Ankawa.com
montadayaat montadayaat montadayaat montadayaat
English| عنكاوا |المنتديات |راديو |صور | دردشة | فيديو | أغاني |العاب| اعلانات |البريد | رفع ملفات | البحث | دليل |بطاقات | تعارف | تراتيل| أرشيف|اتصلوا بنا | الرئيسية
أهلا, زائر. الرجاء الدخول أو التسجيل
10:38 21/04/2014

تسجيل الدخول باسم المستخدم، كلمة المرور و مدة الجلسة


بداية تعليمات بحث التقويم دخول تسجيل
  عرض الرسائل
صفحات: [1] 2 3
1  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: المطب شــيـــــعي هذه المره في قائمــــة بابليـــــّون في: 11:59 05/04/2014
الصديق العزيز شوكت توسا الجزيل الإحترام

تحية وبعد

في الحقيقة قرأت مقالك اول ظهوره وانا جالس في المستشفى بجانب زوجتي التي تعرضت لحادث مؤسف وهي تقود دراجتها الهوائية في مدينتنا قبل عدة ايام. ونحن الإثنان نستخدم الدراجة الهوائية تقريبا في كل تنقلاتنا داخل المدينة وقلما نستخدم السيارة ولم يدر في خلدنا ان الدراجة قد تكون احيانا اخطر من السيارة.

وفي المستشفى لم يكن بإمكاني التعقيب على مقالك المهم هذا لأنني في الحقيقة لا اعرف إستخدام الهاتف الذكي بصورة ذكية.

والأن صار تقريبا كل شيء على ما يرام وها انا ادلو بدلوي.

اخي العزيز

أقول وبثقة وفخر أنني رأيت نفسي في مقالك لا سيما الفقرات الأولى منه والتي تتحدث فيها عن النهضة ومستلزماتها وشروطها. وكان لي خلاف كبير مع إخوتي النهضويين من الكلدان في هذا وكتبت في حينه عدة مقالات نقدية جلبت لي غضبهم وهو مقبول لأننا شعب صغير وبمثابة عائلة كبيرة.

أي نهضة تستند إلى الدين والمذهب تنتكس. وأي نهضة لا تضع الدين والمذهب جانبا وتترك الخيار للأفراد تفشل وتبقى أثرا بعد عين.

النهضة هي التي تسنتد إلى الإرث والثقافة والتراث والطقوس والتقاليد والأداب والشعر والفنون – وهي أرقى ثمار الحضارة الإنسانية لأي شعب في الدنيا – وكلها هذه تضمها في وعائها اللغة القومية التي بدونها لا نهضة ولا هوية ولا هم يحزنون.

واللغة هي التي تجمعنا بإختلاف أسمائنا ومذاهبنا واللغة هي هويتنا. قد يكون هناك من لا يتكلمها او يكتبها ولكن يجب على الكل – الذي يمارسها والذي يشعر انها هويته – التشبث بها وإحيائها وممارستها وتعلمها وتعليمها وفرضها في أي فرصة ممكنة في البيت وفي أي مكان وفرصة أخرى ممكنة.

واظن ان اغلبنا اليوم يتفق ان اللغة هي القاسم المشترك لنا كهوية وهي التي تجمعنا ومن خلالها نعرف أنفسنا وهي تعرفنا وتقدمنا للعالم كشعب ابي ذو حضارة قلّ نظيرها.

ولننطلق من هذا القاسم المشترك ونجعله المحك والمسطرة التي نقيس بها انفسنا وعلاقاتنا مع بعضنا ومع مؤسساتنا كنسية كانت او مدنية او غيرها.

لننتخب ولنساعد ولنناصر ونقدم الدعم والعون المعنوي والمادي ولنحب ونشكر ونحترم كل شخص ومؤسسة دينية مذهبية مدنية تحب وتناصر لغتنا القومية التي فيها تتواجد فنوننا وثقافتنا وحضارتنا وإرثنا وطقوسنا وشعرنا وأدبنا – هذه هي مقومات الهوية ودونها لا هوية.

ولنقاوم بكل ما متاح لنا من وسائل اي شخص او مؤسسة دينية او مدنية او غيرها تهمش هذه اللغة.

واشكرك على المقال الجميل وكذلك على مراسلاتك الشخصية التي استفيد منها كثيرا وكأستاذ لغة إنكليزية اقول انني معجب بأسلوبك عندما تكتب بهذه اللغة أي انا مندهش ان ارى شخصا يتقنها بهذا الطلاقة كتابة.

مع تحياتي لك بالموفقية وأتطلع إلى المزيد
2  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: كان يا ما كان .. في بغداد في: 20:32 29/03/2014
صديقي العزيز طلعت ميشو المحترم

تحية وبعد

حقا كنت محظوظا عندما قررت اتخاذي صديقا لك. اول قراءة لي لك ومن اول مقال لك في هذا الموقع قلت مع نفسي إنني لست امام شخصية عادية ولا كاتب عادي.

وفي هذا المقال تبرهن مرة أخرى سعة اطلاعك وبراعة قلمك وقبل كل شيء فكرك النير حيث تحاول التعلم من كل شيء حواليك وترى فيه مدرسة. وهو كذلك. علينا ان نتعلم ودائما مما حولنا.

لدي ذكريات كثيرة عن بغداد حيث أمضيت فيها فترات ثلاث من حياتي، في الستينات وبداية الثمانينات والعقد الأول من الألفية الثالثة برمته.

ولا حاجة إلى الاسترسال في وصف الفترات الثلاث فقط اقول أنا فخور بصداقتك لي وشكرا لموقع عنكاوة على حنكته في إقناعك للكتابة له لأن لولا ذلك لما تعرفت على فكرك وقلمك ولما أصبحنا اصدقاء.

وتقبل تحياتي
3  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: كلنا فلاسفة فما حاجتنا إلى الفلسفة يا عزيزي سيزار هوزايا في: 22:09 27/03/2014
الأخ لوسيان تحية

ومرة اخرى ارد للفائدة العامة فقط بخصوص نقلك وإعتمادك على الويكيبديا تقريبا في كل مداخلاتك:

الإقتباس الذي تأتي به من هبرماس تنقله من ويكيبديا كما تفعل مع الإقتباس الثاني المكتوب بلغة عربية ركيكة جدا. ومع كل إحترامي أقول لو قام احد طلبتي في دراسة البكلوريوس وليس الدراسات العليا بنقل إي شيء من ويكيبديا لعاقبته. هكذا نتعامل في الجامعات الرصينة مع ويكيبديا وقد نبهتك على ذلك ولكن ...

هناك شكوك كبيرة وجدل كبيير ومستمر حول النص الذي ذكرته لأن يبدو ان مصدره ويكيبديا ... هناك من يقول انه ورد في مقابلة لهبرماس في عام 1999 وليس في مقابلته مع البابا السابق عندما كان لا يزال كاردينالا . كانت هناك مناظرة بينه وبين البابا السابق في جامعة بافاريا أظن في عام 2004 وتحدث الإثنان بالألمانية ويقال انه ونقل عنه هذا القول بالإنكليزية، أي النص الالماني حسب علمي غير موجود والألمانية من اصعب لغات الدنيا عند ترجمتها إلى لغة أخرى.

وهذا النص المكتوب أصلا بالإنكليزية يرد بصيغ مختلفة وهناك من ييقول ان الإقتباس والترجمة غير أمينة . إضافة إلى ذلك ليس لدينا حسب علمي مقالا منشورا في مجلة علمية او كتاب بالألمانية بقلم هبرماس يحتوي على هذا النص او يدخل هذه المناظرة بالذات بين طياته.

اراء هبرماس في الدين ونقد الفكر الديني ومقارنته بفترة التنوير والعصرنة والعلمانية والعولمة كلها موجودة في طيات كتابه الذائع الصيت (ادناه). وفي هذا الكتاب لم يقبل هبرماس إدخال المناظرة ولا الإقتباس الذي تذكره ولا اي شيء من المناظرة مع البابا السابق فيه حتى في طبعاته الأخيرة ومواقفه تدعو إلى المساواة  الكونية Universal equlitarianism :
Religion and Rationality: Essays on Reason, God and Modernity

وشخصاي انا لم اتكلم ابدا عن المسيحية ورسالتها السماوية الإنجيلية كل حديثي هو عن المؤسسة وشتان بين الإثنين وفي هذا المقال بالذات لم أذكر إسم أي دين ولهذا أظن أن تعليقك جاء خارج سياقه.

وأكرر انني عقبت للفائدة العامة وليس ردا على مداخلتك.


4  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: كلنا فلاسفة فما حاجتنا إلى الفلسفة يا عزيزي سيزار هوزايا في: 23:34 26/03/2014
صديقي العزيز طلعت

أسف على التأخير في الرد لكثرة مشاغلي.

رسالتك واضحة وجريئة كالعادة. وفي مداخلتك المكتوبة بأسلوب محكم وجمل متقنة منتقاة توضيح لما في المقال وكذلك قراءة لما خلف السطور أيضا.

وكل خطاب فيه بعض ما يمكن ان نعده خلف السطور ولهذا نحتاج إلى علماء ومختصين يقراؤن لنا الخطاب ويحللونه وتنفق الدول المتمدنة الكثير على تحليل الخطاب الذي صار مادة دراسية أساسية في جامعاتها.

وعن مايكل فوكو اود القول إن كتابات هذا الفيلسوف لها أثر بالغ في فهمنا للسلطة وممارساتها وتبعاتها وكيفية تفكيكها. وفوكو يستند كثيرا إلى أنتوني كرمّسي وهو فيلسوف ماركسي معاصر امضى اغلب عمره في السجن وكتب ملاحظاته وأفكاره هناك وكلنا اليوم منكبين على قراءته.

والنقد كما نعرفه اليوم اتانا من هورخيمر وكرمّسي الذين ادخلوه كمنهج فكري اساسي في الدراسات الجامعية وطبقه ومارسه فوكو وهبرماس وبورديو وعلمونا ان النقد هو اساس الحياة ودونه لا حياة ولا تطور للبشر والمؤسسة التي تخشى او ترفض او لا تقبل او لا تتعامل مع النقد بطريقة إيجابية مؤسسة فاسدة والمؤسسات الدينية والمذهبية بصورة عامة تخشى النقد لا بل تذمه وتحارب اصحابه لأنها مؤسسات تعارض المكاشفة والشفافية.

المؤسسات المدنية الحديثة مبنية على فكر هؤلاء الفلاسفة وغيرهم وليس على الفكر المؤسساتي الديني الذي صار متخلفا لا يستجيب لمتطلبات المجتمعات المدنية المتطورة لا سيما التي تم بنائها في دول شمال اوروبا.

امل انني لبيت رغبتك في الإفصاح ولو بصورة موجزة جدا لما خلف السطور في المقال.

تحياتي
5  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: كلنا فلاسفة فما حاجتنا إلى الفلسفة يا عزيزي سيزار هوزايا في: 16:51 26/03/2014
السيد نيسان سامو المحترم

لا أجزم أنني أستطيع إجابة كل الأسئلة وبوضوح بيد ان سؤالك محدد بالمذهب والمؤسسة، أي المؤسسة الدينية. من هو مؤسس المؤسة المذهبية مثلا؟ هم بشر إستندوا إلى تفسيرهم البشري الأرضي لما يرونه انه نص مقدس او من السماء. بمعنى أخر فسروا تفسيرا بشريا نصا يرونه سماويا لأغراضهم الخاصة.

علينا تفكيك هذه العملية بأسرها وتوعية الناس ان التفسير الذي تستند إليه المؤسسة المذهبية أي مذهب ومن أي دين هو تفسير بشري مصلحي أرضي لما هم يرونه انه من السماء وإن المؤسسة المذهبية ليست بعيدة عن المساواة والعدالة الإنساينة التي يقولون ان نصوصهم المقدسة تدعو إليها وحسب بل هي مؤسسة مصلحية بحتة تجعل من تفسيرها الأرضي والبشري والذي غالبا ما يكون متخلفا عن المسا ر الإنساني بمثابة النص أي تلغي النص الأصلي وتضع نفسها مقامه.

 ولهذا تقع المؤسسة المذهبية في مطبات كبيرة جدا إلى درجة تصبح فيه متخلفة عن الواقع الإجتماعي في الدول المتمدنة.

وهذا ما يجعل نظم هذه الدول تحدد صلاحيات المؤسسة المذهببة لا بل تحجمها وتضعها امام مسطبة القانون لأنها متخلفة لا تستطيع في القرن الواحد والعشرين المساواة بين الناس بالنسبة لإختلاف الجنس والميول مثلا ولا بالنسبة إلى مقارنتها مع مؤسسة مذهبية أخرى لأن كل مؤسسة مذهبية تلغي الأخرى أي لا تعدها مساوية لها في الأرض ولا في السماء.

بمعن اخر ان القانون المدني يصبح المحك وينحصر دور المؤسسة المذهبية وتبدأء الناس بمغادرتها لتخلفها عن الواقع وهذا ما يحدث مثلا في دول شمال أوروبا الفائقة التطور. وهل أستطيع إرضائك لا أظن هههههههههه
6  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: كلنا فلاسفة فما حاجتنا إلى الفلسفة يا عزيزي سيزار هوزايا في: 08:44 25/03/2014
أخي العزيز برديصان

تحية لك من الأعماق وأنت تكتب لنا من أرض الأجداد وتسكن بالقرب من منطقتي في بغداد هذه المدينة الجميلة التي لا يمكن ان انساها وذكرياتها الرائعة.

تؤشر إلى مسألة في غاية الأهمية وهي تفشي ظاهرة المذهبية والمناطقية والتسموية وحتى العشائرية في صفوف شعبنا وهذا تشخيص لا أظن ان أي منصف بإستطاعته نكرانه.

وتقول أيضا بدلا من البحث في وسائل كي  تنقذنا من هذه الأمراض نزيد من طيننا بلة ومن مرضنا علة حيث أصبحنا نقحم  كل شيء تقريبا في افة المذهبية والمناطقية والعشائرية والتسموية.

وتذكر عن مفكر في السبعينيات اراد جمع شملنا وتخليصنا من امراضنا دون الإفصاح عن إسمه من ثم تقول جرت محاربته وإقصائه من الكل بالطبع من المذهبيين والطائفيين والتسمويين والمناطقيين والعشائريين.

وهنا الطامة الكبرى أي اننا سنحارب ونقاوم لا بل نجتث أي مفكر او فكر سليم يظهر بين صفوف شعبنا من الجذور ولا نسمح  بزرع هكذا نبتة او بذرة كي تخلق لنا مفكرا ومنقذا.

وهذا شأن كل الأمم التي هي في غرف الإنعاش وعلى هامش الحضارة تتشبث بالقشور وتتصارع على ختم البطريرك وورود إسم محدد في مكان ما وكل هذا خارج سياقه ومنطقه بينما هويتنا – لغتنا – كادت أن تصبح في خبر كان ...

تحياتي
7  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: كلنا فلاسفة فما حاجتنا إلى الفلسفة يا عزيزي سيزار هوزايا في: 23:52 24/03/2014
الأخ العزيز جاك الهوزي المحترم

لك افكار واقتراحات مهمة وهذا ليس غريبا ابدا للذين يتابعونك وأنا واحد منهم.
 
هناك مشكلة كبيرة لدينا وهي الجرح الذي تذكره. كلنا تقريبا نتحدث عن الجرح والألم الذي يسببه لنا ولكننا ولأسباب قد لا يعلمها إلا الله نفضل الجرح وما يسببه من ألم مبرح قد يؤدي إلى التهلكة على القيام بمحاولة جدية لمعالجته.

ويجب ان لا نخشى الفلسفة. الفلسفة كلمة كبيرة وقد تكون مخيفة ولكنها كمفهوم تعد أم العلوم لأن بواسطتها نضع الأصبع على الجرح وبواسطتها نداويه ومن ثم نستخدم الوقاية كي لا نجرح انفسنا مرة أخرى.

ولنأخذ المؤسسات الكنسية التي ترى انه بإمكانها فعل شيء لإنقاذنا. إن لم نضع هذه المؤسسات تحت مشرحة الفكر والعقل والنقد لن تحرك ساكنا ابدا وستزيد من الفرقة والتباعد.

هنا اتحدث عن المؤسسات الثلاث التي تتكون منها اليوم كنيسة المشرق التي كانت كنيسة واحدة يجب ان تكون كنيسة واحدة أي مؤسسة واحدة. هذه المؤسسات لها إرث وتراث وطقوس وتاريخ وآداب وليتورجيا واحدة متشابهة في ادق التفاصيل وشعب واحد لا تستطيع تميزه عن بعضه. ما هو السبب الذي يجعلها متباعدة إلى درجة لا يستطيع قادتها او ممثليهم عقد اجتماع سنوي واحد؟

الأعداء والمختلفين فكرا ودينا وعقيدة ولغة وتاريخا وغيره يجتمعون عدة مرات في السنة لحل مشاكلهم ومؤسساتنا الكنسية التي تشرك في كل شيء تقريبا ليس باستطاعتها عقد اجتماع دوري.

إذا نحن بحاجة إلى مفكر يفكك أي يفسر لنا هذه المؤسسات ويكشف العلة ومسببها وامام الشعب برمته كي نكون كلنا على بينة ويقدم بعض الحلول كي يساعدها على اللقاء لأن كلها تقول ان الإنجيل هو نبراسها والإنجيل أساسه المحبة ومع هذا لا تسطيع ان تلتقي على أسس بسيطة محددة كي تنقذ شعبها لأنها دون شعب ستموت هي ايضا.

تحياتي
8  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: كلنا فلاسفة فما حاجتنا إلى الفلسفة يا عزيزي سيزار هوزايا في: 20:47 24/03/2014

أخي العزيز قيصر شهباز المحترم

أظن انك اوصلت الفكرة وشخصيا فهمت قصدك ولك رأي راجح وجميل في معظم  ما أتيت به. وقبل ان اذكر نقطة الخلاف أقول انا معك انه عل كل واحد من ابناء شعبنا الواحد يرى نفسه في خانة المثقفين ان يحس كما تذكر بجسامة المسؤولية الملقاة على عاتقه. إنها مسؤولية تاريخية  مصيرية.

وأتفق معك لا تبرير للمثقف في ان يكون حجر عثرة لإنقاذ نفسه وشعبه وأمته والمثقف الذي لا يضحي من اجل شعبه يبقى مثقفا ولكن خارج صفوف شعبه.

وعليه ارى أنني أتقاطع معك في قولك اننا لا نتحمل "مسؤولية" ما وصلنا إليه ونرمي الوضع الصعب الذي نمر فيه إلى عوامل خارجية. نحن نتحمل الكثير من وزر ما آل إليه حالنا. خذ مثال اللغة. من هو الذي يمنع تشبثنا بها وإحيائنا لها غيرنا؟ هل رأيت أمة تحارب لغتها الوطنية وهل رأيت مؤسسة كنسية تهمشها وتستبدلها بلغة وثقافة وأداب أخرى؟

وكثير من الأمور التي نعاني منها ليست بحاجة إلى فيلسوف مثل نيتشة او هبرماس او دريدا. أن تتشبث بلغتك هذا ما يفعله كردي أمي في سفح جبل في أعالي كردستان ونحن كمثقفين ومؤسسات وكنيسة نحاربها ....

تحياتي
9  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: كلنا فلاسفة فما حاجتنا إلى الفلسفة يا عزيزي سيزار هوزايا في: 18:31 24/03/2014
الأخ العزيز نيسن يوحنا المحترم

هناك الكثير من الأفكارالمهمة في تعقيبك الصادر من قلب نقي همه الأول والأخير إنقاذ شعبنا. المقال هو رأي ولا بد ان تكون هناك أراء أخرى. مشكلتنا كشعب وككنيسة أيضا أننا لا نتحرك ولا حتى نرواح مكاننا. إننا في تقهقر.


وأتفق معك أن الفلسفة بمفهومها الفكري التفسيري والنظري لا تقدم حلا ولكننا إن إستخدمناها بحكمة لربما تمكننا من تأشير اماكن الخلل وتقديم مقترحات عملية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.


وهذا لا أظن بإمكاننا تحقيقه دون لجنة او مجلس او مجموعة من الحكماء من ابناء شعبنا نثق بهم وبحكمتهم وقراراتهم ونضع فيهم ثقتنا لإرشادنا وقيادتنا. 
 
هناك افكار أخرى كثيرة في تعقيبك واشكر عليها ولكن اقول ان الإنتخابات لم تكن في ذهني ابدا عند كتابة المقال.

تحياتي

10  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: كلنا فلاسفة فما حاجتنا إلى الفلسفة يا عزيزي سيزار هوزايا في: 13:43 24/03/2014
أخي العزيز لوسيان

سأركز على نقطة واحدة في تعقيبك والتي تخص الفيلسوفين الكبيرين نيتشة وماركس وذلك للفائدة العامة.

هناك الكثير ما قيل حول نيتشة والأراء تختلف حوله وحول ما إذا كان لأفكاره تأثيرا كبيرا علىى هتلر ام لا وأخر كتاب مهم صدر في هذا المجال عن جامعة بريستون الأمريكية يأخذ الأمور في كثير من الإتجاهات دون إصدرا أحكام قطعية ويبرهن كيف ان المؤسسة هي التي تجعل من الفكر والفلسفة امر نافعا او طالحا ولهذا اتى العنوان الفرعي لهذا الكتاب المهم في هذا الإتجاه:
 
Nietzche, Gofather of Fascism? On the Uses and ABuses of Philosopy

ونحن نستقي معلوماتنا من الإصدار الأكاديمي الجامعي الرصين الذي يمر بغربلة كبيرة وطويلة وعويصة قبل نشره وليس على أي موقع في الإنترنت او كتاب او مقال...

ومهما كان من أمر فإن نيتشة يبقى واحدا من عمالقة  الفكر الإنساني واليوم يعد واحدا من أكثر المفكرين دراسة وإقتباسا في العالم والفيلسوف والمفكر العصري الأمريكي برنشتاين في كتابه المذهل (ادناه)  والذي يعد واحدا من افضل المصادر الحديثة في العلوم الإجتماعية والسياسية يخصص حيزا كبيرا لنيتشة وفكره الفذ وتأثيره الكبير على الحضارة الإنسانية والمدنية الحديثة ولا يتطرق إلى هذا الموضوع ابدا:
The Restrcuturing of Social and Political Theory


اما بخصوص ماركس كما هو الشأن مع نيتشة فلا يجوز ان نلومه على سيئات الحكم الشيوعي في روسيا لأن دول شمال اروبا أيضا طبقت نظرياته الإشتراكية والإجتماعية على أرض الواقع وكونت مجتمعات ودول فيها من الإنسانية والعدالة الإجتماعية والمساواة في النظرة ما لن تستطيع تحقيقه أي من المؤسسات الدينية في تاريخها كل هذا وهي تستند إلى المفهوم الإشتراكي لماركس. وها هي الصين وهي تنهض وبسرعة مذهلة وتحتل الصدارة في دنيا العلم والتكنولوجيا والمدنية وغيره وهي دولة ذات فكر ماركسي.

على أية حا لا يجوز ان نلوم الفكر والمفكر والفيلسوف على المأسي والمجازر التي تأتي من المؤسسات التي تدعي انها تطبق الفكر.

خذ مثلا المؤسسة الدينية في اوروبا التي تتبع كما تدعي فكر وفلسفة الإنجيل وهل تعلم كم من المجازر والجرائم والمأسي والمذابح إقترفتها هذه المؤسسة وإلى وقت قريب وكيف أنها شاركت الإستعمار في إبادة شعوب وثقافات ووضعت يدها في يد الفاشية وكذلك النازية والتميز العنصري.؟ فهل يجوز لنا ان نقول ان فكر الإنجيل (حاشى) كان له أثر في هذه الأعمال؟ إنها المؤسسة يا صديقي ولهذا أميز في كل كتاباتي مثلا بين  الكنيسة كرسالة سماء (الإنجيل) والكنيسة كمؤسسة التي لا تختلف ابدا عن أي مؤسسة اخرى في الدنيا.

تحياتي

11  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كلنا فلاسفة فما حاجتنا إلى الفلسفة يا عزيزي سيزار هوزايا في: 21:58 23/03/2014


كلنا فلاسفة فما حاجتنا إلى الفلسفة يا عزيزي سيزار هوزايا

ليون برخو
جامعة يونشوبنك – السويد

توطئة

كان حقا مقالا جميلا الذي كتبه زميلنا وصديقنا العزيز سيزار هوزايا مؤخرا حول حاجة شعبنا إلى فيلسوف أي مفكر يضع أسس او قواسم مشتركة لبث الحياة في شرايينه وإنعاشه. (رابط 1)

وقد لا نجافي الحقيقة إن قلنا إننا كشعب في غرفة إنعاش قد نستفيق او لا نستفيق وإنقاذنا يحتاج إلى معجزة – أي ولادة فيلسوف او مفكر يفسر لنا ما آل إليه وضعا ويقدم لنا أطرا نظرية لما نحن فيه وما يجب ان نكون عليه.

ولأمم تحيا وتتسلق سلم الرقي والحضارة من خلال ما يقدمه لها مفكريها وفلاسفتها. والفلاسفة يفككون الواقع ويعرونه – بمعنى أخر ينقذون الإنسان من الوهم الذي ترميه فيه السلطة والمؤسسة بأشكالها المختلفة، الوهم الذي يعرقل نموه وتطوره ويجعله اداة طيّعة بيد المؤسسة التي تقذف به في أتون الجهل وعدم الإدراك اولا لنفسه وثانيا لواقعه الإجتماعي.

ماذا يفعل الفيلسوف؟

الفيلسوف والمفكر ينقذ الإنسان من بطش وثقل المؤسسة التي تجعل من أتباعها بمثابة عبيد وتقحم في عقولهم لا بل قد تغسل أدمغتهم بالقول إن سلطتها خارج نطاق الطبيعة والإدراك البشري.

والإنسان يتحول تابعا عندما يقف ليس حائرا بل موافقا لما تقوله المؤسسة دون سؤال او محاولة العصيان لتحسين وضعه وواقعه الإجتماعي. وهكذا يصبح الإنسان من حيث يدري او لا يدري ملكا للمؤسسة ويتشبث بالألفاظ حتى دون ان يعي معانيها ويدافع عن المؤسسة رغم إضطهادها له ويرفض التغير ويقاومه.

ويأتي المفكر والفيلسوف وهمه إزالة الغشاوة عن عيون الإنسان ويقول له: "إنهض! أنك في وهم ومُضطهد." ويفسر له واقعه الإجتماعي ويقدم  له حلولا مرضية للتغير صوب الأحسن.

ما هي الفلسفة؟

هل بإستطاعتنا تعريف الفلسفة والفكر بعد هذه المقدمة الوجيزة؟ نعم. الفلسفة باختصار تساعدنا على فهم واقعنا الاجتماعي من خلال تقديم تفاسير وأطر نظرية لما نحن فيه ولما يجب أن نكون عليه والتي غالبا ما تعاكس المفهوم التسلطي الذي تفرضه المؤسسة علينا.

بمعنى آخر، تُسلّط  الفلسفة الضوء على الواقع الاجتماعي من خلال عيون غير عيوننا التي ما هي إلا عيون السلطة والمؤسسة وبهذا تأخذ بيدنا كي نراه بطريقة مختلفة لتجنب مساوئه وتطويره صوب الأحسن.

أمثلة

فمثلا نتعلم من الفيلسوف الفرنسي مايكل فوكو أن الفرد يفقد استقلاليته ويصير تابعا، شاء أم أبى، إن لم ينتقد لا بل يقاوم المؤسسة التي تتحكم به. وإن لم يفعل تسيطر عليه المؤسسة كليا إلى درجة إن حاول التشبث باستقلاليته وحرمته فإن محاولته ستشبه الذي ينقش اسمه على الرمال على شاطئ البحر، حيث لا يمر زمن طويل حتى تأتي الأمواج وتزيل نقشه.

ويعلمنا إيمانوئيل ليفيناس أن الاستعمار ليس فقط احتلال بلد أو مجتمع ما من خلال نشر جنود مدججة بالسلاح. الاحتلال الحقيقي هو عندما يحاول القوي من الناحية المؤسساتية فرض خطابه وأسلوب حياته وثقافته ودينه ومذهبه وأدابه ولغته وفنونه على الآخر أو يقبل الإنسان دون نقاش ونقد أو مقاومة خطاب وأسلوب حياة وثقافة من هو أقوى مؤسساتيا منه ويصوغ لنا عبارته الشهيرة: "الإمبريالية الثقافية".

ويعلمنا جون دوي أن ما لدى أي مجتمع أو حتى فرد من فكر أو موقف او دين او مذهب أو ثقافة تساوي في قيمتها الإنسانية والأرضية والسماوية ما لدي مهما كان طالما لا يحاول أي طرف فرض ما لديه على الآخر والحقيقة لن نصل إليها إلا من خلال الحوار المتوازن وفي حالة الاصطدام أو الخلاف نستطيع الاستعانة بلجنة من الحكماء. وقد أثّر دوي كثيرا في بناء المؤسسات المجتمعات المدنية ودساتير الدول المتطورة وكذلك في شكل الإدارة والحكومة في الويلايات المتحدة.

هؤلاء الفلاسفة الثلاثة ـــ ومن الوزن الثقيل ـــ لا علم لي إن كنا قد قرأناهم بتمعن ولكنهم مادة دراسية أساسية في الدول المتمدنة وأفكارهم وفلسفتهم صارت نبراسا من خلاله تراجع دور الدين والمذهب والطائفة في هذه الدول وصار الناس تنظر إلى الدين مثل نظرتها إلى نقابة مهنية للعمال والأطباء والمهندسين.

ماذا جرى لنا

اليوم كل واحد منا صار فيلسوفا ونحن ابعد الناس عن الفلسفة. هل كنا هكذا؟ كلا والف كلا. كان شعبنا من أكثر شعوب الدنيا حبا للفلسفة في العهود المشرقة من تاريخه ومن خلاله عرف العرب والمسلمون الفلسفة  ونهضوا حينها عندما قام اجدادنا ليس بنقلها وترجمتها إلى العربية بل إلى توطينها في الفكر العربي والإسلامي.

ولم ينهض العرب والمسلمون إلا بعد ان علمهم اجدادنا حب الفلسفة ولم يدخل العرب والمسلمون في الظلمات إلا بعد ان حذفوا الفلسفة من حياتهم وجروا وراء الغيبيات ولم تنهض اوروبا وتنقذ نفسها من عصر الظلمات والغيبيبات إلا بعد ان جعلت من حبها للفلسفة والفكر في مقدمة تطلعاتها وحصرت المؤسسات الغيبيبة في دهاليزها المظلمة وأخذت منها زمام الأمور.

ولم تنهض كنيستنا المشرقيبة المجيدة إلا بعد ان تمكن مفكريها وفلاسفتها وملافنتها من أمثال مارماروثا ومار نرساي وإبن العبري (هو مفريان، جثاليق السريان الغربيين في المشرق ) وغيرهم لا يسع المجال لذكرهم التزاوج بين الدين والفكر والفلسفة وعدم الخشية من نقد الفكر الديني وبهذا اوصلوا فكرهم وفسلفتهم وثقافتهم (عقيدتهم) إلى الصين والهند ومنغوليا وإلى اقاصي الأرض وصاروا أكبر كنيسة فكرية ثقافية عرفتها الدنيا ولها من الأداب والفنون الكنسية ما لا تملكه أي كنيسة أخرى في العالم.

أسئلة إستقصائية

دعني هنا أتكيء على سقراط وهو ربما رائد الفكر والمنطق دون منازع وكان ولا يزال له تأثير هائل في الفكر الإنساني عامة وفكر وفلسفة شعبنا وكنيستنا المشرقية لأن طريقته الاستقصائية للوصول إلى الحقيقة تستند إلى إثارة أسئلة محددة وحكيمة ذات علاقة حيوية بحياة المجتمع.

وتلقف اجدانا هذا المنهج العلمي وصارت ليس الفلسفة والفكر بل أغلب علوم الحياة عندئذ ومنها العلوم الدينية بصيغة سؤال وجواب كما يفعل مار نرساي ومن اجدادنا تلقف العرب الطريقة الإستقصائية في الفترة العباسية ونهضوا من خلالها.

وتأثير سقراط في مسار الفكر الإنساني هائل وشعبنا في حاجة ماسة  إلى إثارة أسئلة محددة تخص كل جوانب حياته دون خوف أو وجل للوصول إلى حقيقتنا الاجتماعية واستيعاب العالم حولنا وموقعنا فيه.

وتيمنا بالمفكرين من اجدادنا الذين استندوا إلى سقراط لفهم واقعهم الاجتماعي هل بإمكاننا إثارة بعض الأسئلة حول وضعنا الراهن وهل بإمكاننا الإجابة عليها لإغنائها دون وضعها في القالب المذهبي والطائفي والتسموي؟ ولقد وردت هذه الأسئلة في ذهني بعد قراءتي للمقال الثر لزميلي العزيز سيزار هوزايا:

ـــ ما السبب الذي يدفع شعبنا إلى المغالاة في التسمية والمذهب والطائفة والمغالاة في التبعية إلى الماضي السحيق الذي لا تربطنا به رابطة وجدانية لا سيما ثقافية ولغوية وادبية وفنية وغيرها؟

 ـــ لماذا يقاوم بعضنا افرادا ومؤسسات علانية إستخدام او تدريس لغتنا القومية؟

- لماذا لا نطالب في حقنا في هويتنا – لغتنا – اينما كنا وضمن نطاق أية مؤسسة من مؤسسات شعبنا كنيسة كانت اومدنية ونقاوم الذي يحرمنا من هذه الحق؟

- كيف صرنا نحن شعبا لا نعرف شيئا عن مفكرينا وملافنتنا وأعلامنا وأدابنا وأشعارنا وفنونا وموسيقانا وربما لا يستطيع الغالبية الساحقة ذكر إسم او إسمين لهم؟

- لماذا صار واقعنا الإجتماعي بعيدا جدا عن كل مقومات أمة حية وشعب يريد الحياة والنهضة؟

- لماذ نحن شعب تصل نسبة الأمية بالنسبة للغة الأم – اللغة القومية – في صفوفه إلى حوالي 99%؟

- لماذا يأخذ المذهب والدين والطائفة حيزا كبيرا جدا في واقعنا الإجتماعي بينما الفلاسفة والمفكرون يقولون ان واحدا من اكثر مؤشرات التخلف هو سيادة الفكر الديني والمذهبي والطائفي لدى الشعوب؟

- لماذا نحول سياق أي موضوع خارج إطاره ونقحم فيه أحيانا الشخصنة والمباشرة وغالبا المذهب والدين والتسمية؟

الخاتمة

في الإمكان الإسترسال ولكنني أكتفي بهذا القدر واقول إن خشيتنا من إثارة أسئلة منطقية وعقلانية غايتها تفسير واقعنا الإجتماعي وتقديم حلول مرضية وعقلانية لتغيره وتطويره دون الخشية من المؤسسة أي مؤسسة كانت ومحاولة الإجابة على هذه الأسئلة من خلال تشكيل لجنة من الحكماء يضعون مستقبل شعبنا ومصيره وهويته المتمثلة بلغته القومية قبل التسمية والمذهب والطائفة وحتى الدين، الخشية هذه ستبقينا في غرفة الإنعاش ونحن في حالة اللاوعي بما نحن فيه من مأساة لا تبق ولا تذر عاجلا وليس أجلا.

12  الاخبار و الاحداث / اخبار فنية ثقافية اجتماعية / رد: عاجل: رحيل مار إغناطيوس زكا الأول عيواص بطريرك الكنيسة السريانية الأرثوذكسية في: 16:51 21/03/2014
ألمني رحيله جدا. حضرت قداسا له في دمشق بمعية والدتي رحمها الله وكنت قريبا جدا من الكثير من أساقفة هذه الكنيسة العظيمة التي تشكل شقا مهما وفرعا باسقا عنانه في السماء وجذوره في أعماق الأرض من كنيستنا المشرقية بأسمائها ومذاهبها المختلفة.

عمل الكثير وأدخل كنيسته في عهد جديد، عهد الوحدة والمحبة. وقد درست في معهد إعداد الكهنة (الكلية اللاهوتية) لهذه الكنيسة العظيمة وتلامذته منهم من وصل إلى درجة الأسقفية ومنهم من إكتفى بالدرجة الكهنوتية وبعضهم يخدم هنا في السويد.

بقي صامدا في دمشق رغم العنف والتهديد وفي اواخر سنيه حدثت نهضة ثقافية ليتورجية طقسية ومن خلالها جرى إحياء إرث وتراث واداب ولغة  كنيستنا السريانية بفرعها الغربي.

وطد علاقات كنيسته بأبرشيته الكبيرة في الهند وتعدادها يزيد عن مليوني نسمة.

ولكنه يغادرنا إلى السماء ولم تتحق أمنية عزيزة على قلبه لأنه كان يصلي دائما كي يفك الله من الأسر واحد من مطارنته الذي كان عزيزا على قلبه ومن أقرب المقربين إليه الا وهو المطران يوحنا ابراهيم وأخيه المطران وبولس اليازجي.
13  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: خبر عاجل ومؤسف انتقال قداسة البطريرك زكا الاول عيواص الى الخدور السماوية قبل ساعات في: 15:34 21/03/2014
ألمني رحيله جدا. حضرت قداسا له في دمشق بمعية والدتي رحمها الله وكنت قريبا جدا من الكثير من أساقفة هذه الكنيسة العظيمة التي تشكل شقا مهما وفرعا باسقا عنانه في السماء وجذوره في أعماق الأرض من كنيستنا المشرقية بأسمائها ومذاهبها المختلفة.

عمل الكثير وأدخل كنيسته في عهد جديد، عهد الوحدة والمحبة. وقد درست في معهد إعداد الكهنة (الكلية اللاهوتية) لهذه الكنيسة العظيمة وتلامذته منهم من وصل إلى درجة الأسقفية ومنهم من إكتفى بالدرجة الكهنوتية وبعضهم يخدم هنا في السويد.

بقي صامدا في دمشق رغم العنف والتهديد وفي اواخر سنيه حدثت نهضة ثقافية ليتورجية طقسية ومن خلالها جرى إحياء إرث وتراث واداب ولغة  كنيستنا السريانية بفرعها الغربي.

وطد علاقات كنيسته بأبرشيته الكبيرة في الهند وتعدادها يزيد عن مليوني نسمة.

ولكنه يغادرنا إلى السماء ولم تتحق أمنية عزيزة على قلبه لأنه كان يصلي دائما كي يفك الله من الأسر واحد من مطارنته الذي كان عزيزا على قلبه ومن أقرب المقربين إليه الا وهو المطران يوحنا ابراهيم وأخيه المطران وبولس اليازجي.


14  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: "ثلاث سنوات بركات" في: 18:26 19/03/2014
عن أي ثورة تتحدث يا أستاذ جورج وكأننا عميان لا نرى ولنا أذان لا نسمع وعيون لا تقرأ:

هذا ما كتبه واحد من أشهر الصحفيين الغربيين عن ثورتكم قبل يومين، اذار 17 أي الأثنين كتب عن ما تسمية ثورة التي إختطفتها الوحوش الكاسرة ومع الأسف نرى يساري يقال انه كان متنورا من أمثالكم يغدق عليها المديح. إن ما يحدث في سوريا عمل همجي ومرعب ووحشي. أنا لا استثني النظام لأنه إقترف أخطاء كثيرة ولكن ان تسمي الوحوش الكاسرة بالثوار فهذه مفارقة عجيبة وغريبة:


http://www.independent.co.uk/voices/comment/on-the-march-with-assads-army-unusually-the-syrian-army-took-rebel-prisoners-ominously-i-saw-none-9198188.html?origin=internalSearch


15  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: كيف يمكننا رد الأعتبار لشعبنا المسيحي في العراق؟ في: 13:30 19/03/2014
الأخ سامي ديشو المحترم

لأنك أقحمت إسمي في ردك فأرجو ان يتسع صدرك لتعقيبي.

اولا، أشكرك على ثنائك على مواقفي الوحدوية تجاه شعبنا الواحد بتسمياته ومذاهبه المختلفة.

ثانيا، أنا لم اقل الكنيسة الكاثوليكية كرسالة سماء  بل المؤسسة الفاتيكانية (دولة) وشتان بين الإثنين. نعم وأكرر أن ألمؤسسة الفاتيكانية فاسدة وكان ينخرها الفساد من أغمص قدميها حتى قمة راسها قبل عهد البابا فرنسيس الذي ذاته يؤشر إلى الفساد المستشري في المؤسسة الفاتيكانية وهذا تقرير واحد من وكالة رويترز ضمن مئات ومئات لا بل الالاف من التقارير عن فساد الفاتيكان كمؤسسة والشكر كل الشكر للبابا فرنسيس لأنه اخذ معوله وبدأ بهدم كل الأسس المؤسساتية الفاسدة في الفاتيكان:

http://blogs.reuters.com/faithworld/2013/06/12/pope-francis-laments-gay-lobby-and-corruption-in-vatican-report/

ثاليا، انا لا أميز بين المبشرين. كل المبشرين الغربيين سواء ومن أي مذهب كانوا. هل تريد ان أذكر لك ماذا كان يسمي بطاركتنا الأجلاء واحبارنا من الكلدان وماذا كانوا يطلقونه من ألقاب نابية على المبشرين المرسلين من قبل  الفاتيكان ذاته  إلى ديارنا؟ لو كانوا صالحين لما قذفوهم بكل هذه الألقاب السيئة واما عن اعمالهم فحدث ولا حرج. لو كانوا صالحين لما أتوا إلينا ونحن مسيحيين بل لذهبوا إلى ديار غير المسيحيين ولما أحرقوا مكتباتنا والاف والاف المخطوطات من الموصل إلى الشمال إلى بغداد وإلى الهند وغيرها. أما ماذا فعلوه بنا وبشعبنا في الهند فهذا يرقى في كثير من تفاصيله  إلى جريمة ضد الإنسانية.

رابعا، اخي العزيز لنكن منصفين. هل تقبل أن يأتي اليوم الأنجيلييون وشهود يهوة ويحاربوك ويحرقوا كتبك ويغيروها ويضطهدونك وينتهكون حقوقك  ويقولون لك ان المذهب الذي أنت عليه باطل وهرطقة وعليك ان تتحول إلى ما هم عليه؟ نحن نتوقع هذا من غير المسيحيين من الظلاميين والتكفيريين وليس من الذين يقولون انهم مبشرين. أليس هذا ما يحدث اليوم في العراق ذاته حيث صارت الكنيسة الإنجيلية بعد التبشير في صفوف المسيحيين واحدة من أكبر وأقوى الكنائس في العراق؟

وخامسا، لم يتركونا اليوم الأنيجيليون ونحن في المهجر. لو اقول لك كم من الكلدان يغادرون كنيستنا ويلتحقون بهم لإستغربت. مئات ومئات العوائل في مدينة واحدة كسبوهم من خلال ما يسمونه التبشير بالضبط كما فعل المبشرون الغربيون في صفوفنا سابقا بفرق واحد ان الإنجيليين لا يستخدمون العنف والمبشرين الغربيين الذي سبقوهم إستخدموا العنف بإفراط ضد شعبنا في مناطق كثيرة. والتاريخ شاهد وأحداثه شاخصة للعيان. فلما الخوف والإختباء وراء عباءة المذهب والطائفة.

على اية حال شكرا للتعليق وكنت أتمنى ان نبقى ضمن النقاط المهمة التي أثارها الأخ جاك الهوزي حول مستقبلنا كشعب وأمة عريقة ووضعنا المزري الحالي الذي لا يبشر بالخير.

مع تحياتي
16  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: كيف يمكننا رد الأعتبار لشعبنا المسيحي في العراق؟ في: 16:02 16/03/2014
ألأخ العزيز جاك الهوزي المحترم

قرأت موضوعك في الصباج الباكر وكان بودي التعليق عليه ولكن مداخلة الأخ العزيز حبيب تومي الذي أتمنى له كل الصحة بعد العملية الجراحية وتعليق الأخ العزيز وسام موميكا الذي أتمنى له أيضا وافر الصحة والعافية جعلاني أحجم عن إبداء الرأي للفرق الكبير بين الطرحين لمسألة تؤرقنا كلنا خشية ان يتحول الموضوع إلى "مصارعة خطابية حول التسمية والمذهب وغيره" ويبدو انه في طريقه إلى ذلك .... ومع الأسف.

ما غيّر رأي كانت مداخلة السيد نيسان سامو .... وهذا ما لدي، أي رأي الشخصي:

المقال رصين وهادىء وفيه طرح جميل ويحتوي على اراء ومقترحات جميلة وتطلب من القراء إغنائها من اجل التقارب بين ابناء الشعب الواحد بتسميات مختلفة ومذاهب مختلفة وهناك أغلب الظن من هو ضمن اللادينين في صفوفنا أيضا.

ولكن كما يقول ادونيس عندما يصبح أي شعب او امة على هامش التاريخ ويغادر كل مقومات الأمم الحية والخلاقة التي تساهم في إغناء حاضرها وتعزيز وجودها وفي تعزيز الحضارة الإنسانية تبدأ هذه الأمة المهمشة بالتعصب والمذهبية والطائفية والتشبث بالقشور والتغني بماض لن يعود ولا علاقة وجدانية له مع الحاضر. وتغادر هذه الأمة المهمشة من قبل أبنائها قبل جيرانها كل مقومات الأمم الحية وأولها التمدن وإحياء اللغة الوطنية ومعها كل ما تكتنزه ذاكرتها من فنون وأداب وثقافة وإرث وبدلا من ان تعززها بإضافات خلاقة في الفن والأدب والثقافة والفكر ضمن نطاق اللغة الوطنية ذاتها تزيد في تهميش حاضرها ولغتها وتثبت على تقوقعها داخل شرنقة المذهبية والطائفية والتفسير الحتمي المطلق وغير المنطقي للأمور وكل ماحولها يتحول ويتطور وهي إلى الوراء والضمور والفناء تسير.

بالطبع (وللمزحة ايضا) قد لا يروق هذا الموقف السيد نيسان سامو وقد يحثه على كتابة مقال ساخر أخر يجعل من ليون برخو ضيفه وينشره بكل المواقع عدا  منتدى عنكاوة "هههههههه"  يتصور فيها انه يرجع إلى نقطة الصفر والصفر لا جود له ما لم تضع رقما امامه. إنه مهم جدا. وهذا صحيح، ولكنه الرقم الوحيد الذي لا يعني شيء لوحده من ناحية الواقع الإجتماعي.

وللمزحة ايضا وكي ينشرح صدر صديقنا نيسان أقول حسنا فعلت بذكرك للمبشرين الغربيين  ولكنني أقول لا حسنة لهم على الإطلاق بقدر تعلق الأمر بمسيحيي المشرق. المبشر المسيحي الحقيقي واجبه إيصال المسرة والبشارة للذين لم يسمعوا بها وليس لأبناء كنيسة عريقة قدمت مئات ومئات الاف من الشهداء في سبيل البشارة وأوصلتها إلى أقاصي الدنيا وكانت يوما ما أكبر كنائس الدنيا.الكثير مما نعانيه اليوم لا سيما التشرذم المذهبي والطائفي والتسموي سببه  المبشرون الغربيون "هههههه" وكل هذا كي ينشرح صدر صديقنا العزيز نيسان.

تحياتي وشكرا للمقال الجميل وللمقترحات البناءة التي لو أخذنا بها وناقشناها بإمعان قد (وهذه "قد" كبيرة جدا) نستطيع إنقاذ أنفسنا من فناء حتمي لا مفر منه إن إستمرينا على ما نحن عليه.

17  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: لماذا أقف بجانب الأستاذ طلعت ميشو في صراعه مع "المتدينين" ونصوصهم "المقدسة" في: 22:41 13/03/2014
قرائي الأعزاء

شكرا لمتابعتكم وحرصكم على قراءة ما أكتبه واخص بالشكر الأخوة الذين حاوروني بهدف زيادة المعرفة والإستفسار والسؤال لأن إثارة اسئلة حكيمة ومنطقية تعد إحدى الطرق المثلى لفهم أنفسنا وواقعنا الإجتماعي.

والمقال اخذ مداه ولكن قبل غلق باب النقاش اود التعقيب على تعلقين مهمين اخريين لم يتسنى لي التفاعل معهما لضيق الوقت:

الأول من الأخ العزيز كنعان شماس ابرميا الذي يشير إلى إسرائيل وكيف ان اليهود هناك غادروا كل التشريعات الثوراتيةاليوم وأسسوا نظاما مدنيا علمانيا يعد من ارقى التظم العلمانية في العالم بالنسبة لمواطنيهم. يحترمون ويعزون التوارة ولكن بالنسبة لأغلبية اليهود هناك هي جزء من حضارتهم وثقافتهم ولغتهم وتراثهم فقط..

الثاني من الأخ بولس يونان حيث اعاد كتابة بعض المفاهيم الفكرية والفلسفية للمقال بلغة جميلة وقربها إلى القاراىء ربما بطريقة افضل مما كتبته.
 
وأستودعكم الله وإلى اللقاء في مقال اخر.
 
18  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: لماذا أقف بجانب الأستاذ طلعت ميشو في صراعه مع "المتدينين" ونصوصهم "المقدسة" في: 23:24 12/03/2014
الأخ العزيز سامي هاويل المحترم

أجمل مقولة في هذا المقال بنصه ومداخلاته هي التي أتتني منك وأقتبسها كما هي دون تعليق لأهميتها:

"لولا التديّن لما وُجِدت الطائفة، ولولا الطائفة لما أُحجِمت العقول وأوصدت أبوابها، وبما أن العقول موصدة فلابُد للجهل أن يسري بديلاً للحكمة، ومن الجهل تنبع الأحقاد، فيتهاوى الأيمان مترنحاً تحت وقعها، وتسقط كل القيم والمباديء."

19  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: لماذا أقف بجانب الأستاذ طلعت ميشو في صراعه مع "المتدينين" ونصوصهم "المقدسة" في: 16:56 12/03/2014

النقاش صعب مع الذي يؤمن ب Authority Control بالمفهوم الديني لأن الأمور بالنسبة إليه قطعية. نعم هناك الكثير من ينشر في غير إختصاصه وواحدة من أعز مقالاتي العلمية نشرتها في مجلة إقتصادية شهيرة وأخر في مجلة تعني بصراع الحضارات وجومسكي اليوم يكتب في أمهات المجلات العلمية التي تعني بشؤون الإعلام والصحافه وإختصاصه لغة إتكليزية وويدسون ... وفيركلوف ... ووداك ... وريجاردسون ... ينشرون في عدة حقول ... والقائمة طويلة جدا جدا ... فقط اصحاب الدرسات الدينية ومفسري الدين والمذهب يدعون هذا لأن سلطتهم تنتهي في اللحظة التي نزعت "القدسية" منهم والقدسية بمعنى لا حق لأخر ان يدلو بدلوه غيري.

وهانس كونك اليوم يتحدى العقيدة الكاثوليكية بوصيته ان تنهى حياته من قبل الطبيب كي لا يتعذب قبل الموت عكس تعاليم الكنيسة الكاثوليكية والوصية مكتوبة ومنشور عنها في الصحافة العالمية لماذا لا يتم معاقبته كما عاقبوا القس السريلانكي المسكين. السلطة لا تخاف إلا من سلطة مقابلة وهانس كونك كعالم ومفكر على مستوى العالم لا سيما في الغرب لوحده سلطلة يقابل سلطة الفايتكان ولهذا ترى ان الفاتيكان يغض النظر عن هذا التحدي. هذه حقائق أرضية كما ان أمريكا اليوم تغض النطر عن غزو روسيا لجزيرة القرم ولكن لو كانت دول ضعيفة لكانوا هاجموها في نفس اليوم مثل ما فعلوا بالعراق مثلا ....

وهناك الكثير من الأمثلة تقف السلطة الدينية مكتوفية الأيدي امام سلطة اخرى تتحداها حتى في مسألة إعلان القداسة  أي تخش إعلان شخصا قديسا رغم وجود "المعجزات" وإكمال كافة الشروط ولكن المعارض قوي فتخشاه وتضع مسالة إعلان القدسة على الرف منتظرة موافقة القوي المقابل..... ولكنني لا أريد الدخول في هذا المضمار لأن المؤسسة الكنسية في الغرب ذاته اساسا مضطهدة اليوم من أوجه كثيرة ...


20  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: لماذا أقف بجانب الأستاذ طلعت ميشو في صراعه مع "المتدينين" ونصوصهم "المقدسة" في: 15:41 12/03/2014

الأخوة القراء الأعزاء

هذا تعليق للفائدة العامة وليس تحديدا رد للتعقيب الذي أتي به الأخ العزيز Ardekhla  اعلاه

 أنا إختصاصي ليس الأدب الإنكليزي. لا شهادة لي بالأدب الإنكليزي. أغلب مؤلفاتي العلمية من كتب وأبحاث وتوجه المجلة العلمية والأكاديمية التي أحررها أساسها تحليل النصوص و Hermeneutics جزء أساسي منها وهذا العلم بالذات أساسه تحليل نصوص الكتب "المقدسة". على أية حال.

مبدأ Authority Control هذا المبدأ لا نعمل به بهذا الشكل أي لا يجوز مثلا لأستاذ في علم اللغة ان يكون له رأي في النقد الأدبي. هذا التفسير للمبدأ بهذا الشكل هو جزء من الدرسات الدينية التي تحدد فيها السلطة Authority ما يجب ان يكون وليس الفكر البشري الحر. نحن اليوم نأخذ العلم من الكل ونختلط مع الناس العاديين ونتعلم منهم وكثيرا ما يمنحونا اشياء لم نكن نعرفها وإن إنتقدونا نأخذ نقدهم بعين الإعتبار ولا نرميه في سلة المهملات كما تفعل الدراسات الدينية التي تمنح للمؤسسة ورجالاتها فقط حق التفسير وترفعه إلى مثابة القدسية ضمن مفهومها ل Authority Control.

وهكذا ترون أنني أتفاعل مع كل المعلقين قدر الإمكان لأن لا يجوز ان اقول ان لي سلطة لا في إختصاصي ولا غيره. العلم والمعرفة نحصل عليهما من خلال المساوة والتبادل والحوار لا سيما عند تعلق الأمر بالعلوم الإنسانية والتي أعمل فيها.  

نحن اليوم في الجامعات نعمل ضمن نطاق ما نسمية intradisciplinarity وليس Authority Control أي العلوم تشترك في كثير من الأوجه أي حتى المختص في النقد الأدبي عليه ان يعرف الكثير عن التحليل النقدي للخطاب وعن علم اللغة وغيره كي يتمكن من اداء مهمته على اكمل وجه.

مقال المحامية الذي أشرت إليه أعلاه غير منصف من حيث تحليل الخطاب لأنها تساوي بين سياق Context كاهن بسيط في العالم الثالث في سريلانكا وبين Context سياق عالم فطحل وعبقري له تأثيره ومكانته ولا يمضي اسبوع إلا وله لقاء في الصحافة العالمية ولهذا قذفوا في وجه هذا المسكين السريلانكي الحرم الكنسي ولم يتجراؤا الإقتراب من هانس كونك رغم انه يتحداهم ويعارضهم أشد المعارضة.

وفي اخر لقاء له قال هانس كونك انه يقترب من النهاية وقد كتب وصيته لدى محاميه وأطبائه يوصيهم فيها ان ينهوا حياته (موت رحيم) في حال اليأس من شفائه وهذا أكده مؤخرا في لقاء له مع دير شبيغل وهذا تحد كبير اخر للعقيدة الكاثوليكية:

http://www.spiegel.de/international/zeitgeist/controversial-theologian-hans-kueng-on-death-and-church-reform-a-938501.html

هذه هي "نزاهة" Authority Control الذي طبقوه على المسكين السريلانكي ولكنهم يخشون ان يطبقوه على هانس كونك الذي يتحداهم حتى في موته لأن إن طبقوا الحرم عليه excommunication ستثور الدنيا عليهم وألمانيا والغرب بالذات لأنه في الأروقة الثقافية والأكاديمية والإعلامية وحتى السياسية الغربية هو بمثابة إيقونة. اما المسكين السريلانكي الذي لا يعرف احد عنه شيء ولا تأثير له فليذهب إلى الجحيم.

وهانس كونك لاهوتي كاثوليكي والإقتباسات التي يأخذها منه اللاهوتيون الكاثوليك حتى اليوم لا تحصى وهذا بشهادة Google Scholar فإذا لم يكن لاهوتيا في الكنيسة الكاثوليكية لماذا هذا الكم الهائل من الإقتباسات والدرسات والأطاريح التي تستند إلى كتبه من قبل اللاهوتيين الكاثوليك أنفسهم؟

21  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: لماذا أقف بجانب الأستاذ طلعت ميشو في صراعه مع "المتدينين" ونصوصهم "المقدسة" في: 23:32 11/03/2014

الأخ العزيز جاك الهوزي المحترم

شكرا على الرابط الذي تسترعي إنتباهي وإنتباه الأخ العزيز  Ardekhla  إليه وفي نفس الوقت اعبر عن أسفي لك وبعض الأخوة الأعزاء الأخرين من الذين لم يتسنى لي حتى الأن الرد على تعليقاتهم.

في الحقيقة كنت قد قرأت الرابط منذ زمن طويل وقرأته مرة أخرى قبل قليل. إنه يتحدث عن كاهن لاهوتي كاثوليكي مغمور وغير معروف من سريلانكا وهو الأب تيسا بالاسوريا وعالم لاهوتي كاثوليكي اوروبي ألماني أشهر من نار على علم وهو الأب هانس كونك. قصتهما تقريبا متشابهة مما أثار جدلا كبيرا حول التميز في معالجتها من قبل الفاتيكان.

وهانس كونك عالم كبير يعد من كبار مفكري القرن العشرين تجاوز عدد مؤلفاته ال 60 كتابا أغلبها مترجم إلى عشرات اللغات وكتابه الأخير: "هل بإمكاننا إنقاذ الكنيسة الكاثوليكية" Can We Save the Catholic Church تربع ولا يزال على قائمة الأفضل الكتب مبيعا في العالم ومنها قائمة نيويورك تايمز إضافة إلى كونه واحد من أبرز لاهوتيي الكنيسة الرومانية الكاثوليكية. بينما تيسا بالاسوريا كاهن وأستاذ من سريلانكا.

نقطة واحدة مهمة تغفلها كاتبة المقال كاثي كارديف، وهي محامية أمريكية في القانون الكنسي أي ليست لاهوتية ولا رجل دين. تنسى كاثي ان ما وقع للأب تيسا بالاسوريا من "ظلم" من قبل مجمع العقيدة والإيمان ولم يلحق أي اذى بالأب هانس كونك من قبل ذات المجمع رغم التشابه الكبير في قضيتهما كان في عهد البابا السابق.

المقال مكتوب في عام 2012 أي قبل عهد البابا فرنسيس ولهذا على الكاتبة والمحامية كاثي مراجعته لأنه لا يتفق مع العهد الجديد.

تنسى هذه المحامية النشطة جدا أننا اليوم في عهد البابا فرنسيس وشتان بين العهدين. اليوم لن يحدث ابدا ما كان يقوم به مجمع العقيدة سابقا. اليوم نحن في عهد جديد تماما يسمح لي ان أكتب وأنشر بالإنكليزية في مطبوعات مؤثرة وأدعو فيها إلى إلغاء مجمع العقيدة وكذلك إلغاء عقيدة العصمة التي تم تثبيتها في منتصف القرن التاسع عشر ومع ذلك لا تنظر إلي الكنيسة وكأنني زغت عن الإيمان القويم.

وكي أبرهن لك اننا في عهد جديد عهد البعد الإنساني والأخلاقي للإنجيل الذي يقبل الكل كما هم ويحتفظ  بالإيمان والممارسة الإيمانية الحقة امنحك الرابط أدناه وهو مقال مهم نشرته جريدة الغارديان البريطانية على صدر صفحاتها قبل يومين واستمتعت بقراءته وزادني البابا فرنسيس إيمانا وفخرا بمسيحيتي.

نحن امام ظاهرة جديدة وامام نموذج إنساني أخلاقي إنجيلي صار منارة ليس للمسيحيين فقط بل للإنسانية جمعاء.

لن أدخل في تفاصيل المقال الذي نشرته الجريدة بمناسبة مرور سنة على  تسمنه سدة البابوية ولكن أنقل لك فقرة او  فقرتين من مقارنة تجريها بين العهد الحالي والعد السابق وتقول كان البابا السابق يتنقل داخل اوروبا في موكب من عشرات سيارات الليموزين على الأرض وفي السماء تعقبها طائرتي هيليكوبتر. اما عن ألأبهة والرخاء وغيره فحدث ولا حرج.

سيارتي اليوم يساوي سعرها أربعة أضعاف سيارة البابا فرنسيس ويرفض السكن في الجناح الإمبراطوري البابوي الذي حوله إلى غرف فندقية يذهب ريعها للفقراء ويعيش مع الرهبان ويعد فطوره بنفسه ...يطبق الإنجيل (النص) على الأرض ممارسة ويريدنا ان نمارس مسيحيتنا فعلا ونغادر الألفاظ ومما قاله مؤخرا وهو يؤنبنا أننا صرفنا وقتا وجهدا كبيرا على الأمور العقائدية ( منع الحمل، العقيدة هذه صحيحة وليس تلك، الإجهاض، مثليي الجنس، قل هذا ولا تقل ذاك .. الخ) .. ولا أريد الاسترسال ... كي لا يقال أنني أمتدح ديني او مذهبي لأنني اراه مساويا للأخر لأن ما لدى الأخر في نظر عينيه مساو لي او ربما يراه أفضل.

http://www.theguardian.com/world/2014/mar/09/pope-francis-revitalising-catholic-church
22  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: شمعون الصفا المدرسة العريقة في الموصل في: 12:00 11/03/2014
معلم الأجيال الأستاذ بهنام حبابة المحترم

يشرفني كثيرا ان اكون من تلامذتك وان يكون لك بصمات مؤثرة في تربيتي.

الكثير منا إلتقى بكم في المدرسة المنذرية في مار ايشعيا حيث كان تلاميذ دير مار كيوركيس يأتون للدراسة وكلنا نتذكرك من بقي في الدير وأستمر ومنهم بطريركنا الجليل لويس ساكو حيث كان معنا في الدير، ومن غادر وشق طريقه في هذه الدنيا الواسعة.

وكان في حينه يرأس الدير العلامة الكبير الأب الدكتور بول نويا والذي يعده الكثير من الأكاديميين وعلماء درسات الشرق الأدنى اليوم وبحق مؤسس نهج علمي خاص به في دراسة التصوف الإسلامي. وإنني تأثرت كثيرا بمنهجه العلمي حيث كان يلقي علينا يوميا محاضرة امدها 15 دقيقة فقط ولا زالت الكثير من كلماته ولا زال صوته يرن في أذني. إنه فخر لا بعده فخر ان يكون المرء تلميذا لأمثالكم وأمثال الدكتور نويا.

رجائي ان تكتب لنا مقالا عن ما حفظته ذاكرتك عن المدرسة المنذرية في مار ايشعيا ونكون لك شاكرين.

تحياتي لمعلمي الجليل وشكري للمساعدة النقدية التي كنت تقدمها لعائلتي ولوالدي المرحوم يوسف برخو بين الفينة والأخرى لأننا كنا نعيش عندئذ في فقر مدقع.

تحياتي لك واطلب من الله ان يمن عليك بالصحة والعافية والعمر المديد.

ليون برخو
23  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: الدكتور ليون برخو في مؤلفه الإعلامي الجديد في: 20:30 10/03/2014
الأستاذ ميخائيل ممو المحترم

وأنا أطالع الصحافة العربية كجزء من  قرأتي في المساء وإذا بي أرى ان الموضوع ذاته قد نشرته في الصفحة الرئسية لإيلاف:

 http://www.elaph.com/Web/ElaphWriter/2014/3/884553.html

شكرا جزيلا لهذا التعريف المهم لكتاب عزيز على قلبي اولا في موقعنا العزيز والغالي عنكاوة.كوم ومن ثم في الموقع الشهير إيلاف. وعنكاوة.كوم كان قدم عرضا موجزا ومهما عن الكتاب في الواجهة ضمن أخبار شعبنا فله الشكر ايضا ومعه الأخوة الذي علقوا على الموضوع: انطوا الصنا، ثائر حيدو، قشو إبراهيم، د. صباح قيّا وعبدالأحد قلو:

http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=728941.0

جذبني تعريفك يا أستاذنا وصديقنا العزيز للنزاهة ومحاولتك الرائعة لتقريبها للقارىء. النزاهة كمفهوم صعبة التفسير والتعريف وتطبيقها وممارستها من الأمور الشائكة جدا، لكنك تفلح في تقريبها بلغة سلسلة وأسلوب رفيع.

حفظك الله ذخرا لشعبنا الواحد بأسمائه ومذاهبه المختلفة.

ليون برخو
24  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: لماذا أقف بجانب الأستاذ طلعت ميشو في صراعه مع "المتدينين" ونصوصهم "المقدسة" في: 14:15 10/03/2014

هانس كونك لاهوتي بارز وكتبه تدرس وهو لا يزال أستاذ شرف في ذات الجامعة التي كان يدرس فيها البابا السابق بندكتوس اي في قسم اللاهوت ويمارس عمله الكهنوتي وله خورنته ورعيته.

ولكن أنظر إلى أي مدى وصل بك المطاف اي تجعل من شرعنة السويد وأغلب الدول الأوروبية لما تراه أنت شذوذ جنسي لأن في نظر "الشاذ جنسيا" نصبح نحن شواذ ايضا ، أنظر كيف تريدني أن أساوي بين قانون يشرع هذا الأمر اي يساوي بين الكل في السويد وقانون مرعب أخر يعدمه أي يقتله شر قتلة وهذا قولك:  "بما أنك تتبع القانون السويدي وشرعنته للشذوذ الجنسي فما رأيك بالقانون في إيران الذي ينص على إعدام الشواذ، كلاهما قانونان وضعيان فلماذا تحترم الأول وترفض الثاني؟" أي تريدني ان أساوي بين القانون المدني السويدي وقانون الغاب الإيراني ... يا للعجب ...

وتذكر هولندا ولكن مصدرك من عام 2010 اليوم نحن في عام 2014 والدنيا تتغير كثيرا في نصف عقد واليوم ليس بإستطاعة أي سلطة مؤسساتية كنسية طرد أي شخص من الكنيسة والمشاركة فيها لأنها ستقع تحت طائلة القانون.

ولماذا كل هذا التشبث بمثليي الجنس وكأن المسيح لم يأتي ولم تكن رسالته إلا لمحاربة مثليي الجنس؟ تركت كل شيء جميل في المسيحية وتمكست بمثليي الجنس. وكأنك ذهبت إلى السماء ومنها إلى الجحيم وأكتشفت بنفسك أن كل ما تطلق عليه الشاذون جنسيا هم في جهنم ومن هم مثلي ومثلك في حضن إبراهيم...

وأخيرا تقول "بصراحة لا أعلم أي كنيسة كاثوليكية ترتاد. ولكن من الواضح أنها مخالفة لتعليم الكنيسة" وتريد أن لا أطلب منك ان تقول لي من أنت. تصريح خطير مثل هذا يأتي من شخص مجهول. هل يجوز هذا.

أنا احترمك جدا وإن كانت كلمة "البهلوان" كما تعتقد أساءت إليك فإنني أعتذر لأن الأرضية الفكرية التي أستند إليها في أبحاثي وكتبي والنظرية التي أشتغل فيها في تحليل الخطاب اساسها إحترام الأخر والقبول به كما أقبل نفسي.

ولك تحية



 
25  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: لماذا أقف بجانب الأستاذ طلعت ميشو في صراعه مع "المتدينين" ونصوصهم "المقدسة" في: 12:21 10/03/2014
Ardekhla


فقط للعلم إن اللاهوتي الكبير والبارز وواحد من منظري المجمع المسكوني الثاني Hans Küng يمارس عمله الكهنوتي أي ان رخصته ككاهن لم تسحب منه defrocked.  وهو شفاف في ارائه وجرىء في مواقفه وإن كان لديك مصدر موثوق انه defrocked فأتنا به وإلا عليك تصحيح الخطاء لأن هذا يعد بمثابة تشويه سمعة يقوم به المتدين ولكن لا يقبله المؤمن.

وانك حقا متدين من طراز خاص حيث تمضي في إدانتك حتى لأتباع مذهبك من المختلفين عنك مثل  Hans Küng وتذكر ان شهود يهوة معجبون بكتاباته بينما كل كتاباته تعاكسهم ولا أظن انك قرأت حرفا لهذا العملاق. هكذا كل ما لا ترضى عنه وحسب مخيلتك تذمه بطريقتك بينما لا يجوز ذم الأخر كائن من كان بالإنتقاص منه والقول انه من اتباع فلان او علان او لأن فلان معجب به فهذه ذميمة وشهود يهوة بالنسبة إليك ذميمة ...وتقوم بكل هذه البهلوانيات وتخش ان تعلن عن إسمك

تصورت ان مقولتك البائسة والمشينة والمسيئة والتي لا يجوز في راي ان تطلق من قبل مسيحي مؤمن التي فيها تظن وتخمن ستجعلك في أقل تقدير تسكت او تعتذر لأن لا أظن ان المسيحي الحقاني عدا المتدين سيأتي بهكذا اقوال: إقتباس:
" "هل ستنتظر أن "تتطور" كنيستنا و"تتكامل" مع هذه "المجتمعات المتحضرة" لكي تسمح لرجل وعنزته لاعتلاء المذبح من أجل تقديس رباطهما الجنسي؟"

وتنقلها للمرة الثانية وكأن شيئا لم يكن وتقول هذه إستنتاجات. أي نحن نستنج ونخمن في مخيلتنا ونحكم ونبني على ذلك ونصدر قررات مثلما يفعل المتدينون الذي يستندون إلى اقولاهم والفاظهم للحكم على الأخر وإن كان من دينهم ومذهبهم. حتى محكمة مدنية بسيطة في العالم الثالث لا تخمن ولا تسنتج هكذا.

وتقولني دون وجه حق:" ألست أنت من يدعو إلى تحظر الكنيسة بقبول زواج الشاذين؟" كما يقوم اغلب المتدينين بتزوير كل شيء تقريبا لأنهم يستنتجون حسب هواهم.

 ومع كل إحترامي للمختلف عني الذي يساويني في كل شيء لأن لا فضل لي عليه إلا بالبعد الإنساني والأعمال الحسنة فقط وليس لأن هذا هذا شهود يهوة وهذا فلان وهذا علان والدنيا تتغير. اليوم ينضم مثليي الجنس رسميا للكنيسة الكاثوليكية في الدول الغربية التي تشرعن ذلك ويتقربون إلى الأسرار كما يحدث في السويد والمؤسسة الكنسية تخشى ان تنطق بكلمة واحدة ضدهم أي ان تقول لا نقبلهم او ان تمنعهم من المشاركة لأن القانون المدني السويدي فوق رقبة الكل والدين والمذهب اي دين ما هو في السويد إلا نقابة. في اي عالم تعيش يا أخي؟؟؟

26  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: لماذا أقف بجانب الأستاذ طلعت ميشو في صراعه مع "المتدينين" ونصوصهم "المقدسة" في: 00:10 10/03/2014
الأخ Ardekhla
 
لما كنت علقت على مداخلتك لو انك لم تستخدم التدين وليس الإيمان كي تحكم علي وتدينني وتشكك بإيماني كمسيحي مشرقي. وهذا بالضبط ما يفعله المتدينون ومؤسساتهم الدينية الذين يحكمون ويدينون الأشخاص من خلال تفسيراتهم الشخصية والمؤسساتية لأقوال وألفاظ الأخرين من الذين لا يتفقون معهم.

هل تعلم ان البابا فرنسيس الذي يبهرني يوميا ومعي أظن اغلب الدنيا بممارساته اليومية الإيمانية قال مقولته الشهيرة: "من أنا كي أحكم (أي أدين) مثليي الجنس (اللواطيون)" وتأتي خضرتك وتحكم علي وعلى غيري بينما البابا فرنسيس الذي يزيدنا إيمانا بالبعد الإنساني والأخلاقي للمسيحية يخشى ان يدين اللواطية وأنظر مدى السلطة المؤسساتية والبشرية والتفسيرية التي تمنحها لنفسك وتجعل منها بمثابة الديان ونحن لا نعرف حتى إسمك الحقيقي.

ومن ثم أنظر إلى أسلوبك وكيف تقولني على الشك والظن وتأتي بالفاظ سيئة هي من مخيلتك ولا ناقة ولا جمل لي بها مثل: "هل ستنتظر أن "تتطور" كنيستنا و"تتكامل" مع هذه "المجتمعات المتحضرة" لكي تسمح لرجل وعنزته لاعتلاء المذبح من أجل تقديس رباطهما الجنسي؟"

وأخيرا ازيدك علما أننا اليوم ضمن الكنيسة الكاثوليكية لنا ككتاب وأكاديميين وأعضاء هامش حرية كبير لا سيما في عهد البابا فرنسيس حيث كتبت في الإنكليزية وكما كتب الأخرون (أنظر الرابط) وندعو علانية إلى إلغاء مثلا عقيدة العصمة التي فرضها الفاتيكان في منتصف القرن التاسع عشر ونطلب بإلغاء مجمع العقيدة والإيمان والعودة  إلى الجذور المسيحية الأولى والكنيسة تناقشنا بكل محبة وحوار ديمقراطي ولهذا نحن فخورون جدا بالإنتماء إليها.

وخارج نطاق هذا الإختلاف فإنني شاكر لك موقفك من لغتنا السريانية وجودنا وهويتنا كأمة عريقة وكنيسة مشرقية مجيدة لأنها المرآة التي لا نستطيع ان نعرف من نحن دونها.

تحياتي



رابط
http://www.amazon.co.uk/Can-We-Save-Catholic-Church/dp/0007522029

27  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: لماذا أقف بجانب الأستاذ طلعت ميشو في صراعه مع "المتدينين" ونصوصهم "المقدسة" في: 23:26 09/03/2014
أخي العزيز لوسيان

تحية

فقط اقول لديك 12 تعليقا على المقالين الأخيرين للسيد طلعت ميشو ومعدل كلمات كل تعليق بين حوالي 1000 إلى 1500 كلمة أي كتبت معدل ما مجموعه حوالي 12000 إلى 18000 كلمة على المقالين الأخيرين له فقط؟ هذا للعلم عسى ولعل يقدم لك وللقراء الكرام تفسيرا معينا.

انا اقف مع السيد طلعت في كثير من أفكاره وهناك ما أعارضه وهو يتفهم ذلك وهو يعارضني في بعض افكاري وأتفهم ذلك وشخصيا طلبت منه تخفيف حدة خطابه وأستجاب مشكورا وتأتي وتقول أنني اؤيده في حدة خطابه. فهل هذا صحيح؟

وشخصيا يأتيني تجريح في هذا المنتدى تجريح فظيع أحيانا وقلما أكترث.

ومن ثم أنت وصفت الدكتور إدورد سعيد الذي له تمثال في جامعة كولومبيا واحدة من أرقى جامعات الدنيا لمكانته العلمية وله كلية خاصة تحمل إسمه في جامعة أكسفورد ومؤلفاته مادة أساسية في اغلب الجامعات في الدنيا وندرسها لطلبتنا في جامعتنا ومن ضمنهم طلبة العلوم الصحية والطبية وصفته ب "المتخلف" فقط لكونه مسيحي من أصل عربي شرقي فلسطيني وهذا ما قلته أنت بالذات. أنا ارى خطيئتك من وجهة نظري كأكاديمي اعظم مما تنسبه للسيد طلعت.

واخيرا متى قلت انا ما تنسبه لي من اقوال دون وجه حق مثل: "الم تقل في عدة مرات بانك الافضل لكونك تحمل شهادة دكتوراه وبان الاخرين عليهم ان يستمعوا الى ما تقوله انت؟ 

انا شخصيا لا أكترث للقب "الدكتور" ولم ولن أسنخدمه قبل إسمي مع إحترامي لكل الذين يفعلون ذلك.

وأختتم وأقول إن برهنت لي أنني قلت ذلك فأنا سأعتذر علنا لأن هذا لا يجوز ان اقوله كأكاديمي وإن لم أقله أي انك نسبته لي دون وجه حق، ماذا ستفعل؟
 
اما باقي ما أتيت به وهو كثير فلا وقت لي للتعليق عليه وعذرا.

مع تحياتي
28  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: لماذا أقف بجانب الأستاذ طلعت ميشو في صراعه مع "المتدينين" ونصوصهم "المقدسة" في: 17:46 09/03/2014
اخي العزيز اكد زادق ججو

شكرا جزيلا على مداخلتك التي تضع الكثير من النقاط الضائعة على الحروف والتي غالبا ما تطمسها المؤسسة الدينية عمدا كي تبقى ضمن نطاق التدين وليس الإيمان لمنافع أرضية بحتة رغم الإدعاء انها تستقي سلطتها في ذلك مما تقوله أنه السماء.

ولأن المتدين – وليس المؤمن – يتصور وهو مخطىء بالطبع ان سلطة المؤسسة الدينية إلهية  يتشبث بجلبابها وبهذا تعيش السلطة الدينية سعيدة وهي تقفل عينيها ولا تحاول ان ترى اللغز الذي هي فيه ولا تقبل أي من المؤمنين ان يفتح عينيه كي يراها على الحال الذي هي فيه كي يفك هذا اللغز لها.

بين المتدين والمؤمن هوة كبيرة جدا. المؤمن لا يسمح للمؤسسة الدينية ان تقنعه ان بيدها مفتاح ما تقول انه "الأبدية" بل حتى مفتاح الأرض أيضا. المؤسسة الدينية غالبا ما تفسد في الأرض فكيف لنا ان نقبل ان يكون مفتاحنا "عقلنا" وهو أثمن شيء نملكه كبشر بيدها.

وحسنا تفعل بإقتباسك من النصوص التي تؤيد البون الشاسع بين المؤمن والمتدين وبين الدين الإيمان. ماذا يبقى من إنسانيتنا وبعدنا الأخلاقي كبشر ومن نصوصنا  لو لم يكن لنا قريب كي نحبه ونأويه من خلال المشاركة وليس التفاضل ولا سيما القريب المختلف عنا.

والمبدأن كنت قد صغتهما بالإنكليزية للمساعدة في تحليل الخطاب الإعلامي وتطبيق معايير النزاهة عليه. سميت الأول    preferential discourse وترجمته خطاب التفاضل والثاني    egalitarian discourse خطاب التكامل وأمل أنني وفقت بالترجمة وأشكر الله أيضا ان المبدأين لهما اليوم من يهتم بهما في كثير من الأماكن.

تحياتي

29  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: لماذا أقف بجانب الأستاذ طلعت ميشو في صراعه مع "المتدينين" ونصوصهم "المقدسة" في: 14:33 09/03/2014

أخي العزيز حكيم البغدادي

أظن ان السيد طلعت ميشو قد خفف كثيرا من حدة خطابه إستجابة لطلب مني كصديق عزيز، وهذه بادرة كان يجب علي ان اشكره عليها ليس لأنني أتفق او أختلف معه. وكنتُ بالطبع أتمنى ان تدلو برأي نقدي بناء على ما أتيت به من الأمور الفكرية من خلال المقاربة والمقارنة التي أجريتها بين الأديان والمذاهب إستنادا إلى علوم تحليل الخطاب والمنتدى ومعه قلبي مفتوح على سعته لأي رأي بناء وإن كان مخالفا.

تحياتي

 
30  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: لماذا أقف بجانب الأستاذ طلعت ميشو في صراعه مع "المتدينين" ونصوصهم "المقدسة" في: 09:11 09/03/2014
الأخ العزيز عبدقلو المحترم

لك مداخلتين سأتفاعل مع الأولى لأنني في الحقيقة وعذرا لم إستوعب الثانية.

اولا، فيما يتعلق بالسيد طلعت ميشو فكان الأجدر ان تضعه في مداخلة ضمن مقاله لأنني رغم صداقتنا وإتفاقنا على نقاط وخلافنا على أخرى لا أرى نفسي مخولا في الإجابة عن ردود او تعليقات تخصه مباشرة.

ثانيا، أنت محق ان مقالي هذا يحمل في طياته نظرة خاصة حول الأديان ومنها التي يقول اتباعها انها من السماء والأساس الفكري الذي يستند إليه فلسفي يستقي الكثير من فلاسفة معاصرين لهم باع طويل وتأثير كبير في نشوء وتطور المجتمعات العلمانية المعاصرة ولكن المقال كما تكتب لا يلغي الإيمان ولكنه يميز بين التدين والإيمان والمتدين والمؤمن.

ثالثا، من خلال متابعتي لكتاباتك أرى أنك تقرأ الإنجيل بدليل إقتباساتك الكثيرة منه. الإنجيل حسب قرأتي يهدم الكثير من التوراة وما كان شائعا في زمنه ومكانه. إنه ثورة علىى التدين والمؤسسة الدينية وإنتفاضة عارمة من أجل الإيمان. ولهذا ينسف الإنجيل الكثير من الماضي وما كان شائعا عندئذ. مثلا أتي في شريعة حمورابي "العين بالعين ...إلخ". إقتبسها الكتاب المقدس دون ذكر المصدر وكنا نتصور أنه هو الذي ألفها إلا ان الحفريات قالت سرقها من حمورابي. وذات المبداء مذكور بالقرأن نصا أيضا دون ذكر المصدر أي يسرقه من الكتاب المقدس الذي سرقه من شريعة حمورابي. وأنت يا أخي العزيز لا بد وان تكون مطلعا على موقف المسيح من مساءلة العين بالعين .. لأنه ينسفها وينفيها وينبذها ويضع محلها ليس قبول الأخر وإيوائه كما هو بل أكثر من ذلك وهو إن عاملك أحد بهذه الصيغة عامله أنت بالمحبة أي إن عيروكم وقالوا فيكم كلمات نابية إفرحوأ ...إلخ

رابعا، المؤمن وليس المتدين - لأن المتدين يرد الصاع صاعين لأن همه المؤسسة الدينية وليس الإيمان - يحاول ان  يمارس إيمانه ولهذا الا ترى انك ترد الصاع في أقل تقدير بصاع من خلال تعقيبك أي تتبع حمورابي في موقفك وليس الإيمان في ردك على السيد طلعت ميشو من خلال الأبيات الشعرية. وإن كنت تقصدني في الأبيات الشعرية او في مداخلتك الثانية او في غيره من التعابير السلبية فأنا لن ارد ابدا من خلال مبداء العين بالعين والبادىء أظلم لأن هذه هي قرأتي لمسيحيتي المشرقية وهذا الموقف جزء من إيماني على بساطتي وقد أكون مخطئا.

خامسا، كل الأديان والمذاهب المؤسساتية تسنب أي شيء جميل لها وأي شيء قبيح لغيرها. ولهذا أتى قولك ان التمدن والإنسانية الحالية في الغرب مثلا اساسها الدين والتدين والمؤسسة الدينية في غير محله. لا يا أخي. هذ المنطقة من العالم لم تتطور وتزدهر إلا بعد ان اخرجت الدين والتدين من قاموسها لا بل مسحته. وهذه المنطقة بالذات كانت وإلى وقت قريب أي قبل عقود تقترف فظائع مهولة وجرائم ضد الإنسانية لم يشهد التاريخ لها مثيلا. هنا لا اذكرمحاكم التفتيش اللعينة وصكوك الغفران والحروب المذهبية الطاحنة بل أذكر منها على سبيل المثال لا الحصر العبودية والعنصرية والتميز العنصري في أمريكا الذي إستمر إلى حوالي سنة 1960 والتميز العنصري في جنوب أفريقيا وهو صناعة غربية بإمتياز إستمر حتى عام 1990 والفاشية في إيطاليا في القرن العشرين والنازية في ألمانيا في القرن العشرين والبلشفية وغيرها كثير وفي كل هذا كانت المؤسسة الدينية تقف موقف المتفرج إن لم يكن المناصر والمنفذ. أي بعد 2000  سنة من حكم المؤسسة الكنسية والتدين والدين تقع كل هذه الشرور في اوروبا والغرب ذاته أين تأثير الدين والتدين إذا؟. هذا يكون شأن اي مجتمع يدعي التدين ويتبع المؤسسة الدينية ويغادر الإيمان. اما إن تحدثنا عن طريقة تعاملهم مع الهنود الحمر والسكان الأصليين في المستعمرات التي كانت المؤسسة الدينية ترافقهم فيها لا بل تصبح ظلهم فهذا شأن أخر. هنا لا أستثني أي دين او مذهب.

وسادسا، لماذا تنظر إلى مسألة إيواء المهاجرين وكأنها نابعة من التدين والدين. هذا لا يتم لأن هذه الدول تقع تحت تاثير دين محدد لأنها أساسا لا تعترف بالدين والتدين وتطبق كل ما لا يرضى عنه المتدين في قوانينها ودساتيرها وسلوكياتها ولكن الكثير منه يتفق مع ما يصبو إليه المؤمن. ومسألة المهاجرين انقل لك ما قالته الأمم المتحدة وهوان افضل بلد في العالم للمهاجرين لا سيما العراقيين كانت سوريا حيث كان هناك قبل الأحداث أكثر من مليون عراقي مهاجر لهم حق المواطنة والتمتع بكل الخدمات من صحية وتعليم وغيره رغمم تدني مستوياتها لأن ميزانية سوريا ذات ال 24 مليون أقل من ميزانية إقليم كردستان ذات  ال4 ملايين نسمة. وأنظر ماذ يفعل الغرب حيث يرسلون جيوشا لمحاربة الإرهاب في مالي ويعيثون فسادا في سوريا ولا يكترثون لما يحدث للمسييحيين وغيرهم من الأقليات من إضطهاد فضيع على يد ذات الإرهابيين الذي يحاربونهم في مالي وأفغانستان مثلا والمواقف المزدوجة والنفاق في السياسات الغربية اكثر من أن تحصى.

تحياتي

31  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: لماذا أقف بجانب الأستاذ طلعت ميشو في صراعه مع "المتدينين" ونصوصهم "المقدسة" في: 00:48 09/03/2014
السيد نيسان سامو المحترم

هناك فرق شاسع بين المؤمن والمتدين وبين الدين والإيمان.

المؤمن يتعايش مع العلمانية بكل تفاصيلها ومع الدين والمذهب المختلف لأنه يضع النص والكتاب تحت حكم البعد الإنساني والضمير، أي الممارسة الإنسانية تأتي قبل كل شيء وقبل "الإرتماء في احضان الرب" لأن الرب الذي يضع المؤسسة الدينية والمذهبية ورجالاتها وألفاظها وأقوالها وحتى النصوص فوق البعد الإنساني والضمير والممارسة الإنسانية التي لا يقبل العلماني إنتهاكها ليس "إلها صالحا." وانا ارى هناك الكثير والكثير ما يجمعني مع العلماني المختلف عني ولا أراه خطرا على الإيمان من وجهة نظري.

إنسانيتنا وبشريتنا تاتي قبل كل شيء وبالنسبة لي إنها الإيمان ذاته لأن بدون الإنسانية لا حاجة للإيمان. المؤمن لا يخشى إن وضع باحث او أكاديمي نصوصه تحت مشرحة التحليل النقدي للخطاب ويفرح إن أخرجه التحليل هذا من سطوة المؤسسة الدينية والمذهبية التي تخطف النص وكأنه من ممتلكاتها بحجة إمتلاكها سلطات إلهية.

أما الأسطورة والخرافة فهذه مسألة أخرى. المؤمن كما العلماني يتعامل مع الأسطورة والخرافة التي تقع ضمن "الفلكلور الشعبي" او "الحكايات الشعبية" ولو بنظرة مختلفة. أغلب الأدب وروائعه التي تهز وجدان العلماتي والمؤمن سوية يقع ضمن الأسطورة أي لا نستطيع التحقق منه ماديا في الواقع الإجتماعي.

 تحياتي
32  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: لماذا أقف بجانب الأستاذ طلعت ميشو في صراعه مع "المتدينين" ونصوصهم "المقدسة" في: 22:38 08/03/2014
اخي العزيز نيسان

شكرا للتواصل من خلال البريد الشخصي او من خلال الموقع.

تقول وهذا إقتباس منك: "وهنا اكرر تأكيدي بأني حين اقدس نصوصي ليس معناه ان اضع نفسي افضل من غيري ، ففي الحياة الارضية لا يوجد فرق بيني وبين غيري من الناس(في رأيي) اما في الابدية فهناك الديان الذي يدين بالحق بيني وبين غيري"

إذا أنت متفق تماما مع ما أتي في المقال. علينا مغادرة التفاضل والمفاضلة لفظيا وقولا ومماسرة بالنسبة لتعاملنا مع الأخر ضمن إطار البعد الإنساني ونكف عن القول ان الأبدية لنا وليس لغيرنا او ان اقوالنا ونصوصنا وألفاظنا أسمى مما لدى غيرنا لأن الأبدية التي تسعى إليها كما تقول بيد "الديان." أراك أكثر قربا حتى مني أنا الكاتب بالنسبة لفلسفة المقال الذي كتبته.

وأنا معك في قولك والذي يبرهن المنطلق النظري للمقال: (رغم انني لا اؤمن بالدين كما ذكرت سابقا)

إذا أين التشويش وأين ما هو "أسواء من الرياء" الذي اراك حسب قرأتي لتعقيبك تتهمني به؟


اما قولك  فدعنا عن "المحبة" والبعد الإنساني" و"الضمير" هذا لا يجوز لأن البعد الإنساني والضمير ممارسة وقولا اسمى وأرقى من القول ان ديني من السماء لأن هذا القول لا يقدم ولا يؤخر.

انا لم اقل النص الذي يراه صاحبه مقدسا لن يوصله إلى "الأبدية". انا اقول التفاضل والمفاضلة لن تؤدي إلى أي نتيجة كما أكدت أنت بذاتك في إقتباسك أعلاه.

والأديان سماوية ومقدسة في نظر أصحابها وكذلك النصوص أي انهم يقولون أنها سماوية. الخطورة تنبع عندما يستند صاحبها إلى نصوص محددة لإدانة الأخر بأي شكل من الأشكال او منح أنفسهم او دينهم او مذهبم او  نصوصهم أفضلية او تفاضل.

وهذا يحدث حتى خارج الأديان بين الإيديولوجيات لا سيما الشمولية منها مثلا.

مع تحياتي
33  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / لماذا أقف بجانب الأستاذ طلعت ميشو في صراعه مع "المتدينين" ونصوصهم "المقدسة" في: 12:08 08/03/2014
لماذا أقف بجانب الأستاذ  طلعت ميشو في صراعه مع "المتدينين" ونصوصهم "المقدسة"

ليون برخو
جامعة يونشوبنك – السويد


مقدمة

اولا أشكر صديقي العزيز طلعت ميشو شكرا جزيلا لأنني أرى أنه قد خفف من لهجة خطابه وبدأ يركز على ماهية الموضوع الذي يطرحه وبهذا يكون قد عزز اواصر الصداقة عن بعد التي تربطنا لأنه إستجاب لطلب لي بهذا الخصوص.

ولا يفوتني أن أثني على الجهد الكبير الذي يبذله في ردوده المفصلة تقريبا على كل تعقيب يأتيه. الحوار مهم جدا والحوار هو أساسا مع المختلف عنا فكرا ودينا ونهجا. الواقفون على جانب واحد من السياج الفكري والمتشبثون به والغارقون في إغداق المديح له ورؤية فضائله فقط وقياس الدنيا بمعياره لاحاجة لهم للحوار مع المختلف عنهم ولا حتى مع بعضهم.

أين أقف

أنا مؤمن وإيماني يستند إلى إرث كنيستي المشرقية المجيدة المقدسة الرسولية الجامعة التي منها ومن قرأتي لكثير من نصوصها ومن قرأتي في الفلسقة وتطور الفكر الإنساني إستطعت ان أميز بين الدين والإيمان – المتدين والمؤمن – وكذلك بين الكنيسة كرسالة إنجيل ورسالة سماء والكنيسة كمؤسسة بشرية أرضية شأنها شأن أي مؤسسة أخرى.

وكمؤمن لا أمنح ما لدي أي أفضلية على الذي لدى الأخر وإن كان ما لدي من السماء ومقدس فإن ما لدى ألأخر من كان مقدس ومن السماء بالنسبة إليه كما هو شأن ما لدي بالنسبة لي، أي أننا متساوون في بشريتنا ولا تمنحنا أدياننا ومذاهبنا ونصوصنا أية أفضلية او تفاضل لأننا أساسا إكتسبناها بالفطرة (عن ابائنا وأجدادنا).

ومن هذا المنطلق لا يمنحني الإستشهاد بنص أراه مقدسا مكانة اسمى من الأخر المختلف عني دينا او مذهبا لأن المختلف عني أيضا في الدين او المذهب له نصوصه التي من وجهة نظره تحرجني وتفحمني بالدرجة التي أتصور ان نصوصي تفحمه وتحرجه.

التكامل ام التفاضل

لا يجوز لأي نص او كتاب مهما علا شأنه او مقامه، سماويا اوغيره، أن ينتهك او ينتقص او يهمش البعد الإنساني (الضمير) للبشر تحت أية ذرائع. والمفاضلة او التفاضل – أي ان ما لدي مقدس ومن السماء وما لديك باطل او أرضي كانت سببا ولا زالت لإقتراف إنتهاكات شنيعة للبعد الإنساني وحقوق الإنسان.

الأديان والمذاهب – كل الأديان ومنها السماوية الثلاثة، اليهودية والمسيحية والإسلام، ومع الأسف الشديد ديدنها بصورة عامة هو التفاضل، أي إثبات أفضليتها من خلال نصوصها على الأخر والغاية ليست إنسانية بحتة بل إقناع العقل البشريى المختلف ومرارا بطرق عنيفة بأنها الدين المفضل والمذهب المفضل الذي يجب إتباعه. ولا يهمها ولا تكترث ما يحدث من إنتهاكات خطيرة للبعد الإنساني من خلال تشبثها غير العقلاني بأفضلية نصوصها على المستوى الديني والمذهبي – لأن المذاهب ما هي إلا تفاسير بشرية مؤسساتية للنص ذاته.

وبدلا من أن يبحث أتباع هذه الأديان وهذه المذاهب طرقا للتكامل الإنساني  أي ان الفروقات في النصوص الدينية لا سيما التي يراها أصحابها سماوية هي مجرد تفساير بشرية لفظية ثقافية نابعة من إختلاف الزمنكانية والمنفعية وتدخل فيها الإختلافات اللغوية ومسيرة التاريخ البشري تراهم متشبثين بأفضلية ما لديهم على الأخر وهم لا يدرون ان الإختلافات جزء من التكوين البشري لأنهم حتى ضمن الدين الذي هم فيه والنصوص التي يرونها مقدسة تراهم منشقين ومختلفين ومنقطعين بعضهم عن بعض.

ويحدث ان يقوم اتباع الدين الواحد والذين يدعون ان نصوصهم من السماء بإقتراف فظائع مهولة إستنادا إلى ذات النصوص التي يقدسونها كما حدث في اوربا ومن قبل المؤسسة الدينية ذاتها لا سيما في القرون الوسطى من حرق للبشر وهم احياء ومحاكم التفتيش اللعينة وصكوك الغفران والحروب المذهبية والطائفية وغيرها وكما يحدث اليوم في الشرق الأوسط بين المسلمين الذي يدعون ان نصوصهم منزلة من السماء ولكنهم إستنادا إليها يقترفون فضائع مهولة تشيب لها الولدان.

العقل البشري والدين

في اللحظة التي أقول إن كتابي مقدس وكتابك ليس كذلك (باطل) فإنني أقترف إنتهاكات خطيرة للبعد الإنساني لا يقبل به العقل البشري المعاصر ويحاربه ويذمه ويشرع القوانين التي تعاكسه. وإنتهاك حقوق الإنسان، كما تقول الفيلسوفة حنا إرندت، تبدأ باللفظة اولا، أي اجردك وأحرمك من "التفاضل" أي القدسية والسماوية التي امنحها لنفسي ونصوصي من خلال أقوالي وألفاظي إستنادا إلى نصوصي. وهذه الفيلسوفة، التي عرّفت لنا الشر وما هيته ووضعت له أسسا خطابية، بدأت تؤثر كثيرا في الحضارة الغربية وهي مادة دراسية في الكثير من العلوم الجامعية وتقول ما مفاده إن كل الشرور التي إقترفها البشر والتي ذكرتُها أعلاه ومنها الفاشية والنازية شرور لفظية اولا أي إستنادا إلى النظرة العنصرية للنص بمعنى أن نصي مفضل وأقدس وأهم مما لديك من نص وأقوال وألفاظ وستأخذني إلى إلسماء بعد الممات اما نصك وألفاظك وأقولك فأرضية وأدنى مما لدي ولن تأخذك إلى السماء على المستويين الديني والمذهبي.

الكتاب المقدس بالمعنى العام – توراة، قرأن، او غيره – يبقى مقدسا لدى أصحابه فقط ويتحول إلى نظرة عنصرية وفاشية ونازية كما تقول الفيلسوفة إرندت في اللحظة التي نستخدمه للتفاضل أي القول إن ما لدينا هو حق ومن السماء وما لدى الأخر ليس من الحق بشيء.

ولا أريد الإطالة في هذا الحقل بالذات بل أقول رغم القدسية التي يغدقها أصحاب الأديان على نصوصهم، كل الأديان  دون إستثناء، لن يبقى منها إلا صفحات قليلة إن جردناها من تأثير حضارة سومر إلى أكد إلى اشور بالطبع دون إغفال تأثير حضارت الشرق الأدنى الأخرى. مشكلة الأديان تكمن في أنها كما سأبين ادناه تحاول التفسير والشرح وفرضه مع الألفاظ والأقاويل وقلما تسمح او قد تنزعج إن أثرت اسئلة محددة حول ما لديها مثلا إن قلت لماذا القصة هذه صارت سماوية فور إدخالها ضمن نصوصكم ولم تكن كذلك ولا تعدونها كذلك لدى الأمم التي إخترعتها ومنها إستقيتموها؟

إشكالية التفسير

المشلكة هي أن مبدأ "التفاضل" الذي تتبعه هذه الديانات ومذاهبها وأتباعها والقائمون عليها مؤسساتيا من رجال الدين ديدنهم التفسير، أي شرح النصوص وأحيانا منح تفسيرهم من مكانة ترقى ما لدى النص ذاته أي منح التفسير البشري ورجل الدين مكانة من القداسة تصل إلى "الله" الذي حسب معتقدهم أنزل او ألهم او أوحى النص ذاته (كلمات من الصعب التمايز بينها لأنها كلها ترى النص مقدسا وليس بشريا) ولهذا ترى ان المؤسسات الدينية كل الأديان والمؤسسات المذهبية كل المذاهب تمنح نفسها صلاحيات أرضية وسماوية وتقول إن سلطانها من الأرض والسماء في آن واحد. وهنا الطامة الكبرى.

ولأنها تفسر ولا تنتقد فإنها بدأت تقع في مطبات كثيرة لا سيما في عصر النهضة والتنوير. النقد ونقد النص او التحليل النقدي للخطاب يركز على التفسير من خلال علامات التعجب والإستفهام وإثارة الأسئلة مثل كيف ولماذا وهل ومتى وغيرها. والتحليل النقدي للخطاب والنصوص أية نصوص غايته إعتاق البشر أي تخليصهم من سطوة المؤسسة ورجالاتها (في حالة النص الديني المؤسسة الدينية) الذين يدعون انهم يملكون سلطان إلهي سماوي إضافة  إلى سلطتهم البشرية. وهذا النوع من النقد وشرح النصوص لا تحبذه ابدا المؤسسات الدينية رغم انه اليوم صار مادة أساسية في كل العلوم الإنسانية وبدأ يأخذ مداه في العلوم الصرفة وغيرها منها الطب والصحة والعلوم الطبيعية.

ماذا بقي من "سدوم وعامورة"

ولهذا تسقط قصة او حكاية سدوم وعمورة التوراتية والقرأنية امام ما تتبناه المجتمعات المتحضرة والمتمدنة التي همهما البعد الإنساني والتكامل الإنساني والمساواة الإنسانية وليس التفاضل، تسقط من ناحية النظرة إلى "الله" حسب مفهوم ذلك الزمان لأن العنف والقسوة التي فيها ترقى إلى إستخدام قنابل نووية على مدن بأكملها وإبادتها عن بكرة ابيها دون الإكتراث للأطفال والنساء والأبرياء وهذا ما لا يمكن اي يقبله أي ضمير إنساني سوي في الوقت الحاضر، وتسقط أخلاقيا أيضا من حيث الحبكة وما يجري للذين هربوا من النار واخيرا وليس أخرا فإن رمزيتها أيضا تسقط امام  المعايير الأخلاقية اليوم لأن كثيرا من الكنائس وكثير من اليهود اليوم يشرعون حقوق مثليي الجنس (أي اللواطة التي أرادت القصة ان تنبهنا إلى عدم أخلاقيتها وعدم رض "الله" عنها) وحتى الكنائس الكبيرة ومنها كنيسة روما بدأت اليوم تنظر نظرة مختلفة تماما إلى مسألة حقوق مثليي الجنس (أي عكس ما أرادت له هذه القصة).

واليوم وفي السويد وفي المرحلة الإبتدائية يدرس التلاميذ عكس ما أرادت ان تلقنه هذه القصة  التوراتية التي ترد أيضا في القرأن وتتم تربية النشىء الجديد على مبدأ المساواة ومنها المساواة في الميول الجنسية ويمنحون معلومات عن الدول التي لا زالت تضطهد مثلي الجنس وينصحون بمقاومة ومناهضة كل من لا يقبل مساواة البشر حسب ميولهم الجنسية ذكر-انثي، أنثى -أنثى، وذكر – ذكر، والمؤسسة الدينية او غيرها التي لا تقبل بمبدأ المساواة هذه تحاكم وتحاسب. ومبدأ المساواة يأخذ بالطبع مديات أبعد وأوسع في هذه المجتمعات أغلبها يعارض النصوص التي يراها أصحابها مقدسة مع تفاسيرها.

واليوم المانيا ودول شمال اوروبا ادخلت حقلا جديدا في خانة الجنس التي كانت حتى اليوم مؤلفة من حقلين: ذكر وأنثى كي تضمن حقوق الذين يشعرون أنهم ليسوا هذا ولا ذاك وهم كثر حسب الإحصائيات الأكاديمية والعلمية. (رابط 1)

هل هذا يهمش او ينتقص من إيماني؟ كلا إنه يزيدني إيمانا بمسيحيتي المشرقية لأن المساواة ومحبة الأخر لا سيما المختلف عني كمحبة النفس ركنان لا غنى عنهما للمسيحية الحقة وأشكر الله انهما صارا حجر الزاوية لدى النظم المتمدنة.

رابط 1
http://www.nydailynews.com/life-style/health/german-passports-add-gender-category-article-1.1504764
http://www.bbc.com/news/world-europe-24767225
34  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: الجذور التأريخية لتحريم العمل في يوم السبت اليهودي في: 08:57 02/03/2014

أخي وصديقي العزيز طلعت

هذا تعقيب على مداخلتك التي تحمل رقم 116

أشكرك شكرا جزيلا على الكلمات الطيبة. أرى انني كمسيحي مشرقي مؤمن قريب إليك جدا ومفاهميك عن الحياة والعالم والواقع الإجتماعي لنا كبشر والواقع الإجتماعي للدنيا حولنا. وحسنا فعلت بذكر لأشخاص الذين صاروا منارة الأخلاق الإنسانية والبعد الإنساني ووضعت من هو بالنسبة لي نموذج للأخلاق الإنسانية السامية يسوع المسيح بينهم. قد نختلف في النظرة إلى هذه الشخصية التي تحتلني ليل نهار ولكن ارى انني متفق معك تماما على بعدها الإنساني.

هناك بعض الإختلاف في النظرة إلى ليفيناس. ليفيناس مفكر علماني لا يعير للدين بمفهوم "المتدين" ومن على شاكلته أية اهمية ويزيلهم عن طريقه كما تحاول انت جاهدا إزاحتهم وإلا لما جعلته فرنسا على رأس مفكريها وفرنسا ام العلمانية كما تعلم. وهذا الفيلسوف يعود الفضل إليه في تغير الكثير من المفاهيم البالية والرجعية والسردينية والمتحجرة التي تنم عن جهل مطبق بكيفية التعامل مع النصوص الدينية والتي كانت ولا زالت سائدة في كتاتيب التعليم الديني لدى كل الأديان دون إستثناء.

والنص يا صديقي العزيز شيئ مذهل وتحليله واحد من إختصاصاتي الجامعية. هنا أختلف عن نظرتك لأننا نرى النص بطريقة تخلتف جدا عما تراه. نحن لا يهمنا إن كان للنص صاحب او ان النص فلكلوري او خرافة. ما دام النص بيننا فإنه حي يعيش فينا ونعيش فيه ونتعامل معه على هذا الأساس ولكن ننزعه من صفة القداسة والسماوية.

أغلب ما كتبه شكسبير لا يمت للواقع من حيث الحقيقة بصلة. ولكنني لا أقرأ شكسبير ولا رائعته ماكبث مثلا كي ازيد معرفتي التاريخية عن إسكتولندا حيث تقع احداثها. أحضر مسرحية ماكبث لأنها تحاورني وتتحدث معي واتعلم منها لأن نصها لا يزال حيا يعيش بيننا حتى وإن كان شكسبير شخصية خرافية. إن سنح لي الوقت سأكتب مقالا عن النص وأهميته وطريقة التعامل معه وكيف نقوم بتفسيره والبحث فيه في الأروقة الجامعية.

وحال شكسبير ذاته حال كاتب قصة كلكامش وأغلب الأدب السومري من بلاد ما بين النهرين بلادنا. إننا كبشر اليوم مدينون للسومريين لأن لولاهم لسقطت كل الكتب التي يقول أصحابها انها مقدسة. قلما ترى قصة او نص في هذه الكتب إن لم يكن لسومر حصة كبيرة فيه. ولا أريد ان ادخل في خضم مفهوم السماء لدى السومرين لأنه قريب جدا مما لدى أصحاب الأديان السماوية وغيرها.

لا أريد الإطالة إلا انني أتطلع إلى المزيد وكنت أتمنى نعم أتمنى من "المتدين" ومن على شاكلته ان لا يحاوروك بهذه الطريقة لأن حجتهم ضعيفة جدا وتسقط امام أي منطق بشري سليم.

وأخيرا انا سعيد جدا لأنك إستمتعت بالأناشيد السريانية التي حافظت عليها كنيستنا المشرقية المجيدة في وعاء لغتنا السريانية وأخترعت لنا نظام نوتة موسيقية قبل ان تخترعها اوروبا بأكثر من 1500 سنة وحفظتها لنا من خلالها. وأنت محق بقولك ان الأنغام والألحان والمقامات وكثير من البستات العراقية والفارسية والتركية واليهودية وغيرها تعود لشعبنا الأبي بإسمائه ومذاهبه المختلفة. نغم البيات بفروعه المختلفة المعروفة اليوم وفروع اخرى لم يتم إكتشافها بعد كان اجدادنا قد إتقنوه قبل حوالي 2000 سنة أي قبل ظهورالكثير من الأمم في الشرق الأدني. وهكذا اغلب الأنغام الأخرى.

فمثلا مقام الدشت (وهو فرع من البيات) ادخله إلى الغناء العراقي حسن خيوكة (وأنا أسمع له كثيرا لأنه يقرأ المقالم بشكل مذهل) بينما الدشت كان معروفا لدى شعبنا وله خانات مختلفة منذ القرن الثاني قبل الميلاد. لدي مشروع بتوثيق تراثنا ولكن الوقت والإلتزامات في الجامعة تقف حائلا امام ذلك.

تحياتي لك

35  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: هل النساطرة (الآشوريين) هم الأسباط العشرة الضائعة من اليهود ج/2 في: 22:00 01/03/2014
الأخ العزيز موفق نيسكو

الأسئلة التي أثرتها لها علاقة مباشرة بالموضوع وجوهره. أنت تربط النسطورية بالأشوريين وهذا خطاء تاريخي فاضح ولا يقترفه شخص له ادنى إطلاع على تاريخ كنيسة المشرق. النسطورية لا علاقة لها بالأشورية كتسمية وهوية قومية كما لاعلاقة لها بالكلدان كتسمية وهوية قومية. أنت لا تميز بين الإثنين في مقالك وهذا يجب ان يعرفه القارىء العادي. أي ليس هناك علاقة تاريخية  للنسطورية بالأشورية لأن الكلدان ايضا حتى منتصف القرن التاسع عشر كانوا ايضا نساطرة.

وتناقض نفسك بنفسك لأنك تقول التسميتان حديثتان وتتحدى الأخرين ان يأتوا لك بدليل ان التسمية الأشورية او الكلدانية كانت متداولة في تراثنا. وهذا صحيح وانا اقول ان التسميتين حديثتين وعندما تقول أن لغتنا سريانية هذا صحيح ايضا. أنظر ان لا أنتقدك من اجل النقد لأن هناك ما أويدك فيه وهذا ما أشرت إليه أنا في مقالاتي سابقا ولا أخشاه رغم النقد الذي يأتيني لأنه حقيقة تاريخية. أنك في هذا المقال ذهبت بعيدا وأظهرت ان غايتك مذهبية بحتة بدليل ربط النسطورية بالأشورية.

وكما تحديت اصحاب التسميتين وكنت محقا في موقفك أتحداك انا ايضا ان تجلب لنا مصادر تراثية رصينة تؤيد ما ذهبيت إليه المصادر الحديثة التي إستندت إليها لكتابة مقال هزيل كهذا لأنك إن قدمت الأدلة التراثية على موقفك في هذا المقال معناه كل ابناء كنيسة المشرق هم يهودا وليس الأشوريين فقط. اما كون اليهود لعبوا دورا بارزا وأساسيا في كنيسة المشرق هذا صحيح وهذا صحيح بالنسبة إلى الكنائس السريانية برمتها وليس كنيسة المشرق فقط.

وطريقة تعاملك مع المصادر لا يعتد بها وهي طريقة المبتدئين وليس الأكاديميين. وهذا رأي الشخصي لأنك تقفز على المصدر لتأكيد موقفك المذهبي دون تمحيص المصدر وفحصه وصاحبه وزمانه ومكانه ومحاولة البحث عن ما ينقضه وتقفز على الإستنتاج بينما في الأكاديمية لا نفعل ذلك نقدم المعلومات ونتجنب التعميم والإستنتاج ولا نمنح اراء قطعية إلا في النادر. وكذلك في البحث العلمي الرصين قبل ان نستنتج نعلن للقارىء عن ميولنا السياسية والمذهبية إي نقدم له كل إستنتاجاتنا عن انفسنا مقدما كي يكون على بينة وهذا حضرتك لا تعرف عنه لأنك لست أكاديميا ولا باحثا. البحث العلمي الرصين هو الذي يتم نشره في مجلة علمية جامعية رصينة وما تسميه هنا بحث مصيره سلة المهملات لأنه لن يرى النور كإصدار علمي وأكاديمي مع كل إحترامي.

نعم إنه مقال عادي كالمقالات التي نكتبها في هذا المنتدى وأغلبها ذات منطلقات مذهبية تسموية. اما البحث العلمي فبينك وبينه هوة كبيرة.

وتقبل تحياتي

36  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: هل النساطرة (الآشوريين) هم الأسباط العشرة الضائعة من اليهود ج/2 في: 10:36 01/03/2014
الأخ موفق نيسكو

تحية طيبة

مع الأسف فإن مقالك هذا برمته تقريبا مقال تفوح منه رائحة المذهبية ويفتقر إلى ابسط معايير البحث العلمي والأكاديمي وإستنتاجاتك خاطئة لأن منطلقها مذهبي بحت بدليل إستخدامك لكلمة "النساطرة" وكأنك تريد الإنتقاص من الأخر المختلف عنك مذهبيا وتقول أنك باحث علمي. لا يأ أخي هذا المقال أخرجك من خانة البحث العلمي الرصين ولا يساوي الحبر الذي كتب به.

مصطلح "النسطوري" لم يكن شائعا لدى كنيسة المشرق إلا لدى اعدائها وثبته المبشرون الغربيون ومن الجريمة وصفهم بالمبشرين لأن المبشر يعلن المسرة والبشارة للذين لم يسمعوا بها وليس لأبناء كنيسة قدمت مئات ومئات الالاف من الشهداء في سبيل الإنجيل والمسرة والبشارة وأوصلتهما إلى اقاص الأرض.

"النساطرة" كلمة كانت شائعة لدى المذاهب المسيحية المعادية لكنيسة المشرق والتي قذفتها بالحرومات وأخذت مداها السلبي بعد قدوم الحملات  التبشيرية الغربية والتي اطلقت عليكم لقب "اليعاقبة" وهو لقب بالنسبة لهم "وحاش لان بالنسبة لي فإن المسيحية المشرقية كلها مقدسة رسولية جامعة"  مشين  اطلقته على الجانب الغربي من الكنيسة الناطقة  بالسريانية.

يأ اخي في نظري – وهذا رأي – وبعد هذا المقال اعدك كاتبا سطحيا له غايات في رأسه غير البحث العلمي الرصين ولأسباب التاليية:

اولا، اغلب مصادرك هي منتصف القرن التاسع عشر والذي وصل فيه الفرز المذهبي والطائفي في كنيسة المشرق نتيجة قدوم المبشرين الغربيين بأعداد غفيرة وحصولهم على فرمانات عثمانية (إسلامية) للعمل بالطريقة التي يريدونها بين المسيحيين فقط دون المسلمين (لاحظ المسيحيين فقط) ومنها حق إستخدام العنف وطلب المساعدة من المسلمين في ذلك لتحقيق رغباتهم وهناك اكثر من حادثة تدخل فيها المسلمون لصالح المبشرين في إضطهاد المسيحيين الشرقيين.

ثانيا، لا تعرّف مصادرك تطلقها وكأن ما أتي فيها هو حقيقة بينما اليوم هناك شكوكا كبيرة تحوم حول كتابات أغلب المصادر التي وردتنا من الفترة التي تذكرها بدايات ومنتصف القرن التاسع عشر.

رابعا، المصادر ذاتها تخمينية أي انها تخمن ان هذا الأمر صحيح وتاخذها انت وكأنها حقيقة في إستنتاجات هزيلة لا علاقة لها بالعمل والأكاديمي بل يبدو ان غايتها التشفي من "النسطورية" حسب وجهة نظرك ونظرة مذهبك.

خامسا، كل ما تذكره عن الأشقاء الأشوريين وتجعل منه حقيقة نقلا من مصادر غير موثوقة يتعلق بالفترة الحديثة بعد ان اجبرهم الضغط التبشري والظلم الهروب إلى الجبال وهناك وكي يحموا انفسهم تطورت لديهم اساليب حياة شبيهة ليس باليهود بل بالقبائل الكردية والتركية نتيجة التماس المباشر مع الحياة في الجال.

سادسا، تواجد الأشوريين بالشكل الذي تذكره حديث نتيجة التبشير والإضطهدا لأنك لا تستطيع التمير بين ما هو اشوري وكلداني أي ان ابناء كنيسة المشرق في بلاد النهرين كانوا كتلة واحدة إثنية ومذهبا ولغة وتاريخا وثقافة وليتورجيا واداب وفنون وغيره إلى بداية تقريبا القرن التاشع عشر عندما بدأت الدولة العثمانية منح الفرمانات للبعثات البتبشرية.

سابعا، إنك تتجنى على التاريخ وكنيسة المشرق برمتها بهذا المقال لأنك تأخذ الأقاويل والكتب التي اتتنا من فترة الفرز المذهبي الحديثة والتي فيها إنقسمت كنيسة المشرق إلى  قسمين ليس بسبب الأثنية هذا اصله يهودي والأخر أشوري والأخر كلداني وغيره بل بسبب التقسيم والفرز المذهبي.

ثامنا، كل ما تذكره يتعلق بالقرن التاسع عشر أي بعد الإنقسام المذهبي وقبل ذلك لم تكن هناك كنيسة أشورية او كلدانية ولم يكن هناك كلداني او اشوري بالمفهوم الإثني او القومي ولم يكن بإستطاعة احد التميز بين الأثنين ابدا وكل شيء كان "نسطوري" وتأتي حضرتك وإنطلاقا من عداء مذهبي تستخدم كلمة "النساطرة" وتطلقها على الأشوريين فقط بينما الكلدان وتقريبا حتى بدايات القرن التاسع عشر كان أغلبهم نساطرة ولن يتم تثبيت الكثلكة بالشكل الحالي إلا في منتصف القرن التاسع عشر. أنظر الظلم والتجني الذي تقوم به حيث ان همك هو"النساطرة" وليس العلم والبحث لأن كلنا كنا نساطرة أي ابناء كنيسة المشرق وكلنا كنا كنيسة واحدة دون تميز وشعبا واحدا دون تميرز قبل الهجمة الغربية التبشيرية؟

تاسعا، لماذ كل هذا التناقض والتجني والظلم الذي أساسه منطلق مذهبي وطائقي لأنك من ناحية تنظر إلى الجذور اليهودية لكنيسة المشرق وهذا صحيح ولكن يا رجل إتق الله  يا رجل إتق الله لأن هذه الجذور هي ذاتها في كل الكنائس المشرقية نشترك كلنا فيها وليس الأشوريين النساطرة فقط لأننا كنا شعبا واحدا وكنيسة واحدة إلى اليوم الذي إستطاع فيه المبشرون الغربيون تغير الوضع على  الأرض وإدخال كلمات مثل "النساطرة واليعاقبة" لإهانة المختلف عنهم مذهبيا.

وعاشرا، ما تذكره من عادات وتقاليد أغلبها كانت شائعة في كنيسة المشرق برمتها. غادر الكلدان الكثير منها بعد التحول المذهبي. بقيت لدى الأشقاء الأشوريين لأنهم بقيوا على مذهب الأجداد ولأنهم بقيوا على مذهب الأجداد القويم والسليم والمقدس والرسولي ولأن هذا المذهب بالنسبة إليك وبالنسبة إلى المبشرين الكاثوليك في حينه كان زندقة (هرطقة) اراك تأخذ خزعبلات بعض المبشرين والرحالة في القرن التاسع عشر محمل الجد وتخرج لنا مقالا هزيلا بكل معنى الكلمة.

وأخيرا، وأكرر إتق الله يا رجل لأن لو كانت هناك مصداقية لما تقوله كون ان الأخوة الأشوريين يهود والله لعملت إسرائيل – الدولة الصغيرة ولكن الأقوى في العالم – المستحيل لنقلهم إلى ارض الميعاد. إسرائيل تهز الدنيا اليوم من اجل يهودي واحد وقامت بحملات دولية دبلوماسية وعسكرية وانفقت اموالا هائلة لنقل يهود أثيوبيين وهنود إلى إسرائيل. لو كان الأشوريون يهود او أصلهم يهود لكانوا اليوم كلهم في إسرائيل. انا لا اقول لا يجوزمناقشة أي اراء. حرية الرأي مكفولة وانا شخصيا ناقشت هذه المسألة ولكن ان نضعها في قالب مذهبي وان نؤكد فيها على كلمة"النساطرة" بشكلها المهين كا أتت في اداب الكنائس الأرثذوكسية (وانا أجلها وأحترمها لأنها رسولية مقدسة) وكما اتت في ادبيات المبشرين الغربيين فهذا لا يمكن قبوله ويجب كشفه وفضحه. أي مفارقة هذه يتم حصر كلمة"النسطورية" بالأشقاء الأشوريين اليوم بينما كنيسة المشرق برمتها وفروعها ومؤمنيها "نسطورية" الثقافة والأداب والليتورجيتا واللاهوت والفلسفة واللغة إلى حوالي منتصف القرن التاسع عشر عندما بدأ الشق الكلداني الكاثوليكي وبضغط هائل من المبشرين رفع إسم "نسطورس" وبعض العبارات التي تشير إليه من ليتورجيتها وطقوسها بينما ابقت كل الأداب الأخرى كما هي تقريبا. واليوم شعرت الكنيسة الكاثوليكية المتمثلة بالفاتيكان بأن تحريم او هرطقة نسطورس وأتباعه كان خطاءا تاريخيا سببه الإختلاف في الألفاظ والثقافة وليس الإيمان والإنجيل وهناك تيار في الفاتيكان ذاته بوده رفع شأنه إلى مصاف القديسين لأن لاهوته وعقيدته كانت سليمة مائة في المائة. وهكذا يجب ان تكون النظرة المسكونية للأخر المسيحي المختلف عنا وليس نظرة عصر الظلمات والتبشير بين المسيحيين وعصر الفرز المذهبي وقذف الناس بالهرطقات وإستخدام الألقاب بطريقة سلبية جريا وراء نظرة مذهبية وطائفية لا مكان لها في عصر التنوير هذا. أخرج من هذا الثوب يأ اخي موفق كي تعيد الإعتبار إلى نفسك لأن إستخدامك  لمفهوم وعبارة "النساطرة"في هذا المقال يقع في الخانة هذه بإستخدام لغة اخرى ومع الأسف الشديد.

37  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: الجذور التأريخية لتحريم العمل في يوم السبت اليهودي في: 11:34 28/02/2014

أخي وصديقي العزيز طلعت

أخاطبك الأن كصديق وأننا اصدقاء الفكر الحر والنير فعلينا بالشفافية ونقد بعضنا إن تطلب الأمر وقبول نقد الأخرين لنا.

وسأبدأ كصديق بإنتقادك في نهاية مداخلتي ولكن لدي جواب لأسئلتك من مسيحي مشرقي يستند إلى إرث كنيسته المشرقية المجيدة والمقدسة والرسولية الجامعة.

بدأ الفكر النير والمنطق والحوار وقبول الأخر والنقد يظهر بجلاء في القرن الخامس في كنيستي المشرقية المجيدة الرسولية المقدسة الجامعة التي مع لغتها وأدابها وطقوسها وليتورجيتها وأعلامها وثقافتها وفنونها وشعرها وفلسفتها ولاهوتها صارت بالنسبة لي جوهر وجودي كإنسان. ((أمل ان تقبلني كما أنا وكما قبلتك كما أنت صديقا عزيزا).

وظهرت حركة فكرية متنورة سبقت زمانها بأكثر من 1500 سنة على يد ملفاننا الكبير مار نرساي الذي يعد بحق عميد ادبنا وثقافتنا وفكرنا وفسلفتنا كشعب أبي وكنيسة مشرقية مجيدة.

هذا المفكر الكبير ادخل الدايولوجيزم (الحوارية) في ثقافتنا ليس مع بعضنا البعض والمختلف عنا إنطلاقا من مبداء المساواة الإنسانية بل في الحوار مع الله ومناقشته وكأنه بشر مثلنا إستنادأ إلى الإرث اللاهوتي والفلسفي لكنيستنا المشرقية المجيدة حول الطبيعية والناسوت والأقنوم ولا أريد ان ادخل في نقاشها هنا.

وهكذا يدخل هذا الفيلسوف الكبير في حوار مع الخالق ويطلب منه الإجابة على أسئلة مشابهة للتي تثيرها ويقول في صلاته ما معناه يا سيدي (إلهي) لا يجوز لك ان تتصرف مثل البشر وأنت تقول انك الله ولا مثل الإنسان الضعيف الذي ليس بإمكانه إنقاذ نفسه والأخرين وأنت تقول أنك المخلص. ويحاجج خالقة ويقول له كيف ولماذا مثلا غفرت لدأود النبي الذي إقترف جريمة القتل بعد ان وقع في غرام زوجة الذي دفعه دفعا كي يقتل وإقترف جريمة الزنى معها حتى قبل ان يقتل زوجها ومع ذلك تأتي وتحاسبني على زلاتي وأقوالي؟؟؟ وهناك الكثير ولكن لا أريد الإطالة.

مفكرنا هذا وضع كل شيء تحت مشرحة النقاش والنقد وله من حواريات ما سيراه "المتدين" ومن على شاكلته هرطقة (زندقة) ولقذفه ب 12 حرما ومنها الحرم الكبير كما فعلوا مع كنيسة مار نرساي التي هي كنيستي ولكن إيمانه بكنيسته المشرقية ومسيحيته وإنجيله وصليبه لم يتزعزع. أي انه لا يقبل أي شيء حتى  وإن كان من السماء دون مناقشته ونقده وليس لكونه من السماء فعلي قبوله مغمض العينين وكأن لا إرادة لي ولا فكر لي ولا إنسانية لي ولا حرية لي حتى في مناقشته.

ومار نرساي يدخل في دايوليجزم من حيث زمنكانيته تعد فتحا في الفكر البشري.

وهناك فيلسوف اخر هو عمانوئيل ليفيناس هو فيلسوف الكتاب المقدس (التوراة) ويقدم أجوبة منطقية لإسئلتك ولكن الدين كل دين يخشى الفلاسفة لأن الدين إي دين بالمفهوم المؤسساتي مثل الدودة التي لا تشع إلا في الظلام، كما يقول الفلاسفة، وكلما زاد تحرر مجتمع من القبضة المؤسساتية للدين زاد تحرره وتقدمه وتنوره وكلما زادت سطوة السلطة الدينية المؤسساتية المتمثلة برجال الدين "والمتدين" ومن على شاكلته زاد تخلف وتقهقر الشعوب.

ليفنياس يثير ذات الأسئلة التي تثيرها ويقول علينا مناقشة الصوت الذي يدعي انه من السماء ( الله) ضمن طاقتنا البشرية وبعدنا الإنساني ويقول مثلا كان يجب على هذا الصوت ان لا يختار القاتل والزاني كي يقود شعب ويصبح نبيا. لماذا؟ لأننا نحن البشر الضعفاء وقليلي الإدراك لا نقبل هكذا تصرفات ضمن نطاقنا الإنساني فكيف يقبلها الله الذي يجب ان يكون اسمى بكثير من خلال تصرفاته من عقولنا الضعيفة.

ويذهب ليفيناس بعيدا ويؤنب إبراهيم النبي ويعيره لأنه قاد إبنه إسحق إلى المحرقة كي يذبحه بعد ان اتاه صوت من السماء. يقول ليفيناس كان على إبراهيم ان يرفض ويحاور الصوت (الله) ويحاججه ويقول له انا بإنسانيتي الضعيفة وعقلي المحدود لا أقبل ان يُقتل إنسان برىء فكيف تأمرني ان اقتل إبني. لن أفعل ذلك؟

ثم يردف ليفنياس ويقول ما معناه الحمد لله فإن الصوت من السماء أحس وشعر بغلطته قبل وقوع الجريمة الكبيرة وأنقذ إسحق من شر قتل وأنقذ والده من إقتراف جريمة نكراء. ولكن، يضيف، كم جريمة بشعة وظلم وطغيان وقع ويقع على البشر نتيجية قبولهم دون نقاش وحوار ونقد للأصوات التي يقولون انها اتتهم من السماء؟

وليفيناس يهودي ولكن لم يقذفه اليهود بالحرم بل يكرموه كل التكريم ويعدونه اليوم مفكرهم وفيلسوفهم الأول وفرنسا تحتفي به كأحد عظمائها ويقول المجمع العلمي الفرنسي في أحد نشراته انه لو لم يكن لفرنسا أي مفكر وفيلسوف وأديب وعالم غير ليفيناس لكفاها فخرا.

نحن همشنا فيلوسفنا الكبير مار نرساي الذي سبق ليفيناس ب 1500 سنة وسيطر علينا "المتدين" ومن على شاكلته وصرنا على هامش الحضارة الإنسانية وعلى شفا الإنقراض بعد ان كنا شعبا يعلم الدنيا الحوار والنقد.

امل أنني اجبت على أسئلتك وجوابي لا يشير إلى مقدرتي الفكرية لأنني اساسا إستندت إلى قراءتي للكتابات السريانية لمفكر وفيلسوف شعبنا الكبير مار نرساي الذي يلقبه تراثنا ب" قيثارة الروح القدس" وعلى التراجم الإنكليزية للفيلسوف الفرنسي ليفيناس.

والأن اتي إلى المكاشفة بين الأصدقاء ودعني اقول إنني اخشى كثيرا من اللا دينين وانت واحد منهم لأنهم صاروا الأغلبية واكثر بكثير من النسب التي تذكرها وصرنا نحن المسيحيين المؤمنين اقلية. في غضون الفي سنة إضطهد "المتدين" ومن على شاكلته المختلف عنه ليس دينيا بل مذهبيا إضطهادا عنيفا مرعبا وأقترفوا جرائم يندى لها الجبين وهي وصمة عار كبيرة ومنها محاكم تفتيشهم اللعينة التي إكتوى بنارها شعبنا الأبي من المكون الكلداني وهذه المحاكم سيئة الصيت يعدها بعض المؤرخين باكورة العنصرية والإستعمار والفاشية وحتى النازية. اليوم ضعف التيار الديني وتغلب عليه تيار التمدن والحضارة والمساواة الإنسانية بكل تفاصيلها الذي اتت به العلمانية باكورة اللا دينية.

خشيتي هي انك تلغينا نحن المؤمنين ومرات بكلمات قاسية جدا بإمكانك تعويضها بأخرى تحمل صفات الكياسة لأن اللغة مطاوعة وصرنا نحن اقلية وأنتم الأكثرية ويجب عليكم التعلم من أخطائنا.

الكنيسة في الغرب لا سيما الكنيسة الرومانية الكاثوليكية هي مضطهدة اليوم من قبل العلمانية وهي تحاول جهدها الإستجابة لمتطلبات العصر والمدنية لا سيما في عهد البابا فرنسيس الذي صار صوتا اخلاقيا وإنسانيا جعلنا نفتخر بإيماننا ونقف معكم سوية ونتحاور وننتقد دون إقصاء ودون التشبث بالألفاظ والأقاويل وتفضيل كتبنا على ما لديكم بل من خلال الممارسة الإنسانية والبعد الإنساني.

واليوم بدأت الكثير من المفاهيم التي تنتقدها تسقط وتستبدل كنسيا منها مفهوم الجنة والنار وبدأ كبار اللاهوتيين الكاثوليك يشكون في وجود جهنم بالمفهوم الحرفي وفي مواقفهم صدى لمار نرساي وليفيناس حيث يقولون محاكم مدنية علمانية تحكم على المجرمين وتاخذ في حكمها البعد الإنساني أي تمنح الإنسان فرصة او عدة فرص فكيف يجوز ان نقدم لبشر اليوم دينا او إلها يحكم على الناس بالشقاء في جهنم إلى ابد الأبدين.

أخي وصديقي العزيز لا تقيس المؤمن بمقياس "المتدين" ومن على شاكلته. هناك تيار إصلاحي كبير لم تشهده الكنيسة في تاريخها يعيد تفسير كل شيء تقريبا من نظرة البعد الإنساني لأن المسيح كان بشرا مثلنا.

واقول معك المجد للإنسان

وأخيرا اهديك نشيدا لمار نرساي أنشدته على صوت الكمان والعود. قمت بذلك ليس لكوني "متدين" بل إعتزازا بإرث وفكر وفلسفة ولاهوت واداب كنيستي المشرقية المجيدة المقدسة الرسولية الجامعة وأرجو ان تستمتع باللحن والأداء والموسيقى:

http://www.youtube.com/watch?v=_KK9dydnuEk

وتحياتي
38  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: الجذور التأريخية لتحريم العمل في يوم السبت اليهودي في: 01:08 28/02/2014
ملاحظة: لا حظت مداخلة الأخ طلعت ميشو بعد ان أدخلت تعليقي الأخير أعلاه واقول انا فخور أن اكون صديقا لك وإن مسيحيتي المشرقية ترى فيك أخا في الإنسانية ولا تمنح نفسها حبة خردل من الفضل على احد ولا علم لي إن كنت سأحصل على ملكوت الله الذي أسعى إليه لأنه متاح لك بما أنت عليه كما هو متاح لي بما أنا عليه.

أنا أعيش في السويد والدول الإسكندنافية وغير المتدينين من السويديين هم مثال الأخلاق الإنسانية السامية. هذه الدول الفائقة التطور ركنت الدين والتدين جانبا وأخرجت الدين والله بمفهوم "المتدينين" من قاموسها لا بل مسحته إلا أن ممارساتها إنسانية ونابعة من البعد الإنساني والضمير الإنساني الذي يريده المسيح.

ولا أريد ان اذكر ممارساتنا نحن غالبية المتدينين الشرقيين من كذب ونفاق وضحك على ذقون هؤلاء الأبرياء والتحايل على التامين والضمان الإجتماعي وغيره من الموبقات التي يشمئز منها غير المتدينين هنا ومع ذلك ترانا في الكنسية ونحاسب بعضنا البعض على ان هذا يؤمن بالله وذاك لا يؤمن بالمسيح وهذا يكفر لأنه يقول ان مريم العذراء ام المسيح وهذا هرطوقي لأنه يقول ان مريم العذراء ام الله وهذا نسطوري وهذا يعقوبي وهذا بابايا...

ولا أريد الإسترسال بما يقع من امور سلبية لا علاقة لها البتة برسالة المسيح السماوية على أيدي غالبيتنا نحن المتدينين الشرقيين  ولا مجا لمقارنتنا مع سلبياتنا مع غير المتدينين من السويديين الذين قلما ترى عائلة "ملحدة" إلا وتبنت فقيرا معدما من دولة فقيرة جدا عن بعد او جعلته واحدا من افراد عائلتها. من منا نحن المتدينين يفعل ذلك؟

وقبل ايام اقام هؤلاء "الملحدون" مهرجانا كبيرا على طول وعرض البلاد لجمع التبرعات للأطفال السورييين وهذا المهرجان الثامن منذ نشوء الأزمة يجمعون مئات الملايين من الكرونات ويرسلونها لجمعياتهم الخيرية "الإلحادية" لتوزيعها للمعدمين من الأطفال السوريين دون تميز من كان دينهم.

كم تبرع قمنا به نحن المتدينين وكنائسنا لأطفالنا من المهاجرين المسيحيين العراقيين؟؟؟ اما عن الإحسان والجمعيات الخيرية لهولاء "الملحدين" فحدث ولا حرج إنها بالمئات وينفقون ببذخ قل نظيره لمساعدة الفقراء وانظر كيف ننسب نحن المتدينين المزيفين كل الإحسان والجمعيات الخيرية إلى تديننا ومؤسساتنا الدينية....

مرحبا بصديقي الجديد والعزيز
.
39  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: الجذور التأريخية لتحريم العمل في يوم السبت اليهودي في: 00:28 28/02/2014
الأخ كاثوليك

رغم تخفيك تحت إسم مستعار ولا نعرف من أنت وتهاجمتا والعالم يعرفنا بالصوت والصورة والكتابة وهناك فرق كبير لأنني أخاطب شخصا وهميا هو بمثابة الشبح مع إعتذاري. وحتى لو إستخدمت عبارات حادة وحاش لأنني لن أفعل فإنها ستقع في الهواء بينما انت تخاطب شخصا معرفا بكل تفاصيله الدقيقة وتهاجمه.أين العدالة في هذا؟ هل هذه عدالة مسيحية إنجيلية تختفي مثل الشبح وتهاجم الناس والمسيحي الحق لا يختفي مثل الشبح بل يقول انا هنا وأنا هذا إسمي وانا من أتباع المسيح ولا يجب على المسيحي ان يستحي من الصليب وإسم المسيح. أليس كذلك.؟ وأليس هذا مايقوله بولس الرسول ويكرره طقس كنيستنا المشرقية المجيدة مرارا. فإين مسيحيتك؟

ومن ثم انا قلت تقريبا ما يشبه قول الأخ عصام وهذا نصه: "أنا لست ملحدا مثله ولكن أمنحهم الحق." وكررت ذلك في ردي على الأخ نيسان.

انت تتصور ان الحق معك وان كل الحسنات ومن خلال ما تأتي به هو ضمن نطاق ما تراه انت صحيحا لأن حتى الأخ عصام برهن أن قصة السبت والخليقة في الكتاب المقدس مأخوذة من الإرث السومري بدليل نص الرقم الطيني المسماري الذي أورده. أي أنها خرافة ولا علاقة لها بالإيمان بالله ولا يجوز ربط الأيمان بالله بها وهذا ما يقوله الأخ عصام. إذا اترك الناس إن كانوا يؤمنون ام لا ما دام ذلك لا علاقة له بما ورد من قصص وأمور أساسا مستقاة من الأحرين الذين سبقوهم بأجيال.

والديان في نهاية المطاف هو لا أنا ولا أنت. أنا أرى ان الحق معك ومعي ومع الأخ عصام ومع الأح طلعت. أنت ترى ان الحق معك وإلا لما كل هذه المعمعة. هذه هي الهوة التي بين مسيحيتي ومسيحيتك. ولهذا أرى وما زلت أرى ان منطق الأخ طلعت اكثر رصاتة وأكثر حكمة وأكثر إنسانية وأكثر قبولا في عالم الحضارة والتمدن اليوم وأكثر تنويرا وحجته أقوى بكثير من حجتك لأنه ملحد  لا كتاب مقدس له ولا يختفي ولا يخفي رأسه مثل النعامة. أنت تقول أنك متدين ولك كتاب مقدس وتخشى ان تظهر نفسك. المسيحي الحق يجب ان لا يستحي انه مسيحي ولا يستحي برمزه وهو الصليب فكيف يخشى على إسمه من الظهور وهو يقول انه يدافع عن المسيح؟  هل رأيت الفرق؟

والفرق بين المتدين والمؤمن فرق الأرض والسماء. الفريسيون كانوا متدينين أناس يبيعون الألفاظ والأقاويل ويتجنبون الأعمال الصالحة ويحملون الناس أحمالا ثقيلة وهم بالألفاظ منشغلون. المسيح كان مؤمنا وكل مرة وبعد كل معجزة وكل عمل صالح يقوم به أي إنسان يلقاه او يذكره في أمثاله كان يقول إيمانك خلصك. إذهب بسلام، وليس "تدينك" .

مع تحياتي



40  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: الجذور التأريخية لتحريم العمل في يوم السبت اليهودي في: 11:40 27/02/2014
أخي العزيز نيسن
 
شكرا للتواصل من خلال الموقع والمراسلات الشخصية.

كل الأفكار والعقائد يجب ان تكون موازية لأننا لا نستطيع ان نعيش كبشر ذو قيمة إنسانية وأخلاقية متساوية في الأرض وفي السماء إن نظرنا إلى ما لدينا انه اسمى او اعلى مرتبة كتابا كان او رجل دين او أيقونة او تمثال من الذي لدى الأخر لأننا كلنا اولاد الله دون إستثناء. وعلى الأديان والمذاهب التي لم تصل إلى هذه الحقيقة ان تعجل وتلحق بها لأن المفهوم الإنساني والأخلاقي الحضاري والمدني مبني على هذه القاعدة والذي يشذ سيحاسب وهذا ما يحدث في الغرب مثلا عند تعلق الأمور بقوانين المساواة ...الخ. الأفكار والكتب والإيقونات والقصص وغيرها مقدسة لدى صاحبها فقط ولا يجوز ان ينطلق في علاقاته مع الأخر على أساسها، أي يعامله او ينظر إليه من منطلق أن ما لديه أسمى واقدس مما لدى الأخر .... هذا تعلمته من مسيحيتي المشرقية وفخور به ويزيدني قربا من الإنجيل والمسيح والذي إكتشسفته من خلال كتابات مار نرساي بالسريانية.. وحقا عجبني قولك ان نبراسك ليس الدين بل يسوع المسيح.

اما ماذا أدرس وما هو إختصاصي والمواضيع التي اكتب وانشر فيها أكاديميا والمجلة التي أحررها فهي وبتواضع اقول أكثر بكثير من مادة الصحافة.

وانت مرحب بكل دائما ولا تنقطع من مراسلتي

مع تحياتي

41  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: ماذا تعني كلمة سريان؟ شرح بسيط غير اكاديمي في: 09:18 27/02/2014

الدكتور أسعد صوما المحترم

تحية طيبة

شكرا على مقالك القيم ولكن لدي تصحيح على ما ورد فيه بشأن أتباع الكنيسة الكلدانية في الهند.

ليس هناك أتباع للكنيسة الكلدانية اليوم في الهند. ما حدث للكلدان في الهند كارثة رهيبة وجريمة ضد الإنسانية حيث أجبروا قسرا وظلما وهم بالملايين على فك إرتباطهم بكرسي قطيسفون وبابل وإلحاقهم بروما حيث أنهى وحطم ودمر مبشروها لا سيما من الكرمليين والدومنيكان ثقافة وأداب وطقوس سريانية كانت قد تجذرت هناك على مدى حوالي 15 قرنا. وثار الكلدان ضد الظلم الفاتيكاني في حينه ولكنهم لم يفلحوا لأنهم طبقوا عليهم محاكم تفتيشهم اللعينة اللعينة وأستخدموا القسوة والبطش بشكل مريع وعاني منها حتى بعض السريان في مالانكارا أيضا.

نحن أكاديميين ويجب ان لا نخاف من ذكر الحقيقة. وعلى الكلدان ورئاستهم الكنسية وكل الكنائس المشرقية إثارة هذه القضية لأنها جريمة كبرى وبحجم هائل ترقى في كثير من تفاصيلها إلى جريمة ضد الإنسانية وعليهم إثارتها لأن اثرها لا يزال قائما حتى اليوم وضحاياها لا يزالون يعانون حتى اليوم ومسببها أناس يدعون أنهم مسيحيين ويقراؤن الإنجيل كل يوم. وعليه ارجو ان تعيد النظر وتصحح ما ورد في مقالك من جمل وعبارات خاطئة عن الكلدان في الهند  اضعها ادناه:

((واغلبهم تابع للكنيسة الكلدانية
بكنائسنا السريانية والكلدانية والاشورية
وبالمناسبة ان اتباع "الكنيسة الكلدانية" في الهند لا يسمون انفسهم "كلداناً" ولا يسمون كنيستهم كلدانية، بل يسمون انفسهم "سريان
ويتبع الباقي تقاليد وطقوس الكنيسة الكلدانية))

42  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: الجذور التأريخية لتحريم العمل في يوم السبت اليهودي في: 00:19 27/02/2014
الأخ كاثوليك

تحية مرة اخرى

تقول"كان لزاما علي ....الخ" ولماذا تجعل الأخر تحت أي إلتزام. اليس هذا نوع من السطوة والحكم على الأخر

ومن ثم لماذا تحرف وتزور في نقلك ونحن ضمن نفس المقال ومن ثم تقول انك تدافع عن المسيحية والمذهب الكاثوليكي.

أنا قلت: "أنا شخصيا لا أعرف السيد طلعت ميشو ولكنه بإلحاديته وعلمانيته برهن ان حجته اقوى وان منطقه أكثر رصانة من "المتدينين" الذين حاوروه حتى الأن."

ووضعت كلمة ا"لمتدينين" بين هلالين للدلالة انني اقصدك ومن يقف معك من "المتدينين" في هذا المقال من الذين يحاورون السيد ميشو.

انت تقولني بهذا: "تقول بان حجة السيد طلعت ميشو أقوى من حجة المؤمنين."

المؤمن شي "والمتدين" شيء اخر يا اخي العزيز. تحرى عن الكلمتين ومن ثم إن لم تصل إلى المعنى المختلف تماما لكل منهما أنصحك بقراءة أقوال البابا فرنسيس وملاحظة ممارساته واعماله.

ومن أنت كي تستجوب الناس إن كانوا يؤمنون بالله ام لا؟ وهل انا ملزم ان اجاوبك؟ هذا السؤال ذاته لم يسأله حتى المسيح في إنجيله؟ هذا السؤال لا يسأله إلا "المتدين" من شاكلتك. ولو سألته انا في الجامعة هنا في السويد لطلبتي بهذه الصيغة لربما فصلوني وطردوني من الجامعة؟ هذا السؤال يسأله "المتدينون" وليس المؤمنون.

اليس من حقي ان اقول انك تسيء إلى المسيحية والكثلكة والإيمان. نعم انت "متدين" من الطراز الأول.

وتحياتي
43  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: الجذور التأريخية لتحريم العمل في يوم السبت اليهودي في: 23:28 26/02/2014
الأخ كاثوليك

تحية طيبة

لا تقولني ما لم أقله. أنا لم أذكر إسم أي دين في مداخلتي. ولا تجعل من نفسك ديان تحكم على الناس وتقول هذا يؤمن بالله وهذا لا يؤمن بالله وتجعل الناس منهم على يمينك ومنهم على شمالك. لم يبق إلا ان تحكم على المختلف عنك (وهو انا في هذه الحال) بالبكاء وصرير الأسنان وتقذف بوجهي الحرمات. تعليقك أكبر دليل على ما أتيت به من نظريات حول الأديان والمذاهب وكيف تتحول إلى عنصرية فكرية ولفظية تمنح نفسها خطابيا منزلة أسمى في الأرض والسماء عن المختلف عنها

أنا مؤمن ومسيحي مشرقي ولكن قرأتي تختلف عن قرأتك ونظرتي عن نظرتك الإقصائية لكل مختلف عنك. قلت لك انك تسيء حسب وجهة نظري إلى مذهبك ومسيحيتك بالكثير مما تأتي به وهو يعارض البعد الإنساني للإنجيل والكنيسة حسب وجهة نظري. من أنت كي تدين الأخر ومن أنا كي أدين الأخر.

هل انت ذهبت إلى السماء ورأيت ان كل من فيها يجب ان يكون على شاكلتك؟ المسيح لم يدين أحد وعندما سألوه عن ملكوت السماء قال لهم ملكوت السماء بينكم وفيكم، اي موجود لدينا كلنا إن كانت أعمالنا صالحة ولا حق لك ان تحصره بنفسك ومفهومك. تريد ان تقول لأن تقول أنك تؤمن فأنك افضل من غيرك ولك كل الحسنات...

انا عند كلامي أن السيد طلعت ميشو بإلحاديته وعلمانيته برهن ان حجته اقوى وان منطقه أكثر رصانة من "المتدينين"  من امثالك وعلى شاكلتك، هذا كان قصدي.

وانا شخصيا واحد من الأصدقاء الحميمين للدكتور سهيل قاشا أعرفه معرفة شخصية قوية وأعرف أفكاره المتنورة وأنه مسيحي مشرقي كاثوليكي متنور وليس متحجر وكاهن متبحر بتراث سومر والعراق القديم وكنا نزور سوية الكثير من المواقع الأثرية في العراق وكان طالبا في كلية الأداب في جامعة الموصل وأنا أستاذ في نفس الكلية.

سامحك الله.  فقط اقول من أقامك ديانا في هذا الموقع وممثلا عن الكنيسة الكاثوليكية؟

تحياتي




44  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: الجذور التأريخية لتحريم العمل في يوم السبت اليهودي في: 21:25 26/02/2014
هذا مقال مهم جدا لأنه يبرهن مكانة حضارة سومر في بلاد ما بين النهرين وان الأديان التي يرجعها أصحابها إلى السماء مبنية على ما أتت به قريحة السومريين والتي أيضا عليها وإستنادا إليها بنت الحضارات الرافيدينة المتعاقبة نفسها.

لا نستطيع دحض ما اتى به السيد طلعت ميشو من معلومات تاريخية في المقال ولا نستطيع دحض ان الأديان في تشكيلها لفكرها وعقيدتها غايتها السيطرة المؤسساتية لأنها هرمية ووظيفية وبشرية.

هناك إشكاليات كثيرة ومنها اولا ان القائمين على الأديان من رجال الدين يمنحون أنفسهم إمتيازات منها ان سلطتهم وتفسيرهم وليس فقط نصوصهم مقدسة أيضا، أي يجعلون من أنفسهم ورثة النص الذي يعدونه مقدسا ويمنحون أنفسهم سلطات إلهية وسماوية، وهذا ما لا يقبله العقل المتحضر والمتمدن اليوم لا سيما في بلدان المدنية والحضارة، مثلا البلدان الغربية. هذه صفة تنطبق على كافة الأديان تقريبا ويمقتها العلمانيون من أمثال السيد طلعت ميشو. أنا لست ملحدا مثله ولكن أمنحهم الحق.

ثانيا، الأديان فيها إشكالية أخرى ذات أبعاد خطيرة وهي ان كل واحد منها يقول انه الدين الصحيح والأخر باطل اوأقل درجة. هذا لا يقف عند الأديان بل ينسحب على المذاهب ضمن الدين الواحد حيث يقول أصحاب مذهب محدد ان مذهبهم هو الأصح وان رجل دينهم الأعلى او رجال دينهم من الطبقات العليا هم أعلى مرتبة من غيرهم. الخطورة تزداد عندما يتصرف أتباع الديانة او المذهب إنطلاقا من هكذا موقف ويبدأون بنشاطات يتخللها العنف في كثير من الأحيان لزيادة عدد أتباعهم وهذا النشاط العنيف يحدث حتى بين المذاهب. العلماني يقول لا فرق بين الأديان والمذاهب وحوّلها إلى نقابات شأنها شأن نقابة المعلمين والصيادلة ويتصرف معها على هذا المنوال.

ثالثا، الأديان واصحابها ينسبون كل شيء صالح إلى مذهبهم وكل شيء طالح إلى الدين والمذهب المختلف عنهم. كل طرف له أطنان من الملعومات أغلبها غير صحيحة لإطراء دينه ومذهبه وأطنان من المعلومات أغلبها غير صحيحة أيضا لذم المختلف عنه. فتراه يتصور أن اغلب الفلاسفة والعلماء والمصلحين في البشرية من دينه ومذهبه وانه يشكر الله على انه من هذا الدين والمذهب وليس من دين ومذهب أخر وكلنا ننسى أننا لم نختار الدين والمذهب الذي نحن عليه بل ولدنا في بيئته التي فرضته علينا.

وكي أختصر أختم وأقول ان كل الأديان والمذاهب تدعي ان السماء (الجنة مثلا) هي لها وليس لغيرها، وتتصرف بموجب هذه المعادلة: إن أنت من هذا الدين او هذا المذهب ستكون سعيدا بعد الممات وإلا ستقع في شقاء رهيب وكل منها له نصوصه يستقيها من ذات الكتاب لتبرير مواقفه. وهكذا مواقف، التي والحمد لله بدأ الكثير من المتدينين المتنورين التخلص منها، جعلت من الأديان والمذاهب تتصرف بشكل عنصري لأنها تمنح نفسها إمتيازات تحرم منها الأخرين المختلفين عنها. وإن نظرنا إلى الأديان التي يقول اصحابها أنها من السماء لرأينا أن اتباعها دون إستثناء قد وقعت على أيديهم مظالم  لا يمكن وصفها رغم "سماوية" كتبهم كما يقولون ولرأينا ان النظم العلمانية الغربية التي نبذت الدين والمؤسسة الدينية أرحم في أقل تقدير مع اتباعها من السكان بإختلاف أديانهم ومذاهبهم ومشاربهم من النظم والمؤسسات الدينية ذاتها.

أنا شخصيا لا أعرف السيد طلعت ميشو ولكنه بإلحاديته وعلمانيته برهن ان حجته اقوى وان منطقه أكثر رصانة من "المتدينين" الذين حاوروه حتى الأن. اليوم لا نستطيع ان نستند إلى نص من نصوص الكتب التي نراها مقدسة للدفاع عن قضيتنا في محكمة اوروبية بسيطة. يجب ان نناقش السيد طلعت ميشو ضمن نطاق كتاباته ونقول له ان ما لديك مواز لما لدينا قولا لأن الأقوال تبقى أقوال مال نقرنها بالممارسة كما يقول الإنجيل ما معناه ليس الذي يقول ... بل الذي يعمل يحصل على ملكوت السماء. والأديان والمذاهب تستند كثيرا جدا إلى "قال ويقول" ولكنها لا تهتم كثيرا بالممارسة الإنسانية والبعد الإنساني والضمير الإنساني وحقوق الإنسان التي صارت اليوم معيار الأخلاق الإنسانية وليس قال الكتاب السماوي الفلاني ورجل الدين الفلاني.

وتحياتي
45  الاخبار و الاحداث / اخبار و نشاطات المؤسسات الكنسية / رد: مراسيم دفن وقداس الجناز للخورأسقف يوحنا عيسى في: 12:49 26/02/2014
هذه المرة الثانية وأنا اكتب كلمة في رثائك. والله لو كتبت مئات المرات لما أعطيتك حقك لكثرة مناقبك وتعدد مواهبك وخشوعك ومحبتك لا سيما للمختلف عنك؟

وكنت مختلفا في كل شيء بإنسانيتك الرائعة. وهذه بعض الذكريات.

لم تميز بين كنيسة وكنيسة على أسس مذهبية وكنت ترى في الكنائس المشرقية الروح المسيحية المسكونية الحقة والتي يجب ان تسود في علاقاتها مع بعضها. ولهذا كانت لك مكانة في قلوب ليس فقط الكلدان الكاثوليك من رعيتك بل في قلوب الأشقاء من الكنيسة المشرقية الأشورية والكنيسة السريانية الأرثذوكسية.

كنت شجاعا في مسكونيتك واخذت شمامستك وقدست في كنائس شقيقة وأخذتنا معك في قداديس مشتركة وكنت تدعو كل كاهن زائر ان يقدس في كنيستك وكذلك وجهت دعوات رسمية لرجال الدين من الكنائس الشقيقة لأداء الذبيحة الإلهيه في كنيستك واتذكر جيدا القداس الذي أقامه المطران توما إرميا (من كنيسة المشرق - سوركاذا عتيقا) في كنيستك وكيف قدمته وكنت في مقدمة الذين تناولوا على يديه وكررت اننا واحد في المسيح ويجب ان نكون.

وأتذكر الخشية التي إعترتنا عندما بنى الأخوة المسلمون جامعا مقابل كنيستنا وكيف كانوا يوقتون احيانا موعد الصلاة او الخطبة حالما نبدأ صلاة الرمش والقداس وكيف هدأت من روعنا وبدبلوماسيتك ومحبتك المسيحية الحقة صار إمام الجامع واحدا من اصدقائك وتأثرا بمواقفك بدأ الإمام ذاته يحث اتباعه على عدم التشويش علينا. بالطبع لم تسر الأمور كما كنت تريدها دائما.

لم يمر أسبوع في كنيستك إلا وكان هناك نشاط عام إما محاضرة وإما مسرحية وإما قراءة في كتاب.

اما عن ترجماتك ومقالاتك فهذه لوحدها تحتاج مقالات كثيرة. كانت لك رؤى خاصة أستطيع تسميتها بالتفكيكية لأنك كنت تشرح الكتاب المقدس والإنجيل لنا لا سيما المتعلمين بطريقة تقربنا أكثر من روحية ورسالة النص وليس حرفيته. وكان لمقالاتك في مجلة الفكرالمسيحي وقع خاص على الشبيبة.

واليوم يظهر الأثر الكبير الذي تركته من خلال الرثاء والكلمات التي قيلت فيك وهي أقل مما تستحق بكثير حيث ملأت صفحات التواصل الإجتماعي لرعيتك ومحبيك ليس من ابناء وبنات عقرة بل من كل الأطياف.

كان القس يوحنا عيس وسيبقى شعلة نقتدي بها كلنا لا سيما نحن إخوانك وابناؤك وأصدقاؤك من منطقة عقرة وقراها المسيحية من الذي بقيوا في أرض الأجداد ومن الذين هاجروا.

وترى اليوم بعض ثمار جهودك ومسكونيتك التي كانت ترى في الوحدة المسيحية إنقاذا للمسيحية ذاتها حيث تجمع في قداس الجناز المقام على روحك الطاهرة كل الأطياف والمذاهب وقد أحاطت بجسدك الطاهر. يا ليتني كنت هناك كي أقبله وأتبرك به.


46  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: قراءة فقط قراءة في كتاب القوانين السنه في: 09:15 25/02/2014
السيد منصور زندو المحترم

تحية طيبة

شكرا على الموضوع وامل يرى الكتاب النور ويتم طبعه.

فقط اود القول ان ما أتى في كتاب القوانين السنهادوقية لمار أوديشو د صوبية ليس فيه أي شيء جديد لأي متضلع بتراث وأداب كنيستنا المشرقية المجيدة. طقوسنا وليتورجيتنا تمنح كرسي روما مكانة خاصة وسامية وهذا نقرأءة ونرتله حتى في الصلوات.

ولكن وبالصراحة المعهودة عني اقول المشكلة هي في روما وطريقة نظرتها للأخر المسيحي المختلف عنها لا سيما بعد الإضافات التي قامت بها وجعلتها جزءا من عقيدتها وهي مسألة العصمة  infallibility التي منحتها لنفسها وذلك في منتصف القرن التاسع عشر والتي هي مثار نقد من قبل لاهوتيين وأكاديميين كاثوليك اليوم وبشدة ومسألة أنها أرفع شأنا supremacy من حيث الأمور المؤسساتية وهي التي يجب ان تقرر وتتدخل في كل شيء حتى رسامة الأساقفة وتجميدهم ونقلهم وفرضت مبداء المناطقية الذي يمنح الفرع اللاتيني إمتيازات مؤسساتية هائلة على حساب االكنائس الشرقية الكاثوليكية حيث صار البطاركة من المشرق مجرد موظفين عاديين لدى كاردينال يرأس المجمع الشرقي أي تسيطر على مقدراتهم دائرة صغيرة في الفاتيكان والتي لها القول الفصل في كل الأمور المؤسساتية وهذا إجحاف حيث كان يجب ان يكون البطاركة هم رؤساء هذا المجمع وعلاقتهم مباشرة مع الحبر الأعظم بطريرك او أسقف روما.

وكان يجب على بطاركة المشرق الكاثوليك ان يرفضوا كونهم تابعين للمجمع الشرقي وان يصروا على علاقتهم المباشرة دون أي وسيط وتدخل من أي جهة مع الحبر الأعظم لأن إنزال مرتبه البطاركة إلى أساقفة عاديين وأحيانا أدنى من  أي اسقف لاتيني في المجمع الشرقي او السفير الفاتيكاني لم يحدث إلا في نهاية القرن التاسع عشر ولن يقبل بهكذا وضع مؤسساتي – ولا يجوز ان يقبل به – أي بطريرك مشرقي غير كاثوليكي.

أي ان المشكلة ليست إيمانية او إنجيلية او كنسية من حيث مكانة كرسي روما بل مؤسساتية وإدراية بحتة سببها مبدأي infabillity  وsupremacy   اللذين أضافتهما روما مؤخرا ولم تكن موجودة في القرون الأولى للمسيحية.

مع تحياتي
47  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: هل النساطرة (الآشوريين) هم الأسباط الضائعة العشرة من اليهود ج/1 في: 21:22 24/02/2014
الأخ العزيز موفق نيسكو المحترم

تحية طيبة

لدي ملاحظات بسيطة امل أن يتسع صدرك وهو حقا اوسع مما كنت اتصوره.

اولا، لقد بحثت عن إمكانية إنضمامك إلى برنامج شهادة دكتوراة في الدول الإسكندنافية. ليس هناك شرط العمر للإلتحاق بأي قسم او فرع للحصول على أي شهادة ومن ضمنها الدكتوراة في هذه الدول لأن شعارها حق الكل في التعليم والدراسة من المهد إلى اللحد. الشرط الذي سيقف عائقا هو اللغة. والدكتوراة تعد شهادة كبيرة جدا في هذه الدول يستغرق الحصول عليها في أقل تقدير 5-7 سنوات وعلى طالب الدكتوراة الجلوس على مقاعد الدراسة وجمع ما لايقل عن 120 وحدة دراسية في شتى العلوم ذات العلاقة قبل كتابة البحث. إن كنت ملما بالسويدية او الإنكليزية فسأحاول كل جهدي وطاقتي كي تنظم إلى دراسة الدكتورة عداها عليك محاولة الإلتحاق بأقسام دراسات الشرق الأدنى في جامعات شرق أوسطية او جامعات توفر هكذا درسات بالعربية.

ثانيا، الإختلاف بيننا جزئي له علاق مباشرة بهذا المقال بالذات لا سيما كما قلت مسألة نسبك للأشقاء الأشوريين الباقين على مذهب الأجداد القويم والسليم للأسباط اليهودية الضائعة وإخراجك للكلدان بينما الإثنان كانا شعبا واحدا وكنيسة سريانية شرقية واحدة قبل قدوم المبشرين الغربيين الذين لعبوا دروا سلبيا كبيرا في تشويه التاريخ وإدخال التسميات والتقسيم المذهبي المدمر رغم انك تبتعد عن ذكر هذه الحقيقة لأسباب قد أفهمها ولكنني لا أملك أية خشية من ذكرها والتأكيد عليها مرارا وتكرارا لأننا نبحث عن الحدث وعن التسمية والخلاف المذهبي مثلا دون الولوج في المسبب وهذا لا يجوز.

ثالثا، كل الأدلة التي يقدمها الأخوة الأشوريون والأخوة الكلدان وأنا واحد منهم عن كونهم أنهم  الأحفاد الحقيقيون لأشور بانيبال او نبوخذنصر مبنية على الرمل ولا تصمد امام الدليل العلمي والأكاديمي كما اوضحت. ثقافتنا ولغتنا وفنونا وإرثنا ووجودنا وهويتنا ذابت في بودقة لغتنا السريانية الجميلة التي هي المرآة ومن غير الممكن النظر إلى أنفسنا بأي صيغة مدنية وكنسية كأمة أصيلة وكنيسة مشرقية مجدية دونها. المقومات الأساسية للقومية كما ذكرت مرارا في كتاباتي وأكدت على ذلك في تعليقك الأخير هما الأرض واللغة والأرض بدأت تضيق بنا وتنحسر يوما بعد يوم واللغة غالبيتنا لا نكترث لها عدا المكون الأشوري بكنيسته وأحزابه – وهذا حق يجب ذكره. الذي يحافظ على لغتنا ويمارسها ويدرّسها له الحق بالتباهي بأنه صاحب هوية وقومية. الذي لا يرغب او يحارب هذه اللغة في الكنيسة وضمن المؤسسات المدنية لا حق له ان يرفع شعار التسمية من اجل التسمية. اللغة التي لا تمارس تموت وإن ماتت لا يهم ما هو إسمها. الأشقاء الأشوريون مدنيا وكنسيا متشبثين بهذه اللغة ويمارسونها ويتباهون بها. كنت أتمنى ان يفعل مثلهم الكلدان والسريان وليسموها حسب تسميتهم. اللغة أي الهوية في طريقها إلى الضياع بالنسبة للكلدان والسريان فلما كل هذه الصراع على إسمها.

رابعا، قولك ان احد المنقبين قال انه يحمل المعول في يد والكتاب المقدس في يد أخرى هذا قول قديم جدا لا يأخذ به أي منقب او عالم أثار معاصر. هذا كان من الماضي. اليوم لن تقرأ ولن تقع عينيك على أي عالم أثار او منقب وهو يستشهد بالكتاب المقدس لتثبيت واقعة تاريخية او تسلسل تاريخي او تعاقب لسلالات او لتحديد هوية شعب ما. أنا ترجمت موسوعة علم الأثار إلى اللغة العربية وليس فيها على ما أذكر إقتباس واحد من الكتاب المقدس. المنقب يستشهد اليوم بالمجس واللقى والرقم وما تمنحه من معلومات دقيقة أجهزة تنقيب وكشف تكنولويجة حديثة وما كتبه زملاؤه الأكاديميين والعلماء. الإستشهاد بالكتاب المقدس نقطة ضعف كبيرة في كتاباتك إلى درجة انك تنسب أغلب الحقائق إليه وإن إلتحقت بدراسة الدكتوراة، وأمل ذلك، عليك شطب كل هذا لأنك لن ترى أي عالم يأخذ أي كتاب يراه اصحابه مقدسا من أي دين محمل الجد إن في العلوم الإجتماعية او غيرها. انت تقول أنك مؤرخ ولكن تبدو أحيانا وكأنك لاهوتي. والنقطة الأخرى هي عدم تعريف مصادرك لا سيما الحديثة منها. مثلا المصدر فلان الفلاني تحول إلى الكثلكة في عام كذا وكتب كتابه هذا في عام كذا. مثلا لن ترى سلبية واحدة تذكر للمبشرين الغربيين في كتابات رجال الدين الكلدان من الكاثوليك بعد منتصف القرن التاسع عشر بينما الأرشيف البطريركي للكنيسة الكلدانية مليء ليس بالسلبيات التي وقعت على إيديهم بل بأحداث وأعمال وممارسات وقضايا يشيب لها الولدان مع كل هذا لا ترى أثرا لها في كتاباتهم. الأكاديمي لا ينجرف وراء المذهبية والطائفية ويعرف مصادره بدقة وموضوعية ولا يخشى ما قد يأتيه من نقد وهجوم لأنه ذكر الحقيقة.

وأخيرا، شكرا لردك الهادىء.

وتقبل تحياتي

48  الاخبار و الاحداث / اخبار فنية ثقافية اجتماعية / رد: رحيل الاب يوحنا عيسى في: 16:18 23/02/2014
كان لرحيل الأب يوحنا عيس وقع الصاعقة علي. فقد رافقته منذ الصغر. نحن ابناء قرية واحدة وعشنا سوية وهاجرنا سوية وتألمنا سوية. كنت تلميذا في الدير هو كان تليمذا في السيمنير في الموصل. وكنا نلتقي في العطل الصيفية ومن ثم شاءت الصدف ان أكون واحدا من رعايا كنيسته في الموصل لعدة سنوات.

لقد كان كاهنا ومعلما في نفس الوقت. كنا كلنا من المهاجرين الذين قدمنا إلى الموصل ونمر في ظروف صعبة جدا. حارب الأمية من خلال دورات تعليمية وحارب بشدة مسألة الخادمات حيث كان الضيق المادي يجبر بعض العوائل الفقيرة في كنيسته إلى إرسال بناتهم كخادمات لدى الميسورين في الموصل إلا أنه حارب هذه العادة وقاوم حتى ضغط المؤسسة الكنسية وضغط الميسورين ونجح في إلغائها  تماما.

بنى كنيسة في الساحل الأيسر من الموصل وأسس مدرسة ولكن الظروف القاهرة بعد غزو العراق أجبرته ورعيته من منطقة عقرة إلى الهجرة وتشتت الكلدان من ابرشية عقرة حيث اننا أجبرنا على الهجرة مرارا تاركين وراءنا ذكريات من قرية كربيش إلى عقرة إلى نهاوا إلى خرجاوة إلى الموصل وإلى بغداد ومن ثم إلى الشتات.

بقي صامدا مع رعيته ورفض تركها ورافق الباقين إلذين هربوا من الموصل إلى منطقة عقرة وبنى هناك الكنائس وأسس مدارس ومجلة.

وكان رحمه الله يرفض رفضا باتا قبول اجور مادية او هبات عن الأسرار والخدمات الكنسية التي يؤديها لرعيته. كان قسا بلا جيب يمقت المال ويعيش حياة بسيطة ملؤها الفقر والعفة. ولم يكن يشتري حذاءا او ملبسا ما لم يهترىء الذي عليه.

ابكيك حزنا ودمعا يا أخي ورفيقي وصديقي. كم تعلمنا منك. كنت ابا ومعلما وإنسانا في كل شيء.

فقدناك نحن المسيحيين من جماعتك في عقرة ولن ننساك ابدا.

وأمل ان لا ينسى البطريرك لويس ساكو أهله ورعيته في عقرة من الباقين في أرض الأجداد وأمنيتي ان يرسم مطرانا لهذه الأبرشية كي يعيد مجدها رغم اعدادها القليلة. المسيحية لم تكن في يوم من الأيام تقاس بالأعداد.

ويجب ان لا ننسى ان البطريرك الراحل بولس شيخو كان مطرانا في أبرشية عقرة قبل إعتلائه سدة البطريركية وان المطران الراحل أنداروس صنا كان أيضا مطران ابرشية عقرة قبل ان يهاجر أغلب المسيحيين نتيجة احداث الشمال.

وعلينا نحن اهالي عقرة ان نعزي انفسنا اولا لأن الأب يوحنا عيسى كان يمثلنا كلنا ولا يزال أينما كنا وأن نقيم لذكراه الصلوات والتعازي في أي مكان من تواجدنا.

49  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: هل النساطرة (الآشوريين) هم الأسباط الضائعة العشرة من اليهود ج/1 في: 14:16 21/02/2014
فقط احذر القراء الكرام من تعاليق سوريتا لأن فيها تزوير وإقتباس خاطىء ويقحم كلمات لم أقلها لأن مثلا هذه الجملة التي ينسبها لي هي من إختراعه ويضيفها ويمدها ويشوهها كما فعل المبشرون الغربيون قبله لغايات لا يعلمها إلا الله لأن إن ذهبتم إلى المصدر لرأيتم أنها وردت في تعليقه الذي يحمل رقم 439 وليس في المقال الذي كتبته:
 
"ان ما تدعية كنائسنا ان تبشيرنا  بدا على يد مار توما وتلميذية ادي وماري فهو غير الصحيح وان مار توما لم يذهب الي الهند." هذا تزوير يجب على المرءا ن يخجل من نفسه عند إقدامه على تشويش الحقائق بهذا الشكل وتشويهها. عن ماذا تدافع يا رجل. عن التزوير الذي قمت به وعلى العلن وفي موقع كبير مثل هذا. كيف سيكون موقفك وهل ستستمر في الإختفاء بنفس الإسم والكثير منا يعرفك.


أنا فقط قلت ليس هناك دليل مادي علمي وأكاديمي ان توما الرسول وصل إلى الهند. نحن الذين تتلمذنا على يديه وعلى يدي أدي وماري من اوصل المسيحية إلى الهند.


أما كون ان المسيحية إنتشرت اولا بين صفوف الجاليات اليهودية هذا صحيح ليس في بلاد الرافدين بل في أغلب الأصقاع في القرون الأولى وهذا ما أكده الأخ موفق في أحد مقالاته إستنادا إلى مصادر تراثية رصينة وكان أغلب الأساقفة الكبار في كنيستنا المشرقية من اليهود في بداية الأمر.
50  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: هل النساطرة (الآشوريين) هم الأسباط الضائعة العشرة من اليهود ج/1 في: 13:50 21/02/2014
اولا كنت أمل من سوريثا نقل المقال برمته وعدم إجتزائه لأن الجزء المهم والأول منه يهاجم بعض الأخوة  من الكلدان الكاثوليك، وهذا للعلم رجاءا‘ لإفراطهم في التشبث بالتسمية والمذهب.

وما ذكره سوريثا أعلاه لا يغير في موقفي أن الأسماء جرى تداولها حديثا ولكنها أسماء جميلة وقلت أعلاه أنني أتفق مع الأخ موفق في سرده للحقائق التاريخية إستنادا إلى المصادر التي لم يتم تشويهها وتزويرها من قبل المبشرين الغربيين وبعض الرحالة والإقتباس لا يغير قيد شعرة من موقفي حول لغتنا السريانية وما تحمله وتحويه لنا من إرث وثقافة وفنون وليتورجيا التي لولاها لا وجدود لنا.

والكثلكة لا علاقة لها بالهوية الكنسية والقومية. إن غير شخص مذهبه او حتى دينه فإنه لا يغير هويته ولغته وهذا الأمر كان يجب ان لا يحدث ويجب تلاحقه لأن المذهب لا يجوز أبدا ان يهمش الهوية لا سيما اللغة والثقافة والفنون والليتورجيا ويجب مقاومة أي مذهب يدعو إلى ذلك. أي يجب ان تبقى لغتنا السريانية هي لغة الكنيسة ولغة شعبنا بتسمياته المختلفة وان نخرج من قوقع المذهبية والتسمية الذي جرح ويجرح شعبنا جرحا بليغا قد يقتله.

والمذهبية والتسموية بشكلها الحالي أتتنا من الإستعمار الغربي بشقيها الكنسي والمدني.

شكرا لسوريتا لإيراد ما قلته سابقا لأنه يؤكد موقفي ولهذا أرى ان منطلق الأخ موفق لا سيما في هذا المقال منطلق مذهبي غايته تهميش الأشقاء الأشوريين من الذين يقيوا على مذهب الأجداد القويم والسليم والمقدس والرسولي شأنه شأن المذهب الكاثوليكي والأرثذوكسي وغيره.

وامل ان لا يتحول النقاش إلى ما أتيت به من أراء لأن الموضوع الرئس يخص الأخ موفق ولا يخصني. وكثيرا ما أتجنب التعليق لأنني أخشى ان يتم تحويل مسار الموضوع إلى ما أتيت به.

مع تحياتي
51  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: هل النساطرة (الآشوريين) هم الأسباط الضائعة العشرة من اليهود ج/1 في: 12:43 21/02/2014
أخي العزيز عزيز

تحية طيبة

أشكرك على التعليق. كي أبعد تهمة القومية والطائفية والمذهبية عن نفسي وهذا حق أقول إنني صحيح أنتمي إلى تسمية إلا أنني اؤمن وأتصرف على انا وانت والأخ العزيز موفق وغيرنا المختلف عنا من ابناء شعبنا تسمية ومذهبا أننا قومية واحدة وأمة واحدة وشعب واحد أي لم ولن أقول ابدا انني املك قومية خاصة تختلف عن قومية وهوية اشقائي من السريان والأشوريين.

مذهبيا صحيح انا أنتمي إلى مذهب محدد وكنيسة محددة ولكن وقلتها وأقولها مرارا أنني انظر إلى كل مذاهب شعبنا وكراسيه من كرسي روما إلى انطاكيا وقطيسفون اننا متساوين من حيث الإيمان والكنيسة والكرسي والإنجيل والأرض والسماء ولا يسمو أي واحد منا على الأخر ولا يقل أي واحد منا عن الأخر مرتبة.

وحول المصادر فإنني اظن أعطيت من الأمثلة اعلاه ما يكفي لأي باحث وأكاديمي ان يثير علامات إستفهام كبيرة لا سيما على هذا المقال. بالطبع هناك ما اتفق فيه مع الأخ موفق لا سيما مصادره قبل تدخل وقدوم المبشرين الغربيين إلى منطقتنا لأن بقدومهم حدث تزوير وتشويه لا مثيل له لتاريخنا وثقافتنا وليتورجيتنا وكنيستنا. مبشر مسيحي يأتي ويلغي مسيحي أخر ثبت على مسيحته لأكثر من 1500 سنة  امام أشنع إضطهاد عرفته المسيحية في تاريخها من الوثنيين والمسلمين وغيرهم. كيف لنا أن نصدق اقول هؤلاء المبشرين وأفعالهم وكتبهم وما تمت كتابته بعد قدومهم؟

وأخيرا نعم من حق الكل ان يدلو برأيهم وهذا منتدى يدخله الكل الأكاديمي والعالم والحاصل على شهادة الإبتدائية والذي ربما لم يذهب إلى المدرسة. كلنا سواسية فيه وما على القارىء إلا إستخدام ملكته الذهنية والعقلية للفرز ورأي عن العهد القديم يستند إلى الأكاديمية التي لا ترى فيه مصدرا موثقا ورصينا ولا حتى ضمن المصادر الثانوية ولا ترى في أي كتاب أخر يعده اتباعه مقدسا أي كان مصدرا للعلمية والأكاديمية لأن هذه الكتب فيها الكثير من الأخطاء  والمفارقات التاريخية والعلمية وغيره  نعم تبقى مصدر قدسية وإلهام للمؤمنين بها وهذا حقهم ولكن لن ولم يسند أي كتاب منهجي جامعي في العلوم الإجتماعية وغيرها إستنتاجاته على هذه الكتب. الأكاديمية والعلمية لا تتعامل مع كتاب إن كا حقا مقدسا. تنزع القداسة عنه وتضعه تحت مشرحة علميتها وأكاديمتها شأنه شأن أي كتاب أخر لأن إن بقي مقدسا معناه انه فوق طاقة البشر والأكاديمية ترى ان كل ما هو في المتناول يجب وضعه في خدمة البشر..

وتقبل تحياتي

52  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: هل النساطرة (الآشوريين) هم الأسباط الضائعة العشرة من اليهود ج/1 في: 06:59 21/02/2014
في الحقيقة تتبعت بإهتمام مقالات الأخ العزيز موفق نيسكو لأنها تختلف وتبدو انها منظمة ومنسقة وتستند إلى مصادر إلا أنه ساورتني شكوك منذ البداية في علمية وأكاديمية طرحه للأسباب التي ذكرتها أعلاه لا سيما ذاتية منهجه وعدم موضوعيته وتكراره لمصادر مشكوك أساسا في مصداقيتها لا سيما المصادر اليهودية (العهد القديم من الكتاب المقدس) والمصادر التي كما قلت كتبها المبشرون الغربيون وبعض الرحالة والكتب التي كتبت بعد تقسيم وتشتيت لا بل تدمير كنيستنا المشرقية المجيدة على أسس مذهبية وطائفية وتسموية. أغلب الكتب التي في حوزتنا والتي يذكرها الكاتب ذات منحى طائفي ومذهبي لا سيما التي تم تأليفها في القرنين الماضيين.

وإنني قد لا أجافي الحق بإثارة شكوك كبيرة على مذهبية الكاتب لا سيما من خلال هذا المقال لأنه مثلا يجعل من أشقائنا الأشوريين الباقين على مذهب الأجداد القويم والسليم من الأسباط الضائعة بينما كنيسة المشرق قبل تقسيمها وتشتيتها لا بل تدميرها من قبل المبشرين الغربين كانت كنيسة واحدة ذات تسمية واحدة لا تميز بين ابنائها والتميز هذا لم يحدث إلا على أيدي المبشرين الغربيين.

منطلق هذا المقال مذهبي وطائفي لأنه يركز على أشقائنا الباقين على مذهب الأجداد المقدس الرسولي بينما كما قلت كنيسة المشرق كانت واحدة بكل ابنائها قبل ظهور التسميات والمذاهب.

والكل يعرف مقدار الحقد والكراهية والبغضاء التي كانت تحملها ولا يزال المذاهب الأخرى من غربية وشرقية ضد كنيسة المشرق وابنائها وبناتها وكانوا ولا يزال قسم منهم يعدونها – حاشى والف حاشى – كنيسة مارقة هرطوقية يجب محاربتها وأستئصالها وكان هناك ولا يزال شك في مسيحيتها من قبل البعض. يا للهول؟؟؟؟ الإنصاف كان يدعو الكاتب ان لا يميز من حيث التسمية والمذهبية بين ابناء كنيسة المشرق النسطورية لأنها كانت كنيسة واحدة لا تميز بين الناطقين من ابنائها بالسريانية من حيث التسمية والنسب والأصالة والجذور التاريخية ابدا وصدفة نرى ان جزءا منها فقط ينسب للأسباط اليهودية والجزء الأخر لا. متى كنا إسمين ومذهبين منفصلين؟ ومن بإمكانه التميز بين الشقين الكلداني والأشوري لكنيستنا المشرقية المجيدة قبل قدوم المبشرين؟

وهل يستطيع الكاتب تقديم دليل واحد على انه بإمكانه تميز الكلدان من الأشوريين قبل قدوم المبشرين الغربيين؟ إن كان له دليل فليأتنا به وإلا فليكف عن التميز والتفريق بين شعبنا الواحد إستنادا إلى المذهبية والتسمية كما هو شأن هذا المقال الذي أشم فيه رائحة مذهبية أساسها التقليل من شأن كنيستنا المشرقية المجيدة ومذهبها مذهب الأجداد القويم والسليم والمقدس والرسولي.

53  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: هل النساطرة (الآشوريين) هم الأسباط الضائعة العشرة من اليهود ج/1 في: 23:18 20/02/2014
الدكتور صباح قيا المحترم

تحية طيبة

شكرا للتوضيح ومرحبا بك يا صاحب الكياسة والذوق الرفيع في التخاطب.

فقط اود القول ان البحث العلمي والأكاديمي يختلف. وأنا انقل من تجربتي الجامعية والتي ربما هي متشابهة في أغلب الجامعات وأنا مدير مركز ابحاث وفي جامعة راقية في بلد يعد أرقى بلد في العالم وأشرف على طلبة الماجستير والدكتورة. وأدناه بإختصار مقومات البحث العلمي والأكاديمي:

إن اراد احد كتابة بحث علمي عليه تسجيله في القسم او في المركز. يناقش الموضوع بإسهاب ومن ثم يقدم الباحث موجزا بالمشروع وإن قبل الموجز يشرف على البحث أستاذ مختص في نفس الموضوع يحمل درجة أكاديمية أعلى او له ضلع في الموضوع. وبعد ان ينتهي المؤلف من كتابة البحث يناقش البحث في القسم او المركز ونادرا ما تتم الموافقة على البحث كما هو بل يطلب من الباحث مراجعة وإعادة الكتابة لكثير من النقاط وبعدما تتم التعديلات يناقش من قبل اللجنة العلمية وإن تم إجازنه يرسل إلى مجلة علمية رصينة معتمدة في ذات الإختصاص.

وفي المجلة يقرأ من قبل هيئة التحرير إن وجدوه موائما وملبيا للشروط العلمية والأكاديمية أرسلوه إلى ثلاثة مقيمين أي علماء كبار في ذات الإختصاص. وهنا قلما يقبل بحث كما هو بل تجرى له مراجعة شاملة وكثيرا ما يحدث ان يرفض, إنها عملية شاقة ولا يصبح البحث او مهما سميته علميا وأكاديميا إلا بعد قبوله للنشر ونشره. العملية تستغرق في اقل تقدير سنتين بعد ان يتم إجازته من القسم العلمي.

وأتكلم هنا وانا رئس تحرير مجلة علمية اكاديمية معتمدة (أنظر الرابط أدناه). الأبحاث التي نرفض نشرها أكثر من التي نقبلها ومسألة قبول البحث يستغرق لدينا من الغربلة العلمية أكثر من سنتين. هذا هو البحث العلمي والأكاديمي الذي أقصده. اما كون ان مقال ما او بحث ما منظم بطريقة محددة فهذا لا يقدم ولا يؤخر مادام لم يتم قبوله ومروره بالغربلة العلمية والأكاديمية التي ذكرتها بإختصار شديد.

نعم قد يحدث ان ينشر بحث وبعدها يتم تفنيده او إكتشاف خطاءه ولكن هذا أمر نادرا ما يحث. هناك امثلة ولكنها إستثنائية جدا وليست قاعدة وهنا تكمن اهمية البحث العلمي والأكاديمي.

مع إحترامي الكبير فإنني لا اظن ان ما نحن بصدده بحث علمي وأكاديمي ما دام لم يمر بالغربلة التي تحدثت عنها ولهذا اتت مصادره مشتتة وهو كما أشرت ذاتي المنحى والمنهج وتغيب عنه الموضوعية والعلمية والأكاديمية وكثير من مصادره لا تعد مصادر علمية وأكاديمية وطريقة ترتيبها وذكرها وتوبيبها عليها أكثر من علامة إستفهام ....

رابط

http://www.intellectbooks.co.uk/journals/view-Journal,id=220/

مع شكري وتقديري

54  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: هل النساطرة (الآشوريين) هم الأسباط الضائعة العشرة من اليهود ج/1 في: 19:16 20/02/2014
أستميحكم عذرا إلى أنني ومن خبرتي كأكاديمي لا يصح ابدا إطلاق صفة الأكاديمية والعلمية على مقالات مثل هذه ولا التعاليق الواردة عليها.

ومع كل إحترامي اقول لا المقال هذا ولا التعليقات الواردة عليه ستكون مقبولة او بإمكانها النجاح في أي غربلة أكاديمية اوعلمية ولا يمكن نشرها من قبل أي دورية علمية او دار نشر جامعية رصينة معتمدة او دار نشر تستند إلى المعايير الأكاديمية والتقيم العلمي الرصين.

أغلب المصادر التي نستند إليها لا تعد أكاديمية وأغلبها ذات منطلق مذهبي او ديني او إستعماري او تسموي لأن أغلبها رأت النور بعد قدوم المبشرين الغربيين وبعض الرحالة الذين شوهوا تاريخنا وزورا الحقائق وأحرقوا الكثير من الكتب ولا حاجة في الإسترسال بتفاصيل الأذى الكبير الذي ألحقوه بشعبنا.

ومن المؤسف ان نستند في إيراد ما نراه حقيقة تاريخية  إلى الإرث اليهودي وكتبه "المقدسة" (لا سيما العهد القديم) التي تفتقر إلى أبسط الشروط العلمية واليوم لا تعد حتى ضمن المصادر الثانوية في الجامعات.

القول إن مقال ما او معلومة ما أكاديمية او علمية له شروط قاسية جدا وأغلب الكتب والمصادر التي نستند إليها في صراعنا لا بل مهاتراتنا المذهبية والتسموية لا تنطبق عليها هذه العبارة ولا تدخل ضمن خانة الأكاديمية والعلمية.

ومع تحياتي

55  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: الكائنات الدينية الخيالية الطائرة في: 13:20 16/02/2014
السيد طلعت ميشو المحترم

بالصراحة التي يعرفني فيها القراء أقول أنك مصيب من الناحية العلمية والأكاديمية. ليس هناك دليل مادي وعلمي لكثير من القصص التي ترد في العهد القديم من الكتاب المقدس والتي هي اقرب إلى  الخيال والأسطورة منها إلى الواقع وهي في غالبيتها مقتبسة من الإرث السومري لبلاد الرافدين. وحضارة سومر من أرقى الحضارات في تاريخ البشرية ولكن كان لها تأثيرا كبيرا جدا في منطقة الشرق الأدنى ومنها فلسطين. ليس هناك قصة او أسطورة او كتاب يعده اصحابه مقدسا إلا ولسومر وحضارتها قسط كبير فيه وهذا ينبطق على الأديان الثلاثة (اليهودية والمسيحة والإسلام) التي يراها اصحابها انها من السماء.

واليوم ليس هناك مسيحي متنور كاثوليكي او غيره يؤمن بحرفية العهد القديم. وأخر تفنيد علمي أريكولوجي للأخطاء والمفارقات التاريخية الكبيرة والكثيرة جدا التي تحتويها هذه الكتب كانت إكتشافات مذهلة في إسرائيل من قبل علماء يهود أنفسهم نقلتها الصحافة العالمية تشير إلى ان ذكر الإبل (الجمال) في العهد القديم خطاء تاريخي كبير لا سيما في سفر التكوين فصل 24 التي تخص الجمال التي يعدها خادم إبراهيم في رحلة لإختيار إمراءة لإبنه إسحاق. والجمال يتم التي ذكرها 21 مرة في العهد القديم وذكرها خطاء تاريخي كبير في كل مرة وجودها مختلق جرى إقحامه في النص ولا يمت للواقع والحقيقة بأي صلة. يقول العلماء إن الجمال في هذه الفترة كانت حيوانات برية غير مدجنة ولم يتم تدجينها إلا بعد حوالي الف سنة من تاريخ هذه الحادثة. العلماء يميزون اليوم بسهولة بين عظام حيوان مدجن وغيره. (رابط 1 و 2).

وهنا اقول ان الأخ الملقب "كاثوليكي" (ومناصريه) يسيئون من حيث لا يعرفون إلى المسيحية في العصر الحديث ولا سيما إلى المذهب  الكاثوليكي لأن الكثلكة خرجت من هذه المفاهيم البالية والعتيقة التي يأتي بها هنا وقد نبهته مرة وقلت أنني كمسيحي كاثوليكي متنور أختلف جوهريا عن منطلقاته.

وقبل فترة وجيرة جمعني لقاء على مائدة عشاء مع مجموعة من الأساتذة الأكاديميين الكاثوليك في السويد في مقر المطرانية الكاثوليكية في إستوكهولم وكنا ستة أساتذة وكان معنا الأستاذ الدكتور فيليب يستر وهو قس راهب يسوعي وناقشنا هذه الأمور وبالصدفة عرجنا على  قصة يونان النبي وكان رأي الأستاذ فيليب ان القصة خيال وليست حقيقة ولا يمكن إثباتها علميا ولكنها نص أدبي رفيع ذو رموز كبيرة. وأتفق معه الأسقف واتفقنا معه كلنا. بالمناسبة الأستاذ فيليب هو عميد معهد نيومان الكاثوليكي في جامعة أوبسالا وهي من أرقى الجامعات في السويد.

وفي عام 1998 كلفتني وكالة أسيوشتت برس كتابة تقرير عن مدينة أور ومدى صحة أنها مدينة النبي إبراهيم (رابط  2) لأن كانت هناك تقارير ان البابا الراحل يوحنا بولس الثاني سيقوم بزيارتها وقلت فيه إن الذي يبحث عن النبي إبراهيم في أور يبحث عن سراب لأن لا دليل علمي او أثاري لوجود بيته فيها او انه كان ساكنا فيها والمقال نشر في امهات الصحف ولم تهاجمني او حتى تنتقدني الكنيسة التي أنتمي إليها وقد إستدعاني في وقتها إلى مكتبه البطريرك الراحل روفائيل بيداويد وقال لي بالحرف الواحد: " قليبالوخ دوني بروني" أي قلبت الدنيا يا إبني وتحول الحديث بعدها مباشرة إلى أهمية وحدة كنيسة المشرق.

اليوم حتى الأديان "السماوية" لا سيما المسيحية منها بدأت تتجه صوب البعد الإنساني (الضمير) الذي صار المحك للممارسة المسيحية ولهذا أقرب الأصدقاء للبابا الحالي هم بعض الملحدين ويرفض التبشير بمفهوم انه عليك فرض او حتى إقناع الناس بالتحول إلى دينك او مذهبك.الناس أحرار. وقال قوله الشهير ان الملحدين يستحقون ملكوت الله إن كانت أعمالهم صالحة. أي الدين هو الأعمال الصالحة. لن تفيدني كل كتبي المقدسة ولا مذهبي ولا كل أقوالي ومقالاتي في مديح مذهبي وديني وكتبي ولا أي شيء في الدنيا إن لم تكن أعمالي صالحة.

ولهذا أنا كمسيحي مشرقي كاثوليكي أرى ان ما لدي مقدس وثمين ومن السماء وغيره وكذلك أفهم أنك ترى ان ما لديك مقدس وثمين وغيره بقدر الدرجة التي أرى فيها ما لدي وعلي أن أعاملك وأحترمك وأنظر إليك بالقدسية التي تنظر أنت إلى نفسك. أي كلنا إخوة بالإنسانية لا يمنحنا ديننا ومذهبنا حبة خردل من التفوق والتسامي على الأخرين وعلينا مخاطبة بعضنا البعض إنطلاقا من هذا البعد الإنساني الذي صار الحكم ومقياس التطور والتمدن.

فقط كنت أتمنى من حضرتك ان تكون نبرة خطابك أقل حدة.

ومع ذلك أرى أن الأخ "الكاثوليكي" حجته أضعف بكثير من حجتك وأمل ان لا يقول أنه يمثل الكنيسة كما انا لا أمثل الكنيسة، فقط قلت أنني من تيار كنسي متنور لا أمنح لنفسي كمسيحي ولمذهبي ككاثوليكي وللكرسي الذي انا تابع له أفضلية على الأخر كائن من كان. ولا علم لي ولا دليل لي إن كان ملكوت الله الذي أسعى إليه حكرا على أتباع المذهب او الدين الذي أنا تابع إليه. قد يفوز بما أنا أسعى  إليه الغريب والمختلف عني تماما وأنا الذي أرى نفسي قريبا وجزءا من "القطيع" كما تسميه قد أُطرح خارجا.

وعذرا عن الإطالة وحياك الله.

والمجد للإنسان. نعم المجد للإنسان لأنني شخصيا عرفت الله من خلال الإنسان الذي هو المسيح.

وتقبل تحياتي وانا شخصيا بإنتظار المزيد من مقالاتك الشيقة.

رابط 1
http://www.theguardian.com/commentisfree/andrewbrown/2014/feb/13/old-testament-camels-zionism-genesis
http://www.nytimes.com/2014/02/11/science/camels-had-no-business-in-genesis.html?_r=0

رابط 2
http://www.highbeam.com/doc/1P1-19579206.html
http://www.highbeam.com/doc/1G1-67567542.html
56  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: الاخ العزيز الدكتور حبيب تومي في: 13:11 15/02/2014
الأخ العزيز حبيب تومي المحترم

قرات الخبر للتو وأتمنى لك الشفاء العاجل والصحة والعافية وطول العمر. نحن كتاب شعبنا علينا مؤازرة بعضنا البعض وإختلاف الأراء والمواقف والتعامل معها بروح مهنية ورياضية علامة حضارة وتمدن. أدامك الله.

ليون برخو
57  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: تصاميم فن الخط الآشوري التشكيلي للمرحوم الخطاط عيسى بنيامين في: 14:29 13/02/2014
ܪܒܥ ܡܥܟܐܥܠ ܡܡܘ

ܐܥܢ ܡܫܡܗܐ ܘܦܥܠܣܘܦܐ ܕܠܫܢܐ ܕ ܕܐܘܡܬܐ ܕܡܕܢܚܐ ܕܟܠܕܥܐ ܣܘܪܥܥܐ ܐܬܘܪܥܐ

سأنتقل إلى اللغة العربية كي اقول للقراء الكرام إن ما جذبني للمداخلة هو قول الأستاذ ميخائيل وهو صديق عزيز جدا وباللغة السريانية ܠܸܫܵܢܲܢ ܡܩܘܼܕܫܵܐ أي لغتنا المقدسة.

دون هذه اللغة وممارستها كلما سنحت الفرصة لنا وضمن أي نشاط او مكان كنا سنقرأ على كل تاريخنا وإرثنا وأنفسنا السلام.

ولا يسعني هنا إلا أن أشيد بدور الأستاذ ميخائيل الذي تدرس كتبه في السويد ودول أخرى وصار لوحده موسوعة لغتنا المحكية الساحرة وهو اليوم يقود حملة إحياء لغتنا في دول الإتحاد السوفيتي السابق.

أمل ان ينسق الأستاذ ميخائيل وكل الأخوة المعنيين بتدريس لغتنا الجميلة ونحن مقبلون على إفتتاح مدرسة في السويد وكلية في استراليا مع مديريات تعليم اللغة السريانية في العراق وان تقوم المديريات ايضا بالتنسيق مع القائمين بتدريس لغتنا في المهجر لا سيما أستاذنا المبدع ميخائيل ممو.

إن خسرنا لغتنا خسرنا كل شيء، خسرنا التاريخ والتسمية والتراث والفنون والثقافة والأداب والليتوريجا والطقوس وكل ما يتعلق بنا كشعب أبي وكنيسة مشرقية مجيدة.

وإلى كل مكونات شعبنا أقول إن المكون الذي يحافظ على لغتنا ويمارسها هو المكون الذي علينا الإلتفاف حوله.

مع تحياتي لأستاذنا الكبير بالموفقية


58  الحوار والراي الحر / تاريخ شعبنا، التسميات وتراث الاباء والاجداد / رد: الانتماء الاشوري بين البطريرك دنخا والبرفسور جون جوزف في: 17:39 04/02/2014
فقط لدي ملاحظة مهمة واحدة عن هذا المقال تخص الكاتب لا بل العالم القدير جون جوزف الحاصل على شهادة الدكتورة من جامعة برنستون الأمريكية والذي درس في عدة جامعات امريكية. وما كنت أكترثت بهذا المقال او علقت عليه لو لم يذكر صاحب المقال إسم هذا العلامة الكبير.

أجزم ان صاحب المقال اعلاه لم يقرأ بحث واحد للأستاذ الدكتور جون جوزف. أي قارىء لصفحات محددة من مؤلفاته يخرج برأي مناقض لما أتي به كاتب المقال.

الأستاذ جون جوزف أكاديمي قدير لا يقفز إلى النتائج بل يقدم الحقائق التاريخية من أمهات المصادر ويترك القارىء ان يقرر من خلال قرأءة متأنية.

لا أريد أن أدخل في خضم المناوشات والمناقشات  إلا ان الأستاذ جون جوزف يعتز بأشوريته ويعتز بكنيسته المشرقية ولغتها وتراثها وليتورجيتها وثقافتها ويظهر الظلم والغبن والتدمير الذي أحدثته البعثات التبشرية الغربية لا سيما اللاتينية الكاثوليكية منها من الكرمليين والدومنيكان وحرقهم للكتب والمخطوطات وغيره من مأس رهيبة ألحقوها بكنيستنا المشرقية المجيدة.

وعن التسميات فإنه ومن خلال قراءة متأنية يحاول البرهنة على عكس ما أتي به صاحب المقال هذا رغم أنه يؤكد ان التسميات حديثة العهد ومن الصعوبة ربطها بالشعوب النهرينية القديمة ولكن ميله صوب الأشورية واضح وضوح الشمس.

فلماذا كل هذا التجني يأ أخي ولماذا لا تعترف بالحقيقة ان التسميات لا قيمة لها دون ممارسة الهوية التي هي اللغة وما تكتنزه لأصحاب أي هوية من مكنونات ثقافية وأدبية وليتورجية وشعرية وغيره.

نحن في صدد الهوية وليس المذهب والدين بينما كاتب المقال اعلاه غايته مذهبية وطائفية. الهوية التي تتمثل بلغتنا السريانية الجميلة (سمها ما شأت لأنها واحدة وتبقى واحدة مهما سميتها)  تراها عند البطريرك الذي تحاول الإنتقاص منه لأنه وشقيقة بطريرك كنيسة المشرق العتيقة هما لوحدهما وأساقفتهما يكتبان رسائلهما بلغتنا السريانية اولا وابقيا على الإرث الثقافي والليتورجي الذي تحفظه لنا كأمة عريقة وكنيسة عريقة بينما باقي بطاركتنا وأساقفتنا الشرقيون غادروا تقريبا اللغة ويتباهون بلغات وثقافات وليتورجيات دخيلة وأجنبية ومنهم من يهاجم تراثنا ولغتنا وليتورجيتنا وطقوسنا وثقافتنا المشرقية.

للأستاذ جون جوزف أبحاث كثير منشورة في أمهات المجلات العلمية المعتمدة وله كتب ايضا وفي الإمكان قراءة بعضها على الشبكة العنكبوتية او اجزاء منها واهم كتبه هو:


ا
The Modern Assyrians of the Middle East: A History of Their Encounter with Western Christian Missions, Archaeologists and Colonial Powers

http://books.google.se/books?id=79wj2hj4wKUC&pg=PA1&lpg=PA1&dq=john+joseph+nestorians&source=bl&ots=vvI5A4KMBH&sig=5QciJ6TwLyDjay4BQyMe3c3oxFs&hl=sv&sa=X&ei=UfPwUoGiNqrnywPx44GIAw&ved=0CFkQ6AEwCA#v=onepage&q=john%20joseph%20nestorians&f=false
59  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: اناشيد سليمان باكورة الحداثة في الشعر السرياني في: 19:04 31/01/2014
الأستاذ نزار حنا الديراني المحترم

تحية طيبة

لقد أبدعت. كم نحن بحاجة إلى ابحاث مثل هذه. لدي بعض النقاط والملاحظات وإن أخطأت فأطلب العذر والتصحيح.

اولا، لا نستطيع ابدا نكران الدور الكبير والمؤثر والحاسم الذي قام به اليهود في بلاد النهرين ومساهمتهم في إغناء إرثنا وثقافتنا ولغتنا وليتورجيتنا وفنونا. القرون الأولى من مسيحيتنا كانت على عاتق اليهود الذين إعتنقوا المسيحية زرافات لأنها سمحت لهم تقديس توراتهم وكتبهم والمحافظة عليها كما هي تقريبا.

ثانيا، ما يدهشني هو انه رغم التأثير اليهودي البارز إلا ان فنونا وثقافتنا وموسيقانا وتراثنا – ومع كل إحترامي لثقافة الأخرين – بزت ما لدى اليهود وكل الأمم الأخرى. وكنت في إسرائيل وحضرت صلوات الكنيست حيث ترتل المزامير بكثرة ولكنني لا زلت مقتنعا أننا ننشد المزامير ونؤديها وكما علمنا أجدادنا بطريقة أسمى وأكثر روحانية من حيث اللحن والموسيقى من اليهود أنفسهم.

ثالثا، لو ركزت على النصوص، وأنا تقريبا أحفظ الكثير من مزامير دأود بالسريانية على ظهر القلب مع الحانها، لرأيت هناك تشابها كبيرا جدا بين هذه المزامير ومزامير دأود بعضها تقليد وإحياء للمزامير بطريقة فنية بديعة وكأنني ببرديصان يقول أنني أستطيع أن أتي ما تى به دأود وأفضل.

رابعا، الوزن الشعري المحكم ليس من خاصية مزامير دأود أغلبها نثر ولكن إن قرأنا بتمعن ترجمتها السريانية التي تعود إلى القرن الأول او ربما قبله لأن اليهود في العراق إكتسبوا لغتنا السريانية (الأرامية) وصارت اللغة الأم بالنسبة لهم لرأينا ان النسخة السريانية لمزامير دأود ما هي إلا ادب رفيع سام قل نظيره. إنه نثر نعم ولكنه شعر في نفس الوقت ولهذا ترى ان اجدادنا تركوا لنا ليس المزامير بهيبهتا الأدبية التي لا تُظاهى بالحانها الشجية المذهلة وهي كثيرة جدا مما يعني أنه نثر وشعر وموسيقى في آن واحد وهذا ما لا يملكه اليهود أنفسهم أصحاب المزامير.

خامسا، للمزامير دور محوري في ليتورجيا كنيستنا المشرقية.

سادسا، ذكرت ان هناك تشابه لنص المزامير هذه مع قصيدة المسيح لبدر شاكر السياب. حبذا لو ذكرت لنا النص.

سابعا، ألتمس من موقع عنكاوة.كوم كونه الموقع الإعلامي الرائد لدى شعبنا ان يزيد من مساحة ودرجة الإهتمام بلغتنا السريانية وكل ما هو متعلق بها من شعر وفنون وموسيقى وأداب وتراث وثقافة وان يبرز هذه الكتابات وكتابها ويمنحهم أفضلية. لغتنا وجودنا.

وأخيرا، لدي سؤال كوني لم أطلع على نسخة مزامير او أناشيد سليمان هذه. كما تعلم ان اجدادنا إخترعوا أسلوب بسيط ولكنه عملي جدا للنوطة الموسيقية يعود إلى إلى الفترة التي تتحدث عنها وأنا شخصيا بإستطاعتي فك رموزها. هل هناك أي إشارة في هذه الأناشيد إلى كيفية غنائها او عزفها او إنشادها؟ فمثلا   في إستهلال أي مزمور او حتى جزء منه ترد مثلا مفايتح مثل  ܒܐܠܗܐ ܗܒ , ܒܣܘܔܐܐ, ܒܐܬܪܐ ܕܚܥܠܐ, ܒܒܛܥܠܘܬܗ ..... وهذ دلالاة موسيقية إلى طريقة الإنشاد والأداء. إن كان ذلك متوفرا في نسخة هذه الأناشيد فإن ذلك قد يعني إضافة كبيرة إلى ما نملكه من كنوز فنية وشعرية وموسيقية  ليست متاحة لأي أمة أخرى في الدنيا من حيث القدم والغنى.

وشكرا مرة أخرى

60  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: مقترح تغير اسم الكنيسة الكلدانية الى الكنيسة الكلدانية الاشورية السريانية في: 13:41 30/01/2014
في الحقيقة ما جذبني إلى التعليق على هذا الموضوع هو قول الأخ عصام المالح أنه "قبل اسبوعين ذهبنا الى الكنيسة الكاثوليكية الهولندية وتفاجئنا بعدم اقامة القداس بها فاستفسرت عن السبب قالوا ان اليوم محدد لاقامة قداس مشترك مع الكنيسة البروتستانية المجاورة لهذه البناية. حقيقة اعجبتني الفكرة وحضرت القداس وللامانة لقد استمتعنا جدا بالقداس المشترك حيث قسيس هولندي كاثوليكي الى جانب قسيسة هولندية بروتستانية ولم يتجاوز القداس ساعة واحدة فقط .فما الذي يمنع ان تقام هكذا قداديس مشتركة بين كنائسنا خاصة وان الطقوس متشابه جدا."

هل تعلم عزيزي عصام ان هذه الإحتفالية النابعة من روح إنجيلية بحتة هي جزء من الإحتفالات التي أقامتها كل الكنائس بمناسبة أسبوع الوحدة المسيحية. وصار لي أكثر من عقد وأنا في الغرب وأتحدث عن اوروبا ولم أرى ان كنيستي الكلدانية هنا ذكرت هذا الأسبوع او شاركت فيه بفعالية  ضمن صلوات وقداديس مع أي كنيسة أخرى بينما الكنيسة الكاثوليكية السويدية تنظر إلى كل الكنائس الأخرى ككنائس شقيقة تحضر معهم القداديس وتشاركهم وترسل أكاديكميها رسميا لإلقاء محاضرات في كنائس أخرى وتحث رجال الدين من كنائس أخرى لإلقاء محاضرات للكاثوليك.

وأخر تعليمات أتت من رئاسة الكنيسة الكاثوليكية في إسكندنافيا كانت أن الكنائس الرسولية، لا سيما المشرقية منها كلها متساوية القداسة ولا ضير من مشاركة الكاثوليك معهم.

أنظر إلى ما يردده البعض من إنكار للمسيحي الأخر وما يردده البعض من كون ان ما لديه من مذهب أفضل وأكثر قداسة وقربا لله من الأخر مستندا إلى نصوص يفسرها كما يشاء وعلى عواهنه بينما اليوم صارت المراءة هي التي تقود أكبر الكنائس تأثيرا وإنتشارا في اوروبا.

وهناك البعض من يرى ان مجرد الذهاب إلى كنيسة رسولية مشرقية يعد هرطقة بحد ذاته ويقول لا يجوز ان تتناول هناك او تشارك بكذا وكذا وكل هذا إستنادا إلى تفاسير عفى عليها الزمان وتخلت عنها الكنيسة وتعدها من الفترات المظلمة في تاريخها.

وإلى الأخ لوسيان أقول ليس هناك وحدة دينية او مذهبية. هذه لن تتم لأننا لن نستطيع ابدا تفسير النصوص التي نراها مقدسة بطريقة واحدة. نحن بشر. نفسر النصوص حسب اهوائنا وما تتطلبه مقتضيات مؤسساتنا. الوحدة هي الإعتراف المتبادل بأن الأخر مساو لي في القيمة والقداسة في الأرض والسماء وان القرار الأخير هو لديان الكل وليس بيد البشر.

وهذا معناه ما لدي مقدس وثمين ولكن ما لدى الأخر مقدس وثمين لديه بنفس الدرجةالتي ارى فيها ما لدي. هذه هي المدنية والحضارة وهذا ما تصبو ان تصل إليه الكنائس المتنورة وهذا ما يحاول غرسه المتنورون من المؤمنين.

الغربي اليوم لا يتباهى بدينه ومذهبه ابدا وقد حصر المؤسسة الدينية المسيحية وغيرها في زاوية وجعلها مجرد نقابة. وأي بلد او قومية أوروبية اليوم تتكون من عدة مذاهب وأديان وكلها متساوية امام القانون المدني والوطني’

وكي نكون صريحين فإن المذهبية (ولا أقول المسيحية) كانت ولا زالت عائقا كبيرا حول فهمنا الصحيح لهويتنا القومية. ولا أريد الدخول في التفاصيل.

تحياتي
61  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: رسالة مفتوحة الى المطران سرهد جمو حول جوقات كنيسة مار ميخا الكلدانية في: 22:56 27/01/2014
الأخ جاك الهوزي المحترم

الوضع الحالي لا يطاق مؤسساتيا ولا أظن أنك تختلف عني كثيرا في هذا. الوضع الذي نحن فيه ككنيسة وكشعب وضع لا يحسد عليه وعلينا بالتحرك والحركة بركة إن قمنا بها بالشكل الصحيح.

ومشكلتنا كشعب وكنيسة كانت ولا زالت منذ نهاية القرن التاسع عشر وحتى اليوم هي "الوضع على ما هو عليه افضل لأمور لا ندركها نحن" وكلما تحدثنا يأتينا الرد "أوّا ليلي شولوخ بابي" – هذا مو شغلك ابوي. إلى متى ونحن نمر بأصعب مرحلة وجودية بتاريخنا؟ وإلى متى نكون نحن أخر من يعرف ويدرك والقضية قضيتنا.

إذا اليوم وبوجود شخص بمقام  البابا فرنسيس على رأس الفاتيكان الذي يتفهم وضع مثلي الجنس والملحدين وكل الأديان والمذاهب المختلفة عنه بعمق وبعد إنجيلي إنساني لا نسأل عن حقوقنا أقول لك كأخ وصديق عزيز ومن خلالك إلى كل الكلدان إكليروسا وعلمانيين إننا سنصبح في خبر كان وبسرعة لم نتوقعها.

فرصتنا أتت ولكن لا نملك  الشجاعة والوحدة والإرادة التي تمكننا من إستغلالها. فرصة ذهبية أخرى سنخسرها وسنندم ولكن لن يفيد الندم.

تحياتي
62  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: رسالة مفتوحة الى المطران سرهد جمو حول جوقات كنيسة مار ميخا الكلدانية في: 20:58 27/01/2014
الأخ كاثوليك

شكرا لك أخي العزيز للتوضيح الذي أتيت به ولكن أريد أن يتسع صدرك ويتقبل مني وضع ما قلته في سياقه الذي يختلف تماما عما أتيت به.

أنا قصدي ليس التفسير اللاهوتي لنصوص محددة من الإنجيل. وأنا واحد من إختصاصاتي التحليل النقدي للخطاب فيه توصل العلماء والأكاديميون إلى انه من الصعوبة بمكان تفسير نص لا سيما النصوص التي يراها أتباعها مقدسة بصورة واحدة ومتشابهة. بمعنى ان النصوص التي يراها أصحابها مقدسة حمالة اوجه كثيرة يفسرها الناس تفاسير مختلفة وتحملها المؤسسات أحيانا أكثر من طاقتها لأغراض بشرية محددة.

وما المذاهب إلا تفاسير بشرية للنص المقدس. ولهذا، فان المذهب الذي أنا وأنت عليه يفسر النصوص من زمن إلى زمن ومن مكان إلى مكان حسب ما تتطلبه الحاجات المؤسساتية والضغوط التي تمارس عليه.

وأنا أقول دائما أنني شخصيا كاثوليكي متنور ليبرالي ومتحرر أي من أصدقاء هانس كونك – لا أظن أنك لا تعرفه او لم تسمع عنه – وفكريا معجب بالفيلسوف البرازيلي باولو فريري الذي له تاثير بالغ على الكنيسة في امريكا اللاتينية وكذلك على أفكار ومواقف البابا فرنسيس الذي يدهشنا كل يوم بتواضعه وممارساته الإنجيلية التي جعلت منه في أقل من سنة شخصية من طراز عالمي.

وكي أبرهن لك ان المؤسسة الدينية تفسر النصوص التي تراها مقدسة حسب متطلباتها الزمنية والمكانية البشرية أتى لك بمثال من مذهبي ومذهبك وكنيسة روما التي أنا وأنت في شراكة إنجيلية معها.

كان البابا السابق بندكتوس من ألد اعداء مثلي الجنس (اللواطيون) ويدين أفعالهم أشد إدانة ويطلق عليها "خطيئة غير أخلاقية" immoral sin وكان في ذلك يستند إلى قراءته الخاصة (البشرية) للنصوص المقدسة.

أتي البابا فرنسيس وغير من وجهة نظرنا 180 درجة إلى مثلي الجنس ورفض ويرفض رفضا قاطعا القول أن ممارساتهم "خطيئة غير أخلاقية" ويقول: "من أنا كي أدينهم." هل رأيت؟

أعود واقول ان تعليقي الذي تستند إليه مشكورا يختلف إختلافا جذريا عن الأفكار والمواقف التي تطرحها لأنني شخصيا وككاثوليكي لا أمنح لمذهبي وللكرسي الذي انا تابع إليه اي أفضلية او تقديم على أي مذهب او كرسي مسيحي أخر وهنا اقول كي لا يأخذك الشك بعيدا انني ربما أكون الكلداني الكاثوليكي الذي هو أقرب إلى المؤسسة الرومانية الكاثوليكية من كل الذين يكتبون في هذا المنبر بحكم موقعي.

قصدي من التعليق الذي تسند إليه لم يكن غير فترة نهاية القرن التاسع عشر من تاريخ كنيستنا الكلدانية (أي قبل ان تُسحب كل السلطات الجاثاليقية من البطريرك وتجعل منه أسقفا عاديا أقل مرتبة حتى من سفير الفاتيكان) وقبل ان تُستقطع أبرشيات كبيرة وكثيرة من هذا الكنيسة المجيدة بمئات الالاف من الأتباع ويتم ضمها قسرا وظلما إلى الكنيسة اللاتينية وبهذا إنهارت هذه الكنيسة العظيمة ولم تستطع النهوض حتى اليوم وهي في طريقها إلى الأفول ككنيسة ذات خصوصية من حيث الإدارة والتنظيم والليتورجيا واللغة والطقوس ومركزية القرار وغيره وأنت تلاحظ ما يحدث الأن في هذا المنبر وهذا غيض من فيض وما خفي أعظم.

في نهاية القرن التاسع عشر كان عدد الكلدان وعدد كنائسهم أضعاف وأضعاف ما هو عليه اليوم وكان عدد أساقتهم أضعاف وأضعاف ما هو عليه اليوم وعدد أبرشياتهم أضعاف وأضعاف ما هو عليه اليوم. لماذا نخش التطرق إلى ماذا حل بنا واسبابه؟ وما علاقته بالإنجيل والإيمان وممارسته؟

أنا ككاثوليكي أختلف كثيرا عن توجهك مع كل إحترامي وتقديري لك.

ومع ذلك أرفع القبعة لك لأنك تتعامل بروح مسيحية مع محاوريك من حيث اداب واخلاق المخاطبة ولم ألحظ انك ترد الإساءة بالإساءة وهذه روح مسيحية حقة.

مع تحياتي
63  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: رسالة مفتوحة الى المطران سرهد جمو حول جوقات كنيسة مار ميخا الكلدانية في: 09:36 27/01/2014
القراء الكرام والإخوة المتحاورين

لا نستطيع حل أي مشكلة او أزمة كبيرة كانت او صغيرة إن لم نبحث في جذورها وأسبابها ودوافعها ولماذا وكيف حدثت وبهذا الشكل وليس بشكل أخر وما هو الدافع او المؤثرات التي تمكننا من القيام بما نقوم به رغم عدم صحته وتأثيره السلبي علينا كأمة وكنيسة.

الكنيسة الكلدانية كانت أعظم وأكبر وأكثر كنيسة تماسكا في الشرق من حيث الإدارة والتنظيم والأتباع والعدد ولأصقاع  والتأثير والتشبث بالهوية المشرقية من حيث كوننا أمة مميزة وكنيسة مشرقية مجيدة مع شراكة إنجيلية مع كنيسة روما.

بالطبع هذا كان وضع هذه الكنيسة العظيمة هذه تقريبا حتى نهاية القرن التاسع عشر وبعده حدث إنهيار كبير جعل من أعظم كنيسة في الشرق برمته تصبح على الهامش تتقاذفها امواج المناطقية وغياب تام للمركزية والتنظيم والإدارة وظهور أكثر من مركز قوة وسلطة وتشتت الولاءات والتبعية وفصل أصقاع كبيرة وعديدة منها حتى وصلنا إلى مرحلة تقريبا غابت فيه السلطة البطريركية المتمثلة بكرسي بابل وقطيسفون.

هل في إمكاننا الشروع من حيث بدأت الأزمة الكبيرة التي شتت هذه الكنيسة العظيمة دون ان يتهمنا البعض بأننا اعداء ومتربصين وغيره؟ هل بإمكاننا مناقشة عوامل الإنهيار المؤسساتي والتنظيمي دون مزايدة من حيث كوننا كلدان ومن حيث كوننا مسيحيين نبراسنا الأول والأخير هو الإنجيل والمسيح وصليبه؟

إن لم نقم بهذا ونتحلى بشجاعة لإنقاذ أنفسنا وكنيستنا سنبقى ندور في حلقة مفرغة ولن يمضي وقت طويل حتى نرى انه لم يبقى هناك إسم وأمة وكنيسة لها خصوصيتها وإرثها ولغتها وثقافتها وهويتها وتاريخها وليتورجيتها وفنونها وطقوسها وأعلامها.

64  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: رسالة مفتوحة الى المطران سرهد جمو حول جوقات كنيسة مار ميخا الكلدانية في: 23:09 25/01/2014
الأخ لوسيان
 
تحية طيبة

القول أن الإسلام ليس فيه مؤسسة قول غير صحيح. الإسلام غارق في المؤسساتية بشكل مستبد ويتم  خطفه من قبل المؤسسات المختلفة لأغراض مختلفة. ولكن قبل ان نتكلم عن المؤسسة علينا تقديم تعريف لها.

المؤسسة الدينية هرمية وتشكل نفسها إستنادا إلى كتاب او كتب تراها هي وأتباعها مقدسة ومنها تنتقي نصوص محددة وتركز عليها لتثبيت سلطتها في الأرض من خلال الإيهام للناس أن سلطتها مستقاة من السماء فتخلط الأرض بالسماء وتجعل كل ما تقوم به هنا في الأرض لدعم وتثبيت سلطتها وإمتيازاتها وكأنه قادم من السماء.

إن إتفقت معي على هذا التعريف فإنه ينطبق على كل الأديان ان بصورة متساوية ويظهر جليا في كل المذاهب المسيحة ويظهر أكثر جلاءا في كل الفرق الإسلامية لا سيما الظلامية منها التي تكفر الأخر وتسلك منهجا عنيفا مدمرا يلغي من يختلف عنها أي كان.

هناك مؤسسة إسلامية تتبع المذهب الشيعي في إيران تقوم الدولة والسلطة كلها على رؤى هذه المؤسسة المتمثلة بولاية الفقيه الذي يملك السلطة المطلقة على كافة الشؤون رغم اننا لا نستطيع القول ان كل شيعة العالم  من اتباعه.

ومنظمة القاعدة وفروعها الإرهابية في سوريا والعراق وتفرعاتها الشرق أوسطية وغيره مؤسسة هائلة لها رأس وفروع بشكل هرمي.

والأزهر مؤسسة ضمن نطاقه والوهابية الي تتبع منهج إبن تيمية الظلامي التكفيري ايضا مؤسسة.  ولا أريد الإسترسال لأنني أمل أن الأمثلة أعلاه كافية.

والمسيحية اليوم فيها مذاهب مختلفة وحتى في المذهب الروماني الكاثوليكي – ولا أعلم إن  كنت على دراية في ذلك –هناك  توجهات كثيرة دافعها البعد المؤسساتي الذي يستند إلى تفسير بشري للنص المقدس.

فمثلا هناك لاهوت التحرير واتباعه وهذا يستند إلى فلسفة التحرر الإجتماعي للفيلسوف البرازيلي باولو فريري – ولا اعلم إن قرأت له – التي غيرت مفاهيم التدريس والتعليم في الغرب تغيرا جذريا ويستند إليها اليوم الكثير من الكنائس والأبرشيات في أمريكا اللاتينية لتقديم تفسير تحرري للإنجيل وتشبثوا بهذا التفسير رغم الضغط الذي مارسه الفاتيكان عليهم لا سيما في عهد  البابا السابق وهذا بذاته موضوع شيق أخر.

تحياتي
65  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: رسالة مفتوحة الى المطران سرهد جمو حول جوقات كنيسة مار ميخا الكلدانية في: 20:45 25/01/2014
إقتباس "اول تهديد كان من الجوقة هو بالخروج للتظاهر ضد الأبرشية." نهاية الإقتباس!!"

أغلب الكتاب في هذا الموقع وأنا بينهم نعيش في الغرب "المتمدن المتحضر والعلماني والديمقراطي والحر" – في أقل تقدير هذا ما يتفق عليه الأغلبية الساحقة – والتظاهر حق مشروع في الغرب ضد أي مؤسسة مهما كانت وتحدث التظاهرات حتى في ساحة القديس بطرس في روما وحدث أن تظاهر بعض الناس في عهد البابا فرنسيس الذي أدهش الدنيا بتواضعه وممارساته الإنجيلية وكان يبتسم لهم.

ما هو الضير في التظاهر؟ القوي ذو الموقف السليم والذي لا شائبة عليه ولا يخشى غير الله وواثق من نفسه وأعماله وممارساته لا يخش ان يتظاهر عشرة او مائة او حتى الف شخص ضده. وإن خشي فهناك مشكلة بإدارته وفيه كمسؤول مؤسسة.

الأغرب في الأمر هو طريقة المعالجة حيث عمدت هذه الأبرشية وإستنادا إلى اعلاه إلى إسكات الأصوات المعارضة بطريقة العالم الثالث والحكومات الإستبدادية ذات الحكم المطلق بإسكات المختلفين وذلك بإنهائهم. فقط الوسيلة تختلف. في العالم المستبد والشمولي يتم الطرق على الباب في منتصف الليل وإستخدام العنف لإسكات الأخرين. هنا تم إستخدام المنصب لإلغاء الجوقة (أكثر من 100 عضو)  كلها دون إستثناء خشية ان يتظاهر بعضهم ضد مسؤول الأبرشية. لو كانت وسائل أكثر قسرا متوفرة لدى الأبرشية لإستخدمتها.

إخوتي وإخواتي هذه هي المؤسسة الكنسية التي أنا اتحدث عنها دائما وأنتقدها. هذه لا علاقة لها بالكنيسة كرسالة  وممارسة الإنجيل على أرض الواقع. إذا هذه مسألة مؤسساتية بحتة فلا خشية من مناقشتها بكل الوسائل والتظاهر ضدها إن تطلب الأمر
66  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: رسالة مفتوحة الى المطران سرهد جمو حول جوقات كنيسة مار ميخا الكلدانية في: 16:09 25/01/2014

شكرا للدكتورغسان شذايا لنشره المقال مرة ثانية بعد ان وصلت إليه يد العابثين الذي إخترقوا الموقع البارحة وها أنا اضع امام القراء الكرام مداخلتي التي وردت في مكان اخر حول نفس الموضوع:

اولا شكرا لموقع عنكاوة لتقديمه توضيحا شافيا عن هذا الموضوع كونه لم يقم بحذف المقالة المهمة جدا للدكتور شذايا  وادعوه أن  يعيد نشر مقاله مرة اخرى وكذلك عدم التوقف عن الكتابة في هذا الموقع الواسع الإنتشار والمؤثر بين صفوف شعبنا لأهمية قلمه والمواضيع التي يتطرق إليها

ثانيا، موضوع الأبرشيات الكلدانية في المهجر لا سيما التي يديرها المطران سرهد جمو يجب وضعه تحت المجهر من قبل كتاب شعبنا ومعه كل مؤسسات شعبنا الدينية والمدنية. من حق شعبنا الإطلاع ومعرفة الحقيقة كما هي ومن أكثر من طرف.
 
ثالثا، موضوع الجوقة الذي يتطرق إليه الدكنور غسان أنا شخصيا ملم به لأن الأخوة الأحباء أعضاء هذا الجوقة إتصلوا بي ومن خلال رسائل عديدة وكشفوا عن كثير من الحقائق وطلبوا مني نشرها وسأنشرها بعد ان يأخذ مقال الدكتور غسان مداه واقول للأخوة من الكلدان الغيارى في هذه الجوقة وكل الكدان أين ما كانوا ان وجودنا كأمة وشعب وكنيسة مشرقية مجيدة بإختلاف الأسماء والمذاهب مرتبط بوحدتنا – وحدة هويتنا وقوميتنا ومشرقيتنا الكنسية.

رابعا، وكمستهل لما حدث لهذه الجوقة النشطة جدا أقول أنه مؤشر خطير ولكنه ليس غريب لأنه صار أمرا عاديا لدى مؤسسة الكنيسة الكلدانية حيث ليس هناك من محاسب ورادع وليس هناك هيئة او مجلس بإمكانك أن ترفع شكواك إليها وإن رفعت فلا جواب ولا هم يحزنون. ليس المطران بل الكاهن العادي بيده النهي والأمر والفصل وكل شي ويفعل ما يريد وعلى هواه  دون رقابة وحسيب. من بإمكانه ان يقوم بالكشف العلني – وهذا جزء من الشفافية – لمالية الأبرشيات في المهجر. أي قوة في الدنيا بإستطاعتها جعلها ضمن النظام المؤسساتي للبطريركية مثلا؟

خامسا، ما يحدث في هذه الأبرشية العتيدة من مخالفات من خلال ما  يصلني من معلومات شيء قد لا يصدق ولكنه ليس بغريب ومؤخرا ذهبت كل محاولاتنا وحتى تهديداتنا بالشكوى ادراج ارياح لدى كاهن بسيط فرض على الكل روزنامته الطقسية وباعها وجمع اثمانها ورفض رفضا قاطعا إدخال الروزنامة البطريركية في منطقته ولم  يكترث عندما قال له البعض أنهم سيشكونه لدى البطريرك. هذا هو حال المؤسسة وهناك من يدافع عن هؤلاء دون وجه حق.

تحياتي
67  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: التوقف عن المشاركة ونشر مقالاتي في منبر عنكاوة دوت كوم في: 14:33 25/01/2014

الدكتور غسان شذايا المحترم

اولا شكرا لموقع عنكاوة لتقديمه توضيحا شافيا عن هذا الموضوع كونه لم يقم بحذف المقالة المهمة جدا للدكتور شذايا  وادعوه أن  يعيد نشر مقاله مرة اخرى وكذلك عدم التوقف عن الكتابة في هذا الموقع الواسع الإنتشار والمؤثر بين صفوف شعبنا لأهمية قلمه والمواضيع التي يتطرق إليها

ثانيا، موضوع الأبرشيات الكلدانية في المهجر لا سيما التي يديرها المطران سرهد جمو يجب وضعه تحت المجهر من قبل كتاب شعبنا ومعه كل مؤسسات شعبنا الدينية والمدنية. من حق شعبنا الإطلاع ومعرفة الحقيقة كما هي ومن أكثر من طرف.
 
ثالثا، موضوع الجوقة الذي يتطرق إليه الدكنور غسان أنا شخصيا ملم به لأن الأخوة الأحباء أعضاء هذا الجوقة إتصلوا بي ومن خلال رسائل عديدة وكشفوا عن كثير من الحقائق وطلبوا مني نشرها وسأنشرها بعد ان يأخذ مقال الدكتور غسان مداه واقول للأخوة من الكلدان الغيارى في هذه الجوقة وكل الكدان أين ما كانوا ان وجودنا كأمة وشعب وكنيسة مشرقية مجيدة بإختلاف الأسماء والمذاهب مرتبط بوحدتنا – وحدة هويتنا وقوميتنا ومشرقيتنا الكنسية.

رابعا، وكمستهل لما حدث لهذه الجوقة النشطة جدا أقول أنه مؤشر خطير ولكنه ليس غريب لأنه صار أمرا عاديا لدى مؤسسة الكنيسة الكلدانية حيث ليس هناك من محاسب ورادع وليس هناك هيئة او مجلس بإمكانك أن ترفع شكواك إليها وإن رفعت فلا جواب ولا هم يحزنون. ليس المطران بل الكاهن العادي بيده النهي والأمر والفصل وكل شي ويفعل ما يريد وعلى هواه  دون رقابة وحسيب. من بإمكانه ان يقوم بالكشف العلني – وهذا جزء من الشفافية – لمالية الأبرشيات في المهجر. أي قوة في الدنيا بإستطاعتها جعلها ضمن النظام المؤسساتي للبطريركية مثلا؟

خامسا، ما يحدث في هذه الأبرشية العتيدة من مخالفات من خلال ما  يصلني من معلومات شيء قد لا يصدق ولكنه ليس بغريب ومؤخرا ذهبت كل محاولاتنا وحتى تهديداتنا بالشكوى ادراج ارياح لدى كاهن بسيط فرض على الكل روزنامته الطقسية وباعها وجمع اثمانها ورفض رفضا قاطعا إدخال الروزنامة البطريركية في منطقته ولم  يكترث عندما قال له البعض أنهم سيشكونه لدى البطريرك. هذا هو حال المؤسسة وهناك من يدافع عن هؤلاء دون وجه حق.

تحياتي
68  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية.. في بابل أم في سان دييغو؟ في: 22:27 18/01/2014
الدكتور غسان شذايا المحترم

اولا الف مبروك على نيلك شهادة الدكتوراة وبإختصاص حيوي ومن جامعة معتمدة ومن قسم يراه الكثيرون من الأساتذة في جامعتنا علما لا سيما في دراسات ريادة الأعمال والإدارة.

امل ان يم مناقشة هذا الموضوع المهم دون الإتكاء على المذهبية لأنه أساسا موضوع يتطرق إلى الهوية وليس المذهب.

المقال مطول نعم ولكنني أختلف مع الأخ والزميل العزيز عبدالأحد سليمان وقوله ان فيه تكرار وكذلك دفاعه عن الغربيين لا سيما المبشرين منهم. مقابل كل كتاب طبعوه وشوهوه احرقوا الاف والاف الكتب وهذا مثبت وموثق فلماذا نهرب من الحقيقة. وإن كانوا قد طبعوا بلغتنا فمقابل كل  كتاب طبعوه لنا طبعوا عشرات الالاف للعرب والمسلمين.

القفز فوق الحقائق التاريخية – والتاريخ مثبت وموثق – من أجل المذهبية خطاء كبير لا تقبل به أي أمة تحترم هويتها. الكردي والتركي والفارسي والفرنسي القومي وغيره لا علاقة له بالمذهب والمذهبية لتثبيت هويته.

التاريخ يقول ويؤكد ان الكلدان ثاروا ضد اللاتين من الغربيين والمبشرين ودامت ثورتهم ثلاثة قرون وقاوموا بكل قوة وشهامة التدخل الغربي التبشيري في شؤونهم لا سيما الإستيلاء على السلطات الجاثاليقية ولم تخمد الثورة هذه إلا من خلاال إستخدام البطش والعنف المفرط من قبل الغربيين يرقى في كثير من تفاصيله إلى جرائم ضد الإنسانية. وهذا مثبت وموثق فلماذا نخشى الإشارة إليه.

ويجب ان لا ننسى ان سلطات وامتيازات وحقوق وصلاحيات بطريكية بابل بقيت على ما هي كالسابق لحوالي 400 سنة بعد إتصال الشهيد يوحنا سولاقا بالفاتيكان ولم تسلب هذه الصلاحيات برمتها وجعلت من البطريرك بمثابة أسقف عادي حاله حال حوالي 6000 أسقف في الكنيسة الرومانية الكاثوليكية إلا في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين وكأن المؤسسة الفاتيكانية أرادت ان تثأر لما رأته أنه إهانة ألحقها بها المنتفضون الكلدان لا سيما بقيادة البطريرك يوسف اودو الذي هو بحق رائد النهضة الكلدانية وليس المطران سرهد جمو الذي يهدم البيت الكلداني على رأسنا.

والعقوبة كانت مؤلمة جدا لأنه لم يتم سحب الصلاحيات بل جرى إحتلال تدريجي للأبرشيات الكلدانية وإجبارها على فك إرتباطها مع كرسي بابل من خلال مبدأ المنطقة البطريركية وهو مبداء فاتيكاني الذي يسمح للمطارنة في أمريكا تحدي بطريركية بابل دون  خشية او وخز ضمير.

ولا أريد ان أنقل من وثائق أرشيفية بطريركية عن ما نقله لنا بطاركتنا الأجلاء واحبارنا وكهنتنا وكثير من الكلدان عن الظلم الذي ألحقه هؤلاء الغربيون بكنيستنا المشرقية التي كانت وبحق وقبل ان يحتلها مؤسساتيا هؤلاء الغربيون الذي يسميهم المطران جمو "دخلاء" لأغراضه الخاصة وليس من أجل الهوية أكبر كنيسة في الشرق – أكبر من الكنيسة المارونية والقبطية سوية – أنظروا الى حالنا اليوم.

 والوثائق الأرشيفية البطريركية فيها ما يوقف شعر الراس للفظائع التي إقترفها الغربيون بالكلدان مما أجبر بطاركتنا وأحبارنا إلى وصف المبشرين وقواصده الرسولية اشنع الأوصاف وإطلاق القاب بذيئة عليهم وكانوا على حق.

اما عن  "صورة الإيمان" فرجعت إليها وقرأتها بتمعن وأتفق تماما مع الدكتور شذايا في وصفه لها أنها وثيقة لا تدعو إلى شراكة إيمانية بالإنجيل بل تحدد من هو العبد ومن هو السيد ومن هو المالك ومن هو المملوك. وقد عشت طوال عمري قريبا من الكنيسة ولم تقع عيني على وثيقة سلبية غير مسيحية مثل هذه في حياتي وليقرأها أي منصف يضع الإنجيل نصب عينيه.

وأعود وأقول ان الكلدان لن ينهضوا وأن كل محاولاتهم ستبوء بالفشل التام كما إعترف بعضهم بذلك ما لم يخرجوا هويتهم من دهاليز المذهبية بالصيغة التي فرضها علينا الغربيون ومبشريهم بعد ان تمكنوا من سحق الإنتفاضة الكلدانية المباركة والتي لا يقبلون حتى مناقشتها وذكرها رغم اننا قدمنا شهداء فيها وخسارة لا تعوض.

وبدلا من النظر بالأذى الذي لحق بالهوية جراء الممارسات الغربية يصبون اليوم غضبهم ونيرانهم على أشقائهم الأشوريين وكنيستهم التي بقيت على مذهب الأجداد القويم والسليم وهؤلاء لم يقتلوا أي واحد منا كما فعل الغربيون ولم يعذبوا او يضطهدوا كلداني واحد كما فعل الغربيون ولم يحرقوا كتاب واحد لنا كما فعل المبشرون بحرقهم لمكتبات برمتها.

وأمل ان يتم مناقشة الموضوع ضمن إطاره وعدم إخراجه عن سياقه وإحترام الرأي المقابل من خلال الحجة بالحجة  بدلا من ال التسقيط والتسفيه والإساءة وإخفاء الراس في رمال المذهبية لأن هذه ترتد على أصحابها
69  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: هل بالتهريج والمهاترات نبني بيتنا؟ كتاب الانترنت مثالا في: 14:51 16/01/2014
إلى الأخوة المتحاورين والقراء وصاحب المقال

هل نستطيع مناقشة هذا الموضوع بهدوء والدخول في حوار نقبل فيه الرأي المختلف وإن لم نرض به نأتي بما لدينا بكل كياسة وضمن أخلاق وأداب المخاطبة.

ولنضع النقاش ضمن أسئلة محددة نحاول كلنا الإجابة عليها بداءا من كاتب المقال ومحاوريه وقرائه.


أولا، هل النقاش الذي جرى على صفحات هذا المنبر حول قضية المطران باواي  سورو ينطلق من روح مسيحية إنجيلية – كوننا كلنا مسيحيين او في أقل تقدير نقول ذلك – ام ان وراءه غايات اخرى؟

ثانيا، هل بإستطاعتنا كشعب فصل نقاشنا حول الهوية والتسمية والقومية عن كوننا مسيحيين؟

ثالثا، هل ندرك أننا في طريقنا إلى الإنقراض – ليس كمسيحيين – بل كمشرقيين وأصحاب أرقى حضارة وتراث ولغة وأداب وفنون وليتورجيا وعلوم عرفها البشر إن إستمر الأمر بنا على ما نحن عليه؟


 أطلب من كل الأخوة الذين ستقع أعينهم على هذه الأسئلة الثلاث الإدلاء بأرائهم حولها وأرجو ان نشبعها نقاشا ضمن إطار هذا الموضوع المهم الذي يمثل صوتا هادئا ومحايدا يرانا كلنا رغم التسميات والمذاهب المختلفة  شعبا واحدا له مصير واحد ويشترك – بالإضافة إلى مسيحيته – تقريبا في كل المقومات الأساسية التي تكون هوية شعب ما في الدنيا.
70  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: كيف نوظف قانون اللغة العراقي لصالحنا وكيف نبعده عن صراعنا حول التسميات والمذاهب في: 14:40 15/01/2014
السيد  thair60 المحترم

أفكار جميلة وإقتراحات بناءة للحفظ على هويتنا. فشكرا.

السيد نيسان سامو المحترم

أتفق معك بخصوص المهاترات والمناطحات وغيره. نحن شعب مسكين وغير ناضج أيضا وإلا لأستطعنا التميز بين الهوية والمذهبية في أقل تقدير. بإمكاننا إخراج لغتنا من المهاترات والمناطحات لأن مهما سميتها تبقى هي هي وبدونها لا هوية ولا اسم لنا. المذهبية والتسمية بالشكل الذي هما عليه الأن أفة ستأكل أخضرنا ويابسنا.

السيد لوسيان المحترم

أفكار جميلة ومقترحات بناءة أضيف ان إيرنست همنغواي Ernest Hemingway الحاصل على جائزة نوبل في الأداب يستخدم حوالي 3000 كلمة إنكليزية في رائعته "لمن تقرع الأجارس" For Whom the Bell Tolls التي أوصلته إلى القمة. نحن لسنا بحاجة إلى حفظ المعجم السرياني برمته كي نتكمل ونكتب بلغتنا. أما النحو والقواعد والصرف فأظن أننا نحتاج إلى أكثر من صفحة وصفحتين.

الأخ العزيز بيداويد

قد نتقاطع في مسائل أخرى – وهذه ظاهرة حضارية – ولكننا نتفق تماما حول دور لغتنا في تثبيت هويتنا. دونها لا هوية لنا مهما صرخنا أننا كلدان او أشوريون او سريان.

وشكرا لكلم
71  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: كيف نوظف قانون اللغة العراقي لصالحنا وكيف نبعده عن صراعنا حول التسميات والمذاهب في: 00:11 15/01/2014
السيد ادمون يوسف المحترم

شكرا مرة ثانية. اللغة هي المستودع الذي يحوي كما قلت هوية وثقافة الشعوب بكل تفاصيلها.

حسنا تفعل عندما تذكر السومريين، هذا الشعب الرافيديني الخلاق. انظر ان هذا الشعب انقرض كأمة ولكن لا زال حيا من خلال المستودع – اللغة التي تركها لنا – ويبهرنا بعد أكثر من 4000 سنة من اندثاره كشعب. هذا سيحدث لنا لو غادرنا لغتنا. إستبدال لغتنا بلغة جديدة معناه إكتساب هوية – قومية – جديدة.

 لا يفيد الفرس بشيء لو ملؤا الدنيا صراخا ان ابو نواس فارسي لأن المستودع الذي تركه لنا هو العربية ولا يفيد الأتراك بشيء إن قالوا ان شاعر التصوف الإسلامي مولانا جلال الدين الرومي الذي اليوم يذهل الدنيا بأشعاره تركي لأن مستودعه فارسي ولا يفيدنا بشيء لو  ملانا الدنيا صراخا ان إيليا ابو ماضي واليازجي وجرجي زيدان والرحابنة وفيروز وجبران وغيرهم من اعلام ورواد النهضة العربية الحديثة سريان من ابناء شعبنا لأن مستودعهم – لغتهم - عربية.

إقتراحك ان تقوم الكنائس والخورانات بتدريس لغتنا إقتراح جيد ولكنني شخصيا أرى المؤسسة الكنسية وبصورة عامة مؤسسة هدامة بالنسبة للهوية واللغة لا سيما في العصر الحديث.

 تحياتي
72  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: كيف نوظف قانون اللغة العراقي لصالحنا وكيف نبعده عن صراعنا حول التسميات والمذاهب في: 18:00 14/01/2014
الأخ العزيز برديصان

علمت أنك تعيش في الغدير في بغداد ومن مصدر موثوق. أنا غير مهتم بإسمك الحقيقي. هذا لا يهمني البتة كما أوضحت للأخ لوسيان. تهمني افكارك التي يسطرها قلمك وكلها حب وتضحية لشعبنا الواحد وهويته – لغته – الموحدة.

وبما أنك تعيش في الغدير فقد كنت انا وعائلتي نعيش في الزيونة الجزء القريب من منطقة الغدير ونذهب كل يوم احد وفي المناسبات إلى كنيسة مار كوركيس ونجلس مع المرحوم العلامة الدكتور يوسف حبي وهو كان صديقا عزيزا علي. إن ذهبت إلى الكنيسة تذكرني رجاءا.

وسعدت كثيرا بدورة محو الأمية في اللغة السريانية. نحن بحاجة ماسة إلى هكذا دورات ومدارس وكليات وقلوبنا وعقولونا معكم أنتم في العراق. كم أتمنى أن يكون لنا هكذا دورات ومدارس وهمة نحن الذين نعيش في الشتات ولكن، وهذا ينطبق علي ايضا، أصبحنا بدلا من ذلك مصدرا للثرثة والبلبلة لكم أكثر مما نعمل شيئا نافعا لنا ولكم ووصلت الأمر ببعضنا إلى التدخل في شؤونكم وانتم تعيشون مأساة وطن بدلا من تقديم الدعم بكافة الأشكال لكلم كي تثبتوا هناك؟

تحياتي

73  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: كيف نوظف قانون اللغة العراقي لصالحنا وكيف نبعده عن صراعنا حول التسميات والمذاهب في: 00:08 14/01/2014
السيد ادمون يوسف المحترم

تثير سؤالا مهما جدا حول دور اللغة في تكوين الهوية لا سيما من خلال المدارس. عندما كنا في العراق كنا نذهب إلى المدرسة ونتلقى تعليمنا ة بالعربية وتشبعنا أشانا ام ابينا بالحضارة والثقافة العربية والإسلامية لأننا كنا ندرس رغما عنا تاريخ الإسلام حسب رواته وشعراء وفنون وأناشيد وأدباء وأعلام اللغة (الهوية) العربية.

في العراق كان هناك فسحة لممارسة الللغة في البيت مثلا او الكنيسة بعض الأحيان.

في الغرب اولادنا يدرسون مثلا الإنكليزية كما هو حال اولادك – حفظهم الله لك. اولادنا سيتشبعون بثقافة هذه اللغة كما كان وضعنا في العراق ولكن بفارق كبير وهو انه لا إمكانية لنا في المهجر لإبقاء التفاعل مع هويتنا (لغتنا) لأن المحيط وحتى البيت بعد  جيل او جيلين سيصبح إنكليزي الهوية من خلال اللغة بكل تفاصيله وفي فترة قصيرة ستنقطع كل علاقتنا مع الهوية الأصلية.

السيد أكد المحترم

نعم يجب ان ننظر إلى هوية لغتنا وكأنها مقدسة ونعمل شيئا ما لا سيما نحن الذين لا نزال مرتبطين بها كي نغرسها في الأجيال القادمة. هناك خشية كبيرة نحن الذين في المهجر ان نخسر هويتنا إن لم نكن قد خسرناها فعلا في غياب مدارس نتلقن فيها من خلال لغتنا من نحن.

السيد نيسان المحترم

أتفق معك ان الناس تبحث عن العيش والأمان اولا ولكن نحن الذين في الشتات لنا العيش ولنا الأمان وتسمح لنا ظروف البلدان التي نحن فيها ان نقوم بعمل ما من اجل هويتنا أي لغتنا. اما الصراعات والمناطحات والمهاترات في صفوفنا فهذه حدث ولا حرج.

السيد عبدالأحد سليمان المحترم

المدارس السريانية في العراق فخر لنا كلنا بإختلاف أسمائنا ومذاهبنا وعلينا دعمها مهما إستطعنا إلى ذلك سبيلا وصولا إلى جامعة سريانية خاصة بنا. بخصوص المهجر بدأت أشارك تشاؤمك رغم ان هناك جاليات نشطة كثيرة عززت هويتها بعد هجرتها.

تحياتي لكم جميعا

74  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: هل بالتهريج والمهاترات نبني بيتنا؟ كتاب الانترنت مثالا في: 18:47 13/01/2014
الأخ والصديق العزيز عبدالأحد سليمان

تحية طيبة

كنت قد قررت أن لا أعلق وحتى لا أكتب أي شيء عما يدور من صراع مذهبي وتسموي عقيم في صفوف شعبنا كما وضحت في رسالتي الأخيرة إليك قبل ساعات قليلة ولكن بعد قرأتي لمقالك مرتين لم أتمالك نفسي.

مقالك هذا بأهمية المقال الذي إسترعى إنتباهي قبل حوالي ثلاث سنوات حول أخلاق وأداب المخاطبة والكتابة والذي كان له تأثير بالغ في نفسي مما جعلني أترجم أجزاء كثيرة منه لطلبتي.

اليوم واللحظة التي نرى أنفنسا اننا متساوون مذهبيا وتسمويا وفي غيره ونميز بين الهوية التي في رأي هي اللغة والمذهب أظن عندها قد يكون بإمكاننا إنقاذ أنفسنا.

فقط لدي ملاحظة واحدة وهي لماذا لا نترك الدين والمذهب وغيره للشخص وخياره. هل تعلم ان توني بلير رئس وزراء البريطاني السابق كان من الكنيسة الإنكليكانية وزوجته كاثوليكية وبحساب بسيط قال أنا لا استطيع ان اذهب إلى الكنيسة الإنكليكانية وزوجتي واولادي يذهبون إلى الكنيسة الكثوليكية فإنتقل إلى الكثلكة. لم تهتز بريطانيا ولم يحتفل الكاثوليك فيها رغم  انه شخصية عالمية إن رضينا عنه أم لا. بمعنى أخر تحول توني بلير إلى الكثلكة لم يغير الهوية الإنكليزية ولم يضيف إلهيا خردلة او ينقصها ولم يقلل من تشبثه بكونه صاحب ثقافة وهوية إنكليزية – أنكلوساكسونية.
75  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: كيف نوظف قانون اللغة العراقي لصالحنا وكيف نبعده عن صراعنا حول التسميات والمذاهب في: 18:09 13/01/2014
السيد لوسيان المحترم

شكرا لمرورك وأعجبتني عبارة: "وانا أفكر به من جوانب أخرى" بمعنى ليس هناك جانب واحد فقط للحياة بل جوانب متعددة.

الحرية بكافة أشكالها لا سيما الثقافية الممنوحة لنا في الغرب أكثر بكثير مما لدى أهلنا في العراق. في السويد مثلا إن حاولت المحافظة على ثقافتك ولغتك وليتورجيتك وتقاليدك تقدم الدولة كل الدعم لك وتساعدك حتى ماديا.

وأود القول لا بل الإعتذار لأنني لا أتفاعل مع كثير من مداخلاتك على مقالاتي ولا تظن أن سبب ذلك لأنني لا أعرف إسمك الحقيقي. هذا لا دور له لدي. أنا أناقش الأفكار فقط وأفكارك – قد لا أتفق مع بعضها – تأتي متكاملة ومنسقة وضمن السياق – عكس بعض الأخوة أصحاب العبارات والجمل المنفردة أغلبها خارج السياق.

وكما لاحظت فإنني دخلت في حوار طويل تابعه الاف من القراء وكان الشخص بإسم مجهول "جاكوب اوراها" وتعاملت مع افكاره وليس إسمه الحركي وبعدها ظهر أنه واحد من كتاب الموقع وزميل أكن له إحتراما كبيرا الا وهو الأخ العزيز جاك الهوزي ولكن هذا لن يجعلني ابدا ان أميز بينهما وإن عقب شخص أخر وبإسم مجهول ساتعامل معه وكأنه زميلي العزيز جاك الهوزي. أفكارنا وطروحاتنا هي التي تؤثر فينا وليس أسمائنا. كثيرون يحملون إسم مريم وإيشوع واسماء الرسل والقديسين او ربما أسماء لا يحبذها البعض من أديان أخرى ولكن هذه الأسماء لا تعكس على الأشخاص. الأعمال والممارسات واللغة التي نستخدمها هي التي تعرفنا وليس أسماؤنا صريحة كانت او مخفية.

وسأعود وأجواب السؤال المهم الذي طرح السيد ادمون يوسف بعون الله.

تحياتي

76  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كيف نوظف قانون اللغة العراقي لصالحنا وكيف نبعده عن صراعنا حول التسميات والمذاهب في: 13:26 12/01/2014
كيف نوظف قانون اللغة العراقي لصالحنا وكيف نبعده عن صراعنا حول التسميات والمذاهب


ليون برخو
جامعة يونشوبنك
السويد

مقدمة

في خضم الفوضى غير الخلاقة التي يشهدها الشرق الأوسط نسمع ونقرأ بين الفينة والأخرى عن أمور تخصنا ولها نبرة إيجابية تدعونا إلى التحرك للحفاظ على هويتنا وخصوصيتنا القومية من الضياع. وقانون اللغة (رابط 1) الذي صادق عليه البرلمان العراقي يأتي في هذا المضمار.

والقانون واضح يمنح شعبنا في العراق قانونيا ودستوريا الحق في التشبث بلغته القومية – السريانية – ويجعل منها اللغة الرسمية في المناطق التي نشكل فيها أكثرية. بالطبع هذه المناطق قليلة وأخذة بالتناقص بيد ان هذا لا يعني وضع القانون على الرف بقدر تعلق الأمر بشعبنا.

بعض الشيء عن اللغة

وقد قلت في اللغة والتراث ربما ما لم يقله أي من الأخوة على صفحات هذا الموقع وكذلك قمت بنشاط متواضع جدا من خلال الممارسة لتقديم نموذج محدد – وهو واحد من النماذج الكثيرة المتوفرة – في كيفية الحفاظ على الهوية القومية من خلال التشبث باللغة.

واللغة نظام – رموز كتابية وصوتية – نستخدمها للتعبير عن افكارنا والأفكار تنبع من العقل والإنسان دون العقل لا شيء واللغة والعقل والفكر متلازمان.

وتؤثر اللغة في الفكر الإنساني كثيرا وقد يكون التأثير أبعد من تأثير الفكر في اللغة والفلاسفة تعرّف الإنسان انه حيوان ناطق ومنها تنبع أهمية اللغة للإنسان بصورة عامة.

ولكن أهم خاصية تملكها اللغة تتمثل بطاقتها الهائلة كونها مستودع عقل الإنسان وهويته منذ نشأته ونشأة الهوية معه. في هذا المستودع فقط بإمكان الباحث عن الهوية كشف ماضيه وتراثه الاجتماعي وفنونه وآدابه وعقائده وذكرياته كتاريخ وتراث وفكر وحضارة وفنون الأسلاف، أي أنها تصل الأحياء بالأموات من الذين كانوا ينطقون ذات اللغة.

واللغة التي نكتسبها هي التي تصبح مستودعنا بالمفهوم أعلاه اشأنا أم أبينا. فإن انتقصنا من لغتنا القومية على حساب لغة أجنبية دخيلة معناه أننا انتقصنا من ثقافتنا وفنوننا وتاريخنا وتراثنا وباختصار معناه انسلخنا عن هويتنا لأن اللغة المكتسبة تصبح مستودعنا.

وعلميا وأكاديميا واستنادا إلى ما يقوله فلاسفة وعلماء اللغة لا يجوز تفضيل لغة على اخرى بالقول ان هذه اللغة لها مفردات أكثر من الأخرى او ان اللغة تلك أكثر جمالا وفصاحة من الأخرى. القول أنه يجب علينا تبني لغة غير لغتنا لأن لغتنا غير قادرة على التعبير او الإفصاح عن افكارنا ومتطلباتنا قول مرفوض أساسا.

ولا معنى، كما يؤكد إدورد سابير، وهو من أكابر علماء وفلاسفة اللغة والثقافة، للقول أن هناك لغة أي لغة هي أكثر فصاحة او تعبيرا عن لغة اخرى. قد تكون أكثر صعوبة وتعقيدا من حيث الأصوات والنحو ولكن حتى هذه مسائل تتعلق بالثقافة وماهية اللغة ذاتها.

وضعنا الراهن

وضعنا الراهن كشعب لا يحسد عليه لأننا لم نتمكن حتى الأن من وضع خط فاصل بين الهوية التي تمثلها لغتنا القومية وبين القضايا والمسائل الشائكة الأخرى التي تعصف بنا كشعب منها المذهب والطائفة والتسمية التي يجب لأي شعب يبحث عن نهضة حقيقية إخراجها خارج قوس الهوية ولكن يبدو ان هذا ألأمر صار شبه مستحيل بالنسبة إلينا.

وهناك أيضا حقائق تاريخية واجتماعية وثقافية ولغوية يجب أخذها بعين الاعتبار لاسيما كوننا شعب مهجّر غالبيته الساحقة تعيش خارج أرض الأجداد في بلاد الله الواسعة واقلية تعيش في أرض الأجداد.

وهنا تكمن مشكلة لا يدركها الكثير منا مفادها أننا نحن الذين نعيش في المهجر في طريقنا إلى خسران هويتنا كما خسرها الأمريكان من أصل الماني والذين يشكلون حوالي نصف سكان أمريكا تقريبا وكما خسرها خمسة ملايين أمريكي سويدي وكما خسرها 11 مليون لبناني في المهجر ولا أثر لهويتهم العربية إلا في بلاد الشام (سوريا ولبنان).

اولادنا  في المهجر  في طريقهم إلى خسارة الهوية وأحفادنا صاروا أجانب وباتوا ينظرون إلى لغتنا وكأنها لغة أجنبية حقا وبهذا يكونون قد  اكتسبوا هوية جديدة – لغة جديدة بمستودعها حسب ما شرحته أعلاه.

هذه حقيقة لا نستطيع نكرانها اللهم إلا إن قمنا بتأسيس مدارس وكليات للحفاظ على خصوصيتنا وهويتنا كما تفعل بعض الجاليات النشطة. وحسب ظني ليس هناك اي مدارس رسمية حتى الأن عدا كلية مار نرساي الأشورية في أستراليا وبعض المدارس في أرمينيا ودول الاتحاد السوفيتي السابق أسسها الأشقاء الأشوريون على عاتقهم وبمساعدة الدولة.

ولهذا من حيث الهوية والقومية لا أمل لنا اليوم إلا في أشقائنا في أرض الأجداد. هم الخير وهم الهوية ولولاهم لانقرضنا عن بكرة أبينا وصرنا في خبر كان ربما ليس اليوم ولكن بعد جيل او جيلين.


الأمم والدول وقوانين الحفاظ على اللغة

ولأن اللغة هي الهوية ترى ان أغلب الدول في العالم وأغلب الأقوام في العالم من المتشبثين بهويتهم يسنون قوانين دستورية تتعلق بكيفية المحافظة على اللغة القومية والأمثلة كثيرة جدا ولا حاجة للإتيان بها وإننا اليوم الأمة الوحيدة في العالم لم نسنْ او نشرع او نفرض على أنفسنا قانون كهذا بخصوص لغتنا إن على المستوى المؤسساتي المدني او الكنسي.

 الأكراد مثلا ليسوا دولة مستقلة ولكن اول عمل قاموا به  هو تشريع قوانين للحفاظ على هويتهم أي جعل أمر اللغة مادة دستورية وكانت هذه المواد جزءا من النظام  الداخلي للأحزاب الكردستانية ولا زالت وأتمنى أن تصبح جزءا من النظام الداخلي لكل مؤسساتنا المدنية والدينية.

واليوم تخلت الأمم والدول الحريصة على هويتها عن مبادىء دخيلة حاول البعض عن جهل وقصد إدخالها في الشعوب المستضعفة كون ان لغتهم لا تلبي متطلبات العصر. أمم صغيرة جدا اقل عددا منا تتشبث اليوم بلغتها وجعلت منها وسيلة للتعليم بكافة مراحله.

لذا أمل وحرصا على هويتنا وخصوصيتنا القومية أن نبعد قدر المستطاع لغتنا السريانية التي تشكل الركن الأساسي لهويتنا ووحدتنا عن الفرز والاصطفاف المذهبي والطائفي والتسموي الذي يعصف بشعبنا وصار بمثابة مرض خطير قد يؤدي في النهاية إلى انقراضنا.

وأقترح النهل من المستودع الهائل والذي ربما هو أكثر غنى وشمولا من اي مستودع أخر لأي لغة أخرى في العالم الذي تركته لنا لغتنا السريانية وأدعو مديريات الثقافة السريانية والتعليم السرياني وكذلك كل مؤسسات شعبنا الحزبية والمدنية ومعها الكنائس إلى النهل من هذا الينبوع إن كنا حقا حريصين على هويتنا وخصوصيتنا القومية والكنسية.

نموذج حي

وفي الختام امل من كل مكونات شعبنا الاقتداء بالمكون المؤسساتي الأشوري المدني والكنسي النشط من حيث الحفاظ على اللغة والاقتداء به. المكون الذي يحافظ على لغتنا السريانية والنهل من مستودعها هو الذي يملكها.

وإلى  محبي لغتنا القومية – هويتنا – أهدي هذا الشريط – الفيديو – الذي تبجّل فيه مطربة اشورية ابجديتنا –  ܐܠܦ ܒܥܬ ܓܡܠ ܕܠܬ ܘܫܪܟܐ    الب بيث كمل دلث ... الخ – وأمل ان نقتدي  بها كلنا لتمجيد هويتنا والحفاظ  عليها من خلال لغتنا:

http://www.youtube.com/watch?v=ZMYKIQLOQrk

 ولا ضير على الإطلاق ان يحول الكلداني كلمة "اثور" إلى "كلدو" والسرياني إلى "سورييو" لأن هذا لا يغير البتة في عدد أحرف لغتنا الجميلة ولا في نحوها وصرفها ولا في مستودعها وفنونها وموسيقاها وآدابها وتراثها وتاريخها وثقافتها ولا في كونها تشكل هويتنا وخصوصيتنا القومية التي تَعّبُر وتتجاوز كل خلافاتنا ومشاحناتنا ومهاتراتنا حول المذاهب والتسمية.



+++++++++++++++++++++++++

رابط 1

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,719986.msg6181035.html#msg6181035
77  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: نحن والموسيقى الهمجية في: 16:08 10/01/2014
تحية للكاتب

الموضوع مهم جدا. الفنون بكافة أشكالها ومعها الأداب هي من أرقى ثمار الحضارة الإنسانية ولا يمكن التعرف على خصوصية أية أمة بدون الفنون والأداب الخاصة بها والتي تضمها في ثناياها لغتها القومية.

وللأشقاء الأشوريون باع كبير في هذا المضمار ويشكرون عليه. فهم متشبثون باللغة وفنونها وأدابها – وهذه هي الهوية.

مع ذلك دعني أقول إن الفنون التي لدينا – أعني الموسيقى والغناء- وبشكل عام أغلبها "إعارة" أي تقليد لما لدى الغير مع إحترامي وتقديري للجهود المبذولة.

بتواضع شديد ألتمس من الفنانين من كل مكونات شعبنا الواحد لا سيما من المكون الأشوري العودة إلى الجذور والإستسقاء منها. لا أعلم إن كان لفنانينا معرفة بإرثنا الموسيقي إلا أنني ومن خلال تجربتي أقول إن شعبنا له إرث وتراث موسيقي هائل له خصوصيته بهويته الرافيدينية وعلى الكل النهل والإستسقاء منها.

لدينا – وهذه قد لا تكون إحصائية دقيقة – ما يقارب الف لحن ونغم حفظته لنا لغتنا الجميلة. إن أردنا ان نحي هويتنا المشرقية الرافيدينية –  كلدانية أشورية سريانية – علينا الإستناد إلى هذا الإرث والإنطلاق منه لتكوين خصوصية فنية بنا.

وهاكم مثال للخصوصية الفنية التي هي مكون أساسي للهوية القومية. إن إستمعتُ مثلا إلى معزوفة موسيقية محددة او تقسيم على ألة الكمان مثلا بإمكاني القول إن هذه موسيقى فارسية او تركية او غربية او ارمنية او عربية او كردية ...الخ. ولكن حتى الأن ومع الأسف الشديد لا نستطيع القول إن هذه موسيقى أشورية مثلا مجرد الإستماع إليها. نعلم ذلك من الكلمات وليس النغم لأن أغلب الأنغام مقتبسة ليس من تراثنا الموسيقي الهائل بل من الأخرين.

ومن هنا علينا العودة إلى تراثنا وإرثنا بكافة أشكاله وإحيائه وتحديثه وعصرنته مع الإحتفاظ على لبه وجوهره ونحن كلنا نحث الخطى صوب الحفاظ على هويتنا وخصوصيتنا القومية.

مع تحياتي
78  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: الوضع العام للكلدان / آراء وملاحظات في: 17:56 08/01/2014
الأخ العزيز عبدالأحد سليمان المحترم

تحية طيبة

لدينا أنا وأنت بعض التقاطع بخصوص السبل الكفيلة للحفاظ على شعبنا بأسمائه المختلفة وكنيستنا المشرقية بمذاهبها المختلفة. وهذا التقاطع أراه إيجابي لأنه يصب في محصلته النهائية في مصلحة شعبنا لا سيما المكون الكلداني منه بكنيسته المشرقية الكلدانية الكاثوليكية والتي أنا وأنت ننتمي إليها.

وأرى أنك في هذا المقال الهادىء والمعبر والسلس تضع الكثير من النقاط على الحروف فيما يخص الشق الكلداني من كنيستنا المشرقية العظيمة وكذلك المكون الكلداني من شعبنا الأبي المضطهد من الكل وأحيانا من نفسه.

قبل عدة سنوات كان لدي تعليق على واحد من مقالاتك الرائعة التي إكتشفت فيها موهبة كبيرة في الكتابة وحرصا كبيرا على ان يتحلى خطابنا بالكياسة واللياقة وأداب المخاطبة التي تنطلق من الأخلاق العامة وفي حينه ترجمت جزءا كبيرا منه ووضعته في ملزمة ضمن منهج تحليل الخطاب الذي كنت أقوم بتدريسه.

في هذا المقال البديع رغم انه موجه للكلدان إلا انه يخص كل أبناء وبنات شعبنا وكنائسه. نهضة أي إسم هي نهضة للكل ونهضة أي كنيسة هي نهضة للكل. إن نهض الكلدان بالتشبث بالهوية التي تتمثل في لغتنا القومية وما حفظته لنا ذاكرتها من علوم وفلكلور وموسيقى وفنون وأداب وليتورجيا وطقوس وثقافة وشعر التي بمجملها تكون هوية أي شعب في الدينا، لعززت نهضتهم كل المكونات الشقيقة الأخرى التي نشترك معها في كل المقومات الأساسة للهوية والقومية.

وإن نهضت الكنيسة الكلدانية التي وحتى قبل حوالي 100 سنة ونيف ورغم الظروف القاسية حينئذ كانت أكبر كنيسة في الشرق برمته عددا وتأثيرا وأكثرها تشبثا بهويتها المشرقية مع شراكتها الإيمانية والإنجيلية مع كرسي الرسولي في روما، لنهض الشقين الأخرين لكنيستنا المشرقية المجيدة معنا.

هل بإمكاننا إعادة الحياة وبقوة إلى شعبنا وكنيستنا؟ نعم وهناك خطوطا عريضة في مقالك إن تتبعناها فإننا بالتأكيد سننهض وبقوة وسرعة فائقة.

السؤال هو إن كنا على إستعداد لقبول التحدي؟
79  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: كيف نقرأ الصراع بين "شيخ الكلدان العام" وأصحابه وبين بطريرك بابل على الكلدان ومناصريه في: 01:39 04/01/2014
الأخوة القراء والمتحاورون

في الحقيقة أتتنا مداخلات أغلبها زادت الموضوع غنى وسدت بعض الثغرات فيه وأظهرت ان هناك أشخاص كثيرون في صفوف شعبنا لا سيما من الكلدان غايتهم المحافظة على الهوية القومية والكنسية لشعبنا وهو يمر بمرحلة عصيبة ومخاض تهتز له دول كبرى فكيف بنا ونحن مشتتون وضعفاء لا كيان جغرافي، سياسي، عسكري، إقتصادي، تعليمي او تدريسي لنا.

وأراني متفقا مع الأراء التي طرحها بعض الأخوة حول لم شمل الكلدان وكنيستهم المشرقية الكاثوليكية لأن الكلدان وكنيستهم ركن مهم وحيوي من أركان شعبنا وكنيستنا المشرقية.

وأقول أنني عندما أطلب تعزيز صلاحيات البطريركية وجاثاليقها فإنني لا أنطلق من فراغ. إنني قريب ومتابع للفايتكان ومن هذا المنبر اؤكد ان الفاتيكان اليوم في عاصفة تغير وإصلاح كبيرة ربما لم يشهدها تاريخه الذي يمتد إلى حوالي 2000 سنة.

وأحد أسس هذا الإصلاح الذي يقوده البابا فرنسيس هو اللامركزية في الحكم أي تقليص وحتى تحجيم دور الفاتيكان وتحويل الكثير  من صلاحياته إلى المناطق والثقافات الكثيرة التي تضمها كنيسة روما لا بل هو يطلب إعادة النظر في دوره ومسؤولياته كحبر أعظم.

والكنائس الشرقية هي الأولى في الحصول على حكم ذاتي تدير شؤونها المؤسساتية بذاتها لاسيما كنيستنا الكلدانية.

هناك لجنة أظن أنها تضم 20 كردينالا تراجع الكثير من القوانين وستسن أخرى وبموجبها سيتنازل الفاتيكان عن كثير من صلاحياته المؤسساتية وستصدر هذه القرارات  في هذا العام بعد إلتئام سنودس فاتيكاني.

ما أخشاه هو أنه نتيجة للتشرذم والتسيب الحالي في مؤسسة الكنيسة الكلدانية ان نخرج نحن بخفي حنين بينما ستحصل الكثير من الثقافات والليتورجيات والمناطق على حقوق وإمتيازات وصلاحيات لم  تحلم بها ابدا.

الوضع المؤسساتي الحالي للكنيسة لا يطاق. اليوم كاهن بسيط في اوروبا يرفض الروزنامة البطريركية ويطبع روزنامته الخاصة به ويتقاضى اثمانها أما  الأساقفة فحدث ولا حرج والرعية لا تهتم لأن صارت كل من إيدو إلو وإلا كان يجب على الكدان تمزيق أي روزنامة محلية وفرض الروزنامة الطقسية التي تطبعها البطريركية. هذا المثل غيض من فيض.

وأدناه بعض الروابط من الصحافة العالمية التي تتحدث عن ما يشبه "تسونامي" من الإصلاح الذي سيهب على الفاتيكان بقيادة البابا فرنسيس مع نص مقتبس بالإنكيزية.

مؤسسة الكنيسة الكلدانيية وكرسيها الرسولي وإكليروسه ورعاياه تقع عليهم مسؤولية أخلاقية وتاريخية كي يكونوا جزءا من هذه الحركة ويحصلوا على كل الحقوق والإمتيازات  والصلاحيات التي ستأتي بها لأنها هبة من الله يريد البابا فرنسيس ان يسبغها على الكنيسة كي تدخل القرن الواحد والعشرين من أوسع ابوابه. إنها فرصة لن تأتي وإن خسرناها سيديننا التاريخ لأن معناه أننا بإيدينا حكمنا على أنفسنا بالفناء.
-------

الروابط والنص


http://www.bbc.co.uk/news/world-europe-25102720
http://www.theaustralian.com.A/news/nation/cardinal-george-pell-welcomes-popes-call-to-decentralise-vatican/story-e6frg6nf-1226769994467
http://www.nytimes.com/roomfordebate/2013/11/27/the-new-popes-new-direction?hp&rref=opinion
http://www.telegraph.co.uk/news/religion/the-pope/10475719/Pope-Francis-calls-for-powers-to-be-stripped-from-
Vatican.html
The Pope has outlined his vision for the future of the Catholic Church, call for powers to be stripped from the Vatican,
 although he ruled out allowing women priests.
Pope Francis said he was seeking advice on how his role should change – using an informal style for his first "apostolic exhortation".
"It is my duty, as the Bishop of Rome, to be open to suggestions which can help make the exercise of my ministry more faithful to the meaning which Jesus Christ wished to give it," the pope wrote.
Francis said it was time for "a conversion of the papacy", adding that "excessive centralisation, rather than proving helpful, complicates the Church's life".
Bishops should have "genuine doctrinal authority", he said in the document – a type of long open letter used by popes to communicate with their faithful.

 
80  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: كيف نقرأ الصراع بين "شيخ الكلدان العام" وأصحابه وبين بطريرك بابل على الكلدان ومناصريه في: 01:14 03/01/2014
السيد نيسان سامو المحترم

كل عام وانت بالف خير

سأركز في ردي على تعقيبك على مسالة مهمة جدا وهي " الضمير." الضمير هو البعد الإنساني والأخلاقي ويتحدث عنه الفلاسفة بإسهاب. أول من أثاره كان ديكارت في القرن السادس عشر. وديكارت يعد رائد الفلسفة الحديثة وله تأثير كبير في عصر التنوير الأوروبي لا سيما في فرنسا.

بيد أن الفيلسوف الذي أخذ على يديه مفهوم الضمير بعده العصري وكان له تأثير بالغ على مفهومنا لما يجب ان تكون عليه الأخلاق الإنسانية السليمة هو كانت  Kant الذي عاش في القرن الثامن عشر.

في الحقيقة لولا كانت Kant لكانت اوروبا والعالم المتمدن حتى اليوم غارقا في قراءة ما يراه الناس انه كتب ونصوص مقدسة او سماوية وان هناك بشر يجب ان تؤخذ تفاسيرهم لهذه النصوص بهالة من القدسية – أي عائشا في عصر الظلمات.

أظن ان موقفك قريب من كانت الذي على افكاره وكتبه وطروحاته بنت الحضارة والمدنية الحديثة ذاتها.

وبإختصار شديد كانت يقول لا يجوز ان نجعل من الدين ونصوصه وما يتعلق بهما لا سيما ما يقدمه لنا الهرم الديني او المذهبي من تفاسير واسس معيارا للأخلاق والبعد الإنساني السليم. العقل لا بل تطبيق العقلانية (الضمير) وممارستها على أرض الواقع هو يجب ان يكون معيارا للأخلاق الإنسانية. والدساتير الحديثة في العالم المتمدن مبنية على مبدأ كانت وليس على مبدأ الدين او المذهب.

واليوم إن حضرت محكمة في هذه الدول ترى غالبا ان الناس لا تقسم على الكتب التي تراها مقدسة او منزلة. الناس تقسم بشرفها (ضميرها) امام القاضي كما هو الحال في السويد.

أمل أنني توفقت في إلقاء بعض الضوء على مسألة "الضمير" ولو ان مسألة إرضائك او إقناعك ليست بالسهلة كما أظن.

تحياتي
81  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كيف نقرأ الصراع بين "شيخ الكلدان العام" وأصحابه وبين بطريرك بابل على الكلدان ومناصريه في: 13:09 02/01/2014
كيف نقرأ الصراع  بين "شيخ الكلدان العام" وأصحابه وبين بطريرك بابل على الكلدان ومناصريه

ليون برخو
جامعة يونشوبنك
السويد

توطئة

لقد أخذت قضية السيد ريان سالم الذي يطلق على نفسه أو يطلق البعض عليه أحيانا  لقب "الشيخ" او "شيخ الكلدان" او "شيخ الكلدان العام" أو غيره أبعادا كثيرة وجذبت إهتماما لم تكن تستحقه لولا الفرز المذهبي والطائفي والمناطقي والتسموي – الأفة التي يعاني منها شعبنا بصورة عامة.

بيد أن مسألة السيد ريان إتخذت طابعا خاصا حيث صارت وكأنها مسألة مصيرية للمكون الكلداني وهو من المكونات الأساسية لشعبنا الواحد . وإنقسم الكلدان بين مؤيد ومعارض لا سيما بعد التصريح حول قضية "المشيخة" الذي صدر عن إعلام البطريركية الكلدانية  في بغداد.

ولم يكن من الصعوبة بمكان فرز الأخوة الكلدان من المتشبثين والمتمسكين بكرسيهم الرسولي المقدس – كرسي قطيسفون وبابل على الكلدان – حيث يرون فيه – بغض النظر عن شاغله – جزءا أساسيا وحيويا لا غنى عنه لهم ككلدان ومسيحيين كاثوليك مشرقيين عن الأخوة الأخرين من الذين وضعوا السيد ريان والأبرشية الكلدانية التي تسانده في مرتبة أعلى وأسمى بكثير من كرسي قطيسفون وبابل على الكلدان  وشاغله.

وفي كل ما كُتب – وهو كثير جدا حتى الأن وقد يستمر مدّ الكتابة في الموضوع -  فإنني لم ألحظ ، حسب وجهة نظريي المتواضعة أن أي  من الأخوة كانت له الشجاعة الدخول في مسببات هذه القضية الخلافية بين الكلدان. بمعنى أخر لماذا وكيف وصلت الأمور بأبرشية كلدانية في المهجر إلى تحدي البطريركية بهذا الشكل وعلى الملأ وتبني هذا الشيخ ودون خشية من عقاب او تنبيه او غيره، بينما المفروض والواقع  يقولان إن مطران (او مطراني) هذه الأبرشية وكهنتها يجب ان يكونوا تحت سلطة البطريركية وأن يضعوا مصلحة الكرسي الرسولي للكلدان فوق مصالحهم مهما كانت شخصية مؤسساتية او غيره.

كيف نصل إلى المسبب؟

هذه ليست مسألة صعبة على الإطلاق وبالإمكان الوصول إلى المسبب إن تحلّينا بالشجاعة والصراحة والشفافية اولا وثانيا إن أثرنا أسئلة محددة تأخذ أكثر الفرضيات إحتمالا. والبحث عن المسبب كان ولا يزال الديناميكية التي تدور حولها العلوم طبيعية كانت، علمية صرفة أم إنسانية. دون تشخيص مسبب المرض لا يستطيع الطب منح  العلاج ودون تشخيص مسبب التضخم لا يستطيع أي عالم إقتصاد تقديم حلول ناجعة ودون معرفة مسبب الفساد لا تستطيع أي قوة في الدينا محاربته وهكذا أغلب القضايا التي تواجه البشر.

والفلسفة، والتي بإختصار شديد تساعدنا على فهم واقعنا الإجتماعي  من خلال تقديم تفاسير وأطر نظرية لما نحن فيه ولما يجب أن نكون عليه، بمعنى آخر تسلط الضوء على الواقع الاجتماعي من خلال عيون غير عيوننا وبهذا تأخذ بيدنا كي نراه بطريقة مختلفة لتجنب مساوئه وتطويره صوب الأحسن، تبدأ وتنتهي بالمسببات من خلال إثارة أسئلة محددة منذ أفلاطون وأرسطو ووصولا إلى جون دوي ويورغن هبرماس وكدامار وغيرهم.

بعد تحديد المسببات من خلال إثارة أسئلة محددة يأتي دور الحكماء والعقلاء الذين ينتخبهم المجتمع لدراسة الظاهرة ووضع الحلول الناجعة واضعين ذاتيهم ومذهبيتهم وإثنيتهم وميولهم مهما كانت منها الدينية والجنسية وغيرها جانبا قدر الإمكان.

هل بإمكاننا كشعب التحدث عن المسببات حسب أعلاه؟

من الصعوبة بمكان لأننا كلنا ننطلق ضمن الأطر والقوالب المذهبية والطائفية والتسموية التي أخذت تحد من نطاق تفكيرنا وتركيزنا لأننا اليوم نفسر كل شيء في حياتنا كشعب ضمن نطاق التسمية والمذهب والدين حيث وضعنا مسألة الهوية – وهذا أخطر شيء طرا في حياة اية أمة – تحت هذه المطرقة بينما التاريخ وواقع الحال يقدم الدليل تلو الدليل ان ليس هناك أمة في الدنيا نهضت وأحيت هويتها وقوميتها وتراثها ولغتها وموروثها وفنونها وليتورجيتها وطقوسها وتقاليدها وغيره بالإستناد إلى مذهبها او طائفتها وحتى دينها.

إذا كان حالنا هذا فما الغاية من هذا المقال؟

الغاية من هذا المقال وغيره مما أكتبه هو إدخال – وأخشى أن هذا صار تقريبا شبه مستحيل – خطاب وممارسة لدى من يبجث عن الهوية في صفوف شعبنا خارج نطاق المذهب والتسمية. هكذا موقف لو تبنيناه كان سيساعدنا جدا لأنه  كان مثلا يحتم قبل كل شيء على الأخوة المناصرين والمعادين او المختلفين مع الشيخ ريان مثلا الإجابة على أسئلة في غاية الأهمية واساسية مثلا من هو، وما هدفه ولماذا أطلق على نفسه كلمة الشيخ،  ومن يقف وراءه، ما تاريخه، ما سيرة حياته، من يقدمه لنا بهذا الشكل ولماذا، في أي إعلام له حضور أكثر، وما مكانته لدى مثلا أبرشية سانتياغو/كاليفورونيا او غيرها، من يموله ولماذا يقف إعلام البطريركية ضده وغيره من الأسئلة؟

ولا أظن حتى الأن – رغم الكم الهائل مما كتب عنه – بإمكاننا الإجابة على أسئلة كهذه ومع ذلك كان من السهولة ملاحظة الإصطفاف بين الأخوة الكلدان من معارض ومساند او غيره. كيف وصل بنا الأمر أن نعارض ونساند شخصا او توجها ما دون معرفة المسببات اي من دون ان نعرف ما هو الواقع الإجتماعي وتفسيره من خلال عيون محايدة قدر الإمكان.

المسببات

هذه من وجهة نظري المسببات التي أوصلت الكلدان ومؤسستهم الكنسية إلى ما هم عليه من وضع  لا يحسد عليه ولا أظن أن أي شخص يتخذ العلمية والمنهجية والمنطق والواقعية مسلكا بإمكانه نكرانها. بالطبع تسقط  هذه المسببات في اللحظة التي نضع مذهبيتنا وتسميتنا وطائفتنا ومناطقيتنا قبل الهوية أي نقيس الدنيا ضمن الغلو في المذهب والطائفة والتسمية وهذه أفة شعبنا بمكوناته المختلفة وأظن ان الذين يقعون في هذه الخانة سيهاجمون كاتب السطور ومنطلقه لأن لا يجوز  بمفهومنا القاصر وغير المنطقي والعقلاني والواقعي مناقشة اي شيء إلا في إطار المذهب والتسمية والطائفة  وهذه كما قلت كارثة  حلت بنا وهي أحد الأسباب الرئسة لتخلفنا. مع ذلك لنتكل على الله وندلي بدلونا كما فعل الأخوة الأخرون.

 اولا، المسبب المؤسساتي:

هناك شرخ مؤسساتي كبير في الكنيسة الكلدانية وعلينا الإعتراف بذلك. هذا الشرخ لا يمكن تصحيحه دون إعادة الإعتبار الكامل لكرسينا الرسولي وبطريكيتنا البابلية. هناك  مسببات تاريخية لن أدخل في خضمها وقد شرحتها بإسهاب سابقا (رابط  1 ) أساسها انه تم سلب تقريبا كل إمتيازات وحقوق وصلاحيات الجاثاليقية لبطريركية بابل على الكلدان التي دونها لا تستطيع اي مؤسسة تنظيم شؤونها الإدارية والمالية والطقسية والليتورجية والمناطقية وغيره على الإطلاق وتبقى سائبة وأمورها ليست على ما يرام من كان شاغل الكرسي. وهذا حدث بعد حوالي 400 سنة من الإتحاد مع روما أي في حوالي نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين.

هذا المسبب خطير وقد يؤدي إلى خسارة الهوية إن لم نكن قد خسرناها لأن في غياب رئاسة يطيعها الكل من اساقفة وكهنة وشمامسة ورعية تستند في إدراتها المؤسساتية إلى مقرارت سنهادوقية سيستمر الوضع المؤسساتي الخطير الحالي الذي فيه كل أسقف تقريبا وحتى كاهن بإستطاعته العمل  بطريقته الخاصة وعلى هواه متجاوزا الرئاسة متما يشاء.

ثانيا، المسبب الفاتيكاني:

تحدثت كثيرا عن هذا الموضوع ولكنني هنا لن أتحدث عن الماضي لأن الفاتيكان اليوم بقيادة البابا فرنسيس يختلف جذريا عن الماضي. ولهذا علينا كلنا الوقوف صفا واحدا وبكل محبة وتواضع مناقشة وضع كنيستنا المؤسساتي من كافة ابعاده من حيث المنطقة البطريركية ورسامة الأساقفة ونقلهم وغيره وسلطة كرسي بابل على الكلدان ومسائل مؤسساتية أخرى مع الفاتيكان او بالأحرى مع الحبر الأعظم. لا يتصور أي من الأخوة أنني أدعو إلى عودة عقارب الساعة إلى الوراء. ما يجب ان نطالب به هو تعزيز الشراكة الإنجيلية والتي من خلال ورقة واو وثيقة يوقعها الجانبان تمنح كنيستنا المشرقية الكلدانية الكاثوليكية وكرسيها الرسولي – وهذا حق تشرعه دساتير الفاتيكان ذاته -  حق التمتع بحكم  ذاتي من الناحية المؤسساتية على كل الكلدان أينما تواجدوا في الدنيا بأبرشياتهم واساقفتهم وكهنتهم وغيره.

ثالثا، المسبب المناطقي:

هذا كان ولا يزال  أهم مسببات التسيب المؤسساتي في الكنيسة الكلدانية وأحد أهم الأسباب التي أدت إلى بروز ظاهرة "شيخ الكلدان العام." والمناطقية تعني كل منطقة أسقفية (ابرشية) وأحيانا منطقة خورنة (كما هو الحال في أوروبا مثلا) تتصرف وكأن البطريركية غير موجودة على الإطلاق وليس هناك نظام او إدارة و لا تسلسل هرمي ولا هم يحزنون. هذه الحالة خلقت بلبلة كبيرة بحيث لا يعرف المرء اين يقف مؤسساتيا.

 لنأخذ مثال ابرشية او منطقة سانتياغو/كاليفورونيا وحالها قد ينطبق على مناطق أخرى.

لن نجافي الحقيقة إن قلنا أن هناك تمرد واضح في هذه المنطقة يقوده أسقفها بشكل علني ضد الصرح البطريركي وهاكم الأدلة التي صارت دامغة لا تقبل النقض ابدا:

1. أحاط صاحب هذه المنطقة نفسه بمجموعة من الكهنة أغلبهم هاربون ومتمردون على أديرتهم وأساقفتهم في العراق ولدينا الأسماء ولكن سنعزف عن كشفها ووصلت العجرفة ببعضهم إلى المناداة ومن على المنابر الكنسية أنهم تابعين لللاتين او الفاتيكان ولا علاقة لهم بكرسي بابل على الكلدان ومهاجمة البطريركية والبطريركية لا حول ولا قوة لها ليس في نقلهم او إجبارهم على العودة والحصول على براءة ذمة لتصحيح وضعهم بل في منعهم من الإساءة إليها. (رابط 2).

2. المنطقة او الأبرشية هذه (وغيرها أيضا)  فصلت نفسها إداريا وتقريبا في كل شيء عن البطريركية، أي أنها مستقلة ولكنها لاتكف  عن التدخل المباشر وبشكل سافر في المنطقة البطريركية في بغداد. اي ما لدي هو لي كله والبطريرك لا حق له فيه على الإطلاق اما أنا فبالإضافة إلى ما لدي فإنه من حقي الإستحواذ على ما لدى البطريرك  أيضا. أي منطق هذا؟

3. هناك إزدواجية ونفاق في التوجه العام لهذه الأبرشية. فمثلا يهاجم صاحبها بأقسى العبارات اللاتين الكاثوليك والفاتيكان من خلال مجمعه الشرقي ورئسه السابق الكاردينال اوجين تيسيران (رابط 3) والذي يقراءه قد يتصور انه ليون برخو في دفاعه عن الهوية الكلدانية المشرقية. ولكن هذا لا ينطلي على ذي بصيرة لأن هدفه المبطن هو مهاجمة الصرح البطريركي لأنه من ناحية أخرى يقدم الطاعة وبشكل غير مقبول يجب ان لا يصدر من أي أسقف كلداني  لذات المجمع ورئسه الحالي كي يكسب وده لغايات مؤسساتية بحتة والصور المنشورة على موقع كلدايا.نت أكبر دليل على ذلك. هل سيستقبل الأسقف الكلداني هذا بطريركه الكلداني الجالس على كرسي اجداده في بابل وقطيسفون بهذه الصورة وهل ستوجه له دعوة لزيارة هذه الأبرشية وهل يعتبر ابرشيته جزءا من البطريركية أم منطقة مستقلة تابعة للدخلاء والغرباء (الفكر الدخيل كما يسميه) وكما يصفهم في الرابط أعلاه؟ (رابط 4).

4. موقع هذه الأبرشية الإعلامي موقع سيء الصيت لا يتورع عن نشر مواد تشكك لا بل تكفر وتهرطق أشقاء لنا من الأشوريين الباقين على مذهب الأجداد القويم والسليم وأشقائنا السريان الأرثذوكس (اليعاقبة) التابعين إلى كرسي أنطاكية وهو كرسي رسولي قويم وسليم شأنه شأن أي مذهب مسيحي أخر، وهو موقع إقصائي يمارس رقابة صارمة معاد ومناوىء للصرح البطريركي ويمنح مساحة وأهمية كبيرة جدا لفعاليات ونشاطات شيخ الكلدان العام ولا يكترث البتة بما تقوم به البطريركية في بغداد وكأنها غير موجودة. والإقصاء هو لكل من يعارض توجه الأسقف وجماعته. إن عارضتنا أنت خائن للكلدان وإن كنت معنا فأنت كلداني "أصيل" ويبنون أغلب المواقف على هذا التقسيم.

5. جعلت هذه الأبرشية وأتباعها من مسألة مطران إنشق عن كنيسته وغير مذهبه – وهذا خيار والناس أحرار في خيارهم – مسألة مصيرية للكلدان ومؤسستهم الكنسية  حسب وجهة  نظرها بينما لا علاقة لهذه المسالة بالهوية على الإطلاق لأنها مسالة مذهبية صرفة. وهذه المسالة بالذات فيها الكثيرمن سين وجيم منها ان صاحبها خسر قضيته التي كان تخص امورا مالية وعقارية وأوراق  وسندات مزورة في محكمة مدنية أمريكية وأضطر أسقف الأبرشية العتيدة هذه دفع أموال طائلة لتخليصه من حكم كان سيصدر بحقه لو لم تدفع الأموال وهي بمئات الالاف من الدولارات إن لم يكن أكثر ولولا هذه الأموال لربما كانت الأمور الأن  بشكل مغاير ..... بأي حق دفعت هذه الأموال؟؟ (رابط 5)

رابعا، مسببات "المشيخة"

والأن أظن بإمكاننا وضع "مشيخة" السيد ريان في سياقها ومسبباتها. الشيخ ريان الكلداني – أنا شخصيا لا إعتراض لي على كلمة الشيخ ولا الكلداني على الإطلاق – صنيعة أبرشية سانتياغو بإمتياز ومن أعلاه لا نستطيع الجزم ان هدف هذه الأبرشية هو خدمة الهوية الكلدانية لأن هدفها وتوجهها مذهبي وتستغل مسالة الهوية لكسب ود بعض الكلدان ولتقوية خطها المعارض للبطريركية.

جماعة سانتياغو إقترفوا خطاءا كبيرا لأنهم تجاوزوا منطقتهم المستقلة التي من خلال علاقاتهم كما وضحنا أعلاه يفعلون فيها ما يشاؤون دون محاسب او رقيب بل تمادوا ونصبوا شيخهم في قلب المنطقة البطريركية كتحدي لسلطتها ومنحوه  من الإهتمام والتقدير والعون على حساب البطريركية (بدليل تهميشها التام)  وصار الشيخ يتصرف وكأنه ممثل الكلدان وتستقبله الأبرشية وصاحبها وممثليها من رجال الدين بالأحضان (رابط 6). والشيخ  يبدو أنه نشط وذكي  فاستمال إلى مكون طائفي في العراق لكسب الود وبدا هو وأصحابه يطلقون تصريحات بإسم الكلدان فيها تجاوز في نظر الكثيرين منها مثلا ان دم المسيح  إختلط  بدم الحسين وان دمائهما متساوية القيمة والقداسة  وان دم الحسين هو خاتمة الدم الذي بذله المسيح وغيره ويقومون بممارسات او يضعون ويحملون رموزا معينة دلالة على إصطفافهم مع هذه الطائفة مما اثار حفيظة الطائفة الكبرى الأخرى والطائفتان (السنية والشيعية) في صراع مرير وعبثي يأكل الأخضر واليابس – صراع ظلامي تكفيري يعدينا إلى القرون الوسطى المظلمة ويهلك الحرث والنسل – صراع تدميري تؤججه مصالح وقوى وإستخبارات دولية وإقليمية لا يكترث بالطفل والشيخ والمراءة والأبرياء والأقليات. والوضع في العراق وسوريا وغيرها من بلدان الشرق الأوسط خير دليل.

أمل  أن لا يساء التفسير لأن لا إعتراض شخصيا لي على قائمة البابليون ابدا ولكن التطبيل والتزمير لها بالشكل الذي وضحناه من قبل صاحب سانتياغو وجماعته الذين دون شك لهم موقف من البطريركية قد اثار بعض الشبهات ان المسألة ليست إنتخابية بحتة لأن هناك قوائم كلدانية أخرى منافسة فلماذا كل هذا الإهتمام بهذه القائمة بالذات ومن قبل هذه الأبرشية التي أساسا لا تعترف ولا تكترث للصرح البطريركي في بغداد؟

الخلاصة

أمل أنني قدمت تفسيرا للمسببات – حسب وجهة نظري – التي أدت إلى ظهور مسألة "المشيخة" لدى الكلدان وبهذا الشكل المثير وردة فعل البطريريكة عليه وأمل أيضا ان يتم دراسة ومناقشة الظاهرة  بذهن منفتح دون تشنجات وشخصنة ومباشرة وتحويل سياق الموضوع عن مساره.

وأقترح كوننا لم نصل إلى مرحلة حضارية مدنية كشعب بمكوناته المختلفة تساعدنا على ممارسة هويتنا المتمثلة بلغتنا وموروثها وتراثها وأدبها وليتورجيتها وفنونها وثقافتها وأعلامها دون إقحام المذهبية والطائفية والتسمية في اي شيء نناقشه ونمارسه أن يشكل الكلدان جمعية او منتدى او مجموعة  - ليسموها ما يشاؤون – هدفها حماية كرسيهم الرسولي المقدس في قطيسفون وبابل وإعادة الإعتبار إليه ومناقشة الفاتيكان  بروح المحبة الإنجيلية بإعادة صلاحياته وحقوقه وإمتيازاته المؤسساتية كما كان الوضع في نهاية القرن التاسع عشر مع الحفاظ على الشراكة الإنجيلية والإيمانية مع الكرسي الرسولي في روما. وأقول أن هذا ممكن لأن فاتيكان اليوم ليس فاتيكان الأمس لا سميا بوجود البابا فرنسيس. إنها فرصة الكلدان الأخيرة إن إنتهزوها أنقذوا أنفسهم وهويتهم وكنيستهم  وإن أضاعوها فإنهم سيخسرون كل شيء: لن تبقى الكنيسة كمؤسسة ذات فعالية وكلمة مسموعة ولن تكون هناك هوية وستصبح كل أبرشية وحتى خورنة فيها شبه مستقلة او مستقلة تماما عن المركز كما هو الحال في كثير من المناطق الأن.

وأنا أقول هذا ويعلم الجميع أنني وبالإسم الصريح ومن خلال الإعلام كنت هدفا لبيان او تعقيب من قبل إعلام البطريركية فيه تنبيه وإنذار ولكن هذا لن يجعلني أشخصن الموضوع لأن علاقتي هي بكرسي بابل على الكلدان وليس بالأشخاص. هذا الكرسي يجب أن نحميه بأرواحنا كما فعل أجدادنا الذي إنتفضوا ضد مناوئيه لثلاثة قرون متتالية وقدموا الشهداء من أجله. لا حاجة إلى إنتفاضة او ثورة في الوقت الراهن كما فعل اجدادنا العظام بل علينا تقديم الدعم بطرق سلمية حضارية - كل الدعم بكافة الأشكال -  لهذا الكرسي كي يعيد هيبته وإستقلاليته لأنه يحمل إسمنا ومن خلاله نستطيع المحافظة على وجودنا وعلى أنفسنا من الزوال لأنه الخيمة التي تجمعنا.
 

 رابط 1

http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=712015.0


رابط 2

http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=558386.0

رابط 3

http://www.kaldaya.net/Articles/400/Article486_May29_07_BishopSYJ.html

رابط 4

http://www.kaldaya.net/2013/News/07/Jul24_A1_ChaldeanNews.html

رابط 5

http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=669280.0


رابط 6

http://kaldaya.net/2013/News/12/Dec23_A1_ChNews.html



82  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: حديث الذكريات عن أقدم شارع بالموصل: شارع نينوى.. مسيرة قرن من الزمان بين الخانات والدكاكين الاسو في: 13:52 29/12/2013
أستاذي العزيز ومعلمي القدير بهنام حبابة المحترم

شكرا لمقالكم الجميل. لا زلت أتذكرك معلما نجيبا وقامتك الشامخة في الصف وأنت تشرح لنا الشعر والأدب العربي في مدرسة المنذرية الإبتدائية في الموصل. إنك علمتني ليس حرفا بل علمتني وغيري الأخلاق في مخاطبة الأخر وإيواء وقبول الأخر المختلف عنا كما هو. فضلك لن أنساه.

ولن أنسى كيف كنت تنفق من راتبك وتشتري لنا نحن الفقراء المعدومين حينئذ الخبز والحلوى والكباب وتمنحنا العيدانية. لم تزورنا في الدير إلا ومعك هدية.

لا أريد ألإسترسال ولكنني أظن أن لكل طالب فقير من أبناء شعبنا في مدرسة المنذرية قصة عن بهنام حبابة.

وشاءت الصدف أن اكون أستاذا لبنتك النجيبة سيرين في جامعة الموصل في قسم الترجمة وهي اليوم شقت طريقها بثبات ولكنني لا أعلم إن كنت قد تركت فيها الأثر العميق من خلال البعد والنموذج الإنساني الرائع الذي قدمته لنا ونحن أطفال صغار.

تلميذك

الدكتور ليون برخو

83  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: كنيستي الكاثوليكية ..... كل العمر وأنتِ بخير في: 02:27 25/12/2013
حقا أنهما نقطتان في غاية الأهمية يا أخينا العزيز جاكوب اوراها. وهكذا يكون النقاش او لا يكون حيث نصل بعد حوار اراه ربما واحدا من افضل وأرقى الحوارات التي جرت على صفحات هذا المنتدى وقد تتبعه كما ترى الاف القراء فلهم مني الشكر الجزيل.

وأظن يا أخي العزيز أنني أجبت وقد يكون بشكل غير مباشر على السؤالين في مداخلاتي ولكنك سبقتني من حيث علم الخطاب رغم أنه يقع ضمن إختصاصي حيث أنك حصرت النقاش وحددت أطره وهذه ايضا ميزة أخرى تحسب لك.

السؤال الأول يخص الهوية. هنا تكمن المشكلة الكلدانية. وأنا واضح وصريح دائما وهنا اقول ليس هناك اليوم أي مفهوم نظري او عملي للهوية لدى الكلدان وهنا انا واحد منهم ومعناه أتحدث عن نفسي. كل شيء لدى الكلدان لابد وأن يكون للمذهب او المذهبية ضلع فيه أي الولاء هو بالمطلق للفاتيكان (اللاتين الغرباء والدخلاء). والهوية او القومية أساسها يجب ان تعاكس وتعارض وتضادد المذهب لأن المذهب بصورة عامة معرقل للهوية لا بل مدمر لها. تصور لو وضع الكرد مثلا مذهبهم السني فوق هويتهم كيف كان سيكون حالهم وتصور لو وضع الفرنسيون والإيرلنديون مذهبهم الكاثوليكي فوق هويتهم وهلم جرا. والحل بالنسبة للكلدان هو البداية من حيث إنتهت إنتفاضتهم القومية المباركة التي كانت اساسا دفاعا مستميتا عن الهوية ضد أشرس سلطة إستعمارية عرفها التاريخ ولكن لكون المذهبية هي الطاغية لدى الكلدان فإنهم  اليوم يشمئزون حتى من ذكر وتدريس هذه الإنتفاضة وتلقينها لأجيالهم وجعل قادتها وشهدائها رموزا للهوية ولو لم أذكرها في كتاباتي لما عرف عنها أي شخص لأن المذهبية طمستها وحذفتها من الذاكرة الكلدانية رغم أنها إستمرت حوالي 300 سنة دون إنقطاع. هل هناك شعب في الدنيا إنتقض ضد أعتى وأشرس انواع الإستعمار في التاريخ ولثلاثة قرون متصلة في الدنيا كلها؟

اما حول مسألة أنه لدي إحساس مفرط او سلبي من اللاتين فهذا غير صحيح على الإطلاق. وكون انني أتحدث عن الماضي والقرون الوسطى هذا غير صحيح أيضا على الإطلاق. أنا أتحدث عن الماضي القريب جدا لا بل هو الحاضر الذي نعيشه بعينه كما وضحت اعلاه. وأنا عندما اذكر اللاتين أذكرهم لأنهم يقولون او يدعون ان غايتهم ممارسة الإنجيل وتطبيقه ويقراؤنه كل يوم. إن كان هذا صحيحا لماذا يظلموننا بهذا الشكل ولا يقبلون أن يعيدوا ما إغتصبوه منا عنوة وغدرا؟ بإمكانهم أنصافنا بجرة قلم لأنهم يمسكون بزمام الأمور المؤسساتية بشكل شمولي أي كل شيء بيدهم. أنا أخاطبهم بإسم المحبة المسيحية ورسالة السماء التي من المفورض ان يكونوا هم اول من يطبقها. أي إنجيل يسمح لهم إقتطاع اوقافنا ومناطقنا وأهلنا وضمها إليهم وهم يملكون الدنيا برمتها؟ إذا عندما نخاطب اللاتين نحن نخاطب أناس يدعون أنهم يحملون الإنجيل بيد وغصن الزيتون بيد أخرى وليس داعش وأردوغان وطلبان وقوى ظلامية هدامة تحمل القرأن بيد والسيف بيد أخرى. إذا كان اللاتين لا ينصفوننا فكيف نتوقع من هؤلاء ان يحنوا علينا؟

ونقطة أخيرة تقول ان اللاتين يسمحون لنا الصلاة في كنائسهم ولما لا بعد ان أصبحنا مسجلين وأعضاء في الكنيسة اللاتينية والكنيسة في الغرب نقابة وكل عضو يستلمون عليه منحة نقدية من الدولة إضافة إلى الضريبة التي تجمعها الدولة من كل المسجلين في الكنائس ومنهم الكلدان المسجلين لدى اللاتين وتذهب هذه المبالغ كلها إلى خزائن هذه الكنائس كل حسب تبعيته. وهم المسيطرون والأسقف اللاتيني بيده الأمر والنهي في كل الأمور الإدارية والمؤسساتية بإمكانه نقل وفصل وتجميد الكهنة وغيره ولا أريد ذكر تفاصيل أخرى عن الكلدان في الشتات لأنها مؤلمة جدا جدا.

وأظن يا أخي العزيز لقد إستغرقنا كثيرا في حوارنا وربما تعب القراء معنا ومن طرفي أمل أن تسمح لي ان تكون هذه مداخلتي الأخيرة وأتركك في حفظ الله ورعايته على أمل ان نلتقي مرة أخرى.

مع تحياتي
84  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: كنيستي الكاثوليكية ..... كل العمر وأنتِ بخير في: 19:58 24/12/2013
أخي العزيز جاكوب اوراها المحترم


تحية طيبة  مرة أخرى

بالنسبة لعنوان كتاب الدكتور صلاح فضل فحدث سهو في النقل من قبلي وأظن أنني صححته  قبل مداخلتك الأخيرة مع ذلك شكرا للتنبيه.

وفي تعقيبك الأخير تثير مسائل إيمانية كنسية بحتة بينما انا كل حديثي هو عن الهوية والأمور المؤسساتية. أنا وأنت نستيطع ان نكون مسيحيين وكاثوليك أين ما كنا في الدنيا لا بل إن تبعنا الإنجيل حقا بإمكاننا ان نصلي ونعبد في غرفنا المغلقة كما علمنا المسيح.

هدفي هو هويتي من لغة وليتورجيا وطقوس وكنائس وريازة وفنون وأداب وأوقاف وغيرها وفي هذه يجب ان أكون متساوي مع اللاتيني. الضمير والبعد الإنساني يقول أننا متساوون و يجب ان نكون متساوين والإنجيل الذي هو أسمى بكثير من أي بعد إنساني هو المساواة والعدالة بذاتها.

ولكن اللاتيني يقول لا للمساواة الإنسانية والإنجيلية والمؤسساتية والإدارية ويتصرف عملا وممارسة ولفظا ة كون ما لديه هو افضل مما لدينا وعلينا ان نتبعه ونطيعه ونؤمن بعصمته (أي اللاتيني لا يخطأء ابدا وحتى إن عذبنا وأهاننا).

 ويقول من حقي كلاتيني ان أنهب كنائسك وأوقافك وأخذها لي وكذلك من حقي ان أجعلك تتبعني ... الخ ولهذا كان للكلدان اكثر من 300 كنيسة في الهند فقط في منتصف القرن التاسع عشر وأضعافها في أماكن أخرى وملايين الأتباع، ماذا حل بهم؟ ومؤخرا حسب ظني إستولوا على كل ما للكدان من أوقاف وغيره في الخليج العربي وبإمكانهم ان يعلنوا أي منطقة تابعة للكلدان أنها صارت "حبرية" وهذا يعني ملكا للاتين ليس الأرض والأملاك بل حتى الأشخاص.

أنا اقول هذا ظلم وجريمة ولكن من ردك الأخير يبدو انك تقول ما داموا مسيحيين فلا ضير. وهنا الخلاف بيني وبينك وهذا لا يفسد للود قضية.

ولكن هل يحق لنا ان نسيطر على كنائسهم وأوقافهم؟ هذا من المستحيل ولن يحدث ابدا ولكن لهم الحق ان ياخذوا ما يشاؤن وإن إستمرت هذه السياسة غير العادلة والظالمة فإن الكلدان (ولا أعلم إن كنت كلداني ام لا ولكن هذا لا يضر) منقرضون لا محالة.

وعتبي على الكلدان الذين يدعون بالقومية والهوية المنفصلة؟ هل يقبل اي صاحب هوية ان تغتصب أرضه وأملاكه وتدمر ثقافته وليتورجيته ولغته وطقوسه وفنونه وريازته وإرثه الذي يمتد في التاريح السحيق وهو اقدم وأغني وأسمى في كل تفاصيله مما لدى اللاتين؟ إن كانت الأمور هكذا لما بقيت اي هوية في الدنيا.

أنا أتحدث عن الهوية فقط وليس عن المسيحية كمذهب او دين. لأنني أنا مسحي اليوم وبإمكاني ان أنضم إلى أي كنيسة كاثوليكية أخرى غير كلدانية وبهذا سأحافظ على مسيحيتي وكثلكتي وأخسر هويتي وهذه خسارة هائلة لا بعدها خسارة بالنسبة لصاحب الهوية اما بالنسبة للشخص الذي لا يهتم بالهوية ولا يفهم معناها فإنه يكتفي بكونه مسيحيا كاثوليكا وهذا رأيه وحقه.

ولكن اللاتيني لا يقبل ابدا ويقاوم وقد يدخل في حرب إن فرضنا مثلا عليه ان يصبح كاثولكيا كلدانيا من حيث الثقافة والهوية والليتورجيا والفنون وغيرها ولهذا لم ولن يكون بإستطاعة الكلدان الإستيلاء على أي أوقاف تابعة للاتين ابدا بينما هم إستولوا على أكثر من 300 كنيسة فقط في الهند اما في مناطق أخرى فحدث ولا حرج والحبل على الجرار.

وكنت أتمنى ان لا تذكر "كوبلز" لأننا في نقاشنا نكرر مواقفنا أي نستند على التكرار لتثبيت الموقف ولهذا عندما أكرر شيء يأتي المقابل بتكرار ما لديه، أليس كذلك أي ما ينطبق علي ينطبق على الأخرين من حيث التكرار. إن حدث التكرار مثلا حسب منهجك او منهج أي من القراء الأخرين فهذا جيد ولهذا لا تحسبون مسألة التكرار الممل لقضايا تاريخية غير موثقة عمرها أكثر من 500 سنة – مثلا قضية البطريرك برماما  والشهيد سولاقا – بينما ترون تركيزي على مسألة كانت ولا زالت السبب الرئسي في تهميشنا كشعب وهوية وكنيسة مسالة تكرار ممل رغم كونها موثقة بالتفصيل ومؤرشفة وهي حقيقة تاريخية لا غبار عليها وتبعاتها وأثارها وسلبياتها لا زالت قائمة حتى اليوم.
  
واشكرك مرة أخرى وأكرر عيد ميلاد مبارك وسنة جديدة مباركة لك ولصاحب المقال وكل ألأخوة الذين علقوا على الموضوع وقرائه الكثر.

وتحياتي
85  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: كنيستي الكاثوليكية ..... كل العمر وأنتِ بخير في: 15:47 24/12/2013

مرحبا مرة أخرى بالأخ العزيز جاكوب اوراها وأرجو ان يتسع صدرك لتوضيحين مهمين أخرين:

اولا، حسنا فعلت بالإقتباس من الدكتور صلاح فضل وكتابه "بلاغة الخطاب وعلم النص." هذا الكتاب متوفر للقراءة ومجانا على الشبكة العنكبوتية وفي عدة مواقع (أنظر الرابط 1أدناه) ومضى على تأليفه أكثر من عشرين سنة.

والكتاب لا يعني بتحليل الخطاب او علم الخطاب الذي أنا بصدده  بل بالبلاغة  rhetorics وعلم النص stylistics وهذان شيئان مختلفان تماما. علم الخطاب او التحليل النقدي للخطاب  critical  discourse analysis بالكاد عمره 25 سنة ولكنه إنتشر في الغرب والدول المتطورة مثل النار بالهشيم وحسب علمي المكتبة العربية تفتقر إلى ترجمات رصينة له وليس هناك دراسات أكاديمية فيه بالعربية حتى الأن.

والتكرار واحد من الأسس التي يتناولها علم تحليل الخطاب ومن خلال التكرار صرنا كلنا ننظر مثلا إلى المبشرين الغربيين الذي قدموا إلى ديارنا لتنصيرنا ونحن مسيحين وتركوا المسلمين جانبا وكأنهم ملائكة بيض وهذا ليس صحيح إن لم  يكن العكس وأنا من حقي ان أكرر وأقدم كل مرة معلومة جديدة كي أغرس فكرة مهمة ان هؤلاء غير ما قالوه عن أنفسهم وما فرضوه علينا ضمن حلقات التلقين التي هي أساسا تكرار في تكرار إن في  دورات التعليم الكنسية او اللاهوتية او الكرازات او الكراسات او الكتب او غيرها. والتعليم كل التعليم تقريبا في كل مراحله هو تكرار.

ثانيا، وهذا رأي الشخصي أمل أن لا ترجع ابدا ابدا إلى إستخدام خطاب "غير لائق" مهما كانت درجة الإساءة المقابلة والموجهة إلينا. الإساءة إن إستخدمناها ترتد علينا وتعكس سلبا بيئتنا وحتى تربيتنا ومذهبنا وديننا وحتى عقيدتنا. فحذار! أنا شخصيا لن أرد الإساءة بالإساءة مهما كلف الأمر.

وتحياتي
86  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: كنيستي الكاثوليكية ..... كل العمر وأنتِ بخير في: 00:08 24/12/2013
الأخ العزيزجاكوب اوراها المحترم

تحية طيبة

شكرا جزيلا على ردك "المطول" ومرحبا بأي رد أخر. لدي خمس نقاط مهمة جدا ومن خلالها قد يكون فيها توضيح لبعض ما أثارة الأخوة الأخرون.

اولا، ليس هناك شيء غير مكرر وهنا أتكلم ضمن علم الخطاب حيث نقول ان أكثر من 90 بالمائة من خطابنا (اقوالنا وكتاباتنا) هي تكرار وإجترار لأفكار وتعابير ومواقف سابقة. وهذه خاصية لغوية أيضا. أنظر إلى هذا المنتدى مثلا. والعلم  كله مكرر وفي كل حالة نضيف لبنة صغيرة وهكذا بنيت الحضارة والتمدن والعلم والرقي ...

ثانيا، من الخطاء الجسيم وضع الموضوع في قالب التسمية. هذا شيء غريب غايته إفراغ الموضوع وتحويل مساره لفقدان الحجة لأن الوثيقة تاريخها في نهاية القرن التاسع عشر حيث كان قد تم تثبيت التسميتين الحديثتين إن الكلدانية او الأشورية. الوثيقة هي هجوم ومشروع مقاومة ودفاع مقدس لشعب ابي هضمت حقوقه من قبل إستعمار كنسي ومع الأسف الشديد.

ثالثا، لا يجوز تحميل الحدث التاريخي او أية وثيقة معان وتفاسير تبتعد كثيرا خارج سياقها. السؤال التاريحي المهم هو: هل كنا في حاجة إلى المبشرين الغرباء والأجانب عن ثقافتنا وأدابنا ومشرقيتنا؟ هم أتوا كما تقول وثائق أخرى دون طلب منا وفرضهم الإستعمار الغربي علينا كاثوليك كانوا او بروتسنات او أنكليكان واليوم الإنجيليون.

رابعا، ليس هناك إعتذار دون إعادة الحقوق. حتى الإعتراف بالمفهوم الكاثوليكي عن جريمة سرقة مثلا لا يغتفر إن لم يعاد المبلغ او التعويض ... ضحايا هذه الجريمة ما زالوا أحياء – ونحن منهم أنا وأنت والأخوة الأخرين – والظلم الذي حدث ممكن رفعه بكل تفاصيله لأنه متواصل حتى اليوم ومن ضمنه مثلا المنطقة البطريركية وصلاحيات وإمتيازات وحقوق الكرسي الرسولي. الإعتذار اللفظي ضحك على الذقون. الإعتذار النابع من روح الإنجيل ورسالته السمحاء والتي تدعي هذه المؤسسة أنها تنطلق منها وتعمل بها في كل شيء يتطلب منها إعادة الحقوق المغتصبة إن كانت حقا تمارس الإنجيل وتؤمن به كما تدعي.

وخامسا، ليس فرق بين إستعمار وإستعمار وأنا معك الإنكليز مثل غيرهم لا بل أسوأ لأن المستعمرين الأوربيين الأخرين ومنهم الأمريكان وغيرهم أكثر مباشرة من الإنكليز الذين يمتاز تاريخهم بالخبث والدهاء وقد عاني منه شعبنا الويلات.

وأخيرا، أنني شخصيا لا أعرف عنك أي شيء ولكننك أخذت تدهشني بكياستك ولياقتك في المخاطبة ومحاولة البحث عن الحقيقة خدمة لشعبنا المسكين المضطهد من الكل من الشرق والغرب ومن نفسه وخدمة لكنيسته المشرقية المجيدة.

شكرا مرة اخرى ولك ولكل الأخوة  اقول عيد ميلاد مبارك
87  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: كنيستي الكاثوليكية ..... كل العمر وأنتِ بخير في: 17:54 23/12/2013
 
الي الاخ Catholic
قبل فتره كتب في احدى مقالاته اقتباس من كتاب رسائل مار يوسف السادس اودو بطريك ااكلدان وذكر رقم الصفحه وعندما اطلعت على تلك الصفحه لم اجد الاقتباس وعلمته ان كان اخطاء  برقم الصفحه ولكن لم يصحح الخطاء وطلب مني ان قراء الكتاب المتكون 252 الصفحه لكي اجد الاقتباس ولكن لم اجد ذلك الاقتباس وانما وجدت بعض العبارات وقام بتركيبها عمل مقطع لكي يبرهن تزويره .
اما بالنسبه للاكاديميه فلها قوانيين خاصه عند ليون برخو
 
هذا ما ورد أعلاه في حوار بين الكاثوليك وسوريتا. والإثنان لا نعرف من هما ولكن هذا لا يضر يقذفان تهم لي بالتزوير وعدم التوثيق. في الحقيقة لم يكن بودي الرد ولكن كي أطلع القراء الكرام أبناء وبنات شعبنا الواحد على ما تفعله المذهبية والطائفية بحيث يتم التجني على الحق والتاريخ ليس خدمة للهوية والكنيسة والإنجيل الذي أساسه العدل والصدق بل خدمة للمذهبية والطائفية العمياء. وليقارن أي منصف بين ما نقلته من هذه الصفحة وما هو موجود فيها.

ألحق هنا صفحة واحدة فقط من وثيقة تاريخية مترجمة أساسا ليس من قبلي ويتهمني سوريتا بأنني زورتها. لن أعلق على متنها ولكنها ضمن الأرشيف البطريركي الكلداني وهي واحدة من مئات الرسائل حول ما حدث للكلدان على يد المبشرين اللاتين لأن الإشارة هي للكرمليين والدومنيكيين. وأنظروا مدى الظلم الذي الحقوه بالكلدان إلى درجة أن يكتب احبارهم وأساقفتهم عبارت قاسية مثل هذه. لم يكن للكلدان وبطريركيتهم أي سلطة على المبشرين اللاتين لأنهم كانوا تابعين لدولهم الإستعمارية وقدموا إلى بلادنا ضمن إتفاقيات بين هذه الدول والإستانة (الدولة العثمانية) وكانوا يحملون فرمانات تسمح لهم عمل ما يريدون بين المسيحيين وتحث المسلمين على مساعدتهم شريطة ان لا يقتربوا صوب المسلمين:

88  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: كنيستي الكاثوليكية ..... كل العمر وأنتِ بخير في: 14:57 23/12/2013
الأخ العزيز جاكوب أوراها

تحية طيبة

محاكم التفتيش وهذا مثبت تاريخيا لم تكن مسألة سياسية. كانت بشعة جدا وحسب بعض المؤرخين أنها باكورة النازية ولكن مع الأسف الشديد من قام بها كانت مؤسسة الكنيسةالرومانية الكاثوليكية ومنفذيها هم أغلبهم الرهبان والقسس والأحبار والأساقفة لا سيما من الكرمليين والدومنيكان.

وقد إعتذرت الكنيسة الكاثوليكية عن هذه الجريمة الشنيعة ولكن ليس للكلدان ابدا رغم أن أسلوب محاكم التفتيش الذي طبق على الكدان وغيرهم لا سيما في الهند كان من أشنع ما عرفته البشرية.

هذا كي لا تعزو محاكم التفتيش إلى الإستعمار البرتغالي. منفذيها والقائمين بها رجال دين كاثوليك من اللاتين كانوا يتبعون دائرة سيئة الصيت في الفاتيكان إسمها "البروبغندا" ويذكرها الكلدان الذي ضاقوا الأمرين منها كثيرا في مراسلاتهم.

إنتهت محاكم التفتيش في شرقنا في  1901 بعد تدخل الإستعمار الإنكليزي وترى الكلدان في كثير من مرسلاتهم يمتدحون الإنكليز كثيرا لأنهم أتقذوهم من ظلم اللاتين.

لم يحدث أي تهاون في تطبيق محاكم التفتيش على الكلدان ابدا إلا بعد أن إستسلم الكل وخضع للشروط المجحفة التي فرضها اللاتين على الكلدان بعد ان قدم قاصد رسولي إسمه "ليون" – وبمعيته بعض الرهبان الدومنيكان وهم يحملون "الحرم الكبير" من البابا على كل من لا يعترف بالعصمة – ليس عصمة الإنجيل –بل العصمة المؤسساتية في كل شيء. وهذا حدث في حوالي نهاية القرن التاسع عشر.

وكنت في الهند لمدة أسبوعين في الصيف الماضي ورأيت وشاهدت وسمعت ما لا يمكن تصوره عن تبعات هذه المحاكم اللعينة لأن الهندوس كانوا أيضا من ضحاياها وبأعداد كبيرة وهناك توثيق تفصيلي لها واليوم يشمئز الهنود من أي شيء إسمه "التبشير" وهناك في سمة الدخول خانة خاصة يجب على المبشر ملئها والجمعيات الخيرية محرم عليها القيام بأي تبشير علني او غيره تحت طائلة القانون .... إلخ

أعو وأقول بعد أن تنازل الكلدان عن أغلب حقوق وإمتيازات وصلاحيات الكرسي الرسولي منها الموافقة على حصر المنطقة البطريركية حسب مشيئة اللاتين وسلب حق رسامة الأساقفة وخلعهم ونقلهم او إيقافهم من البطريركية وفرض البتولية على الكهنة وغيره عندها لم يكن لزوم للبطش والإرهاب الذي يرافق محاكم التفتيش لأن الكل خضع لهم والأنكى جردت البطريركة من سلطتها على مناطق شاسعة منها الهند.

أما بخصوص طبعهم لكتبنا فهذا حق يراد به باطل. اولا لم يطبع اللاتين والفاتيكان واحدا بالمائة مما أحرقوه من كتب ومخطوطات. إثنين الحوذرا التي طبعوها شوهوها لأنهم رفعوا منها إسماء كل أباء كنيستنا وقديسينا من المؤلفين مثلا. أي ليست بالضبط كما كانت متداولة. وثالثا، كل ما طبعوه لا يوازي واحد بالمائة مما طبعه الكلدان الهنود المساكين الفقراء الذي نجوا بجلدهم من محاكم التفتيش الفاتيكانية ولجؤا إلى كنيسةالمشرق الأشورية او إلىكنيسة السريانية الأرثذوكسية وهم بالملايين، أي رفضوا التنازل عن طقسهم وأدابهم وليتورجيتهم وثقافتهم الكنسية مفضلين مذهبا مشرقيا أخر على المذهب اللاتيني. وهذا مثبت وموثق.

وكل هذا وغيره كثير لم يكن جائزا حتى الإشارة إليه وما زال لأن الذي يذكره بحقيقته كان يقع عليه الحرم الكبير – وقد شهروا هذا في وجهي أيضا ولكنني لن أستسلم مهما كانت التبعات وسأسير على درب الرواد الذين إنتفضوا على الظلم والطغيان - ولهذا ترى كل الملازم اللاهوتية وما كتب بعد إستسلام الكلدان للدخيل والأجنبي (وهذه عبارت المطران جمو يردها هو لتعزيز موقفه المناوىء للبطريركية في بغداد، أما أنا أردها إعتزازا بالهوية ومقاومة للإستعمار) تغض النظر عن هذه الكارثة الرهيبة وتركز على الهجوم والإنتقاص من أشقائنا الذين بقيوا على مذهب الأجداد القويم والسليم مشيا وراء اللاتين.

وإلى الأخوة الذين يتهموننا بالتزوير ومنهم سوريتا فإنني سأصور الصفحة وأنزلها في الموقع كي يطلع أبناء شعبنا ويعرفوا من هو الذي يخفي رأسه في رمال المذهبية والطائفية كي يتجنب الحقيقة ويتجنى على نفسه وقومه وكنيسته بدل ان يدافع عن هويته ومشرقيته وكنيسته لأن الفرصة سانحة الأن.

وتحياتي

89  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: كنيستي الكاثوليكية ..... كل العمر وأنتِ بخير في: 08:41 23/12/2013
السيد زيد ميشو المحترم

أنت مخطىء بظنك ان الموقع  يقدم حماية لي. تعليقك وقد حفظته مسيء لأنه يتهجم علي كشخص ويسيء حتى إلى جدي. ما علاقة إسمي وإسم جدي بما نحن في خضمه؟ أنت لك إسم ولك إسم جد وأب حفظهما الله لك ذخرا من المعيب جدا وأنه حقا سيكون عمل غير أخلاقي وإنساني أن أستهزىء بإسمك و بإسم جدك. مسألة حذف تعليقك او تعليقاتك تعود اولا وأخيرا للموقع والمشرفين عليه ولا ضلع لي في ذلك.

كان نقاشا بيننا وبدأ بكل إحترام وتهاني حول أحداث تاريخية. لماذا أقحمت  الشخصنة في الموضوع؟ اليوم وبأي وقت بإمكانك رد الحجة بالحجة وليس رد الحجة بالخروج عن سياق الموضوع لفقدان الحجة.

ولاتزعل ومع إحترامي الشديد ولكنني أتابع الموقع وأحفظ الكلمات او العبارات المسيئة التي تفتقر إلى اللياقة والكياسة وأجمعها لكتابة موضوع منفصل ويحزنني أن أقول أنك ربما أكثر واحد في الموقع يستخدم هكذا عبارات غير لا ئقة وأكثر واحد يتم حذف تعليقاته
.  [/color]
90  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: كنيستي الكاثوليكية ..... كل العمر وأنتِ بخير في: 14:54 22/12/2013
الأخوة الأعزاء من القراء والمعلقين وأخص بالذكر الأخ جاكوب اوراها

للتذكير فقط أنني لا أهاجم الكنيسة الكاثوليكية ورسالتها السماوية أي الإنجيل لأن دون الإنجيل ليس هناك كنيسة ولا مسيحية ولا هم يحزنون، أي كنيسة. هذا خط أحمر وويل لي إن تجاوزته. ولهذا ترى اليوم أن البابا فرنسيس همّه الأول والأخير ممارسة الإنجيل على أرض الواقع ومغادرة المؤسساتية قدر الإمكان.

انا أنتقد وبقسوة المؤسسة الكنسية وهذه شأنها شأن أية مؤسسة أخرى مدنية عسكرية إستخباراتية أي كل ما يعود لقيصر والمؤسسة الكنسية تهمتم بالشؤون الدنيوية من مال وسلطة وجاه ودول وبنوك وسفراء ووزراء ومبعوثين ومنظمات دولية وإتفاقيات ومعاهدات دبلومسية سياسية أقتصادية وغيره. هذا من حقنا ان نتناوله ونناقشه وننتقده. أما الإنجيل فلا لأن دونه لا مسيحية ولا كنيسة.

أعود وأقول:

أنني لو لم يكن موقفي موثق ومتأكد منه ولو لم أكن على ثقة أن الوقت هو الأن للمطالبة بالحقوق التي سلبتها مؤسسة الفاتيكان من الكلدان بوجود البابا فرنسيس لما كتبت ما أكتب وبهذا الإصرار.

ويجب التنبيه ان ما تعرض له الكلدان على يد هذه المؤسسة ومبشريها من ظلم لم يتعرض له أي شعب أخر في الدنيا في العصر الحديث وهذا موثق. ثورة وإنتفاضة الكلدان على الظلم الفاتيكاني المؤسساتي إستمرت أكثر من 300 سنة. أي شعب في الدنيا كانت له هكذا محبة لهويته ومشرقيته وكرسيه الرسولي مثل هذه الأمة كي تنتفض دون هوادة لعدة قرون.

من قام بهذا الظلم لم يكن الإستعمار البرتغالي السياسي. من قام به كان المبشرون من الكرمليين الذي أطلق عليهم قادة الإنتفاضة الكلدانية "كرما ليطا" أي "الكرمة الملعونة" والدومنيكان الذين أطلقوا عليهم من عبارات سيئة لم أستخدمها أنا حتى الأن وبالإستناد إلى أعلى السلطات المؤسساتية الكنسية ومراسيمها. وعلي يد هؤلاء جرى تطبيق محاكم التفتش على الكلدان.

نعم كما يقول الأخ جاكوب أوراها "إنهم اقدموا على إرتكاب جريمة بشعة" بحق الشعب الكلداني وأستخدموا كل الوسائل التي لا يقبلها البعد الإنساني العادي فما بالك بالبعد الإنساني والأخلاقي للإنجيل.

أنا ابدا لم ولن ألصق تهمة "الإستعمار" بالكنيسة الجامعة ورسالتها السماوية. الصق تهمة الإستعمار بالمؤسسة التي إستخدمت الظلم والتضليل والكذب لقمع الإنتنفاضة الكلدانية المباركة وذلك بفرضها البولا وغيرها من المراسيم والإتفاقيات على قائد هذه المسيرة وهو قد بلغ به من الكبر عتيا ووصل إلى أخر عمره بحجة إن لم يوقع على الإستسلام الكامل فإنهم سيطبقون بحقه "الحرم الكبير" وبذلك سيكون مصيره الجحيم حيث صرير الأسنان وانهار اما ضغطهم وحدثت بلبلة كبيرة على طول وعرض الأصقاع التي يتواجد فيها الكلدان ومنذ حينه بدأ نجم كنيسة المشرق الكلدانية بالأفول حيث تم تقليص او تقريبا سلب كل الحقوق والإمتيازات والمسؤوليات التي كان يتمتع بها كرسي قطيسفون وبابل وتطبيق مبدأ المنطقة البطريركية أي ان اللاتين هم يحددون المنطقة التابعة للكرسي وحسب أهوائهم.

لم توقف روما محاكم التفتيش في الهند. الذي أوقفها كان دخول الإنكليز وطردهم للبرتغاليين ومعيتهم.

الحقيقة هي أننا كنا في شراكة إيمانية وإنجيلية مع كرسي روما وحبرها الأعظم منذ القرن السادس عشر ولم يكن ابدا للاتين أية سيطرة او حكم مؤسساتي ليتورجي تنظيمي إداري وغيره على كنيستنا حتى تقريبا نهاية القرن التاسع عشر عندما إنهارت الإنتفاضة المباركة للأسباب التي ذكرتها أعلاه.

من حقي كمسيحي مشرقي كلداني كاثوليكي ان أطالب – وهذا هو اليوم المناسب – بالعودة إلى ما قبل فشل الإنتفاضة، اي البقاء مع الشراكة مع الكنيسة الجامعة، وهذه نعمة وبركة، والمحافظة على صلاحيات وحقوق وإميتازات الكرسي الرسولي لقطيسفون كاملة كما كانت قبل فرض البولا بشكلها المؤسساتي وهذا بغض النظر عن شأغل الكرسي المقدس. الكرسي الرسولي في قطيسفون وبابل ملكنا جميعا وعلينا حمايته والدفاع عنه بأرواحنا كما فعل أسلافنا لثلاثة قرون وحتى نهاية القرن التاسع عشر وعداه فنحن منقرضون وبسرعة كهوية وكنيسة مشرقية.

وأنا أخاطب مؤسسة تقول ان نبراسها الإنجيل وأنها ترفع الإنجيل في يد وغصن الزيتون في يد أخرى ولهذا أدعوها بإسم المحبة الإنجيلية ان تنصفنا وتعيد كل حقوقنا في الأرض والأوقاف والجغرافية والطقوس والليتورجيا والأداب الكنسية والفنون والريازة وغيرها ونبقي على شراكتنا الإنجيلية معها.

ويجب ان لا نخشى لأننا نخاطب الفاتيكان بإسم المحبة الإنجيلية لا سيما بوجود البابا فرنسيس.

نحن نخشى ونخاف من التكفيريين والظلاميين الذي يصلهم نبع ونهر لا ينقطع من المال والمدد من افراد ومؤسسات  ودول شريرة في الشرق الأوسط لا سيما في الخليج إن في السعودية او قطر ومن يساندهما في الغرب مثل فرنسا وأمريكا وغيرها. هؤلاء يرفعون القرأن بيد ويمتشقون السيف بيد أخرى، همهم الظلم ثم الظلم. الفاتيكان حاجة أخرى لأنه يهتدي بالإنجيل الذي يقول ما معناه إن أردت أن تقترب وتتناول القربان وكان لأخيك مظلمة او حق عليك، يجب رفع الظلم وإعادة الحق ومن ثم دخول الكنيسة والتناول. أليس كذلك؟

اما بشأن التعليقات المسيئة التي تتجاوز اللياقة والكياسة فكان هناك تعليقان مسيئان وقد تم حذفهما. هنا اقول إن الذي يقرأ هذا المقال او مقالات أخرى لهما قد يخرج بإنطباع أنهما راهبان يتضرعان إلى الله في صومعة حيث يستنجدان بالطفل يسوع وأمه مريم.  ولكن تعليقيهما لم يكونا حتى ضمن البعد الأخلاقي والإنساني لهذا الموقع المدني والعلماني فتم حذفهما فكيف بالبعد الإنجيلي والأخلاقي للمسيحية المستندة عليه. ليسامحهما الله.

وكما قال الأخ جاكوب اوراها الإساءة الشخصية دليل فقدان الحجة والمنطق والمحاججة من خلال الإتيان بالأدلة التي تنقض ما نريد نقده. وأكر ان التعليق او الكلام المسيء ضد أي شخص بدلا من نقد أفكاره معناه ان الشخص على حق وأفكاره صحيحة ومن هذا المنطلق لا يتصور الإخوة اصحاب التعاليق المسيئة أنني سأنثني. سأحاور نعم وأغير قناعتي نعم في حال تقديم دليل وحجة تفحم ما أذهب إليه.

وتحياتي
91  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: كنيستي الكاثوليكية ..... كل العمر وأنتِ بخير في: 17:15 21/12/2013
الأخ جاكوب أوراها المحترم

عيد ميلاد سعيد وحقا صار الحوار معك ممتعا بعد تسامي خطابك وكياسته ولياقته. وهذه ميزة تحسب لك.
لدي نقطتان إن سمحتما لي أنت والأخ أدي الدخول في النقاش بينكما.

اولا، حسب المصادر الكنسية الكلدانية فإن مطراننا الشهيد يوحنا سولاقا إرتقى السدة البطريركية بإسم بطريرك الكلدان في 28 نيسان 1553 وأستشهد على يد المسلمين الأتراك (العثمانيين) في 12 كانون الثاني 1555. أي جلس على الكرسي البطريركي 8 أشهر من عام  1553 وسنة كاملة (12 شهر) عام 1554 و 12 يوم فقط من عام 1555. بمعنى أخر أن جلوسه رسميا أقل من سنتين – سنة كاملة وثمانية أشهر. أنا بالحساب ضعيف إن كنت مخطئا فصححني.

ثانيا، تبقى مسألة إن كان إستشهاده بسب تحريض البطريرك برماما. هنا لا أملك أنا شخصيا ولم يدلني أي من الأخوة حتى الأن على وثيقة تاريخية مؤرشفة تعود لتلك الفترة تؤكد  ما يذهب إليه البعض من أن العثمانيين اقدموا على هذه الجريمة الشنيعة بسبب التحريض من قبل برماما.

وأنا أكاديمي أخير قناعاتي في حال وجود الدليل المادي والوثائقي المعتمد ولكن هذا الدليل لم أحصل عليه حتى الأن وما أتي في مقال المطران جمو  " نتيجة لتحريضات شمعون دنحا البطريرك النسطوري"  غير موثق ولا يمكن القبول به من الناحية العلمية والأكاديمية، لأن الكاتب لا يسنده (التحريض) إلى مصدر معتمد كما هو شأن البحث العلمي والأكاديمي عند التطرق إلى مسائل حساسة ومهمة كهذه وأي صاحب شهادة أكاديمية علمية في هذه الحالة كان عليه التوثيق من خلال ذكر المصدر الذي إستقى منه هذه المعلومة وهذا غير متوفر في مقال المطران جمو بخصوص هذه المسالة.

وأثرت أسئلة في تعليق أدخلته بعد الإنتهاء من كتابة ردي هذا فرجعت إليه كي أضيف وأقول ان ما  بحوزتي عن مسألة التبشير وغيره أغلبه من الأرشيف البطريركي وموثق وكتّابه أغلبهم كلدان أي "شاهد من أهلها" ومع ذلك لن نستطيع كلنا ومع الأسف الخروج من إطار المذهبية والتسموية في كل نقاشاتنا ولهذا لا أظن أننا سنصل إلى نتيجة ليس في هذا المنبر بل على مستوى إنقاذ أنفسنا وكنيستنا وشعبنا.


مع تحياتي
92  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: كنيستي الكاثوليكية ..... كل العمر وأنتِ بخير في: 01:38 21/12/2013
يجب التميز بين المذهب والهوية من جهة وبين الكنيسة كمؤسسة والكنيسة كرسالة سماء من جهة أخرى كي يكون بإستطاعتنا فهم تاريخنا وواقعنا الإجتماعي الحالي وقراءتهما بإنصاف وحكمة إستنادا إلى الوقائع والأدلة  التاريخية الموثقة والمؤرشفة والتي يسندها الدليل والبرهان التاريخي.

عندها فقط يكون بإمكاننا الدخول في حوار مدني حضاري غايته خدمة شعبنا وكنيستنا وعداه سنبقى ندور في دهاليز المذهبية والتسموية  والمؤسساتية ونبتعد عن الكنيسة ورسالتها الإنجيلية ونساهم في تهميش أنفسنا وشعبنا وهويتنا.

فمثلا، حتى الأن ليس هناك دليل تاريخي موثق ومؤرشف عن إتهام البطريرك برماما بمقتل الشهيد سولاقا ورغم غياب الدليل التاريخي الموثق بود بعض الأخوة إدانته وإتهامه بها من منطلق مذهبي وليس علمي وأكاديمي وبحثي وإستقصائي.

ومهما يكن من أمر ليس هناك ابدا أي مجال مقارنة بين الأخطاء التي إرتكبها اجدادنا ومن ضمنها الخطاء الكبير في حصر البطريركية وكرسيها الرسولي المقدس بعائلة واحدة وبين الجرائم الكبرى التي كانت تحدث في الغرب من قبل مؤسسة الكنيسة الغربية اللاتينية وغيرها في الفترة التي نحن بصددها حيث كانت محاكم التفتيش اللعينة في أوجها في الكثير من المناطق وتفتك بالناس والشعوب. ومحاكم التفتيش وما أدراك ما محاكم التفتيش حيث وصل الأمر فيها إلى حرق الناس وهم احياء وبأعداد كبيرة.

والأنكى فقد إكتوى شعبنا لا سيما المكون الكلداني منه بنار هذه المحاكم اللعينة وبأساليب بشعة تفوق إمكانية أي وصف بشري. وكل هذا موثق بشكل مذهل في الأرشيف البطريركي والفاتيكاني وغيره. أين هذا من هذا.

هل ندين بطريك من كنيستنا المشرقية بجريمة إقترفها المسلمون الأتراك وننسبها إليه وفي غياب أي دليل مادي وتاريخي وأرشيفي على قيامه بها ونترك محاكم التفتيش اللعينة  التي تعرض لها الكلدان من قبل مؤسسة الكنيسة اللاتينية الكاثوليكية والتي هي بحق جريمة ضد الإنسانية وهي موثقفة ومؤرشفة وبتفاصيل مملة رغم بشاعتها ؟ هل تعلمون ان محاكم التفتيش الرهيبة التي تعرض لها الكلدان ضمن من تعرضوا لها من شعوب أخرى إستمرت حتى مستهل القرن العشرين لا سيما في الهند؟

هل قرأنا مثلا المراسلات التي كانت تجري بين كرسي قطيسفون وبابل على الكلدان وبين الأحبار والمطارنة والقسس والكهنة والشمامسة وبعض العوام من الكدان والتي قراءة بعضها تقشعر له الأبدان عن بعض الممارسات التي أُقترفت بحقنا. هذه كلها موثقة ومؤرشفة وهناك الكثير منها في أرشيف الفاتيكان وغيره
93  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: كنيستي الكاثوليكية ..... كل العمر وأنتِ بخير في: 18:38 20/12/2013
لن نستطيع أن نصل إلى أي نتيجة في نقاشاتنا إن لم نخرجها من إطارها المذهبي والتسموي ويبدو ان هذا صار شبه المستحيل لدينا. وأنا أشكر كاتب المقال على إيراده بعض الروابط وأخرها مقال للمطران سرهد جمو اقول إن ما أتى به المطران، ومع إحترامي الشديد، بصدد هذا الموضوع،  غير موثق، أي لا يستند إلى أي مصدر رئسي أرشيفي او وثائقي ويختلف جوهريا عما ورد في متن المقال. هذا من ناحية.

ومن ناحية أخرى، علينا وضع مذهبنا وميولنا الأخرى جانبا قدر الإمكان عند مناقشة هكذا أمور وأرى أن مقال المطران جمو يميل صوب المذهبية والتسمية. لندع التسمية جانبا ونركز على المذهب لنرى ان المقال يدافع عن المذهب الغربي اللاتيني الكاثوليكي على حساب مذهب الأجداد ويرى ان "الإتحاد" كان كله حسنات.

ولكن هذا ليس صحيح تاريخيا ووثائقيا وأرشيفيا لأن هناك أطنان من الوثائق من داخل الكنيسة الكلدانية ومن الفاتيكان ومن وزارات خارجية  ومخابرات الدول التي أرسلت المبشرين الغربيين إلى ديارنا تشير إلى إنتهاكات خطيرة وعنف مفرط وأساليب قسرية غير إنسانية بعيدة جدا عن روح الرسالة الإنجيلية إستخدمت ضد الكلدان وكنيستهم مما حدا بالكلدان إلى إعلان ثورة وإنتفاضة عارمة ضد الوجود الغربي اللاتيني الكاثوليكي في كل مناطق تواجد الكلدان. هذا لا تجده مثلا في مقال المطران جمو.

لا أريد الإتيان بنماذج تستند إلى وثائق أرشيفية كلدانية وبطريركية عن الجانب السلبي جدا "للإتحاد" وهي أكثر مما تحصى، ولكن أقول أنا أيضا مسيحي مشرقي كلداني كاثوليكي ولكن علي كباحث وأكاديمي أن أذكر ايضا الجانب السلبي وأن أتطرق إلى الثورة والإنتفاضة الكلدانية المباركة ضد تصرفات الفاتيكان وبعثاته التبشيرية والإجراءات التي إتخذوها والتي بموجبها همشوا لا بل لم يبقوا أي إمتياز او حقوق او صلاحيات تذكر للكرسي الرسولي في قطيسفون وبابل وقلصوا جغرافية البطريركية بشكل لا يمكن قبوله بعد ان ضموا أغلب المناطق إلى مؤسستهم وهذا كان ولا يزال له مردودات كارثية على الكلدان ككنيسة وهوية ومستقبل.

اليوم بإمكاننا النقد إستنادا إلى وثائق تاريخية معتمدة والحق يجب ان يقال ان الفاتيكان اليوم ليس فاتيكان الأمس لأنه يقبل النقد برحابة صدر ويتعامل معه شريطة ان نوصله إلى اصحاب القرار فيه. كيف نطاب بحقوقنا المهضومة إن كنا أساسا لا نعترف نحن ان هناك حقوقا مهضومة ونخش حتى الإشارة إليها.

لن تقطع المؤسسة الكنسية في الفاتيكان رأسي وأنا أنتقدها ابدا. أقول أنا أخشى بعض الأخوة في هذا المنبر أكثر مما أخشى الفاتيكان لأنه اليوم لا سيما بوجود البابا فرنسيس، الذي هو نعمة من الله ليس لكنيسة روما فقط بل للكنائس كلها وللعالم أيضا، صارت مسألة تطبيق البعد الإنساني للإنجيل على أرض الواقع أهم بكثير من كل المسائل المؤسساتية والعقائدية واللاهويتة التي أغلبنا ليس بإستطاعته إستيعابها لأنها تتعلق بالفاظ وليس ممارسات يومية إنجيلية.

ونظرا لأهمية الموضوع ولا سميا ما ورد من تعاليق حوله سأحاول كتابه رد بعد إنتهاء فترة الأعياد.

تحياتي
94  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: كنيستي الكاثوليكية ..... كل العمر وأنتِ بخير في: 00:56 20/12/2013
لأخ العزيز زيد

أشكرك على الضيافة والكلمات الطيبة وحقا لو كنت قريبا مني لأتيت إليك وسلمت عليك وجلست معك ومع عائلتك الكريمة وإنني لعلى ثقة تامة أنك كنت ستقوم بالواجب وكنت أيضا دعوتكم للضيافية في بيتي. فشكرا جزيلا.

كنت على إطلاع  بالمصدر الذي ذكرته في الرابط وهو يستند إلى كتاب من تأليف احد رجال الدين الكبار ولكن مع الأسف الشديد يفتقر المصدر إلى ما نعده نحن ضمن ما هو موثوق وما يعتد به وما يقع في خانة الحقيقة والدليل التاريخي الثابت وما يوصف بالعلمية والأكاديمة ضمن أبسط مواصفاتها.

والسب واضح جدا حيث ان  المصدر هذا لا سند علمي وأكاديمي وتاريخي وتوثيقي وأرشيفي له لأن لا يستند إلى أية وثيقة تاريخية مؤرشفة او غيرها وهو أقرب إلى الإسطورة والخيال منه إلى الحقيقة ما لم يسنده صاحبه – من كان ومهما كانت درجته العلمية او حتى الكهنوتية – بإقتباس يؤرخ للفترة والأرشيف او الوثيقة التاريخية التي يعتمد عليها لإيراد المعلومة لأن الحدث وقع قبل حوالي 500 سنة ولهذا لا يجوز التخمين الكيفي عند الكتابة ولا يجوز تغير مسار الحدث او  تثبيته او إيراده دون مصدر تاريخي يعتد به.

وأمل إن كان في حوزتك او في حوزة أي من الأخوة وثيقة تاريخية أرشيفية تؤرخ لهذه الحادثة بالشكل الذي أتيتها  به فليمنحها لنا وأنا سأشكره علنا.

عداها لا نستطيع الوثوق بالمصدر من خلال الرابط الذي تذكره ولا يمكن لأي دورية علمية أكاديمية معتمدة أن تقبل به لأنه كما هو لا يخرج عن نطاق التكهن والتخمين  (حكي عام) الذي نتشبث به او نذكره لأسباب ودوافع ذاتية محضة.

مع  تحياتي

95  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: كنيستي الكاثوليكية ..... كل العمر وأنتِ بخير في: 19:00 19/12/2013
أخي العزيز ادي بيث بنيامين

اولا عيد ميلاد مبارك وأمل من الطفل المعجزة ان يحفظك ذخرا لشعبنا وكنيستنا المشرقية المجيدة وان يبارك بيتك وعائلتك.

نعم لنمنح الأخ زيد الفرصة عسى ولعل يعثر على مصادره ...

وبخصوص سؤالك فرحت به حقا لأنه يقع ضمن إختصاصي حيث أن احدى شهاداتي العليا هي في علم اللغة linguistics ودرسّت هذا العلم الجميل والبديع في جامعة الموصل ولا زلت اقوم بإلقاء محاضرات فيه في جامعتنا في السويد وأستند إليه في الكثير من أبحاثي العلمية.

وكونك تهتم وتحترم الرأي العلمي والأكاديمي أقول إننا نحن الكلدان وفي كنيستنا نلفظ "يقدين" ܥܩܕܥܢمثل أشقائنا الأشوريين "يكدين"  ܥܟܕܥܢ
 وان كنيسة المشرق الاشورية والكلدانية ذات إرث ومورث لغوي وليتورجي وثقافي وتاريخي وأدبي وموسيقي مشترك لا يختلف حتى في مسألة التنقيط.

إختلاف لفظ الصوت الساكن consonant بيننا وبين أشقائنا السريان الغربيين مسألة طبيعية جدا لأن اللغات تتفرع إلى لهجات من حيث الأصوات وفي داخل اللهجة الواحدة قد تجد أصوات (لفظ) مختلف والجغرافيا أحد العوامل الرئسة في إختلاف اللهجات من ناحية الصوت.

وكي أقرب لك الموضوع والشرح أعطيك هذا المثل من اللغة العربية كي يكون الأمر واضحا لغالبية القراء. في الموصل نقول "لقلق" وفي بغداد تتحول القاف إلى كاف وتصبح "لكلك" ويتحول الصوت الساكن "ك" في الموصل إلى "ج" في بغداد، مثلا "كان" في الموصل تصبح "جان" في بغداد.

كل هذا لا يغير في كون ان اللهجتين الموصلية والبغدادية جزء لا يتجزاء من اللغة العربية. الموضوع شيق وعميق لا سيما علم اللهجات   dialectology ولكنني سأكتفي بهذا القدر على أمل أن الأمر صار واضحا لديك.

مع تحياتي

96  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: كنيستي الكاثوليكية ..... كل العمر وأنتِ بخير في: 10:18 19/12/2013
اولا أقول عيد ميلاد سعيد  لكاتب المقال الأخ زيد ميشو وأمل من الرب المتجسد ان يعيده عليه وعلى عائلته باليمن والبركة ومعه أشمل كل الأخوة الذي علقوا على الموضوع.

بودي أن أطرح سؤال على الأخ  زيد كاتب المقال مستفسرا عن مصداقية معلومة تاريخية مهمة جدا وردت في مقاله ولكن قبل ذلك اشكر كل الأخوة الذي وضعوا روابط للأناشيد التراثية كلدانية كانت او أشورية، مهما سميتها فإننا نشترك فيها سوية أي هي ملكنا جميعا.ويجب ان لا يغيب عن بالنا ان لأشقائنا السريان ذات الحصة فيها وهذا معناه أن هويتنا بإختلاف أسمائنا ومذاهبنا واحدة ولهذا اضع هذين ا الرابطين لنشيدين سريانيين ننشدهما في كنائسنا جميعا والنشيد الأول (هاو دنورانى) يعد من روائع تراثنا وأدبنا المشرقي:

http://www.youtube.com/watch?v=LKcPXrJaiW0

http://www.youtube.com/watch?v=NRjxpxH0RE8

السؤال للأخ زيد يخص المعلومة التي ذكرها بخصوص شهيدنا البار المطران يوحنا سولاقا حيث ذهب ضحية جريمة نكراء لا يقبلها ليس اي دين او مذهب بل حتى ادنى بعد إنساني يملكه البشر. ولكن رغم خطورة الحدث لا يذكر لنا الأخ زيد المصدر الذي إستقى منه المعلومة كون ان الإغتيال كان جراء "خيانة" بطريرك كنيسة المشرق في حينه شمعون برماما.

في الحقيقة فتشت عن الموضوع كثيرا في المصادر التي بحوزتي  ولم أرى اية إشارة  إلى ان البطريرك برماما كان له أي دخل بالإغتيال ولهذا أمل أن يقدم لنا الأخ زيد ما بحوزته من  مصادر معتمدة وموثقة من اجل المصداقية، أي مصادر تستند إلى أرشيف الدولة العثمانية وهو متوافر للباحثين او الأرشيف  الكنسي لتلك الفترة وهو متوافر للباحثين أيضا او مصدر حديث يستند إلى وثائق مثل هذه وبذلك يكون الكاتب قد أسدى خدمة لنا ورفع الشكوك عن سبب إيراد المعلومة وعزز من مصداقيته ومصداقية الملعومة ومصداقية كتاباته.

وتحياتي
97  الحوار والراي الحر / تاريخ شعبنا، التسميات وتراث الاباء والاجداد / رد: كان يا ما كان ... السّــوريان في تاريخ الفاتيكان في: 14:29 14/12/2013

إذا صار شريطك يا "أستاذ" لوسيان هو المعيار وأهم من أمهات الجامعات الأمريكية والأوروبية وأهم من جامعة أكسفورد وستانفورد وهارفد وكمبرج وأهم من المكتبات الجامعية والدراسات التعليم العالي ومناهجها ومراكز البحث العلمي والدوريات العلمية الرصينة والأطاريح والكتب العلمية الأكاديمية.

هكذا نختزل العمل والأكاديميا بشريط في منتدى بإمكان أي واحد منا كتابة شريط فيه كأئن من كان.

لو كانت السويد إعتمدت على شريطك لما دفعت حوالي 800 الف كرون سويدي (أكثر من 126 الف دولار أمريكي) لكل أستاذ جامعي ينشر بحثا في مجلة علمية رصينة أكاديمية معتمدة.

وقد نشر الأساتذة الجامعيون السويديون العام الماضي 31 ألف و127 بحثا علميا كلفت الدولة أكثر من 3.7 مليار دولار منحتها عدا ونقدا للجامعات مقابل النشر العلمي.

حسب مفهومك يا "أستاذ" كان على السويد ان تعتمد على شريطك وأشرطة أخرى وتعليقات أخرى بالمجان  كي تنهض وتصل إلى مصالف أرقى الأمم تمدنا وحضارة.

إذا كنا نختزل العلم  في شرائطنا وتعليقاتنا في المنتدى ونحن ندعي الثقافة والعلم فكيف سنأخذ بيد شعبنا المسكين المضطهد من الكل من الشرق والغرب ومن نفسه أيضا صوب النهضة والرقي.

تحياتي

98  الحوار والراي الحر / تاريخ شعبنا، التسميات وتراث الاباء والاجداد / رد: كان يا ما كان ... السّــوريان في تاريخ الفاتيكان في: 00:28 14/12/2013
يصف صاحب التعليق الأول (لوسيان) ادورد سعيد وهو واحد من عمالقة مفكري ونقاد القرن العشرين "بالمتخلف".  

ما كتبه ادورد سعيد هذا المفكر الكبير الذي غير مفاهيمنا عن صراع الحضارات والإستعمار والإستشراق والنقد الأدبي وعلم الخطاب يدرس اليوم  في أغلب جامعات الدنيا وهناك مئات الطلبة في هذه الجامعات اليوم يعدون الأطاريح الجامعية لنيل درجة الدكتوراة حول أفكاره وهو  يعد اليوم واحدا من أكثر الأساتذة الجامعيين في العالم إقتباسا وتأثيرا.

ولمكانته العلمية فقد أطلقت الكثير من الجامعات الشهيرة في أوروبا وأمريكا  إسمه على كلياتها وأقسامها العلمية. في جامعة أكسفورد هناك كلية شهيرة تحمل  إسمه فيها مئات الأساتذة  الكبار والاف الطلبة. وكما هو معلوم انه ليس بإمكان أي أستاذ او طالب دخول جامعة أكسفورد وكذلك فعلت واحدة من أرقى الجامعات الأمريكية وهي جامعة كولومبيا.

وله اليوم صفحة خاصة في موسوعة المعارف البريطانية (رابط 1) وموسوعة المعارف العالمية (رابط 2) وسيرة حياته كأحد المفكرين الكبار  في العالم ترد ضمن قائمة العظماء في المدرسة (جامعة) التعليم العالي الأوروبية (رابط 3) وهذه بعض مؤلفاته التي تعد الأكثر مبيعا في عالم الأكاديميا والجامعات لأن أغلبها اليوم تقع ضمن المناهج الدراسات الأولية والعليا الجامعية (رابط 4) وهذه نبذة عن سيرة حياته (رابط 5).

وهذا بعض ما كتبته عنه الصحافة العالمية حيث تصفه كواحد من اشهر الأساتذة والعلماء والنقاد الجامعيين في القرن العشرين (رابط 6).

وبالمناسبة فإنه مسيحي  مشرقي من فلسطين (أمريكي الجنسية)  ولو أن مسألة الدين واللون والمذهب لا علاقة  لها بالمكانة العلمية  والأكاديمية في عالم اليوم.

كيف يجوز ان طلق العنان لعواطفنا وميولنا الذاتية ولأنفسنا بهذا الشكل ونحن ربما لم نكتب بحثا جامعيا واحدا ونعد أنفسنا حكاما في كل شيء ونرمي التهم والعبارات غير الائقة بحق عمالقة بحجم أدورد سعيد؟ اي مستقبل ينتظرنا كشعب إذا كنا نصدر احكاما على مفكرين كبار بمستوى العالم وكل ما كتبناه نحن لايتجاوز مهاترات نسميها مقالات وتعاليق في المنتديات؟.


رابط 1
http://global.britannica.com/EBchecked/topic/516540/Edward-Said
رابط 2
http://www.notablebiographies.com/supp/Supplement-Mi-So/Said-Edward-W.html
رابط 3
http://www.egs.edu/library/edward-said/
رابط 4
  http://www.amazon.com/s/ref=nb_sb_sabc?url=search-alias%3Dstripbooks&pageMinusResults=1&suo=1386972149578#/ref=nb_sb_noss_1/188-2504050-7457864?url=search-alias%3Dstripbooks&field-keywords=edward%20saeed&sprefix=edward+saeed%2Cstripbooks&rh=i%3Astripbooks%2Ck%3Aedward%20saeed
رابط 5
http://www.egs.edu/library/edward-said/
رابط 6
http://www.theguardian.com/world/2003/sep/25/israel.booksnews
http://www.theguardian.com/news/2003/sep/26/guardianobituaries.highereducation
http://www.lrb.co.uk/v20/n09/edward-said/between-worlds
http://www.nytimes.com/2000/10/19/nyregion/19COLU.html?ex=1176523200&en=ea585e33b37df5f2&ei=5070
99  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: فرية عدم اقرار كنيسة المشرق الاشورية بألوهية المسيح/3 في: 10:00 12/12/2013
الأب الفاضل دانيال شمعون المحترم

تحية طيبة

 للمرة الثالثة  تأخذنا في رحلة ادبية علمية فلسفية لاهوتية فكرية وليتورجية ممتعة حول عظمة كنيستنا المشرقية المجيدة وإيمانها الذي بقي سليما وقويما ولم يزغ قيد شعره عن كونه إيمانا رسوليا مقدسا جامعا طوال تاريخها الممتد منذ القرن الأول للميلاد وحتى هذا اليوم.

ودعني أضيف بعض الملعومات – حسب معرفتي – كي يأخذ المقال مداه في صفوف شعبنا الواحد بأسمائه ومذاهبة المختلفة وكي يطلع القراء على المكانة العلمية والفكرية والفلسفية والثقافية والأدبية واللاهوتية التي وصلت إليها كنيستنا المشرقية المجيدة وسبقت بذلك لا بل فاقت وحتى يومنا هذا ما كان متوافرا ومتوفرا لدى الكنائس الأخرى والأمم الأخرى.

أولا، ما تترجمه نشيد تعليمي وتربوي وزنه "مفاعيل مفاعيل" ويستقي ويستند إلى السلم الموسيقي الساحر لمار أفرام السرياني، معلم الأجيال. وكي أقرب الإبداع الشعري والفني والموسيقي للقراء أحيلهم إلى رائعة مار أفرام التي لا زالت شائعة بين صفوف شعبنا الا وهي "ماران إيشوع"  ورائعته الأخرى  "رازى دنسون"  . قصيدة مار باوي الكبير هذه تقع في نفس الخانة الشعرية والأدبية والموسيقية وقد قامت فرقتنا الموسيقية بإنشاد إحدى قصائد مار أفرام من هذا الطراز وتلاحظ أننا أدخلنا في اللحن ردة "هللويا" وذلك لتشجيع الكل على المشاركة:

http://www.youtube.com/watch?v=cDEU4EeSLGA

ثانيا، هذا الطراز الشعري السلس إستخدمه اجدادنا العظام بكثرة ليس في الأدب الكنسي بل في المجالات الأخرى لأنه سهل الحفظ لا سيما من قبل الأطفال وكذلك سهل التلحين وفي الإمكان إخضاعه لأي سلم موسيقي بسهولة كبيرة. وأنا حاليا جمعت اكثر من عشرة طرق او الحان شائعة في كنيستنا المشرقية المجيدة في إمكاني تأدية أي شعر على وزن قصيدة مار بواي الكبيربها من خلال بحثي في هذا البحر الشعري المذهل.

ثالثا، لا نعرف بالضبط من إخترع هذا البحر الشعري السلس الذي يتألف كل شطر منه من دعامتين وكل دعامة لها اربع حركات او مقاطع صوتية وكل رجز منه أيضا من دعامتين وكل دعامة لها أربع حركات. أي البيت الواحد يتألف من أربع دعامات وستة عشر حركة. حسب ظني هناك من سبق مار أفرام السرياني بقرون لأن هذا النمط الشعري كان شائعا ورائجا في صفوف شعبنا في عهد شاعرنا المبدع الأخر برديصان. وكي أقرب للقراء مسألة الوزن الشعري واللحن، أقسم لهم هذا البحر الشعري مستندا إلى قصيدة ماران إيشوع الشائعة واضعا خطا مائلا بين كل حركة او مقطع صوتي.

ما \ ران \ إي \ شوع \ ملّ \ كا \ سغي \ دا   (الشطر)
دز\ غا \ بحشّ \ شى \ لمو \ تا \ طرو\ نا      (الرجز)

إن أحصينا حسب التفسير إعلاه لرأينا هذا البيت الشعري يتألف شطره  ورجزه سوية  من أربع دعامات وستة عشر حركة.

رابعا، في شاوعا دقودش عيتا (تقديس البيعة) هناك أيضا أنشودة تعليمة تربوية فلسفية وعلمية وفكرية ولاهوتية بارعة الا وهي "شوحا لرحمه دشلحوخ صيدين" تظهر بالدليل الدامغ أن إيمان كنيستنا المشرقية لا شائبة له منذ نشوئها وإن ما نسب إليها من تهم من الغرب والشرق كان باطلا في باطل وغايته الأساسية محاربتها وتهميشها لأنها كانت من أنجح وأوسع الكنائس قاطبة إنتشارا وأقربها ممارسة إلى الروح الإنجيلية الحقة. هذه القصيدة أيضا لها ذات الوزن الشعري والذي اطلق عليه أنطوان التكريتي في القرن التاسع، وهو بمثابة الفراهيدي في ثقافتنا ولغتنا السريانية "البحر الأنطواني."

وخامسا وضعك للنسختين من القصيدة ذاتها النسخة الأصلية غير المشوهة وغير المزورة والتي لا زالت ترد في الأدب الليتورجي لشعبنا كما هي في كنيسة المشرق الأشورية والنسخة المحورة (التي جرى التلاعب بها لأغراض مذهبية) لدى كنيسة المشرق الكلدانية الكاثوليكية تظهر وبالدليل الدامغ ان الخلافات ليست إيمانية إنجيلية ابدا. إنها خلافات لفظية وثقافية ومكانية وزمانية وسلطوية ليس إلا وغير موجودة إلا في عقول المتفلسفين والسفسطائيين من اللاهوتيين وغيرهم الذين هم أنفسهم ربما لا يفقهون ما يقولون ولهذا لا أظن أن أي قارىء لترجمتك مثلا وللنصين السريانيين اللذين الحقتهما بالمقال في إمكانه إكتشاف الفرق. التلاعب بالألفاظ وفرض الألفاظ عملية غير مقبولة وقد وصفتها بكلمات قاسية في مقالاتي ومداخلاتي وترقى إلى التزوير والتشويه الذي ارغمنا على قبوله عنوة رغم ان هذا لا يقبل به أي شعب صاحب هوية. وكذلك أسترعي إنتباه القراء الكرام إلى خلاف جوهري أخر لم يذكره الأب دانيال وهو ان نسخة كنيسة المشرق الكلدانية لذات القصيدة ترفع إسم المؤلف وهو مار باوي الكبير من القصيدة. وهذه ظاهرة مرفوضة جرى القيام بها عمدا حيث ان الأدب الكنسي المطبوع من قبل روما وبإشراف رقابة صارمة عمد إلى رفع كل أسماء المؤلفين الكبار من أبناء شعبنا وكنيستنا المشرقية المجيدة الذين ترد أسمائهم وذلك بحذف عبارة "دعويذا لمار فلان الفلاني" أي "بقلم او تأليف فلان الفلاني" وكأني بهولاء المراقبين هم أنفسهم الذين يفرضون الرقابة على الصحف والمجلات في دول دكتاتورية وبفرق كبير وهو أنهم فرضوا الرقابة على التراث والموروث وهذا تزوير غير مقبول على الإطلاق.

وأخيرا، كما تعلم أيها الأب الفاضل ان موروثنا الكنسي يكتنز بلغته الساحرة تقريبا كل ما نملكه من فنون وثقافة وأداب وشعر وموسيقى وفلسفة ولاهوت وفكر – وهذه من أرقى ثمار الحضارة الإنسانية وهي الهوية الوطنية الحقيقة لأي شعب حي – ومن هنا علينا الحفاظ علهيا والتشبث بها وعدم قبول تهميشها وتغيرها وتشويهها ومقاومة ذلك بما لدينا من إمكانيات. وكما تعلم أيضا ان هذا موروث غني اغنى مما نتصور واغنى مما تمتلكه أي كنيسة أخرى او أي شعب أخر حيث ان تبدّل الدور الطقسية (شاووعا) لا يعني تبدل الإسم وحسب بل يعني الدخول في فنون وموسيقى وأفكار وليتورجيات ولاهوت وتفاسير وشعر وأدب مختلف بإختلاف الشاووعا في الدورة الطقسية.

وتحياتي

100  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: كيف يحتفي السويدي العلماني بتراثه وموروثه الكنسي وكيف نهمشه نحن المشرقيين "المؤمنين" في: 23:42 09/12/2013
الأب الفاضل دانيال شمعون الجزيل الإحترام

تحية طيبة

شكرا لمرورك للمرة الثانية. لدي ثلاث ملاحظات. ولكن قبل ان ادلو بها أقول إنني أتجنب الحديث قدر الإمكان عن الكنيسة كرسالة سماء، أي كل ما يتعلق بشؤون الإيمان الا وهوالإنجيل حيث أنني أحاول رسم خط بين ما هو مؤسساتي وما هو سماوي. الإنجيل هو السماء والطريق إليها. هذا خارج نطاق كل كتاباتي وتعليقاتي.

المسألة الأولى تخص الموروث والتراث والأداب والفنون. هذه تعد من أرقى ثمار الحضارة الإنسانية ولهذا كل الأمم تبقي عليها كما هي ولا تتلاعب بها. لا يجوز ان نتلاعب بشكسبير وهومر والبحتري وإبن المقفع وبيكيت ويتس وغيرهم ولا بالليتورجيا والأناشيد الكنسية لعمالقة الموسيقى الغربية الكلاسيكية. هذه تبقى مثل ما هي لدى كل الأمم الحية الحريصة على هويتها الوطنبية والكنسية. وفي مدينتنا يقع المسرح الوطني الحديث – الذي هو أية في العمران – على مرمى حجر من بيتي وأنا من رواده والكثير من الفرق الموسيقية الأوروبية الشهيرة تقوم بعروض فيه وكثير منها يستند إلى الليتورجيا اللاتينية. قبل الدخول إلى  الصالة هناك كراريس خاصة لكل صاحب بطاقة فيها النص اللاتيني او الألماني او الإنكليزي كما هو يتم إنشاده من قبل الفرق والحضور كما هو وبجانبه الترجمة السويدية. القول إنه يجب ان نغير الموروث كي يستجيب لمتطلباتنا خطاء. هذا لا يفعله أي شعب صاحب هوية. نعم بإمكاننا التأليف كما تفعل الأمم الأخرى والإضافة من قبلنا إن كان لدينا المقدرة لمجاراة روادنا.

في المسألة الثانية وكون ان مؤسسة الكنيسة اللاتينية  سمحت للمسيحيين المشرقيين الذي تبنوا الكثلكة في العصر الحديث ممارسة طقوسهم بحرية لا أظن أن هذا صحيح لأن اللاتين يضعون ثقافتهم وطقسهم وليتورجيتهم فوق الأخرين ويرون في الطقوس والثقافة والليتورجيات المشرقية أدنى مرتبة بكثير ولهذا فرضوا الكثير من الأمور على المشرقيين من ممارسات وصلوات وإيقونات وقديسيين وغيره. وكذلك في أي لحظة بإمكانهم التدخل والطلب بتغير هذا وإلغاء هذا. والمسألة الأخرى التي لا تذكرها هي المناطقية أي لم يسمح اللاتين لا سيما في وضع كنيسة المشرق الكلدانية تطبيق وممارسة الثقافة والطقس والليتورجيا الكلدانية في كل مناطق تواجد الكلدان لا بل كما اوضحت أنهم إستخدموا العنف المفرط لفرض ثقافتهم وليتورجيتهم وطقسهم. أتفق معك ان في بعض الأحيان السبب هو نحن لأننا – وهذا من الناحية المسيحية البحتة وليس الهوية – همنا ان نكون مسيحيين كاثوليك وحسب ولا ضير إن مارسنا مسيحيتنا حسب هويتنا المشرقية او حسب الهوية اللاتينية. ومن هذا المنطلق كانت الغلبة للثقافة والطقس والليتورجيا اللاتينية وبدأت الثقافة والطقس والليتورجيا المشرقية الكدانية بالإنحسار تدريجيا.

والمسألة الثالثة وهذه الأهم تتعلق بالإلتزام. الثقافة والطقس والليتورجيا اللاتينة فرض على اتباعها لا سيما الإكليروس لا يحيدون عنها ولا يقبلون تحت أية ظروف ان تقتحم معاقلها الثقافة والطقس والليتورجيا المشرقية مهما كان من امر. بقدر تعلق الأمر بنا ليس هناك ولم يبق أي إلتزام. أي شخص ليس فقط من الإكليروس في مؤسسة كنيسة المشرق الكلدانية بإمكانه إلغاء الثقافة والطقس والليتورجيا الكلدانية وإستبدالها باللاتينية حتى على مستوى الأفراد من خلال الجوقات الكنسية مثلا. اللاتيني ملتزم إلتزاما صارما بثقافته  وأدابه الكنيسية. الكلداني المشرقي لا سيما الإكليروس يستطيع الإتكاء على اللاتيني وتهميش ثقافته ومشرقيته وهذا مقبول ويشجع عليه اللاتين. أي ليس هناك إتفاقية او عقد او إلتزام يفرض على اتباع كنيسة المشرق الكلدانية التشبث بمشرقيتهم لأن مؤسستهم الكنسية لا تملك حق الحكم الذاتي أي ليس هناك أي دليل مكتوب وموقع ينظم العلاقة بين كرسي قطيسفون وبابل مع مؤسسة الكنيسة اللاتينية المسيطرة على مقدراتها. وهكذا بإمكان أي كاهن مثلا– وهذا حدث وهو حقيقة واقعة – رمي كتاب الحوذرا وكتاب دقذام وذواثر والكشكول وغيره من الأداب الكنسية في سلة المهملات او حرقها كما فعل المبشرون اللاتين بها او وتبديلها باللاتينية ولكنه لا يستطيع التعامل مع اللاتيني الدخيل بهذا الشكل رغم كونه دخيل. اللاتيني لا يعاقب الكاهن الكلداني او الشخص الكلداني لتهميشه ليتورجيته ورميها في سلة المهملات بل يشجعه على ذلك والمؤسسة الكنسية لا حول ولا قوة لها مع هكذا مواقف وشرحت الأسباب أنفا. إن كان اللاتين صادقين وهمهم ممارسة الإنجيل وليس السيطرة لفرضوا ثقافتنا وطقسنا وليتورجيتنا علينا كما يفرضون ليتورجيتهم وثقافتهم على أنفسهم وغيرهم  من خلال اولا عدم تهميش كرسينا الرسولي المقدس ومنحه ذات الصلاحيات التي لهم والتي ومن خلالها يفرضون ثقافتهم وطقسهم وليتورجيتهم ليس على اتباعهم من اللاتين فقط بل على المشرقيين من الكلدان ايضا.


مع تحياتي


101  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: كيف يحتفي السويدي العلماني بتراثه وموروثه الكنسي وكيف نهمشه نحن المشرقيين "المؤمنين" في: 16:37 09/12/2013
أخي العزيز الشماس الكلداني المحترم

تحية طيبة

نعم سأحاول الإجابة على أسئلتك لأنها مهمة جدا من ناحية ومن ناحية أخرى انا معلم جامعي ومن واجبي الإجابة وإن لا أعرف الجواب أقول ذلك. وهذه أجوبتي – حسب معرفتي وعلمي وإدراكي – للأسئلة التي تثيرها والتي لا بد وان تكون ترواد عقل وفكر ذهن أي فرد من ابناء شعبنا كلدانيا كان او غيره لأنها ذات علاقة مصيرية بهوية شعبنا الوطنية والكنسية.

هل بالإمكان اليوم و في هذا القرن الاستغناء عن الصلوات و التساعيات و درب الصليب و كل شيء ادخل إلينا من تعاليم لاتينية ؟

بما أنه تم إقحانها عنوة في ثقافتنا وطقسنا وليتورجيتنا فعلينا إعادة النظر فيها. وهناك كثر بين الكلدان يرون فيها أنها وغيرها دخيلة وأجنبية. أي شيء لاتيني دخيل ويجب ان ننظر له ونتعامل معه هكذا. وهناك بين الإكليروس الكلداني ومن هم بدرجة الأسقفية  من يرفض هذه ويقول ذلك علانية. مثلا كم كنت سعيدا عندما رفض احدهم قرع الجرس في القداس قائلا هذه عادة لاتينية دخيلة وكذلك النظرة إلى الريازة والأزياء الطقسية وغيره ومنها كون صلينا بلا مصلوب وكما قالها احد رجال ديننا الكلدان الأفاضل – أعذرنا عن ذكر الأسماء – هذا صليب لاتيني. صليبنا بلا مصلوب لأن المسيح غلب الموت ولم يعد مصلوبا. نحن ابناء كنيسة المشرق علينا ان نصلب أنفسنا على الصليب – مجازا – كي ننال ما ناله المسيح وهو القيامة. هذا تفسير كنيستنا المشرقية لواحد من الأمور فقط .... وكذلك عندما رفض في يوم الجمعة العظيمة حمل التابوت حول الكنيسة لأن هذه عادة لاتينية دخيلة ....

هل تستطيع اليوم انت كشماس ان تصارح كنيستك الام بما تريده من خير لكنيستك ؟ أرجو الإجابة.

اولا، لأسباب شخصية بحتة  لم أعد امارس الشماسية بصيغة رسمية ولو ان الدرجة تبقى على كتفي حاملها حتى الموت. ثانيا، الا تتصور عزيزي الشماس الكلداني ان مقالاتي في هذا المضمار تمثل الصراحة بأنصع اوجهها وأن ما أريده ليس إلا عزة وشموخ كنيسة المشرق الكلدانية الكاثوليكية التي وللأسباب التي أذكرها بدأت تخسر الكثير من مشرقيتها بعد ان خسرت تقريبا أغلب صلاحياتها وحقوقها وإمتيازاتها الجاثاليقية وصار لللاتين الكلمة العليا في كل مقدراتها وطبقوا عليها المناطقية بحيث تم حصرها في بقعة جغرافية صغيرة وغيره مما ذكرته في مقالاتي.

هل بمقدورنا الانفصال اداريا فقط الان في ظل الضروف التي تمر بها كنيستنا؟

إذا لم يتم إعادة سلطات وحقوق وإمتيازات وصلاحيات كرسي بابل وقطيسفون مع الحفاظ على الشراكة الإيمانية والإنجيلية مع الكنيسة الجامعة إقرأ على الكنيسة الكلدانية السلام. وهذا هو العصر الذهبي للحصول على حكم ذاتي حقيقي وإعادة كل الحقوق المغتصبة أجمعها لأن الله منّ علينا بالبابا فرنسيس الذي همه الأول والأخير ممارسة الإنجيل على أرض الواقع وليس السلطة والجاه والسيطرة وفرض الشروط الدنيوية على الأخرين كما فعل يفعل اللاتين بنا.

لماذا لا يستمع البطريرك الجليل الا الى نفسه ؟

وهل هناك من يستمع للجاثاليق عدا بعض الكهنة ضمن منطقته البطريركية المحدودة جدا. دون سلطات حقيقية على الأساقفة في كل مكان لن يكون هناك من يسمع ولا من يستمع. اللاتين سلبوا سلطة رسامة وخلع ونقل الأساقفة من الجاثاليق بعد سحقهم للثورة والإنتفاضة التي قادها ضد بطشهم البطريرك الكلداني الجليل اودو.

برأيك هل كل كنيسة ان كانت في السويد او في المانيا او في عنكاوا او القوش او امريكا تمارس نفس الطريقة في الصلوات و القداديس ؟

بالنسبة لكنيسة المشرق الكلدانية الحال يشبه  كما قلت قبل حوالي اربع سنوات وأكدته البطريركية في أحد بيناتها تماما حارة غوار الطوشي "كل من إيدو إلو." كل له طقسه وصلواته وحوذرنه وطريقته ولغته ... وهذا وضع خطير جدا.

هل تعتقد بان توحيد كنيسة المشرق  سوف ينجح ؟ لانه لا الآشوري القومي و لا الكلداني القومي و لا السرياني القومي سوف يفرح بذلك.

بوجود البابا فرنسيس شخصيا أعتقد ان هناك املا كبيرا لأن أشاقائنا الأشوريين الذي بقيوا على مذهب الأجداد القويم والسليم بإمكانهم الدخول في شراكة حقيقية وليس تبعية كما هو حالنا مع الكنيسة الجامعة يحتفظون فيها لأنفسهم بحكم ذاتي حقيقي يبقي كل الصلاحيات الإدارية والثقافية والتنظيمية والليتورجية وغيره بيد السينهودس الذي يرأسه الجاثاليق. بالطبع هذا رأي الشخصي.

هل كنيسة امريكا الكلدانية سوف تنفصل عن كنيسة الام العراقية الكلدانية و ذلك لضم باوي سورو اليها ؟؟؟؟؟

الأبرشيتان الكلدانيتان في أمريكا أساسا منفصلتان ليس لأنهما يريدان ذلك بل للتدخل السافر لللاتين وتطبيق مبدأ المناطقية البطريركية السيء الصيت على كنيستنا. هذا يعني ان لا سلطة إدارية وتنظيمية للبطريركية على الأبرشيتين لأنهما خارج المنطقة البطريريكة وهذا أمر غريب وعجيب كما وصفه الدكتور عبدالله رابي حيث لا تستطيع البطريركية إعادة كاهن راهب هارب من رهبنته إلى ديره والأنكى لا تستطيع إيقافه عن مهاجمتها ومن على المنبر في الكنيسة. الأرض برمتها كلها لللاتين ام الكلدان فحرام عليهم وعلى بطريريكتهم بسط سلطتهم على أي كلداني في أي منطقة من العالم يحددها اللاتين ضمن ممتلكاتهم. وهم يبدوا ان لا حد هناك لجشعهم فبعد ان سلبوا الهند والسند والصين وأصقاع شاسعة كلانت تابعة لكرسي بابل وقطيسفون أتي الدور على الشتات حيث يتواجد الكلدان وأخيرا سلبوا – حسب ظني – حتى الخليج العربي من البطريركية.

امل انني افلحت في الإجابة

وتقبل تحياتي
102  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: كيف يحتفي السويدي العلماني بتراثه وموروثه الكنسي وكيف نهمشه نحن المشرقيين "المؤمنين" في: 23:58 08/12/2013

السيد نيسان المحترم

صدقت هذه المرة أيضا. أخشى ان المذهبية والطائفية ومهاترات التسمية والمذهب الأفضل والإسم الأفضل قد أعمت بصرنا بحيث بتنا لا نرى ولا ندري بمكونات هويتنا الوطنية. صراعنا على صفحات هذا المنتدى وفي الأطر الأخرى السياسية والتاريخية والمذهبية والكنسية وغيرها بعيد جدا عن أي محاولة جادة للحفاظ على كياننا كشعب عريق.

عزيزي الشماس كلداني المحترم

تثير عدة قضايا في تعليقك المهم ولكنني دعني اؤكد على نقطة واحدة الا وهي موقفي الذي صار واضحا من اللاتين. يا أخي العزيز اللاتين ليسوا المسيح ولا الإنجيل. إنهم ثقافة وطقس وليتورجيا ضمن عدة ثقافات وطقوس وليتورجيات تتألف منها الكنيسة الجامعة. وكي أوضح لك موقفي وأجيب عن تساؤلك المشروع وأنت شماس كلداني امنحك هذه المعادلة: الثقافة والطقس والليتورجيا اللاتينية = الثقافة والطقس والليتورجيا الكلدانية. ولكن هذه المعادلة العادلة والعدالة ركن من أركان الإنجيل معدومة لأن اللاتين الكاثوليك حاربوا دون هوادة وقسوة وأستخدموا البطش والعنف المفرط  إلى درجة إقتراف جرائم ضد الإنسانية بحق الكلدان في محاولتهم طمس الثقافة واللغة والطقس والليتورجيا الكلدانية وسلب ونهب مناطق شاسعة وضمها إليهم وتهميش وسلب تقريبا كلا صلاحيات وإمتيازات وحقوق كرسينا المقدس في بابل وقطيسفون وهذا ما تؤكده وثائق كنسية تاريخية حديثة العهد. ولهذا صرنا أنا وأنت تابعين لللاتين ونعرف عن لوسيا وسانت نيكولاس وغيرهم ونمارس تساعياتهم وشهرياتهم ورياضاتهم وندرس لاهوتهم وغيره ونسينا ما لدينا وهم لو ذبحتهم لما قبلوا نصب تمثال او إيقونة او رمز يمثل مشرقيتنا المسيحية في كنائسهم. أنظر إلى كنائسنا ....
 
الأب الفاضل دانيال شمعون المحترم

أتفق في الكثير مما أتيت به ولكن أريد ان اؤكد ان الكثير من الليتورجيا السويدية وأنا متابع لها مكتوبة بلغة كلاسيكية كانت شائعة قبل حوالي 800 سنة وغير مفهومة حتى للمثقفين (والسويديون كلهم متعلمون) ولكنهم لا يجعلون عدم فهمهم لها حجة لتغيرها او تهميشها او تبديلها. الهوية الوطنية والكنسية ثابتة. هناك طرق للتبسيط والتوضيح لا مجل لذكرها هنا.

والكنيسة السويدية الكاثوليكية أكثر تشبثا بالكلاسيكي بالمفهوم أعلاه إلى درجة أنها طبعت نسخة جديدة من كتاب الليتورجيا (الطقس) تضع فيه النسخة اللاتينية القديمة بجانب السويدية الكلاسيكية إعتزازا بإرثها اللاتيني. وكما تعلم أن السويدية من عائلة اللغات الجرمانية أي لا علاقة لها باللاتينية بينما نحن كل لهجات شعبنا قريبة جدا من النصوص المكتوبة باللغة السريانية الكلاسيكية التي تركها لنا أجدانا. أنا معك قد نحتاج إلى بعض التبسيط والتوضيح ولكن ليس الإلغاء والتعريب والتكريد مثلا. وعلنيا ان نتذكر ان نصوصنا الليتورجية أغلبها شعر حر موزون  وملحن كتبه ولحنه خيرة شعرائنا ومؤلفينا وموسيقيينا. لذا لا يجوز لأي كان تبسيطه إلى اللهجات المحكية. يجب تشكيل لجنة فيها ادباء وكتاب وشعراء وموسيقيين للتأكيد ان التبسيط او التحويل إلى اللهجات المحكية لا يفقده رونقه وإبداعه.

مع تحياتي
103  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: فرية عدم إقرار كنيسة المشرق الاشورية بألوهية الرب يسوع المسيح/2 في: 20:35 07/12/2013
الأخ العزيز نيسن  يوحنا المحترم

نحية طيبة

شكرا للتوضيح وأتفق معك تماما والتفسير الذي تأتي به هو ذاته الذي تبنته كنيسة المشرق المجيدة وطبقته في ليتورجيتها وطقوسها وأدابها الكنسية.

صيغة الملائكة ينشدون ويسبحون التي وردت في الإنجيل طبقتها كنيستنا المشرقية  في تراثها وموروثها وممكن الإستشهاد به بالريازة الكنسية والفنون العمرانية لتنفيذ وتطبيق حوارية وجدلية النصوص الليتورجية من حيث الأداء وكأن الكنيسة يقطنها ملائكة وليس بشر.

وأظن ان اول ذكر ليتورجي لتسبحة الميلاد ܬܫܒܘܚܬܐ ܠܐܠܗܐ ܒܡܪܘܡܐ ܘܫܪܟܐ  يأتي في رمش عيد الميلاد وفي ܥܘܢܥܬܐ ܕܩܕܡ وهي ܠܥܠܕܐ ܬܡܥܗܐ وهذه القصيدة ترقى من حيث اللحن إلى مصاف سمفونية لوحدها ومن حيث المعنى فإنها تخنزل معجزة ولادة المسيح وقصة الولادة في أبيات قليلة مليئة بالعبر والمعاني.

هناك الكثير مما يمكن قوله حيث يطبق أجدانا العظام مقولة الإنجيل  التي تذكرها من خلال تسبحة الملائكة طوال فترة ܣܘܒܪܐ ويتخذونها أساسا لإرثهم ومورثوهم وليتورجيتهم التي حاربوا دون هوادة كل من حاول تهميشها. لم يفلحوا كما أشرت أعلاه ولكنهم قاوموا بأقص ما يمكن وهم يتعرضون لحملة وهجوم شرس لطمس هويتهم المشرقية الطقسية، هجوم ربما لم يشهد له التاريخ مثيلا.

لماذا المقاومة؟ لأنهم كانوا دائما وأبدا يربطون بين مسيحيتهم وليتورجيتهم ولغتهم وطقوسهم وأدابهم الكنسية وكانوا يعدونها هبة من الله والرسل وأن  تجاوزها وتهميشهيا هو تجاوز وتهميش لمسيحيتهم المشرقية.

وتقبل تحياتي

104  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: فرية عدم إقرار كنيسة المشرق الاشورية بألوهية الرب يسوع المسيح/2 في: 16:13 07/12/2013
اللاتين الكاثوليك ليسوا بحاجة إلى القصف والطائرات بعد أن حققوا كل أغراضهم بتهميش دور ومسؤوليات كرسي قطيسفون وبابل بحيث صارت سلطته قد لا تتجاوز القلاية البطريركية وسلب وإغتصاب مناطق شاسعة وملايين الأتباع من كنيستنا وحرق كتبنا وتبديل ثقافتنا وليتورجيتنا وجعلنا أتباع وخدم لهم بأسلوب لم يقم به إي إستعمار في العصر الحديث. وانا بهذا لا أستند إلى اقوالي ومواقفي وأفكاري ابدا بل إى وثائق تاريخية كنسية حديثة العهد. التاريخ ثابت لا يتبدل.

هاكم  ما قاله احد بطاركة الكلدان الأجلاء من الغيورين على هويتهم  ومشرقيتهم وكان هذا في اواخر القرن التاسع عشر وهذا ما حذر منه في حينه وهذا ما حدث بالفعل. ورغم هذه الدليل التاريخي الدامغ لا يزال البعض يخفي رأسه مثل النعامة في رمال المذهبية فقط لأغراض المزايدة والطائفية ويسد عينيه وأذنيه كي يغض النظر عن مأساة رهيبة لا زالت إرهاصاتها قائمة وتبعاتها يئن من ثقلها شعبنا وكنيستنا. بالطبع هذه الحقيقة الدامغة يدلا من مناقشتها والعمل على إعادة الحقوق يتجنبها البعض لغايات مذهبيبة وطائفية بحتة ليس إلا :



"بدون العمل والكد والمثابرة، لن تفوزوا بالتحرر من يدي الغرباء (اللاتين) عن أمتكم الذين إستعبدوكم، وسلبوا حريتكم الكنسية، كما  وأستعبدوا كهنتكم، ليس إستعباد البنين بل إستعباد العبيد الأذلاء، لإبادة وإفناء طقسكم الكلداني بلا أدنى شك ... هذا أتعب اباؤكم وأباؤنا كثيرا ومنذ بداية إستعبادكم وليومنا هذا أي منذ ما يزيد عن الثلاثمائة سنة بقليل ... الكهنة والأساقفة  الأبرار ... منهم من غرق في البحار ومنهم من أُهلك في الطرق وكما ذكرتم فإن كثيرين منهم قضوا بسموم الأعداء ومنه من زجه البرتغال في غياهب السجون (من خلال محاكم التفتيش) حيث قضوا تحت وطأة التعذيب القاسي."

"ونناشدكم... أن تقوموا بما يجب عليكم القيام به من واجبات ليتم طلبكم ويكمل هدف خلاصكم من نير هذا الذي ليس طقسكم (الطقس اللاتيني)، والعودة كليا إلى طقسكم الأول الرسولي، الطقس الذي سلمه مار توما الرسول اولا لأبائكم، واناط رئاسة كنائسكم بسلطة كنيسة بابل."

"فإذا إتفقت هكذا أمة (كلدانية) بقلب واحد ... ووضعتم نصب أعينكم النصر ... لن تتخاذلوا أمام خصومكم (من اللاتين) ... أنكم ومنذ زمن بعيد جاهزون ومستعدون لخوض غمار هذه الحرب الربانية ... فأنهضوا بجبروت وبلا بلبلة وبلا خطيئة وإثم ادوا عملكم العظيم هذا، معلنين للعالم كله ولملوك بلادكم أنكم  كلدان ولستم لاتينا وأنتم وطقسكم مرهونون ومرتبطون ببطريركية ابائكم التي هي البابلية وأن لا تقبلوا أية درجة (كنسية) إلا من النبع الذي هو بداية حياتكم الكنسية ... من الأن فصاعدا لا تقبلوا سيطرة كهنة ومطارين إلا الذين يرتسمون ... من قبل رئس اباء المشرق السيد الجاثاليق بطريرك بابل."

"... حينئذ إذا قمتم جميعكم وفرزتم أنفسكم من اللاتين وأعتقتم رقابكم من نيرهم ... امام العالم ... وأخرجتم اللاتين الذين بالإكراه يريدون ان يتحكموا فيكم .... والا سنكون نحن وأنتم ... والبطريرك أضحوكة في العالم."

وهذا غيض من فيض وهذا ورد فقط في رسالة بطريركية واحدة اما ما هو موثق عن الجرائم التي إقترفها اللاتين الكاثوليك بحقنا فحدث ولا حرج وإنها أشنع بكثير مما لا قيناه من أي جهة اخرى في تاريخنا الحديث وأنها بمثابة جرائم ضد الإنسانية.

وكانت هذه الرسالة بالذات متوفرة على موقع كلدايا.نت للهجوم على البطريرك ساكو ولكن عندما اشرت إليها كوثيقة تحرر وثورة ضد إستعمار موسسة الكنيسة اللاتينية الكاثوليكية رفعها المشرفون فورا من الواجهة وهم لا يدرون انه بإمكاننا حفظها وانها متوفرة مع غيرها كثير للباحثين.
105  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كيف يحتفي السويدي العلماني بتراثه وموروثه الكنسي وكيف نهمشه نحن المشرقيين "المؤمنين" في: 12:49 07/12/2013
كيف يحتفي السويدي العلماني بتراثه وموروثه الكنسي وكيف نهمشه نحن المشرقيين "المؤمنين"

ليون برخو
جامعة يونشوبنك
السويد


توطئة

السويد بلد ليبرالي علماني صرف. وإن عرّفنا الشخص العلماني بأنه لا يؤمن بالله والكتب التي يدعي أصحابها انها من السماء (أي منزلة) سيكون السويديون من أكثر الناس بعدا عن الدين والمذهب والطائفة وأكثرهم إلحادا في العالم.

لا أريد ان أقول من هو أكثر إنسانية وصدقا وأمانة ومحبة وقبولا وإحسانا وإيواءا للأخر – السويدي الملحد ام المهاجر او المقيم "المؤمن".  أترك مناقشة ذلك  "للمؤمنين" من كافة الأديان والمقيمين في السويد.

ظاهرة

بيد ان تقريبا كل شخص في السويد لا بد وأن لاحظ ظاهرة ملفتة للنظر تأخذ مداها على مستوى البلد برمته في الأسابيع الأربعة التي تسبق عيد الميلاد او كما يسمونه هنا كريسمس او يول.

والظاهرة هذه تتألق وتصل اوجها في هذه الأسابيع الأربعة ولكن هذا لا يعني انها تهمل او لا تأخذ مكانتها من الإهتمام في الأسابيع او الأشهر الأخرى من السنة.

الليتورجيا

في هذه الأيام يتبارى الكل من تلاميذ المدارس وأساتذتهم والنقابات والمؤسسات والجامعات والشعب السويدي برمته تقريبا في إنشاد وترتيل وعزف وغناء قصائد الميلاد او (كريسمس كارولز) وهذه القصائد هي جزء من الليتورجيا والأداب الكنسية السويدية (بمذاهبها المختلفة).

ويحتفي الكل تقريبا وبطرق مختلفة عميقة الجذور بأحد قديساتهم (حسب ليتورجيتهم) ضمن إحتفالات عيد الميلاد وهي لوسيا رغم عدم إيمانهم. الكبار والصغار، المدارس والجامعات والمعامل والمنشأت كل يحتفي بهذه القديسة من خلال أزياء خاصة وتيجان وشموع وأناشيد وتراتيل (ليتورجيا) يرتلونها وينشدونها سوية وهم يسيرون في الشوارع والشموع بإيديهم ضمن مسيرات جماهيرية يطلقون عليها "لوسيا توك".

لقد حول السويديون قديساتهم وقديسيهم وليتورجيتهم الكنسية وإرثهم وموروثهم الكنسي إلى رموز وطنية وسمة من السمات الرئسة للهوية الوطنية والقومية وأغلبيتهم الساحقة علمانيون.
 
ومهما يكن من امر هذه الليتورجيا فإنها لا تلحق ولا ترتقي إلى ما لدينا نحن ابناء وبنات كنيسة المشرق. ليتورجيتنا بأناشيدها وقصائدها ونثرها تمتد جذورها في عمق التاريخ الإنساني وتستقي من ينابيع البشارة في القرن الأول الميلادي. الليتورجيا السويدية حديثة العهد بالنسبة إلى ما لدينا ولا يتجاوز عمرها بضعة مئات من السنين.

ورغم أن الكثير من القصائد مكتوبة بلغة كلاسيكية يصعب على الكثير من السويديين فهمها فإنهم يقدسونها ويبقون عليها كما هي ويتعلمونها وينشدونها رغم عدم "مسيحيتهم" او إيمانهم.

المدارس والجامعات

في جامعتنا تدرس الليتورجيا والإنشاد المسيحي ضمن مناهج كلية التربية وفي معهد الموسيقى يخصص يوم واحد في الأسبوع لتلقين الموسيقيين الشباب الليتورجيا الإنشادية وشخصيا أنا متابع للمعهد كون احد أعضاء فرقتنا الطقسية يدرس هناك.

وكل المدارس في السويد لا سيما في هذه الأسابيع تأخذ طلبتها إلى الكنائس (ليس طلبا للإيمان والصلاة) بل لإقامة حفلات إنشادية من الليتورجيا الكنسية يحضرها الأباء والأمهات.

وفي هذا العام كان لي مساهمة لخمس دقائق في إحدى الكنائس كي اؤدي على ألة الكمان نشيد من أناشيدنا الكنسية ضمن فعاليات إحدى المؤسسات. ما لاحظته ان بين المشاركين كانت طالبات مسلمات محجبات وهن يؤدين الليتورجيا السويدية ليس لكونها مسيحية المنشاء بل لأنها صارت جزءا من الهوية السويدية والحكومة هنا ترى ان تعلم الليتورجيا جزء من الهوية.

والسويديون يرتلون ليتورجيتهم طوال السنة ويؤديها كبار مطربيهم في حفلات عامة كبيرة وترى ان الالاف من الحاضرين يشاركونهم في الأداء وتبث على الهواء من الإذاعة والتلفزيون.

شعب صاحب هوية

الشعب السويدي شعب صاحب هوية يستقي هويته من لغته وموروثها بكافة أجناسة ويمنح ليتورجيته الكنسية (الأناشيد) اهمية قصوى رغم ان الدين او والمذهب ورجالاته وما يعدونه كتبا "سماوية" لا دور يذكر لهم في مسيرة حياته المتطورة والمتمدنة لا بل يرى الكثير من السويديين ان الدين معرقل للتمدن والحضارة لهذا لا يدرسونه في كل المستويات التعليمية كمنهج للحياة بل ضمن المعرفة العامة شأنه شأن أي مادة معرفية أخرى ويرفضون القسم على "الكتب السماوية" ويكتفون بقسم الشرف في المحاكم وغيرها.

وخلاصة القول ان السويد ترى في الموروث الكنسي والليتورجي جزءا حيويا ومكملا لهويتها الوطنية رغم عدم تدينها وأخرجته من خانة المؤسسة الكنسية والمذهبية وجعلته نبراسا للأجيال للإحتفاء بالهوية الوطنية. فالتراث والاداب والليتورجيا الكنسية لم تعد حكرا على "المؤمنين" والشمامسة والقسس والمطارنة وغيرهم من سلك الإكليروس رغم أنهم أكثر الناس تشبثا بها.

ماذا عنا

أما نحن فتقريبا كل شيء لدينا مرتبط بالتسمية والمذهب والطائفة والمؤسسة الكنسية. ونحن أصبحنا في مشكلة عويصة. لماذا؟ لأن أغلب ما نملكه من تراث وموروث وفنون وأداب – وهي أرقى ثمار الحضارة الإنسانية طرا والتي دونها لا يمكن ان تكون هناك هوية وطنية لأي أمة – يقع ضمن لغتنا وتراثنا وموروثنا الكنسي.

والأنكى من هذا فإننا جعلنا الإيمان بالمفهوم التقليدي شرطا لممارسة هذه الهوية.

 وبالمفهوم المذهبي نمنح ليتوريجا وثقافة وأداب وفنون الأجانب أصحاب المذهب الذي تبنيناه في العصر الحديث أهمية أكثر بكثير مما لدينا إلى درجة اننا تقريبا همشنا ما لدينا من أجل عيون ثقافة المذهب الجديد ونسينا اننا بذلك نهمش هويتنا بينما السويدي أخرج ثقافته وأدابه وفنونه الكنسية ليس من خانة الدين والمذهب فقط بل حتى من خانة المؤسسة الكنسية وجعلها مؤشرا أساسيا للهوية الوطنية.

وشتان بين مؤسساتنا الكنسية والمؤسسات الكنسية السويدية. مؤسساتنا االكنسية العتيدة بعضها يزدري الطقوس (الليتورجيا) ويهملها ويفضل الدخيل والأجنبي عليها رغم بهاتته وخوائه وسطحيته بينما السويدي محتفظ بها وجاعل منها جزءا من وجوده كشعب وكنيسة.

هل يجب ان يكون الشخص الذي يحي وينهض بموروثنا الليتورجي الكنسي مؤمنا وممارسا تقليديا للمذهب الذي نحن عليه؟ هل يجوز ان نطلب من شخص من بني قومنا وهو يحاول جهده جعل الموروث بكافة أشكاله مكونا رئسيا لهويتنا أن يكون متدينا على شاكلتنا؟

موروثنا حياتنا وهويتنا

الموروث الذي حفظته لنا ذاكرة لغتنا السريانية بأشكاله المختلفة  ومن ضمنها الليتورجيا والأداب والفنون الكنسية ليس ملك المتدينين من ابناء ونبات شعبنا ومن أي مذهب كانوا وليس ملك رجال الدين.

هذا المورث نملكه كلنا سوية متدينين كنا او علمانيين او ملحدين وعلى اي مذهب وعلينا تشجيع إحيائه ومن اي أتى مهما كان دينه او مذهبه او عقيدته او توجهه. هذا هو شأن الأمم الحية.

فمثلا عندما يقوم شخص ما بمحاولات لإحياء تراثنا وليتورجيتنا وأدبنا الكنسي بلغته الساحرة وموسيقاه وألحانه الشجية لا يجب أن يكون دافعه الرئسي كونه شماسا او كونه مسيحيا او كا ثوليكيا او كونه باق على مذهب الأجداد او كونه إنجيلي او علماني او كلداني او أشوري او سرياني. علينا القيام بذلك حبا وتقديسا لهويتنا المتمثلة بلغتنا والتي يجب ان لا نستبدلها بأي لغة أخرى او نفضل عليها لغة أخرى مهما كلف الأمر ومهما كان ديننا او مذهبنا اواللفظة التي نطلقها على أنفسنا كتسمية.

نمتلك ما لا تملكه أمة اخرى

ونحن في موضوع الهوية وعلاقتها باللغة وااليتورجيا أقول إننا نملك من الموروث والأداب والثقافة الأناشيد والقصائد التي تخص مناسبة أعياد الميلاد ما لا تملكه أمة أخرى في الدنيا. إنها وبحق أجمل لحنا شعرا واسلوبا وموسيقى مما لدى أي أمة او كنيسة اخرى. ولكن هل يستطيع عشرة أشخاص منا أن يجتمعوا سوية وينشدونها إعتزازا بالهوية؟

مع ذلك أقول وبإعتزاز كبير ان شعبنا يحب هويته لأنه يبحث عنها دون كلل ويتشبث بها إن عرفنا وأشرنا له الدرب والطريق للوصول إليها. والدليل هو واحد فقط  من أناشيد الميلاد التي أنشدتها فرقتنا الطقسية حيث شاهده عشرات الالاف حتى الأن وصار واحدا من أكثر الأناشيد إنتشارا في صفوف شعبنا رغم قصر الفترة التي تم فيها وضعه على الإنترنت كفديو وهو يتربع على موقع متقدم جدا في مكتبة الفيديو لعناكاوة.كوم متقدما عل اغان وأناشيد سبقته هناك بسنين. وهذا رابطه:

http://www.ankawa.org/vshare/view/3603/christmas-carol/

106  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: فرية عدم إقرار كنيسة المشرق الاشورية بألوهية الرب يسوع المسيح/2 في: 13:57 06/12/2013
الأخ العزيز سامي ديشو المحترم

تحية طيبة

أظن انك تذهب بعيدا ولا أعلم لماذا أقحمت إسمي في نقاشك ومحاورتك مع زميل أخر. ليس هناك تهكم. هذه حقائق. لا يجوز كلما حلل وناقش وذكرأي واحد منا حقائق تاريخية وعلمية من حيث المقاربة والمقارنة مستندا إلى الموروث الأدبي والليتورجي والثقافي ان نقذف بوجهه تهمة إزدراء الكنيسة او الإستهانة بها.

 أنا أناقش مسائل لا علاقة لها بلإيمان والإنجيل. وأنا كاثوليكي ولدت على هذا المذهب وسأموت عليه فلا حاجة للمزايدة بالإيمان والكثلكة وغيره من المسائل الإيمانية البحتة على بعضنا البعض. كنت أتمنى ان تناقش فحوى ما قلته فيما يتعليق أعلاه إن كان صحيحا ام لا مثلا او إن كان لديك معلومة موثقة تفند او تضيف على ما قلته. وصل الأمر بأبرشيات ومثقفين إلى وصف أجدادنا بأنهم كانوا يتبعون البدع وأن إيمانهم مشكوك فيه ومعهم من بقي من شعبنا على مذهب الأجداد السليم والقويم. إما كلنا إيماننا سليم وقويم – كل الكنائس الرسولية – او كلنا إيماننا مشكوك فيه، إما كلنا منشقون او كلنا أصيلون.

أنت محق جدا في حبي الذي لا حدّ له لكنيستي المشرقية بلغتها وليتورجيتها وألحانها وطقسها وأدابها وثقافتها. وأنا محق أيضا عندما أنتقد او أذكر امورا تتعلق بثقافتنا وتقاليدنا ولغتنا ومسيحيتنا المشرقية التي يجب ان لا تتبدل او أن يتم تبديلها او إلغائها بحجة نحن في شراكة مع الكنيسة الجامعة. الشراكة تعني تعزيز وتقوية كل عناصر مشرقيتنا المسيحية وليس سلبها مناطقيا وليتورجيا ولفظيا وثقافيا وغيره. هذا فهمي الخاص لهذه الأمور.

واليوم لا أريد أن ذكر ما ذا يقول كبار الكتاب والأساتذة الكاثوليك عن أن كثير من التقاليد وثنية او غيرها في الكنيسة. هامش حرية التعبير متاح من أوسع ابوابه.

وهذا ما قاله البابا السابق حول بعض التقاليد:

يختتم بابا الفاتيكان قصة ولادة السيد المسيح في كتابه الثالث والأخير من ثلاثية تُعتبر من الكتب الأكثر مبيعا في العالم. ويدحض العديد من الشائعات المختلقة بحسب تعبيره، مثل وجود الحيوانات الاليفة الملتفه حول مهد المسيح اثناء ولادته.

وقال البابا بنديكتوس السادس عشر في كتابه، أن الأناجيل لا تذكر وجود حيوانات أليفه بالقرب من مهد الرب يسوع عند ولادته، وأن فكرة وجود الحيوانات الأليفه كالبقر والحمير والخراف، التي كانت شاهدًا على ولادة المسيح، هي فكرة خيالية رومانسية غير مذكورة بالكتاب المقدس.

وذكر ايضا في كتابه، أن الملائكة الذين ظهروا للرعاه قاموا بتبشيرهم بالكلام وليس بالغناء بحسب ما يعتقد الكثيرين، حيث أن الكتاب يذكر "قولهم" وليس "غنائهم" عندما مجدوا الرب قائلين "المجد لله في الأعالي وعلى الأرض السلام وبالناس المسرة". ولكنه أقر أن التقاليد المسيحية تعتبر "كلام" الملائكة "غناء".

كما وصرح عن ولادة المسيح، بأنه يؤمن بما هو مكتوبٌ بشكل حرفي في الكتاب المقدس، حيث أن ولادة السيد المسيح كان عبر الروح القدس ولم يكن ثمرة معاشرة جنسية، وأكد على أن هذا ركنًا أساسيا في الايمان المسيحي، وقد خصص له فصلا كاملا بعنوان "الولادة العذرية: وهم أم حقيقة تاريخية؟"

وأشار البابا الى أننا نخطأ اذ نقول أننا في عام 2012، اذ ان القس ديونيزيوس اكزييجوس -الذي حدد بداية العصر المسيحي في القرن السادس، اخطأ بوضوح في حساب بضعة سنوات. وقال "نظرًا للخطأ الحسابي الذي وقع فيه القس اكزييجوس فإن تاريخ ميلاد المسيح الحالي يسبق ميلاده الفعلي بسنوات".

ويذكر الكتاب الجديد حياة يسوع المسيح حتى سن الثانية عشرة، وبدأ توزيعة يوم الأربعاء وسيتم ترجمته لتسع لغات بشكل مبدئي، ويُتوقع أن يصير بين الأكثر مبيعًا إذ بيع من كل من المجلد الأول والثاني مليون نسخة حتى الآن.


وعيدك مبارك أيضا وكنت أتمنى ان نقف كلنا اليوم صفا واحدا أبناء كنيسة المشرق الكدانية-الأشورية وننشد سوية في ليلة عيد الميلاد رائعة أدبنا المشرقي الكنسي ܫܪܪܐܓܠܥܐ ܒܕܩعلى نغم ܒܕܚܠܬܐ ܘܚܕܘܬܐ  التي يترجمها لنا الأب دانيال  وأن لا نقبل تحت أية ظرف ان نقحم الدخيل والأجنبي في تراثنا وليتورجيتنا كما لا يقبل اللاتيني الكاثوليكي إدخال الأجنبي والدخيل في ثقافته وليتورجيته وأدابه الكنسية.

تحياتي
107  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: فرية عدم إقرار كنيسة المشرق الاشورية بألوهية الرب يسوع المسيح/2 في: 18:04 05/12/2013

الأب الفاضل دانيال شمعون المحترم

للمرة الثانية تتحفنا  بمعلمومات تظهرمكانة كنيستنا المشرقية المجيدة التي طوال تاريخها وفي كافة مراحلها ومنذ نشأتها في القرن الأول لم تزيغ قيد أنملة عن الإيمان القويم والسليم وكانت دائما وابدا كنيسة رسولية مقدسة جامعة (كاثوليكية).

والقصيدة التي تشير إليها هي من روائع ادبنا السرياني، أقول أدب سرياني لأنها فسلفية المنحى وتعليمية التوجه. وهي قصيدة موزونة من الشعر الحر ومغناة بلحن بهي وشجي قل نظيره ولكن مع الأسف الشديد غادرنا القصيدة بمعانيها السامية ولغتها الراقية ولحنها الجميل مفضلين عليها الدخيل والغريب والأجنبي. وهنا تكمن مأساتنا.

وهذه القصيدة جزء من الليتورجيا لكنيسة المشرق بشقيها الكلداني والأشوري ولكنها تحمل من الأفكار والفلسفات ما هو منغرس في أعماق تاريخ وفكر العراق القديم (بين النهرين). وهي واحدة من عشرات وعشرات القصاائد المغناة ومئات من النصوص النثرية الرائعة التي تتردد في فترة سوبارا ودنحا ضمن دورتنا الطقسية والليتورجية.

أجدادنا، وبخلاف الغربيين مثلا، نبذوا كل الممارسات الوثنية في ليتورجيتهم وطقوسهم لا سيما الظاهرة منها ولكن – وهذه سمة بشرية عامة – من الصعوبة بمكان التخلص من الإرث الثقافي والفكري والفلسفي الذي يترعرع الأفراد والمجتمعات فيه.

ولهذا أتت القصيدة وحبكتها وبنائها الفسلفي والفكري والثقافي وكأنها تزواج بين المفاهيم المسيحية الجديدة التي تبناها اجدادنا من المسيحيين الأوائل وما كان متوافرا لديهم ولدى أسلافهم قبل قبولهم للمسرة والبشارة الإنجيلية.

كانت الديانة لدى العراقيين القدامى في شكلها الإلهي (ما وراء الطبيعة) تتألف من مجمع من الألهة فيه طبقات ولكن كانت له سمة بارزة وهي ان الألهة كانت لها صفات بشرية وإلهية في ذات الوقت وكان بالإمكان فصل او فرز الصفتين (الطبيعتين) عن بعضهما. فكانت تأكل وتتزواج وتلد وتتقاتل مع بعضها مثلما البشر ومن ناحية أخرى كانت لها صفات خارقة (إلهية) إقتبس منها الموروث اليهودي – الكتاب المقدس – الكثير والكثير من المفاهيم منها قصة الخليقة والطوفان وموسى وقصة معجزاته وغيره كثير وهناك إرث لدى العراقيين القدامي (ما بين النهرين) يشير صراحة إلى اطفال للألهة كانوا معجزة حيث ولدوا دون إتصال جنسي بشري.

الفكر المسيحي الغربي يعاكس الفكر المسيحي المشرقي بثلاث خصائص مهمة. اولا، لم يكن هناك أساسا بعد فكري فلسفي متأصل لدى الغربيين مثلما كان الوضع في بلاد الرافدين. ثانيا،عندما ثبتت المسيحية اقدامها في الغرب لم تكن هناك مكانة تذكر للفلسفة اليونانية التي في حينه كانت قد تحولت شرقا الى اجدادنا الذين إستوعبوها أيضا ووطنوها من حيث ترجمتها إلى السريانية بعد ذلك إلى العربية ومن خلال الأندلس إنتقلت إلى الغرب واحدثت نهضة كبيرة. وثالثا، النظرة إلى السلطة والمؤسساتية حيث ربطت المسيحية الغربية السلطة الإلهية والأرضية بيد شخص محدد (بشر من الإكليروس) إنطلاقا من الثقافة التي كانت سائدة حينئذ. تخلّ الغرب عن هذه الثقافة فور دخوله عالم المدنية والحضارة لعدم منطقيتها وموائمتها لروح العصر الحديث مع ذلك لا زالت المؤسسة الكنسية الغربية متشبثة بها ومن هنا دمج الطبيعتين للمسيح. كنيستنا المشرقية ميزت بين رسالتها السماوية والإلهية وبين كونها مؤسسة أرضية ومن هنا التميز بين الطبيعتين للمسيح وهذا موقف فكري ولاهوتي وفلسفي ومنطقي أقرب إلى الإنجيل والتعامل اليومي للإنسان مع نفسه ومحيطه وعلاقته بالرب.

والغربيون أبقوا على كثير من الممارسات الوثنية ونقلوها إلى المسيحية ومنها ما نلاحظه حتى اليوم من طريقة إحتفالهم بأعياد الميلاد مثلا حيث أغلب الممارسات وثنية المنشاء ومنها ايضا مسألة التماثيل والصور وغيرها حيث انها وثنية المنشاء الأمر الذي لم يكن يقبل به اجدانا ابدا.

اجدادنا قبلوا فقط الفكر النير والفلسفة التي كانت سائدة في منطقتهم – المنبع الأصيل للحضارة والمدنية والأداب والفنون والفكر النير – والتي  راءوا فيها انها تساند وتعزز فكرهم المسيحي وإعتقادهم وإيمانهم الجديد المبني أساسا على تعاليم الإنجيل والرسل.

الموضوع شيق وطويل وفكري عميق بعمق حضارة وادي الرافدين، حضارة اجدادنا ومستند إلى إستيعاب قل نظيره للرسالة الإنجيلية والمسرة والبشارة التي أتتهم من قبل الرسل.

كل هذا حفظوه لنا من خلال لغتنا الجميلة وبأبدع ما يمكن وفي نصوص لا ترقى إلى مصافها اية نصوص مسيحية أخرى في الدنيا.

ولكن المشكلة تكمن  فينا نحن أحفادهم لأننا – وأستميح قرائي عذرا – خذلناهم حقا بمهاتراتنا التسموية والمذهبية والطائفية أي نتعارك  ونتصارع حول القشور التي لا علاقة لها لا من قريب او بعيد بإرثنا وموروثنا ولغتنا ومشرقيتنا المسيحية وغادرنا أثمن ما نملكه وتشبثنا بالغريب والدخيل وهو  خاو وباهت وسطحي إن قارنته بما لدينا.

تحياتي
108  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: الارساليات الغربية والبذور الاولى لصحافتنا السريانية والقومية ومؤسساتنا القومية في: 08:08 02/12/2013
تحية للكاتب ومعه كل محاوريه

قبل أن اسرد  ما لدي أريد أن أقول للأخ أنطوان صنا ان موضوعه مهم ولكنه وقع في خطاء حيث كان عليه ان يميز في الفترة من تاريخنا المعاصر والتي هو في صددها بين المبشرين من اللاتين الكاثوليك وغيرهم. شتان بين الإثنين.

الأخوة الأعزاء

في رأي هناك خلط كبير لدى بعض الأخوة بين الهوية (اللغة  وهي الوعاء الذي يضم الثقافة والفنون والأداب – وهي أرقى ثمار الحضارة البشرية) وبين المذهب.

والدفاع عن المبشرين هو دفاع مذهبي ليس إلا. المطابع لم يجلبوها لنا حصرا. نابليون جلبها للعرب والمسلمين وأحدث نهضة عربية وإسلامية كبيرة وأرسل عشرات الالاف من العرب والمسلمين في بعثات إلى فرنسا مجانا والمبشرون جلبوها للعرب والمسلمين وأحدثوا نهضة عربية إسلامية حديثة ساهم فيها مسيحييون من لبنان وسوريا ولولاهم لما قامت للعرب والمسلمين قائمة.

والمذهب لا علاقة له بالهوية. المذهب  معرقل للهوية وعندما يتحول إلى مذهبية  وطائفية يصبح شيء من العنصرية ولهذا لا يرى البعض إلا محاسن للمبشرين بينما أساسا وجودهم في الشرق لم يكن ابدا منطلقه إنجيلي مسيحي بحت بدليل انهم إستخدموا العنف المفرط وإقترفوا فظائع وجرائم كبرى كل هذا كي يغيروا في ألفاظ وثقافة وليتورجيا وطقوس ولغة من كان أساسا مسيحيا يؤمن بلإنجيل، أي صبوا جام غضبهم على المسيحيين المشرقيين كي يغيروا في ثقافتهم وطقوسهم وتقاليدهم ويفرضوا عليهم عنوة ما لديهم من تقاليد وثقافة وليتورجيا وأدخلوا الصور والتماثيل والإيقونات اللاتينية  وغيره كثير كل هذا عنوة بينما ثبّتوا أقدام اللغة والثقافة  والأداب والفنون العربية والإسلامية ولم يتجراؤا او حتى يحاولوا  التبشير بين صفوف المسلمين لأنهم كانوا يعملون تحت وضمن الشروط والإتفاقيات التي وقعتها دولهم الإستعمارية مع الدولة العثمانية.

وأحرقوا من الكتب والمخطوطات السريانية أضعاف ما طبعوا وهذا بشهادة البطاركة والأحبار الكلدان وقساوستهم وشمامستهم ومؤمنيهم. ما حدث كان كارثة بكل ما للكملة من معنى.

وهاكم نتف قصيرة جدا مما كتبه بعض الأساقفة والكهنة والبطاركة والقساوسة والشمامسة وغيرهم من الكلدان أنفسهم وهم يستغيثون بالبطريرك كي ينقذهم من براثن هؤلاء "الملعونين" حسب وصفهم لدورهم غير المسيحي والبعيد كل البعد عن روح الإنجيل:

"الكرمليين، هؤلاء الذين من إسمهم (  ܟܪܡܠܥܛܐ - كرمليطي)، يستدل على أنهم الكرمة الملعونة، التي لم تثمر، ولأن هؤلاء الملعونين هم فعلة فاسدون، فقد أتلفوا كرمنا الكلداني ...اعداء طقسنا الذين أتلفوا حوذرتنا وأبطلوا كزنا وشوهوا كتبنا الخدمية.

"لقد شوهوا طقسنا وإحتقروا لغتنا وصلواتنا ... آه ثم آه على ما آل إليه حالنا وطقسنا الرسولي. أه على حوذرتنا الإلهية التي أبطلت. آه على كزنا الرباني. لا نريد  أن نتعزى، لأنها ليست بالوجود.

"ماذا عمل ويعمله بنا (المبشرون) اللاتين الكروم الملعونة. قتلوا اباءنا وشوهوا نظمنا، هذا هو ما فعلوه بنا، حتى أصبحنا لا نعرف فحوى طقسنا مع بقية نظمنا.

"عليهم (المبشرون من  اللاتين الكاثوليك) ينطبق كلام  الرب: الويل لكم ايها الكتبة والفريسيون، المراؤون الذين تمخرون عباب البحار، وتجوبون البراري، لتكسبوا غريبا، وإن وجدتموه تجعلونه ابن جهنم ضعف ما أنتم عليه. هم في الحقيقة غرباء عنا فاصبحنا نحن الغرباء"

لا يجوز ان نخفي رؤوسنا في رمال المذهبية مثل النعامة لأن التاريخ ثابت ومسجل ومدون وهذا شاهد  من أهلها. هكذا كن يصف الكلدان الغيارى على هويتهم ولغتهم وتراثهم وليتورجيتهم ومكانة وقدسية كرسيهم الرسولي المقدس هؤلاء  المبشرين الذين أهانوا وأحتقروا هذا الكرسي الرسولي وريث مئات الالاف من الشهداء ووريث اداب وفنون وليتورجيا ولغة وثقافة مشرقية مسيحية لا نظير لها في الدنيا، داسوا على كل هذا بأقدمهم وكما وصفهم احد الأحبار الكلدان في رسالة له إلى بطريركه الجالس على كرسي أجداده قائلا:"

"فعلة فاسدون ماكرون، أعداء الإنجيل ويسوع المسيح، وأنانيون لا يحبون غير ذواتهم وبطونهم/ وسراق ومبتزوا (أموال) الكنائس وبيوت المسيحيين بحجة ان قداسة البابا يحلهم من أثامهم ... إن غايتهم وغاية مرسليهم  ليست إلا تغيير  الطقوس الشرقية وإبطال رئاسة البطريركية والمطرنة، لينفردوا هم بالسطلة .. فإنهم لا يتوانون  من حرق كتبنا التي وضعها الرسل الأطهار ... لذا إخوتي إحذروهم  ولا تسمعوا كلامهم لأنه كلام لبق معسول ظاهرا، غير أنه في الحقيقة مملوء سما قاتلا .. ما أن تستتب لهم الأمور حتى يلدغونكم كالحية الخبيثة وينفثوا سمومهم بلا شفقة ورحمة."

بالطبع هذا نقطة صغيرة جدا في بحر الظلم الذي إقترفوه. وبالطبع المذهبي والطائفي من أي دين يرى الظلم الذي ألحقه ويلحقه مذهبه سمنا وعسلا ولكنه إن إقترف صاحب مذهب مخالف جريرة او خطاء بسيط يحاول المذهبي والطائفي تضخيمه ويكرره بينما يرفض حتى الإشارة إلى السيئات التي إقترفها المبشرون الدخلاء والغرباء لسبب واحد فقط لأنهم من مذهبه.
.
وقد يأتينا تجريح وهجوم لأننا نطقنا الحق وأتينا بشهادة من أهلها كما هي العادة ولكن لا ضير في ذلك المهم ان نزيل الغشاوة التي وضعت على عيوننا بحيث لم نعد نقرأ إلا الصفحات التي هم يريدون لنا قرأتها وفقط  على ضوء الشمعة التي في يدهم.

109  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: نصيحة هامة الى حبيبنا "المناضل القومي" خوشابا سولاقا في: 10:17 01/12/2013
الأخ حذابيا المحترم

شكرا للمقال وأثني على تبحرك في موروثنا الأدبي واللغوي.

مشكلتنا أننا لسنا أصحاب لغتنا من حيث تشبثنا بها كمؤشر رئسي للهوية ولا نتمكن منها نطقا وكتابة ولا دراية لنا بعلوم صرفها وعلوم أصواتها وعلوم إشتقاقاتها ونحوها وبلاغتها وعلاقتها وإستقلاليتها ضمن عائلة اللغات السامية التي تنتمي إليها.
 
العلمية والأكاديمية المتعلقة بلغتنا هي في يد الأجانب (من غير بني قومنا، كلدان أشوريين سريان). هم يدرسونها ويبحثون فيها برصانة علمية ويمنحنون الشهادات الجامعية فبها اولية وعليا حتى درجة الدكتوراة.

دورنا مقتصر على المهاترات ومع الأسف الشديد المهاترات التي لا يقبل بها ليس العلم والأكاديميا بل حتى الحس الإنساني السليم.

ونحن شعب نقول كنا كذا وكذا ونتحدث في كل شيء وكأننا كلنا اصحاب إختصاص في كل شيء وننسى أمرا مهما جدا وهو اننا حتى الأن لا نملك مجمعا علميا يضم خيرة علمائنا وأكاديميينا كي يبت لنا في كل هذه القضايا كما هو شأن كل الأمم الأخرى واللغات الأخرى.

وحتى ان يكون لنا ذلك أخشى – وأمل ان اكون مخطئا – أننا سنكون في خبر كان.

تحياتي
110  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: هل سيعيد البابا فرنسيس الصلاحيات والإمتيازات والحقوق التي سلبها الفاتيكان من بطاركة المشرق الكاث في: 09:28 27/11/2013
د. صباح قيّا مرحبا

لم أشخصك بالرد يا دكتورنا العزيز بل ردي أتى على تعقيبك والذي وجهته  لي شخصيا ولأهمية طروحاتك.

وفي تعليقك الأخير أيضا تثير مسألة مهمة جدا لذا إستوجب الرد. وردي هنا ليس تشخيصا لك بل توضيحا لقرائي الكرام لأنني أرى ان هناك خطاءا كبيرا – وأرجو ان يتسع صدرك – في هذه المسالة التي  تذكرها بالذات والتي هي السبب الرئسي لنكسة كنيستنا المشرقية وشعبنا لا سيما المكون الكلداني منه.

تثير مسألة ان المسيحية محبة للكل حتى المختلف عنا. نعّم القول. وهذا هو صلب رسالة السماء التي يعلمنا إياها الإنجيل. ولكن هل المحبة تعني اننا نسكت عن الظلم الرهيب الذي لحق بنا من إستبداد مؤسسة الفاتيكان والتلاعب بمقدراتنا؟ وهذه المؤسسة إقترفت كل هذا الظلم بإسم الإنجيل إي إستخدمت المحبة الإنجيلية وسيلة لتحقيق مأرب سياسية ومناطقية ومذهبية وثقافية وليتورجية ووقفية ولغوية همشت بها الكلدان ومؤسستهم الكنسية وحصرتها في منطقة ضيقة جدا وحتى في هذا المنطقة تتدخل بشكل مكثف لأغراضها الخاصة. هذه حقيقة دكتورنا العزيز.

لماذا لا تتعامل مؤسسة الفاتيكان معنا وهي أكثر معنية بالإنجيل من أي مؤسسة أخرى بروح المحبة الإنجيلية وترفع الظلم عنا بكل تفاصيله التي يذكرها بطريركنا الكلداني الثائر يوسف أودو؟ ام أن المحبة من جانب بواحد فقط والطرف الأخر غير معني بها. ما  ثار عليه هذا البطريرك ينبع من جوهر المحبة والغيرة الإنجيلية والوطنية والمسيحية على هويتنا ومشرقيتنا وقدسية كرسينا الرسولي وصلاحياته وحقوقه وإمتيازاته.

إن كانت مؤسسة الفاتيكان تؤمن بالإنجيل وتمارس محبته على أرض الواقع وليس أساسها  التعدي على الأخرين – والأخرين هم نحن التابعين لها – لعملت فورا على إعادة كل حقوقنا المؤسسساتية والثقافية والمناطقية والإدارية والليتورجية والوقفية وغيرها التي سلبتها وإغتصبتها منا.

تطلب مني (ولا أقول منا) أن نتعامل بروح المحبة الإنجيلية مع مؤسسة الفاتيكان اما هذه المؤسسة العتيدة فلها ان تتصرف كيف ما تشاء وبالصيغة التي وصفتها في مقالي وتعليقاتي أعلاه وباسلوب بعيد كل البعد عن روح الإنجيل والمحبة المسيحية الحقة مع من؟ مع من هم أهلها وأتباعها.

هذا المقال وتعقياباتي عليه وإهتمامي به ما هو إلا صرخة بوجه الظلم الذي لحق بالكلدان ومؤسستهم الكنسية وما هو إلا صرخة مدوية من قبلي ضد هذا الظلم وما هو إلا إثارة الهمم – للذي حقا يؤمن اننا شعب  ولنا قومية وكنيسة مشرقية يجب ان نحافظ  عليها بأي ثمن – حتى وإن تطلب الأمرالوقوف ضد مؤسسة الفاتيكان كما فعل رائد نهضتنا الحديثة البطريرك يوسف اودو الذي وقف امام جبروت البابا بيوس التاسع وأمام حشد من الكرادلة في المجمع المسكوني الأول وصرخ بوحههم أنه يقبل الشراكة الإنجيلية والإيمانية مع الفاتيكان ولكنه سيرفض السلطة الإستبدادية المطلقة على مقدرات وإمتيازات وحقوق وصلاحيات كرسية الرسولي المقدس تحت اية ظروف وضغوطات.

والفاتيكان اليوم في عاصفة كبيرة من التغيير وهذا هو الوقت والفرصة الذهبية  للمطالبة  بحقوقنا المهضومة إي إحياء إنتفاضة بطلنا القومي والكنسي البطريرك الكلداني الجليل يوسف أودو. الكل  اليوم يعمل  بجد ونشاط في صراع مؤسساتي لم يشهده الفاتيكان في تاريخه على تثبيت قدميه لنيل كل حقوقه وصلاحياته وإمتيازاته وتثبيتها وشرعنتها كما وضحت أعلاه. وهذا ليس ضد الإنجيل والإيمان والشراكة  مع الكنيسة الجامعة ابدا. هذه مسألة مؤسساتية إدارية تنظيمية ثقافية سياسية إقتصادية دبلوماسية سياسية وغيره. وليس بينهم من يقول ان تعاليم المسيحية هي المحبة والغفران ولنترك الأمور للبابا والفاتيكان.

 وتقبل تحياتي
111  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: هل سيعيد البابا فرنسيس الصلاحيات والإمتيازات والحقوق التي سلبها الفاتيكان من بطاركة المشرق الكاث في: 08:17 26/11/2013
لا يا أخي العزيز جاك الهوزي أن مثل إنقلاب السحر على الساحر لا ينطبق علي أبدا. ينطبق على الجانب الأخر مائة في المائة.

كيف تريد الناس ان تأخذ حقوقها المشروعة من سلطلة إستبدادية  مثلا أي كانت والناس لا تدري ان لها حقوق وان كانت هناك حقوقا مهضومة أساسا وإنها تنظر إلى الإستبداد والسطلة وكأنها منزلة من السماء

يجب اولا توعية الناس كي يخرجوا من مرحلة اللاوعي التي هم فهيا والتي وضعتهم المؤسسة فيها بحيث ينظرون إلى كل ما فيها وكأنه سليم وصحيح وغايته مصلحتهم بينما العكس صحيح. هذا وضع كل الأنظمة والمؤسسات الإستبدادية.

عندها فقط يكون بإمكانهم الطلب والحصول على حقوقهم  وعداه يتصورون وهم مخطئون – كما هو الحال الأن وكما الحال في وضع كل المؤسات لا سيما الإستبدادية منها – ان ما هم عليه نعمة ولكنه نقمة.

وهمّ هذه المؤسسات الإستبدادية هو تقديم نفسها وكأنها مؤسسات رحيمة وتلقين ذلك للناس منذ الصغر بينما العكس صحيح.

الحقوق المشروعة لا نستطيع الحصول عليها إن لم نكشف الظلم بكل تفاصيله ونحن لم نكشف حتى الأن إلا قطرة من بحر هذا الظلم الرهيب الذي  وقع علينا. وحتى هذه القطرة المرعبة يريد البعض إخفائها او عدم التطرق إليها وكشفها  او باقل تقدير النظر إليها كخطأ بسيط عابر بينما أي خطأ من مؤسسة أخرى تعارضها وإن  كان سهوا يتم تضخيمه. أنظر كيف إنقلب السحر على الساحر.

وشكرا لمرورك
112  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: هل سيعيد البابا فرنسيس الصلاحيات والإمتيازات والحقوق التي سلبها الفاتيكان من بطاركة المشرق الكاث في: 01:09 26/11/2013
قرائي الأعزاء

أقول مرة أخرى لقد أثلجتم صدري حقا. لقد جعلتم من هذا الموضوع أكثر المواضيع أهمية من المئات التي كتبتها في مواقع شعبنا. لقد أخذ مداه وأكثر ومنح شعبنا الفرصة الكاملة بأسمائه ومذاهبه المختلفة أن يقرأ عن تفاصيل كارثة رهيبة حلت به لولاها لكان وضعه أفضل بكثير مما هو عليه. ولا يجب مقارنة هذه الكارثة بما أوقعه علينا الأخرون لا سميا من المسلمين الأتراك والكرد وغيرهم من الظالمين. والسب واضح لأن أصحاب هذه الكارثة التي أنا أتحدث عنها وكانت غائبة عن كثير منكم أتت من أناس يقولون أنهم مسيحييون ومبشرون بإسم المسيح  وقواصد رسولية يحملون إنجيله. أي إنجيل هذا يسمح أن تدمروا ثقافة وليتورجيا ولغة  وأداب شعب أخر وتنهبوا وتستولوا على مناطقه وأوقافه وتحرقوا مخطوطاته وكتبه؟ والذي لا يصدقني ليقرأ ما كتبه بطريركنا الجليل يوسف أودو وما هو موجود بالعربية رغم فضاعته ما هو إلا غيض من فيض.

والأن أعود إلى تنفيذ الوعد الذي قطعته للدكتور صباح للرد على تعليقه أعلاه.

عزيزي الدكتور، تثير مسألتين مهمتين

الأولى، تذكر مسألة الأعمال الخيرية التي تقوم بها هذه المؤسسة. هذا صحيح ولكن هناك  مؤسسسات كثيرة جدا تقوم بأعمال خيرية أكبر حجما وهي أصغر حجما منها بكثير وأقل غنى. والقيام بأعمال خيرية لا يعفي أصحابها من جرائم ترقى إلى إنتهاكات وفظائع ضد الإنسانية. لو أنفقت كل مالي في الأعمال الخيرية وإقترفت جريمة واحدة بسيطة مثل السرقة لأودعني السويديون العلمانيون الذي لا يؤمنون بالإنجيل السجن. فما بالك بمؤسسة وأناس يقراؤن الإنجيل كل يوم ويقترفون فضائع بهذا الحجم؟ الف او الفين مركز خيري لا يشفع عن جريمة واحدة.

والثانية تخص  التعليقات. اولا لو درسناها بعقل وحكمة وعلم ومنطق نرى ان تأثير أغلبها معدوم فبالإضافة إلى كون أغلبها خارج سياق الموضوع وبعضها مسيء ويتم شطبه لقلة أدبه – وحضرتك أشرت إلى هذا الموضوع وربما عانيت منه – فإن عدد الذين علقوا على موضوعي 24 فقط أدلوا ب 55 تعليقا 13 منها كتبتها أنا كي أخاطب قرائي الكرام مباشرة وستة منهم كتب 4 إلى 5 تعليقات وعدد التعليقات السلبية 7 من مجموع 24 بينما عدد القراء تجاوز 2500.

وإن أخذنا موضوع الأخ يوحنا بيداويد الذي يرد فيه علي فإن عدد المعلقين 20 فقط من حوالي 2000 قراءة  13 منهم هم ذاتهم الذي ظهروا في مقالي ويكررون ذات الشيء وفي مجمله هو خارج سياق الموضوع. وأكثر المعلقين هو كاتب المقال الأخ يوحنا (8 تعليقات) وأنا حيث كتبت 5 تعليقات.

أي إن اخذنا المقالين سوية والذي قد يقترب عدد قرائهما إلى 5000 وهذا رقم قياسي كبير جدا إن أخذنا بعين الإعتبار مواقع إعلامية كبيرة أخرى ولا سيما ونحن شعب صغير فإن عدد المعلقين حتى الأن هو فقط 32. وأنا شخصيا أعتبر ال 5000 كلهم من قرائي لأن الأخ يوحنا اسدى فضلا كبيرا لي  بتعقيبه المنفصل لأن زاد من مساحة واهمية الموضوع الذي أنا بصدده وهو ان كارثة كبرى حلت على شعبنا وكنيستنا من قبل من هو المفررض فيه ان يحمينا لأنه يقرأ الإنجيل وليس القرأن وهذا كان غائبا ومطويا لدى الكثيرين من أبناء شعبنا لا سيما الكلدان منهم.
وأشكر مرة أخرى ومرورك مرحب به دائما.
113  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: هل سيعيد البابا فرنسيس الصلاحيات والإمتيازات والحقوق التي سلبها الفاتيكان من بطاركة المشرق الكاث في: 16:53 25/11/2013
أعزائي القراء

كتب احد الأخوة تعليقا طويلا في تعقيب الأخ بيداويد على مقالي أضع بعضه في الأسفل وهذا تعقيبي عليه:

كل الأمور أدناه هي مثار نقاش حر ومفتوح اليوم وأخذ وعطاء بين المتنورين من الكاوثوليك والبابا خطا خطوة كبيرة بقبوله وإعترافه بوجود  اللواطيون حتى في أروقة الفاتيكان وعندما سئل عن ذلك قال مقولته الإنجيلية الشهيرة: "من أنا كي أدينهم."

وكما قلت الفاتيكان في عاصفة كبيرة من التغيير والتجديد – ونحن لا زلنا تحت تأثير المبشرين في عهد البطريرك اودو – والرابحون في معركة الإصلاح الكبيرة التي يقودوها البابا سيكونون الليبراليون من الكاثوليك  ومثلي الجنس من الكاثوليك ودعاة المساوة بين الجنسين من الكاثوليك ومراكز ومجموعات الضغط التي تعمل دون كلل الأن ليل نهار لجذب المؤسسة صوب مواقفها السياسية والتاريخبة وحتى الدينية والمذهبية وعلى رأسهم اليهود. الفاتيكان مؤسسة ودولة مهمة ومؤثرة في العالم لذا يحاول الكل أن يكون له مكانة وحظوة لديها.

والخاسرون هم  الإرساليات الشرقية الكاثوليكية لأنها لا تفهم ولا تدري كيف تدار الأمور وتسير في أروقة الفاتيكان. كل ما تعرفه هو السفير والمبشر والقسم الشرقي الذي لا حول ولا قوة له إلا  السيطرة عليهم وعلى مقدراتهم.

وأكبر الخاسرين  بكل تأكيد سيكون الكلدان ومؤسستهم الكنسية لأن حتى لا ورقة واحدة لهم لتنظيم شؤون مؤسستهم  وإدارتها وليتورجيتها وجغرافيتها وغيره مع الفاتيكان الذي هو دولة ويتعامل بالإتفاقيات والوثائق ومذكرات التفاهم وغيره مما يربط الدول والمؤسسات ومجاميع الضغط مع بعضها. وكل هذا يحدث ونحن الكلدان نائمون:


------------

1. عقيدة مريم المحبول بها بلا دنس
2. الاجهاض المتعمد
3. زواج المثليين (اللواط)
4. القتل الرحيم (اليوثانيزيا)
5. وسائل منع الحمل الاصطناعية
6. التوزيعية (وهو نظام لا رأسمالي ولا اشتراكي في كيفية توزيع الثروات على الشعب)
7. مكانة القربان المقدس في الكنيسة ووجوب التقديس كل يوم وتوزيع القربان المقدس على المؤمنين (لان هنالك كنائس ارثوذكسية لا تتبع هذا التعليم)

وغيرها كثير من تعاليم الكنيسة الكاثوليكية في مختلف مجالات الحياة

لقد عودنا المعادون لتعليم الكنيسة الرسمي بواجب اعطاء الحقوق للوطيين والليبراليين ويحسبون نفسهم ليبراليون "ومتحررون" كما يقول الدكتور ليون:

اقتباس "الليبراليون واللواطيون واليهود وأصحاب لاهوت التحرير ومساوة الجنسين والكل اليوم يشكل مجموعات ضغط ليكن له موقع في مؤسسة الفاتيكان وهي تمر بمرحلة مصيرية من التغيير" انتهى الاقتباس

بالرغم من انه يعترف بان الفاتيكان هو من يلتجئ اليه كل من يريد تغيير في تعاليم معينة ولكنه بنفس الوقت يعطي الحق للوطيين بحقهم في تشريع قانون زواج لمثليي الجنس (ولا ادري ان كان هو سيقبل بان يتزوج احد اقربائه زواجاً مثلياً - وليعذرني على ذلك - ولكن هذا حقهم كما يدعي) والكنيسة تعترف - لا بل هي من أرسى قواعد حقوق الانسان بمفهومها الحالي وهي ولكن تعرف بأن اعطاء حقوق مثليي الجنس ليس بزواجهم من بعظهم البعض ولكن الكنيسة لديها طرق أكثر كفاءة وفعالية تجاه هكذا حالات (لا مجال لذكرها هنا)، كما هو الحال مع الاجهاض المتعمد (وليس العرضي) الذي يدعي مناصروه انه علاج للمرأة في حالات معينة كالاغتصاب ولكن جميع البحوث والدراسات الطبية تؤكد بان الاجهاض سبب لكثير من الامراض النفسية وعوارض ما بعد الصدمة والكئابة والخوف من الحبل والالتجاء الى الأدوية المهدئة والمدمنة وغيرها الكثير من العوارض الجانبية والمضاعفات الجسيمة.

اذن نستنتج من هذا بان الانفصال عن سلطة بابا روما سيكون نتيجة لشيء واحد لا غير - حب الذات والتسلط والكبرياء - لا سمح الله.


114  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: الاخ العزيز ليون برخو المحترم ..والاقتراح الوجيه ... مرقس اسكندر في: 12:15 25/11/2013
[color=blue]الأخ العزيز مرقس إسكندر المحترم

أنا سعيد أنك ستأخذ بإقتراحي لتبويب مكتبتك الثمينة جدا ومن ثم نشر الفهرس هذا في الإعلام لا سيما إعلام شعبنا وكنائسه.
وأمل أن تقبل من أخيك إقتراحا او إقتراحين أخريين:

أرجو بعد إعداد الفهرس وقبل نشره كتابة مقدمة لا تقل عن 5000 كلمة تؤرخ للمكتبة وكيف تم جمعها ودور والدك المرحوم الشماس إسكندر فيها والأحداث التي مرت فيها والطريقة التي حفظت عائلتكم الكريمة عليها ومثلا الإغراءات التي أتتكم لبيعها او جزء منها وغيره. كل هذا مهم جدا في الفهرسة فأمل أن تهتم به.

ثانيا، تتحدث وكأنك الأن مقيم خارج العراق. إن كان ذلك صحيحا وإن كنت في بلد غربي اوروبي او غيره أقترح – وهذا الأمر عائد لك فقط – ان تتصل بالمكتبة الوطنية في بلدك او ولايتك او مدينتك وتتحدث لهم عن أهمية مكتبتك لأنه قد يكون هناك طرقا قد يساعدونك فيها للنقل والفهرسة وغيره إن كان بودك ان تضعها في المكتبة الوطنية هناك تحت خزانة معينة تسميها حضرتك ما تشأ ولكنني أقترح –وهذا عائد إليك – ان تسمي الخزانة بإسم والدك المرحوم الشماس إسكندر. وبهذا ستكون قريبة منك – وطول العمر إنشاء  الله -  ومن اولادك وأحفادك من بعدك ورمز فخر لهم في المستقبل لأنها ستحمل إسم عائلتكم الكريمة على مدى الدهر وستكون متاحة للباحثين بطريقة نزيهة خارج نطاق ما يعصف بشعبنا من خلافات حول أمور مصيرية كثيرة.

وأنا عند وعدي لك إن إحتجت إلى مساعدة وكان بإمكاني تقديمها فلن ابخل.

مع تحياتي لك وبالتوفيق[/color]
115  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: هل سيعيد البابا فرنسيس الصلاحيات والإمتيازات والحقوق التي سلبها الفاتيكان من بطاركة المشرق الكاث في: 07:05 25/11/2013
إخوتي وقرائي الأعزاء

أعود إليكم وانا أيضا اقول صباح الخير كما قاله الأخ بيداويد في تعليق خصني به ضمن مقاله.

كان كالعادة تعليقا جيدا ولدي بعض الملاحظات ولن أقول ليتسع صدره لأنه صدره واسع جدا دائما.

أخي العزيز

لم أتحدث أنا عن الإيمان  وعن العقيدة او الإنجيل ولا اللاهوت ولا عن دور الكنيسة الجامعة في المسائل الإيمانية البحتة. وهذا بالضبط ما يستنتجه كل قارىء لما خلفه لنا البطريرك يوسف أودو وحتى هانس كونك.

أنا أتحدث عن وقائع قريبة منا جدا وهي معنا وعن إنتهاكات خطيرة جدا للمؤسسة اللاتينية بحق شعبنا وكنيستا إداريا وتنظيميا وليتورجيا ولغويا وثقافيا ومناطقيا وغيره وأنت اخذتنا إلى ألإبقورية والأفلاطونية والرواقية والغنوصية. أنا أقول تم مصادرة قرارنا وسلب ونهب  كنائسنا وأديرتنا وفصل أهلنا عنا عنوة وتغير ريازتنا وإنتهاك قدسية الكرسي الرسولي التابع لنا منذ زمن يوسف أودو وفي العصر الحديث أنت تأخذنا إلى مجاميع كنسية ومسائل لاهوتية غير ذات علاقة.

وحتى الأمثلة التي تذكرها لا علاقة لها لأن الكنائس اللاتينية رغم أنها واحدة إلا أنها مستقلة مناطقيا ولا يتدخل في شؤونها المبشر والقاصد الرسولي وسكرتيره او مونسنير بسيط في الشؤون الشرقية وغيره كما هو حالنا. هذا مستحيل. هذا لا يحدث إلا عندنا.
 
كان البطريرك الجليل يصب جام  غضبه على مسائل تنظيمية وإدارية وسلطوية وإستبدادية ومؤسساتية وجغرافية ومناطقية وليتورجية ولغوية وطقسية والتهميش المتعمد من قبل اللاتين ومبشريهم لمكانة الكرسي الرسولي والمقدس الذي كان جالسا عليه. وأنا واحد من أتباعه ومن حقي ان يكون لي توجهي الخاص من هذه الناحية كما لهانس كونك توجهه الخاص.

وهذا تسمح به الكنيسة ذاتها وتشجعه اليوم.  فلماذا يا أخي العزيز أنتم تتصورون ان الموقف معارض للإيمان والإنجيل وتذهبون بعيدا في سرد أمور لاهوتية لا علاقة لها بالموضوع؟. واللاهوت الذي تذكرونه قديم عتيق هو نفسه الذي لقنه لنا الفعلة الذي يشتمهم هذا البطريرك النجيب والجليل والثائر على الظلم والطغيان والإرهاب.
 
إذا كان الفاتيكان اليوم يقبل ما يكتبه عنها وبهذه القسوة هانس كونك وما كتبته عنها بالإنكيزية وغيرنا كثير من الليبراليين ومثليي الجنس وغيرهم من الكاثولكيك إذا لماذا يثير إنتقادي حفيظتكم إذا كان الفاتيكان ذاته يقبل بنقدنا له.

ولماذا يجب ان يكون كل الكاثوليك لهم نفس الفكر ونفس المفاهيم الضيقة التي لديكم وإلا تشكون في نياتهم؟ لا يجوز ولا يجب ان يكون كل المسيحيين فكرا واحدا وعقيدة واحدة وتوجها واحدا ولا حتى الكاثوليك لأن هذا يعارض قانون الطبيعة التي خلقها الله.

وكان هناك وأظن لا يزال في النمسا أشبه ما هو بالعصيان على الفاتيكان من قبل مئات ومئات الكهنة الكاثوليك. لم  يدينهم البابا السابق ولا البابا الحالي. يناقشونهم بكل محبة ويحاولون تلبية مطاليبهم قدر المستطاع.

البعض من الأخوة لو كان بإستطاعته لأسكتنا وسلب منا حتى حرية التعبير عن أرائنا لا بل قصفنا وهرطقنا وإخرجنا من الكنيسة ليس دفاعا عن الإيمان القويم المتمثل بالإنجيل بل دفاعا عن المذهبية والطائفية.

وشكرا على الحوار الساخن. كان ساخنا ولكننا تدفأنا به.

وأسترعي إنتباه قرائي الكرام إنني سأعود وأعقب بشكل خاص  على ما أتي به الدكتور صباح لأهميته.

وتحياتي
116  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: هل سيعيد البابا فرنسيس الصلاحيات والإمتيازات والحقوق التي سلبها الفاتيكان من بطاركة المشرق الكاث في: 22:27 24/11/2013

أخوتي الأعزاء وقرائي الكرام

لا يتصور أحد أنني سأنثني عن مسيرتي ومواقفي بسبب تعليقات محددة ومكررة من أشخاص قد لا يتجاوزون عدد اصابع اليد الواحدة. لو كل  مفكر إنسحب بعد تعليق مسيء او مضاد او غير عقلاني او منطلقه مذهبي وطائفي لخلت الدنيا من المفكرين.

بإستثناء بعض الأخوة من الذين يقدمون اراء لها  أهميتها فإن البقية همهم المذهبية والطائفية والتسموية ليس إلا وليس الإنجيل او رسالته ولهذا لا يهمهم كتابة تعاليق مسيئة تجبر المشرف على شطبها لقلة أدبها وقد تم حذف حتى الأن على ما أتصور ثلاثة منها.

وكي أبرهن لكم ان منطلقهم مذهبي  وطائفي وليس إنجيلي لنجري بحث علمي بسيط جدا ونضع فرضية نقول فيها أن أغلب الأخوة الكلدان ديدنهم المذهبية والطائفية وليس المسيح او الإنجيل ولا الهوية او القومية.

كلهم يدافعون بشراسة عن المؤسسة الفاتيكانية ظالمة ومظلومة ورجالاتها ولم يدافع أي منهم عن البطريرك يوسف اودو الذي هو البطريرك لا بل الشخصية الرائدة الني  دافعت عن الكرسي البطريركي والهوية والإستقلال وعدم التبعية.

هؤلاء يدافعون عن اللاتين والمؤسسة الفاتيكانية أكثر من دفاعهم عن كرسي بابل وقطيسفون لا بل يذهبون بعيدا في مهاجمته وتهميشه من أجل مذهبيتهم وطائفيتهم وفي نظرهم لا حاجة لهذا الكرسي ووإن همشه مطارنة او قسس او أخرين في كتاباتهم فهذا جائز ومقبول. بالنسبة إليهم الفاتيكان وكفى. إذا لماذا تدعون أنتم كلدان واصحاب هوية؟

حتى البطريك يوسف اودو لم يسلم من لسانهم لأنه مجرد إنتقد تصرفات مشينة للمؤسسة اللاتينية.

كل هذه الجرائم التي إقترفت بحق الشعب الكلداني وكنيسته المشرقية يرونها سمنا وعسلا لأن منشأها طائفي ومذهبي.

يدافعون عن أي لاتيني مهما إقترف من سيئات ولا يقفون مع كرسيهم الرسولي ولا يطالبون بحقوقهم لأن أساسا لا يتصورون ان هناك حقوقا لهم غير الفتات الذي يمنحه لهم اللاتين وهم قانعون به على حساب هويتهم وكرسيهم الرسولي الذي يجب ان يوازي في صلاحياته الإدارية والمؤسساتية والتنظيمية والجغفرافية اي كرسي أخر في الدنيا.

لو ان ما وقع على الكلدان من ظلم من قبل المؤسسة الفاتيكانية ومبشريه وغيرهم ولو ان البطريرك يوسف أودو نسب كل هذ الجرائم مثلا لأشقائنا ابناء وبنات كنيسة المشرق المجيدة من الذين بقيوا على مذهب الأجداد لرأيتهم يهرعون في إبرازها ويطالبون بإعادة الحقوق وإن تمكنوا لأستخدموا حتى السلاح لإعادة حقوقهم.

لو  ان كنيسة المشرق الباقية على مذهب الأجداد أنفقت مئات الملايين من الدولارات على المسلمين في جنوب العراق لبناء 5000 شقة فارهة لهم ولم تقدم خيمة واحدة للاجئين  المسيحيين العراقيين لأقاموا الدينا عليها ولم يقعدوها.

هل نحتاج إلى دليل أخر كي نبرهن كيف تكون المذهبية والطائفية؟ هذه قمة المذهبية والطائفية.

وإلى أخي وصديقي العزيز بيداويد أقول المفكر والعاقل لا يتأثر بتعاليق مكررة لأشخاص محددين وأن أغلب التعاليق لا تؤثر فيّ قيد  أنملة وسأستمر في فتح الصفحات المطوية من تاريخنا المعاصر كي يطلع شعبنا على مدى الظلم والقهر الذي تعرضت له كنيستنا المشرقية على يدي المبشرين والذي أرسلوهم إلى ديارنا كي يحولوننا إلى مسيحيين على طريقتهم وحسب الفاظهم مستخدمين العنف المفرط وكل ما ذكرته إعلاه. سأقوم بذلك لأن ما نعانيه في حاضرنا نتيجة مباشرة لما عانيناه منهم.
117  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: نقاش ساخن مع الاخ الدكتور ليون برخو حول مقال الاخير!! في: 18:48 24/11/2013
الأخ جاك الهوزي المحترم

كيف تكون هناك محاولات عملية لنيل الحقوق إذا كان البعض المؤثر وربما الغالبية يؤمنون بالمطلق ان المؤسسة الفاتيكانية هي مقدسة بكل تفاصيلها وتأتي حتى قبل  الإنجيل؟

يبدأ نيل الحقوق عندما يتم الفرز وعندما نعلم كلنا أين نحن وأين موقعنا وماذا نريد.

الوقت الذي تقبل فيه المؤسسة وأعضائها وضع هوية كنيستتا المشرقية وإستقلالية وحصانة الكرسي الرسولي لقطيسفون وبابل فوق أي إعتبارات أخرى عدا الشراكة الإنجيلة مع الكنيسة الجامعة عندها تحدث عن "حلول عملية لنيل الحقوق."

الحقوق تم إغتصابها كلها بالإنقضاض غير الشرعي على ثورة وإنتفاضة البطريرك  الجليل يوسف أودو. إن أردنا الحقوق يجب ان نبدأ من هناك أي من حيث إنتهى. من له الشجاعة حتى ان ينطق ذلك علنا؟

أمل ان تغادر تعابير تنسبها لي وهي من تأليفك مثل "عنتريات وجبان ومتملق" لأنني لم أستخدمها أنا ولن أستخدمها في خطابي في حق أي شخص.

أقول "مذهبي وطائفي" وأنا محق وإلا لما  كان وضعنا كما هو اليوم.

تحياتي لك ولكاتب المقال وللقراء ولكل الأخوة المعلقين
118  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: نقاش ساخن مع الاخ الدكتور ليون برخو حول مقال الاخير!! في: 16:14 24/11/2013
إخوتي الأعزاء

القول إن العرق بلد فاسد لا يعني ان كل شخص فيه فاسد. المؤسسة فاسدة فيه فقط. وهذا ينطبق على أية مؤسسة أخرى دينية او مدنية.

أنا شخصيا وصراحتي وجرأتي معروفة للقراء أقدس البابا يوحنا بولس وصورته معلقة في بيتي  وأقدس البابا الحالي وأراه نعمة من الله للكنيسة برمتها وليس فقط الكنيسة الرومانية الكاثوليكية.

هناك نقد لي بالإنكليزية والعربية للبابا السابق بندكتس وهذا ليس سرا.

المسألة وما فيها هناك شرخ رهيب وكبير  في علاقتنا نحن الكلدان ومؤسستنا الكنسية مع الفاتيكان بسبب ما ذكرته في مقالي وهذا بدأ منذ أن أجهض الفاتيكان على إنتفاضة البطريرك الجليل يوسف أودو ونحن لا زلنا نعاني من تبعات ذلك.

والفاتيكان ليس المسيح وليس الإنجيل. إنه مؤسسة. الإنجيل يأتي قبل الفاتيكان ويأتي قبل أي شحص أخر كائن من كان إكليروسي او غيره. نحن نربط مصيرنا بالإنجيل وليس المؤسسات.

إن أخذنا مسألة الماضي فكل الجرائم وإنتهاكات حقوق الإنسان هي من الماضي حتى النازية ومحاكم التفتيش والعنصرية والإبادة.  لأننا نعرف الجريمة بعد وقوعها، أي صارت من الماضي. هل نسكت؟

وإن كان الماضي إنتهى إذا لماذا كل هذه المهاترات والكتابات بعضها يصدر من أبرشيات كلدانية تتهم الأخر بالكفر والهرطقة. أليس إستنادا إلى الماض السحيق وليس القريب الذي أنا بصدده.

لا غاية لي شخصيا غير قول الحقيقة التاريخية لا سيما التي لها تأثير وعلاقة  مباشرة بالحاضر وفتح الصفحات التي يريد البعض طيها لأنها صادرة من أشخاص تابعون إلى مذهبي او طائفتي  بينما أستمر في فتح الصفحات للأخرين.

شخصيا لا أريد أن أذكر أي اسماء ولكن هناك بعض الأفكار الجيدة حتى الأن.

وشخصيا ورغم قساوة البعض دون وجه حق لأنهم بدلا من أن يفندوا ما أتيت به يتجهون صوب الشخصنة وبدلا من أن يشمروا عن سواعدهم كي نرفع الغبن الذي لحق بنا من مؤسسة الفاتيكان وهي تمر في عاصفة من التغير والتجديد نرى ان الكلدان راضون عن ما أصفه وأنا محق بالتبعية المؤسساتية المطلقة للفاتيكان وصرنا لا قرار مستقل لنا فيها حتى بشؤون إدارية وتنظيمية بسيطة.

أنا مسيحي كلداني كاثوليكي مشرقي ولست تابع وعبد لأحد غير للإنجيل. إذا كان هانس كونك اللاتيني يدافع عن ليبراليته ويصف مؤسسة الفاتيكان بالإستبداد الديني الموجود في المملكة العربية السعودية دفاعا عن مواقفه الليبرالية فلماذا  تستكثرون علي الدفاع عن مشرقيتي المسيحية والمحاولة وحث الهمم للحصول على حقوقنا المشروعة.

الليبراليون واللواطيون واليهود وأصحاب لاهوت التحرير ومساوة الجنسين والكل اليوم يشكل مجموعات ضغط ليكن له موقع في مؤسسة الفاتيكان وهي تمر بمرحلة مصيرية من التغيير ونحن ساكتون لأننا لا زلنا تحت تاثير ذات المبشرين اللاتين الذين وقع علينا عذاب رهيب منهم ومن ثم لقنوننا ان كل ما يأتي من الفاتيكان كمؤسسة هو من الإنجيل مهما كان. وهنا ال الكارثة.

التبعية هي في شراكة إنجيلية إيمانية مع الحبر الأعظم وليس السيطرة على كل  مقدراتنا حيث بتنا لا قرار مستقل لنا تقريبا في كل شيء.
119  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: هل سيعيد البابا فرنسيس الصلاحيات والإمتيازات والحقوق التي سلبها الفاتيكان من بطاركة المشرق الكاث في: 15:57 24/11/2013

إخوتي الأعزاء

القول إن العرق بلد فاسد لا يعني ان كل شخص فيه فاسد. المؤسسة فاسدة فيه فقط. وهذا ينطبق على أية مؤسسة أخرى دينية او مدنية.

أنا شخصيا وصراحتي وجرأتي معروفة للقراء أقدس البابا يوحنا بولس وصورته معلقة في بيتي  وأقدس البابا الحالي وأراه نعمة من الله للكنيسة برمتها وليس فقط الكنيسة الرومانية الكاثوليكية.

هناك نقد لي بالإنكليزية والعربية للبابا السابق بندكتس وهذا ليس سرا.

المسألة وما فيها هناك شرخ رهيب وكبير  في علاقتنا نحن الكلدان ومؤسستنا الكنسية مع الفاتيكان بسبب ما ذكرته في مقالي وهذا بدأ منذ أن أجهض الفاتيكان على إنتفاضة البطريرك الجليل يوسف أودو ونحن لا زلنا نعاني من تبعات ذلك.

والفاتيكان ليس المسيح وليس الإنجيل. إنه مؤسسة. الإنجيل يأتي قبل الفاتيكان ويأتي قبل أي شحص أخر كائن من كان إكليروسي او غيره. نحن نربط مصيرنا بالإنجيل وليس المؤسسات.

إن أخذنا مسألة الماضي فكل الجرائم وإنتهاكات حقوق الإنسان هي من الماضي حتى النازية ومحاكم التفتيش والعنصرية والإبادة.  لأننا نعرف الجريمة بعد وقوعها، أي صارت من الماضي. هل نسكت؟

وإن كان الماضي إنتهى إذا لماذا كل هذه المهاترات والكتابات بعضها يصدر من أبرشيات كلدانية تتهم الأخر بالكفر والهرطقة. أليس إستنادا إلى الماض السحيق وليس القريب الذي أنا بصدده.

لا غاية لي شخصيا غير قول الحقيقة التاريخية لا سيما التي لها تأثير وعلاقة  مباشرة بالحاضر وفتح الصفحات التي يريد البعض طيها لأنها صادرة من أشخاص تابعون إلى مذهبي او طائفتي  بينما أستمر في فتح الصفحات للأخرين.

شخصيا لا أريد أن أذكر أي اسماء ولكن هناك بعض الأفكار الجيدة حتى الأن.

وشخصيا ورغم قساوة البعض دون وجه حق لأنهم بدلا من أن يفندوا ما أتيت به يتجهون صوب الشخصنة وبدلا من أن يشمروا عن سواعدهم كي نرفع الغبن الذي لحق بنا من مؤسسة الفاتيكان وهي تمر في عاصفة من التغير والتجديد نرى ان الكلدان راضون عن ما أصفه وأنا محق بالتبعية المؤسساتية المطلقة للفاتيكان وصرنا لا قرار مستقل لنا فيها حتى بشؤون إدارية وتنظيمية بسيطة.

أنا مسيحي كلداني كاثوليكي مشرقي ولست تابع وعبد لأحد غير للإنجيل. إذا كان هانس كونك اللاتيني يدافع عن ليبراليته ويصف مؤسسة الفاتيكان بالإستبداد الديني الموجود في المملكة العربية السعودية دفاعا عن مواقفه الليبرالية فلماذا  تستكثرون علي الدفاع عن مشرقيتي المسيحية والمحاولة وحث الهمم للحصول على حقوقنا المشروعة.

الليبراليون واللواطيون واليهود وأصحاب لاهوت التحرير ومساوة الجنسين والكل اليوم يشكل مجموعات ضغط ليكن له موقع في مؤسسة الفاتيكان وهي تمر بمرحلة مصيرية من التغيير ونحن ساكتون لأننا لا زلنا تحت تاثير ذات المبشرين اللاتين الذين وقع علينا عذاب رهيب منهم ومن ثم لقنوننا ان كل ما يأتي من الفاتيكان كمؤسسة هو من الإنجيل مهما كان. وهنا ال الكارثة.

التبعية هي في شراكة إنجيلية إيمانية مع الحبر الأعظم وليس السيطرة على كل  مقدراتنا حيث بتنا لا قرار مستقل لنا تقريبا في كل شيء.
120  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: هل سيعيد البابا فرنسيس الصلاحيات والإمتيازات والحقوق التي سلبها الفاتيكان من بطاركة المشرق الكاث في: 11:27 24/11/2013

أفضل وصف لعلاقة الكلدان ومؤسستهم الكنسية مع مؤسسة الفاتيكان في رأي الشخصي هو المثل الذي ضربه السيد نيسان" "أحبك وأنت لابسني." لماذا؟ لأن الفاتيكان مؤسسة مهولة أخطبوطية لها علاقات دولية  سياسية مؤثرة ولها علاقات متشعبة مع دول كبرى ومؤسسات كبرى ولا وجود لنا نحن الكلدان في أطرها السياسية والإستراتيجية والإقتصادية ونحن مهمشون ضمن 22 إرسالية شرقية يديرها قسم صغير وغير مؤثر على الإطلاق في اورقة الفاتيكان ولكنه مسيطر بشكل مطلق على أغلب هذه الإرساليات لا سيما الإرسالية الكلدانية. يا سيد نيسان لم تكن صادقا مثل هذه المرة في كل ما قرأته لك. وشكرا.

وبالنسبة إلى سوريثا فإنه لم يكلف نفسه عناء قراءة الكتاب ومع ذلك يكون لنفسه موقف مسبق  ومطلق وهذا يعارض أبسط مبادىء المنطق والحس الإنساني السليم.

 الإقتباس موجود وهو غيض من فيض والممارسات الفظيعة التي وردت ليست من الماضي على الإطلاق إنها موجودة وتطبق ولو بصيغة مختلفة ولكن بشكل وصيغ أخرى في الوقت الحاضر وقد أشار إليها بعض الأساقفة من أشقائنا السريان ولعلم القراء أن المطران سرهد جمو يشير إليها ويدينها ولكن مع الأسف الشديد منطلقه مذهبي طائفي تسموي بحت ولا علاقة له بالموقف الوطني المستند إلى هوية كنيستنا المشرقية المجيدة وإستقلاليتها وحصانة كرسيها الرسولي كرسي قطيسفون وبابل وإستقلالية وسلطتها على كل الأصقاع والرعايا التابعين لها كما كان شأن بطريركنا الثائر والمنتفض على الظلم والطغيان والإرهاب رائد نهضتنا وهويتنا الكنسية والقومية البطريرك يوسف أودو .

وأعد قرائي الكرام أنني سأكتب بإسهاب عن هذا الموضع وكيف ان الممارسات الشنيعة التي يشير إليها هذا الحبر الجليل لا زالت قائمة ولكن بصيغ أخرى  في مقال قادم.
121  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: نقاش ساخن مع الاخ الدكتور ليون برخو حول مقال الاخير!! في: 09:26 24/11/2013
لأخوة الأعزاء

فقط للتوضيح.

إن لم تكن مسألة الشقق صحيحة فإنني سأقدم إعتذاري علنا وأطلب الغفران على ما نقلته وما ربما سببته من ضرر. وإن كانت صحيحة، رغم يقيني من هذا الأمر، هل سيعتذر الجانب الأخر للإساءة التي يتم توجيهها. هكذا خبر لا تنقله ال بي بي سي ولا أي وكالة او صحيفة عالمية أخرى  لأن يوميا هناك مئات لا بل الاف المشاريع تنفذ في العالم بهذا الحجم. ومن ثم متى وصلنا كشعب ومثقفين وكتاب إلى تغير مواقفنا عند تقديم الدليل المقنع. كل دليل يجب ان يكون حسب توجهاتنا الفكرية والدينية والمذهبية وإن عارضها هجمنا عليه ولاحظت أن بعض الأخوة وصف البطريرك الكلداني الجليل يوسف أودو  بألقاب نابية فقط لأنه إنتقد الفاتيكان ومبشريه.

ثانيا،. كنيسة روما الكاثوليكية كنيسة مقدسة رسولية جامعة ولها رسالة سماوية وأنا منتم إليها ولا زالت علاقتي مع أركانها في شمال اوروبا ومعاهدها قوية جدا وأمل أنها ستدوم. أنا أميز بين رسالتها السماوية وكونها مؤسسة أي دولة وحكومة من خلال الفاتيكان. والفاتيكان دولة لها رئس حكومة ووزير خارجية ووزير مالية وغيره وهي عضو مراقب في الأمم المتحدة لها حق التصويت في كثير من القضايا وتتبادل السفراء شأنها شأن اي دولة قوية ومؤثرة أخرى مع أكثر من 100 دولة وتتدخل في السياسة والسياسة تؤثر في سلوكها ومنهجها ولها مواقف سياسية واضحة من كثير من القضايا ومجموعات الضغط توقفها عند حدها وهذا ليس سر.
 

ثالثا، ربما كانت صيغة التعليق الذي اوردته حول الشقق فيها بعض القسوة او ربما المباشرة. أظن كان بإمكاني كتابته بصيغة أفضل للتعبير عن نفس الفكرة. وليس هناك كاتب يحترم  قلمه لم يقل بعد ان كتب شيئا لو أنني بدلت هذه الكلمة اوهذه العبارة او هذه الجملة بأخرى لكان أفضل. وإن دل هذا على شيء فإنه يدل على أننا أناس قد نخطأ وسبحان الذي لا يخطأ  ولكن الشجاع هو الذي يعترف بالخطأ وإن كان يعارض افكاره وحتى دينه او مذهبه.

رابعا، هذا نقاش حر وأنني رغم قساوة التعليق الأخير من الأخ والصديق يوحنا بيداويد لا  زلت أراه صوتا رصينا يمنح فسحة كبيرة للنقاش والرأي الأخر وليس هدفه الشخصنة والمباشرة بل الفائدة العامة بدليل أنه نقل تعليق لي في مكان أخر ووضعه ضمن موضوعه.

خاسما، ليس هناك شيء اليوم غير قابل للنقاش والنقد في العالم المتحضر والمتمدن ولا تفلت من النقاش والنقد حتى الكتب التي يراها أصحابها منزلة من السماء وحتى الأشخاص الذين يراهم أتباعهم أنهم من قديسون.

سادسا، بالنسبة لي أي شخص يبرهن على عدم صوابية او خطاء ما أكتبه ويقدم لي الدليل المقنع بذلك، فإنني كما قلت مرارا وأكرر هنا، سأشكره اولا وأعنذر علانية.
122  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: هل سيعيد البابا فرنسيس الصلاحيات والإمتيازات والحقوق التي سلبها الفاتيكان من بطاركة المشرق الكاث في: 21:35 23/11/2013

هذا التعليق وضعته على مقال الأستاذ يوحنا بيداويد الذي ينتقدني في تعقيب على هذا الموضوع. أكرره هنا لأهميته وعلاقته بسياق الموضوع الذي نحن بصدده.

كم كنت أتمنى ان لا يقع الأخ والصديق العزيز يوحنا بيداويد بهذا المطب الذي لا يميز فيه بين الكنيسة كرسالة سماء والكنيسة كمؤسسة وحكومة.

الفاتيكان مؤسسة وحكومة ودولة شأنها شأن أية مؤسسة اخرى وحكومة أخرى ودولة أخرى ولكنها مؤسسة فاسدة من قمة رأسها حتى أغمص قدميها بإعتراف أصحابها إلى درجة جعلت لاهوتي كاثوليكي بارز ان يقارن فسادها وإستبدادها بما هو موجود في المملكة العربية السعودية وهذا أشرت إليه في مقالي الذي يرد الأخ بيداويد عليه.

والأن وإلى كل المدافعين عن هذه المؤسسة ومن ضمنهم الأخ يوحنا بيداويد ماذا تقولون عن ما قام به الفاتيكان في العهد العتيد للبابا بندكتوس من إنقاق مئات الملايين من الدولارات على مجاميع سكنية فارهه تضم 5000 شقة فارهة للمسلمين في جنوب العراق مع العلم ان هذا الفاتيكان الذي تدافعون عنه إنطلاقا من مذهبيتكم وطائفيتكم وليس الإنجيل لم  يبني شقة واحدة ولا خيمة واحدة للكلدان الكاثوليك في اي بقعة من العراق ولم يقدم خيمة واحدة لهم وهم يجوبون الدنيا كمهاجرين. لو تم صرف هذا المبلغ للمسيحيين في شمال العراق لكان كافيا لإسكان كل المسيحيين المهاجرين هناك والذين غادروا العراق. هل هذا أيضا من الروح القدس والقداسة واللاهوت والإنجيل يا أستاذ بيداويد؟ حبل المذهبية والطائفية من أي أتى ومن أي مذهب او دين شأنه شأن الكذب حبل قصير جدا:
http://www.highbeam.com/doc/1G1-219966097.html

http://www.thefreelibrary.com/Vatican+to+finance+big+housing+project+in+southern+Iraq.-a0219966097


http://www.rolclub.com/iraqi-dinar/63179-archive-news-iraqi-dinar-think-tank-01-10-09-27-03-10-a-46.html
http://www.iraq-businessnews.com/2010/02/28/foreign-contruction-companies-needed-for-housing/



123  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: نقاش ساخن مع الاخ الدكتور ليون برخو حول مقال الاخير!! في: 20:55 23/11/2013

كم كنت أتمنى ان لا يقع الأخ والصديق العزيز يوحنا بيداويد بهذا المطب الذي لا يميز فيه بين الكنيسة كرسالة سماء والكنيسة كمؤسسة وحكومة.

الفاتيكان مؤسسة وحكومة ودولة شأنها شأن أية مؤسسة اخرى وحكومة أخرى ودولة أخرى ولكنها مؤسسة فاسدة من قمة رأسها حتى أغمص قدميها بإعتراف أصحابها إلى درجة جعلت لاهوتي كاثوليكي بارز ان يقارن فسادها وإستبدادها بما هو موجود في المملكة العربية السعودية وهذا أشرت إليه في مقالي الذي يرد الأخ بيداويد عليه.

والأن وإلى كل المدافعين عن هذه المؤسسة ومن ضمنهم الأخ يوحنا بيداويد ماذا تقولون عن ما قام به الفاتيكان في العهد العتيد للبابا بندكتوس من إنقاق مئات الملايين من الدولارات على مجاميع سكنية فارهه تضم 5000 شقة فارهة للمسلمين في جنوب العراق مع العلم ان هذا الفاتيكان الذي تدافعون عنه إنطلاقا من مذهبيتكم وطائفيتكم وليس الإنجيل لم  يبني شقة واحدة ولا خيمة واحدة للكلدان الكاثوليك في اي بقعة من العراق ولم يقدم خيمة واحدة لهم وهم يجوبون الدنيا كمهاجرين. لو تم صرف هذا المبلغ للمسيحيين في شمال العراق لكان كافيا لإسكان كل المسيحيين المهاجرين هناك والذين غادورا العراق. هل هذا أيضا من الروح القدس والقداسة واللاهوت والإنجيل يا أستاذ بيداويد؟ حبل المذهبية والطائفية من أي أتى ومن أي مذهب او دين شأنه شأن الكذب حبل قصير جدا:

http://www.highbeam.com/doc/1G1-219966097.html


http://www.thefreelibrary.com/Vatican+to+finance+big+housing+project+in+southern+Iraq.-a0219966097


http://www.rolclub.com/iraqi-dinar/63179-archive-news-iraqi-dinar-think-tank-01-10-09-27-03-10-a-46.html
124  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: هل سيعيد البابا فرنسيس الصلاحيات والإمتيازات والحقوق التي سلبها الفاتيكان من بطاركة المشرق الكاث في: 14:14 23/11/2013


قرائي الأعزاء

قد تستغربون لماذا أرفض منح رقم الصفحة إلى سوريثا. الصفحة موجودة لأنني كأكاديمي ممارس إن قلت إن هذا إقتباس وظهر أن ذلك غير صحيح أي تزوير فهذا سيزعزع لا بل يهدم كل مسيرتي الأكاديمية والعلمية. الإقتباس صحيح مائة في المائة ولكنني لن أصحح السهو البسيط في نقل الصفحة. لماذا؟

لأن هذا القول في حق الفاتيكان ومبشريه  اللاتين وقواصده وسفرائه ومبعوثيه  ما هو إلا غيض من فيض. هؤلاء "الفعلة الفاسدون والماكرون"حسب وصف البطريرك الكلداني وأحباره الغيورين على هويتهم وطقسهم وليتورجيتهم ولغتهم دمروا أكبر وأكثر كنيسة إنتشارا ليس في الشرق الأوسط وحسب بل في الشرق بمجمله.  هكذا كانت الكنيسة الكلدانية في بداية عهد البطريرك اودو. ومنذ أن سحق الفاتيكان إنتقاضته المجيدة بدأت هذه الكنيسة المشرقية العظيمة بالإنحدار واليوم أصبحت مشتتة منقسمة على نفسها مناطقيا وجغرافيا ولا زالت تئن من ثقل الكارثة هذه التي حلت بها.

إي منصف ينظر إلى وضع الكنيسة الكلدانية وشعبها اليوم لابد وأن يربط ما يعانيه من مأسي بهذه الأحداث التي كانت السبب المباشر لما آل إليه الوضع.

وسوريثا تقول أنه او أنها قرأت الكتاب. والله ثم والله وثم والله الذي يقرأ العشرين صفحة الأولى من هذا الكتاب الثمين ويدعي أن له ذرة من الغيرة على هويته ككلداني وعلى كنيسته وشعبه لا بد وأن يثور على مؤسسة الفاتيكان وعلى اللاتين وعلى مرسليهم وممثليهم وغيرهم ويقلب الموائد على راسهم لأن ما حدث لا يمكن وصف لبشاعته.

والسبب واضح لأنه أتى من أناس يقولون أنهم مسيحيون ويقراؤن الإنجيل كل يوم. كيف بإستطاعة شخص يقول انه مرسل ومبشر من الله والروح القدس وأنه يمثل الإنجيل والمسيح ويفعل بنا كل  هذا ونحن مسيحييون؟

إذا يا سوريثا إن وعدتني أنك ستنظرين إلى ما حدث نظرة خارج  سياق المذهبية والطائفية المقيتة وستطالب الفاتيكان بإنصافنا وإعادة حقوقنا المغتصبة في كل شيء في الأرض والأوقاف والأديرة والرعايا وحرق الالاف من الكتب والمخطوطات وتعذيب والكهنة وإهانة وإنتهاك حرمة زوجاتهم وكل هذا مذكور وموثق ومنحنا حقنا في تقرير مصيرنا كشعب أبي وكنيسة مشرقية كلدانية مجيدة وإعادة هيبة كنيستنا وعدم التدخل في شؤونها وبسط سلطتها على كل مناطقها التاريخية التي سلبوها منا وعلى مناطق تواجد الكلدان في كافة أنحاء العالم عندها سأمنحك الصفحة

والسبب أيضا لأنني أظن أنك لن تخرج عن نطاق المذهب والطائفة حتى لو قرأت كتبا ووثائق أخرى تؤرخ لما هو أفظع من الذي يسرده لنا بطريركنا الجليل يوسف أودو.

مع تحياتي
125  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: هل سيعيد البابا فرنسيس الصلاحيات والإمتيازات والحقوق التي سلبها الفاتيكان من بطاركة المشرق الكاث في: 16:41 22/11/2013
قرائي الكرام. لقد اثلجتم صدري كالعادة وأنتم تتقاطرون لقراءة ما أكتبه وبعضكم يتحمل عناء التعليق عليه. فلكم الشكر الجزيل.

لدي بعض الملاحظات على ما ورد في التعليقات أعلاه ولكنني سأبوبها حسب مواضيعها وأهميتها وورودها ضمن سياق الموضوع. لن أذكر أي إسم لأن الهدف ليس الشخصنة والمباشرة. الهدف هو الحوار حول مسائل خطيرة ومصيرية تخص مستقبلنا ووجودنا كشعب واحد وكنيسة مشرقية مجيدة مقدسة رسولية جامعة.

هانس كونك ومقاربته بين مؤسسة الفاتيكان والمملكة العربية السعودية

هذا الأكاديمي واللاهوتي الكاثوليكي البارز ليبرالي. نعم هذا صحيح. ولكن انظر كيف إستطاع هو وجماعته تحويل دفة الفاتيكان وهي واحد من أكبر المؤسسسات في العالم طرا وتأثيرا يمتد تاريخها إلى حوالي 20 قرنا صوب الليبرالية وما الإنفتاح الجديد وعاصفة التغيير والتجدد التي يقودها البابا فرنسيس إلا إستجابة للمطاليب الليبرالية لهانس كونك وأصحابه.

أنا أيضا أكاديمي لدي مكانتي المتواضعة في دنيا الأكاديمية الغربية وعلاقات متواضعة جدا مع بعض أطراف المؤسسة الفاتيكانية. هل من حقي أن أحاول أن أدافع عن مشرقيتي وليتورجيتي وهويتي ولغتي وثقافتي وإستقلالي كإبن بار لكنيسة المشرق المجيدة ضمن الشراكة الإنجيلية مع الكنيسة الجامعة؟

هذا حق وعلينا طلبه وبإلحاح وعلينا تشكيل قوة ضغط كما قام ويقوم بذلك الليبراليون من الكاثوليك ومثليي الجنس (اللواطيون) من الكاثوليك وأنصار نظرية المساوة بين الجنسين من الكاثوليك feminists وأصحاب لاهوت التحرير من الكاثوليك الذين هُمشوا في الويلايتين السابقتين للبابا يوحنا بولس والبابا بندكتس  والملحدون من العلمانيين، كل هؤلاء وغيرهم في طريقهم للحصول على حقوقهم وحتى اليهود لهم قوة ضغط على الفاتيكان  وقد أوقفوا الفاتيكان عن منح رتبة القداسة للبابا بيوس الثاني عشر لأنه حسب وجهة نظرهم لم يدافع عنهم. الا يحق لنا نحن أبناء أعرق كنيسة في الدنيا أن نطالب بحقوقنا وأمتيازاتنا وحصانتنا وتقرير مصيرنا، كما يقول الدكتور رابي أعلاه، من حيث الإدارة واللغة والثقافة والليتورجيا والتنظيم وغيره ضمن الشراكة الإيمانية والإنجيلية مع الفاتيكان؟

اقولها بصراحة إن لم يستلحق الشرقيون الكاثوليك موجة وعاصفة التغير والتجديد التي يقودها البابا فرنسيس فإن  تهميشهم سيزداد ويؤخذ القليل الباقي لديهم منهم. السبب. لأننا لن نحصل أبدا على الحب الكبير الذي يكنه البابا فرنسيس لنا كمشرقيين من كل المذاهب وليس الكاثوليك فقط. ولهذا قلت إنها قرصة ذهبية.

وأرجو من الأخوة التأكد من مصادرهم لأن المقاربة التي أجراها هانس كوك بين الفاتيكان والمملكة العربية السعودية حديثة العهد جدا حيث نشرت في الصحافة العالمية بتاريخ 27 شباط 2013 أي في عهد البابا الحالي.

أما ما كتبه هانس كونك في عهد البابا السابق فهذا حديث أخر. رغم صداقتهما الحميمة فإن الذي يقرأ كتابات هانس كونك سيخرج بإنطباع أنه عدو لدود للبابا السابق بندكتوس وإدارته للفايتكان.

ولكن الإثنان من كبار الأكاديميين والإثنان رأيا ان النقاش الحر هو الطريق الصائب للوصول إلى نتيجة.

وليس هناك أي تضخيم لأي معلومة. بالعكس ما أوردته ما هو إلا قطرة في بحر الظلم الذي ألحقه المبشرون اللاتين ومناصريهم ومساعديهم ومرؤسيهم بكنيستنا المشرقية المجيدة لا سيما الفرع الكلداني منها.

موقفي من الكنيسة الكاثوليكية

أنا جزء منها وشراكتي الإنجيلية معها نعمة وبركة وهي اليوم تمنح مفكريها وعلمائها وأساتذتها الجامعيين هامش حرية كبير للتعبير عن أرائهم. وهذه نعمة أخرى أيضا. والأسقف الكاثوليكي المسؤول عن شؤون الكنيسة الكاثوليكة في الدول الإسكندنافية يعقد إجتماعات دورية مع الأكاديميين الكاثوليك وقد حضرت عددا منها حيث نناقش بكل حرية كل المسائل. ونحن نهديها كتبنا وتأليفاتنا ومقالاتنا الصحفية وهي تفرح وتساند وتبارك.

وموقفي واضح من خلال كتاباتي. هذا الموقف أراه أخلاقي مسيحي مشرقي نابع من صلب الرسالة الإنجيلية والبشرة السارة  والمسرة. وانا باق عليه مهما كانت التبعات. أغير موقفي فقط عندما يأتيني المقابل بالدليل أن ما أتيت به غير صحيح. عندها لن أشكره فقط بل سأعتذر علنا.

الإنتقاد

الإنتقاد واجب لإبراز ما وقع على شعبنا من ظلم كي يعرف واقعه الإجتماعي. طي صفحات مهمة ومصيرية وحديثة جدا من تاريخنا تحت عباءة المذهبية والطائفية والتسموية أخطر شيء على شعبنا وكنيستنا. لا بل أدعو إلى وضعه مباشرة أمام الحبر الأعظم الحالي الذي يقود مسيرة إصلاحية كبيرة لم تشهدها الكنيسة الرومانية الكاثوليكية  في تاريخها في ال 2000 سنة الماضية أي منذ نشوئها. والمسيرة هذه يقودها أكاديميون كاثوليك حيث أرسلوا مؤخرا إستبيان إلى العلمانيين من الكاثوليك حول العالم وبموافقة الفاتيكان عن أرائهم في مسائل حساسة جدا منها زواج الكهنة والموقف من الإجهاض ومنع الحمل ومثليي الجنس ورسامة النساء كهنة وغيرها من الأمور التي كان سابقا يعد مجرد مناقشتها كفرا.

كل هذا الإستبيان ليس فيه فقرة واحدة عنا نحن المسيحيين المشرقيين. السبب لأننا لا زلنا نعيش في عهد البادرية (البعثات التبشيرية اللاتينية) وعهد التلقين ونتصور أن عالم الكثلكة هو عالم الإيقونة والصورة والمسبحة والتساعية اللاتينية التي فرضها علينا البادرية بينما الكثلكة دخلت عهدا جديدا كي تتوائم مع العالم الجديد والتمدن الجديد ونحن لا زلنا في عهد القرون الوسطى نتصارع على الألفاظ ونخفي رؤسنا في تعابير لاهوتية أكل عليها الدهر وشرب ولا نفقه معناها.

كنيستي المشرقية

هذا ركن مهم من حياتي. أنا مسيحي مشرقي ولست لاتيني. أقول هذا بفخر إنجيلي. لدي ليتورجيتي وثقافني ولغتي وأدابي الكنسية ولدي من القديسين والطوباويين والشهداء والملافنة ما يبز ما لدى اللاتين.

كنيسة المشرق بفرعيها الكلداني والأشوري يجب ان يكون لها ذات الحقوق الليتورجية والثقافية والإدارية والتظيمية والمؤسساتية ما لدى الطرف اللاتيني، أي مساوية في كل شيء للكنيسة اللاتينية ولإثنان في شراكة مع الكنيسة الجامعة. إن لم نستلحق ونتبنى هكذا موقف في عهد البابا فرنسيس كي ينصفنا فإن القطار سيغادرنا. إنه عهد جديد وزمن جديد والكل يحاول أن يثبّت موقعه وموقفه فيه.

المنطقة البطريركية

يجب العمل فورا عل إلغاء أي تقييد جغرافي على كنيستنا المشرقية. هذا ظلم وأستعباد وإستعمار وكما يقول الدكتور عبدالله رابي:

"نتمنى ان تُبنى العلاقة المعاصرة بين الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية وكرسي روما على مبادئ الاحترام المتبادل وحق تقرير المصير والابتعاد عن الخضوع والوصاية السلطوية والتدخل المباشر بالشؤون الادارية لكنيستنا ووضع حلول لسلطة الكرسي البابوي على الابرشيات الخارجية وفقا لمبدأ ان الارض ليست ملكا لجهة دينية دون أخرى.وذلك بتعديل المادة القانونية الكنسية التي تعالج تعاطي الفاتيكان مع الابرشيات الكاثوليكية غير اللاتينية التي تقع خارج الحدود الجغرافية للبطريركية .أذ يعد هذا مفهوما مصطنعا بكل المقاييس  لاستحواذ السلطة وفرضها على الغير ،فليس هناك حدود جغرافية تذكر لاي كرسي رسولي من الكراسي التقليدية المعروفة في الكنيسة ,لكي تفرض هذه الحدود الان ."

القضم المنظم لكنيستنا بجغرافيتها وأهلها وكنائسها وأديرتها وليتورجيتها وطقوسها وهويتها وإكليروسها بدأه اللاتين منذ منتصف القرن التاسع عشر وحصروا السلطة البطريركية وإن أخذنا التدخلات المباشرة في كل شيء في عين الإعتبار فإن حدودها قد لا تتجاوز أبرشية بغداد. قاوم هذا البطريرك الجليل الشجاع هذه السياسة غر المقبولة منطقيا وإنجيليا بكل ما أوتي من قوة. لم يشهد تاريخ كنيستنا المشرقية بطريركا بقامة بطريركنا الثائر والمنتفض من أجل هويته ولغته وثقافته وتقاليده وطقسة الكلداني المجيد ورعيته في كافة أنحاء العالم. فشل لقوة الضغط والبطش والعنف المفرط والرياء والنفاق والدهاء السياسي الذي إستخدموه ضده.

هذا لا يعني أن نستكين نحن الكلدان أحفاد البطريرك الثائر  يوسف أودو إن كنا حقا أصحاب هوية وأصحاب لغة وأصحاب طقس وليتورجيا ووطنيين وقوميين ونهضويين.

غريب وعجيب أمر بعض الأخوة من الناشطين الكلدان. كان يجب عليهم ان يجعلوا البطريرك أودو قدوتهم وينصبوا له التماثيل ويطرزوا صدورهم بصوره لأنه يمثل خير تمثيل ماهية الهوية القومية والكنسية لشعبنا والهوية الكلدانية المشرقية الأصيلة. واجه الدنيا وواجه أعتي سلطة في زمانه من أجل هويته ولغته وطقسة وليتورجيته الكلدانية المجيدة وإستقلال قرار كنيسته وحصانة الكرسي الذي جلس عليه لأنه ليس ملكه بل ملك الاف والاف من الشهداء ووريث الرسل والقديسيين والطوباويين من أجداده أبناء وبنات كنيسة المشرق ومن هنا حرصه ودفاعه المستميت. أين أنتم من هذا؟ ولهذا حق عليكم القول أنكم لم تستطيعوا حتى الأن الخروج من شرنقة المذهبية والطائفية ومع الأسف الشديد.


وسأحاول الإجابة على بعض التساؤلات الأخرى المتعلقة بصلب الموضوع حال توفر الفرصة لذلك

وتحياتي

126  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: هل سيعيد البابا فرنسيس الصلاحيات والإمتيازات والحقوق التي سلبها الفاتيكان من بطاركة المشرق الكاث في: 22:03 21/11/2013
قراءة أكاديمية أخرى من  أستاذ كلداني غيور على هويته واشاركه غيرته

كنت قد وعدت قرائي الكرام ان اقدم لهم راي أكاديمي من أحد الأخوة الكلدان الجامعيين والحاصلين على شهادة الدكتوراة في العلوم الإجتماعية  ألا وهو الزميل الجامعي والصديق العزيز الدكتور عبدالله رابي. هناك نقاط لقاء كثيرة بيني وبين الدكتور رابي حول هوية شعبنا القومية الواحدة وكنيستنا المشرقية الواحدة وحول الهوية الكلدانية وخصوصيتها.

لا أريد أن أتكلم بلسان الدكتور رابي ولكن أدناه ما كتبه عن المطران توما خنجران من منكيش وعن رسائل محددة ووثائق محددة تخص هذا المطران الجليل وبطريركه الثائر على الظلم والطغيان المؤسسساتي الكنسي اللاتيني البطريرك  الجليل يوسف أودو. قد  نختلف أنا والدكتور رابي في الألفاظ وطريقة مقاربة الموضوع إلا أن الرسالة التي نريد ان نوصلها إلى شعبنا لا سيما المكون الكلداني منه واحدة.

وليسمح لي الدكتور والصديق الحميم، صديق العائلة، أنه نسي المكر والخداع  والشقاق والنفاق الذي جلبه معهم هؤلاء المبشرون الظالمون وممثلي الفاتيكان إلى بلدته منكيش ذاتها وكيف أحرقوا كل المخطوطات والكتب في القرية وطمسوا ذاكرتها وتاريخها. وفي كل بلدة كلدانية وقرية كلدانية ومدينة كلدانية لهم قصة ويا لها من قصة ....:

أترككم مع  قرارءة  الدكتور رابي للموضوع الذي نحن في صدده:

"

من قراءة تفصيلية لهذه الرسائل المتبادلة بين البطريرك ووكيله مارتوما ـ يتضح جليا مدى الضغوط التي تلقاها رجال الدين في الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية من المرسلين الكرملين والدومنيكان في محاولة منهم لتغيير الموروث الكنسي الكلداني من الطقوس والتقاليد والسلطة ، ومحاولتهم لربطهم اداريا بسلطة كرسي روما مباشرة .

أستغلوا اللاتين المرسلين الى ديارنا والذين تجولوا في قرانا، طيبة الشعب الكلداني والاكليروس بشتى الوسائل كما يُذكر في الرسائل لتغيير مواقفهم والايقاع بين المؤمنين ورجال الدين ،وعليه انقسم الاهالي في القرية الواحدة والكهنة والاساقفة الى فريقين المؤيدين لروما بالضد من المؤيدين لبقاء تقاليدنا وطقوسنا وسلطتنا الكنسية.
 
تؤكد الرسائل المتبادلة وبوضوح وصراحة على التصرفات القمعية والمشينة والتخويفية وحتى الاستهزائية التي لا تليق برجال الدين التي استخدمت من قبل اللاتين للقمع الفكري وتغيير الاتجاهات من قبل مستويات دينية متقدمة في الرتب الكنسية كالقاصد الرسولي لاخضاع المؤمنين الى سلطة روما .

أشارة واضحة في الرسائل المتبادلة وجود الوعي القومي عند رجال الدين الكلدان في تلك الفترة اكثر مما هوعليه الان اذ نلاحظ دائما تكرار في الرسائل عبارات مثل ،الشعب الكلداني ـ الامة الكلدانية ـ وابراز اصالة الشعب وانتمائهم الى بابل ،واللغة الكلدانية. ،ويبدو جليا أن تأثير المعهد الكهنوتي الدومنيكاني في الموصل ( معهد ماريوحنا الحبيب ) كان له التأثير على هذه المفاهيم القومية على تلاميذه من حيث لا يشعرون ويدركون ما يجري حولهم، وقد درسوا فيه  وأعمارهم لا تزيد عن اثنتي عشرة سنة ،وبالرغم من تدريس اللغة الكلدانية الى جانب الفرنسية.
 
ربما سائل يقول : ما مدى مصداقية ما نُقل عن اولئك اللاتين ؟ الرسائل المتبادلة بين رأس الكنيسة الكلدانية ووكيله وأساقفته هي خير برهان على ذلك .وعليه نتمنى ان تُبنى العلاقة المعاصرة بين الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية وكرسي روما على مبادئ الاحترام المتبادل وحق تقرير المصير والابتعاد عن الخضوع والوصاية السلطوية والتدخل المباشر بالشؤون الادارية لكنيستنا ووضع حلول لسلطة الكرسي البابوي على الابرشيات الخارجية وفقا لمبدأ ان الارض ليست ملكا لجهة دينية دون أخرى.وذلك بتعديل المادة القانونية الكنسية التي تعالج تعاطي الفاتيكان مع الابرشيات الكاثوليكية غير اللاتينية التي تقع خارج الحدود الجغرافية للبطريركية .أذ يعد هذا مفهوما مصطنعا بكل المقاييس  لاستحواذ السلطة وفرضها على الغير ،فليس هناك حدود جغرافية تذكر لاي كرسي رسولي من الكراسي التقليدية المعروفة في الكنيسة ,لكي تفرض هذه الحدود الان ."
[/color]

المصدر http://mangish.com/forum.php?action=view&id=5451#ixzz2lJQRHa7H
127  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: هل سيعيد البابا فرنسيس الصلاحيات والإمتيازات والحقوق التي سلبها الفاتيكان من بطاركة المشرق الكاث في: 18:07 21/11/2013
إلى الأخ والصديق العزيز يوحنا بيداويد

قرأت مقالك الذي هو بمثابة تعقيب على المقال الذي نحن بصدده. وكالعادة أشكرك شكرا جزيلا على الكياسة وأخلاق الكتابة والخطابة السامية التي هي سمة بارزة لكل ما تكتبه. (رابط أدناه)

وأسمح لي أن أقول إن تعقيبك أغلبه خارج موضوعنا. أنا أناقش فترة تاريخية محددة من كنيستنا المشرقية الفرع الكلداني وأسرد حقائق تاريخية. كنت أتمنى ان تناقش مثلا لماذا من حوالي 1000 كاهن في عهد هذا البطريرك الغيور على هويته وحقوق كرسي بابل وقطيسفون الذي كان يمتد حيث تواجد الكلدان في الدنيا تم تقليصه رقعته الجغرافية إلى بضعة  كهنة  تدخلنا في نقاش لاهوتي.

أنا أتحدث عن الهوية والثقافة والطقس والإدارة والمؤسسة والتنظيم ولغة كنيستنا المشرقية وأحقية جاثاليقها وسنهودسه بإدارتها دون تدخل من السفير والمبعوث والمجلس الشرقي وبروبغندا والبعثة التبشيرية وغيره.

أنا لم ولن أناقش الإيمان والإنجيل ومكانة الحبر الأعظم في الكنيسة. نقاشي هو حول تحديد منطقة بطريكية وتقليص جغرافية كنيستنا وسلب صلاحيات الجاثاليق. هل هذا جزء من الإنجيل أم من السطلة الأرضية. عصمة البابا في أمور إنجيلية إيمانية بحتة وليس في تقليص صلاحيات الجاثاليق وحرق الكتب وتهميشي الليتوريجا والثقافة وسلب الكنائس والأديرة والأوقاف وجعلها تحت سلطة اللاتين. أين هذا من الأنجيل؟

أظن أن تعقيبك الذي  تتهمني به من كوني أرفع من شأن مكانتي العلمية قد ينعكس عليك لأنك تتحدث وكأنك لاهوتي بارز – أعذرني ونحن أصدقاء.

لا علاقة لي باللاهوت على الإطلاق. كل همي هو مشرقيتي وهويتي كمسيحي مشرقي وليس لاتيني. ولكن يبدو من تعقيبك أنه لم يبق أي خصوصية لنا غير الخصوصية اللاتينية وهنا الخطر.

أنظر ومع أحترامي الكبير لقداسة وطوباوية الأسماء التي تذكرها – أنظر كيف أن كل الأسماء المقدسة هذه لاتينيية ولم تذكر لنا إسما واحدا من قديسينا وشهدائنا وعلمائنا من كنيستنا المشرقية المجيدة. هذا بيت القصيد. اي أن الثقافة اللاتينية إحتلتنا وبتنا لا نعرف ما هي خصوصية كنيستنا المشرقية إلى درجة إن أردنا ذكر أسماء القديسين فليس هناك إلا اللاتين، مع إيماني بقداستهم ولكن أنا أيضا لدي قديسين. اللاتيني لو ذبحته لن يعترف بأي قديس من كنيستنا المشرقية ولن يحتفي بأي منهم ولن يقبل أن ينصب أيقونة لأي واحد منهم في كنيسته ولن يقبل أبدا ن ينشدا نشيدا واحد من تراتيلنا ولني يقبل إدخال جملة من ليتورجيتنا في ليتورجيته. أنظر إلى كنائسنا ....

وأخيرا كنت أتمنى أن لا تثير مسألة الإيمان. أنا أؤمن بالإنجيل والمذهب هو قراءة الإنجيل سوية، أي تفسير بشري للإنجيل.

لا أظن أنك تؤمن أننا سنحتاج إلى هوية فيها خانة تؤشر إلى المذهب كي نقدمها للديان الذي هو المسيح كي يسمح لنا دخول ملكوته. سيحاسبنا الرب على اعمالنا ولن نتكىئ يوم الدين إلا على أعمالنا من حيث قربها وبعدها عن الإنيجل  وليس مذاهبنا.

مع تحياتي


http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,712132.0.html
128  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: هل سيعيد البابا فرنسيس الصلاحيات والإمتيازات والحقوق التي سلبها الفاتيكان من بطاركة المشرق الكاث في: 16:33 21/11/2013
ليس هناك هجوم على الكنيسة كرسالة سماء. الإنتقاد والهجوم هو فقط على ممارسات مؤسساتية مدانة بكل المقاييس.

ولماذا لا تنتقدون وتهاجمون هانس كونك ومقاله الذي تصدر الإعلام العالمي وشبه مؤسسة الفاتيكان بالحكم المستبد في السعودية؟ هو أيضا أكاديمي كاثوليكي له أسقفه وله مراجعه الكنسية ومن اللاهوتيين البارزين. بالعكس حسب ما وردني فإن الكنيسة تشجعه على النقد ولم ولن تحاسبه البتة.

نحن كل واحد منا يضع نفسه الوصي على الدين والكنيسة والمذهب والطائفة.

مشكلتنا اننا نختزل الكنيسة برمتها ونختزل العلم وكل شيء بمفهومنا الذي لا يتجاوز ومع الأسف الشديد التلقين وإستخدام  ألفاظ وعبارت محددة ومعينة ونثور حال ما نلحظ أن شخصا أخر قد يكون له عباراته والفاظه ولغته وثقافته التي تختلف عنا  وسرعان ما ندينه بالكفر والهرطقة.

الدنيا أكبر بكثير مما يعرفه أي واحد منا وأكبر بكثير من مذاهبنا وطوائفنا.

لقد أرسلت المقال إلى المسؤولين الكنسيين وكل ما أكتبه ويتعلق بالمؤسسة الكنسية لهم علم به. فمن هو الذي يقيم ويبت؟

اما أن يضع شخص ما كائن من كان نفسه مقيما على الدين فهذا لا أظن يقبل به أي أحد.

هناك حقائق تاريخية دامغة بدلا من مناقشتها او تفنيدها يرجع بنا البعض دائما إلى المذهبية والطائفية التي لا علاقة لها بالإنجيل والمسيحية كممارسة إنجيلية حقة.

وأقول وأكرر إن الهوية والقومية التي يتحدث عنها بعض الناشطين الكلدان – ومع الأسف الشديد – لا  تتجاوز ابدا إطار المذهبية والطائفية ولهذا كانت وستكون خسارة الكلدان لهويتهم خسارة عظيمة لم يتعرض لها شعب أخر في الدنيا لأنهم يرون كل شيء ويقررون كل شيء من خلال المذهب والطائفة ليس غير.

ما قاله البطريرك الجليل او ما نقل عنه وهو على فراش الموت بعد صراع مرير مع مضطهدي شعبنا وكنيسته المشرقية المجيدة لا سيما الفرع الكلداني منها لا يلغي حقائق الأحداث التي وقعت في حياته وبعد مماته.
129  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: هل سيعيد البابا فرنسيس الصلاحيات والإمتيازات والحقوق التي سلبها الفاتيكان من بطاركة المشرق الكاث في: 13:48 21/11/2013
لا نستطيع فهم أي مجتمع إن لم نأخذ بعين الإعتبار البعد الثقافي والتاريخي له. الحاضر كل الحاضر الذي نحن فيه ناتج ثقافي (زماني ومكاني) لماضينا وتاريخنا.

الزمنكانية مهمة جدا لفهم الواقع الذي نعيشه اليوم. الا تتعاركون وتتصارعون على تواريخ وأحداث وأمم وألهة وأصنام سحيقة في القدم خيرنا لا يفقه معناها ولا يستطيع قراءة حرف من كتاباتها؟

الأحداث التاريخية التي يتناولهاالمقال قريبة (زمانيا ومكانيا) من اليوم وتتفاعل معه وتؤثر فيه كثيرا لأن الحاضر الذي نحن فيه ناتج طبيعي لتلك االأحداث. بعض تفاصيلها لا زالت قائمة وبعض أحداثها المؤلمة تقع اليوم ولو بشكل مختلف ولكنها ذات السياسة التي تنظر فيها مؤسسة الكنيسة اللاتينية للشرقيين من أتباع الفاتيكان نظرة فوقية ترى في طقوسهم وليتورجيتهم وكنائسهم أدنى مرتبة بكثير مما لديها وتتصرف بموجبه إلى درجة إلغاء الأخر المختلف عنها ثقافيا وليتورجيا ولغويا وجغرافيا لأنها رسمت حدودا جغرافية ضيقة للسطلة الجاثليقية الكلدانية لا يجوز تجاوزها بينما هي لا حدود لسلطتها.

وكل قارىء متنور وموضوعي ومحايد لهذه الأحداث لا بد وأن يقرأها ضمن المسار والسياق الذي أتيت به في المقال. بالطبع هذا لن يتفق معه من يضع المذهب والطائفة فوق الهوية لا بل يدوس عليها من أجلهما. أنا أضع هويتي فوق المذهب والطائفة. وهنا الخلاف.

وغريب أمر بعض الأخوة الكلدان لا سيما من القوميين والنهضويين. هل تعلمون كم كان عدد الكهنة خارج العراق فقط التابعين للبطريرك يوسف أودو؟ حوالي 1000 كاهن؟ وهل تعلمون كم كان عدد الكلدان في ذلك الحين؟ مئات ومئات الالاف من العوائل.

بسبب هذه السياسات المدانة بكل المقاييس صار الكلدان ربما الشعب الوحيد في الدنيا الذي تتناقص أعداده بشكل مخيف والسب واضح. كل ما هو خارج "المنطقة البطريركية" – وهي محدودة جدا ضمن صلاحيات ضيقة جدا – تم سلبه بكنائسه وأديرته وأوقافه وكهنته وحرق مخطوطاته وكتبه وطمس تراثه وطقسه ولغته.

كيف تقبلون بهذا؟؟؟

ماذا كنتم ستفعلون وتكتبون وتقولون لو أن ما حدث من ظلم فظيع علينا نحن الكلدان كان وراءه - حاشى - أشقاؤنا الأشوريون؟ أنظر كيف أن البعض يحاول تبرير وتقديم أعذار لما وقع علينا من ظلم لا حدود له فقط لأن القائمون به من مذهبنا وطائفتنا رغم أنهم ليسوا من قومنا بل دخلاء؟

بأي حساب بسيط لولا هذه السياسات المدانة لكان عدد الكلدان اليوم في أقل تقدير 10 ملايين؟

هل أنتم حقا نهضويون وقوميون؟ لا أظن ابدا. والسبب؟ لأن كل شيء حتى الهوية لديكم تفسر وتحدد ضمن نطاق المذهب والطائفة.

هل هناك من الكلدان من يؤيدني؟

نعم. هناك أكاديميون في صفوف شعبنا يتفقون في الكثير مما أقوله وسأنقل للقراء الأعزاء هذا المساء قراءة أحد الأكاديميين الكلدان من الذين أكن لهم ولعلميتهم وطريقة فهمهم لهويتهم الكلدانية المشرقية كل الإحترام والتقدير
.
130  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / هل سيعيد البابا فرنسيس الصلاحيات والإمتيازات والحقوق التي سلبها الفاتيكان من بطاركة المشرق الكاثوليك في: 21:48 20/11/2013
هل سيعيد البابا فرنسيس الصلاحيات والإمتيازات والحقوق التي سلبها الفاتيكان من بطاركة المشرق الكاثوليك

ليون برخو
جامعة يونشوبنك
السويد


مقدمة

يجتمع في روما اليوم الخميس المصادف 21 تشرين الثاني بطاركة المشرق الكاثوليك مع البابا فرنسيس (رابط 1). وهذا إجتماع مهم ربما يوازي في أهميته الإجتماع الذي عقده أسلافهم في روما في منتصف القرن التاسع عشر مع البابا بيوس التاسع الذي فيه إستخدم الفاتيكان الدهاء والنفاق السياسي والمال والحيلة جرد بموجبها بطاركة الشرق الكاثوليك من كل صلاحياتهم تقريبا وصاروا بمثابة موظفين لدى القاصد الرسولي (السفير) والموظفين اللاتين في المجمع الشرقي في الفاتيكان والبعثات التبشيرية اللاتينية الكاثوليكية. (رابط 2)

ملاحظات مهمة

وقبل أن أدخل في خضم الموضوع اود الإشارة إلى أنني أكتب هذا المقال المهم مستندا إلى وثائق تاريخية كنسية كتبها البطاركة الكلدان وأساقفتهم (أنظر الهامش لا سيما رابط 2) وكذلك أستند إلى تواجدي في الدير وقراءتي للمخطوطات السريانية وما سمعته من كثير من رؤساء الأديرة التي ترعرعت فيها ومن بعض الرهبان الذين كانوا شهود عيان لهذه الأحداث.

وكذلك أود الإشارة إلا أنني أكتب وأنا منتم إلى الكنيسة الكاثوليكية وأحد أعضائها مستفيدا من هامش الحرية الكبير الذي تمنحه اليوم للأكاديميين من أمثالي. وانا لست وحدي في هذا حيث كتب قبلي الأكاديمي الكاثوليكي الليبرالي هانس كونك مننقدا تصرفات الفاتيكان وطريقة إداءه وتعامله مع الأخرومشبها أياه بالحكم المستبد في المملكة العربية السعودية ونشرت مقالته النيويورك تايمز وفورين بوليسي وغيرهما من المجلات والصحف العالمية. (رابط 3). ولدي أيضا فصلا كاملا في كتاب حول الإعلام والتعصب (نشر 2010)– وهو حاليا مادة تدريسية – تناولت فيه الكثير من المسائل التي يثيرها هانس كونك في مقاله الأخير والمؤسسة الكنسية على علم بالكتاب وقد أهديتها نسخة منه فور صدوره.

 ولم يتهم أي كاثوليكي إكليركي وغيره هانس كونك بأنه يهاجم الإيمان المسيحي ولم يدينه أي كاثوليكي متنور بل ايده الكثيرون لأنه يشير  إلىى المؤسساتية الكنسية ولم يمس الإنجيل الذي هو أساس الدين والكنيسة. وهنا أنا أيضا أتكلم عن المؤسسة الكنيسة وليس الكنيسة كرسالة إنجيلية همهما ممارسة الإنجيل على أرض الواقع.

ولكي أقطع دابر بعض الأخوة من الذين يجعلون المذهب والطائفة والعقيدة قبل الإنجيل ويحكمون على الناس ويكفرونها بينما أعلى السلطات الكنسية اليوم تسمح بالنقد وحرية التعبير لا بل تشجعه فقد قمت بإرسال هذا المقال أيضا إلى المسؤولين الكنسيين الكاثوليك في الدول الإسكندنافية مع ترجمته وطالبا منهم تحويله إلى الفاتيكان ذاته.

اللقاء ضمن سياقه التاريخي

وحسب علمي فإن البطاركة سيطالبون البابا بإعادة سلطاتهم التي سلبها منهم الفايتكان في عهد البابا بيوس التاسع وهذا حق لأن الوضع الحالي لا يحتمل من حيث العنف المفرط الذي بدأ يدب في كافة الأمصار التي يقطنها المسيحيون في الشرق. إن إعادة صلاحياتهم المسلوبة والمغتصبة أمر مهم لتمشية الأمور الإدارية والمؤسساتية وغيرها المتعلقة بكنائسهم وعلاقتها مع الكنائس الشقيقة غير الكاثوليكية. (رابط 4)

وهناك نقطة أساسية أخرى  وهي ان البطاركة المشاركين في هذا الإجتماع كلهم لهم كنائس شقيقة يرأسها بطاركة لهم كامل الحقوق والصلاحيات على كنائسهم ورعيتهم وإكليروسهم. وبطاركة المشرق الكاثوليك والأرثذوكس وغيرهم صامدون في أرض يجتاحها العنف والإرهاب والحروب والتعصب الأعمى والفتنة الطائفية.

هؤلاء البطاركة الأجلاء بإختلاف مذاهبهم يرغبون في الوحدة وطي صفحة الفرز المذهبي والطائفي المسيحي ولكن حجر العثرة هي الفاتيكان التي تريد لغير الكاثوليك منهم ان يتنازلوا عن كل صلاحياتهم شأنهم شأن البطاركة الكاثوليك ويعترفوا بعصمة الفايتكان كشرط مسبق للوحدة.

واقول هنا إن البطاركة غير الكاثوليك محقون في رفضهم لهكذا شروط مهينة ومن حقهم الإحتفاظ بكل صلاحياتهم التي ورثوها منذ تأسيس كنائسهم في القرن الأول الميلادي.

وللعلم فإن البطاركة الكاثوليك أنفسهم لم يعترفوا بعصمة الفاتيكان التي فرضها البابا بيوسس التاسع عنوة في منتصف القرن التاسع عشر على الكل ولم يقبلوا بها لا بل قاموا مقاومة شديدة التنازل عن أي من صلاحياتهم ومنهم بطريركنا الكبير يوسف أودو. وأفقوا فقط تحت الضغط الشديد والتهديد والإغراء والتحايل والمكر وليس طوعا وقناعة وهذا ما يكتبه بطريركنا يوسف أودو في أحد رسائله من روما (ص  92 - 93):

"من يوسف أودو الذي بنعمته الجاثاليق بطريك بابل: إعلم، أنه من جهة أعمالنا قد إنتهينا، والـتأم المجمع برفض المائة والستون (عقيدة) العصمة، وبعدم تنازلهم عن صلاحياتهم، وكذلك نحن (البطريرك أودو) وبطاركة الروم والموارنة والسريان، لم نحضر (الجلسة الختامية) ويعلم الجميع. والمائتين من المؤيدين، وافقوا لأنهم يعتاشون على مساعدات البابا والباقون وافقوا خوفا ورياءً وطمعا بالمال والهدايا التي ينالونها بسبب مناصبهم ... هذا السَفَر يكلفنا مصاريف ونفقات كثيرة وفي روما لم نعط شيئا، لأننا لم نعمل بما طلب منا."

ويضيف البطريرك الجليل في رسالته (ص 105) أنه كان من المعارضين الأشداء لمنح العصمة للبابا والتنازل عن صلاحياته كرئس أعلى للكنيسة الكلدانية وكرسي قطيسفون وبابل. ولكنه يكتب بعدئذ ما يظهر مكر وتحايل الفاتيكان البعيد كل البعد عن الروج الإنجيلية التي يجب أن تأتي قبل العصمة وقبل إي صلاحيات:

"ولكن كتبنا إلى ... البابا بأننا قبلنا العصمة بشرط أن تبقى كافة الإمتيازات بدو تغيير ...تحت شرط بقاء الإمتيازات والحقوق والتقاليد كما كانت سابقا ... إن باليوس (الزائر الرسولي اللاتيني الذي أرسله الفاتيكان إلى الموصل لإقناع البطريرك بالعصمة والتنازل عن صلاحياته) تعهد لنا فيما وافقنا على العصمة، فإن الملبار ستعود لنا."

التعهد نكثوا به لا بل إزدادوا في غيّهم ومارسوا عنفا مفرطا لفصل الكلدان عن كرسي بابل وتأليب الأخرين من خلال بعثاتهم التبشرية على سلطة البطريرك وذهبوا بعيدا في تطبيق محاكم تفتيشهم اللعينة مما جعل البطريرك وأحباره ومناصريه يطلقون عبارات مثل "الأشرار، ورعاة غرباء ودخلاء ودجالين وماكرين فاسدين أعداء الإنجيل والمسيح" على سفراء االفاتيكان وبعثاتهم التبشرية من الدومنيكان وغيرهم، وتسترسل إحدى الرسائل في خطابها للشعب الكلداني وإكليروسه وتحذيرهم من  المبشرين الكاثوليك الغربيين وممثلي الفاتيكان بالقول (ص 123):

"فعلة فاسدون ماكرون، أعداء الإنجيل ويسوع المسيح، وأنانيون لا يحبون غير ذواتهم وبطونهم/ وسراق ومبتزوا (أموال) الكنائس وبيوت المسيحيين بحجة ان قداسة البابا يحلهم من أثامهم ... إن غايتهم وغاية مرسليهم  ليست إلا تغيير  الطقوس الشرقية وإبطال رئاسة البطريركية والمطرانية، لينفردوا هم بالسطلة .. فإنهم لا يتوانون  من حرق كتبنا التي وضعها الرسل الأطهار ... لذا إخوتي إحذروهم  ولا تسمعوا كلامهم لأنه كلام لبق معسول ظاهرا،غير أنه في الحقيقة مملوء سما قاتلا .. ما أن تستتب لهم الأمور حتى يلدغونكم كالحية الخبيثة وينفثوا سمومهم بلا شفقة ورحمة."

هناك المزيد المزيد ولكن!!!

لا أريد أن أسترسل كثيرا في المأسي التي وقعت على كنيستنا المشرقية المجيدة لا سيما الفرع الكلداني منها. إنه ظلم لا بعده ظلم ويرقى كما قلت وبشهادة البطاركة والأحبار وكل الكلدان الغيورين على هويتهم المشرقية وطقسهم الكلداني بلغته الساحرة في كثير من تفاصيله إلى  جريمة ضد الإنسانية.

الذي يقرأ ما كتبه بعض بطاركتنا من المدافعين عن هويتنا الكلدانية المشرقية وطقسنا الكلداني المجيد ليصاب بالهول لشدة الفاجعة.
واليوم لا يستطيع أي بطريرك شرقي كاثوليكي رسامة مطران او خلعه والأمور برمتها تقريبا بعهدة اللاتين واساقفتهم وكهنتهم ورهبانهم إلى درجة ان بطريرك بابل على الكلدان في العراق والعالم ليس بإستطاعته اليوم الطلب من كاهن راهب هارب من رهبنته العودة إلى ديره او حتى الكف عن معادة البطريركة لأنه يحتمي  بمطرانه ومطرانه يحتمي بموظف بالفاتيكان. هذه حقيقة. والأنكى فإن الراهب الهارب هذا يتجرأ من على المنبر في الكنيسة القول إنه ليس تحت سلطة البطريرك الذي ومنذ منتصف القرن التاسع عشر جردته الفاتيكان تقريبا من كل صلاحياته الجاثاليقية.

فرصة ذهبية

هذا أفضل زمن كي يطالب بطاركة المشرق الكاثوليك بإسترجاع صلاحياتهم وحقوقهم التي سلبها منهم الفاتيكان. لماذا؟ لأن الفاتيكان يمر اليوم في عصافة من التجديد والتغير يقودها البابا فرنسيس دون كلل حيث وضع الإنجيل قبل العقيدة وقبل الصلاحيات الإدراية والسلطة والجاه والعصمة.

هذا أفضل زمن لبطاركة المشرق الكاثوليك أن يعيدوا ترتيب بيتهم ويطالبوا بكافة صلاحياتهم التي سلبت منهم وهم أمام حضرة الحبر الأعظم الذي يبدو ان لا نهاية لسعيه لإصلاح الفاتيكان وتخليصه من الفساد المزمن والمحسوبية والنفاق التي كنا نحن أنباء كنيسة المشرق من الكلدان اول وأكبر ضحاياها.

البابا الذي اليوم يقبل ويرفض أن يدين حتى مثلي الجنس (اللوطي) والذي قبل ان يعطي أكبر جائزة يمنحها الفاتيكان لكاتب لوطي (   رابط  5  ) والذي منح الخلاص حتي للملحدين والذي غسل أرجل نساء ومنهن مسلمات ضمن واحدة من أقدس أقداس المسيحية وهو عيد الفصح، أي جعل من النساء والمسلمات ضمن الأثني عشر، لا أظن أنه لن يسمع لكم ولا أظن أنه لن يلبي طلبكم.

إنها فرصة تاريخية كي تعيدوا مجد المسيحية المشرقية بشراكة إنجيلية إيمانية فقط مع الكنيسة الجامعة وتسترجعوا كامل صلاحياتكم وتبسطوا سلطتكم الجاثاليقية عل كافة المناطق في العالم التي يتواجد فيها رعاياكم وتسترجعوا ما تم سلبه من كنائس وأديرة وأوقاف ومناطق.

وهذه الصلاجيات ستسمح لكلم الدخول في نقاش ومفاوضات مباشرة مع الكنائس الشقيقة بروح مسكونية إنجيلية – وليس من أجل السلطة وإلغاء الأخر وصلاحياته – من أجل وحدة هذه الكنائس المشتتة والتعويض عما أصابها من ظلم بإسم الإنجيل والتبشير- الذي أساسه المسرة وليس الظلم – كي تستطيع هذ الكنائس المقاومة والحفاظ على وجودها في خضم شرق أوسط فوضوي تتداخل فيه الفتنة الطائفية والإرهاب والعنف والصراع الإقليمي والدولي على المصالح.

---
رابط 1

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,711836.0.html

رابط 2

أنظر الرسالة الخامسة والعشرين والسابعة والعشرين والثامنة والعشرين للبطريرك الكداني يوسف أودو والتي يوضح فيه ما جرى له من إهانة في روما وكيف تحايلوا عليه للتوقيع على أمور لم يرغب فيها وكيف سلبوا منه ومن بعده خلفائه كل صلاحيات. الرسائل موجودة بالعربية في كتاب "رسائل مار يوسف السادس أودو بطريرك الكلدان. تعريب وتحقيق المطران إبراهينم إبراهيم والشمساس خيري قومية: مشيغن 2010.
كل الإقتباسات والإشارات في هذا المقال من رسائل البطريرك ما يتم ذكر غيره.

رابط 3
http://www.nytimes.com/2013/02/28/opinion/a-vatican-spring.html
http://www.foreignpolicy.com/articles/2013/11/15/does_the_world_need_a_vatican_spring

رابط 4
http://www.saint-adday.com/index.php/permalink/5240.html

رابط 5
http://www.elephantjournal.com/2013/11/gay-teen-scientist-honored-by-vatican-for-developing-early-test-for-pancreatic-cancer/
131  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: وأخيرا وجدتها إنها ألقوش يا استاذ ادي بيث بنيامين في: 23:56 17/11/2013
والمقال في طريقه أن يأخذ مداه حيث أخذ يقترب من 1500 مشاهدة، وهذا هو تقريبا معدل الحد الأقصى للقراءات في الموقع، اشكر قرائي الكرام، الأعزاء الذين يتابعون بشغف ما أكتبه لا سيما عن تراثنا ولغتنا وليتورجيتنا وأدابنا.

ودعوني أختم النقاش ما لم يثير أحد القراء الكرام سؤالا يطلب مني الجواب عليه كي أقول أن الأناشيد التي أدتها الفرقة الطقسية وصل صداها إلى كبار المختصين في الموسيقى القديمة لا سيما الرافيدينية منها وعلى رأسهم البروفسور ريجارد ديمبريل، أستاذ موسيقى الشرق الأدني القديم في جامعة لندن، وهو عالم بارز إستطاع فك رموز النوطة الموسيقية كما وردت في الخطوط المسمارية الأكدية القديمة وقد أدهش العالم عندما بدأ بإنشادها في قاعة مكتظة بالعلماء والموسيقيين في لندن.

هذا الأستاذ الكبير كتب لي وأنظر أدناه نص رسالته ورابط إلى موقعه معربا عن إعجابه الكبير.

وكذلك أخذت هذه الأناشيد بألباب موسيقيين عراقيين كبار من أمثال الأستاذ أحمد جوادي مدرس الموسيقى في معهد الفنون في الموصل وواحد من أمهر العازفين لألة الكمان في الشرق الأوسط وهو مهتم بها وبدأ يعزفها ويقوم بتلقينها لفرقته لروعتها.

لنكف عن تهميش تراثنا وفنونا وليتورجيتنا ولغتنا لأننا بهذا نهمش أنفسنا ونعتدي على تاريخنا وننهي ونقضي على مصيرنا كشعب وأمة ووجود.

وبخصوص النشيد السرياني الذي نحن بصدده فإنني أرى (ومع تقديري للإخوة الأخرين) أن أداء الأستاذ شمعون كوسا قمة الروعة ويرقى إلى أداء أي فنان قدير متمكن ومحترف ويأتي بعده أداء المطران ميليس زيا.
مع تحياتي


----------------------

http://sas.academia.edu/RichardDumbrill

>>> Richard Dumbrill <rdumbrill@iconea.org> 13-08-08 14:31 >>>
Dear Leon,
Thank you for your mail.
I am very interested in your work.
As you probably know, I was also in Babylon last Spring for the second arts Festival.
I would be very interested to discuss your sources and other matters related to your excellent work
Very best regards
Richard
132  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: وأخيرا وجدتها إنها ألقوش يا استاذ ادي بيث بنيامين في: 20:38 17/11/2013
الأب دانيال شمعون المحترم

أنا لا أتي بمثابة تلميذك. ثناؤك لي كبير ولا أستحقه. كل الثناء والمجد والإطراء لكنيستنا المشرقية المجيدة المقدسة الرسولية الجامعة لما تركته لنا من خلال لغتنا الساحرة من كنوز وميراث وليتورجيا وأداب وفنون وفلسفة ولاهوت وعلوم لا يرقى إلى مستواها وغناها ما لدى أي شعب أخر في الدنيا ولكن ومع الأسف الشديد يتم تهميشها "من الأصدقاء والأعداء على حدّ سواء."

الأخ كثاوا:

شكرا جزيلا لوضعك نسخة من القصيدة في الموقع. هذه لغة مقدسة: إنها الهوية وبدونها لا هوية لنا الذي يهمشها يهمش هويته والذي يغادرها يغادر هويته من كافة النواحي.  وبتنزيلك للقصيدة تكون قد لبيت طلب الأخ والصديق العزيز أدي بيث بنيامين لي بإرساله نسخة منها.

الأخ مايكل سبي:

شكرا جزيلا للجهد الذي قمت به في تقيم القصيدة حسب الأداء الذي ورد في المقال. في الحقيقة لست ملما جدا بمدرسة ألقوش في الترانيم والأناشيد ولكنني أتقن الأداء حسب مدرسة الرهبنة الهرمزدية الكلدانية حيث يتم إستخدام ردة "هنكة" بدلا من "هيّة". و "هنكة" التي هي خاصية القوش والدير هي ذاتها المستخدمة حتى اليوم لدى كنيستنا المشرقية الأشورية. أقول "كنيستنا" لأننا كنيسة مشرقية واحدة وشعب واحد بإختلاف المذاهب والتسميات.
133  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: وأخيرا وجدتها إنها ألقوش يا استاذ ادي بيث بنيامين في: 00:19 17/11/2013
السيد نيسان المحترم

ربما هذه هي المرة الوحيدة التي لا تمزح فيها. أتفق معك أن الفرقة الطقسية تأتي في مؤخرة الأخوة الذين ادوا هذه القصيدة الرائعة وبينهم بعض عمالقة الإنشاد بلغتنا السريانية الساحرة.

وتكتب نصا في تعليقك القصير توقفت عنده كثيرا وهو: "بالرغم من عدم المامي بمثل هذه المواضيع ولكن ترى وتسمع نبرة النقاء والفترة الجميلة والانسان النظيف والبريء والصاف في لحنها وقراءتها .. تحية لكل مَن ساهم في كتابتها وأداءها والاستمراية في بقاءها."

وهذا بيت القصيد. إن لم نعد إلى لغتنا – هويتنا القومية والكنسية – بتراثها وفنونها وأشعارها وأدابها وليتورجيتها فأقرأ علينا السلام.

وإلى أخي وصديقي العزيز نبيل دمان أقول ما  أروعك.

وبالمناسبة، فإن قصيدة او ملحمة ربان زنبيلو للمرحوم يوسف عبيا والتي تشير إليها في مقالك لقد أداها المرحوم  يوحنا جولاغ :

http://www.youtube.com/watch?v=OiO_joR5-6k

ولكن لدي ملاحظة هنا على ما أوردته حول أصل الملحمة. لا أظن أن ملفاننا الكبير إستقاها من الأكراد. أصل القصة توراتي (من العهد القديم) إستقاها أجدادنا من قصة يوسف في مصر والحادثة التي وقعت له مع سيدة القصر الذي كان خادما فيه ....

وأظن ان القصة التوراتية هذه أعاد ترتيبها اباؤنا السريان لا سيما من النساك وأعادوا صياغتها على شكل ملحمة وأخذها الأكراد عنهم تحت إسم "زه نبيل فروش" وصارت جزءا من تراثهم يفتخرون به ويتغنون به. ومن ضمن من غناها  من المطربين الأكراد عيسى برواري وشفان برور.
134  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: وأخيرا وجدتها إنها ألقوش يا استاذ ادي بيث بنيامين في: 12:29 16/11/2013
أخي العزيزادي بيث بنيامين المحترم

ومعك تحياتي وشكري للأخ العزيز ديفيد أنكاوا وللأستاذ الدكتور سايمون شمعون.

شكرا لمرورك الكريم للمرة الثانية ودائما لك شيء مفيد  تضيفه فلك مني كل التقدير والإحترام لمعرفتك الجمة بتراثنا المشرقي.

لقد أجريت التصحيح في متن المقال.

وكنيسة المشرق الأشورية بشطريها سوركاذا حدثا وسوركاذا عتيقا مشهود لها حبها لمشرقيتها وتراثها وأدبها وليتورجيتها وفنونها التي تعود لنا كلنا وحافظت عليهم من الضياع. إنهما اليوم حقا ذاكرة شعبنا.

وأخر حضور لي في إحدى كنائسهم – اي كنيستي لأننا شعب وكنيسة واحدة – (سوركاذا عتيقا) شاهدث الشمامسة وأعضاء الجوق وعدد من المؤمنين وهم يحملون ألإيبادات ويقراؤن لغتنا السريانية وأناشيدها وليتورجيتها من خلالها، أي بدأوا بترقيم تراثنا فبارك الله فيهم وبكاهنهم الغيور على تراثه ومشرقيته ولغته التي هي وجوده ووجودنا وهويته وهويتنا.

والله لم أكن لحظة سعيدا في حياتي مثل تلك اللحظة التي منحوني فيها أيباد وبدأت أشاركهم في الليتورجيا. إن إتحدنا وهذا يجب ان يتم سنستفيد كثيرا جدا من تجربة بعضنا البعض.

تحياتي
135  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: وأخيرا وجدتها إنها ألقوش يا استاذ ادي بيث بنيامين في: 09:40 16/11/2013
الأخوة الأعزاء الذين تجهموا عناء كتابة تعاليق لحد الأن وهم الأساتذة: شوكت توسا وادي بيث بنيامين وإيسارا ويوسف شكوانا.

شكرا لكم وهكذا تبرهنون على ان شعبنا واحد وكنيستنا واحدة غير قابلة للقسمة ابدا حيث يشترك في أداء هذه القصيدة الرائعة ذات اللحن الشجي الكلداني والأشوري سوية لأنهم شعب واحد وكنيسة مشرقية مجيدة رسولية مقدسة جامعة منذ قيامها في بواكيرالقرن الأول للميلاد وحتى هذه اللحظة المحرجة من تاريخنا.

وهنا أسجل شكري الخاص للأستاذ يوسف شكوانا الذي اتحفنا بأدائين أخرين رائعين لهذه الأنشودة وصار لنا حتى الأن ستة أشخاص قاموا بإنشادها ووضعها في اليوتيوب وقد أضفتهما فورا إلى المقال.

أمل من موقع عنكاوة ان يضيفها كلها إلى مكتبة الفيديو إن لم تكن مضافة حتى الأن.

وهنا كمتتبع لتراث وأدب وليتورجيا وفنون كنيستنا المشرقية المجيدة أقول وبحزم ولدي من الأدلة الدامغة ما لن يصمد أمامه أي رأي مخالف اننا نملك تراثا وفنا وشعرا وأدبا وليتورجيا وموسيقى وثقافة ضمن وعاء لغتنا السريانية الجميلة ما لم ولن يملكه أي شعب أخر مسيحي كان او غيره.

هذا لوحده يمنحنا الحق في عدم القبول بأي دخيل ومن أي جهة كان وبأي حقل – مذهبيا لغويا او غيره – لأن لدينا ما يكفينا ويزيد. على الأخرين – لا سيما الغربيين –  الإقتباس منا والتعلم منا لأن ما لديهم رتيب وباهت وممل وخاو وقد يحتاجون قرونا كثيرة اخرى كي يصلوا إلى ما تركه لنا ملافنتنا في القرون الأولى من المسيحية.

النهضة الحقيقية والنهضة المستندة إلى الهوية والقومية تبدأ باللغة ة والتراث والثقفافة والفنون وليس بالمهاترات المذهبية والطائفية والتسموية.

ولكم تحياتي
136  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / وأخيرا وجدتها إنها ألقوش يا استاذ ادي بيث بنيامين في: 22:22 15/11/2013
وأخيرا وجدتها إنها ألقوش يا استاذ ادي بيث بنيامين

ليون برخو
جامعة يونشوبنك
السويد


ومنذ أن قمت بإنشاد قصيدة ألب ألبن مارن (( ܐܠܦ ܐܠܦܢ ܡܪܢ )) ، التي تعد من عيون ادبنا السرياني الحديث (رابط 1)، وأنا أبحث وأسأل وأقرأ علني أصل إلى جواب شاف للسؤال الذي أثاره زميلنا وصديقنا العزيز المتبحر بلغتنا السريانية الجميلة الأستاذ ادي بيث بنيامين عن مؤلف هذه التحفة الأدبية النادرة.

والبحث في شؤون شعبنا وكنيستنا المشرقية المجيدة عن مسائل تخص ليتورجيتها المقدسة وأدابها وفنونها لا بد ومع الأسف الشديد ان يعرج على الشؤون المذهبية لأنها واحدة من المعايير التي نستخدمها لحصر ملكية وعائدية المؤلفات والقطع الشعرية والأدبية والفنية.

فمثلا، الفرز المذهبي الذي حدث في القرن الخامس للميلاد وشطر كنيستنا جعل الجزء الغربي لا يأخذ بما تأتي به قريحة ملافنة وعلماء الشطر الشرقي والعكس  صحيح. وذات الشيء جرى عندما إنشطر الجزء الشرقي مذهبيا إلى كنيستين – كلدانية وأشورية – وتباعد الواحد عن الأخر تباعدا يكاد يكون شاملا في حوالي منتصف القرن التاسع عشر.

ولكن قصيدة ألبن مارن (( ܐܠܦ ܐܠܦܢ ܡܪܢ )) تشذ عن هذه القاعدة. لقد الفها قس كلداني ألقوشي أثناء تواجده مع أشقائه الأشوريين في قوجانس وهو العلامة يوسف هرمز عبيا من بيت شكوانا.

ولقد كتب الأستاذ الأديب نبيل دامان مقالا رائعا عنه (رابط 2) حيث يذكر أنه خريج المعهد الكهنوتي الكلداني ولكنه إنضم إلى كنيسة المشرق الأشورية ورسمه البطريك الشهيد شمعون بنيامين كاهنا وهو متزوج وذلك في مستهل القرن العشرين  ولكنه ولأسباب لا يدخل الأستاذ نبيل في تفاصيلها يرجع إلى كنيسته المشرقية الكلدانية.

تك الفترة كانت فترة عصيبة حيث الفرز المذهبي أشده في صفوف شعبنا وكنيستنا ولكن لأن أديبنا وشاعرنا الألقوشي الكبير برسامته من قبل شهيد شعبنا البطريرك شمعون بنيامين ومن ثم عودته إلى كنيسته المشرقية الكلدانية صار جسرا يجمع الغصنين اليانيعين لجذع شجرة كنيستنا المشرقية المجيدة.

وهكذا لم يتنازل اشقاؤنا في كنيسة المشرق الأشورية عنه وعن مؤلفاته ولم تتنازل الكنيسة المشرقية الكلدانية عنه وعن مؤلفاته وبهذا تكون الب البن ماران  (( ܐܠܦ ܐܠܦܢ ܡܪܢ ))  تحفة نادرة ليس في أسلوبها الشعري وصياغتها ووزنها ومعانيها بل في لم شمل شعبنا وكنيستنا لأنه من النادر ان يقبل أي فرع وإنطلاقا من الفرز المذهبي ما يضيفه أي منهما لليتورجيا او الأدب الكنسي.

 وكلنا أمل أن يتحقق حلمنا بالوحدة وننهي هذا الفرز المذهبي والطائفي والتسموي لأنه لا يليق بنا كشعب صاحب أرقى حضارة في الدنيا.

وقد أدى هذا النشيد الرائع حسب علمي ولحد الأن ستة أشخاص من ابناء شعبنا بينهم المطران ميلس زيا. أضع الروابط هنا وأطلب من القراء التعليق على الأداء وكذلك التعليق على ملفاننا الكبير إبن ألقوش البار القس عبيا من بيت شكوانا:

الأداء الأول من قبل الفرقة الطقسية:

http://www.youtube.com/watch?v=6PhwAc8SB54

الأداء الثاني من قبل المطران ميلس زيا:

http://www.ankawa.org/vshare/view/4273/alpenmara-marmeelis/

الأداء الثالث من قبل جورج يلدا:

 http://www.youtube.com/watch?v=vtSRTgeCb1U

الأداء الرابع من قبل شمعون كوسا:

http://www.youtube.com/watch?v=RQJ3iEq3ABo

الأداء الخامس من قبل مارلين خوشابا:

http://www.youtube.com/watch?v=bLaSVNwRVOU

الأداء السادس من قبل الأب توما ككا:

http://www.youtube.com/watch?v=JgEswTwhJcY


نعم تستحق كنيسة المشرق المجيدة ويستحق شعبنا الأبي ان نمجده بهكذا أناشيد وألحان شجية وإن كان هناك من ادى هذه القصيدة الرائعة ولا علم لي عنه  أرجو من القراء الكرام وضع رابط له كي أضيف إسمه أعلاه.

ودعوني أختم هذا المقال بفقرة مذهلة كتبها زميلي وصديقي العزيز نبيل دامان وهو يصف رسامة هذا الملفان كاهنا من قبل شهيد شعبنا البطريرك بنيامين (رابط 2):

"في يوم الاحد المصادف 19- نيسان- 1908 تم وضع يد مار شمعون بنيامين على الشماس يوسف عبيا ، ففي ذلك اليوم اجتمع المؤمنون في كنيسة مار شلـّيطا في قوجانس ، وبحضور ناطر الكرسي البطريركي مار بولس ايشي ، ومار اسحق حنانيشوع اسقف شمدين ، ومار ايليا ابونا اسقف وان ، ومار زيا سركيس اسقف اورميا . وبعد ارتسامته القى كلمة بليغة نالت استحسان الحاضرين ، وقوطعت مرارا بالتصفيق ، وبعد انتهاء المراسم خرج عبيا من كنيسة مار شليطا ، في موكب كبير ،  والمزامير تختلط مع اصوات تغاريد النساء ، وضربات الناقوس مع اصوات البنادق ، ويردد اصداء ذلك جبلي ، كوكي والأيل . والقسيس يوسف يشق طريقه وسط الشباب بزيهم الجميل المطرز بالأوراد ، وعلى رؤوسهم الغطاء المخروطي ،  الذي ينتصب فوقه ريش الطاووس والكورته."

---------

رابط 1

http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=699934.0

رابط 2

http://www.bakhdida.com/NabilDamman/FrYousifAbia.htm
137  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: الأسماء المستعارة والعزف على القيثارة في: 19:45 15/11/2013

دكتور صباح لك مني تحية طيبة

شكرا على الموضوع

الإسم الحركي او المجهول جزء من الإعلام بحلته الجديدة المتمثلة بالتواصل الإجتماعي والتواصل مع كتاب المواقع الإعلامية من خلال التعليقات وتقبل به اليوم أمهات الصحف والقنوات الإعلامية مثل ال بي بي سي و سي أن أن ونيورك تايمز وغاردين وفورين بولسي وتايم  ونيوزويك وإيكونوميست وواشنطن بوست وغيرها من أمهات الصحافة والإعلام في العالم. إلغاء مشاركة مجهولي الهوية في النقاش في رأي خطاء كبير وأتكلم هنا كمختص في الإعلام.

ولكن أتفق معك أنه لا يجوز التجاوز على الكياسة وأخلاق الكتابة من أي أتت من معروف او مجهول الهوية وهنا يأتي دور المشرف الأول على الموقع وأظن أنه مؤخرا جرت غربلة كبيرة حيث نرى تراجع كبير للتعليقات المسيئة وله ولمساعديه كل الشكر.

وأنا أتابع هذا الموقع وأظن ان التعاليق المسيئة تأتي من معروفي الهوية أكثر من مجهوليها هذا إن أخذنا ما يتم مسحه من قبل المشرف بعين الإعتيار وبإمكان إدارة الموقع نشر إحصائية إن كانت لديها هكذا ارقام حول عدد المتجاوزين وتعليقاتهم المسيئة التي جرى مسحها من كلا الطرفين.

موضوع شيق تشكر عليه وأمل أن تتم مناقشته بهدوء إنطلاقا الأفكار السامية التي تريدها لكتاب ورواد هذا الموقع
138  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: الاخ العزيز ليون برخو المحترم ..والاقتراح الوجيه ... مرقس اسكندر في: 11:31 15/11/2013
أخي العزيز مرقس إسكندر المحترم

تحية طيبة

شكرا لإستجابتك السريعة لإقتراحي بخصوص مكتبتك الثمينة.

من خلال ما كتبته في ردك أرى أن هناك كتبا قد تركها لك ولدك المرحوم الشماس إسكندر قد تكون نادرة لأنها تؤرخ لمرحلة عصيبة وحرجة من تاريخ شعبنا وكنيستنا المشرقية المجيدة لا سيما ما كتبه عن رحلاته منها التي قام بها لمقر البطريركية في ديار بكر التي كانت مركزا مهما لكنيستنا وحسب علمى فإنها شكلت مدرسة خاصة للفنون والأداب والموسيقى والليتوريجا الخاصة بنا.

وهناك أيضا سلسلة المجلات القديمة والكتب الترثية وغيرها.إستنادا إلى المعلومات التي أعطيتها مشكورا عن مكتبتك فإنها ثمينة جدا من حيث المحتوى والعدد.

لدي إقتراحين أخرين وسأكون حاضرا للمساهمة بقدر إمكانياتي إن تقبلت مني ذلك.

اولا، أرجو أن تقوم بفهرسة مكتبتك. هذا قد لا يتطلب جهدا كبيرا ولا مال. رتبها اولا حسب المواضيع، ثانيا حسب المؤلفين ثالثا حسب التواريخ، رابعا حسب اللغة، وخامسا حسب المخطوط والمطبوع (مثلا كتابات المرحوم والدك غير المطبوعة تعد مخطوطة) وسادسا لا تنسى ان تفعل ذلك بصورة أبجدية. ومن ثم تنشر الفهارس هذه في مواقع شعبنا ودورياتنا مثل نجم المشرق وغيرها. النشر سيكون مثل الأمانة والضمانة لنا أن هذه الكتب كانت موجودة في التاريخ الفلاني لدى الشخص الفلاني وفي مكتبته. وأخيرا العمل على طبع بعض المخطوطات التي لديك وأنصح هنا ان تتم مراجعتها من قبل إختصاصيين قبل القيام بذلك.

ثانيا، الأعمار بيد الله وكما قلت أتمنى لك طول العمر ولعائلتك العز والسؤدد، ولكنني  أرجو منك وانت تحب تراث كنيستنا المشرقية ووالدك المرحوم كان شماسا فيها، ان تفكر في كيفية المحافظة عليها في المستقبل. هناك وسائل كثيرة.

وأخيرا آن لآوان ان نؤرشف تراثنا وأن يكون لنا ما يشبه مكتبة وطنية ونرقم كل تراثنا ونجعله في متناول أبناء شعبنا. وسأكتب مقالا بهذا الخصوص في المستقبل.

شكرا مرى أخرى وتقبل مني كل الإحترام والتقدير.
139  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: فرية عدم إقرار كنيسة المشرق الاشورية بألوهية المسيح في: 12:43 14/11/2013
تطور النقاش وأخذ مسارا جديدا ولكنه مهم برأي.

اولا، لا يجوز أن تحدد الألفاظ الإيمان. الألفاظ متعلقة بالثقافة والزمان والمكان. المسيحية اولا وأخيرا ممارسة إنجيلية ولهذا صار شعار الفاتيكان في العهد الجديد عهد البابا فرنسيس "الإنجيل قبل العقيدة". المسيحية ليست "قل ولا تقل". إن صارت ذلك معناه تحولت إلى كتاب قواعد للصفوف الإبتدائية.

ثانيا، الألفاظ خطاب. والخطاب وإن يكن مختلفا فإنه قد يؤدي ذات المعنى. وهذا ينطبق على كل الكنائس الرسولية.

ثالثا، لفظة "أم المسيح" مساوية  ل "أم الله" وهذا بشهادة كبار اللاهوتيين الكاثوليك اليوم.

رابعا، صيغة السؤال ممكن ان تغيرها ونقول هل بإمكان كاهن كلداني ان يغير عبارة "أم الله" في الصلاة المريمية إلى "ام المسيح"

خامسا، أنا أقول الإثنان موقفهما العقائدي صحيح لأن الله لن يحاسبنا يوم الدين على ألفاظنا بل على أعمالنا.

سادسا، لفظة "أم المسيح" جزء من تراث وثقافة وليتورجيا كنيسة المشرق وتم إقحام لفظة "أم الله" عنوة في ليتورجيا المشرقيين الذين تبنوا الكثلكة ضمن تساعيات وصلوات وأدبيات لاتينية. وكل لا تيني دخيل أي ليس جزء من ثقافة كنيسة المشرق بل جزء من ثقافة الكنيسة اللاتينية ويشير المطران سرهد جمو ضمنا إلى ذلك في كتاباته الأخيرة .....

وسادسا، وهذا الأهم هل تعلمون الظلم والجرائم والقتل والإضطهاد  والبطش الذي حدث وكان شعبنا من ضحاياه بسبب إصرار اللاتين على فرض ألفاظهم على الأخرين ومنهم ابناء كنيستنا المشرقية وبناتها؟ حدث ظلم يرقي إلى جرائم ضد الإنسانية. أين هذا من الروح الإنجيلية روح المحبة والتسامح التي غايتها الأساسية قبول وإيواء الأخر وإن إختلف عنا لفظا.

وأخيرا، وهذا بيت القصيد، أنقل أدنا ما كتبه البطريرك ساكو وهو يعد اليوم واحد من اللاهوتين الثلاثة الكبار في الكنيسة الكاثوليكية:

 للكنائس الرسوليّة ايمان واحد لكن بتعبير مختلف. مثلا المشرقيون يقولون بشأن المسيح: طبيعتان واقنومان لكنه شخص واحد، ومريم هي أم المسيح ابن الله. والسريان الارثوذكس يقولون: طبيعة واحدة بمعنى كيان واحد، والكاثوليك يقولون: شخص واحد بطبيعتين... كلمات فلسفية يختلف فحواها من كنيسة الى اخرى، لكنها في الجوهر تعبر عن الشخص الواحد (1). وكل البيانات المشتركة بين مختلف الكنائس تؤكد على حقيقة الإيمان الواحد باختلاف التعابير.

http://www.saint-adday.com/index.php/permalink/4694.html

140  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: فرية عدم إقرار كنيسة المشرق الاشورية بألوهية المسيح في: 19:14 13/11/2013
نعم علينا جميعا أن نشكر الأب دانيال شمعون على موضوعه القيم.

كنيسة المشرق بإسمائها ومذاهبها المختلفة وبطاركتها الثلاثة كنيسة مقدسة رسولية جامعة.

كنيسة المشرقة شقيقة كافة الكنائس الرسولية الأخرى والفروقات ليست إلا لفظية وثقافية وإدارية وليست إيمانية وإنجيلة البتة.

ونحن بحاجة إلى أشخاص بقامة الأب دانيال لإنفتاحه ومسكونيته.

وإكليروس كنيسة المشرق اليوم يدرس في معاهد وجامعات الفاتيكان ويتلقى علومه هناك، وهذا دليل على الإعتراف المتبادل بقدسية الكنيستين إضافة إلى الإتفاقات السابقة بينهما.

وقد بدأت في أواخر الشهر الماضي باكورة مباحثات جادة بين فرعي كنيستنا المشرقية المجيدة المقدسة الرسولية الجامعة الكلدانية -الأشورية في روما ليس هدفها إحتواء الواحد للأخر بل الوحدة التي تحفظ خصوصية الإثنين وتجمعهما من خلال المحبة الإنجيلية بالمشاركة بالطقوس والأسرار التي هي واحدة.

وهذه خطوة أولى ولكنها مهمة على مسار الوحدة.

وفقط أريد أن أعلق أن تذكار الملافنة والقديسين السريان والرومان واليونان ܕܘܟܪܢܐ ܕܟܠܦܢܐ ܥܘܢܥܐ و ܕܘܟܪܢܐ ܕܡܠܦܢܐ ܣܘܪܥܥܐ ܘܪܗܘܡܥܐ  جزء مقدس من ليتورجيا الكنيستين المقدستين الرسوليتين وهو موجود في كتاب الحوذرا لدى الكنيستين وهو كتاب تراثي وكنز لا يثمن تشترك الكنيستين فيه سوية.

ولكن كما قال الأخ كلدانايا إلى الأزل هذا ليس مكان امام هكذا مقال مهم أن نسيس الأمور ونقول من هو الذي يزور ...

مع تحياتي وشكري لكل الأخوة المعلقين ولا سيما للأب الفاضل دانيال شمعون.

141  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: فرية عدم إقرار كنيسة المشرق الاشورية بألوهية المسيح في: 01:09 13/11/2013
الأخ مرقس إسكندر المحترم

تحية طيبة

لدي ثلاث إستفسارات أرجو ان يتسع صدرك:

الأول يخص مكتبتك. نعم سمعت من أخرين ومصادر موثوقة أنك تملك مكتبة غنية وثمينة جدا. الأعمار بيد الله وأطلب لك طول العمر ولعائلتك العز والسؤدد ولكن لا تحرم شعبنا منها. أي ان لا تبقى حبيسة الجدران بل في متناول الباحثين والقراء. هذا مجرد إقتراح.

ثانيا، دعني أناقش المصدر الذي ذكرته أكاديميا ومن خلال المعلومات البسيطة التي قدمتها عنه. المصدر ليس تراثي لأنه كما تقول صدر في حوالي منتصف القرن التاسع عشر 1865 الفترة التي وصل فيها الفرز المذهبي والطائفي في صفوف شعبنا أوجه بينما الأب دانيال يستند إلى كتب التراث والليتورجيا. أخشى اني يكون هذا المصدر الحديث مكتوب بنفس مذهبي وطائفي؟ هل لك مثلا ان تنيرنا عن مؤلفه ومذهبه ومصادره وإن كان الكتاب قد مر بالغربلة الأكاديمية مثلا تمت إجازته من قبل لجنة علمية أكاديمية محايدة معتمدة؟

ثالثا، ما يذكره الأب دانيال شمعون هو ذاته الذي كان ينشده في كتاب الصلاة (الليتورجيا) والدك المرحوم الشماس إسكندر وما ينشده الأب دانيال نفسه ما ينشده البطريرك ساكو والبطريك دنخا والبطريك أدي وما تنشده كل الكنائس الكلدانية والأشورية حتى اليوم وكذلك ما أنشدته وأمنت به كنيستنا المشرقية طوال تاريخها. إن كان ما أتى في الكتاب المذكور صحيح فإنه يؤكد ويبرهن على ما أتي به الأب دانيال ان كنيسة المشرق بتاريخها لم تحيد عن الإيمان الكاثوليكي الصحيح لأنها عاكست بتعاليمها ما تذكره من إقتباس في تعليقك من نسطورس.

تحياتي
142  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: اللغة هي الوسيلة الوحيدة لمعرفة ماضينا والتعامل مع حاضرنا والحفاظ على وجودنا في: 00:18 13/11/2013
قرائي الكرام

لا أظن بإستطاعتي الدخول في نقاش منفصل مع كل الأخوة الذي علقوا على الموضوع لأن ذلك قد يستغرق وقتا وجهدا خارج طاقتي. سأرد هنا على بعض الأفكار العامة والتي من خلالها قد يجد بعض الأخوة ضالتهم.

اولا، جلّ ما أكتبه في هذا الموقع  يخص هوية شعبنا. وأظن ان أغلب القراء اخذوا يدركون أنني وحدوي حتى النخاع الشوكي وأضع وحدانية وعدم إنقسامية شعبنا وكنيسته المشرقية فوق كل إعتبار أخر منها التسمية والمذهب والطائفة والعشيرة والمنطقة.

ثانيا، أنا أيضا لدي تسمية خاصة كوني كلداني وكنيسة خاصة كلدانية مشرقية كاثوليكية ومنطقة وعشيرة ولكن لن أسمح لأي منها ان تتقدم على هويتي المشرقية المتمثلة بلغتي وتراثي وثقافتي وليتورجيتي وأدابي. وقد لاحظ القراء إنتقادي وبقسوة لمؤسسة الكنيسة الكاثوليكية اللاتينية في هذا الشأن لأن كما يقول المطران سرهد جمو إنها كانت ولا زالت سببا لإقحام كل دخيل في ثقافتنا وهويتنا. الفرق هو أن المطران سرهد ينطلق من موقف تسموي طائفي في نقده لهذه المؤسسة أنا أنطلق من موقف ثقافي لغوي تراثي ليتورجي تاريخي وطني وحدوي.

ثالثا، ومن هذا المنطلق، منطلق التشبث بلغتي وثقافتي وليتورجيتي ومشرقيتي وممارستها على أرض الواقع  وليس غيره، أحمل الكمان وأعزف في الكاتدرائيات السويدية وأبشر ليس بمذهبي ولكن بهويتي المشرقية. ومن هذا المنطلق أعزف الأناشيد والترانيم السريانية وأضعها في متناول أبناء شعبنا لأنها جزء من كياني وهويتي كمشرقي وليس غيره. لا أقوم بذلك لكوني شماس كما يقول البعض ولا لكوني مسيحي كاثوليكي. أقوم بذلك لكوني صاحب هوية. إن أردت الصلاة كمسيحي بإمكاني القيام بذلك في غرفتي بعد غلق الباب وسدّ الشباك ومناجاة ربي بالخفية الذي سيجازيني بالعلن. ألم يقل ذلك في إنجيله؟

رابعا، لا يجوز أن نتهرب او أن نخفي الحقيقة بشأن واقعنا الإجتماعي كشعب لأن ذلك سيزيد من أزمتنا وصراعنا. الأزمة التي نمر فيها – وهي أزمة هوية – أساسها فقدان الأسلوب العلمي والمعرفي والأكاديمي في التطرق والتعامل معها. كلما بعدنا عن الأروقة العلمية والأكاديمية، إزداد تخلفنا وتشرذمنا وصراعنا. والحقيقة العلمية والأكاديمية يجب إبرازها حتى وإن خالفت وعارضت عقائدنا الدينية والمذهبية والطائفية والتسموية كلما سنحت الفرصة بذلك. العلم الذي يأتينا من الأروقة الجامعية والأكاديمية هو الذي يسود ويقود اليوم حياة التمدن والعصرنة والرخاء في الأمم والمجتمعات المتحضرة وليس الأروقة الدينية والمذهبية والطائفية والتسموية.

خامسا،  لا يجوز أن نخلط بين الهوية والجنسية او الجواز. الشعب الذي فرضت عليه فرنسا الإستعمارية لغتها الفرنسية فرضت عليه هويتها لأن أفراد هذا الشعب يقراؤن بالفرنسية ويدرسون من الصغر الفرنسية ويتشبعون بالثقافة والفنون والأداب والتراث الفرنسي وتتحول حياتهم حسب هذه الثقافة فيتغنون بالفرنسي وينشدون بالفرنسي ويشيدون بالأدباء الفرنسيين ويأتون بالأمثلة الفرنسية وإعلامهم ينطق بالفرنسية وهكذا تزيل اللغة الفرنسية هويتهم ولا يبقى لهم غير الإسم الجغرافي والجنسية (الجواز) ولكن الهوية هي فرنسية. والأكراد جنسيتهم أي جوازهم عراقي – حتى الأن –  ولكن هويتهم هي لغتهم الكردية. اول شيء قام به الأكراد وأبدعوا فيه هو إحياء لغتهم ومحاربة الدخيل الذي أقحمه التعريب فيها.

سادسا، لا يجوز مقارنة شعبنا بأفريقيا ولا مسيحيتنا كهوية وليتورجيا بمسيحة أية امة أخرى في الدنيا لأننا ألفنا ليتورحيا  من أرقى ما خلقت البشرية وقدمنا مئات الالاف من الشهداء وكان لنا علماء وكتاب وفلاسفة بينما أغلب العالم حولنا وفي اوروبا وغيره كان  لا يزال يعيش في الظلمات. ولكن ومع الأسف ان الأية معاكسة اليوم. الأفريقي اليوم يرفض ما يسميه المطران سرهد جمو الدخيل اللاتيني ويرفض إيقوناتهم وصورهم وثقافتهم وليتورجيتهم ويستند إلى إرثه القبلي في التشبث بمسيحيته وهذا لا حظته بنفسي أثناء تواجدي في جنوب أفريقيا حيث غيّر وبدل وأزال الأفارقة قدر الإمكان كل الإرث الإستعماري الفاشي الغربي الذي فرضوه عليهم من خلال الأبارثايت او الفصل العنصري الذي إستمر حتى منتصف التسعينات من القرن الماضي من خلال حملة الأفرقة التي طالت حتى أسماء شوارع صغيرة حيث جرى تبديلها من الإنكليزية إلى اللغات الأفريقية الدارجة. وبالمناسبة فإن الأبارثايت ما هو إلا نسخة مدنية لمحاكم التفتيش اللاتينة التي إكتوى ولا يزال وبطرق مختلفة يكتوي بنارها شعبنا. هذا ما تقوله المناهج العلمية والأكاديمية التي تؤرخ للأبارثايد فلماذا الخشية من إبرازها والإستفادة منها إن أردنا أن نكون أصحاب هوية وإن أردنا ان نحافظ على هويتنا القومية وهوية كنيستنا المشرقية من الزوال.

سابعا، ليست غاية كتاباتي فرض رأي الشخصي لأن هذا اساسا غير ممكن حيث لا أملك سلطة مدنية وكنسية فكيف لي القيام بذلك. أنا أعبر عن راي إستنادا إلى أكاديميتي والحقيقة العلمية والواقع الإجتماعي والتي قد تعارض عقيدتي. هذا لا يضر طالما أنا لا أمسّ – وحاشى لي أن أفعل ذلك – الإنجيل. والإنجيل يأتي قبل العقيدة والمؤسسة الكنسية والمذهب. ومن هذا المنطلق قد لا يستسيغ بعض الأخوة بعض ألفاظي ومواقفي وأفكاري. هذه ظاهرة لا أرى غرابة فيها لأننا نستند إلى منطلقات فكرية وفلسفية مختلفة في تفسير الواقع الإجتماعي. أنا أستخدم أكاديميتي لتفسير والتعامل مع الواقع الإجتماعي. بعض الأخوة – وهذا من حقهم – يستند إلى المذهب او الدين او الطائفة لتفسير الواقع الإجتماعي. أنا أحاول أن أبعد هذه المسائل  قدر الإمكان عن فهم حقيقتنا وواقعنا الإجتماعي.

هذه كانت بعض الملاحظات أمل أنها ساعدت في الإجابة على بعض التساؤلات الواردة في التعاليقات  أعلاه.

مع تحياتي
143  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: اللغة هي الوسيلة الوحيدة لمعرفة ماضينا والتعامل مع حاضرنا والحفاظ على وجودنا في: 21:16 11/11/2013

دكتور صباح مرحبا

تثير عدة قضايا في تعقيب موجز. المارونيون يفتخرون بعروبتهم كهوية ولولاهم لما كان هناك نهضة عربية حديثة. كون المرء مسيحي او من أي دين او مذهب أخر ليس مؤشرا للهوية. الهوية هي ثقافة وفنون وأداب وليتورجيا وإرث كتابي وعاؤه اللغة.

لا يغير في مسيحيتنا إن كنا عرب او إنكليز او كرد او غيره ولا يغير في مسيحيتنا إن  كانت لغتنا إنكليزية او عربية او كردية ولكن ذلك يغير في هويتنا. والمارونيون متشبثون بمسيحيتهم ولكنهم على إستعداد للموت من أجل عروبتهم وليس هويتهم السريانية وهذا كله في غضون حوالي قرنين بعد أن غيروا لغتهم أي هويتهم.

وهذا ينطبق علينا أيضا. إن غيّرنا لغتنا إلى العربية او أي لغة أخرى لن يوثر على مسيحيتنا ولكن سيدمر هويتنا، هذا إن كنا ا حريصون على  هويتنا. ولهذا الهوية بالنسبة للحريص عليها تأتي قبل الدين والمذهب والطائفة والعشيرة والمنطقة. خذ مثلا الأكراد كيف يضعون لغتهم أي هويتهم قبل كل شيء وأفلحوا حتى الأن.

والهوية ليست مشاعر. إن شعرت أنا ألماني لن أصبح ألماني.ولكنني لو غادرت لغتي وثقافتي وليتورجيتي وفنوني وأستبدلتها بالألمانية عندئذ لا تفيدني مشاعي.

وأتفق معك تماما في الجملة الأخيرة "المهزلة التي نحن فيها" ولكن مغادرة لغتنا وهويتنا وثقافتنا وفنونا وأدابنا وليتورجيتنا إظن سيزيد في "المهزلة التي نحن فيها" لأننا بدلا من أن نضيف إلى هويتنا نضيف إلى هوية الأخرين.

مع تحياتي
144  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / اللغة هي الوسيلة الوحيدة لمعرفة ماضينا والتعامل مع حاضرنا والحفاظ على وجودنا في: 17:43 11/11/2013
اللغة هي الوسيلة الوحيدة لمعرفة ماضينا والتعامل مع حاضرنا والحفاظ على وجودنا

ليون برخو
جامعة يونشوبنك
السويد


أود في هذا المقال أن أعرج مرة أخرى على أهمية اللغة في تكوين الهوية وأسرد بعض الحقائق عن لغتنا القومية التي تشكل أهم قاسم مشترك يجمعنا كشعب وحضارة وتراث وفنون وتاريخ.

ولغتنا إسمها العلمي والأكاديمي هو السريانية هذه تسميتها في كافة الأروقة العلمية وهذا ما تطلقه عليها كافة الجامعات – 100 جامعة ونيف – التي تدرسها وتبحث فيها وتمنح الشهادات الجامعية للمختصين بها من دبلوم وبكلوريوس وماجستير ودكتوراة.

اللغة والهوية

اللغة الأم تشكل هوية الأمة الناطقة بها. اللغة لها طاقة هائلة لا نحس بها لأننا نكتسبها دون عناء يذكر عند الولادة والترعرع في أحضان والدين ومجتمع ينطقها كوسيلة إتصال أساسية.

وطاقة اللغة لا حدود لها لأنها الماضي ولأنها الحاضر ولأنها المستقبل بالنسبة لأي شعب صاحب هوية. هي المرآة التي ترى الأمة ذاتها خلالها.

ماضيها بكل ما يحمله من ثقل فني وتراثي وحضاري وليتورجي وأدبي وغيره مكتوب فيها.

حاضرها مرتبط بالماضي الذي تختزنه هذه اللغة وهذا الحاضر يتم خزنه أيضا في ذاكرتها غير المتناهية ويتكدس بأحداثه ورموزه وفنونه وثقافته على الرقم اللغوية للماضي وسوية تشكل الإنطلاقة صوب المستقبل.

متى وكيف يحدد التاريخ

تاريخ وهوية أي شعب يحدده بداية الفترة الزمنية التي بدأ فيها يكون لنفسه لغته الخاصة به ولا يزال مرتبطا بها وبأدابها وفنونها عبر التاريخ. وتاريخ اي امة يبدأ بظهور إرثها الكتابي المحفوظ بلغتها الخاصة.

واللغة تتطور شأنها شأن الكائن الحي. والتطور هذا قد يؤدي إلى ظهور لهجات مختلفة.  وهذه اللهجات قد تتطور إلى لغات مستقلة مختلفة. وهذه اللغات المستقلة المختلفة تؤدي إلى ظهور هويات وقوميات مختلفة.

والهويات الجديدة يبدأ تاريخها منذ ظهور ادابها الكتابية ونصوصها المكتوبة. وهذه النصوص قد تكون لغويا وأدبيا كلاسيكية (أي لا يستوعبها إلا المتعلمون والمختصون) ولكنها قريبة جدا من اللهجات المحكية واللغة الرسمية المتداولة.

ينتهي التواصل اللغوي وتواصل وترابط الهوية حالما تتخذ اللهجة الجديدة إستقلاليتها اللغوية الكاملة من حيث المفردات والقواعد والصرف. وهذا هو شأن اللغة الإسبانية واللغة الإيطالية واللغة الفرنسية مثلا التي إستقلت إستقلالا كاملا عن أمها اللاتينية وكونت شعوبا وهويات مختلفة مستقلة مرتبطة كل واحدة منها بتاريخها الكتابي الخاص بها.

هذه مقدمة وجيزة عن أهمية اللغة بالنسبة للهوية وكيف ان اللغة والهوية يشكلان ويكونان الواحد الأخر. نأتي الأن إلى المسألة الأهم وهي دور لغتنا القومية  السريانية في تشكيل وتكوين هويتنا بماضيها وحاضرها ومستقبلها.

بعض الحقائق عن لغتنا القومية

لغتنا القومية السريانية لغة مستقلة وهي ليست لهجة من لهجات اللغة التي كانت دارجة لدى الشعوب القديمة في الشرق الأدنى ومنها بلاد الرافدين الا وهي الأكدية.

لغتنا ليست لهجة من اللهجات الأكدية. الأكدية التي سادت بلاد الرافدين بعد إضمحلال وإندثار اللغة السومرية هي أيضا إضمحلت  وماتت. ولا علاقة للغتنا السريانية بالأكدية وإن وجدت بعض المفردات المتشابهة فهذا شأن عام وخاصية عامة لدى كل اللغات في العالم.

ولغتنا السريانية ربما هي من اللغات الفريدة والقليلة في العالم التي حافظت على كلاسيكيتها حيث لا يصعب اليوم على ابناء شعبنا الذين يتحدثون لهجات صافية إن في القوش او بغديدا مثلا على فهم وإستيعاب الكثير من الأشعار والأداب التي تركها لنا مثلا ملافننا السرياني الكبير مار أفرام الذي عاش قبل 1500 سنة ونيف.

وكتابات مار أفرام السرياني لا تختلف إلا قليلا جدا عن كتابات برديصان الذي سبقه تقريبا بثلاثة قرون وكتابات برديصان لا تختلف إلا قليلا عن كتابات من سبقه بقرون.

ولكن قراءة مار أفرام وبرديصان ومن سبقهما – والتي أتمكن منها أنا شخصيا مثلا – لا يعني البتة التمكن من قراءة الأكدية لأن الأكدية لغة مختلفة تماما وتطلّب فك رموزها عقودا طويلة ومضنية من العمل الشاق ومن قبل عشرات لا بل مئات من  العلماء من كافة أنحاء العالم.

والحوليات والرقم وغيرها التي أتتنا من الإمبراطوريات والممالك التي حكمت بلاد الرافدين او العراق القديم جلها بالأكدية. تدخل لغتنا القومية وبقوة وتصبح لغة عالمية في القرون الأخيرة قبل الميلاد مما تطلب من البلاط الأشوري والبابلي وغيره تعين مترجمين يتقنون لغتنا القومية والأكدية في آن واحد لأن التخاطب بين اصحاب اللغات والهويات المختلفة كان شبه مستحيل دون لغتنا القومية كما هو شأن الإنكليزية اليوم.

كنا أصحاب أرقى ثقافة وفنون وحضارة

وكان أجدادنا أصحاب علم ومعرفة وثقافة وفنون وأصحاب تجارة لا سيما في القرون ألأخيرة للميلاد وأسسوا ممالك ودويلات ومدن كبيرة ومحميات قارعت إمبراطوريات كبيرة.

ثقافة أجدادنا التي إحتوتها لغتنا القومية كانت أسمى وارقى من كل الشعوب في حينه فهرعوا إلى إستيعابها وتوطينها ومنهم اليهود والعرب وبقية الشعوب في الشرق الأدنى.

وأقرب اللغات إلى لغتنا القومية هما العبرية والعربية  لا بل اللغتين تعدان لهجتين من لغتنا كوّنتا لنفسيهما كيانا خاصا وهوية خاصة كما هو حال الفرنسية والفرنسيين والإيطالية والإيطاليين والإسبانية والإسبان الذين جرى ذكرهم أعلاه.

هل هناك لغة أشورية او كلدانية؟

 واليوم ليس هناك في كل جامعات الدنيا من يدرس لغة إسمها الكلدانية او الأشورية. هذه أسماء أقوام وجغرافيا في العراق القديم. وهذه الأقوام والأقاليم كانت لغتها الأكدية وبمرور الزمن حلت محلها لغتنا القومية السريانية.

واليوم يقول علماء اللغة وعلماء الإجتماع إن الفرد والمجتمع الذي يكتسب لغة جديدة يكتسب هوية هذ اللغة بمرور جيلين او ثلاث. وهذا حدث لأشقائنا المارونيين السريان الذين بدلوا لغتهم إلى العربية واليوم صاروا عربا أقحاحا أفضل من عدنان وقحطان.

شعبنا والهوية

ونحن اليوم شعب نبحث عن هوية والهوية هي لغتنا – سمها ما شئت لأن هذا لا يغير في جوهرها ومرادفاتها وجملها وعباراتها وقاموسها وصرفها وعلم صوتها وقواعدها التي هي واحدة بإختلاف اسمائنا ومذاهبنا.

مشكلتنا هي الغلو في الماضي السحيق والغلو المفرط في المذهبية والطائفية والتسمية وهذا الغلو والصراع السقيم ومع الأسف الشديد سحبناه إلى أقدس ما نملكه وهو لغتنا القومية – التي هي بحق ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا ووجودنا كأمة صاحبة هوية.

والصراع السقيم هذا جعلنا نبتعد عن العلم والأكاديميا ومصادرهما الرصينة المعتمدة ونلهث وراء أي كتاب او مصدر منطلقه مذهبي وطائفي وتسموي وليس العلم والمعرفة إلى درجة أخشى فيها اننا أصبحنا كلنا مزورون لتاريخنا  ولغتنا وهويتنا وماضينا.

وهكذا عندما تحاول مثلا ان تكتشف إن كان مصدر ما او إقتباس او نص ما مثل الذي يردده الكثير من ابناء شعبنا (رابط 1) معتمدا ورصينا ترى أنه لا يساوي الحبر الذي كتب فيه لأنه لا يتم ذكره إلا في الوكيبديا وباللغة العربية.

وموسوعات الويكي – بدّيا وغيرها – لا يجوز الإعتماد عليها والجامعات تنصح طلبتها لا بل قد تعاقبهم إن إستندوا إليها حتى في ابحاثهم الجامعية الأولية.

لنا مئات العلماء وهم أصحاب شهادات رفيعة وهم أساتذة في أرقى جامعات الدنيا ويدرسون ويبحثون ويشرفون على أطاريح جامعية في أقسام اللغة السريانية ولهم دوريات علمية رصينة ومعتمدة وحسب علمي ليس بينهم كلدني او أشوري واحد.

 فلنشمر عن سواعدنا لنمتلك  ناصية لغتنا على المستوى الشعبي والجماهيري كي نعرف ماضينا وندرك حاضرنا ونعد أنفسنا للمستقبل كي لا نندثر ونضمحل وننفني كما إنتهت شعوب وأمم ولغات وحضارت أخرى كثيرة وضاعت معها هويتها.

إن لم ننهض نهضة رجل واحد ونعود إلى لغتنا وبقوة فإن مصيرنا الزوال كما زالت الأمم من قبلنا.

-----------------------------
رابط 1
أنظر الويكيبديا الرابط أدنا والإقتباسين في الهامش. لا يجوز البتة الإستناد إلى هذا الرابط وأي رابط أخر من هذه الموسوعة الشعبية لأن أي واحد منا  بإمكانه إضافة ما يشاء. ما يرد في هذا الرابط وأي رابط أخر في موسعات ويكي يبقى غير موثق ونحن لا نسمح حتى لطلبة الدراسات الجامعية الأولية الإقتباس منها وقد نعاقب طلبتنا إن فعلوا ذلك. ستكون هذه المسائل معتمدة علميا وأكاديميا ومعرفيا إن وردت في موسوعة علمية مثل بريتانيكا وستانفورد مثلا او ضمن مقال علمي منشور في دورية أكاديمية معتمدة. عداه يكون كلام جرائد.

http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%84%D8%BA%D8%A9_%D8%B3%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9

يتفق أغلب الأكاديميين أن لفظتي سرياني (ܣܘܪܝܐ وهي نفسها سوري) اطلقها الإغريق القدماء على الآشوريين[19][20][21] حيث أسقطوا الألف في آشور (Ασσυρία، أسّوريا) لتصبح سوريا (Συρία، سوريا) واستعمل هيرودتوس لفظة سوريا أو "سيريا" في كتاباته للإشارة إلى الأجزاء الغربية من الإمبراطورية الآشورية[22] ثم امتدت التسمية لاحقا لتشمل جميع مناطق أعالي بلاد ما بين النهرين. كان عالم الساميات الألماني ثيودور نولدكه أول من أشار إلى رجوع السريان إلى الآشوريين سنة 1881 حيث استشهد كذلك بأعمال جون سلدون سنة 1617[19] تم إثبات هذه النظرية بشكل قاطع بعد اكتشاف نقوش جينكوي الثنائية اللغة بجنوب تركيا والتي تظهر فيها ترجمة لفظة "آشور" بالفينيقية إلى "سوريا" باللوية.[23]

في مقدمة قاموس ”زهريرا“ (عربي-سرياني) للقسين شليمون خوشابا وعمانوئيل بيتو يوخنا، يذكر أن تسمية ”السريان“ و ”السريانية“ هي تحريف فارسي يوناني للاسم ”آثور“ أو ”آشور“ مستندين في ذلك على ظاهرة تبادل الأصوات (ش - س) أو (ت - ث) بين اللهجتين الشرقية والغربية فتكون التسميتين السريانية والآشورية كمترادفات تعني أحدهما الأخرى. ويعتبران بذلك سريان اليوم ورثة شعوب المنطقة القديمة وورثة اللغة الآرامية، مستندين على كتابات سريانية قديمة لدعم رأيهم كقصيدة للشاعر نرساي (437- 507) يتحدث فيها عن بلبلة الألسنة أثناء بناء برج بابل فيذكر أسماء شعوب مختلفة قريبة وبعيدة مغفلاً ذكر الآشوريين والكلدان والبابليين والآراميين والفينيقيين مكتفياً بذكر السريان (ܐܣܘܪܝܝܐ)، كذلك في تاريخ البطريرك السرياني ميخائيل الكبير (1126 - 1199) يعدد هذا الأخير الأمم والشعوب المعروفة آنذاك «ويقول وبنو سام الآثوريون، الكلدان، اللوديون، الآراميون، وهم السريان».[29][30]







145  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: ماذا نتعلم من نصيحة حذابيا "إلى الشاب المتحمس أشور كيوركيس" في: 14:02 10/11/2013
السيد نيسان المحترم

شكرا لمرورك المتكرر وكذلك لكياستك وخطابك الذي يخلو من الشخصنة والمباشرة والتجريح ويستند إلى اداب وأخلاق الكلام والكتابة والحوار والذي نأمل أن يصبح، ومن خلال الجهد الذي يبذله الأخ المشرف، خاصية لهذا الموقع ويؤسس لحوار بناء بين أبناء شعبنا الواحد بأسمائه ومذاهبه المختلفة عسى ولعل نصل إلى نتيجة مرضية.

المقال لم يظهر على الواجهة وأنا في الحقيقة لا أعتب. للمشرف وهو بمثابة رئس التحرير، وانا شخصيا عملت كمحرر في وكالة رويترز وحاليا رئس تحرير لمجلة علمية، الحق في الإختيار ورسم سياسة خاصة للموقع وهذه السياسة لا بد وان تتعارض مع توجهاتنا او تتفق معها.

وإلى الأخ فاروق كيوركيس أقول:

 سأجيب على أسئلتك في أقرب فرصة ممكنة. شخصيا أحاول أن لا أهمل أي سؤال من ابناء شعبنا الواحد ومن أي كان حتى من الأخوة الذي يستخدمون أسماء حركية والسبب لأننا شعب صغير مضطهد من الكل - من الشرق والغرب - ومضطهد أيضا من قبل نفسه - ولهذا علينا التعامل مع بعضنا وكأننا إخوة أعضاء في عائلة كبيرة.

مع تحياني
146  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: ماذا نتعلم من نصيحة حذابيا "إلى الشاب المتحمس أشور كيوركيس" في: 20:25 08/11/2013

إخوتي الأعزاء

من الضروري ان نبقي نقاشاتنا خارج الأطر التسموية والمذهبية والطائفية والمناطقية والعشائرية التي تعصف بشعبنا الواحد بتسمياته ومذاهبه المختلفة وهو يمر في مخاض عسير حيث نحن الأن امام معركة مصيرية تتعلق بوجدنا كأمة او عدمه. إنها حقا فرصتنا التاريخية إن خسرناها قد نخسر أنفسنا كشعب وحضارة وثقافة ولغة إلى الأبد.

وإلى كل الأخوة الذي قراؤا تعقيبي ومقال الأخ حذابيا أقول أخطر شيء تواجهه أي امة او شعب او مجتمع هو الغلو. وفي وضع شعبنا يداهمنا خطر كبير يتمثل في الغلو بالتسمية والمذهب والطائفة والمنطقة والعشيرة ولن ينقذنا من هذا الغلو والتطرف غير الإتكال على العلم والمعرفة ومن مصادرها الأساسية الأكاديمية وليس الثانوية التي لا يعتد بها.

من هذ المنطلق لا يسعني  إلا أن اشكر الأخ حذابيا لسعة أفقه وإطلاعه ومعلوماته المذهلة عن  تراثنا ولغتنا وثقافتنا السريانية. اليوم قلة من أبناء شعبنا يمتلكون هكذا ناصية.

ومعه أشكر الأخ والأستاذ ادي بيث بنيامين لتمكنه من لغتنا الجميلة ولإقتباساته من أمهات مصادرنا السريانية وكذلك لسمو خطابه وتشبثه بالكياسة وأخلاق وأداب الكتابة والخطابة حتى وإن أتاه ما يعاكس ذلك.

ودعوني أختم هذا التعليق كي اؤكد مرة أخرى أنه دون لغتنا االسريانية الساحرة لا هوية لنا، ولا وجود لنا ولا قومية لنا ولا ماضي لنا ولا حاضر لنا ودونها سنندثر ونقضي على أنفسنا بأنفسنا.

147  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: ماذا نتعلم من نصيحة حذابيا "إلى الشاب المتحمس أشور كيوركيس" في: 18:32 07/11/2013
السيد نيسان المحترم

نعم من حقك أن تسأل ولكن قبل أن أجواب – ولا أظن أنك ستقتنع لأنك تمثل معادلة صعبة وهذا جيد – أرجو أن أسترعي إنتباهك إلا أنه في عالم التواصل الإجتماعي ومن ضمنها المنتديات – والمنبر هذا واحد منها – لا يوجد أستاذ وتلميذ ولا صغير وكبير. كلنا في الهوى سوى، وأظن هذا مثل أخر أمل أن لا يثير لديك شكوكا وتساؤلات ومن ثم تأتي وتطلب مني جوابا محددا. (أنا لا امزح!!!!!).

أكبر رأس وصاحب أعلى شهادة أكاديمية يتساوى في عالم التواصل الإجتماعي مع الذي بالكاد يقرأ ويكتب. وهذه ظاهرة جيدة يرغبها قلة من الأكاديميين لا يتجاوز عددهم اصابع اليد الواحدة وتستحسنها عامة الناس حيث تراهم يهرعون إلى مواقع التواصل والمنتديات زارفات.

وأنا أسالك هل هناك أكاديمي ممارس في إختصاص العلوم الإجتماعية في صفوف شعبنا ينزل إلى منتدى شهير مثل الذي نحن فيه والتعاليق فيه مفتوحة غير ليون برخو وهو يصمد رغم ما يأتيه من "الطيور على أشكالها تقع."

نعود إلى سؤالك. المثل هذا اظن إستعاره العرب من الإنكليزية  Birds of a feather flock together ومعناه ان الناس الذين يتشابهون في مواقف محددة تسموية مثلا او طائفية او مذهبية تراهم يهرعون لمناصرة بعضهم بعضا ظالمين او مظلومين والهجوم على كل من يعارضهم حتى وإن نطق الحقيقة بذاتها كما يأتي بها العلم والمنطق والتجربة والبرهان. وبهذا يشكلون مجموعة ممكن ان تعرف توجههم من قراءة أسمائهم قبل الإطلاع على كتاباتهم او تعليقاتهم. هذا بصورة عامة.

فمثلا إذا تم سرقة حقيبتي وأنا أسير في شوارع لندن ورأيت السارق وهو يبتسم مزهوا مع عصابة من السراق والمشاكسين في زاوية من زوايا شارع أكسفورد، أقول: Birds of a feather flock together بالطبع هذا المثل وشرحه في هذه الفقرة إستقيته من قاموس إنكليزي معتمد.

تذكر نحن في منتدى أي كلنا في الهوى سوى.

تحياتي
 
148  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: ماذا نتعلم من نصيحة حذابيا "إلى الشاب المتحمس أشور كيوركيس" في: 18:05 06/11/2013
الأخوة الأعزاء الذين أثاروا اسئلة محددة

الفمهوم السقراطي للحصول على المعرفة لتغير المجتمع من حال إلى حال أفضل له شروطه. واحد من هذه الشروط المهمة هو ان يكون السؤال نابعا من الحكمة والحرص على الفائدة العامة للمجتمع، أي ان يؤدي السؤال والجواب إلى الرقي في سلم المدنية والحضارة وأخذ المجتمع إلى حال أفضل.

ولهذا لا يحق لنا أن نسأل أي سؤال كان ومن أجل السؤال فقط حسب المفهوم الذي أتي به سقراط. وكذلك لا يجوز ان يجاوب أي كان على الأسئلة الذكية والحكيمة التي علينا إثارتها كي نرتقي بحاضرنا وأنفسنا.

ولهذا أيضا يدعو سقراط إلى تأسييس لجنة من الحكماء أي الذين يرى المجتمع أنهم يملكون العلم والمعرفة والحكمة ويسخرونها لخدمة مجتمعهم. هؤلاء يجب إنتخابهم. وهؤلاء عليهم ان يتجردوا قدر الإمكان من ذاتيتهم - أي ان يضعوا عواطفهم وميولهم مهما كانت جنسية دينية مذهبية طائفية عشائرية وغيرها جانبا ويتخذوا الموضوعية نبراسا.

ومن هنا أتت فكرة الحوار والإنتخاب وكانت بداية للفكر الإنساني النير الذي يستنير بالأسئلة الحكيمة ويسند إجابتها إلى أصحاب العلم والمعرفة والحكمة.

نحن شعب قلما نثير أسئلة حكيمة وإن أثرناها يحاول كل واحد منا الإجابة عليها ونتشبث بموقفنا بدلا من الركون والإتكال على أصحاب الحكمة والعلم والمعرفة – الأشخاص الذين يجب ان ننتخبهم ونثق بهم.

ولهذا تسند الأمم والمجتمعات المتحضرة أغلب مسائلها وأسئلتها التي تخص حياتها إلى الجامعات ومراكز الأبحاث. في السويد لا تتخذ الحكومة او البرلمان اي قرار بخصوص أية مسألة حساسة ذات تأثير في حياة المجتمع دون الإتكال اولا وأخيرا على الجامعات ومراكز أبحاثها ومجامعها العلمية.

نحن شعب لا مجمع علمي لنا ولا جامعة لنا وأساسا قلما نكترث لصوت العلم والمعرفة.

وضعنا صعب جدا يصل أحيانا إلى درجة التشاؤم ولكن عندما أنظر إلى الحضارة والرقي والتمدن الذي حققه أجدادنا لا سيما ما تركوه لنا من أداب وفنون ومعرقة وتراث وليتورجيا وغيرها من خلال لغتنا القومية الجميلة أقول امامنا فرصة إن إستغلناها لربما انقذنا أنفسنا وشعبنا وهويتنا من الضياع والفناء.

تحياتي إلى الجميع
149  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: ماذا نتعلم من نصيحة حذابيا "إلى الشاب المتحمس أشور كيوركيس" في: 20:14 05/11/2013
دكتور صباح قبا

لك مني أيضا سلام المحبة

تثير نقطتين مهمتين وطريقة طرحك علمية وغاية في الكياسة وأشكرك عليهما.

الأولى، اتفق معك أن المطلق والتعميم في العلوم الإجتماعية مجازفة كبيرة. ما أقصده ليس هناك من بين ابناء شعبنا من الكلدان او الأشوريين من هو عضو في الهيئات التدريسية هذه. مع ذلك فقط قمت بإضافة – حسب علمي – كي أتجاوز المطلق. فشكرا.

ثانيا، بخصوص الهند أقصد ما حدث لشعبنا وما لا يزال يحدث من إضطهاد من قبل هذه المؤسسة. وهذا موثق. ما عاناه شعبنا في الهند وما لا يزال يعانية في مجمله يرقى في كثير من تفاصيله إلى جريمة ضد الإنسانية. إنهم طبقوا على شعبنا أسوأ محاكم تفتيش عرفها التاريخ وبشهادة أهلنا وبطاركتنا وبشهادة أرشيفهم. وقد كنت في الهند في زيارة لمدة عشرة أيام قبل قبل حوالي شهرين للترويح لكتابي الجديد ولا أريد أن أتحدث عما يكتبه الهندوس عن هذا الإضطهاد لأنه شملهم أيضا ولا أريد أن أتحدث عن المتاحف التي تؤرخ لهه الجريمة النكراء.

لكل مؤسسة جوانب خير وجوانب شر، جوانب إيجابية وجوانب سلبية. بقدر تعلق الأمر بشعبنا وقرأتي الشخصية للتاريخ لم يأت لشعبنا غير المأسي من هذه الجهة.

وتقبل تحياتي
150  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ماذا نتعلم من نصيحة حذابيا "إلى الشاب المتحمس أشور كيوركيس" في: 18:14 05/11/2013
ماذا نتعلم من نصيحة حذابيا "إلى الشاب المتحمس أشور كيوركيس"

ليون برخو
جامعة يونشوبنك
السويد


شخصيا أتجنب التعليق على مواضيع لا تخصني لأنني إن كتبت شيئا أخشى ان يتحول مسار الموضوع إلىى ما كتبته فيبدا القراء بمناقشة أرائي بدلا من أراء الكاتب. قد تؤشر هذه إلى أهمية ما أكتبه ولكن ليس من المنطق تحويل مسار أي موضوع مهما كان.

ولكن نزولا عند رغبة الأخ فاروق كيوركيس (رابط 1) سأدلو بدلوي وسأثير كما يطلب منا سقراط عددا محددا من الأسئلة. لسقراط تأثير هائل في الفكر والمعرفة الإنسانية لأن طريقته الاستقصائية للوصول إلى الحقيقة تستند إلى إثارة أسئلة محددة وحكيمة ذات علاقة حيوية بحياة المجتمع. وتلقف اولا الشرق ومن ثم الغرب هذا المنهج العلمي وصارت ليس الفلسفة والفكر بل أغلب علوم الحياة بصيغة سؤال وجواب.

المقال بقلم حذابيا وهو على ما يبدو إسم مستعار يأتي ردا على كتابات الأخ أشور كيوركيس. أنا لا علم لي بمكانة حذابيا العلمية والأكاديمية لأننا أساسا لا نعرف من هو وما هو إختصاصه وتحصيله الدراسي ولكن يبدو لي ان الأخ أشور ناشط أشوري وهذا من حقه ولكن كونه ناشط لا يكفي كي نتخذه حجة في ما يأتي به لأن تقريبا كل ما يكتبه لا يخرج عن نطاق الذاتية أي بعيد عن الموضوعية العلمية والأكاديمية.

وما أتى به الأخ حذابيا أقرب إلى العلمية والأكاديمية حسب وجهة نظري، لماذا؟ سنصل إلى النتيجة من خلال إثارة أسئلة محددة كما يطلب منا سقراط. فقط كنت أتمنى ان يترفع الأخ حذابيا عن إستخدام بعض العبارات التي أراها أنها تفتقر إلى الكياسة وهذا مأخذ كان يجب ان لا يقع فيه.

اولا، هناك حوالي 100 جامعة وكلية تدرس لغتنا فيها من الفطاحلة في علم لغتنا والعلماء ما لا يشق لهم غبار. كل هؤلاء يسمون لغتنا السريانية وتراثنا وثقافتنا سريانية. لمن نسمع؟ هل نسمع لهولاء العلماء والأكاديميين ام نسمع للنشطاء الذين لا يملكون من العلم والأكاديميا ما يؤهلهلم حتى لإلقاء محاضرة جامعية واحدة؟

ثانيا، كل النشطاء في صفوفنا – وهنا لا أقصد الناشط السياسي – من الذين يكتبون في كل شيء تقريبا ويقدمون أنفسهم لنا وكأنهم فطاحلة زمانهم لا يجوز الإتكال او اعتماد على ما يأتون به. البحث العلمي والأكاديمي هو الذي يجب ان يسود في قضايا العلم والثقافة واللغة والتراث والفنون وليس ما يسرده النشطاء من اقوال لا يعتد بها علميا. إمنحوني إسم ناشط بين صفوف شعبنا من الذين ملؤا الدنيا ضجيجا قد نشر بحثا علميا أكاديميا رصينا في مجلة علمية معتمدة في المادة التي يكتب فيها. إلى من نسمع؟ هل نسمع للناشط او الأستاذ الجامعي او الأكاديمي الذي أحرق حياته بحثا عن العلم والمعرفة؟

ثالثا، كل شيء لدى شعبنا لا سيما نشطائه – وهم كثر والحمد لله – لا يتجاوز خانة التسمية والمذهبية والطائفية وهذه امور كلها لا علاقة لها بالهوية –الأرض واللغة. من هو أقرب إلى هويتنا، الجامعة التي تدرس لغتنا القومية والعلماء الأجانب الذين يحافظون عليها من خلال تدريسهم أياها وبحثهم في تراثها وأدبها وفنونها وثقافتها ام النشطاء الذين يتقاتلون على امور لا علاقة لها بالمرة بممارستها والمحافظة عليها؟

رابعا، للبحث العلمي الرصين شروطه. لكتابة بحث واحد من حوالي 7000 كلمة لتقرير صحة او خطأ مسألة ما تفرّغ الجامعات الرصيتة أحد أساتذتها لسنة كاملة للقيام به. وإن أنجزه هذا ليس معناه نهاية المطاف. يناقش البحث من قبل اللجنة العلمية في القسم ومن ثم يرسل إلى مجلة علمية معتمدة والتي تحيله اولا إلى هيئة تحريرها ومن ثم يرسل إلى مقيمين للبحث في علميته ورصانته. وفي كل هذه المراحل قد يرفض او يتم طلب إجراء تعديلات كثيرة عليه. لم أر في حياتي بحثا أكاديميا قُبل للنشركما هو في كل المراحل التي ذكرتها. نسبة الرفض في المجلات العلمية الرصينة تصل إلى أكثر من 70% مما يقدم لها للنشر. هذا هو البحث العلمي. أين هذا مما يكتبه نشطاؤنا؟ وهل مرت المصادر التي يستندون إليها بكل هذه المراحل من التقيم والغربلة؟

خامسا، الأكاديمي والعالم لا يهاجم الناس فقط من أجل الهجوم ومن أجل إسقاط وتسفيه كل ما يأتون به لأنه يتعارض مع مواقفهم وعقائدهم ومذهبيتهم وطائفتهم وتسميتهم. يناقشونه برحابة صدر من خلال الأتيان بالبرهان والدليل والحجة العلمية التي تفنده. فمثلا يقول الأخ حذابيا إن كلمة "الموصل" قلما ترد في تراثنا وأدابنا السريانية القديمة التي تستبدل إسم الموصل بكلمة "أثور." العالم والأكاديمي إن أراد تفنيد هذا القول يذهب إلى كتب التراث المكتوبة بالسريانية ويبحث عن كلمة الموصل. إن وجدها وقد تكررت مرات عديدة وفي كثير من الكتب السريانية عندها يكون قد فند ما أتى به الأخ حذابيا. في غياب هكذا دراسة معمقة يبقى ما أتي به حذابيا صحيحا، أي ان الموصل في تراثنا السرياني كان يشار إليهام بكلمة "أثور." الناشط يثور على هذا الأمر. العالم والأكاديمي يأخذ الأمر بروية ويدرسه وإن لم يجد ما يفنده يغير قناعته ويتبع ما أتي به حذابيا. أي ناشط في صفوف شعبنا على إستعداد لتغير قناعته حتى لو أتينا له بدليل من السماء؟

سادسا، الباحث العلمي والأكاديمي لا يستند إلى أي مصدر كان ولا إلى كلمة واحدة هنا وهناك يقتبسها خارج سياقها. مثلا إن قال عالم إن الكتاب المقدس – العهد القديم –  لا يعتد به من حيث العلم والأكاديميا لأنه مليء بالأخطاء العلمية والجغرافية والتاريخية واللغوية (علم اللغة) وغيرها، شأنه شأن اي كتاب أخر يراه أصحابه منزلا،  لإتهمه البعض بالهرطقة. وإن قال إن أغلب المصارد المتداولة بين صفوف ابناء شعبنا وفي هذا المنبر لا تعد مصادر علمية رصينة لأنها مبنية على منطلقات مذهبية وطائفية وتسموية وأنها لن ترى النور في أي دورية علمية وأكاديمية رصينة لهاجمه البعض بما لم ينزل الله به من سلطان. هل سننهض ونتثقف بإستنادنا إلى مصادر ثانوية غير علمية؟

سابعا، نحن شعب فقدنا تقريبا كل شيء. ألأرض تقريبا أضعناها او في طريقنا إلى ضياعها واللغة – الشق الثاني للهوية – نتصارع على تسميتها بدلا من إتقانها وتدريسها والتشبث بها. اليوم نحن الشعب الوحيد في الدنيا – عدا أبناء شعبنا من الذين فلتوا من بطش وإضطهاد وإرهاب مؤسسة الكنسية الغربية في الهند – لا نملك كادر علمي جامعي يقوم بتدريس لغتنا القومية (القلة التي فلتت من إضطهاد مؤسسة الكنيسة الغربية في الهند – حوالي مليونين من مجموع حولي 20 مليون – لها افضل الأقسام العلمية لتدريس والبحث في لغتنا السريانية. بالمناسبة المذهب الغربي لا يزال يضطهد وبصورة بشعة من بقي متمسكا بلغتنا القومية في الهند وتراثها وليتورجيتها، رابط 2). حسب علمي كل الهيئات التدريسية في الأقسام العلمية التي تدرس وتبحث في شؤون لغتنا القومية عدا الهند هم من غير أبناء شعبنا. أي همهم ليس المذهب والتسمية والطائفة وغيرها من الأمور التي نتصارع عليها. من منهم موضوعي ومن منهم ذاتي ينطلق من مصالح تسموية وطائفية ومذهبية؟ النشطاء لدينا ام العلماء الإنكليز والأمريكان والألمان والهنود وغيرهم؟

وأخيرا، أظن أنه ستبدأ التخمينات والظنون من كل حدب وصوب من نشطاء شعبنا لأن الناشط ينطبق عليه مثل: "الطيور على أشكالها تقع." وهكذا ترى الناشطين مجموعات يساند واحدهم الأخر يتشبثون بالمثل العربي السقيم وغير المنطقي: "أنصر أخاك ظالما او مظلوما." وهذه مصيبتنا.

رابط 1

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,708058.0.html

رابط 2

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,706089.0.html
151  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: دروس وعبر من إستقالة عمدة مدينة الكهون في: 12:55 02/11/2013
أستاذ مؤيد

اولا تقبل تحياتي

ثانيا أشكرك شكرا جزيلا على التوضيح الخاص بي وأقول إنني أقرأ لك لتمايز الأسلوب والنهج الذي تتغلبه الكياسة وأخلاق الكتابة وأداب المخاطبة وما زلت شاكرا لك لمقال نقدي بناء اوردت فيه ملاحظات خاصة حول بعض النصوص لي في الصحافة العربية.

وثالثا أتفق معك أن إللجوء إلى أسلوب الشخصنة والمباشرة مردوده عكسي أي يرتد على صاحبه كائن من كان والخروج عن مسار الموضوع دليل فقدان الحجة والمنطق. كلنا بإستطاعتنا التعبيرعن أرائنا بكياسة دون التجريح الشخصي لأننا كلنا مسيحيين ومن منا دون خطيئة فليرمنا بحجر
152  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: دروس وعبر من إستقالة عمدة مدينة الكهون في: 11:14 31/10/2013
الأخوة الأعزاء

لقد قمت منذ البارحة أي بعد ظهور تعليقي اعلاه مباشرة بقراءة ما كتبه الإعلام الأمريكي بتعمق  منها جرائد وقنوات كبرى عل مستوى العالم – LA Times و NBC  (أنظر الروابط أدناه)  للتحقق مما أتى به بعض الأخوة في تعليقاتهم.  

وإستنادا إلى قراءتي أراى أن ما أتى به الزميل عبدالأحد والزميل كوركيس منصور أقرب إلى الحقيقة والواقع حيث تسند اقوالهم الصحافة الأمريكية من ناحيتين:

الأولى، لم يذكر الإعلام الأمريكي الفدرالي (الذي يغطي عموم أمريكا) وإعلام الولاية أي شيء عن أي نشاط قامت به أبرشية ساندياكو او أسقفها او كهنتها في هذا المضمار. ينسبون الفضل إلى رجال أعمال كلدان في المدينة  سيما السيدين  Waddie Deddehو Mark Arabo
 وكذلك زملائهم الأمريكان الذين رأوا ان العمدة تجاوز الحدود.

ثانيا، هناك أقوال قاسية في الإعلام ضد الجاليات الأجنبية ومنها الكلدانية في المدينة وهذا سيكون له تبعات رغم إستقالة العمدة.

وثالثا، أسباب الإستقالة كثيرة ولكن لا يجوز نكران تأثير اقواله العنصرية ضد الكلدان  والأقليات الأخرى على مستقبله السياسي.

اوردت هذا للتوضيح فقط وإن كان لدى الأخوة مصدر موثوق ينقل عن الأبرشية وأسقفها او دوره في فرض الإستقالة على العمدة فسأكون شاكرا إن وضعوا رابطا له.


Source: http://www.nbcsandiego.com/news/politics/-El-Cajon-Mayor-Mark-Lewis-Apology-Chaldean-Community-Discrimination-229137471.html#ixzz2jI6kgQWD

http://www.turnto23.com/news/mark-lewis-resigns-from-his-position-as-el-cajon-mayor-after-faulted-for-immigration-remarks-102713
http://www.rawstory.com/rs/2013/10/23/caught-on-tape-ca-mayors-racist-remarks-paint-iraqi-immigrants-as-drug-dealers-and-moochers/
 
http://www.utsandiego.com/news/2013/oct/24/mark-lewis-resigns/

http://www.latimes.com/local/lanow/la-me-ln-mayor-resigns-chaldeans-remarks-20131025,0,4378266.story#axzz2jI06ptq0
153  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: دروس وعبر من إستقالة عمدة مدينة الكهون في: 15:22 30/10/2013
إخوتي الأعزاء

يجب ان نكون واقعيين وأن نحاول قول الحق وما هو لمصلحة شعبنا وإن أتى خارج نطاق فهمنا وواقعنا الإجتماعي.

ولا يخفى ان لي خلافات فكرية حادة مع بعض الأخوة من الكلدان والأبرشية المذكورة هنا، إلا أنني أنحني بقامتي لما قام به إخوتي الكلدان وأبرشيتهم في هذا الموضوع بالذات حيث كان دورهم مؤثرا على إستقالة العمدة على خلفية تصريحاته العنصرية بحق الكلدان، وهم مكون أصيل من مكونات شعبنا.

فألف تحية لكل من ساهم بهذا وقد قرأت عدة قالات في الصحافة الأمريكية تظهر حقد هذا العمدة على أبناء شعبنا من الكلدان وهكذا يجب ان نعمل سوية في كل قضية قومية تخص شعبنا بأسمائه ومذاهبة المختلفة دون تميز.

وبارك الله في جهودكم.

وأدناه مقال واحد عن هذه القضية يبرهن عنصرية العمدة تجاه شعبنا:



Caught on tape: CA mayor’s racist remarks paint Iraqi immigrants as drug dealers and moochers

 
By Arturo Garcia
Wednesday, October 23, 2013 22:33 EDT
 
While a California mayor and his city defend themselves against accusations of racism after his remarks criticizing Chaldean Catholic immigrants from Iraq were published in a national magazine, audio obtained exclusively by The Raw Story reveals him also disparaging his town’s Mexican-American community and “Black Africans” in an interview replete with stereotype-driven opinions.

During an interview with Arun Gupta for The Progressive magazine published in May 2013, El Cajon Mayor Mark Lewis can be heard saying the city has had “a terrible time” dealing with some Chaldean business owners because they will allegedly not serve women.

“You don’t know how many times I’ve told them, if you’re open for business, you have to serve female customers as well,” Lewis told the Progressive, after explaining that, “In our society the female is the same as the male. They haven’t got that through their heads yet.”

Mayor Pro Tem Bill Wells criticized Wells’ remarks in a phone interview with KPBS-TV aired Tuesday, saying that the city does not support institutionalized racism, citing the presence of two Chaldeans, including one woman, on the city’s planning committee, while also criticizing Lewis.

“It’s an insensitive remark,” Wells told KPBS. “If he said something like that, he should apologize.”

But Gupta told Raw Story via email that he felt Wells and city officials were playing damage control in the wake of Lewis’ remarks.

“The city wants to sweep the plight of Iraqi refugees under the rug,” Gupta said in his email. “How can you have thousands of people from the same community living in squalor, with few job prospects, with high rates of depression and trauma being unaddressed, and say race is not a factor? If race was not a factor then we should expect to hear as much concern in El Cajon about the situation of Iraqi refugees who have fled a war that destroyed their country, as we do about the U.S. soldiers who took part in that war.”

Lewis also alleged in the interview, which was recorded in March 2013, that schools in the area had problems disciplining Chaldean students because of their culture’s alleged misogyny.

“The mother can talk all they want, and they’ll pay no attention to her,” he can be heard saying on tape. “[In] their culture, it’s not until the male talks to you that anything gets done. Because they don’t recognize that females are worth anything, and your mother’s just there to take care of your father.”

Attempts to reach the California chapter of the Chaldean Federation of America before publication were not successful.

Some of Lewis’ remarks, including his statement that some Chaldean students benefiting from free lunch programs at school are “being picked up by Mercedes Benzes,” were published as part of a report on the influx of Chaldean immigrants into El Cajon, which dates back to the 1950s.

According to the Progressive, nearly a third of the city’s population of around 100,000 people is of Iraqi descent. But many of the city’s new residents told the magazine they were having trouble finding a job, which corroborates the Centers for Disease Control and Prevention finding that 67 percent of Iraqis who came to the U.S. after 2009 are unemployed.

In one remark that was not published in the article, Lewis blames inter-faith conflicts for the mass emigration of Chaldeans to the U.S.

“Right now, the Moslems [sic] are causing hardship with the Christian community in Iraq,” Lewis says. “So they’re bailing out of there as soon as they can.”



KGTV-TV reported on Tuesday that residents from various communities publicly criticized the mayor’s remarks during a meeting of the local city council.

“The citizens of El Cajon deserve better than someone to oppress them and say, ‘Hey, you guys don’t matter,’” one Chaldean resident, Mark Arabo, was quoted as saying.

Lewis did not deny making those statements in a separate interview with KGTV after the meeting, saying, “I made those comments but not in that order,” arguing that they stemmed from complaints from other residents looking to qualify for the free lunch program.

“First time, they come over here, it doesn’t take them too long to learn where all the freebies are at,” Lewis says in the interview.

Meanwhile, Lewis can also be heard on the tape saying, “There’s lots of prostitutes in regards to the Middle Eastern community” and telling Gupta that the increasing number of Chaldeans had touched off drug-related tension among three different minority communities.

“The Mexican community feels intimidated, in regards to Chaldeans trying to get into their turf, in regards to selling drugs,” Lewis says. “Same as the Black Africans, Black Americans.”

في الإمكان قراءة المقال عل الرابط أدناه:

http://www.rawstory.com/rs/2013/10/23/caught-on-tape-ca-mayors-racist-remarks-paint-iraqi-immigrants-as-drug-dealers-and-moochers/
 
154  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: كيف غيّر البطريرك ساكو شعبنا وكنيستنا من حال إلى حال في تسعة أشهر فقط؟ في: 22:43 27/10/2013
في الحقيقة حيرتني يا أخي العزيز عبدالأحد. هل أنت حقا صاحب الهمسات الجميلة والنقرات اللطيفة أم غيره.

كم كنت اتمنى ان لا تستخدم مثل (الدجاجة والمزبلة) وأنت نعرفك صاحب التعاليق والإضافات والمقالات التي تغني وتزيد في المعرفة.

لنفرض ان المثل ينطبق عليك او علي. أنا شخصيا لا أتأثر البتة بأي تعليق إن كان مسيئا على الإطلاق بل يزيدني ضحكا ونشوة وإبتسامة وتصميما على منهجي. وكما ترى الإنفعال أحاول تجنبه قدر الإمكان ورد الإساءة بالإساءة أحاول إخراجها من قاموسي.

ولكن كلمة "المزبلة" تخلق لك مشكلة أخرى لأن قصدك  أرض الأجداد وهي نوهدرا وألقوس وبطنايا وبغديدا وكرمليس وبيث عاوي ودير السيدة وربان هرمز ومار أوراها  ومار بهنام ومسكنتة وقرداغ وسارة وكوخيه وغيره وكل الكنائس ومقرات البطاركة والأساقفة وقبور الأجداد بعلمائهم وكل الأرض المقدسة التي تركناها وراءنا وفي كل متر مربع وتحت كل شجرة وبجانب كل صخرة وفي كل كهف لنا ذكرى وقديس وشهيد وعالم.

هل هذا هو أسلوب الأستاذ عبدالأحد والزميل والصديق الذي كنا نتعلم منه.

مع ذلك ستبقى في القلب لأسباب تعرفها أنت.

فقط ملاحظة صغيرة وأمل أن يتسع صدرك.

الشهادة التي ذكرتها هي الثانية لي. الأولى كانت في علم اللغة. فجامعيا من حقي العمل في الحقلين كوني أحمل شهادة عليا في الإختصاصين وهذا ما أقوم به في الجامعة السويدية.

مع تحياتي
155  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: كيف غيّر البطريرك ساكو شعبنا وكنيستنا من حال إلى حال في تسعة أشهر فقط؟ في: 18:36 27/10/2013
فقط للتنويه مع الشكر لك مداخلة سابقة ولاحقة

النشر العلمي والأكاديمي له شروطه الخاصة وهي قاسية جدا.

في جامعتنا واظن في كل الجامعات الرصينة والمعتمدة في العالم لا يعتد ولا يقبل بأي نشر إن كان مقالا او كتابا من خلال ما يسمي print on demand او book on demand

ونحن نرفض لا بل نعاقب أي طالب في الدراسات الجامعية الأولية وليس العليا يقتبس من Wikipedia بأنواعها المختلفة دون الرجوع إلى المصدر الأصلي والتحقق منه.

هذا من الناحية العلمية والأكاديمية.

اما من حيث النشر فصحيح عالم الإنترنت يجعل أي واحد ان ينشر كتاب من خلال print on demand ولكن أي كتاب او مطبوع من هذا النوع لا يعتد به من الناحية العلمية والأكاديمية. هو كتاب نعم ولكن خارج نطاق العلم والأكاديميا.

ودار نشر جامعة شيكاغو او كمبرج او أكسفورد ليست ابدا print on demand او book on demand

هذا فقط للتوضيح

ومع تحياتي


 
156  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: كيف غيّر البطريرك ساكو شعبنا وكنيستنا من حال إلى حال في تسعة أشهر فقط؟ في: 16:02 27/10/2013
الأخوة القراء الكرام

أود توضيح نقطة مهمة لم يكن بودي إثارتها ولكن ظهر ان هناك حاجة ملحة لإلقاء الضوء عليها.

تواضعا اقول إن مكانتي الأكاديمية والعلمية في واحدة من أرقى الجامعات في السويد – والسويد أرقى بلد في العالم دون منازع – لا تسمح لي أن أستجدي منصبا أكاديميا في أي جامعة أخرى.

وكي يكون القراء على إطلاع – لأنني أعلم ان ما أكتبه له تاثير بالغ سلبا او إيجابا في صفوف شعبنا – فإنني إضافة إلى درجتي الأكاديمية مدير مركز علمي ميزانيته أكثر من مليون دولار.

ولم يكن بودي أن أذكر ذلك ولكن لا بد وأن أشير أنه صدر لي كتاب جديد  قبل أسبوعين من دار نشر جامعة شيكاغو في أمريكا ودار نشر إنتلكت في اوروبا وفي آن واحد وقد أغدق عليه النقاد من المديح ما أذهلني:

http://press.uchicago.edu/ucp/books/book/distributed/F/bo15569384.html

وهذا ما قاله مؤسس كلية الصحافة في هيئة الإذاعة البريطانية وواحد من كبار الإعلاميين في العالم:

"Academic analysis of journalism has for too long run on a parallel track to the actual practice of journalism. This excellent and clever book has real and practical benefits to journalists because it creates a crossroads at which the two meet. All journalists who are serious about their trade should read it."

Vin Ray
Founder and former director of the BBC College of Journalism


ولم يكن بودي ان اذكر ولكن للضرورة أحكام فإنني صاحب (أي مالك) ومحرر مجلة علمية عالمية وهيئة التحرير التي أتراسها فيها كبار العلماء في حقل الإختصاص الذي انا فيه من كافة أنحاء العام :

http://www.intellectbooks.co.uk/journals/view-Journal,id=220/

ولن أسترسل عن أمور أخرى متعلقة بي في الجامعة وغيرها.

وبتواضع فهل أنا بحاجة إلى واسطة او إستجداء من أي كان للإنضمام إلى جامعة دهوك او أي جامعة أخرى.

ومع ذلك إن قدمت لي جامعة دهوك من المكانة العلمية والأكاديمية التي أستحقها (وهناك تفاصيل كثيرة اخرى) فأنا عائد إلى ارض الأجداد. قوميا هويتي اللغة والأرض ومسيحيا هويتي تراث وثقافة وليتورجيا وفنون ولغة كنيستي المشرقية المجيدة بمذاهبها وأسمائها المختلفة. في سبيلهما انا مستعد للتضحية. هذا بيت القصيد.

ولنكف عن التخمين ولنكف عن قياس الدنيا ضمن مخيلتنا الضيقة.

نحن نقول أننا شعب وهوية (بغض النظر عن التسمية) ونتقاتل على صفحات الإنترنت ولكن لسنا على إستعداد للتضحية والقتال والثبات من أجل هويتنا وممارستها على أرض الواقع، فعن أي هوية او قومية نتحدث. وكل شيء تقريبا نخرجه من سياقه ونضعه ضمن إطار أفقنا الضيق.

كل صاحب هوية وكل شخص يفتخر بهويته يجب ان يكون على إستعداد للقتال ممارسة من أجلها لا بل الشهادة في سبيلها. أي منصب في العراق اليوم مهما كان لا يوازي المنصب الذي أنا فيه في السويد ماديا ومعنويا.

هذا توضيح للقراء بصورة عامة وليس ردا على أي من التعاليق أعلاه.

وامل من الأخوة أن يبقوا ضمن مسار الموضوع ويغنوه بتعليقاتهم.

مع تحياتي
157  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: كيف غيّر البطريرك ساكو شعبنا وكنيستنا من حال إلى حال في تسعة أشهر فقط؟ في: 15:15 26/10/2013


الأخ العزيز عبدالأحد

حاشى لي أن أستضغر أي إنسان فكيف إن كان صديقا بمنزلتك.

ولكن يبدو لي يا أخي العزيز أنك لم تفق من صدمة الخطاء الذي إقترفته بنشرك لمراسلات شخصية بين الأصدقاء على الملاء وردي عليه.

قد أجبت على أسئلتك أكثر من مرة ولن أكرر الإجابة لأنها خارج نطاق الموضوع الذي نحن في صدده. أظن ان من اداب الحوار البقاء ضمن نطاقه قدر الإمكان.

ثانيا، لست بحاجة إلى كسب أي شخص لجانبي. لدي مواقفي وأفكاري وأدافع عنها كما لك مواقفك وأفكارك.

ثالثا، لماذا تضع نفسك مقيما للكنيسة الكاثوليكية والمسيحية التي احد اركانها ان لا ندين كي لا ندان. ومن أقامني واقامك حاكما على مسيحية غيرنا؟ بإمكانك رفع المقال الذي تشير إليه لا سيما الرابط الأخير إلى الكنيسة ودعها تبت فيه.

إن قام كل واحد منا بالحكم على مسيحية الأخر من خلال نبش جملة او مقال هنا وهناك فما هو دور الكنيسة؟

وعالم اليوم عالم السرعة وعالم الإنترنت بإمكانك اليوم وغدا ومتى ما شأت ان تسأل الكنيسة ذات الأسئلة التي تثيرها هنا ولنرى ما هي الإجابة.

أي لا أنا ولا أنت نملك الصلاحية على الحكم على الأخر. الكنيسة اليوم ترفض الحكم على اللوطي (مثلي الجنس) والملحد (غير المؤمن). فمن أنا ومن أنت ومن غيرنا كي نحكم على مسيحية بعضنا البعض.

ومع هذا أنصحك كزميل ان ترفع شكوى للكنيسة. وهذا ما يقوله الإنجيل: إن أخطاء أخيك (بنظرك) فأنصحه  وإن لم يسمع إرفع أمره للكنيسة والكنيسة تبتت وليس أنا ولا أنت. أليس كذلك.

وتقبل تحياتي
158  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كيف غيّر البطريرك ساكو شعبنا وكنيستنا من حال إلى حال في تسعة أشهر فقط؟ في: 12:05 26/10/2013
كيف غيّر البطريرك ساكو شعبنا وكنيستنا من حال إلى حال في تسعة أشهر فقط؟

ليون برخو
جامعة يونشوبنك
السويد

مقدمة

أظن أن الغالبية الساحقة من أبناء شعبنا الواحد بأسمائه ومذاهبه المختلفة تحسّ أنها في زمن مختلف.

وقد أشرت إلى هذه الظاهرة مرات كثيرة وقلت أننا مسكونيا من الناحية المؤسساتية الكنسية في زمن البابا فرنسيس الذي دشّن من إصلاحات جذرية في الفاتيكان ومؤسسة الكنيسة الرومانية الكاثوليكية في اقل من ستة أشهر ما لم يحدث في عدة قرون.

ولن أجافي الحقيقة إن قلت إن الكثير من المفاهيم والتقاليد والممارسات والألفاظ ما كان البعص يعتقد أنه بمثابة "طابو مقدس"  صار أمرا باليا وعبئا على رسالة الإنجيل في التسامح والتقشف والغفران والعطاء ومحبة القريب مثل النفس لا سيما المختلف عنا مذهبا ودينا وعرقا ولونا وجنسا. أي ما يراه بعضنا مما هو خارج نطاق الإنجيل وكأنه اقوال منزّلة قد ولى زمنه إلى غير رجعة. هذا ما علمنا إياه البابا فرنسيس وفي فترة وجيزة جدا.

ومشرقيا صرنا كلنا، أشأنا أم أبينا، في زمن البطريرك لويس ساكو الذي في خضم تسعة أشهر دشن إصلاحات جذرية في كنيسته المشرقية الكلدانية التي من خلالها وبواسطتها جعل هذ المؤسسة تشق طريقها بثبات وعنفوان بعد عقود طويلة من السبات والإحباط والتسيب الإداري والتنظيمي كاد يقضي على الكنيسة الكلدانية كمؤسسة وتنظيم.

تقاطع
   
ولا أظن ان البطريرك ساكو بحاجة إلى مقال أخر من الثناء. وشخصيا وفي الوضع الفكري والموقف الذي أنا عليه لا أخفي تقاطعي الجذري مع البطريركية وإخوتي الكلدان بصورة عامة  من حيث قرأتي الخاصة لتاريخ العلاقة المؤسساتية والتنظيمية والإدارية مع مؤسسة الكنيسة اللاتينية في روما وكذلك الموقف من ليتورجيا ولغة وثقافة ومشرقية كنيستنا الكلدانية. (هنا أسترعي إنتباه القراء الكرام أنني في هذا الصدد لا أعني ابدا الشراكة الإنجيلية والإيمانية).

هذا موقف مبدئي وأخلاقي بالنسبة لي لن أتزعزع عنه مهما كانت التبعات لأن سنده التاريخ وأحداثه ومبرره الممارسات في الماض القريب والحاضر لما له من أثر سلبي بالغ جدا في حياة شعبنا وكنيستنا المشرقية  المجيدة. ولهذا تراني كثير الإشارة إليه غير مباليا بالمتاعب التي يسببها لي.

التقاطع لا يعني التباعد

بيد ان التقاطع في اي توجه فكري لا يمنح لأي واحد منا العذر كي يرمي الطرف الذي نحن في خلاف معه بسهامنا مهما فعل. ومع الأسف فإننا كشعب ومثقفين نعاني من هذه الظاهرة. خلافي مع أي جهة في نقطة او نقطتين لا يمنحنى الحصانة كي أقوم بتسقيط كل ما تقوم به.

الحياة مجموع مواقف وممارسات. قد نفلح في موقف وممارسة محددة ونفشل في مواقف وممارسات أخرى. لذا النزاهة والمنطق يطلبان منا الإنصاف وعدم الحكم على الأخر فقط من خلال نقطة الخلاف.

من هذا المنطلق لا يسعني إلا ان أحث شعبنا الواحد وكنيستنا المشرقية المجيدة انه عليهما إستغلال هذا الزمن الجديد والتعامل معه بإيجابية – كافة الأطراف دون إستثناء – لأنني ومن خلال قرأتي لواقع شعبنا وكنيسته أستشف اننا امام ظاهرة جديدة.

الكنيسة شيء والسياسة شيء أخر

 منذ زمن بعيد جدا ونحن نفتقر إلى قائد يحبنا كلنا ويعمل من أجلنا كلنا ولا يسأل عن أسمائنا ومذاهبنا وكنائسنا. منذ زمن بعيد جدا ونحن نفتقر إلى قائد يجعل وحدة شعبه بإسمائه المختلفة وكنيسته المشرقية بمذاهبها المختلفة هدفا له لا يقبل المساومة رغم الضغوط الهائلة التي يتعرض لها من كافة الأطراف.

منذ زمن بعيد جدا ونحن نفتقر إلى قائد وزعيم ديني ينأى بنفسه ومركزه كجاثالق على قطيسفون وبابل ان يقحم نفسه في مزاريب القومية والسياسة والتسمية التي حولناها إلى صراع وقتال دون كيشوتي كان ولا يزال سببا لتخلفنا.

والبطريرك رئسه الروحي الأعلى هو البابا الذي بذاته حذر الكنيسة من مغبة إقحامها ورجالاتها في مزاريب القومية والسياسة حيث نقلت جريدة الغارديان البريطانية عن البابا فرنسيس مؤخرا قوله ان الكنيسة الكاثوليكية في عهده لا يمكن ولا يجوز لها ولن تقحم نفسها بالسياسة خارج نطاق الدفاع عن القيم الأساسية. (رابط 1).

بعض الأخوة وربما لأغراض خاصة يخلط بين دعوة البابا للكاثوليك (وليس السلك الكهنوتي المتمثل بالمؤسسة الكنسية) إلى المشاركة في الحياة السياسية (رابط 2). الدعوة صريحة إلى عدم تدخل الكنيسة المتمثلة برجال الدين في الشؤون السياسية وكذلك الدعوة صريحة لأتباعها من العلمانيين بالمساهمة الفاعلة فيها.

قدوة حسنة

ومن موقف وحدوي كهذا يقدم لنا كلنا بإختلاف أسمائنا ومذاهبنا قدوة حسنة علينا السعي ما وسعنا إلى تبنيها والعمل في إتجاهها. وكان نداؤه الأخير لنا نحن الذين غادرنا أرض الأجداد في العودة نابعا من حبه لشعبه وكنيسته بإختلاف الأسماء والمذاهب وحرصه علينا وعلى هويتنا من الإندثار والضياع.

ولا أخفي سرا – لأنني أحاول ككاتب أن أكون شفافا قدر المستطاع – أنني ابرقت إلى البطريركية معربا عن رغبتي بالعودة تلبية لنداء البطريرك. وقدمت البطريركية بعض النصائح وسأتصل بجامعة دهوك لهذا الغرض. إن منحتني منصبا أكاديميا يليق بمقامي العلمي وضمن إختصاصي فإنني عائد إلى أرض الأجداد رغم الإمتيازات الهائلة والتي لم أكن يوما أحلم بها التي تغدقها جامعتي السويدية علي. وهذا وعد.

تأثير ملحوظ

ونحمد الله ان خطاب البطريرك ساكو ومواقفه وممارساته في الوحدة بدأت تأتي أكلها حيث تلقفها اساقفته الملتفين حوله وبدأوا يمارسونها قولا وفعلا.

وكلنا رأينا في مدينتنا – يونشوبنك – كيف أن الكلدان والأشوريين تجمعوا بالمئات لإستقبال النائب البطريركي والزائر الرسولي المطران رمزي كرمو والتأثير المباشر لخطاب البطريرك ومواقفه على هذه الشخصية الكلدانية البارزة.

كان المطران كرمو في موعظته وكلماته نموذجا للوحدة التي ينشدها البطريرك حيث قال ما معناه انه زائر رسولي للكل – كلدان وأشوريين –وأنه يمثل البطريرك الذي هو بطريرك الكل وان كنيستنا المشرقية كنيسة الشهداء اليوم تتجسد في شعب واحد ذو تسميتين جميلتين وكنيسة واحدة تحمل ايضا تسميتين جميلتين.

المطران كرموا مثّل البطريك ونهجه الوحدوي خير تمثيل وكم كان رائعا موقف أشقائنا الأشوريين الذي إلتفوا حوله وكأنهم في كنيستهم وأمام أسقفهم.

كانت حقا زيارة ميمونة. كانت هناك سلبيات وبحجم كبير سببها الإرسالية الكلدانية في جنوب السويد. كم كنت أتمنى ان لا تحدث ولكنني سأعزف عن الإشارة إليها والسبب أن عنوان البطريرك وهاتفه وكذلك عنوان نائبه على الكلدان وهاتفه متوفر ليس لي بل لكل الكلدان قاطبة وكافة أبناء شعبنا بصورة عامة، وأحث الكلدان ان لا يترددوا في إيصال كل سلبية يلاحظونها إلى أعلى سلطة كنسية لدينا المتمثلة ببطريرك الوحدة البطريرك ساكو ولا أظن أنه يهمل اي رسالة تصل إليه.

--------------------------
رابط 1

However, the pope criticised the church for having done very little to open dialogue with nonbelievers since the Second Vatican Council.

Separately, he said the Catholic church should not, and would not, during his papacy, involve itself in politics, beyond a defence of its basic values.

http://www.theguardian.com/world/2013/oct/01/pope-francis-narcissistic-papal-curia


رابط 2

http://www.washingtonpost.com/blogs/on-faith/wp/2013/09/16/pope-francis-a-good-catholic-meddles-in-politics/

http://www.zenit.org/en/articles/pope-catholics-cannot-be-indifferent-to-politics









159  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رجال أربعة يضعون شعبنا امام خيارين مصيريين لا ثالث لهما في: 13:30 20/10/2013
رجال أربعة يضعون شعبنا امام خيارين مصيريين لا ثالث لهما


ليون برخو
جامعة يونشوبنك
السويد

شعبنا الواحد بأسمائه ومذاهبة المختلفة في وضع لا يحسد عليه. ولا أظن انني سأجافي الحقيقة إن قلت إن غالبيتنا الساحقة على بينة من الواقع الإجتماعي المربك الذي نعيشه. ولا أظن أنني سأزيد خردلة على ما يعرفه القارىء الكريم إن دخلت في تفاصيله.

وأمام واقع مأساوي نمر فيه كأقلية وقعت احداث أربعة في الأسابيع القليلة الماضية كان روادها قادة أربعة وضعوا شعبنا امام خيارين مصيريين لا ثالث لهما.

الخياران ومؤشراتهما

 الخياران يتمثلان في شقين أيضا لا ثالث لهما: الشق الأول يتعلق باللغة أي الهوية. وأظن أنني قلت في أهمية اللغة لهوية شعبنا ومن على هذا المنبر ربما ما لم يقله مالك في الخمر. والشق الثاني يتعلق بالأرض. وأدناه ألخّص لقرائي الكرام المؤشرات الخمسة المتوفرة لهذين الخيارين:

المؤشر الأول

كل ما قلته في اللغة – الهوية – لا يرقى خطابا وممارسة إلى ما أتي به البطريرك أغناطيوس يوسف الثالث يونان خلال السنودس السنوي لكنيسته السريانية الكاثوليكية الأنطاكية الذي إنعقد في بيروت مؤخرا (رابط 1). إن أخذنا الشق الغربي لكنيستنا المشرقية المجيدة من خلال واقع الكنيستين السريانيتين الكاثوليكية والأرثذوكسية الأنطاكيتين نكون امام تطور مذهل من ناحيتين أساسيتين وأمام واقع محزن ومؤلم جدا من ناحية أخرى.

الناحية الأولى تتعلق بموقف البطريرك يونان من هوية شعبنا – اي لغته القومية. فهذا اول زعيم ديني لنا يربط مصيرنا كشعب وكنيسة بلغتنا السريانية بشكل واضح لا لبس فيه حيث قال مخاطبا أساقفته وبحضور ممثل رفيع المستوى من كنيسته السريانية الأرثذوكسية – اقول كنيسته لأننا شعب واحد وكنيسة واحدة وهذا ما يؤكده البطريرك بنفسه أيضا حيث يقول:

"أننا بحق كنيسة واحدة وشعب واحد موحّد بالتقليد وباللغة والتراث وباللغة السريانية المقدسة، لغة ربنا يسوع المسيح ووالدته الطاهرة ورسله الأبرار." (رابط 1)

هذا القول يجب ان نكتبه كلنا بماء الذهب لا بل أن ننقشه على جبيننا لأن فيه خلاصنا إن أردنا الحفاظ على هويتنا القومية وهويتنا كمسيحيين  مشرقيين وكنيسة مشرقية بشقيها الشرقي والغربي. وهذا القول يجعل اولا أتباع كنيسته وكذلك الكنائس الأخرى أمام مسؤولية تاريخية، كنسية، إنجيلية، أخلاقية، إنسانية قد يكون الخروج عن نطاقها بمثابة الخروج عن المقدسات.

المؤشر الثاني

والناحية الأولى تتعلق أيضا بالخطوات الكبيرة التي حققها الشق الغربي لكنيستنا المشرقية المقدسة والتي ظهرت جليا في الدعوة الرسمية التي وجهها البطريرك يونان لشقيقه االبطريرك أغناطيوس زكا الأول عيواص بطريرك أنطاكيا للسريان الأرثذوكس.  ورغم أن البطريرك زكا لم يستطيع الحضور لكبر سنه وبسبب عارض صحي ألم به وأستدعى إدخاله المستشفى، إلا أنه أرسل ممثلا رفيعا عنه وهو المطران ثيوفيلوس جورج صليبا الذي قراء رسالته في الإجتماع وأكد على وحدة الشعب والكنيسة وهويته المتمثلة بلغته المقدسة.

ومن خلال اللقطات المصورة  نرى كيف ان البطريرك يونان أجلس ممثل أخيه بطريرك الشق الثاني لكنيستنا السريانية بجانبه وعلى المنصة في السينودس. شعب فيه هكذا قادة عليه ان يستغل الفرصة المتاحة له للنهوض والحفاظ على الهوية. واليوم هناك نهضة لدى اشقائنا السريان وفي كلتا الكنيستين المقدستين الرسوليتين حيث نرى إهتماما متزايدا بلغتنا السريانية وأدابها وفنونها وليتورجيتها الكنسية.

المؤشر الثالث (إضطهاد مستديم)

ونحن في سياق الشق الغربي من كنيستنا المشرقية المقدسة علينا ان لا نغفل الناحية السلبية والتي وصفتها بالمؤلمة والتي لا يمكن لأي مؤمن بالمسيح وإنجيله أن يكون اداتها او واسطتها لأن الإنجيل لا يمكن أبدا ان يسمح بممارسات سوداء وشريرة كهذه.

وكوني حاليا أخص مقالاتي لهذا الموقع من مواقع شعبنا دون غيره علي ربط ما أكتبه بما هو متوافر للقراء من معلومات ذات علاقة في الواجهة وتحت عمود رئسي وهو "صورة وخبر" (رابط 2) حيث نقرأ مقابلة غاية في الأهمية مع المطران ماثيو سكرتير البطريرك زكا لشؤون الكنيسة السريانية الأنطاكية في الهند.

في هذه المقابلة يذكرنا وبصورة غير مباشرة ولكنها ذكية  بالعذابات والظلم الفظيع الذي وقع على شعبنا من أحد مذاهب الكنيسة الغربية  التي لازالت وبعد كل الجرائم الرهيبة التي إقترفتها بحق شعبنا وكنيسته المشرقية الرسولية الجامعة المقدسة تقترف إثم التبشير في صفوفه وتحاول الإستيلاء على عقاراته وكنائسه (رابط 2) وكأن ما إقترفوه من جريمة ضد الإنسانية من خلال محاكم  تفتيشهم وغيرها بحقنا ليس كافيا.

فبعد أن ألغوا وأقصوا الوجود الكلداني في هذا البلد وغيره من المناطق – أكثر من 10 ملايين جرى إضطهادهم بشكل بشع وجرى تبديل قسري لهويتهم وليتورجيتهم وفنونهم وطقوسهم وإرتباطهم المصيري بكرسي بابل وقطيسفون من خلال تطبيق أبشع محاكم تفتيش عرفتها البشرية عليهم – لا زال بعضهم يطبق ذات الأساليب ولكن بأدوات مختلفة  لتشتيت وتغير هوية أشقائنا السريان هناك  وفي مناطق أخرى.

السريان وبضعة الاف من الكلدان إستطاعوا النجاة بجلدهم من محاكم التفتيش اللعينة  ولكن اصحابها مستمرون في غيهم وهم اليوم يحاربون  بذات الأساليب التي حاربوا بها الكلدان ولكن بأدوات مختلفة حيث تقلص عدد  أشقائنا السريان من أربعة ملايين إلى مليونين فقط (رابط 2) كما تقلص عدد الكلدان من 10 ملايين إلى بضعة الاف.

وحتى ما بقي لنا هناك لم يتركوه بسلام فهم في غيهم سائرون ويحاولون سلب وإغتصاب العقارات والكنائس وفرض ثقافة ولغة وفنون غريبة دخيلة عليهم وهذا من أبشع أنواع الإستعمار. أما شعبنا هناك وكما كان شأنه دائما امام بطش مضطهديه من الشرق والغرب فرده على هكذا إنتهاكات فظيعة لهويته وحقوقه هو الإجتماع في  الكنيسة والصلاة وقراءة الإنجيل بينما مضطهديه ماضون في سلب حريته وإغتصاب أراضيه وعقاراته وتغير ثقافته وهويته – لغته – كما  هو شأن مذهب هذه الكنيسة الغربية التي يشير إليها مطراننا من الهند دون تسميتها (رابط 2).

هناك أكثر من 300 مليون مسلم في الهند ومليار من الهندوس. لماذا لا تبشرون في صفوفهم وتركزون علينا ونحن مسيحيين وقراءنا وترجمنا وأستوعبنا الأنجيل وبشرنا به قبل ان تدخلوا المسيحية أنتم بقرون؟ هل هذا ما يعلمنا إياه الأنجيل؟ وهل هناك إنجيل يدعو إلى شق صفوف المؤمنين به وجعلهم أعداء يتحاربون على العقارات والمذهبية والتسمية؟

كل فرد من أبناء شعبنا يحمل ذرة من الغيرة على هويته ومشرقيته عليه إدانة هكذا أعمال لأنها تقترب في كثير من تفاصيلها ما فعله الأغا الشرير سمكو وأصحابه من الكرد والأتراك بفرق كبير وهو ان سمكو كان يقرأ القرأن وهم مسلم وهؤلاء يدعون أنهم مسيحيين ويقراؤن الإنجيل كل يوم ويعلقون الصلبان على صدورهم.

القلة التي بقيت لنا في الهند هي من أكثر مكونات شعبنا تشبثا بلغتنا السريانية المقدسة وهي اليوم تمتلك جامعات ومعاهد ومدارس ومطابع همهما الأول هو الحفاظ على هويتنا – لغتنا – و مشرقيتنا المسيحية من الضياع. لولا الدراسات التي تعني بشؤون لغتنا وما تحويه لنا من  ثقافة  وعلم وفنون وإرث وتاريخ وليتورجيا والتي اخذها على عاتقه أبناء شعبنا من الذين نجو بجلدهم من بطش وإضطهاد وإستعمار المذهب الكنسي الغربي هذا لضاع الكثير من ادبنا ولغتنا وثقافتنا أي وجودنا.

عددهم تقلص بسبب الإضطهاد الذي أتانا من هذا المذهب الكنسي  الغربي من حوالي 15 مليون إلى اقل من  مليونين اليوم. هل حلت بأي شعب في الدنيا كارثة بهذا الحجم. ومن من؟ من الذي يدعي انه يقرأ الإنجيل!!!!!

أنظر إلى الهلع والخوف الذي أدخله هؤلاء المجرمون في قلوب ابناء شعبنا حيث يخشى مطراننا في الهند حتى الإشارة إلى إسم المذهب ويكتفي بالقول: إنهم "يتبعون إحدى (أحد)  المذاهب الكنسية الغربية." (رابط 2).

المؤشر الرابع

وهنا  لا بد من الإشارة إلى الجهود الحثيثة التي يبذلها البطريرك لويس ساكو بطريرك كنيسة المشرق الكلدانية من أجل توحيد الشق الشرقي – الأشوري والكلداني – لكنيستنا المشرقية المجيدة حيث صار اليوم ليس بطريركا على الكلدان  بل بطريركا لكل أبناء شعبنا الواحد بتسمياته ومذاهبه المختلفة وبإستطاعتنا القول انه ومن خلال نظرته الإنجيلية المستنده إلى إرث كنيسته المشرقية المجيدة وأدابها وقديسيها أنه اليوم وبحق ومن خلال مواقفه المتسامحة التي تدعو إلى إيواء وقبول الأخر كما هو – وليس كما أريده أنا – صار بطريركا وجاثاليقا لكل العراقيين حيث يحترمه ويجله الكل بإختلافهم الديني والمذهبي والطائفي والإثني ومن كافة المستويات.

وكان نداؤه الأخير لنا نحن الذين في المهجر للعودة إلى ارض الأجداد (رابط 4) ودعواته المتكررة المشفوعة بخطوات على الأرض لأشقائنا في أرض الأجداد للتشبث والبقاء والحفاظ على مسيحيتنا المشرقية بهويتها المتمثلة بالأرض واللغة إشارة واضحة أخرى إلى وجود أمل كبير لنا في البقاء والحفاظ على الهوية والوجود.

المؤشر الخامس

وأنا أتحدث عن الخيارين المتوفرين لشعبنا للحافظ على هويته ووجوده لا يسعني إلا ان اذكر وبفخر كبير كلية مار نرساي الأشورية التي تدرس لغتنا القومية السريانية في المهجر –أستراليا. في هذ الكلية يدرس أكثر من 1600 طالب وطالبة وفيها لغتنا السريانية مادة أساسية. والكلية يديرها المطران ميلس زيا الذي يشع حبا وشوقا ويبذل الغالي والرخيص في سبيل كنيسته المشرقة وهويتها المتمثلة بلغتها وأدابها وفنونها وليتورجيتها وطقوسها وطبع من الكتب والمؤلفات بلغتنا السريانية لوحده ما لم تستطيع طبعه مؤسسات كبيرة (رابط 3).

خاتمة

هذه كانت في رأي الشخصي المتواضع أربعة مؤشرات تنبهنا وتسلط الضوء كي تنير دربنا إلى ما يجب ان نفعله للحفاظ على هويتنا كشعب أصيل وعريق صاحب ارقى حضارة وثقافة وفنون وأداب وتراث وإرث في تاريخ البشرية.



 رابط 1

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,704017.msg6123555.html#msg6123555

رابط 2

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,705990.msg6131253.html#msg6131253
 
رابط 3

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,701579.0.html


رابط 4

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,704970.msg6127236.html#msg6127236




160  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: مشكلة شعبنا عويصة جدا – تعقيب على نتائج زيارة البطريرك لويس روفائيل لرئس الوزراء العراقي في: 22:25 13/10/2013
قرائي الأعزاء

أعود إليكم مرة ثانية شاكرا لكم كل هذا الإهتمام بما أكتبه ومن ثم شاكرا للإخوة الذين أتحفونا بتعلبقاتهم وملاحظاتهم وإضافاتهم التي حقا أغنت الموضوع وسدت الكثير من الفجوات التي فيه.

وفي هذه المداخلة سأتجنب أيضا الرد المباشر على الأخوة المعلقين – أي بذكر أسمائهم – وبدلا من ذلك سأركز على النقاط الرئسة التي حسب قرائتي أتوا بها.

اولا الضمير: نقطة حيوية واساسية. الضمير الإنساني يأتي قبل الدين والمذهب او أي فكر بشري أخر. وهذا يعني ان الدين والمذهب والفكر الإنساني مهما كان لا يجوز ان يتعارض مع الحس الإنساني السليم. والحس الإنساني السليم كان الخاصية التي ميزتنا كشعب وحضارة عن بقية الأمم التي حولنا. أين نحن من هذا، ونحن غاصون حتى الركب في صراع لايمت إلى الضمير الإنساني بأي صلة من إقتتال مذهبي وطائفي وتسموي؟

ثانيا اللوبي او مجموعة ضغط: أظن هذا موضوع حيوي وأتفق مع الأخوة أننا مقصرون في هذا المجال وبإمكاننا إن أردنا ان  نفعل الكثير.

ثالثا التواصل مع الصامدين في أرض الأجداد: هناك طرائق كثيرة لأجل التواصل منها مثلا ان يعمل كل متمكن منا – وصاحب السطور في المقدمة – على تقديم عمل ملموس مهما كان من اجل الأرض واللغة. بعدها كل مهاجر يعمل للتواصل مع قريته او مدينته اوجماعته في الوطن بكافة الأشكال الممكنة والمتاحة. وهناك نشاطات أخرى مثلا إعلان يوم نحتفل فيه نحن الذين في المهجر بالأرض من خلال جمع الأموال وغيره.

رابعا التواصل من خلا تلبية النداء من داخل الوطن: كثيرة هي النداءات التي تأتي من داخل الوطن. وأخر نداء كان من البطريرك لويس ساكو لمساعدة قرانا في شمال العراق. ولكن إستجابتنا كانت مخجلة حقا حيث كل ما قام  المهجر بالتبرع به لم يتجاوز 12000 دولار وهذا مبلغ قد لا يكفي لشراء باص واحد بينما بإمكان الالاف منا منح هكذا مبلغا بمفردنا ولكننا ومع ذلك نحكي ونصرخ.

خامسا اللغة: لا هوية دون اللغة. هذا أمر مفروغ منه. تصور هوية او قومية كردية دون اللغة الكردية وقومية فارسية دو لغة فارسية وتركية دون لغة تركية وهكذا دواليك. إن خسرنا لغتنا معناه لا هوية لنا غير هوية اللغة الجديدة التي إكتسبناها وقدمت أمثلة كثيرة على ذلك في كتاباتي عن الثقافة واللغة والهوية.

سادسا العودة: إن كنا حقا أصحاب هوية وكنا حقا مدافعون عنها علينا تلبية نداء البطريرك لويس ساكو الأخير او في الأقل التعامل معه  من خلال التفكير بجدية أن نكون على إستعداد – لا سيما المؤمنين حقا بهويتنا في الأرض واللغة –  للعودة حالما تسنح الفرصة لذلك:

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,704970.msg6127236.html#msg6127236

سابعا الإستسلام: يجب ان نلغي ثقافة الإستسلام ونحاربها ما إستطعنا إلى ذلك سبيلا. الموت افضل من الإستسلام بأننا قد إنتهينا ولا مستقبل لهويتنا. يجب ان نغرز في الأجيال القادمة ثقافة الهوية في اللغة والأرض. إن كنا قد خسرنا فإننا خسرنا معارك ولكن الصراع من أجل الهوية لا سيما اللغة قد بدأ لتوه وأعطى ثمارا يانعة كبيرة مهمة تؤشر إلى مستقبل زاهر. اليوم بدأ الكل حتى الكنائس التي كانت قد تركت لغتنا تماما مثل الكنيسة المارونية – وهي كنيسة مشرقية سريانية – بالعودة تدريجيا إلى الجذور وإدخال اللغة السريانية في صلواتها. أخر قول بهي وبهيج ومفرح يدخل المسرة إلى القلوب كان تصريح بطريرك الكنيسة الكاثوليكية السريانية ان لغتنا السريانية لغة مقدسة وربطها بالإنجيل والمسيح والعذراء امه ودعا أساقفته إلى التمسك بها:

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,704017.msg6123555.html#msg6123555

وحتى الكنيسة المارونية بدأت تعيد النظر وتكتشف أنها كنيسة مشرقية سريانية وليست  عربية بعد اكثرمن قرنين من التعريب الشمولي تقريبا وبدأ المارونيون يرنمون ويرتلون بالسريانية ويعيدون روائع مار أفرام ويعقوب وغيره وبشكل مدهش يحتلني أنا الذي أعزف الكمان وأنشد وأتغنى بتراثي المشرقي في الكاتدرائيات والمحافل السويدية وكذلك في مواقع شعبنا. التسبحة هذه (نوهرا دنح) التي يؤديها جوق ماروني هي ذاتها في كل الكنائس السريانية والكلدانية والأشورية والمارونية – دليل أخر على وحدة شعبنا وكنائسه – الوحدة التي لا يمكن فصل عراها ابدا:

http://www.youtube.com/watch?v=eyXcJmuxzm0

تحياتي
161  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: مشكلة شعبنا عويصة جدا – تعقيب على نتائج زيارة البطريرك لويس روفائيل لرئس الوزراء العراقي في: 00:01 13/10/2013

قرائي الكرام

لفد اتتنا حتى الأن تعاليق غاية في الأهمية بعضها يرقى إلى مقالات منفصلة فيه من المعلومات والإضافات ما يغني الموضوع ويأخذ به إلى ابعاد جديدة لابل يحتوي على أفكار وأراء تفوق في أهميتها ما أتيت به.

ولهذا لن يكون بإستطاعتي جواب كل تعليق على حدة لأن ذلك سيكون خارج طاقتي وعليه سأقدم هنا بعض الإيضاحات:

اولا، المقال ليست غايته الإستسلام ابدا. غايته الأساسية شحذ الهمم للحفاظ على الهوية – الأرض واللغة – والعمل ما بإستطاعتنا على التشبث بهما حتى الموت لأن ضياعهما يعنيان الموت والفناء لنا كأمة وشعب صاحب أرقى حضارة وثقافة وفنون في تاريخ البشرية.

ثانيا، نحن الذين أضعنا الأرض لا يعني أننا أضعنا كل شيء. لا يزال المجال أمامنا والفرصة متاحة للتشبث باللغة وهي الهوية الحقيقية. نحن نعيش في بلدان فيها حرية كبيرة للتشبث بالهوية قد لا تكون متاحة لنا حتى في أرض الأجداد. في السويد مثلا الدولة تخصص مبالغ طائلة كي تحث المهاجرين على التشبث بلغتهم وفنونهم وثقافتهم – أي هويتهم.

ثالثا، علينا إستغلال الفرصة في المهجر لفتح المدارس والكليات التي تدرس وتعني بشؤون لغتنا القومية وهذا متاح ولا يحتاج إلى المال الكثير لأن بعض الدول هي التي تخصص الأموال لهكذا شؤون. وهنا أنحني بقامتي للقائمين على كلية مار نرساي في إستراليا التي يرتادها 1600 طالب وطالبة يقراؤن لغتنا القومية السريانية. وأظن أنه في إمكاننا تاسييس عشرات الكليات في المهجر إن شمرنا عن سواعدنا. وقبل بضعة اسابيع حصل أشقاؤنا الغيارى في السويد على إجازة فتح او مدرسة سريانية.

رابعا، يجب التواصل مع أشقائنا في الداخل ولكن ليس من خلال الحكي والخطابات بل من خلال القيام بإعمال ملموسة وعملية لمساعدتهم في شتى المجالات وكذلك يجب العمل على تأسيس لوبيات تعمل للضغط قدر المستطاع وقد أثبت أشقاؤنا السريان ان مجموعة الضغط التي أقاموها في السويد وبعض الدول الأوروبية الأخرى لها مفعولها وأثرها عل تركيا التي إضطهدتنا شر إضطهاد وأغتصبت أراضينا وكنائسنا وأديرتنا وقرانا وغيره.

وخامسا، عذرا إن قراء بعض الأخوة قولي: "خيرنا قد  غادر" وكأن لم يبق خيرون في بلد الأجداد – حاشى – الباقون هم الخير كله. ما أقصده ان اصحاب الكفاءات في شتى المجالات الحيوية قد ترك بلد الأجداد. اليوم مثلا يريد البطريرك لويس ساكو تجديد طقس كنيسة المشرق الكلدانية وتأوينه مع الحفاظ على روائعه وجواهره ولكن ليس هناك من كفاءات تساعده على ذلك. والذي لم يطلع على ليتورجيا وطقس كنيستنا المشرقية المجيدة لا يعلم قيمة ما تركه لنا أجدادنا من فنون وأداب وشعر وفكر وفلسفة وثقافة وغيره.

هذه كانت ملاحظات عابرة وأمل أن يأخذ الموضوع مداه وان يضيف إليه القراء الأعزاء ما ينقصه من خلال طروحاتهم القادمة.

162  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مشكلة شعبنا عويصة جدا – تعقيب على نتائج زيارة البطريرك لويس روفائيل لرئس الوزراء العراقي في: 12:52 12/10/2013
مشكلة شعبنا عويصة جدا – تعقيب على نتائج زيارة البطريرك لويس روفائيل لرئس الوزراء العراقي

ليون برخو
جامعة يونشوبك
السويد


مقدمة

في البداية اود القول إن ما أكتبه ادناه اوجهه اولا إلى نفسي قبل توجيهه إلى أي من قرائي الأعزاء. المقال بمثابة مراجعة للنفس.

والمراجعة هذه هي تعقيب غير مباشر على خبر الزيارة التي قام بها البطريرك لويس روفائيل والمنشور على الرابط في أسفل المقال حيث – حسب الخبر – نحصل على وعد من الحكومة العراقية على إعادة أراضينا وأملاكنا التي أخذت من شعبنا عنوة وكذلك العمل جديا على مساعدة الباقين في أرض الأجداد على الثبات والصمود هناك.

مشكلة عويصة

هناك مشكلة كبيرة جدا في خطابنا، سيما نحن كتاب شعبنا الواحد بأسمائه ومذاهبه المختلفة. المشكلة لا علاقة لها بالتسمية، الأزمة التي وصلت إلى درجة من الخطورة على مصير شعبنا حيث يمنع مثلا موقع إعلامي رائد في صفوف شعبنا نشر أي مقال عنها في الواجهة او أحيانا رفع ما يشير إليها من كتابات حتى في المنتدى.

المشكلة حسب وجهة نظري المتواضعة تتعلق بالهوية التي أساسها وحجر زاويتها الأرض واللغة. ولا أظن هناك مفكر او مؤرخ او متضلع في العلوم الإجتماعية ينكر هذين الركنين الحيويين والأساسيين لهوية أي شعب او قوم.

ركنان اساسيان

الركن الأول وهو الأرض خسرناه نحن الذين في بلدان الإنتشار او المهجر. تركنا وغادرنا – لن أدخل في الأسباب – وتركنا وراءنا الأرض إلى اصقاع وبلدان وشعوب مختلفة عنا تماما من كل الأوجه الثقافية واللغوية والفكرية والإثنية وغيرها.

ونحن الذين تركنا الأرض ومنا من باعها وقبض أثمانها إلى الأعاجم والأغراب نمثل في غالبيتنا خيرة وخميرة أبناء شعبنا، أي ان أغلب الكفاءات غادرت الوطن وصار اليوم عدد الذين في الشتات أكثر بكثير من الذين لا زالوا متمسكين بالأرض.

والخطورة على هويتنا ومصيرنا كبيرة جدا. نحن الذين في الشتات قد خسرنا ركنا مهما من اركانها وهو الأرض وفي طريقنا – إن لم يكن ذلك فعلا قد حدث – لخسارة الركن الثاني المهم وهو اللغة.

أشقاؤنا في أرض الأجداد

أشقاؤنا في الوطن – رغم المخاض الرهيب الذي تعيشه المنطقة والذي قد لا تتحمله أسواء اجناس الجن – متمسكون بالأرض بأسنانهم من رجال دينهم الذين يصرون على تفضيل الشهادة على الرحيل ومرورا بتنظيماتهم المدنية والسياسية والإجتماعية.

هم ليس حماة الأرض فقط إلا أنهم حماة اللغة ايضا التي دونها لا هوية لأي شعب كان حيث لهم ولأول مرة في تاريخنا الحديث مدارس من إبتدائية ومتوسطة وثانوية  تدرّس بلغتنا القومية وعددها  في إزدياد وهم في طريقهم إلى فتح معاهد وجامعات.

ولهم أيضا مديريات متخصصة ضمن وزارات التربية والتعليم والثقافة في المركز والإقليم  تدير وتنظم وتؤازر هويتنا القومية من خلال المحافظة على اللغة والأرض.
 
نحن الذين غادرنا الأرض

نحن الذين فينا الخير سافرنا وأبتعدنا عن هويتنا بعد خسارتنا للأرض. ولغتنا نحن في طريقنا إلى نسيانها وذلك بإندماجنا في مجتمعاتنا الجديدة ولا مؤشر للمحافظة عليها كنسيا ومدنيا عدا محاولات متواضعة هنا وهناك.

 ومن بلدان الإنتشار نتحمس ونخطب ونصر– وكله حكي في  حكي لأن لا علم لي إن كنا نحن قد تبرعنا لبناء قرية واحدة او معمل واحد او ربما دكان واحد لأبناء شعبنا.

ولا علم لي إن كنا قد ساهمنا في بناء مدرسة واحدة او بلطنا شارعا واحدا. ولا علم لي إن كان لدينا جمعية لها مساهمات كبيرة في الحفاظ على الأرض واللغة والعمل ممارسة وليس خطابيا على حل مشاكل الذين قرروا الصمود في الأرض.

ورغم أن خيّرنا لم يقدم اي شيء عملي للصامدين في الأرض ولم يعمل أي شيء ملموس للمحافظة على اللغة – الركن الثاني الأساسي للهوية – ترى كل واحد منا يغني على ليلاه بخصوص التسمية والقومية ونحن لم نحرك ساكنا من أجلها.

خطيئتان

أنا حزين جدا. لأنني كلما أراجع نفسي وأنا غادرت الأرض وفي طريقي إلى ضياع هويتي – لغتي – أرى أنني أقترفت خطيئتين.
الأولى، لا أعمل أي شيء عملي ملموس لهويتي – لغتي- ولا أقوم بأي شيء ملموس لمساعدة أهلي وقومي وشعبي الذي لا يزال متشبثا بالأرض واللغة في الوطن.

والثانية، أنني لا أكف مع كل هذه الذنوب بحق هويتي عن الصراخ والحكي والخطابة الطنانة والرنانة عن ما يجب ان يقوم به اهلي في الوطن وأنا بعيد عنهم ليس جغرافيا بل في كل شيء تقريبا لأنني لم أقم بأي عمل ملموس لمساعدتهم والمحافظة على لغتي التي هي هويتي.

ولهذا أظن علينا نحن الذين في بلدان الإنتشار الكف عن الصراخ. الصراخ من قبلنا لن يثني الذين في الوطن على المغادرة ما لم نقدم لهم دعما عمليا ملموسا على الأرض وهذا ما فشلنا في القيام به فشلا ذريعا.

نصيحة

ولهذا أنصح أشقائنا الصامدين في الأرض من رجال دينهم وكنائسهم وأحزابهم ومؤسساتهم المدنية والإجتماعية ومديرياتهم الثقافية والتربوية وكافة شرائحهم على عدم الإكتراث لنا وبنا وبصراخنا.

الذي فيه خير في بلدان الإنتشار (من كلا الجانبين وفي كافة المستويات ومن اي من التسميات) ليحزم  أمتعته ويعود او أضعف الإيمان ليقدم شيئا عمليا للناس هناك من أجل الصمود.

والذي يتغنى بالقومية في بلدان الإنتشار ( من كلا الجانبين وفي كافة المستويات ومن أي من التسميات) لنواجهه بهذا السؤال المصيري: ماذا فعلت لبقاء الناس في الأرض وماذا فعلت للمحافظة ودعم أسس هويتك المتمثلة بلغتك القومية؟

رابط
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,704462.msg6125129
163  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: ايضاح حول اتهامات الدكتور ليون برخو الشخصية لي في: 07:04 10/10/2013
أخي العزيز عبدالأحد

بالنسبة لي لقد وصلنا إلى ما أراه الحقيقة وساعدني  على ذلك ردك الأخير اعلاة وللأسباب التالية:

اولا، لنتفق معك ان الرومي، صاحب واحد من اسمى الطرائق الصوفية في الإسلام محبة وإنسانية، مسيحي. هل تستطيع ان ترتقي بخاطبك ومواقفك إلى سمو خلقه الإنساني من خلال محبته التي لا حدود لها لله خالقه ومعك بعض الأخوة المذهبيين من الكلدان الأخرين وأنتم تقولون أنكم تقراؤن الإنجيل وتتبعون تعاليمه وتدافعون عن الكنيسة وترددوا معه قولا وفعلا ما قاله أعلاه الذي يطابق روح ولب وجوهر المحبة التي يعلمنا أياها المسيح. إنه مسيحي كما تقول، أليس كذلك؟

ثانيا، هناك سؤال اخلاقي كبير أثرته في ردي عليك وهو هل من الأخلاق ان ننشر رسائل شخصية لها حرمتها الخاصة في وسيلة إعلامية يدخلها مئات الالاف من الأشخاص يوميا دون موافقة أصحابها؟ ولم تجاوبني على السؤال وبدأت تثير مسائل لا علاقة لها مطلقا بالموضوع كما فعل ويفعل بعض الأخوة الأخرين.

فمن هو الذي يلف ويدور؟

وتقبل تحياتي

164  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: ايضاح حول اتهامات الدكتور ليون برخو الشخصية لي في: 00:39 10/10/2013
الجواب بسيط يا أخي العزيز عبدالأحد

الغرب اليوم تحكمه الأخلاق الإنسانية الفاضلة وليس الأخلاق الدينية. الغرب نجح في ان يكون ما يكون بعد ان قبل بحكم  الفلاسفة والمفكرين وحجر على الفكر الديني لا بل أدخل الفكر الديني المؤسساتي المسيحي في دهاليزه المظلمة. لو كانت تحكمه الأخلاق المؤسساتية الدينية لكان وضعه مثل الشرق الأوسط اليوم.

اليوم الغرب تحكمه الأخلاق المدنية والعلمانية التي لا مكان فيها للمؤسسة الدينية كنسية وغيرها.  الدين أي دين في الغرب هو بمثابة نقابة تحكمها القوانين والشرائع المدنية.

وكي  أكون أكثر وضوحا الغرب وصل إلى مرحلة المتصوف المسلم جلال الدين الرومي (رابطا أدناه) الذي يقول ولسان حال الغرب يؤيده اليوم:

مسلم أنا، ولكنّي نصرانيّ وبرهميّ وزرادشتيّ.
توكّلت عليك، أيّها الحقّ الأعلى، فلا تنأ عنّي.
ليس لي سوى معبد واحد، أو مسجد، أو كنيسة، أو بيت أصنام
.
هل تستطيع أنت مثلا وأي أخر يتباهى بمذهبه او دينه ويفضله على لأخرين ان يقول:

مسيحي أنا، ولكنّي مسلم وبرهميّ وزرادشتيّ.
توكّلت عليك، أيّها الحقّ الأعلى، فلا تنأ عنّي.
ليس لي سوى معبد واحد، أو مسجد، أو كنيسة، أو بيت أصنام

او

كاثوليكي انا، ولكن نسطوري وأرثذوكس ومونوفيزي

أنا أقول ذلك. إذا كان الرومي الذي يستند إلى القرأن في تصوفه ووصل إلى هذا السمو الإنساني فكم بالأحرى أنا الذي أقرا ألإنجيل!!

عندما نصل إلى المستوى الإنساني هذا عندها يحق لنا ان نقول اننا بشر وكلنا خلقنا الله سواسية.

الغرب يقول ما يقوله الرومي ويطبقه.

نحن لا زلنا ومعنا أساقفة وأبرشيات كاثوليكية تهرطق وتكفر المسيحي المختلف عنا. أنظر المهاترات المذهبية والدينية على هذا الموقع. لو فكرنا مثل الرومي أنا وأنت مثلا لما كان كل هذا الإختلاف بيننا. لو فكرت الكنيسة كمؤسسة مثل الرومي لتوحدت بكل مذاهبها فورا ولما تصور مذهب أنه أرفع شأنا من مذهب أخر او  كرسي انه أعلى من الأخر.

وأخيرا ابادلك مشاعر المودة. والإختلاف بالرأي جائز ولك حق النقد كما لغيرك طالما كلنا بقينا ضمن الكياسة وأخلاق المخاطبة التي يتطلبها الحس الإنساني السليم.

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,704386.0.html

وتحياتي
165  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: ايضاح حول اتهامات الدكتور ليون برخو الشخصية لي في: 22:07 09/10/2013
فقط من أجل التوضيح للقراء الكرام

هناك تعاليق أكثر من رائعة مثل التي أتت من الأخوة جاك الهوزي وجورج منصور وسامي هاويل. فلهم الشكر الجزيل. هذا لا يعني أنني لا أشكر البقية ولكن كنت أتمنى عدم إخراج الموضوع عن مساره لأن موقفي من كون الأخ العزيز عبدالأحد لا يزال صديقا حميما أكن له كل التقدير والإحترام لا يزال دون تغير رغم هذه الغيمة الصيفية. وقد تعلمت منه كثيرا ونقده البناء جعلني أعيد الكثير من المواقف لأنني أسمع له. وكانت رسالته الأخيرة لي أكثر من رائعة وفيها حكم ومواقف زادتني فخرا به وزهوا بصداقتي له.

والتعاليق عدا واحد منها كلها تتخللها الكياسة وأداب المخاطبة والأخلاق الحميدة التي يجب  ان نتحلى بها كلنا ومنها كاتب  السطور مهما كانت حساسية الموضوع الذي نحن بصدده.

أتت مغالطات فليسمح لي أصحابها وليتسع صدرهم لتصحيحها.

اولا، الجريدة ليست منتدى بل أساسا ورقية وليس بإمكاني التدخل في تغير أي شيء وليس في إمكاني او إمكان أي واحد نشر ما يريده فورا إن كان مقالا او تعليقا متما شاء، شأنها شأن أي جريدة  مهنية أخرى في العالم.

ثانيا، انا إنتقدت أيضا إعلام البطريكية وهذه العبارة موجودة في تعليقي على تعقيب الأخ سيزار.

"إنها حقا فضيحة مدوية بقياس النزاهة وسرية المراسلات الشخصية. أي من سيثق بعد اليوم في التعبير عن رأيه وخوالجه حتى لأقرب أصدقائه إذا كان هناك تسريب لأمر خطير ومهم كهذا. وأنني لا أخشى المؤسسة كما هو معروف عني فإن هذا يشمل أيضا إعلام البطريركية لأنها كشفت عن مراسلات شخصية التي كان يجب ان تبقى طي الكتمان ما لم يسمح لها صاحبها بالكشف عنها."

ثالثا، في مسألة الإضطهاد والمجازر ما في ذهني الشرق العربي (كما ورد في النص) وليس الأعجمي، وهناك فرق شاسع. وأقول هنا وأسالوا – اي  مؤرخ منصف - ان ما  حدث في الغرب المسيحي من مجازر منها محاكم التفتيش اللعينة التي دشنتها مؤسسة الكنيسة الغربية والتي إكتوى بنارها شعبنا ولا يزال يعاني من أثارها الظالمة ومن عذاباتها  وكذلك المحرقة الرهيبة ضد الأقليات غير الأرية في اوروبا لا مثيل له في تاريخ البشرية لا في الشرق العربي ولا الإسلامي ولا الهندي ولا غيره. هذه جرائم رهيبة تفوق ما ممكن ان يتصوره اي عقل شرير يمكن ان يتواجد على هذه الأرض. بالطبع نحن كأقلية ننظر إلى الأمور من خلال نظرتنا كأقلية وهذا ليس صحيح. لا أظن هناك مؤرخ محايد ونزيه لا يرى الكثير من الصحة في هذا الإقتباس:

(((ثقافة الإبادة الجماعية والقتل الجماعي ليست من شيم المسلمين العرب الذين قبلوا أن تعيش بين ظهرانيهم أمم غريبة عنهم لغة وإثنية ودينا ومذهبا. لم يحدث في تاريخ الإسلام إبادة جماعية بالمفهوم والقياس الذي حدث لدى الغرب المسيحي، حيث أبيدت أمم عن بكرة أبيها من قبل المستعمرين الغربيين، وأبيد ستة ملايين يهودي بحرقهم وهم أحياء، إضافة إلى ملايين آخرين. كل هذا وقع في العصر الحديث، أما ما وقع من جرائم ومذابح في القرون الوسطى فحدِّث ولا حرج)))

رابعا، أمل إخراج المسيحية كممارسة إنجيلية من النقاش. لا يجوز تحت أية ظروف ان نضع أنفسنا  مقام الديان او حتى محل الكنيسة التي هي مؤسسة كبيرة. المؤسسة التي يحكم  فيها اي كان على الأخر أنه إنتهك قوانينها مؤسسة فاشلة اساسا لأن أغلب الأخوة الذين يشيرون إلى هذا ألأمر ويقتبسون عبارة من هنا وهناك من كتاباتي في الصحافة العربية غايتهم ليست الإيمان والإنجيل والمسيح ولا حرصهم عليه. سببه خلافات فكرية حول الهوية والمذهبية لأنني لو كنت جاريتهم لما نطقوا بشيء ضدي حتى لو كفرت – حاشى – بالمسيح وإنجيله

وأخيرا، الرسالة الشخصية التي كشفها الأخ عبدالأحد – وهذا لب الموضوع – ليس فيها اي إساءة للكنيسة كرسالة سماء – الإنجيل. فيها نقد مباشر للمارسات المؤسساتية التي تخالف وتنتهك ابسط المبادى الإنجيلية وهي صحيحة وموثقة وبدلا من الإختباء وراء مقولة :"مسيء للكنيسة" أنا بإنتظار تفنيدها وتثبيت عدم صحتها. الحجة لا تفند بعبارات عاطفية بل بحجة مضادة تفندها.

166  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: ايضاح حول اتهامات الدكتور ليون برخو الشخصية لي في: 16:35 09/10/2013
والأخ عبدالأحد يريد مني الجواب لسؤاله وأتاه صاعقا من  الأب جوزيف شابو أستاذ اللغة السريانية – جامعة حلب وفي هذا الموقع وعلى الرابط أدناه (أسفل التعليق).

يا أخي العزيز لن نستطيع فهم الدنيا إن لم نخرج لا سيما نحن الكلدان من قوقع المذهبية والطائفية.

وهذا متصوف واحد ومن طريقة واحدة من مئات والاف الطرق الصوفية الإسلامية. هل نحن فقط ابناء الله؟ فماذا ستقول الأن؟

 وأن احلتك إلى ما كتبه الأب الراهب (الدكتور) بول نويا وهو كلداني كاثوليكي ولكنه موسوعة إسلامية لوحده عن التصوف الإسلامي لأنذهلت. نعم ادعوك كصديق حميم ان تخرج من قوقع المذهبية لأنها مدمرة وتجعلنا لا نرى فقط بعين واحدة بل تعمي بصرنا وبصيرتنا ولا تليق بأي مثقف من ابناء شعبنا


 http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,704386.0.html
167  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: ايضاح حول اتهامات الدكتور ليون برخو الشخصية لي في: 16:12 09/10/2013
اخي العزيز عبدالأحد

كنت على وشك إدخال تعليق حول أهمية ما يجمعني بك كصديق ولكن ردك الأخير جعلني اتريث وبدلا من ذلك أرسلته إليك. هذه الرسالة  بالذات دون غيرها لك الحق في نشرها إن أشاءت.

وأظن ان هناك تجني كبير لأن المقالات في الصحافة العربية فيها شؤون كثيرة جدا من إقتصادية وإجتماعية ولغوية وسياسية وتربوية وفلسفية وفكرية وعلمية ودينية أيضا. فلماذا كل هذا التجني والتشهير وتأليب بعض ابناء شعبنا حيث يرون في المذهب وكأنه الدنيا كلها.

فقط للتنويه للقراء الكرام.

أنا لم أستخدم مصطلح "الغرب الكافر" ابدا وبالإمكان التحقق من ذلك من خلال الغوغول. يستخدمه الأخ عبدالأحد ومع الأسف بعض الأخوة المتعصبين من المسملين في ردودهم علي.

وبعض الأخوة ومع الأسف عندما يفشل في إيراد الحجة يقفز على كتاباتي في الصحافة العربية وهو لم يقرأها بتمعن وربما لم يفقه معانيها والحمد لله لم يقرؤا ما أكتبه بالإنكليزية لأنهم ربما لدعوا إلى شنقي بينما الكنيسة التي انا اتبعها وهي كنيستهم تشد من إزري وتساندني كثيرا.

فلماذا تقيمون أنفسكم حكاما او تضعون أنفسكم مكان الديّان والكنيسة ذاتها ترى ان ما أكتبه سليم ومهم ومفيد. إكتبوا لها إن لم تصدقوني.

وثانيا، أنا لم ولن أهاجم الكنيسة التي لدي هي الإنجيل والمسيح وهما الصخرة وكل الشيء. نعم هاجمت المؤسسة الكنسية الغربية ولدي الحق من وجهة نظري لأن ما أتانا منها من إضطهاد وتشتت وبهدلة يرقي في كثير من تفاصيله ما أتانا من المسلمين والتاريخ ثابت وهو أكبر شاهد على ذلك.

كنيستي هو الإنجيل والمسيح قبل كل شيء وغيره مؤسسة. وكما قلت أعطوني دليلا واحدا ان الذين هم في السماء مع المسيح أغلبهم من المذهب الفلاني بينما لا وجود لأعضاء المذهب المخالف هناك. إذا الصخرة وكل شيء بالنسبة لي كمسيحي مشرقي هو الإنجيل وما تعلمني إياه كنيستي المشرقية بالشراكة الإيمانية (أي قراء الإنجيل وحسب) مع الكنيسة الجامعة.
وكنت أتمنى ان نبقى ضمن الموضوع.[/color]
168  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: ايضاح حول اتهامات الدكتور ليون برخو الشخصية لي في: 12:00 09/10/2013
الأخوة الأعزاء

من حق الكل التعبير عن رأيه حول هذا الموضوع ولكن دون الخروج عن سياقه. وكنت أمل أيضا  أن يضع الأخ عبدالأحد سليمان (وهو لايزال عندي بمثابة صديق حميم حيث بيننا رسائل شخصية كثيرة) رابطا للموضوع الذي جعلني أرد عليه.

الأخ عبدالأحد أفشى مراسلة شخصية بيني وبينه ونشرها على موقع إعلامي يدخله ربما مئات الالاف في اليوم الواحد وموقع رائد ومتقدم ليس بين مواقع شعبنا والمواقع العراقية بل حتى الشرق أوسطية.

هذا هو بيت القصيد والسبب الذي جعلني ارد هكذا – ليس خوفا وخشية مما كتبت لأنني أنا كاتبه – بل لأن لم يدر بخلدي ابدا اننا سنصل إلى هذا المستوى حيث نفشي وننشر على الملأ ما نتناقله بيننا كأصدقاء.

بأي حق يا أخي العزيز تنشر رسالة شخصية بيني وبينك "ليطلع عليها الجميع" ودون إستشارتي وطلب الآذن مني بذلك. وأمل من الأخوة إن رغبوا في التعليق ان يبقوا ضمن الموضوع. مغادرة الموضوع صوب مسائل أخرى دليل فقدان الحجة والمنطق.

وأدناه الرابط إلى الرسالة الشخصية التي أرسلتها إليه كأخ وصديق حميم مفضلا مناقشة الموضوع بيننا كأصدقاء حيث أقول في مقدمتها (الأفضل ان يكون نقاشا بيني وبينك) وإذا بي أراها على الموقع وضمن احد تعاليقه على مقالي في  الرابط:

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,702965.0.html

السؤال هو هل يجوز هذا بين الأصدقاء؟ او هل هذا جائز أساسا؟ هناك قوانين في الدول المتمدنة تعاقب بشدة على هكذا إفشاء للمراسلات الشخصية في الإعلام دون موافقة خطية من أصحابها ولكننا شعب صغير وعائلة واحدة والعتاب بيقى بيننا.

تحياتي
169  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: كي لا يفوت القطار على زوعا ومعها مصير شعبنا في: 08:03 08/10/2013
أخي العزيز عبدالأحد سليمان

هذه كانت رسالة شخصية إلى حضرتك وكان من الأولى ومن اداب وأخلاق الصداقة التي تربطنا ان تحترم حرمة ونزاهة وسرية المراسلات الشخصية.

أنا لا أتنصل عن الرسالة ولكنها تعكس عليك لأنك شخص غير موثوق به لأن الأخلاق والأداب والثقافة العامة أي الخلق الإنساني السليم كوننا بشر يفرض علينا ان نحترم المراسلات الشخصية لأن لها حرمة لا سيما بين الأصدقاء ولانفشي اسرارها.

أظن هذه فضيحة مدوية أخرى ولا أظن يقبلها على نفسه أي شخص يحمل ادنى درجة من المصداقية والنزاهة.

هذا عمل غير اخلاقي من قبلك لأن من سيصدقك ويراسلك بعد اليوم. نعم انا كتبت هذه الرسالة وقلت ما قلت فيها ولكن الأخلاق والسلوك الإنساي السوي وحرمة الصداقة التي تجمعنا كانت تحتم عليك عدم نشرها دون إستئذاني. هذه هي الأخلاق العامة وأخلاق الفطرة الإنسانية فكيف تدافع عن مسيحيتك ومذهبك ووصل الأمر بك أنك لا تحترم حتى حرمة وسرية المراسلات الشخصية بين الأصدقاء.

نعم انها مصيبة وفضيحة مدوية كي يصل الأمر بالذين يصرخون في الدفاع عن مذهبيتهم وطائفيتهم إلى هذا الدرك ولكنهم يفشلون وينهارون امام أبسط إمتحان في الأخلاق الإنسانية العامة لتي تعلمنا أياها فطرة إنسانيتا.

ولهذا لن يصدقكم احد بعد اليوم  وقولوكم انكم حقا تدافعون عن مسيحيتكم وإنجيلكم لأن إذا كانت فطرة الإنسان ترفض هكذا تصرف وتراه عملا مشينا وغير اخلاقي ان ننشر الرسائل الشخصية بيننا على الملأ دون آذن صاحبها فكيف الإنجيل والمسيح.

نعم أنتم ليس همكم الإنجيل وصاحبه يسوع المسيح الذي هو الكنيسة وهو الصخرة بل مذهبيتكم فقط التي اعمت بصركم وبصيرتكم إلى درجة انكم بتم  لا تحترمون حتى اداب وأخلاق وحرمة الرسائل الشخصية.

وأترك الأمر للقراء الأعزاء وبعد اليوم أحذرهم من مراسلة أي واحد من ابناء شعبنا يقع في خانة المذهبيين والطائفيين الذين يضعون المذهب والطائفة فوق الأخلاق الإنسانية وحتى رسالة الإنجيل.

170  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: تعقيب بسيط على توضيح البطريركية الكلدانية الاخير في: 18:02 06/10/2013
في كل ما اكتبه وإن كان ردا على تعليق من القراء الكرام هدفي هو تقديم معلومة وليس الدخول في نقاش فارغ.

واظن ان الأخوة عندما حولوا الموضوع الأساسي إلى رد على تعليقي عليه لم يأتوا بأي معلومة. دافعوا عن موقف محدد وشخصنوا الموضوع ولم يفلحوا للأسباب التالية:

اولا، إنها حقا فضيحة مدوية بقياس النزاهة وسرية المراسلات الشخصية. أي من سيثق بعد اليوم في التعبير عن رأيه وخوالجه حتى لأقرب أصدقائه إذا كان هناك تسريب لأمر خطير ومهم كهذا. وأنني لا أخشى المؤسسة كما هو معروف عني فإن هذا يشمل أيضا إعلام البطريركية لأنها كشفت عن مراسلات شخصية التي كان يجب ان تبقى طي الكتمان ما لم يسمح لها صاحبها بالكشف عنها.

ثانيا، عندما كتب الأخ سيزار التعقيب إنطلق من موقف الثقفة المطلقة ان هذه مراسلات شخصية ولا يمكن ان تتسرب وتحت أية ظروف.

ثالثا، أنا أعرف الأخ سيزار وأعزه وهو كاتم أسرار من الطراز الأول لا سيما عند تعلق الأمر بالمراسلات الشخصية . ألا تشعرون بالحرج الذي اوقعتموه فيه وأوقعتم أنفسكم فيه أيضا.

رابعا، أنا أيضا أعرف الأخ سيزار ومقدار محبته للبطريرك ولدي الأدلة على ذلك وإن سمح لي بإمكاني الإفصاح عنها.

خامسا، الا تشعرون بالحرج الكبير الذي اوقعتم فيه القس نوئيل الراهب حيث قال ما قال لا سيما تعليقه  ان البطريركية تحتاج إلى "درس في محو الأمية" وتعليقه الأخر على المقولة المنسوبة إلى البطريرك" إقرأ الكفر". كل هذا والأخوة في تعليقاتهم لم يشعروا بأي حرج ولم ينوهوا حتى إلى إعتذار مبطن وكأن كل هذه الفضيحة مسألة عادية.

سادسأ، والأخوة يقولون أنهم يمثلون مجموعة لها منهج سياسي وغيره. إن كنتم كذلك فإن إي مجموعة تحترم نفسها لكونت لجنة تحقيقية لمعرفة الذي سرب الرسائل بينكم لإعلام البطريركية ومعاقبته على الملأ. ولكن يبدو أنه لا منهج لكم ولستم منظمة او مجموعة ذات منهج نهوضوي قومي او غيره.

وأخيرا، هذا درس مفاده أنه علينا الحذر لأن ما حدث للأخ سيزار من إحراج وما حدث للقس نوئيل الراهب من إحراج كبير كونه راهب وقس قد يحدث لأي واحد منا.
171  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: تعقيب بسيط على توضيح البطريركية الكلدانية الاخير في: 13:33 06/10/2013
إنها حقا فضيحة مدوية وضربة معلم من قبل إعلام البطريركية.

لتسهيل وتبسيط رد إعلام البطريركية أعلاه للقراء الكرام فإن هذا يعني ان ما يطلق عليه إعلان البطريركية ب "الراهب الجاهل" وهو القس نوئيل الراهب الهارب من ديره دون آذن الرؤساء قد أرسل رسالة إلكترونية إلى الأشخاص المذكورة أسمائهم في حقل المرسل إليه وبالإمكان كشف أسمائهم وهي واضحة وكتب فيها كتب، أي ان إعلام البطريركية محق ولم يقل إلا الحقيقة.

الرسالة الإلكترونية هذه كتبها القس نوئيل وأرسلها إلى السادة في حقل المرسل إليه ويبدو أنها وقعت في يد البطريركية والله أعلم كيف ولا بد ان يكون واحد من الأخوة الذين يراسلهم قد أفشى سره.

والبريد الإلكتروين يعود للقس نوئيل لأنني قبل مدة كنت أراسله شخصيا وهو ذاته الذي لدي.

هكذا يدافع هؤلاء الأخوة وبهذا الأسلوب عن الكلدان ويجعلون من راهب هارب من ديره قدوة حسنة لهم ومن موقع أبرشي سيء الصيت منارة لهم.

وهكذا سقط البيت الكلداني كما إعترفتم وكما يظهر هذا الشريط على رؤوسنا جميعا وكان سقوطه مريعا والسبب أنتم وراهبكم ورئسه الأعلى الذي يحتمي به وموقعه الذي لا يتورع حتى عن هرطقة (تكفير او زندقة) إخوة أشقاء لنا يتبعون كنائس مقدسة رسولية وكاثوليكية كم هو شأن كنيستنا.

كنت أتمنى ان لا يكون إسم أخي العزيز سيزار بينهم وكنت أتمنى أن لا يقفز هذه القفزة الخطيرة وهو معني بها أيضا.

ومن هنا أطالبه كأخ بالإعتذار العلني.

172  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: كي لا يفوت القطار على زوعا ومعها مصير شعبنا في: 07:06 06/10/2013
ردي على التعليقين الأخيرين  أعلاه  سيكون من خلال الحكمة الثمينة التي قدمها لنا الأستاذ شوكت مع إضافة بسيطة وهذه اول مرة أستخدمها. كم أتمنى من مثقفينا إقتباسها كلما أتاهم تعليق يفتقر إلى الحجة والفكر والمنطق السليم لإخراج الموضوع عن مساره:

"حريتي  الشخصيه تمنحني الحق في إهمال الرث من  التعليقات التي تسيئ إلى الأدب والأخلاق  في اسلوبها وتخرج عن مسار الموضوع وتفتقر إلىى الحجة والمنطلق لإجراء حوار مدني حضاري ، ذلك وعد سبق وقطعته مع نفسي منذ فترة طويــــــــــــــــــــــــــــــله، لذا إستوجب التوضيح"
173  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: كي لا يفوت القطار على زوعا ومعها مصير شعبنا في: 21:49 05/10/2013


أما وقد أخذ المقال مداه فأردت أن اوجه رسالة إلى ألأستاذ شوكت كوسا ومن خلاله إلى قرائي الأعزاء وأخص بالذكر منهم الذين علقوا على الموضوع:
 
أسف للتأخير في الرد على موقف ومقولة حكيمة وردت في تعليقكم ردا على خطاب يفتقر إلى الكياسة وأداب المخاطبة وأخلاق الكتابة. ردكم كان في محله  يا أستاذ شوكت ويعكس حكمتكم ورشدكم في كيفية التعامل مع التعليقات والكتابات المسيئة والجارحة.

أنا أقول إن الألفاظ المسيئة والكتابات الجارحة التي تفتقر إلى أخلاق الكتابة والكياسة ترتد على أصحابها – من كانوا – وتعكس شخصيتهم وتربيتهم وثقافتهم وبيئتهم ومحيطهم.

ولكن قولك اتى كرد صاعق لكل الذين يتبنون هكذا منهج – أي بدلا من مناقشة الأراء من خلال الإتيان بحجة مضادة او فكرة جديدة إستنادا إلى المعرفة والمعلومات المتوفرة تراهم يزيغون عن مسار الموضوع وإضافة إلى ذلك يستخدمون عبارت والفاظ لا تليق بالإنسان السوي الذي اول ما يجب ان يهديه ويرشده هو الحس الإنساني السليم عدا كوننا كلنا مسيحيين حيث يجب ان يكون مرشدنا الإنجيل.

مقولتك (أدناه) التي أتت في جملة واحدة سأستخدمها أنا أيضا من الأن وصاعدا وفي مواقف مشابهة إذا إقتضت الضرورة:

"حريتي  الشخصيه تمنحني الحق في إهمال الرث من  التعليقات التي تسيئ الأدب والأخلاق  في اسلوبها، ذلك وعد سبق وقطعته مع نفسي منذ فترة طويــــــــــــــــــــــــــــــله، لذا إستوجب التوضيح والإعتذار من الساده المحترمين" .


تقبلوا خالص تحياتي



174  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: الريل صاح بقهر على مستقبل شعبنا يارابي برخو في: 15:17 05/10/2013

أخي العزيز كامل


(اولا أهنئك وأهنىء نفسي ومعنا شعبنا الواحد بأسمائه المختلفة وكنيستنا الواحدة بمختلف مذاهبها بعودة دير مار كبرييل في تركيا لأبناء شعبنا ونأمل ان يكون باكورة لعودة كل ما تم سلبه وإغتصابه من شعبنا من قبل مضطهدينا من الشرق والغرب. )

شكرا على التعقيب. لقد قرأته وهو يمثل إضافة مهمة أساسية لما أتيت به.

 نحن بحاجة إلى الحوار الحضاري الذي يأخذ هوية شعبنا - الأرض واللغة - نبراسا وهداية وننطلق من هذه الأرضية والعالم حولنا يتبدل.
 
كما قلت هناك ربما أكثر من فرصة قادمة وعلينا كلنا أن لا نضيع أي فرصة لأن التهاون ليس لصالحنا ولصالح مصيرنا كأعرق شعب في الدنيا وصاحب أرقى حضارة فيها.

وبالمناسبة لقد أذهلتني كلمة واحدة في عنوان المقال وهي "الريل". هذا تعبير مجازي من اللهجة العربية المحكية في جنوب العراق وتشير إلى "الرسل" وأستخدمت للإشارة إلى "القطار" وشاعت بين العراقيين والعرب بعد أن ضمها الشاعر مظفر النواب في ديوانه وخلدها في قصيدته الشعبية الرائعة "الريل وحمد" وزادت شعبية الكلمة والقصيدة بعد أن غناها ياس خضر واظن اللحن من تأليف الموسيقار العراقي طالب القرغولي.

ولمحبي شعر مظفر النواب ادناه رابط للقصيدة ورابط أخر للقصيدة مغناة بصوت ياس خضر.

http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=shqas&qid=64153

http://www.youtube.com/watch?v=jQx0GuOcVG0

تحياتي

 
175  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: جولة في التصريحات وافكار غبطة البطريرك ساكو الاخيرة في: 09:39 05/10/2013

حقا أننا في عهد وزمن جديد. مشرقيا هو عهد وزمن البطريرك لويس ساكو الذي يدهشنا كل يوم بمواقفه المسيحانية النابعة من تبحره في علوم واداب وليتورجيا وطقس وتاريخ كنيستنا المشرقية المحيدة ومسكونيا فهو واحد من لاهوتي الكنيسة الكاثوليكية البارزين والمقربين من الكرسي الرسولي. فرصة تاريخية يجب ان  لا تفوتنا كلنا كأبناء شعب واحد بأسمائه المختلفة وكنيسة مشرقية مجيدة مقدسة واحدة بمذاهبها المختلفة.

شكرا للأخ والصديق العزيز يوحنا بيداويد على هذا الحصاد الإخباري المفصل للزيارة لا سيما الجهد المبذول في التحرير وتقديم المحتوى.

تحياتي
176  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: كي لا يفوت القطار على زوعا ومعها مصير شعبنا في: 08:18 05/10/2013
أخي أدورد فرنسو

لك مني تحية أيضا

يا أخي أنك بإيرادك لهذا الرابط أيضا ولهذا المقال تقدم خدمة جزيلة لي ومع الأسف تظهر ان منطلقك مذهبي طائفي ويستند إلى الغلو في تبني المفوهم القومي أي التعصب.  ومشكلنك معي ليست إيمانية إنجيلية أي الممارسة اليومية للإنجيل أي "من أنا كي أحكم حتى على مثليي الجنس( أي شخص لوطي)" كما يقول البابا فرنسيس حيث كان قبل عهده يعد مثلي الجنس (اللوطي)  خاطئا يستحق  الإدانة في هذه الأرض ونار الجهنم بعد الممات وحضرتك تدينني على ألفاظ لاتفقه معناها. ولهذا أتى المقال هذا ايضا معاكسا لرغباتك ومحاولاتك في تشويه السمعة والإجحاف والتزوير لغايات مذهبية وطائفية وقومية. وكنتَ قد وضعته في المنتدى ولم ارد عليك في حينه. وها أنا سأضع المقال ايضا  امام القراء الكرام كي يقرروا إن كان المقال فيه ما تدعي او عكسه تماما. هكذا وبهذه السذاجة تدافع عن الكلدان الذين هدمتم بيتهم على رأسنا بهكذا مواقف مذهبية طائفية ترفقها مغالات في القومية وهذه مفارقة وخلط عجيب وغريب. فشكرا مرة أخرى ولكن شكري لك أتي من حيث لا تدري لأن المذهبية والطائفية والغلو يعميان البصر والبصيرة لأن لو كنت تدري لما وضعت الرابط للقراء.

-------------------

المسلمون يرفعون الأذان للصلاة في السويد

ليون برخو



صار بإمكان أحد الجوامع في استوكهولم رفع الأذان عبر مكبرات الصوت للصلاة مرة واحدة كل يوم جمعة ظهرا. وتعد هذه الخطوة سابقة ليس فقط في تاريخ السويد، بل في تاريخ الدول الإسكندنافية "شمال أوروبا".

حسب علمي لقد سمحت دول أوروبية أخرى لعدد محدد من الجوامع فيها رفع الأذان، منها ألمانيا وهولندا. ولا نخفي سرا إن قلنا إن المسلمين في الغرب قد لا يحصلون على الحقوق ذاتها التي كانوا يتمتعون بها في بلدانهم الأصلية من ناحية الثقافة والعادات والتقاليد منها ما يتعلق بالدين.

ولكنهم من ناحية أخرى، يحصلون على ميزات ثقافية ومدنية لها علاقة مباشرة بكرامة الإنسان وحريته كفرد له حق التعبير والاختيار والمشاركة الفاعلة في المجتمع والاندماج فيه والتمتع بجميع الحقوق والامتيازات التي تقدمها الدولة.

أغلب المسلمين في السويد - نحو 600 ألف شخص - قادمون من دول شرق أوسطية شأنهم شأن المسلمين في الدول الغربية الأخرى.

بطبيعة الحال يتناقض كثير من المفاهيم العلمانية مع المفاهيم الدينية، ولا سيما الأديان السماوية. أنا لست في خضم إجراء مقارنة، ولكنني أقول إن المؤسسات الدينية في أوروبا وغيرها وفي فترات مختلفة من التاريخ القديم والحديث منه حاربت المفاهيم العلمانية التي تعارض الدين دون هوادة.

وفي كثير من الأحيان كان التعايش - ولا يزال في بعض المناطق والمجتمعات - ليس فقط مع المختلف دينا أو مذهبا أمرا صعبا للغاية. وعانت أوروبا الأمرّين من السلطة والمؤسسة الدينية التي كانت سببا في إثارة الفتن الطائفية والمذهبية وتشويه النصوص المقدسة إلى درجة سمحت لنفسها بقتل الناس وتعذيبهم وحرقهم أحياء إن تجرأوا ولفظوا أو نطقوا عبارات لا توائم منطلقاتهم الدينية أو المذهبية.

وأنا أكتب وأمامي ساحة يتذكرها السويديون كثيرا وهي واحدة من عشرات الساحات في هذا البلد، كانت المؤسسة الدينية تحرق فيها كل من يعارضها ليس فقط ممارسة بل قولا. في هذه الساحة بالذات جرى حرق 12 امرأة بحجة السحر والشعوذة.

هل بإمكان الإسلام التعايش في مجتمع علماني مثل المجتمع السويدي؟ نعم. الإسلام يتعايش مع أديان غير سماوية بسلام وطمأنينة في بلدان مثل الهند حيث يبلغ عدد المسلمين فيه أكثر من عدد المسلمين في أي بلد في الشرق الأوسط.

المسلمون في السويد لا يستطيعون ولا يُحبذ أن يستنسخوا تجربة المؤسسة الدينية الشرق أوسطية، حيث يتهافت اليوم كبار الشيوخ والدعاة إلى تأجيج نار المذهبية والطائفية من خلال فتاوى التكفير والإقصاء وإثارة البغضاء والكراهية.

النظام العلماني السويدي يجرم خطاب الكراهية من أي أتى، والإعلام يمقت هكذا خطاب ويتجنبه عكس الإعلام العربي. إن أفتى أي رجل دين في السويد بما يفتي به بعض الشيوخ والدعاة في الشرق الأوسط لأودع السجن.

كنت سعيدا جدا عند سماعي نداء الله أكبر وحي على الفلاح وحي على الصلاة من جامع حي الفتية - حي شعبي غالبيته من المسلمين - أثناء وجودي في استوكهولم الشهر الماضي.

المسلمون السويديون غالبيتهم متنورون ويحاولون جهدهم تقديم جوهر الرسالة الإسلامية السمحة دون فرض ثقافتهم وتقاليدهم وطقوسهم على المجتمع المدني والعلماني الذي يعيشون فيه.

الأخلاق الإنسانية الرفيعة تقود المجتمع السويدي وهي الأخلاق ذاتها التي تدعو إليها الأديان السماوية قبل أن يتم خطفها من قبل المؤسسة الدينية. المسلمون بتصرفهم وسلوكهم في مجتمع مدني كهذا عليهم الإتيان بما هو أفضل من حيث الخلق الإنساني الرفيع، حيث إن أحسن الحَسَن في الإسلام هو الخلق الحسن.
177  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: كي لا يفوت القطار على زوعا ومعها مصير شعبنا في: 22:04 04/10/2013
أخي العزيز عبدالأحد سليمان

كلا أنا لا أتنرفز لأنني أناقش مثقفا أحترمه.

من خلال تعليقك الأخير يبدو انه لم يبق لديك إلا سؤال واحد يخص ذكر أسماء وأمثلة لرجال دين مسيحيين كاثوليك يكتبون في الصحافة العربية او لهم كتابات تعبر كثيرا جدا الخطوط الحمراء التي تضعها لي والتي أستشفيتها من خلال همساتك الرائعة في أذني وطرقاتك التي تنم عن حرص شديد على بابي.

هل هذا صحيح؟ أي هذا هو السؤال الأخير الذي يؤرقك؟ وإن كان صحيحا معناه أنني أجبت على كل الأسئلة الأخرى التي أثرتها واظن انها متعددة وكثيرة ومتشعبة؟

ماذا حصلت أنا من إجابتي لأسئلتك السابقة وماذا سأحصل إن أجبتك على ما أظن أنه سؤالك الأخير؟

وإن أجبتك عليه ماذا سيغير في موقفك؟

جواب سؤالك سهل جدا ولا يحتاج أن تسألني أياه. بإمكانك وببذل جهد بسيط ان تحصل على الجواب إن حاولت.

إن وعدتني أنك ستكف عن النظر إلى الدنيا وإلى هويتنا المشرقية المتمثلة باللغة والتراث والإرث والثقافة والفنون والأعلام والأداب كنسية او غيرها من خلال ثقب المذهب الذي بالكاد يستطيع المرء ان يرى لمسافة متر واحد من خلاله فإنني سأجيبك فورا.

كل الأجوبة والأمثلة والأدلة والبراهين التي أعطيتها لك حول الدور التخريبي للمؤسسة الكنسية  لا سيما الغربية منها في تهميشنا جغرافيا، ثقافيا، لغويا، مؤسساتيا، إداريا، وديموغرافيا وعقاريا وغيرها لم تغير في موقفك حبة خردل فمن يضمن أنك ستقتنع بإجابتي لسؤالك الأخير حتى لو أتيت بأدلة من السماء؟

مع تحياتي

178  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: كي لا يفوت القطار على زوعا ومعها مصير شعبنا في: 17:00 04/10/2013
أنقل للقراء الكرام نص المقال الذي يشير إليه الأخ إدورد فرنسو وليقرروا بأنفسهم مقدار التشويه والإجحاف والتزوير الذي يقوم به. هل هذا ما تعلمنا إياه الكنيسة وإنجيلها أن نشوه ونحرف كلام الأخرين لأغراض مذهبية وطائفية وشخصية مقيتة؟ هل هكذا ندافع عن مسيحيتنا بنشر الأكاذيب والإشاعات وإقتباس جزئي لأغارض غير حميدة؟ لماذا لا تأخذ هذا المقال إلى أي مسيحي متنور ومنصف لا بل إلى إي إنسان مهما كان له حس إنساني سليم او رجل دين متنور كي يقرر بدلا من ان نجعل من أنفسنا قيامين على الدين والإنجيل لا بل الدنيا برمتها. نعم المذهبية والطائفية جزء من التعصب الأعمى الذي يسد الأذان عن السماع والعيون عن الرؤية والعقل عن التفكير ولهذا أتى المقال معاكسا تماما لا بل منددا بالتوجهات المذهبية والطائفية لدى البشر بصورة عامة من مسلمين ومسيحيين وغيرهم. هذا ومن ناحية محددة أشكر الأخ فرنسيس على إيراد رابط هذا المقال بالذات

-----------------------------------------------------


ما تشهده المنطقة العربية يخالف أسس الإسلام كدين

ليون برخو


في هذا العمود جرى التطرق إلى الإسلام مرارا وإذ أعود إليه اليوم فإنني لا أنطلق إلا من نظرة شخصية خاصة كوّنتها من خلال قراءتي لقرآنه وسيرة نبيه الكريم وانتشاره وفتوحاته والمقاربة الزمنكانية التي أجريها بين ممارسات أتباعه على أرض الواقع وممارسات أتباع الأديان الأخرى.

والتحدث عن الدين -أي دين كان- مسألة ليست بالهينة. الأديان، ولا سيما السماوية منها لها نصوص مكتوبة يراها أتباعها مقدسة وسماوية. والنصوص في مجملها تسعى لبث المحبة والأخوة والتسامح والغفران أي العفو، لا سيما عند المقدرة.

وتذهب نصوص بعض الأديان بعيدا جدا في تبنيها للمحبة والتسامح والأخوة إلى درجة دعوتها الصريحة حتى إلى محبة الأعداء والتعامل مع الآخر وكأنك تتعامل مع نفسك. إذا لماذا ينحو أتباع هذه النصوص، التي ملؤها المحبة والتسامح، صوب الشر واقتراف الفظائع وانتهاك أبسط الحقوق الإنسانية؟

لن نكون منصفين إن قلنا إن أتباع ديانة ما أو مجموعات محددة منهم أكثر انتهاكا لحقوق الإنسان من أتباع ديانة أخرى أو إنهم أكثر احتراما لإنسانية الإنسان من أتباع الديانة الأخرى. اقتراف الفظائع رافق ويرافق أتباع كل الديانات. هذا هو بالضبط ما يحصل عليه من استنتاجات أي مؤرخ منصف وقارئ محايد لتاريخ المجتمعات البشرية باختلاف دياناتها.

ومن حق الكل التباهي بما لديهم من نصوص يرونها مقدسة أي مصدرها الله -سبحانه وتعالى- وعلينا احترام حق الكل في الاختيار والتشبث بما يعتقدون أنه مقدس. ولكن هل الممارسة على أرض الواقع "أي في هذه الأرض" تعكس إرادة الخالق الذي ننسب النص إليه؟

والنص، أي نص، لا بد وأن يكون وليد زمانه ومكانه وبيئته والثقافة التي يرد فيها. وأفضل دليل على ذلك هو اختيار اللغة. أي أن النص المقدس يرد في لغة المتلقي وليس لغة أخرى. واللغة، أي لغة، تؤثر في ثقافة وبيئة ونشأة ناطقيها وهم يؤثرون فيها وسويا يكوِّنون وجهة نظر خاصة إلى الدنيا والعالم حولهم وحتى خارج نطاق بيئتهم.

والنص ثابت لا يتبدل والتلاعب به جريمة لا تغتفر حتى وإن لم يكن مقدسا، ولا سيما إن كان ذا تأثير في مسيرة شعب ما مثل القصائد والملاحم والمؤلفات المهمة في الحياة البشرية وغيرها. وحتى النصوص العادية علينا اقتباسها مثلما هي مع ذكر اسم صاحبها.

إذا للنص مناعة كبيرة وإن كان مقدسا فله رب يحميه وفي الأرض له أتباع يفدونه بأرواحهم. أمام هذه المناعة الفائقة، لا سيما للنص المقدس، إذا لماذا يزيغ أصحابه عن المسار السليم والصراط المستقيم الذي يدعو إليه؟

الجواب بسيط. نحن البشر ننتقي أو بالأحرى ننتف النص كي يوائم وجهة نظرنا إلى الدنيا ونقتبس ما يؤيد المسار الذي نحن عليه مع تناقضاته ونفسره على مقاساتنا. وأي اختيار لنص محدد دون غيره مع وجود نقيضه معناه أننا نستخدم النص مطية لتحقيق رغبتنا وليس رغبة السماء التي أنزلته علينا.

أليس القرآن اليوم ذات القرآن الذي حارب المسلمون الأوائل تحت مظلته؟ لنقارن ونقارب ممارساتهم مع ممارسات المسلمين الذين يحاربون ويصارعون بعضهم بعضا في كثير من الدول العربية اليوم آخذين في نظر الاعتبار من حيث الزمنكانية أن المسلمين عندئذ كانوا يحاربون أعداءهم من غير المسلمين؟

لنعود إلى كتب التاريخ وسنرى أنهم كانوا أكثر رحمة وتسامحا فيما بينهم وحتى مع أعدائهم، ما نلاحظه اليوم من قتل وفتك وهتك وغيره. السبب في رأيي أنهم كانوا أكثر قربا إلى نصهم المقدس وأكثر هضما له ولخصال المحبة والتسامح التي يكتنزها.

نعم النص، أي نص، حمّال لأوجه مختلفة ولكن الأوجه المختلفة خيار بشري وليس إلهياً. نحن نحمل النص أكثر من طاقته ونمده ونمطه ونجتزئه كي يوائم رغباتنا البشرية السلطوية. واليوم يبدو لي أن المتنفذين يعصرون النص كي يخرجوا منه ما لا يمكن أن يقبله الله مانحه ولا الرسول متلقيه.

ولهذا أخشى أن ما تشهده المنطقة حاليا أشبه بالبركان الخطير الذي قد يقود الجميع إلى الهاوية، لأن التفسير البشري للنص من قبل المتنفذين أخرجه من أسس المحبة والتسامح والأخوة التي يدعو إليها الإسلام.
179  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: كي لا يفوت القطار على زوعا ومعها مصير شعبنا في: 12:59 04/10/2013
الأخ عبدالأحد سليمان

أستمر في النقاش معك للفائدة العامة وإطلاع القراء. أي ليست غايتي تفنيد اوتثبيت ما أتيت به.

أنا ذكرت أتعابي من أجل الشفافية لأنك أثرت مسألة كوني أتقاضى أتعابي من كتابة المقالات في الصحافة العربية او العالمية وهذا الأمر أنا كشفته بنفسي. أي الشفافية جوهر المصداقية. الشفافية ليست تبجحا ابدا. ولنترك مسألة اللف والدوران للقراء الكرام.

أنا لم أشر إلى لقبي الأكاديمي وأرفض حتى إستخدام كلمة "دكتور". وأنت تشكك في مؤهلاتي وأكاديميتي في ردك الأخير. لا بأس. أنا لست في خضم الرد على ذلك  لأنك تقول هذا بسبب خلافنا الفكري ليس إلا. ومن ثم هذا منتدى ننزل إليه كلنا سوية بغض النظر عن ألقابنا ومؤهلاتنا. أي صاحب أعلى شهادة وأعلى مؤهلات حاله حال أي شخص أخر. فلا علاقة للشهادة والمؤهلات بالأمر.

لا أظن يا أخي العزيز أن كلمة "الجقلمبة" تليق بكل وبمكانتك لأنها كلمة "سوقية". أنا إستخدمت كلمة "الإنهزامي" لأنك دعوت وبصراحة في أحد ردودك إلى إتخاذ هكذا موقف وعلى الملأ من قبل شعبنا أي لم يبق لنا مصير ومستقبل. أي فرد من أبناء شعبنا يتخذ هكذا موقف هو "إنهزامي". لم ينهزم أشقاؤنا السريان رغم الفظائع والمذابح والجرائم الرهيبة التي إرتكبها بحقهم الأتراك المسلمين واليوم إسترجعوا أحد أديرتهم المهمة.

ما علاقة عمودي الصحفي الأسبوعي في مقال واحد يتيم مرتبط بحدث كبير في حياة شعبنا بخصوص إسترجاع ما نهبه وأغتصبه الأتراك المسلمون منا وربطه بنضال واحد من منظماتنا؟

انا لم أقل أنك "متعصب" قلت أخشى ان تستند إلى مواقف مذهبية ويبدو لي أن خشيتي في محلها لأنك تقول أن بنك الفاتيكان أغلق حسابات ثلاث دول شرق أوسطية بسبب غسيل الأموال وهذا دليل إضافي دامغ ان هذا البنك الفاسد حتى أذنيه والمتهم حتى بالتعاون (أي فتح حسابات) للمافيا كان يساعد دول شرق اوسطية إسلامية على غسيل الأموال. مبروك!!!!. كل هذا الفساد المرعب وما زلت تدافع عن الفاسدين والمفسدين الذين أخرجهم البابا فرنسيس من البنك وتخلى عنهم وبعضهم الأن في السجن؟

اما النذور الرهبانية فلعمك انا لم أقبل أن اؤدي النذور هذه لأن القسم امام الله والقربان المقدس والكنيسة وجمهور من الناس وعلى الإنجيل أنني سأكون عفيفيا فقيرا مطيعا طوال حياتي رأيتها أكثر من طاقتي كشخص فخرجب من الدير قبل تأدية النذور المؤبدة. فلماذا تسألني سؤالا لا أساس له من الصحة وتتهمني بتهمة باطلة؟

وأخير فالكنيسة في عهد البابا فرنسيس خرجت من طور الإكليريكية  إي صارت ضد الإكليريكية لعلمك. وكذلك باتت تنفض عن نفسها غبار المركزية اللاتينية الفاتيكانية أي لم يعد الفاتيكان مركز المسيحية. عاد الإنجيل وممارسته اليومية مركزا للمسيحية. هذا ما يقوله البابا فرنسيس. فإلى من نستمع؟

وأقوال البابا فرنسيس هي التي تشجعني على القول في المؤسسة الفاتيكانية لا سيما الشق اللاتيني منها ما أقوله وهو صحيح.

رجب طيب اردوغان المسلم الذي يقرأ القرأن في يد ويرفع السيف في يد أخرى قام بإعادة دير كان قد إغتصبه اجداده منا ويفكر – تحت الضغط او غيره – على تلبية مطاليب شعبنا.

كم دير وكنيسة وأصقاع وملايين من الأتباع سلبهم منا اللاتين الكاثلوليك بإسم المذهبية، بحجة أنهم وإكليركيتهم يمثلون المسيح على الأرض؟ هل تريد ان اسردها لك؟ ومؤخرا سلبوا مدارسنا وعقاراتنا وكل ما كان يعود لنا في الخليج العربي؟ لديك هذا جائز إستنادا إلى المذهب. بالنسبة لي هذه جريمة ولا يجوز قبولها.

إذا كان رجب أردوغان أعاد لنا الدير فكم بالأحرى يجب على الذي يرفع الإنجيل ويقراءه كل يوم ان يعيد لنا ما إغتصبه منا جغرافيا، عقاريا، ديموغرافيا، إداريا، مؤسساتيا، وثقافيا وطقسيا وغيره؟
180  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: كي لا يفوت القطار على زوعا ومعها مصير شعبنا في: 14:41 03/10/2013
أخي عدنان عيسى

شكرا على مرورك لمرتين متتاليتين في هذا المقال وأنت مرحب بك كما هو مرحب بكل القراء الذين نختلف او نتفق معهم. هناك أكثر من 25 تعليق واظن من غير الممكن ان أجاوب كل الأخوة.

تعقيبك الأول أراه بمثابة توضيح حيث  لا تثير سؤالا محددا.

أنا كتبت رأي شخصي عن الهوية التي هي من وجة نظري الأرض واللغة التي أراها أيضا من وجهة نظري متمثلة في توجهات زوعا رغم أخطائها ومثالبها – وسبحان الذي لا يخطأ.

وأنا لست محاميا عن زوعا. بإمكانك أن تسطر مقالا تفند ما أتيت به. انا مثلك واحد من رواد وكتاب هذا الموقع لا إمتياز خاص لي على الإطلاق.

المنظمات المدنية كلها لها دور فعال في مصير شعبنا ولا علاقة للحكومة العراقية او مجلس النواب العراقي في مصير شعبنا وأراضينا في تركيا على الإطلاق. وتبقى زوعا مهما إختلفنا بشأنها منظمة لها إمتدادات خارج العراق حتى في تركيا ذاتها لا سيما في صفوف اشقائنا السريان وكذلك في صفوفنا نحن الكلدان.

وما علاقة الحكومة والبرلمان في العراق بشعبنا وأملاكنا في تركيا. ها هي الحكومة التركية أعادت دير كابرييل لأشقائنا السريان والفظل يعود للمنظمات المدنية وليس للحكومة العراقية وبرلمانها وغيره:

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,703131.0.html

وزوعا لم تلغي الأخرين. شارك أخرون معها في الإنتخابات وبإمكان المنظمات الكلدانية أن تشارك ولا تحتاج المسألة إلى ضجيج وصراخ وهناك كما قلت حوالي 300 الف كلداني في أمريكا فقط وتطوف الأبرشيتين هناك على بحار من الأموال وكان بإمكانهم مساعدة الكلدان في الداخل لتنظيم صفوفهم والمشاركة بقائمة مستقلة. هل كانت زوعا ستمنع ذلك؟

وكنت أتمنى ان لا تستخدم عبارات تخرج عن نطاق الموضوع وتميل صوب الشخصنة.

وأخيرا يبدو انك نسيت وضع الرابط حول المدارس السريانية.

تحياتي

181  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: كي لا يفوت القطار على زوعا ومعها مصير شعبنا في: 06:54 03/10/2013
الأخ عبدالأحد سليمان

في الصحافة العربية التي أكتب فيها هناك معي عشرات  المسيحيين الكاثوليك بينهم أساقفة لا سيما من الأخوة المارونيين وهم يعبرون كل الخطوط الحمراء الوهمية (المذهبية) التي لديك.  أنت تريدهم ان يكتبوا في عواميدهم الأسبوعية في خطاب يوجهونه للعرب والمسلمين مثل كرازاتهم يوم الأحد.

الإعلام والصحافة علم قائم بذاته وهو يتجاوز كثيرا جدا صحافة المنتديات. والمتلقي له دور أساسي في تكوين الشكل الذي تأخذه الصحافة والإعلام.

ولماذا عندما يفقد المرء الحجة والفكرة يفكر بأن صاحب  الخطاب تحت تاثير المال بدلا من أن يأتي بحجة مضادة؟

وأنا كاتب وصحقي وأكاديمي محترف. أتقاضى ريع عن كتبي يصل أحيانا إلى 15% وهذة نسبة كبيرة تدل على مكانة المؤلف وأتقاضى عن كل محاضرة ألقيها خارج الحرم الجامعي 12000 كرون سويدي وأتقاضى حوالي 250000 كرون سويدي عن كل بحث أقوم به لجهة حكومية  او غيرها وأتقاضى 500 دولار عن أي مقالة في الصحافة العالمية وهذا وغيره مثبت لدى المحاسبين في الجامعة. أي كل شيء شفاف.

أي نحن لسنا بنكا كنسيا – واللبيب بالإشارة يفهم – يعمل تحت قَسَم السرية الكنسية ويصبح مرتعا للمافيا والفساد الذي يزكم الأنوف حيث جعل البابا فرنسيس يدعو إما إلى إلغائه او تسليمه إلى محترفين وهذا ما حدث في الأخير.

كما ترى أنا شفاف امام ابناء شعبنا وكل هذا تكتشفه مني وليس من خلال إستقصاء تقوم به حضرتك.

وحتى عنكاوة.كوم يدفع مكافاءات اراها سخية بواقع الشرق الأوسط لكتّابه من المراسلين الذين يكتبون  ضمن نطاقه ومنهجه. فهل كل هؤلاء الذين نقرأ لهم في هذا الموقع مأجورين؟

في الحقيقة وكي أكون صريحا معك لأن لك مكانة كبيرة لدي – كما تعلم – لم أكن أتوقع أنك تقول ما تقوله ليس ضمن هذا المقال بل ضمن مقالات أخرى.

خشيتي هي أنك تنطلق من منطلق المذهبية لأني أراك تدافع دون وجه حق عن المؤسسة الكنسية التي حتى البابا فرنسيس نعتها بالفاسدة والخارجة عن روح الإنجيل وهو اليوم يحمل معولا بيده يهدم القلاع المؤسساتية التي تدافع عنها ومنها أن الكنيسة ليست ملكا لللاتين الكاثوليك الذين قلت فيهم ما قلته. إقرأ لقاؤه الصحفي الأخير مع صحفي ملحد وهو واحد من أقرب أصدقائه والذي نقله الإعلام الغربي برمته:

https://www.google.com/search?hl=sv&gl=se&tbm=nws&authuser=0&q=vatican&oq=vatican&gs_l=news-cc.12..43j43i53.9031.10672.0.13219.7.2.0.5.0.0.109.109.0j1.1.0...0.0...1ac.1
182  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: كي لا يفوت القطار على زوعا ومعها مصير شعبنا في: 22:42 02/10/2013
الأخ عبدالأحد سليمان

تقول:"ان ( الجقلمبة) حركة رياضية لا يتمكن كل واحد القيام بها وفي السياسة ايضا يوجد متخصصون في فن ( الجقلمبة) فهنيئا لهم"

وأنا أقول هناك أيضا متخصصون في كل مناحي الحياة منها الرياضة والسياسة والثقافة والعسكر وغيرها ونطلق عليهم لقب  الإنهزاميون  defeatists .


لو كانت أمم الدنيا فكرت هكذا لما بقي أي هوية في الأرض.

لو طبقها اليهود لكانوا إنتهوا منذ زمن بعيد بعد الإرهاب والمجازر المريعة التي تعرضوا لها في أوروبا.

لو فكر الغجر بمفهوم "الجقلمبة" "والإنهزامية" لكانوا اليوم أثرا بعد عين وهكذا أغلب الشعوب والأقليات ولا أريد أن أعطي أمثلة أخرى.

ولكن يحضرني مثال حي هو إيسلندا. سكانها حوالي 300 الف نسمة فقط. وكنت هناك قبل فترة لإلقاء  محاضرة في جامعة ريكيفيك ولاحظت أنه حتى أطاريح الدكتوراة تكتب باللغة ألإيسلندية وكل المناهج من الإبتدائية إلى الجامعة باللغة القومية ولهم ثمان جامعات والدراسات في كلها باللغة القومية.

هناك تقريبا بقدر هذا العدد من ابناء شعبنا من الكلدان فقط في أمريكا وربما بقدر عددهم من الأشوريين واضعاف هذه الأعداد من السريان.

لو شمرت كل مجموعة على المستوى الأبرشي مثلاعلى تأسيس كلية على غرار "كلية نرساي الأشورية" لوصلنا إلى مستوى إيسلندا وبفترة وجيزة.
 
ولهذا لا أظن أن أي صاحب هوية وصاحب لغة قومية سيقبل بالفمهوم الإنهزامي.


الكثيرون من ابناء شعبنا – وأنا واحد منهم – يرون اننا لم ننهزم وامامنا فرصة للنهوض بهويتنا إن في الأرض او اللغة شريطة ان نضعها قبل مذهبيتنا وصراعنا العقيم حول التسمية وما كلية نرساي والمدارس السريانية إلا دليلا على ذلك.

الذي ينهزم من ساحة الهوية بحجة الهجرة او تناقص أعدانا في الوطن او غيرها مبروك عليه موقفه وهذا حدث للكثيرين من ابناء شعبنا بحجج مختلفة بعد ان وافقوا طوعا ودون أي مقاومة تذكر على تبديل الهوية بأخرى دخيلة وهجينة لا تمت لشعبنا بأي صلة.
183  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: كي لا يفوت القطار على زوعا ومعها مصير شعبنا في: 17:07 02/10/2013
بينما كان الأعداء على وشك إقتحام واحد من أكبر المعاقل الأغريقية، كان مجلس شيوخ فيها (حكمائها) منهمكا في مناقشة حادة وصراع خطابي مرير حيث كانوا في خصام شديد حول جنس الملائكة إن كانوا ذكورا ام إناثا. وهم في خضم هذا النقاش السقيم والعقيم إقتحم الأعداء ديارهم.

المقال حول الهوية القومية التي حسب وجهة نظري هي الأرض واللغة. وأنا لست زوعاوي الهوى (مع إحترامي الشديد لزوعا وأعضائه ومناصريه) بل وحدوي الهوى.

وكل من يقدم لشعبنا في هذا المضمار أنا معه بغض النظر عن التسمية والمذهب والطائفة. هويتي في الأرض واللغة بالنسبة لي تأتي قبل مذهبي وتسميتي.

زوعا أسست عشرات المدارس في العراق. فأشكرها على ذلك.

دلوني على منظمة أخرى أسست مدارس في العراق كي اشكرها أيضا بالمقدار نفسه.


أسقف من كنيسة المشرق الأشورية أسس كلية في المهجر وأطلق عليها "كلية نرساي الأشورية" ويدرس فيها حوالي 1600 طالب لغتنا القومي هو يسميها الأشورية. وأنحني له وأشكره على ذلك

دلوني على أسقف كلداني في المهجر أسس كلية وأطلق عليها "كلية نرساي الكلدانية" ويدرس فيها مئات الطلبة لغتنا القومية ويسميها الكلدانية فسأشكره وأنحني له.


إخوتي ليس هناك أمة في الإمكان على الأخرين إقصائها وتهميشها. الأمم هي التي تهمش وتقصي نفسها بنفسها. النازية بفظائعها المريعة وجبروتها لم تستطيع إقصاء اليهود والغجر رغم بشاعة المجازر التي قامت بها ضدهم. اليوم للغجر في السويد برلمان خاص بهم ومدارس خاصة بهم.

من هو الذي يقصي او يهمش ابناء شعبنا كي يكون لهم ما للغجر في السويد او أمريكا او غيرها؟ نحن نقصي ونهمش أنفسنا بأنفسنا.

نحن نتصارع مثل الأغريق القدامى على تفاهات وأمور سقيمة مثل التسمية. أنظر الكم الهائل من التعاليق والكلمات حول إذا ما كانت البلدة الجميلة منكيش أشورية او كلدانية بينما لم يبق فيها إلا حوالي ألف شخص من ابناء شعبنا بعد ان كان عددهم 6000 . الأكراد هم الأغلبية المطلقة فيها وليعيش الصراع السقيم حول جنس الملائكة.

القول ان الحزب الفلاني او المنظة الفلانية في صفوف شعبنا "شوفينية او نازية او إقصائية" قول لا يصح لأننا كشعب صغير مضطهد لا نملك حتى شرطيا واحدا ولا مخبر واحد ولا اسايش ومخابرات وأمن وجهاز شرطة سرية.

الأشوريون اليوم أنشظ من باقي مكونات شعبنا لأنهم خطوا نهجا قوميا – رغم سلبياته – هدفه الهوية المتمثلة باللغة والأرض. من هو الذي يمنع المكونات الأخرى أن تتشبث بلغتها – أي هويتها – وتعمل لها ما يعمله الأشوريون؟

أنا لا ألغي أي مكون من مكونات شعبنا. كلها مكونات أصيلة ومنها المكون الذي أنا منه.

وأمل من بعض الأخوة بدل القفز من موضوع إلى أخر والإتيان بنفس الفكرة والمغزى وتكرارها في كل تعليق ان يحاولوا الإضافة من اجل الفائدة العامة.

وكما قلت سابقا – وأظن ان اغلب القراء يتفق معي – إن إستخدامنا لألفاظ غير حميدة وفي غير محلها تفتقر إلى الكلياسة وأداب المخاطبة ترتد علينا سلبا وتعكس ثقافتنا وسلوكنا وبيئتنا.


وفي الختام كنت امل من السيد عبدقلو وسوريثا أن يضيف جملة مفيدة بتناول المقال ذاته. شخصيا لا أرى أي مغزى للتعليقين والأخير يفتقر إلى الكياسة وفيه مباشرة وشخصنة وألفاظ غير مقبولة في رأي. من يقول أنني أكبر منك سنا مثلا. أستحلفك بالله يا سيد عبدقلو – وكنت قد أقسمت بنفسك من خلال قلمك ان تغادر هكذا خطاب وأمام الملأ وقراء هذا الموقع – إن كان هذا التعليق من قبلك يليق بشخصية تقول أنها تمثل الكلدان او تدافع عنهم بدلا من الإساءة إليهم:


"والمثقف الاخر يتكلم عن القطار ولا نعرف ان كان في فيه او نزل منه او يريد ان يلتحق به مهرولا وعلى شيباته! وسؤالي ، فكيف يستطيع ان يوفق وهو يعزف على مائة وتر؟  انها (قاب ليّة) وليس (قاب لحم).." (إقتباس)

لنترك الأمر للقراء الكرام

مع تحياتي للجميع دو إستثناء
184  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كي لا يفوت القطار على زوعا ومعها مصير شعبنا في: 12:51 01/10/2013
كي لا يفوت القطار على زوعا ومعها مصير شعبنا

ليون برخو
جامعة يونشوبنك
السويد


مقدمة

كتبت هذا المقال بعد التطورات الكبيرة التي بدأت تأخذ ابعادها في تركيا لا سيما رزمة الإصلاحات التي اطلقها رئس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان مؤخرا (رابط 1) وموقع وموقف منظمات شعبنا منها لأن تركيا بخارطتها اليوم كانت موطنا لأعداد كبيرة جدا من أبناء شعبنا وفيها جرت مأسي رهيبة بحقنا حيث أقترفت مذبحة كبيرة وتم إغتصاب معظم أراضينا وكنائسنا وأديرتنا.

 أردوغان وتركيا معه في طريقهما إلى التراجع بعض الخطوات عن التعصب والعنصرية بمنح حقوق الأقليات ونحن من الأقليات التي عانينا الأمرين. وأنا أخاطب زوعا في هذا المقال كونها حركة قومية رائدة ومستقلة ضمن الظروف الصعبة التي نعيش فيها، فإنني من خلالها أخاطب أيضا كل الحركات القومية ذات منهج وحدوي يسمو على الإختلافات والإختناقات المذهبية والطائفية والتسموية هدفه الأرض واللغة فقط وليس غيرهما.

ركزت على الإصلاحات في تركيا في نهاية المقال وخصصت بدايته ووسطة لمخاطبة زوعا كوني وحدوي الهوى همي الأرض واللغة – أي الهوية – التي بالنسبة لي تتقدم على المذهب والطائفة والتسمية.

مشاحنات

دارت مؤخرا سجالات كثيرة حول زوعا وقيادتها. ففي هذا الموقع الإعلامي المؤثر لدى شعبنا الواحد بإسمائه ومذاهبه المختلفة لم يمر تقريبا يوم واحد دون أن نقرأ مقالة او مقالتين عن زوعا.

وكما هو شأن غالبية القضايا المصيرية التي تخص شعبنا، كان هناك أخذ ورد، ذم  ومديح، تباين وإتفاق، ريبة وصدق إلى درجة صار من الصعوبة بمكان ان يرى القارىء اين تكمن الحقيقة.

ورغم أننا شعب صغير مصيره على  كف عفريت ولا يزال  تحت نير الإضطهاد من الكل ومن كل الجهات شرقا وغربا ، إلا ان القارىء من خارج صفوفنا والغير عارف بواقعنا الإجتماعي ربما تصور وكأننا دولة كبيرة تتصارع فيها الأحزاب على كراسي رئاسية ووزارات سيادية وأغلبية برلمانية.

كنت أتوقع من زوعا – التي هي بحق الحركة الرئسية في صفوف شعبنا ذات منهج قومي مستقل ينادي ويناضل من أجل هويتنا القومية المتمثلة باللغة والأرض – ان تكون هي وقيادتها أرفع وأسمى من المشاحنات مثل التي تدور حول التسمية والمذهبية والطائفية التي تعصف بوحدة شعبنا.

كلنا إنصهرنا في بودقة واحدة

زوعا في نظري  هي البودقة التي إستطاعت ان تصهر شعبنا فيها بإختلاف تسمياته ومذاهبة. زوعا كانت ولا تزال تتقاتل من أجل أرضنا ولغتنا – اي هويتنا القومية. زوعا هي حركة قومية إستطاعت تجاوز ليس المذهبية والتسموية بل حتى حدود أرض الرافدين – العراق – بإمتدادها صوب سوريا ولبنان وتركيا والشتات.

أنا لست عضوا في زوعا ولا علاقة شخصية لي او غيرها مع أي من قادتها او أعضائها. ما يجذبني إلى زوعا وما يجعلني أسطر هذ الكلمات هي سياستها القومية ونضالها القومي لا سيما دفاعها المستميت عن الأرض واللغة القومية.

وإنني لا أقسّم زوعا إلى ألف وباء وياء وأعرف صعوبة المرحلة. ولا أظن يحق لي التدخل في شؤونها التنظيمة الداخلية ولو أن زوعا لم تعد ملكا لنفسها – كما هو شأن أي تنظيم قومي أخر – بل ملكنا كلنا.

هل يحق لنا مخاطبة زوعا

ولا شك لدي بوطنية قيادة زوعا وأعضائها السابقين والمستقيلين والباقين ضمن التنظيم.

ولكن أظن أنه لدي الحق أن اخاطبهم كلهم وأقول إن مصير شعبنا في هذه الظروف المصيرية ليس معروضا للمساومة. في كل ما تفعله زوعا وقيادتها الحالية والسابقة والمستقيلة عليها أخذ مصير شعبنا بعين الإعتبار وأنها ليست ملك نفسها بل ملكنا جميعا.

لأول مرة في التاريخ الحديث لدينا أكثرمن 50 مدرسة سريانية في العراق. واي منصف لن يكون بإستطاعته نكران دور زوعا في تأسيسها.

ضعف زوعا ضعفنا جميعا

لذا عندما تضعف زوعا معناه ان مسيرة تثبيت هويتنا في الأرض واللغة تصبح في مهب الريح. وعندما تقوى  زوعا معناه أن الوصول إلى تحقيق أمانينا في الأرض واللغة قد تصبح سهلة المنال.

أمل أن يضع كل قادة زوعا – السابقين والمستقيلين والحاليين  - هذه المعادلة أمام أعينهم في كل حركة يقومون بها وفي كل تصريح  يدلون به.

اليوم الشرق الأوسط والدنيا برمتها في تغير مستمر والأقليات مثلنا ملزمة أن تتحين الفرص حيث لا مجال بقي لها لإضاعة أية فرصة. إضاعة أية فرصة ممكنة لتحقيق طموحنا المشروع في الأرض واللغة ربما تكون نتيجته وخيمة على المستقبل.

هذه قد تكون مقدمة طويلة للموضوع الذي أنا في شأنه والذي عنونت المقال به.

تركيا وأردوغان وحقوق الأقليات

من كان يتصور أن طيب أردوغان رئس وزراء تركيا سيقوم بإصلاحات جوهرية يمنح الأكراد في بلده حقوقا لم يحلموا بها في دولة عنصرية مثل تركيا.

اردوغان سمح للأكراد بتعليم  لغتهم في مدارسهم الخاصة وكذلك إعادة الأسماء الكردية إلى المدن والقصبات والقرى التي تم تتريكها ضمن حزمة إصلاحات جوهرية أطلقها البارحة  (الأحد) (رابط 1) وستعقبها إصلاحات جوهرية أخرى في القريب العاجل.

لا أريد  الدخول في الأسباب التي جعلت أردوغان القيام بهكذا إصلاحات جوهرية ولكن علينا أن نبحث عن حقوقنا نحن الناطقين بالسريانية من الكلدان والأشوريين والسريان.

أردوغان يذكر إسم شعبنا ويعترف بالتعدي عليه

وما جذب نظري وما حفزني لكتابة هذا الموضوع كان ذكر أردوغان لأبناء شعبنا واراضيه المغتصبة في تركيا حيث وعد بإعادة النظر في الأراض السليبة التابعة لدير مار كبرييل السرياني.

ومما لم يذكره التقرير فإن السماح لللغات غير التركية في تركيا يشمل السريانية أيضا وكذلك تأسيس قسم للدراسات السريانية في جامعة أنقرة.

ومن غير زوعا من خلال إنتشاره القومي وخبرته في تأسيس المدارس السريانية في العراق والدفاع عن الأرض بإستطاعته المساهمة  في مشروع كهذا.

نعم هناك لوبي سرياني (مجموعة ضغط) قوي في السويد وأوروبا يضغط على الحكومة التركية. وها هي قد إستجابت للضغط لأن عيونها على السوق الأوروبية المشتركة والإتحاد الأوروبي.

وسوريا أيضا في طريقها إلى التغيير وكذلك لبنان وفلسطين وفي كل هذه البلدان تواجد كبير لشعبنا.

هل تدرك زوعا ما ينتظرها من دور في حياة شعبنا؟ هل تدرك  زوعا أن مصير شعبنا أهم من كل الصراع التنظيمي والمشاحنات التي دارت مؤخرا.

أنا لا أحمل زوعا أكثرمن طاقتها. ولكن في غياب نهج قومي مستقل ضمن الحدود الممكنة في صفوف شعبنا غايته الأساسية الإحتفاظ بالأرض واللغة – مكونات الهوية الأساسية – لا يبقى امام شعبنا اليوم إلا النظر إلى زوعا كحركة جماهيرية بإستطاعتها الترفع عن الصراع المذهبي والتسموي والأخذ بيد شعبنا صوب تحقيق أمنياته وطموحاته الأساسية بالإحتفاظ بأرضه وإسترجاع ما تم إغتصابه والتشبث بلغته وثقافته وفنونه.


رابط 1

http://www.bbc.co.uk/news/world-europe-24330722
185  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: إلى البطاركة لويس ودنخا وأدي: أهديكم هذه الأنشودة وأنتم على درب وحدة شعبنا وكنائسنا سائرون في: 20:48 28/09/2013
وبعد ان أخذ هذا الموضوع المهم مداه وأكثر، لا يسعني إلا أن أشكر قرائي الكرام على متابعتهم وإهتمامهم وتركيزهم على ما أكتبه.

وأخص بالذكر الأخوة الذي أدلوا بدلوهم من خلال التعليقات لا سيما الذين لم يتسنى لي الوقت كي أبادلهم أرائهم وأدخل في حوار معهم حول طروحاتهم.

حقا لقد منحنا بعض الأخوة أفكارا نيرة وطروحات منطقية عملية كان بودي التفاعل معها ولكن ضيق الوقت وغيره من الأمور جعلني أركز على ما تصورت – هذا تصور وقد أكون مخطئا – أنه الأهم من وجهة نظري الشخصية.

فإلى الأخوة أصحاب التعاليق الذين لم أرد عليهم او اتفاعل معهم أقدم إعتذاري الشديد. عدم الرد لا يعني ابدا ان للتعاليق الأخرى التي تفاعلت معها اولوية. بالعكس ما أتانا من بعض الأخوة الذين لم يسعفني الوقت للرد عليهم كان من الأهمية بمكان تتجاوز كثيرا بعض النقاشات التي جرت. فمعذرة مرة أخرى.

واخيرا هذه رسالتي إلى  القراء من ابناء وبنات شعبنا الواحد المؤمنين بهويتنا الموحدة الواحدة المتمثلة بلغتنا وتراثنا وموروثنا الذي لا نظير له في الدنيا أقول:

أننا بدون لغتنا لا نساوي شيئا – اي سنصبح بلا هوية، وبمعنى أخر مثل الشريد والمهجر الذي لا مأوى له وكلما طرق بابا أوصدوهوا في وجهه ولن يفتح أحد بابه له ما لم يدوس على هويته ويكتسب هويتهم (لغتهم). فمن منا يقبل بهذا؟

والحمد لله ان عدد محبي لغتنا وتراثنا وموروثنا في إزدياد وهناك أحزاب سياسية لنا تؤمن ان الهوية هي اللغة  والأرض ليس إلا وهناك كنائس ربطت هويتها الثقافبة والأدبية والليتورجية بلغتنا السريانية الجميلة. ما طاو ما شبير.

واليوم يتقاطر  ابناء وبنات شعبنا ومنظماته المدنية وحتى كنائسه للنهل من كل محاولة لإحياء لغتنا وتراثنا وموروثنا.

والدليل أنشودة "ملكا دملكي"  التي لو جمعنا التأثير الذي أحدثته في مواقع شعبنا من خلال الأصوات التي  حصلت عليها لتربعت في قمة الأغاني والأنشايد المفضلة لدى أبناء شعبنا الواحد. لو  جمعنا مجمل الأصوات التي حصلت عليها في موقع عنكاوة.كوم فقط  - حيث تظهر في ثلاث فيديوات متفرقة رغم أنها أنشودة  واحدة تكون هذه الإنشودة السريانية الرائعة في مقدمة أكثر الأغاني شيوعا من قبل مطربي شعبنا الكبار رغم تواجدها هاك لسنين طويلة بينما رائعتنا ملكا دملكي لم يمض على تواجدها عدة أشهر:

http://www.ankawa.org/vshare/view/3602/palm-sunday-hymn-of-malka/
  
http://www.ankawa.org/vshare/view/3601/palm-sunday-hymn-of-malka/
 
http://www.ankawa.org/vshare/view/3600/palm-sunday-hymn-of-malka/

وأما أنشودة عيد الميلاد "عل هانا توخلانا"  فلوحدها جمعت أكثر من عشرين الف صوت ولم يتجاوز عمرها في مكتبة الفيديو ثلاثة او أربعة أشهر:

http://www.ankawa.org/vshare/view/3603/christmas-carol/

حقا إنه لفخر كبير ان يكون المرء جزءا من هذا الشعب العظيم ووريثا للغته الجميلة وتراثه وأدبه وفنونه التي لا مثيل لها.

وتقبلوا تحياتي وإلى اللقاء في مقال قادم

186  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: رد على مقالة ( الباطريرك لويس ساكو يحور التاريخ) للسيد كوركيس مردو في: 17:19 27/09/2013
أخي العزيز جيكوب أوراها

أتمنى ان يكون ذلك صحيحا وكنت أتمنى أن أرى اسقف هذه الأبرشية مع إخوته الأساقفة في السينودس. الوحدة لا تتم إن لم تكن كنيسة المشرقة الكلدانية قوية ومستقلة ومتماسكة ليتورجيا وإداريا ومؤسساتيا كما كان شأنها في عهد البطريرك أودو الذي ثار على الظلم والطغيان والإرهاب من أجل هويته الكلدانية والطقس والليتورجيا واللغة والفنون والأداب الكلدانية. ثورته لم يكتب لها النجاح لأسباب شرحتها سابقا  ولكن ستبقى شعلة تنير الدرب إن أردنا نحن الكلدان أن ننهض.

وأتمنى قبل مماتي أن أرى الأساقفة الكلدان وأشقائهم الأساقفة الأشوريين وهم يحضرون سنهودسا واحدا برئاسة بطريرك واحد.

الذي لم يتشبع بتراث ولغة وأداب وفلسفة وفكر ولاهوت وليتورجيا وفنون  وطقس كنيستنا المشرقية لا يعرف أهمية هذه الكنيسة وعظمتها.

شكرا على السؤال وتحياتي

187  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: رد على مقالة ( الباطريرك لويس ساكو يحور التاريخ) للسيد كوركيس مردو في: 18:23 26/09/2013
أخي العزيز عبدالأحد سليمان

شكرا على الردود الهادئة.

ولكن لا علم لي إن كانت مؤسسة الكنيسة الغربية (الفرع اللاتيني منها) قد إعتذر عن جرائمه تجاه شعبنا وهي جرائم بشعة بكل ما للكلمة من معنى.

أنظر يهودي واحد أوقف روما عن المضي في منح درجة القداسة للبابا بيوس الثاني عشر لأنه حسب إدعائهم لم يعمل ما يكفي لحمايتهم وهم مصرون على فتح أرشيفه السري رغم انه قد حصل على كل النقاط التي ترفعه لدرجة القداسة حسب تشريعات الفاتيكان وكان من المفروض ان يرتقي هذه الدرجة منذ زمن بعيد. لم يوقفوا التقديس الذي تراه المؤسسة الكنسية من الروح القدس أي من الله بل يطالبون بفتح أرشيفه السري أيضا وسيحصلون على ذلك. ألم تقرأ هذا الموضوع الذي نشره هذا الموقع قبل أيام:

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,701300.msg6113440.html#msg6113440
وأقرأ أيضا:
http://www.nytimes.com/2010/01/02/world/europe/02iht-letter.html?_r=0
وغيرها كثير.

أما نحن لا نستطيع ان نقول ماذا حدث لشعبنا من مأساي رهيبة وبقرارت من أعلى السلطات في مؤسسة الكنيسة اللاتينية ولا تمنحونا الحق بالمطالبة بالإعتذار.

ما علاقة رسالة السماء وتعاليم الإنجيل بما وقع علينا من إضطهاد فظيع ولا نستطيع طلب الإعتذار وإعادة ما إغتصبوه منا؟ هل هذا ما علمنا إياه الإنجيل؟

ومقالك الذي تشكر عليه سببه تبعات هذه المأسي. لأن المؤسسة الكنيسة اللاتينية لو لم تسحق إنتفاضة البطريرك الجليل أودو الذي إنتفض ضد هذه المؤسسة وسحبت منه كل الصلاحيات التي كان يتمتع بها كجاثاليق أي رئس أعلى للكنيسة لما كان بإستطاعة أي أبرشية اليوم كما في الماضي تحدي سلطة البطريرك.

ألم تقرأ رسائله؟ هي مترجمة للعربية وأرسلت لك عنوانها واين بإمكانك الحصول عليها.

نعم "الملحة تفك اللحم" هذا ما تفعله الشعوب التي تبحث عن هويتها وإستقلاليتها. تؤشر على الخلل وتلح عليه حتى يتم إصلاحه.

لا أستطيع تخيل مؤسسة تقرأ الإنجيل كل يوم وتقترف بنا ونحن مسيحيين كل هذه الجرائم.

بالطبع انا لا اقلل ابدا مما إقترفه الأخرون من مسلمين لا سيما الأكراد والاترك من جرائم فظيعة ومرعبة بحقنا ولكن هؤلاء لا يقرأون الإنجيل ورغم ذلك علينا مطالبتهم ليس بالإعتذار بل إعادة الحقوق لأصحابها وعلينا الإلحاح وإستخدام شتى الوسائل بإعادة حقوقنا المغتصبة. الإعتذار وكأن شيء لم يكن غير كاف.

كنت أتصور ان المحبة المسيحية تفرض على مؤسسة الكنيسة الغربية لا أن تعتذر وبشكل خاص لنا فورا بل ان تعيد لنا ما أخذته منا وتعيد لمؤسستنا الكنسية إستقلاليتها الكاملة لأننا وضعنا كل ثقتنا فيها من منطلق إنجيلي مسيحي ونبقي على شراكة إنجيلية إيمانية معها وهذا المهم.

تصورنا سنقرأ الإنجيل سوية وغمضنا أعيننا بخشوع وفتحناها وإذا بنا نرى أنفسنا في غير حال.


ربما سيأتينا تجريح على هذا الرد – ولكن لا بأس قول الحقيقة يحتاج إلى شجاعة مهما كانت النتائج.  أنا أبدا لا أضع مذهبيتي فوق هويتي. مذهبيتي يجب ان تخدم هويتي كما هو حال كل شعوب الدنيا.

كل هذا وأنا لم أذكر كلمة "الجرائم" في المداخلتين السابقتين وأجبرتني على ذكرها في هذه المداخلة وحسنا فعلت.
مع تحياتي

188  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: رد على مقالة ( الباطريرك لويس ساكو يحور التاريخ) للسيد كوركيس مردو في: 14:00 26/09/2013
ظاهرة جيدة ومشجعة ان يكون لما اقوله او أكتبه هذا التاثير الهائل بحيث يتم تحويل مسار أي موضوع حال ورود إسمي فيه.

الكتابة الحقيقية هي التي تؤثر وتجعل القراء يفكرون ويتفاعلون ويتسجيبون. أنا أنظر هكذا للأمور. كما زاد التفاعل من خلال النقد الإيجابي او السلبي دليل على أهمية الكاتب وكتاباته وطروحاته. حقا أنكم تشجعونني على الإستمرار على النهج ذاته لأنكم تثبتون لي انه مؤثر جدا.

هناك فرق كبير في أن يظهر مقال في موقع البطريركية وينتقد الأسقف الكلدني سرهد جمو صاحب الموقع المذكور ويظهر مقال أخر وينتقده في موقع عنكاوة.كوم

الشماس مردو له الحق في التعبير عن رأيه ولكن ان يقوم موقع كنسي أبرشي كلداني رسمي يديره أسقف كلداني وكهنة كلدان بالترويج للنقد الشخصي للبطريرك هذه مسألة أخرى.

حرية التعبير مكفولة وحرية الرد مكفولة.

وأنا ملتزم بقولي انني لا أخش المؤسسة كنسية كانت او غيرها. أخشى المسيح والإنجيل فقط لأن يوم الممات سأقف امام المسيح ويحاسبني حول تعاليم إنجيله ولن يطلب مني هوية تظهر مذهبي او إسم رئسه او غيره.

وانا لست ثائرا على الكنيسة كرسالة سماء. ولست ثائرا ابدا. لدي أرائي الخاصة قد يحبذها البعض وقد لا يرغبها البعض.

الحضارة هي اللغة باشكالها المختلفة من حروف وكلمات وصور وفنون وموسيقى وأداب وغيرها وليست المذهب والمذهبية. والشعوب القديمة كلها ومنها التي ينسب بعضنا نفسه إليها نعرفها من خلال اللغة التي إستخدمتها بأشكالها المختلفة التي تركتها لنا. لولاها لما بقي ذكر او أثر لها.

وحتى الرسالات السماوية لولا اللغة التي تحتويها كتبها لما تعرفنا عليها ولماتت وأنقرضت.

وكما قلت أنا أنحني للغتي وتراثها وفنونها لأن فيها أرى نفسي وبدونها لا هوية كنسية لي وغيرها. هذا موقفي ومنه أنطلق في أغلب كتاباتي.

الذي يهمش اللغة بكل تفاصيلها ويفضل عليها الدخيل والأجنبي من أي جهة أتى هو الذي يثور ضد حضارته وهويته الكنسية وغيرها.

وأمل ان لا يتحول هذ الموضوع المهم إلى حوار بيني وبين بعض الأخوة من الذين لا يتفقون مع بعض طروحاتي. لنبقى ضمن الموضوع.

وإن كانت هناك دعوة رسمية من قبل الأسقف سرهد جمو للببطريرك لزيارة أبرشيته فليدلنا احد الأخوة عليها. كيف توجه دعوة للبطريرك والمقالات في هذا الموقع الأبرشي تنهال نقدا لغبطته.

تحويل وجهة الموضوع ظاهرة اراها غير منطقية واظن غير حضارية.

الذي يريد إنتقادي بإمكانه فعل ذلك في مقالتي التي لا زالت في المنتدى وعلى الرابط التالي:


http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,699934.0.html
189  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: رد على مقالة ( الباطريرك لويس ساكو يحور التاريخ) للسيد كوركيس مردو في: 10:01 26/09/2013
الأخ العزيز عبدالإحد سليمان

شكرا لتناولك لهذا الموضوع. أنك تحلل الظاهرة كما هي بطريقة مفيدة جدا لا سيما لأبناء شعبنا الواحد بأسمائه المختلفة وأبناء كنيستنا المشرقية المجيدة بمذاهبهم المختلفة.

المشكلة لا تكمن في الشماس مردو ومقاله. يجب علينا ان نبحث عن المسببات والأسباب التي تجعل الشماس مردو ان يكتب ما يكتب وعن السبب والمسببات التي تجعل أسقف كلداني وموقعه الأبرشي الرسمي ان يهلل للشيخ ريان الكلداني؟؟؟؟ ويهاجم البطريرك ليس في هذا المقال فقط بل في سلسلة مقالات.

والمشكلة لا تكمن فيما إذا كان البطريرك قال ما قال او نقل عنه. ما اتى في مقدمة مقالك حقيقة تاريخية ولا نستطيع إنكارها بإخفاء رؤسنا في رمال المذهبية والتسموية. كنيستنا لم تسمى بهذه الأسماء إلا بعد التدخل الكنسي الغربي السافر في شؤونها.

أعود وأقول هناك شرخ مؤسساتي كبير ذكرته مرارا في مقالاتي السابقة في علاقة مؤسسة الكنيسة الكلدانية داخليا وخارجيا.

البطريرك اشأنا ام ابينا أخذ بالباب شعبنا وكنائسه ولا أظن ستثنيه عن مشروعه الوحدوي هكذا كتابات وهكذا أشخاص وما الدعم الشعبي له أين ما حطت أقدامه إلا دليلا على  إصطفاف شعبنا معه وخلفه في مسعاه للوحدة والأصالة والتجدد.

هل يستطيع هذا الأسقف وموقعه ان ينشر نقدا ولو بسيطا جدا ضد أسقف لاتيني؟ ومؤخرا قام أسقف لاتيني بزيارة الأبرشية وفرشوا له السجاد الأحمر وأستقبلوه وكأنه – أستغفر الله – المسيح يوم دخوله اورشليم في عيد الشعانين.

والبطريرك لا يوجهون له دعو لزيارة رعيته في أمريكا حتى الأن.

مع تحياتي
190  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: إلى البطاركة لويس ودنخا وأدي: أهديكم هذه الأنشودة وأنتم على درب وحدة شعبنا وكنائسنا سائرون في: 18:35 25/09/2013
شكرا للاخ يوحنا بيداويد والأخ لوسيان على ما أدليا به من إضافات

لدي تعليق بسيط لما أتى به الأخ سامي كي يتوضح الأمر للقراء الأعزاء لأن هذا هو هدفي من دخولي في حوار أي حوار حيث أضع نصب عيني أنني أخاطب القراء وليس صاحب الحجة والفكرة فقط.

يا أخي العزيز الألفاظ تبقى بريئة وكل اللغة بريئة. فمثلا ليس هناك اي عميلة قتل في كلمة "قَتَلَ" ما لم ترفق بممارستها في الواقع الإجتماعي.

وتقتبس من الويكيبديا وهذا لا بأس ولكننا لا نسمح لطلبتنا في كل المراحل الجامعية حتى الأولية منها الإقتباس منها. لهم حق قرأتها ولكن الإقتباس مرفوض لأسباب لا مجال لذكرها هنا احدها ما أذكره أدناه.

فإستنادا إلى ويكيبديا حضرتك تعرف الهرطقة وهي على ما أظن كلمة يونانية الأصل تعريفا إسلاميا بحتا حيث تقول أنها تعني "الزندقة" وهي كلمة وممارسة عربية إسلامية وبعدها "بدعة" وهذه تشير إلى الحديث النبوي: "كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار." وعند تفسيرك الإسلامي الصرف للكلمة تعود تتهمني حيث تقول ما معناه  أن ليون برخو يضيف إليها بعدا إسلاميا.

يا أخي، الزندقة والبدعة والهرطقة والتكفير كلها معناها انا املك الحقيقة في الأرض والسماء وعليك ان تتبعني وتقبل أن تتغير وتصبح مثلي لفظيا ولغويا وخطابيا وممارسة وإلا .... هنا إشكال الأديان. في الإسلام "وإلا" كان معناها ولا يزال لدى بعض المجموعات التكفيرية الظلامية لقتلتك شر قتلة. وفي المسيحية كان معناها لا سيما لدى الكنيسة الغربية لقتلتك وذلك بحرقك في النار حيا.

بدأت الهرطقة تأخذ بعدا اخر لأن عملية القتل شيء بشع مارسته كل الأديان دون إستثناء. اليوم يريدون ان يغيروا في غطابك ولغتك وإيقوناتك وليتورجيتك وطقوسك وغيرها ويفرضون عليك طاعة عمياء مطلقة  بحجة القداسة وكونهم وكلاء الله في الأرض تفوق ما لدى النظم الشمولية التي شعارها "نفذ ثم ناقش". اليوم الذين يهرطقون ويزندقون ويكفرون الأخر يطلبون منك: "نفذ ولا تناقش."

حتى الخلاف اللفظي يدخلونه في باب السماء والحصول على الجنة ليس لدى المسلمين فقط بل لدى المسيحيين أيضا. إذا الزندقة معناها الكفر والتكفير والزنديق كافر إستنادا إلى إقتباسك الإسلامي لأنه صاحب بدعة و"كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار."  والمؤسسة الإسلامية كانت تحرق الزنادقة وتنثر أجسادهم في نهر دجلة كما كانت تفعل المؤسسة الكنسية الغربية بالهراطقة حيث كانت تعلقهم على الأوعاد وتحرقهم عليها حرقا في الأرض وحرقا في الجحيم. وشرعت محاكم التفتيش اللعينة التي حتى نحن المسيحيين في الشرق إكتوينا بنارها. ويا ويلي من المؤسسة الدينية.

191  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: إلى البطاركة لويس ودنخا وأدي: أهديكم هذه الأنشودة وأنتم على درب وحدة شعبنا وكنائسنا سائرون في: 14:48 25/09/2013
لا يا أخي العزيز جيكوب أوراها. الأمم ذات الهوية لا تتعامل مع موروثها هكذا. تدرسه وتنشده بأشكال مختلفة وتكتب عنه مرارا وتكرارا وتشرحه لأجيالها وتحثهم على حفظه وإنشاده والتغني به وتجعله مادة دراسية لتلاميذها كما يفعل الأكردا والعرب والأوروبيون وغيرهم.

علينا كلنا إنشادها وتعلمها وتعليمها لأجيالنا إن كنا نريد ان نكون أصحاب هوية.

أخشى أنك أيضا تحاول خلط المذهبية والطائفية مع الهوية. هاتان الخصلتان لا تلتقيان. لا يوجد في الدنيا فرنسي قومي يقول أنا فرنسي كاثوليكي او إنجيلي او كردي صاحب هوية يقول  أنا كردي سني او شيعي، أي يربط هويته الفرنسية او الكردية بمذهبيته. الهوية تتقدم على المذهبية. هذا الخلط العجيب والغريب موجود لدينا نحن الكلدان فقط حيث نرى البعض الذي ينادي بقومية منفصلة يصرخ"أنا كلداني كاثوليكي" ، أي تتقدم مذهبيتنا على الهوية وعليه ضاعت الهوية واللغة والتراث والموروث. هذا الربط يجب مقاومته إن أردنا أن نكون هوية وإلا إقراء على هويتنا السلام.

 أنا أحي التراث ليس كشماس حيث أنني غادرت الدرجة هذه. أنا أحاول أن أجعلها جزءا من الوجود والهوية.

اليوم تدرس الليتورجيا والأناشيد الكنسية في المدارس الأوروبية وهؤلاء أغلبهم "ملحدون" مع ذلك يتغنونها في بيوتهم ومدارسهم ويعلمونها لتلاميذهم ويرفضون تهميشها إنطلاقا من موقف ديني او مذهبي كما نفعل نحن لأنها جزءا من الوجود.

أنني أقدمها ليس أفضل من الذين سبقوني بل بشكل مختلف يحث شعبنا على تلقيها والإفتخار بها وترديدها. أنظر كيف ان العرب اليوم وبفرقهم ومجاميعهم يعيدون ويكررون إنشاد ما تركه لهم من تراث واداب فنية فنانون مثل محمد عبدالوهاب وأم كلثوم وغيرهم ولا علاقة لهذا بمذهبيتهم. هل نحن أقل شأنا منهم؟ تعليقك يقول نحن أقل شأنا من حيث الهوية من العرب ومن أي شعب أخر لأن ما هو مهم لدينا نحن الكلدان هو مذهبيتنا.
 
وأكرر لك أنا لا أهاجم الكنيسة كرسالة سماء. مشكلتي هي مع المؤسسة والممارسات السيئة للمؤسسة التي جعلت المذهبية تطغى على كل شيء لدى الكلدان إلى درجة جعل المذهبية كل شيء ولوي عنق الهوية كي تخدم المذهبية.

 انا لا أنطلق من موقف مذهبي طائفي بل من موقف صاحب هوية.

هذا ما أريد غرسه في شعبنا. الهوية تتقدم على المذهبية لا بل يجب جعل المذهبية في خدمة الهوية وليس العكس.

إن كنت معي أنت صاحب هوية وإلا أنت صاحب مذهب وأنا لا أقدم مذهبي على هويتي.

وهذا الرد ليس موجه لك فقط بل لك فرد من أبناء شعبنا يجعل مذهبيته نبراسا لهويته له أقول أنك مخطىء وتقترف خطاءا تاريخيا كبيرا سيؤدي إلى دمارنا كأصحاب هوية.

أمل أنني وضحت موقفي لك لأننا نتراسل أحيانا وامل أن نستمر.

وشكرا لمرورك
192  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: إلى البطاركة لويس ودنخا وأدي: أهديكم هذه الأنشودة وأنتم على درب وحدة شعبنا وكنائسنا سائرون في: 12:53 25/09/2013
كل من يستخدم كلمة الهرطقة او التكفير ضد أي مذهب او دين – كائن من كان في عالم اليوم – فإنه يؤشر إلى ظلاميته وتخلفه وأنه لم يغادر بعد عقلية الكهوف المظلمة والعقلية المتخلفة للقرون الوسطى في أوروبا.

كما قلت كنيسة روما بعظمتها لا تهرطق او تكفر أحدا على العلن وتنظر إلى الأديان الأخرى وحتى إلى الملحدين وما نراه في أعيننا أنهم عبدة الأوثان نظرة المحبة والتسامح وتمنحهم الخلاص إن كانت أعمالهم صالحة شأنهم شأننا.

والمونفيزية والميافيزية مذهب وهذا ما تقوله موسوعة العلوم البريطانية (رابط أدناه) وخيار القراء هو بين ما تأتي به أرقى موسوعة علوم في الدنيا وما يلقيه على مسامعنا من تخرصات السيد زيد ميشو.

اما أنك تستهزىء بالموروث والتراث فهذا ايضا يعكس عليك سلبا ويظهر ان توجهك القومي مذهبي وطائفي ليس إلا. حتى الكردي الأمي في أعالي جبال كردستان لا يستهزىء بأديه وتراثه ولغته وفنونه بهذا الشكل وإن لم يفهمه.

أنت لا تفهمها هذه مشكلتك ولكن نحن أصحاب هوية نحن ننحني امام ألب بيث كمل دلث ܐ ܒ ܔ ܕ

النشيد هذا لم أرتله لك ابدا لأنك لا تستحقه. رتلته لمحبي هويتهم الكنسية المشرقية وهويتهم القومية ولا علاقة له بالشماسية. كل نظرتك للدنيا مذهبية وطائفية. لو كان العرب مثلك لأحرقوا كتب كل رواد نهضتهم الحديثة الذي أحيوا التراث والأدب العربي والإسلامي وهم مسيحيون كاثوليك وليسوا مسلمين. ولكنهم يقدسون مؤلفاتهم ويتغنون بأشعارهم رغم أنهم ليسوا مسلمين. قارنوا وقاربوا  مع ما أوصلنا إليه امثال السيد زيد ميشو.

أستحلفك بشرفك هل يقبل أمي عربي أن يستهزىء أحد  بلغته او بشعر البحتري او المتنبي او إيليا ابو ماضي او ادونيس او الأخطل الصغير حتى إن لم يفهمه؟

أنظر إلى الهدم والتدمير الذي تحاول أنت وبعص الأخوة الأخرين إيقاعه في صفوف شعبنا الباحث عن هوية والهوية ليست إلا الأرض واللغة.

هكذا تدمر أنت ومن على شاكلتك بيتكم على رؤسكم لأنكم لا تكترثون للغتكلم وتراثكم وأحرقت المذهبية والطائفية أخضركم ويابسكم.

من أي طينية أنت يا أخي إذا كنت تستهزىء بتراثك وتراث أجدادك ولغتهم وحروفهم. هذا نهج مدمر للهوية كنسية كانت او قومية.

الحمد لله الموروث الذي أقوم بإحيائه ولم يمض عليه عدة أشهر صار اليوم يسمعه ويتغناه عشرات الالاف من ابناء شعبنا. وفي فرنسا الأخوة الكلدان في كنيسة فرنسية إنشدوا تودي لطاوا ܬܘܕܥ ܠܛܒܐ كما أدتها فرقتنا الطقسية وأستحوذت على الباب الفرنسيين.

وهذه الأناشيد والمقامات رغم قصر عمرها هي من أكثر الفيديوات مشاهدة وتبز في إنتشارها أغان ومقامات مطربين كبار من أبناء شعبنا. أنظر إلى مكتبة الفيديو في عناكاوة.كوم

وقد طلب منا رسميا تلفزيو ن سورييو تسجليها لديهم لأننا شعب وهوية واحدة  وقامت قناة عشتار ببث بعضها.

والسيد زيد يستهزىء بتراثنا ولغتنا ويرمي كل بيضه في سلة المذهبية والطائفية التي احرقتنا كلنا ويطالب بالنهضة والهوية وقومية منفصلة.

لا أعلم من أين طينة أنتم حقا.



http://www.britannica.com/EBchecked/topic/389961/monophysite
The churches that until the mid-20th century had been traditionally classified as monophysite, those of the so-called Oriental Orthodox communion, have always disputed the label, preferring the term miaphysite (from the Greek mia, “single,” and physis, “nature”) to identify their shared view that both divinity and humanity are equally present within a single nature in the person of Christ and describing their traditions as “non-Chalcedonian.” These Oriental Orthodox churches—the Armenian Apostolic Church, the Coptic Orthodox Church of Alexandria, the Ethiopian Orthodox Tewahedo Church, the Syriac Orthodox Partriachate of Antioch and All the East, the Malankara Syrian Orthodox Church, and the Eritrean Orthodox Tewahedo Church—have since resolved almost all of their Christological disputes with the Roman Catholic Church, the major Protestant churches, and Eastern Orthodoxy and have been generally accepted by those traditions as essentially orthodox in their doctrine of the person of Jesus Christ.


193  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: إلى البطاركة لويس ودنخا وأدي: أهديكم هذه الأنشودة وأنتم على درب وحدة شعبنا وكنائسنا سائرون في: 06:24 25/09/2013

إلى الأخوة المتحاورين وقرائي الكرام

في كل ما أكتبه في مواقع شعبنا ومن ضمنها الردود وبينها الحوار الذي دار بيني وبين السيد زيد مشو فإن هدفي الأول والأخيرهو خدمة شعبنا الواحد بأسمائه ومذاهبه المختلفة.

وفي هذه المداخلة اود إلقاء الضوء على مسألة مهمة جدا وهي أن خطاب التكفير والهرطقة غادرته الكنائس كلها لا سيما كنيسة روما التي تعد أكبر كنائس الدنيا.

كل من يستخدم هكذا خطاب – كائن من كان في عالم اليوم – فإنه يؤشر إلى ظلاميته وتخلفه وأنه لم يغادر بعد عقلية الكهوف المظلمة والعقلية المتخلفة للقرون الوسطى في أوروبا.

كما قلت كينسة روما بعظمتها لا تهرطق او تكفر أحدا وتنظر إلى الأديان الأخرى وحتى إلى الملحدين وما نراه في أعيننا أنهم عبدة الأوثان نظرة المحبة والتسامح وتمنحهم الخلاص إن كانت أعمالهم صالحة شأنهم شأننا.

ولهذا كانت ردة فعلي عنيفة بعض الشيء عندما تم هرطقة المونوفيزية او الميافيزية.

المونوفيزية ركيزة مذهب كبير جدا في المسيحية لا سيما في الشرق وكان هذا المذهب منافسا لمذهب كنيسة المشرق الكلدانية الأشورية وأتباعه اليوم بمئات الملايين منهم الأقباط في مصر وأثيوبيا والكنيسة الأرمنية والسريان اليعاقبة واتباعهم في ملنكارا في الهند.

لا أريد الدخول في التفاصيل التاريخية إلا ان الفرق بين المذهبين الشرقيين الأساسيين المونوفيزية  ومذهب كنيستنا المشرقية الكدانية الأشورية لا يتجاوز خلافات لفظية وثقافية وزمنكانية حول طبيعة المسيح الإليهة والبشرية والخلافات بين هذين المذهبين ومذهب روما أيضا خلافات لفظية وثقافية وزمنكانية ليس إلا ولا علاقة لها بتعاليم الإنجيل الأساسية التي تدعو إلى المحبة والتسامح والعطاء والغفران.

وفي عصر التنوير هذا راجع المتنورون في هذه الكنائس أنفسهم وأستغفروا  ربهم وطلبوا الغفران من بعضهم البعض لما لما إقترفوه من خطايا بسسب هذه الخلافات اللفظية.

وكانت كنيسة روما – والحق يجب ان يقال – سباقة إلى نبذ خطاب الهرطقة والإعتذار عما بدر منها والدخول في شراكة إنجيلية مع المذهبين الشرقيين الرئسسيين من ضمنهم مذهب اجدادنا القويم والسليم والمقدس الذي لا زال يتبناه اشقاؤنا الأشوريين والمذهب المنوفيزي الذي يتبناه اشقائنا السريان اليعاقبة.

أشقاء لأننا نشترك في تاريخ واحد وليتورجيا واحدة وطقوس واحدة ولغة واحدة وتراث واحد ودين واحد وثقافة واحدة وفنون وأداب واحدة.

وتقبلوا تحياتي
194  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: إلى البطاركة لويس ودنخا وأدي: أهديكم هذه الأنشودة وأنتم على درب وحدة شعبنا وكنائسنا سائرون في: 23:03 24/09/2013

السيد زيد ميشو المحترم

لماذا اللف والدوران.  ليس المهم من تقصد بإستخدامك لألفاظ سوقية – مع الإعتذار – التي لا يقبلها الحس السليم وتعارض أخلاق وأداب المخاطبة لأن الإساءة والبذاءة من أي أتت تزيد من مكانة ومصداقية المقصود بها وترتد على صاحبها سلبا وتعكس مثل المراءة شخصيته وتربيته  ومحيطه. أظن هذا رأي غالبية قراء هذا الموقع.

بالله عليك هال صاحب ألفاظ سوقية  مثل: "اللوكية والسرسرية والأدبسزية" – كائن من مكان –شخض ذو مصداقية؟ لنترك ذلك للقراء الأعزاء.

والأنكي أن مستخدم هكذا بذاءات كان المتحدث الرسمي بإسم أخر مؤتمر للنهضة الكلدانية مع إحترامي وإعتزازي بالكثير من الأخوة الذين حضروه لأن بينهم أكاديميين وأساتذة ومثقفين وشخصيات ولكن عتبي عليهم لأن لم يبق في الكلدان من ينطق بإسمهم إلا صاحب البذاءات مثل "اللوكية والسرسرية والأدبسزية"؟

أنصحك بالمزيد – بغض النظرعن الذي تقصده حتى وإن كان  ليون برخو– لأن  لديك صارت هذه الكلمات البذيئة نبراسا ومعيارا للمصداقية وتتباهى بها في تعليقاتك وهناك من يشد في إزرك. فلتكن مباركة عليك يا سيدي وترديدك  لها وفخرك  بها دلالة وعلامة الرقي والحضارة والتمدن والثقافة  وبدونها لا نهضة ولا إزدهار ولا هوية ولا هم يحزنون. وهكذا بنيتم البيت الكلداني وسقط على رأسنا وكان سقوطه مريعا.

وبخصوص خطاب الهرطقة والتكفير الذي تستخدمه وتتبناه والذي يؤشر إلى الظلامية والتخلف وأعذارك الواهية للتشبث به، فبدلا من أن تعتذر او في الأقل ان تسكت فكأنك تقول لمعشر القراء عليكم تصديق زيد  ميشو وتكذيب موسوعة العلوم البريطانية التي إقتبستها أعلاه والتي تعد واحدة من أهم مصادر المعرفة في شتى أصنافها في العالم.

وتقبل تحياتي
195  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: إلى البطاركة لويس ودنخا وأدي: أهديكم هذه الأنشودة وأنتم على درب وحدة شعبنا وكنائسنا سائرون في: 12:58 24/09/2013
مع إحترامي الشديد لشخص السيد زيد ميشو إلا ان ما أتي به مؤخرا يفتقر إلى الكياسة وأداب وأخلاق المخاطبة. وهو يقول ان ما يبنية الكلدان يتم تهديمه إلا أنني أحمله وخطابه وخطاب بعض الزملاء الأخرين ومنهم بعص رجال الدين الكلدان مسؤولية مباشرة للهدم الذي أشار إليه السيد ميشو في أحد مقالاته الأخيرة.

والسبب واضح. اليوم لا يقبل أي إنسان  ذو حس سليم ومنطق إنساني مدني وحضاري ان يكفر ويهرطق الأخر. الكنيسة الجامعة (كنيسة روما) بعظمتها لا تتجرأ على هرطقة او تكفير غير المسيحيين من المسلمين والهندوس والسيخ والبوذيين واليزيديين وغيرهم.

هرطقة ألأخر وتكفيره وحتى إن كان مسيحييا موجود فقط لدى السيد زيد ميشو ولدى الأسقف النهضوي الكلداني وموقعه السيء الصيت كلدايا.نت حيث يتم تكفير أشقائنا المشرقيين المسيحيين من مذاهب أخرى. وقد اشرت إلى هذا في مقالات سابقة.

وها هو السيد زيد ميشو يقول في تعليقة أعلاه: "علما ان المنوفيزية هرطقة."  (أنظر تعليق السيد زيد في الأسفل). والمونفيزية مذهب كبير جدا في المسيحية يشمل السريان اليعاقبة (أشقائنا في الدين واللغة والتراث والطقس والهوية وكل شيء) والأقباط وغيرهم وقد تم تجاوز كل إشكالات الهرطقة وتكفير الأخر بين كنيسة روما والكنائس المونوفيزية في عصر التنوير هذا – وليس عصر الظلمات الذي يعيش فيه السيد ميشو والأسقف الكلداني وموقعه المذكور أعلاه وكل من يركن إلى خطاب الكراهية والتكفير والهرطقة. (رابط 1)

يا أخي بابا روما لا يتجرأ ان يقول هذا حتى عن الذين في نظرنا يعبدون الأوثان وغير المتدينين. فكيف تتجرأ وتكفر إخوة لنا نشترك معهم في الليتورجيا والثقافة والقديسين والطقوس وتقريبا كل شيء.

نعم يا سيد زيد ميشو أنكم تهدمون وهدمتم البيت الكلداني على رأسنا جميعا.

أليس خطابك الأخير الذي يضم كلمات سوقية مثل"اللوكية والسرسرية والأدبسيسة" (أنظر الرابط  2) دليل الهبوط وإفتقار الكياسة وأداب المخاطبة؟

نعم لقد حق قول الأخ سامي هاويل: "دائما مشاكلنا تكمن في قفزات البعض الغير ملم بأمور الكنيسة والتاريخ في منتصف ساحة الحوار وتصريحاتهم النارية التي تعكس مدى أفتقارهم الى المطالعة والبحث الدقيق في هذين المجالين"


أتيت بهذا كي أظهر من هو الذي يستخف بعقول الناس.

إذا كنت يا سيدي العزيز ترى في إخوانك المنوفيزيين (وبينهم الكثير من أشقائنا السريان) هراطقة وكفرة فكيف ستستوعب التوجه الإنساني والفلسفي والمدني والحضاري لا بل اللاهوت الجديد الذي بدأ الكثير من لاهوتيي الكنيسة الجامعة تبنيه  حول قبول الأخر كما هو وكما أقبل نفسي ومنحه وكتابه ودينه ومذهبه والفاظه ولغته من القداسة والمكانة الإنسانيىة والثقافية ما أمنح ما لدي.

بالطبع هكذا توجه إنساني حضاري النابع من الروح الإنجيلية الحقة لا يمكن لأي واحد منا لا يزال تحت وطاءة ظلمات القرون الوسطى وغشاوة دهاليز المذهبية والطائفية والعنصرية التي تعمي البصر والبصيرة إستيعابه.

وأمل من السيد ميشو من أجل المصداقية أن يجمع شجاعته ويعتذر لأشقائنا السريان لما بدر منه من إساءة لا تغتفر.


وإن كنت لا تعلم ما هي المونوفيزية فلماذا تتحدث في ما لا يعنيك وليس من إختصاصك؟ حقا من تحدث في غير فنه أتي العجائب.


رابط 1

http://www.britannica.com/EBchecked/topic/389961/monophysite
The churches that until the mid-20th century had been traditionally classified as monophysite, those of the so-called Oriental Orthodox communion, have always disputed the label, preferring the term miaphysite (from the Greek mia, “single,” and physis, “nature”) to identify their shared view that both divinity and humanity are equally present within a single nature in the person of Christ and describing their traditions as “non-Chalcedonian.” These Oriental Orthodox churches—the Armenian Apostolic Church, the Coptic Orthodox Church of Alexandria, the Ethiopian Orthodox Tewahedo Church, the Syriac Orthodox Partriachate of Antioch and All the East, the Malankara Syrian Orthodox Church, and the Eritrean Orthodox Tewahedo Church—have since resolved almost all of their Christological disputes with the Roman Catholic Church, the major Protestant churches, and Eastern Orthodoxy and have been generally accepted by those traditions as essentially orthodox in their doctrine of the person of Jesus Christ.

رابط 2

 http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,701211.0.html

------
تعليق السيد زيد ميشو:

لا أعرف متى سيترك البعض اللعب بالكلمات والتلفيق عليها وتحويل مسارها إلى خارج دائرة القصد

أنا لم أقل النسطورية والمونوفيزية هرطقة ....بل قلت بعض المهرطقين ومزوري التاريخ ....وأقصد أشخاص
علماً بأن المونفيزية هرطقة وهذا ما انا مقتنع به
والمونفيزية واليعقوبية طرحهما يختلف عن الأرثذوكسية الآن.....والفرق كبير
والأرثذوكسية كنيسة شقيقة والنسطورية بنت الأم
وهي كنائس رسولية
لذا أتمنى على السيد برخو أن يترك عادنه هذه والتي نبهته إليها سابقاً أكثر من مرة ولا تستغفل قراءك كما تفعل دائماً


196  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: إلى البطاركة لويس ودنخا وأدي: أهديكم هذه الأنشودة وأنتم على درب وحدة شعبنا وكنائسنا سائرون في: 06:56 23/09/2013
الأخ لوسيان

إسمح لي أن اعلق على نقطتين وردتا في تعليقك الأخير لأهميتهما لقراء هذا الموقع الحيوي والمؤثر وأترك مناقشة الباقي بينك وبين الأخ إيسارا

تقول: "الفلسفة اليونانية انا شخصيا اعتبرها مجرد ثرثرة."

لا يا أخي العزيز. اليوم كل جامعات الدنيا تدرس طلبتها الفلسفة اليوناية ليس في العلوم الإجتماعية فقط بل حتى في العلوم الصرفة. والفكر الإنساني المعاصر والحضارة الحديثة والمدنية كلها مدينة ومبنية على الفلسفة اليونانية ولولاها لتخلف الفكر البشري ولكنا ما زلنا نعيش في الظلام فكريا وإنسانيا. كل جامعات الدنيا تقريبا تدرس الفلسفة اليونانية وليس هناك حسب علمي جامعة واحدة في الدنيا عدا المعاهد الدينية تدرس "الفسلفة اللاتينية."

وفي المقابل الأخر هناك قول حكيم ورد في ردك وهو:" لا اعتبر الكنيسة الاشورية اقل من الكاثوليكية ومن يقول بعكس ذلك يتحمل مسؤولية ما يكتبه." لو أخذنا بهذه المقولة الحكيمة لما كان لدينا أي إشكال ولتوحدث كنيستنا المشرقية فورا ولتوحدت المسيحية فورا. وهذا يتطابق مع موقفي المسيحي المشرقي النابع من تراث وأدب كنيستي المشرقية العظيمة.

 قولك هذا يتسامى على خطاب الكراهية والمذهبية والطائفية الذي يتميز به البعض من كتابنا ومع الأسف الشديد حيث لا زالوا يعيشون بفكر القرون الوسطى  وفكرالكهوف المظلمة ويستخدمون الفاظاها مثل "الهرطقة" اي تكفير الأخرين ويرون في "النسطورية" والمونوفيزية" أي الأرثذوكسية هرطقة. هذا لا تقبل به اليوم وتدينه الكنيسة الكاثوليكة ذاتها أشد  إدانة ولكن هناك بين صفوفنا من لم يخرج حتى الأن من إطار القرون الوسطى المظلمة ويتبنى هكذا خطاب. والبابا الراحل الذي في طريقه إلى القداسة قال الأرثذوكسية رئة  مهمة جدا وحيوية ومصيرية للكنيسة كي تتنفس وتعييش وتدوم. ولكن أنظر إلى خطاب الكراهية الذي تتغشاه المذهبية والطائفية لبعض أبناء شعبنا.

وشكرا وعذرا لللتدخل في مدخلتك  مع الأخ إيسارا
197  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: إلى البطاركة لويس ودنخا وأدي: أهديكم هذه الأنشودة وأنتم على درب وحدة شعبنا وكنائسنا سائرون في: 10:24 22/09/2013

الأخ العزيزادي بيث بنيامين المحترم

كوني معلم جامعي لا يحق لي أخلاقيا التهرب من أي سؤال وإن لم أستطع جوابه لقلت ذلك علنا. ولكن بإمكاني وبتواضع تقديم جواب علمي أكاديمي لسؤالك. وهذا يعني أنني لن أخفي رأسي مثل النعامة في رمال المذهبية والطائفية والتسموية التي كادت تقضي على البقية الباقية من شعبنا وكنيستنا.

ولا أظن ان شعبنا يكترث للعلم والأكاديمية لأن الغلو بالمذهبية والطائفية والتسمية قد أخذنا خارج كل ما له علاقة بالمنطق والعقل السليم والإستقصاء للوصول إلى المعرفة وهي جوهر فلسفة سقراط.

في هذا الخبر أخطاء فظيعة وشنيعة وللعلم فإن مصدره ليس مجلة عنكاوة بل منقول من موقع لاتيني كاثوليكي على الرابط:

http://www.catholicculture.org/news/headlines/index.cfm?storyid=19068

وأنت تسالني معناه انه لك ثقة بأكاديميتي وكذلك معرفتي المتواضعة بتاريخ ولغة وتراث وفنون شعبنا الواحد وكنيستنا المشرقية المجيدة. وأمل ان يكون هذا صحيحا.

وأنا كأكاديمي شفاف وصريح وأكثر من هذا أكرر دائما أنني لا أخش أي مؤسسة كنسية وغيرها وسأعريها وأظهرها على ما هي عليه مهما كانت النتائج.

ودعني أبدا بالعنوان. لم يكن هناك تاريخيا شيئ سمه  Assyrian Church الكنيسة الأشورية او Chaldean Church الكنيسة الكلدانية ولا هم يحزنون. هذه تسميات حديثة أتتنا من خلال الإستعمار الغربي لا سيما الكنسي الإستعماري المؤسساتي منه. أمل أنني لم جرح مشاعر أي من إخوتي ولكن هذه هي الحقيقة وكنيستنا لم تدعى بهذه الأسماء إلا بعد إقتحام الإستعمار الكنسي الغربي لمعاقلها وتشتيتها وشرذمتها شأنه شأن اي إستعمار أخر وهكذا ترى ان هذا الإستعمار الكنسي المؤسساتي إستخدم وسائل دنيئة خبيثة إجرامية للسيطرة على مقدراتنا وغسل أدمغتنا لإبعادنا عن مشرقيتنا وبهذا جرد أصقاع شاسعة وملايين من بني قومنا عن هويتهم الكنيسة والقومية. ولا حاجة لذكر أي أدلة تاريخية هنا.

الخطاء الشنيع الثاني والذي لا يغتفر هو القول ان كنيستنا المشرقية قبل الإنشقاق الأول كانت تابعة لروما. هذا تزوير للتاريخ وتجن  واضح عليه. كل الكرزواثا (الطلبات في الليتورجيا والأداب الكنسية من قوم شبير وغيرها) التي في التراث والأداب الكنسية ليس فيها ذكر لأسقف او بابا روما على الإطلاق. دخل إسم بابا روما في الكرزواثا لدى كنيستنا المشرقية لا سيما في نهاية القرن الثامن عشر ومنتصف التاسع عشر عندما تدخل اللاتين الكاثوليك وبشكل سافر ليس في تحرير ليتورجيتنا بل في تغيرها وفرض ما لديهم علينا عنوة وفي اماكن كثيرة حرقها وإستبدالها بما لديهم.

كنيستنا المشرقية كانت مستقلة إداريا وليتورجيا وثقافيا وطقسيا ولغويا وفي كل شيء وكان رئسها الأعلى الجاثاليق (البطريرك) من حيث الإدراة والثقافة اللغة والليتورجيا والأداب وغيرها وليس أي رجل دين أخر. كانت فقط في شراكة إنجيلية مع كرسي أنطاكية وليس روما. لأن روما كانت تمثل كرسيا أقل أهمية بكثير من أنطاكية ولم يظهر لها اي تاثير إلا بعد ان تبناها الأباطرة الغربيون منذ تنصر قسطنطين وشكلوا منها وبالتعاون معها مؤسسة مستبدة كان لها جيوش وتعلن الحروب وتحكم على الناس بالهرطقة وتحرقهم أحياءا وأعلنت محاكم التفتيش اللعينة التي كان شعبنا ضحية كبيرة لها. إذا مؤسسة كنيسة روما والسلطة المدنية سيان إلى عهد قريب حيث تجاوزت الكثير من  مساوئها واليوم دخلت في عهد جديد بوجود  حبر أعظم همه الأول والأخير التشبث بمسيرة المسيح والإنجيل ونبذ وإزدراء السطة مالية مؤسساتية وغيرها.

يكفي فخرا كنيستنا المشرقية العظيمة وكرسيها كرسي قطيسفون انها لم تكن ابدا تابعة لأحد ولم تكن ابدا وسيلة او اداة للسلطة الأرضية  الإمبرابطورية او غيرها كما كان شأن مؤسسة كنيسة روما.

والخطاء الثالث والأخير في الخبر هو الجملة التالية في الفقرة الثانية:

Full union with the Chaldean Church would also bring the Assyrian Church into union with the Holy See, he noted.

لا أظن ان هذا شرط وضعه البطريرك ساكو للمباحثات حول الوحدة.هذا موقع كاثوليكي لاتيني وأغلب الظن غايته من إيرده  تشويه وتزوير وتخريب ونسف المباحثات قبل قيامها. الفاتيكان في عهد الحبر الأعظم الحالي الذي أخذ الفقر والتواضع والمحبة والتسامح ونبذ السسلطة  نبراسا له لا يضع اليوم هكذا شروط لمباحثاته حول الوحدة مع اي كنيسة أخرى. الوحدة اليوم يجب ان تكون في الأنجيل ورسالته في المحبة والغفران  والعطاء والتسامح وليس فرض ثقافة دخيلة وليتورجيا دخيلة على كنيسة اخرى او غسل ادمغة اتباعها كي يركنوا ثقافتهم وأدابهم جانبا ويتبنوا ما لديها كونها مختلفة عنهم  او جلب  الكنائس الأخرى تحت سلطة كنيسة أخرى بحيث لا تستطيع حتى تنصيب أسقف او إيقافه دون موافقتها.

مع تحياتي
198  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: إلى البطاركة لويس ودنخا وأدي: أهديكم هذه الأنشودة وأنتم على درب وحدة شعبنا وكنائسنا سائرون في: 07:30 21/09/2013
الأخوة المتحاورون واخص بالذكر الأخ العزيز إيسارا

الموضوع مهم وحيوي ومصيري وقد أخذ مداه من النقاش على هذا الموقع وكتب الأخ والصديق العزيز يوحنا بيداويد مقالا  منفصلا عنه.

رغم ضيق الوقت وإنشغالي الكبير رأيت لا بد من تقديم بعض الإيضاحات:

اولا، نحن كلنا (كلدان او  سريان او اشوريين) بمذاهبنا المختلفة أبناء وبنات كنيسة المشرق المجيدة. هذه الكنيسة كاثوليكية جامعة والقول عكسه مرفوض وغير مقبول.

ثانيا، موضوع العصمة ليس كما يرد على لسان بعض الأخوة. العصمة محصورة جدا في أمور إيمانية حساسة ورئسية وهي في طريقها إلى الإندثار حيث لم تستخدم في العصر الحديث ومنذ المجمع الفاتيكاني إلا نادرا مرة او مرتين.

ثالثا، هناك شرخ كبيرفي طبيعة العلاقة بين كنيسة المشرق الكلدانية وكنيسة روما. في اروقة الكنيسة الكلدانية كل شيء من روما حتى وإن أتى من كاردينال او مونسنير بسيط وا سفير او راهب يرقى إلى درجة العصمة ولهذا خسرت هذ الكنيسة إستقلاليتها واليوم بإمكان أي اسقف او كاهن إقامة علاقات خاصة وفردية مع الفاتيكان دون الرجوع إلى الجاثاليق وشخصيا لدي من الأدلة الكثيرة ما يظهر أن الكثير من الإكليروس الكلداني وحتى بين ظهرانينا نحن الكدان من يؤمن بعصمة مؤسسة الكنيسة اللاتينية الكاثوليكية في كل شيء. وهذا خطأ فظيع. العصمة هي للمسائل الإيمانية الشائكة جدا حيث تتطلب تدخلا من رئس الكنيسة الجامعة.

رابعا، ورغم العصمة هناك اليوم هامش حرية كبير لدى كنيسة روما حيث أقرأ مثلا رهبنات وأساقفة وكرادلة وقسس في كثير من الأماكن شكلوا ما يشبه نقابات يتحدون فيها عصمة البابا في مسائل مثل منع الحمل والموقف من مثليي الجنس ولاهوت التحرير وزواج الكهنة وممارسة الليتورجيا اللاتينية وغيره ومع ذلك يتقبل الفاتيكان هذا النقد وهذه المواقف برحابة صدر  ومحبة ويدخل معهم في نقاش أخوي. لو كان لدنيا مثل هذا نحن الكلدان لتم تهديدنا بالحرمان والهرطقة. أي صارت مؤسسة الكنيسة الكلدانية أكثر ملكية من الملك ذاته. وهنا الخطاء.

خامسا، أنا قلبا وقالبا مع إستقلالية كنيسة المشرق بشقيها التي بقيت على مذهب الأجداد القويم والسليم والمقدس ودرجة قداسة هذا المذهب هي بنفس درجة  قداسة مذهب كنيسة روما وأي كنيسة اخرى وبشهاده كنيسة روما ذاتها ولهذا في راي الشخص أي وحدة كنسية يجب ان تتم على هذه القاعدة الذهبية  والمقدسة. والكنيسة الكبيرة مثل روما عليها رعاية وإحترام هذه الإستقلالية وتقديم كل الدعم والمساعدة لها للنهوض وليس محاربتها او محاولة بلعها. هذا لا يجوز وسيكون أمرا غير أخلاقي إن حدث. في عالم الحضارة والتمدن اليوم تعمل الأمم والحكومات والمؤسسات كل ما بوسعها على الحفاظ على الموروث وعلى الأقليات دينية كانت او غيرها. فكم بالأحرى يجب على روما القيام بذلك؟

سادسا، هناك شرخ كبير في علاقة الكنيسة الكلدانية مع الفاتيكان مؤسساتيا وإدايا وطقسيا وليتورجيا وثقافيا. يجب ان لا ننكر نحن الكلدان أننا كهوية كنسية وغيرها خسرنا خسارة لا تعوض بسبب تبعيتنا العمياء حيث جرى سلب وإغتصاب مناطق شاسعة جدا بضمنها ابرشيات كبيرة بملايين من الأتباع مع كنائسها وأوقافها من قبل الفاتيكان وضمها إلى مؤسسة  الكنيسة اللاتينية والحبل على الجرار كما يقول المثل إن لم نستيقظ ويشير الدكتور عبدالله رابي إلى ذلك صراحة وليس ضمنيا.

سابعا، يجب  أن نعترف نحن الكلدان اننا همشنا تراثنا ولغتنا وأدبنا الكنسي بطريقة لا يقبل بها أي شعب أخر في الدنيا حيث منحنا الأسبقية لكل شيء لاتيني على حساب هويتنا. اليوم يحتل القديس اللاتيني والإيقونة (التمثال) والصورة اللاتينية مكانة أكبرمن أي قديس لدى كنيستنا. اليوم نعترف بكل  القديسيين اللاتين ونسينا ما لدينا وننشد أناشيدهم المعربة وهم لا  يكترثون لما لدينا.

ثامنا، كل هذا جعلنا مثلا ننسى الأدب المريمي او المريمولوجي. ما لدينا من الأناشيد والأداب الخاصة بمريم العذراء لا تملكه أي كنيسة اخرى في العالم. يوم الأربعاء هو لمريم وفيه من الترانيم ما يوقظ الموتى وهناك الكثير الكثير من الروائع ترقي إلى سمفونيات ومعلقات مثل أوعي بطاوثيخ ܐܒܥܐ ܒܛܘܬܟ، وريش حيلواثا دملاخي ܪܥܫ ܚܥܠܘܬܐ ܕܡܠܟܐ، وبصلوثا دموارختا ܒܨܠܘܬܐ ܕܡܒܪܟܬܐوغيره كثير لا مجال لذكره.  ولكن ما حدث أشبه بكارثة كما هو الحال في كل شي تقريبا حيث جرى ألتنة الأدب المريمي من خلال  تراجم ركيكة لأداب لاتينية باهتة مقارنة بما لدينا وصرنا أيضا لا نحنفل بظهورالعذراء  إلى مثل اللاتين، وهذا شيء غريب ومحير لأننا اليوم صرنا مثل اللاتين نؤمن ان العذاراء لا تظهر  إلى في مناطقهم في اوروبا. اما لدينا فلا ظهو لها. أنظر ماذا تفعل المذهبية.

وأخيرا، هذا الأمر (وحدة كنيسة المشرق) لا يخص الأكليروس فقط. إنه يخصنا جميعا  ويجب على كل صاحب هوية مشرقية كلدانية أشورية سريانية ان يعمل ما بوسعه للحفاظ على إستقلاليتنا كنسيا وغيره. الشراكة مع الكنيسة الجامعة نعمة عندما تكون شراكة إيماينة إنجيلية ولكن تتحول إلى نقمة إن كان مراده التسلط الثقافي والمؤسساتي ووالليتورجي والطقسي والإداري واللغوي. ولهذا علينا مناقشة هذا الموضوع بحرية ولكن ضمن الكياسة وأخلاق الكتابة والمخاطبة.
199  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: إلى البطاركة لويس ودنخا وأدي: أهديكم هذه الأنشودة وأنتم على درب وحدة شعبنا وكنائسنا سائرون في: 08:42 20/09/2013

زميلي وأخي العزيز الشماس ادي بيث بنيامين ومنه إلى كل الأخوة الذين قراؤا هذا المقال او علقوا عليه

تحية طيبة

كنت قد وعدتك بالإجابة وهذا بعض ما توصلت إليه. الأنشودة هذه تؤكد بالدليل القاطع وحدة كنيستنا وشعبنا. واللغة والفنون من أرقى ثمار الحضارة الإنسانية وبهذا تُعرف وتعرّف الأمم وهويتها.

القصيدة موجودة لدينا نحن الكلدان ومطبوعة في كتاب ܢܘܗܪܐ ܕܥܠܡܐ من وضع القس فرنسيس اليشوران وقد رحل عن الدنيا منذ زمن طويل.
 
وقد تحدثت مع كهنة من كنيستي المشرقية الكلدانية وهم في العقد السبعين من عمرهم أكدوا لي أنهم تعلموها ممن سبقهم. بقي أستقصاء أخر يجب علي القيام به وهو إن كانت القصيدة شائعة لدى أشقائنا السريان. وجودها لديهم سيؤدي إلى إعادة النظر في قدميتها وتاريخها.

وكتاب ܢܘܗܪܐ ܕܥܠܡܐ درة في اداب كنيستنا المشرقية الحديث.

ودعني هنا أعتب على بني قومي الكلدان وأقول  كيف تغادرون هكذا أدبا وفنون – التي هي الهوية الحقيقية وقمة الحضارة الإنسانية وأسمى ما أتت به قريحة أي كنيسة في الدنيا – وتنساقون وتتشبثون بالغريب والأجنبي الذي فرضه علينا عنوة اللاتين الكاثوليك؟ لا تقبل أي امة لها ذرة من الغيرة على هويتها لشعب أجنبي وغريب ان يمسح ذاكرتها تحت أي مسميات وأعذار دينية مذهبية او غيرها. هذه نقطة خلافنا الأساسية وإن لم نصححها لن ننهض ولن يكون بإستطاعتنا تلبية نداء الوحدة. الوحدة تأتي من أناس لهم إستقلاليتهم الثقافية والإدارية والمؤسساتية والليتورجية والطقسية واللغوية وغيرها.

وإلى اخوتي الأشوريين اقول ليس هناك في تراثنا ولغتنا ما هو ملككم. كل تراثنا وفنونا وثقافتنا الذي تضمه ثنايا لغتنا الجميلة ملكنا سوية (كلدان أشوريين سريان) ومن ضمنه الأدب الكنسي وفنونه.

فقط المذهبية والطائفية (ليس المذهب) هي التي تفرق لأن المذهبية والطائفية مثل العنصرية (وليس العنصر) تدخل الناس في معترك الغلو بما لديهم. وهذه كارثة.

وشعبنا ضحية المذهبية والطائفية. وهذا امر غريب وعجيب. لا أعلم ما علاقة الهوية بالمذهبية. ما علاقة هويتي المتمثلة بلغتي وفنوني وثقافتي وأدبي الكنسي وغيره بكوني كاثوليكي. الكثلكة وأي مذهب أخر لا يجوز ان يتجاوز على هويتي الكنيسة المشرقية بأدابها وقديسيها وأعلامها وفنونها وموسيقاها وريازتها. ولأنني قومي وصاحب هوية تراني اهاجم المحاولات الني قام بها اللاتين الكاثوليك لطمس هويتي الكلدانية المشرقية ولا أخشى أحدا. هويتي تأتي قبل مذهبي. وكل صاحب هوية يجعل المذهب دليلا لا هوية له، بل جزء من طائفة ومذهب.

لا يحق ولا يجوز ان نقبل ان ياتي الأجنبي عربي كان وا لاتيني او كردي او غيره ان يقحم ما لديه بما لدينا لأن ما لدينا أسمى بكثير مما لدى الأخرين. هم عليهم ان يأخذوا منا وليس العكس. بالطبع هذا لا يعني عدم التواصل.ولكن التواصل من خلال علاقة ثنائية سليمة وليس إحتلال وسيطرة وإستعمار وعبودية.


وأنا أشكر كل الأخوة المعلقين والقراء والأخوة الذي إتصلوا من خلال الهاتف والرسائل  وهم بالعشرات  والمئات وربما الالاف الذين  إستمعوا إلى هذا النشيد أقول إن خلاصنا كشعب يتم بالتشبث بما لدينا من لغة وما تضمه لنا في ثناياها لأننا شعب صغير وفي بلد الأجداد  يبدو اننا قد لا نستمر حيث لا أظن ان عددنا اليوم يتجاوز 250000 الف شخص (أي ربع مليون) في كل أنحاء العراق.

وأخيرا ما يجذبني في الصراع على التسمية والمذهبية هو قول الأخوة الأشوريين اننا كلنا أشورييون ويرد عليهم الأخوة الكلدان اننا كلنا كلدان – أي كل واحد يؤكد ان الكل من إسمه ومذهبه اساسا وياتي بالحجج واحدة  تلو الأخرى.

أنا لست في صدد تثبيت او نفي اي منها ولكن لنجعل من هذا الصراع الذي قض مضجعنا ظاهرة صحية. لأخي في الدم واللغة والتراث  والتاريخ والفنون والدين الأشوري اقول أنت تقول نحن كلنا اشوريون فنحن إخوانك وأبناء قومك وجلدتك حتى وإن اطلقنا على أنفنسا كلدان. فكف عن مهاجمتنا وضع يدك في يدنا لأننا نمر في وقت عسير وخطير قد يفنينا عن بكرة أبينا.

ولأخي في الدم واللغة والتراث  والتاريخ والفنون والدين الكلداني اقول أنت تقول نحن كلنا كلدان فلأشورين إخوانك وأبناء قومك وجلدتك حتى وإن اطلقوا على أنفسهم أشوريون. فكف عن مهاجمتهم وضع يدك في يدهم لأننا نمر في وقت عسير وخطير قد يفنينا عن بكرة أبينا.

وهذا ايضا ينطبق على الأخوة السريان أيضا لأن لغتنا سريانية منذ حوالي 2500 سنة وعلماء الإجتماع واللغة وعلم النفس يقولون تبديل اللغة يعني تبديل الهوية وهذا يحدث في غضون جيلين او ثلاثة فماذا عن عشرات وعشرات الأجيال. فمثلا نحن الذين في الشتات بعد جيلين او ثلاثة سنكتسب هوية اللغة التي ستتحدثها اجيالنا القادمة. اي ولد اوحفيد حفيدتي سيكون سويديى الهوية والقومية أشأت ام ابيت اللهم إلا إذا وضعنا برنامجا وبالسرعة الممكنة لغرس الهوية في الأجيال القادمة من خلال اللغة. اللغة  وليس غيرها.

ولهذا لا يضير ابدا او ينقص من كلدانيتي حبة خردل لا بل هو فخرلي عندما اقول انا كلداني واشوري وسرياني في نفس الوقت. وكذلك إنا إبن بار لكنيسة المشرق وانا كاثوليكي لأن كنيسة المشرق اساسا كاثوليكية جامعة ولهذا انا اتردد دائما إلى كنائس شعبنا المختلفة وأقف مع مرتليهم وجوقاتهم واقرأ وأنشد معهم لأننا شعب واحد وكنيسة واحدة.

وتحياتي إلى الجميع وشكرا لكم وعذرا لأنني لم أستطع التفاعل مع كل الأخوة الذي أدلوا بتعليقاتهم. كل التعليقات جميلة وتستحق الرد ولكن لضيق الوقت أرجو المعذرة.
200  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد: إلى البطاركة لويس ودنخا وأدي: أهديكم هذه الأنشودة وأنتم على درب وحدة شعبنا وكنائسنا سائرون في: 07:14 18/09/2013
الأخ تيري بطرس

أنا أتابع نشاطات المطران ميلس كما أتابع قدر الإمكان كل شيء متعلق بشعبنا. المطران ميلس مدرسة. لو كان كل مطران في كنيسة المشرق بإختلاف أسمائها ومذاهبها قام بما قام به لكنا اليوم في حال افضل بكثير مما نحن عليه وكلية ما نرساي التي شيدها والتي يدرس فيها حوالي 1600 طالب وطالبة لغتنا السريانية وطقوسها وليتورجيتها وكثير من المواد العلمية ستخلده في تاريخ شعبنا المعصر. هناك  ابرشيات في المهجر تطفو على المال ولم تفتح صفا واحدا وهناك من يعيق حتى تدريس لغتنا القومية والتشبث بيليتورجيتها وطقوسها وأدابها.

ألأخ يوحنا بيدوايد

نحن الكلدان نحتاج إلى هزة كي نعود إلى الجذور والأصالة المتمثلة  في اللغة التي لولاها لا هوية لنا. مع الأسف ما يحدث حتى الأن هو عكس التيار. كل شيء تقريبا نضعه في اطار المذهبية وهذا ليس صحيح.

الأخ نيسان

أنا أتابع تعليقاتك في هذا المنبر. موقفك  من المذهبية اتفق معه. المذهبية (وليس المذهب) تؤدي إلى الدكتاتورية والشمولية وتلغي الهوية  ولهذا أكدت في المقال ان الوحدة دون الأستقلالية الإدارية والمؤسساتية والثقافية ستصبح دكتاتورية، أي سيطرة مذهبية الأخرين على مقدراتنا. أحيلك إلى المقال الذي كتبه الدكتور عبداللة رابي كي ترى ما فعلته الدكتاتورية المذهبية بنا نحن الكلدان:

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,699924.0.html

أي وحدة يجب ان تتجاوز كل هذه المأسي الرهيبة التي لحقت بنا كشعب وكنيسة. هذا ليس من الماضي. بعض تفاصيله لازالت قائمة. وهذه نقطة خلاف كبيرة لي مع رئاسة كنيسة المشرق الكلدانية ومع الكثير من زملائي الكلدان وبسببها يأتي سيل من الشتائم ولكن كأكاديمي أستند إلى الواقع اللإجتماعي وهذا واقعنا.

الأخ ادي بيث بنيامين

تعليقك مهم ومنذ قرأتي له وأنا في بحث مستمر عن هذه القصيدة السريانية الرائعة لا بل الجوهرة. وكأكاديمي لا أريد ان اقفز على أي إستنتاج. إمنحني بعض الوقت وسأحاول الإجابة وأمل ان أفلح في ذلك.

الأخ إيسارا

تثير نقطة مهمة جدا. لو قرأت المقال بتمعن لمررت على الفقرة التالية: " هذه هي كنيسة المشرق المجيدة المقدسة الرسولية الجامعة، رسالة مسيحية أساسها الأول الإنجيل وتعاليمه والثاني هويتها المتمثلة بلغتها وليتورجيتها وطقوسها وقديسيها ومشرقيتها والثالث إستقلاليتها. والوحدة أي وحدة يجب أن يكون هذا منطلقها."


يجب ان لا يكون هناك من هو أعلى مرتبة من جاثاليقنا وهذا تعترف به الكنيسة الجامعة اليوم. أي سلطة الفاتيكان لم تعد اليوم شرطا للشراكة مع الكنيسة الجامعة. هذا كان من الماضي. وهناك دساتير وقوانين شرعت مؤخرا في الفاتيكان تمنح الكنائس المشرقية درجة من الحكم الذاتي تصل إلى الإستقلال الكامل في كافة الشؤون الإدارية والمؤسساتية والليتورجية والثقافية واللغوية والطقسية وغيرها.

دعني أكون صريحا هنا كما هو معهود عني لأنني لا أخش المؤسسة كنسية كانت او غيرها. ما حدث للكلدان هو أشبه بكارثة رهيبة لم يحدث لأي إرسالية مشرقية كاثوليكية أخرى وأشيرك إلى مقال الدكتور عبدالله رابي في هذا الموقع. ما إقترفه اللاتين الكاثوليك بحقنا جريمة شنعاء لا تغتفر. ولكن الفاتيكان اليوم ليس فاتيكان الأمس وأنا قريب جدا منه.

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,699924.0.html

مشكلة الكنيسة الكلدانية انها لا تحاول ولا تطالب بإستقلاليتها التي يمنحها الفاتيكان ذاته لها والسبب التراكم والتركة الثقيلة والتسيب وغياب اي نوع من المركزية في الإدارة حيث صار لسفيرالفاتيكان اليوم والمسؤول عن الشؤون الشرقية فيه والمونسنيور اللاتيني لا بل الراهب اللاتيني سلطة أعلى من سلطة الجاثاليق وهذا خطاء كبير ويجب تصحيحه.

أملنا ان يحقق  البطريرك ساكو إستقلالية كنيستنا الكلدانية من خلال مشروع حكم ذاتي حقيقي تعترف فيه دساتيرالفاتيكان ذاته مع الحفاظ على الشراكة – شراكة حقيقية بما للكلمة من معنى – مع الكنيسة الجامعة. حسب معلوماتي أغلب الإرساليات الكاثوليكية الشرقية لها حكم ذاتي عدانا نحن الكلدان. لماذا؟

وكذلك أملي ان يقود المباحثات فريق من كنيسة المشرق الأشورية يضم ليس فقط رجال الدين بل قانونيين وباحثين كي نصل إلى نقطة الشراكة مع الكنيسة الجامعة كما يرد في دساتيرها وليس التبعية والعبودية التي أشرت إليها في كثير من مقالاتي ويشير  إليها الدكتور رابي في مقاله أعلاه.

وتحياتي للجميع.
صفحات: [1] 2 3





 

 

 

Online now

مدعوم بواسطة MySQL مدعوم بواسطة PHP Powered by SMF 1.1.19 | SMF © 2011, Simple Machines XHTML 1.0 صالح! CSS صالح!
تم إنشاء الصفحة في 0.315 ثانية مستخدما 19 استفسار.