Ankawa.com
montadayaat montadayaat montadayaat montadayaat
English| عنكاوا |المنتديات |راديو |صور | دردشة | فيديو | أغاني |العاب| اعلانات |البريد | رفع ملفات | البحث | دليل |بطاقات | تعارف | تراتيل| أرشيف|اتصلوا بنا | الرئيسية
أهلا, زائر. الرجاء الدخول أو التسجيل
21:17 23/04/2014

تسجيل الدخول باسم المستخدم، كلمة المرور و مدة الجلسة


بداية تعليمات بحث التقويم دخول تسجيل
  عرض الرسائل
صفحات: [1]
1  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الانتخابات العراقية والذمم المغلقة ..!! في: 21:26 21/04/2014
الانتخابات العراقية والذمم المغلقة ..!!

ونحن نتوجه لمراكز الاقتراع في الثلاثين من هذا الشهر لاختيار ممثلينا في مجلس النواب العراقي , تكون الدورتين السابقتين للمجلس قد أخفقت في تحقيق الكثير من واجباتها في بناء المؤسسات العراقية القادرة على تعويض المواطنين عما لحق بهم من كوارث خلال الاربعة عقود الماضية , والذي كان العقد الاخير منها مسؤولية أطراف السلطات الثلاث , الحكومة والقضاء والبرلمان , التي كانت تهيمن عليها الكتل والاحزاب التي فازت في الانتخابات البرلمانية وانتخابات المحافظات , والتي تستعد الآن لخوض الانتخابات بنفس البرامج والشخوص والوعود التي سمعها الناخبون في الدورات السابقة .
لقد كان أحد أبرز عناوين ضعف الأداء خلال الفترة السابقة هو الفساد المالي والاداري , الذي تسبب في هدر المليارات من المال العام في مشاريع فاشلة استحوذت عليها شركات محلية ومن دول الجوار لم تكن بالمستوى الفني الرصين ولابالكفاءة المؤهلة لانجاز تلك المشاريع , وكان الاساس في اختيارها لتنفيذ تلك المشاريع هو الغطاء السياسي الذي يوفره قرب اداراتها من اصحاب القرار , لقاء عمولات ونسب مقطوعة لهؤلاء , أضافة الى السرقة المباشرة التي قام ويقوم بها الكثير من الرؤوس الادارية والتنفيذية وعلى اعلى المستويات , وقد أُعلن عن بعض هذه الجرائم التي كان ضمن منفذيها الى الآن أربعة وزراء, ومستويات متعددة من الرؤوس الادارية والتنفيذية في هياكل الدولة منذ سقوط النظام المجرم في 2003  .
في أحدث تقرير لهيئة النزاهة العراقية صدر في السادس عشر من الشهر الحالي , أوضحت الهيئة أن من بين ( 325 ) هم أعضاء مجلس النواب العراقي , لم يكشف الا ( 153 ) نائباً فقط عن ذممهم المالية بالتواقت مع قرب انتهاء الدورة البرلمانية في اوائل حزيران القادم !, ولم يكشف غير ( 4 ) محافظين من مجموع ( 15 ) محافظاً عدا اقليم كردستان , اضافة الى ثلاثة فقط من رؤساء مجالس المحافظات و ( 147 ) من أعضاء مجالس المحافظات من مجموع أعضائها البالغ عددهم ( 487 ) عضواً !.
يوضح تقرير هيئة النزاهة بشكل جلي ودون لبس , ضعف التزام السياسيين الذين يشغلون المناصب المشمولة بقرارات كشف الذمم المالية بالقوانين النافذة , وللمفارقة فأن النسبة الكبيرة من هؤلاء هم نواب في البرلمان , اي انهم المشرعون لهذه القوانين والمفترض أنهم يراقبون تنفيذها وليس التهرب منها , وأذا أضفنا لهؤلاء باقي قائمة غير الملتزمين بكشف الذمم , نصل الى فريق كبير ينتشر في هياكل الدولة العراقية ويتربع على رؤوس مفاصلها الحيوية , عندها نستطيع ان نفهم بعض من اهم الاسباب الحقيقية التي أفضت الى الجرائم الكبرى لسرقة المال العام طوال العشرة اعوام المنصرمة ومازال الكثير من شبكاتها تسيطر على منافذ سرقة وتسريب الاموال الى خارج البلاد بطرق متجددة ومبتكرة ومستمرة , وهي بسطوتها التنفيذية تعرقل اليات الحد منها باساليب لم تعد خافية على الجهات المختصة في مكافحة تلك الجرائم وعلى المواطنيين بشكل عام .
البعض من أصحاب الذمم ( المغلقة ) كانوا منتخبين نواباً في البرلمان العراقي وأعضاءاً في حكومات المحافظات في الدورتين السابقتين وهم مرشحون لانتخابات الثلاثين من هذا الشهر , وهم اشبه بالضامنين للفوز بمقعد في البرلمان القادم , وقد كانوا ومازالوا الى الآن غير ملتزمين بكشف ذممهم المالية لالجهات الاختصاص ولالمرجعياتهم على اختلاف تسمياتها واختصاصاتها دون أن يقدموا تفسيراً لذلك, ودون أن تتخذ الجهات المسؤولة في هيئة النزاهة العراقية اجراءات قانونية بحقهم , وهي حالة يفترض ان تترتب عليها مسائلة كل من  تقاعس عن مسائلة هؤلاء حتى لو تم ذلك بأثر رجعي , لان جرائم سرقة وهدر المال العام لاتسقط بالتقادم , وكان المفروض أن تكون استمارة كشف الذمم على رأس قائمة الشروط المطلوبة للترشيح للمناصب الحكومية المشمولة بها وفي دورات الانتخابات السابقة لمجالس المحافظات والبرلمان, ومن دون ذلك سيبقى الوضع على ماهو عليه ويستمر النهب والهدر للمال العام بلا وازع من ضمير ولاخشية من قانون , بدلا من أن يقف السراق والمتسببون بهدر المال العام ومن على شاكلتهم في اقفاص المحاكم ليواجهوا القانون الذي استهتروا به , وليلاقوا مايستحقون من أحكام ينطق بها قضاة شجعان باسم الشعب ومن أجله .
ولأن وقت فتح ملفات هؤلاء تأخر كثيراً ولم يتجرأ احد على اثارته والقياس عليه في الترشيح للانتخابات , فأن ذلك يجب أن يكون هدفاً للمواطن ومنظماته المدنية بعد انتهاء الاستحقاق الانتخابي وتشكيل الحكومة الجديدة , خاصة وأن هناك نواباً للتيار الديمقراطي وللمستقلين عن الكتل والاحزاب التقليدية في الدورتين السابقتين , قادرين على أن يكونوا أصواتاً حقيقية لعموم الشعب وعيوناً مفتوحة وشاهدة على مايجري في دهاليزه هذه المرة من اتفاقات خلف الابواب المغلقة وتحت الطاولات , لخدمة مصالح السياسيين على حساب عموم المواطنين , وهو مايميز البرلمان القادم ويعطيه حيوية افتقدها في الماضي .
علي فهد ياسين   
       
   
2  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الانتخابات العراقية .. جرأة الفاشلين ..!! في: 22:02 17/04/2014
الانتخابات العراقية .. جرأة الفاشلين ..!!

للمرة السادسة يتوجه العراقيون الى صناديق الاقتراع لاختيار ممثليهم في أدارة مؤسسات الدولة العراقية بعد سقوط الدكتاتورية , ثلاث دورات منها لاختيار حكومات المحافظات واثنتان لاختيار مجلس النواب والثالثة في الثلاثين من هذا الشهر, لكن حصيلة هذا الجهد الهائل لم تكن الى الآن بمستوى التضحيات التي رافقته , الا انها على الجانب الآخر وفرت للفائزين من طواقم السلطات ( قادة وبطانات ومنتفعين ) , مالم توفره تلك المناصب لشاغليها في عموم بلدان العالم من مكاسب سلطة ومغانم جاه وثروات داخل العراق وخارجه .
لقد ( اجتهد ) القائمون على مفاصل السلطات طوال العقد الماضي على صياغة معادلة توافق تستند على المحاصصة الطائفية , أمتدت من المنطقة الخضراء ( رقعة شطرنج السلطة المركزية ) الى فروعها في المحافظات , كانت نتائجها ضامنة لمصالح أطرافها قبل مصالح ناخبيهم , قبل أن تبدء الخلافات على توزيع نسب تلك المصالح ومستقبلها بدفع من مرجعيات أطرافها الأقليمية والدولية , مضافاً اليها تأثير الصراع الخطير في سوريا وأدوارهم فيه , مماعجًل بأنفراط الجمع على أمل تشكيله وفق صيغ وحجوم جديدة تتوافق مع مصالح الاطراف الخارجية وأذرعها في الداخل , دون حساب لتأثير ذلك على الداخل العراقي الذي يدفع ضرائبه الشعب من دماء أبنائه قبل المعاناة في شظف عيشته وسوء الخدمات المقدمة له وتصاعد نسب البطالة واشكال الفساد الضارب في مؤسسات دولته .
المختلف في أدبيات السياسة في العراق عن مثيلاتها في العالم , هو جرأة الساسة الفاشلين على تبرير فشلهم , وأصرارهم ( دون وازع من ضمير وطني وأخلاقي ) على المطالبة بفرص جديدة للبقاء في مواقعهم للتجريب مرة أُخرى , وهو منهج مستوحى من سابقهم الذي دمر البلاد وعمل على اذلال الشعب بحروبه العبثية في الداخل والخارج , والمفارقة أن هؤلاء الفاشلين طوال العقد الماضي كانوا يأخذون على الدكتاتور منهجه المدمر ويعدون شعبهم بمناهج بديلة لبناء الوطن المتباكين عليه في سنوات معارضتهم لجلاده الذي أجبرتهم سياساته القمعية على مغادرته , قبل أن يحتلوا مكانه ولايحاسبوا أنفسهم على مغزى توق العراقيين الى مغادرة الوطن الذي ولدوا فيه ويتمنون المشاركة في اعادة بنائه .
الفاشلون الذين تتصدر أصواتهم المروجه لقوائمهم الانتخابية شاشات الفضائيات العراقية والعربية الساندة لهم , وتحتل صورهم ساحات وجدران المباني البارزة للناظرين في بغداد والمدن العراقية , بميزانيات باذخة ودون حساب , هم من جنس واحد وصف واحد ومنهج واحدة , أعتاد عليه العراقيون في الدورات الخمسة الماضية لأنتخابات المحافظات والبرلمان , وهذه دورتهم السادسة التي يريدون منها ابقاء الوضع على ماهو عليه منذ سقوط الدكتاتورية , لأنهم فريق واحد ليس في أجندته البناء من أجل العراق , بقدر ما يكون الأداء الهزيل محافظاً على مكاسبهم التي خبرها العراقيون فقراء وعموم منذ عشرة أعوام .
هؤلاء الذين يتوعدون مخالفيهم بـ ( بوابات جهنم ) , هم أقرب اليها من الفقراء المغرر بهم طوال العقد الماضي , فقد تراكمت في دهاليزهم ملفات خلافاتهم مع بعضهم , وهي في جزء منها جرائم يحاسب عليها القانون الذي يدعون أنهم يدافعون عنه , وسيكون سقوط بعضهم بالانتخابات مفتاحاً لسقوطهم جميعا , وكل ذلك مرهون بصحوة العراقيين الذين خبروا تفاصيل الفساد ومافياته , وسيكون الرد في انتخابات الثلاثين من هذا الشهر كفيلاً بكشف الفساد وهياكله والحامين لمافياته , حين يقرر الفقراء نفض رداء التضليل الذي تعرضوا له , وينتخبون الشرفاء من الوطنيين الحقيقيين ممن لم تتلوث اياديهم بدماء الابرياء ولاباموال الشعب , ينتخبون ممثليهم من خارج احزاب السلطة التي كانت لاتحرك ساكناً لمعالجة الفساد , وفق تبريرات لم تعد تنطلي على البسطاء من ابناء الشعب ممن انتظروا كثيرا لتحسين اوضاعهم , وممن يرون اقزام الامس يتنعمون بالثروات والمناصب من جلادي سنوات القهر او من حديثي النعم من المطبلين وراكبي موجة الطائفية المقيتة .
لقد عبثت الاحزاب الطائفية بخرائط وحدة العراقيين تنفيذاً لاجنداتها , ودفع الشعب فواتير عبثها من دماء ابنائه ومن ثرواته , لكنه لن يتسامح في مستقبل اجياله المهدد بقوة نتيجة مناهج هذه الاحزاب التي تدفع بالهوية الوطنية جانباً وتجتهد في ابراز الهويات الاخرى التي تدمر الوحدة الوطنية وتقضم من جرفها تمهيداً لطوفان الفرقة الذي يتضرر منه الجميع , لذلك لامناص من التصدي لهذا الدمار الجديد والضارب بقوة , من خلال انتخاب المدافعين عن وحدة الشعب وتأريخه وبناء العراق الديمقراطي البعيد عن الطائفية وأمراضها , انتخاب قائمة التحالف المدني الديمقراطي الممثل بقائمته ( 232 ) , من أجل غد أفضل لشعبنا بعيداً عن الطائفية وكوارثها .
علي فهد ياسين   
   

3  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ارهاب وخراب بسبب عدم اكتمال النصاب في: 19:12 30/03/2014
ارهاب وخراب بسبب عدم اكتمال النصاب

مباراة اليوم في ( دوري ) مجلس النواب العراقي كانت نتيجتها التأجيل الى يوم الثلاثاء القادم , ليتقاسم نقاطها ( الفريقان ) أطراف الصراع الذين توزعوا بين قاعة اجتماعات المجلس والكافتريا , متبادلين الحضور في الموقعين لتنفيذ توجيهات ( مدربيهم ) قادة الكتل , في سيناريوا مكرر منذ أربعة أعوام , كلما أختلفوا على أقرار قانون تختلف أجنداتهم على تفاصيله , دون الأهتمام بأهميته لعموم المواطنين , كما حصل سابقاً خلال جلسات قوانين البنى التحتية والتقاعد ويحصل اليوم لقانون الموازنة , الذي وضعته رئاسة المجلس رغم عظيم أهميته تحت التسلسل الثامن تحسباً لأحتمال اكتمال النصاب , كي يكون الوقت غير كافِ لمناقشته فيؤجل الى جلسةِ أخرى .
مجلس النواب العراقي الذي دفع الشعب ضرائب جسيمة لانتخابه , أغلاها ضريبة دماء شهدائه في الانتخابات , لم يرتقي نوابه الى قدسية واجباتهم لناخبيهم وعموم الشعب طوال دورته التي ستنتهي قبل أيام من الاستحقاق الانتخابي الجديد في الثلاثين من ابريل القادم , وكانت أبرز انجازاته تصب في مصلحة أعضائه قبل مصالح الشعب الذي أنهكته صراعات كتله وأمزجة قادتها , وقد أفضى ضعف أداء قيادته وأعضائه لوظيفتهم الدستورية تشريعاً ورقابة , الى ماتتعرض له البلاد من خراب وأرهاب ,  أحد أمثلته المواجهات بين القوات الأمنية وفصائل الأرهاب في أكثر من محافظة , والتي مايزال أخطرها في الرمادي وأمتداداتها الجغرافية  اضافة الى باقي المحافظات الساخنة , دون ضمان من امكانية وصول تأثيراتها الى المدن المحافظات الأخرى .
وأذا كان الحديث عن العنف مقتصراً على مواقع جغرافية معينة ومعروفة , تنشط فيها مجاميع الأرهاب منذ سنوات وترتفع مستوياتها بين الحين والآخر , فأن ذلك معروفة أسبابه ودوافعه وجهات اسناده , وهوأبشع أشكال الأرهاب والمحرك لعموم ماكنته والباني لهياكله المدمرة , لكن أشكالاً أُخرى له تتمددُ في عموم العراق دون مواجهة جادة من أطراف السلطات وعلى رأسها مجلس النواب , فالبطالة أرهاب والفساد الأداري ارهاب وسرقة المال العام والرشوة ارهاب وضعف الخدمات ارهاب وووو , وكل هذه ركائز ساندة لقواه التي تستهدف المواطنين   وتستبيح دمائهم وممتلكاتهم لتنفيذ اجنداتها .
أن مسلسل الصراعات التي تشترك فيها الكتل السياسية في فضاء عمل مجلس النواب وخارجه لم تعد تنطلي تبريراته على الشعب , فقد تبادلت الكتل ومازالت الاتهامات في كل حلقة من حلقاته طوال الدورتين الحالية والسابقة , وقد وقف العراقيون شواهدا في أكثر من واقعة على نتائج الصفقات التي تعقدها اطراف الصراع تحت الطاولات , لتمرير قوانين تخدم مصالحها على حساب مصالح الشعب حتى لو كانت تتعارض مع الدستور الذي يفترض بمجلس النواب أن يكون ملتزماً بمواده وساهراً على تنفيذها .
ان الأربع سنوات المنصرمة من عمل مجلس النواب العراقي أفرزت نتائجها جعبتان , جعبة عضو المجلس ورئاستة وسائر المستفيدين من طريقة أدائه وهي الممتلئة بالمكاسب , وجعبة المواطن العراقي الممتلئة بالمطالب والحقوق غير المتحققة  , وهي تمثل صورة واضحة للمشهد الذي يسبق الأنتخابات القادمة في الثلاثين من الشهر القادم , عليه يكون المطلوب هو التدقيق في هذه الصورة الفاضحة ليغييرالمواطن من ألوانها المعتمة باختياره لممثليه الجدد في البرلمان القادم , ممن يقدمون مصلحته على مصالحهم ليكونوا بالحق يستحقون مواقعهم الموفرة لهم حقوقهم التي ينص عليها الدستور وتضمنها القوانين العراقية , وهي سخية وتوفر لهم امتيازات ليس لها مثيل في كل برلمانات العالم .
علي فهد ياسين           
4  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / نقولُ شُكراً لمن يستحقها ..!! في: 23:25 28/03/2014
نقولُ شُكراً لمن يستحقها ..!!

لأنها الجمعة التي يزدحم فيها بيتنا في الناصرية بالأحفاد وعوائلهم , وهو تقليد أعتدنا عليه في حياة أبي ومازال مستمراً , أتصل أخي مستفسراً عن عدم وجودي على برنامج ( السكايب ) الذي أعتدنا على التواصل من خلاله , أعتذرت لتأخري عن موعدنا الأسبوعي , وبعد دقائق طالعتني وجوه الأطفال التي أحتلت المشهد كباقة ورد ملونة تتدفق منها الحركة والضحكات والأشارات الممزوجة بأصواتهم العذبة التي تفتح لنا أبواب البهجة كل أسبوع متقدمين على آبائهم ومُفتتحين كعادتهم  برنامجنا المجاني للتواصل بالصوت والصورة  , الذي يُخفف علينا قسوة الغربة التي نعيشها ويتندر علينا حين نعلنها احبتنا في داخل الوطن , وهم مُحقون في ذلك , لأن فقدان الأمن لايمكن مقارنته بكل عناوين القسوة مجتمعة , وهم محقون , ونحن لانزايد على معاناتهم ولانُجادلهم في موضوعة التندرعلى مانشعر به , وقد يكون ذلك هماً مُضافاً لهمومنا معاً .
على الجانب الآخر من تواصلي عبر برنامج الـ ( السكايب ) , كُنتُ أفتقدت عمتي الساكنه في بغداد خلال هذا الأسبوع , لأنقطاع الأنترنت في بيتها لعدم تجديد الاشتراك في موعده , عمتي ( أُم الشهداء ) التي أتصل بها بين الحين والآخر بسعادةِ لاتوصف , لأنها واحدة من أعمدةِ بنائي الفكري والأجتماعي مُنذُ أربعة عقود ومازالت بحكمتها وأتزانها ودقة وفائدة ارشاداتها , رغم تجاوزها التسعين , وهي شهادة أحترم نفسي حين أعلنها بثقة كما كنت مُعلناً لها طوال عقود قُربي الحميم منها , في سنوات العسر والارهاب الأمني المقيت لعصابات البعث مُنذُ نهاية سبعينات القرن الماضي , وتواصلاً في غربتي لأنها تستحق تواصلي معها مادُمنا معاً على قيد الحياة , عمتي هذه الحكيمة , قالت أمس في الهاتف حكمةً لاتُنسى , قالت بلهجتها المُحببة لنفسي ( يُمًه .. التلفون مايشفي .. ومايعوًض عن هاي الحديده !! ) , وهي تقصد اللابتوب الي كانت تستخدم فيه برنامج ( السكايب ) , لأن الهاتف لايوفر الصورة مع الصوت .
على هذا الكوكب ( الأرض ) , الذي لايمثل أكبر من حبة ( رز ) في الكون العظيم , والذي يعيش على سطحه مايقرب من سبعة مليارات من البشر ومئات المليارات من الأحياء الأُخرى , أجتهد العلماء في أبحاثهم لتسهيل الحياة عليه وديمومتها ومازالوا في برامج أبحاثهم يجتهدون للوصول الى الأفضل , هؤلاء العلماء لايهمهم أسماء البشر على الكوكب ولادياناتهم ولالغاتهم ولالون بشرتهم ولا جغرافية بلدانهم ولاجنسهم ولا ولا ولا , مايهم العلماء على أختلاف مواقعهم هو الوصول الى نتائج أبحاث توفر للبشرية جمعاء حياةً أفضل .
أنا, ومن البيت الذي أسكنه في المانيا في مدينة بادن بادن , والذي لايُشكلُ نقطةً في محيطات سكن السبعة مليارات انسان في هذا العالم الفسيح , من واجبي الذي تفرضهُ أخلاقي والفكر الأنساني الذي أحمله,  أُقدم خالص شكري وأحترامي لكل عالم في هذا الكون المترامي الأطراف , كان ساهم في تمتعي بالبهجة التي يوفرها لقائي مع من أُحب عبر المسافات التي تبعدني عنهم , ان كان بالصوت أو بالصورة المرافقة , وأقول لهم جميعاً أن جهودكم التي وفرت لنا ذلك تستحق منا العرفان والاعتزاز في هذا الوقت وعلى مدى تأريخ البشرية .
أذا كان كل خادم للبشرية يستحق الأحترام والشكر من البشرية جمعاء , فأن من حقنا ونحن جزء من هذه العالم الفسيح , أن نسأل أنفسنا .. مَن مِن السياسيين الذين وصلوا للسلطة في العراق يستحق أن نقول له شُكراً طوال الخمسة عقود الماضية من تأريخنا , وهل يعرف السياسيون أن في العراق الكثير من العلماء المساهمين في التطور العلمي على مستوى العالم , كان الأولى أن يشع ضوء جهودهم من بغداد بدلاً من أن تُحسب لبلدان الشتات التي أختاروها مرغمين فضائل أبحاثهم النافعة للبشرية ؟ , وهل هناك من سبيل الى عودة الكفاءات العلمية العراقية كي تساهم في بناء الوطن وسط أجواء الحرية الحقيقية التي بدونها لايمكن أن يحتضن الوطن أبناءه المبدعين في الداخل والخارج ؟.
علي فهد ياسين
   



5  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / العرب .. مؤتمر قمة للحُكام المُخفقين في خدمة شعوبهم !! في: 21:32 27/03/2014
العرب .. مؤتمر قمة للحُكام المُخفقين في خدمة شعوبهم !!

توالت القمم العربية التي عقدها حكام العرب منذ تأسيس الجامعة العربية في القرن الماضي , وفق مسلسل توقيتات متفق عليه , خرجت على تواريخه قمم فرضتها أحداث مصيرية عصفت بالمنطقة العربية بين الحين والآخر , كانت أجبرت المنظمين على تقديم وتأخير البعض منها لترميم العلاقة بين الحكام وشعوبهم , ليكون هدفها المنشود الأستمرارفي سيطرتهم الأمنية والسياسية , وفق منهج ( تنفيس الاحتقان ) لأعادة الوضع على ماهو عليه قبل حدوث الأزمات .
أكاد ُأجزمُ أن قمم الحكام العرب هي مناسبات لأستفزاز شعوبهم ,وهي في محصلاتها تكاد تكون مناسبات للتندر عليهم , وخُذ ماشئت من أرقامها وتَفَحص ظروف انعقاده وبيانه الختامي لتتأكد من غاياته , وقد يقولُ قائل أن بعضها كان مفصلياً في نتائجه وقراراته على واقع الشعوب العربية في وقته , فأقول وماذا بعدَ ذلك ؟ , فقد عشنا في واقعِ جر علينا التردي والانحدار في تفاصيل معيشتنا من سيئِ الا أسوء مُنذُ وعينا قممهم سيئة الصيت ومازلنا , ومن لديه رد على هذا التردي فليُسعفنا به كي نكون على بيًنه ممانحن به مقتنعون , فقد أثقلنا الحكام بأوزارهم ومازالوا ( بكفاءةِ !) نحسدهم عليها , وقد نُعزي أنفسنا بأننا أكتشفناها مُتأخرين !!.
أحدثُ قمم الحُكام العرب قمتُهم في الكويت الآن , التي انعقدت في ظل أجواء الفوضى التي تعم المنطقة , والتي تُفصح في بيانها الختامي عن منهج سياسي كأنه ثابت ومُحقق لأجندات الحكام , وبعيداً عن المُعلن في بياناتهم الختامية , وماتعيشه الشعوب التي يجتمع حُكامها في الكويت , مُخالف لما تتضمنه بيانات القمة التي جمعتهم , وهي في عنوانها الرئيسي تُعبر عن وحدتهم وأتفاقهم , في سيناريوا فاضح لواقع متردي لشعوبهم , لعل أكبر شواهده مايحدثُ في سوريا ومصر وليبيا واليمن والعراق , من مواجهات مسلحة أودت بحياة الآلاف من الأبرياء في هذه البلدان , ودمرت النسب الأكبر من البُنى التحتية لبلدانها التي أُنشأت مُنذُ عقود , ناهيك عن الظروف القاسية التي تتعرض لها شعوب تلك البلدان التي يعبث بها الارهاب المُسند من قوى خارجية لها أمتداداتها من ذيول الداخل !.
الحُكام المُجتمعون في قمة الكويت وبيانهم التقليدي الذي أعتادت شعوبهم على مُفرداته وغاياته وظروف اصداره , سينتهي مؤتمرهم بمثل ما أنتهت اليه مؤتمرات أسلافهم طوال ستة عقود من عمرها , دون أن تكون فاعلة وحقيقية ومؤثرة في حياة مواطنيهم , وهي بمجموعها لم تُحقق ماتصبوا اليه الشعوب المحكومة من الحُكام الموقعين على تلك البيانات والخارقين لمضامينها دوماً ودون حساب , في مُتوالية أصبحت عنواناً لتلك المؤتمرات وشاهداً عليها .
أذا كانت تلك المؤتمرات محطات باهرة للشعوب في الألفية الماضية , حين كانت وسائل حكامهم مُتخصصة في تغذية الشعوب بنسغها , فأن الفضاءات المفتوحة التي هي عنوان الألفية الثالثة أصبحت فاضحة لمناهج الحكام , ولم تعُد دكاكينهم الاعلامية قادرة على مواجهة الأضواء الكاشفة للفساد التي تعج بها فضائاتهم
في متابعتنا لجلسات قمة الحكام العرب في الكويت , تكاد لاتُميز بينهم ولاتُميز بين عناوين أنظمتهم , فقد كانوا جميعاً .. حُكاماً عرب .. ونحن نعرف ماذا يعني ذلك ! .
علي فهد ياسين

   

6  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الأُمهات .. أكثر المُتضررين من أخطاء قادة العراق في: 20:56 21/03/2014
الأُمهات .. أكثر المُتضررين من أخطاء قادة العراق

دعوني أزعمُ أن الحرب في كل العصور تستهدفُ الأُمهات تحديداً وقوداً لها , ليس في شخوصُهنَ, مع أن هناك نساء شاركنَ في الحروب مُنذُ بدء الخليقة بأشكالِ وأفعال خلدها التأريخ , لكني أستلُ خيطاً من نسيج الأُمهات يمثل خسارتهن للأبناء في كل الحروب لأنهم أساس طحنها ووقود نيرانها ومادة نتائجها في المقام الأول مع عُدتها , فهم عديدها وعلى أساس عزائمهم ومُتطلبات أُخرى تُكتب نتائجها ويُحتفى بقادتها المنتصرين , وتنتظر قيادات الخاسرين فيها الظروف التي لايُحسدون عليها .
ودعوني أزعمُ مرةً أُخرى أن الأُمهات في الدُنيا جُبلنَ من طينِةِ واحدِة مُنذُ بدء الخليقة , لأنهن أحواض الخلق وموفرات ظروف نجاح ( الزرع ) وحاضناته وساقياته نسغ الحياة , الراعيات له (نُطفةً ) , ومُحولاته لحماً ضعيفاً ومقوياته , الوالدات له يُسراً وعُسراً دون تكليفِ ومُنجباته , الناظرات له في الغد تاجاً بهياً يُكفكفُ دمعةً في النائبات , ويزرع وردةً في القلب تُشفي الجراح وترد على المصائب وتفتح باباً للحياة يوفر للأُمهات عيشاً كريماً لا منةً فيه ولاتشافي .
نحن نقرأ التأريخ بعينين مفتوحتين وبقلبِ بصير , ونعلن غير آبهين بالمطبلين وتجار الحروب والمدلسين على أكتاف الدكتاتوريين , أن الحروب كانت وستبقى وصمةَ عار على جباه مُشعليها في كل العصور مهما كانت مسبباتها ونتائجها , لأنها قرار للعاجزين عن الحوار, وهي في جميع جولاتها أسلوباً للقتل بدلاً عن الحياة , وأذا كان البعض لازال يعتقد بأن الحرب الفلانية كانت أدت الى نتائج يعتقد أنها ايجابية , فأن هذا البعض أسدل ستاراً على ضحاياها من الأبرياء الذين كانوا وقودها , ومهما كانت النتائج في أيًة حرب أيجابية لهذا الطرف وسلبية للطرف الآخر , هي قطعاً سلبية على أهالي الضحايا وبالأخص على أُمهاتهم التي قطعت الحرب آمانيهن في حياة أبنائُهن المقتولين فيها .
نحن في العراق ( أُخذنا ) الى حروبِ عبثية لاناقة لنا فيها ولاجمل , ( أُخذنا ) بقرار من جلاد كان مدعوماً من قادة العالم الأقوياء , ليُحارب بنا من أجل غدِ أفضل لشعوبهم , وحين أنكفأت أجنداتهم قلبوا صفحته وفتحوا صفحةً أُخرى , دون حسابِ لشعب متضرر من وحشيته وتخطيطهم , وبدلاً من تبييض صفاحهم الدموية , فتحوا لنا صفحةً جديدة للتجريب والفحص وأنتظار النتائج , ولازالت مختبراتهم تأخذ العينات وتؤجل الأعلان عن خيباتهم فيها , دون الالتفات الى حجم وعمق خساراتنا الكارثية , وكأننا حقل تجارب لايُكلفهم سوى فتح سفارات تسند قادتنا المنتخبين من الشعب لتجد المبرر القانوني لاستمرار وضعنا تحت طائلة الديمقراطية !.
الخاسرات في كل تأريخ العراق .. اُمهاتَنا , وأذا كان هناك نصيبٌ للأباء فهو مُكمل لخسارتهن , ونحن الأبناء والأخوات والأقارب والأصدقاء , ليس منا من ينكر لوعتهُن في فُقدان أبنائهُن , ومهما تذكرنا صديق أو جار بألم لايمكن أن يرتقي ألمنا الى خزين امه , فقد تعلمنا في العراق أن حزن الأم أبدي ويلتف معها في القبر , وأعفوني عن ذكر حزن أُمهات قتلهنً الحزن على أبنائُهن , لأني لازلتُ موجوعاً على صديقِ لايعُوض , التاعت أُمه بفقدانه وودعت الحياة , وهي ليست متفردة في اللوعة التي قتلتها , لأن أمهات العراقيين يعرفن طريقهن لوداع الحياة بفضل قسوة الجلادين ! .
لقد تعودنا على مصائب أُمهاتنا في زمن عصابات البعث المقيتة , هذه دُهس أكبر أبنائها على بُعد أمتارِ من بيته , وتلك قُتل أمام ناضريها , وثالثة أستُدعت لدائرة الأمن لتستلم شهادة وفاته , ورابعة أُهينت لأنها قدمت طلباً لمسؤول الحزب كي تستفسر عن مصيره , وخامسة وسادسة وألف وآلاف من أُمهاتنا تَجَلًدن على المصائب وتَحَزَمن بالصبر ونزلنه لسوق العمل رغم قسوته ليواجهن الجوع والذل المتعمًد من السلطة وينجحن في تأثيث الآمان لعوائلهن بعناد صامت قل نظيره في تجارب الشعوب التي سبقتنا في دكتاتورياتها , وليكتبن بأحرفِ من نور تجارب تنحني لها الأنسانية .
الأمهات العراقيات , لمن لايعرف أسرار بطونهن وعقولهن وسهام عيونهن , خبيرات بالألم والحزن والتعويض , والتعويض هذا الجديد على فضاءاتنا وهو مُرَكب , هو قُدرتهن على ( صناعة الفرح ) رغم أكداس الحزن المُنضًد في مخازن ذواكرهن الدفينة , خُذ ماشأت من أمثلة من طول العراق وعرضه , ستجد ضالتك في أُم تُدفًؤك بما تبحث انت عن الوطنية , دون أن تشعر هي بأن ماتًقوله يحفرُ في السياسة , هي تًخشى الحديث في السياسة لكنها تُطعِمُك بخيراتها !..
السؤال الأكثر أهمية الآن , هؤلاء الذين يقودون العراق مُنذُ أكثر من عقد , لماذا يفصلون بين أمهاتهم اللاتي نحترمُهُن وبين أُمهات العراقيين ؟ , لماذا يعيدوننا للمواجهة بين السلطة والشعب وهم يعرفون يقيناً أن أي مواجهة تعني هناك ضحايا , وأن لكل ضحيةً أم ؟ , وأن الأُمهات من طينةِ واحدة , وحُزنهن عظيم ؟ , ومن يتحمل منهم لوعةً أم على أبنها حين يُقتل في العراق وهم قادته ؟ وأي دَمِ يختلفُ لونه وشارته وقيمته وتعريفه عن دَمِ آخر في بلدِ واحد هو العراق ؟ .
أنا في هذا اليوم الجميل بنوروزه في كردستان وبمايسمى ( عيد الشجرة ) في وسط وجنوب العراق , أقول لأمهاتنا في كُل العراق , أن لقادة العراق أجنداتهم ولنا نحن أجنداتنا المُعارضة لهم , ليس على طول الخط , ولكن من أجل تصحيح مسارهم لبناء عراق جديد تكون فيه قيمةً حقيقية لكل أبنائه وفي مقدمتهم الأمهات التي تنجب الأجيال وتنتظر منها الحياة الكريمة .
لأُمهات العراق وأُمي باقات ورد من الرازقي والجوري العراقي الجميل في عيدهن .

علي فهد ياسين

   

     
 
7  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من هم سُراق الآثـــــــــــار في ذي قار ؟؟ في: 22:21 18/03/2014
من هم سُراق الآثـــــــــــار في ذي قار ؟؟

للمرة الثانية في أقل من اسبوعين , يعلن قائد شرطة ذي قار اللواء الركن ( صادق الزيدي ) اليوم ,عن احباط محاولة لسرقة (236 ) قطعة أثرية مُعدًه  للتهريب شمال مدينة الناصرية , وكان أعلن في الخامس من آذار عن احباط محاولة أُخرى لسرقة ( 370 ) قطعة أثرية . 
في ذي قار وحدها هناك ( 1200 ) موقع أثري مسجل رسمياً , وفي عموم العراق آلاف المواقع الأثرية , تصريحا قائد الشرطة في ذي قار , مقتضبين ويشيران الى موقع الضبط فقط , وبلاتفاصيل اضافية عن الفاعلين ومن ورائهم ولا عن اساليب السرقة واساليب التهريب ووجهتها , ولابيانات عن السرقات التي سبقتها خلال الاعوام السابقة , ووزارة السياحة والآثار التي هي جهة الاساس في هذا الأمر لم تُحرك ساكناُ للحد من هذه الكارثة , ان كان في ذي قار أو في عموم العراق , طوال العقد الأخير الذي استفحلت خلاله هذه الظاهرة , بعد كارثة سرقة آثار العراق التي نفذتها جهات دولية معروفة خلال سقوط النظام السابق , في اكبر عملية اعتداء على ثروات بلد علناً في العصر الحديث , بحجج واهية لم تصمد امام الشرائع الدولية , الاخلاقية منها والقانونية .
ان واقعتي سرقة الآثار التي أحبطتها شرطة ذي قار مشكورة شمال الناصرية , هي خيط في النسيج المتهرئ الذي يُنتجه ( معمل السياسة ) الذي أقامته أطراف السلطة الحاكمة في العراق بعد سقوط الدكتاتورية , وهو معملٌ نشهد له بالنجاح في تسويق بضائع الهدم بعد عقود من الدمار الذي نفذه صدام بحروبه ( السلطانية ) , ليكملوا المسيرة التي توفر لهم الاسترخاء على كراسي السلطات , محروسين بدهاليز الدستورالذي يختارون من مواده الصالح لهم ويرمون بالأُخرى الطالحة عليهم عرض حيطان الكونكريت القاطعة لحبال التواصل الانساني والمودة التي جُبلَ عليها العراقيون مُنذُ الخليقة , وأرادوها هُم واحدة من هويات سلطتهم .
الألف ومئتا موقع أثري في الناصرية هو تأريخُ أهلها وتأريخُ العراق , وقد يكونُ لايهمُ بعضُ سدنة السلطات في بغداد , وحكومة ذي قار مثلها مثل حكومات المحافظات الاخرى , تحتاج بركات الحكومة المركزية لتوفير تخصيصات الحماية لمواقع الآثار , مثلما تحتاج التخصيصات لتنفيذ مشاريع الخدمات لشعبها بعد نصف قرن من العبثية والاهمال , فليس من الحكمة أن يكون عدد حراس المواقع الأثرية في ذي قار أقل من عدد حمايات أحد رؤوس السلطات في العاصمة , وليس من الحكمة أن تكون نثرية ذاك الرأس أكبر من رواتب حراس الآثار في عموم العراق !.
السؤال الأهم من كل ذلك , لماذا تتكرر سرقات الآثار في الناصرية دوناُ عن كل آثار العراق ؟, ولماذا لانسمع أن في نصف شهر تُسرقُ (606 ) قطعة أثرية في موقعِ جغرافي آخر , وأذا كانت آثار الناصرية بهذه الأهمية للسُراق , فلماذا لايكون تأريخُ الناصرية وتأريخُ  العراق بنفس الأهمية للسلطات التي يُحملها الدستور حمايته وحماية أرواحهم وممتلكاتهم مثلما يحمون أنفسهم وثرواتهم والدوائر التي تحيط بهم  ؟ .
من هؤلاء الذين يستهدفون آثار العراق ؟ , هل هم عراقيون ؟ هل هم أجانب , السنا الآن في عهدِ ديمقراطي يفرضُ على السلطات المنتخبة الشفافية مع ناخبيها ؟ , اليس من حق عموم العراقيين ومواطني ذي قار معرفة سُراق تأريخهم ؟ , لماذا يمرُ خبر سرقة الآثار مروراً باهتاً وخافتاً تحت بريق أخبار التفجيرات والأغتيالات والسرقات و( طاعون ) الأنتخابات , وكأنه ابراء ذمم وتخليص مسؤوليات ؟ .
أن على حكومة ذي قار المحلية واجباً أنسانياً وأخلاقياً يتعلق بحماية آثار المحافظة , من خلال زيادة التخصيصات ضمن ميزانيتها للقيام بهذه المهمة , بغض النظر عن برامج وزارة السياحة والآثار , والسعي لطرح موضوعة سرقة الآثار في برامجها الأعلامية بالتعاون والتنسيق مع منظمات المجتمع المدني في المحافظة ومن خلال التنسيق مع باقي المحافظات لوضع برامج حماية فعالة للمواقع الآثرية في عموم العراق , حتى لو كان ذلك خارج التنسيق مع الحكومة المركزية  .
الحجر الصامت أيها السادة علمنا القراءة , ومن يكتفي بقدرته على القراءة سيتحول الى حجر !

علي فهد ياسين   
     
8  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الدرس البليغ في المؤتمرالثالث للتيار الديمقراطي العراقي في المانيا في: 13:11 16/03/2014
الدرس البليغ في المؤتمرالثالث للتيار الديمقراطي العراقي في المانيا

أنعقد اليوم في برلين المؤتمر الثالث للتيار الديمقراطي العراقي في المانيا تحت شعار ( الانتخابات المقبلة .. من أجل التغيير ) , أفتتح المؤتمر المنسق العام للتيار في المانيا الدكتور صادق أطيمش بكلمة ترحيبية , أعقبها بدعوة المؤتمرين للوقوف دقيقة حداد وفاءاً لشهداء الحركة الوطنية العراقية , قبل أن يفسح المجال للموسيقار طه رشك ليُشًنف أسماع الحضور بأنغامه الأنيقة المنطلقة من عوده العراقي الأصيل , الذي أختار له هذه المرة انسجاماً مع مغزى المؤتمر , رائعة الجواهري الكبير ( يادجلة الخير ) كي تعطيه بصمةً وطنيةً مضافة لتأريخة الوطني المشرًف على مدى مايقرب من أربعة عقود من مغادرته للوطن , مضافة لأختياره الوطني الذي أجبره قبلها على مغادرة العراق , ولتُحسب للتيار الديمقراطي رمزية الموسيقى باعتبارها لغة لاأختلاف على عالميتها , موحده للأنسانية وعابرة للطوائف والأعراق والأثنيات , من أجل غدِ أفضل للبشرية جمعاء , بعدها تابع المؤتمر أعماله في أجواء الحوارات البناءة والمفيدة , لتتوالى الفقرات حسب البرنامج المعد , ويُختتم بانتخاب تنسيقية جديدة للسنتين القادمتين , اضافة الى لجنة جديدة للعاصمة برلين , وبتوصيات لتنشيط عمل التيار انسجاماً مع الظروف السياسية التي يمر بها الوطن .
مايهمنا في المؤتمر ليس كل تفاصيل الأربع ساعات التي أستغرقها أنعقاده , فهو كغيره من مؤتمرات الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني ومايشابهها , يسير وفق سياقات معروفة ليكتسب شرعيته قانوناً ويحظى بأحترام أعضائه المشاركين وعموم من يمثلهم , انما مانود الاشارة اليه , ونعتبره تفرداً يحسب له هو تفصيل التقرير المالي للتيار خلال الفترة بين مؤتمرين , الذي يشير الى أن تمويل التيار في المانيا , مثله مثل فروع التيار في باقي بلدان الشتات وداخل الوطن , يتكون من تبرعات الاعضاء والأصدقاء ومن ايرادات بيع المأكولات خلال الانشطة التي يقيمها التيار طوال العام , لأن الانتساب للتيار لايفرض على الأعضاء بدل اشتراك كما هو متعارف عليه في الاحزاب .
المبهر في التقرير المالي الذي عُرض على المؤتمر , أن الباقي من مالية التيار هو فقط  (129.89) يورو , أي ما يُعادل ( 200 ) الف دينار عراقي ,هي الباقية من حوالي ( مليون ) دينار عراقي فقط , طوال الفترة بين مؤتمرين منذ نيسان عام 1012 والمؤتمر الثالث المنعقد اليوم , أي أن عشرات الأنشطة التي نفذها التيار في المانيا طوال الفترة بين المؤتمرين , كانت على كفافها المالي , مكتنزة بالنتائج لانها بعيدة عن الفساد أولاً , ولأن المشاركين فيها لايكلفون التيار فواتير حبهم للوطن ثانياً, في حين أن نتائجها كانت دافعة للزخم الوطني الذي يسعى للبناء الحقيقي للعراق الجديد وليس للصوصية المبرقعة التي تعتمدها الجهات الاخرى , وفي نهاية المؤتمر جرت مبادرة جديدة للتبرع من قبل الحاضرين , وللمفارقة كانت نتيجتها جمع مبلغ جديد كان حاصل جمعه مع المتبقي من مالية التيار السالفة الذكر ( 129.89 ) هو مايعادل تقريباً ( مليون ) دينار عراقي , سيعتمدها التيار مصدراً لانشطته خلال الفترة القادمة , ولتكون شاهداُ فاضحاُ لمايقابلها من ميزانيات أحزاب السلطة , التي لازالت هي العقبة الاكبر في تعطيل اقرار قانون الاحزاب المطلوب في الدستور والمؤجل بارادات تعرف تماماً انه يفضح آليات ومصادر تمويلها .
أن فقر مالية التيار الديمقراطي في المانيا , مثلما هي في باقي بلدان الشتات وفي الداخل , متأتية من أن المنضوين تحت لوائه ليسوا ممن استبدلوا جلودهم وسحناتهم بعد سقوط النظام الفاشي , ولاهم من ماسحي الاكتاف وبائعي الضمائر , ولامن اصحاب العقارات والمتاجرين بدماء العراقيين , ولامن اصحاب المكاتب والشركات التي فتحت في الداخل والخارج لتكون منافذاً لتمرير الصفقات وتفريخ المقاولين لمشاريع الفساد التي انتشرت باسناد من النافذين في الوزارات والمكاتب الخاصة , انما هم من الكفاءات الوطنية العراقية بجميع الاختصاصات , ممن يُشرًفون شعبهم بنزاهتهم ووطنيتهم الصادقة وابداعهم , ومن الاسماء اللامعة في مجالات عملهم بشهادة المؤسسات الاجنبية التي تخرجوا منها وعملوا فيها طوال عقود , وهم على الجانب الآخر ممن كانوا مستهدفين من المؤسسات الامنية للدكتاتورية البعثية البغيضة , وممن لم تنصفهم الحكومات العراقية المتعاقبة بعد التغيير .
أن مقارنة منصفة بين التيار الديمقراطي العراقي وبين الاحزاب المهيمنه على السلطة في العراق , توضح بمالايقبل اللبس الفارق المريع لنوعية الاداء ومنافذ التمويل وحجم الفساد , وهي بمجملها كفتا ميزان يستطيع الشعب التمميز بينها لاختيار النافع له في الانتخابات القادمة , بين من جربه وتأكد من سلوكه وبين من يشهد له تأريخه ويستطيع الاعتماد عليه , فهل يفعلها العراقيون ويختاروا قائمة التيار الديمقراطي ( 232 ) ليردوا بها على الفاسدين , أم أن هناك ضرائب اخرى لازالت لم تٌدفع وسيتأجل التغيير ؟ .
تحية للتيار الديمقراطي العراقي ولكل مسانديه .
تحية المشاركين في المؤتمر الثالث للتيار الديمقراطي في المانيا .

علي فهد ياسين






   


9  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / موازنة الشعب يُعرقلها ضعف اتزان حُكًامه في: 21:43 13/03/2014
موازنة الشعب يُعرقلها ضعف اتزان حُكًامه

لازالت الأطراف السياسية التي تدير دفة الحكم في العراق , تعتمدُ آليات صراعاتها المذهبية في تفاصيل العمل السياسي والاقتصادي والاداري لمفاصل الدولة , بعيداً عن مصالح الشعب طوال الأحد عشر عاماً لتصدرها المشهد السياسي , على أنقاض الدكتاتورية التي أنهكته نتائج حروبها العبثية .
في كل عام يقف العراقيون على اعصابهم بأنتظار أقرار الميزانية , ويقف السياسيون في خنادقهم , مدججين بأجنداتهم المؤجلة طوال العام لخوض صراع المصالح الذاتية , دون حساب لتأثيراتها السلبية على عموم المواطنين , والفقراء منهم على وجه الخصوص , في سيناريو مكرر يتهم به بعضهم البعض بضعف الاداء وكثرة الأخطاء وتأخر التنفيذ وسوء التخطيط وضبابية المعلومة وغير ذلك من الاتهامات , دون الأعتراف بأن كل ذلك هو مسؤولية الجميع , بحكم أنهم جميعاً يشكلون مثلث السلطات في العراق .
المضاف هذا العام لهذه ( المباراة السنوية غير المقدسة ) , أنها تتزامن مع التحضير لانتخابات مجلس النواب في دورته الجديدة , والتي تسعى فيها الأطراف المتصارعة للحفاظ على حجومها التي وفرت لها المكاسب خلال الدورتين السابقتين , وخشيتها من رد الناخبين على مفاسدها وسوء أدائها فيهما , ممايترتب عليه من نتائج تُسقط الكثير من رموزها بقرارات قضائية وفقاً للدستور , أذا سقطت حصاناتها بعد فشلها في الأنتخابات .
على ذلك يمكن قراءة ( صراع الموازنة ) من زاوية كاشفة لدهاليز الساسة الذين تهددهم نتائج الانتخابات القادمة , ليكون الهدف منها هو العودة بقوة الى ( اتفاقات تحت الطاولة ) لمواجهة قوة وحجم التغيير الذي يسعى اليه الناخب العراقي , بعد فقدانه الثقة بهم وببرامجهم العقيمة خلال الدورتين السابقتين , وهو مخرج خطير يتطلب تخطيط واعداد واساليب تنفيذ لاتمت للديمقراطية بصلة .
لقد تبارت الاطراف المتصارعة في ( ملعب الموازنة ) بخطابات اعلامية تسقيطية بدت كأنها تمثل معارضة وحكومة , في مشهد فاضح لها بالمطلق , لأنها محسوبة  كفريق واحد رغم تفرعاتها , ولايحق لأي طرف منها نزع مسؤوليته طالما هو جزء من جسد السلطة , ومن يدعي غير ذلك عليه اتخاذ موقف واضح ومعلن يوفر له الابتعاد عن المسؤولية , بانسحابه من مواقعه في السلطات رداً على سوء أدائها , لكن اي من هذا لم يحصل طوال الاربعة أعوام الماضية على الاقل , وهو اشارة واضحة على أن كل ماحصل من اخفاق ادى الى ماتعرض له العراقيون من نتائج كارثية طالت تفاصيل حياتهم الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وجوانبها الاخرى , كان المتسبب الرئيسي فيه اطراف السلطة , وسيكون لزاماً على العراقيين معاقبة كل المتسببين في ايذائهم من خلال صناديق الانتخابات القادمة , ليس في موضوع الموازنة فقط , انما لانتخاب من يتفاوض علناً مع العراقي او الاجنبي خدمة لمصالح شعبه , انتخاب سياسيون متزنون ليكونوا حكاماً متوازنون يحترمون حاجات شعبهم في الموازنة .

علي فهد ياسين   
10  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الانتخابات بين باقات الورد والبطانيات في: 19:23 12/03/2014
الانتخابات بين باقات الورد والبطانيات

كما هو حال غالبية العراقيين العائدين الى بلدان الشتات بعد زيارة للعراق , عدت أمس محملاً بالألم والحزن والسوداوية من الحال الذي وصل اليه الوطن والمواطن , بعد كل الخسارات التي تسبب فيها السياسيون منذ عقود ولازالوا بتواتر متصاعد كأنهم يتسابقون على الأبداع في تجديدها وتنويعها وأدامتها , خلافاً لوظيفتهم الطبيعية المفترض أن تكون عكس ذلك .
ولأننا في العراق على أبواب انتخابات ثالثة لمجلس النواب , فأن أجواء البلد ملبدة بغيوم التقاطع السياسي الذي أفرز ولازال مزيداً من التوتر والتخندق الطائفي البغيض , الذي أفضى لمواجهات دموية في سنوات سوداء لازالت شاخصة في ذاكرة العراقيين , دون أن تأخذ أطراف الصراع دروساً مفيدة منها , لابل أن أدارتها للصراع الآن تبدو وكأنها تدفع باتجاه اعادة المشهد الدموي لتخلط به الأوراق هروباً من فشلها الذريع في بناء الدولة , بعد أحد عشر عاماً على سقوط الدكتاتورية .
المفارقة أن المدينة التي أعيش فيها تتحضًر لأنتخابات محافظها يوم الأحد القادم , صور المرشحين في الأماكن المخصصة للدعاية الأنتخابية وبرامجهم المعلنه عبر وسائل الأعلام المتاحه وهناك حركة غير عادية تفرضها الانتخابات كما في كل دورة , لكن ماصادفني صباح اليوم وانا أنجز بعض الألتزامات المؤجلة بسبب سفري , هو الذي حمًلني الماً اضافياً فوق حمل اداء اطراف السلطات في العراق الذي ننوء به نحن العراقيون في الداخل والخارج , فقد تقدم مني رجل في العقد السبعيني بابتسامةِ وهدوء , مفتتحاً الحديث بتحية صباحية واعتذار أن كنت غير مستعد للحديث معه , وبعدها قدم لي كارت تعريف بزوجته المرشحة لمنصب المحافظ , يحمل صورتها وبضعة اسطر من تأريخها العلمي والثقافي والسياسي خلال الربع قرن الماضي , مع ظرف صغير بداخله بضعة غرامات من ( بذور ورد ) قال أنها عنوان للحياة الجديدة لاننا في آذار , وأضاف أنني ممكن أن ازرعها في حديقة البيت أو في سندانة داخله أو في أي مكان أختاره , مع التأكيد أنني غير ملزم بانتخاب زوجته لأن ذلك قرار شخصي لايتدخل به , لكن زراعة الورد من أجل حياة جديدة للمدينة ونحن جميعا نعيش فيها !.
لم يخطر ببال هذا الرجل الأمين للمبادئ الأنسانية , أنه تسبب في فيضِ من عرقِ غير مرئي غطت به روحي وغرق به ضميري وانا أُقارن بين انتخاباتهم وانتخاباتنا , بينه وبين طواقم الدعاية للمرشحين في العراق , بين منهجه وقناعاته في أن الورد للمدينة لاننا نعيش فيها بغض النظر عن قناعاتنا بانتخاب فلان محافظاً لها , من أين نأتي بالمحافظين على العراق ( أبونا ) والمحافظين على المدن ( أُمهاتنا ) , كما يفعل هذا الرجل السبعيني الذي يُقدم حبه للمدينة على فوز زوجته بمنصب المحافظ ؟ , هو يوزع بذور الورد عنوان النجاح والحياة الجديدة التي يفتتحها الربيع في كل عام , والمرشحون في العراق يوزعون ( البطانيات ) لتدثيرالفشل والفساد والخيبات ومناهج التضليل والتعتيم التي غرقوا في وحلها.
كبارالمسؤولين بما فيهم نواب البرلمان العراقي في دورتيه السابقتين وحلقاتهم الأقرب , يأتون لهذه البلدان, التي يُحترمُ فيها القانون, بعينين مفتوحتين على آخر قابلية أجفانهم وآخر استيعاب حدقاتها , لكنهم يعودون للعراق بعينِ واحدة تُذكرنا بقطعة الجلد التي لازالت ترمز لفلان الفلاني , الجلاد والارهابي الذي تعرفه شعوب الارض قاطبةً ويعرفه العراقيون , فهل ينزعوا عنهم تهمة الجلدة البغيضة حتى ولو لم يستخدموها ؟ , أم أنهم لازالوا يعتقدون أن العين المُغلقة بالفرض مختلفة عن العين المُغلقة بالحيلة ؟ .
علي فهد ياسين 
     
 
11  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / أكتمل نصاب المنتخب الوطني ولم يكتمل نصاب البرلمان ..! في: 21:20 05/03/2014
أكتمل نصاب المنتخب الوطني ولم يكتمل نصاب البرلمان ..!

تأهل المنتخب الوطني العراقي اليوم لنهائيات آسيا بفوزه الكروي الباهر على المنتخب الصيني في المباراة الكبيرة التي خاضها على ملعب الشارقة في دولة الامارات كملعب بديل أختاره الاتحاد العراقي لكرة القدم بعد حرمان العراق من اللعب على أرضه لسوء الاوضاع الأمنيه .
فرسان الرياضة العراقية الفائزين على الصين , بلد المليار والأربع مائة مليون , لطالما كانوا سبباً في تدفق البهجة الى شعبهم على خلاف قادته وكتلهم السياسية ( المصنًعة !) للأزمات التي أفضت الى الخراب العام , والتي تلاعبت من خلال مماحكاتها السياسية بالملف الأمني المتدهور منذ مايزيد على العشرة أعوام , والذي كان من نتائجه قرار الاتحاد الدولي بحرمان الفرق الرياضية العراقية من خوض منافسات بطولات الاتحاد على ملاعبها وبين جمهورها منذ ثلاثة عقود .
الأبطال الرياضيون , مثلهم مثل أقرانهم من المبدعين العراقيين في أنشطة الحياة , في العلم والفن والأدب وروافد المعرفة المتعددة , يمثلون أضواءاً فاضحة لدهاليز السياسيين التي تشتغل في العتمة , لتحقيق منافعها الشخصية والحزبية خلافاً لواجباتها الاخلاقية والدستورية والوطنية المعلنة في أدبياتها وبرامج عملها وأنظمتها الداخلية , أضافة الى خطب قادتها وبياناتها الموثقة قبل سقوط الدكتاتورية , وقنواتها الفضائية وصحفها ومواقعها الألكترونية بعد تصدرها للمشهد السياسي ولسلطات القرار بعد سقوط الدكتاتورية البعثية المقيتة .
قد يحقُ لي أن أجزم أن فوز المنتخب العراقي اليوم كان ثقيلاً على السياسيين خلافاً لعموم الشعب , لأن توقيته جاء متوافقاً مع أخفاقهم في اقرار الميزانية بسبب ( عدم اكتمال النصاب في مجلس النواب ) , الذي بات أحد أساليب تعطيل القوانين الخادمة للشعب خلافا لقوانين كانت تخدم مصالحهم وكان النصاب فيها متحققاً في دورة البرلمان الحالية والتي سبقتها , دون أن يرفً لهم جفناً للحياء والوطنية والضمير , ودون أن يكون لهم التزاماً حتى بالدستور والقوانين التي شرعوها استناداُ اليه , والمفارقة أن رؤوس الكتل وأذرعها بادرت سريعاً لتهنئة المنتخب والشعب بالفوز قبل أن تستدرك خجلاً وتسأل ذواتها , كيف لهم أن يزفوا التهاني للشعب على نتيجة مباراة بكرة القدم , ولايردوا على أسئلته الحائرة لهم عن أسباب فشلهم في تحقيق الحياة الكريمة له بعد أكثر من عقد من قيادتهم التي تسببت في الخراب والفوضى وسرقة المال العام والبطالة وسفك الدماء التي باتت عنواناً رئيسياً في تفاصيل حياة العراقيين ؟.
لقد بات جلياً للعيان حجم وعمق الهوة التي تفصل بين الشعب ومن يقوده , ومن حق كل عراقي أن يزعم بأن المنتخب هو منتخب الشعب العراقي , وعلى السياسيين ان يرتقوا الى أدائه وعزيمته وجهده ومثابرته التي حقق بها الفرحة للعراقيين , عسى أن يكونوا مؤهلين للعودة الى أحضانه .
تحية للمنتخب الوطني العراقي ولكل جهد ساهم بتحقيق فوزه .
ولاتحية للمتسببين بأيذائه وتعطيل مسيرته صوب الحياة الكريمة التي يستحق .
علي فهد ياسين
 
 
12  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / حصاد نوعي لـــ (مناجل) كاظم الركابي في الناصرية ..! في: 20:50 28/02/2014
حصاد نوعي  لـــ (مناجــــــــــــــــــل) كاظم الركابي في الناصرية ..!

أستضاف جمهور اتحاد الادباء والكتاب في محافظة ذي قاروادارته , كوكبة نوعية من فرسان الثقافة العراقية , في حفلِ بهيج خُصص لتوقيع مجموعة الشاعر الراحل كاظم الركابي ( مناجل ) على قاعة المركز الثقافي في الناصرية مساء أمس الخميس 27-2-2014 .
كانت فقرات الحفل موزعة بعناية بين كلمات لاصدقاء الشهيد ورفاق دربه الابداعي وبين فقرات غنائية رائعة من كلمات الراحل كان المطربين الراحلين ( سعدي الحلي وستار جبار ) قد أتحفى جمهورهما بها , قدمها الفنان ( جاسم الخياط ) بلمساتِ خاصة انتزعت أعجاب الحضور , قبل أن يختتم الغناء الفنان ( ماجد الصياد ) بانشودة ( داري ) التي شارك فيها الجمهور مرددا أسم الناصرية بحماسة تعًود عليها منذ سماعه الانشودة للمرة الاولى في مطلع تسعينات القرن الماضي بصوت الملحن الكبير الراحل ( طالب القره غولي ) .
أول المتحدثين كان الشاعر ( أكرم الغزي ) الذي أنفق على أصدار المجموعة من ماله الخاص , بعد أن أدارت المؤسسات الثقافية ظهرها للمبدعين الاصلاء من شاكلة الراحل الركابي , كان زميلا له وصديقاً ومبدعاً كبيرا ًيعتز بمنتوجه الثقافي المميز بجيله النوعي المتفرد , ثم جاء دور الشاعر ( رياض النعماني ) الذي أسمعنا مقاطعاً من ( مقدمة ) خص بها مجموعة الشاعر , فكانت أضافة ابداعية وفكرية غاية في الثراء والوفاء وبألقاء ( نعماني ) أنيق تعودنا عليه , قابله الجمهور بحرارة تصفيق تليق به , قبل أن يساهم الفنان ( حسين نعمة ) بحديث اختاره مختصراً ومركزاً على سجايا الراحل وماقال أنه ( كان متفضلاً عليه ) حين قدمه للجمهور بأولى أغانيه ( يانجمة ), التي لحنها الفنان الكبير ( كوكب حمزة ) فكان بريقها خاطفاً لقلوب وابصار جمهور الذائقة الفنية الراقية وفاتحاً الابواب على مصاريعها أمام عمودِ جديد للغناء العراقي في وقت تكتض فيه ساحته بقامات فنية سامقة , طبعت علاماتها المميزة على جيل قادم خلف سلاطين الغناء , ( داخل حسن وحضيري ابو عزيز وناصر حكيم ) , في متوالية ابداعية لاتنسى , ثم أرتقى المنصة ( الباذخ بأردية الشعر ) الشاعر ( عريان السيد خلف ) , ليعيد ذواكرنا الى احتفالية أربعينية الفقيد حين أعاد علينا بوجدانيةِ لاتنسى مساهمته المميزة في توصيف مرسوم بريشة موجوع بفراق من لايمكن تعويضه على المستويين الشعري والانساني , التقط همًه الجمهور فشاركه الفجيعة بحرارة التصفيق .
كانت مشاركة ادارة أتحاد الادباء والكتاب في ذي قار منسجمة مع أجواء الاحتفالية , فقد وضع رئيس الاتحاد الاديب ( ياسر البراك ) بصمةً جديدة على لوح العمل الثقافي في العراق عموماً والناصرية على وجه الخصوص , حين أرتجل كلمةً قصيرة لكنها ( مدججه ) بالاحتجاج على منهجية السياسيين الماسكين بالسلطات والمهتمين بمنافعهم الشخصية والحزبية على حساب حقوق العراقيين متعددة الوجوه ومنها الثقافية تحديدا , عاداً, الفرق بين تكديسهم للثروات وبين جهود المثقفين الزارعين رياض الثقافة من أموالهم الشخصية ليخففوا بها من كوارث التجهيل التي يضرب بها السياسيون اسس البناء المطلوبة لاعادة الحياة للعراق الذي هشمتها صراعاتهم, فرقاً بين صنًاع الحياة وأعدائها.      
مجموعة الركابي ( مناجـــــل ) هي الأولى والوحيدة التي تصدر للشاعر, الذي ولد في الناصرية عام 1948 , وابتدء مع الشعر في مطلع ستينات القرن الماضي , وهو من رعيل ( فحول الشعر ) الاوائل , وقد أسس لمهرجان الشعر الشعبي الاول في العراق مع الشاعرين ( جبار الغزي وعادل العضاض ) الذي اقيم في الناصرية عام 1969 , وقد ساهم بشكل فاعل في العديد من الانشطة الابداعية وكتب العديد من النصوص الغنائية الرصينة اضافة الى الاعداد والتقديم لبرامج اذاعية خاصة بالادب الشعبي , قبل أن تبدء فصول القمع والارهاب الفكري كمقدمة للحرب التي أجهزت على عقودِ من الانجاز الثقافي ولازالت, مثلما اطاحت بمرتكزات البناء الاخرى التي لازالت نتائجها ماثلة للعيان , وليس أدل على منهج الشاعر المنحاز لشعبه والمواجه للمتسلطين عليه , من عدم طباعة مجموعته من أي مؤسسة حكومية في العهدين البائد والجديد .
لقد شارك في حفل التوقيع , أضافة للمساهمين في فقراته , الشعراء ( طاهر سلمان ومهدي عبود السوداني ) ومجموعة من شعراء الناصرية من أجيالِ مختلفة , أضافة الى شخصياتِ سياسية واعلامية , وقد كان مسك الختام مشاركة نجل الراحل الشاعر ( نبيل الركابي ) بقراءة مقاطع من ديوان والده وقصيدة من نظمه , قبل أن يوقع نسخ من المجموعة وُزعت مجاناً بمبادرة من الشاعر ( أكرم الغزي ),على الحاضرين .
كان لعريف الحفل الشاعر والناقد ( علي شبيب ) لمسات مميزة أخرج بها قوالب التقديم عن المألوف , أستحسنها الجمهور وبثت في أجواء الحفل بهجةً مضافة , مثلما كان للفرقة الموسيقية للنشاط المدرسي لتربية ذي قار حضوراً رائعا في أغناء الحفل بأنغامها الرائعة وأدائها الفني العالي , كذلك كانت مشاركة طلبة معهد الفنون الجميلة في الناصرية بعرض حوارية الراحل الركابي والشاعر عريان على شاشة القاعة أثر جميل لتنويع فقرات الحفل .
الشكر والتقدير لجهود المشاركين معدين ومقدمين وضيوف ومضيفين .
والذكر الطيب لشاعرنا الجميل الراحل كاظم الركابي .

علي فهد ياسين

        
13  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / القادة العراقيون .. مائة عام من الانتصارات الزائفة ..!! في: 17:23 20/02/2014
القادة العراقيون .. مائة عام من الانتصارات الزائفة ..!!

في الثامن والعشرين من تموز القادم يكتمل قرناً على بدء الحرب العالمية الأولى , التي أطاحت بخرائط الجغرافية والنظم الاقتصادية وغيرت توجهات السياسة لصالح مخططات المنتصرين , بعد أن دفعت الشعوب فواتيرها الباهضة .
مايهمنا من القرن الذي مضى هو حصيلة جرد التفاصيل العراقية خلاله , وهي في محطاتها الرئيسية تبدء من أنتهاء أربعة قرون من السيطرة العثمانية لصالح الاحتلال الانكليزي , الذي فرض معاهدة ( سايكس - بيكو ) قبل أن يغير من عنوان هيمنته من احتلال الى أنتداب ,ويقف خلف سدة الحكم التي أختار لها نظاماً ملكياً لعائلة ليست عراقية , استمرت في الحكم حتى ثورة تموز عام 1958 التي أعلنت العراق نظاماً جمهورياً ووضعت حداً للتدخل البريطاني سياسياً واقتصادياً من خلال سلسلة من القوانين والأجراءات التي حققت بموجبها التحرر السياسي والاقتصادي للقرار الوطني العراقي , مما أثار حفيظة الغرب ساسةً وشركات ودفع المخابرات البريطانية والأمريكية للتنسيق مع جمال عبد الناصر وحزب البعث للاجهاز على الثورة في الثامن من شباط الاسود عام 1963 , في سابقة أولى أسست للعنف الدموي الذي تنفذه السلطة ضد مواطنيها , حين أقدمت ( قطعان الحرس القومي ) من تنظيمات حزب البعث المدججة برشاشات ( البورسعيد المصرية ) , على أرتكاب المجازر الوحشية ضد الوطنيين العراقيين المدافعين عن ثورة تموز من الشيوعيين وأنصارهم , خلال ستة شهور دموية قبل أن تتم أزاحتهم عن المشهد السياسي , بعد رفض عالمي مشهود لجرائمهم التي يندى لها الجبين الانساني , لكن عودة البعثيين بقطار سادتهم الامريكيون في تموز من العام 1968 كانت مرسومة بسيناريو جديد ملائم للأوضاع السائدة في المنطقة بعد هزيمة حزيران 1967 ,فقد كان لزاماً على الجميع أستثمار حالة الانكسار العربي حينذاك كي تكون العودة مقبولة لشارعِ ساخط على حكامه المنكسرين امام أسرائيل , وخطاب البعثيين أقرب عاطفياً للعامة لأنه مكتنز بالحماسة الملائمة للوضع النفسي الذي تعيشه الجماهير رغم التأريخ الاسود لهم في العراق تحديداً, وماحدث خلال الاربعة عقود التي دمروا بها العراق لغاية سقوطهم المشين في العام 2003 لايحتاج الى تفاصيل .
الآن ونحن نستعرض المشهد العراقي خلال المائة عام الاخيرة , لابد لنا أن نميز بين دورين فيه , الأول للقادة الذين تصدروا المشهد السياسي وساهموا في رسم خطوطه وتسببوا في نتائجها , والآخر لعموم الشعب الذي تحمل تلك النتائج بكل تفاصيلها , فبينما كانت شعوب الأرض تنتقل من مربع الى آخر أفضل منه , رغم أن قادتها لم يكونوا دائماً على نفس المستوى من الأداء المفيد , وكان بعضهم قد أساء وأخطأ وتسبب في كوارث , الا أن آخرين أعادوا للميزان توازنه وللبوصلة اتجاهها النافع والمفيد , وكان ذلك في أكثر من بلدِ في قارات الارض , وحتى في البلدان الضعيفة بامكاناتها البشرية والاقتصادية وفي تأريخها الحضاري , خلافاً للعراق الذي تحول من سيئ الى أسوء على مدى تأريخه الحديث في المائة عام التي نعنيها .
لكن الأهم من هذه النتيجة المؤلمة هو ماكان يتبناه القادة الذين تسببوا في الخراب العراقي من سياسات متخلفة وبدائية في التعامل مع الشعب , حين حولوا الخدمة التي يقدمونها له كقادة الى سلطة يستعمروه بها كحكام متسلطين على رقابه , لقد توحًد هؤلاء في خطابهم الأعلامي على منهج واحد رغم تقاطعاتهم الفكرية , هو منهج المنتصر على الآخر حتى لو كان الآخر هو شعبهم , وقد أرخت خطبهم وفلسفتهم السياسية أمثلةً صارخة من مهازل تفاسير تعتمد ( لي الحقائق ) ومحاولات تطويعها باتجاه تتعارض كل مناهج التفسير مع تفاصيلها , حتى عجزت أجهزة اعلامهم بكل امكاناتها على تبييض سوادهم الكالح أمام أنظار العالم قبل أنظار شعبهم , فمن هزيمةِ الى أُخرى بالتتابع دون أن يرف لهم جفن ولاتسهر لهم عين , وقد تحمل الشعب من جراء استهتار حكامه كل ألوان الضرائب القاسية وصولاً الى ضريبة الدم المتصاعدة منذ الاستقلال والى يومنا هذا والتي دفعها ومازال خيرة أبناءه .
لقد تعود قادة العراق الحديث خلال المائة عام الماضية على ادعاء الانتصارات في جميع المنعطفات السياسية التي مرت بها البلاد , فحين سقط الحكم العثماني وجاء الاحتلال الانكليزي كانوا منتصرين , وبتنصيب الملك فيصل الذي لم يكن عراقيا كانوا منتصرين , وحين أجهزوا على ثورة تموز ومكاسبها بردة شباط الدموية كانوا منتصرين , وفي الحرب مع ايران التي تسببت بكوارث بشرية واقتصادية كانوا منتصرين , بدمار العراق بعد غزوا الكويت والحصار القاتل كانوا منتصرين , وبالغزو الامريكي وكوارث الطائفية والفوضى والارهاب الذي استباح العراق هم أيضاً منتصرين , وبالفساد الضارب كل مناحي الحياة منتصرين , ووو بكل مايخطر على بال العاقل تجد القادة العراقيين منتصرين , ولم يخطر ببال أحد منهم طوال العقود الماضية أن يفكر ولو لحظة بنتائج هذه الانتصارات المزعومة على واقع الحال الذي يعيشه المواطن , كيف وصلنا الى كل هذا الخراب اذا كنا منتصرين على طول الخط ؟ , ولماذا لم ينجب العراق قادة وطنيون حقيقيون شجعان يصارحون شعبهم بتفاصيل الاخفاقات التي تعرض لها بسببهم ويشاركوه العمل الجاد من اجل أنتصارات البناء الحقيقية وليست الانتصارات الزائفة التي يتغنون بها على حساب دماء الابرياء من مواطنيهم ؟.
لقد أعترف العرب مرةً واحدة بهزيمتهم وذلك في حرب حزيران ضد اسرائيل في العام 1967 , وقد تسبب ذلك الاعتراف بانتصارهم في حرب اكتوبر عام 1973 , لكن ذلك الدرس لم يكن كافياً ليتحول الى منهجاً لهم , فقد عادوا الى سليقتهم المدمرة في ادعاء الانتصارات الزائفة , وقادة العراق ليسوا استثناءاً .

علي فهد ياسين

 

   
14  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الأرنب للشعب والغزال للحُكام ..!! في: 18:38 05/02/2014
الأرنب للشعب والغزال للحُكام ..!!

فوجئت الاوساط الشعبية والفعاليات السياسية والمدنية خارج منظومة السلطة وهي تتابع جلسة التصويت على قانون التقاعد الموحد , بتضمين القانون مادة تتعارض مع قرار المحكمة الاتحادية الصادر في ( 22 .10 . 2013 ) الجازم بعدم استحقاق نواب البرلمان والمناصب العليا والخاصة للرواتب التقاعدية , بعد حراك شعبي متصاعد توج بفعاليات شملت اغلب المدن العراقية في ( 31 . 8. 2013 ) , وقد كان قرار المحكمة الاتحادية سياسياً لامتصاص موجة الغضب العارمة التي عمت العراق وانذرت بتداعيات ِ أمنية لايمكن التكهن بنتائجها .
لكن القرار المذكور ذي الرقم ( 86 ) لم يكن في حقيقة الأمر الا حكماً خاصاً بمضمون الدعوى المقامة في حينة , والذي تضمن عدم دستورية المادتين ( 3و4 ) من القانون رقم ( 50 ) لسنة 2007 , في حين أن مادته الاولى هي التي تضمن الحقوق التقاعدية حيث تنص ( تسري أحكام قانوني الجمعية الوطنية ( 3 ) و( 13 ) لسنة 2005 على اعضاء مجلس النواب اعتباراً من أداء اليمين الدستورية لأعضاءه ) , والفقرة ثالثاً من المادة السادسة من القانون رقم ( 3 ) تنص في تسلسل ( ثالثاً ) منها على

ثالثا يمنح عضو الجمعية الوطنية راتباً تقاعدياً مقداره ( 80 %) من مقدار المكافأة الشهرية التي يتقاضاها من الجمعية بعد انتهاء ولاية الجمعية .
وهنا تتوضح خطوط المشهد بأطرافه الثلاث , الاول هو مجلس النواب وباقي المشمولين بالمادة ( 38 ) من قانون التقاعد الجديد وهم بجناحين أحدهما متضامن مع المطالب الشعبية بالغاء التقاعد والاخر مع الحصول على التقاعد , وهذا ماسيوضحه الاعلان عن اسماء النواب المصوتين لصالح المادة اعلاه والمصوتين ضدها , أما الطرف الثاني فهو الطرف القانوني المتمثل برافعي الدعوة السابقة والذين يفترض أن يكونوا على دراية بمضمون جميع المواد الخاصة بالتقاعد والامتيازات غير المستحقة كي يتم حسم الملف نهائياً وقطع الطريق على المراوغة والالتفاف الذي تم استخدامه اخيراً لتثبيت التقاعد للمسؤولين الكبار والنواب , وهؤلاء وغيرهم عليهم الان اعادة الكرة وبتضامن اكبر مع عموم الرافضين لهذه الامتيازات كي يتم الحكم بعدم دستورية مادة الامتيازات ( 38 ) واسقاطها من القانون , أما الطرف الثالث فهو جميع القوى التي شاركت بالاحتجاجات الجماهيرية ضد امتيازات المسؤولين الكبار مطالبة بتجديد رفضها من خلال فعاليات جماهيرية واسعة ومنسقة في جميع انحاء العراق وخارجه , ترتبط اهدافها ومضامينها بالدعوة لعدم انتخاب اي نائب صوت لصالح تقاعد الكبار كي يكون ذلك درساً للجميع يمنعهم من الاستهانة بمطالب الناخبين وحقوقهم.
أن قراءة أولى لقانون التقاعد الجديد توضح دون لبس الفارق الكبير بين عموم المستفيدين من القانون والذين تتجاوز اعدادهم الثلاثة ملايين متقاعد , مضافاً لهم الاعداد الكبيرة من الموظفين الذين كانوا ينتظرون القانون لترويج معاملاتهم , وبين شريحة المسؤولين المستفيدين من رزمة الامتيازات والمنافع المتنوعة التي حولت بعضهم من موظفي خدمة عامة الى تجار واصحاب شركات ومستثمرين يرمون للشعب أرنباً ويستحوذون على الغزال ولازالوا يلهثون وراء التقاعد المميز ليستكموا به برنامج تنضيد الثروات في الوقت الذي لاتجد النسبة الغالبة من الفقراء قوتها اليومي .
لقد أعلنت بعض الكتل والاحزاب والافراد المشمولين بهذه الامتيازات رفضها في بيانات وتصريحات شخصية نقلتها وسائل الاعلام الاشهر الماضية , وهي مواقف وطنية مسؤولة تضاف لرصيدهم الشعبي رغم أنها واجبة أصلا , لكن المطلوب الآن وقد ضرب الاخرون بمطالب المواطنين عرض الحائط , أن يرفع هؤلاء أصواتهم عالياً ويؤكدوا مااعلنوه كي يتم فرز الغث من السمين وينسل الابيض من الاسود ويحافظ كل شريف على ردائه من التلوث بالصغائر لأن العمل الوطني الحقيقي يحتاج الى ضمائر تستحق الاحترام .

علي فهد ياسين   

 
   
15  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / بصمة ( داعش ) بين صيدليتين ..!! في: 20:17 22/01/2014
بصمة ( داعش ) بين صيدليتين ..!!

تتصاعد المواجهة بين القوات الأمنية العراقية والتنظيمات الارهابية التي تقودها ( داعش ) في المناطق التي تنشط فيها منذ الاعلان عن تأسيسها كأحد مخرجات الصراع في سوريا , وقد تحولت في الاسابيع الماضية الى حرب مفتوحة يتطلب حسمها تحديد لايحتمل اللبس والتأويل لمواقف الأطراف السياسية العراقية التي سبقتها أطراف دولية عديدة بمافيها الأمم المتحدة وتبعتها الجامعة العربية في موقف متأخر لايتناسب مع أهدافها المعلنة , ليشكل ذلك أحد سمات المشهد السياسي العراقي المرتبك منذ سقوط النظام الدكتاتوري , والذي فرزته المحاصصة الطائفية الخادمة لمصالح السياسيين على حساب مصالح الشعب .
لقد أعلنت ( داعش ) عن أهدافها بوضوح لم يتوفر في مناهج وسلوكيات بعض أطراف السلطة في العراق ,حتى بدا واضحاً للمراقب الخارجي مثلما هو للشعب العراقي , أن سلوكيات وأصطفافات بعض الأطراف اقرب الى داعش من أعدائها , في الوقت الذي تحتم فيه المواجهة تعبئة كل الجهود لاسقاط المشروع الظلامي المدمر الذي تعتمده ( داعش ) لتحويل العراق وسوريا الى صحارى خالية من الحياة الأنسانية التي يستحقها البشر .
لكن الأخطر من ذلك هو الاعتقاد بأن مناطق المواجهات الحالية هي جغرافية وجود ( داعش ) فقط , وأن منهجها هو المنهج العسكري فقط , وأن فلسفتها خاصة بمكون معين فقط , لأن التسليم بذلك يعني أن القضاء علىيها عسكرياً سيكون مفتاح الاستقرار والبناء وتحقيق العيش الكريم للمواطنين , متناسين أن الاداء السياسي للنخب طوال العقد الماضي هو الذي وفر اهم اسباب ظهور هذا التنظيم التكفيري وجميع التنظيمات التي سبقته والتنظيمات القادمة على شاكلته , فقد سعت القيادات ومازالت لتغليب مصالحها فقط , وغابت المناهج العلمية في التخطيط لتحل بدلا عنها الفوضى التي وفرت البيئة المناسبة لجميع أنواع الفساد الذي تحمل تبعاته ومازال الفقراء والمحرومين الذين يشكلون السواد الاعظم من العراقيين الغير منتمين لاحزاب السلطة , في اعادة لمنهج النظام السابق الذي فرض على العراقيين جميعا الانتماء الى حزبه , قبل أن يصنفهم الى فريقين هما جسد النظام المتنعم بخيراته واجساد الشعب المتحملة وزر جرائمه .
الفساد الذي نتكلم عنه هو الاخطبوط الجاثم على جميع مفاصل حياة العراقيين , والحديث عن نماذج الدلالة عليه لاتحتاج الى اجتهاد , اذ يستطيع كل مواطن ان يأتيك بعشرات الامثلة التي عاشها هو شخصياً فضلا عن اضعافها ممايسمعه من الاخرين , وتستطيع ان تختار المكان والمجال الذي تحدده لتتلقى قصص الفساد المعشعشه فيه ونوعية الاساليب المبتكرة في تنفيذه , حتى تخال أن هناك مراكز للبحوث والدراسات لتطويره بدلا من القضاء عليه !.
لنأخذ مثلاً واحداً ممايعانيه العراقيون من الفساد في الجانب الصحي , ولنترك فضيحة البسكويت وقبلها العشرات من الفضائح التي ركنت ملفاتها على رفوف التوافق السياسي , ونترك معها واقع الخدمات الصحية المزري وتجارة العلاج في الخارج وصفقات الادوية الفاسدة وبطالة الكوادر الطبية والتعقيدات الادارية التي تواجه عودة الكفاءات الطبية من مغترباتها وغير ذلك الكثير , ولنلتقط حالة واحدة فقط تواجه المرضى التي تتصاعد اعدادهم بنسب مرعبة نتيجة التلوث البيئي وضعف الرقابة على الاغذية المستوردة ونوعية الادوية المستوردة من شركات لاترقى الى الرصانة المطلوبة , هذه الحالة التي نلتقطها هي اسعار الادوية في الصيدليات , حيث تركت الجهات المعنية ذلك للضمائر وهي العارفة بأننا في زمن عزت فيه صحوتها رغم قناعتنا بان هناك من يستحق الاحترام والتقدير لتمسكه بها .
من غير المعقول ان يكون سعر وصفة الدكتور مختلف من صيدلية الى اخرى لحد الضعف , ويستطيع اي مواطن ان يتاكد من ذلك عند شرائه نفس الوصفة من صيدليتين في شارع واحد حتى لو كانت مناشئ الادوية واحدة , واذا جرب المواطن وعاد للصيدلية التي دفع لها السعر المضاعف معترضا على ذلك فان الاجراء سيكون اعتذار صاحب الصيدلية بعد توبيخه الشخص الي قام بهذا الفعل والذي ربما يكون ليس له علاقة بالعمل الصيدلاني دراسياً , وهو مجرد بائع بضاعة كانت هذه المرة أدوية !.
على ذلك نستطيع تفسير الاعداد المتزايدة من الصيدليات في كل مدينة عراقية وكأن ذلك غير خاضع للضوابط الخاصة بالمساحة والشروط الصحية والمسافة الفاصلة بين صيدليتين , اذ ليس معقولاً ان تكون المدينة التي كانت فيها عشرة صيدليات قبل عشرة اعوام تفتح فيها مائة صيدلية حتى لو تضاعف عدد سكانها في هذه المدة الزمنية القصيرة .
أن موضوع التلاعب في اسعار الادوية حسب امزجة البعض سواءا بنوعيتها او باسعارها يمثل خطراً على حياة العراقيين مثلما هو خطر الارهاب الذي تمثلة ( داعش ) , لابل قد يكون اكثر خطورة لان معالجته لم تدخل الى الان في اجندة السلطات رغم انه يمس المواطنين جميعا , وكل اذى يتحمله المواطن يجب ان يصنف القائمون به ضمن خانة الارهاب , فالقتل ليس فقط بالسلاح الناري انما باساليب متعددة يمثل الاستهتار باسعار الادوية واحدا من اخطرها , لذلك يمثل تدخل السلطات لتسعير الادوية ومراقبة الالتزام باسعارها واحدا من واجباتها وأحد المجالات المهمة في مواجهة الارهاب وتخفيف معاناة الفقراء .
علي فهد ياسين     
16  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / البصرة تعتزم شراء النخيل من فرنسا ..!! في: 18:01 25/12/2013
البصرة تعتزم شراء النخيل من فرنسا ..!!

للوهلة الأولى لايمكن لمواطن عراقي تصديق هذا الأمر لاسباب عديدة , أهمها أن العراق بوسطه وجنوبه والبصرة تحديداً تعتبر من أهم مراكز النخيل في العالم على مدى التأريخ , أما فرنسا فليس لها موطئ قدم على خارطة النخيل العالمية, لكن هذا الأمر لم تلتفت اليه الحكومة المحلية في البصرة , التي أعلنت في التاسع عشر من هذا الشهر عن عزمها أنشاء ( غابة نخيل ) في البصرة تضم مليون فسيلة يتم تجهيزها بالتعاقد مع شركة فرنسية , واوضح مستشار محافظ البصرة للشؤون الزراعية الاستاذ محسن عبد الحي , أن الفسائل المزمع شرائها سيتم أكثارها في مختبرات وفق تقنية ( الزراعة النسيجية ) وهي تتطلب عناية خاصة , وتزرع مؤقتاً لمدة ستة أشهر في أماكن مختارة قبل نقلها الى المواقع الدائمة .              مجلس محافظة البصرة عموماً ومستشار المحافظ للشؤون الزراعية على وجه الخصوص , لابد أنهم يعرفون أن ( أول ظهور للنخيل في العالم كان في جنوب العراق وتحديداً في موقعين هما أور وأريدو قبل مايزيد على أربعة آلاف سنة قبل الميلاد , ثم أنتشرت زراعة النخيل منهما  شرقاً باتجاه ايران وصولاً الى باكستان وغرباً باتجاه وادي النيل وشمال أفريقيا وصولاً الى جزر الكناري في المحيط الأطلسي , وأن هناك ( 140 ) صنفاً من التمور تزرع في البصرة من أصل ( 650 ) صنفاً في العراق , قام بزرعاتها وأكثارها العراقيون منذ بدء الحضارة ,وأن أعداد النخيل في العراق كانت في سبعينات القرن الماضي أكثر من ( 30 ) مليون نخلة , وكانت أكبر غابات النخيل في العالم في شبه جزيرة الفاو التي تحولت الى غابة من جذوع النخيل نتيجة الحرب ) , ويفترض كذلك أنهم يعرفون أن هناك كليات للزراعة في أغلب الجامعات العراقية الموجودة في كل المحافظات , وخاصة كلية الزراعة الأم في جامعة بغداد التي أُسست في العام 1952 , وكليات الزراعة في جامعتي الموصل والبصرة , أضافة الى المعاهد الزراعية واعداديات الزراعة , التي تدفع بآلاف الخريجين سنوياً الى سوح البطالة , كل ذلك يشكل الجانب البشري للواقع الزراعي , لكن الاهم في موضوع غابة النخيل في البصرة هو أن هناك مركزين لأبحاث النخيل في العراق تم أنشائهما منذ عام 1995 , هما مركز أبحاث النخيل التابع لجامعة البصرة ومركز أبحاث النخيل التابع لجامعة بغداد , وقد قطع المركزان أشواطاً مهمة في البحوث التي تتعلق بالزراعة النسيجية الخاصة بالنخيل التي أشار لها مستشار المحافظ على أن الشركة الفرنسية سوف تستخدمها , وكأن العراقيين عاجزين عن ذلك .
أن التعاقد مع الشركات الأجنبية في أنشاء وتطوير المشاريع في أي محافظة عراقية هو ضرورة لابد منها لأعادة البناء والتطوير, لكن ليس في هذا المشروع الذي تتوفر للعراقيين خبرة كبيرة فيه , ان كان على مستوى عموم فلاحي النخيل في البصرة أو على مستوى تقانة الزراعة النسيجية التي أعتمدتها عشرات الابحاث للعقول العراقية المجتهدة رغم فقر التخصيصات المالية ووجود الكثير من العراقيل الادارية المعروفة في العراق , وقد لمعت اسماء كبيرة لعل أحد أمثلتها هو الباحث الدكتور حسام سعد الدين خير الله وغيره من الباحثين الأكفاء في مراكز البحوث الساندة التابعة لجامعة بغداد وباقي الجامعات العراقية , بالتعاون مع ( المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة ) , وكان الاولى أن ترصد التكاليف التي ستدفع للشركة الفرنسية الى هذه المراكز البحثية لتزويدها بكل مستلزمات الزراعة النسيجية لفسائل النخيل في العراق , لتتمكن من اقامة غابات النخيل ليس في البصرة فقط انما في جميع المحافظات , لاعادة الحياة الى هذه الشجرة التي تعتبر تاجاً عراقياً فريداً أسقطته الحروب العبثية وأكمل بعدها الاهمال وسوء التخطيط تردي الحال فيه عاماً بعد آخر .
أن قرار اقامة غابة النخيل في البصرة مهم وقد تأخر كثيراً , لكن تنفيذه لايجب ان يكون بهذه الطريقة التي تسئ للارث العراقي الضارب باعماق التأريخ , الذي يوثق في كل مراحلة العلاقة بين شعب العراق ورمزه الازلي النخيل , واذا صح أن نطلق على العراق أبو النخيل فأن البصرة هي أمه , ولن تقبل الأم التجاوز على ذريتها بهذه الطريقة , وأن أبنائها هم الاجدى باعادة نخيلها الى أكتافها وأجنحتها وأحضانها بسواعدهم وعقولهم حفاظاً على هيبتها وحرصاً على ثرواتهم من الهدر الذي أكل منها الكثير خلال عهود الدكتاتورية والعشرة أعوام التي أعقبتها .
أن لابناء البصرة الحق في رفض هذا التعاقد مع الشركة الفرنسية , وواجب المطالبة بأعتماد مجلس المحافظة على الكوادر العراقية لتنفيذه, كذلك مطلوب تدخل وزارة الزراعة للمساهمة في اسناد التجربة بكل الوسائل في حال تبني العراقيين المسؤولية المباشرة في انتاج الفسائل المطلوبة وكافة مراحله اللاحقة لتكون اكبر تجربة لاعادة الحياة الى نخيل العراق عبر تقنية الزراعة النسيجية الحديثة .

علي فهد ياسين   
17  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / آمــــــــــــد كاوة كرمياني يولد في كلار في: 17:33 23/12/2013
آمــــــــــــد كاوة كرمياني يولد في كلار

تناقلت الأخبار صباح اليوم أحتفال أصدقاء الشهيد الصحفي ( كاوة كرمياني ) في السليمانية وأربيل ومدينته كلار وباقي مدن كردستان , بمناسبة ولادة أبنه في الساعة التاسعة صباحاً في مستشفى المدينة , بعد ولادة قيصرية اجريت للسيدة ( شيرين ) زوجة الشهيد التي أعلنت أنها أسمته ( آمد ) , وهو أسم أحدى المدن الكردية في تركيا , تنفيذاً لوصية والده الذي أغتيل أمام داره قبل سبعة عشر يوماً من ولادته.
ومع أن الأسماء تٌخَلًد بأفعال حامليها , وأن سيرة الشهيد رغم عمره القصير كانت ناصعة البياض دفاعاً عن الحقوق المشروعة لفقراء شعبه , فأن ظروف وتوقيت ولادة نجله بعد أيام من أغتياله , جاءت بالتزامن مع تصاعد الحملة الشعبية المطالبة بالكشف عن الجناة وتقديمهم للقضاء من خلال الاعتصامات والوقفات الاحتجاجية والمشاركات الواسعة في مواقع التواصل الاجتماعي , ليكون ( آمد كاوة كرمياني ) أول وليد يشاركٌ في حراك شعبي منذ لحظة ولادته , وكأنه يسير على خطى الشهيد والده .
لازال العراق يمثل واحداً من أكثر البلدان خطورةً على حياة الصحفيين منذ الغزو الامريكي قبل مايزيد على العشرة أعوام , وهناك تصاعد ملحوظ في الاشهر القليلة لانشطة الارهاب , وأستهداف مكثف للاعلاميين تحديداً في المناطق الساخنة في نينوى , وهو جزء من خطط قيادات الارهاب في السيطرة على مناطق بعينها وعزلها اعلامياً تمهيداً لاخراجها من نفوذ الحكومة المركزية , وكل ذلك كان ولازال يجري خارج أقليم كردستان , الذي يتمتع باستقرار مشهود وحركة بناء واعمار شاملة في ظل قوانين استثمار مشجعة للشركات الاجنبية , لذلك جاءت جريمة أغتيال الشهيد الصحفي ( كاوة كرمياني ) صادمة ومستهجنه مثلما هي الاغتيالات الاخرى التي سبقتها , على قلتها , لكنها تمثل خروقات لايمكن السكوت عنها لخطورتها على الاوضاع العامة في الاقليم كي لاتتحول نهجاً للاطراف التي لايخدم الاستقرار أجنداتها .
أن أحتفالات أصدقاء الشهيد بولادة نجله اليوم تمثل رداً واضحاً على المجرمين القتلة , مثلما هي تأكيداً وأصراراً على الاسراع في الكشف عنهم وتقديمهم للقضاء , أضافة الى اتخاذ اجراءات نوعية لحماية الصحفيين وضمانات واضحة لحرية الرأي والوصول للمعلومة وتجسير العلاقة بين أطراف السلطات الرسمية والسلطة الرابعة , لتكون العين والعون على كشف الخلل وتصحيح المسارات والاجراءات لاختصار الوقت وتقليل الخسارات الانسانية والمادية .
باقة ورد لزوجة الشهيد السيدة ( شيرين ) ولعائلته ولاصدقائه
وباقة ورد ل ( آمـــــــــــــد كاوة كرمياني ) , وباقة ورد لروح الشهيد والده .
والخزي والعار للقتلة أعداء الحياة

علي فهد ياسين     
18  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / فنان الشعب الذي يسمعه ُ أعدائه سراً .. وداعاً فؤاد سالم !! في: 11:35 22/12/2013
فنان الشعب الذي يسمعه ُ أعدائه سراً .. وداعاً فؤاد سالم !!

بين الحيرة والقلق والدهشة وجدتني صامتاً وأنا أستمعٌ الى صوت فؤاد سالم من مذياع سيارة التكسي التي أستقليتها في ساعةِ متأخره من ليل بغداد في نهايات أكتوبر من العام ( 1985 ) , من شارع أبي نؤاس الى كراج النهضة , لأنطلق الى الناصرية في أول يوم من أجازة دورية خلال سنوات ( القتل المجاني ) الحرب العراقية الأيرانية , لكن ثمالة السائق طمأنتني قليلاً على أن تصرفه قد يكون أسلوباً جديداً تعتمده السلطات الأمنية للأيقاع بضحاياها السياسيين من الفصيل الوطني الذي ينتمي اليه الفنان فؤاد سالم , قبل أن يفاجئني السائق بفتح ضوء السيارة ويخاطبني بأسمي وأكتشف أنه الأخ الأصغر لأحد أصدقائي , وهو يعمل سائقاً مع ضابط شرطة في بغداد , وسائق تكسي خلال اجازاته , وحين سألته عن خطورة وجود الكاسيت معه , أجابني بأن سيده من المعجبين بصوت فؤاد سالم وهو أصلاً من مدينة البصرة, وقد وضع الكاسيت في المسجل لانه اراد جذب انتباهي لانني لم اتعرف عليه خلال صعودي للسيارة , قبل أن يخرجه من المسجل ويعيده الى محبأه وهو يضحك من أعماقه  .!
لم ينقطع العراقيون عن الاستماع لاغاني فؤاد سالم بعد صدور أوامر السلطات بمنع بثها في الاذاعة والتلفزيون والحفلات الشعبية ومحلات تسجيل الاغاني في عموم العراق , بل تحول ذلك الى السرية وأصبح تبادل ( كاسيت أغانيه ) يتم باساليب وتوقيتات كأنه منشوراً سرياً كما هو الحال مع قصائد الشاعر الكبير ( مظفر النواب ) , الذي كانت قصائده بصوته التي تصل من سوريا عن طريق كردستان , تصل الى اغلب المدن العراقية وأريافها رغم معرفة من يتداولها أن عقوبتها الأعدام .
بعد أيام من وصولي الى دمشق نهاية عام ( 1995 ) , التقيت الراحل في حفل خاص أقامته الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين قبل أن يصعد الى مسرح الاحتفال وسط عاصفة من التصفيق , ليقدم باقة من أغانيه العاطفية والسياسية التي اسعدت الجمهور الكبير من الفلسطينيين والعراقيين والسوريين وباقي الجنسيات الاخرى ,الذي كان يشاركه بمحبة وتفاعل ذكرتني بمهرجانات وأنشطة السبعينات من القرن الماضي , واتاحت لي لقاءاتي معه بعد ذلك التعرف عن قرب على شخصيته الانسانية الراقية ووطنيته المتدفقة وحنينه الكبير للوطن والناس بعد رحلة الغربة التي كان يعيشها قسراً منذ العام ( 1982 ) , عندما غادر الى الكويت ومنها الى عدن وامريكا قبل أن يستقر في دمشق حتى وفاته , ليكون هذا اليوم الحادي والعشرون من ديسمبر , يوماً فاصلاً في حياة عائلته ورفاقه واصدقائه ومحبيه الذين عرفوه فناناً حقيقياً نذر حياته وفنه لخدمة شعبه على مدى تأريخه الابداعي والسياسي الذي أرتبط بنضال شعبه ضد الجلادين .
لم تكن حالة الاهمال التي تعرض لها الراحل خلال سنوات مرضه من قبل الجهات الرسمية غريباً , فقد تكررت مع الكثير من المبدعين في ظروف مرضهم ولازالت أقرب الى منهجِ لايتناسب مع أدعاءات المسؤولين غير المنسجمة مع واجباتهم لرعاية منتجي الثقافة ورموزها الوطنية الكبيرة , وهو حال لايتناسب مع القيمة التي يمثلها هؤلاء في ضمائر العراقيين وتأريخهم المشرف في مقارعة الدكتاتورية البغيضة , لكننا ننتظر مبادرة مسؤولة وسريعة لنقل جثمان الراحل الى أرض الوطن , وأقامة مراسم خاصة لاستقباله ومواراته الثرى , تكريماً ووفاءا لتأريخه الوطني المشرًف واحتراماً لمشاعر عائلته التي عانت معه الكثير نتيجةً لمنهجه الوطني المقاوم للدكتاتورية ولكل قوى الظلام التي لازالت تستهدف الشعب العراقي بأىشطتها الاجرامية التي يدفع أثمانها أنهاراً من دماء الأبرياء .
ان رحيل ( فنان الشعب ) فؤاد سالم يمثل اضافة جديدة للوائح الحزن العراقي الأزلي التي يحملها الوطنيون العراقيون في ضمائرهم ووجدانهم , فيما يتجاهل محتواها وقيمها الكثير من السياسيين الذين لايرقى تأريخهم بمجمله الى صفحةِ واحدة من التأريخ المجيد لقائمة المبدعين الذين حفروا أسمائهم في ذاكرة الشعب العراقي على مدى تأريخ النضال الوطني منذ تأسيس الدولة العراقية , ناهيك عن أن البعض من هؤلاء المتصدرين للمناصب الأن كانوا أدوات فاعلة في ماكنة السلطة التي ناضل ضدها الراحل مع غيره من أبناء العراق , قبل أن يسقط نظام البعث الدموي ويعودون الى مواقع القرار وفق تفاهمات المحاصصة التي لازالت تمثل السبب الاول في بقاء الاوضاع في دائرة العنف والفساد والدم .
على ذلك يكون أحد أهم أنشطة الوفاء للراحل وأمثاله ممن لم تتكحل عيونهم باستقرار العراق تمهيدا لأعادة بناء مؤسساته الوطنية الحقيقية , هو استمرار النضال الوطني الفاعل الذي تمثل الانتخابات القادمة أحدى أهم محطاته , لأختيار الممثلين الحقيقيين لأرادة التغيير وعزل الفاسدين الذين أجتهدوا لتحقيق مكاسبهم على حساب مصالح الناخبين في الدورتين السابقتين لمجلس النواب , ليرقد الراحلون بسلام وينعم الشعب الذي نذروا حياتهم من أجله بالاستقرار والحياة الكريمة .
علي فهد ياسين   

 

 
19  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / سباق الأنتخابات بين ابن الشعب وابن السلطة ..!! في: 21:53 17/12/2013
سباق الأنتخابات بين ابن الشعب وابن السلطة ..!!

قد يكون العنوان صادماً للبعض , لكنه واقع حال نعيشه في تفاصيل حياتنا اليومية , بعد عقدِ كامل على سقوط الدكتاتورية ومشاركتنا ( نحن أبناء الشعب ) في أختيار طواقم السلطات البديلة عن طريق الأنتخابات التي دفعنا أثمانها غالياً من دماء أبنائنا في ملاحم يشهد على تفاصيلها العالم أجمع  كاره ومحب وبالصوت والصورة ودون تمييز بين طوائف وقوميات وأغنياءِ وفقراء ونساءِ ورجال وشيبِ وشباب وداخلِ وخارج , حتى أسميناها أعراساً رداً على سنوات القتل والقهر والظلم والذل والحرمان الذي تعرضنا له من عصابات البعث على مدى أربعة عقود عجاف من حياتنا .
مثلما كان العنوان صادماً يأتي السؤال صادماً كذلك , مالذي جنيناه ؟ , وكيف نقبل بالنتائج ؟ , وماهي التبريرات التي تساق لنا من طواقم السلطات التي أنتخبناها ؟ , ومالعمل ونحن مقبلون على الأنتخابات الجديدة في العام القادم ؟ .
لقد أفرز أداء القائمين على شؤوننا , ممن أنتخبناهم في الدورات الماضية , جميع الكوارث التي نعيشها , وأنقسم المجتمع الى فصيلين لاجامع بينهما , فصيل السلطة المتمتع بكل منافعها وعموم الشعب المتضرر من سياساتها , وأصبح واضحاً للعيان تردي حال الناخبين في جميع مدن العراق وتصاعد أحوال المنتخبين والدوائر المحيطة بهم من مسانديهم الحزبيين والمقاولين والسماسرة والمنتفعين , على حساب عامة الشعب الذي يشكل الفقراء نسبته الغالبة .
وللمعترض على تقسيمنا للعراقيين في الأنتخابات القادمة بين ابن الشعب وابن الحكومة نقول , أن طواقم المرشحين لها تفصح عن ذلك , فأبن السلطة سيفضحه ثراء حملته الأنتخابية قبل جهود التزوير المهيأة لأسناده , وماجرى ويجري من أساليب وتفرعات للقوائم يدخل في باب الثعلبة السياسية للحفاظ على المواقع , وهي في مجملها تهدف لبقاء الخارطة السياسية على وضعها المفيد لجميع الأطراف , وماالمعلن من تفاصيلها الا قمة جبل الثلج المخفي تحت مياه طاولات التفاهم على تقسيم الغنائم من جديد, أما أبناء الشعب الذين سيشاركون فيها ممن لاينتسبون لأحزاب السلطة , والمراهنين على أصوات الناقمين على الطرف الآخر , فأن حظوظهم في الفوز ستعتمد على المشاركة الواسعة للناخبين , من أجل تغيير الخارطة السياسية , وبأمكانات فقيرة في الأعلان والترويج , لأنهم لازالوا يثقون بأمكانية صحوة الضمائر وجديد أصطفافها خلفهم بعد أن خذلتها الأدعاءات الفارغة .
على ذلك تكون الدعوة صريحة وبصوتِ عراقيِ واحد , أن لاتغيير لواقعنا المؤلم الا بالمشاركة الواسعة في الأنتخابات , لأنها الطريق السليم لأختيار البديل عن الفاسدين وتصحيح مسار البناء للعراق الجديد الحقيقي وليس الذي ينادي به المنتفعون المتاجرون بالشعارات الفارغة التي ثبت زيفها وخفت بريقها أمام حقائق الواقع العراقي المرير .
علي فهد ياسين     
20  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مجلس النواب واستمارة كشف المستور ..!! في: 21:52 11/12/2013
مجلس النواب واستمارة كشف المستور ..!!

نشرت هيئة النزاهة على موقعها الألكتروني , ايضاحاً تفصيلياً حول ملئ ( استمارة كشف الذمم المالية لكبار المسؤولين ) , يبدو أن الغرض منه هو تعريف الجمهور العام بمحتويات الاستمارة وليس مساعدة المشمولين بها على كيفية انجازها , لأن ماتضمنته الاستمارة من أسئلة لاتحتاج الى جهد نوعي للاجابة عليها , والهيئة مشكورة على ذلك كي يكون المواطن على أطلاع بمايتوجب على المسؤولين في المواقع المهمة في هرم الدولة من التزام أخلاقي في موضوعة المحافظة على المال العام .
تضمن الايضاح تفاصيل الاستمارة كاملةً وتوقيتات تسليمها ( والزمت التعليمات المكلفين بتقديم ثلاثة كشوف لذممهم المالية يقدم اولها خلال (30) يوماً من تولي الموظف منصباً او تعيينه او نقله او انتدابه او اعارته او تنسيبه اول مرة الى منصب او وظيفة مشمول شاغلها بالكشف , ويقدم المكلف تقريراً سنوياً للكشف عن مصالحه المالية خلال شهر كانون الثاني من كل عام مادام في ذلك الموقع , بينما يقدم الكشف الثالث خلال (30) يوماً بعد انتهاء علاقته بذلك المنصب وهو شرط لصرف مستحقاته وتقديم التسهيلات اليه ,ولفتت الدائرة انتباة المعنيين ان القانون خول هيئة النزاهة ملاحقة كل مكلف يمتنع عن تقديم تقرير كشف مصالحه المالية او امتنع عن أكمال بياناته الناقصة او تعمد اخفاء معلومات جوهرية مطلوبة او انه قدم معلومات كاذبة) .
لكن التعليمات المشار اليها أعلاه , لم يلتزم بها الكثير من المشمولين بهذه الاستمارة , ولم تلتزم هيئة النزاهة نفسها بالتخويل القانوني في ملاحقتهم , وسنبين ذلك بالأرقام والأحصائيات الصادرة من الهيئة والمنشورة على موقعها الألكتروني , وسنأخذ مثالاً واحداً خاصاً بمؤسسة التشريع والرقابة العراقية ( مجلس النواب ) , ونفحص نتائجه الخاصة بهذه الاستمارة .
على نفس موقع الهيئة وفي حقل ( كشف المصالح المالية ) , نأخذ تقارير السنوات ( 2010 - 2011 - 2012 - 2013 ) , لنجدها متضمنه أسماء النواب الذين قدموا كشوف الذمم , ونسبتهم لمجموع النواب , وكالآتـــــــي
في العام 2010 كان عددهم ( 111 ) ونسبتهم للمجموع ( 34,2 )
في العام 2011 كان عددهم ( 197 ) ونسبتهم للمجموع ( 60,6 )
في العام 2012 كان عددهم ( 206 ) ونسبتهم للمجموع ( 63,3 )
في العام 2013 كان عددهم ( 154 ) ونسبتهم للمجموع ( 47,3 )
الملاحظ أن المتوسط العام لعدد الملتزمين من النواب بكشف الذمم هو حوالي النصف , مع الاشارة الى أن هناك نواباً جرى انتخابهم في الدورتين السابقتين , وقد يكون بعضهم ممن لم يكشفوا عن ذممهم الى الآن , دون ان تحرك الهيئة ساكناً ضدهم مع وجود فقرة صريحة تخولها ذلك قانوناً , واذا قلبنا المعادلة فأن مجلس النواب يكون موضع مسائلة عن عدم محاسبته لهيئة النزاهة عن هذا التقصير المعلن على موقعها الرسمي ! , اليس هذا مايدعو للعجب فعلاً ؟ .
الآن والتحضيرات قائمة للأنتخابات الجديدة , يبرز السؤال لهيئة النزاهة ومفوضية الانتخابات  حول ملفات المرشحين من المسؤولين الممتنعين عن تسليم استمارات الذمم المالية سواء كانوا نواباُ سابقين أم من العناوين الاخرى المشمولة , هل تضمنت ملفات ترشيحهم تلك الكشوف ؟ أم سيبقى الحال كماهو عليه دون اتخاذ أجراء قانوني بحقهم ؟ .
المفارقة أننا نطالع على موقع الهيئة أخباراً عن ضبط مرتشي هنا وآخر هناك , مخالفة في هذه المؤسسة وتجاوز على القانون في تلك الدائرة , وهي أنشطة لانقلل من أهميتها رغم انها تمثل مستويات خرق ليس لها تأثيرات كبيرة لاعلى المال العام ولاعلى اداء المؤسسات التي تقع فيها , لكننا نشير الى ضرورة مقارنتها بأفعال ترقى الى الفضائح دون أن يطال أفرادها ومجاميعها القانون , والاكثر غرابة أن مؤسسة البرلمان هي التي تتقدم الجميع في عدم الالتزام بنصوص قانون قامت بتشريعه ويفترض أنها تراقب تنفيذه .

علي فهد ياسين   
     
21  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الانتخابات العراقية والتلميـع بالطيـن ..!! في: 19:38 09/12/2013
الانتخابات العراقية والتلميــــع بالطيـــــــــــن ..!!

من حق المرشحين لانتخابات مجلس النواب الجديد في الثلاثين من نيسان القادم , التحضير لحملاتهم الانتخابية وفق توقيتات الترويج المحكومة بتعليمات المفوضية وفق قانون الانتخابات الذي اقره أخيراً مجلس النواب العراقي , بعد مخاضات عسيرة تعود عليها الشعب , نتيجة الصراعات السياسية التي تحكم علاقات الاحزاب والكتل المكونه لطواقم سلطاته , لكن موجة الامطار التي تسببت في كشف المستور , يبدو أنها دفعت المرشحين الى التعجيل في أطلاق حملاتهم أملاً في حشد الاصوات , فكانت زياراتهم الى المناطق السكنية المنكوبة مع طواقمهم الاعلامية ( المدججة ) بالكاميرات , على طريقة ( القادة الافذاذ ) القريبين من جماهيرهم أوقات المحن , بعد أن تحسسوا خطورة مواقفهم أمام ( ذراع ) الامطار الذي يبدو أنه أدار بوصلة أهتمام الناخبين للجهة الاخرى .
أن مجاميع الصور المتداولة في الاعلام , وخاصةَ على مواقع التواصل الاجتماعي , والخاصة بالنواب الحاليين وبعض السياسيين وهم يرتدون بدلات العمل والخوذ والجزمات , لايمكن أن تؤدي الغرض الذي اجتهدوا لتحقيقه , بل هي دلائل أثبات ترقى الى ادانتهم بالتقصير في مهامهم التي أنتخبوا لتنفيذها , ولاتصمد كل التبريرات أمام الحقائق التي يعيشها المواطن على أرض واقعه المرير .
لقد تعرضت المدن العراقية في موسم الامطار الماضي الى نفس ماتعرضت له من مشاكل في موسم هذا العام , لكننا لم نشاهد أحداً من هؤلاء المتداولة صورهم الآن , لسبب بسيط هو أن موعد الانتخابات كان لايزال بعيداً وتأثير ( لقطة الكامرة ) سيكون ضعيفا ً ولايستحق الجهد والعناء الذي سيتعرض له النائب خارج مكتبه المريح .
اذا كان المتراكم من أداء السلطات خلال العشرة أعوام الماضية ليس كافياً للتمييز بين الصالح والطالح أمام الناخب العراقي , فأن ماتتعرض له البلاد منذ أشهر وماتزال وصولاً الى موعد الانتخابات , من تدهور أمني خطير وفساد ضارب في جميع مفاصل الحياة وبطالة متصاعدة ,لابد أن يكون سبباً كافياً للتغيير , حتى قبل أن يقصم خراب الامطار الذي لم ينفع معه الترميم  ظهور المخادعين , فالمشهد كالح ومشوًه وقد زاده قبحاً التلميع بالطين .
علي فهد ياسين       
 
   
22  المنتدى الثقافي / أدب / أوراق على رصيفِ عراقي - 6 - في: 19:19 07/12/2013


أوراق على رصيفِ عراقي
- 6 -


علي فهد ياسين
 

مانشيت صحفي
قبل أن يغادر
الى لندن
لأجراء الفحوصات
سيادته
يشيد بتطور الخدمات الطبية
التي تقدمها الحكومة
للمواطنين !


اعـــــــــــــلان

المؤسسة العامة للفســــــــــــــــاد
تهيبُ بالمواطنين
الابلاغ
عن أي حالة
نزاهــــــــــة
خدمةً للعراق الجديد !

خـــــــــــــــوف
الخـــائف من ظِلـــــــــــًه
قد لايعرف
أن أساسَ خوفه
هو
ضوء الحق
الذي
أغتصبـــــــــــــــــه !

البديــــــــــــــــل
رصاصةُ الكاتــــــــــــــــــــــــــم
هي
لســــــــــــــــــــــان حاملـــــــــــــــــه
الذي عجــــــــــــز
عن
الحـــــــــــــــــــــــــــــــــــوار !



23  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / العلاقة بين الأنتخابات القادمة وتصاعد العنف في العراق في: 21:41 05/12/2013
العلاقة بين الأنتخابات القادمة وتصاعد العنف في العراق

لازالت المسيرة ( الغرائبية ) للتحول الديمقراطي في العراق بعد سقوط الدكتاتورية قبل عشرة أعوام , تشي بالكثير المختلف عن كل تجارب الشعوب , والسبب الرئيسي لهذا الأختلاف ليس للشعب فيه ناقة ولاجمل , بقدر ماهو بالأصل نتاج ( الفرسان ) المتصدرين للمشهد السياسي ومن خلفهم ( جوقات ) اسنادهم من ( مناضلي) المرحلة , الذين تحولوا الى قطعان بمستوياتِ متعددة , تبدء من الصفوف الثانية لقوائم أحزاب السلطة وتنتهي بالمواطن المغرر به بشعارات , أن نكون أو لانكون , شعارات الأبيض أو الأسود , شعارات نحن أو عودة البعثيين , شعارات تنتخبنا أو يعود الآخر الظالم , عدو المذهب وعدو القومية .
لقد أفرز هذا الأداء ( المدجج ) بمختلف أنواع الأسلحة , بدءاً من الأعلام ومروراً بالتسقيط السياسي وليس انتهاءاً بالتفجيرات والخطف المفضي الى عودة كابوس ( الجثث مجهولة الهوية ) التي عادت بوتائر متصاعدة الى شوارع العاصمة تحديداً, اضافة الى تفجير المساكن وأغتيال عوائل بكاملها , وليس بعيداً عن رسائل التهديد لترك المنازل في أحياء بغداد , وصولاً الى تحريك الدعاوى القضائية النائمة منذ سنين , ليكتمل مشهد الحراب الطائفي الذي كان أساس النتائج الهزيلة للأنتخابات في دوراتها السابقة , والتي أفضت الى حكومة تدعي أنها مقيدة بالمحاصصة , وهي المنتجة لها والمعتاشة على نعمها ومردوداتها السياسية والاقتصادية .
من يدعي أن الوضع السياسي في العراق ليس مستقراً , نحيله الى الحقائق التي ترد على ادعائه , وهي أن الأطراف الماسكة بالسلطة منذ سقوط الدكتاتورية , لازالت هي نفسها المتحكمة بمقود السلطات الثلاث , ولم يطرء جديد لافي تقاسمها للمناصب ولا في منافعها منها , لكنها الى الآن لم تسعى الى تغيير أحوال البلد والمواطن الى الأفضل , فالبطالة ومستوى الفقر في تصاعد , والخدمات التي ترصد لها المليارات لاتكفل حماية دور المواطنين حتى من الأمطار , في مقابل حصول العراق على مرتبة متقدمة في الترتيب العالمي للفساد , وعجز هيئة النزاهة عن الحد من تجاوز منتسبي الأحزاب على المال العام أمام حماية المفسدين من أحزابهم المدعية النزاهة والموغلة بوحل الفساد .
أمام هذا الواقع المخزي لمدعي اعادة بناء العراق على أُسس ديمقراطية , تكون أنشطة الأرهاب المتصاعدة الآن وخلال مرحلة التحضير للأنتخابات القادمة متناغمة مع حرص الأطراف الماسكة بالسلطات على بقائها في مواقعها وبنفس نسبها في ثلاثية السلطات مع القبول بتغييرات لاتثلم من مكاسبها الحالية , وبأتفاقات تحت الطاولات وفي الغرف الخلفية ليبقى الحال على ماهو عليه , وعلى المتضرر الذي هو المواطن الأنتظار حتى أنتخاباتِ جديدة ّ!.
وحين يبرز السؤال , لماذا الآن تحديداً يستأسد الأرهاب ؟ , يكون الجواب الأكثر اقناعاً هو أن أطراف السلطة فقدت مصداقيتها أمام الناخبين , لأنها أدعت ولم تفي , فلم يبقى أمامها الا أن تعيد أسطواناتها المشروخة عسى أن يستجير بها المواطن الأعزل للبقاء على قيد الحياة .
علي فهد ياسين
 
24  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / تماس كهربائي بفعل فاعل ..!! في: 21:14 05/12/2013
تماس كهربائي بفعل فاعل ..!!

يستمر مسلسل الحرائق في مؤسسات الدولة تحديداً , بتوقيتات ومواقع غالباً ماتكون مدروسة , وتنتهي التحقيقات فيها الى ما أصبح متعارف عليه حتى قبل حدوثها ( التماس الكهربائي ) !.
أحدث هذه الحرائق كان يوم أمس في الطابق الخامس للشركة العامة للزيوت النباتية في بغداد , حيث أعلن مديرها العام أن الحريق في ( قاعة التدريب ) , ونجمت عنه خسائر مادية طفيفة فقط , وكان بسبب ( تماس كهربائي ) , فيما أفاد مصدر في وزارة الداخلية بأنه في ( غرفة مدير الشركة ) وتسبب في حالات اختناق لخمسة من الموظفين !.
بالرغم من محدودية الحريق , جاءت المعلومات عنه متضاربة بين ادارة الشركة ووزارة الداخلية حول التحديد الدقيق لموقع حدوثه , هل هو فعلاً في ( قاعة التدريب ) ام في ( غرفة المدير ) , الا اذا كان المدير العام استغل قاعة التدريب مكتباً له لسعتها أولاً ولعدم وجود ضرورات للتدريب في الشركة ثانياً !, لكن الأهم من ذلك هو غياب الشفافية في ايصال المعلومة للصحافة , وهو جزء مهم وفاعل في عرقلة الوصول للنتائج الحقيقية للتحقيقات في هذه الحوادث .
وكانت الأمانة العامة لمجلس الوزراء أصدرت ، في الـ25 من أيار2013، مجموعة توصيات للحد من تكرار "حوادث الحريق" في المباني الحكومية، بعد تقاريرالدفاع المدني التي تعزو أسباب غالبية الحرائق الى ( التماس الكهربائي ) , بسبب ( ضعف الشبكات الكهربائية وتقادمها ) , فيما شددت على رفع التجاوزات عن الشبكات الكهربائية، مطالبة بضرورة الإسراع بتشريع قانون الدفاع المدني .
توصيات مجلس الوزراء تشير الى أن البلاد لازالت بلا قانون للدفاع المدني !, رغم كل ماتتعرض له من مخاطر منذ عشرة أعوام ومنها الحرائق , في الوقت الذي نحن مقبلون بعد أشهر لانتخاب مجلس نواب جديد , دون أن نجد مبرراً واحداً للمجالس القديمة يخص عدم تشريع القانون , الا اذا كان تشريعه يشكل ( خطورة ) على الاطراف السياسية المتحكمة في خارطة أداء المجلس كما هو الحال في قوانين ( الاحزاب والنفط والغازوالتقاعد والتعداد العام للسكان ) , في الوقت الذي أنجز المجلس في دوراته السابقة جميع القوانين الخاصة بمنافع النواب وبالنصاب الكامل للتصويت .
لقد أوضحت خارطة ( الحرائق في المؤسسات الحكومية ) بشكل لاغبار عليه , أن ( التماس الكهربائي ) المتسبب في حدوثها , أذا كانت في مواقع محدده وبتوقيتات مدروسة , هو ( بفعل فاعل ) ومع سبق الأصرار , وان الاطراف التي قامت بها معروفة وان غنائمها موزعة بطرق ساهمت بأغلاق ملفاتها بختم ( التماس الكهربائي ) , لكن ذلك لايمنع من السؤال الأهم , من هي الأطراف المتسببة في بقاء المنظومة الكهربائية في العراق ضعيفة ومتهالكة وتتسبب في حدوث الحرائق في المؤسسات الحكومية تحديداً ؟؟.

علي فهد ياسين 

 
25  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مصر البهيًة تقايض أحمد فؤاد نجم بدستور الثورة ..!! في: 18:42 03/12/2013
مصر البهيًة تقايض أحمد فؤاد نجم بدستور الثورة ..!!

كـأن أحمد فؤاد نجم شاعر مصر الكبير و أشهر ما أنجبت من شعراء الحرية في القرن العشرين , كان متمسكاً بالحياة لحين اِنجاز دستور الثورة الذي قُدًمت مسودته المصوًت عليها في لجنة الخمسين هذا اليوم للرئيس المصري المؤقت عدلي منصور, ليترجل من راحلته التي أتعبها بوطنيته الخارجة عن المألوف ويُغمض عينه بعد عقود من النضال الوطني المؤذي للطغاة على أختلاف برامجهم المعلنة على أنها بيضاء والمكتنزة بسوادِ لايختلف عن المحتلين على مدى تأريخ مصر بعد ثورة يوليو الى يوم وفاته .
أحمد فؤاد نجم , فاضح المؤسسة المصرية الحاكمة منذ ثورة يوليو 1952 وهو أحد أبنائها الممهدين , لكنه عصيٌ على الترويض حين يستشعر الأنحراف , وغير مبالِ لصنوف الأذى التي برعت به ( مؤسسة الثورة الأمنية ) حين تلبست بمناهج المحتلين للدفاع عن أخطائها الجسيمة دفاعاً عن أخطاء قادتها ( المنفوخين ) برياح العظمة !.
على هذا الأساس كان أحمد فؤاد نجم ( لغم الثورة ) الفاضح لممتطيها ممن لم يكملوا طريقها المنير , أولئك الذين أسترخوا على الأرائك الوثيرة تاركين الفقراء من شعبهم يبحثون عن مايسد رمقهم دون أن يخسروا الكرامات التي بشرت بها الثورة وعصفت على اساسها بعروش الطغات , فكانت حصيلة جنيه , الأعتقال والتعذيب لثمانية عشر عاماً توزعت على جميع رؤساء مصر بعد ثورتها المجيدة في العام 1952 .
الآن وقد غفى الرجل في حضن أمه البهية ( مصر ) , من يستطيع من أنصار زعمائها السابقين والحاليين أن يجازف بالمقارنه بينه وبينهم ؟ , من يقارن بين من عاش في غرفةِ على السطح في ( حوش آدم ) ومن عاش يحكم مصر من قصور السلطة ؟ , من يقارن بين قصيدةِ للفقيد محفوظةٌ على شغاف القلوب وبين خطب الحكام البائسة التي استقرت بالمزابل ؟ .
رغم كل الألم الذي يعترينا ونحن نودًعُ أحد عمالقة الحس الوطني المجسد شعراً الذي ينهض بالعزائم , نقول أن طريق المغادر الفذ ( أحمد فؤاد نجم ) لايحتاج خرائط أستدلال ولاأسئلة خارجة عن المألوف , هو طريق الوطنيين الحقيقيين , غير المساومين على حقوق الفقراء , والمفارقين للسياسيين المراوغين المدًعين اليوم خدمة الشعب وغداً خدمة مصالحهم على حسابه .
وداعاً أيها الأنسان .. وداعاً أيها الوطني الغيور .. وداعاً أيها الشاعر الكبير
وداعاً ياسيدي .. أحمد فؤاد نجم ..

علي فهد ياسين   

   
26  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / هروبان في الحلة في: 17:56 01/12/2013
هروبان في الحلة

لازالت الذاكرة الوطنية تؤرخ باعتزاز لواقعة هروب السجناء السياسيين من سجن الحلة المركزي في اكتوبر عام 1967 , عن طريق حفر نفق يفضي الى كراج لسيارات النقل يجاور السجن , بعد أن أستغرقت عملية الحفر مايقرب من خمسة أشهر , أعتمد فيها السجناء على ادوات بسيطة كملاعق الاكل والقطع الحديدية والخشبية الصغيرة , دون أن يلفتوا أنتباه ادارة السجن ومن غير مساعدة او تواطئ من اي طرف حكومي , وتم هروب اربعين سجيناً قبل أن ينكشف الامر وتتم السيطرة على الموقف .
عملية الهروب هذه كانت درس بليغ للسلطة التي كان يرأس وزارتها طاهر يحيى , ليس في نوعيتها فقط , انما في ايضاح العلاقة بين السجناء الوطنيون وعموم الشعب الذي أحتضنهم ولم تستطع السلطات رغم الاجراءات الاستثنائية التي اتخذتها من اعادة القاء القبض الا على مايقرب من ربع العدد المعلن لانهم كانوا يعملون في كنف حاضنتهم الكبيرة , شعبهم الذي يناضلون من اجل حياة كريمة ومستقبل افضل لابنائه .
بعد هذه الواقعة لم تسجل اية عملية هروب لسجناء طوال العقود التي اعقبتها حتى بدء مسلسلات الهروب بعد سقوط النظام السابق , ليس فقط للسجناء بل لعناوين اخرى ليس لعملها علاقة بالسجون , فقد هرب وزراء ومدراء عامون ومستشارون ومفتشون عامون والكثير ممن يحملون عناوين وظيفية بمستويات مختلفة , ليس لانهم كانوا يدافعون عن مصالح الشعب انما على العكس من ذلك تماماً , اضافة الى انهم لايهربون بجلودهم كما فعلها الوطنيون في سجن الحلة , انما يهربون باموال الشعب الذي ائتمنهم عليها , وهم لايحفرون انفاقاً للهروب بل يستقلون الطائرات من المطارات العراقية ويحجزون مقاعدهم بالدرجات الخاصة دون ان يرف لهم جفن .
ما اشرنا اليه هو هروب افراد يخططون ويعتمدون على جهات ساندة توفر لهم ظروف الافلات من القانون , وهو مايحدث في عموم المحافظات العراقية منذ عشرة أعوام رغم وجود جهات رقابية متعددة تقف على رأسها هيئة النزاهة التي يفترض انها مستقلة , لكن تصاعد عمليات الهروب تؤشر على أن الهاربين فوق القانون , وأن أنشطة التصدي لهم مقتصرة على مستوياتِ معروفة تكون اكباش فداء للرؤوس الكبيرة .
أحدث صفحة في ملفات الهروب جاءت هذه المرة من الحلة , حيث أعلن نائب رئيس مجلس المحافظة بأن (80% ) من المشاريع متلكئة نتيجة هروب (363 ) مقاول !, ومعلوم للعراقيين أن المشاريع ترسو على المقاولين المدعومين من احزاب السلطة في عموم محافظات العراق , هذا يعني أن هؤلاء حصلوا عليها بتواطئ السلطات معهم , حيث ان شركات المقاولات التي تقدم العطاءات للحصول على هذه المشاريع لاتخضع لتدقيق امكاناتها المالية والفنية ولاتفحص قدراتها على التنفيذ ولاتُسأل عن تنفيذها مشاريع مشابهة سابقاً , وهي في الغالب تابعة لاشخاص ليس لهم علاقة اصلا بفضاءات المقاولات قبل سقوط النظام السابق .
اذا كان في الحلة وحدها هذا العدد من المقاولين الهاربين ,فكم هو العدد الكلي في عموم المحافظات ؟ , وماهي الاجراءات المتخذة بحقهم , خصوصا وان الجميع يعرف أن الهروب غالباً مايكون الى بلدان عربية معروفة , يعني أن هناك امكانية لتسليمهم للعراق اذا استغلت العلاقات الشخصية والدبلوماسية معاً , لان هؤلاء المفروض بعيدين عن السياسة وتوازناتها , وهم في الغالب لايحملون جنسيات غير عراقية كما هو حال اقرانهم الوزراء .
 اذا قارنا بين هروب السجناء من سجن الحلة في العام 1967 وهروب المقاولين من الحلة في هذه الاعوام , سنجد الفرق بين الوطني الحقيقي الذي يحتمي بشعبه ويناضل من اجل الحياة الكريمة له , وبين المدعي الذي يسرق أموال شعبه ويحتمي بحزبه ويعمل على اشاعة الفساد وتقويض القانون وادامة الفوضىى, لكن التأريخ لايرحم وهو يسجل لكل منهما أفعاله والشعب اصدق الشهود على الطرفين .
علي فهد ياسين       

   
27  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مفتي السلطان ومصائب الأمة في: 19:30 29/11/2013
مفتي السلطان ومصائب الأمة

في أحدث تفسير لمصائب الشعوب , قال عبد العزيزآل الشيخ ( مفتي السعودية )ما يحل الآن في الأمة الإسلامية من مصائب هو بسبب الذنوب والمعاصي، مؤكدا على ضرورة إطاعة ولي الأمر ,وحذر"الشباب والفتيات من شر القنوات الإعلامية المغرضة التي تتقصد الدولة وما تقوم به من خدمة للإسلام والمسلمين ,لافتاً النظر إلى أن "تلك المواقع سيئة وتعد منبراً للفساد ونشر الشبهة والضلال !.
رسالة ( مفتي السلطات ) ترتكز على ثلاث , الاولى هي أن المصائب جاءت نتيجة ذنوب الشعوب , والثانية أن أعظم هذه الذنوب هي معصية الحاكم , والثالثة هي تحذير( الشباب والفتيات ) من شر القنوات الأعلامية التي تتقصد الدولة ( اي الحاكم ) .
في الأنظمة الثيوقراطية تكون توقيتات ومضامين رسائل المفتي مؤشراً على مايستشعره النظام من ضرورات التدخل لتحقيق الأهداف التي يعجز النظام دون فتوى عن انجازها , وهي في حالتنا هذه تكشف ماتتحسسه السلطات السعودية من أخطار تستهدف تقويض سيطرة العائلة المالكة بعد التطورات المتلاحقة في المنطقة  والدور السعودي الفعال فيها وتاريخ السياسة السعودية المتحالفة مع الغرب والمتسببة باضرار جسيمة لجميع شعوب المنطقة بمافيها الشعب السعودي .
أن التركيز على الشباب وتحذيرهم من الأعلام تحديداً , يؤشر بوضوح من هواجس انتقال حركة التمرد التي قلبت الموازين في المنطقة , الى الشارع السعودي الذي لابد وأن يكون بانتظار شرارة الاشتعال التي تعتقد السلطات بانها قريبة جداً من الأنطلاق , لذلك جاءت رسالة المفتي كآخر دواء قبل وقوع المحظور.
الذي فات السلطات ومفتيها , أن عالم الالفية الثالثة لم يعد يتقبل هكذا صياغات فارغة من مضامين الاقناع , ولم تعد اسماء وعاظ السلاطين قادرة على تسويق الاكاذيب المفضوحة أمام حقائق الواقع المرير الذي تعيشه الاعداد المتصاعدة من الفقراء في كافة ارجاء المعمورة , والذي تنقله وسائل الاعلام بالصوت والصورة , وتتناول التحليلات العلمية أسبابه الحقيقية التي تتحمل الحكومات والرؤساء واصحاب رؤوس الاموال المتحالفين معهم ماتعاني منه البشرية من تصاعد للعنف والحروب والجوع والمرض والبطالة وتقسيم العالم الى شمال وجنوب واغنياء وفقراء , لابل حتى الكوارث الطبيعية من تصحر وفيضانات وعواصف هي نتيجة استهتار الاغنياء بقوانين الطبيعة .
أن من يمتلك حداً ادنى من الوعي في هذا العالم المفتوح , يعرف أن مضامين هذه الرسائل تهدف الى اسناد العروش التي أصابها الوهن وهي في طريقها الى الزوال بعد عقود من التسلط والفشل في تبرير وجودها , وسوف لن تنفعها هذه الوصفات التي أكل عليها الدهر وشرب , وأن التغيير قادم ولاتستطيع القوى الخائرة الوقوف بوجهه .

علي فهد ياسين     

   
 
28  المنتدى الثقافي / أدب / أوراق على رصيفِ عراقيِ - 5 - في: 15:44 22/11/2013



أوراق على رصيفِ عراقيِ

- 5 -

علي فهد ياسين


يانصيـــــــب !
أذا
فَشَلتَ في ادارة وزارتك
ربما
تنجح في ادارة الوزارةِ الأٌخرى
بالوكالة !


مُـــــــــــــــــــخ !
الرأس الفارغة
لاتستحق
جهد الأكتاف
التي
تَحمـلُهـــــا !


عدالـــــــــــة !
على قَصرِ أهل النهب
تأتي الغنائمُ
وتأتي
على رأس الفقير
المصائبُ!


قيـــــــــــادة !
في العراق
أربعة رؤساء
ومن
يستند على أربعة
لايهمــــــــــــــــــــه مايحدث !







 
29  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مخاطر الغاء تأشيرة الدخول بين العراق وتونس في: 19:15 20/11/2013
مخاطر الغاء تأشيرة الدخول بين العراق وتونس

على هامش أعمال القمة العربية الأفريقية الثالثة المنعقدة في الكويت , التقى يوم أمس الثلاثاء نائب رئيس الجمهورية خضير الخزاعي مع الرئيس التونسي المنصف المرزوقي , وأوضح البيان الصادر عن رئاسة الجمهورية أنه ( جرى خلال اللقاء عقد اتفاق مبدئي حول عدد من القضايا التي تدعم مجالي الأستثمار والسياحة كألغاء تأشيرة الدخول بين البلدين وأنشاء خط جوي مباشر وفتح فرع لمصرف الرشيد في تونس ) .
لاشك أن تطوير علاقات العراق مع دول العالم هو أحد واجبات الحكومة التي يفترض أن تديرها وزارة الخارجية العراقية بناءاً على دراسات تقييمية تنجزها دوائرها المتخصصة بأعتماد الواقع الدولي الراهن وصولاً الى أتخاذ أفضل التوقيتات وتحديد مستويات التمثيل الدبلوماسي المفيد , وجهود مؤسسة الرئاسة يفترض أنها تصب في نفس الأتجاه , فهل تحقق ذلك فعلاً في الأتفاق المبدئي المعلن أمس بين العراق وتونس ؟.
نحن لانعترض على تطوير مجالي الأستثمار والسياحة رغم قناعتنا بأنهما غير مهمين في الوقت الحاضر لطبيعة الظروف الأستثنائية في البلدين , لكننا نستغرب من الأتفاق المبدئي على الغاء تأشيرة الدخول بينهما , في الوقت الذي تعرف الجهات الأستخبارية العراقية والدولية بان تونس تحديداً هي أحدى محطات أنطلاق المتطرفين المرتبطين بتنظيم القاعدة الى العراق وسوريا منذ وصول حزب النهضة الاسلامي للحكم بعد سقوط نظام بن علي , وهو أحد فروع تنظيم الأخوان المسلمين المرتبط بالقاعدة , وقد قامت هذه المجاميع التكفيرية القذرة باستباحة دماء العراقيين وماتزال تجد لها الحاضنات في مناطق معروفة تدير منها عملياتها الأجرامية .
لقد كانت سياسة الحدود المفتوحة التي أعتمدها الأمريكيون بعد دخولهم للعراق هي أحدى أهم أسباب الفوضى التي نعاني منها الى الآن , وهي فوضى مقصودة أنتجت الخراب والفساد والقتل ومازالت توفر لقوى الأرهاب الظروف المناسبة للحركة والتعبئة والمناورة والتهديد والتنفيذ متى شاءت وأين قررت , وماتدهور الوضع الأمني الآن الا أحد أشكالها , وقد أعلنت الحكومة في أكثر من مناسبة صعوبة مسك الحدود بسبب ضعف التسليح وعدم أكتمال الجانب اللوجستي الخاص بالنقل والاتصال والمناورة , فكيف نعاني من عدم سيطرتنا على الحدود ونقوم بنفس الوقت بفتح حدودنا رسمياً ودون ضوابط التأشيرة مع واحدة من محطات تجميع وتوزيع الأرهابيين في العالم بأعتراف دوائر المخابرات العالمية ؟.
لقد تضمن اللقاء كذلك الأتفاق على أفتتاح خط طيران مباشر بين البلدين ليكتمل البرنامج دون الحاجة للمرور باي بلد آخر , خاصة وأن تركيا في مرحلة التراجع عن فتح بواباتها لعبور الارهابيين الى سوريا , ليكون العراق ممراً ومستقراً لهم حسب الحاجة , خاصة ونحن مقبلون على أنتخابات بعد أشهر قليلة , قد تكون كافية لتفعيل الاتفاق خاصة أذا قدم أي من البلدين دعوة زيارة لرئيس الآخر وجرى تلبيتها سريعا لتفعيل السياحة والأستثمار وطبعاً لتوقيع الاتفاق !!.
أن أتفاق الغاء تأشيرة الدخول بين العراق وتونس ستكون له تداعيات خطيرة على الوضع الأمني المتدهور أصلاً , لذلك ندعو البرلمان العراقي والحكومة والمحكمة الاتحادية ومنظمات المجتمع المدني للتحرك السريع لوقف تنفيذه , ولامانع من تفعيل باقي نقاطه الخاصة بالاستثمار والسياحة وأي مجالات أخرى فيها مصلحة مشتركة للبلدين .

علي فهد ياسين
   
30  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / بين كل زعيمين وسيط ..!! في: 20:14 15/11/2013
بين كل زعيمين وسيط ..!!

لازال المشهد السياسي العراقي يتفرًد بالكثير من الممارسات والأساليب غير المسبوقة لقادة الكتل والأحزاب التي تقود البلاد, ليس عن المحيط الاقليمي فقط  بل حتى عن العالم بأسره , من خلال مناهج العمل التي تعتمد الأجتهاد والأرتجال والتفرد , والتي أفضت الى تقاطعات بين الفرقاء لازالت ضرائبها مدفوعة من دماء الابرياء في كافة مدن العراق , اضافة الى تردي مجمل الخدمات التي رصدت لها ميزانيات هي الأكبر منذ تأسيس الدولة قبل تسعة عقود .
من بين هذا التفرد الذي نقصده هو ( زعل القادة على بعضهم )!, فقد درجوا على أسلوب الزعل الشخصي بين الحين والآخر كلما أقتربت الأستحقاقات الدستورية التي الزموا أنفسهم بها أمام الشعب ليوافق على الدستور الملغوم بالعقد والاستعصاءات والتوقيتات غير الواقعية والصياغات المرتبكة أحياناً والغامضة أحياناً أُخرى , فقط ليتمكنوا من العبور الى كراسيهم الوثيرة ومواقعهم المتحكمة بالقرار, حتى تحوًلت بعض القرارات والقوانين المفصلية في حياة الناس كقوانين الأحزاب والبنى التحتية والنفط والغاز والتعداد السكاني , الى محرًمات يمنع الأقتراب منها لانها تفضح الأداء الهزيل للجميع على مدى العشرة أعوام المنصرمة .
زعل القادة , أصبحت له أساليب مبتكرة وطرق أدارة تتولاها البطانات المحيطة بهم , حيث تبدء الجولة بتصريح لأحدهم تتلقفه وتروج له جهات أعلامية تستضيف شخصيات من كتلته أو حزبه , تبرر وتوسًع الخلاف وتهدد بالمزيد من التصعيد , لترد عليها الجهة الأخرى بأسلوب التحدي والأستعداد للمواجهة !, وتنقسم الجهات الأخرى بين الدعوة للتهدئة وبين أنتقاد الاساليب غير المجدية في انهاء الخلافات , وليس غريباً أن نفس هذه الجهات قد تكون دخلت مع بعضها في موجة زعل قبل حين أو ستدخلها عن قريب !.
بعد أشتداد الوضع , يبدء قائد معين بالسعي لتقريب وجهات النظر تمهيداً للمصالحة , فتراه يتنقل بين الطرفين قبل أن يدعوهما الى عشاء في بيته لينتهي الزعل وتعود المياه الى مجاريها , بينما لاأحد يهتم بماتسبب به زعل هؤلاء ( الصناديد ) من أحداثِ في الشارع يتحملها المواطن الذي أنتخبهم .
خلال الأعوام الماضية لاتجد زعيمين من النخبة الحاكمة في العراق لم يزعلا على بعضهما , وبرسم ( خرائط) زعل الزعماء والتواريخ والوسطاء والمسببات , ستجد أمامك مايشبه الجداول التي تستطيع من خلالها توقع أسماء المرشحين للزعل خلال الفترة القادمة وتحدد من سيكون وسيطا بينهم لانهائه !, وكأن ماحدث ويحدث عبارة عن سيناريو معد سلفاً!.
مع أن الوسطاء المحليون غالباً مايفلحوا في ترتيب الأوضاع , الا أن الأقليميون جاهزون وبتوقيتات مدروسة لفك الطلاسم المستعصية أذا تفاقمت الأمور وقرر طرفا الزعل أن الوضع يحتاج الى وسيط أكبر , حيث تبدء الزيارات المكوكية وينتهي الأمر بصلح أقليمي يخضع له الجميع أستعدادا للجولة القادمة , لكن العم الأكبر الذي يراقب الحال من بعيد لايتدخل في هذه الصغائر , انما هو جاهز دائماً للحسم بالأمر الصارم اذا عجز الوسيطان الأوليان , هذا يعني أن لكل زعلانِ نصيب فيمن يحل عقدة زعله !.
تصوروا أن فريقاً فنياً وأعلامياً مجتهداً يعتمدُ زعل الزعماء في العراق مادةً لمسلسل تلفزيوني عراقي ينافس به المسلسلات التركية التي لاتنتهي , وأنا على يقين بأن جهات التمويل متعددة وسيسيل لعابها عليه , أضافة الى تسابق قنوات فضائية عراقية وعربية بعينها لعرضه وتمويله , لكن طبعاً ليس من ضمنها قناة العراقية لحياديتها !!.
علي فهد ياسين       
31  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / تزويـــــرالقيادات ..!! في: 20:29 11/11/2013
تزويـــــرالقيادات ..!!

في مطلع سبعينات القرن الماضي تسنى لي حضور مناقشة رسالة الدكتوراة لطيب الذكر الدكتور (هاشم الطعًان ) , ومن يومها لازالت الخطوط الرئيسية لتلك ( الواقعة العلمية ) لاتبارح الذاكرة , اعتزازاً بشخوصها ومكانتها العلمية الرصينة وتقاليد اِنجازها الدالة على زمنها قبل أن يبدء مسلسل التردي الذي لازلنا نعيش فصوله , ولم أتوقع أن أكون شاهداً على أحد أمثلته بالصوت والصورة , فقد دعاني أحد الأصدقاء لحضور مناقشة (رسالة دكتوراة !) لأحد معارفه في أحدى الجامعات الأهلية , وليتني ماحضرت , فقد أجبرني المشهد على المقارنه بين الثرى والثريا , وكانت النتائج صادمة رغم قناعاتي المسبقة بوجود الأختلاف , لكنني لم أتصور أنه بهذا العمق شكلاً ومضموناً , فقد جرى الحدث وفق سيناريو أتضح أنه مُعد سلفاً لمنح (الطالب ) الدرجة المطلوبة دون أي اعتبار لهزالة المناقشات وللمستوى العلمي المتدني الذي أنطوت عليه الأسئلة والأجابات , لتٌعلن النتيجة بالموافقة على قبول الرسالة وسط تصفيق البعض وذهول الآخرين , وليتضح بعدها أن غرض ( الدكتور الجديد ) من حصوله على الشهادة هو المشاركة في الأنتخابات القادمة .
مادعاني للعودة الى الواقعتين أعلاه هو تصريح عضو (لجنة شؤون الأعضاء والتطوير البرلمانية ) السيد سالم دلي السبعاوي لجريدة الصباح أمس الأول , بأن اللجنة ( مستمرة !) بالتدقيق في جميع شهادات النواب , مشيراً الى ورود ( اجابات سلبية ) عن بعض النواب من الجهات المسؤولة عن هذا الموضوع وعليهم طلبات رفع الحصانة !.
اللجنة البرلمانية التي ينتسب اليها السيد سالم دلي تتكون من سبعة أعضاء وعدد أعضاء البرلمان 325 عضواً ونحن في نهاية العام الرابع للبرلمان وتفصلنا أشهر قليلة عن الانتخابات القادمة , واللجنة الموقرة لازالت ( مستمرة ) في تدقيق الشهادات , ورغم ورود أجابات سلبية عن شهادات بعض النواب فأن اللجنة لم تُحرك ساكناً طوال سنوات عمل البرلمان !, على ذلك تكون اللجنة أخلت في أحد أهم جوانب عملها , لكنها أجادت وبكفائة في جانبه الآخر الذي هو تحقيق منافع النواب , أي أنها عملت على الأيجابي الذي يستفيدون منه وتقاعست عن السلبي الذي يمثل تزوير الشهادات أحد أمثلته .
المفارقة أن الجهات التي تمثل الرقابة في الدولة متعددة , فهناك هيئة النزاهة ولجنة النزاهة البرلمانية وفروع النزاهة في المحافظات والوزارات , لكن جميع هذه الأذرع لم تتحرك كما ينبغي لأتخاذ أجراءات رادعة بحق المزورين , ليس بسبب ( كفاءة التزوير ) ولكن لأنهم محميون من قياداتهم التي لاتسمح باخضاعهم لسلطة القانون , وهو تضامن متفق عليه بين الرؤوس أصلاً لأن التزوير شامل ولايقتصر على جهة دون أُخرى مثلما هي اللجنة البرلمانية تمثل الجهات الفاعلة , وبالنتيجة أما كشف جميع المزورين وهذا لم يحصل أو التغاضي عنهم جميعا بأوامر عليا وهذا ماهو حاصل .
أذن هناك أعتراف بالتزوير دون تجريم للمزورين بسبب قرارات القيادات , هذا يعني أن القيادات راعية للتزوير حفاظاً على مواقعها وتستحق على ذلك لقباً مضافاً لالقابها المتعددة والتي تستعد بها للأنتخابات القادمة .

علي فهد ياسين           
32  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / في بابل .. مُجَسًر ( نادر ) ضد الزلازل ..!! في: 15:16 30/10/2013
في بابــــــــــل .. مُجَسًـــــــــــــر ( نـــــــــادر ) ضد الزلازل ..!!

اذا كانت العلاقة بين المسؤول والمواطن تمثل أحد مؤشرات طبيعة النظام السياسي , فأن مستوى أيجابيتها أو سلبيتها يتحمل الجزء الأكبر فيها المسؤول الحكومي , بأعتباره ممثلاً للسلطة التي توفر له أدوات التنفيذ , والمفروض أنها تشترك مع المواطن في تقييم عمله وأتخاذ الأجراءات الضامنة لتنفيذه واجباته وصولاً الى تحقيق برامجها المعلنة لخدمة مواطنيها , لذلك تكون الخطوة الأولى لضمان النجاح هي صواب أختيار ( مسؤول يستحق موقعه ) , وهذا مالم يتحقق الى الآن في العراق مع الأستثناءات على قلتها هنا وهناك .
لاشك أن ( حُزمَة ) الوطنية التي تشتمل على الكفاءة والنزاهة والصدقيًة ( وأضف ماشئت من خصالِ أُخرى في هذا السياق ) , تُمثل أساساً لانختلف على أهمًيته في تجسير العلاقة بين المسؤول والمواطن , وهي منظومة  لاتُعطي نتائج باهرة أذا تعَرًض أحد أركانها للأهتزاز , لكن ماحدثَ ولازال في المشهد العراقي يبتعدُ كثيراً عن هذه الحزمة الشافية لمُجمل الأمراض التي تتفاقم منذُ عشرة أعوام , والتي تسببت بطوفان الفساد بكل ألوانه .
لازال الكثير من المسؤولين في العراق يعتمدون على سياسة (التبشير بالأنجازات) التي تتبناها مكاتبهم الأعلامية وهم على يقين بأن المواطن سينتظر تلك الأنجازات ويشكرهم عليها , حتى وصلت الاوضاع الى تداخل وتقاطع أطراف التبشير مع بعضها وأنجلت الحقائق وباتت الأدانات لاتحتاج الى أجتهاد لأن أغلبها تأتي من أفواههم !, وهي صور تتوارد من كل مدن العراق .
تعالوا نفحص اليوم أحدى هذه الصور وننتظر رد المسؤولين على تفاصيلها :
في الأول من أمس , الأحد 27 /10 , أعلن رئيس مجلس محافظة بابل السيد (رعد حمزة ) أن نسب الأنجاز في مجسر ( نادر ) وصلت الى ( 92 % ) , بعد تأخر دام ( ثلاث سنوات ) , كان بسبب ( التعارضات والأستملاكات وتغيير التصميم الأساسي لمدينة الحلة ) , وأن وصول العمل الى هذه النسبة , جاء نتيجة ( المتابعة اليومية المستمرة من قبل الحكومة المحلية ) , وقد توصلنا الى اتفاق مع الجهة المنفذة على أفتتاح المشروع نهاية هذا العام .
المهندس المقيم السيد ( حسن حليم ) قال ان بدء العمل بالمشروع كان في ( 12/10/2010 )! ,أما ممثل الجهة المنفذة السيد ( حازم الجبوري ) فقد أشار الى أن العمل كان توقف لمدة قاربت العام , و(سنحاول !) تسليم المشروع نهاية العام الحالي , قبل أن يعلن أن المجسر تم تصميمه بطريقة ( ضد الزلازل والهزات الأرضية !) .
الآن أمامنا حصيلة لخبر صحفي تتضمن معلومات عن مشروع تقدم مثالاً واقعياً وبشهادة المسؤولين عنه , للتسويق الأعلامي التبشيري والمستهين بعقول المتلقين , التواريخ المعلنة متعارضة مع بعضها بشكل غريب , أضافة الى طرق وأساليب عمل غير كفوءة ولامهنية , وليس أدل على ذلك من أن المشروع تم احالته الى جهات التنفيذ قبل  حل ماأسموه ( التعارضات والأستملاكات ) وقبل تغيير ( التصميم الأساسي لمدينة الحلة ) الذي يُفترض ان يُعتمد أولاً وعلى أساسه تتم دراسة الحاجة الى مجسرات , علماً أن في الحلة مجسرين آخرين هما ( الطهمازية والثورة ) , أضافة الى مُجَسر رابع هو مُجَسر ( الأم ) الذي وضع حجر الأساس له منذ عام ونصف ولم يبدء العمل به الى الآن , لكن المسؤول ( بَشًرنا !) بأن العمل به سيبدء خلال (الأيام القليلة القادمة! ) , وطبعا بعد تذليل الصعوبات التي تعترضه !!.
كل ماورد أعلاه نضعه في جانب حين نفاجئ بتصريح لممثل الشركتين المنفذتين لمجسر نادر , حين أعلن بأن تصميمه هو نقلة نوعية في تصميم المجسرات لأنه ( ضد الزلازل والهزات الأرضية ), ولأن أسماء الشركتين المنفذتين ( الحنان ) و ( أهل الوفاء ) فاننا نشكر حنانهم ونشيد بوفائهم لأنهم ينظرون الى مستقبل الأجيال القادمة التي ستستفيد من مجسر نادر لعدم تأثره بالزلازل والهزات الأرضية , طالما أن جميع المباني الخدمية والأحياء السكنية في بابل كانت قد صممت ضد الهزات الارضية والزلازل بفضل حكومتها المحلية والحكومة الاتحادية اللتان تعملان بانسجام قل مثيله بين مكوناتهما السياسية المتنوعة كماهو الحال في جميع المحافظات منذ عشرة أعوام مضحين بالغالي والنفيس لخدمة العراقيين !! .
اِن المعادلة الحاكمة للعلاقة بين المواطن والمسؤول يُعَضدها التأريخ ولاتُضعِفها الجغرافية , هي صالحة لكل البلدان , هي ( الواجبات والحقوق التي تُنظمها القوانين ) , وهي تَحتملُ الأضافات الخادمة لمضامينها وتُقاوم الأجتهادات الثالمة لأهدافها .
علي فهد ياسين





 
 
 
     
33  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مبروك .. لقد اِستقال مستشار ..! في: 21:45 26/10/2013
مبروك .. لقد اِستقال مستشار ..!

أعترف بأنني فوجئت بالخبر حين قرأته للوهلة الأولى في الخامس عشر من الشهر الجاري في أكثر من موقع , وفضًلت الأنتظار لبضعة أيام للتأكد من صحته أولاً وامكانية العدول عنه ثانياً , لاسباب عديدة لعل أهمها أن الرجل المستقيل مرتبط بكتلة مهمة لها مساحات تأثير في عموم وسط وجنوب العراق , ومسببات الأستقالة المعلنه متوفرة في جميع المحافظات , فلماذا يستقيل الرجل هنا ولايستقيل أقرانه هناك ؟, لكن عشرة أيام على الأستقالة أعتبرها كافية للتأكد من أنها حقيقية مؤكدة ولم يتراجع المستقيل عن تنفيذها .
المستقيل هو المستشار السياسي لرئيس مجلس محافظة واسط السيد ( وائل العبودي ) الذي ينتمي الى المجلس الأسلامي الأعلى ويشغل منصب رئيس شورى تيار ( شهيد المحراب ) في واسط , وقد سَبًبَ أستقالته ( نتيجة للأحتقان السياسي المُنذر بحدوث صراعات داخل المجلس على حساب مصلحة المحافظة , وعدم رغبته في أن يكون شاهداً على حالة الأرباك والفوضى السياسية ) .
هذه الأستقالة ربما هي الأولى التي لاتزال صامدة أمام تأثيرات الغائها , وربما كذلك سبقتها رغبات بالأستقالة أجهضتها قرارات رؤساء الكتل على أُسس التوافقات في مواقع عديدة خلال العشرة أعوام المنصرمة , ورغم ذلك فهي تحسب للسيد ( وائل العبودي ) بالدرجة الأولى ولكتلته بشروط تعميمها على أعضائها في مواقع عملهم ضمن طواقم مجالس المحافظات الأخرى التي تتشابه ظروف أدائها مع ما أعتبره المستقيل سبباً كافياً لأستقالته , وهو متوفر وجلي للعيان في هذه الدورة وماسبقها , وليس أدل على ذلك من النتائج المخيبة للآمال في جميع محافظات العراق التي يُشارك في قيادتها تيار ( شهيد المحراب ) , أذا قورن بحجم التخصيصات التي أستنفذتها مجالس المحافظات طوال الدورتين السابقتين بالمقارنة مع الأنجازات المعلنه وحجم الفساد الضارب في أروقتها وجميع دوائرها الخدمية .
ولأننا على أعتاب الأنتخابات القادمة , فأن السيد ( وائل العبودي ) مدعو للترشيح لها ليكون أحد ( الفرسان الجدد ) الذين يملكون شجاعة الموقف أمام مغريات السلطة , والقادرين على اشاعة ثقافة محاربة الفساد ورفض الخضوع قسراً للمشاركة فيه بالأستقالة المعلنه أسبابها الحقيقية دون مراوغات ولاجبر خواطر , حتى يعرف العراقيون معادن قياداتهم المنتخبة , وليس معقولاً أن المستقيل اليوم مستنداً لهذه الأسباب الشريفة سيكون غداً متسبباً في أعادة أنتاجها .
أفترضُ أن هناك نظرتان للسيد ( وائل العبودي ) بعد أستقالته الشجاعة , الأولى من فريق الحاسدين له على موقفه الوطني الشريف بانحيازه لمصلحة شعبه وعجزهم لأي سبب عن أتخاذ موقف مشابه , والثانية من الفريق الشامت به وهو يضحي بمكاسب منصبه , وهؤلاء هم الأنتهازيون وتجار المصالح والمدعوًن الذي تضجٌ بهم شاشات الأعلام وهم يتباكون على مصالح المواطنين دون أن يحاسبوا أنفسهم على البقاء في مواقع سلطاتهم التي توفر لهم المكاسب التي ينعمون بها , لكن الغالب الأعظم من أبناء الشعب سيذكرون للسيد ( وائل العبودي ) موقفه المُشًرف في وقتِ عزًت فيه هكذا مواقف .
أخيراً سيبقى مضمون هذا المقال صالحاً لهدفه طالما بقى الحال على ماهو عليه . !

علي فهد ياسين 
 
34  المنتدى الثقافي / أدب / أوراق على رصيفِ عراقي ..! (4) في: 11:18 26/10/2013

أوراق على رصيفِ عراقي ..!
(4)


علي فهد ياسين

تظاهرات

شارعــــنا حــــــــالمْ
شارعــــنا مُكـــــــتَظْ
شارعنـــــــا صـــــاخبْ
شارعنــــــــا
جَنــــــــًـــــه
*
*
شارعنا صامتْ
شارعنا فارغ ْ
شارعنا مُغلقْ
شارعنا
ثَكَنـــــــــَــــه


قمــــار !

أكثر طاولات القمار
أمــــــــــــاناً
طاولــــــــــة
مديـــــــــــــر الشـــــــــــــــــــرطة !


مثل عربي !

ثـــــــــــــــروة
الألف مليون
تبدء
بســــــــــــــــــــــــــــرقه !


أِجــــــــــــازة !

في كل عام
يُسافرُ جاري الى بلده
وأنا أُسافر للعـــــــــــــراقْ
في كل عام
يعود ببهجَةِ الألــــــــــــــــوان والأنغام ..!
وأنا أعودُ موشًحـــــــــــاَ
بســـــــوادِ
مـــــــــــوًال
العــــــــــــــــــــــراقْ




35  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / في بيتنا سلاح .. الأرقام الفاضحة ..!! في: 15:33 24/10/2013
في بيتنا سلاح .. الأرقام الفاضحة ..!!

منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (( الفاو )), أِعتمدت تأريخ تأسيسها في السادس عشر من أُكتوبر عام ( 1945 ) يوماً عالمياً للغذاء , يجري الأحتفال به سنوياً وفق منظومة عمل المنظمة الساعية الى تخفيف أعباء الجوع عن ملايين الفقراء في العالم .
جديد هذا العام هو ما أعلنه المدير العام للمنظمة ( جوزيه غرازيانوا دا سيلفا ) في ( المنتدى العالمي للنمو الأخضر ) المنعقد يومي الأثنين والثلاثاء الماضيين لأسناد أحتفالات المنظمة هذا العام , عن ( العلّة ) المتسببة في تفاقم مشكلة الجوع , حين أضاء مساحة الظلال أمام عيون غير المتخصصين بأعلانه عن الأسباب الحقيقية للمشكلة , التي تتمثل في مقدار الهدر في المواد الغذائية المنتجة للأستهلاك البشري, التي تُشكل ثلث المنتج العالمي وبلغة الأرقام تبلغ ( مليار وثلاثمائة مليون طن ) وبكلفة ( سبعمائة وخمسون مليار دولار ) سنوياً , والتي تعادل احتياجات مليارين من البشر .!
الأهم من ذلك هو أن هذا الرقم الكبير لهدر الغذاء يُعزى الى مراحل مابعد الأنتاج , أي خلال ( الحصاد والنقل والتخزين ) , نتيجةً لعدم كفاية وكفاءة البنى التحتية في البلدان النامية ( طرق ووسائل نقل ومنظومات تخزين بمافيها مخازن التبريد ) وفي التسويق والأستهلاك في البلدان الأكثر تقدماً في عموم القارات التي أفضت الى نسب هدر متفاوته , كانت في أوربا وشمال أمريكا تبلغ ( 100 كغم ) للفرد سنوياً , فيما هي في أفريقيا دون (10 كغم ) , وبالطبع أن أنخفاض كمية الهدر في أفريقيا مرتبط بأنخفاض كمية الغذاء التي يحصل عليها الفرد فيها , فيما تشير الأرقام الى أن ( 70 % ) من جياع العالم يعيشون في المناطق الريفية التي تنتج الغذاء ! .
أن أحدث الأرقام المعلنة للوحة الجوع العالمية تُشير الى ( 842 ) مليون من البشر يُعانون من الجــــــــــوع , فيما يعاني ( مليارين ) من قصور في سلة غذائهم يتسبب في تعرضهم أكثر من غيرهم للأمراض , والحصيلة المرعبة هي في كل ( ثلاث ثواني ) يموت أنسان بسبب الجوع !.
على الجانب الآخر ( تجتهد ) كتلة الأغنياء التي تقود العالم في خلق أجواء ملائمة وخادمة لأجنداتها كي تستمر مصانع الأسلحة بدوران عجلة الأنتاج , من خلال برامجها السياسية المنتجة للعنف في مواقع مختارة لاتشمل بلدانها منذ الحرب العالمية الثانية , وليس خافياً على أحد أن جميع بؤر الصراع المستهلكة لأسلحة الكبار كانت ولازالت ساحاتها في آسيا وأفريقيا , لابل أنها تركزت منذ سبعينات القرن الماضي في البلدان الأكثر فقراً , وحين نشب صراع على حدودهم في البوسنة , عملوا على تحجيمه وسرعة تضميده وصولاً الى اِنهاء تأثيره على نسيجهم , لكن صراعاً في ( حضننا ) لازال متقداً منذُ ستة عقود وسيستمر سبباً رئيسياً للجوع والقهر وتجارة السلاح .
تعالوا للعراق , بعد عشرةِ أعوامِ على أِسقاطهم الدكتاتور الذي ( نَحتوه ) , ستجدون لوحة القتل عامرة بالدماء بجهود حلفائهم في الداخل والخارج , وبصلفِ مفضوح من الجوار المرتبط بهم والمتقاطع معهم على السواء , فيما وصلت أعداد العراقيين الذين يعيشون دون خط الفقر الى ستة ملايين أنسان , في بلدِ تعادل ميزانيته للعام القادم ميزانية عشرة بلدان أفريقية لابل تتجاوزها .
أمام هذه الأرقام الفاضحة لنشاط الكبار الماسكين برقاب البشرية , أسئلة كبيرة يجب أن يدركها المستهدفون وصولاً الى تفكيك العلاقة بينهم وبين دوائر أستهدافهم التي تقطع عليهم حقوقهم بحياة نضيرة لأقرانهم في الكوكب الذي يتقاسمون العيش فيه , من أهمها :
لماذا يجتهد تجار السلاح الساندين للساسة لتطوير نوعية أسلحة , أنتاجاً وخزناً وتسويقاً وتطويراً ويتركون ثلث غذاء البشرية للهدر؟
لماذا تُصرف المليارات على البحوث التي تطور أجهزةً للتجسس بدلاً من تحسين البنى التحتية في البلدان النامية للمساهمة في تقليل نسب الجوع وزيادة فرص التعليم والصحة والأسكان ؟.
لماذا يتسابقون لغزو الفضاء فيما يتخاذلون لتوفير الغذاء والدواء الفقراء لثلث سكان الأرض ؟
هؤلاء الذين تكتض بهم وسائل الأعلام , مرتدين البدلات الأنيقة وموزعين الأبتسامات العريضة أمام الكامرات , يعقدون المباحثات السياسية ويتفلسفون في مؤتمراتهم الصحفية وينقلوننا من الاسود للأبيض وبالعكس في لحظات , لايمتون بصلة لمفهوم العيش المشترك الآمن للأنسان طالما يعتمدون سياساتِ مؤسسة على مفهوم غير أنساني يُقدّم السلاح على الغذاء والدواء , هؤلاء هم أُس البلاء الذي يجتاح العالم وشعارهم غير المعلن هو( في بيتنا سلاح ), فيما تحتاج كل شعوب العالم الى شعار , في بيتنا غذاء ودواء وماء وكهرباء .
علي فهد ياسين   
   
     


36  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / المعادلة المقلوبة .. الشعب يُحقق المكاسب لنوًابه ..!! في: 06:12 21/10/2013
المعادلة المقلوبة .. الشعب يُحقق المكاسب لنوًابه ..!!


ونحن على أبواب الأنتخابات الثالثة للبرلمان , المقررة حسب الدستور في موعدِ لايتجاوز الثلاثين من نيسان القادم , لازالت مماحكات أطراف السلطة توحي بأمكانية تأجيلها كأحد الخيارات المطروحة بقوة فيما لو فشلوا بالأتفاق على صيغةِ نهائية لقانونِ ينظمها , بعد قرار المحكمة الأتحادية القاضي بعدم شرعية توزيع المقاعد التعويضية التي أعتمدت في الأنتخابات الماضية , والتي أستحوذت بموجبها الكيانات الكبيرة على مايقرب من مليوني صوت بحجة عدم أجتياز الكيانات الصغيرة العتبة الأنتخابية , فكانت تبعات ذلك برلماناً مفصًلاً على قياسات الكبار ونواباً لم يحصل غالبيتهم على ماحصل عليه أقرانهم المستبعدين , وأداءاً ضعيفاً ساهم في حدة الأنقسامات وتصاعد وتائر العنف الذي اعتُمدَ مبرراً رئيسياً لكل تفاصيل الخراب .
المفارقة أن الخراب الذي يحاصر الشعب هو برداً وسلاماً على نوابه , والدلائل ماثلة بوضوح وبالالوان أمام أنظار القاصي والداني ممن أنتخب هؤلاء أو من المقاطعين للأنتخابات الماضية , والأمثلة على ذلك لاتعد ولاتحصى , فكل المعروف من تفاصيل بالتأكيد لايُمثل الا نسبة مما يحدث فعلاً, ومايُعرض في الأعلام ( بغض النظر عن أغراضه ) لايمثل الا الجزء البارز من الكتلة السوداء التي لاتستطيع أطراف الفساد تخفيف تأثيراتها الكارثية على حياة المواطنين ومستقبل البلاد .
العراقيون يحتفظون بتراثهم بمايُدَلل على النباهة في البحث عن الحقيقة , وليس عبثاً ماقيل عن سلامة نظرهم حتى في ( اللًبن !) , وبيوت الزجاج للمسؤولين ومنهم النواب تحديداً لاتخفي خزائن ساكنيها منذ أن كان الأعلام سقيفةً في الصالحية لايُسمع صوته خارج حدود بغداد , فكيف بهم اليوم والفضاء مفتوح وبالصوت والصورة ومن أقصى الأرض الى أقصاها ؟ .
ليسَ عبثاً تَذّمًر المواطن العراقي مما رست عليه سفينة آماله , وليس شجاعةَ وذكاء ما يفتعله السياسيون من أزماتِ يهربون بها عن واجباتهم الحقيقية أتجاه شعبهم , وليس شرفاً سياسياً نظيفاً أن يتناسى النائب وعوداً أطلقها لناخبيه وعموم شعبه خلال حملته الأنتخابية , وليس أخلاقاً أنسانية أولاً وعقائدية ثانياً أن تتصاعد أرقام محفظتهِ على حساب الفقراء الذين أنتخبوه , فالحساب يبدء بالضمير وأِن تَبَلًد سينتقلُ الى العسير , ذاك الذي سيفرضه الناخبون عليه وعلى المؤسسات القانونية التي تحاسبه وفقاً للدستور , ومن كان له حائطاً اليوم يفصلُ بينه وبين القانون فأن حائطه سَيهدمه العراقيون غداً وسيقف عارياً محملاً بأثقاله .
لقد أجتهدَ فريقُ السلطات خلال العقد الماضي في سياسة الترويض المفضية الى بقاء الحال على ماهو عليه , وأعتمَد ( مع الأسف ) على أساليب أقل مايقال عنها أنها غيرنزيهة , حصد من خلالها مكاسب يُفترض أنها مخصصة للشعب الذي أنتخبهم , ولانريد هنا أن نصفهم بمايسمح لنا أدائهم المتعارض مع خزين ملفاتهم في مراحل نضالهم ضد الدكتاتورية , على أملِ بتراجعهم عن الأساليب التي كانوا يناضلون ضدها لتحقيق المصلحة العليا للعراقيين في وطنِ يحتضن الجميع ويُبنى بسواعد الجميع .
على الجانب الآخر ( وهو الأهم ) , على القوى والأحزاب التي فقدت أصوات ناخبيها ظلماً في الأنتخابات الماضية , أن تقوم بواجبها الوطني والأخلاقي والمستند لقرار المحكمة الأتحادية الرافض لآستحواذ الكتل الكبيرة على المقاعد التعويضية , بنشاطات مستمرة ومتصاعدة لتحقيق العدالة من خلال تعديل قانون الأنتخابات ليكون الخطوة الأولى لوصولها الى برلمان متوازن وفعال يدفع باتجاه أعادة المعادلة المقلوبة من مواطن في خدمة النائب الى نائب في خدمة المواطن .

علي فهد ياسين
37  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / أضاحي أحزاب السلطة .. النحر خارج المنطقة الخضراء ..! في: 16:38 19/10/2013
أضاحي أحزاب السلطة .. النحر خارج المنطقة الخضراء ..!
ربما تكون , واحدة من ( فضائل !) طواقم السلطات في العراق , سهولة وصول المواطن الآن الى قناعة بالدور الرئيسي لأحزاب السلطة في حجم ونوعية معاناته المستمرة , نتيجة صراعاتهم على المصالح الخاصة دون مصالح عموم الشعب الذي انتخبهم , ضاربين عرض الحائط بكل تعهداتهم التي ضمًنوها برامجهم الانتخابية خلال الدورتين الماضيتين , ويستعدون الآن لتحضير المسرح للدورة القادمة لعرض مسرحياتهم المعادة بأزياء جديدة تناسب ماتمر به المنطقة من غليان دموي مخيف يتواؤم مع أجنداتهم لأبقاء نسب تقاسم الغنائم على حالها لأربعة أعوام قادمة .
لقد تآكلت المكاسب التقليدية لسقوط الدكتاتورية البغيظة التي يفترض أن يتحصًل عليها ضحاياها دون عناء , أمام تصاعد لافت لمكاسب الطبقة الحاكمة وطواقمها طوال العشرة أعوام المنصرمة , في لوحةِ فريدة من الدجل السياسي والأصطفافات الطائفية المنتجة لصراعات دموية وقودها الأبرياء من أبناء الشعب , دون أن تمس مفتعليها ومدبري سيناريوهاتها وأدوات أدامتها , وكأنهم خارج ساحات تأثيرها , حتى أوصلوها الى أهدافها المرسومة سلفاً وأخطرها , أستسلام المواطن الذي بات يطلب الأمن والآمان حتى وهو يبحث في المزابل عن قوتِ عيشه .
لم تعد مخفية, الخطوط الرئيسية التي تؤطر المشهد العراقي , الوضع الأمني الهش وتزايد نسبة الذين يعيشون دون خط الفقر وضعف الخدمات والبطالة وتضاعف أعداد سُرًاق المال العام والرشوة وضعف سلطة القانون , هذه الملامح التي تتصف بها الصورة العراقية رسمتها أصابع السياسيين المنتخبين من شعبهم المضحي والدافع لأثمان أنتخابهم ضرائب من دماء شهدائه , وللمفارقة نقول , أن غالبيتهم لازالوا يحثون الشعب على أنتظار الغد المزعوم ليحصد المكاسب .
أن المتاجرة بالشعارات الرنانه بضاعة كاسدة في عراق اليوم , ربما لأن الأربعة عقود التي أتخمنا خلالها البعثيون بشعاراتهم كانت وستبقى مصلاً مضاداً لهذه الأساليب القميئة التي تفصح عن مضامينها الهزيلة حين تطلقها جهات بعينها , فالشعارات أصلاً تأخذ حجتها من تأريخ مطلقيها وقواعد أستنادهم الفكري وليس من ألوان طواقم الخطاطين ونوعية الأقمشة التي تكتب عليها , والشعب العراقي وحتى طواقم السلطات الآن تعرف تماماً , أن حيطان الطين لبيوت الفقراء كانت شاشات مضيئة للشعارات التي أقضت مضاجع الحكام في سنوات النضال الوطني ضد الأستعمار وعموم الظالمين .
أضاحي العرقيين , كأضاحي عموم المسلمين , ينحرونها في العيد الكبير فداءاً لأعزائهم المغادرين للعالم الآخر امتثالاً وتنفيذاً لطقوسِ وقناعاتِ تتجدد في كل عام , يجمع الفقراء تحديداً أثمانها من رزقهم حتى لو كان كفافاً , وتوزع لتُحقق مرادهم في الذكر الطيب للغائب وفاءاً وألتزاماً يتجدد جيلاً بعد جيل .
أما ( أضاحي ) فصائل السلطات , المنتخبين من العراقيين منذ عشرة أعوام , فهي لاتمت بصلة لأصل المفهوم العام ولالتفاصيله وغاياته , لأنها أضاحي بشرية تُنحر يومياً بطرق وأساليب وحشية في عموم مدن العراق وقصباته , وتستهدف جميع مكوناته , وتختار توقيتاتها وأماكن تنفيذها بحرية وأصرار لاتردعه قيم ولا مبادئ أديان ولاقوانين وضعية , ويجري تنفيذها وفق برامج تتأكد يوماً بعد آخر أرتباطاتها بأجنداتِ سياسية أكبر وأخطر من التبريرات التي تطلقها الأحزاب الحاكمة , دون أن تعي أن الشعب الموجوع عَبَرَ مراحل ( التسويق المعلب )! , للحجج والضرورات الفارغة , ووصل الى حالِ يَسال فيه السؤال الخطير : لماذا تستثنى المنطقة الخضراء من نحر الأضاحي البشرية ؟, ولماذا ينحر ( سياسيو المنطقة الخضراء ) أضاحيهم خارجها ؟ !!.

علي فهد ياسين
38  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / العيــــــــــد في مستشفى أبن الهيثم للعيون ..! في: 17:25 15/10/2013
 
العيــــــــــد في مستشفى أبن الهيثم للعيون ..!

أذا قيل لك أن هناك بهجةً للعيد بين منتسبي ( مستشفى أبن الهيثم للعيون في بغداد ) فلاتصدًق , ليس أعتراضاً من منتسبيه على أختلاف مرجعيات العراق على تحديد يومه , ولا زهداً منهم بالتمتع بأجوائه , أنما لتحملهم كمركز رئيسي في العراق لأمراض العيون , نتائج الفساد في موضوعة استيراد ألعاب الأطفال الخطرة ( العاب الأسلحة النارية وأسلحة الصجم , رشاشات ومسدسات , وتفرعاتها المتداولة في العراق منذ عشرة أعوام ) , التي لازال تجار القطاع الخاص يستوردونها رغم أنوف الجميع , سلطات وشعب .
في أحدث تصريح للنائبة ( أسماء الموسوي ) اليوم , أتهمت فيه وزارة المالية التي يقودها وزيرٌ من كتلتها ( التيار الصدري ) , مسؤوليتها المباشرة عن دخول هذه النوعية من أستيراد التجار , بحكم تبعة دوائر الكمارك العراقية للوزارة , وصعوبة سيطرة وزارة الداخلية على نتائج رواجها لأنها تُستورد بكمياتِ هائلة , تحقق أرباحاً خيالية للتجار تفوق أرباحهم في استيراد السلع الأساسية التي يحتاجها المواطن !.
في أِحصائيةِ لدائرة صحة بغداد الرصافة , في الثالث والعشرين من آب الماضي , أعلنت أن ( مستشفى أبن الهيثم للعيون ) ومراكز صحية فرعية , أستقبلت خلال أيام عيد رمضان فقط , ( 170 ) حالة أصابة لأطفال نتيجة تلك الألعاب , ولنا أن نتصور عدد الحالات في جانب كرخ بغداد وعموم مدن العراق !.
مفارقة الأِدانة للسلطات الثلاث تبرز في , أن البرلمان العراقي كان قد أقر قوانين تمنع أستيراد تلك الألعاب , لكن واقع الحال يثبت أن سلطات التنفيذ لم تُفعًلها والبرلمان نفسه لم يتابع عدم تفعيل قوانينه , وأثبت تجار بعينهم أنهم غير معنيين بقرارات أطراف السلطة في بلدِ ينهبونه وفق أجنداتهم .
قد يعتقد البعض أن هناك الأهم من تناول هذا الموضوع الآن بحجج الوضع الأمني والأستعصاء السياسي وماتمر به المنطقة من أحداث أكبر من موضوعة الألعاب النارية , ونقول أن مانطرحه هو ريشة تحمل فيروساً معدياً وقاتلا في أحد أجنحة التحليق الذي نعمل على سلامته وحصاد نتائجه لشعبنا بعد مسلسلات تضحياته للوصول الى الأستقرار والبناء السليم الذي يضمن مستقبلاً أفضل لأطفاله أولاً ولعموم أبناءه الذين هم أولى بخيراته .
نحن الآن في أول أيام العيد الكبير , سننتظر أحصائيات ( مستشفى ابن الهيثم ) تحديداً خلال ايامه , لنقارن بين صلف التجار وثرثرة السياسيين , لأنها مباراة لفقئ عيون أطفال العراق بين مجرمي المال وأعوانهم من السياسيين الحامين لجرائمهم , وبين شعبنا الكريم المستهدف بأجنداتهم , لتكون النتائج شاهداً أضافياَ على الفساد الذي يستهدفنا جميعاً , فأما أن نستسلم له وهذا مرادهم وأما أن نفقئ عينه وهذا مرادنا من أجل حياةِ كريمة لشعبنا وبناءاً سليماً لوطننا رغم أنوف المتاجرين بقيم الحياة وعنفونها .
في الختام لابد أن نقول لكل مجتهد ونبيل في ( مستشفى أبن الهيثم ) وفي كل موقع عراقي للخدمة العامة , أيامكم سعيدة وكل عام وأنتم بالف خير أيها الطيبون .
علي فهد ياسين


39  المنتدى الثقافي / أدب / أوراق على رصيفِ عراقي ..! -2 في: 19:30 13/10/2013
أوراق على رصيفِ عراقي ..! -2

كـــــــــــــان وأصبح
كان وكيلاً للأمن
وسمساراً
للسلطة
وأصبـــــــــــــــــــــــــــــــــح
مسؤولاً ( وطنياً ! )
تحرسه
الشرطة !
****
مديـــــــــــــــر ..!
هي : هل صحيح أن مديرك الجديد
كان زميلك في الدراسة ؟
هو: نعم صحيح
قبل
أن يُفصل لرسوبه سنتين
****

الدرس ..!
سائقهُ حفظ الدرس ..
من نفس التقاطع
من ذات الصبي
عليه شراء علبة المناديل الورقية
دعماً لعائلة الشهيد !

****

مياه مستوردة ..!
ربما
يكون الحل
بأِنشاءِ أِسالةِ ماء
في المنطقة الخضراء
فمن
لايشرب من ماء دجلة
لايجتهد لخدمة أهله
!!!!

علي فهد ياسين
 


أوراق على رصيفِ عراقي ..! -3

برقيًة سريًة
تم توزيع ( رُزًكم ) ضمن البطاقة التموينية
ثم أعلنًا تشكيل لجنة
للتحقق من صلاحيته للاستهلاك البشري
وسيتمُ حفظ نتائج التحقيق
تنفيذاً لتوجيهاتكم
الشفويًة
دمتم للنـــــــــــــــــــــــــ ....!

مَثَل عربي
رأيت ..؟
سَمِعت..؟
لاتخرس ..!
لاتسكت عن قول الحق ..!
كي لايتلبسكُ
ال ..!

قناعة !
بين المتوهم والموهوم
ضوء حقيقه
يُعيد لنا المتوهم !
ولهم
الموهـــــــــــــــــوم !

تَقَمٌص ..!
كان مُعَارِض للجلاد
يُحَرًضنا للتَظاهر ضدًه
سَقَطَ الجلاد
وأختَرنا ضِدًه
وتَشَظًئ الضِدُ الى أضداد ..!
فعادَ القتلُ
وأضيفَ التهجيرُ الى الهجرةِ
وتناسلَ سُرًاق المال العام
والآن
يَرفُض محُرِضُنا السابق
أن نتظاهر ضِدًه
الخِشيَةُ
أنً
الجلاد تَقَمًص ضِدًه
!!!!
40  المنتدى الثقافي / أدب / أوراق على رصيفٍ عراقي ..! في: 17:22 07/10/2013


أوراق على رصيفٍ عراقي ..!



علي فهد ياسين


وصيًة شهيد

لو تكرًم الرئيس
في لقائه مع أوباما
أن يقنعه
أن نواح أمي
ليس طورا من أطوار الغناء العراقي ..!



قزم  

ملزمٌ أنا  
أن أقف مع صديقي في محنتهِ
فقد أكتشف للتو
أن كبير عائلتهم
ليس سوى قزماً خارجها ..!



أنا وهو

أنا أخترتُ الأنسانية
وهو أختار الغابة
أنا سعيدٌ بأنسانيتي
وهو
قد يكونُ سعيداً.. بقرده !


خداع
في كل مرة أُودًعك
أكون مخادعاً..
فأنا مُذ عرفتك
لم أُسافر قط

 




41  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / اِخلاء سبيل الموقوفين .. اِنجاز أم اِخفاق ..؟ في: 15:02 06/10/2013
اِخلاء سبيل الموقوفين .. اِنجاز أم اِخفاق ..؟

في الثلاثين من أيلول , أصدرت دائرة العلاقات العامة في مجلس القضاء الأعلى اِحصائيتها لشهر آب الخاصة بالموقوفين والمتهمين وفق المادة ( 4) اِرهاب , أشارت فيها الى أن المجموع الكلي لعدد الموقوفين لمحاكم الأستئناف كافة (27184 ) موقوفاً , تم حسم (11203) قضايا لموقوفين , من بينها أخلاء سبيل (10808 ) في دوري التحقيق والمحاكمة , أما المتهمين على وفق المادة (4) ارهاب والبالغ عددهم ( 8494 ), فقد تم الأفراج عن ( 1493 ) منهم واحالة (1739) الى المحاكم , وأصدار أحكام مختلفة بحق (235) منهم .
اذا كان عدد الموقوفين المعلن هو العدد الكلي المتراكم من الأشهر الأخرى, فأن ذلك يعني أن السجون العراقية ستفرغ من نازليها خلال شهرين أوثلاثة أشهر , أما أذا كانت الأرقام تخص شهرآب لوحده , فنحن أمام أرقام مخيفة تشير الى أن عدد الموقوفين سنوياً يتجاوز الربع مليون موقوف , وعليه يكون الرقم خلال العشرة أعوام المنصرمة متجاوزاً المليونين والنصف , يعني (10 %) من عموم العراقيين !.
معلومٌ أن لكل موقوف قضية وأجراءات تبدء بشكوى أو أخبار ضده , يجري تأسيساً على ذلك , تدقيق من جهة أمنية , تصل الى قناعة بضرورة ضبطه وأحضاره والتحقيق معه للوصول الى أتخاذ قرار بأخلاء سبيله أو تحويله للمحاكم المختصة لينال جزاءه , وخلال هذه السلسلة لنا أن نتخيل حجم الجهد المبذول في كل قضية , بمافيها الخسائر النوعية التي تتعرض لها القوى الأمنية المنفذة لقرارات السلطات القضائية المتمثلة باستشهاد منتسبيها أو أصاباتهم التي يتعرضون لها , ناهيك عن الخسائر المادية المدفوعة من المواطن والدولة .
في الأحصائية أعلاه كان من بين ( 11203 ) قضايا حسمت , تم أخلاء سبيل (10808) موقوف ثبت للقضاء براءتهم , وهي نسبة بين رقمين لايمكن تصور مثيل لها في أي بلد بالعالم بغض النظر عن نوعية النظام السياسي الحاكم فيه , وهذا يحيلنا الى التساؤل المشروع , هل أن أطلاق سراح هذا العدد هو أنجاز للقضاء والسلطة السياسية أم أنه أخفاق يجب دراسة أسبابه لتصحيحه ؟ , وأذا كان هذا أنجازاً , فهل منظومة القوانين الحاكمة للبلاد تسمح بأشغال السلطة القضائية بهذا الكم من القضايا المعروفة أحكامها لصالح المتهمين ؟ أم أن أطلاق سراح متهم يعني قصور في أصل أتهامه يترتب عليه مقاضاة الجهة التي أتهمته ومستويات القضاء الذي أطالت بقائه في المعتقل ؟.
على الجانب الآخر تبرز في أحصائية مجلس القضاء الأعلى أعداد المتهمين بالمادة (4) ارهاب , وهي المادة الخطيرة التي تصل الحكام فيها الى الأعدام , فمن بين (8494) من ملفاتها تم أطلاق سراح ( 1493 ) متهم ثبتت برائتهم , والمعروف للعراقيين كيف يتم أعتقال من توجه له التهم حسب هذه المادة , ولم تتوفر أحصاءات دقيقة عن عدد الشهداء والجرحى وحجم الخسائر التي رافقت ظروف أعتقال المتهمين بها , فمن يتحمل مسؤولية كل ذلك ؟ , وكيف ستعالج هذه الأخفاقات التي أكدتها أحكام القضاء من قبل البرلمان والسلطة التنفيذية ؟ .
اذا كانت البراءة التي حصل عليها الآلاف من الموقوفين هي أنجاز للقضاء العراقي , فهل فكرت السلطات السياسية بحقوق هؤلاء المطلق سراحهم فيمالو تقدموا بشكاوِ ضد معتقليهم حسب أحكام الدستور العراقي ؟ , أم أن التعكز على الظروف الأمنية التي تعصف بالبلاد سبباً كافياً للرجوع الى الدستور حسب أهواء السياسيين فيمايوفر مصالحهم فقط وركنه جانباً فيما يخص المواطنين الذين تحدوا الارهاب في ملحمة تأييده ؟ .
أخيراً هل أن الطاولات مقلوبة في العراق ؟ , كيف يتوافق تدهور الوضع الأمني بشكل خطير خلال شهر أيلول ومازال مع أطلاق سراح هذا العدد الكبير من الموقوفين خلال شهر آب ؟ وهل هناك مالايعرفه الشعب من ترتيبات مفروضة على العراق من الخارج أم أن أتفاقات السياسيين غير المعلنه وحدها هي الفاعل الأساسي في المشهد العراقي الملتبس منذ سقوط الدكتاتورية ؟ , لقد خبر العراقيون نوعية أداء أطراف السلطة خلال العقد الماضي , ولم تعد غريبة عليهم نتائجه اليومية على الأرض , وهم يستعدون الى انتخابات العام القادم ليجعلوها فيصلاً بينهم وبين النخب التي لم تعد صالحة لبناء الوطن وسعادة مواطنيه .
علي فهد ياسين

 
     
42  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / في البصرة .. ننجز المشروع ونقدمه هدية للمستثمر ..!! في: 20:08 02/10/2013
في البصرة .. ننجز المشروع ونقدمه هدية للمستثمر ..!!

قد لانأتي بجديد اذا قلنا , أن واحدة من أكثر التوقيتات وجلاً في حياة العراقيين تمام الساعة الذي يشير الى بدء نشرات الأخبار على الفضائيات , خاصةً تلك التي نشم منها ( روائح المطبخ الأعلامي ) المساند للأجندات التي لاتخدم المواطن , مترافقاً مع أحصائيات الدم المسفوك في طول البلاد وعرضها , والذي بات مشهداً يومياً خلال الأسابيع الماضية , نتيجة النشاط المتصاعد للمجاميع الأرهابية والأرتباك الواضح في خطط مواجهتها كأحد أوضح النتائج للصراع السياسي للكتل الماسكة للسلطات منذ عشرة أعوام .
نتسمر أمام التلفاز , منتظرين خبراً هنا وآخر هناك يرمم بعضاً من جروح الوطن , عسى أن يكون مجموع تلك الأخبار معادلاً ولو لحين لحجم وعمق آلامنا المستمرة , ننتظر أخباراً أُخرى في الرياضة والثقافة والأقتصاد تحمل بعضاً من ذاك المعادل الذي نراهن به ضد الأرهاب وأذنابه ومروجيه وداعمية ومموليه وقواعده وحاضناته التي أوغلت في دمائنا وحاولت ومازالت بكل قواها تحطيم آحلامنا في وطن جميل نعشقه ونسعد ببنائه .
في السابع والعشرين من الشهر الماضي , أستبشرنا خيراً في خبر زفه لنا مذيع النشرة الأقتصادية على القناة العراقية , هو أفتتاح مجزرة عصرية ثانية في محافظة البصرة , نفذتها شركة أيطالية بمواصفات أوربية كما أعلن ممثلها خلال مراسيم الأفتتاح , النائب الأول لمحافظ البصرة الذي أفتتح المشروع أشاد بمواصفاته وبكفاءة الشركة المنفذة وبحاجة البصرة لهكذا مشروع متكامل يساهم في رفع الأداء الأقتصادي الذي يخدم اهالي البصرة , المدينة التي تحمل أقتصاد العراق على أكتافها , قبل أن يجهز على بهجتنا مدير البلدية الذي أعلن خلال الاحتفال بأنهم حصلوا على موافقة الوزارة على أعلان المشروع ( للأستثمار ) ! , معللاً ذلك بتلافي الخسائر المتوقعة في حالة أدارته من قبل دائرة بلدية البصرة !!!.
نحن هنا أمام منهجِ غريب يتبناه من أنتخبناهم قيادات في معركة البناء الذي نريده للعراق , كيف تنسجم هذه الرؤية مع مسؤوليات الحكومة المحلية في البصرة , التي نحترم كثيراً التعريف الوطني الغيور لشخص محافظها الذي اصر على أن يسبق أسمه ( خادم أهالي البصرة ) , مع هكذا تبرير لأحد قادتها المحليين في التفريط بجهد حكومته لصالح مستثمر يستلم المشروع جاهزاً لحصاد منافعه ؟ .
مالذي سيفعله المستثمر الذي يعنيه مدير البلدية ولاتستطيع حكومة البصرة فعله لجعل المشروع فاعلاً ومفيداً ودون خسائر ؟ , هل سيعين طاقماً قادماً من الفضاء لأدارته ؟ , أم أن الأجدى ببلدية البصرة أعلان مسابقة تعيين لكوادر مهنية كفوءة من أبناء البصرة ممن ينتظرون الفرص لخدمة أبناء محافظتهم , خاصة وأن معدلات البطالة بين الخريجين تتصاعد وتشكل واحدة من أهم المشاكل التي تقع على عاتق الحكومات المحلية والحكومة المركزية معالجتها , قبل أن تكون أحد روافد الأرهاب وهي كائنة الآن وبشهادة الجميع, كيف لايرد على من يعلن عرض المشروع للاستثمار في حفل أفتتاحه , ليكون عبرة للجم هكذا تفكير في مهده قبل أن يستفحل ويتحول الى منهج خراب يصطف مع مناهج الخراب المتعددة التي دمرت العراق ومازالت كأنها شقيقات للأرهاب يعملن مجتمعاتِ على تقويته ؟.
من المؤكد أن تكاليف المجزرة دفعت للشركة الأيطالية من أموال أهالي البصرة ضمن ميزانيتهم المقرة من الحكومة الأتحادية , فكيف نبني بأموال المواطنين هكذا مشاريع ونقدمها بعد الأنجاز هدية لمستثمرين يحصدوا منها منافعهم على حساب مصالح المواطنين أذا كنا أمينين على القسم الذي تعهدنا به خدمة الشعب والوطن ؟ , وهل غاب عن مدارك البعض معنى الأستثمار كي يتلاعبوا بمفاهيمه كما يحلوا لهم دون وازع ولارقيب ؟.
لا أحد يختلف على الكرم العراقي عامة والبصري خاصة , فهو فنار كان ولايزال وسيبقى رغم كل المحن التي نمر بها , لكن الفارق كبير أيها السادة بين معناه النبيل وبين تخريجات جديدة له لايمكن أن نقبلها ولانتسامح مع مروجيها لأنها قمار يتقاطع مع مصلحة العراق وشعبه .
نسخة من المقال الى السيد محافظ البصرة المحترم .
http://fanarnews.com/?p=40000
علي فهد ياسين     
43  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مشروع تأهيل وتطوير مدينة أور .. ملاحظات قبل وقوع المحظور ..!! في: 21:46 28/09/2013
مشروع تأهيل وتطوير مدينة أور .. ملاحظات قبل وقوع المحظور ..!!

أعلن محافظ ذي قار السيد ( يحيى الناصري ) عن موافقة الحكومة الأتحادية على تخصيص (600 مليار ) دينار عراقي ( يتجاوز النصف مليار دولار ) , لمشروع تأهيل وتطوير مدينة أور الأثرية , الذي يتضمن أضافة الى استمرار عمليات التنقيب بالتعاون مع بعثات التنقيب العالمية , فندق ومركز سياحي ومتحف للآثار السومرية وقاعات ضخمة للمحاضرات والعروض وأقامة شبكة طرق داخلية وطريق خارجي يربط المدينة بمركز المحافظة , والتهيئة لاقامة مهرجان عالمي للسياحة والآثار بالتنسيق مع الوزارات المعنية .
لاشك أن هذا المشروع هو الأكبر الذي يخصص لمدينة أور في تأريخها , وهو بذلك يفرض التزامات على القائمين عليه لأنجاحه , لماسيترتب على ذلك من نتائج أيجابية على المحافظة والعراق عموماً لجهة تنشيط الاقتصاد من بوابة السياحة وخلق فرص عمل للالاف من العاطلين الذين يشكلون نسبة متقدمة في جداول البطالة في عموم المحافظات اضافة لتأثيره في الواقع الثقافي للمحافظة ويدفع بها الى مقدمة الأهتمام السياحي عالمياً.
أن الأعلان عن التخصيص ليس بالضرورة ضماناً لتنفيذه , فقد تعودنا خلال العقد الأخير على الانتظار طويلاً قبل تنفيذ المسؤولين لوعودهم , هذا أذا جرى تنفيذها , نتيجة المماحكات السياسية وموازين وأجندات الأطراف المطلقة للتصريحات , وليس هناك أكثر من الأمثلة التي يستطيع أي مواطن أن يأتيك بها للتدليل على ذلك وفي أي مدينة عراقية تختار , لكننا نفترض الأيجاب وندعمه ونروج له ونتبناه أن كان على شاكلة هذا المشروع الكبير الذي يخدم حضارة العراق ويفتح آفاق مهمة على طريق البناء السليم والمفيد حاضراً ومستقبلاً .
ومع تطلعنا واملنا في أن يكون المشروع حقيقياً , لابد لنا من التأكيد على أهمية أن يكون هذا المشروع هو مشروع مدينة بشعبها وحكومتها المحلية وليس مشروعا لجهة سياسية أو لطرف دون آخر , كي يكون النجاح في تنفيذه للجميع مثلما يكون الاخفاق في بعض تفاصيله مسؤولية الجميع , بهذه الطريقة فقط نحمي المشروع من سرطان الفساد وسوء التنفيذ والتأخير في الأنجاز وضعف المواصفات والقائمة الطويلة من تفاصيل السوء التي تكتنز بها المشاريع منذ سنوات , لذا نضع بعض من الملاحظات عسى أن تناقش من الجميع ويعتمد المفيد منها :
أولا: تشكيل مجلس ( وليس لجنة لاننا نعرف مسارات اللجان ) باسم ( مجلس تطوير مدينة أور ) من ممثلين عن , مجلس المحافظة وجامعة ذي قار ومفتشية آثار ذي قار ونقابة المهندسين وأتحاد رجال الأعمال وغرفة تجارة الناصرية واتحاد الادباء ونقابة الفنانيين ومنظمات المجتمع المدني ونقابة الصحفيين ولجنة النزاهة وأي جهة أخرى يعتقد بأهمية وجودها في المجلس , تكون أولى مهامه متابعة قرار التخصيص ثم العمل على تهيئة ملف المشروع بشكل تفصيلي ليكون أساس في الأعلان عن مناقصات التنفيذ .
ثانياً : أنشاء موقع على شبكة الأنترنت خاص بالمشروع , بأدارة متخصصة تعمل على أدامته أولا بأول ليكون أحد منافذ المتابعة لكل تفاصيل المشروع من قبل عموم المواطنين .
ثالثاً : أفتتاح مقر خاص للمجلس ليكون مستقلاً وبعيداً عن تأثير أي جهة ليس لها علاقة بالمشروع , وتعيين كادر أداري وفني عن طريق اجراء مقابلات علنية بعد طرح استمارة تعيين متضمنة المؤهلات المطلوبة بعيدا عن اي امتيازات لاتخدم عمل المجلس .
رابعاً: دعوة شركات عالمية ومكاتب متخصصة للمشاركة في تقديم عروض التنفيذ بالتزام النوعية ودقة المواعيد والابتعاد عن اساليب التجريب للشركات التي ليس لها تأريخ في تنفيذ هكذا مشاريع .
خامساً: ورد في المشروع فقرة أنشاء متحف للآثار السومرية , وهناك متحف في الناصرية نعتقد بأيفائه للغرض وممكن تطويره بدلاً من أنشاء متحف آخر .
سادساً : معروف أن المواقع الأثرية في عموم المحافظة تزيد على ( 1200 ) موقع , وهي بحاجة الى زيادة اعداد حراسها من شرطة الآثار , خاصة وأن مافيات المتاجرة بالآثار لم تكف عن نهب المواقع لضعف الحراسات , لذا مطلوب أن نولي هذا الجانب أهتماماً يستحقه من قبل مجلس تطوير مدينة أور .
نعرض هذه الملاحظات على الجميع قبل أن يقع المحظور ويتعرض المشروع الى ماتتعرض له عموم المشاريع من أنتهاكات تودي بنتائجها الى دون ماخطط لها , فلا تصل الى كامل أهدافها ولاينفع مع الأنتهاكات لجان التحقيق ولاالمحاكم عندما تعمل المظلات السياسية على تجنيب مواليها سلطة القانون .
علي فهد ياسين
   
 
44  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / اذا هتف المعلم ( بالروح بالدم ) .. كيف نبني العراق ..؟؟ في: 20:33 25/09/2013
اذا هتف المعلم ( بالروح بالدم ) .. كيف نبني العراق ..؟؟

أقامت نقابة المعلمين العراقية أحتفاليتها السنوية لمناسبة بدء العام الدراسي على المسرح الوطني في بغداد , وهو أكبر مسارح العاصمة , قدم فيها نقيب معلمي بغداد ( محمد سعيد حاتم ) , بالنيابة عن معلمي العراق ( درع الوفاء ) للسيد رئيس مجلس الوزراء , رافق مراسم التقديم أهازيج وهلاهل وهتافات كان ضمنها هتاف ( بالروح بالدم نفديك يا ....!) , هذا الهتاف الذي رافق العراقيين عقوداً من الدمار والخراب والقتل والمرض والجوع , كان منتوجاً رئيسياً من منتجات الدكتاتورية البعثية البغيضة في حروبها العبثية التي لازلنا تحت وطئة آثارها بعد عقد على سقوطها .
كلمة السيد المالكي في الأحتفالية وكلمتة الأسبوعية التي خص بها المناسبة تضمنت تأكيدا في أكثر من موقع على أهمية العلم وتطوير المناهج والمسؤولية الجمعية لبناء الوطن على أسس سليمة لمواجهة الأرهاب والطائفية , من خلال التأكيد على الهوية الوطنية ودور المعلم تحديدا في البناء السليم للعراق , بعد عقود من سياسة ( قيادة القطيع ) التي أنتجت الهتافات الفارغة التي أسقطت البلاد في ( البركان ) , وكان أخطر واقبح تلك الهتافات هو ( بالروح بالدم ...) الذي كان يسمعه المحتفى به في منفاه , مع عشرات آلاف العراقيين المناهضين للدكتاتورية , ويستهجنه بقوة المتطلع الى التغيير ( لمسح ) هذا الشعار الدموي من ذاكرة شعبه .
مع ان المفارقات في العراق صادمة لأهله يومياً ان لم نقل في كل ساعة ودقيقة , لكن مفارقات حدثنا هذا نوعية , لأن توقيتها ترافق مع تفجيرات دموية في مدينة الثورة والأعظمية والدورة , ولأنها تواقتت مع مايسمى بمؤتمر السلم المجتمعي لتوقيع ( وثيقة الشرف ) التي تدعو لحفظ دماء العراقيين التي أتحفنا سياسيو السلطات من خلالها بأبتساماتهم العريضة وحرارة مصافحاتهم ( الأخوية ) أمام وسائل الأعلام , دون الأفصاح عن محتوى وآليات التهدئة التي اتفقوا عليها وتوقيتاتها الزمنية التي يستطيع أن يتلمسها العراقي على الأرض !.
مايدعو للآسى هو سماع الرئيس ذاك الهتاف ( البعثي ) القميئ دون أن يردع هتَافيه , ولم تحرك نقابة معلمي العراق ساكناً لتنظيف ذيل ردائها من التلوث !, ولأننا في زمن ( الديمقراطية ) فأن جميع فروع نقابة المعلمين في العراق من واجبها أن تحتج على ذلك , لابل أن ماحدث يلزم كافة منظمات المجتمع المدني العراقية وأتحادات الطلبة على رفضه ببيانات معلنه لانه يخصهم كتنظيمات مهنية أولا وكعراقيين لايوافقون على العودة الى سياسة ( القطيع ) , ولاتعفى المنظمات العراقية في الخارج من اعلان مواقفها باساليب هي تحددها , لأن ماحدث ليس تصرفاً فردياً طالما أنه لم يدان ولم يُصحح .
قد يعتقد البعض ( وهذا من حقه ) أن هناك الكثير مماهو أهم مماحدث على خشبة المسرح الوطني في أحتفالية نقابة معلمي العراق ونحن معه في ذلك , لكننا في موضوعة الهتاف تحديداً نقول , أن هناك منهجية ملموسة وبارعة ( للذيول ) في شق طريقها نحو الأعلى , والأمثلة الدالة نجدها في عقول وقلوب الوطنيين الحقيقيين وعلى شفاه فقراء شعبنا الذين يدفعون يومياً استحقاقات جدل الحكام وفواتير أجنداتهم 0
علي فهد ياسين

45  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / جامعات عراقية جديدة .. منافذ جديدة للبطالة ..!! في: 14:42 15/09/2013
جامعات عراقية جديدة .. منافذ جديدة للبطالة ..!!

يشكل موضوع  التعليم الجامعي الهاجس الأول لوزراء التعليم العالي في البلدان الطامحة للبناء السليم , سواء تلك التي تنهض بعد سقوط الدكتاتوريات أو التي تغيير من مناهجها المعتمدة بعد حدوث الأخفاقات في خططها التطويرية للبناء , تماشياً مع آخر ماتتوصل اليه مراكز الأبحاث العالمية حول أفضلية الأساليب لأختصار الوقت والجهد والتكاليف .
في الخمسة أعوام الاخيرة تناوب على وزارة التعليم العالي العراقية وزيران , قدما رؤيتيهما لحاجة العراق للجامعات , فكان الوزير السابق الدكتور ( عبد ذياب العجيلي ) يرى أن العراق يحتاج الى ( 75 ) خمس وسبعون جامعة جديدة لغاية العام 2020 , بينما يرى خلفه الذي لازال في الوزارة السيد ( علي الأديب ) أن الحاجة لغاية 2014 هي ( 15 ) خمس عشرة جامعة جديدة .
وفق رؤية الوزيرين مطلوب أفتتاح بين ( 5-7 ) جامعات في العام الواحد , وهذا يعني أن هناك دراسات وبحوث قامت بها مراكز البحث في الوزارة بالتنسيق مع وزارة التخطيط ومراكز الابحاث والدوائر المعنية في الوزارات العراقية الأخرى لتكون النتائج مستندة الى الحاجة الفعلية للعراق من الكوادر العلمية التي تخرجها هذه الجامعات للمساهمة في الخطط التنموية , أو أن تلك الرؤى هي للوزيرين شخصياً وهذا مانخشاه !, وفي كلتا الحالتين كانت الأرقام متبناة منهما الوزير السابق أعلن عنها في لقاءات تلفزيونية موجودة على مواقع الانترنت والوزير الحالي ضمنها كلمته الموجودة على موقع الوزارة .
لابد أن كلا الوزيرين على دراية بمايعنيه أفتتاح جامعة جديدة , وهو في أبسط حيثياته يشير الى أن جامعات البلاد لاتستوعب الطلبة المتخرجين من مراحلة التعليم الثانوي , وأن مؤسسات الدولة بحاجة الى أعداد أضافية من خريجي الجامعات في مفاصلها المتعددة اضافة الى مؤسسات القطاع الخاص , وأن حجم التخصيصات المالية كافية لأنشاء الجامعات الجديدة , وأن كوادر الوزارة التدريسية والفنية والأدارية قادرة على تلبية الحاجة المضافة , والأهم من كل ذلك أن الجامعات الموجودة قد استكملت بناها التحتية الأساسية من مختبرات وأجهزة علمية ومن أقسامها الداخلية وملاعبها الرياضية ومراكز بحوثها وقاعاتها الدراسية المناسبة لتلقي العلم أضافة الى هياكلها العلمية والأدارية والفنية ومخازنها الساندة لهذه التفرعات .
الوزيران على دراية كذلك بمايدور من مناقشات في مجلس الوزراء , وهم بذلك يعرفون حال البلاد وتعقيدات البناء تحديداً في ظل حجم وعمق الفساد المالي الذي يعصف بالبلاد , اضافة الى التعطيل شبه الكامل للقطاع الخاص والترهل الهائل الذي يعاني منه القطاع العام , ومستويات البطالة المتفاقمة والتي يشكل خريجوا الجامعات العراقية جزءا كبيرا منها , وكل ذلك نتيجة السياسات الفاشلة التي أنتهجتها القوى السياسية التي قادت البلاد خلال العشرة أعوام الأخيرة وهم ضمنها , فلماذا هذه التصريحات الغير واقعية والغير مدروسة التي يتبنونها علناً دون التفكير بشكل واقعي يساهم في التخفيف من حجم وعمق المأزق الذي نحن فيه ؟ .
في كلمته على موقع الوزارة يتبنى السيد ( علي الأديب ) سياسة تحقق التوسع الأفقي للتعليم العالي , وكمثال على ذلك يورد مايقول أنه نواة لجامعة ( الفلوجة ) التي تعني بالتخصصات الزراعية , وهو يعرف أن أقدم كليات الزراعة في العراق هي في أبو غريب , التي تأسست في العام 1952 وهي لاتبعد عن قضاء الفلوجة سوى ( 50 ) كم , ويستطيع ابن الفلوجة أن يصل اليها بوقت أقل من الطالب الذي يأتيها من بغداد , فعلى أية ضرورة أستند الوزير في ذلك ؟ .
وفي مثاله الآخر ضمن كلمته على موقع الوزارة يعلن الوزير عن تاسيس جامعة متخصصة بالنفط والمعادن في قضاء القرنة , وهي الواقعة في خاصرة البصرة التي تشكل جامعتها أحد أهم الجامعات العراقية بعد بغداد والموصل , فلماذا لايضيف الوزير تخصيصات الجامعة الجديدة الى تخصيصات جامعة البصرة كي تستطيع ان توفي ببعض التزاماتها التي تحول قلة التخصيصات بينها وبين تنفيذها ؟ .
اما المثال الثالث فهو الأعلان عن افتتاح ( جامعة القاسم الخضراء ) في العام الماضي , وفك ارتباط كليتي الطب البيطري والزراعة التابعتين لجامعة بابل منها والحاقها بالجامعة الجديدة , ومعلوم أن ناحية القاسم تبعد ( 35 ) كم عن الحلة التي تحتضن جامعة بابل القادرة على استيعاب التوسيع والتطوير خدمة لاهدافها .
هل يعلم السيد الوزير أن هناك عشرة وجبات من خريجي كليات الزراعة وكليات الطب البيطري العراقية لازالوا بلاتعيين ؟, أم أن المهم هو أنهم تخرجوا وأنتهت مهمة وزارته حال تخرجهم وعلى وزارات الدولة الأخرى مسؤولية تعيينهم وكأننا في سوق وكالات لايجمعها العمل المشترك ؟ .
لقد كان التوسع الافقي للجامعات العراقية محكوم باغراض سياسية ليس لها علاقة بالعلم والبناء , وكان الاجدى نفعا منه هو تطوير الجامعات العراقية الموجودة اصلا وتكملة مستلزمات نهوضها بدلا من التشتيت الذي اعتمدته الوزارة والذي ادى الى ضعف واضح في المنتوج النهائي للجامعات ولم يسهم في تطويرها , بعد كل التخصيصات المالية الهائلة التي اختفت نسبة كبيرة منها نتيجة الفساد وضعف التخطيط واعتماد كوادر ضعيفة التخصص .
للمفارقة أقول أن تكلفة بناء سياج أحدى الجامعات العراقية بلغت مليارات بالدينار العراقي , وهي بالتأكيد كافية لبناء أقسام داخلية لطلبتها بدلاً من تأجير فنادق بائسة لسكنهم منذ سنوات , لكنها الفوضى , اليس كذلك ؟ .
علي فهد ياسين   

46  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / جمهورية المستشارين ..!! في: 19:33 01/08/2013
جمهورية المستشارين ..!!
بعد عقد ِمن السنين على سقوط الدكتاتورية , لازال مطبخ الأحزاب الحاكمة في العراق يقدم وجبته الوحيدة ( الفوضى ) , يجندون جيوشاً جرارة لتوزيعها , ويتفننون في تلوين أغلفتها , ويختارون المواعيد المناسبة للترويج لها , وقد أصبحوا خبراء في أدارتها , حتى تحولت بأِدارة ( عرابيها ) , منهجاً وفلسفةً للحكم وأِدارة الصراع بينهم لضمان وأِدامة بقاء نفس الحجوم والتوازنات , ولكن باصطفافات متغيرة شكلاً وثابتة مضموناً خلال دورات الانتخاب التي يحرصون على التفاهم حول نتائجها مسبقاً !.
( الفوضى ) التي أنتجتها المحاصصة هي أخطبوط باذرعِ متعدده تلتف حول قامات البناء لتقزمها , والعراق بلدٌ مهشمُ بفعل الحروب التي خاضتها الدكتاتورية , وهو بحاجة الى ثورة في التخطيط والاسترشاد والتصويب والعمل المشترك بعيداً عن التفرد والتهميش والارتجال , بعيداً عن حسابات الغنائم والحزبية الضيقة والبيع والشراء للمناصب .
لقد أعتمدت البلدان الناهضة من هشيم الدكتاتوريات أسلوب الآراء الجماعية لاعادة البناء والتقويم , وهو في مضمونه بديلاً عن الرأي الواحد , فكانت مجاميع المستشارين تقدم أفضل الصيغ للقادة السياسيين لمساعدتهم على اتخاذ القرارات الصائبة , اِن كان لاختصار الزمن أو لضغط التكاليف , وكل ذلك مترافقاً مع تفضيل للأولويات , وهو بالمحصلة النهائية خاضع للمراجعة والتدقيق والتغيير المعتمد على كفاءة صانعيه .
أين نحن من تجربة البلدان التي تخلصت من دكتاتورياتها وأعادت البناء لمجتمعاتها وهي تنعم الآن بنتائج جهود سياسييها ومستشاريهم ؟! , لقد قدمت النخب السياسية في البلدان التي نعنيها نماذج ناجحة وفعالة رغم الأمكانات المتواضعة لاقتصادياتها لانها ليست بلداناً نفطية , وكان حرياً بنا أن نستعين بأساليبها ( مع الفارق ) كي نخفف من الصعوبات التي تواجهنا في بناء العراق الجديد .
لقد اعتمدت النخب الحاكمة في العراق اسلوب ( ذر الرماد ! ) منهجاً في سياساتها , وليس أدل على ذلك من الجيش الجرار من المستشارين الذي يؤكد سياساتها في احترام البناء الديمقراطي بعد سقوط الدكتاتورية ! , لكنها أجهزت عليه من خلال استغلاله لتوفير درجات وظيفية عالية المستوى لاعداد كبيرة من منتسبي الاحزاب لايمتلكون مقومات عناوينهم , والأنكى من ذلك أن وجود المستشار أصبح من مستلزمات المقارنة بين مستويات القيمة للعناويين الوظيفية الادنى , وصولاً الى مدراء دوائر لاتحتاج اختصاصاتها وطبيعة عملها الى اي نوعِ من الاستشارة !!.
السؤال المهم الآن , ماجدوى وجود هذا الجيش الجرار من المستشارين في العراق ؟ , كم هي أعدادهم ؟ , ماهي مستوياتهم الوظيفية ؟ , ماذا قدموا من استشارات ورؤى خلال سنوات عملهم ؟ , هل قدموا ملفاتهم لهيئة النزاهة كي نتأكد من مؤهلاتهم ؟.
والسؤال الأهم , اذا كانت العشرة أعوام المنصرمة تحمل عنواناً رئيسياً هو ( الفوضى ) , فهل كانوا خبراء في صنع الفوضى وادامتها ؟؟.
لقد أضحى جلياً أن ملف المستشارين في العراق هو احد ملفات الفساد وهدر المال العام , وتزامناً مع الحملة الوطنية المتصاعدة والخاصة ب ( الغاء الرواتب التقاعدية للدرجات الوظيفية العليا ) , الرئاسات والنواب والوزراء والمدراء العامون والسفراء ورؤساء الهيئات غير المرتبطة بوزارة ومن على شاكلتهم , فأن من الاجدى أن يضاف لهذه العناوين , المستشارون على اختلاف مستوياتهم , وللامانة نعتقد أن هناك من المستشارين ممن أسهم فعلاً بجهدِ فعال في تصويب خطأ أو اقتراح منهج نتجت عنه منفعة عامة , وهم على قلتهم يستحقون الاحترام والتقدير , لابل يستحقون التكريم , وغيرهم ممن لم يكونوا فاعلين , لايجوز بقائهم في مناصبهم الوظيفية , والمطلوب كفاءات جديدة لايشترط لتعيينها انتمائها لاحزاب السلطة ولاعناوينها القومية والاثنية , بل كفاءاتها العلمية , ليكونوا مستشارين لبناء بلدهم وليس عناوين وظيفية لمنافعهم الشخصية ولفضاءات أحزابهم .

علي فهد ياسين
   

47  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / اِهانة المناصب ..! في: 12:55 09/07/2013
اِهانة المناصب ..!

اذا كان محافظ ميسان ( السيد علي دواي )  تسبب في اِحراج أقرانه بنوعية الأداء , فذاك ضوء نافذةِ واحدة , وهو لايمنع ضياء النوافذ المتعددة , صعوداً الى أعلى مستويات المناصب ونزولاً الى أدناها , من الرئاسات الى أدنى درجة وظيفية في هياكل الدولة العراقية .
المفروض في أبجديات الاختيار للمناصب القيادية في دولة المؤسسات ( الاستقامة ) , وهي عنوانٌ عام ومعروف ولايحتاج الى خصوصيةِ مكان أو زمان , والعراق أحوج له لأِعادة البناء بعد الخراب الذي ورثناه من عقود البعث القاسية .
لم يَدُر في خُلد الرجل أن تكون ( استقامته ) فضيحة لهياكل تنفيذية ينتسب لها في الدولة العراقية , فقد أضحت بدلته الزرقاء كابوساً لزبائن ( الشركات التركية !) التي أعتمٌدت ( لترميم الذوات !) من غير القادرين على ملئ فضاءاتهم , وكانت أنشطته وأسلوبه في تنفيذها مثار اِعجابِ وأحترام ليس للعراقيين فقط , بل للمراقبين لأوضاع العراق الذي يتموضع في أعلى قوائم الدول المنكوبة بالفساد , في ظاهرةِ تسمح للرجل أن يكون منسلخاً عن منظومة فساد دولته وهو يعمل بقوانينها !.
أفترض أن الرجل ( يعاني الغربة ) من قياداته , بين مٌباركِ له وحاسد , لكنني أقول له ولمحبيه وأنا منهم , أن تأريخ العراق سعيدُ به , لكنه غير ضامنِ لحياته , لأن الشرفاء الحقيقيون مستهدفون ليس في العراق فقط بل في كل العالم .
محافظ ميسان , نموذج عراقي يحترمُ منصبه , في مرحلةِ عنوانها ( اِهانة المناصب ) , وهو في هذا الزمان الذي كنا ننتظر فيه رداً جلياً على أربعة عقود ِ من ( اِهانة البعثيين الأجلاف ) لمفهوم اِدارة الدولة , من حقه علينا أن نقول له ( شكراً لك ) , لأنك قدمت البديل الذي نحتاجه ليس فقط لبناء العراق , ولكن لفضح المدعيين من الذين فوضهم الشعب بالأنتخابات التي دفع أثمانها بدماء أبنائه , ولازالوا يرددون أسطوانتهم المشروخة ( المنصب تكليف وليس تشريف )  , وهم في كل مناسبة يسلكون طريقاً في الأداء السياسي يخالف ذاك الادعاء .
علي فهد ياسين
   
 
48  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / النائب الذي يصوت لقانون ولايلتزم به ..! في: 14:30 21/06/2013
النائب الذي يصوت لقانون ولايلتزم به ..!

في الموقع الألكتروني لهيئة النزاهة , وتحت حقل ( كشف المصالح المالية) , تعرض الهيئة تقاريرها السنوية تحت عنوان ( مواقف الأستجابة ) , وهي تعني كشوفات المصالح المالية للمشمولين بها وفق القانون الذي أقره مجلس النواب العراقي في دورته الأولى , وهو ساري المفعول ومعتمد في عمل الهيئة تحقيقاً لضرورات وجودها , ومصنًف لعناوين تشمل كبار المسؤولين , رئاسات ووزارات وهيئات غير مرتبطة بوزارة وأعضاء مجلس النواب , المشرًعين للقانون .
في تقرير نهاية العام 2010 , كان عدد نواب البرلمان السابق الممتثلين لقانون ( كشف المصالح المالية ) هو ( 212 نائب من مجموع النواب البالغ 325 ) , بينما كان عددهم في دورة المجلس الجديد والمستمرة الآن ( 111 فقط ) !, وأعقبها في العام 2011 ( 197)!, وفي العام 2012 ( 206 )! , ووفق هذه الأرقام يكون عدد النواب الممتثلين لقانون ( كشف المصالح المالية ) لغاية نهاية العام 2012 هو ( 529 ) نائباً فقط , أي أن هناك ( 446 ) نائباً لم يلتزموا بالقانون الذي صوتوا لصالحه , مفترضين ( نحن منتخبيهم ) أن التصويت على القانون كان بالأجماع !.
المفارقة أن الرئاسات الثلاث كانت مواضبة على الألتزام بكشف مصالحها المالية خلال السنوات المشار اليها , وهي ( الرئاسات ) قادة للكتل الكبيرة التي يتشكل منها مجلس النواب , وهي مراجع سياسية تشكل مع مراجع دينية مراكز التوجيه لنواب البرلمان في أدارة الدولة طوال العقد الماضي , فكيف يستقيم سلوك ( الهروب !) من كشف الذمم مع عقائد المراجع التي تؤكد في برامجها على أُسس النزاهة ان كان في أدبياتها السياسية أو في مناهجها الدينية التي تروج لها وسائل أعلامها وخطب قادتها .
مايُحسب لهيئة النزاهة العراقية , نشرها التقارير المتضمنة أسماء النواب الممتثلين للقانون , لكن مايُحسب عليها جانبان , الأول عدم نشر أسماء الممتنعين عن تنفيذ القانون , والثاني عدم متابعتها للأجراءات القانونية بحقهم , فما قيمة تلك التقارير أذا كان فعل الهيئة ينتهي بأصدارها , وماقيمة الهيئة كذلك أذا تحولت الى كاشف لخرق القوانين دون مواصلة تحقيق الجدوى من ذلك , خاصةً وان المعلوم أن لها أذرع تتمثل في قنوات اتصالها مع القضاء الذي يقرر وفق الاصول محاسبة المقصرين .
قد يكون من المناسب أن تطلب هيئة النزاهة , تسهيلاً لعملها , أن تُعتمد استمارات ( كشف المصالح المالية ) واحدة من مستلزمات الترشيح لانتخابات مجلس النواب القادم , يضاف اليها فقرة أساسية تشترط الزاماً لنواب المجلس بكشف مصالحهم نهاية كل عام , وبدونه تسقط عضوية الممتنع ويصار الى الطلب من كتلته ترشيح بديلا عنه , دون اسقاط حق الهيئة في حصولها على استمارة ذمته المالية تنفيذاً للقانون .
الى أن تكون هيئة النزاهة بمستوى واجباتها الوطنية في حماية المال العام , نحن لانبخس جهودها في ذلك رغم كل العراقيل التي تجابهها من الجهات والافراد المتضررين من أنشطتها , لكننا كذلك نطمح الى أن تكون بمستوى الاهداف التي تضطلع بها , وهي في النهاية جهة عراقية وطنية لانشك في وطنية منتسبيها , وليس أدل على ذلك ماتتعرض له بين الحين والآخر من ضغوطات تستهدف نزاهتها , لكن في النهاية لايبقى في ذاكرة الشعب خالداً الا أفعال الشرفاء من أبنائه .

علي فهد ياسين 
   
49  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الى الآن .. المندسًون هم الفائزون ..! في: 19:03 13/06/2013
الى الآن .. المندسًون هم الفائزون ..!

المندسًون على مستوى العالم , هم أدوات السلطات لتثبيت سلطانها , وهم يشكلون النسبة الفاعلة في القوة الساندة للظلم على مر العصور , تاركين النسبة المكمًلة لعناوينهم , لمعارضي السلطات في صراعهم لفحص حجومهم وأساليبهم لمواجهة السلطات .
في العراق سقط المندسون بسقوط نظام تشغيلهم , لكن نظام التشغيل ذاك استعاد ( عافيته ) خلال عقد مابعد البعث , لأن أطراف السلطات موزعة بين السامحة لاختراق المندسين لتوسيع حجومها , والأُخرى التي هي أصلا تعيد سياسات البعثيين الى الواجهه .
المندسًون الذين أذاقوا الشعب مرارة عيشه في ظل أسيادهم , تلاعبوا في أدوات وجدانه , وأسسوا جدرانهم الحامية لجرائمهم داخل مؤسساته المنتخبة بأصوات ضحاياهم , وأعتلوا منصات الهجوم على مكاسب الضحايا ( على قلتها ) , بصلافةِ الأستهانة بالتغيير الذي دفع الشعب فواتيره من دماء أبنائه .
المندسًون في العراق ليسوا هامشيون ولامنعزلون , هم فاعلون أكثر في مناهجهم لتجريد المواطن من حقوقه بعد عقود من تهميشه , وليس أدل على ذلك من تعثر بناء مؤسسات العراق الخادمة لفقرائه , هؤلاء كما السرطان الذي يضرب دون توقيت .
بعد عشرة أعوامِ من التغيير , لازالت فاتورة الضحايا مدفوعة من دماء العراقيين ومن حقهم في العيش الكريم , وعلى الجانب الآخر لازال المندسون بين جنباتهم , منتخبون وأصحاب قرار وسراق للمال العام ومفاوضون على مستقبل العراق وجسور للتدخل الأجنبي والمجاور , في معادلةِ مخزية بين دماء الضحايا ومكاسب الجلادين .
هؤلاء الأنذال لاتقتصر مواقعهم في مؤسسات الدولة العراقية , لأنك قد تجدهم بين ظهرانيك ,  في بيتك وجواره , في شارعك ومحلتك ودائرتك وموقع رزقك , تجدهم على طاولة مقابلة في المقهى وفي المطعم وضمن ركاب الباص الذي تستقله , في الطائرة المغادرة والقادمة , يترصدوك في كل مكان , وهدفهم الاساس هو عبورك الخط الفاصل بين الخير لوطنك وتدميره .
الى الآن لازالوا هم الفائزون , ولاتقل لي كيف , فالحال في العراق تفصح عن جوابي , لكن حقوق الشهداء وطموح الشرفاء وتأريخ الأنذال من المندسين والجبناء تؤشر الى أن الغد العراقي ليس لحشف المندسين بل لفاكهة الوطنيين .
علي فهد ياسين   

   
50  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / جهود حكومة قطر ( لزواج الحابل بالنابل ) في سوريا ..!! في: 19:58 02/06/2013
جهود حكومة قطر ( لزواج الحابل بالنابل ) في سوريا ..!!

لازالت حكومة قطر ( تجتهد !) في تنفيذ وكالتها لمشروع ( بايدن ) , النسخة المطورة لمعاهدة ( سايكس بيكو ) سيئة الصيت في المنطقة العربية , لتفريغ الحراك العربي الذي أسقط حكومات مستبده في تونس وليبيا ومصر واليمن , من محتواه المطلبي الوطني ليتوائم مع توجهات الغرب في تبديل القيادات القديمة بطواقم جديدة تسير على نفس الخطى السابقة لكن بخطاب جديد يمتص زخم الشعوب ويعيدها لاحقاً الى فضاءات القطيع .
في ليبيا تجرأت قطر (الأظفرعلى الخارطة العربية ) , على ارسال ( كتيبة مقاتلة !) ,للمشاركة في اسقاط العقيد وتحقيق الديمقراطية , وكانت في واقع الحال على الارض محمية من القوات الفرنسية وبعيده عن تخوم القتال بين كتائب الثورة وقوات النظام , وهي في تونس تنكًبت دورها من خلال ذراعها الاعلامي ( قناة الجزيرة ) , بعد نفاذ الدكتاتور بن علي بجلده الى السعودية , لترعى وتروج لحكومة الأسلام السياسي التونسي التي قفزت الى الواجهة لتتصدر المشهد السياسي .
الحماية الامريكية هي حجر الزاوية في سياسة الحكومة القطرية التي أستضافت القواعد الأمريكية المغادرة للسعودية , تحت يافطة ( قدسية المكان !) , وهي الحرف الأول في ( أسديًة !) حكومة قطر وبدء دورها في تنفيذ المخططات الغربية في المنطقة , وهي بشقين , الأول القدرة الأقتصادية لشراء الذمم , والثاني الحاضنة الفكرية لقوى الأسلام السياسي ( المروًض ) على الطريقة الأمريكية , في توليفه شيطانية تعتمد سياسة ( قيادة القطيع ) مدفوعة الثمن .
في الوقت الذي كانت فيه ( حكومة قطر ) تلعب دور ( الوسيط الأخ !) لترويض القذافي ودفعه لثمن اعادته الى الحضيرة الدولية , كانت تعتمد الاستثمار في سوريا ( لتهيأة الأسد ) لترتيبات انهاء الصراع مع اسرائيل , لكن ( زلزال سقوط صدام ) والتحولات الدراماتيكية في العراق على خلاف برامج ( الصفوة العربية ) , دفع حكومة قطر الى تغيير برامجها ( بالتشاور مع المحتل ) , لتستضيف , مع غيرها من الجوقة العربية , فلول الصفحات المقيتة في تأريخ العراقيين , ولتبدء صفحة جديدة من الأنشطة المعيقة لبناء العراق علناً وتحت الطاولات السياسية , وبالتنسيق مع أطراف السوار العربي المحيط بالعراق ومع ( شقيقتها الكبرى تركيا ) , وتكون لاعباً رئيسياً في حفلات الدم العراقي التي لازالت مستمرة منذ عشرة أعوام .
لقد أنتشت ( حكومة قطر ) بأدوارها ( المباركة !) من سادتها , في كل من تونس وليبيا ومصر قبل أن تنكفآ في اليمن , وتفرغت للعراق وسوريا , في العراق كلما ( تصفع ) تجد من يتطوع لمتابعة برنامجها ( طويل النفس ) , لكن أقوى صفعاتها لازالت تتلقاها في سوريا , ومع أن كل جهودها الضاغطة لتحقيق اجندات اسيادها لازالت فاعلة , فأن خيبتها تتسع وتٌترجم هستيرياً في خطب ( عرًابها الفقهي ) سيئ الصيت القرضاوي , بعد أن عجزت ( الى الآن ) في اقامة العرس الذي خططت له , في تزويج الحابل بالنابل على أرض سوريا , ليكون نموذجاً لبرنامج الخراب القطري الممهور بدماء الأبرياء .

علي فهد ياسين
 
51  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مهندس عراقي يروي الأرض بالماء .. والأرهابيون يلوثونها بالدماء !! في: 15:32 27/05/2013
مهندس عراقي يروي الأرض بالماء .. والأرهابيون يلوثونها بالدماء !!

من بين الكم اليومي لاخبار العراق المفزعة , يأتي الخبر المعادل والموازن للصراع من أجل غدِ أفضل للعراقيين , بجهد وعرق ومثابرة مهندس عراقي ساهم بشكل فاعل في اِنعاش الأهوار , بعد تأسيسه منظمة ( طبيعة العراق ) الخيرية في العام 2004 , ليحصد اليوم جائزة موسسة (غولدمان العالمية ) ممثلا عن قارة آسيا , من بين ستة فائزين يمثلون قارات العالم .
جائزة مؤسسة ( غولدمان العالمية ) , كان أُعلن عنها في العام 1989 في سان فرانسيسكوا في الولايات المتحدة الأمريكية , من قبل الزعيمان البارزان في الأعمال الخيرية السيد ريتشارد غولدمان وزوجته السيدة رودا غولدمان , وهي تدعم جهود الأشخاص الذين يحققون أِ نتصارات تعتبر ( مستحيلة ) على الصعيد البيئي ,ويحرضون عامة الناس عليها لحماية العالم !.
اليوم أعلنت المؤسسة منح جوائزها لستة فرسان يمثلون قارات العالم , وكان فارس قارة آسيا المهندس العراقي ( عزام علوش ) لنجاحه في اِنعاش مايقرب من نصف مساحة أهوار العراق , وعن قارة أفريقيا فازالجنوب افريقي ( جونثال ديل ) , لحمايته طبقات الأرض من التكسير في منطقة ( كاروشبة ) الصحراوية , وعن قارة أوربا فاز الايطالي ( روسانو ايركوليني ) لقيامه بحملة وطنية ضد حرق النفايات , وعن استراليا فازت ( اليتا باون ) لنجاحها في ايقاف تدميرغابة جبل موتس المقدس في جزيرة تيمور  , وعن أمريكا الشماليا فازت الامريكية ( كمبرلي واسرمان ) لنجاحها في اغلاق اقدم واوسخ معمل للفحم , وعن أمريكا الجنوبية فازت الكولمبية ( نوهرا باديلا ) لقيامها بحملات ناجحة لجمع النفايات .
المهندس العراقي ( عزام علوش ) المولود في الكوت , كان أمضى فترة شبابه في الناصرية حيث عمل والده مهندساً للري , ليغادر الى أمريكا في العام 1978 , ويكمل دراسته الجامعية والمتقدمة فيها , ويحصل على شهادة الدكتوراة من جامعة ( ساذرن ) في كالفورنيا , بعدها خاض غمار العمل في شركة متخصصة في الخدمات الجيلوجية والبيئية , قبل أن يؤسس مع زوجته عالمة الجيلوجيا ( سوزان علوش ) مشروع ( عدن الجديدة ) في العام 1998 , للفت الأنتباه العالمي لكارثة تجفيف الاهوار العراقية .
لقد اختارت مؤسسة ( غولدمان العالمية ) هذا العراقي المجتهد ممثلاً لأكبر قارات العالم , ممثلاً لنصف سكان العالم , وهو وزوجته السانده لجهده الانساني , شرفا الشعب العراقي في أختيارهم الماء نسغاً لاعادة الحياة , ولم يفزعهم الرصاص الاعمى الذي تعرض له مقر منظمتهم في بغداد , واصلوا العمل بعزيمةِ الوفاء لجذورهم النبيلة التي أثمرت , مع جهود المعنيين بأعادة الحياة لاهوار العراق , في تحقيق نصف المناسيب الطبيعية قبل جريمة تجفيف الاهوار , وقد حصدوا وهم يستحقون هذه الجائزة , الانسانية في مدياتها والمعبرة في آفاقها عن قدرة ( الفرد !) على التأثير والتحريض والتغيير , أذا كان الهدف نبيلا ولمصلحة الانسان .
اليوم تستحق عائلة هذا العراقي الاصيل منا الشكر والامتنان , ويحق لنا مطالبة السياسيين المتقاطعين على مصالحهم المقارنه بين جهده الشخصي والمجرد , وبين أدائهم الجمعي مدفوع الثمن من خيرات العراق , ونتائج الجهدين المثمر أولهما حياة للناس والمفضي ثانيهما ايغالاً بدماء الناس نتيجة الاعمال الارهابية التي ترتفع وتنخفض مناسيبها بأجنداتهم .

علي فهد ياسين

 
   
   
52  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / شابة عراقية ترد على الارهاب في الدوحة !! في: 18:02 25/05/2013
شابة عراقية ترد على الارهاب في الدوحة !!

اِعتلت العداءة العراقية ( دانة حسين ) منصة التتويج الذهبية يوم أمس الجمعة , بعد فوزها في مسابقة (200 م ) , ضمن فعاليات البطولة العربية السابعة عشرة لالعاب القوى للنساء والرجال المقامة في العاصمة القطرية الدوحة , والتي يشارك فيها ( 370 ) رياضي ورياضية من سبعة يمثلون ( 17 ) دولة عربية .
هذه المواطنة العراقية الذهبية , وفي هذا التوقيت بالذات , عزفت لشعبها نشيده الوطني مرافقاً لرفع العلم العراقي في عاصمة ( البغاء السياسي والقحط الوطني ! ) , في مفارقة سريالية يكون في توقيتها وزير الدفاع العراقي في زيارةِ لحكومة قطر الموغلة أياديها بدماء العراقيين , في محاولةِ بائسة لتنظيف أوراق الشياطين .
قبل عشرة أعوام , عندما أستلمت أحزاب سلطة اليوم مهامها , كانت ( دانة حسين ) في المراحل الاولى من الدراسة الابتدائية , والساسة يكبروها بعقود , لكن نتائج المقارنة بينها وبينهم تدعوا للأسى , فبينما هي ترفع علم وطنها على سارية العرب , يخوضون هم صراعات الاصطفاف خلف أعلامِ ليست عراقية .
العراقية ( دانة حسين )  لاتعيش في المنطقة الخضراء , وقد رافق نضجها الرياضي سنوات التدهور الأمني الممهور بدماء أبناء شعبها , وهي لم تكلف خزائن الدولة المليارات كما كلفها السياسيون , وهي لم تتهمها لجان النزاهة بسرقة المال العام , ولم تنتمي لحزبِ يتستر على الفاسدين , وهي حالها حال العراقيين تنتظر الكهرباء الوطنية , وستنهي دراستها الجامعية وتنظم لجيوش العاطلين عن العمل لانها لاتنتمي لحزب نافذ , وهي مشروع شهادة في أي ساعة لمفخخةِ ( سياسية ) .
اذا وضعت ميدالية ( دانة حسين ) في الميزان الانساني , وقابلها في الكفة الاخرى ( ميداليات ) أطراف السلطة , سوف لن يتحرك الميزان لصالحهم قيد أنملة , لسبب بسيط هو أن ميداليات السياسيين المقابلة ( خشبية ) .
الجهد الرياضي للمبدعة ( دانه حسين ) موجه بالأصل ضد قوى الارهاب بشقيها الداخلي والخارجي , ونتائجه تمثل صفعة عراقية وطنية عجزت عن الأتيان بمثلها مخططات السياسيين العقيمة منذ عشرة أعوام , لسبب بسيط هو أن هذه العراقية تجتهد لوطنها ولشعبها المبتلى بسرطانات الاحتراب بين أطراف سلطته ( المنتخبة ! ) , بينما هي تنظر للعراق وطناً يستحق العطاء .
تحية للعراقية المبدعة ( دانة حسين ) ولعائلتها الكريمة , وتحية للمرأة العراقية ومنظماتها الديمقراطية المناضلة ولجهدها المتميز في فصول المآسي المتكررة و أستراحات البهجة الضامرة , التي يتحمل أوزارها قادة السلطات في العراق .
علي فهد ياسين         
53  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / القادة الامنيون .. من الانبار الى الى ذي قار ..!! في: 23:09 22/05/2013
القادة الامنيون .. من الانبار الى الى ذي قار ..!!
بعد عشرة أعوام من ( الصحبة السياسية ) لأحزاب السلطة في العراق , نعود الى مسلسل تصفية الحسابات الهمجي في الشوارع , والحصيلة دماء العراقيين خارج المنطقة الخضراء , يرافقها مناسيب المزايدات في تصريحات اعلامية تفتقر الى الحنكة السياسية وتعبر عن أجنداتِ مفضوحة ليس أقلها مصلحة المواطن ( المقتول ) الذي أنتخب مطلقيها , في سيناريوهات متكررة , أبطالها تحف بهم المفاسد .
عنوان الاشهر القليلة الماضية هو تظاهرات المحافظات المستاءة من ( الدكتاتورية ) , وقد تفجرت بعد اتهام أحد أذرعها في السلطة بشبهة الأرهاب , وتصاعدت بعدها حمى التمرد لتتكشف هزالة العمل الجمعي ووحدة الطبقة السياسية القائدة للبلاد , ولتبدء جولة القمار السياسي في فضح اللاعبين المتحلقين حول طاولاتها السرية بعيدا عن العراق وشعبه الكافل للسياسيين باصابعه البنفسجية التي تلطخت بالدماء .
لعل أحدث جولات ( الهتك الامني !) ستحدث وأنا أكتب هذا المقال ! , وقبل أن أٌتهم بأني على صلة بفاعليها أقول بأن الفضائيات العراقية ( الوطنية ) تفتتح نشراتها ( بقلادةِ) الاحداث الامنية التي تزين بها المشهد العراقي !, وهي في ذلك جزء من منظومة السلطة لانها أدواتها الاعلامية مدفوعة الثمن , سواء كانت مملوكة للدولة العراقية أم لاطراف سياسية فاعلة ضمنها تستحصل ( جهدها ) السياسي من داخل العراق أو من خارجه تحت يافطات العروبة والاسلام ومايلف حولهما !
بعد أحدث التفجيرات في بغداد والمحافطات وكالعادة طالعتنا التصريحات الفارغة لاطراف السلطة بضرورة احداث تغييرات في الخطط الأمنية , وركزت في مجملها على تغيير القادة الأمنيين , في سيناريو هزيل يريد منه مطلقيه تبيان حيويتهم وجدارتهم في تفكيك عقدة الوضع الامني , متناسين بأنهم عقدته !.
نسوق هذا المثال , الذي هو أبن يومه , لكل رؤوس السلطة ومسانديها ومشاكسيها ممن يتقاسمون ( الريع !) معها , وننتظر تفسيراتهم حوله !
أعلن مصدر أمني في محافظة ذي قارعن اعتقال قيادي بارز في مظاهرات محافظة الانبار مطلوب قضائياً,    إن الشخص المطلوب اعتقل في ناحية قلعة سكر شمالي ذي قار، كونه مطلوب وفقاً للمادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب، سبق وان رُصِد على منصات المتظاهرين في الانبار وهو يحرض على محاربة الأجهزة الأمنية.
ناقل الخبر ( الوكالة الاخبارية للانباء ) وهي جهة مصرح لها في العراق , والسؤال هو
كيف اجتاز هذا القيادي البارز في تظاهرات الانبار , وهو مطلوب قضائياً  , جميع نقاط السيطرة والتفتيش من الانبار الى قلعة سكر في ذي قار , دون أن يعتقل من سيطرات بغداد والكوت , اذا سلمنا أن سيطرات الانبار لم (تتمكن ) من اعتقاله.
في هذا المثال مالذي يفعله القائد الامني , وكيف يعالج هكذا خرق لابد أنه تكرر الاف المرات في طول البلاد وعرضها , وهل المطلوب من القائد الامني أن يقف هو شخصياً لتنفيذ الواجبات .
اذا سألت عراقياً عن هذه الواقعة ستجد الجواب الشافي , ولابد أن تكون أنت يومياً تتعرض للمهانة والمذلة والتأخير في نقاط التفتيش داخل المدن وعلى تخومها , حين تمر أمام ناظريك في هذه السيطرات , مركبات دون تفتيش لأن راكبيها يحملون صكوك الغفران !!!!.
هذا القيادي الذي تشير له ( الوكالة الاخبارية للانباء ) لابد أن السيارة التي تنقله تحمل أحدى هذه الصكوك !, حتى اجتاز الانبار وبغداد والكوت , قبل أن يفقد الصك سحره في قلعة سكر شمال ذي قار , حين ابطله جندي عراقي لايعترف بصفقة غفرانه القذرة .
علي فهد ياسين
 


54  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الرئيس وزيارته القصيرة..! في: 17:44 11/05/2013
الرئيس وزيارته القصيرة..!

الرئيس هو أسامة النجيفي ( رئيس مجلس النواب العراقي ) , والزيارة الى أردوكان ( رئيس الوزراء التركي ) , والمصدر المعلن عنها هو ( رئاسة مجلس النواب العراقي ) , والتكييف هو أن النجيفي قام بزيارة قصيرة الى تركيا ,لمناقشة العلاقات الثنائية بين البلدين الجارين , وكيفية تطويرها بمايخدم مصالح الشعبين الصديقين !.
النجيفي لم يلتقي نظيره التركي , ولم تكن الزيارة تلبية لدعوة مسبقة , ولاهي ضمن برنامج معلن مسبقا , ولم تدم سوى لساعات , وبناءا على كل هذه المؤشرات تكون زيارة ( سعادته ) مبعثا للريب , وصورة أخرى من صور المشهد السياسي الملتبس في العراق .
النجيفي يمثل أحد رؤوس السلطات الثلاث في العراق , والبلد يمر بعواصف سياسية منذ سقوط نظام البعث , ولعل أخطر تلك العواصف يتمثل في أساليب الجفاء ( الصبياني !) بين قادة أركان الدولة , التي يفضل النجيفي سفرة قصيرة الى تركيا على لقاء مع مناكفيه لايبعد بعضهم عن بعض سوى دقائق في (جزيرتهم الخضراء) .
النجيفي الذي يرأس مجلس نواب العراق الممثلين لمحافظاته , لانذكر له زيارة قصيرة لمواطنيه في أي محافظة عراقية منذ انتخابه , والأدهى في توقيت زيارته لاردوكان , هو تعرض محافظتين في بلده لكارثة السيول التي تجتهد حكوماتها المحلية في تخفيف أضرارها مع أنعدام خطط الطوارئ التي هي من مسؤولية السلطات التي يقف على رأسها التشريعي سيادته .
لقد دفع الشعب أثمانا باهضة من دماء أبنائه لتنصيب النجيفي والآخرين لادارة البلاد بعد عصابات البعث , والمؤسف أن الغالب من أجواق السلطة لازالت تسعى الى المغانم الشخصية التي تستند على أمتطاء القوانين والدستور لتحقيق مآربها , في توافق غير مقدس يصطف فيه المدعي والمتهم على دكة الواقع في تساوٍيتحقق في العراق بعيدا عن القيم والشواهد التي تفصح عن التقاطع مع أدعاءات الوطنية التي يصرخ بها الجميع !.
بيان مكتب النجيفي يختم بالامنيات للشعب التركي بمزيد من النجاحات والتوفيق , والرجل لم نسمع منه أمنية لشعبه بمثل أمانيه لشعب أردوكان , مستضيفه لساعات !!!!.
بعد هذا , هل من حقنا أن ندعوا للرئيس بالسلامة من أجل تكرار زياراته القصيرة ....!!!!

علي فهد ياسين


 
55  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / على ماذا نهنئ العمال في الأول من آيار .. !! في: 18:49 01/05/2013
على ماذا نهنئ العمال في الأول من آيار ..  !!

تزدحم صفحات المواقع الالكترونية والصحف والمجلات بمالايحصى من المقالات والأنشطة في هذا الوقت من كل عام , بالتهاني والتقارير الاخبارية والمقابلات والاستذكارات لتراث النضال العمالي والسياسي المساند لحقوق العمال على مستوى العالم , دعما للحقوق وتذكيرا بالتضحيات واستشهادا بالمآثر التي رافقت وقائع التصدي للدكتاتوريات على طول تأريخ الامم منذ الاعلان عن الاول من آيار عيدا عالميا للعمال في عموم قارات العالم في عام 1889 .
لقد ارتبط النضال العمالي باليسار على طول تأريخه المجيد , حتى بدا أن الدفاع عن حقوق العمال هو الاساس الفكري لأحزاب اليسار في العالم طوال تأريخ الصراع منذ انتصار الثورة البلشفية وقيام الاتحاد السوفيتي أحد قطبي التوازن العالمي ولم يزل حتى بعد تفكيك منظومته الشرقية وتغيير خارطة الصراع بانفراد أمريكا في قيادة العالم , الذي أدى الى حروب أقليمية لازالت تتوالد في المناطق المنتجة للموارد الطبيعية التي يقف على رأسها النفط الوفير في منطقة الشرق الاوسط , التي تشكل البؤرة الاكثر خطورة نتيجة لوجود اسرائيل المحتلة للاراضي الفلسطينية منذ أكثر من سبعة عقود, قبل أن يضرب الأقتصاد ضربته الجديدة ,  لتنهض على أثرها زعامات اقتصادية جديدة في اسيا تفكك من اسس القوة الامريكية بالتوافق مع النهوض الاقتصادي الكبير لروسيا والصين والهند المرافق لقوة عسكرية تحسب لها امريكا الف حساب , حتى بوجود حليفتيها كوريا الجنوبية واليابان وأذرعها التقليدية الاوربية , بريطانيا والمانيا وفرنسا .
وأمام الازمات الاقتصادية المتصاعدة التي تعصف بامريكا وحلفائها الاوربيون تحديدا , يكون للاول من آيار في كل عام عنوانا متجددا للنضال ضد الكارتلات التي تتضخم ثرواتها على حساب حقوق العمال ومنجزاتهم التي تحققت طوال عقود من النضال في سبيل حياة آمنة , من خلال المسيرات والتلويح بالاضرابات والاعتصامات والتحذير من المساس بالاتفاقات المبرمة بين ممثلي العمال وارباب العمل  , بعد موجات تتجدد باستمرار من تسريح العمال وزيادة الضغوط على الباقين لتقديم تنازلات لاتنتهي لصالح ارباب العمل من الشركات العملاقة المتكاتفة مع بعضها في حلف بغيض يشكل عنوانا للشراهة والوحشية لتحقيق الارباح .
بعد سنوات طويلة من المواجهات , استطاعت القوى العمالية في البلدان المتقدمة وفي بلدان عديدة , أن تثبت أسسا فاعلة في مواجهة مستغليها من خلال الزامهم بتعهدات منهجية تنظم علاقات الانتاج لصالح الطرفين وفق سياقات تعيد التفاوض كلما استجدت ضرورات تغييره , في معادلة تضمن الحقوق وتثبت الواجبات , ومع هذا تطفح بين الحين والآخر تجاوزات تتطلب ردود افعال عمالية صاخبة لاعادة التوازن بين الاطراف , من أجل تنظيف سوق العمل وظروفه من وحشية رأس المال ودسائسه .
دعونا نعود الى العراق وظروف العمال فيه , على ماذا نهنأهم في الاول من آيار , على البطالة المتصاعدة , أم على ضحاياهم من تردي الامن , على معاملهم المتوقفة نتيجة اغراق السوق بالبضائع المقلدة دون ضوابط ولاكمارك , أم على الاغذية الفاسدة والادوية المغشوشة , على بيوت الصفيح أم على الغاء الضمان الاجتماعي , على سوء الخدمات الصحية ام على غلاء الاسعار , على تزوير الانتخابات أم على محاولات احزاب السلطة للهيمنة على النقابات .
ان تهنئة العمال في عيدهم تصح وتكون لها قيمة , عندما تنسق قوى اليسار والديمقراطية الداعمة لحقوقهم تأريخيا مواقفها بشكل فاعل في جبهة عريضة تدافع عن حقوق الفقراء عموما بمافيهم العمال, تعمل في صفوفهم وتنزل الى الشارع بعيدا عن مقراتها ولاتكتفي باصدار الصحف والتذكير بالمناسبات والاشارة الى البطولات في مواجهات سابقة على اهميتها , لتحقق ثقلا موازنا أمام القوى السياسية التي تقود البلاد وفق برامج لاتحقق العيش الكريم للشعب عموما وتبخس حقوقه ولاتعمل سوى لمصالحها , كما هو واقع الحال منذ سقوط الدكتاتورية الى الان , مكتفية بمهرجانات خطابية شكلية لرفع العتب في أحسن الاحوال .
علي فهد ياسين
 


   
56  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / اليوم العالمي للمياه .. نحو مشاركة عراقية حيوية ! في: 16:46 21/03/2013
اليوم العالمي للمياه .. نحو مشاركة عراقية حيوية !

اِنتظم الاحتفال السنوي باليوم العالمي للمياه في الثاني والعشرين من آذار من كل عام منذ العام 1993 , وقد أٌختير لهذا العام شعار ( التعاون في مجال المياه ) , وكانت الامم المتحدة أعلنت في ديسمبر 2010 اِعتبار عام 2013 (عاما دوليا للمياه ), وأختارت الأعوام بين 2005 و2015 لتكون ( العقد الدولي للمياه ), تأكيدا على أهمية المياه وأعترافا بالواقع الخطير الذي يتعرض له الامن المائي على مستوى العالم والذي سيكون عاملا أساسيا فاصلا بين السلم والحرب متقدما على العوامل الاخرى الذي كانت تسبقه في السنوات الماضية .
لقد كان شعار العقد الدولي للمياه ( الماء من أجل الحياة ) , وهو يستهدف محورين أساسيين , الاول خفض نسبة الاشخاص الذين لايستطيعون الحصول على المياه الصالحة للشرب , وهؤلاء يشكلون مايقرب من ربع سكان العالم , والمحور الثاني هو خفض نسبة السكان الذين لاتتوفر لهم المرافق الصحية الاساسية الى النصف , وهؤلاء يشكلون مايفوق ثلث سكان العالم , لكن ونحن على بعد عامين من نهاية عقد المياه , لم يتحقق من ذلك نسباً يمكن الأحتفال بانجازها , لاسباب عديدة لعل أهمها ضعف مستويات التعاون الدولي وفقر التخصيصات المالية وتفاقم تاثير ظاهرة الاحتباس الحراري وتزايد بؤر الحروب وتأثيراتها المدمرة .
أما على المستوى العربي فأن الظروف الطبيعية المرتبطة بالموقع الجغرافي للبلدان العربية كانت سببا رئيسيا في تحديد نسبة ال ( 1% ) من المياه العذبة عالميا , تستهلك الزراعة أكثر من (90%) منها , وتتعرض الكمية المتبقية الى اعلى مستويات سوء الادارة عالميا من جانب الحكومات يقابله ثقافة استهلاكية متدنية من غالبية الشعب لاتراعي أهمية الاستخدام العقلاني للمياه, لذلك ليس غريبا أن محوري عقد المياه لم يتحقق منهما الا الشئ اليسير ربما في مواقع سكانية مختاره يقابله تردي مستمر في المواقع الاخرى لتقترب أعداد غير الحاصلين على الماء الصالح للاستهلاك البشري وخدمة الصرف الصحي من ربع السكان اجمالا , اذ تشير الاحصاءات الى (90 ) مليونا من (388 ) مليونا يشكلون الرقم التقريبي لعدد السكان , لعدم توفر أحصاءات دقيقة كالعادة !.
العراق ليس اِستثناءا في الواقع العربي , لكنه يتفوق عليه بالسوء مع شديد الاسف , فمن واقع متردي نتيجة سياسات الحروب المعتمدة في النظام السابق , الى أضافات أكثر سوءا في أدارة ملف المياه حاله حال الملفات الاخرى التي لازالت رهينة التقاطعات السياسية المنتجة للخراب !.
لقد أهمل ملف المياه منذ نصف قرن , ولم تجتهد الحكومات المتعاقبة فيه لصالح البلاد , اِن كان في التفاوض مع تركيا تحديدا كونها بلد المنبع لنهري دجلة والفرات , أو لادارة علمية وواقعية للمياه توفر بدائل ممكنه في الازمات , ناهيك عن ضعف القوانين وقدمها وتقاطعاتها وكأننا في عدة بلدان وليس في بلد واحد !.
أن مقارنة بسيطة بين البلدان العربية واوربا تفصح بلا شك عن الكثير من المفارقات , ومنها أن أوربا المتمتعة بوفرة المياه , تعتمد حكوماتها ومنظماتها الساندة سياسات بناءه ومنظومات ادارية كفوءة ومناهج توعية متطورة وسلسلة مؤتمرات وندوات ومعاهد ابحاث على مستوى عالي من الدعم الحكومي والشعبي المسند من فضاء الاعلام بكل تفرعاته , للاحتساب لاي خلل في الامن المائي لبلدانها , يقابله عندنا ضعف القوانين والقرارات الشخصية والفوضى وعدم التنسيق والهدر العام في الجهد والمال والوقت .
لقد أعتدنا في العراق على ثقافة المشاركة في هكذا مناسبات باقامة الاحتفال في الوزارة المعنية , نلقي الخطب الرنانة ونوزع تقارير الانجازات ونعلن عن خطط المستقبل , لكن واقع الحال يشي بخلاف ذلك , وهذا لايخص يوم المياه العالمي فقط بل كل المناسبات الدولية , كأننا ننجز واجبا على الورق !, بينما المطلوب كي نحتفل بهكذا مناسبات مهمة , تقارير حقيقية ومكاشفات مستندة على احصاءات ودراسات من أجل تطوير الاداء وضمان تنفيذه بكفاءة لخدمة الشعب لاننا نستنزف ثرواته .
أخيرا لابد أن نعي جميعا بأن أستخدام الماء بكفاءة أكثر اليوم , يعني توفير كميات اِضافية منه غدا بتكاليف أقل ,وهذا يتطلب اِسلوب جديد للتعامل مع أهمية الماء ونوعيته .

علي فهد ياسين

   
   
57  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / المؤتمر التأسيسي للتيار الديمقراطي في هنكاريا .. ملاحظات لابد منها ! في: 20:13 19/03/2013
المؤتمر التأسيسي للتيار الديمقراطي في هنكاريا .. ملاحظات لابد منها !

طالعنا في المواقع الاكترونية البيان الختامي للمؤتمر التأسيسي للتيار الديمقراطي في هنكاريا ,المنعقد يوم السبت السادس عشر من آذار , أننا في الوقت الذي نهنئ ونبارك للمشاركين في المؤتمر هذه الجهد الوطني المضاف الى فروع التيار الديمقراطي في الوطن وبلدان الاغتراب , نرجو أن تسمح لنا لجنة التنسيق المنبثقة عن المؤتمر وجماهير التيار الديمقراطي في هنكاريا , بهذه الملاحظات وفق منهج الحوار المعتمد كأحد أهم الركائز في سياسة التيار الديمقراطي للمشاركة في البناء السليم للعراق الجديد .
الملاحظة الاولى تتعلق بشعار المؤتمر الذي تكوَن من اِحدى وأربعين كلمة في سابقة لم تكن مألوفة في جميع المؤتمرات التي أنعقدت لأحزاب سياسية أو منظمات مجتمع مدني على أختلاف أختصاصاتها , بما فيها المؤتمرات العلمية أوالمهرجانات الفنية , ربما منذ بدء ظهور هذه التشكيلات في تاريخ البشرية !., فقد جاء شعار المؤتمر فاقدا لآسس وظيفته المعروفة في أختصار الاهداف ضمن تركيز لغوي بعبارة واحدة توضح المراد وتجمعه , بدلا من الاسهاب الغريب الذي لايتوافق مع مفهوم الشعار , ولأن الكثير من المشاركين في المؤتمر لابد أنهم حضروا الكثير من المؤتمرات سياسية كانت أم علمية على مدى تأريخهم العلمي والسياسي الطويل ,فأن اِستغرابنا يتسع عن مبررات هذا الأختيار وجدواه.
الملاحظة الثانية تتعلق بحجم السرًية التي أنطوى عليها البيان , فقد استعرض تفاصيل المؤتمر ونتائجه دون أن نتعرف على أي مشارك سواءأ في لجنته التحضيرية أو حتى في لجنة التنسيق المنتخبة لتمثيل التيار مع لجان أوربا أو مع المركز العام , أذا كان هذا الاسلوب مبررا في عراق ماقبل التغيير عندما كانت أذرع النظام السابق تمارس الاجرام تحت غطاء الدبلوماسية في سفاراتها ,فأن الوضع الآن لايبرر ذلك , وطبيعة عمل التيار الديمقراطي في الوطن والشتات هي العلنية , ومؤتمرات التيار تمخضت عن لجان تنسيق معلنه وهي بمجموعها واحات للوطنيين العاملين تحت الشمس من أجل عراق جديد , ولجنة تنسيق التيار في هنكاريا ليست اِستثناءاٌ عن ذلك .
الملاحظة الثالثة تتعلق بأنشطة التيار التي جاءت بالتاكيد على مقابلة الوفود القادمة من العراق دون الاشارة الى أهمية أنشطة التيار مع الطرف الهنكاري الذي يمكن أستثمار علاقاته مع الحكومة العراقية باتجاه تقوية اسس الديمقراطية وكذلك المساهمة في دعم الانشطة غير الحكومية التي تمثلها منظمات المجتمع المدني وخاصة مراقبة الانتخابات وانتهاكات حقوق الانسان والمشاركة في برامج التوعية الديمقراطية , وهذه الانشطة ربما لاتتوفر فرص لتنظيمات التيار الديمقراطي في الداخل لتنشط فيها بحكم وجود فروع الخارج على ساحات النشاط في هذه البلدان.
في النهاية لابد من تكرار التهنئة بانعقاد مؤتمر التيار في هنكاريا , والرجاء أن لاتؤخذ هذه الملاحظات بغير حقيقتها المساهمة في ثقافة الحوار من أجل الافضل .
http://www.sotaliraq.com/mobile-item.php?id=129927#axzz2NtcabOZq

علي فهد ياسين 

58  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / برنامج القتل في العراق !!!! في: 21:07 14/03/2013
برنامج القتل في العراق !!!!

بعد أربعة عقود من القتل في العراق قادها أجلاف البعث بتوقيتاتِ يعرفها العراقيون , وبتفاصيل رسمتها عقول أختارت أدواتها بعناية , لم يعد غريباَ أن يستدل العراقي على قاتل أبيه أو أيِ من معارفه , بعد أن تكشفت دهاليز حفظ الوثائق و أصبح بالامكان أِماطة اللثام عن المحضورات في جعب المؤسسات السوداء التي كانت تختار القتله وتعمل على حمايتهم .
هذا المسرح المضاء الذي كنا نحتاجه للبناء , أدارته شبكة القتل الأمريكية التي أرادت أن تكون نتائجه قتلاً جديداً يوفر لها تمزقنا وحاجتنا لوصايتها لأن فواصلنا ممهورةَ بالدم .
بعد عقدِ من الفوضى التي لعبها السياسيون لمصالحهم الخاصة , يعود القتل برنامجاً أساسياً في أجنداتهم كلما أختلفوا على تقسيمات المناصب وريعها , في سيناريوهاتِ مخزية لايخجلوا من فضائحها التي أزكمت الانوف .
دعونا نستطلع الآراء ,علًنا نصل الى الحقائق , برامج القتل كانت وستبقى ديدن الدكتاتورية ,ونحن في العراق الجديد نسمع من القادة وأحزابهم منهجاً ضد الدكتاتورية وتوابعها , لكننا يا سادة تعرضنا للقتل الممنهج منذ سقوط القتله , ونحن في هذا الوحل نريد أِجابةً, هل أنتم دكتاتوريون أم نحن لا نفهم طينتكم !
لقد قتلتم فينا منهج السؤال والتساؤل , لأنكم لاتجيبون بالمباشر !, ومن لايجيب يضمرُ سوءاً ! , وقد تراكم سوؤكم وأصبح جرماً , فمن قًتل بتفجير الى من قُتل بكاتمِ أو من خُطف ولم نعرف عنه شيئا , كل هؤلاء وغيرهم ممن تعرضوا ولازالوا يتعرضون لاشكال القسوة التي أصبح العراق ساحةً لها ,خٌطاهم وخطايهم برقابكم .
اذا كان منهج القتلة سابقاً لايعترف بحقوق ضحاياه , فأن من أوصلكم الى الكراسي في عراق اليوم سيتابع حقوق الضحايا وباثر رجعي , وسوف يحاسب كل مستهتر ومستفيد من العبور على جراح العراقيين , ويفضح كل متاجر بالسياسة مهما كانت الجهات السانده له .
في كل يوم تطالعنا وجوهكم في الاعلام تتباكى على العراق الذي هو أكبر من كل برامجكم ومخططاتكم المشبوهة , ومهما أستفدتم أرصدةً ومكاسب خلال أعوامكم العشرة الفائتة !, فأن فوائدكم محسوبة و خرائطها الجغرافية بالالوان !, وهي وأن كانت سهلة عليكم فانها وبالاًقائماً سينحر تأريخكم مشرفاً كان أم مخزيا ً.
أذا كان القتل في زمن البعث مبررا ً, فكيف تبررون القتل في زمانكم , فقد تجاوزت معدلاته و أساليبه ماكان متعارف عليه في زمن القتل غيله !, وهو في كل تفاصيله مرفوض ومستهجن لانه يعيدنا الى زمن القسوة التي لاتليق بنا كبشر ولاتليق بكم كقادة سياسيين .
هل ننتظر شجاعة منكم تفصحون بها عن العلًة , قبل أن ننحر حلمنا لأنكم العلًة !!!!
علي فهد ياسين
 

59  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الرفاق نائمون ....!!!! في: 13:52 10/01/2013
الرفاق نائمون ....!!!!

موقع ينابيع العراق ..هو أحد مواقع اليسار العراقي على شبكة الأنترنت , وهو من المواقع العراقية الرصينة التي تمثل فصيل شجاع قارع الدكتاتورية الصدامية البغيضة لعقود , وقدم قافلةً من الشهداء الأبرار في سفر الكفاح المرير لشعبنا طوال عقود من عمر النضال الوطني العراقي ونضال الحزب الشيوعي العراقي المجيد .
يكتب في هذا الموقع المئات من الكتاب الوطنيون عراقيون وعرب في مختلف الإختصاصات لتوصيل صوتهم دفاعاً عن الشعب العراقي وحقوقه في تفاصيل الحياة التي ضمنها الدستةر العراقي , على علافه , تأكيداً لواجبهم الوطني الحاملين للوائه إحتراماً لخياراتهم الفكرية التي دفعوا دونها أثماناً باهضة ومازالوا , دون أن ينصاعوا لأجندات الدكتاتورية البعثية القميئة ومابعدها من حكومات المحاصصات البغيضة .
هذا الموقع لم تجدد مواد النشر فيه منذ التاسع عشر من الشهر الماضي بحسب الأعلان أدناه الذي نشرته الأدارة في حينه .
بمناسبة حلول العام الجديد ، نتقدم لكم بأطيب وأحر التحايا متمنين لكم الصحة والسعادة ولشعبنا الحرية والسلام والتقدم وكل عام وأنتم بخير.

ملاحظة: سنتوقف عن تحديث المواد المرسله لبريدنا خلال هذة الفترة وذلك لتمتعنا بإجازة، آملين التواصل معكم في العام القادم مع كل الود والأعتزاز.

ادارة موقع ينابيع العراق
اليوم هو التاسع من كانون أول , وهذا يعني أن القائمين على ادارة الموقع لازالوا متمتعين بالاجازة !!
وللعلم هناك غرفة حوار على البالتوك بنفس الأسم وهي مفتوحة كل مساء يتحاور فيها العشرات من المثقفين والسياسيين العراقيين وعناوين حواراتها الغالبة تدور حول الوضع السياسي العراقي وآخر المستجدات فيه.!!
المشهد السياسي العراقي مزدحم بألوان التداعيات الخطيرة منذ أسابيع , وإجازة الرفاق جاءت متوافقه مع توقيتات أحداثه , وكل تطوراته المتلاحقة لم تحرك ساكناً في جدول إجازتهم التي تجاوزت إجازات النواب التي ينتقدونها صباح مساء !!.
لاندري أذا كان هناك رد من إدارة موقع الينابيع على مقالنا هذا , لكننا على يقين من أنهم لايمتنعوا عن نشره !

علي فهد ياسين
 
60  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / العراق من دولة المؤسسات الى دولة اللًجان التحقيقية !!!! في: 21:37 09/01/2013
العراق من دولة المؤسسات الى دولة اللًجان التحقيقية !!!!

بعد أربعة عقود من إختصار مؤسسات الدولة في العراق بشخص الدكتاتور , صمم المحتل منهج المحاصصة بديلاً سياسياً متخلفاً لتكريس الفوضى الضامنه لأجنداته المخفية المتقاطعة مع المعلن في ترسانته الاعلامية وجيوبها العراقية والمحلية السانده .
في النصف الاول من عقد التغيير كانت المواجهات, دموية شرسة , بين قوات الاحتلال بوصفها المسؤولة عن إدارة البلاد بكل تفاصيلها وخاصة الملف الامني وبين المناوئين للتغيير في العراق بشكل عام والمختلفين مع الامريكيين بشكل خاص , وهؤلاء يشكلون توليفة شديدة التناقض من البعثيين الذين اٌسقط نظامهم الى تنظيم القاعدة ودول الجوارالتي مدت أذرعها من خلال التنظيمات السياسية التي أمتلأت بها الساحة العراقية, وكان الأشد خطورة فيها هو الشحن الطائفي الذي انفلت عقاله بعد تفجيرات سامراء التي نٌفذت بتخطيط شيطاني لاشعال حربِ طائفية شعواء كمدخل لابد منه لتقسيم العراق , وكان وقود المواجهات هو الشعب العراقي الذي فقد مئات الالاف من أبنائه في حروب الدكتاتور في القرن الماضي وأردفها بقوافل مستمرة منهم كأثمانِ باهضة لصراعات السياسيين الذين أعقبوا الدكتاتور, مقابل بضعة آلاف من القوات الاجنبية , ممايفسر الكثير من الشكوك حول دورها في ادارة جانب كبير من تفاصيل الصراع وأدواته,وليس أدل على ذلك هو التغيير الذي حصل على المشهد العراقي قي السنوات اللاحقة حيث انحسرت المواجهات الدموية بنسبِ كبيرة لاسبابِ تتعلق أهمها بالمصالح الامريكية وهي أولاًالإنتخابات الرئاسية التي كان الشعار الأبرز لاوباما فيها هو سحب القوات الأمريكية من العراق دون تعريض مشروع التغيير الذي قادته أمريكا الى الفشل , وهذا يفرض على الامريكيين تفاهماً مع إيران التي نجحت الى حدِكبير في إدارة الصراع حول ملفها النووي وهو السبب الثاني الذي تضمًن شرطاً إيرانياً بتحمل أمريكا مسؤولية ضبط الطرف المقابل في الصراع العراقي المتمثل بالأنظمة العربية وفي مقدمتها قطر والسعودية , أما ثالث أهم الأسباب فهو الاوضاع في سوريا التي فرضت واقعاً مختلفاً عما حدث في تونس وليبيا ومصر واليمن , حيث يحتاج الامريكيون الى عراق محايد قدر الامكان بعد فشلهم ,الى الآن ,في اسقاط النظام مع مسؤولية أخلاقية بسبب مايتعرض له الشعب السوري من محنة متفاقمة وخسائر فادحة بالارواح والممتلكات.
فرض التهدئة الذي إعتمده الأمريكيون لمصلحتهم كان واجباً على أطراف السلطة إستغلاله مدخلاً للخروج من دهاليز منهج المحاصصة الذي أعتمده سيئ الصيت بريمر في مجلس الحكم وجر البلاد الى مواجهات الدم وأنتج كل صنوف الفساد ونتائجه , من خلال إعادة بناء المؤسسات المدمرة والعمل المشترك لمعالجة الفساد وتقوية سلطة القانون وإعتماد مبدء المواطنه وفتح الملفات المركونة على رفوف التوافق السياسي المتضمنة أفعالاً ترقى لمستويات الجرائم الكبرى , والتي تتقاسم الأطراف الفاعلة مسؤوليتها , وتعتمد إسلوب التضامن المشترك لتأجيل البت بها,وهو أحد أساليب المراوغة للتملص منها, لكن كل ذلك لم يعد مجدياً, لأن سقوط الدكتاتورية كان أسقط جدار الرعب الذي غلًف سلطتها , وأخرج الشعب من دوائر سكونه وقبوله مضطراً بالأمر الواقع , وهذا يعرفه السياسيون ويقدرون نتائجه المتصاعدة , طالما أستمروا على مناهجهم في إفتعال الأزمات ومعالجتها لاحقاً بمايخدم مصالحهم دون مصالح ناخبيهم .
لقد إستخدم المنتفعون من الأزمات إسلوب معالجاتها بتشكيل اللجان , وهو أحد الاساليب المستخدمة في العالم , لأنه يفرض الحل الجمعي للعٌقد المستعصية التي تتسبب في مشاكل كبيرة تتضرر منها وحدة النسيج المجتمعي في البلدان المضطربة سياسياً , لكن الفرق بيننا وبين البلدان المشابهه هو أن هذا الأسلوب عندنا لم يكن لتفكيك العقد ومعالجتها , إنما لتأجيل البت بها لتتراكم مع غيرها حتى تكون مناسبة لتفجير الاوضاع في أوقاتِ يختارها السياسيون خدمةً لأجنداتهم غير مبالين بالنتائج التي يتحملها الشعب وخاصة فقرائه.
منذ إعتماد إسلوب تشكيل اللجان ,يستطيع المواطن إفتراض أي رقم كبير لعددها في عموم العراق , ويستطيع كذلك أن يفترض رقماً لعدد القضايا التي حٌسمت إعتماداً على تقارير تلك اللجان , عندها تتولد لديه قناعة عدم الثقة بالسياسيين وباللجان التي يشكلونها للتغطية على إخفاقاتهم ,إن كان له ثقه بهم أصلا, ومن حقه بعدها أن يتسائل هل يحق للسياسيين أن يدعوا أنهم يعملون من أجل بناء دولة المؤسسات , أم كل مايسعون اليه بعد عشرة أعوام هو تكريس دولة اللجان التحقيقة الغالقة لملفات فسادهم.

علي فهد ياسين
     
 

     


 
61  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مشروع بغداد عاصمة الثقافة العربية .. ليس فضاءاً للعسكر !! في: 19:31 03/12/2012
مشروع بغداد عاصمة الثقافة العربية .. ليس فضاءاً للعسكر !!

لازالت الثقافة العراقية تتعرض للكثير من الاِستهداف المقصود نتيجة للصراعات السياسية خلال عقد مابعد التغيير, بدءاً من محدودية التخصيصات المالية وليس اِنتهاءاً باختيار القائمين على مفاصلها في مؤسسات الدولة الخاضعة لمنهج المحاصصة المعرقل للبناء الجاد والمسؤول , بعد عقود من الدمار الذي تعرض له العراق في حقبة الدكتاتورية .
لجنة الثقافة والاعلام في البرلمان العراقي , حالها حال لجانه الاخرى , التي تعمل موسمياً وتخضع في نشاطها لنهج المحاصصة الغير منتج , اِنزوت وتكاسلت عن الكثير من مهامها خلال دورتي البرلمان وهي تتفرج على الاداء الهزيل لوزارة الثقافة في أكثر من جانب .
ولعل أخطر ما تغاضت عنه هو اِختيار وزير الثقافة من بين صفوف العسكر , في سابقةِ غريبة لنظامِ بديل عن دكتاتوريةِ أمتطت الثقافة حصاناً لتنفيذ أجنداتها في حروبِ مدمرة أتت على المؤسسات وشوهت العلاقات الرابطة لمكونات الشعب وفرضت عليه مواجهة السلطة , وزيادةً على ذلك واِمعاناً من السلطة بالاستخفاف بالثقافة والمثقفين عامة وبلجنتها في البرلمان , أختارت وزيرها لاِدارة وزارة الدفاع بالوكالة ليجمع النقيضين في بلدِ يخصص أكبر نسبة من الميزانية لمواجهة الارهاب , تأسيساً على قناعةِ في عقل سياسي ينظر الى الثقافة كمرادفِ للبطالة !!.
لقد أنتجت الفوضى السياسية تجربة فاشلة خلال التحضير لمشروع ( النجف عاصمة الثقافة الاسلامية ) حيث تم تخصيص (693 ) مليون دولار لانجازه , قبل أن تتقاطع الاِرادات السياسية ويتلكأ المشروع ويطوى ملفه دون نتائج ليضاف الى أكداس الملفات في أقبية اللجان التحقيقية ذائعة الصيت !
أحدث قرارات وزير ( جناح الثقافة ) في وزارة الدفاع , هو تعيين الناطق الرسمي لوزارة الدفاع مسؤولاً عن تنفيذ مشاريع ملف ( بغداد عاصمة الثقافة العربية ) ليختم الملف بختمِ عسكري من ألفه الى يائه , وليس غريباً من الآن أن ننتظر أخبار التحضير للمهرجان وأسماء المدعويين وبرامج اللجان وتوقيتات الاماسي وعناوين مواقع الجلسات خلال الايجازات والمؤتمرات الصحفية لوزارة الدفاع .
الثقافة هي ثقافة الشعوب وليس الحكومات , والوزير اِذا كان مثقفاً فتلك حسنة تُحسب له وتُعينه , لكن توزير المثقف عبءُ يُثقل كاهله ويضاعفُ من مسؤوليته , وألوان الثقافة على تعددها لاتنسجم مع لون العسكر حتى لو أستبدلوه بألوان الأزهار !.
اِن مشروع ( بغداد عاصمة الثقافة العربية ) لايجوز اِدارته حصراً من المنظقة الخضراء , لأن أمراضها تصيبه بالهزال , وهو مالايليق ببغداد وتأريخها والفضاء الابداعي لمثقفي العراق , لذلك مطلوب على الفور تأسيس ( المجلس الأعلى للثقافة ) لتكون باكورة أنشطته التحضير للمهرجان وأِدارته وأعتباره فاتحة مهمة على طريق تعافي الثقافة العراقية بعيداً عن الأمراض السياسية .

علي فهد ياسين
62  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / في مجلس النواب العراقي .. البطالة بلا أقنعة ! في: 15:18 20/11/2012
في مجلس النواب العراقي .. البطالة بلا أقنعة !

ينفرد مجلس النواب العراقي عن مجالس النواب في دول العالم بالعديد من الحالات التي تؤهله للدخول في موسوعة كينس المتخصصة في أِنجازات الأوائل , ولايحتاج المرء لجهدِ كبير كي يتأكد من ذلك , وفي موضوعة الحضور لجلسات المجلس نصل الى أن مجلسنا ( الموقر) يقدم لنا احصاءات عن الحضور والغياب مضمونة التسجيل في الموسوعة العالمية الأشهر .
ولمن يريد التأكد من ذلك , ولبعض أعضاء المجلس ممن لايطيقون أساليب الأحصاء والحساب , نقدم كشفاَ معتمداً من رئاسته ومنشوراَ في موقع المرصد النيابي العراقي بتفاصيل الحضور لشهر أكتوبر الماضي , يبين بصورة لاتقبل اللبس  أحقيته في الدخول الى الموسوعة وبجدارة !.
عقد المجلس في الشهر المذكور ثلاث جلسات في التاسع والثالث عشر والخامس عشر منه , كان مجموع الحضور فيها 540 نائباً من مجموع النواب ال 975 , أي بغياب 435 نائباً , وهذا أعتماداً على أن عدد أعضائه 325 نائب ,وعلى مستوى اللجان تتصدر لجنة شؤون الأعضاء والتطوير البرلماني قوائم الغياب بواقع 138 غياب منذ تشكيل المجلس , وقد يكون من المناسب تبرير زيادة الغياب في هذه اللجنة لأنها أنجزت عملها في تحقيق الأمتيازات للنواب منذ فترة طويلة , أما مهمة التطوير البرلماني فهي مؤجلة لأنها ليست بأهمية مصالح النواب ولا تخدم أجندات الكتل البرلمانية !.
تدور تبريرات الغياب حول محاور السفر والمرض والدور الرقابي والتواصل مع الناخبين , وفي واقع جلسات أكتوبر لايصمد مع الحقيقة سوى مبرر المرض والسفر المتفق عليه ضمن برنامج سابق , أما الدور الرقابي ولقاء الناخبين فانهما سببين هزيلين وغير لائقين بعضو مجلس النواب المفترض فيه العمل المثابر من اجل ناخبيه والبلد عموماً, اذ أن ثلاث جلسات في شهر كامل لايمكن أن تعيق النائب عن مهامه خارج المجلس , أما السفر فهو السرطان الذي يفتك بمصلحة البلاد في كل مؤسسات الدولة وليس في مجلس النواب فقط .
لقد أصدرت رئاسة البرلمان قراراً فضفاضاً في موضوعة الغياب , يبدء من خصم نصف مليون دينار عراقي وينتهي بفصل النائب المتمادي بالغياب دون أعذار قانونية ,لكننا الى الآن ومع أستفحال حالات الغياب لم نشهد أية حالة ردع تكون عبرةً وعلاجاً لفوضى الغياب , لابل أن منهجية الغياب تحولت الى أداء سياسي معرقل في الكثير من حالات الضرورة التي تناقش فيها قوانين أساسية تخص صالح الشعب , أستطاعت من خلالها الكتل تحقيق مصالحها الضيقة في المساومات دون رادع أخلاقي في مشهدِ متكرر على مدى سنوات العمل البرلماني في دورته السابقة والحالية .
أذا كان عضو البرلمان يدعي الحرص على مصالح ناخبيه والعمل من أجل بناء بلده فالأولى به أولاً الحرص على حضور جلسات البرلمان لتحقيق ذلك , فالعمل من داخل البرلمان هو تكليف مدفوع الثمن من ثروات الشعب وليس أطار لصورة النائب في وسائل الأعلام وهو يستعرض أخطاء الآخرين ويدعي حصافة رأيه ونظافة يده وأخلاص كتلته ووطنية قائده السياسي!,بل أن واجبه الوظيفي والوطني يحتم عليه أحترام القوانين التي اصدرها المجلس الذي يمثله وعموم أبناء شعبه بمن فيهم المنتخبين له والمؤمنيه على تمثيلهم الذي أقسم اليمين الذي يفترض أن يحترمه !.
كانت رئاسة البرلمان قد سمحت لقادة الكتل البرلمانية بعدم الحضور للجلسات مبررة ذلك بأِنشغالاتهم السياسية في وقتِ كان فيه ( الرأس!) السياسي يتكور من أشخاصِ بعددِ أصابع اليد !, لكن واقع الحال الآن يعرضُ لوحةً متشضية أصبحت فيها الكتلة الواحدة نافرة لتكويناتِ جديدة على رأس كل منها رأساً جديداً قائداً لها , وعلى هذا يكون السماح للرؤوس بعدم حضور جلسات المجلس يتعدى في تعداده رؤوس أخطبوط لاتكفي معه أصابع الأيدي والأرجل لتتعداها الى تعاريفِ أٌخرى لامجال الى ذكرها الآن أِحتراماً لهيبةِ الشعب وأخلاقه !.
في العراق وفي كل العالم لا أحد يخطأ في تعريف البطالة المقنًعة , ويستطيع العراقي تلمس هذه الظاهرة في جميع المؤسسات الحكومية دون عناء , هي أجراء يٌفترض أنه مؤقت في مراحل التحول من الدكتاتورية الى نظام البناء الجديد على أنقاضها مهما كانت توجهاته الأقتصادية , لكن قناع البطالة لايجوز أن يجد له ملاذاً في المؤسسات الجديدة التي تقود التغيير وخاصةً مؤسسة التشريع والرقابة المتمثلة في ممثلي الشعب المنتخبين في مجلس النواب , لكن الذي يحدث في دورتين أِنتخابيتين أن العدد الكبير من نواب المجلس ( يجتهدون !) في عطالتهم دون أقنعة !.
أخيراً , رئاسة البرلمان لم تُطلع الشعب على آليات جباية أموال الغائبين عن جلساته , والأهم لم توضح قيمة الأموال التي تراكمت من تحصيل استقطاعات الغياب , وماهي ابواب صرفها ؟! , مع أن المؤكد أن تلك الأموال لاتساوي قيمة تأثير حضور النائب في الجلسات , فهل ستوزع هذه ( الغنائم !) كما وزعت المليونين ومائتا ألف صوت التي أنتخبت عراقيين يحترمون ناخبيهم , على قوائم ( الكبار!) الذين يتغيبون عن جلسات المجلس لأنشغالهم بمصالحهم الخاصة؟ .
علي فهد ياسين
 
   
63  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / حذاري من أن تٌرشي نَفسك ....!!!! في: 16:08 13/11/2012
حذاري من أن تٌرشي نَفسك ....!!!!

أنت ونَفسَك في خضِم هذا الطوفان الذي يغطي العالم , لاتملك الأ تحصين نفسكَ من ملوثاته , وحفاظاً على نقاء نفسَك كن حذِراً من تلويثها , فقد تعددت طرائق التلويث وتفنن القائمون عليها ,مستهدفيك وكل اللذين على شاكلتك كي تسقط في ذنوبِ أعمالك !, وأنت ياهذا الذي لاذنوب لك سوى أنك نقي ومجتهد وصديق أصحابك الذين تعرف نقائهم وناذر نفسك وتاريخك لفكرِاقتنعت بأبجدياته وناضلتَ منذُ عقود من أجل فقراء شعبك وتواصلٌ أبهى مع تأريخ حضارته وعناق تكويناته , كن حذراً من نٌطقِكَ ومفرداتك وأعتراضاتك وألمك وفرحك ومكنوناتك , فقد تخطأ في حرفِ بجملتكَ فيكون وبالاًعلى فكرةِ كنتَ تقصدها , وجرماً يستهدفون به تأريخُك , كن حذراً من هؤلاء وأُؤلئك , فقد ارتضى كثيرون ممن كنتَ مطمئناً على نقائهم , أرتضوا أن يستبدلوكَ بمغانمِ كنتَ وهم تستهزئون بها أيامَ كانوا أنقاياءاً كنقائك .!!!!
لم يكن بيننا من يخلط الحابل بالنابل , حتى أفقنا على تكوينِ يجمعُ حابلهم ونابلهم أغرى البعض من أعز الناس علينا , ليصفطوا معهم مقتنعين بأحداث اليوم وغير مبالين لنتائج الغد , كأن الذي يحدث اليوم لايمتُ بصلةِ للامسِ ولاعلاقةِ له بالغد !. هؤلاء الزاحفين على الحقائق والمستهترين بتأريخ الشعوب , لايمكن أن يكونوا قادةَ شراع الغد الذي يُبحرُ بالسفينةِ الى مرساها الآمن, وأِن حدثَ وفعلوا مايريدون فأن ذلك لايعدوا عن كونه واقعُ حالِ مؤقت لايؤسسُ الى تكوينِ ثابت .
مايحصلُ في خارطتكَ هو مزجُ بين علاقتك بالوطن وعلاقتك بفضائك , وكل ماتجتهدُ به يصبٌ في مفردات تكوينك , فأِن حصًنتَ نفسكَ ضد طوفانات التشتيت المبرمج من أطرافِ تريد لوطنك الدمار والفرقة , كنت أصيلاً وحافظاً لعهودِ لازالت صالحة ومفيدة وفاعلة من أجل غدِ أفضل لأحبابك ووطنك وشعبك الذي ناضلت من أجله , وأن تكاسلتَ عن ذلك تحت أيِ ذريعةِ , ستكون كمن يُرشي نفسه ليستطيب له حاله .
لاترشي نفسكَ بالصمت على مصائبِ شعبك , ولا تكن مساهماً بها لأنك صامت , فقد يصيبك منها مالم تكن تحسبه , وستكون معها مشاركاً دون أن تعرف ,  فالمصائب تجمعت ولابديل عن مواجهتها كي تسقط , وفينا ومنا مايمكن أن يسقطها ويفتح أبواب حياةِ أفضل لشعبنا وهو يستحقها لأنه قدم الكثير على مذبح حريته ومستقبل أبناءه .
علي فهد ياسين
.
     
64  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / سياسة الخنادق ..والعقم السياسي في العراق في: 20:19 31/10/2012
سياسة الخنادق ..والعقم السياسي في العراق

منذ العرض المسرحي لساسة التغيير في العراق , الذي أداره سيئ الصيت بريمر , ووافق على تمثيله مناضلون عراقيون ضد دكتاتورية البعث , تأسست منهجية بغيضة على الهوى الأمريكي لأدارة العراق بعنوانِ ديمقراطي وأداءِ أقل مايقال عنه أنه لايفضي للاستقرار الذي هو أحد أهم شروط الديمقراطية.
الشعب الذي تحمل قسوة البعث لثلاثِ عقود ِ كانت سياسة القطيع فيها هي السائدة , أستبشر خيراً في ممثليه حتى لو أسطفوا على الطريقةِ الأمريكية , بأنتظارِ غدِ أفضل تكون فيه الديمقراطية القادمة من العم بوش بديلاَ لسنوات القهر والحرمان والقتل ,تأسيساَ على أدبيات المعارضة التي يفترض أنها تعمل على تعويضه عن سنوات القسوة التي تحملها ممهورةً بالدماء من أعز أبنائه وأشجعهم من بين صفوفه .
وأنتخب الشعب ممثليه في وقائع ممهورةُ بدمِ أبناءه , وتكررت محافل الدم في أنتخاب القادة حتى كأنها تكراراً لحفل الباغي الأمريكي بريمر , لأنها لم تفضي الى أوليات الديمقراطية التي يريدها الشعب توصل لكراسي المسؤولية شرفاء من ممثليه في الأدارات على مستوى القصبات والأقضية والمحافظات ومجلس نوابه , فقد أفرزت جميع أنتخابات العراق نماذج لاتختلف عن شخصيات المخرج بريمر , بعد أن اعتمدت القوى السياسية دهاليز الدكتاتوريات في قوانين الأنتخاب وكأنها أستطيبت الأساليب التي أعتمدها الدكتاتور الذي كانت تناضل ضده في الوصول الى مبتغاها المقيت .
بعد دورتين لأنتخابات مجلس النواب العراقي ومجالس المحافظات ,يكون واقع التغيير في العراق مراوحاً بين نظرية بريمر وتراث البعث الذي أذل العراقيين وأفقدهم حقوقهم الأنسانية , من خلال أصطفاف المنتخبين خلف قياداتهم السياسية في خنادق لاتخدم الشعب بقدر خدمتها لمجاميع تنتظم ضمن أحزابها التي رشحتها بعيداً عن الكفاءة والمقدرة على أداء خدماتها للناخبين في عموم العراق وليس في مناطقهم الأنتخابية .
الحصيلة النهائية الآن هي أن الأطراف التي منحها الأمريكيون صك الرضى والأستمرار في ترويض الشعب , لم تكتفي بما آلت اليه أوضاعها المرفوعة من أدنى الى أعلى , وعليه بدءت تختار أساليب للصراع مع بعضها تقرباً من كتلها الأنتخابية على أساس مصلحتهم ومصلحة العراق باساليب التسقيط السياسي المتنوعة الأشكال , كأن الشعب نائم وكأن وقائع عشرة أعوام خرساء ولايقرأئها العراقيون .
بعد مخاضات الدم والحرمان والخيبة التي يعيشها العراقيون في الداخل والخارج , يكون لزاماً على كل من يجلس على كرسي مذهباً أو مرصعاً بالألماز والرشا والسرقات , أن ينتظر غد العراقيين الرافض لسلوكه والمحاسب له ولمنظومته على خيانة الأمانة وسوء السلوك , وله ولغيره نصيحة أن لايستهينوا ببسطاء الناس لأنهم وقود الحريق وطافئيه .
خنادقكم المسرحية مكشوفة للاُميين قبل المتعلمين , وأساليبكم في العداء لبعظكم مفضوحه لأنكم فريق واحد تتخندقون معاً ضد شعبكم من أجل مصالحكم مذ مثلتم مسرحية مجلس الحكم , فلاهي أنتجت ولا أنتم أنتجتم , وتحولتم الى فرق تحفر الخنادق ولاتلتقي ونسيتم ناخبيكم وشعبكم الذي فوضكم لقيادته لغدِ أفضل للجميع , لكنكم سعيتم لثرواتِ أِن كانت مضمونة الآن فلا ضمانِ لها غداً , وأن كانت ضماناتكم حصينة الآن لن تكون كذلك غداً , لأن كل قطرة دمِ عراقي اليوم ستكون فيصلاً غداً بينكم وبين الشعب .
علي فهد ياسين 

65  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / سامي عبد المنعم .. على فراش المرض !!!! في: 19:51 11/09/2012
سامي عبد المنعم .. على فراش المرض !!!!
أيها الأصدقاء .. أيها الشرفاء
الشاعر العراقي الكبير سامي عبد المنعم على فراش المرض !
المختلف معه والمحب , العارف بطباعه والمعترض , القارئ لنتاجه وغير المهتم , المشاكس معه والصديق , المتهم له والمدافع , العارف بأسمه والمستمع , القارئ لقصيده وغير المعني , الحافظ لبعض نتاجه والمتبرم , الزاعل عليه والمناصر , الحاقد عليه والمعاضد , المتهمه والمٌبرء , المقتنع بفحوى نتاجه والمعارض , المنتشي بسماع قصائده والمسخِف لها,جميعكم مدعوون للاتصال بسامي للاطمئنان عليه !.
سامي عبد المنعم المثابر في حضور مهرجانات العراق في المنافي , من باريس الى برلين الى كوبنهاكن وكل عواصم أوربا ,حاملاً بقلبه قبل قصائده الهم العراقي الذي تحملوه , ممنوعاً عنه طبياً الآن السفر لمهرجاناتكم أيها الشرفاء , لكن ليس محجوباً عنكم التواصل معه عبر هاتف منزله لأِسعاده والشد من أزره ليشعر بدفئكم المعاضد لقلبه ووجدانه !.
سامي عبد المنعم من الرعيل الثاني بعد عمالقة الوجد العراقي النظيف الذي يتزعمه العملاق مظفر النواب ويواصله فرسان القصيدة العراقية الوطنية بعده من جيل الظرف القاهر الذي استهدف الشعر الشعبي العراقي بحجة الأساءة للعربية ولم يستطع كبت المشاعر ولا غلق منافذ الشعر رغم تسلطه المدجج بالقتل الوحشي وعفن النظريات البائسة لتدميره .
الآن حضر الوفاء !, وترتب علينا جميعاً التزاحم لشد قلب شاعرنا سامي عبد المنعم , لا لمنحهِ عمراً أضافياَ على عمره , ولكن لنطهر أنفسنا من زلة لسان أو عناد أو غفلةِ نذرفُ بسببها دمعةِ لاتفيد !.
سامي عبد المنعم على فراش المرض , هاتفوه , أعذروه أن كنتم تعتقدون أنه أساء لكم !, وأسعدوه بسؤلكم عنه ,فمثل سامي يستحق منا جميعا وردةً بيضاء لقلبه الكبير  .
أليس هو القائل :
أركض لآخر نِفَس وي سجِتَك مُهرة
أترِس الدِنيه غِنَه بس مُر علي مَرًه

الصحة والسلامة لشاعرنا الكبير سامي عبد المنعم .

علي فهد ياسين
                                                                                                                                               


66  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / لمناسبة اليوم العالمي للسكان (لنجعل العالم مكاناً أفضل لنا ولأطفالنا ) في: 16:43 11/07/2012

لمناسبة اليوم العالمي للسكان (لنجعل العالم مكاناً أفضل لنا ولأطفالنا )

يحتفل العالم في الحادي عشر من تموز من كل عام باليوم العالمي للسكان ,بعد أن أوصى مجلس ادارة برنامج الأمم المتحدة الأنمائي بذلك في العام 1989 عطفاً على هذا التأريخ من العام 1987 الذي بلغ تعداد سكان العالم فيه الى خمسة مليارات ,وكان المليار الأول مؤرخاً في نهاية القرن الثامن عشر والمليار الثاني وصله تعداد البشرية في العام 1927 ,أما المليار السابع فقد سجلت طفلة يمنية مولودة في الثانية الاولى من يوم الحادي والثلاثين من أكتوبر عام 2011 ,ترتيب الأصفار النهائي فيه ,والمفارقة أن تكون أختها التوأم القادمة للحياة في ثوانِ بعدها ,الرقم واحد في المليار الثامن للبشرية .
كان شعار الاحتفال هذا العام (لنجعل العالم مكاناً افضل لنا ولأطفالنا ) , وقد أختير موضوع الأحتفال بعناية ليخدم الشعار الرئيسي لهذا العام فكان (اِتاحة خدمات الصحة النجابية للجميع ) لما له من تأثير كبير على حياة البشر في البلدان الأكثر فقراً في العالم ,حيث اعلن الدكتور بابا توندي المدير التنفيذي لصندوق الأمم المتحدة للسكان , أن هناك 800 أِمراة على مستوى العالم تموت يومياً أثناء الحمل والولادة وأن هناك مايفوق ال200 مليون أِمراة غير قادرة على الحصول على وسائل منع الحمل الحديثة , وقد كان الأمين العام للأمم المتحدة دقيقاً في كلمته بالمناسبة حين اشار الى (ضرورة بذل الجهود لسد الفجوة بين الطلب على رعايةالصحةالانجابية وماهو متاح منها ) ,
لاشك بأن النمو المضطرد لسكان العالم ناجمُ عن الفرق بين الولادات والوفيات ,وهو القياس المستند على الأحصاء المعتمد في البلدان رغم أختلافات آلياتها وبرامجها العلمية لأغراض خططها لبناء المجتمعات , وهو أعتماداً على ذلك, سيكون مختلفاً بأختلاف المناهج والأهداف والأمكانات ,وهو تاسيساً على ذلك , مختلف بالنتائج بين دولِ تعمل على الأستفادة منه أيجابياَ وأُخرى تعتمده لتنفيذ أجندات السلطات الحاكمة فيها خدمةً لمصالحها.
تعتمد البلدان عللى مؤسساتها البحثية في أحصاءاتِ دقيقة ومفيدة للتخطيط الأِنمائي , لتوفر أرقاماً عن حجم السكان وتوزيعاتهم الحضرية والقروية ومتوسط الأعمار ونسب القيد في المدارس وجداول العمل والبطالة ومستوى الخدمات وبرامج التأهيل وكفاءة الأدارات وبرامج الأسكان والصحة والثقافة وغيرها من خطوط رسم أقرب لوحة للواقع المعاش ,كي تعتمد خططاً مستقبلية لزيادة الكفاءة ونسب عالية من الأنسجام بين أفرعها لخدمة الهدف العام .
في دراسة أِحصائية أصدرها (المعهد الألماني للتطور الديموغرافي للشعوب ) أستنتج القائمون عليها ,أن آسيا وأفريقيا حققتا أعلى المعدلات للنمو السكاني في العالم , فبينما تراجعت معدلات الخصوبة في أوربا الى أقل من طفلين لكل سيدة ,كانت معدلاتها في وسط الجنوب الأفريقي يصل الى سبعة أطفال لكل سيدة ,ولأن الدول تعتمد على الأحصاءات العلمية لتوفير الخدمات والتخطيط لمناهج المستقبل لبلدانها , فأن دقة الأحصاءات وقربها من تمثيل الواقع توفر الضمان لنجاح البرامج الحكومية لخدمة المجتمعات ,وعلى ذلك توصل المعهد المذكور الى أن مستويات الخصوبة في المانيا تؤكد على تراجع عدد السكان في المانيا الى (75) مليون في العام (2050) بينما معدلات الخصوبة في أثيوبيا سيرتفع على أساسها سكان البلاد الى (145) مليون ,والسؤال هنا هل سيتوفر في أثيوبيا برنامج لخدمة السكان كما هو في المانيا في العام (2050)!
أما نحن في العراق فأننا غائبون عن التخطيط ورعاية السكان والأحتفال بيومهم المعلن عالمياً من أكبر مؤسسة تعنى بهذه المناسبة , وكلنا نعرف أن المعتمد في (مؤسساتنا التخطيطية ) احصاءان نفذا في عامي 1947 و1957 وكلاهما قبل ثورة تموز ,وقد نفذ نظام البعث أِحصاءاً في العام 1987 كانت أغراضه معروفة ليست للتخطيط لبناء البلاد بل لآغراضِ أمنية ,وبعد التغيير وسقوط الدكتاتورية البعثية القذرة ,لم يتفق الفرقاء (الوطنيون !) على موعدِ للأحصاء خدمةً لأجنداتهم المتقاطعة منذ عقدِ من السنين ,وبدلاً من أن يعتمدوا التخطيط لخدمةِ شعبهم , أعتمدوا التخطيط لعرقلة كل مال ينفع الشعب تنفيذا لأجنداتهم التي وفرت لهم المنافع والأمتيازات التي أمتلئت منها أرصدتهم الخارجية بالسحت وفاحت بسببها روائح العفن المالي الذي زكم الأنوف .
لم يحتفل البرلمان العراقي ولا الوزارات المعنية بالحدث ولااحزاب السلطة المتنفذة بيوم السكان العالمي , لالشيئ سوى أن هؤلاء غير معنيين أصلاً بسكان العراق , هم معنيون بمنتسبي أحزابهم ومسانديهم , وهؤلاء مهما تناسلوا لايمكن أن يشكلوا نسبةً أكبر من الشعب الذي أوصلهم الى مواقع السلطة التي يعتمدوها لتنفيذ أجنداتهم الخادمة لمصالحهم الشخصية ومصالح تنظيماتهم السياسية , وعلى ذلك فان يوم السكان العالمي الذي تحتفل به البلدان الغنية منها والفقيرة هو فضيحة جديدة لأداء المتنفذين في العراق حين تكون شعاراته وأهدافه بعيدة تماماً عن برامجهم وأهدافهم.
علي فهد ياسين

67  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / وأخيراً رحل الشاهد علينا ....! في: 13:58 04/07/2012
وأخيراً رحل الشاهد علينا ....!
تعزية لأبناء مدينة الناصرية بوفاة شيخ مسرحها رزاق عبد سكر
وحده كان شاهداً على الجميع
ليس بمزاجه .... جميعنا أخترناه !
.... رزاق سكر
أودعناه كل المرايا .... مرايانا !
دون أن نتحسب من الخيانه المفضوحة في جعب الآخرين !
وحده لم يخن .... لم نقلها نحن
قالها وشهد بها الجلادون !
جلادينا المشتركين .... ورزاق !
شفيفاً كان
أنيقاً كان
كبيراً كان
طفلاً كان
يحتار به شيبنا نحن أصدقاؤه المفعمين بمحبتنا له
لم نحذرمن حيويته
ولاأحتسبنا لفراقه !
فتلك خطايانا وهي مصيبةٌ
كيف تتحسب لوصلٍ لك برزاق !
هو أعمقنا حزنأً .... وأزهدنا فرحاً
وحده كان رحيماً بحامليه على الأكتاف !
ممتلئاً بالثقافة وملكها المسرح .... بعيداً عن اللحم والشحم !
بعيداً عن ملوك هذا الزمان .... بعيداً عن الكروش وديدانها !
رزاق .... جاء وغادر ثقيلاً على موازين الطغاة
رشيقاً صديقاً رفيقاً على كل من يعشق الحياة!
وداعاً رزاق ....
ومعذرةً لك صديقي الجميل
فقد عرفتك عقوداً من السنين
ولم أجد في سجاياك مايشير الى أنك عبداً!
علي فهد

68  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / لسنا وحدنا نتلقى الصفعات ... فخامته كذلك !!!! في: 19:22 18/02/2012
لسنا وحدنا نتلقى الصفعات ... فخامته كذلك !!!!

عذراً ( فخامة ! ) الرئيس لا أقصدك شخصيا ً , ليس خوفاً من العقاب في ظل ديمقراطيتنا الرشيدة !, لكن حفاظاً على أستقرار مابجوفي كي لا أتقيئه على ( طاولة الوطن !) المفتوحة منذُ عقود لشذاذ الآفاق والسفلة بكل توصيفات المفردة , والممنوعٌ طعامها وخيراتها عن الفقراء رغم أنها مفتوحة بأسمهم في أدبيات بعض الأحزاب ( المناضلة !) ضد دكتاتورية البعث في العقود السابقة , قبل أن تتقيئ أمريكا حصانها الصدامي وتدعونا ثانيةً لوليمة ( أعشاب البحر ) !.
لقد استقال الرئيس الألماني ( كرستيان وولف ) بعد أتهامه بأسستغلال منصبه لأِستلاف قرض بقيمة نصف مليون يورو لبناء بيته بفوائد أقل من باقي المواطنين الألمان ! , أي أن الرجل سيدفع القرض للبنك الذي استلف منه , لكن بتسهيلاتٍ أفضل , يعني ذلك بأنه مختلس فرق الفوائد وليس أصل المال ! , لكن مع ذلك لم يجد الرئيس مدافعاً عنه في خرقه للقوانين !
فاستقالَ احتراماً لشعبه وقوانين المجتمع الذي يعيش فيه .
قد تكون أستقالة الرئيس الألماني طبيعية في أجواء القوانين الحاكمة للمجتمع الألماني , وهي فعلاً كذلك , لكن توقيتها العالمي يوجه صفعةً قاسية لمفهوم الرئاسة في البلدان العربية في ظل التغيرات المتصاعدة في البلدان العربية , خاصة وأن عقدة التغيير التي تعيشها المنطقة العربية تبلورت بشكل لافت بأتجاه الرأس ممثلاً بالرئيس العربي المستهدف بالتغيير أعتماداً على أنه مركز القراردون أن تكون ثورة تغيير لكامل المنظومة الحاكمة كما  كان مطلوباً , وذلك يؤشر على مكمن الخطر الذي تتعرض له الأنتفاضات العربية في أن تمتص قوى صاعدة زخمها وتروضها لمصالحها المتوافقة مع الفاعل الدولي الذي كان بالأمس سانداً للرئيس وبطانته .
المهم في واقعة اِستقالة الرئيس الألماني هي أن قدسية الرئيس في أنظمتنا العربية هي العقدة المستعصية بحكم أنها المانحة للحقوق والمنفذة لعقوبات عدم الألتزام بقوانين الرئيس التي تسمى قوانين الحكومة ! , بينما نجد على الجانب الآخر الذي ينتمي اليه الرئيس الألماني المستقيل سلاسةً في تحديد المسؤوليات والأفعال مما يوفر سهولةً في أمتصاص نتائجها عندما تكون مخالفةً للقوانين الحاكمة لعلاقة المواطن بالقانون وبالسلطة المنتخبة من الشعب لتنفيذ القانون .
في العراق نحن لسنا على شاكلة السلاسة الألمانية ولاعلى شاكلة الأستعصاء العربي , فما أستقال على اساسه الرئيس الألماني ساستنا غارقين فيه لحد الأختناق !, وماأنتفضت لأجله الشعوب العربية للتخلص من دكتاتورية حكامها سبقناها له قبل مايقرب من العقد , لكننا الى الآن لم نحصد الثمار التي يتذوقها الألمان ونخشى أن يسبقنا المنتفضون العرب لجني ثمارهم !.
قد تكون قناعات البعض في أن الشعب يتحمل مسؤولية ما أصابه من ويلات ومحن طوال نصف القرن الماضي مقبولةً في بعض الأحيان لقساوة الجلاديين في الأنظمة الدكتاتورية البغيضة التي تسلطت على الرقاب , لكن حجم الخسارات والضرائب التي لازال يدفعها الفقراء منذ سقوط الدكتاتورية البعثية القذرة تتحملها الأطراف السياسية التي تقاسمت النفوذ والمغانم عندما فصًلت القوانين على مقاساتها لتوفر مناخاً مناسباً لبقائها في المواقع  في أجواء ( ديمقراطية التوافق !) التي أقترحها المحتل وصوتت لها الأحزاب المستفيدة بالأجماع قبل أن تختلف على نسب التقسيم للثروات والمناصب .
السؤال الضاغط على العقول الآن هو من النزيه والملتزم بالقانون والخادم للشعب والمنسجم مع مبادئ الحزب الذي ينتمي اليه , الرئيس الألماني المستقيل أم المتشبثين بالمناصب رغم فداحة آثامهم سواءً كانوا عراقيين أم عرباً أم من جنسياتٍ اُخرى في العالم .
 
علي فهد ياسين
69  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / عمال المساطرونواب البرلمان في: 17:39 06/02/2012
عمال المساطرونواب البرلمان

للوهلة الأولى هم عراقيون من عموم الشعب , لكن بعدها تتوضح الصورة بكامل أبعادها , فهؤلاء ليسوا أولئك , رغم أن مستمسكات أِثبات عراقيتهم تتوفر في جعب الطرفين !, لكن نتائج تسع سنوات منذ سقوط البعثفاشية الى اليوم تؤكد أنهم فريقان تفصل بينهما مسافة بعد الأرض عن السماء ! , عمال المساطر أنتظموا في طوابير الشعب لينتخبوا نواب البرلمان,مستبشرين بوعودٍ بشرتهم بحياةٍ جديدة تتوفر فيها فرص العمل وكراماتٍ انتهكتها عهود الطغيان , وبضماناتٍ شاملة لهم ولعوائلهم في الخدمات بكل تفاصيلها من أجل بناء الوطن من جديد بعد أن دمرته عصابات الطغيان طوال أربعة عقود من حكم القائد الضرورة الذي ساقهم لسوح الموت في حروبه العبثية ودهاليز مؤسساته الأمنية القذرة .
عمال المساطر توارثوا مواقع الانتظار لفرص العمل منذ أجيال , لكنهم لم يلمسوا تغييراً لواقعهم بعد مشاركتهم في جولات الأنتخابات التي أوصلت ( أشقائهم ! ) نواب البرلمان كما وعدوهم في برامجهم الأنتخابية أفراداً و قوائم , وبدلاً من وعودٍ لصالحهم تشدق بها النواب , وجدوا أنفسهم خارج دوائرأِهتمام تشكيلات البرلمان العراقي في عهد ( الديمقراطية ) وكأنهم لايشكلون قضيةً أساسية !, لأن البرلمان مشغولُ بقضايا أهم من عمال المساطر , فهؤلاء صامتون ينتظرون طلبٍ لفرصة عمل يومية لاتؤثر على سياسة الدولة وأنشغالاتها الخطيرة !.
في تفاصيل المشهد ( السريالي ) الذي يجمع الأشقاء عمال المساطر ونواب البرلمان , صورتان , الأولى لعمال المساطر المواظبون على التواجد في مواقعهم رغم كل مايتعرضون له من ضياع لفرص العمل وخيبات في تحقيق آمالهم لتوفير لقمة العيش لعوائلهم وتناسلهم المفضي الى نسب البطالة المتصاعدة الى أرقامٍ مرعبة , مضافٌ لها موجات أِستهداف القتل والتدمير التي تتبناها عصابات الأرهاب المنفذة لأجندات السياسيين المتقاطعين على مكاسبهم في العراق الجديد , يقابلها فضاء البرلمانيين المستهترين بأماني شعبهم والمغلقين آذانهم عن مصالحه وحقوقه بعد أن توفرت لهم مصالحهم ومازاد عليها , في صورةٍ هي اقرب للبغاء منها للسياسة !.
قد يكون أحد نواب البرلمان في هذه الدورة أو في دورةٍ سابقة عامل مسطرينتظر فرصته , وهذا ليس عيباً به ولابمن أنتخبه , لكن العيب كل العيب أن لاينهض هو أو من يدعي تمثيله لناخبيه وللشعب العراقي , لنسمعه ونشاهده في البرلمان منصفاً لهذه الشريحة التي ينتظم الآن فيها العراقيون بشهادةٍ جامعية وبغيرها دون أن يخجلوا من أنتظارهم لفرص العمل بعد أن خذلهم السياسيون !.
المحزن المبكي في فضاء عمال المساطر الشجعان , أنهم صامدون في مواقع مساطرهم المعروفة للارهاب , وقد أستهدفهم في مسلسلٍ وجد فيه أضعف حلقات الأمن , وقدموا ضحايا هم أنبياء في تفاصيل براءتهم , دون أن يستهدف ( الاشقاء ! )
نواب البرلمان الذين أنتخبهم عمال المساطر ورفعوهم من مواقعهم بين أفراد الشعب الى أبراجهم المحمية والبعيدة عن الأذى والجامعة للمنافع  .
لكن الأهم من كل هذا أن المحميون من نواب البرلمان سواءً كانوا أصلاً عمال مساطر أو غيرهم , والذين يعرفون أصلاً أن البرلمان لايتعرض منتسبوه للتفجيرات القاتلة كما تتعرض مساطر العمال , هؤلاء ليس فقط لايفكرون بمناقشة واقع عمال المساطر , أنما هم يتغيبون عن حضور جلسات البرلمان المحمي من كل سوء ! .
أِذن شتان بين عراقيان أحدهما عامل مسطر شجاع وآخر نائب في البرلمان !!!!
 
علي فهد ياسين
70  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الحكام يحصنون متاريسهم ..!! في: 23:08 25/12/2011
الحكام يحصنون متاريسهم ..!!

قالت صحيفة وورلد تريبيون الأمريكية إن السعودية سبقت جميع دول العالم في الإنفاق على الأسلحة، فبين عامي 2007 و2010 بلغت قيمة التعاقدات الدفاعية التي أبرمتها المملكة إلى نحو 13.8 مليار دولار.
وقال المسؤولون في خدمة البحوث بالكونغرس إن هذه المعلومات رسمية وليست سرية، وقد تم جمعها من عدة مصادر أبرزها وزارة الخارجية ووزارة الدفاع ووكالة تنسيق الدفاع الأمني.
وذكر التقرير أن الإمارات العربية المتحدة تأتي في المرتبة الثانية بمبلغ 10.4 مليار دولار، ومصر في المرتبة الثالثة بمبلغ 7.8 مليار دولار.
اثنان وثلاثون مليار دولار أنفقتها ثلاث دول عربية فقط خلال الثلاث سنوات التي سبقت بدء الربيع العربي على التسلح , وهي مثال واحد على سياسة الحكام وأنظمتهم البعيدة عن مصالح الشعوب , والتي كانت أحد أهم اسباب أنتفاضات الشعوب بعد عقود من السياسات الخاطئة التي انتهجتها الانظمة لتثبيت اركانها بعيدا عن حاجات شعوبها في حياة كريمة تستحقها .
لقد عانت ولازالت شعوب المنطقة من تراكمات ثقيلة ومستمرة بسبب برامج الحكومات الفاشلة منذ عقود , والتي انتجت واقعا مريرا تضخمت فيه مشاكل الفقر والمرض والامية وانهيار البنى التحتية للخدمات الضعيفة اصلا وتفاقمت مشاكل السكن والتعليم التي تسببت بمجموعها في تشويه المجتمعات من خلال فقدان الأمن المتمثل بزيادة مستويات الجرائم وتنامي الحركات المتطرفة التي وجدت حاضنتها المناسبة في ظل غياب العدالة وطغيان الفساد والمحسوبية التي تبنتهما السلطات في تحالفها مع اصحاب رؤوس الاموال الداعمين لسلطة الفساد السياسي والمدعومين منه في تحالف غير مقدس ضد الفقراء وعموم الشعب المتضرر من مناهج السلطات الحاكمة التي تسهر على تثبيت اركان حكامها وحاشياتهم العائلية والحزبية المرتبطة بالغرب الباحث عن مصالحه فقط .
لقد كانت ولازالت اغلب الشعارات التي يرفعها المتظاهرون في بلدان العرب تتمحور حول حقوق الناس المغيبة في عقول الحكام , فلا تنمية ولاعدالة اجتماعية ولاخدمات ولاتعامل مع الفرد كمواطن له حقوق وعلية واجبات ,بل ان قيمة الفرد محددة بكونه رقما ضمن قوائم الاحصاءات الأمنية التي هي وحدها المدامة تفصيليا على مدار الساعة , وماصفقات السلاح المشار اليها أعلاه الا صورة صادقة لخواء العقول التي خططت وتخطط منذ عقود لادامة السيطرة الامنية على البلدان , التي تستنزف ثروات الشعوب بعيدا عن حاجاتها الأنسانية , فبدلا من صرف هذه المليارات على الاسلحة كان الأولى بالحكومات ان تصرفها على تنمية المجتمعات بتوفير السكن اللائق للفقراء وفرص العمل للعاطلين وتحسين الخدمات بكل انواعها , والتي بها ومن خلالها تتحسن العلاقة بين الحاكم وشعبه .
قد يقول البعض أن هذه البلدان تحتاج للتسليح درءا للمخاطر الخارجية , خاصة والمنطقة تشهد تسخينا سياسيا يتطلب ذلك !, ونقول ان الأمان الاجتماعي الذي توفره التنمية هو الأساس في صيانة البلدان وحفظ كرامات الشعوب وليس ترسانات الاسلحة التي تأكد في اكثر من مكان انها معدة للتصدي لانتفاضات الشعوب وليس لمخاطر خارجية , وليس ادل على ذلك من ان هذه الحكومات لم تتعرض لاي خطر خارجي منذ اربعة عقود صرفت خلالها عشرات المليارات من الدولارات من ثروات شعوبها دون أن تستثمر مثلها او أقل منها في برامج التنمية .
لقد ارتبطت تلك الحكومات وغيرها من حكومات المنطقة ببرامج سوداء مع شركات تصنيع السلاح الغربية والأمريكية بوجه خاص منذ زمن طويل , هذا الأرتباط تغذيه سياسات الغرب المبنية على خلق الأزمات وأدارتها في مسلسل مدروس يضمن استمرار دوران خطوط انتاج مصانع السلاح التي توفر أعلى نسب الارباح للشركات الرأسمالية المتحالفة مع الادارات السياسية , بالمقارنة مع الشركات المنتجة للغذاء والدواء في العالم , رغم تزايد نسب الفقر والجوع والمرض والامية التي تتعرض لها البلدان الفقيرة في العالم والتي توفر للاغنياء المواد الخام التي تعتمدها مصانعهم بابخس الأثمان  واسواق الاستهلاك المستقبلة لمنتوجاتهم باعلى الأسعار , في معادلة مختلة التوازن لاتوفر ادنى مستويات العدالة .
قد يكون الحكام في هذه الصفقات لازالوا يحصنون متاريسهم قبل أن يشاهدوا متاريسا محصنة لزملاء لهم سقطت بالخزي والعار ولم تنفع ضباعها أمام غضب الشعوب , وقد يكون ذلك عبرة لبعضهم كي تتغير برامجهم لماينفع الناس , لكن مناهج آخرين ستستمر بنفس الاتجاه قطعا مما سيجعل نهاياتهم أقرب من تواريخ استلام الأسلحة التي سيتعاقدون عليها !.
 
علي فهد ياسين
71  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / وداعاً يانخلة موسيقى العراق .. وداعاً عادل الهاشمي في: 16:58 12/11/2011
وداعاً يانخلة موسيقى العراق .. وداعاً عادل الهاشمي
للحياة طقوسها المتعددة  وللموت طقسه المتفرد , ولنا في الحياة طقوسنا ..
عادل الهاشمي , أحد أهم أركان موسيقى العراق والوطن العربي , ناقداً متفرداً يلوذ به أصحاء الفن الموسيقي ويخشاه الملتصقون به , الرجل حرص  على حياد قناة الوصل بين أُذنه السامعة وعقله المفسِر وقلبه الهائم في العشق , وأي عشق ؟ , هو عشق وظيفة الناقد العلمي المتجسدة في التمييز بين الأبداع وحواشيه متعددة الأشكال والأساليب , من الزعيق الفردي الى الضوضاء العامة , عادل الهاشمي الناقد الموسوعي الماسك بالحقائق في أختصاصه , المحترم لأدواته والفارض لوجوده دون الأِنتساب لمراجل السياسة, والرافض لمجاملة ( نجوم الأيرادات المالية وألقاب الخواء ) , المحترم لرسالته المهنية في زمن ( هرج الفن الموسيقي ومرجه !) , العراقي المتميز دون رتوش , مات وحيداً في غرفةٍ صامته !.
مايُحسَب للفقيد ( عادل الهاشمي ) , أجتهادُهُ في فضاءِ أختصاصه وقدرتُه على المسك بأدواته وتعففه عن رزايا سقط فيها الكثير من مجايليه , فقد عاش كريماً ومجتهداً وذكياً في المحافظة على عفته الأنسانية والمهنية في أوقاتٍ كانت تباع الذممُ فيها وتُشترى بأبخس الأثمان , لم يكن تاجراً للنفاق ولامرابياً للوفاق , لقد كان وتراً عراقياً أ صيلاً في منظومةٍ محاصرة بالأهواء الغبية والعنف المتقاطع مع رسائل الموسيقى العازفة للحياة .
عادل الهاشمي , الذي هدءت روحه في القاهرة في الجمعة الماضية , كان علماً للدورة العشرين لمهرجان الموسيقى العربية
 ,  ينتضمُ ضمن وفد بلده المشارك في المهرجان المقام في القاهرة , المدينة التي يعشقها , يختار له القدر ! , سكناً في فندقٍ أِسمه ( فندق اُم كلثوم ) التي كتب في أِبداعها عشرات المقالات التي أُعتمدت في البحوث والدراسات المتخصصة في حياتها وفنها , والزائر لبيوت عمالقة الفن العربي الخالدين عبد الوهاب وفريد الأطرش بعد يوم من وصوله , رغم وضعه الصحي المتردي والذي كان يعالج بسببه في أحدى مستشفيات بغدادقبل توقيت سفره الى مصر , لاشك أنه يمثل صورة واضحة لمعدنه النقي ولديدنهِ المخلص في وفائه لتخصصه الغالب على طباعه طوال حياته .
الفقيد عادل الهاشمي , ولد في بغداد في العام 1946 , تخرج من الجامعة المستنصرية في العام 1973 , وكان قبلها منتظماً في دراسةٍ للموسيقى في القاهرة لمدة ثلاث سنوات , كان عضواً في لجنة فحص الأصوات في مؤسسة الأذاعة العراقية لأكثر من عشرين عاماً , وقد شارك في عددٍ لايحصى من البرامج الأذاعية والتلفزيونية طوال الثلاثة العقود الماضية , وقد أغنى المكتبة الموسيقية العربية بمؤلفاته المتميزة ( الموسيقى والغناء في عصر الأسلام وحتى اِحتلال بغداد في عام 656ل , مسيرة اللحنية العراقية , العود العربيي بين التقليد والتقنية , فن التلاوة أصوات وانغام , اصوات وألحان كردية , الموسيقى العربية في مائة عام ).
عادل الهاشمي ( المتصبب أنغاماً ) من مسمات جسده ! , يستمع وحيداً الى آخر دقةٍ من دقاتِ  قلبه في غرفةٍ من غرف فندق ( أم كلثوم ) !, هدءَ قلبه , قبل أن يسمع المشاركون في المهرجان ويسمع محترموه ومخاصموه ونسمع نحن , مالذي يريد أن يوصي الجميع به من حرصٍ على أساسيات الموسيقى وفنونها ووظائفها الراقية  وهو العليل بقلبه والمثابر بذائقته ومنهجه ورسالته .
عادل الهاشمي  ياسيدي العراقي الأصيل , لقد ذَّرفتُ دمعةً ساخنةً في وداعك رغم أنني لم ألتقيك , لك الذكر الذي تستحق !
 
علي فهد ياسين
72  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من يدفع رواتب المستشارين في العراق ؟ في: 16:24 04/11/2011
من يدفع رواتب المستشارين في العراق ؟

أعتمد النظام الدكتاتوري السابق ممثلاً بصدام , أساليب متنوعة لتمرير مناهجه الغريبة في أدارة مؤسسات الدولة العراقية , وكان واحداً منها أستحداث تكوينات لأحتواء اللذين يتم عزلهم عن المناصب باسلوبٍ ( ناعم !) يوفر بقائهم تحت أنظار المؤسسة الأمنية دون تصفيتهم لأسباب يقتنع بها الدكتاتور ولو لحين , في منهجٍ يحافظ فيه على سطوته المرعبة على جميع المنتمين لتنظيمات حزبه ومن خلالهم على الشعب بأسره !.
كان من ضمن هذه الساليب , اسلوب أعفاء رؤوس كبيرة في الدولة والحزب بمافيها المؤسسة العسكرية , وتحويلهم الى مستشارين في رئاسة الجمهورية أو في رئاسات متعددة أبتكرها مع قوانينها الناظمة لأنشطتها المبتكرة التي لاشبيه لها في مفاهيم الأدارة والتنظيم في كل بلدان العالم متطورة كانت أم متخلفة !.
هذا الأسلوب المختلف الذي أسميناه ب( الناعم ) , كان سبقه اسلوباً آخر في تصفية المعارضين مهما كانت مواقعهم في الحزب والدولة , نستطيع أن نقول أنه الأسلوب الصدامي ( الخشن ) , الذي تمثل في التصفيات الجسدية المستمرة منذُ صعود صدام الى دفة القيادة بعد 17 تموز عام 1968 حتى نيسان عام 2003 .
كانت الأسماء والعناويين التي تصطف في طابور المستشارين في العهد السابق , تتحول الى كائنات مجترة لاحول لها ولاقوة أمام جبروت الطاغية , مع اِنها تتمتع بأمتيازاتٍ كبيرة على مستوى الحاجات الأنسانية جميعها ماعدا تلك المرتبطة بالتفكير السليم المفضي للتمييز بين الجلاد وضحاياه , فتلك خط أحمر يجعل من يقترب منها رقم جديد في قوائم الضحايا التي لاتعد ولاتحصى , وقد كان الحاملون لصفة مستشار بمكرمةٍ من صدام تلاميذ مجتهدون في فهم معاني وظيفتهم الجديدة
 التي عنوانها الصمت المطبق واجادة فن التمثيل الصامت وذلك أبقاهم على قيد الحياة !.
ولأن عقود القسوة المرتبطة بالبعث كانت عهوداً للطلاسم في جانبها الأمني والأقتصادي , لأن الدكتاتور كان يجمع كل المفاتيح في خزانته , فأن رواتب مستشاريه المزعومين لاتشكل شيئاً يذكر ضمن ميزانية العراق غير المعروفة تبويباتها طوال حكم الدكتاتورية البعثية البغيضة .
بعد سقوط البعث , ظهرت عناوين جديدة في المشهد العراقي مرافقة للتحول الجديد , وكان ضمنها عناوين المستشارين للرؤساء والوزراء والقادة السياسيين وأصحاب الشركات والعناوين الجديدة الساندة للفعل الأداري والأقتصادي وكذلك لمؤسسات دولية وأقليمية ومحلية ناشطة على الساحة السياسية , وكل ذلك في وقته مقبول لتنشيط العمل الجماعي المطلوب لمعالجة الخراب الشامل في البلاد من أجل تسريع الخطى للبناء الجديد وفق أفضل الأساليب والنظريات المجربة في البلدان التي تعرضت للدمار لأختصار الوقت من أجل ترميم الجراح وتقديم الأفضل للشعب الذي عانى الويلات وقدم التضحيات وطالت سنوات صبره , من أجل غدٍ أفضل لأجياله .
لكن بعد أكثر من ثمان سنوات على سقوط الدكتاتورية , كان الحصاد مزيداً من العبث السياسي والأقتصادي الفارز لوضع أمني هش وبطالة متزايدة ومزيداً من الضحايا الأبرياء ومناكفات وصراع سياسي لايبدو له ضامن ببقائه بعيدا عن السلاح وعلاقات متأزمة بين الأطراف الرئيسية , مع شمول جميع الفاعلين على الساحة العراقية من المنتظمين في الأدار الرسمي الحكومي , بالفساد المالي والأداري الذي يجتهد البعض منهم لأتهام الآخر في حلقة من حلقاته الكبيرة ليجد نفسه في حلقةٍ كبيرة موازية بعد حين !.
كل هذا الخراب والمستشارون بكافة عناوين رؤسائهم ومشغٍليهم لازالوا يتكاثرون ويتصدرون عناوين الأخبار في تصريحاتهم بشتى المجالات في مشهدٍ محزن مضحك يعبر عن الصور الحقيقية للنفاق والأستغفال والتجهيل التي يتعرض لها الشعب العراقي وهو يستمع ويشاهد فصولا من مأساته يعرض عليه يومياً في وسائل الأعلام أضافة الى مايعيشه واقعاً في مدنه وقصباته من استخفاف ولامبالات وانتهاك لحقوقه وحاجاته الاساسية في رغيف العيش والخدمات في كل تفرعاتها حتى لو كانت بمستوياتٍ متدنية , لكن كل ذلك قد يكون مقبولا من السياسي الذي يجمع ويطرح في حساباته مثله مثل النسبة الغالبة من السياسيين في العالم المشتغلين لصالح أحزابهم وكتلهم ومصالحهم الشخصية , لكن غير المفهوم هو عمل المستشارين الذين يستلمون رواتبهم الكبيرة من خزينة الدولة طوال السنوات الماضية ولم يظهر على الساحة أي تأثير لهم سوى المزيد من تقاطع السياسيين والخراب العام الذي ترتب على نزواتهم وأدائهم الغير وطني والغير أنساني !, أين الفعل الأيجابي لوجود هذا العدد الكبير من المستشارين والشعب يخوض بوحل مرؤوسيهم ؟ , ولماذا تثقل الخزينة العراقية برواتب هؤلاء وهم صمٌ بكمٌ لايقدمون ولايؤخرون ؟, من يجيب على اسئلتنا منهم ؟ وبماذا يجيب والشعب أكبر شاهد على بطالتهم المقنعه وهم يتنعمون بحق الفقراء في العيش الكريم ؟ , انها فعلاً قضية نقاش يجب ان يفتح بكل الأتجاهات لملف المستشارين لنعرف عددهم وميزانية رواتبهم ونوعية ومقدار عملهم , وفي النهاية من يحتاج الى مستشار فليدفع له من جيبه وليس من خزينة الدولة !.
 
علي فهد ياسين

73  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / أِعادة أِعمار كنيسة ( سيدة النجاة ) تُرهق خزينة العراق !! في: 15:50 28/10/2011
أِعادة أِعمار كنيسة ( سيدة النجاة ) تُرهق خزينة العراق !!
لابد أن نشير بدءاً أن أِعادة أعمار كنيسة ( سيدة النجاة ) في بغداد , لازال مشروعاً , من آلاف المشاريع المعلن عنها في تصريحات المسؤولين العراقيين , هذا يعني أن ملفها له رقم وتاريخ كغيره من المشاريع المكدسة على الرفوف ,رغم أِنها تمثل قضية رأي عام عراقي ودولي ضجً له العالم بأسره في وقت حدوثها , لأنها استهدفت موقعاً مقدساً لأِخوتنا المسيحيين , أبناء العراق , الوطن الجامع لمواطنيه على قيم الحياة المشتركة , قبل فرض تعاليم ومناهج الدكتاتورية المدمرة في الربع الأخير من القرن الماضي .
في الحادي والثلاثين من اُكتوبر من العام الماضي حدثت مجزرة كنيسة ( سيدة النجاة ) في بغداد , والتي تبنت فصولها مجاميع القتل فيما يسمى ( بدولة العراق الأِسلامية !) , ووقفنا مع العالم أجمع على جسامة التضحيات التي ترتبت على الفعل البربري الذي أستهدف الأبرياء فيها , أِضافةً الى الهدف السياسي منها , وقد أجمعت كل الجهات والأفراد , على أن الهدف الرئيسي منها كان سياسياً بحتاً وبلا جدال !, وقد تصرفت الحكومة ممثلة برئيس الوزراء , بحكمة سياسية وأِنسانية لترد على الجناة بمايناسب فعلهم ويُفرغهُ من محتواه وأهدافه , ونجحت في أدائها الأعلامي المطلوب وفي ردها على جهة الفعل الاِجرامي لصالح وحدة نسيج العراقييين المستعصي على التمزيق منذُ بدء الخليقة !,ولأن الحدث نوعي وجسيم , كان لابد من الرد عليه بمستوى يفرغه من أهدافه وبسرعة تمنع تكراره , لكن الذي حدث بعد حين لايرقى الى مستويات الفعل الذي رافقه , حتى وصلنا الى تحويله الى رقم في سلسلة الاحداث المشابهة له رغم خصوصيته , وهاكم ماحدث من سيناريوهات بائسة في معالجته :
1 .في التاسع من تشرين الثاني , زار رئيس الوزراء الكنيسة برفقة وزير الصناعة والمعادن فوزي فرانسوا حريري ووزيرة حقوق الأنسان وجدان ميخائيل وعدد من كبار الشخصيات المسيحية .
2. في اليوم الثاني , أي في العاشر من تشرين الثاني أقر مجلس الوزراء أِعادة أِعمار الكنيسة ( فوراً !) .
3. في نفس اليوم , النائب يونادم كنا , رئيس قائمة الرافدين المسيحية في البرلمان يصرح ( أن الحكومة تحملت مسؤولياتها   وأِن عملية الأِعمار ستكون صفعة قوية للأِرهابيين!.
4. وزيرة الأِسكان والأِعمار بيان دزئي صرًحت : سنعمل على تنفيذ قرار مجلس الوزراء بأسرع وقت ممكن وبجهود اِستثنائية !.
5. مدير عام شركة الفاو الهندسية , اِحدى تشكيلات وزارة الأِسكان والأِعمار , يصرح في التاسع والعشرين من تشرين الثاني من العام الماضي , باشرت شركة الفاو باِعادة اِعمار الكنيسة من خلال البدء بتقييم الأضرار !!!!
اليوم نحن في الثامن والعشرين من أُكتوبر من العام 2011 , بعد ثلاثة أيام ستكون الذكرى الأولى للمجزرة , وسيكون ذلك موعداً لأهالي الضحايا ومحبيهم ولكل الشرفاء في العالم , لأستذكار الشهداء الأبرياء المنضمين الى قوائم طويلة من العراقيين لاتُجمع ولاتُحصى !, وأمام خارطة التصريحات السياسية التي رافقت الحدث في حينه وتصورت أنها ( أحتوته !) , يكون لزاماَ علينا قراءة طريقة اِستذكاره ومحاولة ( ترميمه !) البائسة والشنيعة من قبل المسؤولين , وبطريقة تستخف بالحدث أصلاً وتتخبط في أساليب ( الأستفادة منه !) سياسياً وأِنسانياً , وتجهل مسؤولياتها في التعامل معه وتضميد جراحه
ليكون نموذجاً للرد على المجرمين وللحوار البناء مع الضحايا من أجل غدٍ جامع للوطن وأبنائه .
بالأمس صرح وزير السكان والأِعمار محمد الدراجي , أن وزارته رصدت مبلغ ( 700 ) مليون دينار عراقي لأعادة أِعمار كنيسة ( سيدة النجاة ) !,لكن الوزير أردف , أن عملية الأِعمار تحتاج الى مبالغ أِضافية بنسبة 150 % من المبلغ المرصود لأكمالها !!. جاء ذلك خلال زيارته الى الكنيسة وسط بهرجة اِعلامية تستحقها الكنيسة !.
الحصيلة ياسادة هي أن اِعمار كنيسة ( سيدة النجاة ) الذي كان في تصريحات الحكومة ( فوري ويمثل صفعة قوية للارهابيين ويدلل على وحدة العراقيين ) لم يبدء الى الآن , ولم يرصد له الا مبلغ 700 مليون دينار عراقي من ميزانية وزارة الأسكان والأعمار !, وهو مبلغ لايساوي ثمن قطعة أرض تمنح لأي نائب أو مسؤول حكومي مقرب من فلان وعلان في موقع مميز في بغداد ! , وزير الأسكان والأعمار الذي زار الكنيسة بالأمس يعترف بأن المبلغ لايكفي وهو الموقع عليه ! , في سيناريو مضحك ومبكي يمثل أحدى صور المهازل التي نعيشها منذ عقود , رغم تصورنا بأننا نعيش عهداً جديداً بعد عقود القحط النساني الذي عشناه مع عصابات البعث المقيت !.
كنيسة ( سيدة النجاة ) أِحدى جواهر بغداد , حاملة على كفتيها وأذرعها أنوار التسامح والعفه وغدران الارتواء من مناهل الحضارات التي توجت بغداد عاصمةً للجمال الأنساني الذي كنا ننهل منه أحفاداً لأجيالٍ تعلمنا منها العيش المشترك والجوار المقدس لمواقع العبادات التي جمعت العراقيين ولم تفرقهم , كنيسة النجاة لم تكن جدراناً لفندق أو دائرة حكومية أنتشرت فيهما ( الأرضة ) وحل هدمهما , ولاكانت مبغى ولاقاطعة لشارعٍ في تنظيمٍ هندسييٍ جديد ضمن برنامج تطوير العاصمة !, هذه الكنيسة ياسادة اِحدى معالم بغداد المعمارية الراقية حتى بدون النظر الى قدسيتها !, وهي بهذا المعنى أشرف وأطهر من كل البيوتات التي تحاك فيها المؤامرات والدسائس السياسية وغير الأخلاقية التي وصلت روائحها العفنه الى سكان القبور بعد أن أغرقت الأحياء وحولتهم الى تماثيل خشبيه تبحث عن عناوينها في ساحات  صراعاتكم الممهورة بدماء الأبرياء.
لقد رصدتم ( 250 ) مليون دولار ( لتأهيل!) فنادق في بغداد لأستضافة ( رؤساء العرب !) في مؤتمر قمة لهم في بغداد تستجدون الموافقات عليه من المتآمرين والمحرضين على قتل العراقيين في مايسمى ( بجامعة الدول العربية ) ! , مالذي كان يحصل لو اِستقطعتم (1%) من هذا المبلغ لأعادة أِعمار هذه الكنيسة التي هي أشرف من كل ضيوفكم في ذاك المؤتمر الذي لن يعقد في بغداد لسببٍ بسيط هو أن ضيوفكم لايريدون لشعبكم الخير , وهم يقولونها لكم أفعالا على الأرض وأنتم عارفون !, لكن ألسنتكم مربوطة دون فضحهم لالشيئ الأ لأستصغار أنفسكم أمام أسمائهم ومناصبهم الورقية !!.
لقد مر عام كامل على المجزرة دون أن يعاد اِعمار الكنيسة التي أستشهد فيها وجرح عشرات العراقيين من جميع الطوائف بين من كان داخلها أو في حراساتها أو ممن ساهم في تحرير الرهائن فيها , وهي بذلك تمثل وحدة أبناء العراق حتى في حادثة العتداء عليها , فهل نظرتم الى ذلك في تقيمكم للحدث ؟, وهل جعلتم من واقعتها نموذجاً للبناء السياسي والروحي ليعينكم على تفكيك الأستعصاء الذي أدخلتم الشعب فيه ؟ , وهل تتعضون من أدائكم الهزيل في هذه الواقعة النسانية الكبيرة وتعيدون حساباتكم مجتمعين لتكون كنيسة النجاة سبباً ومحوراً لجمعكم بعد أن فرقتكم عصبياتكم وتحزبكم ؟ أم ستتركون وزارة الأعمار تعيد علينا بين الحين واللآخر ( اِنجازاتها !) كما الوزارات الأخرى وتبقى كنيسة (سيدة النجاة ) رقم ملف في أدراج الوزارة .
 
علي فهد ياسين
74  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / صنع في اليابان .. ولد في العراق ..!! في: 17:04 21/10/2011
صنع في اليابان .. ولد في العراق ..!!

تعودنا منذ عقود على عبارة ( صنع في اليابان ) , ضماناً للسلع المعمرة التي كنا نشتريها بعد حساباتٍ قاسية لمدخلواتنا الشهرية سواءً كنا موظفين في الحكومة أو عاملين في القطاع الخاص , لأن صناعات اليابان تعني الجودة والضمان في سبعينات القرن الماضي ومابعدها وصولاً الى فصول الحروب التي خلطت كل الحسابات , الشخصية والوطنية وحتى العالمية , بعد فصول التضحيات الممهورة بالدم تحت قيادة ( الصنم ..الضرورة ) , الذي دمر الزرع والضرع في بلدٍ كان مؤهلاً لتقديم واحدة من أروع تجارب العالم في البناء والتطور في أكثر المناطق ثراءاً في العالم .
بعد دمار العراق الذي ساهمت فيه القوى التي لاتريد خيراً لنا وللمنطقة , في سيناريوا أسود دفعنا فيه ضرائباً لم نكن نعرف تفاصيلها المخفية الأ بعد الخراب الشامل للوطن, فارقنا تلك العبارة الضامنة لمتانة المضمون والمنتوج العالي الجودة , ليس في السلع التي نقتنيها فقط , بل حتى بالمواقف السياسية التي نتعامل معها , وكأننا في عالمٍ آخر غريب على أخلاقنا وتربيتنا وطموحاتنا التي كنا نجتهد لتحقيقها !.
عبارة ( صنع في اليابان ) كانت دليل الوثوق بانك تضع حصيلة جهدك في مكانه!. وقد أثمرت تسويقاً تصاعدياً عارماَ لم تستطع اي صناعةٍ اُخرى زحزحته في سوق العراق الناهض في سبعينات القرن الماضي وصولاً الى كارثة الحرب التي فرضت التقشف والحرمان ووداع الضمان الياباني الذي أسعد الفقراء !, تواردت بعده فصول ( البغاء التجاري !) التي لازالت متربعة على عروشها المسنودة من مافيات الزواج غير المبارك بين السياسة والمال .
السلع المنتجة والمسُوقة في العالم الآن لاتخضع للضمان الأخلاقي الذي كان سائداً في بدايات النصف الثاني من القرن العشرين , وهي بمجموعها تشكل فيضاً من أخلاقيات قادة العولمة في القرن الحادي والعشرين , لكنها مهما تحايلت وعبرت حدود الثقة لايمكنها أن تفلت من تشخيص المشترين لمناطق صناعتها !, فتايوان معروفة وهونك كونك معروفة وباقي مناطق الأحتيال معروفة أيضاً , وتبقى الصناعات الرصينة في اليابان والمانيا وأنكلترا وأمريكا لها أقيامها الجاذبة للزبائن في كل بقاع العالم , وهي بالمجموع اِن كانت اصلية أو تقليد , تصنع في معامل ومصانع , تنتسب اليها وتنتهي صلاحياتها والفائدة منها بعد الأستعمال بفتراتٍ زمنية مرتبطة بنوعيتها !.
هذا بعض ما أردنا توضيحه بخصوص الشطر الأول من مقالنا ( صنع في اليابان ) , أما شطره الاخر ( ولد في العراق )
فهو يخص ما نطالعه في المواقع الألكترونية ( في حقول التعريف بالكتِاب فيها ) , وفي صفحات التعريف بهم ضمن الكتب الصادرة لهم من دور النشر العربية والأجنبية , من شعراء وأدباء ومسرحيين وتشكيليين ونقاد ووو الى آخر القائمة , اي من منتجي الثقافة ومن الباحثين والعلماء والصحفيين والسياسيين الخ هؤلاء نعتز بجهدهم المثابر والمساهم في تقديم صورة مشرقة لحضارة العراق الممتدة الى آلاف السنين , لكن البعض منهم يعرفنا بنفسه بطريقةٍ تذكرنا بالصناعة اليابانية حين يكتب ( ولد في العراق ) !, دون ان يذكر مكان ولادته ! , ويتابع أنه تخرج من الجامعة الفلانية في العام كذا , وكأنه وصل الجامعة دون المرور بالمراحل التي سبقتها !, في اشارة الى رغبته في عدم ذكر المدينة التي ولد فيها !, قد يعتقد البعض أن هذا الأختصار كافٍ للتعريف بالشخص , وقد يعتقد البعض بأن ذلك يصب في محاربة الطائفية والمناطقية التي دمرت العراق !, لكن الحالة هذه ليست لها علاقة بتلك التصورات , بل على العكس هي بهذا الشكل تعتبر ضياع للجهد الذي هو اصلاً يرد على الطائفيين فالثقافة رافعة متينه في كل مدن العراق لرسم خارطة الوطن الواحد الجامع لكل موزائيكه الجميل
وهي المؤهلة للرد على الطائفية السياسية التي نعاني من جرائمها منذ عقود .
لقد كرًمت المدن أبنائها المبدعين طوال تأريخ البشرية , أقامت لهم النصب والمتاحف والمهرجانات , وأصدرت في نبوغهم الكتب والدوريات , وحافظت على آثارهم وبيوتهم وسمت المواقع بأسمائهم , ذاك لأنهم كانوا يفاخرون بجذورهم الأولى ويذكرونها بالحسنى ويسهبون في أحاديثهم عن فضلها عليهم ويفصلون الحكايات عن حَبوهم الأول ورفاق دربهم وحاراتهم ومدارسهم ومعلميهم وحبيباتهم وحتى مناكديهم !, دون أن يستلوا اللون الذي يعجبهم  ويتركوا الآخر خلفهم !.
المكان الذي ولدتم فيه ياسادة  هو ليس مصنعا أنتجكم وكتب على مغلفكم صنع في العراق!..هو مكان أوجاع أمهاتكم لحظات الطلق !!, والبيت الذي عشتم فيه كان عموده مرتفعاً بجهد آباؤكم وأخوانكم !!, والصحبة التي ملئت حياتكم كانت من أوائل المبهورين بمنتوجكم والمشجعين لكم لمواصلة الطريق!!
والمدن التي ولدتم فيها هي أمهاتكم الكبيرات الحاضنات لكل تفاصيلكم , والمجتمعات التي تعيشون فيها تحترم كل ذلك !, فهل تريدون أن تسمى مدننا الراضعة لكم حتى أعتدلتم .. بأسمائكم ؟! أم أن الأجدر بكم ان تذكروا مدنكم في بطاقات تعريفكم كي تزدادوا وفاءاً وبهاءً ؟!
 
علي فهد ياسين

75  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / نحن 99 % .. والسياسيون ليسوا أنسانيين !! في: 16:20 17/10/2011
نحن 99 % .. والسياسيون ليسوا أنسانيين !!

تحت هذا الشعار المعبِر , تتواصل تظاهرات الغضب في الف مدينة رئيسية في العالم , من نيويورك الى سدني مروراً بأوربا وأسيا , في واحدة من أكبر الأنشطة المدنية ضد النظام المالي العالمي الذي تتصدره وتقودة حفنة من الرأسماليين المتحالفين مع صُنَاع السياسة الرأسمالية المستحوذين على القرار في البلدان التي تدعي الديمقراطية وحقوق الأنسان في هذه المرحلة الخطيرة من عمر البشرية ,التي تستحوذ فيها مائتا الف من العائلات على ثروات العالم المكتنزبمايتجاوز الستة مليارات من البشر في عموم المعمورة !.
التظاهرات ( الواعية لأهدافها ) أختارت المراكز المالية الرئيسية في القارات مواقعاً لأنشطتها في نيويورك وفرانكفورت وطوكيو وسدني وباقي المدن التي تحتضن هذه المراكز , في صورة ذكية للاحتجاج على مناهج وخطط الشركات العالمية العملاقة ومسانديها قادة الحكومات وبطاناتهم , المستحوذين على فائض القيمة المتحقق من قوة العمل المشتراة بأبخس الأثمان والمعاد بيعها لمنتجيها وعموم الشعوب بأعلى الأسعار !.
عتاة المال والسلاح من الدكتاتوريين في عموم البلدان السائرة في ركاب المنهج الرأسمالي المتسيد للعالم الآن وأعوانهم في مايسمى ببلدان العالم الثالث , لم يقدموا للبشرية الأ الحروب والتجويع وسيادة منطق الغاب الموفر لأرصدتهم بيانات الصعود وللفقراء بيانات أزدياد القحط والحرمان من ابسط مقومات الحياة في البلدان الفقيرة والكفاف في بلدان الديمقراطيات الأوربية وأمريكا ومثيلاتهما في أسيا وأستراليا ونيوزلندا , حتى أختنقت نظرياتهم التي كانت تبشر بالرفاهية وطفحت المكاييل لتفجر الغضب الذي يجتاح العواصم الآن ولاتُعرف مديات أتساعه ولانتائجه المرعبة لصالونات السياسيين المذهولين لتوقيتات انفجاره وأتجاهاته .
المُلفت أن تظاهرات الغضب العالمي ضد الأستغلال , توافقت مع احتفال أمريكي قاده أوباما لأِزاحة الستار عن تمثالٍ لرائد حركة المساواة الأمركية الخالد ( مارتن لوثر كنك ) في موقعٍ ليس بعيد عن مكان أغتياله في الرابع من نيسان عام 1964
, هذا التوافق الذي لم يحسب أوباما وأدارته له حساب , هو توافق سريالي بكل معنى الكلمة , فبين أن يعترف النظام الأمريكي, الذي لايشكل أوباما الا مساحة جندي فيه , بقيمة الأنسان والقائد الأسطوري ( مارتن لوثر كنك ) وبين المنهج الأجرامي لقادة البيت ( الابيض) الامريكي  الذي تنطلق التظاهرات العالمية الغاضبة احتجاجاً على أدارتهم للعالم مع حلفائهم المنفذين لاجنداتهم في بقاع الأرض , تكون تظاهرات الغضب التي تجتاح العالم اليوم هي التي تُخلٍد الراحل ( كنك) وهي التي تصنع مجداً للفقراء الذين دافع عنهم , بغض النظر عن لون جلدتهم وعرقهم ودياناتهم , فالفقر واحد والعوز واحد مثلما المجرم واحد والمستغل واحد !.
في كل بلد يكون الشعب 99 % , والسياسيون لااِنسانيين حتى يُثبتوا اِنسانيتهم !, ولنا في قادة العرب وانظمتهم المتهاوية مثالاً على ذلك , وفي العراق لازال السياسيون يعتقدون أنهم الغالبون , لكن خرائط أدائهم تؤكد عكس ذلك , والشعب  الذي انتخبهم يعاني الحرمان ويتعرض لحفلات القتل والتجهيل والأضطهاد , وهو بالنتيجة محاورهم ومجادلهم ومطالبهم بواجباتهم قبل أن يستهدفهم غضبه !.
 
علي فهد ياسين

76  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / منظمات الجاليات العربية في أوربا .. نسخة طبق الأصل عن الواقع العربي ..!! في: 17:23 06/10/2011
منظمات الجاليات العربية في أوربا .. نسخة طبق الأصل عن الواقع العربي ..!!

يمتد التواجد العربي في أوربا لأكثر من نصف قرن , لكن تشكيل منظمات للجاليات لم ينشط الا بعد أن توفرت آليات الدعم المالي لتلك المنظمات في برامج الحكومات الأوربية , تناسلت بعدها تلك المنظمات تحت واجهةٍ واحده وأهدافٍ مختلفة لتحقيق برامجها بين أوساط الجاليات , كلٌ حسب مصدره ومنبع غاياته !, توافق هذا التناسل مع مطلع التسعينات الذي كان تاريخاً مفصلياً لتحول العالم لفضاء القطب الواحد بعد التغيرات السياسية في المنظومة الشرقية لدول الموازنة مع الغرب التي ترافقت مع الحرب التي قادتها أمريكا ضد نظام صدام لأخراج القوات العراقية من الكويت , وأتبعتها بالحصار الأقتصادي على العراق الذي دفع بمئات الآلاف من العراقيين للهجرة بأتجاه أوربا التي وفرت لهم ( استقبالاً محسوباً!) ضمن برنامج أمريكي لتغيير خارطة المنطقة السياسية , الذي نشهد فصوله المتتالية الآن في أحداث المنطقة العربية .
وكما في كل مرة , تكون مأساة العراقيين فاتحة خيرٍ لآخرين , كان الحضن الأوربي يستقبل أعداداً متزايدة من العرب المدعين بأنهم عراقيين ! , لتكون بالنتيجة هجرةً أو شبه هجرة , نشطت في فضائها عصابات المافية الدولية ( ومافية القطاع الخاص ) في ممراتٍ للنفاذ تحت أضواء رجالات القانون , وكأنها مسرحية تعرض على خشباتٍ بحجم أوربا !.
تشكلت منظمات الجاليات العربية , وتواصلت أنشطتها وأختارت مناسباتها كلٌ حسب تواريخه الوطنية وأجتهاداته الفكرية ,وتواصل دعم الحكومات الأوربية لها ضمن قوانينها المكفولة بالدساتير التي تحكمها , لكن هذه الجاليات ومنظماتها نشطت في نفس فضاءات تكوينها المحدد بخارطة أوطانها! , رغم أنها تعيش في البلد الأوربي الذي يستضيفها ويدعمها ويوفر لها السند المالي والقانوني لأنشطتها, ولايمنعها من التواصل مع قريناتها العربية , لكنه بالمقابل سعيد وراضٍ عن بقائها منفردة ومحدودة التأثير وغير فاعلة.
في كل بلد أوربي هناك العشرات من المنظمات العربية , في كل عاصمةٍ أوربية هناك العديد منها, التي تمثل جالياتها , لكننا لم نشهد تنسيقاً فاعلاً بين تلك المنظمات في أي نشاطٍ عربي يخصها , هل شهدتم نشاطاً عربياً موحداً للجاليات العربية بمناسبةٍ عربية كنا نعيشها في بلداننا قبل الأغتراب ؟ هل شهدتم فعاليةً عربية مشتركة بيوم الأرض مثلاً ؟, هل شهدتم تظاهرة عربية في عاصمة أوربية بمناسبة مجازر صبرا وشاتيلا مثلاً ؟ هل شهدتم فعالية عربية ترفض قتل العراقيين بحجة مقاومة الأحتلال مثلا؟ , هل شهدتم فعالية عربية خلال قصف أسرائيل لغزة مثلاً ؟ .
هناك الأكثر ألماً ومغزى , حين ينتظم عشرات أمام سفارة بلدهم أِحتجاجاً لأنتهاكِ حقوق الأنسان أو أحتجاجاً على فعلٍ مشين في بلدهم العربي , هل وجدتم أحداً من بلدٍ عربيٍ آخرشاركهم  ؟, هل كان ضمن فعاليةٍ عراقية مثلا عربيٌ من بلدٍ آخر ؟, هل شارك عراقي في نشاطٍ عربي مثلاً ؟ .
مالذي يفكر به قادة المنظمات العربية في أوربا ؟ هل فكروا بلقاء لهم في عاصمة أوربية ؟, هل فكر اأحدهم بالدعوة الى توحيد جهد منظماتهم والأتفاق على برنامج عمل موحد يضع جدولاً بالنشاطات المشتركة والفرعية ليضخوا فيها الحيوية المطلوبة التي تتضمنها برامج الأحزاب التي ينتمون اليها ؟ , وأولئك غير المنتمين لأحزاب هل فكروا بعمل جماعي يسندون به بعضهم ليكونوا فاعلين ؟.
الأكثر غرابة هو أن منظمات البلد الواحد ليس لها برامج جمعية ومشتركة , لابل أن ذلك ينسحب على المنظمات في المدينة الواحدة  , حتى أن بعضهم يشاكس بعض في تواريخ فعاليتهم ! , والأنكى من ذلك أن ( مشاة !) الطريق الواحد يتربصون ببعضهم للتقليل من النجاح في نشاط لايستظل بخيمةٍ هم أنفسهم يضعفون أوتادها بأمراضهم !.
الآن في الواقع العربي المتفجر منذُ نهاية العام الماضي , والمستمرة تداعياته في سوريا واليمن والبحرين بعد تونس ومصر وليبيا , لم تشهد الساحة الأوربية على وسع فضاءاتها المفتوحة أي نشاط عربي موحد لمنظمات الجاليات العربية , وهذا لن يدل الا على التشتت العربي المزمن في الأوطان والناقل لعدواه في المهجر , وأذا كان ذلك مفهوماَ في الداخل , فما الذي يجعله سائداً في أوربا وكأننا نمثل السلطات ولانمثل شعوبنا المكتوية بنيران الدكتاتوريات المتهاوية ؟, مالذي منع ولازال يمنع قادة المنظمات العربية في أوربا من اللقاء والتنسيق مع بعضها لأسناد تظاهرات شعوبها المدوية وكأن مايحصل لايهمها في شيئ , لابل كأنها ليست من بلدانها التي تغلي وهي مسترخية على ( صفيح بارد ) , مستأنسة بمهرجاناتها الفنية كأنها قوالب جامدة لاتعي ماحولها ؟.
القريبون من غرف الأدارة في هذه المنظمات يستطيعون الأجابة على الأسئلة المطروحة في هذا المقال !, لكن الأصل فيه هو أن البقاء على هذا الحال يدفع بأتجاه أسئلة أٌخرى لن تكون الأجابات عليها في صالح المعنيين , خاصةً أذا كان الزمن يجري باتجاه لايتوائم مع آليات التدثير والتغطية بأرديةٍ عفى عليها الزمن !.
 
علي فهد ياسين
77  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / طفلة من كربلاء تُسقِط ( الثقة ) بالبرلمان العراقي !! في: 15:31 28/09/2011
طفلة من كربلاء تُسقِط ( الثقة ) بالبرلمان العراقي !!

في ( لسان العرب ) , الثقة ؛ مصدر قولك وَثِقَ به يثِقُ , وثاقةً وثِقَةً أتمنه ,وأنا واثِقٌ به وهو موثوقٌ به , وهي موثوقٍ بها , وهم موثوقٌ بهم .
تبارك ثائر , طفلة عراقية بعمر ( تسعة أعوام ) أنقذت النساء والأطفال في واقعة النخيب , بعد أن أخفت هاتفها النقال في حذائها حين جمع الأرهابيون الهواتف النقالة من ركاب الحافلة قبل أن يعدموا الرجال , وبذكائها هذا وفرت وسيلة أتصال فاعلة كانت السبب في أِنقاذ حياة غير المقتولين بعد وصول القوات الأمنية .
السياسيون على أعلى المستويات , دخلوا في سباقات ( الجر والعر ) اِنسجاماً مع مناهجهم الطائفية المعتمدة منذُ سقوط عصابة البعث , تهديد وتخندق طائفي ووعيد لايليق ( بعناوينهم الجديدة !) وكأنهم ليسوا من بلدٍ واحد , في واحدة من جولات الصراع الذي يتصورون أنه لازال مخفياً على الشعب  وهم واهمون في ذلك , فالشعب كشف مستورهم في أكثر من واقعةٍ مشابهة وما أكثر وقائعهم .
جمعوا أوراقهم ( الصفراء ) كما في كل مرة , بأساليبٍ بدائية على طريقة تطييب الخواطر من خلال زياراتٍ تحتَ أعلام العشائر , بعيداً عن القانون ومحاسبة المقصرين وفحص التصريحات الرنانة لجاهزية القوات الأمنية وومهماتها في حماية المواطنين من العصابات الأرهابية والجهات الساندة لها والمتحكمة في خرائط تحركاتها المرتبطة بنتائج حواراتهم المعمدة بدماء الأبرياء .
لقد اِنكشفت عورات السياسيين أكثر من مرة وفي وقائع متتالية , لكن سقطتهم هذه المرة مختلفة عن سابقاتها , لأن فارستها هي طفلة عراقية عمرها بعمر سنوات مصائبنا بهم ,لأن ( تبارك ) طفلة كربلاء مولودةً في نفس عام توليهم للسلطة , أي أنها أبصرت النور تحت ظلال عدهم الجديد , يُفترض أنها محظوظة لأنها ولدت في زمن مابعد البعث المجرم , في زمن ( فرسان الديمقراطية ) المنتخبين بعد سقوط الدكتاتورية , وهي بهذه الولادة مفترض أن تعيش حياةً هانئة ورغيدة ومشرعة الأبواب بأتجاه مستقبل وردي !, لكن الذي حدث أنها تعرضت الى أِمتحانٍ قاسٍ لن تنساه طوال حياتها , حين أُقحمت بواقعة الدم في النخيب .
تبارك , تصرفت بذكاءٍ يفتقر له قادة البلد المشغولين بمحاصصاتهم القميئة , فأنقذت حياة النساء والأطفال حين وفرت لهم وسيلة أتصال من عمق الصحراء بمن يُفترض أنهم الساهرون على حماية المواطنين بأساليبهم وتجهيزاتهم وخططهم المصروف عليها مليارات الدولارات من ثروات الشعب , وهي بذلك كانت نافعة للناس أكثر بكثير من فرسان الفضائيات الذين عزف الشعب عن مسرحياتهم السياسية وتصرياتهم اليومية الفاقد للمصداقية والتزام الضمير.
تبارك قررت أن لاتسافر مرة ً أُخرى !, وهي بهذا التصريح( تتنازل!)  عن حقها في أن تعيش حياة طبيعية حالها حال أقرانها , حياة يُفترض أنها مكفولة لها بنصوص الدستور العراقي الذي يعتمده البرلمان أساساً في تشريع القوانين ومراقبة الحكومة لحد سحب الثقة منها حين تفشل في تنفيذ واجباتها , واحد أهم واجبات الحكومة العراقية هو توفير الأمن لمواطنيها, وحين تُقرر هذه الطفلة عدم السفر مرة أُخرى , هذا يعني أنها لم تشعر بالأمان الذي هو مسؤولية الحكومة , لذلك يكون البرلمان في هذه الحالة متقاعساً عن تنفيذ واجباته في تشكيل حكومة لتحقيق الأمان للمواطن ,وتبارك في قرارها عدم السفر وعدم مغادرة البيت .
البرلمان لم يحرك ساكناً , والحكومة لم تعلن عن جهود ( الطفلة تبارك ) في واقعة النخيب , والى الآن تكون لوحة النخيب غير كاملة التفاصيل , وتكون آلامها وتبعاتها على أكتاف أهالي ضحاياها , وسيأخذ ملفها مكانة بين آلاف الملفات المركونة على الرفوف في دهاليز مظلمة محسوبة على المناطق الأكثر فقراً في برامج توزيع الكهرباء في العراق !.
فهل يحق للطفلة تبارك أن تطالب بأِسقاط الثقة بالبرلمان العراقي ؟ أم أن الدستور لايتضمن نصاً بذلك !؟
 
علي فهد ياسين

78  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / وداعاً وانغاري ماثاي .. وداعاً أيتها الباسلة .. في: 15:49 26/09/2011
وداعاً وانغاري ماثاي .. وداعاً أيتها الباسلة ..

وانغاري ماثاي ( أُم الشَجَر ) , غفت أمس الأحد أِغفائتها الأخيرة في أحضانِ كينيا , في أحضانِ نساء كينيا , بعد أربعين عاماً من العمل المثابر الذي ( زرعت ) خلاله أربعين مليون شجرة بعدد نفوس شعب كينيا الآن !.
وانغاري ماثاي , المولودة لمزارعٍ كيني في العام 1940 , خلدًته على منصة التتويج لجائزة نوبل للسلام في أ وسلوا في  الثامن من أُكتوبر عام 2004 , حين خذلت منافسيها الدمويون , جورج بوش وتوني بلير وجاك شيراك , الحالمون في وقتها بحصاد السلام وهم يتنفسون دماً في افغانستان والعراق وفلسطين والصومال !.
وانغاري ماثياي , المناضلة من أجل توفير مساعدات للأكثر فقراً في العالم , والاتفاق على عمل مشترك من أجل اِيجاد حلول للمشكلات البيئية المدمرة , وأنشطتها المتعددة في مجال حقوق الأِنسان , تفوقت على رأس الحكومة الكينية وكل طواقمه وبرامجه المتخلفة , وهي وحيدةً لايعينها الى نبل المبادئ التي آمنت بها وأعتمدتها فريضةً مقدسة لخدمة شعبها وشعوب الأرض المكتوية بنار الدكتاتوريات والحروب غير المقدسة .
انغاري ماثياي , الخلية النافعة في النسيج الوطني الكيني , سجلت أِسمها أول أمراةٍ حاصلة على شهادة الدكتوراة في وسط وشرق أفريقيا , وأعتمدت تأسيس ( جمعية الحزام الأخضر ) التي ساهمت في تعبئة النساء الكينيات لزراعة الأشجار في كينيا , التي وفرت فرص عمل للنساء وكانت رداً على سياسة حكومة كينيا التي أطلقت يد الشركات الأجنبية في اِستغلال الثروات خدمةً لمصالحها ومصالح الحكام المنتفعين على حساب شعوبهم .
انغاري ماثاي , قرأت تاريخ كينيا جيداً , منذُ الأحتلال البريطاني في القرن الثامن عشر حتى تسلط حزب ( كيفياتا ) الذي سن دستوراً يوفر تغطيةً تشريعية لحزبه الأوحد , وكان خليفته الدكتاتور ( دانيال أرب موي ) هو خصمها , بعد تبنيها منهجاً ينصف النساء حين تخلت عن رئاستها للصليب الأحمر الكيني وأسست في العام 1977 ( جمعية الحزام الأخضر )
 لزراعة ملايين الأشجار , رداً على الحكومة الغارقة في الفساد وتوفيراً لفرص العمل للنساء وحمايةً لبيئة كينيا التي جارت في تدميرها الشركات الأجنبية .
انغاري ماثاي , المدافعة عن حقوق الأِنسان في بلدها والعالم , تعرضت للأِعتقال مرات عديدة دون أن تتراجع عن أعمدة قناعاتها المؤسسة على , أن شعبها أولى بخيراته وأن حكومته ليست حريصةً على ثرواته , لكن كل جولات الأِعتقال لم تثنها بل زادتها أِصراراً على الوفاء لنساء كينيا والعالم , حين أعتمدت أسلوب تشغيل النساء في مشاتل أُقيمت تحتَ شعارٍ خَلًلدها ( الحكومة تقطع ونساء كينيا تزرع !) , في برنامجٍ وفًر فرص عمل وتربية وطنية لامثيل له في عموم افريقيا والعالم .
وانغاري ماثاي , لم تختلس ( شلينغ كيني ) ولم تَقٍظُ مضجعها وثائق ( ويكليكس ) ,بل أثمرنضالها وهي بنت المزارع , وأُماً لثلاثة أولاد , فناراً خالداً في ذاكرة البشرية لايُطفئ نوره على مدى التاريخ في بلدٍ ثراواته بسيطة ودوره في التأريخ بسيط , لكننا نستشفٌ من سيرتها أن الخالدون ليسوا ذكوراً فقط , لابل أن عالمنا الأعرج الذي نعيش هو نتاج تسلط الأغبياء والدمويون من ذكوره !.
أِمرأةً بهذا التأريخ المشرٍف تستحق ُ منا ومن كل العالم وردةً على شاهدةِ قبرَها , وهمساً جليلاً ( أِن لم يكن هتافاً) :
وداعاً وانغاري ماثاي .. وداعاً أيتها الباسلة 
 
علي فهد ياسين
79  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الجيش الأمريكي ( يُبخٍر ) حلبجة بخردل صدام !! في: 16:13 19/09/2011
الجيش الأمريكي ( يُبخٍر ) حلبجة بخردل صدام !!

اعلنت بلدية قضاء حلبجة في محافظة السليمانية، في الـ14 أيلول الحالي، عن العثور على صاروخ كيماوي في طائرة سقطت في القضاء بعد قصفه بالأسلحة الكيماوية خلال العام 1988 , و قال قائمقام قضاء حلبجة كوران ادهم في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "القوة الأميركية التي وصلت، صباح اليوم، إلى منطقة باوكوجك في القضاء لمعالجة الصاروخ الكيماوي الذي عثر عليه يوم الأربعاء الماضي، فجرته بعد فشل محاولة إبطال مفعوله",وأضاف ادهم أن "القوة الأميركية طمئنتا بان التفجير لن يلوث هواء المدينة ولايشكل خطرا على السكان".!!!
وكان وزير الصحة في إقليم كردستان العراق طاهر هوراني قال في تصريحات صحافية لعدد من وسائل الاعلام إن الفحوصات المختبرية التي اجرتها وزارة الصحة أكدت احتواء الصاروخ على مادة الخردل الكيماوية.!!!
وأكدت حكومة كردستان العراق، أن المنطقة المحيطة بموقع الصاروخ "منطقة خطر"، وطالبت السكان بإخلائها، تحسباً من احتمال تسرب غازات سامة من الصاروخ، بعد أن سجلت ثمانية إصابات بالتلوث الكيماوي أدخلت إلى المستشفى لتلقي العلاج من أثار ضيق في التنفس وطفح جلدي شديد.!!!
نحن هنا أمام مشاهد ( سينمائية ) , بلدية حلبجة عثرت على هيكل طائرة تحمل صاروخ كيماوي ,مطمورة في موقع أرادت البلدية أن تحوٍله الى متنزه , أجرت وزارة الصحة في حكومة الأقليم فحوصاتها المختبرية على الصاروخ , وأعلنت بعدها حكومة الأقليم أن المنطقة خطرة و(طالبت ! ) السكان بأِخلائها بعد أن سجلت ثمانية أِصابات ضيق بالتنفس وطفح جلدي شديد .
حلبجة دفعت ثمناً باهضاً أمام البعث المجرم , وهي تصطف في مقدمة مدن العراق مع مواقعٍ عراقيةٍ معروفة , تبصق على جبين القتلة من دماء أبنائها ,وهي مدينةٌ لاتحتاج الى تعريف , فقد عُرٍفت بمأساة العراق وهو عٌرٍف بها في دهاليز السياسة وأوجاع الشعوب التي ناضلت ضد الدكتاتورية على خرائط العالم التي رُسمت بدمٍ أحمر في بيتٍ يُعرًف بالأبيض !!, وأنتصرت على القتلة وعادت فيها الحياة كالعنقاء بعد أن هُزِم قتلتها ولاذوا بالحُفَرٍ تحت الأرض وبعواصمٍ عاهرة تُستضافُ ساستها في أربيل لعقد صفقاتٍ نجسة تُقلِقُ راحة الشهداء !!.
الفريق الأمريكي فشل في أِبطال مفعول الصاروخ الكيماوي ! , فجًره ! , وطمئن أبناء حلبجة بأنه لن يلوٍث هواء المدينة ولايشكل خطراً عليهم !! , وهو بهذا التفصيل الواثق يكون ضارباً عرض الحائط بنتائج فحوصات وزارة الصحة في الأقليم وبيانات حكومة أربيل ,والأخطر في ذلك أن اِعلانه بعدم تأثر المواطنين بعد تفجيره صاروخ كيماوي في طائرة عراقية , يعني أن حشوة صاروخ صدام غير قاتلة !!!, رغم أصابة المواطنين الثمانية حسب تقارير وزارة الصحة في الأقليم , وفي هذا تحديداً يكون الأمريكيون مستخفين بخمسة آلاف ضحية قتلها صدام بصواريخه القذرة التي هي من جنس وفصيلة هذا الصاروخ !!!.
اللُغز الأكثر خطورة هو فشل الفريق الأمريكي في أِبطال مفعول الصاروخ ! , هل فعلاً فشلَ الأمركيون في ذلك ؟ , أم أنهم أرادوا تفجيره بدلاً من أِبطال مفعوله الذي سيترتب عليه نقله الى مكان آخر لمعرفةِ جهة تصنيعه ؟! , فلو كان الفريق الأمريكي عاجزاً عن اِبطال مفعوله , وجب على قياداته أِستدعاء فريق آخر أكثر كفاءةٍ منه للوصول الى حقائق التصنيع التي تخدم الأمريكيين في أتهام صدام بأسلحته الكيميائية !, أم أن ذلك لايصب في صالحهم لأن صاروخ حلبجة كان قد خرج من مصانع أمريكية أو أوربية بشهادة أمركية ؟!.
ملف صاروخ حلبجة سيأخذ طريقه الى الرفوف ضمن صفقات الظلام التي يعرف رجالاتها مواقع التوقيع عليها دون أن يحتاجوا الكهرباء الوطنية الخاذلة للفقراء , وسيعلوه الغبار السياسي المشحون بالرذيلة , وسيبقى مواطنوا حلبجة متكفلين بعلاج آلامهم كما هم مواطنوا مدن العراق من شماله الى جنوبه ومن شرقه الى غربه , حتى ساعة قيامتهم التي يسقون بها الأراذر طعم الهوان !!!
 
علي فهد ياسين

80  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / أغلى حفل شاي في السماوة !! في: 14:12 17/09/2011
أغلى حفل شاي في السماوة !!

على صفحتها الأولى لعدد اليوم , نشرت جريدة الصباح البغدادية , خبراً لمراسلها في السماوة كانت مقدمته كالآتي :
(السماوة ـ شاكر الاعاجيبي
أتلفت دائرة صحة المثنى 480 طناً من مادة الشاي كان قد صدر أمر بإتلافها من قبل وزارة الصحة قبل نحو ثلاث سنوات، الا ان محكمة المثنى تحرزت عليها لارتباطها بقضية وزير التجارة السابق عبد الفلاح السوداني. )
وفي حيثيات الخبرأن هناك لجنة رباعية من النزاهة والصحة والأمن الوطني والتجارة أشرفت على عملية ألأتلاف ,وأن الشاي كان يحتوي على نشارة الخشب واصباغ صناعية , وقد أثبتت الفحوصات المختبرية أنه يتسبب بأمراض سرطانية .
هذه الكمية من الشاي ومعها مواد أخرى ضمن البطاقة التموينية التي توزعها وزارة التجارة العراقية , كانت هي أحدى أدلة الأتهام الموجهة للوزير السابق فلاح السوداني , وهي من الملفات التي لم تظهر نتائجها الى الآن لانها لم تحسم سياسياً ليتسنى للقضاء حسمها قانونياً , وأسباب ذلك معروفة لعامة الشعب بعد أن كانت مقتصرة على النخب السياسية التي تتقايض فيمابينها ملفات متنوعة بنفس درجة الخطورة التي تمثلت في فساد وزارة التجارة , لكن الخطورة الأستثنائية هنا , تتمثل في علاقتها بحياة الناس بشكل مباشر لن الفساد هنا لايختلف عن دس السم في طعام الضحية بهدف القتل .
أذا كانت عملية أستيراد هذا النوع من الأغذية هي الجريمة الأولى في هذا الملف , فأن بقاء هذه الكميات الكبيرة من مادة الشاي في مخازن الشركة العامة لتجارة المواد الغذائية في السماوة تعتبر جريمة ثانية يجب تحديد مسؤولية الأطراف التي تتحملها , وزارة الصحة أصدرت أمراً بأتلافها منذ ثلاث سنوات ومحكمة المثنى أمرت ببقائها في المخازن , ولأن مادة الشاي خفيفة الوزن نسبياً , فأن كمية كهذه لابد أن تكون شغلت فضاءات خزن كبيرة على حساب حاجة المحافظة للمخازن , وهو هدر للمال العام لايحتاج الى جهد لأثباته
أن ( حفل الشاي ) الذي تم في السماوة هو نموذج واضح لضعف الأداء الأداري وتداخل الصلاحيات بين مؤسسات الدولة المركزية وأدارات المحافظات , وهو مؤشر على ضعف المحاسبة والمتابعة نتيجة التوازنات الحزبية البعيدة عن المهنية والكفاءة , وهو يمثل نموذج واحد من نماذج متعددة قد تكون أكثر فداحة منه في خسائرها ونتائجها السلبية على المال العام والمواطن , موجودة في جميع محافظات العراق وفي جميع الوزارات , لكن ميزته الخطيرة هي أن الجهة التي تتحمل مسؤوليته هي جهة قضائية , فقد أنتظرت محكمة المثنى ثلاث سنوات كي تنفذ أمر وزارة الصحة , متجاهلة كل التبعات الأقتصادية والصحية التي يتسبب فيه قرارها غير الصائب .
الآن وقد تمت عملية الأتلاف بعد تأخير ثلاث سنوات , هل تم أتلاف الكمية المثبته في الملف فعلاً ؟ أم أنها كانت طول هذه السنوات تمثل ( أحتياطياً ستراتيجياً !) لدعم النقص الحاصل هنا وهناك , خاصة وأن منافذ التوزيع متعددة والمناسبات كثيرة ؟ و من يتحمل تبعات تأخير الأتلاف ؟ وهل ستتم محاسبته ؟ , أم أن كل ذلك قانوني ووفق الأصول والتعليمات والتشريعات الحديثة !؟.
 
علي فهد ياسين
81  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كٌتلة حسن العلوي ( بيضاء!) ..أِنما الأعمال بالألوان !! في: 15:03 11/09/2011
كٌتلة حسن العلوي ( بيضاء!) ..أِنما الأعمال بالألوان !!

لم يكن أمراًمفاجئاً , ما أعلنته عالية نصيف احدى عضوات كتلة حسن العلوي المنشقة عن القائمة العراقية في تصريحها اليوم بتحول الكتلة الى معارضة في البرلمان , فقد أعتاد العراقيون على غرائب وعجائب السياسيين التي أفضت الى كل هذا الخراب الذي يعيشون تفاصيلة يومياً , ولم يعد اي تصريح سياسي على الساحة العراقية يوفر ادنى مستوً من الثقة  اللازمة للاطمئنان لنتائجه سلبية ً كانت أم ايجابية , بعد فوضى التصريحات غير المنضبطة التي تزخر بها وسائل الأعلام عراقيةً كانت أم أجنبية طوال السنوات الماضية ,وكأن الديمقراطية تعني التحرر من مسؤولية الكلمة والموقف !.
جاء التصريح هكذا:
قالت المتحدثة باسم الكتلة عالية نصيف لوكالة كردستان للأنباء (آكانيوز)، إن "الكتلة العراقية البيضاء كانت في السابق ممثلة في السلطة التنفيذية من خلال وزيرها جمال البطيخ الذي ألغيت وزارته وفقا للترشيق الحكومي"، مبينة أنها "تحولت رسميا إلى كتلة معارضة سياسية وحيدة في مجلس النواب". اِنتهى الأقتباس
كتلة حسن العلوي ( البيضاء ) توافقت مع الأداء السياسي الهش منذُ عام ونصف رغم جميع علله وأمراضه وما أفرزه من خرابٍٍ وتقاطعات عرقلت البناء الدستوري والأقتصادي المفترض انه يخدم الشعب ويخفف من معاناته المستمرة منذُ عقود , واليوم تطلع علينا هذه الكتلة ( لتؤكد بياضها !) بلونٍِ جديد يهمها فيه أن تدعي أنها أول كتلة للمعارضة داخل البرلمان , بعد دعواتٍ ومناشداتٍ من اطراف كثيرة خارج الحكومة كانت ولازالت تدعو لتقويم العملية السياسية من خلال فض مايسمى ( بحكومة الشراكة ) التي تحولت الى حكومةٍ مواجهه للشعب وليست خادمة له , وبناء منهجية سياسية تعتمد فريقاً للحكومة يؤدي سياساتها وفريقاً للمعارضة يراقب الأداء خدمةً للشعب الذي انتخب الفريق السياسي الذي يجب ان يكون عمله في الحكومة والمعارضة منصباً على أحترام الدستور وتنفيذ القوانين التي تقترحها الحكومة ويصادق عليها البرلمان , لاأن تكون الكتل وتحالفاتها خادمة لمصالح أفرادها وأحزابها خارج القانون .!
ما أعلنته الكتلة البيضاء اليوم على لسان عضوتها عالية نصيف يتضمن السبب الرئيسي لتحولها الى كتلة معارضة , وهوخروج عضو الكتلة جمال البطيخ من الوزارة بعد المصادقة على قرار ترشيق الحكومة , اي أن ( بياض الكتلة ) سقط في أول أختبارٍ كانت نتائجه في غير مصالحها الذاتية وليس مصالح الشعب ,وتكون بذلك كتلة حسن العلوي معلنة ( لسعرها ) في الحكومة وهو منافع وزير ! , أي أن الحكومة تستطيع تغيير لون الكتلة أِن هي أعادت الوزير لتعود ( بيضاء) في صف الحكومة بدلاً من لونها الجديد الذي تقول أنه في خدمةً الشعب !.
أمام هذا ( التسعير !) الجديد لذمم السياسيين , يكون العراق في مرحلةٍ جديدة عنوانها العمل عالمكشوف في مفاوضات المنافع والمصالح , وتكون فيها قطرة ( الحياء السياسي !) التي يدعيها البعض , مشكوكٌ في نقائها , فشتان بين من تعرق جبهته من أجل أبناء شعبه وبين من يصعُ طاقمه الخاص ( بمكياجه ) قطرةً صناعيةً على جبينه تجف بعد أن تُطفئ أنوار التصوير .!
 
علي فهد ياسين



82  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الشعب يدفع تكاليف الهروب !! في: 17:15 07/09/2011
الشعب يدفع تكاليف الهروب !!

تتسابق وسائل الأِعلام , منذُ ( أِعلان النار ) الذي أطلقه الخالد ( البوعزيزي )في تونس , لأِقتناصِ لحظات هروب القادة والدوائر المحيطة بهم خلال ثورات الربيع العربي , في سلسلة من التداعيات تمثل أنهياراً حقيقياً لمنظومةٍ عفنة كانت مهمتها الرئيسية تنفيذ أجندات الغرب في صفحات الحرب الباردة بأشكالٍ مختلفة ومضمونٍ واحد حقق أهداف أمريكا في نظرية القطب الأوحد لبعض الوقت , قبل أن يستعيد العالم توازنه وتتعدد أقطابه التي أجبرت أمريكا على البحث عن بدائل لأصنامها القديمة في سيناريو جديد يتوافق مع ثورة المعلوماتية , شرط أن يؤًمِن تدفق النفط من ينبوعه العربي بأوامر من حكامٍ جدد سيدربون لاحقاً على ( تنشيط قدراتهم للأِستدلال على موقع التوقيع تحت الطاولة ) !.
التواقيع تحت الطاولات ليست جديدة على السياسة عالمياً وعربياً وعراقياً , والأمثلة عليها لاتحتاج الى تذكير , لكن تنشيطها في واقعنا الآن بعد سقوط الدكتاتورية البعثية العفنة يعتبر جرماًمشهوداً بحق الشعب بعد ضرائب الدم والتهجير والجوع وضعف الخدمات والبطالة وووو من السلسلة الطويلة التي لانستطيع جمعها والتي يتحمل مسؤوليتها كل من ( يحكم بلسانه أو قلمه ) رئيساً لمنظومة في أعلى السٌلم السياسي أو مسؤولأً عن عمال نظافة في مكتب رئيس !!.
النظام الدكتاتوري السابق كان محكماً بفكر صدام وأساليبه , وهو في ذلك مفهوم , وحين نستعرض تفاصيل سنوات القهر والدمار التي تعرض لها الشعب , لانأتي بجديد ولانريد أن نستعرض الشطارة على شعبنا الأشطر منا ومن جميع الكتاب حين يتعلق الأمر بتفاصيل الاجرام البعثي الذي أستهدفنا جميعا لهدفٍ أوحد هو ( مخافة القائد قبل الخالق ), والتي على أساسها كان اللقاء مع ( الشيطان !) تبريراً لقادة اليوم , كي يخدموا شعبهم , وسقط الأوحد وأنتظر الشعب ( الموحد ) ما يحلم به من قادة توافقوا على نبذ الدكتاتورية وتبني مفهوم العمل الجماعي في بلدٍ عانى من التفرد طوال تأريخه , أول غيث قادة الشعب , أن صوتوا للدستور , وصوتنا ! وبعدها الشعب بملايينه يحترم الدستور وقادته المنتخبين لايحترموه !.
بعد دورتين اِنتخابيتين , عنوانهما الديمقراطية , نعود من جديد الى الفوضى السياسية التي من اكبر عناوينها عدم تحمٌل السياسيين مسؤولياتهم , لابل أستهتار السياسيين بالضوابط التي توافقوا عليها من خلال حجم الفساد المخزي الذي يتوٍج رؤوسهم بتفاصيل تجاوزت كل المقاييس لتكون شهادة للحكومات العراقية المتعاقبة قبل ثورة تموز , بأنها أنظف أداءاً ومسؤولية وكفاءة من حكومات التوافق العراقية التي أخزت ناخبيها الموشحين بدماء ضحاياهم !.
منذُ التاسع من نيسان 2003 والى الآن , لم يشهد الشعب سياسياً يستحق تضحياته !, والدليل على ذلك ليس صعباً أو مستحيلاً , لأن جداول المناصب من أعلاها الى أقلها شأناً تدر على شاغليها المنافع التي وفرتها ( العملية السياسية ) العقيمة التي أِعتمدت الدم بديلاً عن العقل في بناء العراق , وأفضت الى تكويناتٍ سرطانية لاعلاقة لها بالشعب والوطن وكل ماهو أِنساني لأن ذلك يتعارض مع مناهجها الخادمة لمصالحها أولاً , وأجندات اِنتماءاتها المتنوعة ! , وهي في ذلك شأنها شأن الحكام الهاربين في تونس ومصر وليبيا , لكن الفرق بينها وبين أولئك هو خرائط الهروب وفي العراق لازال هناك متسعاً للفاسدين ولم يحن الوقت لهروبهم .
الهاربون من المسؤولية في العراق يتوافقون على سكِ عملةٍ واحدة , الوجه الأول لها تتزاحمُ فيه صورٌ للهاربين من السجون من عتاة قتلة الشعب اِضافة الى حيتان سرقة المال العام من حملة الجنسية المزدوجة وسرًاق المال العام الجاثمين على صدور العراقيين ومزوروا الشهادات الدراسية ووو من العناوين التي يعرفها الوطنيون الحقيقيون ويعرفها الشعب العراقي  , والوجه الثاني للعملة يتزاحم فيه تجار السياسة المتنابزون على المناصب والمتوافقون على حماية أذيالهم في الوجه الآخر للعملة , وهؤلاء جميعهم هاربون بغض النظر عن مواقع مسؤولياتهم خدمةٍ لمصالحهم ومصالح سانديهم من ( غير العراقيين ) دولاً اِقليمية أو عالمية , والشعب وحده المبتلى بعملتهم ( التنك ) التي يجنون منها أرصدتهم بالدولار , وهم عارفون أن أرصدتهم الحقيقية في ذاكرة الشعب العراقي عنوانها الصفر !.
أمام هذه اللقطة من اللوحة العراقية التي تحتمل ملايين اللقطات , ينتظم البرلمان العراقي أمس بحضور 200 نائب من مجموع نوابه ال 325 !, ويكون بذلك 125 نائب  لايختلف توصيفهم عن الهاربين من السجون ! , لأن من يتخلف عن اداء مسؤولياته في هذا الظرف بالذات لن يكون مخلصاً لناخبيه ولالشعبه الذي اختاره لمنصبٍ ( يحسده عليه كل برلمانيي العالم لما يدره من ثرواتٍ وأمتيازات ) ينتظر منه عملاً وطنياً حقيقياً يخرجه من كابوسٍ لايحتمل !.
النواب المتغيبون عن جلسات البرلمان لابد أنهم ينفذون أجندات كتلهم ويمتثلون لأوامر قادتهم وليس لتكليفِ ناخبيهم , وهم بهذا التوصيف ممتنعون عن أداء اعمالهم ضمن هيكل الدولة العراقية ! , ولأنهم قادة وفي أعلى منصب من مناصب الدولة العراقية , ومحكومون بدستور  وناشدوا الشعب لقبولة , سيكونون في تخلفهم عن حضور أي جلسة من جلسات البرلمان , هاربين من مسؤولياتهم التي يتقاضون عليها , أضافة الى قيمتها الأعتبارية , رواتباً محسوبة ضمن ميزانية الدولة وهي اصلاً من أموال الشعب , لذلك يكون الهارب من السجن كالمتغيب عن جلسة البرلمان , المستلم لراتبه دون عمل , لكن الفرق بينهما أن الهارب من السجن قاتلاً بالسلاح والمتغيب عن البرلمان قاتلاً بالغياب !.
 
علي فهد ياسين
83  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / شوربـــــــــــــــــــــــــــــــــــــة قطر !! في: 15:57 31/08/2011
شوربـــــــــــــــــــــــــــــــــــــة قطر !!

مع أول أيام عيد رمضان , تكون حكومة قطر خسَرت فرصةً ذهبية كان يمكن أن تتفرد بها لو أنها أطلقت منتوجاً غذائياً في الأسواق العالمية , تحت اِسم ( شوربة قطر !) , ليكون ماركةً مسجلة تدر عليها أرباحاً طائلة بعد أن تتقدم الشركات العالمية المتخصصة بطلبات السماح لها بأنتاجه وتسويقه , ليشكل جامعاً دلالياً لأنشطة الحكومة القطرية , وواحداً من رموزها الذي يمكن أضافته الى العلم القطري تأكيداً لانجازات فريق ( موزة وحمد ) على جميع الأصعدة !.
كان ممكناً لحكومة قطر أن تفرض شروطها على الشركات العالمية في جميع التفاصيل الخاصة ( بشوربتها !) كالآتي :
أولاً: التغليف الذي يجب أن يُبرز معلومات مركزة عن تأريخ القيادة القطرية وأجنداتها ( العالمية !) وأنشطتها ( الفذة !)
في خدمة البشرية والمنطقة العربية تحديداً ! من خلال تضحية حمد براحته الشخصية حين قرر أن يعزل والده عن الحكم في السابع والعشرين من تموز عام 1975 ليتحمل ( مسؤولياته !) في أدارة قطر وقيادتها الى ( ضفة الآمان !) , وتهيئتها لتكون أكبر قاعدة للولايات المتحدة خارج أراضيها , ليساهم بواجبه الشرعي في خروج ( الكفًار! ) من السعودية التي يقودها ( خادم الحرمين الشريفين! ) , أحتراماً لمشاعر المسلمين ! , وأن يحمل الغلاف عبارة ( لاحلال ولاحرام !) لتكون ( شوربة قطر ) مقبولة في كل بقاع العالم ورمزاً لحوار الحضارات والأديان الذي تتبناه ( موزة ) في أروقة الصالونات السياسية وصالونات ( الأزياء ) , التي أختارتها مرجعياتها ( الحضارية !) , كواحدة من نخبة هم الأكثر أناقة في العالم !.
ثانياً : مواقع التصنيع , يجب أن تكون في الجزر التي تسمح بغسيل الأموال , كي تكون أسعار ( شوربة قطر ) منافسة وتحقق الأهداف الرئيسية لأنتاجها , خاصةً وهي تحمل مضامين الأستقرار والتعايش السلمي التي تحاول الحكومة القطرية ( جاهدة! ) في الترويج لها والعمل على تأصيلها خدمةً للانسانية جمعاء !.
ثالثاً : التسويق , يجب أن تكون شركات التصنيع ل( شوربة قطر ) هي جزء من شركات تصنيع السلاح أو لها علاقات خدمة معها , كي يتم تسويقها مع الأسلحة والأعتدة الحربية  ( للمجاهدين !) من أبناء قطر ( بالتبني !) في جميع مناطق الصراع بين ( الحق والباطل !) , لأنهم الأبناء الشرعيون لحكومة قطر العالمية !.
رابعاً : الدعاية والأعلان , يجب أن تكون لصالح قناة الجزيرة حصرياً , لأنها ( جوهرة قطر !) ورئة الحكومة التي تضخ
( الأوكسجين النقي ) لكل المختنقين في المنطقة العربية والعالم وهي المستحقة للمردود الأقتصادي الذي يوفره الأعلان عن منتوج قطر السحري , لأن انشطتها تتطلب أعداداً كبيرة من المتخصصين في الأعلام والمجالات الفنية المتعدده ممن يحتاجون الى أِغراءات مادية كبيرة ليتركوا ضمائرهم في صناديق الامانات قبل الدخول الى مواقع العمل في القناة !.
أن ( شوربة قطر ) السياسية موجودة في الواقع منذُ تولي ( الشيف حمد ) لمهامه في العام 1975 , وقد تذوقها الواقع العربي على مضض , قبل أن تتحول الى سُمٍ عزاف يتجرعه السياسيون من حملة المبادئ ومن خونتها , دون أن يعلنوا لشعوبهم حقيقة طعمها المج الذي تجرعوه صامتين ومازالوا , ولعل أوضح مايشير اليها ماتتبناه قناة الجزيرة ( المنفلته عن الاستقلالية التي تدعيها ) , فحكومة قطر التي تستضيف خالد مشعل وقادة حماس مثلما تستضيف شمعون بيريز وليفني وقادة عصابات اسرائيل وتستضيف عراب الفتنه الطائفية القرضاوي وفلول البعث الهاربة من العراق وتتوسط بين حزب الله واسرائيل وأعوانها في لبنان وتفعل ماتفعل في مواقع الأحداث الآن في ليبيا وسوريا واليمن بوجه مناقض لدورها في البحرين وعمان مثلما فعلت ومازالت في العراق , لايمكن أن تكون حريصة على الديمقراطية وحقوق الأنسان التي تجندها لها أمريكا لتحقق مآربها في المنطقة , لكن الاصل هو في خنوع القادة السياسيين لتلك الأنشطة العفنة والمفضوحة بدلا من أعلان حقيقة حكومة قطر امام جماهيرهم ليخلوا ذممهم من البقع القطرية العفنة التي قد تلوث تأريخهم الوطني أذا لم يبادروا الى غسلها بزلال مبادئهم التي يدافعون عنها !.
 
علي فهد ياسين



84  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / داود أٌوغلوا : أذا لم تقتلوا أُخوانكم .. نحن نقتُلهم بأموالكم !! في: 21:54 26/08/2011
داود أٌوغلوا : أذا لم تقتلوا أُخوانكم .. نحن نقتُلهم بأموالكم !!

 وزير خارجية تركيا ..داود أوغلوا رد اليوم عبر لقاء تلفزيوني لأحدى محطات التلفزة التركية , نقله موقع
( أخبار العالم ) ("اذا لم تستطيعوا استئصال العناصر الارهابية من أراضيكم فسنقوم بالعمليات العسكرية اللازمة".)!.
الوزير التركي يعبر بوضوح عن سياسة بلاده المعلنة للعالم حول الصراع بين الحكومة التركية وحزب العمال الكردستاني المطالب بحقوق الشعب الكردي التي لاتعترف بها الحكومات التركية المتعاقبة منذ سقوط الدولة العثمانية , في مفارقةٍ غريبة بين أِدعاءات الأتراك دعمهم لحرية الشعوب في تقرير مصيرها وبين اضطهادهم لحقوق الكرد على  تراب كردستان ضمن جغرافية تركيا المحكومة من قبل الأتراك , ولعل أقرب مثالين لنفاق حكومة أوغلوا مواقفهم من الوضع في ليبيا وسوريا , وزيارات أوغلوا التي يعلن فيها مساندته لحق الشعوب في الحرية والحياة الكريمة !.
لكن أنشطة الحكومة التركية , المنفذه من قبل رئيسها ووزير خارجيته , هي حق لها وواجب عليها أمام شعبها مثلها مثل كل الحكومات في عالمنا الواسع , وهي أذ تنفذ سياستها المعلنة , فأن ذلك محسوب لها ولا أعتراض عليه , اذا احتَرَمت مبادئ الحرية وحقوق الأَنسان كمنهجٍ ثابت ودون تمييز , أما أذا كانت خارطة السياسة التركية بألوانٍ متعددة يكون الأسود فيها خاص بالكرد وألوانها الأخرى موزعة على بلدان العالم , فأن ذلك يضع تركيا في موقعٍ لاتُحسد عليه مهما أتخذت من مواقف صحيحة في النزاعات الأخرى , لان الحق لايتجزء وألوان السياسة لاتصبغ جذوره !.
الطرف اللآخر المعني بتصريحات الوزير التركي , لأنها ترد عليه , هو الحكومة المركزية في العراق وحكومة اقليم كردستان ,والحكومتان لم تتخذا منهجاً واضحاً لوقف الأعتداءات التركية والايرانية المستمرة منذُ سنوات , معتمدتان على التصريحات الدبلوماسية الفضفاضة وتشكيل لجان الكشف والتحقق التي تضخمت ملفاتها دون قرارات لحسم المواقف , ولعل آخر المواقف السياسية المعلنة جاءت من برلمان اقليم كردستان الذي يتعرض سكانه للعدوان ,حين أعلن (وحذر برلمان إقليم كردستان خلال جلسته الإستثنائية التي عقدها مساء أمس من مراجعة الإقليم لعلاقاته مع تركيا في حال إستمرار قصفها لمناطقه الحدودية، فيما طالب البرلمان الحكومة التركية بالإعتذار من شعب وحكومة الإقليم على خلفية قصفها لحدود الإقليم)
قبلها كانت هناك مواقف شعبية ضد العدوان التركي والايراني تمثلت في تظاهرات ومسيرات احتجاج ساندتها تهديدات من تجار القطاع الخاص بمقاطعة البضائع المستوردة من البلدين , وقد شكلت هذه المواقف على محدوديتها تقدماً على مواقف السلطات الرسمية التي هي الملزمة في معالجة الموقف السياسي مع بلدان العدوان لأنها ترتبط معها بعلاقات متينة منذ سقوط طغاة البعث ,وفرت لتركيا مثلما وفرت لايران حجم تدول اقتصادي كانت تحلمان به , في ظل كسادٍ عالمي ضربت نتائجه قطاعات مختلفة في جميع أنحاء العالم .
الفريق السياسي التركي , الذي يأخذُ طينةً من هنا وبذرةً من هناك ليسوٍق منتوجاً تركياً يدعم أقتصاد تركيا , يعرف تماماً أن حجم التجارة مع العراق يشكلُ ركناً أساسياً في الأقتصاد التركي , وأذا أُضيف له حجوم التجارة مع العرب , سيكون أحد أعمدة الأستقرار الأقتصادي لتركيا , لكنه يعرف كذلك بأن ورقة الاقتصاد في العراق عامة وأقليم كردستان خاصة تحكمها السياسة المتشضية للاطراف التي تقود السلطة في العراق , وله من تلك الاطراف نصيباً يحركه  لخدمةً مصالحه , ولنا في موضوعة المياه التي استهتر فيها الأتراك مثالاً واضحاً , عندما قام الأتراك بدعم مواقف لجهات سياسية معروفة في العراق, من خلال أِطلاق مناسيب اضافية لنهر الفرات خلافاَ لمناشدات الحكومة , بعد أن ضرب الجفاف مناطق واسعة نتيجة أنخفاظ مناسيب الفرات , وهذا الموقف موثق تأريخياً ويعرفه العراقيون , بعد أن زار طارق الهاشمي تركيا واعلن من هناك موافقتها على زيادة حصة العراق من المياه , وكأن حقوق العراق مرتبطة بأشخاص وليس بمصير الشعب العراقي !.
الوزير التركي يستخدم مفردة ( الأِستئصال ) التي يعرف تماماً أنها تتعارض مع مطالب حكومته المتلاحقة للانضمام الى التحاد الاوربي !, لكنه يعرف كذلك ان الأوربيون يغضون الطرف عن ذلك أذا كان حديثه موجهاً للكرد ! , لأن منظومة الحرية التي يتشدقون بها مفصًلة على مقاسات مصالحهم التي تمثل فيها تركيا الجدار الواقي لعالمهم بعيداً عن الجغرافية التي تليها , والتي تمثل دين آخر وعادات وتقاليد أُخرى وضوضاء هم في غنى عنه مادامت ثرواته تصلهم بيسر وسهولة بفضل حكامٍ ينفذون المطلوب لقاء بقائهم في السلطة .
أِن ذراع حكومة أردوغان ووزير خارجيتها هو الجيش الذي يستخدم آلته العسكرية في قصف الأراضي العراقية في أقليم كردستان , متسبباً في الخراب وتهجير السكان وحرق المزارع , وأذا كان كل هذا الدمار يمكن تعويضه فأن أزهاق ارواح المواطنين الآمنين في قراهم وداخل بلدهم لايمكن أن يعوًض , وهو في عداد الجرائم الدولية لأنه يشكل استباحة لأراضي بلد مجاور , وهو بالمقابل مسؤولية الحكومة العراقية وحكومة كردستان , بعد أن تبين أن الأتراك ينفذون عدوانهم بالأتفاق مع الأمريكيين خلافاً للاعراف الدولية التي تلزم القوات الامريكية بحماية الأراضي العراقية , الأ اذا تبين لاحقاً أن هناك أتفاق مسبق بين العراق وتركيا وامريكا على ذلك , وان صح ذلك فهو جريمة يتحملها كل المشاركين في التنفيذ !.
لقد عانى الشعب العراقي خلال سنوات الفوضى والتناحر السياسي , الذي أستغلته قوى الا رهاب , من تدخل حكومات الجوار ودعمها للقتلة وللجهات السياسية التي تستفيد من أنشطتهم , دون أن يؤئر ذلك على مكاسبها الأقتصادية الهائلة التي جنتها بأِغراق السوق العراقي ببضائعها على حساب المنتجين العراقيين في الصناعة والزراعة واعادة التصدير من المناشئ الاسيوية منخفظة الجودة , وقد كانت تركيا أحد أكبر المستفيدين من ذلك منذ انفصال أقليم كردستان عن حكومة بغداد في منتصف عام 1991 , وقد ضاعف الأتراك مكاسبهم الأقتصادية بعد سقوط النظام عام 2003 , وأمتدت شركاتهم الى وسط وجنوب العراق ليشكلوا أكبر شريك تجاري مع العراق ضمن دول الجوار , فمالذي يمنع حكومة العراق من أتخاذ الردع الاقتصادي وسيلةً للتخفيف من العنجهية التركية في تصريحات القادة الاتراك و من ثم دفع ميزان العلاقات بين البلدين الى التوازن الاجباري , خاصةٍ وأن تهديد مصالح الشركات التلركية في العراق سيسبب مأزقاً صعباً لحكومة أردوغان في الداخل , وهي المعتمدة على النجاح الاقتصادي لترسيخ موقفها الشعبي داخلياً, ان موقفاً حازماً من الحكومة العراقية وحكومة الأقليم ضد مصالح تركيا التجارية سوف يدفع بحكومتها الى الاقرار حتى بحقوق العراق المائية التي تشترك في انتهاكها معى سوريا وايران منذ سنوات , أما بقاء التصريحات الخجولة وتشكيل اللجان والمناشدات الحزبية والشخصية في مواضيع خطيرة كهذه فانها تمثل اخطاء فادحة تتحملها الاطراف السياسية المشاركة في حكومتي المركز والاقليم , وهي محسوبة عليهم تأريخياً , لان حقوق العراقيين ليست للمساومة , وقد انتهى زمن الاتفاقات تحت الطاولات غير المقدسة !.
 
علي فهد ياسين
85  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / أنا وجاري الألماني في كوكبٍ واحد !! في: 13:57 25/08/2011
أنا وجاري الألماني في كوكبٍ واحد !!

أستيقظتُ مبكراً , كعادتي , وسجرتُ تنوري ( فتحتُ الكومبيوتر ) لأطمأن على وطني ! , وقرأت ماجعلني أشرب كوب الشاي بلا سكر بعد عناوين تتكرر يومياً , واليوم أبرزها :
أهالي الفاو يستغيثون من ارتفاع نسبة الملوحة في مياه الشرب , النجيفي يحذر من الأنتقام اذا أُعدم سلطان هاشم , العراقية تعتبر تكليف حسين الشهرستاني بوزارة الكهرباء نهجاً اٍستقصائياً , الصيهود يحاول تأزيم العلاقة بين المالكي وعلاوي , برهم صالح يبحث مع المالكي المشاكل العالقة بين المركز والاقليم الشهر المقبل , الحدباء تدعو نينوى المتآخية لقبول منصب النائب الثاني للمحافظ والأخيرة تشكك , مخطط سري لاسقاط المنطقة الغربية من العراق بأيدي السلفيين تموله السعودية , المالكي الدستور يجب تعديلة , قصف تركي لشمال العراق ,شركات متلكئة في بابل , تحقيقات لكشف الفساد في مجالس المحافظات .
أغلقت ( تنور النار ) وخرجت , صادفتُ جاري الألماني العائد من اِجازته الصيفية , أسهب في تفاصيل رحلته الى اسبانيا وسعادته في حسن اختيار المدينة وووو , بعدها سألني كيف أحوالك ؟ فأجبت لابأس ! , وهو جوابي المعتاد منذ خمسة عشر عاماً لكل من يسألني , بغض النظر عن جنسياتهم أو درجة القرابة التي تربطني بهم !, لكني فوجئت بالرجل يسألني , هل أنت مريض ؟ , قلت لالا , وفكرت بماذا أُكمل أجابتي ؟ , فالرجل لايعرف من هو النجيفي , ولا أين تقع الفاو , ولايعرف الصيهود ولا الساعدي ولا الشهرستاني , لايعرف الحدباء ولا نينوى المتآخية ولالجنة النزاهة ولا ولا ولا !, ولا أُريد له أن يعرف كل هذا القبح الذي نعيشه في ظل ( الديمقراطية )! , أدرتُ وجهة الحديث الى جهةٍ أُخرى وودعته !.
في جوفنا ما لايقال ولايناسبه الا القيئ , وفي عقلنا مالايحتمل ولايناسبه الا الصراخ , وفي ضمائرنا مالايمكن السكوت عليه , لكننا ملزمين بأدامة التوازن رغم كل الزلازل التي يتحكم فيها نفرُ من السياسيين منذُ سقوط البعث الفاشي , لأن الفعل المجدي في التغيير يحتاج الى الحكمة !.
الكثير ممن يمسكون بالمناصب الحساسة في العراق كان لهم جيران في منافيهم , ويعرفون تماماً قيمةَ عيشهم الرغيد في هذه البلدان حين يكون القانون هو فيصل العلاقة بين المواطن والمجتمع , اِنصاعوا للواجبات وتمتعوا بالحقوق , لكنهم في العراق , وضمن مناصبهم الجديدة , أيقنوا أن معادلة الحقوق والواجبات التي ( أستمتعوا تحت ظلها باِنسانيتهم !) في بلدان الشتات التي كانوا فيها , لاتستجيب لدناءاتهم الوضيعة في جمع المال والسلطة المتعطشين لهما والتي كانت تكتض بها بيانات أحزابهم المعارضة للدكتاتورية والمبشرة العراقيين بحياةٍ أفضل بعد سقوط الجلادين .
هؤلاء الناكثين لوعودهم المعلنة قبل وصولهم للسلطة وبعدها في بياناتهم الانتخابية التي افرغوها من محتواها بعد وصولهم للكراسي , هم السبب الرئيسي الذي أبقى العراقيين على فقرهم أن لم ينحدروا الى مستوياتٍ أكثر فقراً , وهم الذين أحرجونا  في أجوبةٍ للسائلين كنًا نجيبُ عليها دون اِحراج !.
الآن أنا وجاري الألماني هل تعتقدون أننا في كوكبٍ واحد !!
 
علي فهد ياسين

86  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / وزير التخطيط يساهم في حزورات رمضان !! في: 18:31 14/08/2011
وزير التخطيط يساهم في حزورات رمضان !!

 أعلن وزير التخطيط والتعاون الأنمائي العراقي،الجمعة، إن وزارته وضعت خطةعالية المستوى لتوفير 4 ملايين فرصة عمل خلال السنوات الثلاث المقبلة !!.
بهذا التصريح يكون الوزير مشاركاً في مسلسل ( حزورات رمضان ) في واحدة من أصعب الحزورات المعلنة على الساحة السياسية خلال شهر رمضان , والتي تجاوز بها ( حزورة ) وزارة الصناعة التي أطلقها مدير عام الشركة العامة لصناعة السيارات حول تصنيع سيارات عراقية 100 % , قاطعاً الطريق على بقية الوزارات للفوز بجائزة ( من ينفخ البالون ) !.
 وزير التخطيط مدعو لأستضافةٍ في البرلمان لمناقشة برنامج وزارته اليوم السبت , أي أنه أستبق جلسة البرلمان بهذا التصريح ( العجيب ! ) , ونفترض أنه سيعرض خطة وزارته ( العالية المستوى !) بشفافية وعلمية يستطيع بهما أِقناع البرلمان بأمكانية تنفيذها لتكون أشهر خطة على مستوى العالم لتوفير فرص العمل لأربعة ملايين عراقي خلال ثلاث سنوات ! , ويكون لزاماً علينا أن نعتذر للوزير عن مقالنا هذا !., أما أن لايحدث ذلك واكتفى البرلمان بمناقشات تقليديةٍ للوزير لاتشمل ( معجزة ) الوزارة هذه , فأن مسلسل حزورات رمضان الوزارية سيستمر حتى عيد الفطر , لتعلن رئاسة الوزراء عشية ثبوت رؤية الهلال , أن كل ذلك كان ضمن برنامج ( الكاميرا الخفية ) من أجل تلطيف أجواء العراقيين لهذا العام الذي تجاوزت فيه درجات الحرارة حدود المعقول !.
واقع العراق معروفُ للجميع , شعب وحكومة ومنظمات دولية وحكومات جوار وعالمية , وهو بمجمله مُرَكًب على تناحر سياسي فارز لكل أشكال الفساد وسوء التخطيط وضعف المراقبة التي أفضت الى فضائح مُدَوًية لسرقة المال العام التي وصلت أرقامها المعلنة الى مليارات الدولارات ولازالت فصولها غير المعلنة تهدد أطراف محلية واقليمية ودولية بفضائح تزلزل الوضع السياسي العراقي , وتهدد المشاركين فيه على المستوى الدولي بأنهيار كامل لبرامجهم السرية المؤسسة على المنفعة الاقتصادية والمتقاطعة مع المعلن على المستوى السياسي !.
أربعة ملايين فرصة عمل خلال ثلاث سنوات يوفرها القطاع الحكومي والخاص , حسب تصريح الوزير , هذا يعني أن هناك نقص في أعداد العاملين في دوائر الدولة يستوعب هذا العدد الهائل من التعيينات , أضافة الى أستحداث دوائرجديدة لتكملة الأِستيعاب !, لكن الوزير يعلم أن مستويات البطالة المقنعة في دوائر العراق كانت قد تضاعفت للحد الذي أصبح ظاهرةً للتندر !, اِضافة الى أن مئات المؤسسات الصناعية الحكومية في العراق تدفع رواتباً لمنتسبيها وهي مغلقة , أما القطاع الخاص فأن الجميع يعلم بواقعه في العراق بعد أن فتحت الحدود على مصاريعها أمام تجارة دول الجوار لتغرق اسواقنا ببضاعتها الفاسدة وبلا ضرائب ولاتدقيق للمواصفات على حساب صناعات القطاع الخاص التي أقفلت مصانعه أبوابها وسرحت عمالها وهي عاجزة عن معاودة نشاطها نتيجة لضعف الدعم الحكومي أو انعدامه , فكيف يستطيع القطاع الخاص الذي يشير اليه الوزير , أن يساهم في توفير فرص العمل للملايين أن كان هو أصلاًً يعاني من الأزمة ؟!.
أِن توفير فرصة عمل ليس حساب دفع راتب شهري فقط , أِنما هي شمول كيان أِنساني بفضاء العمل المتضمن كل مستلزماته , وحين يصدر تصريح من وزير التخطيط بهذا العدد الهائل من فرص العمل التي ستوفرها الحكومة , تكون أكبر وأهم أمانينا أن لايكون ذلك حلماً نستيقظ منه على كابوس الواقع المرير الذي نعيش .
 
علي فهد ياسين
87  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / حزورات رمضان ... وزارة الصناعة ( تخطط !) لتصنيع سيارات عراقية !! في: 15:33 11/08/2011
حزورات رمضان ... وزارة الصناعة ( تخطط !) لتصنيع سيارات عراقية !!

في تصريحٍ للسيد عدنان أحمد رزين خص به ( السومرية نيوز ) , كشف ! عن خططٍ للشركة العامة لصناعة السيارات , لانتاج سيارات عراقية 100 % خلال ثلاث أو خمس سنواتٍ مقبلة ! , بعد أن أِنتهت الشركة من بناء المصنع الذي كلًف ( عشرة مليارات دينار عراقي ) ! ,وستكون أسماء السيارات وتصنيعها عراقي !.
لابد أن يكون وزير الصناعة العراقي على علم مسبق بخطوات الشركة العامة لصناعة السيارات التابعة لوزارته , وهو الذي ابلغَ مجلس الوزراء العراقي بخطط الشركة , وحصل على موافقة مجلس الوزراء لتنفيذها , وحصل على التخصيصات المالية التي صُرفت لأِنشاء المصنع الذي سينتج السيارات العراقية !, يعني ذلك أن المدير العام يقف على أرضيةٍ قانونية فيما يُصِِرح به !.
السيد ( رزين ) أعلن أن شركته كانت تعاقدت في بداية عام 2009 مع شركة ( فوتون ) الصينية لتجميع الشاحنات , وتعاقدت في نفس العام مع شركة سكانيا السويدية لنفس الغرض !, ثم تعاقدت مع شركة مارسيدس الالمانية وشركة رينو الفرنسية , بعدها تعاقدت مع شركة ايرانية في العام 2010 كذلك لتجميع السيارات !.
المعروف أن معظم الشركات والمعامل التابعة لوزارة الصناعة قد توقفت عن الانتاج بسبب أعمال النهب والسلب والتخريب التي تعرضت لها خلال الأحداث في آذار 2003 , ولازال الكثير منها متوقف عن العمل نتيجة لعوامل كثيرة من ضمنها السياسة الخاطئة للاستيراد التي أغرقت السوق العراقي ببضائع دول الجوار البعيدة عن أبسط المواصفات المحدده في سوق التجارة الاقليمي والعالمي ,والتي يتحكم فيها تجار القطاع الخاص المدعومين سياسياً.
وزارة الصناعة العراقية مطالبة بدعم الصناعة الوطنية المتعثرة منذ 2003 في مصانعها المنتشرة في عموم العراق ,والحاضنة لمئات الآلاف من المنتسبين الذين لازالت نسب كبيرة منهم تستلم رواتبها دون عمل , من خلال تأهيل مصانعها لرفد السوق العراقية بأنتاجها الوطني ,لكن قيادات الوزارة ومنهم المدير العام السيد ( رزين !) يتركون كل تفاصيل الوزارة ومصانعها المغلقة ويذهبون الى تصريحاتٍ رنًانة في أِقامة مشاريع جديدة وأِنشاء مصانع للسيارات وكأن العراق في وضع مستقر ومناسب لأنشاء مصانع لسيارات عراقية تنافس انتاج الدول المتطورة.
والغريب أن تصريح السيد ( رزين !) يأتي في توقيت يُجمعُ فيه العراقيون على تذمرهم في طول البلاد وعرضها من شحة تجهيز الكهرباء بعد ثمان سنوات من الوعود الكاذبة لطواقم الحكومات المتعاقبة على ادارة البلاد منذ سقوط الطغاة , وكأن مصانع السيارات التي يبشر بها السيد المدير العام تشتغلُ على الهواء !.
لابد أن تكون هناك ضوابط على تصريحات المسؤولين في الحكومة , كي يفهم الشعب أن مايقوله فلان يستندُ على أساسٍ محسوب ومدروس وممكن تنفيذه , أما أن تكتض سوق التصريحات بما شاء المدًعون ودون ضوابط , فأن نتائجها ستكون وبالاً على الجميع .
العراقيون ومنذُ سقوط الطغاة لازالوا ينتظرون الغد الأفضل , وقد انجزوا ماعليهم في دورات الأنتخاب بشجاعةٍ تفوقوا فيها على قادتهم ! , وبعد سنواتٍ مخضبةٍ بالدم ومعجونةٍ بالجوع والعوز والتضحيات , لايمكن أن يقبلوا بتصريحاتٍ ووعود يطلقها الوزراء والمدراء العامون في الهواء مثل مصانع السيارات التي اعلن عنها ( رزين ) , لأن الافضل لوزارة الصناعة ومدرائها العامون أن يعملوا على تشغيل مصانعهم المغلقة منذ سقوط النظام السابق , وأن يعملوا على دعم الصناعات العراقية العريقة , ودعم المشاريع الخاصة التي اغلقت أبوابها بعد فتح الحدود أمام تجارة ( الزبالة )  التي أغرقت السوق العراقية من دول الجوار ومصانع آسيوية غير خاضعة للمواصفات العالمية تعتمدها جهات مسنودة من اصحاب القرار.
نحن نتمنى على السيد ( رزين) وعلى غيره ممن يتبوؤن مناصباً رفيعة في الحكومة العراقية أن يكونوا بمستوى المسؤولية في عملهم , وأن يبتعدوا عن التصريحات الرنانة التي تذر الرماد في عيون العراقيين , فبدلاً من تمثيلية مصانع السيارات ,تعمل وزارة الصناعة على أِنشاء مصنع لأنتاج منظومات الري بالتنقيط مثلاً , خاصةً وان العراق يتعرض لموجة جفاف غير مسبوقة تؤثر على اِنتاجه الزراعي , أليس هذا افضل من أنشاء مصنع للسيارات ؟.
قد يكون تصريح السيد ( رزين ) حول مصنع السيارات حقيقياً أو ضمن لعبة المناكفات السياسية التي فرضتها المحاصصة وضغط الحراك الشعبي الذي فرض على الحكومة سياسة ( المائة يوم ) التي انتهت دون نتائج أيجابية , وألحقتها الحكومة بمائة يوم أُخرى وسَتُلحقُها بمئاتٍ اُخرى , لكن الاصل أن يفهم المسؤول مديراً عاماً أو وزيراً أو أعلى , أن كلً شيئٍ محسوب , وأن المسكوت عنهُ اليوم مُطالبٌ به غداً.
 
علي فهد ياسين
88  الاخبار و الاحداث / أخبار العراق / دعوة مهرجان التضامن مع الثقافة العراقية قد نتأخر.. لكننا لن نغيب! في: 22:21 21/07/2011
دعوة
مهرجان التضامن مع الثقافة العراقية
قد نتأخر.. لكننا لن نغيب!

يدعو مهرجان التضامن مع الثقافة العراقية ,  كافة المثقفين العراقيين للمشاركة في فعالياته المتنوعة ,خلال أيام اللومانتيه للفترة من 16 – 18 / ايلول 2011،  ضمن فضاء خيمة طريق الشعب علما ً سيشارك في هذا المهرجان كبار المثقفين العراقيين من مختلف المشارب الفكرية والإبداعية وسيعلن عن أسماء المشاركين قريبا.
إنّ العروض التي ستقدم في المهرجان ستكون على جزئين منها حية تخاطب الجمهور ومنها أشكال ديجيتالية تعرض على شاشة:
- عروض مسرحية عراقية
- أفلام سينمائية عراقية
- شعر عراقي باللغتين العربية والفرنسية
- موسيقى وغناء
- معرض تشكيلي 
- عروض مباشرة لفنانيين تشكيليين (إنستاليشن)
- رسوم كاريكاتورية مباشرة
- معرض للتصوير الفوتوغرافي
- عروض راقصة عراقية
- عرض أزياء
- معرض للكتاب
- وهناك فعاليات متنوعة أخرى.
كذلك سينطلق من الخيمة قطار التضامن مع المرأة العراقية.

أيها الأصدقاء

إنّ إظهار تنوع الثقافة العراقية ووحدتها حاجة ما بعدها حاجة، وبخاصة في يومنا هذا، يوم الانكفاء عن وحدة الوطن واستخدام التنوع ذريعة لطلاقه وتمزيقه، لذا ندعو جميع المبدعين العراقيين للمشاركة الفاعلة .

متمنين استقبال مساهماتكم بدءا من لحظة نشر هذه الدعوة ولغاية20 / آب 2011.
راجين إرسال أعمالكم الإبداعية وفق المواصفات التالية ضمانا لتقديمها بمستوى لائق:
- أن ترسل الصور الفوتوغرافية واللوحات التشكيلية على قرص سي دي CD مصورة بمقياس 300 دي بي اي dpi.
- أن ترسل الأعمال المسرحية والسينمائية والعروض الراقصة على أقراص دي في دي DVD.
- الموسيقى على أقراص سي دي CD.

إشارة لا بدّ منها:
مهرجان التضامن مع الثقافة العراقية جهد تطوعي ثقافي غير مدعوم من أية جهة عراقية أو غير عراقية.
للاتصال:
هاتف نقال: 0032484633657
هاتف أرضي: 003232956432
إيميل: iraqculture@yahoo.com
مهرجان التضامن مع الثقافة العراقية
مهرجان اللومانتيه
باريس-21 .7 .2011

89  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / المَســــــاطِر!! في: 14:50 17/07/2011
المَســـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاطِر!!


المقصود بالمساطر هنا ليست مواقع تجمع العاطلين عن العمل ,التي تدبُ فيها الحياة مع خيوط الفجر الأولى , بأِنتظار فرصةٍ يومية غير مضمونة لتوفير رغيف الخبز لعوائل عراقية تحت خط الفقر أو حوله , ولاهي مساطرنا الجميلة التي فتحت أمامنا الطريق لفهم الحساب في المدرسة الأبتدائية والتي تعرفنا على أفراد عائلتها العلمية ( المنقلة والفرجال والتي سكوير والحاسبة الشخصية ) في مراحل التعليم اللاحقة , قبل أن تشتد أعوادنا وندخل الحياة بعناوين وظائف وأختيارات فكرية وسياسية وزعتنا على الدروب ,كل وفق قناعاته , حتى وصلنا الى مانحن عليه من شتات غريب تحملنا ونتحمل الى الآن نتائجه الكارثية علينا وعلى الوطن بكل أجياله !.
المساطر المقصودة هنا من نوعٍ آخر , هي آدمية ! , تعيشُ بيننا وتتسلق على أكتافنا وتعتمدنا أساساً لبناء فضاءاتها , تأخذُ منا فيضَ نقاء وتُعيد لنا جزراً ملوثاً بعفنها !, كانت موجودة ومفضوحة على مدى التاريخ الانساني ولازالت تمارس أدوارها المدمرة وستبقى , لا لقوتها الذاتية وضرورتها ولكن لأِستعدادنا لتحمُل رزاياها وتأجيل المواجهة لفضحها تحت عناوين الأمل في القادم عساهُ يكون أفضل !!.
المساطر المقصودة هي عُملة بوجهين !, مساطر السلطة ومساطر معارضيها , أما مساطر السلطة فنحن نقابلها كل يوم في دوائرها ولانحتاج الى كثير أمثلةٍ عليها , والمفارقة في وضعنا في العراق هي أن مساطر ( الديمقراطية !) محمية بالدستور الذي صوت الشعب لأِقراره وأكتشف لاحقاً أنه الأفضل على مدى تاريخ العراق الحديث لنشاط مساطر السلطة ! , ولأن الديمقراطية توجب الالتزام ( بتوقيع الأِبهام ! ) فعلينا أن ننتظر نتائج توقيعنا القادم لمساطر جديدة ستستعد لتطوير أساليبها وبرامجها كي تُفرغ تواقيعنا عن محتواها , فالسلطة حريصة على مساطرها ومستعدة للدفاع عنها والشعب تعود على الأنتظار فلماذا لاينتظر !!.
الوجه الآخر لعملة المساطر هو مساطر المعارضين للسلطة على مدى تاريخ العراق الحديث , وهي معارضة مشروعة بدأت ضد الهيمنة الأستعمارية في بداية القرن الماضي وأستمرت ولازالت , من أجل غدٍ أفضل للعراقيين المنهوبة ثرواتهم وهم فقراء والمصادرة حرياتهم وهم أحرار , تحت هذا العنوان النبيل كان ومازال للمساطر ( بطولات !) ساهمت ومازالت وبقوة , في عرقلة وتشويه الجهد الجمعي للوطنيين العراقيين في جميع التنظيمات السياسية التي قارعت الاستعمار والانظمة المتعاقبة التي حكمت العراق والتي أفضت الى تضحيات جسيمة مثبته تاريخياً , ولازال المستفيدون من جهود ( المساطر الآدمية) ينعمون بمكاسبهم التي فاقت تصوراتهم وتخطيطاتهم الشخصية !.
هؤلاء ( المساطر) أما آن لهم أن يفقهوا أن مسطرة الثالث الأبتدائي وعائلتها التي قدمت لنا أفضل طريق لفهم الرياضيات كان لها الفضل في ولوجنا الى آفاق التفكير العلمي الذي أرشدنا الى اِختيار الفكر السياسي الأنسب للدفاع عن الحق والعدالة وتحقيق الحياة اللائقة للعراقيين ؟ , وأذا كانت مساطر السلطة معذورة افعالها لأن هذا ديدنها , فمالذي يعذر المعارضين في مساطرهم المكشوفة التي تزداد تحجرا فكرياً وممارسات في كل مواقع الفعل السياسي في الداخل والخارج ؟.
أما آن أوان تقطيع أحزمة التكتيف الصدئة والمعرقلة للأنشطة الوطنية المطلوبة لتفعيل المعارضة لمواجهة الكوارث المتلاحقة في العراق بدلا من البقاء على نفس أساليب الحراك الجماهيري المعتمدة منذ عقود ؟ هل تصلح مساطر الأمس لضبط قياسات اليوم ؟ أم أن أصحاب القرار في ذلك هم مساطر أيضاً ؟.
 
علي فهد ياسين
90  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / أكبر ثلاثة أحزاب سريًة في العراق !! في: 21:38 13/07/2011
أكبر ثلاثة أحزاب سريًة في العراق !!

قبل أن تأخذكم مفردة ( سريًة ) خارج فضاء المقال , أقول لكم أن الأحزاب المقصودة هي حزب المرتشين وحزب المزورين وحزب سُرًاق المال العام , وهذا الأخير لم أٌسميه حزب اللصوص كي يبقى حزباً للنخبة ! , فليس من المعقول أن توافق قيادته على اِنضمام صغار السرًاق لتنظيمهم العتيد !.
هذه الأحزاب بدءت العمل حال سقوط الصنم رغم أن أفكارها كانت موجودة في السنوات الأخيرة من هيمنة البعث قبل سقوطه , لكنها أنطلقت مع رياح ( الديمقراطية ) التي أختلط فيها الحابل بالنابل حتى وصلنا معها الى مانحن عليه الآن , لا لأن الديمقراطية سيئة ولكن لأن أدارتها تحتاج الى فرسان وطنيوون حقيقيون يسقون بذارها فراتاً وليس سموماً تشوه الثمار !.
في برنامج حزب ( المرتشين ) نقرأ , أنهم يقدمون خدماتٍ واسعة للفقراء الذين لاسند لهم في أحزاب السلطة !, ودليلهم على ذلك هو أِنجاز ملايين المعاملات للمواطنين في دوائر الدولة بعيدا عن البيروقراطية المتضخمة في أروقة الدوائر نتيجة للقوانين المتخلفة الموروثة من العهد السابق والتي لم تغيرها الحكومات الديمقراطية المتعاقبة منذ سقوط البعث ! , وهم بذلك أقرب للفقراء من الحكومة ! , أليس هم من قاموا بتعيين مئات الآلاف من العسكريين في الجيش والشرطة وأنقذوا الحكومة من مأزق ( نظام المفاضلة على أساس الكفاءة ) الذي يحتاج الى خبراء مستقلين عن المحاصصة وهذا يعني أن الأمر سيطول وسيؤثر ذلك على أستتباب الأمن ؟!, زيادةً على ذلك يقول المرتشون أنهم سيعلنوا في برنامجهم الأنتخابي القادم تخفيضات كبيرة للرشى تساهم في حصولهم على أصوات الناخبين الذين لم يحصلوا على أبسط حقوقهم التي وعدهم بتحقيقها من أنتخبوهم في الدورات السابقة !!, لذلك سيكون برنامجهم أكثر واقعية من الآخرين وستكون لهم نسبة كبيرة من مقاعد مجلس النواب القادم , وهم متفائلون لتشكيل كتلة المستقبل مع حزبي المزورين وسراق المال العام الأقرب الى برنامجهم لقيادة العراق الى بر الأمان بعيدا عن المحاصصة التي أثبتت فشلها !.
أما حزب ( المزورين ) فأنه يقرُ بحداثة تأسيسه الذي لايتجاوز العقد من السنين , لكنه يؤكد على أهمية وجوده بين جناحي حزبي المستقبل ( المرتشون وسراق المال العام ) لان بدون خبرة كوادره لايمكن لهذه الأحزاب أن تصل الى ماهي عليه من مكانة وأمكانيات تجعلها متفائلة في أكتساح الأنتخابات القادمة , ويشير الى أن أهميته تبرز في مايحدث الان في مجلس النواب من مناقشات تؤكد على دوره الريادي في بناء العراق وان هناك مباحثات سرية بين قياداته والكتل المتنفذه من أجل تسوية المسائل العالقة وتوضيح سوء الفهم الذي أفضى الى التشهير بالحزب ونكران دوره في بناء العملية السياسية المتعثرة من اجل عراق يحترم التزوير العقلاني وغير المتعارض مع الدستور !!.
أما حزب ( سُرٌاق المال العام ) فقد دافع عن برنامجه وفلسفة قياداته من زاوية اُخرى , حيث أشار الى أن الوطنية الحقة هي التي أوحت الى نخبة خيرة من أبناء الوطن ممن قاوموا دكتاتورية البعث ( عن بعد! ) , كي تؤسس هذا الحزب في محاولة لفرض التوازن بين سرقة المحتلين لثروات العراق وسرقات كوادره الغيارى ! , وقد أجتهدت قيادة الحزب ووجهت بضرورة أن تتصدر الكفاءات عالية الهمة مناصب رفيعة في الدولة , وبشتى الأساليب , لكي تستطيع تنفيذ سياسة الحزب المعتمدة على سرقات كبيرة عسى أن نكون قادرين على معادلة ميزان السرقات ( الاستعمارية ) التي تجاوزت المليارات !, وبذلك نكون قدمنا لشعبنا الصابر مثالا يحتذى في مقارعة المحتلين وكل اشكال الهيمنة على ثروات الشعوب !.
أما جهودنا في تشكيل كتلة متجانسة مع حزبي المرتشين والمزورين , فاننا نؤكد على عمق العلاقات الرفاقية بيننا والتي لاشك ستساهم في انضاج القرارات المصيرية عبر حوارات تأخذ بعين الاعتبار أهمية نبذ المحاصصة الطائفية وبناء العراق على أسس جديدة تكون فيها الرشى والتزوير والسرقة منظمة بقوانين لاتُقر الا بعد استفتاء شعبي باشراف الامم المتحدة بعد انجاز التعداد العام للسكان !!.
هؤلاء هم كتلة المستقبل العراقي ! , التي من حقها الآن وبعد كل تضحيات العراقيين , أن تدعي أنها موجودة في الساحة العراقية بشكل أقوى من القانون ومن كل ثرثرة السياسيين الذين أداروا العملية السياسية من مناظيرهم الضيقة تاركين منظار الوطنية الحقيقية خلف ظهورهم في أداءٍ سياسي هزيل لازالت نتائجه الكارثية تفعل فعلها يوميا دون أن يحترموا تضحيات شعبهم وموروثهم السياسي في مناهج أحزابهم التي قارعت الدكتاتورية لكنها استطيبت بعض حليبها المسموم بديلا عن الرغيف العراق .
 
علي فهد ياسين

91  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الناصرية تودٍع اِبنها .... اِغفاءة أخيرة في حضنٍ فسيح !! في: 21:25 10/07/2011
الناصرية تودٍع اِبنها  .... اِغفاءة أخيرة في حضنٍ فسيح !!

حسين سيد فليح , اِبن الناصرية الذي غفى في حضنها اليوم اِغفائته الأخيرة , هل يحق لنا أن نحسده على دفئ حضنها الوافر ,أم نبكي لحضنا الذي حرمنا من وداعه ؟, ومن يعوٍض هذا المغادر مبكراً عن نقائهِ الذي لم يغادرهُ طوال سنوات الضيم التي فرضها البعثيون الأنجاس عليه وعلى أمثاله من القامات الوطنية الباسقة التي كانت وستبقى علامات مشرقة في تاريخ الناصرية المشَرف واللذين غادروا قبله ,أمثال ماجد الجنابي وسيد نعمان ومالك جدوع وأستاذ فاروق وجبار هاشم ومنذر علي شناوة وسعد ابراهيم ورعد ابراهيم ووو من أبناء الناصرية التي أنجبتهم وكانوا أوفياءً لحليبها الوطني المعروف بنقائه ؟.
 
حسين سيد فليح , الذي لم يشتكي للمدينة مصائبه ! , حين غادرها مضطرا الى دمشق , فتح لنا قلبه قبل أبواب واحته البسيطة في دمشق , ليقول لنا أهلا بكم في قلبي يامن منعتكم الدكتاتورية من الوصول الى أُمكم ( الناصرية ) , اِفرشوا قلوبكم هنا ودعونا نتسامر على طريقتنا في عشق المدينة التي أنجبتنا عسانا نوفيها جزءاً من أُمومتها ونحن بعيدين عنها !.
 
وحين عاد , حسين سيد فليح , لم يلوث الجدران ! ولا سعى لغير ماتعرفه به أُمه الناصرية من بياضٍ زرعتهُ به منذ عقود ,
فباركتهُ وقالت !, يحق لك الآن أن تأخذَ مكانكَ في حُضني لأنك اِبني !, وقد عصاني بَعضُ  اُخوتك الأنذال !, لكني يا حسين لا أنكر أنكم ايها الانقياء , انت وأُخوتك , كنتم ضعفائي في مواجهة الأنذال الذين أرهقوني بالوانهم وحرابهم وطنينهم الذي أصَمً أذني !!, هَدَئتَ الآن وأنت بحضني , سعيدةٌ بك يا أبني البارولن ينساك أبنائي ودعك من خوفك على مصيري فأنا أكبر من كل مخاوفكم !!.
 
وداعاً حسين سيد فليح , ومعذرةً أنني لم أحمل نعشَك على كتفي , وشكرا لأمي الناصرية التي غَفَوتَ بحضنها فما أسعدك .
 
علي فهد ياسين
92  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / أحدث الاِجتهادات ( القانونية ) .. الوزراء المرشًقون يستحقون التقاعد !! في: 12:17 05/07/2011
أحدث الاِجتهادات ( القانونية ) .. الوزراء المرشًقون يستحقون التقاعد !!

 

بغداد (آكانيوز) - أفاد عضو اللجنة القانونية عن التحالف الكردستاني،الثلاثاء، الحكومة العراقية اذا شرعت بتطبيق قرار الترشيق الوزاري فانه من الممكن ان يتم شمول الوزراء المرشقين بالاستحقاقات التقاعدية.

وقال محسن السعدون لوكالة كردستان للانباء (آكانيوز) إن "الحكومة اذا ما شرعت بتطبيق قرار ترشيق الوزراء فأن الوزراء الذين يتم شمولهم بالتشريق يستحقون كامل حقوقهم التقاعدية كوزراء متقاعدين ".

 

هذا أول الغيث في غنائم المدللين من فيالق الحكومة , وما أكثرهم , فقد أستبقت اللجنة القانونية نتائج التداولات الجارية بين كتلها حول ترشيق حكومة المحاصصة في العراق , لتُطمئن من سيطالهم الترشيق على مكاسبهم المادية المستَحقة نتيجة جهودهم الخارقة في خدمة الشعب العراقي خلال الأشهر الماضية كي لاتُهضم حقوقهم القانونية !!.

لنصفق بحرارة الى أعضاء اللجنة القانونية في البرلمان العراقي , لمواكبتها الأحداث الساخنة على الساحة العراقية ولسرعتها في تقديم مشورتها القانونية والتي تدل على أنجازها لجميع الملفات المرسلة اليها من رئاسة مجلس النواب بالسرعة الفائقة ! بحيث أنها بدءت تستبق الأحداث وتقدم أجتهاداتها الصائبة لحلها قبل أن تستفحل !.

اِن ما أعلنه السيد محسن السعدون حول اِستحقاق الوزراء المرشقين لرواتب تقاعدية بدرجة وزير هو فضيحة قانونية ومثال صارخ على الأِستهتار بثروات الشعب , وبدلا من أن تتصدى اللجنة القانونية في مجلس النواب العراقي لطوفان الفساد الذي ينخر في الأقتصاد العراقي منذ سقوط صنم البعثيين , نجد أن اللجنة تمهد الى حقنةٍ جديدة من فيروس الفساد في الجسد العراقي المنهك من أمراض السياسيين المشاركين في حكومةٍ هي مصدر أمراض الشعب .

اِن فلسفة الترشيق تستند الى أساس ضغط الأِنفاق للتوفير وتقليل هدر المال العام , وأذا كانت الوزارات التي سيطالها الترشيق سيوزع موظفيها وعمالها على وزارات اُخرى لأنهم موظفون أصلا , فأن ( سيادة الوزير ) الذي جاءت به المحاصصة من كتلته سوف لن يؤثر على سير العمل في الحكومة بعد اِعفائه من منصبه العتيد !, وهو قبل تنصيبه منذ أشهر لم يكن عاطلا عن العمل ومصطفا مع ملايين العاطلين من أبناء العراق , وبعد أشهر من اِسترخائه على كرسي دوار في وزارته البائسة لم يقدم خدمةً مميزه يشكره عليها الفقراء , فقد كان وليدا مشوها من بطن صراعات السياسيين الناضحة عفنا ودما لازال يلوث رداء الوطنية العراقية الناصع بالبياض !.

وزيرا كهذا لايستحق راتبا تقاعديا لخدمته  لاشهر , بينما تعاني عوائل الشهداء والمفقودين والأيتام والأرامل من ضيمٍ  لايطاق وهي تنحت في صخر جدران دوائر الحكومة في طول البلاد وعرضها من أجل الحصول على استحقاقاتها البائسة مقابل تضحيات ابنائها الغيارى الذين عطرًروا أسم العراق برائحة الشهادة المقدسة التي تسبب في نسب كبيرة منها السياسيون على طاولة قمارهم المخزي والمحسوب عليهم في ذاكرة الشعب طال الزمن ام قَصر.

أن اللجنة القانونية في البرلمان في قرارها هذا ستضيف عناوين جديدة لشعارات المتظاهرين في ساحة التحرير وكل المدن العراقية في الجمع القادمة , وهي بهكذا تفسيرات تضع على ردائها لوثة سوداء يجب أن تتحسس منها أذا كانت فعلا تعمل من أجل حماية حقوق الشعب , وخلاف ذلك ستكون تحت مجهر الكشف لشعب العراق بدلا من مهمتها الحقيقية في توجيهه ليكشف جحوش الفساد والساندين لهم من كل الأطراف المشاركة في الحكومة .

 

علي فهد ياسين

93  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / العراق ..بين ترشيق الحكومة وترشيق الرفاق !! في: 13:55 27/06/2011
العراق ..بين ترشيق الحكومة وترشيق الرفاق !!

في واحدة من هلوسات ( القائد الضرورة !) نهاية ثمانينات القرن الماضي , أمر الهُمام أن يخضع الرفاق في قيادة حزبه العتيد , الى برنامج( ترشيق) يؤهلهم لأِجتياز اِختبار تناسب الطول مع الوزن ضمانا لبقائهم في مناصبهم الحزبية والوظيفية ,وقد أعلنها جهارا في أكثر من حديث بُث على الهواء من شاشة التلفزيون الحكومي ,في واحدة من عناويين التفاهة السائدة في ذلك الوقت , وما أكثرها , في وقتٍ كان فيه الشعب مثخنا بجراحه النازفة .
 
الآن تعود الى الواجهة مفردة ( الترشيق ), ولكن هذه المرة بعنوان أكبر هو ( ترشيق الحكومة ) ومن رئاستها , وكأن ترهلها لم يكن باِرادة الأطراف المشاركة فيها ووفق توافقاتهم التي دفع الشعب ضرائبها من دماء أبنائه ,طوال أشهر اجتماعاتهم وصفقاتهم وتهديداتهم وأتصالاتهم بعرابيهم ,حتى تقاسموا حصصهم من الغنائم تحت عناوين حكومة المشاركة الوطنية لخدمة الشعب !, التي أفضت الى شراكتهم في اِستمرار معانات الشعب المتفاقمة من تنامي معدلات الفساد وحماية شبكاته تحت مظلاتهم المحكومة بالصراع المغلف بوطنيةٍ زائفه .
 
لاندري مالذي أيقظ ضمائر دعاة الترشيق بعد أشهرِقليلة من اتفاقهم على طاقم حكومي هو الأكبر منذ تأسيس الدولة العراقية ليطلقوا بالونهم السياسي في أجواء العراق الملبدة بغيومٍ سياسية بلون الدم تعيد الى الأذهان مشاهد الدمار التي رسموها قبل سنوات ؟ , وهل توافقوا على الترشيق قبل أن يعلنوه كي يجنبونا مزايداتهم في الأِعلام ؟, لقد بدءت جولة جديدة من فوضى التصريحات حول ترشيق الحكومة , تتصاعد منها روائح المصالح الذاتية والحزبية على حساب المصلحة الوطنية , لتكون عناوين الصراع الجديد في مسلسل لم يتوقف منذ سقوط الصنم البعثي القذر والى أجل غير مسمى ,بقيادة النخب السياسية المتصارعة بعيدا عن مصالح العراقيين .
 
اِن توقيت بالون الترشيق والصراع على آليات تنفيذه يأتي في بداية صيفٍ جديد تتصدر فيه مشكلة الكهرباء كل العناوين الأخرى !, وهو اِجتهادُ غير عراقي , لأن الوجبات الدسمة في مطبخ السياسة العراقية الآن يقدمها العرابون لتهدئة الاوضاع المتفاقمة من الأداء السياسي الهزيل للنخب المتصدرة للواجهه, والتي أفضت الى عرقلة حل أهم وأكبر مشكلة يعاني منها العراقيين وهي مشكلة الكهرباء , التي تكدست الوعود الخائبة من الحكومات المتعاقبة في حلها وهي العصب الأول في كل بناء جديد , وكانت كل اِجراءات الحكومات التي أعقبت سقوط الفاشية البعثية قد أخفقت في تنفيذ سياسة حكيمة لتوفيرها .
 
لقد أنتج الفساد الذي تتحمله أطراف السلطة وتفرعاتها في العراق آلياتٍ تسد كل طرق البناء الموعود به الشعب , وما رشح منه الى الآن غيضُ من فيض , تجاوز عشرات المليارات , وقد كان كافياً , لو كانت هناك ذمماً بيضاء , لاِنارة آخر بيتٍ عراقي في أبعد نقطة في ريف العراق , لكن دعاة الوطنية اختاروا اِنارة دهاليزهم المفضية الى مصالحهم خارج العراق تاركين بيوت العراقيين وأماكن عملهم التي توفر لهم لقمة عيش كريمة تسبح في الظلام .
 
سينتظر العراقيون ترشيقا للحكومة لن يحدث !, لكنه سيدخلهم في ترقبِ لأشهر حتى ينتهي الصيف , وبعده سيكون للحكومة أكثر من فرصة تستعد بها لصيفٍ جديد !.
 
علي فهد ياسين 
94  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / نداء الى أهلنا في الشطرة ( اِشتلوا نخلة رحيم الغالبي ) وفاءا وتذكيراً لأجيالكم ! في: 13:09 19/06/2011
نداء الى أهلنا في الشطرة ( اِشتلوا نخلة رحيم الغالبي ) وفاءا وتذكيراً لأجيالكم !

رحيم الغالبي , القلب الذي لم يَسَعهُ شُغافَه , اِبن العراق الذي أنجبته مدينتكم البهية بتاريخها الوطني المشرٍف , تتلفت كل زاويةٍ في أزقتها وأبواب بيوت فقرائها وغرف الطين التي زارها , بدهشةٍ لفراقه , فقد كان طوال تاريخه سخيا معها صبراًوعناداً ضد الطاعون الزيتوني المميت بشجاعةٍ قل نظيرها , ولم يتلوًن ولم ينكفئ ولم يهادن ولم يتلوث نتاجه الشعري طوال تاريخه ,وكان وفياً لمبادئه الوطنية ِرغم كل الأِغراءات والترهيب الذي تعًرض له , قامةً سامقةً بقى ولم يُدَنًس كما أرتضت الأراذل التدنيس مدفوع الأجر الذي اسقطَ الشرف الوطني للكثيرين من جيله والاجيال التي بعدهُ .
 
رحيم الغالبي , الذي لم يغادر الشطرة , وأصرً على البقاء فيها رافضاً كل الدعوات , السرية والعلنية , للهجرةِ حفاظا على حياته المهددة من الطغاة , كان لآخر لحظةٍ في حياته بيرقاً من بيارقكم الوطنيةِ على مدى تأريخه المشرًف لكم وللعراق الذي ناضل من أجل فقرائه منذُ نعومةِ أظفاره في بيتٍ من بيوتاتكم الكريمة ليضعَ بصمةٍ أنتم تعرفون قيمتها قبل أن يعرفها مُجايلوه والحركة الوطنية العراقية وأصدقاؤه ومحبوه في الوطن والعالم ممن تعرفوا عليه من فيض اِبداعه الأدبي المُضاء بفكره الأِنساني .
 
رحيم الغالبي المغادر , يستحقُ منكم تخليداً يليقُ بتأريخه وتاريخكم , يليقُ برسالتهِ الذي كان أمينا عليها من أجل مستقبلٍ أفضل للعراق , ومن أجل غدٍ أفضل لأبناؤكم , أن تبادروا بشتلِ نخلةٍ في حديقةٍ عامة في الشطرة , تخليدا لذكراه ووفاءا منكم لرمزٍ وطنيٍ تفخرون به ,تُعَرِفونها ب ( نخلة رحيم الغالبي ) !, وتتخذون ذلك تقليداً للشطرةِ وفاءاً لأبنائها .
 
أيها الصدقاء , اِن استجبتم لهذا النداء , أرجو أن لا تقرروا شتل ( نخلة رحيم الغالبي ) في موقع ملتقى الشطرة الأبداعي الذي أسسه الفقيد , رغم الدلالات الرائعة لهذا الاِختيار , لكن ذلك غير مضمون لانه موقع لايمكن ضمان بقاؤه ! , لذلك من الأفضل أن تختاروا موقعا عاما يوفر غرضين رئيسيين , أولهما أن يكون في مكان عام ملكا للشعب حتى تكون (نخلة رحيم الغالبي ) في فضاء عنوانها وغير مهددةً بعد حين , طال الوقت ام قصر , بفقد دلالاتها حين يعود العقار لمالكه شخصا أو حكومة ! , وثانيهما أن تنمو وتتفرع بحب الناس وأمام أنظارهم لانها ( نخلة رحيم الغالبي ) أبنهم البار وفخرهم .
 
علي فهد ياسين
95  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مكاسبُ الشعب ومكاسبُ أحزاب السلطة في العراق ! في: 20:48 18/06/2011
مكاسبُ  الشعب ومكاسبُ  أحزاب السلطة في العراق !

لعًلَ أكبرَ مكاسب الشعب العراقي المتحققه في العقد الأول من هذا القرن , هو سقوط عصابة بعث صدام في التاسع من نيسان 2003 , وهو أفضل اِنجازٍ لأحزاب السلطةِ القائمة الآن بتحالفهم مع الأمريكيين لتحقيقه , لكن الأداء
  السياسي الذي سلكته بعد السقوط كان ولايزال يأكُل من مُنجزهم على حساب الشعب , متوافقا مع أجندات الأمركيين ومحيط العراق الأقليمي المتسببة في مسلسل التضحيات المستمر من العراقيين من دماء أبنائهم وقوت عيشهم وتمزيق نسيجهم الاِجتماعي نتيجة تبني السياسيين لمناهجٍ طائفيةٍ يتحكمون في مستويات ضخها خدمةً لمصالحهم الضيقة .
لقد اِعتمدت أحزاب السلطة أساليبا تتقاطع مع منهج البناء الديمقراطي الذي بشرت به أمريكا للوصول الى أهدافها في اِحتكار السلطة تحت خيمة الديمقراطية ! , وتحقق لها ما أرادت في جولات الأنتخاب الذي دفع ثمن اِنجازها الشعب من خيرة أبنائه , لتحوٌل المشهد الى ( طاولة قمار سياسي ) يدفع الشعب تكاليفه يومياً دون الخروج بنتائج خارج صالة اللعب الخضراء ! .
وأذا كانت البلدان التي عانت من الدكتاتوريات دفعت أثمان التحول الى حياة أفضل قد مسكت الطريق وبنت مادمرته دكتاتورياتها السابقة وترحمت على قوافل الشهداء الصانعين لحريتها وحياتها الهانئة بعد جحيم العذاب العام الذي تعرضت له , وأقامت تماثيلا لأبنائها الخالدين في ذاكرتها ممن مهدوا لها السبيل لحياتها الجديدة , فنحن في العراق لازلنا نستغيث من ( فرسان المعارضة السابقة ) الذين تحولوا الى حيتان تنهش في لحومنا الضامرة رافعين هوياتنا العراقية أمام أنيابهم المتوحشة دون جدوى !.
على بعضٍ من كراسي السلطة يلوحُ لك بعثياً يتوعدُك بقصاصٍ جديد , يُلبِسُكَ تهمةً تُلائم ظَرفه ويستقوي عليك بِظلفَه !,فكيف يستقيم هذا مع بهجتك ! بسقوطِ الجلادين والمخصيين وأبناء الزناة !!, وبماذا تعاتب ( قادة ) ثوار الامس في الأهوار والجبال وأوكار الشرفاء في مدن العراق , الذين سيقوا الى منصات الاِعدام وهتفوا في وجوه الجلادين (المجد للعراق والخزي للقتلة )؟؟.
من كسبَ الآن ؟ ومن ينتظر ؟ .
الشعب يحسب على المدعين حروف كلماتهم !, وتُسجلُ ذاكرته كل أفعالهم , وهو بحرُ يبتلعُ النفايات بصبرٍ ليس له حدود , لكنه ياسادةَ المرحلة ! , لن يستكين وسوف يريكم خزي أفعالكم كما حدثتكم كتب التاريخ عنه , وهو في ذلك ليس متفرداً عن باقي الشعوب , فللشعوب تواريخها وهي متوحدة ضدكم في كل العصور والأزمنة وقد أسقطت كل جلاديها وألبستهم العار والفضائح على مر التاريخ .
مكاسبكم محسوبة وهي كالرمال تزيحها الرياح دون جهد , ولو كنتم مخلصين لتضحيات شعبكم لعملتم كفريقٍ واحد لتحقيق آماله في حياةٍ حرةٍ كريمة يستحقها وقد جاد عليكم بما لاتستحقوه من مساندة دفع ثمنها غاليا  , لكنكم اخترتم السحت والمناصب وأفرغتموها من دلالاتها لان أغلبكم ليس أهلا لها , وبدلا من أن تعملوا لفقراء شعبكم , عملتم لمصالحكم وأعتمدتم أنفسكم أوصياء عليه , فتنابزتم وتماحكتم وحشرتم الناس في دهاليزكم الطائفية القذرة !.
مكاسبكم المال والجاه والسلطة , وهنً ثلاث لاقيمةَ لهنً في المجد والتضحية والقيم التي تدعون , وسوف يُجردكم الشعب منهُنً طال الوقت أم قَصر , وسوف لن يصح الا صحيح الشرف والوطنية الحقيقية والغد المشرق للشعب بدونكم , وستبقى مكاسب الشعب المنتظرة , والتي أصبحتم العائق الرئيسي في تحقيقها , أمانات في ضمير الزمن العراقي الشريف الذي تعود على الأنتظار طوال عقود لأن مطبًاتِ غير عراقية توضع في طريقه , وأنتم آخرها !.
 
علي فهد ياسين

96  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ملاحظة للرئيس بشار الأسد ( خُذها قبل أن تُحسَب عليك !!) في: 17:33 12/06/2011

ملاحظة للرئيس بشار الأسد ( خُذها قبل أن تُحسَب عليك !!)

بدءأً , لستُ مضطرا لشكرك َ على واجبٍ عليك تأخرتَ عقداً لتنفيذه , هو قرار أِعادة الحق للمواطنين الكُرد في الحصول على الجنسيةِ السورية , بعد حرمانهم منها لعقود , لأن القرار جاء لظروفٍ معروفة , ولم يكن في سياق التجديد الذي أعلنتم تبنيه منذُ تنصيبكم خلفا لوالدكم الراحل ( حافظ الأسد ) .

وأنا هنا لست بصدد الحوار معكم حول الأحداث في سوريا لانها أكبر من أن أشغلكم عن مهامك في التعامل معها لأنكم الرئيس في بلدٍ مضطرب الآن , ومهامكم أكبر من أن تضيف لها حوارا مع مواطن عربي قد لايكون صائبا في أختيار الوقت لمحاورتكم ! , وأنت معذورُ في ذلك , لكنني ياسيادة الرئيس أُتابع الأحداث في سوريا بمنهجٍ يعتمد الرأي والرأي الاخر , ولكن ليس على طريقةِ ( قناة الجزيرة )! , بل على جميع وسائل الأعلام بما فيها الأعلام السوري , المستنفر لتغطية الأحداث , وهذا واجبه, بطريقةٍ يحاول فيها الأِنسجام مع سياسة التغيير والأنفتاح التي أعلنتم عنها في خطابكم في مجلس الشعب حول الأحداث في سوريا .

لقددأب َ الأعلام السوري في قنواته الفضائية , منذ ُ بدء الأحداث , على اٍستضافت شخصيات ٍ تمثل ُ جميع قطاعات الأنشطة الثقافية والأكاديمية والسياسية والأقتصادية , في بث ٍ مباشر للتواصل مع المواطنين داخل وخارج سورية , وفي رسائل أٍعلامية تواكب الحدث , موجهه للخارج والداخل , مشاركةً منه , للعب دوره المطلوب في المواجهه , بعد أن كان مغلقا منذُ عقود تحت دائرة ٍ غير مؤثرة لانها بلون واحد , لكنه الى الآن لازال مكبلا بقيودٍ يخشى تجاوزها , وبمفرداتٍ تتقاطع في بعض الأحيان حتى مع القرارات والمراسيم التي أصدرتموها لتصحيح الأوضاع ! وهاك مثالا على ذلك :



أثناء المناقشات يسترسل ضيوف القنوات الفضائية السورية ومستضيفيهم من الأٍعلاميين في حواراتهم حول الأحداث ويضمنوها عباراتِ تتعارض مع وحدة الشعب السوري بعد قراركم بمنح الجنسية للمواطنين الكرد حين يعتمدون عبارة ( الجيش العربي السوري ) , وكأن جيش سوريا مقفلا على العرب من مواطنيكم !
, مع أنهم يعلمون وانت أعلم , بأن جيش سوريا يخدم تحت لوائه مواطنون سوريون ليسوا عربا ! , أليس كذلك ياسيادة الرئيس ؟.



لكن الأهم في ملاحظتي هذه , هو قسم القضاء الذي يفتتح به القضاة أحكامهم في جميع محاكم سوريا الذي ينص في ديباجته ( بأسم الشعب العربي السوري ) !
, هذا القسم , ياسيادة الرئيس , أصبح متعارضا مع قراركم في منح الجنسية لمواطنين سوريا الكرد , وهو متعارض مع الفسيفساء السوري الذي يضم قوميات اُخرى ممن يشكلونا ألوانا جميلة في نسيج شعبكم , فلماذا يقسم قضاة سوريا بجزءِ من الشعب في أٍصدار قراراتهم التي تحكم الجميع ؟



لقد كان واجبا عليك ياسيادة الرئيس , قبل أن يكون واجبا على مستشاريك ووزارة العدل السورية ونقابة المحامين وكل من له علاقة بهذا الملف , أن يشير الى وجوب تضمين قراركم في رفع الحيف عن المواطنين الكرد , تعليماتٍ بتعديل الصيغ ذات العلاقة بالقرار لتكون منسجمة مع مضامينه , مثلما على وسائل الأعلام السورية الرسمية وكافة الجهات المسؤولة ومن تستضيفهم في برامجها , الأنتباه في حوارتها المسوًقة بالصوت والصورة ,كي تكون جديدةً فعلا ومنسجمةً مع قراراتكم في المرحلة الخطيرة الراهنة لانها تترجم صدق التوجه من عدمه .



أفترضُ صعوبة أن يُطلَبُ من المرء تطويعأً للسانهِ بين عشيةٍ وضُحاها !, لكنها الضريبة التي يجب ان تُدفع بعد أِعوجاج عقود !

وعلى من تَقَبًل الأٍعوجاج صاغرا وقبض ثمنه , أن يدفع أثمان حقوق الآخرين بعد أن حان أستحقاقها ! , وهذا ليس صعبا على المتلونيين , لانهم فعلوها من قبل خدمةً لمصالحهم !

أليس كذلك ياسيادة الرئيس ؟



نسخة من المقال الى الهيئة العامة للاذاعة والتلفزيون السوري !.



علي فهد ياسين

97  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الشيخة القطرية تتبرع لمحو الامية في العراق !! في: 14:52 07/06/2011
الشيخة القطرية تتبرع لمحو الامية في العراق !!

السومرية نيوز) بغداد - أعلنت وزارة التربية، الاثنين، أن العراق تلقى منحة مالية من قطر تتجاوز ستة ملايين دولار بهدف فتح مراكز لمحو الأمية بإشراف الأمم المتحدة، وفي حين اشارت الى أن أعداد الأميين في البلاد تبدو مخيفة، دعت الى تضافر الجهود لمعالجة المشكلة.

وقال مدير التعليم العام في وزارة التربية عادل عبد الرحيم في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "هناك دعماً ومنحاً من جهات متعددة لدعم المشاريع التربوية في العراق، بما في ذلك اليونسكو واليونسيف والبنك الدولي، كما تبرعت الشيخة القطرية موزة بمبلغ يزيد على ستة ملايين دولار لدعم محو الأمية في البلاد".
 
لا اٍعتراض على تضافر الجهود لمعالجة آفة الأمية المتزايدة في العراق منذ عقدين , والتي ضربت أرقامها كل التوقعات حتى اضحت تهدد مستقبل البلاد الذي يفترض أنه يستند على تأهيل أبنائه علميا للمشاركة في اٍعادة البناء بعد عقود من الدكتاتورية التي دمرت كل شيئ في حروبها الداخلية والخارجية وفتحت البلاد أمام الاحتلال الذي أتى على المتبقي بسياساته الرعناء خدمةً لمصالحه دون مصالح العراقيين,حين ساهم وشجع على الاٍنقسام الطائفي الذي أفرز الفساد بكل تصنيفاته وترك الوضع يراوح في مكانه منذ سقوط الصنم , ليجد العراقيون أنفسهم في أوضاعٍٍٍ اقتصادية متردية , تزايدت فيها البطالة وشظف العيش الذي أجبرالعوائل على دفع ابنائها الى ترك مدارسهم والنزول الى سوق العمل البائس لتوفير لقمة العيش بدلا من تكملة دراستهم التي لاتوفر لهم ضمان الحصول على وظيفة بعد ان تضاعفت أعداد الخريجيين العاطلين عن العمل من ضحايا فوضى سياسات التخطيط المتخلفة في الماضي والحاضر على السواء .
 
كل تبريرات السياسيين لا تلامس جوهر الاٍستعصاء الذي خلقته مناهجهم المتصارعة على المكاسب ,والمنفذة لاجنداتٍ لاتخدم العراقيين بقدر خدمتها للأطراف الخارجية التي تخطط لادامة الفوضى في العراق , ولا أدل على ذلك من هذا الكم من الخراب الشامل والمضاف الى قوافل الشهداء وضحايا الصراعات الذي فاق التصور ومازال مشرًع الابواب على جولات قادمة منه تعيدنا الى الفوضى من جديد خدمة لنزق السياسيين الذي وضعهم في سفبنةٍ خاصة بهم تتوفر فيها كل مصالحهم تاركين سفن الشعب تبحر الى المجهول !.
 
اٍن أحد أهم أسباب ضعف المعالجات الحكومية لمشكلة الأمية في العراق , كما في المشاكل الاخرى , هو ضعف الأداء السياسي الذي افرز حكومةً غير قادرة على تنفيذ برامجها , ان كانت هناك برامج اصلا ! , رغم تصاعد وتائر الموارد التي اوصلت الميزانية الى مايقرب من ثمانين مليارا ً توفر امكاناتٍ لحلول معقولة اٍن كان لبرامج محو الأمية أو للمشاكل الأخرى التي يعاني منها المواطن , لكن ماحصل ويحصل هو مزيدا من الفساد الذي ينخر في جسد الحكومة التي أعتمدت , مثلما أعتمدت الحكومات التي سبقتها , على نفس منهج البعث في اٍستحواذ رجالات احزابها على المناصب بعيدا عن الكفاءة والمهنية حتى تحولت الأٍدارات الى خلايا حزبية ليس لها علاقة بالعمل الوظيفي , وكان الناتج النهائي ضياعُ في الجهد والوقت والثروات .
 
كل هذا والسياسيون يؤكدون في كل مناسبة أنهم يعملون كل مافي وسعهم لخدمة الشعب !, ويناضلون من أجل الوصول الى عراقية قرارهم السياسي بعيدا عن التدخلات الخارجية , ويتبارون في الأٍتهامات لبعضهم علنا , رغم صفاء أجواء المنطقة الخضراء وهم يستمتعون بحياتهم اليومية في فلل وقصور تتوافر فيها المستلزمات بمستوياتٍ الخمس نجوم !,
دون ان يعوا أن هناك مياهٍ آسنة تتسرب الى مكاتبهم لاتليق بأنتمائهم الى الشعب , اذ ليس من المعقول أن يغفل السياسيون عن أنشطةٍ تستهدف كرامة العراقيين حتى لو كانت تحت لافتات الامم المتحدة ! , والمثال هنا هو تبرع الشيخة القطرية لبرنامج ( محو الأمية في العراق ) بستة ملايين ونصف المليون دولار , لتساهم في جهود الحكومة الموقرة وكأن ميزانية العراق بحاجة الى ذلك !.
 
الشعب العراقي لاينسى دور حكومة قطر ( العالمية !) في مأساته المستمرة , اٍن كان في الذراع الأعلامي للمحتلين (قناة الجزيرة ) او في ذراعهم التكفيري المتمثل بشيخهم القرضاوي وشلته المستضافة على المنصة القطرية الطائفية التي كانت تضخ مبيداتها الفاعلة لغسل ادمغة الحمير المحشويين بالمتفجرات التي اخذت من العراقيين فلذات اكبادهم في حفلات الدم التي لازالت مستمرة لثني العراقيين عن ايمانهم بالحرية , وبدلا من أن تتبرع لنا شيخة قطر تحت لافتة محو الاُمية , كان حري بها ان تبني مركزاً لمحو اُمية ضيوفها في الدوحة ممن هم اولى باٍعادة غسل الأدمغة السابحة بالدم كي يفهموا معنى الأنسانية والتسامح .
 
أٍننا نحترم الجهد المساند للعراق من المؤسسات العالمية ضمن برنامج الأمم المتحدة اٍن كان في العراق او في اي بلدٍ في العالم يحتاج الى ذلك , لكننا نرفض أن يتسلل اشخاص ( كالشيخة القطرية ) لأي برنامج يخص العراقيين وتحت أي عنوان ( ليضاف الى سجلاتهم الاٍنسانية ! ) لان مآسي العراقيين ليست للمتاجرة , وامكانات العراق وكرامة شعبه أرفع من أن يدنسها أمثال هؤلاء , وعلى الحكومة العراقية ممثلة بوزير التربية أو برئيس الوزراء أن تتفحص برامج الامم المتحدة وتفصيلاتها , وأن ترفض مالايتناسب مع مصالح شعبها , حتى اذا لم تتوفر الأمكانات التي تغطي طموحها في تنفيذ برامج محو الامية بكافة مستوياتها الان , بدلا من أن تسمح بتلك الافعال المشينة لان التاريخ لايرحم وهو فاضحُ لكل دنس يستهدف الشعوب طال زمانه ام قصر .
 
علي فهد ياسين

98  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / نداء الى قوى وشخصيات التيار الديمقراطي في أُوربا في: 16:56 03/06/2011
نداء الى قوى وشخصيات التيار الديمقراطي في أُوربا

لقد أثمر حرصكم وأجتهادكم الوطني الأصيل في أكثر من موقعٍ على الخارطة الأوربية , في مؤتمراتٍ ولقاءاتِ جانبية , عن تشكيل لجانٍ تنسيقية تُحضٍر لمؤتمرٍ عام للتيار الديمقراطي العراقي في المهجر بالتنسيق مع دول الشتات الاُخرى خارج أوربا , للمساهمة في تفعيل دور العراقيين في الخارج لدعم قوى التيار الديمقراطي في الوطن , وكانت بيانات جميع الأنشطة المذكورة تؤكد على ضرورة عقد مؤتمرِجامع للتيار تُستكمًل فيه هياكلهُ ليكون جسدا واحداً قادراًعلى تفعيل المساندة المرجوًه لنهر التيار في الداخل .
اًنني أدعو هنا , للتفكير , بعقد المؤتمر في باريس بالتزامن مع مهرجان اللومانتية , المستمر منذ عقود للصحافة اليسارية في العالم , والذي تشارك فية صحيفة طريق الشعب سنويا , بخيمةٍ رائعة يتوافد عليها العشرات من العراقيين في كل عام في لقاءٍ متجدد يُؤكد الحرص العالي على الأمل في غد ٍ مشرق للوطن الذي يرافقهم بحب وألم لايُثنيهم عن الوفاء والرغبة الجامحة في الهجرة المعاكسة التي طال انتظارها .
اٍنني اُؤكد على أن عامل الزمن الذي يتطلبهُ جهد التنسيق لمؤتمر التيار الديمقراطي في أوربا في باريس متوفرُ الآن , لأن مهرجان اللومانتيه يُعقد سنويا في الجمعة ٍ الثانية من شهر سبتمبر القادم , وأمامنا أكثر من ثلاثة اشهر للتحضير للمؤتمر , وأجدني جازماً بان قوى وشخصيات التيار الديمقراطي العراقي , وفي هذا الظرف بالذات , ستكون حريصةً على ذلك من اجل نجاح مؤتمر التيار الذي ننتظره جميعا , خاصةً وأن مهرجان اللومانتيه السنوي هو أكبر مهرجان لليسار العالمي وهو بذلك يمثل توقيتاًذكيا يجب أٍستثماره !.
لقد لمست في كل السنوات التي شاركتُ فيها بهذا المهرجان الرائع , جهد القائمين على خيمةٍ طريق الشعب من الأعزاء المقيمين في فرنسا , واجدني ملزما بالوفاء لهم حين أُقدم شكري الشخصي لجهودهم وهم يعملون ليل نهار تاركين برامجهم اليومية التي توفر لهم قوت عوائلهم , في صور نتعلم منها معاني الوفاء للعراق .
انا أقترح أٍقامة مهرجان عراقي مرافق لمؤتمر التيار الديمقراطي , يتضمن معرضا تشكيليا وعرضا مسرحيا وعرضا للازياء العراقية ومشاركةً فاعلة لشعراء عراقيين في المهجر , ولنحرص على دعوة شخصياتٍ سياسية فرنسية , ونعمل على الأتصال بالداخل لتوفير(منتجات فنية ) أعمال فنية من لوحات مرسومة وصور فوتوغرافية ومشغولات يدوية نعرضها في خيمة العراق وفي قاعة المؤتمر لنقدم صورة حقيقية عن العراق الذي نعمل من أجل أن يكون وطنا لائقا بنا جميعا !.
علي فهد ياسين
99  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الشعب يريد اٍطلاق سراح الرئيس !! في: 19:23 02/06/2011
الشعب يريد اٍطلاق سراح الرئيس !!

في عالمنا الوحشي الذي تقوده أمريكا , ننامُ ونستيقظُ يوميا على أخبارٍ مُفزعة يراد لنا منها أن نستسلم لأقدارنا المرسومة من ربٍ اٍختار عصابة البيت ( الأبيض !) خليفةً له على الأرض !, في سيناريو يعتمد القوة كما أعتمدتها قوى الأٍقطاع والكنيسة في اُوربا في القرون الوسطى ! لغاياتٍ تتقاطع مع مفاهيم اٍغتصاب حقوق الفقراء , التي أفضت الى  جعلهم عبيدا للطغاة طوال قرون , وبدلا من أن تقود عصابات البيت الأبيض , التي تدعي تبنيها للحرية , شعوب العالم لحياةٍ حرةٍ كريمة , قادت العالم الى فوضى المواجهات ( الخلاًقة ! ) المعتمدة على اٍراقة الدماء وتدمير البناء المُعمد بالدٍماء والتضحيات طوال عقود لتحيل الأرض الى يباب لايُطعٍم الفقراء اٍلا بعد اٍستسلامهم للرب الجديد !!.
الشعوب تعرف سجلات حكامها وسلالات عوائلهم !, وهي أعرف من قادة البيت ( الأسود ) بسيناريوهات تنصيبهم , وقد عاشت سنواتٍ من الضيم تحت سلطانهم , وهم يسقوها كؤوسا من الحرمان والقمع والأٍذلال لتنفيذ شعاراتهم الخاوية التي اوصلتهم الى الأٍستنجاد ب ( فرسان الحرية ! ) المدًعين بوكالة (ربهم ! ) , لكنها بعد هذا الخراب الذي أفسد الحكام على فسادهم والذي عمم الفوضى والقتل والجوع والخراب العام , مستعدة الان أن تفصل بين الرب الذي تعرفهُ بنقائها وبين من يدًعي تمثٍيله !.
نحن ورؤساء امريكا , الذين نفذوا سياسات اٍداراتها المتعاقبة منذ عقود , على طرفي نقيض , ليس لأننا لانفهم بالسياسة ولكن لان هؤلاء كانوا يبحثون عن من يدير مصالحهم في بلداننا حتى لو كانت أساليبهُ تفرط بمصالح شعوبهم ! وهذا هو بيت القصيد الذي لايفهمه حكام الدولار الامريكي الذي دمر العالم منذ نهاية الحرب العالمية الثانية !, كانوا يعتقدون ومازالوا أن الشعوب بحكامها! , وقد نجحوا في اٍستعمال قرصة الأذن للحكام الذين يعتقدون أن الأذن لايراها الشعب !!.
لكن الشعوب ترى وتحس حتى دبيب النمل في بلدانها , وليس أدلُ على ذلك من قيئ الشعوب لنجاسة حكامها وحماتهم من المرتزقة الذين أرتضوا لنفوسهم المبهورة ( بسلطان الحكام ) معاداة شعبهم الذي هو الملاذ في نهاية المطاف الممهور بالتضحيات , وباتوا يستنجدون الآن بطيبة الفقراء وأصالتهم وكائنهم اٍكتشفوها متاخرين !.
الأصل في اداء الحكام هو قناعاتهم في القدرة على البقاء بأساليبهم القذرة , المعتمدة على التخطيط وفقا للهاجس الامني الذي عفا عليه الزمن , والذي يؤكد تحجرهم الفكري الذي هو اساس لكل مصائبنا ! , فلو كان الحاكم ذكيا لعرف بأن اساليب الأمس لاتصلح لليوم ولا للغد , وأن الشاطر حاكما أو محكوما , عليه أن يستشعر اٍن الغد يوم جديد وحياةٍ جديدة ! ,ولأن الحاكم في ذهن مواطنيه هو ( القائد ! ) , فعليه أن يفكر بذهن كل من يقودهم من أجل غد أفضل له ولهم !, لكن حكامنا لازالوا يعتقدون أن مايفعلوه ومايفكرون به للغد هو الصواب والشعب عاقد العزم منذ تنصيبهم على أن كل مايفعلوه هو لخيره! لكن ذلكالا لن يكون وسوف يقف الشعب امام حكامه ليقول هذا مقبول وذاك مرفوض  ولتعرفوا قدركم !.
لم يعد لحاكمٍ في بلداننا القدرة على أن يسمح بقرصةٍ أٌذن من غريب , قبل أن تكون أُذنه محروسةً من ابناء شعبه !, لانها أذُنّ تمثل كرامة شعبه وسيادته !
وعلى هذا تكون الشعوب هي المسؤولة عن حماية الرئيس حين تريد عصابة البيت ( الأسود ) اٍسقاطه تحت عناوين تخدم مصالحها ولاتخدم مصالح الشعب الذي أختاره !, وحين تعتقل عصابات أمريكا رئيسنا سنتظاهر في طول البلاد وعرضها تحت شعار ( الشعب يريد اٍطلاق سراح الرئيس !) .
علي فهد ياسين
100  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / لنا أربع معتقلين وللحكومة أربعين وزيرا !! في: 21:04 29/05/2011
لنا أربع معتقلين وللحكومة أربعين وزيرا !!

دعونا ( نشكر ! ) حكومتنا المنتخبة التي أقدمت على أعتقال أربعة من المتظاهرين من أجل العدالة  في الجمعة الماضية , لأنها تصرفت بحكمة لتعادل الميزان بينهم وبين وزرائها الأربعين ! , وهي بذلك تمكنت من حل عقدة الأستعصاء السياسي منذ أكثر من ثمان سنوات بين كتلها ليستقيم الميزان , وهي معذورة ! لأن حساباتها طوال الفترة السابقة كانت لاتوصلها الى العدل الذي تستند عليه ديمقراطية الصفقات في أسلوب ( التصويت بسلة واحدة ) لعدم تناسب أعداد الوزراء مع أعداد المعتقلين  المعلن عنهم يوميا في تصريحات الناطقين الأعلاميين في عموم العراق وعلى رأسهم اللواء قاسم عطا , اٍلا بعد أعتقال الشبان الأربعة ( مؤيد وجهاد وأحمد وعلاء ) فهؤلاء كانوا يعيقون عمل وزراء الحكومة في سعيهم لتنفيذ خطة ( المائة يوم ) السحرية , تحت شعار ( أنا ضد عشرة وزراء ! ) الذي كان عنوانا لكابوس متكرر في غرف النوم الوثيرة في ليال المنطقة الخضراء , رغم أجوائها المكيفة كما يشتهي النبلاء !.
هؤلاء ( العصاة ! ) كانوا مدججين بالسلاح , وقد أقدموا على أحتلال أشهر ساحات بغداد وقلبها النابض (ساحة التحرير ) , وهم بفعلهم هذا كانوا يستهدفون وزراء الحكومة الأربعين الذين أعتادوا على برنامج ( طالما حذرهم منه السيد رئيس الوزراء ! ) وهو النزول يوم الجمعة الى شوارع بغداد للقاء شعبهم دون حراسات ولامواكب سيارات ولاحمايات في كرنفال اسبوعي ساهم منذ سقوط الدكتاتورية البعثية القذرة في نيسان عام 2003 في اشاعة نموذج ديمقراطي غير مسبوق ادخل الرعب في قلوب الحكام المتسلطين في الشرق الاوسط وتسبب في انتفاضات العرب الاخيرة ! .
هؤلاء الأربعة  ( المأجورين ! ) يستهدفون البناء الديمقراطي الفذ لعراقنا الجديد , وهم بقطعهم الطريق على وزراء الحكومة الذين ينطلقون من ساحة التحرير , كرمز لحرية العراقيين وتخليدا لنصب فنان الشعب جواد سليم ، باٍتجاه كل مناطق العاصمة , في تقليدٍ ستعتمده الحكومات في كل أنحاء العالم , لخدمة شعبهم وأستمرارهم بالعمل المضني طوال أيام الأسبوع , بعد أن تنازلوا عن الكثير من اٍمتيازاتهم المالية , لايمكن أن تتركهم الحكومة لتنفيذ أجنداتهم الخارجية بتدمير تجربة العراق الديمقراطية ! .
نحن نساند حكومتنا المنتخبة ! في خطوتها الشجاعة باٍعتقال ( عصابة الأربعة ! ) التي روًعت العراقيين ! ونطالبها بتقديمهم للمحاكمة العلنية على غرار كل المحاكمات التي شهدها الشعب للقتلة و سُراق المال العام ومزوري الشهادات وعصابات الجريمة المنظمة وووو! ونؤكد على أن يسبق ذلك تشكيل ( لجنة ! ) لتقصي الحقائق لاننا تعودنا  ,منذ سقوط الصنم , على أن أسلوب تشكيل اللجان في الكوارث التي تعرضنا لها هو الذي كشف المجرمين وحقق العدالة ! لأن الكتل السياسية كانت تتسابق لدعم التحقيقات التي قامت بها تلك اللجان والتي أفضت الى اٍستتباب الأمن وأنطلاق البناء وتقديم أفضل الخدمات للشعب من خلال القضاء على كل اشكال الفساد , حتى أصبحت آليات تشكيل اللجان ونتائجها في العراق مناهجاً تٌدرًس في المعاهد العالمية !.
دعواتنا مستمرة ( للفرسان الأربعين ! ) بتحقيق المراكز الأولى في المسابقة الوطنية المقامة في العراق تحت شعار ( الساكت عن الحق ملاكٌ أبيض ! ) , والنصر لحكومتنا الرشيدة في خططها السديدة لأعتقال غير الملتزمين بشعار ( الجمعة عطلة رسمية والتظاهر فيها منافي للديمقراطية ) !.
علي فهد ياسين



101  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / قلادة ( اٍبداع سعد البزاز ! ) ختمُ أسود على جبهةِ بيضاء ! في: 14:42 26/05/2011
قلادة ( اٍبداع سعد البزاز ! ) ختمُ أسود على جبهةِ بيضاء !

فنان الشعب فؤاد سالم المسجى على سريرِ في مشفاً في دمشق يصارع المرض , سيكون هذه الليلة عنواناً , مسوقا بحرفيةٍ يجيدها البعثيون , لبرنامجٍ اٍ عتمدته مؤسسة سعد البزاز ( الاِعلامية ! ) بعنوان ( قلادة الاٍباداع ) كجزءِ من سعيها لتنظيف تأريخ مؤسسها المعروف للعراقيين بالصوت والصورة خلال سنوات الجمر التي مهدت لكوارثٍ العراق في عقود التسلط البعثي المقيت .
قًبل الفنان فؤاد سالم اٍختارت المؤسسة مبدعين آخرين كان من بينهم الراحل قاسم محمد , المميز في اٍجتهاداته الراقية , التي رفعت خشبة الأبداع المسرحي العراقي درجات بشهادات عربية وعراقية مضافة لمسيرة باهرة لايمكن نسيانها .
فريق سعد البزاز يختار توقيتات منح قلادته لتكون آخر الغيث الذي يفيض على العطشى رقراقا يبلل شفاههم في صحراء الجدب من الأطراف الاخرى التي أدارت لهم ظهرها , بما فيها اقرب أسماء الرفقةٍ وصولا للجهات الرسمية المنشغلة بأجنداتها الخاصة التي لاتلتفت الى المبدعين في ضنكهم بقدر ماتتطلع الى مغانمها التي باتت فضائحُ ورزايا على حبال الوطنية التي تدًعيها ! .
فؤاد سالم الذي نذر حياته وفنه لخدمة العراقيين في محنتهم مع الفاشيين طوال أربعة عقود , تنقضُ
 عليه أصابع البزاز , غيلة ! , لتضع على صدره قلادةٍ لاتُشرٍف تأريخه الوطني الناصع بالوطنية , لا لأنه لايستحق التكريم والرعاية , لكن لأن جهة التكريم ليست عفيفة ولانظيفة وطنيا ! بل لأنها واحدة من روافع البعث ومصداته التي كانت ومازالت وستبقى ذراعا فاعلا في كوارث العراقيين .
ماتفعله مؤسسة البزاز تحت عناوينها البراقة هو فعل سياسي مدروس بعناية , في وقت يرزح فيه الشعب تحت وطئة أفعال السياسيين المتصدرين للمشهد العراقي والمساهمين بأدائهم الهزيل في فسح المجال لاذناب لبعث بسهولة , لتلويث تاريخ الوطنيين من أبنائه , تحت شعارات التكريم والرعاية التي غابت عن أجندات الحكومات المنتخبة بعد سقوط عصابة البعث .
المؤلم أن يشارك بعض الشرفاء من المبدعين العراقيين في برامج البزاز المعروفة أهدافها , وقد تكون حجة بعضهم مستندة الى ماسبقهم اليه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في لقائه بالبزاز في الثالث عشر من حزيران عام 2008 ضمن برنامج زيارته للعاصمة الاردنية عمان تحت عناويين سياسية فضفاضة ! , لكن ذلك لايعفي كل من بارك ويبارك خطوات البزاز في هذا المجال من الحرص على بقاء صفحاتهم بيضاء في ذاكرة الشعب لان في ذلك وحده شرفهم الوطني والاِبداعي .

علي فهد ياسين

102  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / قراءةُ عراقية ليومياتٍ دنماركية ! في: 17:43 23/05/2011
قراءةُ عراقية ليومياتٍ دنماركية !

يواضب العراقي حكمت حسين ,بعد عقدين من مستقره في كوبنهاكن عاصمة الدنمارك , على جهدٍ ينقلُ من خلالهٍ صورا اختار لها عنوان (يوميات دنماركية ) الهدف منها كما يشير في آخر جملة في كل حلقة ( اعطاء صورة عن الحياة اليومية تساعد للتعرف على طبيعة المجتمع الدنماركي , وموجهة أولا للقراء داخل العراق ).
بدءاً اُسجل خالص شكري للكاتب , متمنيا أن يحذوا عراقيون في بلدان الشتات حذوه في نقل تفاصيل الحياة في مستقراتهم لتكتمل لوحة الحياة التي يعيشها العراقيون في غربتهم وتساهم جهودهم في بناء تفاصيل العراق الجديد , رغم كل الصعوبات التي نواجهها والتي تساهم في خفوت ضياء الأمل في عودة جماعية للوطن تشفي الجراح النازفة في الداخل والخارج .
في النسخة التاسعة ليوميات الأخ حكمت حسين الدنماركية , استوقفتني ثلاثة عناوين أولها اٍٍعلان القصر الملكي الدنماركي قراره باٍلتحاق الأمير كريستيان ذو الست سنوات باٍحدى المدارس الحكومية خلافا للتقليد المتبع في اٍرسال أبناء العائلة المالكة الى المدارس الخاصة , الخبير في شؤون العائلة المالكة ( لارس هوباك سورنست ) قال , هذا مؤشر على أن المدارس الحكومية بمستوى جيد من الكفاءة !.
هذا يعني ان مدارس الدنمارك لغاية أتخاذ قرار اٍلحاق الأمير كريستيان لم تكن بمستوى الكفاءة التي تريدها العائلة المالكة في الدنمارك ! , وهو تشكيكا بكفاءة التعليم الدنماركي الذي أنجب أجيالا من الدنماركيين ساهموا بنهضة البلاد وأوصولها لهذا المستوى من الرقي في كافة مجالات الحياة , اٍضافةٍ الى أن الخيار الملكي لو كان صحيحا فأن مسؤولية ضعف كفاءة التعليم الحكومي في الدنمارك  يقع على عاتق العائلة أصلا , أي أن ما أعلنه الخبير بشؤون العائلة يعتبر فضيحةً يحاسب عليها القانون ! , أم أن في الدنمارك كما في العراق أنهارا ومبازل ؟!.
العنوان الثاني الذي استوقفني في الحلقة التاسعة من يوميات الاخ حكمت هو اٍعفاء وزيرة الاٍندماج وشؤون الأجانب ( بيته غورن هونبك ) على خلفية خرق القانون واخفاء معلومات عن البرلمان  .. بتعطيلها عن عمد ولمدة سنتين اجراءآت منح الجنسية الدنماركية لمايقارب ( 500 ) شاب وشابة من الفلسطينيين الذين ولدوا وبلغوا الثامنة عشرة في الدنمارك , تنفيذا لمواثيق الاُمم المتحدة التي تمنحهم هذا الحق ! , لقد خضعت السيدة الوزيرة في النهاية  ومنحتهم حقهم في التجنس ! , وقد علقت بعد اٍعفائها بأنها أصبحت (طيرا طليقا ..) ! .
عامان والسيدة الوزيرة تنتهك القانون الدنماركي ومواثيق الامم المتحدة , وبعدها تعلن أنها ( طيرا طليقا ) ! , ولم يحرك ذلك شعرةً من رأس السيدة أشتون مقررة العلاقات الخارجية في البرلمان الأوربي المتباكية على حقوق الأنسان خارج أوربا , مثلما لم يعلق خبير العائلة المالكة في الدنمارك على هذا الفعل الفاضح لانتهاك حقوق الأنسان ! , ولم يعلن البرلمان الدنماركي اجراءا ضد الوزيرة التي لم تحترم صدقيته وتمثيله للشعب .
العنوان الثالث الذي استوقفني هو فقدان الطفل ( هولكه كراك ) ذو الثلاث سنوات , خلال وجوده مع والديه في مخيم شمال الدنمارك , ينقل لنا الأخ حكمت حسين سيناريو تحرك مفارز الشرطة مع الكلاب البوليسية وطائرات الهليكوبتر وحتى سيارات بيع ( الآيس كريم ) التي تطلق صوت جرس مميز يحبه الأطفال وتطوع أعداد كبيرة من سكان المنطقة , للبحث عن الطفل , وبعد مايقرب من 24 ساعة ( كما يقول ) , اٍتصل أحد المتطوعين وأبلغ الشرطة بالعثور على الطفل على بعد ( أربعة كيلومترات ) عن مكان تواجد ذويه , أثناء جولة له على حصانه الشخصي !.
كل هذه الجحافل من الشرطة مع كلابها البوليسية وطائرات الهليكوبتر والاعداد الكبيرة من السكان المتطوعين لم تستطع العثور على ( الطفل هولكه ) خلال أربعٍ وعشرين ساعة في محيط أربعة كيلومترات ! , اليست هذه فضيحة تستحق الطمر بدلا من التسويق ؟
 
قد يقول قائل وماذا بعد ؟ , فأرد أنني لست ضد نقل صور من بلدان شتات العراقيين تفتح أمامنا ضوءا يكشف أفضل اساليب البناء لعراق جديد , لكنني أٌحرض على أن نحلل ما نسوق للعراقيين ونكشف في تحليلنا الخطأ والصواب , لا أن نترك الحبال على غواربها لان في ذلك ضياع لمانبتغي واٍن كانت نوايانا عراقيةً اصيلة .
علي فهد ياسين


103  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مندوبيٌة العراق في (جامعة الحكومات العربية ) .. ودبلوماسية الحفلات على النيل !! في: 17:53 22/05/2011
مندوبيٌة العراق في (جامعة الحكومات العربية ) .. ودبلوماسية الحفلات على النيل !!


نظمت مندوبية العراق في جامعة (الحكومات العربية ) في مقرها في حي الزمالك بالقاهرة قبل يومين , أُمسية فنية ! جرى فيها تكريم الدكتور يحيى الجمل نائب رئيس مجلس الوزراء المصري , بحضور الأمين العام السابق! للجامعة عمر موسى ونائبه السفير أحمد بن حلي ,وعدد كبير من السفراء والدبلوماسيين والمثقفين والفنانين والاعلاميين المصريين والعراقيين والعرب , والقيت كلمات معبرة عن التلاحم الأخوي بين المصريين والعراقيين والعرب! , وأمتزجت الأنغام العراقية والمصرية على ضفاف النيل الخالد! , فقد قدم الفنان نصير شمة معزوفات من التراث العراقي الأصيل , وقدمت الفنانة المصرية أمثال رفعت جمعة وفرقتها أغاني الراحلتين أم كلثوم وفائزة أحمد , وأعقبتها بأغانٍ وطنية ألهبت حماسة الجمع الطيب ! , ثم قدم السفير العراقي الدكتور قيس العزاوي درعا تقديريا ! ليحيى الجمل لدوره الريادي الوطني والقومي المشرف ! , الجمل شكر السفير ثم أضاف ,تم الأتفاق قبل يومين مع السيد نصار الربيعي وزير العمل والشؤون الأجتماعية العراقي على تشغيل العمالة المصرية في العراق ! , اما السفير القطري صالح عبد اللة أبو العينيين فقال اننا سعداء بهذه الأمسية الجميلة , وسيبقى العراق عراق دولة الخلافة !!.
ما ورد أعلاه خبرا تناقلته وكالات الأنباء ومواقع الاٍنترنت , وهو في مضمونه والصور المرافقة له يعبر بشكل جلي عن مأساةٍ صادمة تضاف الى قوائم المآسي التي يتحمل وزرها المواطن العراقي المفجوع بهؤلاء المسؤولين المتربعين في مناصبهم غير المشرٍفة للعراق , فالدبلوماسية بأبسط تعاريفها تعني أن ممثلها يمثل شعبه من خلال حكومته المنتخبة والتي اختارته لمنصبه المحدد بانشطةٍ تنسجم مع أهدافها التي تخدم الشعب وتحافظ على مصالحه وثرواته , والسيد قيس العزاوي ممثل العراق في جامعة (الحكومات العربية ) هو ممثل الحكومة العراقية التي لازال الشعب ومنذ انتخابات السابع من آذار عام 2010 يعاني من نتائج صراعات الكتل المنتخبة على مناصب وزارات الأمن فيها , هذا يعني أن الشغل الشاغل للعزاوي يجب أن يرتكز أولا على ماينفع العراق في الخروج من مأزق التناحر على المناصب , الذي نعلم جميعا دور العرب فيه مثلما هو دور غيرهم , بدلا من أن يقيم حفلات التكريم على ضفاف النيل لمسؤولين في البلد الذي يمثل شعبه فيه لانعرف تحديدا ماهو دورهم في دعم العراق ! , خصوصا والحكومة المصرية التي تضم يحيى الجمل الذي يكرمه العزاوي هي حكومة مؤقتة تحضيرا لانتخابات قادمة لايستطيع أحدا أن يستدل على اتجاهات نتائجها !.
ان الأمسية الفنية! التي أقامها السفير العزاوي في القاهرة تمثل اسلوبا لايمت للدبلوماسية العراقية المطلوبة في العراق الجديد , لابل هي تذكرنا بدبلوماسية النظام السابق المعتمدة على شراء الذمم في اعادةٍ للآساليب المشينة في تمثيل شعب العراق الذي قدم قوافل من الشهداء لأسقاطها ! , فأي درع استحدثه السيد السفير ليقدمه عنوانا للتكريم دون أن يستشير مرجعيته السياسية ؟ وأي صلاحيةٍ سمحت له بأقامة حفلٍ فني يكون فيه القائد الذي يمنح العطايا حسب تقديراته ؟ ومن يتحمل التكاليف المعنوية والمادية لبراعة سفيرنا في أنشطته المبتكره لخدمة شعبه ؟ , اليس من حقنا أن نسأل هل هذه الحفلات الفنية مناسبة لتقليد الأوسمة العراقية التي اقرها البرلمان العراقي قبل اسابيع ؟ أم أن القوانين المقرًة في البرلمان تحكم الداخل ولاتشمل سفارات العراق ؟ قد يرد علينا هنا بأن دروع التكريم ليست لها علاقة بالأوسمة ! ونحن نرد بأن درعا من سفير عراقي وبحفلٍ كالذي نشير اليه هو مسؤولية معنوية وسياسية لحكومة العراق المنتخبة وضعها سفيرنا في الجامعة على أكتاف الحكومة بقصد شخصي لايلتقي مع سياسة حكومة أختارتة ليمثلها !.
 
أنا هنا لا أحمل بغضا شخصيا للسيد السفير , الذي كان معارضا لمنهج النظام السابق , والذي تواجد في بغداد بعد سقوط الصنم وشارك بجهد وطني في سنوات الجمر التي أعقبت سقوط الصنم , لكنني لا أفهم أن السيد العزاوي المفترض أنه يجب أن يعمل مستندا الى تراكم سياسي ثر يتأسس على وجوده في باريس لعقود ومواصلته لفكر يناضل في فضاءاتة من أجل غد أفضل لشعبه , يعيدنا الآن في أمسيةٍ على ضفاف النيل الخالد ! الى أساليبٍ ناضل هو شخصيا ضدها ! , وان كنت لا أقرء الحدث بعينٍ وطنية ! فليعلمني السيد السفير الف باء القراءة الوطنية لسلوكه .
زمنيا ! أحاط ( بالحفل السريالي ) للسيد السفير حفلان للقتل في العراق , الأول عشية التحضير لأمسيته الفنية , عندما ضرب الارهاب الأعمى أبناء كركوك يوم الخميس الماضي , والثاني عندما أعاد الارهابيون فعلتهم في بغداد اليوم , وكانت حصيلة جناحي حفل السيد السفير ( زمنيا ) عشرات الشهداء والجرحى من أبناء شعبه في حلقات مستمرة لمسلسل تقف ورائه أيادِ يعرفها المحتفي بهم سيادته ! .
أما الطامة الكبرى ! , فان سيادته استمع بأذن من عجين وأخرى من الطين ! لتعليق الجمل الذي كرمه , حين قال ( تم الاتفاق مع وزير العمل والشؤون الاجتماعية العراقي السيد نصار الربيعي قبل يومين على تشغيل العمالة المصرية في العراق ) ! , ونحن لانعيب على سيادته السعادة الغامرة التي اجتاحته لهذا الخبر الذي قد يكون هو بيت القصيد المعتمد أساسا لتكريم الجمل ! فهو يصب في منهج سيادته القومي ! الذي يرتقي الى تحقيق نظريته في تحمل العراقيين الضيم من أجل سعادة اشقائهم العرب !, فهل
يُعقل أن السيد العزاوي لايعرف واقع البطالة وتأثيراتها على الوضع السياسي في العراق ؟ وهل يصح أن يوافق سيادته على تفضيل العمالة المصرية وفي هذا الوقت بالذات على ملايين الايدي العاملة العراقية وعوائلها المتضورة جوعا والتي تتظاهر في جُمع ساحة التحرير والمحافظات العراقية من أجل الحصول على فرصة عمل تحقق بها كرامتها وحقها في العيش في بلد تجمع فيه الحكومة التي يمثلها العزاوي عشرات المليارات من عوائد النفط الذي هو ملك العراقيين ؟.
لازلنا نستبشر خيرا بهيئة النزاهة ولجنتها في البرلمان العراقي مع كل مايرافق عملها من دسائس وامتناع وتحريف والتفاف وتسقيط وممانعة , ونحن هنا نطالب بتوضيح واعلان لموقف هذه الهيئات من واقعة القاهرة التي اشرنا اليها ! , والسؤال هنا هل للنزاهة في حكومة العراق ذراعا تصل الى هؤلاء الذين يهدرون حقوق الشعب المعنوية والمادية ؟ وهل نستبشر خيرا ممن يتحملون مسؤولياتهم أمام شعبنا في أن يلتفتوا الى الفاسدين خارج العراق الذين يبددون ثروات الشعب ويستهينون بتضحياته ويتنعمون بحياة كالسلاطين في وقت لايجد فيه الاشراف من العراقيين قوتهم الا في المزابل ؟ .
آخر ما اُريد أن اشير الية هو تصريح السيد صالح عبد الله أبو العينين ! سفير حكومة قطر  عندما قال ( اٍننا سعداء بهذه الاُمسية الجميلة , وسيبقى العراق .. عراق الخلافة ! ) , أن يكون اسم السفير القطري أبو العينيين فهذه حقيقة نرجو ان لايكون سفيرنا قد اغفلها ! فقد عرف القطريون من يختاروا لتمثيلهم شكلا ومضمونا ! فالرجل ابو العينيين يريد منا العودة الى زمن الخلافة , لكنه لم يفصح أي خلافة يعني ؟ واكيد أن سفيرنا لم يستعلم منه عن ذلك !؟.
هل سيرد علينا سعادة السفير أم ترد علينا وزارة الخارجية العراقية ؟ أم سننتظر ردا ممن لا يروق لهم فضحنا لمن يتاجر بمصير العراقيين خدمةً لمصالحه الضيقة ؟.
علي فهد ياسين
104  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / جمعة الجواهري في ساحة التحرير ! في: 18:34 15/05/2011
جمعة الجواهري في ساحة التحرير !

في بيان لنخبة من المبدعين العراقيين على موقع الحوار المتمدن موجه للرئاسات الثلاث في العراق ووزير الثقافة تحت عنوان ( نداء لوقف هدم دار الجواهري ) أُطلق أمس , ناشدوا فيه أصحاب القراراتخاذ الأجراءات اللازمة لايقاف بيع البيت والمباشرة بتحويله الى متحف يليق بتاريخ الشاعر والعراق أُسوة ً بماهو حاصل في بلدان العالم التي تفتخربالاستثنائيين من أبنائها على مر العصور .
النداء لازال يستقطب الموقعين من العراقيين والعرب من داخل العراق وخارجه , وهو لحد كتابة هذا المقال يقترب من ثلاث مائة موُقٍع وسيرتفع العدد الى بضع مئات أو آلاف من المتابعين لهذا الحدث عبر الانترنت والصحافة المقروءة , وسوف يلف الحدث مالف غيره من من نسيان نتيجة لأحداث جسام تحيق بالعراقيين وتترصدهم يوميا دون أجراءات من حكومتهم المنتخبة !.
نحن هنا لانحتاج الى التعريف بشخص الجواهري ومنجزه الابداعي  فهو غنيُ عن التعريف ,لكننا ملزمون بالتعريف بمواقف الاطراف المساهمة بهذه ( المصيبة ! ) التي تشغلنا الآن وهم الحكومة والورثة , الحكومة لانها مفوًضة من الشعب في رعاية وحماية تاريخه و تراثه بكل مصنفاته , والورثة الملزمون أمام أنفسهم وتاريخ الجواهري وشعبهم بالوفاء لقامة كانت ولازالت وستبقى هي الواهبة لهم وللكثيرين غيرهم من شرف الانتماء لفنارٍ لاتنطفئ أنواره.
فأما الحكومة , نحن نعرفُ أن ما تنتجه من فساد ليس أقلٌه هدم بيت الجواهري ! , لكننا نتوجًه الى الورثة الذين سمحوا لأنفسهم بالتفريط بهذا البيت الكريم لسبب واه كانت قد أعلنته السيدة خيال الجواهري كريمة شاعرنا الكبير حين صرحت لموقع الجزيرة نت ! ( أن الورثة مضطرين لبيع البيت للضائقة المالية التي يمرون بها )! وكأن ورثة الشاعر محسوبين على النسبة التي أعلنتها الأمم المتحدة لجموع العراقيين الذين يعيشون دون خط الفقر !.
الآن الحكومة والورثة في صف والجواهري والشعب في صف آخر , فهل يتخلى الشعب عن الجواهري لصالح فساد الحكومة ورغبات الورثة التي تقايض ثراء المجد بثروة الورق ؟
من هنا ندعو الى جمعة الجواهري في ساحة التحرير , لان نداءات العراقيين الموجهة الى مربع السلطة ( الرئاسات ووزير الثقافة ) , مع كامل احترامنا لجهد القائمين عليها , لن تجدي نفعا في حماية العلاقة بين الجواهري والشعب ,ممثلةً هذه المرة بالحفاظ على بيته , لسبب بسيط هو أن أطراف الهدم سيتمسكون ب ( بالقانون ! ) الذي يجيز للورثة التصرف بممتلكاتهم ! بغض النظر عن القيمة المعنوية للممتلكات التي هي هنا واحده من مدارس القيم العراقية الاصيلة التي يمثلها الجواهري الكبير , متناسين كل خروقاتهم للقوانين التي تكاد تطبع سلوكهم اليومي على طول البلاد وعرضها .
ان الدعوة لتخصيص جمعة ( لحماية بيت الجواهري ) ليس من باب فرض الراي على المتظاهرين في ساحة التحرير , بقدر ماهو الأجراء الأكثر واقعية لتحقيق ما نطالب به , لاننا على يقين بأن ملايين التواقيع لن تكون بمستوى تأثير المشاركة الحية من العراقيين في بغداد  وكافة مدن العراق , لدفع الحكومة باتجاه تحويل البيت , وبيوت المبدعين الافذاذ من العراقيين , الى بؤر اشعاع للأجيال وما أحوجنا الى ذلك في هذه المرحلة العصيبة من تاريخ العراق .
علي فهد ياسين

105  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مظفر النواب ( كلُ على قَدَر الزيت فيه يُضاء ) ! في: 15:24 12/05/2011
مظفر النواب ( كلُ على قَدَر الزيت فيه يُضاء ) !


هذا القمرالمطلُ على تضاريس العراق ( وطنه ) في كل الفصول , والذي أفشل قدرات الجلادين في سعيهم لحجب نوره لأربعة عقود , يهبط في شريعة النواب احدى خواصر لؤلؤة بغداد دجلة الخير في توقيت ( شعري ! ) لايخرج عن المدرسة النوابية التي أقضت مضاجع الزناة والأفاقين والملوثين للتاريخ الوطني العراقي .
مظفر النواب .. يغادر الوطن متخفيا .. مواطنا عراقيا يرفض الترويض ضمن برامج الفاشيين ويناضل فردا ضد حكومة  بل ضد حكومات , وأي حكومات , حكومات يقف خلفها جبروت العالم في معادلة لاتستقيم قوانينها المحركة للصراع مع أبسط عناويين العدالة والحق لكن المقاوم الذي نعنيه لم يكن فردا ! بل شعبا في فرد ! اختار السلاح الأمضى في صدور الفاشيين حين تنكب القلم الذي أغار على برامجهم فأسقطها مضرجة بالعار ولو بعد حين !.
لقد فارق مظفر جنائنه ! وشح عليه الماء العراقي في ترحاله , وكان كلما يخنقه الشوق يفيض أنهارا للعراق تحمل في جريانها مذاقات الفرات للعطشى عراقيين وعرب , حتى ألفنا في محافله صعوبة أن نمييز بين الجنسيات ! فقد أسقط الفرقة يراعه القادر على التوحيد بكفاءة أنظف من مؤسسات الحكام التي أشبعتنا مواعيدا للوحدة الزائفة .
لقد وظف الخائبون , حكام العراق , في أربعة عقود مضت اجتهاداتهم لاسقاط القمر النوابي من مجرته ! لكن كل اساليبهم خوت ولم تفلح في تلويث تأريخه وتأثيره في نفوس المناضلين العارفين بمعدنه ومجاميع الشباب العاشقين لأفكاره حتى غدى تهمة تعتمدها محاكم التفتيش البعثية سيئة الصيت في أعدام المعارضين للتسلط البعثي الفاشي مضافة لقوائم التهم الجاهزه التي غيبت الكثبر من أبناء العراق المعارضين للفاشية البعثية .
الآن وقد عاد مظفر النواب الى وطنه , تلامس روحه كل تفاصيل الحياة ويحتك جسده بجدران وهمية أسقطتها قصائده ! وتستوعب حدقات عيونه ألوانا من مباهج العراقيين وأحزانهم وتصطف أمامه وخلفه فراكين القطارات التي سافر بها ( حمد ) بتذكرة نوابية لاتنسى ! ويستمع الى زرازير يحملها معه من البراري التي لم يهنئ بها الى بغداد المشتاقة للثمته النوابية المميزة  ولشريعة على دجلة لم تسمى الا بما أعتدنا وأشتهينا أن تبقى كما عرفها وبوجدان لابد أنه لم يتغير بل امتلئ فيضا من مشاعر وأي مشاعر , مشاعر هذا الأنسان والشاعر والمناضل والمفكر والعراقي الذي نفتخر به , اليس من حقنا أن ننتظر قصيدة للقاء؟ .
اليس هو القائل :
عروس السفائن .. صار العراق لطول المجافاة حلما
ولكن به دجلة والفرات !
كأن به حلما وماء
يشير الينا العراق ..وفي الحب حلو يشاء !
لان النواب الكبير يقف على سدة الحب لوطنه وشعبه , ولان الفاشيون يقفون على سدة القتل , سدة الرمل , فهم انهارو وعاد النواب لشعبه ووطنه مواطنا مظفرا بالحب وأسمى معاني الوطنية الصادقة , تهنئة للنواب بعودته لوطنه وتهنئة للشعب بعودة أبنه البار لاحضانه .
علي فهد ياسين



106  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / شكرا للسيد الرئيس .. الذي يرافقنا من المهد الى اللحد !! في: 15:32 10/05/2011
شكرا للسيد الرئيس .. الذي يرافقنا من المهد الى اللحد !!

كشفت ثورات العرب التي تجتاح المنطقة منذ شهورالكثير من عورات الأنظمة المتسلطة على رقاب الشعوب منذ عقود , لعل أكثرها مأساوية وفداحة هي جرائم القتل المنظم للمعارضين بمختلف الوسائل التي لاتقرها القوانين المنظمة للعلاقة بين السلطة والشعب تحت أي ظرف بمافيها ظروف الحروب .
ان منظومة التسلط المعتمدة في أدارة شؤون البلاد والعباد تستند في فلسفتها على تمييز الرئيس في كل شيئ ! ممايوفر له القبول من شعبه ليقوده الى برالأمان الذي ينتظره منذ عقود , والذي أكتشف أخيرا أن بوصلة الرئيس تؤشر باتجاه معاكس يخدمه مع جوقته التي توفر له أكبر قدر من الحماية للبقاء أطول زمن في السلطة .
ومن أجل أن يبقى الرئيس حاضرا في ذهن المواطن كانت صور سيادته منتشرة في كل مكان وبأشكال وألوان تتناسب مع ذوقه وبأزياء تشير الى التزام سيادته بوظائفه التي لاتعد ولاتحصى ! , لكن مايوحدها نظرة سيادته الثاقبة لمكنونات المواطن ونواياه ! فعيون الرئيس ليست اية عيون وهي أحدى وسائله في معرفة مايفكر به المواطن أختصارا للوقت وتلافيا لتدهور العلاقة بين السلطة والشعب !
لقد كشف اعلام الدكتاتوريات العربية هزالته وضعفه في الاحداث الجارية في المنطقة ,رغم ضخامة التخصيصات التي يعتمدها من ميزانية الدولة , للحد الذي بات فيه مساهما في تدهورالاوضاع بدلا من تهدئتها ! وهو بذلك أصبح عبئا على نظامه وليس مسوقا له .
ولعل أفضل مثالا على ذلك ما يقدمه الاعلام السوري هذه الأيام من صور فاضحة لمنهجه البائس حين يعرض مشاهدا من تشييع ضحايا الأجهزة الأمنية الى المقابر مترافقة مع صور الرئيس ليكون شاهدا على الدفن بعد أن كان شاهدا على أستصدار بيانات الولادة في دوائر الصحة لان صور سيادته تتصدر كل مكتب حكومي في طول البلاد وعرضها !!.
وزيادة في المأساة ومن أجل أن يكمل الأعلام دوره المرسوم في دعم الرئيس ,يكون لزاما على عوائل المقتولين أظهار سعادتهم بفقدان أبنائهم من أجل الوطن الذي يقوده سيادته , في سادية مقززه لايجيد فصولها ألا قتلة من طراز توفره الانظمة الدكتاتورية التي أبتلت الشعوب بها والتي تسعى لاسقاطها الان .
فمن يعفي الرئيس (أي رئيس ) من مسؤوليته في اراقة دماء شعبه ؟ وهل ينتظر منا سيادته أن نقول له شكرا لانه يرافقنا من المهد الى اللحد ؟.
علي فهد ياسين
107  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / جوائز الأبداع العراقي بعيدة عن السياسيين ! في: 16:50 28/04/2011
جوائز الأبداع العراقي بعيدة عن السياسيين !


يواصل المبدعون العراقيون حصادهم للجوائز في شتى حقول التنافس داخل العراق وخارجه رغم ماتعرض له الوطن ومازال من أوضاع غير طبيعية منذ ثلاثة عقود ,كانت الحروب ودمارها أحد صورها البشعة والتي تتابعت منذ بداية ثمانينات القرن الماضي بأشكالها المختلفة ومازالت تشكل هاجسا في أذهان الجميع نتيجة لهول ماتعرضت له الحياة بكل تفاصيلها من خراب , وضعف اليقين في طي صفحاتها المرعبة , اذ لازالت الكثير من مخططاتها جاهزة لجولات جديدة كلما أختلف السياسيون على نسب توزيع مكاسبهم.
الأبداع العراقي ليس جديدا ولاطارئا ,بل هو مستند على تاريخ حضاري طويل قدم للبشرية أروع صفحات الأشراق المعرفي في كل المجالات ,ولازالت مقتنياته ولقاه تحتل مساحات مهمة في أشهر متاحف العالم , ولازال نهره متدفقا في صور متواصلة لابناء العراق من الأكاديميين والأدباء والفنانيين وكل المبدعين اللذين يساهمون في تقديم قيمة العراق المشرقة والحقيقية التي تختلف عن الصورة التي يقدمها السياسيون منذ تأسيس الدولة العراقية الحديثة .
الذي يدعو للفخر أكثر هو أن الأبداع العراقي منتج في الظروف غير الطبيعية التي يعمل تحت وطئتها المبدعون العراقيون ,وأقرب الأمثلة على ذلك واقع السينما في العراق بكل جوانبه فقد أغلقت دور العرض السينمائي ولم تتوفر اية مستلزمات متطورة للعمل وأجتاحت البلد موجات من الارهاب الفكري والنفسي أضافة الى ضعف الاهتمام بالمؤسسات التعليمية وخاصة الفنية وضعف الامكانات الخاصة وتخلي الدولة عن دعم العمل الفني بشكل عام والسينمائي بشكل خاص , ورغم كل ذلك تصدر العراقيون (وللسنة الرابعة على التوالي) قائمة جوائز الأبداع السينمائي في مهرجان الخليج , الذي أختتمت فعالياته في العشرين من هذا الشهر دبي , بعد أن حصدوا تسعة جوائز منها وسط أشادة من المختصيين العارفين بالظروف الصعبة التي عمل ويعمل في أجوائها هؤلاء المبدعون .
على الجانب الآخر من المشهد يقف السياسيون الذين لم يرتقوا في أدائهم الى اي من المستويات التي يحتلها مبدعوا العراق , فبدلا من أن يساهموا في بناء الوطن بعد خرابه ,تراهم منشغلين في بناء أمجادهم الشخصية ومصالحهم الذاتية المتقاطعة مع المصلحة العامة وخدمة الشعب الذي أنتخبهم في جولات من التضحيات بأرواح الكثير من أبنائه .
تحية لكل مبدع عراقي يساهم في تعويض العراقيين عن خيبتهم بالسياسيين ويضع بصمة عراقية على خارطة المعارف الانسانية المتجددة .
علي فهد ياسين
108  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / اِشارة المرور العراقية ..الخضراء للمنتفعين والحمراء للشعب والصفراء للمحتل !! في: 07:47 25/04/2011
اِشارة المرور العراقية ..الخضراء للمنتفعين والحمراء للشعب والصفراء للمحتل !!

لم يخطر ببال أحد , ونحن في السنة التاسعة لسقوط تمثال (هبل العراق ) , أن يتمكن المحتل من تقسيمنا وفق  مبدء أشارات المرور ! المنطقة الخضراء للحكومة وساستها والحمراء للشعب والصفراء للمحتل وأجنداته لتكون فاصلا بين الشعب ومايفترض أنها حكومته المنتخبة ! فقد تنعم السياسيون وفيالقهم بكل ما يوفره اللون الأخضر من تفاصيل الحياة وكأنهم خارج العراق أبتداءا من الأمن والأمان الى آخر مفردات القائمة الخضراء من كهرباء وماء وحدائق ونوادي وفلل وحراسات حكومية وخاصة ورياض أطفال وملاعب ومسابح وأسواق وأرصدة توفر لهم البدائل (وربما أرقى ) مما يحنون له بعد عودتهم ( الأجبارية ! ) من الغربة للوطن الذي كانوا( يناضلون !)من أجل بنائه من جديد خدمة لشعبهم .
أما المنطقة الحمراء فهي عموم العراق الذي أنتظر أبناؤه أربعة عقود من القحط في الحياة بكل تفاصيلها رافقته فصولا لاتنسى من الدمار والتضحيات التي لايمكن أحصاء ضحاياها التي لم تتسع الارض لأعدادهم فاكمل جوفها فصول الحكاية في مقابر جماعية أفسدت على البشرية سعادة السقوط المدوي للنسخة العربية لهتلر وعصاباته .
 أنتظر الشعب انصافا وعدالة وتعويضا لآلامه وتحقيقا لامانيه في حياة كريمة يستحقها بجدارة لانه المالك الحقيقي لثروات الوطن والمضحي الأكثر سخاءا من أجل حياة كريمة لأبنائه في وطن يتسع لكل أطيافه ,لكنه لازال بعد كل هذه السنوات محشورا في منطقة القتل والجوع والتشرد وضياع الحقوق والتجهيل والفوضى وفقدان الأمل في غد أفضل .
ولأن الأشارة الصفراء تتوسط بين الأخضر والأحمر فقد أختارها المحتل لتكون مستقره ومنصته المتحكمة في حركتهما كي توفر له توقيت الحوادث وخيارات التلاعب في أسبابها وحجومها وتأثيراتها وأفتعال الأختناقات وتنفيسها وفق سياسة يتحكم في تفاصيلها كما يشاء كي ما تخدم مخططاته المتجددة على مستوى المنطقة والعالم .
الآن وقد أزف الموعد الذي حددته الأتفاقية الأمنية لانسحاب قوات الاحتلال نهاية هذا العام , فلاعجب أن تتحرك ألوان الاشارة المرورية وفق مصالحها , فجماعة الخضراء لن يتخلوا عن نعمهم فيها والمحتل يملك مفاتيح الفصل وخلط الالوان كما تشاء مصالحه , لكن الشعب الذي اكتوى ولازال من نار المنطقة الحمراء لايملك مايخشى عليه بعد أنتظار ثمان عجاف كان فيها العراق كأنه مركبان أحدهما للساسة في خضرائهم والآخر للشعب في بلواه .
قد يعتقد بعض الساسة المتنعمين بأن تصريحاتهم النارية التي تدعوا الى خروج الاحتلال في الموعد الذي حددته الاتفاقية الأمنية سينطلي على العراقيين , وهم بذلك سيكونون أكثر سذاجة ممايعرفهم به الشعب , لان أفعالهم تصب في غير اتجاه وليس أدل على ذلك مهزلة الوزارات الأمنية التي لازالت تراوح منذ شهور والتي سبقتها بمهزلة  حوارات تشكيل الحكومة التي وضعتهم في أعلى سلم عجائب السياسة عالميا ليتوافق وضعهم هذا مع الموقع الذي أوصلوا به العراق على سلم الفساد العالمي ونهب ثروات الشعب .
الشعب تحمل كثيرا والمستقبل لصالحه لانه الباقي وكل أعدائه راحلون !
علي فهد ياسين
109  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الوزارة في المغارة !! في: 14:45 22/04/2011
الوزارة في المغارة !!

أعلنت وزارة الكهرباء العراقية في بيان لمفتشها العام السيد علاء رسول محي الدين أنها (كشفت !) عملية أحتيال لشركة باور انجينير البريطانية من خلال عقد ينص على تجهيز رؤوس طاقة كهربائية بقيمة 4,5 مليون دولار كانت الوزارة قد أبرمته مع الشركة المذكورة بوساطة (بنك بيبلوس اللبناني !) عام 2008 ,وقد تأخرت الشركة بتنفيذ العقد حتى مطلع 2011 , وبعد وصول الشحنة الى ميناء أم قصر كانت الصناديق تحتوي على (عدديدوية ,ومفكات, ورافعة شوكية أشبه بلعبة أطفال يتم التحكم بها بالريمونت كونترول) !.
السيد المفتش العام (مشكورا !) أكد على أن الوزارة ,وبعد أكتشافها لعملية النصب والاحتيال أبلغت بنك بيبلوس اللبناني (وضغطت عليه !) بعدم تسديد مبلغ الشحنة للشركة البريطانية والغاء الصفقة ,ووضعت الشركة في القائمة السوداء !.
لم يحصل العراقيون على حاجتهم الفعلية من الكهرباء منذ الحرب العراقية الايرانية رغم أمكانيات البلد الهائلة التي أستنفذتها عصابات الأجرام البعثية في حروبها العبثية ,وقد أستبشروا خيرا بسقوط صنم الدكتاتورية في 2003 لتغيير واقع الخراب الذي طال كل مناحي الحياة , الا أن كل الآمال تبخرت خلال الثمانية سنوات السابقة في انجاز مشاريع للكهرباء توفر الحاجات المتنامية لهذا العصب المتحكم في كل مناحي الحياة ,نتيجة لهزالة التخطيط ولانشغالات الحكومات المتعاقبة في تحقيق برامج النفع الخاص على حساب العام الذي يحتاجه الشعب الذي قدم ولايزال التضحيات المتراكمة منذ عقود من أجل غد أفضل يبشره به السياسيون ويشتركون جميعهم في اجهاضه .
لقد كثرت الوعود , وصرفت المليارات على مشاريع للكهرباء كان تسويقها الأعلامي أكبر بكثير من حقيقتها , وكان الشعب في كل مرة ينتظر نتائجها ويعود خائبا من أحلامه ,حتى وصلت أزمتها الى اعتمادها محورا أساسيا في البرامج الأنتخابية التي أوصلت قوائم بعينها لمقاعد البرلمان , وكان تعهد السيد رئيس الوزراء نوري المالكي بتبني برنامجا لتوفيرها خلال سنتين , آخر ما يعتقد العراقيون أنهالقشة التي ستعدل الميزان بين الصدق ونقيضه ! ,وقد أعفي وزير وجاء بديله وتوافق البرلمان على تمرير خطة الكهرباء بمبالغ طلبتها الحكومة كي تكون نتائجها مساهمة في الاستقرار السياسي الذي تشعبت متطلباته !
أن الأعلان الذي صدر عن المفتش العام لوزارة الكهرباء يمثل نموذجا واضحا لآليات العمل في الوزارة , وهو في تفاصيله يشكل صدمة كبيرة للعراقيين للاسباب التالية :
أولا . وزارة الكهرباء تتعاقد على صفقة ل (رؤوس طاقة كهربائية ) , هذا يعني أنها بحاجة لها , والتعاقد كان في العام 2008 وقد أنتظرت الوزارة حتى بداية العام 2011 لتنفيذ العقد ! فهل يستقيم الأحتياج مع هكذا أنتظار لتنفيذ الصفقة؟
ثانيا . أنا لاأفهم مبررا لوزارة الكهرباء العراقية التي تدير ميزانية بمليارات الدولارات في أن تعتمد مصرفا لبنانيا في أية صفقة تحتاج لتنفيذها , خاصة وأن هناك بنوك عالمية في دول متطورة صناعيا ومنها بريطانيا الدولة التي تتواجد فيها الشركة المعنية بالتجهيز الذي احتاجته الوزارة وهناك سفارة عراقية في لندن لها ملحقية تجارية يفترض أن الصفقة من أختصاصها وذاك جزء من نشاطها ؟
ثالثا. كان أستحداث مكتبا لمفتش عام في الوزارات هو آلية لتحجيم الفساد , ونحن هنا أمام حالة تثير الدهشة والألم , حين يعلن المفتش العام لوزارة الكهرباء أنه أكتشف حالة نصب وأحتيال بعد ثلاث سنوات ! فهل الأكتشاف هنا يحسب له أم عليه ؟
رابعا . نحن عرضنا نموذجا لفساد مزدوج تشترك فيه الشركة الأنكليزية ووزارة الكهرباء وقد أخبرنا مشكورا المفتش العام للوزارة بتفاصيلها ! , وبأجراء مكتبه الذي تمثل في وضع الشركة البريطانية على القائمة السوداء دون أن يعلم أن هذه الفضيحة تطاله هو أيضا لان واجبه الوطني والوظيفي كان يلزمه بمتابعتها أولا بأول وبوقت مبكر وبدون أنتظار لثلاث سنوات كي يعلن عنها كأحدى أنجازاتة !.
خامسا . وأخيرا هل أطلع وزير الكهرباء على بيان مفتش الوزارة ؟ وماهي الأجراءات التي أتخذها بحق الجهة التي أبرمت العقد ودائرة المفتش العام في وزارته ؟ وهل أطلع مكتب رئيس الوزراء على هذه الفضيحة ؟ الى الآن لم نجد أي أجراء معتمد يفضح ويعاقب كل مشترك فيها ليكون عبرة للفاسدين وأشارة للشعب تدلل على أن بعض التصريحات التي يطلقها السياسيون هي حقيقة وليست اوهام !.
علي فهد ياسين
110  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / أمانة بغداد تكافح البطالة في لبنان والأمارات !! في: 19:20 20/04/2011
أمانة بغداد تكافح البطالة في لبنان والأمارات !!

في حديث لموقع (السومرية نيوز ) أعلن الوكيل الأقدم لأمانة بغداد السيد نعيم الكعبي أن الأمانة استوردت (250)الف شتلة معمرة بعمر 4-10 سنوات من شركة دزيرت كلوبال الاماراتية ! وأضاف أن الأمانة أحالت تنفيذ المرحلة الأولى من الحزام الخضر لمدينة بغداد والبالغة 18 كم غرب بغداد على شركة لبنانية لتنفيذه !.
في العراق أربع كليات زراعة عريقة تتقدمها كلية الزراعة –جامعة بغداد منذ 1952 وكليات الزراعة في جامعات الموصل والبصرة والسليمانية اضافة الى كليات الزراعة في الجامعات التي تشكلت بعد 2003 , وعشرات المعاهد و الأعداديات الزراعية التي تخرج فيها عشرات الألآف من الكوادر الزراعية الباحثة عن العمل والتي تشكل عبئا على عوائلها وعلى الحكومة العراقية التي تستهدف في برامجها استيعاب المزيد من الايدي العاملة بكل الاختصاصات للتقليل من نسب البطالة المتصاعدة باستمرار والتي تشكل أحد الأعمدة الرئيسية لغياب الأستقرار الأمني الذي يمثل قاعدة البناء بعد أربعة عقود من الدمار .
هذه الكوادر الزراعية الباحثة عن العمل ومعها مئات الألاف من الأيدي العاملة والألاف من المكاتب والشركات الزراعية ووزارات الزراعة والري والبلديات والعمل والشؤون الاجتماعية والصناعة والتخطيط جميعها لاتستطيع توفير الشتلات التي تحتاجها أمانة بغداد ولاتستطيع تنفيذ 18 كم من الحزام الاخضر المحيط بمدينة بغداد ؟؟؟؟
أنا لاأعرف الشهادة التي يحملها السيد نعيم الكعبي الوكيل البلدي لأمانة بغداد لكنني أعرف أن السيد أمين بغداد هو أحد الكوادر الزراعية ! وهو بذلك يتحمل وزر جفاء الأمانة ,التي يقف على أدارتها , للكوادر الزراعية العراقية التي يتشرف العراق بها في كل جامعات العالم بأسماء نطالعها مشرقة في الدوريات العلمية من مجلات واصدارات رصينة لعراقيين في الخارج والداخل يساهمون في مشاريع أكبر بكثير من صفقات أمانته مع الشركتين الأماراتية واللبنانية ,كذلك توضح صفقات الأمانة المذكورة بجلاء حقيقة عمل المؤسسات العراقية الهادرة للمال العام من خلال غياب سياسة وطنية جامعة للجهد ومراقبه له وفق برامج مركزية تعرف الحكومة من خلالها بماذا ترد على منتقديها قبل أن يضيع الجهد والمال في مشاريع أقل مايقال عنها أنها لاترتقي الى الخطاب السياسي الذي يتشدق به السياسيون .
الجانب الآخر من صفقات الأمانة هو نصيب أمينها من شعارات التظاهر في ساحة التحرير الذي يستهدفه شخصيا بعد سنوات عمل يعرف نتائجها البغداديون , السؤال هنا , هل أن صفقات أمانة بغداد مع الشركتين الأماراتية واللبنانية هو تحدي للمتظاهرين ؟ أم أن الأتفاق على هذه الصفقات تم قبل التظاهرات ؟
لقد قدم الدكتور صابر العيساوي أمين بغداد أستقالته للسيد المالكي بعد دعوات متكرره لعزله من قبل فعاليات سياسية ومدنية عراقية في مجلس النواب وخارجه , وقد تمسك السيد رئيس الوزراء بأمينه على بغداد وهو حر برؤيته كرئيس لوزراء العراق ,لكنني هنا أطالبه ومجلس النواب العراقي بتوضيح مقنع يبرر تنفيذ الأمانة لهاتين الصفقتين مع الشركات غير العراقية معتبرا أنهما لاتستقيمان مع المائة يوم التي طلبها السيد رئيس الوزراء لتنفيذ خطوات على طريق بناء العراق وخدمة العراقيين.
قد يعتبر البعض أن الصفقتين لايمثلان قيمة أمام حجم الفساد الذي تصدرنا به قائمة العالم ,لكني أقول انهما يمثلان أعلى مستويات الفضيحة في تصدر ذوات لمراكز وظيفية لايديروها بكفاءة يستحقها العراق .
علي فهد ياسين
111  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الغالي والنفيس بين الشعب والرئيس ! في: 11:41 03/04/2011
الغالي والنفيس بين الشعب والرئيس !

لم تفارق الحكام الساقطين بفعل ثورات الشباب لآخر لحظة المفردات الرنانة التي تتضمنها خطبهم كأنها حبات دواء صالحة لمعالجة أي مرض يتعرض له الشعب وما أكثرها أمراض الشعوب التي أبتلت بحكامها البغاة والطغاة والاراذل ممن بانت عوراتهم حال سقوط أوراق التوت المركبة لهم بخبرة أسيادهم الداعمين لتسلطهم على شعوبهم بأقذر الوسائل والأساليب كي يكونوا حراسا لمصالح الشركات الكبرى وخدما لمخططات السياسيين الذين يقودون العالم الى الحروب في أكثر من موقع لاستمرار عجلة ألأنتاج الحربي بالدوران والتي تمثل الارباح فيها أضعاف مثيلاتها المتحققة من تصنيع السلع المدنية بمافيها الأغذية والأدوية التي تتعرض مستوياتها الى الانخفاض عن حجم الاحتياج العالمي بنسب مختلفة خاصة في بلدان العالم الثالث مماتسبب في زيادة لأعداد المعرضين للمجاعة والأمراض مقابل زيادات متسارعة في أعداد الأثرياء المستفيدين من هذه التقسيمات غير العادلة للثروات والنفوذ الناتجة عن الهيمنة والتسلط والقمع المستند الى سياسة التفرد في أتخاذ القرار على مستوى العالم مثلما هو على مستوى الأوطان .
الرئيس اليمني علي عبد الله صالح يعلن في آخر خطاباته , التي أصبحت شبه يومية ,  أنه مستعد للتضحية بالغالي والنفيس من أجل الشعب !! ولم يقل لنا الرئيس ماهو الغالي والنفيس الذي يقصده ؟ هل هو من نفس نوع الغالي والنفيس الذي كان يختزنه بن علي وحسني مبارك ؟ ولماذا ظهر أستعداده للتضحية الآن وهو في الحكم منذ اكثر من ثلاثة عقود والشعب اليمني يتعرض للفقر والحرمان الذي دفع بمئات الالاف من اليمنيين للهجرة للبحث عن العمل ؟
لقد أنتظر الرئيس تفكيك الأزمة بأي طريقة بعيدا عن خزائنه لكن ذلك لم يحصل واشتد عليه الخناق أكثر ,  خاصة بعد ألأنشقاقات المتلاحقة في المؤسسة العسكرية , ولانه يعرف أن بقاء النفائس والغوالي مرهون ببقائه في السلطة لذلك دفع بآخر أوراقه المحترقة في كلا الحالتين أن حدثت حرب أهلية أو عزل عن السلطة بشكل سلمي لان دور القضاء سيأتي لفتح كافة ملفات الفساد التي ثبت في كل الدكتاتوريات ان خيوطها جميعا تصل الى الدكتاتور شاء ام ابى حيث أن لقب دكتاتور له استحقاقاته مثلما له آليات عمل لايمكن يعرفها صالح ومن سيحاكموه .
علي عبد الله صالح ليس ظاهرة متفرده في عالمنا العربي فهو من نفس طينة المتسلطين على رقاب شعوبنا منذ عقود , لكنهم جميعا لايصلون الى ماقام به صدام على مختلف الاصعدة مع أن هناك من يدافع عن صدام تحت ذريعة انه لم يهرٍِِِب أموالا خارج العراق ! متناسين أنه دمر كل تفاصيل الحياة في العراق وكان هؤلاء الحكام الذين سقطوا والذين هم في طريقهم الان الى السقوط هم أذرعه السانده في كل جرائمه وكانت مفردة الغالي والنفيس في أدبياتهم تعني كل ماهو على الارض ملك للحاكم يفعل به مايشاء بعد أن برع الجلاد في صياغة شعار مقيت تحول الى تعويذة للموت ولازال هو أقبح مايتذكره الشعب (بالروح بالدم نفيديك !!!!) الذي عادت له الروح الان ليؤسس للدم في جولة جديدة تدفع الشعوب فيها أثمانا أضافية كي تتخلص من حكامها .
علي فهد ياسين
112  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / إحدى جرائم حكامنا أننا لانعرف بعضنا ! في: 17:22 31/03/2011
إحدى جرائم حكامنا أننا لانعرف بعضنا !

تأرٌخت علاقةً جديدة بين المواطن العربي وحاكمهِ بعد سقوط نظام بن علي في تونس لتفتح صفحةً في تفكيرهِ يكتب فيها أن الحاكمَ ليس إله كما وصلت إليه الفكرة التي ورثها عبر أجيال وحددت فيه سقف الرفض ونوعه ليكتشف أن أكبر ذنوبه هي صمته على حاله المزري حين آمن بضعفه وتردد في الدفاع عن حقوقه حتى سُحق وتحول الى رقمٍ في سجلات الحكومة
لقد جمٌدنا الحكام في عموم بلدان العرب لنتحوًل إلى أصنام تُتجمع أرواحُها في ملفاتٍ أمنية تُحسب فيها الحركة والانفاس وتلغى من فهارسها الخصوصية لنكون أتباعا للسلطان نميل على هواه ونستقيمُ على صٍراطه الذي يوصل للأمان في الدنيا والآخرة ليكون نوحنا المعذور عن كل خطاياه لأنه بنى لنا السفينة وكلف نفسه لقيادتها لبر الأمان الذي لايعرف الطريق إليه غيره قبل أن تتهشم سُفُننا وهي في موانئٍها لنختنق بروائح العفن وصديد جروحنا التي لاتندمل!
في العراق كان خطاب الحاكم أننا أمةً واحدة ولم نعترض لكننا ممنوعين من مغادرة المدينة التي نولد فيها الا بتصريحٍ من ذراعهُ الأمني ! أما أذا كان التصريح من ذراعه العسكري فأن ذلك شرف كبير لاننا نتوجه الى جبهات القتال التي تحصد أرواحنا في حروبه العبثية ! حتى أصبحنا سجناء بصور متعددة يرسمها الحاكم ونحتفظ نحن بتواقيعه على لوحات دمارنا !
هل نتصور أن حاكمنا ونظامه يحسب علينا حتى اختيارنا لإسماء مواليدنا الجديدة ! فإن كنت قريبا لمعارض ولحد ثلاثةٍ أو أربعة أجيال لاتستطيع أن تسمي مولودا جديدا بإسمه خوفا من إتهامك بجريمة إحياء ذكراه ! فكيف لك أن تعتبر نفسك مواطنا في بلدٍ أنت متهم فيه طوال حياتك ومطلوبُ منك لاخر لحظة قبل مماتك أن تثبت العكس !
مطلوب منك أن تكون عربيا أصيلا وأنت لاتعرف عن بلدان العرب غير المتاح لك في إعلامهم لانك ممنوع من دخول البلدان إلا بالحصول على فيزة دخول هذا إذا نجحت في أن تفلت من أكداس من أسئلة الشك التي تلتف حولك بدءا من تقديمك لطلب الحصول على جواز السفر ومرورا بالعملية القيصرية التي يسمح لك بعدها بمغادرة وطنك وليس إنتهاءا بوصولك للبلد الشقيق الذي تنوي زيارته ! لانك أبن النظام الفلاني أذن أن متهم به حتى يتحقق الحاكم من خلال أجهزته ببرائتك !عندها تكون عربيا غير أصيلا لأنك بعت وطنك الذي هو الحاكم ! اذن أنت تحت مراقبة الحاكم الشقيق لحين مغادرتك دياره !!!!
هذه التفاصيل هي غيظ من فيض مما طبع حياتنا العربية في العصر الحديث على الأقل وهي وغيرها من التفاصيل التي عاشها ويعيشها المواطن العربي ويسمعها من أقرانه كشفتها الأحداث الأخيرة التي قدمتها وسائل الأعلام وهي تنقل أخبار الثورات على حكام التسلط في تونس ومصر وليبيا واليمن والبحرين وسوريا لتستدل النسب الكبيرة من العرب على مواقع وأسماء مدن عربية لاتعرف أي تفاصيل عنها وكأن ماكان ينادي به الحكام من وحدة العرب هو مجرد هراء يجب أن يحاكموا على تفاصيله لان المواطن العربي الذي يعملون منذ عقود على تدجينه أنهم و توجيه كل جهده للوحدة مع شقيقه العربي لايعرف حتى أين وكيف يعيش ذاك الشقيق المقصود ! وهم بذلك يتحملون وزر جريمةٍ هي في أبسط تعريف تعزيز الفرقة بين العرب وليس وحدتهم ! !ذ كيف كيف يطلب من عربي أن يدافع عن أخيه وأبن جلدته وهو لايعرف شيئا عن تفاصيل حياته ! وللمفارقة فإن البعض من مواطني بلداننا العربية يعرفون الكثيرعن بلدان ومدن وحارات ومؤسسات غير عربية ولايعرفون ولايريدون أن يعرفوا أي تفصيل عما يحدث في بلدانهم الشقيقة !
من المسؤول عن كل هذا الخراب الذي نعيشه ؟ اليس هم حكامنا المنضوين تحت لواء مايسمى بالجامعة العربية التي نطالع في أجتماعاتها الدورية وجوههم الصفراء طوال ستة عقود دون ان ينتفض أحدا منهم على الواقع الهزيل الذي طبع تاريخ الجامعة وأدائها الذي كان يشكل عبئا أقتصاديا على الشعوب ودهليزا يجمع في أروقته العشرات بل المئات من عناوين البطالة المقنعة التي تشكل مساند للحكام الطغاة وتسويقا لانظمة حكمهم المتعفنة !
هذه أحدى جرائم الحكام الذين سقطت عروشهم أو الذين لازالوا سلاطين على شعوبهم وهي في تفاصيلها تشكل فضيحة لاندري متى يحاسبون عليها لاننا في بلدان يتولى فيها الحاكم كتابة القانون وتوقيعه !
علي فهد ياسين

113  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الشيوعيون العراقيون ****بيت العراقيين هوٌه بيتنا **** في: 18:06 30/03/2011
الشيوعيون العراقيون ****بيت العراقيين هوٌه بيتنا ****

بعد أكثر من ثمانية عقود على تأسيس أولى الخلايا الماركسية في البصرة والناصرية وألصاق أول منشور لها على جدران الطين في شوارع الناصرية فيما توثق تأريخيا بأنه أول بيان شيوعي في العراق والذي أربك السلطات القائمة في وقتها وأفضى الى تقديم يوسف سلمان الذي عرف لاحقا بفهد الذي كان متهما بأصداره الى محكمة عسكرية أطلقت سراحه في واقعة قضائية مشرفة  * تأسس الحزب الشيوعي العراقي في 31 أذار عام 1934 بقيادته لتاريخ اعدامه في العام 1949 ليبدء فصل جديد من العمل السياسي  في العراق منع فيه الحزب من ممارسة النشاط العلني حتى أنبثاق ثورة الرابع عشر من تموز عام 1958 التي أطلقت الحريات السياسية لفترة وجيزة تعرض بعدها أعضاء الحزب ومناضلوه الى المضايقة والاعتقال والمنع غير المعلن حتى أنقلاب شباط الاسود الذي قاده البعثيون بمساندة أمريكية مكشوفة توضحت فصولها لاحقا ليكون الهدف الاساسي الذي أعتمدوه هو الاجهاض على الحزب وتصفيته بالوحشية التي توثقت في ذاكرة العراقيين فصولا لاتنسى أعتمدتها عصابات صدام لاحقا منهجا لتحقيق تفردها بالسلطة لحين سقوطها في 2003
•         لقد عمل الشيوعيون في ظروف قاهرة طوال تأريخهم ولم يتراجعوا عن مبادئهم التي آمنوا
 بها من أجل غد أفضل لشعبهم الذي عرفهم مخلصين لخدمته تواقين للحرية التي تطلق
 العمل الخلاق لطاقات أبنائه المفعمين بالوطنية التي دفعوا ثمنها أنهارا من الدماء على أيدي
 الجلادين في عهود الملكية والبعث المجرم الذي دمر كل أمكانات العراق في حروب همجية
 سبقتها فصول من القمع للحريات والتصفية لكل المعارضين لسياساته من الاحزاب العراقية
 والشخصيات الوطنية حتى بين صفوف تنظيماته لينفرد جلاد العراق صدام حسين بقيادة البلد
 الى الخراب والاحتلال والفوضى التي انتهجها المحتل بعد سقوط النظام الدكتاتوري
 البغيض
ومع أن البعث استهدف كل معارضيه الا أن الجميع يعترف بأن نصيب الشيوعيين من قسوته
كان هو الاعظم لاعتبارات داخلية وأجندات خارجية كان البعث هو المتعهد لتنفيذها تسديدا
لفاتورة وصوله لحكم العراق كما عرف لاحقا من أعترافات قيادات بعثية وكشف وثائق أمريكية
تطابقت معلوماتها بمالايقبل مجالا للشك
لكن كل ذلك لم يؤدي الى ماكان مرسوما في مخططات المناوئين للشيوعيين من قوى داخلية
وأقليمية ودولية وهو تفكيك الحزب الشيوعي والاجهاز على منجزاته التي بقيت في ذاكرة العراقيين
حتى تناسلت من جديد لتورق ريحانا عراقيا مبهجا لم يكن يحسب حسابه الا من عرف أصالتهم
وعمق روابطهم بشعبهم النبيل وبأرضهم التي سقوها من دماء شهدائهم الزكية فيضا من التضحية
والفداء دفاعا عن الفقراء وحقوقهم وتطلعا لحياة كريمة لعموم العراقيين
وبعد زوال كابوس البعث لم يتوفر للشيوعيين ماتوفر لغيرهم من ظروف وأمكانات ليقدموا مايساهم
في بناء الوطن بطاقاتهم العلمية والمهنية الخلاقة والتي يقر بها الجميع لانهم تعرضوا لصنوف جديدة
من القمع في مايعرف بديمقراطية الكبار من أحزاب السلطة المعروفة ظروف أستحواذها على أصوات
الناخبين ليجدوا أنفسهم خارج دائرة الفعل الرسمي رغم شهادة الجميع على نظافة أيديهم من
المال العام الذي أضحت سرقته أحدى أهم سمات حكومات العراق المتعاقبة منذ سقوط الصنم
في مسلسل مفضوح من تبادل الاتهامات بين الساسة المتصدرين للمشهد السياسي
لكن أحدث أستهداف للحزب الشيوعي العراقي هو ماعرف بتخلية عقارات الدولة من شاغليها من
الاحزاب الذي لم يشمل أحزاب السلطة التي شغلت واستولت وباعت واشترت العقارات كما شاءت
وشاء لها الهوى لان قتيلها هو الشعب الجائع وضحاياه هم كثرو !!!!
لقد نهض الشعب العراقي بمهمة غاية في الصعوبة في عهد البعثيين الانجاس وهي مهمة العرفان
بجميل ابنائه من الشيوعيين ممن أستهدفوا في أرواحهم وأرزاقهم وممتلكاتهم ولم ينثنوا وقد حملت
فصائل الانصار من الشيوعيين السلاح وقاومت الدكتاتورية في جبال كردستان لعقد من الزمن كانت
دماء الشهداء فيها لاتعرف المناطقية ولاالتقسيمات الدخيلة على شعبنا مثلها مثل دماء الشهداء في
معتقلات الاجرام البعثية ولم يفكر الشيوعيون بفضل لهم في رقبة شعبهم لكن الشعب يفكر بتضحياتهم
ونزاهتهم في زمن خراب الضمائر وفساد الذمم وليس مستغربا ولانشازا أن تكون أحدى اغاني الشيوعيين
(بيت العراقيين هوُ بيتنا  ) وجميل أن نكمل شطر البيت الثاني (لو غبنا عنُه أسنين يبقى بيتنا )
باقات من ورد الرازقي العراقي للحزب الشيوعي العراقي في ميلاده السابع والسبعين !
والذكر الطيب لشهداء الحزب وشهداء الحركة الوطنية العراقية !
علي فهد ياسين

114  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / هؤلاء هم الشرفاء في العراق !!!! في: 13:52 28/03/2011
هؤلاء هم الشرفاء في العراق !!!!


تنكبنا القلم بديلا عن السلاح لأننا عشاق البناء من أجل حياة كريمة لشعبنا الذي عانا الأمرين من دكتاتورية قذرة قادها عراب القتل وصنيعة الأمريكان صدام الدمار طوال أربعة عقود من تأريخ العراق أفضت الى خراب شامل لكل تفاصيل الحياة في بلد يحسدنا عليه البعيد قبل القريب لانه يتوسط الدنيا ويحيها منذ فجر التاريخ
تنكبنا القلم بديلا عن السلاح وفضحنا كل تفاصيل الخيانة التي مارسها المنتفعون من التغيير حتى كدسنا جبالا من فضائحهم لانها جرائم بحق الفقراء الذين أنتخوهم لتصحيح المسار الدموي الذي كانوا ضحاياه وصبرنا بجرعة أنتظار تعلمناها من شعبنا وأفقنا بعد ثمان سنوات لنكتشف أن الفاسدين يبنون أبراجهم على عظام الشهداء !
تنكبنا القلم لنساند أصحاب الصوت العالي في برلمان العراق أملا في أن ينصفوا فقراء الشعب بعد سنوات الضيم وصدمنا بهؤلاء وهم يتغيبون عن جلسات لبرلمان الشعب تناقش فيها قوانين لصالح ناخبيهم ويحضرون في جلسات يتفقون فيها على قرارات تضيف لهم مكاسب فوق مكاسبهم !!
تنكبنا القلم وصدمنا بأشخاص يتلونون بتصريحاتهم كالحرباء وكأنهم أكتفوا من أحتياجهم لمسادنتنا وتحولنا حسب أجنداتهم الى محرضين وأعداء ومتطييرين ومساهمين في الردة وأعداءا للتغيير وفي آخر المطاف قد نكون في نظرهم بعثيين !!!
لكننا لم نلتفت الى الشرفاء والمخلصين وأصحاب الضمائر التي لم تتلوث ولم تتعفن ولم تبادل الذهب بالنحاس أولئك المتعففون واصحاب الأيادي والضمائر البيضاء من العراقيين في كل مدن العراق وأريافه ممن لم يتلوث تاريخهم الوظيفي والأجتماعي والأخلاقي طوال حياتهم رغم العوز والفاقة التي عاشوا فيها طوال حياتهم ولم نبادر الى أبراز مواقفهم ليكونو فرسانا للوطنية أمام الفاسدين المستغلين لمناصبهم للمنافع الشخصية والحزبية المتقاطعة مع الصالح العام
نحن تنكبنا القلم ولم نكن منصفين في توجيه مداده متوازنا بين الاسود والابيض بين الصالح والطالح بين ابن الشعب الحرييين على مصالحه وبين المدعين بأنتسابهم لشعبنا الابي المضحي والمعاني لاشكال و الوان القهر التي تبدلت صيغها بعد سقوط نظام عصابة البعث ولم تنتهي
هذه دعوةلكل الشرفاء من كتابنا لابراز الوجه الأخر من واقع العراق المؤلم من خلال الكتابة عن نماذج الشرفاء في كل مفاصل الحياة في الوطن وخارجه لنساهم سوية في تعديل الميزان وتصحيح المسار لان في ذلك أنصافا للشرفاء المضحين وتكريما لهم وفضحا للفاسدين المدعين بالوطنية التي فصلوها على مقاساتهم
علي فهد ياسين

115  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / سؤال منسي (لماذا لايثور الشباب في بلدان الدكتاتوريات غير العربية ؟؟) في: 22:29 27/03/2011
سؤال منسي (لماذا لايثور الشباب في بلدان الدكتاتوريات غير العربية ؟؟)

لا أحد يلوم من ثاروا لاسقاط الحكام المتخشبين بعد عقود القهر والفساد التي طبعت سلطاتهم بماركة الدكتاتورية البغيضة التي أذاقت شعوبهم مر الهوان وراكمت ثرواتهم على حساب حقوق الفقراء خلافا للقسم التقليدي الذي يؤدوه على بساط أحمر ثبت أن لونه مستدام بدماء الشهداء من المعارضين لنهجهم التسلطي وليس بألوان البهجة والحياة الكريمة لشعوبهم التي أقسموا على العمل من أجل تحقيقها في برامج أحزابهم التي أسسوها لتواجه في أنتخاباتهم الصورية أحزاب الشعب المدافعة عن حقوقه
لقد أسقطت الشعوب حكامها في تونس ومصر وهي في طريقها لاسقاطهم في ليبيا وتونس وسيلحقهم آخرون في بلدان عربية أخرى فقد كسرهروب بن علي السريع حاجز الخوف والتردد من هيبة السلطة وقوات القمع التي كانت تبتلع نسبة كبيرة من ميزانية الدول لتحقق أمن الحكام وأنكشف المستور على فضائح الفساد بكل تلاوينه والتي كان أخطرها أدارة الحكام لكيانات أقتصادية خاصة بهم وبعوائلهم أكبرمن ميزانيات بلدانهم وكان كل ذلك بعلم حماة الحكام ومسانديهم طوال عقود تسلطهم على الشعوب ليغرفوا من خزائن دولهم التي يزداد فيها الفقراء فقرا ويضعوها في بنوك أسيادهم أصولا عقارية ومليارات بالعملة الصعبة ثمنا لصمت المتشدقين بالديمقراطية والمدافعين عن حقوق الانسان على جرائمهم حتى ينتهي الدور المرسوم لهم ليتسلم غيرهم دفة القيادة فيبدء ترتيب جديد
الحكام العرب ليسوا متفردين في هذا العالم لان هناك الكثير من أشقائهم المتسلطين على رقاب الشعوب في الدول التي لاتعتمد الديمقراطية منهجا وما أكثرها في عالم اليوم وتاريخ البلدان قدم ويقدم الكثير من الامثلة الصارخة لسوء أستخدام السلطات في البلدان التي قادها ولازال يقود الكثير منها الدكتاتوريون في العالم الثالث وخاصة في أفريقيا التي فيها تونس ومصر وليبيا التي تشغل العالم أجمع منذ أسابيع ونحن نعرف أن العالم قرية صغيرة بعد ثورة المعلوماتية التي أطاحت بالعديد من الجدران لكننا لم نلحظ أي تحرك ولاتململ في أي من هذه البلدان وكأن العرب في كوكب آخر !! السؤال الذي تكبر أحرف كلماته أمامي منذ أحداث تونس (لماذا لايثور الشباب في بلدان الدكتاتوريات غير العربية ؟؟) فالشباب في كل البلدان والظلم والقهر والفساد والتزوير والجوع وتمسك الحكام بالكراسي كل ذلك موجود في عشرات البلدان غير العربية ولم يحدث الى الان أي تحرك في بلد غير عربي الى يدعونا ذلك للبحث عن أجابة مقنعة ؟ أم ان كل من يسأل هذا السؤال يوضع في خانة المروجين لنظرية المؤامرة ؟
انها دعوة للبحث في كل التفاصيل المتعلقة بالوضع العربي منذ عقود لربط حلقات سلسلة الاحداث منذ تنصيب الحكام  للوصول الى قراءات واقعية وحقيقية للواقع العربي في هذا القرن خاصة وأن بداياته تصطبغ بالدم منذ أحداث العراق وهي مستمرة بنفس منهج الحرب التي يقودها حلفاء الحكام ضدهم وضحاياها الشعوب حيث أن فنادق جدة تستضيف الطغاة والمقابر الجماعية تكتض بالابرياء
علي فهد ياسين

116  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / حكايات الرئيس وحاشيته !!!! في: 18:16 13/03/2011
حكايات الرئيس وحاشيته !!!!

قبل أن يهرب بن علي تحت ضغط ثوار تونس كان أخر ظهور له بصفته الاعتبارية في خطاب متلفز يمثل نموذجا مثاليا لآحدى مأسي شعوبنا في نوعية من يحكموها لعقود ,حين قال مخاطبا شعب تونس (ألان فهمتكم !) في فضيحة طبعت على جبينه ختم الفساد والخيانة ومنحته تذكرة السفر الى محمية الخونة وجلادي الشعوب المفتوحة في السعودية كملاذ آمن له ولأمثاله من أعداء الحرية .
 
لقد أ مضى جلاد تونس ثلاثة وعشرين عاما في الاستبداد دون أن يفهم أرادة شعبه , ولحقه دكتاتور مصر حسني مبارك في سيناريو لايختلف كثيرا في تفاصيله ,وينتظر عقيدا ليبيا واليمن المصير نفسه , وسيتبعهما أعضاء آخرون في نادي الجلادين ممن توهموا أن الشعوب لازالت مصطفة كالقطعان كما روضوها لحد الأمس القريب وكأنهم يعيشون في كواكب أخرى لاتصلهم فيها أخبار الارض .
مع سقوط الخائبين من الحكام سقطت أقنعة حلفائهم من المرتزقة والمطبلين لسياساتهم ممن أرتضوا المهانة مدفوعة الثمن في مسلسل أفتتحت حلقاته الأولى كوبونات النفط التي كان يمنحها جلاد العراق المقبور الى نخب محسوبة على الثقافة من مختلف الجنسيات لدعم سياساته التي دمرت العراق والمنطقة والتي لم يجري فضح كامل تفاصيلها ومحاسبة المنتفعين منها بشكل تفصيلي الى الان ولحقتها قوائم مرتزقة العقيد الليبي وحكام مصر وتونس وستلحقها قوائم أخرى طالما فتحت أنتفاضات الشعوب ابواب الجحيم على المستبدين الذين كانوا يطعمون قطعانهم من ثروات الشعوب المحرومة من أبسط حقوقها.                                                                                    في العراق تجاوز الفساد وسرقة المال العام كل الأرقام المعلنة لفساد الحكام الساقطين وشللهم العفنة بالقياس الى عدد السنوات وحجم الثروات , حتى تسيدنا قوائم العالم دون أن يرف جفنا للحكام وأصحاب القرار ,
وحين أنطلقت التظاهرات ضد الفاسدين ,أنبرى الكثير من السياسيين على أختلاف مواقعهم للدفاع عن مصالحهم تحت ذريعة المحافظة على الامن وحداثة التجربة الديمقراطية في العراق وأختلاف النظام السياسي عن الأنظمة الدكتاتورية في البلدان التي حدثت وتحدث فيها التظاهرات لاسقاط الحكومات لان حكومتنا منتخبة وتغييرها يجب أن يكون ديمقراطيا وعن طريق صناديق الاقتراع !! , ولم يكلف هؤلاء أنفسهم للاجابة على سؤال خطير يسقط ادعاءاتهم هو (من ينتج الفساد ويحميه الدكتاتورية أم الديمقراطية ؟) .
لكن ألامر الأخطر في مايحدث في المنطقة بمافيها العراق هو تشخيص المسؤولية وتحديد من يتصدى لها كي يكون مستعدا لتحمل نتائج التقصير فيها , لقد تصاعدت في الآونة الأخيرة دعوات تضع الكثير من اللوم على بطانات المسئولين ممن يسمون بالحاشية للكثير من أخفاقات السياسيين سواء كان ذلك في العراق أو خارجه تارة للتخفيف من عبئ المسؤول وتارة أخرى لمحاولة دفعه لتصحيح المسار !, وهي في الحالتين لن تجدي نفعا لانها تبتعد أصلا عن مفهوم المسؤولية التي يتمتع بها الشاغل للمنصب ويتلقى عنها منافع أقتصادية وسياسية يجب ان يحاسب على نتائجها حين يخفق في تنفيذ واجباته فيها مثلما يكون ضمن واجباته تنفيذ القانون من خلال توقيع القرارات المتضمنه محاسبة الخارجين على القانون لصالح تحقيق العدالة .
أن مسؤولية الرئيس (أي رئيس ) هي العمل لصالح شعبه , أذن ليس من المعقول ان يكون هناك حفنة من حاشيته تعيق هذا العمل تحت ذريعة ان الرئيس لايعرف ماذا يحدث الا من خلال الصورة التي تنقلها له حاشيته ! خاصة وأن من واجبه ضمن تكليفه أن يطلع بجهد مثابر على مايجري في العالم من أحداث كي يساهم بشكل فعال في رسم السياسة الضامنة لاستقرار النظام السياسي الذي يمثله , وأذا كان يفعل ذلك فمن باب أولى أن يكون مطلعا على حاجات وظروف معيشة شعبه قبل أن يرمي ببصره وبصيرته خارج الحدود .
تأسيسا على ذلك يكون الرئيس (أي رئيس ) مسؤولا مسؤولية كاملة ومباشرة عن أي أخفاق يحدث في دائرة عمله المثبته بالدستور وسيكون مرفوضا اي تبرير يلقي باللائمة على حاشية الرئيس مهما انتفخت وتورمت وتحولت الى فيلق من المساعدين والمستشارين والسعاة والاقارب والاصدقاء ممن يعتاشون على أموال الشعب في صور فاضحة لاشكال الفساد والبطالة المقنعة التي لم يشهد العراق لها مثيلا من قبل تترافق مع أرقام غير مسبوقة من العاطلين عن العمل من الشباب الخريجين من المؤسسات التعليمية في كافة الاختصاصات ممن يعلنون عجزهم عن توفير مبالغ الرشى التي تدفع بالدولار للسماسرة المنتشرين في كافة مفاصل الحياة , أضافة الى جموع العاطلين عن العمل ممن لم تتسنى لهم فرص التعليم ممن دمرتهم فضاعات النظام المقبور من حروب وويلات لاتنسى حتى خسروا الكثير من سنوات أعمارهم بانتظار الفرج الذي يبدو أنه لازال بعيدا المنال.
علي فهد ياسين

117  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ماذا لو تشكل برلمان الشعب ليفضح برلمان الحكومة ؟ في: 15:59 11/03/2011
ماذا لو تشكل برلمان الشعب  ليفضح برلمان الحكومة ؟

لمجرد أني أستطيع أن أرفع صوتي محتجا على خطأ وأستل قلمي لأكتب رافضا أي سلوك يهدم ما أحلم ببنائه في وطني هذا يشكل عندي ردا على سنوات القحط التي سقانا البعثيون الانجاس وأزلامهم فيها صنوفا من القهر لايمكن أن تنسى طوال أربعة عقود من تسلط عصاباتهم على كل أحلامنا في حياة كريمة ووطن نحبه .
لكني لست سعيدا بما أنتجته  شركات السياسيين في وطني من بضاعة لاترتقي لأبسط المواصفات التي أعلنوا عنها خلال الثمانية سنوات التي تصدروا فيها المشهد السياسي العراقي وأذاقوا فقراء الشعب فيها جرعات من الألم قد تكون في بعض تفاصيلها أعمق من الام البعثيين في مفارقة مخجلة يجب أن ينتبه لها الوطنيون المشاركون في أدارة العراق الجديد وأقول الوطنيون لانني على يقين مثلما عليه العراقيون بأن الكثير من البعثيين لازالوا في مواقع ربما تكون أرفع من مواقعهم في النظام السابق تطييبا للخواطر أو تقسيما للأدوار والغنائم .
في دورات الأنتخاب التي قدم فيها شعبنا صورا خالدة في ذاكرة الأنسانية من أجل خلاصه والرد على جرائم عصابات البعث لم يكن ينتظر من قوى كانت تبشره بحياة جديدة أن تتصدر وتتضمن قوائمها أسماء لاتفكر الا في مصالحها الشخصية ومصالح أحزابها وتكويناتها المذهبية على حساب مصالح الفقراء من الشعب وتعتمد قانونا للانتخابات يوفر للكبار خلاصة جهد الاخرين وأصوات ناخبيهم ليكون الكبار في العراق الجديد لصوصا تحت راية الديمقراطية .
ألان بعد أن تصدرت المشهد السياسي للمنطقة تظاهرات الشباب التي أسقطت حكام تونس ومصر وهي في طريقها لاسقاط حكام ليبيا واليمن وعمان والبحرين وكل حكام التسلط في منطقتنا العربية لابد أن ننتبه الى ما أعتمدته الحكومة العراقية من أساليب غير مقبولة في التعامل مع التظاهرات العراقية في ساحة التحرير رغم أنها تدعي أن الوضع في العراق يختلف عن أوضاع البلدان التي تفجرت فيها الثورات وأسقطت حكامها لكنها بدلا من أن تتعامل مع تظاهرات الشباب العراقي بحكمة أستخدمت نفس أساليب الحكومات الدكتاتورية التي سقطت ! فقد كان الرصاص الحي ومنع التجوال والحواجز الكونكريتية والاعتقالات للناشطين بعد تفريق التظاهرات اساليبا قذرة للسلطات بدلا من أطلاق حرية التظاهر لتكون نموذجا للديمقراطية  .
لقد توالت جمع التظاهر منذ الخامس والعشرين من شباط ويبدو انها ستستمر وستكون المواجهات القادمة ساخنة بين قوات الامن المدججة بالاسلحة وجماهير المتظاهرين الرافعة لشعارات فضح الحكومة وبرلمانها بشكل سلمي يدعو للتغيير ومحاربة الفساد بكل أشكاله ولان هكذا مواجهات لابد أن تكون فضاءا لاستغلال أطراف لاتريد للعراق صالحا ولاللعراقيين حياة كريمة تدفعها أجنداتها لمواجهات الدم والضحايا وتدمير الممتلكات العامة للوصول الى فوضى تكون مناسبة لتنفيذ أجنداتها فأن بديل التظاهرات ربما يكون أكثر فضحا للفاسدين وأبعد منالا من القوى المعادية لشعبنا لاستغلاله وأبلغ تأثيرا على كامل العملية السياسية بعد السنوات الثمانية التي خسرها الشعب بانتظار غده الافضل .
أنا أدعو الى تشكيل برلمان الشعب بنفس عدد أعضاء البرلمان العراقي وبنفس نسب التمثيل للمحافظات على أساس عدد سكانها من الناشطين في منظمات المجتمع المدني ومن ممثلي الاحزاب والقوى الوطنية التي سرقت أصوات ناخبيها ومن الشرائح المتضررة من أداء الحكومة والبرلمان في دورته السابقة والحالية بتمثيل منصف للمرأة وببرنامج يناقش كل مالم يناقشه برلمان الحكومة في دورتيه خاصة قانون الانتخابات وقانون الاحزاب وقانون النزاهة وقانون النفط والثروات الطبيعية والتعليم والصحة ورواتب المسؤولين والزراعة والصناعة والتكافل الاجتماعي ومجالس المحافظات وتوزيع الثروات وكل مايناقشه مجلس النواب العراقي المنتخب بمافيه محاسبة الاعضاء على عدم حضورهم الجلسات والغاء القوانين التي أصدروها لصالحهم بمافيها الهبات وقطع الاراضي وكل المنافع التي جعلتهم شريحة متميزة عن ناخبيهم الفقراء الذين ازدادوا فقرا .
لنشكل برلمان الشعب وهو  ضمن حقوقنا التي يكفلها لنا الدستور الذي فرضوه علينا ولنحدد توقيتات ومكان لجلساته وهو لن يكلف الشعب شيئا لان أعضاؤه بلا رواتب فلكية وبلا حمايات وبلا عقارات وبلا أرصدة  وسيكون العضو فيه مشرفا لشعبه ومستحقا لشرف الانتماء له وسيكون فاضحا للمسترخين على مقاعد برلمان الحكومة التي أحتاجت لعشرة أشهر كي تتوافق على اساليب وحصص منافعها والشعب يتلظى على نيران الارهاب والجوع والفساد
ليناقش برلمان الشعب نفس فقرات برلمان الحكومة في جلساته وليعقد جلساته في كل موعد قبل أنعقاد برلمان الحكومة بوقت مناسب كي يعرف الشعب نتائج المناقشات ويعرف نواب المنافع ماذا يريد شعبهم ويجبروا على أن يكونوا نوابا صادقين .
أذا شكلنا فعلا برلمان الشعب وبدءت جلساته سنكون قادرين على عرض كل مطالبنا في برلماننا الذي يناقشها بكامل الحرية وسنكون قادرين على فضح كل أشكال الفساد التي تنخر بجسد المجتمع العراقي منذ عقود وسنكون قادرين على ان نتوحد بشكل أكثر تأثيرا على اللصوص مما نحن عليه الان .
علي فهد ياسين 
118  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / أحدث فضائحنا أرصدة الحكام أكبر من أرصدة بلدانهم !!!! في: 17:18 03/03/2011
أحدث فضائحنا أرصدة الحكام أكبر من أرصدة بلدانهم !!!!

بعد سقوط هرمي الفساد التونسي والمصري وبأنتظار الليبي الذي ستلحقه أهرام الفساد الاخرى التي تتدافع فيمابينها للخلف محاولة تأجيل لقاءاتها مع الجحيم الذي أوقدته أنتفاضات الشعوب برزت أحدث فضائحنا أمام الانظار حين توالت مراكز المال العالمي في كشف أرصدة الساقطين من الحكام بأرقام مذهلة تشير الى عمق الفساد والاستهتار الذي أعتمدوه خلال سنوات حكمهم التي كانوا فيها لايوفرون مفردة ولاجملة في اللغة الا وأستخدموها في خطبهم وبرامج أحزابهم لخداع الشعب وترويضه.
قد تكون مصائب التونسيين كبيرة بحاكمهم الهارب الذي كان خازنا للثروات في قصوره وجامعا للارصدة في بنوك عالمية على حساب حاجات شعبه المبتلى بحكمه الذي دام 23 عاما رغم أن تعداد نفوسه لايتجاوز أصابع اليد الواحدة بكثير لكن هول المأساة يتجسد في مصائب الشعب المصري الذي ربما ينفرد عالميا بأتخاذ شريحة منه قرارها بمشاركة الاموات في السكن المشترك في المقابر في سابقة يندى لها الجبين حين تروج  حكومتهم من خلال برامج وزارات السياحة والثقافة لزيارة مصر أم الدنيا !! معتبرين كل مساس بالامن يصب في خدمة الأعداء لانه يضرب برامج الترويج السياحي الداعم للاقتصاد المصري الذي يوفر للشعب رغيف الخبز الذي تطعم به الحكومة شعبها !!
وحين سقط الفرعون أفصحت الجهات المستفيده من سلطانه عن حجم ثروات عائلته التي تعتبر أصغر عائلة في بلده لكنها تحتكم على أكبر ثروة فيه !! وهي بهذا لاتنفرد عن عوائل السلاطين الذين يحكمون عالمنا العربي واللذين ستعلن أقيام ثرواتهم بالتتابع كلما أسقطت تظاهرات مواطنيهم سلطاتهم المتهرئة التي دمرت كل تفاصيل الحياة خدمة لمصالحها الذاتية المنفذة لاجندات الاطراف الدولية التي أستخدمتهم لعقود وتخلت عنهم الان بعد أن تفجرت براكين الغضب الشعبي ضدهم  .
لقد أحتاج حكام تونس ومصر عشرات السنين لجمع ثرواتهم المعلن عنها بعد سقوطهم وذلك لضعف أقتصادات بلدانهم وستكشف ألايام القادمة حجم ثروات القذافي بعد سقوطه
وهي بالتاكيد أكبر بكثير من اخوته الساقطين قبله لانه يتربع على عرش حكمه منذ أكثر من أربعة عقود وستكون ثروات حكام الخليج والسعودية بارقام فلكية تتجاوز كل تصورات المقدرين لها وهي بمجموعها تشكل فضائح العصر حين نحتكم للمقارنة بينها وبين ما درجت عليه الانظمة في البلدان المتحضرة من أعلان للذمم المالية للقادة السياسيين فيها حيث أن رواتبهم ومنافعهم محدده بقانون معلن لايجازف أي منهم بخرقه كي لايعرض نفسه للمسائلة القانونية التي تطال الجميع .
كل هذا أصبح مكشوفا للعالم وهو يمثل خرقا  لمنهج الحكم النزيه ولتأكيد الاساس القانوني لفلسفة الحكم التي يجب أعتمادها والمتمثلة في أن الوظيفة الحكومية من الرئيس الى أدنى منصب هي تكليف بأداء عمل لخدمة الشعب وليس لاستعباده وسرقة ثرواته ومهما كانت نتائج أنتفاضات الشعوب قاسية في بداياتها فأنها تمثل العلاج الحقيقي للمصائب التي دمرت بلداننا وأعاقت تطورها خلافا لكل شعوب الارض خاصة وأن ثرواتنا الحقيقية هي أطلاق الحرية الكاملة للانسان من أجل أن يساهم في بناء وطنه على أسس علمية مضافا اليها باقي الثروات المعتمدة الان وليس صحيحا أغفال طاقات الانسان واعتماد تقييم الثروات بعيدا عنها لان في ذلك أخطاء كبيرة لايستقيم البناء قبل تصحيحها.
بعد هذه الفضائح المدوية للحكام الساقطين من عروشهم يفترض بأشقائهم الذين مازالوا يحلمون بالبقاء فوقها أن يتعضوا من الفضائح ويبادروا الى تصحيح مساراتهم عسى أن يكون ذلك شفيعا لهم أمام غضب الشعوب الذي تتصاعد وتائره وتتعدد أتجاهاته التي لاتستثني أحدا حتى يسير على سراطها المستقيم .
أما في العراق فأن كل الانشطة مكشوفة والشعب يعرف بمجساته المتعددة قنوات الثراء
التي أنفتحت على زيد وعمر دون غيرهم ودفعت بشرائح كبيرة الى العيش على الكفاف بل الى مادونه وهو يسجل بالقلم العريض كل الانشطة الفاسدة خارج العراق وداخله ليقدم فيها كشف الحساب في وقته وزمانه وستقوم نفس الجهات التي فضحت الحكام العرب الساقطين عن العروش بفضح سراق المال العام العراقي بالتفاصيل الدقيقة ليس لان تلك الجهات نزيهة وشريفة أنما لانها تركب الموجة العالية دائما من أجل مصالحها المستندة على بقاء الثروات في مصارفها وفي شركاتها وعقاراتها بعد تغيير اسماء مالكيها !فهل يبادر المفضوحون غدا الى غلق أبواب فضائحهم اليوم وتنظيف صفاحهم أمام الشعب الذي قدم لهم أكثر بكثير مماقدموا له أم سينتظرون الفضيحة .
علي فهد ياسين

119  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الاكتفاء بأقالة الفاسدين تشجيع للفساد في: 19:07 01/03/2011

الاكتفاء بأقالة الفاسدين تشجيع للفساد !!!!

تجمعت في ذاكرة العراقيين قوائم لاتنتهي من أسماء الفاسدين وسراق المال العام والمنتفعين على حساب الفقراء والمتاجرين بقوت الشعب والمتحايلين على القانون والمتسببين بأنهار الدم العراقي المقدس منذ سقوط عصابات البعث المجرم في مشهد يقف المراقب له مذهولا أمام تناقض أدعاءات السياسيين المعسولة وواقع حال العراقيين المزري على كافة الاصعدة تسبب في تظاهرات العراقيين التي كانت أبلغ ردا عليه بعد أن طفح الكيل وأصبح الصامت على الضيم مشاركا في الجريمة .

الان وقد بدءت صفحة جديدة من العمل الوطني لبناء العراق مهندسوها وعمالها ومساعديهم عراقيون أصلاء بعيدون عن التهور والفوضى محبون لشعبهم وحريصون على ممتلكاته ومتسامحون حتى مع بعض المسيئين لهم من منتسبي القوات الامنية الذين يفترض بهم تذكرهم لدروس الاحترام لشعبهم والحرص على الابتعاد عن المناهج الماضية لقوات القمع التي كانت تشكل أذرعا للفاشية البعثية طوال أربعة عقود لاتنسى من تسلط البعثيين الانجاس على شعبنا نفاجئ بأستعراض للقوة في ساحة التحرير يسقط حماس المدعين ببناء عراق المؤسسات الكافلة لحق الشعب المثبت بالدستور في حريته للتظاهر لتصحيح المسار السياسي من أجل بناء وطن يكفل حياة كريمة لابنائه.

ولأن فضاء العالم مفتوح الان ولانفتاحه تبعات لايستطيع أعتى السياسيين أغفالها فأن مارشح من معالجات يعتقد قادة العراق أنها تساهم في أمتصاص القيح من جروح العراقيين تمهيدا لشفائها لم يكن معبرا عن فصاحة سياسية يفترض أنهم تعلموها خلال الثمانية سنوات التي منحهم فيها الشعب شرف المناصب القيادية لخدمته والذي أجاد بالدم قبل الهتاف ليوفر لهم ماهم عليه من سلطان .

أن أجراءات الحكومة ممثلة برئيس الوزراء السيد نوري المالكي في ضرورة أقالة مجالس المحافظات والاقضية والنواحي التي تعتقد الحكومة أنها ستكون علاجا شافيا لامراضها لن تكون فاعلة في تصحيح المسار والبناء الجديد أذا لم يرافقها منهجا وطنيا لمحاسبة المقالين وفتح ملفات فسادهم علنا وأحالتهم للمحاكم لاثبات أدعاءات الحكومة عليهم التي أستلمتها من شعارات المتظاهرين الغاضبين على الاوضاع المتردية التي كان المقالين فيها محاورا تلتف حولها عصابات الاجرام بألوانها وأشكالها التي يعرفها الفقراء لانهم ضحاياها .

وأن لم يكن ذلك منهجا فستكون الحكومة طرفا متسترا على الفاسدين وحاضنة لهم وهي بذلك لن تكون حكومة للعراقيين بل حكومة ضدهم وسيكون التظاهر وسيلة للشعب لاسقاطها بعيدا عن الاتهامات الفارغة للمتظاهرين في أنهم يبتغون منافعا خاصة لجهات تحركهم كما أعلن البعض ممن يحسبون على الحكومة من قصيري الرؤى عندما أتهموا شباب العراق المشاركين في التظاهرات بأقبح الاتهامات حين وصفوهم بالبعثيين وهم يعرفون تماما أن المشاركين في التظاهرات هم المكتوين بنار البعثيين الأنجاس وممن فقدوا أعز أحبابهم خلال عقود الضيم والقهر البعثي الذي أحال العراق الى خربة للنفوس والاحلام.

ستترادف جمع الاحتجاج وهي أختيار يحسب توقيته للمحتجين لانهم لايبغون تعطيل الاداء الحكومي المتعارف عليه طوال الاسبوع كي لايتهموا بالفوضوية التي أصبح الاتهام بها حجة الفاسدين ليس في العراق فقط بل في بلدان العرب التي أنتفضت شعوبها على حكامها المتسلطين في تونس ومصر وليبيا والقائمة مفتوحة لاسقاط الطغاة كي تبنى البلدان تحت نور الشمس بعيدا عن الدهاليز والظلام الذي يلف ماتحت الطاولات ذاك الذي يرسم خرائط المنفعة لمهندسيه على حساب مصلحة الفقراء وعلى حساب شرف الحكام وبطاناتهم التي كانت وستبقى هي الفاعلة الرئيسية في الخراب والتي يعرف أنشطتها الحكام ويستريحون لنتائجها حتى تقوم القيامة لهم فيتنكرون لادوارهم فيها بعد فوات الاوان

اأن فاسدا في أي منصب سيكون طرفا أمام الشعب شاء من شاء وأبى من أبى لان دستور البلاد الذي سوقه السياسيون المنتخبون وعلى علاته يفرض منهج الحساب عليهم وعلى كل المنتمين لتشكيلاتهم الادارية وليس صحيحا أن يدعي أي سياسي برائته من فاسد كان هو وحزبه ومنهجه في القيادة أختاره ليكون ممثله في أي موقع يسمح للفاسد أن ينارس نشاطه فيه وسيكون لزاما على لجان التحقيق في أي ملف للفساد أن تنمسب الفاسد للجهة السانده له وأن تقتص من الجهة قبل الاقتصاص من أفرادها لان في ذلك أشعار للرؤوس الحامية للفساد بأن عقوبتها غضب الشعب الذي لايجارى والذي سيراجع كل الملفات بأثر رجعي كي يسدد مغتصبوا حقوق الشعب مابذمتهم من خطايا أمام جراح العراقيين التي تشكل فضائح لاتنسى في جباه السياسيين .

علي فهد ياسين


120  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / في جمعة بغداد ستكتمل صورة العراق بلارتوش !!! في: 13:45 24/02/2011
في جمعة بغداد ستكتمل صورة العراق بلارتوش !!!


ونحن على بعد ساعات من موعد اللقاء تحت نصب الحرية الخالد لفنان الشعب جواد سليم , لابد ان تكون الحكومة قد اكملت أستعداداتها
لتقوم بدورها كسلطة تنفيذية وفقا للدستور الذي تشكلت أستنادا اليه والذي الزمها بواجبات مفصلة أهمها توفير الامن للمواطنين ,ولان
الامن غدا هو الهاجس الاكبر للجميع في تجمع جماهيري لايستطيع احد ان يتصور حجمه ,فان نجاح الحكومة في توفيره سيكون محسوبا لها
أما في حالة ألاختراق فأن تفاصيل ماقد يحدث ليس صعبا تفكيكها للوصول الى الجهات التي تقف ورائها خاصة وأن الحكومة هي أحد
طرفي المواجهة .
لقد أجمعت أغلب الجهات المشاركة في التظاهر غدا على أن الهدف الاساس لهذا النشاط هو أجبار الاطراف السياسية المتشاركة في قيادة
العراق منذ سقوط عصابة البعث على العمل لصالح الشعب وليس لمنافعهم الشخصية والحزبية والفئوية الضيقة بعد أن عم الفساد كل مفاصل
الحكومات منذ ذلك التاريخ حتى أصبح منهجا كأنه دستورا بديلا عن دستور البلاد الذي كتبوه وفقا لاهوائهم وصوت عليه الشعب تلافيا لانهيار
كامل العملية السياسية في ظروف معروفة أعتمدت فيها الاطراف المتنازعة أسلوب الدفع باتجاه قرار اللحظات الاخيرة تنفيذا لاجندات غير عراقية
أنكشفت تفاصيلها لاحقا لتؤشر على عمق الصراع المتعدد الاشكال الذي مازال يدفع العراقيون أثمانه .
ورغم أختلاف الرؤىوالمواقف من فعل التظاهر في جمعة بغداد الا أن الغالب العام يؤكد على الدعوة للمشاركة الواسعة وعلى اسلوب التظاهر
السلمي الذي لايؤدي الى المواجهات العنيفة ولاالى اعمال التخريب بكل أشكالها لان ذلك يتسبب في خسائر للجميع وهي بمجموعها لاتصب
في الصالح العام خاصة والشعب يدفع بفواتير التضحيات منذ أربعة عقود ,لذلك حذرت الاطراف الوطنية الداعية للتظاهرات من المندسين على
اختلاف أجنداتهم الذين سيحاولون الدفع باتجاه المواجهات العنيفة بين المتظاهرين وقوات الامن وبشتى الاساليب التي لم تعد خافية على ابناء
الشعب بعد أن خبروها وعرفوا مصادرهامن خلال سلسلة طويلة من الاحداث الدامية التي استهدفت الابرياء على طول البلاد وعرضهاباساليب
همجية بشعة أستنكرها العالم أجمع .
بالمقابل تكون تظاهرات الجمعة فرصة للحكومة كي تقدم صورة تستطيع فيها أن تؤكد على صحة مايدعيه رجالاتها بدءا من رئيس الوزراء وليس انتهاءا
بالمسؤولين في مجالس المحافظات على أنهم يعملون من أجل مواطنيهم وهم مستعدون لتنفيذ القانون وبناء دولة المؤسسات بعيدا عن المحسوبية
والحزبية والمنافع الذاتية التي دمرت الوطن وأدخلت اليأس في نفوس أبنائه بعد أن زاد الفقير فقرا وتناسلت شرائح المنتفعين والطفيليين وسراق المال
العام ,وأن يعقد البرلمان العراقي صباح الجمعة جلسة مفتوحة يتابع فيها الاحداث أولا باول ويكون شاهدا على كل التفاصيل التي ستوثقها عدسات
الاعلام تحت كل الظروف كي لانعود الى المناورات والخطب السياسية المحشوة بالمفردات الدبلوماسية التي خبرها الشعب وعرف انها للاستهلاك
المؤقت لحين عبور الازمات .
أن ماسيحدث بعد جمعة بغداد سيكون مرتبطا بأحداثها وهو أمر لايختلف عن ماحدث ويحدث في البلدان التي أجتاحتها التظاهرات فاسقطت الظالمين فيها
غير مأسوف عليهم بعد أن أذاقوا شعوبهم الهوان طوال تاريخهم غير المشرف في الحكم ,وهذا الامر ليس خافيا على ساسة العراق ولاعلى الاطراف
السانده لبعضهم خاصة وأن بعضهم سقط وأخرين مهددين بالسقوط عندها سيفقد هؤلاء ملاذاتهم الامنه التي فضلوها على ملاذ شعبهم الذي يحمي
ويصون شرفهم وتاريخهم ويخلد أسمائهم كما خلد أبو الفقراء عبد الكريم قاسم .
أنها دعوة لمن يجد في أعماقه حبا لشعبه وحرصا على تاريخه أن يساهم في تظاهرات جمعة بغداد باسلوب نافع وحضاري وبعيد عن العنف والتدمير
كي يكون ساندا لكل جهد وطني من اجل غد افضل وهي دعوة ليست بالضرورة لمن يتواجد في العراق أو في بغداد تحديدا بل لكل عراقي اينما كانت أقامته
كي يساهم بمايستطيع وباي اسلوب مناسب كي يكون قريبا من الحدث ومشاركا فيه بالكلمة المكتوبة او المسموعة او بالمشاركة بالاعتصامات والانشطة
الجماهيرية التي تقام في بلدان المهجر او داخل العراق ليستمر التدفق الوطني من اجل عراق افضل لجميع العراقيين .
 
علي فهد ياسين
!
121  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / نتظاهر لاطفاء الحرائق وليس لاشعالها !!!! في: 15:45 17/02/2011
نتظاهر لاطفاء الحرائق وليس لاشعالها !!!!


لازالت الحوارات العراقية تتصاعد بوتائر متسارعة حول تظاهرة الخامس والعشرين من شباط حتى أصبحت الخلافات عليها أوسع بكثير من الدعوات للمشاركة فيها تبعا لسيل المعلومات المتواردة من جهات التأييد والتحذير في أنقسام يوضح عمق الخلاف السياسي بين الفرقاء وصعوبة تصور الاتفاق بينهم على المدى المنظور خاصة بعد دخول المنطقة بأسرها في وضع الاهتزاز الذي فرضته ثورات الشعبين التونسي والمصري التي أسقطت حكامها خلال أسابيع وسط ذهول عربي وعالمي لايجرؤ أحدا على تفسيره لغير قدرة الجماهير على التحرر من قيودها أذا اعتمدت وحدة الهدف والاصرار للوصول اليه  .
ومهما حشد طرفا الخلاف جهودهما لعرقلة بعضهما فأن أسلوب التظاهر أصبح منهجا لايمكن تغييره مهما قدمت الحكومات من تنازلات لسبب بسيط هو أن كل تنازلاتها  لاتصل الى ابسط مطالب الشعوب في مفارقة مخجلة للطرفين معا لانهما تعايشا تحت عنوانها منذ عقود .
لقد قدمت ثورة الشباب في مصر دروسا عديدة نلتقط منها درسا مهما ورئيسيا هو الابتعاد عن أسلوب أشعال الحرائق وتدمير الممتلكات العامة خاصة بعد أختفاء قوات الشرطة وبدء عمل العصابات والمجاميع المدفوع بعضها من جهات لها علاقة بالنظام السابق وبعض رجال الاعمال المنتمين الى حزب السلطة والمستفيدين من منهج الفساد الذي دمر البلد طوال ثلاثة عقود .
أن ماحدث في الكوت يدعو للحذر بعد أن أختلفت الروايات في سرد تفاصيله وهي بمجموعها تؤشر الى نتائج خطيرة في حال أعتمادها منهجا وأسلوبا للتظاهر لانها في النهاية تفضي الى تدمير ممتلكات هي بالاصل ليست للحكومة بل للشعب ولايرف للحكومة جفنا في حال دمارها بل ستعتمدها حجة في أتهام المتظاهرين بشتى الاتهامات التي هي بالاساس ليست لصالح الشعب المطالب بحقوقه المشروعة وهي كذلك تصب في صالح المنتفعين وسراق المال العام الذين يخططون بدقة وبتوقيتات مناسبة لاستغلال الحرائق في أخفاء الكثير من المستندات والوثائق المؤجل فتحها لحين فقدان المذنبين فيها  لمناصبهم التي يستغلونها لعرقلة أجراءات الكشف والتدقيق والمحاسبة أضافة الى أن كل دمار لمؤسسة حكومية هو مشروع لسرقة جديدة في عملية أعادة أعمارها والكل يعرف مجاميع المنتفعين من تلك الانشطة طوال السنوات الماضية بعد أن تبخرت مئات المليارات دون تحقيق مايقابلها من منجزات لصالح المواطنين على كامل مساحة العراق ودون أستثناء يستحق الاشارة اليه ليكون نموجا للمقارنة .
دعونا نأخذ الدرس المصري في الحفاظ على ممتلكاتنا العامة بكل جدية ونضيف اليه ونطوره من خلال أعتماد التوثيق الصوري لكل الافعال المسيئة لكي يحسب المندسون بين المتظاهرين الف حساب قبل أن يقوموا بأفعالهم المخطط لها ضمنا كي تشوه فعل التظاهر المصان بالدستور وهؤلاء لايمكن أن يكونوا محسوبين على طرف بعينه انما هم يعملون لصالح كل من ترعبه التظاهرات وتعرقل أجنداته المعتمدة في الوصول لمصالحه الذاتية والحزبية والفئوية الضيقة اذ لولا ذلك لعملت الحكومات على خدمة شعوبها وحققت للناس مايوفر  الحياة الكريمة التي تدفعهم لاسناد أصحاب الضمائر الحية والذمم النظيفة وتعرية وأسقاط المتاجرين بالشعارات ممن أبتلينا بهم من المنتفعين وأصحاب الذمم الواسعة الذين تناسلوا كالجراد تحت سمع وبصر ودعم الكثير من أصحاب القرار .
لنعمل من أجل الوطن بعيدا عن الحرائق والقتل والتدمير والتخوين والذاتية المقيته فقد أثقلت كل تلك الافعال كاهل شعبنا بالمصائب طوال عقود دون ان تستطيع أية جهة النجاح في مسعاها للسيطرة على العراق وتنفيذ أجنداتها مهما فعلت لان شعب العراق لايمكن أن يعيش الا بكل ألوانه التي تشكل أجمل لوحة تسر قلوب العراقيين قبل عيونهم .
علي فهد ياسين


122  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / خرافة عدم الانحياز !!!! في: 16:47 14/02/2011
خرافة عدم الانحياز !!!!

أثقلونا قادة التغيير قبل خمسة عقود بمفهوم عدم الانحياز الذي أنعش فينا الامل في بناء أوطاننا بعد أن وضعت الحرب العالمية الثانية أوزارها بسقوط الفاشية التي أشعلتها للسيطرة على العالم وأنكفأت أحلامها أمام أرادة الشعوب الطامحة لحياة جديدة سدت منافذ التسلط النازي بملايين الشهداء المدافعين عن حياة كريمة لشعوبهم ضد الاستعباد والتمايز بين الاعراق الذي تبنته جحافل هتلر التي أنهارت أمام دفاعات الجيش الاحمر الذي لاحقها الى برلين في واقعة لاينكرها أعتى أعداء الشعوب في منظومة الاستحواذ على التاريخ التي تقودها أمريكا منذ عقدين في أداء سياسي و أقتصادي هزيل أصبحت نتائجه كارثية على البشرية جمعاء .   
في غمرة أفراح الشعوب بثوراتها التحررية التي كانت هي الامل في حياة كريمة بعد عقود من الالم والجوع والمرض وفي نشوة الشعوب بقادتها المدعين أنحيازهم للاوطان التي أنجبتهم بطون أمهاتهم فيها وأوصتهم الاخلاص الى منابعهم الدافقه بالامل لغد مشرق تأسيسا على ثرواتها الثرة ومواقعها الجغرافية  التي تتحكم في فلك الاقتصاد العالمي التي هي قطعا شريان الحياة وداينمو حركتها الاقتصادية ظهر علينا القادة الجماهيريون ببدعة عدم الانحياز التي تبنوها وهم أعرف بأن الحياة تفرض الانحياز ولاتحييده !!!! أذ كيف تكون محايدا أمام عدوك وكيف تكون محايدا أمام صديقك !!!!.
لقد فعلوها بعيدا عن التفسير وكان فرسانها الاوائل جواهر لال نهرو وجوزيف بروز تيتو وجمال عبد الناصر ولقد حازت في وقتها على أعجاب شعوبهم المبهورة بهم والشعوب الاخرى التي أنظم قادتها الى ذلك التكوين الذي طغت أنواره على كل ساحات السياسة العالمية ليكون كما روج له فضاءا للتوازن بين القوتين المتنازعتين على قيادة العالم والمتصارعتين على الاستحواذ عليه ضمنا في معادلة ساذجة كلفت البشرية أقسى وأكبر خساراتها منذ نشأتها دون أن يرف جفنا لاحد في المعسكرين الذين خسرا الرهان بدلالة حجم المأسي والازمات الناتجة عن صراعهم طوال ستة عقود .
الان وقد قذف بتجربة عدم الانحياز الى الخلف ولم يعد أحدا يتجرء بالحديث عنها من حق الشعوب أن تتسائل عن الاسباب الحقيقية وراء تبنيها ومسؤولية الترويج لها وصعود نجمها وظروف أنحسارها ونتائجها على شعوبنا التي لازالت تغوص في
أوحال نظريات قادتها ونتائج أجتهاداتهم التي لم تجدي نفعا ومسؤولياتهم في كل الدمارالذي لحق بشعوبهم طوال تلك العقود بعد أن بدءت الاشارات تفصح عن الكثير من المخفي تحت طاولات السياسة غير المقدسة التي تتوزع أنشطتها بين عاليها وسافلها لتطيح بسمعة قادة كانوا الى وقت قريب يحلقون كالانبياء في عقول مناصريهم !!!!
لاشك أن البعض ممن يقود شعوبنا الان لازال يحلم بالوصول الى جماهيرية من سبقوه لانه كان ضمن مناصريهم او مخالفيهم لكنه لاينكر أنهم كانوا مبهرين بأسمائهم وسطوتهم التي يحلم بها الان لكنه وهو يسعى لتحقيق أحلامه في أن يكون لامعا كما كانوا عليه أن يعلم أن للحياة دواليبها ويومنا فيها لايمكن أن يكون مستنسخا عن أيامنا التي أشبعنا فيها القادة السابقين ضيما وقهرا ومأسي وعليه الان أن يكون منحازا لشعبه الذي عانى الامرين من خطابات القادة السابقين التي دعته للصبر والعمل والتضحية من أجلهم وليس من أجل الوطن وأن لايؤمن أبدا بمايسمى بعدم الانحياز بل لابد أن يكون منحازا لشعبه ومصلحة وطنه قبل أن يكون منحازا لحزبه ومنافعه الشخصية .
علي فهد ياسين
 
123  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / أنتبهوا ياثوار مصر الى أن النظام يفسده القائد العام !!!! في: 10:00 13/02/2011
أنتبهوا ياثوار مصر الى أن النظام يفسده القائد العام !!!!

أفتتح المصريون بوابات التغيير في العالم العربي بعد حرب 1948 بثورة قادها نخبة من قادة الجيش المصري ردا على نتائجها التي أفضت الى أعلان دولة أسرائيل بعد أنكشاف الساتر العربي الهزيل الذي بنته الحكومات الملكية التابعه لفرنسا وبريطانيا بمساندة أمريكا  بعد سقوط الفاشية وتقاسم الغنائم التي رسمتها أتفاقيات سايكس بيكو سيئة الصيت .
توالت بعد ثورة 23 تموز في مصرثورات التحرر الوطني في بلدان عربية أخرى كان نموذجها في العراق ثورة تموز الخالدة التي قادها نخبة من الضباط بالتوافق مع تطلعات الشعب العراقي لحياة افضل بعد عقود من الحيف والظلم الذي تعرض له الشعب في ظل حكومات تتبادل الادوار منذ تأسيس الدولة العراقية بعد الحرب العالمية الاولى ضمن جوقة من السياسيين والعسكريين المنضوين تحت رداء الملك في مسلسل ممل لايحافظ فيه الممثلون الا على أداء أدوارهم في الولاء لسلطة الملك وبطانته من قادة السياسة بعيدا عن مصالح الشعب المبتلى بالجوع والامراض والبطالة وسيطرة الشركات العالمية على ثروته النفطية بعقود جائرة لاتترك لشعبه الا الفتات .
ومثلما أفضت ثورة مصر الى تشكيلة حكم يقودها عبد الناصر كانت ثورة تموز بقيادة الشهيد عبد الكريم قاسم قد نصبته قائدا عاما لها وهذه النتائج كانت مقبولة في ظروفها الاولى لكنها بعد تراكم الاحداث أنتجت وليدا مشوها سيكون لاحقا أحد أهم أسباب سقوطها مع كل ماقدمت لصالح الجماهير التي أيدتها والتحفت بأغطيتها الدافئة بعد سنوات العري التي عانت منها في مفارقة خطيرة تؤكد أن الواحدية لايمكن أن تكون صالحة خارج ظروفها وهذا هو مقتل الثورات في كل بقاع العالم عندما يتحول المحرر من الظلم الى بانيه من جديد حين يقود بنظرية القائد العام المانح للحياة والقاطع لها كيفما يشاء .
الان وقد سقط حسني مبارك بعد ثلاثة عقود من الاستبداد يقف شعب مصر أمام مفترق طرق أخطر بكثير مما نتصوره لالشيئ الا لان ظروف سقوط حاكمه فرضت قيادة عسكرية بديلة عنه وهذا يعيدنا الى ستة عقود الى الوراء سنكون مجبرين على حبس أنفاسنا قبل أن نتنفس الصعداء حين ينسى قادة الجيش نظرية القائد العام عندما يعترفوا بأن ماكان صالحا في الخمسينات سيكون مدمرا الان وذاك يعني أن عليهم واجبا مقدسا هو أحترام أرادة ثوار مصر في أنتقال سلمي للسلطة من خلال أنتخابات عامة ونزيهة يحافظون بها على هيبتهم وأستقرار مصر الذي هو شرفهم .
نحن حين نشير الى أن كل مأسينا كانت نتائج لنظرية القائد العام فأننا لانأتي ببدعة نريد تسويقها بعد كل تجارب شعوبنا المرة من قادتها المنتشين بألقابهم التي منحتهم  صفات لاتمت للبشر بصلة حين جمعوا كل السلطات تحت لوائهم واضحى توقيعهم مانحا للحياة وقاطعا لها وكأنهم الهة على الارض تسوق لهم بطاناتهم كل الخرافات والاوهام التي كانوا يستهجنوها من أسلافهم ويطالبون الشعب بالتحرر منها لاسقاط حكامه البغاة قبل أن يتصدروا هم المشهد السياسي ويصبحوا حكاما ينتظر منهم الشعب منهجا مغايرا في الحكم يحقق ماكانوا يوعدون به الشعب .
أن ماحدث في تونس ومصر وماسيحدث في بلدان أخرى بعد حين يقدم درسا لايحتاج بعده الشعب ولاحكامه الانتظار للتبصر فيماهم عليه من حال من أجل فتح صفاح الحساب لاقرار الحقوق والالتزام بالواجبات بعيدا عن الوعود الكاذبة والخطب الرنانة التي تسقط مضامينها على أعتاب أحياء الصفيح وملفات الفساد والمحسوبية والتزوير وكل المأسي التي لازالت الشعوب تعيش في أجوائها بعد عقود من الضيم والقهر التي تعرضت لها .
يا أحرار مصر أحرصوا على أن لاتضمنوا دستوركم الجديد المعمد بدم شهداء ثورة الخامس والعشرين من شباط مايشير الى مفردة القائد العام بأي صيغة كانت لان في ذلك بداية الالتفاف على كل جهودكم من أجل النهوض من جديد صوب حياة كريمة لشعبكم بعد عقود البؤس غير المبارك الذي سقتكم خلالها عصابات النظام أقسى صنوف الهوان والذل وخذوها من تجربة العراق التي بشرتنا فيها أمريكا بنظام ديمقراطي وأكتشفنا بعد حين أن دستورنا الذي كتبه عراقيون سمح بطياته لهذا اللقب القميئ أن يعود من جديد الى الصدارة ليكون لحامله صلاحيات تصل حتى الى خرقه وكأن شعبنا يراد له أن يعود الى الترويض بطرق جديدة بعد كل ضرائبه المدفوعة بالدم منذ قرون .
حذاري حذاري يا أحرار مصر ان تسمحوا بهذا المفردة بالتسلل الى دستوركم الجديد فأن بها ضياع لكل أمالكم في حياة كريمة ومستقبل زاهر لاجيالكم القادمة أما نحن فان نضالنا سيستمر حتى ننظف الدستور من بقعة سوداء تطفئ نوره وتفسد فرحة العراقيين به هي سيادة القائد العام .
علي فهد ياسين



124  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / يتظاهر معي ضد صدام ويحذرني من التظاهر ضده !!!! رسالة مفتوحة الى صديق أصبح مسؤولا في السلطة !!!! في: 16:31 11/02/2011
يتظاهر معي ضد صدام ويحذرني من التظاهر ضده !!!!
رسالة مفتوحة الى صديق أصبح مسؤولا في السلطة !!!!


عودت نفسي منذ سقوط عصابة صدام على أن لاأتعجب مما يحدث في العراق لاسباب نعرفها جميعا ومع اني أخترت أن لاأزاحم في كشف المستور لان كاشفيه كثر!!!!
لكني لاأتحمل أن يبقى بعض المستور خارج التغطية خصوصا أذا كان شخصيا ويصب في قنوات الالم التي تسقينا المر في جريانها المستمر طوال ثمان سنوات من الأمل الذي تحول الى كابوس أغرق نفوس الفقراء بظلام يشتد سوادا ولايفضي الا لمزيد من الاحتقان والتردي على كل الاصعدة .
أقول لك أيها الصديق الذي أغلقت هاتفك القديم ربما لانه كان يعمل ضمن شبكة أخرى ليست لها تغطية في العراق !!!! أقول أنك كنت تستطيع تعريفي مع أصدقاء كثر برقم هاتفك الجديد رغم مشاغلك الوظيفية كي نبارك لك موقعك التنفيذي ونعاونك ان شئت في تفسير بعض ماتتعرض له من عجائب في عملك ان سمحت لنا في ذلك كما تعودنا على المشاركة في حل مشاكلنا في الغربة طوال عقودها التي عشناها بعيدا عن الوطن
وذاك ياصديقي ليس عجيبا لاننا طالما فسرنا العجائب على أنها مالايمكن لانسان أن يفك طلاسمها !!!! ولان عجائب مايحدث في العراق مفككة رموزها ومعروفة أساليبها وجهات تصديرها وأليات عملها فأن كل الغازها التي تحاول حكومتكم وبرلمانها وهيئات رئاساتها أن تفسرها للشعب بغير معانيها لايمكن أن تمر تلك التفسيرات بسهولة عبر شبكة وعي العراقيين التي نعرفها جميعا وأنت أعرف بماكنا نقوله عن الوعي الجمعي لشعبنا الذي نعتز به .
ياصديقي المسؤول كم تمنيت أن أجدك ضمن فعاليات جماهيرية تليق بماتحمله من أفكار وأماني لشعبك لكنني عذرتك في بدايات عملك ولمتك بعدها لانني سمحت لنفسي أن أشك في ماقيل لي حول ضيق وقتك ومهماتك فذاك يؤدي بك الى التفريط بتاريخك الناصع ضد دكتاتورية صدام عبر ثلاثة عقود من شبابك وغربتك فهل أسترحت من ذلك أم أن للنضال أشكال لانعرفها وقد أكتشفتها خلف الابواب المغلقة والسكرتارية والسيارات المظللة شبابيكها !!!!.
الحديث طويل لكنني أختم الان بماوصلني من صديق عبر الهاتف بأنك لاتؤيد التظاهر ضد الحكومة لانها تبذل قصارى جهدها من أجل الحفاظ على الوضع الامني لكي يكون مناسبا لانعقاد القمة العربية في بغداد التي ستعطي دفعا قويا لاستقرار العراق !!!!
وأنا ياصديقي المسؤول لاأستغرب مما تدعيه أي حكومة مهما كان توجهها وفي أية قضية تتبناها لكتتي أضفت الى عدم أستغرابي هذا عدم أستغراب أخر جديد وعلى مضض هو عدم الاستغراب من المدافعين عن أي حكومة في هذه الدنيا حتى لوكنت أنت الذي لم أسمع منك دفاعا عن أية حكومة طوال تاريخك ولم نتصور جميعا أنك ستكون يوما ضمن حكومة وتدافع عنها بهذه العقلية التي تجعلك أسما ليس على مسمى !!!!.
علي فهد ياسين



125  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مفردة الموت لاتليق بشعارات التظاهر من أجل الحياة تحت نصب الحرية في بغداد في: 15:51 08/02/2011
مفردة الموت لاتليق بشعارات التظاهر من أجل الحياة تحت نصب الحرية في بغداد

تتوارد الدعوات في مواقع الفيس بوك وتويتر ومواقع الكترونية عراقية الى تظاهرات في ساحة التحرير وسط بغداد في الخامس والعشرين من شباط الحالي للمساهمة في تغيير أداء النخب السياسية لصالح جموع الشعب التي لازالت تعاني من ضنك العيش وسوء الخدمات والمحسوبية وسرقة المال العام وعمل النخب السياسية وفق أجنداتها الخاصة بعيدا عن المصلحة الوطنية منذ سقوط عصابات القتل البعثية في التاسع من نيسان 2003 في خطوة هي الاولى بعد ثورتي تونس ومصر التين الهبتا الحماس الشعبي في عموم المنطقة وأربكتا كل مخططات الدوائر المخابراتية على مستوى العالم في أفتتاح غير محسوب لعصر الانهيارات السريعة لاساليب الاستبداد وشخوصها الجاثمة على أنفاس الشعوب منذ ثورات التحرر الوطني بعد الحرب العالمية الثانية وصعود نجم القطب الامريكي الساند للدكتاتوريات الحامية لمصالحه على مستوى العالم.
لقد كان متوقعا فعل التظاهر في أكثر من عاصمة عربية بعد أن أطلقت شجاعة الشهيد البو عزيزي شرارة فك قيود الخوف التي أعتمدها الحكام الطغاة طوال تأريخهم خاصة بعد هروب طاغية تونس الى حاضنة العفن في السعودية بعد أيام معدودة من أعراس الثورة التونسية وكأنه يؤكد مقولة الخالد ماو بأن الامبرياليين وأعوانهم هم نمور من ورق !!!!
الان ونحن نستعد لانعاش بغداد بقلوب أبنائها وحين نختار موعدا هو الرمز الذي نحترم به شجاعة شباب مصر ونخلد به شهدائهم  بعد شهر من أنتفاضتهم الباسلة ضد مركز الطغيان وقلب أخطبوطه الذي عانينا من دسائسه منذ اغتيال ثورة تموز في شباط الاسود والى الان فأننا ندعو الى أن يكون فعل التظاهر في ساحة التحرير بمستوى قيمة هذه الساحة الخالدة في ذاكرة الوطنيين العراقيين والتي ينتصب في هامتها النصب الشامخ لابن العراق الخالد فنان الشعب جواد سليم الذي أختارالحرية عنوانا لتكريمه قوى الشعب الحية التي ناضلت من أجل وطن يسع الجميع ويوفر حياة كريمة لابنائه.
لقد اختيرت شعارات للتظاهر هي في أغلبها تبدء بمفردة الموت التي تتعارض مع أهداف هذا النشاط الجماهيري الذي يطالب بالحياة الكريمة لابناء شعبنا الذين تعرضوا للاضطهاد طوال أربعة عقود من الدكتاتورية وقدموا مئات الالاف من الشهداء على مذبح الحرية وهم اليوم حين يستخدموا حقهم في حياة أفضل حري بمن يدعوهم للتظاهر أن يختار شعارات تحييد فعل الموت بكل أشكاله وتلزم أصحاب القرار بمسؤولياتهم في حماية الشعب من القتله وتوفير حقوق الشعب في حياة كريمة وهذا يأتي من خلال شعارات تسقط الحجة عن المسؤولين ان هم فكروا باتباع أساليب القسوة التي هي منهج للطغاة وملاذهم.
لقد أتهم شعبنا بالقسوة والصقت به صفاة هي بعيدة كل البعد عن أخلاقه وسجاياه بعد فصول من الدم الذي أريق في نصف القرن الماضي نتيجة للصراع السياسي المغذى من خارج الحدود وكانت أكبر كوارث العراقيين بعد تسلط عصابات البعث التي أفضت الى الاحتلال الامريكي وهي بمجموعها تسببت بملئ أطول قوائم للشهداء في القرن الحالي أذا قيست بعدد السكان لبلد يمتلك أكبر الثروات !!!!
دعونا ننتبه الى مضامين شعاراتنا في تظاهرات الخامس والعشرين من شباط في ساحة التحرير كي لانلام لاننا تسببنا بأختيارنا للشعارات في فسح المجال للسلطة بالتعامل معنا كأننا دعاة قتل !!!! وتذكروا أن التعاطف العالمي مع أبطال ثورة مصر كان في أحد أسبابه الرئيسية الابتعاد عن منظومة القتل بكل مفرداتها .
تحية لكل وطني يناضل من أجل غد أفضل لشعبه ودعوة لكل سياسي لاينسى أن موقعه لخدمة شعبه .     
علي فهد ياسين   


126  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / عمدة باريس وعمدة بغداد !!!! في: 18:42 06/02/2011
عمدة باريس وعمدة بغداد !!!!

تناقلت أجهزة الاعلام تصريحات عمدة باريس بيرتراند ديلانو المتضمنة اقامة تمثال لمطلق شرارة الانتفاضة التونسية الشهيد البوعزيزي في باريس والعمل على اطلاق اسمه على أحد ميادين باريس باعتباره رمزا لكفاح تونس من أجل الديمقراطية والعدالة والحرية .
عمدة باريس الذي أطلق هذه المبادرة هو أحد قادة الحزب الاشتراكي الفرنسي وهو من جيل شهد الاحتلال الفرنسي للجزائر في خمسينات القرن الماضي وقد أتم مراحل تعليمه الاولى هناك وهو في مبادرته هذه يقدم صورة راقية للفعل السياسي الذي يخدم بلده المقاد من حزب ساركوزي اليميني الذي كان ساندا لدكتاتور تونس حتى سقوطه .
ان هذه المبادرة هي فعل انساني مؤطر باجتهاد سياسي لعمدة باريس لايستطيع الرئيس وحزبه أن يعترضوا عليها رغم قناعاتهم بصداها الكبير لصالح خصومهم الاشتراكيين  وهي في كل الاحوال تساهم في رصيد فرنسا لجهة الديمقراطية التي تتبناها منهجا وتقدمها نموذجا يعتز به الفرنسيون منذ ثورتهم التي كانت احدى مفاصل التاريخ الانساني في العصر الحديث
ان أحدى أهم صفات القائد السياسي هي الاجتهاد فيمالايلتقطه غيره للخروج بنتائج تخدم الاهداف التي يعتمدها حزبه وهنا كانت مبادرة عمدة باريس تشكل مثالا لروح الثورة الفرنسية وتعرية لمنهج اليمين الذي يقود فرنسا الان والذي كان داعما للنظم الدكتاتورية المقيته التي تتعارض مع مبادئ الحرية التي جاءت بها الثورة الفرنسية وتبناها الشعب الفرنسي قبل أن تبرز أنشطت اليمين التي اعتمدت أساليب متعدده لاتمت لمبادئ العدالة بصلة حين التحقت بالعربة الامريكية المسلحة بكل أدوات الهيمنة الاقتصادية المدعومة بجهد عسكري مدمر يستنزف الثروات المتحققه من قوة عمل مئات الملايين من المنتجين المسوق جهدهم لصالح الشركات العملاقة المتحكمة في الاقتصاد العالمي والمدمرة للحياة بانشطتها المتهورة على كل الاصعدة .
لاشك بأن عمدة باريس كان سباقا في قرار سيكون نقطة مضيئة في تاريخه وقد كانت الديمقراطية أساسا في اجتهاده اذ لولاها لما استطاع الرجل أن يتخذ هكذا قرار ونحن في العراق هدمنا دكتاتورية قذرة وندعي أننا في أجواء ديمقراطية فقد دفعنا بقادة سياسيين للعمل في مراكز القرار من خلال انتخابات هي احدى أساليب الوصول للعمل الديمقراطي لكننا نعاني من نوعية هؤلاء القادة حين يتسلقون على اكتافنا في الانتخابات من خلال قانون الانتخاب المجحف لحقوق الناخبين ويمارسون بعد انتخابهم افعالا هي استنساخ أمين لممارسات الدكتاورية التي هدمناها بمئات الاف الشهداء على مدى أربعة عقود من الدمار الشامل لكل مفردات الحياة وصورها .
ان أقرب الامثلة وأصدقها على ذلك هي مامارسه كامل الزيدي عمدة بغداد خلال الاسابيع الماضية بكل الاشكال البوليسية والاعلامية حين وضع نفسه مدججا بالصلاحيات التي فصلها على مقاسه أمام حريات يكفلها الدستور العراقي رغم ثغراته !!!!وهو بذلك يكون مجتهدا كما فعل عمدة باريس لكن باتجاه لايخدم بناء وطن يحترم أبنائه ولاباجتهاد يصب في صالح العمل المشترك لجميع القوى المشاركة في العملية السياسية التي اتفق عليها العراقيون من أجل غد أفضل للجميع بعيدا عن الاستحواذ والاقصاء والواحدية التي لايمكن أن توصل العراق الى بر الامان .
ان أشكال السياسة وألوانها ونماذج ممارسات السياسيين في العالم تقدم لوحة عريضة للراغبين في خيارات تخدم شعوبهم وهي في كل ذلك لاتعفي المتبنين لنماذجها من الخسارات ان كانوا مخلصين للاهداف النبيلة التي يتبنوها من أجل شعوبهم لكن الفيصل في كل ذلك هو نظافة السياسيين وصدقهم وشجاعتهم في تقديم التضحيات من أجل غد أفضل تكون فيه لاسمائهم صدى مسموع من شعبهم الضامن لتاريخهم الناصع حين يكونوا أوفياء والفاضح لافعالهم حين يكونوا أدعياء.
علي فهد ياسين
 
   
127  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / غياب القرار يغيًب الاستقرار في: 18:35 29/01/2011
غياب القرار يغيًب الاستقرار


لم تتوقع أكثر دوائر المخابرات مهنية ماحدث في تونس مع كل أكداس ملفاتها وأنشطة عملائها ومواقع رصدها المخفي والمعلن , فقد أجبر أحرار تونس أصحاب الوجوه الصفراء على التحديق في وجوه بعضهم في لوحات سريالية أعادت الى الذاكرة ضربات فرشاة بيكاسو!!!1
واليوم يعيد أحرار مصر الشاشة الى موقع العرض ليتواصل الحفل الذي طال أنتظاره والمنقول على جراح الشعوب التي عانت ولاتزال من أنظمة القهر الجاثمة على صدورها منذ عقود والمسنوده من طغاة العالم الجديد كصمامات أمان لترويض الشعوب وتحويلها الى قطعان تجري وراء لقمة العيش التي تتحكم بها عصابات السلطة المتحالفة مع مصاصي الدماء من أصحاب رؤوس الاموال المقسومة بين السلطة والافاقين المستحوذين على الثروات والمهيمنين على الاقتصاد الذي تخطط له السلطات ليكون على مقاساتهم ,والمباركين من شريحة مايسمى بعلماء الدين المختارين من مطبخ السلطات ليكونوا خطباء للجمع في مساجد يلوذ بها الفقراء الذين يمثلون السواد الاعظم من شعوبنا عللًها تجيرهم من ضنك العيش وتهديهم للسراط المستقيم بعد أن فقدوا كل أمل في الحياة , وبدلا من أن تتضمن خطب الجمع تذكيرا للناس بقول علي بن أبي طالب الشهير والصالح لكل العصور ( عجبت لمن لايجد قوت يومه كيف لايخرج شاهرا سيفه !!!! ) فأن كل خطب هؤلاء تحظ على ضرورة طاعة أولي الامر الذي يمثل طغاة الحكام الان نماذجها المخزية .
الان وقد شهد العالم سقوط جلاد تونس قبل أسابيع وتحول سدنة جوامعه بلمح البصر الى دعاة بثوب جديدمستفيدين من قدرة الحرباء على نزع جلدها وسيحذوا حذوهم رفاقهم في الرهط في جوامع السلطة في مصر ليكونوا مواكبين للتحولات المدفوعة أثمانها من دماء الفقراء , سنعود من جديد الى اسطوانة أولي ألامر وضرورة طاعتهم وسيستمر أعتماد أذناب السلطة في ترويض الناس وفقا لمناهجهم السابقة وكأنهم صالحين لكل العصور .
لقد أطل جلاد تونس قبل هروبه من شاشات التلفاز في خطاب بائس يعترف به بسواد الوجه بعد ثلاثة وعشرين عاما من الطغيان بسذاجة لاتتوافق مع موقعه كرئيس مثلما أطل جلاد مصر بنفس السذاجة , وكأن ألاثنان يصفعون شعوبهم في أخر لقاء عندما يحاولان التشبث بالسلطة وطلب فرصة لاصلاح ماأفسدوه طوال عقود وكأنهم لم يتعمدوا الفساد ولاالجرائم وتدمير بلدانهم التي هي لولا طغيانهم لابد أن تكون بلدان خير على أبنائها .
ألاصل في كل ماحدث في تونس ومصر وماسيحدث في بلدان أخرى في فضائنا العربي هو عدم وجود قرار لصالح الشعب , لان شعوبنا حافظة في ذاكرتها أدق التفاصيل المسؤولة عن نكباتها وبؤس حياتها وهي عارفة تماما بأنها تستحق حياة أفضل بكثير مما هي فيه , وهنا يجب التوقف بحكمة ووعي لحالنا في العراق الذي أنتظر طويلا وقدم شعبنا في هذا الانتظار مئات الالاف من خيرة أبنائه من أجل حياة كريمة يستحقها منذ عقود , فلينتبه ساسة العراق الى أن غياب القرار الوطني المجرد من منافعهم ومنافع أحزابهم هو الاساس في كل تضحيات العراقيين منذ سقوط عصابة البعث , فأن لم ينتبهوا وأصروا على مناهجهم غير المجدية الى الان فكأنما أختاروا نفس طريق الطغاة بأرادتهم متناسين تجربة أعتى جلادي العراق الذي لم يدافع عنه أحد فقدم نفسه للعالم جرذا في حفرة ستتذكرها الاجيال و سيسيرون في طريق لاأشك في نهايته مضافين لقائمة فتح صفحتها الاولى جلاد تونس حين تنطلق شرارة في مدينة عراقية تتبعها حرائق في كل مدن العراق , حينها لن يكون لاحد شفيع لان صحائف الجميع يخجل منها البياض بعد ثمان عجاف لايسع المجال لتفاصيلها ولان شعبنا أخبر مني في صورها التي يعيشها على أرض العراق .

علي فهد ياسين


128  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / بانتظار ملفات حكام السعودية من ويكيليكس !!!! في: 17:04 26/01/2011
بانتظار ملفات حكام السعودية من ويكيليكس !!!!

بدءا أعلن أنني لاأستغرب من عدم أطلاق موقع ويكليكس وثائق حكام السعودية الى الان , وأسمح لنفسي في أن أوازن بين يقيني بمنهجية الموقع بالافصاح عن كل المستور وبين منهجية حكام السعودية على طول تاريخهم في شراء الذمم لتغطية الاجرام وتسويقه ,لكني على استعداد من الان لتقديم الاعتذار لادارة ويكيليكس اذا خيبوا ظني !!!!.
لايختلف اثنان على أدوار حكام السعودية منذ تأسيسهم لمايسمى بمملكة سعود في كل تاريخ المنطقة , ونحن في العراق كنا في قائمة أستهدافهم منذ عشرينات القرن الماضي , ولااريد أن أستعرض التاريخ في ذلك ,فاصابع الاجرام المنظم لاتحتاج الى استعراض الوقائع منذ تنصيب فيصل ملكا للعراق وهو ليس من أبنائه مرورا بمعاداة ثورة الرابع عشر من تموز وليس انتهاءا بدورهم في تصدير الارهاب ودعمه منذ سقوط الطاغية صدام في التاسع من نيسان 2003 .
لكن أخطر أدوار حكام السعودية في منطقتنا العربية هو في اعتمادهم من قبل الانكليز في قضية فلسطين تحديدا والتصدي لحركات التحرر العربية التي تصاعدت بعد الحرب العالمية الثانية , وأذا كانت وثائق ويكليكيس لاتمتد الى تلك السنوات فانها بالتاكيد تحتوي على أدوار هؤلاء الحكام في ثمانينات وتسعينات القرن الماضي في فلسطين ولبنان واليمن الجنوبي الذي أجهظت تجربته الوطنية لانها هددت حكام المنطقة باسرها مع كل أخطائها التي لم يكن اليمنيون الجنوبيون الشرفاء أحد أسبابها .
لقد مد حكام السعودية أصابعهم في لبنان وساهموا بشكل منظم ومدروس في الحروب الاهلية التي أشعلوها لتحجيم اليسار اللبناني المتصدي للهيمنة الامريكية والمتصدي لاسرائيل في جبهة عريضة كانت حاضنة للاحرار المساندين للمقاومة الفلسطينية في ذروة مجدها والمتنادين من كل الاقطار العربية في لوحة نضالية رائعة تمثل نهضة العرب بعد انتكاسة حزيران 67 التي تعرت الانظمة العربية المتخاذلة فيها والتي كانت عنوانا للرد الشعبي المتدفق بدماء اليسار الزكية .
وان كان كل ذلك لاتحتويه وثائق ويكليكس فانها لابد أن تكون محتوية لزلزال لبنان منذ اغتيال الحريري الذي لانشك في دور رئيسي للسعودية فيه من خلال أدواتها العارفة بدقة متى تقلب الطاولات وأين !!!! ولمن تعطي الادوار وكيف !!!! فقد اعتمد حكام السعودية سياسة تأجيل الانفجار لاخر لحظة من أجل مساومة بعض الاطراف الناهضة باسناد شعبي في كل قضية لحين زرع الشقاقات بينها وبين مناصريها كي يكون الطبق السعودي المسموم مقبولا !!!!
مع أن ملف حكام السعودية لاينتهي ,لكننا هنا نريد أن نختم بدور هؤلاء الحكام في ملف صناعة تنظيم القاعدة الذي تبنت هيكليته المخابرات الامريكية بتمويل سعودي خالص بهدف تحرير افغانستان من الاحتلال السوفييتي قبل أن ينقلب السحر على الساحر ويتحمل العالم باجمعه نتائج أفعال الشياطين .
سننتظر فضائح حكام السعودية وأسيادهم في وثائق ويكليكس ويحدونا الامل في أن لايطول أنتظارنا كي يعرف الاقزام في كل بقاع الارض أن الشعوب هي الابقى ولن يقذف للمزابل الا من يعاديها .
علي فهد ياسين


129  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / في العراق قانون يعرقل قانون وجهة التشريع واحدة !!!! في: 15:54 02/01/2011
في العراق قانون يعرقل قانون وجهة التشريع واحدة !!!!

أنيطت مهمة تشريع القوانين بمجلس النواب العراقي بعد الاطاحة بسلطة عصابة صدام التي كان التشريع فيها مرهون بأهواء الدكتاتور ومنهجه في أختصار الدولة بشخصه , لكن مهمة تشريع القوانين التي هي أحدى أسس بناء دولة المؤسسات خضعت للمحاصصة الطائفية التي أفرزت قوانين جرى الاتفاق عليها بتوافقات سياسية جردتها من بعض أهدافها بتفصيلات تخدم جهات التشريع الممثلة للاطراف السياسية التي تتقاسم القرار السياسي وتحميها من تبعات خرق القوانين التي شرعتها في أستباق مفضوح للحماية يؤكد ضعف التشريع وقدرة التحكم فيه بعيدا عن المسائلة , رغم أن جهات التشريع نفسها توافقت على قانون هيئة النزاهة التي أوكلت لها مهمة مراقبة تنفيذ القوانين و محاربة الفساد الذي تصدر العراق فيه القائمة العالمية منذ سنوات ولازال .
لاخلاف على أن الفساد هو أحد الابناء الشرعيين للدكتاتورية , لكن الخلاف هو أن يفتح البرلمان , الذي أنتخبه الشعب بديلا للدكتاتورية ,الضوء الاخضر لدكتاتوريات جديدة تحمي الفاسدين من العقاب خاصة أذا كان الفساد سببا في القتل والخراب وسرقة المال العام وتمكين قوى ناشطة في العراق تعمل لاعاقة البناء الجديد وتمهد لعودة التسلط ومصادرة الرأي والاستهانة بمئات الالاف من الشهداء وتجريد عوائلهم من حقهم في حياة كريمة دفعوا دماء أبنائهم ثمنا مسبقا لها .
لقد أعلن بالامس القاضي رحيم العكيلي رئيس لجنة النزاهة بان هناك قوانين فادحة تعيق عمل اللجنة التي تحارب الفساد في العراق , وخص في ذلك قانون أصول المحاكمات لقوى الامن الداخلي في مادته 111 التي نصت على ضرورة أستحصال موافقة الوزير للملاحقة القانونية لرجل الشرطة والتي بموجبها أوقف وزير الداخلية السابق جواد البولاني أجراءات التحقيق مع ستة ضباط كبار في وزارته أتهموا في ملفات أجهزة كشف المتفجرات التي تسببت بخروقات أمنية كبيرة دفع ثمنها الاف الضحايا في بغداد والمحافظات والتي كشفت تفاصيلها جهات خارجية تبين فيها أن تلك الاجهزة التي بيعت للعراق بأسعار تؤكد فساد المتعاقدين عليها عندما اعلنت أن سعر الجهاز في بريطانيا 40 دولارا فقط والمستورد منه للعراق ب 60000 دولار , ليس هذا فقط انما الاكثر خطورة أن الجيش الامريكي أشار الى أن الكثير من هذه الاجهزة لايعمل !!.
الان عندما نناقش مجلس النواب العراقي السابق الذي شرع قانون اصول محاكمات قوى الامن الداخلي حول المادة 111 نقول أن عدد منتسبي وزارة الداخلية العراقية لايقل عن 600 الف منتسب فاذا فرضنا ان 1 من كل الف منتسب يتقاضى الرشوة يوميا وهو طبعا رقم متواضع بالنسبة لانتشار الرشى في العراق سيكون عندنا 600 مرتشي يوميا و18000 مرتشي شهريا وأذا لوحقوا من لجنة النزاهة فان على الوزير دراسة ملفاتهم فهل يستطيع وزير الداخلية أن يدرس هذا الكم من الملفات شهريا !!! وكم سيحتاج من الوقت لدراستها !!! وهل سيبقى وقت للوزير لمتابعة الملف الامني !!.
لكن الاصل في تشريعات كهذه هو أن وزراء الحكومة هم أبناء كتلها الممثلة في البرلمان ولجنة التشريع والبرلمان برمته على دراية كاملة بالفساد والياته وهم بذلك يستبقون المسائلة والملاحقة التي تتصدى لها لجنة النزاهة ليكونوا بذلك ذروا الرماد في عيون الفقراء من الشعب بعيدا عن حيتان الفساد وأذنابه ,وألا مامعنى أن توكل لوزير حماية الفاسدين في وزارته وتطالب لجنة النزاهة ان تلاحق الفساد لحد غرفة الوزير وينتهي الامر !!.
أن البرلمان العراقي في دورتين سابقتين لم يقدم للشعب الذي انتخبه مايؤسس لعراق جديد بعيد عن الدكتاتورية فهو لم يشرع قوانين لتشكيل الاحزاب والانتخابات ومصادر الثراء واكتفى بتشريعات لمنافع البرلمانيين التي لامثيل لها في كل برلمانات العالم ليس أقلها أستحقاقاتهم التقاعدية التي لاتستند على أي نص قانوني في مشارق الارض ومغاربها في وقت يعاني فيه متقاعدوا العراق من شظف العيش بعد عقود من الخدمة وفي ظروف قاسية تخللتها سنوات القحط البعثي المشين وبرلمانيوهم الجدد يتقاعدون برواتب رؤساء دول بعد أربع سنوات عمل لايصل مجموع ساعات عملهم فيها الى مايعادل سنة عمل واحدة .
الشعب ينتظر من البرلمان الجديد ان يصحح صورة برلمانين سابقين من نفس الجنس لكن الظروف اختلفت الان وماكان يبرر سوء الاداء يجب ان ينتهي ويعمل نواب الشعب من أجل ناخبيهم بعيدا عن اللهاث وراء زيادة المنافع التي يحسدهم كل برلمانيوا العالم عليها وأن ينتبهوا الى أن الشعب أنتظر طويلا وحين يطفح الكيل لن يجدوا لهم مستقرا يقيهم الحساب .

علي فهد ياسين

130  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / تركونا لحسن العلوي !!!! في: 16:15 22/12/2010
تركونا لحسن العلوي !!!!


بعد مخاضات مره وقاسية لحدود لايعرفها الا من تعرض لها من شعبنا الكريم ,جاءت التغيرات منذ التاسع من نيسان 2003 الى الان لاترتقي الى تضحيات العراقيين منذ خمسة عقود , فبعد اكداس من ادبيات قوى المعارضة ضد عصابة البعث وجرائمها , لم يقدم اي من اطرافها مايؤكد تمسكه بتلك الادبيات وصدقه في تنفيذها الا الشعب فقد زحف بملايينه لدعم التغيير وخاض ملاحم الانتخابات رغم كل اشكالاتها راسما بدماء شهدائه صور لاتنسى في مساندته للتغيير وحاجته لحكومة تعترف بتضحياته وتعمل على مداواة جراحه النازفة وجوعه المخجل في بلد يمتلك ثروات تكفي لتنمية الحياة في عشرات البلدان .
اليوم يعلن حسن العلوي في مؤتمر صحفي من مبنى البرلمان العراقي بانه سيشكل معارضة للحكومة التي تشكلت دون معارضة في سابقة لم نشهدها في كل بلدان العالم لتتقاسم الاطراف السياسية المستقوية بالسلاح وبدعم شياطين الجوار والمحتل مصير بلد وشعب كان ينتظر حياة جديدة لابنائه بعد كل خساراته وتضحياته المتاجر بها من كل الاطراف وكأن العراق خلا من الوطنيين النجباء الذين ذاقوا الامريين من عصابة البعث والمهيمن الدولي على مقدرات الشعوب ولم يبقى الا حسن العلوي الذي يعرف العراقيون تاريخه.
نحن هنا مضطرين ان نقول للعلوي شكرا لانك اطلقت كلمة معارضة من داخل البرلمان , لكننا نسأل الصامتين في زمن الضجيج , لماذا تركتم الساحة للعلوي وأمثاله وانتم المكلفين من شعبكم ضمنا ومن تاريخكم ومبادئكم أمانة الدفاع عنه وعن قوافل الشهداء منذ تاسيس الدولة العراقية في عشرينات القرن الماضي والى يومنا هذا بعد ان خبر الشعب أخلاصكم وتفانيكم من أجله وشهد لكم بالنزاهة وبياض الصحاف والايدي , اليس حريا بكل الوطنيين المحاربين من قوى الحكومة المشكلة الان ممن غمطت حقوقهم في الانتخابات وممن يحملون اسم العراق نقيا على جبهاتهم ان يتوحدوا ويشكلوا هم المعارضة للحكومة كي يكونوا رقيبا امينا ونظيفا وحقيقيا امام حكومة الغنائم التي اتفقت حيتان السياسة العراقية على تشكيلها تحت عنوان الشراكة بعيدا عن مصالح الشعب , ام ان حسن العلوي في هذا الزمان الاغبر هو الفارس الجديد بعد خيبة فارسه المقبور .

علي فهد ياسين


131  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / لان القمة عربية .... فالرؤساء لايبتسمون !!!! في: 21:09 11/10/2010

لان القمة عربية .... فالرؤساء لايبتسمون !!!!
القمة العربية الاستثنائية في سرت .... ملاحظة ثانية

لايكاد يمر يوم دون أن تطالعنا قنوات الاعلام بشتى صنوفها أخبارا عن مؤتمرات ولقاءات وزيارات للساسة والناشطين في شتى مناحي الحياة وفي جميع القارات وعلى كافة المستويات من رؤساء دول وحكومات الى وزراء وخبراء وأكاديميين وأختصاصيين في كافة صنوف المعرفة وعلى أمتداد قارات الارض وعلى مدار العام , وبالطبع هناك الكثير من هذه الانشطة تعقد في الدول العربية سواء كانت محلية أو على أعلى المستويات كلقاءات الرؤساءوالساسة العرب في برامجهم اليومية المعتادة أو لقاءاتهم خارج بلدانهم وفي المؤتمرات العربية والدولية .
في جميع هذه الانشطة التي نشاهدها على القنوات الفضائية يطالعنا المشاركون بابتساماتهم التي قد تكون نسبة كبيرة منها مصنوعة أو مجاملة لوسائل الاعلام , لكنها بالتاكيد تضفي ارتياحا للمتلقي وهو يطالع المضمون الذي يحمله الخبر , لذلك نجد ان رؤساء الدول والسياسيون الكبار يحرصون دائما على الظهور بابتسامات عريضة في لقاءاتهم امام الكامرات التلفزيونية حرصا منهم على دعم وتسويق برامجهم السياسية وكانهم الواثقون من نجاحها والمبتهجون لنتائجها.
لقد اجتهدت طواقم وكالات الانباء العربية والعالمية في تقاريرها المصورة وبذلت جهودا كبيرة من أجل ان ترصد مضامين الحوارات والقرارات على وجوه رؤساء الوفود المشاركة في القمة وقد نجحت في ذلك وبسهولة لم تكن تتوقعها , فعلى مدى الساعات الطويلة لجلسات المؤتمر كانت كل الانفعالات واضحة على وجوه الرؤساء ماعدا الابتسام الذي كان يترك خارج المؤتمر والذي توحدت الوفود فيه كانها وفدا واحدا يقيم مأتما للعزاء على أرواح كل أمنيات الشعوب العربية التي بات تحقيقها ضربا من الخيال تحت ألوية هذه القيادات التي تطالعك وجوهها وكأنها حاضرة قسرا الى المؤتمر .
هؤلاء المجتمعون في سرت تستطيع أن تشاهدهم في لقاءاتهم مع غير العرب, سواء كانوا رؤساء أو على مستويات أدنى من المسؤولية ,وهم يوزعون الابتسامات شرقا وغربا وفي بعض الاحيان ببلاهة لايحسدون عليها لكنهم في مؤتمراتهم العربية يتطلعون لبعضهم وكأنهم أعداء , وزيادة على ذلك تستطيع أن تقرء ردود أفعالهم على خطب وكلمات بعضهم مرسومة بوضوح على ملامحهم وهم يديرون النظر لبعضهم ويضعون أيديهم على خدهم في لقطات تكررت وكأنها تشير الى أن هؤلاء لاحول لهم ولاقوة لان الهم الرئيسي لهم هو البقاء على الكراسي وكل مايأتي دون ذلك للجحيم .
أخر لقطات المؤتمر كانت غريبة أيضا عندما أعلن الرئيس الليبي انتهاء أعمال المؤتمر وطلب من الوفود التوجه الى قاعة الغداء الذي أشار الى أن الدخول اليها هو من الباب الغربي !! في مفارقة لاأعتقد أنها مقصودة لكنها جاءت ذات دلالة واضحة حيث أن مفاتيح خزائن ملوك المال العرب هي في البنوك الغربية التي أدت الهزة الاقتصادية الاخيرة الى خسارتهم ترليون ونصف دولار كانت كافية للقضاء على الجوع في العالم العربي والارتقاء بالتنمية الى مستويات لائقة بكرامة الانسان .
لقد تنفس الجميع الصعداء حين أعلن القذافي نهاية أعمال المؤتمر وانفتحت الاسارير وأصبح من حق الرؤساء أن يبتسموا فقد إنتهت القمة العربية .
علي فهد ياسين




--
132  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / نحن نتعلم ورؤساؤنا لايتعلمون !!!! في: 18:07 10/10/2010
نحن نتعلم ورؤساؤنا لايتعلمون !!!!
القمة العربية الاستثنائية في سرت ....ملاحظة أولى .

أولى صدماتنا المتعدده منذ وصولنا للبلدان التي نعيش فيها هي صدمة الاساس التي كانت منسية في دهاليز ذواكرنا المكتضة بتفاصيلها المتعبة وهي ( الوقت كالسيف ان لم تقطعه قطعك ) هذه المقولة التي تلقفناها في السنوات الاولى من التحاقنا للمدارس الابتدائية , بقت معطلة في حياتنا ولم نكتشف أهميتها الا عندما عشنا بعيدا عن الوطن في بلدان تعتمدها حجر الزاوية في كل مرافق الحياة , وكانت بحق احدى العلاجات الشافية للكثير من أمراضنا التي عطلت قدراتنا المتدفقةفي الاوطان عندما كنا أفرادا في قطيع تقوده الحكومات بأساليبها الضامنة للبقاء المستنده على قاعدة مقدسة ( أن الحكومة هي الراعية لشعبها والعارفة بمصلحته ) ودون ذلك محرم وتتبناه الاحزاب والجماعات التي لاتريد خيرا للشعب .
أعتدنا على احترام الوقت في تفاصيل حياتنا في بلدان الاغتراب وتلمسنا أهمية ذلك في أحترام ذواتنا والجهات التي نتعامل معها في حياتنا اليومية , فلاتجاوز على موعدنا مع الطبيب ولا في مراجعاتنا للدوائر الخدمية ولاحتى في مراكز التسوق التي نرتادها , وكنا ولازلنا أناس أسوياء في أحترامنا لهذا النظام الذي لايخترقه أحد مهما كانت مكانته لان الاساس فيه هو أن الجميع يحترمون خيارهم الذي أختاروه منهجا لبناء الوطن .
هؤلاء الذين نعيش معهم في المدن التي نعيش فيها هم أبناء أوطانهم , وهم الذين أختاروا ممثليهم في البرلمان وحكومتهم التي تشكلت على أساس الانتخابات التي شاركوا فيها , وهم المراقبون لاداء ممثليهم في البرلمان والحكومة , وهم القادرين على تغييرهم في انتخابات قادمة عندما يخفقون في تحقيق برامجهم ويتصدون لهم ولاي مخترق للقانون في حياتهم اليومية , لان الاساس في كل ذلك هو أن الجميع تحت طائلة القانون .
في قمة سرت العربية ( الاستثنائية ) تأخر بدء أعمال القمة ثلاث ساعات عن الموعد المعلن !!!! , ولم يبرر التأخير وكأن التبرير لايليق بالمجتمعين ومستضيفهم !!!! , وبلعت الشعوب الممثلة برؤسائهاشطط الرؤساء وعدم احترامهم للوقت لانها أصلا راقدة على خزينها معهم غير المحترم للزمن الذي لازال راكدا في ذواكرها لعدم أهميته في الحسابات المسوده أوراقها اليومية في توفير لقمة العيش الضرورية للبقاء والتي أصبحت الشغل الشاغل للشعوب بعد نجاح الحكام في جعل حكوماتهم هي الاصل في بقاء الشعوب على قيد الحياة وكأن ثروات الاوطان هي موارث مسجلة للحكومات وقاتها منذ فجر التاريخ ومن لاينصاع لقوانين الارث يستحق الموت جوعا ان لم يكون موته في دهاليز المؤسسات الامنية الساهرة على حكوماتها كيد المعارضين .
أعضاء القمة التي يقولون أنها أستثنائية يعرفون أن الاستثناء يعني أن هناك خطب جسيم يبرر القمة , ومن أوليات التعامل مع الاستثناء هو أحترام الوقت ,ومن سخريات الحياة أن المشاركين في قمة الاستثناء هم قادة لشعوبهم , فكيف يتسنى لغير المحترم للوقت في زماننا هذا أن يكون قائدا لشعبه , وكيف تصفق شرائح من شعوب هؤلاء لهم وتدافع عن سلوكهم وهم لايحترمون الزمن الذي لاتخلوا خطاباتهم في المناسبات التي يختاروها من الاشارة الى أهميته في بناء الاوطان التي يدعون أنها شغلهم الشاغل وأساس وجودهم في المناصب .
لقد أخجلونا , هؤلاء الحكام , من أنفسنا أولا وممن نتعامل معهم في بلدان الاغتراب لانهم لايستحقون أن يكونوا رؤساء لشعوبنا التي تختزن في جنباتها تاريخ تعلمت منه شعوب الارض ومبدعين لايرتقي حكام قمة سرت الى أطوالهم الباسقة في كل مجالات الحياة .
علي فهد ياسين


133  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الى صديقي المغادر مبكرا !!!! الىالراحل عبد علوان صخي .... في: 22:03 30/09/2010
الى صديقي المغادر مبكرا !!!!
الىالراحل عبد علوان صخي ....

كنا أفترقنا منذ عقدين بعد اخر لقاء لنا في شارع الحبوبي في الناصرية التي ودعنا فيها الاصدقاء والاحبة ونحن متوجهين للمجهول الارحم علينا من سياط الجلادين وقرفهم ,وحملت لك في قلبي وذاكرتي بصمة سنوات طويلة من الالفة والمحبة ,تنتظم في صفحةالشوق الي من عشت معهم سنوات عمري من الاحبة والاصدقاء في مدينتنا التي لاتنسى, وبعد ضياعنا في الشتات جاءت لحظة اللقاء بك كأنها القائدة لاتجاه فينا لم يفارقنا منذ عقود , في باريس ونحن نستقل الباص الذي ينقلنا الى موقع مهرجان اللومانتيه في العام الماضي,فاجئتني ياصديقي بصوتك الذي لازال طريا في مسمعي وانت تردد ( هذا صوت علي فهد ) وقد كنت في حديث مع صديقنا الجميل عدنان الشاطي القادم من امريكا بعد ان حرضته على اللقاء لنطفئ شوق أستمر أكثر من ثلاثة عقود ,وكان عناقنا قد أدار الرؤوس لركاب الباص القادمين من شتى بقاع الارض .
كنت حريصا أن أردد على مسامع الحاضرين في خيمة العراق خيمة طريق الشعب أن واحدة من أروع فضائل المهرجان لقاؤنا بمن أفترقنا عنهم وبمن نعرفهم بالاسم ولم نلتقيهم ,وكنت في لقاء العام الماضي أحد قلبين مع عدنان الشاطي أناروا في دهاليز القلب ضوءا فارقنا وكنا نحتاجه للتواصل بين صفحات اليوم وظلام الماضي البغيض,
أطلعتني على علتك فضممت أجنحة صدري عليها , لكنني وجدتك فارسا في شقائك ومحنتك ,لقد كنت قنديلا جميلا للبهاء وحضنا واسعا للفرح وهذا ديدنك مذ عرفتك.
تواصلت معك طوال الاشهر الماضية , وكنت أختصر الحديث في الهاتف كي لاأتعبك ياصديقي , لكنني وحقك لم أشفى من شبح ملتصق بي مذ ودعتك .... ذاك شبح فراقك !!!! أه ياصديقي النبيل كم هي موحشة الحياة حين يصطف الغياب أمام ناظري ويكون عنوانه أنت !!!! .
تعال معي أيها المغادر ليعانقك الاحبة في الناصرية عناقا أخيرا كما تعودنا في سنوات الضيم , تعال معي كي يعانقك
أصدقاؤك الاوفياء , تعال ليعانقك عبد جبروأحمد عبد الله وعبد الرضا عناد وحسين الشنون وحسون الشنون ومحمد نوري وكاظم شهد وعبد الحسين عبد الصاحب ونعيم هندي وعبد نافل وهشام المفجوع بابنه وعربي عبد جبر ومحسن خزعل وعلوان الذي سبقك للرفاة وصاحب شناوة وكريم بهلول وكريم ريسان تعال ليعانقك الشهداء حسن مرجان وفيصل ورياض طارش , تعال معي ليعانقك العناق الاخير داوود امين وستار عناد وامير امين وحسين بهاء و سمير أمين وأبو بافل وكل من يعرفوك .
ألان وأنت مسجى في دهليز في أحد مستشفيات الغربة بأنتظار نقلك لقبر بارد في مقبرة في الدنمارك بعيدا عن كل أحبابك كي يوارى عليك تراب لايعرف خصالك وسجاياك يا أبن العراق الحاضنة أرضه لدفء الشمس , سيكون مدفنك الما في قلوبنا بعد أن يغطيك تراب بارد وانت أبن ذاك التراب الذي تدفئه شمس العراق .
وداعا يا أبن العراق
وداعا يا صديقي
علي فهد ياسين

134  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / أيام اللومانتيه الباريسية في خيمة طريق الشعب... ابتسامة الامل ودمعة الالم !!!! الجزء الرابع في: 15:45 20/09/2010
أيام اللومانتيه الباريسية
في خيمة طريق الشعب... ابتسامة الامل ودمعة الالم !!!! الجزء الرابع

المطبخ عراقي والمتذوقون من كل أنحاء العالم !!
تعتمد الوفود المشاركة في المهرجان على ماتقدم لجمهوره من مقتنيات خاصة ومطبوعات وكل ماله علاقة بتعريفهم باوطانها ,
وتشكل الاطعمة الوطنية جانبا أساسيا في جذب الجمهور الحريص على تذوقها مدفوعا بالحاجة للاكل بعد ساعات طويلة من التجوال وفرصة الاكتشاف لمئات الاكلات الوطنية المطبوخة أمامه في واجهات الخيم التي يطوف بينها وهي تملئ الاجواء بروائحها المحفزه لشهيته وطعومها اللذيذه التي لاتقاوم .
في واجهة خيمتنا خمسة أكشاك للكباب العراقي على الفحم والفلافل والشوربة والمشروبات وخامسها كشك الشاي العراقي على الفحم الذي تقدمه السيدة سوسن القادمة من لندن والتي تكمل طقوسه العراقية بزيها التراثي الجميل وأبتسامتها التي تقابل بها زبائنها من الجنسيات المختلفة وهي تقدم لهم الشاي بالاستكانات التي لايكون الشاي عراقيا الا بها , سوسن التي اعتدنا على وجودها في كل عام في اليومين الاول والثاني للمهرجان وتغادر مودعة الجميع مطمئنة الى ان هناك اكثر من سيدة تأخذ مكانها في اليوم الاخير يتناوبنه على كشك الشاي ليبقى شاي سوسن الى اخر دقائق المهرجان موقعا لبعض رواد المهرجان لالتقاط صور تذكارية وهم يرتشفون الشاي العراقي على اصوله , تحية لسوسن ولجهدها السنوي المتجدد.
الدكتور سعد القادم من هولندا يطالعك وهو يقف أما وجاغ الكباب طوال أيام المهرجان لاتفارقه الابتسامة ولاتنطفئ سيكارته !!
يسنده في تهيئة اسياخ الكباب أم عزام وأبو وسام وهم يرتدون كفوفه البيضاء , يشاركهم حيدر طاهر في بعض الاوقات ليكتمل فريق الكباب الذي تبعث منقلته رائحة الكباب العراقي في دخانها الذي نتحاشاه في حلقات الدردشة التي نخرج اليها في بعض الاحيان هروبا من أصوات الموسيقى الضاجة في الخيمة !!, تحية للدكتور سعد ولام عزام ولابو وسام ولحيدر ولكل المشاركين معهم .
في هذا العام ولاول مرة تدخل الشوربة العراقية المنافسة !! , كانت مسؤولية تحضيرها من قبل السيدة أم فرح التي قدمتها طوال أيام المهرجان مستعينة بأي منا حين يفرغ قدر الشوربة في الكشك كي نحمله الى مطبخ الخيمة لتملئه من جديد ونعيده الى كشك البيع الذي يقف أمامه الدكتورساطع القادم من بريطانيا والذي يحرص على المشاركة في كل عام , ولم يستثنى منا الدكتور كاظم المقدادي الذي شاهدته حاملا لقدر الشوربة الفارغ فتبعته لاعفيه من أعادته مملوئا في بهجة لاتنسى ونحن نشارك جميعا في أجواء لاتنسى تحية للسيدة أم فرح ولاستاذنا الفاضل الدكتور المقدادي وللدكتور ساطع ولكل العاملين في خيمة العراق خيمة طريق الشعب.
أما كشك الفلافل الذي لايفارقه ماجد فيادي ويساعده هذا العام أبو داليا وامير أمين ,وأبو نصيروأبو أسيل وريما فان أهم مايميزه عن الاكشاك الاخرى هو تناوب عدد كبير من الموجودين في المساعدة لبعض الوقت في العمل فيه لان طابور زبائنة لاينقطع وفي أوقات معينه ورغم نشاط فريق ماجد فيادي الا أن حاجتهم للمساعدة تدفع بالبعض الى وضع أياديهم معهم للمساعدة في سرعة خدمة الزبائن ,تحية لماجد وأمير وكل المشاركين معهم.ولايفوتني ان أشير الى الجهد الكبير الذي أضطلع به الاخ علاء مهدي في كشك المشروبات أضافة الى قطع كارتات الشراء لكل الاكشاك في الخيمة فتحية له وأعتزاز بجهده.
عشق الوطن جنة !!!!
في كل عام نتوافد على خيمة العراق خيمة طريق الشعب , هاجسنا الاساس عشق الوطن الذي نحمله في قلوبنا مذ غادرناه,خيمة طريق في مهرجان اللومانتيه توفر لنا فرصة جمع مع بعضنا في أجواء مفتوحة تجمع مئات الالاف من البشر باختلاف لغاتهم وأعراقهم وبلدانهم في كرنفال لاينسى على مدى ثلاثة أيام لاينقص من متعتها كل ظروف السفر والاقامة والتنقل المتعبة , والصورة الغالبة هي تكرار الزيارة رغم كل مايحدث لان مانحصده من الفه ولقاءات ببعضنا تعيدنا الى العراق وتدفعنا للعمل من اجله.
أم فرح القادمة من هولندا تقول اللومانتيه هو عيد الشعوب وفي كل دورة منه نعمل من أجل وطننا , أنا موزعة بين الوطن وبلد اقامتي , أعمل في العراق مع رفاقي من اجل غد أفضل لشعبي ,سعيدة بتزايد مشاركة الشباب وفي كل عام اجد منهم القادم لاول مرة وهذا يدعو للبهجة . أم عزام تؤكد ماذهبت اليه أم فرح وتضيف أن الشبيبة تواجدوا كشتلات الورد وهذا مانطمح اليه ونسعد به , وحين سئلتها هل شعرت بالتعب ردت بسرعة ان تعب العرس جميل وعن امنية لها قالت أتمنى أن يكون مهرجاننا القادم في العراق لاننا وطننا الغالي يستحق منا الكثير , خالد الصالحي الذي يقول ان أول مشاركة له كانت عام 1976 ,نحن حريصون أن نقدم الصورة المغايرة التي يعرضها الاعلام السوداوي في العراق, هنا يجد المتلقي الوجه الاخر للعراق ,نحن نعرف اصالة شعبنا وندافع عن هذه الاصالة , انفردنا بشعار يعرفه الجميع هو لاللحرب لاللدكتاتورية , ميسون الرومي القادمة من السويد تقول أنا في المهرجان للمرة الثانية وأشعر بسعادة كبيرة لاني وجدت الجميع هنا ملتصقا بالعراق وكأننا لم نغادره نحن نحمل وطننا في القلب اينما نحل , حضور الشباب واضح والكل يعمل من أجل العراق,الفنان التشكيلي سعد صالح المقيم في فرنسا منذ ثلاثة عقود يقول ان الخيمة تسير نحو الافضل ونسبة الشباب في تزايد , الفنان أحمد الناصري القادم من هولندا والذي قدم وصلات رائعة للغناء الريفي الجنوبي على مسرح الخيمة يقول سعيد بالمشاركة وهي المرة الاولى لي العمل الجماعي جميل وساكون هنا في كل عام ,الدكتور كامل الشطري يقول أنا موجود في كل عام مهما كانت المشاغل وأدعو لتحفيز عدد أكبر من العراقيين في البلدان الاوربية للمساهمة في هذا العرس الاممي الفريد من أجل وطننا وشعبنا الصابر, حيدر طاهر القادم للمرة الاولى من الدنمارك يقول انها سعادة كبيرة أن اكون بينكم لانكم تمثلون عراق مصغر وحيمة الطريق هي خيمة العراق الذي لاينسى ,ابو داليا القادم من المانيا والمشارك في المهرجان للمرة الرابعة الثلاث مرات الاولى كانت قبل سقوط النظام الفاشي يؤكد على ضرورة التجديد في كل انشطتنا من أجل المساهمة الفاعلة في خدمة العراق واهله, ,وختام لقاءاتنا مسك مع الشاعر سامي عبد المنعم لقادم من المانيا والمشارك للمرة الثانية في المهرجان يقول أن المهرجان يفضح كل ظلام الكون وهو ادانة مباشرة لكل بذاءات الفاشية في العالم , كل جهدنا ايمنا نتواجد هو من أجل العراق لانه عشقنا الذي لانقوى على العيش بدونه.
أراء هذا العام ومقترحات للعام القادم
كنت قد سئلت بعض الموجودين في الخيمة حول انطباعاتهم لهذا العام ومقترحاتهم للعام القادم , وللامانة اقول ان كل من استطلعت أرائهم أشادوا بجهود القائمين على الخيمة لكن ذلك لايمنع من تداولنا لمقترحات تساهم في تطوير العمل ورفع وتائره النوعية من اجل تلافي ماتعرض له الجميع من مصاعب واشكالات نعتقد بامكانية تلافي الكثير منها حين نعمل معا من اجل ذلك , اولى المنغصات التي تواحه الجميع هو خيارات السكن للقادمين من البلدان الاوربية المتمثلة في حجوزات الفنادق التي في أغلبها بعيدة عن موقع المهرجان مع ارتفاع أسعارها وقد اوضح الاخ خالد الصالحي بان لجنة الخيمة سوف تعمل في العام القادم وبشكل مبكر على دراسة مقترح توفير خيمة اضافية وتاثيثها بمستلزمات سكن توفر لبعض القادمين ممن يفضلونها السعر البسيط والتواجد المريح داخل المهرجان طوال ايام انعقاده لكنه اشار الى ان تنفيذ هذا المقترح مرتبط بضمان وتاكيد الراغبين بالسكن فيها وبوقت مبكر كي تنجح الفكرة ,الموضوع الاخر هو عدم وجود برنامج مكتوب لانشطة الخيمة الفنية كي تكون المساهمات منظمة وبتوقيتات معروف لروادها كي تكون المساهمات ناجحة خاصة وان رواد الخيمة يقضون فترات خارجها لزيارة مواقع المهرجان والمطلوب ان يعرفوا توقيتات الانشطة في الخيمة كي لاتفوتهم وذاك ماحدث في عرض الازياء في هذا العام الذي لم يعرف وقته الكثيرون وفاتتهم مشاهدته , الموضوع المهم الاخر هو خارطة الخيمة الذي يقتطع جزء كبير منها المسرح الذي نعتقد أن مكانه غير صحيح ومساحته مبالغ فيها اذ من الافضل أن يكون بمساحة اصغر ولايتوسط الخيمة بل تكون واجهته مفتوحة على الشارع الفرعي من كي تفتح الخيمة على شارعين وتكون الانشطة التي تقدم عليه مواجهه لجمهور المهرجان وليس لجمهور الخيمة وهذا ان حصل فانه يزيد من جمهور المهرجان المتفرج على الانشطة التي تقدم على المسرح والشيئ الاساسي الاخر الذي يوفره انه يترك مساحة وسط الخيمة للحوارات والجمهور الذي يشاهد المعارض اضافة الى انقاذ رواد الخيمة وجمهورها من صوت الاذاعة العالي والمدمر طوال ايام المهرجان دون ان يسمعه احد خارج الخيمة اي ان وظيفة الاذاعة هي لشد انتباه الجمهور خارج الخيمة وليس بتعذيب روادها مع كامل احترامي للاخ ابو نور الذي يبذل جهودا كبيرة طوال ايام المهرجان مشكورا , وهنا لايفوتني ان اشير الى اننا في كل عام ننتقد بعض الاغاني التي تقدم في اذاعة الخيمة لكننا جميعا لم نفكر مرة في ان نحضر معنا مانعتقده مناسبا للمهرجان ونقدمها للاخ ابو نور ولااعتقد انه يرفض ذلك وهنا ارجو من لجنة الخيمة ان تدرج موضوع الاغاني المقدمة في الاذاعة في برنامج التحضير للعام القادم , الموضوع الاخر هو ضرورة الاهتمام في الجانب السياسي في الخيمة وان كانت هناك صعوبة في اقامة ندوات سياسية فمن الافضل تسجيل محاضرات قصيرة عن اهم مايتعرض له شعبنا في الداخل وتوضيح مواقف الحزب منها وباللغة الفرنسية كي تصل الى جمهور المهرجان عندما تذاع في اوقات مخصصة لذلك في اذاعة الخيمة اضافة الى ضرورة توفير اعداد من صحيفة طريق الشعب اذ ليس من المناسب ان لااحد من رواد الخيمة ولامن جمهور المهرجان يطلع على هذه الصحيفة رغم ان خيمة كبيرة في المهرجان هي باسمها ,اما قضية المطبوعات فاننا اقترحنا في العام الماضي ان نطلق حملة للتبرع بالكتب بيننا في اوربا مهداة الى الخيمة ونتكفل باحضارها معنا لنفتح طاولة لها خارج الخيمة وباسعار مناسبة نعتقد ان الكثير من رواد المهرجان سيقبلون على اقتنائها بمافيهم رواد الخيمة لان كتاب عند احد قد لايكون موجودا عند اخر .
هذه المقترحات اكد عليها من استطلعت ارائهم وهم جميعا اكدوا ان مايسعون اليه هو ان تكون خيمة الطريق في كل عام افضل من العام الذي يسبقه , اود في النهاية ان اشكر الجميع واعتذر ممن فاتني ان اشير اليه دون قصد متمنيا ان يكون لقائنا في العام القادم اكثر تاثيرفي جمهور المهرجان من اجل وطننا الذي نحمله بالقلب .
علي فهد ياسين



135  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / أيام اللومانتيه الباريسية في خيمة طريق الشعب .... ابتسامة الامل ودمعة الالم !!!! الجزء الثاني في: 20:59 18/09/2010
أيام اللومانتيه الباريسية
في خيمة طريق الشعب .... ابتسامة الامل ودمعة الالم !!!! الجزء الثاني
عنوانا للوفاء خيمة هذا العام بأسم الراحل * أنيس ناجي عباس *
اعتاد القائمون على خيمة طريق الشعب اقامة لقاء تحضيري مساء الخميس قبل انطلاق فعاليات المهرجان صباح الجمعة , يتضمن ترحيبا بالقادمين للمهرجان وندوة سياسية مفتوحة بين الحضور وممثل قيادة الحزب الذي كان في هذه العام الرفيق سلم علي , نشاط الخميس هذا العام كان حفلا تابينيا لائقا باحد فرسان الرعيل الاول من المناضلين الراحل أبو نصير ( أنيس ناجي عباس ) الذي وان كانت منظمة فرنسا قد اقامت في حينه حفل تابين كبير يستحقه الانسان الذي كان مثالا رائعا للوطنية والوفاء للفكر الذي اعتنقه وللحزب الذي انتظم في صفوفه ولشعبه الذي ناضل لعقود من أجل حياة كريمة لابنائه, الا أن تابين الراحل في خيمة الطريق في اللومانتيه له معنى أخر يرتبط بتاريخه المشرف وحضوره المتواصل في كل سنوات المهرجان يرحب بالجميع ويحاور بهدوء اجيال الحاضرين في كل عام دون ان يعلم الكثير منهم بان الرجل كان احد اثنين وقعوا على استمارة الانتماء لسكرتير الحزب الحالي الرفيق حميد مجيد موسى كما أشار الى ذلك العزيز داود امين في احدى تغطياته المميزة لدورة سابقة للمهرجان , تضمن التأبين كلمة منظمة فرنسا القاها الرفيق خالد الصالحي أضافة الى قصيدتين للشاعر عبد الرضا حمد جاسم من فرنسا ومشاركات أخرى من رفاق الراحل ومحبيه, لقد أطلق على خيمة الطريق هذا العام أسم الراحل وهو يستحق ذلك وهي مبادرة تمثل عنوانا للوفاء الذي لايفارق الشيوعيين اينما حلوا , كان عريف الحفل ماجد فيادي الذي يقول لم أكن أعلم ان الراحل كان أحد المستهدفين في قطار الموت سيئ الصيت الذي خطط الفاشست من عصابات الثامن من شباط الاسود لتنفيذ سيناريو أحدى أبشع جرائم القتل المكتض بها تاريخهم لكن مخططهم لم يكتمل والقصة لازالت حية في ذاكرة العراقيين .
الفنان صلاح جياد كما في كل عام ينفذ لوحة الحدث التي تشكل خلفية لمسرح الخيمة وعنوانا للحدث الابرز فيها ,هذه المرة كما في كل مرة كانت ريشة صلاح البارعة قد اختارت القلب من لوحة بيضاء تمتد على كامل عرض المسرح وترتفع اكثر من مترين كخلفية له يتوسطها وجها مبتسما للراحل تلاقي نظرته الابوية عيون الجميع برضى وهدوء أعتدنا عليه ليرافقنا كما في الاعوام السابقة محاطا هذه المرة بالفضاء الابيض الذي أختاره الفنان صلاح جياد بحرفية ولاأروع مشيرا الى طقس المغادرة لانسان لاينسى , لكن صلاح جياد يفاجئ الجميع بتفصيل انساني لاينسى حين أعلن في أمسية التأبين أن الراحل الذي التقاه منذ أكثر من ثلاثين عاما وفي بدايات خروجهم من العراق كان قد أشار عليه بشراء الساعة التي لازال يستخدمها الفنان صلاح , فما كان منه الا ان نزعها من معصمه وقدمها للسيدة أم نصير مفضلا أن تكون ضمن مقتنيات الراحل , فأي معدن هذا الذي يحافظ على بريقه خاطفا للابصار يافرسان الوفاء وعنوانه , تضاف الى ذلك صورة معبرة أخرى كانت فارستها أصغر مشاركة في مهرجان هذا العام * ليليان * أبنة عريف الحفل في التأبين ماجد فيادي وعمرها بضعة أشهر كانت والدتها تضعها لبعض الوقت على المسرح تحت لوحة الراحل أبو نصير وهي تبتسم للجميع وتحرك أياديها لكل من يداعبها لتشكل عنوانا رائعا لاجيال قادمة تواصل بهم خيمة الطريق تواجدها الدائم في أكبر مهرجانات العالم.

الاعمال الفنية داخل الخيمة
تحتضن الخيمة في كل دورة في المهرجان أعمالا فنية لفنانين عراقيين مقيمين في اوربا , وقد عرضت في هذا العام مجموعة من اللوحات الفنية كانت المجموعة القادمة من بلجيكا قد احضرتها للمهرجان بمساعدة الاخ علي السعدون المقيم في المانيا الذي تبرع مشكورا بايصالها للمهرجان كما أشار الى ذلك الاخ كريم الذي عرفنا بالفنانين المشاركين وهم كل من يقين القاضي وسحر الحافظ وطارق شبوط ومؤيد جودة وقد عرضت اللوحات على الجانب الايسر من الخيمة يقابلها على الجانب الايمن مجموعة من الصور الفوتغرافية بالاسود والابيض للمصورين الفنانيين كريم ابراهيم القادم من بلجيكا أحد الاصدقاء الشخصيين للراحل* كامل شياع * والفنان عباس علي القادم من المانيا الذي حدثنا عن صدمته مماشاهده من الخراب في زيارته الاولى للعراق بعد ان غادره عام 1980 مماتسبب في عدم استطاعته التقاط اية صورة , لكن زيارته الثانية سجلت بداية فتح عدسته الفنية عندما استفزته لقطة وجود مراجيح الاطفال وسط القمامة !! تتالت بعدها التقاطاته المعتمده على رؤية سياسية تمثلها اللقطة التي يختارها ليقدم من خلال أعماله الواقع العراقي بلا رتوش,
ولان الصورة تعبر عن الاف الكلمات ,كمايقول فانه يعتبر أن للفوتوغراف تاثير كبير على المتلقي لسهولة ايصاله الفكرة دون الاعتماد على مستلزمات وسائل الاتصال الاخرى ,وعند سؤالنا لماذا لم تكن الصور بالالوان أجاب الفنان عباس علي أن الهم الانساني من الصعب أن يطرح بالالوان وهمنا في العراق يتوضح أكثر بالاسود والابيض مشيرا الى ان هناك ألاف التونات التي تتكون منها الصورة الفنية غير الملونة.
الفنان عباس علي سجل مشاركته العاشرة في مهرجان اللومانتيه هذا العام فقد كانت المشاركة الاولى له كما يقول في عام 1985 وقد أقام ثمانية معارض في المانيا ويستعد لمعرضه التاسع في الاشهر القليلة القادمة .
مساهمة فردية عنوانها العراق
أمام الخيمة وعلى طاولة ازدحم حولها الكثير من رواد المهرجان عرضت السيدة سالمة السالم القادمة من السويد, نماذج رائعة من مشغولات يدوية من الفضة المطعمة بالخرز الملونة مما يبرع به أخوتنا المندائيون, الجذر العراقي الاصيل, في تشكيلة أثارت الدهشة والاعجاب وهي تحاور الجميع بابتسامة تضفي على الزي العراقي الذي ترتديه اشراقة تذكرنا بأفراح العراقيين التي غيبتها المحن منذ عقود , تحية للسيدة سالمة ولمبادرتها الرائعة .
يتبع...

علي فهد ياسين

136  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / صرح القيادي س ورد عليه القيادي ص والشعب ينتظر !!!! في: 16:05 19/08/2010
صرح القيادي س ورد عليه القيادي ص والشعب ينتظر !!!!


تتعرض البلدان للازمات في شتى المجالات فيتصدى لها السياسيون لان ذلك في صلب مهامهم التي على أساسها أنتخبتهم الجماهير كي يحتلوا مواقعهم التي توفر لهم مالايتوفر لعموم الناس من امتيازات, وتلك الامتيازات يعرف السياسيون قبل غيرهم انها من المال العام الذي يدفعه الشعب من ثرواته كي تدار دفة المسؤولية باتجاه مصالح الجميع , ودون ذلك يكون الامتياز المتوفر للسياسي عبئا على الشعب وخيانة للامانة الانتخابية التي أوجدته في موقعه الذي لم يحسن أداء مهامه فيه ممايرتب عليه عندها , ان كان وطنيا حقا , أن يتنحى ليفسح مجالا لبديل يستحق موقعه ليخدم ناخبيه .
في العراق لم نألف سلوكا سياسيا كهذا منذ تاسيس الدولة العراقية الحديثة في عشرينات القرن الماضي ,والاسباب في ذلك معروفة للجميع لاننا لم نشهد طوال تلك العقود مانستطيع من خلاله محاججة السياسي على سوء أفعاله لاننا لم نكن مساهمين في اختياره فقد استعمرنا من بني جلدتنا بعد أغتيالهم لثورة تموز في شباط الاسود عام 1963 , وتنصيبهم لانفسهم زعماء للتجديد والبناء من أجل غد أفضل للشعب والامة قبل ان نكتشف أنهم يتفوقون على الاستعمار في القتل والدمار بكل الوانه , وحين أفقنا على سقوط الدكتاتورية في نيسان 2003 كان الامل في ترميم النفوس ولملمة الجراح وتعويض الالم هو الحافز على منح الثقة في الانتخابات للسياسيين الجدد لانهم ضحايا الدكتاتورية البغيضة التي لم تستثني طرفا ولا موقعا جغرافيا الا والقت عليه جورها ودمارها ,ولان هؤلاء القادمين من المنافي كانوا يضخون في اعلامهم الامل للشعب في بناء العراق على اسس العدل والمساواة والغد الافضل للجميع ومعهم سياسيو الداخل الذين كانوا يصطلون بنيران العصابة البعثية التي لم توفر أحدا ممن تشك في عدائه لبرامجها المنظمة في تحويل الشعب الى قطيع موالي لاهدافها .
لقد فجعنا منذ سقوط الدكتاتورية الصدامية القذرة والى اليوم ,ورغم كل ماقدمه الشعب من تضحيات تجاوزت الحسابات والتصورات وكل تجارب الشعوب, فجعنا بأستهتار السياسيين الذي أفضى الى أنهار الدم المراق من رقاب العراقيين لسيع سنين خلت كانت الانصال فيها تلمع في الشوارع بمستويات مرتبطة بتصريحات السياسيين وارتباطاتهم الخارجية بعيدا عن مصلحة العراق ,ولم يتعض الساسة الجدد من كل جولات الدم السابقة ولازالوا يستعدون لجولات جديدة يحركون أدواتها حسب أمزجتهم وكأنهم يتبارون في قاعة للالعاب الالكترونية.
بعد مايقرب من ستة أشهر من الانتخابات الاخيرة التي فضحوا أنفسهم فيها أمام الشعب الذي هو أشجع منهم بكل المقاييس وأمام العالم ,لازالوا بعيدين عن الف باء السياسة التي تستلزم الانضباط الاعلامي كي تتوفر آرضية مناسبة للحوار من أجل عبور الازمة , نجدهم مطلقين العنان لمايسمى بالقياديين وأخرين من الصف الثاني والثالث وربما حتى الصفوف الخلفية من المنضوين تحت اسماء الاتلافات والاحزاب والكتل كي يصرحوا كيفما شاءوا لاجهزة الاعلام التي أغرقت العراقيين بتغطياتها الاعلامية التي تساهم في أغلب الاحيان باثارة الفتن والشقاق , ودون مسؤولية حتى أصبحت التصريحات سيوفا جاهزة للدمار بدلا من أن تلتزم الاطراف السياسية باختيار ناطق اعلامي رسمي يعلن عن تصوراتها ورؤاها بشكل منضبط كي نتفادى هذه الصدامات الاعلامية التي هي احدى أحجار الزاوية في تازيم الوضع وتعقيده .
قد يقول قائل أن ذلك هو أحد أسس الديمقراطية ,لكننا نقول أن لاخير في ديمقراطية لاينتهي مجرى الدم فيها , وحين يخرج علينا يوميا عشرات ممن تسميهم وسائل الاعلام أنهم قياديون في كذا كتلة أو حزب ويصرحوا بفتاوى سياسية متقاطعة مع أخرين لتنتقل ذات القنوات الى الطرف الاخر لتحفيزه على الرد من أجل مشروعها الاعلامي المسموم ,تكون النتائج مزيدا من الفرقة وحمامات الدم التي يدفع فقراء الشعب فواتيرها لانهم وحدهم المستهدفون أمام الارهاب في خواصر المدن وأطرافها ومواضعها التي يختارها الارهاب بحرية مستفيدا من جولات المغامرات السياسية الفارغة التي اعتادت أطرافها كما يبدو على نشر غسيلها السياسي على حبال مربوطة باعناق العراقيين البسطاء ممن لايجدوا قوت يومهم الا بالمغامرة بارواحهم المقدمة على أطباق من ذهب لعرابي الارهاب المحركين لادواته بالمال من دول الجوار والمحتل الامريكي الذي يراوح بمكانه ويتلاعب بالمارقين المنضوين تحت لواءه كي يحقق اهدافه بنفس طويل يدمر فيه مايريد ويبني فيه مايخدمه للمستقبل.

علي فهد ياسين
137  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / خلدون جاويد .... أوحشتنا !!!! في: 17:35 07/08/2010

خلدون جاويد .... أوحشتنا !!!!

الانسان الذي اسمه خلدون جاويد افترش مكانا مختارا بمعرفته في قلبي ,أنهض مبكرا في كل صباح
لاجده مع نخبتي التي أصطفيها لتعينني على تقبل افتتاح يوم قيل لنا أن الشاي العراقي فيها لايكفي كي نستمر أصحاء , أحسده مع من أصطفيت على قدرتهم الفائقةعلىحثي لابتلع مايعينني على أستضافتهم في الغد لابدء يوم جديد أباري نفسي فيه على أفصاح لخلدون والصحبةعن منمنمات في داخلي لايعرف طريقها الا أصحابي الذين يطوفون معي في كل أوقاتي مذ غادرت العراق.
هذا الشاعر الكبير .... الغزير.... الماهر في اصطياد المفرده المعبرة التي تنكش في أوجاعنا كلها حتى البنفسجية منها ,لم أهتدي الى الان الى توصيف لملكته , من ياقوت هي أم من حجر تتفوق فيه على الكريم منه أم من زلال دجلة التي ارتوى منها في فيضه الاول في بغداد الدنيا تلك التي لازال خيط منها يلظمه خلدون جاويد في ثقب لايعرف طريقه الا الذين على شاكلته المتفرده .
منذ وقت لم يلبي هذا العملاق الانساني الجميل طقوسي الصباحيه التي تعينني على يومي , حتى وجدت نفسي طليقا باتهامه في هزالي , ومع اني قادر على التواصل حتى اذا فقدت محفزات خلدون الصباحية, لكن وحشته ثقيله كأنها أغتيال نهر في العراق لا يؤذي الا فقراءه .
ياخلدون جاويد طمئنا عليك وأسعدنا بفيضك العذب من فرات عراقي وانساني يعين على الكروب .

علي فهد ياسين
138  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الاصل هو أن الشعب لم ينتخب قادة !!!! في: 12:12 05/08/2010

الاصل هو أن الشعب لم ينتخب قادة !!!!

في السياسة معروف أن الازمات وحدها هي التي تخلق القائد السياسي ,وهذه حقيقة أثبتها التراث السياسي للبشرية منذ الخليقة, ولازالت ذاكرة الشعوب وتاريخها معا تقدم أمثلة لقادة سياسيين استطاعوا بأفعالهم الشجاعة أن يحفروا اسمائهم بالذهب عندما قادوا الفعل السياسي لصالح شعوبهم بعيدا عن مصالحهم الشخصية ووصلوا بها الى بر الامان بالحرب او بالسلم فخلدت افعالهم لتكون مناهج مفيدة للبشرية جمعاء .
وفي العراق معروفة اسماء القيادات التي توالت على مراكز القرار ولم تستفد من تراث البشرية في مفهوم القيادة حتى وصلنا الى مانحن عليه من مأسي وتضحيات مستمرة منذ عقود نتيجة للصراعات السياسية التي يتحمل اشعالها من يسمون انفسهم قادة ويتحمل اوزارها الشعب باسره .
لقد بنيت السياسة في العراق وباقي دول العالم الثالث على أن الانتظام ضمن حزب سياسي يلزم العضو بتنفيذ سياسة الحزب التي ليس له مشاركة في رسمها , لالشيئ الا لان راسموها هم قادة الحزب المنضوون اصلا تحت جناح القائد السياسي الاوحد تنفيذا لمركزية مقيته يبررها التنظيم السري الذي كان منهجا للاحزاب منذ تاسيس الدولة العراقية نتيجة لطبيعة الانظمة التي أنشئها الاستعمار تنفيذا لاجنداته و تمسكت بها القيادات السياسية التي تصدرت المشهد السياسي في المراحل اللاحقة بمفارقة سريالية مبنية على أن تلك الانظمة التي قادت الفعل السياسي ضد الاستعمار لتحرير الشعب من قيوده لم تفعل غير تبديل القيود بقيودها , حتى وصلت افعالها الجرمية الى مستويات لم يصلها الاستعمار بكل خبثه مما دفع البعض الى ان يعتبر تحرره من الاستعمار على ايدي الوطنيين لعنة جرت الماسي على العراق ,وليس أدل على ذلك ماخلفه البعث وقائده الضرورة من خراب لاربعة عقود من تاريخ العراق .
الان وبعد سبعة أعوام من تنفيذ درس الديمقراطية الذي جاء به المحتل الامريكي ,والذي انتظم في مدرسته من كانوا يكتبون المعلقات في جرائم الدكتاتورية الصدامية القذرة , لم يتبين في نتائج فحوصاتهم أن هناك قادة سياسيون في العراق استطاعوا أن يقلبوا الطاولة على المحتل بتكاتفهم من اجل شعبهم الذي فعل الكثير مما لم تفعله الشعوب لاسنادهم وتحمل مالايطاق من قتل وجوع وامراض لاتحصى بانتظار الفرج الذي وعدوه ,ولازالوا يستخدمون ذات الخطاب الاعلامي المتهرء الذي كانوا يهاجموه في زمن القتل البعثي الاسود بدعواتهم للشعب أن يصبر ويصبر ويتحمل وهم الغارقون بعطايا الدنيا من خلال فسادهم الذي شمل كل مظاهر الحياة بما فيها المحرم من قوت الفقراء ودمائهم , حتى وصلنا الى قاع اعمق من قيعان الاستعمار ودكتاتورية المقبور .
لقد انجز الشعب العراقي كل ماطلب منه في مناهج الديمقراطية التي بشروه بها , فقد زحف على صناديق الانتخابات موعودا بالدم من الارهاب وقدم الشهداء في ملاحم شهد لها العالم ليثبت اصالته وحبه للحياة تنفيذا لنداءات من يسمون انفسهم قادة الشعب الان ,وانتخبهم لانه الحليم الذي تجرع الهوان من الصداميين القتلة , وقدم التفويض للفرسان المدعين بناء العراق بعيدا عن الظلم , ولازال ينتظر النتائج منذ خمسة اشهر متاملا صحوة العرابين الجدد في السياسة العراقية كي يقدموا له مايمكن أن يبرر تضحياته ,ولكن الفرسان الجدد لازالوا يتفاوصون على غنائمهم ونوعية نسيج الحبل الذي يقودون به هذا جمل العراقيين الحامل للعنائم قبل أن يطعموه ويرووه من ماء العراق .
بعد كل هذا سيكون لزاما علينا أن نفحص أصل الكارثة !!!! هل انتخب العراقيون قادة يعتمد عليهم لبناء بلد الحضارة والتضحيات والثروات والثقافة والحنين وكل مايمت للانسانية بصلة .

علي فهد ياسين
139  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / أحذروا استهداف مسيرة الاحتفال بثورة تموز المجيدة !!!! في: 16:56 11/07/2010

أحذروا استهداف مسيرة الاحتفال بثورة تموز المجيدة !!!!

أعلنت قوى وشخصيات التيار الديمقراطي العراقي دعوة عامة للمشاركة في مسيرة جماهيرية للاحتفال بالذكرى الثانية والخمسين للثورة الخالدة في ذاكرة العراقيين ,ثورة الرابع عشر من تموز عام 1958 والتي اغتيلت في الثامن من شباط الاسود من قبل عصابات البعث التي نفذت أجندات التحالف غير المقدس بين قوى دولية واقليمية ومحلية وكارتل الشركات النفطية التي ضربت الثورة مصالحها جميعا في توقيت خطير بعد أقل من عقد على انتهاء الحرب العالمية الثانية وصعود الاتحاد السوفيتي كمعادل لكفة الصراع مع الامبريالية العالمية ومناصر لحركة التحرر من الاستعمار الغربي الذي استباح العالم لقرون ناهبا ثرواتها لادامة اقتصاده بعد الثورة الصناعية التي قسمت العالم لاغنياء وفقراء وشمال وجنوب رغم أن دول الشمال التي ارتقت منذ الثورة الصناعية تعتمد بشكل اساس على المواد الخام التي يوفرها الجنوب وخاصة النفط والمعادن والتي بدونها لايمكن ان تستمر عجلة الاقتصاد الغربي بالدوران .
من هنا كان العداء لثورة تموز التي قلبت الموازين واشعلت فتيلا سيحرق كل مشاريع الاستعمار في المنطقة ,خاصة بعد قانون 80 الذي سحب البساط من تحت اقدام شركات النفط من خلال الغاء التفويض الممنوح لها بالتنقيب عن النفط في عموم العراق ,الذي شكل خطا احمر تحول الى انهار من الدماء على ايدي عصابا الاجرام البعثية التي لازالت تعيش في ذاكرة العراقيين رغم كل الماسي والجرائم التي تعرض لها العراقيين خلال الاربعة عقود الاخيرة والتي كان منفذوها هم نفسهم من بعثيين وتكفيريين بقيادة القوى الامبريالية التي حضرت هذه المرة بنفسها لتقود العمليات على الارض كي تضمن تنفيذ اجنداتها التي اسقطتها ثورة تموز الخالدة.
اذن أعداء ثورة تموز لازالوا موجودين في العراق , وهذه المرة هم المتحكمون في اتجاهات العملية السياسية تحت مظلة الديمقراطية المريضة بفايروساتهم التي حقنوا بها الدستور العراقي كي يكون هو العلة العصية على الشفاء والتي كانت وماتزال صورها متتابعة في التقاطعات السياسية التي اصبحت منهجا شبه ثابت منذ اسقاط الدكتاتورية والتي مازالت نتائجها تعرقل كل ماهو مفيد للشعب وتيسر مايفيد النخبة من امتيازات وفساد مالي لايحتاج الى تبويب واثباتات لانها واضحة في واقع العراقيين في كل صغيرة وكبيرة وفي كل انحاء العراق .
أن مسيرة الاحتفال بالثورة الخالدة التي دعى اليها التيار الديمقراطي العراقي والتي حدد فيها مكان التجمع بذكاء حين اختاره تحت نصب الحرية للخالد جواد سليم ,وتحديد مسارها ومكان وصولها في ساحة الفردوس , سيكون متزامنا مع الموعد النهائي الذي يحدده الدستور في اختيار الرئاسات الثلاث ,وستكون كل الاجهزة الامنية مستنفرة لحماية موقع البرلمان ومايحيط به , وستكون ساحتي التحرير والفردوس التي هي ساحات الشعب ومايربط بينهما موقعا غير مهما للساسة وبطاناتهم , لذلك سيكون ممكنا لقوى الظلام واذرعها أن تستهدف ابناء الشعب الاوفياء لثورة تموز لسببين ,الاول هو انهم سيكونون في خاصرة رخوة امنيا لانشغال الاجهزة الامنية بحماية الكبار والثاني هو الفرصة السانحة لاعداء الثورة ان تستهدف هذه الشريحة التي تتسع باستمرار بعد ان اثبتت الاطراف السياسية فشلها في خدمة العراق وشعبه منذ سقوط الصنم .
انني ادعو الجهة المنظمة للمسيرة ان تردف اعلانها ببيان عام للشعب وللاجهزة الامنية يتضمن طلبا صريحا لحماية المسيرة من خلال اجراءات امنية صارمة تطلع عليها لجنة يشكلها التيار الديمقراطي تدقق وتشرف بالتعاون مع الاجهزة الامنية على تفاصيل حماية المسيرة على الارض كي تضمن الحد الاعلى من الاطمئنان على ارواح المشاركين فيها لان تجمع كهذا وبتوقيتات معروفة ومتزامنة مع الحدث الكبير الذي ينتظره الشعب منذ اربعة اشهر قد يكون هدفا ذهبيا لتوجيه رسائل مشتركة للسياسيين ولقوى التيار الديمقراطي للحد من انشطتهم التي تهدف لبناء العراق على اسس لاتخدم المتاجرين بمصالح الشعب واماله .

علي فهد ياسين

140  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ماني العراقية المزهرة في الدنمارك في: 22:16 24/06/2010
أماني العراقية المزهرة في الدنمارك
أماني طالبة عراقية حصلت هذا العام على المرتبة الاولى في المرحلة الثانوية لعموم مدارس الدنمارك وبامتياز فاق مستوى مؤشر التفوق المعمول به وهو12 درجة بعد ان تجاوزته الى 13.1 في سابقة دعت وسائل الاعلام تفرد لها مساحات للاشادة والاعتراف بموهبتها العلمية وتقديمها كنموذج مميز لجيل جديد يحق له العيش بمواطنة كاملة في بلد متعدد الاعراق , وهي بانجازها العلمي هذا تقدم صورة مشرقة عن عائلتها وشعبها مغايرة تماما لما تناقلته وسائل الاعلام الدنماركية قبل اشهر من فضائح التحايل على دوائر المساعدات الاجتماعية في الدنمارك لبعض السياسيين ممن تقلدوا مناصب في العراق واستمروا في استلام رواتب المساعدات الشهرية لسنوات قبل ان تنشر صورهم في الصحف تحت عناوين مخجلة دون أن يرد عليها من المعنيين ولامن مرجعياتهم السياسية .
أن الملايين من العراقيين خارج الوطن يصنعون الحياة لانفسهم ولوطنهم رغم كل ماتحمله الغربة من الام ومعاناة ليس من السهولة اجمالها واضاءة كامل تفاصيلها ,والاجيال المتلاحقة من العراقيين استطاعوا ان يقدموا صورا مشرقة في كافة المجالات , لكن الخراب المستمر منذ عقود في العراق كان يطغي على كل ذلك لانه مخضبا بالدماء وملفوفا بالعتمة والسواد الذي هو منهج النظام الفاشي المقبور , وبدلا من أن يبدع العراقي في وطنه ويساهم في صناعة حياة لائقة لشعبة كان مطلوبا منه على الدوام ان يصطف حجرا في رقعة الشطرنج المفتوحة للحرب .
بعد هذه العقود من غربة العراقيين بدءت اجيال من ابنائهم دخول الجامعات والمعاهد المهنية لتتلقى المعارف التي تؤهلها لولوج سوق العمل وهي طاقات واعدة وهناك الكثيرين مثل المجتهدة أماني موزعين على خارطة العالم حري بالسفارات العراقية وملحقياتها الثقافية أن تكون على تواصل معهم لتؤدي دورها في تكريم المبدعين واسنادهم فهم ابناء العراق اينما كانوا , أن الكثير من هؤلاء يمكن أن يكونوا ضمن مجاميع الطلبة الذين يحصلون على بعثات في داخل العراق وبامكان وزارة التعليم العالي ان تدمج الكثير منهم ضمن بعثاتها للحصول على الشهادات العليا في بلدانهم ضمن عقود توفر الفائدة من اختصاصاتهم بعد التخرج , كذلك ممكن ان تعمل الدولة العراقية على استضافة هؤلاء المجتهدين ضمن مجاميع لزيارة العراق تكريما لهم , كذلك لوسائل الاعلام العراقية دورا مهما في تسليط الاضواء على هذا الجيل الذي ولد الكثير منه خارج الوطن خصوصا وان ذلك يقع في صميم اهدافها المعلنه في توحيد العراقيين والتواصل بين الداخل والخارج.
تحية لوردة الرازقي العراقية المزهرة أماني ولعائلتها الكريمة والف تهنئة لها وامنيات بالتفوق المستمر والمستقبل الافضل .

علي فهد ياسين
141  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / المستشارين الاجانب في دول الخليج يعملون لصالح بلدانهم .... قطر مثالا في: 15:01 22/06/2010

المستشارين الاجانب في دول الخليج يعملون لصالح بلدانهم .... قطر مثالا

في غمرة أحداث بطولة كأس العالم لكرة القدم المقامة في جنوب افريقيا والشاغلة لمليارات البشر في كل القارات , يقفز السؤال عن ضعف المشاركات العربية التي وان حدثت فانها تغادر المنافسة في مراحلها الاولى دون أن تترك أثرا وكأنها تحقق اهدافا مرسومة لها هي رفع الاعلام في البلد المنظم وعزف النشيد الوطني قبل المباريات , أما الاداء فهو بكل الاحوال يعبر عن البون الشاسع بين فرقنا والاخرين بما فيهم البلدان التي هي أفقر منا امكانيات كما في افريقيا لان الاساس في ذلك هو التخطيط العلمي وأحترام القدرات ورعاية المواهب .
لقد تاكد العرب بأن مشاركاتهم في هذه البطولات وان حدثت فأنها ستبقى شكلية على الدوام ,لذلك جاءت مبادرات بعضهم بطلب استضافة البطولة ليضعوا اسماء بلدانهم في السجل التاريخي للبطولة التي تقام كل أربع سنوات كما فعلت المغرب وتونس وليبيا ومصر في المحاولات السابقة أما المحاولة الجديدة فقد تبنتها دولة قطر بتقديمها ملفا لاستضافة البطولة في العام 2022 وهي تأمل ان تحقق ذلك وتدفع بكل امكاناتها باتجاهه , ويقينا أن القطريين استعانوا بمستشارين أجانب سواء باقتراح الفكرة أو بتبنيها لتتحول الى طلبا رسميا قدم للاتحاد الدولي لكرة القدم في شهر مايو وهذا من حقهم ليكون الملف القطري ملبيا لماتتطلبه المهمة الكبيرة التي يريدون انجازها , لكن الاهم من ذلك هو ان مستشاري الدوحة في هذه القضية كانوا يعملون لبلدانهم التي ستنفذ شركاتها العملاقة المنشأءات التي تضمنها الملف الذي قدم للاتحاد الدولي لكرة القدم وهي بمجموعها تكلف مليارات الدولارات ستكون بعد انتهاء الحدث لاحاجة للقطريين بمعظمها .
أن عدد نفوس قطر لايتجاوز 600 الف نسمة وفي الدوحة وحدها ستة ملاعب رياضية والملف القطري المقدم يتضمن انشاء خمسة ملاعب جديدة بمواصفات عالمية يتسع كل منها الى مالايقل عن 50 الف متفرج في الوقت الذي معروف للجميع مستويات الحضور الجماهيري في الملاعب الخليجية ومنها قطر والتي لاتتجاوز العشرين الف متفرج في اهم مبارياتها , اما عدد الاسرة الفندقية فان الملف يتضمن انشاء فنادق جديدة تتسع لعشرات الالاف من القادمين خلال البطولة والتي ستبقى فارغة بعدها لان ماموجود من فنادق في قطر الان يستوعب اعداد السائحين الذين يزورون البلاد في اشهر الذروة السياحية المعروفة لدول المنطقة والامر ينطبق كذلك على مئات المطاعم الجديدة التي يتضمنها الملف والتي سيغلق القسم الاكبر منها ابوابه بعد انتهاء البطولة اذ ليس من المعقول ان يترك القطريون بيوتهم ليقيموا في الفنادق الجديدة ويتناولوا طعامهم في المطاعم التي ستبنيها الدولة كجزء من متطلبات الفوز باستضافة المونديال ,أما طرق المواصلات فان بنائها مفيدا في كل الاحوال لانها ترتبط بكل مناحي الحياة للقطريين وضيوفهم وهي ليست خسارة مثلما هي الفنادق والمطاعم والملاعب الفخمة التي ستبقى فارغة بعد البطولة .
هناك الامر الاهم الذي سيكون حاسما في ملف الاستضافة القطري وهو المنافسين على الاستضافة في نفس العام وهم يتفوقون على القطريين كثيرا باتساع قاعدة جماهير المشجعين اضافة الى البنى التحتية الهائلة التي تمتلكها بلدانهم وهم انكلترا وامريكا وروسبا واليابان واستراليا اضافة الى الملفات المشتركة لكل من هولندا وبلجيكا واسبانيا والبرتغال , واذا تخطت قطر كل هذه العقبات بنجاح ستكون هناك عقبة كبيرة لااعتقد ان كل مليارات قطر قادرة على تجاوزها وهي درجة الحرارة التي تكون في اعلى ارقامها في الخليج خلال توقيت البطولة من الاسبوع الثاني من حزيران الى الاسبوع الثاني من تموز اذ ليس معقولا ان يوافق اعضاء اللجنة التنفيذية لاتحاد الكرة العالمي ان تلعب منتخبات العالم في التنور الخليجي وتترك بلدان يكون الطقس فيها خلال تلك الفترة مثاليا لكرة القدم .
مما تقدم يبدو واضحا أن الطلب القطري لاستضافة البطولة لم يكن واقعيا وان المستشارين الذين ساهموا فيه يعرفون تماما انه ليس افضل مايمكن فعله بالمليارات القطرية ان لم يكن في قطر ففي دول عربية وافريقية فقيرة سيكون توفير فرص عمل للبطالة المتصاعدة فيها عاملا للاستقرار والاستثمار الامثل لهذه الثروات .

علي فهد ياسين
142  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / المكتب الدائم لاتحاد الكتاب والادباء العرب وعصابة الاربعة !!!! في: 14:29 08/06/2010

المكتب الدائم لاتحاد الكتاب والادباء العرب وعصابة الاربعة !!!!


جدد المكتب الدائم لاتحاد الكتاب والادباء العرب في اجتماعه الاخيرقبل ايام في القاهرة رفضة للطلب المقدم من اتحاد الكتاب والادباء العراقي لاعادة عضويته بعد ان جمدت منذ الغزو الامريكي للعراق في نيسان عام 2003 على الرغم من تقديم ملف شامل يتضمن انشطة الاتحاد بما فيها اجراء الانتخابات الديمقراطية الاخيرة على سي دي بالصوت والصورة وبحضور القضاة المشرفين عليها ,تحت ذريعة ان ادباء العراق وكتابه لايتمتعون بحرية التعبير نتيجة للاحتلال , ورغم موافقة تسعة من الوفود المشاركة في الاجتماع من اصل ثلاثة عشر على عودة العضوية الكاملة للعراق , الا ان اربعة وفود هي ليبيا وسوريا وفلسطين والاردن رفضت ذلك واصرت على عدم اخضاع الامر للتصويت لانها تعرف نتائجه ,بل ذهبت اكثر من ذلك بتهديدها بالانسحاب من المؤتمر في سابقة خطيره بضرب الديمقراطية عرض الحائط في اكبر مؤسسة ثقافية عربية يفترض انها المدافع الحقيقي والمتقدم عن الديمقراطية التي بدونها لايمكن ان تزدهر الثقافة الحقيقية للشعوب .
ان حجة الاستناد التي اعتمدها الاتحاد العربي مثيرة للسخرية حقا , لان الاصل هو في ان يدعم الادباء والكتاب العرب اشقائهم العراقيين بكل الوسائل كي ينهضوا بمهامهم لمقاومة الاحتلال لا ان يديرون ظهورهم منتظرين انتهاء الاحتلال كي يفتحوا لهم الاذرع , اما مايشير اليه الاتحاد في عدم تمكن الكتاب والادباء العراقيون من العودة لبلدهم فلاندري اي كاتب او اديب عراقي لايستطيع العودة للعراق سوى من كان منتظما في جوقة المطبلين للدكتاتور بفجاجة وقسوة على شعبه تجاوزت حتى واجبات المخبرين السريين المنتمين لاجهزة الامن التي كانت تعتبر العراقي عدوا للسلطة حتى يثبت العكس, وهؤلاء يعرفهم العراقيون لكن السواد الاعظم من المشاركين فيما يطلبه النظام المقبور كانوا مجبرين على ذلك وقد استهدفوا وقتها كجزء من منهجية النظام في الترويج لاهدافه وهم الان يشاركون شعبهم في العمل على بناء العراق الجديد بعد عقود الدكتاتورية المقبورة .
لقد تعودنا على حقائق مرة في العمل العربي المشترك واحدة من اهمها هي املاء البلد المضيف للمؤتمرات اجندته على تلك المؤسسات وهذا مابدى واضحا في اصرار المندوب الليبي في مؤتمر سرت على الانسحاب من المؤتمر في حال عودة العراق ولم نفاجئ بتضامن السوريين والاردنيين والفلسطينين معه ليشكل موقف الاربعة نقطة سوداء في تاريخ اتحاد الكتاب والادباء العرب تضاف الى سجل حافل بالارتهان لاجندات السلطات الدكتاتورية كما كان خطاب النظام المقبور في العراق , وبدلا من ان يعتذر الاتحاد للشعب العراقي عن عقود اصطفافه خلف صدام وهو يكيل للعراقيين اصناف الاجرام وخنق الحريات والمقابر الجماعية والحروب العبثية فانهم ماضون على نهجه في محاصرة الابداع العراقي المتدفق على مر التاريخ .
الان وبعد هذه الفضيحة التي تلبس بها اتحاد الكتاب والادباء العرب ,حري بالمكتب التنفيذي لاتحاد الادباء والكتاب العراقي ان يلتفت للعمل وبشفافية مع فروعه في المحافظات العراقية كافة من اجل دعم الثقافة والابداع العراقي وتوحيد الصفوف للمطالبة بدعم ملموس من الحكومة ومؤسساتها لاعادة ترميم وبناء البنية التحتية للمؤسسات الثقافية بعيدا عن الهيمنة السياسية لاي من الاحزاب كي يساهم الجميع في بناء ثقافة نظيفة من الامراض لكل الشعب كي تكون ساندة لبناء الوطن ومساهمة في تطوره وحافظه لتراثه العريق ومتطلعه لغده المشرق.

علي فهد ياسين

143  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / عندما تصفق الشعوب العربية لغير حكامها !!!! !!!! في: 20:03 02/06/2010

عندما تصفق الشعوب العربية لغير حكامها !!!! !!!!


لم تكن جريمة القرصنة التي نفذتها حكومة اسرائيل في المياه الدولية فجر الاثنين الماضي غريبة على السجل الاجرامي الذي فتحته عصابات الهاغانا في القرن الماضي حين اعتمدت القتل والتشريد والاستيلاء على الارض في فلسطين للتمهيد لتنفيذ مخططات الصهيونية في انشاء دولة اسرائيل ,ولم تكن مفاجأة للشعوب ولا للساسة فقد اعلنت حكومة اسرائيل انها ستمنع قافلة الحرية من الوصول الى غزة بكل الوسائل ,والعالم يعرف وسائل عصابات تل ابيب المفضلة على مدى تاريخ الكيان الصهيوني الملطخة صفحاته بالدم .
ولقد حفظنا عن ظهر قلب ردود افعال الحكام العرب في كل واقعة اجرامية لاسرائيل على مدى تاريخها , وخبرنا اساليب المتاجرة بالقضية الفلسطينية منذ وعينا في ستينات القرن الماضي حين كانت القضية محورا لمايسمى بالنضال من اجل الوحدة العربية الذي تبنته الاحزاب القومية بقيادة جمال عبد الناصر قبل ان يتصدر حزب البعث مشهد العمل السياسي في سوريا والعراق لتكون كل الانشطة مجيرة لقضية العرب الكبرى قضية تحرير فلسطين وتدمير اسرائيل , وبدلا من ان تبنى الاوطان على اسس علمية كي تزدهر ويكون لها تاثيرا دوليا يساهم في استرداد فلسطين التي احتلت من عصابات الصهيونية العالمية , اختار رفاق الاحزاب المتاجرة بالقضية منهج الاقصاء والواحدية التي لاتسمح للاخر بالمشاركة في صنع القرار وتنفيذه لالشيئ الا لانهم يعتقدون أن افكارهم هي الحق وكل مخالف لها هو باطل ولايساهم في تحرير فلسطين ,وبعد عقود من الخواء وجولات من الحروب مع اسرائيل تاكد المواطن المقاد من حكومات قضية العرب المركزية بان مئات الالاف من ساعات التصفيق في التظاهرات وقاعات الاجتماعات الحزبية والتجمعات والمهرجانات الجماهيرية ماهي الا مساند للحكام تساهم في ابقائهم متربعين على الكراسي لاطول فترة ممكنة ولم تكن تساهم في اعادة بناء مسكن تهدمه اسرائيل ولاتطلق سراح اسير فلسطيني ولاتنقذ جائع بعد فقدانه عمله , بل ان التاريخ اثبت في اكثر من واقعة أن مناهج الحكام كانت تصب في صالح اسرائيل كما فعل صدام وعصابته التي دمرت العراق بكل ماتنطوي مفردة التدمير من معاني ودلالات .
وبعد أن انفتحت اجواء العالم وفقد الحكام اخطر اسلحتهم المتمثلة في سلاح التعتيم وغلق الاجواء ومحاصرة العقول المتمثلة في المصدر الوحيد للمعلومة الذي كان يتحكم به اعلام الحكومات , اكتشف المواطن أن العالم الفسيح الذي يجمعه مع بني جلدته هو اكبر بكثير مما كان معتقلا فيه بامر من حاكمه الذي كان يصفق له بمناسبة وبغيرها كي يضمن نجاته من العقاب ,وان هناك مايمكنه من ان يلعن حاكمه ويمتنع عن المحاباة المقيته التي افقدته كرامته .
الان وقد فقدت السلطات البوليسية في بلداننا العربية سيطرتها على الفعل والتفكير الذي هو حق من حقوق مواطنيها ,اصبح التفاعل مع مايحدث في هذا العالم متاح لكل مواطن بالاسلوب الذي يختاره , ومايحدث في البلدان العربية من احتجاجات وتظاهرات واعتصامات هي ادل على ذلك من اجل ان يفهم جامعوا المفاتيح لصناديق السجون من الحكام بان زمن قيادة الشعوب كالقطعان انتهى وعليهم ان يحترموا ارادة شعوبهم التي صفقت لاردوغان ولوزير خارجيته اوغلوا حين كانت مواقفهم حاسمة وواضحة وشجاعة ضد اسرائيل رغم ان تركيا التي تقودها حكومة يقودها حزب اسلامي لها مصالح تجارية وستراتيجية مع اسرائيل اكبر بكثير مع مصالح بعض الحكومات العربية مع اسرائيل وان لتركيا ملف حساس جدا هو ملف انضمامها للاتحاد الاوربي لكن الاتراك هنا يعرفون ادوات الفعل السياسي ويجيدون حصاد النتائج وهنا كانت اكبر النتائج هي ان يصفق المواطن العربي للحاكم التركي وليس لحكامه العرب .

علي فهد ياسين

144  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / عندما يكون الاندماج انتحار .... رسالة مفتوحة الى فرقة نوارس دجلة العراقية في استوكهولم !!!! في: 11:25 15/05/2010

عندما يكون الاندماج انتحار .... رسالة مفتوحة الى فرقة نوارس دجلة العراقية في استوكهولم !!!!


أعلنت ادارة فرقة نوارس دجلة العراقية في استوكهولم عن مهرجانها الغنائي الثاني تحت شعار (الموسيقى والغناء وسيلة للاندماج ) واختارت له تاريخا في الخامس من حزيران القادم وهو يوم لايمكن لعربي أن ينساه منذ نصف قرن وسيستمر في ذاكرتهم لان التاريخ الحقيقي للشعوب يسجل علامات فاعلة في تكوين الاجيال المتناسلة سلبا وايجابا دون أن يتأثر في تدخلات الاقوياء حين يجتهدون ويستميتون في محاولاتهم لتغيير مساراته معتمدين على سلطانهم ومراكز قواهم وتلويثاتهم الفكرية التي خبرناها نموجا ذهبيا من خلال كل نشاطات نظام صدام المقبور على الساحتين العربية والعالمية حين اغدق الاموال ومظلات الحماية والاحتواء على فيالق التزوير والتقاطع مع الواقع والحقيقة على انصاف المثقفين ومن أرتضى من الاسماء المعروفة أن يبادل تاريخه الثقافي وأسمه اللامع قبل الانغماس في الوحل بعطايا القائد الضرورة ليحجز له مكانا في مزابل الشعوب التي يقتطع الدكتاتور أرغفة الخبز منها ليطعم كلابه القادرة على النباح .
ألان وقد سقطت الاقنعة وبانت جرائم المتاجرين بالعروبة وقضيتها المركزية فلسطين عندما جعلوها قميص عثمانهم دون أن يفعلوا شيئا للفلسطينيين ولشعوبهم وبعد أن كشفت الشعوب على شاشات عريضة فراغ قادتها من العقول وحرصهم على كراسيهم المتعفنه والمستنده على جرائم الجوع وسرقة المال العام وبرامج التجهيل والخنوع لسلطان القوى العالمية المتنكبة اسلحة الدمار والعسكرياتية والفضائح وبعد أن أختار الاحرار في بلداننا العربية مغادرة الاوطان الحارقة لابنائها باتجاه المنافي كي تنعم بحياة أمنه تتوفر فيها الكرامة الانسانية والحياة الضامنة لاجيال تتساوى فيها الحقوق والواجبات على أمل أن تتصحح الاوضاع في بلداننا وتكون العودة لهذه الجموع من ملايين المغتربين هي عودة الفاعلين والمتنورين والمستفيدين من قوانين احترام الانسان في بلدان الشتات التي عاشوا فيها كي يساهموا في بناء أوطانهم بجد ومثابره لانها تستحق منهم ذلك , لايجوز منا ومن غيرنا أن ننسى أو نتناسى أعمدة في تاريخنا هي بالاصل أساسات الفكر الذي نحمله مهما اختلفنا في مرجعياتنا وأنتماءاتنا القومية أو الدينية لان في ذلك أساس الخراب , وهنا لايختلف عربيان على أن الخامس من حزيران هو يوم الشؤم الذي جسده العدوان الاسرائيلي البغيض في حرب معروفة أطرافها الدولية ولازال التناقض الرئيسي في العالم مستندا على نتائجها بين طرفين الاول هو أسرائيل وجرائمها المستمرة بمساندة امريكا وبطانتها الاوربية والاخر هو الشعب الفلسطيني والشعوب العربية المستهدفة منذ قرن والمتخاذلة حكوماتها تحت سطوة الفاعلين الدوليين الدافنين رؤسهم في الرمال لحد الاذن كي يتركوها مقبضا للصهيونية تقودهم منها في التوقيتات التي تخدمهامنذ نصف قرن .
لقد هللنا لفرقة نوارس دجلة في استوكهولم منذ تأسيسها لانها أحدى صور الابداع العراقي الجميل في المنافي ,وكنا نبارك لمؤسسيها وعضواتها المجتهدات ومنتسبيها وللفنان القدير المايسترو علاء المجيد الغني عن التعريف وكنا سعداء بالتدفق الفني والوطني لهذه الفرقة الذي يساهم في تنوير السويديين بالتراث العراقي وبمعدن العراق الضاربه جذوره في عمق التاريخ الانساني ,لكننا اليوم نفاجئ باختيار الفرقة لتاريخ اسود في ذاكرة العرب والعراقيين تختاره ادارة الفرقة لحفلها الفني الجديد في الخامس من حزيران الاسود في ذواكرنا وكأن الايام شحت وربيع أستوكهولم ضاق ولم يعد الا الخامس من حزيران موعدا كي تقدم مشروعها الفني الذي يحمل عنوانا رائعا لرسالة الموسيقى العالمية التي لايختلف عليها عاقلان .
انا هنا ادعو القائمين على فرقة نوارس دجلة التي نعتز بنشاطها المميز أن يراجعوا أنفسهم في ذلك وأن يغيرو موعد حفلهم المعلن عنه خاصة وأن هناك فرصة زمنية لذلك كي لايضعوا أنفسهم في موضع رامي الحجر على شعوبهم دون أن يقصدوا ,لان في الاصرار على تثبيت موعد المهرجان سيكون هناك قصد في اختيار تاريخه وهو مالااعتقده مناسبا لاللفرقة ولاللعراقيين .

علي فهد ياسين

145  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / حكومة الشراكة لاتبني الوطن في: 22:19 11/05/2010
حكومة الشراكة لاتبني الوطن

تتصاعد الدعوات في العراق لتشكيل حكومة الشراكة لتضم القوائم الاربعة الفائزة بالانتخابات بعد أن أفرزت النتائج فوزها بمقاعد البرلمان العراقي القادم دون ان تكون احداها قادرة على تشكيل حكومة أغلبية كما حددها الدستور ,ومع ان التشكيك بالنتائج كان عنوانا لكل القوائم قبل الانتخابات كي تستبق المفاجئات , الا أن ما رشح أخيرا أكد على مايبدو قناعات السياسيين بأن أعداد المقاعد في البرلمان سوف لن تتغير كثيرا بعد مارثون ألاعتراضات الذي أفضى الى اعادة العد والفرز في بغداد لذلك انشغل الجميع بمسلسل اللقاءات التحضيرية لتشكيل تحالفات توفر شروط تشكيل حكومة تجتاز امتحان التصويت في البرلمان , لكن كل هذه اللقاءات التحضيرية لم تفرز الى الان مواقف ثابتة للاحزاب باتجاه تشكيل الحكومة لان الجميع ينتظر المصادقة النهائية على الانتخابات من قبل المحكمة الاتحادية .
لقد خرجت علينا الاحزاب في برامجها الانتخابية وفي اكبر مهرجان انتخابي شهده العراق والمنطقة وبميزانيات غير مسبوقة لتبشر الناخبين بمرحلة جديدة للبناء والاعمار وتوفير الامن وكأن انتخابها سيشكل بداية لربيع العراق من خلال تاكيدها على موضوعة التغيير كمحور اساسي في المرحلة القادمة , وأجتهد قادة حملاتهم الانتخابية الاجانب منهم والمحليون في تركيزهم على نبذ المحاصصة والطائفية لانها بؤرة الخراب الذي حل بالعراق طوال الفترة الماضية , واكدت المرجعية الدينية على ضرورة انتخاب الكفوئين والجديرين ببناء الوطن بعيدا عن الانحياز لهذا الطرف او ذاك ولم تتبنى حزبا او طائفة , وخرجت جموع العراقيين في الداخل والخارج كي تشارك في الانتخابات متحدية كل اشكال التهديد والخوف كما كانت في التجارب السابقة من الانتخابات على أمل أن تختار من يبني العراق بعيدا عن مصالحه الشخصية في المنفعة والانتماء , ومع كل مارافق الانتخابات من اشكالات وتجاوزات وأخطاء لكن نتائجها كانت مقبولة للجميع بظروفها المرافقة , وأستبشر العراقيون خيرا من أجل تغيير واقعهم المؤلم بكل جوانبه , لكنهم يتعرضون اليوم لما يمكن أن يعيدهم الى المربع الاول بعد كل التضحيات التي قدموها متمثلا بمايسمى بحكومة الشراكة التي هي حكومة محاصصة بثوب سياسي جديد توفر للجيران والعربان والامريكان مصالحهم في أن يبقى العراق كما هو عليه الان من واقع أمني هش وبطالة متزايدة وخدمات مفقودة وجوع وفساد مالي واداري يستنفذ خيرات الوطن ولايقدم للمواطن الا الفتات .
ان تشكيل حكومة الشراكة يعني أن الحال سيبقى على ماهو علية بمنهجية تستند بالاساس على مايعرفه العراقيون تحت عنوان ( وزيرك ووزيري ) وهذا يجعل من رئيس الوزراء أي كان أسمه وبرنامجه غير قادر على اتخاذ قرارات التصحيح والبناء من اجل المواطن لان وزارته محكومة بالمحاصصة التي يريدون تغيير عنوانها الى الشراكة لذلك سيكون كل من يؤيد حكومة الشراكة التي يروجون لها مساهما في تشكيل حكومة تشتغل للمشاركين فيها وليس لابناء الشعب ومثل هكذا حكومة هي حكومة ليست للعراقيين أنما للاعبين الذين دمروا العراق .
أن المسؤولية الوطنية تتطلب من الاحزاب الفائزة في الانتخابات أن تؤكد على أستعدادها لتقبل صيغ شجاعة للخروج من دائرة الاساس في بناء العراق باتجاه ترسيخ الديمقراطية من خلال تشكيل حكومة تعرض برنامجها على البرلمان لتجابه معارضة تصحح البرنامج وتضيف اليه كي يكون البناء مراقب من الجميع وبمشاركة الجميع لا أن تشترك جميع الاحزاب في حكومة ضامنة لموافقة البرلمان دون أن يكون هناك رقيب عليها لان في هكذا الحال يكون الشعب ضحية الحكومة مثلما كان في كل تاريخنا السياسي المعاصر وعندها سوف لن تكون الحكومة الضامنة للبرلمان حكومة لشعبها بل ستكون حكومة لنفسها وهي لاتختلف عن حكومة صدام المقبور .

علي فهد ياسين
146  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الدستور العراقي مصمم على أن يعض المواطن ابهامه!!!! !!!! في: 10:40 27/03/2010

الدستور العراقي مصمم على أن يعض المواطن ابهامه!!!! !!!!


أفرزت الانتخابات العراقية نتائج مخيبة لامال العراقيين الذين اشتركوا في التصويت لكتلهم بعد دعاية انتخابية خرجت عن كل الضوابط والقيم التي ينتهجها المرشحون في البلدان التي تهدف الى البناء والعمل من اجل الناخب الذي يشكل صوته قيمة عليا في اختيار مرشحه العامل في البرلمان من اجله, من خلال ميزانيات أقل مايقال عنها انها اسراف من السحت الذي رصد لها من الداخل والخارج حتى وصلت الى ارقام بمجموعها كان يمكن ان يتوفر للفقراء من العراقيين مايسد رمقهم ويوفر لنسبة كبيرة منهم ظروفا افضل للعيش الكريم.
لكن هؤلاء الفقراء الذين يشكلون مايقترب من نصف العراقيين كانوا هم من صنع للقوائم الفائزة أرقامها التي اعلنتها المفوضية المستقلة لانتخابات العراق بعد ان وضعتنا جميعا تحت أكياس التقطير التي تحكمت بها عندما اختارت نظام الاعلان الجزئي لنتائج الانتخابات منذ الاسبوع الاول لما بعد السابع من أذار الى اليوم الذي اعلنت فيه النتائج الكاملة لتساهم بقصد او بدونه في كل الاحتقانات التي رافقتنا طوال الاسابيع الماضية وكأنها فعلا مستقلة عن جراح العراقيين والامهم.
الان وقد اعلنت المفوضية النتائج ,مالذي سيجنيه المواطن منها غير مماحكات سياسية تفضي بالنهاية الى أتفاقات بين الاطراف التي دخلت للانتخابات من أجل تحقيق أهدافها هي وليست أهداف المواطن الذي أنتخبها ,لابل ان الكتل والاتلافات التي أشبعتنا فرقة وأنقسام في أعلامها ودعاياتها التي غطتنا بها سوف تعود لاصلها غير المعلن وتتحالف مع أقرانها الذين فضحتهم في مناظراتها التلفزيونية لالشيئ الا لانها تعرف أن بدونهم لايستقيم لها فعل سياسي على الارض .
وبعد كل هذا المخاض الذي دفعوا الشعب اليه سيفرض عليهم الدستور الذي وافقوا عليه أن يتحالفوا في أغلبهم كي يشكلوا حكومة لامعارضة لها من اجل ان يستمر مسلسل المساومات وتوزيع الحصص والاتفاقات تحت الطاولة لحماية الفاسدين وسراق المال العام والمتاجرين بكل شيئ من أجل مصالحهم الخاصة ومصالح أحزابهم وسيكون القانون السائد في المجلس القادم هو نفسه الذي ساد في المجلس الماضي الذي مكنهم من حماية أنفسهم ومنافعهم بعيدا عن مصالح الشعب الذي انتخبهم.
الفائزون هم الاربعة الكبار والدستور يفرض عليهم التجميع وهذا يفضي الى الفساد لانهم حين يجتمعون سيكون الشعب هو الخاسر اذ لاقانون يمر دون أتفاق الجميع وفي كل قانون هناك مصلحة لفلان وحزبه ومضرة لاخر وكتلته فان لم توافق ياهذا على ذاك لن أوافقك على ما تريد وعندها سيكون المواطن الذي أوصلنا هو المجني عليه لانه سينتظر أربعة سنوات اخرى كي يستطيع ان يزيحك أو يزيحني ولاننا نعرف اللعبة السياسية التي اغرينا المواطن بها على التصويت للدستور الذي سيكفل لي ولك الشراكة في البرلمان كل أربع سنوات فدعك من المواطن ودعني منه ولنتنعم بما خططنا له ونستمر.
أذن سوف لن يبقى للمواطن العراقي النظيف الا أن يعض أبهامه الذي وقع به على الدستور وعلى أختياره لاعضاء برلمان اتفقوا فيما بينهم على أن يحرموا القوائم الصغيرة في امكانياتها والكبيرة بنزاهتها ووطنيتها من التواجد في البرلمان القادم كي يحموا أنفسهم من وجع الرأس الذي سببته لهم حين كانت تعترض على كل مالايتوافق مع مصالح العراقيين رغم أنها لم تكن تشكل ثقلا يفرض تغيير القوانين خاصة تلك التي كانت تشرع لمصالح النواب أنفسهم عندما كانوا حريصين على اكتمال النصاب أيام مناقشتها وبنفس الحرص على أن لايكتمل النصاب في أيام مناقشة القوانين التي تهم مصالح العراقيين وبناء الوطن.
لكن نصيحة نقدمها للذين جربوا وناهضوا الدكتاتورية وكانوا يملئون صفحات أعلامهم بالمعلقات السياسية والاقتصادية التي تبني العراق الجديد أن لا ينسوا أن شعب العراق الذي راهنوا على وجعه واستبشر خيرا بهم لازال موجوعا ويستحق منهم النهوض اليوم قبل الغد للملمة جراحه وسؤاله الصفح عن مغمراتهم التي أثقلته سبع سنوات عجاف بعد أكثر من ثلاثة عقود من أثقال الدكتاتورية الصدامية البغيضة, وأن من يستكبر على ذلك سيجد نفسه يوما مهما قوى وكبر في ضاحية القرف التي يسكنها أعداء الحياة ممن ركلتهم الانسانية على مدى التاريخ .

علي فهد ياسين
147  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / لان صوتك سيكون شاهدا عليك .... صوٌت لاتحاد الشعب في: 21:04 01/03/2010
لان صوتك سيكون شاهدا عليك .... صوٌت لاتحاد الشعب


بعد أربعة عقود من الاستبداد البعثي المقيت الذي تجرع الشعب خلاله كل صنوف الاذلال والقتل والاستهتار بالقيم الوطنية , أكملت القوى السياسية التي تصدرت المشهد العراقي بعد التغيير مسلسل الرعب الذي كان فرسانه ازلام البعث في تراجيديا متفرده عالميا كانت كل تداعياتها يتحملها الفقراء من أبناء الشعب الذين طحنتهم مغامرات البعث وأتت عليهم خلافات الساسة الجدد وتقاطعاتهم طوال السبع سنوات الماضية حتى بات الامل في عراق جديد كالسراب الخادع لناظريه.
ان تجربة دورتين انتخابيتين اثبتت للعراقيين انهم يدورون في دوائر مغلقة ليس منها فكاك حيث أن ما توسموه خيرا باقرار الدستور على علاته انقلب الى كابوس حين استسهل حيتان السياسة لعبة المحاصصة لبقائهم جميعا اطول فترة ممكنة في لعبة الاتفاقات السياسية التي لايظهر منها فوق الطاولات الا المسموح فيه بينما توقع الصفقات خلف الابواب المغلقة , متناسين تجربة كل الانظمة الدكتاتورية التي حكمت بمبدء استغفال الشعوب وسقطت غير مأسوف عليها .
الان ونحن على اعتاب الامتحان العسير في انتخابات مجلس النواب الجديد ,لابد للمواطن ان يعاقب كل من استغفله وفرط بحقوقه ولم يؤدي واجباته بعد ان الزمه القسم الوطني بان يعمل من اجل تحقيق حياة كريمة لابناء شعبه , ولم يعد خافيا على ابسط الناس من هو الصالح ومن الطالح بعد سنوات من الانتظار كانت محملة بكل ماتعني الكلمة من خيبة للامال وحسرة على وضع الثقة في غير محلها , وهنا صار لزاما على المتضررين من ابناء شعبنا معاقبة من نكث الوعد وخان الامانة وتسبب في زيادة المعاناة بدلا من تخفيفها وذلك بانتخاب المرشحين الاكثر نزاهة واصحاب التاريخ المشرف وممن تعرضوا معهم لصنوف المعاناة طوال العقود الماضية , هؤلاء هم مرشحوا قائمة اتحاد الشعب المشهود لهم بالنزاهة والوطنية الصادقة وبالصحائف البيضاء والفكر الخلاق والتاريخ المشرف
,هؤلاء المضحين من أجل شعبهم منذ تاسيس الدولة العراقية .
لقد أفاق الشعب على فضائح كبيرة لنهب المال العام والتستر على الفساد والمحسوبية باشكال جديدة فاقت التصور حتى أمست قانونا مخزيا ساهم بظهور شرائح أثرياء المال السياسي ممن كانوا لوقت قريب ضمن طبقات الشعب المسحوقة , وبدلا من ان يعمل هؤلاء لتخفيف المعاناة عن فقراء الشعب تحولوا الى تجمعات غريبة عن الناس مسنودة من احزابهم الماسكة بالسلطة دون ان يتذكروا أن من سبقوهم بهذا السيناريو لم يستطيعوا ان يحملوا معهم شيئا عندما هربوا يلاحقهم الخزي والعار .
عندما نراقب دعاية الانتخابات في الفضائيات وعندما يشاهد المواطن العراقي البسيط أساليب الاعلان في الشوارع للقوائم الانتخابية يجد الصورة واضحة تماما لمستويات الثراء والبذخ بين مرشحي الفقراء وبين مرشحي الحيتان المدعومين من الخارج والداخل معا , وهنا يكون مرشحوا قائمة اتحاد الشعب أغنياء النفوس والعقول هم الاقرب الى الناس من الاخرين , فهم لايملكون الا محبة شعبهم وصفاء القلوب معه بعد ان أثبتت سيرهم للقاصي والداني نصاعة اياديهم البيضاء وسلوكهم المشرف , لقد خلت قوائم الاتهام التي اصدرتها وتصدرها هيئة النزاهة تباعا من اي أسم لشيوعي منذ سقوط عصابة البعث وستخلوا القوائم القادمة منهم ,كما ان كل محاكم العراق لم تجد في اروقتها أية قضية اختلاس او تزوير او جناية مخلة بالشرف لاي شيوعي من مرشحي القائمة طوال تاريخهم .
لقد اصبحت زيارات المرشحين في القوائم الكبيرة مبعث سخط وأزعاج للناس في كل منطقة يزورونها لان حماياتهم المرافقة تشل الحياة لحين مغادرتهم أما مرشحو اتحاد الشعب فانهم يتجولون بين الناس بلا حمايات ولامرافقين ولامسدسات , فقد كانت جولة سكرتير الحزب في المحافظات الجنوبية البصرة والعمارة والناصرية دليلا أخر على محبة الناس وثقة الشيوعيين بانفسهن فقد علق الكثير من المواطنين على ذلك بالقول ان هؤلاء الشيوعيين يعطون للناس دروسا مختلفة عن الاخرين .
ألان ونحن متوجهون لصناديق الانتخاب لايجب ان ننسى أن صوت العراقي هو شاهدا عليه اولا كي يختار من يمثله لتحقيق مايريد من أمن وبناء , وبعد لدغتين لن يكون من حق العراقي أن يدعي أنهم خدعوه لان خداعه هذه المره سيكون خداعا ذاتيا أي انه هو الذي خدع نفسه , لذلك نقول أن كل صوت في صندوق الاقتراع في السابع من أذار هو شاهدا على صاحبه مخدوعا أم واعيا لواجبه الوطني في بناء عراق جديد لكل أبناءه .
علي فهد ياسين
148  المنتدى الثقافي / أدب / ومضات الشاعر سامي عبد المنعم ....ابداع ووفاء في: 10:02 06/09/2009
ومضات الشاعر سامي عبد المنعم ....ابداع ووفاء
لانختلف على ان الشعر ملكة يتفرد بها الشعراء , لكن هذه الملكة لابد ان يسندها الاجتهاد في تنميتها وادارتها لتعطي نتاجا يعتمده المتلقي في الاشارة الى أهمية الشاعر, واذا كانت الموهبة ليست قالبا بقياس واحد بل هي بمستويات متعدده ,فأن للاجتهاد اتجاهين فقط أما مع قيم الجمال بكل تفاصيلها او ضدها ,وهنا يكون للشاعر الحق والمبرر في ان يبقى اسما خالدا في ذاكرة الشعب او يمر مرورا عابرا عندما يختار بين الجمال والقبح فقيم الجمال هي قيم العدالة والصدق والدفاع عن مصالح الناس وبناء الاوطان لتوفير حياة هانئة وكريمة للاجيال , بينما يتمثل الجانب الاخر في التسلط وسلب الحقوق واشكال القمع وانتهاك الحريات وتدمير الاوطان والتي هي اشكال القبح المفصلة في
قياسات الانظمة الدكتاتورية لباسا قذرا على القائمين بها والمساندين والمطبلين لهم من منتجين لثقافاتهم السوداء وفي المقدمة من هؤلاء الشعراء كما في تجربة النظام المقبور التي لازالت وستبقى ماثلة في ذاكرة العراقيين لجسامة الخسارات التي تحملوها على كل الاصعدة.
الشاعر المبدع سامي عبد المنعم من بين شعراء العراق المنحازين لشعبهم ولكل قيم الجمال في منتوجهم الثقافي منذ عقود , يطل علينا هذه المرة بلافتات تحمل اقمارا عراقية مشرقة في قلوب الناس ومميزة بتاريخها الوطني النظيف قبل تميزها بنتاجها الشعري الرصين والراقي ,وهو يقدم هنا نموذجا للاجتهاد في الاشتغال الشعري من خلال اضاءات باهرة بمقاطع قصيرة ورشيقة تعبر عن حرفية في غاية الدقة يرسم بها الخطوط الرئيسية لاصدقاءه المبدعين ويتركنا نستعيد تواريخهم وسجاياهم وكأننا دخلنا لعوالمهم بعد ان فتح ابوابها محرضا على قرائتهم من جديد لان نتاجهم صالح
لهذا الوقت العصيب الذي يمر به العراق مثلما كان صالحا في وقته.
لقد اعتمد الشاعر في بناءه الشعري لهذه المقاطع على الخطاب الشخصي بينه وبين اصدقاؤه الذين اختارهم بعناية وكأنه يلتقيهم في داخله واستطاع ان يفكك الحواجز بين الشخصي والعام ليتحول مايقول الى مشاع يطلقه في فضاء العراق ليتلقفه كل متذوق وينحاز الى مضامينه,وقد اعتمد سامي عبد المنعم التسلسل المقبول في ترتيب مقاطعه مبتدءا بالنواب الكبير الذي التقاه الشاعر قبل اسابيع عندما وصل الى المانيا للعلاج واستقرء خطورة وضعه الصحي فخاطبه قائلا:
ذايب بحب الناس والدنية كصيفة
كلبك التعبان مابطل نزيفة
وللراحل عزيز السماوي يقول سامي مايشير لاسلوب الفقيد المميز في نتاجه الشعري :
اصابيعك اتوج اشموع بالظلمة قصايد
نهر عاش العمر كله عزيز وعالزمن شاهد
اما ما اختاره لعريان فهو تاكيد على ايمانه باهمية علاقته باصدقائة ودوام علاقاته الوثيقة بهم :
احبك مو محبة بد وفه وجذاب
ولاصحبة وكت يومين واتعدي
اصاحب كل شريف الكصته تندي
اما ما اختاره لمخاطبة الراحل كاظم الركابي فانه يشير الى لوعة الشاعر وحرقة قلبه بفراق احد اقرب اصدقائة لسنوات طويلة وقد ضمن ذلك في قصيدة غنائية لحنها وغناها الفنان المبدع حكمت السبتي :
يكاظم هيجت بالروح الاحساس
ماجان اعله بالي اتخلي واتروح
يريت الموت يسمع يحجي ينجاس
وادليه عالردي وعل لازم ايروح
اما لرياض النعماني فان سامي عبد المنعم اختار مايشير الى رهافة الكلمة ورقة الاحساس وطبيعة الشاعر رياض النعماني الذي تسبقه للتعريف اغانية المميزة باسلوبه المتفرد;
اتخاف اتطفي شمعة
وغيرك ايطفي الناس
اما رحيم الغالبي الصديق الشخصي للشاعر منذ عقود ومازالوا متواصلين فان سامي يبرز في ما اختاره للغالبي القلق الذي يعيش معه على سلامة الغالبي وهو في داخل العراق خاصة وان الشاعر الغالبي معروف بنشاطة المميز خلال عقود المحنة مع الدكتاتورية ومازال يهاجم كل قبيح ;
صافن وكلك خجل من الجدم للراس
اتفكر ابدنية جديدة
ياهو يوكفلك ابعز الخوف من تحمه الحديدة
ويختتم سامي عبد المنعم اضاءاته لاقماره بدفقة محبة جميلة لصديقة الشاعر كامل الركابي ويدعوه ان يعيش ايامه بهدوء خاصة بعد ازمته الصحية الاخيرة فيقول:
انت هدوة ليل وعركة مستحة وصفنات شاعر
عيش يومك
ولاتظل حيران واتفكر اشراح ايصير باجر
ان اصدقاء كهؤلاء لابد ان يكون لهم مساحات من التاثير المتبادل في وجدان بعضهم وهي بهذا المعنى تتوسع لتضع بصماتها في نتاجهم الفكري لانها تشكل مجسات للمراقبة والتحفيز على الابداع وتطوير ادواته وهنا يكون لسامي عبد المنعم الشاعر والانسان مساند يحسد عليها لانشك انها اعانته في مواجهه المصاعب الكبيرة التي رافقتة في مسيرة حياته الحافلة بالمخاطر منذ ان وضع اقدامة على طريق لايتوائم مع الفاشية وادواتها في سبعينات القرن الماضي مرورا بالترحيل الى ايران وليس انتهاءا بالغربة القاتلة التي يعيشها مع مئات الالاف من ابناء وطنه في منافيهم القسرية
,تحية للشاعر المبدع سامي عبد المنعم وهو يساهم بشكل متواصل في اغناء الثقافة العراقية الرصينة التي نحتاجها في اعادة بناء الوطن على اسس العدالة والمحبة وقيم الجمال بعيدا عن القمع والتعتيم والتجهيل التي لاتفضي الا الى الخراب
علي فهد ياسين
149  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / قضية حسب الشيخ جعفر فرصة لاختبار الدستور العراقي في: 21:24 04/09/2009
قضية حسب الشيخ جعفر فرصة لاختبار الدستور العراقي

اصدر اتحاد الادباء والكتاب في العراق بيانا شديد اللهجة ادان فيه رفض تسجيل رسالة دكتوراة حول الايقاع لدى الشاعر العراقي حسب الشيخ جعفرفي كلية التربية جامعة صلاح الدين استنادا الى تقرير للدكتور محمد صابر عبيد اشار الاتحاد الى انه يذهب لمسوغات طائفية وفكرية مناقضة للدستور العراقي وللاعراف الاكاديمية وحرية البحث العلمي واصفا الشاعر بانه شيعي وشيوعي وملحد وامتنع الاتحاد في ذكر التهمة الرابعة التي اشار الى انه لايريد ايرادها في البيان لانهامنافية للذوق العام و تجرد الشاعر من القيم الاخلاقية ,وبعد ان يعبر الاتحاد عن اسفه وحزنه وووو يطالب المثقفين بالاحتجاج والادانة ويختم بتذكيرهم بانهم خط الدفاع الاخير عن قيم الثقافة والحرية ويردد افتحوا عيونكم ارفعوا اصواتكم عاليا لالغاء هذا القرار الجائر !!!!!!!
ان بيان اتحاد الادباء والكتاب في العراق يكتفي بماتعودنا علية من شجب وادانة واحتجاج مثلما يحدث في كل قضية تتعرض فيها القيم الثقافية وحرية التعبير الى انتهاكات من شتى الاطراف والجهات الفاعلة في العراق وفي كل تلك القضايا لم يحدث ان عالجت الاحتجاجات والشجب والبيانات اي منها بشكل ايجابي وملموس ,لابل ان هناك انتهاكات تكررت واستفحلت بعد اصدار البيانات وكان الفاعلون
يستهزئون ببيانات الاستنكار التي تصدر لانهم اصلا كانوا من صاغتها في سنوات الدكتاتورية المنهارة.
ان ماحدث في جامعة صلاح الدين هو فرصة للاطراف المتضررة وهي طالب الدكتوراة والشاعر حسب الشيخ جعفر والوسط الثقافي العراقي بكل تكويناته واتحاد الادباء والكتاب العراقي للقيام بفعل منظم دستوريا من خلال رفع دعوى قضائية الى المحكمة الدستورية العليا للبت بالقضية ومحاسبة اطرافها المدانة وتسجيل رسالة الدكتوراة كي تكون سابقة تسجل للقضاء العراقي الجديد وفرصة لاختبار فاعلية الدستور العراقي على الاقل في هذا الجانب الخطير من واقع العراقيين ومستقبلهم واشارة تحذير لاعداء الحرية والحاقدين على الوان الحياة البهيجة الذين يخططون لتغليفها بالوان الموت وقتل الجمال بكل اشكاله.
مايثير الغرابة هو الرد الذي ارسله الدكتور محمد صابر عبيد لجريدة ايلاف الناشرة للخبر والذي يؤكد فيه على ان قسم اللغة العربية في كلية التربية جامعة صلاح الدين قد اتصل به هاتفيا حول الشاعر حسب الشيخ جعفر وهو اجاب على اسئلتهم حول توجهاته الفكرية فاجابهم بانه شيوعي وبان شعره يمجد الحياة واللذه الدنيوية !!!!!!! يعني ان قرار رفض تسجيل رسالة الدكتوراة اتخذ بناءا على مكالمة هاتفية وليس على اساس دراسة علمية لفحوى الرسالة ومضامينها,فاي اساتذة هؤلاء الذين يقررون ماهو نافع وماهو ضار عبر الهاتف ,واين كانوا من قرارهم هذا طوال فترة اشتغال الطالب على رسالته التي بالتاكيد اخذت منه سنوات وقت وجهد ,واين وزارة التعليم العالي من كل هذا الخراب.
من المؤكد اننا سنلتقي بنماذج من هذا الفريق الرافض لرسالة الدكتوراء هذه في كل جامعة او مؤسسة علمية في العراق ولاننا لانريد ان نواجه في كل مرة طرفا بعينه لذلك ندعو الى ونؤكد على
ان من اهم اولويات العمل لاتحاد الادباء والكتاب في العراق هو المبادرة الى تفعيل مصدات الحماية التي وفرها الدستور العراقي (على علاته ) امام الهجمات المنظمة على حريات الشعب بكل مكوناته وذلك بالتنسيق مع منظمات المجتمع المدني والاتحادات المهنية والنقابات والشخصيات المستقلة لعقد مؤتمرات صيانة الحقوق وتوضيح الواجبات لان ذلك من شانه ان يزيد من فاعلية الاتحاد ويقوي تاثيره داخل العراق وخارجه.

علي فهد ياسين
150  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / تنهبون ونحسب !!!!! في: 10:19 12/08/2009
تنهبون ونحسب !!!!!
نحن ابناء العراق ... شهداؤه واحياؤه ... مشهود لنا مذ افاقت البشرية على لوائحنا ومسلاتنا في القوانين وتفصيلات الحياة لايجارينا احدا في الحساب وتفاصيله,فقد انجزنا ما وضع العالم على سكة النور التي اوصلته الى ماهو عليه الان من ثورات علمية اتاحت للشعوب المستقرة الان حياة رغيدة.
لكنني اخاطب في مقالي هذه من شاركونا الهم في سنوات معروفة للعراقيين حين كان القتل ديدن عصابات صدام التي تجاوزت كل تفاصيل التوحش منذ القرون الوسطى واعتبرته ارثها وتفاخرت في انجازه بابداع مشهود استحقت عليه الرضى من مراكز القوى التي كانت غطاءا لها ابتداءا من قفزة المقبور صدام في تموز 79 الىرئاسة السلطةوليس انتهاءا باسقاط سلطته في 2003 لان انهار الدم التي اطلقت جريانها وحوش صدام ومن على شاكلتهم لازالت متدفقة.
هؤلاء الذين كانوا معنا في حساب خسارات الشعب لابنائه وثرواته ,كانوا ابناء العراق النجباء البرره
والفاقدين لحريتهم في التعبير والمدافعين عن حرية الانسان العراقي في حقه بالعيش في بلده كريما معافى ومبدعا في بناء وطنه وفاعلا في تكوين منهج وطني لايستبعد فيه كل جهد قويم من اجل غد افضل لكل عراقي يعيش على تراب وطن جميل وثري اسمه العراق , مالذي حدث وجعلهم يصطفوا في الخندق المقابل ذاك الذي كانوا الد اعداء المنتظمين فيه ,خندق التسلط والسرقات وتجويع العراقيين والاستهانة بعقولهم,خندق الفتات للشعب والغنائم لاحزاب السلطة والمطبلين لها,
خندق المساومات وتغليف الحقائق والكلام المعسول وتصنيف الناس معهم وضدهم .
هؤلاء الذين تشهد عليهم وثائق مؤتمراتهم في سنوات النضال ضد الدكتاتورية القذرة عندما كانوا يهاجمون التفرد الغبي ويبشرون الفقراء بأحقاق الحق واقرار العدل وانتهاج سياسة لصالح المحرومين وضحايا القمع ,مالذي حدث وجعلهم ابطالا في الظلم ومهرة في اساليب التخوين وتكميم الافواه تلك
التي كانت تستشهد ببطولاتهم في مقارعة الدكتاتورية وتعتبرهم المخلصين لها من عذابات سنوات القتل والجوع والمهانة???
الشعب يعرف جلاديه وضحاياه ,وقوائمه لاتستثني الاعمام والاخوال والاخوة والاباء وفي ذاكرته تسجيل لافعال الزوجات والاخوات والحبيبات وابناء الجيران في زمن الطاغوت الفاتك باعز الاصحاب وحين يعيد عقارب ساعاته يتجلد ويقاوم ظلم المحسوبين عليه وينهض ,فيااصحاب الياقات البيض والبدلات التركية واجهزة التبريد وحمايات البدلات الامريكية والفيلات وتهريب الاموال انتبهوا واعيدوا كل حسابات بنوك الخارج لبلدكم واتعضوا من كل نهايات الاجلاف المنزوعين من حدائق بلدكم كأعشاب ضارة تقتل زرعه المفيد للعراقيين.
اما اذا تجلدتم انتم ولم تتعضوا فأن مقال البطانيات للشاعر احمد عبد الحسين سيكون تعويذة للعراقيين المحروقين بنار جهنمكم المبكرة وسيعيدونها بطانياتكم الموزعة عليهم اكفانا لكم كي تكون غليظة اكثر من الاكفان البيضاء التي يلفون بها شهدائهم كي تحبس بداخلها روائحكم النتنه ايها المنكرون لكل تضحيات شعبكم والام ابنائة.
علي فهد ياسين
صفحات: [1]





 

 

 

Online now

مدعوم بواسطة MySQL مدعوم بواسطة PHP Powered by SMF 1.1.19 | SMF © 2011, Simple Machines XHTML 1.0 صالح! CSS صالح!
تم إنشاء الصفحة في 0.268 ثانية مستخدما 20 استفسار.