركهم الزمن العراقي كعلب فارغة عالية الضجيج فارغة المحتوى ’ مرمية على قارعة النسيان او ارثاً لايشرف ذاكرة الأجيال القادمة ’ ومن واجب الخيرين هنا ان يذكروهم بما هم عليه من ظلال واعوجاج سينعكس متاعب على الواقع العراقي المتعب اصلاً .
من الحماقة ان نتجاهل’ كون العراق استورث واقعاً مريراً بعد جمهوريتا البعث ’ الأولى التي ابتدأت مع نقلاب 08 / شباط / 1963 الأسود والثانية التي ابتدأت اكثر سواداً في انقلابها الأبيض في 17 تموز / 1968 ’ كلاهما دمويتان وضعتا العراق شعباً ووطناً في محارق الطائفية والقومية العنصرية ’ ووجدناه رماداً بعـد السقوط في 2003 .
جمهوريتا البعث ’ كانتا مجزرة بشعة للقيم والأخلاق والوعي والثقافة والتقاليد والأعراف الحميدة ’ افرغتا المجتمع من كل ما هو ايجابي استورثـه من الأجداد عبر مئآت والاف السنين وتركتاه انقاضاً خلف مربع الصفر ’ ومن تلك النقطة  البائسة ’ وجد العراقيون انفسهم ملزمون ان يبدأوا ويتحملوا معاناة الأصلاح واعادة البناء ’ وليس بأستطاعة المخيلة والوهم والترقب السلبي ان يصنع بديلاً جاهزاً او مستورداً من خارج واقعهم ’ ولا خيار لهم الا ان يكون لهم نموذجهم النابع من احشاء تجاربهم .
للديموقراطية تفسيرات عديدة ’ فهي عملية تطور حضاري معقدة ’ ومنظومة تراكمية لتجارب وتغييرات اجتماعية اقتصادية سياسية وثقافية نوعية وتقاليد وممارسات تكتسب قوة العادة والتقليد العفوي داخل مؤسسات دولة مدنية واخرى مجتمعية ’ تتفاعل مع بعضها وطنياً وانسانياً ’ فالديموقراطية حالة انسجام مستقبلي بين الدولة والمجتمع ’ تمر بمراحل وتجارب وايجابيات وسلبيات وعثرات ونهوض وانتكاسات وانتصارات وفشل هنا ونجاح هناك ’ حالة متداخلة لا تقبل الأنتقائية والمزاجية واللاابالية ’ بل نهضة وعي وفعل هادف ورغبة اصلاح وتغيير ’ مجرى تلتقي عنده كل ما في المجتمع والدولة من طاقات بناءة ’ اما محاولة تسطيح الأمر وتسفيه الواقع وتعويم الحقائق من داخل المخيلات المقعدة والحالمة في الجاهز من المكاسب والأنجازات على اصعدة الحريات الديموقراطية وعدالة القانون والسلوك المتمدن والممارسات الحضارية ’ انه امر يفتقر الى الجدية وصدق النوايا وحالة كسل واتكالية وتعجيز وابتزاز وطفولية مدللة .
ـــ هل ان العراق الراهن ’ هو ذلك العراق الديموقراطي الذي تمنيناه وحلمنا به وفصلناه في مخيلتنا جاهزاً كحلوى الأطفال ... ؟؟؟
ـــ ( لا ... ) فهكذا خطوة عملاقة ليس بأستطاعة العراق ولا اي بلد آخر يعاني نصف مأزقه ان ينجزها ’ هكذا امر يمكن ان نصادفه فقط على مخيلة الذاتيون الحالمون الكسلاء ’ تماماً كأفلام الكارتون ( المكي ماوس ) .
ـــ هل في العراق هامشاً جيداً من الحريات الديموقراطية ’ يمكن للعراقيين ان يمارسوه ويطوروه ويرسخوه تراكم انجازات باتجاه مستقبلهم الديموقراطي ..؟؟؟ .
ـــ نعم بكل تأكيد ’ والعراقيون قد سبقوا مثقفيهم وسياسييهم في التأقلم مع الظروري والممكن والراهن والمستقبلي من الأنجازات الوطنية والأنسانية ’ وجادون في اعادة اصلاح حاضرهم والتقدم بـه لأعادة بناء مستقبلهم الأفضل .
ــــ هل يحتاج العراقيون حقاً الى اكثر من ( 50 ) عاماً حتى يستيقظوا من غفوة تخلفهم ’ ليصبحوا بيئة مثالية جاهزة يمكن لمخيلة مثقفيهم وسياسييهن ( الكبار !! ) جداً ان يتحركوا وينتجوا مستقلاً زاهراً من داخلها ... ؟؟؟ .
ــ العراقيون استيقظوا يوم سقوط صنم الدمار والتخلف في 2003 وهم ينتظرون بلا جدوى ان يستقظ البطرانين من غفوة نرجسيتهم ويغادروا مقبرة الأوهام الميتة .
محترفي المعارضة والمعترضين حتى على ذاتهم ’ اللاغون لبعضهم المستعينون بشرطي الثقافة البليد للتحقيق مع المقالة التي لاتجاملهم واستجواب الفكرة التي قد تخترق جداد معبدهم وقطع لسان وجهة النظر التي قد تغرد خارج سربهم ’ تلك الهياكل المعجبة بنفسها حـد اللعنـة ’ والأسوأ ما استورثه الواقع العراقي من سكراب الأنحرافات والأنتكاسات والهزائم ’ تطالب بالحريات الديموقراطية .. ؟ واطلاق سراح ... ؟ وتفتعل الأحداث وتتصدر ( النضالات !!! ) ضد ومع .. مـن .. ؟؟؟ في حين لم نشاهد اغلبها في تظاهرة واعتصام ’ ولم نقرأ لها مقالة رافضة او مذكرة احتجاج يوم كان العراق بين فكي مثرمـة النظام البعثي ’ حيث كان البعض منها يعتبرها مثرمـة ثوريـة .
لم يبق امام الدولة ’ الا ان تتبضع لتلك الهياكل قطعـة مجتمع من السويد او المانيا لتمارس من داخلها ديموقراطيتها وتبتكر تياراتها وتحالفاتها واشيائها الكثيرة الأخرى ... من هناك فقط ’ تحقق للأنسان حقوقـه وتطلق سراح من لم تتلطخ مفخخاته وعبواته واحزمته ولاسقاته الناسفة بدم العراقيين  !!! .
ما اسهل ان يبتكر المرء تواريخاً ويلغي اخرى ’ ويزور فساد ذاتـه ليعرض بضائعه منقذاً ويشوه ما للآخرين ليبرر صلاح ما لديه ’ يتصدر الأفعال النبيلة ليعود بها الى الوراء ’ نعم : يستطيع كل ذلك ’ لكنه غير قادر عبور ( ﮔنطـرة ) التقدم حتى نهايتها ’ فالسقوط المحتم يترصده في كل خطوه .
11 / 10 / 2011
126  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مدن الذهب الأسود ... تمشي حافيـة !!! في: 13:21 08/10/2011
مدن الذهب الأسود ... تمشي حافيـة !!!
حسن حاتم المذكور
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
يـا جـنـوب الـبـيـك بـيـنـه
لا ذكـرنـه هـلال عـيـد
لا فـرح سـلـم عـلـيـنـه
ونـتـه بـيـنـه شـكـد بـعـيـد

...........................
بين الذهب الأسود والزمن الأسود تفقد المدن العظيمة ماهيتها’ تجرفها اعاصير الردة ثم تبسقها في احشائها ’ تسحقها وتُسحق عليها المصائب والمحن’ مسلسل الآمها جفف فيها ربيع الفرح وكفنها خريف الأحزان ’ تغني لحن اوجاعها لتطرب مدن العقداء بعد نشوة الأغتصاب ’ نست ان تقول من هي ’ فالجنوب جريحاً يبحث عن فسائل له ’ اقتلعوها من احضان الأمهات ( نخلات ) عطش الجذور يشرب دموعها والحفيدات اسيرات عند ابواب قصور الجهل والبداوة ’ او في ظلها امير خليجي يتبول لعنة تاريخ الأحقاد والكراهية .
مدن لها اصلها وفصلها وعراقة انسابها ’ من رحم التاريخ ولدت والعراق حفيدها ’ ومثلما هي ارض السواد ومناجم الذهب الأسود تعيد قتل فرحها ازمنة الجوع الأسود ’ من جلدها ترتدي مدن الجفاف زينتها وهي حافية تتستر بالأسمال ’ بين اضلاعها يفجر الغزات والزنات احقاد طائفيتهم وعنصريتهم الذكية ’ وشماتة يتفرجون عليها مستعمرات للتخلف والجهل والفقر والأوبئة ’ وكفلاح اجير ’ يتقاسمون عافيته ثم يبسقون الجوع في وجهه .
..............................
يـا جـنـوب حـﭽـيـهـه بـيـضـه
هـم يـجـي  ابـالـك تـمـر
احـلـف بـدمـعـة حـﭽـايـنـه الـسـمر
الـصـبـر مـا ظـل بـيـه صـبـر
هـيـه غـلـطـه ونـعـتـذر
صـدﮔـيـنـه ورافـﮕـيـنـه الـما يـشـور
نـرضـه بـس طـيـفـك يـمـر
.............  دمـعـة  نـده
تـبـلـل عـطـش تـالـي الـعـمـر

........................
تواريخ بلا عناوين ’ واجداد بلا احفاد ’ ومدن كانت ’ وكأثار الجدري ’ تغطي وجهها الذي كان الأجمل ’ قصور السيد والشيخ والنائب والمحافظ المنتخب .
مدن الجنوب اسيرة الزمن الأسود ’ هاجرها الأبناء ’ فالجنرال لذي تزوجها جعل احضانها تضيق بهم ’ هاجروا ... وهاجروا ... كسرب فاقد الرشد ’ دليلهم رائحة ذهبهم الأسود تنبعث من خبز الغرباء ’ السومريات والبابليات هاجرن يبحثن عن نصفهن الآخر ’ تعبن وعثرن ووقعن ولم تهتز شوارب جلجامش ’ ليبعث صديقه انيل ’ لا ليبحث عن سر الحياة ’ بل ليسترجع شرف البنات .
رفضت مدن الجنوب ان يتزوجها الجنرال ’ فشرعن اغتصابها ’ رفض الأحفاد والحفيدات ’ ان يكونوا شهوداً على اغتصاب مدنهم العذراء دائماً ’ فهاجروا باحلامهم والمتبقي من كرامتهم ’ منهم من وصل المحطات الأخيرة من وحشة الغربة ’ فتوسدوا المزور من اوراقهم والمتبقي من ذكرياتهم ’ ومنهم من اختنق داخل شاحنات التهريب ومنهم من غرقت بهم السفن المستهلكة ’ فأبتلعت اجسادهم كائنات البحر وحمل الموج ارواحهم المتعبة الى امان اليابسة ’ اضرحة مكفنة ببرد الشواطيء وعويل الضياع .
بعد السقوط عاد المتبقي الى وطن فقد ذاكرته ومدن تبحث عن عناوينها ’ حافية بين الذهب الأسود والزمن الأسود .
تاريخ الجنوب لاجيء سياسي في متاحف الدنيا ’ ومع المهاجرين طيور هاربة تطاردها شظايا الثأر ورصاص عقائد التنكيل ’ فأنتهى بهن القدر البعثي ’ عليلات يتسكعن في بحيرات الملح والرمـد الخليجي ’ البرهان وحده توسد اضلاع الكطان ’ ليبقى ضريحة شاهداً على مجزرة بيئـة التاريخ .
...............
يـا ديـره روحـي الـهـلـﭻ
غـابـن سـوالـفـنـه
شـوﮒ الـجـزاه الـعـشـﮓ
مـا يـسـوه جـيـتـنـه
حـصـتـﭻ وطـن يـحـتـرﮒ
بـعـيـون لـمـتـنـه
وعـلـه الـجـرايـد وطـن
مـرسـومـه حـصـتـنـه 

08 / 10 / 2011
127  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / انا وانتم والمالكي .. ؟؟؟ في: 13:31 02/10/2011
انا وانتم والمالكي .. ؟؟؟
حسن حاتم المذكور
لا ارغب ان اكتب موضوعاً كهذا’ ولا المالكي يحتاج ذلك ’ خاصة وان المسؤولين لا يقرأون ما نكتبه او يسمعون ما نهتف به ولو فعلوا ذلك لكان الأمر مختلفاً تماماً اما ( انتم )  فليس بالمستطاع اقناعكم اصلاح مخيلتكم المعارضة ’ لكني مثل غيري ’ احاول ان الحق بوعي الشارع العراقي الذي سبقنا ’ واحاول ايضاً اختراق جدار الخوف على السمعة التي قد تلوثها الأقلام والألسن السليطة ’ انها حالة تحدي ’ في ان يكون المرء مع الناس والحق والمستقبل ’ وان يدفع ضريبة قناعاته ومواقفه’ لا كما عليه الدلالون على قيم الجماهير وقضاياهم ومستقبل اجيالهم اوالردح داخل الثكنات المغلقة على المستهلك من العقائد والأيديولوجيات ’ مشاركاً في صناعة الأخطاء والهزائم والأنتكايات ’ القرار هنا لا يخلو من التضحية وبعض المعاناة وخدوشاً في السمعة .
هل يمكن مقارنة الوضع الراهن بما كانت عليه الحالة العراقية في الزمن البعثي ... وان هامش الحريات الديموقراطية المتوفر ’ يمكن ان يجعلنا نترحم على ايام طغيان العقائد العفلقية ’ ورموز العملية السياسية الراهنة ’ مهما كانت انتماءاتها ومآخذنا على ايدائها لا تفرق عن صدام حسين والجلادين من رموز نظامه ... وهل ان حالة الفساد التي ندينها قد ابتدأت بعد 2003 ... وهل بالأمكان تجاوز الأرث البغيض والخراب الشامل للدولة والمجتمع الذي تركته الـ ( 35 ) عاماً من التسلط الدموي لنظام البعث بلا معاناة ’ او القفز على واقع لاخيار لنا الا التعايش معه ومحاولة اصلاحه من داخله ’ وهل يسمح لنا المستقبل العراقي’ ان نكون جزءً من مغامري مؤامرات الأسقاط ’ ام طرفاً داخل تيار التعيير السلمي  ... ؟؟؟؟
اسئلة تنتظر الأجابة  .
ليس مشكلتنا هنا شخص السيد المالكي او غيره وهم في جميع الحالات مثلما جاءوا سيغادروا ’ الأمر يتعلق بالأخطار الجدية التي تهدد مستقبل العراق والعراقيين ’ مصادرها تمويلها ومن ينقل رسالتها في تدمير العراق واذلال شعبه .
العراقيون قد بلغوا مرحلة متقدمة من الوعي والنضج واصبحوا مؤهلين للتمييز بين ما هو جيد وسيء واسوأ ’ وبين النوايا والخلفيات وشخصوا ثقوب الأختراقات الخارجية وارتفعت عندهم درجة الشكوك بتصرفات وسلوكيات وارتباطات زمر الدلالين سواءً كانوا من داخل العملية السياسية ام من بين المعترضين عليها ’ ورفعوا الغطاء عن قدر طبخة هجين اللعبـة ’ وسوف لن ينخدعوا مهما كان بريق الشعارات واللافتات والهتافات والتصريحات ومجمل منظومة الأشاعات والأكاذيب ( المصفطـه )  .
قبل السؤال المتعلق بالسيد المالكي وحكومته ’ اذكر آخر اشاعة وصلتني من ـــ مع الأسف ــ يذكر فيها نقلاً عن مصادر موثوقة ! " ان المالكي وبالتنسيق مع اطلاعات الأيرانية .... هو الذي فجر كنيسة النجاة .... " ( وحمل جمال ) الى جانب ما سبقها وسيلحقها من بذاءات ممنهجة .
لماذا ارتفعت حمى الأستهداف غير المنصف والمشبوه والمتعدد المصادر والأهواء لشخص السيد المالكي بالذات كمدخلاً لأسقاط حكومته ... ؟؟؟  .
على ثقة ’ لو كان رئيس الحكومة شخص آخر يحترم نفسه وشعبه ووطنه ولا يتفق مع الشرير من نوايا واهداف الطغم الظالة ’ لتعرض الى ذات الحملة الظالمة ’ فالأمر هنا يتعلق بالموقف من التغيير الذي حصل في العراق بعد سقوط النظام البعثي عام 2003 ’ انها محاولات تفريغ الوضع القائم من مضامينه الأيجابية والمبالغة في تضخيم سلبياته وتشويه المتحقق من انجازات وتحسن وتقدم ’ ثم تهيئة الأجواء غير الصحية لتحريك الشارع العراقي بالضد من مصالحه ’ حيث العودة الى ما كان عليه العراق في الزمن البعثي ’ تلك الأحلام المستهلكة لاتوجد الا في مخيلة المهزومين والمنتكسين والفاشلين ’ وان استطاعت يوماً اغراق العراق بدماء شعبه في مسلسل التحالفات والمساومات والمغامرات والأنقلابات ’ وقد تستطيع اليوم ان تلحق الأذى بـه ’ فالحراك الجديد والتحولات المتسارعة والتغييرات الأيجابية على مستويات الوعي والتجربة ’ قد حكمت عليها بالضمور والعزلة والتشرذم والتخبط  .
كثير من الكتاب تحملوا مسؤوليتهم الوطنية في وضع نقاط الحالة العراقية على حروفها ’ شخصوا نقاط ضعفها وثغراتها وقدموا وجهات نظرهم لأصلاحها ’ كما حذروا من الاعيب قوى الردة التي تم تأجيرها واستعمالها من قبل الأنظمة الأقليمية والدولية تنكيلاً بالعراق حتى لايتعافا وينهض ويغير المعادلة الشاذة داخلياً واقليمياً .
يشرفني الأنتماء لتلك القوى الخيرة ’ ويكفيني احترامي لقناعاتي ومواقفي والتعبير عن وجهات نظري من دون الخوف على سمعتي ممن لاسمعـة لهم .
السيد المالكي كرئيس للوزراء ’ وفي مثل الحالة التي عليها العراق ’ لايمكن له ان يكون الأمثل ’ مثلما لايستطيع غيره ذلك ’ لكنه يبقى الأفضل بالمقارنة لجوقة الذين يحاولون اسقط حكومته ’ ورغم تعقيدات المرحلة وظروف الأحتلال واختراقات الجوار والدور السلبي للمشاركين في العملية السياسية ’ فقد حققت حكومته انجازات لايمكن تجاهلها على اصعدة الأمن والأستقرار والخدمات وتحسن الحالة المعاشية والتصدى لأسباب الفتنـة والحفافظ على تماسك مكونات المجتمع العراقي وتحقيق قدر مقبول من هيبة الدولة داخلياً وخارجياً ’ والمالكي الوحيد الذي لم يتجول في بزارات الجوار بمهمة غير رسمية ’ وان ذهب فبصحبه وفد يمثل جميع الأطراف التي تتشكل منها حكومته ’ بعكس الذين يحاولون اسقاط حكومته ’ فمسلسل جولاتهم المكوكية تفضح صفقاتهم المشبوهة مع من لايريد خيراً للعراق وشعبه من انظمة الجوار ’ انها عقدة التحاصص الطائفي القومي والتعامل مع العراق كعكـة .
الجماهير المليونية ’ ادركت الحقيقة وقررت انحيازها الى مصالح وطنها ومستقبل اجيالها ’ وهي في حالة تأهب ليوم الأنتخابات القادمة لتعاقب من يستحق عقابها وتنتصر لمن يستحق نصرتها وترفع عن وجه العراق دمامل التطرف والتصعيد والتبعية ’ وهذا نلاحظه عبر مواقفها الوطنية الرافضة لما هو في المخيلة المعطوبة للحالمين بحرف قاطرة العراق عن سكتها .
اسألكم واستحلفهم بكل اشياء رفضكم ومعارضتكم : اذا ما اقتنعت ( انـا مثلاً ) عبر الدلائل والوقائع والأحداث والتجارب ’ بأن حملة التشهير والتسقيط والأشاعات والأكاذيب وسيل البذاءات التي يتعرض لها رئيس الوزراء ( اي كان ) وحكومته والتشويه المبرمج للحالة العراقية الجديدة ’ يشكل جزءً من صفقة اقليمية دولية بأدوات محلية تهدف الى اسقاط العراق بكامل ايجابيات تجربته الجديدة وانجازاته وحلم الملايين فيـه ’ ثم العودة بـه الى مستنقع الردة البعثية ’ فأين تنتظرون مني ومن غيري ان نقف وخلف من سنسير ... مع هجين الردح الشباطي وعلى طريق مسلسل المساومات والتحالفات والتبعية ثم الهزائم والأنتكاسات ... ؟؟؟؟ .
اصارحكم صادقاً ’ انكم ـــ مع الأسف ـــ لازلتم كما كنتم لم تغادروا مشاجب الأخطاء والتراجعات ولم تستيقظوا من غفوة التنظير والتحليل انتظاراً لأقتناص الفرص المستحيلة والمكاسب الجاهزة كلاعبي اليانصيب واجترار الذي لاعافية فيـه ’ نرجوكم ان تستعيدوا رشدكم وتلحقوا في العراق الذي تجاوزكم ’ كي ترحموا انفسكم ومن لازال معلقاً باذيالكم ’ فمكسباً من هنا ومكرمة من هناك سوف لن تضمـد جراح ضحاياكم ’ فالطريق الذي انتم عليه ’ لايفظي الى وطن ’ وحدكم فيه ’ لاناس ولا قضيـة معكم .
02 / 10 / 2011
128  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / طغم كالقراد في الجسد العراقي ... في: 15:31 21/09/2011
طغم كالقراد في الجسد العراقي ...
حسن حاتم المذكور
كيانات طغموية قاسية في التعامل مع الناس والوطن ’ الذي على لسانها يناقض ما في ضميرها ’ خلفياتها لا تشبه ظاهرها ’ تدعو للتسامح والتوحد وهي الأدوات الفعلية للفتنـة ’ تمهد لأرتكاب الجرائم وتتصنع ادانة الفاعل ’ تتباكا لمعاناة الأرامل والأيتام والمعوقين ’ ثم تضع اطلاق سراح القتلة في مقدمة شروطها للمصالحة الوطنية ’ هي داخل العملية السياسية وخارجها ’ معها وضدها ’ منتفعة منها ومعترضة علها ’ جزأً منها ومعارضة لها ’ تدعي الحرص على السيادة الوطنية ثم تتاجر بها ’ تستورد الأنتحاريين وتستظيف المفخخين والمفجرين وتؤهلهم في بيوتها ومزارعها واماكن عبادتها وفي مقرات وزاراتها وكتلها ونوابها ’ وبعد كل جريمة تسببها ’ تبادر لأفتعال ادانة الأرهاب ثم تطالب بأطلاق سراح المعتقلين منهم ’ تلك الأزدواجية’ هي هويتها وتقاليدها وسيماء سيرتها وممارساتها ’ استورثتها عن عقائد حزب دموي كانت يوماً ضمن ماكنته القمعية ’ ولم يستقر لها ضمير ( ان وجد ) الا ان تعود بالعراق الى محرقة البعث ’ بلحمها وعظمها وتاريخها المشين وعلى امتداد اكثر من اربعة عقود اتسمت بالقمع والتنكيل والحروب والحصارات ’ لعبت دور السماسرة الأذلاء لأختراقات انظمة الحقد والكراهية التي تحاصر العراق الآن بكل ادوات الدمار ’ هي ذاتها تعمم الفساد في مفاصل الدولة الفتية وتعيق المشاريع الخدمية ثم تدس انفها بين المتظاهرين من اجل حقوق ومطاليب شعبهم المشروعة ’ فهي مفسدة اكثر مما هي فاسدة ’ والتصالح والتشارك معها ’ ليس الا خرافة وعبثية يدفع ضريبتها العراق ’ وحتى توقيت مناوراتها وتحالفاتها مع غيرها لا تهدف الا لأبتزاز الوطن من اقرب نقاط ضعفه ’ كانوا ولا زالوا هكذا اسباباً قاتلة ستتواصل مأزقاً للعراق ومآساة لشعبه ’ وهم في حقيقتهم لا يمثلون مكوناً او شريحة بل يدعون ثم يبيعون كل شيء من اجل مصالحهم الشخصية والفئورية والحزبية الضيقة .
تلك المجاميع المشبوهة ’ تاريخها ملوث بمصاب العراقيين ’ ومن الحماقة معاتبتها او انتظار صحوة ضميرها ’ فخراب دواخلها تجاوز حدود التحلل والتعفن ولا يمكن لها ان تنضح غير التلوث والعدوى واعراض الدسائس .
المشكلة هنا : كيف لنا ان نفهم من يتعامل معها شقيقة في وطن وشريكة في العملية السياسية’ يتصافحون معها ويتصالحون ويثقون بها اطراف فاعلة في اخطر مفاصل السلطات القضائية والتشريعية والتنفيذية ’ اذن كيف سيكون شكل الضحك على الذقون ... ؟؟؟ .
متى ستصل تلك اللعبة السافلة نهايتها ومتى سيقتنع الذين لا يرغبون ان يتعضوا ويتراجعوا عن دورهم شهود زور على حرائق العراق والموت المجاني لشعبه... ؟؟؟ .
هل ثمة اشكالية لو صرخ المخلصون بوجه وكلاء ودلالي تفصيلات تلك اللعبة القذرة وتراجعوا عن رفقة السؤ ومجاملة الباطل والمساومة على حساب الحق . ؟ .
اننا الآن بأمس الحاجة لمن يرفع الأسمال عن عورة العملية السياسية ’ ويسلط الضوء على اشباح ظلام الدسيسة والوقيعة والتآمر التي تعمل على تمزيق العراق واعادة افتراسه .
من يؤمن بوطنه ويسند ظهره الى ارادة شعبه لا خوف عليه ’ ووحده الذي سياخذ بيد العراق نحو حقيقته التاريخية والحضارية والجغرافية والأقتصادية ’ ويصل به الى نقطة الأمن والأستقرار والأزدهار بعيداً عن اطماع الطامعين ومصائد المتصيدين ويقطع الأيدي الزاحفة بأتجاه جغرافيته وثرواته ’ ويؤدب العلاسين الأذلاء المصابين بفقر الأنتماء والولاء .
لا اعتقد : غداً عندما تقف الملايين من ضحايا تلك اللعبة المركبة امام صناديق الأقتراع للأنتخابات القادمة ’ ستتردد عن قول كلمتها ’ واعلان ارادتها  واسترجاع حقيقتها المغيبة .
ان نتف القراد ورميه بعيداً عن الجسد العراقي ’ تلك مهمة شعب استرجع وعيه وحرر ارادتـه .
21 / 09 / 2011   

129  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / منظات المجتمع المدني : بين الأستقلالية والتبعية ... في: 10:02 17/09/2011
منظات المجتمع المدني : بين الأستقلالية والتبعية ...

حسن حاتم المذكور

عندما اعلن بعض المثقفين والناشطين في مجال منظمات المجتمع المدني في المانيا عن تشكيل جمعية مستقلة تجمع حولها من هم مستقلون في ارائهم ومواقفهم الوطنية والمهنية ’ كانت ردود الأفعال متباينة ’ قال البعض : انها مجازفة غير ناجحة ’ كون الحالة لازالت محكومة بتبعية منظمات المجتمع المدني لأجواء التحزب والتمترس داخل ثكنات التزمت الفكري والعقائدي ’ ولا يمكن لها الا ان تكون واجهة لهذا الحزب او ذاك التكتل ’ وعلق البعض : كون منظمات المجتمع المدني لا يمكن لها ان تكون مسقلة مهما حاولت ولا يمكن لها ان تفلت عن قبضة من يمتلك السلطة والمال والجاه ’ ويرى البعض الآخر : ان الوطنية لا يمكن لها ان تخرج عن محيط الأحزاب العريقة مهما حاولت’ والمنظمات التي لا ترتبط بالأحزاب ( الوطنيـة !!! ) لايمكن لنشاطها ان يكون وطنياً ’ اما الذين تجرأوا وشكلوا منظمتهم ( جمعية المستقلين العراقيين في المانيا ) كنموذج للنشاط الوطني الديموقراطي المستقل للجاليات العراقية في الخارج ’ يرون الأمر عكس ذلك تماماً .
الأستقلالية لا تعني الوقوف على التل والأبتعاد عن هموم الناس والوطن ’ وان عدم ارتباطها بأحزاب الطوائف والقوميات لا ينبغي ان يكون مبرراً لرميها بالجاهز من الأتهامات’ بعكسه’ ان الأستقلالية ستكون سبباً لمتانة روابط الأنتماء والولاء للعراق واهله ’ وان عدم التبعية لهذا الحزب او ذاك المكون لا يشكل موقفاً سلبياً منهما ’ ان حرية واستقلالية المواقف والنشاطات ’ ستكون اكثر ايجابية من النشاطات التي تصدر من تحت عباءة الوسيط التنظيمي .
الا ننكر ’ ان تجربة جمعية المستقلين العراقيين كمنظمة مجتمع مدني مستقلة ’ اصطدمت بعوائق واشكالات جدية ’ فقد تعاملت معها بعض المنظمات المؤدلجة لأحزاب الطوائف والأعراق بطرق ملتوية واساليب غير وديـة ووضعتها امام خيارين ’ فأما احتوائها ثم ابتلاع نهجها الأستقلالي ’ واما تهميشها وارباك نشاطها وتشويه هويتها ’ انه نهج اناني وضيق افق موروث سارت عليه اغلب الأحزاب العراقية ’ سواءً كانت في السلطة او خارجها ’ ادى الى شرذمة واضعاف العمل الوطني الديموقراطي والمهني على امتداد اكثر من خمسة عقود .
المثير للأعجاب ’ ان تلك المنظمة المستقلة الفتية ’ استطاعت وعبر ثلاثة سنوات تقريباً ان تتحمل ثقل ضغوط حصارات الأحزاب وواجهاتها التنظيمية ’ واعطت نموذجاً مغايراً لما اراده البعض ’ فكانت الأنشط والأكثر انسجاماً وفعالية ’ ورغم محدودية امكاناتها ’ استطاعت ان تتبنى حقوق ومطاليب الجاليات العراقية في الخارج’ ورسخت مفاهيم وقيم واساليب غير مألوفة ’ كون منظمات المجتمع المدني المستقلة ’ هي الأقرب الى هموم الناس والأكثر انتماءً لهم والأصدق ولاءً للوطن .
ان العمل الوطني الديموقراطي المستقل بحاجة ملحة لتطوير الحركة الجماهيرية ولا يحتاج وسيطاً يفلتره ثم يرميه بعيداً عن الأهداف الوطنية الديموقراطية والأنسانية التي تتشكل من اجلها منظمات المجتمع المدني .
جمعية المستقلين العراقيين في المانيا ’ بذلت جهوداً استثنائيةً لفتح ثغرة في الحاجز النفسي بين السفارات والجاليات العراقية والذي استورثناه من الممارسات القمعية  للنظام السابق ’ فلم تنجح ما يكفي ’ فتلك اشكالية اشرت اليها بمقالة سابقة ’ فلا الجاليات موحدة حول مرجعيات تمثلها ’ تستطيع ان تضغط اعلامياً لأيصال صوتها موضحاً حقوقها ومطاليبها عبر السفارات العراقية الى الجهات المعنية في الداخل ’ ولا السفارات مؤهلة ان تتنفس برئة عراقية عند التعامل مع حقوق ومطاليب الجاليات ’ فأغلبها ( السفارات ) من نتاج نظام التحاصص ’ تتحكم بأهوائها خلفيات حزبية وعقائدية وروابط تنظيمية صارمة يمنعها من الأنفتاح على ما هو وطني .
استطاعت جمعية المستقلين العراقيين في المانيا تلخيص حقوق ومطاليب الجاليات العراقية في الخارج في مذكرة الى الرئآسات الثلاثة  وقع عليها اكثر من  ( 300 ) منظمة وشخصية وطنية من الداخل والخارج ’ وقد سلم وفدها بتاريخ  ــ /  تلك المذكرة الى السيد سفير جمهورية العراق في برلين ’ وكما علمت اخيراً ’ ان الجمعية ستوفد من يمثلها لمتابعة تلك المذكرة ’ مستعينة بشقيقاتها من منظمات الداخل والصحف والفضاءيات التي تتفهم وتحترم استقلالية النشاط الوطني الديموقراطي المهني المستقل .
المشكلة هنا : ان بعض الأحزاب والكتل التي تتشكل منها الحكومة ’ وكذلك التي خارجها ’ لا تستوعب الأهمية الوطنية والأنسانية لأستقلالية منظمات المجتمع الوطني خوفاً من ان تكون لها رقابة جدية وتأثير ايجابي على تنظيم العلاقة المتوازنة بين الدولة والمجتمع ’ وخشية ان تغرق منظماتها الرسمية شبه الرسمية في تيار الحركة الجماهيرية المستقلة ’ وبعضها ترغب ان تكمل مشوارها في تحاصص السلطة والثروات والمجتمع ’ وهذا ما لا تقبل به  الحركات السلمية للأصلاح والتغيير ’ ويرفضه منظق التحولات الجذرية الهائلة محلياً واقليمياً وحتى دولياً .
زرت العراق بعد 2003 اكثر من مرة ’ شاهدت ما نخشاه على مستقبل الحركة الجماهيرية وهامش الحريات الديموقراطية في الداخل ’ منظمات مجتمع مدني تابعة للحزب الفلاني او الكتلة الفلانية ’ اغلبها تدور الياً في فلك الطائفة والقومية ’ وتلك الحالة المؤسفة وجدت بيئتها في الخارج ايضاً .
ان احتكار السلطة والمال والجاه من قبل بعض الأطراف الحاكمة ’ استطاع ان يخلع عن الحركة الجماهيرية ثوبها الوطني ويشوه انتمائها وولائها للعراق كنسخة من ماهيتها’ انها اساءة ترتكب بحق منظمات المجتمع المدني’ وحصار ظالم وافراط في القسوة تتعرض لـه اكثر من 80 % من بنات وابناء العراق داخل وخارج الوطن ’ فقط لأنهم قرروا صدق الأنتماء والولا لوطنهم وشعبهم دون وسيط يقيدهم بمنظومة بليدة من التوجيهات والتعليمات والوصايات صارمـة التنفيذ ’ فالأستقلالية هنا لها ضريبتها ’ وقد دفعت جمعية المستقلين العراقيين في المانيا حصتها مجحفة عبر اكثر من ثلاثة سنوات من التحدي والثبات على القيم والقناعات والمواقف واستقلالية النهج الوطني .
فهل سيستوعب الآخر : ماذا يعني ان تكون منظمات المجتمع المدني مستقلـة ... ؟؟؟
16 / 09 / 2011


130  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / العراق ما بعد الأنسحاب الأمريكي ... ؟؟ في: 13:46 14/09/2011
العراق ما بعد الأنسحاب الأمريكي ... ؟؟

حسن حاتم المذكور
بداية ’ لا نعلم يقيناً ’ اذا كانت امريكا ستنسحب من العراق ام لا ... واذا ما انسحبت بصيغة او اخرى ’ فكم سيكون عدد المتبقي لأغراض التدريب والتأهيل ’ وما هي المفاجئآت المحتملة التي قد تسبق موعد الأنسحاب ... ؟؟؟؟
الأمر متروكاً الى حينـه ’ لكن الأطراف التي تتشكل منها حكومة الشراكة ’ تتباين مواقفها ازاء الأنسحاب او عدمه ’ يشوبها الغموض وتتحكم فيها طبيعة علاقات بعضها مع الجانب الأمريكي ’ ومقدار تأثير اجندة الدول الأقليمية .
1 ــ التحالف الوطني : اغلب كتله حسمت موقفها مع الأنسحاب والأبقاء على ما هو ضروري يتناسب ومهمات التدريب والتأهيل ’ وقليل منها لازالت مواقفها متذبذبة تتحكم فيها اسباب وضغوطات اخرى .
2 ـــ ائتلاف العراقيـة : رغم الضبابية وازدواجية المواقف ’ فأغلب كتلها ترغب بقاء القوات ’ وسيماء المناورات الكيدية واضحة في تصريحات واتصالات رموز القائمة ’ وهي غير واضحة في التعامل مع قضية مصيرية بهذا الحجم ’ اقلية منها حسمت موقفها مع الأنسحاب ــ العراقية البيضاء ــ مثالاً .
3 ـــ التحالف الكوردستاني : كان صريحاً في مواقفه ودعوته لأبقاء القوات الأمريكية ’ وقد عبر عن ذلك رئيس الأقليم السيد مسعود البرزاني في اكثر من مناسبة .
هذا على الصعيد الرسمي ’ اما على الصعيد الشعبي ’ فأكثر من 80 % تقريباً من الرأي العام العراقي مع انسحاب القوات القتالية الأمريكية ’ ويفضلون تعزيز العلاقات الأستراتيجية معها وكذل الدول المتقدمة الأخرى على الأصعدة الاقتصادية والثقافية والجوانب الحضارية .
لنفترض ان القوات القتالية الأمريكية ستنسحب فعلاً نهاية هذا العام ’ فما هي الصورة التقريبيـة التي سيكون عليها الواقع العراقي ... ؟؟؟
بعد سقوط النظام البعثي البغيض ’ بادر المندوب السامي الأمريكي بول بريمر ـــ وهو الأعرف بنقاط ضعف المجتمع العراقي ـــ فوضع العراق سلطة وثروات وجغرافية وسكان ’ كعكـة على طاولة الفرقاء الممثلين للمكونات الثلاثة للمجتمع العراقي ( الشيعة والسنة والأكراد ) وفتح شهيتهم بأتجاه تحاصص تلك الكعكة الدسمة ليتوافقوا على توزيعها ’ وهنا دمرت روابط الأنتماء والولاء للوطن والناس في ضمائر اغلب الفرقاء ’ فكانت كارثة نظام التحاصص ــ الفرهود الشامل ــ عاهـة ولد عنها دستوراً حمالاً لأكثر من معنى وغرض وهدف وكان اشبه بمشجب لأمدادات فوضى الفتنة التي قيل عنها ( خلاقة ) ’ وقد رافقته دورات انتخابية كانت اقرب الى استقطابات طائفية عرقية منها الى ممارسات ديموقراطية .
حصل هذا من اجل تفريخ المأزق بغية انهاك العراق واذلاله وابتزازه دولياً واقليمياً على امتداد اكثر من ثمانية اعوام عجاف  .
الأنسحاب سيكون سبباً مباشراً لتغيير الواقع العراقي ’ وستقف اطراف ثلاثي العملية السياسية امام الحقيقة ’ كون العراق وطن وليس كعكـة ’ وسيسقط جدار الخوف والحذر وتكون المواجهة بين الفرقاء اكثر شفافية ’ ويستطيع كل طرف ان يظهر كما هو عليه ويعبر عما يحلم بتحقيقه وهو حـر في تحديد علاقته مع الآخر دون ازدواجية وضبابية ’ وستصل لعبة الدسائس والكيد والوقيعة الى نهايتها ’ وتاخذ الحالة العراقية طريقها نحو الصدق مع ذاتها ’ وتنتهي خرافة التهديد بالفوضى والحرب الأهلية ’ ويصبح العراق قادراً على ( فرك ) لوي اذن من يحاول مواصلة المتاجرة ببضاعة تصعيد الكراهية والأحقاد والخوف من الآخر .           
1   ـــ محافظات الجنوب والوسط : اصبحت الآن في مأمن من هجمات الغزو الطائفي العرقي ’ وتحررت نهائياً من مظاهر خوفها وعبوديتها التاريخية ’ فجميعها تملك محافظها وجيشها وشرطتها واجهزتها المخابراتية والأستخباراتية ومختلف مؤسساتها وكذلك مصادر ثرواتها ’ اما اوهام العودة الى الوراء ’ فأصبحت تفاهات راكدة في مخيلة المعوقين اجتماعياً وسياسياً وفكرياً واخلاقياً استهلكها المستحيل  .
2 ـــ محافظات الشمال الغربي : بالتأكيد ستصبح متحررة من اوهام الماضي ’ وتدرك ان الذي كان سوف لن يتكرر وستفكر جديا بمستقبل ومصير اجيالها ’ وليس امامها الا العيش مع الآخر داخل اطار العلاقات الوطنية الأنسانية المتوازنـة ’ وان الذي يأملون عودته فما هو الا خرافة اخرجوها من حفرتها ودفنوها في قبرها . 
3  ــ المحافظات الكوردستانية : عندما يصبح موضوع الأنسحاب الأمريكي واقعاً ’ ستواجه حالة جديدة تختلف عما كانت عليه الفوضى الخلاقة لفترة الأحتلال ’ وتجد نفسها امام مفترق طريقين لا ثالث لهما ’ فأما التفاعل مع المتغيرات التي ستحصل من حولها وتتجاوب مع الرغبة الشعبية في العيش المشترك سلماً واخوة بين جميع مكونات المجتمع العراقي ’ واما ان تعلن استقلالها في دولة كوردستانية تتابع حقوقها الجغرافية ــ رسم حدودها ـــ المشروعة عبر المؤسسات الدولية المعنية . المجتمع العراقي ومنه الكوردستاني بشكل خاص ’ وبعد ان تتغير الأمور كما اشرنا ليس مستعداً لمواصلة دفع ضريبة الأزدواجية القائمة ’ والحالة القادمة سوف لن تتحمل مثل ما هو قائم الآن ’ وفي اسوأ الحالات سيضطر العراق الى الحلول التي ستكون اقل ايلاماً للمجتمع  .
   ليس في الأمر طوبائية او مثالية ’ فاللعبة القائمة قد بلغت شيخوختها والواقع العراقي قد تجاوزها وبلغ مرحلة النضج لحسم الأمر مع المظاهر المرهقة لمخلفات الماضي .
بعد مغادرة القوات القتالية الأمريكية ’ سيعلم الفرقاء ’ ان الذي توهموه كعكـة ’ كان وطن الناس وحلم الأجيال’ وهو الأكبر من طوائفهم وقومياتهم وائتلافاتهم وتحالفاتهم واحزابهم وعشائرهم وحتى حكومة شراكتهم ’ وسيرتفع صوت الخيرين ليصرخ كلمة العراق بوجه الوكلاء والدلالين والعلاسين ’  ويطلب من جواره ’ ان يعيدوا ما سرقوه من ثرواته وارضة ومياءه وسيادته وكرامته ’ ويعوضوا اهلـه عن دماء وارواح شهداء حروب اشعلوها وصبوا الزيت عليها ’ ثم يرمي الزاحفون منهم تدخلاً الى خلف حدودهم . 
خلاصـة الأمر بالنسبة لأهل العراق ’ ـــ فاما ــ واما ـــ وهذا سيحصل عاجلاً ام آجلاً ’ فأما العيش سلماً ومحبـة ووفاقاً وشراكة اخوية داخل خيمـة وطن للجميع ’ واما كل سيتحمل مسؤوليـة اعلان فدراليته او كونفدراليته او جمهوريـة محافظاتـه ’ فالعراق قد وصل مع الجميع الى نهايـة صبره . 
14 / 09 / 2011
 
 
131  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / شباط لكم ــ وتموز لأهلـه ... في: 21:51 04/09/2011
شباط لكم ــ وتموز لأهلـه ...

حسن حاتم المذكور
لا يحتاج العراقيون الآن ان ( يفتحوا باللبن ) يكفي ان يلتفتوا الى ما يجري حولهم ليروا الحقائق عارية على رصيف العملية السياسية وعفونة الدسائس تزكم الأنوف والفضائح تتراقص في احتفالية الفساد الشامل ’ وطوفان الردة يتسلل عبر ثقوب منظمات واحزاب وكتل كانت يوماً معارضة واصبحت متعارضة متنافسة كبضائع فقدت صلاحياتها مسلفنة بلغة ( الضاد ) معبئة بالمستورد من قشور المصطلحات .
العراقيون قد قلبوا صفحات الوعود الكاذبة والدجل المضلل والشعوذات الخادعة  وابتداءوا يقرأون صفحات ربيع الحقيقة العراقية ’ مقتنعون ان فجرهم لا يأتي من كهوف الهياكل الغائبة’ بل سيولد جديداً من رحم الجديد القادم مع مشروعهم الوطني فبين المشروع العراقي لثورة 14 / تموز / 1958 ومشروع الردة لأنقلابيي 08 / شباط / 1963 بحر من الدماء والمظالم والمعاناة لا زال قائم ’ وبين شباب تموز المستقبل وصبيان الرذائل الشباطية الغابرة ’ جدار من المآساة والذكريات المؤلمة لا يسمح ان تلتقي الأيادي البيضاء والسوداء والمواقف الوطنية مع الخيانية والمصالح العراقية مع الأقليمية والدولية ’ ولا يمكن لأحد ان يتجاوزه او يفكر في القفز عليه الا من اصابة صلف الأرتزاق ’ ومن يحاول سيسقط في الجانب الآخر حيث قمامة الفضائح والهزائم والأنكسارات’ وعبثاً خلط الأوراق الوطنية لشباب تموز الخالد مع الأوراق الخيانة للمتبقين من شباب شباط ’ فزمن الأنتحار المجاني قد رحل وتقيء الوعي الجمعي حصرم هلوسات الأمجاد والماضي التليد .
من حق الأفراد والمجاميع وحتى الأحزاب ’ ان تمارس حريتها في ارتكاب الأخطاء والحماقات وحتى تدمير الذات ’ لكن عليها ان لا تتوهم ورمها عافية ثـم تدعي حق التصرف بأسم الملايين والحاق الأذى بقضاياهم ’ كمن يتظاهر ويعتصم ويغامـر ويتآمر احياناً باسم الشعب والوطن ’ ويكون سبباً في انتكاسات وهزائم اضافية’ فمن حق الناس في هذه الحالـة ’ ان ترفع الغطـاء عن الأدوار المشبوهة وحجم الأضرار المحتملة وايقاف الكارثة خارج حدود السلامة العامـة .
المواقف المنفعلة والمفتعلة والمشدودة من ذيولها الى وتد التبعية والأرتزاق’ لا تمثل على الأطلاق قضية شعب ومستقبل وطن ’ ولا يحق لها ادعاء ذلك ’  وفي افضل حالاتها ’ متطفلة على معاناة العراقيين ’ تتصيد المكاسب المجانية في العكر من المأساة حتى وان كانت صيـداً في شباك المتصيدين .
كثير من الأرهاصات قد تجاوزها الواقع العراقي ’ والرقصات البدائية لم يعد لها زمن قائم ’ والعراق لم يعد ردهـة انعاش لجنازات شبعت موتاً ’ وهنا على شباب تموز ان يستعجلوا دفن المتعفن من العقائد والأيديولوجيات والأفكار والأساليب والممارسات الميتـة ويقيم الفاتحة في اربعينية رحيلها الآخير .
احفاد ثورة 14 / تموز / 58 والأنتفاضة الشعبانية الباسلة وشهداء حركة التحرر والديموقراطية والمقابر الجماعية ومجازر التغييب والأنفلة والأجتثاث والتهجير ومسلسل الأبادات السرية والموت اليومي المبرمج ’ هم الآن طلائع وطنية في القوات المسلحة والشرطة والتشكيلات الفتية للأجهزة المخابراتية والأستخباراتية ’ ضحوا وسيضحون وقد تركوا خلفهم ارامل وايتام من اجل ان ينهض العراق ’ وهم نشيطون فاعلون على اصعدة منظمات المجتمع المدني المستقلة ’ يعيدون صياغة الوعي العراقي ’ وفي عملية تطهير وتهذيب واصلاح ’ يعيدون للثقافة الوطنية وجهها العراقي الجميل ’ وبرغم مظاهر الخراب والدمار الذي يسببه المتبقون من فدائيي صدام والجيش الشعبي والأجهزة القمعية للنظام المقبور ’ فهم  بنائون من داخل الشارع العراقي الممتد من زاخو حـد الفاو’ ولا يمكن ان تستوعبهم ساحة هنا واخرى هناك’ فهم لا يشبهون ولا يتشابهون مع من يطلق على انفسهم شباب غضب وثأر وخزعبلات ومصائب شباط ’ فلا يمكن بأي حال ’ ان يلتقي شباب المشروع التموزي مع مشروع شباب الردة لمغامري وانقلابيي شباط الأسود مثلما لا يمكن ان يلتقي الخير مع الشر والأصلاح مع التخريب .
الجيل الذي لا زال يحمل سيماء مسؤولية ضياع ثورة 14 / تموز / 1958 الوطنية عليه ان يقف امام الأجيال الفتية نادماً معتذراً مستغفراً ’ لا ان يسلم لحيته بيد القطيع الأثم لصبيان الردة الشباطيـة ’ ويسمح لهم مرة اخرى ان يدفعوا عربـة شيخوختـه المقعدة بأتجاه تكرار الأثام المخجلـة .
واخيراً نقول للبعض : اذا اتخذتم شباط هوية ونهجاُ وسلوكاً وطريقاً ’ فأتركوا تموز هوية ومشروعاً وطنياً وطريقاً مستقبلياً لأهله . 
04 / 09 / 2011
132  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / عنق العراق ولا قطع الأرزاق ... في: 19:54 28/08/2011
عنق العراق ولا قطع الأرزاق ...

حسن حاتم المذكور
ظاهرة انحياز بعض السياسيين والمثقفين الى اجندات خارجية ’ وبمثل تلك الكثافة والوقاحة ـــ خاصة فيما يتعلق بما هو مصيري بالنسبة للمستقبل العراقي ’ اصبحت مثيرة للأستغراب والتسائل ’ وقد اشار اليها الكثير من الكتاب والسياسيين المخلصين خاصة والعراق يمر في مرحلة عصيبة’ يحتاج فيها لمن يمد له يـد العون والتضامن لا الى من يضاعف متاعبه  .
المشكلة هنا لا تقتصر على افراد ومجاميع ’ بقدر ما هي موجة ظالمة يتصدرها ما يكفي من سياسيين ومثقفين وكتل واحزاب متنفذة مؤثرة حـد عظم العملية السياسية  ـــ الحكومـة ـــ مدعومة بأرادات خارجية تتمتع بقدرات هائلة على تلوين الأشياء وتشويه الحقائق وتضليل رؤية الأنسان العراقي لواقعه وحرف اتجاه رغبة الملايين في اصلاح اوضاعهم واعادة بناء دولتهم ومستقبلهم .
لا اعتقد ’ ان ما تؤديه تلك الطغم ’ ناتج عن سذاجة وسؤ تقدير ’ انها تنفذ واجباتها بكامل وعيها ’ تحدد سلوكها وبوصلة فعلها التزامات التبعية الصارمة  .
 لقد اصبح الشك يقيناً ’ ان الذي ينقل سلاح الأشاعات والأكاذيب والتشويهات الى مشاجب الردة ’ ومهما تلونت الشعارات والللافتات والهتافات والمقالات والتحليلات ’ هو ذاتـه الذي وضع الرصاص في مخازن ــ شاجور ــ رشاشات بورت سعيد لأنقلابيي 08 / شباط / 1963 الأسود ’ حيث افرغته في صدر الوطن داخل اذاعـة الصالحية ’ وخسر الشعب ثورتـه وزعيمـه وحلمه ’ ذات الوجوه وذات الأحلاف والجبهات والتعهدات السرية والعلنية ’ تتشكل الآن هزائم وانتكاسات اضافيـة ’ وهنا ينبغي ان نُحذر ’ الى أن في الأفق مؤامرة قذرة وفي بيتنـا حلف مـع الطوفان ’ ومن اجـل السحت يقطع عنق العراق ’ ومثلما للسياسة غوغائيها فللثقافة ايضاً ’ ومن ذات البزار تتبضع الدولارات الخليجية مؤونتها وادواتها .
مخطأ من يعتقد ’ ان مشروع تلك المجاميع ’ سيتوقف عند حدود اسقاط الحكومة مهما كان اسم رئيسها ’ فالممارسات والوقائق تكشف الآن عن نواياها الخلفية ’ انها تريد الآن اسقاط العراق كما اسقطته في انقلابها الأسود عام 63 ’ لكن ويجب هنا التأكيد ’ ان ما تريده شيء وما يسمح به الواقع العراقي شيء آخـر’ انها غبية اذا ما اعتقدت ’ ان الوسائل والأدوات التي اسقطت ثورة 14 / تمومز / 58 وابادت قياداتها يمكن تجريبها على الواقع العراقي الراهن ’ فما سمحت بـه ظروف العراق سابقاً لا تسمح به ظروفه الراهنة ’ انها اوهام من غير الممكن تطبيقها على الراهن من الحراك المتغير والمتسارع داخل المجتمع العراقي .
ولو سألنا رداحي الهزائم والأنتكاسات’ هل يستطيعوا اقناع الملايين ’ على ان البديل وفي مثل الظروف الراهنة ’ سوف يكون غير طوفان الردة دولياً واقليمياً وصعود السليل البعثي للتبعية والعمالة والخيانـة ... ؟؟؟ .
هنا لا ننتظر جواباً’ انهم وبكل بساطة ووضوح’ متفقون على معاقبة العراق وتصفية المكتسبات التي تحققت رغم تواضعها ومسح هامش الحريـة والديموقراطيـة من ذاكرة العراقيين ’ انهم الآن يتعيشون على دورهم في اضعاف العراق وانهاك دولته واسقاط حكومتـه’ انهم يقطعون عنق العراق من اجل سحت ارزاقهم .
هل تعتقد تلك المجاميع والكتل والأطراف التي امتهنت تقطيع العراق والسمسرة على اجزاءه ’ ان الذي يستأجرهم سيحترم ادوارهم خاصة بعد استهلاكه لهم سياسياً واجتماعياً واخلاقياً ’ ثم اذا استطاعت بهلوانياتهم ان تقنع انفسهم وهم يؤدون رسالة البعث في تدمير الوعي العراقي وارباك ارادة العراقيين واضعاف وتشويه مواقفهم ازاء مصير وطنهم ’ فهل بأستطاعتهم اقناع الشارع العراقي بما هي عليه نواياهم في الأبقاء على العراق منهكاً ضعيفاً متهالكاً سهل المنال لتدخلات اقزام انظمـة الجوار ... ؟؟؟؟ .
النظام البعثي ’ وعلى امتداد اكثر من ثلاثـة عقود ’ وعبر تصفيات جسدية فكرية سياسية بشعة’ استطاع احتواء وابتلاع الكثير من الشخصيات والمنظمات والأحزاب وصهرها داخل ماكنـة ــ الوحدة والحرية والأشتراكية ـــ ’ اذلها واخضعها واخرجها مشوهة من ادخل مؤسساته الفكرية والعقائدية والسياسية والأعلامية والتنظيمية في عملية غسيل ــ تبعيث ــ ظالمـة ’ ويمتلك الآن الألاف من اضابير الأبتزاز ليبقيهم مشدودين الى رسالتـه الخالدة ’ اما الذين استطاعوا الأفلات من المستنقع البعثي ’ فلم ترحمهم وتحترم تقاليدهم وقيمهم وحرية قرارهم ونزاهة مواقفهم اجهزة الأنظمـة الشمولية التي استظافتهم كاوراق ضاغطة على النظام البعثي ’ وحتى الذين افلتوا من قبضة الخراب واحتضنتهم ديموقراطيات العالم الغربي ’ فالغربة والضياع والبيئة الجديدة ’ لها شروطها وقسوتها ’ لهذا نرى ’ ان الذين استيقظ فيهم العراق ’ يشكلون قلة بالمقارة للطاقات والأمكانات التي تتمتع بها فيالق الردة ’ حيث نجحت الى حد بعيد في دسيسة افراغ العراق من خيرة مثقفيه وسياسيه وتحييد المخلصين فيه وتركته ( زور واويه ) للدلالين والوكلاء ’ لهذا السبب يجب الصبر والثبات وامتصاص المظالم حتى يتجاوز العراق تبعات تلك المرحلة ـــ وهو القادر على ذلك ـــ فهو موعود بجيل جديد رائع من الأفكار والقيم والوعي والتجارب والخبرات والممارسات’ سيمنحها لـه شباب جعلوا من الأنتماء والولاء والوفاء لشعبهم ووطنهم طريقاً اوحداً لمشروعهم المستقبلي .   
28 / 08 / 2011
133  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / العراق : ـــ بدون تعليق ـــ في: 20:50 23/08/2011
العراق : ـــ بدون تعليق ـــ
على جدار الأزمنة التي كانت ’ للعراق لوحة قاتمة كئيبة كالأسى ’ فيها للضياع وللخوف لون ’ وللطائفية والعنصرية الوان ’ ولون المذاهب تتمزق فيه المذاهب ’ عليها الحاضر مضطرباً والمستقبل مجهولاً ’ تشكلها ثلاثة كتل من الغيوم ’ تبرق وترعد وتمطر بوجه بعضها اوحالاً تلوث عابري السبيل على الأرض ’ الكتلة التي تتسع للجنوب والوسط يطلق عليها المتخصصون في سريالية اللوحات ( كتلة ) تحالف التضادات للمكونات الأسلامية ـــ الشيعيـة ـــ  ويبدو عليها وكأنها منهمكة في افتراس بعضها ’ الكتلة التي تحتل المساحة الشمالية الغربية ’ ويطلق عليها علماء فلك الأقدار بمحميـة العراقيـة للموت المؤجل ’ وتتشكل من اندماج كتل بركانية ناشطة تطلق الحمم بأتجاه الآخر وتشعل الحرائق العشوائية وتسمى في علم الطوائف والأعراق والمذاهب بسلسلة براكين المكون السني للعراقية ’ اما الكتلة التي تغطي المناطق الشمالية ’ فسميت بالكتلة  الموسمية للأقليم ولم يتفق العارفين والباحثين في فنون الممكن على ادوارها ووظائفها ’ فأنوائها متغيرة ’ ومع شدة غموضها ’ فتغييراتها وتقلبات انوائها منضبطة داخل حدودها .
من يتابع اللوحة بعمق ومهنية سيجد حدوداً تفصل بين الكتل الثلاثة مزروعة بالريبة والشكوكية والغام الكيد والوقيعـة ’ ومع انها تفتك ببعضها ’ لكنها شديدة الحرص على الا تتجاوز مظاهر التوافقات وحسن الجوار ولا تبتعد عن طاولة ادارة لعبــة المنافع المشتركة  .
الحواجز التاريخية التي تفصل بين الكيانين الوسط الجنوبي والشمالي الغربي ملغومة ’ بمفخخات وناسفات ولاسقات وكاتمات نفسية وروحية واجتماعية وضوابط ايديولجية ’ يعد تجاوزها من المستحيلات ’ فقد ترسخت واكتسبت قوة التدمير عبر تطبيع ثقافي فكري عقائدي وتجارب ومماحكات فتن تجريبية ’ واصبح من الخرافة التفكير بأحداث ثغرة تصارح وتصالح فيها اوتقديم العام على الخاص .
الحواجز التي تفصل بين الكتلتين الشمالية والشمالية الغربية ’ تشكلت من سلسلـة براكين تحت الطلب ’ على امتدادها يتصاعد دخان الأحتمالات المرعبة ’ وعلى طرفيها لوحتا انذار مبكر ـــ احذروا الألغام ـــ مناطق متنازع عليهـا ..
سريالية اللوحة شديدة الغموض واطارها اكثر غموضاً ’ اضلاعـه مختلف الألوان ’ حدودها : من شرقها خضر مرابعنا ومن غربها سود وقائعنا ومن شمالها بيض صنائعنا ومن جنوبها حمر مواضينا  ومن داخلها ( مشكل مصائبنـا ) ’ معلقة بخيط مصيرها الواهي تتأرجح بأتجاهات مختلفة ’ يحدد ميلها قوة الجذب الخارجي ’ تبدو اليوم في حالة وغداً في حالة اخرى ’ يصعب على المتتبع فهمها واعطاء صورة محددة عن ابعادها وميلها وما يمكن ان تستقر عليه مستقبلاً ’ لهذا يلجأ المعنيون لحل الغازها الى التنجيم وحساب الأفتراضات والجاهز من هلوسات الأنحياز ’ فأسرارها ابعد من ان يشخصها الحدس المجرد ’ فما هو داخلها اكثر غموضاً وتعقيداً مما عليه ظاهرها ’ ولا يعلم المتبصرون ’ اين وعلى اي الرفوف حفظ صندوق اسرارها وكل ما يشير اليها لوحـة صغيرة تحت اطارها دون فيها ...
 العراق :  ـــ بدون تعليق ـــ ..

اجنبي واحد من اصحاب المعرفة والأنصاف ’ اصر على ان تلك اللوحة تدعي العراق ولا صلـة لها بـه ’ انها اسمال وطن لا تشبه العراق الذي نعرفه ’ يبدو ان العراقيين هم آخر من يرسموا لوحـة وطنهم ’ ثم ارتفع صوتـه ونظره بأتجاه بعض الشباب العراقيين تجمعوا في ركن من متحف الأزمة موجهاً لهم سؤاله ’ اي جيل سيعيد للعراق ربيعـه مبتسماً كلون الغزل ...؟؟
 اقترب منه احدهم وهمس في اذنـه ...
اصدقكم ــ اجاب الأجنبي ــ انه وطنكم ولا اعظم منـه ... امانـة اجدادكم فأحترموها واعيدوا رسم صورته كما ينبغي ان تكون .
23 / 08 / 2011
134  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / العقـد لا تحل العقـد ... ِ في: 19:04 17/08/2011
العقـد لا تحل العقـد ... ِ

حسن حاتم المذكور
اُعلن الأنجاز الجديد لمشروع المجلس الوطني للسياسات الأستراتيجية ’ وبما انه يجمع في جيبه الرؤساء والرئآسات ومؤسسات الدولة من رئيس الجمهورية حتى شرطي المرور ’ وعلى قاعدة الذكر المناسب في المكان المناسب التي اعتمدها نظام التحاصص والتوافقات ’ سينتخب وبالضرورة الدكتور اياد علاوي كونه المناسب وزيادة ’ عملة نادرة كشخصية علاوي ’ لايمكن ان يناسبها موقع في مجلس النواب او الرئآسات ’ فالرجل لاتليق بمكانته الا المواقع العليا استراتيجياً وتكتيكياً والحبل على الجرار ’ وهكذا اكتشفت لـه مبادرة الرئيس مسعود البرزاني مجلساً استراتيجياً عالياً لحل العقد التي تعترض العملية السياسية ( ونارهم تاكل حطبهم ) .
ما يثير الضحك على ذقن العملية السياسية المادة الثالة وتنص : " المساهمة الفاعلة في حل العقد التي تعترض العملية السياسية في العراق ......  "  ( وداوني بالتي كانت هي الداءُ ) او كما يقول اهلنا " هو اليعكدهه وحلاهه " , هنا ارادت مبادرة الرئيس مسعود ان تحل العقد بأضافة الأعقـد ليبقى العراق مياه عكرة لصيد المكاسب الطائفية والقومية .
الدكتور اياد علاوي ’ غير معني بما ورد في المقترح الذي قدمه رئيس جمهورية حظ العراق ’ الا ما تعلق بالمادة ( 2 ) وتنص :
1ـــ الأستقلال المالي  2 ــ سكرتارية وهيكل اداري خاص لـه  3 ـــ ميزانية خاصة به  4 ـــ سيكون للمجلس مقر عام وقـوة وحمايـة .. ( وظل البيت لمطيره ... )
وهنا يستطيع الدكتور علاوي تأمين وكراً شرعياً امناً وتمويلاً رسمياً للمتبقين من شراذم البعث لتواصل جرائمها من داخل مؤسسة حكومية استراتيجـة فوق الشبهات والمسائلة .
اذا كان الترشيق بألغاء بعض وزارات الدولة خطوة الى الأمام ’ فتشكيل المجلس الوطني للسياسات الأستراتيجية اكثر من خطوتين الى الوراء ’ وكما نصت عليه المادة ( 2 ) فالأمر يشكل اضخم واخطر حالة فساد تضاف الى الراهن منـه ’ الى جانب كونها اعقد العقد واخطرها ستضاف الى المأزق العراقي ’ وهذا ما يتعارض مع التبريرات والتخريجات المخاتلـة .
مشكلة الدكتور علاوي’ انه لايستوعب , بان العراق قد تجاوزه وتجاوز البعث معه وقد سحق الأسوأ على طريق مستقبله وكل ما يريده الرجل ’ ان ينجز ما اوعد بـه محبيه وداعميه اقليمياً ودولياً بغية العودة بالعراق قطراً ليتكفل البعث بتنفيذ مهمة السمسرة على ارضه وثرواته وسيادته ليبقيه محمية للأستئطان العروبي ’ دون ان يعلم ’ ان هناك من سيتحمل مسؤولية التصدي لـه واسقاط مشروعه من قبل بنات وابناء العراق والوطنيين من داخل المؤسسة الحكومية وخارجها .
السيد علاوي وبعثيي حزبه وائتلاف عراقيته ’ هم ادوات لمشروع اقليمي دولي خطير ’ لايريد للعراق مستقبلاً زاهراً ديموقراطياً آمناً ’ فالأمر في جوهره مواجهة شرسة للغاية ’ بين المشروع الوطني للمستقبل العراقي والمشروع الخارجي لأبقاء العراق وبأي ثمن على حافـة الفتن والتمزق والتقسيم’ ضعيفاً منهكاً غير قادر للدفاع عن نفسه وصيانة سيادته واسترجاع المسروق من ثرواته وارضـه .
صحيح ان المأزق فصل عبر مؤامرة تزوير معقدة من داخل صناديق الأقتراع لأنتخابات 2010 ’ وهناك صعوبة في تجاوز ما حصل دون ثمن ’ لكن الأمر سيعالج بالصبر والحذر واليقضة ووحدة صفوف الخيرين والوطنيين المخلصين لمواجهة وافشال القادم من الدسائس الشريرة ’ يرافقها استعدادات استثنائيـة لأنتخابات 2014 ’ فالعراقيون وبعد مرارة تجاربهم وضريبة الدروس المكلفة ’ سيقولون كلمتهم ويقودون انتفاضتهم للأصلاح والتغيير ديموقراطياً ومن داخل صناديق الأقتراع ’ ليضعوا حداً لمعاناة تلك اللعبـة السافلـة .
مشكلة العراقيين : خلف من سيخطون خطوات مستقبلهم .؟’ جربوا ثقتهم واصواتهم خلف هذا وذاك وانقطع الخبط بهم متلبسين بالأحباط وخيبات الأمل ’ يضغط عليهم الماضي بكل بشاعاته ويخذلهم الحاضر بكل تلوناتـه ’ بين السيء والأسوأ تتخبط خياراتهم ’ ثقتهم واصواتهم هربت بأتجاه الطائفيين والعنصريين ثم انتهت الى بزارات الجوار والمصالح الدولية ’ ولم يبق منها ما ينفع الوطن ’ فالمستقبل العراقي يسحق الآن بين سندان الماضي ومطرقة الحاضر ’ فالمصالحات والمشاركات ثم المجلس الوطني للسياسات الأستراتيجية والقادم اعظم ’ انها في واقعها اصباغ وتلوينات لشكل مستنقع مجلس الحكم الموقت وتعفن تحاصصاته وتوافقاته عبر ثلاثة دورات ابتزازية لأستعراض حجم وتأثير كل مكون تمتلكه اطراف العملية السياسية معززة بدستور يحمل ما يكفي من فيروسات الفتن والتمزق والتقسيم .
الفاجعة : اننا لم نشاهد او نسمع من داخل دول الجوار من انصف العراق ودافع عن حقه او تعاطف مع شعبه في محنته ’ فكل منحاز الى دولته وحكومته وشعبه حتى على الباطل ’ الا العراق ’ ففيـه احزاب وكتل وائتلافات وسياسيين ومثقفين وكتاب واعلاميين وصحف وفضائيات ’ انحازت وبكل صفاقـة الى اعداء العراق اقليميين ودوليين واشبعت وطنها وشعبها ترخيصاً وبيعـاً واذلالاً’ وليس بأستطاعة العراقيون الآن ان يراهنوا على نخب واطراف ’ اغلبها لم يبقي فيها الفساد ما يصلح لأعادة بناء المستقبل العراقي .
اخيراً :نسجل لأمريكا فضلها في اسقاط النظام البعثي الدموي وليس من حق غيرهم ان يدعي ذلك ’ لكننا نسجل عليهم سنوات الخراب والدمار والموت اليومي المنظم للثمانية سنوات الأخيرة ’ وعلى قناعة ايضاً ’ ان باسحابها ستنسحب معها القاعدة والبعث والمليشيات الطائفية العرقية ومجلس الأستراتيجيات ’ وستقطع خطوط الأختراقات الأقليمية والدولية بوكلائها ودلاليها وسماسرتها وسيقف مجرمي النظام البعثي امام القصاص لا في حكومة الشراكة ’ وستفكرا الجارتين تركيا وايران قبل ان تدفع ضريبة عدوانها وخرقها للسيادة الوطنية العراقية ’ وستستعيد الشقيقة دولة الكويت رشدها وتجلس متواضعة على طاولة الحوار الودي لتأخذ ما تستحقه وتدفع ما يجب عليها ان تدفعه ’ وسيستيقظ العالم على الحقيقة العراقية بعد تجاوزها مرحلة الضعف لتعيد النظر بالمجحف من قراراتها واجراءاتها وحصاراتها وبنودها وتلاعبها بالمصير العراقي وثرواته .   
17 / 08 / 2011 
135  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / اي جيل سيبدأ الأصلاح والتغيير ... ؟ في: 20:12 08/08/2011
اي جيل سيبدأ الأصلاح والتغيير ... ؟

حسن حاتم المذكور


استثني الجيل الذي انتمي اليه ’ فهو يحمل اوزار جغرافيتنا وبيئتنا وخصب ارضنا ومميزاتها التي جعلت ابوابها مفتوحة للغزات والمحتلين وصراع المصالح ’ فنحن نتاج قسوة ظروفنا وتعقيدات حياتنا منذ الاف السنين ’ كئيبون حزينون منقسمون شكاكون جدليون خلاقون انجبنا حضارات واعطينا اكثر مما اخذنا ولازالت في اعماق مجتمعنا مخزون معرفي هائل ينتظر ان يعلن عن نفسه اذا ما توفرت له بيئة سياسية واجتماعية واقتصادية وثقافية امنة ’ ورغم ما كنا وما نحن عليه الآن ’ فأننا جيل مأزوم خرج تواً من المستنقع البعثي ليجد نفسه في بالوعـة فوضى الأحتلال وعبثية نظام التحاصص والفساد الشامل ’ ضعنا في داخلنا ’ نبحث عن مسقبلنا في غير مكانه ’ منتصرون في هزائمنا نكذب على انفسنا ونثأر من بعضنا ’ دجنتنا العادات’ ان نستأنس تحطيم الذات والآخر ورؤية الوطن مجروحاً فينـا ’ ومن حاول  او يحاول ’ سياسياً كان ام مثقفاً او مصحلاً اجتماعياً ’ ان يبحث عن وطن ليغرد انتماءً وولاءً في فضائه ’ يعاقب وتحاصر خياراته’ فأما ان يعود الى السرب ’ والا تنتف ريشه اضابير كيد الأشاعات والأتهامات والتسقيط ’ النخب فينا اساس مأزقنا  فهي على خلاف دائم ’ لا تستوعب اهمية الخلافات وجعلت من الألغاء بديلاً لثقافـة الحوار المنتج ’ لهذا سيكون السؤال موجهاً للأجيال القادمة الأقل تشويهاً والأكثر براءة وتماسكاً من جيلنا .
العراق الذي نريده جديداً ’ يحتاج الى افكار ومفاهيم وممارسات جديدة ’ لأحزاب وقيادات شابة ’ جيلاً مغتسلاً من داخله ليعطي اشياءه الرائعة من خارجه ’ فجيلنا استهلكته الهزائم والأنتكاسات وعقم الأيديولوجيات ’ لايصلح الآن الا ان يكون شيئاً مثيراً للفضول على واجهات ورفوف الماضي  .
سياسيونا ومثقفونا وقياديونا ورموزنا ’ هي انعكاسات لبوؤس جيلنا ’ انتماءاتنا ولاءاتنا لاتتجاوز الذات والفئة والعشيرة والحزب والطائفة والقومية ’ مسلسل منحرف لم يبق فينا رائحـة للمواطنـة ولا شعرة مشتركات تجمعنا حول المشروع العراقي’ فأصبحنا جيل بلا قضيـة ولا مضمون .
الهدم ثم الأصلاح والتغيير عبر الثقة في النفس والأيمان في المستقبل نقداً وتقييماً وتقدماً واثقاً على سكـة التحرر والديموقراطية واعادة البناء ’ تلك هي مهمة الجيل الجديد في مرحلتـه .
النموذج العراقي للتحرر والديموقراطية واعادة البناء سليماً ’ يبدأ بأعادة تجميع وتوحيد شظايا الذات ’ نواة سليمة لأعادة اصلاح وتجميع وتوحيد اجزاء المجتمع عبر منظمات مجتمع مدني مستقله فاعلة واحزاب فتيـة منفتحة على الوطن والأخر وطوائف بلا طائفيين وقوميات بلا عنصريين وعشائر غير مفصلـة سياسيأً ومرجعيات دينية واجتماعية ’ مستعدة لدفع ضريبة قدسيتها واستقلالية مهامها ’ تتجنب معاشرة شيطان السياسة فهناك لا وجود للملائكة الصالحين ’ النموذج الوطني للتحرر والديموقراطية ’ يشكل الروح والعافية للمشروع العراقي ’ وهنا يجب ان يترك فصاله لذائقة المرحلة الشبابيـة ’ كما وتترك لأرادة الشباب فرصة اعادة صياغة الواقع العراقي وحرية الأنفتاح على الأيجابي من التجارب العالمية والتفاعل معها .
هنا وبالضرورة ’ ان تتجنب هياكل الأنتكاسات والهزائم والأنحرافات التدخل في شأن مرحلة لا تنتمي اليها ’ يمكنها فقط ’ ابداء النصيحة والمشورة المحتشمة من دون التطفل عليها اسقاطات مدمرة .
لا اعتقد ان رموز وقيادات احزاب الطوائف والأعراق ستعترف بقدرها وتحترم شيخوختها ’ انها عنيدة واهمة بأمتلاك الحقيقة والمطلق ’ متصابئة لا تقتنع بتهالك اجزائها وغروب مرحلتها ’ توهم نفسها على انها لا زالت قوية قائدة ضرورة ومن ظهرها فقط يولد القائد ’ اما المجتمع وحتى الحزب والطائفة والقومية فليس قادرة على ذلك ’ تشغل الجيل الجديد عن مهامه بثرثرات عن المآثر والأمجاد والأجداد وعنجهيات كانت يوماً اسباباً مباشرة لفواجع الأنتكاسات والهزائم ’ واذا ما اقتنعت متأخرة ’ انها على وسادة نهايتها ’ تسارع لأستنساخ نموذجها الوريث من الأبناء ولأحفاد او من غرف الأنعاش لمكاتبها السياسية ليواصل كارثية ادوارها .
ومثلما هي عنيدة’ فحراك الواقع العراقي هو الأكثر عناداً ’ وقوى الأصلاح والتغيير الشبابية فيـه اصيلة واثقة متماسكة تعرف وظيفتها ومهامها التاريخية ’ متوافقة مع حتمية التجديد في عراق جديد .
واهم جداً من يعتقد ’ ان التحول من حالة ( مرحلة ) الى اخرى امـر يسير وممكن لمجرد الرغبة والتمني ومحاولة حرق المراحل .
لا ننكر حتمية التحولات واستمرارية التغيير’ لكنها عملية معقدة وطريق شأئك ’ فيه العثرة والنهوض ’ والفشل والنجاح ’ والتراجع والتقدم ’ انها انجازات نوعية كبيرة لتراكمات كميـة هائلة’ قد تستغرق جيلاً او اكثر ’ لكنها محكومة بقوانيين التقدم نحو الأفضل ’ ومن اجل ان لا ينتهي جيلنا رماداً في مدخنـة القديم ’ علينا ان نكون زيتاً ـــ وقوداً ـــ لشعلـة شباب الأصلاح والتغيير .
نحن جيل الأنتكاسات والهزائم وتراكم الأحباطات وخيبات الأمل ’ هل بأستطاعتنا ان نكون شيئاً نافعاً في مؤسسات البداية ... ؟؟؟ .
نعم وبكل تأكيد ’ شرط ان نصلح ذاكرتنا ونتصارح مع ماضينا ونعيد تقييم ادوارنا ونحدد مواقعنا ونحاول ان نتهجأ لغـة الواقع ’ على ان لا نتجاوز مهماتنا ابعد من دعم دور الشباب في مرحلتهم .
الشباب هنا لا يستجدون مرحلتهم وهي في احضانهم ’ او ينتظرون من لا دور لهم ان يرسموا ويحددوا ادوارهم ’ انها حماقة سيرتكبونها بحق انفسهم ومرحلتهم وامتهم ’ عليهم وعبر الوعي والعمل ان يقدموا انفسهم كممثلين لمرحلتهم ’ انا واثق وكأني ارى العراق يخلع اسمال جيلنا ’ ليرتدي الجديد في مرحلة الشباب .
08 / 08 / 2011
 
136  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / طيور الفساد على اشكالها وقعت ... في: 22:38 01/08/2011
طيور الفساد على اشكالها وقعت ...
حسن حاتم المذكور
جلسة الفساد ــ 61 ــ ليوم الخميس الموافق 28 / 07 / 2011 داخل مجلس النواب حيث المنطقة الخضراء ’ افرزت اصطفافاً مذهلاً ’ حيث صوت الفساد للفساد في مسرحية شاهدت الملايين اهم فصولها مباشرة على واقع العملية السياسية .
التقت اسراب ( كلا .. كلا الأسلامية مع مثيلاتها نعـم ... نعـم العلمانية .. ودلالي ـــ ذاك الصوب ــ مع وكلاء ـــ هذا الصوب ــ ) وفي مقدمة الوجوه صفقت الأكف مرصعة بالخواتم والساعات الذهبية وانتفضت غربان المرحلة تعلن توافقها الروحي مع مفوضية الفساد والتزوير العليا ’ بسواد الوجوه ودناءة المشتركات ووضاعة الأرتباطات وقعت طيور الفساد على اشكالها .
احداث الخميس اوجعت الوجدان العراقي وقلبت قناعات الناس وهي ترى ’ المجلس الأعلى الأسلامي والتيار الصدري الأسلامي وحزب الفضيلة الأسلامي ورموز التطرف الطائفي الآخر وبعث ليبراليي وعلمانيي ائتلاف العراقية ’ وكذلك الحزبين الرئيسيين للتحالف الكوردستاني ( وثلثين الحجي مغطـه ) ’ جميعها مع بعضها تصالحت وتوافقت وعملت ( ما تشتهي ) .
لم تكن الأختراقات الأقليمية والدولية واضابير الفضائح للأبتزاز الأمريكي غائبـة عن اخراج فصل الخميس من مسرحية فساد مفوضيـة ـــ الكباحـة ـــ حتى نهايته .
صوتنا لفساد المفوضية كما عطلنا مشاريع خدمية وعرقلنا التعيينات وجمدنا اقرار الميزانية واحدثنا اختراقات امنية ووضعنا الزيت على حرائق الفتنـة ومنعنا تشريع بعض القوانيين واعقنا تشكيل الحكومة ومنعنا اكمالها ’ حتى لاتسجل انجازات يجني ثمارها المالكي ودولة القانون .
الى يومنا هذا لانعلم ’ ما علاقة المالكي وغيره بحياة الناس وامنهم واستقرارهم ورفاهيتهم وسلامة وتحرر وطنهم ’ والسادة شركاء معه في ذات الحكومة ويمتلكون فيها حصة الأسد ... ؟؟؟ .
يوم الخميس 28 / 07 / 2011 ’ تأكدت فيه بعض الحقائق الهامـة  .
1 ـــ  كانت حالة اصطفاف صريحة اوقعت طيور العملية السياسية على اشكالها ’ ولم تعط فسحة للتموية والتسويف ’ فالأمتحان مفاجيء ’ فأما ... والآ ... فكانت للفساد طيوره ’ فجاء الأمر هزيمـة اخلاقية داخل البرلمان ’ وانتصاراً اخلاقياً في الشارع العراقي .
2 ـــ وضعت بنات وابناء العراق وخاصة في محافظات الجنوب والوسط امام حقيقة اصيلة لاتسمح للمساومة او تأجيل تصفية الحساب انتخابياً مع احزاب ومنظمات الأختراقات ’ وسوف لن يحدث انفراجاً ايجابياً في وضعها ان لم تتعامل معها وطنياً ’ وهذا ما تخشاه تلك الكيانات ’ وراهنت على فساد المفوضية للحفاظ على مستقبلها الأجتماعي والسياسي  .
3  ـــ تعززت الريبة وانعدام الثقة بالتواجد الأمريكي ’ واقتنعت الجماهير بان قبضة الأرادة الأمريكية لازالت تمسك بعنق المستقبل العراقي ’ ويجب التحرر منها ’ الى جانب القناعة الراسخة ’ بأن العلاقات الأستراتيجية المتطورة اقتصاديا وثقافياً وفنياً مع الولايات المتحدة والدول الصناعية المتقدمة الآخرى ’ امر ضروري وحاجة ماسة لايمكن الأستغناء عنها ’ بعكس التواجد للقوات القتالية ’ الميثير للقلق من اسوأ الأحتمالات مع عدم ضرورته .
4 ـــ الأقلية الطائفية المتعنصرة التي تدعي ـــ نفاقاً ـــ تمثيل المكون السني ’ ومن اجل استعادة سلطتها عبر المتوفر من هامش الديموقراطية ’ ملزمة للأستعانة بثقل النفوذ المادي اللوجستي والتغلغل المخابراتي للأنظمة الأقليمية والدولية ’ بغية تضخيم كتلتها الأنتخابية عبر عملية تزوير كبيرة ’ حيث فصلت المفوضية العليا للأنتخابات على مقاس تلك المهمـة  ’ ويجب في هذه الحالة الحفاظ عليها بأي ثمن ’ حتى وان شكل ذلك سقوطاً وفضيحة اخلاقية اجتماعية وسياسية ’ انها صلافة النفس الأخير .
5  ـــ الحزبين الرئيسيين للتحالف الكوردستاني ’ ادركا ايضاً ’ انهما محاصرا تماماً من تمدد قوى الأصلاح والتغيير ’ ولم تعد واثقة من الشارع الكوردي لضمان مستقبها السياسي’ ومن اجل الحفاظ على نفوذها وتأثيرها الحزبي والعشائري تراهن الآن على المفوضية كوسيلة تزوير تحت الطلب لأستعمالها بغية ضمان فوزها المطلق في انتخابات الأقليم القادمـة ’ خاصة وان السيد فرج الحيدري من الكوادر المتقدمة والملتزمة في الحزب الديموقراطي الكوردستاني .
6 ـــ عزز الموقف من فضيحة الخميس ’ بأن الأختراقات الأقليمية الدولية للسياسة العراقية ’ ترافقها اختراقات مماثلة للثقافة العراقية ’ ومثلما هناك سياسيون وكلاء ودلالون يتلونون ويتزلفون ويخادعون ’ فهناك من يلعب دورهم على صعيد الثقافة ’ ومثلما صبر العراقيون على سياسيي بؤس المرحلة ’ عليهم ان يصبروا على مثقفيها وكتابها ’ والجرح العراقي لاتتسع له ضمادات الموجود .
................................................
فقراء فلاحي العمارة ’ولقصر اليد عن دفع ثمن التابوت وكلفة السفر لدفن موتاهم في مقبرة النجف’ يضطرون لدفنها في مقابر مجاورة ( وداع ) الى ان يحين موعد قدوم السيخ سلمان ليحملها معه في اكياس لاعادة دفعها هناك بعد استلام اجوره  .
كشف احدهم ’ ان الشيخ سلمان كان يرمي الأكياس في محرقة ( الكور ) لمصانع الطابوق قرب اللواء ’ فعاتبه وهدد بكشف فعلته .
ـــ  شيخنه ما تخاف من اللـه ’ تحرك الأموات بالدنيا قبل الأخره ’ والناس تثق بك  وتدفع لك ... ؟؟؟
ـــ وللـه اخي ( بشرفي ) سويتهه  بس ثلث مرات لا تقطع رزقي اعاهدك ( بشرفي ) بعد ما اسويهه .
ـــ  شيخنه اذا ما تخاف من اللـه خاف من حوبة هلمساكين ...
ـــ كتلك ( بشرفي ) ما راح اسويهه مره ثانيه ..
ـــ شيخنه شدوختنه بشرفك هو الما عنده غيره ولا ضمير منين يجيه الشرف .
ـــ  ارجوك لاتغلط .. ـــ اجاب شيخ سلمان  بانفعال ــ تره رغم كل هذا ( الشريف يبقـى شريف ) .
رباط سالبفتنه : ورغم الذي كشفته السيدة حنان الفتلاوي بالوقائع والأدلة الموثقة ’ فالمفوضية تبقى ( شريفه ) والفضيحة انتصار للديموقراطية ’ وان شرف بعض الأطراف الأسلامية والعلمانية ’ تماثل وتوافق وصفق انتصاراً لشرف الدفان الشيخ اياد علاوي ـــ والضمائر على اشكالها وقعت ـــ  .
01 / 08 / 2011
 
137  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / يومها كنت نائباً ... في: 20:35 27/07/2011
يومها كنت نائباً  ...

حسن حاتم المذكور
غداً الخميس المصادف 28 / 07 / 2011 ’ سيجتمع فيه مجلس النواب العراقي للتصويت حول قضية فساد وتزوير داخل المفوضية العليا للأنتخابات ’ لم تترك الوقائع والأدلة والأعترافات الضمنية مجالاً للشك في ان المفوضية قد ارتكبت فعلتها حقاً ’ واعتباراً من الغد ــ الخميس ــ ستتواصل وتتسع ردود الأفعال في  ذاكرة العراقيين وسيطرق السؤال ابواب ضمائر البرلمانيات والبرلمانيين .
1 ـــ ان كنت نائباً تمثل ناخبين وشعبك ... ام الكتلة التي تنتمي اليها ... ؟؟؟ .
2  ــ ان كنت منتمياً لوطنك وموالياً لشعبك ... ام للكتلة التي تحتويك ... ؟؟؟ .
3 ــ ان كنت حراً في اتخاذ قرارك ... ام انك معلباً على رفوف الكتلة ... ؟؟؟ .
5 ـــ عندما ترفع يدك ... هل ستنظر الى عيون الحق ام الى جيوب الباطل في مصالح كتلتك ... ؟؟؟ .
وهنا ’ اما ان تكون منتصراً للحق ’ واما سيبقى الباطل صارخاً فيك ( نعم كنت حينها نائباً وحاضراً في لحظة القرار ’ وقد سحقت ضميري وصفعت الحق انتصاراً للباطل لأني كنت كتلوياً وليس وطنياً ) .
ـــ  صدقني ايها النائب ـة : غداً سيغادرك العراق ’ وتبقى مصالحك ومصالح كتلتك لاتساوي حفنة تراب ’ لاتكفي لمؤآساة ضميرك المعذب في الذاكرة العراقية ’ وفيها من غير الممكن اصلاح سمعتك ’ وسوف لن تنفعك شفاعة كتلتك ’ انها ستصبح  رقعـة مخلوعة عن ثوب العراق ’ هي الأكثر حاجة الى الشفاعة ’ وفاقد الشيء لايعطيه .
ـــ  شخصياً لا امتلك الحق في الأعتراض على قرارك وتحديد موقفك ’ فالأمر شأنك ’ لكنك لا تملك الحق في ان تمنعني من ان اقول لك يوماً ...( معذرة لا اصدقك ولا احترم ادعائك ’ لأني شاهدت كفك عام 2011 المصادف الخميس 28 / 07 / 2011 يصفع الحق تملقاً للباطل من داخل مجلس النواب وامام الرأي العام العراقي’ يومها كنت نائباً .. )
ـــ غداً ايها النائب والنائبة المحترمين : ستنظرون الى الخلف ( الماضي ) ’ بعيداً كان ام قريباً وترون فيه مكانكم الذي ستحدده مواقفكم ’ مشرقة ان كانت ايجابية ’ وداكنة ان كانت سلبية ’ انه غـد لا يشبه غيره .
ـــ غداً سيتجاوزنيا العراق وكذلك كتلكم ’ وتصبح كلمة طيبة يستذكنا الناس فيها خيراً ’ افضل واشرف من دولارات سحت سوف لن تزيد من حجم الكفن ’ وليس في الأمر مثالية ’ فالعراق القادم ’ سيضع في جيب كل مواطن ما يكفيه من حق ’ وغداً ( الخميس ) ايها الأصدقاء ستصوتون مع او ضـد سمعتكم السياسية والأجتماعية والأخلاقية ’ وفي جميع الحالات ’ فالمفوضية قد فقدت سترها عارية لا تنفع معها رقع الأصوات الباطلة  .
لا اريد هنا التدخل في خياركم الشخصي ’ لكنه من حقي ان اذكركم ’ ان السيدة حنان الفتلاوي قد اخذت مكانها في عيون الناس ’ وعلكيم ان تحسدوها وتتخذوها مثالاً .
انها مرحلة سوداء  ايها الأخوات والأخوة ’ وقد فاز من خرج منها بوجه ابيض .  ـــ  امين ـــ
27 /  07  / 2011
 
 
138  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / حنان الفتلاوي : تستبدل الشك باليقين ... في: 22:44 26/07/2011
حنان الفتلاوي : تستبدل الشك باليقين  ...
حسن حاتم المذكور
تابعت حلقتي استجواب رئآسة المفوضية العليا للأنتخابات من قبل السيدة النائبة حنان الفتلاوي من داخل مجلس النواب وامام الرأي العام العراقي ’ ظاهرة عراقية نشاهد فيها الحق يستجوب الباطل  .
فضيحة تزوير انتخابات 2010’ كانت صارخة من تحت ابط المفوضية  وقد عراها في حينه الكاتب صائب خليل في سلسلة مقالات سلط عليها الكثير من علامات الشك المعززة بالأشارات المقنعـة ’ السيدة حنان الفتلاوي ’ استبدلت الشك باليقين واثبتت عبر الأدلة الموثقة ’ على ان مفوضية الأنتخابات ’ لم تكتفي بعملية فساد واختلاس هائلة ’ بل نفذت عملية تزوير غير مسبوقة ’ وهي الآن تشكل فيروساً خطيراً يهدد العملية السياسية برمتها ويعرض التحولات الديموقراطية المتواضعة للأنكسار والتشويه ’ ويجب في هذه الحالة الأسراع في معالجة الأمر عبر المساءلة القانونية والتطهير المشروع .
المثير للأستغراب ’ ان بعض الكتل اتخذت موقفاً مغايراً لما يجب ان تكون عليه ’ وللمرة الألف تسحق على مشاعر الرأي العام العراقي ’ وتفتعل مبررات مضحكة لهزالة مواقفها  ’ لتعلن اصطفافها الى جانب المفوضية متناسية ارتباكها امام اسئلة السيدة الفتلاوي’ وتأثير حمى الفضيحة على مجمل توازنها ’ ربما في الأمر مراهنة على دور جديد للمفوضية في انتخابات 2014 ’ او خطوة استباقية لترتيب اوراقها عبر عملية تزوير قادمة تكون نتائجها على حساب المستقبل الديموقراطي للعراق .
من حق بنات وابناء العراق ان يستبقوا الأقدار حفاظاً على مكتسباتهم واصواتهم من الضياع ’ حيث ان المفوضية قد مارست دور العلاس للصوص التزوير محليين واقليميين ودوليين وقد تلعب دور الشريك في مؤامرة التزوير القادمة’ في هذه الحالة تصبح الحكومة امام واجبها لتمارس دورها وكامل صلاحياتها لحماية مكتسبات الناس من الضياع وتتحمل مسؤوليتها لضمان سلامة التحولات الديموقراطية  عبر شفافية الأنتخابات القادمة .
قد تحدث حالات فساد وتزوير في مؤسسات مختلفه لكنها لا تشكل كارثة جدية على مستقبل العملية السياسية والتحولات الديموقراطية مثلما لو حدثت بالنسبة للفوضية العليا للأنتخابات’ انها ذات علاقة مصيرية مباشرة بمستقبل الدولة والأمة بكاملها ’ وامامنا احداث تاريخية مرعبة نستذكر منها على سبيل المثال ’ فوز حزب العمال الأشتراكي الوطني ( النازي ) في المانيا وما ترتب على ذلك من مجازر مرعبة في داخل المانيا وخارجها .
ان عملية تزوير انتخا  2010 ’ كانت مؤامرة بكل ما رافقها من تخطيط محكم ’ مصممة دولياً واقليمياً ومحلياً بغية العودة بالعراق  الى الوراء حيث التسلط الطائفي العنصري لحزب البعث المقبور ’ كان السيد القائد اياد علاوي  ومجلس قيادة الثورة لبعثيي ائتلاف العراقية على ابواب اللحظات الأخيرة لأعلان بيانات الأبادة والتنكيل الجماعي ’ لولا يقضة المخلصين من داخل وخارج الحكومة العراقية .
شكل اعلان نتائج الأنتخابات والفوز المفاجيء لأئتلاف العراقية ’ البيان الأول للأنقلابيين ’ واصبح العراق على حافة الكارثة ’ كان الأمر خطيراً للغاية ’ والبعث قادماً من داخل صناديق الأقتراع ’ وقبل ان تستقر الفأس في الراس ويصبح الأمر واقعاً ’ نشير هنا ــ بالضد من رغبة البعض ــ الى المبادرة الأستباقية لأئتلاف دولة القانون والموقف الأيجابي للتحالف الكوردستاني ’ لقد تصرف السيد نوري المالكي ( دولة القانون ) بمسؤولية لسد اغلب الثغرات بوجه زحف المؤامرة عندما اعلن ــ كآخر الخيارات ــ عن تشكيل التحالف الوطني ’ وقد تحمل صبره بما لايطاق من اسقاطات الكتل التي ائتلفت معـه’ الى جانب ذلك ’ يحسب الى التحالف الكوردستاني وكتلة التغيير ( كوران ) الموقف الأيجابي في التعامل مع تفصيلات المؤامرة ’ حيث قدروا بطريقة سليمة المخاطر التي ستهدد قضية ومستقبل شعبهم ’ ولأول مرة في تاريخهم ’ قالوا للأدارة الأمريكية ــ لا ــ لن نفعلها هذه المرة كما كنا وكما كنتم تريدون .
هل ان اعصار مؤآمرة التزوير قد مرت وانتهت بسلام ’ واصبح العراق في مأمن من اخطار الأعظم من القادمات ... ؟؟؟
بالتأكيد ــ لا ــ ان اجواء الحالة العراقية لازالت ملبدة بغيوم ورذاذ الغيث القادم ’ كالأستعدادات والأستنفارات ومختلف التصريحات الأبتزازية والمناورات الضاغطة ’ كذلك البيانات والخطابات المقلقة لبعض اقطاب ائتلاف العراقية ’ مثل التصريحات المريبة ودعوات التصعيد والتثوير التي يطلقها بانتظام رجل المهمات المشبوهة السيد علاوي ’ الى جانب الزيارات سيئة التوقيت للسيد النجيفي والشكوى المفتعلة عن مظلومية المكون السني والتهديد في تشكيل الأقاليم تمهيداً لأنفصال المحافظات الغربية ’ الى جانب التعطيل المتعمد لأكمال تشكيل الحكومة وخاصة الوزارات الأمنية’ كمبررات لتحقيق الرغبة الملحة والأصرار غير العادي للأبقاء على القوات الأمريكية عبر معاهدة جديدة ’ بينما حاجة العراق ماسة فقط لعلاقات اقتصادية وثقافية متطورة مع الوايات المتحدة والدول الصناعية الأخرى ’ وليس بعيداً عن مجمل النشاط المربك للوضع العراقي التهديدات الجدية للمشروع الخطير لأمراء دولة الكويت لبناء ميناء مبارك الكبير بغية خنق العراق ومنعه من التنفس عبر موانئه ’ اضافة الى تكرار خرق السيادة الوطنية من قبل الدولتين الجارتين تركيا وايران عبر تكثيف القصف اليومي في اقليم كوردستان وتدمير القرى وتشريد اهلها ’ كذلك التجاوز الصارخ لأغتصاب حق العراق في المياه الدولية وتجفيف ارضه الخصبة تاريخياً وتدمير بيئته ليبقى العراق مستورداً للفضلات السامة من جواره ’ وهناك وسائل كثيرة وخاصة توظيف الأرث السيء الذي تركه النظام البعثي البغيض ’ كقرارات وعقوبات دولية مذلـة وديون كانت زيتاً لمحرقة حروب كان ضحيتها العراق شعباً ووطناً ’ تستغلها الآن اقزام الأسر الخليجية والأشقاء غير الشرعيين لأنظمة التطرف الطائفي العروبي ’ الى جانب كل ذلك وكثير غيره ’ تبقى المفوضية العليا للأنتخابات ’ البالوعة التي تنبعث من داخلها الأحتمالات المخيفة لمخطط اللعبة الدولية الأقليمية المحلية .
هل ان المؤامرات والدسائس الناشطة من داخل العملية السياسية وخارجها ’ قادرة على سحب العراق الى الخلف حيث ظلام الردة المركبة ... ؟؟؟
بالتأكيد ـــ لا ـــ والف  ــ لا ـــ .
العراق الذي سحق وتجاوز الأسوأ ثابتاً على سكة مستقبله يعيد بناء وحدته اضعاف ما يهدم منها ’ بيئة مثالية للوعي والأبداع المعرفي ’ نشيطاً في اختزال مراحل التحولات الديموقراطية ’ متصارحاً متصالحاً مع نفسه ’ عاجلاً وليس آجلاً سيخلع كامل اسمال نظام التحاصص والتوافقات ويحرق ما تبقى من روث العقائد البعثية .. انـه العراق قادم كما ينبغي ان يكون عليه العراق .
اخيراً : نهيب بالخيرين من داخل مجلس النواب وخارجه ’ ان يتحملوا مسؤوليتهم ازاء شعبهم ووطنهم وناخبيهم بشكل خاص ’ ونطالبهم ’ ليس فقط بالتضامن مع السيدة حنان الفتلاوي ’ بل  ليتخذوا منها مثالاً في الكفاءة والنزاهة والأخلاص والصدق في حب العراق واهلـه .   
26 / 07 / 2011

139  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / المصارحـة ــ ثـم ــ المصالحـة ... في: 20:59 21/07/2011
المصارحـة ــ ثـم ــ المصالحـة ...
حسن حاتم المذكور
الكتابة عن موضوع المصالحة الوطنية ’ يواجه اشكالية تضعنا امام سؤال .
هل ان الأمر يتعلق بالنخب الحاكمة ام بالقاعدة الشعبية  ... ؟
ليس مـن السهل تجنب الخلط بين الأثنين ’ فكلاهما اندمجـا عبر عمليـة سياسيـة     ( انتخابية ) مدعومة بدستور فصل خطأً لواقع خاطيء ’ وهنا تصبح عملية الفصل امر لابد منه لنخرج بعراق قادر على اعادة بناء كيانه عبر عملية نمو سليمة ’ ولايمكن تجنب التضحية بالنخب السياسية المعطلة انحيازاً للقاعدة الشعبية ’ ليتسنى لها اعادة انتاج دولتها من رحم مجتمعها .
هكذا ولدت العملية السياسية وكذلك التحولات الديموقراطية ’ مصابة بأدواء نظام التحاصص والتوافقات غير المنسجمة وغير المتصالحة طائفياً وعرقياً من اليوم الأول لرضاعة عافيتها في حضن مجلس الحكم الموقت الملوث بفيروسات الفساد الشامل .
يعتقد البعض ــ واتفق معهم نظرياً ــ على ان نظام التوافقات ( وليس التحاصص ) لايمكن تجنبه في مثل ظروف العراق وتعدد مكوناته ’ وهنا اتفق معهم ايضاً ’ على ان التنوع داخل المجتمعات يشكل ظاهرة صحية ومؤهلات حضارية وفرص بناء وتطور ’ وهذا ما تميز به العراق عبر تاريخه ’ لكن وبذات الوقت اذا ما تدخلت النخب السياسية الطائفية والقومية واستلمت المبادرة في تقرير مصير الأمة فيصبح كارثة مدمرة تأتي على جميع المنجزات الأجتماعية والوطنية الأنسانية التي حققتها الشعوب عبر تاريخها ’ وقد عانا منها العراق وخاصة في النصف الثاني من القرن العشرين حيث التسلط البعثي البغيض ’ ولا زالت اعراضه تتكرر عبر النظام الجديد للتحاصصات والتوافقات النخبوية ’ حتى بعد سقوطه  .
هنا يواجهنا سؤال : بين من ومن ستكون التوافقات ’ خاصة اذا ما اعتمدت النخب الحاكمة نظام التوافق على تحاصص الثروات والجغرافية والبشر طائفياً وعرقياً  والتعامل مع العراق ــ كعكـة ــ على طاولة اللاعبين الرئيسيين ’ الى جانب تغييب دور المواطن العراقي صاحب الحق بوطنه موحداً متصالحاً كامل السيادة ... ؟؟؟
على قناعـة : ان الذي يحصل الآن على الواقع العراقي ’ ليس توافقات وطنيـة مستقبلية بين الملايين من مكونات الشعب العراقي ومن اجلها ’ بقدر ما هي قرصنة منظمة ينفذها الطائفيون بأسم الطائفة والعنصريون بأسم القومية وعبر احتيالات دستورية منظمة .
نؤكد ايضاً على ان مظاهر السؤ الذي عليه الآن العمليتين السياسية والأنتخابية والواقع المنحرف لنظام التحاصص والتوافقات ومهما بلغت شراسته ’ لايستطيع ان يقتلع العراق عن سكة مستقبله والعودة به الى الوراء ’ فالعتيق المستهلك لايمكن له ان يحتل مواقع الجديد خلافاً لقوانين التطور وحتمية التغيير .
شخصياً وبعد سقوط النظام البعثي البغيض ’ زرت العراق اربعة مرات ’ اثنان منها لأقليم كوردستان ’ التقيت في مدنها واقضيتها وقراها الكثيرين من كادحي الشعب الكوردي وبعض السياسيين والمثقفين وقضيت اياماً بين العوائل ومنها المهجرة من المسيحيين والصابئة المندائيين وكذلك التقيت اليزيديين والشبك ’ وزرت بغداد واطرافها ومدينة الثورة بشكل خاص ’ لم المس في جميع لقاءاتي ذاك الذي نسمعه وتنقله لنا وسائل الأعلام من داخل المنطقة الخضراء ’ ان نوايا وسريرة اكثر من 80 % من بنات وابناء العراق ازاء بعضهم ’ نقية من لوثات الأحقاد والكراهية واعراض الدسائس ’ لاتحمل قلوبهم سؤً تجاه بعضهم ’ مهتمون ومنهمكون بتأمين ارزاقهم وحماية انفسهم يطالبون بالأمن والأستقرار وحد مقبول من الحياة الكريمـة ’ وفي دواخلهم احتجاجات ورغبة في التظاهر والأنتفاض ضد الفساد والمحسوبية والمنسوبية والرشوة وكل اشكال الرذائل ’ يحتقرون الآخر وهو غارق في الفيضانات المفاجئة للثروات والأمتيازات الى جانب حياتهم المسحوقة بجفاف العوز والحرمان ’ الناس متصارحة متصالحة مع بعضها وليس بينها ما يتكارهون ويتنازعون ويتصارعون من اجله ’ مقتنعون ان حقوقهم وحرياتهم وكرامتهم وامنهم واستقرارهم والمشروع من رفاهيتهم ’ مغتصبة من قبل اشقائهم من نخب الطائفة والقومية ’ سئموا نوبات التصعيد والتثوير المفتعلة كآخر بضاعة تتاجر بها احزاب الطوائف والأعراق على حساب شرائحها التي تدعي تمثيلها ’ ومن يتابع علاقات رؤساء وقيادات الأحزاب والكتل والأئتلافات ’ يشعر وكأنها جحافل عسكرية تجيش خلفها الاف من ضحايا التضليل والأستغفال ’ تترصد بعضها في اجواء ملتهبة من الغدر والوقيعة ورغبة التنكيل ’ ولم تتردد بعضها عن سفك دماء الأبرياء اذا كان سيحقق لها مكسباً على حساب الآخر ’ لهذا اصبح العراق ملغوماً بمئآت والاف المليشيات السرية والعلنية’ النائمة واليقضة’ المجمدة والفاعلة’ وزمر الموت واجهزة مخابراتية واستخبارية اقليمية ودولية معقدة وجراد من الأنتحاريات والأنتحاريين والمفخخين والمفجرين يتطاير وافداً عبر الحدود لتتكاثر وتؤدي مهامها محلياً ’ كل تلك القوى الشريرة تمارس لعبة الموت اليومي بكل اشكاله .
ضمن تلك الأجواء المتوترة والبيئة الملوثة وقبل ان تتصارح تلك القوى والكتل من داخلها ومع بعضها ومع الشارع العراقي بكل اطيافه ’ تتحدث بافتعالية عن مصالحة وشراكة وطنية وكأن تلك اللعبة الكريهة هي آخر ما تبقى لديها لأستمرار الحال على ما هو عليه ’ مكاسباً نخبويةً على حساب حق الناس في الحياة الأمنة الكريمة ومستقبل مستقر في وطن حر مزدهر .
في هذه الحالة نوجه السؤال التالي : من المسؤول ’ واين يكمن الخلل ( المأزق ) الذي اصبح الآن ضريبة مكلفة تدفعها الملايين من بنات وابناء العراق .. ؟؟ .
نظرة الى ما هو مكشوف ’ ندرك ان حكومة الشراكة الوطنية التي تشكلت وترهلت في بيئة التحاصص والتوافقات ’ ما هي في الأساس الا حكومة مأزق ’ وان عوامل التمزق والتشضي والأنحراف تجري في شرايينها ’ واغلب الأحزاب التي تتحكم الآن في المصير العراقي عبر تلك الحكومة ’ هي غير متصارحة ولا متصالحة من داخلها ’ وهي غير متصارحة ولامتصالحة من داخل الكيانات والأئتلافات التي تشكلت منها ’ وغير متصارحة ولا متصالحة من داخل الحكومة التي تكونت من ائتلافاتها ’ وهي غير متصارحة ولا متصالحة وطنياً مع شعبها وحتى ناخبيها بالذات ’ وهنا يصبح الحديث عن مصالحة وشراكة وطنية مجرد هراء وخرافة للأستهلاك الطائفي العرقي ’ مأزق قاتل فصله دستوراً مرقعاً بأسمال التناقضات والتضادات وتصادم المكاسب والمصالح الطائفية العرقية ’ صممـه وسوقه مشروعاً كريهاً رجل الأحتلال الآول ( طيب الذكر !!! ) بول بريمر ’ واشترك في فصاله اسطوات دول الجوار ’ مواده الأولية محلية بأمتياز .
دولة فيها السلطة التشريعية تعطل اكثر مما تشرع برئيس يغرد توقيتاً نشازاً خارج الصف الوطني ’ ومجلس رآسة يشكل ماركة سؤ طالع العراق وكما يقول المثل " مثل غربان البين ــ فركاهم ولا ملكاهم .. " اما السلطة التنفيذية فقد تم تحجيمها واعادة افتراسها من قبل حيتان التحاصص والتوافقات ’ وقد عبرت عن تلك الحقيقة الشكوى المريرة المتكررة التي استغاثها رئيس الوزراء علناً من دون ان تجد استجابة او ردود افعال ايجابية من قوى وكتل ( حشر مع الناس عيد ) وكأن مجمل برامجها ومشاريعها مختزلة في مهمة اسقاط الحكومة التي هي جزأً منها او مجرد التنكيل برئيس الوزراء كمثل الذي يقول ( لاالعب ... واخرب الملعب ) فافقدهم الأمر حتى توازنهم الأخلاقي ’ واصبحوا كمؤخرة عنزة في نظر الرأي العام العراقي .
ما هو المخرج ... ؟؟؟
في اعتقادي : لايوجد مخرجاً وطنياً مثالياً تحت يد الواقع العراقي الراهن ’ لكن وبمقارنة اولية مع ما هو قائم من مأزق حقيقي ’ يبقى اللجوء الى النظام الرئآسي كما هو عليه الكثير من ديموقراطيات العالم ’ المخرج الأفضل مرحلياً ’ الرئيس فيه منتخباً لدورتين ليس اكثر ’ يتمتع بقدر كاف من الأستقلالية في تشكيل حكومتـه وحريه في اتخاذه القرارات ’ مسؤول امام الأكثريـة التي منحته ثقتها واصواتها ’ تقف في مواجهته معارضة وطنية تكشف عن سلبياته وتدعم ايجابياته ’ المركزية هنا قد تتعارض مع الفوضى الراهنه ’ لكنها ستكون منسجمة مع القوانيين وتحديد المسؤوليات ومرجعيات القرار ’ يسبق ذلك تغييراً جذرياً لبعض مواد الدستور فأغلبها غير متصالحة مع بعضها ’ حمالة لأكثر من معنى وتفسير ’ احدثت اصابات خطيرة في هيكلية الدولة فهناك اكثر من حكومة داخل الحكومة ’ واكثر من رئيس ومسؤول ومرجعية واكثر من تمثيل وقرار ’ فاصبح الأمر مهزلة غير مسبوقة دولياً ولا حتى اقليمياً ’ تركت العراق ضعيفاً شبه مقعداً ’ اعجز من ان يرفع كفه بوجه من يتدخل في شؤونه ’ فالأمريكان لايرغبون الألتزام باتفاقيتهم ومغادروا العراق ’ دول الجوار تزحف باتجاه جغرافيته وثرواته وسحق سيادته ’ ابتداءً من الكويت جنوباً مروراً بمشايخ الخليج والسعودية والأردن وسوريا وتركيا حتى الجارة الأسلامية ايران شرقاً ’ كل لديها ما يؤهلها لمعاقبة العراق وابتزازه متى شاءت ’ ومحلياً فأغلب اطراف العملية السياسية تنتظر موعد تقسيمه وتقاسمه ليصلوا بفوضى النفاق لآخر محطاتها ’ لهذا اصبح النظام الرئآسي ومركزية الدولة امراً ضرورياً وملحاً من اجل ان يكسب العراق احترام اطرافه ’ تهابه دول الجوار وتحترم التزاماتها معه دول العالم وتعرف قدرها وحدود تدخلاتها بعض المنظمات الدولية ’ انه المخرج الذي يجب ان يفكر فيه العراقيون بشكل جدي ليضعوا نهاية للفوضى والضعف الراهنتين  .
21 / 07 / 2011

140  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / 14 / تموز : ثورة في الوعي العراقي .. في: 15:23 11/07/2011
14 / تموز : ثورة في الوعي العراقي .. 


حسن حاتم المذكور
اذا كان عبد الكريم قاسم فردياً ... فمن هو الديموقراطي اذن ... ؟
لا اريد هنا استعراض الأنجازات الوطنية لثورة 14 / تموز / 1958 ’ فقد تطرق وسيتطرق لها الكثيرون ’ لكني سأحاول خطوة متواضعة بأتجاه بعض حقائقها المغدورة ’ ولو قدر لمسيرتها ان تتواصل ’ لما حدث الطوفان على امتداد نصف قرن ولما اصبح الحال كما هو عليه الآن يراوح بين الردة والردة ’ لكن وكما هي حكمة التاريخ دائماً فقد سقط جميع العتات وواصل المشروع الوطني العراقي لثورة 14/ تموز طريقه عبر الأجيال .
من قتل ثورة 14 / تموز /  58 الوطنيـة وحمل رأسهـا على على رمح البداوة والجهالة والهمجية ’ وافتتح فيه اول مقبرة في مياه النهرين ’ من دعم انقلابيي الردة البغيضة او تواطيء معها’ او تفرج سلباً على كربلاء الاف الضحايا من بنات وابناء فقراء العراق ’ ومن كان شاهد زور وبورت سعيد العربية تفرغ رصاصات حقدها في صدر الحق وهو صائم ... ؟ ... هنا سأخطو دون ان اتجاوز بعيداً حدود منطقة النفاق .
كان العراق مخترقاً مستباحاً دولياً واقليمياً عبر شرايين احزاب التبعية ’ والوطنية فيه كانت وحدها محاصرة في وزارة الدفاع .
الغرب وانظمة التطرف الطائفي العرقي فقدوا سلطتهم ومواقعهم وتضرروا من انجازات الثورة فسكنهم الثأر الدموي غاية ووسيلة ... ايران وتركيا كانتا الطابور الخامس للغرب داخل المنطقة ’ لهما في العراق امتداداتهما الطائفية والمذهبية والتي اتفقت وشرعنت ذبح ثورة انصفت فقراء الطائفتين ’ الأتحاد السوفيتي اوقع قادة الحزب الشيوعي العراقي في ازدواجية الخلط بين الوطنيـة العراقيـة وتمثيل نفوذ دبلوماسيته ’ فجعل الولاء له نافذاً حتى سقوط معسكر اشتراكيته ’ فكانت عملية اغتيال لوعي القاعدة وتشويهاً لوطنيتها ونبل عواطفها ... احزاب العشائر الكوردية وضعت بيضات قضيـة الشعب الكوردي في سلة انقلابيي 08 / شباط ’ فتكسرت فاجعة على رؤوس كادحي كوردستان  .
تمزق الشارع العراقي بين ولاءات اقليمية ودولية وتشرذمت المؤسسة العسكرية ولم يبق للوطنية العراقية رصيداً في احزاب جبهة الأتحاد الوطني التي اشركتها الثورة في اول حكومة لها .
العراق كان وحيداً والوطنية العراقية كانت محاصرة في شخص الزعيم عبد الكريم ولم يبق معه ومع العراق الا فقراء الأمة ومخلصيها ’ فكانت قلوب الملايين مع الثورة وقادتها ’ لكن صفوفها وارادتها قد مزقها علاسي الردة .
جميعهم وبعد ان ساروا خلف جنازة الثورة واكملوا دفنها وقلبوا صفحة قائدها ومسحوا عن وجوههم اثار مسؤوليتهم عما حدث ’ راحوا يتحدثون عن انجازات الثورة وان الزعيم عبد الكريم كان انساناً وطنياً نزيهاً كفؤاً عادلاً متديناً احب فقراء العراق وانصفهم ومد يده لجميع الأحزاب متسامحاً حتى مع من اساءوا اليه ’ بعدها ينضحون عقدهم ومركب نقصهم ازاءه ( " لكنه كان فردياً ... ودكتاتوراً !!! " ) .
اسألهم جميعاً : ورغم كل تلك المزايا والصفات التي تذكورن ’ فأين وجه الفردية فيـه وضد من كان دكتاتوراً ... ؟؟؟؟؟ .
اهوائكم تغيرت ... ولاءاتكم تعددت ... احقادكم وكراهيتكم لبعضكم كانت منفلتة ... واغلب صراعاتكم دموية ... فمع من وضد من سيقف عبد الكريم قاسم ... ؟؟؟؟ .
جميعكم فرديون انانانيون ودكتاتوريون من داخلكم ومع بعضكم وضد من كان خارجكم وكل يطلب من عبد الكريم قاسم ’ اما ان يكون معه ضد الآخر او انه دكتاتور ضده ’ اما انحيازه ( الزعيم ) الى الوطنية العراقية وسلامة ووحدة  الوطن ومصالح الملايين من فقراء الأمة ’ فتلك فردية ودكتاتورية ضـد الجميع !! .
لم يترك الزعيم عبد الكريم قاسم حزباً لـه يعبر عن حقيقته ويدافع عنها ولم ينحاز الى قومية او طائفة او مذهب او فئة ومع انه مستقل فوق الميول والأتجاهات’ كان افقه الوطني يتسع للجميع ’ واذا كانت المرحلة لا تستحقه ’ فليس من طبعه وقيمة مساومتها على حساب الحق ... هكذا هم عظماء التاريخ وتلك هي نهايتهم .
الأنسان العراقي ’ عاش ولعقود طويلة من اجل القومية والطائفة والمذهب ’ وفداء للرئيس والقائد والمرجع ’ ولا قيمة لحياته المادية والمعنوية ’ ثورة 14 / تموز / 58 ’ ارادت تحريره من دوامة تلك المعادلة ( اللعبة ) الظالمة فناصبوها العداء واتفق البعض مع البعض والتحمت الفتوات مع الفتوات على اسوأ هدف لأسقاط جمهورية الفقراء .
لقد شاخ الجميع وترهلت افكارهم وايديولوجياتهم وتشعوذت علاقاتهم وممارساتهم وتهالكت كيانات احزابهم ومنظماتهم وعليهم الآن ان يسحبوا اذيال شيخوختهم بكرامة ويتركوا للشباب فرصة ان يصلحوا ما افسدوه ويجددوا الحال ويعيدوا البناء سليماً .
ان التاريخ الوطني لجميع الأحزاب العراقية ’ كان تاريخ شباب فقراء الأمـة ’ فالذين قاوموا انقلاب ردة 8 / شباط / 1963 كانوا ابناء الفقراء ’ ولم نشاهد قائداً حزبياً واحداً استشهد بينهم مقاوماً والسلاح بيده ’ وانتفاضة مسعكر الرشيد في 03 / تموز 63 الباسلة ’ كأول انتفاضة في التاريخ الكوني قادتها ومنتفضيها من الجنود وابناء العمال والفلاحين والطلبة وكان قائدها الشهيد حسن سريع برتبة نائب عريف ’ اما الأنتفاضة الشعبانية عام 1991 وكما شاهدنا ’ كان قادتها وثوارها من شباب فقراء العراق ايضاً , تلك الحقائق وعبر التاريخ ’ تؤكد على ان الثورات والأنتفاضات مخضبة دائماً بدماء بنات وابناء فقراء الأمـة ’ ولكي نتعض ’ امانا الآن مشهد ربيع ثورات وانتفاضات شباب الجوار  .
جبناء طغم ردة 08 / شباط ’ كانوا يخشون الحق في الزعيم عبد الكريم قاسم ’ فبعد تصفيته جسدياً ’ حاولوا اخفاء اثره في الماء من دون ان يعلموا ’ ان الأمهات العراقيات قد شربنـه وارضعنه للأجيال مشروعاً وطنياً عراقياً مع حليبهن .
ذهب الطغات من رموز الأنحطاط والفساد والرذائل ’ واخذوا مكانهم الذي يستحقوه في مزابل التالريخ ’ واستقر المصلحون والخيرون في قلوب وضمائر الملايين وذاكرة الأجيال وشموع هداية على طريق المستقبل العراقي ’ وشتان بين ان يتسلط الزنيم مفسدة ويستشهد النبيل مثالاً للحق والعدل’الزعيم عبد الكريم قاسم رحل انساناً وطنياً ديموقراطياً عادلاً متديناً مصلحاً محبوباً وكان نموذجاً يقتدى بـه وامتحان صعب قد يسقط فيه او ينجح كل من يمر في العراق حاكماً ’ اما فطائس الردة والرذيلة ’ فستبقى تتبول عليها لعنات التاريخ .   
تلك الحقائق قد لايفهما ولايريد ان يستوعبها البعض ’ فينسبون للشهيد عبد الكريم قاسم ما يعانونـه هروباً عن مواجهة خواء حقيقتهم ازاء حقيقتـه ’ ان القوى التي لاترغب ولاتستطيع ان تفهم الحقيقة الأنسانية والوطنية والأجتماعية والشخصية لعبد الكريم ’ ستبقى غير مؤهلة لمراجعة مسؤوليتها في ضياع ثورة 14 / تموز ومواقفها السلبية ازاء قيادتها الوطنية ’ وعاجزة عن مواجهة مأزقها والخروج من مسلسل انتكاساتها ’ ان المواجهة الصريحة مع الذات نقداً شجاعا ’ سوف لن تكون مكلفة ’ لكنها ستكون مخرجاً واعادة اعتبار ومواقع داخل الحركة الجماهيرية .
فقراء العراق ومسحوقي الأمة ’ وهم يعانون اوجاع العوز والحرمان والأوبئة والمزمن من البطالة والأمية على ارض هي الأغنى والأكثر ثروات على وجه الأرض ’ يبحثون الآن في ضمائر وقلوب المسؤولين من سياسيين ومثقفين علهم يجدون فيها شيئاً من عبد الكريم قاسم ’ ليستحقوا من اجلـه ثقتهم واصواتهم .
قد يسألني البعض : لماذا كل هذا التطرف في الحب والأنتماء والولاء لثورة 14 / تموز والزعيم عبد الكريم قاسم ... ؟؟؟
نعم وبكل بساطة ووضوح ’ كنت وعائلتي نسكن والعقارب في قبر واحد داخل مقبرة هائلة تسمى ( الشاكريـة ) ’ كان الأمر يشبه الحلم ’ وجدت نفسي وعائلتي وسكان المقبرة في مدينة اطلق عليها الثورة وكنيتها بين الناس ( مدينة الزعيم ) ’ نملك فيها بيتاً فيه اكثر من غرفة لها باب وشبابيك وداخلها كهرباء وتتوسطها حديقة وظلٌ  لقيلولة الوالد والوالدة ’ تقع على شارع واسع وبقربها مدرسة وساحة العاب ’ غير محاصرة بالممنوعات ’ فبناتها وابنائها دخلوا المدارس والجامعات وكليات الجيش والشرطة ’ فتخرج منهم الضباط والأكاديميين والأدباء والشعراء والفنانيين ووجوه من اهم اعلام الثقافـة ’ والتقينا جيران لنا قادمون من مقابر اخرى ’ ليس من عشيرتنا او طائفتنا او مذهبنا او قوميتنا ’ فقط انهم عراقيون مثلنا ’ بعد اغتيال ثورة 14 / تموز واستشهاد الزعيم الذي منحنا كل هذا الذي نحن عليه ’ وجدناه لايملك مثل ما نملك ’ انه يعيش متواضعاً في مكتبه بوزارة الدفاع وما يملكه سرير يتوسده على الأرض و ( صفر طاس ) وادوات حلاقة وبدلة عسكرية وجيبه اكثر فقراً من جيوبنا .
انها قضيـة وفـاء لمن اعاد الينا ادميتنا وافتقدناه شهيداً من اجلنا ... لكنه وثورته سيبقيا مشروعاً وطنياً في الوعي العراقي .
11 / 07 / 2011
 
 
 
 
141  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / بين السلطان والقطيع في: 14:14 04/07/2011
بين السلطان والقطيع   

حسن حاتم المذكور

لا اعني هنا حزباً او فئة او مجموعة بذاتها ’ بقدر ما هي ظاهرة في الثقافة العراقية لها جذورها التاريخية ’ وقد تسربت الى الواقع العراقي الراهن بكثافة من بيئـة الفكر الأنقلابي الألغائي البعثي عبر الذين كانوا ادواتها او ضحاياها ممن نقلوا بعض اعراضها’ ومن اهداف العقائد البعثية’ محاولة قتل الأخلاق في الثقافة’ كون الأخلاق تشكل ( غموس ) وطعم الثقافة الوطنية ’ وهنا يتحمل المثقف الوطني مسؤولية تقديم كل ما هو طيب وشهي وجميل لعافية وعي المتلقي ’ ويجب ان يلعب دور الجراح الماهر النزيه لمعالجة وتضميد اصابات الثقافة ’ وتلك الوظيفة الوطنية الأنسانية لايتقبلها السلطان ولا يفهمها القطيع .
كقاريء ــ ولا ادعي اكثر ـــ اتمنى ان اتذوق ثمة طعم فيما يكتبه البعض من مثقفي القطيع ’ فهم يلزمون انفسهم بكتابة اكثر من ثلاثة مقالات في اسبوع واحد دون ان يتركوا لأنفسهم الوقت المناسب للتفكير بما سيكتبون ’ مما يضطرهم حشو مقالاتهم بما هو غير نافع ’ وبدون مناسبة يتعرضون لبعض الكتاب والمفكرين شتيمـة واساءة واشياء اخرى غير حميدة ’ تلك التوافه وفي مثل اوضاعنا المرتبكة اصلاً الى جانب الأنفلات الأعلامي والفوضى الأخلاقية ’ تضر بسمعة وكرامة البعض من المبدعين ’ ويكون الأمر على حساب وقتهم ونتاجهم وثمناً يدفعه المتلقي بشكل خاص .
وعاظ السلاطين ... كتاب السلطة ... ذيول ومرتزقة الحاكم ... ولكل زمان كتاب حكومة ... فلان التقى مع المسؤول الفلاني ... تحدث واخذ صورة معه وهذا يكفي لألتقاط فضلاته ’ واسهالات اخرى اكثر تفاهة يستعملها بعض الذين يكتبون لأبتزاز المثقف الرصين ’ ليوهموا انفسهم والقاريء بعصمتهم ونزاهتهم وانهم لديهم الجديد دائماً شأنهم شأن المبدعين !!! بينما كل ما يفعلوه ’ اضافة تعقيدات وارباكات وتشويهات لوعي المتلقي’ وهذا كل ما يمكن ان تفرزه دواخلهم الخاوية الا من الزبد الأنشائي .
في هذه الحالة ’ ترتبك خيارات الكاتب والمفكر القدير ويجد نفسه اما محسوباً على السلطان دون ارادته ’ واما متراجعاً الى حضيض القطيع ’ فالمواقف المستقلة المنصفة الجريئة مرهقة للمبدع النزيه ’ حيث اصبحت مسئلة الدفاع عن النفس ضريبة يدفعها وقتـه ونتاجه الثقافي .
نتسائل هنا : الا يحق للآخرين ان تكون لهم فضاءاتهم الخاصة بهم ’ يمارسون فيها ادوارهم بكامل استقلاليتهم ’ يخطأون ويصيبون ’ يعثرون وينهضون ... ؟ ومتى كانت الحقيقة واحدة مطلقة في كل زمان ومكان ... وتجمدت صيرورة الأشياء والثقافة منها بشكل خاص بين السلطان والقطيع ... ؟ وكم نتمنى من الذين يكتبون اشيائهم مقالات ان يتجنبوا الأساءة الى غيرهم وعليهم ــ وهذا ما نرجوه ــ ان يعيدوا اولاً تقييم شخصيتهم عبر الحوار مع الذات ’ وينصفوا انفسهم عبر مصارحتها ’ ليستقروا حيث مواقع اقدامهم ’ ليوفروا للآخر اجواءه في الأنتاج والأبداع الفكري والمعرفي ’ حتى لا تبقى الثقافة الوطنية معلقة بين السلطان والقطيع .
شخصياً لم التقي الدكتور عبد الخالق حسين في حياتي ’ لكني واحد من قراءه ’ ما اعلمه عنه ’ انه كان طبيباً جراحاً عمل في مهنته لأكثر من خمسة وثلاثون عاماً وهو الآن متقاعد منصرف لعلوم اخرى وقد اصدر في السنتين الأخيرتين كتابين هامين ’ احدهما انصف فيه ثورة 14 / تموز / 1958 والشهيد الزعيم عبد الكريم قاسم ’ والثاني حول الطائفية السياسية ’ اتمنى من الذين اساءوا او يسيئون اليه ’ ان يقرأوا الكتابين ’ ربما تساعدهم على اعادة تقييم شخصيتهم ليعيدوا لها توازنها بعيداً عن هوس المتاريس .
الدكتور عبد الخالق حسين ’ وكذلك الكثيرون من مثقفينا الأفاضل ’ لايوجد في افقهم المعرفي موعظة للسلطان ’ لأنهم وبحكم وظيفتهم ألأجتماعية الوطنية والأنسانية ـــ سادة في افقهم ـــ واذا ما التقوا وتحدثوا مع المسؤول والحاكم ’ فلا يضيف الأمر خردلـة الى مكانتهم ’ فالسياسي والحاكم ’ وبعد انتهاء مرحلته بشكل وآخر ’ نصادفه في المقهى يقرأ ويتابع ما كتبه ويكتبه المثقف ’ اما المثقف فيبقى خالداً في ذاكرة الناس والمدن والتاريخ حتى بعد رحيله ’ فلماذا يتجاهل البعض ممن يكتبون مكانة ووظيفة المثقف ويستصغرون دوره جلداً للذات والآخر وللثقافة بشكل عام .
قد يعترض البعض ويقدموا عبد الكريم قاسم مثالاً مغايراً ’ فالشهيد عبد الكريم قاسم كان انساناً وطنياً مثقفاً ديموقراطياً عادلاً اكثر منه سياسي حاكم’ لهذا مزقته المرحلة التي كانت لا تستحقـه .
مع شديد الأسف ’ ان البعض ممن يكتبون ويجترون مفردات الأساءة والتسقيط والتشويه كمحاولة لأعادة غسيل الذات وتبييض الشخصية وتزوير الماضي لتخفيف وطأة ما تعلق بهم من نقاط ضعف تستفز سريرتهم ’ وهذا شأنهم لكن يجب الا يكون على حساب الحقيقـة المتورطة بهم اصلاً ’ كما انها لم تكن مشكلة الدكتور عبد الخالق حسين اذا كان هكذا منصفاً موضوعياً وجريئاً تماماً كما هم عليه الكثيرون من الكتاب .
المثقف في نظر كاتب القطيع’ يجب ان يكون معارضاً رافضاً لكل شيء’ اما التمييز بين الخير والشر والحق والباطل ’ في نظره ارتماء في احضان السلطان ’ ومن اجل ان يكون معارضاً كما يريده مثقف القطيع ’ يجب ان يعارض نفسه اولاً ’ ابتداءً من رفضه لحقوقه هارباً عن واجباته متقمصاً مظاهر البؤس يستكثر على الآخرين ما يبرره لنفسه ’ يتوهم سجوناً للأبرياء ودماء تسيل في الساحات وهتكاً فاضحاً للأعراض ’ ليكون هو مدافعاً عن حقوق الأنسان داعياً المنظمات الدولية لدعمه في مسعاه لأسقاط الحكومة المتهمة ’ لكن عندما كانت المعارضة واجب مكلف ’ لم نسمع صوته ولم نقرأ لقلمه يكتب دموعـه ’ ربما كان في الجانب الآخر شاهد زور على مجزرة الحق .
انا شخصياً اتفق مع البعض ’ كون لكل زمان كتاب حكومته ’ كما ارجو منهم ان يتفقوا معي ’ على ان هناك كتاب حكومـة لكل زمان ’ ومن يقبل لنفسه واعظاً لسلطان صغير ’ لاتشفع لـه شتيمـة سلطان اكبر .
هنا نتجنب خلط الأوراق’ فهناك من تحاوروا مع الدكتور عبد الخالق حسين وتحاور معهم ’ وكانت الموضوعية وصدق النوايا حاضرة ’ تركت اثرها الأيجابي على مزاج القاريء وبللت عطشه للوعي والمعرفة ’ ومثلما ابتدأوا الحوار ودياً انتهوا بـه الى ذات الروح الصداقية ’ وهذا ما نحتاجه كقراء ومتابعون وما ينبغي ان يكون ليبق القطيع على ذمـة مشاجب المستهلكات .
04 / 07 / 2011
142  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / حصار يفرضه المثقف على المثقف ... في: 14:22 27/06/2011
حصار يفرضه المثقف على المثقف ...
حسن حاتم المذكور
اشكالية تعد الأبرز ’ تكون فيها المواقف المستقلة اسباب تعرض اصحابها الى ورطة ومأزق ’ ليس من قبل السلطات كما هو دارج ’ بل من قبل الآخر الذي تعود ان يتعامل ايديولوجياً فقط مع الواقع المتغير ’ واذا كان سياسيي العراق هم اسباب ازمته السياسية ’ فالمثقفون هم من بين ابرز اسباب ازمته الثقافية ’ ومثلما نرحب بجيل جديد من السياسيين غير مصابين بأعراض الأنظمة الشمولية الدكتاتورية ’ نرى من الضروري ايضاً ان يتصدر الثقافة الوطنية جيل جديد من المثقفين ’ يتسع افقه للرأي الآخر وغير مجيشاً بالأيديولوجيات المضادة .
تلك الأشكاليات الضاغطة على المواقف المستقلة ’ تحاصر الآخر داخل معادلة لاخيار لتجنبها الا اذا التزم الصمت السلبي ولعب دور المتفرج الأخرس على مجزرة الحق والحقائق ’ وهنا يكون الأمر على حساب القناعات كمخرج وحيد للهرب عن مواجهة المترصدين من ادوات الباطل .
نتذكر اثناء الحرب العراقية الأيرانية ’ حيث اصبح الموقف الشائع ’ اما مع عراق صدام حسين ( وطنية وقومية وجهادية !!! ) واما مع النظام الأيراني عمالة وخيانة وتبعية ’ اما الحق فقد تراجع في حينه تحت ضغط الأعلام المحلي والأقليمي وكذلك الدولي ’ وكان تيار الباطل جارفاً ’ اما الدعوة لأيقاف الحرب وتجنب الكارثة ’ فتعد جريمة تستحق التخوين والتكفير والتحقير والأعدام ’ الأمر ذاته تكرر اثناء دخول القوات العراقية الى الكويت وسنوات الحصار .
الآن تواجه المواقف المستقلة ضغطاً اعلامياً غير عادي ’ خاصة الموقف من قضية اسقاط الحكومة الراهنة والمظاهرات التي ابتدأت حصراً في 25 / شباط / 2011 واستمرت تراوح في مكانها الى يومنا هذا ’ في جميع الحالات كانت ماكنة الأعلام البعثي تتصدر عملية الضغط تشويهاً وتسقيطاً والغاءً وهي المتفوقة مادياً وصاحبة تجربة وخبرة وحرفية واختراقات متشعبة وقدرة على تجنيد الأخرين ليؤدون رسالتها نيابة عنها احياناً ’ الى جانب خلط الأوراق والأستئثار بجواكرها لأدارة اللعبة على حساب اللاعب الأخر ( الحليف ) ’ فالتظاهرات الشباطية الأخيرة اخذت صيغ عديدة ’ جمعة الغصب وجمعة الندم وجمعة الرحيل وكذلك الأسقاط واشياء اخرى كيدية ثأرية ’ وبعض الشعارات والهتافات التي انحرفت بعيداً عن الأهداف والمطاليب المشروعة للحركة الشعبية .
من حيث المدأ ’ خاصة اذا نظرنا الى مساويء نظام التحاصص والتوافقات والمشاركات القائم ’ واتساع دائرة الفساد والثغرات الأمنية وتردي الخدما وانتشار البطالة والأمية والأستفزازات المليشياتية لحريات المواطنين وكرامتهم وامنهم ’ فالمتظاهرون يملكون كامل الحق في التعبير عن رفضهم وشجبهم ودفاعهم عن مصالحهم وحقوقهم المشروعة عبر المظاهرات والأحتجاجات والأعتصامات وغيرها ’ ويجب في هذه الحالة الوقوف الى جانبهم بلا تحفظ ’ اما اذا شاهدنا الباطل يضع السرج على ظهر الحق ويتسلق عليه ليلوي عنقه بأتجاهات مغلوطة وشريرة تهدف الى اسقاط ما هو قائم والغاء ما تحقق من انجازات على الأصعدة الأمنية والخدمية والمعاشية وهامش الحريات والتحولات الديموقراطية بغية العودة بالعراق الى ازمنة الموت والدمار والخراب الشامل لجمهوريات البعث الدموية ’ فتلك قضية اخرى مثيرة للريبة والفزع والحذر ’ يجب التوقف عندها بحزم والعمل ــ واجباً ــ على انزال الباطل عن ظهر الحق وتحرير وعي وارادة الناس وادوارها في اعادة تنظيف اهدافها الوطنية والأجتماعية والأنسانية وحقوقها ومطاليبها المشروعة من اوحال اختراقات قوى الردة الظلامية .
كثير من الكتاب الوطنيين’ اشاروا الى تلك الأشكالية وتجاوزوا ارهاصاتها وانحازوا الى جانب الحق ’ وذهب البعض منهم الى تشخيص التداخل المريب بين الأوراق حيث القاسم المشترك هو اسقاط الوضع القائم ( الحكومة ) حتى ولو كان الطوفان بديلاً  .
لو تجاهلنا تظاهرات المناطق الغربية وتصدر العلم البعثي وصور الدكتاتور المقبور وبعض الممارسات التخريبية والأرهابية ’ فهل نصدق ان تخرج هتافات استفزازية مثل " يا مالكي طم عارك ــ سويه مثل مبارك ... يا مالكي يزباله  ـــ نص الشعب بطاله ... اليوم سلميه ــ وباجر قتاليه ...  صبحه جابت اثنين ـــ المالكي وصدام حسين " اين نضع كل ذلك من المطاليب المشروعة لولد الخايبه  .
اننا لانعلم تحديداً عدد واسماء الذين تزوجوا او ( تزوجتهم ) صبحه طلفاح ’ لكننا نعرف ان صدام هو ( ابن ابيـه ) ’ فهل يعقل ان تجد مثل تلك الهتافات مكاناً لها بين المطاليب المشروعة للناس ... ؟؟؟ .
انا واثق ’ ان المتظاهرين الوطنيين المطالبين بالحقوق المشروعة لبنات وابناء شعبهم ’ لاتصدر عنهم مثل تلك البذاءات ’ لكنها مع الأسف صدرت عن تظاهرات كانوا شركاء فيها ’ وكان عليهم ان يبادروا لأستنكارها ورفضها وادانتها ورفع غطائهم عن المندسين والكيديين والمشبوهين الذين تصدروا تلك المظاهرات ’ ليبقوهم على جلدهم وعظمهم البعثي ’ ان هكذا امر لم يحصل والأوراق لازالت مع بعضها ’ وهذا محزن .
يذكرنا الأمر بأضراب السواق وتظاهرات بعض طلبة الكليات والثانويات التي سبقت ومهدت للأنقلاب الدوموي على النظام الوطني لجمهورية 14 / تموز / 1958في 08 / شباط / 1963 رغم ان شعارات ولافتات وهتافات الأضراب والتظاهرات هي غير المخطط لـه في مخيلة الأنقلابيين ( وهنا يجب االا تفوتنا استحالة المقارنة بين حكومة التحاصص والتوافقات الراهنة وبين الحكومة الوطنية للشهيد الوطني عبد الكريم قاسم )
البعث يلعب على اكثر من حبل ’ فهو علماني ليبرالي ديموقراطي ’ وبذات الوقت يتصدر نشاط السلفيين والتكفيريين ويخطط ويشارك في جرائم القاعد وماهر في تجنيد المفخخين والمفجرين واستيراد البهائم الأنتحارية ’ وصيده دائماً ملون من اقصى اليمين الى اقصى اليسار ’ والناس ازاء هذا المسلسل الدامي ’ لاتريده ان يتكرر فتن وكراهية وتباغض واقتتال ودماء تبحر فيها قوى الردة نحو المصير الأسود للجميع بما فيهم المتحالفون .   
لو افترضنا ان شباب شباط استطاعوا بقدرة قادر اسقاط الحكومة الراهنة ’ فمن هو البديل المتوفر او المخطط لـه في مخيلتهم ... ؟؟؟؟ ــ اعتقد ــ
1 ــ ان يشكل الحكومة الدكتور عادل عبد المهدي عن المجلس الأسلامي الأعلى ’ وهذا امر غير وارد ’ خاصـة والرجل خسر اكثر من رهان وانتكس في نتائج الأنتخابات الأخيرة ’ ولا اعتقد انه الآن يفكر بمحاولات غير مجدية .
2 ـــ ان يشكلها ( الحكومة ) الدكتور اياد علاوي ’ وهذا سوف لن يحصل ’ فالرجل قصرت قوائمه ولا تؤهله لدخول السباقات ’  وخسر من الناحية الفعلية تمثيله للقائمـة العراقية ’ وقد اسقط نفسه اخيراً في بيانـه ( ليخسأ الخاسئون ) رقم واحـد ’ واصبح مستهلكاً لايستحق كلفـة الترقيع .
كذلك لاتوجد بدائل اخرى جاهزة ( مؤهلة ) في المرحلة الراهنـة .
هنا نؤكد ان المعادلة الداخلية لاتتحمل مغامرة اعادة الأنتخابات ولا تقديم موعدها ’ كذلك المعادلة الأقليمية والدولية لاتسمح بمجازفة تغيير التشكيلة الراهنة لحكومة الشراكة ’ وحتى لو افترضنا ’ ان الأنتخابات ستعاد ’ فما هو التغيير الكبير الذي سيحصل .. ؟؟ .
لاشي على الأطلاق ’ سوى ان بعض القوى ربما ستحصل على مقعد او مقعدين لادور لها في حكومة التحاصص والتوافقات القادمة ’ فالأمر لايستحق كل تلك المعاناة ’ خاصة وان الأنتخابات القادمة لم يبق امامها الا سنتين ونصف السنة تقريباً ويمكن للقوى التي ترغب بأحداث اصلاحات وتغييرات هامة على الواقع العراقي ان تجعل من المسافة الزمنية تلك خارطة طريق لتحقيق ما تحلم به من انجازات وتحولات من داخل صناديق الأقتراع .
هنا قضية ارى من الضرورة الأشارة اليها ’ ان بعض الكتاب يحاولون اعادة فصال مضمون مواقف ووجهات نظر الأخرين على مقاس رغبتهم في التشهير والتسقيط والتخوين والألغاء ’ وتلك الطريقة قد فقدت زمانها ولا مكان لها على ارضية الثقافة الوطنية ’ فمفردات ’ كتاب السلطة ووعاظ السلاطين واشياء اخرى كريهة كمحاولة لسلخ الناس عن حقيقة مواقفهم ومنطلقاتهم ووضعهم في غير مكانهم ’ فتلك قسوة وحالة حصار يمارسها البعض ضد البعض ’ وهي في ذات الوقت عاهـة من الصعب تجنبها ’ حيث ليس بالأمكان ان نطلق ( ثقافة ) على تلك التي تتطفل على الثقافه وتضطهدها  . 
اننا لاننكر حق الحوار والنقد البناء والدفاع عن قضية او موقف ووجهة نظر ’ لكن ليس على طريقة " اعمل ما تشتهي "
27 / 06 / 2011
143  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / التيار الديموقراطي ـــ وجهة نظر ـــ في: 13:07 19/06/2011
التيار الديموقراطي ـــ وجهة نظر ـــ
حسن حاتم المذكور
التيار الديموقراطي ـــ بأختصار ـــ هو القاعدة الشعبية الواعية للمشروع الوطني العراقي واداته الفكرية والسياسية والتنظيميـة ’ ولا يمكن ان نتوهمه او نبحث عنه داخل المكاتب المغلقة’ انه منظومة تراكمات هائلة تعبر عن ذاتها ردود افعال نوعية’ فالتظاهر والأحتجاج والرفض ورغبة التغيير هي اهم تقاسيمها ’ لكن تأخر عملية تبلور ونضوج الطليعة ’ جعلت تلك المبادرات النوعية عرضة للأختراق والتشويه ’ ان الأنانية وضيق الأفق والأرتجاليـة  قد تؤخر الولادة السليمة للتيار الديموقراطي ’ لكن ليس بالأمكان الغاء حتميتها ’ وكون المشروع الوطني العراقي اكتملت صورته لأول مرة مع ثورة 14 / تموز / 1958’ فالتيار الديموقراطي كان الأستجابة الحتمية لمواصلته ’ وهو حالة عراقية اقدم من حراك المرحلة الراهنة مع انه مرتبط بها ’ في هذه الحالة من الخطأ الفادح الأعتقاد بأمكانية اختزاله في احزاب القومية والطائفة والطبقة’ فهو حالة حضارية شاملة ’ لا يمكن لها ان تولد من خارج رحم المجتمع بكافة مكوناته القومية والدينية والمذهبية وتنوعاته الفكرية والثقافية والسياسية والأجتماعية ومن السذاجة الأعتقاد بأمكانية تصديره من تحت عباءة هذا الحزب او ذاك التكتل .
هل يوجد حقاً على الواقع العراقي الخارج تواً من كهوف ومستنقعات النظام البعثي ’ ثمة حزب او تكتل او فئـة ’ يمكن ان نقول عنها او تدعي على انها علمانية او ليبرالية و يسارية جديرة بتمثيل التيار الديموقراطي للمشروع العراقي   ... ؟؟؟
على الأطلاق ــ لا يوجد هكذا شيء على الواقع العراقي الراهن ’ فجميع الأحزاب والكتل العراقية ’ تشكلت وعملت في ظروف ومراحل الأنظمة الشمولية ’ ومن اجل الدفاع عن نفسها والحفاظ على كياناتها ’ كانت ملزمة لحمل السلاح بوجه السلطة وممارسة المقاومة والعنف المضاد ’ فأحتلت الرصاصة مكان الفكرة والرأي والأقتتال بديلاً عن الحوار ’ مضطرة ايضاً للأحتماء بأنظمة قمعية شمولية اخرى ليست على وفاق مع النظام البعثي العراقي ’ وهذا الأمر كان سبباً للمساومات والتنازلات وتطبيع خطير على حساب القيم والمباديء والأهداف الوطنية ’ تفرض عليها اختراقات مخابراتية خطيرة ’ وفي احيان كثيرة وتحت ضغوطات التبعية وشروطها القاسية تدخلها في اتون صراعات واقتتال مع بعضها ’ ولم تمنعها ضروفها الصعبة عن مد يد المصافحة والمصالحة للنظام البعثي العراقي والمساومة على حساب شركائها في النضال والقضية والمصير’ ملخص الأمر ان اغلب الأحزاب الرسميـة من داخل العمليـة السياسيـة الراهنـة وخارجها خريجـة مدرسة الخمسة والثلاثين عاماً الأخيرة من التسلط البعثي ــ الصدامي ــ  سواءً كانت معارضة له مرة او متحالفة معـه مرة اخرى ’ فهي كضحية حملت الكثير من اخلاق وممارسات جلادها ولا يوجد ما يمنعها الآن من ايجاد مشتركات مع الزمر المتبقية من النظام البعثي بغية الكيد والوقيعة والتنكيل بأطراف كانت شريكة لها في معارضة الأمس وحكومة اليوم " والمبلل ما يخاف من المطر " الى جانب ذلك فجميع الأطراف اشتركت في التأسيس لنظام التحاصص البغيض ’ حتى اصبحت من بين اهم اسباب الشلل الذي يعاني منه التيار الوطني والتحولات الديموقراطية الحاصلة .
الحياة ــ العلاقات ـ الداخلية لجميع الأحزاب والتكتلات القائمة ’ هي الأقرب في واقعها الى نظام الثكنات العسكرية ’ فهناك الجنرال ( رئيس الحزب ) وهناك المجلس العسكري ( المكتب السياسي ) وهناك مراتب مسلكيين معنيين بتطبيق التوجيهات والتعليمات والأوامر والتي تنفذ دون مناقشة ’ وهناك مركزية مطلقة ونظام داخلي صارم وطاعة عمياء ’ فالنفس الديموقراطي مخنوقاً تماماً داخل كل ثكنـة ومقطوعاً بين الثكنات وملغياً بين احزاب الثكنات والجمهور من خارجها ’ فجميعها ديموقراطية من خارج السلطـة ( معارضة ) وقمعية لو امتلكتها ’ في هذه الحالة ’ هل توجد ثكنـة واحدة من بين تلك الثكنات المؤدلجـة حد اللعنـة مؤهلة حقاً لتصدر التيار الديموقراطي وقيادته بأتجاه تحقيق المشروع العراقي ... ؟ .
بالمطلق ـــ لا ـــ .
في مبادرته الأخيرة ’ حاول الحزب الشيوعي العراقي ان يوظف الفراغ والغياب النسبي للتيار الديموقراطي لصالحه ’ فأعلن عن تشكيل لجان تنسيق ومكاتب في الداخل والخارج لهذا الغرض ’ واضاف اليها اخيراً كيانين لايمثلا في الواقع غير اسميهما ’ متجاهلاً الحقيقة التاريخية لمفهوم التيار الوطني الديموقراطي كأداة للمشروع العراقي ’ فكان مفروضاً ان يبدأ من داخل قوى المشروع ويكون ضمن حراكها وصيرورتها ’ لا ان يطفو على السطح مضطر للأستعانة ببعض الخمائر ( الثورية ) القديمة ’ ولم يتعض كون تلك الخمائر وحدها ما اعطت وسوف لن تعطي خبزاً ’ كما انها غير مؤهلـة معنويـاً وحيويـاً لأحداث تأثيرات وتغييرات ايجابيـة ملموسة داخل الحركـة الجماهيرية ’ وفي افضل حالاتها ستكون اعلانات جديدة لواجهات قديمة’ وكم تمنينا ان يتريث الأخوة في الحزب الشيوعي ويعملوا الى جانب غيرهم من اجل انضاج الضروف الموضوعية والذاتية لأنجاز ولادة سليمة لذلك التيار ’ وكم اقترحنا ان تكون هناك خارطة طريق تشترك فيها منظمات المجتمع المدني المستقلة وحركة الشباب والطلبة والحركـة النسوية وانعاش ملموس للنقافة الوطنية لتتجاوز اسباب ضعفها وتفكك وحدتها وايقاظ وتنشيط الوعي الجمعي من غيبوبته ’ والبحث عنه ( التيار ) بحيوية وصبر حيث مؤسسات العبادة ومجالس العزاء وبين المسيرات المليونية للمسحوقين والمغدورين من بؤساء ومعذبي الجنوب والوسط العراقي بشكل خاص’ فالتيار الديموقراطي للمشروع الوطني العراقي لايمكن ايجاده واعادة صياغته الا من داخل الكتل البشرية ’ ومن لم يستوعب تلك الحقيقة العراقية او يستنكف من التعامل معها كما هي ’ فسوف لن يتجاوز جهده اكثر من نرجسية الدوران حول الذات .
دعوة مخلصـة للذين يرغبون حقـاً ان يكونوا اطرافاً فاعلـة ضمن حركـة وقوى التيار الديموقراطي للمشروع الوطني العراقي ’ ان يتواضعوا ويعملوا الى جانب غيرهم وبدون عقد واحكام مسبقة من داخل وحدة التيار كظاهرة عراقية اصيلة واتخاذه خارطة طريق بأتجاه موعد الأنتخابات القادمة في 2014 ’ فالأمر لازال في بدايته والجماهير المليونية المقهورة ’ ليس لديها الآن ما تدفعـه ضريبة لأنتكاسات وهزائم اضافيـة ’ خاصة وانها الآن في مواجهات شرسة قاسية مع مؤسسات الفساد وقوى الردة البعثيـة بكل ابعادها المحلية والأقليمية والدوليـة .
بالتأكيد : ان الأخوة سوف لن يتحملوا وجهة النظر تلك رغم تواضعها’ وكالعادة سيرفضون نشرها في صحفهم ومواقعهم الألكترونيـة ( الديموقراطية ... ) ’ لكنه ليس من الأنصاف ان نقول لهم ( عوافي ) حتى ولو كان الأمر مضراً بالعافيـة التي يشاركهم فيها غيرهم .
19 / 06 / 2011
144  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / علاوي : اللاعب الملعوب ... في: 22:01 14/06/2011
علاوي : اللاعب الملعوب ...

علاوي الداهية في اختصاصه ’ اللاعب على اكثر من طاولة وحبل ’ بعضها اقليمية واخرى دولية والمحلية فحدث ولا حرج ’ عشّ اللبراليين والعلمانيين ومرجعية الديموقراطيين والطيور على اشكالها ’ الشيعي ممثلاً للسنة والبعثي من الدرجة الثانية بعد الرفيق صدام حسين ’ سيف ذو حدين وخنجر في كل خاصرة ’ يفتعل الحرص على سلامـة الوطن وامن العراقيين ورفاهيتهـم وهو ملغومـاً متفجراً في كل زاوية من العراق ’ يبدو حرصاً وتواضعاً لتحمل مسؤولية سد الثغرات الأمنية ’ وهو مستورد فاضح لأختصاصيي التفخيخ والتفجير وحمير العربان الأنتحارية ’ انه صاحب الخيارين ( اما انا واما الطوفان ) ’ ركب اخيراً موجة المظاهرات المطالبة بالحقوق المشروعة محاولاً لوي عنقها بأتجاه نواياه في اسقاط السلطة والعودة بالعراق الى ازمنـة الرفاهية البعثيـة !!!’ وعندما وجد الأبواب مغلقة في وجهه ’ قدم الدليل والبرهان عبر تفجيرين نوعيين او اكثر وعمليات اغتيال ’ وبعد فشله في ان يكون دولة فوق الدولة ولم يتحقق حلمه كما يتمنى ويتوهم في رئآسة السلطة التنفيذية عبر مجلس الستراتيجيات الأعلى ’ راح يعرض خدماته على دول الجوار والعالم لتسهيل امره في انقلاب ملون ’ بالأمس كان متشنجاً واكثر بؤساً عندما اصدر بيانه الأول مرتبكاً فاقداً بوصلته تماماً ’ يتخبط في اكثر من اتجاه ’ وكالعادة كان متوعداً بطوفانه البعثي  .
صحيح ان الدكتور علاوي لاعب ماهر ’ لكنه يلعب اوراقه في غير زمانها وفي جميع الحالات اصبح ملعوباً مغلوباً وخنجر الآخرين في خاصرة العراق ’ انها حماقة بدائية يمارسها آخر عفلقي في الزمن اللابعثي ’ وهو الجوكر تحت الطلب ’ تلعبه الأطراف المحلية احياناً بالضد من قاعدتها الشعبية ( ناخبيها ) ويظهروه بهيئة الطنطل والسعلوة وادراكولا البعث الصدامي والقاعدة ’ وقد تنفذ له ادواره لكنه في الواجهة دائماً ’ انه الموت الذي تضغط بـه الأطراف الأخرى على الملايين من المقهورين والمسحقوين ( الناخبين ) من المكونات العراقية للأحتماء داخل ثكنات ومتاريس الطائفة والقومية والمذهب ’ وهو السماد الأمثل لزراعة بذور الخوف والرعب في الشارع العراقي ’ والمغذي الجاهز لأنعاش واستمرارية نظام التحاصص والتوافقات والمشاركات المشبوهة ’ علاوي بحماقاته وعنجهياته الواهمة ورهطه الحالم ’ يشكل السبب والنتيجة لتفريخ وتكاثر طفيليي الفساد والرذائل من داخل مزرعة التحاصص والمشاركات ’ انه سوف لن يقتنع في المدى القريب ’ على ان البعث اصبح من مخلفات الماضي ’ وقد يستمر اشواكاً تخدش الجسد العراقي ’ لكنها تنتمي الى ذلك الزمن الأسوأ .
لا نستبعد على الأطلاق ’ ان مليشيات وبلطجيـة بعض الأطراف والأحزاب الآخرى  تمارس بعض ادوار علاوي نيابة عنه لأثارة الخوف والرعب في نفوس العراقيين ثم مساومة المتبقي من الزمر البعثية عبر مصالحات ومشاركات سياسية تجمعهم الى جانبها حول ذات الطاولة التي تتوسطها كعكـة العراق الدسمـة ’ ليتواصل نظام التحاصص والتوافقات مكتملاً الى ابعد نقطة ممكنة على طريق الفساد والفرهود الشامل ’ انهم بمجملهم هجين سرب يتشابه ويميل لبعضه خاصة اذا ما تعلق الأمر في الأستحواذ على السلطة والثروات ’ انهم من شمالهم الى جنوبهم ومن شرقهم الى غربهم يشكلون المأزق العراقي ’ انها مرحلة معاناة فاصلة بين زمنين ’ وقد تكون مكلفة لكنها طريق الى الأمام واوهام الرجعة فيها مستحيلة .
ـــ  علاوي وبعثيي العراقية هم واجهات لأقلمة وتدويل القضية العراقية ’ والأخرون ليس بأقل مسؤولية منهم .
ـــ علاوي وبعثيي العراقية هم واجهات لتمزيق الهوية الوطنية المشتركة ودفع العراق نحو هاوية التبعية والتقسيم ’ والأخرون ليس بأقل مسؤولية عنهم .
ـــ علاوي وبعثيي العراقية ’ هم المسؤولون عن الموت العراقي والخراب الشامل وتفريخ شيكات مافيات الفساد والرذائل المنظمة ’ والأخرون ليس بأقل مسؤولية منهم .
ــــ  هم والأخرون اساس المعاناة العراقية على جميع الأصعدة ’ لكنها مرحلة من الواجب الصبر عليها وعبورها حتى الطرف الآخر لبدايات مرحلة الأصلاح والتغيير واعادة البناء والتقدم .
هـل سيتغير اياد علاوي ويستعيد رشده ويصلح سلوكه  ... ؟
لا اعتقد ذلك على الأطلاق لسببين .
1 ـــ انـه الطبع الذي لايغيره الا الكفن .
2 ـــ انه الآن يعيش في بيئة التحاصص والتوافقات ’ لا تسمح له التفكير بتغيير سلوكه وممارساته ’ بيئة لايمكن لكل من يرتمي بأحضانها الا ويرضع حليب التعفلق والتبعيث حتى وان كان غير منتمياً ’ وقد تختلف الوسائل والشعارات والممارسات ’ لكن حالة السقوط تبقى واحـدة .
هـل سيصل علاوي ورهطـه الزيتوني الى نتيجـة ... ؟
بالتأكيد ــ لا ــ لأنهم يسيرون بعكس تيار المشروع العراقي .
العراق وقد خلع الزيتوني واقفاً على سكه مستقبله سوف لن يرتدي الجاهلية بديلاًً .
14 / 06 / 2011
145  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الوحدة الوطنية ــ وخرافة المضمون .. في: 21:42 02/06/2011
الوحدة الوطنية ــ وخرافة المضمون ..

حسن حاتم المذكور

الأشكالات المصيريـة التي يعاني منهـا المجتمع العراقي , محاطـة بخطوط حمراء تمنـع الأقتراب منهـا او رفع الغطاء عن مأزقها التاريخي ’ ومـن تلك الأشكالات  ــــ الوحـدة الوطنيـة ــــ  فالنظر الى اسباب انتكاساتها ’ يشكل ورطة للباحث والكاتب والسياسي والمتخصص ’ قد تجعله عرضة للأتهام والتشويه .
طبيعة المجتمع العراقي ’ المتكون من شعوب واديان ومذاهب وتيارات ’ لعبت احياناً ادواراً في ازدهاره وتطوره الحضاري ’ لكنها بذات الوقت سببت له اشكالات وتراجعات مرعبة ’ انها سيف ذو حدين ’ قد يمارس من اجل السلم والبناء والتقدم ’ او للأقتتال والهدم والتراجع فكل ما هو ايجابي مشرق كان من صنع القاعدة الشعبية ذات المصالح المشتركة في وحدتها الوطنية ’ الجوانب السلبية هي دائماً من صنع الطبقات المتنفذة سياسياً واقتصادياً واجتماعياً ولها مصلحة في التنافر والتضاد والتمزق وتعميم الكراهية وحرائق الفتن .
هناك مصدران اساسيان مرتبطان مصيرياً ببعضهما كعلاقة الفارس بحصانه ’ لايستقيم وجودهما ونفوذهما الا على اشلاء العقل الجمعي للقاعدة الشعبية ’ وهما المؤسسة التي تصدرت موجة الدين من دون الألتزام بقيمه وروحه وجوهره وحياديته ’ واخذت منـه ما يخدم مصالحها ومكاسبها الدنيوية ’ والأخرى هي المؤسسة المتصدرة للتيارات القومية بعد ان جردتها من مضامينها الأجتماعية والوطنية وشوهت اهدافها ومراحلها وجعلتها تل تقف على قمته مكاسب الحزب والعشيرة والقائد الضرورة  .
كلا المؤسستين تصدرتا الباطل والشر والتأخر في مواجهة الحق والخير والتقدم ’ ولا زالتا تمتلكان المبادرة والغلبـة ’ لأنهما يتربعان على عرش السلطة والجاه والمال ’ ولكون الوحدة الوطنية ’ تشكل قضية ومستقبل شعب ’ فهي في مقدمة ضحايا تلك المؤسستين .
القوميون والطائفيون ’ ومن اجل تعزيز مواقعهما وترسيخ استحواذهما على ـــ كعكـة ـــ العراق ’ يتجنبون ويعيقون يقضة ونهوض الوعي الجمعي للملايين المقهورة ورغبتها في  التغيير الذي يتعارض مع شهوة النفوذ والتسلط للنخب الحاكمة ’ فتلجأ تلك النخب الى سلاح التضليل والتجهيل والأستغفال وترسيخ التبعية الأقتصادية عبر افقار الملايين واشغالها بقسوة ظروفها وهمومها الحياتية ’ لهذا نرى المؤسسات الحكومية التي تتشكل من مدعي القومية والتدين ’ تبالغ في المواعظ والفتوات والوعود وغضب السماء وتسفيه الحياة المادية للبسطاء ’ ثم رميهم في متاهات الغيبيات والأساطير والأوهام المدمرة لبصيرة ومعنويات وروحية المغلوبين الى جانب افتعال الأزمات والأخطار ومظاهر الرعب  والخوف على مستقبل القومية والطائفة بعد ان تختزل فيهما مستقبل الأمة بكاملها ’ فترفع شعارات الحركة الجماهيرية وتزايد عليها في التعبير عن حرصها على الوحدة الوطنية ’  وتتصدر نضالاتها مستعينة بما متوفر لديها في مشاجب التراث’ وتسويفاً ترفع شعارات الحريات الديموقراطية والعدالة والمساواة واحترام القانون ’ لكنها وبتجربة وخبرة فائقتين ’ تستهلك مضمون تلك القيم الأجتماعية مثلما تتعامل مع مضمون الوحدة الوطنية ’ واذا ما شعرت ’ بأن الحركة الجماهيرية ابتداءت تحاصرها وتفرض عليها ارادتها في الأصلاح والتغيير’ تلجأ في احيان كثيرة الى الأجراءات القمعية او رهن مستقبل الأمة بما فيها الطائفة والقومية عند ارادات الدول الطامعة بجغرافية وثروات العراق مقابل سلامتها وسلطتها حتى ولو على رقعـة متواضعة .
الوحـدة الوطنيـة هي الآن في مأزق تاريخي لا امل في الخروج منه على المدى المنظور وبذات الأدوات التي استهلكت مضمونها وزورت اهدافها وشوهت شعاراتها ’ انها قضيـة الملايين المسحوقة طائفياً وقومياً والمخترقة اقليمياً ودولياً ’ وسوف لن تجد انفراجاً على اصعدة التسامح والتصالح والتوحد المصيري ’ اذا لم تتحرر من اسباب جهلها وفقرها وتخلفها وتستعيد رشدها ووعيها وارادتها وتمارس دورها التاريخي عبر عملية اصلاح وتغيير جذري من داخل الشارع العراقي وليس من خارجه .
القوميون بكل انتماءاتهم والطائفيون بجميع مذاهبهم ’ خاصة بعد التجربة المريرة للسنوات الثمانية الأخيرة وما سبقها’ لايمكن لهم ان يكونوا اطرافاً نافعـة في عملية الأصلاح والتغيير واعادة صياغـة الوحدة الوطنية الطوعية كخيمة آمنة لجميع المكونات المتآخية’ انهم كسمكة فاطسة استهلكتها ديدان الفساد ورذائل الأستئثار والأستحواذ ’ ولا يمكن لهم ان يكونوا من بين الأسباب التي يمكن ان تعيد للعراق عافيته الوطنيـة والأنسانية ’ ولا نستبعد اصطفافهم الى جانب قوى الأختراقات الدولية والأقليمية لتتجنب بذلك صفعـة الأصلاح والتغيير التي سيتلقوها عاجلاً وليس آجلاً من كف الشارع العراقي الذي يغلي الآن بكل عناصر ومركبات الضرورة الملحة للأصلاح والتغيير .
ان حل اشكالية الوحدة الوطنية وما يترتب عليها من معالجات لأشكالات اخرى على اصعدة الحريات الديموقراطية والعدل والمساواة والقانون وتكافؤ الفرص بين الأفراد  والمكونات من داخل اطار دولة المؤسسات المدنية ’ ستلغي مبررات ادوار الطائفيين والقوميين كطليعة للمجتمع ’ وتفقد مؤسساتهم الأعلامية والعقائدية وكذلك القمعية ضرورتها وتتغير وظيفتها بما يخدم المجتمع وتحت رقابتـه ومسائلتـه ’ وتختفي نهائياً مظاهر التنكيل الجسدي والفكري للتسلط السياسي والأقتصادي والأجتماعي للقوميين والطائفيين والمذهبيين’ وتتوقف الرقصة التاريخية للتصعيد والكراهية والخوف والموت المجاني عبر الأقتتال الدامي للأخوة .
هنا مسئلة يجب الأشارة اليها ’ ان الوحدة الوطنية بين مكونات المجتمع العراقي ’ يجب وبالضرورة ان تكون طوعية تقتنع بها وتعمل من اجل تحقيقها جميع مكونات المجتمع العراقي ’ مسبوقة بحرية القرار ورغبة التعايش بعد التحرر نهائياً من عقدة الخوف من الآخر ’ وان يجد فيها كُل شخصيته وخصوصيته وحقوقه واهدافه والهوية المشتركة بينه وبين الآخر ’ في تلك الوحدة الوطنية يقتنع الكوردي حقاً ان لـه مصلحة بالتوحد مع شقيقه العربي وبالعكس’ والتركماني يجد امنه وسلامته في التعايش مع الأثنين ’ والمسيحي يجد ما يطمأنه الى جانب اخيه المسلم وكذلك الأيزيدي والصابئي المندائي يشعرون اننهم في وطن للجميع ’ ويجب ان يغتسل المسلم السني من التشويهات الأجتماعية والفكرية والثقافية والسياسية التي لوثت شخصيته عبر سنوات التفرد والتسلط واسعباد واذلال الآخر’ وعلى الشيعي ان يتوقف عن اجترار الماضي ثم تضخيم وتوظيف مظلوميته لشرعنة التنكيل بالآخر ’ وعلى الجميع ان يتركوا الدين للـه فقط ويستبقوا الوطن للجميع .
من يعتقد ان الألحاق والأبتلاع عبر الأنفلة والأجتثاث ثم الأستئطان كوسائل لأخضاع الآخر للعيش في عراق موحد هو على ضلال مبين’ ان الأمر في حقيقته مزيداً من الأنشطارات والأنقسامات وتمزيق روحي ونفسي واجتماعي يعبر عن نفسه انتفاضات وتمردات وثورات واقتتال وابادات جماعية مرعبة ترسخ ثقافة الكراهية وانعدام الثقة عبر التاريخ ’ فالأمر حماقة لايقدم عليها الا من يرى فيها مصلحته الشخصية والفئوية والعشارية والحزبية ’ لقد انتهى الرهان على انفراج تلقائي قد تتفضل بـه الأطراف القومية والطائفية والمذهبية التي تتشكل منها حكومة التحاصص والتوافقات والمشاركات الراهنة والتي تتقاسم العراق الآن سلطة وثروات وبشر وجغرافية والتعامل معـه كعكـة وليس وطناً ’ حتى جعلوا العراق يصرخ بثلاثة جمهوريات مؤجلة ’ الأنفراج الحقيقي كما اشرنا ’ سوف لن يحدث الا عبر الشارع العراقي المسلح بالوعي والتجربة والخبرة وصدق الولاء والأنتما للشعب والوطن ’ صحيح ان العملية سوف لن تكون سهلة ’ لكنها ممكنة ولا بديل لها .   
القوميون والطائفيون ’ استهلكوا مرحلتهم واصبحوا سياسياً واجتماعياً وحتى اخلاقياً خارج الواقع العراقي ’ انها قوى ستكون شرسة مدمرة وهي تلفظ النفس الآخير من مرحلتها ’ وستكون ضريبة مكلفة على قوى الأصلاح والتغيير ان تستعد لدفعها ’ وقد دفعتها اغلب شعوب العالم ومنها موجات ربيع التغيير التي اجتاحت تونس ومصر وتقتلع الآن جذور الأنظمة الفاسدة في ليبيا واليمن وسوريا وسوف لن تكون انظمة الأسر الخليجية والملكيات والجمهوريات الآخرى في العالم العربي في مأمن من التغيير الذي سيتواصل فعله الى ابعد من ذلك .
هنا على حكومة التفرد الطائفي القومي لنظام التحاصص والتوافقات والمشاركات ان تدرك ’ ان داخل المجتمع العراقي تختمر الآن ردة فعل وطنية قد تكون غير مسبوقة ’ ستعطي المتجاهلون لحراك الواقع العراقي مثالاً في التغيير الجذري’ ومن يستهين في القادم ’ سوف لن يكون اقل غباءً من العقيد الليبي .
واخيراً : ما نسمعه من قيادات الصدفة الملعونة عن المصالحات والتوافقات والتحاصصات والمشاركات الوطنية ’ ما هي الا شعارات خادعـة لوحدة وطنيـة فارغـة من المضمون والمعنى ’ حلم تم اغتياله منذ تأسيس الدولة العراقية ’ ولا زالت وجوه القوميون والطائفيون والمذهبيون تحمل أسباب مسؤوليتها عن انتكاسات وانكسارات المستقبل العراقي ’ ومنذ تأسيس جمهورية الموت البعثي في انقلاب 08 / شباط / 1963 على اشلاء جمهورية 14 / تموز / 1958 الوطنية ’ تمزق العراق وتمزقت مكوناته وقطعتها ماكنة الفتن والأضطهاد والأبادات والأجتثاثات الجماعية .
كان مفروضاً ’ ان يكون التغيير في 09 / نيسان / 2003 سبباً للأنفراج الوطني والعودة بالعراق الى حقيقته الحضارية ’ لكن ما كان مخططاً لـه غير ما كان يحلم بـه ’ حيث وقع شعباً ووطناً بين فكي قروش العملية السياسية عبـر مجلس الحكم الموقت ونظام التحاصص والتوافقات ’ فكانت عملية تمزق وتشرذم وضياع غير مسبوقة امتدت حتى الى كيانات الطائفة والقومية والمذهب ’ فتفسخت من داخلها الى شلل وطغم شرهة لأفتراس الحق العام جعلت من الوحدة الوطنية رماد خرافة خلفته حرائق الفتن المركبـة .
الأنسان العراقي ’ يستيقظ الآن على واقعـه المآساوي وقد تعلم الدرس الذي انهكه وشوه وعيه عبر مئآت السنين ’ وابتدأ يخلع سرج العبور على ظهره ’ ولم يعد مشروعاً خاسراً لتمرير الاعيب وشعوذات ومكاسب ومنافع الطائفيين والمذهبيين والقوميين العنصريين .
01 / 06 / 2011
 
146  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الأنسحاب الأمريكي ــ بين الموقف والمزايدة ... في: 17:31 23/05/2011
الأنسحاب الأمريكي ــ بين الموقف والمزايدة ...

حسن حاتم المذكور
لايوجد شعب يرضى بأحتلال ارضه او يطيق رؤية قوات اجنبية داخل مدنها او جنوداً غرباء يسحقون كرامته من داخل شوارعها ’ والعراقيون ليس استثناءً ’ ولهم تاريخ اجماع في النضال والجهاد من اجل الأستقلال والسيادة الوطنية ’ لكن التاريخ اثبت ايضاً’ ان النظم الشمولية الدكتاتورية هي اكثر بشاعةً من ضريبة الأحتلال كمخرج لابديل لـه من المأزق الدامي ’ والعراقيون ليس حالة شاذة عندما رحبوا بالأحتلال الأمريكي عام 2003 بديلاً عن ابشع نظام عرفه تاريخ المظالم’ فأختاروا دفع ضريبة مجحفه اهون شراً من الحرق الشامل ولا يوجد امام العراقيين خيار افضل ’ حيث كانت مساحة خياراتهم محدودة ’ ورغم الجراح النازفة في الجسد العراقي ’ فلا يمكن المقارنة بما كان عليه العراق وما هو عليه الآن ’ ثم ان امريكا ــ سيدة العالم ـــ تمتلك اهم اوراق المصير العراقي دولياً واقليماً ومحلياً ويمكن ان تلعبها لصالح العراق او ضـده دون الحاجة الى وجود عشرة الآف من قواتها داخل العراق ’ وهنا يجب التعامل مع هذا الواقع غير السار برؤية وطنية وحكمة وحاجة ملحة لحكومة تحترم مصالح شعبها وسيادة ارضها لتجنب العراق مزيداً من الأشكالات والأبتعاد عن الأرهاصات المفتعلة وتحجيم صبيانية المزايدون وهم على سفرة الأحتلال ’ انهم اول من يفتح ثغرة اغراق العراق بمزيد من المصائب .
المزايدون على الواقع العراقي ’ هم اما يمثلون اجندة خارجية يؤدون وظيفتهم المتعارضة والمصالح الوطنية ’ واما مغامري حلم العودة الى مربع البعث ’ وهم الأكثر تبعية وعمالة واستعداداً لعرض سيادة العراق وامنه الوطني ومصير شعبـه في مزادات المتدخلون في شؤونـه ’ واما ان يكونوا وجهـاً اخراً للعملـة الأمريكية .
لو اخذنا نموذجين من المزايدين مثالاً ’ اولهما الرداحة البعثيين وشللهم في مناطق الأمارة الغربيـة وثانيهما حكومـة الظل للمليشيات الأسلامية في الوسط والجنوب .
ـــ رداحة الأمارة الغربية ’ وبعد ان فشلوا في تجيير المظاهرات السلمية لصالح نوايا اسقاط الحكومة وحرق العراق في الفتنة وفوضى المغامرات ’ يعدوا الآن لجولة تأمرية في نهاية مهلة المائة يوم التي تعهد بها رئيس الوزراء لتحسين اداء حكومته وتحقيق الممكن والملح من الأنجازات والمكاسب التي طالبت بها الجماهير في تظاهراتها ’ وسيستمرون هكذا وتحت شعار اجلاء القوات الأمريكية وتحسين الخدمات !!! ... فهم في هذه الحالة ( والميت ميتنه .. ) ورقـة مشبوهة للضغط على الشارع العراقي لتقبل ابقاء بعض القوات الأمريكية ليوظفوا تواجدها والنفوذ الأقليمي غطاءً ليواصلوا زحفهم بأتجاه السلطة .
ـــ التهديدات التي اطلقها وكررها السيد مقتدى الصدر برفع التجميد عن جيش المهدي  كانت اشارة صريحة على ان جيش المهدي الذي يتذكره العراقيون جيداً ’ لازال موجوداً متوثباً بقادته وافراده وفصائله واسلحتـه ’ الى جانب التصريحات النارية لبعض قيادات التيار واخرها التصريح الخطير للبرلماني السيد بهاء الأعرجي في مقابلة تلفزيونية على الفضائية العراقية مع الأعلامي السيد عدنان الطائي ’ حيث اشار الى ان جيش المهدي سيقوم عن قريب بمناورة استعراضية ( مارش ) داخل المحافظات العراقية ’ سيشترك فيها اكثر من ( 100 ) الف ... واستطرد ’ والأستعراض مفتوح امام المتطوعين من ابناء الشعب العراقي ’ وتلك اشارة واضحة للعمل المشترك مع قوات الأمارة الغربية ’ وعندما سأله الأعلامي ان كان جيش المهدي سيستعرض بأسلحته...؟ اجاب السيد بها " السلاح موجود في كل بيت عراقي "  .
اذا وضعنا تلك التصريحات في سياقها العام ’ اليس الأمر تهديداً واثارة للرعب والخوف في نفوس العراقيين يدفعهم من اجل حماية انفسهم والمتبقي من مكتسباتهم الى طلب المساعدة الأمريكية عبر الأبقاء على بعض القوات الرادعة حول المدن العراقية ... ثم اين يمكن ان نضع توقيت تلك التصريحات المثيرة لأكثر من تأويل ... ؟
في جميع الحالات ورغم كل المآخذ ’ فهناك حكومـة تشكلت من جميع الأطراف ’ تعرف اكثر من غيرها عن واقع العلاقة العراقية الأمريكية’ وهناك قادة عسكريين يمكن استشارتهم عن جاهزية القوات العراقية ’ ومجلس نواب يمكن لأي كتلة فيه ان تمارس حقها في اقناع الأخرين بوجهة نظرها ثم الخروج بمومقف موحد يحترم الحد الأدنى في الأقل من مصالح العراق ’ مع ذلك فنهاية الأمر سوف لن تكون كما يريده الجانب العراقي ’ لكنها ستكون افضل مما يريده ويعمل من اجل تحقيقه المزايدون .
ليكن واضحاً بالنسبة للعراقيين ’ ان الأدارة الأمريكية لاتعلن حقيقة ما تهمس بـه في اذان المسؤولين العراقيين ’ ولا المسؤولون العراقيون يصارحون شعبهم بما سمعوه منها والعراقيون لم يسمعوا ما قيل ولن يقرأوا ما كتب والتوقيع على المستور دائماً بأسمهم .
الأمريكان قالوها للمسؤولين العراقيين في اكثر من زيارة مفاجئة ( فأما  ــ وانتم احرار .. وإما ـــ ونحن احرار ) وربما موجة الأغتيالات الأخيرة والهروب المنظم للقتلة من السجون العراقية ’ اول الغيث وربما سيكون القادم اعظم  .
في النهاية ’ جميع الأطراف ستتفق وتوقع على ( .......  ) وقد وقعها المزايدون في اول تصريح ناري لهم ’ كل ما في الأمر ’ الجميع  يريدون كيداً ان يورطوا اول من يرفع يده موافقاً ’ واستغلال القضية للتنكيل بـه ’ وتلك واحدة من الأساليب الجبانة التي يتعامل بها الكل مع الكل .
مشكلة الأطراف العراقية ’ ان اغلبها محكومة بأرتباطات وولاءات خارجية على حساب الأنتماء الوطني ’ حيث جعلوا من حكومتهم للشراكة اقرب الى الأقليمية منها الى الوطنية وامريكا في هذه الحالة لاتحترم التعامل مع حكومة متعددة الولاءات والرؤوس كما احترمت تعاملها والتزاماتها تجاه المانيا واليابان وكوريا الجنوبية بعد احتلالها ’ وصدور الناس لاتتحمل مزيداً من النفاق ... وعلى اطراف حكومتنا للشراكة الملونة ’ ان تحقق الرغبة الأمريكية بدون ــ دوخة راس ــ لتجنب العراق والعراقيين مصائب اضافية قد تأتي منهم ومنها ’ انها ضريبة الضعف العراقي  ...
صحيح ان الأوضاع الراهنة في العراق اقل سواداً من الأوضاع التي كانت سائدة قبل 2003 ’ لكنها داكنـة لاتجلب البهجة الى نفوس العراقيين .
23 / 05 / 2011
 
 
147  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / المالكي : بعد مهلة المائة يوم ... ؟؟ في: 15:43 18/05/2011
المالكي : بعد مهلة المائة يوم ... ؟؟

حسن حاتم المذكور
بعد المظاهرات والأحتجاجات الواسعة تعهد ’ رئيس الوزراء نوري المالكي بالأستجابة للمطاليب المشروعة للمتظاهرين ’ ووضع مائـة يوم كسقف زمني لأنجاز تعهداتـه .
كعراقيين متابعين للشأن العراقي وتعقيداته الموروثة من النظام السابق وما اضيف اليها خلال السنوات الثمانية الأخيرة ’ لانعلم على من راهن السيد المالكي وتعهد وهو الأعرف ان بغلته للشراكة الوطنية معوقة وستسير بعكس الأتجاه الذي يرغبه ’ تراهن وتدفع بأتجاه خسارته ’ وان اغلب اطراف حكومته بما فيها من داخل تحالفه الشيعي ’ تتوعده سؤً في نهاية المئـة يوم ’ خاصة وانه لم يعد منيعاً كما كان عليه قبل الأنتخابات الأخيرة ’ وارادته مقيدة باكثر من ارادة محلية واقليمية ودولية ’ تسحبه بشروط وتعهدات والتزامات وثقل داخل مجلس النواب بأتجاهات قد لاتناسبه ’ فالأطراف من خارج تحالفه تتوعده بكل اوراق ارتباطاتها الخارجيـة والمحلية ’ ومن داخل تحالفه يتعاملون معه بعقلية الكيد والثأرات حـد كسر العظم ’ الى جانب ذلك ’ فمحافظي حزبـه وعلى اصعدة المحافظات والوزارات والعلاقات مع الشارع العراقي ’ قـد نتفوا ريش قاعدته الشعبية ( دولة القانون ) ولم يعد صمودها ممكناً حتى انتخابات 2014 ’ واعتقد ان السيد المالكي الآن كمن يطبـخ حصواً مع حكومـة للشراكة الوطنيـه ’ هذا ما نراه من وجهة نظرنا ’ اما ما يراه السيد المالكي وائتلافه وحزبـة ومستشاريه وما يعّدوا لـه لمواجهة المأزق القادم ’ فذلك شأن آخـر لايمكن التكهن فيـه .
تبقى هناك جملـة احتمالات ( حتى لو اخذنا بها ) فلا يمكن اعتمادها مخرجاً نهائياً للمأزق القائم اصلاً ’ وحكومة الشراكة وجهاً لعملته .
الأحتمال الأول : ان يلجأ السيد المالكي الى تشكيل حكومة اغلبية برلمانية ’ في هذه الحالة  لايمكن لتلك الأغليـة ان تتشكل من خارج احزاب وكتل نظام التحاصص ’ اي الأستعانة بأكثر من نصف او ثلثي قوى التحاصص ـــ حكومة تحاصص مصغرة ـــ سوف لن تكون حلاً جدياً بقدر ما ستكون حالة التفاف على مطاليب الجماهير المليونية التي جعلتها مرارة التجارب وخيبات الأمل ’ حذرة من ان تلدغ مـرة بعد المرات ومن ذات الجحـر ’ وهنا يكون اقناعها في غايـة الصعوبـة .
الأحتمال الثاني : الدعوة الى الأنتخابات المبكرة ’ وتلك مجازفة تخشاها وسوف لن تتورط بها اطراف حكومة الشراكـة ’ الا في حالة الأتفاق على عملية تزوير هائلـة قد تفتح ابواب جهنم على المستقبل السياسي والأجتماعي والأخلاقي لتلك الأطراف ’ فهناك تغييرات هامة طراءت نوعاً وكماً على مستويات الحراك داخل المجتمع العراقي ’ فالعلاقات والأفكار ومصادر الثقة قد تغيرت ’ وما كان قبل انتخابات 07 / 03 / 2010 لم يعد قائماً ’ تغيرت الخارطة السياسية الى حد بعيد والنتائج قد تكون هزيـمة ماحقة للبعض’ وعلى السيد المالكي ان يدرك تلك الحقيقة’ فشعار دولة القانون فقد الكثير من بريقه ’ اهملت وارتبكت وتصدعت قاعدته الشعبية ’ والمراهنة هنا سوف لن تكون محسوبة بشكل جيد ونتائجها قـد تكون غيـر سارة .
الأحتمال الثالث : قد تضطر اطراف حكومة الشراكة الوطنية على مواصلة نهجها الراهن في تضليل الرأي العام ومحاولة افساده بالوعود والمكرمات والأستعانـة بقوة الردع المدعومة اعلامياً ’ تلك وفي جميع الحالات تشكل حالة تخدير طارئة ’ ستستيقظ الملايين المقهورة من تأثيرها وتفقد شعارات ووعود الأصلاح مبرراتها وتأثيرها وقد تحتل مكانها الحاجة الى التغيير الملح بكل اشكاله ’ وهذا الأمر لايمكن تفاديه واليقضـة المتأخرة قد تكون غير ذات جدوى .
الأحتمال الرابـع : قـد تلجأ ذات الأطراف التي تتشكل منها الآن حكومة الشراكة للعودة الى مشاجب التصعيد والشحن الطائفي العرقي والمتاجرة ببضاعة الأحقاد والكراهية والخوف من الآخر ’ وهي المجهزة بخبرات واجهزة مخابراتية مدربة ’ والأمر في عرفها لايحتاج الى اكثر من تفجير مرقـد او اكثر ويرفع التجميد عن المليشيات فيختلط حابل ابو طبـر مع نابل ابو درع فتعم فزاعـة التفجيرات والعبوات والأحزمـة الناسفة والقتل والذبح على الهوية واشعال هستيريا انصر اخاك ظالماً .. في اطار حرائق الفتنـة ’ فيكون حصاد تلك الفورة الرعناء ’ ان ترمي الملايين من المغلوبين بأصواتها وثقتها في اكياس الطائفة والمذهب والقومية كخيار لحماية المكون’ وهذا الأحتمال سيبقى قائماً وفي حدود متباينة’ حيث ادركت اغلب الجماهير المليونيـة اخيراً تفصيلات وخلفيات ونوايـا تلك اللعبـة الملعونـة ودفعت ضريبـة هفوتها وغلطتها بؤس وحرمان وقهر وملايين مـن الأرامل والأيتام والمعوقين والمهجرين والمهاجرين وامية وبطالة وتخلف وتسويف منظم لأبسط حقوقها المشروعـة .
الأحتمال الخامس : يبقى هذا الأحتمال هو الأكثر رجاحـة وواقعيـة ’ حيث ينجح السيد المالكي في تشكيل حكومـة اكثر انسجاماً وفاعليـة من خلال استقطابات جديدة من داخل مجلس النواب تكون بديلـة للتحالفات القائمـة ’ فالى جانب التحالف الكوردستاني هناك اطراف  من داخل ائتلاف العراقية مهيئين سياسياً ونفسياً للتحالف مع دولـة القانون ’ الى جانب اطراف اخرى صغيرة من خارج الكتل الرئيسية وكذلك البعض من التحالف الوطني ’ في هذه الحالة سيتحرر ائتلاف دولة القانون وكذلك الحكومة القادمة من الضريبـة المكلفـة لمشاكسات التيار الصدري وكيدية صقور العراقيـة ’ وهذا المخرج سيكون الأنجع وليس المثالي في المرحلة الراهنـة .
انا شخصياً ولحد اللحظة ’ لازلت اتفهم مواقف السيد المالكي ’ هذا اذا اخذنا بنظر الأعتبار بعض الأنجازات الأمنيـة والمكاسب المحدودة على اصعدة الخدمات والتحسن المعاشي وهامش الحريات التي تحققت في ظل ولايته الأولى ’ واضفنا اليها الكثير من الأنجازات التي كانت ممكنة ومنع تحقيقها من داخل مجلس النواب السابق ’ والأهم من كل ذلك ’ لو اجرينا تقييماً منصفاً لطبيعـة وخلفية وتاريخ وارتباطات الأطراف التي استهدفت المالكي ولا تزال وبذاءات اساليبها حيث لايمكن اخذ الأمر على انـه محض صدفـة ’ كذلك سأتفهم مواقف اي كان سيشكل حكومة شراكة من داخل نظام التحاصص والتوافقات ’ على هذا الأساس ابني موقفي الراهن واحترم جداً وجهات نظر بعض الكتاب الوطنيين ’ فهم ايضاً ينطلقون من حقائق يفرزها الواقع العراقي ’ فقط يجب ان نلزم انفسنا بثقافـة الحوار الأخوي البناء ’ فجميعنا نقف خارج اسرار وتعقيدات نظام التحاصص والتوافقات  .
في جميع الحالات ’ لا اعتقد ان الفترة المتبقية لأنتخابات 2014 ستقدم للمواطن العراقي انفراجاً جدياً على اصعدة الأمن والخدمات والحريات واحترام كرامة الناس ورد شيء من الأعتبار لحقوق ضحايـا النظام السابق ’ والشعب العراقي الذي تجاوز محنـة السنوات الثمانية الأخيرة وقبلها العقود الدامية للنظام البعثي ’ سيصبر على السنوات القادمة ويتحمل ثقل ضغطها حتى بلوغ صناديق الأقتراع لأنتخابات 2014 ’ وهنا يبقى السؤال معلقاً على جبين وعي الأنسان العراقي وضميره البنفسجي .   
اخيراً وبعد مهلة المائـة يوم ... من سيسائل من ... ومن سيستجوب من ... ومن سيحاسب مـن ’ والدولـة بكاملها اعيد تشكيلها على اساس ان لايكون فيها مكاناً للمخلصين ... ؟
18 / 05 / 2011
 
148  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ديموقراطية الغالب والمغلوب... في: 17:44 02/05/2011
ديموقراطية الغالب والمغلوب...

حسن حاتم المذكور
شيخ يجمع وجهاء عشيرته ليحدثهم عما سمعه او تصوره وحلم بـه ’ ثم يسألهم رأيهم ’ وبما انهم لارأي لهم فيجيبوه " كلامك ذهب محفوظ " ’ احدى المرات اصيب بنوبة اسهال حادة ’ واثناء الحديث اخذته اغفاءة طارئة ’ وبتأثير كابوس الأسهال خرجت من مؤخرته اصوات ( ضراط ) ومن مقدمته شخير ’ عندما استيقظ لاحظ اثار ضحك على وجوه الموجودين ’ فسألهم .
ــــ ها ولكم ... لاتجذبون ... سمعتوا شـي ... ؟
ــــ  محفوظ بس كلـه  جان ذهب .
المسؤولون في حكومة الشراكة ’ يتحدثون الى الشارع العراقي عن تفسيراتهم وارائهم ووصاياهم للديموقراطية بما في ذلك الضراط بالذخيرة الحيـة ويطالبون بالأمتثال والطاعـة ’ الأعلام والوجه المؤمم للشارع العراقي يهتفون ويفتدون ( كلامك واجرائاتك كلها ذهب سيدنا ... )
انها ديموقراطية الغالب والمغلوب والحاكم والمحكوم  وتريد غزال تاخذ ارنب .
من يمتلك السلطة والمال ’ وحده يحصد ثمار ديموقراطيتهما ’ هذا اذا ما نظرنا اليها حسب تفسير ومزاج رؤساء وقادة الضرورة وجردناها من كامل قيمها الأجتماعية والأقتصادية والثقافية والحضارية وتعاملنا معها مكابرة ( شـر لابـد منـه ) ’ او اوراق يانصيب يأمل منها المواطن ربحاً قـد تتركه الـ 99 % من حصة القائد المنقذ خارج ديموقراطية الغالب .
المواطن العراقي ـــ ابن الخايبه ـــ ولكثرة ما سمع وقرأ عن محاسن الديموقراطية وفضائلها ’ حلمه الأزلي في ان يمتلكها ويمارسها ويعيشها ’ تخيلها مثالية جميلة تعلق بها واحبها ومنحها اسماً وانوثـة ’ هام بها وقدم من اجلها الثمن الذي تستحق ومن شدة عشقه المشروع ’ يمسك الآن خيوط مستقبله في التحرر والديموقراطية والأمن والعدل والمساواة والرفاهية والسلم في ظلها ’ مع انه على قناعة ’ سيلعب انتخاباتها خسارة بالضد من جنرالات السلطة والمال ’ لكنه ومن اجل القيم والحلم اصطاد نفسه لثلاثة دورات انتخابية واستفتاء على الدستور ’ جميعها اخذت منـه دون ان تعطيـه .
تلك الديموقراطيـة التي ترتدي ثياب عرسهـا وحليهـا المستورد وتتباها بعفتهـا المحليـة ’ يعاد اغتصابها على فراش السلطـة والمال والأعلام لرئيس الطائفـة والقومية المتوج من المهد الى اللحـد والوريث الى الوريث ’ الملايين من ــ ولد الخايبه ـــ واذا ما عبروا عن حالة رفض لبؤس واقعهم ’ احتجاجات وتظاهرات واعتصامات سلميـة ’ يبادر القائد لأستخدام ديموقراطية ـــ تريـد غزال تاخـذ ..ــ وبعد جولات تأديبية يهدد بالدعوة الى انتخابات مبكرة او بيعة جديدة وهو الماسك بالقطعة الأخيرة لرأسي الفوز بلعبة الدومينو ’ فالرئيس القائد وحزب عشيرته وطائفته وقوميته يمتلك الثروات ومصادر المكرمات والمؤسسات القمعية وجيش عاطل من الآف الموظفين بلا وظيفة وبقايا روابط ابوية من مشاجب ازمنة الكفاح المسلح’ ويملك شبكة اعلام نفعي وسجون ومعتقلات وفوق كل ذلك ’ يتمتع الرئيس بعلاقات واتفاقات ومواثيق وروابط دولية واقليمية ’ اقتصادية وسياسية ودعم متبادل ومنافع من الوزن الثقيل اكثر من نصفها سرية ’ في هذه الحالة يترك لأحزاب ومنظمات وتجمعات واتحادات ولد الخايبه حق المنافسة هرولة خاسرة خلف ارنبها ’ هذا اذا ما استبقى منه اكثر من جلده وعظمـه .
الحريات الديموقراطية في العراق تعيش الآن ازمة جدية ’ فأذا ما استثنينا هامش الحريات التي قد تضمد لكنها لاتشفي جرحاً ’ فهناك قضيتين في غاية الأهمية لتطوير المجتمع ’ تجاهلتهـا الحكومـة العراقية لأسبابها ’ هما معالجـة البطالـة والأمية ’ فمجتمع استهلاكي يتطفل على تصدير النفط وتستعبده الحصـة التموينية ـــ المكرمة الحكوميـة ـــ لايمكن لـه ان يكون مؤهلاً لصنع حياة افضل او منتجاً للديموقراطية او حـد مقبول للكرامة الشخصية ’ وغالباً ما يبحث عن مخرج في اوهام من خارج حياتـه ’ لهذا تطارد حكومـة النخب وبمنتهى القسوة غالباً ’ نوباة الوعي وردود الأفعال الرافضـة تظاهراً واحتجاجاً ’ فالقائد والرئيس خاصـة اذا كان معتقاً ’ لايستوعب تطور العلاقات الأنسانية من خارج التقاليد والأعراف للوصاية الأبوية ’ فكلما هو خارج نظام الطاعة والأمتثال يعد تخريباً وغوغاء وخيانة للأمة والقومية والطائفة وحزب العشيرة ’ ويجب تأديبه واجتثاثه والغاء دوره بكل الوسائل ابتداءً من التصفيات المعنوية سياسياً وفكرياً وحتى الجسدية بوسائل القمع والأرهاب التي تمتلكها سلطة الرئيس والقائد والحزب.
حتى لانغرق في الأوهام ونستأنس النرجسية ’ فلا يمكن للحريات الديموقراطية ومباديء العدل والمساواة ان تتحقق قبل ان تتحرر السلطات والثروات من قبضة حكومة احزاب رؤساء الطوائف والمذاهب والأعراق ومؤسسات مافيا الفساد ومليشيات الرذائل ’ والأمر ليس سهلاً كما يتصوره البعض او يمكن انجازه من خلال شبكات الأنترنت والفس بوك ’ فهناك لايوجد عراق كما لايوجد اصحاب قضية فالأمر لايتجاوز حدود تبادل المعلومات والمراسلات الشخصية والأحتماء احياناً من ضغوطات الفراغ ’ بينما القضية في صلبها هـي مواجهات وعي ومعرفة ونقد وتقييم وتطوير تجربة على اصعدة الفكر والسياسة والتنظيم ولا يمكن معايشتها واستخلاص ثمرتها الا من داخل الشارع العراقي حيث التجمعات البشرية الكبيرة ’ فهناك فقط تقاس درجة الوعي الجمعي وقدرة الأصلاح والتغيير الفعلي ’ حيث منظمات المجتمع المدني المستقلة وتجمعات الشباب والنساء والكادحين في معاملهم ومزارعهم ومسيراتهم المليونية ’ البيئة الأمثل لزراعة ونمو وازدهار مباديء وقيم التحرر والديموقراطية ’ وكل من يزرع سيحصد من داخل صناديق الأقتراع ’ وامام الجميع ثلاثة سنوات حتى موعد انتخابات 2014 ’ فهل ستنجح القوى الخيرة متضامنة موحدة واعية لدورها داخل تيار وطني ديموقراطي لاتشوبه الأرتجالية اوالقفز على طبيعة وواقع الحراك الملتهب من داخل المجتمع العراقي ... ؟
مثل هكذا امر ليس سهلاً كما اسلفنا لكنه ليس مسحيلاً ’ هذا اذا ما جعلنا المشروع العراقي المشترك دليل عمل وخارطة طريق لمستقبل الناس والوطن ’ ما عدى ذلك سنتحمل مسؤولية ان يبقى العراق غارقاً في مستنقع التحاصص والتوافقات والمشاركات والفساد الشامل لديموقراطية الغالب . 
02 / 05 / 2011

149  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / فساد في الدولة ــ ام دولة فساد ... ؟ في: 17:42 26/04/2011
فساد في الدولة ــ ام دولة فساد ... ؟

حسن حاتم المذكور
اذا كان الفساد محصوراً في حالات فردية ’ كوزير او نائب او مديرعام وموظف ’ او رأس مؤسسة ’ فالأمر يمكن للقوانين ان تحاصره وتعالجه ’ اما اذا شكل مؤسسات منظمة معقدة ناشطة منتشرة داخل كيان الدولة كالمرض الخبيث’ تفسخ الموسسات وتبتلع القوانيين والقيم وتجعل من السلطات حاضنـات لها ’ فالأمر هنا يشكل كارثة مخيفة لاتتوقف اضرارها عند حدود الدولة ’ بل تفرض خرابها وتشويهاتها على المجتمع العراقي بكامله’ وهنا هي الفاجعة الحقيقية التي يجب مواجهتها .
ليس سهلاً على العراق ان يكون امناً مستقراً متقدماً على سكـة مستقبلـه ’ فهناك قوى دولية واقليمية واشرسها محلية ماسكة بعافيته تريد ان تفترسها كاملة ’ وكمن يريد الأيقاع بفريسته يعوي البعض بالديموقراطية والأخر بالمسائلة والعدالة وهناك من يقرع طبول التصعيد وينشد فورة الأحقاد والكراهية واوهام الخوف من الآخر ’ وعندما يعثـر العراق تمتد نحوه سكاكين جنرالات الطوائف والقوميات والمذاهب محتفلة بأنتصارها على شعب تدعي تمثيله ووطناً اغتنمته لتواصل احتفالية التقسيم والمشاركة .
العراق’ هذا الذي سحقته الأقدار وانسحقت عليه ’ يعافى دائماً ويضمد جراحه وينهض بوجه الجنرالات الوارثة ’ حركة اصلاح ورغبة تغيير تعي رسالتها ’ تشد اهلها الى بعضهم حبل المعاناة والتضحيات المشتركة من زاخو حـد الفاو ومن داخلـه حتى خارجـه ولا توجد على الأرض غير تلك الحقيقة التي ستعبر عن ذاتها آجلاً ’ فالمدن العراقية ومنها الكوردستانية ’ قـد يغتصبها الجنرال ’ لكنـه سوف لن يحتل قلبها  .
الأنسان العراقي ’ الذي دمرتـه وشوهت حقيقتـه عقود الأرهاب والأذلال والحروب والأحتلالات والحصارات وسنوات الفتنـة والموت اليومي للأرهاب المليشياتي ’ لازال متماسكاً ماسكاً عروة حلمـه في التحرر والديموقراطية والعدالة والمساواة ’ وبصبره وشجاعته قد تجاوز الأسوأ نشيطاً في اصلاح واعادة بناء ذاتـه ومجتمعه جاهزاً لأنجاز مرحلة التغيير والتقدم  .
الملوك والروساء والأمراء وجنرالات الأحزاب والمليشيات ’ وحدها التي لاترى اين تقف اقدامها ’ ولاتدرك انها الآن اصبحت خارج الزمن ومرحلتها قد تجاوزها الواقع المحلي والكوني ’ وهي الآن على ابواب تاريخ الذكريات المعيبة ’ وان الشعوب تتعامل الآن من اجل حاضرها ومستقبل اوطانها واجيالها بارواحها ودمائها ’ فثورة تونس مثلاً قدمت اكثر من 400 شهيداً والاف الجرحى ’ وقدم شباب مصر اكثر من 850 شهيداً والاف الجرحة ’ وشعبي اليمن وليبيا قدما الاف الشهداء والجرحى ويدخلا الآن دائرة النصر ’ وشعب سوريا يقدم يومياً اكثر من 40 شهيداً ومئآت الجرحى ’ وان استطاعت عوائل العهر الخليجي اجهاض الثورة التحررية في البحرين ’ بعد ان شوهت اهدافها الوطنية والأجتماعية وسلمية مطاليبها اقطاب التطرف الطائفي في المنطقة ’ فالعائلة السعودية ستكون الأولى على قائمة موجات التغيير ’ وسنرى وليس آجلاً طابور الملوك والرؤساء والأمراء وجنرالات احزاب الطوائف والأعراق والعشائر والأعراق دون استثناء امام محكمة الجنايات الدوليـة .
تلك الحقائق الصارخة ’ لاتريد ان تفهما مافيات الفساد في العراق’ متوهمة ان خداع الناس وتضليلهم واستغفالهم سيوقف اعصار التغيير ’ وان عنادهم وتمسكهم الغبي بواقعهم الفاسد سوف يجنبهم مطاردة اجهزة الأنتربول والوقوف يوماً في مؤخرة طابور المتهمين امام المحاكم الجنائية محلياً ودولياً .
صحيح ان الوضع في العراق هو ما بعد عملية الأسقاط ’ حيث وفر التدخل الأمريكي معاناة تلك المرحلة لأسبابـه ’ ولآسبابه ايضاً جعل العراق يسير على قدم واحـدة مستعيناً بعكازتـه للفوضى الخلاقـة .
الفساد الأداري والمالي والعلمي يتخذ الآن شكله المرعب داخل كيان الدولة الفتية ’ مؤسسة منظمة نشيطة تتحكم في مفاصلها كما اشار الى ذلك النائب الأستاذ حسن العلوي " الفساد الأداري والمالي هو انشط مؤسسة تعمل في العراق ... انـه لاينقطع وهو يتكامل مع بعضـه ... وانه ليس حالة فردية ’ وانما مؤسسة لها اصولها ورجالها ولها غطائها السياسي وتعمل تحت مظلـة زعامات سواءً في السلطة او المعارضة ... اي ان هذه المؤسسة لها ادارة تديرها " مع ان الأمر ليس مفاجئاً بالنسبة لبنات وابناء العراق فهم يقرأون ويسمعون ويشاهود وهم من ذات البلد والمعاناة .
الأصلاح الذي اصبح ضرورة ملحة ’ لايمكن انجازه الا عبر اسقاط مؤسسات الفساد من داخل الدولة العراقية وبأرادة شعبية وطنية ’ حيث ان الأجهزة والمؤسسات الحكومية الراهنة غير مؤهلة لذلك ولايمكن التعويل عليها ’ لأن اغلبها هي جزاً من ذات المؤسسة التي اشار اليها الأستاذ حسن العلوي وحاضنة لها ’ يبقى امام الجماهير المليونية ان تهيء نفسها عبر فرض مطاليبها المشروعة دفاعاً عن هامش الديموقراطية ومساحة الحريات والتحولات الأيجابية على اصعدة الوعي والتنظيم عبر التطاهرات والأحتجاجات والفعل الأعلامي كخارطـة طريق تعبر عن ذاتهـا انتفاضـة سلميـة مـن داخل صناديق الأقتراع للأنتخابات القادمـة في 2014 حيث هناك فقط يمكن اسقاط مافيات الفساد واستبدالهـا بمؤسسات تتحلى بالكفاءة والنزاهة وصدق الأيمان للشعب والوطن .
هنـا نتسائل بألم :
ــــ هل ان الأطراف التي فازت في الأنتخابات الأخيرة وتشكلت منها حكومة الشراكة الوطنية الراهنة ’ قادرة على انجاز مهمة تحرير المجتمع العراقي من مافيا مؤسسات الفساد واغلب اطرافها تشكل حاضنة لهـا ’ حتى لو حاول بعضها التمرد على واقع نظام المشاركة في التحاصص ومؤسسات الفساد ’ فرداً كان ام كياناً ’ فسيتم الغاءه واسقاط دوره من داخل مجلس النواب الذي فصل انتخابياً لتعذيب العراق   ... ؟
بالتأكيد ــ لا ـــ .
ـــ هـل هناك بديلاً جاهزاً فكرياً وسياسيأً وتنظيمياً مؤهلاً لأستيعاب النهوض الجماهيري الرافض المحتج المتظاهر ضد مؤسسة الفساد ’ والداعي للأصلاح والتغيير السلمي ... ؟
لا يوجد حتى هذه اللحظـة سوى بعض المبادرات والمحاولات المنطوية على ذاتها ولاتشكل اكثر من قفزات تجريبية خارج الحراك العراقي الفعلي .
اذن .. هل هناك ثمة بدائل اخراى قادرة ومؤهلة لأستيعاب الحراك الشعبي وحالة الوعي ورغبة الأصلاح والتغيير السلمي ’ وقد يكون من داخل العملية السياسية والحكومة الراهنة وخارجها ’ ومن داخل الشارع العراقي الممثل بمنظمات المجتمع المدني المستقلة من داخل العراق وخارجه ’ وبمشاركة جدية للطليعة الخيرة الواعية التي تمثل حقاً الثقافـة والسياسة الوطنيتين ... ؟
نعم مثل هذا قد يكون موجوداً او سيوجد وينتظره الجميع وسيتفاعل معـه ويشارك في جهده الوطني الأنساني ـــ وان خليت قلبت ـــ
28 / 04 / 2011
150  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / اشكالية العلاقـة بين السفارات والجاليات العراقيـة .. في: 20:34 21/04/2011
اشكالية العلاقـة بين السفارات والجاليات العراقيـة ..

حسن حاتم المذكور
نقد الحالة العراقية ’ لايعني المقارنة بين ماكان وما نحن عليه الآن ’ فالزمن البعثي من السؤ يجب ان نتناساه ونتجاهل من يمارس اساليبه ويتبنى رسالته ’ من جانب آخر ’ علينا ان نتجنب المجاملة على حساب الحقائق التي اصبحت دامغة ’ حتى لاتشكل مواقفنا الوجه الآخر لعملـة الشيطان الأخرس .
اشكالية علاقة اكثر من اربعـة ملايين مهجر ومهاجر مع حكومة تأسست على قاعدة التحاصص والتوافقات والمشاركات والترضيات الفوقيـة عبر سفاراتها التي لاتختلف عنها بشيء ستستمر سلبية متعبة للجاليات في الخارج .
الجاليات العراقية ادت واجبها في رفض النظام البعثي البغيض وقدمت شهداء ومفقودين حيث تم اغتيال واختطاف وتغييب الكثير من الرموز المعارضة في الخارج ’ وفرض عليها حصار كسحب الجوازات والتجسس والتضييق خاصة في دول الجوار ومنه العربي بشكل خاص ’ بعد التغيير في 2003 دعمت العملية السياسية والتحولات الديموقراطية ومنحت الحكومة الوقت الكافي في السكوت عن حقوقها حرصاً على سلامـة الوطن والحذر من مخاطر الردة والى جانب اهلها في الداخل شاركت في انجاز ثلاثة دورات انتخابية واستفتاء على الدستور .
بعد تراكمات خيبات الأمل والأحباطات ’ لم يبق امام الخارج العراقي ومثلـه الداخل ’ الا ان يستذكروا حقوقهم المشروعة التي تجاهلها وغيبها نظام التحاصص ’ ففي الداخل تفجرت المظاهرات والأحتجاجات ومطاليب الأصلاح والتغيير السلمي للأوضاع البائسـة ’ فكان رد فعل الجاليات في الخارج رفع مطاليبهم  والدفاع عن حقوقهم المشروعة عن طريق المذكرات وجمع التواقيع ومراجعة السفارات ’ ومثلما هي اشكالات الداخل مع حكومته التي صوت القوائمها فحصد من ثقته بها اليأس والأحباط والخوف على مستقبله معها ’ فذات الأشكالات انعكست على العلاقة بين السفارات والجاليات العراقية في الخارج .
جمعيـة المستقلين العراقيين في المانيا ’ النموذج الرائد في الأستقلالية والمبادرات النشيطة دفاعاً عن حقوق بنات وابناء الجاليات ’ كان لها مذكرات ولقاءات مع المسؤولين اخرها مذكرة وقع عليها قبل اشهر اكثر من ( 300 ) منظمة مجتمع مدني وشخصيات وطنية مستقلة من الداخل والخارج ’ تضمنت المطالبة بالحقوق المشروعة لأكثر من اربعـة ملايين عراقيـة وعراقي في المهجر ’ وكانت معنونة الى الرئآسات الثلاثة وقد سلمت الى السفارة العراقية في برلين ’ مدعومة بالنشاط الأعلامي المتواصل ’ واخره كان اللقاء يوم 15 / 04 / 2011 مع السيد سفير جمهورية العراق في المانيا ــ برلين ــ الدكتور حسين الخطيب ’ وقد اشترك فيه بعض الأخوات والأخوة مثل فيه جميع مكونات الطيف العراقي تقريباً ’ اعاد على مسامع السيد السفير ذات المطاليب التي احتوتها المذكرات السابقة .
السيدات المشاركات في الوفد ’ وبصوت يشبه الأستغاثـة " اطفالنا يفقدون الآن نصف عراقيتهم واحياناً ثلاثة ارباعها ومنهم من فقدها كاملة ونحن الأمهات والأباء نتفرج ونطالب فقط ان توفر لنا السفارة العراقية والحكومة التي انتخبناها ومنحناها ثقتنا بيوت عراقية متواضعة نلتقي فيها لنصلح ما تبقى من عراقية اطفالنا ’ مراكز اجتماعية ثقافية يتعلم فيها اطفال العراق في الخارج لغات اهلهم وعاداتهم وتقاليدهم وحماية العوائل العراقية من المعاناة النفسية المدمرة لوحشة الغربـة ’ بعض الأخوة قدموا اقتراحات لأشراك الثقافة الوطنية في عملية اصلاح واعادة بناء الفرد العراقي المدمر ’ لنكشف للرأي العام الألماني والعالمي عن الوجه الأجمل للمجتمع العراقي ’ على انـه مجتمع كما كان مسالماً بناءً ومنتجاً وليس كما يتصوره البعض خطأً ’ انه بلد علي بابا والأربعين حرامي زائد ( 2 ) ’ وكل ما نحتاجه بيوت عراقية نجعل منها مراكز للأبداع الثقافي والأجتماعي ونمارس من داخلها ادوارنا الوطنيـة والأنسانية ’ كذلك اكد الجميع ’ على ان هناك في الخارج مثلما هو في الداخل ’ كفاءات مميزة ومن مختلف الأختصاصات تزيد عن حاجة العراق يمكن ان تمارس ادوارها في اختزال المعاناة العراقية وتحرير موؤسسات الدولة من عبث انصاف الأميين من مزوري الشهادات ’ ليثبتوا لأهلهم والعالم ’ على ان حكومـة التحاصص والمشاركة ومجلس نواب " انجب لك ... اطلع بـره !!! " ليس الوجه الأمثل للحقيقة العراقية ’ ودعوا ايضاً الى تسهيل معاملات العراقيين عن طريق السفارات العراقية لتجنيبهم معاناة السفر وتبذير القليل الذي وفروه بين الرشوة وتكاليف المعاملـة ’ ثم العودة بكاهل مرهق بثقل الأنتكاسات النفسية والمعنوية .
السيد السفير كان صريحاً مع الوفد ’ مؤكداً انـه ليس بأستطاعته كما ليس مخولاً او مسموحاً لـه من قبل الحكومـة ـــ وزارة الخارجيـة ـــ ان يستجيب لتلك المطاليب ’ فقط يمكن للجالية مرحباً بها ان تمارس انشطتها الثقافية والأجتماعية من داخل السفارة او في حديقتها’ ونصح الوفد مشكوراً ’ ان يعتمدوا على انفسهم او يطلبوا المساعدة من البلديات الألمانيـة .
كثير من المسؤولين الذين نلتقيهم ونتحدث معهم حول حقوقنا كجاليات ’ يكرروا علينا مقولة لانستسيغ تاريخها " ان الحكومة ليس لديها وقت لسماع وتلبية مطاليبنا ’ انها مشغولـة  بمساعدة ملايين الأيتام والأرامل والمعوقين وفقراء الأرياف والأهوار’ !!" ــ تماماً كما كان المقبور عدي صدام يستفز المعاناة العراقية عندما يدعي فقدان بطاقته للحصة التموينيـة ــ .
لو كان الأمر هكذا ’ فالجاليات العراقية على استعداد ان يتقاسموا خبـز عوائلهم مع اهلهم في الداخل كما هو الحال في ايام الحصار الأسود ’ ومستعدون ايضاً ان يضغطوا على جراح مواهبهم وكفاءاتهم وكرامتهم واعمارهم ’ ليذهبو للعمل في الأبيض والأسود والمهين في احيان كثيرة من اجل دعم ومساعد حكومة الشراكة الوطنية ’ وحتى لايتوقف بث اكثر من ( 38 ) فضائية شخصية او فئوية كل واحدة منها تكلف ثروات الوطن وارزاق اليتاما والأرامل وفقراء العراق اكثر من نصف مليار دولار سنوياً ’ وليس بينها من تنطق بأسم العراق او معنيـة بمعاناة شعبـه ’ وقد تلجأ الجاليات الى التقشف وشد الأحزمة على البطون حتى لاتخفض رواتب ومخصصات ونثريات الرئآسات ونوابهم ومستشاريهم وحماياتهم وحبربشية احزابهم والمقربين من دواووينم ’ وكذلك ندعـم وندعم والقائمـة تطول .
وفـد جمعيـة المستقلين العراقيين في المانيا ’ قرر في اجتماع لـه بتاريخ 16 / 04 / 2011 في برلين ’ ان يصارح الجالية العراقية في تقرير يدعوهم فيه الى الأعتماد على الذات حتى ولو قدموا ما مقداره 10 الى 20 % من طاقاتهم  .
شخصياً ومن خلال معرفتي بهم انهم يحترمون استقلاليتهم ومقتنعون بنهج جمعيتهم ومواقف هيئتهم الأدارية ومسؤولياتهم تجاه وطنهم واهلهم وسيواصلون نشاطهم دفاعاً عن الحقوق المشروعة لجاليتهم ’ وستدق قبضة مطاليبهم ابواب الجهات الرسمية في بغداد  وواثق ايضاً ان هناك الكثير من داخل العراق وخارجه وكذلك من داخل العملية السياسية وخارجهـا سيقدروا مواقفهـم ويحترموا اصرارهم على مواصلـة الدفاع عن حقوقهـم المشروعة ويقدموا لهم المشورة والدعم ـــ وان خليت قلبت ـــ .
هناك تأكيدات من بعض الأصدقاء في الخارج ’ تشير الى ان جميع السفارات تقريباً تتبنى الموقف السلبي للحكومة ازاء الأربعة ملايين من المهجرين والمهاجرين ’ وانها تتأرجح بين المطاليب المشروعة للجاليات وسلبية المواقف الحكومية ’ وغير مستعدة للقفز على واقعها ’ فالوزير الفلاني حصـة الأئتلاف الفلاني ’ والوزير العلاني حصـة التحالف العلاني ’ وهكذا حتى نهاية الـ ( 42 ) وزارة ’ فأين هو الوزير العراقي ... ؟؟؟؟’ وما ينقصهم الا ان يرفعوا في مؤسساتهم ومكاتبهم شعارات احزاب الطوائف والقوميات والأعراق وصور رؤسائها بدلاً عن العلم العراقي . 
في هذه الحالة ’ فالوزير والسفير والمدير العام ’ يكتسب نفوذه من قوة التحالف والأئتلاف الذي هو حصته ولا يعنيه نفور واستهجان الرأي العام ’ لأن الجميع قد تم تعينهم بقرارات من مجالس قيادات احزاب الطوائف والقوميات والمذاهب الفائزة في انتخابات الواقع المرعب للمتاجرة بمنتوجات الكراهية والأحقاد والخوف من الآخـر .
تلك الأشكالية التي اشرنا اليها ’ لايمكن للجاليات العراقية مواجهتها ان لم تتخلص من اشكالياتها الذاتيـة ’ وهي التي اخترقتها وشرذمتها التأثيرات المباشرة لنظام التحاصص ’ واصبحت عاجزة عن تأدية واجباتها تجاه وطنها وشعبها ومصالح شرائحها في الخارج ’ وحتى تستطيع ان تلعب دورها عليها ان تخلع عنها عباءة التبعية الأيديولوجية والتنظيمية للمنظومة الحزبيـة الراهنـة ’ وعليها ايضاً ان ترسخ قناعاتها ’ على ان من يريد حقاً الأصلاح والتغيير ’ عليه ان ينظر الى الأمام ويتجنب الألتفات الى الخلف ومغازلة قوى الردة البغيضة ’ فالعراق ورغم جسامة مأزقـه ’ يولد جديداً كل لحظـة ’ وواهم من يتصور غير ذلك . 
21 / 04 / 2011
 
 
151  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / المالكي : على لوحـة الأشاعـات ... في: 15:30 11/04/2011
المالكي : على لوحـة الأشاعـات  ...   

حسن حاتم المذكور
ـــ  هـلـو .. انـا فلان صاحب مطعم ( ... ) قرأت مقالتي في موقع كتابات ’ نزلت على المالكي من هاي التمام ’ وخليت النقاط على الحروف !!! ...
ـــ هـلـو .. سمعت عن ابن المالكي .. وصهر المالكي .. ووزير المالكي .. وابن عشيرة المالكي .. والحجي بيناتنه ’ المصادر موثوقـه !!!..
ـــ هـلـو .. سمعت .؟  المالكي وزع اسلحـه على جيش المهدي ’ يريد يسوي فتنـه حتى يبقي الأحتلال ...!!!
ـــ هـلـو ..قرأت مقالـة ( .... ) المالكي سلم اربعة فرق عسكريـه الى التيار الصدري وهاي تأكيد انه عميل امريكي , ومثل ما باع كركوك للأكراد ’ يريد يسلم العراق لأيران !!! ..
ـــ  هـلـو ..  انـه ابو فلان ... انتم جماعة حزب الدعوه نهايتكم قريبه .. بعد اسبوعين ليوم الغضب وراح تسقط حكومـة الملالي ويتشكل مجلس انقاذ عسكري بقيادة الدكتور اياد علاوي ’ وهو رجل علماني وليبرالي ومحبوب من قبل الشعب العراقي .. وانتم راح تحرم عليكم شوفة العراق !!!...
 ـــ  هـلـو  .. اكلك انته ليش تدعم المالكي .. وتدافع عنـه ’ جميع الكتاب الوطنيين يفضحون دكتاتوريـة المالكي ’ الا انته وجم واحد مثلك ( .... ) اكيد تقبضون !!! ..
اما الرسائل التي تصل على البريد الأكتروني ’ فحدث ولا حـرج ...
ادخل احياناً الى غرف البالتاك البعثيـة لأسمع آخر الأشاعات .. بعدها تردني رسائل وحتى من اصدقاء ’ تنقل لي ذات الأشاعـة التي سمعتها في تلك الغرف مع بعض الأضافات ’ واحياناً اجدها عناوين لمقالات كتاب الموجة الملعونـة ’ ومثلما هم مضطرين للكتابـة فليس امامهم سوى حشو مقالاتهم بالأشاعات والشتائم ’ وافضل ما لديهم واكثرها رواجاً هو ما يتعلق برئيس الوزراء نوري المالكي وحكومته ’ واذا حصل تباين في وجهات النظر ’ تمتد اساءاتهم لتنال من سمعة وشخصية وتاريخ بعض الكتاب ’ كيف نسمح مثلاً ان يتعرض كاتب ومفكر لايمكن تجاهل مكانته واهمية دوره في مستقبل الثقافـة الوطنية كالدكتور عبد الخالق حسين الى حالة اجحاف غير منضبطة ...؟ فاذا كان احترام الحقيقة وانصاف الواقع يعد ارتزاقاً ونفعية واستجداء " ولكل زمان كتاب حكومـة " .. فمن يدفع مثلاً للشتامين والتسقيطيين  ومفبركي الأشاعات والمتجنين على الحقيقة وتشويه الواقع ... ؟ يا ليتنا نجعل من اعناقنا كعنق البعير ..
بالتأكيد ’ كل منا لديه ما يقوله بوجـه الآخر ’ لكن اذا ما اصبح تعاملنا مع بعضنا بمثل تلك الطريقة ’ فما هي المسافة التي سنتركها بيننا وبين الثقافـة العاهرة للفاشية البعثيـة ... ؟؟؟ 
ليس بيننا من هو مع المالكي او ضده شخصياً كما ليس بيننا من هو داعماً  لـه او شاتما انها الحقيقة يجب احترامها والواقع يجب تفهمه والعراق الذي نرغبه معاف على سكته بأتجاه مستقبل اهلـه .
لو تابعنا مصادر تلك الأشاعات المكثفـة لأستطعنا حصرها بالنقاط التاليـة .
1 ـــ القوى والزمر المتبقية من النظام البعثي من داخل وخارج العملية السياسية ’ ومن اجل استعادة سلطتها ’ عليها ان تمارس جميع الوسائل لتحقيق غاياتها في اسقاط النظام القائم والعودة بالعراق الى مربع نظامها الدموي المقبور ’ ومنها الأشاعات وتشويه الحقائق لتهيئة الوضع النفسي للمواطن للترحم على زمنهم البعثي ورغبة العودة اليـه .
2  ـــ  عصابات المليشيات الدموية ومافيات تهريب الثروات الوطنية واحزاب ومخابرات الأختراقات الأقليمية والدولية ’ تلك التي استطاعت الحكومـة ( صولة الفرسان ) من تفكيكها وتحجيمها وتحرير الشارع العراقي من مظالمها وخاصة في محافظات الجنوب والوسط وبغداد ’ وجنبت العراق مخاطر الفتنة والأقتتال وفوضى التمزق والأنقسامات ’ وهذا الأمر بالنسبة لها مدعاة للثأر والرغبة في تدمير الأخر واسقاطـه .
3 ــ الأطراف التي استطاعت بعد 2003 مباشرة السيطرة على مؤسسات الدولة وممتلكاتها والتسلط على بعض المحافظات والتأثير على مسار السلطات المركزية ومحاولة حرفها بأتجاه اجندة وارتباطات خارجيـة ’ تلك القوى التي تعرضت الى هزائم جدية في انتخابات المحافظات والتشريعية ’ واصبحت اضعف حلقة في تسلسل العملية السياسية ’ تتعامل الآن بروحية العداء والكيد تجاه من انتزع منها نفوذها على الحركة الشعبية وحجمها الى الصفر تقريباً .
  4  ــ بعض الشخصيات على اصعدة الثقافة والسياسة ’ والتي اعتقدت ان التغيير سينصفها ويضعها في المكان الذي تستحق ’ كوزراء ومدراء عامين او سفراء ’ لكن هذا لم يحصل ’ فاصبح في نظرهم كل شيء اسود لا يختلف عن النظام البعثي واحياناً اسوأ ’ ويجب ادانته والتشهير بـه ’ ونحن على ثقة ’ لو ان احدهم حصل على ما كان يحلم بـه ’ لأختلف الأمر تماماً ’ انها انانية وضيق افق سخصي لاعلاقـة لـه بموضوعية الموقف الوطني المنصف من التغييرات الأيجابية الحاصلـة في العراق .
نعود الى جوهر الموضوع لنشير اليه ببعض النقاط .
1  ـــ السيد نوري المالكي شخصياً ’ لم يؤسس لنظام التحاصص عبر تشكيلة مجلس الحكم الموقت الذي وضع الأساس لظاهرة الفساد ’ ولم يشترك في دورة رئآسة الجمهورية لشهر واحد ’ ولم يكن اول او ثاني رئيس حكومة الفرهود الشامل واشعال حرائق الفتن الطائفية العرقية ’ انه وجد كل شيء جاهز ولابـد ان يتعامل معه ويكون جزأً منـه كواقع عراقي ليس بأستطاعة احد القفزعليه بمجرد الرغبة والتمنيات ’ لهذا من الخطأ شخصنة القضيـة ’ بل من الحكمة والأنصاف النظر اليها ونقدها كحالـة عراقية ( مرحلـة ) يجب المرور بها وتحمل تبعاتها مهما كانت مرفوضـة .
2  ـــ مجلس نواب التحاصص السابق والذي لايملك فيه حزب المالكي اكثر من ( 11 ) مقعداً من مجموع ( 275 )’ عطل اكثر من 80 % من مشاريع الأعمار والخدمات حتى لاتحسب انتخابياً لصالح حزب رئيس الحكومـة ’ وقد شهد بذلك الكثيرين كالدكتور محمود المشهداني الرئيس السابق لمجلس النواب ’ والشخصية الوطنية المعروفة الأستاذ حميد مجيد موسى ’ الى جانب ذلك ’ كان الكثير من المشتركين في حكومة التحاصص شركاء مباشرين في الأعمال الأرهابية ’ كما شهد بذلك رئيس الجمهورية جلال طالباني " انهم معنا في النها ومع الأرهابيين في الليل " وشهد بذلك ايضاً رئيس الوزراء نوري المالكي " لهـم قدم معنا وقدم مع الأرهاب " ’ فكان حقاً مجلساً للتعطيل اكثر منه للتشريع ’ في هذه الحالة يجب تجنب ظلم الحقيقة وخلط الأوراق عبر شخصنـة الأمور ثـم اللغـو بعيداً عن الواقع الفعلي .
3  ـــ في الأنتخابات الأخيرة في 07 / 03 / 2010 ’ ورغم كل الأشكالات والمآخذ ’ فقد نجح المالكي في تشكيل كتلة برلمانية من  ( 148 ) من مجموع ( 325 ) ’ وعلى امتداد اكثر من سبعـة اشهر عطلت الأطراف الأخرى عملية تشكيل الحكومة من دون ان تقدم كتلة اكبر ’ وحتى ائتلاف العراقية المطالب بحقه الأنتخابي ’ لم يستطع تجاوز الـ ( 91 ) بمقعد واحد ’ مما اضطر جميع الأطراف وعبر ابتزازات وتدخلات ومساومات وشروط معروفة على تلكليف مرشح التحالف الوطني ’ لهذا من الخطأ تبسيط وتشويه الأمر والنظر اليه مقلوباً وشخصنته بعيداً عن الموضوعية والحيادية والأنصاف ’ فالموقف المنحاز مسبقاً ’ لايمكن لـه ان يخدم قضية ’ ويضطر احياناً ليكون منافقاً  .
4  ـــ تابعنا عملية تشكيل حكومة ( الشراكة الوطنية ) وحجم تدخل دول الجوار والتأثير المباشر للأدارة الأمريكية لحسم الأمور بعكس ما يطمح اليه الناخب العراقي ’ وعبر ابتزازات وضغوط ومساومات غير عادية ’ خرجت علينا حكومة تحاصص ليس افضل من سابقاتها ’ فرئيس الوزراء لايملك حرية اختيار وزراءه ’ وعليه ان يتقبلهم ويعمل معهم دون الأعتراض على عدم كفائتهم ونزاهتهم وامانتهم ’ ومن اجل ترضية اطراف التحاصص ’ جاءت التشكيلة الوزارية مترهلة عاطلة متطفلـة بـ ( 42 ) وزيراً احد عشر منهم بدون وزارة ’ في هذه الحالة’ يجب النظر الى الأمر بكامله ’ ومن السذاجة شخصنته ’ فالشخصنة هنا ماهي الا احتيال على الواقع وهروب الى الأمام تدفع بـه نوايا وخلفيات اقل ما يقال عنها ( منحازة ) .
5  ـــ علينا ان نستذكر ’ ان رئيس وزراء حكومة ( الشراكة الوطنية ) ’ مكبلاً بشروط مجحفة فرضتها الأطراف المشاركة وفي هذه الحالة ومن اجل ان نكون منصفين ايجابيين  يجب الا ننظر الى الواقع حسب مفهوم ـــ حب واحجي ... واكره وحجي .. ـــ ’ فالأمر قد يخدم اغراض شخصيـة وفئوية ’ لكنه سيخدش وجه الحقيقة العراقية بشكل عام .
6  ـــ اضافة لكل ذلك ’ فدولة القانون لاتمتلك اكثر من 28 % من مجموع اعضاء مجلس النواب ( 325 ) وبأستطاعة الـ 72 % ان تسقط مرشحها لرئآسة الوزراء من داخل مجلس النواب ان ارادت ’ ثم ان المالكي لم يأت بمغامرة عسكرية ’ بل تم الأتفاق عليه وانتخابه من قبل جميع الأطراف المشتركة في حكومته ’ فمن اين جاءت خرافـة فرديته ودكتاتوريته ’ الم يكن حجم السذاجة والكيد مضخماً في مثل هكذا طرح ... ؟ فعلى مثقفي وكتاب الخارج ــ وانا منهم ــ بشكل خاص والذين لم يعيشوا عذابات سنوات الفتنـة والدمار والموت اليومي ’ وربما سمعوا عنها فقط وبطريقة مشوهة ’ عليهم ان يتقوا اللـه وضمائرهم ويتوخوا الأنصاف والموضوعيـة والدقة والأمانة ومراعاة سلامـة الوطن ومستقبل الملايين اذا ما تناولوا الحالة العراقية .
ان تعميم الأشاعات والأكاذيب وامتهان اسلوب التشهير والتسقيط ’ ذلك الأرث الكريه للثقافة البعثيـة ’ امر يفتقر الى النزاهـة والشعور بالمسؤولية ’ وليتذكروا فقط ’ ان التواب صالح المطلك ـــ حصـة ائتلاف العراقيـة ــ فرض نائباً لرئيس الوزراء ’ ويتذكروا ايضاً ’ ان العراق في مأزق ومحنـة وانه يسير على اكثر مـن قدم يعيق بعضها الآخر او كمن يسبح بوجه التيار بأصابع مقطوعـة ’ وعليهم ان يتعاملوا معـه وطنياً ويمدوا لـه يـد العون ’ لا ان يكونوا ثقلاً اضافياً على ظهره .
11 / 04 / 2011
 
152  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / السلاح ليس طريقاً للصالحـة ... في: 12:22 07/04/2011
السلاح ليس طريقاً للصالحـة ...

حسن حاتم المذكور
خبر جديد قديم عن لقاءات تصالحية بين بعض فصائل المقاومة المسلحـة وحكومة الشراكة الوطنية ’ تتعهد فية الحكومة ( المنتخبة !!! ) في التنازل عن الحق العام وعدم ملاحقة اي من افراد الجماعات المسلحة قانونياً ... وشراء اسلحتها وتوفير فرص عمل لها ـــ وان المرحلة القادمة ستشهد حواراً مع المزيد من الفصائل وهناك ستراتيجية جديدة للمصالحة الوطنية ...والحبل على الجرار ــ هذا حسب تصريح وزير المصالحة السيد عامر الخزاعي ومستشار الصحوات ثامر التميمي ـــ ابو عزام ــ على شبكـة  لالش ـــ
ان لم يكن الأمر مكافئة مجزية لمن عوق المجتمع العراقي بملايين الشهداء والأرامل والأيتام  والمهجرين ’ فماذا عساه ان يكون ’ ام تريدون من العراق ان يعانق موته قبل ان يتصالح مع نفسه يا فخامة الوزير بلا  ــ مصالحـة ــ ... ؟؟؟؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حتى تنصفنا حكومتنا او نتصالح معها نحن الأربعة ملايين عراقية وعراقي في الخارج ’ علينا ان نتصالح مع جلادي الأمس ونقدم اعتذاراً لهم عن زمن كنا فيه نعارضهم ’ ونعتذر ايضاً لحكومتنا عن اننا كنا مجانيين بحب العراق ونتعهد لها ان نخلع عنا ذلك العشق القديم ونكسر اقلامنا المشاكسة ونؤدب اصواتنا المرتفعة وعند صناديق الأقتراع للأنتخابات القادمة نعزف لها النشيد الطائفي القومي ونبتلع المشروع من اسئلتنا ونعترف على اننـا في الزمن الخطأ ’ ثم نبتهج ونضحك لشر ما ينتظرنا من فواجع الأمور .
لو نظرنا دوافع وخلفيات مشروع المصالحات والتوافقات والمشاركات ( الوطنية !!! ) بين الأطراف التي تشكلت منها حكومتنا المنتخبة ’ وبعثيي الدمار والخراب الشامل التي ابتدأت على طريق التدجين خطوة .. خطوة ...وبرعاية وضغوطات دولية واقليمية ’ لأدركنا ان الأمر مثيراً للفزع والشكوك  .
قبل انتخابات 07 / 03 / 2010 ’ كانت احزاب الأسلام السياسي ( الشيعيـة حصراً ) تزايد على بعضها في وضع الخطوط الحمراء بينها وبين المتبقي من الزمر البعثيـة ’ لكن وبعد الأنتخابات مباشرة واستحواذ كل على حصته من اصوات ولد ( الخايبـه ) الضحايا سابقاً ولاحقاً وبدون تخويلها ’ رفعت الحواجز والخطوط الحمراء وتراجعت العنتريات الصفراء وتسابقت السعادات والفخامات والسماحات بأتجاه عواصم تجمع ذلك المتبقي من قطعان النظام البعثي ’ يتنافسون لعرض مـا في اكياسهم مـن اصوات المقهورين حيث الدعـوة المحمومة للمشاركة السياسيـة في تحاصص السلطة والثروات والناس ومناطق النفوذ .
ملايين الضحايا وعلى امتداد اكثر من اربعـة عقود من التسلط البعثي ’ لازالت اضابير مظلوميتها وحقوقها مهملة على ذات الرفوف التي تركها عليها النظام البعثي ’ فالشهداء تجاهلتهم قوانين الدولـة وتحايلت عليهم مواد الدستور ’ وملايين المهجرين والمهاجرين لازالت تعبث بمقدراتها ومصائرها قرارات مجلس قيادة الثورة البعثي ’ كل تلك المظاهر والتوجهات والمساومات المقلقة’ تفصل الآن بين الملايين من بنات وابناء العراق في الداخل والخارج وبين الحكومة التي انتخبوها .
بعض الأحزاب والكتل وعبر الشحـن الطائفي العرقي والمتاجـرة بالأحقـاد والكراهيـة والخوف من الآخر وتصدر موجات التصعيد وتشويه العلاقات بين المكونات  العراقية ’ ثم الأدعاء بمواجهة بعبع البعث ’ استطاعت ان تضلل وتستغفل الجماهير وتختلس اصوات الملايين المقهورة الحالمـة بالأمن والأستقرار والخدمات وسيادة القانون والعدل وتأمين الحياة الكريمة في وطن مؤهل اقتصادياً وجغرافياً وحضارياً في ان يعيش اهلـه بحد مقبول من الكرامة والحرية والمساواة ’ اما الآن وبعد تلك التجارب المريرة وعلى امتداد اكثر من ثمانيـة سنوات وثلاثـة دورات انتخابيـة واربعـة حكومات منتخبة ’ فماذا تبقى في جعبـة الأطراف والأحزاب والكتل التي تتحاصص العراق وتتطفل وتترهل على حساب مستقبل اهلـه من شعارات ولافتات تكرر خداع الناس بها  ... ؟؟؟؟
لا شـي على الأطلاق ...
الشعب العراقي يغتسل الآن من اوحال المستنقع البعثي ’ نشيطاً في اعادة صياغة ذاتـه بأدوات الوعي والمعرفة والتجربة ورغبـة الأصلاح والتغيير ’ مؤهلاً في استعادة الهويـة العراقيـة ’ فبين الزمن البعثي الكريـه والأفق الوطني الديموقراطي مرحلة لايمكن الا ان يتحمل العراق معاناة المرور بها ودفع ضريبـة ارهاصاتها وانحرافاتها وعيوبها وفسادها ورموز احزاب طوائفها واعراقها وعشائرها ’ كمنطقـة عبور اجتاز الأسوأ ما فيها .
اكثر من اربعة ملايين عراقية وعراقي من معارضي وضحايا النظام البعثي المقبور ’ وفي عراق تبلغ صادراته النفطية فقط اكثر من 80 مليار دولار سنوياً ’ لازالوا يعانون قسوة الغربة ومهانة الأعانات الأجتماعية في دول اللجـؤ’ او رهائن مخيمات مذلة في دول الجوار مع ذلك لازالوا يشكلون اساساً متيناً للأنتماء والولاء وخزين مثمر لصفاء العلاقات العراقيـة العراقية وروافد اغناء وترشيد وتجديد للتجربـة الديموقراطية الفتيـة ’ وطلائع حية لترسيخ الثقافـة الوطنيـة في المحبـة والأخاء والتسامح وقبول رأي وخصوصيـة الآخر ويـد ممتدة للدولة العراقيـة الناشئة ودفعها بأتجاه واجباتها في صيانـة كرامـة وحريـة المواطن وتدعيم السلم الأجتماعي بين المكونات العراقية داخل خيمة العدل والمساواة والقوانين المدنية ودعم العملية السياسية وانضاج عوامل التطور السلمي للأصلاح والتغيير والبناء ’ بعكسـه جاءت ردود افعال الحكومات العراقيـة تجاه الجاليات العراقيـة ومنذ اكثر من ثمانية اعوام سلبيـة للغاية ’ ولا يبدو عليها رغبـة صادقة في مصالحة وتعويض تلك الملايين من الضحايا ’ ان جميع الحكومات التي تعاقبت على العراق منذ التغيير في 2003 تنظر الى الأمر عبر الأيديولوجيات المتزمتـه طائفياً وعرقياً .
الملايين من بنات وابناء الجاليات العراقية في الخارج’ ومن بينهم الألاف من الكوادر ’ على استعداد ان تكون المادة الأصلح لأعادة بناء العراق الديموقراطي المتحرر الآمن المزدهر ’ اوفياء كرماء مع وطنهم ’ مسالمون لايعرفون حمل السلاح بوجـه اهلهم ليصحـوا متأخرين فيصبحوا ابناء العراق ’ عنيدين بوجه الفاقة والحرمان والأذلال وثوبهم نظيف من قذارات التعامل مع جماعات الأبتزاز المسلح ’ ومن سموهم الأخلاقي وهم في احضان مدن اقامات الغربـة وحمايتها ’ يتغزلون في بغداد ومدن ولدوا فيها ’ قد تكون مشغولة عنهم في مصائبها لكنـه عشق قديم وحب من طرف واحد’ وآخر متاع العلاقات الروحية الأنسانية ’ يعتصرون وفائهم مقالة او قصيدة ورواية ولوحـة ’ علها تدق ابواب ذاكرة الأحباء في الداخل .
لكل مرحلة ايجابياتها وسلبياتها ’ فالزمن الملكي لـه ايجابياته وسلبياته ’ وله الملك فيصل ونوري السعيد وبهجت العطية ’ وجمهورية ثورة 14 / تموز / 58 لها ايجابياتها العملاقة وهوامش من السلبيات ’ ولها عبد الكريم قاسم وفيصل السامر وابراهيم كبه ونزيهه الدليمي’ وجمهوريتا البعث ومنذ انقلاب 08 / شباط / 63 الدموي وحتى السقوط في 2003 لهـا بشاعاتها وفضائعها وخرابها الشامل ’ ولها حسن البكر وصدام حسين وناظم كزار ’ الزمن الذي ابتدأ مع التغيير في 2003 ’ له سلبياتـه وايجابياته ’ لكنه زمن يقضـة الحلم ووضوح الأمل رغم معاناة الطريق الى المستقبل ’ وله رموزه التي سيكتب التاريخ صفحاتها بعناوين التحاصص والفساد والحوسمة الشاملة ’ ومهما ادعى فلان وتبجح علان ’ فالتاريخ وحده يمتلك حقيقـة الجميـع ’ وقبل ان  يفوت الأوان ويفقد الندم جدواه ’ فهناك متسعـاً امام تلك الرموز لتترك بعض الأسطر من الأيجابيات ــــ وهذا ما نأمله ولا زلنا ننتظره ــــ فزمن العراق ورغم كل التشويهات والعثرات’ قد ابتدأ فعلاً وسيتواصل’ وعلى الخيرين ان يكونوا ادواتـه وقوة دفعـه ووقوده ان تطلب الأمر .
07 / 04 / 2011
 
 
 
153  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / العراق بين الأمس واليوم ... في: 20:15 27/03/2011
العراق بين الأمس واليوم ...
حسن حاتم المذكور
هناك من يحاول ان يلعب اوراق الأمس على طاولة اليوم ’ وحتى لو فتحت لـه ابواب الأستقامـة ’ فلا يحسن غير التسلل عبر ثقوب الدسائس والغش ’ وسيستمر اشكالية منهكـة للحالـة العراقيـة .
ليس دفاعاً عن الحكومة العراقية الراهنة على الأطلاق ’ فهي من حيث التحاصص والفساد والترهل ’ تشكل هجيناً غير منسجماً من داخله وليس متصالحاً مع المجتمع العراقي ويجب نقدها والتظاهر من اجل اصلاحها ’ لكن اذا ما تعلق الأمر بمقارنتها بسلطة البعث الدموية ’ فتلك فضاعة يجب التوقف عندها والنظر الى خلفياتها ونواياها وكذلك خطورة المصادر والجهات التي تنتجها .
بعض الكتاب المنصفين ’ تناولوا الحالة العراقية ومنها الحكومة بشكل خاص بموضوعية بناءة ودعوا الى اصلاحها ضمن اطار التحولات السلمية من داخل المجتمع ’ ودعوا ايضاً وبجهد وطني الى توسيع هامش الحريات العامة وترشيد التحولات الديموقراطية الحاصلة فعلاً ’ بعكسه نرى بعض السياسيين والمثقفين ــ الكتاب ــ يتعمدون تشويه الواقع وتزوير الحقائق وتهويل الأمور وبهستيريا غير منضبطة ’ يدفعون بالرأي العام الى مأزق المقارنة بين الواقع القائم الذي صنعته الأنتخابات رغم المآخذ الكثيرة ’ وبين الخمسة وثلاثين عاماً الأخيرة من عمر جمهورية الخراب والدمار والحروب والموت الجماعي للنظام البعثي المقبور’ وهنا فرق كبير’ بين ان ننتقد ومن منطلق الحرص الوطني جميع عيوب الحالة العراقية ’ وبين ان نغرد نشازاً من داخل احضان ماكنـة الأعلام البعثي .
وجه من بؤس السياسة العراقية ’ وبعد ان استهلك كامل اوراقه يصرح " ان رئيس الحكومة الحالية نوري المالكي ( ولا فرق ان كان مسؤولاً اخراً ) ... يمارس دكتاتورية لاتختلف عن دكتاتورية صدام حسين ... " وهو يعرف ان السلطات الألمانية ’ تحيل من يتهم الآخر بالنازية الى المحاكم بتهمة التجريح والأهانة لتتخذ في حقه الأجراءات القانونية بما فيها السجن والغرامـة ’ مع انه في بغداد يمارس هواياته الشخصية ’ من دون ان يطرق بابـه احـد ’ فأين هو وجه الشبه بين الوضع الراهن وما كان قائماً في الزمن البعثي ... ؟؟؟؟؟ .
وجـه اخر من بؤس ثقافـة الشتيمة وفبركة الأشاعات وترويجها ’ كتب مقالاً مطولاً لاتختلف مقدمته عن مؤخرته ’ ينضح ما تبقى في ذاكرته الراكدة من مفردات الأزمنة الثورية ’ يصف فيه التصريحات النارية المفتعلة لذلك السياسي’ على انها في غاية الشجاعة والوطنية واشياء اخرى تستحق الثناء والأعجاب ولا ندري اين هو وجه الشجاة من تلك العنتريات المجانية ... ؟؟؟؟؟
اتستطيع تلك النماذج المترهلة سياسياً وثقافياً ان تكون اطرافاً في بناء التجربة الديموقراطية وترشيد التحولات الأيجابية في الحالة العراقية ... ؟؟؟؟ .
لو قارنا حجم مقالات التشويه والتسقيط والأشاعات الرخيصـة للثمانية سنوات الأخيرة ’ مع الحجم الخجول لثلاثة عقود ونصف في نقد الزمن البعثي ’ مع العلم ان من بينها مديحاً جلد ظهر القضية العراقية ’ لأكتسبت نتيجة المقارنة ابعاد الفضيحـة سياسياً واخلاقياً واجتماعياً وهنا نشفق على ما نراه معلقاً في رقبة مقالات البعض ومختلف نتاجهم السياسي والثقافي .
بعض الكتاب ’ اذا ما كتبوا عن الحالة العراقية’ او ردوا على وجهة نظر لكاتب آخر تختلف عن قناعتهم ’ لايكلفوا انفسهم النظر الى مواقع اقدامهم بالنسبة للحالة العراقية ’ ويكفيهم ان البعض سيهتف لهم ( عوافي ...عاشت  ايدكم) فثقافة السرب تعد الآن اشكالية جدية تعاني منها الثقافة الوطنية بشكل عام ’ وهي من بين الأسباب التي مزقت وشرذمت كيان الثقافة العراقية واضعفت دورها وشوهت رسالتها .
ان تلك الوجوه المتبطرة سياسياً وثقافياً على المأزق العراقي ومحنة العراقيين ’ تشترك مع سبق الأصرار في عملية قتل العقل العراقي وتزيد من ارباك الوعي وفوضى المواقف ’ والديموقراطية في نظرهم ’ عباءة يمكن استيرادها لشعب يستوردوه هو الآخر ليرتديها حسب فصالهم ’ ليكونوا وحدهم اصحاب الأمتياز لتلك الصفقـة الجاهزة ’ دون ان يستوعبوا على انها لؤلؤة ثمينة يجب الأبحار اليها ودفع ضريبة الغوص بعثاً عنها وصقلها في اعماق المجتمع العراقي ’ وقد تكون من نصيب الجيل الثاني او الثالث ’ ولايكون للجيل الراهن نصيب فيها ’ لكنها رسالة عظيمة ’ وما اجمل ان تستذكر الأجيال القادمة وتشكر اسلافها وتحتفل بروعـة ما تركوه من تقاليد وقيم واعراف في الممارسات الديموقراطية والعلاقات الوطنية الأنسانيـة ’ ارثاً خالداً في الذاكرة العراقية ’ لا ان يتركوا لها منظومة  مخجلة من الأنحرافات والأنكسارات والهزائم والأزمات الخانقة .
بين عراق الأمس وعراق اليوم سلسلة هائلة من الآمال والتحولات والأنجازات ’ وتغييرات كبيرة في حراك الوعي وخلق التجارب وتجديد القيم وترشيد الممارسات الديموقراطية ’ فالعراق كان مقلوباً خارج سكتـه دمرت اجزاءة قسوة الأزمنـة البعثيـة ولم يبقي منـه الا ما يشبه العراق ’ واليوم ورغم كل الأنتكاسات والتراجعات والعثرات والهفوات التي لا يمكن تجنبها ’ يقف العراق على سكـة مستقبله مغتسلاً من قذارات الأنظمة الشمولية الطائفية العنصرية وسيضمد الجراح التي سببها لـه المتطفلون الجدد على عافيته .
العراق يتحرك الآن على سكتـه بأتجاه مستقبل العراقيين في التحرر والديموقراطية ’ عراق السلم والأخاء والأمن والأستقرار والأزدها والمساواة بين جميع مكوناته ’ العراق الجديد القادم بقوة ’ لا يمكن ان يراه واضحاً من اتلفت بصيرته الأحباطات وخيبات الأمل واكتفى بالنظر الى الواقع من قمة اليأس والتشائم ناقداً شامتاً شاتماً من داخل ابراج الترقب السلبي ’ بينما الأمر يتطلب التخلص من ارث الأنانية وضيق الأفق والوقوف الى جانب العراق في اصعب مراحل تقدمـه .   
27 / 03 / 2011
154  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / شـفـت شواربـه وتـغـزرت بـيـه في: 14:43 21/03/2011
شـفـت شواربـه وتـغـزرت بـيـه
حسن حاتم المذكور
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الى شراكة ـــ حمل جمال ـــ الوطنية .
......................................
شـفـت شـواربـه وتـغـزرت بـيـه
لـولـه شـواربـه مـا جنت الـفـيـه
..............
شـفـنـه شـواربـه ومـا شـفـنـه نـفـعـه
 مجلب  بالـغـريـب وعـاف ربـعـه
صـفـقـه تـاخـذه وصـفـقـه تـرجـعـه
ومـن جلـة الخيل نراهن عليـه
...............
شفنه شواربـه ورحنـه نتخبناه
على درب الشراكه ما نصحنـاه
طلع فرخ البعث معزوم ويـاه
وعلى جيد العده  نسكي ونداريه
.....................
شفنـه شواربـه والطاسـه علراس
مـن جلـد الفطيسـه يخيـط  مداس
شفط جوع اليتامـه وصلـه بالنـاس
يبـﭽـي على الشهيد ويضحك عليـه 
................
الصبي يخطب هنا ويصرّح هنـاك
اللّيـه بحضن هـذا وبحضن ذاك
لو تنصحـه مدلل يزعـل ويـاك
لو ينفع ويـاه بالعطبـه اﭽـويه
...............
شفنـه شواربـه ويسوﮒ بغلـه
وزيـر العائله والقـﭽـق كلـه
مـا يدري الدثـو مغلوب حلـه
رجليـه بالشمس ويشوخـر شبيـه
..............
طلـع من الأمير وﭽـيس عـده
بعـد فوﮒ الوراق يريـد خرده
ثلثين الولد مـن هلـه وجـده
صخونـه تاخذه وسليمـه تطويـه
.................
بدرابين العروبـه دوم موجـود
مركب بالجدر تاريـخ الجـدود
صفت مرﮔـة هوه والفرج مسدود
لو ينكسـر عظمـه البعث نلـﮕيـه
.................
شفنـه شواربـه والـﭽيس محلول
على خضـر العظـام الذيـل مفتول
ينفخـون بخيالـه وعافيـه يـﮕـول
اللحيه ملطخـه مـن الشالتـه ديـه
..............
( ..... ) من الذبيحـه يريـد وذره
يوكلنـه الضرﮒ ويـﮕـول تمره
ﭽـم مـره انبطـح ونعبـر ظهـره
الرﮔـعـه الشـﮓ ﭽـبير وما تّكفيـه
.........
شفـت شواربـه وتغزرت بيـه
لولـه شواربـه ما ﭽـنت الفيـه
21 / 03 / 2011 
 
155  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ثقافـة الغضب ... في: 17:03 13/03/2011
ثقافـة الغضب ...

حسن حاتم المذكور
ثقافـة الغضب ـــ لسلفيي السرب ـــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الغاضب لايمكن له ان يكون محاوراً موضوعياً ومسالماً ’ في الأغلب يكون مسيئاً او يخرج عن طوره فيشتم زوجته ويضرب اطفاله او يهن صديقاً لـه ’ ’ والغاضب احياناً ترتجف شواربه او خده او حاجبيه ’ وعلى صعيد الثقافة’ فالغاضب يرتجف قلمه وشعاراته وهتافاته وتصريحاته ’ وقد يصفع بلسانه ومقالته وكفه احياناً
الغضب يولد الأخطاء ’ ومنها الأكثر فداحة ’ واغلب حلات العنف والأقتتال بين الجماعات والعشائر والأحزاب وحتى الحكومات ناتجة عن اصرار الغاضبون على صحة مواقفهم ’ ثم يتواصل الغضب همجياً حتى النهاية المأساوية .
الغاضب دائماً يستعين بمخيلته المعطوبة ’ فيستحسن الشتيمة والتسقيط والتخوين والألغاء ’ ولا يرغب الحوار الهاديء اطلاقاً ’ أنـه مشحوناً بالغضب تجاه من يحاول اثبات اخطاءه ’ واسوأ ما في الغضب هو المفتعل منـه ’ انه يعتمد الأثارة والتهويل وتضخيم الأشياء وانتقاء مفرداته لترويج بضائع الأتجار بالأحقاد والكراهية والردح الجنوني ’ لكن وكما يقول المثل حتى " تستقر الفأس بالرأس  " وتقع الكارثة وتسقط الضحية ’ يسحب الغاضب نفسه متفرجاً ناقداً وشامتاً احياناً ’ ثم يواصل البحث عن سوق آخر لعرض ذات البضائع .
لو اخذنا مظاهرات يوم الغضب في 25 / شباط / 2011 ’ حيث كانت اكثر من 70 % من جماهيرها امتداد لما سبقها من تظاهرات وطنية في ساحة الفردوس وشارع المتنبي ومحافظات عراقية اخرى ’ مسالمة مشروعة المطاليب ’ حريصة على سلامة الناس وامنهم وممتلكاتهم ’ هدفها الأصلاح العام ’ وهتفت " لا للمحاصصة .. لا للفساد ... لا للطائفية ... لا للأرهاب البعثي ’ وكانوا حريصين لمنع اندساس المخربين والكيديين ’ يحملون الورود والشموع ومظاهر الود تجاه الأجهزة الأمنية’ لكن مع الأسف ’ تسربت اليها نوبات الغضب من خارجها وحاولت ان تشوه هويتها ’ فما كان من بين شعارات الجماهير " ثورة الغضب وانتفاضة الغضب ويوم الغضب والثأر والزحف الغاضب لشباب ( الفسبوك ) الثائر وجمعة يوم الندم المخضب بلون الدم " ( ندم عن ماذا . ؟؟؟ ) ولا توجد في مخيلة الجماهير الشعبية حتى مجرد التفكير في مشروع اسقاط الحكومة انهم وبمسؤولية عالية كانوا يتحركون ضمن اطار الأصلاح السلمي ’ انها ثقافة الغضب تلك التي اخترقت صفوف الجماهير المقهورة  والتي اساءت الى حقيقة الشعارات المطلبية والحقت الضرر بالأهداف الوطنية والأجتماعية للمتظاهرين ’ وفتحت ثغرة في حسن نواياها ومشروعية مطاليبها .
هياكل ثقافة الغضب لا يرغبون رؤية الحقائق على الواقع العراقي’ وليس من السهل اقناعهم ان الزمن قد تغير والعهد الملكي لا وجود له والجلاد صدام حسين قد سقط نظامه واعدم وان البعث اصبح زمر ارهابية ستختفي بضربات التحولات الديموقراطية ’ وبأستطاعة الجماهير ان تحصل على رخصة التظاهر والأحتجاج والأدانة في الساحات العامة من قبل الحكومة وضدها وبحمايتها ’ ولا يوجد في عراق اليوم ورغم كل المآخذ سجناً للوطنيين ’ يضطرون فيه لحفر نفقاً للهروب ’ او معتقل للنهاية وآخر للأمن العامة والأستخبارات ’ تقلع فيه الأضافر وتسمل العيون ’ او عقوبات بقطع اللسان والأذن وبتر الأيدي وتغييب الاف الضحايا في مقابر جماعية ’ وابادة المدن بالمواد السامة ’ انهم لا يرغبون رؤية ذلك بالتأكيد ’ لأنهم غير مؤهلين ولا يستطيعوا خلق تاريخ وطني جديد بديلاً عن تواريخ اختفت بقضها وقضيضها ’ هم تماماً كجنرالات الأتحاد السوفيتي السابق للحرب العالمية الثانية ’ عندما يستيقظ احدهم من نومه يرتدي بدلته العسكرية المثقلة بالمداليات ليحدث احفاد ابناءه اثناء الفطور عن صمود ستالين كراد واختراق الحدود البولونية وعبور الأودر ودخول برلين ورفع العلم السوفيتي على الرايشتاغ وكأن الحرب مشتعلة حول طاولة الفطور من دون ان يدركوا ان الساحة الحمراء محتلة بأعلانات الكوكو والببسي كولا والماكونالد والهمبركر والدسكوات وافلام رامبو وجيمس بوند’ وان لينين وستالين قد انسحبا الى المتاحف والأحفاد يتهيأون لدروس الفيزياء والكيمياء وعلوم الأتصالات ’ مضطرين لألتهام وجبتهم على عجل او يحملوها معهم هروباً من الثرثرة الثورية الغاضبة لجدهم الجنرال .
كيف لنا ان نقنع سرب مثقفي الغضب الثوري واصحاب المقالات السريعـة ’ بأن الواقع العراقي قد تجاوزهم ... ؟ مرة قال لي الدكتور عبد الحسين شعبان عندما كان صديقاً " اننا ولكثرة ما كتبنا من التقارير الحزبية ’ نستطيع الآن ان ننجز مقالة بدقائق " اصدقه بذلك ’ لكن ليس العبرة بكثرة المقالات ’ بل بحجم قيمتها الوطنية والأنسانية ’ فكتاب السرب لثقافة الغضب ’ ان لم يتجددوا ويتغيرو من داخلهم ’ سيستمروا مياه راكدة لن تغادر مربع صفرها ان لم يحركها تيار جديد .
وصلني نداء يدعو لفصل الدين عن الدولة ’ وهذا امر جيد ’ لكن عندما استعرضت اسماء المبادرين ’ رأيت من الأفضل ان يدعوا اولاً الى فصل دين علمانيتهم وليبراليتهم وحتى يساريتهم عن المجتمع العراقي ’ فدينهم لا يقل تكفيراً وتخويناً والغاءاً للأخر ’ انهم الوجه الآخر للسلفيـة ’ وعليهم ان يمنحوا فرصة للثقافة الوطنية العراقية لمعالجة الأشكالات الملحة داخل المجتمع المدني ومنها فصل الدين عن الدولـة ’ لا ان يضعوا حبل سلفيتهم في عنقها .
ثقافة الغضب ( ثقافة السرب) محكومة بأسباب المركزية المطلقة والطاعة المطلقة والخوف من تفكيك الذات ’ تماماً كما هي الروابط بين افراد العشيرة والمذهب ’ محصنين ضد اختراقات الوعي والتغيير’ فتراهم ذات الوجوه تتكرر في تبني موقف ما او التوقيع على نـداء تضامن او ادانـة ’ انهم سريعيوا الأنفعال والأستنفار ضد كل من يحاول التغريد خارج سربهم ’ انهم جيل متبقي من ذلك الزمان ’ لا يروا ابعد من ظلهم او ما يتخيلوه ويتمنوا ان يحصل حالاً حتى وان كان متخلفاً عن حراك الواقع ’ ومثلما يريدون فصل الدين عن الدوله ــ ونحن معهم ــ نطالبهم ان يكونوا معنا بمطالبتهم فصل سلفية دينهم عن المجتمع .
13 / 03 / 2011
156  المنوعات / ابداعات اعضاء استراحة المنتديات / مـيـسـان جـيـتـج عـشـك... في: 21:39 08/03/2011
مـيـسـان  جـيـتـج  عـشـك...

حسن حاتم المذكور...
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مـيـسـان  جـيـتـج  عـشـﮓ
شـايـل  دمـع  وعـتـاب
انـشـد  وجـوه  الـغـرب
جـانـوا  حـرس  لـلـباب
والـسـلـف  حـضـنـه  بـرد
وحـبـاب  ﭽـنـهـه  حـبـاب
بـوجـوهـم  وحـشـتـي
لـيـلـه  وﮔـمـره  غـاب
...............
مـيـسـان  شـوﮔـي  بـﭽـه
مـا  رضـه  بـجـيـتـه  ويـاي
يـدري  الـوكـت  رخـصـه
مـر  ومـشـه  الـشـراي
فـيّ  الـمـظايـف  نـبـح
ريـحـة  وطـن  بـﭽـلاي
عـضـنـي  وبـﭽـه  دمـعـتـي
بـلـواه  مـن  بـلواي
....................
مـيـسـان  جـيـتـج  فـرح
والـدمـعـه  تـرس الـعـيـن
لـهـفـة  بـﮕـايـه  الـعـمـر
شـايـل  عـطـشـهـه  سـنـيـن
انـي  ارد  شـوفـج  عـرس
خـويـه  الـحـزن  مـو  زيـن
نـلـبـس  بـيـاض  الـفـرح
نـنـزع  سـواد  الـبـيـن
...................
مـيـسـان  اجـيـتـج  عـمـر
بـسـنـيـنـه  مـا  مـر  طـيـف
مـر  بـيـه  سـراب  الـوكـت
عـطـشـان  دمـعـة  صـيـف
مـا تـشـفـي  جـرح  الـمـضـه
عـطـابـة  الـيـاحـيـف
نـفـسـي ارد  ابـوسـج  وفـه
وغـفـه  بـثـنـيـتـج  ضـيـف
...................
مـيـسـان  مـا  ظـل  دمــع
بـيـن  الـشـواطـي  ابـﭽـيـه
بالـجـفـن  خـضـر  رمـد
بـيـش  الـرمـد  نـسـكـيـه
والـلـيـل  ﮔـلـبـه  صـخـر
بـاﮒ  الـنـعـاس  الـبـيـه
امـشـي  عـلـدربـج  سـهـر
بـلـكـي  الـوفـه  نـلـﮕـيـه
.............................
مـيـسـان  روحـي  الـهـلـج
غـابـت  سـوالـفـنـه
شـوﮒ  الـجـزاه  الـعـشـﮓ
مـا  يـسـوه  جـيـتـنـه
حـصـتـج  وطـن  يـحـتـرك
بـعـيـون  لـمـتـنـه
وعـلـى  الـجـرايـد  وطـن
مـرسـومـه  حـصـتـنـه
07 / 03 / 2011
...............
157  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / نتضامن مع الحزب الشيوعي العراق ... في: 21:53 07/03/2011
نتضامن مع الحزب الشيوعي العراق ...

حسن حاتم المذكور
حتى لا نرى صورتنا مقلوبة ومواقفنا على المحك ’ علينا ان نعلن رفضنا القاطع للأستفزاز غير المبرر للضمير الوطني ’ ان صح ما سمعناه وتناقلته الأخبار ’ من ان قوة ( عسكرية ) حاصرت مقرات الحزب الشيوعي العراقي مطالبة قيادته وكوادره على المغادرة واخلاء المقرات خلال ساعات ـــ انها طريقة لا تخلو من الأستهتار والصلف ـــ ’ حزب وطني مسالم واكثرمن غيره عراقة ونزاهة وكفاءة وصدق الولاء للناس والوطن ’ وبحجم الحزب الشيوعي العراقي وتاريخـه النضالي’ يعامل بهذه الطريقة الفضة من قبل ـــ عسكر التأديب الديموقراطي ـــ شعرت وكأن ضميري يعوي جرحاً في داخلي عندما اشارت الأخبار’ على ان القرار صدر بعلم القائد العام للقوات المسلحة السيد نوري المالكي ’ لا اصدق ’ لأني لا اريد ان ارى حرجاً غير ضروري يضاف الى لسيد المالكي وهو المحاصر بذئآب الكيد والوقيعة من داخل وخارج حكومتة للشراكة الوطنية ’ وان كان هناك من دعم نهجه وانجازاته وتفهم ظروفه ’ هم الوطنيين العراقيين ومن بينهم قيادات وقواعد واصدقاء الحزب الشيوعي ’ والسيد المالكي شهد لهم بذلك .
قبل خمسة اشهر تقريباً ’ التقينا والأستاذ حميد مجيد موسى في ندوة حوارية في برلين ’ كان صريحاً دقيقاً في شرحه لموقف الحزب الشيوعي من الأوضاع العامة في العراق ’ ومن بين ما اشار اليه " ان مأزق العراق يكمن في نظام التحاصص الذي اعتمدته الأطراف السياسية ’ وان الحكومة الراهنة ( حكومة المالكي ) لايمكنها العمل وهناك من يعيقها من داخلها ’ وان المسؤولية تقع على عاتق الأطراف التي لاهم لها الا محاولات اسقاط الحكومة ثم تصفية المكتسبات " واكد على دعم العملية السياسية وتطوير وترسيخ التحولات الديموقراطية ’ واكد ايضاً على الطريق السلمي لعملية الأصلاح ومن بينها المطالبة بنزاهة الأنتخابات القادمة’ واكد على ان الحزب سوف لن يكون خاسراً اذا مانجحت الديموقراطية .
هذا هو الأسلوب السلمي الحضاري لتصحيح مسار العملية السياسية الذي ينتهجه الحزب الشيوعي العراقي في سياسته ونهجه الرسمي ’ وهنا يجب عدم الخلط بين الحزب الشيوعي كطرف هام في مستقبل التحولات الديموقراطية ’ وبين ما يصدر عن بعض مدعي اليسار ’ وهم كيانات لاتمثل الحزب ولا علاقة لها بالحركة الجماهيرية ’ انها مجاميع موسمية مزاجية تبحث عن مكان لها على قمة الموجة الخطأ ’ وفي جميع الحالات ’ انها ضريبة دفعاها وسيواصلا دفعها الحزب والحركة الجماهيرية .
وحتى لانغرد بالأتجاه المعاكس لمواقفنا ’ علينا ان نعلن تضامننا مع الحزب الشيوعي ’ وكمواطنين عراقيين ’ يجب ان نستنكر ونطالب الجهات الرسمية  ’ ان تبادر للأعتذار عند الحزب الشيوعي وتضع حداً لتلك الجهات التي امتهنت استفزاز القوى الوطنية ومؤسسات الثقافة العراقية .
اقول لكل الحريصين من داخل العملية السياسية والحكومة القائمة بالذات ’ ان ثقوب الحالة العراقية ’ واضافة لكثرتها وسعتها ’ يقابلها شحـة وصغر الرقع التي يمكن بها ستر التعري القائم ’ فأضافة شقاً بحجم الهجوم غير المسِؤول على مقرات الحزب الشيوعي والقوى الوطنية الأخرى والثقافة العراقية ’ سيزيد للحالة الراهنة عرياً اكثر مما هي عليه الآن ’ وظلام اكثر مما هو قائم ’ في زمن لابـد للحياة فيه ان تغادر تابوت موتها .
الجميع مطالبين في وقفة مراجعة نقدية وعملية اصلاح تبداء من الذات لتتسع عبر شرايين المجتمع الى ابعد نقطة فيه قبل ان يعاقبنا الوقت .
وللديموقراطية شعب يحميها .
07 / 03 / 2011
158  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ثورة الغضب الى اين ... ؟ في: 18:59 06/03/2011
ثورة الغضب الى اين ... ؟ 

حسن حاتم المذكور

قد لايتفق العنوان مع المضمون’ لكنه واحد من عناوين لمقالات كتاب الموجة من مستنسخي دور البرادعي على الواقع العراقي ’ بعد ان عادوا من كهوف الخمسة والثلاثين عاماً من حكم صدام حسين ’ ليشخبطوا على صفحات الألم العراقي معالم انتكاسة جديدة .
انصافاً لمعاناة الملايين المقهورة واحتراماً لمطاليبها المشروعة ’ ارغب الأشارة الى موقع انتفاضة الغضب الشباطي من تلك المعاناة ومشروعية المطاليب .
كنت من المتابعين لما حدث يوم 25 / شباط ’ شاهدت افلاماً مصورة وما نقلته الفضائيات وكتب عنه بعض المهتمين ’ وهذا جعلني ملزماً لطرح قناعاتي ووجهة نظري ابتداءً من المناطق الشمالية الغربية مروراً ببغداد وانتهاءً في البصرة .
1  ـــ ما حدث في الموصل وكركوك والرمادي وما يحيطها ’ اعمال عدوانية وتصرفات استفزازية عبرت عن اشياء منتظرة لساعة صفر مرعبة ’ لقد تم الأعتداء بوحشية صبيانية على مؤسسات الدولة وحرق بعضها ورمي الأجهزة الأمنية بالحجارة واطلاقات نارية خرجت من بين صفوف المتظاهرين ’ اضافة لرفع صور المقبور صدام حسين والهتاف بأسمه ’ الى جانب رفع العلم البعثي وهتافات بذيئة ضد رئيس الحكومة واخرى مخجلة ضد الشعب الكوردي ’ وهنا كُسرت ساق المشروعية والسلمية لمطاليب الجماهير العراقية في تلك المناطق .
2 ـــ  الجماهير البغدادية ’ كانت ملتزمة بسلمية المظاهرة ومشروعية مطاليبها ’ فالأصلاح  واليس ـــ الأسقاط  ـــ كان هدفها والدعوة الى ضمان حقوق الناس وحرياتها وكرامتها وتوفير الخدمات والأمن لها’ ورفضت اندساس بعض الأطراف مشبوهة الخلفيات وحافظت على علاقة ودية مع الأجهزة الأمنية ’ ورغم هذا التوجه النبيل ’ استطاع بعض المندسون ان يرتكبوا الكثير من التجاوزات واستفزاز الأجهزة الأمنية او محاولة عبور الجسور باتجاه المنطقة الخضراء بغية احتلالها كما هو مخطط له على عموم العراق ’ كذلك استطاعت بعض الأطراف بفرض اجندتها الفئوية والأقليمية فتصدرت شعاراتها وتصريحاتها الثأرية الكيدية اهداف المتظاهرين الى جانب بعض الألفاظ السوقية التي استهدفت رئيس الوزراء شخصياً والدعوة الى اسقاطه وتعويضه بوجوه بائسة من احزابها’ الى جانب بعض الهتافات بطرد المحتلين واطلاق سراح المجرمين متجاهلين حق الضحايا بالقصاص العادل ’ مع كل ذلك لم يستطيعوا تغيير الطابع السلمي للمظاهرة وتعاطف الرأي العام العراقي معها ’ مما دفع بالحكومة العراقية لتفهم وتقبل تلك المطاليب والتعهد بتحقيقها .
3 ـــ في البصرة وبعض محافظات الجنوب والوسط’ ورغم الطابع السلمي للمظاهرات ’ فقد كان للأختراقات تأثيراً كبيراً ’ بعضها غطى على الشعارات المطلبية للمتظاهرين وحاولت بعض الأطراف الثأريـة ان تغسل تاريخها الملوث بجرائم ارتكبتها بحق العراقيين والوطن لازالت طرية ستأخذ عاجلاً طريقها لأحقاق حق الضحايا من الأبرياء ’ واطراف اخرى  اشتركت في المظاهرات لأهداف كيديـة استهدفت رئيس الوزراء كونه من وجهة نظرها ’ مسؤولاً عن تحرير محافظات الجنوب والوسط من النفوذ المليشياتي ’ او انه سبب افلاسهم وهزيمتهم في انتخابات مجالس المحافظات والتشريعيـة  ويجب معاقبته حتى وان وضعوا ايديهم بيد الجناح السياسي للمؤامرة البعثية الأقليمية .
مع كل ذلك تبقى تظاهرات بنات وابناء البصرة ضمن طليعة التظاهرات السلمية التي حققت الكثير من اهدافها .
4 ـــ الجاليات العراقية في الخارج’ ورغم طبول الغضب وهتافات الثأر واناشيده وبياناته ونداءاته ومقالاته التي اشتركت فيها بكثافة وهوس منفلت الكثير من الفضائيات والمواقع وغرف البالتاك ’ فالجاليات العراقية استيقضت فيها تجاربها المريرة وادركت ان هناك اشياء شباطية مريبة’ وانها لم تعد ترغب ان تكون مختبراً للأنتكاسات ولا تريد رؤية البعث متسلقاً على ظهر حسن نواياها او تتعاطا بثقة مزقها الأحباط وخيبات الأمل ’ فعبرت عن خشيتها من ان يرتديها البعث ثم ينزعها في فراغ الندم ’ فأمتنعت عن المشاركة في لعبة غير واثقة من نوايا لاعبيها رغم المظاهر الخادعة .
لا اعلم كيف سارت الأمور في دول اخرى من تواجد الجاليات العراقية ’ لكني سأخذ المانيا نموذجاً’ حيث يوجد فيها اكثر من ( 100 ) الف عراقية وعراقي ’ وفي برلين وحدها ( 10 ) الاف تقريباً .
في مدينة كولونيا ’ تظاهر التيار الوطني الديموقراطي ( يسار ) في ساحة كنيسة الدوم ’ نقل عنها ان عدد الحضور لم يتجاوز الخمسة عشر متظاهراً ’ وفي برلين تظاهرت بقايا المغتربين ( بعثيين ) في ساحة الجامعة وقد بلغ عددهم العشرين نصفهم من العرب ’ وقد رفعت الأعلام البعثية والفلسطينية ’ ومظاهرة للبعثيين ايضاً في ساحة ادناور ’ لم يزيد عددهم عن (20) نصفهم عرب تقريباً ’ وفي مركز المدينة تظاهر البعثيين والعرب فكان المجموع خمسة عشر متظاهراً تقريباً ’ ودعى التيار الوطني العراقي ( يسار ) وجهات اخرى الى اعتصام داخل السفارة العراقية وكان العدد ( 12 ) لا اكثر وقفوا في باب السفارة ثم انصرفوا بعد اربعين دقيقة تقريباً من دون ان يسلموا للسفارة اية مذكرة ’ بعدها انخفضت حرارة حمى الغاضبون وكفى للـه الأبرياء شر الغضب .
ليس في الأمر شماتة ’ لكنه الواقع ’ وليس من الحكمة واللياقة التنكر له مكابرة ساذجة .
بشكل عام ’ ورغم الأنجازات التي حققتها مظاهرات 25 / 02 ’ وما سبقها من مظاهرات في ساحة الفردوس وشارع المتنبي وفي محافظات عراقية اخرى ’ فهناك دلائل بعضها موثقاً ’ تشير الى ان يوم 25 / شباط كان حلقة من مشروع مؤامرة خطيرة خططت لها جهات خارجية وتعهدت في تنفيذها قوى داخلية ’ تبدأ بأشعال فتنة واسعة تعمم الفوضى والأنفلات الأمني على طول العراق وعرضه لتهيئة الظروف لأسقاط حكومة المالكي
ترافقها قفزة للدكتور علاوي وبعثييه من داخل ائتلاف العراقية واحتياطييه من داخل المؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية ’ على رأس مجلس انقاذ وطني ’ وبمباركة اقليمية دولية ’ لتختتم المسرحية بجمهورية بعثية دموية ثالثة ’ هذا كان مقدراً له ان يحصل لولا الأجراءات الأستباقية التي اتخذتها الحكومة العراقية وموقف الرأي العام العراقي الرافض لتكرار مآسي الدسائس والمغامرات والأنقلابات المشبوهة دموية كانت ام بيضاء .
ليس هنا بصدد وضع ايجابيات وسلبيات تظاهرات يوم الغضب على طرفي ميزان ’ بقدر ما ندعوا الى الحذر من ان يساهم اصحاب النوايا الطيبة بوضع معاناة الملايين وحقوقهم ومشروعية مطاليبهم تحت تصرف المتآمرين والكيديين ’ وعلى القوى الوطنية واطراف المشروع الوطني العراقي ودعاة الأصلاح’ ان تمارس ادوارها ونشاطاتها مستقلة كما كانت عليه في تظاهرات ساحة الفردوس وشارع المتنبي واماكن اخرى في المحافظات العراقية ’ وتجنب خلط اوراقها مع من يريد ان يجعلها في مقدمة من سينكل بها ويكرر جرائم تصفية حساباتـه الدموية معها .
اخيراً وصلت رسالة المتظاهرون سلمياً من اجل الخدمات والأمن والحريات والأصلاح الشامل ’ وقد تعهدت الحكومة بتنفيذ تلك المطاليب المشروعة ’ ووضعت اكثر من سقف زمني لتحقيقها ’ اما رسالة الغضب في اسقاط الحكومة القائمة وتصفية بعض  المكتسبات والتحولات الديموقراطية التي حصلت وستحصل ’ فقد انحرفت باتجاه المغامرات والتآمر والدسائس الكيدية وسوف لن تصل ’ وندعوا اللـه ان يجنب اصحاب النوايا الحسنة شر المنزلقات ’ فالناس ليس لديها فائض تدفعـه لأنتكاسات اضافية.
06 ، 03 / 2011
159  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / دروس من مظاهرات الغضب .... في: 19:31 01/03/2011
دروس من مظاهرات الغضب  ....

حسن حاتم المذكور
بعد كل حدث ـــ مهما كان حجمه ــ يعاد تقييمه مباشرة بغية الفرز بين الأيجابيات والسلبيات واستخلاص العبر لتوظيفها في مستقبل العمل ’ مظاهرات يوم 25 / شباط / 2011 ’ كانت حدث يستحق المراجعة والتقييم’ وقد صدرت بعض التقييمات كان اغلبها نفعالياً احادي النظرة ’ فالبعض كان مغالياً في ايجابياتها وانتصاراتها والبعض حاول تجاهلها ’ وكلا الجانبين نظر بنصف عين مفتقراً للتجرد والموضوعية ’ من جانبي كعراقي املك الحق في طرح وجهـة نظري حريصاً ما استطعت ’ ان اكون منصفاً دون ان ادعي امتلاك الحقيقة  .
كما توقعنا ’ ان المظاهرات في يوم 25 / 02 ستجمع داخلها عدد غير متجانس من القوى ’ وكذلك الأهداف والنوايا ’ انها مجموعة تظاهرات في مظاهرة واحدة ’ شكلت مجموعة دروس على كل طرف ان يتعلم درسه بما فيهم الحكومـة العراقية .
1  ـــ  بعض القوى حشرت بين المطاليب المشروعة للمتظاهرين مطلب اعادة الأنتخابات ــ ولها اسبابها ـــ ’ ومطلبها هنا يفتقر الى الواقعية في اوضاع خرج العراق تواً من انتخابات لازالت بعض الوزارات فيها شاغرة وحالة الجدل المنهك بين الفرقاء لازالت قائمة ’ والمطلب بشكل عام ليس من بين المطاليب الملحة للملايين المسحوقة ’ كما ان خسارة الأنتخابات السابقة ليس نهاية الأمر ’ وبأمكان القوى التي خسرتها ان تضع خارطة طريق وطنية لتغيير معادلة تشكيل الحكومة في الأنتخابات القادمة ان كانت واثقة من فوزها .
الدرس الذي يجب ان تتعلمه تلك الأطراف : ان العراق وعلى امتداد اكثر من اربعة عقود من تسلط البعثيين والقوميين العنصريين ’ تعرض الى عملية تدمير وتشويه شاملة على اصعدة الدولة ومؤسساتها والأقتصاد والسياسة والثقافة ’ وقد تم سحق وتدمير المجتمع العراقي بهمجية غير مسبوقة ’ وتمزيق الروابط والتقاليد والقيم والأعراف بين مكوناته وافراغه شبه الكامل من عناصر الخير والمستقبل ’ ان محاولة القفز على هذا الواقع الموروث امر غير ممكن ’ فأذا استغرق الهدم اكثر من اربعة عقود ’ فعملية البناء قد تستغرق اكثر ’ وعلى الجميع ان يتحلوا بالصبر والعمل والموضوعية وتقديم المُثل الرائدة والأبتعاد عن ثقافة اقتناص الفرص التي قد تكون سبباً في ضياع فرصهم ’ وعليهم ان يقتنعوا ’ ان بحر الواقع العراقي وبوصلة حراكه وتموجاته وتغيراته اصبحت اصيلة عنيدة لاتنفع معها محاولات  السباحة والأبحار من على اليابسة .
2  ـــ  هناك اطراف من داخل حكومة الشراكة الوطنية !!!  هيأت للمظاهرات واشتركت فيها لأجندة خارجية ودوافع فئوية بغية رد الجميل لمن دفع لها او تحسين حجم حصتها من السلطة والثروات ’ فبعضها رفعت شعارات وهتافات لتغيير رئيس الحكومة وترشيح اخراً من طاقمها ’ او اقالة المحافظ واستبداله بآخر من حزبها ’ او المزايدة على الآخر برفع شعارات مقاومة الآحتلال وامريكا واطلاق سراح جميع السجناء والمعتقلين وهتافات تسقيط معيبة ضد رئيس الوزراء ’ فكانت تظاهراتهم لأسباب ثأرية كيدية لتصفية حسابات فئوية ’ وهم امتلكوا ويمتلكون اكثر من  حصة الأسد في كلا الحكومتين السابقة والراهنه ’ لكن وفي جميع الحالات ’ تبقى الأختراقات الأقليمية حاضرة ومؤثرة من داخل المظاهرات ’ وتبقى اهداف تلك الأطراف هي محاولة الأحتيال على معاناة الملايين المقهورة والأتجار بعذاباتها .
اما الدرس الذي يجب ان تتعلمه تلك الأطراف ’ ان الفساد لايصلحه المفسدين والرذيلة لايعالجها الأراذل مثلما الداء لايعالج بأسبابه ’ ثم ان الجماهير العراقية عاشت تجاربها المريرة مع تلك الأطراف المليشياتية ’ كونهم الأسوأ في نظام التحاصص والفرهود الشامل ’ وان اساليبهم البائسة تلك ’ لاتؤهلهم للعبور على ظهر المعاناة للمواطن الضحية ’ وعليهم في هذه الحالة ’ ان يعيدوا تقييم نهجهم وسلوكهم مسبوقاً بالأعتذار عن جرائم ارتكبوها ’ هذا اذا ارادوا تحسين جزأً من صورتهم في نظر الجماهير ’ بعكسه سيسحقهم الواقع العراقي ويتجاوزهم اكثر  .
3  ـــ قوى الردة التي استعدت مادياً ومعنوياً واعلامياً وامور اخرى كثيرة ’ واشتركت في يوم الغضب بقوة وشراسة املـة في ارباك الأوضاع وتعميم الفوضى والأنفلات الأمني ’ تماماً كما حصل في تونس ومصر وليبيا الآن ’ بغية اسقاط الحكومة وبتخطيط مسبق ومباشر مع اجنحتها السياسية من داخل حكومة الشراكة الوطنية ’ وبدعم من الخارج ’ لأعلان حكومة طواريء او مجلس عسكري للأنقاذ او ما شابه حيث تصفية المكتسبات التي تحققت وتغييب الحلم العراقي في الأصلاح ’ والعودة بالعراق الى مربع ما قبل سقوط نظامهم الدموي في عام 2003 ’ لكن الحقيقة التي يجب ان تدركها تلك القوى الشريرة ’ ان ما حصل في تونس ومصر ’ لا ارضية له على الواقع العراقي ’ وهم يتحركون في بيئـة ترفضهم تماماً ’ وان استطاعوا التسلل من ثقوب العملية السياسية وحكومات المشاركة ’ فأبواب الشارع العراقي مقفلة في وجوههم وليس من السهل اختراق جدار رفضهم ’ وتلك القوى غير مؤهلة ولا راغبة لتعلم الدرس ’ كما لاتجدي معها النصيحة ’ انها زمر سافلة موبؤءة لاينفع معها غير الأجتثاث الجدي رحمة بالمجتمع وحفاظاً على سلامة الأمـة ’ انها طغم شيطانية غبية ستواصل اجترار اوهامها المستحيلـة ’ وان مغازلتها ومحاولة مصالحتها واشراكها في السلطة والثروات ’ لايقدم عليها الا من في عظمـه بعث .
4  ـــ الجماهير الشعبية  : وهي الأكثر صدقاً وانسجاماً مع اهدافها ومطاليبها وطموحاتها المستقبلية المشروعة ’ وهي الضحية والأكثر ضرراً من بيئـة التحاصص والفساد ورذائل المحسوبية والمنسوبية والأثراء غير المشروع ’ والأكثر ارباكاً من ثقافة التضليل والخداع والأكاذيب والأستغفال الشامل’ وهنا على تلك الجماهير’ وبدعم من القوى والشخصيات الوطنية المخلصة من داخل المؤسسة الحكومية وخارجها ’ والمواقف المتضامنة من قبل منظمات المجتمع المدني المستقلة ’ تلك الكتل صاحبة الحق بعراق الغد الديموقراطي المتحرر ’ وصاحبة المصلحة بالتغييرات التي ستاخذ بيد العراق نحو افاق التحولات الأيجابية ’ والراغبة حقاً في السلم الأجتماعي الدائم واشاعة المحبة والعدل والمساواة بين جميع مكونات المجتمع العراقي المتعطش للأمن والأستقرار والأزدهار بعد تجفيف منابع الفتن والكراهية والأحقاد والفوضى ’ تلك الجماهير ومن اجل استرجاع كامل حقوقها وتحقيق مطاليبها الملحة ’ عليها ان تمسك بعروة حقها في التظاهر والأعتصام وتطوير نشاطاتها الأحتجاجية كماً ونوعاً ’ بعد ان تضع بينها وبين القوى المشبوهة للردة البعثية ’ خطوط حمراء لاتسمح بتجاوزها ’ انها ستجد الى جانبها كل القوى الخيرة وستتسع دائرة تأثيرها وستجد من تصعيد موجة المطالبة بحقوقها المشروعة ’ خارطة طريق لحسم الأمور لصالح الأنسان والوطن من داخل صناديق الأقتراع لأنتخابات 2014  .
هذا هو جوهر الدرس الذي يجب ان تتعلمه الجماهير الشعبية ’ بغية تقديم الأجابات الناجعة لأسئلة الحراك العراقي المتصاعد ’ ثمرة تحصدها لصالح عراق المستقبل .
5  ـــ  الحكومة العراقية : هل تعلمت الدرس ’ وهل وصلت الى نهاية الطريق المسدود لنظام التحاصص والتوافقات والمشاركات وانفلات شهوة الفرهود الشامل ’ وبشجاعة عليها ان تنظر الى صورتها على مرآة الرأي العام ’ الذي ابتدأ يرفض الكثير من ممارساتها ويتوعدها عند ابواب صناديق الأقتراع للأنتخابات القادمة ... وما جدوى الأصرار على تضليل الناس واستغفالهم واللعب على معاناتهم ’ وهل تعتقد ان المظاهرات وردود الأفعلا المشروعة ’ ستتوقف قبل ان تحقق كامل مطاليبها ... ؟  واذا ارادت مخلصة ان تجنب العراق مخاطر الردة البعثية ’ عليها ان تتفهم الحالة العراقية وتستوعب وتحقق حقوق الناس ومطاليبهم في ضمان حرياتهم وكرامتهم وخبزهم ’ عليها الصدق والصراحة مع شعبها ’ لتعيد ربط خيوط الثقـه  معه ’ وبجدية وحسن نية تعمل على اجتثاث المخاطر السياسية والأجتماعية والفكرية والثقافية والتنظيمية لمجرمي البعث وظلاميي القاعدة ’ الى جانب اجتثاث مصادر الفساد وامراض المحسوبية والمنسوبية وتفشي الرشوة ’ واعادة تشكيل الحكومة بعيداً عن الترهل والبلادة وفقدان الكفاءات والنزاهة وتقليص حجم المتطفلين على ثروات البلاد وارزاق الناس ’ ابتداءً من ترشيق حجم الرئآسات مروراً بمقاولي مجلس النواب ولجانهم وقطع شريان تهريب الثروات عبر الوكلاء والدلالين وحبربشية الحزب والعشيرة والعائلة ’ واسترجاع ما تم تهريبه فعلاً ’ يرافق ذلك انصاف الملايين من ضحايا النظام البعثي من بينهم المهجرين والمهاجرين ومصالحتهم وتعويضهم عن خسائرهم المادية والمعنوية وليس العكس ’ واشراك الكفاءات في الأعادة السليمة لبناء مؤسسات الدولة ’ وليس العكس .
اخيراً واذا ما استثنينا مدينة بغداد وبعض مدن الجنوب والوسط ’ حيث الطابع العام للمظاهرات كان سلمياً ومطلبياً ... فهل ان .
1ـــ المظاهرات التي حدثت في الموصل وكركوك والرمادي وباقي الأقضية والنواحي في المناطق الغربية ’ كان طابعها سلمياً ومطلبياً حقاً وذات مشروعية ام ... ؟؟
2 ـــ المظاهرات التي خرجت في البصرة وبعض مدن الجنوب والوسط ’ هل كانت جميعها ملتزمة بالأهداف والمطاليب المشروعة للمتظاهرين ام ... ؟؟ 
3  ـــ بعض المثقفين ( الكتاب ) الذين غيروا مواقعهم واتجاهاتهم وسارعوا للقفز على موجة المطاليب المشروعة للملايين المسحوقة ’ ومن اجل ان يكونوا ايجابيين ازاء المأزق العراقي الراهن ’ كيف ينبغي عليهم ان يتصرفوا ... ؟؟ .
4  ــ ما سبب العزلة التي عانت منها محاولات التظاهر في الخارج ... ؟
5  ـــ اليسار العراقي : من اين يجب ان يبدأ .. وبأي اتجاه عليه ان يسير ضمن حراك الواقع العراقي الراهن ’ حتى لا يضيف الى واقعه المنهك انتكاسات غير ضرورية ... ؟؟؟
تلك اسئلة واشارات سنعود اليها في مقالات لاحقـة ... ؟
29 / 02 / 2011 
 
 
 
160  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / لتعش ليبيا... وليسقط العقيد الفاشي...حسن مشكور. في: 22:41 27/02/2011
لتعش ليبيا... وليسقط العقيد الفاشي...حسن مشكور.


( في مهرجان الدم المقام في بنغازي ..من فاز بجائزة القذافي)؟.


العقيد الفاشي اصبحت تجربته في الانسانية متعثرة ومصابة بالعماء وهو يعيش في غابة من الهلوسة والتوحش والجنون والظنون بانه هو المنتصر ونسي ان ثورة تونس هي ولادة انسانيتنا رغم الام المخاض وان ارضنا لم تعد مفتوحة لاستقبال الطغاة .

عقود حكم صدام ومبارك وعلي صالح  والاسد الصغير . هولاء الغوا ادميتنا واسماءنا واصبحنا في اوطاننا عابري سبيل . اليوم اصبحت التكنلوجيا اكثر احترام ورحمة بانسانيتنا من ما حملته دساتيرنا وكان شباب " الفيس بوك " هو التجلي في ذكاءنا واستمرارنا في الحياة

 الذي كشف عن وجودنا ليست الايديولوجيات السياسية او الدينية وانما التكنلوجيا فصورة " البو عزيزي وخالد سعيد " كانت فكرة جسدتها التكنلوجيا الى واقع وجاءت  ثورة تونس ومصر هذه الثورة جعلتنا  نعيد النظر في الكثير  من المسلمات في مستوى السياسية والاديولوجيا وان هناك عالم جديد يولد الان في العالم العربي من اجل الانسان ومستقبله . نظام لا تغتصبه الذئاب المسعورة بشهوة الدم امثال القذافي الذي اغتصب الحياة  لاهدافة وطلق العدالة والحرية وفرض القهر والاستبداد وفق نظام عسكري قام على اصوليا ت مختلفة فيها الشذوذ والجنون و عزل فيه الانسان وجعل حياة الشعب الليبي مختنقة بالتشأوم والخوف !!

حروب صدام احرزت فيها انسانيتنا التقدم الكبير في فهم قواعد اللعبة بان الشروط اللازمة لانتصار صدام او الخميني سوف تعدينا الى  الطور الاول من الحياة البدائية وستنال ارض العراق وايران الحظ اليابس وسيكونا " الارض اليباب " ولذا في

اذار / 1991 انتفض  انصار الحياة في العراق وخرجت 14 محافظة من مجرة الطغيان وكان السؤال المكتوب بمداد الدم الذي  طرحه المنتفضون هو :
كيف التخلص من الطغاة  و سلاح تدميرنا وخاصة ان المئات من تجار الحروب متورطون في صناعة الموت ؟  وهم الذين عقلنوا جنون صدام ونظموا له حفلات  دم في محافظات العراق الجنوبية والوسطى وكردستان وكانت طائراته تقذف حمم " اسلحة الدمار الشامل " وهاهو المشهد يتكرر الان في ليبيا حيث تغير طائرات العقيد االفاشي على المتظاهرين . هولاء لهم ضمير ملوث بالدم اخترعوا له خلق واعذار ليبرروا جرائمهم .

االانتفاضة الليبية كشفت هشاشة نظام العقيد الفاشي وكشفت عن الضامر في بناءه السايكولوجي وهو الانحراف والعداء للبشر والعنف والوحشية . عواصف الصحراء التي جلبها صدام وزحف القذافي الاخضر هي غرائز الزواحف العمياء التي تزحف على فريستها في الظلام .

على ضفاف النيل و على عربة بائع خضار في سيدي بو زيد لاول مرة في تاريخ المنطقة العربية تكشف التكنولوجيا ابداعها ليصبح " الفيس بوك" هو العامل الذاتي والموضوعي للثورة ! لم يعد هناك ضباط احرار وانما هناك مثقفون احرار يقفون في منعطف التغيير صدام ومبارك وبن علي والقذافي لهم تراث هائل من القوة والبطش
غير انه لم يستطع ان يحميهم بكونهم اغبياء لم يعوا مكر التاريخ وحركته وظلوا خارج الزمن وجاء" الفيس بوك"    ليهدم قوتهم وجبروتهم وثروتهم وعقيدتهم
.
 العقيد الفاشي وقبله صدام الفاشي كانوا قد اهانوا الناس وعفروا كرامتهم بالوحل من حروب تشاد الى ام المعارك وزعت الاكفان بالمجان وعلى القبور الخاوية طلي اسم القذافي بالقار الاخضر واسم صدام بالقار الاسود ومع ذلك فالحياة فضحتهم وانتهى صدام ومبارك وبن علي . وغدا سوف ينتهي العقيد الفاشي وعلي صالح والاخرين ويبقى لنا الحق اذا ما تماسكنا  شئ من الخوف وهو السقوط في عماء الليل بكون  جزء من الخلايا الوراثية لحكم الطغاة لازالت حية انها حكاية الوضع القائم في العراق بعد التغيير 2003/ حيث حركة الكائنات العمياء التي تقود العملية السياسية فيه رغم ان التغيير في العراق  لم تشارك به هذه الكائنات العمياء!!
فكوابيس 8 شباط تدفعنا الى الاعتقاد بان هناك من يتربص لثورة تونس ومصر ويعمل على تدميرها .  ثورة تونس يقظت الوعي وابدع ابطالها في اعادة بناء انسانيتنا  ومن هنا سوف لن يكون موتنا كموت البهائم وهاهو شباب تونس  ومصر والعراق واليمن و ليبيا يعيد رسم ملحمة " الغيرينكا العربية" فالذراع المبتورة في  غيرنيكا بيكاسو  والحاملة للسيف والتي تعلن المقاومة حتى النصر هو ما تجسده الشبية  العربية فهناك حملة القناديل وهناك المرأة المهرعة وهناك المرأة المحترقة وهناك الحصان والطائر وهناك المقاتل الشهيد وهناك اقحوانة الامل . وهكذا  هي " الغيرنيكا  العربية " حيث كانت البداية شبيبة مثل العصافير  تحلق في شعاب تونس ومصر والعراق
و بنغازي والبيضا ودرنه وطرابلس وتغرد انه الصباح .. انه الصباح  انهضوا  ايها الليبيون  . لقد تلاشت اكذوبة الحلم القذافي لاترتعبوا من ازيز الطائرات الموت لايكرس انتصار الفاشية سنقاومهم . العقيد الفاشي الذي جمع في وقت مبكر مرتزقة القبعات الصفر وزمر اللجان الشعبية الفاشية والذين يهتفون " نحن جيش صليب القذافي المعقوف " والذين جعلوا المئات من الناس الابرياء تغرق في برك الدم امام البيوت وفي  الشوارع سوف لن يثني الشعب الليبي من مقاومة العقيد الفاشي واسقاط نظامه الدموي
ليبيا...  انه الاستفتاء بالدم على ازاحة العقيد الفاشي . ليبيا ... انهم سوف لن يمروا.
لكم المجد ايها المنتفضون .

شباط /2011
161  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الغضب في الأتجاه المعكس ... في: 20:45 24/02/2011
الغضب في الأتجاه المعكس ... 

حسن حاتم المذكور
لا اضيف هنا الى ما اشار اليه الأفاضل من الكتاب الوطنيين ’ رغم قلتهم بالمقارنة مع زنابير كورة يوم الغضب ’ لكنهم يبقون الأكبر بالنسبة لمواقفهم وحرصهم الشديد على سلامة عراقهم وشعبهم ’ وحسن تقديرهم الى حجم الأخطار التي تهدد الوطن واهله ’ لكني ارغب الأشارة فقط الى طبيعة وخلفيات القوى التي ستشارك غداً 25 / 02 / 2011 في يوم غضب الردة الشباطي .
1 ـــ  بالتأكيد سيشترك غداً وبعفوية وحسن نية الكثير من المواطنين وبدوافع مخلصة ونهج احتجاجي مسالم والتقيد بما كفله وحدده الدستور والتزمتـه القوانيين ’ ’ وبضمن تلك الجماهير اغلب قواعد الحزب الشيوعي العراقي وبعض منظمات المجتمع المدني .
2 ــ سيشترك وبقوة وشراسة الزمر المتبقية من النظام البعثي المقبور’ والمعروفين بالغدر والوقيعة ’ ولا نستطيع ان نخمن ما تفكر به وتخطط لـه ’ لكنها تبقى عناصر غادرة مشبوهة ’ ستنسق بالتأكيد ـــ وهذا ما يحدث فعلاً ـــ  مع جناحها السياسي داخل العملية السياسية ومجلس النواب بشكل خاص ’ وهناك احتمالات واردة ’ ان تقوم تلك الزمر برفع بعض الشعارات  وتطلق بعض الهتافات الأستفزازية او حتى اعتداءات واعمال تخريبية لم تترك امام الأجهزة الأمنية سوى الرد دفاعاً عن النفس والمؤسسات واملاك الدولة والمواطنين ’ فيستغلها جناحهم السياسي ـــ والأمر مخطط له ـــ بالأنسحاب من الحكومة والعملية السياسية ( احتجاجا ) بغية اسقاط حكومـة المالكي ’ لتكون سبباً لبدائل مقلقـة ’ كمجلس عسكري او حكومة انقاذ او مجلس اعلى للمهمات الأستراتيجية !!! ’ لتكون حصيلة الطبخـة انقلاب ابيض يعود بالعراق وشعبه الى مطحنـة فكي الجمهورية الثالثة للموت البعثي .
3  ـــ الخلايا النائمـة ( اليقضة ) لعصابات الحواسم التي تنتظر الفوضى او تساهم في صنعها من اجل التصيد في لحظات الأنفلات الأمني ’ حيث الخراب والدمار الشامل ’ وهي عصابات من بقايا فدائيي صدام واجهزته ومحترفي الأجرام والرذائل من الذين اطلق سراحهم صدام حسين من السجون قبل سقوط نظامه في 2003 .
4  ـــ بعض القوى والمجموعات التي خسرت الأنتخابات الأخيرة ـــ واذا ما استثنينا ( قائمة اتحاد الشعب ) والتي كانت فعلاً ضحية لدسيسة التزوير ــــ فالمجموعات الأخرى لاتستحق اكثر من خسارتها ’ وهي الآن صاحبة ثأر مع الشعب العراقي ’ لأنه كما تتصور ـــ قد خذلها ــ ولم يصوت لها ويجب التنكيل بـه ’ انها ردود افعال بائسة ستزيد من عمق هوة نهايتها السياسية والأجتماعية والأخلاقية ’ الى جانب بعض الشخصيات من الرعيل القديم جداً ’ والتي تعتقد ان لها وزن استثنائي ويجب ان تكون لها حصتها من كعكـة العراق’ كوزارة او نائب او مدير عام او سفير ’ لكن هذا لم يحصل ’ وفي هذه الحالة على العراقيين ان يدفعوا ثمن انتكاستهم ( علي وعلى اعدائي )
5  ــــ هناك اطراف ومجاميع ظلامية موتورة مرتبطة بأجندات خارجية ’ ستمارس ادوارها ـــ وظيفتها ـــ  مدفوعة الثمن ’ وهي غير منضبطة وستقوم ببعض الأفعال المشينة ’ فبيئـة الغضب والثأر والعنف والفوضى الشاملة ’ ستجذب اليها الكثير من شواذ المجتمع وحثالاتـه .
بشكل عام ’ فأن تجمع الغضب في 25 / 02 / 2011 ’ هو هجين لايشبه بعضه ويلغي بعضه وستصدم الشعارات بالشعارات واللافتات باللافتات ’ وهناك احتمال كبير ’ انها ستصدم مع بعضها بعنف ودموية .
مالعمل ... ؟؟؟؟
1  ــ على الجماهير التي ستحضر ساحة الغضب وبنوايا واهداف ومطاليب وطنية واجتماعية مشروعة ’ ومنها بشكل خاص قواعد الحزب الشيوعي ومنظمات المجتمع المدني ’ ان تتدارك خطورة الوضع والنوايا الشريرة للقوى الشباطية وحجم الأخطار التي ستهدد سلامة الوطن ومستقبل الناس ’ وعليها ان تواصل نشاطها الجماهيري ودعمها للملايين في دفاعها عن حقوقها وحرياتها وكرامتها ’ وتطوير وسائل عملها للحفاظ على مكتسبات الجماهير وترسيخها والمشاركة النشيطة في ترشيد وتطوير التحولات الديموقراطية وتختار اماكن اخرى للتعبير عن مطاليب الجماهير بعيداً عن مستنقعات الغضب والزحف والعودة البعثية .
2  ـــ على الأجهزة الأمنية والشرطة والجيش ’ ان تتحلى بالصر وضبط النفس وتجاهل الأستفزازات واعمال الشغب التي ستصدر بشكل وآخر ’ حتى يكتمل الفرز بين الخيرين والأشرار من داخل الغاضبين وتظهر واضحة سيماء الفضيحة والدسيسة ’ ولا نستبعد الأنهيار المخزي ’ لكن هذا لايعني اطلاقاً السماح لقوى الردة البعثية ’ ان تمارس شهوة التدمير وسادية اشعال الفتن والتلذذ بثمار الفوضى ’ او ترفع من امامها الخطوط الحمراء التي تحول بينها وبين رغبة تدمير المتبقي من امن واستقرار الناس وتعريض الوطن الى مخاطر مرعبة ’ كما على المخلصين من داخل المؤسسة الحكومية وبشكل ملح ان تعيد النظر بمسؤوليتها عما آلت اليه الأوضاع ’ وبشجاعة وبالأعتماد على الجماهير والقوى المخلصة ان تعالج وبجدية آفـة الفساد والتحاصص والفرهود الشامل ’ وسد ثغرات المحسوبية والمنسوبية وتصدر غير الأكفاء والنزيهين لمسؤوليات لايستحقونها ’ فالعراق ليس كعكـة كما يعتقد البعض ’ كما انه ليس مزرعة للطائفة والقومية والحزب والعشيرة ’ انـه وطن الجميع وخيمة وستر الجميع ’ ’ وهنا على الحكومـة وبأعتمادها على دعم الجماهير المليونيـة ’ وفي حال ـــ دخول بعض الكتل البرلمانية طرفاً في اعتماد الفوضى والتخريب طريقاً للردة البعثية ـــ’ ان تبادر لسد الطريق بوجهها بوضع العراق على سكـة الديموقراطية في اعلان حكومـة الأغلبية البرلمانيـة ’ والتي ستشارك بها جميع مكونات الشعب العراقي ’ بأستثناء مجاميع الزمر البعثية الباغية التي تسللت الى البرلمان عبر دسيسة انتخابات 07 / 03 ، 2010 .
24 / 02 / 2011 
 
162  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / البعثيون ـــ يتسلقون الموجـة في: 20:41 22/02/2011
البعثيون ـــ  يتسلقون الموجـة

 حسن حاتم المذكور

البعثيون يرفعون الآن رؤوسهم بعد ان رفعوا ذيولهم .
اشرنا في مقالات سابقة ’ على ان البعثيين وخاصة بعد دسيسة تزوير الأنتخابات في 07 / 03 / 2010 التي اخرجتها جهات اقليمية ودولية ومثلها بمهارة فائقة رئيس المفوضية فرج الحيدري والتي ستفتح ملفاتها حتى ولو آجلاً ’ اخذوا يرفعون ذيولهم ’ والأمر يشكل خطر قادم على مجمل المستقبل العراقي ’ لم تستمع في حينها الأحزاب التي تصدرت العملية السياسية واحزاب الأسلام السياسي منها بشكل خاص والمشبعة اصلاً وعلى مستوى القيادات بألاف التوابين وألاف من فدائي صدام واجهزته المعقدة ومجاميع المندسين وكتبة التقارير ’ واعتقدنا خطأً ’ على ان الضربة الأجتثاثية التي وجهتها الجماهير الشعبية لفلول النظام البعثي بعد سقوطه في 2003 مباشرة ’ وخاصة في محافظات جنوب ووسط العراق وبغداد ’ كانت كافية لهزيمتها ’ وحتى بعد عودتهم كجناحين ’ الأول للعمل من داخل العملية السياسية ’ والثاني كمجاميع عسكرية مدربة في اشعال الفتن وتعميم الفوضى عبر الدمار الشامل وتصعيد وتيرة الموت اليومي المنظم ’ اعتقدنا خطأً ايضاً ’ ان الحكومة المنتخبة والجماهير الشعبية التي وثقت بها وصوتت لها ’ ستكون ضمانة لحماية العراق من اخطار قوى الردة والعودة البعثية المتحالفة مع الأرهاب والمرتبطة تبعية وعمالة مع المحيط العربي الأسلامي .
ما كنا نتوقع ’ ان الزمر المتبقية من النظام البعثي ’ سترفع رأسها وبكامل قامتها وتتنفس رئة نواياها الشريرة من داخل الشارع العراقي الذي كان دائماً ضحيتها .
سبعة عقود تقريباً على سقوط النازية والفاشية في اوربا ’ ورغم جدية اجتثاثها فكرياً وثقافياً وسياسياً واجتماعياً وتنظيمياً ’ فلا زالت فلولها تشكل خطراً على المجتمعات الأوربيـة ’ واستطاعت وخاصة في الدول الأسكندنافية ان تحضى بمقاعد في برلماناتها ومحافظاتها ’ وقد وصل الأمر في النمسا الى وصول حزب اليمين المتطرف الى رئأسة الحكومة مما اضطر الدول والمجتمعات الأوربية وبدعم عالمي الى الغاء الأنتخابات وتغيير الصورة هناك .
بعد ان حقق جناحي البعث العسكري والسياسي الكثير من الأنتصارات والمكاسب على حساب احزاب  الأسلام السياسي ـــ الشيعي ـــ’ واعتقاداً منه ’ على انه اصبح ليس بعيداً عن ساعة صفر عودته حيث المصير المرعب للعراق والعراقيين ’ اخذ يجرب القفز الى صدارة المعاناة العراقية مرتدياً الشعارات والمطالب المشروعة للجماهير ’ بعد ان خذلتها الأحزاب والأطراف التي منحتها ثقتها واصواتها .
ما وصلنا وقرأنا وسمعنا من نداءات وبيانات وشعارات ومقالات ’ ومنها مايصدره المشجب البعثي لموقع كتابات وفضائيات العودة ’ انه يثير الرعب حقاً ’ فالجماهير المليونية ’ ورغم خيبة املها واحباطها ونفاذ صبرها ’ لايوجد لديها ثأر ولاتفكر بالزحف المدمر او المغامرة في اختطاف السلطة والتصيد في مهالك الفوضى ’ انها فقط تدافع عن حقوقها المشروعة وعن خبزها وحرياتها وكرامتها وامنها ومستقبل اجيالها ’ انها تدافع عن حاضرها وسلامة وطنها ’ تطالب باسترجاع ما سرق وهرب من ثرواتها وارزاقها ’ انها لاتريد اكثر من عراق يكون خيمة امنـة لجميع مكوناته وكريم معها ’ هذا الأمر النبيل والأهداف الوطنية والأنسانية والحقوق المشروعة ’ لاتفكر ولاتؤمن بها الزمر البعثية المتصدرة الآن لأيام الغضب والثأر وزحف العودة والفتن والفوضى المدمرة .
لانصدق اطلاقاً’ ولازالت ذاكرتنا مرتبكة’ ان نرى ضحايا الأمس من معارضي النظام البعثي ’ يتنكرون لشهدائهم وشهداء الناس ’ ويلتفون على عهودهم ووعودهم لناخبيهم ’ فيفتحوا قنوات واسعة ومتعددة من خلف ظهر الملايين ’ لترضية البعثيين ومصالحتهم وتعويضهم واشراكهم في كعكـة العراق سلطـة وثروات  ... ؟؟؟؟؟
لانصدق ايضاً ’ ولانرغب ان نرى ابناء واحفاد شهداء ثورة 14 / تموز / 58 الوطنية ’ يرفعون الطرف الآخر من اللافتة الشباطية السوداء الى جانب احفاد انقلابيي 08 / شباط /63  في يوم الغضب والثأر والعودة ’ لانصدق لأن الأمر سيكون نهاية لما تبقى ’ انها انتكاسة اضافية موجعة يجب تجنبها قبل ان يقع الفأس في الرأس ــ لاسامح اللـه ـــ
لن نصدق ايضاً ’ ان المتبقي من يساريي الأزمنة التي نرغب ان نتناسا اوجاعها ’ تحاول الآن استعادة عافيتها التي انهكتها الأنتكاسات والهزائم والأنحرافات ’ لتقفز هي الآخرى على قمة موجة حقوق ومطاليب ومعاناة المساكين الأبرياء من بنات وابناء العراق ’ وتحرك شرطي ثقافتها ’ لتوزيع التهم بموالات النظام الطائفي والتبعية لرئيس الحكومة والتنكر لحقوق ومطاليب الموطنين وغيرها ’ لمن يخالفهـا الرأي ’ والدموع السابقـة لازالت راكـدة تحت جفون التماسيح ’  قسماً لو ان المالكي فتح مكتبـاً  ( دكان ) لشراء المواقف ’ لكان المتبقي من بضاعتهم اول وارخص المعروض للبيع " والميت ميتنـه ....  " .
نريد هنا ان نذكر الأخوة من يساريينا ’ على ان البعث كان الأشطر والأسرع لأحتلال قمة الموجة ’ وسوف لن يسمح ــ كعادته ـــ لمنافس آخر يكون الى جانبه ’ ونأمل ان لاينافسوه على الفضيحة والسقوط ويواصلوا ادوارهم الوطنية في  تبني المطاليب المشروعة للعراقيين والدفاع عن حقوقهم سلمياً  .  
اخيراً عتبنا الصداقي على بعض الأخوة من الكتاب الوطنيين ’ وهم الأعرف بما يجري وسيجري ’ ان لايترددوا عن وضع النقاط على حروف المسيئين للعراق وشعبه ’ فأذا كان السبب يتعلق بتجنب الأساءات والتشهير ’ فلا خشية ممن لاسمعة لهم اطلاقاً وهم في جميع الحالات مرعوبون من صراخ عنزات ماضيهم تحت ابط حاضرهم المضطرب .
نحن بأنتظار المواقف العراقية الحريصة ’ فالأمر يتعلق بسلامة وطن ومستقبل شعب .  
22 / 02 / 2011




--
 
163  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ثورة غضب ام تظاهرة سلمية ... ؟؟؟؟ في: 16:50 20/02/2011
ثورة غضب ام تظاهرة سلمية ... ؟؟؟؟

حسن حاتم المذكور
" يوم الغضب ... الزحف على المنطقة الخضراء ... شباب شباط سيقتحموا اوكار الخونة وعملاء امريكا ... الثأر الثأر ... الدم العربي فوار ... الشباب العربي يهنيء الشعب العراقي بأنطلاق ونجاح ثورته في 25 / شباط ,,, تسقط الديموقراطية .. يومكم قريب ياعملاء ايران  " .
هذا قليل مما وصلنا من بيانات ونداءات ومقالات يوم الغضب في 25 / شباط / 2011 ’ مضافاً اليه الأدوار  المشبوهة لفضائية الشرقية واخواتها  .
قبل ان نضغط على الجرح العراقي ’ لينزف مصائب العراقيين واوجاعهم بالوجه الصلف لحكومة الشراكة !!! ’ ذلك الهجين الذي اوصل الوطن والشعب ـــ مع سبق الأصرار التحاصصي ـــ الى ما هما عليه الآن من مأزق شديد الخطورة ’ هجين لايشبه بعضه ... يكره ويخدع ويخون ويلغي بعضه ... يكذب ولا يثق ببعضه ... يدس ويوقع وينكل ببعضه ... يدعو للتظاهر والغضب والزحف لأسقاط حكومة يملك فيها حصة الأسد ’ وهذا الأمر ’ لايحدث بين الأطراف الرئيسية فحسب ’ بل وبين كيانات الكتل المؤتلفة ’  ثم يدعي ( الشراكة الوطنية !! ) ... بماذا وحول ماذا تلك الشراكة المضحكة ان لم تكن فقط ( شراكة في تحاصص وفرهدة الجسد العراقي’ سلطات ووجاهة وثروات ) .
نعود الآن لأسئلتنا التي تسأل بعضها عن يوم الغضب والعنف والزحف والثورة ويسقط ... وارحل ( السلمي !!! ) في 25 / شباط .
ـــ  لماذا كل تلك الضجة الغاضبة ... ؟  وعلى سبيل الفضول ’ تجولت في غرف البالتاك الخاصة بالبعثيين والقوميين والطائفيين ’ ومن بينها غرفة ( عرب ــ 1 ــ عراق ) التي تأسست كغيرها من اجل يوم الغضب ’ الأستنفار الأستثنائي والأناشيد القومية والوطنية العربية العراقية ’ الهتافات بأسم رمز العروبة الشهيد ابو الليثين’ التهاني المسبقة بنجاح ثورة الغضب والثأر واستلام السلطة وطرد الأحتلال وعودة العراق الى ( حضيرته ) العروبية والوعيد لعملاء ايران ــ ويومهم لقريب .. ؟؟؟ .
ـــ الدعوات والتوجيهات ’ على ان يكون الشباب العربي في الموصل والأنبار وتكريت ــ والعوجة طبعاً ـ على موعد في فجر 25 / 02 في بغداد ومباشرة في محيط ساحة التحرير حيث ساعة الصفر ... وتوجيهات مختلفة من ضمنها احتلال السفارات العراقية والأعتصام بها ... ؟؟؟
ـــ  اذا كان اختيار يوم 25 / 02 / مرتبطاً بأنتفاضتي الشعبين التونسي والمصري ’ فهل صدفة حقاً اختيار ( شهر عروس الثورات ) والجمعة يومها والساعة العاشرة صباحاً ساعة صفر بيانها الأول’ تماماً كما هو تاريخ يوم وساعة صفر انقلاب 08 / شباط / 1963 ؟؟؟ .
ـــ سمعنا ان هناك من احرق بيت المسؤول حيث عائلتـه ’ ودمر مؤسسات الدولة حيث موظفيها ’ ورمي الحجارة بوجه افراد الشرطة ’ فهل تلك التصرفات لها علاقة بثقافة التظاهرات والمطاليب الشعبية السلمية ’ ام انها اول غيث ثورة الشباب الثائر في 25 / 02 / شباط  ... ؟؟؟؟
ـــ هل صدفة دخول البعض من كتاب وكاتبات موقع كتابات لصاحبه اياد الزاملي’ وكأنهم في ورشـة عمليات لمجلس قيادة ثورة الغضب ’ ولو نظرنا جيداً الى مضمون كتاباتهم النارية لوجدنا فيها مضامين البيانات الشباطية من رقم ( 1 ) الى رقم ( 13 ) ’ فأين هي النوايا السلمية في تلك الهتافات والنداءات والبيانات والمقالات وشعارات الثأر والدم والزحف والتدمير ليوم الغضب الثوري في 25 / 02 / شباط ان لم يكن الأمر ردحاً ومجازفة غبية قد تجاوزها وسيسخر منها الواقع العراقي الجديد .
ـــ  لتسهيل الأمر لطلائع ثورة الغضب والثأر والوعيد ويسقط وارحل ’ عليهم اولاً ان لايقرأوا المعادلة العراقية خطأً فالتغيير الذي حدث في تونس ومصر ’ وقد يحدث في اماكن اخرى ’ لايمكن استنساخه على الحالة العراقية ’ فالعراق لاتوجد فيه الرئآسة الوراثية ’ وعمر رئاسة الحكومة لم يبلغ فترة الـ (  30 الى 40 ) عاماً ’ والرئيس لم ينتخب بنسبة 99 .99 % ’ فرئيس الحكومة العراقية لم يبلغ عمر حكومته اكثر من خمسة سنوات’ ولم يحصل في الأنتخابات الأخيرة على اكثر من 28 % من مجموع 325 مقعداً ويمكن استبداله من داخل مجلس النواب الذي انتخبه كذلك يمكن استبدال الحكومة وحتى اسقاط الرموز الفاسدة فيها بالطرق الديموقراطية السلمية ومن داخل صاديق الأقتراع ’ ورغم الأخطاء وجسامة الأنحرافات وحجم المأزق ’ لايمكن للتغييرات ان تحدث في العراق الا بالنضالات المطلبية السلمية وتصعيد حالات الرفض وتحريك الرأي العام بأتجاه الدفاع عن الحقوق العامة  وحماية المكتسبات الى جانب الحرص الشديد على سلامة الوطن ومستقبل الناس ’ الى جانب كل ذلك فالشارع العراقي مخترقاً بمليشيات طائفية وعرقية دموية منظمة ومسلحة ’ وحلف مدمر بين العصابات البعثية وتكفيريي القاعدة وهذه الخصوصية غير موجودة داخل الشارعين التونسي والمصري ’ وفي جميع الحالات تبقى صناديق الأقتراع ’ مفترق الطرق ونقطة التحول والتغييرات الجذرية ’ وللوعي هنا دوره الحاسم في كل ما هو قادم من انجازات على اصعدة الدولة والمجتمع ’ فالشعب العراقي ’ ورغم انتكاسته وخيبة امله بحكومة الترضيات والترهل والعجز ’ فأنه لازال ماسكاً بعروة مشروعه الوطني عبر النهج والممارسة الديموقراطية والتحولات السلمية ’ ولم يصل الأمر الى ما يدفع به للقفز على تجاربه المريرة والردح خلف المحبطين والمغامرين ’ وسيرد وبحق على كل من يلجأ للدسائس والغامرات وتلويث بيئته المطلبية ’ وعلى الذين سيلتقوا صباح يوم 25 / 02 في ساحة التحرير ’ ان يتلزموا الأصول والتقيد بما نص عليه الدستور وتكفلته القوانين ’ وان لايخرجوا عن اتجاه بوصلة الأهداف الوطنية والأجتماعية للمطاليب الشعبية المشروعة لبنات وابناء العراق ’ وعليهم ان يخلعوا عن مخيلتهم عبثية اوهام الغضب والثأر والثورة والزحف ويسقط وارحل  .
مع اننا الى جانب التظاهرات والأحتجاجات السلمية ’ ومع تصعيدها كماً ونوعاً ومواصلتها ببسالة حتى تحقيق اهدافها في الحرية والكرامة والخبز والأمن وانجاز مرحلة المشروع الوطني العراقي في التحرر والديموقراطية وتحقيق المضمون الأنساني للعدالة والمساواة ’ لكننا لانخفي قلقنا من النتائج التي قد تنتهي اليها ثورة الغضب والعنف في 25 / 02 / 2011 للأسباب التالية .
1 ـــ الداعون والمتحمسون الها ’ هم جهات لاتشبه بعضها ’ وكانت الى يوم قريب اطرافاً مباشرة في حريق الفتنـة المدمر الذي اجتاح العراق في سنوات 2006 حتى نهاية 2008 ولازالت اثاره تتكرر خراباً وموتاً منظماً .
2  ـــ رغم الطابع الجماهيري للتظاهرة’ فالمتصدرون لها ولغيرها من التظاهرات الأحتجاجية المطلبية للملايين المسحوقة’ حولوها الى ثورة غضب ثأرية ومن بينهم حزب البعث بكل ثقل عصاباته ومفخخيه ومفجريـه وانتحارييه الى جانب اختراقاته الخطيرة لمؤسسات الدولة والحكومـة وكذلك  المليشيات الطائفية الأخرى ’ المنظمة والمسلحة ومنها المشتركة في الحكومـة .
ورغم ما سيحصل ’ فالطرف الحكومي وهو الآن يمتلك جيشاً ذو كفاءة عالية ’ سيجد نفسه مضطراً ان يفي بألتزاماته تجاه الدولة والمجتمع ومصيره بالذات ’ وسيتعامل مع المستجدات بطريقة لايمكن التكهن بها الآن ’ اما الطرف الأمريكي فهو الأخطر في مثل تلك الحالة ’ وهو الأكثر مبادرة على الحسم في اللحظات الأخيرة والأقدر على تحديد المسارات القادمـة ’ وهنا ندعوا اللـه ان يقي العراق شر المجالس العسكرية وحكومات الأنقاذ والعودة الى مربع الأنتكاسة .
نستطيع ان نتكهن ’ ان الأوراق السعودية السورية والعروبية بشكل عام ’ وكذلك الأوراق الأيرانية والتركية ’ ستكون حاضرة يوم 25 / 02 في ساحة التحرير ولكل منها اختراقاتها وادوارها المؤثرة .
الحكومة العراقية سوف لن تكتفي بالتفرج على مجريات انهيارها ’ وهي التي تملك اوراقاً شديدة التأثير الى جانب امريكا التي ستكون حاضرة بكل ثقلها المعروف .
نعم ’ الجماهير المليونية المسحوقة وصاحبة القضية والمصلحة بمظاهرات الأحتجاج على تردي اوضاعها والمطالبة بأسترجاع حقوقها ’ اذا ما استمرت فعالياتها سلمية وضمن سياق اهدافها ’ لكنها لاتملك في اللعبة الراهنة سوى حقها الأعزل ’ فهي اضعف حلقة بين اللاعبين الماهرين والمسلحين بكل اسباب القوة والقسوة والدهاء ’ وهذا ما نخشى نتائجه اذا ما تصرف المشتركون حسب ما تمليه عليهم املاءات الأجندة الخلفية الفاعلـة .
فليس امامنا الا ان ندعوا لسلامة العراق وشعبـه من شرر الأشرار  ــ امين ـــ
20 / 02 / 2011
 
164  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / بين سندان السيء ومطرقة الأسوأ في: 21:15 16/02/2011
بين سندان السيء ومطرقة الأسوأ

حسن حاتم المذكور
العراق شعب ووطن وقضية , يًسحق الآن بين سندان المحاصصة والفساد ومطرقة الردة والتآمر ’ لكل ادواته ووسائله واساليبه ومصالحة المتداخلة في اغلب الأحيان مع بعضها’ الشعب العراقي وحده الأعزل والضحية ’ لايملك غير صبره وصوتـه الذي سيصرخه من داخل الشارع العراقي وصناديق الأقتراع .
اشكالية حقيقية ومحنـة الموس في البلعوم ’ ان يكون الموقف الموضوعي المخلص مقتولاً داخل معادلة كريهة تكررت علينا في اكثر من مرحلة ’ فأين ما نقف الآن نكون محسوبين ’ اما على قوى السندان او على قوى المطرقة ’ وكل يرمي في وجوهنا غسيل خلفيته غير النزيهة .
اثناء الحرب العراقية الأيرانية التي استمرت ثمانية سنوات ’ وبغض النظر عن الذي ابتدأها ( ولماذا ؟؟؟ ) وعن الذي استمر بها ( ولماذا .. ؟ ) ’ كنا نؤكد على انها حرب مفتعلة ونتائجها ستكون كارثية بالنسبة للشعبين العراقي والأيراني ولا نؤيد فيها طرف ضد الآخر’ لكنها كجريمة يجب ادانتها وايقافها في جميع الحالات ’ فكان الموقف هذا مداناً من طرفي ابواق الأرتزاق’ فالذي يسير رياح انتهازيته ووصوليته النظام العراقي’ يتهمنا بالخيانة والعمالة للنظام الأيراني’ والذي يسير رياح تبعيته النظام الأيراني ’ يتهمنا بالعمالة للنظام العراقي وبعثيين احياناً ’ انتهت الحرب ومثلما ابتداءت مهزلة وهزيمة للنظامين ’ كانت كارثة على الشعبين العراقي والأيراني لازالا يدفعان ثمنها ضحايا ومفقودين وايتام وارامل ومعوقين وخراب شامل .
هذا الأمر ــ الأشكالية ــ حصل ايضاً بالنسبة للحرب الآخيرة على العراق مثلما حصل في الموقف من غزو الكويت واحتلاله .
ليس في الأمر جديداً ’ اذا ما تعرض موقفنا الراهن ازاء مايحصل في العراقمن الى تشويه واتهام ’ فأننا الآن بين طرفي قوى التحاصص والفساد الشامل ’ وقوى الردة والتآمر والدسائس ’ فأن وقفنا الى جانب المطاليب المشروعة للملايين المسحوقة ’ تتهمنا اطراف من المؤسسة الحكومية بالعمالة لقوى خارجية واخرى محلية ’ واذا ما رفضنا بعض التحركات المشبوهة التي تحاول خلط اوراق اجندتها  مع اوراق المطاليب الشعبية المشروعة ’ فنتهم بالأرتزاق والأرتباطات المصلحية بحكومة التحاصص والفساد .
الأمر يذكرني بفلم قديم :غزالة طاردتها الضواري’ فالتجأت الى بحيرة مليئة بالتماسيح’ فوقفت مستسلمة حيث النتيجة واحدة .
ان الذين يدينون موقفنا ومهما كانت مبرراتهم وفبركاتهم ’ فأما يريدوننا الأستسلام لضواري التحاصص والفرهود الشامل ’ واما لتماسيح الردة والتآمر ’ وفي كلا الحالتين فهم ليسو اكثر من ذيول في مؤخرة هؤلاء واولائك ’ ويجب في هذه الحالة تجاوزهم والتمسك بعروة المواقف الوطنية .
اذا اردنا تجنب الضحك على ذقوننا ’ واكتفينا بما الت اليه مواقفنا المجاملة المترددة الخجولة ’ وهروبنا عن مواجهة ورؤية الحقائق كما هي ’ علينا ان نقر ’ ان الخطيئة قد ارتكبتها الملايين الضحية بحق نفسها عندما توجهت الى صناديق الأقتراع  لانتخابات 07 / 03 / 2010 , مشحونة بتأثير مخدرات التصعيد والأستنفارات والأستقطابات الطائفية والمذهبية والعرقية ’ وللدقة نقول : ان الملايين من مواطنات ومواطني محافضات الجنوب والوسط ’ انتخبت طائفييها ’ والملايين من اهالي المناطق الشمالية الغربية  انتخبت بعثييها وعنصرييها ’ والملايين في اقليم كوردستان ’ هي الآخرى انتخبت قومييها ’ فكانت حصيلـة تلك الخطيئـة ( حكومة شراكة وطنية ) لاعلاقة لأطرافها بالمباديء والقيم الوطنية والأجتماعية للقومية والطائفة والمذهب ’ واذا ما تعلق الأمر بالمصالح الفئوية والحزبية والعشائرية ’ فلا مانع لديها من سحق الأبرياء ممن تدعي تمثيلهم والعبور على ظهرهم’ وتصبح افعالها بعد الأنتخابات عكس اقوالها ووعودها قبلها .
هنا ومن خلال الجماهير المليونية للمكونات العراقية ’ فقط يمكن اصلاح الأمر وتقويم المسار ’ خاصة وان تلك الجماهير قد استيقضت الآن وتعلمت الدروس وامتلكت الأجابات عن اسئلة المرحلة ’ وستحسم امرها مع من كذب عليها وخدعها وعبر على ظهرها ثم كسره ’ عبر نضالات وتظاهرات واضرابات مطلبية مشروعة ’ كخارطة طريق مشتركة تقرر فيها مصيرها وترسم تقاسيم مستقبلها من داخل صناديق الأقتراع لأنتخابات 2014 ’ بعد ان تفصل اوراق اهدافها بشكل تام وبحذر شديد عن اوراق الزمر الشريرة التي تحاول التصيد بمياه بؤس المرحلة والمأزق الحكومي وتجيير المعانات العراقية ومشروعية رفضها ومطاليبها لصالح اجندات دولية واقليمية ومحلية وبأستعراضات وبهلوانيات مدفوعة الثمن ’ ومهما كانت النوايا مسلفنة بالتضليل والخداع ’ فأخطارها يجب ان لاتجد لها مكاناً في الشارع العراقي . ...  ـــ آمين ـــ
16 / 02 / 2011
165  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مجانية الدم العراقي ... في: 15:24 14/02/2011
مجانية الدم العراقي ...

حسن حاتم المذكور
في العراق الجديد ’ كل الأشياء ارتفعت اسعارها ’ فقط الدم العراقي تراجعت قيمته مثلما تراجعت ادميـة الأنسان فيه ’ حتى اصبحت مجانية ’ ليس في السوق المحلي فحسب ’ بـل وكذلك في البزارات الدولية والأقليمية ’ فعلى طاولة التحاصص والفرهدة الشاملة ’ يكون الدم العراقي اوراق اللعبة ’ وعدد الضحايا في كل تفجير نوعي جوكرها ’ يستعمله هذا الطرف ضد الآخر وبالعكس ’ المكاسب والأرباح تقاس بحجم الحصة التي تحصل عليها اطراف اللعبة ’ وبما ان اللعبـة مشتركة في حكومة شراكة ’ فيبقى المواطن العراقي وحده الخاسر ’ وان الحرص على اسرار اللعبة وقوانينها والحفاط على استمرارية وتيرتها’ لغزاً لايمكن للضحايا حله بسهولة ’ وبطرق متقنة وشطارة عالية مكتسبة من تجارب السابقون ’ جعلت الوعي العراقي مرتبكاً مشوشاً والمواطن مشلول الذاكرة ممزق الأرادة ’ فكل مجزرة تلغي بشاعة سابقتها ’ ثم يعاد خلط الأوراق وتشويه الحقائق عبر بهلوانيات وخزعبلات رسمية .
المواطن العراقي لايعرف تعقيدات اللعبة ولايدرك ابعد من شكوكـه ’ سوى انه قتيل او سوف يقتل ’ ولم يجد تفسيراً للقاعـدة المتهمة دائماً ’ هويتها مصادرها ’ وان كانت واحدة او مجموعات ’ مستوردة ام محليـة ’ اسلامية ام قومية ’ طائقة ام عرقية ’ ام انها جميع ادوات حكومـة المصالحات والمشاركات لقطع اصبـع الشارع العراقي اذا ما فكر في ان يرفعـه بوجه الجريمة والمجرمين ... والفساد والفاسدين ... والتزوير والمزورين ... وجميع اسباب اذلاله وقهره وموتـه اليومي المنظم  .
المثير للسخرية والأستهجان’ تلك الأستعراضات التي تنطلق من شاشات الفضائيات العراقية وفبركة الأستنكارات والمكرمات التي تبسقها قيادات المرحلـة البائسة ويجترهـا الناطقون الرسميون ويشترك في تمثيلها المتهمون والمعترفون ’ ومع بداية كل تفجير ’ يسدل الستار على المجزرة التي سبقته ثم يتم التوافق والأتفاق والمساومة على اطلاق سراح الممثلين او تهريبهم وتكون مجانية الدم العراقي صفقة الشركاء .
اذا ما استشهد شاب فلسطيني برصاصة جندي اسرائيلي وجرح آخر ’ يهتز الضمير العالمي والأقليمي والعراقي ايضا ً’ وهذا واجب نشترك فيه معهم ’ واذا ما غرق او احترق عدد من السواح والأهالي في اعصار وفيضانات وتصادم قطارات او سقوط طائرات ’ تهتز شوارب الأعلام الدولي والأقليمي والعراقي ايضاً ’ وهذا واجب انساني ’ وعندما سقط في انتفاضتي تونس ومصر الباسلتين عدد من الشهداء ’ كان الرأي العام العالمي والأقليمي والعراقي بشكل خاص ’ قد ادى واجبـه داعماً ’ مع ان عدد شهداء الأنتفاضتين التونسيـة والمصريـة لايزيد على عدد شهداء ما تحصده عمليتين تفجيريتين نوعيتين من اهل العراق في دقائق وان عدد الذين تمت تصفيتهم من العلماء والمثقفين والأعلاميين والصحفيين قد تجاوز الأف ناهيك عن اكثر من ( 300 ) الفاً من شهداء الأنتفاضة الشعبانية مضافاً لكل ذلك ضحايا الأنفال وحلبجـة وعراقيي الأهوار والمجزرة المروعـة للكورد الفيليين وملايين الأيتام والأرامل والمعوقين والمهجرين والمهاجرين ’ لكن وفي جميع الحالات يبقى الشهيد العراقي في نظر الأشقاء واولاد العم والخال والجار والصديق رقماً مثيراً للملل وشماتة تنشدها الفضائيات العالمية والأقليمية والعراقية ايضاً .
الكثير من العراقيين ومنهم المثقفون بشكل خاص يتوحدون ويستنفرون بنخوة عالية  تضامناً مع الآخر وهذا جميل جداً’ لكن اذا ما تعلق الأمر بقضاياهم الوطنية ومستقبل شعبهم ومحنته نراهم يتفرقوون وينشطرون ويتمترسون ويتصرفون بسلبية مضرة دون ان يسألوا الآخر وخاصة الأشقاء في تونس ومصر’ هل يردوا الموقف بالموقف والجميل بالجميل ويستنكروا ويدينوا القادم من المجازر ليضمدوا جراح الأهانات في كرامة العراقيين .
دسيسـة صناديق الأقتراع لأنتخابات 07 / 03 / 2010 ’ والتي استطاعت فيها قوى الردة العبور على ظهر احزاب الأسلام السياسي التي يبدو ان خوفها من المشروع الوطني العراقي دفعها لمساومة جلادي الأمس على حساب ضحاياها وضحايا العراقيين كأهون الشرين في تفكيرها وعرفها التقليدي’ فمهدت لها ولمجرمي البعث بشكل خاص احتلال المراكز القيادية الخطيرة داخل حكومـة الشراكة المصنعة دولياً واقليمياً ’ وستمهد ايضاً لمرور كل تفاصيل الدسيسة ’ وبسلوك ارعن وغفلة غبية ستجعل من العراق صيداً سهلاً في مصيدة المؤامرة الدولية الأقليمية المحلية حيث جمهورية الموت البعثي .   
العراقيون بشكل عام وقوى المشروع الوطني العراقي بشكل خاص’ عليهم الدقة والحذر في التعامل مع الواقع وتجنب خلط أوراق المطاليب المشروعة الملحة لبنات وابناء العراق في الدفاع عن مصالحهم ومستقبل وطنهم وحقهم في الحرية والكرامة والرفاهية التي توفرها لهم ثروات بلادهم مع اوراق المشروع الطائفي العرقي وقـراد الزمر البعثية التي تستهلك الآن عافية العراق وتدفع به منهكاً مستسلماً نحو ساعة صفر اعلان جمهوريتهم الدموية الثالثة ’ خاصة وان جناحهم السياسي يتصدر الآن رأس السلطة والثروات ’ واصبح بأمكانه حماية ودعم جناحه العسكري والتمهيد لـه لأرتكاب جرائمه واكمال مشروعه الدموي بكامل حريته ومجمل طاقاتـه .   
هنا ايضاً يجب الحذر والرفض التام لمحاولات بعض الجهات الحكومية ’ لتمييع المطاليب المشروعة للجماهير المسحوقة او الألتفاف عليها بذرائع الأخطار الخارجية والخلفيات السياسية المشبوهـة بغيـة تخدير الملايين وحرفهـا عن قضاياهـا واشغالهـا بأفتعال بعض النشاطات والفعاليات والهيجانات ومنظومة مواعض تفتقر الى الحقيقة وصدق النوايا’ سوى تغييب وعيها وتجهيلها وتدمير بصيرتها وحجب رؤيتها لبشاعات وانحرافات لاتقل خطراً على مصير العراق ومستقبل شعبه .
على قوى المشروع الوطني العراقي من داخل العملية السياسية وخارجها والحركـة الجماهيرية المتمثلة بمنظمات المجتمع المدني المستقلة ’ ان توحد صفوفها وتحسن استعمال ادواتها السياسية والأجتماعية والثقافية والأعلامية والتنظيمية ’ وتدفع بالحركة الجماهيرية الى تصعيد مطاليبها المشروعة الملحة’ وبحكمة ووعي تعمل على فرز اوراقها الوطنية عن اوراق الردة البغيضة .
الدم العراقي عزيز وغالي ’ ويجب ان يكون هناك من يدافع عنه ويحميه ويوقف سفكه ’ فالجميع امام مسؤولية تاريخية تدعوهم للتجرد عن الأنانية وضيق الأفق وعبثية التغريد خارج الصف الوطني وحماقة التمترس بعيداً عن الخيمـة العراقية .
14 / 02 / 2011
 
166  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / بأسم من يا فخامة الرئيس ... ؟ في: 20:26 08/02/2011
بأسم من يا فخامة الرئيس ... ؟

حسن حاتم المذكور
نقل لي بعض الأصدقاء الذين شاركوا في تظاهرة التضامن مع الشعب المصري يوم الجمعة المصادف 04 / 02 / 2011 في برلين ’ الأخوة المصريين رحبوا بتواجد العراقيين ورحبوا بموقفهم واعتذر بعضهم عن مواقف الجمهور المصري غير المتضامنة مع الشعب العراقي اثناء محنته مع النظام البعثي وبعده’ وبرروا الأمر بدور الأعلام الرسمي في تشويه الحقائق ... واستطردوا عتباً " بأسم من كان اتصال رئيس جمهوريتكم مع البلطجي حسني مبارك ... وهذا عكس الموقف العراقي المتضامن مع انتفاضة شعبنا في مصر على الصعيدين الشعبي والرسمي ’ خاصة وان الأخوة الأكراد كانوا السباقين للتضامن معنا  ... ( وللـه اخوان ... ده الراكل مش ريسكم .. ) "
احيل السؤال الى فخامة رئيس جمهوريتنا مام جلال .
بأسم من يا فخامة الرئيس تضامنت مع رئيس النظام المصري ... وما هي ضرورة التغريد خارج سرب شعوب وحكومات العالم التي تضامنت صراحة وبشدة مع الشباب المصري في انتفاضتهم الباسلـة ـــ بأستثناء بعض طراطير النظام العروبي ... ؟
فخامة الرئيس : في العراق الذي نتمنى له ان يكون جديداً’ ونعمل من اجل ذلك’ فليس هناك من يستكثر علينا الهامش الديموقراطي الراهن ويمنعنا من مصارحة رموز حكومة الشراكة الوطنية عندما نرى بعضهم مقلوباً مثيراً للسخرية لأن بؤس المنظر سيحسب على سمعة شعبنا ووطننا .
تمثل من يا فخامة الرئيس بما ذهبت اليه ... ؟
1  ــ الشعب العراقي ... وقد رأينا اغلب اعضاء مجلس النواب ’ استجابوا لمشاعر الرأي العام العراقي المتضامن مع شعب مصر فتضامنوا صراحـة ... ؟
2 ــ  الشعب الكوردي ... وقد رأينا كذلك ’ اغلب اعضاء الكتلة الكوردستانية في مجلس النواب المركزي ’ واستجابة للرأي العام الكوردي ’ كانوا اكثر تضامناً مع انتفاضة الشعب المصري ... ؟
3  ــ جماهير مدينة السليمانية الباسلة ... وقد صوت اكثر من نصف سكانها الى كتلـة التغيير ( كوران ) في انتخابات المحافظات وكذلك التشريعية في الأقليم والعراق ’ وكانت الكتلة اكثر حماسة في التضامن مع انتفاضة الشباب المصري ... ؟ .
يمكنك يا فخامة الرئيس ’ ان تتصل متضامناً مع البلطجي حسني مبارك او غيره في المستقبل ’ بأسم ( الأمين العام للمتبقين من الأتحاد الوطني الكوردستاني ) ’ وهنا تكون القضية شخصية تعبر عن عواطف واشياء اخرى ليس من حق احـد من خارج حزبك ان يعترض عليها ولا يشكل الأمر ايـة اساءة للشعب العراقي والجماهير الكوردستانية بشكل خاص .
نذكرك رئيسنا الكريم ... بأن حضرتكم لايختلف عن باقي رموز حكومة الشراكة الوطنية التي افرزتها لعبة التدخلات والأبتزازات والمساومات ثم التوافقات والتحاصص ’ حيث كان سيادتكم على رأس شروط حكومة الأقليم " اما مام جلال .. والا .. ؟؟؟ " ’ وكأن الشعب الكوردي لايوجد بين ملايينه مؤهلاً واحداً غير حضرتكم ... لايهم ان يكون رئيساً للعراق عربياً ام كوردياً تركمانياً مسيحياً فيليـاً يزيدياً او صابئياً مندائي ’ مع ان الأفضل ان يكون امرأة ونائبتين ’ المهم ان يكون الرئيس او الرئيسـة ’ وطنياً يتمتع بالكفاءة والنزاهة ودرجة عالية من الحمية والذوق السليم .
فخامة الرئيس : تمنينا في حينه ان ترفض تلكليفك التوافقي لرئاسة الجمهورية ( وهذا ما صرحت بـه ) لتتفرغ مبكراً الى كتابة مذكراتك كما وعدت ’ مايقلقنا حقاً ’ ان السنوات الثلاثة القادمة ’ قد تضيف الى مآثرك التي اشار اليها الأستاذ الكاتب صائب خليل في مقالته المنشورة على موقع ينابيع العراق في 04 / 02 / 2011 تحت عنوان " هذا الرجل لايمثل العراقيين يا اخواننا في مصر " ’ حيث كان اتصالك التضامني الأخير مـع البلطجي حسني مبارك ــ اول الغيث ــ ولا نتمنى لمذكراتك ان تصبح رزمة اوهام تؤجر من يتخيلها نيابة .
فخامة الرئيس : اذا ما اخذنا عمرك بنظر الأعتبار والمضاعفات الصحية الأخرى ’ فسنجد من جانبنا بعض الأعذار ’ لكننا سوف لن نجد عذراً واحداً لفيلق مستشاريك ومستشاري مستشاريك المتطفلون على ثروات الوطن وارزاق اهلـه كما هو غيرك .   
08 / 02 / 2011   

167  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / انتفاضـة الشباب التونسي المصري ــ والنموذج العراق . في: 16:15 05/02/2011
انتفاضـة الشباب التونسي المصري ــ والنموذج العراق .

حسن حاتم المذكور
على اثر مقالة سابقة تحت عنوان ( العراق في انتفاضة مصر الباسلة ـــ غيث الأنتفاضات اوله العراق ـــ كانت تضامناً مع انتفاضة الشعب المصري الراهنة والتي كان الشباب غير المتحزب والمؤدلج من داخل المعارضة الرسمية يشكلون قواها وطليعتها الوطنية واشرت ايضاً ’ على ان تأثير الحالة الحالة العراقية ليس بعيداً عما حدث في تونس وما يحدث الآن في مصر وما سيحدث على عموم بلطجية انظمة الجوار ( وتلك وجهة نظر ) كتبت لي احدى الأخوات تعليقاً يعبر عن خيبة امل لاتخلو من المشروعية ’ لكنها شكلت سؤ فهم وتجاهل للحقيقة العراقية والتاريخ الرافض والمنتفض والثائر للشعب العراقي .
اخذ مقتطفات من نص التعليق كنموذج لما يصدر عن البعض " ... اشجاب العراق على انتفاضة تونس ومصر ؟؟؟؟ احنه الله ما فكنا من صدام .. اجو الأمريكان حررونا لأنا شعب جبان ... تجربة العراق تجربة فاشلة وديموقراطية مزيفة مزورة ايرانياً وسعودياً وشعب يسوده الجهل والتقوقع الديني والطائفي ... شعب لم يتعلم التماسك والتكاتف ... بل تعلم على مرور التاريخ التامر والغدر والنفاق والشقاق ومساويء الأخلاق ... "  .
واختصاراً للموضوع ناخذ من التاريخ العراقي القريب نموذجين للأنتفاضات الشبابية في العراق ’ اولهما انتفاضة الشهيد النائب العريف حسن سريع عام 1963 وكان اكبر المنتفضين سناً ( 32 ) عاماً بينما اعمار 90 % من شباب الأنتفاضة بين 19 الى 25 اغلبهم من الجنود وشباب المناطق الشعبية ’ وكانت قاعدتها تقدر بألالاف ’ وبعد انتكاستها ــ واسبابها ــ معروفة ’ تم تصفية واعدام جميع قياداتها الفاعلة ’ وقد بلغ عدد ضحاياها اكثر من ثلاثة الاف شهيداً ’ التقينا ببعضهم في المعتقلات البعثية ’ فكانوا نموذجاً اسطورياً للشجاعة والبسالة واصحاب قضية ومشروعاً وطنياً وايمان وثقة عالية بالنفس والشعب والمستقبل ’ تأثرنا بهم وتعلمنا منهم وكان اغلبنا في مثل اعمارهم ولازالت ذكراهم نموذجاً راسخاً في الوجدان والوعي ’ واهم ما تركوه فينا ’ هو الأيمان بالشعب وان ما هو على سطح الحقيقة العراقية لايشبه جوهرها وان الصمت غالباً ما يغزل نسيج التغيير .
كانت انتفاضة الشهيد النائب العريف حسن سريع’ هي اول حدث في التاريخ الكوني يصنعه الشباب من الطبقات الفقيرة ’ وان جميع الثورات كانت بقيادة النخب السياسية والعسكرية والثقافية ’ اما انتفاضة النائب العريف حسن سريع ( المعسكر ) ورفاقه ’ فكانت نموذجاً عراقياً غير مسبوق .
اما النموذج الثاني ’ فكانت الأنتفاضة الشعبانية عام 1991 ’ وكان الذي فجرها وقادها وحرر 14 محافظة من مجموع 18 محافظة وقدم اكثر من ( 300 ) الف شهيداً اغلبهم من شباب مدن الجنوب والوسط ومن الجنود البسطاء العائدون من الكويت بعد هزيمـة النظام في ام مهازل معاركـه ’ كانت انتفاضة من عمق الشارع المسحوق ’ استطاعت ان تهزم الماكنة العسكرية والحزبية للنظام البعثي في اغلب محافظات العراق وحاصرت رأس النظام داخل مقراته وقصوره في بغداد ’ حتى اصبح نجاح الأنتفاضة وسقوط النظام البعثي امراً واقعاً لولا تبدل الموقف الأمريكي وتدخل ودعم الأسر الخليجية لبقايا النظام الى جانب اختراق احزاب الأسلام السياسي المدعومة ايرانياً وفرض شعارات مخيفة شوهت الأهداف الوطنية للأنتفاظة ولاعلاقة لها بالمشروع العراقي .
ذلك النموذجين من الأنتفاضات الشبابية لملايين المسحوقين ’ تتكرر الآن في انتفاضة شباب كادحي ومثقفي تونس ومصر وتقود حركة التغيير داخل مجتمعات المنطقة وسيمتد تأثيرها ابعد .
ان موقف الأخت صاحبة التعليق المشار اليه ومع انه متشنج متسرع ’ لكنه قد يعبر عن حالـة عتب مشروع ومطالبة الشارع العراقي’ على ان يبدأ بتغيير الحالة البائسة في العراق حالاً ’ بينما الأمر لاتتحكم فيه الرغبات ولا دور فيه للعواطف المجردة ولا توقتـه تمنيات اسبابها ضغط الأحباط وخيبة الأمل ’ انه موضوع تراكمات وعملية ولادة يجب ان تكتمل دورتها وتنضج اسبابها وادواتها الموضوعية والذاتية ’ وعلى المثقف والكاتب والفنان والأعلامي والمبدع والسياسي الوطني وجميع قوى المشروع الوطني وعناصر التغيير ’ ان تندمج مع بعضها وتتوحد وتتحلى بالصبر والثبات والمثابرة واعادة صياغة الوعي والتوجه مباشرة الى الشريحة الفتية ــ الشباب ــ  من داخل المجتمع ’ لأنها غير ملوثة برذائل الفساد وحالات الأنحطاط التي فرضتها على الواقع العراقي قوى التحاصص والمشاركات في تمزيق وتقاسم العراق سلطة وثروات وبشر .
ان الذي حدث في تونس ويحدث الآن في مصر وسيحدث في دول اقليمية اخرى ’ ليس بالضرورة ان يكون مستنسخاً لما حدث وسيحدث في العراق ’ فنموذج مواصلة التغيير في العراق قد ينتفض من داخل صناديق الأقتراع للأنتخابات القادمة او قبلها او بعدها ’ وقد يكون التغيير نموذجاً عراقياً لايشبه غيره الا في جوهر واهداف التغييرات ’ ثم ان العراق ورغم كل ما يحدث من سلبيات وتراجعات وحتى انتكاسات محدودة ’ يبقى ولحد الآن ضمن سياق التحولات الديموقراطية المتعثرة ولا يمكن النظر الى الحالة العراقية مقارنـة بما هو حاصل في انظمـة دكتاتوريات شمولية وراثية عريقة كليبيـا وسوريا واليمن والسعودية وغيرها .
في العمق العراقي يتجول الآن حراك جذري وتحولات منتظرة وقوى تغيير تعبر عن ذاتها تحدياً من زاخو الى الفاو عرضاً وطولاً ’ وكما ذكرنا في مقالات سابقة ’ ان دار السيد ( السلطة ) لايمكن لها ان تكون ( مامونـه ) ’ ان سلطة التحاصص والتوافقات والفرهدة الشاملة’ هي الآن الحلقة الأضعف مقارنة بسلطات انظمة الجوار’ وان ثمن التغيير سوف لن يكون باهظاً خاصة في حالة الأنحلال والتفسخ التي يعاني منها نظام التحاصص الذي فقد كل اسباب استمراريته’ والزمن هنا ورغم ضرورته لايلعب دوراً اذا ما قارناه بالتغييرات الأيجابية الهائلة التي ستتحقق على المديات المنظورة ’ وهنا يجب الحذر الشديد وتجنب تسطيح الواقع العراقي وتجاهل التاريخ النضالي العريق للشعب العراقي او المزايدة عليـه وتناسي ما كان عليه في الزمن البعثي ’ وان لاترتكب حماقة مقارنة الحالة العراقية الراهنة بما كان عليه العراق قبل 2003 .   
05 / 02 / 2011
 
168  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / العراق في انتفاظة مصر الباسلة ...غيث الأنتفاظات اوله العراق في: 15:42 02/02/2011
العراق في انتفاظة مصر الباسلة ...
غيث الأنتفاظات اوله العراق

حسن حاتم المذكور
في مقالة سابقة ’ اشرت الى ان السياسي اذا ما تقمص دور الطاغية ’ يدمره الغرور واوهام العظمة ’ ثم يذهب به غبائه الى الأعتقاد ’ ان الوطن اصبح مزرعة موروثة للعائلة والمقربين وقطيع المنتفعين من القيادات الحزبية ’ والشعب رعية ينتظرون مكرمات وصدقات الرئيس الظرورة ’ ويتجاهل ان هناك اعصار يتشكل ويتجه بما لاتشتهي سفن النهاية ’ ثم يستيقظ متأخراً على بؤس نهايتة  .
حاولت انظمة الجوار العراقي اقناع شعوبها ’ ان التغيير معصية ومغامرة ’ وجعلت من العراق وعبر مجازر دموية وخراب شامل كانت هي سببها مثالاً لها ’ لكن شعب العراق بصبره وتحمله وبسالته وانتزاعه الكثير من المكاسب على طريق التحرر والديموقراطية ’ اقنع شعوب المنطقة ’ بأن قطار مستقبلها ’ لايمكن لـه الا ان يسير على سكة التضحيات ووحدة الأرادة ورغبة التغيير ’ وان الأنظمـة الشمولية الوراثية ’ هي نتاج مراحل شاذة طارئة واصبحت الآن مستهلكة تماماً ’ تقف على جرف نهايتها تنتظر اللحظة التي تدفع بها شعوبها الى مكانها في مزابل تاريخ الرذائل .
العراقيون ورغم شراسة المشروع الطائفي العرقي لقوى الردة ’ فمن تحت واقع الفساد والدمار والفتن وصناعة الموت اليومي ’ يعيدون بنـاء واقعاً جديداً لعراق جديد ’ يؤثر ويتأثر بقوة ارادة التغيير لشعوب المنطقة والعالم .
ان الذي حدث في تونس ويتكرر الآن في مصر والذي سيحدث عاجلاً في اليمن وسوريا والجزائر وليبيا والأردن وكيانات الأسر الخليجية وغيرها ’ لم يكن صدفة او رغبة او ردة فعل طارئة ’ انـه منظومة تراكمات وحتمية تغييرات وضغوط وعي الوثبة الشعبية’ انه مجرى التاريخ الأنساني يصطدم في صخرة الجمود والتحجر لقوى الردة .
قد تنتكس بعض التجارب او تتعثر او تتراجع نسبياً ’ كما يحصل الآن في العراق ’ لكنها تبقى عملية صراع لبقاء الأصلح والأنسب بين المشروع الطائفي العرقي ممثلاً بقوى الردة ’ وبين المشروع الوطني العراقي ممثلاً بقوى التحرر والديموقراطية ’ عملية ولادة حياتية معقدة تتحكم في نتائجها النهائية حتمية الحراك الهائل من داخل المجتمع وديالكتيك التغيير والتجديد والتأثيرات المتفاعلة بين المجتمعات على الأصعدة الدولية والأقليمية ’ اضافة لذلك ’ فالأنظمة الشمولية الوراثية قومية عنصرية كانت ام طائفية ظلامية ’ اصبحت كالزائدة الدوديـة في الجسم الأنساني’ لاتنفع ابداً لكنها مؤذية ومصدر احتمالات مهلكـة ولم يبق امام المجتمعات ومنها العربيـة الأسلامية سوى استئصالها وتجنب تواصل كوارثها ’ وهذا ما يحدث الآن فعلاً وبمستويات واشكال وحالات مختلفة ’ وهنا على شعوب المنطقة والعالم ’ ان تتبادل الخبر والتجارب والدعم ’ فمصيرها ومستقبلها واحد ’ مثلما هو مصير ومستقبل الأنظمة الشموليـة واحد وينبغي ان تكون عملية التغيير نشيطة فاعلة سريعة ’ فواقع المجتمعات اصبح غير قادر على تحمل المزيد من المآساة والمظالم المجانية .
انتفاظة الشعب التونسي التي اطاحت برأس النظام الفاسد وانتفاظة الشعب المصري وكذلك الحراك الشعبي المتصاعد في دول الجوار ’ اعطتنا دروساً في غاية الأهمية ’ اننا لم نشاهد من بين المنتفظين من حمل صور رموز العارالقومي ’ كجمال عبد الناصر او صدام حسين مثلما شاهدناه في ردود الأفعال عند استقالة عبد الناصر