Ankawa.com
montadayaat montadayaat montadayaat montadayaat
English| عنكاوا |المنتديات |راديو |صور | دردشة | فيديو | أغاني |العاب| اعلانات |البريد | رفع ملفات | البحث | دليل |بطاقات | تعارف | تراتيل| أرشيف|اتصلوا بنا | الرئيسية
أهلا, زائر. الرجاء الدخول أو التسجيل
06:32 18/04/2014

تسجيل الدخول باسم المستخدم، كلمة المرور و مدة الجلسة


بداية تعليمات بحث التقويم دخول تسجيل
  عرض الرسائل
صفحات: [1]
1  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الشهید محمود حسن ژاڵه‌ناوی نصير شجاع قلّ نظيره في: 21:06 29/12/2013


الشهید محمود حسن ژاڵه‌ناوی نصير شجاع قلّ نظيره




أحمد رجب

لاشكّ ان الأعداء قبل الاصدقاء يعلمون بأن الحزب الشيوعي العراقي كان ولا يزال بحق مدرسة وطنية وسياسية ومعين لا ينضب  ينهل منه الشيوعيون واليساريون والوطنيون التقدميون الثقافة التقدمية ومجمل الافكار الثورية في التراث التقدمي للشعوب والبشرية جمعاءوالرفيق محمود حسن ذو الهامة المرفوعة دائماً وأبداً كان مُفعماً بالكرامة القومية ومُفتخراً بالمسؤولية الوطنية تجاه شعبه ووطنه عند إنتمائه لحزب الشيوعيين العراقيين.
محمود حسن ژاڵه‌ناوی مقاتل احترم الذات كما احترم عائلته ومعارفه والانصار والرفاق والناس، كان نزيها خلوقاً، واتصفت شخصيته بالشجاعة والاخلاق العالية والصبر والإرادة والشهامة والذكاء والإستعداد للتضحية من أجل الشعب والوطن وحزبه الشيوعي، وهو ابن فلاح كادح من قرية ژاڵه‌ناو، هاديء الطبع لا تفارق الإبتسامة شفتيه، شجاعاً بإرادة فولاذية، صادقاً وبعيداً عن الأنانية، يمتاز بالحس المرهف، يقظاً وجسوراً، وقد كونت هذه الصفات شخصيته كقائد عسكري ميداني.
ان الشيوعيين العراقيين وحزبهم المجيد لم يكونوا بمنأى عن النضال التحرري الذي خاضته الجماهير الشعبية، إذ منذ تأسيسه وحتى يومنا هذا ومن اجل المباديء السامية والافكار الوطنية ناضلوا بلا هوادة وقدموا التضحيات الجسام والعديد من الشهداء وأحدهم الشهيد محمود حسن زاله ناوى الذي فتح عينيه للحياة عام 1950 فی عائلة كادحة ووطنية مناضلة، وفي قریة ژاڵه‌ناو بمحاذاة جبل زمناكو، والقريبة من قضاء دربنديخان.
ان قرية زاله ناو اصبحت قلعة نضالية وقاعدة للشيوعيين واصدقائهم لأسباب عدة، ومنها انها تقع في منطقة جبلية وعرة يتعذر وصول الحكومة اليها بسهولة، وتواجد عدد من حملة الأفكار الشيوعية من امثال الرفاق الملا احمد البانيخيلانى {أبو سه‌رباز} وشقيقه الملا اسعد البانيخيلاني وعلى ره ش {عه‌له‌ ره‌ش} والد النصير الشيوعي كامه ران ومحمد فرج فتاح وآخرين من ابناء القرية و ضواحيها، ونظراً للاسباب التي تم ذكرها فإن السلطات الحكومية اقدمت على حرقها مرات عديدة، كما ان اعداء الحزب قاموا بحرقها وسرقة الممتلكات فيها.
دخل محمود حسن المدرسة وعمره سبع سنوات، ولعدم وجود مدرسة في قريته إضطر للذهاب يومياً من قريته إلى دربديخان ومن ثمّ الاياب إلى القرية، قاطعاً مسافات طويلة وفي منطقة جبلية وعرة جداً، وفكر وهو لا يزال طفلاً دخول المدرسة حتى يتعلم، ولكي يخدم اطفال الكادحين في المستقبل، ولكن أمنيته لم تتحقق بسبب الحرب القذرة التي اشعلتها الأنظمة الدكتاتورية على كوردستان وعلى الحزب الشيوعي العراقي، ونظراً للفقر والفاقة ومتطلبات العائلة الكبيرة في الظروف القاسية ترك الدراسة مُكرهاً، كما ترك اصدقاءه التلاميذ، ورغم إبتعاده عن المدرسة وتركه الدراسة أحبّ القراءة والكتابة، وأكثر ما جلب نظره هو قراءة المواضيع والمواد التاريخية والسياسية.
عند نشوء المشاكل بين الفلاحين والملاكين اصحاب الأرض في تلك السنوات ونشاطات الحزب الشيوعي العراقي ورفاقه واصدقائه استفادوا من الصبي الذكي والواعي محمود حسن الذي كان موثوقاً وأميناً عندهم، ويعتمدون عليه في نقل الرسائل والبريد الحزبي والاسرار الحزبية، حيث كان يحملها بكل عناية ودقة حتى إيصالها بنجاح تام إلى مسؤولي الحزب في الأماكن المقصودة، ولم تكن هذه الاعمال من الامور السهلة في تلك الظروف العصيبة إذ ان ازلام السلطات الحكومية وعدد من اعضاء الحزب الديموقراطي الكوردستاني كانوا يبحثون عن ابسط الدلائل لإيذاء الحزب، لانهم ارادوا ان تكون المنطقة لهم وحدهم، وأن يحجموا نشاطات الشيوعيين.
في عام 1963 قامت السلطة الدموية المتآمرة  وعصابات الحرس القومي بإحراق المئات من القرى الامنة وتدميرها ومنها قرية ژاڵه‌ناو، والإستيلاء على الممتلكات وسرقتها وأخذها عنوة، واجبرت عائلة محمود حسن وبقية العوائل على ترك القرية، واستقرت هذه العائلة الكادحة في قرية {سه‌لیم پیرك} آنذاك و قضاء دربنديخان حالياً، وان هذه الجرائم المتكررة دفعت الشاب اليافع ان يشعر اكثر فأكثر بالإستغلال الطبقي والقومي، وفي هذا العمر بالذات أخذ يفكر في وضع خطة لمحاربة الإستغلال وإزالته من اجل تحقيق العدالة والمساواة وحياة تسودها الطمأنينة، وللوصول إلى هذا الهدف يختار النضال الوطني في صفوف الحزب الشيوعي العراقي، وبالرغم من ان عمره لا يساعد أن يكون عضواً في الحزب، استطاع في عام 1963 الوصول إلى تنظيمات الحزب والإتصال به، ليتمكنّ الدفاع عن الكادحين المسحوقين والفلاحين والعمال.
بعد سنوات يصبح محمود حسن عضواً في صفوف الحزب الشيوعي العراقي، ويعمل بجد ونشاط  ليتبوأ فيما بعد مركزاً قيادياً ككادر حزبي وتزامناً مع وضعه الإجتماعي كشخصية معروفة يُساهم بدوره الريادي وذكائه الخارق في حل الكثير من المشاكل الإجتماعية، ويصبح وجهاً بارزاً ومحبوباً في مناطق دربنديخان وگه‌رمیان وشاره‌زور.
في عام 1968 تم اعتقاله ومن ثم إبعاده ونفيه إلى جنوب العراق، وبعد قضاء فترة هناك يعود إلى دربنديخان، ليتزوج عام 1970 مع ابنة خالته توبا خان، ومن هنا تبدأ الحياة الصعبة للرفيق محمود حسن فصاعداً، زوجة وأطفال وواجبات وتبعات البيت، ورعاية وتربية عدد من الاطفال، وتحقيق العيش لهم، والتفكير بالناس الفقراء والكادحين وهمومهم، ولكنه وازاء هذه الحياة عمل بذكاء، واخذ يتقدم شيئاً فشيئاً وتحسنت اموره وامور عائلته الإقتصادية والمعاشية بعد حصوله على إجازة مقلع للحجر ومعمل للجص مع اعمال اخرى.
الرفيق محمود إضافة لصفته السياسية والاجتماعية اهتم بالجانب الفني، وقد ظهر مرات عديدة على المسرح كممثل يؤدي أدواراً مختلفة في المناسبات القومية والوطنية  كعيد نوروز  وأعياد الحزب والأول من آيار عيد العمال العالمي وغيرها، وكان الحضور يتابع تلك الادوار بشغف واضح وحماس كبير، واراد من خلال هذه الإسهامات التذكير بإستغلال العمال.
في عام 1978 اعتقل من قبل مديرية امن دربنديخان، ولم يُعرف عنه اي شيء وماذا حلّ به، وبعد ثلاث اشهر من التعذيب الوحشي والضرب بالصوندات والتعليق بالمراوح، ظهر مرفوع الرأس مُدافعاً عن حزبه الشيوعي المناضل ورفاقه والاسرار، واطلق سراحه من خلال (عفو عام) صادر من السلطات الحاكمة، وبقى الرفيق تحت المراقبة الشديدة من ازلام الامن والإستخبارات العسكرية، وفي نهاية العام شن النظام الدموي في بغداد هجوماً شرساً على الحزب الشيوعي العراقي شمل جميع المحافظات و المناطق ومن ضمنها مدن وقصبات وقرى كوردستان، إذ بدأت حملات مُداهمة البيوت والمطاردات والإعتقالات التي خلفت الالوف من الشهداء، ونتيجةَ للتطورات والاحداث المأساوية سارع الرفيق محمود حسن وقرر الخروج إلى الجبال، وهناك التقى بالرفاق رؤوف الحاج محمد گوڵانی {جه‌وهه‌ر}، حه مه ره شيد قه ره داغي، نصرالدين هه ورامي وآخرين، وشكلوا اول مفرزة للپێشمه‌رگه‌ الانصار للحزب الشيوعي العراقي في قه‌ره‌داغ.
علمت السلطات الدموية للنظام الدكتاتوري من خلال أجهزة الأمن والإستخبارات العسكرية، وعن طريق الجحوش والبعثيين في دربنديخان هروب الرفيق محمود حسن وتشكيل مفرزة عسكرية مع رفاقه، وهي نواة للبيشمه ركة الانصار للحزب الشيوعي العراقي، وقامت القيامة، وبدأت السلطات وأذنابها الإستيلاء على المواد والآلات في مقلع الحجر ومعمل الجص، واخذوا كل شيء، واستطاعت شريكة حياته السيدة الشجاعة {توبا خان} برفقة اطفالها وأخوي الرفيق محمود {احمد ومحمد}و (13) من الاقرباء المقربين ترك المدينة والخروج منها والذهاب إلى الجبال، ومن هناك ذهبوا إلى إيران ليعيشوا حياة مُرة وقاسية في المهجر.
في ربيع عام 1981 تصّدى محمود النصيرالشجاع ورفاقه الأنصار الشيوعيون البواسل بالتعاون مع قوات الاطراف الكوردستانية (الاتحاد الوطني الكوردستاني والحزب الاشتراكي الكوردستاني) للهجوم الكبير والواسع  للعدو الدكتاتوري جيشاً وجحوشاً ودبابات على الأرض في سهل شاره زور، ومساندة السمتيات والهليكوبترات جواً، وبعد معارك دامية وفي خضم الدفاع عن قرى ئالان وحاصل وقه لبه زة، اصيب القائد الميداني الشيوعي محمود بجروح بليغة.
الرفيق محمود حسن صادف في حياته مشاكل جمّة واستطاع إيجاد الحلول لها، ولعل اهم المشاكل التي عكرت صفو حياته هي فقدانه لإبنته {تانیا}التي توفيت وهي صغيرة، وفي عام 1982 جاء احد الأنصار وأصبح ضيفاً على عائلته في قرية سه‌رچاو، وبعد الإستراحة بدأ الضيف يلعب بالمسدس الموجود في البيت، وحث الرفيق محمود الضيف بأن يترك اللعب بالمسدس، وفجأة تخرج طلقة طائشة اخترقت رأس ابنه الوحيد {رێباز} وتصيب شقيقه محمد بجروح، وإزاء هذا الحاث التراجيدي المأساوي ووفاة ابنه الوحيد وكردة الفعل عنده  يقول بهدوء تام : الم أقل لك لا تلعب بالمسدس؟؟.
الرفيق محمود كان آنئذ {آمر سرية گه‌رمیان}، وبينما هو جالس في مراسيم عزاء فلذة كبده {رێباز} يتّلقى خبراً موجعاً عن إستشهاد (18) رفيقاً ونصيراً في معركة قرية بكربايف في ناحية سنگاو، المعركة التي فرضتها طائرات الهليكوبتر التابعة للنظام الهمجي مع الجحوش المرتزقة، وبالرغم من إنزعاجه المزدوج بوفاة ابنه الوحيد واستشهاد رفاقه التزم برباطة الجأش شيوعياً كما كان بمعنويات عالية ومواقف صلدة.
بعد صدور (العفو العام) من الحكومة العراقية عادت عائلة الرفيق محمود حسن من إيران إلى دربنديخان، ولكن بسبب عدم عودة الرفيق فان زوجته كانت تحت مراقبة السلطة، ويتم إستدعاؤها من قبل دوائر الأمن بين فترة وأخرى، وأرادت هذه الدوائر تقديم الإمتيازات والهدايا، وأن تضغط الزوجة على زوجها بالعودة ""إلى الصف الوطني""، وتسليم نفسه إلى الأمن، إلا أن الزوجة الباسلة لم تهتم لإغراءات وهدايا الأمن، ولم تضغط ابداً على الرفيق، بل بالعكس كانت تدفعه وتحثه للعمل وتشجعه للبقاء والمقاومة حفاظاً على المباديء والقيم.
كان الرفيق محمود حسن خلال عمره في صفوف الأنصار البيشمه ركة نصيراً شجاعاً لا تلين له قناة، أحبّه رفاقة، لأنه يكون في المقدمة عند الهجوم على أوكار الأعداء، ويكون في الطليعة عند الإصطدام بالقوات الغازية، لايترك خندقه مهما كانت المعركة قاسية، يثق الرفاق والأنصار بقيادته، واشترك في معارك كثيرة وأهمها معركة ئالان وحاصل في سهل شاره زور، وكان دوره بارزاً.
الرفيق محمود كان إنساناً محترماً وشاباً خلوقاً وكادرأ عسكرياً جسوراً، وشخصية معروفة بكلماته الجميلة وبساطته وحبه للإنسان والبشرية التقدمية، وكان محبوباً عند الپێشمه‌رگه‌ الأنصار والرفاق والناس وخاصةً في مناطق قه‌ره‌داغ و گه‌رمیان وشاره زور، ونظراً للثقة العالية به من قبل جماهير المناطق التي عمل فيه كانت ابواب البيوت مفتوحة في وجهه، وكان مقرراً أن يكون آمراً للبتاليون (الفوج)، ولكن الحرب الداخلية التي واجهت شعبنا، حرب الإقتتال الداخلي أو حرب إقتتال الذات، حرب الكوارث التي وقف الرفيق محمود حسن ضدها دائماً، وفي ليلة  هوجاء حالكة الظلام استشهد الرفيق الشيوعي الشجاع محمود حسن ژاڵه‌ناوی ليلة 23/24-8-1983 في قرية جنارة التابعة لقضاء دربنديخان. وعندما كان جريحاً قبل إستشهاده قال للرفاق الذين كانوا معه:تحياتي للرفاق، عاشت الماركسية – اللينينية، عاش الحزب الشيوعي العراقي..
في صباح يوم 24/8/1983 وبحضور اهل الشهيد محمود حسن والأقرباء ورفاق الحزب والانصار والاصدقاء وجمهور كبير من المواطنين اوري جثمان الشهيد الثرى في قرية احمدبرنة.
لقد ترك الشهيد زوجة وخمسة بنات: نوخشه – موظفة في سد دربنديخان، الدكتورة تارا – دكتوراه في امراض العين، ئارا – مدرسة اللغة الأنكليزية ، الدكتورة هيرؤ – إختصاص نسائية وأطفال و شه يدا – مدرسة اللغة العربية.
الف تحية للشهيد محمود حسن الذي قال وهو ينزف دماً ويعلم انه سيغادرنا:
تحياتي للرفاق، عاشت الماركسية – اللينينية، عاش الحزب الشيوعي العراقي..
المجد والخلود للشهيد محمود حسن ژاڵه‌ناوی.
المجد لشهداء حزبنا والحركة الوطنية.
الخزی والعار لأعداء الشعب والوطن والحزب.

27/12/2013





2  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / المجد والخلود للشهيد سلام سۆله‌یی رمز النضال في: 20:34 12/11/2013
المجد والخلود للشهيد سلام سۆله‌یی رمز النضال



أحمد رجب

على شبكة التواصل الاجتماعي )الفيسبوك) كتب لقمان سلام عدة اسطر قال فيها ان والدي سلام سۆڵه‌یی من  پێشمه‌ركه‌ الحزب الشیوعي العراقي قد استشهد قبل أربعين سنة وبالضبط في هذا الشهر من عام 1973 عند أطراف وضواحي قرية كاني سارد في منطقة وارماوا {دربنديخان}.

نعم، كان سلام سۆڵه‌یی إنسانا كادحا من بيئة فلاحية ومنذ صباه كان توّاقاً  للحرية والقضاء على الإقطاعية وتعّرف وهو شاب يافع على الأفكار القومية  من خلال  الإلتقاء المُستمر بالپێشمه‌رگه‌ الأوائل في ثورة أيلول سنة 1961 الذين يزورون قريته بين حين وآخر والإستماع إلى الأحاديث التي تجري بينهم وأهالي القرية ومن خلال طرح الاسئلة المُختلفة من شباب القرية وإجابات البيشمركة.

ولد سلام سوله يى عام 1942 في قرية شيخ ته‌ویل (الشيخ طويل) العائدة لناحية (باوه نور)  قضاء كلار، ولعدم وجود مدرسة في قريته والقرى القريبة الأخرى درس وهو طفل صغير في مساجد قرى زاله ناو وباني خيلان وجلولاء ليتعلم عند الفقية او الملا باديء الامر حروف الهجاء والتربية الاسلامية، وفيما بعد عندما يكبُر شيئاً فشيئاً يتعلم الدروس في الفقه والتوحيد والحساب، ووصل مرحلة النهاية واقترب من نيل شهادة الفقيه، لكنه ترك الدراسة لعدم رغبته ان يكون (ملا) كما اراد والده، لأنّه ومنذ طفولته احبّ قراءة الشعر وكتابة ونظم الشعر.
انتمى الشخ سلام في بداية عمره السياسي للحزب الديموقراطي الكوردستانى (البارتي)، واستغل وجوده هناك بتحريض الناس ضد الآغوات والاقطاعيين والإرتباطات العشائرية، الامر الذي جلب له مشاكل عديدة نظراً لنفوذ هؤلاء عند البسطاء من سكان القرى وصداقاتهم وقربهم من المسؤولين، وفي عام 1962 كان يخدم في الجيش العراقي واتفق مع عدد من اصدقائه في التنظيم الحزبي على وضع خطة لقتل المجرم الزعيم صديق مصطفى الذي كان يقتل الأبرياء من الفلاحين بعد دخوله القرى وجمع الناس واصدار الاوامر برميهم في طريقة همجية واكبر دليل على جرائمه قتل فلاحي قرية سيارة في دربنديخان، ولكن، وبعد كشف خطتهم تم اعتقاله مع اصدقائه، وإرسالهم إلى كركوك، حيث واجهوا التعذيب الوحشي بتعليقهم على البنكات وحرق اجزاء من الجسد بواسطة الكوي بالمكواة والكهرباء، وكان موقف سلام بطولياً ولم يحصل المحققون الذين يشرفون على التعذيب أي شيء، وتمّ بعد عامين، عام 1965 على إطلاق سراحه من السجن.
بعد إطلاق سراحه عاد إلى قرية بساكان، والتحق من جديد بقوات الثورة وأصبح آمر سرية عند البارتي، ونفذ واجباته العسكرية والسياسية بدقة، وفي عام 1967 تم حرق بيته.
عام 1970 ترك صفوف الحزب الديموقراطي الكوردستاني والتحق بالحزب الشيوعي العراقي لكي يبدأ حياة سياسية جديدة، وفي نفس العام اصدر ديوانه الشعري بعنوان شاخي سوله (جبل سولة).
كان الشيخ سلام مناضلاً جسوراً اتصف بالتواضع، وكان مستعداً التعلم من الآخرين، وتجنب الغرور، وتاريخه النضالي الحافل بنكران الذات يشهد بأن هذا المناضل وهو لا يزال في ريعان شبابه ناضل ببسالة في سبيل تحرير الوطن، وعرف بجرأته وصلابة موقفه المُعادي للأنظمة الدكتاتورية والإقطاعيين و الرجعيين، ومن اهم خصاله ايضاً الصبر والجرأة وتمسكه بالمباديء والدفاع عنها.
خلال عمره القصير بين صفوف قوات الحزب الشيوعي العراقي اسندت إليه مسؤولية عسكرية، وقام بإداء مهامه وواجباته بصورة جيدة، وبرز كنجم ساطع يحترم التقاليد الثورية ويعمل دون كلل لترسيخ الروح الرفاقية، ويتغنى بها في اشعاره، وكان مستعدا في التضحية من اجل افكاره مناضلاً اختار طريقا شاقاً من اجل الآخرين، وقد ترك بصمات كبيرة من خلال عمله الدؤوب ودوره الوطني.
في معركة غير متكافئة مع الاعداء في منطقة (قه‌ڵاسوره‌ی كانی سارد) التابعه‌ لقضاء دربندیخان، وعدم إنسحابه من المعركة رغم نداءات رفاقه، إذ اقسم بانه لا يترك المعركة حتى الرمق الأخير فعند إشتداد المعركة وضراوتها استشهد المناضل الشيوعي الشيخ سلام سۆڵه‌یی في 8/11/1973.
ترك هذا المناضل الشيوعي بعد استشهاده ديوان شعر تحت عنوان (مرض القلب) عن الآلام ومرارة العيش مع قصة طويلة جاهزة للطبع، كما ترك (4) اطفال وهم: گۆران، لوقمان، كویستان وگه‌رمیان.
ومن المؤسف أن ابنه كوران خريج معهد المعلمين اغتالته عام 1994 مجموعة من المشاركين في عمليات الأنفال السيئة الصيت وأزلام الأمن العام وزمرة النقيب سعدون وفق خطة مُحكمة.
المجد والخلود للشهيد الشيوعي الشيخ سلام
الخزي والعار للقتلة
12/11/2013

3  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / اعداء الحرية والتقدم يمنعون القبلة باسم الدين والآداب !! في: 14:35 25/10/2013
اعداء الحرية والتقدم يمنعون القبلة باسم الدين والآداب !!

                                                                                                                                أحمد رجب

استطاعت قوى الشر والظلام للإسلاميين المتشددين والسلفيين ضرب مدينة اربيل لزعزعة الأمن والإستقرار في كوردستان التي شهدت إنتخابات في ظل أوضاع أمنية لا وجود لها في الدول العربية التي تمول الإرهاب والأحزاب الإسلامية التي تتحرك في فلكها وتٌصدر الحجاب والعباءة السوداء لتقيد حرية المرأة وتشل من قوة المجتمع لمواجهة التطرف والجهل لدى الظلاميين والجهلة الرعاع.
وبعد الإنتخابات البرلمانية التي جرت في كوردستان  وبيان النتائج انتهز نفر ضال من القوى الإرهابية والظلامية المتطرفة والإسلاميين المتشددين وأقدم على حرق تمثال {العشق} في حديقة الحرية {پارك ئازادی} في مدينة السليمانية ممّا أدى إلى إحراقه وإتلافه بالكامل الامر الذي دفع الناس وخاصةً الشباب إلى الإحتجاج ووسط سخطهم على هذا العمل الجبان صعد شاب مع حبيبته إلى منصة التمثال المحروقة وأخذ يُقبلٌها امام الحضور في مشهد رائع يُعّبر عن الرفض القاطع لمثل هذه الأعمال الشنيعة.
بعد عدة أيام من قيام القوى الظلامية الحاقدة بحرق تمثال العشق، وفي اليوم الاول من ايام عيد الأضحى قامت زٌمرة أخرى من الشواذ الحاقدين والإسلاميين المتطرفين بعمل قذر،  وذلك بكسر وتحطيم أجزاء من قبر الشاعر الكوردي المعروف شێركۆ بێكه‌س، والذي يقع هو الآخر في {پارك ئازادی} حديقة الحرية بمدينة السليمانية إضافةً إلى محاولة حرقه، ولكن فشلت المحاولة نظراً لهروب الزٌمرة من خفافيش الليل التي قامت بهذا العمل الإرهابي الدنيء.
وجرّاء هذا العمل الإرهابي الخسيس قامت القيامة إذ اجتمع ابناء مدينة السليمانية، هذه المدينة التي اصبحت بقرار من البرلمان الكوردستاني عاصمة للثقافة  في اقليم كوردستان مُنددين بالزُمرة الإرهابية  المٌنفذة للعمل الإرهابي المٌقزز الذي أثار فيهم مشاعر الحزن والغضب، وقد عبّر عدد من المُثقفين والصحفيين والأدباء
والشعراء والكتاب والفنانين عن غضبهم وأمتعاضهم للأعمال التخريبية التي تتعرض لها معالم المدينة وشخصياتها الثقافية على يد السلفيين والتكفيريين والإسلاميين
الجهاديين، وأن مثل هذا العمل الارعن" هو نتیجةً لإفلاس المجموعات الإرهابية التي تتبنى العنف منهجا لسلوكها وتعاملهاالفظ والمُشين مع الآخرين.
ان العصابات الإسلامية المُتطرفة والمُتمثلة بيوسف القرضاوي  ""رئيس الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين""  والداعية الشيخ محمد العريفي رمز التيار السلفي تُجيز لنفسها إصدار الفتاوي التي من شأنها نحر البشر بالسيوف أو الرمي بالرصاص، والفتاوي التي تحط من كرامة المرأة كجهاد المناكحة او فتوى جهاد النكاح، هذه الفتاوي التي تُجيز سفر وذهاب النساء المُسلمات إلى سوريا حيث يتواجد إرهابيون قتلة، ومجرمون سفلة من مُجاهدي جبهة النصرة ودولة الشام والعراق الإسلامية لتلبية الرغبات الجنسية للمشعوذين والشواذ (فتوى إمرأة واحدة لعشرين رجل في ليلة واحدة)، ومثل هذه الأعمال إستمرار لمنهج الزمر الإسلامية أو الأخوان المسلمين وتنظيم القاعدة وبدفع من الحكومات الرجعية في السعودية وقطر وتركيا، ولدى هذه الزمر من خلال ممارساتها وسلوكها وتفكيرها الرغبة العارمة في التدمير والترويع وإشاعة الفزع والخوف في كل مكان.
ان ثقافة الجهل والظلام لدى العصابات الحاقدة هي إستهداف للمعالم الجميلة في مدينة ثقافية ومجتمع متحرر، ويأتي هذا الإستهداف وبهذا الشكل المُبرمج في حرق تمثال العشق وكسر وتحطيم قبر الشاعر شيركو بيكه س كجزء من حملة هوجاء غايتها الإساءة لتراث وثقافة وتاريخ مدينة عريقة وحضارية كمدينة السليمانية، وهنا من الضروري التأكيد على محاربة ثقافة القرون الوسطى، ثقافة الجهل والظلام للمتوحشين وعدم فسح المجال امامها من قبل المجتمعات والحكومات، ولجمها، وان أي إغفال لها سيكتوي بنيرانها الجميع.
ان تمثال العشق تم تشيده من قبل الفنّان {زاهر صدیق} سنة 2009 في حدیقه‌ الحریه‌{پارك ئازادی}، ولهذه الحديقة رواية طويلة، ففي السابق وفي ظل النظام الدكتاتوري البغيض كان موقعاً عسكرياً لحامية السليمانية، وفي هذه الحامية تم تصفية خيرة أبناء وبنات السليمانية خاصةً والمناطق الأخرى عامةً، وقد زاد ضباط جيش صدام حسين من جرائمهم حين وضعوا الشهداء بعد تصفيتهم في حفر تم تحضيرها مُسبقاً وفي ارض الحامية، ولكن بعد إنتفاضة الشعب الكوردستاني في آذار عام 1991


وطرد النظام الدكتاتوري وفلوله ومرتزقته، أقدمت محافظة السليمانية على إنشاء حديقة كبيرة وتسميتها بحديقة الحرية {پارك ئازادی}، وفيها اماكن للراحة وكفتريات
ومطاعم والعاب للصغار والكبار وتماثيل ومنها تمثال العشق.
ان حرق تمثال العشق وفيما بعد كسر وتحطيم قبر الشاعر الكوردي شيركو بيكه س عمل قذر ومُدان ونهج عدواني، وان اختيار هذين الرمزين إعتداء صارخ لمشاعر الناس وتطاول فظ على حقوقهم وحرياتهم، وان مثل هذه الاعمال يرتبط بلا أدنى شك بذوي الإتجاه الرجعي وحملة الفكر الظلامي، وان هؤلاء، وبمدى الوحشية التي تمثلت في سلوكهم الإرهابي المتمرد على الإساءة للرموز التي يحترمها مواطنو المدينة، ويتخذون من الدين والاسلام ذريعة للإنقضاض على ثمة بصيص أمل نحو بناء مجتمع يؤمن بالديموقراطية وحرية الفرد، والظاهر ان هذه الزمر تقف ضد الحرية والحب والمدنية وكل ماهو جميل في المجتمع الكوردستاني، وبالمقابل تنتهج الإرهاب والقتل والإساءة للإنسان وطمس معالم الجمال في كل مكان وزمان.
لا ينكر احد بأن الخير والشر والعلمانية ونقيضها موجودة في  الكثير من المجتمعات البشرية، وممّا لا ريب فيه انّ التقدميين والديموقراطيين يختارون العلمانية في توجهاتهم، ويناضلون في سبيل دولة علمانية تضمن مساواة جميع المواطنين امام القانون، وعدم التمييز بين الرجال والنساء، او بين المسلمين والمسيحيين ومُعتنقي الأديان الأخرى، ويقف بالضد من هؤلاء من يتحدث باسم الدين، علماً ان العلمانية لا تُعادي الدين ولا تتدخل في الشأن الديني، ولا تسمح لرجال الدين بالتدخل في الشأن السياسي، والعلمانية تكفل لجميع المواطنين على إختلاف أديانهم ، حرية العبادة، ولهذا فهى دائما ما تكون موضوعاً لعداء من يريد أن يتسلط على الناس ويسلبهم حرياتهم باسم الدين، وهذا يفسر الهجوم الذى لاقته ومازالت تلاقيه من تيارات الإسلام السياسى.
ان حرق تمثال العشق وكسر وتحطيم قبر الشاعر شێركۆ بێكه‌س في حديقة الحرية {پارك ئازادی} في السليمانية أثارت موجة من المواقف المتناقضة فأصحاب الموقف الاول استنكروا وأدانوا بشدة هذا العمل الجبان وسط إندهاشهم أن يصل الأمر بالبعض من الظلاميين لحرق عمل فني رائع يرمز للحب والعشق منذ سنة 2009 والإعتداء على قبر لشاعر كوردي،  وعلى النقيض  قام اصحاب الموقف الثاني


بالإستبشار بالفتح والإنتصار بحرقهم للتمثال ، وفي هذا السياق إشتكى شخص اسمه (محمد سان)  على شبكة التواصل الاجتماعي (الفيسبوك) عند الإدعاء العام في
كوردستان الذي كان متحمسا جدا أن  يحيل القضية إلى القضاء في السليمانية
واصدار امر بإعتقال العاشقين اللذين تبادلا القبلة التي ستُنشر بلاشك في كل مكان..
ان استعجال الادعاء العام غريب جدا، لانه استجاب لشخص اشتكى على شبكة التواصل الاجتماعي، ولكن الادعاء العام امامه في مكتبه العشرات بل المئات من القضايا المهمة تتعلق بالنزاهة والفساد والاختلاس والرشوة وغيرها وهو ساكت ولا يُحرك شيئاً، ويظهر انه مسرورلما آل عليه الوضع، وان القوى الظلامية والإرهابية والرجعية تعتبر حماسة الادعاء العام في إلقاء القبض على العاشقين إنتصاراً لها.
ان هذه البادرة الخطرة بالهجوم على الرموز التي يحبها الناس، رموز الحب والعشق، والتطاول على كسر وتحطيم قبر لشاعر داخل حديقة الحرية، تتطلب تدخل السيد رئيس اقليم كوردستان وأن يكون له موقف، وينبغي على حكومة كوردستان بيان موقفها وعدم التهاون مع  من يحتمي بالدين ويتحدث باسم الإسلام ويُحارب الحريات الشخصية للمواطنين تحت غطاء الآداب.
25/10/20013

4  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من يقف وراء الإرهابيين لضرب أربيل عاصمة كوردستان؟؟؟ في: 11:29 06/10/2013
من يقف وراء الإرهابيين لضرب أربيل عاصمة كوردستان؟؟؟

  أحمد رجب

تشهد المحافظات والمدن والمناطق العراقية المُختلفة يومياً مسلسل الاحداث المرعبة والمؤلمة ويتواصل مسلسل إراقة الدماء الزكية وينشط مسلسل الإجرام والقتل العشوائي وتستهدف هذه المسلسلات المروّعة والمُنّظمة حياة المواطنين الابرياء وتستنزف الاخضر واليابس جرّاء الاعمال الوحشية والهمجية والزمر الإرهابية الضالة من قتل للارواح البرئية بواسطة العبوات والأحزمة الناسفة وتفجير السيارات المُفخخة التي تضرب الاحياء السكنية وأماكن تجمع الناس كمراسيم إقامة التعازي وصولاً إلى المساجد والكنائس.
لاشك أنّ الاعمال الطائشة للإرهابيين والتكفيريين والظلاميين المُستهترين من خلال القتل العمد وازهاق الارواح وإراقة الدماء البريئة تؤدي إلى تهجير وتشريد وفرارالعديد من المواطنين من ديارهم واماكن سكنهم واعمالهم ومصدر عيشهم ومدنهم إلى مدن اخرى وجهات غير معلومة والبعض منهم يحاول الخروج من وطنهم إلى دول الجوار أو دول اللجوء بحثاً للملاذ الآمن والتخلص من الموت والدمار والخراب لكي يواجهوا مشاكل كثيرة من بينها السكن وإيجاد مصدر العيش، وليُعانوا مرارة الفراق لذويهم واحبائهم الاحياء او الذين قتلوا او فقدوا في الاحداث الكارثية المُخيفة التي حلّت بوطنهم العراق.
يتداول المواطنون العراقيون في البيوت والشوارع وفي إجتماعاتهم وعند احاديثهم مسألة الإرهاب، ويتسائلون من المسؤول عن الاتيان به، وكيف دخل  هذا الشر الذي يوصف بأنه جريمة العنف المحض إلى بلادنا، وإلى أين تأحذنا تلك الحوادث الإرهابية التي ضربت وتضرب كل مكان يومياً، وإذا ازداد وتيرته متى سيزول،  وكيف سنتخلص منه.


لاشك ان الحكومة العراقية تتحمل القسط الأوفر في دخول الإرهاب إلى العراق، لأن الحكومة رغم تخبطها في إدارة الدولة واعتمادها على مبدأ المحاصصة والطائفية البغيضة، لم يكن بإستطاعتها منع الإرهاب وردع الإرهابين والعصابات المجرمة، ورغم ذلك قيام السيد نوري المالكي رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المُسلحة بإعادة عشرات الألوف من الضباط  وضباط الحرس الجمهوري الكبار من أزلام النظام الصدامي المقبور للخدمة في المؤسسة العسكرية لحكومته،  وهو يعلم جيدا ً بأنّ اكثرية هؤلاء العائدين إلى صفوف الجيش هُم من أعوان النظام البائد واعضاء شُعب وفرق في حزب البعث العربي.
ان الحكومة العراقية تتحمل مسؤولية دخول الإرهابيين والمُجرمين العتاة إلى العراق، وهي المسؤولة ايضاً عن الإنفلات الامني، فبينما تتحرك العصابات الإرهابية في المدن ومناطق العراق المختلفة بكل حرية وسهولة، وتضرب هنا وهناك وتقتل بلا رحمة وتحقق أهدافها المرسومة بدقة وتنظيم، وتنفذ خطتها بسهولة تامة وهجومها الكاسح على السجون في (ابو غريب والتاجي) مثالاً ساطعاً، وهو إنتصار كبير وخطير للإرهابيين والمرتزقة الظلاميين إذ استطاعوا إقتحام السجنين المذكورين واطلاق سراح المئات من المجرمين، ومنهم من كبار قادة تنظيم القاعدة الإجرامي، وبعضهم محكوم بالإعدام.
الارهابيون والتكفيريون والقاعدة وعناصر البعث الصدامي يصولون ويجولون، وهم مدججون بالاسلحة ويحملون الاحزمة الناسفة ويقودون السيارات المفخخة ويعبثون بالامن ويقتلون الابرياء، وهذه الاعمال دلالة واضحة على قوة قدراتهم ومتانة إرتباطهم  وصلاتهم بجهات تقدم لهم الدعم اللوجستي مع توفير معلومات إستخباراتية ، وهنا يتلمس المرء بان هؤلاء المجرمين لا دين لهم، ولا شرف، وهم يقومون بعمل مُخالف للأخلاق الإجتماعية بإغتصابهم كرامة الإنسان، ويستغلون ضعف التواجد الامني في الاماكن ذات الطبيعة الخاصة كالاماكن التجارية والسياحية مثلاً  فيقومون بأعمال الشغب والقتل العمد وإتلاف الاموال والممتلكات العامة والخاصة.
منذ أن دخل الإرهاب إلى العراق وليومنا هذا لم تُحقق الجهات الأمنية  وأجهزة الجيش والشرطة أهدافها، وعند حدوث الإنفجارات وقتل المواطنين الأبرياء يطُل رجال الأمن والمؤسسات الإستخباراتية على شاشات التلفزة ليكذبوا كالعادة بان الوضع الامني تحت السيطرة ويتعهدون بأنهم سيقضون على بؤر الإرهاب، ولا تمُر ساعة على اكاذيب القادة الامنيين والعسكريين وسمع المواطنون  دوي إنفجار

آخر، وهذا إن دلّ على شيء، يدُل على اليد الطويلة للإرهاب في العراق، وان الأجهزة الامنية موبوءة بالعناصر المُندسة، والمُضحك هنا ان هؤلاء يرتبطون بحزب الدعوة والسيد نوري الماكي رئيس الوزراء الذي يعلم بأن الكثير من هذه القيادات الامنية والعسكرية كان لهم إرتباط وثيق مع النظام الصدامي المقبور.
في الوقت الذي كان العراقيون يعتقدون بأن الحكومات التي تلت سقوط النظام الدكتاتوري تقوم بإستئصال الافكار البعثية الملوّثة، ولكن نظراً لقصر النظر عند السياسيين الجدد والمصالح الشخصية تسّلق الكثير ممن أذاقوا العراقيين العذاب إلى المراكز الحساسة في الدولة عن طريق إعطاء مهام حيوية وحسّاسة في القيادات الأمنية والعسكرية إلى ضباط نظام صدام حسين الذين إنخرطوا بسرعة البرق في حزب الدعوة وأعلنوا الولاء للسيد نوري كامل المالكي من أجل تحقيق الأهداف العالقة في ذهنهم ، وان هؤلاء الضباط الكبار متورطون بشكل كامل بالتعاون مع العصابات الإرهابية وبالفساد المالي الذي يتعدى مئات الملايين من الدولارات، إذ من السهولة أن تبيع هذه الشرذمة ذمتها وضميرها من أجل المال.
ان إعادة ضباط نظام صدام حسين الدكتاتوري  وعودة البعثيين إلى قنوات الإدارة  والامن والجيش ودفعهم إلى الواجهة تؤدي إلى إرهاصات، وتعمل على تفكيك أي مصداقية بمساعي إقامة دولة المؤسسات ذات الإستقلالية والإدارة النزيهة، وتقتلع آمال الناس في إنتهاء الحقبة التي سالت فيها دماء نقية بريئة، وليس من العجب وحسب اللجنة الامنية في محافظة بغداد أن يرى المرء ضباطاً وجنوداً {مندسون في الأجهزة الأمنية} يقودون السيارات لتسهيل وتأمين عملية إيصال المفخخات إلى الأماكن المراد إستهدافها، وان هروب مئات السجناء من السجون كانت عملية خطيرة ونوعية تم تنفيذها بتخطيط دقيق ومساعدة من الضباط العاملين في المؤسسات الامنية والعسكرية وبتمويل ضخم من الاموال المسروقة بالتعاون مع المُفسدين في الدولة العراقية، وان هذه العملية  تدل بما لا يقبل الشك بين المُندسين في الاجهزة الامنية والعسكرية وجهات أخذت على عاتقها تمويل الإرهاب ودعم العصابات الإرهابية المُسلحة، وعلى هذا الاساس تُعاني المناطق المُختلفة من العراق من إستمرار القتل والتخريب والتدمير دون أن تتمكن هذه الاجهزة من إيقافها ووضع حد نهائي لها.
وأخيراً ونظراً للوضع الامني المنهار في العراق الذي  يسير من سيئ الى أسوأ وصل الإرهاب إلى كوردستان ففي يوم الاحد (29/9/2013) هاجمت مجموعة إرهابية جبانة مديرية آسايش (الامن)  في مدينة أربيل عاصمة كوردستان بتفجير

 سيارات مفخخة ومن ثمّ الهجوم بالأسلحة الاوتوماتيكية والقنابل اليدوية (الرمانات)، واستشهد على أثر هذه المحاولة القذرة ستة أبطال من حراس المديرية وجرح العشرات منهم، وإلحاق اضرار  وخسائرمادية  بمبنى المديرية والمباني المجاورة، وبذلك أضافت قوى الإرهاب الظلامية جريمة أخرى إلى

ساسلة جرائمها التي ترتكبها يومياً في انحاء العراق، وتوجهت الأنظار إلى الإرهابيين والتكفيريين والقاعدة وعناصر نظام صدام حسين المقبور الذين وقفوا دائماً ضد تطلعات الشعب الكوردستاني، والذين لم يتحملوا فرحة الإنتخابات في كوردستان  التي جرت في أجواء ديموقراطية، ولكن، وبعد ساعات قليلة قامت ""دولة"" العراق والشام الإسلامية بمُباركة تلك العملية الإرهابية  باسم الإرهابي (ابو غالب)، وبهذا العمل العدواني تُزيل هذه المنظمة الإرهابية القناع عن وجهها الكالح، وتُعلن عداءها للديموقراطية.
ان القوى الإرهابية والتكفيرية الظلامية التي نفذت هذه الجريمة البشعة استهدفت إشاعة الفوضى وعدم الإستقرار باقليم كوردستان في محاولة يائسة لتحوله إلى ما هو عليه الوضع في مناطق العراق المختلفة من الإرهاب  الذي يؤكد بانه لا فرق بين عربي وكوردي  ومسلم ومسيحي وسائر القوميات والمذاهب الأخرى، اي أنه يستهدف كل العراقيين والكوردستانيين لأنّ ديدنهم القتل  وإراقة الدماء والتخريب، وتأتي التفجيرات التي ضربت مدينة أربيل لتؤكد حقيقة القوى المُعادية للديموقراطية وحقوق شعب كوردستان، وحسب مصادر وزارة الداخلية ومديرية الامن في الاقليم أنّ الجهات المُنفذة للتفجيرات والعمليات الإرهابية أرادت إيصال رسالة  من دولة خارجية إلى حكومة الاقليم مفادها بأنّ هذه الدولة بإمكانها زعزعة الأمن في الاقليم متى ما شاءت، كما ان هذه الدولة لها مطالب وأجندة سياسية وأقتصادية من حكومة الاقليم، إذن أن التفجيرات هي رسالة الإرهاب لحكومة كوردستان ولشعب كوردستان.
إذا عدنا إلى السنوات الماضية نرى بأن نظام صدام حسين الدكتاتوري عمل سنوات طويلة من أجل زرع الإرهاب في العراق بتمهيد أرضية خصبة له واستقدام المرتزقة من كافة بقاع العالم والترحيب بهم وإعطائهم الاموال واستقبالهم للنوم في الجوامع، وحوّل العراق إلى ساحة إرهاب ممّا سهّل عمل الإرهابيين وأسّس قاعدة قوية وراسخة لهم، كما أنّ دولاً اقليمية وفي مُقدمتها السعودية تلعب دوراً خبيثاً، وهي التي مارست أبشع الجرائم ضد العراقيين من خلال حرب

شعواء لقتل الابرياء وسفك الدماء، ودعمها للتيارات الإرهابية والتكفيرية المُنحرفة وتنظيمات القاعدة عن طريق تصدير الفتاوي التكفيرية وتوفير الدعم المادي واللوجستي لإستهداف العراقيين. وهي من تدعم القاعدة في العراق وكذلك ما يسمى بـ (جبهة النصرة ) في سوريا، وهذه الجبهة تنظيم إرهابي تابع لتنظيم القاعدة، وتستهدف كل من يُخالف عقيدتهم العفنة، ويتصف هؤلاء الهمج بعدم

التسامح مع الذين يختلفون معهم فكرياً، وقد نفذوا المجازر المروعة بحق العديد  ممن لم ينصاعوا لهم ومن بين الضحايا العشرات، بل المئات من الكورد الابرياء.
أن مقاومة الإرهاب باتت ضرورة وهي تتطلب إجراءات سياسية ومشاركة جميع القوى والاحزاب صغيرها وكبيرها في قيادة الدولة، وإجراءات اقتصادية واجتماعية وثقافية وعسكرية ومُحاربة الامية ونشر الثقافة، وتغليب الهوية الوطنية على الهويات الاثنية والطائفية، وقبل كل شيء يجب تحديد القوى الإرهابية بالاسماء، والقوى التي تقف من ورائها  ومن يدعمها، ومن ثمّ تُتخذ الإجراءات اللازمة بإرادة شعبية ووطنية لمُحاربتها بقوة وحزم وإصرار، وضرورة مشاركة جميع المواطنين على اختلاف مبادئهم وقومياتهم ومذاهبهم، وإلا يبقى الإرهاب ينخُر في جسد المجتمع ويتحدى ويفتك بحياة المواطنين الأبرياء.
على الحكومة العراقية وأجهزتها الامنية والعسكرية التيقظ واتخاذ الاحتياطات الكفيلة بمحاربة مصادر تمويل الإرهابيين وتنظيمات القاعدة والقضاء عليها قبل مُحاربة

الإرهاب نفسه فمادامت دول المنطقة تُساهم في تعزيز الإرهاب في العراق فان عملية القضاء على الإرهاب ستكون مُجهدة بالنسبة للحكومة العراقية، إذ ان بعض المصادر تشير بأنّ إحدى  دول الجوار خصصت ميزانية تُقدر بملياري دولار سنوياً لدعم القاعدة في العراق، وان التمويل الذي تحصل عليه الزمر الإرهابية والمبالغ الكبيرة المُخصصة وحدها وراء إستمرار الإرهابيين في عمليات القتل اليومية العشوائية فالجهد العسكري الذي تبذله الحكومة العراقية مازال عاجزاً عن وضع حد للإرهاب، وهذا يدُل على قوة الدعم الذي يحصل عليه الإرهابيون،

وعلى الحكومة العمل على إستئصال الإرهاب وإجتثاث اصوله، ورفض الإنصياع لمنطق عنفه القاتل.
وامّا وجهة نظر الحكومة حول مُحاربة الإرهاب طالب السيد نوري المالكي رئيس الوزراء بضرورة "تجفيف منابع الفتاوي الضالة، وتجفيف منابع الارهاب، والدعم المالي والتسليحي الذي يحصل عليه، ورأى رئيس الحكومة: ان العراق "يحتاج الى الاعتماد الكلي على ارادة وطنية موحدة، وهذه الارادة الوطنية الموحدة لاتستثني مكونا او قومية او طائفة لان الارهاب لم يستثن احدا منهم"، منوها

بالقول "بما اننا اصبحنا جميعا هدفا للارهاب والارهابيين لابد ان نكون كتلة واحدة في مواجهته، وتوعّد رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي الذين يطلقون «الفتاوى الضالة المكفرة  والذين يرتقون المنابر ويشتمون مكوّن من مكونات الشعب العراقي، مندّداً بهم،  وبمن «يدعو إلى إلغاء الدستور وعودة النظام المقبور»، كما ندّد بمن يطالب بأن «يعود العراق أسيراً بيد قوة ضالة»، ولفت المالكي، ، إلى أن «المطالب التي يروّج لها أصحاب الفتاوى الضالة هي مطالب غير شرعية وتسعى إلى إحباط العملية السياسية.


بالعودة إلى العملية الجبانة والهجوم على مديرية الأمن {ئاسایش} قالت تقارير إعلامية كوردية إن جماعة "الدولة الإسلامية في العراق والشام" التي تعرف بـ(داعش) تبنت تفجيرات اربيل، وقتل ستة أشخاص وأصيب (42) بجروح في الهجمات التي استهدفت مقر المديرية العامة للأمن في قلب العاصمة اربيل، وان هذا التنظيم المُتشدد اعلن مسؤوليته عن التفجيرات، وهنا أقول بأن أربيل{هه‌ولێر} عاصمة اقليم كوردستان واحدة من المدن الكوردستانية الأكثر أماناً وأستقراراً، وجاءت هذه التفجيرات في توقيت خطير، بعد يوم من الأنتخابات التي جرت في أجواء الديموقراطية بالرغم من اللغط الدائر حول النتائج والشكاوي المُقدمة إلى المفوصية العليا للإنتخابات، وكانت غاية الإرهابيين إشعال نار الفتنة بين القوى والأحزاب الكوردستانية التي خاضت الإنتخابات، وبرأي المُحللين كان الهدف الأهم هو الإطاحة بهيبة الأمن الكوردي {ئاسایش} وكسر شوكة الكورد

الذين كانوا ولا يزالون يمدحون هؤلاء الجنود الپێشمه‌رگه‌ ويتباهون ويفتخرون بهم في كل مكان وزمان، وبهذا الصدد  قال عزت أبو التمن عضو المكتب السياسي في الحزب الشيوعي العراقي ان الجماعات الارهابية تواصل عملياتها الإجرامية بحق أبناء شعبنا، لتنغص على العراقيين الحياة وتصعبها، وأضاف أبو التمن أنه لم تكتف تلك الجماعات الإرهابية بالتفجيرات التي طالت العديد من محافظات البلاد، وتركزت مؤخراً على التجمعات المدنية في المقاهي ومجالس العزاء، بل امتدت يدهم الآثمة إلى مدينة أربيل للعبث بأمنها"، واعتبرعزت ابو التمن هذه التفجيرات مسعى خبيثاً لإشاعة الفوضى وتعطيل الحياة العامة في كافة أرجاء الوطن، وقال: إن الحزب الشيوعي العراقي إذ يدين هذه التفجيرات الإرهابية، فأنه يدعو القوى الكردستانية إلى التماسك وقطع الطريق أمام

المخططات التخريبية، والقوى الأمنية في إقليم كردستان إلى اليقظة والقبض على الجناة وتقديمهم إلى العدالة، ويقدم التعازي الى ذوي الضحايا والامنيات بالشفاء العاجل للمصابين.
ومن الغريب  أن معظم الجماعات الإرهابية تصف نفسها بـ ""المُقاومة"" وتصر هذه الزمر الجبانة بأنها ترتبط بالإسلام، أو لها صبغة اسلامية، وأكثر هؤلاء من ذوي الإتجاه السلفي المُتشدد أو الإتجاه التكفيري، ويحملون اسماء من قبيل: (جيش جهاد النكاح)،جيش المُجاهدين، جيش الصحابة، كتائب الفاروق، جيش محمد، فيلق عمر، أنصار الإسلام، وتوجد جماعات إرهابية أخرى ترتبط بالبعثيين وبأسماء: مجاهدو صدام، فدائيو صدام، كتائب ثورة العشرين، قيادة قوات المُقاومة والتحرير في العراق، حزب العودة، الجبهة الوطنية لتحرير العراق، وهؤلاء يقومون بعمليات إرهابية يُسمونها بـ ""الاستشهادية""، ولكي يصبح ""شهيداً"" يقوم الإرهابي بتفجير نفسه بحزام ناسف، او بواسطة سيارة مُفخخة في الأماكن المُكتظة بجمهرة كبيرة من الناس، وأكثر من يلجأون لهذا العمل الاجرامي المُنكر هم من التيارات الاسلامية: القاعدة، حماس، الجهاد الاسلامي، جبهة النصرة لاهل الشام والدولة الاسلامية في العراق والشام، ويقوم هؤلاء الدجالون المنحرفون بقتل الناس الابرياء بسيارات مفخخة وباشخاص مفخخين، وهذه الاعمال الهمجية هي من تراثهم وفلكلورهم، ويلجأون أيضاً إلى اساليب المكر والخديعة والكذب والتضليل، ومثل هذه الاعمال خير تعبير عن ممارساتهم الارهابية قطع الرؤوس والاطراف والتفجيرات والنهب والسلب والاغتصاب وكله باسم دين الله الاسلام.

من البديهي أنّ جميع القوى والاحزاب السياسية الكردية تعي ما حصل ويحصل، وهي بمستوى الحدث، فإن عليها أن تدرك ما هو أكثر خطورة، فإقليم كردستان الآن أصبح في مرمى الإرهاب، وجميع القوى والاحزاب السياسية تتحمل مسؤولية حفظ الأمن والاستقرار، ويفترض أن تعيد أجهزة الأمن الكردية النظر في إستراتيجيتها وخططها الأمنية، خصوصاً في العاصمة أربيل فهي الآن على المحك وتحت الاختبار، وأيا كانت الأسباب و المبررات يتطلب من الشعب الكوردستاني الوقوف يدا واحدة ضد هذا الإرهاب و محاولة قلعه من جذورة في أقليم كوردستان و ضرب أية جهة تحاول استهداف الامن و المواطنين، وان الجميع على يقين بأن الجهات المختصة ستكثف الجهود الحثيثة للكشف عن القتلة المجرمين وتقديم من يقف خلفهم للمحاسبة القانونية ومنع تكرارها، ويعتقد المواطن الكوردي بأن الجهات الأمنية قادرة على التصدى لمثل هذه الحوادث الإرهابية، وعليهاأن تضرب بيد من حديد والتعامل بحزم مع أى شخص يثبت تورطه فى عمليات إرهابية.

6/10/2013

5  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / هل نلتقي مرة أخرى؟؟ أين؟؟ متى؟؟ كيف؟؟ في: 20:35 11/09/2013
هل نلتقي مرة أخرى؟؟ أين؟؟ متى؟؟ كيف؟؟

أحمد رجب

انّها بلاشك  لفرحة كبرى أن تلتقي بعد سنوات طويلة من الفراق برفاق الدرب الشيوعيين والأنصار الپێشمه‌رگه‌ من العرب والكورد والتركمان والكلدو آشور السريان والارمن ومن المسلمين والمسيحيين والإيزديين والصابئة المندائيين القادمين من بغداد وأربيل ومن مدن أوروبا من بريطانيا والمانيا وهولندا والدانمارك وهنگاريا والنرويج وفرنسا والسويد، وهي فرحة نادرة لا تعوض.
أن تلتقي النصيرات الباسلات لينا وهدى وسوزان والانصار الشجعان ابو عمشة، عبدالمنعم الأعسم، الدكتور إبراهيم، وليد، الشاعر عواد ناصر، أبو الصوف، ابو حسنة، كاوه، سمير، ابو داوود، ابو زاهر، الدكتور أبو عادل، ام عصام، عادل ره‌ش، ابو حاتم، ابو سيف وأبو حيدر وغيرهم من الرفاق والانصار والنصيرات فرصة ذهبية لا يُمكن الحصول عليها بسهولة.
ان تلتقى قادة حزبيين وقادة الانصار الميدانيين ورفاق من المثقفين العراقيين، أن تلتقي عبدالرزاق الصافي عضو اللجنة المركزية والمكتب السياسي للحزب لسنوات طويلة والقيادي المربي الدكتور كاظم حبيب مدير المدرسة الحزبية  وفخرالدين نجم الدين طالباني الوجه الإجتماعي المعروف ومحمد اللبّان (ابو فلاح) عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي والفريق نعمان علوان سهيل (ابوعايد) من مؤسسي حركة الأنصار وزهير الجزائري الكاتب والصحفي القدير وأبو سربست الإیزدي، وهنا ينبغي أن يتذكر المرء سنوات النضال المريرة والتصدي البطولي للزمرة الشريرة ونظام صدام حسين الدكتاتوري.
نعم، جرت هذه اللقاءات الحارة بين الرفاق والأنصار الپێشمه‌رگه‌ عندما اجتمع اكثر من (130) رفيقاً ورفيقة ونصيراً ونصيرة  من  مندوبي  وضيوف المؤتمر السابع لرابطة الأنصار الشيوعيين الذي إنعقد {للفترة 31/8 – 2/9/2013} في غابات فلودا وباك بيرية في ضواحي مدينة يوتوبوري (گۆتنبێرگ) السويدية، وقد حضر المؤتمر (3) رفاق پێشمه‌رگه‌ من المجلس الأعلى للپێشمه‌رگه‌ الأعلى بصفة مندوبين.
بدأ المؤتمر بالوقوف دقيقة حداد على أرواح شهداء حركة الأنصار والپيشمرگة والشعب العراقي والشعب الكوردستاني وسائر القوميات المتآخية، وبعدها جاء دورالرفيق النصير الفريق نعمان علوان سهيل (أبو عايد)، رئيس رابطة الأنصار الشيوعيين في العراق  وقدم كلمة اللجنة التنفيذية المُنتخبة من المؤتمر السادس للرابطة، ومن ثمّ تم إنتخاب (3) من المندوبين لهيئة الرئاسة، كما تم إنتخاب رفاق أنصار للجنة الإعتماد.
خلال ايام المؤتمر جرت نقاشات مُكثفة وحوارات حارة أظهرت حرص الجميع على الإهتمام الجدي والحفاظ على هذه الرابطة التي قدمت ايام النضال تضحيات جسيمة ودماء خيرة أبناء وبنات الشعب العراقي بكافة مكوناته من اجل حكومة وطنية، لا حكومة الطائفية والمحاصصة، ومن اجل مستقبل زاهر ومجتمع ديموقراطي، وفيما بعد توّزعت التقارير
والنظام الداخلي والتقرير الإنجازي وتقرير اللجنة الثقافية والتقرير المالي على ورش المؤتمر الأربعة، وجرت عليها تعديلات وإضافات هامة ومقترحات واقعية وملموسة من قبل المساهمين في الورش، وكانت الحصيلة إقرار الوثائق من قبل الجميع، تعبيراً عن ترسيخ قيم ومباديء لحياة جديدة في تنشيط عمل الرابطة ليكون دورها فاعلاً ومؤثراً في خدمة المُنتمين لها ومن أجل الحصول على حقوقهم اسوة بالأخرين.
وفي الساعات الأخيرة للمؤتمر بدأت الترشيحات لخوض الإنتخابات وفي الختام  فاز الذوات التالية اسماؤهم للجنة التنفيذية الجديدة: ابوعايد، محسن، آشتي، نبيل، أبو خلود، ابو زينة و ابو زياد دهوكي.
شارك في فعاليات المؤتمر عدد من الفنانين التشكيليين الأنصارالذين عرضوا لوحاتهم الفنية وهم: صفاء حسن العتابي (ابو الصوف)، ستار عناد (ابو بسام)، سربست (ابو تحرير) وعبّاس العباس (ابو فائز) وعكس كل واحد منهم رؤيته وتجربته من خلال لوحاته، كما شاركت فرقة موسيقية قادمة من مدينة مالمو السويدية بالعزف والموسيقى، وكان للأنصار حمودي شربة (ابو سنان) وعازف الكمان محفوظ البغدادي (ابو نجيب)، وعازف القانون فيصل غازي وأبو الصبا وطالب غالي دوراً متميزاً، والأهم ضمن هذه الفعاليات الرقص الشعبي وتقديم اغاني من قبل:  زهير الجزائري، لينا، عائدة، ابو سراج وابو بسام وغيرهم.
وفي الليلة الأخيرة قرأ النصير الشاعر المُبدع عواد ناصر الذي عملنا معاً في إذاعة{صوت الشعب العراقي} عدداً من قصائده الانصارية الرائعة التي ذكرتنا بايام عملنا الانصاري الصعب للغاية والتي قوبلت بالتصفيق الحار والإعجاب من الجميع، وقدم الفنان سلام الصگر والفنان صلاح الصگر والفنانة نضال عبد الكريم مسرحيتان، الاولى عن الشيوعية النصيرة البطلة أم ذكرى، والثانية عن الشخصية الوطنية المعروفة العالم العراقي الكبير الاستاذ الدكتور عبدالجبار عبدالله رئيس جامعة بغداد.
تم التأكيد في المؤتمر على رابطة الأنصار الشيوعيين وأهدافها وتعريفها بأنها منظمة مجتمع مدني ديموقراطي، وهي تناضل في سبيل أن تتحول الدولة العراقية إلى دولة ديموقراطية إتحادية، وقد شجب المؤتمرون نظام المحاصصة الطائفية البغيضة والإرهاب الدموي والفساد في العراق وكوردستان.
نقاط هامة بالنسبة لي: تعرفت على شقيقة الشهيد الفنان مُعتصم عبدالكريم (ابو زهرة) الفنانة العراقية نضال عبدالكريم، وتجدر الإشارة بأن أبو زهرة استشهد في معركة قزلر وكنا معاً، كما تعرفت على النصيرة بلقيس (هند) إبنة الشهيد البطل وصفي طاهر المُرافق الأقدم للزعيم عبدالكريم قاسم، وتعرفت على إبن الشهيد البطل محمد صالح العبلي النصير نعمان.
ثلاثة شهداء من شهداء الحزب الشيوعي العراقي وهم: وصفي طاهر - عسكري، محمد صالح العبلي – عضو مكتب سياسي ومعتصم عبدالكريم فنّان، وهم تاريخ العراق والحركة الوطنية، نقف لهم ولكل شهداء حزبنا والحركة الوطنية إجلالاً.
ان إسهام الرفاق الأنصار من منظمة الحزب في يوتوبوري، والسيدات الذين لعبوا دوراً اساسياً في توفير الراحة للمندوبين والضيوف إلى جانب الغذاء والسكن المريح والخدمات وترتيب القاعات وتحضير الشاي والقهوة يدفعنا إلى تقديم الشكر والإمتنان لهم وإلى منظمة الحزب الشيوعي العراقي..
في اليوم الثاني من المؤتمر ووسط التصفيق الحارمن قبل المؤتمرين ألقى الرفيق الپێشمه‌رگه‌ النصير أحمد رجب كلمة المجلس الأعلى  لجمعية الپێشمه‌رگه‌ القدامى وفيما يلي نص الكلمة:

كلمة المجلس الاعلى –جمعية الپێشمه‌رگه‌ القدامى – الحزب الشيوعي الكوردستاني

الرفاق الأعزاء والرفيقات العزيزات، أيّها الأنصار البواسل والنصيرات الباسلات
لكم التحيات الحارة من رفاقكم وإخوتكم الپیشمه‌رگه‌ الأنصار في الحزب الشيوعي الكوردستاني.
اسمحوا لنا ونحن نحضر مؤتمركم السابع، مؤتمر رابطة الأنصار الشيوعيين العراقيين أن نحييكم بكل حرارة باسم المجلس الأعلى لجمعية الپێشمه‌رگه‌ القُدامى في الحزب الشيوعي الكوردستاني، ويسُرنا ويُسعدنا ان نكون معكم هنا في هذا المؤتمر الذي ينعقد في وقت عصيب حيث تشهد مدن العراق المزيد من التوترات والإحتقانات في ظل حكومة أبتُليت بنظام حكم المحاصصة وحالة الإنفلات الأمني المتدهور والخروقات المدوية وتفاقم الصراع السياسي وعدم الشعور بالمسؤولية بين الاحزاب والقوى السياسية.
اليوم، وكل يوم نتذكر الهجمة الشرسة والمنظمة التي قام بها النظام الدكتاتوري وحزب البعث العربي في السبعينات من القرن الماضي لتصفية الحزب الشيوعي العراقي، ونتيجة لتلك الاعمال الوحشية الطائشة وكردة فعل عنيفة ومنطقية إزاء العُنف والقهر السياسي والتصفية الجسدية التي استهدفت الحزب أساساً مُمثلاً بمنظماته وكوادره ورفاقه واصدقائه جاءت حركة الأنصار التي ضمّت مقاتلين  من مكونات الشعب العراقي، عرب، كورد، تركمان، كلدو آشور السريان والارمن، ومن جميع الديانات والمذاهب، من المسلمين والمسيحيين، من الإيزديين والصابئة المندائيين والشبك والكاكايين، وأختار الشيوعيون أسلوب الكفاح المسلح كأسلوب رئيسي من أساليب الكفاح لأسقاط النظام الدكتاتوري وهذا ما حتم ظهور منظمة الأنصار الشيوعيين التي تصدرت مهمات الكفاح المسلح ضد النظام الدكتاتوري وكانت الشعارات السياسية المرفوعة انذاك تنسجم تماما مع ما يمر به العراق من ظروف أجتماعية وسياسية، وكان ما يميز حركة الأنصار الشيوعيين عن غيرها من المجاميع المسلحة أنها أختارت أساليب توعية الجماهير الى جانب مهماتها العسكرية.
قام الانصار الشيوعيون بشرح سياسة الحزب الشيوعي العراقي وتعرية ممارسات الحكم الدكتاتوري و سياساته القمعية، وشرح اهداف حركة الأنصار المسلحة إضافةً الى النشاط الأعلامي، حيث صدرت العديد من النشريات باللغة العربية والكوردية وكان لجريدة نهج الأنصار دوراً أعلامياً كبيراً في حركة الأنصار، كما كان لإذاعة صوت الشعب العراقي دوراً كبيراً رغم محدودية البث، وساهم الأنصار الشيوعيون إسهاماً كبيراً في تعزيز الاخوة بين أبناء سائر القوميات ومكونات الشعب العراقي، وفي الدفاع عن مباديء وقيم الديموقراطية والحرية.
وقد تمّيزت حركة الأنصار بتكوينها الإجتماعي المتنوع، وكانت غنية بخبرات متنوعة، تلك الخبرات التي أثرت بشكل إيجابي على سعة تناميها وأنتشارها، ونجحت الحركة والتاريخ يشهد لها، بأنها استطاعت من إدخال العنصر النسائي لاول مرة في تاريخ الحركة الانصارية المُسلحة ممّا كان له أثراً كبيراً في تنامي حركة الانصار، ونظراً لمكانة الحركة وقوتها قامت بتمهيد أرضية صلدة لقيادتها السياسية المتمثلة بالحزب الشيوعي العراقي لكي يقوم بدور الوسيط  على الساحة الكوردستانية بين مختلف الاحزاب المُتحاربة، وأستطاعت جهود الحزب أن تُجّنب الحركة الكوردية الكثير من الدماء، ووحدت صفوفهم على أساس القواسم الكفاحية المُشتركة في سبيل قضية الشعب الكوردستاني، ولكن بالرغم من ذلك دفعت حركة الأنصار أثماناً باهضة نتيجة المواجهات والاحتراب مع قوى أخرى على الساحة الكوردستانية.
خاض الأنصار الشجعان معارك بطولية ضد السلطة الفاشية لنظام بغداد الدكتاتوري رغم التفاوت بين اسلحة الطرفين، واستطاعوا مواجهة الألة الحربية الضخمة من دبابات وطائرات بمختلف الاسماء، واحتلال الربايا وتحرير مدن، وقدمّوا في هذه المعارك تضحيات جليلة ودماء زكية، وقافلة الشهداء دليل لا يقبل الدحض، واختلطت دماء الأنصار البيشمه‌رگه من ابناء الموزاييك العراقي‌ دفاعاً عن الشعب والوطن، دفاعاً عن العراق، ودفاعاً عن الحزب وسياسته، وكانت العزيمة لا تُقهر فحسب، بل كان الانصار يصّرون على مواصلة كفاحهم ونضالهم من أجل القضاء على الظُلم والإضطهاد، وانتصار الحرية والديموقراطية للعراق، وضمان الحقوق القومية لشعبنا الكوردستاني والقوميات المتآخية، ومن اجل حياة أفضل للشعب.
من هنا يتضح بأنّ حركة الانصار الپێشمه‌رگه‌ الشيوعيين كان تجسيداً عملياً  لمعارضة النهج  القمعي الدكتاتوري المعادي لمصالح الشعب ولمجابهة العنف الرجعي والشوفيني الشامل للسلطات الدكتاتورية في العراق، وارتبطت هذه الحركة وتجربتها منذ إنطلاقها ولحظاتها الاولى بتوجهات وإرشادات  الحزب الشيوعي العراقي لمواجهة حملات السلطات الدكتاتورية ضد الحزب وعموم الحركة الوطنية العراقية في المُلاحقة والإعتقالات التعسفية والمحاولات الهمجية لتصفية وإنهاء جذور الشيوعية في بلادنا.
وبالرغم من كل العوامل المعقدة حققت حركة الانصار الشيوعيين نجاحات لا يستهان بها، وفي مرحلة الكفاح المسلح اعطت هذه الحركة دروساً عظيمة في الشهادة والتضحية والشجاعة ونكران الذات، وسجلوا مآثر ستظل موضع اعتزاز لجماهير شعبنا  فقد شكلت احدى اهم الصفحات المشرقة في مسيرة الحزب الشيوعي العراقي ونضاله المستميت في سبيل وطن حر وشعب سعيد، واستطاعت بنضالها الدؤوب إعادة الهيبة للحزب في اوساط الحركة الوطنية العراقية والقوى التقدمية والأحزاب الشيوعية، وعززت ثقة الشعب وارتباطه بالحزب.
بعد سقوط النظام الدكتاتوري تحققت إحدى مهمات حركة الأنصار من خلال انتزاع الشعب الكوردستاني لبعض حقوقه القومية العادلة والمشروعة وفي المقدمة منها تكريس النظام الفيدرالي في العراق، ولكن لا يزال أمام الشعب مهمات تأمين الحياة الحرة و الديمقراطية بعيداً عن التمييز والشوفينية وضيق الأفق القومي والطائفية السياسية المقيتة والفساد السائد والمُستشري في جميع مفاصل ومؤسسات الدولة، إضافة إلى مهمة تكريس استقلال وسيادة العراق من خلال مكافحة الإرهاب وتصفية أوكاره ومحاسبة ممارسيه.
الرفاق الأعزاء الأنصار البواسل
من مظاهر تدهور الاوضاع في البلاد العلاقة المتأزمة بين الحكومة الاتحادية وحكومة الاقليم حول مسائل عديدة من بينها قضية الپێشمه‌رگه‌، ولم تحظى المشاكل المعلقة بين المركز والاقليم بالاهتمام الكافي من لدن الطرفين اللذين لم يتحركا في الوقت المناسب لمعالجتها، بل تركاها لتتراكم، الامر الذي عقد الحلول.يُضاف الى ذلك سعي البعض على الدوام الى توتير الاجواء، واشاعة المشاعر المعادية لتطلعات الكورد وتمتعهم بحقوقهم كما نص عليها الدستور، فضلا عن بعض التصريحات الاعلامية المتشنجة الصادرة من الطرفين.
ان تجميع قوى الشعب وتوحيد الصفوف بالتعاون مع الشيوعيين والديموقراطيين وأنصار الدولة المدنية وسائر أنصار الديموقراطية والعدالة الإجتماعية ومؤسسات المجتمع المدني وسيلة في الإتجاه الصحيح نحو السعي والمُساهمة الفعّالة في العملية السياسية والجارية في العراق من اجل بناء وطن ديموقراطي فيدرالي متحد.
علينا التصدي ومحاربة اعداء الشيوعية عامةً والشيوعيين العراقيين خاصةً  والفساد والإرهاب، والعمل على تنبيه الاحزاب السياسية العراقية والكوردستانية التي باتت بسبب ضعف القيم وشيوع الغنيمة والكسب أحزاباً تشتري بالعلن الذمم، وتصرف الاموال وتبذل جهوداُ مُضنية وتفتح ابواباً للإغراءات لجذب اعضاء ومؤازرين جدد لأحزابهم.
نتمنى لمؤتمركم هذا العمل  على تقوية العلاقة  ووحدة الإرادة وتقوية العزيمة بين صفوننا لكي تبقى مآثر الانصار والپێشمه‌رگه‌ الشيوعيين شعلة وهّاجة على طريق تذليل العقبات وعلينا أن نتذكر دائماً شهدائنا الابطال وتحقيق احلامهم وأحلامنا لخدمة الشعب والوطن.
نتمنى لكم النجاح والتقدم مع تحياتنا القلبية.

المجلس الأعلى
لجمعية الپێشمه‌رگه‌ القدامى
الحزب الشيوعي الكوردستاني.
31/8/2013
في الختام أقول للسيدة كه‌ژاڵ علی محمد مرشحة قائمة ""التغير"" للبرلمان الكوردستاني بأن الشيوعيين العراقيين لا يحتاجون لشهادة من مرتزقة وجحوش، لأن الشعب الكوردستاني رأى، ويرى بأن انصار وپێشمه‌رگه‌ الحزب الشيوعي العراقي مناضلون حقيقيون قدموا قافلة من الشهداء في ميادين النضال ضد اشرس نظام دموي قمعي في تاريخ العراق مع مرتزقته وجحوشه دفاعاً عنه وعن حقوقه العادلة.
أنني ادعو السيدة  كه‌ژاڵ علي محمد ترك الهذيان والكلام البذيء وأن تعتذرعلناً للشيوعيين، ويجب عليها أن تعلم بأن أي مجرم معرض للمحاكمة حال وجود حكومة نزيهة تمثل الشعب، وقد أثبتت السيدة كه‌ژاڵ علي محمد  التهمة على رئيسها عندما قالت بصراحة بأنّه أقبل على  قتل الشيوعيين في بشتاشان.
11/9/2013

6  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / لمصلحة من تُعادي القوى الظلامية والتكفيرية الإسلامية الشعب الكوردستاني؟؟ في: 11:48 26/08/2013
لمصلحة من تُعادي القوى الظلامية والتكفيرية الإسلامية الشعب الكوردستاني؟؟

                                                                                                                               أحمد رجب

يتحدث التاريخ  القديم والحديث عن الحروب والصراعات التي ازهقت حياة الآلاف والملايين من الشعوب والجنس البشري منذ آلاف السنين والتي تمتد من عصور ما قبل التاريخ القديم والعصور الوسطى وصولاً إلى حروب العصر الحديث لتكون الاساس في عمليات القتل الجماعي ومنها إبادة الأوكرانيين و الأرمن والهولوكوست والجزائريين والكومبوديين والبوسنيين وإبادة الكورد ومواطنو اقليم دارفور في السودان وغيرها.
لقد تعرض الشعب الكوردستاني على مر التاريخ للإبادة الجماعية وكان آخرها عمليات الأنفال السيئة الصيت، وهي العمليات التي قام بها النظام العراقي الدكتاتوري وحزب البعث العربي في عهد الدكتاتور الارعن صدام حسين فعلى مرأى  ومسمع من العالم قامت قوات فيالقه وقواته من الحرس الجمهوري وجحوشه المرتزقة بإزالة القرى والقصبات والمدن الكوردستانية وضربها بالسلاح الكيمياوي المحرم دولياً مثلما حصل في مدينة حلبجة (هه‌ڵه‌بجه‌) وقرى سيوسينان وباليسان وقرى منطقة بادينان، وخلال تلك العمليات الجبانة تم إعتقال ما يُقارب (182) الف مواطن في كوردستان جرى تصفيتهم دون مُحاكمات ودفنهم في قبور جماعية في الصحارى ومختلف المناطق النائية من العراق.
بعد سقوط نظام الحكم الدكتاتوري في بغداد يقوم اليوم النظام الدموي في سوريا بقتل المواطنين العزل ومن ضمنهم الكورد، وهذا العمل امر طبيعي لنظام الاسد الدكتاتوري وحزب البعث العربي لأنهما النسخة البديلة لنظام صدام حسين وحزبه، ولكن الملفت للنظر في الوضع السوري هو قيام الجماعات التي حملت السلاح ضد النظام السوري في محاربة الكورد الذين يحملون السلاح معها في وجه النظام.
في بداية الشهر الجاري قال المدعو عبدالجبار العكيدي ""قائد المجلس العسكري"" في حلب: أنه لا إتفاق بعد اليوم مع (الاكراد) ، وأكد العكيدي امام جماعته قائلاً: لم يعُد رحمة مع (الاكراد) ولو إضطر الامر لقمنا في إفنائهم عن بكرة ابيهم.
ان ابناء الشعب الكوردستاني عندما يسمعون وفي العلن من يتجرأ ويتوّعدهم  بالإبادة الجماعية وسحقهم عن بكرة ابيهم يتخيلون بدون شك الأيام السوداء التي مرّت على وطنهم جرّاء سياسة التعريب والتبعيث والتهجير، وأيام الإعتقالات العشوائية  والإعدامات وحرق القرى والمدن واستخدام السلاح الكيمياوي، وهم يتذكرون الاعداء والوحوش الكاسرة من مصّاصي الدماء الذين تلوّثت عقولهم العفنة بالافكار الرجعية والعنصرية والشوفينية.
ان ما صرّح به عبدالجبار العكيدي وهو مسلم إخواني و ""قائد عسكري"" في"" الجيش الحر"" تصعيد خطير، ودعوة صريحة لافناء الشعب الكوردستاني، وقوله هذا تأكيد على أنّ
""للجيش الحر"" دور في محاربة أبناء شعبنا، وليس بمقدور احد أن يتنّصل من دعوته، ولا يُمكن دحضه، وتأكيده يُظهر مدى شوفينيته وعنصريته التي تصُب في بوتقة الاعداء، وهي دعوة صريحة للتفرقة والقتل الجماعي..
يعتقد أبناء شعبنا الكوردستاني بأنّ الشوفيني عبدالجبار العكيدي حاله حال جميع العنصريين والشوفينين لم يسمع بمجازر الدكتاتور صدام حسين، ولم يسمع بالمدينة الكوردستانية البطلة حلبجة التي ابيدت بالسلاح الكيمياوي، وهنا نذّكر العكيدي وزبانيته من أعداء شعبنا ونقول لهم إن كانت حلبجة على بُعد منهم ولم يسمعوا بها، ولكن ألم يسمعوا بما حدث في عامودا المدينة الكوردستانية التي تقع في غرب كوردستان، ألم يسمعوا بضحايا سينما شهرزاد عام 1960حيث راح ضحيتها جيل من الاطفال في بداية بلوغهم قرابة (285) طفل, ذهبوا اليها وأشتروا التذاكر دعماً للثورة الجزائرية وأثناء الحريق قام سكان عامودا صغارها وكبارها بمظاهرات تندد بسياسة الحكومة تجاه الكورد وقاموا برفع العلم الكوردي  لأول مرة في سوريا، ألم يسمعوا بإنتفاضة شعبنا في آذار عام 2004، ألم يسمعوا بالحزام العربي عام 1965 الذي يُعتبر طوق الخناق على شعبنا، والذي  تمّ بموجبه طرد الكوردستانيين من أراضيهم وتفريغ مناطقهم..
فقد تعرض الشعب الكوردي في سوريا إلى القمع والظلم وأنكر عليه حقه وسحبت منه الجنسية السورية، وأستخدم كل أنواع القمع والإضطهاد بحقه، إلا أن هذا الشعب كان يناضل ومازال  يطالب بحقوقه وبحرياته بالوسائل السلمية..
وأمام الأعداء في النظام السوري الدموي و""الجيش الحر"" قامت القوى الظلامية والتكفيرية من دولة العراق والشام الاسلامية وجبهة النصرة وأحرار الشام بحملة شرسة مستخدمة دبابات وناقلات جند والإعتداء الآثم على المناطق الكوردستانية وبالأخص على قرية (سه‌ری كانی و كری سپی) وغيرها، والقيام بإقتحام منازل المواطنين فيها، ومن ثمّ نهبها وتهجير سكانها، والقيام بتفجيرات إرهابية استهدفت المنازل ومقرات الاحزاب وحرق السيارات وإطلاق النار على السكان الآمنين.
وممّا لاشك فيه انّ القلق يساورنا كثيراً على ارتكاب المجازر وتهجير المواطنين الكورد وقطع رؤوسهم والتهديد بإنهاء الوجود القومي الكوردي من قبل مقاتلي ومرتزقة المنظماتالإسلامية المتطرفة ذات التوجهات الإرهابية التي غايتها زرع ونشر الرعب والخراب في المجتمع وإراقة الدماء دون أي إعتبار للواقع التاريخي والوجود الجغرافي والحقائق الإنسانية على الارض، ودون أي إحترام لحقوق الأقوام والشعوب.
بعد توافد الجماعات التكفيرية والإرهابية من كل حدب وصوب إلى سورية تشّوهت صورة الثورة السورية ضد النظام الإستبدادي، فالاخوان المسلمون والسراق والمهربون وقطاع الطرق والقوى الظلامية والتكفيرية استولوا على الثورة ولجأوا إلى الإرتزاق بدعم ومباركة الجهات الخارجية كالدولة التركية وقطر والسعودية، وطبقاً لتلك الممارسات والتوجهات الخاطئة أصبح ما يُسّمى بـ ""الجيش الحر"" بيدقاً بيد الجميع، وإنّ هذه الجماعات تهاجم الشعب الكوردستاني وتحاول سرقة ممتلكاته، وتقوم بخطف الاطفال والشيوخ والنساء، ولا يكتفون بذلك، وها هي قواهم التكفيرية تعلنها حرباُ شعواء ضدهم وتُحلل دمهم وعرضهم ومالهم.
إنّ أعداء الشعب الكوردستاني في إزدياد وبتسميات متنوعة فبالإضافة إلى ""الجيش الحر"" ظهرت جبهة السنة ""العمق الإستراتيجي"" للإخوان المسلمين ودولة العراق والشام الإسلامية وجبهة النصرة وأحرار الشام ولواء التوحيد وحركة الفجر، وتستند هذه القوى الإرهابية والتكفيرية إلى الترهيب بحجة تطبيق الشرع الإسلامي وإلى  فتاوي ظلامية قناعاً لأعمالها الوحشية الإجرامية، وتحاول إلى تحقيق أحلامها في إقامة دولة دينية متطرفة على غرار دولة طالبان في افغانستان فجبهة النصرة لأهل الشام هي منظمة سلفية، وهي ترتبط بالقاعدة والإسلام السياسي، وفي الآونة الاخيرة أعلنت تبعيتها بكل وضوح للقاعدة تنظيمياً وإعلانها البيعة علناً لأيمن الظواهري رئيس تنظيم القاعدة.
وممّا يُؤسف له أنّ العديد من الكتائب الكوردية ومنها آزادي، لواء صلاح الدين، كتائب يوسف العظمة وقوات الكومه لة كانت ضمن الكتائب المشاركة بالهجوم على المناطق الكوردية،ويُسّمي البعض المشاركين بالجحوش والمُرتزقة التابعين للإسلاميين المتشددين.
أن قوى المعارضة الأخرى في الساحة السورية إلتزمت الصمت، وصمتها مُريب ويتناغم مع الصوت الدولي المُريب أيضاً فلا أحد يرفع الصوت تجاه كل هذه العمليات الإجرامية التي شهدتها المناطق الكوردستانية، وهي شبيهة بعمليات الانفال التي قام بها النظام الدكتاتوري في العراق.
وأخيراً يجب التأكيد بأنّ الأنظمة الدكتاتورية ذات التوجهات الرجعية والشوفينية والعنصرية لم تنجح في كسر صمود شعبنا الكوردستاني ومصادرة إرادته النضالية، وستبوء بالفشل كل محاولات الإرهابيين والتكفيريين الإسلاميين، وسيكون النصر للشعب.
25/8/2013










7  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مجداً أيّها الشيوعي الخالد سيد باقي في: 12:24 03/08/2013
مجداً أيّها الشيوعي الخالد سيد باقي

أحمد رجب

رحل يوم الثلاثاء 25 حزيران 2013 المناضل الشيوعي الباسل سيد باقي محمد طه والد الشهيد الشجاع بايز.

نعم أيها الإنسان الكادح والصديق الرائع الصادق والأخ الوفي الشهم والرفيق الشيوعي النقي غادرتنا ورحلت عنا وتاريخ تعارفنا يقترب من الخمسين عاماً. نعم، إلتقينا لأول مرة يوم جئت إلى مدينتك الحبيبة هه‌ڵه‌بجه‌ (حلبجة) في لقاء مع عمال وكادحي المدينة من رفاقنا الشيوعيين تحضيراً للإنتخابات النقابية، وعلمت بأنكم إنسان كادح ولكم عائلة كبيرة وتملكون دكانا صغيراً واعباء المعيشة كانت صعبة للغاية.
نعم أيها الوطني الغيور والشخصية الشيوعية المعروفة تركتم الدكان مصدر رزقكم اليومي  ومحتويات بيتكم وغادرتم إلى مدينة سيد صادق عند الحملة الشرسة على رفاقنا وحزبنا الشيوعي العراقي من قبل قوات الحزب الديموقراطي الكوردستاني فبدأت المشاكل المعيشية تستعصي وتستفحل وكنتم من المطاردين والمختفين، وليس بإمكانكم القيام بمعيشة العائلة الكبيرة، لذا بادر الابن البار والأكبر سيد بايز ببيع الصحف والإنخراط في العمالة والعمل بصفة عامل في المشاريع الإنشائية الاهلية باذلا جهداً كبيراً في التكيف مع مستلزمات العمل والبيئةالإجتماعية ولكن رغم التعب وخسارة الطاقة الشابة عاشت العائلة حياة االفقر والفاقة وقاست من شظف العيش وصعوبته.
بعدما إشتدت الحملة الشرسة على الحزب وكوادره المعروفة إضطرت العوائل الشيوعية ومنها عائلة سيد باقي على مغادرة المدينة متوجهة هذه المرة إلى مدينة دربندخان.
في دربندخان إنخرط ولأول مرة الشاب اليافع سيد بايز في العمل الأنصاري وأصبح پێشمه‌رگه‌ ضمن قوات الحزب الشيوعي العراقي وحقق أمنيته، ودخل في دورة للتضميد، وأمّا سيد باقي اخذ دوره في إدارة مقر الحزب، وكان كما كان أمينا على الصدق والأمانة، وبعد فترة من العمل إستدعاه الحزب للعمل في مقر محلية محافظة السليمانية، وبناء لطلب اللجنة المركزية رفاقاً أمناء لحراسة مقرها في بغداد، تمّ تشخيص سيد بايز ضمن الرفاق الذين ذهبوا إلى بغداد فكان حارساً أميناً ويقظاً طيلة عمله هناك.
في السليمانية إنضم سيد باقي إلى لجنة الإدارة التي تكوّنت من الرفاق: أحمد رجب، دكتور علي وسيد باقي، ومن حسن الحظ  تقاسمت الدار التي كنت قد أجرتها من قبل مع سيد باقي، وعاشت عائلتها المتكونة من الرفيقة المناضلة خديجة سعيد والعزیزات الورود المتفتحه‌ ژیان، به‌یان، نیان والشاب الطليعي كاكه آيار مع عائلتي التي تكونت من زوجتي المناضلة خيرية عبدالرحمن وأولادي وبناتي ئارى، ئارام، ئاڤان، ئامانج وئاڵا، وعشنا معا أياماً مرة وقاسية من أزلام النظام البعثي وأجهزته الأمنية والمراقبة الدائمة لتحركاتنا، وتخللتها في فترات ايام حلوة، وبقينا على هذه الحالة حتى تمّ إلقاء القبض على الشيوعي المعروف سيد باقي من قبل مديرية الأمن العامة في محافظة السليمانية ومن قبل الفلسطيني المجرم الملازم محسن، وفي هذه الأجواء المشحونة بالإرهاب والإعتقالات  صدر بحقي قرار جائر، واستميحكم عذراً إن قلت من "مجلس قيادة القندرة" المسماة عنوة بالثورة  بنقلي من المديرية العامة لتربية محافظة السليمانية إلى الإدارة المحلية في محافظة ميسان وجعل راتبي الاسمي من (36) دينار إلى (18) دينار.
نعم أيّها المناضل سيد باقي إفترقنا، واستطاع نظام صدام حسين الدموي بواسطة جواسيسه من إلقاء القبض عليكم، وإصدار قرار نقلي، وطبقاً لتلك الأعمال الإجرامية تشّتت أمور عائلتينا إذ إختفت الرفيقة خديجة مع افراد العائلة في بيوت الأخوة والمعارف، وأما عائلتي وبمساعدة الناس الطيبين إستطاعت من التوجه إلى الحلة حيث الأقارب والأصدقاء والمعارف.
بعد إلتحاقي بوظيفتي في محافظة ميسان وبعد اسبوع عدت إلى الحلة ومنها إلى السليمانية وبعد الإختفاء لفترة إلتحقت بالرفاق في وادي الأحزاب (توژه‌ڵه‌) وأصبحت نصيراً ضمن أنصار حزبنا الشيوعي العراقي، وتمّ إرسالي إلى قاعدة الانصار في (به‌له‌ بزان).
عندما وصل صدام إلى رأس السلطة في العراق وأصبح رئيساً للجمهورية العراقية عام 1979 وبعد أن قام بحملة هيستيرية لتصفية معارضيه وخصومه من أعوانه في داخل حزب البعث العربي  ومنهم محمد عائش، عدنان حسين الحمداني، محمد محجوب، محي عبدالحسين مشهدي، فاضل بدن وغانم عبدالجليل وآخرون، وبعد هذه الحملة أصدر قرارا للعفو عن السجناء والمعتقلين السياسيين، ووفقا لذلك القرار تم إطلاق سراح الشيوعيين ومنهم الرفيق سيد باقي، وبعد فترة وجيزة إلتحق بقوات الحزب في (توژه‌ڵه‌).
  في أيلول عام 1979 صدر قرار من الحزب بنقل قوتنا من مقر هه‌زار په‌س إلى ناوزنك وهناك ألتقينا برفاقنا الذين خرجوا من السجن ومن ضمنهم الرفيق كمال شاكر السكرتير الحالي للحزب الشيوعي الكوردستاني والرفيق سيد باقي وآخرين.
مرة أخرى إنضم الرفيق سيد باقي إلى فصيل السليمانية وعشنا فترة أخرى جنباً إلى جنب، وتحدثنا عن الماضي وذكرياته وعن سيد بايز وكيفية خلاصه من جلاوزة البعث وأزلام صدام حسين ووصوله من بغداد إلى كوردستان وإلتحاقه بقوات الأنصار الپێشمه‌رگه‌.
إلتحق آيار الابن الأصغر لسيد باقي في پشتاشان مع إبنته به‌یان فی چه‌مه‌ك و سپیار بقوات حزبنا، وعلى إثر إرسال القوات إلى المناطق القريبة من المدن والقصبات تركنا الرفيق سيد باقي في المواقع الخلفية للراحة ومن ثم مساعدة الرفاق في الإدارة.
بعد معارك پشتاشان وبعد سنوات التقيت مرة أخرى مع الرفيق سيد باقي وعائلته في بساتين احمد آوا حيث كان مقر حزبنا في كه‌ره‌جاڵ وعلى إمتداد جبل سورين في خۆرنه‌وه‌زان وبانی شار و هه‌زار ستون، وعند إنتقال وحدات وأفواج من قوات أنصارنا الپێشمه‌رگه‌ إلی شارباژیر {چه‌مه‌ك و سپیار} التقینا مره‌ اخری" وبقینا معا إلی یوم المصالحه‌ مع الإتحاد الوطنی الكوردستاني، إذ توجهت أنا إلى دۆڵی جافایه‌تی لفتح مقر جديد للحزب في چاڵاوا.
بعد عمليات الأنفال السيئة الصيت وقيام نظام بغداد الدكتاتوري بضرب مدينة حلبجة والقرى ومقرات الحزب بالسلاح الكيمياوي وإنسحاب قواتنا بعد معارك بطولية خاضتها مع قوات الاتحاد الوطني الكوردستاني ضد النظام الدموي، التقيت سيد باقي في مقر الحزب في گوێزی – دۆڵه‌ كۆگا.
عملنا أنا والسيد باقي في الإدارة أكثر من مرة، ونحن نتحدث عن عائلاتنا سمعت خبر إستشهاد النصير الپێشمه‌رگه‌ البطل والشيوعي الجسور سيد بايز سيد باقي مع رفاقه الأبطال من قبل أيادي جبانة سلمت نفسها إلى العدو البعثي، ومما يؤسف له أن البعض من أولئك الجبناء محسوبون لحد الآن ضمن جمعیة{پێشمه‌رگه‌ دێرینه‌كان}- جمعية الانصار القدامى في كوردستان.
لقد عرفت الرفيق سيد باقي مناضلاً باسلاً  وشيوعيا جسوراً  كرس كل حياته من اجل قضييته السامية الشيوعية وقيمها الانسانية النبيلة التي آمن بها ، ونزولاً عند هذه التضحية الجسيمة  حوّل بيته الى ملاذ آمن  للعشرات من المناضلين  والشيوعيين المختفين عن اعين السلطة، و تعرض جراء ذلك هو وعائلته الى الاضطهاد والتشريد والسجن على أيدي الانظمة الدكتاتورية والشوفينية  التي تعاقبت على حكم العراق.
وأخيراً التقيت مع سيد باقي، كما إلتقت عائلتينا وأولادنا وبناتنا في السويد، وتحدثنا عن أمراضنا المزمنة والخبيثة مرات عديدة، وكانت تتجدد كلما التقينا، ورغم انه تحدى المرض كانت النتيجة عكسية.
كان الفلسطيني الملازم محسن وشلته من عناصر الأمن يراقبون ليل نهار بيتنا {أنا وسید باقی} وكانوا داخل سيارة بيجو، وفي يوم إعتقال الرفيق سيد باقي وبينما يحاولون إدخاله السيارة صرخ المجرم محسن: لزمنا حرامي، لزمنا حرامي (لص) والسيد يصيح بأعلى صوته أنا شيوعي أنا شيوعي أنا مو حرامي، فتصوروا صلابة هذا الرفيق يهتف أنا شيوعي امام جلاديه وجواسيس ورجال أمن ومخابرات صدام حسين.
كنت في كوردستان  وسمعت كما قرأت خبراً برحيل هذا الشيوعي الذي هو من الرعيل الاول للشيوعيين العراقيين، ومن الذين سخروا كل ما يملكون واعز ما لديهم لقضية الشعب والوطن، وبرحيله سقط نجم آخر من عالمنا، ولكنه يبقى وسيبقى المثال الذي يُحتذى به كمناضل دؤوب لم يعرف الهوادة في نضاله المستمر والشاق في مقارعة الدكتاتورية والأنظمة الرجعية والشوفينية.
بعد يومين من رحيل الرفيق سيد باقي رحلت العزيزة نيان البنت الصغرى للعائلة إثر مرض
عضال.
المجد والخلود للرفيق الشيوعي الباسل وأبنه الشهيد بايز وريحانته الفقيدة نيان.
الموت للدكتاتورية والأنظمة الشوفينية.

3/8/2013


8  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / .في ظل الطائفية والمحاصصة والفساد يتحدثون عن الدستور!!؟؟ في: 16:50 24/09/2012

.في ظل الطائفية والمحاصصة والفساد يتحدثون عن الدستور!!؟؟

                                                                                                                                 أحمد رجب
منذ فترة وخاصةً بعد هروب طارق الهاشمي وإتهامه بالقتل والإرهاب وفي ظل الطائفية والمحاصصة المقيتة والفساد المستشري في أجهزة الدولة كافة تعدّدت المشاكل في العراق وتعّقدت وأصبح الوضع في البلاد شائكاً كما يعيشه المواطنون وجماهير الشعب وهو عبارة عن مخاض لم تستقر معالمه ولم تظهر معطياته بعد ويتجلّى هذا المخاض في الصراع الدائر من قبل المسؤولين والحكام على النجومية والظهور بهدف السرقة وجمع المال من قوت الشعب وبهدف الحصول على مواقع أفضل في شتّى المجالات.
عندما يشتّد الصراع بين المسؤولين يلجأ كل واحد منهم إلى الدستور ويردد بأنّه صاحب الحق وبطل الزمان فهو الملتزم ببنوده والصادق بخدمة الشعب وقضايا الوطن، وأنه يريد تطبيق بنود الدستور قولاً لا فعلاً، وانهم يعلمون بأنّ التمادي في مواقف التشدد لن يكسب أي واحد منهم غير الخيبة والخذلان، وفي نهاية المطاف يرى نفسه خاسراً وفاقداً لكل شيء.
وفي خضم المأزق السياسي الذي يعيشه العراق تعّكرصفو أجواء العلاقة وساءت بين المركز واقليم كوردستان بسبب جملة من الإجراءات ذات الطابع الطائفي والشوفيني كتحريك قوات عسكرية بدون إجراء محادثات مع حكومة اقليم كوردستان وبدون أي إتفاق وإرسالها إلى المناطق المستقطعة من كوردستان، ولم تكتف الحكومة المركزية في بغداد إرسال القوات العسكرية إلى مناطق ومدن قره تبة وجلولاء وخانقين في محافظة ديالى فحسب، إذ قامت بإرسال المزيد من القوات المعّززة بأسلحة جديدة متطورة من ضمنها المدفعية الثقيلة والصواريخ و (8) سمتيات إلى مناطق زمّار (شمال محافظة نينوى – الموصل) وخابور (غرب محافظة دهوك) بشكل احادي، وتريد الآن خلق بؤرة جديدة تحت بافطة قوات عمليات دجلة في كركوك، كما أنّ قضية الثروات الطبيعية والنفط وكيفية إدارتها من الأمور المستعصية حلها بسبب عمليات الفساد والسرقة، وتبقى مشاكل الدستور وما يرتبط به من تعديلات وتفسيرات من النقاط الحسّاسة بين المركز والأقليم، وأهم تلك المشاكل هي مشكلة المناطق المستقطعة من كوردستان وفي مقدمتها المادة (140).
ان ما قامت به القوات الحكومية من دون تنسيق مع قيادة إقليم كردستان أمر مخالف للدستور الذي ينص صراحة على التنسيق، وان إرسال قوات حكومية وبتسليح نوعي هو إعلان حرب ضد شعب رفض ويرفض سياسة الإستبداد والدكتاتورية والتفرد، وان قرار الحكومة العراقية (الإتحادية مثلما يحلو للبعض من المسؤولين) قرار سلطوي طائش يمكن أن يؤدي إلى حدوث كارثة بين قوتين عسكريتين في بلد واحد (إن كان العراق حقاً بلداً إتحادياً)، وان قرار الحكومة المركزية في بغداد بإرسال الجيش إلى المناطق المستقطعة من كوردستان يُعتبر تصعيداً خطيراً لا مُبرر له، وان إقحام الجيش في نزاعات عرقية وطائفية أمر مُقزّز يُخالف بنود الدستور العراقي.
ان إفتعال الأزمات الأحادية من جانب المسؤولين العراقيين أمر غريب ومشين قد يؤّدي إلى قتال بين قوتين عسكريتين في بلد يُعاني مشاكل سياسية واجتماعية بالإضافة إلى سوء الأحوال الأمنية التي لا تستطيع لحد هذه اللحظة من وقف حالات العنف  والجريمة التي تقترفُها أيادي الإرهابين والمتآمرين على الشعب العراقي، هذا من جانب، ومن الجانب الآخر عجز الحكومة العراقية من حماية الحدود والوقوف بوجه الإرهاب الخارجي، وان المسؤولين العراقيين على علم بأنّ الحكومة الإيرانية الإسلامية  تقصف المناطق الحدودية وخاصةً في كوردستان، وأن المدفعية والصواريخ والقنابل والطائرات التركية تقصف وبشكل مُستمر القرى الكوردستانية الآمنة ومناطق وأراضي في عمق كوردستان وأمام أعين المسؤولين وقوات الجيش العراقي و پێشمه‌ركه‌ كوردستان.
تصاعدت حدة التوتر بين المركز واقليم كوردستان بين الجيش والپێشمه‌ركه‌ مرة اخرى، وهذا العمل العدواني الطائش ليس بجديد، وإنّما هو طبخة قديمة يجري تنفيذه اليوم، وقد تمّ وبمساعدة أمريكية نزع فتيل الأزمة، إذ اشار ممثل مكتب التنسيق الأمريكي ـ العراقي إلى أن " الولايات المتحدة الأمريكية تبذل جل مساعيها لحل الخلافات القائمة"، ويشار إلى أن إجتماعاً عقد بتاريخ 4 آب، بين قوات البيشمركة والجيش العراقي وحضور وفد أمريكي، وانتهى الإجتماع بالإتفاق حول 7 نقاط مشتركة.
الأبواق الحاقدة والعنصرية والشوفينية قالت كلماتها النابية بكل وقاحة ووضوح وفي العلن ولكن، بعض الساسة الكورد من المسؤولين لم يحركوا ساكناً  بصورة ملموسة، ودخلوا في مجاملات دبلوماسية تارةً ومتاهات سخيفة تارة اخرى ضاربين عرض الحائط حقوق شعب كوردستان، وتساهلوا تجاه السموم العاتية والكلمات الجارحة بحق الشعب الكوردستاني من لدن هؤلاء الشوفينيين والحاقدين الذين وقفوا ويقفون ضد حقوق وتطلعات الشعب المسالم والتوّاق للحرية بدءاً من حارث الضاري رئيس ""علماء المسلمين"" في العراق ، يوسف القرضاوي رئيس ما يسمى ""بالإتحاد العالمي لعلماء المسلمين"" في العالم ، عبدالمنعم مصطفى حليمة (أبو بصیر الطرطوسي) مفتي الجهادية السلفية الوهابية، اياد علاوي رئيس ""القائمة العراقية"" وصالح المطلك ، مشعان الجبوري، سامي العسكري، عمر الجبوري، اسامة النجيفي، برهان غليون، عبدالباسط سيدا ومحمد رياض الشقفة زعيم جماعة ""الاخوان المسلمين"" وآخرين من الإسلاميين الحاقدين الذين يتحدثون بالدين ليل نهار والبعثيين والجحوش.
تحدّث هؤلاء وقالوا:
العراق بلد عربي وان إبتعاده عن محيطه العربي يؤثر على توازنه وعلاقاته الاقليمية، لنعمل معاً على عودته للمنظومة العربية!!؟؟ {لم يحسبوا الكورد، الكلدان الآشوريين السريان، التركمان، الأرمن}.
اعتبرت القائمة العراقية بزعامة أياد علاوي بأن المادة (140) من الدستور العراقي الخاصة بتطبيع الأوضاع في محافظة كركوك والمناطق المتنازع عليها، بأنها أصبحت منتهية الصلاحية، لأنها حددت بسقف زمني تجاوزته ولا حاجة لزيادة في تخصيصاتها المالية"، داعية السياسيين إلى التفاوض الجدي بشأن النزاع في كركوك !!؟؟ {السياسيون العراقيون من العرب والتركمان وبعض المسؤولين الكورد لا (يستطيعون) تصحيح عبارة المتنازع عليها إلى المناطق المستقطعة من كوردستان، لان تلك الأراضي والمناطق مستقطعة من كوردستان حسب الجغرافيا والتاريخ}.
أنه لا عيش لكم بيننا ومعنا أيها الأكراد .. ولن تجدوا من المسلمين بكل أطيافهم، وقومياتهم .. إلا الحرب والعداء، والكراهية والبغضاء!، فأنتم من دون الإسلام .. لا تساوون شيئاً .. كولد عاق يتبرأ من أمه وأبيه .. وكورقة يابسة تآكلها الدود .. تسقط من على شجرة أصلها ثابت في أعماق الأرض والتاريخ .. وفرعها في السماء{كلام الفرطوسي هذيان شيخ مُخرف، وشوفيني حتى النخاع}.
نرفض نشوء كيان كردي في سوريا لأن الأكراد في شمال سوريا قلة والمنطقة مختلطة والأكراد لا يشكلون أكثر من خمسة في المئة من مجموع السكان هناك{صحيح ايها الاخوانچی رياض الشقفة فقد سبقك العنصري برهان غليون ودمية اسطنبول عبدالباسط سيدا والعروبي البعثي هارون محمد الذي زعم بان نفوس الكورد في خانقين وكفري (5%)، ، والمرء يتعجب من نسبة الكورد (5%)  عند الشقفة وهارون !!، كلكم تكذبون وسوف ترون  إنتصار الشعب الكوردي مع اخوانه من الشعوب والقوميات الاخرى في سوريا رغم انوفكم وانوف رجب طيب اردوكان واخوان تركيا وسوريا، الجهلة الإسلاميون أطلقوا كلمة (كيان) على التجربة في اقليم كوردستان تيمنأ باسم اسرائيل}.
بين أونة وأخرى يتهجم الشيخ الخرف يوسف القرضاوي، وهو رغم مركزه عند الإخوان المسلمين، دمية بيد قطر والسعودية وتركيا، يتهجم على الكورد وعلى حزب العمال الكوردستاني متهماً إياه بالإرهاب، وفي كل مرة يعود ويجتر ما في بواطنه!! {القرضاوي رئيس إتحاد للمسلمين من واجبه الإهتمام بالدين والدعوة إلى السلام والوئام وزرع المحبة بين الناس وعدم الدعوة إلى الشر والبغضاء}.
الشخ أحمد ياسين مؤسس حركة حماس (كان مشلولاً وجالساً على عربانة، وكلما أراد التحرك يقوم أنصاره وحاشيته بدفع العربانة) توعد كرد العراق بعد قيام كيانهم الديمقراطي عام 1992 بالويل والفناء عندما وصفهم بأسرائيل ثانية وهدد بأنه متى ما تمكن من تدمير اسرائيل وإزالتها، فانه سيتفرغ آنذاك لمحو (اسرائيل الثانية) اي النظام الحالي في كردستان العراق!، {الشوفينيون الحاقدون يقولون كيان بدلاً من دولة، عداء سافر للشعب الكوردستاني من قبل زعيم إسلامي حاقد لم يستطع إزالة اسرائيل، حقد دفين، الشعار الإستفزازي العنصري – من الخليج إلى المحيط – وطن عربي واحد، نحلم بالوحدة العربية، الحكام العرب لم يفكروا قط بأنّ في الدول العربية شعوب وقوميات: كورد، كلدانيون آشوريون سريان، تركمان، أرمن ومذاهب غير الاسلامية: الأيزديون، الصابئة المندائيون، الكاكائيه وغيرها لا تريد الوحدة العربية التي تكبلهم، وإنما يريدون حقوقهم لذلك بدأت الإحتجاجات والمظاهرات والثورات ضد الأنظمة الرجعية، علماً ان كل الأنظمة في العالم العربي رجعية ودكتاتورية دموية، أؤلئك الحكام وزمرة ياسين والقرضاوي لم تتحقق آمالهم الخبيثة، وعليهم ترديد النشيد العروبي للذكرى فقط: بلاد العرب اوطاني من الشام لبغداني، ومن نجد الى يمن الى مصر فتطوان، فلا حد يباعدنا و لا دين يفرقنا لسان الضاد يجمعنا بـ قحطان و عدنان. ويتذكر العراقيون بإزدراء قيام القيادي الحاقد في حماس عبدالعزيز الرنتيسي واهتمامه باولاد صدام حسين المقبورين عدي وقصي ومصطفى وإقامة موكب عزاء لهم في فلسطين، هؤلاء الإسلاميون دعوا على المكشوف إلى القتل والإرهاب}.
محمود المشهداني اسلامي يُعتقد بأنه وهابي عاش في حلبجة فترة من الزمن حسب  كلمته يوم أصبح رئيساً لمجلس النواب في بغداد قال للنواب الكورد  بكل وقاحة وبلغة الجنون والإنفعال: بغداد قلعة العروبة، أخرجوا من هذه القلعة وأذهبوا إلى دياركم في أربيل، ولم يقل كوردستان لأنَ الموتورين يصعب عليهم لفظ هذه التسمية الجليلة، {في العالم المتمدن ممنوع أن يتحمل المسؤولية الشخص الذي مُصاب بمرض بسيط، لكن الطائفية والمحاصصة والفساد لا يمنع الشخص المُصاب بلوثة عقلية من تبوأ المراكز الحسّاسة في العراق ""الديموقراطي""}.
اسامه النجيفي  (بعثي ووزير في حكومة نظام صدام حسين الدموي) عندما كان عضواً في مجلس النواب على قائمة العراقية قال: ،"ان المليشيات الكردية في الموصل وديالى، تقوم بعملية السيطرة على بعض المناطق بقوة السلاح، ومن خلال ارهاب تلك المليشيات، لضمها لاقليم كردستان" .، واشار الى أن "الحلم الكردي لن يتحقق، ومطالبتهم بضم بعض المناطق، أمر غير قانوني ودستوري"  ،   وعن اتهام التحالف الكردستاني له بأنه  يحمل الفكر الشوفيني، قال النجيفي " إن من يهدد بالاستقلال عن العراق هو من يحمل الفكر الشوفيني، ولاسيما ان تصريحات مسعود البارزاني الاخيرة حول الانفصال هي للضغط واستفزاز الحكومة المركزية"، واتهم النجيفي الحزب الديمقراطي الكردستاني بـ "إثارة المشاكل في محافظات كركوك والموصل وديالى" ،{نظراً لغايات بعض قادة الكورد  والتحبب لعناصر عهد صدام حسين المقبور  فالنجيفي اسامه وشقيقه اثيل من المرحبين بهم في أربيل لأنهما مع القائمة العراقية والهارب طارق الهاشمي وعمر الجبوري وكل المنحطين على شاكلتهم يقفون بصلابة ضد المادة (140)  وضد إسترجاع الأراضي المستقطعة من كوردستان إلى الوطن الأم، وسوف يتحمل من يحتضن هؤلاء وزرعملهم ومحبتهم للموتورين، فيوم الحساب سيكون عسيراً}.
صالح المطلك زعم في وقت سابق بانّه ينتظر تجبير يده المكسورة وعند الشفاء يلوي أذرع الكورد، ولم يخفي المطلك نواياه الخبيثة، ونوايا زمرته الجبانة بابادة الكورد عندما يستطيع لم شمل البعثيين والعناصر التي ترقص على الوتر العروبي الشوفيني، وعند تجبير أياديهم المكسورة منذ أن رحل ولي نعمتهم وقائدهم بطل القادسية الخاسرة وأم المعارك المخزية، وهم يريدون ان يعيدوا كوردستان الى حكم البعثيين الأوغاد حين يهدد على خطى رئيسه الذليل أيام القوة والزهو العروبي بان يوم الحساب مع الكورد سيأتي،!! وزعم الخادم المطيع للمقبور عدي صدام حسين مشعان الجبوري بانه سوف يحمل رشاشة كلاشنكوف ويحارب الكورد في كركوك، ولكن، ان هؤلاء الشراذم قد نسوا بان سيدهم الساقط صدام حسين لم ينجح بحربه الإجرامية وأسلحته الفتاكة من المدافع الثقيلة والراجمات والصواريخ وسمتياته وطائرات البيلاتوز والمقاتلات المیگ وسوخوي وأسلحتة الكيماوية لم تستطع الوقوف بوجه الشعب الكوردستاني، وخرج خاسراً مثلكم ايها الجبناء.
الشوفينيوّن والعنصريون والبؤساء يموتون غيضاً مع حقدهم الاسود عندما لا يملكون القدرة لمواجهة شعب صنديد وقف بحزم وقوة ضد أشرس دكتاتورية عرفها التاريخ الحديث، ولا تنفعهم إثارة النعرات الطائفية والإستقواء بالأجنبي، ولا تفيدهم سياسة اللف والدوران.
المادة (140):
يتحمل المسؤولون الكورد بالدرجة الأساسية عدم تطبيق المادة الدستورية (140)، لأنهم دخلوا في مباراة حزبية وجولات إستعراضية وأهتموا بها، ونسوا واجباتهم إزاء تلك المادة الدستورية، وتساهلوا كثيراً، ووعدوا أكثر من مرة بأنهم لا يفرطون بحقوق شعب كوردستان  في الجولات التالية، وكثيراً ما  سمعنا بأن عدم تطبيق المادة (140) خط أحمر لا يُمكن لأحد تجاوزه،لأنّ المادة 140 مادة دستورية وهي ضمن النقاط والشروط التي لا تفاوض حولها مع اي جهة من الجهات السياسية ونحن كقيادة كوردستانية لا نسمح لاي من الجهات او الاحزاب الحديث عن  تلك المادة وكأنها مادة ميته، ونحن دفعنا الدم والضحايا من اجل ، هذه المادة، ولكن مع الأسف الشديد أصبح اللون باهتاً.
أن المادة (140) ليست فقط للكورد وانما هناك مناطق في الجنوب والفرات الاوسط مستقطعة، وهناك عمل عليها ايضا، فنحن لا نسمح لاي قائمة او حزب المساومة على المادة المذكورة، {طالما في العراق حكومة محاصصة وطائفية مع وجود الفساد ليس سهلاً تنفيذ وتطبيق المادة (140)، وهذا الوضع يحتاج إلى قيادة شجاعة تءمن بقوة الشعب الذي يريد إسترجاع أراضيه إلى الوطن الأم كوردستان، ولا تفيدنا الكلمات النارية والخظوات الإنفعالية وتأزيم الوضع بإشارة من الدول الإقليمية}.
من محاسن المادة (140) إذا تمّ تطبيقها: رفع الغبن والظلم الذي لحق بأبناء الشعب العراقي نتيجة سياسات وممارسات النظام السابق والمتمثلة من خلال ترحيل ونفي الافراد من اماكن سكناهم ، والنزوح والهجرة القسرية، وتوطين الأفراد الغرباء عن المنطقة ، وحرمان السكان من العمل، ومصادرة الاملاك والاراضي والاستملاك واطفاء الحقوق التصرفية، ومن خلال التغيير السكاني وتغيير القومية والتغيير الديمغرافي للمناطق المشمولة باحكام المادة (58) من قانون ادارة الدولة للمرحلة الانتقالية والمادة (140) من دستور جمهورية العراق ومن ضمنها كركوك واعادة الحال الى الحالة التي كانت عليها قبل 17 تموز عام 1968.
وتنص المادة (140) من الدستور العراقي، على تطبيع الأوضاع في محافظة كركوك والمناطق المستقطعة من كوردستان، وتمّ تحديد مدة زمنية لتطبيقها وتنفيذ كل ما تضمنته تلك المادة انتهت في الحادي و الثلاثين من كانون الأول 2007، من إجراءات، كما تركت لأبناء تلك المناطق حرية تقرير مصيرها سواء ببقائها وحدة إدارية مستقلة أو إلحاقها بإقليم كوردستان العراق عبر تنظيم استفتاء، إلا أن عراقيل عدة أدت إلى تأخير تنفيذ بعض البنود الأساسية في المادة المذكورة لأسباب يقول السياسيون الكورد إنها سياسية، في حين تقول بغداد إن التأخر غير متعمد، علماً انه سبق للجنة الوزارية المختصة بتطبيق المادة، أن نفذت بعض فقراتها، مثل تعويض المتضررين، فيما لم تنفذ أهم الفقرات وهي الاستفتاء على مصير تلك المناطق.
يُذكر ان المادة (140) من الدستور العراقي حددت خارطة طريق لمعالجة ملف مدينة كركوك والمناطق المًستقطعة والسقف الزمني لتطبيقها، ونصت على مسؤولية السلطة التنفيذية المنتخبة للقيام بذلك طبقا للدستور .
وتتلخص هذه المسؤولية أولا بأنجاز عمليات تطبيع الأوضاع في كركوك والمناطق المُستقطعة من كوردستان والتي تعرضت للتعريب والتبعيث والترحيل و التغيرات الديموغرافية ، ونقل عدد من الاقضية والنواحي والأراضي من الحدود الادارية لكوردستان، والتي قام بها النظام السابق , وثانيا القيام بعمليات الأحصاء السكاني , وثالثا ينتهي واجب السلطة التنفيذية دستوريا بأستفتاء في مدينة كركوك والمناطق الاخرى المُستقطعة لتحديد إرادة مواطنيها وفقا للفترة الزمنية المحددة في الدستور وأقصاها نهاية يوم 31-12-2007
يقول أحد المسؤولين: ان المماطلة والعقلية التي يتبعها البعض من الساسة والقادة في بغداد هي واحدة من الاسباب الرئيسية في عدم تطبيق المادة (140) وفق المراحل التي تم اقرارها، محذرا من عدم تطبيقها يعني انهيار دولة اسمها العراق وسيجلب الكارثة لها، وحول التحديات التي تواجه تطبيق المادة المذكورة، اشار بان العقلية التي يتبعها البعض من القادة والسياسيين في اعلان العداء ضد الكورد والوقوف ضد تطبيق هذه المادة لمرام سياسية و مصالح تستغل في كسب الاصوات الانتخابية تؤثر بشكل كبير ، وهو ما يتطلب ان يكون الموقف الكوردي اكثر تنظيما وقوة وفاعلية.
انّ مراحل تطبيق المادة (140)  سواءا ما يتعلق بتلقي التعويضات او عدد العوائل المرحلة او العائدة في كركوك وسنجار وخانقين ومندلي وبقية المناطق الاخرى، اشار المسؤول الى ان "عدم تطبيق هذه المادة اصبحت عقدة في حل المشاكل الخلافية بين بغداد واربيل ايضا وخاصة مشكلة النفط والغاز والميزانية والبيشمركة والاحصاء وما الى ذلك، خاصة اذا علمنا ان تطبيق هذه المادة سيظهر حجم الكورد الحقيقي في العراق والحدود الجغرافية لهم، وأن المادة (140) هي مادة  حية ودستورية و"يستحيل" الغاؤها، مشيراً إلى أن عدم الثقة بين الكتل السياسية يقف عائقاً امام تطبيق هذه المادة.
وحول عدم تطبيق المادة (140) حذّر رئيسُ إقليم كوردستان مسعود بارزاني في الآونة الأخيرة مما سماه بكوارث ستحل بالبلاد في حال عدم تطبيق المادة (140) من الدستوروقال في تصريح صحفي: إِن منع تنفيذ المواد الدستورية سيدفع البلادَ إلى مشاكل كبيرة، وسيجلب لها الكوارث على حد تعبيره ، مؤكدا أن الكورد َاختاروا الوحدة الطوعية مع العرب، على أن يكون نظام الحكم في العراق اتحاديا واضاف أن االكورد ليسوا جزءا من الخلاف الطائفي، ولا يريدون الانجرار إلى هذا الوضع، لكنهم جزء ٌمن الخلاف والصراع السياسي وهم ينتظرون اتفاقَ الأطراف السياسية المعنية بشأن مكان ِوزمان انعقاد المؤتمر الوطني، الذي دعا إليه رئيسُ الجمهورية جلال الطالباني لحل جميع المشاكل ومنها المادة (140).
استنكر النائب عن القائمة العراقية عبدالله الغرب زيارة وفد كوردستاني الى محافظة كركوك وتحدثه باللغة الكردية عادا "هذه التصرفات مخالفة دستورية بحق ابناء المحافظة"، واضاف ان "الوفد الكردستاني قال في مؤتمره الصحفي ان كركوك هي قلب كوردستان"، مستنكرا "هذه التصريحات لان كركوك هي قلب العراق"، ودعا الغرب القائد العام للقوات المسلحة الى "المضي في تشكيل عمليات دجلة لانها الوحيدة القادرة على حفظ الامن في المناطق المتنازع عليها وخاصة كركوك"، مبينا ان "الذين يعترضون على تشكيل عمليات دجلة هم المستفيدون الوحيدون من قضية التدهور الامني فيها. {كلمات عروبي شوفيني لا تحتاج إلى تعليق، هؤلاء الحثالات تستخدم المناطق المتنازع عليها، ونحن نقول المُستقطعة}.
ان البعض من المسؤولين الكورد يتحملون القسط  الأكبروالأثقل من عدم تطبيق المادة (140)، وهم أصبحوا العامل المُساعد لتعريب كوردستان من جديد، وقبل فترة نشرت صحيفة تصدر في السليمانية بأنّ أمين عاصمة بغداد قال بأنه حصل على (400) متر مربع في السليمانية وكركوك، الأمر الذي أدى إلى تذمر قطاعات واسعة من الشعب الكوردستاني، وقد قال احد البرلمانيين الكورد من الحزب الديموقراطي الكوردستاني: كان من المفروض إعطاء تلك الأراضي إلى عوائل الشهداء، وأنا أقول كان المفروض أن تُعطى للپێشمه‌رگه‌ حيث أنّ الآلاف لم يحصلوا على قطعة أرض، وبالمُناسبة أنا واحد منهم،وقد كتبت مرة للسخرية مقالة إنتقادية باللغة الكوردية تحت عنوان: أيُها الپێشمه‌رگه‌ عندما تموت يعطوك قطعة أرض!!، {عار على المسؤولين عندما نرى المئات من الجحوش ومطايا حزب البعث يلعبون (شاطي باطي) بالأراضي في كوردستان ونحن من المحرومين، وفي السابق سمعنا بأن صديق عدي الوفي البعثي حسين سعيد قد حصل على دار فاخرة في أربيل ولأنه مُهّدد في بغداد حسب زعمه إتخذ من العاصمة الأردنية عمان للعيش، وقيل بأن احمد نوري المالكي هو الآخر حصل على مكرمة (دار) في أربيل، ترى كم من الآخرين حصلوا على أراضي كوردستان}.
وأخيراً فانّ العراق يعيش مخاضاً مُعقداّ لم تستقر معالمه، فمتى يأتي الفرج؟؟.
24/9/2012

9  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / متى يُصّفي المهدي المُنتظر الحساب مع الكورد أيّها الأصغر؟؟؟ في: 12:44 10/09/2012

متى يُصّفي المهدي المُنتظر الحساب مع الكورد أيّها الأصغر؟؟؟

                                                                                                                                أحمد رجب

الصغير جلال الدين خطيب جامع براثا قدّم محاضرة بلغته العربية الركيكة ذات النكهة (اللكنة) الفارسية وهو كما يروج انصاره ""عالم"" وأراد من خلال محاضرته أن يكون مؤرخاً بوصفه أبناء الكورد بالجن والمارقين ولكن لم يحالفه الحظ إذ ظهر منجماً فاشلاً حين زعم بأن المهدي المنتظرسيأتي لمقاتلة الكورد ويصّفي الحساب معهم مستغلاً جهل أبناء أمته من الذين على شاكلته من ""العلماء"" المتخلفين ومن حملة الغل الشوفيني.
لقد كتب العديد من الأخوة الكتاب العرب والكورد وأبناء القوميات الأخرى عن الصغير جلال الدين وعن صفاته الشوفينية والطائفية، وطالب الجميع بمحاكمته لوصفه الكورد بالمارقين، كما طالبوا الحكومة العراقية إلى تحّمُل مسؤولياتها في محاربة العنصرية، ولجم الصغير جلال الدين العضو القيادي في (المجلس الاسلامي الاعلى) بالابتعاد عن تصريحاته الهزيلة والداعية إلى بث روح الفرقة والطائفية.
يعلم الصغير جلال الدين بأنّ الحكومات الرجعية والدكتاتورية التي حكمت العراق شنت حروباً قذرة على الكورد ووطنهم كوردستان مستخدمةً الأسلحة المتطورة الفتاكة والمحظورة دولياً من مدافع وراجمات وصواريخ ومروحيات وطائرات حربية متنوعة، وكان آخرها السلاح الكيمياوي الذي قتل الآلاف وشرّد عشرات الألوف وأباد ودمّر العديد من القرى والمدن الأمنة وفي مقدمتها سيوسينان وشيخ وسان ومنطقة بادينان (بهدينان) وهه له بجه (حلبجة)، ولكن ورغم تلك الكوارث وبسواعد أبناء الكورد وأصدقائهم من أبناء القوميات الأخرى في العراق استطاعت كوردستان من الوقوف في وجه التحديات والإستمرار على النضال ومقارعة الأنظمة الرجعية والدكتاتورية، وكانت الحروب على كوردستان محرقة للقوات الغازية على مر التاريخ.
ويعلم ""العالم"" الصغير جلال الدين بأنّ الأنظمة التي تعاقبت على حكم العراق حاولت استمالة العناصر المناوئة والعدوة للحركة التحررية الكوردية ونجحت في جمع أعداد غير قليلة من الإنتهازيين والمرتزقة، وتم تشكيل الافواج الخفيفة، وأطلق الكورد عليها اسم الجحوش باللغة الكوردية والفرسان باللغة العربية، واستخدمت الأنظمة القمعية هؤلاء الجحوش في مقاتلة الشعب الكوردستاني والتوجه للخيار العسكري في محاولات يائسة بغية إيجاد الحلول للقضية الكوردية ولكن، كان الفشل مرافقا لخططها الجهنمية وتوجهاتها الخاطئة، الأمر الذي دفعت بهذه الأنظمة الرجعية والدكتاتورية إلى شن حملات الإبادة الجماعية ضد الشعب الآمن والتوجه إلى حرق القرى والقصبات والمدن الكوردستانية، وكان آخر تلك الحملات الهيستيرية إستخدام السلاح الكيمياوي وشن سلسلة حملات الأنفال السيئة الصيت عام 1988، وتجدر الإشارة هنا إلى أنّ قصف مدينة حلبجة (هه‌ڵه‌بجه‌) لوحدها بالغازات الكيمياوية السامة اسفر عن سقوط  (5) خمسة آلاف شهيد وتشريد جميع سكانها إلى الجبال الوعرة ودول الجوار.
يطلق الصغير جلال الدين وأنصاره من الكتبة الذين يكتبون من أجل المال كلمة (المارقة) على اكراد سوريا حسب لهجته القذرة ولهجاتهم المليئة بالحقد والكراهية، وأنّ الصغير والجهبذ الخبير أراد من خلال ""محاضرته"" في جامع براثا أن يُفّرق بين الكورد، وقد نسى هذا ""العالم الفطحل"" بأن الكورد شعب واحد ولا فرق بينهم في العراق وتركيا وإيران وسوريا وفي كل مكان، وانّ هذا الشعب ناضل ويناضل اليوم من أجل نيل حريته وحقوقه القومية والوطنية العادلة، وهو بوحدته الفولاذية القوية وإرادته وإيمانه وتمسكه بقضيته العادلة قادر على تحقيق أهدافه وتطلعاته، وان أبناء الشعب بتفانهم وإخلاصهم وتكاتفهم وتضامنهم وتماسكهم أقوى من كل التصريحات الغوغائية والتهديدات الطائفية والشوفينية التي يطلقها العبثيون الحاقدون، فالكورد وللرد على الطائفيين والعنصريين يزدادون ضراوة، وهم أقوى من أي وقت مضى.
انّ الشعب الكوردستاني وبجميع مكوناته يطالب بإصدار قانون لمعاقبة الذين يستخدمون الدين لإثارة الحقد والبغضاء والطائفية والعنصرية، وتقديم الصغير جلال الدين إلى محاكمة كي يتعظ ولا يستخدم الدين والخطب لمقاتلة الكورد، وهو (الصغير جلال الدين) يعلم جيداً بأن الكورد كشعب تعّرض للمحاربة من قبل جلاوزة الأنظمة الرجعية والدكتاتورية العروبية الشوفينية التي حاربت المنظمات والأحزاب الاسلامية ايضاً.
لقد وقف الشرفاء وكل التقدميين والوطنيين في كل مكان ومن جميع الشعوب المحبة للسلام والطمأنينة والحرية إلى جانب الكورد في محنته ونضاله الدؤوب من أجل حقوقه المشروعة وقضيته العادلة، وقد نال إحترام وتقدير من ناضل ودافع في سبيل القيم الأخلاقية والإنسانية، وفي سبيل الوطنية والتقدمية بعيداُ عن الغوغائية والطائفية والأحقاد الشوفينية والعنصرية.

محسن وأشواق على خط الدفاع عن الصغير:

في الوقت الذي كتب الكتاب العرب والكورد وأبناء القوميات المتآخية لفضح حديث الصغير جلال الدين خطيب جامع براثا في بغداد والذي زعم في خطبته التي تبثها الفضائيات العراقية والفرات وغيرها بأنّ الإمام المهدي المُنتظر سيأتي مع سيفه وآلته الحربية لمقاتلة الكورد، ظهر نجوم الفضائيات محسن السعدون وأشواق جاف على خط الدفاع عن الصغير جلال الدين والهجوم ضد من كتب عنه وعن أكذوبته وكلامه البذيء عن ظهور المهدي المُنتظر قريباً لمحاربة ومقاتلة الكورد.
محسن السعدون وأشواق جاف أعضاء في الحزب الديموقراطي الكوردستاني، وهما من أعضاء البرلمان العراقي على كتلة التحالف الكوردستاني، وكان الأجدر بهما أن يقفا إلى جانب شعبهم الذي أوصلهما إلى البرلمان العراقي أو أخذ جانب السكوت، ولكن العلة لدى البعض من أمثال هؤلاء ""البرلمانيين"" هي النجومية وحب الظهور كأي إنسان في سن المراهقة.
إزاء تصرف ""البرلمانيين"" محسن سعدون واشواق جاف ندّد أبناء وبنات  الكورد والعرب والكلدانيين الآشوريين السريان، ومن الإيزديين والصابئة المندائيين بكلامهما وعملهما وبعدهما عن قضايا شعبهم، وقد طالب الجميع منهما الإعتذار، ولكن بدلاً من الإعتذار تم تعين محسن سعدون رئيساً للجنة المادة (140) وسط عدم الرضا من قبل العديد من المواطنين والأحزاب، وخاصةً أبناء مدينة كركوك.
وأخيراً كان من المفروض على حكومة إقليم كوردستان وبرلمان كوردستان وكتلة التحالف الكوردستاني في البرلمان العراقي التنديد بتخرصات الصغير جلال الدين، والدعوة إلى محاكمته وتأديبه قضائياً ولجمه وإجباره على التراجع ممّا بدر منه من مغالطات ضد الكورد، دفاعاً عن شرف وكرامة شعبنا الذي ضحى بدمائه من أجل الخلاص من الأنظمة التي إستخدمت الأسلحة الفتاكة لإنهاء وجودنا، ومن أجل الحرية، ودفاعا عن القوميات والاثنيات غير العربية والوقوف صفاً واحداً ضد مروجي الأفكار الشوفينية، وضد الكراهية والحقد.
وصل للتو:
وأنا أكتب آخر سطر وصلني خبر بأنّ قوات خاصة من ""الجيش العراقي"" بقيادة المدعو ""الفريق"" فاروق الأعرجي مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة هاجمت العشرات من النوادي الليلية في منطقة الكرادة والعرصات وسط بغداد، وطردت الزبائن بعد الإستيلاء على جيوبهم وممتلكاتهم وتلفونات الموبايل، وقد استخدمت ""القوة الشجاعة"" الهراوات وأعقاب البنادق لضرب الزبائن والعاملين.
وتوجهت القوة الى اتحاد الادباء ونادي السينمائيين والصيادلة، حيث اعتدت على الصحافيين والمثقفين الذين كانوا هناك، اضافة الى ضباط برتب كبيرة كانوا جالسين بالزي المدني.
أعتقد أن هذا التصرف يقوم به وحش وضيع النفس ومنحط أخلاقياً والعتب وكل التبعات على حكومة نوري المالكي.
أعتقد أن زمن الضحك على الصغير جلال الدين وأعوانه ومن وقف معه وحكومة الماكي وقائد مكتبه الأعرجي قد بدأ.
7/9/201


10  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / لنتذكر الكوارث البشعة لعمليات الأنفال السيئة الصيت في: 11:13 14/04/2012
لنتذكر الكوارث البشعة لعمليات الأنفال السيئة الصيت

أحمد رجب

لقد كنت هناك، في قلب الأحداث المُؤلمة وشاهدتُ فصولاً من الكارثة، وسمعتُ الأنباء المُروّعة.

يتذكر الشعب الكوردستاني في نيسان من كل عام الكوارث البشعة للعمليات القذرة والجبانة المسماة بالأنفال السيئة الصيت التي شنّها نظام الدكتاتور الدموي صدام حسين في (8 مراحل وبدأت الأولى في 22 شباط / فبراير 1988 لتنتهي المرحلة الثامنة في 6 ايلول / سيبتمبر 1988) ضد الجماهير الآمنة والقرى والقصبات والمدن ومقرات الأحزاب الكوردستانية  والعراقية ومنها حزبنا الشيوعي العراقي في سه‌رگه‌ڵو، به‌رگه‌ڵو، یاخسه‌مه‌ر، چۆخماخ وچاڵاوا في منطقة دۆڵی جافایه‌تی، قره داغ، گه رميان، گۆپته‌په‌، ده‌شتی كۆیه‌، بالیسان، شیخ وه‌سان، ده‌شتی هه‌ولێر، سهل فايدة ومنطقة بادينان.
كانت عمليات الأنفال مُنظمة ومُحكمة وفق خُطة عسكرية مدروسة تم التخطيط لها مُسبقاً للإبادة الجماعية للشعب الكوردستاني الأعزل ومحوه من الوجود، إذ أنّها حرب شوفينية حقيقية، وهي من الجرائم الوحشية التي تنتهك قواعد القانون الدولي، لأنّها تُرتكب بهدف القضاء على مجموعات قومية وإثنية، أو عرقية، أو دينية، وان هذه الإبادة الجماعية هي سياسة القتل الجماعي المُنظمة للشعب وسلخه عن أرضه ووطنه وحضارته وتاريخه وقوميته.
انّ جذور هذه الخطط الجهنمية لإبادة الجنس البشري كانت نابعة ومُتأصلة في أفكارالبعثيين والقوميين الشوفينيين الفاشست والدكتاتوريين الذين حاولوا بهذه الجريمة النكراء إذلال الشعب الكوردستاني، والقضاء على معنوياته ومن ثمّ سحقه وإبادته كلياً، ولكن، كان لهذه الجريمة الوحشية الجبانة التي إرتكبها نظام الغل الشوفيني العنصري في بغداد صدى كبيراً دوّى في كل أنحاء العالم وهزّ ضمير المجتمع الإنساني بإستثناء حكام الدول العربية والإسلامية.
نظراً للظروف الصعبة التي مرّت بها الحركة الوطنية والكوردستانية، وظروف الإقتتال الداخلي بين الأحزاب والمُنظمات المُختلفة وحروب دول الجوار وتدخلاتها العديدة في الشأن الكوردستاني بشتّى الذرائع تنّقلت قوات حزبنا الشيوعي العراقي من مقر إلى آخر، وخاصة بعد تشكيل القواطع، ففي السليمانية وفي منطقة قره داغ استقر مقر {قاطع السليمانية وكركوك} في قرية أستيل العليا، وتوزعت البتاليونات (الأفواج) على النحو التالي: الفوج {4 - كه رميان} في باوه‌كر - گه‌رمیان ر، الفوج {7 - هه ورامان} في قرية شيوي قازي، الفوج {9 - سليماني} في قرية كه‌سنه‌زان والفوج {15 – قه ره داغ} في قرية كوشك السفلى، كما توزعت قوات پێشمه‌رگه‌ الاتحاد الوطني الكوردستاني في القرى القريبة في ته كيه و سيوسينان وغيرها.
صباح يوم (16 آذار / مارس 1988) حلقت سرب من الطائرات فوق مقراتنا، وأتخذنا الحذر والإستعداد كما تقتضي العادة، إلا انّ الطائرات ذهبت بعيداً، وتوقعنا أن مقراتنا غير مقصودة ولكن، بعد فترة عاودت الطائرات التحليق فوق مقراتنا ذهاباً وأياباً، وتكررت هذه الحالة عدة مرات وعند ساعات الظهيرة علمنا بأنّ الطائرات أغارت على مدينة حلبجة {هه‌ڵه‌بجه‌} واستخدمت الغازات الكيمياوية المحرمة دولياً، وفي المساء وردت أخبار الفاجعة الأليمة بإستشهاد أكثر من {5000} مواطن.
نعم، ان العراقيين عامةً والكوردستانيين خاصةً وأصدقاؤهم والناس الشرفاء والبشرية التقدمية يتذكرون اليوم الجريمة النكراء التي إقترفها البعثيون وقائدهم المجرم صدام حسين في حلبجة وضربها في ربيع عام (1988) بالسلاح الكيمياوي والغازات السامة وبالأخص غاز السيانيد التي أودت بحياة خمسة آلاف مواطن معظمهم من النساء والأطفال والشيوخ، وأدت إلى جرح عدد أكبر وتشريد أكثر من ثمانين ألف آخرين إلى دول الجوار، لكي يبدأوا رحلة شاقة وحياة صعبة، وتنتصب اليوم أطلال مدينة حلبجة شاهداً على الوحشية التي لم يسبق لها مثيل في التاريخ المعاصر.
في 20/3/1988 توجهت مع الرفيقين المسؤول السياسي أبولينا والمسؤول العسكري جوهر* من مقرنا في استيل العليا إلى مقر البتاليون / 7 هه ورامان في قرية شيوي قازي لزيارة رفاقنا الذين كانوا في حلبجة يوم الضربة بالسلاح الكيمياوي، والذين نجوا باعجوبة عند عودتهم من المدينة إلى المقر رغم الربايا العسكرية المنتشرة والإستنفار العسكري والسيطرات الحكومية العديدة للترحيب بهم باسم رفاق قاطع السليمانية وكركوك، وفي المساء سمعنا من رفاقنا نبأ التحشيدات العسكرية الضخمة للعدو الجبان عند منطقة البرج** المواجهة لرفاقنا في قمة جبل ميرياسي، وفي إجتماع مع رفاق قيادة البتاليون توصلنا إلى إستنتاج بأن العدو يبدأ عملية الأنفال الثانية وهذا ماحدث فعلاً، وتقرر عودتنا على الفور إلى القاطع، ونحن في الطريق سمعنا دوي إطلاقات وإنفجارات على ربية رفاقنا الأبطال في ميرياسي.
في 22/3/1988 تعرضت قرية سيوسينان الواقعة شرق قضاء قرداغ  للقصف بالسلاح الكيمياوي من قبل النظام الهمجي، وراح ضحية القصف {82} مواطناً أغلبهم من النساء والاطفال، وقيل بان العدو ضرب قرية دوكان القريبة من قرية شيوي قازي بالسلاح الكيمياوي، وكانت الضربة خفيفة وأدت إلى جرح مواطنين.
تجدر الإشارة هنا قيامنا عند سماعنا إحتلال العدو منطقة دولى جافايتي ومقرات الإتحاد الوطني الكوردستاني بتنظيم مفارز عديدة للاشراف على السجناء الذين كان عددهم (26)  لنقل المواد والارزاق والأسلحة بواسطة البغال من مقر القاطع في قرية استيل العليا إلى منطقة قوبي قرداغ عن طريق مضيق نيرامسين، وخلال اسبوع واحد أنجزنا ذلك، ووضعنا عليها حراسة خاصة.
وسط أنباء محزنة بإستشهاد الپێشمه‌ركه‌  النصيرين البطلين بارام هه ورامي وشوان حمه قتو ***فتح العدو وبمساعدة المدفعية الثقيلة والدبابات والطيران محورين بإتجاه مجه كوير – دولكان، ديوانة – مسويى – كه لوش قلاقايمز وأشعل نار حرب جديدة وتصدى لها رفاقنا وقوة من الإتحاد الوطني الكوردستاني، ولكن العدو حقق إنتصاراً آخر لجودة سلاحه ووجود آلاف الجنود والجحوش.
- وردنا خبر إستشهاد الشاب الطموح كاوه مام اسكندر.
في 30/3/1988 تقرر إرسال العوائل والاطفال إلى المدينة وسط غموض مجريات الوضع، ووفق هذا القرار هيأنا تراكتور وسيارة من سياراتنا لإيصال العوائل إلى قرية نه وتي، ومن هناك عليهم تدبير أمورهم ووصولهم بسلام إلى السليمانية، ولم تكن عندنا خسارة ووصل الجميع سالمين إلى المدينة بإستثناء الرفيق الباسل صلاح حسن {ماموستا خالد} عضو مكتب محلية السليمانية ****.
بعد إنسحاب رفاقنا وبيشمةركة الاتحاد الوطني الكوردستاني، تقرر ترك مقراتنا في أستيل وكوشك السفلى والذهاب إلى قوبي قه ره داغ، وهناك تم عقد إجتماع لكوادر القاطع مع كوادر البتاليونات وتقرر:  قيام عدد من رفاقنا من أهل المنطقة بطريقة فنية بإخفاء الأسلحة الثقيلة والأسلحة الزائدة مع اللوازم العسكرية في أماكن آمنة، وعدم حرق مقراتنا لعّلنا نعود إليها لاحقاً، التوجه إلى كرميان، إبقاء مفرزة خاصة في قوبى قه ره داغ للحفاظ على المواد التموينية.
لم نقم إحتفالاً بمناسبة ميلاد الحزب كما جرت العادة سنوياً، وبدلاً من الإحتفال تجرعنا المرارة وتوجهنا في 31/3/1988 إلى منطقة كرميان، وبدأ  المسير حسب المخطط  والقرارات المُتخذة، وكل قوة يستلم الأوامر من مسؤوليها، ونظراً لوجود قرار تم تشخيص مفرزة من الرفاق للإشراف على سير السجناء وكيفية مداراتهم، ويحمل كل سجين حاجة  من الحاجات التي نحتاجها حسب مقدرته ورغبته.
في كرميان شعرنا بألم وأسى، كان المواطنون متخوفين على  حياتهم وحياة أبنائهم وقراهم وأموالهم ومصدر رزقهم، ولكن رغم عذاباتهم ومآسيهم يستقبلون الپێشمه‌رگه‌ بحرارة، وهم يقولون كيف تتركون جبال قره داغ الشماء؟، كيف تتركون الجبال وتأتون إلى هذه السهول والتلال!!، لم يكن الجواب سهلاً لأنّهم شعروا بضعف إمكانياتنا القتالية مع عدو شرس يملك أحدث الأسلحة من خفيقة وثقيلة ودبابات وسمتيات وطائرات حربية وأنواع المدافع والصواريخ والراجمات، وخاض حرباً ضروساً لمدة (8) سنوات مع إيران.
بعد يومين وصلنا مقر البتاليون الرابع في باوه كر وأنتظرنا وصول القوات الأخرى، وكان الجميع مُتعبين ويُخّيم على البعض الوجوم وعلامات الإرهاق، ولكن رغم كل شيء الوضع العسكري كان هاجس الجميع، ولا يتحمل الإنتظار والتأخير وفي تلك الظروف الصعبة عقد إجتماع لدراسة وضعنا من النواحي العسكرية والسياسية والإدارية واللوجستية، وتقرر توزيع القوى والمهمات وقياداتها و التزود بالحاجات الضرورية المتوفرة والتحرك فوراً بغية التصدي لقوات النظام الدكتاتوري الشوفيني المقبور. تعانقنا جميعاَ، وكان الرفاق الأنصار  مسرورين وبشوشين، وهم يقهقهون ويضحكون من أعماق قلبهم، وهم يُوّدعون بعضهم البعض الآخر ويذهبون الى الخطوط الأمامية للقتال ضد عصابات نظام حزب البعث ونظامهم الجائر في سبيل وطن حر وشعب سعيد.
تقرر إطلاق سراح جميع السجناء، وهنا إصطدمنا مع واقع مرير لأن أكثريتهم رفضوا العودة إلى نظام الدكتاتور صدام حسين بعد المعاملة الحسنة لهم من قبل رفاقنا ومشاهدتهم لجرائم النظام، لقد بكوا وتعالى صراخهم وهم يطلبون البقاء عندنا، وبعد أحاديث مطولة معهم أقنعنا البعض بالعودة إلى السلطة، وقبلنا بالبعض الآخر بشرط عدم تسليحهم.
صبيحة يوم 7/3/1988 بدأت عمليات الأنفال القذرة والسيئة الصيت في كرميان من محاور عديدة، ودارت معارك حامية الوطيس، معارك طاحنة وأهّمُها معركة تازه شار وئاوايى شيخ حميد في بناري كل، البيشمةركة الأنصار بأسلحة خفيفة، كلاشينكوف، أر بي جي/ 7 رشاش بي كي سي، والعدو بالأسلحة الحديثة والمتطورة من كل الصنوف بما فيها الدبابات والدروع والمدفعية الخفيفة والمتوسطة والثقيلة وطائرات الهليكوبتر (السمتيات) والبيلاتوز والطائرات الحربية الميك وسيخوي وغيرها، ورغم كل الأسلحة والتقنيات المتطورة العدو ينهزم، والأنصار يُسّطرون بدمائهم النقية الزكية أروع صفحات البطولة والمجد.
العدو يشدد الخناق ويحاول محاصرة المقاتلين البواسل ويرسل قوات جديدة من جنود وجحوش، ومع إستمرار الهجوم الوحشي إنتهت الإطلاقات من قبل الأنصار واستطاع العدو محاصرتهم، وبعد تلك المعارك البطولية التي أرعبت القوات المهاجمة، تلقينا بألم ممض وحزن شديد نبأ إستشهاد كوكبة باسلة من رفاقنا وإخوتهم في الاتحاد الوطني الكوردستاني في ظروف قاسية أيام جريمة نظام الطاغية صدام حسين في عمليات الأنفال المقززة والهجوم الشرس للمعتدين الوحوش، مسجلين أروع البطولات في مقاومتهم أعتى الدكتاتوريات في عالمنا المعاصر ، مؤكدين كونهم الأبناء البررة للشعب العراقي والشعب الكوردستاني بجميع قومياته. لقد كانت المعركة التي خاضوها في قرية تازه شار وآوايي شيخ حميد معركة أبناء جميع القوميات المتآخية ضد نظام متغطرس جبان، امتزج فيها دماء العرب والكورد والتركمان ، معركة جبهوية شارك فيها أنصار الحزب الشيوعي العراقي وأنصار الإتحاد الوطني الكوردستاني.
بعد سقوط نظام الدكتاتور الدموي صدام حسين نقلت صفحة الإتحاد الوطني الكوردستاني على شبكة الانترنيت خبراَ يفيد بأنه تم العثور على مقبرة لـ(22) فرداَ من بيشمه ركة الإتحاد الوطني الكوردستاني والحزب الشيوعي العراقي داخل معسكر قديم لقوات الجيش العراقي المنحل في دوز خورماتو كان من بينهم الآمر القيادي ناظم بجكول من الإتحاد الوطني الكوردستاني والملازم سامي من قوات الحزب الشيوعي العراقي، كما إستشهد من رفاقنا الخالدون: ماجد علي خليفه، علي عرب من ديالى، طارق، آشتي، واستشهد لنا إرتباطاً بعمليات الأنفال السيئة الصيت الرفاق: بايز سيد باقي، حسين رحيم (هزار) وعبدالرحمن فرج سور (لاله) وعه تا حمه صالح (دلشاد)، الملازم أبو يسار، أبو عناد.
إشتّددت المعارك على الجبهات وفي المقابل ضعفت الإمكانيات عند الأنصار، قلت الطلقات عندهم، وتبعاً لذلك تقرر  مشاغلة العدو والإنسحاب بصورة منظمة بإتجاه قرداغ.
في كرميان العدو يًوّزع النار في كل مكان ويفتح جبهات جديدة، أهل القرى يفضلون الموت ولا يتركون قراهم التي تحمل تاريخهم وجغرافيتهم، الام تركب تراكتور لتنجو وبعد ساعات تعود وتسأل عن طفلها الرضيع ولا تجده لان رجل آخر شهم حمله لكي يذهبان معاً في طريق النجاة،  الشباب يحاولون إنقاذ الامهات والآباء والشيوخ، الآباء يسألون عن أبنائهم وبناتهم، كل واحد ذهب بإتجاه، وبين هذا وذاك تاهت الحياة، انّه يوم القيامة.
في منتصف آذار 1988 نحن من جديد في مقرنا في قوبى قه ره داغ مرة أخرى،  زاد عدد ضيوفنا من الاتحاد الوطني الكوردستاني والحزب الديموقراطي الكوردستاني ومعهم الاخوة  أعضاء اللجنة المركزية آزاد قره داغي وأكبر حيدر، وقلنا للجميع كلوا وخذوا ماتريدون، كل شيء متوفر عدا الخبز، الطحين موجود بكثرة ولكن أين الخباز؟، إستفاد رفاقنا وضيوفنا من المواد التموينية التي نقلناها من مقراتنا إلى قوبى قره داغ قبل بدأ عمليات الأنفال في المنطقة.
في إجتماع الكادر الحزبي والقيادات تقرر: إبقاء مفارز صغيرة في المنطقة على النحو التالي:
الرفاق: جوهر المسؤول العسكري في قاطع السليمانية وكركوك، جوتيار،علي بوره سويبة، مجيد دوكاني وآخرين.
المفرزة الثانية: الرفاق: بايز سيد باقي، حسين رحيم (هزار) وعبدالرحمن فرج سور (لاله) وعه تا حمه صالح (دلشاد).
كما تقرر توزيع الرفاق إلى (3) مجموعات، كل مجموعة مع مجموعة من الاتحاد الوطني الكوردستاني والحزب الديموقراطي الكوردستاني.
مجموعة القاطع – هي المجموعة الاولى في رطل يقوده الأخ الشيخ جعفر (وزير البيشمةركة) حالياً، كان الرفاق الجرحى معنا.
تحركت قوتنا بإتجاه قرية (قازان قايه) مكان التجمع حسب الإتفاق، وصلنا في الساعة المحددة ووصل الاتحاد الوطني الكوردستاني، ولم يصل كاك آزاد وقوته من الحزب الديموقراطي الكوردستاني، وانتظرنا ساعة واحدة ولكن بدون جدوى، وتقرر الذهاب بدونهم، وعند ساعات الفجر وصلنا إلى قرية ميولي، وتقرر توزيع القوة وتقليل الحركة وأخذ الحذر والحيطة من العدو، وعند ساعة الظهيرة شعر رفاقنا من بتاليون /7 هه ورامان بوحود حركة وقدوم شخصين وأستطاعوا أسر احدهم، وبعد التحقيق معه ظهر بأنه جحش أرسله القائد العسكري مع مرتزق آخر للإستطلاع، وقص هذا المرتزق الأسير بأن العسكر ودبابات النظام أحكموا السيطرة على طريق السليمانية – كركوك بالقرب من ناحية (ته ينال) – بازيان حالياً، وعلى هذا الاساس تم تغيير مسار القوة إلى قرية (ته نكي سه ر) وعند الغروب دخلنا القرية الخالية وبحثنا عن الخبز ولكن لم نحصل عليه، وتحركنا إلى خلف القرية، وتقرر وقوف القوة، ولاقينا نحن صعوبة كبيرة وكما قلنا أن الجرحى كانوا معنا وكل واحد يركب على بغل أو دابة، وكان بمقدورنا السيطرة على رفاقنا من عدم الحركة، امّا مع الحيوان كيف؟؟!!، وطلب منا رفاق في الإتحاد الوطني الكوردستاني ترك رفاقنا الجرحى وقلنا لهم لا يمكننا تركهم أبداً وعلى سبيل المثال معنا رفيق آمر فوج من ضمن الجرحى، كيف لنا تركه!!.
في ساعات الصباح أحرق العدو قرية (كاني زه ل) أمام أعيننا في الأسفل، كما قام عدد آخر منهم  بالتموضع في ربية جديدة فوق الجبل، وصرنا نحن بين الأثنين، وقد مر اليوم بسلام، وعند العصر تحركنا بإتجاه مجمع أللايى (حاليا سيطرة السليمانية – كركوك) وقد دخلنا المجمع والحق يُقال أن الجحوش باتوا يعرفون ان العدو اتخذ قرارا بمحو الشعب الكوردستاني ساعدونا ولم يعترضوا طريقنا. ووصلنا قرية (كه وره دي) بالقرب من جمي ريزان واشترينا خروفين من المواطنين الباقين في القرية وتم الذبح وأخذنا قسطاً من الراحة.
في اليوم الثاني إتجهنا إلى قرية عسكر ومن ثم ذهبنا إلى جنارة وعقد إجتماع وصدرت قرارات بتوزيع القوة وكيفية سيرها، وذهبت مجموعتنا إلى قرية كوبتبة (گۆپته‌په‌) ومنها الى قرية خبر، وبعد ليلة وصلنا إلى رفاقنا في دةشتى كوية، وأخذنا قسطاً من الراحة وعاودنا المسير إلى أن وصلنا في ساعة متأخرة من الليل إلى رفاقنا في سماقولي حيث مقر البتاليون /31 آذار التابع لقاطع أربيل.
في الصباح الباكر سمعنا بأن العدو ضرب قرية كوبته بة وده شت كوية بالسلاح الكيمياوي وعلى أثرالضربة إستشهد عدد من المواطنين وبيشمه ركة الاتحاد الوطني الكوردستاني، وراودنا الخوف من رفاقنا في البتاليون /7 هه ورامان وأنقطعت أخبارهم عنا، وبعد مدة سمعنا بأنهم عادوا إلى كرميان ليعيشوا حياة صعبة جداً كلها مخاطر ولهم قصة خاصة.
بعد يومين من الاستراحة في سماقولي ذهب بمعية الرفيق مسؤول قاطع السليمانية – كركوك رفاقنا الجرحى مع مفرزة خاصة متجهين صوب مقرنا الدائم في دوله كوكا، وحاولنا نحن الذين بقينا وبمساعدة رفاق بتاليون / 31 آذار فتح مقر عند جبل آوه كرد (ئاوه‌گرد) وحددنا المكان ونصبنا الخيم نهارا لنرى في الليل على الجبل المقابل لنا بإتجاه كوية تحركات عسكرية، وفي الصباح علمنا بأن العدو يفتح جبهة جديدة من ضمن خطة عمليات الأنفال القذرة وبعد دراسة وضعنا قررنا ترك المنطقة وبمساعدة دليل من رفاقنا في البتاليون / 31 آذار ذهبنا إلى الاسفل من جبل كاروخ ونمنا ليلة واحدة وفي اليوم الثاني وسط أنباء عن تحشدات عسكرية إستطعنا الوصول إلى ليزوي (لێژوێ) ومنها إلى بشتاشان، وبعد البقاء ليلة واحدة واصلنا المسير إلى أن وصلنا مقر رفاقنا في منطقة رزكة، وبقينا عدة أيام للإستراحة، وبعدها توجهنا إلى دولى كوكا حيث مقر حزبنا.
ها على الغاية من عمليات الأنفال القذرة التي نفذّها البعثيون الفاشست بقيادة الطاغية المجرم صدام حسين وخادمه الذليل المجرم علي حسن المجيد الكيمياوي وقواد جيشه الجبناء على عدة مراحل كانت إحكام السيطرة والطوق التام على كل القرى والقصبات والمدن ومحاصرتها وإعتقال السكان بصورة جماعية وأسرهم وسوقهم كالعبيد ونقلهم بسيارات عسكرية إلى أماكن مجهولة، ونهب ثرواتهم وأموالهم إلى حد ساعاتهم اليدوية ، وتفجير بيوتهم وقراهم ومدنهم بما فيها من مدارس ومساجد وكنائس وتسويتها مع الارض.
في أواخر شهر (شباط – 1988) بدأ الهجوم الوحشي الشرس في المرحلة الأولى لعمليات الأنفال القذرة، أي جريمة الإبادة الجماعية (الجينوسايد) ضد الشعب الكردستاني الأعزل، بغية إبادة الكورد والكلدانيين السريانيين الآشوريين والتركمان وأبناء كوردستان وتطهيرهم وإذابتهم ومحوهم مع تاريخهم وجغرافيتهم وما يملكون، بدأ الهجوم على مقرات الإتحاد الوطني الكوردستاني، وكانت تلك العمليات السيئة الصيت بقيادة اللواء سلطان هاشم احمد قائد الفيلق الأول اثناء عمليات الاباده -ضد الكورد والتي ذهب ضحيتها تدمير أكثر من (4500) قريه - وقتل -- اكثر من  (182.000 ) إنسان بريء ودفن العديد منهم احياءا -, واستخدام الاسلحه الكيماويه والقوه المفرطه ضد الاهالي العزل . وكان يصدر الاوامر بالقتل والاعدام والتهجير والسلب لضباطه وقادة الويته في كردستان اوعلى مدى اشهر طويله,، بل كان يتباهى ويفتخر باعماله تلك على غرار اسياده- صدام وبرزان وعلي حسن المجيد الكيمياوى -حتى انه ارسل -رساله -يهنئ سيده بالقضاء على الكورد -ويقول في رسالته التي نشرتها -- جريدة العراق: في20/3/1988    ابرق قائد الفيلق الأول (انذاك) اللواء سلطان هاشم أحمد الى الرئيس برقية بتاريخ ١٩/٣/١٩٨٨ ورد فيها“ أزف إليكم انتصار القطعات المشاركة في عملية الأنفال على فلول بعض عملاء ايران حيث تم بعون الله تعالى تدمير مقرات المخربين في المناطق ( سركلو , بركلو , زيوة – عوالان – قمر خان – كاني تو –هه‌ڵه‌ده‌ن – چاڵاوا – باخان – چوخماخ – یاخسه‌مه‌ر – قزله‌ر ) والمناطق والمرتفعات المحيطة بها من قبل رجالك الشجعان أبناء القادسية من القطعات العسكرية والغيارى من أبناء شعبنا الكردي المتمثلة بمنتسبي أفواج الدفاع الوطني الذين آلوا على أنفسهم إلا أن يجتثوا هذه الحثالة التي تعاونت مع الأجنبي لتدنيس أرض الوطن حيث تم قتل أعداد منهم ومطاردة الاخرين الذين لاذوا بالفرار هاربين باتجاه أسيادهم وتم الاستيلاء على أجهزة الاذاعة للعملاء وأعداد من الأسلحة والمعدات والتجهيزات والعجلات.
سيدي الرئيس القائد حفظكم الله لقد قاتل جنودكم الأبطال من منتسبي رجال المشاة والدروع والمدفعية وطيران الجيش والهندسة والصنوف الاخرى من منتسبي قيادة قوات جحفل الدفاع الوطني الأول وقيادة قوات بدر وقيادة قوات القعقاع وقيادة قوات المعتصم وبتعاون واسناد تام من قيادة الفيلق الأول البطل وقيادة الفيلق الخامس البطل وبتوجيه مباشر من السيد نائب القائد العام للقوات المسلحة والسيد رئيس أركان الجيش وأعضاء القيادة العامة للقوات المسلحة ومشاركة التنظيم الحزبي لفرع الرشيد العسكري.
وفق الله الجميع لخدمة عراقنا الحبيب بقيادتكم الفذة ونعاهدكم على الاستمرار بالطرق على رؤوس هذه الفئة الضالة حتى تعود الى صوت الحق”
وكانت المحكمة الجنائية العراقية الخاصة بمحاكمة مسؤولي النظام السابق قد اصدرت حكما بالاعدام في تشرين الاول/اكتوبر 2007 بحق وزير الدفاع الاسبق سلطان هاشم احمد بتهمة الابادة الجماعية ضد الاكراد" ولكن لحد الآن لم ينفذ الحكم.، وجميع المسؤولين يقولون بأن القضاء نزيه ولا نتدخل في شؤونه.
لقد جابه البيشمركة الأبطال الحشود العسكرية الضخمة وأسلحتها الفتاكة بمقاومة بطولية نادرة، إستبسلوا فيها، وسجلوا أروع الأمثلة في الجرأة والثبات والإقدام، إذ تمكنوا من فك الحصار الذي فرضته القوات العسكرية المهاجمة في بعض المناطق، وعرقلوا تقدم هذه القوات في مناطق أخرى، كما إستبسلوا في إنقاذ جماهير الشعب لحد ما، والدفاع عنها بالوسائل الممكنة.
انّ البيشمركة الأبطال وبمساندة أبناء وبنات الشعب الكوردستاني قدموا مرة أخرى البراهين الساطعة على عجز النظام عن تصفية هذا الشعب المكافح، وعن تصفية الحركة الأنصارية، وعن قتل الروح المعنوية للمقاتلين الشجعان، وثقتهم العالية بعدالة قضيتهم التي يناضلون من أجلها، قضية الديموقراطية للشعب العراقي، والحقوق القومية العادلة والمشروعة للشعب الكوردي في العراق.
لقد زجّ النظام الدكتاتوري في عمليات الأنفال القذرة ثلاثة فيالق مدججة بمختلف أنواع الأسلحة الحديثة وفي مقدمتها الاسلحة الكيمياوية التي تركت تأثيرها المادي والنفسي على جماهير القرى وقوى الأنصار، وساندتها عشرات الألوف من قوات الأفواج الخفيفة، وأعداد كبيرة من الهليكوبترات والسمتيات وطائرات البيلاتوز وفي بعض الأحيان المقاتلات.
واليوم وفي الذكرى (24) لجريمة الجينوسايد وعمليات الأنفال السيئة الصيت ينبغي إعادة الإعتبار الكامل لجميع ضحايا الإرهاب والتعويض عن الأضرار التي لحقت بهم وبعوائلهم من جراء العسف غير القانوني، وتأمين عودة جميع الفلاحين والمواطنين الكورد إلى قراهم ومزارعهم بعد بناء بيوتهم من جديد، والتعويض عن خسائرهم وتمكينهم من إستثمار أراضيهم ورفع حقول الألغام.
الإشارات والهوامش:
*جوهر الاسم الحركي للرفيق {رؤوف حاجي محمد كولاني} المسؤول العسكري لقاطع السليمانية – كركوك. في معركة غير متكافئة مع العدو وبعد نفاذ الطلقات تم اسره ومن ثم إعدامه.
**منطقة البرج: على طريق السليمانية قضاء قره داغ وفي نقطة عالية يوجد برج مرتفع مع ربايا عسكرية للنظام الشوفيني.
***بارام هه ورامي وشوان حمه قتو: نصيران بطلان إلتحقا قبل أشهر بالأنصار، وشوان هو إبن المطرب الشعبي الكوردي حمه قتو، الإنسان الكادح وصديق حزبنا الشيوعي العراقي.
****صلاح حسن {ماموستا خالد} كادر حزبي معروف، عضو مكتب محلية السليمانية، أرسله الحزب للسهر على التنظيمات الحزبية، عند عودته إلى مدينة السليمانية إختفى فجأةً، ولم يُعرف عنهُ شيئاً.
13/3/2012
11  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ""أبناء العراق الغيارى"" يطلقون على كوردستان اسم إرهابستان في: 17:11 10/04/2012
""أبناء العراق الغيارى""  يطلقون على كوردستان اسم إرهابستان

                                                                                                                          أحمد رجب

منذ سقوط نظام صدام حسين الدكتاتوري في 9 نيسان 2003 إلى اليوم يعيش الشعب العراقي أجواءاً مشحونةً جراء السياسة العرجاء لحكومة بول بريمر والحكومات التي أعقبتها ومنها حكومة السيد نوري المالكي (القديمة والحالية) من خلال المحسوبية والمنسوبية والمحاصصات القاتلة والطائفية المقيتة والإعتماد على مجموعات الشواذ وآخرهم الدعي عباس المحمداوي امين عام ما يسمّى بإئتلاف ""أبناء العراق الغيارى"" الذي طالب الكورد بمغادرة العاصمة بغداد وجميع الأراضي العربية  وعدم دخولهم إليها إلا بفيزا، وقد أكّد (بدون أدب وأخلاق) حين قال: على الكورد احترام من ""جعل"" لهم قيمة وهيبة.
وللوصول إلى غايته العنصرية  الشوفينية القذرة هدد باسم الفوج (9) بدر الذي شكّله عباس المحمداوي في (21 كانون الثاني /يناير 2012) والتابع لإئتلاف ""ابناء العراق الغيارى""  بقتل الكورد وأمهلهم لمدة اسبوع للمغادرة، وانه بخلاف ذلك سيتم حمل السلاح ضد (رئيس اقليم كوردستان – مسعود بارزاني) ومن معه، وختم تهديده بعبارة ""اعذر من انذر""
وفي الفترة الأخيرة، وعند هروب نائب رئيس جمهورية العراق طارق المشهداني واحتضانه من قبل المسؤولين الكورد بدأ نوري المالكي يميل إلى إختلاق الألاعيب وخلق الأزمات والدخول في متاهات والتحدث كأي دكتاتورمستبد منوهاً بأنه يعمل على تغير الدستور، وملوحا بالعمل على تقوية السلطة المركزية ومحاولا الإفلات من المستحقات الدستورية وفي طليعتها الفيدرالية والمادة (140) والعمل بهمة ونشاط على إضعاف أقليم كوردستان ضارباً عرض الحائط تعهداته ووعوده، ليثبت في النهاية بأنّه مستبد حقاً.
عندما تتعّقد أزمة الحكم ويحتدم الصراع يتذكر المسؤولون العراقيون الدستور، فكل واحد منهم يتحدث عن المادة التي تخدم توجهاته ومصالحه ويتشبث بها معتبراً الدستور هو {ابو القوانين} الذي تتفرع عنه جملة الادوات الحاكمة للدولة، أي أنّه القاعدة التي تنطلق منها المواد المنّظمة للحياة السياسية والإقتصادية والإجتماعية وغيرها، وعلى هذه القاعدة يتم بناء دولة قوّية وبدونها يكون البناء ضعيفاً ومهزوزاً وعرضة للعصف أمام المتغيرات التي يواجهها على كل المستويات المحلية والإقليمية والدولية.
ان المالكي مريض، ويعاني من أمراض نفسية معقدة، فهو الذي يتخبط ويخلق مشاكل جديدة لنفسه وللعراق، فهو يدعو إلى تقوية سلطة الحكومة المركزية، ويلجأ إلى المحاولات العقيمة وخلق أزمات، وينتهج سياسات جديدة حيال الكورد ويريد تقليص صلاحيات أقليم كوردستان، ومن أجل الوصول إلى هذه الغايات القذرة يدفع السيد نوري المالكي أعوانه من أمثال عباس المحمداوي لخلق المشاكل الأثنية وإطلاق دعوات عنصرية وشوفينية، وإشعال حرب ضد المكونات الأساسية للشعب العراقي، ففي الماضي القريب أرسل قوات جيشه إلى المناطق المستقطعة من كوردستان، وجرى التنكيل بالكوردستانيين  من مسلمين ومسيحيين وإيزديين مثلما حدث ويحدث في الموصل وجلولاء والسعدية ومناطق أخرى، ورغم كل ما يحدث، تحاول الماكينة الإعلامية الهابطة للسيد نوري المالكي حرف الأنظار عن الحقائق وإتهام الكورد ومكونات الشعب العراقي بتلك الأعمال المقرفة والمشينة، كما تحاول  إسباغ صفة الشرعية على كل الممارسات الدنيئة والمجحفة بحق أبناء الشعب.
عباس المحمداوي آلة قذرة وبيدق شطرنج خاسر بيد الخاسرين برزاليوم في وضح النهار، كما برز بالأمس أقرانه: حسين الشهرستاني وحسين الاسدي وصاحب المصفحة سامي العسكري وعلي الشلاه وآخرون، ويحمل كل واحد من هؤلاء عداءاً سافراً ضد الشعب الكوردستاني والقيادة الكوردستانية، وهم أدوات بيد السيد نوري المالكي ودولة القانون، ومن المفارقات الغريبة أن يكون البعثي القديم علي الشلاه ناطقا باسم قائمة دولة القانون.
تاريخ العراق الجديد يشهد بأن السيد نوري المالكي إستقوى بالأمس على تشكيلات "الصحوة" ومجالس الإسناد، وحاول إيجاد موطيء قدم في كوردستان من خلال إرساله الرسائل إلى العشائر الكوردية والمستشارين الخونة الذين وقفوا ضد تطلعات ومطامح الشعب الكوردستاني، ويظهر أنه نسى أو تناسى بانّ الشعب الكوردستاني له تجارب مريرة مع الذين وقفوا مع نظام صدام حسين الدكتاتوري، واليوم يستند إلى الجوقة التي تحمل الغل الشوفيني وبذور العنصرية ضد الشعب الكوردستاني الذي ناضل بثبات ودون كلل مع الشعب العراقي من أجل الخلاص من الدكتاتورية وبناء عراق جديد.
ان السيد نوري المالكي لجأ  إلى تشكيلات الصحوة ومجالس الإسناد ورؤساء العشائر عامة، وإلى أعداء الشعب الكوردستاني من المستشارين السابقين في الأفواج الخفيفة (أفواج الجحوش)، وقد أراد من هذه  التشكيلات والتتنظيمات الشريرة أن تدين بالولاء له ولحزبه، وكان يعلم بصفته معارضاً لنظام صدام حسين الجور المسّلط على رقاب شعب كوردستان، ولكنه ينسى بأنّ الشعب الذي ضحّى بخيرة أبنائه وبناته من أجل كوردستان والخلاص من النظام الدكتاتوري، شعب على إستعداد لقهر قوة وجبروت أي مستبد آخر مهما كان لونه وحجمه.
أنّ حكومة السيد نوري المالكي تريد كما أرادت من قبل  إبراز عضلاتها ومتانة قوتها من خلال التصريحات النارية، والدوس بأقدامه على الإتفاقات ووعوده المتكررة بإلتزامه ببنود ومواد الدستور العراقي، وفي المقدمة منها المادة (140) المتعلقة بمدينة كركوك والمناطق المستقطعة من كوردستان، وهو، أي المالكي يعلم بأنّ الشعب العراقي صوّت للدستور، ولكنه أي السيد نوري المالكي متهم بالتنصل عن دعم وتفعيل المادة (140) الخاصة بتطبيع الأوضاع في كركوك والمناطق المستقطعة من كوردستان، وهو يعمل بجد ونشاط من أجل النزوع نحو التفرد بالقرارات.
ان حكومة السيد نوري المالكي ضعيفة وفيها عناصر موتورة حاقدة، ولم تخرج عن منطق المحاصصة الطائفية والمحاصصة التي تعتبر بحق مصدراً هاماً من مظاهر الخلل الجدي الذي يعتري بناء العملية السياسية، وانّ هذه التشكيلة ليست بمستوى التحديات التي يواجهها العراق الذي يمر في ظروف صعبة وقاسية ومعقدة، وأن هذه الظروف تحتاج إلى حكومة مؤّهلة، وأن يكون الوزراء على مستوى معقول من الكفاءة والمهنية ومن القدرة على مواجهة التحديات والصعاب الكبيرة ومعالجة الملفات العالقة.
لقد طالبنا في السابق بالحذر واليقظة من الأعداء وقلنا: أيّها الكوردستانيون تيّقظوا فتصريحات الأعداء باتت واضحة، وهذا محمود المشهداني عندما كان رئيساً للبرلمان قال علناً وهو يخاطب البرلمانيين الكوردستانيين: بغداد قلعة العروبة، إخرجوا من هذه القلعة، وأذهبوا إلى دياركم في أربيل، وعلينا أن لا ننسى الذين ينتظرون تجبير أياديهم المكسورة لشن الهجوم علينا، أو لوى أذرعنا والبعثي صالح المطلك نموذجاً، واليوم النكرة عباس المحمداوي وباسم ""أبناء العراق الغيارى"" يهددنا بترك العاصمة بغداد والمناطق الأخرى التي يتواجد فيها الكوردستانيون.
نعم، أيّها الكورد كونوا على حذر ويقظة، فالأعداء من الشوفينيين الحاقدين ومن القوى الظلامية والإرهابية وأيتام الدكتاتورية المقبورة يعملون ليل نهار على محاصرتكم وضربكم، وهم يزدادون ضراوة ووحشية بمساعدة الرجعيين والشوفينيين.
إنّنا نطالب من السيد نوري المالكي بصفته رئيساً للوزراء أن يتصرف وفق مشيئة الشعب العراقي، وأن يحترم صلاحيات أقليم كوردستان، وأن يعاقب عباس المحمداوي  على تصريحاته وأن يطرده من صفوف حزبه، وأن يقدمه للقضاء لينال عقوبة ملائمة على ألفاظه البذيئة وإطلاقة اسم (إرهابستان) على اقليم كوردستان والتعرض للقادة الكورد)، وفي نفس الوقت ندعو نحن الكورد السيد نوري  المالكي أن يمد يده بتفان وإخلاص للعراقيين والكف عن إختلاق المشاكل، وإبتعاد جوقته الشهرستانى والاسدي والعسكري والشلاه والمحمداوي عن المهاترات والتفرقة العنصرية.
ان الجميع ينظر للسيد نوري المالكي ويحمله المسؤولية الكاملة لما يحدث، وليس الدعي النكرة عباس المحمداوي، وليعلم المحمداوي صاحب اللسان الزفر والألفاظ البذيئة ورهطه من الشواذ بأن قيمة وهيبة الكورد معروفة عند كل إنسان نزيه وشريف.
9/3/2012 يوم سقوط دكتاتورية صدام حسين.








12  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / لقد خابت آمالهم ولم يصبحوا رؤساء جمهوريات !! في: 12:41 19/03/2012
لقد خابت آمالهم ولم يصبحوا رؤساء جمهوريات !!

                                                                                                                                    أحمد رجب

في زمن المؤامرات والإنقلابات العسكرية التي شهدتها المنطقة العربية صعد للجلوس على كرسي الحكم عدد من الوجوه الكالحة والقبيحة مدنيين وعسكريين مشدودين إلى الفكر العشائري المتخلف وميّالين إلى الإستبداد وإحتكار السلطة ونشر الفساد والسرقة وتوزيع المسؤوليات والمناصب العليا على أبنائهم وإخوتهم وأقاربهم وحاشيتهم وقاموا بتأهيل أبنائهم ليخلفوا آبائهم ومستعدين للأخذ بزمام الحكم فأصبحت قضية التوريث لديهم أهم من حياة الشعوب والبلدان ولم يفكروا بأنّ الأيام ستطيح بكراسي حكمهم وبأفكار التوريث السيئة الصيت وان الزمن يصبح ملكاً للشعوب لتطالب حناجرهم بالحرية والديموقراطية ونبذ الروح العشائرية وبناء المجتمعات التي تمجد الإنسان والتي تسير نحو التطور الإقتصادي والإجتماعي.
لقد كانت الحياة في الصحاري وشبه الجزيرة العربية صعبة، والبدو وحدهم، وهم القسم الأكبر قد إنتشروا فيها وخاصة في الشمال منها وكوّنت البيئة الصحراوية حالهم الإجتماعية وكلهم يخضعون لنظام القبيلة ويعرفون الاسرة والعشيرة فقط ومجتمعهم هو مجتمع القبيلة والخيمة فالبدو هم سكان البادية الرعاة الرحل من العرب الذين يسكنون الخيام ويعيشون على رعي الإبل والماشية ويتنقلون من مكان لآخر طلبا للماء والكلأ، وأمّا القبيلة: وهي جماعة من الناس تنتمي إلى نسب واحد، وتتكوّن من عدة بطون وعشائر، وتنتشر القبائل في كل أنحاء العالم، منها ما إندثر، ومنها أوشك يندثر ويذوب في المجتمعات الحضرية المتآخمة، ومنها ما بقي كما نلاحظها في جزيرة العرب والصحراء السورية وغرب العراق وفي أجزاء من الأردن وفلسطين وصحارى شمال أفريقيا.
والعشيرة تتكوّن من مجموعة كبيرة من الأسر تربط بينها أواصر القرابة لأنهم ينحدرون من جد واحد غالبا، وهي تعمل جاهدةً لتحصل على مصلحة لأبنائها ومن ينتمون لها دون أن تعني بالإنسان الذي هيّأ لهم الظروف المناسبة للعيش الكريم، فالعشيرة تحاول بشتى الطرق إعطاء كل الأعمال لأفرادها، وإتاحة الفرص أمامهم حتى وإن كانوا جهلة وغير مؤّهلين، لأنّها تطمس  دورالأفراد الآخرين، وتعمل على جعلهم تابعين لهم وملحقين بهم.
تستخدم العشيرة وأحيانا الأسرة الحاكمة القسوة المفرطة مع الأفراد (الشعب) عامة والخصوم خاصةً، وإذا توّفرت لها المال والقوة الكبرى تلجأ إلى إستخدام العنف والقسوة، وفي النهاية تكون الغلبة من نصيبها، وتقيم سلطة استبدادية دائمة التوجس والحذر من أبناء الشعب، وتكون دائما مستعدة لإبادة غالبية الشعب نظير البقاء في الحكم  وخير مثال ماجرى في العراق ومصر وليبيا واليمن، وما يجري اليوم في سوريا، والأطرف من كل ذلك هو لجوء العشائر المتمكنة إلى تشكيل أحزاب، ودخولها في الحياة السياسية، والمنافسة لإستلام السلطة وتشكيل حكومات، والزعم بأنّها أحزاب ديموقراطية، وفي هذا السياق توجد عشائر حققت نجاحات وشكلت حكومات، وشدّدت قبضتها على مرافق الحياة.
ان العشائر وأحزاب العشيرة عند تشكيلها الحكومات تقبض بيد من حديد على مرافق الدولة، وهذه الدولة تكون عادة إستبدادية لأن الحكم فيها لشخص واحد أو لفريق من الناس (النخبة) والباقون (أبناء الشعب)  مستبعدون وملزمون بالطاعة بلا تفكير إلزاماً تفرضه الرهبة إذا اقتضى الأمر، والأسوأ من كل شيء هو لجوء الاسرة والعشيرة الحاكمة إلى التوريث السياسي.
كانت الوراثة منذ القدم صفة ملازمة للخلفاء والملوك والنبلاء والدوقات والباشوات والشاهنشاهية، فعندما يرحل الملك يصبح ولي العهد ملكا، وفي العالم العربي أطاحت الثورات والإنقلابات العسكرية والمؤامرات بالملكية والملكية الإمامية في بعض البلدان، وعلى أنقاضها قامت الجمهوريات مثلما حدث في مصر والعراق وليبيا واليمن وغيرها، وفي مصر جاء محمد نجيب – رئيس مجلس قيادة الثورة، وبعد عزله ووضعه في الإقامة الجبرية، جاء جمال عبدالناصر وبعد رحيله جاء أنور السادات وبعد قتله عند حضوره عرضا عسكريا بمناسبة حرب اكتوبر جاء محمد حسني مبارك في (14 اكتوبر 1981 – 11 فبراير 2011 "30" سنة) وفي العراق جاء عبدالكريم قاسم، حكومة البعث في مؤامرة 8 شباط الاسود، عبدالسلام عارف، عبدالرحمن عارف، احمد حسن البكر ثم صدام حسين (1979- 2003 "24" سنة)، وفي ليبيا جاء العقيد معمر القذافي (1969 -  20 اكتوبر 2011 "42" سنة) وأما في اليمن جاء عبدالله يحيى السلال 1962، عبد الرحمن يحيى الإرياني، ابراهيم محمد الحمدي، احمد حسين الغشمي، وأخيرا جاء علي عبدالله صالح (1978 – 25 فبراير 2012 "34" سنة).
في سورية أصبح حافظ الاسد رئيسا للجمهورية (1970 -2000 "30" سنة) ومن بعده جاء ابنه بشار الاسد بعد مسرحية  ومهزلة تغيير الدستور ليناسب عمر بشار من 40 سنة إلى 34 سنة، وقد وافق على التغيير ""مجلس الشعب"" السوري خلال دقائق محدودة، وهو رئيس الجمهورية السورية من عام (2000 – إلى اليوم 2012 "12 سنة").
يعتقد الرؤساء العرب حسب تفكيرهم الضحل بأنّ بقاءهم ضروري، كما يعتقدون بأنّهم يمتلكون مؤّهلات الحكم، لكونهم قاموا بإنقلابات للوصول إليه، أو ان الله اختارهم ليصبحوا حكّاماً، والبقاء في الحكم عندهم هو الهدف الاسمى والاهم، ومن أجل هذا الهدف المنبوذ إستخدموا القسوة وسياسة العصا الغليظة ضد الجماهير وابناء الشعب، ولجأوا إلى ملاحقة الوطنيين والتقدميين الذين ينشدون الديموقراطية والتحرر والإنعتاق، وإعتقالهم وزجهم في السجون الرهيبة والقيام بتعذيبهم بطرق فاشية بغية كسر إرادتهم والرضوخ لمطالبهم ومن ثمّ قتلهم بأساليب خسيسة ودون محاكمات، ورغم كل هذه المساويء والمأسي يقومون علناً بسرقة قوت الشعب ويفرضون عليه دفع الأتاوات، وتتجّلى رغبتهم الأهم أن يكوّنوا سلالة جديدة، وأسرة حاكمة جديدة، ونزولا عند الذهنية العشائرية وهيمنتها على شكل أنظمتهم التي أتت بإنقلابات عسكرية وآلية عملها، يتّجهون نحو التوريث السياسي كشرط أساسي لإستمرارية أنظمتهم الخالية من الديموقراطية، فكل ما له علاقة بالعشائر ينحو نحو التوارث المستمر.
إنّ قصّة التوريث والأبدية عند الشعب العربي والشعوب التي عاشت بالقرب منهم عشعشت في أذهانهم منذ الجاهلية وعند مجيء الخلفاء، وعند نشوء القبيلة والعشيرة والاسرة، ولهذه القصة جذور عميقة في وجدانهم، وهي صفة لازمتهم حتى يومنا هذا، وان العديد منهم يلهث مهرولاً للوصول إلى كرسي الحكم، وانّ البعض من العرب ومن أجل الجلوس على كرسي الحكم (العرش) قد فقد رشده وكرامته الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير قطر نموذجاً حين أطاح بوالده الشيخ خليفة الذي غادر البلاد عام (1995) من أجل الراحة والإستجمام في أوروبا.
استطاع الرئيس السوري حافظ الأسد قبل موته أن يرّسخ اركان الوراثة من خلال توريث الحكم إلى ابنه بشار الأسد، وهذا العمل إن دلّ على شيء، يظهر بلا شك بأنّ للإستبداد جذور قوية في الشخصية الفردية المتمثلة بحب الذات والعائلة والإستمرار في الحكم ضد رغبات وتطلعات جماهيرالشعب وإستخدام سياسة التنكيل والقمع والإرهاب لمن ينادي بالحرية والديموقراطية، ووصل الإستبداد حداً تجاوز كل الحدود المعروفة في الإستهانة بالشعوب المحكومة، فوصل حد التوريث السياسي ليشمل الأبناء أو الأحفاد دون أخذ رأي الشعب، فإنّ حكم البعث العربي في سوريا كما في العراق كان حكماً فردياً لم (يلبي) طموحات الشعب، ولم يتفاعل مع إحتياجاتهم، واعتمد على إسكات الصوت الآخر ومنع المعارضة، وعلى تزوير الإنتخابات والحد من حريات الإعلام، ليتحوّل النظام الجمهوري الاستبدادي إلى ملكية صرفة للأسرة الحاكمة وأعوانها، ولكي يزداد القمع والفساد والمحسوبية والمنسوبية.
الدكتاتور صدام حسين دأب على العناية الخاصة بولديه الشريرين عدي وقصي بغية تأهيلهما لإشغال مراكز ومناصب حساسة في الدولة، فالأول وبالرغم من كونه معوقاً كان قائداً لشراذم " فدائيي " صدام، ومسؤولاً عن العديد من المرافق الإعلامية والثقافية والرياضية الحساسة في المجتمع، وأمّا الآخر (قصي) فأنه نال مدح وثناء الأب الدكتاتور صدام، وزمرة الدجّالين والمزّمرين التي حملت اسم القيادة العراقية !!، حيث أصبح عضواً في القيادة القطرية للحزب الفاشي المقبور، ونائباً للقائد العسكري العام، ومشرفاً على قوات الحرس الجمهوري،
لقد اهتم صدام حسين بابنه قصي، وحاول بشتى الطرق والأساليب تأهيله لكي يتبوأ قيادة المرافق الحيوية العليا في العراق، وتهيأته ليكون خليفته في رئاسة الجمهورية من بعده وفقاً للعادة الجارية في الأنظمة الدكتاتورية الشمولية.
لإستنساخ طريقة البعثيين في التوريث السياسي، وعلى خطى حافظ الأسد وصدام حسين بدأ كل من الرؤساء حسني مبارك ومعمر القذافي وعلي عبدالله صالح الإهتمام بأبنائهم وتأهيلهم ليصبح كل واحد منهم رئيساً للجمهورية  على  غرار وطراز بشار الاسد خلفاً للوالد الذي تعب خلال سنوات حكمه الطويل و ""خدماته"" الكبيرة للناس، والجدير بالذكر لكل رئيس جمهورية حزب سياسي، فالرئيس محمد حسني مبارك صاحب الحزب الوطني الديموقراطي اهتم بنجله الاصغر جمال الدين محمد حسني سيد مبارك الذي ظهر بقوة على الساحة السياسية، وأصبح اسمه متداولا كخليفة لوالده، لم ينجح في الصعود بفضل ثورة الشعب المصري في 25 يناير/ شباط 2011، واهتم رئيس الجمهورية الليبية العظمى بولده سيف الاسلام معمر القذافي الذي عمل في جمعية "حقوق الانسان" وكان الفشل حليفه بسبب قيام "الإنتفاضة الليبية" وتم إعتقاله في 19 نوفمبر/ تشرين الثاني 2011 وسط أخبار عن بتر عدد من أصابع يده، أمّا الرئيس العشائري أبو الخنجر علي عبدالله صالح صاحب حزب المؤتمر الشعبي العام اهتم كثيرا بابنه ""العميد احمد"" قائد الحرس الجمهوري والقوات الخاصة.
ولكن الحظ لم يحالف أبناء رؤساء الجمهوريات: قصي صدام حسين، جمال حسني مبارك، سيف الإسلام القذافي واحمد بن علي عبدالله صالح، وقد خابت آمالهم، ولم يصبحوا رؤساءً  للجمهوريات العراقية والمصرية والليبية واليمنية كما خطط الآباء، فالاول لاقى حتفه، والثاني والثالث يقبعان في السجن وينتظران الحكم عليهما وأمّا الرابع يعيش وهو عسكري في الخدمة ينتظر مصيره المجهول.
وهنا لابد من الإشارة إلى الأحزاب التي تؤمن بالتوريث السياسي كمنهج تسير  عليه وتعمل من أجل ترسيخ مقوماته، وتحويل الحزب إلى حزب الأسرة أو العائلة أو حزب العشيرة الذي يتسع لرئيس الحزب وأبنائه وأخوته وأقربائه والحاشية الموالية له، وان يسيطر هؤلاء بما فيهم الأميين والجهلة على جميع المرافق الحيوية، ولا يفسحون أي مجال للآخرين وخاصةً المعارضين، وهم يريدون منهم تقديم الطاعة والولاء لكي يحصلوا على كل الإمتيازات، ويمكن القول ان هؤلاء (النخبة) يشكلون دكتاتورية عائلية مقيتة بوجود شخص واحد في زعامة الحزب يبقى لفترة طويلة، أو مدى الحياة، ويصاب بحالة الجمود ويعيش في المستنقع الفكري زاعما بأنه سياسي فذ لا يضاهيه أحد، وتتحوّل الحاشية الملتفة حوله إلى مفسدين همهم الاول والاخيرالسرقة ونشر الفساد ومعاداة الجماهير، لتكون حالتهم في الحياة مريحة ومتيسرة.
19/3/2012


13  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / لمصلحة من ندافع عن متهم إرهابي يا سادة ؟؟ في: 11:17 12/03/2012


لمصلحة من ندافع عن متهم إرهابي يا سادة ؟؟

                                                                                                                                أحمد رجب

شهد اقليم كوردستان في الاشهر الماضية عند فرار السيد طارق الهاشمي نائب رئيس حمهورية العراق وصالح المطلق نائب رئيس وزراء العراق زيارات مكوكية شارك فيها عدد من المسؤولين عن القائمة العراقية ومؤسسات الدولة فإلى جانب الأول المتهم بالإرهاب مع عدد من افراد حمايته بتنفيذ عمليات إجرامية وإغتيالات فردية بسيارات مفخخة واحزمة ناسفة ومسدسات كاتمة الصمت والثاني لإنفعاله وتهوره ووصفه رئيس الوزراء نوري المالكي بالدكتاتور زار اياد علّاوي عدة مرات واسامة النجيفي وآخرون السادة المسؤولين في الاقليم لإيجاد حل لقضية طارق الهاشمي وحضوره امام المحاكم والهيئات التحقيقية ومشكلة صالح المطلق وإعلان شعوره بالندم وبيان التوبة وعودته إلى وظيفته في بغداد، وفي هذه الحالات الحرجة يجري الحديث من قبل المسؤولين عن بنود الدستور العراقي وضرورة تنفيذها.
ففي شهر كانون الأول من عام 2011 صدرت مذكرة إعتقال بتهمة الإرهاب بحق السيد طارق الهاشمي نائب رئيس جمهورية العراق وعدد من أفراد حمايته ومنذ ذلك الوقت يقيم بإقليم كوردستان بعد أن عرضت وزارة الداخلية العراقية إعترافات مجموعة من عناصر الحماية الخاصة به بشأن قيامهم بأعمال عنف من تفجيرات وقتل المواطنين الابرياء بأوامر منه، ويوماً بعد يوم تتعقد هذه القضية القضائية وخاصةً بعد تدخل السياسيين والعسكريين والأمنيين وتصرفات الهاشمي نفسه، وتصريحاته النارية للمراسلين ومحطات التلفزة، والتي تحرج السادة المسؤولين في اقليم كوردستان.
طارق الهاشمي، صالح المطلك، اسامة النجيفي، أياد علاوي ومن هم على شاكلتهم أعداء أشداء للشعب العراقي عامة وشعب كوردستان خاصةً، لأنّهم يحملون الحقد والضغينة، وهم من بقايا وأيتام نظام الغل الشوفيني، نظام الجريمة والإبادة الجماعية، نظام المقبور صدام حسين الذي استخدم الاسلحة الكيمياوية الفتاكة، والذي قام بعمليات الأنفال القذرة والسيئة الصيت، وتصريحاتهم النابعة من قلوبهم تتمحور حول وقوفهم ضد الفيدرالية والتخلي عن المادة (140) وعدم عودة الأجزاء المستقطعة من كوردستان إلى كوردستان، وعلينا التصدي لهم، وأن لا نجامل أعداء شعبنا الكوردستاني والشعب العراقي، وأن نطالب بإنزال القصاص العادل بالمتهمين بقضايا الإرهاب والجريمة التي تفرزها المحاكم.
بوجود هؤلاء وعدد منهم في عداد الهاربين من وجه العدالة والمحاكم العراقية والذين يطلق عليهم السادة المسؤولين في كوردستان بدون إذن من الشعب الكوردستاني ""ضيوف كوردستان"" وبعد سقوط النظام الدكتاتوري في بغداد المتمثل بالمقبور صدام حسين وحزبه الدموي، تصاعدت وتيرة الإرهاب والقتل بالأحزمة والعبوات الناسفة والسيارات المفخخة،  وزاد الدمار في العراق وراجت البضاعة الكاسدة  المسماة بالمحاصصة الطائفية والأثنية التي مارستها الأحزاب والقوى التي كانت متعطشة للحكم والعناصر المتلهفة لتبوأ المراكز الحساسة في الدولة، والحصول على إمتيازات.
من الضروري ان نذكر بأنّ أياد علاوي احد ""ضيوف كوردستان"" بات معروفاً لكل العراقيين من أنه كان عضوا فعالاً في (جهاز حنين) الإرهابي، وعمل في مجموعة أبو طبر تحت إشراف سيده المقبور صدام حسين لترويع المواطنين الأبرياء، وأن أياد علاوي يحاول مستميتاً أن يكون صاحب الكلمة الأولى في العراق، وهو الشقي المتلهف الذي يسيل اللعاب من فمه بحثاً عن المركز ، ومواقع الجاه والسلطة والنفوذ، ويعلم العراقيون أيضاً ان أياد علاوي سبق وجرّب حظه العاثر، وحصل على مكاسب كثيرة، ولكنه غير مؤهل وليس عفيفاً كما يتصور البعض من المستفيدين ومن أتباعه، ويفتقد إلى المهارة ونظافة اليد،  ومن أجل الوصول إلى أهدافه قام في الماضي بزيارات مكوكية إلى تركيا والسعودية وقطر لأنه بحاجة ماسة إلى مساعدة الأخوان المسلمين والسلفيين والوهابيين، وزار مرة واحدة إيران لجس نبض الملالي.
وخلال هذه الأيام زار اياد علاوي من جديد تركيا، وقد إلتقى الرئيس التركي عبدالله كول ورئيس الوزراء رجب طيب أردوكان وتباحث معهم عقد مؤتمر دولي بشأن العراق، وبرعاية تركية، وقد أعلن نائب عن قائمته (العراقية) أنّ المسؤولين الاتراك أرادوا الإطلاع منه على تطورات الموقف في العراق والمؤتمر ""الوطني"" المزمع عقده قريبا ومصير طارق الهاشمي المتهم بالإرهاب، والقضايا العالقة بين قائمة العراقية وإئتلاف دولة القانون، وسيقوم علاوي بجولة إقليمية تشمل السعودية وقطر لانّ الإستقواء بالخارج من شيمه، وصفة من صفاته.
صالح المطلك هو الآخر من ضيوف مسؤولي كوردستان فرّ من بغداد إلى مدينة السليمانية بعد أن وصف نوري المالكي بالدكتاتور،وهنا لا بدّ من تذكير الشعب الكوردستاني بالقول الذي ردّده ""ضيفنا"" البعثي صالح المطلك، عندما صرّح من جانبه ضمن تهديد واضح وصريح للشعب الكوردستاني حين قال: ان ما أخذ بالقوة سوف يسترد في يوم ما بالقوة، وكشرالمطلك عن انيابه وأظهر نواياه الخبيثة، ونوايا زمرته الجبانة بابادة الكورد عندما يستطيع لم شمل البعثيين والعناصر التي ترقص على الوتر العروبي الشوفيني، وعند تجبير أياديهم المكسورة منذ زوال النظام الدكتاتوري في العراق، وهم يريدون ان يعيدوا كوردستان الى حكم البعثيين الأشرارحين يهدد بان ّ ((يوم الحساب مع الكورد  سيأتي))!!.
أسامة النجيفي""ضيف"" ثقيل الظل كان من الضروري عدم إستقباله بحفاوة، لأنّه وقف علنا ضد الشعب الكوردستاني وتطلعاته من خلال محاولاته البائسة لوقف العمل بالدستور العراقي هذا من جانب، ومن جانب آخر وقوف شقيقه اثيل النجيفي ضد ممثلي القائمة الكوردستانية في الموصل، فمثل هؤلاء البهائم لا يستحقون الإستقبال على أرض كوردستان، وانّه من الضروري أن نذكر الجميع بما قاله البعثيون عن الحقوق الكوردستانية في كركوك الذين شدّدوا على رفض المادة (140) التي وصفوها بالمنتهية دستوريا!!.
وأمّا طارق الهاشمي نائب رئيس جمهورية العراق الهارب من بغداد والمتهم بالإرهاب هو الضيف (الاول والاخير) الغير مرحّب به من قبل جماهير الشعب الكوردستاني لأنه كان بعثياً، وبعد زوال النظام الفاشي في العراق مارس عملاً طائفياً بصفته رئيساً للحزب الإسلامي، وأصبح نائباً لرئيس الجمهورية وفقاً للمحاصصة والطائفية، وبعد طرده من الحزب المذكور أخذ يدافع عن البعثيين، وهو لا يهمه العراق ولا شعبه.
في العراق، وفي مناسبات عديدة تحدث ""القادة"" المسؤولون ومنهم طارق الهاشمي بأنّ القضاء العراقي نزيه، والمحاكم العراقية نزيهة، وهنا يطرح أبناء الشعب العراقي سؤالاً واحداً على السيد نائب رئيس جمهورية العراق، وهو:
إذا كان القضاء نزيهاً وتؤمن به، وقد أصدر مجلسه (مجلس القضاء الأعلى) مذكرة بإلقاء القبض عليك في 19 من شهر كانون الاول/ ديسمبر 2011 لإتهامك وأفراد حمايتك بالإرهاب وتنفيذ سلسلة من العمليات المسلحة استهدفت مواطنين عراقيين أبرياء وعناصر من الشرطة والامن، فلماذا لا تسلم نفسك للقضاء الذي هو نزيه برأيك ووفق أحاديثك التي تبدأ ولا تنتهي؟؟ ماذا تفعل في كوردستان؟ والشعب الكوردستاني لا يرحب بك، وإن كنت ضيفاً لدى السادة المسؤولين وهذا سؤال آخر وأخير: إلى متى تبقى؟؟.
طارق الهاشمي (ضيف السادة المسؤولين) في كوردستان مسؤول كبير يترك عمله لفصل كامل من السنة وهو مطلوب في بغداد لقضايا امنية تتعلق بحياة المواطنين العراقيين وأمن البلاد، وهو يدري بأن العراق أصبح مسرحاً للخروقات الامنية وإراقة الدماء، والمصيبة الكبرى أنّه (طارق الهاشمي) الهارب من وجه العدالة، يريد البقاء في كوردستان، وهو لا يخجل ويريد نقل وظيفته إلى كوردستان، وقد أقدم على فتح مكتب مؤقت في أربيل، والهاشمي لا يحترم أصول وآداب الضيافة في كوردستان ويتصرف كجاهل عندما يصرح بأنّ في مقدوره الهرب إلى بلد آخر، أو يهدد باللجوء إلى الجامعة العربية أو المجتمع الدولي في حال كان رد مجلس القضاء الأعلى سلبياً تجاه نقل قضيته إلى كركوك، وهو يستقوي بالحكومة التركية إذا تمّ نقل قضيته، وفي إعتقاده أن مدينة كركوك جزء من تركيا، ولكن مجلس القضاء الأعلى يصّر بأن طارق الهاشمي عاجز كلياً الدفاع عن نفسه، لافتاً أن غيابه عن جلسات المحاكمة يفقده حق الدفاع عن نفسه ويؤدي إلى إصدار الحكم عليه غيابياً، معتبراً أنّ المحكمة لا تنتظر هارباً، وان تهديده يضر به ولا ينفع، فإذا كان العراق مستقلاً  فهل يسمح الهاشمي بصفته نائباً لرئيس الجمهورية العراقية  بتدخل الجامعة العربية التي لا تحل ولا تربط ؟؟، أو تدخل المجتمع الدولي ؟؟.
يوجد عند الكورد مثل يقول: {يأكل الطعام ويمّزق السفرة}، وهذا ينطبق على نائب رئيس جمهورية العراق ""الأستاذ"" طارق الهاشمي فهو هارب من وجه العدالة وتاركاً مكتبه في بغداد، وضيف لدى السادة المسؤولين في كوردستان يأكل وينام، ويحاول الهرب إلى بلد آخر فناكر الجميل لا يرحم أبداً، وأنّه لو أستطاع الهرب أقدم عليه بدون شك، ويوجد مثل كوردي آخر يقول: {الذي يوقد ناراً فسوف يدخل دخانه في عينيه أولاً}، وهذا المثل ينطبق هو الآخر على المسؤول العراقي الكبير الهارب طارق الهاشمي فالذي يقوم بعمل سيء كأن يكون إرهابياً أو يتهم بالإرهاب فأول من يتضرر من ذلك العمل هو الشخص نفسه، فالهاشمي مطلوب في بغداد ولا يستطيع الهرب، أو يفلت من العدالة لأنّه (محاصر) وفي حماية الشرطة وقوى الأمن وقوات البيشمه ركة في كوردستان، وهو لا يستطيع تحويل قضيته، من قضية قانونية تتعلق بالإرهاب إلى قضية سياسية شخصية.
إن كان طارق الهاشمي يملك الجرأة، وهو عسكري خدم في جيش صدام حسين الذي قام بعمليات الأنفال القذرة والسيئة الصيت، أو يملك قسطاً من الشجاعة يترك كوردستان فوراً، ويذهب إلى بغداد، ويسجل حضوراً للدفاع وتبرئة نفسه من التهم الموجهة إليه، وهو ليس ساذجاً وعلى علم بأنّ وزارة الداخلية تطلب من حكومة اقليم كوردستان بإلقاء القبض عليه لإشعال حرب القوائم بين الكوردستانية والعراقية، وإثارة الفتنة بين العرب والكورد، ولكن هذه الأمنية التي هي أمنية الهاشمي وأفراد القائمة العراقية، وأزلام البعث لا تتحقق.
في الماضي القريب أدلى البعض من الرموز البعثية وفي طليعة هؤلاء الشوفينيين والعنصريين طارق الهاشمي وأياد علاوي والنجيفي ومن على شاكلتهم بتصريحات حول من يحق له أن يتسلم المواقع القيادية الثلاث في العراق{رئاسة الجمهورية، رئاسة الوزراء ورئاسة مجلس النواب}، وتأكيدهم وبالأخص المدعو طارق الهاشمي على حصر (رئاسة جمهورية العراق) بعربي سني، وليس كوردياً، تطميناً للدول العربية التي جميعها رجعية ودكتاتورية ومتخلفة، وضماناً لتعاونها مع العراق وغير ذلك مما قدموه من مبررات ودوافع.
الشعب الكوردستاني لا يرحب بشخص متهم بقضايا إرهابية أياً كان، او بشخص هارب ومُلاحق يريد نشر الفتنة الطائفية بين مكونات الشعب العراقي، لانّ الشعب الكوردستاني على دراية تامة بالمؤامرات التي تحاك ضده، وهو يراقب الوضع ويضحك من سذاجة السادة المسؤولين اللذين يسعون لحل المشاكل العالقة بين أنصار نائب رئيس الجمهورية الهارب وبين حكومة نوري المالكي في الوقت الذي يقف أعضاء القائمة العراقية وأكثر عناصرها من العنصريين والشوفينيين ومنهم منهم صالح المطلك وطارق الهاشمي، ضد حقوق الشعب الكوردستاني كأعداء دائميين ومؤيدين لإحتلال أراضي كوردستان.
انّ القائمة الكوردستانية ترى بأم عينيها وقوف القائمة العراقية و نوابها و ممثلوها ضد الكورد و حقوقهم، ولكنها تستمر في لعب دور الوساطة بينهم و بين نوري المالكي، وان قادتها من الساسة الكورد يحمون قادة العراقية الهاربين والمطلوبين، و أخر إنجازات العراقية هو ردها  لما قام بها الرئيسان الطالباني و البارزاني تجاها وتجاه قادتها، ووقوفها ضد مسودة دستور أقليم كوردستان، الدستور الذي لا يلبي تطلعات وطموحات الشعب الكوردستاني، فالهاشمي وصالح المطلك وأياد علاوي لا يزالوا على آرائهم بأنّ كل أراضي كركوك والموصل وديالى هي اراضي عربية وليس للكورد أي حق فيها.
ان قضية طارق الهاشمي ليست سهلة، ولا يملك أحد عصا سحرية لحلها لأن الشعب العراقي والشعب الكوردستاني وشعوب المنطقة والعالم قد سمع ذيول هذه الحكاية عندما أعلنت وزارة الداخلية العراقية عن إعتقال (16) شخصاً من حماية نائب رئيس جمهورية العراق طارق الهاشمي مع تأكيدها انّ المعتقلين متهمون بتنفيذ عمليات إغتيال ضد ضباظ وقضاة وعدد كبير من المواطنين الأبرياء، وقد سمع القاصي والداني أيضاً أن عدداً من أفراد الحماية ينشطون مع حزب البعث العربي بعلم ودفع من الهاشمي، وان هذه القضية خلقت توتراً بين اقليم كوردستان والحكومة العراقية لوجود الهاشمي في كوردستان وقيامه بفتح مكتب مؤقت، وتصريحاته النابعة من روح إستعلائية بأنّ موقف أقليم كوردستان من قضيته محسوم، وهو الدفاع عنه، وان المطالبة بتسليمه للحكومة المركزية سيقّوض المساعي لإنجاح مؤتمر القمة العربي المقرر عقده في بغداد، لأنها ترسل إشارات سلبية عن الوضع السياسي في العراقي، وتأتي هذه التصريحات في الوقت الذي يقول السيد مسعود بارزاني رئيس اقليم كوردستان: {نواجه الآن مشكلة جديدة، وهي مشكلة طارق الهاشمي مع رئيس الوزراء السيد نوري المالكي، طبعاً المشكلة ليست مشكلتنا، رغم أن هناك من يحاول جرنا للموضوع، لكن الأخلاق الكوردية تفرض علينا إحترام من يقصدنا}.
إرتباطاً بقضية طارق الهاشمي لا يكتفي اياد علاوي بزياراته المكوكية إلى الدول الرجعية والدكتاتورية تركيا والسعودية وقطر وغيرها، وزياراته العديدة والمتكررة لإقليم كوردستان، يحاول الآن الإستقواء بمؤتمر القمة العربي، ويمهد الطريق لتدخل الدول العربية الرجعية والتيارات السلفية والوهابية والاخوان المسلمين بشؤون العراق، ووضع العراقيل امام تطوره، والتخلص من الإرهاب والإرهابين.
ان الشعب الكوردستاني الذي إبتلى بنيران البعثيين والعنصريين الشوفينيين وأسلحتهم الفتاكة واستخدامهم المواد الكيمياوية والغازات السامة ولجوئهم إلى عمليات الإبادة الجماعية وقيامهم بعمليات قذرة وجبانة سميت بعمليات الانفال السيئة الصيت، هذا الشعب لايريد أبداً إستقبال من أجرم بحقه، ولا يقبل أبداً إيواء المتهمين بتنفيذ عمليات إرهابية، فكوردستان ملك الجميع وليس ملكاً للسادة المسؤولين وحدهم، والشعب هو الأساس، والأخلاق الكوردية أمام امتحان صعب وسهل في آن واحد، الأخلاق الكوردية تقبل أو ترفض إيواء المتهمين بالإرهاب والمجرمين، سؤال بحاجة إلى جواب من قبل السادة المسؤولين.

ان الشعب الكوردستاني يطلب إحترام الأخلاق الكوردية وعدم إيواء المتهمين بالإرهاب أو اللذين لا يؤيدون حقوقه العادلة والمشروعة.
11/3/2012
14  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / تيّقظوا لكي لا تتكرر مأساة 8 شباط الأسود في: 10:50 07/02/2012

تيّقظوا لكي لا تتكرر مأساة 8 شباط الأسود

                                                                                                                             أحمد رجب


في كل عام وفي هذه الأيام يتذكر العراقيون مؤامرة 8 شباط القذرة من عام 1963 التي قام بها حزب البعث العربي وشلة من القوميين العرب لتجر الويلات والكوارث على المواطنين من مختلف القوميات في العراق ومنذ الساعات الأولى من يوم المؤامرة تمثلت طبيعة المتآمرين  وممارساتهم من إقامة دكتاتورية مقيتة من نمط فاشي بعد أغتيالهم لثورة 14 تموز 1958 وقتل قادتها الوطنيين كما أقاموا في البلاد نظاما إرهابيا ووقفوا ضد المكتسبات التي تحققت للشعب.
قد يتساءل البعض عن كيفية نجاح البعثيين واستلامهم مقاليد السلطة في البلاد، علينا أن نقول: بأنّ الحكم الوطني لثورة 14 تموز قد إرتد عن النهج الديموقراطي، وبدأ بمطاردة العناصر الديموقراطية والثورية المؤمنة بثورة تموز وأهدافها في كل مكان وحتى داخل الجيش، واستبدل الضباط المخلصين للثورة بالضباط اليمينيين والرجعيين المتآمرين وخصوصاً في المراكز الحسّاسة، وأطلق العنان للنشاط الرجعي المتفاقم ضد الثورة، وإستثماره ضد الحركة الجماهيرية، وقام بضرب الأحزاب الوطنية وتركيز الحقد والنار ضد الحزب الشيوعي العراقي، الأمر الذي مهّد الطريق للبعثيين والقوميين التغلغل في أجهزة الدولة لكي يصّبوا نار غضبهم على الجماهير المؤيدة للثورة ولقائدها عبدالكريم قاسم.
لقد قدّم الزعيم عبدالكريم قاسم قائد ثورة (14) تموز تنازلات عديدة لقوى الردة، وممّا يؤسف له بأنّه أصبح مغامراً لا يثق بكلام أنصاره، وبدلاً من القيام بالعمل ضد البعثيين والقوميين العرب تسامح معهم ولم يستخدم القسوة أو التعذيب، وجرى كل هذا في وقت كان الزعيم وأركان حكومته على علم بمخطط حزب البعث والحركات القومية ضده، وعند قيام الطلبة البعثيين والقوميين بإضراب (29) كانون الأول عام (1962) لم تحرك الحكومة ساكناً، ولم تستخدم اساليب تعسفية تجاه الطلبة البعثيين والقوميين العرب، ولم تعمل على كسر الإضراب، وهذا التصرف ساعد البعثيين والقوميين للسير في تنفيذ مؤامرتهم الجبانة في (8) شباط الاسود(1963).
لقد عمل الزعيم عبدالكريم قاسم على إبعاد الحزب الشيوعي العراقي من المشاركة في سلطة الثورة، وهذا يعني فسح المجال رحباً أمام الأحزاب والحركات اليمينية المناوئة، والمتمثلة بحزب البعث والقوميين العرب والبرجوازية التي بدأت تعمل بجدية ونشاط، وأستطاعت أن تحد من تقدم الثورة، وأن تحتكر السلطة السياسية، والعمل علناً تحت شعار معاداة الشيوعية، كما استطاعت السيطرة على السلطة، ونجحت في وقف مسيرة الثورة، وعدم الوصول إلى تحقيق أهدافها.
 في البداية تمتع حكم المتآمرين بعطف ومساندة القوى الإمبريالية والرجعية في العالم كله، وقام البعثيون بتعطيل شركة النفط الوطنية وعدم التعامل بالقوانين الخاصة بها، وألغوا قانون الأحوال الشخصية، ودشنوا عهدهم بالهجوم على الحركة الديموقراطية مركزين نار حقدهم على الشيوعيين العراقيين وإصدار بيان رقم (13) السيء الصيت بإبادتهم، وقام الحرس القومي الفاشي باباحة القتل والسلب والنهب وهتك الأعراض والقيام بإعتقالات كيفية، ولم (تكف) السجون والمعتقلات نتيجة العدد الهائل من المعتقلين والمعتقلات وجعلوا المدارس سجوناً، وضمت عشرات الألوف من الوطنيين والمناضلين، وأستشهد العديد تحت التعذيب ومن ضمنهم قادة الحزب الشيوعي العراقي وكوادره المتقدمة وأعضائه.
رفضت السلطة التي قادها الزعيم عبدالكريم قاسم بإصرار تسليح الشعب منذ قيام الثورة حتى استطاع حزب البعث وبتعاون بعض الحركات المحسوبة على القوميين العرب إنجاز مؤامرتهم القذرة والقيام بجريمتهم النكراء في (8شباط الأسود 1963) وأغتيال ثورة 14
تموز، وفي يوم المؤامرة طالبت جماهير الشعب بالسلاح لحماية الثورة، إلا أن الزعيم عبدالكريم قاسم رفض مرة اخرى توزيع الأسلحة على الجماهير لحماية ثورة 14 تموز الوطنية بدافع الحفاظ على أرواح المواطنين وعدم إراقة الدماء.
فقد اغتال الانقلابيون القتلة ثورة 14 تموز 1958 الخالدة وصفوا العشرات من قادتها البواسل: الزعيم الوطني عبد الكريم قاسم، فاضل عباس المهداوي، وصفي طاهر، ماجد محمد امين، جلال الاوقاتي، حسين خضر الدوري، داود الجنابي، طه الشيخ احمد، كنعان حداد والعديد من الشهداء الآخرين. وفقد حزبنا الشيوعي العراقي على يد ايتام شباط 1963 الآلاف من كوادره ومناضليه واصدقائه، شهدائنا الاماجد الذين وهبوا حياتهم غير هيابين، دفاعا عن مبادئهم وحزبهم وانتصارا لمصلحة الشعب والوطن، المدافعين الأشداء عن ثورة تموز 1958 الخالدة ومنهم:
سلام عادل، جمال الحيدري، محمد صالح العبلي، جورج تلو، محمد حسين ابو العيس، عبد الرحيم شريف، حمزة سلمان، نافع يونس، حسن عوينة، محمد الجلبي،  صاحب ميرزا، مهدي حميد، صبيح سباهي، طالب عبد الجبار، الياس حنا، هشام اسماعيل صفوة، إبراهيم الحكاك، عبد الجبار وهبي، فاضل البياتي، حسن سريع، فاضل الصفار وعطا جميل وغيرهم الكثير الكثير من الشهداء البررة.
وفي (9) حزيران (1963) أشعل البعثيون نار الحرب من جديد ضد الحركة الكوردية الباسلة وأعتقلوا المئات والألوف من المواطنين الأبرياء، وقاموا بأبشع جريمة في التاريخ الحديث للعراق حيث وضعوا الناس في قبور جماعية وهم أحياء، ومثال ذلك العمل الإجرامي الهمجي في السليمانية ومدينة كويه ومناطق أخرى.
لم يسلم من بطش سلطة البعث المجرمة الشعب الكوردي كما ذكرنا، وقد رأينا قيام الزمرة البعثية المجرمة بمداهمة وتطويق المدن والقرى الكوردستانية الباسلة  والقيام بقتل الأبرياء وهم أحياء، ودفنهم في مقابر جماعية بواسطة البلدوزرات في السليمانية وقرية سيارة في دربندخان وكويسنجق وأربيل وغيرها، وان الشعب الكوردي لا ينسى أبداً المجرمين: صديق مصطفى وسعيد حمو وإبراهيم فيصل الأنصاري وطه الشكرجي وبدرالدين علي وعبدالعزيز العقيلي وشاكر محمود وغيرهم من المأجورين والمجرمين، وقد اتبع هؤلاء الضباط سياسة الأرض المحروقة، وهدم القرى والقصبات بالمدفعية والدبابات والطائرات، وحرق المزروعات والغابات بواسطة قنابل النابالم " المحرّمة " دولياً، في حين إنّ الإبادة الجماعية للناس، والحصار الإقتصادي وإتلاف المواد الغذائية والمحاصيل الزراعية وحرقها، وتدمير الثروة الحيوانية كلها لم تستطع قهر إرادة الشعب الكوردي وتصميمه على متابعة النضال لتحقيق الأهداف التي يناضل من أجلها.
ولا يخفى على أحد بأنّ السلطة الدموية لحكم البعثيين ومنذ الساعات الأولى لمؤامرتهم القذرة واصلت هجومها الإرهابي الشرس والمكثف ضد الشيوعيين والوطنيين والقاسميين، وضد القوى الوطنية والكوردستانية في البلاد بمختلف إتجاهاتها التقدمية والديموقراطية من خلال تنظيمها لعمليات الملاحقة ومداهمة المساكن وأماكن العمل والدراسة وإعتقال أعداد كبيرة ومتزايدة من الوطنيين والشرفاء من أبناء الشعب عرباً وكورداً ومن القوميات المتآخية الأخرى، حيث خضع جميع المعتقلين لعمليات تعذيب جسدي ونفسي بالغة الشراسة، وقد استشهد من جرّاء تلك الأعمال الوحشية العديد من أبناء الشعب.
وبعد إشتداد التنافس داخل أجنحة البعث والحركات القومية، وبين المدنيين والعسكريين، قام عبدالسلام عارف بإنقلاب 18 تشرين الثاني 1963 وأسقط حكم البعث، وقام الحكم الجديد بحل الحرس القومي الفاشي، وخفف من وطأة الإرهاب، وأطلق سراح عدد من السجناء، لكنه هو الآخر إستمر في تنفيذ أحكام الإعدام بالعديد من المناضلين، ثم شن الحرب العدوانية ضد الشعب الكوردي مجدداً، وقام بإجراءات وأعمال تخدم الرجعية والإقطاعيين والملاكين الكبار، ورغم بعض الإصلاحات فان أزمة الحكم قد إستفحلت وأشتدت التناقضات داخل الحكم، وبالتالي تم إسقاطه من قبل بعض الضباط بالتعاون مع ضباط بعثيين ودوائر إمبريالية متمثلة بعبدالرزاق النايف وعبدالرحمن الداوود.
ومنذ إنقلاب 17 تموز 1968 عاد البعث إلى حكم العراق وأصبح المقبور صدام حسين دكتاتوراً قاسياً حتى سقوطه المخزي في 9 نيسان 2003، ولا حاجة هنا من ذكر الألة العسكرية والأمنية والمخابراتية لنظام الرئيس الذي أستقبلته مزبلة التاريخ، فالعراقيون الغيارى على علم ودراية بما حدث للعراق والعراقيين على أيدي البعثيين.
نعم، انّ العراقيين يتذكرون جيداّ بأنّ حزب البعث ومنذ استيلائه على السلطة في مؤامرة 8 شباط الأسود عام 1963 وإلى يوم إنهياره وسقوطه المخزي قد جرّ الويلات والكوارث العديدة على العراق والعراقيين. وتمثلت طبيعة وممارسات سلطة البعث في العراق من إقامة دكتاتورية بشعة من نمط فاشي شمولي يقف على رأسها المجرم صدام حسين محوراً وأساساً للمحنة العميقة التي عانى منه الشعب الأمرّين، وشكّل عاملاً رئيسياً في جميع الأزمات والكوارث التي تعرّض لها هذا الشعب بجميع قومياته المتآخية وشرائحه الاجتماعية المختلفة وأحزابه ومنظماته السياسية.
لقد استطاع حزب البعث العربي إغتيال ثورة 14 تموز 1958 وقتل قادتها الوطنيين وفي طليعتهم عبدالكريم قاسم، وأقام في البلاد منذ الساعات الأولى للمؤامرة الدنيئة نظاماً إرهابياً، ووقف بالضد من ارادة الشعب ، فمن جهة بادرت الزمرة الهمجية الى ضرب المكتسبات التي حققتها الثورة ، ومن جهة ثانية أصدرت العديد من البيانات لاعتقال وقتل وابادة خيرة أبناء الشعب العراقي ومن كل الأطياف وفق البيان رقم 13 السيء الصيت الصادر من الحاكم العسكري للطغمة الدموية رشيد مصلح التكريتي، والذي أعدمه نظام صدام حسين الدكتاتوري فيما بعد بتهمة التجسس لصالح إسرائيل.
تميزت الفترة من  عام 1968 إلى يوم سقوط حكومة البعثيين الثانية في 9 نيسان 2003 بالوحشية وإراقة الدماء وإشعال الحروب ضد البلدان المجاورة للعراق، واستخدام الأسلحة الكيمياوية الفتاكة والمحرمة دولياً ضد أبناء الشعب العراقي من العرب والكورد والتركمان والكلداني الآشوري السرياني، والأرمن.
لقد تواترت الأنباء في سنوات حكم الطاغية صدام حسين عن مزيد من الإيغال في الأساليب الوحشية والفاشية حيث نفذ نظامه، نظام الغدر والخيانة مجازر أسفرت عن تنفيذ حكم الإعدام بحق أبناء الشعب من كل القوميات، وتناقلت الأنباء آنئذ المعلومات عن كون الأكثرية منهم دون سن الرشد، وبعد إقتراف الجرائم الدموية سلمت السلطة الباغية جثث العشرات من الضحايا إلى ذويهم، وهي مشوهة المعالم ومقطعة الأوصال جراء التعذيب الوحشي الذي مارسته أجهزة السلطة ضدهم قبل إعدامهم.
إن الرحيل المأساوي لمئات الألوف من أبناء شعبنا الأبي يثير الحزن العميق على فقدانهم. لقد تم حشر المواطنين رجالاَ ونساء وأطفالاَ في السجون والمعتقلات الرهيبة ومن ثم القيام بتعذيب الأطفال بعد تعذيب الرجال والنساء.
ولم تكتف الدكتاتورية بإعتقال خيرة الرجال والنساء وأطفالهم وسوقهم الى سجونها الرهيبة ومن ثم قتلهم ودفنهم في المقابر الجماعية، وهم أحياء في كثير من الأحيان، بل قامت بإخلاء الأرياف والقصبات الكوردية من سكانها ، حيث قامت بطرد سكان أكثر من (4500) قرية وقصبة، وتسببت رياح الموت الصدامية بالموت الجماعي، حيث شنت الحرب على إيران، والكويت الأمر الذي أدّى إلى قتل عشرات الآلاف، وإعاقة مئات الألوف ، وتشريد مئات الالوف من وطنهم.
لقد إقترف النظام أبشع الجرائم في تاريخ العراق والإنسانية وخير شاهد على ذلك ما نراه لحد اليوم من المقابر الجماعية للعراقيين على إختلاف قومياتهم.
ومارس حكم الدكتاتور صدام حسين أشرس الأساليب غدراَ ووحشية، وصادرأبسط الحقوق الطبيعية، ولم يتردد في إقتراف أية جريمة مهما كانت.
إن إستخدام الأسلحة الكيمياوية ضد جماهير شعبنا وقواه السياسية التي كانت تعارض النظام البائد من قبل الدكتاتورية الرعناء في العراق لم يكن سوى إمتداداَ للنهج الإرهابي الدموي الذي مارسته ضد شعبنا العراقي وقواه الوطنية والديموقراطية، وللسياسة الشوفينية الهمجية التي طبقتها ضد الشعب الكوردي منذ سنين طويلة.
يتذكر العراقيون بأن جرائم نظام الرئيس المخلوع صدام حسين كانت كثيرة لا يمكن عدّها وحصرها ومنها إعتقال العراقيين وقتلهم على شكل مجموعات، وإعتقال عشرات الالوف من شباب الكورد الفيليين، وإعتقال الآلاف من البارزانيين، والقيام بشن عمليات الأنفال السيئة الصيت واعتقال مئات الالوف من أبناء الشعب الذين باتوا مجهولي المصير، كما وتشير الحقائق التي تكتشف يوماَ بعد آخر، بعد سقوط نظام الحقد والجريمة إلى إستشهاد جميع الذين اعتقلوا منذ سنوات عديدة من حكم الطاغية وأنقطعت أخبارهم كلياَ ولم يعرف مصيرهم لحد الآن، ولا السجون السرية التي حشروا فيها، وإن المقابر الجماعية، هي وصمة عار في جبين المقبور صدام حسين وزبانيته المجرمين.
ان الشعب العراقي بعربه وكورده وقومياته المتآخية الأخرى، وأديانه وطوائفه المختلفة كان ضحية سياسة منهجية قوامها الإرهاب الشامل والإعتقالات الإعتباطية والمطاردات الدموية، وأخذ الرهائن والتعذيب الهمجي جسدياً ونفسياً، والإعدام والتهجير الجماعي، ومعروف أن السلطات العراقية لم تتوّرع عن إستخدام كل هذه الوسائل ضد الأطفال والفتيان أيضاً.
المجد والخلود  للزعيم الوطني عبدالكريم قاسم ورفاقه الأشاوس.
المجد والخلود لشهداء الحزب الشيوعي العراقي.
النصر للشعب العراقي.
6/2/2012
15  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الشعب السوري يشدد الخناق على بشار الأسد وزبانيته في: 07:28 21/07/2011
الشعب السوري يشدد الخناق على بشار الأسد وزبانيته
                     
                                                                                                                  أحمد رجب

منذ شهر آذار من العام الجاري والإحتجاجات الجماهيرية والتظاهرات السلمية الضخمة تعم المدن والأرياف السورية ويقوم نظام بشار وحزب البعث العربي بقتل الشعب السوري وسط صمت الدول العربية والإسلامية والعالم فماكنة الإرهاب المتمثلة ببشار الأسد وشقيقه ماهر ونظام البعث الدموي تحصد الأرواح وتسقط الضحايا من المدنيين والمواطنين الأبرياء والدماء تسيل في كل مكان.
اتخذت أمريكا وبعض دول الإتحاد الأوروبي إجراءات خجولة ضد الزمرة الحاكمة في دمشق عن طريق فرض العقوبات على بعض المسؤولين ورموز الحكم حيث جمدت أرصدتهم المالية ويحظر عليهم أيضاً دخول أمريكا ودول الاتحاد الأوروبي، وقال المجلس الأوروبي إن الحظر يهدف إلى منع تصديرالاسلحة إلى سوريا قد تستعمل للقمع، وقد صدرت من أمريكا وبعض دول الإتحاد الأوربي تصريحات من بينها تصريح وزير خارجية فرنسا الان جوبيه الذي قال فيه من أن الرئيس بشار يقترب من فقدان الشرعية، وقالت وزيرة خارجية الولايات المتحدة الأمريكية هيلاري كلينتون بأن الرئيس بشار فقد شرعيته، وأخفق في الوفاء بوعوده، وأنه بحث عن مساعدة إيران على قمع الشعب السوري وقبلها.
وتجدر الإشارة بأن الولايات المتحدة الامريكية قد اتخذت قرارا بفرض عقوبات مماثلة في السنوات الماضية، ولكن لم تكن لهذه العقوبات انعكاسات جدية وواضحة، لأنها لا تؤثر بأي شكل على إيقاف القتل وإراقة الدماء.
أن البعث السوري يسير على خطى حزب البعث العراقي ويقلده في كل شيء، فصدام حسين كان يصدر بيانات العفو بإطلاق سراح المئات من الموقوفين والسجناء، وبعد أيام يبدأ بحملة هيستيرية ويعتقل الآلاف، والنظام السوري أقدم على إلغاء قانون الطواريء السيء الصيت ليبدأ بإعتقال المئات والألوف من السوريين الذين يقومون بمظاهرات سلمية، ويلجأ نظام البعث في سوريا إلى الأكاذيب زاعما بوجود قوى مسلحة تقف وراء تأجيج الإحتجاجات والمظاهرات، وإتخاذ هذه الاكذوبة ذريعة لشن حملات وحشية أوسع بحق المواطنين العزل.
كان المجرم علي حسن المجيد (علي كيمياوي) وزمرته الضالة والحاقدة يضربون العراقيين الأبرياء بالكيبلات الكهربائية والعصا والركلات بالأحذية، ويقوم اليوم أزلام الشرطة والأمن والعسكريون من الجيش العربي السوري والشبيحة (البلطجية – السرسرية) بتقليد المقبور علي حسن المجيد ولا يكتفون بتلك الأساليب الوحشية، وإنّما إبتدعوا طريقة أخرى وهي الذبح بالسكاكين ورمي الجثث في الأنهر.
أن الشعب السوري أبدى بطولة نادرة في مواجهة نظام دكتاتوري شمولي قلّ نظيره في العالم، إذ يملك النظام ماكنة حربية كبيرة وقاتلة، وفي نفس الوقت هو نظام جبان، لأنه لم يستطع خلال (44) سنة من حرب حزيران 1967 ولحد اليوم إطلاق رصاصة واحدة بإتجاه اسرائيل لتحرير ارضه، ولكن الشعب السوري إستطاع الرد على جرائم ومجازر هذا النظام الخائف بترديد شعارات سلمية سلمية حرية ديموقراطية، ولكن النظام لم يهتم بشعارات الشارع السوري، شعارات الجماهير المحتجة والمنتفضة ضد الظلم والجور، وقد تطور الوعي عند الشعب، إذ صاغ شعار: الشعب يريد إسقاط النظام.
يعتبر عدد من الأحزاب التي تعمل في ظل ""جبهة الأب القائد حافظ الأسد"" وعدد غير قليل من الببغاوات البعثية والشبيحة بأن شعار: الشعب يريد إسقاط النظام هو شعار إستفزازي، ولكن، لا عتب على الشبيحة من الفنانين الذين يمثلون أدوار البطولة في مسلسلاتهم وأعمالهم الدرامية ولكن في الواقع هؤلاء (نماذج) بعثية سخّرت نفسها في خدمة النظام الهمجي، ومن الجدير الإشارة إلى بعضهم من أمثال: عباس النوري، دريد لحام، جمال سليمان، باسم ياخور، نضال سيجري، وائل شرف،هشام شربتجي، وائل رمضان، سلاف فواخرجي، سيف سبيعي، زهير رمضان، زهير عبدالكريم وايمن زيدان، وفي الإعلام السوري يوجد عدد آخر ممن يحمل اسم صحفي ومحلل سياسي وما شابه ومن الأسماء التي تظهر على شاشات التلفزة: عصام خليل، عصام تكروري، بسام ابو عبدالله، احمد الحاج علي، طالب ابراهيم، محمد ضرار جمو واحمد الصوان، ومن الأحزاب التي تمجد القائد بشار وتعتبر شعار: الشعب يريد إسقاط النظام إستفزازيا أحزاب الإسطبل البعثي المسمى بالجبهة الوطنية، وهذه الأحزاب عليها الدفاع عن الشعب والطبقات المسحوقة، ولكن باتت تعتاش على دماء السوريين التي تراق في الإحتجاجات والمظاهرات، وقد ربطت هذه الزمر المتخاذلة مصيرها بنظام القمع والجريمة، نظام بشار وحزب البعث العربي.
ان الشعب السوري يخوض (بالضبط) منذ منتصف شهر آذار من العام الجاري نضالاً شاقاً مستنداً على نفسه، وقد قدّم وهو لا يزال يقدم القرابين والضحايا والدماء القانية في مواجهة حرب ضروس فتّاكة يشنها نظام بشار وحزب البعث العربي القمعي والهمجي مستنداً على مساعدات دولة إيران الإسلامية وميليشيات حزب الله اللبناني وجماعات وزمر فلسطينية إنتهازية لخالد مشعل والحركات التي تطلق على نفسها اسم ""المقاومة""، ولكنها في الواقع مقاومة منبطحة.
في المشهد السوري يتلمس المرء:
النظام السوري هو نظام حزب البعث العربي ""الاشتراكي""، نظام دكتاتوري شمولي جاء إثر إنقلاب 8 آذار/ مارس عام 1963 أي بعد مؤامرة البعثيين العراقيين في 8 شباط الأسود 1963 ضد ثورة 14 تموز 1958 في العراق.
قاد حافظ الأسد في 16 كانون الثاني/ نوفمبر 1970 مؤامرة ضد صلاح جديد ورئيس الجمهورية نورالدين الأتاسي، وأقدم على سجنهما، وتجدر الإشارة بأن صلاح جديد صاحب فضل على حافظ الأسد لأنه أعاده للخدمة العسكرية بعد أن كان مطروداً من الجيش.
قام حافظ الأسد  بدفع شقيقه رفعت الأسد قائد سرايا الدفاع بإقتراف جريمة إنسانية بشعة في العصر الحديث في مدينة حماة السورية حيث قتل مابين (10000 إلى 30000) إنسان وأعتقال أعداد أكبر بمساهمة عدنان الأسد قائد سرايا الصراع وعلي حيدر قائد الوحدات الخاصة.
أرسل حافظ الأسد في عام 1976 الجيش السوري إلى لبنان ليقترف جرائم مروعة في الحرب الأهلية اللبنانية، وعامل لبنان كمحافظة سورية إذ اصبح الحاكم الفعلي.
في سوريا توجد جبهة باسم: الجبهة الوطنية التقدمية، وهي إئتلاف يضم مجموعة من الأحزاب السورية أسّسها حافظ الأسد في 7 آذار / مارس من عام 1972 وتضم جبهة (الأب القائد) هذه الأحزاب:
حزب البعث العربي "الاشتراكي" وهو الحزب القائد، الإتحاد العربي الديموقراطي، الإتحاد العربي "الاشتراكي"، حزب "الاشتراكيين" العرب، حزب الوحدويين "الاشتراكيين"، الحزب السوري القومي الإجتماعي، الحزب الوحدوي "الاشتراكي" الديموقراطي والحزب الشيوعي – بكداش والحزب الشيوعي – يوسف فيصل  وقد إتحد الحزبان بكداش ويوسف فيصل في حزب واحد باسم : الحزب الشيوعي الموحد، وكل هذه الأحزاب وبسبب سياسات الحزب القائد، هي أحزاب هامشية لا علاقة لها بالمجتمع وما يجري فيه، وكل ما قاموا بها خلال (أربعة) أشهر من المظاهرات العارمة والإحتجاجات الجماهيرية الواسعة هو السكوت كجبهة، وبيان يتيم  من احد الاحزاب.
الولايات المتحدة الأمريكية تبحث دائما عن مصالحها ومصالح إسرائيل، وهي تقول بأن الرئيس بشار الأسد فقد الشرعية وعليه القيام بإصلاحات أو التنحي!!، ومن ثم تتراجع عن كلامها وتصرفاتها فالعجوزة هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأمريكية  قالت خلال زيارتها الأخيرة لتركيا بأن الأوضاع في سوريا ليست واضحة المعالم، ومن هنا يتضح بأن أمريكا كاذبة والمسؤولون كذابون.
الإتحاد الأوروبي وعلى لسان رئيس وزراء بريطانيا ديفيد كاميرون، ووزير خارجيته ويليم هيك، ووزير خارجية فرنسا ألان جوبيه يطلبون من الأسد امّا الإصلاحات أو التنحي،  ومسؤولو الاتحاد الاوروبي ""يتحمسون"" بأنهم يفرضون كالكاذبة أمريكا عقوبات على بشار وزمرته من المسؤولين، ويعملون لإصدار قرار من مجلس الأمن الدولي حول الجرائم في سوريا، وقال البعض منهم أن على الرئيس بشار الأسد البدء بإصلاحات أو الرحيل، ولكنهم في النهاية يكذبون، فالإتحاد الأوروبي كذاب.
الحكومة التركية قالت أكثر من مرة على لسان رئيس الوزراء رجب طيب أردوكان ووزير الخارجية احمد داوود اوغلو بأن بشار الأسد صديق ننصحه على القيام بإصلاحات، ولكن الأسد لا يفعل شيئاً، ويظهر أن ماهر الأسد هو الذي يحرك الجيش السوري العربي وقوات الأمن والشبيحة لقتل الشعب السوري.
الحكومة التركية كانت متحمسة لفعل شيء ما في سوريا قبل الإنتخابات البرلمانية التي فاز فيها حزب الأخوان المسلمين التركي ""العدالة والتنمية"" ، وبعد الإنتخابات نصحوا عدة مرات صديقهم بشار الأسد إلى أن ملّوا، وظهرت أكاذيبهم، فالذين يطلقون على أنفسهم بأنهم ورثة العثمانيين كذابون من الأساس، ويخافون من حكومة إيران الإسلامية.
حول الموقف التركي لم يتفوه بشار الأسد كلمة واحدة، وهو اختار السكوت، أمّا أزلامه من الشبيحة من أمثال: احمد الصوان (شبيحة من طراز ماهر)، محمد ضرار جمو، احمد الحاج علي، بسام أبو عبدالله وأخرين من جوقة الإعلام السوري المتباكي على الوطن تحدثوا كثيراً، ومدحوا تركيا وعلاقات سوريا بها، ولكن أحد الشبيحة كتب في صحيفة من صحف البعث الصفراء زاعماً أنّه:  في رأي النظام السوري أن الأتراك يلعبون بالنار لأنهم يستضيفون أعداء النظام في (استنبول)، وأجتازوا الخط الأحمر!!. وكلنا نعلم بأن النظام السوري هو نظام قمعي وهمجي وكذاب حتى النخاع.
الدول والحكومات الإسلامية إختارت الصمت لأنها دول دكتاتورية ورجعية، وهي تعلم بأن إنتصار الشعب السوري على النظام الجائر، هو إنتصار للشعوب المناضلة في سبيل حقوقها والعيش بكرامة في حكومات ديموقراطية يكون بمقدورها قلع الجذور الإستبدادية والقضاء على الفساد في المجتمعات.
وفي الآونة الاخيرة استضافت تركيا في مدينة (استنبول) مؤتمرا لنصرة الشعب السوري تحت عنوان «رابطة العلماء المسلمين لنصرة ودعم الشعب السوري»، وشارك فيه عدد ممن يطلقون على انفسهم ""علماء الاسلام"" بحثوا على مدى يومين كيفية «نصرة الشعب السوري» .
وأكد البيان الختامي للمؤتمر على أن «نصرة الشعب السوري واجب شرعي».
وأصدروا فتوى بوجوب «الوقوف مع ثورة الشعب السوري لاسترداد حريته وكرامته ورفع الظلم عنه».
وأدان البيان الختامي النظام الإيراني والمرشد الأعلى في إيران وحزب الله لموقفهم المؤيد للنظام السوري، ودعا جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي، إلى الخروج عن صمتهما وإدانة النظام السوري.
وشدد البيان على سلمية الثورة السورية وعلى حرمة الدماء والممتلكات، واحترام جميع حقوق الطوائف والإثنيات في سوريا، ودعا الجيش السوري إلى حماية الشعب من بطش النظام والوقوف بجانب الثوار.
كما ناشدوا الأمم المتحدة وأحرار العالم الوقوف إلى جانب الشعب السوري في مطالبه المشروعة.
وندد المؤتمر بحملة الاعتقالات والتعذيب في سوريا، ودعا إلى الإفراج فورا عن جميع المعتقلين وسحب قوات الجيش والأمن والشبيحة من المدن والشوارع في سوريا.
واعلن المجتمعون عن تشكيل ثلاث لجان منبثقة عن المؤتمر (لجنة شرعية، ولجنة إغاثة، ولجنة إعلامية) لدعم الشعب السوري في ثورته ضد النظام.
وقد شارك في المؤتمر ممثلون من المنتدى الإسلامي الأوروبي والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ورابطة  ""علماء السنة وعلماء أكراد وعلماء أتراك"".
الدول والحكومات العربية بدون مواقف، وهي في سبات، والجبن يعشعش في اعماق مسؤوليها، وكل واحد من هؤلاء الحكام يواجه المشاكل، ففي مصر يجري طرد أتباع الرئيس حسني مبارك، وعصام شرف رئيس الوزراء يطرد وجبة ويعين وجبة جديدة والشباب يصرون بأن هؤلاء الجدد من أتباع مبارك، وفي تونس يحدث الشيء نفسه، ولكن بوتيرة أقل، وفي ليبيا تأخرت روسيا من جني الخيرات ووزير خارجيتها سيركي لافروف يلهث للوصول إلى الدول الاوربية، والعجيب ان لافروف يؤكد بان اعداء معمر "الثوار" يمثلون الشعب الليبي، ولكن لا يعترف بهم هذا من جانب ، ومن جانب آخر يتوددون للتقرب من معمر القذافي الذي بات على هاوية السقوط، وفي اليمن إحترق الرئيس علي عبدالله صالح واصبح نصف فحم والملايين تهتف بسقوطه، وهو يهذي ويبحث عن صندوق الإنتخابات ويتصور بأنه في الوقت الحاضر يستطيع تزوير النتائج للحصول على (99%)، ودول مجلس التعاون الخليجي وبإشارة من أمريكا يهتم بحبك المؤامرات ضد الشعوب، ويضع كل رئيس من رؤساء المجلس كالنعامة رأسه تحت عقاله خوفاً من رياح التغيير، وفي السودان نرى عمر البشير بعد جرائمه في دارفور، ويريد أن يصبح رسولا للسلام، وملك المغرب حاله كملك الاردن، والإثنان يواجهان العنف الإسلامي مع مشاكل اقتصادية مثل عبدالعزيز بوتفليقه في الجزائر، وحال موريتانيا والصومال أسوأ من الجميع، وفي العراق الوضع يجري حسب تعليمات إيران.
وفي خضم الأحداث المؤلمة في سوريا مع تصاعد الهجمة الشرسة لقوات الجيش العربي السوري وقوات الأمن والشبيحة يزور المدعو نبيل العربي الرئيس الجديد للجامعة العربية سوريا، ويلتقي الأسد ويظهر في مؤتمر صحفي ليقول: بأنه تحدث مع بشار الأسد، وأن سيادته سيلبي جميع مطالب وطموحات الشعب السوري، وبعد يوم واحد تحدث في قطر بشكل مغاير ليثبت للعالم بأنه نصّاب ووصولي ومتملق من الدرجة الأولى، والجامعة العربية التي هي ميتة فعلا، وليست لها مواقف، هي المكان الأمثل للبلطجي نبيل العربي.
المؤتمرات كثرت والحضور كبير، والمعارضون يزدادون، ودور الإسلاميين طاغي، وعدد النساء المحجبات يفوق عدد البرلمانيات العراقيات بكثير، وهذه المؤتمرات تكون عادة مفتوحة لمن يحضرها، وقد يكون من الممكن حضور أزلام النظام القمعي لذا يتوجب الحذر الشديد، وعلى شباب الإنتفاضة الثورية واللجان التنسيقية التأكد من الذين يحضرون المؤتمرات مستقبلاً، ومن الضروري أن يجري تحضير جيد، وأن يتضمن جدول العمل نقاط يتم الإتفاق عليها مسبقاً، والشيء الأهم أن لا ترضخ اللجان التنسيقية المنظمة للعمل لإجندات الدول أياً كانت، فالأتراك مثلاً لا يريدون بأي شكل من الأشكال الإعتراف بالقومية الكوردية كثاني قومية في سوريا، ومن المهم أيضا الإهتمام التام بالقوميات الأخرى كالكلدو آشور السريان والأرمن، وإحترام الأديان والمذاهب على إختلافها.
لقد طبّل النظام الشمولي القمعي كثيراً للقاء التشاوري باسم الإصلاحات، فالسوريون يعلمون بأنّ الهيئة المكلفة (للحوار الوطني) تشكلت بقرار رئاسي من بشار الأسد، وهذه الهيئة التي يرأسها فاروق الشرع نائب رئيس الجمهورية وعضو قيادي في حزب البعث العربي الذي جر المآسي على الشعب السوري منذ عام 1963، وعضوية أعضاء القيادة القطرية والكوادر المتقدمة في حزب البعث مع اعضاء في جبهة الأب القائد و""مجلس الشعب"". ان هذه الهيئة فاشلة، ومن الضروري أن يجري اللقاء، والمجتمعون يختارون الهئية القيادية.
ان حزب البعث العربي يتخبط في عمله، تصوروا لا يتمكن من تشكيل هيئة حيادية، والوقت في سوريا مضى بسرعة وإصلاحات بشار الأسد تأخرت، ولا تفيدهم الإصلاحات الترقيعية، ولا أحد يقبل بشعار: أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة إلا البعثيين انفسهم والسائرين في ركبهم.
ان الذين شاركوا في حوار اللقاء التشاوري كانوا من أزلام وأتباع ومخابرات النظام الدموي في دمشق بإستثناء عدد قليل لا يتجاوز أصابع اليد من العناصر الوطنية، وقد إندهش الحضور بعد خطبة فاروق الشرع عندما سمح لهم في النقاش والمداولات والمداخلات، إذ أن اسماءهم كانت جاهزة قبل دخولهم صالة الإجتماع، وأطلقوا العنان للمدعو محمد حبش عضو ""مجلس الشعب"" سابقاً، وتحدث كثيراً مثلما كان مرسوماً له.
أن الجلوس في لقاء تشاوري تنظمه سلطة مجرمة بحق الشعب لا يعني بتاتاً بأن الديموقراطية قد أشيعت في سوريا، فالإصلاح في نظر الشعب يعني قبل كل شيء سحب الجيش والأمن والشبيحة من المدن والقرى، وسحب الدبابات التي تحاصر المدن، إطلاق سراح جميع سجناء الرأي والأبرياء، تحديد المسؤولين الذين تورطوا في الجرائم وقتل الابرياء، الكف عن الأكاذيب بوجود مسلحين، تقديم الذين شجعوا على تصعيد وتيرة الحرب الطائفية، ولكن الدلائل كلها تشير بأن نظاما دمويا يقوده بشار الاسد وماهر الاسد غير مؤهل لتنفيذ الوعود.
وأخيرأ فان أحزاب ومنظمات وقوى اليسار والديموقراطية العربية والعالمية قد إختارت هي الأخرى الصمت، وأن بعضها من الموالاة للنظام السوري وتسير في فلكها، والبعض الآخر يفكر مثلما كان في العهد السوفيتي، ومن الأجدر لهذه الأحزاب والقوى أن تساند الحقوق المشروعة للشعوب.
20/7/2011
16  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الأنفال: عمليات الأنفال القذرة في: 11:13 19/07/2011

الأنفال: عمليات الأنفال القذرة
أحمد رجب
لكي لا يفلتوا من العقاب
سلطان هاشم قائد عمليات الأنفال الأولى
رشيد التكريتي مدير المخابرات الصدامية
يجري اليوم محاولة إنقاذ مجرمين قادا وساهما في عمليات الأنفال الدنيئة
هذه مقالات سابقة لعلها تفيد اليوم، وقد تم نشرها في وقت سابق.

اياد علاوي يطالب بإيقاف تنفيذ حكم الإعدام بحق وزير دفاع نظام صدام


أحمد رجب
الحوار المتمدن - العدد: 1989 - 2007 / 7 / 27
المحور: الغاء عقوبة الاعدام
راسلوا الكاتب-ة  مباشرة حول الموضوع
     

طالب رئيس الوزراء العراقي الأسبق والنائب في مجلس النواب العراقي اياد علاوي في رسائل الى الرئيسين الأمريكي جورج بوش ورئيس الحكومة نوري المالكي، بايقاف تنفيذ حكم الاعدام الذي صدر بحق وزير الدفاع الأسبق سلطان هاشم أحمد من قبل المحكمة العراقية العليا وأعرب علاوي عن أمله ان تدرس رسائله بشكل جدي وشفاف، من أجل ألا يتم تنفيذ حكم الإعدام بحقه ووصفه بأنه رجل مهني.
وكانت المحكمة العراقية العليا قد قضت في وقت سابق بعقوبة الإعدام شنقاً بحق علي حسن المجيد الملقب بـ"""علي الكيماوي""" ووزير الدفاع العراقي الأسبق سلطان هاشم أحمد وحسين رشيد محمد معاون رئيس أركان الجيش العراقي السابق، بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية خلال حملة "الأنفال" التي استهدفت مناطق عديدة في كوردستان في أواخر الثمانينات.
قبل كل شيء يجب التذكير بأنّ اياد هاشم علاوي حسب السيرة الذاتية من مواليد 1945 واصبح عضواً في حزب البعث وهو طفل عمره 13 سنة (كذب على الطريقة الصدامية)، وكان طالباً فاشلاً، ولكنه اكمل الدراسة في كلية الطب بأوامر عليا من قيادة البعث لإرساله إلى بريطانيا ليصبح عميلاً في المخابرات للتجسس على الطلبة والجالية العراقية.
حسب سيناريو المخابرات العراقية في ظل نظام صدام حسين القمعي تمّ تكليفه ليكون في المعارضة ضد ولي نعمته، ويتذكر العراقيون الذين عارضوا النظام الدكتاتوري في العراق بأنّ اياد علاوي لم يكن إلا مجرد بعثي سابق في العلن، وفي السر كان يرتبط هو وتنظيمه السياسي بأجهزة مخابرات صدام من جانب، وأجهزة المخابرات الأمريكية من جانب آخر، وفور إعلان الحرب على نظام صدام الدكتاتوري عاد اياد علاوي برفقة القوات الامريكية إلى العراق ليصبح رئيساً للوزراء حسب رغبة الحاكم الامريكي بول بريمر.
وخلال فترة حكمه كرئيس وزراء في العراق تصّرّف اياد علاوي بالضد من إرادة الأكثرية من الشعب العراقي بإعادته وجوه بعثية تجاوزها الزمن إلى سدة الحكم، وقد شكّل هذا التوجه تهديداً خطيراً وكبيراً لمجمل العملية السياسية في العراق في مرحلة ما بعد سقوط نظام صدام، وأوضحت الأيام مدى فداحة الأضرار التي تحمّلها عموم الشعب ومؤسسات الدولة الأمنية والخدمية والعسكرية، وجميع قطاعات الدولة الأخرى جرّاء تنفيذ سياسات البعثيين الذين اخترقوا بسرعة أجهزة الدولة المختلفة، حيث وفروا الأمن للإرهابيين القتلة مع تقديم الدعم لهم.
يدّعي البعض من ضعاف الأنفس بأنّ المرحلة الحالية في العراق تحتاج إلى رجل قوي، حيث يرّوج هذا البعض لشخص اياد علاوي، وقد نسى هؤلاء بأنّ علاوي عندما كان في الحكم لم يثبت للعراقيين بوقف الإرهاب ومنع الفساد الإداري، وبالعكس رأى العراقيون على سبيل المثال وزير دفاعه حازم الشعلان الذي سرق ملايين الدولارات من قوت الشعب العراقي.
انّ عودة اياد علاوي المدعوم من قبل أمريكا يعني عودة البعث إلى السلطة، فإذا أراد العراقيون بناء عراق ديموقراطي فيدرالي متحد، عليهم سد الطريق على فلول البعث وعدم السماح لهم بالعودة إلى حكمهم الأسود الجائر.
وبالنسبة لشعب كوردستان نذكر بأنّ أداء حكومة اياد علاوي لم يكن موفقاً ومرضياً فيما يخص حقوقه بشكل عام، ومسألة تنفيذ المادة (58) من قانون إدارة الدولة بتطبيع الأوضاع في مدينة كركوك وغيرها من المناطق المشمولة بالتعريب المشين بشكل خاص.
لقد شعر شعب كوردستان بخيبة الأمل جرّاء عمل حكومة اياد علاوي أو من مواقف بعض المسؤولين من أتباعه تجاه مسألة كوردستانية كركوك ومسألة ميزانية الأقليم وحصة الأقليم من ثرواته وموارده ومسألة إعتماد اللغة الكوردية في أعمال الدولة، وعدم تنفيذ الوعود العديدة من قبل حكومته، وخاصةً مسألة إقرار وتحقيق الفيدرالية والعمل على أنّ العراق بلد ديموقراطي إتحادي، وفي هذا السياق وبصدد الفيدرالية قال اياد علاوي بصراحة :
أنّ ما أشيع حول تأييدي للفيدرالية تجنّ على الواقع وقفز على الحقائق.
في رسالته إلى الرئيس الأمريكي جورج بوش ورئيس الوزراء السيد نوري المالكي يطلب اياد علاوي ايقاف تنفيذ حكم الاعدام الذي صدر بحق وزير الدفاع في نظام صدام سلطان هاشم أحمد من قبل المحكمة العراقية العليا معرباً عن أمله ان تدرس رسائله بشكل جدي وشفاف، من أجل ألا يتم تنفيذ حكم الإعدام بحقه ووصفه بأنه رجل مهني.
اياد علاوي خسر في الماضي ولم يكن """رجل المرحلة""" القوي كما إدّعى وثرثر قبل الإنتخابات التي جرت قبل عامين، وحين أصبح عضواً في البرلمان العراقي إتّخذ من العاصمة الأردنية مقراً له/ ومن هناك بدأ الإتصالات مع الدول العربية الرجعية والدكتاتورية ومنها سوريا، الاردن، السعودية، الإمارات، مصر وغيرها بالإضافة إلى جامعة الدول العربية (جامعة عمرو موسى)، وفي كل جولة من هذه الجولات المكوكية أراد تثبيت الذات ومساعدته بالعودة إلى حكم العراق، وقد إستطاع دغدغة مشاعر البعض من حكّام الدول التي زارها بحصوله على أموال طائلة والمضي في مشاريعه الدنيئة بالإستناد إلى الدعم الأمريكي اللامحدود له من خلال تصريحات السفير الأمريكي السابق زلماي خليلزاده، ويعلم اياد علاوي بانّ أمريكا غير جادة بنشر القيم الديموقراطية في العراق وفي عموم المنطقة، ولها سياسات متناقضة ومعايير غير إنسانية وغير أخلاقية تتناغم مع أعمال الإرهابيين وبقايا البعث المقبور والوهابيين التكفيريين والتي تؤّدي في النهاية إلى تمزيق العراق وخلق التفرقة والفوضى.
وبالأمس القريب راهن اياد علاوي وتعّهد لقادة الدول المجاورة للعراق وخاصةً العربية منها بأن ينقذ دكتاتور العراق الأرعن صدام حسين من حبل المشنقة في حالة فوزه في الإنتخابات، ولكن النتائج النهائية لم تكن في صالحه ولاحقته الهزيمة، الأمر الذي لا (يستطيع) العيش في العراق، واليوم يريد السيد اياد علاوي تكرار نفس السيناريو، وكأنّه يستطيع العودة إلى الحكم ويرسل رسائل إلى الرؤساء مطالباً الإفراج عن حثالات البعث من العسكريين الذين تلطخت أياديهم القذرة بدماء أبناء الشعوب العراقية القانية وخاصةً شعب كوردستان: العرب، الكورد، التركمان، الكلدوالآشور السريان، الأرمن، المسلم، المسيحي، الإيزدي، الصابئي المندائي، ويريد علاوي دراسة رسائله بـ """شفافية""" !!. عن أية شفافية تتحدث وهاشم سلطان احمد قاد اول حملة لعمليات الأنفال القذرة والسيئة الصيت يا علاوي؟؟!!.
وإزاء هذا الموقف المشين والعدواني من شخص يقّدس كرسي الحكم، وهو على إستعداد بيع ""كرامته""" من أجل الحكم يتساءل العديد من الناس ويقولون: لماذا لم يدافع اياد علاوي عن ضحايا السياسة الصدامية المجرمة التي كانت من نتائجها حملات الابادة ضد الشعب الكوردي في عمليات تشريد و إبادة الكورد الفيلييين و الانفال و القصف الكيمياوي و التعريب و الترحيل و التبعيث التي كانت تجرى بأسم العروبة والاسلام، وأنّ أبناء الشعوب العراقية يتذكّرون اياد علاوي عندما ترأس لجنة الشؤون الأمنية بمجلس الحكم الانتقالي، وعارض بشدة عملية تفكيك حزب البعث واجتثاث البعثيين وحل الجيش والأجهزة الأمنية العراقية، وكان يؤكد في تصريحاته """نحن""" ضد هذا القانون ونعمل على إعادة البعثيين إلى وظائفهم، ولكن كلمة الشعب كانت أقوى منه وستكون كما في كل وقت.
ان سمعة علاوي بين العراقيين كأحد المتعاملين بداية مع مخابرات صدام ثم مع المخابرات الخارجية البريطانية وأخيرا المخابرات المركزية الأمريكية، سيجعل من المستحيل أن يقبله العراقيون باعتباره زعيما لدولة عراقية مستقلة، وسيبقى الخادم الذليل ذليلاً على مر الأيام ومهما حاول تلميع وجهه الكالح.
لقد تميزت فترة حكم السيد علاوي القصيرة نسبيا بفساد اداري ومالي غير مسبوق وهناك قضايا سرقة للمال العام متورط فيها 11 وزير من وزراء حكومته بلغت مليارات الدولارات تحقق الدوائر المختصة فيها, وتمت ادانة بعضهم ولازال البعض الاخر قيد التحقيق ولكن فر أغلبهم الى خارج العراق.
ومن سوء حظ اياد علاوي إنخراطه في جبهة معادية لشعب كوردستان، وان حب وتقديس كرسي الحكم يؤدي في كثير من الأوقات إلى كسر الرقبة، فاياد علاوي المدعوم من الأمريكان والرجعية العربية والدكتاتوريات الشمولية وقع في الفخ عندما حضر إجتماع القاهرة يوم 16 آيار 2007 الذي دبّرته مخابرات دول أجنبية، وتمّخض عنه جبهة سياسية تعادي مسيرة الحكم في العراق وتسعى إلى نسف منجزاته الدستورية، وتضم تلك الجبهة إلى جانب اياد علاوي وأطراف من القائمة العراقية الحزب الإسلامي العراقي والاتحاد الإسلامي الكوردستاني ومجموعة من الشخصيات العشائرية الكوردية كانت متعاونة مع النظام الدموي السابق كالجحوش أرشد الزيباري وجوهر هركي، ان تعاون اياد علاوي مع خونة تاريخيين للشعب الكوردي ومن أيتام صدام والجحوش تجعل هذه الجبهة تكريساً لطائفية بغيضة وعنصرية شوفينية عندما تتجاهل الأكثرية من الشعب العراقي وقوى الشعب الكوردي.
لم يبق لاياد علاوي جهة سياسية أن يتحالف معها إلا الفلول المنهزمة والزمر المنبوذة من أمثال: مشعان الجبوري وصالح المطلك وعدنان الدليمي ومن على شاكلتهم.
ان الأيام القادمة كفيلة بإزالة الستار عن تحركات ومحاولات اياد علاوي والدول والجماعات التي تسانده وتقف إلى جانبه.

يوّقع أو لا يوّقع وضيوف الأمريكان يسرحون ويمرحون!!!


أحمد رجب
الحوار المتمدن - العدد: 2087 - 2007 / 11 / 2
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
راسلوا الكاتب-ة  مباشرة حول الموضوع   
 

  لنبدأ من اللعبة الأمريكية القذرة وقصة الـ (55) من المتورطين في الجرائم البشعة وفي مقدمتهم رأس النظام الفاشي الذي لجأ إلى أقذر الأساليب وأشدها قساوة في القيام بإبادة الجنس البشري والقمع الدموي السافر لمعارضيه ومخالفيه في الرأي والتوجهات وكرهه الشديد للكورد وسائر القوميات العراقية المتآخية وتشبثه بسمات الفاشية التي تجّلت في عنصريته وشوفينيته ذات الطابع العدواني الجامح الموّجه لصهر القوميات جميعها في بوتقة القومية العربية.
لقد إحتوت قائمة اللعبة الأمريكية (55) متهماُ بما فيهم صدام حسين وجلاوزته وكأنّ هؤلاء فقط قاموا بإعتقال المواطنين وتعذيبهم وقتلهم وإرسالهم إلى مقابر جماعية، ولا يتّصور المرء بأنّ الأمريكان أغبياء، إلا أنّهم يريدون من لعبتهم هذه توجيه الإتهام للأشخاص المتورطين فعلاً في إقتراف الجرائم من أمثال صدام حسين، وبرزان التكريتي، وعلي حسن المجيد وسلطان هاشم، إذ يجب تقديمهم إلى محكمة عادلة كي ينالوا جزاءهم العادل، ولكن بالمقابل توجد قوائم أبناء الشعب التي تحتوي على اسماء عدد اكبر من الذين إقترفوا جرائم وحشية، وهذه القوائم تزيد ألف مرة عن قائمة الأمريكان، ومن ضمن المتهمين والمدانين يبرز إلى المقدمة أسم وزير دفاع صدام حسين المدعو سلطان هاشم.
لا شكّ أنّ الأستاذ جلال طالباني رئيس جمهورية العراق يتّذكربأنّه كان ولا يزال قائداً للإتحاد الوطني الكوردستاني الذي ساهم بصورة فعّالة جنباً إلى جنب مع الأحزاب والقوى الكوردستانية والعراقية وفي مقدمتها الحزب الديموقراطي الكوردستاني والحزب الشيوعي العراقي في مقارعة النظام الفاشي البائد، يتّذكر مآسي شعب كوردستان التوّاق
للسلم والحرية، يتّذكر الثوّار في الأهوار وضحايا البطش والإضطهاد في العراق، يتّذكر الجلادين الذين أحرقوا كوردستان وقتلوا مواطنين أبرياء، يتّذكر المجرمين صديق مصطفى وبدرالدين علي وسعيد حمّو وآخرين، يتّذكر بأنّ السلطة الدموية لنظام صدام حسين تعاملت بوحشية مع العراقيين عامةً والكورد خاصةً، يتّذكرالزمرة البعثية الإنقلابية التي استولت على الحكم في المؤامرة الدنيئة لإنقلاب رمضان في 8 شباط الأسود عام 1963، يتّذكرالأوباش الذين شنوّّا نيران غضبهم وحقدهم على المناضلين العراقيين جميعاً ومن ضمنهم الكورد، وقد جنَ جنون تلك


الشراذم الذين لجأوا إلى إصدار بيانات للقتل والإبادة الجماعية واستخدام الأسلحة الفتاكة ومن ضمنها السلاح الكيمياوي، وضرب المناطق الآهلة بالسكان في الأهوار وكوردستان ، وان الضربة الكبرى كانت من نصيب مدينة حلبجة التي قتل فيها أكثر من 5000 انسان بريء جلّهم من الأطفال والنساء والشيوخ في دقائق معدودة، يتذكر مام جلال البيانات التي أصدرتها الأحزاب ومن ضمنها الإتحاد الوطني الكوردستاني التي ندّدت بالجريمة النكراء.
يتذكر عمليات الأنفال الإجرامية السيئة الصيت، يتذكر بأنّ القوات المسلحة في الجيش العراقي المنحل استطاعت هدم منازل الفلاحين وتسويتها مع الأرض وسرقة ممتلكاتهم وحرق القرى التي وصل عددها إلى أكثر من أربعة آلاف قرية كوردستانية، وإعتقال السكان جميعاً بما فيهم الأطفال والنساء والشيوخ، الأمر الذي أدى إلى تشريد آلاف العوائل، وترك قراهم وهجر أراضيهم، كما تمكنت هذه القوات من أسر عدد كبير من الذين حاولوا الهرب من جحيم الأنفال، يتذكر بأنهم وقعوا في الأسر ولكن لم يعودوا، يتذكر البيشمركة الأبطال الذين جابهوا الحشود العسكرية الضخمة وأسلحتها الفتاكة بمقاومة بطولية نادرة، إستبسلوا فيها، وسجلوا أروع الأمثلة في الجرأة والثبات والإقدام، كما إستبسلوا في إنقاذ جماهير الشعب والدفاع عنها بالوسائل الممكنة، يتذكر الشهداء الذين سقوا أرض كوردستان بدمائهم القانية، ويتذكر بأنّ للشهداء آباء وأمهات وأخوان وأخوات وللعديد منهم زوجات وأطفال.
يتذكر بأنّ الكورد أكّدو ويؤكدون حرصهم الشديد على وحدة العراق وإشاعة جو التعايش بين أبناء القوميات المختلفة في الكيان العراقي الواحد، ويتذكر بأنّ هذا يفنّد كل المزاعم
التي تطلق هنا وهناك حول الإنفصال والتقسيم، كما ويؤكدون المبدأ القانوني الذي يقر للشعب الكوردي حقه في تقرير مصيره ضمن عراق ديموقراطي تعددي فيدرالي متحد
بما يضمن المصالح المشتركة للشعبين العربي والكوردي والحقوق القومية الثقافية والإدارية للتركمان والكلدوآشوريين السريان والأرمن وغيرهم، وضمان مساواتهم في الحقوق والواجبات، يتذكر بأنّ صالح المطلك قد صرّح ضمن تهديد واضح وصريح للشعب الكوردي عندما زعم {{ان ما اخذ بالقوة سوف يرد في يوم ما بالقوة }} ولم (يخفي) المطلك نواياه الخبيثة، ونوايا زمرته الجبانة بابادة الكورد عندما يستطيع لم شمل البعثيين والعناصر التي ترقص على الوتر العروبي الشوفيني، وعند تجبير أياديهم المكسورة منذ رحيل ولي نعمتهم وقائدهم بطل القادسية الخاسرة وأم المعارك المخزية، وهم يريدون ان يعيدوا كوردستان الى حكم البعثيين حين يهدد على خطى رئيسه

"""الراحل""" أيام القوة والزهو العروبي بان ّ يوم الحساب مع الكورد سيأتي، يتذكر تصريحات أسامه النجيفي وسامي العسكري التي تريد النيل من الشعب الكوردستاني بكلمات بذيئة وتصرفات بعيدة عن الأخلاق، يتذكر بأنّ هؤلاء كانوا بالأمس بعثيين يساندون نظام القتلة الفاشست واليوم """يبنون""" العراق الفيدرالي، يتذكر بأنّ الأعراب يتهمون الكورد بإيواء إسرائيليين وأعضاء في الموساد، يتذكر بأنّ المجتمع العراقي منقسم بصدد الحقوق القومية للشعب الكوردي إلى إتجاهين رئيسيين، قسم منهم يؤّيد الفيدرالية، ويقف بقوة مع حق الشعب الكوردي في تقرير مصيره ضمن عراق ديموقراطي مستقل وموّحد، والقسم الآخر يقف بالضد من هذه الحقوق، ويعمل بكامل ثقله من أجل إعاقة أالوصول إليها !.
يتذكر بأنّ الشوفينيين ومن ضمنهم بعض المرتزقة الكورد وعناصر تطلق على نفسها لقب


رجال الدين من السنة والشيعة الذين كانوا حتى يوم أمس بعيدين عن العراق ونضال قومياته يقفون بالضد من الفيدرالية ورفضها بإعتبارها بذرة لتقسيم العراق كما يزعمون.
يتذكر دولَي باليسان و شيخ وسان وسهل فايدة وسهل شهرزورومنطقة بادينان ودشتي هولير وقرى قره داغ وحلبجة والسلاح الكيمياوي والعمليات العسكرية لحرق كل شيء يتحرك، يتذكر الشهداء من المواطنين الكوردستانين الأبرياء ومن البيشمه ركة المدافعين عن الأرض وكرامة الإنسان.
يتذكر الفلاحين من الكورد والكلدو آشور السريان، مسلمين ومسيحيين وإيزديين من زاخو والعمادية وبحزاني وتلكيف والقوش وجومان وبه ر سه رين وشقلاوه وباليسان وكويه وبشدر ورانية ودولي جافايه تي وشاربازير و آغجلر وكرميان وكركوك وكفري وخانقين والمناطق الأخرى، ويتذكر بأنّ الفلاحين المنسيين هذه الأيام كانوا وقود الثورة والنضال ضد الحكم الدكتاتوري البائد، وهم تحمّلوا العذاب والحرمان وتعرضوا إلى الظلم والإضطهاد، لأنهم ساعدوا البيشمه ركة، وقدّموا لهم الأكل والمساعدة في نقل جرحاهم من ساحات المعارك إلى بيوتهم وإخفائهم بشتى الطرق ونقلهم إلى مقراتهم، ولم يكن ذلك سهلاً نظراً لكثرة ربايا وكمائن العدو من الجيش والمرتزقة الجحوش.
يتذكر ويتذكر عمليات الأنفال السيئة الصيت، وأولها كان الهجوم على مقره الشخصي ومقرات الإتحاد الوطني الكوردستاني في دولَي جافايتي، في (سه ركه لو، به ر كه لو،

هه له دن، ياخ سه مه ر، جوخماخ) من قبل القوات الحكومية والجحوش بقيادة """الضابط النزيه""" سلطان هاشم حسب مزاعم العروبيين الشوفينيين، يتذكر بأنّ هاشم هذا قد أرسل إلى رئيسه بطل الشوفينيين العرب وأعداء الشعب الكوردستاني وكوردستان (صداموك) برقية حيث وصف الكورد بفلول البغي وعملاء إيران وجاء فيها قائلاً:
{{تم بعون الله تعالى تدمير قوات المخربين في مناطق : دولي جافايه تي، سركلو، بركلو، جالاوه ، جوخماخ ، هه له دن، ياخسه مه ر، زيوة، كانى توو، قزلر}} ومناطق ومرتفعات أخرى، مختتماً إيّاها بوفائه بالعهد الذي قطعه بالقضاء على من أسماهم بالضالين ويعني بهم المواطنين الكورد حيث قال :{{{ نعاهدكم على الاستمرار بالطرق على رؤوس هذه الفئة الضالة حتى تعود الى صوت الحق}}}، ووقعّها باسم : اللواء الركن سلطان هاشم قائد عملية الأنفال.
يتذكر أنّ قتل (8000) بارزاني و (182) ألف من الشعب الكوردستاني جريمة دولية، جريمة إبادة الجنس البشري (الجينوسايد)، وهي ليست جريمة عادية كسرقة سيارة، أو مشادة كلامية وجرح طرف من الطرفين، أو الإعتداء على قانون المرور، أو بناء بيت بدون إجازة، أو حمل بندقية، وجرائم مشابهة.
يتذكر مام جلال وادي الأحزاب ومقراتها في ناوزنك وتوزه له ونوكان وزلي، يتذكر بأن الحزب الإسلامي وزعيمه طارق الهاشمي وهيئة """علماء""" المسلمين وعميدها عدنان الدليمي ومن على شاكلتهم لم يكن لهم جهود، وكانوا يأكلون ويعيشون ويصفقون للرئيس (صداموك)، واليوم يتدخلون لخرق قوانين المحاكم العراقية التي قيل عنها بأنها نزيهة،


يتذكر مام جلال نائبه الإسلامي، ومستشاره الديني اللذين يريدان الدفاع عن مدان إستحق الإعدام حسب محكمة الجنايات، يتذكر بأن السلطة الدموية في بغداد أيام الحكم الدكتاتوري لم تقبل بفراش مدرسة إن لم يكن بعثياً، فكيف لشخص قائد ميداني كبير، وعن أية نزاهة يتحدث طارق الهاشمي وعدنان الدليمي وصالح المطلك والذيول البعثية والمخابراتية، وضمن اللعبة الأمريكية القذرة تجري محاولات وراء الكواليس بتحسين صورة من على شاكلة سلطان هاشم الذين كانوا أدوات ومخالب الفاشية لقتل العراقيين والكوردستانيين، يتذكر رئيس جمهورية العراق قوله{{هذا الرجل لا يستحق الاعدام. كان ضابطا عراقيا قديرا وممتازا نفذ الاوامر الصارمة من صدام حسين وهو عسكري لم

يكن يستطيع مخالفة الاوامر}}، وإذا كان الأمر هكذا فلا نفع من إجراء محاكمات ومن الأفضل أن لا يقول أي مسؤول عراقي بأنّ القضاء العراقي نزيه، وقد قال طارق الهاشمي بأن هؤلاء القادة ضيوف الأمريكان.
لنتذكر نحن ضحايا الإرهاب، نحن البيشمركة الأنصار، نحن الذين قارعنا أعتى دكتاتورية في التاريخ الحديث، لنتذكر علي حسن المجيد (علي كيمياوي) وسلطان هاشم وآخرين، ولنقل لشعبنا وكل العالم بأن أمريكا وتحت حجج واهية ومبررات لا أخلاقية تتدخل في الشأن العراقي، وتريد تحرير من أحرق حلبجة، ومن قاد عملية الأنفال الأولى، لنقل للجميع ونذكرهم بالطبخة الأمريكية التي ستأتي كالوباء القاتل، لنطلب من كل الأخيار العمل لتنفيذ قرارات المحكمة، وأن لا نقبل التحايل الأمريكي، وأن ندين بصوت عال ومدوي كل التحركات المريبة.
لنقل للشعب الكوردستاني تهيأ فالمؤامرات تريد إحراقنا من جديد، ويريد مسؤولو العراق """الفيدرالي""" أن نؤدي التحية ونقف إجلالاً لعميل المخابرات الأمريكية سلطان هاشم.
لنقف صفاً واحداً ونبّين لكل العراقيين بأنّ البعض من النفوس المريضة ومن المصابين بالعمى يحاول التصّيد في المياه العكرة لتأجيج الفتن وإشعال نار الفتنة والفرقة بين الكورد وأخوانهم من العرب والتركمان والكلدوآشوريين والأرمن بسبب قرارات المحكمة ودور المسؤولين ، إلا أنّه لا بدّ من القول : أن فألهم سيخيب كما خابت آمال كثيرة أخرى لهم، وإنّ النوايا الخبيثة لجميع البؤساء الخائبين ستبوء هي الأخرى بالفشل الذريع.
وأخيراً علينا أن ننادي شهداء الشعب والوطن من ضحايا الإرهاب والجورونقول لهم: هل لكم أمهات وآباء؟؟، هل لكم أخوان وأخوات؟؟ هل لكم أقارب وأصدقاء؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟.

1/11/2007



17  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كيف ينظر السيد مسعود بارزاني إلى شيوعي مناضل وإنتهازي متملق في: 09:26 01/07/2011


كيف ينظر السيد مسعود بارزاني إلى شيوعي مناضل وإنتهازي متملق

                                                                                                                          أحمد رجب
سلسلة مقالات (ذاتيات ولكن حقيقة وحقائق)
{{ - 1 - }}


يجري اليوم في اقليم كوردستان الحديث عن إعداد خطة شاملة وطويلة الأمد بإسم (إستراتيجية الإصلاحات) لمجابهة الفساد وإحداث تغييرات جذرية في مختلف المجالات بعلم وإشراف السيد مسعود بارزاني رئيس إقليم كوردستان الذي أصدرفي 14/6/2011 بياناً حول المرحلة الأولى من برنامجه بخصوص عملية الإصلاحات في الإقليم التي تتطلب إلى دعم وهمة الجميع في سبيل إغنائها وإنجاحها.
الفساد ينخر بجسد المجتمع الكوردستاني في المجال المالي والإداري نتيجة السرقة والرشوة وعدم وجود الشفافية في التعامل وغياب المساءلة للمقصرين وغياب سلطة القانون، إذن الفساد مرض معدي يفسد الإخلاق قبل كل شيء، والشخص المفسد يستغل وظيفته الرسمية للكسب بطريقة غير مشروعة، والفاسد إن كان رئيساً يكون متساهلاً ومتراخياً في تطبيق النظم والقوانين على غيره من العاملين معه، ويكون عادة محاطاً ببطانة فاسدة مثله، والفساد يبدأ من المحاباة في التعيين وتقديم الأقارب والموالين والمناصرين على ذوي الكفاءة ممّا يوّدي لتكوين شبكة ذات مصالح خاصة ومتشابكة.
الفساد آفة إجتماعية اساسه سياسي، ففي الأنظمة التي تنعدم فيها الديموقراطية والشفافية وحكم القانون، يلجأ السياسيون إلى طرق قذرة، وذلك بشراء الذمم وبذل العطايا وتبادل المنافع الشخصية حتى يتسنى لهم جمع أكبر عدد من المؤيدين المنتفعين، وتؤدي أعمال هؤلاء الفاسدين بلاشك إلى تشويه الحكومة والمجتمع.
ان الوقت يسير بسرعة فائقة، فما على الحكومة أن تسرع هي الأخرى بتبني مبدأ العدالة والنزاهة في التعينات بعيداً عن التزكية السيئة الصيت، والعمل السريع على تغيير الوجوه الإدارية الفاسدة التي غدت شبه أبدية وملازمة لكراسي الوظائف التي يحتلونها، والإسراع في توزيع الثروات، وعدم الإعتماد على جوقة الإعلام الحزبية والسلطوية التي تطبل ليل نهار لتجميل وجوه الفساد الكالحة وإخفاء العيوب، والإقدام على محاربة الفساد والرشوة والمحسوبية والمنسوبية.
كلنا نعلم بأن السيد مسعود بارزاني هو رئيس الحزب الديموقراطي الكوردستاني, وهو (حزب كبير) يتواجد على الساحة الكوردستانية وله فروع ومقرات في كل مدن كوردستان، كما أن للسيد مسعود بارزاني إضافة لحزبه وأعضائه علاقات مع عناصر ووجوه أخرى في مناطق كوردستان المختلفة ومنهم شخصيات ورؤساء عشائر، ولكن من المؤسف أن نرى إلى جانب هؤلاء بعض الوجوه المنبوذة في المجتمع، وهؤلاء يستلمون رواتب عالية ولكل واحد منهم عدد من الاشخاص كحماية بشرط ان لا يقل عن (4) كما ذكر لي صديقي الإنتهازي المتملق نفسه.
لا تتعجبوا فالذي أطلقت عليه اسم (إنتهازي متملق) كان ولا يزال صديقي بالرغم من بقائي ولحد الآن ملتصقاً بحزبي الشيوعي، بعكس الصديق الإنتهازي المتملق الذي جرّب أكثرية الأحزاب الرئيسية العراقية والكوردستانية (الأصيلة والكارتونية بما فيها حزب البعث العربي، حزب الدكتاتورية الشمولية).
كنا (أنا و صديقي الإنتهازي  المتملق) صديقين منذ الصبا، وقد تزوج على الطريقة العشائرية التي إبتلى بها المجتمع الكوردستاني منذ الأزل، وهو غير بالغ في بداية الستينات من القرن الماضي، وقد إنتمى للحزب الشيوعي العراقي، وشاءت الصدفة أن نعمل{ضمن تنظيم حزبي واحد }، وكان في أكثر الأوقات مترددا لا يلتزم بقواعد الحزب الداخلية الصارمة في ظروف سرية عصيبة، ويعزو ذلك إلى ظروفه العائلية، ونظرا لظروفه الخاصة قررت المنظمة الحزبية التي كنت سكرتيرها آنئذ تجميده وفقاً للنظام الداخلي لحزبنا الشيوعي العراقي.
في منتصف الستينات من القرن الماضي في {7/8/1965} القي القبض عليّ من قبل آمر الكتيبة (32) المقدم كمال احمد الراوي الذي اعدم فيما بعد من قبل النظام الدكتاتوري بتهمة التجسس لصالح إسرائيل، وعند صدور بيان (اللامركزية) من قبل رئيس الوزراء العراقي عبدالرحمن البزاز عام 1966 حول بعض الحقوق للحركة الكوردية المسلحة بقيادة القائد الكوردي الاسطورة مصطفى بارزاني تمّ إطلاق سراحي في خريف نفس العام.
بعد خروجي من السجن إستمريت على الدراسة في ثانوية الشعب المسائية في باب الشيخ ببغداد، وبعد إنشقاق السيد عزيز الحاج من الحزب في 17/9/1967 توجهت إلى الكوفة، وأصبحت عضواً في لجنة مدينة النجف وتحملت مسؤولية المنظمة الحزبية في الكوفة، وقد تعرضت إلى مشاكل عديدة من قبل حزب البعث العربي، وأستطعنا في تلك الظروف القاسية القيام بإضراب عمالي في مشروع ماء النجف في الكوفة والذي تكلّل بالنجاح وتحقيق الأهداف العمالية، وأشارت إليها جريدة طريق الشعب {الجريدة المركزية للحزب الشيوعي العراقي}، وبمناسبة يوم النكسة لحرب الأيام الستة (5 حزيران 1967) قاد الحزب الشيوعي العراقي في عام  1969 مظاهرة كبيرة من علوة المخضر في النجف إلى الصحن ومن ثم ساحة الصادق، وكانت التعليمات الحزبية أن أسير إلى جانب المظاهرة وعدم الدخول فيها، ولكن عندما إستطاع أزلام البعث إبعاد الرفيق شريف قائد المظاهرة وأعتقاله، دخلت المظاهرة مردداً شعارات الحزب، وعند الوصول إلى الصحن إقترب مني رفيق ,أبلغني بقرار الرفيق المشرف على المظاهرة {عدنان عباس – أبو فارس} للخروج فوراً من المظاهرة، لأن البعثيين يريدون إعتقالي، فخرجت حالاً، ولكن البعث العربي لم (يكتفي) بذلك ، الأمر الذي أدّى بالحزب إلى نقلي، إلى منظمة كربلاء، وأصبحت مسؤولا عن الخط الطلابي، وعند إقتراب الإنتخابات الطلابية إجتمعت بعدد كبير من رفاقنا الطلبة في بستان من بساتين كربلاء، وقد أدى هذا التصرف الفردي، أي بدون {قرار من الحزب} إلى الملاحقة من قبل عناصر الامن، وفي بداية عام 1970 أخبرني الحزب بوجود (مفاوضات بين الحكومة والحركة الكوردية) ومن الأفضل العودة الى كوردستان.
في شباط 1970 عدت إلى السليمانية وأخبرت  محلية السليمانية، واستلمت رداً سريعاً بالعودة إلى مدينة دربندخان وإستلام المنطمة الحزبية.
يوم 11/3/1970 استمعنا إلى بيان 11 آذار بين الحركة الكوردية وحزب البعث العربي، ورأسا أخرجنا مظاهرة كبيرة لإبداء التأييد والفرح، وطافت المظاهرة وبمشاركة السيارات كافة أرجاء المدينة.
في اليوم الثاني للبيان {أي في 12آذار 1970} نظمنا حفلاً في الحي السفلى على (ساحة التنس) لقراءة كلمة قصيرة، وقراءة أشعار وقصائد، وغناء ودبكات، وأعطينا لمنظمتنا دفعاً كبيرا إلى الأمام، ولم يكن للحزب الديموقراطي الكوردستاني (البارتي) تنظيم حزبي بالرغم من وجود عدد كبير من أنصاره، وقد ساعدناهم في تشكيل منظمة حزبية (هذا الأمر يحتاج إلى مقال خاص).
ظروف الفرح والمسرة التي رافقت الإحتفالات بصدور بيان 11 آذار، وبروز دور الشيوعيين في المدينة دفعت بالعديد من الشباب للإنتماء، وعودة من ترك الحزب لظروفهم الخاصة ومنهم صديقي الإنتهازي المتملق، وفي التحضير علنا للإحتفال بعيد نوروز القومي، أي بعد (10) أيام من صدور البيان، إستلمنا تهديدا قبل يوم للإحتفال من الإستخبارات العسكرية عن طريق (الملازم سعيد والملازم صلاح) بضرورة عدم الإحتفال، وقد ذهبنا {أنا والرفيق ملاحسن نورولى) عضو المنظمة إلى معسكر الفوج وفي الباب النظامي واجهنا رئيس عرفاء منشد زامل جلوب، وأخبرناه باننا من الحزب الشيوعي العراقي نريد مقابلة المقدم خالد مسؤول الإستخبارات، وقد تعجّب وأمعن النظر فينا قائلاً: شيوعيون تريدون مقابلة المقدم خالد؟.
ضحكت وقلت له: نعم، وأسرع إلى المقدم وعاد قائلا: تفضلوا.
رحّب المقدم بنا، وأشعل سيكارة على طريقة زمرة الإستخبارات وقال بإندهاش: من أنتم؟، ماذا تريدون؟.
اخبرناه باننا من منظمة الحزب الشيوعي العراقي في دربندخان، وقد استلمنا عن طريق ضباطكم تهديدا ومنعنا من إقامة الإحتفال بعيدنا القومي {نوروز}، وجئنا لإبلاغكم رسمياً وأخذ موافقتكم.
وبعد لف ودوران واسماعنا كلمات التهديد والوعيد وانكم من حزب محظور، وبعد مناقشات معه وإصرارانا وافق، ورجا أن نحاول قدر الإمكان المحافظة على الأمن وإستقرار المدينة.
لم نصل إلى البيت وأستلمنا تهديداً نارياً من الأخ (احمد كلاري – قائد عسكري ميداني) من الجماعة المنشقة من الحزب الديموقراطي الكوردستاني بقيادة الأستاذ ابراهيم احمد، والمتعاونة مع الحكومة العراقية.
كتب الأخ احمد كلاري: سمعنا بأن الحزب الشيوعي العراقي يريد الإخلال بأمن وإستقرار المدينة بإقامة إحتفال بمناسبة عيد نوروز، وأن أحداً منهم سيقرأ كلمة، وفي هذه الحالة لا نوافق القيام بالإحتفال، وسوف نقتل الشخص الذي يقرأ كلمة الحزب، وختم رسالته بعبارة: (أعذر من أنذر)!!!.
وأخبرت (المبلغ) بأن الرفيق أحمد رجب يلقي كلمة الحزب  الشيوعي العراقي، ونرجو من أخينا كلاري أن يعمل على تهدئة الوضع، ونبذ القتل.
كتبنا رسائل مستعجلة إلى مكتب محلية السليمانية، والرفيق المسؤول لمنظمتنا {المناضل المعروف عبدالله القره داغي – ملا علي}، وكان ملا علي آمراً للسرية العاشرة الباسلة ضمن تشكيلات الحركة التحررية الكوردية، وشرحنا وضعنا وقلنا: الكل بخير، وهذا لغز  مفهوم لدى رفاقنا بأننا {منظمة حزبنا في المدينة} بخير وعلى الإستعداد التام.
لم نرتاح أبداً في الليلة التي سبقت الإحتفال، عقدنا عدة إجتماعات حزبية، كانت الأكثرية مع إقامة الإحتفال، ولكن فرسان الأقلية ومن ضمنهم رفيقي الإنتهازي المتملق كانوا ضدنا.
اليوم، هو يوم العيد القومي لشعبنا، عيد نوروز، في الصباح الباكر قام الشباب المتحمس من رفاقنا في دربندخان وزاله ناو وبانيخيلان وكانى سارد والقرى الأخرى بجمع الكراسي من البيوت ونقلها إلى ساحة الإحتفال في الحي السفلى للضيوف.
وقبل الإحتفال بساعتين أخذت كل مجموعة مكانها حسب القرارات للحفاظ على الأمن والإستقرار وحماية المحتفلين، وكانت القرارات صارمة وتقضي بحمل المسدسات وعدم الإختلاط بالجماهير مع المراقبة الشديدة للعناصر الغريبة والغير معروفة، وإذا حدث صدام تبقى المجموعة في مكانها ولا تتحرك إلا بأمر من قائدها.
بدأ الإحتفال بالنشيد القومي: ئه ى ره قيب، ووسط التصفيق الحار والهتافات بحياة الحزب الشيوعي العراقي والحركة التحررية الكوردية تقدّم الرفيق {أحمد رجب} إلى المنصة لإلقاء كلمة الحزب متحديا الموت، وكان قرارنا إبتعاد كل الرفاق من المنصة، وكان شعارنا: لتكن خسارتنا أقل، إلتزم الرفاق بالقرار، وفي الأثناء تقدم الشيوعي الاول وأقدمهم في دربندخان الرفيق المناضل {غفور كويخا علي} وأستلم اللاقطة وقربها مني قائلاً: أموت معك وأتحدى الموت ووسط الإندهاش والتصفيق ألقيت كلمة الحزب الشيوعي العراقي، ومن ثم ألقى مسؤول منظمة الحزب الديموقراطي الكوردستاني كلمته.
كان الإحتفال منظماً بشكل جيد، وسارت الأمور بشكل جيد، ولكن عند الختام بدأ إخوتنا الأعداء بالسب والشتم والتهجم على الحزب الشيوعي العراقي والحزب الديموقراطي الكوردستاني، الأمر الذي أدى إلى تدخل الجيش والشرطة وأستدعائنا إلى الحضور في مقر اللواء، وهناك قام اللواء الركن (نصيف جاسم السامرائي – أصبح فيما بعد المستشار العسكري لصدام حسين) بإلقاء كلمة وتقديم نصائح على اننا اخوة، وعلينا حل مشاكلنا والمصالحة، وهنا قلت للأخ المناضل احمد كلاري باللغة الكوردية، وهو يدري بانني صديق لأخوانه حسن وحسين، وأحترمه شخصياً: جيد آمر لواء ينصحنا بأن نتصالح، وحال سماعه كلماتي تقدم وأعتذر لما جرى، وتبادلنا القبل الأخوية.
إثر هذه الأوضاع تقدم رفيقي الإنتهازي المتملق بطلب تجميده من عضوية الحزب متشبثاً بعدم الأخذ بأفكاره، لكن الخوف كان أساس المشكلة.
تمت الموافقة على طلبه فوراً، ولكن بإعفائه من عضوية الحزب.
بعد بيان 11 آذار تحسّن الوضع السياسي، وقلت الملاحقات والإعتقالات، وفي هذه الأجواء تقدم رفيقي الإنتهازي المتملق بطلب العودة للحزب، وعند الإجتماع الأول من ورود الطلب، درست المنظمة الحزبية الجوانب الإيجابية لعودته وسد الطريق أمامه للإنضمام إلى الجهات الأخرى، وقررت المنظمة إحتضانه وفسح المجال أمامه، وقد كتبنا رسالة توضيحية إلى رفاقنا في القيادة {محلية السليمانية} حول ظروف رفيقنا الإنتهازي المتملق، واستلمنا بعد عدة أيام رسالة بالموافقة على عودته للمرة الأخيرة.
كانت منظمتنا قوية، بل الأقوى في محافظة السليمانية عددياً وتنظيمياً ونشاطاً، وأستطاعت التغلغل في صفوف الشباب عن طريق الرياضة وفريق كرة قدم، وتنظيم المرأة في حلقة مرتبطة مباشرة بالتنظيم النسائي في المحافظة، وكان الأعداء يحسبون ألف حساب لهذه المنظمة المقدامة.
في نيسان بدأت الإستعدادات للإحتفال بالذكرى المئوية لميلاد معلم البشرية التقدمية فلاديمير إيليتج أوليانوف {لينين} في 20 نيسان، ولينين هو القائد العظيم لثورة أكتوبر الإشتراكية في روسيا فقررت المنظمة الحزبية كتابة شعارات  الحزب الشيوعي العراقي بهذه المناسبة الجليلة، وكلّفت المنظمة الرفاق الشباب للقيام بالمهمة بإشراف الرفيق نجيب الشيخ محمد {كوران} الذي استشهد مع الشهيد فاضل احمد كاني ساردي بايادي آثمة جبانة عام 1983، ففي ليلة 19/4/1970 قامت اللجان والخلايا الحزبية في الحارة السفلى والحارة العليا (الحارة عند العراقيين المحلة او الحي)، وعند ساعات الصباح الأولى يوم 20/4/1970 بدأت الأمن والإستخبارات العسكرية وجماعات أخرى (سنشير لها في كتابة خاصة) بإزالة الشعارات ورفعها أو رش الصبغ عليها حتى لا يتمكن المرء من قراءة  الشعارات، وفي المساء وبينما كان الرفيق نجيب الشيخ محمد جالساً في مقهى الحي السفلى وبطريقة جبانة ومن الخلف اقدم المدعو نصرالدين علي معاون شرطة دربندخان ووكيل معاون الأمن وكالةً بضربه بعجل (الراشدي بالعامية العراقية)، وبعد ذلك حدثت مشادة بين الطرفين، ولكن رواد المقهى إستطاعوا حل المشكلة مؤقتاً.
عند سماعنا الخبر عن طريق الرفيق نجيب إجتمعت منظمتنا لدراسة الموضوع، وقررت مواجهة المعاون نصرالدين علي مباشرة، وتم تكليفي لاداء المهمة، وفي المساء جاء كعادته إلى الحي السفلي حيث بيت أخته (الأخت خانم زوجة الأخ السيد عمر سريع) إقترب مني وأمام الملأ (رواد المقهى) إعتذر لما حصل وقال: أرجو أن لا تعتبروا ما حدث إهانة لكم ولحزبكم، وطلبنا منه أن يعتذر لرواد المقهى، ففعل.
عند سماع المدعو (ع. ك) بالحادثة أبدى فرحته، وسبّ حزبنا حسب رسالة صديقنا الإنتهازي المتملق إلينا، وقد كرر (ع. ك) شتائمه وأمام صديقنا الإنتهازي المتملق الذي لم يرد على الشتائم، وقررت المنظمة الحزبية القيام بتأديبه، ومن أجل ذلك تبرع الرفيق {ج. ك}ورفيق آخر إختاره بنفسه القيام بتأديب صاحب الشتائم، وفي اليوم التالي فجراً قام الرفيق {ج . ك) ورفيقه بضرب (ع .ك) في زقاق من أزقة المدينة، وأخذ تعهد شفهي منه بأن لا يكرر حماقاته.
سمع الصديق الإنتهازي المتملق بضرب (ع .ك) وأرسل في الصباح الباكر أحد إخوته إلى أحمد رجب، وهو يحمل خبراً مفاده: لقد تم ضرب (ع .ك) وأن أخي أرسلني ويطلب مساعدتكم، وماذا يترتب عليه أن يفعله؟؟ وأخبرته بأن يقول لأخيه: إجلس في البيت، لأنك بعيد جداً عما حدث، وأن الشخص الذي ضرب صاحب الشتائم من منظمة أخرى، ولا يمت بأي صلة مع أخيكم.
في التحضير لإنتخابات نقابة المعلمين عاد الجبن إلى صديقي الإنتهازي المتملق، وطلب مساعدتنا له وإعفائه من مهامه، فقررت منظمة المدينة طرده من صفوف الحزب وعدم عودته مرة أخرى لأنه يزرع الجبن داخل تنظيمات الحزب، وبعد أيام حصلنا على موافقة اللجان القيادية على طرده، وتم إبلاغه بالقرار.
شهر آيار أخذ يزاحمنا ويقترب والنشاط الفعال يدب في اللجان والخلايا الحزبية لإحياء ذكرى عيد العمال العالمي، وإثر هذه النشاطات لرفاق الحزب تسربت أخبارها إلى الأمن والإستخبارات العسكرية وجهات أخرى (سنشير لها في كتابة خاصة) فبدأت أجهزتها بالمراقبة الشديدة وإعتقال بعض الرفاق الشباب، وللوقوف بوجه هذه الهجمة الشرسة قررت منظمة المدينة تشكيل وفد من الرفيقين أحمد رجب وملا حسن عامل دائرة ري دربندخان لمعرفة غاياتتهم وتوجهاتهم، وزار الوفد المقدم خالد مسؤول الإستخبارات، وبعد الترحيب بنا قال لنا نحن قررنا إطلاق سراح رفاقكم، ولكننا لا نسمح لكم إقامة إحتفال بعيد العمال، وشكرناه على حفاوة الترحيب وإطلاق سراح رفاقنا وأخبرناه بأننا سنقيم الإحتفال ونود أن تكونوا من ضيوفه، وبعد كلام متعدد الجوانب حول الوضع في المدينة والمنطقة وافق على إقامة الإحتفال ووعد أن يحضر، وعند العودة زرنا معاونية أمن دربندخان وأخبرناهم بموافقة الإستخبارات العسكرية على الإحتفال بعيد العمال العالمي وأخذنا وعدا من المقدم خالد بحضوره الإحتفال، والدعوة موجهة لكم أيضا ووافق السيد معاون الأمن بالحضور.
في الأول من آيار عام 1970 أقامت منظمة حزبنا {الحزب الشيوعي العراقي} إحتفالا بهيجاً يليق بعيد العمال العالمي، وأشرنا في كلمة المنظمة بأن رفاقنا الشيوعيين كانوا في المقدمة لتأسيس أكبر نقابة عمالية في العراق، وهي نقابة عمال سد دربندخان {نقابة البناء والمشاريع}، وضمت في صفوفها أكثر من {4500} عضو، وقد برز من النقابيين: إبراهيم كريم {أبو خليل – أبو ثورة}رئيس النقابة، دنخا {أبو باز – أبو يعقوب} وعمر رشيد و ميخائيل شعيا و سيادور {سأكتب بإسهاب حول هؤلاء النقابيين القدوة}، وكانت هناك نقابة الري التي ضمت: المناضل الشيوعي نجم الدين كاكه سعيد من حلبجة، قادر احمد، حسين فتاح، إبراهيم النجار وعمر سريع.
وألقى ممثل الحزب الديموقراطي كلمة بالمناسبة، وكانت للأغاني والدبكات وقراءة القصائد قسطاً كبيراً...
في عام 1971 وبقرار خاص من الحزب تم سحبي إلى مهمة خاصة، وعند كبس بيت حزبي تمّ إعتقالي، وعند إطلاق سراحي عملت في المنظمة العمالية لمدينة السليمانية، وبعد فتح مقر الحزب عملت في اللجنة الحزبية في الإدارة والمكتب الصحفي في السليمانية ومصاك {المكتب الصحفي لاقليم كوردستان}.
في أواخر عام 1978 وبعد إشتداد هجوم البعث العربي الجنوني على الحزب الشيوعي العراقي، تركت عائلتي {زوجة و5 أطفال والتحقت بقوات البيشمه ركة الأنصار للحزب الشيوعي العراقي} وخضت مع رفاقي في الحزب والحركة التحررية الكوردستانية غمار هذه التجربة الجديدة، وخلال هذا الحدث الجلل ألتقيت بالعديد من قادة وكوادر الحزبين (الديموقراطي الكوردستاني والوطني الكوردستاني) وقد تبوأت مناصب سياسية و وعسكرية ككادر متقدم ،وبعد (15) سنة وعند إندلاع الإنتفاضة الجماهيرية في كوردستان عدت إلى عئلتي وأهلي، واليوم أفتخر بحزبي الشيوعي العراقي والكوردستاني، ومستعد دائما أن أكون العضو الحزبي الامين دفاعاً عن الحزب والحركة الوطنية العراقية والكوردستانية.
أمّا صديقي الإنتهازي المتملق إنتمى إلى ""الحزب الديموقراطي الكوردستاني – حزب عزيز عقراوي وهاشم حسن عقراوي – الحزب الكارتوني"" من صنع حزب البعث العربي، وبعد فترة التقيت معه في بغداد وعن طريق الصدفة سألته عن حياته الحزبية، ورد علي قائلاً: تركت الحزب الديموقراطي الكوردستاني، والآن أعمل مع حزب الملا اسماعيل (ملا ماطور) وجماعة عبدالستار طاهر شريف.
بعد أن إستشرس حزب البعث العربي ونظام صدام حسين الدكتاتوري وإشعال الحرب العراقية الإيرانية إنتمى صاحبي الإنتهازي المتملق إلى حزب البعث العربي، وقد سمعت مرة من المرات بأن البعث يريد تعينه مديرا للناحية، ولكن سقط البعث العربي قبل أن يتسلق صديقي الإنتهازي المتملق لجني الثمار,
هذا الشخص تعلم أن يخوض نضالا  منقطع النظير، وأن لا يبقى بدون إنتماء، وبعد إنتفاضة شعبنا الكوردستاني المباركة في التسعينات من القرن الماضي إنتمى إلى الحزب الديموقراطي الكوردستاني، وعند الحرب الطاحنة بين الإتحاد الوطني الكوردستاني والحزب الديموقراطي الكوردستاني رأى بأن كفة الميزان في هذه الحرب المدمرة تسير نحوإنتصار الإتحاد الوطني الكوردستاني، ترك حزبه الأول، وإنتمى إلى الحزب الثاني (الإتحاد)، وبعد تدخل وزيرة الخارجية الأمريكية (مادلين أولبرايت) والمصالحة بين الحزبين عاد صديقي الإنتهازي المتملق إلى الحزب الديموقراطي الكوردستاني.
ملخص هذه القصة: ذاتيات ولكنها حقيقة وحقائق، لأن أكثر من عشت معهم  يعيشون الآن، هذا من جانب، ومن الجانب الآخر إنتهازية متملقة ومتسلقة، ولا يخجل عندما تواجهه ويقول بكل صلافة: ماذا فعلتم؟ تركتم العائلة والأهل، وحاليا لا تملكون شيئاً، لا تملكون قطعة أرض، بالعكس مني، وأنا حالياً ممثل السيد مسعود بارزاني  رئيس اقليم كوردستان وأستلم راتباً جيداً، ولدي حماية وعددهم (4) ثلاثة منهم بالأسم فقط وراتبهم إلى جيبي.
لا أدري من أي ميزانية يدفع السيد مسعود بارزاني رئيس أقليم كوردستان لمثل هؤلاء النماذج، وحسب علمي يوجد في الحزب الديموقراطي الكوردستاني كوادر من ذوي الماضي النزيه والنظيف.
هذا النموذج:
فساد من نوع آخر.
فماذا يقول السيد مسعود بارزاني رئيس اقليم كوردستان؟؟؟
أحمد رجب:
سجين سياسي، وعضو السجناء السياسيين
عضو إتحاد الأدباء الكورد
عضو نقابة الصحفيين الكوردستانيين (العراقيين) سابقاً
عضو النقابة العالمية للصحفيين
عضو جمعية البيشمةركة القدامى (پێشمه‌رگه‌ دێرینه‌كان).
30/6/2011



18  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الجماهير تصارع الدكتاتورية وشخيرالعالم النائم يتصاعد؟؟ في: 11:52 05/06/2011
الجماهير تصارع الدكتاتورية وشخيرالعالم النائم يتصاعد؟؟
 
أحمد رجب

تتسارع الأحداث هنا وهناك في العالم العربي حيث تشهد الدكتاتوريات التي تجذرت لمدة طويلة في الحكم إحتجاجات شعبية ومظاهرات صاخبة تطالب برحيل هذه الدكتاتوريات التي ومنذ اليوم الأول من مجيئها إستخدمت سياسة التنكيل والإرهاب ضد أبناء الشعوب من أجل إخضاعهم وإذلالهم لكي يكونوا دائماً على الإستعداد التام  لخدمة مطامحهم الدنيئة وغاياتهم القذرة وللحد من حرياتهم  وفي نهب ثرواتهم وتحويل بلدانهم إلى معتقلات ومحرقة لكل الوطنيين والتقدميين المناضلين في سبيل العيش الكريم في الحرية والديموقراطية والغد الأفضل للجماهير التي هبّت للوقوف في وجه الدكتاتوريات البشعة.
واليوم صعّدت الأنظمة الدكتاتورية المتوحشة في ليبيا واليمن وسوريا من هجومها الدموي الشرس والتوجه نحوالقتل العمد ضد جماهير الشعوب التوّاقة للحرية والديموقراطية والتي هبّت في وجه الجلّادين  معمر القذافي في ليبيا وعلي عبدالله صالح في اليمن وبشار ""الاسد"" في سوريا وتقوم كل من الحكومات المذكورة بشن غارات وحملات واسعة في الشوارع والقرى والمدن بواسطة الدبابات والمدفعية الثقيلة إلى جانب الأسلحة الرشاشة والأسلحة الخفيفة وتحاصر المدن وتقوم  بتفتيش المنازل بحثا عن المحتجين والمشاركين في المظاهرات السلمية والإحتجاجات الشعبية العارمة التي بدأت لكي تضع نهاية لمصاصي دماء الشعوب.
في الشأن الليبي:
إتخذ مجلس الأمن الدولي القرار رقم (1973) في 17 آذار/مارس 2011 بفرض عقوبات على الحكومة الليبية، ويتضمن حظر الطيران فوق ليبيا وتنظيم هجمات مسلحة ضد قوات القذافي الجوية لمنعها من التحليق في الأجواء الليبية وإعاقة حركتها، وشاركت عدة دول غربية بتطبيق هذا القرار من أبرزها فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية.
إعترضت روسيا بحدة شديدة على القرار بلسان رئيس وزرائها فلاديمير بوتين، وأبدى وزير خارجية ألمانيا الإتحادية قلقاً إزاء القرار، وأنتقد عمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية الميتة التدخل العسكري، وخلق القرار المذكور بعض الشكوك والمخاوف لدى أطراف مختلفة بشأن الأهداف الخفية من ورائه، ولذا فقد تكررت تصريحات البيت الأبيض ووزير خارجية بريطانيا وليام هيگ عدة مرات بأن الهجمات التي ينظمها القرار لن تهدف إلى إحتلال ليبيا أو إستعمارها، وإنما ستكتفي بحماية المدنيين وصد قوات القذافي.
إستطاعت الجماهير الليبية من تحرير المدن الشرقية كالبيضاء وبنغازي والتوجه لتحرير مصراته وسيرت واجدابيا، وتقوم هذه الأيام بالهجوم على مدينة طرابلس لتحريرها، وتجدر الإشارة بأن المنتفضين الليبيين إستطاعوا تشكيل مجلس حكم إنتقالي، وقامت عدة دول بالإعتراف به كممثل للشعب الليبي، وقام رئيس المجلس بزيارات إلى دول عديدة بغية توضيح الأمور والوضع في ليبيا، وجمع مساعدات وتحشيد الدعم للشعب الليبي تجنباً لوقوع كارثة إنسانية من جراء تشبث معمر القذافي وأبنائه بالحكم، الأمر الذي أدى أدى إلى تدخل هليكوبترات الأباجي، وهي طائرة تعد الأفضل تطوراً في منظومة الأسلحة الحربية، وتسمى أحياناً بالدبابة الجوية التي تتحمل الظروف الجوية القاسية سواء بالليل أو بالنهار.
بعد المعارك الدامية التي شهدتها وتشهدها ليبيا والتي أدت إلى الدمار والخراب وعد الرئيس الروسي ميدفيدف أثناء قمة الدول الرأسمالية بأنه سيتوسط في الأزمة الليبية ودعوة القذافي لترك الحكم وإيقاف الحرب الدائرة، وهناك إشارات بأن الصين هي الأخرى تريد رحيل القذافي من الحكم.
وفي اليمن:
وصلت الحماقة بالرئيس علي عبدالله صالح أن يأمر علناً وأمام العالم الكاذب وجامعة الدول العربية الميتة، وأمام أنظار الدول العربية والإسلامية الصامتة بإطلاق النار من الطائرات والدبابات والمدفعية الثقيلة، وإطلاق الغازات والقنابل الدخانية على البيوت الآمنة وتجمعات الشباب، والقيام بإرتكاب جرائم القتل العمد بإستخدام الرصاص الحي وقذائف الأسلحة المختلفة وإحراق خيام المعتصمين التي استشهد فيها العشرات والمئات، والقيام أيضا بنهب محتويات المستشفيات والإعتداء على الأطباء والصحفيين والأطفال، وإختطاف وقتل الجرحى وجرف الجثث المحترقة بواسطة الجرافات والبلدوزرات.
لا تزال فرق الموت من عصابات النظام اليمني التي تم تسليحها مؤخرا تمارس أعمال القتل والنهب والتخريب في أحياء وشوارع المدن وخاصةً في العاصمة صنعاء ومدينة تعز وتفرض حصارا خانقا على سكان المدن، كما تقوم العناصر المسلحة بإطلاق النار على كل (ما) يتحرك داخل المدن لمنع أي تجمعات سلمية ويحدث كل ذلك بأمر ودعم ومباركة من السلطات اليمنية والرئيس علي عبدالله صالح ونجله احمد آمر الحرس الجمهوري.
وفي محاولة بائسة لتدخل الدول الكبرى وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية فسح الرئيس صالح المجال أمام العصابات الإرهابية من تنظيم القاعدة لإحتلال مدينة زنجيبار في الجنوب، وهؤلاء الوحوش الكاسرة بدأوا بترويع السكان الآمنين لترك بيوتهم وممتلكاتهم ونهبها فيما بعد، والحالة هذه شكلت مأساة للناس الذين تركوا المدينة.
على المجتمع الدولي أن يعلم بأن {المحتجين وأبناء اليمن} هم جزء من المجتمع الإنساني، ولهم حقوق على المجتمع الدولي بكل منظماته وهيئاته العاملة، وهنا لا بد من الإشارة إلى تدخل دول الخليج الرجعية التي أطالت من عمرنظام علي عبدالله صالح بمبادرتها والرحلات المكوكية لشرطي الامن البحريني عبداللطيف راشد الزياني الأمين العام لما يسمى بـ ""مجلس التعاون الخليجي"" بين صنعاء ودول المجلس المختلفة، واستغرقت تلك المهمة وقتاً طويلاً، والذي أطال من عمر النظام، ولكن في النهاية لم يوقع الرئيس اليمني ليعود الزياني فاشلا حسب خطة دول الخليج الرجعية.
هذه الأعمال البشعة تذكرنا بجرائم الدكتاتور صدام حسين، ولكن صدام حسين كان ذكياً في إخفاء جرائمة، وكان يأمر زمرته الجبانة أخذ المواطنين العراقيين الأبرياء من جميع مكونات الشعب إلى الصحارى، وحفر قبور جماعية بعيداً عن أنظار الناس، ودفن الأبرياء وهم أحياء أو إطلاق الرصاص عليهم ومن ثم تقوم البلدوزرات جلب التراب وطمر الحفرلإخفاء الجريمة البشعة، ولكن الرئيس صالح يأمر بالقتل علناً.
ويوم أمس حصل تطور في اليمن ويقال بأن مؤامرة قد وقعت لقتل علي عبدالله صالح، وذلك بضرب موكب الرئيس عند الذهاب للصلاة مع المسؤولين البارزين بصاروخ متطور جداً، وهو في حوزة القصر الجمهوري فقط، وعند الإنفجار أصيب الرئيس ورئيس البرلمان ورئيس الوزراء وآخرين وتم قتل (7) من الموكب، وحالات الجرحى حرجة وتم نقلهم إلى السعودية بغية العلاج، ويقال أيضا بأن الرئيس صالح هو الآخر نقل للسعودية، وتحمل الأيام القادمة جديد الأخبار عن الرئيس وثورة الشباب  وأحزاب المعارضة.
أمّا في سوريا:
قتل على مدار الساعة، المدن والقصبات والقرى السورية تنتفض، مظاهرات وإحتجاجات يومية ليلية وفي النهار في قامشلو، بانياس، دمشق، اللاذقية، عامودا، درعا، حمص، حماه، دمشق، الرستن، تبليسة، ديرالزور، سه روجاوه ""عين العرب"" إدلب، السويداء وغيرها، الدماء تجري وليس العدد قليلاً عندما يستشهد في حماة لوحدها (58) إنسان، الأطفال يقتلون ببشاعة، لا (تكتفى السلطة الدموية) بقتل الأطفال فقط، وإنمّا تقوم سلطات حزب البعث العربي بتقليم وقلع أظافر الضحايا، لعل أزلام البعث يتوقون إلى أيام البعث العراقي ذوالتجربة الغنية في تعذيب الأطفال والنساء والشيوخ والشابات والشباب، تعذيب الضحايا، البعث في سوريا يكذب حين يزعم بتواجد مسلحين، الاعلام السوري يكذب، ببغاوات الإسطبل المسمى زوراً وبهتاناً بمجلس الشعب يكذبون ويصفقون للقاتل، أساتذة الجامعات المحسوبين على البعث يكذبون، الجبهة الوطنية التقدمية التي تأسست على يد القاتل الأول "الأب" حافظ  "الاسد" في 7آذار/مارس عام 1972 بلا صوت، يظهر إنهم في إجازة، قديماً كان اسم الحزب حسب رغبة الحزبيين انفسهم:الحزب الشيوعي بكداش، والحزب الشيوعي يوسف فيصل (اسمان في الجبهة الوطنية التقدمية للأب حافظ) و""القائد"" حزب البعث العربي ""الاشتراكي"" ، واليوم تحول الاسمان إلى اسم جديد:  الحزب الشيوعي الموحد الذي كتب في موقعه على الإنترنيت كما يلي:
((عندما بدأت الأحداث في بلدنا منذ قرابة الشهرين، إنطلاقاً من محافظة درعا، إنعقد إجماع سوري على وقف العنف، والتحقيق مع كل من بدأ به ومحاسبته، وعلى تلبية المطالب الشعبية المحقة، وعدم التعرض للتظاهرات السلمية الداعمة لهذه المطالب المحلية والعامة. وكان أن نبهت هذه المطالب إلى وجود ثغرات قوية في النظام السياسي لبلادنا تتمثل في إستمرار حالة الطواريء، وغياب القوانين الناظمة للعمل السياسي، وغيرها))...
الحزب الشيوعي الموحد السوري يكتب بيانا ب {{3}} أسطر يتيمة لوضع سياسي ملتهب، ويردد كلمات السلطة الكاذبة التي تزعم وجود مسلحين، ولكن بلغة مهذبة جدا حين يقولً: والتحقيق مع كل من بدأ به ومحاسبته، ويعلم الحزب الشيوعي الموحد بأن النظام القمعي الهمجي في سوريا رفع قانون الطواريء، ولكن بعد الرفع إستشرس النظام أكثر وبدأ بحملات الإبادة الجماعية للشعب السوري وتجاوز عدد الشهداء من بداية الأحداث لحد الآن إلى أكثر من {{1200ْْ}} إنسان، وعلى الشيوعيين السوريين مناقشة قيادتهم لمعرفة مواقفها في الوقت الحاضر، وترك جبهة الأب القائد. {أرجو الإعتذار لتكرار كلمة {ولكن!}... كثيراً}.
وبينما القتل مستمر في سوريا والعالم الكاذب ساكت، ولا أتحدث عن الدول العربية والإسلامية فإن أكثرها رجعية ودكتاتورية شمولية، بإستشناء حكومة تركيا العنصرية إذ يتدخل رئيسها رجب طيب أردوكان في الشأن السوري وينصح االقاتل بشار مع التوبيخ تارة، ويقول بأن بشار صديق لنا تارة أخرى، وتسمح تركيا بإنعقاد إجتماعات ومؤتمرات ضد النظام السوري، وتسمح لأنصار النظام التظاهر ضد الإجتماعات والمؤتمرات، ويقول أردوكان بأنه يسمح للسوريين المعارضين للنظام والداعمين له بدخول تركيا والحدود مفتوحة أمامهم، ولكن إستثنى الكورد، والكورد لا يحتاجون أبداً مساعدة العدو اللدود.
القتل مستمر والإتحاد الأوربي يضع عقوبات على بشار ""الاسد"" وأمريكا تفعل نفس الشيء، ولكن وكما قال (وليد المعلم) وزير خارجية النظام السوري بأن العقوبات لا تؤثر على وضع سوريا، وبعد العقوبات التي لا تحل ولا تربط قال الرئيس الفرنسي ساركوزي: على بشار "الاسد" القيام بإصلاحات أو التنحي، وقلده الرئيس الأمريكي باراك أوباما وقال بإبتسامة عريضة وأمام الكونكرس الأمريكي نفس الكلام (الإصلاحات أو التنحي)، وتكرر يوميا وزيرة الخارجية الأمريكية هذه العبارة: الخيار بين الإصلاحات أو التنحي، وأن النظام يقترب من فقد الشرعية، إلا ان النظام الدموي في دمشق يقتل أكثر من السابق، ويظهر بشار "الأسد" وباسم الإصلاحات أوبتشكيل لجنة للتحدث مع المعارضة، أو بإصدار عفو لإطلاق سراح الأبرياء الذين أدخلهم النظام السجن بدون أسباب موجبة، وضمن لعبة الفار والبزونة (لعبة الفأر والقط) يستمر النظام في عمليات القمع والقتل، ولا أحد يحاسبه.
ولكن مهما فعلت الأنظمة الدكتاتورية الفاشية في ليبيا واليمن وسوريا من ترقيعات للبقاء في الحكم فإنها آيلة للسقوط اليوم أو غداً لأن الجماهير الشعبية كسرت حاجز الخوف وحطمت شوكة الإرهابيين، وأن المبادرة الأخيرة بيدها، والجماهير بحاجة إلى دعم الدول والمنظمات الإنسانية، وهي تدعو الأمم المتحدة إلى إتخاذ قرارات في صالح الشعوب وعدم الوقوف كمتفرج على الأحداث، كما تدعو الدول الأوربية وأمريكا دعم قضاياها في المحافل الدولية، وتدعو الجماهير روسيا والصين أن تفهم حالة الشعوب، وعلى جميع الدول أن تضع في حساباتها مصلحة الشعوب لا النظر إلى مصالحها الخاصة فقط.
4/6/2011





19  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / النفطخانة مستقطعة من الجسد الكوردستاني وليست متنازع عليها في: 16:29 30/05/2011
النفطخانة مستقطعة من الجسد الكوردستاني وليست متنازع عليها

                                                                                                                    أحمد رجب

النفطخانة اسم شامخ منقوش في قلوب الكورد وأبناء وبنات مدينة خانقين المناضلة منذ الأزل وقد كتبت قبل سنوات موضوعا بعنوان {مدينة خانقين تعيش في قلوب أبنائها وستبقى رمزاً للإخاء القومي} وقلت في بدايته  بأنّ مدينة خانقين كانت رغم عمل الأوباش لتخريبها وتحطيمها مدينة جميلة بأشجارها وبساتينها وغنية بحقولها النفطية في جياسروخ وبيكة والنفطخانة واليوم يريد وزير النفط الجديد في ""العراق الديموقراطي"" السيد عبدالكريم لعيبي تغير اسمها من شركة نفط الشمال إلى شركة نفط الوسط في ديالى.
النفطخانة {40 كم جنوب شرق خانقين} منطقة غنية بالنفط في كوردستان، وحقولها من أقدم الحقول في العراق ونفطها الخام من أجود أنواع النفط في العالم بسبب الكثافة النوعية، وقلة نسبة الكبريت والإسفلت الموجود فيه.
النفطخانة منطقة معروفة عند سكانها والمؤرخين، وهي كوردستانية مستقطعة من الجسد الكوردستاني، وليست متنازع عليها كما يروج لها الذيول من الشوفينيين والطائفيين من زمر المحاصصة في ""العراق الديموقراطي""، وهي {النفطخانة} موجودة قبل أن تتشكل الدولة العراقية في آذار/ مارس عام 1921، وقبل جلب الاعرابي فيصل بن حسين من قبل الإستعمار الإنكليزي وتنصيبه ملكا على العراق.
لم يتمكن العهد الملكي البائد، ولا حكومة الجمهورية العراقية، ولا بعثيو مؤامرة 8 شباط الأسود عام 1963، ولا نظامي الأخوين القوميين عبدالسلام وعبدالرحمن (عارف)، ولا نظام البعث العنصري الشوفيني في عهد احمد حسن البكر وصدام حسين من تغير ديموغرافية المناطق المستقطعة من كوردستان، والتي يسميها البعض من الشواذ من زمر الغل الشوفيني بالمناطق المتنازع عليها، وأن من يحاول اللعب بهذه المصطلحات كالذي يلعب بالنار، ويبحث عن الدمار والإندحار.
انّ مهازل الطائفية السياسية البغيضة ومخلفات الدكتاتورية البائدة كانت وما تزال العقبة الكأداء أمام العلاقات بين كوردستان والمركز بأن تكون طبيعية، ففي السنوات الماضية أرسلت الحكومة ""قواتها المسلحة"" إلى المناطق الكوردستانية بصورة مفاجئة ودون التنسيق مع حكومة كوردستان أو الحاجة لها، ويتذكر الجميع بأن القوات الحكومية التابعة ""للعراق الإتحادي"" قامت بالإستيلاء على مقرات الأحزاب الكوردستانية وطرد السكان الكوردستانيين من أرض آبائهم وأجدادهم عنوة، وبطريقة إستفزازية، وأدت تلك الأعمال الوحشية إلى إستشهاد عدد غير قليل من الشباب وبضمنهم عدد من العسكريين.
وتعلم الحكومة المركزية في بغداد بأنّ إستفزازها هذا يؤدي إلى توسيع الهوة بين بغداد وأربيل، بين (العراق الإتحادي واقليم كوردستان الفيدرالي)، كما تعلم الحكومة المركزية  بأنّ علاقاتها مع الاقليم سلبية لعدم تنفيذ بنود ومواد الدستور العراقي عامة، والمادة (140) الخاصة بالمناطق المستقطعة من كوردستان خاصة، وهنا يجب التأكيد بأن حكومة العراق الإتحادي تعلم (علم اليقين) بأنّ الجماهير الكوردستانية وقوات البيشمه ركة كانت بإستطاعتها صد القوات المسلحة وإرغامها على التراجع إلى ثكناتها الأصلية، ولكن، وحقنا للدماء إتجهت ردود الفعل الكوردستانية إلى التهدئة وإفساح المجال أمام حكومة المركز لإيجاد الحلول اللازمة، وان الكوردستانيين يعلمون بأن مثل هذه الأعمال الطائشة والتصعيد في المواقف تنعكس سلبا بلا شك على الأوضاع الأمنية التي شهدت التفجيرات الإجرامية والمفخخات وزيادة الإغتيالات والحرائق والنهب والسلب، وان تلك الأعمال حدثت بعيدا عن المناطق المستقطعة، وكان الأولى بالقوات المرسلة إلى كوردستان أن تحافظ على الأمن والإستقرار في مناطق الحكومة المركزية نفسها التي عليها أن تعلم جيدا بأنّ قراراتها الخاطئة هذه تثير هواجس القلق والتذمر وعدم الحماس من قبل القوات المسلحة بسبب الصراعات السياسية التي تخلقها الحكومة.
ان الأزمة التي خلقتها الحكومة المركزية في بغداد أثّرت بشكل كبير على تدهور الأوضاع السياسية عامة، والأوضاع الإقتصادية خاصة، والتي شهدت تدهوراً في مستوى معيشة الناس، لأنّ الأسعار إزدادت، والغلاء صار مرهقاً مع ترّدي الخدمات كنقص الكهرباء والمياه الصالحة للشرب وقلتها وغيرها، وتؤدي هذه الأوضاع في نهاية المطاف إلى تصاعد التذمر والإستياء عند المواطنين، والقلق من المستقبل.
بعد قرار الوزير الجديد للنفط في ""العراق الديموقراطي"" السيد عبدالكريم لعيبي إرتفعت الأصوات، وبدأت الإحتجاجات في خانقين للتنديد بالقرار الخاطيء الذي يصب الزيت على النار المشتعلة أساساً بين المركز والمناطق المستقطعة في الجسد الكوردستاني، وانّ القرار الخاطيء هذا يقلق جميع الكورد، ويحمل في طياته العديد من التساؤلات لكونه يصدر في الوقت العصيب والحساس من العلاقات بين الجماهير الكوردستانية عامة، وجماهير مدينة خانقين التي تطالب بتنفيذ المواد الدستورية والحكومة المركزية التي تتهرب من تنفيذ تلك المواد المذكورة والخاصة بحل المعضلات في المناطق المستقطعة، وهي التي (الحكومة) تضع العراقيل أمام اللجنة المشكلة من قبلها والبرلمان العراقي لتنفيذ البنود والمواد الدستورية والقانونية.
ان النفطخانة جزء لا يتجزأ من مدينة خانقين، وان قرار وزير النفط بإستقطاعها وتغير اسمها تعد جريمة بحق المدينة وسكانها، والقرار خطوة مدروسة بمهارة من الزمر والجماعات التي تحاول زرع الألغام أمام حل المشاكل في المناطق الساخنة التي يبحث أهلها عن الحلول الصحيحة وعودة الأجزاء المستقطعة إلى أحضان الأم.
ان الذاكرة تسجل بفخر واعتزاز أيام الصبا والدراسة في بقعة كوردستانية عاشت بسلام وإستقرار آمن، ففي هذه البقعة الجميلة كانت فوهات أنابيب الغاز مفتوحة والنيران تتصاعد في أماكن عديدة، وفي النفطخانة عاشت القوميات بسلام وطمأنينة فإلى جانب القومية الكوردية عاشت القوميات العربية والكلدان الآشور السريان والتركمانية والأرمنية، وكانت المدرسة الإبتدائية الأولى مختلطة، فإلى جانب شادان وشيرين وشيروان جلست أناهيد وأكنس وواروشيان ودنخا ومحمد وشانت هايكيان ويوئيل ساندو وأحمد وعباس وأحلام ومناهل ومنى وميسون.
النفطخانة منطقة حدودية مع إيران، وفي إيران توجد منطقة نفطية باسم نفط شاه (نسبة إلى شاه إيران – محمد رضا بهلوي) ، وبعد رحيل الشاه ومجيء ""الحمهورية الإسلامية"" في إيران تم تغير الاسم إلى نفط شهر (مدينة النفط)، فكانت العادة قديما وخاصة عند أعياد نوروز ذهاب المواطنين من النفطخانة ومجيء المواطنين من نفط شاه إلى المنطقة الحدودية بين البلدين، حيث يفصل بينهما جدول صغير، وعند إلتقاء الإحبة من الجانبين بالقرب من محطة ضخ الماء إلى النفطخانة {واترويل} كانت الشبيبة {شباب وشابات}ترقص وتغني وتلعب، وأمّا الرجال والنساء يجلسون ويتبادلون الأحاديث الشيقة، ثم يجلس الجميع كعائلة واحدة على شكل دائري للبدأ بأكل الأكلات المشكلة، والأكلات الكوردية الفلوكلورية دون خوف، ودون رقيب.
اليوم، في ""العراق الديموقراطي"" وبفضل السيد الوزير الجديد للنفط عبدالكريم لعيبي يزداد الخوف، ويجلب الشر والدمار، إذ أن تداعيات إستقطاع النفطخانة من قضاء خانقين وتغيير تسميتها وتحويل حقولها تؤدي إلى خلق مشاكل وعراقيل أمام المادة (140) في الدستور العراقي والخاصة بالمناطق المستقطعة، ومن الممكن أن تؤدي هذه الخربطات والمحاولات البائسة من قبل السيد الوزير إلى عودة البلاد للإقتتال الداخلي لهدم كل ما تمّ بناءه في العهد الجديد ما بعد سقوط نظام الدكتاتور صدام حسين وسياسة التعريب والتبعيث والتهجير السيئة الصيت..
ان أهالي مدينة خانقين { أكبر قضاء في العراق} ممتعضون، ويشعرون بالغبن نتيجة تغيير ديموغرافية مدينتهم والمناطق المحيطة بها، وأن الحكومة المركزية لم تكتف بتحويل حقول النفطخانة وإستقطاعها من خانقين، بل قامت بتغيير تسميتها إلى ""حقول ديالى""، وهنا لابد من الإشارة إلى انّ أي محاولة لتغيير ديوغرافية المناطق المستقطعة تؤدي إلى دمار التعايش الأخوي بين مكونات الشعب في المدينة وفي العراق، وأن الشعب الكوردستاني يرفض مثل هذه الإجراءات التعسفية، وانّه لن يقف مكتوف الأيدي متفرجاً على الذين يريدون علنا سلب حق دستوري من خلال قرار فردي صادر ممن يحمل قدرا من الحقد والضغينة على الكورد وكوردستان، وهم يعلمون بأنّ عملهم (خرق دستوري) لا يخدم توجهات الحكومة المركزية نفسها.
29/5/2011



.
20  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رحل يرحل إرحل يا طاغي فالشعب السوري يريد إسقاط النظام في: 11:44 27/04/2011

رحل يرحل إرحل يا طاغي فالشعب السوري يريد إسقاط النظام

                                                                                                            أحمد رجب

شهدت الدول العربية خلال الأشهر الماضية ميلاد الإنتفاضات الجماهيرية الواسعة التي تحوّلت إلى ثورات شعبية عارمة لتضع حداً للدول ذات الأنظمة الرجعية والدكتاتورية الشمولية في شمال أفريقيا وغرب آسيا لتشمل كل من تونس ومصر وليبيا والبحرين وسوريا واليمن وأستطاع شباب تونس ومصر تحقيق النصر وطرد كل من الدكتاتور علي زين العابدين الذي هرب إلى السعودية ليعيش في أحضان الرجعية وطرد الدكتاتور حسني مبارك الذي يعيش هو وولديه علاء وجمال في السجن وأمّا الدكتاتور معمر القذافي لم يرضخ لمطاليب شعبه الأمر الذي أدى إلى الإنتفاضة الجماهيرية وقيام الثورة الليبية ضده بتحرير مدن بنغازي والبيضاء وغيرها، كما أدى تعنته وتشبثه بالسلطة إلى إشعال حرب مدمرة ضد شعبه وفتح الباب لتدخل حلف الناتو بمشاركة أمريكية لضرب البنى التحتية وإزالة المصانع ومحطات ومصافي النفط بواسطة الطائرات والصواريخ، وتعمل الدول المتنفذة في حلف الناتو على وضع سيناريوهات التحضيرللتدخل البري وأرسلت أمريكا طائرات بدون طيار لدك الأهداف المهمة، ومن المهم التذكير بأن الشعب الليبي الذي أصبح وقودأ للحرب القذرة يعاني من قلة المواد المواد الغذائية ومن قلة الخدمات وخصوصاً الخدمات الطبية والسكان يعيشون تحت رحمة قنابل وصواريخ الطائرات والمدافع والأسلحة الفتاكة الأخرى.
في البحرين قامت إنتفاضة شعبية ضد العائلة المالكة الفاسدة وضد الإضطهاد والإستبداد شاركت فيها قطاعات الشعب البحريني ومكوناته من سنة وشيعة وقد طالب الجميع بإصلاحات وحياة أفضل، وكان النصر حليف المحتجين ولكن تدخل "سمو" الأمير البحريني ووعد بأنه يعمل على تحقيق مطاليب الجماهير المنتفضة، وطالب بالتهدئه، وكان خبيثاً وصاحب وعود كاذبة وأستفاد من الوقت وتدخلت قوات الدول الخليجية الرجعية من سعودية وإماراتية وقطرية وكويتية في الشأن البحريني لوأد الإنتفاضة الجماهيرية، لأن الأكثرية من المنتفضين هم من الشيعة الذين دخلوا الإنتخابات البرلمانية، ورغم التزوير حصلوا على الأولوية ونتائج إيجابية، وقد تدخل رئيس "علماء المسلمين" الشيخ يوسف القرضاوي الذي تهجم على الإنتفاضة البحرينية ووصفها بالطائفية، وبطريقة شرسة تم قمع إنتفاضة الشعب الشغيل في البحرين.
وفي اليمن تقترف زمرة الدكتاتور علي عبدالله صالح جرائم يومية بشعة بحق الشعب اليمني الذي يهتف شمالا وجنوبا، وشرقا وغربا بسقوط نظامه الجائر وتنحيه عن الحكم، ولكنه يرفض كل الدعوات، وتدخلت دول الخليج الرجعية المتمثلة بمجلس التعاون الخليجي في الشأن اليمني، وتقدمت هذه الدول بمحاولة سمّوها ""مبادرة"" لإنقاذ نظام علي عبدالله صالح، وأستطاع أصحاب المبادرة من جر أحزاب اللقاء اليمني المعارض والتفاوض معهم، وتوصلوا إلى إتفاقية يكون الرابح فيها على عبدالله صالح وعائلته وأقاربه وعشيرته وفي النهاية يكون الرابح أعضاء مجلس ""التعاون الخليجي"" أيضاً، ولكن شباب الثورة اليمنية رفضوا الإتفاقية وهم يطالبون بتنحي الرئيس اليمني فوراً دون قيد وشرط، وتقديمه وأسرته إلى المحاكمة بتهمة الفساد والرشاوي والقتل العمد لأبناء وبنات اليمن.
وفي سوريا ومنذ أكثر من شهر يتظاهر السوريون عرباً وكورداً وكلدانيون وأرمن بدءاً من القامشلي والحسكة شمالا وصولاً إلى نوى وجاسم ودرعا ومنطقة الحوران جنوباً، وفي البداية طالب الجميع بالحرية والديموقراطية وإصلاحات في صالح المواطنين ورفع حالة الطوارىء السيئة الصيت، وظهر الرئيس السوري بشار على شاشات التلفزة وهو يدخل إلى قاعة ""مجلس الشعب"" وألقى خطاباً وعد فيه تحقيق مطالب المتظاهرين والمحتجين، وبعد خطابه بيوم واحد قام أزلام نظامه الدموي بضرب المحتجين وإطلاق الرصاص الحي وسقط من جراء عملهم الدنيء عدد كبير من الشهداء في مدن درعا واللاذقية وبانياس ودمشق وأماكن أخرى.
ولم تسكت الجماهير إذ تظاهر الآلاف في المدن السورية وخاصةً في المدن الكبيرة دمشق وحلب وحمص وفي مدن اللاذقية وطرطوس والقامشلي وبانياس ودرعا وهم يرددون وينادون بالإصلاحات ورفع حالة الطواريء، وقام الرئيس السوري بشار بإقالة حكومة محمد ناجي العطري وإستبداله ببعثي آخر متهم بالإختلاس وإستلام الرشاوي يدعى عادل سفر، وفي الإجتماع الأول لحكومته حضر بشار مرة أخرى ليكذب كعادته، ووعد بالإصلاحات ورفع حالة الطواريء.
ما أن أعلن بشار رفع حالة الطواريء، إستلم أزلامه وأتباعه أمراً بضرب المظاهرات والإحتجاجات الجماهيرية، وفي المقابل ردت الجماهير بقوة حيث تظاهر الآلاف من السوريين وفي كافة المدن بما فيها العاصمة دمشق وهم يرددون هتافات تطالب برحيل النظام، حدثت هذه الأعمال بعد يوم فقط من إلقاء الرئيس بشار كلمة أمام الحكومة الجديدة، وقام المتظاهرون بتحطيم تماثيل الأصنام، تماثيل الرئيس حافظ "الأسد" وأبنه بشار وضربها بآلاف الركلات وبالأحذية من قبل الشباب المتحمس إهانة لمن أهانوا الشعب لعقود.
ان النظام السوري الموغل في الوحشية والإستبداد تلجأ إلى الكذب وتشويه الحقائق، وغايتها الأساسية الإلتفاف على تطلعات ومطامح الشعب، ومن أجل أن يصّدقها الناس تزعم بأنّ قوة خارجية دخلت سوريا وهي تقتل الشعب وأفراد الشرطة والجيش، وتارة أخرى تزعم بأنّ السلفيين يريدون بناء إمارة في درعا، واللافت للنظر أنّ الناشطين ومنظمات حقوق الإنسان داخل سوريا وخارجها غير مقتنعون بالرواية الحكومية للسلطات السورية.
أن إلغاء حالة الطواريء وإصلاح أجهزة المخابرات كانت نقمة وليست نعمة كما كان الإعتقاد سائدا، لكي تنقل سوريا إلى وضع آخر يستفيد منه الشعب من خلال إطلاق الحريات بشكل كامل، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين والكشف عن مصير آلاف المفقودين، وتمهيد الطرق لعودة الآلاف من المعارضين الذين يعيشون خارج سوريا، والكف أن يكون حزب البعث الفاشي هو الحزب القائد للدولة، وحل ""مجلس الشعب"" وخلاص سوريا من الببغاوات التي تضر ولا تنفع.
ومن العجيب في المعادلة السورية هو تدخل اليتيم الأتاتوركي رجب طيب أردوكان على الخط ليصبح واعظاً وناصحاً للدكتاتور بشار الذي يواجه إحتجاجات شعبية وتظاهرات جماهيرية عارمة وفي كل المدن السورية بالإستجابة لمطالب شعبه الذي ينادي بالإصلاح، وهو راض كل الرضا لنصيحة طيب أردوكان، وقد زعم رئيس وزراء تركيا قائلا: لا يمكننا أن نبقى صامتين حيال ما يجري في سوريا، ونحن نشاطر الحكومة ولدينا علاقات قرابة مع السوريين، وأعرب أردوكان عن أمله  في الا يتحول الوضع في سوريا الى ثورة على غرار ما يحصل في ليبيا، ما قد يفاقم مخاوفنا، وأن تدخل اردوكان في الشأن السوري محل سخرية، إذ أنه من المضحك أن ينصح الرئيس السوري على الإصلاحات، وهو وحكومته الإسلامية عاجزة عن إيجاد إصلاحات في بلاده، وإيجاد حل للشعب الكوردي الذي قوامه داخل تركيا فقط أكثر من {25} مليون نسمة!!.
 يزعم المسؤولون السوريون بأنّ سوريا بلد المقاومة والصمود والتصدي والعديد من هذه التوصيفات المزركشة والتفصيلات الغوغائية وهو مستهدف من قبل الأعداء، ولا يتلمس أحد بأن سوريا تحتضن المقاومة الفلسطينية وتساندها، والمرء يتساءل ماذا قدمت سوريا للمقاومة، وعن أية مقاومة يجري الحديث، وسوريا ومنذ حرب الأيام الستة في حزيران 1967 لم تطلق لحد الآن طلقة واحدة بإتجاه دولة إسرائيل، فعلّام الكذب؟؟!!. وان إحتضان عدد من قيادات ""حركة حماس"" والمرتزقة لا يعتبر بأي شكل من الأشكال مقاومة.
ان إستمرارالرئيس السوري بشار ونظامه الدكتاتوري البغيض في قتل وقمع شعب سوريا، هو الإشارة الحتمية لسقوط هذا النظام الدموي عاجلا أم آجلاً،لانّ الشعب ثار من أجل كرامته وحريته وحقوقه المسلوبة منذ مجي البعثيين إلى حكم سوريا في 8 آذار عام 1963 وان الشعب السوري يردد وبكل قوة، ومن موقع القوة، قوة الجماهير الشعبية التي تنادي بصوت يسمعه الجميع داخل وخارج سوريا: الشعب يريد إسقاط النظام، الشعب يريد إسقاط النظام.
ان شعارات حزب البعث أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة، وشعار وحدة حرية اشتراكية  التي ظلّت لعقود تهيمن على أفكار وأوضاع الناس، باتت اليوم من الشعارات المقززة.
وفي اليومين الأخيرين أقدمت السلطات السورية الجبانة على إرسال الدبابات والمدرعات إلى بعض المدن ومنها مدينة درعا البطلة بحجة تواجد إرهابيين وسلفيين وقوى خارجية، وقامت القوة المهاجمة بفتح النار على المارة، وتفتيش البيوت وقتل الشباب والرجال وحتى الشيوخ، ويعلم المرء أنّ للجيش السوري سجل أسود في مثل هذه الحوادث وبالرجوع إلى الوراء يتذكر السوريون خاصةً والعالم عامةً حوادث مدينة حماة عام 1982.
وتفيد آخر المعلومات أن القوات المسلحة للنظام الدكتاتوري المقيت قد قطعت الكهرباء والهواتف والأنترنيت وكافة وسائل الإتصال عن الأهالي وضربت خزانات المياه.
ان نظاماً دموياً كنظام بشّار "الأسد" يسقط في القريب العاجل، وسوف يتم محاكمته من قبل الشعب السوري الباسل إن لم يتوارى عن الأنظار ويجد حفرة مشابهة لحفرة سيده الأرعن صدام حسين في العراق.
الموت لبشار ونظامه الهمجي.
النصر للشعب السوري البطل.
27/4/2011



21  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / سترحلون أيّها الدكتاتوريون الطغاة إلى مزبلة التاريخ في: 10:25 20/04/2011
سترحلون أيّها الدكتاتوريون الطغاة إلى مزبلة التاريخ

                                                                                                                      أحمد رجب

لاشكّ أنّ دول العالم عامةً والدول العربية خاصةً تعلم بأنّ شباب تونس مع الجماهير الشعبية والأحزاب الوطنية والقوى اليسارية أشعلوا شرارة الثورة التي أطاحت بدكتاتورية الرئيس علي زين العابدين وأقاربه من عائلة الطرابلسي والرموز التي شاركت في نهب وسرقة قوت الشعب وأمتدادا لهذه الثورة الجبّارة ولديمومة شرارتها أشعل شباب مصر شرارة ثورة جماهيرية مماثلة شارك فيها بفعالية منقطعة النظير قطاعات الشعب المختلفة من عمال وفلاحين ومثقفين ثوريين وأبناء القوات المسلحة الذين وقفوا إلى جانب شعبهم وثورته التي وضعت النهاية لحكم الدكتاتور محمد حسني مبارك.
بعد قيام الثورتين في تونس ومصر قام الحكام المستبدون ببعض الترقيعات للمحافظة على كراسي حكمهم المهزوزة فملك المغرب وملك السعودية وملك الاردن وسلطان عمان ورئيس الجزائر قاموا بزيادة الرواتب ووعدوا شعوبهم بإصلاحات، إلا أن الشعوب تريد المزيد من الحرية والديموقراطية وسوف تنفجر طاقاتهم الإبداعية للإطاحة بهؤلاء الحكام الطواغيت الذين يسعون بشتى الطرق والوسائل حماية أنفسهم وعوائلهم وأقاربهم والعيش على قوت شعوبهم من خلال السرقة ونهب المال العام.
وصلت شرارة الثورات إلى ليبيا واليمن وسوريا فمعمر القذافي يحارب شعبه بالدبابات والصواريخ ومختلف الأسلحة الفتاكة، وقد فتح الباب لتدخل القوى الخارجية المتمثلة حاليا بحلف الناتو لشن هجمات بالصواريخ والطائرات الحديثة، الأمر الذي يؤدي إلى قتل الناس الأبرياء وإزالة البنية التحتية ومصافي النفط وغيرها.
وفي اليمن تسير المظاهرات الإحتجاجية التي يشارك فيها الملايين من أبناء وبنات اليمن في صنعاء وتعز وعدن والمكلا والحديدة وحضرموت وغيرها من المدن، وتهتف الجماهير المليونية وتدعو إلى إسقاط النظام، ولكن الدكتاتور المستبد على عبدالله صالح يتشبث بكرسي الرئاسة، ولا يخجل عندما يخطب في أقاربه وأبناء عشيرته زاعماً بأنه لا يرحل إلا من خلال صناديق الإقتراع، وقد أدى تشبثه بالبقاء في منصبه إلى تدخل الدول الخليجية الرجعية التي تريد من خلال الأحاديث مع البعض من قيادات أحزاب اللقاء المشترك إيجاد منفذ لتنحي علي عبدالله صالح ووضع شروط لحمايته وأسرته وأقاربه، وعدم مثوله أمام المحاكم للجرائم التي إقترفها في الماضي ويقترفها لحد اليوم بحق الشعب اليمني الباسل، ولكن ما يسّر المرء هو موقف شباب الثورة اليمنية الشجاع الذي يرفض مواقف أحزاب اللقاء المشترك من المهادنة والرضوخ لشروط  دول الخليج الرجعية المتمثلة بـ ""مجلس التعاون الخليجي"".
امّا في سوريا برزت بوادر الثورة التي يشارك فيها الشعب السوري، وجماهير سوريا البطلة ذات المواقف المشرفة في الوقوف بوجه الدول الإستعمارية وخاصةً الإستعمار الفرنسي فكانت البداية من مدينة درعا الباسلة ومظاهراتها الإحتجاجية التي طالبت بحياة كريمة في ظل الحرية والديموقراطية، ولكن في الحال تدخلت قوى الأمن البوليسية لقمع المتظاهرين وسقط عدد من الشهداء، وفي الساعات الأولى لشرارة الثورة لجأت السلطات السورية، وسلطات حزب البعث إلى الكذب والدجل، وتلفيق رواية من أن قوى خارجية دبّرت الهجوم على المتظاهرين المسالمين، ولم يصّدق أحد الرواية البعثية الكاذبة.
وبعد أيام عقد ""مجلس الشعب"" جلسة حضرها الرئيس بشار الذي خطب ووعد بإصلاحات  وزيادة الرواتب ورفع حالة الطواريء، وبعد خروجه من المجلس تم إبلاغه بأن الشرارة، شرارة الثورة قد وصلت إلى اللاذقية التي تضم القرداحة مسقط رأس الرئيس، ومنها إلى بانياس وطرطوس ودمشق وحلب وحماة وحمص والقامشلي وديرالزور وغيرها من المدن السورية، وأقدم الرئيس على حل الحكومة، وتشكيل حكومة جديدة مماثلة مع تغير الوجوه، وأجتمع الرئيس بالحكومة الجديدة وتحدث عن المزيد من الإصلاحات، ولكن المظاهرات الإحتجاجية إزدادت لكي تشمل كل المدن السورية، وعندما علمت الجماهير بأن الحكومة عاجزة عن الإصلاحات ورفع حالة الطواريء غيّرت شعاراتها ولهجتها من سلمية، حرية، ديموقراطية إلى شعار: الشعب يريد إسقاط النظام.
بعد مجزرة مدينة درعا البطلة أقدمت السلطات الدموية لنظام حزب البعث على إقتراف جريمة مروعة في مدينة حمص، وفي عملية جبانة للأمن والمخابرات سقط {14} شهيد، والعجيب أن السلطات تصّر على كذبها ودجلها وهي تقتل أبناء الشعب وتزعم بأن قوى إرهابية، وقوى سلفية تقترف الجرائم بحق الناس.
وهنا، يجب القول بأنّه آن الأوان لرحيل حزب البعث والبعثيين عن سوريا إسوة بحزب البعث والبعثيين في العراق ووضع نهاية لمأساة الشعب السوري الذي تعرّض خلال سنوات حكم البعثيين وأمام الرأي العام ومنظمات المجتمع المدني والمنظمات العربية والدولية المختلفة إلى المراقبة الأمنية الدقيقة والملاحقة البوليسية وحملة منظّمة من الإغتيالات والإعتقالات الكيفية وزج خيرة الوطنيين والمدافعين عن حقوق الناس والمطالبين بالحرية في السجون الرهيبة لكي يواجهوا أبشع وأقذر وسائل التعذيب الوحشية الحديثة.
ان الدكتاتورية في سوريا هي سيطرة الجشعين والحثالات الطموحة للرأسمالية والمجّردين من القيم والاخلاق لسرقة المال العام عن طريق النصب والسرقة في ظل النظام الذي يحميهم ويقدم التسهيلات لهم لقمع الشغيلة من العمال والفلاحين والطبقات المسحوقة والمثقفين الثوريين، ومواجهة تطلعات الشعب التواق للحرية والديموقراطية بسياسة الحديد والنار، وإستخدام السياسة البوليسية ضد القوميات كافة في المجتمع السوري {العرب والكورد والأرمن والكلدان وغيرهم}، وتتغطّى هذه الدكتاتورية عادةً بمختلف الاشكال الديموقراطية مثلا يعتبر العاملون في ظلها أحراراً بصورة شكلية، ولكن في الواقع تكون الجماهير الشعبية الواسعة في ظروف هذه الدكتاتورية (دكتاتورية البرجوازية) مجّردة من الإمكانية الفعلية لكي تستخدم بصورة كاملة الحقوق والحريات المعلنة في دستورها الاجوف.
عندما هبّ الشعب السوري من درعا في مظاهرة إحتجاجية على الظلم والفساد الذي إستشرى في مؤسسات الدولة ظهرت البعثية بثينة شعبان مستشارة الرئيس السوري الوريث لتكذب وتزعم بأن سوريا مستهدفة من قبل الأعداء، وانّ مثل هذا الهراء يفيد فقط العناصر الموتورة والحاقدة في نظام البعث الذي اصبح مرتعاً لحفنة من الإرهابين والمجرمين المعروفين لدى السوريين خاصةً والآخرين عامةً.
أن نظام بشار وحزب البعث يعتمد على إعلامه الفاشل ورموزه الحاقدة من أمثال: شقيقه العميد الركن ماهر وأقاربه من بيت مخلوف وزمرة من العسكريين وبعض الإسلاميين الذين يبيعون شرفهم وكرامتهم من أجل إرضاء دكتاتور وبعثي شرير كمفتي سوريا المدعو أحمد حسون الذي يصفه أبناء الشعب السوري بالبلطجي، ويدعون الجماهير إلى عدم الإهتمام به وعدم تصديق أقواله لأنّه مبعوث من النظام، وان حديثه ملغوم، ويدافع عن النظام وهو يهذي عندما يتطرق إلى الإصلاح.
ان الأيام القادمة ستشهد سقوط الفريق في الجيش السوري بشار ""الأسد"".
ان النصر سيكون للشعوب التواقة للحرية والديموقراطية، وأن الدكتاتوريات بدأت تسقط الواحدة تلو الأخرى، وفي القريب العاجل يسقط معمر القذافي، علي عبدالله صالح، بشار "الأسد"، عبدالعزيز بوتفليقة، ومن ثم يأتي الدور على الرؤساء والملوك وسلطان عمان، ويذهبون إلى مزبلة التاريخ.
19/4/2011
22  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / في الذكرى {77} لميلاد حزبنا الشيوعي العراقي الشيوعيون العراقيون يشاركون في الإحتجاجات الجماهيرية في: 09:18 30/03/2011
في الذكرى {77} لميلاد حزبنا الشيوعي العراقي
الشيوعيون العراقيون يشاركون في الإحتجاجات الجماهيرية

                                                                                                           أحمد رجب

تأسس الحزب الشيوعي العراقي في {31 آذار/مارس 1934} ليصبح في غمرة النضال التجسيد الحي لوحدة النضال الوطني والطبقي للعمّال والفلّاحين ووحدة نضال القوميتين الكبيرتين والقوميات المتآخية الأخرى في العراق ومنذ تأسيسه لعب الحزب دوراً بارزاً ليس في الدعاية والتحريك وحسب، بل بتصدر جميع النشاطات الجماهيرية، كما لعب دوراً فعالاً في نشر الوعي والتثقيف بأهم المواضيع الحيوية لمرحلة الثورة الوطنية الديموقراطية، ولم يكن حزبنا الشيوعي مجرد صائغاً للشعارات السياسية واللإقتصادية والإجتماعية وأكثرها جرأةً وتعبئة لقوى الشعب ولم يكن مجرد جهاز دعاية وتحريك لبث هذه الشعارات بين الجماهير بل أصبح الحزب قائداً فعلياً لنضالات الجماهير الثورية من أجل تحقيق هذه الشعارات.
يستقبل الشيوعيون العراقيّون واصدقاؤهم في كل عام ذكرى ميلاد حزبهم المجيد بكل سرور مع باقات الورد، وفي هذا العام يستقبلون الذكرى السابعة والسبعين للميلاد بإصرار متجّدد وحماسة متوّقدة وثقة لا حدود لها بإنتصار قضية الشعب والوطن، وانّ هذه الذكرى مناسبة لتجديد العهد، وبإصرار لا يلين على خوض المعركة المجيدة، معركة الطبقة العاملة العراقية وسائر الكادحين والشبيبة المتحمّسة ضد الطائفية المقيتة والفساد المستشري في (جميع) مفاصل مؤسسات الدولة، وضد الزمر الجبانة والجماعات الإنتهازية التي تسرق الملايين من قوت الشعب العراقي، ويشارك الشيوعيون اليوم مع جماهير الشعب بقوة وحزم في الإحتجاجات والمظاهرات والإعتصامات التي تنادي: لا للفساد، لا للمحاصصة، لا للظلم وقمع الحريات، لا لإحتكار السلطة وحكم الميليشيات وفرق الموت وكواتم الصمت، لا للإبتزاز والتهريج السياسي، لا للحزب الواحد، نعم لتحقيق العدالة الإجتماعية، نعم لتوطيد أسس دولة القانون وقيم الإستقامة والنزاهة، نعم لتصفية آثار عهود الدكتاتورية والإستهتار بالشعب وحقوقه ومصالحة، نعم لحقوق الإنسان.
لقد سجّل ميلاد الحزب الشيوعي العراقي بداية ربيع للحركة الوطنية. وبرز منذ نشوئه بوجهه الوطني الناصع مناضلاً بلا هوادة من أجل طرد المستعمرين من البلاد وتصفية هيمنتهم السياسية ومعاهداتهم العسكرية والإقتصادية ومرتكزاتهم الثقافية من أجل الإستقلال الوطني الناجز والسيادة، من أجل الحرية والديموقراطية التي يعشقها الشعب العراقي.
لقد ربط الحزب الشيوعي العراقي بشكل عضوي فعّال النضال السياسي بالنضال من أجل حقوق الطبقة العاملة والجماهير الكادحة، من أجل الارض للفلاح، من أجل التطور الإقتصادي – الإجتماعي، وبإعتباره حزباً لكل العراقيين، للعرب والكورد والتركمان والكلدانيين الآشوريين السريان والأرمن والإيزديين والصابئة المندائيين والشبك، حزبا للمسلمين والمسيحيين ناضل ويناضل من أجل: وطن حر وشعب سعيد.
انّ الشيوعيين العراقيين وهم يحتفلون بالذكرى السابعة والسبعين لميلاد حزبهم المقدام فرحون، لأنّ رايتهم كانت ولا تزال تخفق وهي تنتقل من يد إلى يد، تتحدّى الإرهاب ومحاولات تشويه تاريخه النضالي الناصع وتضحياته، وكانت هذه المسيرة المجيدة تجتاز بعناد المراحل الشاقة والمعّقدة، مستمدة عزمها من ثقة الشيوعيين بحزبهم وبعدالة قضيته، وإستجابة أهدافه لتطلعات الطبقة العاملة، وكل الكادحين بسواعدهم وأدمغتهم.
وفي هذا المدى الكفاحي البطولي الطويل، كان الحزب يذود بثبات عن شرفه الثوري في سوح المعارك الوطنية والطبقية والقومية وفي معمعان الكفاح ضد الرجعية والإقطاع والدكتاتورية، وانّ إحياء هذه الذكرى الجليلة يحمل أكثر من مغزى، ولعّل أهم مغزى يكمن في أنّ أعتى الرجعيات والدكتاتوريات التي توّهمت أنّها قادرة على إقتلاع جذور الحزب الممتدة عميقاً في وجدان الشعب، وأستخدمت لتحقيق غايتها أبشع وسائل الإرهاب، كانت تكتشف في كل مرّة أنّها عاجزة عن إسكات صوت الشيوعيين، لأنّه صوت الشعب، وعن فل إرادتهم، لأنّها إرادة الشعب.
انّ البعض من حملة الأفكار القومية والأكثرية من الطائفيين والزمر الإنتهازية من أصحاب المحاصصة الذين اعماهم العداء للشيوعية يدركون بأنّ للحزب الشيوعي العراقي جذور قوية في تربة العراق، وتاريخه ناصع، وقد قدم الكثيرمن الشهداء من أجل العراق وقومياته المتآخية، وإزاء هذه الحقائق، يتحد هذا البعض مع الرجعيين وأيتام النظام الدكتاتوري والمشاركة بالتنكيل بالشيوعيين وغيرهم من الديموقراطيين والثوريين، وانّ النظام الحالي في العراق بأساليبه البوليسية ووقوفه ضد القوى الوطنية والتقدمية ومنها حزبنا الشيوعي العراقي {محاصرة مقر الحزب وصحبفة طريق الشعب وقتل الشيوعيين بكواتم الصوت وغيرها من الأساليب المستهجنة}، وبشوفينيته إزاء الحقوق القومية للشعب الكوردستاني، وعدم تطبيق المادة (140) من الدستور العراقي يقترب يوما بعد آخر أن يكون وريثا لنهج النظام المقبور، وقد ورث عن ذلك العهد عدداً من رموزه، وفي مقدمتهم عدد من الضباط البعثيين (من الرتب الكبيرة) الذين عادوا إلى صفوف الجيش بموافقة السيد نوري المالكي، كما ساهمت الخطة الأمريكية في تشكيل الحكومة بعد مرور أكثر من (جيد أشهر على الإنتخابات التي جرت في آذار من العام الماضي  من إعادة بعض الذيول والبعثيين إلى العملية السياسية والبرلمان العراقي.
يتوّهم من يفّكر بالتأثير على الحزب الشيوعي العراقي في قيادته للجماهير الشعبية، ففي النشاط العملي جاهد الشيوعيون كما يجاهدون اليوم لتكوين المنظمات الجماهيرية كنقابات العمّال وإتحادات الطلبة ورابطة الدفاع عن حقوق المرأة وغيرها، وكانت نشاطات الشارع والتظاهرات أيام الحكم الملكي بقيادة الشيوعيين، مثل تظاهرات الإحتجاج في ذكرى وعد بلفور وتظاهرات الجلاء وإلغاء معاهدة (1930) والمطالبة بالحريات، وكذلك قاد الحزب إضرابات العمال في البناء والسكك والنفط والكهرباء والمطابع والبرق والبريد.
وكان المد الثوري يتصاعد ودور الحزب يبرز أكثر فأكثر ففي {28 حزيران عام 1946} قاد الحزب في بغداد المظاهرات المطالبة بالجلاء التي فرقت بالقوة كالعادة، وأستشهد فيها أحد الشيوعيين، وهو أول شهيد من أجل الجلاء، وفي تموز إندفع إضراب عمال النفط في كركوك بقيادة الشيوعيين وارتكبت ضد العمال مجزرة  كاورباغي، واستشهد فيها أيضاً عمال من الشيوعيين وأصدقائهم، وتطّورت إلى مظاهرات جماهيرية عارمة، واسندت بإحتجاجات واسعة وإضرابات عمالية في بغداد وغيرها من المدن، وأهتزت البلاد على أثرها، وساهمت الأحزاب الوطنية في هذا الإسناد، وهكذا بدأ يتجّسد الدور القيادي للحزب في الحركة التحررية.
في كانون الثاني (1948) إنفجرت المظاهرات التي تكللت في وثبة كانون المجيدة ضد معاهدة بورتسموث، فقد برز الشيوعيون يتصدرون النشاطات الجماهيرية التي شملت كل أنحاء العراق، وقدّموا ضحايا النضال في هذه المعارك، واستمرت هذه النشاطات حتى فترة إضراب عمال كي ثري ومسيرتهم الكبرى في آيار (1948).
ورغم الضربات القاسية التي تلقاها الحزب، سرعان ما نهض من جديد بفضل تضحيات رفاقه وإحتضان الشعب له وقاد النشاطات الجماهيرية: إضراب عمال النفط (1951) وتظاهرات بغداد وإنتفاضة فلاحي آل ازيرج في العمارة وإنتفاضة فلاحي دزه يى في أربيل، وإنتفاضة هورين وشيخان في خانقين والسليمانية كما ساهم الحزب في التظاهرات الجماهيرية التي إنفجرت مرة أخرى على أثر سن قانون إنتخابات جديد في عام (1952).
لقد قاد الحزب الإنتفاضة الجماهيرية في {خريف 1952}والتي حدثت بإرتباط مع نضال الجماهير ضد الأحلاف العسكرية الاستعمارية المنوي ربط العراق بها، وفي عام (1956) وقف الحزب مع مصر بسبب خطوتها الجرئية في تأميم قناة السويس ومسيرتها التحررية ضد العدوان الثلاثي (البريطاني – الفرنسي – الاسرائلي) وتصدر الشيوعيون من جديد النضالات الجماهيرية الواسعة في بغداد ومدن أخرى، وقدّم الحزب شهداء جدد في الشوارع وعلى أعواد المشانق.
وفي مثل هذه الظروف الثورية نشأت أرضية صلدة لبناء الجبهة الوطنية، وتكللت جهود الحزب بالنجاح، حيث تألفت {جبهة الإتحاد الوطني} في ربيع عام (1957) من: الحزب الشيوعي العراقي، الحزب الديموقراطي، حزب البعث العربي وحزب الإستقلال وشخصيات وطنية مستقلة، وتشكلت في نفس الوقت جبهة ثنائية من حزبنا والحزب الديموقراطي الكوردستاني لرفض الأحزاب الأخرى قبوله في جبهة الإتحاد الوطني.
وعلى هذا النحو لعب حزبنا الشيوعي العراقي في غمرة النضال الثوري دوره الطليعي المجيد في قيادة الإضرابات والإحتجاجات الجماهيرية، وفي تعبئة قوى الشعب وتجميع الأحزاب الوطنية وتمهيد الطريق لثورة {14 تموز 1958} وإنتصارها.
كانت ثورة {14 تموز 1958} نقطة تحول في المسيرة الثورية التاريخية للشعب العراقي، إذ استطاعت إسترجاع (96,5) بالمئة من أراضي الإمتيازات النفطية التي كانت تغطي كل مساحة العراق تقريباً، وتحتكرها شركات النفط الإحتكارية، وتحقيق خطوة هامة كبرى بسن قانون الإصلاح الزراعي، وبفضل نضال الشيوعيين العراقيين إنتصبت المنظمات الجماهيرية الجبّارة، وتحققت لها الشرعية بعد أن كانت منظمات سرية ومنها: نقابات العمال وجمعيات الفلاحين وإتحاد الطلبة وإتحاد الشبيبة ورابطة الدفاع عن حقوق المرأة، وظهرت إلى العلن الصحافة الديموقراطية الثورية والشيوعية، وتحققت بعض المكتسبات للشعب الكوردي.
ولكن، بعد فسح المجال لكبار الضباط أن يمسكوا بزمام السلطة السياسية، وتشكيل الحكومة من ممثلي ثلاثة أحزاب فقط من أحزاب جبهة الإتحاد الوطني، وإستبعاد الحزب الشيوعي العراقي من المشاركة في سلطة الثورة إستطاعت البرجوازية الوطنية التي أصبحت الطبقة الحاكمة لأول مرة في تاريخ العراق، أن تحد من تقدم الثورة وتحبسها ضمن أفق البرجوازية الطبقي الأناني، وأن تحتكر السلطة السياسية، وترفع شعار معاداة الشيوعية.
وتحت ضغط الإستعمار والقوى الرجعية في الداخل وفي بعض البلدان العربية  والمجاورة وبدافع الأنانية الطبقية للبرجوازية، والخوف من إستمرار المد الثوري الجماهيري، إرتّد الحكم عن النهج الديموقراطي، وبدأ مطاردة العناصر الديموقراطية والشيوعية، وأدّت هذه الأساليب القذرة تمهد الطريق لمؤامرة (8 شباط الأسود 1963) ومجيء البعثيين والقوميين لحكم العراق.
ان حكم الردة تمتع منذ اللحظات الأولى بعطف ومساندة القوى الإمبريالية والرجعية في العالم كله، ودشن قادة المؤامرة الجبناء عهدهم  بالهجوم  على الحركة الوطنية والديموقراطية، مرّكزين هجومهم على الحزب الشيوعي العراقي. وأعلن الحاكم العسكري للمتآمرين رشيد مصلح التكريتي البيان السيء الصيت رقم (13) الذي يبيح قتل الشيوعيين وإبادتهم، فأطلق العنان للحرس القومي الفاشي بإباحة القتل والسلب والنهب وهتك الأعراض، وفتحت معسكرات الإعتقال التي ضمّت عشرات الألوف من الوطنيين، وجرت ممارسة سياسة التعذيب والتصفية الجسدية، وأستشهد المئات من الكوادر الشيوعية والعسكريين الثوريين ومئات الأعضاء وقتل السكرتير الأول للجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي {سلام عادل} والعديد من أعضاء اللجنة المركزية والمكتب السياسي تحت التعذيب,
وبعد أشهر من الهدنة مع قادة الثورة الكوردية، والتي استثمرت لتصفية آخر بقايا الديموقراطية، شهدت البلاد أفضع حرب تدميرية ضد الشعب الكوردي في العراق. وفي هذه الظروف نهض حزبنا الشيوعي العراقي بإندفاع إلى المساهمة الفعلية في الثورة الكوردية المسلحة، حيث خاض الأنصار الشيوعيون معارك بطولية حققوا فيها أروع الإنتصارات، كما شهدت البلاد أعنف صراع ضد قوى التحرر على المسرح العربي.
ان المقاومة الجماهيرية الواسعة منذ اللحظات الأولى للمؤامرة  بقيادة الحزب الشيوعي العراقي بهدف صيانة الجمهورية وإستقلال البلاد ومكتسبات ثورة (14 تموز) وإستمرار المقاومة، وبخاصة {الإنتفاضة البطولية في معسكر الرشيد في 3 تموز 1963} والحملة العالمية ضد الحكم الرجعي الجديد، ومقاومة الشعب الكوردي البطولية، وتدهور الوضع السياسي والاقتصادي زاد في عزلة الحكم، وحطّم الحلف بين الرجعيين والقوميين والبعثيين على الصعيدين الداخلي والعربي، وأزيحت بعض الفئات ذات الإنتماءات القومية من الحكم، وبالتالي إشتّد التنافس الداخلي داخل أجنحة البعث نفسه، وبين المدنيين والعسكريين حتى إنتهت الواجهة البعثية على اثر إنقلاب فوقاني في (18 تشرين الثاني/ اكتوبر 1963) بقيادة عبدالسلام عارف، ورغم أن الحكم الجديد خفّف وطأة الإرهاب وحل الحرس القومي الفاشي، وأطلق سراح العديد من السجناء، لكنه إستمر في تنفيذ أحكام الإعدام بالعديد من المناضلين، وقد أبقى مئات السجناء السياسيين في سجونهم، ثمّ شن الحرب العدوانية ضد الشعب الكوردي مجدداً، وأعطى حق إستثمار النفط  في بعض مناطق البلاد إلى شركة إيراب الفرنسية. وقام في نفس الوقت بتعديلات رجعية على قانون الإصلاح الزراعي لصالح الإقطاعيين والملاكين الكبار، وواصل مسيرة الحكم الدكتاتوري العسكري الرجعي السابق.
وبفضل نهوض الحزب الشيوعي العراقي من جديد وإشتداد النضالات الجماهيرية ونشاط القوى الوطنية الأخرى من جهة، وتفاقم الأزمة السياسية لنظام الحكم بسبب هزيمة (حزيران 1967) من جهة أخرى استفخلت أزمة الحكم وأشتدت التناقضات داخله وبالتالي تمّ إسقاطه من قبل بعض الضباط  وخاصة (عبد الرزاق النايف - رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية، وإبراهيم عبدالرحمن الداود - آمر الحرس الجمهوري، وسعدون غيدان أمر كتيبة دبابات القصر الجمهوري)، مع البعثيين وأبرزهم أحمد حسن البكر في إنقلاب (17- 30 تموز 1968).
اصبح احمد حسن البكر رئيسا للجمهورية ، وفي (16 تموز/ يوليو 1979)  أطاح به نائبه صدام حسين، ليعلن بأنه أصبح رئيسا للجمهورية العراقية.
في (8 آب / اغسطس سنة 1979) قام صدام حسين بحملة إعدامات واسعة طالت ثلث أعضاء مجلس قيادة الثورة وأكثر من خمسمائة عضو من أبرز أعضاء حزب البعث العراقي وأقدم صدام حسين على إعدام غانم عبد الجليل وزير التعليم العلمي ومحمد محجوب وزير التربية ومحمد عايش وزير الصناعة وصديقه الحميم عدنان الحمداني والدكتور ناصر الحاني ، ثم قتل مرتضى سعيد عبد الباقي تحت التعذيب ، وقد بلغ عدد من أعدمهم صدام حسين (من غير أحبائه وأصدقائه في القيادة) خلال أقل من شهر واحد ستة وخمسين مسؤولا حزبيا.
صدام حسين اشعل فتيل الحرب العراقية – الإيرانية التي استمرت (جيد سنوات وراح ضحيتها مئات الألوف من العراقيين والإيرانيين، وألحقت الدمار بإقتصاد البلدين، ولم (يكتفي) صدام حسين بذلك فشنّ حربا شعواء على دولة الكويت التي ساندته في حربه مع إيران، وخلال حكم صدام حسين الطويل، لم يتلمس أو يشاهد العراقيون إلا الظلم والطغيان، الملاحقات البوليسية، الإعتقالات الكيفية، مسح ومحو وتهديم أكثر من (4000) ألف قرية في كوردستان، إخفاء وتغيب العراقيين وخاصة الكورد الفيليين  وبأعداد كبيرة، ضرب القرى والمدن الآمنة بالسلاح الكيمياوي المحرم دولياً، القتل والمذابح البشرية للشيوعيين والكورد والشيعة، القتل الجماعي، وانّ المقابر الجماعية هي الجواب الشافي على همجية وعبثية الدكتاتور صدام حسين، وحكم صدام حسين لا يحتاج إلى التعريف إذ أن أكثرية العراقيين على علم تام بسنوات حكم البعث وظهور صدام حسين كقاتل سادي، همجي، والمفرح انّه زال وتم رميه الى مزبلة التاريخ.
ان فشل الحكم الفاشي لنظام صدام حسين وحكم حزب البعث من (8 شباط الاسود عام 1963 إلى السقوط الأول، ومن ثمّ من 17 – 30 تموز 1968 إلى السقوط الثاني في 9 نيسان 2003)  في القضاء على الحزب الشيوعي العراقي بالإرهاب والسجن والتصفية الجسدية لآلاف الشيوعيين، وصموده وصيانة منظماته وتطوير نشاطه ونضاله المتنوع {السياسي والعسكري}والعطف والتضامن الواسعين اللذين حظى ويحظى بهما لدى فصائل حركات التحرر وقوى اليسار العربية والعالمية، كل هذا جعل حزبنا الشيوعي العراقي قوة طليعية متميزة في بلادنا، تتطلع الجماهير إليها لتحقيق أهدافها الأمر الذي أستفز ويستفز أعداءه لتصعيد حربهم ""الايديولوجية"" ضده.
ومن المعلوم والواضح أن ظروف نضال حزبنا الشيوعي العراقي في الوقت الحاضر صعبة ومعقدة، بسبب شراسة (حلفائنا بالأمس وأعدائنا اليوم)، وهم يمتلكون قدرات كبيرة، وبيدهم زمام الحكم، ويتصرفون باموال الدولة حسبما يشاؤون، ولهم فضائيات ومحطات الإذاعة وصحف... ويقتلون أبناء الشعب العراقي في وضح النهار بطرق جبانة ومدانة وبكواتم الصمت، ونحن والأعداء نتذكر جيدا الشهيد الشيوعي كامل شياع، والشهيد الشيوعي المهندس سعيد هاشم الموسوي..
ان الجرائم البشعة التي تنفذها قوى الظلام والإرهاب وأمام أنظار المسؤولين وقوات بغداد وقوات الشرطة تثير مشاعر السخط والإستنكار في صفوف الشيوعيين العراقيين وأصدقائهم ولدى الشعب العراقي، ونحن على ثقة بأن دماء رفاقنا الأماجد لن تذهب هدراً، وأن جريمة الإغتيال ستكون حافزاً أقوى للمضي في النضال مع سائر قوى اليسار والخير وقوى السلام والتقدم.
ندعو الحكومة العراقية أن تضع حدا للإرهاب وقوى الظلام، وعلى السيد نوري المالكي وحكومته الإستماع لصرخات الشعب:
لا للقمع والإرهاب بجميع ألوانه ومسمياته، لا لعودة أساليب البعث الفاشي، لا للفساد الإداري، لا للميليشيات في شوارع بغداد والمدن،نعم للدولة المدنية الديموقراطية، نعم للحريات المدنية، نعم للمساواة بين الرجل والمرأة، لا ، وألف لا لكواتم الصوت.
المجد لشهداء الحزب والحركة الوطنية والديموقراطية.
الغزي والعار لقوى الإرهاب.
30/3/2011


 
:


23  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الشعوب تناضل وتتصّدى للدكتاتوريات من أجل قيام مجتمعات جديدة في: 00:01 19/03/2011
الشعوب تناضل وتتصّدى للدكتاتوريات  من أجل قيام مجتمعات جديدة

أحمد رجب

إبتلت الدول العربية والإسلامية بأنظمة دكتاتورية إستبدادية وجائرة تتفنن كل دولة منها قمع شعوبها بأبشع الطرق والأساليب القذرة والمدانة وهي لا تتقيد حتّى بالدساتير والقوانين التي وضعتها بأنفسها وهي رغم سلطاتها المطلقة تخاف من المظاهرات الشعبية وتحاول منعها بشتى الوسائل وتلجأ إلى تدمير طاقات الشباب ومواجهة مطاليبهم بإستخدام الأسلحة الفتاكة والرصاص الحي وإفتعال الأزمات الطائفية التي تنتعش في كنفها ظاهرة الفساد والرشوة وتبعا لهذه الظاهرة يرتفع عدد المفسدين في كل مفاصل الدولة الدكتاتورية.
انّ الدول الدكتاتورية تعتمد بالدرجة الأساس على الجيش والشرطة والأمن والمخابرات، وهي تصرف الملايين من أموال الدولة لرفع قدراتها لمتابعة وملاحقة أبناء شعوبها من المناهضين لسیاساتهم وإعتقالهم وزجهم في السجون والمعتقلات الرهيبة لكسر معنوياتهم أو قتلهم وفق محاكم صورية، كمحكمة ""الثورة"" محكمة عواد البندر في عهد الدكتاتور العراقي المقبور صدام حسين، وهي لا تكتفي بقمع الشعب في الداخل فقط، وإنّما تلجأ إلى شن الحروب على الدول المجاورة لها بإتباع سياسة العظمة والغطرسة ومثال ذلك: صدام حسين بشنه الحرب القذرة على إيران والكويت ومعمر القذافي بشنه الحرب على تشاد وغيرهم، والهدف من هذه الحروب إشغال أبناء الشعوب وإبقائهم في حالة الفقر والعوز، وفسح المجال للأقارب وأبناء العشيرة المقربين من الدكتاتوريين لسرقة قوت الشعوب، وتحويل هؤلاء إلى أعمدة لبناء أجهزة إستخباراتية قوية للحفاظ على حكمهم الجائر.
ان الدكتاتوریین مولعون جدا بكراسي الحكم ويعملون على ترسيخ وجودهم الأبدي في السلطة ومن أجل الحفاظ عليها لا مانع لديهم التضحية بكل شيء في مجتمعاتهم حتى كرامتهم وشرفهم{إن كانت لهم كرامة وشرف} بعد أن يتمكنون من ضرب الأحزاب الوطنية والتقدمية وخنق الأصوات الديموقراطية، وتشكيل برلمانات هزيلة من أتباعهم ومريديهم، والتمسك بأحزابهم (أحزاب السلطة)  كحزب البعث الهمجي في العراق وسوريا، وحزب حسني مبارك أو حزب علي عبدالله صالح وغيرها.
يعمل الدكتاتوريون على توريث الحكم إلى أبنائهم أو أبناء اخوانهم أو أقرئابهم أو أبناء العشيرة أوالفخذ، فالدكتاتور حافظ "الأسد" هو أول من فكر بتوريث الحكم إلى ابنه بشار، ولمّا كان بشار في عمر لا يستحق له أن يكون بديلا لأبيه لصغر سنه القانوني، إنعقد برلمان سوريا (برلمان عائله‌ القرداحه‌) فأصدر قرارا بتنزيل عمر من سيكون رئيسا للجمهورية، فعلى هذا الأساس أصبح بشار "الاسد" رئيسا للجمهورية السورية، وبعده عمل الدكتاتور صدام حسين على تأهيل ابنه قصي لكي يصبح رئيسا للجمهورية، ولم يتحقق حلم صدام لسقوط حكمه الجائر، وتم قتل قصي في الموصل في ظروف غامضة، كما تم محاكمة صدام وتمّ إعدامه شنقا حتى الموت نظرا لجرائمه المتعددة ومنها على سبيل المثال: إزالة مدينة الدجيل، قتل الأبرياء، إعتقال المئات من شباب الكورد الفيليين وإخفائهم وعدم بیان وضعهم وأحوالهم لحد الآن لكي يموتوا تحت التعذيب، وكذلك إعتقال مئات الألوف من الوطنيين والشيوعيين وقتلهم، وقصفه بالسلاح الكيمياوي مدينة حلبجة وعدد الضحايا فيها أكثر من {5000} إنسان أعزل وغيرها من الجرائم البشعة التي تحتاج إلى سجلات وخير شاهد المقابر الجماعية في عرض وطول مساحة العراق,
تشبث الدكتاتور محمد حسني مبارك وبناء على توصية من المصونة حرم رئيس جمهورية مصر العربية سوزان مبارك بأن يكون جمال مبارك رئيسا للجمهورية خلفاً لوالده.
وعلى نفس اللعبة النكراء حاول الرئيس العشائري علي عبدالله صالح أن يكون نجله احمد بديلا عنه لكي يكون رئيسا لجمهورية اليمن، وأما المجنون الليبي ملك الملوك في أفريقيا معمر القذافي قد هيأ ابنه المدعو سيف الإسلام أن يكون رئيسا للجماهيرية الليبية العظمى، ولكن أحلام هؤلاء لم تتحقق بفضل نضال الشعب  في كل بلد وسقوط بعض الدكتاتوريين إثر ثورات الجماهير ضد الطغاة، وكانت البداية مع الثورة التونسية التي إشتعلت بعد أن أقدم الشاب محمد البوعزيزي على إشعال النار في جسده إحتجاجا على البطالة التي يعاني منها ومصادرة العربة التي كانت مصدر رزقه من قبل أزلام البلدية الذين قاموا بضربه وإهانته، وبإشتعال النار في جسد هذا الإنسان الكادح وفي {17 كانون الأول (ديسمبر) 2010} إشتعلت المظاهرات الجماهيرية الواسعة، ونزلت إلى الشوارع مئات الألوف من المحتجين في كل المدن التونسية، ليعبروا عن رفضهم للبطالة وغياب العدالة الاجتماعية ولظاهرة الفساد التي انتشرت في مختلف هياكل الدولة، وللمطالبة كذلك بوضع حد لعمليات نهب المال العام من قبل عائلة الرئيس علي زين العابدين واصهاره من عائلة الطرابلسي، وهي عائلة كبيرة العدد تعمل في التجارة والمقاولات والمخدرات وهم أصحاب القرار في تونس، وهي مافيا حقيقية، ثم اضيفت إلى قائمة الاحتجاجات الشعبية مطالب باصلاحات سياسية عميقة وعدم كبت الحريات، وفي يوم {14 كانون الثاني- يناير 2011}وبعد أن حكم تونس (23) عاماً، هرب الرئيس التونسي، ورئيس حزب التجمع الدستوري الديموقراطي علي زين العابدين بإتجاه أوربا ورفضت عدة دول إستقباله، وفي النهاية حلّ في السعودية، الدولة الرجعية والمتخلفة.
وأمّا في مصر وفي يوم {25 كانون الثاني- يناير 2011} قامت ثورة شعبية سلمية عارمة احتجاجاً على الأوضاع المعيشية والسياسية والاقتصادية السيئة، وقد حاول حسني مبارك عند قيام المظاهرات في القاهرة والإسكندرية والمدن المصرية الأخرى تجميل وجهه القبيح، وهو يعلم بأنه ساقط الإعلان بعدم ترشحه لولاية جديدة، ومن ثم أعطى صلاحياته إلى عمر سليمان وجعله حسنى نائبا له، وعمر سليمان ليس نزيها وهو رجل أمن ومباحثاتي ومخابراتي، ولا يمكن لشعب مصرالقبول به، ولكن هذه الألاعيب لم تنجح وسقط الدكتاتور حسني مبارك رئيس جمهورية مصر العربية ورئيس الحزب الوطني الديموقراطي في {11 شباط – فبراير 2011} بعد أن حكم (30) عاما.
بعد سقوط النظامين الدكتاتوريين في تونس ومصرقامت في مملكة البحرين إنتفاضة شعبية سلمية واسعة شارك فيها مئات الألوف من البحرينيين، وهم يطالبون بإجراء إصلاحات سياسية في البلاد، وبالحياة الديموقراطية وفق الأسس الوطنية التي تنأى بنفسها عن الطائفية البغيضة، ولكن هذه الإنتفاضة والمظاهرات الشعبية جوبهت بردة فعل مجنونة من قبل السلطات البحرينية، ومن قبل ملك المملكة: حمد بن عيسى بن سلمان آل خليفة واستشهد عدد من المواطنين، وفي حالة هيستيرية قامت السلطة بإستعمال الرصاص الحي، ومحاصرة جامعة البحرين والأماكن والمرافق الحكومية المهمة، وبلغ الإستهتار بالسلطة عندما داهمت الدور السكنية وهي تستند على إنتشار المدرعات والمركبات العسكرية للجيش البحريني، ويشكو البحرينيون وهم يقولون بمرارة بأنّ الاعلام العربي والغربي الذي قام بتغطية الثورتين التونسية والمصرية قد تجاهل إلى حد بعيد وحد التهميش الإنتفاضة البحرينية إلى حد وتمادى في تجاهله المجزرة الدموية، وقد ساهمت الإدارة الأمريكية مع حكام الخليج في محاولة لتشويه الإنتفاضة ووصفها بأنها طائفية، والقصد من هذه اللعبة هو إفراغ الإنتفاضة من بعدها الطبقي والسياسي من جهة ومحاولة لإضفاء الصبغة الطائفية، ودق إسفين بين مكونات الشعب البحريني من جهة أخرى، ويستنكر البحرانيون بشدة  موقف المدعو يوسف القرضاوي الذي يحمل الجنسية المصرية والقطرية وهو مصري ورئيس الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين لأنه جاء لصلاة الجمعة وتجاهل هو الآخر إنتفاضة الشعب البحريني، ولم يستنكر المذبحة الدموية في البحرين، وبهذا السكوت يكشف الشيخ يوسف القرضاوي عن دوره الإنتهازي المهادن لأولياء نعمته في الخليج، وكأن الشعب البحريني ليس بشعب مسلم والقرضاوي يعلم بأن حكام البحرين هم زمرة متسلطة على ثروات البلد وعلى رقاب الشعب،.
لقد وضعت انتفاضة البحرين الأعلام والنخب السياسية العربية على المحك، لذا فإن جميع السياسيين والمثقفين وكل الحريصين على مصلحة الشعوب وحريتها مدعوون لمناصرة الشعب البحريني وبقية الشعوب العربية التي بدأت تنهض من سباتها، فإن الحكام الى زوال والبقاء للشعوب. .
في بادرة رجعية للملك السعودي المخرف عبدالله بن عبدالعزيز، وحبا منه بالتدخل في شؤون دولة ضعيفة ومهزوزة كالبحرين أرسل (1000) عسكرى مع كامل الأسحلة الحديثة للتدخل السافر في البحرين بحجة المساهمة في الحفاظ على أمن البلاد، وبهذا الصدد أكد مجلس الوزراء السعودي بيان المجلس الوزاري لدول المجلس الخليجي بشأن مواجهة كل من تسول له نفسه القيام باثارة النعرات الطائفية أو بث الفرقة بين أبناء المجلس ودوله أو تهديد أمنه ومصالحه بحزم واصرار، وان أي إضرار بأمن دولة من دوله يعد إضرارا بأمن جميع دوله.. كما أكد وزير الثقافة والاعلام السعودي تجاوب المملكة مع طلب البحرين الدعم في هذا الشأن. ومن ناحية أخرى صرح الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشئون الخارجية بدولة الامارات العربية المتحدة بأن بلاده استجابت لطلب البحرين إرسال قوة أمنية للمساهمة في حفظ الأمن والنظام،فارسلت الإمارات العربية (500) شرطى كما أرسلت دولة قطر قوة عسكرية، ويأتي ذلك كما يزعم اقادة في السعودية والإمارات وقطر تجسيدا حيا لالتزامهم تجاه أشقائهم ضمن منظومة دول مجلس التعاون، ولكن مهما عملوا فان المبادرة بيد الجماهير الثائرة التي تطيح بهم واحدا تلو الآخر، فالشعب في الجزيرة العربية على أهبة الإستعداد لإزالة الملك وحاشيته، لأن الشعب يدرك الآن الفتاوي التي تجمل الوجه الكالح لأمراء المال ما هي إلا فقاعات قذرة للإسلاميين المداحين الذين يناصرون الملك ويقفون ضد الشعب.
أدى التدخل العسكري للسعودية والإمارات العربية وقطر إلى تطويق الأماكن الحساسة داخل العاصمة المنامة إلى سقوط عدة مواطنين، وانتقدت أمريكا على لسان وزير خارجيتها هيلاري كلينتون التدخل في البحرين وأن قتل المواطنين الذين يطالبون بالإصلاحات عمل منكر.
وفي ليبيا في منتصف شباط (فبراير) 2011 اندلعت الاحتجاجات والمظاهرات الضخمة ضد نظام الدكتاتور معمرالقذافي، وكانت البداية والشرارة الأولى من مدينة بنغازي ومن ثم البيضاء والبريقة ومصراته والمدن الأخرى، وأنتشرت الثورة بسرعة البرق، لتكشف عن مدى الهمجية والوحشية التي يمتاز بها نظام القذافي الدموي الذي أراد كسر شوكة الشعب الليبيي بميليشياته ولجانه الثورية،ولكن فشل وانهزم، وأثبتت الثورة عن هشاشة النظام الليبي الذي إستخف بالشعب وقدرته فدفع ثمن إستخفافه بشعبه، وأن ثورة الشعب الليبي هذه، هي ثورة شعبية سلمية، كما انها ثورة شعب في مواجهة عصابة إجرامية إستخدمت الجيش والطيران في حرب مع المتظاهرين العزل.
ان القتال الدائر حاليا بين نظام معمر القذافي والثائرين ضد نظامه قتال شرس يستخدم فيه القذافي الدبابات والطائرات والمدفعية الثقيلة، وذلك للسيطرة على الوضع وإعادة المواقع التي سقطت بيد الثائرين، ولكن مهما فعل فانّ النظام يسير نحو السقوط،وان إرادة الشعب أقوى من إرادة النظام القمعي، ومن الممكن فرض الحصار الجوي عليه.
وفي اليمن ومنذ سقوط النظام التونسي، نظمت المعارضة اليمنية مظاهرات وإحتجاجات يقودها طلبة ومواطنون ورفعت خلالها العديد من الشعارات تطالب بالخبز وبالعمل والعدالة الإجتماعية والمساواة والتغيير والإصلاحات السياسية، كما تطالب بتنحي الرئيس علي عبدالله صالح الذي يتولى السلطة منذ تموز 1978 ورفض التوريث والتمديد، ومنذ فترة ليست قصيرة يخرج الشعب اليمني في مسيرات مليونية للمطالبة بإسقاط النظام القمعي الدموي، ولكن الحكومة اليمنية تلجأ إلى تحشيد مؤيدي علي عبدالله صالح وتدفع بهم الي الشوارع في مواجهة المحتجين ليهاجموا المتظاهرين بالقضبان الحديدية والعصي والسكاكين، وتستخدم الشرطة الرصاص الحي والمطاطي لتفريق المتظاهرين والمحتجين، وقد إتهمت المعارضة اليمنية الحكومة عدة مرات بإرتكاب جرائم ضد الإنسانية، وحملت الرئيس اليمني علي عبدالله صالح المسؤولية عنها.
أن هذه الجرائم "يتم رصدها وتوثيقها وسيلاحق مرتكبوها أمام القضاء الوطني والدولي ولن يفلتوا من العقاب أبدا".وحمل الشعب اليمني الرئيس علي عبدالله صالح ونجله وابناء شقيقه الذين يشرفون على الأجهزة الأمنية مسؤولية ما سموه "ارتكاب الجرائم"، وأدانت الولايات المتحدة، التي اعتبرت الرئيس اليمني صالح لوقت طويل حليفا ضد ناشطي تنظيم القاعدة المتمركزين في اليمن، قمع المتظاهرين، ودعمت حقهم في التظاهر السلمي.
أبدى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون (قلقه الشديد) حيال تدهور الوضع في اليمن وندد بـ {الاستخدام المفرط للقوة ضد متظاهرين مسالمين} في اليمن، ودعا المتحدث باسم الأمين العام مارتن نيزيرسكي إلى "أكبر قدر من ضبط النفس" وقال إن الأمين العام يحث الحكومة والمعارضة على البدء بحوار حقيقي وشامل يؤدي الى نتائج ملموسة لتجنب تدهور جديد للوضع، وكانت القوات اليمنية قد اقتحمت ساحة التغيير بالعاصمة صنعاء حيث اعتصم عشرات الآلاف المطالبين بتنحي الرئيس صالح، مما أسفر عن سقوط ستة قتلى على الأقل وجرح المئات، بحسب مصادر طبية، وقالت هذه المصادر إن حوالي (500) جريح نقلوا الى مستشفى جامعة العلوم والتكنولوجيا في صنعاء، بينهم 9 في حالة خطيرة. وناشدت السلطات الطبية المواطنين التبرع بالدم، ونقل المراسلون  في اليمن عن مصادر حقوقية وطبية: إن قوات من الحرس الجمهوري اليمني وقوات من الأمن المركزي نفذت عملية الاقتحام، وهاجمت المعتصمين بقنابل الغاز وخراطيم المياه وإطلاق كثيف للرصاص في الهواء، كما أكدت مصادر طبية إن مئات المصابين اختناقا من الغازات يفترشون ساحة الاعتصام ولم يتمكن الأطباء المعتصمون من اسعافهم بسبب منع قوات الأمن اسعاف المصابين واستمرار قذف قنابل الغاز عليهم من كل الجهات واطلاق الرصاص الحي في الهواء، وانّ المصادر الطبية تشتبه في ان قوات الأمن استخدمت غاز الخردل لتفريق المتظاهرين في ساحة التغيير.
وقريبا يأتي الدور وبدرجات متفاوته على الحكومات والأنظمة الرجعية والشوفينية التي بدأ بعضها بالإصلاحات المتأخرة التي لا تنفعها وهي: السعودية وعمان وسوريا والمغرب والجزائر وموريتانيا والسودان والأردن وفلسطين وحزب الله وغيرها، ويمكن القول بأن سوريا هي المرشحة القادمة، ففي دمشق العاصمة السورية تظاهر عشرات المواطنين السوريين مؤخراً منادين بالتغيير والحرية.
ان الشعوب العربية وقفت بحزم ضد حكوماتها الرجعية وقامت بثورات، وانّ الثورات اياً كانت، إنّما تطيح بسلطة الطبقة البائدة التي لا تتنازل عن مقاليد الحكم طوعاً بأية حال، ان الطروف الموضوعية للثورة هي أزمة النظام الذي ولّى زمانه وإشتداد كل تناقضاته وتشمل المقدمات الموضوعية للثورة ليس فقط الأسباب الإقتصادية، بل وكذلك الظروف الإجتماعية والسياسية، ان الثورة الإجتماعية مدعوة إلى تحقيق التحولات الجذرية في الميادين الرئيسية للحياة الإجتماعية في الاقتصاد والسياسة.
هوامش: حقائق ووقائع
ليلى الطرابلسي زوجة الرئيس التونسي المخلوع علي زين العابدين تملك طن ونصف سبائك ذهبية، بدون المجوهرات واللؤلؤ والزمرد والنقود التي تقدر بعشرات المليارات من الدولار.
حمد بن عيسى بن سلمان آل خليفة ملك مملكة البحرين  متزوج من (4) نساء
علي عبداالله صالح متزوج رئيس الجمهورية اليمنية من (4) نساء.
هذي السيارة من صنع مرسيدس واسمها McLaren وسعرها مليونين دولار وهذي موجود منها ثنتين في البحرين وحدة لولي العهد ووحدة لأخوه عبدالله بن حمد.
وهذه هي فيراري واسمها Ferrari Enzo أو F60 ويبلغ سعرها مليون دولارفقط، ويمتلكها ولي عهد البحرين.
محمد السادس ملك المغرب يطلق على نفسه ملك الفقراء: يملك (153) مليار دولار بدون العقارات والقصور في فرنسا وسويسرا وغيرها من البلدان، وبدون اسهمه في الشركات والمقاولات.
وصفت الصحف جمال وعلاء مبارك، ابنا الرئيس المصري، بأنهما من أصحاب المليارات، وان ثروة مبارك تقدر بـ (70-90) ملياردولار.
ثروة القذافي (130) مليار، أن ابنة القذافي عائشة هربت من الحر إلى لندن ودفعت (2200) دولار لكل ليلة، ووصلت والدتها صفية إلى لندن بصحبة (30) مرافقاً وحجزوا في فندق دورشستر،والجدير بالذكر أن الآنسة الدكتورة عاشة بنت القذافي قد قررت تكليف فريق من المحامين الليبيين للدفاع عن فارس الأمة العربية وقائد مجدها والقائد الضرورة الرئيس العراقي صدام حسين.
وصل قابوس إلى السلطة عام (1970) بعد انقلابه على والده سعيد بن تيمور،وهو صاحب ثاني أطول فترة حكم من بين الحكام العرب - الذين هم على قيد الحياة حاليا.
هل تعلم بأنّ الملك السعودي عبدالعزيز قد تزوج (30) إمرأة فقط لا غير!!.
خلال كتابة هذه المادة:
 بقرار صادر من الأمم المتحدة تم فرض الحظر الجوي على ليبيا.
في تطور ملفت للنظر أقر مجلس ""الدفاع الوطني"" اليمني حالة الطوارىء بالبلاد فى أعقاب سقوط 41 قتيلاً وأكثر من مائة جريح بالعاصمة صنعاء في إطلاق رصاص على المحتجين، وظهر الرئيس اليمني ليكذب ويزعم: بأنّ ساكني الأحياء المنزعجين هم الذين قتلوا المحتجين... دجل مرفوض.
عمت المظاهرات المدن السورية: دمشق، حمص، درعا، بانياس وغيرها وسقط من جراء التدخل الوحشي للجيش والشرطة (4) شهداء، واعترفت السلطات القمعية في سوريا بذلك، وسمّت المتظاهرين بالفوضويين والغوغائيين... مهما فعلت السلطة فإنّها تسير إلى الزوال ومزبلة التاريخ.
قناة الجزيرة وقناة العربية إلتزمتا الصمت إزاء الأحداث المأساوية والمؤلمة في المنامة عاصمة البحرين، لأن الأولى (الجزيرة) مملوكة لدولة قطر، والثانية (العربية) مملوكة للسعودية، وهاتان الدولتان قطر والسعودية باسم الحلف الخليجي تدخلتا في البحرين للحفاظ عنى مملكة الملك المفدى، وسحق الشعب البحريني.
18/3/2011
24  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / عشنا معا ورحلتم وستبقى ذكراكم عطرة في قلوبنا في: 09:18 14/02/2011
عشنا معا ورحلتم وستبقى ذكراكم عطرة في قلوبنا

أحمد رجب

يشن الأعداء الطبقيون والمتطفلون الإسلاميون بصورة مستمرة هجوما على الحزب الشيوعي العراقي، ويريدون ثني عزيمة الشيوعيين، ولكن الشيوعيين العراقيين يسيرون قدما إلى الأمام مدافعون أشداء عن شعبهم ووطنهم وحزبهم المجيد، ولو نظر هؤلاء الضالين إلى تاريخ الحزب تراهم يجرون أذيال الخيبة والخذلان والعار يلاحقهم.
تأسس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار 1934 ليصبح في غمرة النضال التجسيد الحي لوحدة النضال الوطني والطبقي للعمال والفلاحين ووحدة نضال القوميتين الكبيرتين العرب والكورد مع القوميات الأخرى، وأنخرط الحزب في هذه الفترة في النضال الحازم ضد الفاشية وأخطارها وأيد بقوة المجهود الحربي المشترك ضد ألمانيا الهتلرية ودافع عن مطاليب الجماهير في الخبز والحرية وبعد إندحار الفاشية بفضل إنتصار قوى الديموقراطية إجتاحت العالم موجة من النهوض الشعبي تستهدف التحرر الكامل من الإستعمار والإستبعاد، وأجتاحت العراق وسائر الدول العربية مثل هذه الموجة أيضا.
وقد إقترن النهوض الشعبي في العراق بتحّول الحزب الشيوعي إلى حزب جماهيري وبروز دوره ودور الطبقة العاملة في هذا النهوض وفي قيادة النضال من أجل أهداف الحركة الوطنية والديموقراطية.
أقدمت الحكومة الملكية العميلة في (18/1/1947) على إعتقال قادة الحزب الميامين الرفاق {يوسف سلمان – فهد السكرتير العام للحزب وعضوا المكتب السياسي زكي محمد بسيم (حازم) وحسين الشبيبي (صارم)} كما اعتقل العديد من الكوادر الحزبية. وظنّت الحكومة بأنها تستطيع بعملها المشين والمدان القضاء على الحزب الشيوعي وإقتلاعه من تربة العراق عن طريق سياسة الترهيب وحبل المشنقة.
في كانون الثاني1948 إنفجرت المظاهرات التي تكللت في وثبة كانون المجيدة ضد معاهدة بورتسموث، فقد برز الشيوعيون يتصّدرون النشاطات الجماهيرية التي شملت كل أنحاء البلاد، وقدّموا ضحايا النضال في هذه المعارك، ونجحت الوثبة  وأسقطت وزارة صالح جبر ومن ثمّ حل البرلمان، وفرضت حريات ديموقراطية نسبية، كما فرضت النقابات العمالية وإتحادات الطلبة بقيادة الشيوعيين، الأمر الذي دفع بالحكومة العميلة إلى إعلان الأحكام العرفية ومن ثمّ الهجوم على الحركة الوطنية وسلب المكتسبات الثورية، وتنفيذ الإعتقالات والضربات المتلاحقة الموجهة إلى الحزب الشيوعي العراقي ونصب المشانق لقادته الابطال فهد وحازم وصارم.
في منتصف عام 1947 تم الحكم على قادة الحزب بالاعدام وبسبب حملات الاحتجاج العالمية اضطرت حكومة صالح جبر ابدال حكم الاعدام بالسجن المؤبد.
بعد وثبة كانون1948 وفي بداية عام 1949 اصبح نوري السعيد المعروف بعدائه للشيوعية رئيسا للوزراء واعلنت حكومته من جديد حالة الطوارئ والاحكام العرفية بذريعة  تصفية الحساب مع الشيوعيين العراقيين ومكافحة الشيوعية. واعادت حكومة نوري السعيد محاكمة الرفيق فهد ورفاقه، وحكمت المحكمة عليهم بالأعدام وتم تنفيذ حكم الأعدام قبل اعلانه وذلك يوم 14 شباط 1949.
وقبل اعتلائه المشنقة قال الرفيق فهد السكرتير العام للحزب الشيوعي العراقي قولته الشهيرة :
{{ الشيوعية اقوى من الموت واعلى من المشانق }}.
عند إندلاع ثورة 14 تمّوز 1958 إستطاعت الجماهير بقيادة الحزب الشيوعي العراقي أن تنتزع من حكومة الثورة المترددة بعض المكاسب الثورية الهامة، فتحت راية الدفاع عن الجمهورية ضد أعدائها وتطوير الثورة وتحقيق المطامح المشروعة للشغيلة والكادحين وكافة الفئات الشعبية، واصل حزبنا (الحزب الشيوعي العراقي) تنظيم الجماهير وتعبئتها سياسيا فأنتصبت المنظمات الجماهيرية وتحققت لها شرعيتها بعد أن كانت منظمات سرية لعدة سنوات، ومنها نقابات العمال وجمعيات الفلاحين وإتحاد الطلبة وإتحاد الشبيبة ورابطة الدفاع عن حقوق المرأة، وظهرت إلى العلن الصحافة الديموقراطية الثورية والشيوعية.
تحت ضغط الإستعمار والقوى الرجعية في الداخل وفي بعض البلدان العربية والمجاورة وبدافع الانانية الطبقية للبرجوازية والخوف من إستمرار المد الثوري الجماهيري إرتدّ حكم الزعيم عبدالكريم قاسم عن النهج الديموقراطي قبل إنقضاء عام واحد من عمر الثورة، وبدأ مطاردة العناصر الديموقراطية والثورية في كل مفاصل الدولة، وتمّ إطلاق العنان للنشاط الرجعي المتفاقم ليستثمره ضد الحركة الجماهيرية الثورية..
ونظرا لجبن البرجوازية فقد حكم عبدالكريم قاسم مصداقيته إذ ادار ظهره لمطاليب الشعب ورضخ لأمنيات وطلبات القوى المتآمرة، وألتقت تلك النشاطات مع النشاطات التآمرية للفئات القومية، وفي ظرف الصراع الدائر في كوردستان تمّ إنقلاب الردة في شباط الأسود عام 1963 بواجهة بعثية – قومية.
انّ حكم الردّة تمتّع منذ اللحظات الأولى بعطف ومساندة القوى الإمبريالية والرجعية في العالم  كله، ودشن البعثيون عهدهم بالهجوم على الحركة الديموقراطية والوطنية مركزين هجومهم على الحزب الشيوعي العراقي، وأعلن حاكمهم العسكري رشيد مصلح البيان رقم (13) الذي يبيح قتل الشيوعيين وإبادتهم. فأطلق العنان للحرس القومي الفاشي بإباحة القتل والسلب والنهب وهتك الأعراض، وفتحت معسكرات الإعتقال التي ضمّت عشرات الألوف من الوطنيين والشيوعيين، وجرت ممارسة سياسة التعذيب والتصفية الجسدية، وأرتكب الإنقلابيون الجبناء الجرائم البشعة والقتل عمدا، وفقد حزبنا الشيوعي العراقي تحت التعذيب الوحشي والقتل العمد في السجون والمعتقلات والبيوت والشوارع المئات من الكوادر الشيوعية والمناضلين العسكريين الثوريين ومئات الأعضاء والأصدقاء شهدائنا الأماجد الذين وهبوا حياتهم دفاعا عن مبادئهم وحزبهم وشعبهم ووطنهم ومنهم الرفاق : سلام عادل { السكرتير الأول للجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي}، حمزة سلمان، جمال الحيدري، جورج تلّو، وصفي طاهر، مهدي حميد، نافع يونس، طه الشيخ أحمد، جعفر ملا نظر، محمد حسين أبو العيس، فاضل عباس المهداوي، ماجد محمد أمين، عبدالرحيم شريف، طالب عبدالجبار، صبيح سباهي، جلال الأوقاتي، ألياس حنا، محمد صالح العبلي، حسن عوينة، صباح أحمد حسين، سالم ملا نظر، رشيد أحمد، عبد الجبار وهبي (أبو سعيد)، داوود الجنابي، حسن سريع ورفاقه الأبطال وآخرين، وبعد أشهر من الهدنة مع قادة الثورة الكوردية والتي استثمرت لتصفية آخر بقايا الديموقراطية، شهدت البلاد أفضع حرب تدميرية ضد الشعب الكوردي في العراق، وفي مثل هذه الظروف نهض حزبنا {الحزب الشيوعي العراقي} بإندفاع إلى المساهمة الفعلية في الثورة الكوردية المسّلحة حيث خاض الأنصار الشيوعيون معارك بطولية حققوا فيها أروع الإنتصارات، كما شهدت البلاد أعنف صراع ضد قوى التحرر والديموقراطية.
في 18 تشرين الثاني 1963 سقط البعثيون على أيدي حلفائهم المقّربين (القوميين العرب) بزعامة عبدالسلام عارف الذي حلّ الحرس القومي الفاشي، وأطلق سراح العديد من السجناء، وقام بعدة إصلاحات لخدمة المجتمع العراقي كسن قانون رقم (97) لشركة النفط الوطنية، ولكنه عاد إلى عاداته القديمة في تنفيذ أحكام الإعدام بالعديد من المناضلين، وقد أبقى مئات السجناء السياسيين في سجونهم، ثمّ شنّ الحرب العدوانية القذرة ضد الشعب الكوردي بوتيرة أشرس من سابقاتها، وواصل مسيرة الحكم الدكتاتوري العسكري الرجعي السابق، وبسبب هزيمة حزيران 1967 تفاقمت الأزمة السياسية لنظام حكم عبدالسلام عارف، واستفحلت هذه الأزمة وأشتدت التناقضات داخله، وتمّ إسقاطه من قبل عناصر مريبة (عبدالرزاق النايف - معاون مدير الإستخبارات العسكرية وابراهيم عبدالرحمن الداوود - آمر لواء الحرس الجمهوري) وشلة من الضباط  والبعثيين.
استطاع البعثيون من إزالة الزمرة التي أوصلتهم إلى الحكم مرة أخرى في مؤامرتهم الخسيسة في 30 تموز 1968، ولم تغّير هذه المؤامرة طابع الحكم البرجوازي، بل نقلت السلطة إلى أيدي فئة ضالة من ممثلي البرجوازية الصغيرة والمتوسطة، ولم يكن بمقدورها وضع حد لاسلوب الحكم العسكري الإستبدادي.
عاد حزب البعث إلى حكم العراق وأستخدم كل الوسائل الإرهابية ضد العراقيين الذين لم ينتموا إليه، ومن انتمى إليه أصبح سلعة كاسدة في سوق النخاسة والمؤامرات، وأستطاع الإرهابي الكبير صدام حسين نائب رئيس الجمهورية أن يقذف بأحمد حسن البكر رئيس الجمهورية ويبعده ليحل محله، وهو الذي أقام مجزرة دموية كبيرة لرفاقه من القيادة والكوادر البعثية بطريقة جبانة وخسيسة وقتل خلال جلسة عامة: عدنان الحمداني، محمد عايش، محي عبدالحسين مشهدي،غانم عبدالجليل، محمد محجوب، عبدالخالق السامرائي، فاضل بدن وعدد آخر.
وفي عام 1978 و 1979 شن النظام الدموي هجمة شرسة على الحزب الشيوعي العراقي وأستشهد من جرائها الرفاق سهيل الشرهان و(30) من رفاقه، كاظم الجاسم، عبدالأمير سعيد، ستار خضير، علي البرزنجي، عادل سليم وحميد الدجيلي، وقد وقف صدام حسين كالوحش ليعلن بغطرسته المعتادة أمام أتباعه من البعثيين أنّ لا مكان للشيوعية في العراق، وستشهد الأيام القادمة نهاية الحزب الشيوعي العراقي، ولكن خاب ظن المجنون الدكتاتور الدموي صدام وأن الحزب الشيوعي العراقي وقف ويقف اليوم بأقدام راسخة في ساحة النضال، لأنه حزب الطبقة الثورية، وحزب الطبقة العاملة، وحزب الوطنية، وهو الحزب الذي وقف بجرأة ضد أعداء الشيوعية من الدكتاتوريين والطغاة وسفاكي الدماء، ويبقى الحزب الشيوعي العراقي مع الشعب مناضلا جسورا يذود عن مصالحه الأساسية، مناضلا بحزم من أجل إنقاذ الوطن، ولكن غطرسة صدام حسين لم تتحقق وكانت نهايته مخزية.
ان نظام صدام حسين الدموي قد إقترف جرائم مرّوعة بحق العراقيين جميعا، وللرد على جرائمه المتعددة ناضلت الأحزاب الوطنية والقومية بشتى الطرق ومنها الكفاح المسلح لإجباره عن التوقف، لكن النظام بجيشه الجرار وأسلحتة وأعتدته المتطورة من البنادق والرشاشات والصواريخ والدبابات والسمتيات والطائرات وأمكانياته المادية ومساعدة الأنظمة الرجعية العربية والإسلامية له لم يتوقف، بل إزداد شراسة  ووقف ضد إرادة الجماهير، وأستخدم السلاح الكيمياوي للقضاء على الشعب العراقي عامة والشعب الكوردستاني خاصة، ورأى الحزب الشيوعي العراقي بأنّ الكفاح المسلح هو الاسلوب الرئيسي لتحقيق مطامح الشعب.
وقد لعبت حركة الأنصار دورا مجيدا في تعزيز هيبة ونفوذ الحزب الشيوعي العراقي في الحركة الوطنية العراقية والكوردستانية، وفي مقاومة إرهاب الدكتاتورية المتسلطةعلى الشعب.
وقام الأنصار بنشاطات بطولية جسّدت روح الشعب التوّاقة للحرية والديموقراطية، وتصّدت ببسالة لهجمات السلطة المتلاحقة ولجرائمها بحق الجماهير الشعبية.
إستطاعت السلطة وإثر هجماتها الدموية على جماهير الشعب في كوردستان وقوات الأنصار من تغير المعادلة، إذ طرأت تغيرات كبيرة تجلت أبرز معالمها في تصفية غالبية القرى في كوردستان وإزالتها مع العديد من القصبات والنواحي والأقضية وتهجير وتشريد سكانها، وزرع الربايا العسكرية وبكثافة في مختلف أنحاء كوردستان، وتوسيع شبكة الطرق العسكرية وإقامة المعسكرات المجهزة بأحدث الوسائل وأدوات الدمار والإبادة الجماعية بما فيها الأسلحة الكيمياوية، وفقدان حركة الأنصار لكثير من إمكانياتها ومواقعها,
في خضم المعارك البطولية لبيشمةركة القوى الكوردستانية، ساهم أنصار حزبنا الشيوعي العراقي البيشمةركة جنبا إلى جنب معها، كما قاتل أنصارنا البيشمةركة لوحدهم قطعات الجيش العراقي والمرتزقة الجحوش، وأستشهد العديد من رفاقنا الأنصار في المعارك وعند القصف المدفعي على مقرات الحزب أو عن طريق الغدر والخيانة.
ان الحزب الشيوعي العراقي كان ولا يزال حزباً للعرب والكورد والتركمان والكلدو الآشور السريان والأرمن، حزباً يضم بين صفوفه المسلمين والمسيحيين والإيزديين والمندائيين الصابئة، وفي كوردستان كانوا في كل مكان وفي ساحات القتال مع أشرس عدو عنصري وحاقد، كانوا في ناوزنك وفي بله بزان، في شاربازير، دولى جافايتى، في جه مه ك وسبيار، في سياكويز، في هندرين وخواكورك، في يكماله ودشتى فايده، في دشت هه ولير وبشت آشان، وقره داغ وكرميان، في بيتوش وئالان ومن معاركهم البطولية معركة جوارقورنه، سىَ كانيان، بولقاميش، قزلر، كرميان، ئاوايى شيخ حميد و تازه شار، ومعارك قره داغ و نوجول ومعارك الأنفال في جميع الجبهات وغيرها.
الشيوعيون ناضلوا ويناضلون في سبيل: وطن حر وشعب سعيد ومجدا لكواكب الشهداء الأنصار البيشمةركة الذين ضحوا بدمائهم في سبيل الشعب والوطن والحزب والذين عرفتهم أو عشت معهم:
الشهيد سالم شاب متحمس من قوشتبة – هه ولير.
الشهيد صابر محمود من كركوك – موظف كركوك.
الشهيد أبو فؤاد: من البيشمركة الأوائل في ناوزنك والأوائل في بناء قاعدة بادينان.
الشهيد مهدي عبدالكريم عضو اللجنة المركزية للحزب.
الشهيدان الجسوران توفيق سيدا (ملا عثمان) وفؤاد من عينكاوة
الشهيد صابر محمود من قرية طوبزازة في دوكان استشهد غدرا في مقر بيتوش.
الشهيد سيد توفيق: عضو اقليم كوردستان استشهد في مقر هزار استون في جبل سورين.
الشهيد فرسه ت نجم الدين مامو أكثر من متحمس ساهم بإندفاع ضد الدكتاتورية.
شهداء معركة بولقاميش الخالدون أبدا: مام بكر ته لاني، أحمد حه ساري، أبو قيس، سه ركه وت ورفاقهم الذين دافعوا حتى آخر قطرة دم.
معركة سي كانيان مام كاويس ورفاقه الأبطال.
معركة قزلر الشهداء الأبطال: المدرس شفيق كريم (شاهو)، الفنان معتصم عبدالكريم (أبو زهرة)، العمال الكادحون: حسن رشيد (فلاح)، هه زار مام همزة، عمر حمه بجكول (ملا حسين).
معركة بكر بايف: سه رباز، حمه عزيز وكوكبة لامعة  الذين أستشهدوا في معركة مع الجيش والمرتزقة الجحوش بقيادة المجرم تحسين شاويس.
معركة كرميان الباسلة وسقوط (22) شهيد ومنهم حسيب دوانزه إمامي.
الشهداء : علي خليفة وأولاده عزالدين ، محي الدين (أبو فيان )وبهاء الدين (ماجد): أبطال سجلوا المجد لهم ولعائلتهم ومنطقتهم كرميان.
علي كلاشنكوف، ياسين نانه وا، شوان محمد عبدالله (شوان حمه قتو)، بارام هه ورامي: السجل الناصع لمدينة الشهداء: حلبجه.
الشهداء: الملازم سامي، الملازم شيرزاد، الملازم وهاب، الملازم بروا، الملازم أبو يسار: دماء من الحلة وأربيل وكركوك والبصرة في سبيل هدف واحد.
شهداء معركة سويله ميش: ياسين حاجي قادر، جلال وه نده رينه يى، حمه فرج فقي جنه يى، يوسف عرب (يوسف وروار) سامال أكرم.
الشهيدان هيوا نائب عبدالله  ويوسف عرب (مثنى) ورفيقيهما: استشهدوا في سيد صادق.
الشهيد لازار ميخؤ (أبو نصير) استشهد بطريقة جبانة مدّبرة.
الشهيد يوسف عرب المسؤول السياسي في الفوج (البتاليون) السابع – هه ورامان في قاطع السليمانية وكركوك.
الشهيدان سيروان من السليمانية، وسلام عبدالقادر (ئاشتى) من خانقين: استشهدوا في إقتحام ربية عسكرية في منطقة كابيلون في منطقة دولي جافايه تي.
الشهيد كامه ران احمد (درويش) العائد من الدراسة في بلغاريا ليستشهد في مقر كه ره جال.
الشهيد محمد عبدالجبار: استشهد في يوم ترفيعه إلى نائب آمر فصيل في مقر باني شار في جبل سورين.
الشهيد توفيق حريري
الشهيد حسن أحمد فتاح ماموستا دارا
الشهيد آزاد (آزاد سه ر سوور)
الشهيد جبار اسعد خضر الذي أستشهد في أربيل.

الشهيد خدر كاكيل :- قائد أنصاري ، بطل المعارك الأنصارية الجريئة ، على أيديه تلمذ الكثير من قادة الأنصار الشباب ، قدم ابنه أيضا شهيدا على طريق الحرية.
1.   شهداء بشت آشان: عميدة عذبي حالوب/ أحلام، عبير علي، الدكتور بهاء (طارق)، الشقيقان عبدالله حسن وقادر حسن (ده لكه يى)، رسول سوور، نزار ناجي يوسف، موناليزا أمين، علي حسين بدر(أبو حاتم)، أبو ماجد :- مناضل معروف  وآخرين من ضحايا الوحوش الكاسرة والمطايا اللاتي خدمت بوعي نظام صدام حسين الإرهابي.
الشهيدة رسمية جبر (أم لينا)
الشهيد شاكر
الشهيدة نجمة (أم سرباز).
الشهداء: بايز سيد باقي من حلبجة، رحيم من ناحية سه نكاو، دلشاد من سه رى جاوه و عبدالرحمن لاله من دربنديخان: استشهدوا على أيادي مجرمة,
الشهداء علي عرب، أبو عناد ورفاقهما الذين إستشهدوا في كرميان.
الشهيد كاروان مام اسكندر.
الشهيد رؤؤف حاجي محمد (جوهر) القائد الأنصاري المعروف وعضو اقليم كوردستان.
الشهيد آزاد رضا اغجلري (آرام)
ماموستا هيمن
الشهيد كاوه كه رميانى
الشهيد خليل رضا كبابجي، استشهد في ده رمان آوا.
الشهيد علي حاجي
الشهيد محمود حسن زاله ناوى استشهد عند أطراف معسكر دوو داره وقرية جناره في منطقة دربنديخان.
الشهيد شالاو عثمان الذي استشهد في مقر الحزب في دولى كوكا.
الشهيدان رسول و دلزار سيد توفيق (استشهدا في كمين للجيش والمرتزقة في سهل شاره زور) ولم يكمل رسول أسبوعه الأول في الأنصار.
الشهداء سوران عبدالله (سورانى عه به كوركه) و رفيق دارا زاله ناو ورفيق حاجى حسين وهم من دربندخان.
المجد كل المجد لشهداء الحزب الشيوعي العراقي.
الظفر للشعب والنصر للوطن.



ا
25  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الإنتفاضات الجماهيرية تستمر والدكتاتوريات تتهاوى وتسقط في: 11:41 29/01/2011

الإنتفاضات الجماهيرية  تستمر والدكتاتوريات تتهاوى وتسقط

                                                                                                                    أحمد رجب

ان اكثر البلدان العربية والإسلامية تمارس سياسة دكتاتورية حمقاء وتضطهد شعوبها في الملاحقات البوليسية وإعتقال أبنائها وسوقهم إلى السجون والمعتقلات وتعذيبهم بأبشع الصور حتى الممات والإستشهاد ويجري كل هذه الأعمال الإجرامية أمام أنظار أدعياء الإسلام الذين يصدرون بين آونة وأخرى  الكلمات القذرة  والتقديرات الخاطئة ويطلقون عليها اسم "الفتاوي" ويقفون في صف واحد مع الدكتاتوريين والشوفينيين ضد تطلعات الشعوب من أمثال الدجالين ورفيعي المقام عند الإسلام الطرطوسي وحارث الضاري وعبدالكريم زيدان وزمرة الوهابيين والطائفيين ومصاصي الدماء.
يسجل تاريخ البشرية الحديث أسماء العديد من الدكتاتوريين ومصاصي دماء الشعوب ومنهم بول بوت، فرديناند ماركوس، أوكيستو بينوشيت، جان بيدل بوكاسا، شاوشيسكو، موبوتو سيسكو، حسني مبارك، بشار قرداحة، عمر حسن البشير، معمر القذافي، صدام حسين، علي عبدالله صالح وعلي زين العابدين وآخرين وأن قائمة هؤلاء المجرمين تطول.
أن الشعوب إنتفضت وكنست العديد من الدكتاتوريين، ففي الأمس القريب إنتفض الشعب التونسي وأستطاع أن يجعل نهاية للدكتاتور علي زين العابدين الذي إستطاع الهرب إلى السعودية لكي يجد مكانا آمنا عند شيوخ الخرافة ومماليك آل سعود، وأمّا اليوم ينتفض أبناء الشعب المصري لكي يضعوا نهاية للوجه القبيح  المدعو حسني مبارك، وغدا يأتي دور حاكم سوريا الأرعن بشار وعمر البشير وعلي عبداللة صالح ومعمر القذافي وكل الخونة والمأجورين في المنطقة، لأنّ العوامل التي تؤدي إلى تفجر الإنتفاضات قائمة في جميع الدول العربية والإسلامية، وان العامل الرئيسي هو فقدان الديموقراطية فيها، وبدلا منها تنتشر سياسة الإرهاب والإنتقام بالإضافة إلى الفساد الذي يستشري في جميع مفاصل تلك الحكومات الجائرة، وتظهر العوامل الأخرى بصورة جلية بفعل ضعف سلطات الأنظمة الدكتاتورية وتآكلها من جهة، وإزدياد السخط الجماهيري الناجم عن نبذ الشعوب لقادة الأنظمة ونهجها، وعن الغلاء الفاحش وشحة المواد الغذائية من جهة أخرى، وأن الحالة التي يعيشها جماهير الشعوب تقترب من المجاعة التي يعيشها الغالبية العظمى من المواطنين، والبذخ الفاحش الذي تمارسه حفنة ضئيلة من أقطاب الطغاة الدكتاتوريين والمنتفعين لبقاء هذه الأوضاع المزرية.
ان السخط الجماهيري يتعاظم، ويمكن أن ينفجر بأشكال عديدة، الأمر الذي يتطلب من كل القوى الوطنية والتقدمية واليسارية تعزيز الصلات بالجماهير وتنظيمها، ودفعها للنضال من أجل المطاليب اليومية، كالنضال ضد الغلاء والمحتكرين المستفيدين من الأوضاع الشاذة، ووضع حد للإنتهاكات اليومية لحقوق الإنسان والفلتان الأمني والسرقات والإعتداءات على المواطنين وحرمات دورهم وأموالهم وأرواحهم.
ان الجماهير الشعبية في تونس ومصر تحدت السلطات القمعية وقدمت تضحيات جسام في سبيل إنهاء الأوضاع الإستثنائية  وكافة القوانين الرجعية التي تقيد الحريات وتحارب العقائد الوطنية والتقدمية وقوى اليسار، وهي تطالب برحيل الدكتاتورية، وكانت إرادة الشعب التونسي قوية وأستطاعت إجبار الرئيس علي زين العابدين على الهروب وترك البلاد والطلب إلى منظمة الشرطة الدولية {الأنتربول} بإعتقاله هو وزوجته وعائلته والمقربين منه، وبناء على هذا الطلب تم إلقاء القبض على شقيق ليلى الطرابلسي زوجة علي زين العابدين مع أفراد عائلته يوم أمس في كندا، وتطالب الجماهير المصرية برحيل الدكتاتور حسني مبارك وهي تهتف في القاهرة والإسكندرية والسويس ودمياط وفي كل مكان يسقط حسني، يسقط حسني، إرحل إرحل يا حسني، وفي الغد سنسمع الجماهير تردد: يسقط بشار حاكم سوريا، يسقط البشير، يسقط القذافي يسقط كل دكتاتور جبان.
بالأمس أقدمت السلطات التونسية على قطع الإتصالات وخطوط الإنترنيت، واليوم كررت السلطات المصرية ما فعلتها السلطات التونسية فقطعت هي الأخرى خطوط الإنترنيت والإتصالات خوفا من الفضائح، وتقوم السلطات الإرهابية للنظام السوري ومنذ زمن بعيد بقطع الإتصالات، ومما لاشك فيه أن الجماهير تطالب بإطلاق حرية الصحافة وتوسيع خدمات الإنترنيت، وإطلاق حرية النشر والتجمع والتظاهر، وإحترام الآراء والعقائد السياسية وصيانة حرية الفكر وكافة حقوق الإنسان الأخرى.
ان الجماهير المنتفضة تطالب السلطات القمعية بتحسين ظروفها فالعمال وشغيلة اليد والفكر تطالب بتوفر العمل وضمان حرية التنظيم النقابي والإجتماعي، والفلاحون يطالبون بالأرض وتكوين جمعيات فلاحية بإستطاعتها حمايتهم وحماية تعبهم وكدهم في الزراعة، وفي هذا السياق تطالب جماهير النساء والطلبة والشباب والمعلمين بتأسيس منظماتها الديموقراطية والمهنية، وفي المحصلة يطالب الجميع بوضع قانون ديموقراطي يحمي الحقوق للمواطنين، ويحمي المجتمع.
ان الحكام الدكتاتوريين يعملون كل شيء من أجل البقاء في السلطة، وفي حالة عجزهم ويأسهم يعملون على توريث السلطات لأبنائهم أو أشقائهم أو أقربائهم المقربين وفي حالة عدم وجود هؤلاء يحاولون إعطاء سلطاتهم لأحد أفراد الفخذ أو العشيرة، وأن هذه السخرية تثير القلق لدى أوساط واسعة من الشعب، ومن أجل الوصول إلى تلك الغايات الدونية يبحثون عن سبل الإنقاذ، فالدكتاتوريون الأقوياء بواسطة إراقة الدماء والبطش يقومون بتهيئة وتأهيل أبنائهم لكي يصبحون رؤساء دول بعد عجزهم ومماتهم، ومثال على ذلك قيام حافظ الأسد قبل رحيله على توريث الحكم لإبنه الجبان بشار وتنصيبه رئيسا، وقيام صدام حسين بتأهيل ولده الشقي قصي للرئاسة، وقد كتبت مقالا بعد رحيله المغزي تحت عنوان: وأخيرا لم يصبح قصي رئيسا للجمهورية!  (لقراءة المقالة يرجى النقر على الرابط أدناه).
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=8854
وأما الضعفاء يبحثون عن وسائل أخرى، فمثلا يذهبون إلى شيخ من المشايخ لكي يفتي بتوريث الحكم إلى أبنائهم، وهذا ما فعله الدكتاتور حسني مبارك بتوريث الحكم إلى نجله جمال، ومن أجل تحقيق ذلك توجه إلى
جمعية أنصار السنة بمحافظة دمنهور التي أفتت بجواز توريث الحكم من الرئيس حسني مبارك إلى نجله جمال.
وقال صاحب الفتوى الشيخ محمود لطفي عامر رئيس الجمعية إنها ليست ابتداعا أو اجتهادا جديدا، وإنما ما استقر عليه السلف الصالح، وهم خير القرون الثلاثة الأولى المفضلة من تاريخ الإسلام.
وفي هذا المنحى أختار الدكتاتور معمر القذافي الذي يحكم ليبيا منذ (1968) إبنه سيف الاسلام القذافي من مواليد(1972) لكي يخلفه، كما أختار الدكتاتور على عبدالله صالح الذي تولى الحكم عام (1978) بعد مؤامرات عديدة  وقتل الرؤساء ابراهيم الحمدي واحمد الغشمي، اختار ولده العقيد احمد علي عبدالله صالح قائد الحرس الجمهوري والقوات الخاصة ليكون الخلف للوالد العشائري.
أن الدكتاتوريات وفي حميع البلدان العربية والإسلامية متشابهة في سوريا والأردن ومصر والسعودية وإيران وتركيا والسودان والجزائر والصومال وغيرها، وأخيرا أدعوكم إلى الضحك والتعرف على إخوة وأقارب الدكتاتوريين من خلال: إخوة وأقرباء الدكتاتور علي عبدالله صالح (لأن كل الدكتاتوريين متشابهين ولا فرق بينهم، وعلي عيدالله صالح نموذج، لأنه ساعد أيام زمان دكتاتور العراق صدام حسين)، ولهذه الأسباب تنتفض الجماهير الشعبية لوضع حد لهؤلاء الفاسدين وسراق قوت الشعب:
علي عبدالله صالح (الأب) رئيس الجمهورية اليمنية
أحمد علي عبدالله صالح (الأبن) قائد الحرس الجمهوري والقوات الخاصة
يحيى محمد عبدالله صالح (أبن الأخ) رئيس أركان الأمن المركزي
طارق محمد عبدالله صالح (أبن الأخ) قائد الحرس الخاص
عمار محمد عبدالله صالح (أبن الأخ) وكيل جهاز الأمن القومي
علي محسن صالح الأحمر (الأخ غير الشقيق) قائد الفرقة الأولى
علي صالح الأحمر قائد القوات الجوية وقائد اللواء السادس طيران
توفيق صالح عبدالله صالح (ابن الأخ ) شركة التبغ والكبريت الوطنية
أحمد الكحلاني ( أبو زوجة الرئيس الرابعة ) متنقل من أمين عاصمة الى محافظ الى وزير ..الخ
عبدالرحمن الأكوع (نسب- شقيق الزوجة الثالثه) متنقل من وزير إلى محافظ إلى أمين العاصمة ..الخ
عمر الأرحبي (شقيق زوج الأبنة) مدير شركة النفط اليمنية
عبدالكريم اسماعيل الأرحبي ( نسب- عم زوج الأبنة ) نائب رئيس الوزراء وزير التخطيط ، مدير الصندوق الاجتماعي للتنمية
خالد الأرحبي (زوج الابنة) مدير القصور الرئاسية
عبدالوهاب عبدالله الحجري (نسب- شقيق الزوجة الثانية) سفير اليمن في واشنطن
خالد عبدالرحمن الأكوع (نسب- شقيق الزوجة الثالثة) وكيل وزارة الخارجية
عبدالخالق القاضي (ابن خال الرئيس) رئيس الخطوط الجوية اليمنية
القاضي (نسب) قائد لواء المجد بتعز مهدي مقولة (من قرية الرئيس) قائد المنطقة الجنوبية
محمد علي محسن (من قرية الرئيس) قائد المنطقة الشرقية
صالح الضنين (من قرية الرئيس) قائد قوات خالد سابقا
علي احمد دويد (زوج الابنة) شؤون القبايل
نعمان دويد (اخو زوج الابنة) محافظ محافظة صنعاء وقبلها عمران مدير مصنع اسمنت عمران لعشر سنوات
جبران مجاهد أبو شوارب (أخ زوج بنت الرئيس) محافظ عمران
والقائمة طويلة وتغيب علينا أستحضارجميع الأسماء والتي تربطها القرابة والمصاهرة والنسب , وهي فعلياً من تحكم اليمن وممسكة بزمام صنع القرار والجيش والأعلام والرأي العام , وهذا يعد مخالفاً لدستور الجمهورية اليمنية الذي ينص على ديمقراطية الجمهورية اليمنية وليس أوتوقراطيتها , لذا أرجوا من جميع أعضاء الحزب الحاكم والموالين له أن لا يلقوا على مسامع الشعب اليمني والعرب خطب عن الحلول وجمالية الديمقراطية وهم من يخالفون بنودها , ونرجوا من حضراتهم تحقيقا للمصداقية بأن يقوموا بتعليمنا أصول الأوتوقراطية الغائبة عن فكرنا وسنكون في الصفوف الأولى لحضور تلك الندوات والمحاضرات فربما أقتنعنا بجدوى الأوتوقراطية لليمن وهجر الديمقراطية.
احكموا أنتم بشرفكم وكرامتكم: هذه القائمة تستحق الضحك أم لا؟ كونوا عادلين، لأن الجماهير تنتفض ولا ترحم، وتضربهم وتسحقهم.
وأخيرا لنقل معا: يسقط الدكتاتور، يسقط كل من يمسك بزمام السلطة ويقرب الأخ والأبن والعشيرة، يسقط الفساد، تسقط المنسوبية والمحسوبية في كل مكان وزمان.
29/1/2011


26  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / وعاد البعث وفق خطة أمريكية ومباركة كوردستانية!! في: 10:55 27/12/2010
وعاد البعث وفق خطة أمريكية ومباركة كوردستانية!!



                                                                                                                  أحمد رجب

وأخيراً عاد حزب البعث الدموي إلى الواجهة عبر مشاركة أعضائه وأيتامه في ""العملية السياسية"" ودخولهم البرلمان ومؤسسات العراق "الفيدرالي" وحكومة السيد نوري المالكي وبهذه المشاركة نجحت الخطة الأمريكية التي جاءت تلبية لرغبات  ومطالب حكومات الجوار العراقي الرجعية والدكتاتورية والشوفينية التي تدخلت أكثر من مرة في الشأن العراقي وأمام أنظار العالم من خلال تنظيم إجتماعات لأصحاب القوائم الفائزة في الإنتخابات وإستقبال رؤسائها ورموزها وصرف الأموال لهم وتكريمهم ومنحهم شارات وأوسمة ليكونوا خدما أذلاء لتنفيذ غاياتهم ومآربهم عنوة والحفاظ على المصالح الأمريكية.
انّ الإدارة الأمريكية إستطاعت إستمالة أطراف من القيادة الكوردستانية وجرّها إلى المناقشات {المفاوضات} وفرض شروطها على تحالف الكتلة الكوردستانية لتنظيم لقاءات والجلوس مع الكتل الأخرى وخاصةً مع القائمة العراقية التي يقودها البعثي أياد علاوي، وبهذه الخطوة حققت الإدارة الأمريكية نجاحا باهرا على حساب الكورد وتضحياتهم الجسيمة في معاداتهم وقتالهم ضد حزب البعث الفاشي ونظام صدام حسين الدكتاتوري لسنوات عديدة، كما أرضت تركيا وسوريا والسعودية، ونجحت أيضاً في جر الكتل الشيعية إلى  طاولة المفاوضات مع القائمة العراقية إرضاءً لإيران، وتكّللت الزيارات المكوكية التي قام بها السيد جوزيف بايدن نائب الرئيس الأمريكي في السابق نجاح الجهود الأمريكية حول التقارب بين الكتل الفائزة وقد قال يوماً بأن الهدف من زيارته هو أن يكون قريباً من العراقيين، ويطلع عن قرب على نتاائج المشاورات بين الأطراف العراقية بشأن تشكيل الحكومة، وأشارأسامة النجيفي من القائمة العراقية وقتئذ : إن "نائب الرئيس الأمريكي جوزيف بايدن نصح خلال لقائه مع قيادات القائمة العراقية بضرورة الاتفاق بين القائمة العراقية ودولة القانون على تشكيل حكومة قوية قادرة على تحقيق النجاح بأسرع وقت ممكن"، مبينا أن "بايدن أكد أن الولايات المتحدة لا تدعم أي كتلة على حساب الأخرى"، ويذكر أن نائب الرئيس الأمريكى جوزيف بايدن قد قدم أثناء زيارته لبغداد في تموز الماضي مشروعاً على الكتل السياسية الفائزة بالانتخابات يقضي بتولي نوري المالكي لمنصب رئاسة الوزراء وإياد علاوي لرئاسة مجلس الأمن الوطني للسياسات الإستراتجية، إلا أن هذا المقترح لاقى اعتراضات كبيرة من قبل العراقية والائتلاف الوطني، وأضاف النجيفي أن (الولايات المتحدة أكدت من خلال زيارة بايدن عدم وجود ضغوط أمريكية على أي طرف سياسي من اجل الإسراع في تشكيل الحكومة).
ولكن تضاربت الانباء في العراق فيما يتعلق بقرب حل ازمة تشكيل الحكومة الجديدة ، فقد رجحت جهات معاودة نائب الرئيس الامريكي جوزيف بايدن طرح تشكيل حكومة تضم اياد علاوي ونوري المالكي، وقللت اخرى من اهمية زيارته للعراق وقالت انه ليس بوسعه فرض اجندة امريكية لتشكيل الحكومة، ولكن ما قاله نائب الرئيس الأمريكي جوزيف بايدن في زيارته الأخيرة لبغداد انّه يعتقد أنّ العراقيين إقتربوا من تشكيل حكومة، ومن هنا نتلمس بأن الإتفاق الذي نجم عن إجتماع أربيل بحضور السيد مسعود بارزاني رئيس أقليم كوردستان وأياد علاوي والآخرين وبمشاركة السفير الأمريكي السابق في العراق زلماي خليل زادة كان طبخة أمريكية.
ان المتابع للوضع السياسي في العراق يتلمس بأن البعثيين من المتلهفين للسلطة، ومن أجل السلطة يقبلون بكل شيء، وحتى الذل، وقد ظهر هذا جلياً بعد الإنتخابات التي جرت في آذار الماضي من هذه السنة مباشرة من خلال تصريحات أياد علاوي وأسامة النجيفي وآخرين، والعراقيون أدرى من غيرهم بأنّ القوائم التي خاضت الإنتخابات البرلمانية ضمّت عناصر موتورة وحاقدة وشوفينية وعنصرية هدفها الرئيسي إعادة العراق إلى الأيام الحالكة، أيام نظام صدام حسين، وإجهاض التجربة الفتية في كوردستان، والأغرب من هذا وجود إصطفافات جديدة تتعاون حتى مع الشيطان وأعداء الشعببين العراقي والكوردستاني وخلق بؤر التوتر وإيجاد المتاعب لهما للحيلولة دون تحقيق أهدافهما.
انّ المتلهفين للسلطة من البعثيين ما أن علموا بإخفاقاتهم وبعدهم عن ساحة العراق، وبدفع من مخابرات الدول الأقليمية المجاورة للعراق، وتقديم النصح والمشورة لهم من قبل أمريكا بضرورة العودة للعراق والمشاركة في الإنتخابات، وعلى هذا الأساس عادوا إلى العراق، وبدفعات مخزية، وشاركوا في الإنتخابات ضمن القائمة العراقية، وأخذوا يعملون تحت (خيمة المحتل الأمريكي).
لقد تمسك الأمريكان في السابق كالعادة بلعبة قذرة وخطوة فاضحة ومكشوفة تتعلق بفكرة إعادة البعثيين ممن لم (تتلطخ) أياديهم بدماء العراقيين (حسب التعريف الأمريكي) وضمهم للعملية السياسية في العراق، وقد بذلوا من أجل الوصول إلى تحقيق غايتهم جهودا كبيرا من أجل إقناع المسؤولين العراقيين بفتح صفحة جديدة مع البعثيين، وتكللت جهودهم بالنجاح عندما رضخ رئيس الوزراء نوري المالكي لمشيئتهم.
واليوم ووفق الخطة الأمريكية الحكيمة وزيارات السيد جوزيف بايدن نائب الرئيس الأمريكي المكوكية، وزيارة السفير الأمريكي المستمرة إلى كوردستان وإجتماعات أربيل بحضور الكتل الفائزة وحضور السفير الأمريكي الأسبق زلماي خليلزادة إستقرت الأوضاع للبعثيين، إذ تبوّأ أسامة النجيفي العدو اللدود للكورد رئيساً للبرلمان العراقي، وتبّوأ صالح المطلك نائبا لرئيس الجمهورية (وصالح المطلك هذا مجتث لأنه كان عضواً فعّالاً بحزب البعث)، وأصبح عدد آخر منهم وزراء، وسوف يحصل أياد علاوي على منصب المجلس الوطني الاعلى للسياسات الاستراتيجية، وعندها يبدأ علاوي ألاعيبه بجرد خصومه ويسير على نهج قائده الهمام الذي علّمه فن الإنقضاض على أعدائه عندما كان عضوا في جهاز حنين الإجرامي، ومن المنتظر أن يحصل البعثيون على وزارة الدفاع أيضاً!!!.
لقد نجحت السياسة الأمريكية بإعادة البعثيين إلى حكم العراق من جديد، والبعثيون سيقفون حجر عثرة أمام التوجهات الديموقراطية، ويحاولون بشتى الطرق ربط العراق بالدول العربية الرجعية وتركيا، وسوف يقفون بلاشك في وجه كل جديد يخدم العراق، وعلى الصعيد الكوردستاني سيقفون بشدة ضد المطاليب والإستحقاقات الكوردستانية وفي مقدمتها عودة الأجزاء المستقطعة من كوردستان إلى الوطن الأم.
أن تشكيلة حكومة السيد نوري المالكي ضعيفة وفيها عناصر موتورة حاقدة، ولم تخرج عن منطق المحاصصة الطائفية والإثنية، والمحاصصة تعتبر بحق مصدراً هاماً من مظاهر الخلل الجدي الذي يعتري بناء العملية السياسية، وانّ هذه التشكيلة ليست بمستوى التحديات التي يواجهها العراق الذي يمر في ظروف صعبة وقاسية ومعقدة، وأن هذه الظروف تحتاج إلى حكومة مؤّهلة، وأن يكون الوزراء على مستوى معقول من الكفاءة والمهنية ومن القدرة على مواجهة التحديات والصعاب الكبيرة ومعالجة الملفات العالقة.
وفي كوردستان نحن الكورد خسرنا الكثير، فبعد سقوط نظام صدام حسين الدكتاتوري بدأ القادة الكورد البحث عن ""المصالحة الوطنية"" ومن أجل تنفيذ دعواتهم التي تتطابق مع توجهات الإدارة الأمريكية، إنعقدت في أربيل إجتماعات موسعة لروساء العشائر العربية ورموز حزب البعث، وتبعا لتلك الإجتماعات تمّ صرف آلاف الدولارات من قوت الشعب الكوردي، هذا من جانب، ومن جانب آخر خسرنا إعادة الأجزاء المستقطعة من كوردستان، وفي المقدمة مدينة كركوك التي كانت نقطة هامة من ثوابتنا القومية، خسرناها من المهادنة والرضوخ لأعداء شعبنا الكوردستاني من أمثال أسامة النجيفي وطارق الهاشمي وصالح المطلك وظافر العاني وغيرهم، خسرناها من خلال المتاجرة بالكلمات والخط الأحمر الذي تحوّل بهمة قادتنا إلى خط باهت.
لقد كتب الكتاب والصحفيون الكورد وأنا منهم كتابات كثيرة ومطالبات للحذر واليقظة من الأعداء، وقلنا:
نعم، أيّها الكورد تيّقظوا فتصريحات الأعداء واضحة، وهذا محمود المشهداني قال لكم في البرلمان : بغداد قلعة العروبة، أخرجوا من هذه القلعة وأذهبوا إلى دياركم في أربيل، ولم يقل كوردستان لأنَ الموتورين يصعب عليهم لفظ هذه التسمية الجليلة ، وعلينا أن لا ننسى الذين ينتظرون تجبير أياديهم المكسورة لشن الهجوم علينا، او لوي أذرعنا وصالح المطلك المجتث نموذجاً.
نعم، أيّها الكورد كونوا على حذر ويقظة، فالأعداء من الشوفينيين الحاقدين ومن القوى الظلامية والإرهابية وأيتام الدكتاتورية المقبورة يعملون ليل نهار على محاصرتكم وضربكم، وهم يزدادون ضراوة ووحشية بمساعدة دول الجوار الرجعية والشوفينية والدكتاتورية.
لقد قلنا الكثير، ولكن القادة سمعوا القليل!!!.
إنّ  الشعب الكوردستاني يواجه اليوم خطرا محدقاً، فالأعداء يتكاثرون وهم يتواجدون في البرلمان ومجلس الوزراء في العراق، كما ان الأعداء يتواجدون في كوردستان من بعثيين من ذوي السوابق ومستشارين جحوش من الأفواج الخفيفة، وأن قسما من هؤلاء الخونة يشغلون وظائف حسّاسة في كوردستان، وأما السراق من المسؤولين فعددهم كبير جداً يبدأ من الفاو والبصرة منتهيا في زاخو ودهوك.
وأخيراً أقول: العار لمن يريد التنازل عن ثوابتنا الوطنية والقومية والتفريط بحق شعبنا.
27/12/2010
27  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / متى يتخلّص المسيحيون والعراقيون من القتل وتتوقف إراقة دمائهم؟؟؟ في: 17:52 05/11/2010
متى يتخلّص المسيحيون والعراقيون من القتل وتتوقف إراقة دمائهم؟؟؟

أحمد رجب

في كل يوم تجري أنهار الدماء الزكية للمواطنين العراقيين في  العاصمة بغداد ومدن عراقية أخرى إذ يرتكب الإرهابيون المجرمون وعصابات القاعدة ومرتزقة أنصار الإسلام وزبانية دولة العراق الإسلامية ممّن يسّمون أنفسهم بالمجاهدين الإسلاميين وبقايا النظام الدكتاتوري المقبور بين فترة وأخرى جرائم وحشية بشعة لا مثيل لها بغية زرع الحقد والضغينة بين أبناء الشعب العراقي وإثارة الفتن الطائفية بين المذاهب والأديان المختلفة في المجتمع وإنّ هؤلاء الحاقدين المجرمين والإرهابيين والظلاميين المتخّلفين من أدعياء الإسلام متعطّشون لإراقة دماء العراقيين على إختلاف آرائهم وعقائدهم ومذاهبهم وقومياتهم ويقومون بقتل المسلمين عامة والمسيحيين خاصة بشكل دقيق ومبرمج.
قبل أيام وبدافع زرع بذور الشر والتفرقة في المجتمع العراقي المتنوع بأطيافه الزاهية وقومياته المتعددة وأديانه ومذاهبه وطوائفه ومكوناته المختلفة إقترفت الأيادي الآثمة لهذه المجموعات الضالة من الأرهابين والظلاميين وعصابات الزمر المنتمية لعصابات القاعدة جريمة إرهابية منظمة ضد المسيحيين الآمنين الذين حضروا قداس يوم الاحد عندما شنّوا هجوما شرسا على كنيسة سيدة النجاة في بغداد، وأدّت جريمتهم المروعة إلى سقوط العشرات من الشهداء والجرحى من المواطنين الأبرياء العزل.
إنّ الجريمة الشنيعة التي إقترفتها القوى الظلامية الغادرة وعصابات القاعدة المنظمة في الهجوم المسلح على كنيسة سيدة النجاة والإنفجارات الدموية التى تلتها في اليوم الثاني، والتي شملت مناطق عديدة من بغداد هزّت مشاعرالأخيار والناس الشرفاء أينما وجدوا، وأثارت بالغ إستنكارهم وسخطهم على منفذيها الآثمين الذين سفحوا دماء العراقيين ودماء المسيحيين الزكية دون حساب أو وازع من ضمير، مستفيدين من فلتان الوضع الأمني، وعجز الحكومة بصورة عامة ووزارتي الداخلية والدفاع وقوى الأمن الداخلي خاصة عن حماية أرواح المواطنين الأبرياء، وكعادتهم في كل مرة عند حدوث جريمة ما هنا وهناك وبعيدا من المسؤولية والأخلاق يقوم المسؤولون عن ضبط الأمن وحماية المواطنين والوطن بإعطاء معلومات كاذبة وتبريرات غير صحيحة ولا يتم الإشارة إلى ضعفهم وعدم قدرتهم، وهم يستهدفون من وراء أكاذيبهم ودجلهم وفشلهم التلاعب بمشاعر وعواطف المواطنين وحرف الأنظار عن ضعف وفشل الوزارات والأجهزة الأمنية التي باتت فاقدة للسيطرة على حماية أمن المواطن وأوضاع البلاد، وبسبب هذا الضعف والفلتان الأمني يقوم الإرهابيون المتوحشون بإستهداف مواطنين من أتباع ديانات ومذاهب وطوائف معينة كما حدث للأخوة المندائيين الصابئة والإيزديين سابقا ويحدث الآن للأخوة المسيحيين من أجل إشاعة الخوف والرعب في صفوفهم وإجبارهم وبشكل جماعي في ترك أماكن سكنهم وترك وطنهم والهجرة إلى دول العالم ليعيشوا غرباء فيها بعيدين من وطنهم وذكرياتهم وأرض آبائهم وأجدادهم.
إن المجرمين القتلة باتوا معروفين لدى الجميع بإعتبارهم فئة حاقدة وجبانة ضالة تختار المناسبات الدينية كالأعياد والطقوس الدينية لتنفيذ جرائمهم، وانهم يختارون الأماكن المكتظة بالناس، ولا يهمهم إن كانوا من السياسيين أو من أتباع الحكومة أو من المواطنين الأبرياء، فهؤلاء الشراذم قتلوا بالجملة وبواسطة السيارات المفخخة والأحزمة الناسفة والعبوات المفرقعة أعدادا كبيرة من المواطنين في مقرات الأحزاب، في مساطر العمال، كراجات السيارات (النقليات) التجمعات الجماهيرية في الأسواق، في دوائر الدولة المختلفة، في المساجد والكنائس، في تجمعات التعازي وإقامة الفاتحة وغيره.
لقد أضحى القتل الجماعي سمة مميزة لهؤلاء الحثالات، والعراقيون يتذكرون حادثة وكارثة جسر الأئمة بين الأعظمية والكاظمية على نهر دجلة التي وصل عدد الضحايا فيها إلى ما يزيد عن ألف مواطن وجرح المئات وأكثرهم من الأطفال والنساء، وحوادث  مدن الرمادي والفلوجة والبصرة والموصل وحوادث الكاظمية وكربلاء في يوم عاشوراء، ونسف قبة الإمامين العسكريين في سامراء، وحوادث حرق الكنائس ودور العبادة المسيحية في بغداد والموصل.
تواصلت بيانات الاستنكار والشجب تجاه تلك الجريمة البشعة فقد أدان الأستاذ جلال طالباني رئيس الجمهورية والأستاذ مسعود بارزاني رئيس أقليم كوردستان والأستاذ نوري المالكي رئيس الوزراء وعدد كبير من الشخصيات العراقية والعربية والعالمية عملية تفجير كنيسة سيدة النجاة واحتجاز المصلين فيها، وقتل العديد من المواطنين والمصلين وأكثرهم من الأطفال والنساء.
وقال رئيس الجمهورية جلال طالباني في بيان استنكار جاء فيه: ببالغ الغضب والاستنكار تابعنا أنباء الاعتداء الآثم الذي شنه الارهابيون على كنيسة سيدة النجاة في بغداد، والذي سقط جراءه عدد من الشهداء والجرحى من المواطنين الأبرياء، نساء ورجالاً وشيوخاً وأطفالا،
ووصف العملية بأنها إستهتار بالقيم الدينية السامية والأعراف الإنسانية والاخلاقية ويجب أن يواجه بالردع الحازم، وبإدانة شاملة واضحة من الجميع، مناشدا رجال الدين أن يرفعوا اصواتهم للتنديد بهذه الجريمة وتأكيد براءة الدين الإسلامي من مرتكبيها المتسترين بستار الدين، وأدانت رئاسة أقليم كوردستان الهجوم الإرهابي على كنيسة سيدة النجاة في بيان، وممّا جاء فيه: ان ما يؤسف له بدء هجمات العنف والارهاب ومعاودتها بالظهور مجددا مستهدفة ارواح المواطنين والاماكن الدينية المقدسة في مدينة بغداد، حيث هاجم الارهابيون هذه المرة كنيسة (سيدة النجاة) في منطقة كرادة مريم وسط بغداد وتسبب هجومهم الارهابي الآثم في سقوط عدد كبير من المواطنين الابرياء بين شهيد وجريح. اننا في رئاسة إقليم كوردستان ندين بشدة هذا الهجوم الارهابي الذي طال الاخوات والاخوة المسيحيين، وفي الوقت نفسه نقدم مواساتنا الى ذوي الضحايا ونتمنى للمصابين بالشفاء العاجل.
ومن جانبه، قال رئيس الوزراء نوري المالكي في بيان صحفي: ان الجريمة الارهابية الجبانة التي طالت كنيسة سيدة النجاة، هزت مشاعرنا ومشاعر كل العراقيين والشرفاء في العالم، مضيفا «لقد استهدف اصحاب الافكار المنحرفة من القاعدة وحلفائهم من ازلام النظام المباد اخوتنا المسيحيين في جريمة ارهابية يراد منها زعزعة الامن والاستقرار واثارة الفتنة والفوضى وابعاد العراقيين عن وطنهم. وأكد ضرورة ان تلتزم القوات المسلحة والاجهزة الامنية باعلى درجات اليقظة وبذل اقصى جهد لتأمين الحماية الكافية للمساجد والكنائس وجميع دور العبادة.
وعلى الصعيد الدولي، أدان  بعض الملوك ورؤساء الجمهوريات ورؤساء الوزارات والشخصيات الجريمة البشعة، فالبابا بنديكتوس السادس عشر {في الفاتيكان} أدان الجريمة ووصفها بالعنف العبثي والوحشي ضد أشخاص عزل، وقال خلال قداس في الفاتيكان أقامه لمباركة الضحايا إنه يصلي على أرواح أولئك الذين راحوا ضحايا ذلك الاعتداء الوحشي أثناء وجودهم في «بيت من بيوت الله.
كما ادان الممثل الخاص للامين العام للأمم المتحدة في العراق آد ملكيرت الهجوم الذي استهدف الكنيسة. وقال في بيان صدر عن بعثة الامم المتحدة : « اتقدم بالتعازي لأسر الضحايا وإلى العراق حكومة وشعباً واتمنى الشفاء العاجل للمصابين.
من جانبه، ادان المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية حسام زكي بشدة العمل الإرهابي الهمجي الذي تعرضت له الكنيسة، ناقلا في مؤتمر صحفي خالص التعازي المصرية لأسر الضحايا ومتمنياً الشفاء العاجل للمصابين، مؤكداً في الوقت نفسه تضامن مصر مع الشعب العراقي بطوائفه كافة في هذه الظروف الصعبة، معبرا عن رفض مصر زج اسمها في مثل هذه الأعمال الإجرامية.
كما ادان وزير الدولة لشؤون الشرق الأوسط في وزارة الخارجية البريطانية أليستر بيرت والسفير البريطاني في بغداد جون جينكنز في بيان مشترك الهجوم الذي استهدف كنيسة سيدة النجاة.وقال بيرت: «أشجب بشدة الهجوم الذي استهدف كنيسة سيدة النجاة في بغداد وأعبر عن خالص تعازيي وتعاطفي مع أسر وأصدقاء أولئك الذين قتلوا وأصيبوا في هذا الحادث الأليم.
من جانبه قال السفير البريطاني: لا يمكن تبرير عمل إرهابي كهذا مهما كانت الأسباب. إن حرية العبادة والقدرة على ممارسة طقوس العبادة هي عناصر أساسية وحيوية في أي مجتمعٍ حرٍ وديمقراطي.
وقال الحزب الشيوعي العراقي: ان جريمة كنيسة سيدة النجاة اعادت الى الواجهة الضرورة الملحة لسد الثغرات السياسية في البلاد والتعجيل بتشكيل الوزارة وانهاء الصراع العبثي على السلطة، وبدء تعبئة وطنية شاملة لاستعادة الاستقرار والحاق الهزيمة بقوى الارهاب والعنف.
وأدان الجريمة كل من: آية الله علي السيستاني، الأمير تحسين سعيد علي رئيس المجلس الروحاني الأيزيدي الأعلى ورئاسة طائفة الصابئة المندانيين وعمار الحكيم رئيس المجلس الأعلى ، واياد علاوي رئيس القائمة العراقية  وعادل عبدالمهدي نائب رئيس الجمهورية وأحمد عبدالغفور رئيس الوقف السني، وإتحاد العلماء المسلمين في كوردستان وأعداد كبيرة من المسؤولين ورؤساء العشائر ورجال الدين مسلمين ومسيحيين.
لقد قلنا مرارا وتكرارا عند حدوث الكوارث والمجازر للإرهابيين المجرمين وعصابات القاعدة وقوى الظلام من الزمر الوحشية التي تطلق على نفسها اسماء وضيعة كدولة العراق الإسلامية والمجاهدين الإسلاميين، قلنا إن هذه الجرائم ليست الأخيرة، ونقول اليوم أن جريمة كنيسة سيدة النجاة وحمامات الدم التي غطت بغداد والمدن العراقية الأخرى ليست الأخيرة في سلسلة العمليات الإجرامية والإعتداءات الإرهابية، وأنّ العراقيين يعلمون بأن الإرهابيين والمجرمين الحاقدين لا يقفوا مكتوفي الأيدي، ويحاولون سلك ونهج كل الطرق الخسيسة والجبانة التي تقتل أكبر عدد من المواطنين.
وفي الوقت الذي يتقدم جميع الشرفاء من العراقيين وأصدقائهم بتقديم التعازي الحارة إلى ذوي الشهداء ومعارفهم، يطالبون الدول المجاورة إلى تشديد الرقابة ومنع المجرمين الذين يجتازون حدودها، كما يطالبون الحكومة العراقية إذا (تشكلت) الإهتمام بالأوضاع الأمنية والحفاظ على أرواح الناس الأبرياء وطرد المقصرين الذين همهم الوحيد السرقة وشراء البطانات والذمم، كما ويطالبون الوقوف بوجه الزمر المجرمة والعصابات الإرهابية، وإنزال العقاب الصارم على كل من يثبت إدانته بالمشاركة في أعداد أو تنفيذ الجريمة، أو الذين يقدمون الدعم لهم، أو يقفون وراءهم، والحفاظ على الوحدة الوطنية وتعزيزها وصيانتها لبناء عراق ديموقراطي تعددي فيدرالي متحد.
لنعمل جميعاً على تضميد جراح أبناء وبنات شعبنا العراقي بكافة قومياته وتلاوينه وشرائحه الإجتماعية، ولنقل بصوت واحد: كفانا القتل الجماعي، كفانا المقابر الجماعية.
المجد والخلود للشهداء الأبرار.
الموت والعار للقتلة الإرهابيين.
5/11/2010
28  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / تسافرون شرقا وغربا وشمالا وجنوبا فماذا حصلتم غير الخيبة والخذلان !! في: 17:39 01/11/2010
تسافرون شرقا وغربا وشمالا وجنوبا فماذا حصلتم  غير الخيبة والخذلان !!

                                                                                                                       أحمد رجب

لاشك أنّ العالم على علم بالإنتخابات العراقية التي جرت في السابع من آذار/مارس من العام الجاري ومشاركة العراقيين الفعّالة على مختلف قومياتهم ومذاهبهم فيها والنتائج التي تمخضت عنها وفوزالقوائم التي عجزت لهذه اللحظة من تشكيل حكومة بسبب تدخل الدول الأقليمية عامة ودول الجوار العراقي خاصة إضافة إلى تدخل أمريكا السافرالتي أرسلت وترسل بين فترة وأخرى أهم شخصياتها السياسية وفي المقدمة منهم نائب الرئيس الأمريكى جوزيف بايدن الذي أطلق قذيفته المدّوية عندما حذّر من إحتمالات تدخل الجيش العراقي في عملية تشكيل الحكومة في حال فشل السياسيين وهو يدرك قبل الآخرين بأنّ هذا العمل مؤشر خطير وقد يؤّدي إلى إنهيار العملية السياسية وإنقسام في الجيش الذي يضم مجموعة كبيرة من ضباط وعناصر النظام العراقي المقبور وولاءات متعددة للبعثيين والأحزاب الشيعية المختلفة وفي النهاية تؤدي إلى إندلاع حرب أهلية وإتساع نار الفتنة الطائفية ووأد العملية الديموقراطية المزمع بناءها في العراق.
أن مهزلة تشكيل الحكومة العراقية أظهرت بلا ريب زيف "القادة" الذين يبحثون عن أدوار تؤهلهم للوصول إلى كراسي الحكم وتحقيق احلامهم دون النظر إلى مشاكل الشعب والوطن والمفخخات التي تقتل العراقيين بالجملة، كما تظهر هذه المهزلة قباحة أعمالهم ومذلة ذهابهم شرقا وغربا، شمالا وجنوبا، فالسيد نوري المالكي يذهب إلى سوريا غربا، يصل اياد علاوي برفقة فرسان البعث صالح المطلك واسامة النجيفي إلى السعودية جنوبا، ويطير المالكي إلى طهران شرقا ليهبط طارق الهاشمي في تركيا شمالا، وهكذا والمسرحية متواصلة والتنافس مستمر بين فرسان قائمة العراقية وقائمة دولة القانون للوصول إلى الأردن ومصر و""الجامعة العربية""، والعراقيون على مختلف مشاربهم السياسية على دراية تامة بسياسات ومطالب تركيا وإيران والسعودية وسوريا وغيرها، وكل دولة تريد نصب البيدق الذي يلّبي إملاءاتها وشروطها ومطامعها.
ان "القادة" العراقيين لم يحصلوا شيئا من جولاتهم المكوكية بين عواصم الدول ذات المصالح في العراق إلّا الخيبة والخذلان، وانّ صرخات إستنجادهم لم تنفعهم، وكانوا مثالا سيئا، لأنهم شاؤا أم أبوا أثبتوا ضعفهم أمام حكام الدول المجاورة، ولم يكونوا قدوة حسنة للشعب العراقي الذي صوّت لهم في الإنتخابات.
ان الشعب العراقي يعلم جيدا بأنّ كل دولة تريد الوقوف إلى جانب القائمة التي تحقق أهدافها، فالدول العربية وخاصة السعودية وسوريا تحبذان الوقوف إلى جانب القائمة العراقية ومن أجل فوزها لتشكيل الحكومة سخروا جهودهم لإعلاء شأنها، كما وضعوا إعلامهم ولا سيمّا القتوات الفضائية في الترويج لهم ليل نهار، وان السيدة ميسون الدملوجي الناطقة باسم القائمة أصبح شغلها الشاغل إرسال الرسائل البريدية الإلكترونية بأن السيد اياد علاوي حل  أو سيحل ضيفا على القناة الفلانية لذا نسترعي إنتباهكم، وتعتقد السيدة الدملوجي بأنّ اياد علاوي إذا حلّ ضيفا على إحدى القنوات سيأتي بجديد، وهي تعلم بلاشك ان مسألة تشكيل حكومة عراقية أصبحت مضحكة بفضل فرسان قائمتها والقوائم الأخرى، وأن جمهورية إيران "الإسلامية" تقف إلى جانب القوائم الشيعية وتعمل جاهدة لتلطيف الأجواء بين أصحابها، وقد أثمرت جهودهم التي أدّت إلى تقارب وجهات نظر الصدريين مع قائمة دولة القانون، وفيما عدا الدول العربية وإيران يأتي دور الدول المستفيدة من الوضع في العراق كتركيا والأردن وغيرها.
يجب أن لا ننسى الدور الأمريكي الذي يحاول بشتى الطرق خداع الشعب العراقي والتدخل السافرفي شؤونه الداخلية وتشكيل حكومة عراقية موالية لها، ومن أجل مصالحها زار نائب الرئيس الأمريكي جوزيف بايدن وهو الشخصية الثانية في الإدارة الأمريكية العراق عدة مرّات، ولم تثمر جهوده من تشكيل حكومة عراقية بمقاسات أمريكية، ولكن رغم إنتكاسات السيد جوزيف بايدن في تجواله المكوكي بين واشنطن وبغداد، فإنّ الإدارة الأمريكية على إتصال منظم مع القائمة العراقية وقائمة دولة القانون ودفعهما من أجل الوصول إلى إتفاق، كما إنّها حثت وتحث رئيس أقليم كوردستان الأستاذ مسعود بارزاني إلى إجتماع بين القوائم (التكلات) الأربعة ولعب دوره في توحيد الرؤى والتقارب بين القوائم.
ومن أجل تشكيل الحكومة العراقية داخليا وبعيدا من التدخلات الخارجية إنعقدت وتنعقد إجتماعات في بغداد وأربيل لتذليل العقبات التي تعترض تشكيل الحكومة والعمل على إيجاد تقارب بين القوائم المتنافسة ووضع حلول ملموسة للمشاكل الموجودة، والجدير بالذكر أن وفد التحالف الكوردستاني زار ولعدة مرات العاصمة بغداد، كما أن وفود القوائم الأخرى زارت أربيل عاصمة أقليم كوردستان لإجراء محادثات وكيفية تشكيل الحكومة، والوقوف مع المطالب الكوردستانية وكيفية تحقيقها، وهي عبارة عن (19) نقطة.
وفي إطار الزيارات وعقد الإجتماعات زار في الأسبوع الماضي وفد من القائمة العراقية برئاسة الدكتور اياد علاوي وضم الوفد كل من اسامة النجيفي والدكتور رافع العيساوي والدكتور صالح المطلك والدكتور جمال الكربولي وراسم العوادي والشيخ عجيل الياور والشيخ حسين الشعلان ومحمد علاوي وتوفيق العباوي، وفي الإجتماع أكد الأستاذ مسعود بارزاني رئيس أقليم كوردستان على ضرورة ايجاد حلول مناسبة لاخراج العراق من الازمة الحالية، مبديا استعداده لتقديم اية دعم يضمن تقريب وجهات نظر القوائم السياسية بهدف تشكيل حكومة شراكة وطنية حقيقية بمشاركة جميع المكونات العراقية الرئيسية دون تهميش أحد.
كان من الضروري عدم إستقبال أسامة النجيفي الذي وقف علنا ضد الشعب الكوردستاني وتطلعاته ومحاولاته البائسة لوقف العمل بالدستور العراقي هذا من جانب، وفي جانب آخر وقوف شقيقه اثيل النجيفي ضد ممثلي القائمة الكوردستانية في الموصل، ومن ثمّ عدم إستقبال صالح المطلك الذي هدد الكورد بسياسة لوي الأذرع، فمثل هؤلاء البهائم لا يستحقون الإستقبال على أرض كوردستان، وانّه من الضروري أن نذكر الجميع بما قاله أعضاء في القائمة العراقية عن الحقوق الكوردستانية في كركوك، وعلى سبيل المثال نذكر مزاعم رئيس القائمة العراقية المدعو حسين صالح الذي قال: ان فوز القائمة العراقية في محافظة كركوك وفق النتائج الأولية التي ظهرت سيسهم في وضع حلول واقعية لهذه المحافظة، مشددا على رفض المادة (140) التي وصفها بالمنتهية دستوريا!!.، هل مثل هؤلاء يستحقون الإستقبال والإهتمام ؟؟؟؟؟؟!!!!...
وأخيرا يجب جلب إنتباه الجميع إلى ألاعيب الإدارة الأمريكية التي استهانت بشخصية العراقيين عندما أرسلت عميلها المدعو زلماي خليل زاده، والذي شارك (خلسة) في الإجتماع الذي ضمّ الأستاذ مسعود بارزاني رئيس اقليم كوردستان ووفد القائمة العراقية برئاسة السيد اياد علاوي، وهذه المشاركة مخطط لها في أمريكا، وهي مؤشر واضح لا يقبل الشك من تدخل أمريكا في الشأن العراقي.
وختاما أقول بأن التصدع بين الكتل الكوردستانية وإنسحاب إحداها وفي هذا الوقت بالذات يؤثر سلبا على التحالف الكوردستاني، ويعتبر خدمة مجانية للأعداء.
1/11/2010


.





29  الاخبار و الاحداث / أخبار العراق / يرجى عدم إيواء القائمين على عمليات الإبادة الجماعية والعمل على تقديمهم اللمحاكم في: 22:12 21/10/2010
يرجى عدم إيواء القائمين على عمليات الإبادة الجماعية والعمل على تقديمهم اللمحاكم
إلى رئيس أقليم كوردستان السيد مسعود بارزانى المحترم

نحن جمع من پێشمه‌رگه‌ (أنصار الحزب الشيوعي العراقي) ما بعد عمليات الأنفال والموقعين أدناه، نذكركم وكما تعلمون بأنّ العدو قام بطريقة وحشية على تدمير كوردستان وأنفلة شعبنا، وعلينا أن نقول للعدو ومهما كانت قوته وجبروته بأنّ أبناء هذا الشعب الثائر لايتخلّون عن المقاومة، ومن أجل إيصال هذه الرسالة ضحّينا بحياتنا هذا من جانب، ومن جانب آخرحاول نفر ضال من الخونة والمرتزقة ممّن وقفوا ضد شعبنا ووطننا، و (الذين شملهم العفو بعد قيام الإنتفاضة و بعضهم اليوم له سلطات) من إخماد ومضات آمال شعبنا.
ويعلم سيادتكم وأنتم على إطلاع بأن عددا من الأبناء الأوفياء لشعبنا ومن أجل بناء بصيص الآمال بعد عمليات الأنفال قد ضحّوا بحياتهم من أجل الشعب والوطن. واليوم، وإن سكتنا إزاء كل ما يحدث في كوردستان من أجل إنتصار التجربة الفتية، لا نقبل فسح المجال لعودة خائن مثل قاسم آغا، وهو قاتل أعداد من رفاقنا الأنصار الشهداء وأخوتنا في الكفاح ولن نسكت أبدا، وحقيقة إنتظرنا منكم كپێشمه‌رگه‌ في خندقنا العمل على إيصال وتقديم هذا المتهم إلى العدالة والمحاكم، وعدم فتح الطريق أمامه وأمثاله للعودة وتأمين إيوائهم والحفاظ عليهم في أقليم كوردستان الذي تحرر بفضل أخوتنا ورفاقنا، لذا نطلب منكم كوفاء لدماء الپێشمه‌رگه‌ الفدائيين الأنصار ما بعد عمليات الأنفال أن تسّلموا خائن الشعب والوطن قاسم آغا للعدالة والمحاكم. وانّ الدفاع وإيواء خائن مثل قاسم آغا، هو قبل كل شيء عذاب وآلام للناس الذين يعتبرون أنفسهم وطنيين بشكل عام، وللبپێشمه‌رگه‌ بشكل خاص، وفي الوقت نفسه يقلل من الثقة بصفتكم رئيسا وأنكم تتحملون المسؤولية أمام التاريخ فيما إذا فرّ هذا القاتل للإنسان.
والآن ننتظر من جنابكم وسيادتكم كپێشمه‌رگه‌ الذي طالما إفتخرتم باسمه من تقديم هذا القاتل للپێشمه‌رگه‌ الشهداء إلى العدالة.
الخلود والظفر للپێشمه‌رگه‌ الذين وضعوا حياتهم على الأكف بعد عمليات الأنفال والذين قاتلوا البعث المحتل.

1- أحمد رجب (سيروان) پێشمه‌رگه‌ی حزبی شیوعی له‌ مه‌لبه‌ندی سلێمانی و که‌رکوک
2- چالاک که‌رکوکی پێسمه‌رگه‌ی حزبی شیوعی له‌ ناچه‌ی جه‌باری
3- هه‌لو گه‌رمیانی پێشمه‌رگه‌ی حزبی شیوعی له‌ ناوچه‌ی شوان
4- هیوا ره‌ش پێشمه‌رگه‌ی حزبی شیوعی جێگری سه‌ر لقی شوان
5- چنار خالو پێشمه‌رگه‌ی حزبی شیوعی له‌ ناوچه‌ی خۆشناوه‌تی
6- ئاسۆ بیاره‌یی پێشمه‌رگه‌ی حزبی شیوعی له‌ هه‌وره‌مان و قه‌ره‌داغ
7- ئسلام احمد پێشمه‌رگه‌ی حزبی شیوعی له‌ ناوجه‌ی ئامیدی
8- غازی احمد پێشمه‌رگه‌ی حزبی شیوعی له‌ ناوچه‌ی ئامیدی
9- مه‌حمد قادر ثێشمه‌رگه‌ی حزبی شیوعی له‌ ناوچه‌ی کۆێه‌
10- ئاسۆ جه‌باری پێشمه‌رگه‌ی حزبی شیوعی له‌ ناوچه‌ی جه‌باری
11- سمیر طبله‌ پێشمه‌رگه‌ی حزبی شیوعی له‌ بادینان
12- مناف الاعسم پێشمه‌رگه‌ی حزبی شیوعی له‌ بادینان
13- بشتیوان زه‌نگه‌نه‌ پێشمه‌رگه‌ی حزبی شیوعی له‌ بادینان
14- یاسین العبیدی پێشمه‌رگه‌ی حزبی شیوعی له‌ بادینان
15- سلیم عمران پێشمه‌رگه‌ی حزبی شیوعی له‌ بادینان
16- عبدالامیر عجاج پێشمه‌رگه‌ی حزبی شیوعی له‌ بادینان
17- هاشم الموسوی پێشمه‌رگه‌ی حزبی شیوعی له‌ بادینان
18- سلمان ابراهیم پێشمه‌رگه‌ی حزبی شیوعی له‌ بادینان
19- حسین محمد علی پێشمه‌رگه‌ی حزبی شیوعی له‌ بادینان
20- ابراهیم الزهاوی پێشمه‌رگه‌ی حزبی شیوعی له‌ بادینان
21- ساطع هاشم پێشمه‌رگه‌ی حزبی شیوعی له‌ بادینان
22- ئه‌رده‌لان یاسین پێشمه‌رگه‌ حزبی شیوعی له‌ ده‌شتی هه‌ولێر
23- پۆلا زیندانی پێشمه‌رگه‌ی حزبی شیوعی له‌ ناوچه‌ی شوان
24- چالاک مه‌حمد پێشمه‌رگه‌ی حزبی شیوعی له‌ ناوچه‌ی شوان
25- عمر مه‌حمد پێشمه‌رگه‌ی حزبی شیوعی له‌ ناوچه‌ی گه‌رمیان
26- ئاسۆ گه‌رمیانی ثێشمه‌رگه‌ی حزبی شیوعی له‌ ناوچه‌ی قه‌ره‌داغ
27- هاورێ نه‌هرۆ ثێشمه‌رگه‌ی حزبی شیوعی له‌ ناوچه‌ی کویه‌
28- هه‌ندرێن مێرگه‌سووری پێشمه‌رگه‌ی حزبی شیوعی له‌ ناوچه‌ی مێرگه‌سوور
هاورێ سه‌رکه‌وت ثێشمه‌رگه‌ی حزبی شیوعی له‌ ناوچه‌ی شوان
30- هێمن ده‌ربه‌ندی پێشمه‌رگه‌ی حزبی شیوعی له‌ ناوچه‌ی قه‌ره‌داغ
31- کامه‌ران مام ئه‌سکه‌نده‌ر پێشمه‌رگه‌ی حزبی شیوعی له‌ ناوچه‌ی قه‌ره‌داغ
32- عه‌زیز حه‌مه‌ سالح پێشمه‌رگه‌ی حزبی شیوعی له‌ ناوچه‌ی قه‌ره‌داغ
33- دلێر سه‌ید تۆفیق پێشمه‌رگه‌ی حزبی شیوعی له‌ ناوچه‌ی هه‌لبجه‌
34- ئه‌لوه‌ند رۆبیته‌ن پێشمه‌رگه‌ی حزبی شیوعی له‌ ناوچه‌ی قه‌ره‌داغ
35- عه‌لی مام سالح پێشمه‌رگه‌ی حزبی شیوعی له‌ ناوچه‌ی قه‌ره‌داغ
36- دلێر مام سالح پێشمه‌رگه‌ی حزبی شیوعی له‌ ناوچه‌ی قه‌ره‌داغ
37- هاورێ سه‌ید باقی پێشمه‌رگه‌ی حزبی شیوعی له‌ ناوچه‌ی هه‌لبجه‌
38- عه‌لی محمود پێشمه‌رگه‌ی حزبی شیوعی له‌ ناوچه‌ی شوان
39- ئارام بوگدی پێشمه‌رگه‌ی حزبی شیوعی له‌ ناوچه‌ی ده‌شتی کویه‌
40- پێشره‌و حوسێن پێشمه‌رگه‌ی حزبی شیوعی له‌ ناوچه‌ی خۆشناوه‌تی
41- دڵبرين سوبحی پێشمه‌رگه‌ی حزبی شیوعی له‌ ناوچه‌ی بادینان
42- کمال ئه‌حمه‌د پێشمه‌رگه‌ی حزبی شیوعی له‌ ناوچه‌ی هه‌ولێر
43- نوری عبدالله‌ خليفه‌ پێشمه‌رگه‌ی حزبی شیوعی له‌ ناوچه‌ی بادینان
44- صه‌مه‌د حه‌مه‌د پێشمه‌رگه‌ی حزبی شیوعی له‌ ناوچه‌ی هه‌ولێر
45- حوسێن شه‌عبان پێشمه‌رگه‌ی حزبی شیوعی له‌ ناوچه‌ی بادیناب
46- فه‌رهاد به‌شير پێشمه‌رگه‌ی حزبی شیوعی له‌ ناوچه‌ی بادیناب
47- سيروان فه‌ره‌ج پێشمه‌رگه‌ی حزبی شیوعی له‌ ناوچه‌ی سلێمانی
48- خه‌يری البدری پێشمه‌رگه‌ی حزبی شیوعی له‌ ناوچه‌ی هه‌ولێر
49- سه‌رکه‌وت محه‌مه‌د ئه‌مين پێشمه‌رگه‌ی حزبی شیوعی له‌ ناوچه‌ی هه‌ولێر
50- کاروان حوسێن پێشمه‌رگه‌ی حزبی شیوعی له‌ ناوچه‌ی ناوچه‌ی هه‌ولێر
________________________________________
ناوی پشتگیران/  المساندون والمؤيدون لتقديم الخونة للعدالة والمحاكم




لمن يريد إضافة توقيعه أو مساندته للحملة يرجى العمل بهذا الرابط:
http://www.kurdistanan.net/

30  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / نزار جاف معلما وأستاذا ومنارا يكتب مقالة (كل شيء مقابل لا شيء) في: 15:12 07/10/2010
نزار جاف معلما وأستاذا ومنارا يكتب مقالة (كل شيء مقابل لا شيء)


                                                                                                                     أحمد رجب
قبل سنوات كتب نزار جاف مقالا عن لقائه لأول مرة في أواسط العقد السابع من القرن الماضي مع مراسل صحيفتي طريق الشعب والفكر الجديد (بيرى نوى) في السليمانية تحت عنوان : أحمد رجب..معلمي و أستاذي و مناري الاول في عالم الصحافة قائلا:
حين کتبت أول مقالة نقدية حول مسرحية کانت تعرض في مدينة السليمانية . وکنت أبغي إرسالها عبر البريد الى صحيفة طريق الشعب التي کانت تصدر آنئذ في بغداد ، وتشاء الصدف أن ألتقي في الطريق بأحد الاصدقاء ولما علم بما أنوي أخبرني بعنوان منزل مراسل صحيفتي " طريق الشعب و الفکر الجديد ". وعملت برأي ذاک الصديق لکنني لاأذکر على وجه التحديد لماذا تأخرت في الذهاب الى العنوان الذي حدده لي ، فقد وصلت الى منزل مراسل طريق الشعب و الفکر الجديد وقد أسدل الليل ستاره تماما ورغم إنني کنت مترددا لتأخر الوقت نوعا ما لکنني مع هذا طرقت الباب . ولم تمض سوى دقائق معدودة حتى وفتح الباب ورأيت رجلا ممتلئ الجسد ذو شعر أسود مسدول وقامة متوسطة منتصبا أمامي وقد علت بسمة عريضة على تقاسيم وجهه الوسيم وکان من الکياسة بأن بادرني بالتحية رغم إن ذلک وفق العرف السائد من صميم واجبي أنا ، لکن ذلک منحني قدرا إضافيا من تماسک النفس و رباطة الجأش ومددت يدي لأعطيه المقال الذي ما أن أبصره حتى وصاح بلغة الجذلان المستبشر بمفاجأة جميلة : مقالة جميلة في هذا المساء الجميل أليس کذلک ؟ فسررت من أعماقي لهذه المقابلة الاولى الجميلة مع هذا الرجل الذي لم أتمالک نفسي في سؤاله عن إسمه فبادرني ببشاشة ترتسم من تلقاء نفسها على محياه " أنا أحمد رجب مراسل طريق الشعب و الفکر الجديد في السليمانية " ومنذ ذلک اليوم صار معبري الفضل الى دنيا الصحافة ورغم إنني کنت أکتب لطريق الشعب فقد أقنعني بإسلوبه الجميل أن يرسل مقالاتي للفکر الجديد بدلا من طريق الشعب وبرر لي ذلک بقوله مامعناه " أنت تکتب بالعربية في طريق الشعب ويوجد الکثيرون من الکورد الذين ليس بمقدورهم القراءة بالعربية لکن في الفکر الجديد ستتم ترجمة مقالتک الى الکوردية أيضا وبهذا ستکون الفائدة أعم و أشمل "
ويضيف نزار قائلا:
وذات مرة کتبت مقالة نقدية حول مسرحية " الثعلب و العنب " للکاتب البرازيلي" فيدريکو جولهيرم" وأخرجتها المخرجة الکوردية القديرة " بديعة دارتاش" وقد شارکت المخرجة في التمثيل الى جانب عملها کمخرجة ، وأتذکر جيدا إنني إنتقدت الأداء المسرحي للأستاذة بديعة بشدة غير معهودة بالاضافة الى مؤاخذتي لبعض الجوانب في عملية الاخراج . ولابدمن التذکير بإن الاستاذة بديعة کانت معلمتي الاولى في عالم المسرح حين إشترکت في فترة سابقة في أوبريت " نهاية الطاغية " للشاعر عبدالله کوران کممثل وکنت بسبب من ذلک أشعر بشئ من الرهبة نحوها، ولذلک فإنني نشرت تلک المقالة بإسم مستعار خجلا من مواجهتها ! وبعد أن نشرت المقالة بفترة صادفت الاستاذ أحمد رجب فقال لي أن الاستاذة بديعة متحاملة جدا من نقدک وتطلب معرفة إسم کاتب المقال ، فماذا تقول ؟ ولما کنت في حيرة من أمري بادرني الاستاذ رجب قائلا هل تريد نصيحة تفيدک طيلة حياتک کناقد ؟ فأجبت بالايجاب فقال : إسمع يانزار لاخير في ناقد ليس بمقدوره مواجهة من ينتقدهم ، الناقد الجيد هو المواجه الجيد للواقع وبما إنک کتبت مقالتک بقناعة وثقة تامة بنفسک ، فلاتغرنک الاسماء الکبيرة بل عليک بتجاوزها بأيمانک بهدفک و ثقتک بماتخطه يداک " هذا الکلام کان أکبر حافز لي لا في النقد وإنما في الحياة ذاتها فقد کانت أفضل نصيحة تلقيتها في حياتي . بعدها وبسبب من السياسات القمعية للنظام البعثي المقبور وملاحقته وتنکيله بالحزب الشيوعي العراقي إنقطعت علاقتي بالاستاذ أحمد رجب واليوم وبعد مرور مايزيد على ربع قرن على تلک الحادثة إبتهجت حين رأيت صورته عبر أکثر من موقع على شبکة الانترنيت وکتبت هذه السطور وفاء لذکراه الطيبة في حياتي.
نعم، يا نزار جاف كنت مراسلا لصحيفة طريق الشعب (الصحيفة المركزية للحزب الشيوعي العراقي) والفكر الجديد (بيرى نوى) من صحافة الحزب التي صدرت باللغتين العربية والكوردية في بغداد، واليوم وفاء مني لكم ولتواضعكم اسمحوا لي يا نزار مناداتكم بمعلمي وأستاذي ومناري اليوم.
لاشك وإنكم تعلمون
بأنّالأستاذ نزار جاف كاتب جيد ومحلل مرموق وباحث ممتاز، فهو معروف بحياديته، وينظر إلى مشاكل أمته المجزأة والملحقة قسرا بدول ذات أنظمة دكتاتورية وعنصرية وشوفينية وفاشية نظرة واقعية ويبحث بجدية بعد تحليلاته الدقيقة عن طريق الخلاص، وهو يميل دائما إلى الحلول السلمية بعيدا عن العنف،  وفي مقالته الأخيرة: {{لا شيء مقابل كل شيء}}  يسلط الأستاذ نزار جاف الضوء على تداعيات و مستجدات الوضع في ترکيا حيث  تسعى حکومة حزب العدالة و التنمية (الإسلامي جدا) خلال الآونة الاخيرة الى ممارسة قدر أکبر من الضغط السياسي و حتى الامني على حکومة إقليم کوردستان العراق عبر سلسلة زيارات معلنة واخرى غير معلنة من أجل وضع حد نهائي لقضية  نضال حزب العمال الکوردستاني من أجل الحقوق المشروعة للشعب الکوردي في ترکيا وتجريده من السلاح.
ويضيف الأستاذ الكاتب والمحلل قائلا: الحکومة الکوردية التي دأبت على فتح بابها على مصراعيه أمام الاتراك في مختلف المجالات وجعلت من تواجدهم الاقتصادي و الثقافي وحتى الامني رقما صعبا لايمکنها مطلقا أن تتجاهله وهو في کل الاحوال لصالحهم من کل النواحي، تستقبل مختلف المسٶولين الاتراك وعلى مختلف الاصعدة والرتب و تتقبل مختلف"الاساليب"و"اللهجات"من جانبهم، لم يعد في وسعها سوى أن"تتمنى"و"ترجو"و"تتوسم"من الحکومة الترکية(الرشيدة) أن تهتم لأمر الشعب الکوردي هناك وان تسعى لحل القضية الکوردية حلا سلميا ديمقراطيا وفي الوقت الذي لايجد هذا الخطاب الرسمي الکوردي من صدى له سوى في المحافل الاعلامية، فإن حکومة السيد رجب طيب أردوغان ماضية قدما في سياستها الخاصة لمعالجة القضية الکوردية في ترکيا بمنطق(تريد أرنب خذ أرنبا وتريد غزالا خذ أرنبا).
نعم، أيها الأستاذ نزار، نرى في العلن زيارات مكوكية للطغمة الدموية وأيتام الكذاب الدجال كمال اتاتورك ورموز وأزلام الحكومات التي تحتل كوردستان في إيران الملالي والعمائم وفي سوريا التي تضرب بيد من حديد على الكوردي الذي يناضل من أجل تثبيت مواطنته، كما يزور كوردستاننا الحبيبة جراثيم الدول العربية باسم الإستثمار، ومعلوم ان كل واحد من هذه الشراذم يحمل حقيبة دبلوماسية، (عفوا حقائب دبلوماسية) وينشرون هنا وهناك بضاعتهم الكاسدة  ويسرقون أموال الشعب الكوردستاني ويتم من قبل مسؤولينا الترحيب بهم مع كيل الإطراءات الغير مبررة، ومن ثمّ يعودون إلى ديارهم، ليعودوا على عجل إلى أربيل العاصمة، لأن هذه المدينة البطلة أصبحت مدنا لهم، يأكلون ويمرحون ويسرقون دون حسيب أو رقيب.
نعم، أيها المعلم نزار، كل واحد من مسؤولينا يهرول لإستقبال الوفد الزائر وخاصة إذا كانوا من الأتراك، ولا يهم أن يكون وزيرا أو مديرا أو رجل مخابرات من ميت، فالجميع هنا يرحبون بهم، وهم في بيوتهم كما يحلو الكلام للمسؤولين ويرددون ذلك أكثر من مرة، وتحليلكم صائب عندما ذكرتم بأن حكومة أربيل (التي) تسعى من خلال اسلوب يغلب عليه التوافقية والمجاملة (الفجة) إلى الترحيب بأي خطوة تركية سطحية بل وحتى قشرية لحل القضية الكوردية هناك، وهي، أي حكومة أربيل لا تعلن عن مخالفتها لهكذا منطق وإنّما حتى ترحب به ضمنا لكن (من دون شوشرة)، نعم، يبدو أن أنقرة تحبذ وتفضل أن تتعامل مباشرة مع هذه الحكومة من أجل حسم موضوع سلاح حزب العمال الكوردستاني، أملا منها في أن يدفع ذلك إلى إنهاء دور هذا الحزب أو تقليل دوره داخل الأوساط الكوردية في المنطقة الكوردية من تركيا.
نعم أيها المنار نزار، الأعداء يخططون دائما لضرب الثوابت العامة والخاصة لأمتنا الكوردية وشعبنا الكوردستاني، ففي العراق وبعد مرور نصف سنة على الإنتخابات لا توجد حكومة، وهناك نزاع بين المالكي وأياد علاوي وحفيد الحكيم، بين الإسلاميين الشيعة وبقايا البعث المنقرض مع تدخلات من دول الجوار الدكتاتورية والشوفينية والرجعية، وكل دولة تحاول زرع الدمى الخاصة بها لحكم العراق، وهنا وهناك نهب وسرقة لإنعدام الحكومة التي لا تتشكل، وفي خضم هذه الأحداث المأساوية يتعرض الشعب العراقي إلى القتل الجماعي عن طريق الإرهاب من تلكم الجماعات والزمر نفسها، ويخرج كل مرة وزيرا الداخلية والدفاع وهما يكذبان ويزعمان بأنّ الأوضاع تحت السيطرة، وقد زادت اكاذيبهم هذه الأيام، ونحن الكورد ننتظر متفرجين لا نحرك ساكنا، لأن المسؤولين يعيشون في جنات النعيم وعامة الشعب بلا ماء ولا كهرباء.
نعم يا نزار، من السهل أن يطلق علينا أعداء أمتنا وشعبنا الكوردستاني صفات من قبيل (متمردين، إرهابيين، قطاع طرق) وغيرها من التسميات التي يكيلها لنا هؤلاء الأقزام، وهنا لا بد لنا من الإشارة إلى زيارة القزم عبدالقادر العبيدي على رأس ""وفد أمني رفيع"" حاملا رسالة من نوري المالكي إلى عضيده في الدين والتقوى رجب طيب أردوكان، وساعة وصوله وعلى الفور إلتقى عبدالقادر العبيدي بوزير الدفاع التركي وجدي كونول، واتفق الجميع حسب تصريحات الإبن المدلل لوزارة الدفاع المدعو اللواء الركن محمد العسكري على تطوير العلاقات مع "الجارة" تركيا، وخاصة في المجال الأمني والإقتصادي، وتنشيط وتفعيل عمل اللجنة الثلاثية للحد من النشاطات الإرهابية (حسب زعمهم) على الحدود لا سيما حزب العمال الكوردستاني، ويقول العسكري أن الوفد سيلتقي برئيس أركان الجيش التركي (أيا للحسرة) يجري ذلك في غياب الفريق الأول الركن بابكر زيباري رئيس أركان الجيش العراقي.
تدرس الحكومة التركية مشاكلها العسكرية، وهي حريصة كل الحرص على محاولاتها لجر اقليم كوردستان إلى جانبها في حربها العدوانية ضد حزب العمال الكوردستاني، إذ ان الزيارات المكوكية للمسؤولين الأتراك وعلى جميع المستويات إلى اقليم كوردستان تؤكد بلا شك ما يختلج في بواطنهم، وما يدور في مخيلتهم من شر وعدوان، فهم يبذلون جهودا مضنية للوصول إلى غاياتهم القذرة، وهم من أجل ذلك يسلكون طرق دبلوماسية وكلام سلس وجمل جميلة تارة، ورفع العصى واللجوء إلى إبداء الشدة وإستخدام الضغوط تارة أخرى، ولكن والحق يقال انّ السيد مسعود بارزاني أكد أكثر من مرة بأنه مع حل قضية حزب العمال الكوردستاني سلميا ونبذ إستخدام السلاح، وهو على إستعداد تام لتقديم الدعم والمساندة للجهود الرامية إلى تطويق هذه الأزمة وحلها دون سفك الدماء، وفي الأونة الأخيرة صرح الدكتور برهم صالح رئيس حكومة أقليم كوردستان بأنّه يعّول على الحلول السلمية هو الآخر، ويطلب من دول الجوار عدم التدخل في الشأن الداخلي الكوردستاني، والعمل بشتى الطرق على تجنيب المنطقة من حرب دموية، وهو مستعد لتقديم الدعم لإيجاد الحلول المناسبة، ولكن ماالفائدة إذا كانت الأمور خارج السيطرة، وكل مسؤول وهم اليوم (كثر)، إذ يوجد أكثر من مسعود بارزاني وبرهم صالح,  ويتحرك حسب هواه ومزاجه ويقدم التنازلات ويوقع سرا مشاريع بملايين الدولارات.
يقول السيد نوري المالكي الذي يميل إلى الدكتاتورية (أغرته السلطة) ولا يفسح مجالا لغيره حتى من قائمته المسماة ""دولة القانون"" في رسالته إلى المسؤولين الأتراك بأنّه وحكومته التي لم تتشكل لحد الآن على أتم الإستعداد للمشاركة ((عسكريا)) {لاحظوا كلمة عسكريا} في الحرب ضد حزب العمال الكوردستاني، وإذا ما قدمت الحكومة التركية مساعدات وتسهيلات تقنية للجيش العراقي فانّ العراق يشارك بالطيران الحربي في العمليات العسكرية أيضا، ولكن، بالرغم من أن هذه التوجهات والأقاويل التي هي مغروسة أصلا في قلوب أعداء الكورد وكوردستان أيا كانوا فهم لا يستطيعون تنفيذها في الوقت الحاضر، وستقود أصحابها إلى الهلاك والدمار.
لقد كتبت عند عودتي سابقا من كوردستان بأنّ اسواق كوردستان أصبحت مزبلة للبضائع والمنتجات الفاسدة التي تدخل من دول الجوار، وقلت لا تتعجب عندما تزور كوردستان وترى أن مدينة أربيل المشهورة بألبانها تستورد اللبن (إكسباير) الخايس من إيران، وفي الأسواق ترى الكرفس والرشاد والفجل وغيرها من إيران وتركيا وسوريا بالإضافة إلى الخضراوات المحلية التي لا تباع، لأن المواطنين يميلون إلى شراء ""الأجنبي"" {يتصور الناس والطبقات المسحوقة} بأنّ البضائع والمواد التي تأتي من دول الجوار هي أجنبية وأفضل من منتجاتنا المحلية التي تفوق بكثير من صفات من المواد والمنتجات المستوردة, وأنتقدت حالات مماثلة كما فعلتم أنتم يا نزار والزميل العزيز الأستاذ هوشنك بروكا، وتتذكرون وقراء مقالاتنا بأن عاهرة مخابراتية مع زمرة ضالة جبانة أخذوا مقالاتنا ونشروها في وساختهم التي سموها (الكتاب الكوردي الأسود)، وبالرغم من تصدينا ومجموعة شريفة من الكتاب والمثقفين للعاهرة المخابراتية وأصحابها الجبناء، انتقدنا بعض الكتاب، واتهمونا بأننا قد سكتنا، ولكن لم نسكت بل كتبنا رسالة بأسمائنا {أنا وأنتم والأستاذ هوشنك بروكا) إلى وزارة ""الثقافة"" في العراق، ووزارة الثقافة في كوردستان، ونقابة صحفيي كوردستان وعن طريقها إلى النقابة الدولية للصحفيين، ولم نحصل على أي جواب، علما أن رسالتنا وصلت إلى تلك الجهات بواسطة البريد الإلكتروني وباليد مباشرة.
نعم، كل شيء مقابل لا شيء، وتحت أبصارنا نحن الشعب الكوردستاني، وفي السر والعلن يتم إعطاء أراضي كوردستان {{مجانا}} إلى أزلام النظام العراقي المقبور ومستشاري الأفواج الخفيفة والثقيلة والجحوش، وإلى النكرة ابراهيم تاتيليس الذي زار كوردستان في فترة سابقة وصرح قائلا بأنّه تركي ابن تركي، ويعمل تاتيليس تحت يافطة ""الإستثمار""، والإستثمار يعني السرقة لصالح المسؤول الذي يدعم مثل هذه الشلة الإستثمارية، والمضحك أن تاتيليس إستأجر مرتزقة وجلهم من الإطلاعات الإيرانية ويقومون بتوزيع هدايا كالمراوح والمبردات والثلاجات وطباخات وغيرها على المواطنين والعرائس، ل{ ترى كم يسرق هؤلاء يوميا؟؟}.
نعم، يتم توزيع أراضي كوردستان على أعداء كوردستان، ولا يتم توزيع الأراضي على عوائل الشهداء والبيشمه ركة والناس الشرفاء الذين دافعوا عن كوردستان، وأستميحكم عذرا إذا قلت أنّ : معلمك وأستاذك ومنارك أحمد رجب وأنتم تشهدون بوطنيته ونضاله وإنخراطه في الكفاح المسلح ضد النظام الهمجي الساقط لايملك مترا مربعا من أرض كوردستان!!، وتصوروا كم من البيشمه ركة بلا أرض!!؟؟؟؟؟؟؟؟؟.
نعم، يا أستاذ نزار، نحن نحب وطننا، ونحب شعبنا، ولكن (حاميها حراميها)، وقد نشرت مقالتين بالكوردية وفي مواقع عديدة في الأنترنيت وصحف ورقية وقلت بوضوح العبارة في المانشيت (عنوان المقالة الرئيسي): هل تعلم بأنّ قائد حرس حدود أقليم كوردستان بعثي؟؟، وأشرت صراحة بأنّ اللواء احمد فضل الدين النقشبندي هو بعثي قديم من مخلفات ""بابا صدام"" واليوم هو قائد حرس حدود اقليم كوردستان، وتصوروا ان هذا "القائد" إستطاع التحايل على لجنة رفيعة المستوى برئاسة الأستاذ نيجرفان بارزاني وعضوية الأستاذين كريم سنجاري وزير الداخلية وزعيم علي وزير البيشمركة في الحكومة السابقة، ومن بطولات هذا "القائد" والد عدي وقصي تغير أسميهما (اسمي ولديه) من عدي وقصي إلى مأمون وأمين. ولعلمكم يا أستاذ نزار عاد في الأيام الأخيرة من بغداد ودمشق (المدينة التي تأوي مختلف الأنواع والأجناس من الإرهابيين والمتشددين الذين تلطخت أياديهم بدماء المناضلين في مختلف البلدان ومنها العراق وكوردستان) المستشار ورئيس الجحوش الذي ساهم في عمليات الأنفال القذرة والسيئة الصيت المدعو (قاسم آغا) وحين وصوله أستقبله المسؤولون إستقبال الأبطال والقائد المنقذ، وأعطيت له بيت سكن في أرقى منطقة من مناطق أربيل وسيارة راقية وخدم وحشم وحماية.
نقطة مهمة: {مهمة جدا} نحن نكتب ونرسل الكتابات إلى المسؤولين في الاقليم والبرلمان والحكومة، ولكن لا توجد أي رد، ماعدا ردود الجبناء إلى البريد الإلكتروني {الإيميل} مع السب والشتم والتهديد بقطع الرأس، وهنا لا بد أن أقول للجبناء إفعلوا ما شئتم، ولكن إن كنتم شرفاء (وإنكم بلا شرف) إذكروا أسماءكم الحقيقية، وإني على يقين بأنّ جبنكم سيقتلكم.
7/10/2010





31  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / متى يعود بايدن وماذا يجلب معه في زيارته القادمة؟؟ في: 13:30 03/09/2010
متى يعود بايدن وماذا يجلب معه في زيارته القادمة؟؟

                                                                                                                    أحمد رجب

دأب السيد جوزيف بايدن نائب الرئيس الأمريكي منذ الإنتخابات الأمريكية الأخيرة زيارة العراق بإنتظام وفي كل مرة يجلب معه أفكار الإدارة الأمريكية ويلتقي مع أصحاب الكتل الفائزة في الإنتخابات العراقية لعّله يستطيع تثبيت الشخص الذي يدعم توجهات الولايات الأمريكية المتحدة ويدافع عن مصالحها وفي إطار هذه الزيارات المكوكية عاد هذه الأيام إلى العراق للمشاركة في مراسيم إنتهاء العمليات القتالية الأمريكية رسميا ولحث القادة العراقيين على إنهاء ستة أشهر من الخلافات التي أعقبت الإنتخابات العراقية وذلك من خلال تشكيل حكومة جديدة.
ويتساءل العراقيون ويقولون متى يعود جوزيف بايدن وماذا يجلب معه في الزيارة القادمة، وهل يستطيع التأثير ووضع بصماته على لوحة الصراعات والخلافات الداخلية بين المساهمين في العملية السياسية وفي هذا الوقت تحديدا لوجود خلافات وإنشقاقات بين أصحاب القائمة الواحدة والصراع من أجل ملايين الدولارات المنهوبة أصلا من العراقيين أو الممنوحة من قبل دول الجوار، والقائمة العراقية والصراع بين اياد علاوي وصالح المطلك نموذجا، وظهور إصطفافات جديدة وتغيير في المواقف على أساس المصالح المتباينة، ورؤى سياسية مختلفة وإبقاء ثقافة نفي الآخر، وظهور منطلقات تقضي إلى الإبتعاد الكلي عن مبدأ التوافق، فإذا ما تمّ الإتفاق بين الكتل على قضية معينة، تبرز بالمقابل حالة التراجع عن الإتفاق من قبل بعض المكونات والكتل وذلك إعتمادا على مبدأ صراع المصالح الذاتية وكذلك التدخلات الخارجية من قبل دول الجوار العراقي وبالدرجة الأساس إيران والسعودية وسوريا.
لقد كلف الرئيس الاميركي باراك اوباما نائبه جوزيف بايدن الاشراف على جهود المصالحة السياسية في العراق حسب ما أعلنه البيت الأبيض من خلال العمل على تفعيل الحوار مع الكيانات والكتل السياسية لوضع المصالحة الوطنية في الإطار الأكثر فاعلية بالتعاون والإتفاق مع السفير الأمريكي وقائد القوات الأمريكية، والتركيز على إيجاد حلول للخلافات حول الإتهامات المتبادلة بين الأطراف الفائزة والإستحقاقات الدستورية، إذ أنّ كل الأطراف والكتل يؤيد برنامج وتوجهات إنجاح مشروع المصالحة، وهو الطريق السليم لمعالجة أزمة العراق وخصوصا الملف الأمني، ولكن هناك أطراف متذبذبة ومنها المجلس الأعلى غير مشجعة لموضوعة المصالحة وتعتقد ان ذلك تعني عودة البعث، وقد بحث رئيس المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم مع نائب الرئيس الاميركي جوزيف بايدن سبل تقريب وجهات النظر بين الفرقاء السياسيين للإسراع بتشكيل الحكومة العراقية.
وذكر بيان للمجلس الاعلى صدر مؤخرا ان الحكيم شرح لبايدن أن هناك أفكارا وتصورات طرحت خلال الفترة السابقة لتشكيل الحكومة أثبتت أنها غير قابلة للتطبيق ولا تحظى بالمقبولية، مشدداً في الوقت نفسه على ضرورة أن تحافظ مسألة تشكيل الحكومة على طابعها الوطني البحت لوجود فرص أخرى اليوم من الممكن أن تكون لها أرضية أوسع للإسراع بتشكيل الحكومة.
وحول الدستور هناك فريقان أحدهما يرى الاولوية في مراجعة واجراء التعديلات الجوهرية عليه، ويرى الفريق الآخر بأن القضايا الاساسية لا يجوز المساس بها وان المطلوب هو تنقيح وتدقيق الدستور، وحول الفيدرالية وقانون الاقاليم هناك من يرفض فكرة الفيدرالية ويعتبرها تقسيم للعراق بينما يعتبرها القسم الآخر بأنّها النظام الذي يعالج مشاكل البلد المستعصية وتحقق توزيع السلطات ومنع عودة المركزية الاستبدادية وفي قانون الاقاليم استحقاق دستوري لابد منه كما هو الحال بتشكيل لجنة مراجعة الدستور وحتى وان كان الاولوية للملف الامني لكن هذا لا يمنع تنفيذ استحقاقات دستورية.
ومن جانبه أكد جوزيف بايدن ان الهدف من زياراته هو التأكيد على التزام الولايات المتحدة الاميركية تجاه العراق والتزامها بجدول انسحاب قواتها المثبت في الاتفاقية الأمنية بين البلدين ، ولكي يكون قريبا ويطلع على نتائج المشاورات بين الأطراف العراقية بشأن تشكيل الحكومة، وأشارأسامة النجيفي من القائمة العراقية  إن "نائب الرئيس الأمريكي جوزيف بايدن نصح خلال لقائه مع قيادات القائمة العراقية بضرورة الاتفاق بين القائمة العراقية ودولة القانون على تشكيل حكومة قوية قادرة على تحقيق النجاح بأسرع وقت ممكن"، مبينا أن "بايدن أكد أن الولايات المتحدة لا تدعم أي كتلة على حساب الأخرى"، ويذكر أن نائب الرئيس الأمريكى جوزيف بايدن قد قدم أثناء زيارته لبغداد في تموز الماضي مشروعاً على الكتل السياسية الفائزة بالانتخابات يقضي بتولي نوري المالكي لمنصب رئاسة الوزراء وإياد علاوي لرئاسة مجلس الأمن الوطني للسياسات الإستراتجية، إلا أن هذا المقترح لاقى اعتراضات كبيرة من قبل العراقية والائتلاف الوطني، وأضاف النجيفي أن (الولايات المتحدة أكدت من خلال زيارة بايدن عدم وجود ضغوط أمريكية على أي طرف سياسي من اجل الإسراع في تشكيل الحكومة).
ولكن تضاربت الانباء في العراق فيما يتعلق بقرب حل ازمة تشكيل الحكومة الجديدة ، فقد رجحت جهات معاودة نائب الرئيس الامريكي جوزيف بايدن طرح تشكيل حكومة تضم اياد علاوي ونوري المالكي، وقللت اخرى من اهمية زيارته للعراق وقالت انه ليس بوسعه فرض اجندة امريكية لتشكيل الحكومة بينما تحدثت مصادر ثالثة عن اتفاق وشيك لتداول السلطة بين ايادعلاوي وعادل عبدالمهدي.
قال نائب الرئيس الأمريكي جوزيف بايدن في زيارته الأخيرة انّه يعتقد أنّ العراقيين إقتربوا من تشكيل حكومة، ولكن، في إجتماع خاص تعّثر الإئتلاف الوطني بزعامة عمار الحكيم رئيس المجلس الأعلى في الإعلان عن تسمية القيادي في الإئتلاف الوطني ونائب رئيس الجمهورية عادل عبدالمهدي كمرشح لرئاسة الحكومة القادمة بسبب إعتراض السيد إبراهيم الجعفري رئيس الوزراء الأسبق والقيادي في الإئتلاف على الترشيح، حيث انتهى الإجتماع بمشادة كلامية.
وقال بايدن أمس لشبكة «سي.بي.إس» التلفزيونية الأميركية «حقيقة الأمر أني تحدثت مع كل القادة الكبار، واجتمعت بكل التكتلات التي فازت بمقاعد في الانتخابات (البرلمانية) وأنا مقتنع تماما بأنهم اقتربوا من القدرة على تشكيل حكومة والتي ستكون حكومة تمثل نتيجة الانتخابات التي كانت مقسمة بشكل كبير، وإن تشكيل هذا الائتلاف يستغرق وقتا لكنني أعتقد أنهم اقتربوا من هذا».
لكن تفاؤل جوزيف بايدن كما أشارت صحيفة الشرق الأوسط يصطدم بواقع غير متفائل، إن لم نقل إنه متشائم، لا يفضي إلى نهاية سريعة للأزمة العراقية المتمثلة بتشكيل الحكومة القادمة وذلك بسبب التجاذبات بين القيادات السياسية المتنافسة على السلطة، وإصرار نوري المالكي، رئيس الحكومة المنتهية ولايتها، وزعيم ائتلاف دولة القانون (89 مقعدا في البرلمان) على البقاء في موقعه، يقابله عدم استعداد ائتلاف العراقية (91 مقعدا في البرلمان) بزعامة إياد علاوي، الرئيس الأسبق للحكومة العراقية، للتنازل عن استحقاقها الانتخابي في تشكيل الحكومة كونها القائمة الفائزة الأولى في الانتخابات التشريعية الأخيرة.
أن الوضع في البلاد عبارة عن مخاض لم تستقر معالمه بعد. ويتجلى هذا المخاض في الصراع الدائر على الراهن بهدف الحصول على موقع افضل في عمليات غاية في التعقيد، وهو أيضا صراع حول المستقبل وكيف يكون وما هي الصورة التي سيتخذها، ولكي يحتل هذا الصراع موقعه الصحيح، بغض النظر عما يتخذه من أشكال، ينبغي الإشارة الى انه ينطلق من مصالح طبقية واجتماعية مختلفة ومتنوعة.
وإضافة لذلك لا بد من تأشير حقيقة أن هذا الصراع يجري في ظروف خارجية، إقليمية ودولية معقدة، مما يتطلب متابعة تطور الأوضاع وموقع الدور الأمريكي فهو عامل أساسي في كل ما يحدث في العراق من تداعيات وصعوبات، دون نسيان قوى الإرهاب والتخريب فهي ما زالت نشطة، بالعكس من زعم جوزيف بايدن بأنّ العنف في أدنى مستوياته في العراق، كما لا بد من الانتباه الى التدخلات الإقليمية التي لا تقف موقفا متفرجا من تلك الأحداث بل على العكس من ذلك تبحث دول الجواربصورة دائمة عن مداخل تجعلها اكثر تأثيرا في المشهد السياسي العراقي المضطرب.
وفي الوقت الذي يستبعد البعض من العراقيين أن يتمكن نائب الرئيس الأمريكي جوزيف بايدن من فرض مشروع على الكتل السياسية لتشكيل الحكومة العراقية المقبلة ولسان حالهم يقول "لقد انتهى ذلك الزمان الذي تستطيع فيه الإدارة الأمريكية فرض إرادتها ومشاريعها على العراقيين لتشكيل حكومة أو فرض أجندة لتشكيلها، كما يقولون بأنه {ليس بوسع بايدن اليوم، فرض مشاريع جاهزة لتكون بديلا عن ارادة العراقيين وبالتالي فأن موضوع تشكيل الحكومة شأن عراقي رغم انها تمر بمراحل عسيرة} وللتوضيح يضيفون أنّ (الإدارة الأمريكية تريد حكومة تضم اياد علاوي ونوري المالكي لانها تضم جميع العراقيين وهي نظرة امريكية متكاملة على الواقع لكن هناك مشاكل تقف امامها وهي موضوع الكتلة الاكبر حيث لازالت العراقية تصر على انها القائمة الأكبر كونها الفائزة بنتائج الانتخابات).
ويؤكد البعض الآخر من العراقيين بأنّ زيارة جون بايدن للعراق تأتي ضمن سلسلة التدخلات في شؤون الحكومة العراقية والمسؤلين العراقيين من اجل دعم توجهاتهم ومشاريعهم المستقبلية حفاظا على مصالح أمريكا، وتثبيت حضورها وتواجدها في المنطقة.
وإنّ ملخص القول، انه في ظل الصراع المحتدم المتواصل حول مستقبل العراق وشكل الدولة والنظام السياسي – الاقتصادي - الاجتماعي، تبقى الأوضاع مفتوحة على احتمالات عديدة ، ومرهونة بمدى قدرة الأحزاب والكتل السياسية وجماهير الشعب على التوصل الى التوافقات الكفيلة بإخراج البلاد من الأزمة السياسية العميقة ، ووضعها على طريق بناء النظام الديمقراطي وإعادة الاعمار والتنمية.
وبالنسبة إلى اقليم كوردستان فإنّ الاوضاع ومجرياتها في العراق تؤثر سلبا او ايجابا على الوضع في الاقليم، إذ أنّ عملية تشكيل الحكومة تواجه صعوبات جمة بسبب اصرار القائمة العراقية التي يرأسها رئيس الوزراء السابق اياد علاوي والتي حلت اولا بالانتخابات البرلمانية وقائمة دولة القانون التي جاءت ثانيا بفارق مقعدين والتي يرأسها رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي على احقيتهما بمنصب رئيس الحكومة.
وازاء هذه الاختلافات لم تحدد كتل معينة من ضمنها كتلة التحالف الكوردستاني الذي يضم الحزبين الكرديين الرئيسيين وحركة التغيير والإسلاميين والذي حل رابعا بالانتخابات موقفها حتى الان. ويسعى ائتلاف الكتل الكوردستانية الذي حصل على 57 مقعدا والذي يعتبر التحالف الكوردستاني جزءا منه الى ضمان تحقيق الاهداف التي لم يتمكن الكورد من تحقيقها في الفترة الماضية من خلال مشاركتهم بحكومة السيد نوري المالكي.
فلازالت قضايا اساسية (مختلفة) عليها وبنود دستورية فيها الغموض وهي بحاجة الى سن قوانين لها من قبل مجلس النواب العراقي القادم، ومن تلك القضايا ميزانية الاقليم، وصلاحيات الاقليم في مجالات الاتفاقيات والعقود التجارية وخاصة ما يتعلق بإستخراج النفط، والعمل على تنفيذ المادة (140)  المتعلقة بكركوك والمناطق المستقطعة من كوردستان، وانّ الاقليم يطلب زيادة الميزانية الى 25%  والان هو 17% ويستقطع منه مبالغ للمجالات السيادية.
ويطالب الكورد في وثيقتهم من الكتلة التي ستشكل الحكومة بالموافقة على شرط تأييد مرشحهم لرئاسة الجمهورية، وأن يكون الأمين العام لمجلس الوزراء مرشحا من إئتلاف الكتل الكوردستانية، كما انّ الكورد قد إتفقوا ضمن مقترحات (إئتلاف الكتل الكوردستانية) على تسمية {الرئيس الحالي} السيد جلال طالباني مرشحهم لهذا المنصب، ويطالب الكورد أيضا أن يكون لهم (حق البت) في مرشحي الوزارات السيادية والوزارات الأخرى ذات الصلة باقليم كوردستان.
وتجدر الإشارة ان إئتلاف الكتل الكوردستانية قدمّ وثيقة مكونة من (19) بندا، وهي عبارة عن {مقترحات} إئتلاف الكتل الكوردستانية لتشكيل الحكومة العراقية، وحسب هذه الوثيقة يساند الكورد تأييد مرشح الكتلة النيابية التي تضمن تحقيق أهدافهم ومنها أن تكون مشاركة الكورد في الحكومة المقبلة هي المعيار لإستمرار هذه الحكومة التي عليها الإلتزام بالدستور وبنوده لحماية النظام الديموقراطي.
أن إئتلاف الكتل الكوردستانية الذي يأتي في المرتبة الرابعة من الإنتخابات قدمّ وثيقته ومطالب الكورد، ولكن لحد هذه اللحظة لم يتسلم ردا من أي طرف آخر، علما أن كل قائمة فائزة تريد مشاركة الكورد في الحكومة المقبلة، ولا يستطيع أحد تهميش الكورد في الوقت الحاضر، إذ أنّ الجميع يؤكدون على شراكة وطنية وعدم تهميش أي طرف أو مكون، وفي لقاء السيد مسعود بارزاني رئيس اقليم كوردستان مع جوزيف بايدن تمّ بحث آخر المستجدات السياسية على الساحة العراقية والعمل على تذليل العقبات التي تقف حجر عثرة في تشكيل الحكومة العراقية، وقد نقل بايدن تحيات الرئيس الأمريكي أوباما إلى الرئيس بارزاني وشعب كوردستان مؤكدا على الإهتمام باقليم كوردستان والإلتزام بالعلاقات الطويلة الأمد بين الجانبين.
وفي آخر مستجدات موضوع تشكيل الحكومة العراقية كان نائب الرئيس الأميركي قد التقى الثلاثاء في بغداد برئيس "ائتلاف دولة القانون"، رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي، وبرئيس "القائمة العراقية" إياد علاوي، والرئيس جلال طالباني، ونائبيه طارق الهاشمي وعادل عبد المهدي، وبزعيم المجلس الأعلى الإسلامي العراقي عمار الحكيم، وذلك لحثهم على الإسراع في تشكيل الحكومة.
ترى هل يستطيع العراقيون تشكيل الحكومة العراقية قبل أن يعود السيد جوزيف بايدن، وإن لم تتشكل هذه الحكومة فماذا يجلب لنا بايدن هذه المرة؟؟؟؟....

3/9/2010



32  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / آية الله يقصف كوردستان ويقطع الماء عن المسلمين في رمضان في: 10:50 17/08/2010


آية الله يقصف كوردستان ويقطع الماء عن المسلمين في رمضان

                                                                                                                        أحمد رجب

ممّا لا شكّ فيه انّ دول الجوار العراقي العنصرية والشوفينية والدكتاتورية لا تحترم مشاعر الشعب العراقي ومشاعر شعوبها المضطهدة التي تعيش أوضاعا مزرية جرّاء السياسات الخاطئة والنهج العدواني لحكامهم الرجعيين والدكتاتوريين الذين يساهمون بشكل مباشر في توزيع الإرهاب والعمل على إستغلال الطبقة العاملة والطبقات الكادحة المسحوقة الذي يؤدي إلى التشوه في العلاقات الإنسانية والحياة الروحية بين الشعوب التوّاقة للعيش في أمن وسلام وإحترام  الحقوق في الدولة الجارة لهم.
انّ الدول الجارة للعراق تتوزع بين رجعية وعنصرية وشوفينية ودكتاتورية وتتدخل بصورة علنية في الشأن العراقي وخصوصا هذه الأيام لأنّ العراق يعيش فراغا سياسيا، ويمر في أزمة مستعصية وهو غير قادر على تشكيل الحكومة، وأن القوائم التي أفرزتها الإنتخابات الأخيرة في آذار من العام الجاري تتنافس على توزيع ""المقاعد السيادية""، وهي عاجزة تماما من تشكيل الحكومة، ويعلم العراقيون بأنّ  أصحاب هذه القوائم  يتباهون ويطلقون عليها  كلمة "الفائزة" ولكل قائمة "فائزة" أصدقاء ومؤيدين من الداخل والخارج، وأعداء من الدول المشار إليها، وتحاول كل دولة جارة فرض الجهة التي تخدم مصالحها.
وفي ظل غياب حكومة تمثل الشعب وتدافع عنه وعن الحدود الدولية للعراق تقصف الدولتان الإسلاميتان إيران وتركيا بين فترة وأخرى أرض كوردستان، وهما ترسلان القوات المسلحة البرية وتتمركز عادة بالقرب من الحدود الدولية أو تدخل علنا وبلا خجل الأراضي العراقية عامة وأرض كوردستان خاصة، وتقوم طائرات الطغمة الدموية الحاقدة في تركيا بعمليات عسكرية وقصف القرى الكوردستانية الآمنة، والتي تؤدي إلى نزوح العوائل بعد حرق أراضيها وقتل المواشي والحيوانات.
وفي تصريح صحفي حول الإعتداءات الإيرانية دعا كمال كركوكي رئيس برلمان كوردستان إلى التوقف عن شن هذه الهجمات، قائلاً: إن هذه (العمليات العسكرية على الحدود لا تخدم الطرفين الإيراني والإقليمي، لذلك ندعو الحكومة العراقية إلى التدخل الفوري لوقف هذه الاعتداءات المتكررة). تصريحات كركوكي تزامنت مع إعلان مصدر عسكري كوردي  أن قوة إيرانية توغلت بعمق كيلومترين وعرض ثلاثة كيلومترات داخل الأراضي العراقية في منطقة حاج عمران حيث يقع أكبر معبر حدودي بين إقليم كردستان وإيران، وفي هذا الإطار، نسبت الصحيفة إلى مصادر محلية قولها، إن "القوات الإيرانية تنهمك حاليا في إنشاء مراكز لتجمع تلك القوات هناك، وهذه إشارة إلى إصرار الجانب الإيراني على احتلال أراضي كوردستان". وأضافت أن "الجيش الإيراني حشد المزيد من قواته على الجانب الحدودي، وبكامل تجهيزاتها العسكرية من الآليات والأسلحة، وأن الكثير من أفراد الجيش الإيراني شوهدوا على سلسلة جبال منطقة حاجي عمران، مشيرة إلى أن "القوات الإيرانية فتحت يوم أمس نيران أسلحتها الخفيفة باتجاه سكان القرى الحدودية "، مضيفة "أن القوات المحتشدة على الحدود كبيرة جدا ولا تعرف نواياها بعد...
ففي هذا الإطار وبعد هدوء نسبي شهدته أراضي كوردستان عاودت مدفعية آية الله علي خامنئي وقوات الرئيس المزوّر احمد نزاد (نسبة إلى مجيئه عن طريق تزوير الإنتخابات) قصف المناطق الحدودية في أقليم كوردستان، وقيام الطيران للنظام التركي العنصري بالإغارة على جبل قنديل الأشم وضرب أهداف مدنية، الأمر الذي أدى إلى وقوع أضرار جسيمة في الأرواح، وإلحاق أضرار كبيرة بغابات الجبال وبساتين وممتلكات السكان الآمنين، ومثل هذه الأعمال الهمجية تؤدي إلى نزوح الأهالي في تلك المناطق.
ومن اللافت للنظر صدور بيانات خجولة (خجولة بمعنى الكلمة) من قبل المسؤولين هنا وهناك، وهي تدين الإعتداءات الإيرانية والتركية المتكررة على المناطق والقرى الحدودية في أقليم كوردستان، والذي يعد خرقا سافرا للمواثيق والأعراف الدولية كافة، والتي تسيء إلى علاقة حسن الجوار، وتناشد هذه البيانات الدول الجارة أن تتصرف بالحكمة ومنطق العقل، وتطالب ""الحكومة الإتحادية"" أن تتخذ مواقف مسؤولة وملموسة تجاه هذه الإعتداءات السافرة التي تعد إنتهاكا واضحا لسيادة العراق.
يجري كل هذه الإعتداءات والإنتهاكات أمام أنظار الدول العربية والدول الإسلامية التي تعيش في سبات، وتغض النظر عن الجرائم التي تقترف باسم الدين والإسلام، وهي غير قادرة إلى إعلان وبيان رأيها في قتل متعمد لسكان آمنين يعيشون على أراضي أجدادهم وآبائهم  من قبل حكومتين إسلاميتين تتمتعان بعضوية منظمة الدول الإسلامية (منظمة المؤتمر الإسلامي)، كما أن الأمم المتحدة ساكتة هي الأخرى  علما أن الشعب الكوردستاني قد طالب من الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي وكافة المحافل الدولية بإتخاذ الإجراءات الصارمة لردع المعتدين، وردع إنتهاكاتهم المتكررة بحق الشعب الكوردستاني في أقليم كوردستان، والذي هو جزء من العراق.
وفي بادرة لا مثيل لها ((هي)) إقدام حكومة آية الله علي خامنئي في أيام شهر رمضان قطع المياه عن العراقيين والكوردستانيين لكي يموتوا عطشا، وتتصّحر أراضيهم الزراعية بسبب قطع مياه نهري الكارون والوند، ولعلّ هذا العمل من قبل ""الفقيه المجتهد"" هو إجتهاد فكري، وإنجاز عظيم ومكرمة، أي بالعراقي الفصيح (بخشيش) للشعب العراقي والكوردستاني.
ولربما يستفسر أحدهم عن السر في هذه المكرمة!!...، وفي هذا الوقت بالذات !!، نحّول الرد إلى القادة الدكتاتوريين والعنصريين الشوفينيين والرجعيين في دول ""الجوار""، وإلى قادة العراق "الديموقراطي" الذين فشلوا لحد هذه اللحظة من تشكيل حكومة بعيدة عن المحاصصة والطائفية.

يجب القول صراحة بأن دول الجوار يريدون قتل الأبرياء عطشا، وهذا العمل وسيلة من وسائل القتل الجماعي، ولا يختلف عن القصف المدفعي وقصف الطائرات، إن لم يكن أشرس منهما.
وتتهم حكومة أقليم كوردستان القوات الايرانية والتركية بقصف المناطق الحدودية العراقية بالمدفعية والطائرات بين الحين والآخر، في حين تقول الحكومتان التركية والإيرانية أنّ قواتهما تطاردان جماعات كوردية مسلحة تصفانها بـ "المتمردة" تتحصن بالمناطق الجبلية  النائية في اقليم كردستان.
ولكن، انّ الهجمات التركية والإيرانية البرية والجوية على أراضي كوردستان انتهاك لسيادة العراق وللقوانين الدولية، وهي تستهدف فقط المواطنين المدنيين، ولا علاقة لهؤلاء بأي من الحزبين الكرديين المعارضين للنظامين الدمويين في تركيا وإيران {{حزب العمال الكوردستاني وحزب الحياة (بزاك)}}.
إنّ موقف حكومة أقليم كوردستان من الصراع الدائر {المفتعل} من قبل الأعداء على الحدود هو: (إن رئاسة الإقليم وحكومة الإقليم تدعوان دائما إلى ضرورة حل هذا الصراع عبر المفاوضات السياسية)، خصوصا أن الحلول العسكرية لم تأت بأي نتيجة لصالح الطرفين، ومن هذا المنطلق (يؤيد شعب كوردستان في إقليم كوردستان دعم الحلول السياسية والتفاوضية لحل هذه المشكلة، ووضع حد لإراقة المزيد من الدماء)..
وهنا لابدّ من القول والتأكيد على أبناء الشعب الكوردستاني أن يكونوا واعين ويقظين فالأعداء يخططون لإزالة شعبنا بمختلف الطرق الجبانة من ملاحقات بوليسية وإعتقال خيرة أبناء وبنات الشعب من المناضلين الأشداء والمناضلات الجسورات وتعذيبهم بطرق ووسائل حديثة وخبيثة صنعتها العقول المتعفنة ومن ثمّ إعدامهم أمام أنظار العالم، وفي الوقت الذي لا ننسى أعداؤنا التقليديين من العرب والفرس والأتراك، علينا أن لا ننسى أيضا أعداؤنا من أزلام وحثالات البعث والقومويين العروبيين الذين لا تعجبهم التجربة الرائدة في كوردستان، فهم كانوا بالأمس في حضن دكتاتور العراق المقبور صدام حسين، واليوم أصبح عدد منهم (كتبة) شغلهم الشاغل التملق والنفاق من أجل الدرهم والريال والدينار والدولار، وهم يثرثرون ويكذبون ويزعمون بأن الكورد يريدون تقسيم العراق وقيام دولة كوردية مستقلة، ويذهب بعض السماسرة منهم إلى إجترار حقدهم الأسود ويشيرون بأن عدم تشكيل الحكومة والأزمة العراقية المستعصية تؤدي إلى قيام دويلات وحكومات عشائرية، وينسجون من هذه الأكاذيب، كذبة أكبر وأكثر وقعا حين يعيدون إلى الاذهان ويزعمون بأن الحالة شاذة في كوردستان، والأفضل ""للأكراد"" العودة إلى الحضن العربي، وأن هؤلاء السخفاء يريدون العودة بنا ككورد للعيش مع أسيادهم المنبوذين، من الوحوش الكاسرة التي تقتل الكورد علنا.
أن منظمات حقوق الإنسان غائبة عن كوردستان، وهي لا تؤدي واجباتها الإنسانية إزاء شعب قوامه أكثر من (40) مليون نسمة، ويواجه حكومات شريرة وحكام همهم الوحيد إراقة الدماء.
17/8/2010


33  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / طارق المشهداني وأياد علاوي وعروبيون آخرون يتلهفون للرئاسة!! في: 18:16 21/03/2010



طارق المشهداني وأياد علاوي وعروبيون آخرون يتلهفون للرئاسة!!

                                                                                                       أحمد رجب

إنتهت الإنتخابات العراقية لإختيار أعضاء مجلس النواب بتدخل سافر من أمريكا ودول الجوار التي صرفت ملايين الدولارات لتحريك الدمى العائدة لهم وتثبيت وجودهم وسط إتهامات هنا وهناك من هذه القائمة أو تلك حول عدم فسح المجال لأعداد كبيرة من العراقيين بإدلاء أصواتهم  وحرمانهم من إختيار ممثليهم الشرعيين بالإضافة إلى التزوير الحاصل نتيجة تلكؤ وتقاعس المفوضية العامة للإنتخابات التي لم تكن نزيهة مثلما يتحدث فرسانها من المستفيدين الذين عينوا إلى جانب القلة من مدراء المكاتب والموظفين النزيهين القائمين على سير العملية الإنتخابية كثرة من العناصر القذرة يتقدمهم أزلام النظام المقبور.
الإنتخابات العامة لإختيار أعضاء مجلس النواب التي جرت في السابع من آذار من العام الجاري إنجاز رائع لترسيخ الممارسة الديموقراطية والتداول السلمي للسلطة في بلد عانى الكثير من المصاعب بسبب الدين والمذهب، وبسبب المحاصصة الطائفية والإثنية قديما وحديثا، فالنظام الدكتاتوري المقبور عمل بجد ونشاط على ترويض المجتمع العراقي وتحويله إلى أداة طيعة لتنفيذ رغبات شخص الساقط صدام حسين، وخطط حزب البعث العربي الفاشي، وبعد سقوط صرح القومجية العربية في بغداد المتمثل بالمقبور صدام حسين وحزبه الدموي، تصاعدت وتيرة الإرهاب والقتل بالأحزمة والعبوات الناسفة والسيارات المفخخة،  وزاد الدمار في العراق بسبب البعثيين والمحاصصة الطائفية والأثنية التي مارستها الأحزاب والقوى التي كانت متعطشة للحكم والعناصر المتلهفة لتبوأ المراكز الحساسة، والحصول على إمتيازات.
على العراقيين أن لا ينسوا الزيارات المشبوهة للبعثي أياد علاوي إلى ""إيران الإسلامية"" والسعودية وسوريا واللقاء مع الملك الجاهل عبدالله والبعثي الشرير بشار قرداحة وكبار المسؤولين في دول الجوار العنصرية والشوفينية، وزيارة البعثي عضو فرقة المتنبي وفيما بعد عضو شعبة الفراهيدي لحزب البعث الساقط إلى تركيا واللقاء مع أيتام أتاتورك الأعداء الألداء للشعب الكوردستاني، ومن ثم الذهاب إلى أمريكا لتقديم أوراقه المليئة بالتنازلات والأكاذيب إلى السيد أوباما، ومتمنيا دعمه في آخر المطاف.
ان البعثيين والقومجيين العروبيين أمثال: أياد علاوي، طارق المشهداني، وفيق السامرائي، صالح المطلك، أياد السامرائي وأخيرا الإسلامي أياد جمال الدين أطلقوا تصريحات خطرة، وتأكيدات تضر ببنود الدستور العراقي وفي الطليعة رفض الفيدرالية وبنود المادة (140) وعودة المناطق المستقطعة من كوردستان إلى أحضان كوردستان.
ان أياد علاوي بات معروفاً لكل العراقيين من أنه كان عضوا فعالاً في (جهاز حنين) الإرهابي، وعمل في مجموعة أبو طبر تحت إشراف سيده المقبور صدام حسين لترويع المواطنين الأبرياء، وأن أياد علاوي يحاول مستميتاً أن يكون صاحب الكلمة الأولى في العراق، وهو الشقي المتلهف الذي يسيل اللعاب من فمه بحثاً عن المركز، ومواقع الجاه والسلطة والنفوذ.
في الآونة الأخيرة أدلى البعض من الرموز البعثية والقومجية وفي طليعة هؤلاء الشوفينيين والعنصريين طارق المشهداني وأياد السامرائي والنجيفي ومن على شاكلتهم بتصريحات حول من يحق له أن يتسلم المواقع القيادية الثلاث في العراق{رئاسة الجمهورية، رئاسة الوزراء ورئاسة مجلس النواب}، وتأكيدهم وبالأخص المدعو طارق المشهداني على حصر (رئاسة جمهورية العراق) بعربي سني، وليس كوردياً، تطميناً للدول العربية التي جميعها رجعية ودكتاتورية ومتخلفة، وضماناً لتعاونها مع العراق وغير ذلك مما قدموه من مبررات ودوافع.
ليس بمقدور الحثالات البعثية والقومجية القيام بتحقيق مطاليب الجماهير، ومعالجة الأمور الشائكة، ومنها قضية المحاصصة الطائفية ـ الاثنية في إسناد مواقع المسؤولية في العراق، وهذه المشكلة تشكل العقبة الكأداء أمام معالجة الكثير من القضايا والملفات العالقة، فبدلاً من إيجاد الحلول، يحاول هؤلاء الرعاع إثارة ما في جعبتهم المملوءة حقداً وكراهية للعودة إلى أيام الدكتاتورية السوداء لمصادرة حقوق المواطنين الذين جرى التعامل معهم على أساس هوياتهم القومية والطائفية.   
ان الأعداء المدعومين من أمريكا ودول الجوار بتلاوينهم المختلفة يريدون النيل من التغيرات والتطورات التي حدثت في العراق، والتي أدّت إلى قبر الدكتاتورية المقيتة وذهاب أبناء الوطن إلى صناديق الإنتخابات والإقدام على بناء المؤسسات الشرعية والتوجه لبناء عراق ديموقراطي فيدرالي متحد وبروز التجربة الفيدرالية الفتية والرائدة في كوردستان وغيرها من الخطوات التي تخدم المجتمع، وهم ومن أجل وقف مسيرة الشعب وتوجهه للبناء والأعمار يبذلون كل طاقاتهم وجهودهم معتمدين على دعاية الماكنة الإعلامية لأمريكا والأموال السعودية الطائلة، ونفاق تركيا وسوريا والأردن وإيران، ويهددون بوقاحة التدخل في شؤون العراق في شتى الميادين.
انّ هؤلاء الأعداء  يقفون بالضد من مسيرة العراق الذي يحارب الإرهاب ويعمل من أجل قبر المحاصصة والطائفية لا يروق لهم أن يروا تجربة ديموقراطية وحياة مستقرة في البلاد،
وهم حاقدون، يريدون خنق أصوات المواطنين الذين حاربوا الدكتاتورية والنظام الدموي، ويحاولون بشتى الطرق الملتوية الوقوف ضد تطلعات الشعب الذي يعتز بشخصيته ووطنيته وحبه لوطنه، هذا الشعب الذي يتطلع في هذه الظروف الصعبة إلى رجال من ذوي الكفاءة والنزاهة والمصداقية، رجال مخلصين يحترمون حقوقه، ويحترمون الدستور الذي لا يحرم أي مواطن من التقدم لإشغال أي وظيفة من الوظائف العامة في الدولة العراقية، رجال لا يفرقون بين أبناء العراق من العرب والكورد والتركمان والكلداني الآشوري السرياني والأرمن  وأبناء مكونات العراق الأصليين، رجال يحترمون الأديان والمذاهب، يحترمون المسلم والمسيحي والإيزدي والصابئي المندائي، رجال لا يفرقون بين الشيعي والسني، رجال يعملون على تنفيذ بنود الدستور الذي صادق عليه الشعب، رجال يبددون أجواء الإحتقان ويكرهون فرسان المحاصصة والطائفية ويعملون على تغليب مصالح الشعب والوطن العليا، ويحفظون الأمن والإستقرار، ويناضلون في سبيل ترسيخ وتمتين الوحدة الوطنية وتلاحم أبناء الشعب على إختلاف قومياتهم وأديانهم وطوائفهم.
إزاء التصريحات الشوفينية من لدن الأعداء أياد علاوي، أياد السامرائي، أياد جمال الدين (الذي جاء على الخط  وأنضم إلى الجوقة متأخرا)  ووفيق السامرائي وصالح المطلك والبعثي الجبان طارق المشهداني حول منصب رئاسة الجمهورية والوقوف ضد الفيدرالية والتخلي عن المادة (140) وعدم عودة الأجزاء المستقطعة من كوردستان، علينا نحن الكورد أن ننظم بيتنا الكوردي، وأن نوحد موقفنا وخطابنا، وأن نترك خلافاتنا لنقف في وجه الأعداء أياً كان لونه وجلده، علينا التصدي للبعثيين وأزلام النظام الدكتاتوري البائد، نظام الغل الشوفيني والجريمة، نظام الإبادة الجماعية، وأن لا نجامل أعداء شعبنا الكوردستاني والشعب العراقي، وأن نطالب بإنزال القصاص العادل بالمجرمين الذين افرزتهم المحاكم، وتشديد المطالبة بمحاكمة البعثيين الذين أجرموا بحق الشعب بإستخدامهم الأسلحة الكيمياوية الفتاكة، وقيامهم بعملية الأنفال السيئة الصيت.
أن العودة إلى أيام الزهو العربي والمحيط العربي قد ولى، وأن العودة إلى شعارات البعث الهمجي البراقة وترديدها بإستمرار، تعني أن البعثيين مصابون باللوثة العقلية، وهم يقومون بكل عمل بذيء ومدان للوصول إلى غاياتهم التي تحمل الحقد والكراهية والشر للمجتمع العراقي.
ان الشعب العراقي مطالب أن ينبذ البعثيين وكل الداعمين لهم، وعلى الحكومات الرجعية والدكتاتورية الشمولية أن تكف عن التدخل في الشأن العراقي، وعلى العنصريين والشوفينيين الحاقدين وطارق المشهداني أن يجدوا أماكن أخرى غير العراق لترويج أفكارهم وبضاعتهم الكاسدة.
ستموت الأنفس المريضة تباعاً إذا رأوا بأن رئاسة {الجمهورية، الحكومة، البرلمان ـ مجلس النواب} تكون من نصيب مندائي صابئي، كوردي إيزدي، كلداني آشوري سرياني ،تركماني أو أرمني، وكل هؤلاء مواطنون عراقيون رغم أنف العنصيريين والشوفينيين..
21/3/2010



34  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / أمريكا تبارك عودة البعثيين لإرضاء أصدقائها من أعداء الشعب في: 16:38 10/02/2010

أمريكا تبارك عودة البعثيين لإرضاء أصدقائها من أعداء الشعب

                                                                                              أحمد رجب

مع قرب الإنتخابات البرلمانیه‌ العراقية المزمع إجراؤها فی السابع من آذار من العام الجاري يتصاعد مرة أخرى نعيق الغربان من لدن الشوفينيين الحاقدين والقوى الظلامية وأيتام البعث الذين عملوا ويعملون ليل نهار من أجل دخول الإنتخابات بقوة ولملمة فلولهم المهزومة بمساعدة أمريكا ودول الجوار الرجعية والشوفينية والدكتاتورية لكي يزدادوا ضراوة ووحشية والوقوف ضد تطلعات الشعب الذي يناضل ويضحي بدماء أبنائه من أجل السير في طريق الديموقراطية وتطور البلاد.
منذ سقوط النظام الدكتاتوري إلى اليوم يعيش الشعب العراقي أجواء مشحونة جراء الأعمال الهمجية لقوى الشر والفتنة ونفر ضال من "الإسلام" السياسي والتفجيرات التي يفتعلونها بواسطة السيارات المفخخة والأحزمة الناسفة، هذا من جانب ومن جانب آخر السياسة العرجاء للحكومات التي تعاقبت على حكم العراق بدءاً من ابراهيم الجعفري وأياد علاوي وصولاً إلى نوري المالكي من خلال المحسوبية والمنسوبية والمحاصصات والطائفية المقيتة.
لقد جرت في الأعوام الماضية محاولات عديدة من أجل ""المصالحة الوطنية"" مع فلول البعثيين وتم صرف مبالغ طائلة لعودة رموزهم المنهزمة من أوكارهم في دول الجوار المعادية أساساً للشعب العراقي، وإستضافتهم في الفنادق الفخمة، وإقامة الولائم والحفلات لهم، وتم عقد جلسات وجلسات معهم وتقديم التنازلات لهم بغية القبول بالمشاركة في حكم البلاد، ولكن البعثيين  كعادتهم تزمتوا بآرائهم المخادعة وألحوا كذباً وبهتانا بخروج قوات (أمريكا المحتلة) كشرط  من شروطهم للعودة، وبهذه الطريقة الماكرة أحرقوا جميع أوراق القوى التي نادت بالمصالحة معهم، وكان الخاسر الأول والأخير الشعب العراقي الذي فقد على طريق المصالحة ""الوطنية"" ثروته.
عند سقوط نظام صدام حسين الدكتاتوري سارعت أمريكا إلى خدعة كبيرة سمّاها البعض بالمغفلة والساذجة، لكنها كانت لعبة ذكية من قبلها عندما أقدمت على جعل (55) بعثيا مجرما في قائمة نشرتها في أماكن عديدة، لكي تتوثق عند العراقيين بأن هؤلاء فقط مجرمون أو مسؤولون عن كل ما حدث في العراق منذ مجيئهم ومجيء حزبهم الفاشي وبقطار أمريكي أيضا عام 1963.
أنّ العراقيين يعلمون بأن عدد البعثيين الذين تلطخت أياديهم القذرة بدماء أبناء الشعب العراقي يفوق بمئات وآلاف المرات عن العدد المعتمد عند الأمريكان، إذ أن (55) بعثيا عفلقيا كان أو صداميا قليل جدا إزاء الجرائم والمقابر الجماعية وأنفلة الشعب الكوردستاني وحرق أكثر من (4000) قرية في كوردستان، وليس كل بعثي صغير أو مؤيد للبعث كان نزيها، إذ أن مخبرا واحدا من هؤلاء الأقزام كان كافيا لإحداث كارثة أو كوارث عند رفعه تقريرا كاذبا عن عائلة، أو جماعة غير منضوية تحت خيمة "القائد" الذي إختفى في الحفر والجحور.
بعد أن سقط نظام البعث وهروب رموزه القيادية إلى دول الجوار، ولا سيما سوريا والأردن، إنضم عدد كبير من البعثيين ومرتزقة الجيش الشعبي ووحوش فدائي صدام إلى الأحزاب الإسلامية ومن ضمنها الأحزاب التي شجعت على القتل والنهب، وعملت وفق مبدأ المحاصصة والطائفية، وفي المقدمة منها بلا شك زمرة مقتدى الصدر، وأستطاع البعثيون عن هذا الطريق خلق حالة من الرعب والخوف للعراقيين من خلال أعمالهم الإجرامية في القتل وزرع الألغام والمتفجرات، والإعتداء على الجماهير التي تحتقرهم.
بعد أن علم البعثيون بإخفاقاتهم وبعدهم عن ساحة العراق، وبدفع من مخابرات الدول الأقليمية المجاورة للعراق عادوا إلى العراق وبدفعات مخزية، وشاركوا في الإنتخابات، وأصبح عدد منهم أعضاء في مجلس النواب العراقي، ومن هؤلاء الخادم الذليل لساجدة طلفاح زوجة صدام حسين الاولى صالح المطلك والمحلل السياسي لنظام صدام المقبور ظافر العاني وغيرهم من الأسماء المعروفة عند العراقيين، وأخذوا يعملون تحت (خيمة المحتل الأمريكي).
لقد تمسك الأمريكان في السابق كما الآن بلعبة قذرة وخطوة فاضحة ومكشوفة تتعلق بفكرة إعادة البعثيين ممن لم (تتلطخ) أياديهم بدماء العراقيين (حسب التعريف الأمريكي) وضمهم للعملية السياسية في العراق، وقد بذلوا من أجل الوصول إلى تحقيق غايتهم جهودا كبيرا من أجل إقناع المسؤولين العراقيين بفتح صفحة جديدة مع البعثيين، وتكللت جهودهم بالنجاح عندما رضخ رئيس الوزراء نوري المالكي لمشيئتهم، وموافقته على عودة الضباط الكبار في جيش صدام حسين الذي تبخر يوم جاء (المحتل) إلى العراق، ودخول نوري المالكي في حوار ومفاوضات مع البعثيين الكبار ورؤساء العشائر المؤيدة لهم.
ممّا لا شك فيه ان العراقيين يعلمون بأن الأمريكان يحاولون بكل طاقاتهم لعودة البعثيين إلى حكم العراق، ومن أجل هذه الغاية النجسة زار عدد من المسؤولين الأمريكان وفي مقدمهم نائب الرئيس الأمريكي جون بايدن، وعلى اثر هذه المحاولات المكوكية للأمريكان قامت مظاهرات عارمة في البصرة والديوانية وبابل والنجف وكربلاء وغيرها من المدن العراقية، وهي تندد بالتدخل الأمريكي السافر في الشأن العراقي، وتردد: لا لعودة البعثيين، ومن الغريب أن المدن الكوردستانية لم تحرك ساكنا، علما أن الكورد والكوردستانيين لحقهم الأذى أكثر مما تعرض له أقرانهم في العراق، وهنا لا بدّ من تذكير الشعب الكوردستاني بالقول الذي ردّده البعثي صالح المطلك، عندما صرّح من جانبه ضمن تهديد واضح وصريح للشعب الكوردستاني حين زعم قائلاً: أنّ ما أخذ بالقوة سوف يرّد في يوم ما بالقوة، ولم (يخفي) المطلك نواياه الخبيثة، ونوايا زمرته الجبانة بابادة الكورد عندما يستطيع لم شمل البعثيين والعناصر التي ترقص على الوتر العروبي الشوفيني، وعند تجبير أياديهم المكسورة منذ رحيل ولي نعمتهم وقائدهم بطل القادسية الخاسرة وأم المعارك المخزية، وهم يريدون ان يعيدوا كوردستان الى حكم البعثيين الأوغاد حين يهدد على خطى رئيسه الذليل أيام القوة والزهو العروبي بان ّ ((يوم الحساب مع الكورد سيأتي))!!.
عندما قررت هيئة المساءلة والعدالة إستبعاد عدد من البعثيين خوض الإنتخابات، قامت القيامة من قبل أمريكا وأدواتها من أيتام البعث الصدامي، وتوجهوا صوب تميز هذه الحالة لدى المحاكم، وبسرعة البرق جاء الرد لصالح البعثيين، ولكن المراقبون للوضع العراقي يرون بأن قرار الهيئة التميزية بصدد المستبعدين من المشاركة بالإنتخابات، كان مفاجئا وغير مفهوم.

  وكان عليها ان تبت بالطعون المقدمة من الذين شملهم قرار المساءلة والعدالة، بحرمانهم من الترشيح، وان تتأكد من صحة الإجراءات المعتمدة من قبل الهيئة، وفيما اذا كانت الأسانيد والحقائق متوفرة عند اتخاذ هذه القرارات أم لا؟ وبعد ذلك تسمح لمن يحق له المشاركة، ويؤكد القرار على من ينطبق عليه القانون.
اما ان تتحول الهيئة الى جهة إصدار قرار سياسي وتوصي بتأجيل المساءلة الى ما بعد الانتخابات، فذلك خارج حدود صلاحيتها، وتجاوز لمهماتها، فتأجيل حل المشاكل وترحليها دون علاج يزيد الأمر تعقيدا وضررا، ويؤذي العملية السياسية، ويسمح بتشجيع التدخلات الخارجية.
كان على الهيئة اذا ما وجدت الظرف غير ملائم، وان المعلومات شحيحة لاتخاذ القرار القانوني، وان الفترة الزمنية المتاحة غير كافية، كان عليها ان تعتذر عن مواصلة المهمة، وان تعيدها الى مجلس النواب كونه الجهة السياسية المسؤولة، وبذلك تكون الهيئة قد احترمت استقلالية القضاء ومؤسساته ووضعت المشكلة في إطارها الصحيح وأدت مهمتها بحيادية ونزاهة، وبعيدا عن الطعن بها.
انّ العراقيين يرفضون عودة حزب البعث الدموي والنظام الدكتاتوري إلى حكم العراق، كما برفضون التدخلات الأمريكية وتدخلات الأنظمة الشمولية والشوفينية والدكتاتورية المتمثلة بإيران وتركيا وسوريا في الشأن العراقي.
لا لعودة البعثيين وحزبهم الفاشي.
لا لتحالف البعثيين أياد علاوي وصالح المطلك وظافر العاني.
نحو مجلس نواب يخلو من البعثيين والسراق.
لا للمحاصصة والطائفية.
على نوري المالكي عدم الإذعان للضغوطات الأمريكية ودول الجوار.
وحدة الشعب تحقق النصر المؤزر على الأعداء.
10/2/2010
35  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / نصّوت لقائمة الحرية والعدالة الإجتماعية في: 15:00 21/07/2009
نصّوت لقائمة الحرية والعدالة الإجتماعية

                                                                                                أحمد رجب
نمنح أصواتنا لقائمة الوردة الحمراء، القائمة 55
في الآونة الأخيرة ومع قرب الإنتخابات البرلمانية في أقليم كوردستان صعّدت الأحزاب الإسلامية  المتخلفة والعشائرية المدعومة من قبل دول الجوار الرجعية والدكتاتورية لهجتها الشرسة ومغالطاتها المنكرة بالهجوم المخطط على الشيوعيين واليساريين والقيام بتشويه تاريخهم النضالي الناصع وتصّديهم البطولي للأنظمة الرجعية العميلة والدكتاتورية والأفكار البالية وإنّ شعبنا التوّاق للحرية والتقدم يعلمون بأنّ هذه الأحزاب "" الإسلامية والعشائرية"" تقف حجر عثرة في طريق التطور والتحولات الإجتماعية التي شهدتها مناطق كوردستان رغم الفساد المستشري في العديد من مؤسسات حكومة أقليم كوردستان وانّ قادتها على إستعداد للتعاون مع القوائم التي تخدم توجهاتها وخططها المريبة بالإرتكاز والإستقواء بأعداء كوردستان كزمرة أرشد زيباري وجوهر هركي الجبانة والمدعومة من قبل بقايا حزب البعث المقبور.
وفي هذا الوقت بالذات بدأ الحزبان الحاكمان في كوردستان {الحزب الديموقراطي الكوردستاني والإتحاد الوطني الكوردستاني} حملة دعائية ضخمة للترويج لقائمتهم الثنائية (قائمة التحالف الكوردستاني)، ومن أجل هذا المسعى سخّر الحزبان الثروة المالية للشعب الكوردستاني وكافة الصحف والإذاعات والفضائيات والأجهزة بما فيها أجهزة الأمن والآسايش تحت تصرف المسؤولين الحزبيين والحكوميين، حيث بدأوا جولات مكوكية بين المدن الكوردستانية التي  كان أبناؤها وبناتها بإنتظار هؤلاء المسؤولين منذ إنتفاضة الشعب الكوردستاني لطرح مشاكلهم وهمومهم، ولكن (القدر) شاء أن لا يلتقوا أحداً من المسؤولين في الماضي، وقد ساهم في هذه الجولات أيضاً السيد جلال طالباني والسيد مسعود بارزاني، وقد تمّ عقد إجتماعات موسعة وجرى توزيع قطع أراضي، وتوزيع هدايا ومنح، وخاصةً على روساء العشائر وشلة من المطربين الذين أصبحوا ""ديكورات دعائية"" من دون حسيب أورقيب، كما جرى إعطاء وعود كثيرة بتحسين الوضع المعاشي والإقتصادي وتطوير المدن والقصبات التي تشكو لحد الآن من شحة الماء ونقص كبير من الكهرباء، وهذه الوعود إجترار وإعادة للوعود القديمة التي إعتاد عليها شعب كوردستان.
وفي خضّم هذه الهجمة الشرسة أعلن الحزب الشيوعي الكوردستاني وحزب كادحي كوردستان والحركة الديمقراطية لشعب كوردستان وحركة الديمقراطيين الكوردستانيين وحزب العمل المستقل وحزب رزكاري وبعض الشخصيات اليسارية عن تحالفهم ضمن قائمة (الحرية والعدالة الاجتماعية).
ولا شكّ ان هذه القائمة، قائمة إئتلاف اليسار الديمقراطي الكوردستاني {{قائمة الوردة الحمراء 55}} التي تضم هذه الأحزاب اليسارية التقدمية الديمقراطية، والتي جاءت بدعم ومساندة الجماهير سيكون لها دور فعال ومؤثرلا سيّما في مجال التنمية وتطوير العملية السياسية والاقتصادية في كوردستان.
انّ (قائمة الحرية والعدالة الاجتماعية) هي قائمة ديمقراطية مدنية ذات طابع يساري استطاعت ان تجمع عدداً من القوى والأحزاب اليسارية الديمقراطية التقدمية اليسارية في كوردستان في قائمة واحدة لخوض الانتخابات البرلمانية في الاقليم.
وهناك فرص جدية امام القائمة لان اليسار والتيار الديمقراطي في كوردستان له جذوره العميقة في المجتـمع الكوردستاني.
ان انتخابات البرلمان هي بوابة ومرحلة مهمة من اجل تعميق وتثبيت أسس الديمقراطية في كوردستان خصوصا بوجود عدة تحالفات على الساحة بخلاف الانتخابات السابقة، وانّ اقليم كوردستان يحتاج إلى رص الصفوف الوطنية وتوحيد الخطاب السياسي، وان هذا التحالف هو العمل الدؤوب والمستمر من اجل ان نجعل ونضع جميع الإمكانيات في سبيل المصالح الوطنية العليا وتعميق العملية الديمقراطية في كوردستان، وانّ برنامج القائمة تهدف إلى بناء الحياة السياسية وفق مبادئ الديمقراطية والمدنية والعلمانية ودولة القانون وتقوية المؤسساتية ومبدأ فصل السلطات والحفاظ على إستقلالية القضاء، وعدم الخلط بين العمل الحزبي والحكومي، وتهدف أيضاً الى ضرورة الحفاظ على الحريات العامة وحريات الفرد في مجال التعبير عن الرأي.
انّ قائمة الحرية والعدالة الإجتماعية لا تضم أي شخص متورط بالفساد في الإقليم، وهي تعمل الى تغيير الوضع الراهن بإتجاه تحقيق العدالة والحرية للجميع خلال توزيع الثروات، وضمان حقوق المواطنين، وكذلك تأمين حقوق المرأة، لأنّ المرأة الكردية بحاجة إلى إفساح المجال أمامها للمشاركة في جميع مفاصل الحياة بما فيها مراكز القرار السياسي، وانّ القائمة تسهر وتعمل على إبعاد المستشارين الجحوش الذين خدموا النظام البائد، والذين شاركوا جنباً إلى جنب قوات الجيش العراقي في الكثير من عمليات الإبادة الجماعية ضد شعبنا الكوردستاني الأعزل من العمال والفلاحين والطبقات الكادحة، وفي المقدمة منها عمليات الأنفال السيئة الصيت، وبالعكس من هذا ستعمل قائمة الوردة الحمراء، القائمة رقم (55) بشكل أساسي على ما قدمه البيشمةركة البواسل من تضحيات كبيرة لنصرة الحرية والعدالة الإجتماعية في كوردستان، وأن جوهر نضال أحزاب القائمة المؤتلفة هو النضال في سبيل العيش الكريم للفقراء ورفع المعاناة عن كاهلهم، والإهتمام الجدي بعوائل الشهداء جميعاً.
من الضروري أن نشير هنا وبلا خوف من أنّ اليسار الكوردستاني مشتت ويشكو من الضعف، والسبب يعود إلى الأنظمة الرجعية والدكتاتورية والفاشية التي عملت بالتزامن مع القوى القومية الرجعية على ضرب الحزب الشيوعي واليسار الكوردستاني من أجل فنائهم وتحجيم دورهم.
ومن نقاط الضعف الأخرى إنهيار الإتحاد السوفيتي والدول الإشتراكية وتأثيراته السلبية على مجمل حركة اليسار في العالم ومنها اليسار الكوردستاني، وتراجع هذه الحركة أمام  الرأسمالية المتوحشة.
كان من الضروري أن يتحرك الحزب الشيوعي الكوردستاني قبل فوات الأوان والعمل بجدية كما الآن لجمع شمل الأحزاب والحركات اليسارية في جبهة ديموقراطية في كوردستان، وإنّ الإعلان عن تحالف الحزب الشيوعي والأحزاب اليسارية هو الآخر جاء متأخراً، ومن الطبيعي أن يكون هناك نوعا من التعاون والتضامن بين الأحزاب التي تتشابه مبادئها وبرامجها السياسية، وهنا علينا أن نناشد جميع القوى والأحزاب والشخصيات اليسارية والديموقراطية  وكل من يحسب نفسه على اليسار، وهم خارج القائمة التصويت لقائمة الحرية والعدالة الإجتماعية {{قائمة الوردة الحمراء}}، القائمة رقم (55).
أن هذه العملية الأنتخابية التي ستشهدها مناطق كوردستان يوم 25 تموز 2009 ، ليست نهاية المطاف، ولم تكن هي المعركة الأولى لليسار الديمقراطي المتجدد ، بل سيتواصل النضال من اجل التمدن ،  ومن أجل الديمقراطية الحقة، ومن أجل الدفاع عن  مصالح الكادحين ، لهذا يجب التأكيد على أنّ وجود تحالف يساري ديمقراطي ، هو ضرورة لابدّ منه ، وليعمل الجميع من أجل تجسيد هذه الضرورة من خلال التطور الطبيعي ، والعمل وسط الجماهير سيساعد بدون أدنى شك في خلق آليات جديدة  لكي يقال حقاً بأنّ هؤلاء المناضلين يسارييون متجددون.
فلنمنح أصواتنا لقائمة الوردة الحمراء، القائمة 55.

21/7/2009


36  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الشاعر عبدالستار نورعلي يدافع عن الشعب والوطن والإنسانية في: 16:02 06/04/2009



الشاعر عبدالستار نورعلي يدافع عن الشعب والوطن والإنسانية

                                                     أحمد رجب

يتفق العديد من الكتاب والمثقفين بأنّ الشاعر المبدع عبدالستار نورعلي (أبو علي) مفخرة للعراقيين عامة والشعب الكوردي خاصةً بصفته مربياً جليلاً وأديباً كبيراُ وشاعراً مقتدراً وكاتباً لامعاً وصحفياً ناجحاً ورمزاً من رموز الشعر الخالدة حيث يملك موهبة شعرية فذة، وهو القادر على عرض المشاكل الإجتماعية والسياسية بطريقة سلسلة تثير الدهشة والإهتمام، ويعبر بكل شفافية ووضوح عمّا يجري في المجتمع العراقي بالرغم من بعده عن الوطن، وهو الذي تطرق إلى مأساة العراق والكوارث التي أصابته بعد زوال النظام الدكتاتوري، كما تعّرض إلى مشكلة الكورد الفيليين بجدارة، ويمكن القول انّه شاعر متمكن من كافة الجوانب شعراً وأدباً، ويجيد توظيف الكلمات، وبالإضافة إلى كتابة الشعر، يكتب مقالات صحفية ناجحة ويحلل الأوضاع السياسية بحس مرهف وشعور بالمسؤولية أفضل من السياسيين الذين زاد عددهم هذه الأيام.
الشاعر عبد الستار نور علي هو احد ابناء شريحة الكورد الفيليين من مواليد محلة باب الشيخ / بغداد عام 1942، تخرج من كلية الاداب ـ قسم اللغة العربية في جامعة بغداد عام 1964 وعمل مدرسا في المدارس الاعدادية في محافظات الحلة وبغداد لمدة 25 عاما.
ونظراً للأوضاع المزرية والكوارث التي جلبها نظام صدام حسين الدكتاتوري على العراقيين، وقيام أزلامه بإعتقال المواطنين عشوائياً ومن ثم تعذيبهم بقسوة وقتلهم بأعداد كبيرة، والقيام بتغيب المئات من شباب الكورد الفيليين، إضطرّ الشاعر عبدالستار نورعلي إلى الهجرة مع عائلته نهاية عام 1991، ولكي يواجه مشاكل عديدة منذ خروجه من العراق ووصوله إلى بلغاريا، والإنتظار فيها مدة طويلة إلى يوم سفره إلى مملكة السويد التي أصبحت محل إقامته الدائمية.

الشاعر والكاتب المعروف عبدالستار نورعلي كوردي يكتب بالعربية وبهذا الصدد يقول:
لا غرابة في ذلك، خاصةً نحن ندرك الأثر الكبير للمحيط والظروف التاريخية والبيئة الإجتماعية على الفرد وبنائه النفسي والشخصي ومكوناته الثقافية والفكرية. لقد عشت وترعرعت في منطقة كلها من الأكراد الفيليين، وهي منطقة باب الشيخ في بغداد، لكن المحيط الخارجي كان عربياً صرفاً، أول تأثير لغوي عربي جاءني من الوالد رحمه الله، حين كنت أستمع إليه وهو يرتل القرآن الكريم، فقد كان رجلاً متديناً يصطحبني معه وأنا صغير إلى المسجد وإلى أضرحة الأئمة، والتأثير الثاني كان من الملا (الكتاب) حيث كنا نحفظ أجزاء من القرآن الكريم، ثمّ المدرسة حيث الدراسة باللغة العربية، بالرغم من انني درست في المدرسة الفيلية الابتدائية التي كانت تابعة لجمعية الأكراد الفيليين، وكانت الدراسة فيها باللغة العربية كغيرها من مدارس بغداد. لقد كان لهذه المدرسة فضل كبير جداً في نمو وتطوير شغفي بالمطالعة، سواءً بمعلميها الذين كانوا على مستوى عال في تخصصاتهم وطريقة تعليمهم، أم بمكتبتها الصغيرة في حجمها والكبيرة بمحتوياتها. كانت تضم قصصاً للأطفال وكتباً لاعلام الأدب العربي، فكنت أستعير وأقرأ وأستوعب فتنمو البذرة وتتطور، وهكذا صعوداً إلى المتوسطة والاعدادية حيث اخترت الفرع الأدبي، وأرتقت معي إلى الجامعة فتخصصت في اللغة العربية وآدابها في جامعة بغداد – كلية الآداب، وبعد تخرجي عملت مدرساً في ثانويات العراق المختلفة، وآخرها عدد من إعداديات بغداد، وخلال هذه المراحل واظبت علي إثراء وتطوير إهتماماتي الأدبية والثقافية العامة ونشر القصائد والمقالات.

الشاعر المبدع والمربي الجليل عبدالستار نور علي يتذكر اساتذته ولا ينساهم، إذ يقول:
لقد مرّ بي العديد من الأساتذة الأفاضل سواءً في اللغة العربية أم في غيرها كانوا من خيرة الأساتذة وكان لهم أثرهم في توجهي الأدبي، أذكر منهم أساتذة مدرسة الفيلية الابتدائية المرحوم سلمان رستم وأحمد زينل والمرحوم شهاب أحمد وحسين الصيواني ومحمد علي البنّا وغيرهم لا تحضرني أسماؤهم، والشاعر المصري علي الصيّاد في الاعدادية، وفي الجامعة كان للمرحوم الدكتور علي جواد الطاهر أثر مهم في التوجه نحو المطالعة الحرة المنتقاة إذ كان يدرسنا النقد الادبي، إضافة إلى كل ذلك الفضل الكبير للمرحوم الدكتور صلاح خالص في السبعينات.

وعن مضمون الموضوعات في شعره ومقالاته والشكل الشعري يضيف قائلاً:
المقالات أدبية نقدية كما ذكرت، أمّا الشعر فقد كان للفكر التقدمي الإنساني الذي تربينا عليه وأغترفنا من مناهله بصمته الكبرى العميقة في فكري وأحلامي، ونسج التكوين النفسي الباطني وتوجيهه إرادياً أو لا إرادياً بإتجاه المضامين المختارة والمستلهمة من خلال التجارب الذاتية والإنسانية العامة، وان  كنت أرى أن التجربة الذاتية مخاض للتجربة الإنسانية بمحيطها المحلي أو العالمي. لذلك إقتربت في شعري من معاناة الإنسان في كل مكان، في وطني، في بقاع الأرض المترامية الأطراف، كتبت في ما عاناه شعبنا ولا يزال، في هزيمة حزيران، في فلسطين، في فيتنام، في شيلي أيام مصرع سلفادور أليندي، في مسيرة عدن التقدمية وغيرها، لقد نشرت الكثير من هذه القصائد في الصحف والمجلات العراقية والعربية، إلى جانب قصائد ذاتية، وان كانت في أرديتها تجارب عامة، كما أسلفت، منها قصيدة نشرت في مجلة الورود اللبنانية عام 1979 :
قالوا : تدلل، قلت : لا
إنّ الدلال مقيتُ
والمرء إن حمى الوغى
في القارعات يفوتُ
لا يصلح الوجهَ القناعُ
فمرتديه مقيتُ
صبّوا الكؤوس فإنني
في الشاربين لَحوتُ
من يملأ القدحَ الشرابَ
وعاقروه سكوتُ
فانا البحارُ انا السفائنُ
في الخضم افوتُ
لم أخشَ من لبس الوقارَ
رداؤه الكهنوتُ
لا فرقَ بين العرش أو
مَنْ في الكفافِ يموتُ

وكان ما نشرته ولا يزال من حيث الشكل هو من الشعر الحر{شعر التفعيلة} كما يسميه البعض وقصائد قليلة من الشعر العمودي، ومنها المذكورة.

الشاعر عبدالستار نورعلي يمتلك طاقات إبداعية هائلة، وإمكانات من الإداء الفني المتمثلة بالنشاط والحيوية، الأمر الذي يساعده بالدخول إلى قلب الأحداث التي تحيط بشعبه الكوردي، وهو لا يتوقف عند الكوارث والمأساة مكتوفَ الأيدي، بل يذهب لعرضها وكشف القائمين بها وأتهامهم بأدلة دامغة، وإيجاد الحلول لكل المشاكل المستعصيه.

الكاتب والشاعر العراقي عبدالستار نورعلي يكتب بالعربية، وهو كوردي القومية وينتمي إلى الكورد الفيليين، ومعروف لدى أوساط واسعة من قراء الصحف الوطنية والتقدمية، ولدى قراء مواقع الانترنيت.
كتب ويكتب الشعر والنثر والمقالات الصحفية متناولاً معاناة الشعب العراقي بكافة فئاته وأوساطه، ومعبراً عن حبه وتوقه إلى تربة الوطن، وله ذخيرة شعرية في ذلك، لقد كتب عن هجرة العراقيين وهموم المثقفين متصدياً للفكر الرجعي والشوفيني، ومحملاً نظام الطاغية صدام حسين الدكتاتوري في العراق المسؤولية في إضطهاد وتشريد خيرة أبناء الشعب العراقي بمختلف قومياته ومعاناتهم المستمرة.

ان إهتمامات الشاعر الأدبية تعود إلى مرحلة الطفولة حين كان يصغي إلى والده وهو يقرأ القران، وإلى دراسته عند الملا (الكتاب)، ثمّ إلى المدرسة الفيلية الابتدائية، حيث كان يستعير الكتب من مكتبتها الصغيرة المتواضعة كقصص الأطفال وكتب المنفلوطي وجبران خليل جبران وغيرهما، وقد إستمرت هذه الإهتمامات والمطالعات وتعمقت خلال سنوات دراسته فتخصص في اللغة العربية وآدابها في جامعة بغداد ويقول الشاعر عبدالستار نورعلي:
"لا يمكنني أن أنسى التشجيع الدائم الذي كنت ألقاه من إبن عمي المرحوم جعفر صادق ملا نظر، الذي كان عضواً في الحزب الشيوعي العراقي وتوجيهاته ورعايته. لقد كان يرعاني ويوجهني ويعيرني ما لديه من كتب، وكان يؤكد على قراءة الأدب الواقعي.
كانت البداية في الإنطلاق عام 1964 مع أول قصيدة عبر برنامج (براعم على الطريق) الذي كانت تقدمه سائدة الأسمر من إذاعة بغداد، ثمّ توالت القصائد والمقالات على صفحات مختلف الصحف والمجلات العراقية، وأولها الملحق الأدبي لجريدة الجمهورية، وفي الأعوام اللاحقة الثقافة الجديدة والثقافة والتآخي وغيرها إضافةً إلى الصحف والمجلات العربية منها الهدف الفلسطينية واليوم السابع والطليعة السورية والبلاغ اللبنانية والورود لصاحبها المرحوم الأديب اللبناني الكبير بديع شبلي وغيرها.
ان للصحف والمجلات دوراً كبيراً في تعريف وإبراز الكاتب من خلال تقديمه إلى المتلقي، والإهتمام بنشر نتاجاته، وخاصةً في بداية حياته الأدبية، وكانت الصحف والمجلات تهتم بالناشئين من الأدباء، وتأخذ بأيديهم، وتفرد لهم صفحة خاصة اسبوعية، وكان بعضهم يسّميها بصفحة القراء، ولم يكن الاسم وشهرته والعلاقات الشخصية هو الحكم الفصل في النشر، بل جودة النص، هذا عن دور الصحف والمجلات في إنتشار وتعريف الكاتب، أمّا عن دورها العام فبالتأكيد أنّ لها دوراً ثقافياً وفكرياً وسياسياً واجتماعياً مهماً وخطيراً سلباً أو إيجاباً، فكم منها تركت بصمة مشرقة في تاريخنا لا نزال نذكرها، وكم منها نذكرها بالسوء والإشمئزاز والقرف."

يضيف الشاعر والمربي الكبير عبدالستار نور علي قائلاً:
"لا بدّ لي من التأكيد على دور مجلتي الثقافة الجديدة والثقافة المهم في نشر الفكر التقدمي وتعميقه، وإغناء ثقافتنا الوطنية ووعينا بالفكر الإنساني الذي افتقدناه بعد الهجمة الشرسة على هذا الإتجاه وحامليه، وكذلك دورهما في نشر نتاجاتي شعراً ونثراً وإتساع حضوري على الساحة الأدبية."

يقول المخرج والكاتب العراقي جودي الكناني:
"ان دراسة دقيقة لنتاج الشاعر عبدالستار نورعلي يجعل من الصعب وضع خريطة لشعره، فهو شاعر متنوع الإيقاع  ذو إمتدادات واسعة في المساحات، وخاصةً مساحته الذهنية التي تستند على خزين ثقافي كبير.
من المعلوم أنّ المكان يلعب دوراً كبيراً في صياغة وعي وسايكولوجية الشاعر، فخصائص المكان تتجلى في نتاج الكثير من الشعراء، أمّا عبدالستار نورعلي فقد سكن كمبدع في جغرافية روحه القلقة المضطربة، وهذا القلق أنجز أهم قصائده، فهو إبن لبغداد التي ولد فيها، وطاف في أزقتها، وعانقها حد العشق، وهو المسكون بالهوى العراقي يضمد جراح الجبل الذي يعانق الغيمة، والذي يتحدث عن حق مغدور لأمة ينتمي الشاعر إليها، وأنتماؤه هذا ليس عرقياً بل إنتماءً للقصيدة، إنتماءً للحق الإنساني في الوجود الكريم.
ان تفحصاً دقيقاً لنتاج الشاعر عبدالستار نورعلي يجعلنا نطوف في عوالم مختلفة ونقف أمام مفردات لها إنتماءات خاصة، فالقصيدة بالنسبة له ليست مشروعاً هندسياً تهيأ له المستلزمات بل هي لحظة من الطوفان، ثمّ تسكن، يقول عن ولادة القصيدة عنده ( في لحظة الإبداع والكتابة لا تحضرني سوى اللحظة التي أحياها بكياني وجوارحي، فالمبدع يغرق فلا يحس إلا أنّه بين الموج ويعوم ويحاول إصطياد ما يضطرب في قاعه ويتفاعل دون إحساس منه). لذا تراه يحاول جاهداً الحفاظ على تلقائيته كشاعر. فهو يسلم قياده للحظة المخاض الشعري وما تأتي به، فيضع جانباً كل ما يقوله الآخر وما ينظر اليه. المهم أن لانترك العقل يتدخل بحدة خوفاً من أن ينقطع الخيط بين المبدع والنص. إن عبد الستار نورعلي يخشى كثيراً من أن يسقط الابداع اسير الاصطناع خوفاً من (شرخ العفوية والانسياب والتدفق التلقائي للتجربة المخزونة (الضاغطة).

في صرخته التي اسماها (الفيليون) تختلف فيها المفردة اللغوية اختلافاً كبيراً عما في باقي قصائده ، فنحن هنا أمام نسيج شعري ذي صورة تراجيدية حادة ومفردة قاسية وجرس شعري يدخلك في عالم من الحماسة لتتبع الفصل الدامي في تاريخ الأكراد الفيليين. هنا يحول الشاعر قصيدته الى ملحمة يرزم فيها تاريخ شعب لا تنتهي هجرته :
 
فتتابعت فيكم رياحُ الهجرِ
مثلَ تتابعِ المطر الغزيرِ
...........................
في كل فصل هجرةٌ محسوبةٌ
بكتاب سفيان صغيرْ
لا يرتوي من صاعقاتِ النار
أو من ذبح معشوقٍ وليد
 
أما بداية القصيدة فأشبه بالطوفان :
 
الأرض تلفظ كلَ يوم جثة
وتعيد مهزلةَ الجريمه
الأرضُ كلُ الأرض مِرجلةٌ أليمه
 
إنها القيامة التي يراها عبد الستارنورعلي ونراها من خلاله. يعود ليخاطب أبناء قومه :
 
ياأيها القومُ الموزعُ نسلكم
ما كنتمُ ضمنَ الخطوطِ الخضرِ
في الأمم الكبيره
فتناوبتْ فيكم سيوفُ الناسِ
كلٌّ يعتلي سقفَ الجريمه
ليفاخرَ الدنيا بمعزولٍ عن الأحلافِ والدياتِ
لا يقوى على صدِّ القبيله


 هناك ثمة قيم ينبغي الحفاظ عليها حتى تكون الحياة قابلة للعيش. وعبد الستار نورعلي ذو ثوابت انسانية عالية ، فهو يمجد مثلاً (أحلام) المرأة الآتية من بين قصب الأهوار في جنوب العراق لتستشهد في ذرى جبال العراق دفاعاً عن الحق بنفس الحماسة التي يمجد فيها كردياً يحترق خلف صخرة ويترك كيس التبغ تعبث به الريح .... ففي الأرض متسع للجميع ، والبطولة لا تحدد بمكان :
 
امرأةٌ من قصبِ الأهوار
تفترشُ الرملَ الأحمرَ في فوهةِ الكهف
بين حنايا كردستانْ
بين الثلج وبين النارْ
تلتقط
حبةَ رمل فتقبِّلها
تحرس قبلتها
تنحت صورتها
في القلب الرابض بين الجبل
وبين نخيل الأهوارْ

يقول الشاعر عبدالستار نور علي عن هجرة الكورد الفيليين:
"إن قضية تهجير الكرد الفيليين العراقيين واحتجاز أبنائهم ثم تصفيتهم في السجون لها اسباب ودوافع عديدة باتت معروفة كتب فيها الكثيرون. ولا نأتي بجديد إذا ذكرناها ثانية. وهي أسباب ودوافع سياسية بسبب معارضتهم للنظام السابق وانتشار الفكر اليساري وسط أبنائهم، وانتماء الكثير منهم للحركات الكردستانية وثوراتها أو تعاطفهم معها على الأقل. كما أنَّ أوساط رجال الأعمال والتجار الفيليين كانت احد مصادر التمويل المالي لتلك الحركات، فقد أشار إلى ذلك الدكتور فاضل البراك مدير المخابرات السابق في ثمانينات القرن الماضي في كتابه (المدارس الايرانية في العراق). فكانت حملة الترحيل محاولة مدروسة ومخططة من النظام الديكتاتوري الساقط لتجريد الحركة الكردستانية من ظهير قوي لها بين الكرد الفيليين، وتقليل القوة والكثافة الكردية السكانية في بغداد ووسط وجنوب العراق.
اضافة الى ذلك كان الدافع المذهبي أيضاً أحد الأسباب الكامنة وراء حملة التهجير والظلم الذي لحق بالفيليين تاريخياً في العراق. وكان تخطيط وتحضير النظام السابق للحرب مع ايران سبباً آخر، فألبس الحملة لتبريرها ادعاءه بما سماها بالتبعية الايرانية تهمة ألصقها بالكرد الفيليين، معتبراً إياهم طابوراً خامساً يخشاه بعد انطلاق الحرب.
وهناك نقطة مهمة في أجندة البعثيين ضد الكرد الفيليين وهي أنهم في انقلابهم في الثامن من شباط 1963 فوجئوا بمواجهة ومقاومة مسلحة شرسة في منطقة باب الشيخ في بغداد وأزقتها التي كان سكانها من الفيليين ولمدة ثلاثة أيام وبوسائل بدائية منها قنابل المولوتوف."

لا شكّ أنّ العراقيين يعلمون بأنّ المجرم الطاغية صدام حسين ونظامه العروبي الشوفيني قد جرّ الويلات والكوارث العديدة على العراقيين عامةً والكورد خاصةً، وركّز هجومه الشرس على شريحة وطنية شجاعة منهم، وهم الكورد الفيليّون، وهنا يقول الأستاذ القدير والشاعر المعروف عبدالستار نور علي:
"باديء ذي بدء أنا كوردي ولا أؤمن بهذه التقسيمات لشعبنا الكوردي، إذ أنّ مشكلة أي جزء منه هي مشكلة الأمة كلها، الحل كامن في الحل العام عبر الحلول الجزئية، ان الفيليين جزء من الأمة الكوردية، ومشكلتهم هي إحدى مشاكلها، ولكن لخصوصية حالتهم ومعاناتهم يجري الحديث عنهم سواء من داخلهم أم من القوى والجماعات الأخرى كوردية وغير كوردية.
وللكرد دور بارز وفعال في الثقافة والروح وفي مختلف أوجه الحياة العربية الاسلامية فبرزت أسماء كبيرة ذات أصول كردية أضاءتها بكل ما يشرق من ابداع وانتاج وفعل تاريخي. وهناك الكثير من الكرد الذين شاركوا والذين قدموا دماءهم عن قناعة راسخة وايمان عميق في المعارك التاريخية العربية والاسلامية قديمها وحديثها. منهم المشاهير ومنهم مجهولون. ومن المجهولين المرحوم قاسم موسى ملانزار الذي شارك في حرب فلسطين مع الجيش العراقي ومتطوعاً في صفوف كتائب المجاهدين وهو ابن عم الكاتب(عبد الستار نورعلي)، وعبد الجبار كريم ابن أخته الذي استشهد على أرض الضفة الغربية في حرب الخامس من حزيران 1967 ."

سجّل أنا كردي
يقول الشاعر :
"في الأصل كتبتْ في 2000.02.14 رداً على أحد المثقفين الكردستانيين البارزين حين انتقد وبحدة في مقابلة على فضائية كردية في حينها الكتابَ الكرد الذين يكتبون بلغة أخرى غير لغتهم ولا يكتبون بلغتهم والى حد الاتهام بالخيانة، وكان يقصد الذين يكتبون بالعربية أوبالتركية أوبالفارسية. وبما أني أحد هؤلاء المقصودين بالاشارة لأني أكتب بالعربية فحسب أحسست بغصة ألم عميقة، انزويت بعدها في غرفتي وكانت الساعة تشير الى منتصف الليل تماماً لأبدأ في الكتابة حتى الساعة الرابعة فجراً فتولد القصيدة.
نشرت القصيدة في مختلف الصحف ومواقع الانترنيت الكردية والعربية في حينها. لكن المقطع الأول اضافة جديدة بدأتها بتاريخ الأربعاء 28 نوفمبر 2007 بعد قراءتي لمقالة فيصل القاسم (ليس دفاعاً عن العملاء الصغار … ولكن) على موقع دروب بتاريخ 27 نوفمبر 2007 ، وأنهيتها السبت 29 ديسمبر.

رسالة الى السيد(فيصل القاسم) :
هذا أنا ،
افتحْ عيوني !
أشرع الأبوابَ تحتَ الجلدِ،
وانظرْ !
سترى الجبالَ والوديانَ والسهولَ والحقولَ تزهو
وبيوتَ الطينِ والقصبِ وأهوارَ الجنوبِ
والنخيلَ والأنهارَ تجري في شعابِ الروح ،
هذا دجلةُ الخيرِ، الفراتُ، الزابُ،*
هذا بردى ينسابُ من بين العواصف يلتقي الليطاني والأردنَ،
والنيلُ يضمُ شعريَ المنثورَ كالأضواءِ وسط الماءِ
يومَ اشتدَّ في سيناءَ ضربُ النارِ واهتزَ الفضاءْ،
فتهاوى الخطُ وانسابت على الرمل الدماءْ،
عندها حقَ الغناءْ،
وهنا …..
ذاك سفينُ النارِ يحكي قصةَ الأوراس، *
وهناك …..
تلك صحراؤكمو الكبرى تناغي ضلعيَ المكسورَ
في القدسِ وفي صبرا شاتيلا
وحلبجه.

ويضيف الشاعر قائلاً:

سجِّلْ ….!
قد رأيتُ الناسَ مشدودينَ
منزوعينَ
عن صاريةٍ بينَ شعابِ الجبلِ المرتدِّ
والمعتدِّ،
والألغامُ
والأسلاكُ
والنيرانُ
في الأقدامِ ،
والأطفالُ
والأيدي
تخوضُ الصخرَ والطينَ
واشلاءٌ عرايا .
هل رأيتَ الشوكَ في صدر صبيه
وشظايا
وعرفتَ الرعبَ في الأفئدةِ العذراءِ
أفواهَ المنايا ؟
فتحتُ بابَ الكتبِ الأولى ،
قرأتُ أنَّ الحبَّ في الجذورِ يروي أفرعَ الأغصانِ
أنَّ النبعَ لا يجفُّ إلا في صحارى المدنِ المغلقةِ الأبوابِ
إلا في اقتلاعِ الخيمِ والديوانِ
في أروقةِ الأطلالِ والقوافلِ المدججه.
والشاعرُ المنفيُّ والمهجورُ والحادي
ينادي:
إنني صوتُ القبيله
جذرُ الأصيله
حتى وإنْ كنتُ على قائمةِ الشيوخِ مولىً
مارقاً
مرتزقاً
مصعلكاً
فأستحقُ أبشعَ العقاب !؟
سجِّلْ …..!
أنا كردي …

وفي الختام يقول شاعرنا الكبير عبدالستار (أبوعلي) :

يرويها ضياءاً منْ لهيبِ النارِ
والمطرقةُ الحمراءُ في الأيدي مسله…………….
يا ايُّها الموصولُ في الأعناقِ ،
في مقهىً على ناصيةٍ بينَ ربى الوديانِ
بينَ الثلجِ والخريرِ تحكي قصةً
للبطلِ الذي ارتدى عباءةً، كوفيةً،
ولم يقلْ: سجِّلْ أنا كردي ..!
سجِّلْ …!
أنا كردي …
ما ارتديتُ يوماً صورةً بالزيتِ والألوانِ
أو ساريةً ترفعُ أعلامَ الحواريينَ في شوارعٍ
تصطفُّ في أبوابِ أهواء الشيوخِ والملوكِ
والأئمةِ الساهينَ عن صلاتهمْ !
سجِّلْ …..
فإني ما ارتديتُ علبةً زخرفتُها
زيَّنتُها
لتصبحَ الوجهَ القناعْ ..!
سجِّلْ ….
فقدْ أعلنتُها بينَ الوجوهِ السمرِ والشقرِ
وقدْ أعلنتُها فوقَ رؤوسِ الأخوةِ الأشهادِ
والأعداءِ
إني ما ارتديتُ جبةً،
عمامةً،
عباءة،
أو صولجانْ ….!
 
الشاعر أبو علي يقول:" أنا الساكنُ في زاويةٍ شمالَ غربِ الأرضْ"، نعم انه يعيش في السويد وسط الثلوج وبهذه المناسبة يكتب:

ثلجٌ يتساقطُ …………
………………………..
الليلُ يسامرُ شارعَهُ الخالي
ينزلقُ …………
في حضن الثلجْ ………….
أرضٌ تغرقُ في ضجةِ عرباتِ الريحْ ،
والنافذةُ المغلقةُ العينينْ
ترخي ستائرَها
بينَ الوجهِ المشرع وبينَ الشارعِ .
تلكَ المرآةُ الملتصقه
بجدارِ الغرفةِ
تعكسُ صمتَ الظلمةِ
مغموساً
بالخوفْ ……
مثلَ نزيلٍ في أعماقِ الغابةِ
بينَ الأشجارِ الملتفةِ بالعُري
وسكونِ الليلْ
يسمعُ زمجرةَ ذئابِ الآفاقِ
تتقاتلُ فوقَ فريستها
في ذاك الدربْ،
والأقدامُ تفرُ
وسطَ الأوحالِ الممتدةِ
لتحطَ على صوتِ مدينتنا الغارقِ
في وحلِ هديرِ الموجْ ..............

ويكتبُ شاعرنا المبدع الكبير في قصيدته (هذي السويد):

هذي الســويدُ درةُ البلدان ِ
مدرسةُ النفوسِ والأذهان ِ
حافظة ُ الحقوق ِ للإنسان ِ
يعيشُ فيـهـا وافرَ الأمان ِ
فالحقُ فيها نهرهُ يسـيلُ
عنْ سيرهِ العادلِ لايميلُ
ليشـملَ الكبيـرَ والصغيـرا
واللابسَ الحريرَ والفقيرا
والعاملَ البسيطَ والوزيرا
حتى الذي يلجأ مستجيرا
لافرقَ بينَ أبيضٍ وأسمرِ
وأسـودٍ وأشقرٍ وأصفرِ

وعن بغداد يكتبُ قائلاً:
هنا كانتْ بغداد..!
السماءُ ملبدة بالدباباتِ .
الشوارعُ مزدحمة بالغيوم ،
والبيوتُ تغرقُ في المطرالأسودِ
والأحمر
والرمادي
الهاطل من سمتياتِ النزيفْ………
الناسُ همو الناسُ بين رحى الأزقةِ
وأسنان الفقرْ
كما كانوا في زمانِ الصخبِ
أم الوجوهُ استحالتْ محبرة ً من الدم
تكتب الذي سار في الطريق الى النهرِ
فالتقى بجدار العزل (ممنوع المرور من هنا)
وتوقف الركبُ عند الساعةِ الصفر
والوجوهُ تتساقطُ في شوارع القضبان تحتَ سياطِ
قفْ
لاتتحركْ
اسكتْ
أغلقْ عينيكْ
صُـمَ أذنيكْ …؟!!
كلُ شيء على مايرامْ ،
قال المنصورُ باللهِ الغارقُ في لحمِ الناس ْ،
المقابرُ تتسعُ للذين لا مساكنَ لهم
الا القلوبَ والأحلامْ
ونوافذ الأحداقْ ……

هاجم بعضُ الأخوة الكوردَ الفيليين دون وجه حق عند إنتخابات مجالس المحافظات لأنّ أصواتهم كانت مشتتة، أي بمعنى آخر انهم لم يصوتوا لقائمة معينة، ودفعاً للإلتباس وبيان الحقيقة  كتب الأستاذ عبدالستار نورعلي في مقالةٍ له قائلاً:

"لم تخرج نتائج انتخابات مجالس المحافظات في العراق التي جرت في 31 يناير 2009 الماضي عن حسابات السابقات لدى المطلعين على الأمور داخل البيت الفيلي في الوسط والجنوب وبغداد بالذات. فأصوات الذين شاركوا منهم بالتأكيد توزعت بين القوى السياسية المشاركة المختلفة بناءاً على المنطلقات والتوجهات المتباينة النابعة عن قناعات خاصة لكل فرد مؤسسة على مواقف فكرية أو عاطفية أو روحية بحسب عمق التأثير للجانب القومي أو المذهبي أو السياسي وحتى المصلحية الذاتية لدى البعض من الفيليين بحثاً عن مناصب أو مواقع أو منافع مادية شخصية.
الفيليون حالهم حال كل العراقيين بمختلف قومياتهم وطوائفهم وأديانهم، فليس كل العرب مثلاً في وجهة واحدة أوموقف ثابت على حزب أو قوة سياسية بعينها، فهم موزعون على جهات وقوى وأحزاب مختلفة وبالعشرات، وكذا الكورد والتركمان والكلدو آشوريين والأرمن والصابئة والأيزيديون والشبك. فهذه مسألة طبيعية في كل شعوب الأرض، والفيليون لا يختلفون في هذا عن غيرهم."
ويضيف الشاعر الكاتب قائلاً :
"إنّ من المعيب والمخجل على البعض أنْ يعيّر هؤلاء بأنهم اقاموا في الفنادق الفخمة وضربوا الدجاج والأكلات الدسمة وأقاموا الحفلات ولم يقدموا شيئاً ولم يفلحوا في كسب أصوات الفيليين للذين استضافوهم وللقوائم التي تمثلهم وكان المنتظر منهم أنْ يصوتوا لها.
ما كان الفيليون جائعين جشعين مفترشين العراء وبحاجة الى فنادق فخمة واكلات دسمة وضرب في الدجاج، إنما حاجتهم هو العمل الجاد والمخلص والحقيقي على استعادة حقوقهم وأموالهم وبيوتهم ووثائقهم المصادرة ومعرفة مصير الألوف المؤلفة من شبابهم المغيبين في المقابر الجماعية التي خلفها النظام المباد. وخاصة ان الذين انتظروا منهم الأصوات والتأييد هم مِنْ اصحاب السلطة وصناع القرار وقوى التأثير الكبير على مجريات الأمور في عراق ما بعد الاحتلال.
فما الذي قدموه للفرد الفيلي الفقير والعاطل عن العمل والمقيم في بيت لا يليق بالسكن الانساني؟ وما الذي فعلوه في بذل الجهد والعمل على استرداد المهجرين من الفيليين لحقوقهم المغتصبة منْ أملاك وأموال ووثائق ومعرفة ما جرى لخيرة شبابهم الذين احتجزهم النظام المباد بعد تهجير عوائلهم؟
ما الذي فعلوه؟ وما الذي قدموه؟
وإذن لم تكن الاستضافة لله بالله! ولم تكن حباً بالفيليين، والله!
إن الفيليين هم مِنْ أصحاب البيت العراقي كله. وهم من بُناته الأصلاء والمتفانين والمخلصين والحافظين على ولائه وحبه، قدّموا الغالي والنفيس من الأموال والأرواح والأولاد في سبيله وفي سبيل قضية أمتهم أيضاً، فواجهوا ظلماً واضطهاداً مزدوجاً لم يعانِ مثله طيف عراقيٌ آخر. فمَنْ يقدّمُ لهم شيئاً فهو ليس منةً منه ولا فضلاً، إنه جزءٌ مِنْ حقوقهم ومن أموالهم التي منبعُها خيراتُ وطنهم وشعبهم، هذه الخيرات التي يتمتع بها غيرهم دون وازع ولا حدود ولا قانون.
وصح المثل العراقي القائل:
"البيت بيت أبونه، والناس يعاركونه"!"

الشاعر الكبير عبدالستار نورعلي يعيش مع هموم شعبه ووطنه، ويكتب في مجالات عديدة، وكتاباته الغزيرة التي تنشر في الصحف والمجلات أو في مواقع الأنترنيت، وأحاديثه للإذاعات ومحطات التلفزة والفضائيات تظهر شفافيته وصدقه وتفاعله مع الأحداث، وهو القادر على الدخول إلى قلب الأحداث وتصويرها بوضوح، وإعطاء التحليلات الصائبة التي تدفع الناسالى  قبول آرائه السديدة، وقراءة كل ما يكتبه بشغف، ومن إبداعاته وشعره نقرأ:
حول الأحداث الدامية وقصف مدينة هه له بجه الكوردستانية بالإسلحة الكيمياوية يقول:

هذي حلبجة ُ في المدى أخبارُها
لتثيرَ في همم ِ النفوس ِ شرارَها
وتعيدُ قصـة َ ذبحـها وحريـقها
صوراً من الحقدِ اللئيم ِ شِفارُها
ويضيف:
فالشمسُ إنْ ضمتْ سحابٌ وجهَها
سـتظلُ شـمساً يسـتحيلُ سـتارُها
ويختتم قائلاً:
يا شـعبَ كردسـتانَ حرقـة َ لاعج ٍ
حملَ الجراحَ على الضلوعِ ونارَها
كم في مسيركَ هجرة ٌومحارقٌ
تـتشـقـقُ الأرضون من آثارِها
ويحَ الطغاةِ وإنْ تـنمرَ ذلـُهم
لحفيرةٍ تهوي لتلبسَ عارَها
وحول الإعلام العراقي وعدم الإهتمام بنقل محاكمة المتهمين عن إعتقال وتشريد وقتل الفيليين يقول الشاعر أبو علي:

"كنا ننتظر هذا اليوم وقد حلّ. كانت الألوف المؤلفة من الكرد الفيليين يجلسون من صباح هذا اليوم أمام شاشات التلفاز ينتظرون الفضائيات العراقية التي اعتادت أن تنقل وقائع المحاكمات، كما حصل في القضايا السابقة، من قضية الدجيل وحتى ما سميت بقضية الأحزاب، والمقصود بها ما تعرض له بالذات حزب الدعوة الحاكم في العراق من اضطهاد وملاحقة وتصفية. كنا مسمّرين أمام التلفاز نقلب القنوات كل لحظة دون جدوى!!!!؟ فلم نشاهد ولم نقرأ حتى ولو خبراً صغيراً في نشرة أخبار أو على الشريط الخبري. ومرّ الوقتُ ثقيلاً فلاذكرٌ جاءَ ولا خبرٌ مرَّ ولا طيفٌ عبر!

يا ترى هل جرت المحاكمة، أم لا؟
هل قضية الكرد الفيليين بلا أهمية في الاعلام العراقي أيضاَ؟!
هل لأن الفيليين لا يملكون القوة اللازمة التي تخيف أو التي يحتاجها البعض لدعم أجندته السياسية والانتخابية؟
هل أصبحت السياسة في العراق على المبدأ الذي قاله الشاعر العربي القديم:
إذا لم تكنْ ذئباً على الأرض أجردا؟
أم أنَّ السياسة العراقية وإعلامها وأعلامها تسير وفق مَنْ له ظهير ومن لا ظهير له؟!
مساكين الفيليون مظلومون حتى من وسائل الاعلام. أغلب الظن لإنهم لا يحسنون فنَ البيع والشراء في سوق الإعلام أيضاً كما هم في السياسة وصراع الحكم والسلطة."

يشخص الشاعر عبدالستار نور علي كمحلل سياسي محنك السياسة الأمريكية قائلاً:
"تتميّز السياسة الأمريكية مثل غيرها من دول العالم وخاصة الكبرى بأن محركها وموجه استراتيجياتها وتحركاتها التكتيكية هي مصالحها. وتاريخها منذ الحرب الباردة ولحد اليوم، وهي القوة الكونية العظمى الوحيدة، خير شاهد ودليل. فليس لها أصدقاء وحلفاء دائمون، فهي على استعداد للتخلي عنهم إذا اقتضت مصالحها. وشاه ايران ونورييغا من الأمثلة الحية."


ويضيف أيضاً:
"إن الثقة المفرطة بالولايات المتحدة الأمريكية كدولة وسياسة، ووضع كامل الأوراق في سلتها خطأ جسيم يدلّ على قلة وعي وادراك وفهم لما يحرّك هذه الدولة العظمى رمز الرأسمالية المتوحشة. والقضية الفلسطينية لا تزال الشاهد المرئي الحي والمعاش يومياً، فلا تزال بعض القوى الفلسطينية التي وضعت قضيتها في يد أمريكا بالكامل تدور حول نفسها وحول ذات المحور في دوامة لانهاية لها لا في الأفق القريب ولا في البعيد. "
وفي الختام يقول:
"إن التجارب في العالم أثبتت أنّ الثقة بأمريكا والركون الى سياساتها والأمل بوعودها ومساعداتها الخالصة هي من باب الوهم المحض، والسذاجة السياسية، والأمل الزائف الذي يوقع أصحابه في فخ لن ينجوا منه فيصيبهم بخيبة أمل وربما بهلاك
إنّ أمريكا كما يقولون هم ليست جمعية خيرية تقدم المساعدات الى الشعوب والدول دون مقابل، وأن مصالحها هي التي تحركها، وعليه إذا التقت مصالحنا بمصالحها فلا مانع من الاتفاق معها ووضع اليد في يدها. لكنهم نسوا أو تناسوا أنها دولة عظمى، وأنها تتحرك مع الضعيف بمكر واستعلاء وتصغير. وحالما تؤمن مصالحها أو تتعارض مع مصالح الآخرين فإنها تضرب بكل اتفاقياتها ووعودها ومساعداتها عرض الحائط، وتترك حلفاءها ومؤيديها والشعوب لمصيرهم. والتاريخ خير شاهد."

ان الشاعر والمربي الكبير عبدالستار نورعلي مخلص لشعبه وقواه الوطنية، صادق مع ذاته ومحيطه، يعبر بكل قوة عمّا يجيش في أعماقه، ويمكن ملاحظة هذا الإخلاص والصدق في هذه الصورة:

قالوا: شيوعيٌّ. فقلتُ:
كلُّ منْ يشعُّ نورُ الشمسِ في عينيهِ،
دفءُ الأرضِ في قلبهِ
في لسانهِ، الفولاذُ يسقيهِ،
وربُّ الشعرِ والكلامِ والفكرِ وصدقُ القولِ راويهِ،
وحبُّ الناسِ حاديهِ وناديهِ،
طريقُ الشعبِ في النضالِ بالأيدي وباللسانِ، بالقلبِ،
وحقُّ الوطنِ المسلوبِ في الحريةِ الحمراءِ
روحٌ من أغانيهِ،
سلامُ الكونِ، أمنُ الناسِ فيضٌ منْ أمانيهِ
خلوُ البلدِ الرابضِ في الصدرِ
من الجوعِ من الفقرِ
من الأميةِ الضاربةِ الأطنابِ هاديهِ،

نتيجة لاشتداد التعسف الاجتماعي والقومي ومحاولة الحكومات المتعاقبة على سدة الحكم والسلطات الدكتاتورية وزبانيتها لقمع حرية الفكر  وسد كل المنافذ امام تغلغل الافكار الوطنية والتقدمية برز الاديب والشاعر عبد الستار نور علي نجما ساطعا ومدافعا صلبا عن الناس في سبيل الخلاص من الافكار الرجعية والاضطهاد القومي، وهو بالإضافة إلى ذلك يقف بوجه الطائفية والمحاصصة والنفاق وفي قصيدته الرائعة (انتخبوا العراقَ، لا الفسادَ والنفاقْ!) يقول:
ما كنتُ يوماً في الشيوعيينَ، ما كنتُ،
وما أزالْ.
لكّنهُ في كلِّ يومٍ ينبضُ السؤالْ
في لبِّ هذا القلبِ، في حاضنهِ العراقْ:
منْ كانَ اولَ المضحّينَ من الرجالْ
ولا يزالْ
ينحتُ في الصخرِ، ولا ينظرُ للمحالْ
يحملُ فوقَ الكتفِ الأثقالْ
سجناً وتشريداً وظلماً دائماً
وما استقالْ
عنْ ساحةِ النضالْ
وقدَّمَ النفسَ رخيصاً
قدّمَ الأفكارَ والأنوارَ والآمالْ،
وما استفادْ
لا بهجةَ الكرسيِّ نالْ
لا شهوةََ الحكمِ ولا الأموالْ....
----------------------------------
منْ كانَ أولَ النضالْ
وآخرَ النضالْ
ومصنعَ الأقلامِ والأبطالْ
منْ أجلِ هذا الوطنِ المسبيِّ بالغزاةِ
والطغاةِ والأقزامِ والأنذالْ
وعصبةِ اللصوصِ والوحوشِ والأغلالْ؟
يا أيها الشعبُ الذي قد واكبَ الأحوالْ
وسِيرةَ الأحزابِ والأقوامِ والرجالْ
وراقبَ التاريخَ والأيامَ والسِجالْ
مابينَ أهلِ الحقِّ والساعينَ في الضَلالْ
وعايشَ الأجيالْ
ولا يزالْ!
انتخبِ العراقْ!
لاتنتخبْ
عمائمَ الفتنةِ والشقاقِ والنفاقْ
الزارعينَ الجهلَ والظلامَ والإملاقْ
وسادةَ الحروبِ والفسادِ والإرهابِ والإزهاقْ
لأنفسِ الخِيرةِ منْ عشاقْ
هذا العراقْ!


يقول المبدع عبدالستار نور علي في (همسة):

كلُّ ما في دمي انسانٌ بسيطٌ ونزيهٌ وشديدْ
إنني أُخرجُ ما في الصدرِ منْ فيضٍ واحساسٍ عنيدْ
إنني أنحتهُ، أكتبهُ، كي يفهمَ الناسُ جميعاً
دونَ قيدٍ أو ستارٍ من حديدْ
وكلامٍ ناحتٍ في الصخرِ منْ قعرٍ بعيدْ
فأنا أعشقُ أنْ أحكي مع الناسِ على قربٍ شديدْ
هكذا وجهاً لوجهٍ ولساناً للسانْ
كلَّ ما في القلبِ للقلبِ عياناً لعيانْ!
إنني أؤمنُ أنَّ الفنَّ ابداعٌ جميلْ
وكلامٌ دافئٌ منْ مَوقدِ الصدرِ، وحرٌّ وأصيلْ
وهو في خدمةِ كلِّ الناسِ في عالمنا هذا الذي
يغلي على البركانِ فقراً وحروباً ومعاناةً
وظلماً واغتصابْ
واعتداءاً واحتلالاً قادماً من كلِّ بابْ
وشعوباً في ظلامٍ غرقتْ مابينَ أقدامٍ ونابْ

فليقولوا ما يرونْ
وأقولُ ما أرى.
أيها القارئُ، يا أوفى قريبٍ وصديقْ،
أنتَ فينا الناقدُ المُعتمَدُ الأولُ


في اليوم الحاضر أصبحت السرقات من قوت الشعب العراقي بجميع قومياته المتآخية أمراً مشروعاً، وانّ الفساد المستشري في كل مفاصل الحياة اصبح هو الآخر صفة ملازمة للمسؤولين، والشاعر عبدالستار نورعلي كشاعر كبير وكاتب مبدع  ينقل هذه الصورة التي من خلالها يتلمس المرء واقع الحال:

صارَ نهبُ النفطِ مشروعاً،
خياناتُ القياديينَ مشروعاً،
فسادُ القائمينَ على شؤون الناسِ مشروعاً
واهمالُ ذوي العقل أولي الحِكمةِ مشروعاً
وغزو الأرضِ مشروعاً
وحرقُ الشعبِ بالنابالمِ والكيمياء والذرةِ مشروعاً.
فصارَ ابنُ الشوارعِ والأزقةِ
عازفُ الطبلةِ والمزمارِ والراقصُ واللصُ المُخانِسْ
صارَ شيخاً وسياسياً وعضواً في المجالسْ
والمَعالسْ،
قائداً فذاً،
لجمعٍ من أبالسْ!!
رحمَ اللهُ الذي قالَ:
زعاطيطٌ، مضاريطٌ، عفاريتٌ.
لقد بزّوا لدينا كلَّ شيطانٍ رجيمْ!

ويقول ايضاً:
صارتِ العينانِ في الخلفِ،
وصارتْ ألسنُ الناسِ على خارطةِ الساسةِ اثنين وأكثرْ.
صارتِ الحمرةُ لوناً باهتاً بينَ الرماديِّ وأصفرْ.
صارَ ربَّ القومِ ذاكَ النقدُ أخضرْ.
صارَ أهلُ الزورِ في الميدانِ أشطرْ.
والمَرارُ الناشبُ المخلبَ سُكَّرْ.
صارَ جيبُ اللصِ أكبرْ.
وعماماتُ السياسيينَ في التزويرِ أوفرْ.

يقول الكاتب الشاعر الأستاذ جعفر المهاجرعن المربي الكبير الشاعر عبدالستار نورعلي الذي أبى أن يكون بوقاً ومدّاحاً:
"وعين مدرسا يدرس اللغة العربية في مدارس بغداد بعد أن تجمعت في ذهنه ذخيرة أدبيه كبيره نتيجة شغفه بالكتاب ومطالعاته المستمره لشعراء وأدباء عرب كثيرين فتوهجت قريحته الشعريه ونشر قصائده في الصحف والمجلات العراقية فكان يجمع بين أشرف مهنتين الكتابة والتدريس لكن المصائب والكوارث التي حلت في وطنه العراق الجريح أرغمته على الهجرة بعد تعرضه للظلم والأضطهاد لأنه أبى أن يكون بوقاً ومداحاً للطغاة والظالمين الذين تربعوا على جماجم الناس بعد انقلاب 8 شباط الدموي الأسود عام 1963 الذي استولى فيه البعث الفاشي على السلطة."
وختاماً يقول الأستاذ جعفر المهاجر:
"وفي أجواءالسويد تنفس عبير الحريه فتدفق قلمه وأصدر عدة مجموعات شعريه وكتابا ترجم فيه للعديد من الشعراء السويديين الى العربية وكتابا عن باب الشيخ تلك الحارة العريقة والتي يعرفها كل عراقي ولكن الذي يحز في قلبه أنه لم يستطع أن يطبع كتابا في وطنه وعندما وصل ألى السويد ألف عدة كتب في فترة قياسيه وطبعت له المطابع السويدية عدة مجاميع شعريه.أليست هذه مفارقة غريبه من حق الشاعر أن يتألم لها.؟ أن الشاعر والباحث المربي الأستاذ عبد الستار نور على يستحق أكثر من تكريم من وزارة الثقافة العراقيه التي تصم آذانها وعيونها عن أدباء العراق الكبار الذين غربتهم المنافي وأدمت قلوبهم رياح الغربه . لقد قال والألم يغمر قلبه منذ 45 عاما من الكتابه لم يصلني أحد ولم يسأل على أحد سوى فضائية عشتار الجميله التي أجرت معي لقاءً، فتحية حاره لفضائية عشتار على هذا الجهد الخير رغم أمكاناتها المتواضعه، وألى متى يبقى الأديب العراقي المغترب بعيدا عن اهتمامات وزارة الثقافه ؟ تحية لشاعرنا المربي الكبير الأستاذ عبد الستار نور علي وألى مزيد من الأبداع أيها الشاعرالعراقي الوطني الأصيل.وعذرا أذا لم أف الموضوع حقه."

أهدى الشاعر الكبير أبوعلي الأديبة المغربية المعروفة والمبدعة زهرة رميج هذه القصيدة:
يا زهرةَ الصدق
وما في رحلةِ الفضاء
من قمرٍ وأنجم
شمسٍ وكبرياءْ
تألق ٍ تحتفلُ النجومُ
فوق الكفْ
بضوعهِ
وصدقهِ
في القلبِ والروحِ
وفي الملحمةِ الشماءْ ،
وحرفهِ الموشومْ
بكل ما في الكونِ من ماءٍ
ومنْ تربٍ
ومنْ هواءْ

ويضيف أبو علي :
يا شعلةً منْ ألقِ الزمانْ
ذاكَ الزمانْ
أيامَ كان النورُ في الكونِ
يشقُ الأرضَ والبلدانْ
منطلقَ العنانْ …..
يا رحلة ً تعبقُ بالإبداعِ والنماءْ
وغرةِ الرجاءْ
في عالمٍ يسكنهُ الجلادُ
والغلمانُ
والرقيقُ
والحربُ
وقتلُ الشجرِ الحافلِ بالخيرِ
وبالأحلامِ والأطفالِ والهواءْ
 
أما الأديبة المبدعة زهرة رميج فقد كتبت ما يلي:
"الأخ العزيز المبدع المتألق عبد الستار نورعلي
لا استطيع ان أعبر لك عن سعادتي و مفاجأتي الكبيرة و أنا أجد هذه القصيدة الرائعة المهداة إلي!.
صحيح أن الأرواح جنود مجندة…. منذ البداية، اكتشفت فيك الشاعر المتميز و الإنسان العميق المهموم بمصير الإنسان اينما كان و بغض النظر عن جنسه أو لونه او انتماءاته. تشبثك و تغنيك بقيم الخير والجمال والمحبة و الحرية هو ما شدني إليك و جعلني لا أفوت فرصة قراءة نصوصك العميقة حتى عندما لا تسعفني الظروف لقراءتها في حينها. لم يخب ظني فيك ، ولم تكذب عليّ حاستي السادسة. ذلك انك من تلك الطينة النادرة التي تشفي الجروح و تعيد الروح بسحر صدقها و إصرارها على مقاومة الظلام و تتبع خطى النور أينما لاح في الأفق.
و لم تخنك حاستك أيضا. فالإنسان همي الأول والأخير. والكلمة الصادقة تفعل فعل السحر في نفسي.
لقد ابكيتني هذا الصباح - من الفرحة - و أزلت مرارة كانت لا تزال تسكنني. و جعلتني أتراجع عن قرار كنت قد اتخذته بيني و بين نفسي.
فالف الف شكر لك يا عبد الستار.
و دمت أخا صادقا صدوقا وشاعرا متميزا و إنسانا عميقا."

يهتم الشاعر الكبير عبدالستار نورعلي بالمرأة في شعره، وفي هذا المجال كتب للأم، والزوجة، وعيد المرأة ففي قصيدة للأمهات المضحيات بفلذات الأكباد، والصامدات الشامخات في وجه الغل الشوفيني للدكتاتورية البغيضة بعنوان (الأم العراقية) يقول:
هذي هي الأمُ التي
قد حملتْ في رحمها
كلَ الذي مرَ به العراقْ
هذي هي الأمُ التي
قد جابت الآفاقْ
بحملِها
وحزنها
جراحها
بكائها
دموعها
سـرورها
شـموخها
سـموها
وصبرها الأصبرِ منْ ايوبْ
وقلبها الأصلبِ والأصفى من القلوبْ
وروحها الأرقِ من نسائمِ الحقولْ
هذي التي ما خـُلقتْ من مثلها
أم ٌ على الأطلاقْ …!

وبمناسبة عيد المرأة كتب يقول:
إلى المرأة التي ترافقني مسيرة الحياة. تتحملني في الآلام والمرارات، وتحملني في الفرح أنا وأولادنا الثلاثة.. إلى التي كلما تحدثنا عن الحقوق، تتصرف بالواجبات، إلى التضحية الدائمة، إلى رفيقة الدرب أم علي:
يمر عام، إثره عام/ وهذا العيد يزهو وردةً، حبيبةً، سنبلةً، /قصيدة رقيقة الأنداء/وخيرة النساء /أماً وأختاً،/ زهرة الدرب،/ وهذي الطفلة الجميلة الحسناء /وكل عام تطلق الشفاه/ والأسطر العصماء/ تحكي عن النساء/ في دورة الظلم وجور العالم المليء بالشرور والحروب والأهواء/ تحكي عن القهر الذي يلاحق المرأة/ بمحو دورها وحقها/ تحكي عن العالم في الدوامة السوداء.....

ويختتم أبو علي قائلاً:
يا أكرم النفوس،/ صُبّي على قلوبنا من قلبك/ ومن أحلامك الضياء / وحرقة الباحث عن مسلة الحب،/
وعن إطلالة الوفاء / صُبّي وانْ كان علينا أن نصب في الروح وفي الفؤاد/ تمثالك/ وتحته ننحت من عيوننا الاسم/ ومن ضيائك:/ الحقوق/ الحقوق/ يا أوضح النساء.


يهتم الشاعر والكاتب الكبير عبدالستار نورعلي إضافةً للشعر والكتابات الأدبية والصحفية والتحليلات السياسية بالترجمة، وخاصةً من اللغة السويدية إلى اللغة العربية فقد ترجم (جلجامش) وهي مسـرحية شـعرية للشـاعر السـويدي أبه لينده، كما ترجم للشاعر الليتواني غنتاراس غرايوسكاس ، ولفدريكو غارسيا لوركا، والشاعر اليوناني كوستاس كاريوتاكيس، والشاعر الكوري كو آن وشعراء سويديين ضد الحرب وغيرهم.
وهنا نأخذ مثالاً مترجماً من قبل شاعرنا للقصيدة (حل الأزمة) للشاعرة السويدية لينا أكدال وهي من مواليد غوتنبرغ 1964:
أقولها للمرة الأخيرةِ./  توقفوا الآن./  إذا رأيتُ أحدَكم يُطلقُ النار مرةً أخرى/فلنْ تكون هناك حلوى بعد الطعام./   ألا تسمعون ما أقول؟ / عندها فإني سآخذ المسدساتِ والبنادقَ والقنابلَ والمدافعَ./  لنْ تحصلوا عليها ثانيةً/ إذا كنتم منشغلين بإطلاق النار على بعضكم البعض طوال الوقتِ./ الآن يجبُ أن ينتهيَ ذلك. / لا يهمني من الذي بدأ أولاً./ لا أهميةَ لذلك.// توقفوا الآن عن القتلِ./ توقفوا عن الحرب./  يكفي هذا الآن./  يجبُ أن ينتهي فوراً./ انظروا هنا، كم هذا المنظرُ محزن./ بيوتٌ مهدّمة، أطفالٌ وحيدون، أناس قتلى في كل مكان./ لا طعامَ موجودٌ، كلُّ شيءٍ مُدمَّر./ يكفي هذا الآن./ عليكم أن تعتذروا./  افعلوها./ تبادلوا الاعتذارَ فيما بينكم./  نعم./  نعم، بكل سرور./ أسامحُ بكلِّ سرور، حين يقولُ أحدهم معذرةً./
ينبغي لكم أن تتعاونوا لإعادة بناء المدن،/ اغمروا المشردين برعايتكم،/ ضمدوا الجراحَ / وأبداً، أبداً لا تقترفوا مثلَ هكذا حماقاتٍ./  نأكلُ الآن الرزَ بالحليب./  ستتحسنُ الأمور/ لو أننا أعلمنا بعضنا البعضَ مسبقاً.

لقد كتب العديد من الأخوة الكتاب والأخوات الكاتبات من العرب والكورد والقوميات المتآخية مقالات عن الشاعر الكبير والأديب المعروف عبدالستار نور علي مع نماذج من شعره وكتاباته فقد كتبت الكاتبة السيدة نظيرة اسماعيل في جريدة آفاق الكورد تقول:
"الشاعر عبد السـتار نورعلي في موسـوعة الشـعراء العالميين
دخل اسـم الشـاعر عبد السـتار نورعلي في موسـوعة الشـعراء العالميين ، التي تحتوي على أسـماء أبرز شـعراء العالم المدافعين عن حرية الانسـان وحقه في الحياة والعيش الكريم والأمن في عالم نقي خالٍ من الفقر ومن الحروب والاضطهاد والتمييز بسبب الجنس أواللون أو العرق أو الدين أو الطبقة ، والعاملين من أجل المساواة ونشـر النور في الكون. الشـعراء الذين يرفعون أصواتهم سـيوفاً من الضوء لإرعاب الظلام على الأرض ، ويصنعون من كلماتهم أسـلحة لم يعرفها المجرمون على مر التاريخ.
يمتاز شـعره بالتعبيرعن معاناة الإنسـان في وطنه وفي العالم ، معاناته من الظلم والاضطهاد والفقر والعدوان والحرب. كما يجد المرء في شـعره نفثات ذاتية روحية تعبر عن معاناته في الغربة والبعد عن الوطن والحنين اليه ورفعه على أكتافه ألماً وجرحاً ينزف وما يزال من الاضطهاد والحروب والغزو والتدمير وقتل روح الانسـان فيه ، وهو في ذلك يعبر أيضاً عن معاناة كل انسـان يقع تحت نفس الظروف ويعايشـها."
وختاماً، إليكم هذه النبذة عن :

عبدالسـتارنورعلي

ولد في بغدادعام1942
تخرج من كلية الآداب/ جامعة بغداد 1964
عمل مدرسـاً للغة العربية في اعداديات الحلة وبغداد لمدة خمسة وعشرين عاماً حيث أحيل على التقاعد.
هاجر وعائلته من بلده أواخر أيام عام 1991 الى بلغاريا ثم الى السـويد حيث اسـتقروا.
يكتب في مختلف الصحف والمجلات العراقية والعربية منذ سـنة 1964 وحتى اليوم ، وعلى مختلف المواقع الألكترونية العراقية والعربية في الوقت الحاضر.
نشـر مقالات وقصائد في الصحف السـويدية وبلغتها ، كما شـارك في اليوم الثقافي الشـرقي الذي أقامتها وتقيمه سـنوياً بلدية المدينة السـويدية أسـكلسـتونا ،حيث يقيم ، شارك بأمسـية شـعرية خاصة في مكتبة المدينة.
أنتجت محطة التلفزيون في محافظته قبل ثلاثة أعوام فيلماً تسـجيلياً عنه وعن شـعره وكتاباته وحياته ، وقد ألقى خلاله قصيدة من قصائده باللغة السـويدية (الرحيل).
أصدر في السـويد وبدعم من مركز أنشـطة الكومبيوتر حيث كان يعمل قبل تقاعده:
( على أثير الجليد) مجموعة شـعرية باللغتين العربية والسـويدية ، فقد قام بنفسـه بترجمتها.
(في جوف الليل) مجموعة شـعرية
(باب الشـيخ) مقالات ونصوص
(شـعراء سـويديون) دراسـات ونصوص
(جلجامش) مسـرحية شـعرية للشـاعر السـويدي أبه لينده ، ترجمة

أحمد رجب
6/4/2009



37  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / أنتخب الشيوعيين الذين ضحّوا بحياتهم في سبيل الشعب والوطن في: 19:07 29/01/2009
أنتخب الشيوعيين الذين ضحّوا بحياتهم في سبيل الشعب والوطن

                                                                                                        أحمد رجب

في يوم السبت القادم 31/1/2009 يتوجه العراقيون إلى صناديق الإقتراع لإنتخاب مجالس المحافظات وهم على يعلمون ويتذكرون الألاعيب والطرق البعيدة عن الصدق والنزاهة التي مارستها القوائم المتنافسة في الدعاية والترويج وصرف الأموال الطائلة من خزينة الدولة، ومن خلال عمليات النهب والنصب، واللجوء إلى إستخدام المناصب الرسمية والمواقع الحكومية، وإستخدام الدين والحسينيات والجوامع في الدعاية، الأمر الذي أدّى إلى التفاوت بين هذه القوائم المتنافسة التي تخوض الإنتخابات، والعراقيون يعلمون بلا شك حجم الرشوات التي تم صرفها لهذا وذاك بغية التأثير علي سير الإنتخابات والحصول على أصوات الناخبين، وجرى خلال عمليات الدعاية إستخدام الأساليب البالية لجر الناخبين عن طريق القوة والإكراه وإعطاء أصواتهم لعناصر غير مؤهلة للحصول على مقاعد في مجالس المحافظات، هذا من جانب، وفي الجانب الآخر ترى الأحزاب والقوى الوطنية ومنها الحزب الشيوعي العراقي بأنّ ممارسة الدعاية والترويج للقوائم المتنافسة حق طبيعي للجميع بدون صرف أموال الدولة، وبعيداً عن إعطاء الرشاوي وشراء الذمم، أو ترهيب الناخبين والتأثير عليهم بإستخدام القوة، ويمكن بدلاً من تلك الأساليب المنبوذة في المجتمع العراقي تثقيف الناخبين وجماهير الشعب، والإبتعاد عن الضغوط والمضايقات، والنظر إلى العملية الإنتخابية بأنّها ممارسة ديموقراطية وآلية لإختيار ممثلي الشعب.
وكعادة العراقيين تتكاثر الأحاديث حول الإنتخابات التي يشهدها العراق، إذ يحاول البعض إستباق الأمور ومعرفة ما يدور في خلد الناخبين وطرح أسئلة وفي مقدمتها سؤال من عيار ثقيل: من تنتخب؟
يصعب على العديد من الناس الإجابة على السؤال، ولكن بالنسبة لي أقول وبكل صراحة:
أنتخب الشيوعيين لأني إنخرطت في صفوف حزبهم المجيد، حزبي المناضل من أجل غد مشرق للشعب العراقي وكافة قومياته المتآخية، الحزب الشيوعي العراقي، وقد بدأت حياتي الجديدة كتلميذ في مدرسة الحزب العريقة، وتعلمت من منهل الحزب الصدق والنزاهة والاحترام، تعلمت النضال في سبيل الكادحين والعمال والطبقات المسحوقة، عملت في العديد من مجالات العمل الحزبي، وتحملت مسؤوليات كبيرة فيه، عملت في صفوف الطلبة، العمال، الفلاحين، المثقفين، العمل الجماهيري، قوات البيشمركه الأنصار، عملت في المدن والأرياف، أنا مدين للحزب الشيوعي العراقي، وفخور جداً به وباسمه وبإنتمائي له.
أنتخب الشيوعيين الذين تمسّكوا بالنضال البطولي ضد الإمبريالية وأذنابها من الإقطاعيين والرجعيين لتحقيق المهمات الوطنية وصيانة وتعزيز الإستقلال الوطني، بما فيها الحقوق القومية للشعب الكوردي وحقوق القوميات المتآخية، أنتخب الشيوعيين الذين كافحوا بعناد ووعي ضد الحكومات الرجعية والدكتاتورية التي تعاقبت على حكم العراق، أنتخب الشيوعيين، وهم المناضلون الأشداء الذين قد موا حياتهم في سبيل الشعب والوطن، أنتخبهم لأنّهم ضحّوا بدمائهم القانية في سبيل رفاهية الشعب وإستقلال الوطن.
أنتخب الشيوعيين، لأنّ حزبهم، الحزب الشيوعي العراقي كان وما يزال حزباً للعرب والكورد والتركمان والكلداني السرياني الآشوري والأرمن، حزباً يضم بين صفوفه جميع شرائح المجتمع العراقي من المسلمين والمسيحيين والإيزديين والمندائيين الصابئة، والحزب الشيوعي العراقي هو بحق حزب العراقيين الذي إمتّد ويمتد نضاله من الفاو إلى كوردستان، حزباً تواجد في كل مكان، وفي ساحات القتال والمعارك مع أشرس عدو عنصري وحاقد، كان في البصرة والناصرية والنجف في بغداد والكوفة وكربلاء، في الحلة وعلوة الفحل (البوحداري) والعطيشى والمويهي، في الفرات الأوسط وبعقوبة والرمادي، في كركوك والموصل ودهوك وأربيل والسليمانية، في ناوزنك وفي بله بزان، في شاربازير، دولى جافايتى، في جه مه ك وسبيار، في سياكويز، في هندرين وخواكورك، في يكماله ودشتى فايده، في دشت هه ولير وبشت آشان، وقره داغ وكرميان، في بشدر وئالان ومن معاركهم البطولية معركة جوارقورنه، سىَ كانيان، بولقاميش، قزلر، كرميان، ئاوايى شيخ حميد و تازه شار، ومعارك قره داغ و نوجول ومعارك الأنفال في جميع الجبهات وغيرها.
أنتخب الشيوعيين لأنني أتذكر المحطات النضالية لهم في مسيرة حزبهم المجيد، الحزب الشيوعي العراقي منذ الحادي والثلاثين من آذار 1934 أنتخبهم، لأنهم يعتزون بأمجاد شعبهم الوطنية وبتراثه الحضاري العريق وتقاليده الثورية ويستمدّون منها العزم والتصميم في النضال من أجل بناء وترسيخ مجتمع يجسّد وحدة نضال القوميتين الرئيسيتين العربية والكوردية وجميع القوميات الآخرى، ويناضلون بلا كلل وبلا هوادة ضد الشوفينية وضيق الافق القومي، وضد النعرات العنصرية والطائفية التي يغذيها الأعداء، وهم يدافعون عن حق الأمة الكوردية في تقرير مصيرها بنفسها بما فيه حق الإنفصال، وعن الحقوق الأدارية والثقافية والحقوق المشروعة الأخرى للتركمان والكلداني السرياني الآشوري والأرمن.
أنتخب الشيوعيين، لأنهم يتذكرون بأن حزبهم الشيوعي قد أصبح نسيجاً حياً للوحدة الكفاحية التي لا تنفصم بين القوميتين الرئيسيتين وسائر القوميات المتآخية، وكان هو المبادر والمساهم بقسط كبير من النشاط في عقد الإتفاقات والفعّاليات المشتركة بين القوى الوطنية في وثبة كانون 1948 وإنتفاضة تشرين الثاني 1952 من أجل إنهاء الهيمنة الإستعمارية وإلغاء المعاهدات الإسترقاقية، ومن أجل إطلاق الحقوق الديموقراطية للقوى الوطنية كافة، وقيادة النضال الذي تكلّل بنجاح في إقامة الجبهة الوطنية التي أرست القاعدة الشعبية لثورة 14 تموز 1958.
أنتخب الشيوعيين لأنهم رغم قساوة الظروف والمحن، ورغم المصاعب والمتاعب التي لا حصر لها، ورغم الأعداء فانّ حزبهم، الحزب الشيوعي العراقي يقف اليوم صرحاً شامخاً وهامته عالية كشجرة باسقة تنغرز جذورها في أعماق تراب الوطن، وانّ العداء له من أي كان خيانة للمصالح الوطنية، فالذين يريدون إيذاء الشيوعيين عليهم التفكير بأنّهم ذاهبون إلى مزبلة التاريخ شاؤا أو أبوا.
أنتخب الشيوعيين لصمودهم الاسطوري ونضالهم الدؤوب ضد الدكتاتوريين والفاشيين الذين حاولوا عبثاً إقتلاع حزبهم المناضل من أرض العراق، ومن وسط شعبه، ولكن رغم حملات الإبادة الوحشية الواسعة ولمرّات عديدة وقف الحزب قوياً وصامداً، فقد كانت شجرته، شجرة الحزب تنمو مجّدداً أقوى وأينع وأشّد إخضراراً، لأنّها رويت بدماء آلاف الشهداء وفي طليعتهم قادة الحزب الميامين : فهد وحازم وصارم وسلام عادل وجمال الحيدري وجورج تلّو وشاكر محمود وستار خضّير وعلي البرزنجي وعايدة ياسين و نادية كوركيس وعطا جميل، ورؤوف حاجي محمد، وخدر كاكل ومام كاويس وموناليزا أمين، ووضّاح عبدالأمير ونوزاد وحسيب وتغريد البير خوري وآكوب ليون بابازيان وأبو فرات وعبدالعزيز جاسم حسن وياس خضّير حيدر وآخرين.
انّ قوات الحزب الشيوعي العراقي كانت ظهيراً قوياً لكل الأحزاب العراقية الوطنية والكوردستانية التي عملت على ساحة النضال في العراق وكوردستان، وخلال النضال المشترك تم تحقيق الكثير من الحقوق المطلبية للجماهيرفي العراق، وفي كوردستان تم تطهير مناطق عديدة من العدو القومي والطبقي.
 في حزبنا الشيوعي العراقي زال التميز بين أبناء القوميات المتآخية، وكانت الغاية عند الجميع هي خدمة الحزب ولا فرق بين كوردي وعربي، بين تركماني وكلداني، بين مسلم ومسيحي.
علينا أن نعمل جميعاً كشعب توّاق للحرية والتقدم والحياة الديموقراطية ، وقوميات متآخية  في درء الأخطار التي تهدد جماهير شعبنا في بعض المناطق، وأهم سلاح لنا التضامن، والوحدة، وأحترام الرأي الآخر، والإبتعاد عن ترديد شعارات من شأنها توسيع الهوة والفجوة بيننا، والإعتماد على أنفسنا والإستفادة من الأصدقاء والعمل بنكران الذات.
أنتخب الشيوعيين، وأنتخب حلفاء الشيوعيين، وأدعو أهلي وعائلتي وجميع أصدقائي ومعارفي وكل الوطنيين واليساريين إنتخاب الشيوعيين وحلفائهم.
29/1/2009
38  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الحذر واليقظة أيّها الكورد فالحلفاء والأعداء يخططون لضربكم في: 18:42 26/12/2008
الحذر واليقظة أيّها الكورد فالحلفاء والأعداء يخططون لضربكم

                                                                                                أحمد رجب

نعم، أيّها الكورد كونوا على حذر ويقظة، فالأعداء من الشوفينيين الحاقدين ومن القوى الظلامية والإرهابية وأيتام الدكتاتورية المقبورة يعملون ليل نهار على محاصرتكم وضربكم، وهم يزدادون ضراوة ووحشية بمساعدة دول الجوار الرجعية والشوفينية والدكتاتورية التي تقصف بالمدفعية الثقيلة وتضرب بطائراتها المقاتلة القرى والمناطق الآمنة في عمق أراضي وطنكم كوردستان أمام أنظار حكومة نوري المالكي وأنظار العرب والمسلمين والعالم.
نعم، أيّها الكورد تيّقظوا فتصريحات الأعداء واضحة، وهذا محمود المشهداني قال لكم: بغداد قلعة العروبة، أخرجوا من هذه القلعة وأذهبوا إلى دياركم في أربيل، ولم يقل كوردستان لأنَ الموتورين يصعب عليهم لفظ هذه التسمية الجليلة، وإزاء تلك التصريحات الهوجاء وقف البرلمانيون في قائمة التحالف الكوردستاني في مجلس النوّاب بصلابة في وجه السلفي محمود المشهداني وطالبوا بإستقالته، ولكن بعد أن استقال المشهداني تحولت صلابة البرلمانيين الكورد إلى قطرات الندى، وذابت الصلابة مثلما يذوب الثلج في حر تموز وآب، وكان موقفاً مخزياً عندما تهافتوا على هذا السلفي الأرعن حين أرغم على الإستقالة، وتقبيله وإسماعه كلمات المدح والمجاملة.
الحذر، الحذر أيّها الكورد، وأعلموا من سيخلف المشهداني؟؟!!.
لقد ولّى محمود المشهداني من رئاسة مجلس النوّاب، وسيأتي من هو أسوأ منه، سيأتي يتيم من أيتام حزب البعث العروبي الدموي، سيأتي صالح المطلك الذي هدّد الكورد عند القرار الشجاع من قبل رئيس أقليم كوردستان المناضل مسعود بارزاني بإنزال العلم الصدامي من على الدوائر والمؤسسات الحكومية في كوردستان عندما صرّح من جانبه ضمن تهديد واضح وصريح للشعب الكوردستاني حين زعم قائلاً: أنّ ما أخذ بالقوة سوف يرّد في يوم ما بالقوة، ولم (يخفي) المطلك نواياه الخبيثة، ونوايا زمرته الجبانة بابادة الكورد عندما يستطيع لم شمل البعثيين والعناصر التي ترقص على الوتر العروبي الشوفيني، وعند تجبير أياديهم المكسورة منذ رحيل ولي نعمتهم وقائدهم بطل القادسية الخاسرة وأم المعارك المخزية، وهم يريدون ان يعيدوا كوردستان الى حكم البعثيين الأوغاد حين يهدد على خطى رئيسه الذليل أيام القوة والزهو العروبي بان ّ ((يوم الحساب مع الكورد سيأتي))!!، لقد ذهب المشهداني وسيأتي عنصري ونكرة خبيث كأسامة النجيفي، أوسيأتي من على شاكلة هؤلاء الأعداء ويقف على الخط المحلل ""السياسي"" للمقبور صدام حسين ظافر العاني الذي هرب إلى دولة الإمارات العربية، وخلف العليان الذي هرب هو الآخر إلى الأردن عند سقوط الدكتاتور، والقائمة تطول.
الحذر، الحذر أيّها الكورد، فالأعداء يبحثون عن كل شيء يؤذيكم، ويقلل من قيمتكم وسمعتكم، فأمام أنظاركم تتم زيارات مكوكية للدول التي تحمل حقداً على العراق وكوردستان وبالأخص إلى تركيا الكمالية وإيران الإسلامية، وأول هذه الزيارات المشبوهة كانت لإبراهيم الجعفري، ومن ثم لإبراهيم الأشيقر الجعفري، وفيما بعد للسيد نوري المالكي وطارق الهاشمي الذي أصبح وفق سياسة المحاصصة والطائفية نائباً لرئيس جمهورية العراق ""الفيدرالي"" الذي زار ويزور لمرات عديدة تركيا وآخر هذه الزيارات كانت من نصيب السيد نوري كامل المالكي، وعلى هذا النهج زار المسؤولون العراقيون والكوردستانيون إيران الإسلامية، والغريب عند القيام بهذه الزيارات المكوكية المشبوهة، وعند سريان المحادثات بين المسؤولين الإيرانيين والأتراك وضيوفهم، والتي أطلق عليها المسؤولون من العراق وكوردستان بأنها كانت محادثات ناجحة (للغاية) كانت المدفعية الإيرانية والطائرات التركية تقصف وتضرب وتدك بكل وحشية القرى الكوردستانية، فالأعداء يريدون تشديد الخناق على العراق وكوردستان للإبتعاد عن الخطوات التي تخدم الشعب، وخنق التجربة الفتية في كوردستان التي رغم النواقص والثغرات الكثيرة تسير بإتجاه التطور الديموقراطي.
حذار أيّها الكورد فحلفاؤكم بدأوا يتراجعون عن تطبيق الدستور العراقي الذي ولد بعد مخاض عسير، ويريد البعض وعلى رأسهم نوري كامل المالكي رئيس الوزراء أن يغّير الدستور الذي شارك بنشاط في صياغته، نعم، يريد دستوراً حسب مزاجه وزاده الفكري، ويريد المالكي التراجع عن المستحقات الكوردستانية في كركوك وخانقين والمناطق المستقطعة الأخرى من كوردستان، والمالكي ""الحليف"" يريد إرسال البيشمركة الذين إنخرطوا في الجيش من الموصل إلى البصرة مثلما أرسل الجيش إلى مناطق (قره تبه وجلولاء وخانقين) التي كانت مناطق آمنة، ونتج عن عمله المتهور هذا التشنج لدى جميع الأطراف، وخاصةً لدى قوات اللواء (34) بيشمه ركة، لأن نيات المالكي لم تكن نزيهة أبداً، فهو الذي يريد دائماً إختلاق المشاكل، وإظهار القوة والجبروت.
أرادت حكومة السيد نوري المالكي إبراز عضلاتها ومتانة قوتها من خلال التصريحات النارية، والدوس بأقدامه على الإتفاقات ووعوده المتكررة بإلتزامه ببنود ومواد الدستور العراقي، وفي المقدمة منها المادة (140) المتعلقة بمدينة كركوك والمناطق المستقطعة من كوردستان، وهو، أي المالكي يعلم بأنّ (80%) من الشعب العراقي صوّت للدستور وفي إنتخابات ديموقراطية أوصلته إلى رئاسة الحكومة، وهو أي نوري كامل المالكي متهم بالتنصل عن دعم وتفعيل المادة (140) الخاصة بتطبيع الأوضاع في كركوك والمناطق المتنازع عليها، والمالكي يعمل بجد ونشاط من أجل النزوع نحو التفرد بالقرارات في قضايا منها:{{تأسيس مجالس الإسناد في وسط وجنوب العراق، والعودة إلى ألاعيب المقبور صدام حسين وإيجاد موطيء قدم في كوردستان من خلال تسجيل القوة غير النظامية (الجحوش) وقد حاول بمختلف الطرق الإتصال برؤساء بعض العشائر الكوردية والمستشارين السابقين في تشكيلات أفواج الجحوش}}.
حذار أيّها الكورد وكونوا على يقظة، فالمؤامرات باتت واضحة وضوح الشمس، وعاد زمن الإنقلابات، والحلفاء قبل الأعداء يريدون الشر لكم، ويعملون في السر والعلن للتأثير عليكم، ودفعكم إلى قتال {{كوردي كوردي}} من خلال إيجاد بؤر التوتر في كوردستان عن طريق تأجيج الصراعات والدخول في القتال مع قوات حزب العمال الكوردستاني، فالسيد نوري كامل المالكي رئيس وزراء العراق  قد أبلغ خلال زيارته الأخيرة لأنقرة نظيره التركي رجب طيب أردوكان والرئيس عبد الله كيل خطة لتصفية حزب «العمال الكردستاني» في شمال العراق، وسيبحث الخطة ذاتها مع المسؤولين الإيرانيين في طهران، وهنا لابدّ من التذكير بكلمات المناضل مسعود بارزاني الذ ي أكد في وقت سابق قائلاً: إنّ قتالاً كوردياً كوردياً لن يحدث من الآن فصاعداً.
ان حكومة السيد المالكي بحاجة ماسة إلى دعم الكورد، وإلا فتنهار، إذ انّ الجماهير الكوردستانية ومعها حكومة اقليم كوردستان تريد من تركيا حواراً مباشراً مع مقاتلي حزب العمال الكوردستاني لحل مشاكل كوردستان، وعلى السيد المالكي التريث وعدم التوقيع على وثائق من شأنها حرق ما في جعبته، والعراق لا يحتاج فتح جبهة حرب جديدة، والكورد لن يغفروا لمن يعادي تطلعاتهم والشعوب تناضل في سبيل حقوقها.
علينا أن نقف صفاً واحداً ونعمل بكل طاقاتنا من أجل الشعب العراقي الشجاع والشعب الكوردستاني الباسل، ومن الأفضل العودة إلى نصوص الدستور العراقي لحل المشاكل العالقة بين الأطراف التي تريد دفع العملية السياسية في العراق بإتجاه خدمة الجماهير بعيداً عن إختلاق المشاكل، وبعيداً عن حالات التشنج.
26/12/2008



39  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ميلك إلى المركزية يا مالكي يحّولك إلى مستبد خاسر في: 16:51 12/11/2008
ميلك إلى المركزية يا مالكي يحّولك إلى مستبد خاسر

                                                                                                                أحمد رجب

في الفترة الأخيرة أخذ نوري المالكي يميل إلى إختلاق الألاعيب البهلوانية ويظهر يومياً على شاشات الفضائيات ويدخل في متاهات ويتحدث كأي مستبد منوهاً بأنه يعمل على تغير الدستور الذي أقرّه  وقائمته المسماة الإئتلافية ويوحي بالعمل على تقوية السلطة المركزية ويحاول الإفلات من المستحقات الدستورية وفي طليعتها الفيدرالية والمادة (140) ويعمل بهمة ونشاط على إضعاف أقليم كوردستان ضارباً عرض الحائط تعهداته ووعوده ليتحوّل في النهاية إلى لاعب خاسر.
ونوري المالكي هذا، وبصفته القائد العام للقوات المسلحة ورئيساً للوزراء في العراق يطمح إلى كل شيء يسيء إلى شعب كوردستان مثل إلغاء الدراسة الكوردية، وإعادة الضباط الكبار من جيش صدام حسين الذي هرب عند المواجهة، وأكثر هؤلاء من مصاصي دماء الشعبين العراقي والكوردستاني، وتسجيل الجحوش تحت أسم مجالس الإسناد، وإفساح المجال لحاشيته وأزلامه ومناصريه وفي المقدمة منهم إبنه أحمد للسرقة والإستحواذ على مقدرات الشعب العراقي الذي يعيش في ظلام دامس بسبب الأفكار الظلامية وعدم وجود الكهرباء والماء، فهو، أي المالكي يرسل جيوشاً إلى المناطق الآمنة كما فعل في جلولاء وقره تبة وخانقين، ويطلق يد الإرهابيين في المناطق الساخنة ليدفع الشعب ضريبة هذه الأعمال والتخبطات.
ان المالكي مريض، ويعاني من أمراض معقدة، فهو الذي يدعو إلى تعديل الدستور، وتقوية سلطة الحكومة المركزية، وبهذه المحاولات العقيمة، ومن خلال إنتهاجه لسياسات جديدة حيال الكورد يريد تقليص صلاحيات أقليم كوردستان، ومن أجل الوصول إلى هذه الغايات القذرة حاول نوري المالكي وأعوانه خلق المشاكل الأثنية وإشعال حرب ضد المكونات الأساسية للشعب العراقي، وتجّلى ذلك بإرسال قوات جيشه إلى الموصل، إذ جرى التنكيل بأبناء المسيحيين والإيزديين الذين لجأوا إلى المناطق الآمنة في كوردستان، وحاولت الماكينة الإعلامية الهابطة لنوري المالكي حرف الأنظار عن الحقائق وإتهام الكورد وقوات البيشمركة بتلك الأعمال المقرفة، ومحاولة إسباغ صفة الشرعية على كل الممارسات الدنيئة والمجحفة بحق هذه المكونات العرقية الرائعة  التي تحمل بشائر الخير لعراق ديموقراطي في المستقبل القريب عندما يرحل المالكي وحكومته إلى غير رجعة.
في الوقت الذي عجز ويعجز فيه نوري المالكي من لجم الميليشيات ووضع حد لتصرفاتها المشينة، أخذ يرسل في السر والعلن رسائل إلى روساء العشائر عامةً، وإلى أعداء الشعب الكوردستاني من المستشارين السابقين في أفواج الجحوش خاصةً، ويريد المالكي من تشكيل هذه الشراذم الشريرة لكي تدين بالولاء له ولحزبه، وهو يعلم بصفته كان معارضاً لنظام صدام حسين الجور المسلط على رقاب شعب كوردستان، ولكنه ينسى بأنّ الشعب الذي ضحى بخيرة أبنائه وبناته من أجل كوردستان والخلاص من النظام الدكتاتوري، شعب على إستعداد لقهر قوة وجبروت أي مستبد آخر مهما كان لونه وحجمه، وممّا لا شك فيه أن المالكي يحاول التفريق بين أبناء الشعب الكوردستاني، وإشعال حرب أهلية لا يحمد عقباها على العراق وكوردستان وعلى عموم المنطقة.
أن دعوة نوري المالكي إلى إعادة كتابة الدستور الذي إستغرق وقتاً طويلاً (ثلاث سنوات)، وكان أكثر الضالعين في كتابته هم من حزب الدعوة قبل إنشقاقه ومن القائمة الإئتلافية، وكان المالكي آنئذ عضواً في البرلمان، ومسؤولاً عن هذا الملف، وأن أكثرية الشعب العراقي (قرابة 12 مليون شخص) بالإضافة إلى رضى جميع الأطراف السياسية قد وافقت على هذا الدستور الذي جعل من المالكي رئيساً للوزراء هذا من جانب، وفي الجانب الآخر يدعو المالكي إلى تعزيز الحكم المركزي وتقليل صلاحيات أقليم كوردستان، وهذا الأمر مرفوض من قبل الشعب الكوردستاني، فهذا الشعب الأبي لا يرضخ مرة أخرى لمن يريد جلب الحروب القاسية عليه، وأن مجالس الإسناد التي يريدها المالكي، لا يريدها الشعب العراقي بشكل عام والشعب الكوردستاني بشكل خاص.
أن البلدان التي تملك برلمانات منتخبة في العالم المتمدن تستطيع من إجراء تغيرات على دساتيرها دون إحداث ضجة، ويمكن لحكومة المالكي وبموافقة أكثرية البرلمانيين إجراء تغيرات على الدستور بهدوء، ووفق الآليات المحددة في الدستور ذاته، ولكن بشرط أن تكون هذه الإجراءات في صالح توسيع الحريات القومية والدينية وإحترام سيادة القانون، وإذا كانت الإجراءات لا تصب في صالح الشعب، وتقلص صلاحيات أقليم كوردستان، فإنّها مرفوضة جملةً وتفصيلاً، وأن تجربة أقليم كوردستان هي المنار الهادي لنجاح النظام الفيدرالي في العراق.
إن إنزلاق نوري المالكي إلى الدرك الأسفل خيار من صنع يديه وخياله الملوث، ويدفعه إلى ذلك فكره العقيم، وتحركه الأيادي الخفية كبيدق شطرنج، وعلى خطى الدكتاتور صدام حسين يريد معاداة الشعب الكوردستاني من خلال تقليص دور الكورد في العملية السياسية الجارية في البلاد، وهو يراهن على تأجيج الصراع القومي، ولا تكفيه الصراعات الدينية والمذهبية التي يعاني منها العراق حالياً بفضل حكومته وسياسة الطائفية والمحاصصات، وكان الأولى بنوري المالكي الإستفادة من تحالفاته والقيام بالبحث المشترك عن صيغة مناسبة للتعايش بعقلية منّورة متفتحة، والتفكير بأن تكون من أولويات حكومته تقديم الخدمات للمواطنين، وليس التفكير بإقامة دولة مركزية قوية، والمالكي يدري  بعدد الجرائم البشعة التي اقترفت خلال حكم الحكومة المركزية منذ تأسيس الدولة العراقية، ويعلم جيداً بأنّ حكم صدام حسين كان قاسياً وهو يستند إلى المركزية المفرطة.
ان الجميع يطلبون من المالكي أن يتصرف وفق مشيئة الشعب العراقي، وأن يحترم صلاحيات أقليم كوردستان وصلاحيات المحافظات، وفي نفس الوقت ندعو نحن الكورد المالكي أن يمد يده بتفان وإخلاص للعراقيين والكف عن إختلاق المشاكل والإبتعاد عن المؤامرات والتفرقة العنصرية.
من الممكن أن يقول البعض بأنّ الصحوة ومجالس الإسناد كانت ضرورية في المحافظات التي شهدت إنفلاتاً أمنياً، ولكن إرسال الرسائل إلى العشائر الكوردية والمستشارين الخونة الذين وقفوا ضد تطلعات ومطامح الشعب الكوردستاني أمر غير مقبول، وهذا لا يعني قط الإنتقاص من حريات الآخرين مثلما تدّعي حكومة المالكي، فالشعب الكوردستاني له تجارب مريرة مع من وقفوا مع نظام صدام حسين الدكتاتوري، وهو يقف اليوم بقوة في مواجهة الجحوش الجدد، ومن يريد أن يدخل خانة الأعداء الخونة فليجّرب حظه العاثر، لكي ينال جزاءه العادل، وبالمناسبة ندعو شعبنا الشجاع إلى اليقظة.
12/11/2008


40  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / المكونات الكبيرة تبتلع المكونات الصغيرة بتصويت البرلمانيين الأشاوس في: 14:57 10/10/2008
المكونات الكبيرة تبتلع المكونات الصغيرة بتصويت البرلمانيين الأشاوس

                                                                                        أحمد رجب

في الفترة الأخيرة وفي جلسة من جلسات مجلس النواب أقدم البعض من (البرلمانيين الديموقراطيين  الأشاوس) على حذف حصة أهم وأقدم مكونات الشعب العراقي في قانون إنتخابات مجالس المحافظات بدوافع التعصب الديني والقومي لإقصاء الذين تعرضوا في السابق والحاضر للعديد من حملات الإبادة الجماعية من قبل الأعداء والأنظمة الدكتاتورية الشمولية والقوى التكفيرية الظالمة بغية تصفيتهم والإستيلاء على قدراتهم وممتلكاتهم.
أن حذف المادة (50) الخاصة بنظام الكوتا من قبل المكونات الكبيرة يعتبر ناقوس خطر لهضم حقوق المكونات الأصيلة التي ساهمت في بناء الحضارة الإنسانية قديماً وفي بناء العراق حديثاً، ومن المؤسف أنّ الأكثرية البرلمانية قد صوّتت بأغلبية ساحقة على إلغاء هذا النظام، وانّ هذه المكونات تشكل نسبة لا يستهان بها، وعاشت جنباً إلى جنب مع بقية مكونات الشعب العراقي، وهي تعتز بإنتمائها للوطن.
انّ إلغاء حصة القوميات (الكوتا) في قانون انتخابات مجالس المحافظات تحمل في طيّاتها إبعاد المكونات الصغيرة، او بالأحرى إبعاد الكلدان الآشور السريان والإيزديين والصابئة المندائيين من العمل داخل مجالس المحافظات، وعدم تمتعهم بالحقوق المدنية والسياسية وهو في الأساس يعني الإقصاء والإنتقاص من حقوقهم التي يضمنها الدستوروكل المواثيق الدولية والإتفاقيات التي تخص حقوق الإنسان، وحقوق القوميات التي تعيش معاً دون التفريق بين صغيرها أو كبيرها، وانّ إلغاء المادة (50) أي (الكوتا) قرار مجحف يرفضه كل الأخيار والأحزاب الوطنية والقوى التقدمية من جانب، وتصفق له الجماعات المرتبطة بالبعثيين والزمر التي تعمل بإيحاء من أعداء العراق الديموقراطي الفيدرالي.
انّ مؤيدي قرار حذف المادة (50) يعلمون بانّ أبناء المكونات العراقية الصغيرة ""الاقليات"" كانوا ولا يزالوا مخلصين ومرتبطين بأرضهم وعاداتهم وطقوسهم وبوطنهم، وهم قد أغنوا المجتمع العراقي بتاريخهم المشّرف ونضالهم المستمر وثقافتهم المضيئة، وهم يعملون كما كانوا في الماضي من أجل إرساء وتثبيت دعائم المجتمع المدني، وتقوية أواصر الاخوة مع أبناء القوميات العراقية الأخرى، ولكن بالمقابل تصطدم هذه المكونات بعوائق، وممارسات شوفينية وعنصرية تنتهك حقوقها إلى حد كبير بدعم ومباركة بعض الأحزاب السياسية التي تعمل بجد ونشاط من أجل جمع المال بطرق غير شرعية.
لقد تعّرض أبناء المكونات الصغيرة على مدى التاريخ القديم والحديث إلى الحروب والكوارث التي أدّت إلى فقدان قسم كبير منهم، وقد حاول الأعداء إزالتهم والقضاء عليهم باسم الدين تارة، وباسم عدم الإنصياع للذين أرادوا لهم المذلة والخنوع تارة أخرى، وفي ظل الحكومات الرجعية والدكتاتورية البغيضة تعرض الشعب العراقي بصورة عامة إلى قمع وأضطهاد ومصادرة حرياته الأساسية في التعبير السياسي والثقافي، وأبناء (الأقليات) بصورة خاصة لعدم تمكنهم في التعبير عن معتقداتهم وإستمرار الضغط عليهم من كل الجهات لقبول الإنتهاكات التي تقلل من شأنهم ووزنهم، وبعد سقوط الطاغية صدام حسين ونظامه العروبي تعّرّض هؤلاء الأصلاء إلى حملات قسرية منّظمة وقتلهم في وضح النهار من قبل السلفيين والتكفيريين والصداميين بمساعدة لوجيستية ومخابراتية من الدول المجاورة للعراق ذات الأنظمة الدكتاتورية والشوفينية والرجعية بهدف زعزعة الأوضاع المأساوية للعراقيين أكثر فأكثر، وذلك بإستخدام مختلف الأسلحة، كالمسدسات والرشاشات والأحزمة الناسفة والسيارات المفخخة إبتداءً من القتل الفردي في البصرة والعمارة وبغداد والموصل، فمن قتل النساء المسيحيات والإعتداء على الصابئة المندائيين وحرق دور العبادة الخاصة بهم، إلى حرق كنائس المسيحيين في بغداد والموصل وكركوك والقيام بجرائم الإبادة الوحشية للإيزديين بتفجير أربع سيارات مفخخة في تل عزير وسيبا شيخدري في قضاء شنكال، والتي أدّت إلى إستشهاد وجرح وسقوط أكثر من ثمانمائة شخص من الأبرياء.
انّ نظام صدام حسين المنهار لم يستطع حل القضية الكوردية في العراق بالأساليب الديموقراطية على أساس الإقرار بحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره بنفسه، وصيانة حقوق القوميات الأخرى الإدارية والثقافية في نصوص دستورية واضحة، كما أخفق في حل المسألة الدينية والطائفية من منطلق الإعتراف بحق كل أصحاب دين أو طائفة في أن يعيشوا وفق منطق الدين والطائفة التي ينتمون إليها، بما لا يخل بالمصلحة الإجتماعية العامة.
من الضروري أن يتمتع العراقيون جميعاً وخاصةً أنّ العراق يتجه إلى إعتناق الديموقراطية بالحقوق المدنية والسياسية دون إستثناء من أجل بناء عراق ديموقراطي فيدرالي مزدهر، وأنّ أي إهمال لحقوق القوميات الصغيرة أو (الأقليات حسب تعريف مجلس النواب الدارج) يعتبر كارثة للديموقراطية والحياة البرلمانية.
لكل ما سبق يستنتج بأنّ نظام الحصص (الكوتا) ضرورة لا بدّ منه لوصول المكونات الصغيرة إلى تبوأ مراكزها، والكوتا يمنع إحتكار الفئات ذات التوجهات الشوفينية، أو المعاكسة لتوجهات القوميات الأخرى من فرض الإرادة، لأنّ الكوتا نوع من التوازن الديموقراطي بين مختلف الفئات، أي بين القوميات الكبيرة والقوميات الصغيرة.
ان إلغاء المادة (50) الخاصة بتمثيل مكونات أساسية وتاريخية للشعب العراقي يضر بلا شك بمسيرة الديموقراطية المنشودة، وبالمصلحة الوطنية، وهو تكريس لنهج لا يخدم بتاتاً بناء عراقي ديموقراطي إتحادي قوي يقف في وجه قوى الظلام والجهل والغل الشوفيني.
ان بعض الإتجاهات السياسية، ومنها إتجاهات إسلامية في مجلس النوّاب العراقي مارست في الحقب الماضية، كما تمارس الآن من خلال العمل سياسة إرضاء طرف، وإلغاء وإقصاء طرف آخر، وهذا العمل يعمق بشكل أو بآخر الفجوة بين القوميات المختلفة، وإنطلاقاً من مقولات التاريخ، ومسيرة العمل الأخوي بين مكونات الشعب العراقي أجمع، نتلمس بأنّ التجاوز والإلغاء والترفع عن التنسيق يعني عدم الإعتراف بأخوة المسيرة ممّن شاركوا معاً بقدر أو بآخر في عملية إنقاذ العراق من عذاباته ومن السلطة الفاشية، وانّ الإصرار على إلغاء الكوتا أمر لا يتقبله كل مخلص شريف لوطنه ومبادئه الإنسانية من الذين يرون بأنّ الشراكة مع أبناء المكونات الصغيرة تخدم التوجهات الصحيحة نحو بناء البلد على أسس الإخاء الوطني والسير به نحو الديموقراطية والحياة البرلمانية الحقيقية.
علينا جميعاً المشاركة مع أبناء القوميات الصغيرة ""الأقليات"" في التظاهرات الجماهيرية والمطالبة بإعادة حقوق هذه النخب الجميلة في الموزاييك العراقي، ومن دون شك أن قوة أصواتنا ستسهم بالتأكيد مساعدة أعضاء مجلس النواب للنظر في هذه القضية التي ما لم تحل بشكل ديموقراطي وسلس تسوق البلاد نحو تأجيج الصراعات التي تعيق المسيرة الديموقراطية للعراق، وأن واجباتنا الوطنية والإنسانية تدعونا للعمل السريع، وتكثيف فعالياتنا وتسخير كل ما نملك لإعادة الحقوق إلى أصحابها.
10/10/2008




41  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / متى تكف حكومة المالكي عن إختلاق المشاكل؟؟؟ في: 15:55 28/09/2008
متى تكف حكومة المالكي عن إختلاق المشاكل؟؟؟

أحمد رجب

بعد التصويت المدبّر والمخطط من قبل بعض الكتل السياسية ذات التوجهات الشوفينة الحاقدة على الكورد وتجربة أقليم كوردستان وبمشاركة عناصر من الإئتلاف الموحد على قانون مجالس المحافظات داخل البرلمان العراقي في 22 تموز 2008 إرتفع نعيق الغربان وزعيق الأعداء هنا وهناك في بغداد وطهران وأنقرة وشهدت أروقة ""البرلمان"" التقارب بين الكتل السنية والشيعية وكتل أخرى بأسماء برّاقة من قمامة الدكتاتورية الساقطة وجرى ويجري في السر والعلن تكوين جبهات معادية للكورد والقوى الوطنية من قبل اللاهثين للسلطة والعناصر الموتورة بهدف خلط الأوراق وتقوم حكومة السيد نوري المالكي بإرسال المزيد من عناصر ""الجيش العراقي"" إلى مختلف المناطق في كوردستان وخاصة إلى المناطق الآمنة لصرف الأنظار عن المناطق الساخنة التي تتواجد فيها بؤر التوتر والتي تعجز حكومته من معالجتها.
في تموز من العام الجاري نفذت القوات (متعددة الجنسيات) مع قطعات من ""الجيش العراقي"" بعد الحصول على معلومات إستخبارية عملية على غرار العمليات السابقة التي سخّرت لها حكومة السيد المالكي أجهزتها الاعلامية لإضفاء هالة كبرى عليها مثل عمليات العقرب والمطرقة الحديدية وبشائر السلام وغيرها من التسميات على غرار أفلام الكاوبوي أيام زمان، وسمّتها هذه المرة بعملية (بشائر الخير) في محافظة ديالى بهدف ملاحقة الإرهابين وفلول القاعدة وميليشيات شيعية وسنية مختبئة في أطراف المحافظة، وبعد أيام قليلة وبصورة مستعجلة وبأمر من نوري المالكي تحركت ""القوات العراقية"" صوب المناطق الآمنة في قره تبة وجلولاء وخانقين، ليحوّل ""بشائر خيراته"" إلى بشائر الشر، ونتجت عن قراره المفاجيء والمتهور تشنجات لدى جميع الأطراف، وخاصةً عند اللواء (34) بيشمةركة، ونوري المالكي بصفته رئيس وزراء العراق يعلم جيداً أنّ إستقدام قوات البيشمةركة إلى هذه المناطق كانت لمحاربة الإرهابيين وفلول القوى الظلامية لأنّ ""جيشه"" لا (يستطيع) محاربة هؤلاء، وفي هذا الصدد يقول محمد العسكري المتحدث العسكري باسم وزارة الدفاع في حكومة المالكي: أنّ وجود اللواء (34) بيشمركة في مناطق ديالى جاء لحفظ الأمن وسد الفراغ الأمني في حوض حمرين لعدم قدرة القوات العراقية بذلك بالإتفاق مع القيادات الكوردية وموافقة حكومة كوردستان وموافقة رئاسة أقليم كوردستان، ويوجد إتفاق بهذا الشأن.
(هنا) يجب التأكيد بأنّ ""الجيش العراقي"" ليس نظيفاً أو بالأحرى نزيهاً، لأنه تشكل في ظروف العراق المأساوية بعد حل ""جيش صدام العقائدي""، فدخل صفوف "الجيش" الجديد إلى جانب الذين يريدون خدمة شعبهم ووطنهم، وهم قلة، فلول من أزلام صدام حسين وفدائي عدي وقصي، كما دخل إلى صفوفه الآلاف من أبناء الشيعة الأبرياء الذين يريدون الحصول فقط على الراتب الشهري لكي يعيشوا مع عوائلهم، لعدم وجود عمل بفضل حكومة السيد نوري المالكي، ويجري على الأرجح توجيه هولاء الجدد من قبل ضباط ""جيش"" صدام حسين الذين أعادهم السيد نوري المالكي للخدمة، وهم على إستعداد تام الإنتقام من قوات البيشمةركة التي تعيش في عيون الشعب الكوردستاني.
عند توجه "قواد الجيش" إلى "شمالنا" العزيز، و "شمالنا العزيز" لحن شجي دأب أعداء كوردستان من الأعراب والساقطين قديماً وحديثاً التغني به، دفع السيد المالكي بقوة عسكرية إلى المنذرية على بعد (8) كيلومترات من مدينة خانقين، وهي نقطة حدودية، او (معبر حدودي) مع إيران، والسيد نوري المالكي (يدري) بأنّ سكان خانقين، وهم من الكورد والتركمان والعرب والكلدانيين الآشوريين السريان والأرمن بإستطاعتهم منع القوة المرسلة بهدف قذر، واعتقالهم، وإرسالها كهدية للمالكي، ولكن حرص البيشمةركة على الإلتزام بالأمن والإستقرار حال دون ذلك.
أرادت حكومة السيد نوري المالكي إبراز عضلاتها ومتانة قوتها من خلال التصريحات النارية، والدوس بأقدامه على الإتفاقات ووعوده المتكررة بإلتزامه ببنود ومواد الدستور العراقي، وفي المقدمة منها المادة (140) المتعلقة بمدينة كركوك والمناطق المستقطعة من كوردستان، وهو، أي المالكي يعلم بأنّ (80) من الشعب العراقي صوّت للدستور وفي إنتخابات ديموقراطية أوصلته إلى رئاسة الحكومة.
لم يطلق السيد نوري المالكي تصريحات نارية فقط، بل شاركه أعضاء في قائمته مثل همام حمودي الذي صرّح من طهران ووضع خطاً أزرقاً لا يجوز للكورد تخطيه، وقال هادي العامري مسؤول لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب بأنّه غير موافق بوجود البيشمركة داخل خانقين، وأدلى علي الدباغ المتحدث باسم الحكومة، وسامي العسكري المقّرب من المالكي بتصريحات غير مفهومة وقريبة من الهذيان والخرافة، كما صرّح العديد من مناصري حكومة السيد المالكي وممثلو القوى العربية الحاقدة من زبالة الرئيس الساقط صدام حسين للنيل من الشعب الكوردستاني.
من الأفضل للسيد نوري المالكي وحكومته الإلتزام بالدستور العراقي الذي صوّت له الشعب بجميع مكوناته، والدستور ينص على الديموقراطية والفيدرالية وتوزيع الثروات وفي مقدمتها النفط والغاز ومعالجة وتطبيع الأوضاع داخل مدينة كركوك والمناطق المستقطعة من كوردستان ومن ضمنها في الأساس خانقين وجلولاء وقره تبة والسعدية ومندلي، وإلى سحب القطعات العسكرية من هذه المناطق التي شهدت الأمن والإستقرار بفضل قوات البيشمه ركة بعد طرد فلول الإرهابيين وزمر الإرهاب.
يعلم السيد نوري المالكي بأنّ جيش صدام والبعث العقائدي كان العدو اللدود للشعب وقواه الوطنية عامة والشعب الكوردستاني والبيشمركة خاصةً، وأن إعادة الضباط الكبار نزولاً عند رغبات الأجانب ولا سيّما الدول العربية الرجعية بمثابتة قنبلة موقوتة يفجّرونها عندما يرون بأنّ وقتها قد حان، لقد صرّح صديقي وأخي الكاتب الباحث عوني الداوودي في مقالة عن كركوك والمادة (140) متسائلاً: ماذا بعد كركوك؟ هل يأتي دور أربيل؟ وفي الجلسة الأخيرة للبرلمان الكوردستاني قبل أيام قال نائب رئيس البرلمان بكل وضوح: إنّهم يريدون إخراجنا من مدننا الأخرى أربيل، السليمانية ودهوك.
ان الشعب الكوردستاني يطالب القيادة الكوردستانية التي أبدت الكثير من المرونة وعملت جاداً للوصول إلى حلول تخدم تطلعات الشعب وبناء العراق الديمقراطي الفيدرالي بعدم التنازل في القضايا المصيرية لشعب كوردستان بالإستناد إلى مواد الدستور وآلياته، وعدم إبراز الميل إلى الحلول التوافقية.
علينا نحن الكورد أن نعلم، وأن نقول بكل صراحة من أن الدمى التابعة لهذا المسؤول أو ذاك تلعب ألعاباً قذرة، تكون وبالاً على أصحابها وسامي العسكري الذي أصبح مستشاراً للسيد نوري المالكي دمية معروفة بعدائها لشعب كوردستان وأقليم كوردستان، ففي الماضي زعم متهما أقليم كردستان بالتصرف بشكل مستقل عن العراق، وزعم أيضاً بأنّ (الاكراد) (يلجئون) الى المركز والحكومة عندما يشعرون بالخطر، وهو الحاقد الذي أظهر جبنه عندما أعلن اتهامه لأقليم كردستان بالتصرف بشكل مستقل عن العراق، وهو الزاعم بأنّ الاقليم لا يستطيع الدفاع عن نفسه لوحده ما لم يكن جزءاً حقيقياً من العراق !!.
واليوم يزعم سامي العسكري بأنّ «مطالبة (الاكراد) بقضاء خانقين مخالف للدستور باعتبار المدينة من مناطق غير تابعة للاقليم، الذي حدد الدستور العراقي مسبقاً حدود مناطق اقليم كردستان بالمحافظات الثلاث دهوك واربيل والسليمانية».
نطالب القيادة الكوردستانية تعرية الإتجاهات والتوجهات ذات طابع عدائي  شوفيني، وعدم الرضوخ لضغوطات هذا الطرف أو ذاك، لانّ الأعداء يعملون بالضد من مطامح وتطلعات شعبنا، فمهما تبذل القيادة الكوردستانية من جهود لحلحلة الأزمات، ومنها الأزمة التي إختلقها البعض عن خانقين لا تجد آذاناً صاغية، وها هو الدمية سامي العسكري يزعم مرة أخرى بلهجة القوي المتعجرف:
وعن توصل الوفد الكردي الى اتفاق مع الحكومة العراقية خلال زيارته الاخيرة قال العسكري: «ان الوفد الذي حضر الى بغداد للقاء الحكومة العراقية سمع موقف الاخيرة والذي كان صارماً وان ما تقوم به الحكومة الكردية مخالف للدستور». مشدداً «ان مشكلة خانقين ما زالت قائمة، الامر الذي حدا برئيس الوزراء باحالة القضية الى المجلس السياسي للامن الوطني سيما ان هناك اطرافاً في الحكومة ترى بان تناول الاكراد لقضية خانقين يعد مخالفاً للدستور الامر الذي اوجب عرض القضية على المجلس ومناقشتها من قبل جميع الاطراف»... عن أي مجلس يتحدث سامي العسكري، المجلس الذي يرأسه هادي العامري، أم شخص محايد؟ !!..
أن أزمة خانقين هي الأزمة المفتعلة من قبل حكومة المالكي ""الإتحادية"" وهي مستمرة بين قوات البيشمركة والقوات الحكومية العراقية، والمالكي وأتباعه يريدون السيطرة على هذه المدينة الكوردستانية، وحقيقةً أن الأزمة سياسية وليست عسكرية، وحكومة المالكي تسعى بشتى الطرق تجاوز الكورد، وبدلاً من تأجيج وتفجير الأوضاع (يجب) على حكومة المالكي التوجه إلى تطبيق الدستور الذي أوصله إلى الحكم، وذلك عن طريق الإستفتاء ليختار سكان خانقين بأنفسهم مسقبلهم، أو بقاؤهم ضمن محافظة ديالى التابعة لحكومة المركز، أو إنضمامهم لأقليم كوردستان، وهذا المطلب يحضى بدعم الجميع، ومن كافة القوميات المتآخية.
يراود السيد نوري المالكي خيال العظمة وتقوية المركز، والعودة بالعراق إلى الدكتاتورية، ومن أجل تحقيق الحلم يحاول تشكيل (ألعاب جديدة) على غرار الصحوات، وتسميتها هذه المرة بمراكز الإسناد، وقد قيل والعهدة على المصادر التي سرّبت الأخبار بأنّ رسائل بأسم  رئيس وزارء العراق نوري المالكي وصلت  الى  رؤساء بعض العشائر الكوردية  التي كانت في السابق تخدم النظام الصدامي من خلال ما كانت تسمى في وقتها  افواج الدفاع الوطني (الجحوش)، وحسب المصادر(نفسها) فأن بعض العشائر، كعشائر العرب في أطراف جلولاء والسعدية وفي مقدمتها عشائر الكروي، وغيرها قد استحسنت عرض المالكي و أنها على استعداد لتسجيل أفواج خاصة تابعة للحكومة على نفس نهجها السابق عندما كانت تخدم النظام الصدامي ضد الثورة الكوردستانية، وأن لجوء حكومة المالكي الى تسجيل الجحوش لا يخدم سوى الأعداء، ويعتبر تصعيدا كبيرا في تعميق الأزمة بين الحكومة المركزية وأقليم كوردستان في حالة تطبيقها.
يحاول العديد من أتباع السيد نوري المالكي التقرب من المراجع الدينية، أو إقحام الدين في مسيرة الحكم، ومن الأفضل للجميع الإبتعاد عن اللعب بورقة الدين والمرجعيات، والعمل بجد ونشاط في سبيل فصل الدين عن السياسة، وعدم جر الناس البسطاء إلى المعارك التي يختلقها البعض في سبيل جيوبهم وملذاتهم.

28/9/2008




42  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ربع قرن يمر على معركة سويله ميش الباسلة وشهدائها الخالدين في: 21:07 24/09/2008
ربع قرن يمر على معركة سويله ميش الباسلة وشهدائها الخالدين

                                                                                    أحمد رجب

يتعرض الحزب الشيوعي العراقي وقيادته في هذه الأيام إلى هجمة شرسة من لدن الأعداء وبعض الذين ينتحلون أسماء برّاقة مثل ناشط أو محلل سياسي، والذين يسعون إلى لبوس الثورية والتباكي على مصير الحزب الشيوعي العراقي.
أنّ الأعداء يركزون الهجوم على قيادة الحزب، وهم يطلقون سيلاً من السباب والشتائم، ويزعمون بأنّ الحزب جاء على دبابة أمريكية، وأبتعد عن الجماهير ولا يدافع عنها، وهؤلاء الأعداء يعلمون بأن الشيوعية والحزب الشيوعي العراقي كانت في كل زمان ومكان مصدر رعب للطغاة الدكتاتوريين والزمر الرجعية المتوحشة التي سيطرت على الحكم، وكان الشيوعيون هدفاً للإبادة بمختلف الوسائل وأريقت دماؤهم الطاهرة إبتداءاً من قادته فهد وحازم وصارم وسلام عادل وجمال الحيدري وجورج تلّو، وستار خضير ورؤوف حاجي قادر وعادل سليم إلى كامل شياع.
وللرد على الأعداء أقول بأنّ الحزب الشيوعي العراقي غدا خلال سنوات عمره المجيد قوة مؤّثرة وذات جذور عميقة في تربة الوطن، وقد حاول الدكتاتوريون والأعداء إقتلاع الحزب من أرض الوطن، ومن وسط الشعب، ورغم حملات الإبادة الوحشية الواسعة ولمرات عديدة بقت شجرة الحزب تنمو مجدداً، وهي أقوى وأينع وأشد إخضراراً لأنها رويت بدماء آلاف الشهداء من أمثال: توفيق رشدي، وصلاح حسن، ومعتصم عبدالكريم، وهرمز اسطيفان، وسهيل شرهان وخدر تلاني، وشهداء معارك هندرين، كرميان، بولقاميش ومعارك الحزب الوطنية والطبقية الأخرى.
للأعداء الذين يحلو لهم ذكر الدبابة الأمريكية، أعيد إرسال هذه المادة المرفقة والمنشورة قبل (5) سنوات على العديد من المواقع عن معركة سويله ميش البطولية، وهذه المعركة والمعارك الأخرى تشهد على تضحيات الشيوعيين، وانّ كل من سلك درب محاربة الحزب الشيوعي العراقي وأصّر عليه وجد نفسه آخر المطاف وهو يتمّرغ تحت أقدام الأعداء الطبقيين متنقلاً إلى صف أعداء الحزب والشيوعية.


في الذكرى العشرين لمعركة سويله ميش البطولية - ملحمة سطرها الأنصار الشيوعيون دفاعاً عن الشعب والوطن

                                                                                    أحمد رجب

يتذكر أبناء الشعب العراقي جميعاً النضال المرير الذي خاضه الشيوعيون العراقيون وحزبهم الشيوعي العراقي ضد الأعداء المجرمين والأنظمة الرجعية والدكتاتورية التي تعاقبت على دست الحكم في العراق دفاعاً عن الوطن ومن أجل الحقوق العادلة لجماهير الشعب، كما ويتذكرون ما قدموه من شهداء خالدين ومن غالٍ ونفيس في سبيل تحقيق تلك الأهداف النبيلة .
ويتذكر الشيوعيون وأصدقاؤهم نضال انصار الحزب الشيوعي العراقي البواسل في ميادين الكفاح وسوح النضال في كل بقعة من أرض الوطن، ولا سيّما في كوردستان، حيث كانوا سباقين في التضحية والعمل بنكران ذات لنيل الحرية وتحقيق الأهداف السامية للشعب والوطن وللخلاص من الدكتاتورية المقيتة، وكانوا دائماً في مقدمة القوى الوطنية والتقدمية في سوح النضال، ويعلمون بأن طريق الحرية وتحقيق النصر على الأعداء لم تكن سهلة و مفروشة بالزهور وشقائق النعمان أبداً.
لقد خاض الأنصار الشيوعيون بقيادة حزبهم المجيد الحزب الشيوعي العراقي معارك عديدة حققوا فيها انتصارات باهرة ضد العدو الجبان ونظام صدام حسين الدموي كمعارك هندرين وكورك وحسن بك وسه رى به ردى وسفين وقزلر وسي كانيان وبولقاميش وبكر بايف وكوسبه سبي وسه ري سيرين وقره داغ ونوجول و..غيرها من المعارك التي كانت موضع إعجاب الكثير من المتخصصين في الأمور العسكرية ناهيكم عن الجمهرة الواسعة من أبناء وبنات شعبنا، بجميع قومياته وأطيافه.
وتعتبر معركة سويله ميش البطولية التي خاضها الأنصار الشيوعيون البواسل في 25/9/1983 في سهل شاره زور، واحدة من تلك المعارك الضارية التي يشار إليها بالبنان، كواحدة من الملاحم التي سطّرها الأنصار الشيوعيون وأصدقاؤهم بدمائهم الزكية دفاعاً عن الشعب و الوطن، ومعلماً ساطعاً من معالم شجاعتهم الفائقة وإستعدادهم اللامحمود للتضحية بكل شيئ من أجلهما.
قبل عشرين عاماً، استغل العدو الفاشي الجبان الأحداث المؤسفة وحالة الاحتراب التي وقعت بين القوى العراقية والكوردستانية الفاعلة في ساحة النضال، وقام بذريعة الحرب العراقية الايرانية بتجميع قواته العسكرية من مختلف الصنوف، إضافة إلى قوات الأفواج الخفيفة التي عرفت في كوردستان والعراق بـ (الجحوش) وشن صباح يوم 25/9/1983 هجوماً واسعاً من عدة جهات على قوات وأنصار الحزب الشيوعي العراقي الذين كانوا في سويله ميش السفلى، تلك القرية الصغيرة الجميلة والجذابة القابعة فوق رابية بالقرب من نهر تانجرو في سهل شاره زور، والتابعة لناحية سيد صادق في محافظة السليمانية.

وكان العدو قد تمكن من تهيئة وإعداد قواته على أحسن وجه قبل الإقدام على الهجوم ، حيث دفع بقوات الفيلق الأول، واستقدم قوات الجحوش من الزيباريين والسورجيين من محافظات الموصل ودهوك، إضافة لإشراكه قوات الجيش والجحوش المحليين المتواجدين أصلاً في المنطقة، والقادمين من جمجمال ودربندخان وزراين وعربت وسيد صادق وحلبجة بمساعدة الدبابات والمجنزرات والمدفعية الثقيلة والخفيفة والهليكوبترات والسمتيات وغيرها.
تصّدى الأنصار الشيوعيون الشجعان من الفوج التاسع/السليمانية والفوج السابع/ هورامان ومجموعة من أنصار قاطع السليمانية وكركوك للحزب الشيوعي العراقي ببسالة لقوات النظام الفاشي ومرتزقته، وأرغموها على التراجع عدة مرّات بعد أن دبّ الخوف والذعر في صفوف أفرادها الذين حاولوا الهروب من ساحة المعركة، غير أنّ القوات الغازية عمدت إلى ضرب القرية والقرى الأخرى في المنطقة بالمدفعية الثقيلة عندما
شعرت بأن أفرادها يلوذون بالفرار، فتمكنت من إعادة تنظيم نفسها، والشروع بهجمات جديدة والتقدم بدعم مكثف من المدفعية والدبابات والسمتيات، وكان الهدف الرئيسي للقوات المهاجمة هو حرق القرية، عن بكرة أبيها.
ومع ذلك باءت محاولات قوات السلطة الدموية بالفشل، فلجأت إلى توسيع رقعة المعركة، ووجهّت نيران مدفعيتها إلى قرية ته به كه ل القريبة جداً من قرية سويله ميش، وأوعزت إلى طائراتها السمتية بضرب القرية، وهذا ما حدث فعلاً، ولم يكن العدو الخائب يعرف بوجود قوة عسكرية أخرى مختلطة للحزب الشيوعي العراقي، من قاطع السليمانية وكركوك والأفواج والسرايا المختلفة في تلك القرية، التي استبسلت هي الأخرى في مشاغلة قوات العدوالمجرم والتصّدي لطائراته التي قامت بقصف القرية، وجرحت عدداً من المواطنين الأبرياء، وقتلت أعداداً كبيرة من الحيوانات العائدة لسكان القرية.
وتحولت المعركة إلى معارك كر وفر ضارية، كان العدو خلالها يدعم قواته بأعداد جديدة ومتزايدة، محاولاً أكثر من مرة إحداث ثغرة تمكّنه من الوصول إلى القرية، إلا أن محاولاته باءت بالفشل لأن الأنصار البواسل كانوا يتصّدون لها ويجبرونها على الانسحاب، في كل مرة.
وفي شدة معمعان المعركة وصلت قوة باسلة من الحزب الحليف، الحزب الاشتراكي الكوردستاني فدخلت المعركة إلى جانب رفاقهم في الحزب الشيوعي العراقي مباشرة، فاشتدت المعركة بين الأنصار والقوات المتخاذلة للنظام الدكتاتوري الأرعن. وفي هذه الأثناء وصلت قوة شجاعة أخرى من رفاق وأنصار الحزب من الفوج 15 / قه ره داغ، وقوة حليفة من الحزب الديموقراطي الكوردستاني ودخلتا المعركة فور وصولهما، فتقهقر العدو الجبان ولاذ بالفرار مرة أخرى، تحت ضغط الضربات الموجعة للأنصار البواسل.
وفي الساعات الاخيرة دفع العدو بعدد من مرتزقته الجحوش إلى المعركة، وهم يلبسون ملابس مشابهة لملابس الأنصار، وعند اقترابهم من القرية أخذ الأنصار يطلقون النار عليهم، غير أن بعض الأنصار ظنوا بأن هؤلاء هم من أنصار قوى الأحزاب الأخرى، فسمحوا لهم بالتقرب منهم، فوجّه هؤلاء الجبناء بنادقهم فجأة بإتجاه الأنصار، وأستطاعوا من أسر ثلاثة منهم.
لقد قدّم سكان قرية سويله ميش الشرفاء مساعدات كثيرة للأنصار، وقد طلب منهم الرفاق الأنصار ترك القرية لكي لا يصابوا بأذى، الا أنهم أبوا ورفضوا الخروج منها، وقالوا لن نترككم وسنبقى معكم. ولعبت المرأة الكوردية دوراً متميزاً في هذه المعارك، وكانت المواطنة آمنة مثالاً في ذلك حيث رفضت ترك القرية وقالت: لن أترككم وسوف أستمر في جلب الماء والخبز لكم.
وعند انتهاء المعركة هرع الناس من القرى القريبة مثل : ته به كه ل، ئالان، حاصل وغيرها إلى قرية سويله ميش لمساعدة الأنصار ونقل الشهداء وتهيئة القبور لهم ومواراتهم الثرى وإلإعتناء بالجرحى ونقلهم إلى أماكن أمينة.
لقد استشهد في هذه المعركة البطولية ثلاثة أنصار أبطال هم كل من النصيرين الشيوعيين الخالدين ياسين حمه صالح حاجي قادر وجلال وه نده رينه يي، والنصيرالخالد شيخ جلال من الحزب الاشتراكي الكوردستاني. وأمّا الأسرى فهم كل من الأنصار الشيوعيين :
آراس أكرم (سامال ) وكاظم وروار( يوسف عرب ) ومحمد علي فرج ( غه مبار) .
وفي 27/9/1983 أقدمت السلطة الفاشية على تنفيذ حكم الإعدام بالأنصار الأسرى، حيث قام المجرم الجحش المرتزق رشيد صالح ( ره شه ى صالحه) بتنفيذ الجريمة النكراء على طريق حلبجة ـ سيد صادق.
وقد أثبت المجرمون قتلة الشهداء جبنهم وخستهم عندما غدروا بهؤلاء الخالدين وأقدموا على تنفيذ جريمتهم البشعة ضدهم.
أما خسائر العدو فكانت: قتل عدد كبير من الجنود والجحوش المرتزقة، ومن ضمنهم الجحش المجرم عثمان علي جتون من أصدقاء المجرم صدام حسين.
ويقول الرفيق أحمد عرب في ذكرياته عن المعركة، انّه وبالرغم من شدّة المعركة، كنا نحاول إطفاء النيران التي بدأت تلتهم كل شيء، وانّ النصير ياسين كان بطلاً بحق، إذ أنه وبعد أن حمت المعركة عند الساعة الثالثة، بدأت دبابات العدو تقترب من القرية، وكان الرفيق يركز على التصويب ويحاول ضرب إحداها، الا أن قذيفة طائشة من إحدى الدبابات جاءت وضربت الجانب الأيسر من جسم الرفيق ليستشهد بعد وقت قصير، ويقول عن الرفيق عمرحامد بأنه كان شجاعاً ورائعاً حيث واجه العدو ولسان حاله يقول لي وللآخرين إنسحبوا فأنا باق هنا ( يذكر بأن الرفيقين أحمد عرب وعمر حامد ) بقيا في اسناد القوة لتغطية الانسحاب.
كان الرفيق الملازم سامي يراقب المعركة في قرية قه لبه زه وقال فيما بعد : بعد أن رأيت المعركة والقرية تحترق ويتصاعد لهيب النيران، كنت أقول أتمنى أن يخرج أحد رفاقنا سالماً ليحكي لنا عن المعركة ( تجدر الإشارة بأن الرفيق ناظم عبدالرزاق ( الملازم سامي ) شارك هو الآخر في التصدي لقوات الدكتاتور المجرم عند عمليات الأنفال السيئة الصيت في قرية باني شار وآوايي شيخ حميد في كه رميان، ووقع في الأسر مع ثمانية رفاق له ومجموعة من قوات الاتحاد الوطني الكوردستاني، وعند سقوط نظام الحقد والجريمة في العراق تبيّن ان المجرمين قاموا بإعدام الرفيق سامي ورفاقه جميعاً، وكان واحداً من ضمن آلاف الشهداء الذين تم التعرف عليهم في المقابر الجماعية.
ويذكر الأنصار الشيوعيون بأن تواجد المسؤول العسكري لقاطع السليمانية ـ كركوك في القرية القريبة من ساحة المعركة كان له تأثير إيجابي على معنوياتهم.

المجد والخلود لشهداء معركة سويله ميش البطولية، ولجميع شهداء حزبنا وشعبنا الأبيّ.
الخزي والعار للقتلة المجرمين ، وعلى رأسهم المجرم الطاغية صدام حسين وأعوانه ومرتزقته.
لكل من يريد الإطلاع على المادة المنشورة عام 2003 إستخدام هذا الرابط :
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=10238
23/9/2008
43  اجتماعيات / التعازي / أربعينية الفقيد المؤرخ والباحث فاتح رسول في: 12:58 27/08/2008

أربعينية الفقيد المؤرخ والباحث فاتح رسول

إستذكاراً للمسيرة الوطنية والمواقف الجريئة لسنوات النضال التي خاضها الشخصية الوطنية والكوردستانية المعروفة المؤرخ والباحث الفقيد فاتح رسول الذي كان لسنوات عضواً في اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي وقائداً أنصارياً بارزاً، وبمناسبة مرور (( 40)) يوماً على رحيله ستقيم عائلته وجمع من رفاقه حفلاً تأبينياً بهذه المناسبة الأليمة في يوم الأحد المصادف 31/8/2008 من الساعة 15.00 – 17.00 وذلك على العنوان التالي:

Husby traff
Husby centrum – Stockholm

عن عائلة الفقيد: أم آسوس
الدكتور آسوس، الدكتورة تافكه، الدكتور هوكر، الدكتور نزار، الفنان آراس، المهندسة ته لار
جمع من رفاق الفقيد
السويد
44  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ستبقى كركوك مدينة كوردستانية رغم أنف الأعداء الشوفينيين في: 15:35 16/08/2008
ستبقى كركوك مدينة كوردستانية رغم أنف الأعداء الشوفينيين

                                                                                            أحمد رجب

منذ سقوط  النظام الدكتاتوري يردد البعض من الحاقدين والشوفينيين عبارات جارحة بينما الحكومة العراقية تتفرج ولا تضع حداً لتصرفاتهم المشينة ومن دون التفكير والإهتمام بالشعب الكوردي ومكونات الشعب العراقي الأخرى وهم لا يكتفون بترديد ما يدور في بواطنهم من أحقاد مزمنة، بل يتهّجمون على الشعب الكوردي وكل القوميات العراقية الأخرى، ويصفونهم بصفات غير لائقة وكلمات بذيئة، وفي هذه الأجواء تقوم الزمر الجبانة في الجبهة التركمانية التي يحركها أزلام المخابرات في جهاز الميت  في تركيا وتقف معهم وتساندهم.
انّ الكورد والقوميات الأخرى والأطراف المشاركة في قائمة الإئتلاف الكوردستاني كانوا ولا يزالون ينتظرون حل جميع مشاكلهم، وفي مقدمتها تطبيع الأوضاع في مدينة كركوك والمناطق المستقطعة من كوردستان وحل مشكلة الذين عادوا إليها، ومشكلة العرب الذين أتى بهم النظام الدكتاتوري البائد إلى كركوك وخانقين والمناطق الأخرى.
وخلال الفترة التي مضت على سن الدستور العراقي بموافقة جميع الأطراف في البرلمان العراقي ولحد الآن يعاني الكورد من صدور قوانين مجحفة تنبثق عنها خلافات حادة، وتلعب الكتل السياسية من سنية وشيعية على هضم حقوق الكورد ، وعدم الإعتراف بكوردستانية كركوك وتطبيع الأوضاع فيها، وضمن المحاولات البائسة للبرلمان المبني أساساً على المحاصصة الطائفية وعند دراسة قانون إنتخابات مجالس المحافظات في 22/7/2008 إستطاع محمود المشهداني ورهطه من أزلام النظام البائد في كتلة التوافق والقائمة العراقية والكتلة العربية المستقلة وبعض النواب من الإئتلاف الموحد تمرير المادة السيئة الصيت (24) وهم يريدون علناً تأجيج الأوضاع وتخريب العملية السياسية، والوقوف صفاً واحداً ضد الفيدرالية، والتراجع عن المادة الدستورية (140) الخاصة بمدينة كركوك والمناطق الكوردستانية الأخرى التي تناضل في سبيل العودة إلى أحضان كوردستان.
على الكورد أن يعلموا دائماً بأن {الحق يؤخذ ولا يمنح} وفي ظروف العراق ما بعد نظام البعث ظهرت تيارات وجهات عديدة تضم في صفوفها عناصر من النظام الدكتاتوري المنهار وذوي الأفكارالمشبعة بالشوفينية والعنصرية، ولكل تيار وجهة من هذا الخليط توجه خاص، وعند بحث المواضيع المتعلقة بمدينة كركوك تحاول هذه التيارات والجهات التنسيق والعمل على سد الطرق أمام طموحات الكورد، لان هذه الجهات الجديدة الطارئة في المجتمع العراقي قد لا تقبل بسهولة الإذعان للمطالب الكوردية المستحقة، ولا تقبل أبداً بالمكانة الكوردية في المعادلة السياسية، فهي تتحد لتقف ضد المطامح والتطلعات للشعب الكوردي، وتعمل بنشاط لإجهاض المكتسبات التي حققها الكورد، ولإيقاف العملية السياسية الجارية في البلاد، وهذه التوجهات أدت بلا شك إلى تغير مواقف القوى المتحالفة مع الكورد حتى وصل الأمر بالإئتلاف الشيعي أيضاً.
ان البرلمان العراقي هو بالأساس برلمان الموازنات السياسية والمحاصصة الطائفية المقيتة، وفيه خليط من السياسيين الذين لهم تاريخ ناصع ونضال مستمر في سبيل الشعب وإستقلال البلاد، وعناصر حاقدة وجماعات لا تاريخ لها، وليس من الإستغراب أن تتحد الأطراف التي تحمل البغضاء والغل الشوفيني في البرلمان والتخطيط لعقد إتفاقات سرية، بل وعلنية لمواجهة الإستحقاقات الكوردستانية، وهي لا تعير أهمية لتوتير العلاقات بين الكتل السياسية المختلفة.
انّ كركوك مدينة كوردستانية، وتحاول الأيادي القذرة والزمر الخائبة العودة إلى ممارسات النظام الدكتاتوري لتشويه الحقائق ونشر السموم والأحقاد ضد الكورد وفق برنامج مدروس وخطط محكمة، والزعم بأنّ مدينة كركوك بمثابة برميل بارود، والعمل على إشعال فتيل حرب أهلية للتملص من المادة (140) الدستورية، وليس سراً إذا ذكرنا بأنّ هؤلاء الخائبين يبذلون قصارى جهودهم للتشهير بالكورد وكوردستان، وهم ينسون أو يتناسون الظلم الذي مورس بحق الكورد في عهد الطاغية صدام حسين بدءاً من الملاحقات البوليسية والإعتقالات الكيفية للمناضلين الكورد على إختلاف مشاربهم وأفكارهم السياسية، وقيامهم بالعمليات العسكرية وأقذرها عمليات الأنفال السيئة الصيت والقتل الجماعي وحرق الأخضر واليابس والتهجير القسري وإخلاء الريف الكوردستاني وتعريب المدن الكوردستانية وفي المقدمة منها مدينة كركوك، ولكن مهما عملت هذه الأيادي والزمر لا تستطيع تغير أي شيء في كوردستانية كركوك وخانقين ومخمور والمدن الأخرى.
(يجب) الإعلان دون خوف بوجود أيادي خفية تصطاد في الماء العكر وتحرك الدمى في البرلمان العراقي لتحجيم حقوق الشعب الكوردستاني من خلال تهميش المادة (140) من الدستور العراقي، فأعداء الكورد يحاولون بشتى الطرق التأثير سلباً على المكاسب التي ناضل من أجلها شعب كوردستان مضحين بأنفسهم وحياتهم لتحقيقها، فهم لا يريدون عراقاً فيدرالياً، ولا نظاماً ديموقراطياً، ولا حقوقاً للكورد والقوميات العراقية المتآخية، ونحن بصدد الأيادي الخفية علينا الإشارة إلى تدخلات إيرانية وتركية في مسألة كركوك، وليس مستبعداً كما يشاع ويقال حصول رئيس وزراء النظام التركي على تعهد من رئيس الحكومة العراقية السيد نوري المالكي بعدم السماح للكورد بضم كركوك إلى أقليم كوردستان، ولا يخفى الدور القذر لحكومات الجوار، وفي الآونة الأخيرة شهدت أيران وتركيا وسوريا تحركات مكوكية مشبوهة لقادتها.
انّ  التدخل الإيراني في قضية كركوك لا يتعلق بالملف النووي الإيراني، وإذا كانت الحكومة الإيرانية تفكر بأنّ دس أنفها في هذه القضية الشائكة يجلب الخير لها، على العكس إنّ مشكلتها مع الولايات الأمريكية المتحدة تتفاقم، وحالة الفوضى تعم كل المدن الإيرانية، وليعلم من يريد الإطلاع بأنّ الحكومة الإيرانية تريد السير بموازاة الحكومة التركية، وأن يكون وزنها بوزنها لتوزيع الخيرات فيما بينهما بالتساوي، ولكن إيران وتركيا تصطدم في النهاية بتلاحم أبناء الكورد والقوميات المتآخية في كركوك، ولا يبقى لهما أي شيء سوى الخيبة والخذلان.
وبصدد التحالفات يجب البحث عن الحليف الذي أيّد الكورد ويؤيدهم حالياً، حليفاً صادقاً، يعمل لمصلحة الشعب العراقي بإخلاص، ويقف مع الكورد والشعب الكوردستاني بصدق وإخلاص، حليفاً ثابتاً لا يهتز، ولا يتقرب من المغريات، وبعيداً عن شراء وبيع الذمم، كما يجب إعادة النظر في التحالفات السابقة، وأخذ العبرة من الذين أتوا إلى كوردستان واستقبلوا بحفاوة زائدة، وأعتبرهم بعض المسؤولين بالأصدقاء، ولكنهم عند بحث مسألة كركوك في البرلمان العراقي كشروا عن أنيابهم، ووقفوا بالضد من المطالب والحقوق للشعب الكوردستاني، وأصطفوا كأعداء شوفينيين والتصويت على تمرير المادة (24)، لأنّهم لا يطيقون سماع أسم الكورد، ولا يريدون لهم غير الشر والمذلة، وهم يعلمون بأنّ الدستور العراقي أقر حل مشكلة كركوك والمناطق الشبيهة بكركوك وفق المادة الدستورية (140).
 إن الكورد يتمسكون بتطبيق مواد الدستور، ولا يقبلون النقاش رغم المحاولات الشوفينية لتشويه ذلك النهج، والدستور هو نقطة الانطلاق نحو إشاعة الامن والامان لحماية البلاد، ولكن إذا أراد الأعداء عكس ذلك، (علينا) نحن الكورد أن لا نقف مكتوفي الأيدي، ونقبل بشروط الآخرين، وفي النضال القاسي الذي خاضه شعبنا الباسل أوجه كثيرة لنيل الحقوق.
انّ الكورد بحاجة ماسة شعباً وأحزاباً وقيادة إلى مراجعة بروح إنتقادية تبرز وتشّخص الإخفاقات والسلبيات، مع تقيم نزيه ومدروس للسياسة المتبعة على نطاق الأقليم، ووضع آليات جديدة للتعامل مع الأطراف الأخرى التي تميل على إجترار أحاديث حزب البعث المقبور، والتباهي بالقوة والإقتدار، أو مع الأحزاب التي تريد تطبيق سياسة الطائفية والمحاصصة، كما (يجب) دراسة سايكولوجية
الأشخاص الذين يرغبون بالعمل مع الكورد ومطاليبهم وطموحاتهم، والإبتعاد كلياً عن المصابين بلوثة فكرية، من الذين يحملون الفكر الحصصي، ولهم سايكولوجية تسعى لتكريس الطائفية والمذهبية، و(علينا) معرفة الأشخاص من أمثال: محمود المشهداني، أياد علاوي، عدنان الدليمي، صالح المطلك، طارق الهاشمي وخلف العليان وآخرين، وعلينا العمل لوضع إستراتيجية لمواجهة التحديات.
شئنا أم ابينا، كركوك برميل بارود إذا أراد أعداء الكورد تأجيج الصراعات، وعدم الإنصياع لبنود المادة الدستورية (140)، وأن هوة الخلافات حول كركوك تتسع مع مرور الأيام، وانّ عدم إستقرار مدينة كركوك ينسحب سلبياً على إستقرار الأوضاع في العراق الذي يشكو أساساً من أوضاع الفلتان الأمني، بالرغم من التحسن الجزئي في الآونة الأخيرة وبالأخص في بغداد، وهنا (يجب) التأكيد بأنّ {{هوية كركوك الكردستانية لا تنفي هويتها العراقية مثل مدن أخرى في الإقليم، كأربيل والسليمانية}}، فهي مدينة كردستانية وعراقية.
انّ الكورد يريدون أن تظل مدينة كركوك، مدينة للتآخي بين الشعب الكوردستاني والقوميات والتعايش بين الأديان والمذاهب، وهذا الأمر يتطلب من الكورد والتركمان والعرب والكلداني الآشوري السرياني والشرائح الأخرى اللجوء إلى لغة الحوار والمكاشفة الشفافة دون تدخل من هذا وذاك، والتوصل إلى نتائج إيجابية مفرحة، ووضع حد للغوغائيين الذين يريدون تحقيق غاياتهم الشريرة عن طريق الصدام وإستخدام القوة، وممّا لا ريب فيه أنّ هذا التوجه يخدم العملية السياسية في العراق، وهو اسلوب جيد للمصالحة الوطنية.
انّ جماهير كوردستان بكورده وعربه وقومياته المتآخية تقف ضد المادة (24) المشؤومة، وترفضها، رفضا باتاً، لوجود جهات سياسية عراقية تسعى إلى إعادة الماضي السياسي نهجا وممارسة إلى الحياة السياسية في العراق والعمل على تخريب الدستور.
وفي النهاية (علينا) أن نقول بأنّ المادة الدستورية (140) هي مفتاح الحلول لمشكلة كركوك والمناطق الأخرى حسب تصريحات المسؤولين الكورد وجمهرة كبيرة من الشعب الكوردستاني.
16/8/2008





45  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الشخصية الوطنية والكاتب الباحث المناضل فاتح رسول وداعاً في: 18:57 25/07/2008
الشخصية الوطنية والكاتب الباحث المناضل فاتح رسول وداعاً

                                           
أحمد رجب
أخي ورفيقي وصديقي الأستاذ فاتح رسول في ذمة الخلود.
في يوم 23/7/2008 توقف القلب الكبير للمناضل والشخصية الوطنية والكاتب الباحث فاتح رسول (أبو آسوس) عن النبض بعد معاناة مريرة مع مرض مفاجيء ودخوله مستشفى جراحة القلب في أربيل وإجراء عملية جراحية له لم تكلل بالنجاح إذ ساءت  صحته وبعد الإتصال مع المؤسسات الرسمية في السويد والإعلان عن تدهور صحته أرسلت مؤسسات الضمان والتأمين على الحياة طائرة إسعافات خاصة إلى أربيل وتم نقله إلى مستشفى في العاصمة ستوكهولم حيث وافته المنية إثر نوبة قلبية ألمت به في السويد.
وفاتح رسول سياسي كوردي بارز وقائد أنصاري ومناضل عنيد ضد الأنظمة الرجعية والدكتاتورية والقوى الإقطاعية في العراق وكوردستان، وهو غني عن التعريف ليس في كوردستان فحسب، وإنّما على نطاق العراق، فهو شخصية كوردية وطنية، ومنذ عمر الصبا والشباب انخرط وهو في السادسة عشرة من عمره كما ورد ذلك في نعي المكتب السياسي للحزب الشيوعي الكوردستاني في معترك النضال الوطني، وأصبح عضوا في الحزب الشيوعي العراقي، واستمر في نضاله كادرا وقائداً حزبياً في مجالات النضال المختلفة، وتعّرض للفصل والإعتقال، وحكم عليه لأول مرة سنة واحدة بالسجن بتهمة دفاعه عن البارزانيين، وتم فصله نهائياً من الدراسة في الثانوية (الأعدادية) عام 1949 وحكم عليه في المحكمة العرفية العسكرية ببغداد بالسجن سنة واحدة، وسنة أخرى تحت المراقبة بتهمة إنتمائه للحزب الشيوعي العراقي، وفي عام 1955 حكم عليه بالسجن مدة ثلاث سنوات، وثلاثة أشهر تحت المراقبة وقبل إندلاع ثورة 14 تمّوز 1958 بثمانية أشهر أطلق سراحه.
بعد المؤامرة القذرة في 8 شباط الأسود عام 1963 ومجيء البعثيين إلى حكم العراق إضطرإلى الإختفاء والتشرد والتوجه إلى جبال كوردستان الشماء حتى عام 1970.
وعند إشتداد الحملة الهيستيرية للنظام الدكتاتوري الأرعن على الحركة الوطنية عامةً وتنظيمات الحزب الشيوعي العراقي خاصةً إضطرّ مرة أخرى التوجه للجبال في بداية عام 1979 وعاش حياة في غاية الشدة والصعوبة إلى أواسط عام 1986 قائداً ميدانياً.
وأصبح الأستاذ فاتح رسول في عام 1960 عضواً في أقليم كوردستان للحزب الشيوعي العراقي، وكان لفترة من الزمن السكرتير الأول لـ (لجنة أقليم كوردستان) ومن عام 1973 وحتى إنعقاد المؤتمر الرابع للحزب عام 1985 عضواً قيادياً في اللجنة المركزية.
وللاستاذ فاتح رسول كتب كثيرة تتحدث عن التاريخ الحديث وتاريخ الحركة الوطنية الكوردستانية، وهو الذي يقول:
تحررت شعوب عديدة في الماضي بنضالها الدؤوب وكفاحها المستمر حيث ساعدتها العوامل التاريخية والجغرافية وظروف التطور الإجتماعي من تشكيل دولها والمضي في تقويتها وترسيخها وإلى جانب هذه الشعوب المتحررة بقت شعوب تناضل في سبيل إستقلالها ونيل حقوقها المغتصبة من قبل الأعداء والمحتلين الذين يحاولون بطرق مختلفة من تشديد الخناق على المطالبين بالحقوق وتعقيد الأوضاع ومن أجل ذلك يدفعون بإتجاه إشعال الفتن والنزاعات القومية.
وبالنظر من أهمية تحرر وإستقلال الشعوب خاض الشعب الكوردي في جميع أجزاء وطنه المحتل من قبل الأعداء كفاحاً عنيداً وشاقاً قلّ نظيره حاله حال الشعوب الأخرى في العالم.
ويضيف الباحث فاتح رسول ويقول :
تعد حركة التحرر الكوردستاني من أقدم حركات التحرر في الشرق الأوسط، حيث أنّها ومنذ أكثر من قرن، كمعبّرة عن أماني وأهداف تطلعات أمتنا، واجهت السلطات الإستعمارية والإحتلال الأجنبي بهدف إيصال شعب كوردستان إلى حق تقرير المصير والإستقلال الوطني.
والأستاذ فاتح رسول بصفته قائداً شيوعياً في الميدان،وفي التنظيم الحزبي وتنظيم الكفاح المسلح، وهو المطلع على كل سياسة حزبه الشيوعي العراقي وسياسة الأحزاب الصديقة والعدوة، ينتقد هذا الطرف أو ذاك، ويكتشف مكنونات ما يدور في خلد وعقول الأطراف، ويكشف الأسرار التي رافقت المسيرة الثورية والكفاح المسلح ومحاولات هذا الحزب أو ذاك الإستئثار على ساحة النضال ضد مواقع النظام الدكتاتوري، ويشير بصراحة إلى المساومات والمفاوضات بين الأحزاب والسلطة القمعية في بغداد، ويحلل هذه الأمور ويعطي الأجوبة حسب تقديره ورؤيته ويقّيم عالياً الجهود من أجل ترسيخ الإخاء بين الأحزاب الكوردستانية والعراقية، والأحزاب الكوردستانية في الأجزاء المحتلة والمستقطعة من كوردستان، وينتقد بشدة التوجهات ذات الطابع العدواني بين الأطراف السياسية، وانّ إنتقاداته من أجل تصحيح المسيرة الثورية لحركة الشعب الكوردستاني التحررية، والإشارة إلى الأخطاء التي رافقتها، والأستاذ فاتح يريد من نظرته ورؤيته وإنتقاداته للأطراف المتصارعة والمتحاربة والمساومة للدكتاتورية بناء صرح أخوي للتفاهم والحوار، والإبتعاد عن كل مايسيء للحركة، وإنتقاداته ليست من أجل التجريح، وانّما من أجل التقويم والإستفادة، وكتبه موجودة في الأسواق والمكتبات.
يقول الباحث والمؤرخ فاتح رسول: بعد أن ركنت إلى الإستراحة قليلاً في مملكة السويد وصلتني كل الدفاتر والوثائق من موسكو(كانت محفوظة عند أولادي الذين كانوا يدرسون هناك)، وبدأت بإعدادها بغية نشرها، كتجربة مساهمتي في الحركة الوطنية القومية في أحلك فترات تأريخها، نيتي وغرضي من هذا العمل هما أن أضع كل الوثائق والتجارب المرة العسيرة للسنوات الأخيرة في مسار تأريخ كفاحنا القومي في مجموعة من الصفحات المكتوبة وأعرضها على أبناء الأمة الكوردية والمثقفين والمخلصين، آملاً أن تكون محّفزة للبحث عن الصفحات المفقودة لتأريخ أمتنا المجزأة الأوصال.
وبصدد مسيرة شعبنا الكوردستاني والحزب الشيوعي العراقي الثورية يقول:
أنّ مسيرة تلك القافلة التي إستشهد فيها الآلاف من المناضلين ستمتد وتمتد، وقد تركت للجيل الحالي كثيراً من الحكم ودروس الكيف ولماذا، والإيجابية والسلبية والمفجعة، والنافعة والهامة. أنّ المهمة التأريخية الواقعة على عواتق المثقفين المخلصين ومناضلي الأمة الكوردية هي أن يرّتبوا جميع حوادث وتجارب تلك السنوات المريرة، ويدّونوها بروح نقدية موضوعية، ويقدموها إلى الأجيال القادمة للإنتفاع بها، ولتكون قافلة كفاحهم أكثر نتاجاً ونجاحاً من قافلتنا.
في (الأجزاء الثلاثة) لكتاب صفحات من تاريخ الشعب الكوردي للاستاذ فاتح رسول يتعرف المرء، وخاصةً الذين لا علم لهم بالأحداث الدامية التي شهدها العراق،  ويخصص فصلاً تحت عنوان (عادت حليمة إلى عاداتها القديمة) ويشير إلى عودة حزب البعث في العراق إثر إنقلاب مشبوه في السابع عشر من تموز 1968 على زمام الأمور، كما يشير بأن الحزب الشيوعي العراقي قد إتخذ موقفاً إيجابياً ازاء أي قرار أو خطوة أو موقف يتبدى فيه شيء من مصالح الجماهير.
عرف البعثيون كيفية التعامل مع الأحزاب والأحداث عند قدومهم، فهم ينتمون إلى حزب يعج تأريخه كلياً بالأعمال الإرهابية والممارسات العدائية والشوفينية والنزعة العنصرية، وكانت الجماهير العراقية تنظر إلى زمرة البعثيين، بأنّها زمرة تمثل قوة شوفينية وإرهابية، وتأريخها الماضي مليء بالجرائم والقتل والتآمر، فالجماهير لا تنسى حمامات الدم وأعمالها الوحشية، ومجزرة الثامن من شباط الأسود عام 1963، وكانوا مثار الخوف والحذر وعدم الثقة والإعتماد من قبل غالبية الجماهير والقوى السياسية العراقية.
وحزب البعث عمل على تعزيز العلاقات مع الدول المختلفة التي تراعي مصالحه، كما عمل بنفس طويل، وكتمان شديد، وإختيار أساليب وطرق مختلفة لتعزيز مواقعهم وتثبيتها، وتعزيز مراكزهم بشكل جيد، لكي لا يفقدوا مرة أخرى زمام الحكم !، ولتحقيق هذه الإستراتيجية إنتهجوا سياسة (الغاية تبرر الوسيلة)، وإذا شعر البعثيون بأي خطر يتم القضاء عليه بكل ما كانوا يمتلكون من قوة وإقتدار، وكان هدفهم الأول يتركز على القضاء والإجهاز على ثورة 11 أيلول التحررية 1961 في كوردستان، وكانت خطتهم الثانية إضعاف الحزب الشيوعي العراقي، والقضاء عليه حسب أحلامهم وتفكيرهم العنصري الشوفيني.
وحول بيان )11) آذار ذكر الكاتب والباحث فاتح رسول: بأنَ إتفاقية الحادي عشر من آذار 1970 كان إنتصاراً عظيماً ومكسباً هاماً للحركة الثورية والديموقراطية وجميع القوى التقدمية العراقية، إلا أنّ النظام الحاكم بدأ منذ البداية يخطط ويتآمرلإفساد الإتفاقية، فأخذ يضع العراقيل والمعوقات في طريق تنفيذها، ومع إخفاق ثورة أيلول وإنهيارها أثر إتفاقية الجزائر المشؤومة في شهر آذار 1975 كشف البعثيون عن وجوههم أكثر فأكثر، فتمزقت الأقنعة عن معظم الأهداف والنزعات المخفية، وقد لاحت المؤامرات والمخططات الشوفينية، ونوازع الحقد والكراهية ومعاداة الأمة الكوردية والديموقراطية كالبدر شاخصاً.
وخصص المؤرخ والباحث فصلاً عن الإرهاب الوحشي فيقول:
أخذت الحملات والضربات الموجهة لتنظيمات الحزب الشيوعي العراقي مدى أوسع، فالنظام الفاشي وسّع من نطاق حملته الشعواء من خلال تدمير وتصفية المناطق التنظيمية واحدة تلو الأخرى، إبتداءً من محافظة البصرة حيث تساق يومياً مئات من الرفاق والمؤيدين إلى دوائر الأمن والإستخبارات ومقرات البعث وجميع المنظمات التابعة له، وكانوا يتعّرضون إلى أبشع أساليب وأشكال التعذيب الجسدي والنفسي، طالبين منهم إفشاء الأسرار الحزبية والتخّلي عن العمل السياسي مع الحزب الشيوعي، والتوقيع على تعهد بعدم العودة مرة أخرى إلى الحياة الحزبية، بإستثناء العمل تحت راية البعث العراقي!، ووصلت الحملة إلى بغداد، وتحولت المدارس والكليات والمعامل والنوادي والدوائر الحكومية والنقابات ومقرات حزب البعث إلى فروع التحقيقات الأمنية مع أستخدام كافة وسائل وأدوات التعذيب.
كان وضع العراق مأساوياً والنظام البعثي يجلب الويلات والكوارث في كل يوم، وتأتي الإعتقالات الكيفية والتعذيب الوحشي للوطنيين والشيوعيين من سائر القوميات والإعدامات وحربه القذرة في كوردستان في أولوياته، وبالمقابل أنّ العلاقات بين الأحزاب الكوردستانية تمر بفترة عصيبة وشائكة، ويلعب الحزب الشيوعي العراقي دوراً مشرفاً في إيجاد أرضية لجمع الأحزاب المتقاتلة وحل مشاكلها بالطرق السلمية.
وهنا سجل المؤرخ والباحث فاتح رسول قائلاً:
يجب ان لا ننسى هذه الحقائق، بأن نقدم قبل اي شيء على تعزيز التعاون والتنسيق فيما بيننا. وان نعمل من اجل ان تلتقي دائماً خطواتنا ومواقفنا الرئيسية، وأن يجري الاهتمام الجيد بالمنظمات الحزبية وتشكيلات حرب العصابات، والمزيد من نشاطاتهم وفعالياتهم.
لم (ينسى) الكاتب الباحث فاتح رسول معاناة الكورد الفيليين، وبهذا الصدد سجل نقطة هامة حولهم عندما أشار إلى حادثة جامعة المستنصرية ورمي رمّانة يدوية على طارق عزيز النائب الثاني لرئيس الوزراء الذي كان يتحدث للطلبة، وعلى إثر تلك العملية قتل أثنين من الطلبة، وأصيب طارق عزيز وعدد من الموجودين حوله.
ولم يلبث طويلاً ظهر صدام الدكتاتور على شاشة التلفزيون، وهو في حالة هيستيرية متشنجة، فصبّ جام غضبه وحقده الشوفيني الدفين في قلبه لدرجة أنّه كان خارج التصور والعقل وقال: "لن أدع قطرة من الدماء التي أريقت أن تمرّ دون أن نثأر وننتقم أضعاف مضاعفة، نقتلهم ونبيدهم ونقضي على {{نسلهم}} ونجتث آثار المشبوهين والمجرمين من الجذور، وبالضبط بدأ الهجوم الإرهابي ضد الكورد الفيليين،
فأبادوا عدداً منهم، ثمّ بدأوا بشن حملة إرهابية واسعة النطاق ضدهم، وجرت بحقهم عمليات النهب والسلب، والإستيلاء على أموالهم المنقولة وغير المنقوله، وإعتقال الأبرياء منهم وتجريدهم من كل ما يمتلكون من مستلزمات الحياة، وإلقائهم جياعاً عراة على الحدود العراقية ـ الإيرانية، وقد مات عدد من الأطفال والشيوخ والنساء والمرضى جرّاء التعب والأعياء والبرد الشديد والجوع والعطش في الطريق، وانّ النظام خلق أرضية وفرصة مواتية وملائمة جداً لإستئصال جذور كل الكورد الفيليين في بغداد وجنوب العراق، بحجة وذريعة واهية زاعماً ان هؤلاء الكورد هم من الأجانب وليسوا من العراقيين، ان الشوفينيين العنصريين فعلوا ما في قدرتهم، وأستولوا على ممتلكاتهم ومنازلهم وأسباب حياتهم، وشرّدوهم وهجّروهم عنوةً علماً: {{ أنّ الأخوة الكورد الفيليين يعيشون في بغداد منذ أكثر من ثلاثة قرون }}.
لقد قام النظام الجائر في بغداد في عام 1972 فقط بترحيل ما يقارب أربعين ألف كوردي فيلي بذريعة عدم عراقيتهم ونهبت ممتلكاتهم.لا يخفى ان النظام البعثي العنصري بدأ بعد إتفاقية الحادي عشر من آذار 1970 بملاحقة ومطاردة الأخوة الفيليين، وأستمر النظام على الإستيلاء على ممتلكاتهم وتجريدهم من هوياتهم ووثائق التجنس الأخرى، فمن خانقين وجلولاء والسعدية حتى مندلي ـ بغداد، بدرة وجصان، على الغربي، العمارة والبصرة....الخ أخذ الفاشيون المجرمون يهجرون آلاف الكورد إلى الخارج، حيث باتوا دون مأوى وعمل ولا أرض، ولا وطن فهم يعيشون حالة التشرد والغربة والإغتراب.

يقول الكاتب في موضوع {الإنتفاضة وتطور نشاطات قوى بيشمه ركة كوردستان}:
في بداية عام 1982 تضافرت مجموعة من الحوادث المختلفة والعوامل الأساسية لإنتفاضة الجماهير، كسوق آلاف الشباب والطلبة والموظفين تحت طائلة الضرب والتعذيب إلى أتون الحرب التدميرية بين إيران والعراق.
أن ترحيل آلاف العوائل وإبعادهم من أرض آبائهم وأجدادهم إلى المجمعات القسرية المحرومة من المستلزمات الأساسية للحياة، إضافةً إلى الإعتقال والإختطاف والملاحقة والإبادة الجماعية يومياً ومضايقة الجماهير من قبل أجهزة النظام وفرق الإعدامات كان سبباً في إرتفاع الأصوات المخلصة من كل جانب لتوحيد وتنظيم القوى، وكانت قوى المعارضة تواصل حملتها الإعلامية من خلال النشر والدعاية والبيانات وإذاعتها لفضح وتعرية النظام وكانت تحث الجماهير للإنتفاضة ومواجهة النظام وتركيعه وكسر أيدي الإعتداء والجريمة وشل تحركه.
ساقت أجهزة النظام في مدينة السليمانية عدداً كبيراً من الطلبة والموظفين والعمال والأهالي إلى الشوارع تحت شعارات البعث التي تمجد قادسية صدام، ولكن فلت رأس الحبل وزمام المظاهرة من أيدي عملاء النظام، فأخذت جماهير مدينة الإندفاع والفداء تهتف بسقوط النظام الدكتاتوري وإيقاف حربه غير المشروعة بين العراق وإيران.
لقد بدأ الإرهابيون القامعون القتلة التابعون للنظام بشن الهجمات والحملات الوحشية على المتظاهرين لقمعها وإخماد أصواتهم.
وفي مدينة أربيل قامت تظاهرة كبيرة تردّد نفس الشعارات التي اطلقتها الجماهير الثائرة في تظاهرة مدينة السليمانية وكانت لها إنعكاساتها في إلهاب حماس الجماهير والوقوف ضد النظام القمعي.لقد هجم القتلة الإرهابيون التابعون للنظام وقواتهم المسلحة على المتظاهرين وأعتقلوا عدداً كبيراً منهم وللتهديد والتخويف أعدموا مباشرة اثنين من المتظاهرين وسط شارع في المدينة.
وتكررت المظاهرات في مدن وقصبات كوردستان، في قلعة دزة، والمجمعات القسرية في زاراوه، به سته سين، رانية، في حلبجة، وكويه، وقد ردّ النظام على المتظاهرين والجماهير العزل الأبرياء بإطلاق النيران، فسقط شهيدان في حلبجة، وشكرية قادر في كويه، وأمتدت التظاهرات إلى بكره جو وشقلاوه وصلاح الدين وجوارقورنه، وسيد صادق، وماوه ت، وأستشهد أربعة أبناء شجعان في جوارقورنه وإمرأة مسنة (بيروز حسن) في ماوه ت.
كما أن مدينة النار وشعلة باباكركر الأبدية، كركوك المحتلة الواقعة تحت العقب الحديدية، هذه المدينة التي يطمع فيها أعداء الكورد وكوردستان منذ سنوات طويلة، ويريدون اقتطاعها من كوردستان بشكل جنوني، نهضت هذه المدينة وتظاهرت في 9/5/1982 وتقاطرت الجماهير على الشوارع، ورددوا نفس شعارات المدن والقصبات الكوردستانية الأخرى، وهتفت الجماهير: أنّ كركوك جزء من أرض كوردستان، فالشوفينيون لا يستطيعون اقتطاعها منها فكانت أرضاً كوردياً أبداً، وستظل للكورد أبداً.
لقد شملت الإنتفاضة المقدسة الشجاعة التي إنطلقت في ربيع عام 1982 كل أرجاء كوردستان، حتى أن إندفاعها وصل إلى مدينة بغداد.

لم ينس الكاتب حلبجة ـ الحرب ـ الأنفال ويخصص لها صفحات يقول في مستهلها:
حلبجة، الحرب، الأنفال ثلاث مفردات قصيرة، لكن لكل واحدة منها تركت من ورائها الكوارث والتشرد، والعديد من القصص والروايات والمسرحيات الدراماتيكية، والآلام والدموع والحسرات وتهيج الذكرى والقلق، وتبقى تلك الآثار ما بقي الإنسان على وجه البسيطة، حيث كتبت عنها مئات الصفحات من الشعر والوثائق والتحليلات ونشرت الصور والملصقات.
ان ما قام به الأستاذ فاتح رسول من جمع الأخبار والأحداث والوقائع والوثائق بلا شك مهمة صعبة، ومما يضفي أهمية على كتاباته، هو قربه من الأحداث وصياغة وتحليل القرارات، بصفته عضواً قيادياً في الحزب الشيوعي العراقي من بداية الأحداث في عام 1978 إلى منتصف عام 1986، فهو يكتب عن الحقبة السوداء لنظام بغداد الدكتاتوري الذي قام بإعتقال المئات بل الآلاف من الوطنيين ولا سيّما من الشيوعيين ومن القوميات وفي مقدمتها الكورد، وتسويق هؤلاء الضحايا للحرب القذرة مع إيران والمعتقلات، ومن ثمّ إعدام الأبرياء الذين لم يقترفوا جرماً، ولم يكتف أزلام البعث بعملهم الدنيء هذا، إذ قاموا برمي الجثث في الأنهر، وفي المقابر الجماعية التي تشهد على الجرائم البشعة والمروعة لحزب عنصري شوفيني حاقد حكم العراق على مدى أكثر من أربعين سنة.
ويتحدث الباحث فاتح رسول بصراحة وصدق عن الفترة العصيبة في حياة الحزب الشيوعي العراقي والشيوعيين العراقيين عند ترك ""الجبهة"" مع البعث والتوجه إلى جبال كوردستان الشماء وخوض تجربة الكفاح المسلح ضد ركائز ومؤسسات النظام الدموي للبعثيين، إذ لم يكن لدى الحزب المال، وأفتقر إلى السلاح، حقاً كانت بدايات صعبة للرفاق الملتحقين ولقيادتهم.
يجد المرء في كتب الأستاذ فاتح رسول السرد الواقعي والحقيقي للبدايات الصعبة والشاقة لجمهرة كبيرة من المناضلين الأشداء ضد الدكتاتورية المجرمة والأفكار العنصرية والشوفينية، وقد تركوا عوائلهم وأطفالهم ووظائفهم ومدارسهم وكلياتهم وحياتهم الخاصة ولجأوا إلى جبال كوردستان، ليعيشوا حياةً جديدة، ويواجهوا مشاكل لا تعد ولا تحصى، سياسية واجتماعية واقتصادية، والعيش في الكهوف والأكواخ والبيوت الطينية، ولكنهم رغم كل المصاعب كانوا على أحر من الجمر للتضحية في سبيل الشعب والوطن والمباديء السامية، لقد كانوا من العرب والكورد والتركمان والكلدو الآشور السريان والأرمن، والإيزديين والصابئة المندائيين، مسلمين ومسيحيين. بدايات صعبة وشاقة تطورت شيئاً فشيئاً، وبدأ الكل ينتظم في خلايا ولجان حزبية، وعسكرياً في المفرزة، والفصيل، والسرية، والفوج، والقاطع، والمكتب العسكري وتم تقسيم العمل العسكري في الكفاح المسلح للحزب الشيوعي العراقي، وتشكلت (3) قواطع لإدارة وقيادة العمل والكفاح المسلح، وهذه القواطع هي: قاطع بادينان ويشرف على دهوك والموصل، وقاطع أربيل، وقاطع السليمانية وكركوك ويشرف على السليمانية وكركوك ومناطق كرميان، إضافةً للمناطق التي أستقطعها النظام الفاشي ضمن سياسته القذرة والسيئة الصيت: التهجير والتعريب والتبعيث، وخاصةً في محافظات ديالى وصلاح الدين.
يشير الرفيق فاتح رسول إلى سعي الحزب الشيوعي العراقي لجمع القوى الوطنية عامةً والكوردستانية خاصةً في جبهة وطنية ديموقراطية قوية، والعمل والإتفاق على برنامج وطني يؤدي إلى جمع جميع الطاقات وتوجيهها ضد نظام البعث الهمجي، والإسراع بإسقاطه، كما توّفرت لديه كل الرسائل المتبادلة بين حشع والقوى والأحزاب الاخرى، وهو يحتفظ بالبيانات والبلاغات الصادرة من كل الأطراف حول النظام القمعي، ومحاولاته العديدة للإندساس وزرع عناصرها الأمنية والمخابراتية والإستخبارية في صفوف الأحزاب، وحول الحرب العراقية ـ الإيرانية والكوارث التي تجرها على الشعب والوطن، وحول نوعية العلاقة مع البلدان المحتلة لكوردستان.
وعن كشف الرسائل
يقول البعض:
 أن كشف الرسائل والبيانات والأسرار من قبل قيادي سابق في اللجنة المركزية لـ (حشع) غير محبذة، لعلها تؤدي إلى الصراعات والنزاعات الجديدة بين زعامات القوى والأحزاب التي تقاتلت في الماضي لفرض الوجود والإستئثار بالساحة الكوردستانية، وإخضاع الآخرين للسير حسب بوصلتها، ولا بد للشعب أن يتعرف من قريب على تلك الأحداث الدموية والمأساوية التي حصدت حياة خيرة أبناء الشعب من كل الأحزاب، ومن الضروري عدم نسيان تلك الأيام السوداء، وأخذ التجربة منها، وأن لا يكون أبناء القوميات العراقية المتآخية وقوداً للمصالح الشخصية التافهة وأفكارالحزبية الضيقة.
ان نشر الرسائل الشخصية من قبل المؤلف الذي جمعها خلال فترة تواجده في قيادة الحزب وقيادة البيشمه ركة الأنصار، أو كشف الأسرار التي تجمعت عنده والتي حصل عليها في لقاءاته مع قادة القوى والأحزاب، أو في زياراته المتكررة إليهم بصفته ممثلاً للحزب الشيوعي العراقي، وعن طريق رفاقة وأصدقائه دليل على مصداقيته كي يتعرف الجميع على الغايات وما كان يدور في خلد القادة الذين كانوا يخططون لشن الهجوم والحرب على منافسيهم، ولا شك أن أصحاب تلك الرسائل يستقبلون  ما تمّ تدوينه في الكتاب بالأشمئزاز، ولا يرتاحون أبداً من المؤلف، وينتقدون هذا العمل، ولكن بالمقابل فان أكثرية الناس يريدون قراءة الرسائل والمستمسكات والوثائق التي استطاع المؤلف الحفاظ عليها من التلف والضياع رغم الظروف القاسية التي مرت عليه، وهناك عدد غير قليل يثنون على جهود الكاتب الباحث.
ان المعارك الجانبية، أو معارك الثأر والإنتقام التي سميت بمعارك ""إقتتال الأخوة"" زوراً وبهتاناً تحتاج إلى كتابات أوسع وأشمل، لكي يتأكد الجميع بأنّ تلك المعارك لم تكن في يوم من الأيام أخوية، إذ أراد فرسانها ومروجيها إزالة الأخوة، وقد ساهمت بفعالية لا مثيل لها من تسهيل الأمور للنظام البعثي الغوغائي من توجيه ضربات موجعة لعموم الشعب وقواه الوطنية، ونشر بذور التفرقة والشقاق داخل قوات البيشمه ركة الأنصار، الأمر الذي أدّى إلى ضعف كبير في الحركة الوطنية، واستطاع النظام الجائر من عقد صفقات الهدنة والمساومة مع بعض القوى باسم (المفاوضات) لكي يتمكن عند فرطها من توجيه ضربات أقوى شراسة، وقد برهنت الأيام التي تلت تلك المفاوضات صحة هذا الرأي، إذ قامت السلطة الدموية بنصب كمائن ووضع خطط إجرامية للتصفية الجسدية
 وإغتيال عدد من البيشمه ركة والمسؤولين الكورد.
تحدث الأستاذ فاتح رسول حول الحرب العراقية ـ الإيرانية بإسهاب، وحقاً كانت الحرب القذرة بين العراق وإيران كارثة حصدت أرواح المئات والألوف من مواطني البلدين، وأدت إلى إعاقة مليون شخص تقريباً، وكانت حقيقةً حرباً عدوانية جاءت نتيجةً طبيعية لكامل نهج النظام المعادي للشعب، وتمت بدفع من الدوائر الإمبريالية والرجعية، نزولاً لنزوات الطاغية صدام حسين.
 ويجب هنا أن لا ننسى بأنّ الحزب الشيوعي العراقي قد تنبأ منذ مطلع عام 1979 بأن النظام الدكتاتوري في العراق يفتعل الخصومة ضد إيران بهدف تحويل أنظار الجماهير عن أزمته التي تشتد يوماً بعد يوم، وعزلته عن الشعب الناجمة عن إرتداده وممالاته لقوى الشر والرجعية في المنطقة، خصوصاً الدوائر الرجعية في السعودية والخليج.
وقد إتخذت هذه الحرب المدمرة صورة إعدامات جماعية لقوى المعارضة ورافضي الحرب، وتدميرها مئات القرى الكوردستانية، واستخدمت سياسة الأرض المحروقة، وإفراغ مناطق واسعة من السكان وتهجيرهم بالقوة، كما استخدمت الأسلحة الكيمياوية المحرمة دولياً ضد سكان قرى كوردستان المحررة من سيطرة النظام.
وختاماً لا بدّ من الإشارة إلى قيم وإخلاقية مؤسسات الضمان الإجتماعي والتأمين على الحياة في السويد لخدمة وتقديرالمواطن السويدي والعمل بشتى الطرق لراحته والسهر على صحته، فإرسال طائرة إسعافات خاصة مع طيّارين وطبيب وممرضتين ليس بالقليل، وهو دليل لا يقبل الشك يشهد على سلاسة وشفافية التعامل في هذا الإطار، وتجدر الإشارة أنّ الطائرة حملت أيضاً أحد أبناء الفقيد.
سيقام مجلس الفاتحة للرفيق الفقيد فاتح رسول (أبو آسوس) يوم السبت 26/7/2008  من الساعة الثانية بعد الظهر إلى الساعة السابعة في قاعة تينستا تريف :
  في ستوكهولم.Tenestaträff

25/7/2008 


 




46  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / عند كتابة الذكريات إنتبهوا لكي لا يختلط الحابل بالنابل في: 13:19 23/07/2008
عند كتابة الذكريات إنتبهوا لكي لا يختلط الحابل بالنابل


                                           
    أحمد رجب 


قبل كل شيء عليّ الإشارة بأنّني شخصياً لا أميل إلى كتابة ذكريات أو سيرة ذاتية في الوقت الحاضر ولكن عند الكتابة عن الحزب الشيوعي العراقي ونضاله المشرق والمستمر في سبيل الكادحين والشغيلة والمسحوقين والجماهير وعن تصدّيه للأنظمة الرجعية والدكتاتورية وعن شهدائه الخالدين الذين ضحّوا بكل ما يملكون في أن تكون راية الحزب عالية خفّاقة لا بدّ من ذكر الحقائق والإستشهادات التي تلّمستها ورأيتها والتي تؤّدي إلى بناء تصّورات عند بعض الأخوة والأحباب بأنّني أكتب سيرة ذاتية.
وفي هذا الإطار، وعند كتابتي موضوعاً بعنوان : الملازم سامي ابن الحلة الباسل سيبقى شهيداً خالداً، كتب رفيقي وصديقي العزيز سهيل زهاوي (ماموستا كمال) ملاحظاته بعنوان: ملاحظات على مقالة للكاتب احمد رجب منشورة في 15 حزيران الماضي.
عند كتابتي عن الشهيد الخالد سامي، كنت ملزماً التحدث عنه يوم تعارفنا في بشت آشان في تموز 1982 إلى يوم إستشهاده عند تصّديه ورفاقه الأبطال مع مقاتلي الإتحاد الوطني الكوردستاني الشجعان لقوات النظام الدكتاتوري المقبور وعملياته القذرة والسيئة الصيت المعروفة بالأنفال في نيسان 1988، ومثل هذا الحديث عن الشهيد وسرد تاريخه لا بدّ أن يكون سرداً ملزماً للأيام التي قضّيناها معاً في حزبنا الشيوعي العراقي، والسرد هذا يعطي إنطباعاً عند بعض الأخوة والأصدقاء ومنهم الرفيق العزيز سهيل زهاوي بأنني كتبت سيرتي الذاتية، ولكن الصحيح ليس ذلك.
وهنا أسجل سروري ومدى بهجتي عودة الرفيق والأخ والصديق سهيل زهاوي للكتابة، والإستفادة من قدراته وتجاربه، فله ذكريات ومعلومات ومحطات عديدة في نضاله داخل منظمات الحزب الشيوعي العراقي المختلفة وفي الحركة الطلابية وقوات الأنصار البيشمركة.
كتبت عن الشهيد الملازم سامي، ولم أكتب عن بدايات قاطع السليمانية وكركوك للحزب الشيوعي العراقي، وعندما أشرت إلى القيادة الميدانية التي لم يكتب لها النجاح إثر التجاذبات والصراعات الشخصية بين هذا وذاك، لم أكتب عن رفاق القاطع الجدد الذين تم الإعلان عن أسمائهم بعد الإجتماع الذي إنعقد في (قرية كاني به ردينه) ومنهم الرفيق العزيز سهيل زهاوي بإعتبار أن القاطع له مكانة خاصة، وهو الموّجه والمرشد المنظم والقائد لكافة الفعاليات الحزبية والقتالية لقوات الأنصار، والقيادة الميدانية ماهي، إلا تنظيم مصغر لتمشية الأعمال والمهام اليومية.
ومن القيادة الجديدة لم يتواجد في سهل شاره زور إلا الرفيق سهيل، لأن الرفيق مسؤول القاطع الرفيق أبو سه رباز كان بعيداً من السليمانية، والرفيقان إبراهيم صوفي وابو لينا كانا في مقر القاطع في كه ره جال.
لم أكتب عن : قيادة قاطع السليمانية وكركوك ولم أتطرق إليها إلا بطريقة  هامشية، ولا أريد الكتابة عنها في الوقت الحاضر، ومنذ الإعلان عن تشكيلها لأول مرة وتواجدها في قرية دولكان في منطقة آلان دبَ الخلاف بين أطرافها، فاعضاؤها لم يكونوا منسجمين في العمل، وعند إنتقالنا من قرية دولكان ووصولنا إلى قرية حاجي مامه ند باشر الرفيق ابراهيم صوفي في القاطع كإداري، وفي قرية حاجي مامه ند حيث مقر المركز الأول (الملبند) للإتحاد الوطني الكوردستاني إستغل الرفيق بهاءالدين نوري (أبو سلام) مسؤول القاطع ظروف الحزب القاسية وبدأ بالعمل على تحقيق ما يدور في خلده وخياله، وخلق بطانة حزبية للوقوف معه وتأييد أفكاره المريضة والمزمنة، وتشكيل تنظيم سري ""يساري"" مع ملا بختيار مسؤول الملبند الأول في (اوك)، وكان أبو سلام يعمل بجد ونشاط ليل نهار ويتبادل الرسائل مع ملا بختيار، ويجتمعان في السر والعلن.
عمل الرفيق بهاءالدين والرفيق المسؤول العسكري لقاطع السليمانية وكركوك الرفيق عبدالله قره داغي (ملا علي) على توسيع فجوة الخلاف مع رفاق التنظيم الحزبي، ومن أجل ذلك العمل المدان أساساً أرادوا الإستفادة من الرفاق الآخرين لتمرير خططهم وتحقيقها، وحاولوا بشتى الطرق الملتوية الوصول إلى أهدافهم.
يتحدث العزيز سهيل زهاوي عن أذار 1982 وهو الذي يقول:
في اذار 1982 تم انشاء بتاليون ( فوج) 15 قرداغ وكه رميان وضم في قيادته الرفاق حمه رشيد قرداغي أمر البتاليون ورؤوف حاجي محمد (جوهر) مسؤولا سياسيا و سهيل زهاوي (كمال) مسؤول عن الادارة والمالية، وأنا كتبت عن الملازم سامي وقلت في تموز عام 1982 تعرفت في بشت آشان عليه، ولم أتحدث عن أحد قبل هذا التاريخ.
ويقول الرفيق سهيل زهاوي أيضاً:
ادى الصراع بين بهاء الدين نوري وعدنان عباس عضوي اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي الى ترك الأخير لقرية حاجي مامند ، وكان الرفيق ابو تارا ( ابراهيم صوفي ) يتواجد في كه رجال لضرورات العمل.
كان الصراع في أشده بين الرفيقين بهاءالدين نوري وعدنان عباس (أبو تانيا) عضوي اللجنة المركزية للحزب، ولكن يجب هنا القول بأنّ الرفيق ابراهيم صوفي توّجه في يوم 24/4/1983 إلى سورين / كه ره جال، وأن الرفيق عدنان عباس أرسل في أواخر نيسان 1983 مع عدد آخر من المرضى والمتمارضين في مفرزة خاصة، ومن ضمنهم الرفاق: أبو عادل، أبو صالح، أبو جواد، أبو حاتم ، حسين مرجان وأخرين إلى العلاج خارج الوطن عن طريق الحزب، وقد تعرضت المفرزة إلى إشكالات عديدة بسبب تدهور الوضع السياسي جرّاء معارك بشت آشان.
وبخلاف إجتماع (قوله كيسكان)  الذي جرى بين أوك ومندوبه آسو شيخ نوري  والحزب الديموقراطي الكوردستاني (حدك) والحزب الإشتراكي الكوردستاني (حسك) وبحضور الرفيق الملا علي ممثلاً عن حزبنا أوائل نيسان 1983 بغية حل المشاكل العالقة بين تلك الأحزاب وإيجاد طرق لحقن الدماء والحد من إقتتال البيشمةركة فيما بينهم شنت قوات (أوك) في 17/4/1983هجوماً واسعاً على قوات الحزبين حدك وحسك في مرتفعات جناره وجاله خه زينه، وبعد معارك دامية وسقوط عدد كبير من الشهداء والقتلى، أعلنت القوات الغازية إنتصارها، ووصف الناطق باسم أوك قوات حدك وحسك المنسحبة من المعارك بالمرتزقة والخونة.
في 29/4/1983 توّجه الرفيق بهاءالدين نوري مع عدد كبير من الرفاق إلى قره داغ، وفي يوم 1/5/1983 زار مقر حزبنا الشيوعي العراقي في قرية حاجي مامه ند وفد من الإتحاد الوطني الكوردستاني برئاسة العضو القيادي سالار عزيز الذي أصبح محافظاً للسليمانية بعد الإنتفاضة لتقديم التهاني بمناسبة يوم العمال العالمي، وأستقبل الوفد كل من الرفيقين أحمد رجب وإسماعيل ديكتاريوف، وجرى حديث مطول عن تأزيم العلاقات بين حزبنا والأحزاب الحليفة و(أوك) والعمل الجاد والمخلص لإيجاد الحلول .. جرى هذا الحديث والمعارك جارية في بشت آشان، وفي مساء نفس اليوم استلمنا برقية من القيادة بضرورة التوجه إلى قره داغ والإلتحاق مع القوات والقطعات الأخرى لحزبنا، وفي يوم 2/5/1983 تحركت قوتنا الباقية في حاجي مامه ند بإتجاه قرية باراو، وشوكى وألتقت مع قوى حزبنا الأخرى في منطقة شاربازير في قرية (بزه ينان).
وفي الظروف القاسية وإشتداد الأزمة بين فصائل البيشمةركة إستطاعت قوات حزبنا الشيوعي العراقي في الليل السير وسط ربايا العدو والكمائن العديدة لمرتزقة النظام الدكتاتوري عبور طريق السليمانية ـ عه ربه ت الرئيسي بنجاح دون خسائر، ونحن في الطريق سمعنا من إذاعة  أوك المعارك الدائرة بيننا وحدك وحسك وباسوك من جهة وأوك من جهة أخرى، وسمعنا تهديدات قائد الحملة الجبانة نوشيروان مصطفى.
وفي خضم المعارك والتهديدات وإقدام أوك على قتل الرفيق نجم شيخ محمد (كوران) والنصير فاضل أحمد كاني ساردي، ألقت قوات حزبنا المرافقة للرفيق بهاءالدين نوري القبض على (7) من بيشمةركة أوك، ولكن الرفيق القائد أطلق سراحهم حسب مزاجه، وفي قرية (ده روه ن فه قه ره) تم القاء القبض على كادر أوك من قبل قواتنا واسمه (رحيم) وبعد عبورنا إلى قره داغ قررت القيادة الإفراج عنه تحت يافطة (التريث بما يحدث مستقبلاً)، وتجدر الإشارة هنا بأن الرفاق والأنصار كانوا ممتعضين عن إجراءات القيادة، وكان الأفضل عدم إطلاق سراح أنصار وكوادر أوك دون مقابل، والجميع كانوا يتساءلون ويقولون نحن نطلق سراح أنصار أوك، وهم يحتفظون بأنصار ورفاق حزبنا ولا يطلقون سراحهم.
بإيعاز من بهاءالدين نوري تم توقيع إتفاقية مشينة في قرية ديوانه حيث يرقد الشهيد نجم شيخ محمد فيها، وهو من ضحايا الحملة القذرة لـ (أوك) بين مندوبي قاطع السليمانية وكركوك وهم: الملا علي المسؤول العسكري، وشيخ سعيد عضو محلية السليمانية، ونصرالدين عابد قائد ميداني، ومندوبي أوك برئاسة الملا إبراهيم، وبعد عودة الوفد إزداد غضب الرفاق والأنصار، وحاول رفاق كه رميان بقيادة الشهيد كاوه التمرد على قيادة القاطع وضرب بهاءالدين نوري، ومن أجل ترقيع الإتفاقية عقد بهاءالدين نوري وأنصاره إجتماعاً للرفاق والأنصار في قرية (باوه خؤشين) وفي الإجتماع علم بهاءالدين بانّ الجميع يقفون بالضد من إتفاقية ديوانه، وقد سميت الإتفاقية بإتفاقية كامب ديفيد.
تمركزت قوات حزبنا في باوه خوشين وإمام قادر، وبعد مناوشات وإطلاق نار على سلسلة جبل (فه قيه جنه) توصلت القيادة إلى ترك المنطقة والذهاب إلى قرى عازه بان أحمد برنده، ده ق، كاني مرواري وئالان وحاصل فسهل شاره زور.
إنتشرت قوات حزبنا، الحزب الشيوعي العراقي في سهل شهرزور، وعملت جنباً إلى جنب مع قوات الحزب الديموقراطي الكوردستاني (حدك)، والحزب الإشتراكي الكوردستاني (حسك) والحزب الإشتراكي الكوردي (باسوك)، وبعد معركة سويله ميش البطولية في أيلول عام 1983 ومعركة جبل احمد برنو في تشرين الأول من نفس العام وبقرار من قيادة قاطع السليمانية و كركوك إنسحبت قوات حزبنا في  بإتجاه احمد آوا وجبل سورين.
كانت الصراعات الشخصية تلعب دوراً سلبياً وسيئاً وتقلل من هيبة الحزب ومكانته، ولعبت البطانات الإنتهازية التي خلقتها وصنعتها الأيادي الخبيثة والأفكار البالية التي إستفادت من تطور الأحداث والتناحر والإقتتال بين فصائل الحركة الوطنية المختلفة  وظروف الحزب القاسية، وفي كتابتي عن الملازم سامي أشرت إلى عمل القيادة الميدانية التي تشكلت في شاره زور، ولم يكتب له النجاح، بل أصبح مشلولاً بمرور الأيام، ومنذ اليوم الأول من إنطلاقتنا من مقر الحزب في قرية حاجي مامه ند إلى يوم إنسحابنا من شاره زور كنت المسؤول المالي لقوات حزبنا.
ولعلم الجميع أنّ الذين وضعوا أنفسهم في خدمة أفكارهم الإنتهازية وألاعيبهم ومكرهم وحيلهم أصبحوا خارج الحزب، كما أصبحوا خدماً أذلاء لمن هم أقل منزلة منهم، والحزب الشيوعي العراقي بقى مرفوع الهامة وشجرته الباسقة تعلو وتعلو.

23/7/2008




47  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / فريقان لكرة القدم من كوردستان يشاركان في بطولات الفيفا الدولية لأول مرة في: 13:44 07/07/2008

فريقان لكرة القدم من كوردستان يشاركان في بطولات الفيفا الدولية لأول مرة

                                                                    أحمد رجب

وأخيراً تحقق الأمل والفرحة الكبرى برؤية أبناء وبنات كوردستان في المشاركة بالبطولات الدولية (بطولة الأقاليم) التي يقيمها الإتحاد الدولي الفيفا (VIVA-FIFA) في بلدية كيليفاري (Gällivare) في مملكة السويد للفترة من (7 تموز ـ 13 تموز) 2008 إذ يشارك فريقان لكرة القدم من كوردستان (فريق نسوي وفريق رجالي).
تأتي هذه المشاركة في الوقت الذي يتعرض الشعب الكوردي إلى حملات القمع والإرهاب على أرضه وفي وطنه كوردستان (أرض ووطن الآباء والأجداد) بإستثناء أقليم كوردستان على أيدي جلاوزة الأنظمة الرجعية والدكتاتورية التي تتقاسم جوراً أرض كوردستان، وهذه المشاركة الرياضية بالرغم من نتائجها ( فوز أو خسارة) وهي حالة الرياضة في كل مكان وزمان تكشف بلا شك زيف الحكام العرب والفرس والأتراك التي تسّخر ليل نهار أجهزة إعلامها (المقروءة والمسموعة والمرئية) بالحديث زوراً وبهتاناً عن الإسلام والديموقراطية والمجتمعات المدنية، وتغض النظر عن الممارسات القمعية والإرهابية التي تقوم بها زمر وعصابات القتل والجريمة لأنظمتهم ذات الطابع الإستبدادي والدكتاتوري الفاشي ضد الأبرياء من الشعب الكوردي وسائر الشعوب والقوميات المتآخية التي تعيش جنباً إلى جنب الكورد في كوردستان، كما أنّ هذه المشاركة وفي هذا الوقت بالذات حيث تسعى الدول التي تتقاسم كوردستان إلى امتلاك السلاح النووي، وتشدد الخناق على تطلعات شعوبها عامةً والكورد خاصةً تزيل القناع عن أوجه الذين يتحدثون مراراً عن السلام وبناء حياة أفضل للشعوب وفي مقدمتها أمريكا والإتحاد الأوروبي، والمعروف أنّ أمريكا ودول الاتحاد الأوروبي تكيل بمكيالين، فهي على سبيل المثال تدعم بعض الدول التي تحتل أرض كوردستان بحجة الديموقراطية وترفع عنها صفة القمع والإرهاب، وفي المقابل تطلق على بعض الحركات الثورية والأحزاب الكوردستانية التي تناضل في سبيل تحرير الأرض والوطن صفة الإرهاب.
انّ المشكلة الكوردية الرئيسية هي مشكلة شعب محروم من حقوقه القومية داخل وطنه، إذ تمّ سلب أرضه، وأحتلال وطنه، وهي مشكلة أمة حرمت من حقوقهاالمدنية والسياسية، مشكلة أمة جزئت وشتت، لكي لا يتم الإعتراف بارضها، وبدون الأرض لا يمكن الإعتراف بالشعب، لأنّ الأرض جزء من كرامة الأمة ورمز لوجودها، وهناك حقيقة واضحة فبدون جغرافيا لا يمكن كتابة التاريخ، ففي العراق شن الدكتاتوريون والبعثيون أشرس الحملات لإبادة الكورد بمختلف الأسلحة الفتاكة بما فيها السلاح الكيمياوي والغازات السامة المحرمة دولياً، وبالإضافة إلى إعتقال أبناء الشعب الكوردي وقتلهم على شكل مجموعات تمّ تدمير قرى وقصبات ومدن كوردستان، وفي سوريا وبفضل الحكام الدكتاتوريين والشوفينيين تم مصادرة حقوق الكورد وضرب طوق على مناطقهم باسم الحزام العربي العنصري، وأمّا في إيران الشاه كانت السجون تستقبل قوافل المناضلين الكورد، ويتم حالياً في ظل حكومة الملالي وآيات الله والعمائم قتل الكورد في وضح النهار، وفي تركيا الكمالية يتم إبادة الكورد وحرق قراهم ومدنهم وما يملكون بشتى الوسائل ووفق المعايير ( للإتحاد الاوربي )!!.
إذا أراد المرء أن يدقق  في مزاعم الحكام الدكتاتوريين الذين حكموا ويحكمون البلدان التي ألحقت كوردستان بها بالضد من إرادة الشعب الكوردي يعلم بأنّ هؤلاء الحكام الحاقدين ينظرون إلى الكورد كجزء من العرب أو الفرس أو الترك، لذا فإنّ الكورد عملوا ويعملون ضد هذه التفاهات، وعلى ذوي النفوس الهزيلة أن يعلموا بأنّ الكورد ليسوا جزءاً من أمة أخرى، وان أرض كوردستان ليست جزءاً من أرض المحتلين، وكان الكورد ولا يزالون يدافعون عن حقوقهم.
أن الكورد في العراق ناضلوا وبكل بسالة مع الأحزاب والقوى الوطنية في مقارعة الحكومات العراقية الرجعية والدكتاتورية، وهم اليوم يناضلون في سبيل بناء عراق ديموقراطي فيدرالي وإرساء دعائم المجتمع المدني والعيش الإختياري بسلام وطمأنينة مع أبناء الشعوب والقوميات الأخرى، كما يناضلون من أجل عودة المدن والقصبات والقرى الكوردستانية وفي المقدمة كركوك وخانقين إلى أحضان الوطن الأم، وانّ الكورد يطالبون من كل الأخيار في العراق والعالم الوقوف معهم، وليعلموا أن محنتهم كانت كبيرة وثقيلة، ولكنهم بذلوا جهوداً جبّارة وضحّوا بحياتهم في سبيل البقاء والعيش بكرامة.
تتصاعد هذه الأيام وبشكل سافر أصوات المندحرين والخائبين من أزلام النظام الدكتاتوري البائد ومن المقربين له والذين دخلوا إلى هذا الحزب أو إلى إحدى التنظيمات التي ولدت حديثاً، والذين حققوا " تقدماً "، وبعبارة أخرى وجدوا جسراً للعبور، لكي يبدأوا عملاً منظماً خدمة للفكر البعثي الشوفيني، وذلك من خلال تخريباتهم وألاعيبهم المخابراتية بهدف الإيقاع بين الأحزاب والقوى الوطنية، وبين الكورد والقوميات  المتآخية.
وتدعو هذه الأصوات الناعقة الوقوف ضد مطامح الشعب الكوردي، وتطالب الكورد بالتنازل عن الثوابت القومية وعدم التطرق إلى مدينة كركوك والمناطق الأخرى التي تعرضت إلى عمليات التطهير العرقي وطرد سكانها الأصليين، وتحاول هذه الأصوات إلى ترهيب وتخويف الكورد من خلال مناشدتها المستمرة لدول الجوار، ولا شك انّ العراقيين جميعاً يعلمون بأن الكورد يتوزعون على بلدان عديدة ومنها دول الجوار ذات الأنظمة الدكتاتورية منها دكتاتوريات دينية وطائفية، وعنصرية شوفينية، وهي من ألد أعداء الكورد وكوردستان.
انّ تاريخ الكورد وكوردستان يبدأ منذ أكثر من 4500، والكورد شعب قديم من الشعوب الرئيسية في الشرق الأوسط، وهو يعيش في سوريا، تركيا، العراق، إيران، آذربايجان، أرمينيا وجورجيا، ويتواجد أيضاً في لبنان، روسيا، كازاخستان وأوكراينا، ومساحة كوردستان أكثر من مساحة فرنسا، وعدد الكورد اليوم بحدود (50) مليون نسمة، ولكنهم بلا دولة.
إنّ عدد أعداء الكورد من العروبيين الشوفينيين والطائفيين العنصريين  يزداد يومياً، وهم مصابون بالعمى، وباتوا لا يميزون بين الحق والباطل، ويتفوهون بكلمات نابية ضد الكورد وقادتهم وأمجادهم وتاريخهم، ويستهزئون بلغتهم وبتاريخم النضالي المشرق، وبكل شيء يمت بصلة بهم، وهم يعلمون بأنّ الأمة الكوردية عبارة عن وحدة ثابتة من الناس تكونت تاريخياً ونشأت على أساس وحدة اللغة والأرض والحياة الإقتصادية والطبيعة النفسية التي تتجلى في وحدة الثقافة والروابط الإجتماعية.
واليوم، وفي الوقت الذي يشارك فريقان (نسوي ورجالي) لكرة القدم من كوردستان على كأس الإتحاد الدولي، يستمر حكام تركيا الكمالية وإيران الإسلامية بضرب القرى الآمنة والمناطق الأخرى داخل أقليم كوردستان بواسطة الطائرات والمدفعية الثقيلة، ولكن مهما حاولوا فإنّ عار الهزيمة والخذلان سيلاحقهم.
أن شعباً تعداده (50) مليون نسمة، يتساءل أبناءه ويقولون : إلى متى يبقى الشعب الكوردي أسير الدعوات الشوفينية؟.
يجب على الكورد أن يكرروا مطاليبهم ويعلنوها وبكل وضوح للأصدقاء والأعداء مرّات ومرّات.
اليوم 7ـ7ـ2008 وعند إفتتاح مراسيم كأس الاتحاد الدولي للأقاليم، وعندما يخوض فريق كوردستان الرجالي لكرة القدم مع فريق سامرلاند (ساميرستان) السويدي سيرفرف علم كوردستان عالياً والذي يدخل البهجة والفرح إلى قلوب ملايين الكورد والناس الشرفاء الذين وقفوا ويقفون مع تطلعات الشعوب ومنها الشعب الكوردي.
النصر للشعوب أبداً.
7/7/2008


48  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الملازم سامي ابن الحلة الباسل سيبقى شهيداً خالداً في: 20:24 15/06/2008
الملازم سامي ابن الحلة الباسل سيبقى شهيداً خالداً

                                          أحمد رجب
 
قرأت قبل أيام للأستاذ محمد علي محيي الدين على مواقع الأنترنيت مقالة عن الشهيد الملازم سامي بعنوان: الشهيد الشيوعي الأنصاري ناظم مصطاف عبد الأمير (ملازم سامي) وفي ختام مقالته نشر رسالة أخي ورفيقي النصير الشيوعي الأستاذ علي حسين الخزاعي والتي فيها معلومات عن الشهيد الخالد سامي، وفي الوقت الذي أثمن جهود الكاتبين العزيزين أرجو قبول الملاحظات والإضافات التي سأدونها طالما نريد كتابة جزء من التاريخ المشرق للحزب الشيوعي العراقي والحركة الوطنية العراقية والكوردستانية وقد عشت سنوات مع الرفيق سامي منذ وصوله إلى مقر الحزب في بشت آشان وإلى أيام قليلة قبل إستشهاده في كرميان.
كنت في الإعلام المركزي (العسكري) للحزب الشيوعي العراقي في بشت آشان في تموز صيف عام 1982 عندما عاد للوطن عدد من الشباب المتحمسين للعمل ضمن أنصار الحزب الشيوعي العراقي وبعد أيام قلائل تعرفت على الملازم سامي واخوته الضباط ومن بينهم حامد ويوسف أبو الفوز وهشام وفائز وآخرين.
والملازم سامي وأسمه الصريح في دفاترالحزب المعلوماتية (ناظم عبدالرزاق) من أبناء الحلة، كان شاباً بشوشاً ومرحاً ومهذباً وخلوقاً يحمل صفات الإنسان الكامل في إحترامه للتقاليد والعادات في المجتمع الكوردستاني والعراقي، ومنذ اليوم الأول لبدء نشاطاته أكّد بأنّه يتوجب على الشيوعيين أن يبذلوا جميع جهودهم لتوجيه حركة الأنصار بإتجاه صحيح، والإيمان والتمسك بالكفاح المسلح كرد على أعمال الدكتاتورية، والعمل على الإهتمام بالجاهزية العسكرية الكاملة وعدم بعثرة الطاقات من أجل تحقيق الهدف المنشود بالدفاع عن الشعب والوطن وإسقاط الدكتاتورية.
توثقت علاقتي مع الرفيق سامي بمرور الأيام، وكان يتحدث عن بدايات تعرفه على الحزب والإنخراط في صفوفه لخدمة الكادحين والطبقات المسحوقة من العمال والفلاحين والموظفين من ذوي الدخل المحدود، وعن الشباب ومشاكلهم وعدم إهتمام السلطات الحكومية بهم، وعلى سبيل المثال لم تكن في مدينته ملاعب وساحات تستوعبهم حالها حال المحافظات الأخرى، وقلة الكتب في المكتبات المدرسية والمكتبات العامة، والكتب القليلة الموجودة تتحدث عن النظام القمعي ورأس النظام وأحاديثه التي لا تنفع، وعن حزب البعث وعبادة الفرد ونشر ثقافة الغدر والقتل، وكتب دوائر الأمن والإستخبارات المملوءة حقداً على الحزب الشيوعي العراقي وفصائل الحركة الوطنية بغية إرهاب القراء من الطلاب والطالبات وروّاد المكتبات، ويتحدث بلهفة أيضاً عن مدينته وبطولاتها ودور الحزب فيها وهو يشتاق لرؤية أصدقائه وأحبته في محلات ومناطق بابل في البكرلي وحي الحسين والكرامة وحي الأكراد وحي نادر وحي المهندسين، وهو لا ينسى حبيبته نضال ويصفها وكأنّها بسمة في شفاه السحر، ووردةً زاهية وحسناء يافعة، وهو يتذكر الشارع الأربعيني وآثار بابل والجنائن المعلقة والكورنيش.
في حزيران عام 1983 وفي قرية أحمد برنو التابعة لقضاء دربندخان إلتقى حبيبته (نضال) بعد فراق سنوات بسبب الحملة الهيستيرية على الحزب الشيوعي العراقي من قبل السلطات الدموية للدكتاتورية، وإعتبر سامي هذه الفترة عصيبة وثقيلة ومؤلمة جراء البعد من الأهل والأحبة والحبيبة، وفي بداية اللقاء كان فرحاً وسعيدا بأخبار الأهل ولقاء الحبيبة، ولكن لم يدم الفرح والسعادة إلا لساعات، إذ أنّ الحبيبة التي تحملت مشاق الطريق وأعباء ثقيلة حتى وصولها إلى حبيبها أرادت عودة سامي إليها والعيش معه في أحضان مدينتهم، ولم يقبل سامي أبداً شروطها وقرر البقاء مع حزبه الشيوعي العراقي وأنصاره وعدم العودة، طالما أن الحكم الدكتاتوري يقود السلطة في العراق، وفي اليوم الثاني من زيارة الحبيبة عادت المسكينة إلى أهلها في الحلة لتتحمل مر الحياة بفقدان فارس أحلامها.
عند إعادة توزيع القوى الحزبية والعسكرية وتأسيس القواطع تركت العمل في الإعلام، وتركت الرفاق في بشت آشان ومنهم الملازم سامي، وتوجهت بداية عام 1983 إلى مقر حزبنا في قرية دولكان، ومن هناك إلى مقرالقاطع في قرية حاجي مامند بمحافظة السليمانية، وفي نهاية شهر نيسان وبداية شهر آيار من نفس العام بدأ الإقتتال المأساوي بين الفصائل المسلحة في كوردستان، وتمَ فرض المعارك على حزبنا الشيوعي العراقي، وبعد حوادث بشت آشان التي راح ضحيتها عدد من كوادر ومقاتلي الحزب والأحزاب الكوردستانية، إنتقلنا من قرية حاجي مامند في شاربازير، وتوجهنا إلى منطقة قره داغ، ومنها إلى ديوانه وباوه خوشين وإمام قادر، ثمّ العبور إلى منطقة عازه بان، احمد برنو، قلبزه، كاني به ردينه، آلان وحاصل وقرى شاره زور الأخرى، وتمَ تشكيل قيادة ميدانية من أمراء البتاليونات (الأفواج) الرفاق علي كلاشنكوف بتاليون 7 (هه ورامان)، إسماعيل دكتاريوف بتاليون 9 السليمانية، حمه رشيد قره داغي بتاليون 15 (قره داغ) وأصبح أحمد رجب مسؤولاً عن الإدارة والمالية والرفيق نصرالدين عابد مشرفاً على عمل القيادة.
إنتشرت قوات الحزب في سهل شهرزور، وعملت جنباً إلى جنب مع قوات الحزب الديموقراطي الكوردستاني (حدك)، والحزب الإشتراكي الكوردستاني (حسك) والحزب الإشتراكي الكوردي (باسوك)، وكان سامي قائداَ لسرية قتالية.
ولكن عمل القيادة الميدانية التي تشكلت في الآونة الأخيرة لم يكتب له النجاح، بل أصبح مشلولاً بمرور الأيام على إثر نقل قسم من البتاليون 15 إلى منطقة شميران في الجهة الشرقية لبحيرة دربندخان، والقسم الآخر إلى (خورنوزان)، وصعود البتاليون 7 إلى احمد آوا بالقرب من مقر القاطع في (كه ره جال)، وبعد معركة سويله ميش البطولية ومعركة جبل احمد برنو وبقرار من قيادة قاطع السليمانية  و كركوك إنسحبت قوات حزبنا بإتجاه احمد آوا وجبل سورين وأستقر البتاليون 9 في باني شار، ورفاق وأنصار التنظيم الحزبي للمدن في هزارستون.
عند إنسحاب قواتنا إلى مقرات (أحمد آوا) ، و(باني شار)، و(خورنه وه زان) أصبح الرفيق سامي آمراَ للفوج التاسع / السليمانية، وفي مقر حزبنا في جبل سورين الأشم عملنا معاَ والرفيق حمه صالح سورداشي (ماموستا سردار) عسكرياً وإدارياً وسياسياً في قيادة الفوج التاسع / السليمانية، وعندما أصبحت منطقتنا، منطقة للعمليات العسكرية في الحرب العراقية الإيرانية، وبقرار من الحزب إنتقلنا نهاية عام 1985 إلى مقرات جديدة، إذ إستقرت قوات قاطع السليمانية وكركوك في شاربازير قرب (جاله خه زينه) بصورة وقتية، ولإيجاد موقع عسكري جيد، وبعد مسح ميداني من قبل رفاقنا (احمد بانيخيلاني ـ ابو سه رباز، أحمد رجب وعمر حامد) تحولنا إلى منطقة  (جه مه ك) و (سبياره)، وفي تشرين الأول بدأنا بالبناء، وأستطعنا خزن كميات من الأعتدة والمؤن والحاجيات الضرورية عن طريق إيران بمساعدة إخواننا في الحزب الديموقراطي الكوردستاني (روز شاوه يس، آزاد قره داغي، خورشيد شيره وحميد أفندي) وآخرين حيث كان مقرهم في (كولي) قريباً من مقراتنا، وكنا على يقين بأنّ الحرب العراقية ـ الإيرانية القذرة ستصل إلينا.. وفي (جه مه ك و سبيار) في منطقة شاربازير بقينا نعمل بنشاط ونبني مقرنا الجديد.
لقد كانت توقعاتنا صحيحة، ففي النصف الأول من شباط عام 1986 قامت القوات الإيرانية بإجتياح مناطق شاسعة في كوردستان في عمليات والفجر رقم (9) ووصلت قواتهم إلى مشارف مدينة السليمانية بعد إحتلالها لمرتفعات قضاء جوارتا.
كانت الحالة مأساوية لأبناء القرى المساكين الذين تحولوا إلى وقود للحرب الظالمة، ونظراً لكثافة النيران وبالأخص نيران الطائرات المقاتلة والمدفعية الثقيلة هرب الناس الأبرياء، ضحايا حروب صدام حسين والأعداء من بيوتهم تاركين كل شيء هذا من جانب، وفي الجانب الآخر ترى مأساة حقيقية عندما تشاهد آلاف من الأحداث والصبيان من أبناء الشعوب الإيرانية يحملون شارات أو قطعة قماش مكتوباً عليها عبارة : يا حسين، او """طريق كربلاء من هنا"""، وقد خدعتهم دعايات الحرب والآلة العسكرية بأن من يموت هنا يذهب شهيداً إلى الجنة.
وبعد عدة أشهر، وبالضبط في بداية شهر نيسان بدأت الخيوط الأولى للمصالحة مع الإتحاد الوطني الكوردستاني (أوك) عن طريق الاخوة الأعزاء في الحزب الديموقراطي ـ إيران (حدكا)، وقد سافر الرفيق ماموستا سردار برفقة النصير حمه ي دولي من قرية هزاركويز إلى (كه وره دي) في دولي جافايه تي حاملاً رسالة اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي بصدد المصالحة، وتكررت هذه الزيارة وقد سافر هذه المرة (أحمد رجب وعمر حامد)، وبعد الوصول إلى الإتفاق ذهب الرفيق (ابو سه رباز) للتوقيع على الإتفاق ممثلاً عن حزبنا.
بعد إتفاق المصالحة بين حزبنا وأوك، وفي  ربيع عام 1986 وبتكليف من الحزب وإناطة مهام جديدة بي والمستشار السياسي الرفيق ماموستا سردار إفترقنا عن سامي، وكان عليه القيام تمشية شؤون البتاليون لوحده، وتوجهنا مع عدد كبير من الرفاق والأنصار إلى منطقة دولي جافايه تي وأتخذنا من القسم الخلفي لقرية جالاوا مقراً لحزبنا، وفي خريف نفس العام أستلمت برقية من قيادة قاطع السليمانية وكركوك بضرورة التوجه إلى قره داغ وعند وصولي وصل الملازم سامي مع البتاليون (الفوج) من جهة أخرى، وزادت فرحتنا مع الرفاق الآخرين حيث وصل الجميع بسلام من المناطق البعيدة، وهنا يجب التأكيد بأنه كان للجيش العراقي والجحوش المئات من الربايا على قمم الجبال وكل المرتفعات بالإضافة إلى وضع كمائن في المناطق الحساسة وطرق عبور الأنصار البيشسمه ركة، وبعد وصول ماموستا سردار أتخذنا هذه المرة منطقة قريبة من قرية كه سنه زان في (قره داغ) لتكون مقراً لنا.
في عام 1987 ودعت الرفيقين ماموستا سردار والملازم سامي ورفاق الفوج التاسع وقرية كه سنه زان، وانتقلت إلى قاطع السليمانية وكركوك، وكان مقرنا الجديد يقع في سفح الجبل القريب من قرية ته كية، وبعد الإنتهاء من البناء إنتقلنا إلى مقر حزبنا في قرية أستيل العليا في قره داغ.
شارك سامي مع رفاقه في الحزب الشيوعي العراقي والأحزاب الكوردستانية: الحزب الديموقراطي الكوردستاني والإتحاد الوطني الكوردستاني والحزب الاشتراكي الكوردستاني في تحرير مدينة قره داغ من رجس النظام الدكتاتوري، كما وشارك مع رفاقه الشيوعيين في تحرير مدينة نوجول من العدو الأرعن، وساهم في معارك قره داغ أيام عمليات الأنفال القذرة والسيئة الصيت.
في 16 آذار 1988 إقترف النظام الدكتاتوري البغيض جريمة حلبجة بإستخدامه الأسلحة الكيمياوية، وبعدها قام أزلامه بضرب قرية سيوسينان ليلاً  بنفس الأسلحة الفتاكة، وسقط 78 شهيداً من المواطنين الأبرياء، وفي 22 آذار من نفس العام شن العدو الجبان عمليات الأنفال السيئة الصيت الثانية على منطقة قره داغ حيث تتواجد مقرات الأحزاب، وكان الهجوم الأول في (المحور الشمالي) من منطقة البرج بالقرب من قرية ميرياسي بإتجاه قرية (نه وتى)، وتصدت قوات حزبنا الشيوعي للهجوم الغادر، واستمرت المعركة في هذا المحور بين الطرفين، وأستشهد النصيرالبطل شوان، وهو إبن المغني الكوردي الشعبي المعروف (حه مه قتو) وهو أول شهيد لعمليات الأنفال الثانية، كما أستشهد النصير الباسل بارام هه ورامي. وفي اليوم الثاني فتح العدو جبهة جديدة من دربندخان بإتجاه قرى كلوش وسيوسينان وقلاقايمز (المحور الشرقي) وتصدت للقوات الحكومية قواتنا وقوات الإتحاد الوطني الكوردستاني، وكانت خسائرنا جرح رفيقنا آمر الفوج السابع عبدالله مامه وجرح النصير سعيد حمه فرج، وفي اليوم الثالث فتح العدو (المحورين الغربي والجنوبي) من بازيان ومن سنكاو بإتجاه جافه ران حيث قواتنا وقوات الحزب الديموقراطي الكوردستاني، وبينما كان القتال مستمراً في الجبهات كانت الرسائل بين الأحزاب سارية، وأتفق الجميع بعد مقاومة استمرت 8 أيام ترك المنطقة والتوجه إلى كرميان، وفي ليلة العيد، عيد ميلاد الحزب الشيوعي العراقي سارت الجموع إلى كرميان، وفي يوم ميلاد الحزب وبقرار جماعي من قيادة القاطع تم إطلاق سراح السجناء خوفاً على حياتهم عند مرافقتهم لنا، وقد بكى العديد منهم وشكروا رفاقنا على المعاملة الحسنة من يوم إلقاء القبض عليهم إلى يوم إطلاق سراحهم، وأدانوا جرائم النظام وهم يرددون ويقولون : نحن من ضحايا النطام أيضاً، نحن لم نكن أعداءاً لكم، خفنا على أنفسنا وعوائلنا وأنتمينا إلى الجحوش.
عند وصولنا كرميان توجهنا إلى مقر البتاليون الرابع لقاطع السليمانية وكركوك، وفي إجتماع الكادر العسكري تم توزيع القوى إلى مجاميع والإنتشار في المنطقة للدفاع عن المواطنين الأبرياء، وكان آخر لقاء لي مع الملازم سامي ورفاقه يوم ترك مقر البتاليون,
وفي أوائل شهر نيسان شنت القوات الحكومية هجومها بإتجاه بناركل، وتصدى رفاقنا وأخوتهم في الإتحاد الوطني الكوردستاني للهجوم الوحشي في قرية (شيخ حميد)، وتوسعت رقعة العمليات العسكرية وزادت الخسائر بين صفوفنا وقوات الأتحاد الكوردستاني وعلى سبيل المثال خسرنا نحن الأثنين في اليوم الأول 21 شهيداً، وبعد سقوط النظام تم كشف جثامينهم الطاهرة في مقبرة جماعية في موقع طوزخورماتو العسكري.
لم يكن الرفيق معن جواد (ابو حاتم) معنا في قره داغ، إذ سافر للعلاج خارج العراق مع رفاق آخرين ومنهم أبو جواد وأبو صالح من الحلة (بابل) والرفيق عدنان عباس (ابو فارس ـ أبو تانيا) ، وترك هؤلاء الرفاق مقر الحزب في حاجي مامند أواخر نيسان عام 1983 في ظروف بالغة التعقيد بسبب تهديدات أوك، هذه التهديدات التي تمخضت عنها معركة  بشت آشان.
كان الرفيق عضو قضاء منذ تواجده في مكتب الفوج التاسع/ السليمانية عام 1983، ومنذ تأسيس الأفواج والرفيق حمه رشيد قره داغي كان آمر فوج، وفي تلك الفترة كان الرفيق الدكتور أبو عادل المسؤول السياسي، وليس الرفيق جوهر، وعند عودة الرفيق رؤوف حاجي محمد (جوهر) من قرية كولان ـ دربندخان أواخر عام 1985 أصبح المسؤول العسكري لقاطع السليمانية وكركوك، ولم يتم تر قية أي رفيق من الضباط العسكريين إلى (مقدم) أو أي درجة عسكرية أخرى.
الرفيق (أبو خالد ـ أبو فيان) من كركوك وليس خانقين.
وكان الملازم سامي كعادته بشوشاَ يضحك وهو ذاهب الى الخط الأمامي ليقاتل في سبيل الشعب والوطن ضد عصابات النظام الدكتاتوري، ولكن، بعد المعارك التي أرعبت القوات المهاجمة، تلقيت ورفاقي الآخرين بألم ممض وحزن شديد نبأ إستشهاد المقاتل الشيوعي الباسل سامي، واستشهاد رفاقه في ظروف قاسية أيام جريمة نظام الطاغية صدام حسين في عمليات الأنفال المقززة والهجوم الشرس للمعتدين الوحوش، مسجلين أروع البطولات في مقاومتهم أعتى الدكتاتوريات في عالمنا المعاصر ، مؤكدين كونهم الأبناء البررة للشعب العراقي بجميع قومياته. لقد كانت المعركة التي خاضوها في قرية تازه شار وآوايي شيخ حميد معركة أبناء جميع القوميات المتآخية ضد نظام متغطرس جبان، امتزج فيها دماء العرب والكورد والتركمان ، معركة جبهوية شارك فيها أنصار الحزب الشيوعي العراقي وأنصار الإتحاد الوطني الكوردستاني.
لم ننساك يا سامي، ولن ننساك أبداً يا سامي ورفاقك وأنصار الحزب الشيوعي العراقي وبيشمه ركة الإتحاد الوطني الكوردستاني.
المجد والخلود للشهيد الملازم سامي ورفاقه.
المجد لشهداء الحزب وشهداء الحركة الوطنية العراقية والحركة التحررية الكوردستانية.
الموت لأعداء الشعب.
15/6/2008






49  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / لماذا تقصف جمهورى إيرانى إسلامى أقليم كوردستان؟؟ في: 19:33 20/05/2008
لماذا تقصف جمهورى إيرانى إسلامى أقليم كوردستان ؟؟

                                                                       أحمد رجب
إيران جمهورية إسلامية تدعي الثورية وتعمل بجدية للحصول على السلاح النووي وتريد تصدير ثورتها إلى كل مكان ومن أجل ذلك تصرف أموال الشعب الإيراني الجائع في شراء ذمم الأنظمة الدكتاتورية والأحزاب ذات الأسماء البراقة والحركات والجماعات الإرهابية سوريا وحزب الله اللبناني وحماس الفلسطينية وأنصار الإسلام أمثلة ساطعة.
وطبقاً للثورية على غرار ثورية الفنزويلي المجنون شافيز يستمر رئيس جمهورية إيران الإسلامية في هذيانه لمحو إسرائيل من  على خارطة العالم إذ زعم مجدداً بأنّ النظام الصهيوني يحتضر وأنّ المهمة الرئيسية لثورتهم التي أطاحت بالنظام الشاهنشاهي هي تمهيد الطريق لظهور الإمام المهدي وهو ينصح أتباعه في التدخل بشؤون العراق الداخلية من تدريب عصابات إرهابية وإجرامية وزرع العبوات الناسفة وقتل العراقيين الأبرياء وخاصةً من النساء والمسيحين ويشجع على القيام بسرقة النفط ويأمر قواد جيشه الإسلامي بقصف القرى الآمنة في كوردستان ويرسل بين فترة وأخرى عناصر إرهابية من أنصار الإسلام لزعزعة الأمن والإستقرار في الأقليم شأنه شأن كل أعداء الشعب الكوردستاني، وهو على علم بأنّ صدام حسين قد أعلن بأن طريق تحرير فلسطين يمر عبر مدينة المحمرة، ومن الممكن أن يعتقد بأنّ ضرب إسرائيل يكون من كوردستان.
وبموازاة القصف المدفعي الإيراني اليومي لمناطق دولة كوكا، ماره دوو، رزكة وبولي يستمر قصف الطيران التركي لجبل قنديل الأشم ومنطقة بشت آشان وآشقولكة، ففي الأمس القريب كانت قوات الجيش العراقي والجحوش وأذناب البعث يقصفون تلك المناطق بحجة تواجد قوات الأنصار البيشمةركة الشيوعيين والكوردستانيين (قوات المخربين) حسب زعمهم، واليوم تقوم الحكومات العدوة لكوردستان بذات المهمة الجبانة والمدانة بحجة تواجد قوات حزب العمال الكوردستاني وقوات حزب الحياة التحررية، وتأتي حملاتهم الهيستيرية لتؤكد بأنّ الأعداء يستمرون في نهجهم العدواني الشوفيني العنصري ضد المواطنين الأبرياء، وانّ خططهم مشتركة ومشابهة.
منذ سقوط النظام الدكتاتوري في العراق تتدخل دول الجوار في شؤون البلاد بمختلف الطرق والأساليب، ولكل دولة عملاء، ومهمتهم زرع الفتنة والبلبلة والفوضى وقتل الناس بالأسلحة العادية أو بزرع عبوات ناسفة أو بحزام ناسف أو بواسطة سيارات مفخخة، وهم يصرفون أموال شعوبهم على الميليشيات التابعة لهم والتي تعمل وفق تعاليمهم ونصائحهم، وهم بأعمالهم الشريرة وجرائمهم المنكرة قتلوا أعداد كبيرة من المواطنين المسالمين حتى وصل الأمر بقتل العراقيين على الهوية.
وفي السابق، في زمن صدام حسين كان وزراء خارجية الدول التي تتقاسم أرض كوردستان وهي: تركيا وإيران وسوريا يجتمعون مرات عديدة بهدف خنق الثورة الكوردية وثوّارها في كوردستان، وقد سقط نظام صدام حسين وانتهى، ولكن الأعداء يحتفظون بحكوماتهم القمعية ولم ينتهوا، وهم ينسقون فيما بينهم لمحاربة الأفكار التقدمية، وكل ما ينفع الإنسان، وتلعب جمهورية إيران الإسلامية دوراً مميزاً بين أقرانها، وهي أحسن حالاً من تركيا وسوريا وبيدها واردات النفط، وتساعدها التوازنات الدولية وموقعها الجغرافي.
جمهورى إسلامى إيران محاطة بنقاط ساخنة وحدودها طويلة مع العراق وأفغانستان، وانّ جاراتها الهند وباكستان وروسيا تمتلك أسلحة نووية، وهذه العوامل تقّيدها من جهة نظراً لأنها مراقبة من قبل الأمريكان والإسرائليين، ومن جهة أخرى تفيدها لقربها من روسيا والصين، وهما دولتان لهما عضوية مجلس الأمن وتحتضنان إيران، فهي ورقة رابحة في التوازنات مع الغرب.
تركيا وإيران وسوريا لا تحترم القوانين الدولية، فالقصف اليومي للقرى الآمنة من قبل إيران الإسلامية، وقصف الطائرات التركية للمناطق الجبلية في كوردستان خرق واضح لتلك القوانين التي باتت بالية وأوراق ممزقة على الرفوف أو في إضبارات، والتي لا (تجدي) نفعاً، لأنّ الدول التي بإستطاعتها إرغام إيران الإسلامية وتركيا الكمالية وكل دولة دكتاتورية أخرى تبحث هي الأخرى عن مصالحها.
أعداء الشعب الكوردستاني وكوردستان عملوا ويعملون من أجل أن لا يسمعوا أو يشاهدوا:
جلال طالباني رئيساً للعراق.
وجود أقليم كوردستان وحكومة كوردستانية
مسعود بارزاني رئيساً لأقليم كوردستان
الرئيس مسعود بارزاني يزورأمريكا، يدخل البيت الأبيض بالزي الكوردي ويستقبله الرئيس الأمريكي جورج بوش.. (الرئيس مسعود بارزاني كان يلبس الزي الكوردي، واللون خاكي، واللون الخاكي هو اللون السائد عند قوات الأنصار البيشمركة لكل القوى الوطنية).
وجود برلمان كوردستان.
التطورات الهائلة في كوردستان للنهوض بالمجتمع والتوجه صوب الديموقراطية.
إنعقاد مؤتمر إتحاد البرلمانيين العرب في أربيل.
وجود الخيرات ومنها النفط في كوردستان.
تنفيذ المادة (140) من الدستور العراقي، وعودة كركوك إلى كوردستان بعيداً من التدخلات الخارجية التي تضع العراقيل أمام تنفيذها.
الإهتمام بكوردستان من قبل الدول كافة وفي المقدمة أمريكا ودول الإتحاد الأوروبي وروسيا والصين.
الحكومة العراقية والبرلمان العراقي وحكومة الأقليم وبرلمان كوردستان والأحزاب العراقية والكوردستانية مدعوة لرفع الأصوات وعدم الإكتفاء بإدانة الأعمال الإجرامية للأنظمة الدكتاتورية، وهذه الدعوة موجهة أيضاً إلى القوى والحركات اليسارية والديموقراطية، ودول العالم التي تحترم الإنسان والمواثيق الدولية والمطالبة بوقف الإعمال الهمجية التي تؤدي إلى قتل الناس وحرق المزروعات وموت الماشية، والعمل على تقليل الكوارث.
20/5/2008


50  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / لا تتعجب عندما ترى وتتلمس الحقائق في كوردستان !! في: 14:53 08/05/2008
لا تتعجب عندما ترى وتتلمس الحقائق في كوردستان !!

                                                               
أحمد رجب
كنت في كوردستان:
لقد تغيَر الوضع في كوردستان بعد سقوط النظام الدكتاتوري المقيت وتحّولت معسكرات الجيش العراقي ومؤسسات الأمن والإستخبارات التي كانت في ظل النظام الساقط أماكن تعذيب للمواطنين الأبرياء والمناضلين الذين وقفوا ببسالة ضد الذين شنّوا هجوماً وحشياً ضد الشعب إلى حدائق جميلة ومتاحف تشهد على الأعمال القذرة للطغمة الفاشية، وتظهر مدى قوة وصلابة المناضلين الذين تصّدوا بشجاعة نادرة ضد الطغاة المجرمين.
ان أبناء كوردستان من الكورد والتركمان والكلدو الآشور السريان والعرب والأرمن، وعلى مختلف آرائهم ومذاهبهم يشعرون بجسامة الضحايا، ويقدرون قيمة الشهداء الذين رووا بدمائهم القانية أرض كوردستان، وهم الذين صنعوا هذه الأيام للشعب الكوردستاني، ولكن لا تتعجب عند السفر إلى كوردستان حين تصطدم بمظاهر أصبحت واقعاً مريراً، لا تتعجب عندما ترى العدو الذي كان يحارب الكورد في مواقع حسّاسة، لا تتعجب حين ترى الجاش أو المستشار الذي خدم نظام صدام حسين له مواقع متقدمة في قوات الأنصار البيشمركة، لا تتعجب حين تزور وطنك الأم وترى بأم عينيك الفساد في مفاصل الدولة، لا تتعجب عندما تسمع بعدد وزرائنا، وحين تقرأ وزارة الداخلية في أربيل، عليك أن تعلم بأنّ الأسم قد تغّير إلى وزارة الشؤون الداخلية في السليمانية، ووزارة البيشمركة في أربيل  تصبح وزارة شؤون البيشمركة في السليمانية، وعلى هذا المنوال تعلم بوجود 22 وزارة في أربيل و22 وزارة في السليمانية، ولعل هذه ثمرة من ثمار توحيد الإدارتين قبل سنتين، لا تتعجب عندما تنظر إلى ماضيك السياسي ونضالك في سبيل شعبك ولا تملك متراً مربعاً من الأرض في حين ترى الآخرين يعيشون في جنّات النعيم ويملكون ما يريدون ويغضبون إذا ذكّرتهم بماضيهم، وإذا قلت من أين لك هذا؟، لا تتعجب بأن المناطق الجميلة قد تحولت بقدرة ""قادر"" إلى ملك المسؤولين الذين لم يملكوا أيام النضال القاسي ضد حثالات البعث المنقرض أكثر ممّا كان عند الآخرين من رفاقهم وأصدقائهم، لا تتعجب إذا سألت وحصلت على الجواب الجاهزالقائل: بأنّ هؤلاء قد خاضوا نضالاً عنيداً ضد أعداء الشعب الكوردستاني، لا تتعجب إن كنت معروفاً كبيشمركة من قبل الذوات، من قبل قياديي الأحزاب التي قارعت الدكتاتورية البغيضة، ومناضلاً مثلهم، لا تلين لك قناة، بأنك لا تملك عيش اليوم، وهم يأكلون ويسرقون، ويوزعون أرض كوردستان على أنفسهم وأتباعهم وحاشيتهم، كأنّ أرض كوردستان ملك لهم، وهذا الملك لا يشمل الشعب الذي قدّم القرابين أيام الدكتاتوريات التي حكمت العراق، ولا يعتقدون بأنّ أرض كوردستان ملك الشعب الكوردستاني، عليك أن تعلم بأنّ أرض كوردستان أصبحت ملكاً لمن يحكم!!.
نعم، لا تتعجب عندما ترى الأمي وعدو شعبك الكوردستاني ممن كانوا في خدمة البعث الفاشي يحتل اليوم مركزك، لا تتعجب عندما ترى الجاش أو المخابراتي ممن له فايلات تشهد على عمالته وخدمته للنظام البائد في مركزك، فأنا كنت في كوردستان وتعجبت عندما سمعت ورأيت الذين لهم الماضي الأسود من الخسة والعمالة للنظام الذي استخدم أبشع الوسائل لإبادة شعبنا الكوردستاني وهم يحتلون مراكز حسّاسة في قوات البيشمركة، في حين أنت شغلت أرفع المراكز الحسّاسة في قوات البيشمركة أثناء مقارعة الإستبداد البعثي وبشهادة العديد من المنفذين وقادة الحزب الديموقراطي الكوردستاني والإتحاد الوطني الكوردستاني، ولا تشغل مثلهم مركزاً، تعجبت بدهشة وقلت في قرارة النفس: لماذا حاربنا النظام الدكتاتوري ؟؟!!، ولكن لا تهتم فالأيام القادمة كفيلة بإزالة الأقنعة، والشعب سيحاسب المسؤولين أياً كانوا ومن أي لون.
في كوردستان تتلمس الحقائق وأنت تسير في الشوارع وتشاهد السرعة الجنونية للسيارات الفارهة لبعض المسؤولين وأبنائهم الأشقياء الذين يلاحقون الفتيات وخاصةً عند إنتهاء الدوام الرسمي للمدارس المتوسطة والإعداديات، وفي بعض المحلات والمناطق السكنية تشاهد مفارز الشرطة تحاول (عبثاً) تطبيق النظام، لأنّ سلطة المراهقين أقوى بكثير من الشرطة، وتوجد حالات الدهس وأبطالها أبناء الذوات، ولا تتعجب فحياة الآخرين (رخيصة)!!، وإذا أردت أن تعرف المزيد عليك أن تذهب إلى أمام أي مدرسة متوسطة أو إعدادية للبنات وخاصةً في أربيل، ولكن كن حذراً فشرطة الإجرام يتواجدون أحياناً هناك لكي لا يحشروك مع بعض المراهقين.
في كوردستان أقمنا الدنيا وأحتفلنا بالنظام الفيدرالي، وقد عقدنا الأمل بأن العراق يسير نحو الديموقراطية، وفي الوقت الذي تتشدق أجهزة الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية في كوردستان بالفيدرالية والعراق الفيدرالي يقف ""الضيوف"" الذين يزورون كوردستان كأياد علاوي وطارق الهاشمي وصالح المطلك ضد الفيدرالية إذ يزعمون بأنهم ضد مشاريع تجزئة العراق، وأن الشعب العراقي لا يريد الفيدرالية ولا يؤمن بها، لأن الفيدرالية تنهب ثروات الوطن، وهم يعلمون بأن قادة الكورد لم يطلبوا بتاتاً قبول مشاريع تجزئة العراق، ولا تتعجب عندما تعلم بأن هؤلاء ""الضيوف"" الذين يتحدثون باسم الشعب يتم الترحيب بهم من قبل المسؤولين بحفاوة، ولا أحد يقول لهم من أنت؟ وأين كنت أيام النضال ضد نظام القتل والجريمة في بغداد؟ ألم تكونوا أداة منفذة وأيادي خبيثة للنظام المقبور؟، وعليك أن توّضح للناس وتقول لهم : من هو صالح المطلك؟؟، وأين كان طارق الهاشمي؟؟ وأياد علاوي كان مخابراتياً للنظام تحت مسميات أخرى ويعيش في لندن.
لا تتعجب إذا علمت بأنّ أسواق كوردستان أصبحت مزبلة للمواد المستوردة من دول الجوار العدوة للكورد وكوردستان، وأنّ البضاعة الكاسدة تغطي الأسواق كافة، ولدينا من كل بضاعة إن كانت زراعية أو صناعية (4) أنواع، فلدينا على سبيل المثال كرفس سوري وتركي وإيراني ومحلي، فالبضاعة المحلية غير مرغوبة، حتى إذا كانت هي الأفضل، ولا تتعجب بأنّ إيران الإسلامية تصدر إلى كوردستان وأربيل العاصمة (اللبن)، وأنت تعلم بأن جميع العراقيين (يعلمون) بأفضلية لبن أربيل أيام زمان، وقد سمعت بأنّ إيران الإسلامية قد أقدمت على تصدير مواد تحمل فايروسات الآيدز والمواد المخدرة، وهذا أمر طبيعي، فللإرهاب وجوه وأقنعة عديدة.
لا تتعجب فسعر المواد مرتفع حسب عامة الناس (يحرق) الجيب، لا تتصور بأنّ مسؤولاً قد فكّر بوضع رقابة أو تحسين الوضع، وإذا فعل ذلك سيخسر (هو) وأسياده، ففي الحركة بركة.
لا تتعجب عنما تسمع بأنّ الأطباء هم شركاء للمختبرات والصيدليات، وأن زيارة الطبيب (الكشفية) في السليمانية (10) آلاف دينار، وفي أربيل (15) ألف دينار، وأن الطبيب يفحص المريض ويكتب له الوصفة خلال (5) دقائق، وأن البعض منهم يبيع الأدوية للمريض في عيادته، وقد حدثت حالات أليمة وأدت إلى قتل المريض بسبب التشخيص الخاطيء، ولم يتم محاسبة المقصرين سوى إغلاق العيادة لعدة أيام، وتتدخل في مثل هذه الأمور الواسطات من قبل المسؤولين، ونقابة الأطباء لا تفعل شيئاً، لأنها جزء من السلطة، لا تتعجب فإنّ بعض الصيدليات تبيع الأدوية القديمة (الإكسباير) لعدم وجود ضوابط.
تزور وطنك الأم كوردستان، وعليك مراجعة مديرية الإقامة لتنظيم صحيفة أعمال لك كما كان النظام الدكتاتوري ينّظمها مجاناً بواسطة أصحاب الفنادق الذين كانوا يذهبون مع سجلاتهم للأمن للنظر في المحتويات لعلّ الأوغاد من أزلام البعث يصيدون أحد المناضلين.
لا تتعجب عندما ترى الآلاف من العرب في مدن وقصبات كوردستان الذين هربوا خوفاً من الإرهاب والمجرمين القتلة، لا تتعجب عندما تراهم، ولا سيّما الفقراء منهم وهم يفترشون الأرض، أو يسكنون في البيوت القديمة والأكواخ التي تفتقر للظروف الصحية، ولكن فكر بأن عناصر من هؤلاء يحملون أفكار معادية ولهم جذور مع الإرهاب، وأعلم بأنّ نفر ضال منهم إدعى بالفن وأخذ يرسم علم كوردستان على الصخور، وبعد أيام إنكشفت مراميه، وأدخل السجن لأنه إرهابي.
لا تتعجب من الظروف القاسية للعرب الوافدين من مناطق العراق المختلفة، وقسم كبير منهم يعمل في النجارة، الحلاقة، البناء، السياقة وأعمال حرة أخرى، ولكن تعّجب، وكن يقظاً من الشباب العرب الذين يفترشون الأرض حول المسجد الكبير في السليمانية وأماكن أخرى، فقسم منهم يعمل بوضوح في الأعمال المنكرة، وأكثرها شيوعاً (القوادة)، ومنهم من صرّح أمام الناس، بأنّ لديهم فتيات صغيرات من القوميات المختلفة، وبأسعار مدهشة!!.
اليوم توجد مساحة (قليلة) من الحريات (لا يعتقلونك) فقط، وصحيفة الأعمال ليست مجانية، عليك أن تحصل على إستمارة (بلانكيت) وتعطي (العرضحالجي) ألفين دينار فقط لاغير، لأنه يكتب إسمك ورقم جوازك على فكرة أن (الزائر) أمي ولا يعرف كتابة إسمه، ومن ثم تراجع المصور الفوتوغرافي (4 آلاف دينار فقط لا غير) لأخد صور للمعاملة، وتذهب إلى غرفة من الغرف المخصصة، وتدخل الدور (السرة) وتسلم المعاملة، وتذهب بعد تأشير المعاملة إلى غرفة الكومبيوتر، وتصعد البناية إلى أن تصل إلى غرفة التدقيق، ومن ثم تنزل إلى الأسفل وتقدم المعاملة بيد الشرطي الجالس في غرفة السكرتير لكي يأخذها إلى السيد المدير العام للتوقيع عليها، وعليك أن تقف إلى أن تخرج المعاملة (صحيفة الأعمال) موقعة، وتستغرق هذه المعاملة لمدة ساعة أو ساعتين، وأن كنت (نشمي) وأهل الغيرة عليك مساعدة الأجانب الذين يزورون كوردستان، إذ أن كل شيء مكتوب باللغة الكوردية، والمفروض أن تكون الكتابة على الغرف باللغة الإنكليزية إلى جانب اللغة الكوردية، ونحن بصدد هذا الموضوع وردت عبارة (اللغة الكوردية) وينص الدستور العراقي (للعراق الفيدرالي) أن تكون الكوردية هي اللغة الرئيسية الثانية بجانب اللغة العربية في المكاتبات في عموم العراق الفيدرالي، وقادتنا يتحدثون كثيراً عن الدستور، لكنهم لا يطلبون تطبيقه، كما أن البرلمان الكوردستاني هو الآخر صامت وساكت!!!، ولا عتب على البعض، قلت (البعض) من البرلمانيين الذين مع الأسف يمثلون شعبنا، وهذا البعض أمّا جاهل، أو من الجحوش وأزلام نظام صدام في يوم ما.
لا تتعجب أيها الزائر فالوطن الأم بلا ماء وكهرباء واعلم بأنّ الكهرباء (الوطني) لمدة ساعتين أو ثلاث، ويجري الإعتماد على كهرباء المولدات التي تتواجد بكثرة، وهي تلوث البيئة، وأصواتها وجعجعتها تدل على وجود الفوضى في الحياة، وأما عن الماء فلا تسأل، ففي دربندخان حيث البحيرة ونهر سيروان يتم تزويد الناس بالماء لمدة ساعة واحدة، وفي السليمانية توجد مناطق سكنية بلا ماء بتاتاً مثل بكرة جوى تازة (الدور التي تقع بالقرب من القرية الجامعية).
لا تتعجب إذا رأيت باعة البنزين على قارعة الطريق وفي كل مكان وشارع، فإنّ رؤية هؤلاء الباعة هي ""الحضارة"" بعينها وعلامة بارزة على المدنية، ويبيع كل واحد من هؤلاء البنزين الغير النقي والمشبع بالماء أحياناً بأسعار مختلفة، لا تتعجب فهناك في الوطن الأم كوردستان عدد كبير من محطات البنزين، ولا تتعجب حين ترى المئات من السيارات واقفة منذ الصباح الباكر، وتشاهد هذا الطابور يتحرك أحياناً كالسلحفاة لإستلام البنزين حسب كوبونات وبأسعار منخفضة قياساً إلى البنزين الذي يباع على قارعة الطرق، ويجري الحديث في كوردستان بأنَ المسؤولين هم اًصحاب البنزين ويستخدمون الآخرين كـ (تمويه) وتسهيل السرقة، وعليك أن تعلم بأنّ الكارثة تحدث في يوم ما، إذا أشتعل (عود) شخّاط لا سامح الله.
لا تتعجب ففي وطنك الأم كوردستان يوجد من يدافع عن قواد عمليات الأنفال السيئة الصيت، يدافع عن هاشم سلطان وأركان نظام صدام حسين، وعليك أن تدقق في مشاعر الناس بدءاً من دولي جافايتي، قره داغ، سيوسينان، كه رميان، تازه شار وئاوايي شيخ حميد، كوبته به، دشت كويه، شيخ وسان و، دشت هه ولير وإنتهاءاً بمناطق بادينان، وشاهد بأم عينيك دموع الأمهات والأخوات والآباء والأقارب، وهم يبكون الذين غيبهم وقتلهم فرسان عمليات الأنفال القذرة، وأعلم بأن الجماهير الغاضبة ستنفجر في يوم ما، ولا أحد يستطيع وقف زحفها نحو الهدف المنشود.
لا تتعجب حين تزور مدينة خانقين مثلاً وتعلم بوجود مديريتين للآسايش (الأمن)، أو تزور مدينة كوردستانية أخرى وفيها (مديريتان) فقط للتربية (لا غير)، وعلى هذه الشاكلة عليك جرد كل شيء، وأعلم بأن فرحتنا مستمرة لأن (توحيد الإدارتين في صالح مجتمعنا الكوردستاني وصالح جماهير الشعب) لأن كل مديرية توفر وظائف للناس، وكل واحدة توجه المجتمع حسب رغبتها، وأن أطفال كوردستان بحاجة إلى (التنويع) في الدراسة، وأن محاربة الإرهاب والقتلة المجرمين تحتاج إلى عيون ساهرة ومتنوعة، والمديريتان كفيلتان بتربية التلاميذ والطلاب على أكمل وجه، فإذا ظهر نقص عند إحداها فإنّ الثانية تكمله، وأعلم بأنَ الوباء الحزبي ينخر جسد الحكومة، وأسأل وقل: إلى متى تستمر هذه الحالة..
لا تتعجب عندما ترى الشخص المناسب في المكان المناسب، وعلى هذا الأساس ترى أصحاب الشهادات المزورة في أماكن ووظائف أفضل من أصحاب الشهادات الحقيقية وعند التعين عليك قبل كل شيء إحضار التزكية كما كان سائداً أيام الدكتاتور المقبور، ففي التزكية فقط يتعرفون عليك وعلى لونك، وهذا حق طبيعي للتأكد من تأهيلك العلمي وشهادتك، وهم يريدون أن يتلمسوا الحقيقة بأنّ لديك معرفة وتجارب، فإذا كانت مؤهلاتك فوق مؤهلاتهم، فإنّك مرفوض ولا يريدونك، وأمّا إذا وجدوا فيك نوع من (الشفافية) وتخدمهم أحتضنوك فوراً، وأعلم بأنّ السراق وبهذه الطريقة القذرة يريدون نشر الفساد، وخلق بلبلة في المجتمع، وأذكر دائماً بأنّ العديد من موظفي الحكومة من حملة الشهادات المزورة، وأنت تعلم بأن عدداً من هؤلاء وبعد سقوط صنم بغداد جلبوا من العراق شهادات مزورة في الهندسة، وهندسة الكهرباء وغيرها.
حاول أن لا تذهب إلى مديرية الخزينة في السليمانية، لأن السيد (و) من أجل توقيعه (فقط) يقول لك على شاكلة الكسالى من المصريين: تعال بكرة، وإذا حصل هذا فأذهب دون توقف للأخ معاون المدير ولديه العلاج الفوري لمعرفته التامة بتصرفات الموظف المقصر (و) وفي هذه الحالة أرفع يديك للدعاء من أجله ولكي يبقى وينجح.
لا تتعجب عندما تشاهد طوابير عمال من الفليبين وسريلانكا وجنوب شرق آسيا، وأعلم بأنّ هؤلاء يخدمون لقاء أجور منخفضة، ولا علاقة لهم بالبطالة المتفشية في البلاد، لأن الحكومة في كوردستان لا (تستطيع) حل مشكلة العمال والبطالة والأجور في الوطن الأم، لذا أخذ الناس من المقاولين والطبقات الطفيلية الجشعة يفتحون مكاتب مهمتها إستقدام عمال من خارج الوطن بأجور زهيدة، وأعلم بأن المشكلة لا تحل بهذه الطرق البعيدة عن الدراسة العلمية الدقيقة، وعليك الدفاع عن العمال والمطالبة بسن قانون عمل يحفظ كرامة هؤلاء العمال الذين أصبحوا ألعوبة بيد الجشعين، ومهما كانت الحالة فالعمال أخوة أينما كانوا، وأن التضامن الأممي واجب في كل زمان ومكان.
لا تتعجب عندما تشاهد شقق السيد زكريا في كوردستان، فهي جميلة جداً، ولا تندهش فالسيد زكريا كان في السويد ويعيش على مساعدات صندوق الإعانات الإجتماعية، أو كان يغني لـ (6) ساعات بألفي كرون سويدي (300 دولار تقريباً) عند إقامة الحفلات في نوروز وأعياد رأس السنة، لا تتعجب لأنه كان يحصل على مال قليل، ولكن عليك أن تسأل وتقول لكل من يتحمل مسؤولية الوضع في كوردستان: كيف إستطاع السيد زكريا بناء الشقق؟؟؟؟؟ فالسيد زكريا لوحده لا (يستطيع) بناء كوخ من الخشب إن بقى على راتبه من صندوق الإعانات في السويد، لا تهتم ففي كوردستان يقولون بأنّ السيد زكريا هو وسيط بين مسؤولين حكوميين ومقاولين أتراك، فهل من مجيب؟؟؟؟؟؟؟، والأفضل لك أن تشتري آلة موسيقية وأصبح مغنياً في ساعات على غرار تعلم اللغة الصينية بدون معلم خلال (5) أيام فقط، لتصبح خلال أيام مالكاً لشقق جميلة، وأحذر أن تتقرب من المقاولين الأتراك، فإنّهم ينشرون الفساد، وفي نفس الوقت جواسيس على وطننا الأم، وعليك فضح نواياهم الخبيثة ضد وطننا الأم، وهؤلاء يريدون شراء ذمم الناس، وتثبيت أقدامهم أكثر فأكثر، فهم يحاولون نهب كل شيء.
لا تتقزز من الأغاني الهابطة والكليبات الأكثر هبوطاً فإنّها زينة الفضائيات في كوردستان، ولكن أطلب من الناس بفرض إرادتهم لمنع إنتشارها، وحفاظاً على الأغاني الكوردية الأصيلة، وأنت تعلم بأنّ الأغاني الهابطة هي كالبرامج الهابطة مثل برنامج بلا كنترول (بى كه نترول) وغيرها، وهي كثيرة.
إفرح عندما تشاهد مكتبة أو شارع أو أي صرح آخر يحمل اسم القائد الكوردي مصطفى بارزاني، وأفرح إذا سرت في شارع يحمل أسماء بيره ميرد، حمدي، كوران، بيكه س، دلدار، حاجي قادر كويي، ملاي جزيري وآخرين من أعلام وشخصيات كوردستان، ولكن لاحظ بأن بعض الشوارع والمحلات لها مسميات غريبة عن كوردستان، ولم يقدم أصحاب هذه التسميات أي شيء لكوردستان، ولم يكونوا أبداً جديرين لكي يذكرون، ومن الأفضل الإهتمام بشخصيات كالجواهري مثلاً، أو المناضلين الذين ضحوا في سبيل تحرير كوردستان، عليك الإلحاح والعمل على إزالة كل شيء لا يرمز إلى الوطن الأم، وقل بأنّ كوردستان هي موطن عطا جميل التركماني، وأبو نصير، وأبو جميل، وحبيب المالح من الشعب الكلداني السرياني الآشوري، محمود إيزدي وهاشم حاجي جندي وآخرين من القوميات المتآخية في كوردستان، ومن الأفضل أن تحمل الشوارع والمتاحف والحدائق دائماً أسماء من خدموا الكورد بإخلاص من اعلام الكورد وشعراء وفنانين وموهوبين ومناضلين.
لا تتعجب عندما تسمع من الفضائيات الكوردستانية بأنّ جمهورية إيران الإسلامية تقصف يومياً مناطق من قضاء قلعة دزة، إذ أنها اصبحت عادة يومية لأعداء كوردستان،ولكن تعّجب لأنّ المسؤولين في حكومة وطننا الأم، وفي نفس وقت القصف الإيراني يحتفلون بفتح ممر بين حاجي عمران الكوردستانية (العراق) وخانة ""بيرانشهر"" الكوردستانية (إيران)، وهم يشيدون بمواقف مسؤولي جمهورية إيران الإسلامية لعملهم ""النبيل"" في إستقرار الأمن على الحدود بين الدولتين، لا تتعجب عندما يجري قصف مناطق كوردستان ويصرح السيد جبار ياور الناطق الرسمي باسم قوات البيشمةركة وهو يقول: من المفرح أنّ جمهورية إيران الإسلامية قصفت منطقة قلعة دزة ولكن لم تكن هناك خسائر بشرية، لاحظ عبارة (من المفرح) وقل ماشئت.
بين حين وحين تقصف طائرات العدو التركي مناطق في كوردستان، وهذه حالة طبيعية لحكومة عنصرية فاشية مجرمة، ولكن من المضحك أن يتوجه أحد مستشاري رئيس وزراء حكومة أيتام أتاتورك الإسلامي رجب طيب أردوكان إلى بغداد، وأن يتم إستقباله من قبل أصحاب الدرجات الرفيعة وخاصةً من الكورد، وكأنه قائد منقذ، وفيما كان يتحدث بعنجهية وغطرسة في بغداد مع مقام السيد رئيس جمهورية العراق الفيدرالي، كانت طائرات نظامهم الإجرامي تقصف مرتفعات جبل قنديل الأشم، وهو يجتر كأسياده الكذبة الكبرى بملاحقة مناضلي حزب العمال الكوردستاني.
لا تتعجب، ففي كوردستان العديد من العجائب، وعليك أن تمدح وتثني على الجوانب الإيجابية، وحافظ عليها كما تحافظ على حدقة وبؤبؤ العين، وأعمل بهمة ونشاط من أجل ترسيخ ماهو جيد، ولكن حارب بكل قوة الجوانب السلبية والفساد الإداري والرشوة.
كلمة أخيرة لا بدّ من ذكرها وتقف على حقيقتها بنفسك، ولا تتعّجب إذا قال المرء بأنّ دور الأحزاب الكوردستانية الأخرى التي يطلقون عليها تسمية الأحزاب الصغيرة، والتي تشارك الحزبين الكبيرين في الحكومة وبرلمان كوردستان خجول جداً، فهذه الأحزاب لا تنتقد الظواهر السلبية مثلما تريد أنت، ولا تستخدم العبارات والمصطلحات إلأ بما فيها الخير لأنفسهم، وإذا ما إنتقدوا حالة من الحالات العديدة، فيعمدون إلى كلام المجاملات التي لا تنفع، بل تضر.
8/5/2008

51  اجتماعيات / التعازي / شكر على تعزية فقيدنا الغالي حفيدنا الطفل المحبوب(به يوه ند آرام أحمد رجب) في: 13:31 07/05/2008
شكر على تعزية فقيدنا الغالي

بمناسبة الفاجعة الأليمة ومصابنا الجلل ورحيل حفيدنا الطفل المحبوب(به يوه ند آرام أحمد رجب) المولود في 23/12/1996 والذي وافته المنية في 25/4/2008، أتقدم باسمي وباسم عائلتنا بجزيل الشكر والإمتنان وخالص عبارات الشكر والتقدير للإخوة الأعزاء والأخوات العزيزات الذين شاركونا مراسم التشيع والجنازة إلى مثواه الأخير.
كما ونشكر السادة الذين حضروا التعزية في مدينة إسكليستونا السويدية، والذين واسونا وقدموا التعازي لنا تلفونياً أو بإرسال البرقيات والفاكسات، أو بإرسال الرسائل عبر البريد الإلكتروني في أمريكا وكندا وأستراليا وبريطانيا والدانمارك وهولندا وألمانيا وروسيا وأوكراينا والنرويج وبولونيا وبلجيكا وكوردستان وغيرها، ونشكر الذين قدموا من استوكهولم، يوتوبوري، كريستيناستاد، أوبسالا، أوره برو، ترولهيتان، بوروس، يونكشوبينك، وسالا وغيرها من المدن السويدية، كما نشكر رفاق منظمات الحزب الشيوعي الكوردستاني في السويد، الدانمارك، هولندا، والرفاق في الكونفرانس الحزبي لمنظمة السويد للحزب، ونشكر الرفيق كمال شاكر سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الكوردستاني، والسادة ممثلي الحزب الديموقراطي الكوردستاني، والإتحاد الوطني الكوردستاني، والحزب الديموقراطي الكوردستاني ـ ايران (حدكا)، ونشكر الأخوة الأدباء والكتاب والمثقفين الكورد ومنهم الأساتذة: كمال غمبار، عبدالحكيم نديم الداوودي، جلال الدباغ، محمود الوندي، فاتح رسول، أحمد رشيد خانقيني، فهد كرده واني، آري كاكه يى، وعبدالستار نور علي وآخرين.
نرجو للجميع الموفقية والنجاح وأن لا يروا أي مكروه.

عن العائلة
أحمد رجب
آرام أحمد

                         
52  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / حكام تركيا ينظرون إلى الكورد كإخوة وأقارب ويشنون عليهم حرباً قذرة في: 07:51 24/02/2008

حكام تركيا ينظرون إلى الكورد كإخوة وأقارب ويشنون عليهم حرباً قذرة

                                               أحمد رجب             

في الماضي القريب وفي زمن النظام الدكتاتوري سمح المقبور صدام حسين وفق إتفاقية أمنية مشينة للجيش التركي دخول الأراضي العراقية بعمق (عشرين كيلومتر) لمتابعة ومحاربة فصائل البيشمركة الأنصار وخصوصاً قوات حزب العمال الكوردستاني وفي كل مرة خسر الجيش التركي وأرغم على العودة إلى ثكناته وهو يجر أذيال الخيبة والمذلة.
هذه المرة لجأ الحكام الفاشست في تركيا إلى لعبة جديدة، وهي الإتصال بالمسؤولين العراقيين للإطمئنان على صحتهم ودعوتهم لزيارة تركيا، وبهذه الخطوة البعيدة عن الشرف والأخلاق يريدون سوق بضاعتهم الكاسدة إلى العراقيين، فالرئيس الشوفيني العنصري والكذاب عبدالله كول يتصل بالسيد جلال طالباني رئيس جمهورية العراق ويؤكد له بأنهم كحكام تركيا ينظرون إلى كورد العراق على أنهم أخوتهم وأقاربهم، ولهم نوايا حسنة تجاه كورد العراق، ويستمر عبدالله كول في أكاذيبه حيث يزعم بأن تركيا الفاشية تنوي تمتين علاقاتها الإقتصادية مع إقليم كوردستان، ويتصل العنصري رجب طيب أردوكان رئيس وزراء الدولة الطورانية بالسيد نوري المالكي رئيس وزراء العراق ليخبره بأنه يعمل على تثبيت عرى الصداقة بين العراق وتركيا، ولكن هؤلاء الكذابين يتصلون هاتفياً بالمسؤولين العراقيين، ويأمرون في نفس الوقت جيشهم الوحشي الذي تربى منذ نشأته أيام الدكتاتور الدموي كمال أتاتورك على إراقة الدماء وقتل الأبرياء، وكمال أتاتورك قد تعلم الوحشية من أجداده الدمويين الذين سبقوه، والناس في كل مكان يتذكرون هجومهم الشرس على الأرمن.
حكام تركيا الهمج يقولون بأنهم شنوا هجوماً برياً بغطاء جوي، ويزعمون بأن الهجوم لا يستهدف الشعب العراقي, وعندما ينفذ الجيش التركي مهامه سينسحب من الاراضي العراقية حالاً، وهم يكذبون كالعادة ويقولون بأن الهدف الرئيسي للحملة العسكرية هو تعقب قوات حزب العمال الكوردستاني، ولكن ومع مرور الوقت وبسرعة البرق تنكشف نواياهم الخبيثة وأحلامهم المريضة، وتتوضح، وتنجلي أكاذيبهم ومواقفهم، فالجيش الذي جهزه المجرمون للحرب القذرة ضد أبناء الشعب الكوردي، لم يقصد قوات حزب العمال الكوردستاني قط، وإنما تم تجهيزه لمحاربة شعب كوردستان، وإذا كانت قوات حزب العمال الكوردستاني رابضة في جبل قنديل الأشم الذي يبعد عن الحدود العراقية التركية مسافة طويلة، لماذا ومن أجل من يتم قصف القرى في العمادية ودهوك وزاخو؟ لماذا يتم تدمير الجسور؟
إنكم كذابون يا حكام تركيا وتحاربون شعبنا المسالم الذي ذاق الأمرين جراء الحروب القذرة، أقصد شعبنا في عموم كوردستان، إنكم كذابون وجبناء تخافون من شعب قوامه أكثر من أربعين مليون نسمة، تخافون لأن الشعب في كوسوفو قد صوّت للإستقلال، اليوم كوسوفو وغداً كوردستان بالرغم من أنفكم وأنف أمريكا صديقتكم التي أعطتكم الضوء الأخضر لتحريك بيادقكم نحو الحدود المصطنعة لكوردستان، تخافون لأنكم ستواجهون واقعاً مراً وسوف تندمون لأن عملكم بعيد عن الأخلاق، ويوم الحساب يقترب، ولا يفيدكم حزب """العدالة والتنمية""" الإسلامي، إنكم تعيشون في خيال يا حمقى، إنكم وبيادق أمريكا في المنطقة في زوال وحكم الشعوب أقوى وسيبقى، والنصر آت لا محالة، فنحن وأنتم الحكام لسنا إخوة وأقارب، والأفضل لكم أن لا تسلكوا هذا الطريق، طريق الدجل والنفاق، ولا تضللوا الناس، فالشعوب في تركيا والعراق وفي كل مكان من العالم على دراية تامة بأحابيل ومكر الحكام الشوفيين العنصريين والرجعيين.
وعلى المسؤولين العراقيين أن لا يبالغوا بحسن نوايا العدو التركي من أنّ عمليتهم العسكرية لا تستهدف المدنيين، وأنها عملية محدودة، وإذا كانت نوايا العدو حسنة فلماذا القصف العشوائي للقرى الكوردستانية الآمنة؟ لماذا يجري تدمير البنية التحتية لكوردستان؟؟ كفى تجميل الوجه الشعث للعدو، إتخذوا مواقف للحد من غايات العدو.
لقد كانت حكومة السيد المالكي متقاعسة عندما أستضافت حكومة الشوفيني رجب طيب أردوكان وفداً من الجبهة التركمانية العميلة، ولم تحرك ساكناً، وكان المفروض على أقل تقدير مصارحة أزلامها، وانّ عملهم يدخل في خانة الخيانة الوطنية، إن لم تكن الوطنية في سفر، وباقية في العراق!!، وليعلم كل المسؤولين بأن الإكتفاء بالإحتجاج والإستنكار يزيد الغول التركي شراسةً وعدوانية، وانّ تطمينات الأعداء لهؤلاء المسؤولين كعلاج مخدر يخدم مخططاتهم في ضرب العملية الديموقراطية المنشودة في العراق، وضرب أقليم كوردستان والتجربة الفتية للشعب الكوردستاني الكادح.
ان تدخل تركيا السافر ومنذ فترة طويلة في الشأن الكوردستاني وخاصةً المادة (140) وتطبيع الأوضاع في كركوك والمناطق الكوردستانية الملحقة قسراً بالمناطق الأخرى، قد خلق حالة عدم الإرتياح لدى الناس الوطنيين الشرفاء عامةً والمواطنين الكوردستانيين خاصةً، فالدولة التركية الشوفينية تصرفت في الماضي كما تتصرف اليوم بعنجهية وغطرسة، وتريد أن تكون وصيةً على كوردستان.
أنّ أمريكا وفق تصريحات الأعداء الجبناء على علم بالعملية العسكرية للجيش التركي، وأمريكا هي الأخرى تتصرف في كثير من الأوقات كالببغاء، وتردد أكاذيب ومهاترات أيتام أتاتورك، وتغض النظر إزاء الجرائم المروعة ضد المواطنين الأبرياء، وكلنا ندري بأنّ أمريكا لها أجندتها الخاصة في حماية مصالحها ونجاح سياستها التي تتعثر لكثرة مشاغل ساستها في وضع الخطط الكفيلة بالإستيلاء على خيرات العالم حتى تطلب تحقيقها إبادة الجنس البشري، وذلك من خلال تدخلاتها السافرة في شؤون كافة الدول.
يكذب الغول التركي عبدالله كول  حين يقول : ان العملية العسكرية التي يشنها الجيش التركي في اراضي اقليم كوردستان لمحلاحقة عناصر حزب العمال الكوردستاني ستساهم في تحقيق استقرار الامن في العراق، لذا نرى صمت الحكومة المركزية وكل الحكومات العربية الرجعية والدكتاتورية وجامعة عمرو موسى، لأن الغاية الأساسية من العملية العسكرية التركية هي قتل الكورد من جديد، والكورد في نظر الأعراب مجرمون لأنهم يطالبون بحقوقهم، ويدافعون عن أرضهم ومقدساتهم، يدافعون عن الجبال المقدسة الشماء، يدافعون عن البقاء في وجه الأعادي.
على مناضلي الأحزاب الكوردستانية والأحزاب الوطنية والتقدمية والقوى اليسارية في عموم كوردستان والعالم عامةً، والأحزاب الكوردستانية خاصةً: الحزب الديموقراطي الكوردستاني، الإتحاد الوطني الكوردستاني، الحزب الشيوعي الكوردستاني، الحزب الإشتراكي الكوردستاني، حزب كادحي كوردستان، والحزب الشيوعي العراقي الوقوف صفاً واحداً ضد الهجمة التركية الشرسة، والتصدي لها، وتمريغ وجه القائمين بها في الأوحال، وعلى العالم المتمدن التضامن مع شعب كوردستان الشجاع، ورفع الأصوات والتنديد بالهجوم التركي والمواقف الهزيلة لأمريكا وتوابعها من الأنظمة الرجعية والدكتاتورية، والتدخل السريع لإيقاف الحرب القذرة.
الرئيس مام جلال مطالب أن لا يثق بوعود الأعداء، وهو يعلم بأن شعب كوردستان توّاق للحرية ومسالم، وهو ليس أخ وقريب للشوفيني عبدالله كول، وهو مطالب برفض الزيارة المرتقبة إلى تركيا، فنوايا الشوفينيين والعنصريين لم تكن يوماً ما حسنة تجاه الكورد، وستبقى نواياهم تحمل الشر والعدوان طالما يفرقون بين كورد العراق والكورد في الدول الأخرى، فهم يريدون تمزيق الصف الوطني بين الكورد بمثل هذه الأراجيف.
لنقف صفاً واحداً في وجه الهجوم التركي وأكاذيب أيتام أتاتورك.
23/2/2008








53  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / لماذا تبتعد مواقع الأنترنيت عن الحقيقة؟ في: 05:49 17/02/2008


لماذا تبتعد مواقع الأنترنيت عن الحقيقة؟



أحمد رجب

أحدث التطور العلمي الهائل قفزة نوعية في عالم الكومبيوتر وتبعاً لهذا التطور إزدادت                                             مواقع الأنترنيت في العالم وبواسطة تتبع أجهزة الكومبيوترالتي تنقل الأخبار والتقارير ونشر مقالات ودراسات وبحوث لعدد من الكتاب والباحثين والمثقفين بسرعة فائقة يتعرف القراء على الأحداث والوقائع والتحليلات سياسية وأقتصادية وغيرها ويحاول المشرفون على هذه المواقع إخراجها بمظهر لائق ينسجم وروح العصر ولكل موقع سياسة خاصة به وأحياناً يلجأ البعض منها إلى تقيد حرية الكاتب ومصادرة حقوقه.
يتعّرف المرء على سياسة أو الخطوط العريضة للمواقع من خلال التعامل معها، فالبعض منها يبتعد عن المصداقية عندما يذكر المشرفون عليه بأنهم لا (ينشرون) المادة المرسلة إلى مواقع أخرى، فهؤلاء يريدون مصادرة حقوق الكتاب من جهة، ومن جهة ثانية يكذبون مع أنفسهم إذ عند تصفح موقعهم من قبل الآخرين يجدون نشر مواد سبق نشرها في عدة مواقع.
في الآونة الأخيرة برزت إهتمامات كثيرة بإنتشار (المجتمع المدني) وتمّ تخصيص مواقع لنشر نشاطاته وهذه ظاهرة صحية، ولكن المهم هنا إدعاء أصحاب تلك المواقع بأنهم لا ينشرون غير ما يتعلق بالمجتمع المدني، وعند دخول الموقع ترى كذب وإفتراء مشرف الموقع الذي سمّى نفسه (ناشط  ومحلل سياسي)، فهو ينشر لبعض العناصر التي تتهجم من خلال ""مجتمعه المدني"" على الاثنيات القومية في العراق، وهذا المدعي (الناشط) معروف لي عندما كان طالباً في الجامعة، وكان يومئذ يسارياً، واليوم تحوّل إلى دمية بعثية، ومنذ مدة تركت الكتابة في موقعه وعدة مواقع أخرى (لأنها) أصبحت مرتعاً لفرسان الشر الذين يقفون ضد إرادة الشعب العراقي.
وهنا يملي علي الواجب أن أقدم الشكر والتقدير لكل المواقع التي نشرت مقالاتي المعنونة:
إلى أين يسير الوضع في العراق؟
العار يلاحق فرسان مؤامرة 8 شباط الأسود ومزبلة التاريخ تستقبلهم
ننحني لكم إجلالاً يا من ناضلتم وضحيتم بحياتكم لتنيروا درب المناضلين
وأشدد على أيدي المشرفين وأتمنى لهم الموفقية والنجاح، ولمواقعهم النيرة التقدم.
ان بعض المواقع يريد أن تكتب حسب ذوق المشرفين عليها، وفي هذه الحالة يريدون منك عدم تسمية صدام حسين بالمقبور، أن لا تؤذي (عروسة الثورات، ثورة 14 رمضان 1963)، لا تقل شباط الأسود، أذكر ثورة البعث البيضاء 1968 (تذكروا سالفة القطار الأمريكي)، لا تقل عبدالسلام عارف شريك البعثيين في الإجرام، لا تقل أنّ أياد علاوي كان من ضمن جهاز حنين القمعي لحزب البعث، لا تقل القائمة العراقية، وقل القائمة العراقية (الوطنية)، لا تذكر بأن اسامة النجيفي يقف ضد طموحات الشعب (قل أنه وطني غيور)، لا تقل سلطة متآمري زمرة الردة، قل (سلطة إحقاق الحق)، لا تقل الحرس القومي، قل (الحرس الوطني)، لا تقل: ولم يكتفوا بذلك العمل الجبان والمدان فشنّوا أوسع حملة قمع دموية منظمة ضد الحزب الشيوعي العراقي وأنصاره، قل كان (عملهم جميلاً ومؤيداً من قبل الشعب، فشنوا أوسع حملة تجميل للحزب الشيوعي العراقي)، لا تقل الدكتاتورية عدوة الشعب، قل (الدكتاتورية صديقة الشعب)، لا تقل قوات الأنصار، قل: قوات الأبصار، لاتقل أوضاع مأساوية، قل: أعراس زاهية، والخ.....
يجب على السادة الذين أمتنعوا عن نشر تلك المقالات في مواقعهم أن يعلموا بأنهم السبب الرئيسي لعدم تطور مواقعهم، وعليهم أن لا يكذبوا، أو أن لا يكتبوا بأن المواد المنشورة تعبر عن آراء أصحابها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع، فعهد الكذب قد ولى.
وليعلم من لا يعلم بأنني مصر على أفكاري ولا ألتزم بما يمليه الغير، إلا إذا كان (الإملاء) في صالح الشعب والوطن، فالبعثيون قتلة مجرمون، وكان القوميون العرب شركاءً لهم في إقتراف الجرائم شاء من شاء، وأبى من أبى، وعار لمن ينسى الكوكبة اللامعة من الشهداء الذين وردت أسماءهم في المقالة : ننحني لكم إجلالاً يا من ناضلتم وضحيتم بحياتكم لتنيروا درب المناضلين، والأسماء المتبقية وهي بالآلاف، وسابقى ضد الميول الإنتهازية والإنهزامية، وأقف ضد دكتاتورية الدكتاتور الصغير أياد علاوي وقائمته المتهرئة المسماة (عنوةً) بالعراقية والتي أوشكت على الإنقراض بعد إنسحاب: مهدي الحافظ، وصفية السهيل، وحاجم الحسني وأخيراً وائل عبداللطيف، فعلاوي عنصر مذموم يريد العودة بأي شكل من الأشكال إلى السلطة.
عار لمن ينسى شهداءه، سأبقى بالضد من أعمال التملق والرياء، سأقف ضد كل من يحاول الإساءة إلى الشعب الكوردي والشعب العراقي بأسره، سوف أعري الناطق باسم "العراقية" اسامة النجيفي وألاعيبه.
سأقول بإرادتي، لا بإملاءات الباشوات: مؤامرة البعث في 8 شباط الأسود، الحرس القومي المجرم، صدام حسين المقبور، الدكتاتورية البغيضة، المقيتة، المتوحشة، سأطلب مع كل الشرفاء بتنفيذ قرارات المحكمة الخاصة بمحاكمة زمر القتل الجماعي والإجرام أعداء الشعب، منفذو عمليات الأنفال القذرة والسيئة الصيت، أطالب بتنفيذ الحكم الصادر بحق هاشم سلطان وعلي حسن المجيد وكل الخونة والمجرمين، سأقف بالضد من عودة البعث إلى حكم العراق، بالضد من أزلام البعث صالح المطلك، حارث الضاري، خلف العليان وعدنان الدليمي والآخرين.
عار لمن ينسى شهداءه.
مواقع تنشر لمن يبكي على الجواهري، ولا تنشر لمن يبكي على شهداء الشعب والوطن، الجواهري شاعر كبير يجب الإهتمام به وتقديره، والشهداء كبار ضحوا بحياتهم في سبيل أهداف شعبهم، ولكن شتان بين أمرين، فالذي يبكي على الجواهري كان عميلاً للمخابرات العراقية وعلى إتصال بسفارة العراق في براغ أيام كان الجواهري على قيد الحياة، ولكن الذي يذكر شهداء الحزب الشيوعي العراقي كان مع الشهداء عند التصدي لدكتاتورية المجرم صدام حسين، وسقط إلى جانبه الشهداء معتصم عبدالكريم (ابو زهرة)، كمال مام همزة (هزار)، حسن رشيد (فلاح)، شفيق كريم (شاهو)، بكر حمه بجكول (ملا حسين) في معركة قزلر، والشهداء ياسين حاج صالح، جلال وندرينيى، ئاراس أكرم (سامال)، محمد علي فقيه جنه يى، يوسف وروار (يوسف عرب) في معركة سويله ميش، والملازم سامي، وماموستا خالد، وبايز سيد باقي، ومحمد عبدالجبار، وكامران أحمد، وجوهر، وكاوه كرمياني، وكاوه إسكندر، وعبدالرحمن خدر، وآخرين مئات وألوف هنا وهناك.
سأقول أن ما قام به حزب البعث العروبي ضد الوطنيين والشيوعيين من ملاحقات وإعتقالات وتعذيب وقتل: كان عملاً خسيساً وجباناً ومداناً.
أكرر في الختام وأقول:
عار لمن ينسى شهداءه، شهداء الشعب والوطن.
16/2/2008




54  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ننحني لكم إجلالاً يا من ناضلتم وضحيتم بحياتكم لتنيروا درب المناضلين في: 17:46 13/02/2008

ننحني لكم إجلالاً يا من ناضلتم وضحيتم بحياتكم لتنيروا درب المناضلين

                                                                   أحمد رجب

في هذا اليوم تمر ذكرى أليمة على قلوب الشيوعيين العراقيين وكل الناس الشرفاء من الوطنيين والتقدميين، ذكرى إعدام قادة الحزب الرفاق فهد وصارم وحازم الذين كان لهم شرف الإسهام الفعّال في تأسيس الحزب الشيوعي العراقي وبناء كيانه وترصين تنظيمه وتثبيت تقاليده الثورية، كما ساهموا بكل ما يملكون من طاقات في قيادة نشاطاته ونضالاته البطولية خلال السنوات الأولى من التأسيس في العهد الملكي وأيام الوصي عبدالإله ونوري سعيد رئيس الوزراء، وان هؤلاء القادة البواسل حملوا رسالة الحزب بشرف وأستشهدوا في سبيلها وسجلوا صفحات مجيدة من تاريخ حزبنا بدمائهم الزكية وإنّنا نحن الشيوعيين العراقيين والكوردستانيين  وبهذه المناسبة  الأليمة ننحني إجلالاً أمام ذكرى شهداء حزبنا الشيوعي العراقي وشعبنا الأماجد.
في كل عام وفي يوم الشهيد الشيوعي يتذكر الشيوعيون العراقيون وأصدقاؤهم تاريخ السفر المجيد للحزب الشيوعي العراقي الذي ناضل ويناضل منذ ميلاده الأغر وإلى يومنا هذا من أجل الذود عن شرفه الثوري في سوح المعارك الوطنية والطبقية والقومية والوقوف شامخاً ضد كل الزمر الحاقدة وقوى الإرهاب، وهم يتذكرون شهداء الحزب الذين كانوا ولا يزالون يلهمون رفاقهم العزم على الكفاح حتى تحقيق ما ضحوا بحياتهم من أجله، ويعملون بجد ونشاط في سبيل أماني وتطلعات الشعب في بناء مؤسسات ديموقراطية وإرساء القيم الاخلاقية ومباديء الأخوة الصادقة وتحقيق التلاحم بين القوميات العربية والكوردية والتركمانية والكلدو الآشور السريان والأرمن، وبين المسلمين والمسيحيين والإيزديين والصابئة المندائيين.
في 14 شباط من كل عام يتذكر الشيوعيون ومعهم الأصدقاء والوطنيون وأبناء الشعب الجريمة البشعة التي إقترفها النظام الملكي البائد في14 و15 شباط1949 بحق الرفاق الخالدين الشهداء يوسف سلمان يوسف (فهد) مؤسس الحزب الشيوعي العراقي ورفيقه في قيادة الحزب محمد زكي بسيم (حازم) وحسين محمد الشبيبي (صارم)، كما يتذكرون جريمة المؤامرة القذرة في 8 شباط الأسود 1963 والكوكبة اللامعة من الشهداء وفي مقدمتهم السكرتير الأول حسين أحمد الرضي (سلام عادل)، جورج تلو، جمال الحيدري، محمد صالح العبلي، نافع يونس، حمزة سلمان، محمد حسين أبوالعيس، عبدالرحيم شريف، طالب عبدالجبار، صبيح سباهي، ألياس حنا، متي الشيخ، صلاح أحمد، محمد الجلبي وحسين عوينة، ومن العسكريين الشهداء داود الجنابي، الكاتب والصحفي المبدع أبو سعيد، الزعيم الركن الطيار جلال الأوقاتي، الرائد فاضل البياتي، ماجد محمد أمين،


فاضل عباس المهداوي، مهدي حميد، طه الشيخ أحمد، وصفي طاهر، حسين خضر الدوري.
وفي السباق بين الأجنحة البعثية والقومية إستطاع عبدالسلام عارف شريك البعثيين في الإجرام أن يطيح بسلطة متآمري زمرة الردة في 18 تشرين الثاني 1963 وأستلم السلطة، وقام ببعض الإجراءات الخجولة لتثبيت أقدامه في السلطة ومن ضمن إجراءات المكر والخداع والإظهار أمام الجماهير بأنّه الأفضل، قام بحل الحرس القومي وأطلق سراح عدد من المعتقلين في السجون والمعتقلات، ولكنه أبقى على حكم الإعدام بحق شيوعيين ووطنيين، وبعد سنوات عاد حزب البعث، وقام بأعمال أكثر وحشية وعدوانية من ذي قبل، فتمّ من جديد تصفية الحساب مع الوطنيين العراقيين وفي طليعتهم أعضاء الحزب الشيوعي العراقي، وأستشهد عدد كبير منهم، وهم الخالدون: عبدالأمير سعيد، محمد الخضري، ستار خضير، شاكر محمود، كاظم الجاسم، علي البرزنجي وحميد الدجيلي، وعشرات ومئات غيرهم ممن استشهدوا في سوح النضال الثوري، في المعارك الوطنية والطبقية التي خاضها حزبنا ضد أعداء الطبقة العاملة والكادحين وابناء الشعب في بغداد، في الجنوب، في كوردستان وفي كل مكان من العراق، وفي عام 1978 إستحوذت على الإرهابي صدام حسين مشاعر الخوف من الشيوعية التي دكت حكم الرجعيين في أماكن مختلفة في العالم، وبمعاونة ومشاركة ما تسمى بـ ""مجلس قيادة الثورة"" إستطاع المجرمون من أتباعه وأزلامه إعدام (31) مناضلاً شيوعياُ يتقدمهم الشيوعي سهيل الشرهان، ولم يكتفوا بذلك العمل الجبان والمدان فشنّوا أوسع حملة قمع دموية منظمة ضد الحزب الشيوعي العراقي وأنصاره.
ورداً على ما تعرض له الحزب الشيوعي العراقي من موجات غاشمة من القمع الدموي الوحشي الشامل، ومن حرصه ووفائه للتقاليد النضالية وتاريخه المجيد ومبادئه الثورية خاض مع جموع الشعب ومع سائر القوى والأحزاب الوطنية والتقدمية معارك مهمة وقاسية ضد المجرمين الطغاة، وضد الدكتاتورية عدوة الشعب، وكان أبرزها الكفاح المسلح الذي جمع أبناء وبنات الوطن من الموزائيك العراقي في حركة الأنصار (البيشمركه) جنباً إلى جنب مع الفصائل المسلحة للأحزاب والقوى الوطنية والديموقراطية العراقية والكوردستانية، وقد آمن الحزب وهو يخوض المعارك الكبيرة والقاسية في تاريخ البلاد بإنتصار الشعب.
في حركة الكفاح المسلح إهتم الشيوعيون بتطوير الكفاح المسلح، والعمل على تخليصه من النواقص والثغرات وتحويله إلى حركة جماهيرية واسعة، بحيث تسهم وحدات الأنصار في تقوية منظمات الحزب، وقد سجل الشيوعيون العراقيون أروع الملاحم البطولية ضد النظام الدموي الجائر الذي لجأ إلى أساليب قذرة وجبانة، وأبتكارات "جديدة" لقتل الناس الأبرياء، إذ إستخدم الأسلحة الكيمياوية المحرمة لإبادة الجنس البشري، وجعل من أرض العراق قبوراً جماعية، وبفضل صمود الشيوعيين والوطنيين تمّ إنزال عار الهزيمة والإذلال بالطاغية صدام حسين وبنظامه الدكتاتوري، وهنا لا بدّ من ذكر أسماء بعض الشهداء الذين كان دورهم رياديا، أو معروفين في قوات الأنصار: رؤوف حاجي محمد


(جوهر)، الملازم ناظم عبدالرزاق (سامي)، مام كاويس، خدر كاكيل، أحمد حصاري، مام بكر، أبو قيس، الفنان معتصم عبدالكريم (أبو زهرة)، بابا علي، ماجد علي خليفة، الملازم

أبو يسار، عامر عرب، يوسف عرب (مثنى) ويوسف وروار (يوسف عرب) الملازم جمال عزيز (بروا)، الملازم وهاب، الملازم جمال رانيه يى، قادر كاكه باس، أحمد بازوكا، أبو فيان، بايز سيد باقي، أورحمان لاله، أبو علي النجار، الدكتور عادل، صلاح حسن (ماموستا خالد)، ياسين حاجي صالح، ملا عثمان ومحمد عبدالجبار، رسول سور، عبدالله وقادر دلكه يى، بكر حمه بجكول (ملا حسين)، آشتي عبدالقادر (سلام) وشفيق كريم (ماموستا شاهو) وأخرين غيرهم وتطول القائمة لتصل إلى مئات وألوف ممن ناضلوا وضحوا بالغالي والنفيس من أجل قضية شعبهم.
أن الجماهير العراقية من العرب والكورد وسائر القوميات المتآخية تتطلع إلى حزبنا الشيوعي كمرشد وموجّه لنضال شعبنا في سبيل التخلص من الأوضاع المأساوية، ووضع حد للغلاء والفساد المستشري في المجتمع، وعدم تهريب النفط، وفي سبيل توفير الماء والكهرباء، وبناء مؤسسات قوية للدولة بعيدة عن المحاصصات والطائفية، والإهتمام بقضايا المهاجرين والمهجرين وضمان عودتهم وبالأخص الاخوة من الكورد الفيليين، والعمل على تعويضهم بما لحق بهم من خسائر مادية، وبناء دور سكنية لهم، ومنحهم الجنسية العراقية، فهم يستحقون مساعدة الدولة لهم كحقوق شرعية، وكمواطنين عراقيين أصلاء، لا إستعطافاً او منّة من هذا أو ذاك، وعند حل تلك المشاكل يمكن القول بأنّ العراقيين قادرون على بناء عراق ديموقراطي فيدرالي ينشد الحرية والسلام، ومن المؤكد انّ المجتمعات تحقق تقدماً حقيقياً في إطار الديموقراطية.
لنقف حداداً على ذكرى شهداء حزبنا الشيوعي العراقي البواسل.
المجد لشهداء حزبنا، الحزب الشيوعي العراقي.
13/2/2008
55  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / العار يلاحق فرسان مؤامرة 8 شباط الأسود ومزبلة التاريخ تستقبلهم في: 17:29 07/02/2008
العار يلاحق فرسان مؤامرة 8 شباط الأسود ومزبلة التاريخ تستقبلهم

أحمد رجب

في  كل عام يتذكر العراقيون المؤامرة القذرة التي قام بها (الماخورالقومي) الذي ضمّ إلى جانب البعثيين شلة من القوميين العرب في 8 شباط 1963 لتجر الويلات والكوارث على المواطنين من مختلف القوميات في العراق وتمثلت طبيعة ممارساتهم منذ مجيئهم من إقامة دكتاتورية مقيته من نمط فاشي وأغتيال ثورة 14 تموز 1958 وقتل قادتها الوطنيين وفي طليعتهم عبدالكريم قاسم وأقاموا في البلاد منذ الساعات الأولى لمؤامرتهم الدنيئة نظاماً إرهابياً ووقفوا بالضد من إرادة الشعب فمن جهة بادر هؤلاء الهمج إلى ضرب المكتسبات التي حققتها الثورة، ومن جهة ثانية أصدروا العديد من البيانات لإعتقال وقتل وإبادة الوطنيين والشيوعيين ومن كل الأطياف وفق البيان رقم (13) السيء الصيت الذي يبيح إراقة الدماء والذي صدر من قبل حاكمهم العسكري المجرم رشيد مصلح، والذي إتهموه فيما بعد بالتجسس لصالح إسرائيل وتم شنقه من قبل أسياده وعلقوه في ساحة التحرير لإرهاب المواطنين.
وليس غريباً أنّ الدكتاتورية الفاشية التي إستولت على السلطة تقاتل بشراسة لمحو آثار ومكتسبات ثورة تموز التحررية، وأستندت إلى شعارات برّاقة " وطنية و قومية"" كاذبة حتى تصل إلى غاياتها القذرة، فهي عملت على تعطيل العمل بقانون الإصلاح الزراعي الذي وجّه ضربة قاسية للإقطاعيين، ووقفت ضد الحريات الديموقراطية وتحقيق شرعية العمل العلني للنقابات والمنظمات المهنية، كما وقفت ضد إنتهاج سياسة تحررية من قبل العراق في المحافل العربية والدولية، وللوصول إلى أهدافها قامت بتنظيم لجان من أزلامها الجبناء لإغتيال الوطنيين العراقيين عامةً وعبدالكريم قاسم ومناضلي الحزب الشيوعي العراقي خاصةً، وعلى طريق تنفيذ مشروعها وخططها دفعت عبدالوهاب الشواف في آذار 1959 والقيام بالمؤامرة الجبانة، والتي كانت مدعومة من قبل جهات أجنبية ودول عربية وقادة من العروبيين.
لقد أضاف البعثيون والقوميون العرب وأوغاد الحرس "القومي" عملاً مشيناً إلى تاريخهم الوسخ عندما حاولوا إغتيال الزعيم عبدالكريم قاسم في رأس القرية بشارع الرشيد في تشرين الأول 1959، وقد نجا الزعيم بأعجوبة، ولقى أحد المجرمين الحاقدين حتفه في الحادث، وهو (عبدالوهاب الغريري)، وجرح عدد آخر من المهاجمين من ضمهم المقبور صدام حسين، وفي زمن البعث أطلقت أمانة العاصمة على رأس القرية اسم (ساحة الغريري)، والمطلوب (اليوم) إزالة اسم الغريري، وإطلاق اسم من الأسماء الوطنية على المنطقة التي شهدت حدثاً مهماً، والحدث هذا بحد ذاته شهادة دامغة على شراسة ووحشية الدكتاتورية الفاشية.


انّ شركات النفط التي تضررت بالدرجة الأساسية من إستثمار حقول النفط لصالح الجماهير العراقية وتشكيل شركة النفط الوطنية ساهمت في تشديد الخناق على ثورة تموز ومكاسبها ووقفت إلى جانب البعثيين والقومويين الذين أصبحوا أداة منفذة ومطيعة ونقطة إرتكاز يمكن الإعتماد عليهم بعد أن صرفوا لهم المساعدات اللازمة لتسهيل مهماتهم.
وقدّم الزعيم عبدالكريم قاسم تنازلات عديدة لقوى الردة، وأصبح مغامراً لا يثق بكلام أنصاره، وبدلاً من القيام بعمل ضد البعثيين والقوميين العرب تسامح معهم ولم يستخدم القسوة أو التعذيب، جرى كل هذا في وقت كان الزعيم وأركان حكومته على علم بمخطط حزب البعث والحركات القومية ضده، وعند قيام الطلبة البعثيين والقوميين بإضراب كانون الأول عام 1962 لم تحرك الحكومة ساكناً، ولم تعمل على كسر الإضراب، وهذا التصرف ساعد البعثيين والقوميين للسير في تنفيذ مؤامرتهم الجبانة.
عمل الزعيم عبدالكريم قاسم على إبعاد الحزب الشيوعي العراقي من المشاركة في سلطة الثورة، وهذا يعني فسح المجال رحباً أمام الأحزاب والحركات اليمينية المناوئة، والمتمثلة بحزب البعث والقوميين العرب والبرجوازية، حيث عملت بجدية ونشاط، وأستطاعت أن تحد من تقدم الثورة، وأن تحتكر السلطة السياسية، والعمل علناً تحت شعار معاداة الشيوعية، كما استطاعت السيطرة على السلطة، ونجحت في وقف مسيرة الثورة، وعدم الوصول إلى تحقيق أهدافها.
لقد إرتد الحكم عن النهج الديموقراطي، وبدأ بمطاردة العناصر الديموقراطية والثورية المؤمنة بثورة تموز وأهدافها في كل مكان وحتى داخل الجيش، واستبدل الضباط المخلصين للثورة بالضباط اليمينيين والرجعيين المتآمرين وخصوصاً في المراكز الحسّاسة، وأطلق العنان للنشاط الرجعي المتفاقم ضد الثورة، وإستثماره ضد الحركة الجماهيرية، وقام بضرب الأحزاب الوطنية وتركيز الحقد والنار ضد الحزب الشيوعي العراقي، الأمر الذي مهّد الطريق للبعثيين والقوميين والتغلغل في أجهزة الدولة لكي يصّبوا نار غضبهم على الجماهير المؤيدة للثورة ولقائدها عبدالكريم قاسم.
لا يختلف اثنان بأنّه وللمرة الأولى في تاريخ العراق فرضت الجماهير الشعبية الإعتراف بشراكة الشعب الكوردي للشعب العربي في العراق في أول دستور مؤقت للبلاد، ولكن هذا المكسب التاريخي لم يتحقق ولم يترجم إلى عمل ينسجم مع العالم المتمدن وتحويل البلاد إلى جمهورية فيدرالية إتحادية حتى تواصلت المكائد والمؤامرات دون إنقطاع، وأنقلبت الديموقراطية المنشودة إلى دكتاتورية بغيضة، وتحول الإعتراف بالحقوق القومية للشعب الكوردي إلى حرب شوفينية ضد هذا الشعب التواق للحرية إذ أن الزعيم عبدالكريم قاسم شنّ حرباً عدوانية ضد الشعب الكوردي، وفتح أبواب السجون والمعتقلات للوطنيين والشيوعيين، وجرى إغتيال المئات من المناضلين في أرجاء البلاد المختلفة، ولا سيما في الموصل، وأدت هذه الأعمال إلى تشجيع أعداء الثورة، والإسراع في تنفيذ خططهم وتصفية إنجازات الثورة.



رفضت السلطة التي قادها الزعيم عبدالكريم قاسم بإصرار تسليح الشعب منذ قيام الثورة حتى استطاع حزب البعث وبتعاون بعض الحركات المحسوبة على القوميين العرب إنجاز مؤامرتهم القذرة والقيام بجريمتهم النكراء في 8 شباط الأسود 1963 وأغتيال ثورة 14

تموز، وفي يوم المؤامرة طالبت جماهير الشعب بالسلاح لحماية الثورة، إلا أن الزعيم رفض توزيع الأسلحة على الجماهير لحماية أرواح المواطنين وعدم إراقة الدماء.
في البداية تمتع حكم الإنقلابيين بعطف ومساندة القوى الإمبريالية والرجعية في العالم كله، وقام البعثيون بتعطيل شركة النفط الوطنية وعدم التعامل بالقوانين الخاصة بها، وألغوا قانون الأحوال الشخصية، ودشنوا عهدهم بالهجوم على الحركة الديموقراطية مركزين نار حقدهم على الشيوعيين العراقيين وإصدار بيان بإبادتهم، وقام الحرس القومي الفاشي باباحة القتل والسلب والنهب وهتك الأعراض والقيام بإعتقالات كيفية، ولم تكتف السجون والمعتقلات نتيجة العدد الهائل من المعتقلين والمعتقلات وجعلوا المدارس سجوناً، وضمت عشرات الألوف، وأستشهد العديد تحت التعذيب ومن ضمنهم قادة الحزب الشيوعي العراقي، وفي 9 حزيران 1963 أشعلوا نار الحرب من جديد ضد الحركة الكوردية الباسلة وأعتقلوا المئات والألوف من المواطنين الأبرياء، وقاموا بأبشع جريمة في التاريخ الحديث للعراق حيث وضعوا الناس في قبور جماعية وهم أحياء، ومثال ذلك العمل الإجرامي الهمجي في السليمانية ومدينة كويه ومناطق أخرى.
بعد إشتداد التنافس داخل أجنحة البعث والحركات القومية، وبين المدنيين والعسكريين، قام الضابط القومي العروبي وخائن ثورة 14 تموز عبدالسلام عارف بإنقلاب 18 تشرين الثاني 1963 وأسقط حكم البعث، وقام الحكم الجديد بحل الحرس القومي الفاشي، وخفف من وطأة الإرهاب، وأطلق سراح عدد من السجناء، لكنه هو الآخر إستمر في تنفيذ أحكام الإعدام بالعديد من المناضلين، ثم شن الحرب العدوانية ضد الشعب الكوردي مجدداً، وقام بإجراءات وأعمال تخدم الرجعية والإقطاعيين والملاكين الكبار، ورغم بعض الإصلاحات فان أزمة الحكم قد إستفخلت وأشتدت التناقضات داخل الحكم، وبالتالي تم إسقاطه من قبل بعض الضباط بالتعاون مع ضباط بعثيين ودوائر إمبريالية متمثلة بعبدالرزاق النايف وعبدالرحمن الداوود.
ومنذ إنقلاب 17 تموز 1968 عاد البعث إلى حكم العراق وأصبح المقبور صدام حسين دكتاتوراً قاسياً حتى سقوطه المخزي في 9 نيسان 2003، ولا حاجة هنا من ذكر الألة العسكرية والأمنية والمخابراتية لنظام الرئيس الذي أستقبلته مزبلة التاريخ، فالعراقيون الغيارى على علم ودراية بما حدث للعراق والعراقيين على أيدي البعثيين.
7/2/2008
56  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / إلى أين يسير الوضع في العراق؟ في: 10:08 03/02/2008
إلى أين يسير الوضع في العراق؟

                    أحمد رجب

بات الوضع في العراق مأساوياً والمشهد السياسي غير واضح بالرغم من التحسن الجزئي في الجانب الأمني الذي لا يدوم بسبب التناقضات والتجاذبات بين العديد من القوى المشاركة في العملية السياسية ولا يتطور بحيث يضع حداً لحمّام الدم اليومي وحل المشاكل المعقدة ولن يسير أبداً بشكل سليم ومستقيم ويواجه التقلبات المختلفة في ظل تقاعس حكومة السيد نوري المالكي التي بسبب تعقيد الوضع وحجم الإستقطاب الطائفي وعمقه لا تجد الحلول الشافية للمآسي الكارثية، وانّ أبناء الشعب يعانون الكثير من المشاكل والأزمات في ظل التدهور العام، وان التدهور الامني العام رغم عدم كفاءة الاجهزة الامنية واختراقها من قبل بقايا البعث وعناصر الإجرام، والدور القذر للارهابيين والقتلة التكفيريين فان الامريكيين يساهمون بشكل واسع في الشأن العراقي, لانهم كرسوا الطائفية, ويعتقدون ان الطائفيين هم الذين سيحلون المشكلة!! كما ان تدخل دول الجوار ذات الأنظمة الدكتاتورية والرجعية والمتخلفة يزيد من تفاقم الأزمة.
منذ فترة ليست قصيرة يجري الحديث عن المصالحة الوطنية، ويعتبرها البعض بأنهّا الحل السحري لمشاكل العراق المستعصية، وتحاول الأطراف التي تستقوي بالعامل الإقليمي إستغلال هذه المصالحة لتحقيق ما في مخيلتها وتثبيت مواقعها، وهضم حقوق الآخرين، وهي تعمل جاهدةً لإطالة الحديث عنها، وإذا ظهرت تباشير الأمل لتحقيق هذه المصالحة، عندئذ تلجأ الأطراف إلى بدع وأعمال لإفشالها والقضاء على جميع الجهود الخيرة، ولكن المصالحة مع من؟ مع الأعداء المجرمين؟ مع البعثيين وحارث الضاري وخلف العليان وصالح المطلك؟ مع الذين يتخذون من العواصم العربية المتآمرة مرتعاً لهم؟ مع من ستكون المصالحة؟، ولكن إذا تحققت المصالحة يجب التميز بين من أجرم من البعثيين والذين استفادوا من وجود حزب البعث الفاشي في الحكم وبين الآخرين من ضعاف الأنفس الذين إنضموا إلى البعث لحماية أنفسهم خوفاً من الآلة الإجرامية للبعث.
امريكا وسفارتها في بغداد تتدخل بشكل سافر في الوضع وتخلق المشاكل للعراق، وانّها وجدت لعبة جديدة وأصبحت لغزاً من الصعب إيجاد بواطن هذه اللعبة القذرة والغرض منها، ففي مرات عديدة يدعو الأمريكان الإيرانيين للإجتماع، ولا أحد يعرف معنى ومحتوى هذه الإجتماعات، وما هي ثمراتها للعراقيين؟ وهل تخدم إستقرار العراق؟ وأن الرابح الوحيد بلا شك إيران، ولإيران كما يعلم معظم العراقيين أدوات وخدم أذلاء وأجهزة مخابرات في العراق، وتستخدم إيران العامل الديني لزيادة مخالبها ولتمرير مؤامراتها وتدخلاتها في العراق، وهذا الوضع يحتاج إلى العمل الجاد والمثمر لتحجيم التدخل الإيراني في الشأن العراقي الذي أضحى عقبة في طريق استقرار العراق وعودة الهدوء إليه.
منذ فترة طويلة والحكومة العراقية تعلن بأنّها ستقوم بتجريد الأسلحة من مختلف الميليشيات، وأكثر الميليشيات العراقية خليط من زمرة فدائيي صدام، وجيش طه رمضان الشعبي وبقايا حزب البعث الساقط الذين وجدوا طريقهم للإنتماء لهذه التجمعات التي حصلت على اسماء وغطاء ديني ورموز قيادية، وإتخاذها كمظلة للإحتماء من نقمة الشعب ساعة سقوط النظام الدموي المخزي في بغداد، ولكن الحكومة العراقية لم تكن جادة، أو لم لم يكن بمقدورها إنتزاع الأسلحة لأن الميليشيات أصبحت أكثر عدداً من الجيش العراقي، ولها أسلحة متطورة بفضل دور دول الجوار المعادية للعراق، وفي الوقت الحاضر، ووفق طبخة أمريكية جديدة تكونت مجالس الصحوة، ويتم تزويدها بالسلاح وإغداق الأموال عليها من قبل الأمريكان بحجة مواجهة الإرهابيين وعناصر القاعدة المجرمة، وهذه الحالة إن لم تعالج على أسس صحيحة منذ الآن، تصبح مشكلة أخرى وستزيد الطين بلة.
أن الجيش العراقي بحاجة ماسة للتطهير، ومن الضروري دراسة أمور الذين يرغبون في الإنتماء للخدمة، وغلق الباب امام الذين يحملون الحقد والضغينة تجاه الآخرين، وإذا تمّ تطهير الجيش من العناصر التي تعمل بالضد من إرادة المجتمع، آنئذ يمكن القول بأن العملية السياسية في العراق قائمة، وان الوضع يسير بإتجاه صحيح أكثر من ذي قبل.
في شهر آب من العام الماضي وبهدف تحريك العملية السياسية وقعت أربعة أحزاب عراقية وكوردستانية إتفاقاً رباعياً، والأحزاب هي: الإتحاد الوطني الكوردستاني، الحزب الديموقراطي الكوردستاني، حزب الدعوة الإسلامية، المجلس الأعلى، وحين إعلان إلإتفاق تصاعدت الأصوات بين صديقة ومعادية، ففي إجتماع المجلس الأعلى للأحزاب الكوردستانية الذي ضمّ إلى جانب السيد مسعود بارزاني رئيس اقليم كوردستان السادة كوسرت رسول علي نائب رئيس اقليم كوردستان، كمال شاكر سكرتير الحزب الشيوعي الكوردستاني وقادر عزيز سكرتير حزب كادحي كوردستان وصلاح الدين محمد الأمين العام للإتحاد الإسلامي في كوردستان وفاضل ميراني سكرتير المكتب السياسي للحزب الديموقراطي الكوردستاني تمّ تسليط الضوء على بنود الإتفاق، وفيما بعد عبّر قادة الأحزاب عن دعمهم التام للإتفاق الرباعي الذي يجعل الباب مفتوحاً أمام أي تكتل أو قوة أخرى للإنضمام إليه، وأما الأصوات المعادية إنتقدت بشدة الإتفاق وهاجمته محذرةً بأنّ مثل هذا الإتفاق يؤدي إلى مزيد من الإحتقان السياسي في البلاد، وقد تنعكس آثاره على المستوى الأمني، كونه فشل في ضم العديد من الأطراف الأخرى المشاركة في العملية السياسية.
ومرة أخرى، وفي آواخر العام الماضي وفي مصيف دوكان تم توقيع إتفاق بأسم (مذكرة تفاهم) بين الحزب الديموقراطي الكوردستاني والإتحاد الوطني الكوردستاني والحزب الإسلامي، وتباينت الرؤى والتعليقات عنها، فمنهم من قال بأنه اذا كان القصد من هذا الاتفاق تمرير بعض المشاريع التي لاتخدم الشعب ومنها قانون الاقاليم وبعض القوانين الاخرى، فاننا سنقف ضد هذه المشاريع ونصطف مع رئيس الوزراء نوري المالكي حفاظا على "وحدة العراق"،  ولا ندري ما جدوى هذه التحالفات وماهي النتائج المرجوة منها وان (الاكراد) من جانبهم يعالجون الامور من وجهة نظر قومية بحتة والتيارات الأخرى تحاول استمالتهم لتعزيز مواقعها في البرلمان ولا يخلو الامر من مجاملات ونفاق سياسي على حساب قضايا مصيرية تهم العراق والعراقيين والتي لا تعالجها هذه التحالفات مهما كانت لانها بعيدة كل البعد عن مشروع وطني عراقي يعيد للعراق مكانته كدولة قوية، وانّ السيد طارق الهاشمي على ما يبدو قد تخلى عن مشروعه الوطني الكبير الذي زار من أجله السيد السيستاني قبل أكثر من شهر بعنوان ""العقد الوطني""، وبعبارة أخرى انه كأي سمسار، وكأي مراهق سياسي يتاجر ويكذب، ويريد أن يترجم جهوده الحثيثة بزوال إنتهاء العملية السياسية، وهو مهرج للأنظمة العربية الرجعية التي تدفع الملايين من الدولارات لصناعة الدمى وإيجاد خدم، وقد وعد الهاشمي أسياده الأعراب بإعادة صيغة المعادلة السابقة لحكم العراق، وهو يشتاق لنظام صدام حسين الدكتاتوري، هذا من جانب، ومن جانب آخر صرح  ناطق عن (الائتلاف الموحد) قائلا: بأنّ الاتفاق الثلاثي خطوة إيجابية، نتأمل أن يكون هذا الاتفاق بداية لدخول الحزب الإسلامي إلى (التحالف الرباعي).
وشدد الناطق في تصريح آخر للصحف والوكالات قائلاً: أن التحالف الرباعي ما زال (متماسكا) وإن هناك رغبة في ضم الحزب الإسلامي إلى الأطراف الأربعة (المكونة للتحالف)، وهذه الخطوة ستساهم في تسريع هذا الأمر، هذه الضبابية لاتخدم العراق بتاتاً.
وتجري في العلن ووراء الكواليس أحاديث عن نية اياد علاوي لم شمل الأحزاب المعادية للعملية السياسية وحكومة السيد نوري المالكي بدعم مالي من الدول العربية الرجعية وفي مقدمتها السعودية، ودعم معنوي وتحريضي من الإدارة الأمريكية، وأياد علاوي من تلاميذ حزب البعث، وهو من مجرمي ""الحرس القومي"" ومن خريجي جهاز حنين الإرهابي، وقد قام بتعذيب وحشي حتى الموت للمناضلين العراقيين وفي طليعتهم أعداد كبيرة من الشيوعيين، وهو متهم بإطلاق النار من مسدسه على رؤوس المعارضين وخاصةً في أوساط الطلبة، وفي فترة حكمه أيام بول بريمر أعاد عدد من البعثيين القتلة إلى الوظائف الحساسة في الدولة، وعيّن نفر ضال منهم وزراء في حكومته، وقد دبّ الفساد والسرقة في عهده، حتى أن وزير دفاعه حازم الشعلان لوحده سرق الملايين من الدولارات من قوت الشعب العراقي، وهرب إلى الخارج، واياد علاوي هذا، أراد تقليد سيده دكتاتور العراق (صداموك) في فلم "أيام طويلة" للمرتزق عبد الأمير معلة، وقد صرف كسيده المقبور (صداموك) أموالاً طائلة من خزينة الدولة على الفلم الخاص به: دكتاتور صغير اسمه اياد علاوي في تقليد لسيده المقبور.
أياد علاوي عميل ومخلب أمريكي في العراق يحاول القضاء باسم العلمانية المزيفة على كل ما هو وطني، وهو أراد ويريد الإحتماء والإستقواء (سراً) بالبعثيين وذيول المقاومة الإرهابية التي تقتل العراقيين (علناً)، وقد أكد بأنه أجرى حواراً مباشراً معهم، واياد علاوي ربيب ""القائد الضرورة"" لا ينكر، وفي مقابلة تلفزيونية """فضائية العربية""" لم يخجل هذا اللاهث نحو كرسي السلطة عندما قال:
الحقيقة هذا الحوار مع البعثيين جرى بطلب من الولايات المتحدة الأميركية، وجرى في دولة عربية وقسم منه جرى في العراق بحضوري, وأنا طلبت واستأذنت بترك الاجتماعات بعد أن تحقق اللقاء الأول, لكن الأطراف المعنية ومنها الولايات المتحدة الأميركية أصرت على حضوري, كما أصر البعثيون على حضوري في الاجتماعات, فدارت هذه الاجتماعات, وكان هدفها هو إيجاد فهم مشترك ما بين هؤلاء البعثيين وما بين الحكومة الأميركية، والحكومة الأميركية كانت ممثلة على مستويات عالية, وبالإضافة إلى الحكومة الأميركية كانت أيضاً هناك حكومات غربية وبعض الحكومات العربية، وجرت الاجتماعات على أرضها، وحضر هذه الحوارات بعثيون كبار من جماعة عزت الدوري.

أياد علاوي رئيس ""القائمة العراقية"" يشير إلى سعيه لتشكيل جبهة سياسية تضم عددا من القوى التي وصلت إلى (قناعة في أن العملية السياسية ماضية في طريق الانهيار) لافتا إلى اتصالات وحوارات تجريها قائمته مع جبهة التوافق العراقية والجبهة العراقية للحوار الوطني وحزب الفضيلة وقسم من التيار الصدري وشخصيات مستقلة من داخل مجلس النواب، والقائمة العراقية في حالة غموض وتذبذب، وتسعى بوسائل مختلفة لازاحة الحكومة. وقد قال اياد علاوي في  السابق في مقابلة تلفزيونية انه لايعارض الانقلاب، وهذا تطور خطير يتعارض مع نهج (أعضاء القائمة) أنفسهم جملة وتفصيلاً، وفي المناسبات والندوات واللقاءات التلفزيونية أكد عدد من أعضاء ""القائمة العراقية"" بأنّه يجب التمييز بين المجرمين من البعثيين، وبين من جرى توريطهم بهذا الشكل أوذاك، لذا فان هذا التصرف لرئيس ""القائمة العراقية""  مدان ومستنكر.
ان البعثيين يحاولون بشتى الطرق العودة، وهم يستندون على الدعم المالي من الأنظمة الشمولية والرجعية، ولهم وقادتهم حصانة في سوريا والأردن، ويعيشون في فيلات مريحة وعمارات شاهقة، وفي خدمتهم للتنقلات سيارات فارهة، وطائرات البوينك، وفي السابق كان الناس يرون البعثيين ضمن جحافل الإرهاب وزمر القتل، ولكن وضعهم إختلف الآن فالناس يرونهم بشكل واضح، ولجأوا إلى أساليب عمل جديدة من خلال جمع فلولهم المنهزمة والتأثير على الشارع، وهم يحاولون دخول العملية السياسية بهدف تخريبها من الداخل، وفي برلمان العراقي الفيدرالي أصبح مكشوفاً ان البعض يمثلون إرادة البعث.
وفي كوردستان وقع الإتحاد الوطني الكوردستاني (أوك) والحزب الديموقراطي الكوردستاني (حدك) إتفاقية سميت: (الإتفاقية الإستراتيجية) لا يعرف أحد من المواطنين فحواها ومحتواها، وعند التوقيع عليها إنتقد بعض قادة (أوك) وهم أعضاء في اللجنة المركزية الطريقة التي تمّ بموجبها التوقيع على الإتفاقية دون علمهم بمضمونها ، وأخذ آرائهم حولها.
صحيح أن الإتفاقية بين حزبين يتقاسمان السلطة في كوردستان، ومن حقهما الإحتفاظ بالبنود الخاصة فيها، وأما البنود العامة يمكن توضيحها للناس ليكونوا على بينة منها، والإبتعاد في ترديد عبارات لا تنسجم ومنطق العصر من قبيل (الإتفاقية) خاصة بنا.
تمّ تعطيل العمل بالمادة 140 من دستور العراق الفيدرالي الخاصة بكركوك كما كان منتظراً، وتأجيل تنفيذها إلى (6) أشهر فقط (لا غير)، بناء على الضغوطات للطغمة الدموية في تركيا، وبتدخل سافر من وزيرة الخارجية الأمريكية رايس التي زارت كركوك على عجل وسفير أمريكا راين كروكر، والشارع الكوردستاني في غليان، والمواطنون لا (يثقون) بتصريحات المسؤولين الذين يريدون تجميل تنازلاتهم لحكومة السيد نوري المالكي، وفي أثناء صدور بيان التأجيل للمادة اللعينة 140 تعالت أصوات الغربان المعادية للكورد، وفي مقدمتهم الناطق باسم قائمة اياد علاوي المسماة ""العراقية"" الدعي البعثي أسامة النجيفي وزمرة الجبهة التركمانية الموالية لتركيا.
في كوردستان حالة من الإستياء والتذمر من الرئيس جلال طالباني الذي يريد إعفاء مجرم قاد أولى عمليات الأنفال القذرة والسيئة الصيت من حبل المشنقة، والقائد هو ""الضابط المهني"" سلطان هاشم عميل المخابرات المركزية حسب شهادة عميل أمريكي، والكل يدري بأن أمريكا لا تريد إعدام هذا المجرم، وعند إعتقاله من قبل الأمريكان، وعدوه بأنهم سينقذون حياته، ويجري الحديث بأن القضاء العراقي مستقل، فالقضاء حكم على المجرم هاشم سلطان بالإعدام، وعند التميز نال الدرجة القطعية، وبالمناسبة فان الإدارة الأمريكية قد وجهت الدعوة للقضاة العراقيين الذين يحاكمون المتهمين، وقد سافر عدد منهم، وهم الآن في أمريكا، والعراقيون والكوردستانيون يترقبون نتائج هذه الزيارة، يحدوهم الأمل بأن يكونوا قدوة للنزاهة، ولا يتنازلون عن قراراتهم التي إتخذوها أثناء محاكمات رموز النظام الدكتاتوري المقيت، فالعراقيون الأخيار أصحاب ضمائر حية وكرامة.
أن أهالي ضحايا السلاح الكيمياوي في أرجاء كوردستان عامة وفي هلبجة خاصةً يطالبون عدم التدخل في شؤون المحاكم وعمل القضاة، كما يطالبون الإهتمام بهم، والقيام بمعالجة الحالات الصعبة للمرضى والمصابين جراء السلاح الكيمياوي، وإرسال الذين حالاتهم خطرة للعلاج في الخارج، إسوةً بالمسؤولين وعوائلهم وأقرباء أقاربهم وحاشيتهم، والإبتعاد عن الواسطة الوجه الشرعي للفساد.
في كوردستان يجري الحديث ومنذ تشكيل الحقائب الوزارية الاولى على أن تكون ميزانية اقليم كوردستان من الموازنة الاتحادية العراقية 17% وذلك نسبة الى عدد سكان العراق، ومسألة البيشمركة والتي عرفت فيما بعد بقوات حرس اقليم كوردستان، ظهرت في الاونة الاخيرة اصوات من داخل مجلس النواب العراقي وبعض الكتل تناهض ما اتفق عليه سابقاً..حول هاتين المسألتين يقول السيد نوري المالكي: من الممكن أن يوافق مجلس النواب على 17% أو 13% أو أكثر، وأن مسألة البيشمةركة صعب، والأمر متروك للبرلمان، والسيد المالكي يأمر وينفذ ويحقق أمنيات وغايات إذا أرادها لنفسه أو لجماعته، وبالعكس يحّول المواد التي لا تروق له إلى البرلمان.
برلمان العراق الفيدرالي يهتم بمعاشات الأعضاء والبحث عن جنات النعيم لهم ولعوائلهم، وليس بمقدورهم أن يجدوا عدد شعب كوردستان (جهل في الاحصاء)، ففي الماضي وقبل (21) سنة وفي عهد الطاغية (صداموك) كان عدد الكورد 17% ونفوس العراق (16) مليون، وإذا كان نفوس العراق اليوم (30) مليون، فكم يا ترى نفوس شعب كوردستان؟، هل تراجع عددهم؟ لماذا؟ ولكن ماذا في الإمكان قوله إذا كان كل شيء يرجع إلى الدستور الذي (إبتلع) الكثير من حقوق الكوردستانيين، وفي المقدمة المدن والقصبات والقرى الكوردستانية، فسلام على دستور يعطي الشعوب حقوقها.
يجري في كوردستان الحديث عن النفط وحقول النفط ووزير النفط العراقي حسين الشهرستاني عمل بكل قدراته على تصعيد الموقف، ولم يلجأ إلى لغة الحوار الهاديء، الحوار البناء لتخطي هذه العقبة، هذا من جهة، ومن جهة ثانية فان الجماهير الكوردستانية لا تعلم بعقود إستخراج النفط، ولا مواقعها، وهي غير مطلعة على أمور كثيرة، وهي تسمع بها في نشرات الأخبار والصحف اليومية، وفي برلمان العراق ""الفيدرالي الديموقراطي"" وكرد فعل ضد المادة 140 وعقود النفط أعلن البعض من الأحزاب
والحركات عن الوقوف مع حكومة المالكي في سبيل وقفها وعدم تنفيذها، والسيد المالكي قد إستلم موقف تلك الأحزاب والحركات وهي: الفضيلة، جماعة الصدر، الوفاق، الحوار، أهل العراق، الحزب التركماني، كتلة القوميين العرب، جماعة صالح المطلك، القائمة العراقية، وللعلم، أنّ أكثر هذه الأحزاب والجماعات لم يكن لها وجود في زمن النظام الدكتاتوري الدموي، واليوم يدعّون الوطنية، والمحاصصة الطائفية البغيضة ساعدتهم لتثبيت أقدامهم، والعجيب يرى المرء صمت رئاسة الوزراء حيال تصريحات وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني وتهجمه على القيادة السياسية الكردية وحكومة الإقليم، وتشكيكه في شرعية العقود النفطية التي أبرمتها مع الشركات الأجنبية".
عقب الجلسة الختامية لمؤتمر التعريف عن عمليات الإبادة الجماعية ضد الشعب الكوردي الذي إنعقد في مدينة أربيل صدر بيان يشدد على ضرورة أن تقدم الحكومة العراقية إعتذارها إلى الشعب الكوردي للجرائم البشعة والمروعة التي إرتكبها النظام البعثي الدموي في عهد الطاغية (صداموك) تعليقاً على البيان صدر من علي الدباغ الناطق باسم الحكومة العراقية إيضاح مقتضب وينص بأنّ الحكومة العراقية ليست مسؤولة عن جرائم صدام حسين وليست معنية بتقديم إعتذارها عن تلك الجرائم وقد أكد بأن البعثيين هم الذين ملزمون بتقديم الإعتذار وأضاف أنّ جميع المشاركين في الحكومة تضرروا من سياسة النظام السابق.
قبل كل شيء يجب أن نقول بأن جماهير كوردستان وأبناء القوميات المتآخية والأحزاب الوطنية الكوردستانية والحزب الشيوعي العراقي قد طالبت وفي مناسبات عديدة ضرورة تقديم الإعتذار لشعب كوردستان على الإنتهاكات وعمليات الأنفال القذرة والسيئة الصيت، ولكن الحكومات التي جاءت بعد سقوط النظام الدكتاتوري تقاعست ولم تفعل أي شيء.
لا أعتقد بأنّ جميع المشاركين في الحكومة تضّرروا من سياسة النظام الدكتاتوري الساقط كما يدّعي السيد علي الدباغ، فعند سقوط سلطة البعث الدموية تبخّر جيش صدام حسين العقائدي في ساعات معدودة، الجيش الذي إقترف المئات من الجرائم التي يصعب ذكرها نظراً لبشاعتها ووحشيتها، وبعد أن ذهب النظام إلى مزبلة التاريخ غير مأسوفاً عليه، وقبل أن يتسنّى للسيد الدباغ من جمع حاجياته والتوجه من العاصمة اللبنانية بيروت إلى بغداد تمكن عدد كبير من فلول البعثيين الإنتماء للأحزاب والمنظمات والواجهات التي تشكلت حديثاً تحت مسميات عديدة أهمّها تلك التي حملت أسماء دينية برّاقة لم يكن لها وجود في العراق سابقاً.
وبعد عودة علي الدباغ من بيروت تمكن من كتابة المقالات التي تمجد البعض من رجال الدين، وقد استطاع إيجاد اللحن المناسب وتحقيق ما يصبو إليه، ففي عهد حكومة إبراهيم الجعفري أصبح عضواً في مجلس النواب على قائمة الإئتلاف، وبعد ذهاب الجعفري ومجيء حكومة المالكي استطاع من تغير مواقفه، وأن يصبح ناطقاً رسمياً باسم الحكومة العراقية.
صحيح أن الحكومة العراقية ليست وريثة النظام السابق، ولكنها حكومة عراقية، لذا فانها معنية بتقديم الإعتذار لشعب كوردستان وللكورد الفيليين وجميع العراقيين الذين تضرروا في العهد المباد، ومن الضروري تعويضهم، وأخيراً ينبغي علي الدباغ أن يعلم بأن جميع المشاركين في الحكومة العراقية لم يتضرروا في زمن البعث الساقط.
في كوردستان تدك المدفعية الإيرانية الإسلامية القرى الكوردستانية وأكثر سكانها من المسلمين، وتقوم الحكومة التركية التي يقودها المسلمون بضرب القرى الآمنة، وأن طائراتها الحربية تشن غارات وحشية على أرض أقليم كوردستان التابع للعراق الفيدرالي الديموقراطي، ولا تكف طغمة سوريا الشوفينية في التدخل السافر لقتل الأخوة الإيزديين والعراقيين، كل هذه الإعتداءات وأن المسؤولين العراقيين في حكومة المالكي لا تحرك ساكناً، ولا تدين الأعمال الوحشية لإعداء العراق في دول الجوار، وأما الأنظمة العربية والإسلامية لا صوت لهم، وأن ملوكها ورؤساءها في سبات.
وفي الآونة الأخيرة وأمام أنظار حكومة السيد المالكي وجواد بولاني وزير الداخلية إستقبلت الطغمة الدموية لأيتام أتاتورك أعضاء الجبهة التركمانية العميلة، ويجري هذا العمل الدنيء في الوقت الذي يثني فيه بعض المسؤولين العراقيين على زمرة حزب ""العدالة والتنمية"" الإسلامي، ويصفون الدمى في قيادته بالأصدقاء!!، كما يبدون إستعدادهم لمحاربة المناضلين والمقاتلين الكورد في جبل قنديل الأشم، ويرددون ليل نهار إستعدادهم للتنسيق.
أن من ينسق مع دول الجوار الدكتاتورية والعنصرية والشوفينية ومع أمريكا لمحاربة وقتال الكورد يخسر كل ما لديه عاجلاً أم آجلاً.
3/2/2008
57  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الكلمات تعجز من التعبير عن مصابنا الجلل في: 09:05 19/01/2008
الكلمات تعجز من التعبير عن مصابنا الجلل

                           أحمد رجب

الشعب العراقي بعربه وكورده وتركمانه وكلدوآشوره السريان وأرمنه بمسلميه ومسيحييه وإيزدييه وصابئته يعاني من الويلات والدمار على أيدي الإرهابيين القتلة ففي هذا اليوم 17/1/2008 على سبيل المثال فقط تمّ دفن رفات المئات من الكورد المؤنفلين في قضاء دوكان في السليمانية والقتلة من أمثال قائد عمليات الأنفال القذرة الأولى والسيئة الصيت هاشم سلطان وزميله في الإجرام علي حسن المجيد (علي كيمياوي) أحرار وهم ضيوف الأمريكان ويتم دعمهم بكلمات عسلية من لدن قادة العراق ""الديموقراطي الفيدرالي"" بفرمان أمريكي ووصفهم بضباط مهنيين على حد قول الرئيس مام جلال ونائبه السني (للكشر) طارق الهاشمي، فتصّوروا هذه المفارقة بين شخص مناضل ساهم في الحركة التحررية الكوردية كقائد، وشخص غير معروف مثل المدعو طارق الهاشمي (لربمّا كان بعثياً).
مصابنا الجلل هذه المرة الفقيد الأخ والصديق والوجه الإجتماعي المحبوب عبدالجبّار عبدالرحمن الذي توفي إثر مرض مفاجي في 13/1/2008 في مدينة الحلة.
كنت وعبدالجبار من عائلة واحدة، قضينا طفولتنا في مدينة خانقين وفي قرية بانه بورة النفطية، ودخلنا مدرسة بانه بورة الإبتدائية التي ضمت أبناء كل القوميات المتآخية، وتحولنا معاً إلى مدرسة النفطخانة الإبتدائية، وعدنا سويةً إلى خانقين كطلاب متوسطة، وشاركنا في الإستعراضات المدرسية، وكانت بيننا منافسة شديدة على الألقاب في الركض السريع 100 متر و400 متر وقفز الموانع.
انخرط الأخ والصديق عبدالجبار عبدالرحمن في الحزب الديموقراطي الكوردستاني (البارتي) وأنتميت (أنا) في الحزب الشيوعي العراقي، وبعد أن جاءت المؤامرة القذرة للبعثيين في 8 شباط الأسود عام 1963، تركت مدينتي العزيزة خانقين وأصدقائي واخوتي لقيام نفر ضال من الزمرة البعثية (زمرة الإتحاد ""الوطني"" لطلبة العراق، زمرة نجيب الآغا وطلوبي إبراهيم وطارق عريبي).
في بغداد أصبح فقيدنا الغالي عبدالجبار عضواً في الفرع الخامس للحزب الديموقراطي الكوردستاني وعمل بجد وحماس الشباب، وبقي مناضلاُ حتى الرمق الأخير في سبيل الكوردايه تي وخير العراق، وفي السنوات الأخيرة تحمل مسؤليات في تنظيمات مناطق الفرات الأوسط لحزبه.
ان الكلمات مهما كانت بليغة ومؤثرة وقوية، فلن تعبر بصدق عمّا أكنه من المشاعر تجاه الفقيد الذي تحمل منذ سنوات طويلة مسؤولية عائلة كبيرة العدد، حيث كان بصدق مسؤولاً تملأه الثقة ويعمل بصمت ليتدبر عيشاً كريماً لأبنائه وبناته وأفراد عائلته.
نعم، هذا المصاب الجلل أعظم من أن أعبر عنه بكلمات الحزن العميق، والجرح الأليم، ولا أتمكن بتاتاً أن أعبر بدقة عمّا أختزنه في نفسي من مشاعر الحب والود لإنسان كان شديد البأس، حازماً عند طرح أفكاره، متواضعاً يصغي لما يقوله الآخر، يبتسم للحياة رغم ثقل أعبائها، ولعل هذه الأمور صقلت قدراته، ووثقت إرتباطه بالصفات الحميدة، ففقيدنا كما عرفته وعرفه الناس كانت له خصال وصفات حميدة، فهو وجه إجتماعي، وسخّر طاقاته للعمل المجدي من أجل الناس، وكان متواضعاً يحب الناس وهم يحبونه.
كان يحلم أن نجتمع مرة أخرى في أي مكان في ربوع كوردستان لنعيد الذكريات، ولكن الموت غيّبه عنا جميعاً، وكان الأسرع مني هذه المرة إذ حجز مكاناً أزلياً في مقبرة كاني سارد في مدينة دربنديخان، إلى جانب أحبته وأعزائه الذين سبقوه، إلى جانب النصير الشهيد الشيوعي إبراهيم رجب، والجدة هيبت، والأخ الأكبر محمد رجب، والمناضلة الشيوعية الباسلة فوزية رجب، والعزيزة خاور والدة أحمد رجب، ووالدة زوجته حمدية رجب، والعزيز الغالي والشيوعي المعروف أبن عمتنا حسين نادر.
لا أستطيع أن أعدد صفات الفقيد عبدالجبارعبدالرحمن، ولكنني والألم يعصرني أرثي فقيدنا الغالي، وأبدأ رثائي في وفاته بتقديم خالص العزاء والمواساة لإخوته وأخواته وبناته وأبنائه: غازي، شهاب، محمود، عباس، وزوجتي العزيزة الغالية خيرية عبدالرحمن الشقيقة الكبرى للفقيد، وإلى: صبرية، نازه نين، شيرين، جميلة، كلاويز، ديمه ن، شيلان، شادان، سروه، علي وأمير والعائلة.
ستقام الفاتحة على روحه الطاهرة يوم السبت المصادف 19/1/2008 في مدينة إسكليستونا في النادي العراقي الواقع Järn Torget في Nyfors .
للفقيد الذكر الطيب.
58  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / إلى متى يستمر توجيه الإهانات لشعب كوردستان؟ في: 20:46 25/12/2007
إلى متى يستمر توجيه الإهانات لشعب كوردستان؟

البعثيون باسم المصالحة يعودون برداء أمريكي

                                      أحمد رجب

نعم، إلى متى يستمر ""الأصدقاء"" والأعداء من توجيه الإهانات لشعب كوردستان؟ إلى متى نقيم الإحتفالات للذين يوّجهون الإهانات لضحايا عمليات الأنفال القذرة والسيئة الصيت؟ ولضحايا السلاح الكيمياوي في حلبجة وسيوسينان وشيخ وسان ومناطق بادينان؟ إلى متى نستقبل الذين تفوح منهم رائحة الدم؟ إلى متى يستمر صرف موارد كوردستان بلا حساب لموائد ""الضيوف"" اللاهثين وراء الشهرة والسلطة؟ إلى متى تستمر رحلاتهم المكوكية  إلى كوردستان؟ إلى متى يستمر بعض القنوات الفضائية الكوردستانية ببث مباهج الفرح والسرور أيام المحن والكوارث وقتل الأنسان؟ إلى متى يحاول البعض تسمية أيتام أتاتورك بالأصدقاء؟ إلى متى ومتى يستمر السادة الإشادة بأمريكا ودور أمريكا؟.
نعم، في فجر اليوم الذي هاجمت الطائرات التركية المعادية جبل قنديل الأشم، كان البعض من الفضائيات الكوردستانية ملتهياً ببث الرقص والدبكات وكأن شيئاً لم يقع ولم يحدث، ولم يخطر ببال المسؤولين عن تلك القنوات بأنّ المؤامرات لقتل الإنسان قد إشتدّت، وأن وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس في نفس اليوم قد إستقلت الطائرة إلى مدينة كركوك والإجتماع مع المسؤولين في المحافظة وإيصال الرسالة الأمريكية لهم مباشرةً بتعطيل المادة اللعينة (140) من ""الدستور العراقي""، وليس تأجيلها إلى فترة أخرى حسب زعم البعض من المسؤولين، وإلى متى يستمر الكذب وإخفاء الحقائق عن المواطنين؟.
لقد ترافق القصف الوحشي والهجوم الهمجي للطغمة الدموية الفاسدة في تركيا على المواطنين والمناضلين من قوات حزب العمال الكوردستاني في اليوم الذي يطلق عليه (عيد) عيد المسلمين.
في عيد المسلمين يتم قتل المواطن الكوردستاني  بصورة وحشية وهمجية أمام أنظار حكام الدول العربية وحكام الدول الإسلامية الرجعية والدكتاتورية، وأمام أنظار جامعة عمرو موسى العروبية، والإتحاد الأوروبي (الديموقراطي جداً) والأمم المتحدة.
نعم يتم ذبح الإنسان الكوردستاني ""العراقي"" دون أن تتحرك الدمى العربية، وفي هذه الساعات العسيرة يظهر المجرم المخابراتي في نظام صدام حسين الساقط المدعو "رفيق" السامرائي، والذي يعمل حالياً مستشاراً للرئيس العراقي ليزعم ويقول: لا مكان للعراق خارج محيطه العربي، ورغم التوتر بين هذه البلدان تتبلور كل يوم النزعات الوحدوية.
بالأمس القريب وبعد الإعلان عن حكومة السيد الجعفري التي سمّيناها حكومة " الوحدة الوطنية " وفي أول أيامها رأيناها تتهّرب من بعض الإستحقاقات، وفي طليعتها ما حدث عند إداء القسم الذي جاء ناقصاً، وذلك بسبب حذف كلمات تشير إلى العراق الديموقراطي الفيدرالي ( الإتحادي ) عن قصد، الأمر الذي أدّى بالمخلصين من العرب والكورد وأبناء القوميات الأخرى والأحزاب الكوردستانية إنتقاد هذه الخطوة التي جاءت عن دراية كاملة، وخطوة الجعفري الأولى كانت إنذاراً لشعب كوردستان أن يكون دائماً يقظاً.
تتحدث الأنباء هذه الأيام عن احياء الإتفاقية المخزية، إتفاقية الجزائر الجائرة التي وقعها شاه إيران وصدام حسين وبمساعدة الرئيس الجزائري المقبور هواري بومدين، وهنا يجب فضحها، وفضح حكومة السيد جواد المالكي التي تخضع للتدخلات الإيرانية وألاعيبها الشيطانية تحت ستار الدين والعمامة.
نعم، يريد الأعراب أن يقّيدوا الشعب الكوردستاني حتى بعد نظام صدام حسين وربطه بمحيطهم العروبي، ولم (يخفي) المغفل المخابراتي ومستشار الرئيس ما يدور في مخيلته من أن النزعات العروبية (قد) تتبلور وتتحول "حكومات" حكام العرب إلى دولة وحدوية، وإذا كان هذا هو موقف العرب، فكيف يكون مواقف الفرس والأتراك؟.
إلى متى يستقبل قادة الكورد الضيوف الذين يتفوهون بكلمات جارحة ومهينة، إلى متى يتم مرافقة هؤلاء الضيوف بوفود ""رفيعة المستوى""؟.
في زيارة طارق الهاشمي إلى مدينة الشهداء، مدينة حلبجة البطلة المقدامة التي إكتوت بنيران الأسلحة الكيمياوية، وقف الهاشمي ووجّه الإهانات إلى الناجين من السلاح الكيمياوي، ومن ذوي الضحايا الأبرياء ليزعم بأنّ المجرم سلطان هاشم هو رجل مهني نفذ أوامر القيادة.
هل أنّ الشعب الكوردستاني عامة وذوي الضحايا وسكان حلبجة خاصةً بحاجة إلى مثل هذا الزعم؟ وهل يريد القادة الكورد تقديم التنازلات من أجل ""الوفاق الوطني" و""المصالحة" المزعومة وعودة البعثيين إلى حكم العراق مرة أخرى، وهل يريدون مجاملة البعض من أمثال طارق الهاشمي على حساب جراح وآلام الشهداء الذين سقطوا في عمليات الأنفال القذرة التي قاد أول عملياتها الوحشية الجبانة المجرم سلطان هاشم على دول جافايتي، أو على حساب الأمهات اللواتي فقدن ازواجهن مع الأبناء والأخوان وبيوتهن في محرقة المجرم علي حسن المجيد الكيمياوية في مناطق عديدة من كوردستان.
أن شعب كوردستان طالب ويطالب أن يكون له خطاب موّحد إزاء كل ما يحدث في جنوب كوردستان، كما يطالب أن نعرف ماهية المشاكل، وإبداء موقف موحد تجاه جميع القضايا، وأن يكون السادة القادة على إطلاع تام بمواقف الدول الرجعية والدكتاتورية والشوفينية التي تحيط بكوردستان، وعليهم تسمية المشاكل بأسمائها والإبتعاد عن المديح للدول العدوة مهما كانت متغطرسة، فالعدوان التركي وقصف المناطق الآمنة في جنوب كوردستان لم يستهدف قوات حزب العمال الكوردستاني بالدرجة الرئيسية، بل أنّه إستهدف في الأساس تعطيل المادة (140) وتجربة أقليم كوردستان الفتية والشعب الكوردي في كل مكان. وهنا ينبغي أن نذكر بعض السادة القادة أن لا يكيل المديح للطغمة الفاشية في تركيا وان إرادة الشعوب هي الأقوى دائماً.
الوضع الحالي في العراق لا يحتاج إلى (فذلكات سياسية وعنتريات بهلوانية) والكل يطلب المصالحة!!، ولكن يختلف هؤلاء حول نوع (المصالحة)، و(المصالحة الأمريكية) هي القدوة وبعيدة كل البعد عن {{المصالحة}} الوطنية الحقيقية التي تطالب بها الأحزاب العراقية والشخصيات الوطنية، فالمصالحة الأمريكية تتلخص بإعادة البعثيين الذين أراقوا دماء الشعب العراقي عامةً والشعب الكوردستاني خاصةً.
أن أمريكا ومنذ وقت طويل يحاول باسم "تطوير العملية السياسية" خلق أوضاع شاذة تخدم مصالحها وتوجهاتها، ومنذ وجود أدواتها القذرة التي تمّثلت بسفيرها الأفغاتي زالماي خليل زاده، وتحركاته في السر والعلن للسماح بعودة البعثيين، والأمريكان يعتقدون بأن جلبهم للبعثيين نجاح لسياساتهم العرجاء والمتعثرة، وهم يعلمون أكثر من كل الناس بأن أغلب العراقيين يكرهون البعث.
إلى متى يقبل بعض القادة الكورد تصريحات حارث الضاري، وعدنان الدليمي وخلف العليان وصالح المطلك وآخرين من الرهط المسمّى بـ (السنة)، وأن أمريكا تحاول تمرير سياساتها الخبيثة بالإيقاع بين السنة والشيعة وإستخدام سياسة (الموازنات) وكأن العراق سوق المضاربة.
إذا شاء الشعب العراقي أم أبى فإنّ أمريكا عازمة على تغير حكومة المالكي والإتيان بدمية أمريكية جاهزة، وسيقوم بعض الساسة على الساحة العراقية بإنجاز تلك المهمة بدلاً من أمريكا، لكي يقال عنها بأنهّا آتية من إرادة العراقيين أنفسهم، أرجو أن لا يكون قادتنا الكورد جسراً للعبور الأمريكي وتنفيذ مخططات أمريكا القذرة.
إلى متى تسمي أمريكا قوات حزب العمال الكوردستاني بالمنظمة الإرهابية، وإلى متى يردد بعض القادة الكورد القوانة السخيفة: علينا أن ننسق مع الأصدقاء في تركيا لضرب حزب العمال الكوردستاني PKK ، ومتى يعلن هؤلاء القادة بأن تركيا هي دولة إرهابية وليس حزب العمال الكوردستاني.
علينا أن نقف صفاً واحداً ونعمل بكل طاقاتنا من أجل شعبنا الشجاع، وأن نمرغ وجوه الأترك الشوفينيين الفاشيين بالأوحال، وأن نلقنهم درساً بليغاً لا ينسوه أبداً، وأن شعبنا الباسل قادر على ذلك بالرغم من مؤامرات أمريكا وكل الحاقدين.
25/12/2007
59  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / كيف يعمل المناضلون من أجل تحريم قتال الأخوة وتقريب وجهات النظر المختلفة؟ في: 13:38 11/12/2007
كيف يعمل المناضلون من أجل تحريم قتال الأخوة وتقريب وجهات النظر المختلفة؟.


ان الأستاذ فاتح رسول كتب الأحداث والوقائع والكوارث كما حدثت، بدون زيادة أو نقصان، وتأكيداً لهذا نشر في نهاية الكتاب في (كل الأجزاء) الأدلة والبراهين والوثائق التي تثبت وتدعم أقواله وكتاباته. وهذا لا يعني قط عدم وجود (هفوات وأخطاء وحشو)، وكان من الممكن تلافي قسم منها، ولكن في الحقيقة نجح المؤلف في عكس الواقع المرير لحركة التحرر الكوردستاني، والإضطرابات و""الإحترابات الأخوية"" داخل الأحزاب، ونقل بتفاني وصدق واقع الجبهات التي لم تكتب لها الديمومة والنجاح، ومثال ذلك: الجبهة الوطنية والقومية الديموقراطية (جوقد) والجبهة الوطنية الديموقراطية (جود)، فالأول كانت تضم أحزاب عراقية وكوردستانية معروفة إضافةً لعدد من (الدكاكين) وعددها (60) أطلق أصحابها عليها اسم (أحزاب) وكان هؤلاء الجدد والدخلاء على الحركة الوطنية العراقية العريقة يتشوقون إلى جمع المال، إذ أن الليبيين كانوا الدعامة الكبرى لمثل هذا النوع من الجبهات، وقد وعدوا بأنهم سيدفعون بما يكفي إسقاط نظام بغداد!، ووقع الجميع بحماس للجبهة في طرابلس، وعند العودة إلى دمشق والبلدان الأخرى تبخر الحماس، وخرجت الأطراف والأحزاب الرئيسية من الجبهة، وفي النهاية لم يقبض أصحاب الدكاكين الحزبية شيئاً، وأما جود ضمت أحزاب عراقية وكوردستانية وهي: الحزب الشيوعي العراقي، الحزب الديموقراطي الكوردستاني، الحزب الإشتراكي الكوردستاني والحزب الإشتراكي الكوردي (باسوك)، وبعد عمليات الأنفال القذرة والسيئة الصيت، وتقوية الأواصر النضالية بين الحزب الشيوعي العراقي والأحزاب الكوردستانية بما فيها هذه المرة الإتحاد الوطني الكوردستاني تشكلت الجبهة الكوردستانية، وأكّد الموقعون حرصهم على الجبهة لأهمية دورها، كما أكدوا بضرورة التمسك بسياسة التحالف في إطار عمل اللجان ليشمل كل القوى التي تعارض النظام الدكتاتوري المقيت، والعمل على الإطاحة به، وتشديد النضال والعمل على إقامة نظام ديموقراطي تعددي ينبثق عن إرادة الشعب، ودعت الجبهة منذ تأسيسها قوى وأحزاب المعارضة للتحلي بأقصى اليقظة والمرونة والمسؤولية من أجل إحباط المحاولات الرامية لشق صفوفها وإثارة الخلافات ومن ثمّ الإصطدام بين أطرافها.

نعم، صحيح ما ذهب إليه الأستاذ فاتح عندما قال: كانت الجماهير العراقية تنظر إلى زمرة البعثيين، بأنّها زمرة تمثل قوة شوفينية حاقدة. نعم، كانت الزمرة حاقدة تحمل في الواجهة شعاراً مزيفاً وشوفينياً ""أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة"" والعراقيون أدرى ويعلمون بأن حزب البعث لم يكن أبداً حزباً متجانساً، فقد كان دائماً تجمعاً من شتى فتات البرجوازية الصغيرة على إختلاف ميولها وإتجاهاتها، وضمّ في صفوفه عناصر شقية، وخليط من الإقطاعيين والمجرمين.

لقد مارس نظام البعث القمعي الإرهاب والإضطهاد ومصادرة الحريات والإعتقال التعسفي والإغتيال، والإخفاء المتعمد والتصفيات الجسدية والإعدام وغيرها من الأعمال الوحشية والجبانة، وبالأمس القريب شنّت قوات النظام الدكتاتوري البغيض حملات إبادة جماعية ضد أبناء الشعب في مناطق الأهوار في جنوب العراق وفي كوردستان، وتدمير القرى وإستعمال الأسلحة الكيمياوية المحرمة دولياً.

اليوم يحاول الأوغاد من القتلة والمجرمين، من أيتام المخابرات العراقية والهاربين حسب البدعة الأمريكية (55) ورقة من لعبة الكونكن، بالمناسبة طار (الجوكر) بإعدام رأس النظام، كما طارت (الآسات) بمقتل المجرمين عدي وقصي، يحاول الأوغاد إحياء حزب البعث، وسجلهم حافل بالإنتهاكات والممارسات اللاإنسانية واللاقانونية بحق الشعب العراقي عامةً والشعب الكوردستاني خاصةً، وهم يستفيدون من الأوضاع الراهنة للعراق، ومن المحاصصات الطائفية والدينية، والمواقف المهزوزة والشاذة من قبل بعض المسؤولين""""الكبار"""" ومن التدخل الأمريكي السافر في الشؤون الداخلية للعراق، وأن الأدوات القذرة لأمريكا المتمثلة بسفارتها تحتضن مجرمين من أمثال: علي حسن المجيد (علي كيمياوي) قائد المنطقة ""الشمالية"" وهاشم سلطان قائد عمليات الأنفال السيئة الصيت ووزير دفاع النظام الدموي الذي هرب مع أزلام جيشه الذي تبّخرّ دون إطلاق طلقة واحدة ضد أعداء سيدهم ""القائد"" الذي هرب هو الآخر.

لقد جرى الحديث عن البعث ونظام صدام حسين الدكتاتوري وأعماله الهمجية بإسهاب في كتب الأستاذ الباحث والمؤرخ فاتح رسول.

تناول الأستاذ فاتح الكفاح المسلح بإختصار، وكان الأولى به ورفاقه في المكتب العسكري التركيز على الكفاح المسلح كاسلوب رئيسي في حياة الحزب عندما توّجه للجبال، وحمل السلاح ضد النظام الجائر، والعمل على تهيئة مستلزماته، وبيان غاياته، والإلتزام بأساليبه التكتيكية، وشرح أهدافه الإستراتيجية، والجمع المنّسق بين الكفاح المسلح وبين سائر أشكال الكفاح الأخرى: العمل التنظيمي، والتحريضي، والتعبوي ....ألخ.

تحدث الأستاذ فاتح رسول حول الحرب العراقية ـ الإيرانية بإسهاب، وحقاً كانت الحرب القذرة بين العراق وإيران كارثة حصدت أرواح المئات والألوف من مواطني البلدين، وأدت إلى إعاقة مليون شخص تقريباً، وكانت حقيقةً حرباً عدوانية جاءت نتيجةً طبيعية لكامل نهج النظام المعادي للشعب، وتمت بدفع من الدوائر الإمبريالية والرجعية، نزولاً لنزوات الطاغية صدام حسين في العراق، وتعنت زمرة الملالي المعممين في إيران. ويجب هنا أن لا ننسى بأنّ الحزب الشيوعي العراقي قد تنبأ منذ مطلع عام 1979 بأن النظام الدكتاتوري في العراق يفتعل الخصومة ضد إيران بهدف تحويل أنظار الجماهير عن أزمته التي تشتد يوماً بعد يوم، وعزلته عن الشعب الناجمة عن إرتداده وممالاته لقوى الشر والرجعية في المنطقة، خصوصاً الدوائر الرجعية في السعودية والخليج.

أن مواقف النظام الهمجي من إعلان الحرب، والإستمرار عليها رغم الدعوات المخلصة من قوى الخير التقدمية لإيقافها، ومحاولات الأمبريالية التي عمدت إلى إستغلال إستمرارها لتعزيز وجودها العسكري العدواني في الخليج بدعم من حكام بغداد الذين رحّبوا بهذه الخطوات علناً، وأنتقدوا موقف الأحزاب والقوى اليسارية الصديقة التي دعت إلى سحب الأساطيل العدوانية من الخليج كانت مترافقة مع سياسته الداخلية، بل هي إنعكاس لها، فالنظام الدكتاتوري في العراق يشن في نفس الوقت حرباً أخرى ضد الشعب العراقي المتطلع للسلام والديموقراطية، وعلى الشعب الكوردي المطالب بحقوقه القومية الشرعية والعادلة، وقد إتخذت هذه الحرب المدمرة صورة إعدامات جماعية لقوى المعارضة ورافضي الحرب، وتدميرها مئات القرى الكوردستانية، واستخدمت سياسة الأرض المحروقة، وإفراغ مناطق واسعة من السكان وتهجيرهم بالقوة، كما استخدمت الأسلحة الكيمياوية المحرمة دولياً ضد سكان قرى كوردستان المحررة من سيطرة النظام.

ان كتب الأستاذ فاتح رسول موثقة ببيانات وإصدارات الأحزاب والقوى العراقية والكوردستانية، وهي جديرة بالإهتمام والدراسة، وكتبت بلغة سلسة لا لفّ ودوران فيها، والأستاذ فاتح رسول مطالب أن يكتب ما لديه من معلومات وإحصاءات أخرى للإستفادة منها.

10/12/2007

 
60  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كيف يعمل المناضلون من أجل تحريم قتال الأخوة وتقريب وجهات النظر المختلفة؟ في: 23:28 10/12/2007
فاتح رسول في كتابه: صفحات من تأريخ كفاح الشعب الكوردي

كيف يعمل المناضلون من أجل تحريم قتال الأخوة وتقريب وجهات النظر المختلفة؟

أحمد رجب

تحررت شعوب عديدة في الماضي بنضالها الدؤوب وكفاحها المستمر حيث ساعدتها العوامل التاريخية والجغرافية وظروف التطور الإجتماعي من تشكيل دولها والمضي في تقويتها وترسيخها وإلى جانب هذه الشعوب المتحررة بقت شعوب تناضل في سبيل إستقلالها ونيل حقوقها المغتصبة من قبل الأعداء والمحتلين الذين يحاولون بطرق مختلفة من تشديد الخناق على المطالبين بالحقوق وتعقيد الأوضاع ومن أجل ذلك يدفعون بإتجاه إشعال الفتن والنزاعات القومية.
وبالنظر من أهمية تحرر وإستقلال الشعوب خاض الشعب الكوردي في جميع أجزاء وطنه المحتل من قبل الأعداء كفاحاً عنيداً وشاقاً قلّ نظيره حاله حال الشعوب الأخرى في العالم، وفي هذا الإطار دفع المؤرخ والباحث الأستاذ فاتح رسول كتابه : {{صفحات من تأريخ كفاح الشعب الكوردي}} إلى الطبع على (3) أجزاء وبـ (1738) صفحة من ورق الفولسكاب، أي الحجم الكبير.
الكتاب أو(الأجزاء الثلاثة) من الكتاب من تأليف الأستاذ فاتح رسول باللغة الكوردية، ومن ترجمة وتقديم الأستاذ الأديب والكاتب الكوردي  المعروف والباحث القدير كمال غمبار إلى اللغة العربية، والأستاذ كمال يقول في مقدمته كمترجم:
{{انّ أي كاتب أو باحث حين يتصدى لمشروع كتابي في مجلدات، يعتمد أساساً إحدى الركيزتين الأساسيتين للنهوض بمهمته، إمّا أنه يعوّل على المصادر والوثائق والمراجع المتوافرة بين يديه، أو أنّه بمعايشته للأحداث والوثائق يتمكن من معالجة بحثه أو دراسته}}، ويضيف الأستاذ كمال قائلاً:
أستطيع القول بأن مؤلف {{صفحات من تاريخ كفاح الشعب الكوردي}} العضو القيادي السابق للحزب الشيوعي العراقي (فاتح رسول) وجد نفسه محظوظاً حينما اقدم على مشروعه الضخم وهو يعايش الأحداث والوقائع بدقاتها وتفاصيلها وفي متناول يده أدبيات الأحزاب الكوردستانية والعراقية.
 والأستاذ فاتح رسول غني عن التعريف ليس في كوردستان فحسب، وإنّما على نطاق العراق، فهو شخصية كوردية وطنية، ومنذ عمر الصبا والشباب تعّرض للفصل والإعتقال، وحكم عليه لأول مرة سنة واحدة بالسجن بتهمة دفاعه عن البارزانيين، وتم فصله نهائياً من الدراسة في الثانوية (الأعدادية) عام 1949 وحكم عليه في المحكمة العرفية العسكرية ببغداد بالسجن سنة واحدة، وسنة أخرى تحت المراقبة بتهمة إنتمائه للحزب الشيوعي العراقي، وفي عام 1955 حكم عليه بالسجن مدة ثلاث سنوات، وثلاثة أشهر تحت المراقبة وقبل إندلاع ثورة 14 تمّوز 1958 بثمانية أشهر أطلق سراحه.
بعد المؤامرة القذرة في 8 شباط الأسود عام 1963 ومجيء الشرذمة الضاّلة من البعثيين إلى حكم العراق إضطرإلى الإختفاء والتشرد والتوجه إلى جبال كوردستان الشماء حتى عام 1970.
وعند إشتداد الحملة الهيستيرية للنظام الدكتاتوري الأرعن على الحركة الوطنية عامةً وتنظيمات الحزب الشيوعي العراقي خاصةً إضطرّ مرة أخرى التوجه للجبال في بداية عام 1979 وعاش حياة في غاية الشدة والصعوبة إلى أواسط عام 1986.
وأصبح الأستاذ فاتح رسول في عام 1960 عضواً في أقليم كوردستان للحزب الشيوعي العراقي، وكان لفترة من الزمن السكرتير الأول للجنة أقليم كوردستان ومن عام 1973 وحتى إنعقاد المؤتمر الرابع للحزب عام 1985 عضواً قيادياً في اللجنة المركزية.
بقي منذ عام 1986 في سوريا حتى عام 1989، وهو الآن يعيش في السويد.
يقول الباحث والمؤرخ فاتح رسول في مقدمة الجزء الأول من الكتاب:
تعد حركة التحرر الكوردستاني من أقدم حركات التحرر في الشرق الأوسط، حيث أنّها ومنذ أكثر من قرن، كمعبّرة عن أماني وأهداف تطلعات أمتنا، واجهت السلطات الإستعمارية والإحتلال الأجنبي بهدف إيصال شعب كوردستان إلى حق تقرير المصير والإستقلال الوطني.
في الأجزاء الثلاثة من الكتاب يروي الأستاذ فاتح رسول بصفته قائداً شيوعياً (آنذاك) في الميدان، في التنظيم الحزبي وتنظيم الكفاح المسلح، وهو المطلع على كل سياسة حزبه الشيوعي العراقي وسياسة الأحزاب الصديقة والعدوة، فهو ينتقد هذا الطرف أو ذاك، ويكتشف مكنونات ما يدور في خلد وعقول الأطراف، ويكشف الأسرار التي رافقت المسيرة الثورية والكفاح المسلح ومحاولات هذا الحزب أو ذاك الإستئثار على ساحة النضال ضد مواقع النظام الدكتاتوري، ويشير بصراحة إلى المساومات والمفاوضات بين الأحزاب والسلطة القمعية في بغداد، ويحلل هذه الأمور ويعطي الأجوبة حسب تقديره ورؤيته ويقّيم عالياً الجهود من أجل ترسيخ الإخاء بين الأحزاب الكوردستانية والعراقية، والأحزاب الكوردستانية في الأجزاء المحتلة والمستقطعة من كوردستان، وينتقد بشدة التوجهات ذات الطابع العدواني بين الأطراف السياسية، وانّ إنتقاداته من أجل تصحيح المسيرة الثورية لحركة الشعب الكوردستاني التحررية، والإشارة إلى الأخطاء التي رافقتها، والأستاذ فاتح يريد من نظرته ورؤيته وإنتقاداته للأطراف المتصارعة والمتحاربة والمساومة للدكتاتورية بناء صرح أخوي للتفاهم والحوار، والإبتعاد عن كل مايسيء للحركة، وإنتقاداته ليست من أجل التجريح، وانّما من أجل التقويم والإستفادة، وكتبه موجودة في الأسواق والمكتبات، ومن يريد توضيح أو توجيه إنتقاد للأستاذ، فإنّه يستقبل التوضيحات والآراء والإنتقادات بصدر رحب.
يقول الدكتور والشاعر رفيق صابر الذي كتب هو الآخر مقدمة للكتاب:
ان تناول هذا الكتاب يلزمني وان كان بشكل التعبير عن الرأي، ان أتحدث عن (دور شيوعيي كوردستان) في الحركة الكوردية لأنّه بالرغم من فرط إخلاصهم وتضحياتهم وبطولاتهم لم يحتلوا لحد الآن موقعهم اللائق بهم في حركة شعبهم، وظلوا اليوم أكثر مما مضى كأتباع ومقتفي آثار القوى الكوردستانية.
 ويرى السيد رفيق صابر بأنّ سبب تلك الظاهرة الرئيسي ينبع أساساً من انّ شيوعيّي كوردستان ـ العراق لا زالوا (منتهجين ومقيدين) بحزب عراقي شامل، والذي هو جزء من الحركة العربية، والحزب ينظر إلى مصالح شعب كوردستان من خلال مصالح الشعب العراقي والعرب.
ويضيف قائلاً:
أنّ الظاهرة المشار لها أعلاه تضع قضية الحزب (الشمولي) في البلدان المتعددة القوميات، ومتعددة الأوطان تحت طائلة التساؤلات والشكوكية، وتصبح لدى مواطني الأمة الخاضعة لتلك البلدان اسطورة، لأنّ من المستحيل أن تقدر مثل تلك الأحزاب التعبير بمعيار واحد عن تطلعات وإرادة وأماني الأمم المتسلطة الحاكمة، وعن الأمم الخاضعة المحكومة.
لا شكّ ان الموضوعات والوثائق المتنوعة في هذه الكتب تكشف لنا الكثير من الحقائق المخفية، ومن خلالها يتمكن المؤرخون والباحثون أن يطلعوا إلى حد كبير عن: كيف يفكر قادة الأحزاب الكوردستانية، وقسم من قادة الحزب الشيوعي العراقي؟ وكيف يتخذون القرار السياسي؟ ما مدى ثقافتهم ووعيهم السياسي؟ وكيف يتصرفون أثناء الشدائد والمخاطر؟ إلى أي مدى هم بعيدو النظر أو قصيرو النظر؟ إلى أي قدر يفضلون المصلحة الحزبية الضيقة على مصالح أمتهم؟ كيف يديرون رحى الإخوة الأعداء؟ إلى أي حد يتألمون للمقتولين ويحرصون على أرواح البيشمه ركة (الأنصار) ؟؟.
 بإعتقادي أنّ ما ذهب إليه السيد رفيق صابر الذي كان في السابق (شيوعياً) يدل على أفكاره التي فيها مزيج من الإزدواجية والتشاؤم والنرفزة تجاه القوميات الأخرى، وكأن القوميات تشكل العقبات أمام طموحاته، وهو بطرحه يبّريء الحكام الذين يقفون في طريق ما يصبو إليه السيد رفيق صابر، وللسيد رفيق صابرحقداً دفيناً على الحزب الشيوعي العراقي، ويتمكن القراء لمس هذه الحقيقة عندما سمى السيد رفيق صابر الحزب الشيوعي العراقي بالحزب (الشمولي)، وهو يثني على(دور شيوعيي كوردستان) في الحركة الكوردية ويقول: بالرغم من فرط إخلاصهم وتضحياتهم وبطولاتهم لم يحتلوا لحد الآن موقعهم اللائق بهم في حركة شعبهم، وظلوا اليوم أكثر مما مضى كأتباع ومقتفي آثار القوى الكوردستانية. السيد رفيق صابر يثني على دور الشيوعيين الكوردستانيين ويمدحهم، ومن خلال المدح والثناء يصفهم (أتباع ومقتفي آثار القوى الكوردستانية)،
وهل هناك حقد أكثر من هذا؟؟، هل نسى السيد رفيق صابر بسرعة البرق الحقائق عن الحزب الشيوعي العراقي؟ هل نسى نضال الشيوعيين الكوردستانيين على أن لا يكونوا ذيلاً للأحزاب البرجوازية على الساحة الكوردستانية؟، ألا يتذكر شهداء الحزب الميامين: رسول سور، صابركركوكي، الشقيقين عبدالله وقادر ده لكه يى وآخرين في سرية بشدر؟؟ الا يدري السيد رفيق صابر لماذا استشهدوا؟ الا يتذكرالسيد رفيق صابر رواد الحزب الشيوعي الأشاوس الذين ضحّوا بحياتهم في سبيل إعلاء راية الحزب والشيوعية، وترسيخ القيم والتقاليد الثورية؟، عن أي حزب (شمولي) يتحدث؟ أنه يشّوه الحقائق بدوافع مبيته، وأراد من خلال مقدمته القصيرة التهجم على الحزب الشيوعي العراقي وهذا ديدنه في كل مناسبة وفي كل لقاء، وممّا جاء في سياق كلامه إساءة إلى سمعته شخصياً.
السيد رفيق صابر كان صديقي ولا يزال، وقد عمل في صحافة الحزب، وأرسله الحزب للدراسة في بلغاريا (مرتين)، ونال شهادة الدكتوراه، وعاد إلى كوردستان لفترة قصيرة، ومن ثمّ لم يكمل مشواره في قوات الأنصار كالآخرين، وكان أحد المشجعين لخروج الرفاق من الحزب الشيوعي العراقي وترك صفوفه، وأنضّم إلى مجموعة (الشيوعيين الكوردستانيين)، ولكنه سرعان ما إنقلب عليهم، وأنساق لتلبية عواطفه الجياشة نحو أهدافه ومراميه، وشجعّ الرفاق على تغيرأسم (الشيوعيين الكوردستانيين) إلى حزب يلبي ما في جعبته، ولكنه فشل، ولم يصل لغاياته، وترك الحزب، وأنتمى إلى حزب العمل لإستقلال كوردستان عند نشأته، ولكن لم يكن بمقدوره البقاء في كوردستان للقيام بمهمات ذلك الحزب، إذ خرج وترك حزبه الجديد! (أيضاً)، وأبتعد كلياً عن ترديد الشعارات الفضفاضة، والحلم الذي كان يراوده، وهو حالياً موظف في مؤسسة من مؤسسات الإتحاد الوطني الكوردستاني في السليمانية، وكان السيد رفيق صابر من أشّد أعداء ومنتقدي أصحاب المؤسسة التي يعمل فيها الآن.
يتحدث الأستاذ فاتح رسول عن الكارثة الدامية لأحداث الأول من آيار عيد الطبقة العاملة العالمي في بشت ئاشان) عندما شنَ الإتحاد الوطني الكوردستاني هجومه على مقرات الحزب الشيوعي العراقي، وإزاء هذه الجريمة المروعة يقول:
أثناء رواية حوادث عام 1983، حاولت بكثير من الدقة والصراحة، وكأنسان ذو ضمير وصادق بعيداً عن العقلية الحزبية الضيقة، عاش جميع الحوادث قبل وبعد وقوع الكارثة وسجّلها، أن أوضحها، وكيف كانت آرائي وتوجهاتي ومواقفي الخاصة آنذاك، والقرار الأخير سيبقى للتأريخ والمؤرخين !.
نتيجةً لجرائم أول آيار 1983 في بشت ئاشان إستشهد عدد كبير من الرفاق والمناضلين الوطنيين، لقد ألحقت بحزبنا أضرار فادحة، وعصفت به هزّة عنيفة وبأحزاب الجبهة الديموقراطية العراقية (جود) وجميع الحركات الوطنية والقومية والديموقراطية العراقية والكوردستانية أيضاً.
لقد زاد لهيب نار حرب إقتتال الاخوة إشتعالاً، وأنتشرت اكثر فأكثر بذور الشقاق والحقد والكراهية والبغضاء والعداء، وخرج القتل والتدمير في معظم مناطق (سوران) عن الحد. لقد إنتفع النظام الفاشي العراقي أفضل المنافع من هذه الوقائع المرة الأليمة، وإعتبرها فرصةً ذهبيةً، وقد دسّ أصابعه السامة في الأوضاع، ومن نواحي كثيرة.
لقد تعبنا جميعاً وتحملنا مشاق ومصاعب كثيرة، وأنتقلنا عبر ثلوج جبل قنديل الأشم إلى شرق كوردستان (كوردستان إيران)، كانت الحياة قاسية، وكنا جميعاً، بدءاً من رفاق المكتب السياسي للحزب إلى أصغر خلية للرفاق البيشمه ركة الأنصار في تفكير دائم ودائب عن كيفية العودة إلى جنوب كوردستان (كوردستان العراق)، وانتقلنا إلى منطقة لولان في المثلث الإيراني العراقي التركي.
يذكر الأستاذ فاتح رسول قرار الحزب بالتوجه في نيسان 1984 نحو الداخل، فاستقرت قوات مركز أربيل في منطقة بارزان، وفي بداية آب 1985 يتلقى الحزب رسالة تهديدية مختومة بختم الشيخ خالد البارزاني ومسؤول الحرس الإسلامي الإيراني رحمان رضائي والإنذار بإخلاء المنطقة خلال ستة أيام، وإلا سيتعرض الحزب إلى الهجوم، ويحدث هذا العمل في الوقت الذي كان الحزب الشيوعي العراقي صديقاً حقيقياً للبارزانيين، وتحوّل الحزب إلى بادينان، وقد أصبح موقع مقر أربيل في مضيق (كافي) بمنطقة عشيرة الزيباريين، ومقر أقليم كوردستان في وادي (مه رانه) في مناطق دهوك، وبقى مقر اللجنة المركزية والمكتب السياسي في منطقة خواكورك.
يكتب الأستاذ فاتح رسول بصدق وبصراحة فيقول:
إنعقد المؤتمر الرابع للحزب الشيوعي العراقي خلال 10- 15 تشرين الثاني عام 1985 في قرية (( مه ركه وه روك))، وبعد ثلاثة أيام من إنتهاء المؤتمر أبلغني الرفيق كريم أحمد بأنّ اسمي ليس ضمن قائمة الفائزين بعضوية اللجنة المركزية !، فقررت أن أتوجّه إلى الخارج، وألا أعود قريباً إلى المنظمة الحزبية لأقليم كوردستان، وبعد جهد جهيد وافق المكتب السياسي لحزبنا دون رغبة منه على أن نتوجه مع عائلتي عبر طريق طهران إلى سوريا.
يقول الباحث والمؤرخ: بعد أن ركنت إلى الإستراحة قليلاً في مملكة السويد وصلتني كل الدفاتر والوثائق من موسكو(كانت محفوظة عند أولادي الذين كانوا يدرسون هناك)، وبدأت بإعدادها بغية نشرها، كتجربة مساهمتي في الحركة الوطنية القومية في أحلك فترات تأريخها، نيتي وغرضي من هذا العمل هما أن أضع كل الوثائق والتجارب المرة العسيرة للسنوات الأخيرة في مسار تأريخ كفاحنا القومي في مجموعة من الصفحات المكتوبة وأعرضها على أبناء الأمة الكوردية والمثقفين والمخلصين، آملاً أن تكون محّفزة للبحث عن الصفحات المفقودة لتأريخ أمتنا المجزأة الأوصال.
وبصدد مسيرة شعبنا الكوردستاني والحزب الشيوعي العراقي الثورية يقول:
أنّ مسيرة تلك القافلة التي إستشهد فيها الآلاف من المناضلين ستمتد وتمتد، وقد تركت للجيل الحالي كثيراً من الحكم ودروس الكيف ولماذا، والإيجابية والسلبية والمفجعة، والنافعة والهامة. أنّ المهمة التأريخية الواقعة على عواتق المثقفين المخلصين ومناضلي الأمة الكوردية هي أن يرّتبوا جميع حوادث وتجارب تلك السنوات المريرة، ويدّونوها بروح نقدية موضوعية، ويقدموها إلى الأجيال القادمة للإنتفاع بها، ولتكون قافلة كفاحهم أكثر نتاجاً ونجاحاً من قافلتنا.
في (الأجزاء الثلاثة) لكتب الأستاذ فاتح رسول يتعرف المرء، وخاصةً الذين لا علم لهم بالأحداث الدامية التي شهدها العراق، فخصص فصلاً تحت عنوان (عادت حليمة إلى عاداتها القديمة) ويشير إلى عودة حزب البعث العربي ""الإشتراكي""" في العراق إثر إنقلاب مشبوه في السابع عشر من تموز 1968 على زمام الأمور، كما يشير بأن الحزب الشيوعي العراقي قد إتخذ موقفاً إيجابياً ازاء أي قرار أو خطوة أو موقف يتبدى فيه شيء من مصالح الجماهير.
عرف البعثيون كيفية التعامل مع الأحزاب والأحداث عند قدومهم، فهم ينتمون إلى حزب يعج تأريخه كلياً بالأعمال الإرهابية والممارسات العدائية والشوفينية والنزعة العنصرية، وكانت الجماهير العراقية تنظر إلى زمرة البعثيين، بأنّها زمرة تمثل قوة شوفينية وإرهابية، وتأريخها الماضي مليء بالجرائم والقتل والتآمر، فالجماهير لا تنسى حمامات الدم وأعمالها الوحشية، ومجزرة الثامن من شباط الأسود عام 1963، وكانوا مثار الخوف والحذر وعدم الثقة والإعتماد من قبل غالبية الجماهير والقوى السياسية العراقية.
عمل البعثيون حسب استراتيجيتهم واولويات توجهاتهم سحب وكسب الحزب الشيوعي العراقي إلى جانبهم فترة من الزمن، من أجل التعاون معهم، وكانوا بأمس الحاجة إلى هذا التعاون، ليس على الصعيد الداخلي فقط، إنّما على صعيد جميع بلدان العالم وحركات التحرر والسلم والديموقراطية، بهدف الإستفادة من اسم وسمعة الحزب الشيوعي العراقي.
وحزب البعث عمل على تعزيز العلاقات مع الدول الإشتراكية، كما عمل بنفس طويل، وكتمان شديد، وإختيار أساليب وطرق مختلفة لتعزيز مواقعهم وتثبيتها، وتعزيز مراكزهم بشكل جيد، لكي لا يفقدوا مرة أخرى زمام الحكم !، ولتحقيق هذه الإستراتيجية إنتهجوا سياسة (الغاية تبرر الوسيلة)، وإذا شعر البعثيون بأي خطر يتم القضاء عليه بكل ما كانوا يمتلكون من قوة وإقتدار، وكان هدفهم الأول يتركز على القضاء والإجهاز على ثورة 11 أيلول التحررية 1961 في كوردستان، وكانت خطتهم الثانية إضعاف الحزب الشيوعي العراقي، والقضاء عليه حسب أحلامهم وتفكيرهم العنصري الشوفيني.
يذكر الكاتب بأنَ إتفاقية الحادي عشر من آذار 1970 كان إنتصاراً عظيماً ومكسباً هاماً للحركة الثورية والديموقراطية وجميع القوى التقدمية العراقية، إلا أنّ النظام الحاكم بدأ منذ البداية يخطط ويتآمرلإفساد الإتفاقية، فأخذ يضع العراقيل والمعوقات في طريق تنفيذها، ومع إخفاق ثورة أيلول وإنهيارها أثر إتفاقية الجزائر المشؤومة في شهر آذار 1975 كشف البعثيون عن وجوههم أكثر فأكثر، فتمزقت الأقنعة عن معظم الأهداف والنزعات المخفية، وقد لاحت المؤامرات والمخططات الشوفينية، ونوازع الحقد والكراهية ومعاداة الأمة الكوردية والديموقراطية كالبدر شاخصاً.
يخصص المؤرخ والباحث فصلاً عن الإرهاب الوحشي فيقول:
أخذت الحملات والضربات الموجهة لتنظيمات الحزب الشيوعي العراقي مدى أوسع، فالنظام الفاشي وسّع من نظاق حملته الشعواء من خلال تدمير وتصفية المناطق التنظيمية واحدة تلو الأخرى، إبتداءً من محافظة البصرة حيث تساق يومياً مئات من الرفاق والمؤيدين إلى دوائر الأمن والإستخبارات ومقرات البعث وجميع المنظمات التابعة له، وكانوا يتعّرضون إلى أبشع أساليب وأشكال التعذيب الجسدي والنفسي، طالبين منهم إفشاء الأسرار الحزبية والتخّلي عن العمل السياسي مع الحزب الشيوعي، والتوقيع على تعهد بعدم العودة مرة أخرى إلى الحياة الحزبية، بإستثناء العمل تحت راية البعث العراقي!، وقد صفيت تنظيمات حزبنا في وسط العراق وجنوبه. ووصلت الحملة إلى بغداد، وتحولت المدارس والكليات والمعامل والنوادي والدوائر الحكومية والنقابات ومقرات حزب البعث إلى فروع التحقيقات الأمنية مع أستخدام كافة وسائل وأدوات التعذيب، فأرسل الرفاق في قيادة الحزب الذين كانوا في بغداد رسالة مستعجلة إلى مكتب الأقليم للحزب حملها الرفيق أسعد خضر، وكنا آنذاك ثلاثة رفاق باقين في مكتب الأقليم أحمد بانيخيلاني، يوسف حنا، والمؤلف فاتح رسول، وكانت الرسالة قصيرة جداً وجاء فيها: وصلت حملة النظام إلى بغداد، كونوا حذرين، إفعلوا ما في إمكانياتكم لصيانة أنفسكم وتنظيمات الأقليم كافة، وفي الإجتماع الثلاثي تقرر ذهاب الرفيق أحمد بانيخيلاني إلى السليمانية لإبلاغهم بالأمر، وأن يغادر المؤلف البيت، على أن يبقى الرفيق يوسف، ويواصل إشرافه على مقر الأقليم.
إستطاع المؤلف وبرفقته المناضل الشيوعي توما توماس بعد سهر طويل ومشاق ومصاعب الوصول إلى كويه، ومن ثمّ رانية ومقرات بيشمه ركة الإتحاد الوطني الكوردستاني في منطقة (ناوزه نك).
وفي ناوزه نك كان اللقاء الأول مع مام جلال طالباني الذي سمع بمجيئنا وعدد من الرفاق الشيوعيين، وخرج من غرفته وأستقبلنا بشوق وحرارة، فدوى صوته إصطخاباً، مرحباً ومحتفياً بقدومنا، ونادى أعضاء قيادتهم، وقد جاء جميعهم لإستقبالنا والترحيب بنا.وقد أحسست مع الرفيق توما توماس بأنّ قيادة الإتحاد الوطني الكوردستاني مبتهجة للغاية بما آل إليه وضعنا الحزبي من الشدة والقسوة.
وضع العراق مأساوي والنظام البعثي يجلب الويلات والكوارث في كل يوم، وتأتي الإعتقالات الكيفية والتعذيب الوحشي للوطنيين والشيوعيين من سائر القوميات والإعدامات وحربه القذرة في كوردستان في أولوياته، وبالمقابل أنّ العلاقات بين الأحزاب الكوردستانية تمر بفترة عصيبة وشائكة، ويلعب الحزب الشيوعي العراقي دوراً مشرفاً في إيجاد أرضية لجمع الأحزاب المتقاتلة وحل مشاكلها بالطرق السلمية، وحول هذا تختلف الرؤى والتقديرات من جانب الأحزاب، فقسم منها لا تمانع بالجلوس مع الأطراف المتصارعة، والقسم الآخر يرفض الجلوس، وكل طرف يريد الإستئثار على الساحة، وفي إجتماع ضمّ رفاق الحزب مع قيادة الإتحاد الوطني الكوردستاني (اوك) تقرر:
منع حدوث حرب إقتتال الأخوة.
أن يطلق الجانبان أوك والحزب الديموقراطي الكوردستاني (حدك) سراح معتقلي الطرف الآخر.
إيقاف حملات الإعلام والإعتداءات بين الأحزاب الكوردستانية.
يشير المؤرخ والباحث فاتح رسول إلى الإجتماع الموسع للكادر المتقدم من أعضاء الحزب الشيوعي العراقي في توزله (في الجبل) بحضور رفيقين من لجنة أقليم كوردستان لدراسة نقطتين هما:
بيان الحزب الذي نشره في أواسط شهر آيار 1979، ومقترح الجبهة الديموقراطية العراقية. وقد توصل الإجتماع إلى جملة من الآراء والمقترحات والإنتقادات، وأهّمها كانت:
تخلفت قيادة الحزب كثيراً عن حماية الغالبية العظمى من الكوادر والأعضاء، ومن التهيؤ للنهج الجديد.
تتحمل قيادة الحزب مسؤولية الكوارث التي حدثت، والتي تحدث.
هجمات وإعتداءات وجرائم شنت ضد الحزب، ولكن القيادة لم تنبس ببنت شفة.
تمر الآن سبعة شهور ووصل عدد من الرفاق إلى المناطق الجبلية، ولهم كامل الإستعداد للمقاومة دفاعاً عن شرفهم الحزبي، ولكن القيادة لم ترسل لهم سوى القليل من السلاح والمال.
يلاحظ في بيانات الحزب وإعلامه الإختلاف البين والتناقض، ومواقف مختلفة في القيادة نفسها.
لم يرفع الحزب شعار إسقاط النظام البعثي الدكتاتوري علناً.
وأمّا عن مواقف البلدان الإشتراكية والكثير من الأحزاب الشيوعية، فهي خاطئة وخالية من روح الأممية، وليس في آذانهم وقر، وعلى عيونهم غشاوة المصلحة الضيقة فحسب، بل بالعكس ملتزمون بالنظام العراقي، ويمدون له يد المعونة والمساعدة بكل الأشكال.
وحول الجبهة الوطنية الديموقراطية بين الأحزاب الكوردستانية والعراقية يقول الأستاذ فاتح:
 أيّد (اوك) سياسة الحزب للتقارب بين القوى العاملة على الساحة، وردّت القيادة المؤقتة للبارتي (حدك) على مقترح الجبهة، وكانت جميع آرائهم وملاحظاتهم إيجابية، وأبدوا إستعدادهم حول كل أنواع التعاون والتنسيق والكفاح المشترك في سبيل إسقاط النظام البعثي، وتشكيل حكومة إئتلافية ديموقراطية، ونحن نتحدث عن الجبهة إستلمنا من إحدى منظمات حزبنا بأنّ أجهزة المخابرات أرسلت عميلاً يدعى (حسين رسول ميران) من أهالي قلعة دزة إلى المنطقة للتجسس وإغتيال عدة أشخاص، وألقت مفرزة من مفارز الحزب القبض عليه، ولم يمض وقت طويل فتلقينا رسائل ثلاثة أحزاب كوردستانية، كلهم يطلبون إطلاق سراحه، يقولون ان هذا الرجل يعود إلينا ويعمل لحسابنا!، ولاحظوأ يا جماعة هذا الوضع الغريب السائب !!، رجل مشبوه تعتبره ثلاثة أحزاب تابعاً لها، يتسابقون فيما بينهم للدفاع عنه.
في 7/8/1979 أذاعت إذاعة بغداد قرارات المحكمة القرقوشية باسم محكمة الثورة بإعدام
كوادر البعث الذين إتهمهم الدكتاتور صدام حسين بالتآمر وعددهم (22) ومن بينهم: محمد عايش وغانم عبدالجليل وعدنان حسين الحمداني ومحي حسين المشهدي ومحمد محجوب، وهؤلاء كانوا أعضاءً في القيادة القطرية (قيادة قطر العراق) وأعضاء في مجلس قيادة الثورة، كما أعدم أعضاء قياديين بدرجة فرق وشعب..
رغم المجزرة الرهيبة التي جرت بإيعاز من الدكتاتور صدام حسين وتحت إشرافه ضد زبانيته في قيادة الحزب والدولة خرجت مظاهرات في كل المدن العراقية بتنظيم من البعثيين لتأييد خطوات الرئيس الجلاد، ووجّه صدام خطاباً إلى العراقيين أكّد فيه التهديد والوعيد بأنّ أي شخص او جهة ينبس ببنت شفة ، فلن يبقى، لا هو ولا عائلته واهله على قيد الحياة، ستقطع رقابهم.
بهذه البداية الدموية والعمل الدنيء البعيد كل البعد عن الشعور الإنساني، خطط الرئيس الجديد صدام حسين وبشكل مخادع كالثعلب الماكر لمؤامرة شنيعة ضد أقرب رفاقه، وقضى عليهم واحداً تلو الآخر بهدف الوصول إلى سدة الرئاسة، ويوجد لحد الآن عدد من الأبواق العروبوية ومن المنافقين الذين فقدوا شرفهم وكرامتهم يدافعون عن الرئيس الجلاد الذي أوصل العراق إلى الأوضاع الشاذة والتي يعيشها أبناء الشعب اليوم.
وأمّا عن الشأن الكوردي يذكر المؤرخ والباحث فاتح رسول في كتابه التحركات والجهود التي تبذل هنا وهناك لتحريم المعارك بين جميع الأطراف من الأحزاب الكوردستانية والعراقية، والتفكير الجاد لتطويرها ودفعها إلى الأمام وتشكيل جبهة ديموقراطية لمواجهة العدو المشترك المتمثل بالنظام الهمجي في العراق، والإهتمام بتعاونها مع الأحزاب الكوردستانية الأخرى في البلدان المجاورة التي تحتل كوردستان، وخاصةً مع الحزب الديموقراطي الكوردستاني في إيران (حدكا)، وجرت لقاءات عديدة بين الحزب الشيوعي العراقي والأحزاب الكوردستانية، وساهم رفاق الحزب الشيوعي العراقي القياديين يوسف حنا (أبو حكمت) وتوما توماس (أبو جميل) وفاتح رسول (أبو آسوس) بجدية مع قياديي الأحزاب الأخرى على الساحة، فعقدوا سلسلة من الإجتماعات ثنائية وجماعية، شارك في قسم منها إضافة إلى الوجوه القيادية في تلك الأحزاب مسعود بارزاني رئيس (حدك) وجلال طالباني سكرتير (اوك) وعبدالرحمن قاسملو سكرتير (حدكا) ورسول مامند سكرتير الحزب الإشتراكي الكوردستاني (حسيك).
ومن الامور الجيدة والمهمة التي تمخضت عن تلك الاجتماعات التأكيد على تحريم إقتتال الإخوة أو المتاركة، والإتفاق على الدفاع عن المناطق المحررة، وقطع الطريق أمام الجواسيس والعملاء التابعين للنظامين العراقي والايراني، حيث أنهم يسرحون ويمرحون كما يشاؤون في جميع مناطق كوردستان. وجرى التأكيد لتشكيل مجلس عسكري مشترك، ومهمته تتضمن تنظيم وتسليح وتموين البيشمه ركه (الأنصار)، وأن يبذل الجميع لتشكيل مؤسسة إعلامية تقوم بالنشاطات الفكرية والسياسية في الداخل والخارج لتعريف الرأي العام بحقوق الشعب الكوردي ومطاليبه المشروعة، وفضح الأعداء في سياستهم القائمة على الإضطهاد والعدوان ضد الشعب الكوردي، وكسب الراي العام التقدمي للقضية الكوردية.
وعن الحوار والتفاوض مع إيران يقول عبدالرحمن قاسملو:
قبل الهجوم علينا واندلاع القتال ذهبنا إلى الإمام الخميني وطلبنا منه حل مشاكلنا بالطرق السلمية وعودة حالة الهدوء والاستقرار والامان الى ما كانت عليها في جميع المناطق، لكن جهودنا لم تجد نفعاً، وتبين أن قيادة النظام قد خططت وحبكت المؤامرة لاشعال الحرب في ارض كوردستان، في البداية كانت لوزارة الدفاع و مصطفى شميران واحمد مفتي زاده يد طولى في الهجمات التي شنت على المناطق، وبالأخص على باوه.
نعم، كان حدكا مع الحل السلمي، وعلى إستعداد للدخول في المفاوضات مع حكام طهران، وأكد قادته القبول بأقل المطاليب التي تضمنت:
ان تكون حماية الامن الداخلي في كوردستان (إيران) في ايدي الكورد،اي تكون الشرطة والموظفون كورداً.
أن يكون التعليم في المدارس باللغة الكوردية.
فسح المجال للحزب (حدكا) أن يمارس الأعمال الحزبية والسياسية علناً.
أن لا يتدخل الجيش الإيراني في شؤون كوردستان.
وهنا يسجل المؤرخ والباحث فاتح رسول قائلاً:
يجب ان لا ننسى هذه الحقائق، بأن نقدم قبل اي شيء على تعزيز التعاون والتنسيق فيما بيننا. وان نعمل من اجل ان تلتقي دائماً خطواتنا ومواقفنا الرئيسية، وأن يجري الاهتمام الجيد بالمنظمات الحزبية وتشكيلات حرب العصابات، والمزيد من نشاطاتهم وفعالياتهم، والى جانب خطواتنا هذه الا نتخلى عن الحل السلمي لمشاكلنا.
تتضمن الصفحات الأخيرة من الجزء الأول للكتاب عن الجهود والمساعي التي يبذلها قادة الأحزاب الكوردستانية والحزب الشيوعي العراقي لإيجاد أرضية قوية وراسخة للتلاحم النضالي والتحالف بين القوى الفاعلة على الساحة الكوردستانية، كما تتضمن الاعيب وأفعال النظام العراقي الدموي والعزف بألحان شجية لجر طرف أو أكثر من قوة سياسية إلى جانبه، وعلى هذا اللحن الآتي من الشوفينيين وفاشيي بغداد زار الدكتور محمود عثمان المدعو نوري الحديثي القائد العسكري في قلعة دزة، وأرسل بمروحية وألتقى في بغداد بالمسؤولين العراقيين وفي طليعتهم فاضل البراك مدير الأمن العام، كما زار صدام حسين، ويروي الدكتور محمود عثمان بأنّ الدكتاتور تحدث بإسهاب لمدة (3) ساعات عن محاسن نظامه وتوجهاته من أجل حل كل المشاكل العالقة مع الأحزاب العراقية، وطلب عودة الجميع والعيش تحت خيمة البعث، وقد قال الدكتور محمود لصدام حسين: أن الطريق الصحيح هو إطلاق الحريات الديموقراطية للجماهير، وعاد الدكتور وأبلغ قادة الأحزاب بما جرى وأحاديث ومطاليب صدام حسين، وبعد الدراسة الجيدة تقرر غلق الباب على إدعاءات صدام ونظامه القمعي.
كثّفت الأحزاب الكوردستانية وحزبنا الشيوعي العراقي جهودها، وعقدت إجتماعات فيما بينها بغية التعاون والتصدي للأعداء بمختلف تلاوينهم، ونظراً للمواقف المرنة والصائبة للحركة التحررية الكوردية في شرق كوردستان (كوردستان إيران)، والمطالبة بحل قضية الأمة الكوردية حلاً سلمياً، أعلنت الحكومة الإيرانية تشكيل لجنة خاصة، ومنحها صلاحيات كاملة للدخول في الحوار والمفاوضات مع ممثلي الامة الكوردية وبالاخص مع حدكا والشيخ عزالدين من اجل حل المشاكل بين الكورد والنظام الايراني، وأبرز الشخصيات في اللجنة هاشم صباغيان وزير الداخلية، ومصطفى شميران وزير الحربية (الدفاع)، وداريوش فروهر وزير الدولة، والجنرال فلاحي قائد القوات المسلحة الإيرانية.
ونظراً للصراع القوي بين حكام ايران وبالاخص بين وزارة مهدي بازركان واجهزة الامام الخميني وخلال (20) يوماً جرى تكوين وتغيير ثلاث لجان، فريق يصر على استمرار شن الهجمات على الكورد لاخضاعهم واذلالهم، وفريق ثاني له قناعة بان سياسة استخدام النار والحديد والقتل والتدمير لا تحل المشاكل، وتكون نتيجتها غير مجدية، فالإمام الخميني واجهزته في منتهى التفكير الرجعي والتخلف ازاء الحقوق المشروعة لشعوب ايران في التمتع بحياة الحرية والسعادة والديموقراطية، انهم مصرون على إنضواء الجميع تحت راية الدين الاسلامي بزعامة الامام الخميني.
في الصفحات الاولى من الجزء الثاني لكتاب: صفحات من تأريخ كفاح الشعب الكوردي يستعرض المؤرخ والباحث الاستاذ فاتح رسول اهم احداث عام 1979 الذي مر، وحمل العديد من الحوادث الملفتة للنظر والمتسارعة جداً ومنها:
إنتصار ثورة الشعوب الايرانية على النظام الملكي الشاهنشاهي الذي يعد اقدم نظام ملكي في التأريخ القديم.
ابعاد رئيس الجمهورية العراقية احمد حسن البكر عن رئاسة الجمهورية واحلال صدام حسين محله.
ان الحملة الوحشية لحزب البعث واجهزته القمعية على جميع المناضلين والوطنيين والتقدميين العراقيين وابناء امتنا الكوردية، وبالأخص الهجوم العنيف على الحزب الشيوعي العراقي دفع بالحزب إلى إحباط جبهة التعاون معهم ورفع شعار إسقاط نظامهم.
تنمية وتوسع منظمات الحزب الديموقراطي الكوردستاني ـ إيران في معظم المناطق.
وفاة المناضل الكوردي ملا مصطفى بارزاني.
تأسيس الحزب الإشتراكي الموحد في كوردستان العراق.
لاول مرة عبر عدد من النواب في قاعة المجلس الوطني الكبير في تركيا عن استنكارهم وشجبهم للقتل والتدمير الذي يقوم به الجيش والحرس الاسلامي الايراني ضد الكورد وناشدوا رئيس الوزراء (بلند أجويد) ان يرفع عقيرته ضد هذه المذبحة ويعارضها، كما طالب نائبان بأن تعترف تركيا بوجود القومية في تركيا.
تم احتلال السفارة الامريكية في طهران بقرار من مكتب الامام الخميني.
خنق اول رئيس لجمهورية افغانستان رئيس حزب الشعب الديموقراطي {نور محمد ترقي} في غرفته بالمخدة وبمؤامرة مشبوهة قذرة قام بها عضو المكتب السياسي لحزبه ""حفظ الله امين"" وحل محله،ولم يلبث ان اكتشفت المؤامرة واعدم حفظ الله امين بتهمة الخيانة الوطنية العظمى.
يشير المؤلف إلى الإنفراج في العلاقات بين الأحزاب العراقية والكوردستانية والعمل الجاد والمثابر للإتفاق على تحالف جبهوي، والدعوة على إنهاء الإقتتال بين الأخوة، كما يشير إلى تقبل أطراف الحركة الكوردية في إيران لفتح صفحة في العلاقات مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية والإشارة إلى سفر المناضل عبدالرحمن قاسملو سكرتير حدكا والمناضل غني بلوريان إلى طهران وإجراء جولة من المفاوضات لحل القضية الكوردية في إيران سلمياً، وقد اكد الدكتور قاسملو على ان الشعب الكوردي وحدكا لا يبغون القتال، ولا يودون القتل والتدمير والخراب، انما يريدون حل جميع المشاكل مع حكام طهران عن طريق المحادثات السلمية، ويشير المؤلف إلى إنعقاد المؤتمر الرابع للحزب الديموقراطي الكوردستاني ـ إيران، وإنتخاب قيادة جديدة للحزب، واحتفاظ قاسملو كسكرتير عام للحزب، ولكن هذا الحدث المهم في حياة حدكا لم يدم طويلاً، إذ ان قيادة حزب توده الإيراني وصحافة الحزب كانتا تلعبان دوراً تخريبياً سراً وعلناً لتشويه سمعة حدكا، وإرباك أوضاع كوردستان "إيران" تحت ستار الدفاع عن الامام الخميني، الأمر الذي بعد إنتهاء أعمال المؤتمر ليس بفترة طويلة أدى أن يعلن بعض من أعضاء اللجنة المركزية والكوادر المتقدمة إنشقاقهم عن الحزب، وتشكيل لجنة قيادية خاصة بهم، فأخذوا يقومون بالنشاطات  والعمل السياسي والجماعي تحت أسم (حدكا) نفسه، جاءت هذه الخطوة في وقت غير مناسب للغاية، فتعرض حدكا على أثرها إلى هزّة عنيفة نسفت أوضاعه في نواحي كثيرة، وألحقت أيضاً أضراراً ضخمة بكل الشعب الكوردي وحركة التحرر الديموقراطي الإيراني.
كانت جريدة ""مردم"" لسان حال حزب توده الإيراني الصادرة باللغتين الفارسية والكوردية أشد حماساً وإندفاعاُ من الخمينيين في دفاعها عن نظام الملالي ونهج الامام، وكان حزب توده الإيراني يدعم ويساند المنشقين غمزاً ولمزاً، إذ كانت المعونات والمساعدات تصلهم من توده، فموقف ونهج قادته حول مصائب وتدمير كوردستان كان كموقف كل الاحزاب العنصرية.
سجل المؤلف نقطة هامة حول الكورد الفيليين عندما أشار إلى حادثة جامعة المستنصرية ورمي رمّانة يدوية على طارق عزيز النائب الثاني لرئيس الوزراء الذي كان يتحدث للطلبة، وعلى إثر تلك العملية قتل أثنين من الطلبة، وأصيب طارق عزيز وعدد من الموجودين حوله.
ولم يلبث طويلاً ظهر صدام الدكتاتور على شاشة التلفزيون، وهو في حالة هيستيرية متشنجة، فصبّ جام غضبه وحقده الشوفيني الدفين في قلبه لدرجة أنّه كان خارج التصور والعقل وقال: "لن أدع قطرة من الدماء التي أريقت أن تمرّ دون أن نثأر وننتقم أضعاف مضاعفة، نقتلهم ونبيدهم ونقضي على {{نسلهم}} ونجتث آثار المشبوهين والمجرمين من الجذور.... الخ".
وأثناء تشييع جنازتي المقتولين المتوجه إلى المقبرة إنطلاقاً من جامعة المستنصرية لدفنهما، ألقيت قذيفة يدوية (رمّانة يدوية) على الموكب، والتي أدت إلى قتل شخص واحد وجرح عدد من المشيعين، وبعد أيام وصلت أخبار بأنّ النظام الفاشي شنّ هجوماً شديداً على عائلة وأقرباء (سمير نور علي) الذي ألقى الرمانة على نائب الدكتاتور طارق عزيز، فأبادوا عدداً منهم، ثمّ بدأوا بشن حملة إرهابية واسعة النطاق ضد الأخوة الفيليين، وجرت بحقهم عمليات النهب والسلب، والإستيلاء على أموالهم المنقولة وغير المنقوله، وإعتقال الأبرياء وتجريدهم من كل ما يمتلكون من مستلزمات الحياة، وإلقائهم جياعاً عراة على الحدود العراقية ـ الإيرانية، وقد مات عدد من الأطفال والشيوخ والنساء والمرضى جرّاء التعب والأعياء والبرد الشديد والجوع والعطش في الطريق، ان الأعمال البربرية الإجرامية الوحشية التي أرتكبت ضد الأخوة من الكورد الفيليين في بغداد، لم يفعلها سوى النظام الهتلري الفاشي المقبور ضد اليهود وتقدمي أوروبا، لقد إستغل النظام حادثة جامعة المستنصرية كفرصة مواتية وملائمة جداً لإستئصال جذور كل الكورد الفيليين في بغداد وجنوب العراق، بحجة وذريعة زاعماً ان هؤلاء الكورد هم من الأجانب وليسوا من العراقيين، ان الشوفينيين العنصريين فعلوا ما في قدرتهم، وأستولوا على ممتلكاتهم ومنازلهم وأسباب حياتهم، وشرّدوهم وهجّروهم عنوةً، يقول الشيخ محمد الخال في الجزء الأول من معجمه المطبوع في 31/8/1959 : {{ أنّ الأخوة الكورد الفيليين يعيشون في بغداد منذ أكثر من ثلاثة قرون، لكنهم لم ينسوا أنفسهم}}.
لقد أدان مكتب أقليم كوردستان للحزب الشيوعي العراقي وكل الأحزاب في كوردستان العراق، والجماعات الإسلامية في طهران هذه الجريمة الشنيعة التي أرتكبها النظام الفاشي العراقي ضد الكورد الفيليين والشيعة، وكل هذه الجماعات فضحوا تلك الممارسات اللاإنسانية، إلا أنه لا الأمم المتحدة ولا البلدان التي كانت تدّعي الإشتراكية والتقدمية والديموقراطية، ولا الجمعيات واللجان والجماعات التي كانت تدعو إلى المساواة وحقوق الإنسان لم ترفع أصوات الإحتجاج والإستياء ضد هذه المأساة التي نفذها النظام العنصري الدكتاتوري العراقي ضد الكورد العراقيين.
لقد قام النظام الجائر في بغداد في عام 1972 فقط بترحيل ما يقارب أربعين ألف كوردي فيلي بذريعة عدم عراقيتهم ونهبت ممتلكاتهم.لا يخفى ان النظام البعثي العنصري بدأ بعد إتفاقية الحادي عشر من آذار 1970 بملاحقة ومطاردة الأخوة الفيليين، وأستمر النظام على الإستيلاء على ممتلكاتهم وتجريدهم من هوياتهم ووثائق التجنس الأخرى، فمن خانقين وجلولاء والسعدية حتى مندلي ـ بغداد، بدرة وجصان، على الغربي، العمارة والبصرة....الخ أخذ الفاشيون المجرمون يهجرون آلاف الكورد إلى الخارج، حيث باتوا دون مأوى وعمل ولا أرض، ولا وطن فهم يعيشون حالة التشرد والغربة والإغتراب.
يقول الأستاذ فاتح رسول بمناسبة يوم (1) آيار:
لمناسبة (1) آيار عيد العمال العالمي أقيم إحتفال منتظم جميل في أعالي وادي ناوزنك، حضره أكثر من 300 شخص من ممثلي حشع، اوك، حزب البعث ـ قيادة قطر العراق، منظمة جريكهاي، وألقى الرفيق توما توماس كلمة حشع، تلته كلمة اوك إرتجلها حكمت حكيم (ملا بختيار)، وكانت كلمة غير مناسبة فيها اللغو الفارغ، والتهجم بشدة على الحزب الديموقراطي الكوردستاني ـ العراق، وإنتقاد الأحزاب والقوى التي تصادق وتدعم البارت (حدك)، وبدت الإنتقادات موجهة ضد إتجاه وتوجه حشع.
بعد نقاشات طويلة مع الأطراف المتنازعة على الساحة الكوردستانية والجهود الكبيرة للحزب الشيوعي العراقي التي سهّلت تبادل الرسائل بين الأخوة الفرقاء، ومن ثمّ عقد لقاءات مكثفة، تبددت الغيوم وأنقشعت، وعادت العلاقات إلى مجاريها الطبيعية بين الأحزاب، وبالمقابل شددت السلطات الدموية للنظام الدكتاتوري الأهوج قبضتها على الجماهير والمواطنين العزل في المدن، وخاصةً مدن كوردستان، وشنّت طائراتها الحربية والمروحيات هجوماً شرساً على مناطق تواجد البيشمةركة في منطقة شاربازير وده شت هولير وكرميان والإغارة على مقرات الأحزاب في توزلة وناوزنك وغيرها.
يروي المؤلف في فصل بعنوان: قطع الطريق المقابل بالمثل عن قيام بيشمه ركة أوك إعتقال عدد من بيشمه ركة حدك، وعند إطلاق النيران يتصور في البداية حفلة عرس، وتبادل العروسين بين ساكني قريتين كما هي العادة، ويسأل عن هذه الجلبة وإطلاق النيران، ويعلم فيما بعد أن أنصار أوك يسوقون (17) شاباً كوردياً، وأن هذه الضجة والجلبة كلها لأجل أنّ هؤلاء من أنصار حدك، تمّ أسرهم في منطقة روست وكريك التابعتين لقضاء رواندوز، وجردوا من أسلحتهم وجلبوا بصفة مسجونين إلى مقر قيادة أوك في ناوزنك، وهنا ترتعد كل فرائصه ويصاب دماغه بدوران وتشوش، ويقول في قرارة نفسه: أبهذه الأعمال تبلغ الأمة الكوردية أمانيها؟، ما جريمة هؤلاء الأبناء المخلصين (المساكين) حتى يتلقون الإهانة والإحتقار بهذا الشكل؟، وأن يدفعوا بشتائم وصرخة وصياح؟.
لا بدّ من الإشارة إلى المعارك الجانبية التي حدثت أكثرها بتخطيط مسبق من القيادات، أو بإيعاز منها، علماً ان الحزب الشيوعي العراقي أبلغ جميع القوى والأحزاب بأنّه ضد إقتتال الإخوة، ويبذل الجهد لترتيب وإعادة العلاقة بين أوك والبارتي وحسيك، ويتصالح كل الأطراف فيما بينهم، ويسود التعاون والصمود في خندق واحد في كل أجزاء كوردستان، وطلب الحزب (حشع) منهم مراراً بتجرد وانصاف، أن يعيدوا النظر في مواقفهم، ويفتحوا صفحة جديدة للعلاقات النضالية والأخوية، وبأنّ الحزب (حشع) يقف ضد الطيش والجموح والجنوح، وضد الصدام والإشتباك بين القوى الكوردستانية، ولا نقف أبداً مع أي طرف ضد الآخر، وللحزب إنتقادات كثيرة على الحوادث المؤسفة التي وقعت هنا وهناك، وعلى سبيل المثال حوادث روست، وبهذا الصدد يقول قادة الحزب: نحن لا ندري أي مصلحة تكمن في ذلك العمل بأنّ الشاب الكوردي الفقير والفلاح الكوردي ان يقتل بيد أخيه، لمجرد أنه بسبب إخلاصه لتراب وطنه حمل السلاح، أو يهان ويتعرض للأذى والنكبات، ونحن فعلاً مستاؤون من هذه الحوادث، وحول بيشمه ركة البارت في سجن أوك، يطلب حشع من أوك الكف عن إرغام البيشمه ركة القيام بالأعمال الشاقة والسخرة، ويطلب باسم الإنسانية والوطنية إطلاق سراح جميعهم وإعادة الأسلحة إليهم، وإرجاعهم إلى حيث يشاؤون.
في 28/6/1980 أرسل الملازم عمر عبدالله من أوك رسالة إلى فاتح رسول عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي يقول فيها:
رفيقي وأخي المحترم جداً كاكه فاتح رسول (في اللغة الكوردية كلمة {جدا}ً عند تبادل التحية للتعظيم)
تحية ثورية
أتمنى لكم السعادة والتوفيق، أخي المحترم هذه أسماء المسجونين العائدين لـ (ق.م) عندنا. ق.م ( القيادة المؤقتة للحزب الديموقراطي الكوردستاني ـ البارت)، وفي القائمة المرفقة مع الرسالة قائمة بأسماء السجناء العائدين للبارتي، وفي ختام الرسالة كتب الملازم عمر عبدالله أسماء معتقليهم عند ق.م (القيادة المؤقتة ـ حدك):
عبدالواحد باجلان، أحمد سوراو وحكيم أحمد قادر.
استلم رفاق حشع الأخوة من حدك الذين كانوا معتقلين عند أوك، وأصبحوا ضيوفاً عند التنظيم العسكري الخاص برفاق السليمانية، وعند مجيء الضيوف وعلى الفور تمّ ذبح خروفين، وإحضار الطعام لهم، وقام الرفيق (الحلاق) بقص شعر الراغبين منهم، وتمّ تحضير الماء الحار في الحمام، وبعد السباحة تم تزويدهم ببطانيات للنوم، ومكثوا يومين، وبمبادرة من الحزب تم صرف مساعدة مالية لهم، وارسلوا مع مفرزة حتى وصولهم إلى مكان آمن.
تكررت الحوادث والمعارك والإعتقالات بين أطراف وأحزاب كوردستانية عراقية وإيرانية، ولعب حشع بنشاط دور الوسيط لحل المشاكل المستعصية بين هذا الحزب وذاك، وتمكن من تقريب وجهات النظر وإطلاق سراح المسجونين، وعلى المرء أن لا ينسى بأنّ حوادث الإعتقالات كثرت، ورافقت جميع الأحزاب بإستثناء حشع الذي برز ومنح الثقة الكاملة من لدن أكثرية الأحزاب على الساحة.
في الجزء الثاني من الكتاب تمّ نشر: نداء تأريخي من أجل تشكيل جبهة تحرير كوردستان وجبهة وطنية ديموقراطية في العراق، وقد أجتمع قادة الأحزاب بناءً على دعوة المكتب السياسي للحزب الديموقراطي الكوردستاني بمنتهى الشعور بالمسؤولية، والإبتعاد كلياً من حرب إقتتال الأخوة، من أجل توحيد الصفوف الوطنية في كوردستان، وقد إجتمع الجميع بنية صافية وإيمان ثابت وراسخ بأنّ الشعب العراقي عموماً والشعب الكوردي خصوصاً أحوج ما يكونان من أي وقت مضى إلى توحيد القوى الوطنية والديموقراطية والإسلامية، بأمل تكوين جبهة تحرير كوردستان، وجبهة ديموقراطية وطنية في العراق، تتحد فيها كل القوى الوطنية والديموقراطية والإسلامية على ميثاق وطني مشترك للقضاء على النظام الفاشي السفاح في العراق.
وحول الجبهة عقد لقاء ثنائي بين حشع وأوك في23/8/1980، وحضر من حشع الرفاق عمر علي الشيخ، وأحمد بانيخيلاني، وفاتح رسول، وعن أوك السادة نوشيروان مصطفى وعمر الشيخ موس ونجم الدين عزيز، وفي مستهل الإجتماع تحدث الرفيق عمر علي الشيخ (أبو فاروق) قائلاً:
أ ـ بصراحة نتحدث عن العقبات التي تقف في طريق الجبهة، فالبعثيون في قيادة قطر العراق يضعون العراقيل في طريقها، إذ أنّ حشع لا يتفق بأي شكل مع هذه المواقف مثل:
لا يجوز ممارسة العمل السياسي داخل الجيش مستقبلاً.
عدم إبقاء إسرائيل بشكلها الحالي وإلقائها في البحر.
تحرير عربستان إيران، ويقصدون بها خوزستان من نفوذ النظام الإيراني.
أن تكون وحدة البلدان العربية قبل كل خطوة.
حول الوضع القادم لكوردستان العراق والتي يسمونها (شمال الوطن) يجب أن تنفذ إتفاقية 11 آذار 1970.
ب ـ ان الحوادث التي وقعت بين القوى الكوردستانية مدعاة للأسى والأسف والألم، وبالأخص في كوردستان العراق، حيث أن حرب إقتتال الأخوة والفوضى والشغب في زيادة مطردة، تترتب على كل أطرافنا وشعبنا نتائج باهضة جداً من جرّاء هذه الكوارث، وخلال الأشهر الثلاثة الأخيرة حدثت أربع معارك وصدامات شديدة بين القوى الكوردستانية، لقد قتل عدد كبير من أبناء شعبنا الكوردي سدى وعدد من الجرحى، ونتيجة لهذه الحالة المأساوية وخلال تلك الفترة لاذ أكثر من (150) بيشمركه من جميع الأطراف بالفرار ولجأوا إلى العدو.
ج ـ أن وضع كوردستان إيران في غاية التعقيد والإضطراب، هجمات الجيش والحرس الإسلامي على جميع المناطق شديدة، حرب إقتتال الأخوة بين حدكا وعصبة كادحي كوردستان، حدكا ومسلحي غني بلوريان، العصبة ومنظمة جريكهاي فدائي خلق إيران (الأكثرية)، الدعايات والمشاحنات اللامعقولة بين حزب توده وحدكا.
وأشار رفاق حشع إلى مسائل أخرى، وتحدثوا بشكل مركز ومكثف عن إجتماع اللجنة المركزية (ل.م) والوضع السياسي والإجتماعي والإقتصادي في العراق.
ثمّ تحّدث كاك نوشيروان (عن اوك) قائلاً:
أن أوك ليس مع فسح المجال للبعثيين من قيادة قطر العراق أن يتحقق لهم ما يقصدون وما يستهدفون.
بالنسبة لحدك ليس ثمة تغيير في موقفنا، نعدهم خونة، نقف بالضد من فسح المجال لهم بالعودة إلى الساحة الوطنية الكوردستانية والعراقية. نوجس منهم مخاوف كثيرة، نعتبرهم حيّالين فوضويين فليسوا صادقين ونشك فيهم. فإذا ما عادت قواتهم إلى مناطق رواندوز، شقلاوة، سهل دزه يى سنشن عليهم الهجوم ونشتت شملهم.
علاقتنا جيدة مع حسيك، عدد من كوادرهم غير راضين عن البيان الثنائي الذي أصدروه يوم 15/8 مع حدك.
وحول وضع إيران، فآراؤنا ووجهات نظرنا قريبة من حشع.
في 29/8/1980 زار سكرتير اقليم كوردستان والرفيق مؤلف الكتاب حدك في رازان، وفي إجتماع ضمّ كاك مسعود والسيد علي عبدالله، تحدثّ الرفيق سكرتير الأقليم قائلاً:
إتخذت ل.م لحزبنا قراراً بالتعاون معكم والدخول في جبهة ثنائية.
نعتبر الخلافات والنزاعات وحرب إقتتال الأخوة بينكم وأوك عملاً في غاية اللامعقولية واللامشروعية يتبدى منها خراب البيت والمستقبل الأسود لجميع الأمة الكوردية، ان حشع يعمل بحماس وإخلاص ويبذل جهوده دون هوادة وبشكل مستمر لإزالة الإقتتال والعداء القائم بينكما، حسب تقيمنا حين أطلقت قيادة أوك قبل فترة (15) معتقلاً محسوبين عليكم كان ذلك خطوة مفيدة، وكان حرياً بكم أيضاً إطلاق عبدالواحد باجلان من جانبكم وعدم التراجع عن تعهدكم.
العلاقة بينكم وحدكا غير طبيعية، تتبادلان بينكما التهديد والوعيد والتخويف، ان التنسيق والتعاون بينكما ليس لهما نفع وفائدة لكما فحسب، إنما فيهما مصلحة كل الأمة الكوردية وحركة التحرر الديموقراطي العراقي والإيراني، لم نعتبر مغادرتكم منطقة هورامان عملاً جيداً، كل أفراد بيشمه ركتكم في دزلي كانوا مسجونين من قبل حدكا، ثم اطلق سراح جميعهم، لقد رجونا منكم مراراً بالرسائل والبرقيات إطلاق سراح سجين لهم كان لديكم يدعى عزالدين فلم تفعلوا.
من جهة تتفقون مع القوى الإسلامية الموالية لإيران وتبلغونهم بأنكم على إستعداد للإنضواء تحت الراية الإسلامية في العراق، ومن جهة أخرى تريدون أن تكون لكم علاقة مع القوى الكوردستانية، فكيف يجري التوفيق في ذلك؟.
بعد مؤتمركم التاسع، يلاحظ في مطبوعاتكم انها تتسم بشكل عام بالهدوء والموضوعية والمعقولية، إلا انكم توجهون تهجماتكم فقط نحو جلال الطالباني، وحسب معلوماتنا فان منظمتهم مشكلة من ثلاثة فصائل، فيما بينهم عناصر أكثر شدة وتشنجاً من مام جلال إزاءكم.
وقال كاك مسعود جواباً عمّا قيل:
نحن كنا ننتظر برقيتكم، إلا انّ موقفكم يختلف، انه يحزننا ويحز الألم في نفوسنا حين نرى ان العلاقة بيننا وحدكا قد تعقدت وتردت بهذا الشكل، نبذل الجهود لتعزيز الصداقة والعلاقة معهم، إلا أنهم يتصرفون ضدنا، يريدون تطويقنا، ويمنعون عنّا كل طرق التنقل داخل كوردستان إيران، اننا مستعدون للتآخي والتنسيق معهم وأحتثاث الخطى للتقارب، لكن هم ليس لهم نفس الإستعداد.
صحيح إنّنا لم نطلق سراح سجين أوك المدعو عبدالواحد، بسبب انه كان قادماً لإغتيالنا، وأطلقنا سراح سجين حدكا (عزالدين).
وقال كاك علي عبدالله:
أنّ جلال (الطالباني) في كراسة {الإتحاد الوطني لماذا}؟ يعتبر حدك عدواً رئيسياً ويدعو إلى القضاء عليه، وهذا موقف خاطىء وغير مشروع.
يشير المؤلف والباحث فاتح رسول إلى الإنشقاق في صفوف أوك حسب رسالة الأخ عمر عبدالله القيادي في أوك إلى شخص المؤلف الذي كان قيادياً في حشع بأنّ آمر قوتهم (قوة أوك) في منطقة السليمانية محمد حاجي محمود وعدداً من بيشمه ركتهم إنشّقوا عن أوك، وأعلنوا عصيانهم ويقولون انهم إنضموا إلى حسيك، لقد تحدثوا إلينا بشكل مفصل عن المواقف والممارسات اللامشروعة والعشائرية لآمر قوة قاطعهم، وبينوا أن قيادة أوك منذ مدة ما كانت ترضى من ممارسات وتصرفات هذا الآمر، وكانوا ينتظرون فرصة لمحاسبته، وقد شعر في الآونة الأخيرة بأن القيادة تريد تقليص نفوذه ووضع حد لتصرفاته وأعماله الفردية، انه تمّرد ويزعم انه توّجه إلى حسيك.
هنا لا بدّ من ذكر هذه الحقيقة بأنّ هذا الآمر للمركز (ملبند) الأول من حيث وضعه الطبقي ينتسب إلى عائلة ثرية، منذ مدة كان يتحرك ويتصرف كما يشاء في منطقة السليمانية كمتنفذ وحيد تحت قيادة أوك، دون أن يحاسب على ما يفعل، وكقوة قامعة لأوك مطلق اليدين على المنطقة، وأكثر من ذلك انه قبل ستة أشهر كانت قيادة أوك تستخدمه آنذاك كقوة متجولة ضد بيشمه ركة حسيك في شاربازير ومنطقة خوشناوتي، وقام بالعديد من الأعمال والممارسات السيئة، وكان يتباهى ويفتخر ببطولاته وفعالياته، لم يكن يرى أحد مأخذه وأخطاءه وأعتداءاته.
يذكر المؤرخ فاتح رسول في فصل (التهديد والوعيد) قائلاً:
في 9/10/1980 ظهراً وصل ثلاثة من المكتب السياسي ـ أوك إلى مقرنا وهم: كاك عمر شيخ موس، والدكتور كمال خوشناو وفاضل كريم، فعقد سكرتير أقليم كوردستان/ حشع وأحمد بانيخيلاني وفاتح رسول إجتماعاً معهم، وقد أعلنوا: أن قوة كبيرة من حدك وقادتهم إحتشدوا فوق قمم الجبال الواقعة خلف قريتي دوله تو، ودول كوكا القريبتين من مراكزهم ومراكزنا، فلا يقبل أوك أن يطوق ويقع طريق تنقلاته تحت هيمنة القيادة المؤقتة للبارت (حدك)، وقالوا:
نطلب من الاخوان في حشع أن يبذلوا الجهود لحمل حدك على تخلية المنطقة والعودة إلى أماكنهم، وإلا فان أوك لا يقف مكتوف الأيدي ونشن الهجوم عليهم، وقد قلنا لهم كثيراً أن يتريثوا ويتحلوا بضبط النفس، لأن في هذه الظروف الحساسة الحرجة التي تمر بها بلادنا لا نجد أي نفع في الإقتتال الداخلي يخدم أي طرف ما عدا النظام الدكتاتوري العراقي.
كان وضع أوك مضطرباً، فبدا عليهم التضايق والخوف، وقد أرسلوا البرقيات المستعجلة عبر جهاز اللاسلكي العائد للحزب (حشع) إلى قواتهم في مناطق السليمانية وهورامان وأربيل، وطلبوا عودة جميعهم إلى مقر قيادتهم دون توقف. وطلب أوك من حشع أيضاً تخلية القمة الجبلية الواقعة بين قرية شيني و زه لي لهم، لتتمكن قوة منهم في هذا الموقع حراسة المنطقة ومراكزهم، وأستجاب حشع للطلب وسحب أنصاره إلى الخلف.
أشيع خبر بأن مفرزة من حدك إعتقلت (50) نصيراً من أنصار أوك في طريق ناوزنك وقرية ماره دو، وحسب قرار مكتب أقليم كوردستان/ حشع ذهب الكادران: طاهر علي (ماموستا ره وه ند) وفتاح توفيق (ملا حسن) لزيارة حدك، لكي يعرفون ما قصدهم ونيتهم في هذا المجيء، ولماذا أحتلوا قمم الجبال الشاهقة؟ وألتقى الرفيقان بالرئيس عبدالله وآزاد برواري ضمن ترحاب حار، وقد أكدا على أن حدك مستعد لكل تعاون ضد إقتتال الأخوة، وجاؤا إلى المنطقة بغية شن الهجوم على القوات الحكومية في قصبة بشدر.
ومن حسن الحظ وبعد محاولات ومساعي كثيرة ومساعدة المخلصين، أصبح في الإمكان قطع الطريق أمام حدوث حرب واسعة وغير عادلة بين القوى الكوردستانية والتي يقتل فيها عدد كبير من أبناء الشعب الكوردي سدى. وتلحق ضرراً فادحاً بشعبنا، وتعمق آلامنا وجروحنا أكثر.
في الكتاب مواضيع عديدة حول:
الجبهة الوطنية القومية الديموقراطية  العراق ـ جوقد
كيف تشكلت الجبهة الوطنية الديموقراطية (جود)
مع منظمة جريكهاي فدائيي خلق إيران (الأكثرية)
وصول الرفيق عزيز محمد إلى ناوزه نك
زيارة نوشيروان بمناسبة عودة الرفيق عزيز محمد
رسائل من غرف الإعدام ـ شيوعيون ووطنيون من عصبة كومه له، رسائل الشيوعي الباسل رحيم عودة (أبو سلام) من سكان مدينة الثورة ببغداد، تم أسره في11/6/1980 في معركة بين الأنصار والجيش وجحوش الحكومة بين قرية شاخه بيسكه وبايز آغا، وحكمت عليه محكمة """الثورة"""في بغداد بالإعدام، ورسائل أكرم محمد علي (أكرم حداد) من السليمانية، ورسالة الفلاح الكوردي أحمد برنو وآخرين.
حين يرتقي المناضلون أعواد المشانق يصبحون مبعث تقدير وإجلال وتعظيم، ولا يجوز نسيانهم أبداً يقول الشاعر الوطني الكوردي فائق بيكه س:
ان لم تسق شجرة الحرية بالدماء فلا تثمر
ولا يتحقق الإستقلال دون التضحية والفداء
على المرء الا يتردد من الموت لإنتزاع حقه
فكلمة "السقوط" لا تكفي ان لم يؤخذ لا يعطى
ومن المواضيع الأخرى:
إعتقال نوشيروان مصطفى من قبل حسيك
جهود الحزب الشيوعي العراقي لإطلاق سراح نوشيروان مصطفى.
عودة الرفيق عزيز محمد إلى خارج البلاد
إستضافة أم ارتكاب جريمة؟!، عن المجزرة المدبرة من قبل أوك وإغتيال شيركو شيخ علي عضو اللجنة المركزية ومسؤول قوة بيشمه ركة حسيك، هذه الكارثة أسفرت عن مقتل (9) من بيشمه ركة حسيك وخمسة جرحى، ومن جانب أوك سقط خمسة قتلى وأصيب سبعة بجروح.
مع قيادة الحزب الاشتراكي الكوردستاني ـ تركيا
اللقاء مع حركة راية الحرية
متفرقات وأحداث ووثائق
في الجزء الثالث من كتابه: {صفحات من تأريخ كفاح الشعب الكوردي} يصف المؤرخ والباحث فاتح رسول عودته عقب إجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي الذي إنعقد في موسكو عام 1981 ويخصص فصلاً بعنوان: (العودة إلى معترك العمل وأداء المهام) ويروي كيفية الوصول إلى طهران، ومن ثمّ إلى مدينة ورمي ""رضائية"" ومن هناك إلى مقر حشع في نوكان وسط الثلوج والبرد القارس، ويشير إلى نقطة جلبت الإنتباه والوقوف، وهي الحرب القذرة وغير المشروعة التي تشنها الرجعية من نظام الملالي في طهران، ومن المؤسف جداً مساهمة ومشاركة مسلحي (حدك) إلى جانب الحرس والجيش الإيراني "الإسلامي" والهجوم على مدينة (شنو وقرية به سوى في كوردستان).
ان هذا التصرف والنهج الخاطيء الذي سلكه الأخوة في قيادة (حدك) يعتبر خطأً تأريخياً فادحاً، وغدا سنوات مصدراً وعاملاً آخر في إطالة الحقد والكراهية وحرب إقتتال الكورد، وكان له إنعكاساته السلبية في جميع أرجاء كوردستان، وكانت الإجتماعات الثنائية بين (حشع وحدك) تؤكد دائماً العمل بإتخاذ الخطى بسحب قواته المسلحة من داخل الأراضي الإيرانية، والتخلص من تعاونه وتنسيقه مع الحرس الإسلامي والجيش الإيراني، ولكن بالعكس من ذلك كانت قيادة (حدك) تدافع بإستمرار عن موقفهم وكانوا يقدمون مبررات كثيرة بأن المهمات الملقاة على عاتقهم ثقيلة جداُ، وأن أربعين ألفاً من اللاجئين بعوائلهم مشتتون مشردون في المدن الإيرانية، وأن (أوك) يضع أمامهم عقبات ومعوقات كثيرة ويتحرش بهم، كما أن إمكانياتهم المالية وأسلحتهم قليلة.
أن حجج قيادة البارت (حدك) هذه والتي كانوا يطرحونها، كانت تتبدى منها بعض الحقائق، ولكن رغم تلك الحقائق كان من الأفضل للأخوة في (حدك) سحب مسلحيهم، وبالأخص بعد التوقيع على الجبهة الوطنية الديموقراطية {جود} تدريجياً من خنادق القتال في كوردستان إيران {{ شرق كوردستان}}، لكانت أرضية ملائمة وفرصة ذهبية تتاح ليسود الوفاق والمصالحة والتآخي ووحدة النضال بين مناضلي كوردستان الشرقية والجنوبية، وتتضح أيضاً صفحة جديدة بين حدك وأوك، وكانت جميع القوى السياسية وأحزاب ساحة الكفاح المسلح وجماهير كوردستان تجني منها فوائد وإنتصارات جديدة، ولكن هذه الحالة غير الطبيعية طالت، وألحقت خسائر فادحة، وباهظة جداً بالأمة الكوردية، وأستفاد منها الأعداء المحتلون لكوردستان إستفادة كبيرة.
يتناول الكاتب في موضوع: الإتحاد الوطني الكوردستاني والحزب الشيوعي العراقي مسائل عديدة منها حسب رأي المناضل جلال طالباني: أنّ (أوك) مستعد لعقد أي إتفاق مع حشع بدءاً من إتفاق صغير ويومي إلى إتفاق إستراتيجي، إنّنا مستعدون أن نوّقع معكم في هذا اللقاء الإتفاق، وأن نصدر البيان المشترك والتوجيهات الثنائية بهدف تعزيز العلاقة والتعاون بين طرفينا، نحن مستعدون فيما يتعلق بالعلاقة بين (أوك وحدك)، وأن نجتمع معهم. نرجو من قيادة حشع ألا تربط تعاونها وتنسيقها وصداقتها مع (أوك) بمسألة وموقف ونزاع (أوك) تجاه (حدك)، ولا يخفى عليكم بأننا نشك في نهجهم وأعمالهم وثقتنا بهم قليلة.
وبعد جلال طالباني كان ممثلو حشع قد وجّهوا بعض الإنتقادات الأخوية إلى عدد من كوادر وتنظيمات أوك الذين يتهجمون بشكل غير مقبول وغير صحيح على حشع ولا يخفون مناهضتهم لجميع القوى الكوردستانية المسلحة الأخرى، وفي الحال تحدث قيادي من أوك قائلاً:
نحن لا ندع أي طرف يثبت قواته المسلحة في المناطق التي حافظنا عليها بالدماء والتضحيات الكبيرة.
في الفصل المعنون: الحزب الإشتراكي الكوردستاني ـ العراق (حسكع) وقيادة الإتحاد الوطني الكوردستاني يتتاول المؤلف مواقف حسكع وأوك والعلاقة المتردية بينهما من خلال الرسائل المتبادلة بينهما، وزيارة الوفود إلى أن يصلان إلى إتفاق، يتعهد أوك وحسكع بموجبه توحيد شأنهما لتهيأة ظروف توحيد الأجهزة المهمة في الثورة من ناحية القيادة والبرنامج العام والقوات المسلحة واسلوب عملها وإدارة المناطق بتوحيد قوات الأنصار من ناحية القيادة وشكل التنظيم واسلوب القتال، وتشكيل إدارة موحدة في المناطق من ممثلي سلطة الجماهيروالثورة، لتنظيم العلاقات بين مؤسسات الثورة وأهاليها وتنظيم العلاقات بين السكان، وتوحيد الموارد المالية، وتوحيد السياسة الإعلامية للثورة وإمكانيات الأطراف المشاركة فيها ضمن جهاز إعلامي موحد في الداخل والخارج.
يتطرق الباحث فاتح رسول إلى: بداية خطوة صائبة قائلاً:
انّ أوك قام بحركة صائبة ومشروعة، وتمثلت بإرسال أحد كوادرهم وهو الشاعر حمه حمه باقي إلى قيادة حشع لمساعدته في الوصول إلى (رازان)، زاعماً أنّ له نيّة ورغبة عارمة لزيارة الأدباء والشعراء الكورد المنضوين تحت راية (حدك) وأنّ عدداً كبيراً منهم يعيشون في إيران.
في الحقيقة كانت سفرة حمه حمه باقي لغرض أن تعرف قيادة أوك النوايا البعيدة والقريبة للحزب الديموقراطي الكوردستاني (حدك)، هل انهم مستعدون للمحادثات والتقرب من أوك؟.
رافق رفيق من حشع الشاعر حمه حمه باقي إلى (رازان) مع رسالة من المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي موجهة إلى (حدك)، كما أنّ المكتب السياسي (م.س) للحزب أرسل برقية خاصة للمكتب السياسي في حدك مفادها أنّ رفيقاً من أوك الشاعر حمه حمه باقي جاء لزيارتكم، رجاؤنا وطلبنا المخلص أن يكون موقفكم تجاهه إيجابياً، فان مصلحة جميع قوى المعارضة العراقية والكوردستانية تكمن في الوفاق والتوحيد والتقارب، كلنا مسؤولون أن نبذل الجهود بلا هوادة من أجل بناء الجبهة الموحدة الموسعة بين الجميع، وعند عودة حمه حمه باقي واللقاء به شكر حشع لجهوده الثمينة، وكان فرحاً ومرتاحاً من سفره ولقائه مع الأخوان فلك الدين كاكه يى وفاضل مطني وعضوان من (م.س) حدك. وكرر حمه باقي زيارته إلى (رازان) مع رسالة من قيادة حشع بمساعدته للوصول والعودة سالماً.
في يوم 28/7/1982 إجتمع ممثلو (أوك) فريدون عبدالقادر والدكتور خضر معصوم مع ممثلي (حدك) محمد الملا قادر ومغديد أحمد في(مقر حشع في بشت ئاشان)، تمت إتفاقية بينهما، ووقعّ عليها كلاهما، ومن أهم نقاط الإتفاقية:
الإتفاق على حل المشاكل والخلافات الداخلية بين القوى السياسية في كافة مناطق كوردستان بالطرق السياسية والحوار الأخوي، ودون اللجوء إلى إستخدام السلاح.
كوردستان العراق من خانقين إلى زاخو ساحة حرة للنشاطات السياسية والأعمال العسكرية لقوات بيشمه ركة كوردستان.
قوات (حدك) بالتنسيق والتعاون مع منظمات وفرق (أوك) وبعلمهم يدخلون مناطق كوردستان وبروح الأخوة والتعاون ويناضلون ضد النظام الفاشي في بغداد.
لقوات وتنظيمات (أوك) الحرية للذهاب إلى المناطق التي ليس للإتحاد الوطني الكوردستاني فيها تواجد، أو أنّ تواجده ضعيف بالأخص مناطق محافظتي الموصل ودهوك.
على الطرفين (حدك وأوك) إصدار بيانات داخلية حول هذه الإتفاقات إلى الأنصار بغية ترسيخ روحية التعاون في القواعد وترجمة هذه الإتفاقية إلى الوضع العملي.
التأكيد والإتفاق على عقد إجتماعات على مستوى أرفع وفي أقرب فرصة.
يشير المؤلف في فصل: العلاقات القومية والوطنية إلى لقاء سكرتير حشع الرفيق عزيز محمد بالرئيس حافظ الأسد ونائب الأمين العام للقيادة "القومية لحزب البعث السوري" عبدالله الأحمر، وإستدعاء حازم حسين وفوزي والمشاركة في اللقاء، وقد تحدث حازم نابشاً الماضي كثيراً حول علاقات (جود) و (جوقد) وبالأخص تحدث ضد حدك وعائلة المرحوم بارزاني، وقال عبدالله الأحمر لحازم: "ان المصلحة تكمن في أن تذهب إلى كوردستان وتلتقي قيادة (أوك) للتوصل إلى نتيجة مفيدة للقضاء على الحرب الداخلية والخلافات بين كل القوى المسلحة، وتبذل الجهود لتشكيل جبهة وطنية موحدة بأسرع وقت".
يقول الكاتب في موضوع {الإنتفاضة وتطور نشاطات قوى بيشمه ركة كوردستان}:
في بداية عام 1982 تضافرت مجموعة من الحوادث المختلفة والعوامل الأساسية لإنتفاضة الجماهير، كسوق آلاف الشباب والطلبة والموظفين تحت طائلة الضرب والتعذيب إلى أتون الحرب التدميرية بين إيران والعراق.
أن ترحيل آلاف العوائل وإبعادهم من أرض آبائهم وأجدادهم إلى المجمعات القسرية المحرومة من المستلزمات الأساسية للحياة، إضافةً إلى الإعتقال والإختطاف والملاحقة والإبادة الجماعية يومياً ومضايقة الجماهير من قبل أجهزة النظام وفرق الإعدامات.
ان النظام العراقي يعادي كل طائفة ومباديء ومذهب أمة لا تنسجم مع آيديولوجية حزب البعث العنصري والشوفيني القومي العربي.
وكان التذمر والإستياء منحصراً في القلوب والنفوس، وقد احتفظ بإندفاعه الحار الشديد كمهلة تحت الرماد، تنتظر الفرصة المناسبة لتتفجر!، وكانت نشاطات مقاومة القوى الكوردستانية المسلحة وحركة الجماهير وفعّالياتها في نمو مطرد.
لقد إرتفعت الأصوات المخلصة من كل جانب لتوحيد وتنظيم القوى، وكانت قوى المعارضة تواصل حملتها الإعلامية من خلال النشر والدعاية والبيانات وإذاعتها لفضح وتعرية النظام وكانت تحث الجماهير للإنتفاضة ومواجهة النظام وتركيعه وكسر أيدي الإعتداء والجريمة وشل تحركه.
ساقت أجهزة النظام في مدينة السليمانية عدداً كبيراً من الطلبة والموظفين والعمال والأهالي إلى الشوارع تحت شعارات البعث التي تمجد قادسية صدام، ولكن فلت رأس الحبل وزمام المظاهرة من أيدي عملاء النظام، فأخذت جماهير مدينة الإندفاع والفداء تهتف بسقوط النظام الدكتاتوري وإيقاف حربه غير المشروعة بين العراق وإيران.
لقد بدأ الإرهابيون القامعون القتلة التابعون للنظام بشن الهجمات والحملات الوحشية على المتظاهرين لقمعها وإخماد أصواتهم.
ولنفس غرض دعم القوات المسلحة للنظام وخلق التحمس وتهيج الناس للإنضمام إلى الجيش الشعبي ساقوا يوم 31/3/1982 في مدينة أربيل آلاف الناس إلى الشوارع، وسرعان ما تغير مسار المسيرة فتحول إلى تظاهرة جماهيرية واسعة ضد النظام المستبد والحرب التدميرية، فترددت نفس الهتافات والشعارات التي اطلقت في تظاهرة مدينة السليمانية أيضاً وكانت لها إنعكاساتها.
لقد هجم القتلة الإرهابيون التابعون للنظام وقواتهم المسلحة على المتظاهرين وأعتقلوا عدداً كبيراً منهم وللتهديد والتخويف أعدموا مباشرة اثنين من المتظاهرين وسط الشارع.
وتكررت المظاهرات في مدن وقصبات كوردستان، في قلعة دزة، والمجمعات القسرية في زاراوه، به سته سين، رانية، في حلبجة، وكويه، وقد ردّ النظام القمعي على المتظاهرين والجماهير العزل الأبرياء بإطلاق النيران، فسقط شهيدان في حلبجة، وشكرية قادر في كويه، وأمتدت التظاهرات إلى بكره جو وشقلاوه وصلاح الدين وجوارقورنه، وسيد صادق، وماوه ت، وأستشهد أربعة أبناء شجعان في جوارقورنه وإمرأة مسنة (بيروز حسن) في ماوه ت.
كما أن مدينة النار وشعلة باباكركر الأبدية، كركوك المحتلة الواقعة تحت العقب الحديدية، هذه المدينة التي يطمع فيها أعداء الكورد وكوردستان منذ سنوات طويلة، ويريدون اقتطاعها من كوردستان بشكل جنوني، نهضت هذه المدينة وتظاهرت في 9/5/1982 وتقاطرت الجماهير على الشوارع، ورددوا نفس شعارات المدن والقصبات الكوردستانية الأخرى، وهتفت الجماهير: أنّ كركوك جزء من أرض كوردستان، فالشوفينيون لا يستطيعون اقتطاعها منها فكانت أرضاً كوردياً أبداً، وستظل للكورد، وتدخل العدو لإخماد أصوات الجماهير الغاضبة.
لقد شملت الإنتفاضة المقدسة الشجاعة التي إنطلقت في ربيع عام 1982 كل أرجاء كوردستان، حتى أن إندفاعها وصل إلى مدينة بغداد.
لا ينسى المؤلف رفاقه الذين غادروا الحياة، فخصص موضوعاً للمناضل الشيوعي الشهيد أحمد معروف الخبّاز ويقول في البداية:
أن أحمد معروف الخبّاز المناضل كان أحد فقراء مدينة السليمانية حيث خاض معترك الكفاح والنضال في العهد الملكي في العراق بإخلاص وتفان من أجل الحقوق القومية، وحقوق الفقراء والكادحين. قضى عمر الشباب في فقر مدقع عاملاً في المخبز ونزيلاً في معتقلات وسجون السليمانية، كركوك، بغداد، وكان شخصاً معروفاً في مدينة السليمانية، مناضلاً حقيقياً مخلصاً دمث الأخلاق ومحبوباً.
في موضوع ـ الدكتاتورية والدكتاتور يتحدث المؤلف عن صدام حسين وحبه الشديد للسلطة، وإجراءاته لتغيير قيادة قطر العراق للبعث الفاشي، ومن ثمّ تغيير مجلس قيادة الثورة، وشمل التغيرات وزراء النظام.
في الجزء الثالث من الكتاب العديد من المواضيع المهمة سطرها المؤلف وتحدث بإسهاب عن كل شيء رآه مفيداً للأمة الكوردية وللحزب والشعب والوطن، فقد كتب:
العلاقة بين القوى والأحزاب الكوردستانية
خطوة مباركة ولكن؟!
خلاصة حوادث
إتفاقية قصيرة الأمد (عن إجتماع 19 حزباً ومنظمة) في طرابلس ـ ليبيا.
بشت آشان
محضر لقاء بين الحزب الشيوعي العراقي والإتحاد الوطني الكوردستاني في 5 و 6 شباط 1983.
استحضار النفس للعودة
عاقبة الكارثة
مقدار من الخسائر والأضرار
الأضرار المادية
كلمتي الأخيرة (كلمة المؤلف) عن الكارثة.
تحت ستار المحادثات
الإنتفاضة مستمرة دائماً
المؤتمر الرابع للحزب الشيوعي العراقي
العيش في سوريا ثلاث سنوات
نص الإتفاقية بين حشع وأوك
حلبجة ـ الحرب ـ الأنفال
مواقف وحوادث هامة.
الوثائق والصور
عن مجزرة بشت آشان في الصفحة 143 يقول الباحث والمؤرخ فاتح رسول:
في هذا القسم أتناول كارثة دموية مفجعة قلّ نظيرها تتعلق بالأحزاب الكوردستانية في حرب إقتتال الأخوة والحقد والبغضاء. ولا يغامرني الشك بأن الاغلبية العظمى من الأمة الكوردية والقوى السياسية والتقدمية والإجتماعية في كوردستان الكبرى برمتها وخارجها، لا تعرف عن كارثة {أول آيار 1983} كواقعة دراماتيكية قاتلة مفعمة بالجراحات العميقة والعذابات المريرة والأعمال التخريبية، بشكلها الصارخ السافر، ولحد الآن لم تعرف أسبابها السرية والعلنية، ولم تطرح للتحليل والبحث والتقصي والتحري الدقيق من قبل المختصين والمؤرخين الباحثين لإجراء تقيم الأحداث باسلوب موضوعي حقيقي على أساس علمي مفيد. بحكم إرتباطها بدقائق وتفصيلات الإتجاه السياسي والأعمال والممارسات القريبة والبعيدة لكل قوى ساحة الكفاح الكوردستاني.
يقول الباحث والمورخ فاتح رسول:
 إلتجأ الحزب الشيوعي العراقي إلى المناطق الجبلية وأعتمد الكفاح المسلح، ومنذ بداية تلك التغيرات العميقة التي طرأت على الكفاح، كنت أحد الرفاق الآخرين، إذ شاركت في النهوض بمهام وأعمال هذا الإتجاه الذي سلكه (حشع). إنه لمهمة مقدسة، أن أطبع ما في جعبتي، وما تحتفظ بها ذاكرتي، وترتبط بذات الكارثة المأساوية التي وقعت في (بشت آشان) وأربط بين حلقاتها، واضعاً إيّاها أمام ضمائر وتقيمات القراء الأعزاء والمؤرخين والباحثين.
كانت الحوادث تتوالى بوتائر سريعة، وخلال أربعة، خمسة أيام جرى تبادل برقيات ورسائل سريعة بين قيادة الأحزاب والتي كانت تفوح منها رائحة التهديد والوعيد والتوتر والتباغض.
من خلال تعليل وتفكير قليل يتبين للمرء مدى خطورة إنعكاس الإشتباكات والصدامات والحقد والبغضاء الشديد والحرب الداخلية الواسعة والتقاتل على لوحة الوقائع. ان الحزب الشيوعي العراقي الذي كان يسعى كوسيط وحكم أكثر من ثلاث سنين لإزالة الخلافات والنزاعات، وكانت وقائع الأيام توحي بأنّه هو أيضاَ يجر نحو حرب إقتتال الأخوة ويلقي في حومة الصراع الدموي في الساحة.
وأخيراً وقعت الكارثة:
في يوم 1/5/1983 وصل في الصباح المبكر القاصد القادم من (قرناقاو) بسرعة وهو في حالة تكاد تتقطع أنفاسه إلى المكتب السياسي (م .س) لـ (حشع) أخبرهم بأن أنصار (أوك) شنوا هجوماً شديداً على أنصار (حشع) في قمة (ساوين)، وقد استشهد من جرَاء الهجوم تسعة من الأنصار ومن ضمن الشهداء التسعة الرفيق (رسول سور) الذي كان مسؤولهم.
لقد بدأ إطلاق النيران بشكل مكثف من كل الأرجاء من قمة (ساوين) نحو (قرناقاو) وبشت آشان في طريق (كومتان)، لقد تحولت المنطقة إلى منطقة حرب حقيقية واسعة كانت تستخدم مختلف الأسلحة: المدفع، الكلاشنكوف، آر بي جي RBG ، بي كي سي BKC وبنادق جي سي (الأمريكية).
ليلة 1 ـ 2/5/1983 كنا نحن جميع أعضاء (م.س و ل.م) لـ (حشع) مستمرين على الإجتماع، كانت أصوات إطلاق النيران والهجمات تشتد تدريجياً، ففي الساعة الثامنة من صباح 2/5/1983 توصلنا جميعاً إلى قناعة بأنه من الضروري الإنسحاب نحو جبل قنديل الشامخ (وسط الثلوج التي لا توصف) بسبب أن جميع النواحي الأخرى كانت مطوقة ومحاصرة.
أرى ضرورياً ومجدياً أن أتناول جزءاً قليلاً من الخسائر والأضرار الناجمة عن كوارث (بشت آشان) والتي ألحقت بالأمة الكوردية والقوى السياسية، وأطرحها أمام إحساس وشعور شعبنا وكل إنسان ديموقراطي حقيقي كتجربة وإختبار للأيام السوداء المشؤومة، لأخذ الدروس والعبر عنها، وعدم نسيانها أبداً، والقيام بمحاولات مخلصة لإستئصال جذور التفرقة والشقاق والصراع التخريبي في المجتمع الكوردي.
ان الضرر المادي مهما كان جسيماً وواسع النطاق يمكن تعويضه وردم ثغرته ويعود إلى وضعه السابق، ولكن الروح لا تعاد إلى جسد الشهيد حتى إذا ما خصصت له كل علوم وموارد الدنيا.
لا الوالد ولا الوالدة، ولا الزوجة والأطفال وأهل وأقارب الشهيد، لا الأمة ولا الوطن يجدون الشهيد مرة أخرى، بحيث يقوم من مثواه ويعود إلى معترك الحياة ويساهم في كل أمور وممارسات النضال.
ان مكان الشهيد شاخص دائماً، يحسب الحساب للشهداء في مقدمة قافلة الكفاح والحياة والتضحية، أنهم دائماً جديرون بالتقدير والإحترام والإنحناء إجلالاً لمكانتهم.
حسب الباحث والمؤلف، وكما جاء في الكتاب:
سقط من الحزب الشيوعي العراقي في بشت آشان والمعارك التي وقعت على أثر الكارثة (81) شهيداً، ومن الحزب الإشتراكي الكوردستاني (13)، ومن الحزب الديموقراطي الكوردستاني (46)، ومن حزب العمال الكوردستاني الرفيق خالد عضو اللجنة المركزية، والرفيق سعيد (كادر متقدم). أن هذين الرفيقين، حين علما بأن كوارث الأول من آيار ألحقت خسائر فادحة بحركة التحرر ولا سيما بين قوى كوردستان الجنوبية، شرعا بالتحرك وبذل الجهود لإطفاء النار المشتعلة للحرب، وقد صادفا في سفح قنديل يوم 12/5/1983 مفرزة من الإتحاد الوطني الكوردستاني (أوك)، فأطلقوا عليهما النيران واستشهدا.
وسقط من جانب (أوك) 30 من مقاتليه في الهجوم.
لقد علت الأصوات الخيرة من جهات عديدة، وكانوا يطلبون مخلصين القضاء على الخلافات والصراعات القائمة والإقتتال. لم يأل الأعداء المتنفذون المتسلطون، من محتلي كوردستان ما في وسعهم، سراً وعلانيةً بمختلف المؤامرات والمنازعات، لكي يتمكنوا متى ما شاؤوا إشعال نار أستعداء الكورد على الكورد والإقتتال فيما بينهم، وتوجيهها كيفما يرغبون وينوون. يقع على عاتق كل كوردي أياً كان مركزه السياسي والإجتماعي أن يبذل الجهود ليعرف ما الأسباب الرئيسية والأسس لجميع الصدامات والإشتباكات والصراعات الداخلية من أين أتت وتأتي؟، حيث أنها كمرض الكنكرين دائماً ترسخت جذوره، وبين آونة وأخرى يظهر من جديد.
لم ينس الكاتب حلبجة ـ الحرب ـ الأنفال ويخصص صفحات يقول في مستهلها:
حلبجة، الحرب، الأنفال ثلاث مفردات قصيرة، لكن لكل واحدة منها تركت من ورائها الكوارث والتشرد، والعديد من القصص والروايات والمسرحيات الدراماتيكية، والآلام والدموع والحسرات وتهيج الذكرى والقلق، وتبقى تلك الآثار ما بقي الإنسان على وجه البسيطة، حيث كتبت عنها مئات الصفحات من الشعر والوثائق والتحليلات ونشرت الصور والملصقات.
ان ما قام به الأستاذ فاتح رسول من جمع الأخبار والأحداث والوقائع والوثائق بلا شك مهمة صعبة، ومما يضفي أهمية على كتاباته، هو قربه من الأحداث وصياغة وتحليل القرارات، بصفته عضواً قيادياً في الحزب الشيوعي العراقي من بداية الأحداث في عام 1978 إلى منتصف عام 1986، فهو يكتب عن الحقبة السوداء لنظام بغداد الدكتاتوري الذي قام بإعتقال المئات بل الآلاف من الوطنيين ولا سيّما من الشيوعيين ومن القوميات وفي مقدمتها الكورد، وتسويق هؤلاء الضحايا للحرب القذرة مع إيران والمعتقلات، ومن ثمّ إعدام الأبرياء الذين لم يقترفوا جرماً، ولم يكتف أزلام البعث بعملهم الدنيء هذا، إذ قاموا برمي الجثث في الأنهر، وفي المقابر الجماعية التي تشهد على الجرائم البشعة والمروعة لحزب عنصري شوفيني حاقد حكم العراق على مدى أكثر من أربعين سنة.
ويتحدث الباحث بصراحة وصدق عن الفترة العصيبة في حياة الحزب الشيوعي العراقي والشيوعيين العراقيين عند ترك ""الجبهة"" مع البعث والتوجه إلى جبال كوردستان الشماء وخوض تجربة الكفاح المسلح ضد ركائز ومؤسسات النظام الدموي للبعثيين، إذ لم يكن لدى الحزب المال، وأفتقر إلى السلاح، حقاً كانت بدايات صعبة للرفاق الملتحقين ولقيادتهم.
يجد المرء في كتب الأستاذ فاتح رسول السرد الواقعي والحقيقي للبدايات الصعبة والشاقة لجمهرة كبيرة من المناضلين الأشداء ضد الدكتاتورية المجرمة والأفكار العنصرية والشوفينية، وقد تركوا عوائلهم وأطفالهم ووظائفهم ومدارسهم وكلياتهم وحياتهم الخاصة ولجأوا إلى جبال كوردستان، ليعيشوا حياةً جديدة، ويواجهوا مشاكل لا تعد ولا تحصى، سياسية واجتماعية واقتصادية، والعيش في الكهوف والأكواخ والبيوت الطينية، ولكنهم رغم كل المصاعب كانوا على أحر من الجمر للتضحية في سبيل الشعب والوطن والمباديء السامية، لقد كانوا من العرب والكورد والتركمان والكلدو الآشور السريان والأرمن، والإيزديين والصابئة المندائيين، مسلمين ومسيحيين. بدايات صعبة وشاقة تطورت شيئاً فشيئاً، وبدأ الكل ينتظم في خلايا ولجان حزبية، وعسكرياً في المفرزة، والفصيل، والسرية، والفوج، والقاطع، والمكتب العسكري وتم تقسيم العمل العسكري في الكفاح المسلح للحزب الشيوعي العراقي، وتشكلت (3) قواطع لإدارة وقيادة العمل والكفاح المسلح، وهذه القواطع هي: قاطع بادينان ويشرف على دهوك والموصل، وقاطع أربيل، وقاطع السليمانية وكركوك ويشرف على السليمانية وكركوك ومناطق كرميان، إضافةً للمناطق التي أستقطعها النظام الفاشي ضمن سياسته القذرة والسيئة الصيت: التهجير والتعريب والتبعيث، وخاصةً في محافظات ديالى وصلاح الدين.
يشير المؤلف إلى سعي الحزب الشيوعي العراقي لجمع القوى الوطنية عامةً والكوردستانية خاصةً في جبهة وطنية ديموقراطية قوية، والعمل والإتفاق على برنامج وطني يؤدي إلى جمع جميع الطاقات وتوجيهها ضد نظام البعث الهمجي، والإسراع بإسقاطه، ولدى المؤلف كل الرسائل المتبادلة بين حشع والقوى والأحزاب الاخرى، وهو يحتفظ بالبيانات والبلاغات الصادرة من كل الأطراف حول النظام القمعي، ومحاولاته العديدة للإندساس وزرع عناصرها الأمنية والمخابراتية والإستخبارية في صفوف الأحزاب، وحول الحرب العراقية ـ الإيرانية والكوارث التي تجرها على الشعب والوطن، وحول نوعية العلاقة مع البلدان المحتلة لكوردستان.
يقول البعض أن كشف الرسائل والبيانات والأسرار من قبل قيادي سابق في اللجنة المركزية لـ (حشع) غير محبذة، لعلها تؤدي إلى الصراعات والنزاعات الجديدة بين زعامات القوى والأحزاب التي تقاتلت في الماضي لفرض الوجود والإستئثار بالساحة الكوردستانية، وإخضاع الآخرين للسير حسب بوصلتها، ولا بد للشعب أن يتعرف من قريب على تلك الأحداث الدموية والمأساوية التي حصدت حياة خيرة أبناء الشعب من كل الأحزاب، ومن الضروري عدم نسيان تلك الأيام السوداء، وأخذ التجربة منها، وأن لا يكون أبناء القوميات العراقية المتآخية وقوداً للمصالح الشخصية التافهة وأفكارالحزبية الضيقة.
ان نشر الرسائل الشخصية من قبل المؤلف الذي جمعها خلال فترة تواجده في قيادة الحزب وقيادة البيشمه ركة الأنصار، أو كشف الأسرار التي تجمعت عنده والتي حصل عليها في لقاءاته مع قادة القوى والأحزاب، أو في زياراته المتكررة إليهم بصفته ممثلاً للحزب الشيوعي العراقي، وعن طريق رفاقة وأصدقائه دليل على مصداقيته كي يتعرف الجميع على الغايات وما كان يدور في خلد القادة الذين كانوا يخططون لشن الهجوم والحرب على منافسيهم، ولا شك أن أصحاب تلك الرسائل يستقبلون  ما تمّ تدوينه في الكتاب بالأشمئزاز، ولا يرتاحون أبداً من المؤلف، وينتقدون هذا العمل، ولكن بالمقابل فان أكثرية الناس يريدون قراءة الرسائل والمستمسكات والوثائق التي استطاع المؤلف الحفاظ عليها من التلف والضياع رغم الظروف القاسية التي مرت عليه، وهناك عدد غير قليل يثنون على جهود الكاتب الباحث.
ان المعارك الجانبية، أو معارك الثأر والإنتقام التي سميت بمعارك ""إقتتال الأخوة"" زوراً وبهتاناً تحتاج إلى كتابات أوسع وأشمل، لكي يتأكد الجميع بأنّ تلك المعارك لم تكن في يوم من الأيام أخوية، إذ أراد فرسانها ومروجيها إزالة الأخوة، وقد ساهمت بفعالية لا مثيل لها من تسهيل الأمور للنظام البعثي الغوغائي من توجيه ضربات موجعة لعموم الشعب وقواه الوطنية، ونشر بذور التفرقة والشقاق داخل قوات البيشمه ركة الأنصار، الأمر الذي أدّى إلى ضعف كبير في الحركة الوطنية، واستطاع النظام الجائر من عقد صفقات الهدنة والمساومة مع بعض القوى باسم (المفاوضات) لكي يتمكن عند فرطها من توجيه ضربات أقوى شراسة، وقد برهنت الأيام التي تلت تلك المفاوضات صحة هذا الرأي، إذ قامت السلطة الدموية بنصب كمائن و
61  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / يوّقع أو لا يوّقع وضيوف الأمريكان يسرحون ويمرحون!!! في: 13:43 02/11/2007
يوّقع أو لا يوّقع وضيوف الأمريكان يسرحون ويمرحون!!!
                                     

أحمد رجب

لنبدأ من اللعبة الأمريكية القذرة وقصة الـ (55) من المتورطين في الجرائم البشعة وفي مقدمتهم رأس النظام الفاشي الذي لجأ إلى أقذر الأساليب وأشدها قساوة في القيام بإبادة الجنس البشري والقمع الدموي السافر لمعارضيه ومخالفيه في الرأي والتوجهات وكرهه الشديد للكورد وسائر القوميات العراقية المتآخية وتشبثه بسمات الفاشية التي تجّلت في عنصريته وشوفينيته ذات الطابع العدواني الجامح الموّجه لصهر القوميات جميعها في بوتقة القومية العربية.
لقد إحتوت قائمة اللعبة الأمريكية (55) متهماُ بما فيهم صدام حسين وجلاوزته وكأنّ هؤلاء فقط  قاموا بإعتقال المواطنين وتعذيبهم وقتلهم وإرسالهم إلى مقابر جماعية، ولا يتّصور المرء بأنّ الأمريكان أغبياء، إلا أنّهم يريدون من لعبتهم هذه توجيه الإتهام للأشخاص المتورطين فعلاً في إقتراف الجرائم من أمثال صدام حسين، وبرزان التكريتي، وعلي حسن المجيد وسلطان هاشم، إذ يجب تقديمهم إلى محكمة عادلة كي ينالوا جزاءهم العادل، ولكن بالمقابل توجد قوائم أبناء الشعب التي تحتوي على اسماء عدد اكبر من الذين إقترفوا جرائم وحشية، وهذه القوائم تزيد ألف مرة عن قائمة الأمريكان، ومن ضمن المتهمين والمدانين يبرز إلى المقدمة أسم وزير دفاع صدام حسين المدعو سلطان هاشم.
لا شكّ أنّ الأستاذ جلال طالباني رئيس جمهورية العراق يتّذكربأنّه كان ولا يزال قائداً للإتحاد الوطني الكوردستاني الذي ساهم بصورة فعّالة جنباً إلى جنب مع الأحزاب والقوى الكوردستانية والعراقية وفي مقدمتها الحزب الديموقراطي الكوردستاني والحزب الشيوعي العراقي في مقارعة النظام الفاشي البائد، يتّذكر مآسي شعب كوردستان التوّاق
 للسلم والحرية، يتّذكر الثوّار في الأهوار وضحايا البطش والإضطهاد في العراق، يتّذكر الجلادين الذين أحرقوا كوردستان وقتلوا مواطنين أبرياء، يتّذكر المجرمين صديق مصطفى وبدرالدين علي وسعيد حمّو وآخرين، يتّذكر بأنّ السلطة الدموية لنظام صدام حسين تعاملت بوحشية مع العراقيين عامةً والكورد خاصةً،  يتّذكرالزمرة البعثية الإنقلابية التي استولت على الحكم في المؤامرة الدنيئة لإنقلاب رمضان في 8 شباط الأسود عام 1963،  يتّذكرالأوباش الذين شنوّّا نيران غضبهم وحقدهم على المناضلين العراقيين جميعاً ومن ضمنهم الكورد، وقد جنَ جنون تلك


 الشراذم الذين لجأوا إلى إصدار بيانات للقتل والإبادة الجماعية واستخدام الأسلحة الفتاكة ومن ضمنها السلاح الكيمياوي، وضرب المناطق الآهلة بالسكان في الأهوار وكوردستان ، وان الضربة الكبرى كانت من نصيب مدينة حلبجة التي قتل فيها أكثر من 5000 انسان بريء جلّهم من الأطفال والنساء والشيوخ في دقائق معدودة، يتذكر مام جلال البيانات التي أصدرتها الأحزاب ومن ضمنها الإتحاد الوطني الكوردستاني التي ندّدت بالجريمة النكراء.
يتذكر عمليات الأنفال الإجرامية السيئة الصيت، يتذكر بأنّ القوات المسلحة في الجيش العراقي المنحل استطاعت هدم منازل الفلاحين وتسويتها مع الأرض وسرقة ممتلكاتهم وحرق القرى التي وصل عددها إلى أكثر من أربعة آلاف قرية كوردستانية، وإعتقال السكان جميعاً بما فيهم الأطفال والنساء والشيوخ، الأمر الذي أدى إلى تشريد آلاف العوائل، وترك قراهم وهجر أراضيهم، كما تمكنت هذه القوات من أسر عدد كبير من الذين حاولوا الهرب من جحيم الأنفال، يتذكر بأنهم وقعوا في الأسر ولكن لم يعودوا، يتذكر البيشمركة الأبطال الذين جابهوا الحشود العسكرية الضخمة وأسلحتها الفتاكة بمقاومة بطولية نادرة، إستبسلوا فيها، وسجلوا أروع الأمثلة  في الجرأة والثبات والإقدام، كما إستبسلوا في إنقاذ جماهير الشعب والدفاع عنها بالوسائل الممكنة، يتذكر الشهداء الذين سقوا أرض كوردستان بدمائهم القانية، ويتذكر بأنّ للشهداء آباء وأمهات وأخوان وأخوات وللعديد منهم زوجات وأطفال.
يتذكر بأنّ الكورد أكّدو ويؤكدون حرصهم الشديد على وحدة العراق وإشاعة جو التعايش بين أبناء القوميات المختلفة في الكيان العراقي الواحد، ويتذكر بأنّ هذا يفنّد كل المزاعم
التي تطلق هنا وهناك حول الإنفصال والتقسيم، كما ويؤكدون المبدأ القانوني الذي يقر للشعب الكوردي حقه في تقرير مصيره ضمن عراق ديموقراطي تعددي فيدرالي متحد
بما يضمن المصالح المشتركة للشعبين العربي والكوردي والحقوق القومية الثقافية والإدارية للتركمان والكلدوآشوريين السريان والأرمن وغيرهم، وضمان مساواتهم في الحقوق والواجبات، يتذكر بأنّ صالح المطلك قد صرّح ضمن تهديد واضح وصريح للشعب الكوردي عندما زعم {{ان ما اخذ بالقوة سوف يرد في يوم ما بالقوة }} ولم (يخفي) المطلك نواياه الخبيثة، ونوايا زمرته الجبانة بابادة الكورد عندما يستطيع لم شمل البعثيين والعناصر التي ترقص على الوتر العروبي الشوفيني، وعند تجبير أياديهم المكسورة منذ رحيل ولي نعمتهم وقائدهم بطل القادسية الخاسرة وأم المعارك المخزية، وهم يريدون ان يعيدوا كوردستان الى حكم البعثيين  حين يهدد على خطى رئيسه

"""الراحل""" أيام القوة والزهو العروبي بان ّ يوم الحساب مع الكورد سيأتي، يتذكر تصريحات أسامه النجيفي وسامي العسكري التي تريد النيل من الشعب الكوردستاني بكلمات بذيئة وتصرفات بعيدة عن الأخلاق، يتذكر بأنّ هؤلاء كانوا بالأمس بعثيين يساندون نظام القتلة الفاشست واليوم """يبنون""" العراق الفيدرالي، يتذكر بأنّ الأعراب يتهمون الكورد بإيواء إسرائيليين وأعضاء في الموساد، يتذكر بأنّ المجتمع العراقي منقسم بصدد الحقوق القومية للشعب الكوردي إلى إتجاهين رئيسيين، قسم منهم يؤّيد الفيدرالية، ويقف بقوة مع حق الشعب الكوردي في تقرير مصيره ضمن عراق ديموقراطي مستقل وموّحد، والقسم الآخر يقف بالضد من هذه الحقوق، ويعمل بكامل ثقله من أجل إعاقة أالوصول إليها !.
يتذكر بأنّ الشوفينيين ومن ضمنهم بعض المرتزقة الكورد وعناصر تطلق على نفسها لقب


 رجال الدين من السنة والشيعة الذين كانوا حتى يوم أمس بعيدين عن العراق ونضال قومياته يقفون بالضد من الفيدرالية ورفضها بإعتبارها بذرة لتقسيم العراق كما يزعمون.
يتذكر دولَي باليسان و شيخ وسان وسهل فايدة وسهل شهرزورومنطقة بادينان ودشتي هولير وقرى قره داغ وحلبجة والسلاح الكيمياوي والعمليات العسكرية لحرق كل شيء يتحرك، يتذكر الشهداء من المواطنين الكوردستانين الأبرياء ومن البيشمه ركة المدافعين عن الأرض وكرامة الإنسان.
يتذكر الفلاحين من الكورد والكلدو آشور السريان، مسلمين ومسيحيين وإيزديين من زاخو والعمادية وبحزاني وتلكيف والقوش وجومان وبه ر سه رين وشقلاوه وباليسان وكويه وبشدر ورانية ودولي جافايه تي وشاربازير و آغجلر وكرميان وكركوك وكفري وخانقين والمناطق الأخرى، ويتذكر بأنّ الفلاحين المنسيين هذه الأيام كانوا وقود الثورة والنضال ضد الحكم الدكتاتوري البائد، وهم تحمّلوا العذاب والحرمان وتعرضوا إلى الظلم والإضطهاد، لأنهم ساعدوا البيشمه ركة، وقدّموا لهم الأكل والمساعدة في نقل جرحاهم من ساحات المعارك إلى بيوتهم وإخفائهم بشتى الطرق ونقلهم إلى مقراتهم، ولم يكن ذلك سهلاً نظراً لكثرة ربايا وكمائن العدو من الجيش والمرتزقة الجحوش.
يتذكر ويتذكر عمليات الأنفال السيئة الصيت، وأولها كان الهجوم على مقره الشخصي ومقرات الإتحاد الوطني الكوردستاني في دولَي جافايتي، في (سه ركه لو، به ر كه لو،

هه له دن، ياخ سه مه ر،  جوخماخ) من قبل القوات الحكومية والجحوش بقيادة """الضابط النزيه""" سلطان هاشم حسب مزاعم العروبيين الشوفينيين، يتذكر بأنّ هاشم هذا قد أرسل إلى رئيسه بطل الشوفينيين العرب وأعداء الشعب الكوردستاني وكوردستان (صداموك) برقية حيث وصف الكورد بفلول البغي وعملاء إيران وجاء فيها قائلاً:
{{تم بعون الله تعالى تدمير قوات المخربين في مناطق : دولي جافايه تي، سركلو، بركلو، جالاوه ، جوخماخ ، هه له دن، ياخسه مه ر، زيوة، كانى توو، قزلر}} ومناطق ومرتفعات أخرى، مختتماً إيّاها بوفائه بالعهد الذي قطعه بالقضاء على من أسماهم بالضالين ويعني بهم المواطنين الكورد حيث قال :{{{ نعاهدكم على الاستمرار بالطرق على رؤوس هذه الفئة الضالة حتى تعود الى صوت الحق}}}، ووقعّها باسم : اللواء الركن سلطان هاشم قائد عملية الأنفال.
يتذكر أنّ قتل (8000) بارزاني و (182) ألف من الشعب الكوردستاني جريمة دولية، جريمة إبادة الجنس البشري (الجينوسايد)، وهي ليست جريمة عادية كسرقة سيارة، أو مشادة كلامية وجرح طرف من الطرفين، أو الإعتداء على قانون المرور، أو بناء بيت بدون إجازة، أو حمل بندقية، وجرائم مشابهة.
يتذكر مام جلال وادي الأحزاب ومقراتها في ناوزنك وتوزه له ونوكان وزلي، يتذكر بأن الحزب الإسلامي وزعيمه طارق الهاشمي وهيئة """علماء""" المسلمين وعميدها عدنان الدليمي ومن على شاكلتهم لم يكن لهم وجود، وكانوا يأكلون ويعيشون ويصفقون للرئيس (صداموك)، واليوم يتدخلون لخرق قوانين المحاكم العراقية التي قيل عنها بأنها نزيهة،


يتذكر مام جلال نائبه الإسلامي، ومستشاره الديني اللذين يريدان الدفاع عن مدان إستحق الإعدام حسب محكمة الجنايات، يتذكر بأن السلطة الدموية في بغداد أيام الحكم الدكتاتوري لم تقبل بفراش مدرسة إن لم يكن بعثياً، فكيف لشخص قائد ميداني كبير، وعن أية نزاهة يتحدث طارق الهاشمي وعدنان الدليمي وصالح المطلك والذيول البعثية والمخابراتية، وضمن اللعبة الأمريكية القذرة تجري محاولات وراء الكواليس بتحسين صورة من على شاكلة سلطان هاشم الذين كانوا أدوات ومخالب الفاشية لقتل العراقيين والكوردستانيين، يتذكر رئيس جمهورية العراق قوله{{هذا الرجل لا يستحق الاعدام. كان ضابطا عراقيا قديرا وممتازا نفذ الاوامر الصارمة من صدام حسين وهو عسكري لم

يكن يستطيع مخالفة الاوامر}}، وإذا كان الأمر هكذا فلا نفع من إجراء محاكمات ومن الأفضل أن لا يقول أي مسؤول عراقي بأنّ القضاء العراقي نزيه، وقد قال طارق الهاشمي بأن هؤلاء القادة ضيوف الأمريكان.
لنتذكر نحن ضحايا الإرهاب، نحن البيشمركة الأنصار، نحن الذين قارعنا أعتى دكتاتورية في التاريخ الحديث، لنتذكر علي حسن المجيد (علي كيمياوي) وسلطان هاشم وآخرين، ولنقل لشعبنا وكل العالم بأن أمريكا وتحت حجج واهية ومبررات لا أخلاقية تتدخل في الشأن العراقي، وتريد تحرير من أحرق حلبجة، ومن قاد عملية الأنفال الأولى، لنقل للجميع ونذكرهم بالطبخة الأمريكية التي ستأتي كالوباء القاتل، لنطلب من كل الأخيار العمل لتنفيذ قرارات المحكمة، وأن لا نقبل التحايل الأمريكي، وأن ندين بصوت عال ومدوي كل التحركات المريبة.
لنقل للشعب الكوردستاني تهيأ فالمؤامرات تريد إحراقنا من جديد، ويريد مسؤولو العراق """الفيدرالي""" أن نؤدي التحية ونقف إجلالاً لعميل المخابرات الأمريكية سلطان هاشم.
لنقف صفاً واحداً ونبّين لكل العراقيين بأنّ البعض من النفوس المريضة ومن المصابين بالعمى يحاول التصّيد في المياه العكرة  لتأجيج الفتن وإشعال نار الفتنة  والفرقة بين الكورد وأخوانهم  من العرب والتركمان والكلدوآشوريين والأرمن بسبب قرارات المحكمة ودور المسؤولين ، إلا أنّه لا بدّ من القول : أن فألهم سيخيب كما خابت آمال كثيرة أخرى لهم، وإنّ النوايا الخبيثة لجميع البؤساء الخائبين ستبوء هي الأخرى بالفشل الذريع.
وأخيراً علينا أن ننادي شهداء الشعب والوطن من ضحايا الإرهاب والجورونقول لهم: هل لكم أمهات وآباء؟؟، هل لكم أخوان وأخوات؟؟ هل لكم أقارب وأصدقاء؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟.

    1/11/2007
62  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / انهم يكذبون يا من تصدّيتم للأنظمة الدكتاتورية فأحذروا الأعداء في: 16:54 19/10/2007
انهم يكذبون يا من تصدّيتم للأنظمة الدكتاتورية فأحذروا الأعداء
                                                                 

أحمد رجب
وأخيراً وأمام وسمع العالم واصدقاء شعب كوردستان وحكام العرب وكل الأعداء وافق برلمان الدولة التركية على مذكرة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوكان للسماح للجيش التركي بشن عملية عسكرية واسعة داخل أراضي إقليم كوردستان بالذريعة المصطنعة الكاذبة الجاهزة في ذاكرته المريضة وفكره الشوفيني الحاقد حاله حال الطغمة العسكرية المتوحشة والتوّاقة لإراقة الدماء وهي محاربة التجربة الفتية في كوردستان ومن ثمّ حزب العمال الكوردستاني وملاحقته.
ان الأعداء بتلاوينهم المختلفة يريدون النيل من التغيرات والتطورات التي حدثت في العراق، والتي أدّت إلى قبر الدكتاتورية المقيتة وذهاب أبناء الوطن إلى صناديق الإنتخابات والإقدام على بناء المؤسسات الشرعية والتوجه لبناء عراق ديموقراطي فيدرالي متحد وبروز التجربة الفيدرالية الفتية والرائدة في كوردستان وغيرها من الخطوات التي تخدم المجتمع، وهم ومن أجل وقف مسيرة الشعب وتوجهه للبناء والأعمار يبذلون كل طاقاتهم وجهودهم ويهددون بوقاحة التدخل في شؤون العراق وكوردستان.
انّ الأعداء يكذبون دائماً، ولديهم طبخات جاهزة، وينعتون الكورد بالعصابات، وقطاع الطرق، والمتمردين والإنفصاليين وحزمة من هذه النعوت التي لا تنتهي إلا بإنتهائهم، ويكذبون، ومن أكاذيبهم عقد مؤتمرات دورية لدول الجوار التي تشارك فيها على سبيل المثال جمهورية مصر، وهي ليست جارة، وإنّما دولة عميلة وبعيدة، كما تشارك فيها سوريا، ورئيسها المذعور الدكتاتور بشار قرداحة، وهو أول عروبي يؤيد الحملة التركية لغزو كوردستان، وتشارك في مؤتمرات دول الجوار أيضاً أصحاب المشاريع والأجندات الخاصة، وكل هؤلاء يقفون بالضد من مسيرة العراق الذي يحارب الإرهاب ويعمل من أجل قبر المحاصصة والطائفية، ولا يروق لهم أن يروا تجربة ديموقراطية وحياة مستقرة في كوردستان.
انهم يكذبون، وهم حاقدون، يريدون خنق أصواتنا، ويحاولون بشتى الطرق الملتوية طمس شخصيتنا الكوردستانية، وعدم الإعتراف بحقوقنا القومية داخل وطننا، فهم يتعكزون على قوتهم الميدانية، حيث لديهم الطائرات والدبابات والمدافع الثقيلة والرشاشات ومختلف الأسلحة الحديثة، ويريدون منا السكوت وعدم فضحهم ونعتهم بالجبناء والمتخاذلين.
انهم يكذبون، فكل الذين ذهبوا إلى تركيا بدون الكورد، ووقعوا على صكوك العبودية، والإنصياع إلى إملاءات أيتام أتاتورك رجعوا يحملون أذيال الخيبة والخسران، ولكنهم في الظاهر يشمرون عن ""عضلاتهم""، وأمام ربعهم والكاميرات يتحدثون ويبالغون في (مزادهم) بأنّهم استطاعوا الحصول على مكاسب عظيمة للشعب، ومنها ود دولة تركيا الكمالية، إنهم يكذبون ولم يكن في مقدورهم لحد الآن إلغاء الإتفاقية التي أعطى المقبور صدام حسين بموجبها الحق للجيش التركي والجندرمة الأتاتوركية دخول العراق بحجة ملاحقة حزب العمال الكوردستاني.
انهم يكذبون، ولكن علينا أن لا ننسى الذين وقعوا على إتفاقيات مذلة وآخرهم جواد بولاني، وعلينا أن لا ننسى عضو القائمة المسماة بـ {{العراقية}} لصاحبها البعثي أياد علاوي المدعو أسامه النجيفي الذي ثرثر مراراً وتكراراً ونفخ في بوقه المزنجر مندداً بالكورد والتجربة الديموقراطية الفتية في كوردستان، علينا أن لا ننسى المتهور سامي العسكري الذي صرّح علناً بأنّ (الأكراد) يتذكرون عراقيتهم فقط عندما يكونون في مأزق، وقد نسى هذا المدعو سامي بأنّ الكورد قد ساندوا قائمته التي كانت على حافة الهاوية، وبفضل الرباعية الحزبية، ومن ضمنها الحزب الديموقراطي الكوردستاني والإتحاد الوطني الكوردستاني يبقى سامي مستشاراً لرئيس وزراء العراق الفيدرالي، ويجب على المستشار (وهم كثرة) في هذا الزمان أن يعرف مسؤوليته وحدود كلامه.
علينا أن نوضح للسيد عبدالعزيز الحكيم الفرق بين مرتزقة المقبور صدام حسين من ""مجاهدي"" خلق المتمركزين بحماية أمريكية في مدينة (مريم ـ رجوي) في بعقوبة، ومناضلي حزب العمال الكوردستاني في جبال كوردستان الشماء، وتمنياتنا أن لا يخلط بين الفريقين، ولا شك أنّ السيد الحكيم يعلم بأنّ الرئيس العراقي الساقط قد إستخدم زمرة (مريم ـ رجوي) كقوة ضاربة ضد أبناء الشعب العراقي بعد حرب الكويت وإخماد إنتفاضة الجماهير الشعبيةً في الجنوب والوسط، وضد الشعب الكوردي أثناء الإنتفاضة الجماهيرية العارمة في كل المدن الكوردستانية، وأمّا حزب العمال الكوردستاني يناضل من أجل حقوق شعبه على أرضه.
 نعم أنّه ساعة الحساب مع الكذابين، وعلى الكورد أن يميزوا بين الأصدقاء والأعداء، والمطلوب من الأصدقاء الوقوف مع شعب كوردستان، والتنديد بالتحركات التركية، وعدم أخذ جانب الصمت، وأما الأعداء أحرار فيما يفعلون ويقولون، ويوم يأتي يوم الحساب سيندمون.
أنهم يكذبون، عندما يزعمون بأنّ جكومة كوردستان تساعد قوات حزب العمال الكوردستاني، إنهم يكذبون ويردون عرقلة تنفيذ المادة (140) من دستور العراق، والتدخل في الشأن الكوردستاني، وجميع محاولاتهم فاشلة وحججهم كاذبة، وإتهاماتهم باطلة، فرئاسة كوردستان تقول في بيان موقفها من التهديد التركي: ان اقليم كوردستان يرفض بقوة اتهامه بمساعدة PKK فنحن لسنا مع الاقتتال والعنف بل مستعدون للتعاون التام، اذا ما اتبع الطرفان طريق الحل السلمي، واذا ما كانوا يصرون على الحرب فنحن لسنا طرفاً فيها ونرفض استدراجنا اليها..

وهنا أريد أن أشير إلى بعض الفقرات في مقالة سابقة لي، وكنت على يقين بأنّ الزمرة الحاكمة في دولة تركيا الكمالية تقدم على إشعال فتيل حرب ضد التجربة الديموقراطية في كوردستان، والوقوف (نيابةً عن مرتزقة الجبهة التركمانية) ضد تنفيذ المادة (140) من الدستور العراقي الخاص بتطبيع الأوضاع في مدينة كركوك، وتمّ نشرها في 27/8/2006 بعنوان: لنترك خلافاتنا ونتحد في مواجهة تهديدات أعداء الكورد :

ليس خافياً على أحد بأنّ قضية الشعب الكوردي، هي قضية شعب مضطهد لعقود من السنين، وهو يعيش كشعب آمن وتوّاق للحرية والسلام منذ هذه العقود جاراً للعرب والأتراك والفرس، وهو على الأغلب يعتنق الدين الإسلامي مثل الشعوب المذكورة، وثقافته وأوجه التطور والمصير متقاربة لحد ما معهم.
في هذا الوقت العصيب في مسيرة شعبنا، حيث المؤامرات وبروز التيارات الأصولية التي تحاول نسف المجتمع، وتحشيد القوات العسكرية من الأنظمة الدكتاتورية والشمولية والعنصرية الفاشية على حدود جنوب كوردستان، تنصح أمريكا شريحة كبيرة من الكورد بالتخلي عن السلاح، وتستقبل حكومة تركيا الكمالية حفنة من الجواسيس في " الجبهة التركمانية "، وتستمر حكومة البعث العنصرية في سوريا بإضطهاد وإعتقال الكورد وقتلهم، وتدفع حكومة " الجمهورية الإسلامية " قواتها إلى كوردستان لخلق مجازر وإراقة الدماء
في المدن والقرى والتدخل في شؤون حكومة اقليم كوردستان.

إنّ اعداء الكورد وكوردستان يعملون بعلنية، فحكومة تركيا تهّدد اليوم كما هدّدت في الماضي بشن عمليات عسكرية عبر الحدود لمحاربة قوات حزب العمال الكوردستاني، وقد وصل العار إلى رئيس وزرائها اليتيم رجب طيب أردوكان بدعوة حلف شمال الأطلسي إلى المشاركة في محاربة حزب العمال الكوردستاني مثلما شارك في محاربة الإرهاب في أفغانستان، وتحاول تركيا منذ سنوات الظفر بإنضمامها إلى الإتحاد الأوربي، ولكن سجلها سيء للغاية، حيث أنّها تدّعي بأنها دولة "ديموقراطية" وفي نفس الوقت تستخدم سياسة العصا الغليظة بوجه منتقديها وخاصةً من الكورد، وقد دفعت الهيستيريا بحكامها إلى إستخدام السلاح الكيمياوي.
تلصق أمريكا وتركيا صفة منظمة إرهابية بحزب العمال الكوردستاني، ويزعم اليتيم رجب طيب أردوكان مردّداً كالآخرين من الحمقى عندما يقول : سيكون من المفيد أن نتمكن من العمل معاً (نحن والإتحاد الأوروبي)، ونوّحد الجهود لتحقيق النتائج المرجّوة مضيفاً وإلا
سنتكلف (حل مشاكلنا بأنفسنا).

ان العسكريين الأتراك من أيتام كمال أتاتورك يحاولون بشتى الطرق ضرب شعبنا الكوردي داخل تركيا وخارجها، وهم يتّخذون من وجود حزب العمال الكوردستاني ذريعة لإنضاج طبختهم، ويعملون على إطلاق صفة الإرهاب عليه، واليتيم رجب طيب أردوكان أعلن ذلك جهاراً عندما دعا الإتحاد الأوربي لمحاربة الإرهاب مثلما فعل وشارك في أفغانستان، وانّ هذا المغّفل يريد تشبيه كوردستان بأفغانستان من جهة، ومن جهة أخرى تشبيه مقاتلي حزب العمال الكوردستاني بحركة طالبان الإرهابية الظلامية، ويحاول مستميتاً تشبيه الكورد بالقتلة المجرمين من أمثال أسامة بن لادن السعودي والمصري أيمن الظواهري، وتحاول تركيا جاهدةً التدخل في شؤون حكومة الإقليم في جنوب كوردستان التي تشكل بعبع الخطر لهم حسب إعتقادهم الخاطيء، وعقليتهم العفنة، وعلى حكومة تركيا العنصرية أن تعلم بأن من يطلق صفة منظمة إرهابية على حزب العمال الكوردستاني لابدّ أن يخسر، وهل يعلم هؤلاء الأيتام بأن القتل العمد للكورد الأبرياء جريمة وإرهاب، وهل هناك حكومة إرهابية أكثر إرهاباُ منهم ؟؟!!.

وتحاول أمريكا جر حكومة جواد المالكي إلى اللعبة الخبيثة في قضية حزب العمال الكوردستاني ترضية لتركيا الكمالية، وفي زيارته الأولى لأمريكا وعد السيد جواد المالكي بأنّه سيعمل على غلق مقرات حزب العمال الكوردستاني، وهذا مستغرب جداً، إذ لم يفكر رئيس وزراء جمهورية العراق الفيدرالي بأنّ حكومته تواجه مصاعب جدّية بسبب المحاصصة الطائفية، والمعروف عن المحاصصة بأنّها لا تعّبر عن الحقوق الأساسية للفرد، وهي معايير تتناقض مع بناء دولة المؤسسات ولائحة حقوق الإنسان، كما أنّ حكومة السيد المالكي ضعيفة لا تستطيع تنفيذ وعودها، وعلى سبيل المثال لم تستطع حكومته لحد الآن حل الميليشيات التي تتسع وتتطور بشكل سريع وغريب، وهو عامل أساسي في تشويه الحياة السياسية، والميليشيات تلغي هيبة الدولة إن كانت لها "هيبة" أساساً.
وفي سوريا ينتهج البعثيون الدكتاتوريون نهج التميز العنصري والقوانين الإستتثنائية والعمل على محو الشخصية القومية للفرد أو الشعب، ومثل هذا النهج ليس بغريب عن نظام دكتاتوري شمولي شوفيني حاقد، كأي نظام عنصري وشوفيني في المنطقة، وقد سبق وأن جرّبّ النظام العروبي الفاشي الساقط في العراق نفس السياسة التي ستوصلهم آجلاً أم عاجلاً إلى مزبلة التاريخ، وسيقف بشار قرداحة وفاروق الشرع والعطري وغيرهم في قفص الإتهام، شأنهم شأن جرذ العوجة الجبان البعثي الشوفيني العنصري صدام حسين وزبانيته المجرمة.

لقد عانى الكورد الأمّرّين في وطنهم كوردستان من عسف وحيف شديدين على يد الأنظمة الدكتاتورية الشمولية الشوفينية التي تحتل كوردستان، وقد مارس الحكام العنصريون كما يمارسون اليوم سياسة القوة والحروب القذرة ضد الكورد بدافع القضاء عليهم، وفي الجانب الشعبي مارس العرب سياسة إعلامية خاطئة مضللة، زوّروا فيها أصل الكورد وتاريخهم القومي وجغرافيتهم وثقافتهم، وشوَهوا كذلك كفاحهم المشروع، ولم يتردد البعثيون والبعض من القومويين العرب عن أن يعقدوا تشبيهاً خاطئاً وظالماً بين الوجود الإسرائيلي وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره، وكأنّ الشعب الكوردي طاريء على أرض آبائه وأجداده كوردستان، ولقد مرّت حركة الشعب الكوردي التحررية المناضلة في متاهات وإرهاصات عديدة بين فصائلها المناضلة، وطبقاً لذلك تعّقدت الأمور بين أجنحتها المختلفة، وأدّت إلى نزاعات تناحرية دموية، وقتال شرس بين أطرافها الرئيسية، ولا شكّ أنّ الإقتتال بين الفصائل الكوردستانية كان يصب في مصلحة الأنظمة والحكومات التي تحتل أرض كوردستان.

انّ أعداء الكورد يعملون بكل جد ونشاط في سبيل طمس الحقوق القومية لشعبنا الذي قدّمّ القرابين وقافلة من الشهداء الخالدين من أجل تحقيقها، ومن المؤّكد أن التجربة الوليدة في جنوب كوردستان تؤّثر بصورة أو بأخرى على دول الجوار ذات الأنظمة الدكتاتورية، وأن هذه الدول تقّييم الأمور إيجاباً فيما عملت حكومة الإقليم لمصلحتها أو لبّت طلباتها، وتتخذ مواقف متشنجة إن لم تعمل الحكومة وفق مشيئتها، ولهذا يتخذون مواقف عدائية للكورد، لأنّ حكومة الأقليم تدرك بأنّ عليها تلبية مطاليب الجماهير الكوردستانية، والعمل على تقوية أواصر العلاقة الأخوية بين فصائل الحركة التحررية لشعبنا الكوردي.

انّ ما يحدث للكورد من محاولات القتل وتصعيد الإرهاب واللجوء إلى تحشيدات عسكرية لضرب المناطق الآمنة في كوردستان عموماً، وجنوب كوردستان خاصةً ليست بمعزل عن التدخلات الإقليمية المدعومة والمسندة دولياً أحياناً لضرب المكاسب التي تحققت، وأهّمها تجربة جنوب كوردستان ضمن العراق الفيدرالي المتحد، ولا يقف الأعداء مكتوفي الأيدي، بل يحاولون بشتّى الطرق الجبانة ضرب مكاسب الشعب الكوردستاني وإجهاض التجربة التي يناضل الكورد مع إخوتهم من القوميات الأخرى أن تكون تجربةً ديموقراطية رائدة تضع الأسس القوية لبناء كوردستان الموّحدة كحق شرعي وعادل لشعبنا الذي يزيد عن أربعين مليون نسمة، ولقد آن الأوان أن نترك نحن الكورد خلافاتنا، وأن نقف متحدين، وفي خندق واحد في مواجهة الأعداء وتهديداتهم وآلتهم العسكرية، فهم يمارسون كل الطرق والوسائل لإزالة شعبنا وهويته الشخصية.
انهم يكذبون، لا تثقوا بالوعود من هذا وذاك، ثقوا بقوى الشعب، لا تثقوا بأمريكا، فإنّها تبحث قبل كل شيء عن مصالحها، ولا تثقوا بعمرو موسى وجامعته، وكل الملوك والرؤساء والحكام العرب، فكلهم كذابون ولا يحركون ساكناً، وعلينا أن ننسّق نحن الكورد والعرب والتركمان والكلدو آشور السريان والأرمن، نحن المسلمين والمسيحيين، نحن الإيزديين والصابئة المندائيين والشرائح والمذاهب الأخرى فيما بيننا، وبوحدتنا فقط نستطيع مجابهة العدو أياً كان.
شعبنا الكوردستاني مطالب أن يدعو الأحزاب والحركات السياسية في العالم عامة والعراق خاصةً لمساندته والوقوف معه لإنتزاع فتيل الحرب، والعمل على لجم الطغمة العسكرية في تركيا، وهو مطالب أيضاً الدفاع عن تربة وطنه وشعبه وإحتضان أبنائه، والإستعداد للتضحية.
من المهم جداً بيان موقف الأحزاب والحركات السياسية العراقية والكوردستانية بوضوح، وصدور بيانات بإسمها، وعدم الإكتفاء بالتصريحات، فكل الأحزاب والحركات السياسية في العراق وكوردستان لها مقرات ممّا تسّهل إجتماعاتهم.
علينا أن نكون يقظين، وأن ننظر إلى بيان رئاسة اقليم كوردستان، وأن نقف معه، ونعمل بموجبه، فالبيان يقول: نحن نرى، وقد اثبتت تجارب السنوات الماضية ان هذه المسألة لايمكن حلها عن طريق الحرب، إلا اننا في ذات الوقت نعلن للجميع، اذا ما تعرض الاقليم والتجربة الكوردستانية لأي اعتداء، وتحت اية ذريعة كان، استعدادنا التام للدفاع عن تجربتنا الديمقراطية وكرامة شعبنا وقدسية وطننا.
19/10/2007
63  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / هذه المرّة حزب اليتيم الأتاتوركي رجب طيب أردوكان يحارب الكورد في: 22:43 16/10/2007
هذه المرّة حزب اليتيم الأتاتوركي رجب طيب أردوكان يحارب الكورد

                                                            أحمد رجب

من جديد تعود حكومة تركيا الكمالية القمعية إلى عاداتها القديمة بدفع أزلامها وأيتامها للقيام بتحركات عسكرية مريبة ومكثفة على حدود كوردستان مستفيدة من سماح السلطات الدموية لنظام صدام حسين العروبي الشوفيني في الثمانينات التدخل في كوردستان بعمق عشرين كيلومترتحت ذريعة ""تعقب المسلحين الكورد"" حالها حال الأنظمة الإستبدادية والدكتاتورية البغيضة التي تعاونت في الماضي وتقاربت في إطار كتل أقليمية أو عقد محاور للإلتفاف على حقوق الكورد بحجج واهية وتبريرات عدوانية مختلفة.
وتختلف الحالة اليوم إذ انّ قادة العراق على مختلف الصعد يذهبون بإرادتهم وهمم ""الرجولية"" إلى تركيا ويتباحثون مع أقطاب الحزب الإسلامي الفاشيين في تركيا حول القضايا التي تخص اقليم كوردستان دون إستشارة الكورد أصحاب الحق، ومن ثمّ يوقعون على صكوك العبودية، وفي هذا الإطار زارجواد بولاني وزير داخلية العراق الديموقراطي الفيدرالي تركيا قبل أسابيع ووقعّ على بند يكون بمقدور القوات التركية على دخول العراق بعمق ثلاثين كيلومتر، أي بزيادة عشر كيلومترات على نظام المقبور صدام حسين، ومن المستحسن أن نذكر الجميع بالمثل الكوردي القائل: (الرحمة على سارق الكفن).
جاء في الأخبار بانّ رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوكان قد أكدّ ان حكومته تعد خططا للتفويض بعمل عسكري في شمال العراق لسحق  (مسلحي حزب العمال الكردستاني)، وانه سيطلب من البرلمان التركي التوغل في أراضي كوردستان، وهو يعلم قبل الآخرين بأن إعطاء الضوء الأخضر للجيش التركي لشن عمليات عسكرية قرار خطير وسوف تكون له عواقب وخيمة لا على تركيا فحسب، وإنّما على كامل المنطقة، وقد اكد أردوكان إنه اعطى أوامره للاستعداد، عسكرياً، واقتصادياً وقانونياً وسياسياً، للقضاء على حزب «العمال الكردستاني».
وفي الإطار ذاته، بدأت أنقرة اتصالاتها الديبلوماسية مع الأطراف ذات الصلة لاطلاعها على نيتها التعامل بحزم مع هذه القضية، ولتوضيح وجهة نظر الحكومة التي ترى ان القانون الدولي وهي (سلعة جاهزة) لتركيا يسمح لها بالعمل العسكري في الأراضي العراقية. وقالت مصادر في الخارجية التركية إن الاتفاقية الأمنية الموقعة مع العراق تعطي تركيا الحق في الدفاع عن نفسها من أي خطر خارجي.
ومن المقرر أن يلتقي رجب طيب أردوكان الرئيس الأمريكي جورج بوش في واشنطن، إذ من المتوقع أن يطلب منه التحرك لطرد حزب «العمال الكردستاني» من العراق لتفادي العمل العسكري. وفي رأي العسكريين والساسة الأتراك أن نهاية الشهرالمقبل هي التوقيت الأنسب للهجوم، بينما تتحدث مصادر أخرى عن إمكان حل وسط، بالاتفاق مع اكراد العراق لطرد أو تسليم قيادات «الكردستاني» خارج الاقليم على غرار ما حدث عام 1999 مع دمشق حين طردت عبدالله اوجلان.
ان قاموس الإسلامي رجب طيب أردوكان مليء بكلمات وعبارات قذرة كنظامهم العفن تظهر حقد وكراهية أيتام أتاتورك ضد الكورد ومناضليهم، ويمكن ملاحظة هذه الكلمات والعبارات على سبيل المثال: سحق مسلحي حزب العمال الكردستاني، القضاء على حزب العمال الكردستاني، طرد حزب العمال الكردستاني.
ان المجرم المقبور صدام حسين وجيشه الذي تم تصنيفه بـ (رابع) جيش في العالم لم يستطع بقواده وأفراده وطائراته الحربية والسمتية ودباباته الحديثة أن يسحق الكورد ولا فصائلهم المناضلة التي قارعت نظامه وجيشه رغم إتباع كافة الوسائل الحربية الحديثة وإستخدام السلاح الكيمياوي المحرم دولياً، وسوف يمّرغ الكورد وجوه أقطاب العسكر والجندرمة الأتراك في الوحل، وستبقى دائماً جبال كوردستان الشماء ظهيراً قوياً للكورد والمناضلين الأشداء ضد الظلم والماكنة العسكرية.
لقد قال الزعيم الكوردي ورئيس اقليم كوردستان مسعود بارزاني:
نؤكد بأنّنا سوف لا نرى قتالاً كوردياً كوردياً في إشارة واضحة بأنّ كوردستان وطن الكورد جميعاً كما هو وطن لجميع أبناء القوميات المتآخية بتلاوينهم الدينية والمذهبية، وليعلم رجب طيب أردوكان وزبانيته من الطورانيين والعسكر أن الكورد لا يتعاملون مع أبناء الكورد مثلما تعامل فرسان النظام البعثي السوري في طرد الكورد على أراضي سوريا ، وهم غير مستعدين طرد أو تسليم أبناء الكورد للأنظمة العنصرية والشوفينية، فكوردستان وطن الكورد والكوردستانيين جميعاً، وفي إجتماع المجلس الأعلى للأحزاب السياسية في إقليم كردستان الذي عقد في مدينة أربيل برئاسة مسعود بارزاني رئيس الإقليم مؤخراً شدد على أن: {{أي هجوم عسكري تركي سوف يواجه بمقاومة شاملة من قبل قوات البيشمركة الكردية والمقاومة الشعبيةْْ}}.
وفي هذا الوقت بالذات تؤكد مصادر كوردية مطلعة ان حكومة كوردستان ابلغت انقرة مرات كثيرة استعدادها للتعاون السياسي والامني والاداري بغية وضع حل لوجود مقاتلي حزب العمال الكوردستاني في جبال قنديل، ولكن بشرط التخلي عن مخططات ومفهوم الاجتياحات العسكرية، كونها لن تحل المشكلة بل تزيدها تعقيدا وصعوبة، والحل يكمن في الحوار والمفاوضات وفق مباديء حضارية محددة.
الا ان المشكلة كما ترى هذه المصادرهي في انقرة التي ترفض حتى قبول فكرة الحل السلمي وتصر على """هزيمة ساحقة""" لحزب العمال الكوردستاني من خلال اعلانه رسميا عن حل تشكيلاته العسكرية والسياسية والقاء سلاحه وعودة مقاتليه ومؤيديه في مخيمات مخمور الى تركيا وتسليم انفسهم دون اي ثمن في المقابل حتى ولو كان الاعتراف بحقوق الاكراد داخل الدولة التركية، والملاحظ ان حكومة انقرة ترفض الجلوس مع قيادة كوردستان والتحادث معها، وتعتبر مثل هذه الخطوة إعترافاً رسمياً بهم وباقليم كوردستان الفيدرالي.
أنّ حكومة رجب طيب أردوكان تواجه ضغوطاً قاسية من المؤسسة العسكرية المتوحشة والمتعطشة لإراقة الدماء وقصف القرى الكوردستانية الآمنة هذا من جانب، ومن جانب آخر يأتي الإصرار التركي لأهداف وغايات أخرى وليس العمل على مطاردة مقاتلي حزب العمال الكوردستاني فحسب، وإنّما العمل على تحجيم وتقويض التجربة الفتية لشعب وحكومة كوردستان، وزعزعة أمن وإستقرار الاقليم بغية إيقاف التحولات الجارية نحو التقدم والتطور في جميع الميادين، والقيادة التركية لا تريد رؤية بناء الاقليم، وتريد التدخل المباشر في مسألتي مدينة كركوك والفيدرالية اللتين أصبحتا شوكة في أعين الأعداء رغماً عنهم.
ان التدخل التركي إذا حدث يعتبر إنتهاكاً صارخاً لسيادة العراق، وهو موّجّه أساساً لزعزعة إستقرار اقليم كوردستان، ويشجع دولاً أخرى للتدخل لتنفيذ أجندتها الخاصة، ويؤّدي إلى إضطرابات وأعمال عنف داخل تركيا نفسها، إذ أنّ الكورد في شمال كوردستان سيشعلون النيران ويحرقون الرؤوس العفنة للقيادات العسكرية وأيتام أتاتورك من حملة الفكر العنصري والشوفيني، كما أنّ المصالح التركية تصلها أيادي الكورد في كل مكان من أنحاء العالم.
وإذا تم الاجتياح التركي لأراضي كوردستان فإنّ شعب كوردستان وقواه الوطنية وأحزابه السياسية بالإتفاق مع مقاتليه من البيشمه ركة الأبطال سيتصدون له، وقد تمّ إعلان ذلك على لسان قادتهم السياسيين والعسكريين، والمطلوب من تركيا الساعية لنيل عضوية الاتحاد الاوروبي تغيير سياساتها الهوجاء من القومية الكوردية وبقية الاقليات العرقية والدينية والتخلي عن الاستعلاء والغطرسة والتعاطي الايجابي مع المتغيرات التي يشهدها العالم في مجال صيانة حقوق الانسان وحقوق القوميات.
وتحاول تركيا منذ سنوات الظفر بإنضمامها إلى الإتحاد الأوربي، ولكن سجلها سيء للغاية، حيث أنّها تدّعي بأنها دولة "ديموقراطية" وفي نفس الوقت تستخدم سياسة العصا الغليظة بوجه منتقديها وخاصةً من الكورد، وقد دفعت الهيستيريا بحكامها إلى إستخدام السلاح المحرم دولياً ضد الكورد الذين يعيشون على أرض آبائهم وأجدادهم.
انّ أعداء الكورد يعملون بكل جد ونشاط في سبيل طمس الحقوق القومية لشعبنا الذي قدّمّ القرابين وقافلة من الشهداء الخالدين من أجل تحقيقها، ومن المؤّكد أن التجربة الوليدة في جنوب كوردستان تؤّثر بصورة أو بأخرى على دول الجوار ذات الأنظمة الدكتاتورية، وخاصةً تركيا الكمالية، وأن هذه الدول تقّييم الأمور إيجاباً فيما عملت حكومة الإقليم لمصلحتها أو لبّت طلباتها، وتتخذ مواقف متشنجة إن لم تعمل الحكومة وفق مشيئتها، ولهذا يتخذون مواقف عدائية للكورد، لأنّ حكومة الأقليم تدرك بأنّ عليها تلبية مطاليب الجماهير الكوردستانية، والعمل على تقوية أواصر العلاقة الأخوية بين فصائل الحركة التحررية لشعبنا الكوردي.
انّ ما يحدث للكورد من محاولات القتل وتصعيد الإرهاب واللجوء إلى تحشيدات عسكرية لضرب المناطق الآمنة في كوردستان عموماً، وجنوب كوردستان خاصةً ليست بمعزل عن التدخلات الإقليمية المدعومة والمسندة دولياً أحياناً لضرب المكاسب التي تحققت، وأهّمها تجربة جنوب كوردستان ضمن العراق الفيدرالي المتحد، ولا يقف الأعداء مكتوفي الأيدي، بل يحاولون بشتّى الطرق الجبانة ضرب مكاسب الشعب الكوردستاني وإجهاض التجربة التي يناضل الكورد مع إخوتهم من القوميات الأخرى أن تكون تجربةً ديموقراطية رائدة تضع الأسس القوية لبناء كوردستان الموّحدة كحق شرعي وعادل لشعبنا الذي يزيد عن أربعين مليون نسمة.
وفي الشأن العراقي الخاص بتهديدات تركيا والتلويح بدخول أراضي كوردستان يجب وبأسرع وقت إلغاء الإتفاق الأمني الذي وقعه المسؤولون العراقيون مع تركيا نهاية الشهر المنصرم، وان ذلك الإتفاق مشين ويأتي منافياً للدستور العراقي، وهو يشجع العسكر التركي للتوغل داخل اراضي كوردستان، ومن الأفضل لوزير الداخلية جواد بولاني الإعتذار للشعب وترك وزارته لأنّه أضّرّ بمصالح العراق، وعلى الآخرين الذين يتهافتون على زيارة تركيا عدم الإنصياع لمطالب ودعوات حكامها الفاشيين، ويجب على من يجلس في البرلمان العراقي أن يوازن بين كلماته ومصالح العراق وشعب وحكومة كوردستان، وعدم التخبط ونعت القوىالكوردية بالإرهاب،اوالزعم بأنّ كوردستان ملاذ آمن للإرهابيين.
 وليعلم، من لا يعلم بأنّ لحركة التحرر الكوردية في شمال كوردستان حضور دائم، وتنادي غالبية أحزابها وتنظيماتها بحق تقرير المصير حسب المواثيق والقوانين الدولية، وتتعّرض هذه الحركة إلى القمع المنقطع النظير الذي تشّنه الطغمة العسكرية ضد الشعب الكوردي بغية ثنيه عن الإستمرار في النضال من أجل حقوقه العادلة والمشروعة.
أنّ نضال الشعب الكوردي في جميع أجزاء كوردستان ضد الإضطهاد القومي، وفي سبيل تقرير المصير والوحدة القومية، هو نضال يحظى بدعم كامل من قبل الأحزاب والقوى اليسارية العالمية ومنظمات المجتمع المدني، وأنّ نجاح النضال التحرري للشعب الكوردي مرهون بوحدة القوى الديموقراطية والتقدمية الكوردية، وبتحالفها المتين مع الحركة الديموقراطية واليسارية في البلدان التي تعمل فيها القوى القومية التحررية الكوردية.
16/10/2007
64  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / في ذكرى مناضلة تحّدت النظام الدكتاتوري في: 16:59 19/09/2007
في ذكرى مناضلة تحّدت النظام الدكتاتوري

أحمد رجب

منذ بداية التاريخ والأمة الكوردية تتعرّض إلى الملاحقة والتهجير والتعذيب من قبل العناصر المجرمة للسلطات الدموية والحكومات الرجعية والدكتاتورية، ومن أجل ثني هذه الأمة الباسلة وكسر عزيمتها إستخدم هؤلاء الأعداء شتى الطرق الهمجية والأساليب البعيدة من الأخلاق والإنسانية، والآلات والأسلحة الفتاّاكة لحرفها عن طريق النضال الشاق ومسيرتها الظافرة وابتعادها عن الأهداف وطموحاتها، حتى يتسّنى لهم القضاء عليها ونسيان حقوقها المشروعة والعادلة.
ونظراً للظروف السياسية الحسّاسة والمعقدة التي مر بها العراق في عهد النظام الدكتاتوري الفاشي نشطت القوى الأمنية والمخابراتية في متابعة الناس المدنيين العزل والأبرياء في كوردستان من جميع أطياف الشعب ومن مختلف الأديان والمذاهب، فأعتقلت خيرة أبنائهم وساقتهم إلى المعتقلات والسجون الرهيبة، أوإرسالهم إلى الصحارى في جنوب وغرب العراق، وإستخدام الطرق الوحشية البشعة في قتلهم ووضعهم في مقابر جماعية، وهم أبرياء لم يقترفوا جرماً، وكانت الغاية الأساسية لهذه الأنظمة الدموية هي تشتيت اللحمة بين أبناء الشعب ، وكانوا يفكرون بأنهم، وبهذه الأساليب الوحشية سيتمكنون من الحفاظ على سلطاتهم وحكوماتهم المهزوزة.
أنّ المناضلة المربية آمينة قادر عبدالله هي واحدة من بنات الشعب الكوردستاني التي تحدّت السلطات القمعية، ولم تستسلم للضغوطات التي مورست بحقها من قبل جلاوزة النظام الكتاتوري الدموي في عهد الرئيس المقبور.
توفيت المربية والمعلمة المناضلة (ماموستا) آمينة قادر عبدالله في 30/7/2007 في مدينة إسكليستونا السويدية.
في 10/5/1944 فتحت عينيها للحياة في عائلة فلاحية وطنية في قرية (باخ) القريبة من قرية داري كه لي التابعة لناحية بازيان في السليمانية، وقرية داري كه لي ومنطقة بازيان هي منبع من منابع النضال السياسي، والكفاح المسّلح  لملك كوردستان الأول الشيخ محمود الحفيد، وأشترك قادر والد المربية آمنة وعمّها نادر المعروفين بـ (قاله باخي و ناله باخي) في ثورة الشيخ الجليل ضد الإستعمار البريطاني، وهما (قاله وناله) من الشخصيات المقّربة للشيخ، وبصورة خاصة مساندتهما له ولثورته في الأيام السوداء، وأيام النضال القاسية التي مرّت على منطقة بازيان.
توفي (قادر) والد آمنة، لتعيش وهي صغيرة مع عائلتها المكونة من (6) إخوان، وأختين، السيدة ماموستا شيرين، والسيدة فاطمة زوجة الرفيق الشيوعي المعروف العريف مجيد فرج.
وقد ساهمت عائلة ماموستا آمينة في نضال الشعب، وفي نضال الطبقات الكادحة والمسحوقة، وبقت هي وإخوتها ملتصقين بالأحزاب والحركات الوطنية ضد الأنظمة الرجعية والدكتاتورية التي تعاقبت على حكم العراق.
أنهت السيدة آمينه قادر عبدالله دراستها الإبتدائية والمتوسطة والإعدادية في مدينة السليمانية، ومن ثمّ دخلت دار المعلمات لتتخّرج في عام 1967، وتصبح معلمة لمدة (3) سنوات في مدرسة ماوه ت الإبتدائية.
في حزيران عام 1971 تخطو خطوتها الأولى لبناء حياتها الأسرية بزواجها من الموظف المالي في ناحية شارزور الرفيق إبراهيم صوفي محمود، الشخصية الشيوعية، والنصير البيشمه ركة، والكادر الحزبي المعروف بـ (كاكه حمه ى آوايي) في منطقة قه ره داغ و شاره زور. وفي فترة قصيرة تخلق مناخاً رحباً للالفة والصداقة وتعزز مكانتها عند الرفاق الحزبيين والشخصيات السياسية، وتعمل على تقوية أواصر المحبة في العائلة وتوثيق الروابط مع المعارف والأقارب، وفي هذه الأجواء المبشرة بالخير تأتي إبنتها (تارا) إلى الحياة.
وبينما هي مسرورة بإبنتها، تتعرض إلى نكبة نفسية جراء العمل الجبان من لدن الأعداء بمحاولة إغتيال وتصفية شريك حياتها الرفيق ابراهيم الذي نجا من المحاولة التي نفذت أمام الباب الرئيسي لبيتهم في ناحية سيد صادق، وهذا العمل المدان أدّى إلى إستشهاد النصير البيشمه ركة الوفي للحزب الشيوعي العراقي الرفيق مام درويش محمود كريزه يى، وخلق أجواء مشحونة وزعزعة الأمن في الناحية، وأنسحبت على إثره دوائر ومؤسسات وقطعات الجيش من المنطقة وقضاء حلبجة ومدينة بنجوين و شاره زور، وتتحّول المناضلة آمنه خان والعائلة إلى السليمانية، وفي هذا الوقت يأتي إبنها نه وروز إلى الحياة.
تنتقل أم تارا إلى مدينة أربيل، لإناطة عمل سياسي جديد بزوجها ابراهيم صوفي محمود من قبل الحزب، وتصبح هي معلمة في إحدى مدارس أربيل، ويأتي ولدها آرام إلى الحياة.
في أربيل تشارك بنشاط في الفعاليات الإجتماعية مع الأساتذة ومعلمي أربيل، ورابطة المرأة الكوردستانية، وتساهم بقسطها في احياء ذكرى جمهورية كوردستان في مهاباد، وتشارك بجدية في إحتفالات العيد القومي نه وروز، وعيد ميلاد الحزب الشيوعي العراقي ويوم الشهيد، وعيد المرأة العالمي التي كانت تقام في مقر الأقليم ومحلية محافظة أربيل، وبه ستوره، وبساتين أسكي كه له ك ودير المسيحيين بالقرب من عينكاوا وبساتين شقلاوه.
تتعرض آمينه خان كواحدة من مثيلاتها من زوجات المناضلين وأمهات المدافعين عن أبناء الشعب وحقوق المواطنين، ونظراً لنضال زوجها  إلى حملات الإعتقالات والإستدعاءات لدوائر الأمن والمخابرات،  في أربيل، والضغط عليها للتوقيع على مطالبيهم ومراميهم التي تنصب في معاداة الجماهير والخضوع للبعث وتأييد الدكتاتور، ولكن رغم قساوة هؤلاء المجرمين، والوقفة البطولية لها تفشل محاولات الأعداء.
في سنوات 1977 ــ 1979 شنت السلطات الدكتاتورية حملة جبانة في ملاحقة الشيوعيين والوطنيين وأنصارهم، وجرت إعتقالات واسعة لأبناء الشعب شملت كل العراق، ومن جديد تهدد هذه السلطات وتقوم بتهجير وإبعاد العناصر الشريفة والمناضلة إلى المناطق البعيدة في جنوب العراق، ووصلت حالات القمع والإرهاب إلى مديات لا تصدق، حيث شملت مدارس الأطفال والجامعات ومؤسسات الحكومة، فاعتقلت عشرات الألوف من المواطنين، وبالمقابل إلتحق عدد كبير منهم، من الذين حصلوا على فرص النجاة بقوات الأنصار في جبال كوردستان، او الأهوار في الجنوب، كما ترك عدد أكبر بيوتهم وممتلكاتهم للتوجه إلى البلدان المجاورة، والمصير المجهول، وكانت الغاية الأساسية للحملات القمعية في العراق تحجيم الحزب الشيوعي العراقي، وإيقاف مسيرته، وفي كوردستان حاول أصحاب الحملة البوليسية والعسكرية القذرة تخويف الجماهير ووقف نشاطاتها ودعمها للحركات التي تناهض حكمهم الأسود، ومن جراء الحملات اللا إنسانية، وهرباً من طيش النظام الدكتاتوري العروبي، ألتحقت أعداد واسعة بالأنصار البشمه ركة، والمقاتلين الذين فرضت عليهم عنجهية النظام الدموي حمل السلاح، من العرب والكورد والتركمان والكلدو آشور السريان والأرمن، مسلمين ومسيحيين، ومن المذاهب الإيزدية والصابئة المندائين، ومن البصرة والسماوة والحلة وبغداد ودهوك وكركوك والموصل وأربيل وبعقوبة والسليمانية ومن كافة المدن والقصبات والقرى العراقية والكوردستانية.
مع تصاعد وتيرة الإرهاب  وسياسة حكم البعث وحرق القرى والمزروعات وتهجير عشرات الألوف من الناس الأبرياء وتدمير القرى بالآلاف، وتصاعد المد الجماهيري وإلتحاق أبناء القوميات المتآخية بالحركات والأحزاب التي تقاوم الحكم الدموي، لجأت السلطات إلى تهجير المواطنين ومن أبناء الشعب الكوردستاني من مدنهم إلى مدن الجنوب، وجلب مواطنين عرب ليحلوا محلهم، وخاصةً إلى مدينة كركوك ومدينة خانقين وغيرها.
عندما إزداد عدد أنصار ومقاتلي الأحزاب المناهضة للدكتاتورية، بدأ كل حزب تنظيم قواه العسكرية، ففي الحزب الشيوعي العراقي توزع الأنصار على المفارز والفصائل والسرايا والبتاليون (الأفواج) ومن ثم الملبند (القواطع).
لم توقع المربية آمينه قادر عبدالله على صك العبودية والإذلال البعثي، وهي معلمة وتعمل ضمن مؤسسات وزارة التربية ألتي أرادها البعث أن تكون مغلقة لهم فقط، أي أن يكون  جميع العاملين في الوزارة ومديرياتها ومدارسها (منتمين) للبعث العابث، وعلى إثر الملاحقة والإعتقال عادت آمينه إلى مدينتها السليمانية، وأستطاعت أن تجد مكاناً لها ولاولادها عند الأقارب والمعارف، وأن شريك حياتها ابراهيم قد ترك هو الآخر عمله كعضو في """المجلس التشريعي""" لمنطقة كوردستان، وأستطاع الخلاص والإلتحاق بمقر من مقرات الحزب في جبال كوردستان.
في السليمانية لم تتوقف دوائر الأمن والإستخبارات في ملاحقة آمينه خان، بل بالعكس تواصلت متابعتها وإستدعاءها، والطلب منها هذه المرة هو العمل أن تعيد زوجها المطلوب إليهم، ولكنها، وأمام هذه الزمرة الدموية الجبانة، وكأي مناضلة من مناضلات شعبنا دافعت ببسالة عن زوجها وعن موقفه، وأصّرت بأنّها غير قادرة على إعادته والموت ينتظره، وكثرت الإستدعاءات الأمنية والمخابراتية، وفي كل مرة قاومتهم هذه المرأة، وهم يرجعون بخفي حنين، ويصابون بخيبة أمل، ولكن هؤلاء المهزومين فكروا بطريقة شوفينية وعنصرية بنقلها إلى مدينة جنوبية بعيدة عن أهلها وأقاربها ومعارفها.
بعد (12) سنة من الخدمة في وزارة التربية كمعلمة في المدارس الابتدائية تم نقلها إلى {وزارة الصناعة والتصنيع العسكري} وإلى معمل {سمنت السماوة}، وهي لا تعرف أحداً يساعدها، ولأول مرة ترى مدينة عربية، بعيدة عن أطفالها، وحر الصحراء يزيد من شوقها لهم، كما يزيد من غضبها وسخطها على الحكام الدكتاتوريين، ويزيد من صبرها وشخصيتها، ووقوفها بوجه الأيتام وخونة الشعب، وبمرور الأيام تتعرف على بيوت المناضلين والشرفاء في السماوة، هذه المدينة البطلة التي رفدت الحركة الوطنية بالطاقات وقدمت التضحيات، وبالأخص بيوت وعوائل المعلمين والأساتذة : أبو سوزان، أبو فرهاد، أبو جبّار وآخرين، وبتعرفها على شرفاء المدينة تنسى الكثير من همومها.
تصاب المربية آمينه خان بالمرض، وتساعدها الدكتور دارا توفيق، وتحصل على إجازة مرضية وتعود إلى أطفالها في السليمانية، وتستطيع الإتصال بزوجها في منطقة شاربازير في السليمانية مع أهل وأقارب الرفيق (جلال علي دولت)، وبعد فترة نفاذ إجازتها تعود إلى السماوة، وتنقل فيما بعد إلى معمل سمنت سرجنار في السليمانية، وتبقى في وظيفتها حتى الإنتفاضة الجماهيرية ضد الحكم الدكتاتوري عام1991.
وبعد أن جمعت قوات الرئيس المقبور وحداتها وفيالقها هاجمت كوردستان بالدبابات والسمتيات والطائرات الحربية، ونتيجة لكثرة القوات الحكومية، وخوفاً من اللجوء إلى عاداتها القديمة بإستخدام السلاح الكيمياوي المحرم هرعت الجماهير وتركت المدن والقرى والممتلكات، وذهبت نحو الحدود الدولية لإيجاد ملاذ أمن بعيداً من الإرهاب السلطوي الهمجي، وفي إيران تحتضنها الأهل والأقارب هي وأولادها.
عن طريق منظمات الأمم المتحدة والصليب الأحمر الدولي تصل المناضلة آمينه خان السويد مع أولادها، ويلتقون مع الزوج والأب أبراهيم صوفي محمود الذي سبقهم بالوصول إلى السويد عند إصابته البالغة في كوردستان أيام مقارعة دكتاتورية نظام الرئيس المقبور صدام حسين، إذ إنخرط لأول مرة ضمن قوات الحزب في ثورة أيلول التحررية بين أعوام 1963 ــ 1969 مع زوجته الأولى وأولادها روناك وزيان  وكوران، وألتحق ثانيةً نهاية عام 1978 وبقى مع قوات الحزب الشيوعي العراقي، إلى أن سافر إلى السويد بعد عمليات الأنفال القذرة والسيئة الصيت.
لقد ظلت أم تارا كأم في المدينة، وكمعلمة في المدارس، وكموظفة في الدوائر، وكزوجة نصير على مواقفها الوطنية، وأفكارها التقدمية، وأستطاعت بالتعاون والتضامن مع أهلها وأهل زوجها ابراهيم ، وبالأخص عمهم أحمد من إحتضان اولادها، وأولاد وبنات زوجة أبو تارا الأولى، من البقاء في بيت جدهم صوفي محمود في مدينة حلبجة، والحفاظ عليهم أثناء الضربة الكيمياوية من قبل النظام الدموي البائد، ومن محاولات أزلامه وأيتامه عند الإعتقالات والنشاطات المريبة التي كانوا يفتعلونها للإيقاع بالأبرياء، وقتلهم عمداً، وبدون أسباب، مثلما كانوا يقدمون على حرق القرى وتدميرها.
كان عدد من أبناء وبنات هذه العائلة متواجدين في مدينة حلبجة عند الضربة الكيمياوية في 16/3/1988، وكان دورهم وبالأخص أحمد صوفي محمود وكوران وزيان إيجابياً في مساعدة الجرحى وأنتشالهم من موقع الضربة إلى مواقع آمنة.
ومنذ دخولها السويد عام 1992 إرتبطت بقوة بواجباتها الوطنية والكوردستانية، وبقت وفية لعوائل المؤنفلين ولأولئك الذين ساعدوها أيام المحن والصعاب، وساهمت ضمن نشاطات الجمعية الكوردستانية في مدينتها، وإتحاد الجمعيات الكوردستانية (فيدراسيون) في السويد في المظاهرات ضد دخول الجيش التركي لأراضي كوردستان، وضد التهديدات الإيرانية لعرقلة المسيرة في الأقليم، كما شاركت في التبرع وجمع التبرعات مع الآخرين لبناء المنطقة كمساهمة رمزية في بناء مدرسة في ناحية خه له كان، وكان دورها بارزاً في نشاطات لجنة التضامن المنبثقة من الأحزاب والجمعيات العراقية والكوردستانية والسويدية، والتي تشكلت من (23) حزب وجمعية.
إستطاعت خلال وجودها في السويد تربية ولديها وبنتها وحصولهم على شهادات في مختلف الإختصاصات، وأهتمت بأبناء زوجها من زوجته الأولى وأحتضنتهم، وشاركت في أفراحهم وحفلات زواجهم وتكوين عوائلهم.
أصيبت السيدة آمينه قادر عبدالله بمرض مزمن في بداية عام 2001، وراجعت خيرة الأطباء في السليمانية ودمشق وألمانيا، والمراجعة الدائمة في مستشفيات السويد المختلفة، ولكن المرض كان أقوى وسيطر عليها بحيث أصبحت مشلولة كلياً، ولا تستطيع أن تمسك إستكان شاي على سبيل المثال، ورغم كل الآلام بقت بشوشة، تستقبل المعارف والأصدقاء والأقارب بإبتسامة، وبقت على حالها حتى وفاتها في 30/7/2007.
كتبت أم تارا: أفتخر، بأنّي كنت أماً حنونة وعطوفة وناجحة، وأستطعت تربية أولادي في العائلة وتربية أبناء الناس عندما كنت معلمة بشكل صحيح، وقبل وفاتها أعتذرت من الجميع، وخصوصاً من أبناء زوجها من زوجته الأولى لكل ماحدث، ولو انّها عملت على تلطيف الجو العائلي، وأن لا يعكر شيء علاقاتها معهم.

19/9/2007
65  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / مام صالح في كتابه وه ك خوى : يسير في الخطوط الأمامية في النضال الوطني والطبقي ضد الدكتاتورية في: 21:54 13/09/2007
مام صالح في كتابه وه ك خوى :

 يسير في الخطوط الأمامية في النضال الوطني والطبقي ضد الدكتاتورية

أحمد رجب

منذ طفولته عاش حياة كادحة صعبة وفي هذا السن المبكرمشى في مناكب الأرض بحثاً عن عمل يساعد أباه الكادح المرهق وتوفير لقمة العيش في ظروف الفقر والعوز، وكان وهو طفل في عمر الزهور عندما تركوا الحياة في قريتهم وسكنوا مدينة كركوك، وهناك ومنـذ بلـوغـه سـن السادسة والسابعة أخـذ يبيع الورد، وفي العطلة المدرسية يعمـل فـي مقـهى من مقاهي المدينة ليسـاعـد بذلـك والـده وتـوفير لقمـة العيـش للعـائلة بـعد أن هـاجـروا من الـريف الى مـدينـة كركـوك.
وه ك خوى عبارة كوردية، وتعني في العربية :  كما كان، أو مثلما حدث، ويمكن ان نسّمي هذه العبارة بـ (الحقيقة) أو كما هي، والحقيقة هي القضية الصادقة، او هي شهادة الشاهد أياً كان الذي يتكلم عمّا رآه أو ما سمعه، والحقيقة تعني الواقع، وللحقيقة قيم.
إن الصدق حقيقة ملازمة للمناضل فخرالدين نجم الدين طالباني (مام صالح) منذ طفولته البائسة، والصدق عادة يقتلع الكثير من الأخلاق السيئة، وبالمقابل يساعد على غرس الكثير من الأخلاق الطيبة في نفوس الشباب الذين يريدون خدمة منظماتهم وأفكارهم والإرتقاء بمجتمعاتهم والوصول إلى الأهداف التي كرسّوا حياتهم لها، فالصدق بداية سلسلة الأخلاق الحسنة، وهو منبع كثير من الفضائل الخلقية، ويتشّعب منه الأمانة والوفاء والشجاعة، ومام صالح قولاً وفعلاً هو الأمين والوفي والشجاع.
التقيت الرفيق فخر الدين نجم الدين طالباني، أو كما يرد ذكره الرفيق نادر في الحزب، أو مام صالح (العم صالح) في قوات الأنصار لأول مرّة في معتقل (موقف) مديرية شرطة كركوك نهاية عام 1965 وبداية عام 1966 ورأيته شاباً وسيماً وشيوعياً متحمساً وإنساناً رائعاً ومناضلاً عنيداً ومضحياً في سبيل شعبه ووطنه، ونقياً صافياً، وصادقاً مع نفسه وأميناً مع مبادئه.
والتقيت به مرة أخرى في بدايات تأسيس وبناء مقر حزبنا الشيوعي العراقي في (به له بزان) بعد الهجمة الهمجية للدكتاتورية المتوحشة على الحزب عام 1979 ورأيته كما كان، وه ك خوى، لم يتغير أبداً، يدافع بكل ما يملك في سبيل أهدافه وأفكاره، وتكررت اللقاءات، وفي كل لقاء يزداد المرء قوةً وإندفاعاً حين يرى وجهاً بشوشاً ومناضلاً في الصف الأمامي ومرشداً من أجل العدالة وحب الناس.

في بداية كتابه (وه ك خوى) يشكر مام صالح الأخ ريبوار الشيخ حسين سه رقولى الذي أخذ على عاتقه كتابة النصوص وإعداد الكتاب للطبع، ويذكر أيضاً اسماء ولديه هونه ر ودلير وإبنته بوار الذين قدموا لكثير من العمل، ويشكرهم على سهرهم وحرصهم ومتاعبهم، كما يقدم الشكر لكل من ساهم في تقديم وإخراج الكتاب الذي يروي ذكرياته وحياته الحزبية والسياسية. وخلال هذه الأسطر يرد اسم فخرالدين، نادر، ومام صالح، وهذه الأسماء كلها إشارة إلى الرفيق فخر الدين نجم الدين طالباني.
 يشير مام صالح بانّ كتابة الذكريات والسيرة الذاتية أصبحت ديدن العديد من الناس، وخاصةً عند الكبار والشيوخ من السياسيين حيث يكتب بعضهم الكثيرمن الكلمات الفضفاضة لكي يتبوأ الصدارة، وتبعاً لحالة الإسهال الكتابي وتصفيط الكلمات وبعده من الأحداث التي لم يتجرع مآسيها وكوارثها يقع في جملة من الأخطاء، وهذه الأخطاء تؤثر بشكل أو بآخر على حجب الحقائق وتفقد الإستفادة من كتابة تلك الذكريات.
يقول مام صالح ترك والدي القرية وتوجّه إلى كركوك وعشنا مع عوائل تركمانية، وحصل والدي  بمساعدة أحد أقاربنا على عمل في بلدية كركوك بصفة بستاني، وعشنا حياة البؤس والفقر، وكانت عائلتنا تتكون من(13) إخوة (جيد بنات و (5) اولاد، وكنت أكبرهم، ونظراً لحالة الفقر والعوز توفي (3) من إخواني و (5) من أخواتي وهم أطفال في عمر الزهور، وجميعهم يرقدون في مقبرة المصّلى في وسط مدينة كركوك.
كانت المعيشة صعبة للغاية، نحن عائلة كبيرة، وراتب الوالد لا يكفينا، ورغم هذه الحالة وطبقاً للعادات والتقاليد العشائرية كان والدي يدعو الذين يتوجهون من القرية إلى المدينة لقضاء حاجاتهم وإكمال معاملاتهم إلى البيت وهم كثرة وعلى مر الأيام، يأكلون عندنا، وينامون أيضاً دون التوجه إلى الفنادق، وهذه الحالة دفع الوالد أن يجد لي عملاً وعمري (5) سنوات، وكان يأتي بالورود من بستان البلدية، وينظم هذه الورود في سلة، ويأخذني إلى دكان أحد أصدقائه، طالباً منه مراقبتي ومساعدتي عند الحاجة، وكنت أفترش الأرض وأبيع الزهور وأحصل على عدد من العانات (كانت العانة تسوي ـ 4 ـ فلوس) ومن ثمّ أسلم العانات إلى الوالدين.
بعد فترة قمت ببيع الشخاط، ولكن مثل هذه الأعمال لم تكن مجدية، عشنا بفقر وكان أكلنا وملبسنا رديئاً جداً، وأتذكر جيداً بأنني كنت أمشي حافي القدمين وألبس دشداشة قديمة فيها الكثير من الرقع.
تحت تأثير الفقر ترك والدي عمله بصفة بستاني في بلدية كركوك، وأختار عملاً آخر، إذ إنخرط في أعمال البناء لكي يحصل على راتب أعلى، وكان يعود يومياً منهوك القوى ومتعباً، وقد ظهرت على تقاسيم وجهه آثار التعب والإرهاق، وأراد والدي أن أدرس وأدخل المدرسة، ولكن حالة الفقر كانت عائقاً، وبدلاً من المدرسة أدخلني والدي جامع الملا عزيز شل القريب من بيتنا.
قال والدي للملا عزيز شل وهو درويش من دراوشة الشيخ جميل طالباني : هذا هو إبني أريد أن يتعلم عندكم ( لحمه لكم وعظامه لي)، ومن هذا القول أراد والدي أن أكون عبداً مطيعاً للملا عزيز شل، كان عددنا من البنات والأولاد يقترب من (50) وأعمارنا بين التاسعة أو أقل.
كان الملا عزيز شه ل مرعبا ومخيفاً في هيكله، كلامه غليظ، ووجهه يشتعل غضباً وله لحية بيضاء كثيفة، وكان الأطفال يخافون منه.
بعد (3) أيام أخبرني الملا عزيز شل بأن أبقى في الجامع، وخرج الجميع وبقيت، وأعطاني لقمة أكل، وهنا أمرني أن أحمل مكنسة، وأن أنظف الجامع، وخلال ساعتين أو أكثر استطعت تنظيف الجامع، وأصبح هذا عملي اليومي، وأكثر من هذا أمرني الملا أن أنظف البركة المخصصة للتبول (حفرة دائرية) بدلاً من المرحاض، وكنت أتشوق اللعب مع الأولاد والأصدقاء، ولكن الملا كان مانعاً، فهو يأمر وأنا العبد أنفذ، وكنت أشعر بالإهانة.
لم يكتف الملا عزيز شل بتنظيف الجامع وبركة التبول والبقاء تحت أمرته، وفي أحد الأيام أخبرني بانّ علي الذهاب يومياً إلى بيته وأنقل له قوته اليومي، ففي احد الأيام ذهبت إلى بيت الملا وأعطوني سفرطاس (وعاء خاص يشبه السطل) وفي خارج بيت الملا عزيز شل فتحت الوعاء وشاهدت (3) كفتات (الكفتة تعني الكبة) مع شوربة سلق، وقررت أكل الكفتات الثلاث، وقد نفذت قراري حيث جلست في خرابة (كلاوه ى ملا عبدالله) وعند أكل الكفتة الثالثة رآني  جارنا التركماني عبدو كبابجي وفي الحال قال لي : عملك هذا منكر، وأدري ان الأكل خاص بالملا، وعليك أن لا تكرر مثل هذا العمل مستقبلاً، وخفت من أعماقي، خفت من والدي الذي هو صديق جارنا عبدو، كما خفت من الملا الذي يعرفه عبدو جيداً، وبعد الإنتهاء من أكل الكفتات أخذت الشوربة فقط للملا. وفي اليوم التالي نادى الملا علي وأدخلني إلى غرفة في الجامع، ونادى أيضاً على أثنين من أصدقائي أن يجلبوا له الفلقة، وبدأ الملا يضرب أسفل قدمي بواسطة جذوع الأشجار وهو يصرخ ويقول هذا جزاء كل من يأكل حصتي من الكفتات، وعندها تذكرت بأنّ جارنا التركماني عبدو كبابجي قد أخبر الملا، ولكن رغم الآلام في قدمي شعرت بالإحراج أمام أصدقائي الذن عرفوا سبب ضربي من قبل الملا.
بعد ضربي من قبل الملا عزيز شل لم أذهب في اليوم التالي إلى الجامع وقضيت نهاري باالعب مع أصدقائي في الدرابين والمحلات، وفي اليوم الثالث لم أذهب، وفي البيت كانوا يعتقدون بأنّي أداوم في الجامع، وعندما تكررت غياباتي أرسل الملا طلباً، يريد من والدي الحضور عنده، وعند اللقاء أخبره الملا بالوضع من أكل الكفتات والضرب بواسطة الفلقة وعدم الدوام، وعند عودة الوالد من الجامع وتحريض الملا عزيز شل نلت قسطاً من الضرب وبركات الوالد، ونتيجةً لتصرف الملا تمردت وقلت لوالدي يستحيل العودة إلى الجامع حيث الإهانة اليومية، وقد وقفت والدتي العطوفة والحنونة إلى جانبي، وحصلت على قسط من الحرية وعدم الذهاب إلى جامع الملا عزيز شل.
وعندما شاهد جارنا التركماني عبدو أكل الكفتات من قبل فخر الدين أباح أمره إلى الملا، ولكنه يطلب من الملا مناداة تلميذه الطفل بشرط أن ينصحه وأن لا يقدم على عمل مماثل في المستقبل، ويحصل على وعد منه بأن لا يضربه، ولكن الملا عزيز شل لم يكن وفياً لوعوده، وقام بفعلته الدنيئة بضرب الطفل أمام أنظار أقرانه من تلامذته، ولما علم عبدو كبابجي جارنا التركماني بفعلة الملا المشينة يتوجه إلى الجامع ويلتقي بالملا ويَذكره بوعوده، كما يوجه له كلمات الإستخفاف وجمل غير لائقة ويقول له : من اليوم فصاعداً لا أتوجه إلى هذا الجامع، وأخبر جميع أصدقائي بعدم الحضور هنا والصلاة من ورائكم.
وفيما بعد علمت بأنّ الملا يأمر تلامذته بتنظيف الجامع وبركة التبول، وأكثر من هذا يخصص عدداً منهم لبيع الجكليت (الشوكلاته)، ويقال بانه كان يجني أرباحاً مثيرة ويتصرف بالأموال حسب رغبته.
ان سرد الحقائق يحمل في طيّاتها اللذيذ والمر، وقد يصاب المرء بالدهشة عندما لا يملك شيئاً للصرف على عائلته فيلجأ إلى السرقة حتى من معارفه، وهذا ما حدث للوالد المسكين والفقير عندما سرق بغلاً من محلة تسعين في كركوك، وذهب إلى مدينة خانقين كي يبيعه، ويصرف المال المستحصل لأولاده، ولكن الفرحة لم تدم سوى ساعات، وانكشفت السرقة وأدخل الوالد السجن وأكبر أولاده عمره (6) سنوات.
ودخل الطفل فخرالدين نجم الدين طالباني مدرسة ـ يايجي ـ بواسطة الأصدقاء والمعارف من الناس الطيبيين، وفي أحد الأيام يأتي شاب جميل الملبس إلى المدرسة، ويتحدث إلى مديرها، وبعد فترة يطلبون من هذا الطفل مرافقة الشاب الذي هو من أقاربه ويأخذه مع والدته وإخوته إلى قرية ـ باداوه ـ إلى بيت أخواله الذين كانوا عوائل متمكنة وحالتهم المعاشية جيدة في القرية التي كانت بحدود (600) بيت، وان احد أخواله كان يملك أراضي شاسعة هناك، وفي هذه القرية دخل فخرالدين المدرسة، وبواسطة الأقارب أطلق سراح والده وتوجه إلى القرية، ليتلقى سيلاً من الكلمات الجارحة على فعلته الشنيعة، وكان الجميع ينظرون إليه بإستخفاف من الزوجة وأخوانها مع الأقارب، وبعد الأحاديث المطولة يوافق الأخوال على عودة أختهم مع الزوج والأولاد مرة أخرى إلى كركوك، ويعود الوالد من جديد إلى عمله السابق بصفة بستاني في بلدية كركوك، وفي نهاية العام الدراسي أصبح فخرالدين الناجح الأول في مدرسة قلعة كركوك.
في العطلة المدرسية (الصيفية) وبعد إستراحة (3) أيام أخذ الوالد الطفل فخرالدين وعمره (7) سنوات تقريباً إلى مقهى السيد كريم جايجي للعمل بأجرة يومية قدرها (80) فلساً، وعند إفتتاح المدارس باشر هذا الطفل المسكين في الصف الثاني وبعد المدرسة كان يذهب رأساً إلى المقهى ويعمل لحد الساعة (11) ليلاً، واستمر على هذه الحالة إلى أن تحوّل إلى صانع عند كبابجي من المعارف بأجرة يومية قدرها (100) فلس، وكأي طفل يميل إلى القيام بتجربة أعمال كثيرة ومنها الأعمال السيئة، ولجأ إلى لعب القمار ولعب الدعبول وطرة و كتبة وغيرها.
في أحد الأيام يزور فخرالدين والده في حديقة البلدية المسماة ـ حديقة المجيدية الواقعة في مركز مدينة كركوك، وعن طريق الصدفة يأتي رحيم وهو من أصدقاء والده وصاحب نادي الموظفين، وبعد التعرف على فخرالدين يطلب منه العمل معه لقاء أجر شهري قدره (5) دنانير، ويتم الإتفاق بين الطرفين، وبعد مدة من الزمن يتعلم القمار بانواعه المختلفة. ويتعرف على شخص رزن ومحترم إسمه خليل، ويطلب منه خليل الإقتلاع عن الاعمال السيئة، وفي يوم ما يعرض عليه صورة ويقول هذا سجين سياسي وهو شيوعي، وأعطيك الصورة بشرط أن لا تكشف الأمر عند الآخرين، وتستطيع أن تقدم لنا مساعدة حسب إمكانياتك، وعلى الفور يستلم الصورة منه ويعطي خليل المساعدة، وعند العودة إلى البيت يعلق الصورة على جدارغرفة سكنهم.
عن طريق خليل سمع لأول مرة كلمة الشيوعي والحزب الشيوعي العراقي، وكان وقع الكلمة عليه قوياً، وفي كل يوم كان يتشوق رؤية خليل، والإستماع إلى كلماته ونصائحة، ولكن لم يترك لعب القمار نهائياً، وفي بعض الأوقات كان يميل اللعب مع الآخرين، وأخذ يساعد الجيران، وبالأخص جاره عادل خريج الدراسة المتوسطة الذي كان يحاول أن يصبح نائب ضابط في الجيش، وكان يسافر إلى بغداد مرات عديدة لإكمال معاملاته ويحتاج إلى المال.
ووصل خبر إشتغال فخرالدين في نادي الموظفين إلى الأسرة الطالبانية الدينية، وكلهم شيوخ ويطلبون منه ترك هذا العمل والتوجه إلى أحد أقربائهم ليجد له عملاً في دائرة حكومية، وبعد الذهاب وجدوا له عملاً بصفة عامل وأجرة شهرية (12) دينار، ولكن في نهاية السنة غيّروا مهنته من عامل إل فراش مع راتب (جيد دنانير.
طلبت دائرة التجنيد من الذين أعمارهم (18) سنة مراجعتها لسوقهم للخدمة العسكرية، وأراد الشاب فخرالدين التنصل من الخدمة العسكرية، وحاول بمساعدة الأهل والأقارب أن يصبح معيلاً للعائلة بحجة أن والده لا (يستطيع) إعالة نفسه، ويحصل على رسالة من أحد أقربائه المعروفين إلى لجنة الكشف الطبي في بغداد، وعندما يدخل مع والده إلى غرفة الكشف الطبي، يقول الطبيب للوالد: إنك في صحة جيدة وعمرك (50) سنة، ولكن مع هذا لانكم جئتم مع رسالة من صديق نجعل العمر (60) سنة، وأن سن التقاعد (70) سنة، ويعود مع الوالد ويشعران بالفرح والمسرة لأن عملهم قد أنجز مثلما أرادوا، وعند مراجعة دائرة التجنيد بعد أيام يصاب بخيبة أمل إذ أنّ اللجنة الطبية تقول في كتابها الموجه لدائرة التجنيد : انّ والد المكلف نجم الدين محي الدين يتمكن بإعالة نفسه وغيره، ويساق ولده إلى الخدمة العسكرية، ولكنه يسرع إلى الشيخ فاضل طالباني صاحب رسالته إلى اللجنة الطبية في بغداد، ويطرح الأمر عليه، وفي الحال يقول له الشيخ فاضل: لا تحمل هم، أعطيك (50) دينار ودّبر (50) دينار، وتدفع البدل النقدي (100) دينار وبعد (3) أشهر سوف تتسرح، وأنا بدوري أساعدك ولا أقطع عنك راتبك الشهري، وبواسطة الأقارب ومصرف الرهون يكمل المبلغ ويسلمه كبدل نقدي، ويصبح فخرالدين جندياً يذهب صباحاً ويعود ويعمل ليلاً كقاطع تذاكر في أحد دور السينما، وفي العسكرية يتعلم التدخين، وهنا يشير الجندي المسّرح من الخدمة العسكرية إلى قريبه الوفي الشيخ فاضل طالباني الذي ساعده في أمور كثيرة.
يسمع فخرالدين، هذا الطفل الكادح وعمره (جيد سنوات كلمة الشيوعية من أطفال محلة بريادي في كركوك عندما يظهر شخص ما على دراجة هوائية، وهم يركضون وراءه، ويرددون شيوعي، شيوعي، ويسمع هذه الكلمة مرة أخرى من عزالدين إبن الكبابجي الذي يعمل عنده، وعزالدين له صديق مهنته معلم وأسمه مهدي مردان وهو شيوعي معتقل ومطرود من الوظيفة، ويقال أنّ له أخ أكبر منه وهو كاتب و شيوعي شجاع لا يهاب الموت، والأهم أن والد هذين الشيوعيين رئيس شرطة، والحكومة تعمل ضد الشيوعيين، فهي تطردهم من العمل وتعتقلهم، وتدرون أن هذا الطفل قد سمع كلمة الشيوعية من خليل الذي أعطاه صورة سجين شيوعي لقاء تبرع في لقائهما في نادي الموظفين، وعن طريق تعين شخص تركماني إسمه مراد زكي كان معتقلاً وعاشر الشيوعيين في السجون ويتحدث عن شجاعتهم وإستبسالهم دفاعاً عن قضايا الشعب والوطن.
كان فخرالدين يفكر بالشيوعية ليل نهار، ويحاول الوصول إليهم، ولكنه يجهل طريقة الوصول، ويتذكر بأنّه إلتقى مع شاب إيراني إسمه محمد، وأبدى رغبة للإنضمام للشيوعيين وسأل منه كيفية الوصول للحزب الشيوعي، ويقول له محمد إذهب وأكتب رسالة للحزب وسوف أتكفل بإيصالها للشيوعيين.
كان مشتاقاً للإلتصاق بالشيوعيين وحزبهم، وعند سماعه (إذهب وأكتب رسالة)، يسرع فخرالدين ويأتي بقلم وورقة، وأمام غرفة رئيس الدائرة التي يعمل فيها يبدأ بكتابة الرسالة للشيوعيين، وعلى فطرته وصدقه الطفولي يكتب إلى : سعادة الحزب الشيوعي، كما يكتب التفاصيل وأثناء الكتابة يقف أحد العمال التركمان خلفه وهو لا يدري به، وأسمه نجاة دامرجي أوغلو، وبعد الإنتهاء يقول له: ماذا تكتب، سأذهب وأخبر الشيخ فاضل طالباني رئيس الدائرة، وفعلاً يدخل إلى غرفة الرئيس، ولكنه لا يخبره ويخرج وهو يضحك، ويسلم فخرالدين الرسالة إلى الإيراني محمد مفتوحة، ويقول محمد عليك غلق الرسالة، ويذهب ويجلب ظرفاً ويغلقه ويسلمه إلى محمد، وينتظر الجواب، وهو يفكر كيف يكون جواب الحزب؟، ولكن محمد لا يعود، وفخرالدين لا يحصل على الجواب، وبالصدفة وبعد ثورة (14) تموز يلتقي من جديد بالإيراني محمد، ويعاتبه ويستفسر عن إختفائه وعدم الرد على رسالته من قبل الحزب، ويبدأ محمد بشرح الحالة ويقول له بأن الحزب قرر عدم الإلتقاء بك، إذ قالوا انّ الطلب ليس طلبكم، ومن الممكن أنها محاولة مدبرة من قبل الأعداء ودوائر الأمن لإيذاء الحزب من خلال طفل، ولكنني أعرف الكثير عن أخباركم ونشاطاتكم، وهنا يقاطعه فخرالدين ويقول له بأني استفدت كثيراً منكم وكان لكلماتكم الوقع الأكبر على حياتي.
كان للعامل التركماني مراد زكي عدد من الأصدقاء يزورنه بين فترة وفترة، ومنهم : سيد علي المندلاوي، عبدالرحمن زنكنة، ولأول مرة يحصل فخرالدين على بيان صادر من الحزب الشيوعي العراقي من سيد علي المندلاوي وبالمناسبة يرشده كيفية قراءة البيان وكيفية إيصاله للأصدقاء والمعارف بعيداً عن أنظار الحكومة.
وبدون الإنتماء للتنظيم الحزبي ينشط فخرالدين بشرح سياسة الحزب حسب مفاهيمه وطاقاته، ويشكل ركائز ويتصل بالآخرين ويقّوي العلاقة معهم ومنهم: رشيد أمين، غريب جبار طالباني من أقاربه، نوري باخه وان، اسطة طاهر، وكانوا يصغون بشغف لإذاعة موسكو باللغة العربية.
في يوم ما يأتي جمال جلال طالباني والشيخ طيب الشيخ سعدون في زيارة إلى بيت فخرالدين، وهما شيوعييان وفي الليل يشرعان في الأحاديث حول الشيوعية، ويدخل فخرالدين في النقاشات، الأمر الذي لا يستسيغه الشيخ طيب ويقول له : إنّك ماتزال طفلاً، وهذا يعني أن لا تتدخل.
بعد ثورة (14) تموز يدعو مراد زكي فخرالدين إلي البيت وعند تواجدهما يأتي شخص من الحزب، ويستفسر منهما عن الأسم الثلاثي والعمر ويرشحهما لعضوية الحزب الشيوعي العراقي، وأختار مراد زكي اسماً مستعاراً باسم ـ أصلان ـ وفخرالدين ـ نادرـ ومنذ ذلك الوقت اصبح رفيقاً في الحزب، وبعد عدة إجتماعات يصبح الرفيق نادر عضواَ في اللجنة القيادية للمناطق التالية: إمام قاسم، به ر ته كيه، آخر حسين، كيلجي، الشورجة ومحيطها، بانكاريز، سرشقام وغيرها من المناطق في شرق مدينة كركوك، ولم يتعرف الرفيق نادر على الصوب الآخر من نهر خاصة، وكانت السعادة وعلامات الفرح بادية على تقاسيم وجهه، لكونه مناضلاً يساهم في العمل مع حزب له تاريخ مجيد في العراق، ويتدرج مع مرور الأيام من مسؤولية إلى أخرى حتى يصبح مسؤولاً وسكرتيراً عن الشبيبة الديموقراطية، ويتحدث عن الإشكالات مع الأخوة في الحزب الديموقراطي الكوردستاني حول التسمية للشبيبة، وهذا الأمر أدّى إلى حالة التهيج والغليان بين اوساط الشبيبة وكان كل طرف يهدد الطرف الآخر، ونتيجة الأوضاع السياسية السائدة في البلاد ومن منطق الحرص والحفاظ على مكتسبات الثورة يستطيع الطرفان من حل الإشكالات، وفي الذكرى الأولى للثورة ينظم إتحاد الشبيبة الديموقراطي وإتحاد شباب كوردستان معاً مظاهرة ومسيرة، وقبل المباشرة يتم تعين أعضاء من الطرفين للإشراف والحفاظ عليها ومراقبة الضبط لأنّها تبدأ من محلة الشورجة وستمر في محلتي المصلى وجاي، وأكثر سكان المحلتين من الإخوة التركمان، وأحتشد جمهوركبير، وأخذت الجماهير تأتي من كل صوب وحدب، وحتى من القرى القريبة والنائية، ورفعت المسيرة والتظاهرة شعاراتها المحددة وأنطلقت مع الهتافات، وبعد ساعات وصلت إلى مركز المدينة وأختلطت مع المسيرات الجماهيرية الحاشدة الآتية من المناطق الأخرى، وفي هذا الأثناء سمع الجميع دوي إطلاقات نارية كثيفة، حيث أثرت سلباً على المسيرة، وكان المحامي الشيخ حسين برزنجي مع مسيرة الشورجة الذي إقترب من الرفيق نادر وأخبره بأنّ هذا العمل من أعمال خدم شركات النفط بالإتفاق مع الرجعيين والعنصريين والفوضويين، وهؤلاء يريدون جرنا إلى مستنقع معركة جانبية قذرة، ويحاولون كسبها وأن تكون النتائج في صالحهم، لذا من الضروري سد الطريق عليهم والإنسحاب إلى الشورجة وأن نبتعد، وفعلاً تمّ الإنسحاب بصورة هادئة.
حدثت كارثة ومأساة في مدينة كركوك بسبب المعارك الجانبية بين الكورد والتركمان، وتم حرق الدكاكين، ورافقتها عمليات السطو والنهب، وسالت دماء المواطنين الأبرياء، وفي بغداد تقرر قدوم وفد للتحقيق، وجاء الوفد وأتخذ من (ريست هاوس) القريب من محطة السكك الحديدية في كركوك مقراً، وأول عمل للوفد إعتقال رفاق الحزب الشيوعي وفي المقدمة الشيخ حسين برزنجي، وأخوه الشيخ معروف (مارف) برزنجي رئيس بلدية كركوك، والمحامي عبدالجبار بيروزخان وآخرين. كان عمل اللجنة التحقيقية منحازة، وفي عهد قاسم جرت محاكمة كوكبة لامعة دون أي ذنب، وكانت هذه الخطوة تمهيداً لسقوط حكومة عبدالكريم قاسم إذ بقوا في السجون إلى أن جاء البعثيون الفاشيون عام (1963)، وقام هؤلاء بإعدام هذه النخبة المقدامة من أبناء الشعب المخلصين، ليبقى لهم ولكل المجرمين العاروالمذلة.
يتحدث مؤلف كتاب (وه ك خؤى ـ الحقيقة) عن التحركات المريبة بعد أحداث كركوك المأساوية، إذ أنّ أعداء ثورة تموز من العرب الشوفينيين والتركمان الرجعيين وبمساعدة الدول العربية التي يتعالى زعيقها في المناداة بالوحدة العربية وجر العراق لها شكّلوا لجان مهمتها إغتيال الكورد والعناصر الوطنية من القوميات الأخرى مستفيدين من القوانين العرفية وتطبيقها، ومن الشهداء الأوائل لأعمال هؤلاء الوحوش الكاسرة (الكوردي حمد أمين شربجتي والتركماني قاسم القصاب) ورش التيزاب على المواطن (فاضل علي ليلاني)، وتشكلت اللجنة بقيادة المدعو (صلاح درزي) وكل من: التركماني نجاة فهمي والتركماني نجم الدين البناء، وكانوا على إتصال دائم بالعرب العنصريين وعدد من الكورد الخونة.
ساهم الرفيق نادر في توجيه اللجان الفلاحية وتوعية الفلاحين بالمشاركة مع الشهيد الشيخ شكر طالباني والشيخ حسن طالباني في ريف كركوك، وخاصةً ريف باداوا وبناري كل وكاني قادر، ولأول مرة يصغي إلى الفلاحين ولكل واحد منهم قصة خاصة ومطاليب بلا حدود، وفي هذه الأجواء وبمساعدة الأقارب والمعارف يقدم هذا الشاب الذي يلاحقه الفقر على الزواج في عام (1960).
في عام (1961) يأتي إلى الحياة ولده (دلير)، ونظراً لنشاطاته ومثابرته في النضال من أجل ترسيخ الأسس التنظيمية يصبح عضواً في لجنة مدينة كركوك، ويتحمل مسؤولية الخط الحزبي في محلة الشورجة، ويذكر الرفيق نادر الساعات الأولى من تبليغه، فمن جانب مسرور جداً لتشخيصه لإداء مهمة حزبية، ومن جانب آخر يتخوف ويفكر عن كيفية إداء هذه المهمة، وهل ينجح ؟ وبينما يستعد للقيام بدوره، يلقى القبض عليه في 15/3/1961 ليعيش في السجن.
ان الفقر يشكل مأساة إنسانية، ويؤّثر سلباً على نمط الحياة والعيش لجمهرة واسعة من الناس، ونظراً لكون الرفيق نادر كادحاً وواحداً من الفقراء يتوجه إلى محل عمله لإستلام الراتب ولا سيما أن أيام العيد على الأبواب، وهو يعلم أنه مطلوب من دوائر الأمن، ولكنه يغامر ويذهب، ويقترب من المدير لإستلام الراتب، ولكن المدير يرفع سماعة التلفون ليخابر أسياده في الأمن والشرطة، ويحاول نادر منعه وعدم الإتصال بهم فيضع أصبعه على التلفون، ولكن دون جدوى حيث يأمر المديرمن أتباعه تطويقه ويخابر ويحضر بسرعة البرق أزلام الأمن ويمسكون به، ويودعونه السجن.
وكانت العادة تقتضي تحري منزل من يودع السجن، ومن أجل تلك المهمة القذرة تحركت قوات الشرطة والأمن إلى منزل الموقوف فخرالدين، وهناك في بيت أبن عمه غريب يجدون كتاب: الشيوعية لا يمينية ذيلية، ويسألون ماهذا؟ وفي الحال يقول لهم: هذا كتاب غير محرّم، وهنا يتدخل أحد أقارب زوجته وأسمه حمه خان مجيد وقال: هذه الغرفة غرفة غريب وليست غرفة فخرالدين، وهو أي (حمه خان) قال الحقيقة، ولكن فخرالدين يصّر بأنّ الكتاب يعود له، لكي لا يعتقلون غريب، إلا أن أفراد مفرزة الشرطة والأمن طلبوا منه توقيع مذكرة لكي لا يتنصل من الكتاب أمام المحكمة وحاكم التحقيق ونص المذكرة كالآتي : بعد التحرّي على منزل المتهم عثرنا على كتاب تحت عنوان: الشيوعية لا يمينية ذيلية، للكاتب الشيوعي أبو العيس، وطلبوا من فخرالدين التوقيع عليها، وفعل مثلما أرادوا.
في السجن يتذكر دور الرفاق في اللجنة الحزبية الذين وجهوا له إنتقادات حادة للإقلاع عن العادات السيئة، وفي مقدمها القومار، هذا المرض السرطاني الذي يدّمر الإنسان والحياة الاسرية، ويتذكر بالأساس الرفيق صلاح الذي كان طالباَ في القوة الجوية/ الطيران، وهو الذي رفع رسالة للحزب ضده، وهنا يثّمن فخرالدين دور الحزب ورفاقه على مبادرتهم وتركه هذه الآفة الإجتماعية، وقرر أيضاً عدم شرب العرق، ولا يفوته الآن وبعد أكثر من (35) سنة إلى أن يشكر ذلك الإنسان والرفيق الوفي صلاح.
ويبدأ فخرالدين مشواراً جديداً في التطوع للعمل الجماهيري وإخضاع طاقاته للحزب، فيجمع تواقيع سكنة محلة الشورجة، ويطالبون بإنشاء مستوصف، ويراجعون المتصرف (المحافظ فيما بعد) ويحققون مطلبهم، كما يدعو الشباب ويشكلون فريق عمل لمساعدة العوائل الفقيرة عند هطول الأمطار ووقوع الكوارث حسب طاقاتهم، ويتبرع براحته وينظم قائمة بالأسماء للذين يشترون الخبز، وخاصةً في شهر رمضان، وبهذه الطريقة ينظم الدور (السره) ويقضي على حالة الفوضى، إذ يشتري الجميع الخبز الحار حسب التسلسل، وفي مرة من المرّات يقف والد فخرالدين لإستلام الخبز، وعندما يصله الدور، يعطي نوري صاحب المخبز الخبز إلى أحد المعارف، ويستاء منه الوالد ويتفّوه بكلمات تجعل من نوري أن يقول له إذهب لا أبيع لك الخبز، وماذا تفعل ، إفعل، ويعود الوالد بدون خبز، ولكنه في اليوم التالي يصمم على حرق المخبز العائد للمواطن نوري، ويتفذ تصميمه ويحرق المخبز، وفي الأثناء يشاهده أحد أقارب نوري، ويهرع سكان المحلة لإخماد النيران، ويذهب الشخص الذي شاهد الوالد إلى نوري ويخبره بالأمر، فيسرع نوري إلى شرطة بيريادي قرب محلة الشورجة ويشتكي، وعند الإستفسار منه عن الشخص الذي قام بإحراق مخبزه يقول: نعم أعرفه، ويرسلون في الحال ضابط شرطة مع عدد من الشرطة، ويصلون بيت فخرالدين ويطرق نوري الباب، وتفتح إلهام أخت فخرالدين الباب، ويشاهد نوري الشخص الذي أحرق مخبزه جالساً ويقول لإلهام: ماذا تفعلين هنا، ونوري صاحب المخزن يعرف بأنّ إلهام أخت فخرالدين، ولكنه يجهل بأنّ من أحرق المخبز هو والد إلهام وفخرالدين، وترد إلهام هذا بيتنا، ويقول نوري: هل هذا الشخص والدكم؟ وتقول : إلهام: نعم إنّه والدنا، وفي الحال يقول لضابط الشرطة أشكركم وأرجو غلق المحضر، ويوقع على المذكرة الخاصة بالتحقيق، ويخرجون، ولكن الوالد يجلس في بيته وكأنّ شيئاً لم يحدث.
في السجن يساهم بنشاط وفعاّلية مع الرفاق الآخرين وينظمون أمورهم في جناحهم بشكل جيد، وأبرز النقاط التي تميزهم عن الآخرين هي وجود لجنة حزبية يتحمل مسؤوليتها الرفيق (شليمون كشتو) ولها علاقات مع التنظيم الحزبي في مدينة كركوك، ووجود لجنة إدارية، ولجنة العمل اليومي لتقديم الخدمات، والخفر الليلي، ومراقبة المخزن، وكان من صلب أعمال الخفر الليلي مراقبة الشبابيك التي تطل على السجن، لكي يكونوا يقظين من عناصر الشرطة والأمن بأن لا يرموا الممنوعات والمحرمات، كالمناشير والبيانات الحزبية وما شابه أثناء النوم وخلق مشكلة للموقوفين، ومنع الذين لا ينامون التكلم بصوت عالي.
يتحدث الرفيق فخرالدين في فصل خاص عن قدوم الرفيق مصلح مصطفى مسؤول محلية كركوك، والمحكوم بالإعدام عن حوادث كركوك، وفي اللحظات الأولى من قدومه يفكر بالهرب، ويكون حذراً ولا يخالط الشيوعيين علناً، وينام عند الموقوفين الإيرانيين الذين جاؤا إلى العراق بصورة غير شرعية للعمل، وبين فترة وأخرى يلقون القبض عليهم وفي وجبات يسفرونهم عن طريق خانقين ـ المنذرية خسروي إلى إيران، وينسق مصلح مع أحدهم أن يسافر عند إرسال الوجبة بدلاً منه لقاء كمية من المال، وفي الوقت الذي ينادون عليهم للتهيؤ للسفر، يتراجع الشخص وينكث وعده ويعيد المال إلى مصلح، ويفشل في خطته، ثم يأكل مصلح فلفلاً حاراً وترتفع درجة حرارته، وينادون على الطبيب، ولكن القائمين على أمور السجن يبلغون الطبيب بأنّ هذا الشخص لا يخرج من السجن مهما كانت حالته، ويوقعون مذكرة للطبيب الذي يريد إرسال مصلح للمستشفى ويذكرون فيها بأنهم منعوا مصلح بالرغم من طلب الطبيب، وكان مصلح يفكر بالهرب، ولكن هذه الخطة فشلت أيضاَ، ويلجأ إلى حفر جدار السجن، وهنا يتدخل فخرالدين و يقول له بأنّ الجدار قوي ولا يمكن إختراقه، ويرد مصلح هذا شأني، وأطلب منكم فقط مساعدتي، وفي اليوم الذي يبدأ بالعمل ينظم الرفاق حسب طلب الرفيق شليمون حفلاً يشارك فيه الجميع وحتى الطوراني إبن فهمي عرب قاتل الشيوعيين والكورد ومن مرتزقة السلطة، ومن أجل هذه الخطة يجب توفير هيم (عبارة عن قطعة حديدية، ويكون من جانب حاداً) ومن الجانب الآخر معكوفاً، وطريقة جلب الهيم يقتضي تلوينه بصبغ أبيض وأن يوضع في قالب ثلج من القوالب التي من حصة الموقف (السجن) وتمّ جلبه بواسطة حمد أمين وهو شيوعي غير معروف وله معمل ثلج ومقاول لتجهيز الموقف، كما يجب توفير العرق والتيزاب،   ويرسل مصلح رسالة إلى الحزب، ويطلب إرسال المادتين في سفرطاس (5) طوابق، في الأول تمن، والثاني مرقة، الثالث خضراوات، الرابع والخامس العرق والتيزاب، ويتحقق طلبه، ويحتاج أيضاً إلى (3) أمتار سلك كهربائي (واير) وينظم بطريقة فنية ويربط بكهرباء قاعة الموقف، وإذا إنكشف الأمر يسحب بقوة من قبل أحد المساعدين ويؤدي إلى الشورت (خلل) يقطع التيار الكهربائي، وفي هذه الحالة يكون مهمة المسؤولين عن السجن الإسراع بتصليح الخلل، ويطلب مصلح جك سيارة (رافعة) صغيرة، وطريقة جلب الجك أن يوضع داخل رقي كبير الحجم بطريقة فنية، وبعد متاعب كثيرة هرب مصلح مصطفى و شخصان آخران، ونجحت الخطة.
يذكر الرفيق فخرالدين بأن أحد الأخوة من البارتي (الحزب الديموقراطي الكوردستاني) يخبره بأن أحد رفاقكم يسرق برتقالات من المخزن، وهو يشير إلى الرفيق عبدالرحمن زنكنة، ولكنه لا يصدق، والأخ البارتي يؤكد، ويخبر فخرالدين بدوره الرفيق محسن أحد مسؤولي اللجنة الحزبية، وبينما عبدالرحمن سارق البرتقال يتمّشى في ساحة السجن، يقومون بتفتيش علاقته (علاكة أو زمبيل باللهجة العراقية) ويجدون فيها (12) برتقالة، ويطلب الرفيق محسن إخباره أولاً ومن ثمّ نعاقبه، وعند إخباره ينكر في البداية، ويقول أنا شيوعي وإبن فهد وهذا كذب وإفتراء، ويشرح فخرالدين ويقول له : لا تقل أنا إبن فهد، بل قل أن عملي مدان ولا أكرره واستحق العقاب...
في السجن يلتقي فخرالدين مع أحد الملالي، وهذا الملا لم يكن سياسياً، وهو من قرية قيرجة، ولكنه يسكن زرداو في قضاء كفري لأنّ عمله يستوجب ذلك، وقد تمّ توقيفه لأنّه لم ينفذ طلب أزلام الحكومة في التهجم على (لينين) في خطبة الجمعة.
يبلغ الحزب الرفيق نادر بأنّه أصبح عضواً في لجنة قضاء دووزخورماتوو (طوزخورماتو) التي تشكلت من الرفاق: خورشيد عزيز، السيد على درويش ـ عربي من الحويجة، فخرالدين من كركوك، رشيد سه يده، محمد به ياتي، زوهدي الداوودي، عدالت الشيخ محمد طالباني من بناركل، ويصبح مسؤولاً عن ناحية قادر كرم، قه ره جيوار، قلعة ميكائيل، كولباغ، قشقه، وكان عملهم صعباً جداً، الحكومة من جهة، والإخوة في البارتي من جهة أخرى، ويتعرف على الكادر الحزبي الملا شكر (مام فتاح ـ 4 من أولاده من المؤنفلين)، وهنا يشير نادر إلى حقيقة واقعية، إذ أن مسؤوله الحزبي خورشيد عزيز يقول له: لنذهب معاً إلى قرى بناركل، لأنّ الحزب قد أبلغه بأنّ حدثاً مشؤوماً وسيئاً سيحدث، وعلينا التنسيق للحفاظ على قوانا وكوادرنا، وفي اليوم التالي المصادف 8 شباط الأسود 1963 حدثت مؤامرة المجرمين بحق ثورة 14 تموز، وأريقت دماء زكية، وتم إعتقال الآلاف من الوطنيين والشيوعيين، وأصدر الحاكم العسكري البيان رقم (13) السيء الصيت والخاص بإبادة الشيوعيين.
كان الوضع متأزماً، وتدرون بأنّ الأخوة في الحزب الديموقراطي الكوردستاني في البداية قد أيّدوا المؤامرة القذرة، بقولهم آنذاك: أن ثورتنا تلاقت مع ثورتكم، وقررنا أن يكون مقر حزبنا في قرية قه والي، وأصبح عددنا كبيراً حيث يتوجه إلينا يومياُ أعداد جديدة من رفاقنا الذين نجوا وأستطاعوا الإتصال بنا، وأخذ البارتي يشّدد معنا ويعّقد الأمور، وكان علينا التحرك حسب مذكرات خاصة صادرة منهم، وفي كثير من الأوقات حرمونا من تلك (المكرمات) وبالأخص إذا علموا بأننا نتحرك لتثبيت أقدامنا، وكانوا يعذبون رفاقنا، ويطلبون منهم تقديم البراءات، والإبتعاد من الحزب، وكانت هذه الخطوة تنسجم مع خطط نوري السعيد وزمانه الذي يعتبر أحلك الأيام سوداوية ومرارة، وأدّى هذا التشنج إلى سقوط عدد من الشهداء من حزبنا، سواء بالقتل العمد، أو الغرق في مياه الأنهر، وخاصةً في منطقة جبل به مو في خانقين، وأستمر البارتي يضغط على الحزب حتى أطاح عبدالسلام عارف بحكم البعثيين.
يجب عدم نسيان الأخ نجم الدين قاره مان مسؤول البارتي في كرميان نظراً لخلقه المشاكل بيننا وبين البارتي، وفي احد الأيام توجه إلينا رفيق من قيادة حزبنا بورقة خاصة من الخالد الذكر الملا مصطفى بارزاني، وأراد اللقاء بنا في قرية قه والي، وعند عودته وفي قرية كاني قادر الشيخ سعدون، يعترض طريقه العريف محمد ليلاني آمر سرية سبي سه ر لكي يعتقله وسط الإستخفاف والإستهزاء والكلام الخشن، وأمام أنظار الناس، ويسأله محمد ليلاني: من أنت؟ ويرد الرفيق: أنا شيوعي، ويطلب ليلاني التذكرة أو ورقة العبور، وهنا يبرز رفيقنا ورقة القائد بارزاني، ولكن محمد ليلاني لا يعترف بالورقة ويزعم بأنّها مكتوبة بخط يد، ويقول له: أنت تكذب !!، ويطلب منه تسليم سلاحه، وهنا يرد الرفيق عليه : لا تستطيع تجريدي من السلاح، وأحترم نفسك، وأحترم هؤلاء الناس الواقفين هنا، وأكرر بأنّ هذه الورقة من القائد بارزاني، وأنا عضو قيادي في الحزب الشيوعي العراقي، ويتدخل المواطنون وبيشمركة البارتي لتهدئة الأمور، وعن طريق الصدفة يلتقي رفيقنا مع الأخ عادل عزت الشخصية المعروفة والمحبوبة من قبل منطقة جباري وهو من مسؤولي البارتي، وبعد التعرف على تصرفات محمد ليلاني يكتب كاك عزت رسالة إلى محمد ليلاني ويسلمها إلى رفيقنا الذي كان قيادياً في الحزب آنذاك وهو الرفيق (أبو حكمت) ويطلب منه أن يسلم رفاقنا الرسالة إليه، وهذا ما حصل.
يقول الرفيق نادر أن الرئيس عبدالسلام عارف وجّه ضربة قاضية لحكم البعث، وقضى على قطعات ""الحرس القومي"" أداة القتل والإجرام ومصدر الخوف والرعب في العراق، وتشبث عبدالسلام منذ اللحظات الأولى لإنقلابه على البعثيين على المطالبة بالوحدة الفورية مع مصر، وشنّ هو الآخر حرباً ضروساً ضد الكورد وكوردستان.
في 1966 حدث إنشقاق في صفوف البارتي، وبعد معارك طاحنة هاجر قسم منهم إلى إيران، وأستطاع بارزاني السيطرة على الأوضاع وشكّل من جديد المكتب السياسي، وأفسح المجال للحزب أن يعمل بحريته، وتشكلت سرايا لقوات الحزب في كرميان وقره داغ وأماكن أخرى، وأرتبطت التنظيمات العسكرية لحزبنا بقوات الحزب الديموقراطي الكوردستاني.
في عام 1966 تعقد محلية كركوك كونفرانسها في قرية قه والي بإشراف الرفيق الشهيد رؤوف حاجي قادر، وبعد فرز الأصوات يحصل الرفيق فخرالدين على نسبة 100% من الأصوات، ويصبح عضواَ في اللجنة المحلية لمدينة كركوك، ومسؤولاً عن المدينة بأكملها، ومن ثمّ وبناء على طلب من الرفيق أبو وليد (الشهيد ستار خضير) مسؤول إقليم كوردستان يتنقل إلى خط الحزب العسكري في الفرقة الثانية للجيش العراقي في عام 1967، ويصبح مسؤولاً عن الخط وفي لقاء يجمعه مع الرفيق ستار خضير يشرح له بإسهاب كيفية إداء هذه المهمة الحسّاسة ويركّز بالدرجة الأساسية على الجوانب الفنية، ويكون إتصاله معه، ومن النصائح المهمة يقول الرفيق أبو وليد: إذا كان لك لقاء مع أي رفيق، لا تذهب قبله، حاول من بعيد مراقبته، وعندما تلتقون لا تأخذ بأرائه حول مسيركما، فإذا أراد أن يذهب إلى اليسار خذه إلى اليمين، وإذا قال لنذهب إلى هذه الدربونة (الزقاق) خذه إلى دربونة أخرى، وهكذا، وأن أمور الصيانه لها أهميتها القصوى بالنسبة للمسؤول العسكري في ظروف سرية العمل.
تعرض فخرالدين إلى سلسلة من الإعتقالات، وطاف معتقلات عديدة بين كركوك وأربيل والموصل وبغداد وغيرها، وتبعاً لذلك تعّرض إلى الضرب والتعذيب، وفي كل مرة خرج مرفوع الرأس، وكان الفقر يلاحقه دائماً، وبعد خروجه من المعتقل لإخرة مرّة يفكر ملياً، ويتوجه إلى بغداد لعله يحصل على عمل، ويستطيع توفير العيش لزوجته و(3) أطفال وآخر في الطريق، ووالده وشقيقه، وفي بغداد يذهب إلى الشيخ إحسان طالباني شقيق كل من الأستاذ مكرم طالباني، والشخصية الوطنية المعروفة الشيخ عطا طالبلني، وبواسطته يحصل على عمل في الشركة العامة للدواجن ـ في الحقل رقم (جيد، وفي بغداد يبدأ حياة حزبية جديدة، ويذهب مع عزيز النجار في حقول المرادية إلى بيته، وهناك يلتقي مع رفيقين كانا معه في قرية قه والي عند قيام مؤامرة الردة في 8 شباط الأسود 1963، وهما عبدالخالق زنكنة (يوسف) وحمه سعيد (محمود ألماني)، ويكون عبدالخالق مسؤولاً عنه، ونظراً للظروف القاسية ووجود ناظم كزار في مديرية الأمن العامة جرت العادة أن تكون الإتصالات فردية حفظاً للسلامة والصيانة.
شارك الرفيق فخرالدين نجم الدين في الوفد الحزبي الذي زار ألمانيا الديموقراطية، وعند طلب إجازة لمدة (12) يوم، وأنّه سيزور أحد البلدان الأوربية، أخبره مسؤول العمل بمساعدته وعدم تسجيل أيام غياباته عن العمل، أي أنه لا ينشر الإجازة، لكي يستلم نهاية الشهر كامل راتبه، وتكوّن الوفد من الرفاق : رئيس الوفد عبدالوهاب طاهر عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي، وعضوية : أبو زيدون من البصرة، فخرالدين نجم الدين، نعمان السهيل (الملازم خضر)، أبو زمان، وآخرين لا يتذكر أسماءهم.
يعلم  أنّ عزت الدوري وزير الزراعة سيزور في الأيام القادمة حقول الدواجن، ويتهيأ لتشكيل وفد عمالي ليطرح مطاليبهم وجهاً لوجه، ويستجيب العاملان عزّام وسالم، وهما بعثيان لدعوته، وأما النقاط التي يطالبون بها هي:
عند منح الطبيب الإجازة للعمال، لا يأتون بآخرين ليحلوا محلهم، وفي هذه الحالة يتوقف أعمالهم على العمال الباقين، قلة العمال في المدجن، يقوم العمال بحمل صناديق البيض، ولا يأتون بحمالين، لم يجري توزيع الرواتب حسب الأعمال الخفيفة والأعمال الثقيلة، عدم الإهتمام بملابس العمل، وأكثرها قديمة ووسخة وتفوح منها روائح كريهة وعفنة، قلة الزيادة السنوية على الرواتب، وعند مجيئه كان يرافقه حوالي (200 ـ 250) شخص، وأنسحب عزام وسالم، ورغم ذلك قابل الوزير وقدم النقاط له، الأمر الذي أدخل الفرح والسرور إلى قلوب العمال.
 كان مام صالح عاملاً من العمال النقابيين أيام النظام الدكتاتوري، ولم يكن قدوة ومثلاً للطبقة العاملة العراقية فقط، بل كان رمزاً  من رموز القيادات العمالية والنقابية في العراق، ومفخرة، يسير في الخطوط الأمامية فى النضال الوطني والطبقي ضد الدكتاتورية والأنظمة الرجعية والإقطاع، ومن الذين ساهموا في رفع مستوى العمال الثقافي فى مجال الثقافة العمالية الطبقية.


يتحدث فخرالدين عن إنقطاعه لفترة زمنية بسبب إعتقال مسؤوله الحزبي عبدالخالق زنكنة، وحاول من جانبه إيجاد صلة مع الحزب، ومن أجل ذلك وفي تلك الظروف المعقدة، وهجمة سلطة البعث على الحزب سافر إلى كركوك ليخبر رفاقه السابقين بمساعدته والوصول إلى الحزب، وخلال هذه الفترة تعّرض إلى جملة من المشاكل الإجتماعية كدخول إبنه دلير المستشفى وإجراء عملية جراحية له، ومن ثمّ دخول إبنته جنور إلى المستشفى دون علمه وعائلته، إذ أن سيارة تضرب الفتاة، وتنقل من قبل صاحب وسائق السيارة إلى المستشفى، وموت والده، وكل هذه المشاكل تحتاج إلى المال وراتبه لا (يكفي)، وأصدقاؤه يرغبون مساعدته، وهو صاحب شيمة عالية لا يقبل أخذ شيء منهم. كما تعّرض إلى مشاكل عديدة مع أصحاب العمل لدفاعه المستميت عن العمال وحقوقهم، وبروزه في العمل النقابي المنظم وتحريكه العمال.
أصبح عضواَ فعالاً في اللجنة العمالية (عمار) وفي أول إجتماع يحضر الرفيق عمر علي الشيخ (أبو فاروق) للإشراف، ويقود اللجنة الرفيق عزت عثمان (أبو ستار)، وفيما بعد يصبح الرفيق كرم فيلي (أبو علاء) مسؤول اللجنة، وكان عمل اللجنة يتركز بالأساس في السكك الحديدية، ومعامل الألبان، ومعمل الزيوت النباتية، والمياه الغازية، البيبسي كولا، والسفن آب، ومعمل الإسكندرية الضخم بين بغداد والمسيب، وأنيط به كل عمل شاق من قبل الحزب، فهو يسكن بغداد، وعمله الوظيفي في طريق خان بني سعد وبعقوبة في الشمال، وعمله الحزبي في الإسكندرية في الجنوب من بغداد، وعند التحضير لمؤتمر الحزب الثالث، عقدت التنظيمات العمالية كونفرانسها لإنتخاب المندوبين، ويحصل على نسبة 100% من الأصوات، ولكنه وبالرغم من النتيجة والأصوات الجيدة لا يحضر المؤتمر، لتكليفه بمهام حزبية في غاية السرية.
دأب فخرالدين زيارة الشخصية الكوردية المعروفة إحسان الشيخ جمال طالباني في مديرية التسوية العامة، لكونه إنساناً عطوفاً ومخلصاً، وله خصال حميدة ومنزلة رفيعة بمساعدته الناس الكادحين، والذين يتعرّضون لمشاكل سياسية وإجتماعية، وكان بشوشاً دائماً، وله مشاعر لا يمكن وصفها، ومن سجاياه التي لا تنسى أبداً مساعدتة لشخص من مدينة حلبجة، وبواسطة الأقرباء والمعارف وجد له ولإبنه عملاً وأنتشلهم من الفقر ومشاكل الدنيا، ومساعدته الأخرى لشرطي عربي القومية، وعمله الدؤوب لرفع الظلم والحيف عنه، وهو الذي وجد لي ولأختي إلهام العمل، ولا أنسى قط نصائحه الأخوية بتمتين أواصر العلاقة بيني وبين أقربائي ومعارفي، وكلامه الأخير الذي يرن في مسمعي كلما تذكرته حين قال : اعرف أنّ لكم معارف وهم بكثرة، وكلهم من الكادحين والطبقات المسحوقة، لا تهتم إجلبهم وسوف أجهد لإيجاد عمل لهم.
يتحدث فخرالدين عن مسائل كثيرة، وأنّه سجّل الأحداث صغيرها وكبيرها كمخرج سينمائي، فهو يذكر إجراء العملية الجراحية لزوجته في قرية قه والي من قرى قضاء كفري من قبل الدكتور أبو قيس، والطبيب أبو قيس لم يكن خريج كلية الطب، وأجرى العملية الجراحية بنجاح، ويعلم بذلك الشيخ عطا طالباني آمر البيشمةركة ـ أنصار الحزب الشيوعي العراقي، ويعاتبه قائلاً: لماذا لم تقل لي، وكنا نرسلها إلى الدكتور عبدالقادر طالباني مع رسالة.
 ويذهب إلى مراجعة المسؤولين لتمشية معاملات الآخرين، ويتذكر الإحراجات، والكلام الفارغ من بعض الأشخاص الذين إدّعوا السياسة، فمثلاً أحدهم تحدث عن بطولات سلام عادل وهو سكرتير الحزب، وواجه الجلادين بهمة عالية، وهو بحق بطل، لكنني أندهش لهؤلاء الكورد المنخرطين في الحزب الشيوعي العراقي، ولا أعرف ماذا يريدون؟ وهنا ينتفض الرفيق نادر ويرد على تخرصات ذلك المسؤول المدجج بالسلاح، وينعته ببث الفرقة ونشر السموم، وتتعالى صيحاتهم وتنتهي بسكوت صاحب العبارات البذيئة والكلمات الجارحة.
كان محمد ليلاني أمر سرية سبي سه ر في الحزب الديموقرطي الكوردستاني يناصب العداء لحزبنا ولرفاقه، وبعد فضح سلوكه وتصرفاته، إستطاع الأخوة في البارتي إبعاده من المنطقة، وفي أحد الأيام جاء برفقة أثنين آخرين من البيشمه ركة، وطلب اللقاء معنا في جامع قرية كوشك، ويذهب فخرالدين ونجم الدين قره داغي، وفي الإجتماع يقول محمد ليلاني : جئنا من مقر قيادة الحزب الديموقراطي الكوردستاني، وأنّ القائد بارزاني يخصكم بالسلام والتحيات، ولدينا رسائل منه موجهه إلى رؤساء عشيرة الجاف، ويطلبون المساعدة عن كيفية إيصال الرسائل، ومضمون  الرسائل هي الطلب منهم عدم الإنخراط في صفوف المنشقين الذين أخذوا منحى آخر في النضال، وفي حالة عدم القبول الإنضمام إلينا، وهذا يتوقف عليهم، فهم أحرار في تصرفاتهم، ويقوم الشيوعيون بإستلام الرسائل، ، ويسلمونها بيد الرفيق الشيوعي المعروف في المنطقة  قادر ليفه دروو ـ قادر النداف لإيصالها إلى رؤساء الجاف في المنطقة. والشيوعيون يوفرون مكان آمن لإختفاء محمد ليلاني ومن معه.
يورد مؤلف كتاب : وه ك خوى اسم أول شخص وهو أبن سرحد الذي ينتمي إلى قوات أنصار الحزب الشيوعي العراقي في كرميان ويسلم نفسه للسلطات الحكومية مع سلاح الحزب، لكن والد الهارب يسلم ثمن بندقية الحزب خوفاً على سمعتهم، وهنا يتذكر الشهيد حاجي من جلولاء الذي قال يوماً وهو مختفي في بيت الشيوعي علي جرجه قلايي في دربندخان، إذا عدنا إلى حياتنا الطبيعية في المدينة، وأنا أملك بيتين، سأعطي الرفيق علي بيتاً دون مقابل، نظراً لهذه الخدمات الجليلة وإخفاء الرفاق وتوفير الأكل اليومي لهم على نفقته الخاصة، ولكن حاجي وبعد سنوات يكلفه الحزب في بغداد بعمل هام للذهاب إلى منطقة بادينان وعمليات الأنفال القذرة والسيئة الصيت قائمة، وفي نقطة من نقاط التفتيش المنتشرة على الطرق بين المدن يلقى القبض عليه، ويشخصونه بأنه شيوعي، وقبل أن يصلوا به إلى زنزانات الإعتقال والتعذيب، يفكر حاجي بأنه قد وقع في الفخ ويعرف أسراراً لا حدود لها، وكشفها يوقع كارثة، وهل يستطيع أن يقاوم الجلادين، ويجد طريقه لعلها تنهي حياته قبل تعذيبه، ويبلع حاجي كمية كبيرة من الحبوب التي كانت بحوزته لمرضه المزمن، ومن ثمّ يستشهد ويفدي حياته للشعب والوطن.
يكلف الرفيق فخرالدين عند الإلتقاء بالرفيق آرا خاجادور عضو المكتب السياسي للحزب آنذاك بمهمة تنسيق عمل مع الوجه الإجتماعي والشخصية الوطنية المعروفة عطا طالباني، بشرط أن يكون هذا العمل حصراً بينهم فقط نظراً لحساسيته، ويرسل رسالة خاصة إلى الشيخ عطا مع شرح موجز عن البروسترويكا، ويرد الشيخ على رسالتة، وحول البرويسترويكا يكتب بإقتضاب : كورباجوف ليس شيوعياً، بل هو عدو للشيوعية، وسيشهد المستقبل على صحة هذا القول.
عند الحملة الشرسة التي بدأها النظام الدكتاتوري الفاشي ضد تنظيمات ورفاق الحزب الشيزعي العراقي من البصرة، والعمارة، والناصرية إلى الديوانية والحلة وبغداد وبعقوبة ومن ثمّ إلى كوردستان، وجرت إعتقالات واسعة وكثرت الملاحقات وأستشهد عدد كبير من الشيوعيين تحت التعذيب الوحشي، قرر الحزب التوجه إلىعمل آخر والحفاظ على الكوادر الحزبية والرفاق والتنظيمات، وعلى إثر قرار الحزب نجا باديء الأمر بعض الرفاق الذين لديهم أسرار حزبية هامة، ووصل الرفيق فخرالدين إلى قرية (جرجه قه لا) ومن ثم توافد عدد آخر من الرفاق، ويلتقي لأول مرة مع المسؤول العسكري في قه ره داغ الرفيق نصرالدين عابد هه ورامي، ويتعرف على الرفاق مام إسكندر، والشهيد رؤوف حاجي محمد (جوهر)، وحمه رشيد قه ره داغي وآخرين، ويتنقل مع الرفاق الأنصار ويصلون إلى أول مقر لهم في قرية (به له بزان) في شرق كوردستان، والتي كانت عملياً تحت سيطرة الحزب الديموقراطي الكوردستاني ـ إيران (حدكا)، وعند إندلاع المعارك بين النظام الإيراني والأحزاب الكوردستانية المعارضة تحوّل المقر إلى منطقة هزاربس العائدة لقضاء حلبجة على ضفاف نهر سيروان، وتشكلت لجنة ميلاد القيادية، كما تشكلت لجنة للإشراف على العمل الأنصاري، ولجنة إدارية وكان الرفيق فخر الدين عضواً في لجنة ميلاد.
بعد أن ان قتل صدام حسين أتباعه من قيادة البعث، وأطاح برئيس الجمهورية أحمد حسن البكر، وأعلن نفسه رئيساً للجمهورية بدلاً منه، أصدر عفواً، وأستغل الحزب هذه المناسبة لعودة بعض الرفاق للسهر على المنظمات المتبقية وإرشادها إلى العمل الصحيح، وكيفية تنظيم إتصالاتهم مع قيادة الحزب، ومن أجل هذا عاد الرفيق فخرالدين إلى السليمانية ومن ثمّ إلى كركوك، وعن طريق عائلة الحاج غفور يجد زوجته وأطفاله، ويزور بيت أخته إلهام ويلتقي أخاه صباح. وفي الوقت الذي يواصل إتصالاته يأتيه شخص من معارفه، بأن دوائر الأمن والإستخبارات تعلم بوجود فخرالدين في مدينة كركوك، وأنه حصل على ذلك الخبر من عزيز شالي، وهو شيوعي قديم.
ويعود مرة أخرى إلى بيت الرفيق علي جرجه قه لايى ويلتقي هناك بالرفيق هاشم حسن كوجاني (شاخه وان)، ورفيق آخر اسمه صالح ومع مفرزة عسكرية من قوات الانصار يصلون قرية أحمد برنه، وبعد أيام يعود إلى مقر الحزب في قرية هيرتا.
تشكلت قوة عسكرية من رفاق كرميان، ولكن المحزن أنّ القوة دخلت قتالاً عنيفاً في أطراف قرية (مه لا ئومه ر) في منطقة زنكنة في 9/3/1981 ، وكانت مرتزقة الحكومة تتكوّن من قوة عسكرية وجحوش المجرم تحسين شاوه يس وطائرات الهليكوبتر، وكانت أسلحة الرفاق قديمة، وأستشهد (22) نصير من البيشمركة، ونصير جريح، ووقع في الأسر نصيران، وأحدهم أعدم من قبل جلاوزة النظام الفاشي.
بقرار حزبي أصبح الرفيق فخرالدين مرشحاً لعضوية أقليم كوردستان، كما أصبح سكرتيراً للجنة المحلية في كركوك (التنظيمات السرية والعلنية)، وفي أول إجتماع جرى تقسيم العمل على الشكل التالي : مام فتاح ـ بناري كل وزنكنة وقه والي ومحيطها، ومام علي ـ قسم من زنكنة، جباري، باداوا، وأبو فيان ـ داووده، دووز خورماتوو، كه لار، وحاجي منطقة جافايه تي، ويحق لكل واحد من هؤلاء الإتصال بالآخرين كلما توّفرت الفرص لذلك.
ان العوائل الشيوعية هربت من جحيم النظام الدكتاتوري من بغداد إلى كركوك، ومن كركوك إلى القرى في كوردستان، وشكلت الأجهزة الحكومية القمعية الإرهابية مفارز خاصة لقتل الكوادر الحزبية، وكان أخطرها مفرزة المدعو فرود الذي ولد في قرية كوشك في بناري كل، وكان يسكن مدينة كفري، وفي يوم من الأيام إصطدمت المفرزة الخاصة بقيادة فرود مع قوات الحزب، حيث قتل وأخاه ومرتزق آخر.
يخبره في يوم من الأيام الرفيق ئاشتى طالباني بأن له خط تنظيمي واشع يإسم (صدى) ويتألف من مدينة بغداد وكركوك والسليمانية ومدن جنوبية، وبالأخص في المدارس وجامعة بغداد، والمعهد التكنيكي في كركوك، ويعلم بذلك الرفيق عمر علي الشيخ (أبو فاروق) عضو المكتب السياسي للحزب، وقبل سفره إلى موسكو يبلغ فخرالدين الرفيق بهاءالدين نوري عضو اللجنة المركزية بنشاطات الرفيق آشتي و (صدى)، وبين فترة وفترة كان يرسل رسائل حول النشاطات، وفي سوريا التقيت بأحد أبناء أخوال آشتي وبلغني تحياته وقال بأنّ آشتي يقول : أنّ تنظيمنا قد توّسع، وأنا أفهم قصد آشتي، ودارت الأيام وألتقيت بالرفيق آشتي في بيت عبدالله الملا فرج ( ملا علي) في نوكان.
عند تصفح صفحات كتاب (وه ك خوى) تجد العديد من الحقائق، والعديد من العناوين والمانشيتات مع شرح في المتن وفيما يلي بعض النماذج :
هروب تركمان طوزخورماتو إلى قرية قه والي عند إندلاع الحرب العراقية ـ الإيرانية.
إلتحاق جندي هارب من الجيش العراقي مع سلاحه وموقفنا منه.
فعالية بطولية على طريق طوزخورماتو ـ بغداد من قبل أنصار حزبنا.
وضع خطة من قبل مديرية أمن طوزخورماتو لإعتقال الرفيق أبو فيان.
ميره فرج والتسليم للسلطات الحكومية وعودته في فصل الرقي.
إحراج فخرالدين من قبل الرفيق نصرالدين هه ورامي في بيت نجم الدين آغا في قرية كريم باسام.
إعادة مسدس للحزب من قبل الأخ حسين شالي.
تبليغ المنظمات الحزبية والعسكرية بمقدم الرفيق بهاء الدين نوري إلى قه ره داغ.
زيارة أخواتي لنا في قرية كريم باسام وحادثة مؤلمة.(سقوط أبنه هاوار من التراكتور ووفاته).
معركة بشتآشان ونتائجها.
السفر إلى موسكو مع ابنه دلير.
اللقاء مع الدكتورة نزيهة الدليمي.
العودة من موسكو والمباشرة بالعمل الحزبي.
زيارة فخرالدين من قبل الرفيق آشتي طالباني في قرية قه والي.
مجيء الرفيق حمه دانا إلى باليسان في تلك الأوضاع الحسّاسة.
البقاء في مقر الحزب في باليسان لإيصال رسائل المكتب السياسي للحزب إلى مكرم طالباني وبالعكس.
زيارة فخرالدين والرفيق أبو فاروق للفرع الثالث للحزب الديموقراطي الكوردستاني وسماع أخبار إستشهاد الرفاق: أبو فيان، ماموستا أنور، ماموستا عزالدين خورشيد زنكنة.
إناطة مسؤولية القوى الحزبية وقوات الأنصار بالرفاق: فتاح توفيق (ملا حسن)، مجيد عبدالرزاق (مام قادر) وفخرالدين نجم الدين (مام صالح) عند نزول رفاق القيادة إلى المدن.
الكلاسنوست والبيروسترويكا (العلنية والتجديد) وتأثيرها على تأسيس الحزب الشيوعي الكوردستاني.
حرب العراق والكويت وإنكسار القوات العراقية وهزيمتها وإجتماع الجبهة الكوردستانية في مقر الإتحاد الوطني الكوردستاني وحضور ممثلي الأحزاب الكوردستانية.
موقف عبدالله كركوكي وبرزو وإلتحاقهما بحزب الشعب.
لقاء فخرالدين بالشيخ عطا طالباني بعد (21) سنة.
الذهاب إلى كركوك وتحمل مسؤولية التنظيم الحزبي.
سرقة بندقية من مقر الحزب وطرد (6) أنصار.
سرقة الأدوية من مستشفى رزكاري من قبل المفرزة المخصصة لحماية المستشفى وموقف الحزب منها. (المفرزة) كانت للحزب وبعد التحقق تم طرد جميع أفرادها من الحزب ومن قوات الأنصار.
المؤتمر الأول للحزب الشيوعي الكوردستاني في أربيل، وإنتخاب فخرالدين عضواَ في اللجنة المركزية.
مؤتمر الحزب الديموقراطي الكوردستاني ـ إيران (حدكا) في مقر حزبنا الشيوعي.
المعارك بين الحزب الديموقراطي الكوردستاني والإتحاد الوطني الكوردستاني.
حضور فخرالدين مؤتمر الحزب الشيوعي العراقي في شقلاوه.
المرض ومشاكله وتأثيراته.
ضغوطات صاحب الدار على الرفيق فخرالدين بصدد إخراجه.
ترك مسؤولية محلية محافظة أربيل والتوجه إلى السليمانية.
حياة فخرالدين في السليمانية والسفر إلى الخارج.
الكتب سرد واقعي للأحداث، جدير بالمطالعة، يحمل في طياته الكثير من الحقائق، نتمنى للرفيق مام صالح الصحة، فهو مناضل صلب له تجارب، ونطلب منه كتابة ما بحوزته.
13/9/2007

66  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / أعداء التقدم والحرية يزدادون ضراوة في وحشيتهم على تخوم العراق وكوردستان في: 20:01 26/08/2007
أعداء التقدم والحرية يزدادون ضراوة في وحشيتهم على تخوم العراق وكوردستان

 

  أحمد رجب


قبل كل شيء لا بد من الإشارة بأنّ العراق يمر بظروف شائكة ومعقدة فمن جهة تتشكل جبهة رباعية قومية ودينية بين الحزب الديموقراطي الكوردستاني والإتحاد الوطني الكوردستاني وحزب الدعوة والمجلس الأعلى ومن جهة أخرى تنسحب الكتل والتيارات التي تدعم بشكل أو بآخر الإرهاب والعائقين للمسيرة السياسية حيث تجري هنا وهناك سرية وعلانية إتصالات مريبة بين أعوان وأيتام ومرتزقة النظام الدكتاتوري الساقط وبين أصحاب الكتل وفي طليعتها هيئة علماء '' المسلمين'' والتوافق والحوار والحزب الإسلامي وأخيراً كتلة العراقية، كتلة أياد علاوي الذي يصرف الملايين من الدولارات للعودة إلى كرسي الحكم وبمباركة ''مستورة'' (معّلبة ومغّلفة) من الولايات المتحدة الأمريكية بالرغم من التبجح علناً بأنّها لا زالت على موقفها المؤيد لحكومة المالكي.

يستغل أعداء الشعب العراقي بصورة عامة والشعب الكوردستاني بصورة خاصة تردي الأوضاع في البلاد التدخل في الشؤون الداخلية وزرع الفتنة والأحقاد بين المواطنين وإثارة الفوضى والبلبلة خدمةً لنواياهم القذرة ويحاولون الوصول إلى غاياتهم وطموحاتهم قفزاً على مآسي أبناء الشعب الذين يقدمون دمائهم لبناء وطنهم والعمل على تبديد الظلام وإرساء مقومات مجتمع إنساني وديموقراطي متحرر يخدم الإنسان وتطلعاته، وهؤلاء الأعداء يحيطون بالعراق من كل الجهات، ولكل عدو أجندته الخاصة، ويعمل ليل نهار لتنفيذه.

ان المملكة الأردنية أصبحت المأوى لحارث الضاري ومحمد الدايني وصالح المطلك ورغد صدام حسين ومن على شاكلتهم من الرموز البعثية وأعداد من أعضاء مجلس النواب العراقي، وأصبحت العاصمة عمّان ملجاً للجاسوسية وأيتام المخابرات العراقية السابقة، ولا تقف مصر'' العربية'' ورئيسها العميل  عند حدود هذه الدولة التي تسعى للحصول على بعض الفتات من العراق، والسعودية ترسل للعراق ''العربي'' الضاليين من ذوي العاهات والفكر السلفي والوهابي بغية قتل أكبر عدد من العراقيين، وهنا يجب الإشارة إلى اليمن والإمارات العربية وقطر التي تحتضن كل دولة منها أعداء العراق بعلنية.

وأمّا سوريا وإيران وتركيا هي دول عدوة للكورد على مر التاريخ، فسوريا تأوي المجرمين من البعثيين الملطخة أياديهم بدماء العراقيين، وترسل بإنتظام الإرهابيين وسياراتهم المفخخة إلى العراق، وكان آخر هذه الإرساليات لحكومة البعث السوري أربع سيارات مفخخة إلى شنكال في 14/8/2007 والتي قتلت وجرحت حوالي ألف مواطن كوردي من الإيزديين الأبرياء وجلهم من الأطفال والنساء والشيوخ.

وأمّا دولة تركيا الأتاتوركية وجمهورية إيران الإسلامية وخلال الأسابيع الماضية ولحد الآن تتدخلان بشكل سافر وفظ بقصف المناطق الآمنة على طول حدود كوردستان من زاخو إلى جبل سورين في حلبجه وسيد صادق بحجة مطاردة وملاحقة قوات الأنصار البيشمركة لحزب العمال الكوردستاني وحزب الحياة من أجل تحرير كوردستان، وتشير المعلومات الواردة بانّ القصف الوحشي والهمجي المكثف تسبب في إشعال الحرائق في الغابات والمزارع، وأدّى إلى وقوع أضرار جسيمة وخسائر كبيرة، ونتيجةً لتساقط أعداد من القذائف مختلفة الأحجام وإستخدام الطائرات الحربية والهليكوبتر وحدوث حرائق إضطر المواطنون إلى النزوح من قراهم في حالة من الهلع والفزع تاركين ممتلكاتهم وما في منازلهم.

يعلم كل الناس الأخيار بأنّ تركيا ومنذ سقوط نظام صدام حسين الدكتاتوري والتوجه نحو بناء عراق ديموقراطي فيدرالي متحد يتسع لكل العراقيين على إختلاف قومياتهم وأديانهم ومذاهبهم تتدخل في الِشأن العراقي بذرائع وحجج مختلفة ومختلقة، وتريد أن تكون راعية للقومية التركمانية التي عاشت وتعيش مع القوميات الأخرى باخاء وسلام، وهي تدفع دائماً بإتجاه بروز النعرة القومية بواسطة الدمى والأحزاب الطورانية التي تعمل بحرية، ولكن بدون تأثير، وتتخذ تركيا وأدواتها من الحثالات موقفاً سلبياً من قضية كركوك، أو في مطاردة حزب العمال الكوردستاني، وهي تعلم جيداً بانّ مسألة كركوك ومعالجتها تدخل ضمن بنود الدستور العراقي والمادة 140، وانّ حزب العمال الكوردستاني طلب أكثر من مرة اللجوء إلى التفاوض ووقف العمليات العسكرية من جانبه، إلا أن الحكومة التركية والحزب الحاكم الذي يطلق على نفسه ''حزب التنمية والع! دالة '' تتنكر للحقوق القومية للشعب الكوردي، وتعلم بانّ العمليات العسكرية تزيد الكورد إصراراً على المطالبة بحقوقهم، وقد ولّى منذ زمن سياسة الصهر القومي والغطرسة العسكرية والحلول الفوقانية.

وتتدخل إيران الإسلامية في شؤون العراق من البصرة حيث يجري سرقة النفط العراقي إلى قتل العراقيين في العمارة والديوانية وبغداد وغيرها، وتشجيع قوى الإرهاب في كل مكان وصولاً إلى كوردستان وقصف القرى والمناطق الآمنة، والطلب إلى المواطنين بترك قراهم من خلال مناشير أسقطتها الطائرات الإيرانية،  ولكن ايران نفت علمها باي منشورات تنذر سكان القرى في شمال شرق العراق باخلاء مناطقهم.

انّ الدجل والكذب سمة من سمات الأعداء الذين يريدون حجب الشمس بواسطة الغربال، وإذا كانت إيران الإسلامية صادقة في مزاعمها، فمن الذي يقصف بكثافة مناطق كوردستان في بنجوين وحلبجة وسيد صادق؟؟!!. ولماذا قدمت حكومة إقليم كردستان احتجاجا رسميا للحكومة الايرانية بشأن القصف المدفعي الإيراني لبعض المناطق والقرى داخل الحدود العراقية ضمن إقليم كردستان، وطالبت بوقف هذا القصف.

ان التصعيد العسكري الخطير والإنتهاكات المستمرة لسيادة العراق من شأنه توتير الأجواء وتعكير صفو الأمن والطمأنينة وإثارة الفتن والأحقاد وخلق الفوضى والبلبلة لا يخدم طموحات وتطلعات أبناء القوميات المتآخية في العراق، وانّ هذا التصعيد والمهاترات الكلامية والأكاذيب والتهديدات المستمرة والتجاوزات لن تثني أبناء العراق وكوردستان عن مواصلة المسيرة نحو الأهداف السامية في بناء مجتمع ديموقراطي ينعم بالسيادة ويؤمن بالحرية والسلام والطمأنينة والعدالة.

وبهذه المناسبة يجب التذكير بزيارة السيد نوري المالكي إلى تركيا وإيران وسوريا والإستفسار عن الأهداف من الزيارة، وهل ساهمت بتخفيف الأزمات بين العراق وهذه الدول، أو ساهمت بتشجيع إرهابها ودعمها للفتك بالعراقيين، كما من الضروري الإشارة إلى الصمت العربي إزاء الأعمال الهمجية الوحشية الشرسة للأنظمة الرجعية والشوفينية والدكتاتورية الشمولية.

من الضروري أن يستنكر البرلمان العراقي والكوردستاني والحكومة العراقية والحكومة الكوردستانية الأعمال القمعية الشرسة للحكومات المجاورة للعراق، وأن يعمل الجميع وبروح المسؤولية والمصالح العليا للشعب العراقي والشعب الكوردستاني على فضح أنصار ومؤازري هذه الحكومات التي تمارس الإضطهاد والأعمال الإجرامية بحق أبناء القوميات المتآخية في العراق، وطرد هؤلاء الذين أصبحوا وزراء أو أعضاء برلمان، ولكنهم في نفس الوقت أصبحوا مطايا للأعداء التقليديين.

وعلى المجتمع الدولي أن يستنكر وبشدة قصف الأماكن الآمنة والإعتداءات الظالمة والتدخل السافر في شؤون العراق، ووضع حد للتجاوزات التي تتنافى مع المواثيق الدولية، وعلى الحكومات التي تمارس الإرهاب والقتل العشوائي للمواطنين الأبرياء الرضوخ لفتح حوارات ومفاوضات بينها وبين العراق لحل المشاكل العالقة وعدم اللجوء إلى لغة السلاح، وليعلموا بأنّ إرادة الشعوب هي الأقوى دائماً.
26/8/2007
67  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الإيزديّون قناديل مضيئة ينشدون السلام في: 09:23 18/08/2007
الإيزديّون قناديل مضيئة ينشدون السلام

                                        أحمد رجب

يتعرض العراق يومياً إلى سلسلة من الإنفجارات القاتلة بواسطة السيارات المفخخة والطرق والأساليب الجهنمية من قبل الإرهابيين والوحوش البشرية المفترسة بشكل عام ويتعرض المسيحيون والصابئة المندائيون والإيزديون في الجنوب والبصرة وبغداد ومناطق الوسط والموصل وأماكن أخرى إلى القتل والإبادة بشكل خاص.
لقد أصبحت الجريمة السمة الرئيسية المميزة للأحداث في العراق، وانّ مسلسل هذه الجرائم البشعة لا ينقطع، ففي كل يوم نسمع وقوع جرائم وحشية مرّوعة هنا وهناك وإنّها من إفرازات وسموم الإرهاب الطائفي والحقد الشوفيني على الناس الأبرياء، ويقوم بمثل هذه الجرائم المشينة والأعمال القذرة عادة السلفيون والتكفيريون والصداميون بمساعدة لوجيستية ومخابراتية من الدول المجاورة للعراق ذات الأنظمة الدكتاتورية والشوفينية والرجعية بهدف زعزعة الأوضاع المأساوية للعراقيين أكثر فأكثر.
يعلم أصحاب الضمائر الحية والناس الشرفاء بأنّ هؤلاء المجرمين الجبناء ومصّاصي الدماء قد لجأوا إلى الأعمال الوحشية الهمجية منذ سقوط نظام صدام حسين الدكتاتوري إلى قتل العراقيين عرباً وكورداً وقوميات عموماً وقتل المسيحيين والصابئة المندائيين والإيزديين خصوصاً، وهم بعملهم المزري ونشاطهم المشين وفكرهم الظلامي يريدون دخول جنات النعيم، ويحاولون في نفس الوقت إيقاع أكبر عدد من الخسائر البشرية، والتأثير على النسيج الإجتماعي وتفكيك الروابط بين أبناء وقوميات العراق المتآخية، وسيراً على ديمومة جرائم السلفيين الأوباش والتكفيريين الظلاميين والصداميين الأنجاس قام عدد من المشعوذين والضالين في يوم الثلاثاء المصادف 14/8/2007 بتفجير أربع سيارات مفخخة في تل عزير وسيبا شيخدري في قضاء شنكال (سنجار) مستهدفين الإيزديين المسالمين، ونتيجة لهذا الحادث الآثم والجبان سقط اكثر من ثمانمائة شخص بين شهيد وجريح.
انّ إستهداف الإيزديين يدخل ضمن مخطط دنيء ذو أبعاد إجرامية وسياسية، إذ انّ ما حدث يعتبر كارثة إنسانية كبيرة ومجزرة مروّعة من جرائم الإبادة الجماعية التي لا تقل خطورة عن عمليات الأنفال القذرة السيئة الصيت التي إجتاحت كوردستان كداء الكوليرا في عهد الدكتاتور المقبور صدام حسين، ففي الأمس كان صدام ونظامه الساقط يدير قتل العراقيين من العرب والكورد والتركمان وأبناء القوميات الأخرى، وبعد سقوطه ورميه إلى مزبلة التاريخ يقوم أيتامه وأزلامه الذين يتسّترون تحت عباءات مزركشة وأسماء لامعة مختلفة بتنفيذ الجرائم بحق جميع العراقيين وبالأخص الذين ينتمون إلى الديانات المسيحية والمندائية والإيزدية.
انّ أستمرار الزمر الضالة من الوهابيين السلفيين ومن السائرين على نهج صدام الإجرامي في إستهداف أرواح المواطنين الأبرياء، والإيغال في جرائمهم الإرهابية يريدون إنفراط اللحمة الأخوية  بين أبناء القوميات المتآخية، كما يريدون تمزيق الوحدة الوطنية بين أبناء الديانات السماوية المختلفة للوصول إلى أهدافهم القذرة بدخول جنات النعيم على أشلاء ضحاياهم من الناس العزل.
تلقت الجماهير العراقية عموماً وجماهير كوردستان خاصةً أخبار الهجوم الهمجي من قبل الإرهابيين الحاقدين على الأخوة الإيزديين في قراهم ومدينتهم شنكال بالحزن والغضب والإستنكار، كما تلّقى العالم هذا النبأ المفجع كوقع الصاعقة لكونه عملاً جباناً ومداناً بكل المقاييس، والذي يحمل في طيّاته حقداً دفيناً بحق هذه الشريحة الآمنة والمسالمة على مر التاريخ.
ان العمل الإرهابي الجبان بضرب المناطق الآمنة في شنكال يحمل في طيّاته أيضاً نزعة عدوانية ضد الوضع الجديد في العراق، وهو موجه في الأساس إلى ضرب شعب كوردستان التوّاق للديموقراطية والعيش بسلام بعيداً من المشاكل، ولكن مهما فعل الإرهاب وبالرغم من الخسائر الفادحة لا ولن يثني من عزيمة المواطنين في شنكال الشامخة، شموخ ذرى جبال كوردستان الشماء، ولن يوقفهم عن الاستمرار في نضالهم الدؤوب، بل يزيدهم إصرارا وأكثر تصميما على مكافحةالإرهاب والإرهابيين.
انّ الإيزديين شأنهم شأن السومريين والمندائيين وأبناء الرافدين هم من الطوائف الدينية الأصيلة التي عاشت في كوردستان منذ بداية التاريخ، وللإيزديين خصال حميدة، ويمتازون بنشر الخير والمحبة والسلام، وخلال السنوات الأخيرة تحملوا قسطاً كبيراً من المشاق والآلام على يد الحكومات الرجعية والدكتاتورية، والآن على يد عصابات الغدر والخديعة المتسترة بالإسلام، والتي تنقض على المواطنين الآمنين، كما تنقض الطيور الجارحة على فريستها.
ان الإيزديين يتعرضون لأبشع عملية إبادة أمام أنظار الحكومة العراقية، وأمام أنظار حكومة كوردستان والجماهير الكوردستانية وأحزابها السياسية والنقابات والمنظمات الخيرية والإجتماعية، وهم بحاجة ماسة إلى التضامن والمساندة من لدن الأخيار والشرفاء والناس الطيبين، لكي لا نتركهم وحيدين، فهم بحاجة إلى حبنا وعطفنا، لكي نكون معهم للملمة جراحهم وأن لا تباد قراهم ثانيةً، لكي لا نسمع العويل والأصوات المخنوقة للأمهات وبكاء الأطفال، ولنحطم أسوار الصمت ونعلن رفضنا لإبادة شعب عريق تحملوا بؤس الأيام القاسية وعوادي الزمن الغادر، ولاحقتهم المذابح منذ آلاف السنين، فهم يستحقون أن يعيشوا مرفوعي الرؤوس.
ان الجماهير العراقية والكوردستانية تستنكر وتدين بشدة الإعتداء الصارخ على الإيزديين، والإستهانة بأرواح الأبرياء، وهي تطالب الحكومة العراقية بتطهير الأجهزة الأمنية وقوات الجيش والشرطة من العناصر الميّالة للإرهابيين والصداميين والتكفيريين لكي يكون بمقدورها الطرق على رؤوس الإرهاب والمجرمين العفنة، وإنقاذ العراق من شرورهم وأعمالهم الجبانة.
ويجب على الدوائر والمؤسسات ذات الصلة بالإسلام التحرك والعمل بكل الوسائل لإيقاف حمامات الدم للعراقيين جميعاً، وعليهم إظهار الحقيقة عن الإسلام، وبات أكثر الناس يعزون العمليات الإنتحارية والمفخخات للإسلام، وهذا عمل مخجل إن بقي بدون جواب.
ان هذه الأعمال الجبانة تؤكد مرة أخرى على دناءة المجرمين القتلة وحقدهم علىأبناء الشعب الصابر بمختلف اتجاهاته وانتماءاته الدينية والمذهبية والقومية ، وتخبطهم الأعمى في القتل والإجرام، لا لدكتاتورية وشوفينية دول الجوار العراقي، لا للإرهاب، لا للمجرمين القتلة... التضامن مع الإيزديين وعلى كل إنسان شريف، وكل الأحزاب الوطنية والتقدمية في كوردستان والعالم الوقوف مع مأساة هذه الشريحة المهمة في المجتمع الكوردستاني.
الخلود لضحايا الإرهاب مسلمين ومسيحيين وأيزيدين وصابئة مندائيين،والصبر والسلوان للعوائل المنكوبة، والخزي والعار للقتلة المجرمين.
17/8/2007
68  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / المالكي يقفز على مشاكل العراق ليفتح جبهة جديدة بضرب حزب العمال الكوردستاني في: 21:03 15/08/2007
المالكي يقفز على مشاكل العراق ليفتح جبهة جديدة بضرب حزب العمال الكوردستاني

                                                                     
أحمد رجب

تواجه حكومة السيد نوري المالكي العديد من المشاكل والعقبات ومن أبرزها إنسحاب الكتل المرتبطة بالإرهاب وبالصداميين والتكفيريين من حكومته المتمثلة بكتل التوافق والحوار والعراقية كتل عدنان الدليمي وصالح المطلك وخلف العليان واياد علاوي ونتيجة لهذه الأوضاع أصبح وضع العراق حرجاً ووصل درجة مقلقة، فالوضع الأمني لا يتحسن وسبل المعيشة تتضايق وتشتد والأسعار في إرتفاع جنوني والخدمات تتضاءل حيث يجري تخريب شبكات الكهرباء وإنقطاع المياه عن الدور السكنية، وان كل هذا التدهور يؤدي إلى الإحباط ومشاعر الخوف، ويشجع الإرهابيين ويرفع معنوياتهم للقيام بأعمال أكثر همجية ووحشية، وتخلق أرضية مناسبة لتردد المساهمين في العملية السياسية في الإسهام في توفير متطلبات معالجة الوضع، وتشهد البلاد آخرين، وهم بقايا البعث الذين إستفاقوا وأستعادوا عافيتهم الشريرة جرّاء الأوضاع الشاذة هذه، وأخذوا يزجون أناساً منهم داخل العملية السياسية لعرقلتها وتخريبها، ويشاركون في المساعي لإسقاط الحكومة، وهم يكرهون أن يتحسن الوضع، وهم يصبون إلى ذلك وتوجد جهات أجنبية وأيادي خفية تساعدهم.
ان الاوضاع الحالية هي نتيجة لعدم اتخاذ مواقف واجراءات حاسمة بعد إزالة نظام صدام الدكتاتوري وقبره ضد اجهزة وتنظيمات النظام البائد وعدم ملاحقتها. فأستطاعت هذه القوى المنبوذة اعادة تنظيم صفوفها مستفيدة من تناقضات الوضع ومواقف القوى الاقليمية والاخطاء التي ارتكبها المحتلون ووجود توجهات محددة لديها بأعتماد أساليب التخريب والأندساس لتقويض الوضع ومنع الاستقرار وتخريب كل محاولات البناء.
انّ حكومة السيد نوري المالكي تتّفرج على عمل الميليشيات التي تكاثرت بشكل رهيب حيث تتناغم أعمال هذه الميليشيات مع أعمال الإرهاب ليحترق البلد أمام أنظار المواطنين الذين أصبحوا وقوداً لتلك الأعمال القذرة التي تساعد في زيادة الجريمة وتفشي الفساد الإداري والخلقي في جميع مفاصل المجتمع، وفي خضم هذه الأحداث المأساوية يحاول السيد المالكي تحويل الأنظار إلى تركيا الكمالية ويزور هذه الدولة التي لها مطامع كثيرة في العراق وتتدخل بكل صفاقة في الوضع السائد في البلاد.
أن زيارة السيد المالكي لم (تكن) ناجحة كم إدّعى السيد علي الدباغ الناطق باسم الحكومة العراقية، وأن الزيارة جاءت لإحياء تنفيذ بنود الإتفاقات السابقة بعد أن أصبحت منسية، ولا يستفيد منها العراق بتاتاً، وإلى جانب تلك الأعمال التي تسمى عادة (بروتوكولية) وقّع السيد المالكي وثيقة خطرة مع نظيره التركي، إذ جاء في مذكرة (التفاهم) بين الحكومتين العراقية والتركية :
أكد رئيسا الوزراء اصرار الطرفين بشأن الكفاح ضد الإرهاب، حيث أبديا تأييدهما من أجل شلّ فعاليات ونشاطات كافة المنظمات  الإرهابية في العراق وعلى رأسها منظمة العمال الكردستاني.
كان الأفضل تأجيل الزيارة إلى إشعار آخر لكي يتمكن السيد المالكي إيجاد مخرج لأزمة الحكومة التي يرأسها، والعودة إلى حل المشاكل الأساسية وفي طليعتها مسألة كركوك والمادة 140 من الدستور العراقي.
ويعلم المتابع للشأن العراقي بأنّ النظام العراقي السابق على مدى 40 عاماً قد دأب على تغيير التركيبة السكانية لعدد غير قليل من المدن والقصبات العراقية ضمن سياسة التطهير العرقي والتمييز العنصري التي انتهجها أبان حكمه ومن هذه المدن كركوك وخانقين وبدرة ومندلي ومخموروسنجار وغيرها، ففي مدينة كركوك على سبيل المثال قام النظام الدكتاتوري إلى تعريبها بصورة منظمة وذلك بجلب وإستقدام عشرات الألوف من العوائل العربية عن طريق الإغراءات ومنحهم إمتيازات وبيوتاً سكنية إضافةً لقطع أراضي خاصة وتوظيف أبنائها في الوظائف الحساسة والمهمة، وبالمقابل قام بتشريد وترحيل عشرات الألوف من سكانها الأصليين من الكورد والتركمان والكلدوالآشورالسريان وإرسالهم إلى جنوب العراق ولم يكتف النظام بذلك وقام بإعتقال خيرة أبناء هذه القوميات ومن ثمّ تعذيبهم وقتلهم على شكل مجاميع وبعد زوال النظام كانت المقابر الجماعية في طول العراق وعرضه خير شاهد على بشاعة الجرائم الوحشية.
لقد سقط النظام وانبثق عهد جديد يحمل (نوعاً) من الديموقراطية حيث تمكن الشعب العراقي في ظلها من خوض الإنتخابات لإختيار ممثليه الحقيقيين وإنتخاب حكومة والتصويت على الدستور الدائم الذي من شأنه رفع كل أشكال الظلم والتمييز وإسترجاع الأوضاع غير الطبيعية في ظل النظام السابق إلى سابق عهدها ومن البنود المهمة التي جاءت في الدستور العراقي المادة (140) التي تنّص على تطبيع الأوضاع في المناطق المتنازع عليها والتي تعّرضت لحملات التغيير الديموغرافي ومنها مدينة كركوك التي تعتبر مدينة القوميات المتآخية.
ويجري الآن الحديث حول هذه المادة وكيفية تطبيقها بحرارة وخاصة من قبل الكورد الذين يعتقدون بأنّ وقت التنفيذ يقترب من النهاية حسب القرارات السابقة، ومن الضروري الإشارة بانّ رؤى وملاحظات الأطراف على آلية تطبيق المادة (140) من الدستور تختلف من جهة إلى أخرى، والبعض يعتقد بأنّها ستخلف مشاكل إدارية وسياسية، وممّا لا شك فيه ان عدداً من الأطراف السياسية تعمل جاهدةً عرقلة تطبيقها لانّ المادة تنّص بصراحة ووضوح على إعادة المرّحلين الذين تمّ ترحيلهم قسراً في عهد النظام العراقي السابق إلى كركوك وأماكنهم الأصلية، وإجراء إستفتاء على المناطق المتنازع عليها مع نهاية العام الجاري، وتتمّلص هذه الأطراف التي تعمل على عرقلة تطبيق المادة المذكورة من الإلتزامات الدستورية التي سبق وأن وافقت عليها من خلال الدعوة إلى تأجيلها إلى وقت لاحق، وهذا خرق دستوري واضح، وان أصحاب مثل هذه الدعوات يبحثون عن تحقيق مصالح ذاتية، وفي مقابل هؤلاء تقول أطراف أخرى بأنّه لا داعي لتأجيل تنفيذ المادة (140)، لأنّ أي تأجيل سيؤّدي إلى تفاقم الوضع وتصاعد وتيرة العنف في المدينة، ويأتي الكورد في طليعة هذه الأطراف وهم يتخوّفون من تدخل الأطراف الدولية والإقليمية التي تصف الوضع في كركوك حسب عقلياتها وأجندتها الخاصة، وأن الكورد لا يقبلون التدخلات الخارجية من أي طرف كان في حل مسألة كركوك، وهم يستندون إلى حل متفق عليه وأقّره الدستور ولا يطلبون أكثر من تنفيذ الدستور.
ووفقاً لتصريحات المسؤولين التي تمّ نشرها في أجهزة الإعلام المقرؤة والمسموعة والمرئية وتأكيداتهم بانّ القيادة السياسية في إقليم كوردستان ورئاسة البرلمان الكوردستاني لن يقبلا مطلقاً أي تأخير، أو تأجيل في تنفيذ المادة (140) التي تعتبر خطاً أحمراً بالنسبة للشعب الكوردستاني، ويشار هنا بأنّ القيادة الكوردستانية وحكومة الإقليم رفضتا مقترحاً من قبل حكومة السيد نوري المالكي بتاجيل تنفيذ المادة (140) لثلاث سنوات، لأنّ أي تأجيل في تنفيذها ليس في مصلحة الشعب الكوردستاني، إذ يخشى البعض من انّ تأجيل المادة المذكورة لثلاث سنوات يجعل الحكومة المركزية قوية إقتصادياً وسياسياً ممّا يؤّدي إلى تغيير الوضع السياسي في العراق، وعندها لا ترغب تلك الحكومة بتنفيذ المادة المشار إليها.
ويجري الحديث أيضاً بأنّ الكتل السياسية العراقية المختلفة تصّر إصراراً كبيراً على المطالبة بتعديل بعض مواد الدستور العراقي في الوقت الذي لا تقدم تلك الكتل أية تنازلات لبعضها البعض بغية الخروج من المأزق الحالي، وإيجاد حل يرضي جميع الكتل السياسية نفسها، هذا بالضد من إرادة الكورد الذين يصّرون على تطبيق الدستور، لأنّ الدستور ليس من بين بنوده ما يشير إلى إحتمال تأجيل تطبيق المادة (140) ويرون بأنّ تنفيذ المادة سينهي الإرهاب في المدينة، وان جميع القوميات المتواجدة فيها ستستفيد من تنفيذها، وهو عامل مهم لترسيخ الأمن والإستقرار والتعايش المشترك في العراق والحفاظ على وحدته.
يدرك الكورد وجود تلكؤ وتأخير في عملية تطبيق المادة (140) مع وجود تطور بطيء في تنفيذها، ويتعاملون مع هذا الملف بالصبر والتحمل، ويقدرون الخطوات التي إتخذتها حكومة السيد نوري المالكي والإلتزام الذي أبداه لتنفيذ المادة مؤخراً الأمر الذي أغاظ الآخرين، وفي هذا السياق أعربت كتلتا العراقية وجبهة التوافق عن إعتراضهما الشديد وأمتعاضهما من موافقة رئيس الوزراءالعراقي المالكي على القرارات الصادرة عن اللجنة العليا المكلفة بتنفيذ المادة (140) والقاضية بتطبيع الأوضاع في محافظة كركوك، وتذرعت الكتلتان بأنّ تنفيذ المادة المذكورة لا تخدم المصالح العليا للعراق، وفي هذا الوقت بالذات يصّر الكورد أنّ الإستفتاء على مصير كركوك شرط أساسي لإستمرار المشاركة في العملية السياسية في العراق، وطبقاً لهذا الإصرار يحذرون الحكومة العراقية من وضع العراقيل أمام تنفيذ المادة (140) من الدستور، كما يشدّدون بأن تطبيق هذه المادة الدستورية هو الشرط الأساس لإستمرار مشاركة التحالف الكوردستاني في العملية السياسية.
وينظر البعض انّ المادة (140) قرار دستوري يتضمن الكثير من مباديء العدالة والإنصاف وعلى الجهات التنفيذية تطبيق هذا القرار وإستبعاد إستخدام القوة أو اللجوء إلى الأساليب القسرية من أجل تطبيقها، وان الحل يكمن في آليات تنفيذ هذه المادة الدستورية باسلوب حضاري وأخوي وعراقي من غير اللجوء إلى المشاكل.
كان على المالكي مطالبة تركيا بحل المسالة الكردية في تركيا عبر الحوار أو إبرام اتفاقية سلام بين الأكراد وتركيا، وإتفاقه مع أردوكان رئيس وزراء تركيا لم يكن اتفاقا إيجابيا وأن تركيا ضغطت على العراق وحكومة المالكي وهذه الاتفاقية لن تفيد الطرفين.
ان تركيا ومعها القوى الشريرة دفعت بإتجاه توقيع وثيقة مهمة حسب أجندتها، وهي تحاول فرض شروط أخرى على الحكومة العراقية التي لا تملك في الوقت الحاضر قوات لحفظ أمن المواطنين التدخل في شؤون العراق بحجة متابعة ومحاربة حزب العمال الكوردستاني، وعرقلة المساعي لتنفيذ بنود المادة 140 الخاصة بمدينة كركوك والمدن الكوردستانية الأخرى.
ان حكومة السيد المالكي بحاجة ماسة إلى دعم الكورد، وإلا فتنهار، إذ انّ الجماهير الكوردستانية ومعها حكومة اقليم كوردستان تريد من تركيا حواراً مباشراً مع مقاتلي حزب العمال الكوردستاني لحل مشاكل كوردستان، وعلى السيد المالكي التريث وعدم التوقيع على وثائق من شأنها حرق ما في جعبته، والعراق لا يحتاج فتح جبهة حرب جديدة، والكورد لن يغفروا لمن يعادي تطلعاتهم والشعوب تناضل في سبيل حقوقها.
15/8/2007
69  اجتماعيات / التعازي / شكر وتقدير في: 11:57 10/08/2007
شكر وتقدير

بإسمي وبإسم عائلتنا، نتقدم بالشكر الجزيل والعرفان إلى جميع الأخوات والاخوة الذين شاركوا و حضروا مراسيم وفاة المعلمة المرحومة أمينة قادر عبدالله(ام تارا) في مدينة اسكليستونا ومجالس التعزية في جامع (نالي) وللاخوات فى دارأختها (بيت العريف مجيد) في السليمانية، والذين حضروا مجلس العزاء والفاتحة في مدينة اسكليستونا ـ السويد.
وبالشكر والتقدير لكل الذين إتصلوا هاتفياً،أوأرسلوا الفاكس او رسائل الكترونية تعزية ومواساة بمصابنا الجلل والأليم، والذين أظهروا حنانهم وحقا خففوا عنّا الآلام ونخص بالذكر:السيد مام جلال رئيس جمهورية العراق الفيدرالي، ومكتب السيد مسعود بارزاني رئيس أقليم كوردستان، والمكتب السياسي للحزببين الديموقراطي الكوردستاني والإتحاد الوطني الكوردستاني،والأخ عمرفتاح نائب رئيس حكومة اقليم كوردستان لحضوره معنا وكذلك الاخ عمر سيدعلى، والأخوة محمود محمد و الملامحمد ملا قادرعضوي م.س/ح د ك، والأخ الملازم عمر. والأخ قادرعزيزالسكرتيرالعام لحزب كادحى كوردستان، والأخ محمد حاجي محمود السكرتير العام للحزب الاشتراكي الديموقراطي الكوردستاني، و المكتب السياسى للجماعة الإسلامية فى كوردستان، والرفيق حميد مجيد سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي ووفد الحزب الذي زارنا في السويد، والرفيق كمال شاكر والمكتب السياسي واللجنة المركزية للحزب الشيوعي الكوردستاني ومنظمات الحزبين الشيوعيين العراقي والكوردستاني في الداخل والخارج، والأخ أحمد بامرني سفير العراق الفيدرالي في السويد، والسادة الاعزاء الوزراء وأعضاء البرلمان والحكّام والأساتذة وممثلي النقابات والمنظمات الذين حضروا أو أرسلوا البرقيات والذين إتصلوا هاتفياً.
ونشكرالاخ مصطفى هجري سكرتير الحزب الديموقراطي الكوردستاني ـ ايران، وماموستا ملاعبدالله حسن زاده سكرتير الحزب الديمقراطى الكوردستانى _ايران والإخوة الاعزاء في المكتبين السياسيين واللجنتين المركزيتين للحزبين ومنظماتهما في الخارج ايضا، والرفاق في حزب كومونيست ايران/ منظمة كوردستاني، وعصبة كادحي كوردستان ـ ايران.
ونقدم شكرنا وتقديرنا إلى الإخوة في محطات التلفزة ومواقع الأنترنيت وكل الإخوة في الفروع ومراكز المنظمات للأحزاب المناضلة فى الداخل والخارج جميعا .

نكرر شكرنا وتقديرنا للجميع ونتمنى لهم الصحة والموفقية والنجاح والعمر المديد.

ابراهيم صوفي محمود (أبو تارا)  عن عائلته وعائلة المرحومة آمينه قادرعبدالله.
70  اجتماعيات / التعازي / يوم أمس 30/7/2007 توفيت المناضلة آمنه قادر عبدالله ـ ئامينه خان زوجة المناضل ابراهيم صوفي محمود عضو المكتب السياسى للحزب الشيوعي الكوردستاني في: 16:12 31/07/2007

تعزية

يوم أمس 30/7/2007 توفيت المناضلة آمنه قادر عبدالله ـ ئامينه خان زوجة المناضل ابراهيم صوفي محمود عضو المكتب السياسى للحزب الشيوعي الكوردستاني
ستجري مراسيم الدفن والتعزية على الشكل التالي:
في يوم الجمعة 3/8/2007 وفي الساعة 10.30 يتم إستلام جثمان آمنه خان من المستشفى الكبير Mälarsjukhuset))  في مدينة إسكليستونا ، ويتم نقل الجثمان إلى مقبرة سانت إيسكيل غورد :
Sant Eskilgård حيث تجري مراسيم الدفن.
وستقام الفاتحة على روح المرحومة آمنه خان يومي 4 ـ 5 /8/2007 من الساعة الثانية إلى الساعة السادسة بعد الظهر أي من الساعة 14.00 إلى الساعة 18.00 في هالين الواقع في فروسلونده سينتروم Fröslunda Centrom Hallen .
للمعاومات يرجى الأتصال :
4616135897
46736855777

وستجري مراسيم الفاتحة وتقديم التعازي من قبل إخوان وعائلة العائلتين ( آمنة خان و إبراهيم صوفي محمود) والرفاق في مدينة السليمانية على النحو التالي :
الأيام   :  يومي 1 ـ 2 /8/2007
الساعة :  الساعة 2 إلى الساعة 6 ( الساعة 14.00 إلى الساعة 18.00) حسب توقيت كوردستان.
المكان : جامع نالي في محلة عقاري.
ويمكن للإخوة والأخوات تقديم التعازي صباحاً وليلاً في بيت فاطمه خان أخت المرحومة آمنه خان وزوجة الشخصية المعروفة والمناضل الخالد العريف مجيد.
71  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / علاوي يطالب بإيقاف تنفيذ حكم الإعدام بحق وزير دفاع نظام صدام في: 14:50 26/07/2007
اياد علاوي يطالب بإيقاف تنفيذ حكم الإعدام بحق وزير دفاع نظام صدام
                                                                             

أحمد رجب

طالب رئيس الوزراء العراقي الأسبق والنائب في مجلس النواب العراقي اياد علاوي في رسائل الى الرئيسين الأمريكي جورج بوش  ورئيس الحكومة نوري المالكي، بايقاف تنفيذ حكم الاعدام الذي صدر بحق وزير الدفاع الأسبق سلطان هاشم أحمد من قبل المحكمة العراقية العليا وأعرب علاوي عن أمله ان تدرس رسائله بشكل جدي وشفاف، من أجل ألا يتم تنفيذ حكم الإعدام بحقه ووصفه بأنه رجل مهني.
وكانت المحكمة العراقية العليا قد  قضت  في وقت سابق بعقوبة الإعدام شنقاً بحق علي حسن المجيد الملقب بـ"""علي الكيماوي""" ووزير الدفاع العراقي الأسبق سلطان هاشم أحمد وحسين رشيد محمد معاون رئيس أركان الجيش العراقي السابق، بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية خلال حملة "الأنفال" التي استهدفت مناطق عديدة في كوردستان في أواخر الثمانينات.
قبل كل شيء يجب التذكير بأنّ اياد هاشم علاوي حسب السيرة الذاتية من مواليد 1945 واصبح عضواً في حزب البعث وهو طفل عمره 13 سنة (كذب على الطريقة الصدامية)، وكان طالباً فاشلاً، ولكنه اكمل الدراسة في كلية الطب بأوامر عليا من قيادة البعث لإرساله إلى بريطانيا ليصبح عميلاً في المخابرات للتجسس على الطلبة والجالية العراقية.
حسب سيناريو المخابرات العراقية في ظل نظام صدام حسين القمعي تمّ تكليفه ليكون في المعارضة ضد ولي نعمته، ويتذكر العراقيون الذين عارضوا النظام الدكتاتوري في العراق بأنّ اياد علاوي لم يكن إلا مجرد بعثي سابق في العلن، وفي السر كان يرتبط هو وتنظيمه السياسي بأجهزة مخابرات صدام من جانب، وأجهزة المخابرات الأمريكية من جانب آخر، وفور إعلان الحرب على نظام صدام الدكتاتوري عاد اياد علاوي برفقة القوات الامريكية إلى العراق ليصبح رئيساً للوزراء حسب رغبة الحاكم الامريكي بول بريمر.
وخلال فترة حكمه كرئيس وزراء في العراق تصّرّف اياد علاوي بالضد من إرادة الأكثرية من الشعب العراقي بإعادته وجوه بعثية تجاوزها الزمن إلى سدة الحكم، وقد شكّل هذا التوجه تهديداً خطيراً وكبيراً لمجمل العملية السياسية في العراق في مرحلة ما بعد سقوط نظام صدام، وأوضحت الأيام مدى فداحة الأضرار التي تحمّلها عموم الشعب ومؤسسات الدولة الأمنية والخدمية والعسكرية، وجميع قطاعات الدولة الأخرى جرّاء تنفيذ سياسات البعثيين الذين اخترقوا بسرعة أجهزة الدولة المختلفة، حيث وفروا الأمن للإرهابيين القتلة مع تقديم الدعم لهم.
يدّعي البعض من ضعاف الأنفس بأنّ المرحلة الحالية في العراق تحتاج إلى رجل قوي، حيث يرّوج هذا البعض لشخص اياد علاوي، وقد نسى هؤلاء بأنّ علاوي عندما كان في الحكم لم يثبت للعراقيين بوقف الإرهاب ومنع الفساد الإداري، وبالعكس رأى العراقيون على سبيل المثال وزير دفاعه حازم الشعلان الذي سرق ملايين الدولارات من قوت الشعب العراقي.
انّ عودة اياد علاوي المدعوم من قبل أمريكا يعني عودة البعث إلى السلطة، فإذا أراد العراقيون بناء عراق ديموقراطي فيدرالي متحد، عليهم سد الطريق على فلول البعث وعدم السماح لهم بالعودة إلى حكمهم الأسود الجائر.
وبالنسبة لشعب كوردستان نذكر بأنّ أداء حكومة اياد علاوي لم يكن موفقاً ومرضياً فيما يخص حقوقه بشكل عام، ومسألة تنفيذ المادة (58) من قانون إدارة الدولة بتطبيع الأوضاع في مدينة كركوك وغيرها من المناطق المشمولة بالتعريب المشين بشكل خاص.
لقد شعر شعب كوردستان بخيبة الأمل جرّاء عمل حكومة اياد علاوي أو من مواقف بعض المسؤولين من أتباعه تجاه مسألة كوردستانية كركوك ومسألة ميزانية الأقليم وحصة الأقليم من ثرواته وموارده ومسألة إعتماد اللغة الكوردية في أعمال الدولة، وعدم تنفيذ الوعود العديدة من قبل حكومته، وخاصةً مسألة إقرار وتحقيق الفيدرالية والعمل على أنّ العراق بلد ديموقراطي إتحادي، وفي هذا السياق وبصدد الفيدرالية قال اياد علاوي بصراحة :
أنّ ما أشيع حول تأييدي للفيدرالية تجنّ على الواقع وقفز على الحقائق.
في رسالته إلى الرئيس الأمريكي جورج بوش ورئيس الوزراء السيد نوري المالكي يطلب اياد علاوي ايقاف تنفيذ حكم الاعدام الذي صدر بحق وزير الدفاع في نظام صدام سلطان هاشم أحمد من قبل المحكمة العراقية العليا معرباً عن أمله ان تدرس رسائله بشكل جدي وشفاف، من أجل ألا يتم تنفيذ حكم الإعدام بحقه ووصفه بأنه رجل مهني.
اياد علاوي خسر في الماضي ولم يكن """رجل المرحلة""" القوي كما إدّعى وثرثر قبل الإنتخابات التي جرت قبل عامين، وحين أصبح عضواً في البرلمان العراقي إتّخذ من العاصمة الأردنية مقراً له/ ومن هناك بدأ الإتصالات مع الدول العربية الرجعية والدكتاتورية ومنها سوريا، الاردن، السعودية، الإمارات، مصر وغيرها بالإضافة إلى جامعة الدول العربية (جامعة عمرو موسى)، وفي كل جولة من هذه الجولات المكوكية أراد تثبيت الذات ومساعدته بالعودة إلى حكم العراق، وقد إستطاع دغدغة مشاعر البعض من حكّام الدول التي زارها بحصوله على أموال طائلة والمضي في مشاريعه الدنيئة بالإستناد إلى الدعم الأمريكي اللامحدود له من خلال تصريحات السفير الأمريكي السابق زلماي خليلزاده، ويعلم اياد علاوي بانّ أمريكا غير جادة بنشر القيم الديموقراطية في العراق وفي عموم المنطقة، ولها سياسات متناقضة ومعايير غير إنسانية وغير أخلاقية تتناغم مع أعمال الإرهابيين وبقايا البعث المقبور والوهابيين التكفيريين والتي تؤّدي في النهاية إلى تمزيق العراق وخلق التفرقة والفوضى.
وبالأمس القريب راهن اياد علاوي وتعّهد لقادة الدول المجاورة للعراق وخاصةً العربية منها بأن ينقذ دكتاتور العراق الأرعن صدام حسين من حبل المشنقة في حالة فوزه في الإنتخابات، ولكن النتائج النهائية لم تكن في صالحه ولاحقته الهزيمة، الأمر الذي لا (يستطيع) العيش في العراق، واليوم يريد السيد اياد علاوي تكرار نفس السيناريو، وكأنّه يستطيع العودة إلى الحكم ويرسل رسائل إلى الرؤساء مطالباً الإفراج عن حثالات البعث من العسكريين الذين تلطخت أياديهم القذرة بدماء أبناء الشعوب العراقية القانية وخاصةً شعب كوردستان: العرب، الكورد، التركمان، الكلدوالآشور السريان، الأرمن، المسلم، المسيحي، الإيزدي، الصابئي المندائي، ويريد علاوي دراسة رسائله بـ """شفافية""" !!. عن أية شفافية تتحدث وهاشم سلطان احمد قاد اول حملة لعمليات الأنفال القذرة والسيئة الصيت يا علاوي؟؟!!.
وإزاء هذا الموقف المشين والعدواني من شخص يقّدس كرسي الحكم، وهو على إستعداد بيع ""كرامته""" من أجل الحكم يتساءل العديد من الناس ويقولون: لماذا لم يدافع اياد علاوي عن ضحايا  السياسة الصدامية المجرمة التي كانت من نتائجها حملات الابادة ضد الشعب الكوردي في عمليات تشريد و إبادة الكورد الفيلييين و الانفال و القصف الكيمياوي و التعريب و الترحيل و التبعيث التي كانت تجرى بأسم العروبة والاسلام، وأنّ أبناء الشعوب العراقية  يتذكّرون اياد علاوي عندما ترأس لجنة الشؤون الأمنية بمجلس الحكم الانتقالي، وعارض بشدة عملية تفكيك حزب البعث واجتثاث البعثيين وحل الجيش والأجهزة الأمنية العراقية، وكان يؤكد في تصريحاته """نحن""" ضد هذا القانون ونعمل على إعادة البعثيين إلى وظائفهم، ولكن كلمة الشعب كانت أقوى منه وستكون كما في كل وقت.
ان سمعة علاوي بين العراقيين كأحد المتعاملين بداية مع مخابرات صدام ثم مع المخابرات الخارجية البريطانية وأخيرا المخابرات المركزية الأمريكية، سيجعل من المستحيل أن يقبله العراقيون باعتباره زعيما لدولة عراقية مستقلة، وسيبقى الخادم الذليل ذليلاً على مر الأيام ومهما حاول تلميع وجهه الكالح.
لقد تميزت فترة حكم السيد علاوي القصيرة نسبيا بفساد اداري ومالي غير مسبوق وهناك قضايا سرقة للمال العام متورط فيها 11 وزير من وزراء حكومته بلغت مليارات الدولارات تحقق الدوائر المختصة فيها, وتمت ادانة بعضهم ولازال البعض الاخر قيد التحقيق ولكن فر أغلبهم الى خارج العراق.
ومن سوء حظ اياد علاوي إنخراطه في جبهة معادية لشعب كوردستان، وان حب وتقديس كرسي الحكم يؤدي في كثير من الأوقات إلى كسر الرقبة، فاياد علاوي المدعوم من الأمريكان والرجعية العربية والدكتاتوريات الشمولية وقع في الفخ عندما حضر إجتماع القاهرة يوم 16 آيار 2007 الذي دبّرته مخابرات دول أجنبية، وتمّخض عنه جبهة سياسية تعادي مسيرة الحكم في العراق وتسعى إلى نسف منجزاته الدستورية، وتضم تلك الجبهة إلى جانب اياد علاوي وأطراف من القائمة العراقية الحزب الإسلامي العراقي والاتحاد الإسلامي الكوردستاني ومجموعة من الشخصيات العشائرية الكوردية كانت متعاونة مع النظام الدموي السابق كالجحوش أرشد الزيباري وجوهر هركي، ان تعاون اياد علاوي مع خونة تاريخيين للشعب الكوردي ومن أيتام صدام والجحوش تجعل هذه الجبهة تكريساً لطائفية بغيضة وعنصرية شوفينية عندما تتجاهل الأكثرية من الشعب العراقي وقوى الشعب الكوردي.
لم يبق لاياد علاوي جهة سياسية أن يتحالف معها إلا الفلول المنهزمة والزمر المنبوذة من أمثال: مشعان الجبوري وصالح المطلك وعدنان الدليمي ومن على شاكلتهم.
ان الأيام القادمة كفيلة بإزالة الستار عن تحركات ومحاولات اياد علاوي والدول والجماعات التي تسانده وتقف إلى جانبه.
                                  26/7/2007
72  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مصطفى كه رمياني شهيد القلم يسمو في سماء كركوك في: 22:28 19/07/2007
مصطفى كه رمياني شهيد القلم يسمو في سماء كركوك
                                            أحمد رجب
في صباح يوم الأحد المصادف 16/7/2007 وإثر التفجير الإرهابي الدموي في مدينة كركوك سقط عدد كبير من المواطنين الآمنين شهداءً وجرحى وكان من بينهم الكاتب والصحفي مصطفى كه رمياني أمام مقر عمله في جريدة كركوك ئه مرو لسان حال جمعية كركوك الثقافية والإجتماعية.
انّ هذا التفجير الإجرامي ليس الأول، ولا يكون خاتمة للتفجيرات التي يقوم بها الإرهابيون القتلة من الزمر التكفيرية والوهابية الظلامية والصدامية الضالة، والذين يواصلون عملهم الدنيء والمقزز في إرتكاب الجرائم الوحشية البشعة بحق العراقيين والكوردستانيين من العرب والكورد والتركمان والكلدوالآشوريين السريان والأرمن، ومن المسلمين والمسيحيين والإيزديين والصابئة المندائيين على حد سواء.
تأتي سلسلة هذه التفجيرات في خضم أوضاع عصيبة للحكومة المركزية في بغداد، والتي تعيش ضمن صراعات وعقبات وحالة الفلتان الأمني التي أثّرت على مزاج الجماهير وعدم تبّني مطاليبها العريضة في إيجاد العمل والعيش بسلام وطمأنينة، والعمل على حل معضلاتها اليومية كأزمة الكهرباء والماء.
تأتي هذه التفجيرات الدموية والعملية السياسية في العراق يشهد تطورات خطيرة من مضاربات القوى الرجعية وبقايا البعث لتعطيل عمل البرلمان، وتدخلات دول الجوارالرجعية والدكتتورية في الشأن الداخلي، ومدفعية الدولة الطورانية في تركيا الكمالية تقصف وبإستمرار المناطق الآمنة في كوردستان.
لقد كثرت الأحاديث في الأونة الأخيرة عن قيام أياد علاوي وبمساعدة أمريكية السيطرة على زمام الحكم في العراق والعودة بهذا البلد إلى أحضان البعث المقبور بطريقة حضارية!!، وأياد علاوي غني عن التعريف، فهو البعثي الذي خدم في جهاز حنين القمعي وبعد سقوط النظام الدكتاتوري في العراق أصبح رئيساً للوزراء، وأثناء فترة حكمه قلّدّ سيده المقبور صدام حسين وظهر في فلم كالأيام الطويلة لكي يثبت للعراقيين بأنه نسخة طبق الأصل للدكتاتور الأرعن.
انّ الرجعية العربية ودول الجوار ذات الأنظمة الشمولية كالسعودية ومصر وسوريا والأردن والإمارات تساند أياد علاوي، وهذه الدول فتحت أبوابها له، كما إستقبلته وأحتضنته، لأنّه خادم ذليل لتحقيق أهدافهم وغاياتهم القذرة في العراق.
انّ القوى الرجعية والشوفينية تعمل على إثارة المشاكل وخلق بلبلة في العراق، وهاهو الدكتور طارق الهاشمي (الإسلامي) نائب رئيس الجمهورية يرفض التوقيع على قرار أصدره مجلس النواب العراقي يوم 7/5/2007 والقاضي بإلغاء قرار ذي الرقم (199) الصادر من قبل السلطات البعثية البائدة عام 2001 والمتعلق بعمليات التعريب في كوردستان العراق.
ان موقف (الإسلامي) طارق الهاشمي ينبع من أعماقه العفنة ومن أفكاره الحاقدة ومساعيه الخبيثة التي تهدف إلى عرقلة تنفيذ المادة 140 من الدستور العراقي.
ان التكالب الرجعي من قبل الجماعات والأبواق البعثية  داخل البرلمان بالتمازج مع مواقف طارق الهاشمي وتدخلات دول الجوار المحيطة بالعراق وتحركات أيتام أتاتورك محاولة لتعطيل تنفيذ المادة 140 والإلتفاف ضد تطلعات شعبنا الكوردي.
ان هؤلاء الرجعيين الشوفينيين يتشوّقون إلى أيام الدكتاتورية المجرمة لنظام صدام حسين الذي إتبع سياسة تعريب أجزاء واسعة من أرض كوردستان من مندلي وخانقين مروراً بكركوك إلى مخمور وعقرة والشيخان، وإتباع أسلوب الإعتقالات الكيفية وسياسة الإخفاء القسري للبشر، والقيام بالقتل المتعمد للجماعات القومية والإثنية من خلال عمليات الأنفال السيئة الصيت.
ان الإرهابيين الذين يعملون تحت غطاء مزّيف باسم ""المقاومة"" يستمدون قوتهم من بقايا الصدامية والتكفيريين والقوى الإرهابية وبمساعدة دائمة من الدول الرجعية والشوفينية في المنطقة، ويقومون بخطف وقتل المواطنين الأبرياء بالجملة، ولا فرق بين مسلم ومسيحي، وبين إيزدي ومندائي، وقد تعلموا من سيدهم المقبور صدام حسين الذي تفنن ووزع ظلمه وقسوته على الجميع بالتساوي. فهم يقتلون الإيزدي في الموصل، والمندائي في بغداد، ويهجمون على كنيستي السريان الأرثودكس ومريم العذراء في كركوك، ويقتلون التركمان في آمرلي، كما يقتلون الجميع مع الكورد في كل مكان، ان التدخلات الأقليمية تؤّثر على تعميق الخلافات وتردي الأوضاع، اضافةً الى نشاط الارهابيين والتكفيريين الذين لا يميزون بين أحد من العراقيين في توجيه نشاطهم التخريبي.
يمكن القول بأنّ العراق أمام فترة حبلى بالمفاجئات.
وفي الوقت الذي تؤيد الأحزاب التركمانية الطورانية وترّحب بالتدخل التركي إلى أرض كوردستان،  تتدخل القوى التي تدعي القومية العربية وتطرح آراء متناقضة وأفكارمختلفة، فرئيس الحزب الجمهوري العراقي أحمد العبيدي مثلاً صرّح أخيراً بإن «الأحزاب العربية ترفض التدخلات الاقليمية في الشأن الداخلي للعراق، ولكنّه يؤكد بأنّ تصريحات الحكومة التركية بدخول أراضي كوردستان لا تمثل خرقاً أو تدخلاً في الشأن العراقي الخاص، بل هي وجهات نظر اقليمية وعلى الحكومة العراقية احترامها».
في حين اعتبر بيان رئاسة ديوان حكومة اقليم كردستان السبت تصريحات رئيس الوزراء التركي رجب أردوغان «تدخلاً في الشأن العراقي الداخلي ولا يخدم مساعي الحكومتين العراقية واقليم كردستان إلى تطوير علاقاتهما»، وشدد البيان على ان «الأكراد يسعون الى تطوير العلاقات مع تركيا على أساس احترام متبادل لسيادة الدولتين»، مشدداً على أن «قضية كركوك ستتم معالجتها وفق المادة 140 من الدستور العراقي الدائم، ونحن كأكراد ملتزمون تطبيق مواد الدستور وبنوده».
ويحاول البعض إشراك جامعة عمرو موسى "" الجامعة العربية "" في إيجاد حلول للأوضاع السياسية في العراق، لان العراق عضو مؤسس وفعال بالجامعة مثلما يدعون.
أن رحيل المترجم والكاتب والصحفي والباحث مصطفى كه رمياني الذي ترك ملذات وترف الحياة الأوربية وعاد إلى مدينته الحبيبة كركوك ليعمل جنباً إلى جنب مع أبناء مدينته وشعبه، ويعمل في صحيفة كركوك ئه مرو (كركوك اليوم) خسارة كبيرة للثقافة والصحافة الكوردية، وهو بحق شهيد القلم والصحافة، وبهذه المناسبة الأليمة لا يمكن للمرء إلا تقديم التعازي إلى رفيقة دربه الشاعرة والكاتبة الكوردية المناضلة مهاباد قره داغي، وإلى الأعزة الأخوة الأفاضل عبدالله قره داغي وقيس قره داغي، وإلى كل محبي ومناصري الثقافة الكوردية.
العار للفلول الإرهابية والزمر التكفيرية والوهابية والبقايا الصدامية وأنصارهم من القتلة والمجرمين.
19/7/2007
73  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / هل يمكن السكوت على تخرّصات وأكاذيب ""ناشط"" عراقي مستهتر؟ في: 09:35 31/03/2007

هل يمكن السكوت على تخرّصات وأكاذيب ""ناشط"" عراقي مستهتر؟

                                                                 أحمد رجب

منذ فترة يبحث المدعو رياض الحسيني عن الشهرة ويذّيل موبقاته وهذيانه بـ"" محلل سياسي وناشط عراقي مستقل"" ومن أجل الشهرة تهّجم في الماضي على الشعب الكوردي الباسل وكتبنا بحقّه مقالة تحت عنوان :   " صديق " للشعب الكوردي ينحاز إلى صدام حسين بحثاً عن الشهرة، وكتبنا :
منذ فرز الأصوات في الإنتخابات العراقية التي جرت في نهاية شهر كانون الثاني من عام 2005 وحصول قائمة الإئتلاف الكوردستاني على المرتبة الثانية على نطاق العراق يتعرّض الشعب الكوردي إلى هجوم منظم وشرس من قبل " الأصدقاء " والأعداء إذ يحاولون إلصاق شتى التهم به مثل التعصب القومي ومحاولة تقسيم العراق وغيرها.
في الماضي لم نكشف اسم ""صديق"" الشعب الكوردي لإعتبارات يعرفها رياض الحسيني، وقد إلتزم الصمت كأي جبان عندما قلنا بحقّه :
وليس من العجب رؤية " صديق " لشعبنا الكوردي ينحاز إلى الدكتاتور صدام حسين ويدافع عمّا أقترفه من جرائم بحق الكورد، حيث يلجأ هذا " الصديق " إلى تلميع الوجه الكالح للطاغية صدام عندما يعتبر الإضطهاد الذي تعرّض له الكورد بإسطوانة مشروخة.
ويعلم " صديق " شعبنا الكوردي هذا بأنّه وخلال الفترات التاريخية المختلفة لحق بالكورد، كما يلحق بهم ظلم مزدوج، فهم يتعّرضون للإضطهاد القومي من قبل الحكومات الرجعية الشوفينية، ويعانون في الوقت نفسه من الإستغلال وقمع الحريات السياسية وأنتهاك حقوقهم الأساسية مع جماهير الشعوب والقوميات المتعايشة في دول المنطقة.
ومن أجل الشهرة يتهم " صديق " شعبنا الكوردي الكورد بالتعصب القومي وتقسيم العراق، وهو يعلم قبل غيره : بأنّ جميع الكورد يؤكدون على حرصهم الشديد على وحدة العراق وإشاعة جو التعايش والالفة والمحبّة بين أبناء القوميات المختلفة في الكيان العراقي الواحد، فهم يطالبون في نفس الوقت وبإصرار وعزم بالعمل يداً بيد من أجل بناء عراق دستوري ديموقراطي تعددي فيدرالي، مفندين بذلك كل المزاعم والمغالطات التي تطرح حول نيّتهم في الانفصال أو التقسيم، والتي تساق كتلميحات وطروحات يطلقها البعض وخاصة من العنصريين والشوفينيين بهدف دفع الأمور بالضد من إرادة الشعب الكوردي، وخلق أزمات أمام العراقيين الذين رزحوا في السنوات الماضية  تحت نير الدكتاتورية الصدامية المتوحشة
من حق الشعب الكوردي في العراق أن يكتب بيانات ويطالب من الأخوة الآخرين من شرفاء العراق من الكسبة والصحفيين والإعلاميين والكتاب ورجال الأعمال وغيرهم بالتوقيع عليها دفاعاً عن مطاليبهم وحقوقهم المشروعة والعادلة، ونحن ككورد نتعجّب ونندهش من " صديق " شعبنا الكوردي عندما يسّمي ذلك البيان بـ ( البيان المسخ ).
يحاول " صديق شعبنا الكوردي "  التصيد في الماء العكر ويلجأ إلى زرع الطائفية حيث يحاول الإيقاع بين السنة والشيعة، وهو أدرى من الجميع بأنّ المجرم صدام حسين كان سنياً، ولكنه كان وحشاً ومصّاصاّ للدماء، وكان حزبه الفاشي وسيلة لقمع كل ما هو يخدم العراق، ولقمع العرب والكورد والقوميات الأخرى وعلى اختلاف أديانهم ومذاهبهم كالمسلمين والمسيحيين، والسنة والشيعة وغيرها.
إنّ الكورد لم ولن يقفوا ضد العرب مثلما يروّج له عدد من الخائبين، ومن الذين يحاولون الترفيه عن أنفسهم عن طريق اجترار الكلمات التي باتوا كالببغاء يرددونها من أجل التأثير على أصحاب العقول الضحلة، والعودة إلى القوانة " الاسطوانة " المشروخة لتبرئة ذمة الساقط صدام حسين وزمرته الحاقدة حينما يكررون ويقولون : ألم يقتل القادة الكورد أكرادهم ؟.
على " صديق " شعبنا الكوردي أن يعلم بأنّ زمن النفاق قد ولّى، وأن الكورد شعب عريق وله خصال عديدة أهمها الذاكرة الطرية في تشخيص الأصدقاء والأعداء، وأن الشعب الكوردي شعب متسامح، وعلى قسط كبير من الوعي  ولكنه يقظ إزاء الخطط الجهنمية لبعض " الأصدقاء " الذين بدأوا يحفرون حفراً لطمس تطلعاتنا وقبر أحلامنا، وباتوا يلعبون في كل الاتجاهات لكي يضعوا الأغلال في أيدينا والأكمام على أفواهنا بحيث لا نحرك ساكناً للمطالبة بحقوقنا والوصول إلى غاياتنا.
هذه المرة يريد "" المحلل السياسي والناشط العراقي المستقل"" ومن أجل الشهرة أن يكون واعظاً على الشيوعيين، حيث يلجأ إلى النفاق والدجل ويشتم الحزب باسم الإنتقاد وتقبل النقد.
نقول للـ ""الواعظ"" رياض الحسيني :
كانت الشيوعية والحزب الشيوعي العراقي في كل زمان ومكان مصدر رعب للطغاة الدكتاتوريين والزمر الرجعية المتوحشة التي سيطرت على الحكم، وكان الشيّوعيون هدفاً للإبادة بزخّات الرصاص والسكلكين والهراوات، وأريق على مذبح الخيانة والطغيان دم مؤسس الحزب يوسف سلمان (فهد) وحازم وصارم، وسلام عادل وجمال الحيدري، وأبو سعيد، ومحمد صالح العبلي، وجورج تلّو، وستار خضير، ورؤوف حاجي قادر، ورؤوف حاجي محمد والدكتورحبيب المالح، وتلّقفت طاحونة الموت أجساد المئات من القادة والمناضلين الشيوعيين، وفي كل المنعطفات خيّل للقتلة المجرمين والفاشيست بأنّ الشيّوعية قد إنتهت في العراق، لكنّهم سقطوا وبادوا ولم يفهموا : أنّ الشيوعية أقوى من الموت وأعلى من المشانق، لانّ الشيوعية هي مذهب الشعب الكادح الساعي للإنعتاق والتحرر، وهي مذهب التقدم والديموقراطية والسلام، وهي التجسيد الأمثل للوطنية الصادقة وللمصالح القومية التحررية السامية.
انّ الأعداء وفي المقدمة منهم المقبور صدام حدّدوا يوماً معّيناً لتدمير الشيوعية والحزب الشيوعي العراقي وتصفيته، ولكن الأعداء ولّوا إلى مزبلة التاريخ، وأمّا الحزب الشيوعي العراقي يقف اليوم بأقدام راسخة في ساحة النضال من أجل : وطن حر وشعب سعيد.
وبفضل النضال الدؤوب والتضحيات الجسام للشيوعيين وبفضل سياستهم الصائبة غدا الحزب الشيوعي العراقي خلال سنوات عمره المجيدة قوة مؤثرة وذات جذور عميقة في تربة الوطن المخصّبة، وعبثاً حاول الدكتاتوريون والفاشيون إقتلاع الحزب من أرض الوطن، ومن وسط الشعب، ورغم حملات الإبادة الوحشية الواسعة ولمرّات عديدة، كانت شجرة الحزب تنمو مجّدداً أقوى وأينع وأشّد إخضراراً، لأنّها رويت بدماء آلاف الشهداء من أمثال : الدكتور توفيق رشدي، صلاح حسن، حسن رشيد، معتصم عبدالكريم، أسعد لعيبي، سهيل شرهان، هرمز إسطيفان، بكر تلاني، احمد حساري، ناظم عبدالرزّاق وعشرات ومئات وآلاف آخرين غيرهم من شهداء معارك سه رى حه سه ن به ك وهه ندرين وقزلر وبولقاميش وكرميان وسويله ميش ومانكيش وخواكورك وسى كانيان وقه رداغ.
نذّكر رياض الحسيني بأنّ الحزب الشيوعي العراقي ربط بشكل عضوي فعّال النضال السياسي بالنضال من أجل حقوق الطبقة العاملة والجماهير الكادحة، من أجل الأرض للفلاح، من أجل التطور الإقتصادي والإجتماعي، من أجل القيم والأفكار النيّرة، من أجل مجتمع بعيد عن الطائفية، من أجل بيئة خالية من المنافقين والدجالين.
انّ الحزب الشيوعي العراقي بإعتباره حزباً للعرب والكورد والتركمان والكلدو آشور السريان والأرمن يضم في صفوفه المسلم والمسيحي والإيزدي والصابئي المندائي، وهو يناضل من أجل عراق ديوقراطي فيدرالي متحد.
نقول للمدعو رياض الحسيني :
إبتعد عن اللعبة القذرة، وإبعد الدين عن السياسة، وأعلم أن كل من سلك درب محاربة الحزب الشيوعي العراقي ومهما إنتحل من اسماء براقة وسعى إلى لبس لبوس الثورية بالتباكي على مصير حزب الشيوعيين، نقول : كل من سلك هذا الدرب وأصّرّ عليه وجد نفسه آخر المطاف وهو يتّمرغ تحت أقدام الأعداء الطبقيين منتقلاً إلى صف أعداء الحزب والشيوعية.  31/3/2007.
74  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / الشيوعيون يناضلون في سبيل القيم الإنسانية والأفكار السامية والدفاع عنها في: 18:20 13/02/2007
في يوم الشهيد الشيوعي :

الشيوعيون يناضلون في سبيل القيم الإنسانية والأفكار السامية والدفاع عنها
[/color]
 أحمد رجب

في 14 شباط من كل عام نحتفل بذكرى عزيزة وعظيمة على قلوبنا نحن الشيوعيين وقلوب الناس الشرفاء من الوطنيين والمناضلين في سبيل بناء وطن حر وشعب سعيد ومجتمع الإخاء القومي والعدالة الإجتماعية.
نحتفل سنوياً بذكرى يوم الشهيد الشيوعي، ذكرى فهد وحازم وصارم، ذكرى سلام عادل وجمال الحيدري وجورج تلو وحمزة سلمان وعطا جميل ومحمد صالح العبلي وعادل سليم وعلي البرزنجي وستار خضير ومحمد ناصر حسين، ذكرى الست حميدة وغنية محمد لطيف وفاطمة توركه وأستى بابكروخاتون كريم أحمد، ذكرى مارف برزنجي وحسين برزنجى ومجيد حسن ونوري سيد ولي وملا نوري عبدالله، ذكرى أبو سعيد وعدنان البراك وحسين محمد سعيد، ذكرى مهدي حميد وجلال الأوقاتي وطه الشيخ أحمد وفاضل المهداوي وماجد محمد أمين وحسن سريع، ذكرى مام كاويس وبكر ته لانى وعلي حاجي وتوفيق حريرى ورؤوف حاجى قادر ورؤوف حاجى محمد ودلزار سيد توفيق وسيد توفيق وعلي عرب وموناليزه أمين وملا عثمان ويوسف عرب وشالاو نوري وبايز سيد باقي ونجيب الشيخ محمد وسرباز وحمه عزيز وجميل والي وسعدون، ذكرى ملازم سامي وملازم حامد وملازم كارزان وملازم جمال، ذكرى معتصم عبدالكريم و شاهو، وحمزة، وملا حسين وحسن رشيد، وياسين حاجي صالح وجلال وينده رينى، وئاراس أكرم ومحمد فرج  و..و عشرات.و..ومئات .. وووو آلاف آخرين من رفاقهم وأصدقائهم.
نحتفل ونتذكر الشيوعيين الذين تمسّكوا بالنضال البطولي ضد الإمبريالية المتوحشة وأذنابها من الإقطاعيين والرجعيين لتحقيق المهمات الوطنية وصيانة وتعزيز الإستقلال الوطني، بما فيها الحقوق القومية للشعب الكوردي وحقوق القوميات المتآخية، ونتذكر بأنّ الشيوعيين كافحوا بعناد ووعي ضد الحكومات الرجعية والدكتاتورية التي تعاقبت على حكم العراق، كما نتذكر بأنّ الآلاف من هؤلاء المناضلين الأشداء وأخوتهم من الوطنيين والتقدميين الشجعان قد موا حياتهم في سبيل الشعب والوطن.
ونحن اليوم إذ نتذكر رفاقنا الذين ضحّوا بدمائهم القانية في سبيل رفاهية الشعب وإستقلال الوطن، لا ننسى بأنّ الطائفية المقيتة والمذهبية والشوفينية في نمو وإنتعاش، وتبرز من جديد أساليب القوى الهمجية والدكتاتورية من قتل عشوائي ونهب على كل الأصعدة، وتدخل الدول ذات الأنظمة الرجعية والدكتاتورية الشمولية المحيطة بالعراق.
نحتفل ونجدد العهد للسيرعلى خطى رفاقنا الشهداء ومنهم نستمد قوتنا وعزيمتنا للتصدي للأعداء.
وبهذه المناسبة كتب الصديق والأخ العزيز الأستاذ دانا جلال مقالة تحت عنوان :
شهداء اليسار من هندرين إلى كرميان (أسئلة في ساحات كوردستان).
ومن ضمن الأسئلة يحاول الأستاذ دانا أن يجد جواباً شافياً حين يتوجه صوب قرى وجبال كوردستان، جواباً يكون حداً فاصلاً بين المخلصين والخونة من الكورد، بين من قارع الدكتاتورية البغيضة ومن ساهم ضمن عمليات الأنفال القذرة، وطرح الأستاذ دانا عن التميز بين أحمد العربي وأحمد الكوردي.
نعم أستاذ دانا كان الحزب الشيوعي العراقي وما يزال حزباً للعرب والكورد والتركمان والكلدو الآشور السريان والأرمن، حزباً يضم بين صفوفه المسلمين والمسيحيين والإيزديين والمندائيين الصابئة، وفي كوردستان كانوا في كل مكان وفي ساحات القتال مع أشرس عدو عنصري وحاقد، كانوا في ناوزنك وفي بله بزان، في شاربازير، دولى جافايتى، في جه مه ك وسبيار، في سياكويز، في هندرين وخواكورك، في يكماله ودشتى فايده، في دشت هه ولير وبشت آشان، وقره داغ وكرميان، في بيتوش وئالان ومن معاركهم البطولية معركة جوارقورنه، سىَ كانيان، بولقاميش، قزلر، كرميان، ئاوايى شيخ حميد و تازه شار، ومعارك قره داغ و نوجول ومعارك الأنفال في جميع الجبهات وغيرها.
نعم أخي الأستاذ دانا تعرفت على العرب من قريب في بغداد والكوفة والنجف وكربلاء، في الحلة وعلوة الفحل والعطيشى والمويهي، في الفرات الأوسط وبعقوبة، وقد كتبت وأنا أردد بأن الفترة التي قضيتها هناك هي فترة السنوات الذهبية، وفي كوردستان وفي المناطق الأخرى تعرضت إلى الملاحقة والإعتقال والسجن، لذا أقول بانّ الشيوعيين يتواجدون في كل مكان.
نعم كاك دانا كنت نصيراً بيشمركة ضمن قوات الحزب الشيوعي العراقي، وكانت هذه القوات ظهيراً قوياً لكل الأحزاب الكوردستانية التي عملت على ساحة كوردستان، وخلال النضال المشترك تم تطهير مناطق عديدة من العدو القومي والطبقي، وفي حزبنا الشيوعي العراقي زال التميز بين أبناء القوميات المتآخية، وكانت الغاية عند الجميع هي خدمة الحزب ولا فرق بين كوردي وعربي، بين تركماني وكلداني، بين مسلم ومسيحي.
في عمليات الأنفال السيئة الصيت رأيت بأم عيني الإبادة الجماعية لأهلنا، كانت قوة العدو كبيرة جداً، طائرات ودبابات ومدافع من كل العيار، قوات مشاة بمختلف الأسلحة، جحوش مرتزقة وأدلاء أنذال وقفوا ضد شعبهم الكوردستاني، وكانت المقاومة على أشدها في الأيام الأولى للأنفال، ولكنها تراجعت بسبب هدم وحرق القرى التي كانت تزود البيشمركة بالأكل والماء، لذا من الأجدر أن يكتب الشعراء والأدباء والكتاب عن الكارثة والظلم الذي لحق بشعب كوردستان، وعلينا أن نطلب محاكمة رموز النظام الدكتاتوري وهم كثرة، ولا يتوقف العدد على صدام وبرزان وعواد وطه ياسين وهاشم سلطان وعلي الكيمياوي، علينا أن لا(نرضى) بالإملاءات الأمريكية التي تعمل ليل نهار لعودة حزب البعث الفاشي الذي حكم العراق من أيام الحرس القومي إلى إنهيار الجيش الشعبي.
نعم أستاذ دانا :
الجميع يعرفون رفاق الحزب الشيوعي العراقي سواءً سمعت أربيل أو السليمانية، أو لم تسمع !!، وكان أحمد رجب ضمن أنصار ورفاق الحزب الشيوعي العراقي، وهو معروف عند العديد من قادة الأحزاب الكوردستانية.
اليوم في كوردستان وأقولها بصراحة : الجحوش والمرتزقة لهم مكانة خاصة، وهم يستلمون رواتب عالية ويمنحون أراضي حسب الرغبة والنوعية، وواحد من هؤلاء المرتزقة كان مختاراً أيام حكم البعثيين الجبناء، وبمساعدته ألقي القبض على والدتي (خاوه ر حمه مراد) من قبل قوات النظام البعثي الأرعن وكان عمرها آنئذ فوق 75 سنة، وأوصلوها مساءً إلى ناحية سورداش وقالوا لها : ابنك وراء هذا الجبل، إذهبي إلى الجحيم، وكانوا يشيرون إلى الجبل الذي يحيط بقرية هومه ر قه وم.
أعتقد بأنّ السليمانية تسمع وأربيل تسمع، والعالم يسمع ولا يتم تحريك ساكن وأنتم تريدون بناء جدارية لنصير شيوعي واهتمامكم ينبع من الإخلاص للذين ضحوا من أجل العراق وكوردستان، وسأبقى وسمير سالم وأخوتي ورفاقي الآخرين نناضل في سبيل الشعب والوطن.
تحية لهذا اليوم العظيم يوم الشهداء.
تحية لكل قلم جريء.
أحمد رجب
عضو نقابة الصحفيين العراقيين
عضوالإتحاد الكوردستاني للاعلام الألكتروني
عضو إتحاد الكتاب العراقيين
عضو أتحاد أدباء كوردستان
عضو نقابة صحفيي كوردستان
عضو الإتحاد الدولي للصحافة
13-2-2007[/b][/font][/size]
75  اجتماعيات / شكر و تهاني / رد: عيد سعيد و كل عام و انتم بخير في: 10:57 23/12/2006
كل عام وانتم بخير
الأخوة الاعزاء
بمناسبة أعياد الميلاد ورأس السنة الجديدة نتقدم إليكم بأحر التهاني وأجمل الأمنيات متمنين لكم دوام الصحة والسعادة ونتمنى أن يكون العام الجديد، عام الإنتصارات للشعب العراقي وأن يتمكن في دحر الإرهابيين وبقايا البعث والطائفية المقيتة في سبيل الإستقرار والمستقبل الزاهر.
                                           
 أخوكمأخوكم : أحمد رجب
76  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كيف يريد تقرير بيكر وهاملتون التوصل إلى إتفاق بشأن كركوك ؟؟ في: 17:07 13/12/2006
كيف يريد تقرير بيكر وهاملتون التوصل إلى إتفاق بشأن كركوك ؟؟
[/color]

 

 أحمد رجب

 

في الوقت الذي صدرت في بغداد مذكرة توقيف من قبل الحكومة العراقية بحق حارث الضاري الذي  يترأس الهيئة المسماة ""علماء المسلمين"" والذي قام بزيارات مكوكية بين الدول العربية الأكثر رجعية حيث استقبل بحرارة من قبل الملك السعودي عبدالله بن عبدالعزيز والملك الأردني عبدالله الثاني والرئيس المصري حسني  مبارك ورئيس الجامعة العربية عمرو موسى وإستمرار السفير الأمريكي زلماي خليلزاده في لعبته القذرة بجمع بقايا البعث الفاشي وعناصر الإرهاب والقوى الظلامية وجرها إلى ما تسّمى بـ ""المصالحة الوطنية"" صدر تقرير جيمس بيكر و لي هاملتون.

عند قراءة تقرير بيكر ـ هاملتون يشعر المرء بأنَ الغباء قد سيطر على ""السياسيين المحنكين"" من أمثال جيمس بيكر ورهطه من الجمهوريين والديموقراطيين على حد سواء، ففي التوصية الأولى (النقطة الأولى) يريد أصحاب التقرير العمل مع الحكومة العراقية لبدء (هجوم) ديبلوماسي شامل قبل نهاية الشهر الجاري، وأن أهداف الحملة (الهجوم) في التوصية الثانية هي: دعم وحدة العراق وسلامة أراضيه، ووقف التدخلات وأعمال زعزعة الإستقرار من جانب جيران العراق، وتأمين الحدود بما في ذلك تسيير دوريات مشتركة مع دول الجوار، إلى مساعدة العراق على التوصل إلى إتفاق مقبول في شأن كركوك !!.

انّ الغباء عند بيكر وهاملتون قد وصل إلى درجات عالية، فتقريرهما الذي يحمل بذرات الشر للعراق وللكورد والمنطقة برمتها غير عادل وفي طيّاته العديد من ""التوصيات""  الخطيرة، ومحاولات يائسة، ولكنها محاولات أمريكية لفرض الشروط على الشعوب التي ناضلت وحاربت دكتاتورية صدام حسين،  كما من شأن هذا التقرير تقويض السيادة والإستعلاء على الدستور العراقي، ومن الجدير هنا طرح سؤال: أليس غبياً من يريد حل مشاكل العراق من خلال ""هجوم ديبلوماسي"" غير واضح المعالم؟!، وسؤال آخر: كيف يريد أصحاب التقرير خلال اسبوعين وقف التدخلات وأعمال زعزعة الإستقرار؟؟!!، كيف يتم تأمين الحدود، وكيف يمكن تسيير دوريات مشتركة مع دول الجوار؟؟!!. أبهذه السهولة يفكرون ؟؟!!.

هل يعلم الأغبياء بأنً لكل دولة مجاورة، أو الدول الأخرى أجندتها الخاصة، وأطماعها في العراق؟؟، أم إنهم يحاولون خنق العراق من أجل الآخرين؟؟.

منذ فترة ليست قصيرة يجري الحديث وتطلق شائعات بين فترة وأخرى عن إجراء أو إحتمال إجراء حوار بين الحكومة وأطراف أخرى، ويأتي في المقدمة دعوة أيتام البعث الساقط وقوى الإرهاب، وعناصر سنية موالية لهم، ويعلم الجميع بأنّ السفير الأمريكي زلماي خليلزاده قد لعب دوراً فعّالاً ومشبوهاً في جمع الذين كانوا السبب في جر الويلات والكوارث والحروب على العراقيين، ولكن مهما فعل ويفعل زلماي خليلزاده فانّ الحوار لا بدّ أن يرتبط بتوفير المستلزمات الضرورية التي من شأنها تهيئة الأجواء المناسبة من توفير الأمن لضمان الحد الأدنى من جدية هذا التوجه الفاشل لحد الآن.

من الضروري التأكيد على المسؤولين في الحكومة وعلى جماهير الشعب بعدم تصديق الوعود الأمريكية، فالأمريكان ينسون وعودهم، وهم يعملون على تفصيل الأمور حسب منهجيتهم الخاصة ورؤيتهم السياسية لمستقبل العراق ووجودهم في المنطقة، وعندما يجدون المناخ المناسب لتحقيق مراميهم وتوجهاتهم يضربون عرض الحائط إتفاقاتهم السابقة التي أقدموا على إبرامها يوم كانوا متلهفين وبحاجة ماسّة لها.

انّ التناقض بين الأقوال والأفعال والوعود الأمريكية بدا واضحاً، ممّا يثير تساؤلات كثيرة عن مصداقية إدارة جورج بوش، ويلقى بظلال كثيفة على سياسة دولة عظمى يفترض أن تتّحمل مسؤولية كبرى في صيانة الأمن والإستقرار لا في العراق فقط، بل في العالم.

انّ تقرير بيكر ـ هاملتون يدعو إلى مراجعة الدستور العراقي بمشاركة خبراء من الأمم المتحدة، وهذا أمر مرفوض جملةً وتفصيلاً، ويعتبر تدخلاً سافراً في الشأن الداخلي للعراق، ويؤّثر سلباً في الأوضاع الشاذة التي يعيشها العراقيون.

تتركز توصيات بيكر على الجيش والشرطة ودول الجوار والنفط وكركوك وتقوية المركز على حساب الأقاليم، الأمر الذي دفع توني بلير ليقول كلاماً خطيراً في تصريحاته الداعية إلى تأسيس جيش عراقي قوي للحفاظ على مصالحهم، وقد نسى بأنّ العراقيين يدفعون لحد الآن دماؤهم كضريبة لجيش صدام حسين القوي.

أمّا بدعة مشاركة دول الجوار، هي وصفة أمريكية لإيقاظ الدوافع والنوايا الخبيثة المبيتة، وإشعار هذه الدول التي تتّخذ مواقف العداء للعراق بالتدخل في شؤونه بالضد من إرادة أبنائه، ويحاول أصحاب التقرير مواجهة تخصيب اليورانيوم من قبل إيران التي تعمل لإمتلاك السلاح النووي، أو عدم إنصياع النظام السوري الدكتاتوري لتنفيذ القرارات الدولية، أو التصرفات الشاذة للنظام التركي بالدعوة أو تقديم الرشوة من خلال الحوافز لتلك الأنظمة من خلال بسط يدها للتجاوز على إستحقاقات العراقيين.

تبدأ توصيات بيكر ـ هاملتون بكلمات وحروف الجر : ينبغي، يجب، يتطلب أو على، ولا تذكر لا من قريب أو بعيد أقليم كوردستان، وحتى أسم الكورد الذي ورد مرة واحدة في التوصية 27 عندما أقحم الأسم في ""المصالحة الوطنية""مع إعادة البعثيين والقوميين العرب إلى الحياة الوطنية، مع رموز نظام صدام حسين.

من هنا نقول بأعلى صوتنا ككورد ونقول : نؤيد كل ما جاء برسالة السيد مسعود بارزاني رئيس أقليم كوردستان عندما قال : اننا غير ملتزمين وباي شكل كان بتقرير اللجنة.

ونقول :

انّ الكورد طالبوا ويطالبون الإلتزام بنصوص الدستور العراقي الذي أقّرّه العراقيون من العرب والكورد والتركمان والكلد الآشور السريان والأرمن، وهم يطالبون بعدم التدخل في عائدات النفط ومسألة كركوك كما جاء في التوصية 30، وفي الوقت الذي نرفض ككورد التحكيم الدولي في قضية داخلية، نؤكد بأن الدستور العراقي المقر من قبل الشعب يحدد الحلول الصحيحة لمسألة كركوك الهامة، ولا نوافق على تأجيل هذه المسألة القومية ، وندعو بالمقابل من حكومة السيد المالكي تطبيق المادة 140 من الدستور، واننا ككورد نرفض أي تدخل في شأن الدستور الذي حدّد آليات تطبيق هذه المادة التي لم تبدأ حكومة السيد المالكي للبدء في تطبيقها مع الأسف، بل عطّلتها وبالمناسبة نجدد دعوتنا لتطبيقها وسد الأبواب على الذين يحاولون دس أنوفهم في مسألة لا تعنيهم، ومن حقنا أن نتساءل عن إجراءات الحكومة المركزية لمعالجة أوضاع شعب كوردستان! المأساوية في كركوك والمناطق الأخرى المستقطعة من كوردستان، والتي هي نتاج السياسة الشوفينية الدموية التي قامت على التهجير والتعريب والإبادة الجماعية بأبشع صورها التي تمثلت بإستخدام السلاح الكيمياوي على نطاق واسع في كوردستان من قبل نظام صدام حسين المنهار.

أنّ حكومة السيد المالكي ليست جدّية في حل مخلفات النظام السابق، إذ أنّ معالجة الأمور تستلزم قبل كل شيء إعادة المهجرين إلى مدنهم وقراهم في كوردستان وتعميرها، حيث لا يمكن للمرء أن يعيش في العراء، والشتاء قد بدأ، كما يجب تعويض أولئك الذين هجروا، عمّا لحق بهم من أضرار.

وتقرير بيكر ـ هاملتون يشّدد على تقوية الحكومة المركزية وإضعاف في سلطة الأقاليم (كوردستان) مثالاً، وهذا يتعارض مع مباديء الفيدرالية والدستورالعراقي الذي يشّكل الأساس للعراق الديموقراطي الفيدرالي.

يعطي التقرير الحق لدول الجوار الرجعية والدكتاتورية التدخل في العراق، وهذا العمل عدواني ولا ينسجم ومصلحة الشعب العراقي عامة والشعب الكوردستاني خاصةً، وأنّ إطلاق يد الحكومات التركية والإيرانية والسورية غير منتج وغير مثمر، وان لكل واحدة منها أطماع وغايات باتت معروفة، وهذه الحكومات لا تحترم الحقوق المتدنية لشعوبها والقوميات التي تعيش فيها.

13/12/2006[/b][/font][/size]
77  الاخبار و الاحداث / الاعلان عن مواضيع ومواعيد النشاطات (ندوات،محاضرات،تجمعات و..الخ) / غرفة (هنا صوت كوردستان) تستضيف الحزب الشيوعي الكوردستاني في: 23:05 25/10/2006
غرفة (هنا صوت كوردستان) تستضيف الحزب الشيوعي الكوردستاني
تستضيف غرفة : هنا صوت كوردستان في البالتاك الرفيق ابراهيم صوفي محمود (أبو تارا) عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي الكوردستاني للحديث عن مستجدات الوضع السياسي في العراق وكوردستان، وعن مشروع دستور أقليم كوردستان.

وذلك يوم الجمعة الموافق 27/10/2006 في تمام الساعة الثامنة مساءً بتوقيت وسط أوروبا.

الحزب الشيوعي الكوردستاني
لجنة تنظيم الخارج[/b][/size][/font]
78  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / غرفة (هنا صوت كوردستان) تستضيف الحزب الشيوعي الكوردستاني في: 23:04 25/10/2006
غرفة (هنا صوت كوردستان) تستضيف الحزب الشيوعي الكوردستاني
تستضيف غرفة : هنا صوت كوردستان في البالتاك الرفيق ابراهيم صوفي محمود (أبو تارا) عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي الكوردستاني للحديث عن مستجدات الوضع السياسي في العراق وكوردستان، وعن مشروع دستور أقليم كوردستان.

وذلك يوم الجمعة الموافق 27/10/2006 في تمام الساعة الثامنة مساءً بتوقيت وسط أوروبا.

الحزب الشيوعي الكوردستاني
لجنة تنظيم الخارج[/b][/size][/font]

 

79  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / ]"القائد الضرورة" يحصل على كارت أحمر ويطرد من قفص المحكمة للمرة الرابعة في: 22:26 11/10/2006
"القائد الضرورة" يحصل على كارت أحمر ويطرد من قفص المحكمة للمرة الرابعة
أحمد رجب

من يشاهد من الشرفاء صدام حسين وزبانيته داخل قفص المحكمة يتذكر نظامه الدكتاتوري الدموي الذي حكم العراق لمدة 40 سنة والذي شنّ خلال تلك الفترة المظلمة من تاريخ البلاد عمليات عسكرية ضد القرى والقصبات والمدن العراقية عامةً والكوردستانية خاصةً وكان أقذرها عمليات الأنفال السيئة الصيت بهدف القضاء على جذور ومقومات المجتمع الكوردستاني ولتحقيق غاياته استخدم البطش والإعتقال الكيفي للمواطنين من معارضيه وقتلهم وإرسالهم إلى المقابر الجماعية التي إنتشرت في كل مكان من أرض العراق وكوردستان ولم يكتف بذلك إذ أقدم على حرق القرى والمدن وإبادتها وردم ونسف مصادر المياه بالمتفجرات وغلقها بالكونكريت المسلح.

وبالضد من الشرفاء والناس الطيبين يقف القوميون العروبيون وبقايا البعثيين الإنهزاميين مندهشين من رؤية رئيسهم الأسير الذليل وأتباعه من القتلة والمجرمين في قفص المحكمة، وتراهم يدافعون عن الجرائم التي اقترفها الهبل الكبير ورهطه، والمآسي التي جرّها على العراق، ويحاولون طمس الحقائق لعلهم يجدون مخرجاً لإنقاذ الطاغية.

تجري المحاكمة في الوقت الذي يعيش العراقيون في معمعة الإقتتال الطائفي وأتون حرب تخطو خطوات لتكون حرباً أهلية تحرق الجميع، إذ أن الزمر الإرهابية والقوى الظلامية التي عقدت حلفاً إجرامياً مع بقايا البعث والحاقدين من الشوفينيين تصب الزيت على النار، وتريد العودة إلى النظام الدكتاتوري الشمولي وإراقة الدماء من جديد، ويوجد من يدعم عودة الرئيس الساقط، ويتمّثل في رؤساء العشائر الذين دعوا بصراحة لعودة صدام، وبعض المسؤولين من ذوي الجذور البعثية الذين يقولون بأنّ هناك خروقات واضحة في المحكمة الجنائية التي يحاكم فيها صدام وزمرته، وهؤلاء الذين يدعون إلى عودة صدام فقدوا المنح والهبات التي كانت تأتيهم أيام حكمه الأسود.

رغم التقدير والتثمين للمحكمة التي تحاكم مجرم العصر الذي أستخدم كل وسيلة بما فيها الأسلحة الكيمياوية لإبادة الجنس البشري في العراق بصورة عامة وفي كوردستان بصورة خاصة، يريد أبناء الشعب محاكمة جميع المجرمين الذين وقفوا مع النظام البائد بدءاً من المساهمين في إغتيال ثورة 14 تموز، ووصولاً إلى الذين أسهموا في إعتقال العراقيين من العرب والكورد والتركمان والكلدو الآشور السريان والأرمن، مسلمين ومسيحيين، وإيزديين وصابئة مندائيين، والذين ساهموا في تعذيبهم وقتلهم وإخفائهم، والدليل الساطع على القمع الإرهابي لنظام صدام حسين الدموي إخفاء عشرات الألوف من شباب الكورد الفيليين، ومئات الألوف من العراقيين بدءاً من مقابر الحضر شمالاً إلى الصحراء غرباً وجنوباً.

يعتقد العراقيون بأنّ النظام الذي إتّخذ من الإعتقال والقتل مهنةً لم يكن صدام حسين وستة أو سبعة من أعوانه، إذ عمد رأس النظام الذليل إلى صرف أموال العراق على الجيش والإستخبارات والمخابرات وأجهزة الأمن وتجنيد المرتزقة وشراء ذمم عناصر مهزوزة وتحويلهم إلى أداة ووحوش كاسرة للحفاظ على كرسي الحكم الدموي، لذا يطالب العراقيون محاكمة البعثيين ومطاياهم من المرتزقة والجحوش أمام محاكم لينالوا جزاءهم العادل جراء مشاركتهم في تنفيذ جرائم النظام، او الإعلان عن الذين تثبت المحاكم براءتهم.

يريد البعثيون إطالة مدة المحاكمة، إذ يعتقدون وحسب عقلياتهم المريضة بأنّ العمليات التجميلية التي أعادت قسماً منهم إلى "مرتكزات" السلطة والدخول إلى البرلمان العراقي تكون عاملاً لفك أسر صدام حسين وأقزامه، وصدام حسين معروف بين أوساط العراقيين بدجله وكذبه ومحاولاته من دق إسفين بين أبناء المجتمع، وتصريحاته النارية وعدم إلتزامه بالأدب والأخلاق، ودفعه لفريق الدفاع عنه وعن زمرته بعدم حضورهم في المحكمة، وهو يريد التغني بماضيه وعصره الطاغوتي وإبراز نفسه شجاعاً من خلال كلمات الإستعلاء، ولكن، وللمرة الرابعة يحصل على (كارت أحمر) ويطرد أمام جميع المشاهدين في العراق وفي العالم من قاعة المحكمة لسوء الأخلاق التي لم يتمتع بها يوماً ما.

وخلف صدام حسين في القفص يجلس المجرم علي حسن المجيد (علي كيمياوي) الذي أصبح قائد عمليات الأنفال القذرة، ورغم جرائمه البشعة له حرية الكلام، وهو الآخر كسيده الذليل يحاول التطاول على المشتكين والشهود، ويريد إطالة الوقت ويلجأ إلى ألاعيب وعنتريات، ويسأل عن المسافة بين معسكر ومعسكر، ويكذب بأن نظام صدام حسين الهمجي قد قام بتعويض المواطنين الذين أحرقت قراهم ومزارعهم ومواشيهم، وهو بكذبه هذا يثبت للعراقيين والعالم بأنّ البعثيين لم يكونوا صادقين أبداً، ومجرم مثل علي كيمياوي لا يحتاج إلى محاكمة.

انّ أبناء الشعب يعلمون بأنّ صدام حسين وعلي كيمياوي وهاشم سلطان وصابر الدوري وطاهر توفيق العاني وآخرين من المجرمين من أمثالهم لا يحتاجون إلى محاكمة، فهم قتلة الشعب العراقي، وهم السبب في تدهور الوضع الذي يشهده العراق، وأن إعطاء حرية الكلام لهم بمثابة جريمة كبرى بحق الشعب والوطن، فهم لا يخجلون أبداً، فرئيسهم يحصل على الطرد ويتبعه أعوانه تباعاً.

يفرح العراقيون عندما يشاهدون صدام حسين ذليلاً في قفصه، وهو يصغى (غصباً عنه) إلى إمرأة كوردية عجوز تدلي بشهادتها على الجرائم التي شاهدتها، أو تشتكي عن المظالم التي لحقت بها، وأصابع يدها تشير إلى المجرم الرئيسي، وهو الرئيس المهان الذي يتحمل هو ورهطه وزر المآسي والكوارث على العراقيين عامة وشعب كوردستان خاصةًَ، وصدام حسين يستحق الإهانة بصفته دكتاتوراً، وليكن عبرة لكل الدكتاتوريين، وهل يريد أن يكون أفضل من ساموزا، أو باتيستا،أو ميلوسوفيج أو بينوشيت !!.

وصدام حسين أثبت بلا شك أنّه خريج حفرة وجحر من جحور الفئران، وليس قانونياً كما يزعم، وليس شجاعاً كما يدّعي.

 11/10/2006[/b][/size][/font]

 

 

80  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / معن جواد من شارع الرسول في النجف إلى ئالان في كوردستان في: 22:17 20/09/2006
معن جواد من شارع الرسول في النجف إلى ئالان في كوردستان
أحمد رجب
عضو الإتحاد الكوردستاني للإعلام الإلكتروني

بعد أن تمّ إطلاق سراحي في أيلول عام 1966 وعند نشوب حرب الأيام الستة بين فلسطين واسرائيل في الخامس من حزيران عام 1967 طلب منّي الصديق (الرفيق غني الحاج أحمد*) وهو من تنظيم آخر(كان من تنظيم الرصافة) مساعدته في توزيع بيان الحزب الشيوعي العراقي المعنون: كل شيء من أجل الجبهة (أي من أجل المعركة الدائرة بين اسرائيل وفلسطين والدول العربية)، وخلال التوزيع شاهدني شرطي الأمن (شاكر محمود طهماز**) من مدينتي خانقين وزميلي في الدراسة، وأستطعت التخلص منه عند دخولي درابين عقد النصارى، وعلى إثر ذلك خسرت سنة دراسية.

بعد إنشقاق 17 أيلول 1967 وبناءً على طلب الحزب الإختفاء ذهبت إلى الكوفة حيث أن صديقي المقاول سعيد فرج يعمل هناك، وحال وصولي الكوفة أصبحت مساعداً له في مشروع ماء النجف بالكوفة، واستلمت مهامي الحزبية مسؤولاً عن تنظيم المدينة.

وفي شارع الرسول بمدينة النجف، وفي الوقت الذي كان الحزب يعيش ظروفاً معقّدة وعصيبة تعرفت على شاب طويل القامة، أبيض اللون وفي إبتسامة عريضة قدّمّ نفسه، وهو يقول (محمد) وأصبحت عضواً في اللجنة القيادية لمدينة النجف التي تكّونت من الرفاق: أحمد رجب، عدنان الأعسم، شريف، محمد، ومسؤول اللجنة محمد الحكيم (على ما أعتقد)، وبعده جاء الرفيق فراس الحمداني (أبو سمير)، وأشرف على اللجنة في البداية الرفيق جاسم الحلوائي (أبو شروق)، ومن ثمّ الرفيق عدنان عباس الكردي (أبو فارس).

كان الرفيق محمد مرحاُ بشوشاً يصنع النكات، متواضعاً يحترم رفاقه، محافظاً على العادات والتقاليد الإجتماعية، متمسكاً بمباديء حزبه، يرفع عالياً سمات الشيوعيين البارزة في الإخلاص التام لخدمة مصالح الشغيلة والطبقات المسحوقة، ويدافع بجدية عن المضطهدين والمقهورين ضد الطغاة والأنظمة الدكتاتورية، وقد إمتاز بخصال مناضل عنيد نابعة من صلب خلقه الشيوعي المستند إلى مباديء أخلاقية سامية، وكان على إستعداد دائم بالتضحية من أجل أفكاره وقيمه للسير بثبات إلى الأمام لتحقيق طموحات وتطلعات أبناء شعبه من المناضلين ورفاق الدرب.

كان الرفيق محمد يؤكد دائماً على التوطيدالفكري والتنظيمي للحزب على مباديء الماركسية اللينينية في خضم نضال دؤوب لا هوادة فيه ضد العدو الطبقي وضد الأفكار البيروقراطية المعادية المتمثلة بالسلطة وأعوانها، ووقف بشدة ضد الأفكار الإنتهازية والتحريفية يوم برزت فئة ضالة وطعنت الحزب بحثا للشهرة، وتشويه الحياة الحزبية بفظاظة، وكان من الأوائل الذين عملوا لصيانة الوحدة الفعلية للمباديء الحزبية الفكرية والتنظيمية، هذه الوحدة التي تفترض عملياً وفي كل وقت عملاً مثابراً ودؤوباً للحزب ورفاقه.

ومنذ فراقنا في أواخر الستينات بدأ النظام يمارس الإرهاب والإضطهاد ومصادرة الحريات والإعتقال التعسفي الذي طال كل العراقيين على حد سواء، والإغتيال والإخفاء المتعمد كما حدث للكورد الفيليين، والتصفيات الجسدية والإعدام وغيرها من أساليب القمع ضد المواطنين على إختلاف ميولهم ومشاربهم، وبقت تلك الممارسات الوحشية إلى أن التقينا في مقر حزبنا الشيوعي العراقي بمنطقة ئالان في كوردستان عام 1982 قادماً من جمهورية اليمن الديموقراطية.

ويوم التقينا سمعنا أخباراً بأنّ النظام الدكتاتوري شنّ حملات إبادة جماعية ضد أبناء الشعب في مناطق الأهوار في جنوب العراق وفي كوردستان، وتدمير القرى، واللجوء إلى إستعمال الأسلحة المحّرمة، وعشنا معاً في مقر الحزب في قرية حاجي مامند، وقد إفترقنا مرة أخرى عندما أرسله الحزب للعلاج خارج البلاد، وسمعت بأنّه تسّلمّ مهام حزبية في (......).

للنظام العراقي البائد سجل أسود من حيث الإنتهاكات والممارسات اللاإنسانية واللاقانونية بحق شعبنا، ورغم الإعتقال والقتل الجماعي والمقابر الجماعية عمد النظام على إرتكاب أبشع الجرائم الجماعية بحق العراقيين، كتهجير مئات الألوف من المواطنين العزل، حيث جرى إنتزاع كافة أوراقهم الثبوتية، ورميهم على الحدود الدولية بعد مصادرة أموالهم المنقولة وغير المنقولة، ولا تزال أعداد كبيرة منهم تعيش في مخيمات لا تتوفر فيها أبسط الشروط للسكن فيها، وتعاني صنوف العذاب والمعاناة والحرمان.

بعد عمليات الأنفال السيئة الصيت وضرب مدينة هه له بجه وعدد كبير من قرى وقصبات كوردستان بالإسلحة الكيمياوية عام 1988 أصبت بشظايا عديدة في جسمي جرّاء القصف المدفعي للنظام العراقي، ونقلت إلى مستشفى الحزب في دولي كوكا حيث قام الدكتورجودت (دلير) ومساعدتها جنار مام خالو بمعالجتي، ومن ثمّ أرسلني الحزب بواسطة الأصدقاء لتكملة العلاج في إيران، ولكن الأطباء هناك لم يستطيعوا معالجتي أكثر ممّا قام به الدكتور دلير، ممّا دفع بالحزب إلى إرسالي إلى موسكوعام 1989، وفي موسكو دخلت المستشفى ولكن دون عمل أي شيء. وهناك في موسكو التقيت مرة أخرى بمحمد حيث قضينا فترة من الزمن ونحن نستعيد ذكريات الأيام القاسية ونضال شعبنا وحزبنا إلى أن تفارقنا من جديد، إذ توّجه إلى السويد وعاش في مدينة فيستروس، وعندما حصلت على اللجوء في السويد زارني مع الأخ أبو إيفان، وتحدثنا عن مآسي الشعب العراقي بصورة عامة والشعب الكوردي بصورة خاصة، وعن الإختفاء في الفرات الأوسط، وبالأخص كنت مختفياً ومطارداً من قبل السلطة، ومتخلفاً عن الخدمة العسكرية، وتذكرنا درابين النجف في العمارة والمشراق والخورنق وحي كندة، وكونفرانس منظمتنا الذي إنعقد في غرفة النول (الحياكة) في النجف، ومناطق العباسية والمويهي وألبو حداري (علوة الفحل) وغيرها في الكوفة، كما التقينا لآخر مرة ولدقائق معدودة في مدينة يونشوبينك.

انّها لفجيعة كبرى يوم غادرنا الشخصية الإجتماعية المحبوبة والمناضل الشيوعي الصلب معن جواد الذي حمل أسماء ( محمد، أبو باسم وأبو حاتم)، ولكن رغم حياة الغربة التي بدأها منذ نهاية السبعينات، عاد إلى العراق بعد سقوط النظام الدكتاتوري في بغداد، وتوفي هناك بين أفراد عائلته وأصدقائه ورفاقه.

لكم الذكر الطيب أيها الشهم، وسوف نتذكركم مع أهلكم في المحاويل والحلة والعراق، ونتذكر قيمكم السامية وخصالكم الحميدة ونضالكم في سبيل حياة أفضل ومستقبل زاهر لأبناء الشعب.

20/9/2006

* غني حاجي احمد نه مه لي: مسؤول محافظة ديالى للحزب الشيوعي العراقي، تم إختطافه من قبل النظام البائد، ولم يعد ولا أثرله لحد الآن. 

** شاكر محمود طهماز: شرطي أمن معروف كان يدّعي بأنه أمين على أبناء مدينته، ولكنه عملياً كان يكذب، إذ كان يتلصص ويريد الحصول على لقمة دسمة. [/b][/size] [/font]

81  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / عاجل: القوات الأمريكية تطلق سراح الدكتاتور صدام حسين وزمرته في: 22:40 14/09/2006
عاجل: القوات الأمريكية تطلق سراح الدكتاتور صدام حسين وزمرته
أحمد رجب
عضوالاتحاد الكوردستاني للإعلام الإلكتروني

وأخيراً وسط الزغاريد والهلاهل دخلت الفرحة والسعادة قلوب البعثيين وأنصار الرئيس الأسير إذ جاء في خبر عاجل لمحطات التلفزة والإذاعات العالمية والفضائيات بأنّ الرئيس الأمريكي جورج بوش قد صرّح بأنّ القوات الأمريكية تبقى في العراق في الوقت الحاضر، وإزاء هذا الوضع ليس من العجب أن تطلق القوات الأمريكية سراح الدكتاتور الأرعن صدام حسين وزمرته الباغية فمنذ وقت طويل تحاول أمريكا وأدواتها المتّمثلة بالسفير زلماي خليل زاده من جمع بقايا البعثيين وإعادتهم من الأردن والإمارات بعلنية ومن سوريا خلسةً وغيرها من الدول العربية التي تتناغم ألحانها مع الأمريكيين والبعثيين إلى العراق ودمجهم في """ العملية السياسية الديموقراطية""" الجارية في العراق حسب زعمها.
لقد بذلت أمريكا جهوداّ كبيرةً لجمع شمل بقايا البعثيين تحت واجهات عديدة، وأهّمها دفع العرب السنة للإشتراك في الإنتخابات التي جرت في نهاية العام الماضي، وحصولهم بمختلف تلاوينهم على عدد غير قليل من الأصوات، ومحاولاتها المريرة من أجل إيجاد أذناب ومرتزقة وعملاء حاقدون ولملمة القتلة والإرهابين ليشتركوا في عملية """المصالحة الوطنية """، وكل هذه الأعمال والمحاولات تصب في مواجهة الشيعة ومرجعياتها المختلفة التي إتجه بعض أجنحتها إلى التمسك بالطائفية البغيضة والإستفادة من المحاصصة بغية إثارة فتنة طائفية وإراقة دماء العراقيين الأبرياء وقتلهم بالجملة على الهوية والإستحواذ على الخيرات بالقوة وإستخدام العنف، ومثل هذا التوجه يحمل في طيّاته رائحة طائفية كريهة، ويساعد على بروز وتقوية عصابات الجريمة المنظمة، وأرادت أمريكا ولا تزال من خلق حالة فوضى تؤّدي في النهاية إلى نشر الجريمة والفساد في المجتمع بصورة أوسع.
وفي خضم هذه الأوضاع التي يعيشها العراق من تفجيرات وإنفلات أمني وإستشهاد الأبرياء من المواطنين يجري الحديث عن الفيدرالية ورفضها من قبل ""جبهة التوافق العراقية""" وجماعة مقتدى الصدر، وتتدخل الأمم المتحدة في الشأن العراقي ويجتمع فيها وزراء خارجية العراق ودول الجوار والدول دائمة العضوية في مجلس الأمن للأخذ بمقترح أمينها العام كوفي أنان بشأن تأجيل النظر بمشروع الفيدرالية، والمهم في هذا الأمر لا يشيرون لا من قريب ولا من بعيد عن أية فيدرالية يتحدثون!!، ويقولون أنّ الوقت غير مناسب لطرح مشروع الفيدرالية لأنّ العراق يمّر في ظل ظروف صعبة، كما يتدخل السيد مختار لماني رئيس بعثة """جامعة الدول العربية""" في العراق ويذكر بأنّ طرح الفيدرالية قد يعرقل """ المصالحة"""، ولا يكتف مختار لماني بالتدخل في أمور العراقيين، وإنّما يضع خطوطاً حمراء لا يمكن تجاوزها ويرى أنّ جامعتها ""العربية"" لا تريد تمزيق العراق إلى دويلات والتأكيد على وحدته، وإستقلاله التام وتواصل العراق مع محيطه ""العربي"" على الأصعدة كافة، ويرى لماني أن طرح الفيدرالية في الوقت الحاضر قد يعرقل عملية المصالحة الوطنية، ويدعو إلى """التوافق""" وهذا ما يتمناه كل بلد عربي لأهله في العراق.
في هذه الأيام يميل السيد كوفي أنان للتقرب من العراق، وهو بعمله هذا يقصد إنقاذ سمعته كرئيس للأمم المتحدة، حيث أنّ إبنه أساء إلى سمعته لوجود اسمه في قائمة المستفيدين من كوبونات النفط التي وزّعها الرئيس الأسير صدام حسين أيام ""الزهو والإنتصارات""، وجامعة الدول العربية تتدخل وتنافق لعلها تحصل على خيرات العراق عندما يعود إلى الركب العربي، والجامعة العربية ولحد الآن لا تعترف بوحود قوميات أخرى غير عربية في العراق، ولكن مهما عملت ستكون بلا شك خاسرة، لعدم إهتمام العراقيين بها.
ومنذ وقت طويل تستأنف المحكمة الجنائية العليا الخاصة بالنظر في التهم الموجهة ضد الدكتاتور الساقط الرئيس المخلوع صدام حسين وجلاوزته من المجرمين الذين قتلوا العراقيين وساهموا مساهمة فعّالة في إبادة الكورد والكوردستانيين، فبعد ملف قتل الأبرياء في ناحية الدجيل، جاء ملف عمليات الأنفال القذرة والسيئة الصيت، ملف الإبادة الجماعية لقتل الكورد والكلدان الآشورالسريان والتركمان والعرب والأرمن وكل من يعيش في كوردستان من مسلمين ومسيحيين ومن صابئة مندائيين وإيزديين،
وفي محاكمة مجرم محترف ودكتاتور على طراز صدام حسين وجلاوزة وقتلة من محترفي الإبادة الجماعية والجينوسايد، ومن أصدقاء صدام حسين يجري العجب، حيث يتمكن المجرم من خلال فسح المجال أمامه أن يتكلم بحرية وأن يهّدد ويصول ويجول ويتهم الكورد والبيشمركه بعملاء لإيران والصهيونية لأنهم كانوا مقاتلين أشّداء ومحاربين بواسل قارعوا نظامه الدموي، وحاربوا إستبداده، وحطّموا جبروته، وداسوا على عظمته حتى أوصلوه ورهطه الجبان إلى القفص ليكونوا عبرة لكل مجرم مستبد، ولكل دكتاتور دموي.
نعم يجري العجب في محكمة الجنايات العليا بحيث يستطيع مجرم قذر كصدام حسين أن يتحدث بروحية """الرئيس الشرعي""" ومثل ماضيه """الذهبي العفن""" ويقول لأحد المحامين الكورد الذين يدافعون عن المؤنفلين وضحايا إرهابه وحزبه المقبور، حزب البعث الفاشي:
سنسحق رأسكم ورأس كل من يكون عميلا صهيونيا وعميلا لايران، ويضيف ويشرح قائلاً: فكلمة البيشمركة تعني الفداء في اللغة الكردية ويقترح حذف تعبير البيشمركة وتثبيت التمرد بدلاً منها.
كانت غاية صدام حسين القذرة خلال سنوات حكمه الدكتاتوري البشع إبادة كل من أراد خيراً للعراق، فهو الذي أعطى الأوامر للجبناء من أمثاله بقتل كل العراقيين من شيوعيين وديموقراطيين من أبناء وبنات القوميات العراقية المختلفة، وأطلق العنان لهم بإعتقال كل المعارضين لحكمه الأسود ووصفهم كعملاء للصهيونية أو لإيران، وتعذيبهم بوحشية وقتلهم ومن ثمّ إيداعهم في مقابر جماعية، أو رمي جثههم في الأنهر، أو على الطرقات.
ورغم كل الأعمال الوحشية والأساليب الدنئية ضد الشعب العراقي والشعب الكوردي لم يستطع """القائد""" المهزوم صدام حسين من تحقيق جميع غاياته الخبيثة والقذرة، إذ لم يستطع قتل كل العراقيين الشرفاء الذين قاوموا نظامه الطاغوتي، ولم يستطع سحق رؤوس الكورد وأبناء كوردستان من مختلف القوميات بفضل قوات البيشمركه التي ضمت إلى جانب الكورد، العرب والتركمان والكلدان الآشورالسريان والأرمن ومن مختلف الأديان، ويعرف صدام حسين هذه الأيام أن يشرح كلمة البيشمركه، ويقول بأنّ الكلمة تعني الفداء.
لقد خسر صدام حسين وجلاوزته المنازلة، ويستطيع كل عراقي أن يطلق عليهم كما أطلقها كوردي في المحكمة، وهو شاهد على جرائمهم وأعمالهم المشينة:
مبروك عليكم هذا القفص، مبروك على صدام حسين، ومبروك على زبانيته.
لقد تغنّى صدام حسين كثيراً بأنه """فذ وقائد مغوار وبطل أمة وقائد ضرورة وحارس بوابة شرقية""" لكن العبارات والألقاب بقت حبراً على ورق، ولا تفيده بشيء، ويوم يعدم تسحقه (.......) العراقية والكوردستانية.

14/9/2006[/b][/size][/font]
82  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / أعوان البعث والزمرالوهابية وأصحاب المحاصصة الطائفية يتفقون ضد الكورد ورموزهم في: 23:15 08/09/2006
أعوان البعث والزمرالوهابية وأصحاب المحاصصة الطائفية يتفقون ضد الكورد ورموزهم
أحمد رجب

بعد القرار الرئاسي لاقليم كوردستان بإنزال علم البعثيين والقومويين العنصريين من دوائر ومؤسسات كوردستان والذي لقى ترحيباً حاراً من الشارع الكوردي، إتخّذ البعض من أعوان الرئيس الساقط، والبعض من الطائفيين من أصحاب المحاصصة مواقف خبيثة ومخجلة بمحاربة الشعب الكوردي ورموزهم وفي المقدمة القائد البارز في الحركة التحررية للشعب الكوردي مصطفى بارزانى، ناسين، أو متناسين بأنّ هذا العلم الدموي قد شهد جرائم الزمرة المتوحشة على مدى أربعين عاماً بدءاً من مؤامرة رمضان في الثامن من شباط الأسود عام 1963 وإنتهاءاً بالقتل الجماعي وتوزيع جثث أبناء العراق من العرب والكورد والتركمان والكلدو آشور السريان والأرمن، مسلمين ومسيحيين وصابئة وإيزديين.

إنتهت '' معركة '' العلم بإنزاله ولكن العجب حدث ويحدث !!، فالبعثيون والقوميون الشوفينيون من السنة أخذوا يتحدثون بحرارة ضد الكورد، فالبعثي صالح المطلك صرّح من جانبه ضمن تهديد واضح وصريح للشعب الكوردي عندما قال [[ ان ما اخذ بالقوة سوف يرد في يوم ما بالقوة ]]  ولم  (يخفي)  المطلك  نواياه الخبيثة، ونوايا زمرته الجبانة بابادة  الكورد عندما يستطيع لم شمل البعثيين والعناصر التي ترقص على الوتر العروبي الشوفيني، وعند تجبير أياديهم المكسورة منذ رحيل ولي نعمتهم وقائدهم بطل القادسية الخاسرة وأم المعارك المخزية، وهم يريدون ان يعيدوا كورددستان الى حكم البعثيين الأوغاد  حين يهدد على خطى رئيسه الذليل أيام القوة والزهو العروبي بان ّ يوم الحساب مع الكورد سيأتي !!، وفي جانب آخر بدأ ت زمرة شيعية من الطائفيين وأصحاب المحاصصة القذرة أكثر شوفينية وخباثة من صالح المطلك ورهطه تصب نارغضبها على الكورد بكلمات بذيئة، وتصرفات وقحة لا يقبلها أي إنسان شريف، وأي كوردي، وهذه الزمرة المهزومة تسمي جمهورية كوردستان في مهاباد، بجمهورية مهرآباد، وقادة الكورد بما فيهم الطيب الذكر القائد الاسطورة مصطفى بارزاني بالنازيين وكلمات نابية أخرى، إلى أن تصل إلى إطلاق عبارات من شأنها الإيح! اء بعدم وجود شعبنا، حين تقول الزمرة : ما يسمى بـ ''الشعب الكردي '''.

نعم انّ المشكلة كما تظهر للعيان ليست بين الشيعة والسنة، ولا توجد معارك بين أزلام البعث والجماعات التكفيرية من السنة، وبين الطائفيين وأصحاب المحاصصة من الشيعة عندما يبرز في الأفق حق للشعب الكوردي، فهم كلهم متحدون، ويقفون ضد حقوقنا، وضد تطلعات شعبنا، ويعملون على تطويق شعبنا بغية خنقه، ومن ثمّ إبادته إن استطاعوا، وهؤلاء يريدون أن يسيروا على نهج المجرم ص! دام وزبانيته، وأن يكملوا المشوار الذّي بدأه من حرب الإبادة والجينوسايد ضدنا وضد الشعب العراقي  تحت علم المجرمين الفاشست.

إن كانت المشكلة ليست عند هؤلاء الأعداء من السنة والشيعة الذين يتقاتلون فيما بينهم ليل نهار يتبادر إلى أذهاننا سؤال: لماذا يموت العراقيون يومياً في مدن العراق وخاصةً في بغداد العاصمة؟ من يقتلهم؟ من يقتل الناس على الهوية؟ من يقتل الذي يشتري الخبز؟ من يقتل : الطلاب في المدارس والجامعات؟ العمال في المسطر؟ الموظفون والعمال في أماكن ال! عمل؟ المسافرون من مدينة إلى أخرى؟ الذين يلبسون فانيلة أو شورت؟ و..و.. و...؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟.

لقد تفّوّه المدعو صالح المطلك بعلنية وبكل صراحة وأمام الملأ من أنه يريد لنفسه وشلته تجبير اليد المكسورة، ومن ثمّ تنفيذ تهديده (الفاشوشي) بإبادة الكورد، ولكن الأعداء الجدد جبناء يتحدثون من تحت العباءة، وعلى موقع الإنترنيت وهم أيضاً يهّددون، وكونهم جهلة ساعدتهم الظروف السياسية والكوارث اليومية ليطفو على السطح كالجرذان المرعوبة يزعمون: ان من يقرأ تاريخ الكرد في العراق يعرف انهم شعب متمرد انفصالي، ويستمر هؤلاء الجهلة ويقولون: ولم تمر حكومه في العراق الا وشهر الاكراد ضدها سلاح العنصريه والانفصال، وانّ مافعله الكرد عند السقوط (يقصدون سقوط الهبل صدام) خير دليل على الانتهازيه والتدمير الاقتصادي لهذا البلد المظلوم..معامل الاسكندريه ومنشآت النصر والقعقاع وحطين وغيرها كلها ذهبت الى شمال! العراق، مئات السيارات الحكوميه كلها ذهبت للشمال، ولكن لهؤلاء الانفصاليون نقول: ان التاريخ لن يرحم كل من طعن ابناء جلدته في الظهر وتآمر عليهم وقام بالرقص على جراحهم.. وانه لابد من ان تأتي ساعه المحاسبه ولو بعد حين..وعندها سنرى من لايريد ان يرفع علم العراق في سمائه، فكرة العلم لا علاقة لها بالبعثيين، و لا يحق لأحد أن يستخدم البعث كشماعة لتعليق خيانته و عمالته القذرة. والشيعة على السواء، هو الذي أشعل الفتنة الطائفية في العراق، وقال إن الفكر التكفيري موجود فيمن ينتسب إلى السنة وفيمن ينتسب إلى الشيعة. أتمنى أن ي! عود للعراق جيش قوي كي يجتاح هؤلاء المجرمين، و قسما سأجعل برزون هذا يترحم على صدام.

وفي قاموس هؤلاء المنافقين الحاقدين كلمات وعبارات سمعناها مرّات عديدة من قبل عبدالباري عطوان وعبدالأمير علوان ومحمد الخزاعي وفيصل بن قاسم والمستورة بشرى خليل وقائمة أسمائهم تطول، إذ يجد المرء العديد من الكلمات الجارحة مثل : الصهاينة، النازي، البراز، المقرف، أبناء الموساد، دويلة كوردستان، إسرائيل ثانية وطركاعة وغيرها مع تهديدات وكلام فارغ.

وبهذه المناسبة الأليمة التي حلّت بعلم الجماعة البعثية والزمر الطائفية السنية والشيعية نقول بأنّ اليد المكسورة لا تستطع أن تعمل مثل يد صدام حسين الساقط أيام زمان، ولا يستطع صالح المطلك ومخانيثه أن يعملوا شيئاً لأنّ القطار قد فاتهم وجيشهم المغوار قد تبدّد وتبخّر، وعلى المطلك أن يسكت، وأمّا عن الجهلة نقول بأنّ أكاذيبهم و زيفهم و(طركاعتهم) وعوراتهم قد بانت، والعار سيلاحقهم لأنهم تعاونوا مع قتلتهم حسب زعمهم (العديد من الشيعة يقولون بأن السنة يقتلوننا، وفي المقابل يقول العديد من السنة بأنّ الشيعة يقتلوننا)، ومن هنا نقول لكل منافق وحاقد وشوفيني أياً كان بأننا لسنا إنفصاليون، ولا نخاف من التاريخ لأننا ناضلنا في سبيل الخلاص من القتلة السفلة، وضحَينا بشابنا، وقدّمّ شعبنا دماء قانية، وتعرضنا إلى هج! مة شرسة ولكن في المبارزة جعلنا العدو أن يركع، وخرج شعبنا مرفوع الرأس شامخاً كقمم جبال كوردستان الشماء، وليعلم هؤلاء المتسولين واليتامى بأنّ جيشاً قوياً كجيش صدام لا يعود بالتمنيات أبداً، وهيهات أن يستطيع الموتورون ضرب شعبنا مرة أخرى، لأنّ الزمن قد مرّغّ وجوههم البشعة في الوحل، ولأنّ الكورد ليسوا صهاينة ولا إسرائيلين، وانه لعار عليكم بأنّ أنظمة عروبتكم تحتضن سفارات لإسرائيل، وأنتم ساكتون.

أن الشعب الكوردي يحترم الشعوب الأخرى، يحترم العربي، التركماني، الكلدوالآشوري السرياني، الأرمن، الفرس، الروس، الإنكليزي، الهندي، الفيتنامي، الأمريكي وبقية الشعوب الأخرى، ويقف بقوة ضد المساس بالآخرين وقتلهم على الهوية، فلا فرق بين علي وعمر، وعثمان وعباس، والشعب الكوردي يحترم الديانات السماوية، ولا يفّرق بين المسلم والمسيحي والإيزديين والصابئة المندائيين، وأنّه توّاق للحرية والسلم، وليس شعباً عدوانياً، والكورد عادة متواضعون.

يريد بعض الأعراب من الخاسرين والمتعطفين على رئيسهم الأسير محاكمة الكورد، ويقول أحد هؤلاء '' العقلاء '' :

لافائدة من المحاكمة المنطقية لتصرفات الاكراد فلديهم أحزاب ليس لها علاقة بالمنطق والعقل، ويخيل لي انها من بقايا الكهوف لايعنيهم شيئا من الحضارة والمباديء والتصرف وفق القانون والعدالة همهم الأولى والاخير كيف ينهبون ويسرقون ويغدرون بالعراق،
وهم يرفضون رفع علمه ودخول جيشه ويمنعون المواطنيين العرب من الدخول الى مدنهم،
نكرر لافائدة من بقاء الاكراد مع العراق فهؤلاء ليس لديهم ولاء للوطن ويضمرون له الغدر، ومن الافضل منح مدن: اربيل والسليمانية ودهوك حصرياً الاستقلال واعلان الدولة الكردية وترحيل الاكراد من مدن: كركوك والموصل وديالى وبغداد وبقية المدن العراقية، وفك الارتباط معهم وقطع الاموال عنهم، وتركهم بين أنياب الكماشه التركية والسورية والايرانية يأكلون صخور الجبال والعيش على مسا! عدات الامم المتحدة، فقد آن الاوان لقطع هذه الورم السرطاني من جسد العرا ق.

لقد دعا هذا المصاب باللوثة العقلية في السابق القوات التركية ودول الجوار العراقي بشن حملات عسكرية ضد الكورد،  ووضحنا له ولكل الموتورين على شاكلته بأن النظام الدكتاتوري المتوحش هاجم الكورد بشتى أنواع الأسلحة بما فيها السلاح الكيمياوي ولكنه أصيب بخيبة أمل كبرى، ولم يحّقق شيئاً غير الهزيمة والخذلان، وكان ذلك درساً قاسياً لللقتلة الفاشيين، ونصحنا هذا المخبول بعدم التدخل في أمور الكورد الخاصة، إلا أنّه لم يستفد من النصائح كونه بهماً يدّعي ''الحضارة'' ويتهم الكورد بالسرقة والغدر بالعراق ويدعو إلى طردهم من المدن العراقية، وأن يعيشوا بين أنياب الكمّاشة التركية والسورية والإيرانية، وأن يأكلوا الصخر، ويسّميهم بالسرطان، ويطالب بقطع هذه الأورام، وجواباً على هذا الأحمق نورد له مثلاً كوردياً لعله يعي ويسكت، والمثل يقول :!

الكلام الغير الموزون يأتي إمّا من الطفل أو من المجنون ( عذراً للطفل الذّي أقحمنا إسمه مع المجنون).

من المفيد أن نذكر(بإندهاش) بأنّ الموقع الموبوء الذّي يحمل أسم ''ثقافة'' ينشر إلى جانب الكلمات السيئة اسم (الحسين)، وحتماً يقصدون ( الإمام الحسين بن علي)، وصور للسيد إبراهيم الجعفري، وهو يضحك ورافعاً أصابعه العشرة تارة، وبيده المصحف الشريف تارة أخرى،  كما يستطيع المرء أن يقرأ:

اكد زعيم تنظيم القاعدة في العراق ابو حمزة المهاجر في تسجيل صوتي بث على موقع اسلامي على شبكة الانترنت انه واثق من النصر، داعيا كل سني الى قتل اميركي على الاقل خلال 15 يوما.

وتقرأ أيضاً :

رفض الشيخ عادل عبد الرحمن المعاودة، نائب رئيس البرلمان البحريني المعروف بـ'شيخ السلفيين' الاتهامات للدعوة السلفية بأنها اشعلت الفتنة الطائفية في العراق، مؤكدا أن الفكر التكفيري للسنة والشيعة على السواء، هو الذي أشعل الفتنة الطائفية في العراق، وقال إن الفكر التكفيري موجود فيمن ينتسب إلى السنة ! وفيمن ينتسب إلى الشيعة.

وفي الختام نقول  سبحان الله الذي جمع بين (المتقاتلين) من الطائفتين المتنازعتين على السلطة وميزان القوى، ونقول للموقع الذي يدّعي بأنه موقع ''' ثقافي''' أن يحافظ على الإتزان ووقائع الأموروتهذيب اللهجة وعدم الإنجرار إلى نشر الأكاذيب، وان الإتكاء على الدين الإسلامي في مثل أمور الكذب و! الدجل هو إساءة صريحة لهذا الدين، وبمقدور كل فرد أن يدّحض كتاباتكم الكاذبة.

8/9/2006 [/b][/size] [/font]
83  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / بمناسبة محاكمة صدام وزمرته الجبانة - من لم يتجّرع سم العلقم لا يعرف مذاقه في: 23:05 20/08/2006
بمناسبة محاكمة صدام وزمرته الجبانة :
من لم يتجّرع سم العلقم لا يعرف مذاقه
أحمد رجب

يعلم أكثر المتابعين للشأن العراقي والكوردستاني بأنّ النظام الدكتاتوري الذي حكم العراق قرابة 40 عاماً قد شنّ عمليات حربية همجية ضد القرى والقصبات والمدن الكوردستانية وفق خطة عسكرية منهجية مدروسة بحكمة من لدن المجرمين الطغاة لإفراغ الريف الكوردستاني من جميع سكانه، مدنيين، وهم السكّان الآمنين، ومقاتلين، وهم قوات البيشمركة على حد سواء، في محاولة للقضاء على جذور ومقوّمات المجتمع الكوردستاني، وأطلق عليها اسم (عمليات الأنفال) حيث تم قتل وتشريد عشرات الآلاف من المواطنين الكوردستانيين، وتدمير آلاف القرى والقصبات بالكامل عن طريق القصف الجوي والمدفعي والنسف بالمتفجرات، وردم مصادر ينابيع المياه وغلقها بواسطة الكونكريت المسلح، وقتل الماشية والحيوانات وحرق المزروعات والبساتين في كوردستان، وانّ هذه العمليات هي جريمة بشعة بحق الإنسانية، كونها جريمة إبادة للجنس البشري، جريمة الجينوسايد.
إن جريمة النظام الدكتاتوري البشعة هذه، وقيامه بشن عمليات الأنفال السيئة الصيت والأكثرقذارة هي مثال َ صارخ على سياسة الإرهاب التي مارستها قوى الشر الصدامية، ودليلاَ ساطعاَ على ان الإرهاب والقتل والإبادة الجماعية كان السياسة الرسمية للمجرمين القتلة الفاشست، فمن لم يعش أيام الأنفالات الظالمة، ومن لم يتجّرع سمومها لن يستطيع أبداً عكس الواقع المرير لشعب آمن، ومناضل في سبيل حقوقه في العيش الكريم.
شنّت القوات الحكومية المدججة بأسلحة حديثة شرقية وغربية من مشاة ودروع، ومدعومة من الطائرات الحربية المقاتلة والسمتيات والمدافع والدبابات، والأسلحة الفتاكة بما فيها الأسلحة الكيمياوية وغازات الخردل والسيانيد والتابون وغيرها وهاجمت بوحشية مقرات الأحزاب والقوى التي تدافع عن جماهير وأرض كوردستان، وبعد قتال شرس وغير متكافيء بين القوات المهاجمة وقوات البيشمركة الأنصار البواسل ودعم الجماهير الكوردستانية لأبنائها يسقط عدد من الشهداء، وتستمر المعركة لأيام وبعدها تتمكن القوات الغازية من السيطرة على المواقع حسب خطتها، وتسقط ( دولى جافايه تى ) في المرحلة الأولى من عمليات الأنفال الهمجية، وعندها يتصل وزير دفاع النظام الشوفيني المجرم سلطان هاشم احمد برأس النظام الدكتاتوري مبشراً إياه بأن قواتهم قد حققت  "النصر"!!.
وسلطان هاشم أحمد هذا، عروبي شوفيني حاقد ومجرم جبان قاد عمليات الأنفال القذرة، ولذي كان " بطلاً " أيام نظام صدام، ولكن بعد سقوط النظام رأيناه مرعوباً يبحث ويفاوض ليسلم نفسه للقوات الأمريكية التي هيأ صدام حسين قواده بقيادته لمبارزتها، وهذا ماحدث بالضبط، إذ سلم أكبر عنصر في قواده، وهو وزير دفاعه المجرم سلطان هاشم أحمد في 19 كانون الأول عام 2003 نفسه لتلك القوات.
بعد وقوع منطقة ( دولى جافايتى ) تحت سيطرة القوات الغازية المجرمة أرسلت حكومة المجرم صدام قوات مماثلة كقواتهم في عمليات الأنفال الأولى لتهاجم منطقة ( قه ره داغ ) بعد نشرالذعر والرعب في نفوس المواطنين من جرّاء إستخدام السلاح الكيمياوي المحرم دولياً وأخلاقياً في مدينة (هلبجه)، وقد تصدى لها البيشمركة وأبناء كوردستان هذه المرة أيضاً، وفي اليوم الأول سقط عدد من الشهداء، وفي اليوم الثاني وّسع العدو مساحة الجبهة، فبعد فتح الجهة الشمالية للمنطقة، فتح العدو الجبهة الشرقية، ومن ثمّ الغربية والجنوبية بغية محاصرة المقاتلين البيشمركة وأهالي القرى في المنطقة، وضرب قرية سيوسينان بالأسلحة الكيمياوية ليسقط 78 شهيداً من سكّانها، وكان هدف الطغمة الدكتاتورية المجرمة زيادة الرعب والخوف في نفوس المواطنين.
بعد ضرب قرية سيوسينان بالسلاح الكيمياوي المحرم دولياً، ووقوع الضحايا، بدأ الأهالي في حفر القبور ودفنهم، وتوّجه المصابون إلى مستوصف الحزب الشيوعي العراقي في قرية أستيل العليا للعلاج، وهم لا يرون شيئاً حيث أصيبوا بالعمى، وكانت الحالة مأساوية، وانّ بكاء الأمهات يعلو ويتحد مع بكاء الأطفال وأصوات الشيوخ الخانقة، ليصنع تراجيديا كوردستانية أخرى.
كان العدو مستمراً بضرب القرى والمواطنين في كل مكان وبكافة الأسلحة، وكانت القرى تتهدم وتحترق بيوت الفلاحين الفقراء وحاجياتهم، ويزداد عدد الشهداء والمصابين، ونحن وأهالي المنطقة لا نملك شيئاً سوى الدفاع في كل الجبهات، وتسقط المناطق الواحدة تلو الأخرى، وتحاول السلطات الدموية تضيق الخناق على الأنصار البيشمركة والأهالي، وبعد معارك ضارية دامت أكثر من اسبوع سقطت هذه المنطقة الإستراتيجية المهمة، الظهير القوي للنضال البطولي لأبناء كوردستان.
وبعد سيطرة قوات النظام الدموي على منطقة قره داغ بدأت الرحلة إلى منطقة (كرميان) الباسلة، وفي أوائل نيسان تقدمت قوات المجرمين القتلة من جهات عديدة لحرق هذه المنطقة الشجاعة التي لعبت دوراً مشرفاً في الدفاع عن وجود الكورد وإخوانهم من القوميات الأخرى، واحدة منها آوايى تازه شار وقرية شيخ حميد، وتتشابك القوات المهاجمة مع قوات البيشمركة في قتال ضاري وشرس، وتتصاعد أعمدة الدخان في كل مكان، ويتقدم العدو ويحرق كل قرية يصلها، ويزداد عدد الجبهات التي تتدفق منها قوات العدو، ويزداد عدد الشهداء والضحايا، ويتصدى البيشمركة ببطولة نادرة للقوات الغازية، وبعد معارك دامت لعدة أيام سقطت هذه المنطقة بيد العدو الفاشي، ولكن العدو الجبان لم يكتف بسقوط دولى جافايتى وقه رداغ وكرميان، إذ استمر في هجومه على مناطق جه مى ريزان، ودشت كويه، وسماقولى، وباليسان، ودشت هه وليرو خوشناوتى ودشت هه رير وصولاً إلى مناطق الموصل ودهوك ومناطق بادينان.
كانت تلك الحملات الهمجية التي شنها نظام صدام حسين الدموي ضد السكان المدنيين في كوردستان، جزءا من مخطط الإبادة الجماعية (الجينوسايد)، وأراد صدام من خلاله القضاء على الوجود الكوردي حيث ساق في فترة لا تتجاوز سبعة أشهر أكثر من 182 ألفا من الرجال والنساء والشيوخ والأطفال الى صحارى الجنوب، ولم يكن أحد يعرف المصائر التي واجهت هؤلاء الناس وما فعل بهم صدام. ولكن بعد سقوط نظام صدام حسين في نيسان عام 2003 تمّ كشف العديد من المقابر الجماعية في شتى بقاع العراق وخصوصا في المناطق الصحراوية الغربية والجنوبية وحتى في كوردستان.
علينا أن نعمل جميعاً نحن الكورد ومعنا الأخوة من الشعوب والقوميات الأخرى في درء أخطار قادمة ضد جماهير شعبنا في كل مكان، وأهم سلاح لنا التضامن، والوحدة، وأحترام الرأي الآخر، والعمل على تعويض المتضررين والإستجابة لمطاليبهم، والإبتعاد عن ترديد شعارات من شأنها توسيع الهوة والفجوة بيننا وبين الآخرين، والإعتماد على أنفسنا والإستفادة من الأصدقاء والعمل بنكران الذات.
أن الكورد في كل مكان، في عموم كوردستان وفي دول المهجر يطالبون من الحكومة العراقية، وفي يوم محاكمة رأس النظام البعثي الساقط المجرم صدام حسين وزمرته الجبانة أن تقر وتعترف بما يطلبها شعب وأبناء كوردستان من إستحقاقات وهي :
اصدار قرار رسمي خاص تعترف الحكومة العراقية بموجبه بجرائم الأنفال من حيث كونها اعمال الأبادة الجماعية (الجينوسايد) ضد الشعب الكوردي. حيث تدل كل الشواهد والوثائق والرسمية بان تلك الجرائم كانت قد خططت لها ونفذت بصورة منهجية على مراحل خلال الفترة من 21 شباط وحتى 6 ايلول من عام 1988 وكان الهدف الرئيسي منها هو الابادة الجماعية والتطهير العرقي للكورد.
* قيام الحكومة العراقية بالأعتذار رسميا من الشعب الكوردي عما سببه النظام الدكتاتوري الذي كان يمثل النظام السياسي للدولة العراقية، ولكون الحكومة العراقية الحالية تلتزم قانونيا بالاستحقاقات المترتبة على العراق مثلما تلتزم بكل الاتفاقيات والعقود والمواثيق الدولية التي ابرمها النظام البائد.
* تقديم الحكومة العراقية تعويضات عادلة الى أسر ضحايا الأنفال وكافة المتضررين من هجمات الجيش العراقي على مدنهم وقراهم بكافة انواع الاسلحة بما فيها الاسلحته الكيمياوية. وكذلك تقديم الرعاية الاجتماعية والصحية والنفسية اللازمة للمصابين بالعاهات والاضطرابات النفسية ما بعد الصدمة.
* تقديم كافة المساهمين في تنفيذ تلك المذابح من المسؤولين العسكريين والمدنيين وعناصر البعثيين ورؤساء العشائر ومستشاري الافواج الخفيفة من عملاء النظام البائد الى المحاكمة وليس اقتصارها على صدام حسين وكبار معاونيه.
8/4/2006[/b][/size][/font]

84  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / الشعب الكوردي يدين بشدة تسمية البيشمه ركه بالميليشيات في: 23:49 24/05/2006
الشعب الكوردي يدين بشدة تسمية البيشمه ركه بالميليشيات
أحمد رجب

بين فترة وأخرى يتكاثر الكلام عن الميليشيات في العراق وضرورة الإسراع في حلّها ليكون السلاح بيد الحكومة ويحاول البعض إقحام اسم البيشمه ركه (الثيَشمةرطة ) ضمن الميليشيات وأول من طالب بذلك أياد علاوي عندما كان رئيساً مؤقتاً للعراق الذي بدا على شاشات الفضائيات في النصف الأول من شهرحزيران 2004  مستبشراً فرحاً وهو يعلن بأنه سيتم مع حلول العام المقبل حل جميع الميليشيات التابعة للأحزاب العراقية التالية : الحزب الديموقراطي الكوردستاني، الاتحاد الوطني الكوردستاني، الحزب الشيوعي العراقي، الحزب الاسلامي العراقي، قوات بدر التابعة للمجلس الأعلى للثورة الاسلامية، حزب الله العراقي، المؤتمر الوطني العراقي، التشكيلات العائدة لحزب الدعوة، حركة الوفاق.
ولكن عندما جاء الإمتعاض وعدم الإرتياح من لدن الكورد قيادةً وشعباً وبدأ الكتاب الكورد يندّدون بنهج أياد علاوي ويعزون تصريحاته إلى الفكر الشوفيني العروبي، تراجع بسرعة البرق وأعلن أمام العالم وفي تصريحاته للإذاعات والفضائيات والصحف قائلاً بأنّه لم يقصد بيشمه ركه كوردستان.
ان قوانين وتوجهات الأمم المتحدة والمباديء الإنسانية للأفكار التقدمية تقر لجميع الأمم صغيرها وكبيرها بحق تقرير مصيرها بنفسها، حق التحرر من نير الإضطهاد القومي وإنشاء الكيان القومي المستقل والموّحد لكل امة، بإعتباره حقّاً مشروعاً وعادلاً. وقد كانت القضية الكوردية مشكلةً قومية مضطهدة لها مثل ما للقومية العربية من تاريخ وأرض ولغة وبالتالي طموحها القومي المشروع.
ليس من السهل القفز على سياسات الدكتاتوريات المقيتة التي حكمت العراق منذ مجيء البعثيين والقوميين العرب في مؤامراتهم القذرة 8 شباط الأسود، و18 تشرين الثاني عام 1963 و17 تموز 1968 إذ انّ الأفكار والسياسات الرجعية الشوفينية التي إنطلقت وتنطلق دائماً، من حيث نظرتها ومعالجتها للقضية الكوردية، من عقلية التنكر لحق الأمم في تقرير المصير، والتي سعت وتسعى لتشويه أهداف الحركة التحررية الكوردستانية، وبدلاً من الإستجابة لمطاليب الشعب الكوردي العادلة، لجأت الأنظمة الدكتاتورية الحاكمة إلى أساليب الإرهاب والقمع البوليسي وبالتالي إلى شن الحرب الظالمة ضد الشعب الكوردي، من إعتقال أبنائه المناضلين وزجّهم في السجون والمعتقلات الرهيبة وقتلهم، كما لجأت هذه الأنظمة الجبانة إلى حرق القرى والقصبات والمدن الكوردستانية، ووصلت حالة الهيستيريا لديها إلى إستخدام السلاح الكيمياوي المحرم دولياً، وإلى شن عمليلت الأنفال القذرة والسيئة الصيت والإبادة الجماعية.
لم يكن للشعب الكوردي التوّاق للحرية والسلام في البداية أي سند، ما عدا قوة أبنائه وحكمة قادته ببناء تنظيمات عسكرية أطلقوا عليها اسم البيشمه ركه للدفاع عن كوردستان وعن أنفسهم وبقاء شعبهم.
واليوم يعيش العراق حالة الفلتان الأمني وتزداد وتيرة القتل العشوائي جراء السيارات المفخخة والأحزمة الناسفة من قبل الأشرار وقوى الظلام، كما تزداد القتل المنّظم من قبل قوى وجماعات أخرى مستفيدة من الأوضاع الأمنية، وضمن إتهامات متبادلة من السنة والشيعة والميليشيات التابعة لهم، ولكن بالرغم من كل الأعمال الهمجية يزداد اللغط من قبل الحاقدين والموتورين ، وهم يحاولون درج أسم البيشمه ركه ضمن أعمالهم الشريرة.
ونحن نعلم بأنّ للشيعة كما للسنة ميليشيات، وتعمل ميليشيات السنة تحت واجهات عديدة غير معروفة، ويحمل بعضها اسم " المقاومة " ، وتتشكل هذه " المقاومة " من وافدين أجانب، وزمر سلفية حاقدة وبقايا النظام البعثي الساقط، امّا ميليشيات الشيعة عديدة ومتشعبة، وترتبط الكثير منها بزعماء شيعة من ذوي نفوذ، ولها وجود في الشرطة وقوات الجيش العراقي المزمع تأسيسه على أنقاض هزيمة جيش صدام الذي تبّخّرّ مع البدايات الأولى للحرب على نظامه الساقط.
يجري الحديث عن نضال الميليشيات قبل سقوط نظام البعث في العراق، ويحق للمرء مثلاً أن يتساءل: أين كانت قوات بدر؟ وهل إشتبكت في معركة مع النظام البعثي الساقط ؟ أين ؟ ومتى ؟..
يعلم الناس بأن قوات بدر تابعة للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية، وهي قوات تشكلت وتدربت داخل الأراضي الإيرانية.
خلال سنوات وجودي في قوات البيشمه ركه أكثر من عشر سنوات لم (أرى) قوات بدر في كوردستان بدءاً من خانقين إلى المثلث الحدودي بين إيران والعراق وتركيا، وهي مناطق النضال ضد البعث وأعوانه، بإستثناء أيام معدودة بعد سقوط النظام في بغداد، حيث جاءت قوات بدر إلى منطقة هورين و شيخان التابعة لمدينة خانقين، ولم يقبل أهالي المنطقة وجودها، الأمر الذي أرغمها للعودة من حيث أتت.
ويعمل البعض من الميليشيات تحت مظلة الحكومة بحرية، إذ أنّ عملها، هو خارج القوانين. ويصّر البعض من قادة الحكومة العراقية على إدماج الميليشيات المسلحة في الجيش والشرطة، وهنا تكمن الخطورة، إذ أن قوات الجيش والشرطة مخترقة من قبل دعاة الحقد والضغينة مثلما صرّح السيد باقر صولاغ عندما كان وزيراً للداخلية.
ان تسليم الأسلحة مهمة غير سهلة، وخاصةً في عراق اليوم، وأن الميليشيات تشكل أكبر تحد للإستقرار، ولها القوة على زعزعة الأوضاع التي تعيش حالة الفوضى في الأساس، وتقوم الميليشيات بخطف وقتل من تشاء دون أن توجه لها أصابع الإتهام، وتمارس قمع خصومها في كل مكان لعدم قوة رادعة، توقفها عند حد، وترغمها على نزع سلاحها.
وعلى كل حال فانّ البعض من الميليشيات كان لها شرف العمل ضد الدكتاتورية، وهناك ميليشيات ظهرت إلى الوجود بعد أن سقط الصنم البعثي في العراق ويحمل البعض منها أسماء إسلامية أو مذهبية، وأصبحت بمرور الأيام قوية لضمها بقايا أزلام البعث وعناصر المخابرات العفلقية إلى صفوفها، وتكون هذه الميليشيات خطرة على أمن المواطنين في العراق، لوجود عناصر متدربة على زرع الأكاذيب وخلق الأزمات في صفوفها، كما أن المشرفين عليها من ذوي العقليات المتخلفة  والمتحجرة الذين يحاولون التدخل في القضايا الملتهبة والحسّاسة عند الكورد، كمسألة كركوك، ونضال الكورد في سبيل حلها خدمةً للمواطنين من سكَانها الأصليين.
يكثر المسؤولون العراقيون ممن يحملون أفكاراً عدوانية وشوفينية تجاه الكورد وأبناء الشعوب العراقية الأخرى من الكلام عن الإستراتيجية بوجود جيش قوي عرمرم، وأن تكون الدولة صاحبة هيمنة وقوة وقدرة تضع حداً لإستفزازات الميليشيات، ويضيف هؤلاء المسؤولون عبارة : الميليشيات في كل العراق من الشمال إلى الجنوب !!، وهذا ما يخيف الكورد الذين ناضلوا بضراوة ضد الهيمنة وقوة وقدرة الأنظمة الدكتاتورية، ومن باب التربية البعثية التي تأصلت في أعماقهم يكرر هؤلاء الذين لا يرون في حياتهم حكماً بعثياً في العراق، يلبّي رغباتهم كلمة " الشمال ".
في ظروف العراق الحالية لا يمكن تأسيس جيش نظامي، أو إحياء جيش صدام العروبي الشوفيني لطغيان نظام المحاصصة والطائفية في كل تحركات الدولة ومجالاتها المختلفة، وانّ الطائفية والمحاصصة التي تضطلع بها قادة الميليشيات، والذين أصبحوا مرشدين ووعاظاً لها تحمل آثاراً سلبية لإشعال نار فتنة طائفية.
ان قوات البيشمه ركه الأنصار هي القوة الأساسية والرئيسية التي حاربت النظام الدكتاتوري على الأرض، وهي تستمد قوتها وجبروتها من الشعب الكوردي والقوى الوطنية والديموقراطية في العراق والمنطقة، وقدمت التضحيات الجسام، وسقت أرض كوردستان بدماء أبنائه الشهداء، وأن هذه القوات ليست ميليشيات، كما أنها ليست بحاجة إلى شهادة من الآخرين، وتناضل في الوقت الحاضر للوقوف بوجه التحديات التي تواجه العراق وكوردستان.
24/5/2006[/b][/size][/font]
85  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / شعراء كورد يكتبون بالعربية ويناضلون من أجل عودة الحياة الروحية للجماهير في: 23:15 03/05/2006
شعراء كورد يكتبون بالعربية ويناضلون من أجل عودة الحياة الروحية للجماهير
أحمد رجب

ليس من السهل أن تكتب عن إسهامات الكتاب والشعراء والمثقفين في الشعر وكتابة القصة والرواية والمقالة الأدبية والأعمال والريبورتاجات والتقارير الصحفية وغيرها من الأعمال الثقافية والإبداعية، وتكون الحالة أكثر صعوبة عند تناول إسهامات الأصدقاء والمعارف، وهم يشكلون فئة مثقفة لها وزنها الخاص وصوتها المدّوي في الحياة الثقافية، ويتوّزع هؤلاء المثقفين في مجالات مختلفة كتنظيم الشعر وكتابة القصة والمساهمة في الصحافة وكل شيء يمت بالثقافة.

للثقافة دور ريادي وأهمية خاصة في حياة وتطّور المجتمعات والإنسان وتتجّلى هذه الأهمية للثقافة والعمل الثقافي في الصراعات الآيديولوجية والسياسية وفي إشاعة وتطوير الوعي السياسي والطبقي وتبعاً لهذه المقولة يزداد ويتعاظم دور المثقفين في الحياة الإجتماعية  والسياسية ومن ضمن هؤلاء المثقفين برز عدد كبير من شعراء وكتاب كورد ناضلوا بالكلمة جنباً إلى جنب مع مثقفي الشعوب والقوميات العراقية المتآخية ضد الدكتاتورية الفاشية التي حكمت العراق قرابة أربعين سنة، ووقفوا ببسالة وشجاعة نادرة ضد سياسات الدكتاتورية التضليلية وأفكارها الفاشية والإنتقائية والسلفية ومحاولاتها المريبة لبث الحياة في كل ماهو متخلف من القيم الفكرية والثقافية والأخلاقية وتأثيراتها على أوساط واسعة من الجماهيربإستغلال كل الأدوات المؤثرة، المادية والفكرية الدعائية وحتى أجهزة القمع والإرهاب.

يعلم المثقفون من الكتاب والشعراء والصحفيين والفنانين، ولأسباب خارجة عن إرادة الكورد، بأنّهم كانوا محرومين من الدراسة والتعليم والنشر بلغتهم الأم لسنوات طويلة، هذا في العراق، وأمّا في الأجزاء الأخرى من كوردستان والملحقة قسراً بالأنظمة الرجعية والدكتاتورية الشمولية في المنطقة قد حرم عليهم وحتى يومنا هذا إستخدام اللغة الكوردية في التعليم والكتابة والنشر.

ولكن الكورد لم يقفوا مكتوفي الأيدي وبدأوا بإستخدام لغة القوميات الأخرى للتعبير عمّا يريدون، فبرز منهم كتاب وشعراء موهوبون يبحثون عن مجال للإبداع ومنهم الأدباء الكبار والشعراء المشهورين والكتاب الفطاحل الذين كتبوا في اللغات العربية والتركية والفارسية من أمثال : احمد شوقي، وجميل صدقي الزهاوي ويشار كمال وعلي أشرف درويشيان ومنصور ياقوتي وعبدالمجيد لطفي ومحي الدين زنكنه ومعروف الرصافي وزهدي الداوودي وعبدالستار نورعلي وعبدالحكيم نديم الداوودي وآخرين.

انّ الشعب الكوردي ككل الشعوب الأخرى يتمتع بالنبوغ الخاص، وانّ أبناءه يجهدون ويتعبون ويسهرون في سبيل الرقي، ويبتعدون عن الروح الشوفينية والتعصب القومي، ويكتبون بلغات القوميات السائدة، وإن أتيح لهم التعبير بلغتهم القومية، لأبدعوا وأوصلوا موهبتهم إلى الآخرين، كما انّ إستعمال اللغة الأم حق طبيعي لكل إنسان.

وهنا لا بدّ من الإشارة بأنّ العلاقات مع الشعوب المجاورة للشعب الكوردي تؤّثر سلباً وإيجاباً في ثقافة هذه الشعوب حيث يجري تبادل ثقافي شئنا أم أبينا، فالكتاب الكورد بذلوا جهوداً جبّارة مع أبناء الشعوب الأخرى التي يعيشون معها لتعزيز الجانب الديموقراطي في الآداب خدمةً لتقدم المجتمعات والقيم الإنسانية والخلاص من الأنظمة الدكتاتورية الشمولية التي تتحّكم في شعوب المنطقة وتقييد الحريات.

ومن إسهامات وأعمال المثقفين الكورد نسلط الضوء على الأعمال الشعرية للشاعرين عبدالستار نور علي وعبدالحكيم نديم الداوودي، وهذا لا يعني قط عدم تناول أعمال الأصدقاء والمعارف في المستقبل، بل بالعكس سأحاول من جانبي قدر الإمكان الكتابة عنهم وهم الشريحة التي أستمد منها القوة والعزم.

لقد تعرّض الشاعران عبدالستار نور علي وعبدالحكيم نديم الداوودي إلى مشاكل حياتية معقدة وصعبة، حالهم حال جميع الشعراء والكتاب الذين صرخوا في وجه الظلم والدكتاتورية وعانوا الأمّرين بوجود نظام دكتاتوري شمولي في العراق، وهو يطرد الكورد بالجملة إلى ديار الغربة والمنافي تحت ذريعة التبعية الإيرانية، أو إطلاق عبارات التخوين عليهم، ومن خنق الحريات والمراقبة البوليسية والدخول في حروب مجنونة ودفع الشباب إلى محرقتها، والطلب من الشعراء التغني بـ " بطولات القائد " والكتابة عن قادسية صدام، وكل ما يمت بصلة بحزب البعث الشوفيني والنظام الدكتاتوري.

يمتلك الشاعران طاقات إبداعية وشاعرية عالية المستوى، وإمكانات من الإداء الفني المتمثلة بالنشاط والحيوية والدخول بسهولة إلى قلب الأحداث المحيطة بشعبهم الكوردي الذي إضطهده نظام الغل العروبي منذ نشوء الدولة العراقية.

للشاعرين حضور دائم في الأحداث والمناسبات، ولهما التأثير الفاعل في أوساط الجماهير، وقبل كل شيء أريد أن أنقل البطاقة الشخصية للشاعرين :

الشاعر العراقي الكوردي عبدالستار نور علي

ولد في بغداد عام 1942 ، خريج كلية الآداب / جامعة بغداد ـ قسم اللغة العربية عام 1964، عمل مدرسّاَ في عدد من إعداديات بغداد لمدة 25 عاماً، وبدأ النشر منذ عام 1965 في مختلف الصحف والمجلات العراقية والعربية، يكتب حالياً في عدد من صحف ومجلات الوطن والمهجر، وينشر قصائده ومقالاته في العديد من مواقع الأنترنيت، ومن نتاجاته :

 

على أثير الجليد ـ مجموعة شعرية بالعربية والسويدية

في جوف الليل ـ مجموعة شعرية

باب الشيخ ـ مقالات

شعراء سويديون ـ دراسات ونصوص

جلجامش ـ مسرحية شعرية للشاعر السويدي أبه لينده ـ ترجمة.

الشاعر عبدالحكيم نديم الداوودي :

شاعر وفنان تشكيلي كردي من مواليد كركوك 1956
بكالوريوس ـ القانون ـ جامعة بغداد
عضو هيئة تحرير مجلة دراسات كوردستانية في السويد
درس الفن التشكيلي والسيراميك من خلال الدورات ( الكورسات الخاصة ) بالفن الحديث في السويد .
نشر أول قصيدة وقصة في جريدة العراق 1977 ثم تابع النشر بعد ذلك في جريدة العراق، ومجلة الثقافة، مجلة كولان العربي، الإتحاد البغدادية، جريدة الإتحاد في السليمانية، الزمان اللندنية، مجلات وصحف عراقية وعربية أخرى، وفي مواقع الكترونية فنية وأدبية، وله مساهمات في مجال الترجمة والفن التشكيلي.
له ديوان شعري مطبوع ( خطوات لمنفى الروح ) وكتاب آخر بعنوان ( رفات تناجي ملائكة السلام ) وهما من مطبوعات مؤسسة دراسات كوردستانية للطباعة والنشر في أوبسالا ـ السويد 2000 وكتاب آخر حول الفن التشكيلي تحت الطبع بعنوان " مرفئ الألوان مع نماذج من لوحاته باللغات السويدية والكوردية والعربية مع شهادات وقراءات من قبل بعض الكتاب والأدباء حول اللوحات المعروضة في الكتاب، وكفنّان أقام معرضه الأول في العراق عام 1991... شارك في عدة معارض جماعية في كركوك وصلاح الدين... أقام معرضه الثاني في ستوكهولم سنة 2001 بحضور وزيرة الثقافة السويدية. ...أقام معرضه الثالث في (Livs Styckets) بحضور رئيس مقاطعة ستوكهولم.... له كتابات في تاريخ الفن ومتابعات نقدية لنشاطات فنانين آخرين، له كتاب مخطوط حول تجربته في الفن التشكيلي باللغات السويدية والكوردية والعربية مع عرض لنماذج من لوحاته..

 

 

يهدي الشاعر عبدالستّار نور علي كتابه : على أثير الجليد الصادر عن مركز أنشطة الكومبيوتر في مدينة إسكليستونا السويدية إلى : عالمي الصغير.... وطني والحضن الأثير ... إلى شعبي الأعزّ..... جوان  .....  نور ..... علي .... وإلى الحضن الأكبر .... امهم ذات القلب الكبير....

ويهدي الشاعر والفنّان عبدالحكيم نديم الداوودي كتابه : رفات تناجي ملائكة السلام إلى الشمعة المضيئة بمحراب المحبة الأبدية ... وهي في القلب كأنشودة الحياة ... لذكرى من رحلوا ... ولم يجدوا فسحةَ للفرح ... غير صمت التراب ....

يحمل الشاعران هموم أبناء الشعب، ولكل واحد منهم همه الخاص والنابع من وجدانه ومن أعماقه، لأنّ هذه الهموم هي بالأساس هي هموم مشتركة لقطاعات واسعة من الناس الذين حرموا من ملذات الحياة، وحكم عليهم بالموت من قبل حكام لم يحترموا مشاعرهم، بل بالعكس داسوا على كل القيم الإنسانية، ويقول الشاعر عبدالستار: إلى أمهات بغداد المقابر

 

 

 

صوتك يندب ....

يصرخ عبر محيطات القارات .....

نوحك عبق من رائحة أزقة باب الشيخِ

وآلام الغرف المنحنية فوق الأكتاف ،

وبيوت المهدود الحيل .

صوتك يحمل في الروح

لوعاً

معنىً

صدقاً

دفئاً

عاطفة النهر القادم من أرواح الغابوا

غابوا

غابوا

من غير نسيم يعبق

أو روح تألق

أو صوت

....................

....................

وسبايات مقابر زُرعت

ومقابر غابت

لم تعرف أظفارُ الفقراء طريقاً في الرمل إليها

لم تكشفها لهفة مشتاق للوجه

المنحوت على دائرة القلب النازف دمه

عبر أثير القارات

سبايات

سبايات

..................

.....................

نوحك يحفر في الروح ....

يحفر ...

يحفر ....

يخرج سيماء القلب ،

شرارة عشق مدفون ...

وسبايات ...

سبايات ...

لم يألف مزمار السبي على بابل ما زرعت فينا الريح

السوداء.

وفي ذكرى إستشهاد مدينة هه له بجه يقول شاعرنا عبدالستار نور علي في قصيدته : هذي حلبجة :

 

هذي حلبجة ُ في المدى أخبارُها  ....

لتثيرَ في همم ِ النفوس ِ شرارها

 

وتعيدُ قصـة َ ذبحـها وحريـقها

صوراً من الحقدِ اللئيم ِ شِفارُها

 

تلك الضحايا تسـتـثيرُ نداءها

عـاماً فعاماً كي تـُقربَ ثارَها

 

فهي الجراحُ النازفاتُ روافـدٌ

للناهضاتِ الحاشداتِ قرارَها

 

فجموعُ هذي الناسِ ما فتئتْ ترى

في الكيمياءِ القتل ِ فيضَ نهارها

 

إنَ المواجعَ لم تزلْ تسري على

دمـنا شـموعا ً نقـتفي أنوارَها

 

هذي حلبجةُ جرحُها لا ينتهي

أبدَ الدهورِ ولا يذوبُ أوارُها

 

ستظلُ ملحمةَ الدماءِ تسـيلُ في

عِرقِ الترابِ سـقاية ً أمطارُها

 

وتظـلُ تنبضُ في القلوبِ روايـة ً

تحكي لجيـل ٍ بعـدَ جـيـل ٍ نارَها

 

فارفعْ سـليلَ الأرضِِ زهرةَ تربها

فوقَ الشـفاهِ وفي العيونِ ديارَها

 

فهي التي رفعتْ لواءَ شهادةٍ

معمـودةٍ بصـغارها وكبـارِها

 

هذا ابنُ شهر ٍ بينَ حضنِ رضيعةٍ

ذاك ابنُ سـبعين ٍ يشــدُ إزارَها

 

هذي عروسٌ ترتدي حُلَلَ الهوى

لم يحتضنْ غيرَ الترابِ سـوارُها

 

وأزقة ٌ ملأى بأجسـادِ الورى

متوسـدين ترابها وحجارَها

 

كلٌ تهاوى في دخـان ِ نزيلـة ٍ

سوداءَ منْ صدرٍ خبيثٍ ثارُها

 

اللهُ .. هل في الأرضِ صوتُ نزيهةٍ ؟

مازالَ صوتُ الأرضِ في أسـرارها

 

تبتْ يداك أبا لـُهيبٍ ما اكتوتْ

الا يـداك بعـارها وشـنارِها

 

هـذي حلبجـة ُ لم تـزلْ مقرونـة ً

بالشمسِ حتى لو نويتَ دمارَها

 

فالشمسُ إنْ ضمتْ سحابٌ وجهَها

سـتظلُ شـمساً يسـتحيلُ سـتارُها

 

يا شـعبَ كردسـتانَ حرقـة َ لاعج ٍ

حملَ الجراحَ على الضلوعِ ونارَها

 

كم في مسيركَ هجرة ٌومحارقٌ

تـتشـقـقُ الأرضون من آثارِها

 

ويحَ الطغاةِ وإنْ تـنمرَ ذلـُهم

لحفيرةٍ تهوي لتلبسَ عارَها

 

أمّا الشاعرالفنان عبدالحكيم نديم الداوودي فيقول :

قبل عقود من الآن
ومن هذا المكان،
فوق جسر " خاصة " الحزين
وإذ اغتالوا الأسماك الحزينة
علقوا الحبال بجيد الحرية
أعلنوا جهاراً في كركوك العشق
الحب ممنوع، الرقصُ محضور في رحيم آوه
القصائد لا تصفق لوجبات القتل المجاني ّ
فالشعراء في مدينتي يلعنون الظلام ،
تهمتهم أما المحاكم الصورية أبجدية حروف الكرامة
حكم القاضي الأمي بالضمير أمام العُتاة
الشعراء ممنوعون من السفر والكلام 
والمرور أمام جدارية قائد الإنهزام
قاص من المصلّى ، فنان شعبي من بريادي
عامل نفط مطرود من الشورجة
الأوراق المحترقة هياكل الموتى
قبل نصف قرن هاجرت الطيور الوديعة
من أسوار المقصلة المنصوبة
حلق جان دمو عالياً في منفاه القسريّ
رفرف بجناح الصمت زهدي الدّاوودي
قبع القيسي بمحراب الكلمات المقدسة زاهداً
يدردش مع الروح
علق الهرمزي فانوس الفن والشعر خلف مسرح الحياة القلقة
رفع الاب يوسف كف التضرع للرحمن
كم من يسوع يصلب في مدينتي، ولم ......
تبق أمنية في اماسي الشعراء
غير دروب الصمت ودروب الأسفار،
أين تجوال عشاق مدينة عرفة
يا فاضل العزاوي
سركون بولص ؟ ! ويا أنور غساني،
أجيبوني بمجنونكم الشعري

القتلة يجوبون في الشوارع ... السيطرات منصوبة في بابا كركر.... تنهش الكلاب السائبة بأنيابهم المكشرة... طراوة مدينة النور والأعراس

ويقول الشاعر قبل أن يختتم قصيدته :

كركوك
بوابة فردوس العشق والآهات !
كركوك
توأم النور والنار، ورحلة الدم والعذاب ...
كركوك
 سمفونية الرّوح وجرح أيام النضال .... كركوك  قوس قزح جميل من الغيوم الماطرة بالأخوة الأبدية... كركوك   يا ألق قصيدة بيضاء ... لا تعرف بعد اليوم دروب الحقد غير السلام...

الهموم عديدة، لانّ الشاعرين عاشا مع شعبهم محنة السنوات المريرة مع حكام دكتاتوريين عتاة، فرأوا التهجير القسري والتعريب وإعتقال خيرة الشباب والعمل على تغيبهم وعدم معرفة مصيرهم، حكام قساة إضطهدوا الكورد الفيليين، وأحرقوا كرميان ومناطق كوردستان، وهنا لا بدّ من الإشارة إلى ما كتبه الشاعر العراقي والكوردي الفيلي عبدالستار نور علي بعنوان : أيها الفيليون ، اسمعوا وعوا  :

 أزيحـوا عن نفوسـكمو الرقـادا.....وخلوا صحوة َ الوعي الوسادا .....وفـكوا القيـدَ عن حُلم ٍ أسير ٍ..... ينـزُ مكانـه ُ نزفـا ً مُعـادا ... فما كنتمْ سـليلَ النوم ِ يوما ً....لأنتمْ أمة ٌ غـزُرتْ حصادا ...

تلقـفكمْ سـيوفُ الغـُرب ِ دهرا ً.... وسيفُ القُربِ كانَ لهمْ سِنادا .... فأغلقَ سادنُ الأهلينَ عينا ً....

وأذنا ً صمها مُـلئتْ عنادا..... وقـعتـمْ بيـنَ هــذا ثـمَ هــذا .... محاصصة ً ليفتتحوا المزادا ....

 فهذا يسحبُ الحبلَ احتسابا ً ... وذاكَ يشـدهُ عَصَبا ً شدادا .... وأنتمْ رهـنُ مظلـمة ٍ تمادتْ ...

ببغي ٍ زادَ في الذبح ِ ازديادا ....فأطلقتمْ صراخَ الجرح ِ يعلو .....فلا أحـدا ً يجيبُ ولا ضِمادا ....

 رمتكم عادياتُ القـوم ِ قسرا ً.... بتهجيـر ٍ وتشريد ٍ تمادى ....على الألغام ِ سارتْ في الدياجي ...

قوافـلكـمْ  جميعـا ً أو فـُرادى .... فكـم طارتْ الى أشـلاءَ جمـعٌ ...وكم ذئب ٍ طوى الأحياءَ زادا ...

 وكـم طفـل ٍ هـوى في قعـر واد ٍ ..... وصرخـة ُ أمه ِ جمـدتْ جمادا ..وكم عـذراءَِ غيبها وحوشٌ ...

تشمرُ ساعدَ الغدر ِ اعتيادا .... فمـا كنتمْ طبولَ الحربِ يوما ً.... وصـارَ لها شـبابكمو حصادا ....

* * *

أزيحوا عن عيونكمُ الرُقادا .... وصبوا النورَ فيها مُستـقادا ....لديكمْ  فتية ٌ زرعـوا المعالي ....

على قمم ِ الذرى اتقدوا اتقادا .... همو خيرُ الألى ملأوا النوادي ... مفاخـرة ً ومنْ شـدوا الجيـادا....

 ومنْ طافَ المراجلَ مُستهاما ً.... يـدورُ بفلكـها خـيلا ً جـِلادا.... ومنكمْ منْ غزا فنَ المعاني .....

ليصطـادَ الفرائـدَ والتـِلادا ..... وفيكـمْ  شـيبة ٌ خبـروا البلايا ... فصاغوا جمرها حِـكما ً وزادا ....

 بقاماتٍ تجلـتْ في انتصاب ٍ .... ولم تـُسـلمْ  لطاغيـة ٍ قـيادا ....نساء ٌ قد عظمنَ بفرط ِ صبر ٍ ...ز

بثكل ٍ ذوبَ الصخرَ الصِلادا .... فهذي شبلها في قعر ِ سجن ٍ .... ذوى لم يجتن ِ أملا ً مُرادا ....

 وتلكَ الزوجُ في نفق ٍ بهيم ٍ ..... تردى لا صداه ُ ولا رمادا .... وثالثة ٌ شــقيق ٌ شــبَ حلماً ....

طريَ العودِ غابَ فلا مَعادا .... مقابرُ تختفي أخرى أطلتْ ... بها الأجداثُ تنعـقدُ انعقادا .....

 أيا قوما ً خيارُ الناس فيكمْ ..... وطيبة ُ فوحكمْ عمَ البلادا .... ولكـنَ الطغـاة َ أبـوا ســكوناً ...فساموكمْ من العسفِ اضطهادا  ..... لصوصٌ في جذورهمو لبوسٌ ..... من الأحقـادِ تغتـرفُ الفسـادا ..... وغـدرٌ شــيمة ٌ فيـهم تجـلتْ .....  تمدُ العِرقَ في النفس ِ امتدادا .... فيا قوما ً زرعتمْ كلَ أرض ٍ .... وفاءا ً واقتدارا ً واعـتدادا ..... بكمْ جلتْ صروفُ الدهرِ نَوحا ً ..... فأشـهدتـم ْ بمـوجـتها العبـادا ....

فلا أفـلتْ بمربعـكمْ  نجوم ٌ.... ولا لبسَ الزمانُ بكمْ حِدادا..... فيا قومي مسيرُ الخلق ِ درس ٌ........

مسـيرُكمو دروسٌ لنْ تـُبادا .... إلامَ شـتاتكمْ وفـراق ُ رأي ٍ .... وخيرُ الرأي ِ ينطلقُ اتحادا .....

تجمـع ْ يا أخي درعـا ً ببيت ٍ  ..... .فوحدة ُجمعكمْ ترقى احتشادا .

ويقول شاعرنا  الفنّان  عبدالحكيم نديم الداوودي في الصفحة 29 من ديوانه رفات تناجي ملائكة السلام في قصيدة : العودة

يعود المجنون عه به* .... من سفر الأحزان وحيداً ...... فاقداً تحت السياط نعمة الذكورة .... وكل تعابير اللسان ! ... ومن أنثى العشيرة المسبيّه .

تبقى كولاله ( طولالة ) *العمياء مبتورة العرض والذراع .... موشّمة العجز والظهر ... في وطن نصفه دم .... ونصفه الآخر بالكبت مستباح.

جراحها من رماد حرائق عامودا ...   شبيهة في الألم أنين حلبجة.

حلبجة النائمة غدراً على مقاصل التاريخ وبؤسها....  وفي شتاء عبور المأساة.

ليلة حزينة غاب فيها وجه عفرين الأجداد ....

حلبجة  !!

كولالتي (طولالتي ) العمياء ....  مثلك ثملة بكأس  مهاباد الآباد .... صيحة من خلف أسوار الإمارات الكوردية ... دثروا الآن جسدها المسّجى ......   بعباءة القدّيس.. قاضي محمد....   المعلقة بأستار ـ جوار جرا (ضوار ضرا ) ** ـ المتلألئة .. فأقرأوا لها وصايا الأبناء ... للأمهات في أعواد المشانق ... تمضي يا كولاله الحرية ... تمضي نوائب الدهر ... فقبلك نطقت جماجم القرية المثقوبة بوابل البنادق .... المدفونة كعين بلا أثر تحت أنقاض جدار المدرسة ... هذا في الناصية طلقة الغدر الفاشية .... وتلك في جوفها مدية نابتة حتى الخصر .....

هذه مرفوعة للسقف من الثدى ... وأخرى مهشّمة الكعب ...  وفي الغيمة البيضاء ربيع الصحوة والأماني... غداً ستنبت الخمائل والنرجس فوق الجراح الغائرة ... عقرتها الدمعة ثرى الصلابة الأبدية

سيهطل عليها المطر حلماً أخضراً ... وساعة لا تغيب شمس الأمان .... من أفق النهار ... تنزاح ظلمة الليل .... ويبقى الفجر ...   هو الأمل والشوق والعنوان .....

*عه به و كولاله ( من ضحايا حملات الأنفال السيئة الصيت التي جرت في كوردستان عام 1988، ومن ضمنها منطقة كرميان ) أيام الدكتاتورية المقيتة. ** جوارجرا : الساحة الشهيرة في مدينة مهاباد في شرق كوردستان، وفيها تمّ إعدام المناضل الباسل قاضي محمد رئيس جمهورية كوردستان ورفاقه الأبطال بعد سقوط الجمهورية عام 1947.

انّ قصائد الشاعرين وكتاباتهما عن الشخصيات والرموز العراقية والكوردستانية وتحليلاتهما السياسية عن الأوضاع في العراق وكوردستان هي تحفيز بإتجاه تطوير القيم الثقافية الوطنية والتقدمية، كما أنها دعم وتحفيز تطوير الثقافة القومية للشعب الكوردي، وثقافات القوميات المتآخية بالضد من مخلفات التمييز والسياسات الشوفينية التي مارستها الأنظمة الرجعية والدكتاتورية التي حكمت العراق في فترات مختلفة.

يقول الشاعر والكاتب عبدالستار نور علي في مقالته المعنونة : الدفع باتجاه الطائفية والعراق الجديد

 

 

يمتاز العراق عن غيره من الدول العربية بالتنوع الموزائيكي الفريد ، الذي يضفي عليه صورة مشرقة زاهية لم تكن يوماً مسبباً للاختلاف والاحتراب والتعصب القومي او المذهبي أو الديني الأعمى المنفلت، بل بالعكس كانت اضافة نوعية في التمازج والائتلاف الاجتماعي والتلوين الانساني الصحي الذي أثرى الخلق والابداع الثقافي والفكري ، وأغنى الروح الجماعية والفردية  للشعب العراقي الذي ينعم  بكل أطيافه سوية بالأرض والمياه والخيرات الوفيرة . أغناها بمختلف الخصائص والصفات والمزايا المتنوعة التي انصهرت في بوتقة العراق الواحد الموحد.  لقد تفاعلت هذه الخصائص مع بعضها البعض  بما تحمله من ايجابيات الخلق البشري  لكي تنبت مزيجاً ثرياً بالابداع الانساني ، ولتؤدي الى هذا الثراء الحضاري والثقافي والتقاليد البناءة  المشرقة التي امتاز بها المجتمع العراقي ، مما أفضى الى بروز مبدعين كبار في شتى المجالات الانسانية والمعرفية ليغنوا البشرية في تطورها وتقدمها. فحين ننظر في أصول وجذور الكثيرين من هؤلاء المبدعين مفكرين وقادة وخلاقين نجد هذا المزيج العراقي الحضاري والثقافي الخلاق.

لقد حاولت الكثير من القوى الأجنبية الغازية والأمم التي توالت على حكم العراق أن تفجر هذا المزيج لخلق احتراب وتصدع يخدم مصالحها واستراتيجياتها لتتمكن من التحكم برقبة هذا الشعب . لكنها لم تستطع أن تحقق أهدافها ، وذلك بسبب الوعي وصلابة اللحمة في نسيج المجتمع العراقي رغم الاختلاف والتنوع الذي يعد عند الكثير من الأمم المشابهة خطراً واسفيناً في تمزيق النسيج وإحداث الكوارث والحروب والتمزقات . لكن العراق  رغم المحاولات المحمومة الماضية والراهنة  داخلياً وخارجياً من قوى ودول كثيرة لإحداث الفتن والانقسامات  ظل متماسكاً صلباً ومواجهاً لتؤدي الى فشل كلها .

ويقول في مقالة أخرى بعنوان : الفيليون كرد شاء من شاء أو أبى من أبى :


إن الكرد الفيليين ومن تسميتهم يتبين لكل ذي بصيرة أنهم شريحة من الشعب الكردي وأنهم لم يتنكروا يوماً لقوميتهم أو يقفوا في الضد منها ، وقد يكون للبعض منهم مواقف تجاه بعض القوى والحركات والأحزاب الكردستانية من منطلق أيديولوجي أو مذهبي أو موقف سياسي خاص لكن ذلك لم يدفع أحداً منهم أن يتنكر لأصله ، أو يعمل ضد مصالح شعبه الكردي . بل إن الكثيرين منهم عملوا ويعملون ضمن القوى والأحزاب الكردستانية ، وقد اختلطت دماء الكثيرمن شهدائهم على أرض كردستان دفاعاً عن حقوق شعبهم ومقارعة للظلم الذي لحق ويلحق بأمتهم .

لا يستطيع أحد كائناً من كان أن يزايد على أصلهم أو ينكر عليهم دورهم . لقد كانوا يوماً الظهير للحركة الكردستانية والخط الأول في تلقي البطش والاضطهاد من النظام الدكتاتوري المباد في طريق نضال شعبهم في كردستان ، وحملات التهجير والتسفير كانت احدى هذه المظالم.
ليس الكرد الفيليون الا أكراداً شاء من شاء أو أبى من أبى !..

امّا الشاعر والكاتب عبدالحكيم نديم الداوودي يقول في مقالة بعنوان : صحيفة زه نك ( زةنط ) إبداع آخر لأقلام حافظوا على هوية كوردستانية كرميان :

كرميان تلك المنطقة المسكونة بالحزن على ابنائها، الذين تمسكوا  باهداب الرجاء من  ان لا يعاقبوا الشيوخ والنساء والاطفال، بذريعة الانتقام من ذويهم. ادعياء العروبة والاسلام مزقوا مصاحف كل مساجد كرميان بفوهات بنادقهم. دقوا بقنابل مدفعيتهم الثقيلة البيوت الآمنة واماكن العبادة على رؤوس ساكنها بلا رحمة تحت يافطة سورة الانفال.عشية استباحة منطقة كرميان في ربيع عام 1988 الاسود  المسماة بمسالخ ومذابح الانفال. عندما اطبق  الانفالجيون من ايتام النظام المقبور وسدوا كل المحاور لينفذوا جريمتهم النكراء في اوسع و اشرس مذبحة جماعية وتطهير عرقي في التاريخ بحق الشعب الكوردي وارضه كوردستان العزيزة. فكفري كانت من تلك المدن الكرميانية الكوردستانية، التي قارعت ازلام الانظمة الشمولية الدموية منذ انطلاقة شرارة الثورة الكردية في عام1961 . مسجلة مع ابناءها الابطال  العديد من الملاحم البطولية في محاور قتال السلطة البعثيةالفاشية. ومقدمة العديد من الشهداء والضحايا من اجل كوردستانية كرميان ومنع  تنفيذ حملات التعريب في المنطقة، والمدينة تفتخر بسفر ابطالها  ولهذه الساعة تتذكر ارض وجبال كردستان في كفرى المعركة الاخيرة التي دارت  بين سرقلعة وكفري عندما احرقوا للعدو اكثر من سبع واربعين دبابة  واجباره بترك ساحة المعركة من غير رجعة.

يشير الشاعران والكاتبان عبدالستار نور علي و عبدالحكيم نديم الداوودي في كتاباتهما والتحليلات السياسية إلى كل أشكال العسف والإضطهاد التي يتعّرض لها اخوانهم في الأجزاء المستقطعة من وطنهم كوردستان، كما يشيران إلى الأوضاع المأساوية التي يمرّ بها العراق وشعبه ومثقفوه جرّاء الأعمال الإرهابية والقتل المنظم والعشوائي للزمر الجبانة والحاقدة، وهما يعّبران عن إعتزازهما بالثقافة العراقية التقدمية.

3/5/2006[/b][/size][/font]

86  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / لنتحّدث بصراحة عن التحشدات العسكرية للطغمة الفاسدة في تركيا الكمالية في: 23:04 01/05/2006
لنتحّدث بصراحة عن التحشدات العسكرية للطغمة الفاسدة في تركيا الكمالية
أحمد رجب

دأبت حكومة تركيا الفاشية منذ أن سمحت لها السلطة الدموية لنظام صدام حسين العروبي الشوفيني في الثمانينات التدخل في أرض كوردستان بعمق عشرين كيلومتراً تحت ذريعة " تعقب المسلحين الكورد"، وليس من العجب أن تدفع القوات التركية القمعية أزلامها من الدمى الأتاتوركية للقيام بتحركات عسكرية مكثفة على حدود كوردستان في المثلث الجغرافي مع حكومة الملالي وأهل العمائم في إيران، إذ شوهدت العديد من الدبابات المحملة على شاحنات طويلة تتجه إلى مناطق في محافظة هكاري في شمال كوردستان، ومن المقرر إرسال مائتين وخمسين ألف جندي من الجندرمة التركية إلى الحدود بأمرة وإشراف الجنرالات المجرمة يشار بيوك آنت قائد القوات البرية و آرجين سايجون رئيس أركان القوات البرية، وفي هذا الوقت بالذات يصرح السفّاح حلمي أوزكوك رئيس أركان الجيش التركي ويؤكد حق تركيا وفق القانون الدولي تنفيذ عمليات عبر الحدود.
ولكن الجديد في الأمر أن تدفع " جمهورية إيران الإسلامية " بيادقها إلى حدود كوردستان، ومع وصولها، باشرت على الفور بقصف مواقع وهمية متعددة، وتتبّجح هي الأخرى بأنّ لها الحق ضرب الأهداف في كوردستان.
لقد إندفعت في الماضي القريب الأنظمة الإستبدادية والدكتاتورية والرجعية الأشّد تماثلاً إلى التحالف والتقارب في إطار كتل إقليمية، أو عقد محاور للإلتفاف على حقوق الكورد، وتجلّى ذلك في إجتماعات وزراء خارجية الدول المعادية للكورد في إيران وتركيا وسوريا.
انّ تعاظم المخاطر الناشئة عن الدور الذي تلعبه الأنظمة الرجعية والإستبدادية وأشكال الهيمنة المشتدة التي تحّقق بالتعاون معها على الأصعدة العسكرية والسياسية والإقتصادية، تضع قوى الشعب الكوردي من أحزاب ومنظمات جماهيرية أمام مهمات صعبة، ممّا يستوجب من الجميع ترك مشاكلهم وأمورهم الخاصة والتوجه لدراسة الوضع وتقوية جاهزية الشعب للمواجهة مع من يريدون المساس بأرض كوردستان.
لم تعترف الحكومات الدكتاتورية والفاشية التي تعاقبت على الحكم في تركيا بكلمة ( كورد ) منذ أن ورث كمال أتاتورك حكم آل عثمان، حيث بنى تركيا " الحديثة " على حساب الوجود القومي للشعب الكوردي، بعد أن نقض أتاتورك تعهداته في إتفاقية سيفر التي أبرمت بين دول الحلفاء الإستعمارية في 12 آب عام 1920 إثر إنتهاء الحرب العالمية الأولى، وبنودها المتعلقة بحقوق الشعب الكوردي القومية.
وليعلم، من لا يعلم بأنّ لحركة التحرر الكوردية في شمال كوردستان حضور دائم، وتنادي غالبية أحزابها وتنظيماتها بحق تقرير المصير والإنفصال من تركيا، وتتعّرض هذه الحركة إلى القمع المنقطع النظير الذي تشّنه الطغمة العسكرية ضد الشعب الكوردي بغية ثنيه عن الإستمرار في النضال من أجل حقوقه العادلة والمشروعة.
أنّ نضال الشعب الكوردي في جميع أجزاء كوردستان ضد الإضطهاد القومي، وفي سبيل تقرير المصير والوحدة القومية، هو نضال يحظى بدعم كامل من قبل الأحزاب والقوى اليسارية ومنظمات المجتمع المدني، وأنّ نجاح النضال التحرري للشعب الكوردي مرهون بوحدة القوى الديموقراطية والتقدمية الكوردية، وبتحالفها المتين مع الحركة الديموقراطية واليسارية في البلدان التي تعمل فيها القوى القومية التحررية الكوردية.
انّ النضال التحرري الكوردي يحظى اليوم بأهمية أكبر ممّا مضى، ويحاول الأعداء ويتامى الأنظمة الدكتاتورية والرجعية التأثير على هذه الحركة بهدف حرفها عن مسارها الصحيح وإستثمارها لمصالح معينة لا تلتقي فعلياً، لا مع مصالح الشعب الكوردي، ولا مع مصالح كادحيه.
انّ تركيا بلد يتعّرض فيه الناس المدافعون عن المثل المعادية لحربها القذرة مع الشعوب غير التركية إلى إضطهاد شرس بصورة خاصة، وتجري محاكمة أعضاء القوى اليسارية والديموقراطية وأنصار السلام بالسجن لفترات طويلة، والبرلمانية الكوردية المناضلة ليلى زانا دليل صارخ على ذلك، فنظام الحكم يعتبر الدفاع عن الحقوق العادلة للشعوب، والدعوة إلى الصداقة معها جريمة، وبالعكس من هذا يسمح النظام الدكتاتوري الجائر في تركيا بالدعاية للآراء الشوفينية والعنصرية والنزعة العسكرية العدوانية على كافة الأصعدة. ولكن مهما بلغ الإرهاب والقمع، فإنهما لا يستطيعان تحطيم إرادة الوطنيين الحقيقيين، أو إرغامهم على التراجع عن آرائهم ومعتقداتهم.
يحاول اعداء الكورد التدخل في شؤون كوردستان تحت ذرائع ويافطات مدروسة جرى الإتفاق عليها مسبقاً, ولكل عدو أجندته الخاصة، ولكن مصالحهم ونقاطهم المشتركة تلتقي في تشديد الخناق على كل ما هو كوردي، فالنظام الإيراني يشتاق إلى تخصيب اليورانيوم ويحاول إظهار قوته من خلال هذا التدخل السافر في كوردستان وتصعيد الموقف بينه وبين أمريكا وأوروبا، وأما النظام السوري يقوم في كل يوم بتشديد محاصرة المدن والقرى الكوردية وإعتقال شباب الكورد وحتى الأطفال، وقتل آخرين في وضح النهار، وإطلاق العنان لأجهزة القمع والإرهاب القيام بفعاليات ونشاطات لتجميل الوجه القبيح لزمرة الحكم الشوفينية العنصرية، وفي تركيا يلجأ النظام إلى أستخدام كل الأسلحة للوقوف بوجه تطلعات الشعب الكوردي، وقيل بأنه لجأ إلى إستخدام السلاح الكيمياوي أو الدعاية له لترهيب الكورد، هذا من جانب، وفي الجانب الآخر ينبغي التأكيد بأنّ أمريكا التي نجحت بمساعدة من قبل أعداء العراق في تعميق الحالة الطائفية بين السنة والشيعة، تقف في وجه الطموحات الكوردية التاريخية وهي تحاول الإلتفاف على حقوق شعبنا الكوردي بشتى الوسائل خدمةً للآخرين، ففي الداخل تحاول طمأنة مكونات الشعب العراقي المختلفة، ومنها بقايا البعث الساقط، وفي الخارج طمأنة تركيا الكمالية وإيران التي تناصبها العداء والسعودية ودول الخليج.
أنّ شعبنا الكوردي وأصدقاءه يستطيعون لجم القوى الشريرة من خلال مهمة تنسيق وتوحيد الطاقات والجهود في معارك المواجهة مع الأعداء ونشاطاتهم المحمومة، وفي هذا الإطار تقع على عاتق المثقفين الكورد وأبناء الجالية الكوردستانية في أوروبا والبلدان الأخرى مهمة الدفاع عن المصالح القومية للشعب الكوردي ضد الإضطهاد القومي، ومهمة التعريف بقضية الشعب الكوردي العادلة والمشروعة وتراثه ونضاله، مهمة فضح وتعرية الإرهاب الذي يتعرّض له الشعب الكوردي على يد الأنظمة الدكتاتورية والإستبدادية في المنطقة، مهمة تعرية التآمر المتعدد الجوانب من قبل هذه الأنظمة القمعية الفاسدة، ولا يمكن تحقيق ذلك إلا بإقتراب جميع أبناء الشعب الكوردي، مهما إختلفت أفكارهم وأيديولوجياتهم السياسية حول النقاط المشتركة التي تخدم القضية العادلة للشعب الكوردي، ونبذ كل ما يبدد الطاقات أو يستثير المعارك الجانبية، وهذا يحتاج إلى الحذر واليقظة والشعور بالمسؤولية والحكمة والنظرة الرحبة إزاء التعقيدات التي تواجه قضية الشعب الكوردي.
ان الدول التي تحتل كوردستان، هي دول ذات أنظمة دكتاتورية تحاول بكل الطرق من تشديد قبضتها على زمام الحكم، وسحق الحقوق لشعبنا الكوردي وعدم الإذعان لسماع صوته، أو الإنصياع للقرارات والمواثيق الدولية ومن أبرزها قوانين حقوق الإنسان، وتعيش هذه الدول وسط دوّامة من الأزمات السياسية والعسكرية والإقتصادية، وكلما تعمقت هذه الأزمات، فإنّ الأعداء لا يتوانون عن مواصلة إرتكاب المزيد من الجرائم البشعة ضد أبناء الشعب الكوردي، بهدف كسر مقاومة هذا الشعب المناضل.
انّ قضية الشعب الكوردي تعود من جديد إلى واجهة الأحداث بفعل الإنتفاضة الجماهيرية التي عمّت غرب كوردستان قبل عامين، وإستمرار شرارتها ليومنا هذا، وهي تحرق الأعداء الذين يريدون إخماد شرارة الإنتفاضة، ويعملون على إجهاضها، والتقليل من شأنها، وبفعل الأحداث الساخنة التي مرّ بها شعبناالكوردي في شرق كوردستان، الأمر الذي دفع السلطات الدموية لإقتراف جرائم بقتل المواطنين الكورد العزل في مدنهم وأرض أجدادهم، وإراقة الدماء الزكية في مدن مهاباد وماكو وغيرها، وبفعل المقاومة الباسلة والهبة الجماهيرية التي ستبقى في ذاكرة الأجيال يوم إنتفضت مدن شمال كوردستان ضد العدو وأيتام أتاتورك وفي مقدمتها مدينة ئامد ( دياربكر ) المناضلة.
ان العالم وكل الناس الشرفاء وسائر المناضلين ينظرون بتقدير عال وإعجاب كبير إلى النضال البطولي الذي بلغه كفاح الشعب الكوردي، وهم واثقون تماماً بأنّه ما من قوة على الأرض، مهما بلغت من الجبروت، تستطيع أن تحول دون هذا الشعب وحقوقه التي تقر بشرعيتها وعدالتها كل شعوب الأرض، وتلقى المساندة الفعّالة والدعم من جانب كل قوى التقدم والسلام.
1/5/2006[/b][/size][/font]
87  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / شكر وتقدير في: 23:01 01/05/2006
لنتحّدث بصراحة عن التحشدات العسكرية للطغمة الفاسدة في تركيا الكمالية
أحمد رجب

دأبت حكومة تركيا الفاشية منذ أن سمحت لها السلطة الدموية لنظام صدام حسين العروبي الشوفيني في الثمانينات التدخل في أرض كوردستان بعمق عشرين كيلومتراً تحت ذريعة " تعقب المسلحين الكورد"، وليس من العجب أن تدفع القوات التركية القمعية أزلامها من الدمى الأتاتوركية للقيام بتحركات عسكرية مكثفة على حدود كوردستان في المثلث الجغرافي مع حكومة الملالي وأهل العمائم في إيران، إذ شوهدت العديد من الدبابات المحملة على شاحنات طويلة تتجه إلى مناطق في محافظة هكاري في شمال كوردستان، ومن المقرر إرسال مائتين وخمسين ألف جندي من الجندرمة التركية إلى الحدود بأمرة وإشراف الجنرالات المجرمة يشار بيوك آنت قائد القوات البرية و آرجين سايجون رئيس أركان القوات البرية، وفي هذا الوقت بالذات يصرح السفّاح حلمي أوزكوك رئيس أركان الجيش التركي ويؤكد حق تركيا وفق القانون الدولي تنفيذ عمليات عبر الحدود.

ولكن الجديد في الأمر أن تدفع " جمهورية إيران الإسلامية " بيادقها إلى حدود كوردستان، ومع وصولها، باشرت على الفور بقصف مواقع وهمية متعددة، وتتبّجح هي الأخرى بأنّ لها الحق ضرب الأهداف في كوردستان.

لقد إندفعت في الماضي القريب الأنظمة الإستبدادية والدكتاتورية والرجعية الأشّد تماثلاً إلى التحالف والتقارب في إطار كتل إقليمية، أو عقد محاور للإلتفاف على حقوق الكورد، وتجلّى ذلك في إجتماعات وزراء خارجية الدول المعادية للكورد في إيران وتركيا وسوريا.

انّ تعاظم المخاطر الناشئة عن الدور الذي تلعبه الأنظمة الرجعية والإستبدادية وأشكال الهيمنة المشتدة التي تحّقق بالتعاون معها على الأصعدة العسكرية والسياسية والإقتصادية، تضع قوى الشعب الكوردي من أحزاب ومنظمات جماهيرية أمام مهمات صعبة، ممّا يستوجب من الجميع ترك مشاكلهم وأمورهم الخاصة والتوجه لدراسة الوضع وتقوية جاهزية الشعب للمواجهة مع من يريدون المساس بأرض كوردستان.

لم تعترف الحكومات الدكتاتورية والفاشية التي تعاقبت على الحكم في تركيا بكلمة ( كورد ) منذ أن ورث كمال أتاتورك حكم آل عثمان، حيث بنى تركيا " الحديثة " على حساب الوجود القومي للشعب الكوردي، بعد أن نقض أتاتورك تعهداته في إتفاقية سيفر التي أبرمت بين دول الحلفاء الإستعمارية في 12 آب عام 1920 إثر إنتهاء الحرب العالمية الأولى، وبنودها المتعلقة بحقوق الشعب الكوردي القومية.

وليعلم، من لا يعلم بأنّ لحركة التحرر الكوردية في شمال كوردستان حضور دائم، وتنادي غالبية أحزابها وتنظيماتها بحق تقرير المصير والإنفصال من تركيا، وتتعّرض هذه الحركة إلى القمع المنقطع النظير الذي تشّنه الطغمة العسكرية ضد الشعب الكوردي بغية ثنيه عن الإستمرار في النضال من أجل حقوقه العادلة والمشروعة.

أنّ نضال الشعب الكوردي في جميع أجزاء كوردستان ضد الإضطهاد القومي، وفي سبيل تقرير المصير والوحدة القومية، هو نضال يحظى بدعم كامل من قبل الأحزاب والقوى اليسارية ومنظمات المجتمع المدني، وأنّ نجاح النضال التحرري للشعب الكوردي مرهون بوحدة القوى الديموقراطية والتقدمية الكوردية، وبتحالفها المتين مع الحركة الديموقراطية واليسارية في البلدان التي تعمل فيها القوى القومية التحررية الكوردية.

انّ النضال التحرري الكوردي يحظى اليوم بأهمية أكبر ممّا مضى، ويحاول الأعداء ويتامى الأنظمة الدكتاتورية والرجعية التأثير على هذه الحركة بهدف حرفها عن مسارها الصحيح وإستثمارها لمصالح معينة لا تلتقي فعلياً، لا مع مصالح الشعب الكوردي، ولا مع مصالح كادحيه.

انّ تركيا بلد يتعّرض فيه الناس المدافعون عن المثل المعادية لحربها القذرة مع الشعوب غير التركية إلى إضطهاد شرس بصورة خاصة، وتجري محاكمة أعضاء القوى اليسارية والديموقراطية وأنصار السلام بالسجن لفترات طويلة، والبرلمانية الكوردية المناضلة ليلى زانا دليل صارخ على ذلك، فنظام الحكم يعتبر الدفاع عن الحقوق العادلة للشعوب، والدعوة إلى الصداقة معها جريمة، وبالعكس من هذا يسمح النظام الدكتاتوري الجائر في تركيا بالدعاية للآراء الشوفينية والعنصرية والنزعة العسكرية العدوانية على كافة الأصعدة. ولكن مهما بلغ الإرهاب والقمع، فإنهما لا يستطيعان تحطيم إرادة الوطنيين الحقيقيين، أو إرغامهم على التراجع عن آرائهم ومعتقداتهم.

يحاول اعداء الكورد التدخل في شؤون كوردستان تحت ذرائع ويافطات مدروسة جرى الإتفاق عليها مسبقاً, ولكل عدو أجندته الخاصة، ولكن مصالحهم ونقاطهم المشتركة تلتقي في تشديد الخناق على كل ما هو كوردي، فالنظام الإيراني يشتاق إلى تخصيب اليورانيوم ويحاول إظهار قوته من خلال هذا التدخل السافر في كوردستان وتصعيد الموقف بينه وبين أمريكا وأوروبا، وأما النظام السوري يقوم في كل يوم بتشديد محاصرة المدن والقرى الكوردية وإعتقال شباب الكورد وحتى الأطفال، وقتل آخرين في وضح النهار، وإطلاق العنان لأجهزة القمع والإرهاب القيام بفعاليات ونشاطات لتجميل الوجه القبيح لزمرة الحكم الشوفينية العنصرية، وفي تركيا يلجأ النظام إلى أستخدام كل الأسلحة للوقوف بوجه تطلعات الشعب الكوردي، وقيل بأنه لجأ إلى إستخدام السلاح الكيمياوي أو الدعاية له لترهيب الكورد، هذا من جانب، وفي الجانب الآخر ينبغي التأكيد بأنّ أمريكا التي نجحت بمساعدة من قبل أعداء العراق في تعميق الحالة الطائفية بين السنة والشيعة، تقف في وجه الطموحات الكوردية التاريخية وهي تحاول الإلتفاف على حقوق شعبنا الكوردي بشتى الوسائل خدمةً للآخرين، ففي الداخل تحاول طمأنة مكونات الشعب العراقي المختلفة، ومنها بقايا البعث الساقط، وفي الخارج طمأنة تركيا الكمالية وإيران التي تناصبها العداء والسعودية ودول الخليج.

أنّ شعبنا الكوردي وأصدقاءه يستطيعون لجم القوى الشريرة من خلال مهمة تنسيق وتوحيد الطاقات والجهود في معارك المواجهة مع الأعداء ونشاطاتهم المحمومة، وفي هذا الإطار تقع على عاتق المثقفين الكورد وأبناء الجالية الكوردستانية في أوروبا والبلدان الأخرى مهمة الدفاع عن المصالح القومية للشعب الكوردي ضد الإضطهاد القومي، ومهمة التعريف بقضية الشعب الكوردي العادلة والمشروعة وتراثه ونضاله، مهمة فضح وتعرية الإرهاب الذي يتعرّض له الشعب الكوردي على يد الأنظمة الدكتاتورية والإستبدادية في المنطقة، مهمة تعرية التآمر المتعدد الجوانب من قبل هذه الأنظمة القمعية الفاسدة، ولا يمكن تحقيق ذلك إلا بإقتراب جميع أبناء الشعب الكوردي، مهما إختلفت أفكارهم وأيديولوجياتهم السياسية حول النقاط المشتركة التي تخدم القضية العادلة للشعب الكوردي، ونبذ كل ما يبدد الطاقات أو يستثير المعارك الجانبية، وهذا يحتاج إلى الحذر واليقظة والشعور بالمسؤولية والحكمة والنظرة الرحبة إزاء التعقيدات التي تواجه قضية الشعب الكوردي.

ان الدول التي تحتل كوردستان، هي دول ذات أنظمة دكتاتورية تحاول بكل الطرق من تشديد قبضتها على زمام الحكم، وسحق الحقوق لشعبنا الكوردي وعدم الإذعان لسماع صوته، أو الإنصياع للقرارات والمواثيق الدولية ومن أبرزها قوانين حقوق الإنسان، وتعيش هذه الدول وسط دوّامة من الأزمات السياسية والعسكرية والإقتصادية، وكلما تعمقت هذه الأزمات، فإنّ الأعداء لا يتوانون عن مواصلة إرتكاب المزيد من الجرائم البشعة ضد أبناء الشعب الكوردي، بهدف كسر مقاومة هذا الشعب المناضل.

انّ قضية الشعب الكوردي تعود من جديد إلى واجهة الأحداث بفعل الإنتفاضة الجماهيرية التي عمّت غرب كوردستان قبل عامين، وإستمرار شرارتها ليومنا هذا، وهي تحرق الأعداء الذين يريدون إخماد شرارة الإنتفاضة، ويعملون على إجهاضها، والتقليل من شأنها، وبفعل الأحداث الساخنة التي مرّ بها شعبناالكوردي في شرق كوردستان، الأمر الذي دفع السلطات الدموية لإقتراف جرائم بقتل المواطنين الكورد العزل في مدنهم وأرض أجدادهم، وإراقة الدماء الزكية في مدن مهاباد وماكو وغيرها، وبفعل المقاومة الباسلة والهبة الجماهيرية التي ستبقى في ذاكرة الأجيال يوم إنتفضت مدن شمال كوردستان ضد العدو وأيتام أتاتورك وفي مقدمتها مدينة ئامد ( دياربكر ) المناضلة.

ان العالم وكل الناس الشرفاء وسائر المناضلين ينظرون بتقدير عال وإعجاب كبير إلى النضال البطولي الذي بلغه كفاح الشعب الكوردي، وهم واثقون تماماً بأنّه ما من قوة على الأرض، مهما بلغت من الجبروت، تستطيع أن تحول دون هذا الشعب وحقوقه التي تقر بشرعيتها وعدالتها كل شعوب الأرض، وتلقى المساندة الفعّالة والدعم من جانب كل قوى التقدم والسلام.
1/5/2006[/b][/size][/font]

شكر وتقدير
أحمد رجب

بمناسبة إجراء العملية الجراحية للعين اليمنى والتي تكللت بالنجاح، أقدمّ شكري واعتزازي بالطبيب العراقي جرّاح العيون وميض السماوي، كما أقدم الشكر والتقدير من الأعماق لكل الأخوان والأخوات والأقارب والمعارف والأصدقاء الذين تحّملوا متاعب السفر لزيارتي، او أرسلوا البرقيات أو الرسائل البريدية والإلكترونية والفاكسات والإتصالات الهاتفية وفي مقدمتهم : الرفيق كمال شاكر سكرتير الحزب الشيوعي الكوردستاني، والرفيق إبراهيم صوفي محمود عضو المكتب السياسي، وممثلي الأحزاب العراقية والكوردستانية، والجمعيات والنوادي العراقية والكوردستانية والكتاب والصحفيين والمثقفين الأخوة الاساتذة : ناجي عقراوي، شكري برواري، عوني الداوودي، فينوس فائق، شيلان طالباني، دانا جلال، جرجيس كوليزاده، هشام ئاكره يى، فهمي كاكه يى، قيس قره داغي، صفوت جلال، الدكتور مجيد جعفر، عبدالستار نور علي، خالد مجيد فرج،  أحمد رشيد خانقيني، عبدالحكيم نديم الداوودي، محمود الوندي،  ئارام رشيد هه ورامى.
كما أقدم شكري وتقديري إلى الأخوة والأحبة في مواقع الأنترنيت الذين سألوا عن صحتي، وجمعية البيشمركة القدامى، والرفاق في الحزب الشيوعي العراقي والحزب الشيوعي الكوردستاني، وكل من سأل عن صحتي، وأرجو المعذرة وعدم المؤاخذة إن نسيت اسماً.
أكرر شكري وتقديري، وأتمنى للجميع الصحة والموفقية والنجاح مع الإحترام.

أخوكم : أحمد رجب
1/5/2006[/b][/size][/font]
88  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من نشاطات محلية السليمانية للحزب الشيوعي الكوردستاني في: 23:09 03/04/2006
في الذكرى 72 لميلاد الحزب الشيوعي العراقي
نشاطات محلية السليمانية للحزب الشيوعي الكوردستاني


* جرى يوم 30/3/206 مراسيم استقبال مجموعة من الاحزاب السياسية و المنظمات المهنية و الشخصيات السياسية و اجتماعية معروفة من وجوه مدينة السيمانية ، و ابلغوا تحياة و التهاني كأحزاب و قياداتهم .

*استلمت محلية السليمانية عدة برقيات من المكاتب السياسية و قادة الآحزاب الكردستانية و المنظمات الجماهيرية و العمالية و النقابية الدمقراطية ، مثل :

حزب الدمقراطي الكردستاني ـ الفرع الرابع

السيد محمد حاج محمود  سكرتير الحزب الاشتراكي الدمقراطي

السيد قادر عزيز سكرتير حزب كادحي كردستان

الاتحاد الاسلامي كردستان ـ فرع الاول

الفرع الاول للحزب الاشتراكي الديموقراطي

الفرع الاول لحزب كادحي كورددستان

مكتب العلاقات ـ حزب المحافظين

مجموعة الثوريين لكادحي كردستان / ايران

منظمة كوردستان للحزب الشيوعي الايراني ( كومه له )

مكتب العلاقات الكوردستانية ـ للاتحاد الوطني الكوردستاني

حزب الحل الديموقراطي الكوردستاني ـ تنظيم السليمانية

حزب العمل المستقل الكوردستاني ـ مركز السليمانية

حركة الدمقراطيين الكوردستاني

جمعية ضريري كوردستان

نقابة العمال و كسبة كوردستان

نقابة عمال البناء في السليمانية

جمعية كسبة كوردستان

حركة المثقفين

جمعية مؤجري كوردستان

رابطة المرأة الكوردستانية

نقابة حقوقي كوردستان

الآستاذ جمال عبدول

د . عزالدين مصطفى رسول

عشيرة الصوفين

الفنان طه خليل

* اقامت محلية السليمانية ، سفرة عائلية كبيرة لعوائل أعضاء و أنصار الحزب يوم 31 ئاذار ، وقد توجهت العوائل الى منطقة ( جنارة ) السياحية الواقعة بالقرب من قضاء دربنديخان ، وكانت السفرة محل أعجاب الرفاق و عوائلهم .

*كما و خصصت محطة تلفزيون آزادي في السليمانية ثلاث حلقات من برنامج ( نحن معكم مباشرة ) وعلى مدى ثلاث ليال متتالية لتسليط الضوء على المسيرة النضالية للحزب الشيوعي العراقي في محطاتها المختلفة و قد استضافت في البرنامج كل من السادة :

عزالدين مصطفى رسول + الرفيق أبو تارا   ( الحلقة الاولى )

الاستاذ ممتاز حيدري + الرفيق احمد حامد( الحلقة الثانية )

الناقد عطا قرداغي + الرفيق صبحي مهدي الحلقة الثالثة [/b] [/size] [/font]

 

 

 
89  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / نحتفل رغم هجوم الأعداء والحملات الدموية وعمليات الأنفال في: 23:52 31/03/2006
في الذكرى 72 لميلاد الحزب الشيوعي العراقي
نحتفل رغم هجوم الأعداء والحملات الدموية وعمليات الأنفال
أحمد رجب

في يوم ميلاد الحزب الشيوعي العراقي من كل عام يتذكر الشيوعيون العراقيون وأصدقاؤهم في كل مكان نشوء وتأسيس الحزب كضرورة تاريخية ليعبّر عن أماني الطبقة العاملة وأهدافها وان يجسّد حركتها الثورية وان يرشدها ويوجهها نحو بناء حياة أفضل لجماهير الشعب والذود عن المصالح الوطنية لها.

يتذكر الشيوعيون المحطات النضالية في مسيرة حزبهم المجيد منذ الحادي والثلاثين من آذار 1934 وهم يعتزون بأمجاد شعبهم الوطنية وبتراثه الحضاري العريق وتقاليده الثورية ويستمدّون منها العزم والتصميم في النضال من أجل بناء وترسيخ مجتمع يجسّد وحدة نضال القوميتين الرئيسيتين العربية والكوردية وجميع القوميات الآخرى، ويناضلون بلا كلل وبلا هوادة ضد الشوفينية وضيق الافق القومي، وضد النعرات العنصرية والطائفية التي يغذيها الأعداء، وهم يدافعون عن حق الأمة الكوردية في تقرير مصيرها بنفسها بما فيه حق الإنفصال، وعن الحقوق الأدارية والثقافية والحقوق المشروعة الأخرى للتركمان والكلدان الآشوريين السريان والأرمن.

يتذكر الشيوعيون بأن حزبهم الشيوعي قد أصبح نسيجاً حياً للوحدة الكفاحية التي لا تنفصم بين القوميتين الرئيسيتين وسائر القوميات المتآخية، وكان هو المبادر والمساهم بقسط كبير من النشاط في عقد الإتفاقات والفعّاليات المشتركة بين القوى الوطنية في وثبة كانون 1948 وإنتفاضة تشرين الثاني 1952 من أجل إنهاء الهيمنة الإستعمارية وإلغاء المعاهدات الإسترقاقية، ومن أجل إطلاق الحقوق الديموقراطية للقوى الوطنية كافة، وقيادة النضال الذي تكلّل بنجاح في إقامة الجبهة الوطنية التي أرست القاعدة الشعبية لثورة 14 تموز 1958.

يتذكر الشيوعيون يوم قامت المؤامرة الرجعية في 8 شباط الأسود 1963 ضد ثورة تموز والشعب، حيث إنهمك المتآمرون في محاربة الحزب الشيوعي حتى إختنقوا بدماء الشيوعيين، لتستحوذ المؤسسة العسكرية على الحكم في 18 تشرين الثاني 1963 لتصون سلطة البرجوازية من الإنهيار.

يتذكر الشيوعيون عودة حزب البعث إلى حكم العراق وتحول قادته إلى حكام دكتاتوريين أذاقوا الشعب المرارة والآلام قرابة 40 سنة، وعرضّوا إستقلال البلاد للمخاطر، ولا أعتقد بأن المواطنين العراقيين ينسون الدكتاتور صدام حسين وحروبه المجنونة والخاسرة وخصوصاً الحرب الشوفينية القذرة ضد الكورد والقوميات والطوائف في العراق، كما يتذكرون فزع وجبن الدكتاتور يوم خسر الحكم، ولم يستطع هو وقواته المقاومة، وسقط خلال أيام، وبدلاً أن يترك للشعب العراقي عملاً يستحق الثناء، ترك إرثاً ثقيلاً من الدمار والخراب، ونتيجةً لسياساته الرعناء يدفع العراقيون حالياً ضريبة تتلخص في ظهور منظمات إرهابية تحمل ماركة " مقاومة " وسيارات مفخخة وقتل جماعي وأنهار من الدماء.

في عيد الشعب وعرسه في آذار ورغم المصائب والمصاعب، ورغم أنف الجبابرة الأعداء إحتفل الشيوعيون بالمناسبة ففي عام 1985 جرت إحتفالات واسعة على أمتداد جبل سورين الأشم بدءاً من (هه زار ستون) ومروراً بـ (باني شار وخورنه وه زان) ووصولاُ إلى (ئه حمه د ئاوا)، ولكن العدو الجبان الذي دخل في حرب قذرة مع إيران دفع بقوات كبيرة مدعومة بالطائرات الحربية المقاتلة والسمتيات والمدفعية الثقيلة والدبابات لإحتلال جبل سورين، واستطاعت القوات وبعد قصف مدفعي من خرق منطقة والصعود إلى قمة جبل، يكون بإمكانها رؤية مقرات البيشمركة والأنصار للأحزاب: الديموقراطي الكوردستاني، والشيوعي العراقي، والإشتراكي الكوردستاني، والإشتراكي الكوردي (باسوك) ولكن الأحزاب قررت الإنسحاب إلى المقرات الخلفية، وفعلاُ تمّ الإنسحاب لعدم إعطاء خسارة وتفويت الفرصة على القوات الغازية، ولكن وبالرغم من الإحتياطات وبفعل القصف المدفعي المركّز على مواقعنا في الخطوط الخلفية استشهد عضو في الحزب الأشتراكي الكوردي (باسوك) الذي كان في زيارة لأخيه النصير البيشمركة شيركو، وكانت خسائرنا جرح الرفاق الأنصار: شوان، هندرين وأبو حسن، ووصلت قواتنا إلى مقر حزبنا، مقر قاطع السليمانية وكركوك في(كه ره جال).

وبعد دراسة الوضع السياسي والعسكري للمنطقة ووجود البيشمركة بكثافة، وخوفاً من هجوم عسكري قد يؤدي إلى كارثة، حيث كنا نسمع أو كما كان العدو ينشر بين حين وحين دعايات من أنّه يلجأ إلى إستخدام الأسلحة البايولوجية والكيمياوية، وفهمنا لوضع العدو العسكري السيء ووجودنا بين طرفين (قوات عراقية وإيرانية) يملكان أسلحة فتّاكة، و علمنا بحماقة النظام الدكتاتوري في العراق وإصراره على إنهاء البيشمركة، تقرر دفع قواتنا ونقلهم إلى منطقة شاربازير (جوارتا).

إستقرت قوات قاطع السليمانية في شاربازير قرب (جاله خه زينه) ، وبعد مسح ميداني من قبل رفاقنا تحولنا إلى منطقة ( جه مه ك) و (سبياره)، وفي تشرين الأول بدأنا بالبناء، وأستطعنا خزن كميات من الأعتدة والمؤن والحاجيات الضرورية عن طريق إيران بمساعدة إخواننا في الحزب الديموقراطي الكوردستاني (روز شاوه يس، آزاد قره داغي، خورشيد شيره وحميد أفندي) وآخرين حيث كان مقرهم في (كولي) قريباً من مقراتنا، وكنا على يقين بأنّ الحرب العراقية ـ الإيرانية القذرة ستصل إلينا.

كانت توقعاتنا صحيحة، ففي النصف الأول من شباط قامت القوات الإيرانية بإجتياح مناطق شاسعة في كوردستان في عمليات والفجر رقم (9) برمز : يا الله، ووصلت قواتهم إلى مشارف مدينة السليمانية بعد إحتلالها لمرتفعات قضاء جوارتا.

كانت الحالة مأساوية لأبناء القرى المساكين الذين تحولوا إلى وقود للحرب الظالمة، ونظراً لكثافة النيران وبالأخص نيران الطائرات المقاتلة والمدفعية الثقيلة هرب الناس الأبرياء، ضحايا حروب صدام حسين والأعداء من بيوتهم تاركين كل شيء هذا من جانب، وأما في الجانب الآخر ترى مأساة حقيقية عندما تشاهد آلاف من الأحداث والصبيان يحملون شارات أو قطعة قماش مكتوباً عليها عبارة : يا حسين، او طريق كربلاء من هنا خدعتهم دعايات الحرب والآلة العسكرية بأن من يموت هنا يذهب إلى الجنة.

في وطننا وداخل أرضنا وبسبب عنجهية ومزاج الدكتاتور وإشعاله الحروب أصبحنا غرباء، لأنّ الإيرانيين أصبحوا أصحاب الأرض وهم أرادوا الحد من تجوالنا والأنكى من ذلك أخذوا يطلبون منا إبراز شهادات العبور أثناء تجوالنا من منطقة إلى أخرى، وكان هذا العمل صعباً جداً وخاصةً للشيوعيين والقوانة المشروخة التي تلاحقهم من لدن الجهلة والظلاميين كونهم " ملحدين "، ووصلت الحالة مع الإيرانيين إلى مواجهات كلامية، ولولا خبرة الشيوعيين واحترامهم لحقوق الإنسان والتفاهم مع الآخرين وميول الضباط الذين كانوا ضد الحرب لوصل الأمر إلى القتال الفعلي بين الطرفين.

في النصف الثاني من شهر آذار استلمنا إخطاراً بترك مقراتنا، وقالوا نريد أن نحول هذه البيوت الطينية إلى مستشفى لنا ولأهالي المنطقة، وفي ردنا قلنا لا يوجد أحد في القرى، وأخيراً قالوا نريدها لنا، وبعد دراسة أبعاد الموضوع من كل الجوانب ومعرفتنا التامة بقرارهم مسبقاً، وخاصةَ إنهم زمرة عسكرية متحجرة الأفكار لا يمكن التحدث معهم، لأنهم إعتبروا أنفسهم منتصرين وأصحاب الحق، قررنا ترك المقرات وذلك حفظاً لإراقة الدماء والخسائر البشرية، وفي 30 آذار بدأنا ترك مقراتنا والتوجه نحو مكان آخر، وفي 31 آذار أحتفلنا بيوم ميلاد الحزب، وبقينا نحن في أرضنا، ولكن القوات الإيرانية عادت خائبة منهزمة، إذ قام النظام الدكتاتوري بشن حملة واسعة من عدة جهات وبكل ثقلها العسكري بقيادة المجرم نزار عبدالكريم الخزرجي قائد الفيلق الأول، ومن نتائج الحملة العسكرية الواسعة النطاق تم حرق جميع القرى بدءاً من ( نالَباريز و رزله و باره زان إلى مووبره و مامه خلان وجاله خه زينه) ومئات القرى الآخرى، وهي القرى التي كانت تنتج آلاف الأطنان من العنب، والتين، والعرموط، والرمان، والاجاص والجوز والعديد من الفواكة الأخرى، إضافةً إلى التبغ والحنطة والشعير والبلوط والخضراوات.

حاول النظام الدكتاتوري الإستيلاء على الأراضي المحررة، ولكن لم يتمكن من تحقيق حلم سيده القائد، إلا أنّه وبمرور الأيام، وحصول صدام حسين على الأسلحة الحديثة والفتاكة بما فيها السلاح الكيمياوي المحرم دولياً ومساعدتة من قبل الأنظمة العربية الرجعية، فكّر بإبادة الكورد ضمن مخططات جهنمية، وتوجهات وحشية بعيدة عن عمل الإنسان، فأمر قواته بشن عمليات الأنفال القذرة والسئية الصيت، ففي شباط من عام 1988 قام النظام بشن عمليات الإبادة الجماعية، شاركت القوات العراقية على إختلاف مسمياتها، بما فيها صنوف من قوات الحرس الجمهوري مستخدمةً جميع أنواع الأسلحة: دبابات، مدافع الميدان الثقيلة، طائرات حربية مقاتلة، طائرات البيلاتوز، سمتيات، أسلحة كيمياوية وغازات خانقة كالخردل والسيانيد وغاز الأعصاب والسارين، وركزّت هذه القوات هجومها الشرس على مواقع بيشمركة الأتحاد الوطني، وبعد أسابيع أستطاعت السيطرة على المنطقة، وأسرعت بحرق القرى بعد أن إعتقلت أعداداً من المواطنين الأبرياء، وتمّ حشرهم في سيارات عسكرية وأرسلتها إلى المناطق الوسطى والجنوبية من العراق لكي يدفنوا وهم أحياء في المقابر التي سميت فيما بعد سقوط الصنم بالمقابر الجماعية.

كان مقر قاطع السليمانية وكركوك لحزبنا الشيوعي العراقي في قرية أستيل العليا في قره داغ، وقواتنا الأخرى منتشرة في القرى الأخرى مع القوات الحليفة، فالفوج الرابع ـ كرميان كان في كرميان، والفوج السابع ـ هه ورامان كان في قرية شيوي قازي، واستقر الفوج التاسع ـ السليمانية في قرية (كه س نه زان) وأقرب قوة حليفة لقواتنا، كانت للحزب الديموقراطي الكوردستاني في قرية (جافه ران)، كما استقر الفوج 15 ـ قه ره داغ في قرية كوشك العليا، وكانت قوات الإتحاد الوطني منتشرة في القرى الواقعة على إمتداد سلسلة جبل زه رده، ودربند به ره ولي ( دربندى حه مه ى هه واس) إلى دربند (ته كيه) ودربند (كه ورـ نيرامسين) و (كلمة دربند تعني مضيق)، وكان مقر الحزب الاشتراكي الكوردستانى في قرية  (سوله ى) دربنديخان.

في إجتماع طاريء لقيادة الحزب في قاطع السليمانية وكركوك تقرر تخفيف مقراتنا، وإرسال العوائل والأطفال إلى المدن كي لا يقعوا بيد السلطات الدموية، كما تم إرسال من الكادر الحزبي لتقوية التنظيمات الحزبية داخل المدينة، وقد لاقينا متاعب وصعوبات في إيجاد طرق سليمة لإرسال العوائل والكوادر ووصولهم إلى مكان آمن، كما تقرر نقل الذخيرة والأعتدة والمواد الغذائية إلى منطقة (قوبى قه ره داغ) الحصينة، وباشرنا العمل وفق التوجيهات فوراً، وهنا يجب أن نتذكر رفيقنا الشجاع صلاح حسن ( ماموستا خالد) عضو مكتب محلية السليمانية الذي ذهب إلى المدينة، ولا أثر له لحد الآن.

في 16 آذار 1988 إقترف النظام الدكتاتوري البغيض جريمة حلبجة، وبعدها قام أزلامه بضرب قرية سيوسينان ليلاً بالأسلحة الكيمياوية وسقط 78 شهيداً من المواطنين الأبرياء، وفي 22 آذار من نفس العام شن العدو الجبان عمليات الأنفال السيئة الصيت الثانية على منطقة قره داغ ( الجبهة الشمالية) حيث تتواجد مقرات الأحزاب، وكان الهجوم الأول من منطقة البرج بإتجاه قرية (نه وتى)، وتصدت قوات حزبنا للهجوم الغادر، واستمرت المعركة في هذا المحور بين الطرفين، وأستشهد النصيرالبطل شوان، وهو إبن المغني الكوردي المعروف شعبياً بـ (حه مه قتو) وهو أول شهيد لعمليات الأنفال الثانية، كما أستشهد النصير الباسل بارام هه ورامي.

في اليوم الثاني فتح العدو جبهة جديدة من دربندخان (الجبهة الشرقية) وتصدت للقوات الحكومية قواتنا وقوات الإتحاد الوطني الكوردستاني، وكانت خسائرنا جرح رفيقنا آمر الفوج السابع، وفي اليوم الثالث فتح العدو الجبهة الغربية والجنوبية من بازيان ومن سنكاو بإتجاه جافه ران حيث قواتنا وقوات الحزب الديموقراطي الكوردستاني، وبينما كان القتال مستمراً في الجبهات كانت الرسائل بين الأحزاب سارية، وأتفق الجميع بعد مقاومة استمرت 8 أيام ترك المنطقة والتوجه إلى كرميان، وفي ليلة العيد، عيد ميلاد الحزب الشيوعي العراقي سارت الجموع إلى كرميان، وفي يوم ميلاد الحزب وبقرار جماعي من قيادة القاطع تم إطلاق سراح السجناء خوفاً على حياتهم عند مرافقتهم لنا، وقد بكى العديد منهم وشكروا رفاقنا على المعاملة الحسنة من يوم إلقاء القبض عليهم إلى يوم إطلاق سراحهم، وأدانوا جرائم النظام وهم يرددون ويقولون : نحن من ضحايا النطام أيضاً، نحن لم نكن أعداءاً لكم، خفنا على أنفسنا وعوائلنا.

في كرميان وفي يوم 7 نيسان شنت القوات الحكومية هجومها بإتجاه بناركل، وتصدى رفاقنا وأخوتهم في الإتحاد الوطني للهجوم في قرية (شيخ حميد)، وتوسعت رقعة العمليات العسكرية وزادت الخسائر بين صفوفنا وقوات الأتحاد الكوردستاني وعلى سبيل المثال خسرنا نحن الأثنين في اليوم الأول 21 شهيداً، وبعد سقوط النظام تم كشف جثثهم الطاهرة في مقبرة جماعية في موقع طوزخورماتو العسكري.

لقد أحرق العدو كل مكان في كوردستان، وكان الخاسر الأكبر أبناء المناطق التي إحتلتها قوات النظام، إذ تم إستشهاد عدد كبير منهم، وإعتقال أعداد اكبر وراحوا ضحايا وشهداء ونطلق عليهم اليوم (المؤنفلين)، كما أن بنات الكورد وشعب كوردستان ارسلوا إلى دول الجوار.

هكذا احتفلنا رغم الأعداء، ورغم عمليات والفجر وعمليات الأنفال.

المجد والخلود لرفاقنا الشهداء واخوتهم الشهداء من الأحزاب الكوردستانية، وللشهداء الأبرياء الذين سقطوا نتيجة الأعمال الهمجية للدكتاتورية.

30/3/2006[/b][/size][/font]

90  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الرفاق في هيئة تنظيم الخارج للحزب الشيوعي العراقي في: 11:45 30/03/2006
الرفاق في هيئة تنظيم الخارج للحزب الشيوعي العراقي

قبل كل شيء أسمحوا لنا باسم لجنتنا، لجنة تنظيم الخارج للحزب الشيوعي الكوردستاني ورفاقنا في المنظمات الحزبية خارج الوطن أن نحييكم بهذه المناسبة العظيمة، مناسبة ميلاد الحزب الشيوعي العراقي، واسمحوا لنا ومن خلالكم أن نحيي رفاقنا في المكتب السياسي واللجنة المركزية وجميع الكوادر والرفاق والهيئات والتنظيمات الحزبية في الحزب الشيوعي العراقي.

يحتفل الشيوعيون العراقيون وأصدقاؤهم وجماهير الشعب في الحادي والثلاثين من آذار من كل عام بيوم تأسيس حزبهم الشيوعي المجيد، حزب العمّال والفلاحين وكل الكادحين والطبقات المسحوقة، وهم ينظرون بإعتزاز عند إحتفالاتهم بذكرى ميلاد حزبهم إلى تاريخهم البطولي، ودورهم البارز في قيادة نضالات الطبقة العاملة وشعبهم إلى اليوم، وهم يستمدون من هذا التاريخ العظيم عزيمتهم التي لا تفل، وصلابتهم المبدئية، وقدرتهم بالتعاون مع القوى والأحزاب العراقية والكوردستانية الوطنية على حل المعضلات التي تواجه الشعب.

وفي كل يوم يتعاظم شعور الشيوعيين بالمسؤولية إزاء الشعب والوطن ومستقبلهما، ويشدّدون العزم على الكفاح بلا هوادة ، ومهما كانت التضحيات لتحقيق أهداف وشعارات حزبهم.

لقد حقق شعب كوردستان والحركة التحررية الكوردستانية بدعم من الشيوعيين وكل المخلصين مكسباً هاماً في توحيد الإدارتين وإتفاق الحزبين : الحزب الديموقراطي الكوردستاني والإتحاد الوطني الكوردستاني على جملة من الإجراءات الهادفة لتلافي آثار الماضي وحالة الإقتتال وما رافقته من تخلف إجتماعي وخراب إقتصادي وعمراني وثقافي، ومن شأن هذه الخطوة  جعل الأبواب مفتوحة أمام تعزيز أواصر الأخوة والمحبة بين جميع الأحزاب والقوى الديموقراطية والتقدمية في كوردستان، وصيانة المكتسبات وتعزيزها، والمساهمة في خلق أجواء رحبة لعودة المهجرين إلى ديارهم ومحو آثار التعريب وعودة المدن الكوردستانية إلى كوردستان وفق الطرق السلمية، وهذه الخطوات تؤدي بلا شك لإنهاء الأوضاع المأساوية التي يعيشها العراقيون.

انّ فسح المجال أمام قطاعات الشعب يدعم إنتعاش الحركة الجماهيرية وتصاعدها، وهو القوة الحاسمة التي تقرر مصير الوضع في العراق، ووقف عمليات الخطف العشوائي والإعتقال الكيفي للمواطنين الأبرياء، ووقف نزيف الدم.

ان الحزب الشيوعي العراقي كان وسيبقى يناضل من أجل رعاية المصالح الحيوية للجماهير الكادحة والدفاع عن مطاليبها الملحة التي من أهمها معالجة البطالة والتخفيف من وطأتها وذلك بإيجاد عمل للعاطلين وتوفير مياه الشرب والكهرباء، ومعالجة إرتفاع تكاليف المعيشة من خلال زيادة الأجور، ووضع حد لإرتفاع اسعار المواد الضرورية كالطحين والرز والبنزين والغاز وغيرها.

ننتهز هذه المناسبة العزيزة على قلوبنا أن نقدم باقات من زهور النرجس الكوردستانية إلى شهداء الحزب الأماجد فهد وصارم وحازم وسلام عادل وجمال الحيدري ونافع يونس وعادل سليم وصبيح سباهي وألياس حنا وجوهر ومام كاويس وسالم وبكر ته لاني وناظم عبدالرزاق وكامران أحمد وماموستا خالد ومعتصم عبدالزهرة وملا عثمان وعشرات ومئات غيرهم ممن استشهدوا في سوح النضال الثوري، في المعارك الوطنية والطبقية التي خاضها الحزب الشيوعي العراقي من أجل وطن حر وشعب سعيد ضد الأعداء.

المجد كل المجد لحزب الشهداء.

الحزب الشيوعي الكوردستاني
لجنة تنظيم الخارج
29/3/2006[/b][/size][/font]

                                                       

 
91  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / الشيّوعيون يصونون وحدة حزبهم في مواجهة النشاطات التخريبية في: 13:40 26/03/2006
في الذكرى 72 لميلاد الحزب الشيوعي العراقي
الشيّوعيون يصونون وحدة حزبهم في مواجهة النشاطات التخريبية
أحمد رجب

قبل كل شيء لابدّ من القول بأنّ الحزب الشيوعي العراقي قد تعّرض خلال مسيرته النضالية منذ تأسيسه في 31 آذار عام 1934 كما يتعّرض اليوم إلى صنوف من الهجوم المنظم، وإلى سيل من الكلمات والعبارات الجارحة، وإلى السباب والشتائم، ولا يكتف البعض من هؤلاء الأفاكين وضعاف الأنفس بقذف الكلمات البذيئة فحسب، وإنّما يتحدثون بلغة الوعظ والإرشاد والتذكير بالتكتلات والإنشقاقات خلال الفترات الماضية من تاريخ الحزب ويريدون للشيوعيين أن يحوّلوا المباديء الأساسية من مباديء الحياة الحزبية إلى أداة لتخريب الحزب، وتعميم أكاذيبهم بصورة لا أخلاقية على الآخرين.

وفي الفترة الأخيرة ومنذ سقوط الطغمة الدموية والنظام الدكتاتوري يتعرض الحزب إلى نسف مقراته وحرقها وإغتيال أعضائة في وضح النهار، ويجري إنتحال اسم الحزب من قبل عدد من الأعداء والمطرودين ومن المستفيدين من إغراءات وكوبونات النظام الدكتاتوري المقبور للإساءة إلى الحزب وتاريخه المفعم بالنضال والتضحيات، والإساءة إلى أفكار الشيوعية السامية تحت يافطات برّاقة عديدة، ويعملون بنشاط وينسقون مع بقايا النظام الدكتاتوري الفاشي الساقط والتيارات المذهبية والطائفية التي  تدعو إلى تدمير البلاد وتخريب العلاقات الإجتماعية وقتل المواطنين الأبرياء ونشر الذعر والرعب في كل مكان وفق النهج الطائفي والأساليب القمعية، ويحاولون بشتى الطرق تحجيم الحزب الشيوعي العراقي.

ليس خافياً على أحد بأنّ الحزب الشيوعي العراقي وخلال مسيرته النضالية قد تعّرض إلى جملة من التكتلات والإنشقاقات والنشاطات التخريبية المحمومة والمدعومة من الأعداء والأوساط الرجعية بغية حرفه عن مبادئه ونضاله في سبيل الشعب والوطن وإلحاق الأذى والضرر به بهدف تصفيته عن طريق القمع والإرهاب ولكن بالرغم من تلك النشاطات التخريبية إستطاع الشيوعيون وضع الأسس الوطيدة لتعزيز وحدة الحزب والوسائل الكفيلة والضامنة لتصفية آثارالإنشقاقات ووضع حد للتخريبات وسد الطرق والمنافذ على المخربين والمندسين.

بالرغم من أنّ الحكومة الرجعية في العهد الملكي أقدمت على إعدام قادة الحزب فهد وصارم وحازم، وحاولت شق وحدة الحزب عن طريق الذين إستسلموا، وأصبحوا خدماً أذلاء للحكومة العميلة وفي مقدمتهم مالك سيف، استطاع الحزب رغم عمق الجراح أن يستجمع قواه ويبذل الجهود للوقوف على قدميه ويتصّدر ساحة النضال بحيوية وإندفاع، وينخرط في نشاط فعّال لتشكيل جبهة الإتحاد الوطني والمساهمة في تنظيم الضبّاط الأحرار للإطاحة بالملكية في ثورة 14 تمّوز 1958.

بعد قيام الثورة تمّ إستبعاد الحزب الشيوعي العراقي من المشاركة في سلطة الثورة، واستطاعت البرجوازية أن تحد من تقدم الثورة وتحبسها ضمن أفق البرجوازية الطبقي الأناني، وأن تحتكر السلطة السياسية مستغلة محاولات الفئات القومية للإستيلاء على السلطة والإستئثار بها تحت شعار معاداة الشيوعية والقوى الوطنية، ونجحت في وقف مسيرة الثورة وحالت دون تحقيق أهدافها كاملةً، وتحت ضغط الإستعمار والقوى الرجعية في الداخل وفي بعض البلدان العربية والمجاورة، وبدافع الأنانية الطبقية للبرجوازية والخوف من إستمرار المد الثوري الجماهيري إرتدّ الحكم عن النهج الديموقراطي، وبدأت حملات المطاردة للعناصر الديموقراطية والشيوعية في كل مرافق الدولة، كما تمّ إطلاق العنان للنشاط الرجعي المتفاقم ليستثمر ضد الحركة الجماهيرية الثورية، كما أمعن الحكم في شق الصف الوطني وضرب الأحزاب الوطنية الواحدة بالأخرى وتركيز النار ضد الحزب الشيوعي العراقي، وشن حرب عدوانية ضد الشعب الكوردي، وفي خضم هذه الأحداث والعواصف وفي ظرف الصراع الدائر في كوردستان تمّ إنقلاب الردة السوداء في 8 شباط عام 1963 بواجهة بعثية ـ قومية، وقد دشنّ الإنقلابيون عهدهم الأسود بالهجوم على الحركة الديموقراطية مركزين هجومهم على الحزب الشيوعي العراقي، وإعلان البيان رقم (13) السيء الصيت الذي يبيح قتل الشيوعيين وإبادتهم، فأطلقوا العنان للحرس " القومي " الفاشي بإباحة القتل والسلب والنهب وهتك الأعراض، وفتحوا معسكرات الإعتقال التي ضمت عشرات الألوف من الوطنيين، وجرت ممارسة سياسة التعذيب والتصفية الجسدية، واستشهد المئات من الكوادر الشيوعية ومئات الأعضاء وفي طليعتهم السكرتير الأول للجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي سلام عادل وجمال الحيدري ومحمد صالح العبلي وحمزة سلمان ونافع يونس وجورج تلّو وعبدالرحيم شريف وجلال الأوقاتي وغيرهم، وتمّ سلب المكتسبات العمالية، وجرى شن الغارات الإجرامية على الفلاحين، وشهدت البلاد أفضع حرب تدميرية ضد الشعب الكوردي في العراق، وفي هذه الظروف القاسية نهض الحزب الشيوعي العراقي بإندفاع إلى المساهمة الفعلية في الثورة الكوردية المسلحة حيث خاض الشيوعيون معارك بطولية حققوا فيها أروع الإنتصارات.

انّ المقاومة الجماهيرية الواسعة منذ اللحظات الأولى لمجيء الإنقلابيين بتوجيه الحزب الشيوعي العراقي بهدف الدفاع عن صيانة الجمهورية وإستقلال البلاد ومكتسبات ثورة تمّوز، وإستمرار هذه المقاومة والإنتفاضة البطولية في معسكر الرشيد في 3 تموز 1963، ومقاومة الشعب الكوردي الباسلة وتدهور الوضع السياسي والإقتصادي زادت في عزلة الحكم وحطمت الحلف بين الرجعيين والقوميين والبعثيين، ومهّدت السبل لإنقلاب 18 تشرين الثاني 1963 الذي أطلق سراح العديد من السجناء، ولكن بالمقابل إستمر الحكم الجديد ( حكم القوميين العرب ) في تنفيذ أحكام الإعدام بالعديد من المناضلين، وقد أبقى مئات السجناء السياسيين في سجونهم، ثم شن الحرب العدوانية الظالمة ضد الشعب الكوردي مجدداً، وبفضل نهوض الحزب الشيوعي العراقي من جديد وإشتداد النضالات الجماهيرية ونشاط القوى الوطنية الأخرى من جهة وتفاقم الأزمة السياسية لنظام الحكم بسبب هزيمة حزيران 1967 من جهة أخرى إستفحلت أزمة الحكم وأشتدت التناقضات داخله وبالتالي إسقاطه من قبل البعثيين بالتعاون مع الزمر المشبوهة والمحسوبة على الدوائر الإستعمارية في 17 تمّوز 1968.

مع العهد الجديد للبعثيين بدأت المؤامرات والقتل العمد لعناصرهم القيادية، وأستطاع صدام حسين الذي شغل منصب نائب رئيس الجمهورية للرئيس أحمد حسن البكر من قيادة جهاز أمني بوليسي سمي (بجهاز حنين)، وعن طريق هذا الجهاز استطاع تصفية حساباته مع الأخرين كان أخرهم إبعاد أحمد حسن البكر، وإعلان نفسه رئيساً للجمورية، ومن ثمّ قيامه وفي إجتماع للقيادة البعثية بالمجزرة الرهيبة لأعضاء القيادة البارزين من أمثال : عدنان حسين ومحمد عايش، وبدن فاضل وآخرين.

لقد تحوّل نظام  البعث في العراق إلى نظام دكتاتوري بغيض، وقد برهن هذا النظام الدموي خلال سنوات حكمه الاسود بالتجربة المديدة أنّه وريث نهج شباط الأسود بأساليبه الفاشية في حكم الشعب والتعامل مع القوى الوطنية والتقدمية، والشوفينية إزاء الحقوق القومية للشعب الكوردي، والقوميات الأخرى، وبعدائه المتأصل للشيوعية، ولا يخفى على أحد بأنّ النظام قد ورث بلا شك عن ذلك العهد عدداُ من رموز جرائمه، وفي مقدمتهم صدام حسين.

لقد أدان الحزب الشيوعي العراقي النشاط التخريبي وحدّدّ موقفه من الضالعين فيه، وأكّد على أهمية وضرورة تنشيط الكفاح ضد أفكارهم وتوجهاتهم وتعبئة المنظمات الحزبية في هذا الكفاح، وأوضح الحزب التمايز بين صراع الآراء داخل الحزب مرفقاً للضوابط والمباديء التنظيمية وحيويته لتطور الحزب وإغناء سياسته، وممارسات بعض المخالفين لسياسة الحزب، ممن يخرقون الإنضباط الحزبي، ويتحوّلون إلى مواقع الليبرالية، ويخدمون بوعي أو دون وعي توجهات ضارة بالحزب، وفي مثل هذه الحالات الشاذة أوصى ويوصي الحزب بمعالجتها بما يعّزز وحدة الحزب، ويقّوي مواقعه.

لا شكّ أن قيادة الحزب بذلت وتبذل بنفس صبور وحرص بالغ على علاقة الشيوعيين بحزبهم كل الجهود الممكنة لتجنب التفريط بأية طاقة يمكن أن تخدم عمل الحزب، وذلك بتوضيح الحقائق والإحتضان والتبصير بمخاطر السلوك التخريبي الضار بالحزب، وإتاحة الإمكانية لخوض مختلف أشكال نضال الآراء داخل الحزب وهيئاته الشرعية، إنطلاقاً من الأهمية التي يوليها الحزب للكفاح الفكري، وخصوصاً في المنعطفات السياسية التي تثير جملة من النقاشات والآراء والإجتهادات المتباينة.

إستغلّ البعض أحياناً الإجتماعات الحزبية للنقاشات والدخول في المهاترات الكلامية لفرض آرائه والأخذ بها، وعمل هذا البعض على قطع الطريق على الآخرين وتحويل الحزب إلى نادي للمناقشة، فالحزب ليس نادياً للمناقشة، بل انّه حزب للعمل والتغير، وهذا يتّطلب من الشيوعيين شن كفاح فكري وسياسي واسع ضد النشاط التخريبي وفضح أسسه الفكرية، وفي ذات الوقت يقع على عاتق منظمات الحزب إحتضان المنجرفين في هذا النشاط ممن يطالبون بالعوردة إلى صفوفه، وتبصيرهم بضرورة التخلي، وقبل كل شيء عن نشاطهم التخريبي وإدانته وإنتقاد مواقفهم ووضع أنفسهم تحت تصرف الحزب دون قيد أو شرط، لتتمكن الهيئات الحزبية التحث في أمر عودتهم وحمل شرف العضوية بكل إلتزاماتها.

انّ الحزب ليس نادياً للنقاش، بل أنه حزب النقاش من أجل العمل، وهدف النقاش هو تعميق فهم الظاهرات وهذا حدّه الإيجابي، أمّا حدّه السلبي فهو ألا يعيق هذا النقاش أو الإختلاف وحدة الإرادة والعمل.

ويلعب اسلوب النقاش والسجال الداخليين دوراً هاماً في تحديد طابع هذا النقاش وآثاره الموضوعية، ففي حالة ملاحظات تجاه النواقص أو إستنتاجات وأفكار معّينة تخص هذا الجانب أو ذاك من نشاط الحزب وأهدافه، فينبغي أن تطرح الآراء، لا مع المجموعات المعزولة بل في المنظمات داخل الإجتماعات الحزبية وبصورة علنية، وهذا هو الطريق الصائب لحل المشكلات وممارسة النقد وخوض الصراع الفكري.

كما هو متبع انّ إحترام صراع الأفكار والآراء يجب أن يسود في الحزب في إطار الشرعية الحزبية، ولكي يتحقق ذلك بما يحفظ حقوق الشيوعيين أياً كان موقعهم الحزبي، ويوّطد وحدة الحزب يجب أن تقترن هذه الممارسة في الوقت ذاته بالإلتزام بسياسة الحزب وقراراته والتبشير بها والإبداع في تطبيقها بمنتهى الحماس.

يقول فلاديمير إيليتش لينين أن على الحزب أن ( يعني ليس بزيادة عدد أعضائه فقط، بل وأيضاً برفع نوعيتهم وتنظيف الحزب من المندسين والمخربين )، وقد قام الحزب الشيوعي العراقي بتنظيف صفوفه مرّات عديدة بهدف تحسين نوعية تركيبه وتعزيز تنظيمه والتغّلب على الصعوبات التي تواجهه، وكانت النتيجة طرد العناصر غير المستقرة والمعادية والعرضية وغير المنضبطة وما إلى ذلك من غير الجديرين بالإنتماء إلى الحزب، فأصحاب الكتل الإنشقاقية أو الزمر التي قامت بتكوين تنظيمات باسم الشيوعية خارج الحزب قد وضعوا أنفسهم بصف الأعداء وخاصةً الأعداء الطبقيين، ولم يستطيعوا الصمود أمام التعذيب والإغراءات والوظائف، فجماعة إلى الأمام والشرارة الجديدة والنجمة والإتحاد والقيادة المركزية، هذه الجماعات لم تصمد أمام كفاح الحزب الفكري والسياسي ضد إتجاهاتها الإنتهازية التخريبية، وأمام توّطد وحدة الحزب في الإرادة والتنظيم والعمل وأمام الإرهاب، فحلّت نفسها وأستسلم قادتها إلى السلطة وتعاونوا معها على محاربة الحزب، مستثنين من ذلك رفاقاً جيدين رفضوا نهج التسليم وعادوا إلى الحزب وكلهم ثقة بإنتصار مباديء حزبهم المجيد.

وهناك تنظيمات إعترف أصحابها بأخطائهم وحلّوا تنظيماتهم وأنتموا للحزب مجدّداً دون قيد أو شرط بعد أن مارسوا النقد الذاتي مثل : وحدة النضال ـ شورش، راية الشغيلة وجماعة العمل.

أن المتتبع لمسيرة الحزب النضالية الطويلة، وما حفلت بها من صعوبات، وبخاصة تلك التي خلّفتها الكتل الإنشقاقية التخريبية، يجد أن كل من سلك هذا الدرب، درب محاربة الحزب وتصديع وحدته وتشويه سياسته ومبادئه، مهما إنتحل من أسماء برّاقة، ومهما سعى إلى لبس لبوس الثورية، والتباكي على مباديء الماركسية ـ اللينينية ( بعد تحريفها )، عليه أن يعلم والكلام موّجه إلى كل من سلك هذا الدرب وأصّرّ عليه، وجد نفسه آخر المطاف وهو يتّمرغ تحت أقدام الأعداء الطبقيين، منتقلاً إلى صف أعداء الحزب والشيوعية، و