Ankawa.com
montadayaat montadayaat montadayaat montadayaat
English| عنكاوا |المنتديات |راديو |صور | دردشة | فيديو | أغاني |العاب| اعلانات |البريد | رفع ملفات | البحث | دليل |بطاقات | تعارف | تراتيل| أرشيف|اتصلوا بنا | الرئيسية
أهلا, زائر. الرجاء الدخول أو التسجيل
07:29 24/04/2014

تسجيل الدخول باسم المستخدم، كلمة المرور و مدة الجلسة


بداية تعليمات بحث التقويم دخول تسجيل
  عرض الرسائل
صفحات: [1] 2 3
1  الاخبار و الاحداث / أخبار العراق / دعوة لحضور حفل الحملة الانتخابية للتحالف المدني الديمقراطي في: 22:06 22/04/2014


الى جميع ابناء الجالية العراقية

دعوة لاحتفال جماهيري بإعلان اختتام الحملة الانتخابية

تدعوكم قائمة التحالف المدني الديمقراطي
الي احتفال جماهيري فني يوم الجمعة المصادف ٢٥ نيسان / ابريل ٢٠١٤ الساعة السادسة مساءً على قاعة الفك
بمناسبة انتهاء الحملة الانتخابية للقائمة
متمنين التوفيق للجميع
وأملنا بتلبية الدعوة للحضور


قائمة التحالف المدني الديمقراطي
2  الاخبار و الاحداث / اخر اخبار الانتخابات البرلمانية العراقية / دعوى لحضور حفل أختتام الحملة الانتخابية لقائمة التحالف المدني الديمقراطي في: 09:18 20/04/2014
احتفال جماهيري​ في ستكهولم​ بمناسبة اختتام الحملة الانتخابية

نشر بتاريخ الجمعة, 18 نيسان/أبريل 2014 21:39
الى إخواننا إخوتنا العراقيين في ستوكهولم وضواحيها
الي الفنانين العراقيين بكافة اتجاهاتهم
الي الكتاب والأدباء العراقيين بكل مشاربهم
الي كل المبدعين العراقيين
الى كل مثقف عراقي
الى أهلنا الأكراد الفيلية
الى اهلنا الكلدو أشور سريان
الى اهلنا المندائيين
الى اهلنا الأيزيديين
الى أهلنا الشبك
الى جميع ابناء الجالية العراقية

دعوة لاحتفال جماهيري بإعلان اختتام الحملة الانتخابية

تدعوكم قائمة التحالف المدني الديمقراطي
الي احتفال جماهيري فني يوم الجمعة المصادف ٢٥ نيسان / ابريل ٢٠١٤ الساعة السادسة مساءً على قاعة الفيك
بمناسبة انتهاء الحملة الانتخابية للقائمة
متمنين التوفيق للجميع
وأملنا بتلبية الدعوة للحضور

قائمة التحالف المدني الديمقراطي
3  اجتماعيات / شكر و تهاني / رد: "عنكاوا كوم" يهنئ أبناء شعبنا بعيد القيامة المجيد في: 09:04 20/04/2014
4  الاخبار و الاحداث / اخر اخبار الانتخابات البرلمانية العراقية / إعلان إلى الجالية العراقية في مدينة لينشوبينك في: 19:49 17/04/2014
إعلان إلى الجالية العراقية في مدينة لينشوبينك
تستضيف الجمعية العراقية في مدينة لينشوبينك ممثلي التيار الديمقراطي العراقي في ستوكهولم، وذلك في ندوة جماهيرية موسعة تتناول أمور الانتخابات القادمة وأهم مدخل برنامج قائمة الائتلاف المدني الديمقراطي وذلك يوم الاثنين الموافق 21/ 04 /2014 وعلى قاعة -  تنهوش - وفي تمام الساعة الثانية بعد الظهر والدعوة عامة للجميع لأبناء الجالية العراقية.

 
العنوان
Nya tanneforsvagen
Ladugatan
Hästskogatan 1A
582 53 Linköping, Sweden
الرابط


5  الاخبار و الاحداث / اخر اخبار الانتخابات البرلمانية العراقية / الندوة الجماهيرية الكبرى وعلى قاعة الجمعية المندائية في ستوكهولم في: 19:36 16/04/2014
نداء 
 
من ضمن أنشطة وبرامج الحملة الأنتخابية للتيار الديمقراطي العراقي في ستوكهولم الكبرى تستمر لجنة التنسيق في العاصمة وبالتعاون مع الجمعية المندائية في ستوكهولم بإقامة الندوة الجماهيرية الكبرى وعلى قاعة الجمعية الكائن في فيلينگبي حيث ستكون الندوة المفتوحة للجميع بتداول قضايـا الأنتخابات القادمة والحديث حول قائمة التحالف المدني الديمقراطي والتعريف بقائمة الكيان المندائي عن قرب ،
نهيب بالجميع الحضور والمشاركة يوم الأربعاء الموافق 16/04/2014 في تمام الساعة السادسة عصراً لغاية الثامنة والدعوة عامة للجميع 
أمـا الندوة الثانية والتي ستقام في جمعية زيوة في سودرتاليـا فموعدهـا يوم الخميس 17 / 04 / 2014 في ذات الوقت .
ستوزع خلال الندوات الدعاية الأنتخابية لقائمة التحالف المدني الديمقراطي
 
الهيئة الأعلامية للجنة التنسيق
6  الاخبار و الاحداث / اخر اخبار الانتخابات البرلمانية العراقية / دعوة الجمعية المندائية في ستوكهولم و التيار الديمقراطي العراقي في ستوكهولم في: 18:15 14/04/2014
دعوة
الجمعية المندائية في ستوكهولم  و التيار
 الديمقراطي العراقي في ستوكهولم
يدعون جميع الاخوة  والأخوات العراقيين و المندائيين للتحدث عن الانتخابات البرلمانية العراقية القادمة و للقاطنين في السويد و التعريف بالكيان المندائيي و كيان
التحالف المدني الديمقراطي و ذلك يوم الأربعاء المصادف ٢٠١٤/٤/١٦ وفي الساعه السادسة و لغاية الثامنة و على قاعة الجمعية المندائية في ستوكهولم
الدعوة عامة للجميع

7  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / شهادات الذكرى الثمانين لميلاد الحزب الشيوعي العراقي في: 16:46 13/04/2014
شهادات الذكرى الثمانين لميلاد الحزب الشيوعي العراقي



الفنان التشكيلي الدكتور فؤاد الطائي


حاوره: محمد الكحط

الفنان التشكيلي الدكتور فؤاد الطائي فنان عاصر فترة طويلة من الحياة السياسية العراقية منذ بزوغ ربيع الحركة الثورية، والدكتور الطائي فنان وكاتب متنوع المواهب، له العديد المقالات والدراسات النقدية في الفن التشكيلي وحتى في الشأن السياسي، كما يملك أرشيفا غنيا بمحتوياته. كان لنا معه محطة توقف ليدلي بشهادته عن هذه المسيرة الطويلة.

متى تعرفت على نشاطات الحزب الشيوعي العراقي، في أي مرحلة من حياتك...؟
-   ما هيّ الذكريات التي تحملها عن الحزب ومبادئه...؟

شكلت فترة الخمسينات من القرن الماضي بالنسبة لي انطلاقة مرحلة المراهقة والشباب، وفيها بدأت مخيلة الفضول والتجربة في كل مفردات الحياة اليومية وتفاصيلها سواء في البيت أو الزقاق أو المدرسة، استطعت خلالها ان أختار من الأصدقاء من يشبهونني في جديتهم واهتماماتهم وسلوكهم، ومنذ  ذلك الحين بدأت روح المنافسة والرهان في تحقيق الذات وإثارة الانتباه وساعد في ذلك اقتدائي بشقيقي الرسام الذي أستمر بمتابعتي وتوجيهي وهو في روما حيث يدرس الفن آنذاك، فكان يرسل لي المجلات والصور التي تهذب السلوك وتقوي المخيلة وتوطد الثقة بالنفس، كذلك متابعة شقيقي الأكبر الضابط الطبيب والسياسي المتفتح الذي عرف كما أتصور كيف يضعني على شكة الثقافة والفكر التقدمي دون تكلف أو مباشرة في ما يهدف إليه خيالي، كان الأمر لا يحتاج بالنسبة له سوى مغريات تبدو في ظاهرها مسلية ولكن جوهرها يفصح عن مرتكزات في التربية والثقافة وروح الإبداع والشعور الوطني، فقد سجل لي اشتراكا في مجلة (سندباد) الأسبوعية، التي كانت تصلني إلى البيت لتضاف إلى الجريدة اليومية التي شارك فيها والدي لتصبح جزءاً من حياتنا، كل العائلة تتصفحها تباعا، وعندما أهداني شقيقي راديو صغير كان له وقع كبير عليّ، وميزني عن أقراني فبدأ تذوقي لبرامج الإذاعات وموادها الوطنية والحماسية، كل ذلك مهد لي وبسلاسة ودون تصنع أو تردد الدخول في معترك النشاط السياسي في مرحلة الدراسة المتوسطة، كانت انتفاضة 1956م، أبان العدوان الثلاثي على مصر وكنت حينها في الأول المتوسط، كانت هي الانطلاقة في العمل السياسي ولو بشكله البسيط الذي يتناغم مع عمري، فتعرفت على زملاء يتحدثون بالسياسة وبكتمان شديد وشاركت للمرة الأولى في تظاهرة تضامنا مع مصر، وفيها عرفت الخوف  وجدية النشاط السياسي عندما باغتتنا قوات الشرطة بالهراوات وإطلاق الرصاص في الهواء، وتكررت التظاهرات ومعها بدأ مسلسل البحث عن المشاركين والقيام بالاعتقالات، في عام 1957م كنت لصغر سني أجدني مع قريب لي يكبرني سناً، وهو يتحدث معي عن أفكار الحزب الشيوعي وعن الثورة البلشفية، ولا زلت أتذكر اليوم الذي دسّ فيه بيدي ورقة مطوية قال أنها جريدة الحزب مستنسخة باليد وبخط دقيق، وطلب مني قراءتها وإعادتها خلال ساعة فقط ولأتعلم للمرة الأولى الضبط والتنفيذ والعمل السري، وعندما تكررت التجربة في قراءة أدبيات الحزب آنذاك أصبحت لدي فكرة فيما قرأت مثل الجبهة الوطنية، كذلك أدركت فيما بعد أنني قد قرأت دعوة الحزب لاستخدام النفط كسلاح في المعركة ضد المستعمر وكنت أسأل قريبي أشياء لا أفهمها، مثل الخروج من كتلة الإسترليني وسحب الأرصدة في الخارج، وإذا لم تخني الذاكرة فقد قرأت وعلى ورقة زرقاء بخط اليد فيها معلومة مفادها ان قيادة الحزب اعترفت بأن التغيير صعب بالطرق السلمية ويستوجب النضال المسلح.

-   للحزب تأثير مشهود على الساحة الفنية والثقافية بشكل عام في تاريخ العراق الحديث، كيف تقيم هذا الدور...؟

لا أستطيع أن أحدد بالضبط، لكن كنا نحس من خلال النشاطات الفكرية والاجتماعية والفنية في شتلا المجالات حيث كانت تتصدرها شخصيات معروفة بميولها للفكر الماركسي والتقدمي وبذلك أصبح اقتران تلك النشاطات برفاق الحزب وأنصاره ومؤيديه هو بمثابة تحصيل حاصل، وأصبح شائعا بين الناس ان الشخصية المثقفة والمستقيمة في سلوكها تنسب إلى اليسار في الغالب، وأتذكر عندما كنت موظفا، حيث تم استدعاء الفراش من قبل الإدارة وهدد بأنه سيطرد اذا وجد وهو يتحدث  معي، فأخبرهم بشيء إيجابي عني فحذروه بأن ذلك ما يخشونه، لأن هؤلاء الشيوعيين يجذبون الناس كالمغناطيس عن طريق أخلاقهم ولسانهم.

- ذكريات ومواقف تتعلق بمسيرة وتجربة العمل الثقافي.
لم يلزم الحزب رفاقه بقراءة نوع محدد من الكتب والإصدارات، إلا في الحالات التي يجدها ضرورية للتثقيف بها، ذلك لأن معظم هؤلاء هم من النخبة المثقفة التي كانت تجد ضرورة الاطلاع على شتى الأفكار والأطروحات، لا أتذكر ان الحزب قد منعني من قراءة كتاب معين، ولكن كانوا ينقلون فقط رأي الحزب وكنا نتفق مرة ولا نتفق مرات، وكنت قد عرفت في السياسة والصراع الطبقي وطبيعة الأفراد والمجتمع قبل الحزب من خلال المضامين والأفكار وبشكل غير مباشر كنصوص في كتابات القصة والرواية في أعمال جبران خليل جبران ونجيب محفوظ وتوفيق الحكيم وأنيس منصور وغيرهم، وعرفت في الستينات والسبعينات آراء وفلسفات لا تتفق مع فكر الحزب ولكنني قرأتها بشغف من باب المعرفة الواعية والفضول مثل كتب سارتر وفرانسوا سافان وغارودي وكولن ولسن وغيرهم، ولا يمكن أن أنسى متعة القراءة وجاذبيتها في مجلات وكتب دورية عريقة تابعتها، ولا زلت أحتفظ بنسخ قديمة لتلك الإصدارات.
الساحة بدت لنا أرحب بعد ثورة 14 تموز عندما أصبحت المحرمات والمحذورات من الكتب تباع علنا، لكبار الروائيين الروس مثل تولستوي وغوركي وتشيخوف ودستوفسكي، وفي تلك الفترة أتذكر أمران، أن هذه الروائع كنا نناقشها في أمسيات يومية في مقار الشبيبة وأنصار السلام واتحاد الطلبة، حيث كانت منبرا للثقافة وتبادل الأفكار والآراء، أما الأمر الثاني فهو أخفاقي في استيعاب رواية الحرب والسلام لتولستوي فلم أكمله لكني عدت لقراءته بعد عشرة سنوات تقريبا.
- كيف كان تأثير الحزب الشيوعي على توجيه الشباب والنساء والطلبة والمثقفين.
للحزب دور واضح وفعال عبر تاريخه في توجيه وتوعية وتنوير أجيال متعاقبة من الشباب عبر مختلف منظماته مثل الشبيبة والطلبة ورابطة المرأة، وكلها كانت ثرية بنشاطاتها، ومن خلالها تعلمنا في ظروف سياسية قاسية وصعبة أسلوب التمويه والمناورة كي نحقق الهدف دون أن نوفر للسلطات أسباب إدانتنا، وأنا شخصيا وبسبب نشاطي القيادي في المجال الطلابي والشبيبة أتذكر كيف استطعت الإفلات من تبعاتها مثل استثمار عملي كمحرر ومصمم في الصحافة لأنشر ما ينسجم مع النهج الإعلامي والثقافي للحزب، وأتذكر أنني كنت أدير وأتابع فرقة كبيرة للشبيبة في أواسط السبعينات لكننا كنا نعاني من مشكلة المكان للتمرين وبنفس الوقت ان يكون في مأمن من الرصد وإثارة الشكوك، فانتهزت مقابلة في الإذاعة لأعلن عبر الأثير بأن جمعية التشكيليين العراقيين لديها مفاجأة سارة لأعضائها وبالطبع كان الخبر عبارة عن تمهيد لإعلان تشكيل فرقة فنية للموسيقى والغناء وخاصة بالجمعية ونجحنا حيث أصبحت التدريبات تتم في مبنى الجمعية، وهناك حالات أخفقنا فيها مثل مشاركتي في لوحة تدين التعذيب كي تذهب معي في اللجنة التحضيرية للشبيبة العالمية في برلين عام 1973، وقد سحبت من بين الأعمال المشاركة مع تهديد بالتحقيق لاحقا.
- كلمة في الذكرى الثمانين لميلاد الحزب الشيوعي العراقي تعبر فيها عن هذه المسيرة وآفاق المستقبل...
اليوم ونحن في هذه الذكرى، يكون العالم المعاصر قد مرّ بمنعطفات حادة وتحولات جوهرية في السياسة والفكر والأخلاق والتقنية العالية، يكون خلالها بالضرورة قد تغيرت الأساليب والمناهج والاهتمامات، بل وفي المفاهيم والعادات والأهداف، وهذا يعني ان يضعها الحزب كلها في مختبر التطوير والتجديد الجذري في الأشكال وفي المضامين على حدٍ سواء، وبدون ذلك يعني اللاجدوى والمراوحة في المكان!
الآن وفي ظروف النشاط العلني تغيرت الصورة تماما وأصبحت أكثر تأثيرا ومردوداً، والمعضلة في كيفية استثمارها عملياً، يجب تجاوز النشاطات التقليدية في إصدار الأدبيات وإقامة الندوات والأماسي في القاعات المغلقة المعروفة سلفاً بجمهورها التقليدي المحدود، لا حلول ولا بديل واقعي إلا وسط الجماهير مع مطالبها الكثيرة الجادة التي ينقصها القيادة الواعية وهذا لم ألمسه بعد منذ التغيير لآن في أن يكون للحزب دور واضح في مسيرها.

8  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / إحياء "يوم الشهيد الفيلي" في ستوكهولم في: 21:33 09/04/2014
إحياء "يوم الشهيد الفيلي" في ستوكهولم



محمد الكحط –ستوكهولم-
أقام الاتحاد الديمقراطي الكردي الفيلي بالتعاون مع شبكة المرأة الكردية الفيلية فعالية لإحياء "يوم الشهيد الفيلي" لاستذكار مناسبة بدء حملات إسقاط الجنسية والإبعاد القسري ومصادرة الممتلكات والإبادة الجماعية لشباب الكرد الفيلية، في قاعة تينستا ترف يوم الأحد المصادف 6/4/2014.
حضر الفعالية جمهور غفير شعبي ورسمي وحضره السفير العراقي في السويد الأستاذ بكر فتاح حسين، وممثل حكومة إقليم كردستان شورش قادر رحيم، وعدد من ممثلي الاحزاب والقوى السياسية العراقية والكردستانية في السويد والجمعيات العراقية والكردستانية والكردية الفيلية.
بدأ الحفل بالوقوف دقيقة حداد على أرواح الشهداء، بعدها ألقيت العديد من الكلمات التي تتضامن مع عوائل شهداء الكرد الفيلية ومع قضاياهم العادلة والمطالبة بتحقيق مطالبهم وأهمها إصدار القوانين التي تعيد إليهم مواطنتهم العراقية وأملاكهم التي جردهم منها النظام الدكتاتوري المجرم، فلقد شبعوا من الوعود المعسولة، ولابد من تحقيق آمالهم اليوم بالعمل الجاد.
وقدمت كذلك العديد من الفقرات الشعرية وكلمة عوائل الشهداء وكلمة لشباب الكرد الفيلية، وكان لفرقة دار السلام الفنية مساهمة في تقديم العديد من الأناشيد والأغاني الوطنية.
كما وصلت الى الحفل العديد من البرقيات منها برقية من منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد .
وخلال الحفل تم تكريم اثنين من الكرد الفيلية بدرع الشهيد الفيلي وشهادة تقدير تثمينا لجهودهم في دعم قضية الكرد الفيلية.
وبعد استراحة قصيرة أقيمت ندوة للدكتور مجيد رشيد جعفر مرشح الاتحاد الديمقراطي الكردي الفيلي ضمن كتلة فيليون للانتخابات القادمة.

9  الاخبار و الاحداث / اخر اخبار الانتخابات البرلمانية العراقية / لقاءا ممثلي الجالية العراقية في السويد والمفوضية العليا المستقلة للانتخابات في: 21:30 09/04/2014
لقاءا ممثلي الجالية العراقية في السويد والمفوضية العليا المستقلة للانتخابات




محمد الكحط –ستوكهولم-

بدعوة من السفارة العراقية  في السويد تم تنظيم لقاء مباشر مساء يوم الاثنين 7 نيسان 2014م في ستوكهولم، مع ممثلي أبناء الجالية العراقية في السويد وبعض الشخصيات الاجتماعية والإعلامية والمفوضية العليا المستقلة للانتخابات العراقية في السويد، والضيوف الذين وصلوا من العراق وهم المستشار في وزارة الخارجية  محمد الحاج حمود ورئيس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات الأستاذ سربست مصطفى، ومدير المكتب الرئيسي للمفوضية في السويد هنادي منعم عبد الرحيم ومسؤول قسم الشكاوى السيد أحمد حسن. كما حضر السيد فرج الحيدري رئيس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات السابق.

رحب سفير العراق في السويد الأستاذ بكر فتاح حسين بالضيوف وبالجميع، موضحا ان السفارة العراقية تقدم الدعم والتعاون للمفوضية لكنها لا تتدخل بعملها لا من قريب ولا من بعيد، والسفارة تبذل كل جهودها لتسهيل والمساعدة على ان يصل المواطنون إلى صناديق الاقتراع وتذليل الصعوبات بالتنسيق مع المفوضية آملين ان تكون الانتخابات نزيهة ونتوصل إلى انتخاب برلمان وحكومة قادرة على إجراء إصلاحات وتغييرات جذرية في كل مفاصل الدولة، وأعلن عن استعداد السفارة لتقديم كل ما تستطيع.
وقدم شرحا لما قامت به السفارة من الاتصال بالجانب السويدي وأخذ الموافقات على إجراء الانتخابات والمساعدة على تأمين الأمور الأمنية خارج مراكز الاقتراع، ويتم التواصل للاتفاق مع شركة أمنية رصينة للحفاظ على سلامة المراكز من الداخل.
كما كان للأستاذ مستشار وزارة الخارجية محمد الحاج حمود كلمة أكد فيها توجه وزارة الخارجية وبتوجيهات من الوزير لدعم المفوضية بكل إمكانياتها دون التدخل بشؤونها، ونذهب إلى صناديق الاقتراع كأي مواطن عراقي آخر، فالانتخابات مناسبة وطنية كبرى واجب الوزارة تسهيل مهمة المفوضية، وتم بذل جهود السفارات في الدول التي تم الاتفاق على إجراء الانتخابات فيها، وكذلك الاتصال بالمنظمات الدولية للإشراف ومراقبة الانتخابات.

وكان الدور بعد ذلك لرئيس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات الأستاذ سربست مصطفى، الذي شكر السفارة والحضور على هذا اللقاء وأوضح مهمة المفوضية على ضوء القانون 45 ، علما ان كوادر المفوضية اليوم حوالي نصف مليون شخص وأهم مشكلة تواجه الانتخابات هي الوضع الأمني، وما تواجهه المفوضية في محافظات كالرمادي وبعض المناطق في ديالى وكركوك والموصل وبابل وحتى بغداد، ولكن المفوضية مصممة لتجد لكل مشكلة حل وستتم الانتخابات بموعدها، رغم كل شيء، نحتاج إلى مساعدة الجميع وسنتخذ إجراءات جديدة، منها إجراء الانتخابات للمهجرين في أماكن تواجدهم الجديدة في كربلاء وصلاح الدين وكردستان مثلا، وعندنا تحدي آخر هو إجراء انتخابات مجالس المحافظات في إقليم كردستان الذي تأخر كثيراً.
وعندنا مسألة التصويت المشروط لقوى الأمن والجيش والمستشفيات والسجون وكذلك انتخابات الخارج، وقضية اعتماد البطاقة الالكترونية في الانتخابات التي اعتمدت على سجلات البطاقة التموينية، وعندنا مشكلة عدم تشريع العديد من القوانين التي تسهل عمل المفوضية ولتكون الانتخابات نزيهة وعادلة، كما واجهنا مشكلة إبعاد عدد من المرشحين واختلاف القوانين، وللأسف لم يتحدث أحد بحيادية تامة، فهنالك 546 شخص صادرة بحقهم أوامر إلقاء قبض لم تستبعد أحدا منهم، فالهيئة القضائية لكل واحد منهم له رأي مختلف، فالمفوضية تعمل تحت هكذا ظروف صعبة، وحتى انتخابات الخارج في البداية لم تدرج ضمن القانون لكنها ألحقت بخط اليد لاحقا وصدرت ضمن القانون بجريدة الوقائع العراقية، المفوضية لا تعمل وحدها، فقد عقدنا اجتماعا قبل شهرين مع وزارة الخارجية التي عملت مشكورة وقدمت لنا النصح والمشورة وخصوصا في الأمور القانونية حول انتخابات الخارج والقوانين النافذة لهذه الدول، فبعضها لا يسمح بإجراء الانتخابات على أراضيه، مثلا ضرورة تواجد المراكز الانتخابية قرب تواجد الناخبين، وكيفية توفير الحماية الأمنية للمراكز والناخبين والصناديق....، وعندنا مشكلة الوثائق المعتمدة والتي تم استعراضها للحضور بالتفصيل.
كما تحدث مسؤول قسم الشكاوى السيد أحمد حسن من مكتب السويد، وأوضح كيفية تقديم الشكاوى ضمن استمارة 110 وبثلاث نسخ، وشروطها، منها يجب توثيق الخرق وتقديم الاستمارة بوقت لا يتجاوز اليوم التالي لانتهاء الانتخابات، وتأكيد ممن شاهد الخرق أو المخالفة، كما ان قرارات المفوضية قابلة للطعن من المحاكم العليا.

بعدها فسح المجال للحضور بطرح الأسئلة والاستفسارات، وكانت كثيرة منها، كيفية حل مشكلة أبناء وطننا من الكرد الفيلية الذين جردهم النظام المقبور من وثائقهم، وضرورة معرفة كيفية اختيار العاملين في المراكز الانتخابية ومراعاة الاختيار الجيد وليس اقتصارها على المعارف، وضرورة تفعيل الجانب الإعلامي وإيصال المعلومات إلى أبناء الجالية العراقية، ومحاولة تسهيل وصول الناخبين البعيدين عن المراكز الانتخابية، وعبر العديد من الحضور عن استيائهم من قبول ترشيح مشعان الجبوري للانتخابات المقبلة وهو الذي يقوم حتى الآن ببث السموم الطائفية والتحريضية بين أبناء الشعب العراقي وعلناً.
ورد الأستاذ سربست على الطروحات، شاكرا للجميع حضورهم وتفاعلهم متمنيا التعاون لإنجاز مهمة الانتخابات بنجاح.
كما شكر الجميع الضيوف والسفارة على هذا اللقاء المهم.


10  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ستوكهولم: إحياء الذكرى الثمانين لميلاد الحزب الشيوعي العراقي في: 19:43 03/04/2014
ستوكهولم: إحياء الذكرى الثمانين لميلاد الحزب الشيوعي العراقي


محمد الكحط –ستوكهولم-

بحفلٍ مهيب وبهيج أحيت منظمتا الحزب الشيوعي العراقي في السويد والحزب الشيوعي الكردستاني/ العراق – في السويد، حفلاً خطابياً مركزياً بمناسبة الذكرى اليوبيلية الثمانين لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي، وذلك يوم الأحد 30 آذار 2014، في العاصمة ستوكهولم، حيث زينت القاعة بالزهور وبصور شهداء ومؤسسي وقادة الحزب الأماجد وشعارات الذكرى اليوبيلية باللغتين العربية والكردية، التي تمجد شهداء الحزب وتدعو إلى الوحدة الوطنية وتوحيد نضالات شعبنا ضد الإرهاب ومن أجل نظام يحقق العدالة الاجتماعية وينهي سياسة المحاصة المقيتة.

 

بدأ الحفل بدخول مجموعة من الرفاق والأصدقاء بالأعلام الحمراء تتقدمهم الرفيقة " أم ثبات" سوسن خضير التي أنشدت أغنية "يا حزب الأبطال"، ووسط تصفيق الحضور والهلاهل، طافوا في القاعة، ليعلن بعدها وبكلماتٍ رقيقة عريفا الحفل (الرفيق جاسم الولائي والرفيقة روناك عثمان) بدء الاحتفال وبدعوة الجميع للوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء الحزب وتخليداً لشهداء الحزب والحركة الوطنيّة العراقية، ثم رحبا ترحيباً حاراً بالحضور جميعا وبسفير العراق في مملكة السويد الأستاذ بكر فتاح حسين وجميع طاقم السفارة العراقية في السويد، وممثل حكومة إقليم كردستان في شمال أوربا الأستاذ شورش وبممثلي الأحزاب والقوى السياسية الوطنية والكردستانية والإسلامية العراقية والمنظمات الديمقراطية والجماهيرية، وممثلي الأحزاب الشيوعية الشقيقة، وشكروهم على مشاركتهم رفاق الحزب وأصدقاءه في هذا الحفل على شرف الذكرى الثمانين لميلاد الحزب، بعدها تم عزف النشيدين الأممي والوطني العراقي، مع وقوف الجميع مرددين الكلمات الجميلة.

   

تناغمت الأصوات لتقديم فقرات البرنامج باللغتين العربية والكردية فكانت الكلمات تنساب مفعمة بالفرح والتفاؤل والأمل، فرفاق حزب فهد، يحتفلون بحزب الأمل، كما الشجر تتفتح البراعم والأكمام لتؤذن بزهور وأغصان جديدة، يحتفلون مع أمل متجدد، وبعزم وإصرار جديدين على تحقيق شعارهم العتيد ((وطن حر وشعب سعيد)).

       

وبعد كلماتٍ جميلة، جاءت كلمة منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد التي ألقاها الرفيق كفاح محمد لتستعرض نضالات الحزب ومواقفه الوطنية، ووجهت الكلمة التحية لكل المناضلين بهذه المناسبة العزيزة، وذكرت بالرواد الأوائل الذين حملوا راية الحزب ونشروا فكره في أرض بلادنا، أولئك المناضلين البواسل الذين كرّسوا حياتهم لقضيّة الشعب والوطن والدفاع عن مصالح الطبقة العاملة والكادحين، ومما جاء فيها، ((فمع بداياتِ قيامِ الدولةِ العراقيةِ الحديثةْ، إلتأمَ شملُ فتيةٍ أدركوا أن لا خلاصَ من عتمةِ التخلفِ، ولا نهايةَ للقهرِ الطبقيِ والقوميِ والدينيِ، ولا مستقبل َ لوطنٍ متنوعِ القومياتِ والأديانِ والطوائفْ، إلا بإطلاقِ المأثرةِ الكبرىْ، تأسيسُ حركةٍ لا تعرفُ المهادنةَ، تسترشدُ بالفكرِ العلمي التحرري، ...فكان الحزبُ الشيوعي العراقي، معبراً صادقاً عن الهويةِ الوطنيةِ الجامعةْ، ومناضلاً عنيداً من أجلِ تخليصِ بلادِنا من الهيمنةِ الأجنبيةِ وتحقيقِ التحررِ وضمانِ الاستقلالِ الناجزِ وإطلاقِ الحرياتِ الديمقراطيةِ والحقوقِ الأساسيةِ للشعبْ،....يحلُ علينا عيدُ الحزبِ هذا العام في أجواءٍ من القلقِ الشديدِ على مصيِر الوطنِ الحبيبْ، ...حيثُ يحتدمُ الصراعُ بين القوى المتنفذةِ في العمليةِ السياسيةِ، التي تعيشُ أزمةً حقيقيةً جراءَ تواصُلها على أساسِ من المحاصصةِ الطائفيةِ والأثنيةْ. وتنعكسُ هذه الأزمةُ في شيوعِ الفسادِ وفي الفشلِ على صعيدِ مكافحةِ الإرهابِ وتحقيقِ الأمنِ وتوفيرِ الحدِ الأدنى من الخدماتِ الأساسيةِ للناسْ، ومعالجةِ البطالةْ.... إن حزبنَا الشيوعي العراقي، الذي شاركَ في العمليةِ السياسيةِ، إثر سقوطِ الدكتاتوريةِ، إنسجاماً مع واجبهِ الوطني، يدعو اليومَ الى جبهةٍ واسعةٍ لمواجهةِ الإرهابِ والى مشاركةِ جميعِ القوى الوطنيةِ في العملِ لإخراجِ البلادِ من أزمتِها، وقيامِ إنتخاباتٍ ديمقراطية ٍ نزيهةٍ وشفافةٍ، .....ويرفضُ حزبنُا أي شكلٍ من أشكالِ فرضِ الإراداتِ بالعنفِ، وأي مسعىً لاحتكار السلطةِ وإقصاء الأخرِ وانتهاك حقوقِ الإنسانِ السياسيةِ والمدنيةْ، أو إختزالِ الوطنِ بحزبٍ أو طائفةٍ أو قوميةْ)).

كما ألقيت في هذا الحفل كلمات وبرقيات العديد من الأحزاب السياسية والمنظمات الاجتماعية والديمقراطية العراقية والعربية والكردستانية ومن منظّمات دولية أخرى موجودة على الأرض السويدية حملت كلماتها وبرقياتها عبارات التهنئة والتحايا بمناسبة ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي، شدت على أيدي رفاقه ذاكرة باعتزاز كبير دوره النضالي المهم والكبير على مدى التاريخ الكفاحي للشعب العراقي داعية إلى استمرار مواقفه الوطنيّة المشرّفة. فألقت السيدة إفراح دكمو محمد كلمة بأسم حزب اليسار السويدي، أشارت إلى العلاقة بين الحزبين وتهنئتها للشيوعيين العراقيين.
أما كلمة الحزب الشيوعي الكردستاني- العراق- في السويد والتي ألقاها الرفيق خوشناو فقد أكدت على الدور النضالي الكبير الذي لعبه الحزب الشيوعي العراقي منذ تأسيسه عام سنة 1934 وحتى اليوم، ومما جاء فيها، ((يحتفل الشيوعيون الكردستانيون العراقيين ومعهم جمهرة واسعة من أصدقائهم وأنصارهم، ومناضلي الحركة الوطنية الديمقراطية، بذكرى تأسيس حزبنا الشيوعي، في الحادي والثلاثين من آذار في كل عام، مجددين العهد أمام جماهير شعبهم بديمومة النضال، والتفاني من أجل قضية الحرية والديمقراطية والتقدم الاجتماعي والمساواتية. 80 عاما من عمر الحزب مزهوة بالمجد الشيوعي مدافعا حقيقيا عن الديمقراطية. مقدما تضحيات جسيمة من خيرة قادته وكوادره وأعضائه قرباناً في سبيل الشعب والوطن. في العيد الثمانين نتذكر أولائك المناضلين الشجعان والمكافحين من أجل أن تبقى راية الشيوعية عالية والمدافعين عن مصالح كادحي العراق وكردستان. ان تاريخ نضال الشيوعيين الكردستانيين وحزبهم المجيد هو تاريخ مقاومتهم في سجون الديكتاتورية والاستبداد، تاريخ انتفاضات فلاحي دزه يي ووارماوا واضراب كاور باغي ولجان الدفاع عن ثورة تموز 1958 ومعارك وبطولات البيشمركة في بهدینان وسوران وكرميان، ومآثر الشيوعيين في انتفاضة آذار 1991، وهو تاريخ سيتواصل من أجل الدفاع عن شغيلة اليد والفكر في كردستان ومن أجل الوطن الحر والشعب السعيد. يمر العراق اليوم بمرحلة خطيرة من تأريخه فمن جانب تتكالب القوى الإرهابية المتطرفة وتحصد المزيد من أرواح الأبرياء بعملياتها الدموية الدنيئة ومن جانب أخر تلك السياسات الطائفية والفساد والمحسوبية والمعادية للتطلعات الديمقراطية للشعب والتي تمارسها الدوائر الحاكمة في بغداد والتي توْدي في النتيجة حتماً الى عودة الدكتاتورية أن لن تتوحد القوى الخيرة لقطع الطريق أمام القوى التي لا تريد الخير للعراق وشعبه)).
وكان للغناء موعده ومع الفنان تحسين البصري والسيدة الفنانة سهى السليم التي قدمت مجموعة من الأغاني الوطنية التي تتغنى بنضالات الحزب.
ولم ينس الرفاق عطاء الرفاق الثر الذي لا يقدر بثمن فتم تكريم مجموعة من الرفاق والرفيقات وهم ((نورية المقدادي أم علاء، توما عبد الأحد أبو سلام، كامل كرم أبو علاء، جاسم هداد أبو ثبات، خوشناو، فائق فيلي أبو حيدر، زينب)).

     

بعدها كانت هنالك كلمة للأحزاب الشيوعية المتواجدة في الساحة السويدية ومنهم ((حزب تودة الإيراني، التشيلي، البوليفي، السويدي))، ألقتها الرفيقة بربارا، كانت مفعمة بروح التضامن مع حزبنا وشعبنا، كما قدم السيد عيسى فيلي كلمة هيئة الأحزاب والقوى السياسية العراقية في السويد ومما جاء فيها، ((تمر علينا هذه الأيام الذكرى الثمانين لميلاد الحزب الشيوعي العراقي كأعرق حزب سياسي في تاريخ العراق الحديث متميزا بسجله النضالي والوطني رغم تقلب الأوضاع وتنوعها وتشابك الأمور طيلة هذه الفترة الطويلة من عمر العراق. ان هذا المسار الوطني في تاريخ الأحزاب والقوى النضالية والتقدمية العراقية يشكل إرثا مشرفا يزدان به العراق الذي مر بظروف صعبة وقاهرة طيلة هذه الفترة الطويلة من ميلاد الحزب الشيوعي العراقي الذي قدم الكثير من التضحيات في مختلف العهود التي مرت على العراق وخاصة في ظل الحكم البعثي الصدامي. ان العراق الجديد يتطلع بشغف إلى أحزابه وقواه السياسية الوطنية لكي تقوم بدورها المشرف في بنائه على أسس قويمة يحترم فيه كل شرائحه وتلاوينه المختلفة وبشتى هوياته الفرعية في ظل الهوية الوطنية العراقية الجامعة والموحدة...))، وأشارت كلمة لجنة التنسيق والتعاون للأحزاب الكردستانية (هاوكاري)، التي ألقاها السيد مولود عيد بن زاده، إلى مسيرة الحزب ودوره وحجم التضحيات التي قدمها، كما أشار إلى ارتباط نضال الكرد مع الشيوعيين من أجل نيل حقوقهم.

   

وكان للجنة تنسيق التيار الديمقراطي العراقي في ستوكهولم كلمتهم في الحفل الخطابي والتي ألقاها الفنان نبيل تومي ومما جاء فيها، ((في ذكر الوطنية لا بد أن يكون أسم حزبكـم في المقدمة، وفي ذكر الشهداء والأوفياء والمخلصين للشعب والوطن فالحزب الشيوعي له السبق، إننـا كوطنيون عراقيون أمالنـا متعلقة بكـم، ونحن مؤمنين بحكـمتـكـم، مؤمنين بأنكـم تمتلكون ناصية الحلول المثلى لمجمل ألإشكالات التي يعاني منهـا العراق شعبـاً ووطنـاً، وبالتأكيد لكم المقدرة على تلبية حاجاتهُ وأمانيه والسهر على ثرواتهُ من خطر الانتهازيين والوصوليين واللصوص والقتلة المأجورين من بقايـا البعث الفاشي وغيرهم من ألمنظمات ألإرهابية. أن العراق يـتعرض أيتها الأخوات أيها الأخوة لمخاطر حرب أهلية تديرها القوى الكبرى المهيمنةً على العمليةً السياسيةً بمختلف أطرافها لتكريس هيمنتها وسطوتها بعيدا عن التفكير بمستقبل العراق أرضا وشعبا ان الصراع والفرقة بين الأطراف المتنفذة لا يجني غير المزيد من الكوارث وازدياد البؤس والفاقة وشيوع مظاهر القتل اليومي.
أيتها الأخوات أيها الأخوة، في ظل هكذا أوضاع شاذة تعيشها العمليةً السياسية ينهض التيار الديمقراطي العراقي محاولاً العمل على تغير المعادلة من أجل إنقاذ مـا يمكن أنقاذه، أن الوضع الكارثي ألذي أوصلتنا إلية سياسة المحاصصة الطائفية والمذهبية التي جاءت بقدوم الاحتلال وبكثير من تداعيات التدخلات الإقليمية في الشـأن العراقي وعدم امتلاك القوى والكتل السياسية المتنفذةً لبرامج وطنية حقيقية كان ولا يزال لها تأثيرات هائلة على المسيرة السياسية ً والتي تهددها بالانهيار، لذلك فنحن نرى ان لا مخرج من ازمةً الحكم الحالية إلا بالديمقراطية الحقيقية بعيدا عنً كل مظاهر الفساد و المحاصصة والطائفية، نـعم أيهـا الديمقراطيون لا حل لـنا سوى بالديمقراطية ولهذا نحن هـنـا اليوم وكنـا بالأمس وسنعمل غداً من أجل تكريس وترسيخ ونشر النهـج الديمقراطي كفكر وممارسة حياتية يومية من أجل الوصول إلى الفهم والأيمان بكيفية ممارسة هذه الفكرة الرائدة والتي هي لوحدها وبنهجها نستطيع نحن العراقيون الاستمرار كوحدة واحدة بجميع مكوناته، وهذا شرف لـنـا..
وأنتم أيهـا الشيوعيون العراقيون كنتم ولا زلتم السباقين في طرح الفكر الديمقراطي وغرسه في الأذهان، فبناءه يتطلب مواصفات حضارية تراعى فيها بالدرجة الأولى المفاهيم الإنسانية الخلاقة وأن يكون للمواطنة فيها، الميزة الأولى التي عليـها يقام ويصاغ الدستور والقوانين لكي نبني دولة مؤسسات يحكمها القانون والنظام والدستور وتراعي فيها حقوق المواطن وواجباته)).
وختامها كان مع الغناء مجددا والفنانة سهى السليم التي أجادت بأدائها وسط فرح الجميع.
كما وصل الحفل عدد كبير من رسائل التحية التي تشيد بنضالات الحزب وتمجد شهداءه الأبرار.

ومن هذه البرقيات:

1 ـ اللجنة المحلية للحزب الديمقراطي الكردستاني

2 ـ مكتب المجلس الأعلى الإسلامي العراقي

3 ـ حزب بيت نهرين الديمقراطي
4 ـ الإتحاد الديمقراطي الكوردي الفيلي
5- رابطة الأنصار الشيوعيين
6- البرلمان الكردي الفيلي
7 ـ حركة تجمع السريان/ مكتب السويد
8- حزب تودة الإيراني
9 ـ الكنزابرا سلام غياض من الصابئة المندائيين في السويد
10 ـ المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري
11- حزب الباسك
12 ـ الحزب الديمقراطي الكردستاني / إيران
13 ـ منظمة الإتحاد الوطني الكردستاني في السويد
15 ـ منظمة جاك في السويد ( كوردو سايد ووج)
16 ـ رابطة المرأة العراقية في السويد
17- فرقة مسرح الصداقة
18 ـ جمعية المرأة العراقية في ستوكهولم
19 ـ نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي
20 ـ حركة العمال النقابية الديمقراطية في السويد
21 ـ الجمعية المندائية في ستوكهولم
 22- الفنان جعفر حسن
23-  الدكتور رياض البلداوي
 24- الدكتور جمشيد الحيدري
كما سيقام الحفل الفني الساهر مساء السبت الخامس من نيسان على شرف الذكرى الثمانين لميلاد الحزب الشيوعي العراقي في ستوكهولم.


11  الاخبار و الاحداث / اخبار فنية ثقافية اجتماعية / رد: عنكاوا كوم يهنئ أبناء شعبنا بعيد آكيتو ويخص بالذكر السوريين والعراقيين في: 21:42 01/04/2014
تهنئة بعيد رأس السنة الآشورية


 
لكل أهلنا من أبناء العراق الأصلاء من كلدان –سريان-آشوريين
مع إطلالة العام الآشوري الجديد
يسعدني أن أهنئكم وأبعث لكم بأرق وأجمل الأمنيات
آملين أن يكون هذا العام الجديد مبعثا لتحقيق الأمن والاستقرار
في ربوع وطننا العراق

محمد الكحط/ أبو هيلين
الأول من نيسان 2014م
12  الاخبار و الاحداث / أخبار العراق / المجد للذكرى الثمانين لتأسيس الحزب المجد لشهدائه الأبرار في: 16:16 01/04/2014
المجد للذكرى الثمانين لتأسيس الحزب المجد لشهدائه الأبرار


   
اليوم هو آخر يوم من أيام شهر آذار 2014م، وهي الذكرى الثمانين لميلاد الحزب الشيوعي العراقي، مسيرة طويلة وحافلة، مليئة بالتضحيات التي قدمها خيرة أبناء شعبنا العراقي من نساء ورجال، من عرب وكرد وتركمان وكلدان وسريان وأشوريين ومسلمين ومسيحيين وأرمن ويهود ومندائيين وأيزيديين وشبك وكاكائيين، وغيرهم من جميع مكونات المجتمع العراقي.
منهم من أفنى عمره ناكرا ذاته، منهم قدم حياته قربانا من أجل الحرية ومبادئ وقيم الحزب، منهم قدم ما يستطيع وترك المسيرة، منهم من جفاه البعض وخرج غيضا، ومنهم من رحل عنا بعد أن قدم ما يستطيع  تقديمه، البعض جاهد بقلمه ومنهم  بثقافته ومنهم بأخلاقه وسلوكه الحسن، منهم من تحمل السجون والمعتقلات والتعذيب والتشريد والاختفاء، منهم من رفع السلاح متحملا المصاعب والتعقيدات، منهم ومنهم....
كلهم حاولوا صياغة ضوء جديد للشمس لتغدو أكثر بريقا ودفئاً، لتتدفق قيم الإنسانية البهية، وتعم البشرية رياح عطرة تأتلف قلوب الجميع لبناء عالم جديد فغدو الأممية يوحد البشر، لو تعانقوا وتكاتفوا وتحابوا.
في هذا اليوم أبعث لرفاقي ورفيقاتي وأصدقائي وأحبتي:
ولكل من ساهم في هذه المسيرة أو تعاطف معها أو تضامن من أجل قيمها، أو تأثر بها، لكل من وجد نفسه يوما في مسيرة أو مظاهرة تحمل قيمها، لكل من مازال في صفوفها أو غادرها لأي سبب كان، لكل من فقدناه أو أستشهد من أجل مبادئها، لهم جميعا كل الحب وكل الود لهم كل البهاء وأرق المنى، ولكل ماقدموه من أجل تحقيق شعار وطن حر وشعب سعيد.
أن هذا الشعار لا يتعارض مع أية مبادئ ولا قيم، بل انه شرف لمن حمله يوما ما، كلي أملي أن يعم التسامح والمحبة ونتكاتف لعلنا نعيد بناء ولو شيء بسيط مما تدمر في مجتمعنا ووطننا، وهو كثير أولها اللحمة الوطنية التي هي الأساس التي يمكن البدء لنبني عليه كل طموحات شعبنا.
المسيرة مستمرة ونحن قد نغادرها كما غادرها من قبلنا، لكن المسيرة ستستمر. أملنا بأبناء شعبنا من الجيل الجديد.
تقبلوا جميعا عميق مودتي ومحبتي الأكيدة.
محمد الكحط / أبو هيلين 31 آذار 2014م
13  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / فنانون في السويد ويوم المسرح العالمي الفنان فاروق داود: للمسرح دور واحد فقط, هو الارتقاء بالإنسان و في: 20:54 27/03/2014
فنانون في السويد ويوم المسرح العالمي

الفنان فاروق داود: للمسرح دور واحد فقط, هو الارتقاء بالإنسان وماعدا ذلك ليس مسرحا


إعداد: محمد الكحط

في يوم المسرح العالمي، حيث يتواجد على الساحة السويدية العديد من المسرحيين من مخرجين وممثلين، كانت لنا جولة معهم، طارحين عليهم سؤالا وهو:
عزيزي الفنان في يوم المسرح العالمي نستذكر أيام ربيع الحركة الفنية المسرحية العراقية في حقبها الذهبية، ليتك تزودنا ببعض فقرات تلك المسيرة، وما تودون إيصاله للجمهور في هذه المناسبة، وكانت الحصيلة هذه اللقاءات، باقة ورد مني لكل المسرحيين.



 
الفنان أياد حامد
((تعتبر فترة الستينات وبداية السبعينات هي المرآة الذهبية للمسرح العراقي، مرتبطا بعدة عوامل أهمها العامل الاقتصادي والهدوء السياسي ومنح بعض الأحزاب حرية العمل، والاهم من كل هذا هي عودة كوادر عراقية بعد إكمال دراساتها خارج القطر، وكون العائدين جاءوا من بلدان مختلفة، لذا فقد حملوا معهم مناهج ومدارس مختلفة تعتمد على تلك البلدان، على سبيل المثال لا الحصر، إبراهيم جلال (أمريكا)، قاسم محمد (روسيا)، سامي عبد الحميد (بريطانيا)، عوني كرومي (ألمانيا)، محسن العزاوي (رومانيا)، فاضل خليل ( بلغاريا). لذا تنوع المسرح العراقي بتنوع مبدعيه، وشكلت عشرات الفرق الأهلية كفرقة مسرح الفني الحديث، المسرح الشعبي، مسرح الستين كرسي، فرقة ١٤ تموز، مسرح اليوم، والفرقة الحكومية فرقة المسرح القومي. وقدمت على هذه المسارح أعمال كثيرة ومتنوعة، بين الجاد والكوميدي، الشعبي والفصيح، الرمزي والواقعي، التجريبي والكلاسيكي، أعمال كان يستمر عروض بعضها لأشهر، وهنا لا نغفل دور المعهد والأكاديمية، فقد قدم الأساتذة أعمال هامة في هاتين المؤسستين اللتان كانتا ترفدان مسارح بغداد والمحافظات بطاقات خلاقة، بل حتى بعض أطروحات الطلبة كان بعضها ذو قيمة فنية رائعة. من أهم الأعمال التي قدمت في تلك الفترة.. النخلة والجيران، الخان، الدبخانة، رحلة الصحون الطائرة، هملت، الثعلب والعنب، روميو وجوليت، مهاجر بريسبان)).



الفنان فارس السليم في الوسط

الفنان فارس السليم

حول ماهية المسرح العراقي في السويد وبمناسبة حلول يوم المسرح العالمي. ان هذه المناسبة عزيزة جدا لكل الفنانين المسرحيين العراقيين ولكن للأسف الشديد نحن على مسافة بعيدة عن الوسط العراقي الذي غادرناه مرغمين بسبب الشتات وفقدان لغة الأمان.
المسرح العراقي زاهي بنجومه وأسماءه الجمة وبمواده الكبيرة التي قدمت على ممر الأجيال وتعتبر الخشبة العراقية واسطة مهمة لنقل الشارع العراقي بجميع أشكاله وأفكاره وطموحاته وقد احتل مركزا مهما بين دول العالم، وقد فازت كثير من الأعمال العراقية المسرحية ونالت جوائز قيمة. تحية كبيرة الى الفنانين المسرحيين العراقيين والى كل الكوادر الفنية ونقدم لهم التهنئة الخالصة والتقدم المستمر والفعال في سبيل خدمة الشعب العراقي.
ونحن هنا في السويد مستمرين بأعمالنا المسرحية حيث التدريبات على مسرحية شعبية تعكس معاناة اللاجئ العراقي وكيفية الذوبان في المجتمع السويدي.
مع تحيات فارس السليم.


 
الفنان فاروق داود
عدسة ومسرح

في الجانب الأيمن من بناية سينما قدري (هكذا كانت تدعى تلك الصالة التي شهدت تقاليد عروض سينمائية جماهيرية لعدة أجيال في منطقة علاوي الحلة وبالقرب من حي الدوريين بجانب الكرخ من بغداد), درب يقود الى دكان العم جودت حيث لوازم متنوعة منها له علاقة باحتياجات المدرسة وأخرى تدخل في تركيبة لعبة ما..
كنت أحصل بخمسة فلوس على لقطات قصيرة على شكل صور ثابتة (فريمات), من قصاصات أفلام, (بدا أنها كانت تصل دكان العم جودت من عارض أفلام سينما قدري كنتيجة للقطع واللصق الذي كان يتعرض لها الفيلم أحيانا) , تتبع ذلك ركضة سريعة في الأزقة المؤدية الى الدار في لهفة عارمة لمفاجأة الأصدقاء, حيث يبدأ ذلك الطقس الطفولي المفعم بروح المرح والاكتشاف, ستعكس المرآة ضوء الشمس من الخارج الى داخل الصالة عبر العدسة المدرسية الصغيرة والمثبتة في فتحة من جانب علبة أو صندوق خشبي وتقابلها فتحة مستطيلة بقدر مساحة الفريم الفيلمي الصغير.. تتابع الأنامل الصغيرة عملية تغيير الصور المنعكسة على قطعة قماش بيضاء صغيرة.. حتى الصورة الأخيرة التي توعز بانتهاء العرض والهرولة نحو سطح الدار للشروع بتقمص حركات وتصرفات مميزة لبعض معلمي المدرسة وأشخاص معروفين في الحي السكني, باستخدام إكسسوار وملابس بسيطة.
هذه اللهفة والروح الطفولية الفرحة والنقية الصافية, ناتجة عن جملة عوامل وظروف يعيشها الفرد يتأثر ويؤثر بها, إضافة الى العامل الوراثي, حيث التتابع الجيني عبر الأجيال, وانتقال المعلومات الوراثية من جيل الى آخر..
انه نفس الحس الذي يعيشه الفنان المسرحي في لحظة ومضة فنية, أو فكرة مسرحية مهما كانت صغيرة أو كبيرة.. تنتابه فرحة ولهفة متقدة شفافة وصادقة, تبلغ ذروتها عند عرضها على الجمهور, الناس. فتفعل فعلها في المتلقي الذي ينتابه السرور والامتنان والشعور بقيمته الإنسانية.. فالفعل المسرحي الصادق والممتلئ معرفة وتجربة في صيرورة (الدماغ مركز الخلايا الحسية المنتشرة في أنحاء جسم الإنسان والتي تقوم بالفعل الفسلجي الذي يعتمد على تفاعلات بيوكيميائية تشترك فيها أنزيمات محددة, مسؤولة عن تأثير محدد له علاقة وثيقة بنقل المعلومات وراثيا, وقد أصبح معلوما دور الجينات الوراثية وخارطتها الـ DNA), تؤدي الى حالة محبة تنتقل من على خشبة المسرح, الى حالة عامة وألق يلف الجمهور موحدا له بدرجات متفاوتة. يغادر الجميع صالة المسرح محملين بأفكار جديدة وتجارب إنسانية متنوعة, في جو من الشعور بالأمان والحرية.
هذه الحالة تقود الى تراكم معرفي وروحي يؤثر في المجتمع, ويرتقي به حضاريا من جيل الى آخر, آخذين بنظر الاعتبار الانتقال الوراثي للمعلومات, ومن ضمنها الجينات المسؤولة عن فعل بث روح العطاء بمحبة وصدق..
للمسرح دور واحد فقط, هو الارتقاء بالإنسان وماعدا ذلك ليس مسرحا.


 
الفنان طارق الخزاعي
((في هذا اليوم الذي يحمل نكهة الدراما المقدسة منذ خمسة آلاف سنة حيث أضاء اليونانيين أولى شموع المسرح لينتشر الى العالم ويعالج قضايا الإنسان والخبز والحرية والعدالة نستذكر بحب واحترام وتقدير كل شهداء المسرح ورفاق الخشبة المقدسة الذين ساهموا برفد المسرح العراقي بنصوص جريئة وشجاعة من أجل عراق حضاري متقدم وإنسان سعيد، كتاب وممثلين ومخرجين وفنين ...للمسرح ولعائلتي المسرحية في العراق والمهجر ... سنظل شموع تتوهج ولن يهزمنا ظلام الطغاة أينما كانوا.))




وفي حوار مع الفنان المسرحي د. أسعد الراشد
مدير المركز الثقافي العراقي في السويد


الفنان أسعد الراشد يحاول جاهدا أن يجد للمسرح العراقي خصوصيته بعيدا عن تقليد المسرح الأوربي، ولكنه يستدرك ليس من المعيب الاستفادة من أساليب المسرح الأوربي، فهنالك خصوصيات للمسرح الفرنسي والمسرح الإيطالي أو الإنكليزي أو فهنالك خصوصيات تميز كل منهم، في العراق أخرج مسرحية "الصحون الطائرة"والتي كانت مشروع تخرجه من الأكاديمية، ومسرحية "فينوس وأدونيس" وهي معدة عن قصيدة قصيرة لشكسبير ومسرحية "الجراد" لسعد الله ونوس، بقول، كنت دائما أبحث عن أساليب العرض المسرحي ذو الخصوصية العراقية النابع من البيئة والمنطقة ...، فكما هو معروف ان عناصر المسرح ثلاثة، (الممثل، الجمهور، الموضوع المشترك بين الممثل والجمهور)، وبدون الممثل لا يوجد عمل مسرحي.
وعن أشراكه ممثل واحد أو ممثلين قلائل في مسرحياته التي أخرجها، يقول ان كثافة عدد الممثلين مرتبطة بتقديم خصوصية العرض المسرحي (العرض الحر)، ففي اليونان وبابل القديمة وفي الحكايات الشعبية كان هناك ممثل واحد يؤدي أدوارا مختلفة معتمداً على أدواته الشخصية من صوت وعضلات وحركات، مستخدما بعض الأكسسوارات، وكانت تقدم الأعمال في تجمعات الناس كالأسواق في الأعياد أو عند البيع والشراء أو في مواسم الربيع عند الزراعة أو الحصاد.
س: وحول صعوبة أيجاد الممثل بهذه المواصفات القادر على تجسيد عدة شخصيات في عمل مسرحي واحد لما يتطلبه من مهارات؟
ج: يمكن أن نخلقه بالتمرين والتدريب المستمرين.
س: ألا يبعث ذلك الملل عند المتلقين لوجود ممثل واحد يقوم بأدوار مختلفة؟
ج: اذا كان التوظيف بشكل صحيح لا أظنه يبعث الملل، ولكن اذا لم ينجح فبالتأكيد سيكون غير ممتع.
س: ألا يكون سبب إشراكك أعداد قليلة من الممثلين هو لضرورات العمل في المهجر حيث يصعب تفريغ ممثلين لفترة طويلة لأتمام العمل لظروف الحياة والالتزامات المتعددة في بلاد المهجر؟
ج: به جانب من هذا الشيء، نحن نتعامل مع بشر، والعمل المسرحي عمل حي ومباشر، يتطلب مجموعة تعيش ظروف مستقرة، وعملية جمعهم لفترة في مكان واحد وتفرغهم هو شبه مستحيل، الفرقة المهجرية يمكن أن تتجاوز الصعوبات عندما يتكافل الممثلون مع بعضهم.
س: ماذا عن نشاط المركز في مجال المسرح؟
ج: أسسنا منتدى للسينما والمسرح بداية هذا العام وهنالك عمل يتم الإعداد له يساهم فيه عدد من الفنانين من ممثلات وممثلين ومخرجين.
س: ما طبيعة هذا المنتدى.؟
ج: المنتدى يوفر مناخات تسمح بحراك فني وهو ليس جمعية بل فسحة ثقافية يلتقي بها الفنانون أنفسهم ويقدموا ما يرونه مناسب.
س: ما هي كلمتك ليوم المسرح العالمي؟
ج: على المسرحيين ان يطوروا أدواتهم وأن يستخدموا التكنولوجيا الحديثة، لتطوير العمل المسرحي وأسلوبيته، وخصوصا في مجال السينوكراف الضوئية، والإضاءة الإلكترونية.
 

14  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من ذكريات المسرح الأنصاري يوم بكى الأنصار في: 20:38 26/03/2014


من ذكريات المسرح الأنصاري

يوم بكى الأنصار




بقلم: محمد الكحط
في أحلك الظروف وأصعبها لم ينسى الأنصار ممارسة معظم أصناف الثقافة، وكان ربيع سنة 1988م، عاصفا حيث شهد أحداثا عصيبة، منها "جريمة حلبجة" تلك الجريمة التي هزت مشاعر جميع البشرية، وكانت البداية لحوادث أكبر منها "عمليات الأنفال" السيئة الصيت.
كنا في موقع خواكورك، وكانت هنالك مجموعة من الرفيقات والرفاق الأنصار يغتنمون الفرصة بعيدا عنا، ليتدربوا على عمل مسرحي، متحملين الظروف الصعبة.
كانوا يتدربون على مسرحية "كيف تركت السيف" وهي محاكاة لأبي ذر الغفاري وهي من تأليف ممدوح عدوان، وقام بإخراجها الرفيق العزيز علي رفيق (أبو ليث)، وساهم في التمثيل الأنصار، (أبو فائز، أبو كاوه، د. مريم، أم ليث، أبو صبا، مصطفى)، وأرجو أن لا أكون قد نسيت أحدهم، فكان دور النصير أبو فائز (أبي ذر الغفاري)، وأبو كاوه بدور (عثمان بن عفان)، والدكتورة مريم بدور (التاريخ)، والنصيرة أم ليث بدور (الراوية)، والنصيران أبو صبا ومصطفى بدور (إعرابيان)، وبعد تدريبات مستمرة، تم  عرضها ربيع 1988 في إحدى الأمسيات الأنصارية، في قاعة طينية، حيث التحمت أجساد الأنصار وهم يتابعون العرض محبوسي الأنفاس.
 كما عرضت في عدة مواقع أنصارية في خواكورك في مقراتنا ومقرات بعض الأحزاب الصديقة، واستغرق عرضها حوالي الساعتين.





كان العرض الأول مليئا بالهواجس للممثلين ولنا نحن المشاهدين، فالممثلون معظمهم من الهواة وبعضهم مثل لأول مرة في حياته، لكنهم أبدعوا جميعا في تمثيلهم، لدرجة التأثر حد البكاء، فتساقطت دموعنا رغما عنا، وكان ضمن الحضور آنذاك الرفيق فخري كريم، والذي حاول بعد العرض أن يثني على روعة التمثيل والإخراج ولكن يا للمفاجئة، فهو لم يستطع أن يكمل حديثة فمسكته العبرة وأجهش في البكاء هو أيضا، متأثرا بالمشاهد، وبدقة العمل.
هكذا كان المسرح الأنصاري رغم قلة الإمكانيات وصعوبة الظروف، وبهذه المناسبة أتوجه بالتحية للمسرحيين جميعا وخصوصا رفاقي الأنصار، حيث أبدعوا في هذا المجال الثقافي ولم تحد من إبداعهم تلك المعاناة ولا تلك الظروف.
15  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / السفارة العراقية في السويد تحيي الذكرى الـ 26 لجريمة حلبجة في: 18:40 25/03/2014
السفارة العراقية في السويد تحيي الذكرى الـ 26 لجريمة حلبجة



محمد الكحط –ستوكهولم-

في حفلٍ رسمي أقامته السفارة العراقية يوم الأربعاء 19 تموز في ستوكهولم، في بناية المركز الثقافي العراقي في السويد، أحيت فيه الذكرى الـ 26 لجريمة حلبجة في كردستان العراق، حضر الحفل السلك الدبلوماسي في السفارة العراقية يتقدمهم السفير العراقي في مملكة السويد الأستاذ بكر فتاح حسين، كما حضر عدد من الدبلوماسيين المتواجدين في السويد منهم سفير الكويت وإيران ولبنان واسبانيا والسلفادور وبوليفيا وعدد من ممثلي السفارات الأجنبية المتواجدة في السويد، كما حضرت عضو البرلمان السويدي السيدة آن لينا سورلينسون، وعدد من أعضاء البرلمان السويدي والشخصية السياسية الرئيس السابق للحزب الاشتراكي الديمقراطي السويدي السيدة منى سالين، وعدد من الشخصيات السياسية والثقافية العراقية والسويدية، وجمهور من أبناء الجالية المتواجدين في ستوكهولم.

 


شملت الفعالية العديد من الفقرات منها معرض للصور تعكس بشاعة الجريمة، وفي المدخل أقامت الفنانة نيان قادر تجسيدا فنيا يصور مدينة حلبجة الجريحة، حيث قام النظام الديكتاتوري البعثي بقصف المدينة يوم 16 آذارعام 1988 بالغازات السامة والمحرمة دوليا، راح ضحيتها خمسة آلاف شهيد من المدنيين العزل اطفالا ونساء وشيوخا، وإصابة عشرة آلاف آخرين، وتم تهجير الآلاف من المواطنين الكرد قسرا من بيوتهم، لقد هزت هذه الجريمة الضمير الإنساني في كل مكان.

 


  

بدأت الفعالية بكلمة ترحيبية قدمها مدير المركز الثقافي العراقي في السويد الدكتور أسعد راشد، الذي دعا الجميع للوقوف دقيقة صمت حدادا على أرواح شهداء حلبجة، ومن ثم تم قراءة آيات من القرآن الكريم، بعدها تم عرض فلم عن حلبجة حاكى تاريخ المدينة ومن ثم ما تعرضت له من جريمة نكراء وهو من إخراج عبد الله حسن، وتابعت السيدة لمى تقديم فقرات البرنامج، والتي توالت تباعا، فقد قام الفنان أري كاكائي بتقديم أغنية عن حلبجة.
 

ومن ثم كلمة السفير العراقي الأستاذ بكر فتاح حسين التي أشار فيها إلى أبعاد الجريمة وآثارها، والتداعيات التي حصلت بعدها من أعمال إجرامية أخرى، وعمليات الأنفال سيئة الصيت وما حصل بعد ذلك في الانتفاضة الشعبية في آذار سنة 1991م، شاكرا الحضور لتلبيتهم الدعوة لأحياء ذكرى هذه المأساة وداعيا للعمل كي لا تتكرر مستقبلا.
وكان للموسيقى التي قدمها الفنان فيربوز من آلة السكسفون وقع حزين على الحضور وكأنها الناي الجبلي الحزين يحكي مأساة شعبنا.



ومن ثم كانت كلمة سفير دولة الكويت الأستاذ علي إبراهيم النخيلان والذي أستذكر جرائم المقبور صدام، مؤكدا أن جرائمه ليس ضد العراقيين فقط، مستشهدا بكتاب الأستاذ كنعان مكية الذي يوثق تلك الجرائم.



 

 وكان لممثلية حكومة إقليم كردستان في السويد وشمال أوربا كلمة ألقاها السيد شورش قادر رحيم، والتي أشار فيها إلى حجم الدمار والخراب الذي لحق بمدينة حلبجة ومأساة أهلها وتشرد من بقي حياً منهم، وفي ختام كلمته قدم الفنان الشاب دَرون من أبناء حلبجة، الذي كان طفلا عندما تعرض وأهله إلى الغازات السامة ففقد بصره، ، وقد حضر ليساهم بالحفل، و لتصدح حنجرته مع زميله السويدي فكتور لوندبيري  حيث يقدما معاً أغاني ألهبت مشاعر الحضور جميعا، وفي الختام القى كلمات معبرة أكد فيها على انه يأمل عدم تكرار الجرائم وعلينا تغيير العالم وهذه هي رسالته للجميع.


 
وآخر المتحدثين كانت عضو البرلمان السويدي السيدة آن لينا سورلينسون، ومع الموسيقى الحزينة انتهت مراسيم الحفل، وشكرت السيدة لمى الجميع على مشاركتهم الفعالية الخاصة بجريمة حلبجة، ودعتهم لتناول الطعام.
 
كانت مدينة حلبجة الوديعة وأبناوها يعيشون بسلام في ظل تعايش إنساني ، حيث تعايشت فيها مختلف الطوائف الدينية من المسلمين والمسيحيين وحتى اليهود سابقا، ولكن للدكتاتورية وللنظام البعثي رأي آخر، ففي الوقت الذي كانت المدينة  واهلها المسالمون يستعدون فيه للاحتفال بعيد نوروز يوم 16 آذار سنة 1988، ، ولم يظنوا أن الحقد الأسود وروح الإجرام لدى قادة النظام ستصل إلى حد قصفهم بالأسلحة الكيماوية المحرمة دوليا، لكن هذا النظام لم يتردد على استخدام غاز السيانيد السام جدا في ضربه المدينة، فسقط الآلاف من الضحايا بين شهيد وجريح ومصاب، وأضطر الآلاف إلى الهجرة تاركين بيوتهم وأملاكهم ومدينتهم.


لقد سكت العالم عن تلك الجريمة ولم يقف أحدا لا من الشرق ولا من الغرب ليدين النظام الفاشي ولم يطلب أحداً من تقديمه للمحاكمة، فجريمة حلبجة والسكوت عنها في حينه لهو دليل على مساهمة المجتمع الدولي فيها، فمن أين حصل النظام المقبور على الأجهزة والمواد السامة لإنتاج الأسلحة الكيماوية، ولماذا هذا الصمت، لقد شجع ذلك النظام على المضي بجرائمه، فقام بضرب عدة أماكن أخرى وفي عمليات الأنفال سيئة الصيت أستخدم المجرمون تلك الأسلحة الفتاكة مرة أخرى.
لقد تعرضت مناطق عديدة في كردستان ومناطق في الأهوار إلى الهجوم الكيماوي من قبل النظام المقبور، وتم تشريد مئات الآلاف، واليوم إذ تستعيد حلبجة عافيتها وتنهض من جديد، ولتتحول إلى محافظة ويخلد أسمها في التاريخ، وذهب المجرمون الطغاة إلى حتفهم، فنقول نعم أن هنالك أمل بالعيش الكريم، وعلينا عدم نسيان درس حلبجة البليغ، علينا أن نتذكر الضحايا ونستذكر جرائم صدام والبعث الذي أرتكب آلاف الجرائم بحق السياسيين من كل جهة، وبحق شعبنا من كل الطوائف والقوميات والأديان، واليوم يحاول البعض للأسف إعادة عتاة البعثيين ممن ساهموا بتلك الجرائم للسلطة وبطرق مختلفة وملتوية ليعبثوا من جديد بمقدرات شعبنا الأبي.

 لتبقى حلبجة رمزاً لجرائم البعث وصدام.
 وزهور حمراء على قبور ضحاياها ولكل قبور شهداء مشعل الحرية الذي لا ينطفئ.




16  الاخبار و الاحداث / الاعلان عن مواضيع ومواعيد النشاطات (ندوات،محاضرات،تجمعات و..الخ) / حفل خطابي بمناسبة تاسيس الحزب الشيوعي العراقي في السويد في: 18:32 25/03/2014
17  الاخبار و الاحداث / الاعلان عن مواضيع ومواعيد النشاطات (ندوات،محاضرات،تجمعات و..الخ) / امسية روائية شعرية مع الاديب لميس كاظم في ستوكهولم في: 18:28 25/03/2014
18  الاخبار و الاحداث / الاعلان عن الحفلات العامة / حفل فني بمناسبة ساهر الذكرى 80 لميلاد الحزب الشيوعي العراقي في ستوكهولم في: 20:23 23/03/2014

حفل فني ساهر  بمناسبة الذكرى  الــ 80
 لميلاد
 الحزب الشيوعي العراقي
على شرف الذكرى الثمانين تقيم منظمتا الحزب الشيوعي العراقي والحزب الشيوعي الكردستاني حفلا فنيا ساهرا. في الساعة الثامنة من مساء السبت 5 نيسان / ابريل.
في مطعم
Pizza Blu
Hallonbergplan 5-7
Stockholm

مع الفنانين أياد السمعاني ومريوان عمر
والغناء العربي والكردي والكلداني والسرياني والاشوري
وفرقتهما الموسيقية
حضوركم تعبير عن دعم نضالنا من اجل الخلاص من نظام المحاصصة وغياب الأمن
ومن اجل قيام عراق ديمقراطي اتحادي مزدهر

للحجز والمعلومات عن الحفل
يمكنكم الاتصال بالارقام التالية
أبو نهاد: 0736467056
ابو ساطع: 0700054381
خوشناو:   0736772902
فليح:        0735824685


19  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مناضلون من ذلك الزمان، الرفيق نوري عثمان عمره عمر الحزب وذكريات الأيام الصعبة في: 17:00 21/03/2014
شهادات: على شرف الذكرى الثمانين لميلاد الحزب

مناضلون من ذلك الزمان، الرفيق نوري عثمان عمره عمر الحزب
وذكريات الأيام الصعبة




حاوره محمد الكحط – ستوكهولم-

الرفيق نوري عثمان أحتفل قبل بضعة أشهر بعيد ميلاده الثمانين، سابقا عمر الحزب بهذه الأشهر، وهو من الرفاق المناضلين الذين يعملون بالظل كجنود مجهولين، أمتاز بصموده وتحمله لمهام صعبة، قضى حياته لسنوات طويلة وعائلته في ظروف ٍ صعبة للغاية، أعتقله المجرم ناظم كزار، ونال ما نال من صنوف التعذيب في أقبية الحكام المجرمين، استشهدت والدته وأستشهد أبنه كاميران بظروف مؤلمة جراء المعانات من جور الدكتاتورية.
ولد الرفيق أبو شيرزاد  في كركوك سنة 1933م، وسط عائلة متوسطة الحال حيث أنهى فيها دراسته الابتدائية والمتوسطة والإعدادية، ومن ثم أنهى الدراسة في معهد المعلمين سنة 1959 في كركوك، ليصبح معلما، عمل في وقت مبكر في مديرية البيطرة في كركوك سنة 1954، ترعرع الرفيق وتعرف على أفكار الحزب الشيوعي في المرحلة المتوسطة، كانت جدته تحدثه منذ الصغر عن مآسي الحرب العالمية، وتربى على حب الآخرين ومساعدتهم، شارك وهو في السادس الابتدائي في مظاهرات 1948و 1949م، ضد الحكم الملكي وحكومة نوري السعيد، ويتذكر أنهم كانوا يهتفون (نوري سعيد القندره وصالح جبر قيطانه).
 
عند تأسيس أتحاد الشبيبة الديمقراطي، كان من مؤسسيه في كركوك ومن ثم سكرتيره، وأنتظم  في صفوف الحزب بعد ثورة 14 تموز 1958م، واعتقل سنة 1959 بسبب أحداث كركوك، لنشاطه الواضح في صفوف الشبيبة، وكانت هنالك تقارير ضده، ونقل مع آخرين إلى سجن بعقوبة وبعد أسابيع هناك نقلوه إلى غرفة انفرادية مدعين بأنه يتصل بالحزب خارج السجن، وحكم عليه بالسجن 3 سنوات، وسجن في العمارة، وفي العمارة أصبح عضو لجنة تنظيم السجن ومسؤول النشاطات الفنية، أكمل المحكومية سنة 1961 وعاد إلى كركوك، لكن كانت هنالك مشاكل جديدة في المحافظة منها قيام (الطورانيين) بأيذاء السياسيين، فأنتقل إلى بغداد، ليعمل مع التنظيم المركزي، وكان مسؤول التنظيم في حينه الرفيق حسين عوينه، وعمل في مطعم للمأكولات الشعبية، وطلبوا منه عدم ممارسة نشاطات سياسية ليبقى غير معروفا، وليكون كحلقة حزبية بين الرفاق وقيادة الحزب.
ويستذكر قائلا: ((بعد انقلاب شباط الأسود 1963م، جرت اعتقالات في منطقة باب الشيخ، فذهبت إلى السليمانية وكتبت رسالة إلى قيادة الحزب في الإقليم، وبعدها جاء القرار بأن أعود فورا إلى بغداد، من أجل أجراء الاتصالات مع المركز، أي كلفت بإعادة الاتصالات، فأخبرت أخي عرفان بأن يبلغ أي رفيق يراه، بأنني أريد اللقاء به وأنا في أنتظاره، خلال ذلك جاء رفيق من التنظيم المركزي فتقابلنا، ومن ثم جاء شخص آخر طلب بأن ألبس ونخرج لأمر ضروري، وكان هذا الشخص هو المجرم ناظم كزار، فكانت عملية أعتقال، أركبونا سيارة بباب واحدة، ففهمت بأن هناك رفاق قد أعترفوا عليّ، سألت الرفيق هل نحن معتقلون..؟، قال لي لا، وبعد لحظات ترجل ناظم كزار من السيارة، فطلبت من السائق أن أشتري سيكائر،فرفض فعرفت بأنني معتقل، فأستغليت الفرصة وفتحت باب السيارة وهرولت، كنا في الشورجة فتوجهت الى شارع الشيخ عمر ودخلت أحد الأزقة وهم يصيحون (ألزموه، الزموه) وأنا أصيح كذلك، لكن استطاع السائق اللحاق بيّ، وجاء ناظم كزار وضربني طلقة في فخذي، وهو يقول أقتلك، وضربني بالأخمص على رأسي، وقال (لا أقتلك لأن عندنا معك شغل)، أغلقوا عيوني وأخذوني بالسيارة، ومن ثم أخذوني الى قصر النهاية، قدمني ناظم كزار للجلادين قائلا لهم، ( جئتكم بضيف دارو زين!!!، بمعنى أذوه كثيرا)، أدخلوني غرفة وجدت رفيق مسيحي من كركوك ساقط على الأرض جراء التعذيب وهو الرفيق الشهيد جمال ماربين، سألته قال لي كل المعلومات الحزبية معروفة لديهم، وقال لي ((أنهم يريدون أن يأخذوني الى كركوك لاعتقال الرفاق، وهذا الشيء لا يمكن أن أفعله))، بعد فترة قاموا بالصعود على بطنه بأحذيتهم، فأغميّ عليه وسحبوه حتى أستشهد. أخذوني إلى غرفة أخرى ومعلق على الحائط لوحة مكتوب فيها أسم السكرتير سلام عادل وأسماء اللجنة المركزية للحزب وأسماء لجنة التنظيم المركزي، فأشروا وقالوا لي هذا أسمك الحزبي، ثم أرجعوني إلى نفس الغرفة، 


أبو شيرزاد وأم شيرزاد مع أبنتهما وحفيدهما

أصعدوني على كرسي وربطوني بالمروحة (البنكه)، وبدأوا بالضرب بالكابلات وضربوني على عيني، طلبوا مني معرفة بمن اتصلت عندما سافرت إلى السليمانية، نريدك أن تأخذنا إلى بهاء الدين نوري، فأكدت لهم بأنني لم أتصل بأحد ولا أعرف بهاء الدين نوري، أستمر التعذيب ثلاثة أيام، ونزف الجرح وتورم وصار عندي ما يشبه الشلل، جراء التعذيب، فقلت لهم لو أعرف بهاء نوري لأخذتكم وأرتاح، بقينا هناك حتى حزيران 1963. أتوا ببعض المعتقلين من قياديي (حدك)، إلى قصر النهاية، فأخرجونا إلى ملعب الإدارة المحلية في المنصور، ووضعونا بالمنزع، صار لدينا بعض الحرية للاتصال بالأهل فجاءوا لمواجهتي، بعدها كتبت أم شيرزاد عدة عرائض للحاكم العسكري،  وبعد الإلحاح تم اطلاق سراحنا بكفالة، ومن المفارقات أنني بعد إطلاق سراحي اتصلت بالرفاق وأخبرتهم عن الاعتقال وما جرى وما شاهدته، لكنهم قرروا سحب عضويتي، ورغم ذلك لم أتذمر وترشحت من جديد وأخذت العضوية سنة 1964م.
عدت إلى الوظيفة وكنت معزولا سنة 1968 في بغداد ثم تم نقلي إلى السليمانية أواخر 1971، وأتصلت بالرفاق هناك وكلفت مسؤول خلية، وبعد وصول ترحيلي أصبحت عضو محلية السليمانية، ومن ثم عضو مكتب السليمانية حتى 1979، سافرت إلى موسكو مع 20 رفيق في دورة حزبية مع أبو آسوس لمدة شهرين، بعد أنتهائها طلبت من الرفاق أن أدخل دورة حزبية لمدة سنتين، لكن لم أتلقى جواب، وعرفت ان الأوضاع في العراق بدأت تسوء. خلال ظروف الجبهة وأستشهاد فكرت جاويد طلبوا مني ان أكون عضو جبهة مع شيخ سعيد فرفضت ذلك وأخبرتهم بأنني لا أستطيع العمل مع البعثيين، فكلف عوضا عني ملا علي. بعد فترة بدأت الاعتقالات وجاءت التوجيهات بتقليص التواجد في المقر لكن صدر قرارا بأن أبقى أنا ومام قادر نتناوب على التواجد في المقر كي لا يعتبروننا منسحبين، لكن تم اعتقالي من الدائرة، وعلمت أنه تم الاعتراف عليّ كوني في المحلية، لكنني أخبرتهم بأنني تركت السياسة والحزب منذ زمان، فأمروني بالجلوس في البيت  وترك النشاط السياسي، فخرجت وأخبرت الرفاق، كانت زوجة أخي معي في الدائرة وهنالك رفيق من كركوك مختفي في منزلي، فأخبرت الرفاق بضرورة تركه المنزل كي لا يعتقل، فتم توفير مكان آخر له.
بقيت في اتصال خيطي مع الرفيق أبو علي (عزت فرخه)، حتى 1988، ونتجنب اللقاء، وفي سنة 1988 أخبرني أبو علي بسرعة الهروب إلى أربيل ومن ثم إلى الجبال مع أخي عرفان والعوائل، ذهبنا إلى أربيل في بيت حزبي مع العوائل ووالدتنا وعائلة أبو علي أيضا، كل على حدة، وفي أول ليلة غادرنا المنزل علمنا أن رجال الأمن جاءوا لاعتقالنا، فكسروا الأبواب لكنهم لم يجدوا أحدا غير الأثاث. علما أن أحد رجال الأمن يسكن أمام منزلنا ويراقبنا ليلا ونهارا، وأستغرب مغادرتنا دون علمه، بقينا في أربيل حتى عيد نوروز، كان المطر شديداً، سافرنا خارج أربيل بأتجاه (آشكوتي)، وبقينا هناك مدة، وكانت قوات الجيش العراقي تتقدم، فطلب الرفاق منا أن نبتعد أكثر فقلت لهم نقاتل مثلكم، فقالوا لا رفاق العوائل عليهم أخذ عوائلهم والابتعاد والصعود، فعملوا لنا أوراق وأجرنا بغال وصعدنا جميعا ووالدتي بقيت مع عائلة أبو علي، فذهبنا إلى (رزكه)، مقر القاطع وهناك الرفيق مسؤول القاطع (سليمه سور)، ، مررنا بعدة مقرات، وسأل أخي عرفان الرعاة عن بعض المقرات التي كان يعمل فيها، فأخبروه بأنهم تركوا المكان، كانت هناك خيمة لمقر (أوك)، فيها عوائل من حلبجة، يسألون عن مصير عوائلهم، كانت الخيمة مزدحمة لا مكان فيها يتسع، فعرفنا ان رفاقنا يأتون كل يوم ويأخذون مئونة ويصعدون فصعدنا معهم، ولكن الرفاق هنا أيضا قالوا عليكم المغادرة مع العوائل ونرسل معكم دليل ليوصلكم إلى (دولا كوكا)، على الحدود الإيرانية، الدليل كان أخ زوجة عرفان، وواجهنا صعوبات الثلوج وفقدنا الاتجاه مرارا حتى وصلنا بعد أن أنهكنا التعب. وبعدها وصلت والدتي مع عائلة أبو علي مع رفاق من قاطع السليمانية، كانت والدتي مربوطة على البغل بالحبال كي لا تسقط، لكنها ومع طول المسافة ووعورة الطريق أنسلخ جلدها وتورم وبعد أيام استشهدت ودفنت هناك على الحدود، وكان قبرها هو أول قبر هناك. وبعد شهر من استشهادها، أستشهد أبني كاميران خلال حادث بسبب عدم اليقظة والحذر خلال نقل وإزالة قنابل فارغة، فدفن جنب جدته وكأن القدر أراد أن لا تبقى وحيدة هنا في هذا المكان الموحش. تحركنا بعد فترة إلى الحدود إلى (جويزية)، بقينا فترة، وأثناء ذلك أنفجر لغم تحت رجل أبني البيشمركة سركوت المعروف بالرفيق (درسيم)، فانقطعت رجله اليسرى من القدم حتى الركبة، بعد ذلك  قرر الرفاق إرسال أبنتي النصيرة روناك إلى موسكو للدراسة، ونحن وصلنا إلى (بانه)، ثم كان لي أحد المعارف سألت عنه، وتوجهت له، ولكن أخبروني بأنه سافر إلى (سقز) في إيران، فذهبنا هناك ووجدناه وبقينا في بيته فترة.
استمر بقائنا هناك سنتين بعدها سافرنا إلى موسكو، حيث كانت روناك وشيرزاد وسركوت يدرسون هناك، بعد بضعة أشهر توجهنا إلى السويد، وحصلنا على اللجوء السياسي، وساهمنا في عمل الجمعيات الاجتماعية هناك، ومن ثم انتقلنا إلى لينشوبنك، وأستمر نشاطي الاجتماعي والسياسي.)
 أما رفيقة دربة السيدة خيرية أم شيرزاد، والتي تحملت معه كل تلك المصاعب والمعاناة، فكانت له العون في تنفيذ مهامه، لم تكن منتظمة في الحزب لكنها أدت العديد من المهام الحزبية السرية البحتة، فكم مرة أوصلت البريد بين بغداد وأربيل، وكم مرة حافظت على البيوت الحزبية. لقد تحملت بقائها وحدها مع الأطفال عندما أعتقل أبو شيرزاد، وكانت تبحث عنه في السجون، وكان الخوف حتى من طرق باب المنزل، كما أضطر الأبناء على ترك الدراسة مرارا. 
وفي سنة 1963 عندما  أعتقل أخيه الشهيد نجم الدين (أستشهد بعد عودته من الدراسة في بلغاريا على أيادي زمرة عيسى سوار سنة 1973)، من قبل الحرس القومي في بغداد، فكانت أم شيرزاد تخرج كل يوم صباحا لتبحث عنه في المعتقلات، إلى أن تم اطلاق سراحه.

كلمته في الذكرى الثمانين لميلاد الحزب، ((منذ دخولي الحزب كنت أحد الكادحين وأتعاطف مع المظلومين كي ينالوا حقوقهم، ناضلت بكل إمكانياتي واليوم أنا فخور بالحزب وانتمائي له ولأفكاره ولمكانته في المجتمع العراقي، لكن مع الأسف بعد التغيير لم تكن الأمور كما نريد، فقد ناضلنا من أجل وطن حر وشعب سعيد ولكن لا وطن حر ولا شعب سعيد، نأمل أن يرى أحفادنا هذا الهدف وقد تحقق، عاش الحزب عاشت الذكرى الثمانين لميلاد الحزب الشيوعي العراقي)).
     
لقد ضحى هؤلاء المناضلين بدمهم وأبنائهم وأموالهم بل وفي حياتهم بدون مراباة ولا طمع أو دجل، كان هدفهم هو وطنٌ حر وشعبٌ سعيد. فلهم كل الحب وكل المجد.


20  الاخبار و الاحداث / اخبار فنية ثقافية اجتماعية / رد: بطاقة تهنئة بمناسبة عيد البنجة 2014 في: 17:15 20/03/2014
21  الاخبار و الاحداث / اخبار فنية ثقافية اجتماعية / رد: بطاقة تهنئة بمناسبة عيد البنجة 2014 في: 12:41 16/03/2014
22  الاخبار و الاحداث / أخبار العراق / رد: تهنئة حركة العمال النقابية الديمقراطية في السويد بعيد المرأة العالمي في: 23:55 08/03/2014
كارت تهنئة بعيد المرأة العالمي
 
مع إطلالة عيد المرأة العالمي
أهدي لأمهاتنا ولرفيقاتنا وأخواتنا وحبيباتنا
وبناتنا
أجمل وأرق الأمنيات بالسعادة والفرح الدائم
أبو هيلين
محمد الكحط /ستوكهولم
8 آذار 2014م

23  الاخبار و الاحداث / أخبار العراق / رد: تهنئة حركة العمال النقابية الديمقراطية في السويد بعيد المرأة العالمي في: 23:53 08/03/2014
كارت تهنئة منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد
بعيد المرأة العالمي

بعيد المرأة ويومها العالمي
نهدي لجميع النساء أجمل وأرق الأمنيات
مع باقات ورد عطرة
متمنين للمرأة العراقية أن تنال حقوقها وتتمتع بالأمان والاستقرار، والمساواة مع الرجل في كافة المجالات

منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد
8 آذار 2014م
24  الاخبار و الاحداث / أخبار العراق / تهنئة حركة العمال النقابية الديمقراطية في السويد بعيد المرأة العالمي في: 23:49 08/03/2014
تهنئة بعيد المرأة العالمي

 تنتهز حركة العمال النقابية الديمقراطية في السويد مناسبة 8 من اذار عيد المرأة العالمي بالتهنئة لجميع نساء العالم متمنين لهن مزيدا من النضال والتقدم وكسب حقوقهن ومساواتهن مع اخيهن الرجل. وتعبر عن تضامنها مع المراة العاملة العراقية كونها تعيش ظروف عمل شاقة وصعبة .
 ان تعقيدات الوضع في العراق والظروف الامنية والاقتصادية والاجتماعية , تضع المرأة العراقية في وضع اصعب بطرح قوانين جائرة ومنها قانون الاحوال الشخصية الجعفري الذي يكبل المرأة ويقلل من هيبتها وقيمتها. في الوقت الذي ندعو المراة الى النضال من اجل الغاء هذا القانون , نتضامن معهن معبرين عن احترام نضالها الذي تكلل بكثير من القوانين التي تخدم المراة العراقية.
لكن التهاني والتمنيات بعام مفعم بالحرية والمساواة والديمقراطية.

حركة العمال النقابية الديمقراطية في السويد
8اذار 2014
25  الاخبار و الاحداث / الاعلان عن مواضيع ومواعيد النشاطات (ندوات،محاضرات،تجمعات و..الخ) / الاحتفال بذكرى الثمانين لتاسيس الحزب الشيوعي العراقي في ستوكهلوم في: 16:57 06/03/2014
26  الاخبار و الاحداث / أخبار العراق / بحضور شعبي واسع ومهيب ستوكهولم تحيي يوم الشهيد الشيوعي في: 22:59 17/02/2014
بحضور شعبي واسع ومهيب
ستوكهولم تحيي يوم الشهيد الشيوعي






تقرير: محمد الكحط –ستوكهولم-
تصوير: كريم محمد

افتتحت الفعالية بمشهد مسرحي مؤثر   قدمته الرفيقة سوسن خضير، وبالأعلام الحمراء والغناء أستهل حفل إحياء الذكرى الخامسة والستين ليوم الشهيد الشيوعي، وبحضور مهيب وكبير استذكارا لجميع المناضلين الذين افتدوا أرواحهم من أجل (وطن حر وشعب سعيد). وإجلالاً للمآثر البطولية للشيوعيين وأصدقائهم، حيث أقامت منظمتا الحزب الشيوعي العراقي والحزب الشيوعي الكردستاني/العراق في السويد، حفلا جماهيريا مهيباً، يوم السبت 15  شباط 2014، في ستوكهولم، وقد زينت القاعة بصور الشهداء الأبرار واللافتات التي تمجد الشهداء البررة، وتقدمت مجموعة من الشابات والشباب يحملون الأعلام الحمراء ليتقدموا أمام المنصة ليشكلوا فرقة تنشد مقاطع ((غنوا لرفيقٍ...). 

 



   

بعدها وبكلمات رقيقة رحب عريفا الحفل الرفيقان محسد المظفر وعدنان إبراهيم بالحضور جميعاً، وأولهم عوائل وذوو الشهداء وبالرفيقين د صالح ياسر والرفيق علي مهدي عضوي اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي وبممثل سفارة جمهورية العراق في السويد الدكتور حكمت جبو، وبالسلك الدبلوماسي في السفارة العراقية، وبممثلي كافة الأحزاب والقوى السياسية العراقية والأجنبية ومنظمات المجتمع المدني، ثم وقف الجميع حدادا على أرواح شهداء الحزب والوطن.




وكانت الكلمة الأولى هي لعوائل الشهداء التي قدمتها السيدة صبرية منعم، ومما جاء فيها، ((تعلمت أن الحياة جميلة لكن الموت من أجل العدالة والمساواة والحرية أبهى. واليوم نحتفي مع عوائل الشهداء وأصدقائهم، نستذكر من رحلوا عنا، الهائمين بالحياة والجمال والحب، نستذكر الحالمين بعراق حر وشعب سعيد، نستذكر الباقين معنا مدى الحياة يمدونا بالعزم ولن يغيبوا عن ساحة النضال. أيها الشهداء أخبركم أن ما أصاب الوطن من خراب ودمار بسبب الفاشية ونظامها المقبور، وما بني عليه بعد ذلك على أسس طائفية وأثنية، نقول لكم: نحن نراكم في كل خطوة وفي كل نسمة من جنوب العراق وشماله، يا شهداء الوطن تعالوا فقد غادرت الأغصان الخضراء أشجارها، وسماء الوطن تمطر تراب، والطيور لا تعرف الغناء، وأصبحت الأنهار بلا ماء، ومنكم يستمد الحزب الشيوعي ورفاقكم وأصدقائكم الهمة والعزم والإرادة التي لا تلين من أجل الأهداف التي ضحيتم من أجلها، وما زالوا يسقون التربة بدمائهم من أجل عودة الحياة للوطن. سلاماً لمن يواصل الطريق متحدياً الإرهاب والفساد والظلم...))، كما قدمت بعدها مقاطع شعرية بالعامية ودعها الجمهور بالتصفيق.
 
 

بعدها قدم السيد شبر حسين كلمة هيئة الأحزاب والقوى السياسية العراقية في السويد ومما جاء فيها: ((ان من دواعي الاحتفاء أكثر بهؤلاء الخالدين وبيوم الشهيد الشيوعي تحديدا هو مواصلة الحزب الشيوعي العراقي لمساره المشرف وطريقه النضالي حتى في ظلّ الظروف المتشابكة، وما موقف الحزب الوطنية ودعمه وإسناده للعملية السياسية الجارية في العراق، إلا دليلا حيا وملموسا على أصالة هذا الحزب وامتثاله لكل ما يخدم مصلحة الشعب العراقي بكل أطيافه وانتماءاته القومية والدينية والمذهبية. نحن اليوم على أعتاب جولة جديدة من الانتخابات البرلمانية نتوقع ونأمل من جميع القوى السياسية العراقية ان تبذل كل جهودها من أجل إجراء هذه الانتخابات في موعدها المحدد وإنجاحها عبر دعوة الجماهير العراقية للمشاركة المكثفة في الانتخابات، وتكريس دورها وأرادتها في اختيار من تثق بتحمله المسؤولية على أكمل وجه أننا مدعوون جميعا إلى الحفاظ وصيانة التجربة الديمقراطية في العراق مهما بلغت الصعوبات والتضحيات، ذلك لأن لا بديل عن الديمقراطية إلا الاستبداد والدكتاتورية....))، وتمت قراءة مجموعة من البرقيات التي وصلت الحفل بالإضافة إلى مقاطع شعرية بالكردية.

 


 ومن ثم قدمت كلمة هيئة التضامن للقوى الكردية والكردستانية " هاوكاري التي ألقاها السيد مولود، فقد أشادت بدور الشيوعيين ونضالهم جنبا إلى جنب مع إخوانهم في كردستان من أجل عراقٍ حر ديمقراطي.

 


 ثم قدمت فرقة دار السلام الفنية مجموعة من الأغاني منها أغنية "يوم الشهيد تحية وسلام" وأغنية "أي شهيدا" بالكردية، وأغنية "مرني مرني"، و"يا طير الرايح لبلادي".

 

 
وكان للأنصار الشيوعيين كلمتهم في هذا اليوم حيث قدموا مئات الشهداء الأبطال في نضالهم ضد الدكتاتورية، حيث ألقى الرفيق ماهر كلمة رابطة الأنصار في ستوكهولم وشمال السويد قال فيها، ((لقد اختلطت تربة كردستان العراق بدماء شهداء حركة الأنصار المسلحة التي قدمها الأنصار الشيوعيون وأصدقاؤهم بسخاء، على طول سنوات الكفاح المسلح، ان قائمة أسماء شهداء الحركة الأنصارية تطول وتطول وكما كانت الحركة تمثل وتعكس كل أطياف الشعب العراقي، فلقد كان الشهداء الذين سقطوا أبطالا في سوح الكفاح هم من كل أطياف وفئات المجتمع العراقي، فلقد كان منهم الكردي والعربي والتركماني والأيزيدي والمسلم والمسيحي والصابئي، فحتى في البذل والعطاء كان الشيوعيون  مثالاً في تجسيد اللون العراقي الواحد...)).
 
 

 وفي قصيدة شعرية تقدمت بها السيدة أجا خان البرزنجي أخت الشهيد علي البرزنجي وشيخ سعيد، كانت كلماتها بالكردية مؤثرة رغم كونها إمرأة طاعنة في السن، لكنها وقفت بصعوبة وهي تلقي كلماتها النابعة من حبها للشهداء وللوطن.


 


وكان للحزب الشيوعي السويدي كلمته التي ألقتها السيدة بربارا حيث قال فيها، ((نحيي الشهداء الذين سقطوا في النضال ضد الدكتاتورية وبشرف من أجل الاشتراكية، نعلن مساندتنا لعوائل الشهداء...،)) كما أعلنت أدانتها للعنف في العراق الذي يحصد الأرواح، وهذا يتطلب تضامنا عالميا ولهذا نحن الآن هنا....


 


بعدها كلمة منظمة الحزب الشيوعي الكردستاني / العراق في السويد قدمتها الرفيقة نشتمان، التي رحبت فيها بالضيوف، وقالت ((في كل مرة تحاول الأنظمة الدكتاتورية والفاشية النيل من شعبنا وقواه الوطنية كان الشيوعيون العراقيون والكردستانيون في مقدمة المدافعين عن شعبهم، وعلى هذا الطريق قدم الشيوعيون قوافل من الشهداء من العرب والكرد والكلدوآشوريين والتركمان ومن جميع مكونات شعبنا.
في الوقت الذي نحتفي وأياكم بيوم الشهيد الشيوعي تمر بلادنا في فترة عصيبة من تاريخها, فبعد مرور 23 عاماً على انتفاضة أذار المجيدة و10 سنوات على سقوط النظام الدكتاتوري الفاشي وشعبنا لا يزال يعاني من التركة الثقيلة للدكتاتورية. فخلافات الإقليم مع المركز تتعقد أكثر فأكثر والمناطق المستقطعة لم تحل معاناتها والعديد من القوانين المهمة ومنها قانون النفط والغاز لم تقر والبلد يعاني من إرهاب وفساد ومحاصصة مقيتة تكبل تطوره الطبيعي.
وفي إقليم  كردستان مرت أكثر من خمسة أشهر والقوى المتنفذة لم تتفق على تشكيل حكومة الإقليم، وذلك بسبب تغليب الحزبية الضيقة والمصالح الفئوية والشخصية على المصلحة الوطنية. وبالرغم من الموارد والإمكانات الكبيرة التي بحوزة حكومة الإقليم، ألا أنها أخفقت في بناء اقتصاد متين وبلغت الأزمة حداً  بحيث عجزت الحكومة عن توفير رواتب الموظفين والمعلمين, إضافة الى التقييد على الحريات العامة واغتيال الصحفيين وقمع المظاهرات الجماهيرية السلمية والتضييق على النساء وحرياتهن كل هذا يوٌدي الى تضييق الديمقراطية في كردستان.)).

 


وأخيرا كانت كلمة منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد التي ألقاها الرفيق جاسم هداد ومما جاء فيها: ((يكتسبُ الاحتفال هذا العام بنكهةٍ أخرى، حين يقترنُ بالعيد الثمانين لميلاد الحزب الشيوعي العراقي، حزبِ العمال والفلاحين والكادحين والمثقفين وكل العراقيين، وبانطلاق الحملةِ الإنتخابية لقائمةِ التحالف المدني الديمقراطي، التي يشارك فيها حزبُنا مع نخبةٍ من القوى الوطنية المخلصة، الرافضةِ للمحاصصة الطائفية والفساد والخراب، والمتصديةِ دوما لكل أشكال الإرهاب والفساد، قائمةِ من اعتبر إنهاءَ الاحتلال واستعادةَ الحريةِ شرطاً لإقامةِ المجتمع الديمقراطي، قائمةِ من لم يختزل العراقَ بهِ ولم يَدّعِ التمثيلَ القسريَ لأحد، قائمةِ من رفض وبشكل حقيقي وعملي العنفَ كسبيلٍ لحل الخلافات أو السعيَ لنيل تفويض الشعب، قائمةِ الأعرق في الاعتراف بالحقوق القومية المشروعة لكل العراقيين، و بالحقوق الدينية لأتباع كل الديانات في العراق، قائمةِ المكافحين بكل صلابة من اجل تحقيق المساواة بين العراقيين رجالاّ ونساءً، وصيانةِ مكانةِ المرأة في المجتمع من كل ما ينتهكُ حريتـَها الآدمية.. قائمةِ أصحاب التاريخ الوطني النضالي الناصع، والأيادي البيضاء.. وسيكون من البداهة أيضاً أن يقترنَ الوفاءُ للشهداء بالتصويت لقائمتهم المعبرةِ عن الأحلام التي استشهدوا من أجلها.
كما يأتي يومُ الشهيد الشيوعي وبلادُنا الحبيبة تمر في ظروفٍ غايةً في الصعوبة والتعقيد، فإلى جانب تدهور الوضع الأمني، واستفحال خطر التنظيمات الإرهابية والمجاميع المتطرفة المسلحة، وتمكنِها من توسيع مواقعها ونشاطاتِها الإجرامية، تستمر القوى المتنفذةُ في حكم البلاد بالانشغال بالصراعات السياسية على المصالح والنفوذ والثروة، مما يشدد من احتقان الأزمة العاصفة التي تعيشها العمليةُ السياسية، ويفتقد الناسُ فيها ليس الأمنَ فحسب بل و أبسط َالخدمات الضرورية، ويشتد التباينُ الطبقي وتنمو بشكل مخيف الفئات المسحوقة، والتي تعيش دون مستوى الفقر وتقتات على نفيات ناهبي قوت الشعب، فيما يشتد الإستقطاب الطائفي وينذر بحربٍ أهلية أو بتمزيق وحدة البلاد.
لقد حذر حزبنا مراراّ، وإنطلاقاً من إيمانه بمشروع الدولة الديمقراطية الحقة، من هذه المخاطر، ودعا الى حوارٍ صريحٍ وحريص بين القوى السياسية على أسس واضحةٍ وبرامجَ حقيقيةٍ لحل الخلافات، وصولاً إلى بناء صف وطني واسع عابرٍ للطائفة والقومية والانتماءات الثانوية، قادرٍ على مواجهة تحديات المرحلة. كما أكد حزبُنا على دعم قواتنا المسلحة في جهدها للقضاء على الإرهاب، وعلى ضرورة التمييز بين المواطنين الأبرياء وبين العناصر الإرهابية، و على احترام حقوق الإنسان والحفاظ على ممتلكات الناس، ودعا الى تنفيذ المطالب المشروعة للمواطنين والقيامِ بمعالجات اقتصادية، اجتماعية وثقافية للمشاكل الكثيرة.
ولن يدخر الحزب جهداً من أجل دعم كل المبادرات الحقيقية المسؤولة الهادفة إصلاح العملية السياسية والسير بها نحو عراق ديمقراطي إتحادي آمن ومزدهر.
وتبقى الإنتخاباتُ البرلمانية القادمة الوسيلة َالأنجع بيد جماهير شعبنِا لتغيير الواقع المأساوي الذي تعيشه، والخلاصِ من نظام المحاصصة والفساد القائم.))
شكر عريفا الحفل جميع الحضور على تلبيتهم الدعوة والتضامن مع حزبنا في يوم الشهيد الشيوعي.

 


كما وصل الحفل عدد كبير من رسائل التحية التي تشيد بنضالات الحزب وتمجد شهداءه الأبرار.
ومن هذه البرقيات:
1 ـ اللجنة المحلية للحزب الديمقراطي الكردستاني
2 ـ مكتب المجلس الأعلى الإسلامي العراقي
3 ـ حزب بيت نهرين الديمقراطي
4 ـ  الإتحاد الديمقراطي الكوردي الفيلي
5 ـ اتحاد الكتاب العراقيين في السويد
6 ـ المؤتمر الوطني العراقي في السويد
7 ـ حركة تجمع السريان/ مكتب السويد
8 ـ اللجنة المحلية للحركة الديمقراطية الآشورية
9 ـ طائفة الصابئة المندائيين في السويد
10 ـ المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري
11ـ تنسيقية ستوكهولم لقوى وشخصيات التيار الديمقراطي
12 ـ الحزب الديمقراطي الكردستاني / إيران
13 ـ منظمة الأتحاد الوطني الكردستاني في السويد
14 ـ الحزب الإشتراكي الكردستاني / السويد
15 ـ منظمة جاك في السويد ( كوردو سايد ووج)
16 ـ رابطة الثوريين الكادحين / كردستان ايران
17 ـ الحزب الشيوعي البوليفيم السويد
18 ـ رابطة المرأة العراقية في السويد
19 ـ جمعية طيور دجلة
20 ـ جمعية المرأة العراقية في ستوكهولم
21 ـ نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي
22 ـ حركة العمال النقابية الديمقراطية في السويد
23 ـ جمعية المرأة المندائية في سوكهولم
24 ـ جمعية الرافدين لدعم التربية والتعليم في العراق



27  الاخبار و الاحداث / الاعلان عن مواضيع ومواعيد النشاطات (ندوات،محاضرات،تجمعات و..الخ) / محاضرة بعنوان:رؤية نفسية لأداء اليسار السياسي في العراق في السويد في: 17:19 03/02/2014
28  الاخبار و الاحداث / الاعلان عن مواضيع ومواعيد النشاطات (ندوات،محاضرات،تجمعات و..الخ) / دعوة حفل يوم الشهيد في ستوكهولم في: 22:11 02/02/2014
29  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / شهادات: الشاعر والكاتب كريم ناصر في: 13:12 01/02/2014
شهادات: الشاعر والكاتب كريم ناصر

انتشرت صحافة الحزب الشيوعي بشغف كبدائل للأشياء التي فقدت قيمتها الفكرية بسبب تسلّط الفكر الشوفيني إبّان الحقبة الديكتاتورية الفاشية


الشاعر والكاتب كريم ناصر

حاوره: محمد الكحط

كريم ناصر شاعر وكاتب متنوع المواهب، نشر العديد من الدواوين والدراسات النقدية تمتاز بالعمق ودقة التحليل الأدبي.
إلتقيناه في الذكرى الثمانين لميلاد الحزب الشيوعي العراقي ووجهنا له بعض الأسئلة.

•   متى تعرفت إلى أنشطة الحزب الشيوعي العراقي وفي أيّة مرحلة من مراحل حياتك؟


** لكلّ مرحلة قيمةٌ مميّزة لها شروطها ومعطياتها وأسبابها الموضوعية، ولا شك في أنّ للحقبة السبعينية أثراً إستراتيجياً على منظومة الثقافة العراقية، وليس بالضرورة أن يكون المنتجُ سياسياً دائماً كما كنا نرى في الحالة التي فرضتها الظروف الاستثنائية العامة وما رافقتها من أنشطة ثقافية متتالية بفضل الانفتاح والتواصل وانتشار البدائل، ولكن يبدو أنَّ الثقافة تمثّل المفصل الأساسي في السوسيولوجيا كما تدلّ على ذلك..
انطلاقا مما سبق فقد انتشرت صحافة الحزب الشيوعي بشغف كبدائل للأشياء التي فقدت قيمتها الفكرية بسبب تسلّط الفكر الشوفيني إبّان الحقبة الديكتاتورية الفاشية، وعليه فإنَّ مبدأ التغيير في أيام الجبهة الوطنية تحديداً لم يكن مظهراً مثالياً خالصاً، ولكنه كان ملمحاً جوهرياً فرض خطاباً ثقافياً شاملاً ليصفو ظاهرة عامة، وهذا ما أدّى إلى انتشار سلسلة من المطبوعات الفكرية والفنية فضلاً عن مطبوعات ثقافية مهمّة، هذا الوضع الجديد المغري قد سهّل لنا تحقيق ما كنا نحلم به في السابق بعد أن كان التلقّي مستحيلاً، ولم يكن الأمر ميسوراً كما كنّا نظن، ولكن بنفس الوقت يمكن أن نقول إنَّ الصحافة قد يسّرت كثيراً بالتقائنا.. من منّا لم يحلم بالاستقلال الثقافي؟

•   كيف كان ذلك؟

** لا يمكن رسم الصورة هكذا، فمن الصحيح أنّنا كنّا نقتني الصحف من المكتبات الشعبية، ولتقريب الموضوع أكثر لفهم الصورة الحقيقية يجب أن نُسلّط الضوء على دور الحزب في نشر المطبوعات الراقية في السبعينيات، ومن بين الموسومة منها جريدة طريق الشعب، والفكر الجديد، ومجلة الثقافة الجديدة كنماذج موحية، وقد تجلّى هذا الدور الطليعي بقوّة في تجسيد ما هو حداثي لخرق السائد المبتذل لتحطيم الحاجز الرسمي بوصفه عائقاً..
فبرغم النجاح الذي لا جدال فيه، لكنما كانت الدولة تعرض رقابةً متتالية على مقتني الصحف اليسارية ومن ضمنها جريدة طريق الشعب على أن يقدّم المشتري اسمه الثلاثي للبائع كشرط ضروري لعملية الاقتناء.

•   هل تأثرت بأفكار الحزب، وبأي شكل؟

كلّ فكر أُممي لا بدّ من أن يحظى بمقبولية شعبية كبيرة، وهذه ليست مصادفة محضة، لأنَّ الصورة واضحة تماماً، وإضافة إلى ذلك أنّنا ننظر إلى الفكر الأممي لكونه ينسجم مع مبادئنا ولا يشذّ عنها، إذاً فلا يمكن الاعتقاد أنَّ مبادئ الحزب وحدةٌ منفصلة عن سياقاتها الأساسية.. إنّها تبقى في العمق جزءاً يتحقّق مضمونه كلّية في شموليته.. وعلى كلّ حال فإن التأثّر المقصود يمثّل الصيغة التي تجسّد الصورة الإنسانية انطلاقاً من خاصيتها الأُممية، وهذه ترجع أصلاً إلى النظرية الاشتراكية وبالموازنة مع النظرية الرأسمالية لا بدَّ من أن يكون الاختيار شيئاً معاكساً ليصبح نقيض معيار النظم السائدة، فلا شيء يمنعنا البتّة من الانزياح عن المنهج السائد إذا شئنا أن نقف مع اليسار التقدّمي ولما يشغل انتباهنا من مرجعيات معيارية وهذا ما يبطل المفهومات الخارجة عن السياق الإنساني.

•   ماهيّ الذكريات التي تحملها عن الحزب ومبادئه العامة؟

** هكذا يجوز لنا التعبير عن الحقائق التاريخية، لأنّنا نرى فيها الخطاب الجوهري ماثلاً في إطاره الثقافي بالقياس إلى قوانين الأيديولوجيا..
نستخلص بعد هذا أن ندرج الكثير من القضايا التي تربطنا بها ذكرى جميلة يمكن تمييزها عن غيرها- المهرجانات الشعرية كنماذج. - الحزب بوصفه مرجعاً يمثّل على العموم إتّجاه الشغيلة وتطلعات المثقفين، حيث يندر جدّاً أن يمتلك حزبٌ طليعي تاريخاً مشرقاً تجتمع كلّ معاييره في معطياته الفكرية أو الثقافية التي ينفرد بها الحزب الشيوعي العراقي الذي أعدّ الثقافة هدفاً من أهدافه السامية.

•   هل للحزب تأثير مشهود على الساحة الثقافية في تاريخ العراق الحديث، كيف تقوّم هذا الدور؟


** بلى، هذا المبدأ بالتحديد ما يعمل الحزب على تحقيقه، وقد تجلّى ذلك في العديد من المستويات، ولنتفق جميعاً على أنَّ الهدف الأسمى: المستوى الثقافي، والحزب يدأب في تنشيطه ليصفو معياراً منتظماً في إستراتيجيته المعاصرة والسمات التي يسعى لخلقها، وهذا ما أنشأ بالفعل جيلاً مميّزاً من المثقفين الكبار احتلّ أماكن حساسة في الثقافة العربية، من النادر أن يوفّر حزبٌ ما هذا الدعم لمثقفينا في تاريخ العراق الحديث..
يمكن أن نرى أنّه كيف ترك الحزب أثره الجمالي في وجدان النخبة من صنف الانتلجنسيا ونلاحظ ذلك خاصة في نطاق الأدب والفن كليهما.

•   ذكريات ومواقف تتعلق بمسيرة وتجربة العمل الثقافي..

** بدءاً أصبحت الثقافة صورةً حقيقية لميكانزم الواقع، وهذه الصورة تقتضي بالضرورة علاقة متبادلة، وبوجه عام فإنَّ الثقافة تمثّل الدعامة العميقة لأيّ مجتمع.. نحن رأينا أنفسنا في خضمّ هذه العلاقة التي تحمل لنا من أرث الشعوب الكثير، وقد صار لزاماً علينا الاغتراف من أعماق هذه الأشكال القادمة من الخارج وبما توفّرها من خصوصيات شعرية على شكل سلسلة معرفية ثمرتها تكفي لتحقيق مترادفات جديدة..
نلاحظ أنَّ الشعر يمثّل الاختيار العميق لهذه العلاقة الجوهرية، وتحت هذا الإسم المعبّر سعينا إلى تنشيط أدواتنا الشعرية ويكفينا فخراً أن أضفنا إلى الحقل المعرفي شيئاً مفيداً بهذا المعنى..
لو نعود إلى المواقف المعهودة فيمكن أن نستخلص منها نتائج مهمّة، النقطة الأساسية كما نرى جعلتنا أن نكتشف بعمق السمات الأدبية لمجمل البنى الثقافية.

•   كيف تجد علاقة صحافة الحزب الشيوعي بالثقافة والمثقفين؟

** كانت العلاقة دائماً حميمة ومتجانسة بالموازنة مع الصحافة الرسمية على مرّ السنين ولا سيما بين الصحافة اليسارية والثقافة من جهة، وبين صحافة الحزب ومثقفينا من جهة أخرى، حيث بدأت هذه الأخيرة تتماسك وشائجها بتناغم مطّرد وتنمو مع تطوّر البنى الثقافية بجميع مستوياتها..
وقد خلق الواقع المتميّز الجديد فضاءً واسعاً بنفس أهمية الخطاب الثقافي فضاء وجدنا فيه أنفسنا بملامح جديدة تكون كفيلة بإلحاقنا بباقي الشعوب المتطوّرة، فأصبحنا نمتلك تصوّراً عن ظواهر عديدة مشتركة، وقد تجلّى ذلك الخطاب في أدبياتنا كما هو واضح من سماته منذ سبعينيات القرن الماضي، هذا المظهر الثقافي المستجد ترك مجالاً فسيحاً للحركة، وكأنما زحزح عن كواهلنا ثقلاً ما كان جاثماً على صدورنا منذ الأزل..
وإذا سُمح لنا بإبداء الرأي من نفس التاريخ المذكور، لا ريب أنَّ مردّ ذلك مرجعيات الحزب التي إتخذت من التلاقح مصدراً لها لإسناد الموقف الأصيل في نطاق الأدب وآليات تطويره مع الإخلاص لمبدأ التناغم لقواعد الحرية..
نستطيع أن نجزم أنَّ صحافة الحزب احتلّت مكاناً مرموقاً في أذهاننا، ومما له دلالة نلاحظ مع ذلك كيف أنَّ الصحافة الشيوعية قد تمكّنت من صياغة مشروعها لمدّ جسور قوية ومشتركة، بل إنّها صارت لم تأل جهداً في دعم المنجز الثقافي على جميع مستوياته، لهذا نستطيع أن نلمس النشاط الفعلي في كلّ التجارب كيفما كانت درجة كثافتها، في حين لم نلمس ذلك في الصحافة الرسمية التي تقوم دائماً على خلاف ذلك حيث انعكست مظاهرها بداهة في كلّ الحقب، ولهذا بالطبع مردود سلبي لكنه أصبح نادراً.
 
•   كلمة في الذكرى الثمانين لميلاد الحزب الشيوعي العراقي تعبّر فيها عن هذه المسيرة وآفاق المستقبل..

** هكذا ارتأينا أن نضمَّ صوتنا إلى صوت الشعب دعماً للثقافة والفن والحريّة الفردية لتغيير النمط السائد وإحداث البديل وإنشاء بنى قوية تسمح بالتعبير خلافاً للمقتضيات السائدة..
يبقى بعد هذا أن نثمّن غالياً دور الحزب ونقدّر تاريخه المجيد لما قدّمه في مسيرته النضالية من ملاحم بطولية نادرة وما حقّقه في ميدان المعرفة وفي مجال حقوق الإنسان ومساندته تطلعات الشعوب إلى الديمقراطية ونزوعها إلى السلام والحرية.
تحية إكبار واعتزاز إلى الحزب الشيوعي العراقي بذكراه الثمانين.

30  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / حوار من داخل استوديو فن الضوء مع الفنانة هناء الخطيب في: 19:56 30/01/2014
حوار من داخل استوديو فن الضوء مع الفنانة هناء الخطيب



محمد الكحط –ستوكهولم-

افتتحت الفنانة التشكيلية هناء الخطيب أستوديو (محترف) خاص بها يوم 29ديسمبر 2013م في (هودنكا) أحد ضواحي العاصمة السويدية ستوكهولم بحضور عدد من المهتمين بالفن التشكيلي ،و شارك الوزير المفوض في سفارة العراق في السويد الدكتور حكمت جبو وعقيلته مراسيم الافتتاح. الفنانة الخطيب تهدف إلى أن يكون هذا الأستوديو، كمحترف ثقافي لمدّ الجسور الإنسانية والفنية في المهجر إلى عراقنا الحبيب.

ومن خلال افتتاح هذا المحترف، كانت لنا فرصة لإجراء حوار معها عن تجربتها الفنية، فالفنانة هناء الخطيب من مواليد البصرة، ترعرعت وسط عائلة سياسية ثقافية فكرية وفنية، والدها مهدي محمد الخطيب شخصية معروفة، فهو صاحب دار الحكمة وبيت شناشيل العشار الذي أخذته مؤسسة دار التراث، ولا تنسى هناء مكتبة أبيها الغنية بالكتب المتنوعة والتي كانت زادها الأول للتزود بالثقافة والفن، كانت لها غرفة خاصة للرسم منذ الطفولة، وهي لا تنسى معلمتها الأولى في مادة التربية الفنية في الابتدائية (زهرة الشمرتي)، التي كان لها دور في توجيهها ومدها بالتشجيع لتساهم في العديد من المسابقات الفنية، فحصدت الجوائز والهدايا لتفوقها، وتنقلت بين البصرة والنجف وبغداد، أكملت معهد التكنولوجيا سنة 1984، ومن ثم دخلت أكاديمية الفنون الجميلة في جامعة بغداد قسم الرسم لتكملها سنة 1998، وفي تركيا أكملت دراستها الأكاديمية في جامعة أستنبول، وهي عضو في العديد من الجمعيات الفنية منها، جمعية الفنانين العراقيين التشكيليين في العراق والسويد، وكذلك في المنظمة الدولية السويدية للفنانين التشكيليين، وعملت في عدة أماكن منها وزارة التربية ضمن النشاط المدرسي وكانت ضمن هيئات التحكيم  فيها، كما كانت الخطيب من بين المتميزين في نشاطات المنجز الثقافي والمهرجانات داخل وخارج العراق. وساهمت في العديد من المعارض المشتركة والخاصة في العراق والسويد.

   

مشغلها الأخير يعني الكثير، فحصول فنان على مكان خاص به هنا ليس بالأمر الهين، حوى نماذج من أعمالها، والحاضر هنا يشعر باللمسات الفنية في كل زاوية من زواياه.
   

أعمال هناء الخطيب تمتاز باستخدامها عدة أساليب ومدارس فنية في نفس اللوحة فنجد التركيب والسريالي أو الواقعي أو التعبيري في نفس العمل، بل تتناول عدة مواضيع وربما مواضيع متضادة في نفس العمل، فقد تجد الفرح والحزن، شيء من الواقع وشيء من الخيال، وبين الثابت والمتغير، حيث نشاهد ذلك من خلال ما طرحته في عملها التركيبي المكون من ثلاثة قطع مثلث كبير يتوسط لوحتين الذي أسمته ( الثابت والمتغيّر) الذي نفذته في ٢٠١٠ حيث جاءت تسمية أسم المعرض حينها بأسم هذا العمل، و قد افتتحت به محترفها الأخير، كونه يمثل لها معنى كبيرا، ولا تنسى الخطيب ان تزين أعمالها بالنظريات الحسابية وبالطلاسم كالتعاويذ  التي يستخدمها الساحر، فهي  تجذب المتلقي ليتعمق في معرفة سر لوحاتها.
 

 كما تحاول الفنانة أكتشاف سر التكوين وسر الوجود، فنجد في معظم لوحاتها سيادة لون واحد، حيث تتدرج مستوياته من خلال الضوء واللون الأبيض لتتدرج كثافة نفس اللون في اللوحة بقدرات فنية متميزة، كما تحمل لوحاتها انعكاسا لحالتها النفسية وتعكس روحها المتمردة.
 
حاورناها عن رسالتها الفنية من خلال ممارستها فن الرسم فتقول، ((أنا أتوسط عالمين ومستويين ولكنني أتعامل مع كل المستويات، أحاور العقول، رسالتي هي بطريقتي أحول المعاني والمحسوسات والغير مرئيات وأنقلها من عالم إلى آخر، الكثير يحاول أن يعكس ما بداخله ليكون مفهوما لدى ذهن المتلقي))، وعن فهمها لمعنى الفن تقول، ((الفن له معنى كبير فهو الحياة بالنسبة لي، فهو وما يحمله من ألوان لها دلالات رمزية وتعبيرية، لقد تعمقت في دراسة الضوء ودرست سرعته وانعكاسه، فأضاف لي ذلك الكثير، فالنور يلعب دورا في أظهار الجمال، فلولا تعاقب الليل والنهار لما استمرت الحياة  أو تلونت بهذا الشكل البديع، النور هو أساس الحياة لذا كان أسم الأستوديو مستنبطا من هذه الفلسفة –فن الضوء-..)).
وعن مدارسها الفلسفية التي تؤمن بها حاليا تقول، ((أنني أتعمق الآن بالدراسات الروحانية وساعدتني في الاطلاع على نمط تفكير الإنسان، أسعى لمعرفة ما وراء الطبيعة، استكشاف العالم الميتافيزيقي، وهذا ما أحاول أن أجسده في أعمالي القادمة، في معرضي القادم لوحات كبيرة تحت أسم –بوابات-)).



وحول الأساتذة الذين مروا بحياتها وبمن تأثرت بهم وكان لهم الأثر في تطور ملكتها الفنية تتحدث، ((من أساتذتي في الأكاديمية ممن أعتز بهم الدكتور أسعد الطائي، ود ماهود، والدكتور فاضل خليل والدكتور عياض الدوري الذي كان مدرسة في علم الألوان، والدكتور كريم خضير والدكتور زهير صاحب الذي علمني فلسفة الجمال، وخارج الأكاديمية كان مع الفنان إسماعيل الشيخلي الذي لقبني بـ (ملكة الفحم) بعد أن شاهد أعمالي الفنية بمادة الفحم، وكذلك تأثرت بالدكتور علاء بشير بفكره وفلسفته، تأثرت بأعمال جواد سليم واستخدامه الرموز السريالية واستفدت من مدرسة الفنان فائق حسن في مزج الألوان، علما أنني شاركت مع تسعة فنانين لإعادة تزيين واجهة الأكاديمية في بغداد سنة 1998م من شناشيل إلى خيول فائق حسن.)).



   

وكيف تجد الفنانة هناء الخطيب نفسها في هذه المرحلة بعد كل تلك التجارب والأعمال تقول، ((أسلوبي الحالي أكثر غنى، وأجد نفسي أمام مسؤولية أكبر سواء في الفكر وفي التنفيذ، وعليّ تجنب الأخطاء السابقة ان وجدت، سواء في المجال الفني أو الفكري، بعد كل هذا المخاض أجد نفسي أكثر نقاء واقتراب من الروحانيات.
أعتقد وجدت الطريق مبلطا أمامي، ولم أعد مشتتة، أشعر الآن عرفت هدفي وطموحي، وهذا ما سأجسده في معرضي القادم من خلال الأعمال التي ستقدم.)).

حاورناها عن سر وجود صورها ضمن بعض الأعمال فأوضحت  ((هنالك في كل عمل جزء من هناء الخطيب لربما ظلي أو صورتي أو إيحاءات من ذاتي، ولربما يدخل كل ذلك دون إرادتي دون أن أشعر)).

هناء الخطيب لا تفكر بالربح المادي من أعمالها، وحتى المحترف الحالي فهي تهدف منه أن يكون ملتقى وكصالون ثقافي يسمح للمثقفين بالالتقاء والتحاور.

في ختام حوارنا تمنينا لها النجاح في مشاريعها الفنية والعطاء الدائم.

 



31  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / أزمة تولد أزمات وحلول تضفي إلى أزمات في: 20:55 24/01/2014



أزمة تولد أزمات وحلول تضفي إلى أزمات

بقلم: محمد الكحط

لا أظنُ شعبا مر أو يمر بمعضلة كشعبنا، ولا أعرف هل أن من يقود العملية السياسية يعي ما يقوم به من أفعال، أشعر أحياناً أن مجموعة من الصبية المستهترين هم من يقودنا، وليس مجموعة من السياسيين اليافعين، فالأزمات تتعقد والحلول الترقيعية تولد أزمات، وكل يوم موضوع جديد يحاول أن ينسينا الذي قبله، والشعب بين حانة ومانه لا يعرف ماذا يعمل.
أخيرا تمخض مجلس الوزراء ليقرر تشكيل محافظات جديدة، في هذا الوقت الضائع في اللحظات الأخيرة من هذه الحكومة وهذا الوضع المزري والمعقد (المصخم)، تتخذ قرارات كبيرة كهذه، فهل فكر من أتخذ القرار هذا أبعاده وما سيخلفه من ردود أفعال، هل تم دراسة الأمور من كل جوانبها، هل الموعد ملائم لاتخاذ هكذا قرار، واليوم نرى ونسمع ردود الأفعال من كل المحافظات المعنية وغير المعنية، وقبلها قرار البترودولار، لو راجعنا أنفسنا هل كان القرار أصلا دستوريا، حيث ينص الدستور ان الثروات هي ملك الشعب العراقي بأسره، فلماذا نميز المحافظات المنتجة على حساب المحافظات غير المنتجة، واليوم نشاهد ونسمع تداعيات ونتائج هذه القرارات التي صدرت لحل مشكلة لكنها أوجدت مشاكل جديدة، وتحاول الحكومة ايجاد ذرائع ترقيعية لتلافي الحرج، فالحكومة مطالبة بتطبيق قراراتها التي أصدرتها، ولكنها عاجزة كعجزها عن حل أهم وأخطر الملفات الأخرى وأولها الوضع الأمني المتدهور، وفي كل مرة عندما يتصاعد العمل الإجرامي وتثبت الأحداث الخروقات الكبيرة للأجهزة الأمنية منها هروب السجناء والتفجيرات المتكررة والاغتيالات المستمرة، (نسمع تم تشكيل لجنة للتحقق أو أعادة تشكيل الوحدات الأمنية...)، ولا شيء جديد ولا تغيير، ولا نتائج صحيحة تصدر عن اللجان ولا تقدم، بل من إنتكاسة إلى أخرى أسوأ، المشاكل مع أقليم كردستان، لم تنته ولن تنتهي وكل مرة نتراجع ولا نتقدم، وهكذا مع أبناء أكبر محافظة عراقية وهي الأنبار، البطاقة التموينية التي تمس قوت الشعب، التي شابتها ملفات الفساد ولا زالت، لم يتم تحسينها، وستعود مسؤوليتها إلى الحكومات المحلية، وهل سيكون هذا الحل سليماّ!!!، أنتظروا النتائج، البطالة والتعيينات التي تتم خلف الكواليس ونسمع بها ويبقى جيش العاطلين في تزايد ولا حلول جذرية، الخدمات من بلدية وصحة وتعليم، ما هو التقدم الحاصل فيها، أم ملفات الفساد من صفقة الأسلحة الروسية وغير الروسية إلى البسكويت التالف وما قبلها وما بعدها من ملفات فساد خطيرة، لقد أكلت مافيات الفساد الأخضر واليابس ومجلس الوزراء يستجدي لإقرار قانون البنى التحتية، ولو راجعنا الميزانيات وما صرف من أموال منذ 2003 حتى اليوم لعلمنا أنه يمكن بناء العراق بها من الشمال إلى الجنوب بأفضل بناء، لو كانت هنالك نزاهة وروح وطنية تتجسد في مسيرة المسؤولين الذين يقودون البلد.
فمشكلتنا اليوم ليس أيجاد محافظات جديدة، ولا البترودولار، بل مشكلتنا المحاصصة الطائفية المقيتة وغياب الروح الوطنية والنهج الوطني السليم عند الجميع، وتغييب القوى الوطنية الحقيقية عن إداء دورها في عملية البناء.
اليوم نحتاج إلى وقفة جادة، والانتخابات على الأبواب، على البرلمان ان يسن ويقر قانون الأحزاب قبل الانتخابات حيث يمنع فيه تشكيل الأحزاب على أساس طائفي أو عرقي، وعدم السماح بالمال السياسي ليقرر من سيأتي إلى السلطة، والابتعاد عن كل ما هو غير وطني ومنع كل ما يسيء أو يهدد الوحدة الوطنية ووحدة العراق أرضا وشعبا. كما نجد ضرورة تشكيل مجلس وطني لبناء العراق من الخبراء والعلماء والمثقفين الوطنيين، ليرسموا وجه العراق القادم وإصدار قرار ينبذ الطائفية والعرقية وسياسة المحاصصة التي أوصلت العراق إلى هذا الوضع المزري.
هذا أذا أردنا أن نبني عراقاً جديداً عصرياً يتمتع فيه الجميع بالمساواة، وتوفير الحياة الحرة الكريمة للجميع، ولا مناص ولا طريق إلا في دولة مدنية ديمقراطية يتمتع فيها الجميع بحقوق المواطنة التي هي أساس بناء المجتمع العراقي الجديد.
32  الاخبار و الاحداث / اخبار الجمعيات والنوادي / مؤتمر الجمعية الثقافية العراقية في مالمو في: 23:26 14/01/2014
اعلان

يسر الجمعية الثقافية العراقية في مالمو أن تدعو وترحب بجميع عضواتها وأعضائها، وكذلك بكل الذين انتسبوا لها في يوم من الأيام، وأيضاً بجماهير الجمعية وصديقاتها وأصدقائها إلى مؤتمر الجمعية السنوي الذي ينعقد في الساعة الخامسة من مساء السبت 18-01-2014 وعلى قاعة الجمعية.
وبودنا أن ننوه إلى أن من حق جميع الحاضرين، الأعضاء والضيوف، المشاركة في النقاش وطرح الآراء والأفكار وتقديم المقترحات للنهوض بنشاط الجمعية إلى أفاق أرحب وأفضل! وعمليتا التصويت والترشيح وحدهما يخصان الأعضاء حسب أنظمة الجمعيات في السويد.
و بهذه المناسبة لا بد للجمعية أن تتذكر وتقيم عالياً وتشكر كل من ساهم في وضع لبنة لتأسيسها، وساعد على أن تأخذ مكانتها المتميزة في مجتمع مدينة مالمو. وكل ما هو موجود في الجمعية يشير إلى الجهود الكبيرة التي بذلها أعضاؤها في مختلف الأوقات، وخاصة أولئك المبدعين الذين تركوا بصماتهم
في الجمعية تحفاً فنية متنوعة أو نتاجاً أدبياً أو تنظيماً وإدارة لنشاطات الجمعية! 
من حقنا أن نفخر اليوم بما تم تحقيقه، ومع تنامي الجالية العراقية في مالمو، نتطلع إلى الإنتقال إلى مستويات جديدة ونوعية من الفعاليات والأنشطة التي تستجيب ألى إحتياجات ورغبات عضوات وأعضاء الجمعية وبنات وأبناء الجالية العراقية في مالمو.
نرحب بكم بحرارة إلى المؤتمر!
الهيئة الإدارية للجمعية



33  الاخبار و الاحداث / أخبار العراق / ستوكهولم: وقفة أستذكار وأستنكار وتضامن في: 17:04 07/01/2014

ستوكهولم: وقفة أستذكار وأستنكار وتضامن



ستوكهولم: طريق الشعب

نظمت مجموعة من الأحزاب والحركات السياسية في ستوكهولم يوم الأحد 5-1-2013 ، في ساحة سيركلس توريت وسط العاصمة السويدية ستوكهولم وقفة استذكار وأستنكار وتضامن بمناسبة مرور شهر على اغتيال الصحفي الشهيد كاوه كرمياني، وكذلك بمناسبة أحداث سيد صادق الأخيرة والتي راح ضحيتها شهيد وعشرات الجرحى، ومن هذه الأحزاب المنظمة للفعالية منظمة الحزب الشيوعي الكردستاني/ العراق في السويد وحركة التغيير والحزب الشيوعي العمالي الكردستاني ومجموعة 17 شباط، وبحضور رفاق من منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد، وعدد من المنظمات الأخرى، كما حضرها جمهور من أبناء الجالية العراقية والأجنبية ومن منظمات المجتمع المدني الكردستانية.

تمت قراءة العديد من الكلمات بالمناسبة وكلها شجبت وأدانت القتلة، وطالبت بالكشف عن المتورطين الحقيقيين بتلك الجرائم وتقديمهم للعدالة والقصاص منهم، والمطالبة باستقلالية القضاء وعدم التدخل بشؤونه، وأبدى المعتصمون تضامنهم مع المطالب المشروعة لأهالي سيد صادق.
كما دعا المجتمعون الى الاستمرار بالمطالبات حتى تحقيق تلك الأهداف وصيانة حرية التعبير وعدم تكميم الأفواه، وإطلاق حرية التظاهر وكشف مافيات الفساد وسارقي قوت الشعب.

جدير بالذكر أن أثنين من المشتبه بهم من الذين يقفون وراء تنفيذ الجريمة يحملون الجنسية السويدية لذا تم تقديم دعوة قضائية لدى الجهات السويدية المختصة لإلقاء القبض والتحقيق مع مرتكبي الجريمة والكشف عنهم ومحاكمتهم.
34  اجتماعيات / شكر و تهاني / رد: "عنكاوا كوم" يهنئ بمناسبة أعياد الميلاد ورأس السنة الميلادية الجديدة في: 19:09 23/12/2013
35  اجتماعيات / شكر و تهاني / رد: "عنكاوا كوم" يهنئ بمناسبة أعياد الميلاد ورأس السنة الميلادية الجديدة في: 21:20 22/12/2013
36  الاخبار و الاحداث / اصدارات / رد: صدور العدد الأول من مجلة "السَّلام" في ستوكهولم في: 23:20 21/12/2013
مجلة السَّلام في عددها الأوَّل
صدر العدد الأوَّل من مجلة السَّلام الَّتي يحرِّرها الأديب التَّشكيلي السُّوري صبري يوسف في ستوكهولم، وقد شارك في المجلة 56 كاتب وكاتبة، وشاعر وشاعرة، وباحث وناقد وفنَّان تشكيلي. زيَّنَت غلاف المجلّة لوحة الفنّان الفلسطيني د. جمال بدوان، الَّتي حملت عنوان: "تسامح الأديان"، وهي أكبر لوحة زيتيّة في العالم 20 × 15 متر مربّع، وقد جاء في كلمة المحرِّر ما يلي:


"فكرة السَّلام راودتني طويلاً، تبرعمَت في مخيَّلتي منذ زمنٍ بعيد، إلى أن هيمنَت على كامل كياني، وغدت جزءاً من وجودي على وجه الدُّنيا. تجذبني إلى رحابها الفسيحة، مثلما تجذبني الينابيع العذبة وصفاء السَّماء. السَّلام شعاري الأزلي في الحياة! ولهذا تؤرِّقني وحشيّة البشر في تعاملهم مع بعضهم بعضاً، وتؤلمني كثيراً الحروب الَّتي تنشب بين البشر، تهدِّدُ صفاء الصَّباح وهدوء اللَّيل، مندهشٌ ممَّا أراه من دمار، كيف يغوصُ الإنسان مع بني جنسه في حروب مدمِّرة ومجنونة؟! يفترس بعض البشر بعضهم بعضاً، كأنّهم من فصائل الوحوش الضَّارية، أرى أحياناً كثيرة أنَّ الإنسان يحمل بين تجاعيد مخّه بلادات الحمير من حيث سماكات المخّ والمخيخ، من حيث الآثار المخيفة الَّتي يتركها وراءه ولا يرمش له جفن!

عجباً أرى! كيف يتركُ الإنسانُ كل هذا الجَّمال والحبّ والفرح والوئام والحكمة والعقل وراءه في مهبِّ النَّار، ويركّز على سفكِ الدِّماء، ناسياً أنَّ كلّ رحلته في الحياة تنتهي عند مساحةِ مترٍ إلى مترين من الأرض، مع قليلٍ من القماشِ والخشب؟! نحنُ ضيوفٌ عابرون على وجه الدُّنيا، نحن مجرّد ضيوف لا أكثر. يتشبّث الإنسان في ترَّهات الحياة كأنّه سيبقى على وجه الدُّنيا إلى الأبد، مع أنّه يرى يوميّاً آلاف البشر يتوارَون في عتمةِ القبورِ، ولا يتَّعظُ، لأنّه يزداد جنوحاً نحوَ الحماقات، وليس نحوَ حكمةِ الحياة!

لماذا، فكّرّتُ بتأسيس مجلّة السَّلام؟!
قرَّرت في بداية عام 2013، تأسيس مجلّة السَّلام، ردَّاً على استفحال جنون الكثيرين من حمقى هذا الزَّمان، ردَّاً على تدهور أخلاقيَّات قرون من الزَّمان، ردَّاً على إعوجاجات سياسات هذا الزَّمان، وردَّاً على انزلاق رؤى الكثيرين من البشر نحو هاويات الجَّحيم!
مجلّة السَّلام، هي وردتي المعبّقة بأريج الحياة، هي الهواء النَّقي المتدفِّق من أعماق تطلُّعات المبدعين الجَّانحين نحوَ أبهى إخضرار الحياة، حيث أنَّني بعد تحليلاتٍ عميقة وقراءاتٍ مستفيضة للواقع المزري الَّذي يمرُّ به الكون من دمارٍ واضحٍ للعيان لأبسط أبجديَّاتِ السَّلام بينَ البشر في الكثير من أرجاء العالم، فكَّرتُ بإصدارِ دوريّة سنويّة أدبيّة ثقافيّة فكريّة فنّيّة مستقلّة، بعنوان: "مجلَّة السَّلام". لتأسيس وترويج ثقافة السَّلام، بكلِّ ما تعني هذه الكلمة من معنى إنساني عميق، بعيداً عن لغةِ السِّياسات الممجوجة الَّتي طرحها بعض مُخلخلي أجنحة السَّلام على وجه الدُّنيا.
 
تُعنى المجلَّة بالنُّصوص الأدبيّة والفكريّة والنَّقد والفنون التَّشكيليّة وغيرها من الفنون المتمحورة حول السَّلام والوئام بين البشر في جميع أنحاء العالم، على أن تكون النُّصوص الشِّعرية والقصص والمقالات والحوارات والدِّراسات النَّقدية والتَّحليليّة واللَّوحات المساهمة تصبُّ في جوهر تطلُّعات آفاق السَّلام.
تعتذر المجلّة عن نشر أيّة مادّة تثير الحساسيات والصِّراعات بين الأديان والمذاهب والقوميات والاثنيات، لأنّها تعتبر هذه الصِّراعات الدَّمويّة المذهبيّة والدِّينيّة والقوميّة والسِّياسيّة هي ضربُ من جنون توجُّهات بعض سياسات هذا الزّمان، وخروج تام عن حيثيات أبجديات السّلام والوئام بين البشر، كما لا تستقبل أيّة مادّة تسيء إلى شخصٍ ما أو جهةٍ ما، لأنَّ المجلّة منبر فسيح للسلام الإنساني الخلاق وليست منبراً للقدح والذَّم بالبشر، بل ترحِّب بالمواد الَّتي تدعو للحوار والسَّلام الخلاق بعيداً عن لغة العنف والعنف المضاد، لأنَّ لغة العنف والعنف المضاد أوصلَتْ بنا إلى بوّابات الجَّحيم! ونحن بصدد تسليط الضَّوء على لغة السَّلام والوئام بين البشر إبداعيّاً، لعلّنا نستطيع أن نروِّج ثقافة السَّلام والحوار والمسامحة بين البشر، وفي هذا السِّياق ترحِّبُ المجلّة بدراسة وتحليل أسباب العنف ومعالجته ومعالجة العنف المضاد عبر الحوار، بعيداً عن لغة البغض والكراهيّة والانتقام والحرب وهدرِ الدِّماء!
المجلَّة مستقلة وغير مرتبطة فكريَّاً أو سياسيَّاً أو ثقافيّاً بأيَّة جهةٍ رسميّة أو غير رسميَّة في الشَّرق أو في الغرب، ولا تقبل الهبات والتَّبرُّعات المشروطة من أيَّةِ جهةٍ شرقيّة أو غربيّة، وترحِّب بأيِّ دعمٍ مادّي أو معنوي موائم لتوجُّهات برنامج المجلّة المرتكز على السَّلام بين البشر كلَّ البشر، دون الانحياز إلى طرفٍ ضدَّ الآخر، بل الانحياز إلى الحقِّ والعدالة والمساواة بين البشر، لعلَّنا نستطيع عبر هذا المنبر أن نحقِّقَ إنسانيّةَ الإنسانِ على وجهِ الأرضِ!

المجلّة سنويّة، وتصدرُ في كانون الأوَّل (ديسمبر) من كلِّ عام، كحصادٍ لغلالِ عامٍ من كتابات مبدعي ومبدعاتِ نصوصٍ ولوحاتٍ عن حيثيَّاتِ السَّلام من كافّةِ أنحاءِ العالم، واستقبالاً لعامٍ جديدٍ ينحو أكثر فأكثر نحوَ السَّلامِ والوئامِ بين البشر في كلِّ أرجاءِ المعمورة!".
شارك في باب الشِّعر كل من الشُّعراء والشَّاعرات بالقصائد التَّالية: الطُّفولة/ الأب يوسف سعيد، العراق- السُّويد، ضرير يبحث عن هاتف: صلاح فائق / العراق – الفلبِّين، خرجتُ من الحربِ سهواً وقصائد أخرى / عدنان الصائغ، العراق – لندن، سُلالتي الرِّيح وعنواني المطر: موسى حوامدة / فلسطين – الأردن، عمان، كُؤُوسِي مَلِيئةٌ فِي حَانَةِ فَرَاغِهَا: د. محمَّد حلمي الرِّيشة / فلسطين، لدينا حلم: نصر سامي/ تونس، يَا جَوْرَبَ الحُزْنِ اتَّسِع: منى الرَّزقي/ تونس، أراكَ، والحرب: عاشور الطُّويبي / ليبيا يحملني شراعكَ إلى برِّ الإشتياق: فوزيّة أيوعلالن / الجزائر، أدمنته: فاطمة الزّهراء بنّيس / المغرب، أحجارٌ صلبة كالغرائز: نجيب مبارك / المغرب، ثماني قصائد: عبدالحق بن رحمون / المغرب، أطفالٌ في حضرة آلهةٍ غائبين: عبد العزيز حــزيزي / اليمن، نتآلف كما الألوان: قيصر عفيف / لبنان – المكسيك، الأطفال والسَّلام: إسحق قومي/ سورية – ألمانيا، أكوامارين: سوزان ابراهيم / سورية، ثلاثيّة البحر: قمر صبري الجَّاسم / سورية، هطولُ المطر وقصائد أخرى: وعد جرجس / سورية – ألمانيا، الحَوَارِيّون وقصائد أخرى: فاطِمَـة ناعـُوت / مصر، عوجُ الحياة: الشَّاعرة هبة عبد الوهاب / مصر، نحن النَّادرون في الأرض: هدى حسين / مصر، نصوص برائحة الحبِّ وقصائد أخرى: زهير بهنام بردى / العراق، احتضاراتٌ: فائزة سلطان / العراق – أميريكا، أمشي وحدي تحتَ المطر وقصائد أخرى: أمل ماركوس / العراق – السويد، كتاب الجُّنون: شاكر مجيد سيفو / العراق، الأرضُ والسَّماءُ: أحمد محمَّد رمضان / العراق، نحنُ الوطن: علي مولود الطَّالبي / العراق، ملح البحر: سامويس / العراق، لوحة من وحي العشق وقصائد أخرى: كابي سارة / سورية – السُّويد، مقاطع من الجزء الخامس من أنشودة الحياة، نص مفتوح، حمل عنواناً فرعياً، السَّلام أعمق من البحار: صبري يوسف / سورية – السُّويد.

وفي باب القصّة شارك القاصّ الأردني مهنَّد العزب بمجموعة قصص قصيرة جدّاً، حملت العناوين التَّالية: آفاق، توق، تواصل، تأمُّل، تراسل، وشارك بعض القاصّين بالقصص التَّالية: مسافر بلا حذاء وقصص أخرى: محمّد مباركي / المغرب، ذاكرة خرساء: مريم بن بخثة / المغرب، على شرف كواباتا: محمَّد أنوار محمَّد / المغرب، فتى القمامة: أمير بولص ابراهيم / العراق، حبّات السُّكَّر الحمراء: كابي سارة / سورية – السُّويد، مأساة أم معجونة بالسَّلام: فريد توما مراد / سورية – السُّويد، وللزهورِ طقوسُها أيضاً!: صبري يوسف / سورية – السُّويد.

وفي باب المقال شارك مجموعة من الكتّاب والكاتبات بالمقالات التَّالية: رؤية، الشِّعْرُ لِحِوَار بينَ الحَضَارَاتِ: د. محمدّ حلمي الرِّيشة / فلسطين، السَّلام أوَّل اللُّغات وآخر اللُّغات: صبري يوسف / سورية – السُّويد، البحث عن الضَّوء وسط العتمة: نور يونان / سورية – السُّويد، الحوار والانفتاح والتَّسامح، ومقالات أخرى: العيَّاشي السَّربوت/ المغرب، السَّلام تراتيل عِشقٍ أبدي: اسحق قومي / سورية – ألمانيا.
وفي باب الحوار أجرى محرِّر المجلّة، ثلاثة حوارات: مع فنّان تشكيلي وشاعرة وشاعر، حملت العناوين التَّالية: "الفنَّان التَّشكيلي نزار صابور مشبّع بتقنياتٍ وتوهّجاتٍ لونيّة خلَّاقة"، "الشَّاعرة فاطمة ناعوت تلتقطُ تجلِّياتها الشِّعريّة على اِيقاعِ هدوءِ اللَّيلِ الجَّميل"، "الشَّاعر قاسم حدّاد يستنبتُ نصّه من رحيقِ الحياة".

وفي باب الدِّراسات، قدّم بعض الكتّاب والنُّقّاد الدِّراسات النَّقديّة والتَّحليليّة التّالية: ريشة البدوان .. ومخيّلة الفنَّان .. وتسامح الأديان: سامح عودة / فلسطين، رحلة في قصائد مجموعة: "عظمة أخرى لكلب القبيلة"، هشام القيسي / العراق، اغتصاب الطُّفولة: د. مصطفى سلوي / المغرب، بين سرديّة الخطاب الواقعي ودلالات المرموز: د. بهنام العطاالله / العراق، أراجيح في مدائن الحلم: سامي البدري / العراق.
وفي باب الفنّ التَّشكيلي، شارك 13 فنَّاناً وفنّانة من عدّة دول من العالم، بلوحات تشكيليّة رائعة، تترجم مشاعرهم وتوقهم العميق للسلام والحياة الكريمة بطريقتهم الإبداعيّة الرّاقية، وقدّم المحرِّر الفنّانين والفنّانات قبل عرض لوحاتهم، حيث شارك في هذا الملف الإبداعي كلّ من: د. نزار صابور / سورية، صدر الدِّين أمين / العراق – أميريكا، كابي سارة / سورية – السُّويد، د. جمال بدوان / فلسطين – أوكرانيا، سامويس / العراق – السُّويد، جان استيفو / سورية، ناصر خانة / العراق، رنا حلمي الخميسي / العراق – بريطانيا، هدى حسين / مصر، آليرو ديلكادو فاونتيلبا / تشيلي – السُّويد، إيلينا مورينو / الأرجنتين – السُّويد، آنيت كلينكه / السُّويد، وإختتم المحرر صبري يوسف / سورية – السُّويد، المجلّة بمجموعة لوحات تدعو إلى الحبِّ والفرح والسَّلام بين البشر كلّ البشر!

لتصفح المجلة افتح الرابط التالي:
http://www.gazire.com/files/ads/majlat_alslam.pdf
 


37  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / عشر سنوات على رحيل الرفيق الدكتور عبد اللطيف عباس (أبو جناس) في: 14:21 14/12/2013

عشر سنوات على رحيل الرفيق الدكتور عبد اللطيف عباس (أبو جناس)



الرفيق الدكتور عبد اللطيف عباس (أبو جناس


بقلم: محمد الكحط

خطف الموت المفاجئ قبل عشر سنوات يوم 16 ديسمبر 2003م أثر نوبة قلبية مفاجئة، الرفيق الدكتور عبد اللطيف عباس (أبو جناس) هذا المناضل الذي تمتع بالطيبة والنقاء والصفاء، أحبه الجميع ممن التقوه، تاريخه المجيد الذي يشهد له الجميع منذ صباه، فقد ولد أبو جناس في 11/ 5/1937، في بغداد، وسط عائلة بسيطة ووجد نفسه في صفوف الحزب الشيوعي العراقي منذ أواسط الخمسينات. حيث نذر حياته في خدمة وطنه وشعبه العراقي، ضمن هذا الفكر الذي آمن به، وتحمل بصلابة بطش الأنظمة الدكتاتورية المتعاقبة من النظام الملكي وبعده حتى النظام الدكتاتوري الفاشي المقبور، وكم كان فرحا قبل وفاته بثلاثةِ أيام عندما تم القبض على الدكتاتور في تلك الحفرة العفنة، لكن تلك الفرحة لم تدم له ولا لنا فقد فقدناه، وضاع أملنا ببناء عراق ديمقراطي حر، يعيش فيه الجميع سواسية دون تمييز، لكن للأسف تشتت النسيج الجميل للمجتمع العراقي.
لقد تعرض الرفيق عبد اللطيف عباس إلى الاعتقال والسجن منها فترة في نقرة السلمان. وكم كان فرحا وهو يريني يوما صورة له ترفعه أيادي المحتفلين بعد ثورة 14 تموز 1958م.
 لقد كرس الفقيد حياته ووقته للعمل في مجالات الحياة السياسية والثقافية المختلفة، وفي المنظمات الجماهيرية الديمقراطية، كان مثالا للإخلاص والتواضع وكان فنانا وخطاطا، وحتى في السويد أستمر في عطائه من خلال العمل في منظمات المجتمع المدني العراقية، فكان كاتباً، وأكاديمياً متخصصاً بعلم الوراثة في جامعة ستوكهولم، وعمل قبلها أستاذاً في بغداد والجزائر.
   في ذكرى رحيله العاشرة أستذكر وإياكم هذا الرفيق الرائع ومشاعر الحزن تنتابني، تحية لعائلته، زوجته وأبنته جناس وولده سجال، ولكل أحبائه وأصدقائه. فقد كسب حب وإحترام الجميع،  الخلود لأبي جناس وسلاما لروحه العطرة.
38  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / جيرمين البازي فنانة من بلادي في: 23:18 11/12/2013
جيرمين البازي فنانة من بلادي



محمد الكحط –ستوكهولم-

الفنانة جيرمين البازي، من الفنانات العراقيات المقيمات في السويد منذ أكثر من عقد، اشتركت في العديد من الفعاليات الفنية والثقافية عبر التعاون مع مؤسسة (أي.بي. أف) السويدية، ورغم أنها تعيش في مدينة لينشوبنك البعيدة من العاصمة ستوكهولم، لكنها أحيت العديد من المناسبات العراقية بتقديم الأغاني الوطنية وعروض الأزياء التراثية وتدريب مجموعة أطفال لعروض أزياء وتقديم رقصات ودبكات تراثية في المهرجانات، سواءً في العاصمة ستوكهولم أو غيرها من المدن السويدية، إضافة لما تنشره من كتابات في الصحافة الالكترونية عن العراق، ونشاطها الاجتماعي المتميز في الجمعية العراقية في لنشوبنك وفي عدد من الجمعيات الأخرى في السويد. وفي إحدى هذه المناسبات كان معها هذا اللقاء السريع:


تكريم لفرقة الأغنية العراقية سنة 2012م باعتبارها الواجهة الفولكلورية المتميزة  في السويد


-  أبرز ما أنجزتيه في الأونة الأخيرة؟
 - لعل أبرز ما أنجزته المشاركة مع الفنان علاء سعيد في تأسيس فرقة "الأغنية العراقية" في السويد سنة 2000م، وذلك بهدف إحياء الأغاني الوطنية والتراثية وتقديم بعضها بإعداد جديد، تلك الفرقة التي نالت تكريما متميزاً باعتبارها الواجهة الفولكلورية في السويد لسنة 2012م.
- أبرز الأعمال التي أعددتموها؟
- أغنية (حمّل الريل)، ومن الأغاني التي قدمتها الفرقة "يا نسيم الهاب" و "يا دار أهلنا" و "سهرانه ياعراق" و "ما نسينا" و "بغداد لا تحزني" من الحان علاء سعيد. كما أعمل على إنجاز أغان من قصائد عدد من الشعراء العراقيين.
-  وماذا عن الغد؟
 - أنا أفكر  وأطمح بالحياة الديمقراطية التي تجعل الإنسان يمارس حياته بحرية ويعبر عن آرائه الخاصة ويؤدي دوره باستقلالية، فالبلدان لا تتطور بدون ديمقراطية حقيقية، وهذا يحتاج أيضا إلى تطور الحياة الثقافية والرياضية، فهذه هي اللغة المشتركة اليوم في العالم.
-  كلمة للوطن؟
 - أتمنى أن تعود الحياة الطبيعية في بلاد الرافدين، لنعود نفتخر بها من جديد، فهي بلاد الحضارات.
39  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / شهادات في الذكرى الثمانين لميلاد الحزب الفنان التشكيلي عبد الجبار البناء: الحزب علمنا مكارم الأخلاق في: 21:23 10/12/2013
شهادات
في الذكرى الثمانين لميلاد الحزب

الفنان التشكيلي عبد الجبار البناء: الحزب علمنا مكارم الأخلاق.




محمد الكحط -بغداد-

في بيته المتواضع وسط بغداد، يعيش الفنان التشكيلي عبد الجبار البناء حياته البسيطة وحوله نتاجاته من منحوتات ومخطوطات، وتزين جدران غرفة الاستقبال الهدايا والأوسمة، وشهادات التكريم العديدة من جهات رسمية وغير رسمية التي نالها خلال مسيرته الفنية التي امتدت لعقود ولا زال معطاءاً، فها هي أمامنا نتاجات جديدة من البرونز، وتخطيطات تنتظر التنفيذ، مسيرة هذا الفنان تمتد منذ نشأته الأولى حين اهتدى إلى الطريق، حيث عاصر الحياة السياسية بكل تلاوينها، حياة الشعب العراقي بكل همومها وكان شاهداً وعاكساً لذلك الواقع، تحمل الصعاب والسجون والملاحقات، ونال ما نال من الحرمانات والتظلمات.
ولد الفنان عبد الجبار البناء سنة 1924م في منطقة باب الشيخ، في بيتٍ بسيط لا تتجاوز مساحته الـ 40 متر مربع، رغم أن والده أسطة بناء، وكان دقيقا ومبدعا في عمله، ويقول عنه ((أن والدي رغم كونه أمي لا يقرأ ولا يكتب لكنه كان يعد خرائط البناء أفضل من أي مهندس آنذاك))، ويبدو أن الأبن سار على نهج أبيه في الإبداع.

 كان عبد الجبار يجلب مادة "الجص" أو "الطين" من مكان عمل والده ويعمل بها مكعبات وسرعان ما يحولها إلى أجساماً ويقوم بنحتها لتتحول إلى أشكالا فنية، هذا العمل كان يثير غضب والدته التي زجرته وطلبت منه ترك هذه الالعاب وعدم توسيخ المنزل الصغير، وكثيرا ما رمت تلك الأشكال من فوق السطح إلى الشارع وتتخلص منها، لكن اصراره ورغبته كانا بلا حدود، فد تنبه له معلميه في الابتدائية، حيث لفت انتباه معلمه الشهيد الرفيق حسين محمد الشبيبي وهو في الصف الخامس الابتدائي،  فمن خصال الشهيد الاهتمام بالنشاطات المدرسية، ويقول عنه ((انه كان يكتب الدرس على السبورة خلال الاستراحة، كي يستثمر وقت الدرس للشرح والتوضيح، وخلال تلك الفترة أقمنا معرض وكان عندي عمل على شكل رأس ولكنني لم أستطع ان أعمل الفم بشكل طبيعي، فخجلت من عرضه، لكن عندما رآه الشبيبي قال لي: ولك هذا عمل عظيم، فتم عرضه ونال إعجاب المعلمين))، ثم قام بعمل تمثال لمدير المدرسة رضا القريشي، وكان المدير يقوم بتدريس عائلة ميسورة  بشكل خاص، فجلبهم لرؤية العمل، فأعجوا بالعمل وقالت له السيدة: أنك نحات.

 فكان عبد الجبار البناء طالباً مميزاً، وهذا ما سهل دخوله عالم الفن التشكيلي من خلال معهد الفنون الجميلة سنة 1954، حيث يقول أنها كانت فرصة لا تصدق، حيث التقى وعمل مع جواد سليم الذي تحول من أستاذٍ له إلى صديق.



انتمى إلى حزب الشعب مبكراً وعمل مع عزيز شريف، وسجن خلال العهد الملكي وكان في المعتقل أخ عزيز شريف عبد الرحيم شريف وأبن عمه توفيق منير.

ويقول ((كان عزيز شريف عالم بالقانون ويتقن اللغة الانكليزية والفرنسية)). كما يتذكر في السجن كان معه الجاسوس الصهيوني الذي فجر قنابل قرب سينما الزوراء (رودني)، من أجل دفع اليهود إلى الهجرة من العراق، ويقول ((أنشدت علاقتي مع عبد الرحمن شريف أبو رائد وكان يثقفني بالماركسية))، كما يتذكر أنه أوصى أمه ان تجلب له طين عند زيارتها له للسجن، مما أثار استغراب الحراس الذين لم يسمعوا من قبل أن يجلبوا للسجناء طين، وفي السجن عمل عدة تماثيل أحدها لمدير مستشفى السجن الذي ارتبط معه في علاقة جعله دائما يأتي للعيادة على أساس كونه مريض.

بعد السجن أنضم للحزب الشيوعي، ويقول عن وجوده في الحزب، ((أن الحزب علمنا مكارم الأخلاق، لقد عملت في أكثر من خمسين تنظيم عملت مع سلام عادل وعزيز محمد الذي أهديته تمثال بوترية له، وكان كريما معنا، عملت مع الفنانة زينب وكنا أنا ومؤيد نعمة والطائي في خلية واحدة، ربطتني علاقة صداقة مع زكي خيري وزوجته وعملت له تمثال بوترية، كنت أحس براحة خلال وجودي بالحزب، منذ لحظة الانتماء إلى الآن، لم أندم على شيء حسب اعتقادي عملت الأشياء بصدق، وتعاملت مع الناس بصدق، وأنا متصالح مع كل الناس ومع نفسي. عملي هو كياني وهو حياتي)).
 
كلمته للحزب في ذكراه الثمانين، أنه يعتقد أن الحزب يسير بالطريق الصحيح، والمستقبل سيشهد على ذلك.

صور من الزيارة:
 
 




 


 
40  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / أرقص أيها الأفريقي في: 22:37 09/12/2013
أرقص أيها الأفريقي



(كتبتها إلى نلسون مانديلا بمناسبة أطلاق سراحه سنة 1990)


بقلم: محمد الكحط

 أرقص أيها الأفريقي رقصتك المفضلة، أرقص أيها الزنجي، أرقص أيها النكرو، أرقص، فدونك النجوم وفوقك المقصلة، غَني أيها الأسود، وحلَّ عنك المعضلة، غني ليسمعكَ مانديلا، فها هو يجوب المدن، تحييه القلوب، ما أجمله، ترقص له حمامات الكنائس، ما أودعه، أرقص دك الأرض بقوة، فشعرك المجعد ينرفز أعدائك، وشفتاك الغليظتان تغيظ حراسك، وأنفك الأفطس يجعلهم يؤرقون، ولونكَ الأسود يحيل نهارهم ليلاً.
تكاتفوا تكاتفوا، فذلك يجعلهم يموتون غيضاَ.
(فأوجه العجائز لا تعجب أحداَ،  لكنها أفصح من الكتب وأبلغ من الكلام)

فلا تنام ... فلا تنام، إسهر...، فـأفريقيا درةٌ العالم، منها ينطلق الحمام ...منها تعلو زغاريد السلام، أفريقيا الحضارة...، الذهب...، العبيد...، بناة العالم الجديد. أفريقيا درسٌ لمن يريد، سيحصل مانديلا المكابد على ما يريد، مانديلا... يحبك الرب والورد، وغصن الزيتون. سيهجر أفريقيا الفقر والجوع وظلام السنين. لا تنسوا ...التنور والعمل...سلاحكم الثمين.
كراجي – باكستان-
1990
ترافق وفاة نلسون مانديلا مع وفاة الشاعر أحمد فؤاد نجم، لكلاهما أقول


لا وداع، فأنتم ضمير الإنسانية، لقد كتبت سابقا ((لقد أوجز الشاعر أحمد فؤاد نجم في قصائده كل تاريخ مصر المعاصر، وأمام كلماته تصغر الكلمات الأخرى مهما كانت رصينة وبليغة فهي خير من يعكس ضمير شعب مصر الحي.))
مانديلا مات مانديلا مات، آخر خبر في الفضائيات، مات المناضل وقيمه غرست في قلوب الملايين،  أحمد فؤاد نجم مات لكن قصائدة وأفكاره  ستضل محرضا وملهما لكل الثوريين والأحرار.

نم مانديلا مطمئنا، فالسلام سيغمر البشرية بفضلك وبفضل أمثالك من المناضلين في أنحاء العالم ممن كنت أنت لهم هاديا.

41  الاخبار و الاحداث / أخبار العراق / جمعية الرافدين لدعم التربية والتعليم في العراق في: 21:47 05/12/2013
 
جمعية الرافدين لدعم التربية والتعليم في العراق

بدعوة وجهت لجمعيتنا من قبل وزارة الثقافة العراقية دائرة العلاقات الثقافية العامة ومن خلال المركز الثقافي في ستوكهولم  للمشاركة في ملتقى منظمات المجتمع المدني غير الحكومية وبمناسبة احتفالات بغداد عاصمة الثقافة العربية. وقد لبت جمعيتنا الدعوة وقامت الزميلة رئيفة صادق بالذهاب إلى بغداد لحضور فعاليات الملتقى، كان الحضور منوع يتألف من منظمات مجتمع مدني عراقية من بلدان المهجر والداخل وقد شكل اللقاء فرصة جيدة للتعارف وتطارح الأفكار وتبادل الخبرات. وما أغنى اللقاء وجعله حيويا هي تلك الحوارات والأفكار التي قدمت في العديد من محاور اللقاء. وقد عقدت عدة لقاءات على مدى ثلاثة أيام تحت شعار (( المجتمع المدني تجسيد لحقوق المواطنة وقبول الاختلاف والتنوع والتسامح ))
وقد قدمت البحوث في مجالات عديدة تخص الثقافة والتنوع الحضاري والعولمة والتبادل والتنسيق والتكامل لبناء مجتمع المعرفة ونبذ جميع أشكال العنف والطائفية والحفاظ على الهوية الوطنية لدى أجيال المهاجرين والكيفية التي يتم فيها الاستفادة من وسائل الإعلام وضرورة تبنيها خطاب علمي حضاري تنويري وأكدت البحوث على ضرورة أنجاز مشاريع في مجمل تلك المحاور وعدم اقتصار الموضوعة على نموذج الطلب أو الورقة المقدمة. وقد قدمت جمعيتنا لإدارة اللقاء والكثير من المنظمات المشاركة ورقة عمل أعدت للمناسبة اختارت محورا واحدا هو.
(( الارتقاء بالتعاون الثقافي من مستوى التبادل إلى مستوى التنسيق والتكامل لبناء مجتمع المعرفة الذي ينبذ كل أشكال العنف والطائفية )). و جاء في ورقة جمعيتنا مايلي
 
أن أحد الأسباب المباشرة للعنف بمختلف أنواعه ( العنف الأسري، العنف في الشارع، العنف في المدارس وكذلك الإرهاب) يمكن تشخيصها بتدني ثقافة المجتمعات أو تخلف أدواتها الثقافية.
كذلك فإن الطائفية أو تفتيت وتهميش الهوية الوطنية لصالح الهويات الفرعية ليس إلا وجه من وجوه تدني الثقافة بمختلف أوجهها سياسية كانت أم اجتماعية .
 
ولكون العراق خلال فترة الحكم السابق تعرض للكثير من الإيذاء والقسوة والعزل بسبب حروب النظام ومن ثم الحصار الاقتصادي وأيضا كانت هناك منهجية تسعى لإغلاق المجتمع ووسمه بطبيعة أيدلوجية ثقافية واحدة ممثلة بفكر شمولي مغلق يكون المجتمع تابع لهذا الفكر ويدور ضمن حلقاته. كل ذلك اثر في تركيبة المجتمع ووضعه في عزلة عن العالم ولم يستطع الإنسان العراقي استلهام تجارب العالم المتحضر وكذلك لم يستطع اكتساب الخبرات والمعارف الحديثة والمتسارعة في مجالات العلوم والتقنيات الحديثة، فوسائل التعليم ومثلها التواصل الثقافي والمعرفي وكذلك وسائل الإعلام كانت مغلقة بالكامل ولم ينل منها أبناء العراق غير الشيء اليسير .
 
بعد التغيير الذي حصل في العراق ومع الانفتاح الناجز لمستوى العلاقات الدولية بين العراق والعالم الخارجي  ودخول التقنيات الحديثة وتداولها بين أوساط واسعة من المجتمع العراقي فأن الحدث يبدو مثمرا ويصب في صالح إنعاش ثقافات ومعارف متنوعة ومتطورة وسوف تترك نتائجها أثارا ايجابية تثلم وترفض الكثير من طباع العنف وتسير بالمجتمع العراقي نحو إنعاش الهوية الوطنية مرة أخرى.فأثار التطور الثقافي تنعكس دائما على التشكيلات المجتمعية وتطور أدائها في العديد من مجالات الحياة اليومية وتدفع لتحسين أوضاع الناس وطبائعهم وعلاقاتهم.
 
اليوم فأن مهام كبيرة تقع على عاتق منظمات المجتمع المدني العراقية داخل الوطن ومثلها منظمات المجتمع  المدني ذات الأصول العراقية في بلدان الشتات، فتطوير طبيعة ونوع الثقافة المرجوة التي تساعد شرائح مجتمعية على تغيير نمط تفكيرها وإيجاد لغة مشتركة وقواسم تصب في نهاية المطاف لصالح الشعب العراقي .ومثل تلك المهام يجب أن تركز على طبيعة المحاور الثقافية ونوعيتها وأهميتها الآنية والمستقبلية للمجتمع العراقي التي من الموجب على منظمات المجتمع المدني الاشتغال عليها و جعلها خيارا أساسيا لعملها.
 
مثل هذا الجانب إن أكتسب طابع التنسيق والتكامل بين منظمات الداخل والخارج سوف يخرج بنتائج مؤثرة ومثمرة تصب في صالح نبذ العنف ورفع شأن الهوية الوطنية الجامعة.
أن فرص كثيرة ممكن خلقها من خلال التعاون بين الداخل مؤسسات ومنظمات مجتمع مدني ومنظمات الخارج، في مجالات التنمية البشرية والقضاء على التطرف والإرهاب ودفع أجيال من الشباب للمشاركة الحيوية في مشاريع ثقافية معرفية، عبر تهيئة فرص نافعة لهم لإبراز طاقاتهم ومواهبهم وقدراتهم على بلورة أجواء للحوارات البعيدة عن التشنج والإقصاء ويتم من خلال تلك البرامج بناء أسس التغيرات الحضارية والعمل على رقي العراق . فمنظمات الخارج لها من البرامج ما يتعدى الطموح وقد استفادت من الخبرات المتراكمة التي حققتها في مجال العمل وسط المؤسسات المهنية وكذلك غير الحكومية في العديد من بلدان الشتات وبالذات الأوربية منها.
نحن في جمعية الرافدين لدعم التربية والتعليم في العراق والتي مقرها العاصمة السويدية وهي جمعية طوعية غير حكومية وأيضا غير ربحية، نعمل لأجل دعم وتطوير العملية التربوية في العراق من خلال طرح برنامج طموح نسعى لأن ننفذه بخبراتنا العملية، بين أوساط التربويين ومؤسسات التعليم في العراق، ومثل هذا المشروع لن يحقق غاياته دون أن يجد الإسناد والتكاتف من قبل مؤسسات ومنظمات عراقية ويتطلب الكثير في جوانب المتابعة والتدريب في تلك المجالات.
 
جميع أعضاء الجمعية من التربويين ذوي الاختصاص وكذلك من المشرفين في رياض الأطفال أو من الاختصاصيين في طرق التربية الحديثة. والجميع خريجو معاهد وجامعات ويعملون ولسنوات عديدة في مجال رياض الأطفال والمدارس منها مدارس ذو الاحتياجات الخاصة وكذلك دور المسنين ونأمل من خلال جمعيتنا العمل على  تقديم ما استطعنا الحصول عليه من دراسة وخبرة عملية  فعلية في مجالات التربية والتعليم في رياض الأطفال والمدارس السويدية ونقل تجربتنا بما يتلاءم ووضع رياض الأطفال والمدارس العراقية من أجل أعداد الأطفال والشباب على أن يكونوا مواطنين صالحين لبناء وطنهم وتقديم كل ما ينفع لشعبهم.
 من خلال أيجاد مشروع عمل لتنظيم لقاءات وزيارات ميدانية متبادلة للملاكات التدريسية في كلا البلدين  في العراق ـ بغداد  ،  السويد- ستوكهولم،  عبر إقامة ورش عمل مشتركة.
أيضا نشر وتدريس أسس وأساليب العمل الرئيسية في نشر الوعي الديمقراطي وحقوق الإنسان ونبذ العنف بين أوساط الشباب والأطفال.
كذلك العمل على تعزيز طرق التربية الحديثة والجيدة والدفع لتوطيد الزمالة المدرسية وتعلم الاستماع والحوار العقلاني الحضاري وقبول الرأي الأخر واحترام جميع البشر  والعمل على تحقيق مناخ يساعد الأطفال والشباب ليصبحوا أكثر ثقة بالنفس ويمتلكون القدرة على التعبير.
 
مثل هذا العمل أن تم التنسيق به مع منظمات المجتمع المدني وكذلك المؤسسات التربوية والثقافية في العراق فسوف تكون خطوات تنفيذه ذات أثار نافعة للجميع وبالذات أبناء شعبنا العراقي ومؤسساته التعليمية.  فتجربة التعليم والرعاية الصحية والنفسية التي تضطلع بها المؤسسات الأوربية استطاعت أن تبني أجيالا قدمت نفعا عظيما لأوطانها في مختلف مجالات الحياة وسحبتها نحو عالم تسوده لغة الحوار الحضاري واستخدامات التقنيات وجعلتهم يتحملون مسؤولية بناء أوطانهم وترسيخ أسس الديمقراطية وقبول الرأي الأخر ونبذ العنف .
 نحن في جمعية الرافدين نطمح لتكون هناك مؤسسات راعية لمثل توجهاتنا وأهدافنا تحقيقا وتوثيقا لفكرة نقل مستوى التبادل الثقافي إلى أطوار ترتقي نحو التكامل لبناء مجتمع حضاري يتمتع بمستويات تعليم ومعارف راقية توقف لغة العنف والتهميش والطائفية بمختلف تنوعاتها وجرائمها وآثارها المدمرة.
وضمن استعدادات جمعيتنا للتهيئة لمثل هذا اللقاء
وعلى هامش حلقات اللقاء واجتماعاته حققت جمعيتنا صلات جيدة مع الكثير من المنظمات تم فيها شرح طبيعة عمل وأهداف جمعيتنا وما تواجهه من صعوبات لتحقيق المبتغى من أهدافها داخل العراق، وجرت لقاءات وتبادل المعلومة والتنسيق مع عدة منظمات كان من أهمها منظمة العلى لرعاية الأيتام في محافظة الديوانية السيدة ملوك نعمة الصافي ، البيت الثقافي في بابل  السيد عباس خليل العني،البيت الثقافي في يتوبوري ،الجمعية الثقافية في مالمو والسيدة اسيل العامري،السيدة أنعام الحيالي  والسيد أياد ألجواهري منظمة الإرشاد النسوي في الدنمارك والسيد مدير المركز الثقافي في الدنمارك الفنان خليل ياسين، فوزية العلوجي والأديب منعم الأعسم من المنتدى العراقي في لندن،محمد رشيد مؤسس مؤتمر القمة الثقافي العراقي، منظمة أديبات العراق الثقافية ذات الأهداف الخاصة بتنمية أبداع النسوة العراقيات، البيت الثقافي في السماوة الأستاذ سعد، منظمة حقوق المرأة في نينوى، المؤسسة العراقية للتنمية في محافظة نينوى السيد علي جاسم، ومؤسسة المحبة والسلام الاجتماعية لؤي عبد الله الخميسي  ومنظمات مجتمع مدني عديدة استطعنا اللقاء بها وتبادل المعلومات والتعرف على مشاريع ونشاطات كل تلك الجمعية وعملها الدؤوب بالرغم من الظروف الصعبة المتمثلة بالعنف والإرهاب والطائفية وكانت تلك الفرصة جيدة لي شخصيا للاطلاع على عمل تلك الجمعيات وعرض مهام وطبيعة عمل جمعيتنا الفتية.
 
وضمن لقاء خاص داخل الوطن سبق وأن أعد له قبل سفر الزميلة مع منظمة الأمل والسيدة هناء أدور لتنفيذ واحدا من أهداف جمعيتنا بإجراء لقاءات مع تدريسيين عراقيين وزيارة مدارس. ولقصر المدة ووجود الزميلة رئيفة في العراق بأسباب تتعلق بمهمة المشاركة في الملتقى الثقافي الثاني لمنظمات المجتمع المدني فقد استغلت الزيارة لهدف سام ومهم ويمثل واحدا من مشاريع الجمعية الطموحة وهو رعاية الطفولة وبالذات من ذوي الاحتياجات الخاصة والمرضى ولذا فقد قامت الزميلة رئيفة بالتعاون مع منظمة الأمل العراقية بالتهيئة لزيارة الأطفال في مدينة الطب الجناح الخاص بالمصابين بمرض السرطان وبموجب ذلك فقد قامت بحملة جمع هدايا من أطفال روضة الأطفال التي تعمل فيها بعد أن شرحت للأطفال السويديين وأهاليهم طبيعة المهمة التي سوف تذهب من أجلها إلى العراق ولقائها بالأطفال المرضى هناك وعلى وفق هذا قدم الكثير من الأطفال السويديين هدايا لعب. وقبل ذلك كان للجمعية مشاركة مع منظمة السلام العالمي السويدية أحتفاءا باليوم العالمي للسلام وكانت مشاركة الجمعية عبر كلمة ألقتها الزميلتين نوال الطائي ورئيفة صادق وكذلك أقيم سوق خيري شاركت فيه جميع الزميلات في الجمعية حيث أشرفن على التهيئة للسوق والبيع وحصلت الجمعية من السوق على مبلغ بسيط وساعد هذا المبلغ على شراء هدايا تكميلية للمرضى من الأطفال والذي صادف توزيع تلك الهدايا خلال أيام عيد الأضحى المبارك ورغم الألم وصعوبة الموقف فقد كانت الفرحة تغمر الأطفال بالحصول على الهدايا التي قدمت باسم جمعيتنا وفي هذا الوقت فنحن نقدم الشكر الوافر للسيد كاظم جابر سعيد معاون مدير شؤون التمريض الذي سهل الزيارة وأيضا الأخوات من مركز الأرشاد الأسري في منظمة الأمل العراقية الأخوات زينة جسام وزينب مؤيد و اللواتي قدمن المساعدة الكبيرة في الحصول على الموافقة وتصريح الدخول للمستشفى وتوزيع الهدايا ونقدم الشكر أيضا للأختين نيان قادر من جمعية مكس كلتور وسوسن عبد الحسن الواني والأخ محمد اياد اسود الذين  قدموا المساعدة مشكورين في هذه الزيارة.
أن تعاون جمعيتنا مع منظمة الأمل العراقية أثمر عن العديد من النشاطات ففي زيارتنا لمقر المنظمة في بغداد التقينا بالسيدة الناشطة هناء أدور وتحدثنا عن مشاريع جمعيتنا والمعوقات التي تواجه طموحنا في التنفيذ وكان موقف السيدة هناء أدور رائعا وايجابيا وكانت فخورة بعملنا وأبدت استعدادها وجمعية الأمل لتقديم يد المساعدة والتعاون خدمة لقضايا شعبنا. وقد أوضحت لنا السيدة أدور عن وجود 6 مراكز للإرشاد الأسري  تابعة لمنظمة الأمل  في المحافظات العراقية وهي بغداد، كركوك،النجف، الناصرية، البصرة وكربلاء. وقد التقينا بالأخت نغم كاظم من مكتب منظمة الأمل للإرشاد الأسري فرع النجف التي أشارت لوجود شخص معني باستقبال الحالات وكذلك محامي وباحثة اجتماعية ويقدم المركز استشارات اجتماعية ونفسية وقانونية ويترافع المركز مجانا في قضايا تخص طالبي الاستشارة في المحاكم العراقية ويقومون أيضا بدورات للشباب حول تقليل العنف داخل الأسر العراقية وتأهيل الشباب وتوعيتهم  قبل الزواج ونقاشات حول الزواج المبكر وعقود الزواج خارج المحكمة، أيضا حوار حول أضرار عمالة الأطفال.
 
ومن خلال تعاوننا مع منظمة الأمل زارت الزميلة رئيفة وزارة العمل والشؤون الاجتماعية والتقت بمعالي الوزير الأستاذ صبار الربيعي بمعية مديرة قسم حقوق الإنسان في الوزارة السيدة هيام رشيد، وعرضت الزميلة رئيفة على السيد الوزير تعريفا بالجمعية وأهدافها وطبيعة مشاريعها الطموحة وكان موقف الوزير مشجعا وايجابيا ورحب بالفكرة وأظهر استعداد الوزارة للتعاون مع الجمعية وتبني مشاريعها في المستقبل.
وشاركت الزميلة رئيفة صادق بالوفد الذي التقى بالوكيل الأقدم لوزارة الثقافة العراقية السيد طاهر لحمود حيث عرضت الزميلة عليه طبيعة ومهام وأهداف الجمعية وبدوره رحب السيد الوكيل بفكرة الجمعية ونيتها في تقديم خدماتها في مجال التربية التعليم والثقافة وحقوق الإنسان وأبدا استعداد الوزارة لتقديم يد المساعدة.
 
مثلت الزيارة حلقة مهمة في أعمال جمعيتنا ووضع أسس لعلاقات طيبة ممكن أن ترسي قواعد عمل مشتركة مع منظمات وجمعيات عديدة في داخل الوطن وخارجه وأيضا فتحت الطريق لتقديم مشاريع للجمعية في نطاق اللقاءات التي تمت مع وزارة العمل والشؤون الاجتماعية وأيضا وزارة الثقافة. وأظهرت زيارة جمعيتنا لمستشفى مدينة الطب وللأطفال المرضى فيها أن واحدة من طموحاتنا وأهدافنا قد تحققت ومن الموجب علينا أن نجد ما يعزز مثل هذه الفعاليات لتقديم المزيد من الخدمة لجميع المحتاجين داخل الوطن وبما يناسب تلك الاحتياجات في مثل هذه الأوضاع وغيرها الكثير. وبينت الزيارة حاجتنا الماسة إلى توطيد العلاقة مع منظمة الأمل الرائدة في أعمالها وجهودها كونها تمثل الوجه الأنصع لحقيقة عمل منظمات المجتمع المدني غير الحكومية وبالذات في مجالات عملها المختلفة الواعية والنافعة.
 
 
 
             
مجموعة من ممثلي منظمات المجتمع المدني      


كلمات الجمعية في يوم السلام العالمي21/9        


 السوق الخيري في يوم السلام العالمي              
                                                                                        

في مدينة الطب قسم الأطفال الأمراض السرطانية                        
  
  
 
 
في مقر جمعية الأمل العراقية في بغداد ومع السيدة هناء أدور ومديرة الإرشاد الأسري فرع النجف الأخت نغم كاظم.


42  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / هكذا احتفلنا بذكرى ثورة أكتوبر ثلاثون عاماً على اقتحام قلعة العمادية من مآثر السرية الخامسة في: 22:45 06/11/2013
هكذا احتفلنا بذكرى ثورة أكتوبر
ثلاثون عاماً على اقتحام قلعة العمادية
 من مآثر السرية الخامسة
محمد الكحط (أبو صمود)
كان أبطال السرية الخامسة يتجولون في منطقة عملهم الممتدة بين جبلين عصيين هما جبل متين وجبل بري كاره وحتى جبل كاره، ومناطق دشت العمادية ومناطق صبنة وقراها وحقولها وبساتينها، وبين مصيفين جميلين هما مصيف سولاف قرب العمادية ومصيف سرسنك الذي ترابط قربه قوات عسكرية، كانوا يتنقلون وهم يتطلعون بعيونٍ مليئة بالحسرة إلى تلك القلعة الناتئة بوسط ذلك الدشت الجميل والتي تبدو عصية زاهية كدرة تتلألأ ليلاً بأنوارها فتبدو كزهرة لامعة وسط الظلام الدامس الذي يلف القرى حيث كنا نتجول... تحيط بها الجبال الشامخة منذ عصور وعصور، مرّ بها العديد من الطغاة والحكام القساة، ولا أدري كم هي الخواطر التي مرت بأذهان رفاقي الأنصار من أبناء تلك القلعة، حيث ذكريات الطفولة والصبا والشباب، هناك حيث دفء الأهل والأقرباء والأصدقاء...أراهم يتطلعون ويذرفون الحسرات وينتظرون بل يعملون من أجل أن تنعم قلعتهم بالحرية يوماً ما...

كانت السرية تتحرك وسط العديد من القرى هناك منها: كاني ماله، بي بادة، ديركي، أبراهيم زلة (آه ياطرشي أبراهيم زلة)، بانية، بيروزانه، بليط، سركركي، ميركه تي، زيوه، كاره، كيزه، بياوا، مزه، قونه مزه، رزوق، ديره، كوهيرز، سركلي، نهيله، ديره ش، مهيده، سروكاني، سركه لي، بنكلي، هفندكه الرائعة وكانت تعتبر مصيف السرية لجمالها ولطيبة أهلها ولوجود لنا أصدقاء فيها، والعديد من القرى التي كنا نصلها بمناسبات مختلفة والتي للأسف لم تسعفني الذاكرة بأسمائها، لكل أهالي تلك القرى الطيبين التحايا والحب والتقدير لما قدموه للأنصار البواسل في نضالهم ضد الدكتاتورية.
كانت الذكرى الـ66 لثورة أكتوبر المجيدة على الأبواب، وهي ذكرى يستوجب أحياؤها القيام بعملية ضد النظام الدكتاتوري وأزلامه ... اجتمعت قيادة السرية الخامسة من الرفاق توفيق آمر السرية والشهيد البطل أبو رؤوف مستشارها السياسي وملازم أبراهيم ودكتور وليد ومحمد علي وأبو حيدر والشهيد البطل سليم ورفاق آخرين لا أتذكرهم الآن، وكان قرارهم عملية نوعية جريئة وهي ببساطة الدخول إلى القلعة، وسيكون أبناء المدينة في المقدمة فهم خير من يعرف شوارعها وأزقتها وبيوتها، والعملية تستهدف اعتقال عميلين من أزلام السلطة الذين يروعون الأهالي وعوائل البيشمركة ويظنون أنهم ينعمون بالحرية والأمن، فكيف سيصلهم أحد وهم محصنون بهكذا قلعة ...كان القرار ليس سهلاً فكيف سيتم الدخول ومن أي مكان فالبوابات محروسة بشكل جيد...لذا تقرر الدخول من أحد الأسوار البعيدة بعد تسلق أماكن وعرة يصعب اجتيازها كما يصعب التكهن بإمكانية الدخول منها...وبعد الاستطلاع الجيد أُختير المكان المناسب ولكننا بحاجة إلى مصعد (درج) كي يتسلق الرفاق عليه للوصول إلى سطح القلعة، وهكذا تم إحضار الدرج من أحد الجوامع قبل العملية بساعات، وتم توزيع المجاميع كل إلى موقعه من إسناد وتغطية الانسحاب وتأمين خطوط العودة والتحسب لكل طارئ أو مفاجأة ...والتكتم الشديد كون القرار محاولة تنفيذ العملية بدون أن نطلق رصاصة واحدة...وهكذا كانت العملية.

عندما تقدم الأنصار الأبطال من أبناء العمادية البررة واعتلوا السفوح المؤدية إلى النقطة المرتكز للصعود إلى القلعة ونصبوا الدرج وجدوا أنه غير كافٍ للوصول إلى السطح فما كان من قائد المجموعة إلا أن ينصب جسده جسراً مكملاً ليصعد الرفاق على راحة يديه ومن ثم على كتفيه وصولاً إلى القمة، وهناك بدأ التجمع ومن ثم الانطلاق كل مجموعة إلى البيت المقصود ومجاميع تأمين خط الانسحاب وتقرر العودة بالسرعة الممكنة إلى نفس المكان... كان الجو يميل إلى البرودة خصوصاً في ساعات الليل تلك ولكن حرارة العملية ولحظات التنفيذ وروح التعاون والمبادرة أشاعت الدفء بين الأنصار وهم ينتظرون أن تنتهي العملية بنتائج إيجابية...فغداً عيد ثورة أكتوبر وعلينا أن نحتفل بما يليق بها... تقدموا بثقة عالية ودخلوا أوكار أزلام السلطة ووسط الاستغراب الشديد ودهشة هؤلاء المرتزقة من وصول البيشمركة لهم هنا، خروا على الأرض خوفاً وفزعاً، وجاءوا بهما مكبلين يرتعدون خوفاً ونزلا السلم يحيط بهم الأنصار إلى أن وصل الجميع إلى المناطق الآمنة، جاءت أشارة الانسحاب إلى رفاق الإسناد والتأمين والطوارئ واكتملت المفرزة جميعها في قرية أبراهيم زلة ومن ثم أنطلقنا إلى قرية هفندكة الجميلة وعند الصباح كان الخبر قد أنتشر بين الجميع وتناقلت القرى المأثرة الكبيرة وجاءوا إلى الحفل الذي أقامته السرية الخامسة على شرف الذكرى والتي صادف أن تعززت السرية بضيوف من قاطع آخر ومن الفوج الأول وهم في طريقهم إلى أحد مقراتنا، وحضر رفاق من الحزب الديمقراطي الكردستاني وجمهور غفير من أهالي القرى جاءوا بالطبل والمزمار وهم يرقصون فرحين وكانت حفلة رائعة جلس فيها (الأسيران) من أزلام النظام وهما مكبلان ينظران إلى الحفل وهما مبهوران مما يشاهدانه ...كان لتلك العملية وقع كبير ألهب الحماس بين الناس وزاد من دعمهم لأنصارهم وكسبت المفرزة أنصارا جدد، وذاع صيتها بين أهالي العمادية ودهوك والكل يتحدث إلى حد المبالغة بمآثرها حباً للأنصار الأبطال...في هذه الأيام تكون قد مرت ثلاثون سنة على هذه الذكريات، وأنا إذ أكتب هذه السطور تمر أمامي تلك الوجوه الجميلة البهية من أنصار السرية منهم أولاً شهدائها الأماجد فلهم الذكر الطيب والخلود.

من شهداء السرية الأماجد: أبو رؤوف، سليم، أبو ندى، عصمت، جوتيار، علي ( أخ هوار)، وليد، نوزاد، الشاب الرائع ألند (أخ الشهيد فريد)، هيرش، كمال بانية، محمد ...وعذرا لعلي نسيت أحدهم وأتمنى من الرفاق أسعافي بأسمائهم.
وأتذكر الأنصار من أبناء العمادية الأبطال دكتور وليد، محمد علي، شيركو، دلير، آزاد، أبو تاس، أوميد، حاكم، علي، جعفر، هزار، ماجد، رزكار، هوار، أبو علي، ريبار، إيفان، برفان، مهدي، دلمان، بيكس، كاكه حسن وآخرين...
ومن الرفاق الأنصار الآخرين من غير أبناء العمادية: توفيق آمر السرية، ملازم أبراهيم، أبو حيدر، بسام، حيدر، أبو زياد، الشهيد محمد، جاسم، الفقيد أبو نبأ، أبو يعقوب، أبو عامر، والفقيد هشام، آشتي، ماجد ( أخ الشهيد أبو رؤوف)، أبو يعقوب، أبو الحق، الفقيد أبو شاكر (لفترة قصيرة)، أبو عليوي القن، والرفيقة العزيزة سلوى لفترة قصيرة وعدد آخر من الرفاق ولفترات مختلفة.
لكل أنصار السرية الأبطال ولكل الأنصار ألف ألف تحية

43  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / حوار مع التَّشكيلي والأديب صبري يوسف في: 22:27 05/11/2013
حوار مع التَّشكيلي والأديب صبري يوسف





أجراه: محمَّد الكحط – ستوكهولم-

لو سمعت أن فنانا غير صبري يوسف أقام معرضا بمائة لوحة ومائة قصيدة لتعجبت، ولكن لكوني أعرفه جيدا، فكان الأمر طبيعيا جدا، لما عرفته منه من نشاط ومثابرة وعطاء وإبداع أثار أعجاب من حوله، ولا أريد أن أحسده فعين الحسود تفقأ بالعمى، أتمنى له الصحة والعافية. صبري يوسف عضو جمعية الفنانين التشكيليين العراقية في ستوكهولم منذ تأسيسها حتى الآن.
وأنا أتحدث هنا عن معرضه الشخصي الأخير الذي أقامه في المركز الثقافي العراقي في السويد، يوم السبت 26 أكتوبر 2013م، تحت شعار "الفرح...الحب...السلام"
هذه المفردات الإنسانية العميقة في المعنى هيّ التي أختارها اسما لمعرضه.
عوالمه، فراشات ملونه، زخارف جميلة، أسماك زاهية الألوان، حمائم رشيقة تطير فرحة، زهور منوعة تنعش الروح، نساء حالمات يحلقن في الفضاء، تلك هي بعض عوالمه التي تحكيها لوحاته وقصائده المرافقة مع كل لوحة. تحس من خلالها عمق التناغم اللوني مع الكلمات والحروف.
وهو في كلمته المختصرة التي ألقاها في حفل الافتتاح، قال ((حالما أدخل في فضاءات الألوان، أرسم فرحاً، حبّاً، عشقاً، سلاماً، وردةً، زهوراً برّية.. حنينُ الكرومِ لا يفارقُ لوني، والسَّنابلُ تغمرُ مروجاً ممتدَّة على مدى العمر!
في الرَّسم أنحاز إلى الجَّمال لأنَّ اللَّوحة عندي حالة جماليّة، تحملُ فضاءاتها رسالة سلام ومحبّة وفرح ووئام بين البشر، انطلاقا من رؤاي الجَّانحة نحو إحلال السَّلام في وطني الأم سورية، مروراً بوطني الثَّاني السُّويد وإنتهاءً بالعالم أجمع.                         
أتساءل الفنَّان، متى سيفهم المرءُ أنَّ الحياةَ بمثابة لوحة جميلة تظهر في بسمةِ طفلٍ، في نضارةِ وردةٍ، في وهجِ عشقٍ، في زخّةِ مطرٍ، في نقاوةِ بحرٍ، في تلألؤاتِ نجيماتِ الصَّباحِ، في مصالحةِ الإنسان مع أخيهِ الإنسان، في مصالحةِ الإنسانِ مع جمالِ البرّ والبحرِ وأجرامِ السَّماءِ، في وئام البشرِ على مساحاتِ جغرافيّةِ الكونِ؟!
أرسمُ أعمالي بالسِّكِّين والفرشاة النَّاعمة، بأسلوب شاعري فطري طفولي حُلمي تخيُّلي، وبعدّةِ مدارس فنّية، بعيداً عن التَّقيّد بأساليب معيّنة في عالم الفن، فلا أتوقّف عند مدرسة أو تيّار فنِّي معيَّن، بقدر ما أتوقَّف عند مشاعري العفويّة المتدفِّقة مثل حنين العشَّاق إلى أعماق تجلِّيات الرُّوح، أو مثلَ شلالٍ يتدفّقُ من أعالي الجِّبال، أو كشهقةِ طفلٍ لاشراقةِ الشَّمسِ في صباحٍ باكر، حيث تتداخل عدّة أساليب في اللَّوحة الواحدة، وغالباً ما تتدفّق هذه الألوان بشكل عفوي حلمي تأمُّلاتي، ثمَّ تتوالد الأفكار وتتطوّر وتتناغم الألوان خلال عمليات الرَّسم، ويتميّز الأسلوب الَّذي أشتغل عليه بالتَّدفُّقاتِ اللَّونيّة وموشور إنسيابيّة الأفكار ضمن إيقاع لوني فيه من الموسيقى والرّقص والفرح والحنين إلى عوالم الطُّفولة والشَّباب والحياة بكلِّ رحابها، وكأنّي أتعانقُ مع تدفُّقاتي الشِّعريّة. أكتب شعراً عبر اللَّون، أجنح كثيراً نحو العفويّة والتّحليقات اللَّونيّة، مستخدماً الرَّمز والتَّجريد والأزاهير وكائنات برّية وأهليّة وأشكال من وحي الخيال والواقع أيضاً، حيث تبدو لوحاتي وكأنّها قصائد شعريّة تمَّ كتابتها عبر اللَّون، ولهذا تبدو اللَّوحة وكأنَّها الجّزء المتمّم للقصيدة، وفي هذا السِّياق قلتُ في إحدى الحوارات التي أُجْرِيَتْ معي "إن الشِّعرَ والرَّسمَ وجهان لعشقٍ واحد هو الإبداع"، لأنّني أرى أنَّ الَّذي لا يعشقُ الشِّعرَ أو الرَّسمَ بعمق، لا يستطيعُ إنجازَ نصٍّ شعريٍّ عميقِ الرُّؤية أو رسمَ لوحةٍ فنّيةٍ غنيّةٍ بمساحاتها وأجوائها اللَّونيّة المنسابة بتجلِّياتِ الإبداع.))، في هذه الكلمات أفصح عن الكثير مما كنا نود الحديث عنه.                 

سألناه، الأستاذ صبري لماذا ترسم؟
أرسم لأنَّ الرسم يمنحني فرحاً ومتعةً لا يضاهيها متعةً سوى الكتابة، لهذا تجدني غائصاً في عوالم وفضاءات الكتابة واللَّون لأنّني عبرهما أترجم مشاعري وأحاسيسي وأجسِّد أفكاري عبر الحرف واللَّون!

بالضبط ما الَّذي قادكَ إلى فضاءات الرَّسم؟

يجذبني اللون كأنّه عاشقة مبهرة، يهيمن على خيالي ومشاعري، ويجعلني أن أنصاع لمداعبته عبر وجنة اللَّوحات، فألهو به، أداعبه كمن يداعب طفل، حتّى أنّني عندما أرسم، أرسم بطريقة عفويّة طفوليّة كأنّني ألهو بالألوان مثل الأطفال، لكنِّي ألهو كطفلٍ كبير، يعي ما يريد حتى ولو جاءت رسومي بطريقة عفويّة طفوليّة، لكنّي أجسّد عبر مداعباتي اللَّونية الكثير من المشاعر والأفكار والآمال والتَّطلُّعات الَّتي تراودني قبل الرَّسم وأثناء الرَّسم وخلال مرحلة انبعاثات اللَّوحة! 

كيف تشكَّل الخزين اللَّوني والفنّي في عوالمكَ؟
بدأتُ أرسم متأخِّراً في عام 2004، وتبيّن لي أنَّني كنتُ أرسم قبل أن أرسم بسنوات عديدة، لأنَّني كنتُ أخزِّن هذه الطَّاقات اللَّونيّة في لاشعوري الضُّمني، وفي ثنايا خيالي وذاكرتي، وأحياناً كنتُ أرسم لوحاتي عبر نصِّي الشِّعري، لأنَّ الرَّسم ممكن أن يتمَّ عبر الصُّورة الشِّعريّة، وقلتُ في حوار سابق: "الشّعر والرّسم وجهان لعشقٍ واحد هو الإبداع". وفعلاً أجدُ تماهياً وعناقاً عميقاً بين النَّص الشِّعري والنَّص اللَّوني، لأنَّ كليهما يحملان صوراً خلاقة، فعبر الحرف أرسم صوراً شعريّة وعبر اللَّون أرسم تشكيلاً وصوراً لونيّة تترجم مشاعري الدَّفينة المنبعثة من أعماقي الحلميّة وخيالي المتعانق مع وهج الشِّعر!

أين يجد صبري يوسف نفسه أكثر إنسجاماً، شاعراً، ناقداً، صحفيَّاً أم فنَّاناً تشكيليَّاً...؟


أجد نفسي محلِّقاً في فضاءات الشِّعر والسَّرد القصصي، لكنّي منسجمٌ مع كلِّ هذه الحالات الإبداعيّة الَّتي أشرتَ إليها، بدأتُ عبر مشواري الإبداعي قاصَّاً وشاعراً معاً، ولكنَّ القصّة كانت تأخذ في البداية المساحة الأرحب من اهتماماتي وشغفي وإبداعي، ولهذا أصدرتُ أوَّل ما أصدرت مجموعتي القصصيّة الأولى: "احتراق حافات الرُّوح"، ثم أصدرت دواويني الشِّعريَّة وإذ بي أجدني غائصاً في رحاب القصيدة وبدأت القصيدة والنَّص الشِّعري يستهوني ويهيمن على كامل مساحات إبداعي، فتوارت قليلاً حفاوة القصّة لكنّها كانت تدخل على خطِّ الإبداع كلَّما راودني فكرة قصصيّة، وهكذا كنت أتأرجح بين عوالم هذين الجنسين الإبداعيين وأرى أنهما متعانقان لأنّهما يترجمات مشاعري وتطلُّعاتي، وقد بدا لي أنّني عندما أكتب نصاً قصصيَّاً، أراني أموج في وهج الشِّعر حتَّى في عوالم السّرد القصصي، فالجملة الشِّعرية طاغية في القصّة ثمَّ توغَّلت لاحقاً في اللَّوحة، لأنَّ لوحاتي أشبه ما تكون قصائد شعريّة كتبتها عبر اللَّون!
ومنذ أن بدأت أرسم في عام 2004، وجدت نفسي منجذباً بشكل عميق إلى عوالم الألوان، وسرّني أن أشتغل وأداعب وجنة لوحاتي عبر الألوان، وأشعر أحياناً وكأنّني مختطف إلى هذه العوالم عبر حالات عشقيّة خفيّة، أشبه ما تكون عشق الألوان، فدرست: حالتي العشقيّة هذه، وتبيّن لي فعلاً أنّني كنتُ أرسم منذ أن كنتُ طفلاً، أسوح في براري المالكية/ديريك مسقط رأسي، حيث سهول القمح والكروم والحقول وأشجار التُّوت واللَّوز والأزاهير البرِّية والأهليّة ظلّت محفورة في ثنايا الذَّاكرة عبر القصيدة والقصّة ثم ظهرت بشكل طازج عبر اللَّوحة، وهكذا فأنا اليوم ومنذ 2004 أجسِّد ما كان غافياً في مروج الرُّوح والذَّاكرة البعيدة، وهذا ما دفعني مؤخّراً أن ألتحق بجامعة ستوكهولم، استكمالاً لدراساتي الجَّامعيّة في دمشق قسم الدّراسات الفسلفيّة والاجتماعية، لكنِّي تخصَّصت هذه المرّة أن أدرس أصول التَّدريس، ثم تخصّصت في أصول تعليم الفن وتدريس مادة الفنون، وتخرّجت في عام 2012 كمدرّس لتدريس مادَّة الفنون في الحلقة الابتدائية والإعداديّة، وقد حصلتُ في بعض المواد على الدَّرجة الأولى، متقدِّماً على أقراني السُّويديين والسُّويديات!
أمَّا مسألة النَّقد والدِّراسات التَّحليلية، فليس لدي شغف كبير في هذا المجال، لكنِّي وجدت نفسي هائماً في عوالم الشَّاعر المبدع الأب يوسف سعيد قبل رحيله وبعد رحيله، وقد كنتُ قد أصدرت له ديوانين شعريين عبر دار نشري في ستوكهولم، فاستهواني شعره وقرأت كلّ دواوينه، وكتبتُ دراسة تحليلية نقدية بعنوان: رحلة فسيحة في رحاب بناء القصيدة عند الأب يوسف سعيد، واستغرقت الدِّراسة معي سنوات، لأنَّني كتبتها بشكل متقطِّع، وعندما غصت في عوالم نصوصه وفضاءاته وجدت نفسي توّاقاً إلى هذه الآفاق الَّتي عبرتها، لأنَّ قراءة النَّص وتحليله أشبه ما تكون ترجمة لمشاعر الشَّاعر والمبدع، وأشبه ما تكون إعادة كتابة نصّه من جديد عبر رؤية وقراءة جديدة، وهكذا ترعرت هذه الإهتمامات وأدَّت إلى قراءة تحليلية لرواية عراقي في باريس للروائي صموئيل شمعون، وقراءة تحليلية لديوان دببة في مأتم للشاعر صلاح فائق وقراءات لقصائد وسرديات متفرقة!
وأمَّا موضوع الصّحافة فأنا لستُ صحافيَّاً، لكنّي أقوم بين الحين والآخر بدور الأديب الصّحافي، وأقوم بهذا الدَّور بحرفيّة تفوق أحياناً الصّحافي المتفرّغ للصحافة، لأنَّ الصحافي المتفرغ لصحيفة معيّنة من خلال عمله اليومي، يسعى إلى إعداد حوارات وقراءات وتعليقات وريبورتاجات صحفية غالباً ما تكون سريعة وغير مكتملة بالطريقة التي تستهوي المتحاور معه وأحياناً لا تستهوي الصّحافي نفسه الّذي يقوم بها، لضيق وقت الصّحافي من جهة ولأنّه مطلوب منه أن يغطِّي بعض الصّفحات المطلوب تغطيتها في صحيفة معينة، وعمله لا يرتكز على الإبداع بقدر ما يرتكز على إعداد وكتابة ما يحتاجه من مساحات للجريدة الّتي يكتب فيها! وحرفيّة وجودة هذا العمل يختلف من صحافي إلى آخر، ومن جريدة إلى أخرى! وأمّا أعمالي التي أنشرها في بعض الصُّحف والمجلَّات، فهي طوعيّة إبداعيّة، حتّى أنّني لا أتقاضى عنها دولاراً واحداً لأنَّ أصحاب المنابر الّتي أكتب فيها يأكلون حقِّي، فيما إذا كانوا يكافئون غيري ممَّن يكتبون في صحفهم!
والفرق ما بيني وبين الصّحافي الّذي يعد حواراً سريعاً أو يقدّم تغطية لفعالية ما، هو إنني أقوم بإعداد حواري مع شاعر ما بعد قراءة كافة دواوينه، ثم أضع أسئلتي بهدوء كبير وبدقة بحيث أن تشمل تجربة الشَّاعر أو الأديب الَّذي أتناوله، ويستغرق الأمر معي أيام وأسابيع، وبعد أن يجيب الشَّاعر عن حواري، أعيد استخلاص مقدِّمة لتقديمه ثم أعيد قراءة الحوار وأعالجه بصياغاته النّهائية وإلى أن أرسله لمخبز الجريدة أكون قد قضيت أكثر من 20 ساعة في مراجعته ناهيك عن قراءتي المتأنّية لدواوين الشَّاعر الَّذي أحاوره! وفي النّهاية الصّحافي الَّذي يشتغل في صحيفة ما، يتقاضى مائة، مئتين، خمسمئة دولار عن كل مساهمة من مساهماته وأنا لا أتقاضى قيمة حبري، مع أنّني أقدِّر جهدي أضعاف مضاعفة مقارنة مع أتعاب صحافي يعدّ حواره أو ريبورتاجه بشكل عابر كي يغطِّي على عجلٍ مساحة من الجَّريدة الَّتي يعمل فيها!

لماذا مائة لوحة ومائة قصيدة؟

لأنّي أحبُّ الأرقام الكاملة! أقمتُ معرضين في عام 2007، و2011 في ستوكهولم ضمَّ كلّ معرض 40 لوحة، وقدّمت معرضين آخرين في عام 2012، وشباط 2013 ضمَّ كلّ معرض 50 لوحة، وأحببت أن أقدِّم في معرضي هذا مائة لوحة عن: الفرح الحبّ السّلام! وكلّ لوحة هي بمثابة قصيدة شعريّة في الوقت ذاته! ويراودني أن أقدم بعد فترة من الزَّمن معرضاً يضمُّ 200 لوحة، وهكذا إلى أن أقدَّم معرضاً يضمُّ ألف لوحة وألف قصيدة!

ما الإنسجام اللوني واللَّفظي الجَّمالي الَّذي أردتَ التَّعبير عنه...؟

هناك انسجام كبير مابين اللَّون: اللَّوحة، والحرف: القصيدة، لأنَّ رؤيتي منسابة ومتعانقة ما بين القصيدة واللَّوحة.

ما هي كلمتك للمتذوقين وللمتلقين لفنِّك وشعرك وما تكتبه من أمور ونشاطات ثقافية متعدِّدة تستحقُّ عليها الثناء.؟

أكتب وأرسم وأحاور وأعدُّ دراسات تحليليّة لأنِّي أجد متعة وفائدةً وفرحاً عميقاً بتوهُّجاتي الإبداعيّة، وأتمنّى أن أكون قد حقَّقتُ هذه المتعة، والفائدة لمشاهديّ لوحاتي وقرّاء وقارئات نصوصي وأشعاري وكتاباتي!

أخيراً أودُّ الإشادة بمثابرتك ومتابعاتك الثَّقافية الرَّاقية وخصوصاً لقاءاتك من رموز ثقافيّة عربيّة وتواصلك معهم!!


شكراً، .. أجد متعةً في الحوار مع الآخر، ونحن الآن أحوج ما نكون للحوار مع بعضنا بعضاً لتحقيق معادلة الإبداع الحقيقيّة وتقديم الفائدة المرجوَّة للقرَّاء والقارئات، .... وقد أسَّست مؤخراً مجلة السَّلام والتي ستصدر في كانون الأول (ديسمبر) القادم 2013، تأكيداً منّي على تفعيل دور الإبداع في السَّلام والوئام بين البشر كلَّ البشر!

صور من المعرض:







 
*صبري يوسف من مواليد سورية ـ المالكيّة/ديريك  1956، درس الأدب الانكليزي في جامعة حلب ولم يتابع دراساته لأسباب بكائيّة متعدّدة. خرّيج جامعة دمشق، قسم الدراسات الفلسفية والاجتماعية/ شعبة علم الاجتماع عام 87.
أقام عدة معرض شخصية ومشتركة في السويد.
*أسَّس دار نشر خاصّة في ستوكهولم عام 1998وأصدر عدة مجموعات شعرية وقصصية، منها التالية:
"احتراق حافّات الروح"  مجموعة قصصية، ستوكهولم 1997.، "روحي شراعٌ مسافر"، شعر، بالعربيّة والسويدية ـ ستوكهولم   98 (ترجمة الكاتب نفسه).،  "حصار الأطفال .. قباحات آخر زمان!" ـ   شعر  ـ  ستوكهولم  1999،  "ذاكرتي مفروشة بالبكاء" ـ قصائد ـ ستوكهولم  2000م،  "السلام أعمق من البحار" ـ شعر ـ  ستوكهولم  2000م، "طقوس فرحي"، قصائد ـ بالعربيّة والسويديّة ـ ستوكهولم  2000  (ترجمة الكاتب نفسه).، "الإنسان ـ الأرض، جنون الصولجان" ـ شعر ـ ستوكهولم   2000م،  مائة لوحة تشكيلية ومائة قصيدة، تشكيل وشعر ـ ستوكهولم 2012م، أنشودة الحياة ـ الجزء الأوَّل، نص مفتوح ـ ستوكهولم 2012 م، ترتيلة الرَّحيل ـ مجموعة قصصيّة، ستوكهولم 2012 م، شهادة في الإشراقة الشِّعريّة، التَّرجـمة، مـقوّمـات النّهوض بتوزيع الكتاب وسيـكولوجيـا الأدب ـ سـتـوكـهولم 2012م، أنشودة الحياة ـ الجّزء الثَّاني والثالث، ستوكهولم 2012.
له العديد من الحوارات مع مثقفين عرب.   
أنشودة الحياة ـ الجزء الرَّابع، والخامس والسادس والسابع والثامن والتاسع والعاشر.
* يكتب القصّة القصيرة، قصيدة النثر، النصّ، المقال.

44  اجتماعيات / شكر و تهاني / رد: إلى أتباع الطائفة المندائية في العراق والعالم أيامكم سعيدة وعيدكم مبارك في: 21:48 02/11/2013
45  اجتماعيات / شكر و تهاني / رد: إلى أتباع الطائفة المندائية في العراق والعالم أيامكم سعيدة وعيدكم مبارك في: 14:50 02/11/2013
46  اجتماعيات / التعازي / مراسيم دفن ومجلس فاتحة الفقيد كمال هوراني في: 15:57 29/10/2013

مراسيم دفن ومجلس فاتحة الفقيد كمال هوراني
ستكون مراسيم دفن الفقيد كمال هوراني
يوم الخميس المصادف 31/10/2013 الساعة 10:45
Flottsbro i Huddinge adress : Häggstavägen 6في مقبرة

ومجلس الفاتحة على روح الفقيد للرجال، يقام يوم السبت المصادف 2013/11/02 ومن الساعة 00-14 ولغاية 00-17 بجامع
Jakobsberg. adress: datavägen 2
وللنساء يوم السبت 2013/11/02 ومن الساعة
من الساعة 13:00 ولغاية 00-16 في حسينية الحيدري بمنطقة
Vårberg. Adress : Fjärdsholmsgränd 38


47  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / أنتهاء فعاليات مهرجان الفيلم العراقي الأول في السويد في: 21:06 28/10/2013
أنتهاء فعاليات مهرجان الفيلم العراقي الأول في السويد


 
محمد الكحط – ستوكهولم-
تحت شعار "من جعفر علي إلى بيرغمان، لنبدع معاً" أقيم في العاصمة السويدية ستوكهولم فعاليات مهرجان الفيلم العراقي الأول في السويد، الذي نظمته جمعية المصورين العراقيين في ستوكهولم للفترة من 25 /10 لغاية 27/10، بمشاركة عدد كبير من الأفلام العراقية الروائية والتسجيلية، التي أنتجت داخل العراق وخارجه.
أفتتح المهرجان الوزير المفوض في السفارة العراقية في السويد الدكتور حكمت جبو، وبحضور عدد كبير من أبناء الجالية العراقية، حيث القى كلمة قصيرة عبرت عن أهمية السينما وأهمية هذه الفعالية الثقافية النوعية. وتجول الحضور في معرض الصور الفوتوغرافية.
 
بعدها عزف النشيد الوطني العراقي "موطني"، ثم تم الترحيب باللغتين العربية والسويدية، بجميع الحضور من بينهم  مديرة ميدبوريه سكولان السيدة هيلين، والسيدة ياني لند.
بعدها تحدث مدير المهرجان السيد سلام قاسم قائلا: ((هذا المهرجان وهو الأول من نوعه في السويد يهدف الى ابراز حضارة وثقافة العراق والعراقيين ويسعى الى نشر أعمالهم الابداعية في اوسع نطاق لأنها جديرة بالانتشار حيث انتجت في ظروف صعبه يمر بها بلدنا الحبيب، فكانت صورة لمعاناة الانسان العراقي ورسالة للعالم ان الابداع العراقي لا يتوقف ابدا مهما استطال البلاء، كل الشكر لكم على دعمكم وحضوركم والشكر موصول لمنظمة مدبوريا سكولان ووزارة الثقافة العراقية اللتين رعتا المهرجان وللجالية العراقية على دعمها المتواصل لنشاطات الجمعية وجميع المخرجين العراقيين المبدعين الذين شاركوا بأفلامهم في هذا المهرجان. كما واشكر شبكة الاعلام العراقي على دعمها لنا لإنجاح المهرجان، اخيرا بودي الاشارة الى ان اللجنة التنظيمية للمهرجان خصصت عشرين جائزة توزعت على فئات مختلفة في هذا المهرجان الذي نأمل ان ينال اعجابكم ونعدكم بالأفضل في السنوات القادمة)).
أما كلمة رئيس جمعية المصورين العراقيين في ستوكهولم السيد سمير مزبان فقد جاء فيها، ((يسعدني أن أرى جمعية المصورين العراقيين في ستوكهولم وهي تخطو خطوات مدروسة نحو النجاح لإقامة الأنشطة والفعاليات الفنية والثقافية وهذا النشاط الإبداعي الكبير، (مهرجان الفلم العراقي الأول)، الذي يعد الأول في السويد وأوربا، ويسعى القائمون عليه والمشاركون فيه لأبراز الوجه الحضاري والثقافي والفني للعراق من خلال نوعية الأفلام المشاركة...)).
وقدمت السيدة هيلين رايس كلمة ميدبوريه سكولان وهي الجهة السويدية الداعمة للمهرجان، مما جاء فيها، ((أنه لشرف كبير لنا أن نستضيف هذا المهرجان، ... وهو تحت شعار لنبدع معاً، ونحن نعتبره الخطوة الأولى نحو العمل لنشر وتعريف الثقافة والحضارة العراقية في السويد...)).
بعدها تم عرض الأفلام المتنافسة على الجوائز التقديرية للمهرجان:
 
في اليوم الثالث وبعد الانتهاء من عرض الأفلام المتنافسة، جرى حفل اعلان النتائج حيث قدم الدكتور فؤاد الطائي كلمة لجنة التحكيم التي تألفت منه ومن الدكتور محمد الكحط والفنان علاء مجيد والمخرج سلام قاسم والمخرج حيدر الفتلاوي، ومما جاء في الكلمة، ((...كانت نظرة لجنة اختيار الأفلام لهذا المهرجان الأول وهي أن تتلمس الموهبة والقدرات الشخصية والصنعة لدى المشاركين في تجسيدهم للعمل وكيفية بنائه تشكيلا وفكرة ولغة،...اللجنة في الآخر خرجت بأنطباع مشترك وهو ان معظم الأفلام كانت جادة وتفصح عن أصرار وحماس وصدق مع تباين المستويات لهؤلاء المشاركين وقد أنجزوها في ظروفٍ سياسية واجتماعية واقتصادية صعبة لا تتوائم بديهيا ومتطلبات الإبداع وسبل التنفيذ، وأهم من ذلك مستلزمات الانتاج التي هي حاليا غير متوفرة في عراق اليوم..وهذا ما فرض علينا تقييما له خصوصيته واعتباراته طي ينصف هذه المشاركات ويأخذ بها من باب التشجيع والدفع لمواصلة التجربة وتطويرها مستقبلا بخبرات مضافة لخلق حركة سينمائية عراقية جادة......)).
ثم تم اعلان النتائج من قبل عضو لجنة التحكيم الدكتور محمد الكحط وكانت كما يلي:
جائزة لجنة التحكيم   / فلم فجر العالم / اخراج عباس فاضل
جائزة أفضل عمل روائي قصير / فلم رداء الاموات / اخراج ياسر كاطع
الافلام الروائية القصيرة
جائزة الاخراج / مناصفة
فلم زهرة / اخراج حسين التاج
فلم هو / اخراج سجى باسم
جائزة التمثيل
أفضل ممثلة / سجى باسم /عن فلم زهرة / اخراج حسين التاج
أفضل ممثل / هشام جواد /عن فلم حالة رقم / اخراج حسين كولي
جائزة المونتاج
عمار الشويلي / عن فلم فريمات / اخراج عمار عذاب
جائزة سيناريو
علي فلاح / عن فلم سيد الحصان / علي فلاح
جائزة التصوير
حسين كولي / عن فيلم حالة رقم / اخراج حسين كولي
جائزة الافلام الوثائقية
افضل فلم وثائقي / قاريء الطين / اخراج محمد موسى
جائزة الاخراج / مناصفة
حسن قاسم / عن فلم سايد افيكت
جبار الملا / فلم تراتيل فوق الطين
جائزة سيناريو
وليد المقدادي / عن فلم هوم لاند / اخراج وليد المقدادي
جائزة النص / مناصفة
حسن قاسم / عن فيلم القصير / اخراج سلوى فيصل
مؤمل مجيد / عن فيلم شجرة البلوط / اخراج مؤمل مجيد
جائزة مونتاج
اسامة الفتلاوي / عن فلم جامعة بغداد / اخراج اسامة الفتلاوي
جائزة التصوير
رافد فرحان / عن فيلم كنيسة القصير/ اخراج سلوى فيصل
وتم توزيع الجوائز والشهادات التقديرية والزهور على الفائزين المتواجدين من قبل الوزير المفوض في السفارة العراقية الدكتور حكمت جبو، ومن قبل لجنة التحكيم.
صور من الفعالية:


 
 
48  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / بدأ فعاليات مهرجان الفيلم العراقي الأول في السويد في: 11:13 26/10/2013
بدأ فعاليات مهرجان الفيلم العراقي الأول في السويد




 
محمد الكحط – ستوكهولم-
تحت شعار "من جعفر علي إلى بيرغمان، لنبدع معاً" بدأت في العاصمة السويدية ستوكهولم فعاليات مهرجان الفيلم العراقي الأول في السويد، الذي نظمته جمعية المصورين العراقيين في ستوكهولم للفترة من 25 /10 لغاية 27/10، بمشاركة عدد كبير من الأفلام العراقية الروائية والتسجيلية، والتي أنتجت داخل العراق وخارجه.
أفتتح المهرجان الوزير المفوض في السفارة العراقية في السويد الدكتور حكمت جبو، وبحضور عدد كبير من أبناء الجالية العراقية، حيث القى كلمة قصيرة ذات معاني معبرة عن أهمية السينما وأهمية هذه الفعالية الثقافية النوعية. وتجول الحضور في معرض الصور الفوتوغرافية.
 
بعدها تم الترحيب من قبل مقدي المهرجان باللغتين العربية والسويدية، بجميع الحضور وبالوزير المفوض في السفارة العراقية في السويد الدكتور حكمت جبو ومديرة ميدبوريه سكولان السيدة هيلين، والسيدة ياني لند.
بعدها تحدث مدير المهرجان السيد سلام قاسم، ((هذا المهرجان وهو الأول من نوعه في السويد يهدف الى ابراز حضارة وثقافة العراق والعراقيين ويسعى الى نشر أعمالهم الابداعية في اوسع نطاق لأنها جديرة بالانتشار حيث انتجت في ظروف صعبه يمر بها بلدنا الحبيب، فكانت صورة لمعاناة الانسان العراقي ورسالة للعالم ان الابداع العراقي لا يتوقف ابدا مهما استطال البلاء، كل الشكر لكم على دعمكم وحضوركم والشكر موصول لمنظمة مدبوريا سكولان ووزارة الثقافة العراقية اللتان رعتا المهرجان وللجالية العراقية على دعمها المتواصل لنشاطات الجمعية وجميع المخرجين العراقيين المبدعين الذين شاركوا بأفلامهم في هذا المهرجان. كما واشكر شبكة الاعلام العراقي على دعمها لنا لإنجاح المهرجان، اخيرا بودي الاشارة الى ان اللجنة التنظيمية للمهرجان خصصت عشرين جائزة توزعت على فئات مختلفة في هذا المهرجان الذي نامل ان ينال اعجابكم ونعدكم بالأفضل في السنوات القادمة)).
أما كلمة رئيس جمعية المصورين العراقيين في ستوكهولم السيد سمير مزبان فقد جاء فيها، ((يسعدني أن أرى جمعية المصورين العراقيين في ستوكهولم وهي تخطو خطوات مدروسة نحو النجاح لإقامة الأنشطة والفعاليات الفنية والثقافية وهذا النشاط الإبداعي الكبير، (مهرجان الفلم العراقي الأول)، الذي يعد الأول في السويد وأوربا، ويسعى القائمون عليه والمشاركين فيه لأبراز الوجه الحضاري والثقافي والفني للعراق من خلال نوعية الأفلام المشاركة...)).
كما قدمت السيدة هيلين رايس كلمة ميدبوريه سكولان وهي الجهة السويدية الداعمة للمهرجان، مما جاء فيها، ((أنه لشرف كبير لنا أن نستضيف هذا المهرجان، ... وهو تحت شعار لنبدع معاً، ونحن نعتبره الخطوة الأولى نحو العمل لنشر وتعريف الثقافة والحضارة العراقية في السويد...)).
بعدها تم عرض عدة أفلام متنافسة على الجوائز التقديرية للمهرجان وهي:
فلم هنا بغداد اخراج سلام قاسم
فلم مشرق الشمس اخراج احمد عباس فلم حالة رقم اخراج حسين كولي ـ
فلم هو اخراج سجى باسم ـ مترجم
فلم رداء الأموات اخراج ياسر كاطع
فلم زهرة اخراج حسين التاج
الفيلم الروائي الطويل فجر العالم اخراج عباس فاضل.

 هذا وسوف يستمر عرض الأفلام الأخرى على مدى اليومين القادمين.

ومن الأفلام التي ستعرض خلال برنامج اليومين المقبلين الأفلام التالية:

فلم قاريء الطين اخراج محمد موسى
فلم سايد افيكت اخراج حسن قاسم
فلم الملا عبود اخراج ريسان رشيد
فلم هوم لاند اخراج وليد المقدادي
فلم كنيسة القصير اخراج سلوى فيصل
فلم قصور صدام اخر اج فريد عقراوي
فلم جامعة بغدا اخراج اسامة الفتلاوي
فلم شجرة البلوط اخراج مؤمل مجيد
وفي اليوم الثالث
فلم فريمات اخراج عمار عغاب
فلم ريشة اخراج احمد طارق
فلم بارانويا اخراج ايهاب خالد
فلم سيد الحصان اخراج علي فلاح
فلم طبيعة اخراج عبد الباسط سلمان
فلم تراتيل فوق الطين اخراج جبار الملا
فلم الليلة الثانية بعد الالف اخراج عبد الامير محمد
فلم كرة اخراج نبيل وادي
فلم كركوك مدينة التعايش والاختلاف اخراج سلام قاسم
فلم قلم رصاص اخراج محمد طه
ثم الختام بعد توزيع الجوائز والشهادات التقديرية.

صور من الفعالية:
 

49  اجتماعيات / شكر و تهاني / رد: تهنئة بمناسبة عيد الأضحى المبارك في: 19:40 15/10/2013
50  اجتماعيات / شكر و تهاني / رد: تهنئة بمناسبة عيد الأضحى المبارك في: 13:31 14/10/2013
51  الاخبار و الاحداث / أخبار العراق / قبول الأستاذ الدكتور رياض البلداوي تمثيل الاتحاد في البلاد الاسكندينافية في: 22:46 03/10/2013

الأستاذ الدكتور رياض البلداوي
حضرة الزميل الفاضل والأستاذ المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
     يسعدني أحاطتكم قبول المجلس التنفيذي لاتحاد الأطباء النفسيين العرب تشخيصكم لــ"
تمثيل الاتحاد في البلاد الاسكندينافية

وأني إذ أهنئكم على الثقة التي وضعها الاتحاد في شخصكم الكريم، آمل أن يشهد تمثيلكم للاتحاد في هذه المنطقة من العالم نشاطا مميزا يقطع مع ممارسات الماضي الذي تميز بتدني نشاط ممثلي الاتحاد الى درجة افتقدت هذا التمثيل بفعاليته في تطوير الطب النفسي في أوطاننا العربية.
   بهذه المناسبة يشرفني تذكير حضرتكم بعضا من مهام ومسؤوليات رؤساء الشعب:
1- تسديد معلوم  اشتراككم السنوي في الاتحاد (يتم الدفع الكترونيا من خلال موقع الاتحاد بعد أن يتم إعلامكم بجهوزية هذه الخدمة).
2- المشاركة في مؤتمرات الاتحاد.
3- الإشراف على ورشة عمل في مؤتمرات الاتحاد، تعرض فيه نشاط الشعبة وما حققته طيلة مدة رئاستهم لها، مع العمل على تقديم المستجدات المتعلقة بالشعبة على المستوى العربي والدولي.
4- حضور "الاجتماع الموسع للمجلس التنفيذي للاتحاد / كل سنتين"والذي يعقد على هامش مؤتمر الاتحاد، يتم فيه تقديم تقرير أنشطتهم الى أعضاء المجلس التنفيذي للاتحاد للمناقشة.
5- بصفة استثنائية، نظرا لتأخر تكليف رؤساء الشعب بمسؤولياتهم، سيعرض في أول اجتماع قادم للمجلس التنفيذي مقترح التمديد في مهامهم إلى غاية مؤتمر 2016 (عوضا عن مؤتمر 2104)، لاعتقادنا أن سنة واحدة غير كافية للقيام بعمل جدي بالنسبة لكل الشعب.
6- المساهمة دوريا في إثراء "النشرة الإخبارية للاتحاد" بمد كل من الأمين العام ورئيسة الشؤون العلمية بالاتحاد مستجدات نشاط شعبتهم.

      حضرة الزميل الفاضل، حصل لنا الشرف بتواجدكم معنا عضوا ناشطا في الاتحاد، يحدونا أمل كبير أن نساهم معا في رفع مستوى خدمات الصحة النفسية في أوطاننا وتقدم مستوى البحث العلمي في الطب نفسي بأوطاننا.
تفضلوا قبول أصدق مشاعر المودة والاحترام والتقدير
الدكتور جمال التركي
الأمين العام
 
52  الاخبار و الاحداث / أخبار العراق / حب الوطن والناس يوحدنا وخيمة طريق الشعب تجمعنا في: 16:38 20/09/2013
حب الوطن والناس يوحدنا وخيمة طريق الشعب تجمعنا

ضوية هادي

وصلنا كرنفال اللومانتيه يوم الجمعة مساءاً، بعدما قضينا 22 ساعة في الطريق، حيث انطلاقتنا كانت من مدينة كوتنبيرغ السويدية الى باريس، قطعنا دولاً عديدة منها الدنمارك والمانيا وهولندا وبلجيكا حتى وصولنا أراضي فرنسا، حيث مهرجان اللومانتيه (صحيفة الحزب الشيوعي الفرنسي) ومحطتنا المقصودة خيمة طريق الشعب للتضامن الأممي، وقد اجتزنا العديد من خيمات منظمات وأحزاب اليسار العالمي المحتفل في هذه القرية الموحدة للفكر الشيوعي وهناك من تحت هذه الخيمات تصدح الأصوات بالأغاني الوطنية والشعبية لتعانق الأصوات والدبكات الأخرى من الخيمات المجاورة لبعضها..وأول ما وقعت عيوننا عليه في مدخل خيمة الطريق هو وقوف الرفاق ماجد فيادي أمام مقلاة الفلافل الكبيرة وعلى مسافة منه بمقلاة أخرى تقف الناشطة المدنية راهبة الخميسي والنصيرة بشرى علوان وشادمان زوجة النصير يوسف أبو الفوز لتقليان (الجوجي) وهو نوع يشبه الكفتة أو العروك بالخضار وبالطرف الآخر يقف الرفيق أبو أحلام والرفيق الدائم العمل الدكتور وداد البيضاني، ومجموعة من الرفاق أمام منقلة شوي الكباب ومجموعة أخرى من الشبيبة كانت تساهم في تجهيز وبيع الشاي العراقي. وتتزايد دخول وفود الشباب الى الخيمة بدبكات ورقصات تزرع البهجة والفرحة في نفوس الجميع ولا أنسى دعوة الرفيق أبو علي للوفود الزائرة لدخول ساحة الرقص للاحتفال والمشاركة بالدبكات والرقص ليخلق حركة دؤوبة بين جماهير مختلفة وليبث جو الضحك والفرح. اما ما أحزننا جدا تواجدنا او حضورنا المتأخر عن كلمة الرفيق خالد الصالحي (كلمة منظمة الحزب في فرنسا) وما لأهميته في دور انتفاضة معسكر الرشيد والندوة التي اشترك بها الرفيقين الأستاذين أبو أحلام وعبد المنعم الأعسم وكذلك محاضرة الباحث الدكتور ذياب الطائي ومدلولات كتابه الأخير في الصحافة النسوية. وهناك على الجدارية في مدخل الخيمة على اليسار صور للأنصار الشيوعيين وقربها جدارية او مرسم للوحة اشترك بها ثلاثة من الفنانين المختلفي البصمة المتحدين بحبهم وولائهم للوطن. فريشة هادي الصكر تمتزج بريشة رملة الجاسم وافكار والوان ريشة الفنان التشكيلي صلاح جياد تكمل معنى للوحة ولتظهر بشكلها الأخير مرتدية حلي الأناقة والجمال...على بعد خطوة فقط توزعت على الطاولة كتب ومجلات وقصص ودواوين الشعر والأدب للكتاب والمثقفين العراقيين، وعلى منصة المسرح يصعد بين فينة وأخرى رفيقنا محمد الكيم ليقدم الفقرات الفنية والفرقة البابلية الجميلة لتنشد اغاني الحزب والوطن. وقد شد انتباه الجميع ان كل الحضور قد تفاعل بجو المهرجان ولم يعيروا أهمية لملابسهم المبتلة من المطر المتواصل.هنا في خيمة طريق الشعب تعرفنا أكثر وعن قرب بأصدقائنا الأنصار والمتواجدين في غرفة الينابيع الأنصارية (البالتوكية) و كذلك الأصدقاء الآخرين الذين نتواصل معهم على الفيس بوك, أريد الأشارة بجهود الرفيق ابو الوليد وبدعوة وجهود الرفيق أبو حيدر في تجهيز التسهيلات من توفير وسيلة نقل للمدعوين من يتبوري وأطراف مدنه وخاصة بدعوته لعوائل مستقلة او صديقة والغرض منه على التعرف الأكبر بعمل الحزب ونشاطه والمتمثل هناك بخيمة الحزب (خيمة طريق الشعب) وروحية وعمل الرفيقات والرفاق،كما كان لمشاركة البيت الثقافي وجمعية المرأة والفرقة العازفة من يتبوري قد أسهمت نوعا ما بالمشاركة الطيبة والفعالة .. فقد كان لكل المشاركين روحية التفاعل الجميل مع المهرجان الثقافي. وأخيرا حضور الوفد التودوي (الحزب الشيوعي الإيراني) لخيمة الطريق والإشادة بنضالات الحزب وتضحياته.

53  الاخبار و الاحداث / الاعلان عن مواضيع ومواعيد النشاطات (ندوات،محاضرات،تجمعات و..الخ) / ضمن ايام الثقافة العراقية اليوم الثقافي الايزيدي ‪ـ‬ مـــا لمـــو 21 سبتمبر في: 19:56 19/09/2013
ضمن ايام الثقافة العراقية
اليوم الثقافي الايزيدي ‪ـ‬ مـــا لمـــو 21 سبتمبر

1-الافتتاح مع جانب من الطقوس الايزيدية.
2-كلمة الجالية الايزيدية باللغة العربية.
3-كلمة الجالية الايزيدية باللغة الكردية.
4-مقطع من فيلم عن الايزيدية.
5-فعالية الدبكة الايزيدية تقدمها مجموعة من الفتيات بالزي الايزيدي.
6-فقرة غنائية مع الموهوبة جوان.
7-أغاني تراثية من بعشيقة وبحزاني مع المبدعين سيروان القوال وايفان الشيخ.
8-دعوة الضيوف لمشاهدة المعرض الفني للفنانين الايزيديين وتذوق الاكلات الشعبية الايزيدية.
9-نبذة عن الايزيدية يستعرضها الحقوقي ديندار شيخاني.
10-فلم عن الازياء الايزيدية.
11-كلمة للقاضي الاستاذ زهير كاظم عبود .
12-قصيدة شعرية باللغة الكردية.
13-الختام بالدبكات الايزيدية الشعبية.


الساعة السادسة مساءءاً
العنوان
-Studiefrämjandet
Ystadsgtan 53
Malmö

اللجنة المنظمة لليوم الثقافي الايزيدي


54  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ستوكهولم: انعقاد المؤتمر الدوري لمكتب السلام العالمي في: 11:31 14/09/2013
ستوكهولم: انعقاد المؤتمر الدوري لمكتب السلام العالمي



محمد الكحط – ستوكهولم-
بالتزامن مع الاحتفال بمرور مائة عام على منحه جائزة نوبل للسلام، عقد مكتب السلام العالمي مؤتمره الدوري، للفترة من13-14 سبتمبر 2013م، في متحف نوبل وسط العاصمة ستوكهولم، لما يحمله هذا المكان من دلالات تاريخية، حضرت المؤتمر وفود رسمية وشعبية من السويد والعديد من الدول، كما مثل الشرق الأوسط لأول مرة في المكتب من خلال ممثل العراق الدكتور علي الرفيعي، والذي يشغل نائب رئيس المكتب، كما حضر الأستاذ محسن شريدة المستشار الخاص لرئيس مكتب السلام العالمي، وقد كان للسفارة العراقية حضور مميز بسفيرها الأستاذ بكر فتاح، والوزير المفوض في سفارة العراق في السويد الدكتور حكمت جبو، والمستشار الثقافي الدكتور وليد أمين محمود.
 
وحضر المؤتمر اثنان من حاملي جائزة نوبل للسلام وشخصية من هيروشيما اليابانية، علماً ان المكتب تأسس سنة 1892م، ومقره جنيف، وهو منظمة غير حكومية، بل هيئة استشارية تعتمد تقاريرها وبحوثها من قبل الأمم المتحدة، قادتها هم رجال علم وسياسة وقانون واقتصاد، وقد حصل 13 من قادته على جائزة نوبل للسلام، منهم الرئيس الإيرلندي ماك برايد (Mac Bride) والذي سميت الجائزة بأسمه وتم منحها إلى الناشطة النسوية العراقية المعروفة المناضلة هناء أدور.
من المحاور التي سيناقشها المؤتمر قضايا السلام العالمي، وكذلك مسألة مكونات الشعب العراقي، وسيتم خلال المؤتمر انتخاب قيادة المكتب.
في يوم الافتتاح تحدث العديد من المندوبين، منهم السيدة المستشارة Ann Wright  والأمريكيةJody William  حاملة جائزة نوبل للسلام عام 1997، والايرلندية Mairead Maguire الحاصلة على جائزة نوبل للسلام عام 1976م، والياباني Terumi Tanaka, من مدينتي هيروشيما ونكازاكي اليابانيتين، وهو المرشح لعدة مرات لنيل جائزة نوبل للسلام.
   
الجميع تحدثوا بما يدعم السلام العالمي وأكدوا على ضرورة تجنب الحروب، وخصوصا الحروب باستخدام الأسلحة النووية، التي يمكن أن نتجنبها للحفاظ على البشرية، وكانت كلمة السيد تاناكا المطولة مؤثرة حيث عكس ما حصل لمواطنيه ولبلده جراء استخدام السلاح النووي ضدهم، وقال لا نريد هيروشيما جديدة ولا نريد ناكازاكي جديدة ولا نريد حروبا.
على هامش المؤتمر التقينا بالأستاذ محسن شريدة المستشار الخاص لرئيس مكتب السلام العالمي، وسألناه عن كيفية عمل المكتب وتمويله، والذي قال لنا ان التمويل من المشاريع التي يقوم بها من أجل السلام، ويقدمها للأمم المتحدة، وكذلك من بعض المنظمات الداعمة ومنظمات المجتمع المدني، وسألناه عن نشاطه في هذا الموقع، فأوضح انه يعمل متطوعاً دون مقابل، وسألناه عن دوافعه للعمل، فأجاب:
 ((الدافع الوحيد هو المبادئ الإنسانية التي يؤمن بها وحبه لوطنه وشعبه الذي عانى ولازال يعاني من الحروب، ومنذ عملي في هذا المنصب جاهدت بشكل حثيث لتعريف الأعضاء بمعاناة شعبنا وان يكون لنا تمثيل في هذا المكتب العالمي المهم، وفعلا نجحت في ذلك.))، كما سألنه هل سيتم مناقشة قضايا تخص العراق في المؤتمر، فأكد:
 ((نعم ستتم مناقشة التكوينات التي يتشكل منها الشعب العراقي من الطوائف والأديان المتعددة ومعاناتهم، وضرورة حماية التكوينات هذه كونها تؤسس النسيج الأساسي للشعب العراقي لقرونٍ عدة، كما سيتم مناقشة كيفية محاربة قضايا الفساد)).



55  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / تكريم مناضل: قدم الكثير فأستحق الوفاء المناضل جاسم المطير ومسيرة الإبداع والعطاء في: 18:07 09/09/2013
تكريم مناضل: قدم الكثير فأستحق الوفاء

المناضل جاسم المطير ومسيرة الإبداع والعطاء


محمد الكحط -لاهاي -

في مبادرة تستحق التقدير من البيت العراقي في لاهاي الهولندية، وضمن نشاطاته في "أيام ثقافية هولندية- عراقية" التي أقامها يومي السبت والأحد الماضيين، تم في اليوم الأول 7سبتمبر 2013م، تكريم رائد من رواد الحركة الثورية والثقافية العراقية هو المناضل الكاتب جاسم المطير، بحضور ممثلي السفارة العراقية ونخبة من المثقفين والأكاديميين العراقيين من داخل وخارج هولندا.
وتم تقديم شهادات وكلمات خلال الأحتفاء من قبل ممثلي البيت العراقي ورابطة بابل للكتاب والفنانين العراقيين، وعدد من الحضور عن عطاء جاسم المطير ومسيرته النضالية الحافلة بالعطاء والتضحيات، وفي مسيرة تخللها العديد من الانعطافات. فهو تكريم للمناضلين والمثقفين من الصف الأول والرعيل الأول جميعا.
ويعد المطير من ذلك الجيل الذي أشاع الروح الوطنية الحقة في المجتمع العراقي وغرس شجرة الأمل، فضربت جذورها عميقاً في المجتمع والثقافة العراقية التي وصلت مداياتها في معظم مجالات الثقافة إلى العالم العربي والعالمي، لما حوته من مضامين إنسانية عميقة استحقت ان تكون بمصاف العالمية.
لهم جميعا الأحياء والأموات وللعزيز المحتفى به وهو واحد منهم بامتياز جاسم المطير، نقف وقفة تقدير وتكريم هنا، لعل يعود العراق معافى يوما ما ليتذكرهم كأعلام من ذهب، وكلنا ثقة ان الأجيال اللاحقة ستعرف هؤلاء المبدعين وتستفاد من خبرتهم وتثمن عطاءهم المجيد.

حفلت أمسية التكريم بالعديد من الفقرات، وفي إطار الاحتفال قام البروفسور جواد مطر الموسوي المستشار الثقافي في السفارة العراقية لدى هولندا بتقديم شهادات تكريم للمحتفى به من وزارة الثقافة العراقية بتوقيع وزير الثقافة، ومن وزارة التعليم العالي، وكذلك من الجمعية العراقية لدعم الثقافة بتوقيع رئيسها مفيد الجزائري، ومن اتحاد الأدباء والكتاب في العراق موقعة من أمينه العام الشاعر الفريد سمعان ومن غيرها. كما كرمته جامعة لوكسمبورغ بوسام أكاديمي، إضافة الى عدد من منظمات المجتمع المدني والتيار الديمقراطي العراقي والعديد من الجهات الرسمية والشعبية والشخصيات. فضلا عن هدايا تكريمية وباقات من الزهور ولوحات وأوسمة ومداليات مصحوبة بكلمات رقيقة أضفت على جو الاحتفال مزيدا من البهجة والحميمية.
وكانت الجلسة التكريمية للمنجز الثقافي والسياسي لجاسم المطير محورها بمساهمة مجموعة من المناضلين والمثقفين الذين عاصروه وكانوا من معارفه في ميادين مسيرته، ومنهم البروفيسور كاظم حبيب، والدكتور تيسير الآلوسي الفنان سعدي الحديثي والأستاذ ضياء الشكرجي، والدكتور ذياب فهد، والفنان طالب غالي والفنان  التشكيلي هادي الصكر.
كما تضمنت الأمسية قراءات شعرية لعدد من الشاعرات والشعراء العراقيين والهولنديين، الى جانب جلسة حوارية حول الظروف التي يمر العراق اليوم ودور المثقفين في هذه المرحلة.
ثم تحدث المحتفى به جاسم المطير شاكرا الجميع، ومعتبرا ان هذا التكريم مبالغ فيه وانه "تكريم لنا جميعا"، وعاهد الجميع على ان يستمر في عطائه ما بقي قادراً عليه.
 
ببلوغرافيا
 
جاسم المطير من مواليد البصرة أيار 1934، دخل السجون العراقية في مختلف العهود، الملكية والبعثية، وكان آخرها في بداية التسعينات، بسبب مواقفه الوطنية ودفاعه عن الحرية. كتب القصة القصيرة في أول الخمسينات، وعمل في الصحافة الوطنية منذ عام 1952 حتى أحالته نقابة الصحفيين على التقاعد عام 1978. نشر أبحاثاً ودراسات في مختلف الصحف والمجلات العربية، وطبع له أكثر من عشرين كتاباً في السياسة والاقتصاد والأدب. ألف العديد من الروايات منها: رسائل حب خليجية ورواية زقاق الأقنان ورواية تأملات سجان ورواية عاشقان من بلاد الرافدين وهي أول رواية عن يهود العراق يكتبها روائي غير يهودي. كما كتب المسرحية في خمسينات القرن الماضي. ومن مؤلفاته أيضا، النفط والاحتكارات ودول الأوبك، الانفتاح الاقتصادي عام 197. انتخب رئيساً للبرلمان الثقافي العراقي في هولندا.

عزيزنا المطير مهما قيل بحقك فهو قليل جداً، فأنكَ أعطيت الكثير وتستحق الكثير الكثير، لك من الجميع الوفاء والقبل والأمنيات بالصحة والسعادة والعطاء الدائم لشعبك.

 
56  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / المنجز الثقافي العراقي بين الوطن والمهجر في: 22:59 03/09/2013
المنجز الثقافي العراقي بين الوطن والمهجر




محمد الكحط - بلجيكا –

في أمسية هادئة ووادعة شهدتها مدينة انتويربن البلجيكية، أقامها مركز أور الثقافي تألق فيه الشعر والثقافة، يوم الأحد الأول من سبتمبر 2013م، كان محورها محاضرةً نقديةً عن المنجز الثقافي العراقي بين الوطن والمهجر للناقد الدكتور حاتم الصكر، وقدّم خلالها نخبة من الشعراء العراقيين والعرب الذين يعيشون في المهجر بعضا من منجزهم الإبداعي وهم كل من، الشّاعر العراقي ضياء الجنابي، الشّاعر العراقي ماجد مطرود، الشّاعرة الفلسطينية فاتنة الغرّة، وسط حضور نوعي من أبناء الجالية العراقية من المهتمين بالشأن الثقافي.
 

استهل الناقد الدكتور حاتم الصكر حديثه شاكرا المشرفين على مركز أور الثقافي لدعوته، مقدماً بعض الملاحظات التمهيدية لموضوعته التي تناولت المنجز الثقافي العراقي بين الوطن والمنفى، مقدما بعض التعريفات عن ..المهجر...الغربة..والمنفى، والظروف التي مرّ بها المبدع في العراق وأسباب مغادرته الوطن، لكن رغم ذلك فتوهج الشعر لم يتوقف، فالمبدع سواء كان الشاعر أم الروائي وضع نفسه دائماً ضمن إيقاع الناس ومعاناتهم. وتحدث بشيء من التفصيل عن التحديث والتجديد في الحياة وفي مجالات الثقافة المتنوعة، منتقداً المتاريس التي تقف ضد التحديث في أسلوب الشعر الصلب، فالتحديث حالة تطلبتها الحياة، وما جرى من تغيير في العراق بعد 2003 رغم السلبيات التي رافقت ولا زالت ترافق التغيير، رافضاً ثنائية أو الفصل ما يسمى بأدباء الداخل وأدباء الخارج، فهما يمثلان الأدب والإبداع العراقي بمختلف تسمياته، فهما يصوران أدبنا المتكامل، معتبرا هذا الفرق ظرفيا، كما ان العولمة ووسائل الاتصال الحديثة قربت بين الداخل والخارج، فالأديب العراقي في الداخل يمكنه الإطلالة على الخارج وبالعكس، فهما نسق واحد وتتقارب الاهتمامات والعوالم، لربما المنفى أكثر تعبيراَ عن الحالة الشعرية، فالمكان الجديد وهو المغترب، المكان الذي يمارس عليه الغربة، هذا المكان الجديد قد يبدو نوعا من السجن، لذا تبدأ الهجرة إلى الحنين إلى الذكريات الجميلة، ترحل الذاكرة وتستنجد بالسرّة، وهي الوطن، فالمنفى فجر شاعرية جديدة عند عبد الوهاب البياتي، حيث المنفى كان حالة نفسية عنده، مكان أضطر للعيش فيه، لذا فالشاعر في المنفى حالة نفسية أكثر منها معايشة، فالمنفى ليس حالة سلبية فقط، بل هو مكان يضغط على الشاعر ليفتق حنينه، لربما اليوم لم يعد الشعر كافياً لعكس كل ما يراد، فجاءت، الرواية لتستغل تمددها وسعتها لعكس ما يراد إيصاله بحرية أكبر، لكن يبقى الشعر هو الراصد الروحي العميق للحياة.
الفقرة الثانية من ألأمسية قدم الشعراء ضياء الجنابي وماجد مطرود وفاتن الغره العديد من نتاجاتهم الشعرية، فكانت نماذج منوعة مختلفة في أوجه ومتشابهة في أخرى، فقرأ الشاعر ضياء الجنابي القصائد التالية:




أنين مشاكس
دَعوني أدوسُ
بقدميَّ الحافيتين
خلفَ زجاج الكلمات
كل ما خطتهُ أصابعي المرتعشةُ
من أشباه وأشباح
وإذا انداح من أضلاعها
التي تتهشم الآن
أنين،،
أنين..
ها..
أصيخوا السمعَ
ينداحُ الآن أنين
أنين..
لا تأبهوا
إنهُ أنينٌ مشاكسٌ
لا تأخذْكم الرأفةُ
وتحتجوا بعيون شزرة
وتحنقوا عليَّ
أو ربما ترقصوا على ميلوده الحزين ببطء
لا
امكثوا غير بعيد
دون توفز
وإن شأتم أديروا ظهوركم عني
وعنها
فقد ملت المكوث
في خزانة الأحذية القديمة
والشعر
والألم
***
غزالة...
لم تكن دجلة قريبةٌ مني
حينما مسح العصفورُ بزقزقته أجفاني
فعيناي كانت تهرولان في الزقاق الممتد بين كنيسة الحياة وجامع أم الطبول
وتتشبثان بالقبتين الخضراء والذهبية اللتين تشبهان ثديي أمي
رأيتُ المعدانَ يجرون دوابهم
من سود الجواميس المكحولة العينين
والمندائيينَ يتبعون سرب البشوش المزنرة بالماء والخضار
الأكرادَ يسقون المارةَ بلبن أربيل المدخن
التركمانَ يرشفون ملح الأرض بعين الدبس
الكلدوآشوريينَ يدعون الأيتام إلى مائدة العشاء الأخير
الشبكَ يفلّون الشباك الملقاة على زمكانيتهم
البدوَ يرسمونَ بخفّ الأباعر خارطةً صماءَ تستعصي على الاستنساخَ والتزوير
والمشاحيفَ هي الأخرى تحدَّرت دونَ حرج من الكحلاء إلى الخابور
فتحتُ عينيَّ فإذا بغزالة شقراء تبددُ ما رأيت
و "غزاله غزّلوكي
وبالماي دعبلوكي"
***
خيال..
قتلنا ذاتَ حكاية الذئبَ
وأبقينا على خياله
فهمَ الشيطانُ سرَّ الحكاية
وتقمَّصَ ذلكَ الخيال
وصارَ يطاردُ قطعانَنا
بالحقيقة لا بالخيال
***
جلجامشيون..
جلجامشُ كان عراقياً
ماتَ صديقُهُ
صُعق
وراحَ يبتكرُ الخلودَ لدحر الموت
نحنُ عراقيونَ بالطبع كذلك
في كل لحطة يموتُ لنا عشراتُ الأصدقاء والأحباب
ولا نبالي
نخبئ الموتَ تحت جلودنا
لنذيقَهُ مرارةَ الفراق
***
غناء..
أجهشتُ بالبكاء هذا الصباح
وغسلتُ حنجرتي من بقايا حروف الفرح الناشز
ورطّبْتُ ضميري بالحزن الجميل
و سأخلع جلدَ الفريسة المشوه عني
وأُغنّي بلحميَ الحي
***
أشغالي..
كنتُ أشتغلُ في السوق عاطلاً
وفي المقبرة أطمئنُ الموتى عنكم وأبادلُهم كياسة الهدوء
ويومياً أعدُّ أعمدة شارع الرشيد
من "خان المدلل" قرب "الطوب أبو خزّامه" في ساحة الميدان
إلى عمارة الجقمقجي في الباب الشرقي
وبالعكس
وإذا أخطأُ بواحدةً أعيد الحساب من الأول
دون ملل أو توان أو تذَمُّر
في الوباء والحرب اشتغلتُ طبالاً
وقبل أن تمطَّ الشمسُ ذراعيها
ــــ دُم دُدُم دُم دُم
دو ري مي فا صول
كم دم مطلول
ري مي فا صول لا
يخرسُ القولا
دُم دُدُم دُم دُم
وفي تفسير الفرح اشتغلت فيلسوفاً بليد الرؤيا
وفي الملاعب اشغلتُ "زعيب خرّاب اللعيب"
ورُشحتُ بالتزكية دونَ منافس
أن أشتغل في النوم كابوساً
لكنَّني رغم هذا
أفصح من نطق لا في لغة الضاد
***
هبوب..
أهبُّ فوقَ النهر
فيقشرُ الموجُ وجهَ الماء
وتنتشي رائحةُ البراءة في عروقه
وتغتلمُ عيناهُ بالخصب
هبةً أخرى
تزفرُ ذاكرتُهُ بعبق التراب
ويختلجُ الضوءُ في بؤبؤ عينيه
ولكن
هل يستمرُّ الهبوب؟
***
لحمُ الأرض..
نزقُ النفي
وثقلُ دم الإثبات
لا يخدشان وَقارَ الصمت
ما الذي يمسكُ النفسَ أنْ تسيحَ في الشوارع
غيرَ أسرار تلوذُ في أبهة الصمت
الأرضُ تبسطُ لحمَها
لتشقَّهُ بذرةٌ صغيرةٌ
تحضُنُها
وتهمسُ في أذنيها
أن توغلي بين أحشائي
كلّما تسنّى لك اختراقَ الفضاء
***
فجائع..
تغزوني
جيادُ الوقت
مزنرةً بصهيل المعامع
وزمازم الغزوات
تجتاحني
دون مقاومة
ولا من ناصر ينصرُني
لكننّي
واحسرتاهُ
آليتُ احترافَ الفجائع
***
غياب..
مهنةُ الغياب أتعبتني
وحقيبةُ الاغترابِ في زمني ذا
ناضجةُ الاكتئابِ
الريحُ هي الأخرى فقدتْ عذريتَها
حين رمتني بين فهارس الألم
الحنينُ المضغوطُ على مرمى حلم
يحيلُ هياكلَ الأصوات دخاناً
هَزُلتْ لحومُ البلدان
فيما تقرضُ الفئران عظامَها
***
موت..
حينما متُّ
لم يفزعْني الموتُ
فقد أراح جنحَ النحلة
الذي لم ينكصْ بأعباءه يوماً
ولكن
أفزعتي الصدمةُ التي رأيتها
في عيونكم أحبتي
***
ثرثرةٌ وصمت..
كثيراً ما يخلعُ النهرُ ثوبَهُ
وأنا أواري حُزني
كثيراً ما يَعرضُ عريَهُ عليَّ
وأنا أعرضُ عنهُ
متدثراً بحنيني إليه
الثرثرةُ تدلقُ شهوتَهُ
والصمتُ يضفّفُ شهوتي
***
تعالي.
أوزّعُ البحرَ كؤوساً على السفن العطشى
والخطى على السابلة الحفاة
لا شيءَ يشبهُ عينيك سوى وجعي المخبئُ
ولاشيءَ يشبهَ حزني المتجذرَ
سوى عشبةُ النوى
فتعالي
هو وحدُه عطرُك
يفتحُ شُبّاكَ القلب
ويلوّنُ بالفرح شحوبي
تعالي
وأنثالي مثل الرذاذ على جسدي
واستنشقي بسحرك اندهاشي
واشربي اشتهائي
وإلّا
فعيناك لا تغمضان
وقلبي لا ينام
ألوكُ الدهشة
تنتابني العزلةُ
تسيلُ الأيامُ
من بين أسناني
ولا أقوى على التهامِها
تندكُّ اللحظاتُ بين أضالعي
ولا أقوى على تنفسِها
لكنَّني
بكلِّ ما لدي من جنونٍ
من خيولٍ جامحةٍ
وجمالٍ هائجةٍ
ألوكُ الدهشةَ
وحسيسَ البريقِ
الذي قد أنقذَ
من بين أشداقِ الحريقِ
في وقتٍ مجتزأٍ من التاريخِ
آخرَ ماتبقى من أجنَّتهِ المهجَّنةِ
ورحتُ بلغة التسكاب
أنسجُ على الشبكةِ العنكبوتيةِ
بيتاً لحزني الأخيرِ
أوهنَ من داحسَ والغبراءَ
أخبيءُ فيه وهني
وأضعُ مكياجاً
من أحلامِ الموتى
على وجه البسوس
التي تتدفأُ بدمائِنا
وتخفي خلفَ حمرةِ الوطيسِ
وغبرةِ المطاحنِ
ومضةَ لغزِ الحروبِ
التي تغتلمُ الآنَ في عينيها
وتشي بــ " هل من مزيد"
هاهي تقرفصُ الآن
فوقَ عوسجةٍ
كانَ أبليسُ قد أنبتَها
وسقاها ذاتَ دسيسةٍ
بحيامنِ المخصيينَ من العفاريتِ
في ميادينِ التقاتلِ العاقرة
التي تتقيأُ كلًّ يوم
كلَّ لحظة
جثثاً تزكم أنفَ البنتاغونَ
الممتدَ عبر رئتي
من الهادي إلى الأطلسي
ومن الأطلسي إلى الهادي
لا تيأسوا
بإمكاني أنْ ألمّعَ السنينَ
بدهانِ الأحذيةِ السوداءِ
وأوقظَ الفعلَ الماضي الناقصَ
من غفوتهِ المبنيةِ أو المعربةِ
على نواحِ بغدادَ المتآكلِ
وأقيمُ مأتماً في "القرنةِ"
تتوحدُ فيه دموعُ دجلةَ والفراتِ
علُّ الحزنَ يكونُ موجِباً
أو مانحاً لوحدتنا

 


أما الشاعر ماجد مطرود (كامل الجبوري) المولد في بغداد عام 1963م..
فقدم عدة قصائد منها، منفيون، إلى بغداد، و أحبُّ يا سيّدي بلادي والتي نقدمها هنا لما فيها من إشارات سردية، ومحاكاة لذكريات وآلام لجراحات لم تندمل بعد
((أحبُّ يا سيّدي بلادي
يرتدي بدلة عسكرية بنطاق عريض وحذاء أحمر على رأسه نسر جمهوري وفي يده مسدس
أجلسُ على كرسي خشبي صغير قبالته وعلى جانبي رجلان ضخمان بملامح مخيفة وحاقدة
بابتسامة مريبة وعينين دائرتين حولي وحول الرجلين الحاقدين سألني الرجل ذو النسر الجمهوري
ماذا تحب وماذا تكره أيها الشاب؟ وبصوت يشبه صوت الأسى والدموع قلتُ أحب يا سيدي بلادي
أحب بيتي وأمي وأخوتي, الشارع والجيران, أحب الموسيقى والأغاني كلها
أكره السياسة يا سيدي, أكره الاحزاب والتخندق, الثقافة والمعرفة, اكره الفكر والفلسفة
أكره سقراط وهيجل وكانط وسارتر وفرويد وماركس والى حدٍّ بعيد أكره ديكارت لكنّني أحب
شهاب الدين السهروردي وأبن عربي وأبا المغيث الحلاج أقترب من فكرة الديانات يا سيدي
أحب الله كثيراً, أعتقد ان الله يمنح الطمأنينة والسلام والهدوء..
سخر مني ذلك المتأنطق والرجلان, سخروا كلهم حتى أخرجوني محملاً بآثار الضرب الزرقاء
أخرجوني بعشرة آسنان مهشمة, وبؤبؤ عين مقلوع يلبط في يدي
أخرجوني بأذنٍ واحدةٍ تلاحقني الصعقات الكهربائية, تلاحقني مروحة السقف وهي تدور بجسمي
العاري النحيل كالهيكل العظمي, يلاحقني الجوع والقمل والصؤاب ورائحة البول وأكياس الخراء
يالله كم ذليل أنا ؟ يلاحقني صوتك القادم من أعماقي, أعماق الحسرة والحيف والجور, صوت
متكسر الموجات وهمي الحبال, حقيقي النزعات, يا الله صوتك يطابق صوتي..
أنا القتيل جيفارا.. ارتدي قميص مانديلا وسروال نشأت فرج وحذاء أبي سلوان وأقدام أبي ايفان أنا الحريق
الموشوم بقلب رياض قاسم مثنى أنا قلب حسين صالح جبر ارتدي نظارة حسين الموسوي المكسورة وأرى وأتكلم
بصوتك وأصرخ بصوتك يالله..
في الداخل أو في الخارج ,هنالك أسوار وخلف الأسوار وطنٌ ومنفى, هنالك من لا يقرأ الشعر
ولا يسمع الموسيقى ولا يحب البلاد وهناك من لا يؤمن بالشمس ولا يحب القمر ولا ينتمي للبلاد,
هناك أيضا من يحبُّ نيوتن ليهوديته وسقراط لذاتيته وهناك من يحب سبينوزا لأخلاقه
وحازم كمال الدين لمنفاه, هناك من يحب سعيد انوس لزمنه المفقود بين الأجيال وماجد مطرود
لأنه مطرود من حلمه والبلاد, هناك من يحب الى حد بعيد ديكارت وشكّه القريب من الكينونة
والوجود..
في السجن أو في المنفى هناك من يتساءل ما معنى أن يكون للمنفى ذاكرة وللأوطان مجرد ذكريات؟
ما معنى ان تصغر الوجوه والشوارع والبيوت ويصرّ المنفيُّ على منفاه ويكون للسجن في داخلنا حنين؟
هكذا يتلاشى المعنى ويتداخل ! صادق وكذاب أنا لم أك يوما قريباً من الديانات بل كنت بعيداً مثل منفاي
أكره الله دائماً لأنّه كذابٌ لا يستجيب, لأنّه صانع للقلق والمرض وخالق للخوف ومبتكر للحروب
لكنني نقيّ مثل الأولياء الصالحين كالسهروردي والخضر والحلاج أشبه المهدي أو المسيح في
عشائه الأخير أو كأنّني نسخة معدّلة من العذراء البتول.. يا لهذا التناقض! يالله ماذا حلَّ بي؟
سجين المنفى أنا وعاشق البلاد .. أنا حر الذكريات وعبد البلاد..)).


ثم جاء دور الشاعرة الفلسطينية فاتنة الغرة، التي قرأت العديد من قصائدها وتألقت في رِقّ النوم إذ تقول فيها:
((رِقّ النوم
كانت الأرضُ تتم دورتها الأولى حينَ اصطَدَمَتْ ببركَةٍ راكِدَةٍ فانتفَضَ منها كتابٌ كانَ أن جاءَ فيه..
فيما يَرى النَّائِمُ:
كانَت الوردَةُ تحبو باتجاه السَّماءِ رافِعةً تيجانها له. تخْلعَ أرديتها واحِداً تلو الآخر. تتلو صلاتَها للربيعِ. تسْتحمُّ بوهجِ اللحظَةِ الأولى.. وكانَ الشجَرُ حولها يسجد..
وكانَ ذلكَ شيئاً عظيما.
فيما يَرى النائِمُ:
كانَت السَّاعَةُ تركضُ خَلفَ الوقْتِ. تُشكِّلُ قاعِدةً مُغايِرةً للكَونِ. تفتِّتُ الطرقَ والالتِواءاتِ تصْنَعُ خَطّاً واحِداً وَحيداً يمشي الجميعُ إلى الفَناءِ عَليه.
وَكانَ ينظُرُ راضِياً..
وكان ذلك شيئاً عظيما
فيما يَرى النائِمُ:
كَانَت النجومُ تَرقصُ في تسبيحِها الليليّ. تَلهَجُ ألسنَتُها بحمْدِ اللغَةِ. فاصطدَمَتْ بشهابٍ ثَاقِبٍ. التقطَته نجمةٌ مُراهِقَةٌ. أعطته في لحظَةِ طيْشٍ فَلكيَّةٍ قُبلَةَ الحيَاةِ فاسْتفاقَ فراشَة.
وكانَ أن انمحى فيها مجدَّداً..
وكانَ ذلكَ شيئاً عظيما
فيما يَرى النَّائمُ:
مجدَليَّةً تفرشُ ضفائِرَها عَلى مَدِّ البَصرْ. يزرَعُه الفلاحونَ تعاويذ وأيقونات ويحصدونَ في الوقْتِ ذاته تماماً، خبزاً أسمرَ وإكليلَ شوكٍ.
وكانَ الوقتُ ظهراً معتماً..
وكان ذلك شيئاً عظيما
فيما يرى النائِمُ:
فَانوساً يرفَعُ ضوءَه للسمَاءِ. يمنَحُ الكواكِبَ خُرافَة التكوينِ فَتُزْهِرَ سيقانُها بعدَ لأي قِصصاً وأنبياءْ. ثم تبدأُ في انتِحارٍ جماعيٍّ لا ينتهي. وكانَ الكونُ مقفراً في ذلكَ النهارِ الوحيدْ..
وكان ذلكَ شيئاً عظيما
فيما يرى النائِمُ:
نخلَةً تزرَعُ أشواكَها في لقَاحٍ بَرّيٍّ مُلقى عَلى عَتبةِ مجرَةٍ بيضَاءَ تخرُجُ مِنْ خِلالِه نحلات طنانات تملأن الجرْنَ نبيذاً وعسَلْ.
وكَانَ القطافُ قد حَلَّ..
وكانَ ذلكَ شيئاً عظيما
فيما يرى النائِمُ:
جوقَةً موسيقيةً تأخُذُ اللحْنَ الأخيرَ. تُعيدُ توزيعهُ عَلى الجهاتِ المائة ,يأخُذُ اللحْنُ تشكلات نِساءٍ ورِجالٍ ذاهِلينَ بشعورٍ موحَّدَة الطولِ والملمَسِ. آخذينَ في الذَّوبان.ِ ممارسينَ فعل الخلْقِ بصورَةٍ مُغَايرةٍ.
وَكانَ الرقصُ اللغةَ الوحيدة..
وكانَ ذلكَ شيئاً عظيما
فيما يرى النائِمُ:
كَانتْ هي تمسِّدُ الرمْلَ في شَبقٍ مجنونٍ. تبحَثُ بينَ ذرّاتِهِ عَنْ بلورةٍ مائيَّةٍ تراه من خِلالها ودقاً يلوح.
وكانَ يمصُّ إصبعَه تمضية للوقْتِ..
وكانَ ذلكَ شيئاً عظيما
فيما يرى النائِمُ:
كَانَ الحلمُ يطفو على الملاءَةِ شلالَ حليْبٍ طَازجٍ. بِرائِحَةٍ طَازجَةٍ. ووَقتٍ طازجٍ. تنبُتُ مِنْ خِلالِهِ أعْشَاشٌ مألوفَةٌ..
وكانت النتيجَةُ.. زهْرةً بيضَاءَ فَقَطْ.
وَكانَ ذلِكَ شيئاً عظيما
فيما يرى النائمُ:
كانت الأرضُ والسَّماءُ رتْقاً واحِداً ثمَّ تناسَلَتا بعْدَما استَمرَّ القَمَرُ بمغازلتهما عمرا. فاسْتجابَتا لنداءِ الغريزَةِ الأوَّلِ..
وكانَت الأرضُ أرضاً بسبْعَةِ أوجُه. والسَّماءُ سماءً بسبْعَةِ أبوابْ.
وكان ذلِكَ شيئاً عظيما
فيما يرى النائِمُ:
أن الرؤيا رجْسٌ مِنْ عمَلِ الكَهنَةِ. فلا ندع الحلمَ يغزونا أبداً حتى تَصِحَّ أبدانُنا بعدَما اعتَراها شحوبٌ مِنْ هَولِ المشْهَدِ.
حينَما كانَ الطينُ يشكِّل تكوينه بيدِه هذه المرَّة.
وكان ذلكَ شيئاً عظيما
فيما يرى النائِمُ:
كانَ الوقْتُ صباحاً جداً. الشَّمسُ بعْد لم تفقد عذريتها.. الراعي يجرُّ غنمَه للمرْعى.. الكونُ هادِئ مفعَمٌ بالسكونِ.. وهي ترشفُ فنجانَ قهوتِها على شُرفةٍ بحجْمِ الفضَاءْ.
وكانَ كِتابُ النَّومِ هذا ملقى تحتَ قدمِيها..
وكان ذلِكَ هو الشيء العظيمْ.
كما قرأت قصائد أخرى منها:
(ديوان إلاي)
(1)
كلُّ البيوتِ لا بدَّ أنْ تستفيقَ
سأمشِي في الحوارِي وأدقُّ على كلِّ بابٍ
سأرمي النّوافذَ بالزّلطِ
وأضيءُ الشّوارعَ
وأعلنُها حريقاً
لا نومَ لاثنينِ معاً
لا ضحكَ
لا رقصَ
لا أغاني
لا لمساتِ يدٍ
و لا قبلاتٍ لاهثةً وراءَ الأبوابِ
سأصرخُ
انهضُوا مِنْ نومِكِم أيُّها الكسالَى
يا من تتلذَّذون بمذاقِ الصّباحِ
انهضُوا
لا صباحَ اليومَ ولا مساءَ
لنْ أتركَ أحداً
حتّى الموتى في قبورِهم
سأنكشُها عليهم بأسنانِي
وأنتزعُ العشقَ عن جلودِهم العفنةِ
سأصرخُ في وجوهِهم جميعاً
أفيقوا أيُّها المغفّلونَ
فأنا مستَيقظة.
(من مجموعة خيانات الرب سيناريوهات متعددة )
(2)
أبي
يا من تسكن لحظة البدء
وجدتني قبل ألف عام ملقاة على حافّة كتاب
وأخذتني
عرّيتني من تراب غيّر ملامحي
وأخذت جسدي
وبتأنٍ وصبر أعدتّه إلى صورته الّتي تريد
وجعلت تلبس كلّ جزء ما تشتهي
تصمّم الورق وتغطّي المستور
وتكشف اللّغات كلّها
ومن فمي أخذت قصصي البالية
وفيه ناراً وضعت
ومن يدي سحبتني
أنهضتني بكامل كلّي
وجلست تنظر ما أتمّته بكمال يداك
ثم الأسماء كلّها علّمتني
وكما تملي الأبوّة
ظللت تضحك مبتهجاً بتلعثم الحروف فيّ
تقدم يدك تصحّح حرفاً هنا
وتعيد سطراً ساقطاً في مكان آخر
وسهرت اللحظات لتحفظني الشّعر
وفنّ القول
ومن رحيقك تجبلها بي
وطلعت بي شوارع المكان
تقدّمني للقرابين صكّ فرح
في كلّ زاوية أركبتني حضنك الذي زينتّه خصّيصاً
وجلت بي على رعاياي
أمنحهم بركاتك
يا أبي
الذي تجلس خلف ناصية القلب تماماً
وصاياك كلّها نفّذت
وتعاليمك أنفذت
ولم أعص ذاتك
إلام الآن صار وجهك غيمة
وصوتك الذي كان يحطّ كجناح
يظلّلني من البرد
ومن نارك
سكن
وأنا يا أبي أبحث عنك في عبّاد الشّمس
وفي الحنّون الذي بدمي صبغته
وأركض الأزقّة حافية
بثوبي الملكيّ الذي نتّشته الصّخور
والشّوك يا قلب قلبي يأكل لحمي
ولا أراك
بصورتي التي صنعت
بتكويني الذي وضعت
بروحي التي نفثت فيها منك
وعلى أقرب مقبرة تركتها
وفي عيني رششت رملاً فلا أراك
وسمعي الذي كان يصطادك من آخر الروح
لا يمتصّ الآن إلا الريح
لماذا في الغابة تركتني
أقرفص وتهترئ عظامي
ولم تعد لي بالحلوى التي وعدت
وللوحوش القادمة صوبي أدرت ظهرك
ومشيت ملقياً بي
كلامك ووصاياك ونواميسك كلّها سمعت
وكلّ روحي على صورتك وشمت
ألم أكن مطيعة بما يليق بملكوتك المشتهى
أبي الذي كوّنت
أنا بنت عمرك التي من فمك شكّلتها
أناديك
لا أجد عينيّ
ولا ألمسني
تعال الآن
أنا خائفة.
(من مجموعة خيانات الرب سيناريوهات متعددة)
(3)
.....
أنا الهواء يا حبيبي
أدخل مسامك
بلا إذن منك
أنظّف ما علق من تراكمات الوحدة
وأمنحك الحياة
أنا الماء
أنزل على قلبك
أبرّده من غلّ التجارب
أتخلّلك
وأعطي ريقك حلاوة تشتهيها النساء
أعرف أين تروح
وأنتظر رجوعك
وعلى أنين عظامي تدوس
ألم أقل لك إنّي أنا الطّريق
أنا كتابك الذي تحبّ
تقلّبني بأصابعك النّحيلة
التي لوّثها الحبر
وبلّلها ريقك لتحطّ علي جسدي ثانية
تتأمّل تفاصيلي بحنان ودهشة
وحينما تأوي الى سريرك الخاوي
أكون في حضنك راقدة
أشعلك حتى تستحيل رمادا
أنا نبيذ
تختارني بعناية عاشق
تصبّني فيدوخ رأسك
أسكرك وأسكر منك
ولا ترتوي ولا أرتوي
وأنا أمّك
آخذك في رحمي
أخبّيك داخلي
أغلق عليك منافذاً يتسرّب الوجع منها إليك
أتلقّى السّياط على ظهري لئلّا تطالك
أتحمّل ضرباتك وإثخانك جسدي
كي لا تشوكك الوحدة
أغنّي لك وفي روحي تقيم
بلا ولادة.
(من مجموعة خيانات الرب سيناريوهات متعددة)

بعد هذه الشحنات الكثيفة من جميل الشعر، واستحضار الأوطان واللوعات والصور التي تزدحم فيها الذاكرة، والهواجس التي عكست أن هؤلاء الشعراء لم يغادروا الوطن، بل حملوه في أفئدتهم بين الضلوع أينما حلوا أو استرحلوا.

وكانت هنالك عودة من جديد للناقد العراقي الدكتور حاتم الصكر لتبيان بعض قراءاته للنصوص التي قرأت، وكانت كما أشار في المقدمة تمتاز بالسردية التي تتيح مساحاتٍ أرحب للتعبير، واختلفت أوجه وأساليب الإلقاء، فالإلقاء فن، كما أشار إلى التناقضات في التعابير مع وجود هاجس المنفى في جميعها، لكن تشير التناقضات، التي وجدت إلى عدم وجود اليقين، فهل سقطت أم نهضت بلادي، فالقلق الموجود يثير التساؤلات وتطرح القصيدة أسئلة مهمة، وأشار إلى استخدام الأسطورة في بعض قراءات الشعراء، والى التشبث بالموروث والأساطير، كما أشار إلى تميز قصيدة فاتنة بالأنثوية وموضوعتها مستوحاة من موضوعة الخلق العظيم.
كانت أمسية ثقافية غنية بحق لما طرح فيها من مضامين، في الختام، تم تقديم الشهادات التقديرية إلى الضيف الناقد الدكتور الصكر والى الشعراء المساهمين من قبل مركز أور الثقافي في بلجيكا.


صور من الفعالية:

 
57  الاخبار و الاحداث / الاعلان عن مواضيع ومواعيد النشاطات (ندوات،محاضرات،تجمعات و..الخ) / اعلان هام من التيار الديمقراطي العراقي تنسيقية ستوكهولم في: 10:58 26/08/2013
اعلان هام من التيار الديمقراطي العراقي
تنسيقية ستوكهولم

يدعوا التيار الديمقراطي العراقي في ستوكهولم كل أبناء الجالية العراقية في السويد
لمشاركتنا الاعتصام في ساحة
Sergeltorg
وسط العاصمة السويدية ستوكهولم وذلك في يوم السبت المصادف 31 / 8 / 2013
إعتباراً من الساعة الخامسة ولغاية الساعة السابعة مساءً وذلك للاحتجاج على
1. ضد الفساد بكافة أشكاله
2. ضد الإرهاب بكافة مظاهره
3. ضد الطائفية والمحاصصة بكافة أنواعها

وكذلك للمطالبة بـ
1. رفع امتيازات أعضاء البرلمان وإلغاء رواتبهم التقاعدية هم وشريحة واسعة من الذين احتلوا مراكز سيادية في الدولة ..
2. تحسين حياة عموم المتقاعدين من خلال رفع رواتبهم التقاعدية ..
نأمل حضوركم ومشاركتكم اعتصامنا هذا من أجل العراق
ولكم كل الشكر والتقدير
التيار الديمقراطي العراقي / تنسيقية ستوكهولم
23 آب/ أغسطس 2013


58  الاخبار و الاحداث / الاعلان عن مواضيع ومواعيد النشاطات (ندوات،محاضرات،تجمعات و..الخ) / إعلان من التيار الديمقراطي العراقية/ تنسيقية يتوبوري في: 10:56 26/08/2013
إعلان من التيار الديمقراطي العراقية/ تنسيقية يتوبوري
يدعوا التيار الديمقراطي العراقي في يتوبوري
كل أبناء الجالية العراقية في المدينة
لمشاركتنا الاعتصام في ساحة
Brunnsparken
Nordstan
وذلك في يوم السبت المصادف 31 / 8 / 2013
الساعة 12 ظهراً
وذلك للاحتجاج :
1. ضد الفساد بكافة أشكاله
2. ضد الإرهاب بكافة مظاهره
3. ضد الطائفية والمحاصصة بكافة انواعها
وكذلك للمطالبة بـ:
1. رفع امتيازات أعضاء البرلمان وإلغاء رواتبهم التقاعدية هم وشريعة واسعة من الذين احتلوا مراكز سيادية في الدولة ..
2. تحسين حياة عموم المتقاعدين من خلال رفع رواتبهم التقاعدية ..
نأمل حضوركم ومشاركتكم اعتصامنا هذا
ولكم كل الشكر والتقدير
التيار الديمقراطي العراقي في يتوبوري
      آب / أغسطس 25
59  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / في أربعينية الشيوعي الباسل سيد باقي سيرة مجيدة لشيوعي صادق في: 22:19 06/08/2013


في أربعينية الشيوعي الباسل سيد باقي
سيرة مجيدة لشيوعي صادق

 



محمد الكحط

في احتفالٍ مهيب تم أحياء أربعينية المناضل الشيوعي الباسل سيد باقي (محمد طه) وابنته الرفيقة نيان في مدينة لنشوبنك السويدية، يوم الأحد 4 آب 2013م، حضر الحفل التأبيني، عائلة الفقيد ورفاق من قيادة وكوادر الحزب الشيوعي الكردستاني/العراق، ورفاق من منظمة الحزب الشيوعي الكردستاني/ العراق في السويد  ومنظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد، وممثلو العديد من الأحزاب الكردستانية والعراقية ومنظمات المجتمع المدني العراقية في السويد، والشخصيات الوطنية المتواجدة، وعدد من أبناء الجالية العراقية في المدينة.
زينت القاعة بصور الفقيد وأبنته وعرض فلم يستعرض محطات نضالية مختلفة من سيرته المليئة بالتضحيات مع رفاقه ضد الأنظمة الدكتاتورية والرجعية التي حكمت العراق.

 

قدم عريف الحفل الرفيق عدنان إبراهيم نبذة عن سيرة الفقيد وتضحيات عائلته التي قدمت الشهداء وعن العطاء الكبير خلال المسيرة الطويلة التي عاشها الفقيد سيد باقي، ووقف الجميع دقيقة صمت على روحه وروح الرفيق أبنته، بعدها قدم الرفيق أبو تارا كلمة تناول فيها صفحات مجيدة من السفر النضالي لهذا الوطني الغيور والشخصية الشيوعية وتحمله الصعاب وعائلته عبر عقودٍ طويلة.

 

بعدها كلمة منظمة الحزب الشيوعي الكردستاني/ العراق في السويد التي ألقاها الرفيق طارق، ومن ثم كلمة منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد التي قدمها الدكتور الرفيق محمد الكحط، وتم كذلك قراءة برقيات وكلمات، العديد من الاحزاب ومنظمات المجتمع المدني، منها برقية  رابطة الأنصار الشيوعيين، تخللها تقديم قصائد شعرية وكلمات تخص المناسبة.
 
وجاءت كلمة الرفيق مام صالح بالمناسبة حيث تطرق فيها لنضال الفقيد والذكريات النضالية المشتركة التي عاشها مع الرفيق سيد باقي.



في الختام ألقت حفيدة الفقيد كلمة مؤثرة، عن الفقيد وابنته نيان، كما القيت كلمة بأسم عائلة الرفيق سيد باقي والرفيقة نيان ألقاها الرفيق أيار سيد باقي، عبر فيها عن شكره العميق لكل من ساهم في مؤازرة العائلة في مصابها الجلل وخصوصا رفاق الدرب في الحزب الشيوعي، وشكر جميع الحضور لمساهمتهم في الحفل التأبيني.
ستبقى ذكرى الرفيق سيد باقي عطرة في قلوب كل رفاقه، فهو ذلك المناضل الباسل والشيوعي الغيور الذي سخر كل ما يملك وأعز ما لديه لقضية سعادة الشعب وحرية الوطن.


60  الاخبار و الاحداث / أخبار العراق / رد: وفاة الشاعر الكردي شيركو بيكس في السويد في: 16:16 05/08/2013


وداعاً شاعر كردستان الكبير




محمد الكحط - ستوكهولم –

وداعاً شاعر كردستان الكبير.
وداعاً شيركو بي كس أيها العراقي الطيب.
وداعاً أيها القامة الشامخة في الثقافة الإنسانية.

وهكذا نودع ثلاثة من أعلام الثقافة العراقية في أسبوع واحد فكم هو الحزن الذي ينتابنا.
نودعهم ونحن في أوج الحاجة لهم.
نودعهم ولكن إبداعاتهم باقية وذكراهم العطرة ستظل في ذاكرة شعبنا.

شيركو بي كس أنني لحزين.
61  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / لمحات من الصحافة الأنصارية تجربتي في الإعلام الأنصاري في: 17:38 04/08/2013



لمحات من الصحافة الأنصارية

تجربتي في الإعلام الأنصاري

محمد الكحط -أبو صمود -

لقد كانت حياة الأنصار مليئة بالنشاطات المختلفة، منها الثقافية والفنية والاجتماعية، وبما أن أحد مهام الأنصار الأساسية هو العمل الإعلامي، والذي كان منصبا لدعم النشاط السياسي والعسكري الأنصاري، فلم تخلو أي وحدة عسكرية من هذا النشاط وبشكل مختلف وحسب الظروف والإمكانيات المتوفرة هنا وهناك، وخصوصا كان معظم الرفاق الأنصار القادمين من الخارج هم من المثقفين والإعلاميين والمبدعين، ممن تحسس سعة الظلم والجور الذي يتعرض له شعبنا من ممارسات النظام الدكتاتوري المجرم، فجاءوا للنضال جنبه، وقدموا التضحيات والعطاء المثمر والرائع.
ولي الشرف أن أكون أحد الذين ساهموا في هذا النضال، وخصوصا في الجانب الإعلامي، بل لقد تدرجت من العمل في إعلام السرية الخامسة التابعة للفوج الثالث للفترة من آب 1983 حتى نهاية سنة 1984، ومن ثم في إعلام الفوج الثالث التابع لقاطع بهدينان للفترة من نهاية سنة 1984 حتى منتصف سنة 1986، ومن ثم مع إعلام القاطع لسنوات 1986 و1987، بعدها انتقلت إلى الإعلام المركزي سنوات 1987 و1988 حتى اضطرارنا للانسحاب إلى إيران بعد عمليات الأنفال المجرمة التي قام بها النظام الدكتاتوري، وكل محطة من تلك المحطات كان لها نكهتها الخاصة، فقد عملت مع رفاق رائعين بما تعنيه الكلمة واستفدت من تجاربهم وخبراتهم كثيرا.

ففي السرية الخامسة: وبعد عودة السرية من بشتآشان تم تشكيلها من جديد بقيادة الرفاق الشهيد البطل أبو رؤوف كمستشار سياسي والرفيق توفيق آمر السرية والشهيد الإداري الرائع سليم، ومن ثم أنظم لنا الرفيق ملازم إبراهيم كمساعد لآمر السرية، توجهنا إلى مكان عمل السرية في مناطق العمادية وكاره وبري كاره، كان العديد من رفاق السرية هم من أبناء العمادية مما كان يسهل عملنا كثيرا، فتم تشكيل ما يشبه لجنة إعلامية مني ومن الرفيق بسام والشهيد محمد ويعاوننا الرفاق أبو حيدر وشيركو، وكان عملنا هو تهيئة النشرة الإخبارية كل يوم من خلال سماع الأخبار من الراديو الذي معنا ونسجل أم الأخبار لنقرأها للرفاق بالإضافة إلى سماعنا كل يوم بث إذاعتنا من كردستان ، "إذاعة صوت الشعب العراقي"، رغم التشويش المستمر عليها، لنعرف أخبار رفاقنا ونشاطاتهم العسكرية وموقف الحزب لعل هنالك مستجدات ما.
بعد فترة قصيرة قررنا أن نصدر مجلة دفترية ووفرنا مستلزماتها من دفاتر وأقلام ملونة وما إلى ذلك، أسميناها "فجر الأنصار" وشجعنا الرفاق جميعا على الكتابة فيها، وكان الشهيد محمد هو من يصممها كونه رسام وخطاط وكتاباته جميلة، وكنا نحرر فيها أنا وهو والرفيق بسام، وقد أصدرنا منها عدة أعداد وأرسلنا نسخة منها إلى الرفاق في الفوج والقاطع، حوت مواد الأعداد على كتابات سياسية وثقافية وغيرها، كانت محط إعجاب وتشجيع الرفاق جميعا.
كما كنا نعمل العديد من البوسترات التي كنا نوزعها على الأماكن القريبة من المدن والقرى الملاصقة التي كنا نصل لها ليلا، وجميع البوسترات كانت من تصميم الشهيد محمد.
كما كنا نحرر التقارير العسكرية والسياسية الخاصة بنشاط السرية ونرسلها للإعلام المركزي، وغيرها من النشاطات، كالتنسيق مع المستشار السياسي للسرية وللفصائل لعمل ندوات سياسية في القرى التي نزورها كل يوم.

في إعلام الفوج الثالث: حيث المقر "كلي هصبة" أي وادي الخيول، وبعد عودتي للمقر طلب مني الرفيق إداري الفوج د سليم، العمل في الإعلام مع الرفيق الفقيد أبو شاكر، حيث كانت هنالك "شكفته" صغيرة لا تكفي لأكثر من رفيقين للمنام، فتم ترتيبها لتكون لنا، وبدأنا العمل بشكل بسيط، منها تهيئة النشرة الإخبارية اليومية والتي نعدها كل يوم وتقدم مع وجبة الغداء، حيث نختار رفيق لقراءتها للجميع بصوت جهوري.

 

أبو صمود وأبو حامد في مقر الفوج الثالث

بعد فترة جرت عدة تغييرات إدارية في الفوج، وتم تشكيل المكتب الإعلامي للفوج من جديد من عدة رفاق، منهم مسؤول المكتب الرفيق أبو حامد وهو خريج من الاتحاد السوفيتي متخصص بالأدب الروسي، والرفيق حليم وأنا، وقام المكتب بنشاط جميل خلال فترة عمله، فكان الرفيق حليم ضليعا باللغة العربية رغم كونه كسولاً جدا، ولا يستطع العيش دون التدخين، والذي لا يتوفر أحيانا بسهولة هنا في مقر الفوج الثالث في "كلي هصبه"، فتم الاستمرار بالنشرة الإخبارية اليومية مع تعليقات على الأخبار، وصياغة التقارير العسكرية والسياسية، وعقد الندوات الثقافية والفكرية وحتى الفنية والإعداد للاحتفالات بأعياد الحزب أو إحياء المناسبات السياسية المختلفة كيوم الشهيد وعيد المرأة وثورة أكتوبر وعيد نوروز وغيرها بالتعاون مع الرفاق الآخرين، وكان هنالك نشاط فكري وثقافي وفني رائع، حتى تم تقديم أعمال مسرحية، منها مسرحية "تعالوا نقدم مسرحية" التي كنت أحد المشاركين فيها بدور الراوي وهي من إخراج الرفيق يوسف أبو الفوز وشارك فيها ثمانية من الأنصار والنصيرات.
 ولكن كان من أهم نشاطات المكتب الإعلامي هو إصدار مجلة "الخابور"، والتي أوكلت مهمة أعدادها لي فكنت مسؤولا عنها من الغلاف إلى الغلاف، لكن كانت مساهمة الجميع فيها، وهذا ما جعلها متميزة بين المجلات الدفترية الأنصارية، ولي مع هذه المجلة ذكريات كثيرة، فكان الأسم مشكلة فقد تم طرح عشرات الأسماء وتم مناقشتها مع العديد من الرفاق لحين أستقر الرأي على أسمها "الخابور"، كانت تمتاز بجمالية الإخراج والخط والتصميم وجدية المواضيع.



الرفيق الفقيد الخطاط المبدع يوسف برواري   



وسبب جمالية الإخراج والتصميم يعود لرفاق رائعين وهم الشهيد الفنان أبو آيار والذي كنت أستغل تواجده لزيارتنا بين فترة وأخرى ليقوم بعمل تخطيطاته الرائعة، والرفيق الفقيد الخطاط يوسف برواري، وهو خطاط محترف، كان لتخطيطاته للغلاف وللمانشيتات يجعل المجلة بمصاف أروع المجلات.

 

الرفيق أبو الحق يساعدني في تصميم المجلة


 أما الغلاف الأول للمجلة والذي بقيّ ثابتا لكل الأعداد فقد صممه الفنان الرائع أبو حنان، وأتذكر جيدا لوحة نصير تقف خلفه الشمس مع تخطيطات رائعة، وكان يساهم هو كذلك في التخطيطات الداخلية مع الفنان الرفيق أبو الحق والفنان الرفيق أبو فائز، والذين كنت أقف جنبهم لحين استكمال كل شيء، وكان العديد من الرفاق يساهم في الكتابة فيها، بالإضافة للرفيق أبو حامد وحليم وأنا، أتذكر منهم أبو نادية، والشاعر مازن والرفيق أبو الفوز والرفيق أبو واثق والرفيق أبو طريق والعديد من رفاق في المفارز، والرفيق آشتي الذي كان يكتب كعادته بأسلوب ساخر أحرجني مرة مع قيادة الفوج، حيث نشرت له قصة قصيرة، كانت فيها سخرية وكلمات خارجة عن المألوف، وطلبوا مني إزالة هذه القصة من العدد بعد أن تم إصداره، فرفضت وقلت لهم أذا أردتم أنتم مزقوه ولن أقوم أنا بذلك، وهناك رفاق آخرون كتبوا في المجلة، وقد أصدرنا ملحقا بالكردية وآخر باللغة السريانية يكتب فيها رفاق من أبناء الطائفة. كما كانت هنالك مادة طبية يحررها الرفيق الطبيب أبو تضامن.

وكنت أكتب المواد بخط يدي ويساعدني بعض الرفاق منهم مازن وربما رفاق آخرون لا أتذكرهم الآن، وكنا نعمل عدة نسخ من كل عدد يتم قراءتها من قبل الجميع.


 

الشهيد أبو آيار في موقع حراسة مقر الفوج الثالث


وبعد فترة وصلت الرفيقة شهله إلى الفوج وهي تحمل شهادة الدكتوراه في الإعلام من جيكوسلوفاكيا، فانضمت إلى المكتب وكانت لها مساهمات جادة، واستفدنا من خبرتها كثيرا، خصوصا بما هو حرفي، وساهمت في إعداد المجلة وغيرها من النشاطات الإعلامية، ولا أنسى مساهمة الرفيق الشهيد أبو كريم في رفد الإعلام بالدفاتر والأقلام والأصباغ وكذلك شراء الأفلام وتوفير كاميرا حيث قمنا بتصوير العديد من النشاطات التي نقوم بها وتوثيقها، وكانت أحدى مهامنا هو توثيق العمل الأنصاري وحياة الأنصار، وصورنا مئات الصور الفوتوغرافية التي أرسلناها عبر مكتب الفوج إلى القاطع والى الحزب في الخارج ولا أعرف مصيرها حتى الآن؟!! حتى الصور الشخصية كانت أحيانا تحتكر من قبل قيادة الفوج.



في غرفة الإعلام ومكتبة الفوج الثالث يشاهد في الصورة الرفيق أبو وجود والرفيق أبو صمود والكتب تبدو في الخلف


كما كانت عندنا مكتبة فيها كتب منوعة ومهمة، في السياسة والأدب والثقافة العامة، وكتب فكرية، وكنت مسؤولا عنها كذلك، بل قمت بتجليد جميع الكتب، بالورق والنايلون، ويتم استعارة الكتب من قبل الرفاق من خلال سجل خاص بالمكتبة حفاظا على الكتب من الضياع، فقد كانت بالنسبة لنا ثروة لا تقدر بثمن. كما ساهمنا بكتابة بعض المواد الإذاعية وتم بثها من إذاعتنا من الإعلام المركزي.

في مقر قاطع بهدينان: بعد انتقالي لمقر القاطع، كان هنالك مكتب إعلامي فيه رفاق عديدون، ويسكنون في غرفة خاصة، منهم الرفيق أبو سعد وأبو هشام وآخرين، وكنت أتعاون معهم، أنا ورفاق آخرون منهم أبو سوزان وأبو نسرين والرفيقة سمر، فكانت من مهامي هناك المساهمة في إعداد النشرة اليومية من خلال الإنصات، وكذلك كتابة مواد ثقافية للمجلة التي كانت تطبع وتوزع وهي "نهج الأنصار". وكانت هنالك نشاطات ثقافية متنوعة وأمسيات فنية راقية كانت تدار من قبل مكتب الإعلام، منها أمسيات ثقافية وسياسية وحتى علمية واجتماعية، ولا أنسى أمسية الرفيق أبو الطيب حول أحدى قصصه القصيرة والتي أثارت النقاشات الأدبية، وتم تقديم بعض المسرحيات منها من إخراج الرفيق أبو عجو.

مقر الإعلام المركزي في لولان: بعد عودتي من العلاج في مدينة "أرومية" الإيرانية من آثار الضربة بالأسلحة الكيمياوية، تم تكليفي بالذهاب إلى الإعلام المركزي لمساعدة الرفاق هناك، وكان الإعلام المركزي عبارة عن خلية نحل نشطة تعمل ليلاً ونهاراً، كان يقود الإعلام حينها الرفيق أبو نادية "رضا الظاهر" ويعمل فيه أبرز الرفاق الإعلاميين، وكان الرفيق أبو نهران موجودا قبلي حيث نقل إلى الإعلام المركزي، وكان الرفاق أبو نيسان "مفيد الجزائري، أستيرا، قيس، بهار، وشاخوان ، أبو سامان، نوروز، زهير، الفقيد د أبو تانيا، أبو هادي، ليلى، جاسم المذيع، حسن بلبل، أبو محمد يماني، شلير وزوجها، والفقيدة رجاء الزنبوري وعبد الرزاق الصافي وعباس وأبو سهيل وعماد وأبو واثق المسرحي وشمال وكاروان وأبو قيس ورعد وأبو شهاب وأبو دجلة ومراد، ورفاق آخرون رائعون، لا أتذكر كل أسمائهم. وقد قام العديد من الرفاق القياديين بزيارة الإعلام المركزي، أتذكر منهم الرفيق كاظم حبيب، الرفيق أبو نبيل فخري كريم، الرفيق أبو عادل، وقدموا العديد من المحاضرات الفكرية والثقافية والسياسية.
كانت مهمات الإعلام المركزي كثيرة، منها الإذاعة وبرنامجها، إصدار جريدة طريق الشعب، ونشرات حزبية وإعلامية وكراريس، بالإضافة إلى النشرة الإخبارية.
 

الرفيق أبو صمود والرفيق أبو نيسان في الاعلام المركزي 1988 (تحت شعار لنظل مبتسمين دوماً)


كان الجميع يعمل كفريق واحد، كان هنالك القسم الكردي، حيث يتم البث باللغتين العربية والكردية، وساهمت بأعداد الأخبار، وغيرها من الأعمال كالتنضيد وترتيب الجريدة، أو الكراريس وأعمال أخرى ناهيك عن الحراسات الليلية والطبخ، فالجميع يساهم بذلك وهذا في جميع المواقع، فالرفاق الإعلاميون يناضلون بالسلاح والكلمة الحرة.
 

الاعلام المركزي وزيارة الرفاق فخري كريم وأبو عادل

 أستمر عملنا لحين بدأ الهجوم الهمجي المسمى بالأنفال وكذلك بالأسلحة الكيمياوية في آب 1988م، حيث تقرر إغلاق الإذاعة ودفنها والانسحاب من الموقع. وفعلا قمنا بفتح الأجهزة ونقلها إلى كلي غير معروف وتم عمل حفرة كبيرة ووضعنا الأجهزة فيها، من طابعات وأجهزة الإذاعة وغيرها. وتم انسحاب معظم الرفاق إلى الحدود الإيرانية، وبقيت مفارز خاصة تجوب جبال وسهوب كردستان، لتقوم بالاتصال والنشاط الإعلامي المباشر مع الجماهير.

من خلال هذه الصفحات البسيطة حاولت جاهدا استعراض سجل كبير من عملنا الإعلامي الذي لا يمكن عكسه بشكله الكامل ببساطة، في ظل ظروف وصعوبات غير طبيعية، وعدم توفر المستلزمات المطلوبة، بل كان التحدي وكان هنالك رفاق رائعون أتسموا بالبسالة والإبداع والعطاء الثر الذي لا ينضب.

62  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / منتدى الجامعيين العراقي الاسترالي نشاطات متميزة وسط الجالية العراقية والعربية في: 16:13 31/07/2013

منتدى الجامعيين العراقي الاسترالي
نشاطات متميزة وسط الجالية العراقية والعربية




أجرى الحوار: محمد الكحط

برز في الأونة الأخيرة منتدى الجامعيين العراقي الاسترالي من خلال نشاطاته المتنوعة والعديدة، وفي هذا اللقاء مع الدكتور احمد الربيعي أحد المؤسسين للمنتدى، نحاول أن نسلط الضوء على أهم نشاطات هذا المنتدى.

س: ما هي فكرة المنتدى الأولى وكيف تبلورت ومتى وأين بدأ نشاطه؟

- تبلورت فكرة المنتدى في سياق البحث عن إطار يجمع العراقيين في استراليا على اختلاف هوياتهم الفرعية,عرقية كانت أم دينية أو مذهبية بعد أن بلغت التخندقات مديات غير مسبوقة بالارتباط بما كان يجري في الوطن الأم من احتقانات طائفية عرقية اقترب معها العراق من حافة الحرب الأهلية. استغرقت فترة التحضير للمنتدى ما يقرب من السنتين وسط غير قليل من النزوع الى السلبية والإحباط وحتى التشكيك بجدوى وفاعلية هكذا تجمعات.
 
* هل لديكم مقر للفعاليات؟
- ليس للمنتدى مقر أو أماكن مخصصة لفعالياته, التي يستأجر لها قاعات ومسارح مختلفة.
 
* من هم أول من ساهم في تأسيس المنتدى؟

- المجموعة التي تداولت فكرة المنتدى شملت الفقيد د جاسم الكاطع ود طه ناجي ود. سعيد اسطيفان و د. محمد الجابري و د. جمال مراد و د. احمد الربيعي.
 
* ممكن أعطاء فكرة عن أهم النشاطات الثقافية والاجتماعية التي أقامها المنتدى  ؟

- خلال سنواته الخمس توزعت نشاطات المنتدى على محاور مختلفة, ثقافية وأكاديمية واجتماعية وسياسية عامة. فأضافة الى التقاليد التي أرساها المنتدى من خلال الاحتفال سنويا بيوم المرأة العالمي في 8 آذار وإقامة الملتقى الأكاديمي واليوم الثقافي العراقي والتي أضاف لها مؤخرا مهرجان الجواهري الشعري,إضافة الى هذه التقاليد فقد احتفى المنتدى برموز وقمم الإبداع والانجاز العراقي كالشاعر بدر شاكر السياب والشاعر عبد الله كوران والعالم عبد الجبار عبد الله والعلامة علي الوردي والتشكيلي جواد سليم والشاعر محمد مهدي الجواهري والمفكر حسين مروة والبروفيسور تحسين السليم والتشكيلي إبراهيم العبدلي الخ.وقد شملت نشاطات المنتدى قضايا وموضوعات متنوعة كالأزمة الاقتصادية العالمية، وأصول العامية العراقية ومشكلات الشباب وتطوير مناهج التعليم العالي والدولة المدنية والدولة الدينية وجذور العنف في العراق الحديث وآفاق الديمقراطية في العراق الخ،  إضافة الى احتضان ودعم مبدعي الجالية من خلال تنظيم المعارض التشكيلية وجلسات توقيع الإصدارات الجديدة وتكريم الأكاديميين والمبدعين وكذلك تنظيم السفرات والأماسي الاجتماعية.
وللمنتدى ناد للسينما يروج للأفلام التي تلتزم قضية الإنسان , كما أسس هذه السنة "الصالون الأدبي" الذي اخذ على عاتقه احتضان الإبداع بكل أشكاله في أوساط العراقيين في استراليا.
وللمنتدى جانب غير ظاهر للنشاط يتمثل بالدور الاستشاري والتوجيهي خاصة بالنسبة للكفاءات الواصلة حديثا الى استراليا وبعض مراكز خدمة اللاجئين الخ. وقد نظم المنتدى العديد من الفعاليات التضامنية مع أكاديميينا وكفاءاتنا واحتجاجا على ما يجري في عراقنا، ومن أمثلته الجريمة النكراء التي تعرضت لها كنيسة سيدة النجاة وكذلك المطالبة بتمثيل عادل لمبدعي المهاجر في المحافل العراقية والدولية.
 
* هل يتلقى المنتدى دعماً من الجهات الحكومية الاسترالية أو أي جهة أخرى وكيف؟

- لا يستلم المنتدى أية إعانات من الجهات الحكومية أو غير الحكومية وهو يعتمد كليا على اشتراكات أعضائه وتبرعاتهم.
 
* من هم رواد المنتدى مثلا، هل هم المثقفون فقط أم للجميع، وهل يمثل جميع العراقيين؟

- أبواب المنتدى مفتوحة للعراقيين الاستراليين جميعا سواء بالعضوية (التي تشمل غير الجامعيين من خلال "العضو المؤازر" و"العضوية الفخرية") أو بالاشتراك في فعالياته المختلفة. وجمهور المنتدى متنوع وينتمي الى مختلف الشرائح مع الإقرار بان  وجود الشباب هو الأقل مع حرص المنتدى على إشراكهم في أنشطته المختلفة. إن للمنتدى الحق ان يفخر بأنه التجمع الوحيد العابر لكل الحواجز الدينية والطائفية والقومية وهو ما يقر له به الجميع.
 
* بشأن مستقبل المنتدى وطموحاتكم، هل تنوون التعاون مع جهات عراقية أخرى في استراليا أو خارجها، ومع وزارة الثقافة العراقية مثلا؟

- لقد نسق المنتدى مع عدد من الجمعيات في نشاطات مشتركة وبادر مؤخرا الى تجميع منظمات الجالية ونشطائها في لقاء تشاوري انبثقت عنه "لجنة العمل المشترك لمنظمات الجالية العراقية" بهدف تطوير أشكال التعاون والنشاط المشترك بين تلك المنظمات بصرف النظر عن اختلافاتها وتعدد مكوناتها. والمنتدى منفتح على التجمعات العربية والاسترالية, وله صلات طيبة مع العديد منها, وكذلك على المؤسسات الرسمية العراقية بالرغم من انه لم يلمس تجاوبا يذكر في هذا الصدد.
 
* ماذا تود ان تقول لأبناء الجالية العراقية في استراليا؟

- نداؤنا المتكرر لإخواننا في الجالية العراقية ان يضعوا دائما عراقيتهم قبل أية هويات أخرى مع الاعتزاز بجميعها وان يقدموا ما هو مشترك على ما هو مختلف عليه وان يتذكروا ان الاندماج في المجتمع الاسترالي العريض (وهو المستلزم الحيوي للعيش المثمر والمفعم بالأمان هنا)، لا يجمعه جامع بالانزواء وراء الهويات الضيقة.

•   شكرا لكم ونتمنى لهذه التجربة الجديدة في منتدى الجامعيين العراقي الاسترالي النجاح والتطور والمزيد من النشاطات وتحقيق الأهداف التي تصبون أليها، ولأبناء الجالية العراقية في استراليا أجمل تحية.

صور من فعاليات المنتدى المختلفة:






 

 
 

 

63  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ثرثرة تحت النيــل في: 10:54 30/07/2013
ثرثرة تحت النيــل

بقلم: محمد الكحط

(هذي مصر جايه تعلن كلمتها نصر)

((رجعوا التلامذة/ يا عم حمزة للجد تاني/ يا مصر إنتي اللي باقية/ وأنتي قطف الأماني/ لا كورة نفعت/ ولا أونطة/ ولا المناقشة و جدل بيزنطة/ ولا الصحافة والصحفجية/ شاغلين شبابنا/ عن القضية/ قيمولنا صهبة يا صهبجية/ ودوقونا طعم الأغاني/ رجعوا التلامذة للجد تاني/ طلعوا التلامذة ورد الجناين/ اسمع يا ميلص و شوف وعاين/ ملعون أبوك ابن كلب خاين/ يا صوت أميركا/ يا أمريكاني/ رجعوا التلامذة يا عم حمزة للجد تاني/ يا مصر إنتي اللي باقية وأنتي قطف الأماني))

تحية لشعب مصر ولمصر أم الدنيا، هكذا يرددون ورددناها معهم، كلنا يحب مصر ولها فضل علينا، ونحمل في مخيلتنا صورة بهية وبهاء مصر وشعبها العظيم، (شعب أحمد فؤاد نجم والشيخ إمام، ونجيب محفوظ ومصطفى لطفي المنفلوطي وأحمد شوقي، ومحمد عبد الوهاب وأم كلثوم وإسماعيل ياسين، ونجاة الصغيرة، ومحمد زويل، وغيرهم وغيرهم الآلاف من المبدعين والفنانين والعلماء).
 مصر أم العطاء والخير لكنها مسلوبة من أبناء جلدتها ولكن شعب مصر كان دائما رغم القهر شعباً معطاءاً.

((ناح النواح والنواحة على بقرة حاحا النطاحة والبقرة حلوب/ حاحا/ تحلب قنطار/ حاحا/ لكن مسلوب/ حاحا/ من أهل الدار/ حاحا/ و الدار بصحاب/ حاحا/ واحداشر باب/ حاحا/ غير السراديب حاحا...))

 منذ الطفولة تفتحت أعيننا على اللهجة والثقافة المصرية ونهلنا من نتاجات مبدعيها الكبار، وكان للإنتاج التلفزيوني الفني والثقافي المصري الكثيف والمميز دوره في خلق صورة زاهية لمصر وشعبها، وكنا نحلم بزيارتها.
وكانت الزيارة الأولى إلى مصر أرض الكنانة ولو جاءت متأخرة فهي أفضل من عدمها، وبين الصورة المنسوجة والحلم وبين الواقع آهاتٍ وآهات، حسراتٍ وحسرات...وهذا حال بلداننا العربية قاطبة.

((يسبق كلامنا سلامنا يطوف ع السامعين معنا/ عصفور محندق يزقزق كلام موزون وله معنى/ عن أرض سمرة وقمرة وضفة نهر/ ومراكب ورفاق مسيرة عسيرة وصورة حشد...))


هنا النيل الخالد يفرش ذراعيه لاحتضاننا، يجري بوداعةٍ وهدوء، وعلى ضفافه انتشرت الأشياء والناس... طيبتهم  اللامتناهية وبساطتهم  ومسالمتهم وحبهم للآخر...ربما ارتجت الصورة ولكن ليس معهم...، هنا المتحف الوطني المصري العريق، تدخله فتبهرك الآثار الخالدة، مصر الفرعونية، مصر التاريخ العظيم والمجد التليد، هنا شوارع متآكلة يعلوها الغبار والدخان الأسود المتصاعد من عادم السيارات القديمة  التي  انقرضت موديلاتها  منذ عقود من بلدانها المصنعة وها هي هنا تسير وتنفث وتنفث ويعلو في الفضاء عادمها مع زفرات وآهات البسطاء، التي تحسها وأنت تدخل إلى الأنفاق المؤدية إلى المترو... حيث تلسعك نفحة من الهواء الساخن الفاسد... زفير الملايين التي تستخدم هذه النعمة العصرية التي حلت جزءاً كبيرا من زحام المدينة صاحبت الخمسة والعشرون مليون نسمة وقد يرتفع أو يقل بين يوم وآخر مليونان وهذا حال المدن الكبرى...
مصر الأمس ومصر اليوم.....

((و رفاق مسيرة عسيرة
وصورة حشد و مواكب
ف عيون صبية بهية
عليها الكلمة والمعنى))


عربات مكتظة بأجساد البسطاء المتعبة سعياً وراء لقمة العيش الصعبة المنال...شوارع المدينة المزدحمة، أربعون شرطيا ينظمون عبور الناس في بداية شارع رمسيس، لا تستغرب،  لأنه من الصعب أن تنجح هنا الإشارات الضوئية، لتقوم بذلك، فكثرة البشر وعدم تعودهم على هكذا تكنولوجيا، فجلهم من البسطاء والفقراء والأميين، وهم يسعون من أجل البقاء,لا تستغرب وأنت تسير في شارع رمسيس المشهور أن تجد عبارات غير لائقة على الحيطان مثلا ((البول للحمير))، أو غيرها من العبارات والإعلانات المختلفة التي تشوه الشارع.
 في المترو عربات خاصة لركوب النساء وأخرى خاصة للذكور، لم أكن اعلم بذلك فركبت لأول مرة دون قصد مني العربة الخاصة بالنساء، فوجدت العيون تتوجه عليّ، وعندما وقف المترو في المحطة التالية وجدت من يوجه ليّ الدعوة للترجل والتحول إلى عربة أخرى، مقدراً كوني غريب عن قوانين وعادات أهل البلد، والأغرب وجدت دعاءاً معلقاً في عربة النساء يحرم التبرج واستخدام العطور من قبل النساء.

((مصر يا أمة يا بهية/ يا أم طرحة و جلابية/ الزمن شاب وأنتي شابة/ هو رايح وأنتي جية/ جية فوق الصعب ماشية/ فات عليكي ليل وميه/ واحتمالك هو هو/ و ابتسمتك هي هي/ تضحكي للصبح يصبح/ بعد ليلة و مغربية/ تطلع الشمس تلاقيكي/ معجبانية وصبية...))

أينما تسير تجد ظاهرة التسول منتشرة بأشكالٍ غريبة وعجيبة، وبالضد تجد معوقين يعملون رغم عاهاتهم وصعوبة تدبير حالهم، لكنهم يبذلون جهوداً من أجل لقمة العيش الشريف.

مصر الأهرامات، هناك في الجيزة تجد عوالم أخرى، عوالم ليس لها أول وليس لها آخر، الغوص في تلك العوالم يحتاج إلى مؤلفات وكتب وبحث ومتابعة، يحكيها أبو الهول كل يوم، باعة متجولون يجوبون الشوارع يبيعون كل شيء يخطر ببالك.

الشوارع تزدحم بالمارة وخلال لحظات تتجمع المئات الآلاف الملايين، من كل الفئات من كل الطوائف، تتحدى تهتف تصارع، ترفع شعارات، ترقص تهزأ تتكاتف...

كسبة، عمال، موظفين، فلاحين، صحفيين، فنانين، وتزدحم الساحات، ظن الجميع أن مصر نامت ولن تستيقظ بعد اليوم، فالكل مشغول بهمهِ، ليس لديه الوقت للتفكير حتى بالتغيير، لكن يناير 2011م، كان مدوياً، نعم سرقت الثورة، سرقت ولن تعود بهية بعد اليوم، لكن ناطحات السحاب ستنحني يوما لتمجد هذا الشعب من جديد، وستحترم الشعوب إرادة هذا الشعب العظيم.

(( الليل جزاير جزاير/ يمد البحر يفنيها/ والفجر شعلة حتعلا/ وعمر الموج ما يطويها/ والشط باين مداين عليه الشمس طوافة/ أيدك ف أيدنا ساعدنا/ دي مهما الموجة تتعافى/ بالعزم ساعة جماعة/ وبالإصرار نخطيها...)).

عند صلاة الظهر أو العصر، يفترشون الطرقات لأداء فرض الصلاة، وسط شوارع القاهرة المزدحمة دوما، ينهون الصلاة ويعودون لممارسة عملهم من جديد، أطفال يبيعون مختلف البضائع في الشوارع، لقمة العيش تصعب على النساء، يكدحن في ظروفٍ صعبة للغاية، الحجاب أصبح ظاهرة عامة، فالخشية من المتزمتين والخوف من سلوكهم ضد النساء الغير محجبات يجبر حتى بائعات الهوى على ارتداء الحجاب، فما بالك بالكادحات وحتى المثقفات والطالبات.
لقد أعادوا مصر قروناً إلى الوراء، جوعوا شعبها، وحاولوا تطويعه، مصر التي كانت قبلة للجميع، جعلوا شعبها ينفر منها، ملايين المصريين يهاجرون خارجها، فقد ضاقت بهم مصر وتبددت أحلامهم، يعملون في مختلف دول العالم، تاركين ورائهم عوائلهم، لماذا ومصر هيّ التي كانت أم الخيرات...؟؟؟


((ويعود كلامنا بسلامنا يطوف ع الصحبة حلواني/ عصفور محني يغني على الأفراح ومن ثاني/ يرمي الغناوي تقاوي/ تبوس الأرض تتحنى/ تفرح وتطرح وتسرح/ و ترجع ثاني تتغنى/ اللي بنى مصر كان ف الأصل حلواني...)).

كان الناس يخشون من السلطات، أما اليوم فالموازين قد انقلبت فلم يعد الخوف يقف حاجزاً من المطالبة بالحقوق، وضمان العيش الكريم للإنسان المصري، نعم كلنا يعرف أن العديد من الدول لها مصالح إستراتيجية في مصر، فمصر لها تاريخ يمتد لآلاف السنين، وحاضر مؤثر في المنطقة والعالم.
في زيارتي الأخيرة لمصر كان الغليان وكانت الانتخابات بعد الإطاحة بالنظام السابق وأعوانه، كانت مصر جميلة بأهلها وطيبتهم، مصر ليست القاهرة فقط، مصر الصعيد والإسكندرية ووو، فلاحيها البسطاء، عمالها البواسل في المحطات والمعامل، يكدحون لكن العوز هو الغالب على الجميع، ومتطلبات الحياة تزداد كل يوم.
خرج الشعب المصري وخرجت معه فرحتنا المكبوتة لعقود، وتأملنا كما تأمل شعب مصر العريق بالتغيير نحو الأفضل وهاجت الأرض في كل مكان وماجت الأفكار ودارت الرؤوس، وانطلق جدال في كل مكان، التهبت تونس واليمن وليبيا وسوريا، وسكت الجميع برهة وسرعان ما سرقت الأحلام، لكن العرافة المصرية قالتها نعم قالتها، لن نسكت بعد اليوم على أية ظلم سنخرج وسنخرج ضد أي اعوجاج وضد أي ظلم، انتهى زمن الخوف انتهى زمن الخنوع، انتهى زمن اليأس، بهية المصرية تتفوه تتحدى تقاتل، وتجيد العزف والغناء وحتى الرقص، بهية هي شعب مصر هي مثقفيه، هي فلاحيه وعماله وطلابه، هي نساءه ورجاله، تخرج اليوم عن بكرة أبيها لترسم مستقبلها، رغم كل الظروف المعقدة المحيطة بمصر، رغم كل التدخلات الخارجية.
الكل ينظر اليوم لهذا الشعب بإعجاب، بل ننصت صاغرين لنتلقى درسا تاريخيا، وهو ان الشعوب هي صانعة المستقبل، شرط تحررها من الخوف وعدم رضوخها للطغيان والاستلاب.
لقد أوجز الشاعر أحمد فؤاد نجم في قصائده كل تاريخ مصر المعاصر، وأمام كلماته تصغر الكلمات الأخرى مهما كانت رصينة وبليغة فهي خير من يعكس ضمير شعب مصر الحي.

((مصر يا أمة يا سفينة/ مهما كان البحر عاتي/ فلاحينك ملاحينك/ يزعقو للريح يواتي/ اللي ع الدفة صنايعي/ و اللي ع المجداف زناتي/ و اللي فوق الصاري كاشف/ كل ماضي وكل آتي/ عقدتين والثالثة ثابتة/ تركبي الموجة العفية/ توصلي بر السلامة/ معجبانية وصبية/ يا بهية....)).

سلاماً شعب مصر العظيم.




64  الاخبار و الاحداث / اخبار فنية ثقافية اجتماعية / رد: الصابئة المندائيون يحتفلون بعيد راس السنة المندائية ( دهوا ربا ) في: 22:15 18/07/2013
65  الاخبار و الاحداث / اخبار فنية ثقافية اجتماعية / رد: تهنئة من التيار الديمقراطي العراقي في أستراليا بمناسبة عيد رأس السنة المندائية في: 22:10 18/07/2013
66  الاخبار و الاحداث / أخبار العراق / التيار الديمقراطي في ستوكهولم يحيي الذكرى 55 لثورة 14 تموز المجيدة في: 20:23 15/07/2013
التيار الديمقراطي في ستوكهولم يحيي الذكرى 55 لثورة 14 تموز المجيدة

تمر علينا هذا العام الذكرى 55 لثورة 14 تموز المجيدة، وفيها نهنيء الشعب العراقي بهذه المناسبة الغنية بالعبر في قيامها، إثر التلاحم البطولي بين الجيش والشعب لتفجيرها بعد نضوج ظروفها الموضوعية والذاتية، من أجل خلاص الشعب من نير الإستعمار والرجعية وطغمة نوري السعيد وأذنابهم. فكانت  بحق ثورة وطنية تحررية أحدثت نقلة نوعية في مختلف المجالات السياسية والإقتصادية والإجتماعية، فأطلقت سراح الموقوفين والسجناء السياسين، وألغت المرسيم التعسفية المطبقة بحق المناضلين، وأصدرت قانون تطهير الجهاز الحكومي من المفسدين، وشرع قانون الإصلاح الزراعي الذي أنصف الفلاحين وطعن النظام الإقطاعي في الصميم، والغى قانون العشائر وأسس لقانون مدني قضائي نافذ، وتحقيق هامش واسع من الحريات العامة والعمل الحزبي لكل الأحزاب الوطنية، وإنطلق النشاط النفابي والطلابي والجمعيات الفلاحية، الإنسحاب من حلف بغداد والتحرر من منطقة الإسترليني ومن المعاهدات واتفاقيات مع بريطانيا وأمريكا، إصدار قانون الأحوال الشخصية رقم (88) لسنة 1959، تحرير الأراضي العراقية من    إمتيازات شركات النفط الإحتكارية في القانون رقم(80) لسنة 1961، التوسع في مشاريع الإسكان للفقراء، بناء المدارس، دعم القطاع الصحي.
وفي هذا الظرف الحرج الذي يمر به شعبنا من القتل والدمار اليومي للقوى الإرهابية والظلامية المتخلفة والمتسترة بغطاء الدين, أعمالهالإجرامية والتكفيرية، الذي أوصلتنا إليه سياسة المحاصصة الطائفية والإثنية إلى حافة الهاوية، رغم مبادرات التهدئة، فأن التيار الديمقراطي وقواه الحية وحلفائه وكل الناس الوطنيين الحقيقين، التي تهمهم مصلحة الوطن والحفاظ على نسيجه الإجتماعي، يستمدون العزم على مواصلة النضال من أجل المساهمة الفاعلة لتحرير الشعب من الظلم والفقر والتضييق على الحريات، وبناء عراق ديمقراطي مدني إتحادي متسامح يسع الجميع وتصان فيه كرامة الإنسان وحقوقه، يشيع فيه جنازة المحاصصة الطائفية والأثنية البغيضة إلى مثواها الأخير. ويأخذ زمام المبادرة إلى الإنفتاح والتسامح والحرية الحقيقية وعقد المؤتمر الوطني ليضع برنامج طموح لتجاوز تداعيات الأزمة الراهنة ويلبي مطالب الجماهير في الخدمات العامة وتوفير العمل وحل مشكلة  الكهرباء، والتوزيع العادل لثروات الشعب في مشاريع منتجة وتحريك عجلة الإقتصاد الصناعية والزراعية والخدمية، ومحارة الفساد والمفسدين بقوة وحزم، والنأي بالعراق من التدخلات الإقليمية والخارجية.
وبهذه المناسبة نشد العزم وندعوا الجماهير الشعبية للضغط على القوى المتنفذة والبرلمان لتشريع القوانين المهمة ومنها قانون الأحزاب وقانون النفط والغاز وغيرها، وإجراء التعداد العام للسكان، وتعديل قانون الإنتخابات وجعل العراق دائرة إنتخابية واحدة وبقوائم مفتوحة وبقانون توزيع المقاعد النيابية بما يمنع سرقتها.
المجد والخلود لشهداء ثورة 14 تموز 
   عاش الشعب العراقي الأبي
تنسيقية التيار الديمقراطي في ستوكهولم
67  الاخبار و الاحداث / الاعلان عن مواضيع ومواعيد النشاطات (ندوات،محاضرات،تجمعات و..الخ) / ندوة وحوارية الباحثة والاكاديمية د. رابحة مجيد الناشئ في ستوكهولم في: 20:14 15/07/2013
اعلان
يتشرف التيار الديمقراطي العراقي في ستوكهولم والجمعية المندائية في ستوكهولم، وجمعية المراةً المندائية في ستوكهولم بدعوتكم لحضور الندوة والحوارية بعنوان منظمات المجتمع المدني ثقّالة وصمام أمان للنظام الديمقراطي، ودعامة للحريات." الجمعيات التطوعية كمثال" .ضيف الندوة د. رابحة مجيد الناشئ، الباحثة والاكاديمية المختصة في علم الاجتماع العام وعلم الاجتماع اللغوي وذلك في الساعة السابعة   من مساء يوم الأربعاء  المصادف ١٧ تموز ٢٠١٣ على قاعة الجمعية المندائية في ستوكهولم الواقعة في منطقة فلنكبي على العنوان التالي
Jämtlandsgatan 151A
162 60 Vällingby

والدعوة عامة للجميع
68  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ثلاثون عاما لمعركة جبل بي خير* في: 13:47 13/06/2013
ثلاثون عاما لمعركة جبل بي خير*



بقلم: محمد الكحط
– أبو صمود-


بعد مأساة بشتآشان، ورغم الظروف المعقدة التي مرت بها الحركة الأنصارية للحزب الشيوعي العراقي، أستمر تدفق الرفاق من الخارج لكردستان العراق، مؤمنين بمبادئهم، تاركين الغربة ومغرياتها، متوجهين للوطن عبر بوابات الفقراء، ومنها هذه المفرزة التي توجهت مع لهيب حرارة شهر حزيران 1983م، من الحدود السورية إلى داخل العراق، حاملين معهم آمال الفقراء وأحلامهم، منهم من ترك مقاعد الدراسة في الخارج ومنهم من ترك عمله وعائلته.
 كانت المفرزة بقيادة الرفيق البطل الشهيد أبو هديل، ورفاقه الأبطال في مفرزة الطريق أتذكر منهم، أبو جهاد، أبو أيمان، أبو سحر، أبو كفاح، أبو عزيز، أبو خلود، أبو شهاب، أبو حسنة، ناهل، علاء الصغير، علاء الكبير، أبو جوان، وغيرهم ممن لا تسعفني الذاكرة بتذكرهم.
مفرزتنا تضم رفاقا من مختلف الأعمار والمهن والقوميات والأديان، كلهم عراقيون شيوعيون، منهم الكادح والطبيب والمهندس والطالب والموظف، تأبطوا حقائبهم البسيطة وحملوا سلاحهم بوجه الدكتاتورية البغيضة، كان علينا في الليلة الأولى عبور الحدود والوصول إلى أماكن آمنة، رغم الدوريات والمفارز الحدودية للسلطة العراقية، واجتياز أماكن وعرة محروثة، وأنابيب النفط، وكذلك عبور نهر دجلة، وهذه من أصعب مراحل العبور، وهذا يتطلب السير بسرعة والانتباه للتعليمات وتنفيذها بدقة. رغم أن العديد من الرفاق الموجودين في المفرزة من الجدد على هكذا ظروف ولم يسبق لهم استخدام السلاح إلا في التدريب البسيط، ولم يتعودوا السير لمسافات طويلة.
انطلقنا وعبرنا الخط الحدودي وأنابيب النفط وتوجهنا لنعبر النهر،  وتم القيام بنفخ الإطارات ووضع "الكلك" في الماء، وكل رفيق اتخذ مكانه المكلف به، تكدسنا فوق الكلك وبعض رفاق مفرزة الطريق خلع ملابسه ونزل الى النهر ليدفع الكلك، وكان كل شيء يتم حسب ما مخطط له، بعد أن عبرنا بنجاح سرنا في أماكن وعرة في ليلة حالكة الظلمة، لتسهيل حركتنا دون أن يشاهدنا أحد، وصلنا إلى منطقة  سهل"دشت"، وكاد نور الفجر ان يبزغ ، وتطلب من المفرزة ان تسير بسرعة، لتصل إلى مكان آمن قبل شروق الشمس، ولكن ذلك غير ممكن لبعض الرفاق الذين أنهكهم التعب ولم يعدوا قادرين على الحركة رغم الاستراحات التي مررنا بها، ورغم تناولنا المياه خلال الطريق، أتذكر منهم الرفيق الدكتور أبو تضامن والرفيق سامر والفقيد الرفيق أبو زكي، فوصل بعض الرفاق إلى بداية جبل "بي خير" في انتظار وصول الرفاق الآخرين، وشيئا فشيئا وصل معظم رفاق المفرزة، لكن بقي الرفاق المرهقين ومعهم رفاق من مفرزة الطريق، منهم الرفيق أبو هديل الذي سار معهم لحمايتهم، توزعنا نحن الذين وصلنا وأخذنا أماكن محددة في بداية الجبل، وللأسف أحس بعض عناصر النظام بالرفاق المتبقين قرب الساقية، فجرى تراشق بالنيران، وأنسحب رفاقنا بقيادة الشهيد أبو هديل من خلال مجرى الساقية وبسرعة، وجرت المتابعة ومن ثم التحشيد، فتوزع رفاق المفرزة على ثلاثة مواقع، كان الموقع الأول للأمام وأثنين للخلف  من أجل السيطرة على الحركة في الوادي من أعلى الجبل لمواجهة أي تقدم نحونا.
 المهم وصل جميع الرفاق قبل ان تتم محاصرتهم في السهل، وما هي إلا لحظات حتى بدأ اطلاق النار علينا، وجرت مواجهة، بعدها ظهراً، وصلت تعزيزات كبيرة لقوات النظام من مدرعات وغيرها، بعد ذلك تقدمت طائرات هليكوبتر وحاولت الإنزال فواجهها الشهيد أبو سحر بسلاح الآر بي جي 7، فانسحبت. واستمرت معركة طيلة النهار، حاولت مجموعة منهم الالتفاف من الخلف، لكنها تراجعت تحت نيران الرفاق، كنا بلا ماء وقليلا من الغذاء، ولكن المفرزة صمدت، بل وكبدت أزلام النظام خسائر بشرية، بجهود رفاق مفرزة الطريق الأبطال.
وعند الغروب، بدأ العدو بالانسحاب، شيئا فشيئا تاركا بعض أفراده قتلى في ساحة المعركة.
وبعد أن تأكد الرفاق في الاستطلاع، من الانسحاب الكامل لقوات العدو، نزل بعض الرفاق لجلب الماء، منهم الرفيق الشهيد البطل أبو سحر، وعندما عاد جلب معه بندقية أحد القتلى من عناصر العدو، بعد حلول الظلام نزلنا جميعا من الجبل وأخذنا استراحة، نام معظم الرفاق بسبب التعب، وكنت أحدهم لكنني استيقظت فجأة، فوجدت الشهيد أبو هديل واقفا بقامته يحرسنا جميعا، ورفاقا بعيدين هناك للاستطلاع، فقلت له رفيق أرتاح قليلا لعلي أساعدك، قال أرتاح أنت أمامنا سير طويل.
وصلتنا بعض الإمدادات من الأكل، فأكلنا بعض الشيء، تحركنا باتجاه عمق جبل "بي خير"، ودخلناه ووصلنا أماكن وعرة فيه، وعند بزوغ الفجر سمعنا صوت الطيران الحربي، وما هي إلا لحظات حتى بدأ قصفنا بقنابل النابالم وأسلحة مختلفة من قبل الطيران، لكننا كنا في "الأشكفتات" أي الكهوف أو أماكن من الصعب وصول النيران المباشرة علينا، وكانت التعليمات بعدم الرمي وعدم الحركة، لكن الجبل بدأ يحترق بكامله بفعل النابالم، ولم يبق شيء لم يحترق، ووصلت النيران إلى أرجلنا وكان الدخان يتصاعد ويسبب صعوبة التنفس للجميع. لكن كانت معنويات جميع الرفاق عالية جداً، وكان لرفاق مفرزة الطريق الدور الجميل في بث الطمأنينة والروح المعنوية العالية بين جميع الرفاق.
ليلا نزلنا وتحركنا باتجاه الدشت، والتقينا براعي معه أغنام، قام أفراد الجيش بحرق أصوافه التي جمعها، ظناً منهم أنه يتعاون مع البيشمركه، وتحمل خسائر كبيرة، ورغم ذلك قدم لنا ما توفر لدية من غذاء، وساعدنا بتزويدنا بحيوان لنقل أحد رفاقنا المتعبين جدا وهو الرفيق الفقيد أبو زكي، مع أبنه للوصول إلى الشارع الذي يربط زاخو بدهوك، والقريب من كلي زاخو.
في اليوم التالي وبعد الاستطلاع، تبين ان الشارع الدولي ملغم بالكمائن بشكل كبير، تحركنا باتجاه الأماكن الآمنة بالضبط إلى مجمع (عاصي).
حتى وصلنا إلى بستان أحد أصدقاء المفرزة، حيث تناولنا الفواكه والخضروات وأخذنا قسطا من الراحة، وعصرا بدأنا صعود الجبل الأبيض ونزلنا إلى أحد القرى القريبة من زاخو وهي قرية دولا.

بعدها سرنا أياما وليالي، ورفاق الطريق يكذبون علينا (كذباً أبيضاً)، قائلين لنا (سنصل بعد دقائق....سنصل بعد دقائق)، وهذه الدقائق تتحول إلى ساعات، مررنا بعدة قرى وأماكن، وبعد خمسة أيام، وصلنا إلى مقر الفوج الثالث في "كلي هصبة" ضمن قاطع بهدينان، حيث كان الرفيق الفقيد أبو جميل (توما توماس)، ورفاق آخرون في انتظار المفرزة، وكان الموقع جديدا وفي طور الإعداد بعد انسحاب مقر القاطع من الحدود التركية بسبب الهجمات التي تعرض لها من قبل الجيش التركي.
بعد أيام تم توزيع الرفاق إلى المواقع الأنصارية المختلفة. ومنهم من بقي في الفوج الثالث.
وفي الفوج الثالث، بدأت حكاياتنا الجميلة الجديدة.
مجدا شهداء مفرزة الطريق الأبطال، مجدا شهدائنا الأنصار، مجدا شهداء الحزب الشيوعي العراقي.

* بي خير: تعني بلا خير، كون الجبل أجرد خالي من الأشجار المثمرة.

69  الاخبار و الاحداث / أخبار العراق / الدكتور صالح ياسر: بلادنا تواجه حالة استعصاء متكررة في: 13:41 13/06/2013

الدكتور صالح ياسر: بلادنا تواجه حالة استعصاء متكررة




طريق الشعب –ستوكهولم-

أقامت منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد – ستوكهولم-، يوم الأحد 9 حزيران 2013 ندوة جماهيرية استضافت فيها الرفيق الدكتور صالح ياسر عضو اللجنة المركزية للحزب، تحدث فيها عن آخر تطورات الوضع السياسي في العراق ونتائج انتخابات مجالس المحافظات. في بداية الندوة رحب الرفيق كفاح محمد بجميع الحضور وبالرفيق د.صالح، كما رحب بالقائم بأعمال السفارة العراقية في السويد الدكتور حكمت داود ، وكذلك بالرفيق جاسم الحلفي عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي، وتطرق إلى تأزم الوضع السياسي في العراق بفعل سياسة المحاصصة، واشتداد الصراعات بين القوى المتنفذة، في الوقت الذي يعاني فيه الشعب من فقدان الأمن وسوء الخدمات.



أستهل الرفيق الدكتور صالح ياسر حديثه بتقديم الشكر لمنظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد وبجميع الحضور، مقدما عدة عناوين لمداخلته.
وكان المحور الأول ((الملامح الأساسية للأزمة وجذورها))، وفي هذا المحور أكد على ان البلاد تواجه  حالات استعصاء متكررة ناجمة بالأساس عن المعركة المحتدمة بين القوى المتنفذة حول السلطة والنفوذ والثروة، وحول شكل ومحتوى الدولة الجديدة التي بدأت بالتشكل بعد 9/4/2003، مما تجعل من هذا المشهد مجالا مغلقا الى حد ما، يعيد انتاج نفس الأنساق السياسية القائمة.
هذا بجانب غياب الرؤية السياسية لهذه القوى، واعتمادها مبدأ أقتسام السلطة والمحاصصة الطائفية، وكذلك غياب المشروع السياسي الوطني العابر للطوائف، فالبلاد تمر اذن بأزمة عميقة ولم تعد مجرد أزمة حكومة أو أزمة علاقات بين المتحاصصين بل ازمة نظام بكامله، ازمة نظام المحاصصات الطائفية – الاثنية الذي قاد البلاد الى ما هي عليه اليوم، وتشكل الازمة السياسية احدى تمظهرات ازمة النظام وليست الوحيدة. وما يدلل على ذلك انه ورغم تعاقب ثلاث حكومات (علاوي – الجعفري – المالكي بدورتين) إلا ان الازمة بقيت دون حل، بل حتى تفاقمت وازدادت تعقيدا وباتت تنذر بنتائج لا تحمد عقباها.

في المحور الثاني تحدث عن ((طبيعة الاقتصاد العراقي))، وأشار إلى كونه اقتصاد متخلف وأحادي الجانب وريعي - خدماتي، حيث يعتمد على العوائد  النفطية بالأساس، وتردي مساهمة قطاعات الإنتاج المادي خصوصا القطاع الصناعي والقطاع الزراعي، ففي عام 2012 كانت مساهمة القطاع الصناعي بنسبة 1,5%، و كانت نسبة مساهمة القطاع الزراعي حوالي 3% .



وتبرز مخاطر الاعتماد على الريوع النفطية هو انها تضع تحت تصرف الحكومة (اية حكومة) إمكانيات مالية هائلة تحت تصرفها وتصرف القوى السياسية الحاكمة والقريبة منها، يتم كسبها بسهولة عن طريق زيادة انتاج النفط وتصديره، اضافة الى امكانيات واسعة بالتصرف بحرية بهذه الأموال، من اجل تكريس السلطة ودورها في الحكم، يساندها في ذلك كل القوى التي تحتكر النشاط الاقتصادي التجاري، وتتبادل الاسناد فيما بينها من اجل تعزيز التوجه نحو التجارة، وضمان تراكم الثروة لديهم بأسرع وقت وأسهل الطرق، مما يشكل مخاطر جدية ويؤدي إلى تعاظم الإنفاق الاستهلاكي في جميع الاتجاهات، فقد ارتفعت أعداد موظفي الدولة إلى 3 مليون موظف سنة 2012، عدا العاملين بعقود أو بأجور، ناهيك عن الأعداد التي تتسلم الإعانة الاجتماعية والمتقاعدين، سيصل العدد إلى أكثر من سبعة ملايين. هذا أدى إلى ارتفاع أعباء الدولة المالية، من جانب آخر ارتفعت نسبة البطالة المقنعة، وتعزيز الاعتماد على الحكومة من قبل الشعب وما يحمله هذا من مخاطر على الديمقراطية والمشاركة في صناعة القرار. لقد ارتفعت استيرادات العراق من السلع والخدمات من 9,6 مليار دولار سنة 2003، إلى 58 مليار سنة 2010م، والى 64 مليار عام 2011م، أدى هذا كله إلى ظهور احتكار شبه كامل للنشاطات الاقتصادية من قبل القطاع التجاري، وتشكيل فئة من التجار الطفيليين المرتبطين مع أجهزة الدولة الإدارية بمصالح متشابكة ترعاها مجموعات سياسية متنفذة وتدافع عنها.
ونوه الرفيق المتحدث الى ان الطبيعة الريعية- الخدماتية للاقتصاد العراقي أفضت إلى نتيجة نتائج خطيرة، من بينها ان بعض الطبقات والفئات والشرائح الاجتماعية استفادت بدرجات متفاوتة من هذه الطبيعة المزدوجة للاقتصاد العراقي: الريعية – الخدماتية. فقد نمت في إطار ذلك فئة بيروقراطية متموضعة في الشرائح البيروقراطية الحكومية والسياسية والعسكرية والأمنية العليا بحيث يمكن الحديث عن تلاحم متين بين جناحي البيروقراطية المدني والعسكري ، كما تنامى دور البورجوازية الطفيلية التي باتت تضم شرائح "رجال الأعمال الجدد " الذين عمل بعضهم مقاولين ثانويين للقطاع الحكومي وقبلها مع (مؤسسات اعمار العراق) التي انشأها الاحتلال، أو في مجال الوساطة في عقود التجارة الخارجية التي كانت "العمولة" تشكل نسبةً كبيرةً من قيمتها الإجمالية. وخلال هذه الفترة نشأ التحالف " غير المرئي" بين " النخبة " البيروقراطية وبين الفئة الطفيلية في إطار ديناميات العلاقة الزبائنية بينهما. كما يلاحظ التسيس المتعاظم لقطاعات من " البرجوازية الجديدة فنظرة سريعة الى الاحزاب الحاكمة والبرلمان تبيّن انهما اصبحتا الساحة الأساسية لنشاط " الرأسماليين الجدد " السياسي. ويبدو أن " رجال الأعمال الجدد " هم احدى الفئات التي تشهد معدلا مرتفعا للتسييس في المجتمع العراقي الآن. وبالمقابل تدعمت، وان بمستويات متفاوتة، مواقع المؤسسة الامنية والعسكرية وكبار المسؤولين فيها بفعل السيطرة على مقاليد السلطة والانتفاع بها، واستشراء الفساد والإفساد واستنزاف ثروات البلاد.
    ويمكن القول ان " التلاحم المتين " بين جناحي البيروقراطية، المدني والعسكري، سيكون له تأثير كبير بل وحاسم على اتجاهات التطور التي ستشهدها البلاد خلال الفترة التالية. فالمعطيات تشير الى اننا امام بدايات التأسيس لعسكرة متعاظمة و لا بد من اطلاق ناقوس التحذير من مخاطرها على بناء الديمقراطية لأنهما ضدان لا يلتقيان مهما امتدا. كل هذه الاثار ساهمت في إجهاض أي بادرة من بوادر التنمية  الاقتصادية المستدامة، وقطعت الطريق أمام أي تطور صناعي أو زراعي.
المحور الثالث، تناول العامل الأمني وتطوراته، وما شهدته الفترة الماضية من تزايد أعداد الضحايا، يؤشر إلى أن ما يحصل ليس مجرد احداث عابرة تجري هنا وهناك بل هو مخطط تصعيدي ذو هدف محدد هو دفع البلاد إلى أتون حرب طائفية من خلال تأجيج المشاعر الطائفية وألأثنية، وبالمقابل شهدت البلاد خلال الفترة الاخيرة ظهور تنظيمات مليشياوية و " جيوش "  تحت مسميات مختلفة، وسبق لحزبنا ان نبه إلى تعاظم دور الميليشيات وحذر من دورها المدمر، وأكد على أهمية التصدي الحازم لها، وعدم السماح تحت أية ذرائع.
كما تحدث في المحور الآخر عن الخلافات بين الكتل السياسية المختلفة وفي داخلها، وعن الانشطارات التي حصلت، وهي تعبير عن أزمة مزمنة يكمن جذرها في ثقافة سياسية منغلقة ومظهرها في نخبة سياسية مفككة، ومنتوجها نظام سياسي لن يجد حلولا حقيقية لاستعصاءاته بقدر ما يعمق تلك الأستعصاءات.
كما تناول الحراك الشعبي والتظاهرات في بعض المحافظات العراقية، مبيناً دوافع هذا الانفجار ومشيرا إلى ضرورة التمييز بين المطالب المشروعة وغير المشروعة، حيث ان الحزب أيد المطالب المشروعة وطالب بالاستجابة العاجلة لها، وحذرنا من التعامل العسكري الخاطئ، ونبهنا إلى ان قوى الإرهاب ستسعى إلى استغلال هذا الحراك، وللأسف التصعيد تواصل وأدى تعقيد الموقف.
    وبقدر التضامن مع ما هو مشروع من مطالب المتظاهرين، اكد الرفيق على رفض الحزب للشعارات الطائفية والمستفزة والخطابات المؤججة للمشاعر والمحرضة على العنف، العنف وخلط الأوراق، وشدد على ضرورة عزل المتطرفين والإرهابيين عن الأغلبية التي تطالب بحقوق مشروعة.

أما بخصوص المبادرات المطروحة لحل الأزمة وموقف الحزب الشيوعي العراقي منها، فأشار إلى أن الحزب في الوقت الذي يرحب بأي مبادرة للتقارب ومنع التعامل المتشنج والمنفعل، وتوطيد لغة الحوار والتفاهم، لكن الرفيق نبه الى ان هذه المبادرات قد لا تحمل مقومات النجاح في إيجاد حلول للأزمة اذا سارت وتحركت بنفس اتجاهات التحرك السابقة عبر التركيز على التقاء الجهات التي تعتبر اطرافا في الأزمة وتتحمل المسؤولية في استمرارها، كما انها – اي المبادرات- لا تنطلق من البحث عن سبب وجذر وأسس المشكلة وهو نظام المحاصصة الطائفية بل تسعى لإعادة بناءه بأجراء تغييرات في شكله وليس في جوهره، في حين ان البلاد بحاجة اليوم إلى بديل آخر، بديل وطني عابر للطوائف وبعيد عن سياسة المحاصصة. ومن أجل هذا جاءت مبادرة التيار الديمقراطي لعقد المؤتمر الشعبي يوم 8/6 والذي حضرته نحو 500 شخصية، وصدرت عنه مبادرة جديدة لحل الازمة بمقترح  تشكيل جبهة مدنية ديمقراطية واسعة عابرة للطائفية والاثنية، لخوض الانتخابات المقبلة ولمواجهة التخندق الطائفي والاثني، وإنهاء نظام المحاصصة.

ولم يكن الوضع في إقليم كردستان والعلاقات بينه وبين الحكومة الاتحادية غائبا عن الندوة، فقد تناول الرفيق المتحدث الأزمة والانتخابات والدستور في الإقليم وأشار الى أن العلاقات بين الإقليم والحكومة الاتحادية عانت من الخلافات والتوتر والجفاء بشأن جملة من القضايا، منها، العقود النفطية، رواتب البيشمركة، المادة 140، المناطق المتنازع عليها، تشكيل قوات دجلة.
كما تطرق إلى الانتخابات المحلية الأخيرة عارضا بالتفصيل نتائجها ودروسها، ورغم التدهور الأمني والتجييش الطائفي وعدم وجود قانون الأحزاب، واستخدام المال السياسي، واستخدام إمكانيات الدولة، واستخدام الأموال الضخمة للحملة الدعائية، والتزوير، وفي ظل كل هذه الظروف حصل التيار الديمقراطي على عشرة مقاعد، رغم نسبة المقاطعة للانتخابات كانت عالية، معتبرا ان هذا الانجاز يخلق الارضية لبناء تحالف مدني واسع للمشاركة في الانتخابات البرلمانية. هذا يتطلب تعزيز التيار الديمقراطي وتفعيل نشاطه، هذا إضافة الى انه يتعين على القوى المؤتلفة  ان تواصل النضال من أجل تسريع قانون الأحزاب وتعديل قانون الانتخابات.
وتحدث عن طبيعة التحالفات بين القوائم الفائزة لتشكيل مجالس المحافظات، وأشار الى الشروط التي وضعتها التحالف المدني – الديمقراطي ممثلا بقوائمه المتعددة في المحافظات عند دخولها ائتلافات لتشكيل مجالس المحافظات وتوزيع المقاعد فيها.
وتناول الرفيق د.صالح ياسر الأزمة البنيوية في بعدها الإقليمي والدولي، مشيرا الى انه وبرغم ارتباط الأزمة العراقية الحالية بمشاكل بنيوية في السلطة الداخلية، إلا ان سياق الأزمة الإقليمي يقتضي قراءتها من منظار أوسع يشمل بشكل أساسي الصراع الدائر في سوريا وما يرتبط به تداعيات واستحقاقات اقليمية ودولية أيضا، وفي مقدمتها ما يرتبط بالدور الأميركي ـ الإيراني ـ التركي ـ الخليجي، حيث كان للجميع مصالح حيوية في العراق ولا يزال.
    وخلص الرفيق في نهاية حديثه الى خطورة الوضع السياسي حيث فرص الحل تتضاءل، بالمقابل تتصاعد فرص الحلول اللاديمقراطية للمشاكل ارتباطا بجملة عوامل من بينها تطورات الاوضاع في سوريا خصوصا وان القضية لعراقية اصبحت جزءا من القضية الاقليمية وضمن الصراع الطائفي الذي يلف المنطقة ويطغي بسماته على كل الجوانب الاخرى مشيرا الى ان البلاد تواجه مفترق طرق خطير، وأكد على ان الحزب اذ يشير الى ذلك فان هدفه هو ان يعي الناس لمشاكلهم ويأخذوا مصائرهم بأيديهم.
ولكنه في الوقت نفسه استدرك الرفيق قائلا انه ومع كل هذه الصعوبات والمخاطر فنحن على يقين من ان صفوف ابناء شعبنا تضم الكثير من الطاقات والإمكانات، القادرة إذا ما جرى توحيدها وتفعيلها، على لجم قوى التطرف والمغامرة، ونزع فتيل الانفجار، وفتح الطريق لإصلاح أوضاع البلاد، وإعادة بناء العملية السياسية على اسس جديدة بما يتيح لبناء العراق المدني الديمقراطي التعددي البرلماني الاتحادي المستقل. ومن المنطقي ان تعلق الآمال هنا اولا وخصوصا، وفي هذا الوقت العصيب، على القوى التي لم تتورط في صنع الأزمة.   

في الختام أوضح الرفيق المتحدث ان البلاد بحاجة إلى بديل حقيقي، وتحقيق ذلك مرتبط بعوامل عديدة في مقدمتها، تبلور الكتلة التاريخية القادرة على إنجاز مهمة إعادة بناء الدولة على أسس المواطنة ولا شك ان القوى المدنية الديمقراطية المؤتلفة في إطار تحالف مدني واسع لبناء الكتلة التاريخية، ويشكل التيار الديمقراطي النواة الصلبة لهذا التحالف، مؤكدا على ان نشاط رفاق حزبنا ضمن هذا التيار، ونظرتنا للعمل داخله لا تنطلق من مقاربة تكتيكية مسكونة بتحقيق "أرباح سريعة"، على حساب الآخرين، بل تنطلق من مقاربة إستراتيجية تراهن على دور التيار وقواه في إحداث التغيير المطلوب، ومن فكرة بناء بديل لنظام المحاصصات. ونحن على قناعة تامة ان تحقيق هذا البديل يحتاج الى أفق أوسع والى قوى جديدة وتحالفات واسعة تكون قادرة على احداث تغيير حقيقي في تناسبات القوى الفعلي وليس اعادة انتاج النظام الراهن الذي اصبح عائقا امام بناء الدولة المدنية الديمقراطية العصرية. 

    وبعد استراحة قصيرة، كان هناك مجال لطرح المداخلات والأسئلة من قبل الحضور، وكانت الأسئلة تتعلق في مواضيع مختلفة منها حول التحالفات، والخلافات بين الإقليم    والحكومة الاتحادية، والانتخابات المقبلة ونظام سانت ليغو، والوعي الانتخابي، وكيفية تفعيل دور الجماهير والوصول إليها، وكيفية تغيير التوازن لصالح قوى التيار الديمقراطي. وقد أجاب عليها الرفيق أبو سعد. 
 
 







70  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / العراق غائباً عن أهم مؤتمر عالمي للحماية ضد الأسلحة الكيمياوية والبيولوجية والنووية في: 09:27 09/06/2013
العراق غائباً عن أهم مؤتمر عالمي
للحماية ضد الأسلحة الكيمياوية والبيولوجية والنووية






 
محمد الكحط - ستوكهولم –
عقد في العاصمة السويدية ستوكهولم المؤتمر العالمي الحادي عشر للحماية ضد الأسلحة الكيمياوية والبيولوجية والنووية وتكنولوجيا الكشف عنها، للفترة من 3-5 حزيران 2013م، ويعقد هذا المؤتمر من قبل وكاله الدفاع والبحوث (FOI) التابعة لوزارة الدفاع السويدية كل ثلاث سنوات، من أجل الوقوف على آخر نتائج البحوث والاختراعات التكنولوجية والعلمية الأخرى للكشف عن الأسلحة الكيمياوية والبيولوجية والنووية، حضر المؤتمر في هذه الدورة حوالي 700 شخصية من العلماء والباحثين والخبراء ومن المهتمين بهذا الشأن من ممثلي أكثر من ثلاثين دولة من دول العالم المختلفة، وغاب العراق الذي يعاني شعبه من الإرهاب الذي بات يستخدم أفتك الأسلحة وأبشع الطرق لقتل أبناء الشعب العراقي، بالإضافة إلى الفساد في اختيار أجهزة الكشف عن المتفجرات والأسلحة المختلفة، مما كان يستدعي حضورا نوعيا عراقيا لهذا المؤتمر المهم.
ومن خلال البحوث النوعية التي قدمت بهذا المنتدى العلمي العالمي، كان يمكن الاستفادة بشكل كبير لمعرفة التطورات التكنولوجية بهذا المجال، ونقل الخبرة إلى المختصين بهذا الشأن، وكذلك المسؤولين الذين يهمهم البحث عن طرق حديثة لمكافحة الإرهابيين وكشف أسلحتهم، علما أن المطبات التي وقع فيها الفنيون العراقيون هي عدم وجود طرف ثالث يدقق ويفحص التكنولوجية المستوردة ويعطي ضمانات بصوابها، وهذا الطرف يجب أن يكون ليس له مصلحة من قبل الجهة التي تبيع هذه التكنولوجيا، والجهة التي ستشتريها، بل هو جهة علمية متخصصة أو أستشارية محايدة، كأن يكون مركز بحوث، خصوصا أن هذه المسألة تتعلق بحياة البشر، من أبناء البلد الذي سيشتري هذه الأجهزة، فليس من الصحيح المجازفة لشراء تلك المعدات دون أن تكون قد خضعت لجهة معروفة عالميا، علماُ أن مراكز البحوث السويدية وخاصة وكالة الدفاع والبحوث (FOI) وباعتراف عالمي تعتبر من المراكز العلمية التي لها خبرة طويلة بهذا المجال، ومصدر ثقة يمكن الاعتماد عليها.


اطلع المجتمعون خلال المؤتمر على آخر النتائج من مراكز البحوث، وتمت مناقشتها، ومن حسن الحظ ان أحد العلماء العراقيين الذي يعمل في FOI قد حضر كونه عالما سويديا، وليس عراقيا، وهو الدكتور والباحث سلام محمد، الذي ترأس إحدى جلسات المؤتمر، ويقول، (( شاء القدر أن أكون رئيس إحدى جلسات المؤتمر العالمي الحادي عشر للكشف عن الأسلحة الكيميائية –البيولوجية -والنووية المنعقد حاليا في ستوكهولم /السويد، وان يشترك في هذه الجلسة بالذات اثنان من مفتشي الأمم المتحدة الذين اشرفوا على الكشف عن الأسلحة البيولوجية والكيميائية في العراق ١٩٩١، وان أقوم أنا بتقديمهم قبل إلقاء محاضراتهم في هذا المجال ... لقد أعادت بيّ الذاكرة الى تلك الأيام العصيبة التي عشناها بسبب مغامرات النظام السابق..))، مبعث الأسى هنا مرتين الأولى عدم وجود العراق في هذا التجمع العالمي، والثانية ان تكون لدينا هكذا قدرات وطاقات عراقية ومخلصة للعراق تمثل السويد وليس العراق، رغم أن في ذلك مدعاة للفخر والاعتزاز، وأنا أعرف الدكتور سلام محمد جيدا، وهو الوطني المخلص الذي عاد للعراق من أجل أن يجد مجالا له لخدمة وطنه، لكنه عاد بخفي حنين...للأسف، حاله حال المئات من الكوادر العلمية المخلصة التي عادت بدافع خدمة الوطن، لكنها جوبهت بمئات العراقيل والممارسات البيروقراطية القاتلة.

فمتى يفيق العراق ليحتضن أبنائه المخلصين البررة، الذي لا يعرفون الطائفية، ويتمتعون بالروح الوطنية الحقة....؟؟
71  الاخبار و الاحداث / الاعلان عن مواضيع ومواعيد النشاطات (ندوات،محاضرات،تجمعات و..الخ) / ندوة جماهيرية تستضيف فيها الرفيق الدكتور صالح ياسر في رنكبي - ستوكهولم في: 12:00 05/06/2013
إعلان ندوة

تقيم منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد يوم الأحد 9 حزيران 2013 وفي الساعة الرابعة والنصف عصراً،على قاعة فولكتهوس في رنكبي - ستوكهولم، ندوة جماهيرية تستضيف فيها الرفيق الدكتور صالح ياسر عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي، وذلك للحوار حول تطورات الوضع السياسي في البلاد ونتائج انتخابات مجالس المحافظات
والدعوة عامة

منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد - ستوكهولم

72  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ستوكهولم: إحياء أربعينية الفقيد الدكتور حامد أيوب العاني مناضل نذر حياته لقضية الفقراء والكادحين في: 13:40 04/06/2013
ستوكهولم: إحياء أربعينية الفقيد الدكتور حامد أيوب العاني
مناضل نذر حياته لقضية الفقراء والكادحين




محمد الكحط - ستوكهولم –

كان الرفيق الفقيد الدكتور حامد أيوب العاني (أبو سعد)، من الرفاق الذين زرعوا الحب والأمل والطيبة في كل مكانٍ رسا فيه، فقد جمع بين الخصال الإنسانية الراقية والمواصفات النضالية الفذة، مما أكسبه حب الجميع من أحتك بهم، وها هم يتذكرونه حياً بينهم، بذكرياته وصفحات نضاله المجيدة، كانوا أوفياء له كما هو كان وفياً لهم، أبو سعد مناضل عنيد، وإنسان متميز بسلوكه وبثقافته وتواضعه الجم، فليس غريبا ان يتم استذكاره في أكثر من مكان من قبل رفاقه وأصدقائه، فها هي ستوكهولم، تحيي ذكراه العطرة، فقد أحيت منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد وبمبادرة من صديقه الدكتور عبد الحسن الاعرجي، أربعينية الفقيد الكبير في حفلٍ تأبيني يوم الأحد 2/6/2013 في ستوكهولم،  فحضر رفاقه وأصدقاؤه ومحبوه، حيث توسطت القاعة صورته تحيط بها الزهور والشموع، وليفتتح الرفيق جاسم هداد الحفل التأبيني بكلمات معبرة عن خصال الفقيد، قائلا، ((نلتقي لنحيي ذكرى أربعينية رفيق مناضل ترجل من صهوة النضال ، بعد ان أدى ما عليه وزيادة، مناضل جسد صفات الشيوعي في نكران الذات والشجاعة ونبل الأخلاق. مناضل قرن القول بالفعل، ودعنا وأياديه بيضاء، بارا بتعاليم حزبه، محافظا على لقبه الشيوعي من أية شائبة.))، ودعا الجميع للوقوف دقيقة صمت حدادا على روح الفقيد.






 

 
ومن ثم قرأ الرفيق فيصل الفؤادي نعي المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي للفقيد، بعدها كلمة منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد التي قدمها الرفيق محمد الكحط، ومما جاء فيها: ((كما في مشاوير حياته النضالية، ها هو الرفيق أبو سعد، منهلا لأجيال من الشيوعيين في الإخلاص والمثابرة والخلق والتواضع الشيوعيين، وقد لا يعرف الكثير من الأصدقاء والرفاق عن تلك الخصال الحميدة التي اتسم بها الرفيق حامد أيوب، إلا بعد رحيله جسدا عن محبيه ورفاقه، وحامد أيوب كشيوعي فذ ترك في مسيرته النضالية منارات فخر له ولحزبه الذي نذر له حياته وظل أمينا ومخلصا لمبادئه في أصعب الظروف وأقسى المحن التي مر بها شعبنا وحزبنا.
حامد أيوب، العامل الذي حمل آمال الناس الفقراء في أزقة صوب الكرخ حيث وُلد، نذرً نفسه وحياته من أجل هؤلاء الفقراء، متحديا سجاني قصر النهاية بكل شجاعة، كما حمل آلام الفقراء معه في غربته أيضا.
إننا الذين تعلمنا من مبادئ وسيرة الرفيق أبو سعد، سنظل أوفياء لتلك المبادئ والأخلاق، ولنا الحق بالفخر بأن حزبنا الشيوعي العراقي يزخر حقا بقامات مناضلة، هي محط تقدير واعتزاز الأصدقاء قبل الرفاق في حياتهم، وبعد رحيلهم، وهذا هو الأثر الجميل الذي يخلفه المناضلون الأصلاء لورثة حاملي رايتهم النضالية ومبادئها السامية. رفيقنا الغالي أبا سعد.. لك العرفان من رفاقك بما قدمت ووهبت وضحيت، وبسجاياك الفاضلة تتعطر ذكراك دائما في قلوب من عاش وعمل معك وتعلم على يديك.)).
وجاء دور أصدقائه المقربين، الذين تحدثوا بشجن والألم يعتصر قلوبهم، عن تلك الذكريات والأيام الحلوة والمرة التي قضوها مع الرفيق في محطات الغربة المتعددة، يستذكرون وقفاته ومواقفه وخصاله الجميلة. فكان للدكتور طالب النداف محطات عديدة مع الفقيد ابتدأت من الوطن منذ الستينات، وانتهت حيث أنتهى قلبه عن الخفقان، يستذكر كيف كان يعذبه المجرمون القتلة أمثال ناظم كزار وصدام حسين، وكيف كانت صلابته في مواجهتهم، ووصفه بأنه  كان قاموسا متنقلا ، وشاركته دموعه الحديث فلم يستطع اكمال حديثه،  وأكمل صديقه  المقرب الدكتور عبد الحسين الأعرجي تلك المسيرة في محطات الغربة المختلفة  مستذكرا كيف تعرف عليه لأول مرة والمصاعب التي مروا بها معاً، والخصال التي تميز فيها الفقيد، وانه من يتعرف عليه يسعى الى صداقته، فهو من الشخصيات القليلة جدا التي تأثر بها، مشيدا بأنه لم يبخل بأية مساعدة يستطع تقديمها للآخرين وغالبته دموعه ايضا ولم يستطع اكمال حديثه.

 



وكان آخر المتحدثين الرفيق الدكتور صالح ياسر عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي، وبكلمات حزينة نابعة من القلب، أبن فيها الفقيد ومما جاء في كلمته، ((عبر كافة محطات حياته النضالية الممتدة لما يقارب من الستة عقود، في السجون والمعتقلات، في أقبية النضال السري وظروفه الخارقة الصعوبة، في التظاهرات والمعارك الوطنية والقومية الكبرى، في غربته خارج الوطن والمنافي، في كل تلك المواقع كان الرفيق ( أبو سعد) يحمل الحزب في قلبه ولا يساوم، حالما دوما بوطن مفعم بالحياة والأمل والمستقبل. وقد كانت حياته على امتدادها الواسع درسا كبيرا لأجيال عديدة من رفاقه ورفيقاته، درسا كبيرا لكي يعيش المناضل الشيوعي حياته كما يجب أن تعاش، فقد عاش الفقيد الراحل حياة نضالية تليق بلقب الرفيق، حياة كانت معلقة بأهداب المخاطر، خصبة بكل ما تحمله من جسارات واقتحامات وروح تحدي ومقارعة لكل قوى الظلم والطغيان والعسف والقمع والكبت دفاعا عن مصالح الكادحين وشغيلة اليد والفكر. غير أن ما يحز في النفس ان رفيقنا رحل ولكن من دون ان تتكحل عينيه برؤية الوطن، الذي ابتعد عنه قسرا، وظل يحمله في وجدانه أينما رحل وهو الذي حاول مرات عديدة، بعد سقوط الدكتاتورية، أن يزور أهله ورفاقه وأحبته هناك لكن الأمراض لاحقته ومنعته من تحقيق ذلك الحلم.)).


في الختام، شكر عريف الحفل بأسم منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد جميع الحضور ومن ساهم في إحياء هذه الذكرى، وتقدم بجزيل الشكر والتقدير للدكتور عبد الحسين الأعرجي، صاحب المبادرة بإقامة هذا الحفل التأبيني، اعتزازا وتقديرا ووفاءاً للعلاقة الصداقية التي ربطت بينهما. وتقدم بالشكر والتقدير للدكتور طالب النداف لمشاركته و للدكتور صالح ياسر لحضوره ومشاركته في هذه الاحتفالية.
مجداً لك أيها لرفيق الفقيد الغالي حامد أيوب، أنك في قلوبنا جميعا نحن رفاقك، سائرون على دربك الذي اخترته.
73  الاخبار و الاحداث / أخبار العراق / منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد واصدقاء الفقيد الدكتور حامد ايوب العاني يقيمون حفلا تأبينيا في: 10:35 28/05/2013

منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد
واصدقاء الفقيد الدكتور حامد ايوب العاني
 
يقيمون حفلا تأبينيا للفقيد
 
يوم الأحد الموافق  2/6/2013
الساعة الثالثة والنصف عصرا
في قاعة نوريا سالن
شيستا ترف
 Kista träff
Norgesalen
 
الدعوة عامة
 

74  الاخبار و الاحداث / اخبار فنية ثقافية اجتماعية / رد: بطاقة تهنئة من الأمانة العامة لهيئة الدفاع عن أتباع الديانات والمذاهب في العراق في: 15:12 20/05/2013
تهنئة بمناسبة عيد السنة المندائية

التعميد الذهبي (دهفة أد ديمانة)، وعيد ميلاد النبي يحيى



 

بمناسبة عيد السنة المندائية

والتعميد الذهبي (دهفة أد ديمانة) ، وعيد ميلاد النبي يحيى أتوجه
لأبناء بلدنا للأحبة من الصابئة المندائيين، للرافدينيين الأوائل,
بأحر وأرق الأمنيات
وليكن هذا العيد حافلا بتحقيق الأماني الجميلة وليهنأ شعبنا بالأمان والحرية
 وليكن عاما   للوحدة الوطنية والخلاص من روح التعصب والطائفية البغيضة في بلدنا
وعالماً يسوده السلام والمحبة بين أبناء البشر جميعا
وكل عيد والجميع بخير

محمد الكحط/ أبو هيلين
20 آيار/ ماي 2013م

75  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مسرحية "السبعة" في: 13:57 16/05/2013
مسرحية "السبعة"


محمد الكحط - ستوكهولم-
في العاصمة السويدية ستوكهولم تم عرض مسرحية السبعة، وهي مسرحية تتحدث عن الشجاعة،النضال, الحرية والعدالة.
ومن المفاجئات أن جميع الأدوار السبعة الرئيسية قامت بها عضوات من فرقة طيور دجلة التي تهتم بالغناء التراثي العراقي الأصيل، ومسرحية السبعة، هي مسرحية وثائقية تستند على مقابلات مع ناشطات في مجال حقوق الإنسان من مختلف البلدان، فقامت الزميلات في طيور دجلة بتقديم الشخصيات التالية، من غواتيمالا السيدة سمية ماضي، ايرلندا الشمالي السيدة وفاء فرج، روسيا الدكتورة ليلى نوارة، نيجيريا السيدة ميلاد خالد، أفغانستان السيدة وفاء العائش، باكستان السيدة سهير بهنام، وكمبوديا السيدة رئيفة صادق.
الشخصيات هن نساء، تغلبن على الصعاب وعملن المستحيل من أجل حقوق الإنسان، تحدثن بجدية، بروح النكتة والعاطفة عن كل الأحداث الصعبة التي مررن بها في حياتهن.
المسرحية السبعة قدمت بعدة لغات والمبادرة هنا تقديمها باللغة العربية، قام المخرج العراقي وليد المقدادي بإخراجها، علما انها قدمت باللغة السويدية، وكذلك في اللغة العربية في مدينة مالمو، كما قدمت أيضا بعدة لغات حول أرجاء العالم.
وعلى هامش العرض كان لنا لقاء مع الأستاذ المخرج وليد المقدادي، حيث وجهنا له بعض الأسئلة:
 
بخصوص العرض، ما سبب اختيارك هذا النص أو هذه الدراما الاجتماعية للعرض؟

أنا لم أختر العمل بنفسي وإنما عرض علي من قبل منظمة الاورينت والمنتجة هيدا كراوس خوغرين القيام بوضع خطة مسرحية للعمل كونه باللغة العربية.
العرض استهواني لسببين, الأول هو فكرة العمل الفريدة من نوعها والتي تدور حول حكايات سبع نساء من دول مختلفة.
والسبب الثاني طبعا هو إيصال صورة للمشاهد عن وضع المرأة ومعاناتها في الحصول على أبسط الحقوق الإنسانية، وكما هو معروف إن المرأة تعاني كثيرا من الاضطهاد والقهر بسبب الأعراف الاجتماعية والدين والعادات والتقاليد في جميع أنحاء العالم.
 


أعلم أن مهمتك كانت صعبة لعدة أسباب منها خصوصية الموضوع، وتعاملك مع فنانات من خارج الوسط المسرحي لتقديم النصوص وهن لسن بالممثلات، فكما نعلم أن عضوات فرقة طيور دجلة من الهواة في مجال الغناء، هل كان ذلك متعبا أم مسليا.؟ كيف وجدتهن...؟


طبعا المهمة لم تكن سهلة لو تناولناها من المعني الحرفي للمسرح، بسبب كون زميلاتي من فرقة طيور دجله لم يمثلن على خشبة المسرح من قبل، ولكن العمل معهن كان ممتعا لتمتعهن بالرغبة الشديدة والتحدي على القيام بمجهود غير عادي من اجل الوصول الى عر ض جيد، وإيصال فكرة العمل الى الجمهور. أنا بطبيعتي كمخرج أحب العفوية، والممثل الغير محترف لأنه يعطي لمحات مسرحية أو سينمائية جميلة وعفوية، وغير متوقعة. وبالحقيقة ان النص بالأساس عمل مسرحي تتوفر فيه كل شروط العمل المحترف من الحركة والمؤثرات الصوتية الى الإنارة، ولكنني ولقصر الوقت ركزت على عرض العمل بشكل بسيط، وأصبح في النهاية عبارة عن قراءة مسرحية.
النساء السبعة من فرقة طيور دجلة كن مجدات، وتمكن بالدخول الى أعماق الشخصيات بمستويات مختلفة طبعا ولكن النتيجة كانت مرضية حسب اعتقادي.

 
السبعة مسرحية عرضت في عدة أماكن وبلغات عدة هل أضفت لها شيئا جديدا من بصماتك.

بشأن إضافتي شيء للعمل المسرحي، طبعا حدث هذا من خلال العمل مع الممثلات ومن خلال خطتي المسرحية، خاصة في بداية العمل بوقوف جميع الممثلات على خشبة المسرح والبدء بتقديمهن الواحدة تلو الأخرى،  وأيضا نهاية العمل حين وقوفهن جميعا على خشبة المسرح. لقد قمت أيضا بحذف الكثير من النصوص التي لم تكن لها أهمية، واختصار العمل الى ساعة واحدة. هذا بالإضافة الى العمل بشكل مكثف مع فن الإلقاء، وأداء الممثلات الذي أضفى نكهة خاصة على العمل.

ما هي الأسباب التي دعتك إلى إخراجها.
كما ذكرت ان موضوعة المرأة وصراعها من اجل نيل حقوقها وباستمرار هو الذي دفعني الى الاشتراك في العمل. ان حكايات هؤلاء النسوة قوية ومؤثرة للغاية. إنها عبارة عن قصائد شعرية لها تأثير فعال ومباشر علي أي إنسان يسمعها ويفهم كم المرأة مضطهدة، وما زالت تعاني  من الحصول على أبسط حقوقها الإنسانية أو صراعها من اجل البقاء على الأقل على قيد الحياة، كما في حكاية مختار من الباكستان.

شكرا لك أستاذ وليد المقدادي ونتمنى لحضرتكم مزيداً من العطاء، ولعضوات فرقة طيور دجلة مزيداً من التألق.


76  اجتماعيات / التعازي / وفاة الشابة سهير/ أبنة الشخصية الوطنية والمناضل النقابي في موانئ البصرة في: 18:20 14/05/2013
تعزية ومواساة

تلقينا  بألم عميق خبر وفاة الشابة سهير/ أبنة الشخصية الوطنية والمناضل النقابي في موانئ البصرة، صالح حسين الحلفي (أبو سلام)، التي وافها الأجل صباح اليوم الأثنين 13 ماي/آيار 2013م، بعد معاناة من مرض عضال، في أحدى مستشفيات العاصمة السويدية ستوكهولم وفي هذه الظروف لا يسعنا إلا التوجه بالمواساة الحارة، لجميع أفراد العائلة، بهذا المصاب الأليم.
للفقيدة الذكر الطيب ولعائلتها الصبر والسلوان.

منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد
13 آيار 2013م





77  اجتماعيات / التعازي / تنعى عائلة السيد صالح حسين الحلفي (أبو سلام)، وجميع أفراد عائلته أبنتهم الغالية الشابة سهير في: 20:14 13/05/2013
نعي

بمزيدٍ من الحزن والألم تنعى عائلة السيد صالح حسين الحلفي (أبو سلام)، وجميع أفراد عائلته أبنتهم  الغالية الشابة سهير التي وافها الأجل صباح اليوم الاثنين 13 ماي/آيار 2013م، بعد معاناة من مرض عضال، في أحدى مستشفيات العاصمة السويدية ستوكهولم. وسيحدد موعد التعزية ومراسيم الوداع لاحقا.
78  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ستوكهولم: في أربعينية القائد الشيوعي أبو سرباز استذكار خصاله وسجاياه وسيرته النضالية في: 12:45 08/05/2013
ستوكهولم: في أربعينية القائد الشيوعي أبو سرباز
استذكار خصاله وسجاياه وسيرته النضالية





محمد الكحط - ستوكهولم -

أقامت منظمتا الحزب الشيوعي العراقي والحزب الشيوعي الكردستاني/ العراق في السويد، وعائلة الفقيد (أبو سرباز)، جلسة استذكارية في أربعينية هذه الشخصية الشيوعية الفقيد أحمد باني خيلاني (أبو سرباز) يوم الأحد 5 آيار/ مايس 2013م، حضرها جمهور من الأحزاب والشخصيات السياسية والاجتماعية، ومن رفاقه ومحبيه، وهو الشخصية الشيوعية والمناضلة والاجتماعية، حيث ازدانت القاعة بصوره والزهور والشموع، مع عرض سلايد عن بعض محطات حياته النضالية والاجتماعية الثرة.
 


بعد كلمة الترحيب وقف الجميع دقيقة صمن تخليدا لذكراه، العطرة، ثم تم تقديم نبذة عن حياته، بعدها قدمت كلمة منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد، التي قدمها الرفيق كفاح جاء فيها، ((فجع رفاق وأصدقاء حزبنا وأبناء شعبنا الكردي خاصة والعراقي عامة، برحيل الفقيد الغالي الرفيق أحمد باني خيلاني ـ أبو سرباز، تاركاً في القلب لوعة فقدِ قاسية، وفي الذاكرة صوراً لمواقف لا تنسى، جّسد فيها أبو سرباز دوماً، معاني الصدق والعزيمة والوفاء للقضية التي عاشها وللوطن الذي عشق. فمنذ صباه وحتى رحيله الفاجع، جمع الفقيد بين النضال الطبقي والوطني بين النضال القومي والاممي وبنظرة إنسانية ترفض التمييز بين البشر على أساس العرق أو الدين أو الجنس. وكان مثالا للتواضع والزهد والطيبة،)) وفي ختام الكلمة جاء، ((انه القائد الذي أحبه رفاقه ونال ثقة وإعجاب أبناء شعبه وكل القوى المناضلة من اجل غد مشرق للعراق. القائد الذي لم يألوا جهدا لجمع صفوف الأحزاب والقوى الوطنية ولتوحيد صفوفها ضد الدكتاتورية ولتحقيق أهداف الشعب والوطن. وداعــاً رفيقنا الغالي .. ستحملك الأكف والقلوب عالياً في سماء أحببت.. وستضمك أرض الوطن كأحد أخلص أبنائه البررة.. وستغطيك راية الحزب.. وسنبقى جميعاً أوفياء لك وللهدف السامي الذي ضحيت من اجله إلا وهو الوطن الحر والشعب السعيد.))
بعدها قدم الرفيق طارق كلمة الحزب الشيوعي الكردستاني /العراق، أشار فيها إلى مراحل المسيرة النضالية للرفيق أبو سرباز،" حيث كان الكادر القيادي الذي لم تثنيه عن نضاله أحلك الظروف،  لقد فقد أم سرباز شريكة حياته وأستشهد أبنه سرباز، ولم ينكسر أو يلين أمام كل ذلك بل بقي مخلصا ووفيا للوطن وللطبقة العاملة وللشعب العراقي، ظل وفياً ملتصقاً بحزبه الشيوعي وبروحه الأممية، وساهم في ستينيات وسبعينيات وثمانينيات القرن الماضي في الكفاح المسلح في حركة الأنصار ضد الأنظمة الدكتاتورية المتعاقبة حيث كان من أوائل الملتحقين إلى سفوح كردستان، وساهم ببناء القواعد الأولى.
لقد فقدناه، لكن تبقى ذكراه وسيرته العطرة، والتي سنسير على نهجها لحين تحقيق الأهداف التي ناضل من أجلها"، كما شكر جميع الحضور على تلبيتهم الدعوة للحضور.

كما قدمت عدة كلمات منها للجنة هاوكاري، ورابطة الأنصار الشيوعيين، ولجنة إعداد كتاب شهداء الحزب الشيوعي العراقي، وتحدث الرفيق مام صالح عن ذكرياته مع الفقيد.
 

 

تخلل الجلسة تقديم العديد من القصائد الشعرية منها قصيدة "وداعا للسفوح" لنجم خطاوي، وعرض فيلم عن تشييع جثمان الفقيد في مسقط رأسه "بانيخيلان"
في الختام تقدمت أبنته ريواز بتقديم كلمة بأسم عائلة الفقيد شكرت فيها الجميع من الحضور ولكل من أتصل ليقدم التعازي.
ستظل ذكرى فقيدنا الغالي أحمد باني خيلاني (أبو سرباز)، عطرة في قلوب رفاقه وجميع المناضلين. 

79  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / عرس عمالي في مالمو – السويد احتفالية الاول من ايار 2013 في: 18:28 02/05/2013
عرس عمالي في مالمو – السويد
احتفالية الاول من ايار 2013






فاضل زيارة
ككل عام، توجت احتفالية الاول من ايار هذا العام 2013 ببيارق حمر وشعارات تدعوا للرفاه ونبذ الاستغلال ، موسيقى للحب وحياة فاضلة لكل انسان، بمثل هذا تمر ذكرى عيد العمال العالمي الذي احتفلت به الكثير من الاحزاب السويدية وخاصة حزب اليسار، الحزب الذي وقف الى جانب شعبنا وحركتنا العمالية. انطلق حزب اليسار بجماهيره الشابة والمتقدة مع جماهير حزبنا الشيوعي العراقي، التي دعت شعاراتها الى التخلص من نظام المحاصصة المقيتة والعيش الكريم لشعبنا العراقي  .... لعراق خال من الدم .. خال من الطائفية وترفرف عليه حمامات السلام.
انطلقت التظاهرة من ساحة مولفون توريت وسط المدينة بعد ان القيت كلمات الاحزاب المشاركة في المسيرة متوجهة الى الحديقة الملكية في الساحة المجاورة للمكتبة المركزية ، حيث صدحت حناجر المتظاهرين وهم يمرون بشوارع وساحات المدينة بالرفاه للشعب السويدي والتخلص من اساليب الراسمالية المقيتة، ومساعدة الشعوب المضطهدة والمظلومة في كافة انحاء العالم، شعارات تجسد حب السويديين للسلام ومنع الحروب والتضامن مع الشعوب من اجل حريتها وفي مقدمتها الشعب العراقي.
مسيرة تجري كل عام بمناسبة الاول من ايار عيد الطبقة العاملة الباسلة التي على ايديها يتحقق السلام والمساواة والتكافل الاجتماعي. وفي كل عام تساهم منظمة الحزب الشيوعي العراقي في جنوب السويد بهذه المناسبة، حيث تشارك في المسيرة وتنصب خيمتها المتميزة في احد اركان موقع التجمع ، تلك الخيمة المزدانة بالالوان الجميلة والرايات الحمراء يتوسطها العلم العراقي  وشعار " يحيا الاول من ايار عيد الطبقة العاملة " وتتوفر في الخيمة انواع من الاكل العراقي و المشروبات، والتي تكون مصدر اعجاب للمساهمين في المسيرة حيث يتذوقون طعم الاكل العراقي، ويعبرون عن ذلك بالشكر والامتنان. وفي التجمع مسرح كبير لحزب اليسار السويدي تلقى من خلاله كلمة الحزب بالمناسبة ، كما تتناوب الفرق الموسيقية بوصلاتها الغنائية الرائعة، والتي تمتع الجماهير المحتشدة حيث يعبرون عن ذلك بالرقص اطفالا وشيوخا. انه بحق عرس عمالي رائع يفتن الجميع بمنظره ..... فالى امام من اجل الحرية والسلام لكل شعوب الارض. 
80  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ستوكهولم بأبهى حلتها وهي تحتفل بعيد العمال العالمي في: 18:24 02/05/2013
ستوكهولم بأبهى حلتها وهي تحتفل بعيد العمال العالمي






ستوكهولم: محمد الكحط - ستوكهولم –
تصوير: بهجت هندي/ سمير مزبان

 
في كل عام تحتفل العاصمة السويدية ستوكهولم، بعيد العمال العالمي، فتغدو شوارعها وساحاتها وقلبها النابض مكتظا بالمسيرات وبالأعلام والرايات الحمراء، شباب من كل أنحاء العالم ومن كافة القوميات وكبار السن جاءوا ليساهموا ويتذكروا نضالاتهم وتاريخهم الجميل، الشوارع تزهو والشعارات والموسيقى والأغاني بكافة اللغات، والبسمة والفرح هو الطاغي على وجوه المشاركين، آلاف من البشر، جاءوا ليحيوا هذا اليوم الذي يجسد دور العمال في المجتمع وتوحدهم خلف شعارهم الطبقي (يا عمال العالم اتحدوا).

 في الأول من أيار كانت الجالية العراقية في ستوكهولم بكافة ألوان طيفها الجميلة من أول الحاضرين إلى ساحات الاحتفال، فقد شاركت منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد، ومنظمة الحزب الشيوعي الكردستاني والتيار الديمقراطي والحركة النقابية الديمقراطية وممثلو منظمات المجتمع المدني العراقي في السويد والعديد من الشخصيات والأصدقاء في مسيرة الاول من ايار مع حزب اليسار السويدي انطلاقا من ساحة مدبوريه بلاتسن في وسط العاصمة ستوكهولم وانتهاءً الى الساحة الملكية.
 
امتازت المسيرة بتنظيمها وساعد الجو الجميل في تلطيف الأجواء مع الأغاني العراقية الخاصة بالمناسبة، والأهازيج والهوسات.
وقد تحدث الكثير من ممثلي النقابات والأحزاب السويدية بالمناسبة وتناولوا عدة مواضيع تهم الطبقة العاملة والسلام العالمي ونبذ العنصرية، وغيرها من المواضيع الإنسانية.
 

صور من الفعالية:















 
 
 
 
 

 
 
 

   
81  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / بشت آشان لنتوقف كثيراً....ّّّ!!! في الذكرى الثلاثين للمأساة في بشت آشان في: 18:16 02/05/2013
بشت آشان لنتوقف كثيراً....ّّّ!!!
في الذكرى الثلاثين للمأساة في بشت آشان

بقلم محمد الكحط

تمر هذه الأيام الذكرى الثلاثون على مأساة بشت آشان التي لم تدم قلوب كل الشيوعيين العراقيين، فحسب بل وقلب كل عراقي وطني وشريف، خاصة رفاق السلاح من أخوتنا الأكراد الذين يدركون جيداً الحقائق، بعيداً عن أي تضليل.
أسميتها جريمة ومأساة، نعم أنها ليست أحداثا كما يحاول البعض تسميتها، بل أنها أكبر من مأساة، لأنها انتهكت كل الأعراف الجميلة في مجتمعنا، ومثلت سلوكاً مخالفاً لما عرف به شعبنا الكردي من نخوة وإباء وتعاضد وحسن تعامل، وكرم وطيبة، أنها جريمة انتهكت كل الأعراف السياسية والاجتماعية والعلاقات الوطنية.

ولا نريد الخوض في التفاصيل، بل ليراجع الجميع مواقفهم، وليتذكروا جيداً، أن الشيوعيين العراقيين أول من رفع شعار حق تقرير المصير لشعبنا الكردي، وأول من طالب بالحقوق الكاملة لهم، ومواقفه هذه كانت ولازالت ولا حاجة لتأكيدها، وهو من وقف مع شعبنا الكردي في محناته المتلاحقة ليس في الشعارات بل قولا وفعلا، فمنذ تأسيسه حتى اليوم، كان مع القوى السياسية الكردية يناضل ويقاتل بكوادره وقادته النظام الدكتاتوري المقبور، جاء رفاقه من كل أنحاء العراق من جنوبه حتى شماله، بل جاءوا من مقاعد الدراسة في أوربا وغيرها، ومنهم من ترك عمله وعائلته وأطفاله في الخارج ليصل كردستان معرضا حياته للمخاطر، كي يصل ليناضل مع رفاقه ضد النظام الصدامي، كان على القوى السياسية أن تكون بمستوى هذا الموقف المشرف لهؤلاء المناضلين الحقيقيين الذين لم يفكروا بمنفعة خاصة بهم، بل كان هدفهم عراق ديمقراطي لا يفرق بين طائفة أو قومية أو عرق أو دين، يتمتع فيه الجميع بالعدالة والمساواة، عاشوا وسط شعبنا الكردي بعيدين عن بيئتهم وعوائلهم، مؤمنين بقضيتهم، وواثقين أن شعبنا الكردي سيكون عونا لهم كما هم عون له، وفي مقدمة ذلك القوى السياسية الكردستانية.
لقد حصلت خلافات، وهذه مسألة طبيعية، وربما الخوض فيها الآن لم يعد مجد، لكن هل كان الهجوم الغادر في الأول من آيار حيث (عيد العمال العالمي)، سنة 1983م، مبررا، مهما كانت تلك الخلافات عميقة...؟

أتمنى أن يجيبني أحد قادة ذلك الهجوم، وأنا على يقين أنه يقف وراء كل تلك الأحداث بعض المندسين أو من المتعاونين مع النظام المقبور، من أجل إحباط الحركة المسلحة في كردستان، ومن أجل إلهاء القوى المسلحة في الصراع فيما بينها، ليبقى النظام يتربع على أرواح ونفوس شعبنا، ولنفترض أن ما حصل حصل في لحظة انفعال أو غضب، أو حالة نفسية لأحدهم، كيف نفسر ان يتم إعدام بيشمركة أسير وهو جريح، أمام رفاقه ورفيقاته، كم أتمنى أن أسأل قادة الهجوم كيف تم قتل النصيرة البطلة عميدة عذبي حالوب، هل تعرفون كم كانت تحب الشعب الكردي...؟
أيّ فتيةٍ قتلتم...، هل تعلمون من هو الشهيد أبو ليلى هذا الكادر القادم من الاتحاد السوفيتي، هل تعلمون من هو سمير مهدي شلال (أبو تيسير)، الذي ترك أبنه وزوجته وعمله في اليمن، ليتوجه إلى كردستان، أنه كان جريحا، وأعدمتموه أمام رفاقه ورفيقاته، وغيره وغيره من الرفاق الشهداء الآخرين.
الأسماء كثيرة، وكلهم نجوم ساطعة في سماء الوطن الذي أحبوه، لنتذكر هؤلاء الشهداء:علي حسن بدر، رسول سوفي  منكوري، عبد الله حسن ده ركه يي، قادر حسن ده ركه يي، عبد المحسن أحمد، كاظم طوقان، محمد فؤاد عبد الهادي، مجيد رسن، ملازم وهاب عبد الرزاق، حامد الخطيب، د. بهاء الدين طارق، صلاح حميد، أبو توفيق رشاد، علي عبد الكريم نعيمي، يحيى موسى مرتضى، نصير محمد صباغ، شهيد عبد الرزاق، عطوان حسين، خدر كاكيل، نياز رسول، د. غسان عاكف، نزار ناجي يوسف، زهير عمران موسى،  سعد علوان هادي، حسين حميد، سائر عبد الرزاق، ناصر عواد، سمير يوسف، حسن أحمد فتاح، صباح مشرف، سيد خلويزيدي، وعد عبد المجيد،طارق عودة مزعل، عبد الوهاب عبد الرحمن، أنور الحاج محمد، هاشم كاظم، عبد علي جبر، محمد عودة عامر، جبو سلام، عماد شهيد جول، نعيم شيخ فاضل، عيسى عبد الجبار، عبد الأمير عباس علي، محمد صالح الساعدي، عطوان حسين عطا، مازن موسى كمال الدين، ناصر أحمد كانبي، آوات، ستار مصطفى إسماعيل، باسم الساعدي، محمد نبي، علي مردان، محمد أمين عبد الله، خالد كريم علي، أحمد بكر إبراهيم، آزاد آغوك نادر، إبراهيم عبد الله شمس، رعد يوسف، آزاد عزيز صالح، جمال، هيوا مغديد عمر، وعذرا إذا نسيت أو كتبت خطأ أسم أي شهيد، أنهم من كل محافظات العراق، بل ومن كافة طوائفه وقومياته وأقلياته، هذا هو الحزب الشيوعي العراقي، أنه يمثل بحق الوحدة الوطنية، ونسيج المجتمع العراقي الجميل.

 هل راجعتم أنفسكم، هل هذه الأعمال من شيمة المناضلين الصادقين، وحتى لو أخطأ الحزب الشيوعي العراقي في موقف ما، فهل من شيمتكم التعامل هكذا مع الذين اختاروا الوقوف مع شعبنا الكردي، واختاروا كردستان ساحة لنضالهم ضد نظام يضطهد كل أبناء شعبنا.
كثيرةٌ هي الأسئلة التي تطرح، واليوم هل فكر أحدكم بالوقوف بشجاعة ليقول، مثلا: (نعم نحن أخطئنا بحق هؤلاء المناضلين، ونطلب الصفح)، وهذا اقل موقف كان يمكن أن يكون، خصوصا بعد أن سقط النظام، وتحققت بعض أحلامنا المشتركة، أن هكذا موقف ضروري ويدل على الشجاعة، لا الضعف، بل على الأقل أن التاريخ سينصفهم، لكن دون ذلك، فسيظل التاريخ يلعنهم، على الأقل سيكون الاعتذار عاملا لتخفيف الألم ولطوي صفحة سوداء في جبين الفاعلين، وليعوض عوائل وأبناء هؤلاء الشهداء الذين ترفض عوائلهم حتى هذا التعويض، ما لم يكن مقترناً بمحاكمة مرتكبي هذه الجريمة.
لقد مرت عشر سنوات على سقوط الصنم، وكنا ننتظر وقفة جادة، وقفة حكيمة ممن كانوا مساهمين في الفعلة، للمبادرة بتقديم الاعتذار.
كما تتطلب حقائق اليوم وما تجمعنا به مع "خصوم الأمس" من مهام وأهداف مشتركة، إغلاق هذه الصفحة وإنصاف الشهداء وعوائلهم، ومعالجة الغصة المؤلمة التي بقيت في قلوب الشيوعيين من تلك المأساة، فهل هناك من مستجيب، لاسيما وإن هناك الكثير من العقلاء في صف من أنادي؟
لتكن الذكرى الثلاثون حافزا لعمل شيء يطوي الماضي قبل أن يفوت الأوان.
ولتنتصر إرادة شعبنا العراقي ضد الظلم والطغيان، مهما كان مصدره، ولنناضل من أجل عراقٍ حر وديمقراطي يتمتع فيه كل أبناء شعبنا بالحرية والمساواة.
المجد والخلود لشهداء بشت آشان.


82  الاخبار و الاحداث / أخبار العراق / دعوة لجلسة استذكارية في أربعينية الشخصية الشيوعية الفقيد أحمد باني خيلاني (أبو سرباز) في: 14:22 30/04/2013
دعوة لجلسة استذكارية في أربعينية الشخصية الشيوعية الفقيد
أحمد باني خيلاني (أبو سرباز)
تقيم منظمتا الحزب الشيوعي العراقي والحزب الشيوعي الكردستاني/ العراق في السويد، وبالتنسيق مع عائلة الشخصية الشيوعية الفقيد أحمد باني خيلاني (أبو سرباز)، جلسة أستذكارية في أربعينة الفقيد، وذلك يوم الأحد المصادف 5 آيار/مايس 2013م، على قاعة شيسته تريف.
من الساعة الثالثة حتى الخامسة.

Kista Träff
15:00-17:00
Södag 5 maj 2013
83  الاخبار و الاحداث / أخبار العراق / رئيس قائمة التحالف المدني في واسط : القوى والشخصيات المدنية قادرة على التغيير . في: 12:31 16/04/2013

رئيس قائمة التحالف المدني في واسط : القوى والشخصيات المدنية قادرة على التغيير .

التسلسل 1 في قائمة التحالف المدني الديمقراطي في واسط 493
ورئيس القائمة في حوار صحفي مع جريدة طريق الشعب

اجرى الحوار / سجاد سالم
.......................................
رئيس قائمة التحالف المدني الديمقراطي في واسط فتاح طه دخيل الزهيري, الشخصية الوطنية والديمقراطية المعروفة. انتمى للحزب الشيوعي العراقي عام 1958 ومارس العمل السياسي مبكرا في ظروف وتقلبات سياسية مر بها العراق انذاك و"ابو ثبات" كما يعرف في واسط احد ابرز الشخصيات المناضلة فقد اعتقل مرتين في حكم البعث , الاولى استمرت خمسة سنوات في سجن نكرة السلمان الشهير من 1963- 1968 وخرج بعد ان شمله العفو . ورغم معاناته في سجون الديكتاتورية عاد وزاول نشاطه السياسي مجددا في الحزب الشيوعي وفي ظروف سرية قاسية مرت على الحزب انذاك ليعتقل مرة ثانية عام 1980 بعد تصفية حزب البعث لكوادر وأعضاء الحركة الوطنية ولمدة ثمانية اشهر. درس الفكر الاشتراكي في بلغاريا في السبعينات وبعد سقوط النظام الديكتاتوري ساهم في بناء تنظيمات الحزب الشيوعي في واسط وانتخب سكرتيرا للجنتها المحلية وانتخب عضوا في مجلس محافظة واسط في دورته الاولى ومثل مع سكرتير الحزب الشيوعي الرفيق حميد مجيد موسى الحزب في جمهورية الصين الشعبية لتعزيز العلاقات بين الحزب الشيوعي العراقي والصيني بدعوة من الاخير .

كيف تشكل التحالف المدني الديمقراطي وما هي مكوناته ؟

- التحالف المدني الديمقراطي في واسط ائتلاف يضم القوى المدنية والديمقراطية وهي التيار الديمقراطي الذي يتكون من الحزب الشيوعي والحزب الوطني الديمقراطي وحزب الامة العراقية مثال الالوسي وحزب العمل الوطني الديمقراطي شاكر كتاب والحركة الاشتراكية العربية وحزب الشعب فائق الشيخ علي اضافة الى تجمع العمل والإنقاذ الوطني وشخصيات ديمقراطية مؤمنة بالديمقراطية والعدالة الاجتماعية وتسعى من اجل دولة مدنية عصرية كل هذه القوى والشخصيات قررت التجمع في اطار التحالف للتغيير بعد اخفاق القوى المتنفذة في مجالس المحافظات ومن ضمنها واسط .

ما هي اهم القضايا التي يركز عليها التحالف والواردة في برنامجه ؟

-  بالإضافة الى سعي التحالف الواضح في اقامة شكل الدولة المدنية الديمقراطية ركز ايضا على جملة من القضايا المحلية التي يستهدف من خلالها مصلحة المواطن في المحافظة كسعيه لحصول المحافظة على حصة مناسبة في مجال الطاقة الكهربائية والدفع بقضية مشاريع التنمية المحلية في الريف والمدينة من خلال توسيع شبكة المياه الصالحة وتحديث شبكة مياه الصرف الصحي وإدخال المكننة الحديثة الى الواقع الزراعي والعمل على الغاء الفوارق بين الريف والمدينة اضافة الى مكافحة الفساد وتأهيل المعامل الحكومية وتشغيلها وتطويرها والاهتمام بالبيئة وسن تشريعات لحماية الارامل والأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة.

وما هي توقعاتكم بفرصة القوى المدنية في الانتخابات ؟

املنا ان يحدث التغيير وفق نظرة الناس وتوقعاتهم وخاصة بعد الاتهامات الموجهة الى مجالس المحافظات حول قضية الفساد والمواطن هو من قدر بأن الفساد اشد وقعا من الارهاب او وجهان لعملة واحدة .نأمل وصول القوائم التي تركز في برنامجها على مسألة المحافظة على المال العام وتعتبرها مسألة اساسية ورئيسة اضافة الى مسألة الخدمات التي يعانيها المواطن والتعيينات للخريجين والحاجات اليومية والضرورية للمواطنين.

بعض القوى تستخدم المال السياسي في الدعاية الانتخابية كيف تؤثر على بقية القوائم المتنافسة الاخرى والتي تبذل جهدا ذاتيا محضا لتمثيل ابناء المحافظة ؟

-  الاموال التي استخدمتها بعض القوائم هائلة وكبيرة ,ولذلك اكدنا مرات عدة سابقا ضرورة ان يقر قانون الاحزاب الذي يحدد ضوابط استخدام المال وأحيانا المال غير المشروع في الانتخابات والمفروض ان تكون الانتخابات بعد اقرار قانون الاحزاب ورغم ان الامر لم يسير وفق ما اردنا إلا ان قائمتنا شعورا منها بالمسؤولية تجاه الجماهير في المحافظة واستشعارهم بضرورة التغيير والرغبة فيه دخلت الانتخابات معتمدة على اسلوب الدعاية المباشرة مع المواطن لإيصال برنامجها وأهدافها وهذا يتعلق بإمكانات القائمة المادية ورغم كل ذلك متفائلين بالتغيير في ظل الظروف الموضوعية التي يمر بها البلد حاليا .
84  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / نينا قادر وتلاقح الثقافات في: 14:57 13/04/2013
نينا قادر
وتلاقح الثقافات




حاورها: محمد الكحط - ستوكهولم –

قدمت نينا قادر من كردستان العراق (السليمانية) إلى السويد وهي تعاني من جميع أنواع الاضطهاد، ولدت في السليمانية، وأكملت معهد التكنولوجيا في كركوك، وتتذكر كيف تم اعتقالها لعدة أيام وزميلة لهم كانت شيوعية في القسم الداخلي، وكان لديها كتب ماركسية، وبعد زواجها توجهت إلى السويد وهي حامل سنة 1995م، وتعلمت اللغة السويدية بشكل ذاتي كونها حامل مما أضطرها للجلوس في البيت، كما درست مواداً أخرى كالرياضيات والعلوم الطبيعية للتأهل للدراسة الجامعية وحصلت على شهادة أهلتها لتكون مدرسة للعلوم الطبيعية وقامت بتدريسها لعدة سنوات.

ولكن نينا قادر كانت منذ طفولتها تهوى الرسم والخياطة والتطريز والفنون بشكل عام، وفي أثناء قيامها بالتدريس في مواد العلوم الطبيعية، قامت بتدريس المواد الفنية للطلبة، وأبدعت في ذلك مما دعا إدارة المدرسة للطلب منها تدريس هذه المواد، فوافقت وخصوصا أنها أحبت هذه المادة، واتجهت إلى التصميم وبالذات تصميم للفولكلور والثقافة، وأعجبت أعمالها بعض المهتمين، وطلبوا منها التعاون معهم، في شركة تصميم بدلات العرائس، فعملت معهم عدة سنوات، كما عملت مع مدينة "سكانسن" في ستوكهولم لترميم البدلات القديمة والتي عمرها يعود لسنة 1800م، كان عملا يتطلب الدقة والحرص الشديد، فالملابس ثمينة بل لا تقدر بثمن،كما صممت لهم ملابس فولكلورية كردية نالت إعجابهم، كما عملت معرضا شخصيا لها مع عرض أزياء سنة 2004م، وتم عرض عرس تقليدي فيه، ودعيت إلى مهرجان في مدينة "سكتونا" حيث تم تقديم عروض لملابس ومراسيم الزواج والأزياء لـ 25 دولة، وكانت مساهمتها متميزة.

ليس هذا كل شيء، فقد شكلت فرقة لعرض الأزياء وتقديم الدبكات والرقص الفولكلوري، وساهمت هذه الفرقة في إحياء "أيام الثقافة العراقية" التي أقامتها السفارة العراقية لعدة سنوات متتالية، وكانت محط إعجاب الجمهور العراقي، وهذه الفرقة مكونة من شابات وشباب تدربوا وشكلوا فرقة (ثقافة منوعة أو مختلطة)، وتم تعاونهم مع فرقة سويدية وقدموا عروضا مشتركة، منها الدبكات وعروض الأزياء، وأعمال يدوية.
 وتساهم نينا قادر في عمل آخر وهو كونها مرشدة اجتماعية ناجحة، ترعى الأولاد الذين لديهم مشاكل اجتماعية أو انحرافات من عوائل سويدية أو أجنبية الأصل.
 كما ساهمت بعدة أفلام منها عن حلبجة، واليوم تستعد للمساهمة في إخراج فلم يتناول قضية التناقض الثقافي بين المجتمعات الأوربية والشرقية. فكرة الفلم هي الوصول إلى رفع المستوى الثقافي في كردستان حيث سنأخذ نماذج أو عينات من المجتمعين، دكتور أوربي مع دكتور شرقي، أو عامل أو منظفة وغير ذلك، لنقارن الشخصيتين وبأجواء كوميدية وحوار درامي فيه روح النكتة ليوم مقبولا ومؤثرا.
 
نالت نينا قادر جائزة "اندماج الثقافات" سنة 2009م، تثمينا لجهودها في هذا المضمار
 في الختام نتمنى لهذه الجهود للعزيزة نينا، أن تكون مثمرة في تقريب الثقافات وتناغمها وانسجامها، فالثقافة عنصر أساسي لتقارب الشعوب وتفاعلها.





85  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ستوكهولم: إحياء ذكرى يوم الشهيد الفيلي في حفل جماهيري في: 15:59 11/04/2013
ستوكهولم: إحياء ذكرى يوم الشهيد الفيلي في حفل جماهيري




محمد الكحط ستوكهولم-
 تصوير: باسم ناجي


تمر هذه الأيام الذكرى الـ 33 لجريمة قتل وتهجير وإبعاد الكرد الفيلية من وطنهم العراق من قبل البعث المقبور، حيث غيب النظام الفاشي، شباب الكرد الفيلية بأساليب وحشية، وهجر قسريا أكثر من 600,000 مواطن عراقي بذريعة أنهم من "أصول أجنبية" وأسقط جنسيتهم وتم تجريدهم من وثائقهم وسلب ممتلكاتهم المنقولة وغير المنقولة وحجز وتغييب أكثر من 20,000 من شبيبتهم ورجالهم ونسائهم.
وبهذه المناسبة أقام الاتحاد الديمقراطي الكردي ألفيلي، وشبكة المرأة الكردية الفيلية، حفلا جماهيريا استذكاريا، لإحياء الذكرى الـ 33 لـ "يوم الشهيد الفيلي"، في العاصمة السويدية يوم الأحد المصادف 7/4/2013.، حضره عوائل الشهداء، كما حضره سفير العراق في السويد الدكتور حسين العامري، والوزير المفوض في السفارة العراقية الدكتور حكمت داود حبو، ومدير المركز الثقافي العراقي في السويد الدكتور أسعد الراشد، وبمشاركة السيد علي حسين فيلي رئيس مؤسسة شفق للثقافة والإعلام للكرد الفيليين وعضو برلمان كردستان، والسيد فرج الحيدري، الرئيس السابق للمفوضية العليا للانتخابات، كما حضر ممثلوا الأحزاب والقوى السياسية العراقية ومنظمات المجتمع المدني العراقية في السويد.
 
 

أستهل الحفل بالترحيب بجميع الحضور والوقوف دقيقة صمت حدادا على أرواح الشهداء وقراءة آيات من القران الكريم، بعدها قدم الفنان سعد فيلي نشيد الشهيد الفيلي، ثم كلمة الاتحاد الديمقراطي الكردي ألفيلي، والتي ألقاها الدكتور مجيد جعفر، ومما جاء فيها، ((هناك توافق في الآراء بين الأحزاب والقوى السياسية والشخصيات الدينية والاجتماعية حول وجوب إنصاف الكرد الفيلية وإعادة حقوقهم العادلة وصيانة مصالحهم المشروعة. ولكن، ونقولها بحزن وألم وبأسف شديد، هناك في نفس الوقت القليل من المواقف الحقيقية والإجراءات التنفيذية والخطوات العملية من قبل الزعماء والأحزاب المتنفذة والسلطات القضائية والتشريعية والتنفيذية الاتحادية والإقليمية لحل قضيتنا حلا جذريا يمنع تكرار ما حل بنا من مآسي ونكبات وأضرار فادحة. من الواضح للجميع أن هناك تناسي وإهمال وتهميش للكرد الفيلية ولكن ليست هناك أفعال لوضع حد لهذا الواقع المرير.))، وطالبت الكلمة بأن تقدم السلطات العراقية معلومات عن كيفية قيام النظام السابق بتغييب أكثر من 20،000 من الشبيبة، والبحث عن مكان رفاتهم، وبتنفيذ حكم المحكمة الجنائية العراقية العليا بحق المدانين في قرارها الصادر في 29/11/2010 والمصادق عليه من قبل محكمة التمييز، وان يقوم مجلس النواب العراقي ومجلس الوزراء بإلغاء جميع القرارات التي اتخذها النظام السابق ضد الكرد الفيلية خاصة القرار رقم 666 المؤرخ في 1980/7/5، وإعادة كامل حقوق الكرد الفيلية وصيانة مصالحهم، وان يكون لهم تمثيل عادل في مجلس النواب العراقي حسب نظام (الكوتا) المعمول به حاليا أسوة ببقية المكونات والشرائح العراقية، وإنهاء التمييز والإهمال والتهميش ضد الكرد الفيلية في مختلف مجالات الحياة العامة، كما طالب بإقامة فضائية تبث باللهجة الكردية الفيلية لتعكس قضايا الكرد الفيلية وهمومهم وتطلعاتهم وثقافتهم وتراثهم الذي ساهم كثيرا في أغناء التراث العراقي. فقد انتظر الكرد الفيلية وأهالي الشهداء عشر سنون عجاف منذ عام 2003 كي يحصلوا على العدل والإنصاف، في حين تعطى للجلادين الأفضلية ويحصلون على امتيازات كبيرة بسرعة ملفتة للنظر؟، فلماذا إهمال الضحايا وتدليل الجلادين، بهذه الكلمات كانت المطالب واضحة، وهي مطالب تستحق التوقف من جميع الخيرين للدفاع عنها، وخصوصا من هم في موقع المسؤولية في الحكومة والبرلمان.


 أما كلمة شبكة المرأة الكردية الفيلية والتي ألقتها السيدة أفراح أسد فجاء فيها، ((فبرغم الظروف الصعبة، ورغم المعاناة بقيت للشريحة الكردية الفيلية متمسكة ومحافظة على كل عاداتها وتقاليدها التي ورثتها، وتعمل على بقاء التراث الكردي الفيلي إلى الأجيال القادمة، الأجيال التي حرمت من وطنها وهويتها وعاداتها الأصلية، ان مصائب الكرد الفيلية معروفة للجميع وقصصنا عبرت الزمن والأجيال، وأخبار مأساتنا انتشرت عبر العالم بأسره.
لم نجتمع هنا لكي نبكي ونندب على ما جرى، بل تجمعنا هنا لكي نحيي ذكرى الشهيد الفيلي ونعاهده بأننا ما زلنا على العهد والوفاء باقين، ولن نلين أو نهدأ حتى نوفي بعهدنا ووعدنا ووفائنا، ونحصل على جميع حقوقنا، وخاصة حقوق أهالي الكرد الفيلية في العراق الذين اضطهدهم نظام الطاغية.)).


ثم توالت الكلمات، حيث ألقى سفير العراق كلمة عكس فيها حجم الجريمة النكراء التي أرتكبها النظام الفاشي, وكلمة باللغة السويدية من قبل الشبيبة، وكلمة هيئة الأحزاب والقوى السياسية العراقية، وكلمة هيئة الأحزاب الكردستانية، وكلمة الفدراسيون الكردستاني في السويد.
 وفي فقرة خاصة تم تكريم العديد من الحضور بدرع الشهيد الفيلي، ومن الذين تم تكريمهم السفير العراقي والوزير المفوض ومدير المركز الثقافي والأحزاب العراقية، وبضمنها الحزب الشيوعي العراقي.
 وكان الحضور مع محاضرة من السيد علي حسين فيلي رئيس مؤسسة شفق للثقافة، والذي سلط الضوء على تطور الأوضاع في قضية الكرد الفيلية والأوضاع السياسية في العراق.
 كما وصل الحفل العديد من البرقيات التي مجدت الشهيد الفيلي، وعبرت عن تضامن الجميع مع قضية الكر الفيلية، وقد جاء في برقية منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد ما يلي، ((نحن في الحزب الشيوعي العراقي نضم صوتنا لصوتكم بمطالبة السلطات العراقية بالكشف عن مصير ومكان رفات الشهداء الأبرار، وتفعيل إجراءات المحاكمة للمتهمين بجرائم ضد الإنسانية, المتهمين عن جرائم التهجير القسري وإسقاط الجنسية, والتغييب والقتل الجماعي والمقابر الجماعية. كما نعبر عن إدانتنا لجرائم الإبادة الإنسانية التي ارتكبها النظام المقبور بحق هذه الشريحة الاجتماعية المناضلة، التي يسجل لها تاريخ العراق بكل فخر واعتزاز المآثر البطولية في سوح النضال ضد الأنظمة الرجعية والدكتاتورية، والمقاومة البطولية لعكَد الأكراد والشواكة والكاظمية لأنقلاب شباط الأسود عام 1963 ، يذكرها شعبنا ممجدا الشهداء الذي استشهدوا دفاعا عن مكاسب ثورة 14 تموز، ودفاعا عن مصالح شعبنا)) .
 

وكانت هنالك وصلات شعرية وغنائية، قدمها الفنان سعد فيلي والفنان سعدون كاكه يي وآخرون، كما ساهمت السيدة أمل عبد الهي بتقديم شعر للشهداء وأغاني مع زميلاتها عن الشهيد الفيلي، حيث كانت محط تأثر وتفاعل جميع الحضور، لما عكسته الكلمات من معاني والتي تمجد الشهداء.
 كما تخلل الحفل فترة تناول الحلويات والمأكولات، وتوزيع الزهور للمشاركات والمشاركين.
 في ختام الحفل تم توجيه رسالة بأسم الحضور موجهة البرلمان ورئيس الجمهورية والحكومة العراقية من أجل السعي لتحقيق مطالب الكرد الفيلية العادلة، ومطالبة السلطات العراقية بكشف ما لديها من معلومات عما حل بالمحجوزين والمغيبين وعلى المطالبة بالحقوق المشروعة لجميع الكرد الفيلية، خاصة ذوي الشهداء، وقد وافق الجميع على صيغة النداء.

86  الاخبار و الاحداث / أخبار العراق / نداء مجموعة من أبناء محافظة واسط خارج الوطن في: 08:06 04/04/2013
أصواتنا مع
قائمة التحالف المدني الديمقراطي في واسط رقم 493

نـــــداء الى
إلى جماهير محافظة واسط !!!!
إلى كل الأحبة والأهل والمعارف والأصدقاء !!!!
إلى العمال والفلاحين والشباب والنساء والطلبة وكل الكسبة والكادحين!!!!
 إلى كل أبناء مدن وقصبات وأرياف محافظتنا الحبيبة واسط !!!!


هل تريدون أن تعرفوا:
لماذا يتدهور الوضع الأمني كل يوم ويموت الناس مجاناً على أيدي الإرهابيين؟
لماذ يعيش ربع الناس تحت مستوى الفقر وربع أخر عند مستوى الفقر؟
لماذا لا تصلك الحصة التموينيية أو تصلك ناقصة وفاسدة؟
لماذ لا تحصل على حصتك من الكهرباء في بلد النفط؟
لماذا لا تحصل على حصتك من الماء في بلاد الرافدين؟
لماذا لا تنجز معاملاتك في دوائر الدولة وتقضي عمرك متنقلاً بين موظف وأخر دون جدوى؟
لماذا لا تٌحترم وتحصل على حقوقك، رغم إن ذلك واجب وطني وشرعي وقانوني وأخلاقي؟
لماذا تخلو مدينتك من شوارع معبدة ومنتزهات مريحة؟
لماذا يترك الأطفال مدارسهم ويزجون وهم صغار في سوق العمل؟
لماذا نجد مراكزنا الصحية مزدحمة، وسخة، وعاجزة عن تقديم الرعاية الصحية المطلوبة للناس؟
لماذ لا يجد شبابنا وسائل مفيدة لقضاء أوقاتهم وإطلاق مبادراتهم؟
الجواب لدى قائمة
قائمة التحالف المدني الديمقراطي في واسط
 رقم 493
ولأننا، نحن مجموعة من أبناء محافظة واسط, ومن اختصاصات مختلفة, من الذين اضطرتنا ظروفنا للعيش بعيدا عن المحافظة، وجدنا في هذه القائمة, خير سبيل لضمان الخير والحرية للجميع، ويد بيضاء تفضح الفاسدين وتبدد عصاباتهم، وقدرات وكفاءات تستثمر خير المحافظة في تأمين الخدمات التي حُرمنا منها طويلاً، وفي إعادة إعمار المحافظة المخربة، وفي توزيع ثروتها الوطنية على أساس من العدالة وتكافؤ الفرص للمواطنين جميعاً، قررنا أن نصوت لها.  
إنها قائمة الناس الصادقين، الذين إذا عاهدوا أوفوا بالعهود.. قائمة ذوي الأيادي البيضاء الذين طالما إقترنت أقوالهم بأفعالهم. وكما نثق نحن بها، نتطلع اليكم لتدعموا هذه القائمة، فهمومنا واحدة ومصيرنا مشترك ولا خلاص الا بدولة مدنية ديمقراطية تضمن العدالة الاجتماعية.
من أجل هذا سننتخب
قائمة التحالف المدني الديمقراطي في واسط رقم 493..
ومن أجل هذا ندعوكم لانتخابها
.

الموقعون على النداء
..........................................
 
استاذ جامعي))1- الدكتور إبراهيم إسماعيل
 2- بشرى صاحب محمود(خريجة كلية الآداب)/النعمانية
/خريج اداب 3- حسين كريم هاني(أبو زياد) الكوت- العزة
 4- حيدر جواد كاظم عبيد الريش(خريج المعهد الصناعي في الكوت)
5- خولة مريوش (خريجة معهد التدريب المهني/الكوت)-
 6- خيون عبيد راشد السراي(معاون صيدلي)
 7- سفاح بدر صبر ( طبيب وطالب دراسات عليا )
8- سامي جواد كاظم عبيد الريش(موظف صحي ومعلم سابق )
9- طه حسين رهك ( موسيقي وملحن )
10- صفاء عبد الرزاق رشاد جوزي ( موسيقي وعازف )
11- شاكر سعيد الترجمان(موظف سابق في وزارة الأشغال والإسكان)
12- عبد الخالق حسن الجادري ( مدرس رياضيات وفيزياء)
13- ضياء جعفر العمار(مدرس رياضيات و فيزياء)
14- عبود ضيدان ( مخرج مسرحي )
15- عدنان ملك حسين (عدنان ملا درويشه) كاسب
)/الصويرة 16- عدنان محمد اللبان (مدرس وفنان مسرحي
) 17- علوان عبد كاظم(رياضي وموظف سابق في سايلو الكوت
18- علي سيد كاظم البعاج(مهندس)
19- كاظم وهيب الموسوي ( فنان تشكيلي وماجستير سينوغرافيا وأستاذ جامعي)
20- كريم ناصر(شاعر)
21- غسان احمد الراضي(مهندس مدني)
22- محمد صالح لاجي ( ممثل )
23- محسن الذهبي ( ناقد تشكيلي)
( موظف) 24- مفيد ناجي الراضي
 25- محمد حسن صبيح (مدرس لغة إنكليزية)
26- محمد كحط عبيد الربيعي(إعلامي )
 27- محمد حسن جاسم حسن العلاف(خريج إدارة واقتصاد مدرس)
28- الدكتور محمد شطب ( دكتوراه في اللغة الألمانية) من أهالي ناحية الزبيدية
) 29- نجم عبد محمد خطاوي(شاعر وكاتب
) 30- هادي بزون(مهندس مدني
 31- هاشم ظاهر نادر(دكتوراه هندسة)
( 32- هيام عزيز جبر(خريجة المعهد الفني في الكوت
33- فخري وهيب جابر الموسوي ( بكالوريوس تجارة واقتصاد)
34 - صادق زاهي العابدي ( فنان ورياضي )
35- فنار كريم حمزة ( مهندسة زراعية )
36 - أمجد علي ابراهيم ( ادارة واقتصاد )
37 - مي ناجي الراضي ( ادارة واقتصاد )
38 - مجيد ناجي الراضي ( مساح )
87  اجتماعيات / شكر و تهاني / رد: "عنكاوا كوم" يقدم أجمل التهاني وأطيبها بمناسبة عيد القيامة و"آكيتو" في: 12:22 30/03/2013


كارت تهنئة بمناسبة عيد الفصح و"عيد اكيتو"



مع إطلالة عيد الفصح و عيد (أكيتو) رأس السنة البابلية - الآشورية، التي تعتبر من أهم المناسبات القومية لمسيحيي العراق
حيث يحتفل في الأول من نيسان من كل عام، بمناسبة عيد - الكلدانيون السريانيون الآشوريون إيذاناً بتجدد الطبيعة والحياة وبدء عام جديد
 أهدي للجميع

أجمل وأرق الأمنيات
مع باقات ورد عطرة
أبو هيلين
محمد الكحط /ستوكهولم

88  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ستوكهولم :في حفل جماهيري بهيج تم أحياء الذكرى الـ 79 لميلاد الحزب الشيوعي العراقي في: 19:39 28/03/2013
ستوكهولم :في حفل جماهيري بهيج تم أحياء الذكرى
الـ 79 لميلاد الحزب الشيوعي العراقي




تقرير: محمد الكحط - ستوكهولم –
تصوير: باسم ناجي/ سمير مزبان


في حفل جماهيري بهيج أقامته منظمتا الحزب الشيوعي العراقي والحزب الشيوعي الكردستاني/العراق في السويد، استهل بالزغاريد والشموع والأعلام الحمراء والفرح تم أحياء الذكرى التاسعة والسبعين لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي، يوم الأحد 24 آذار 2013،في ستوكهولم، حيث زينت القاعة بالشعارات باللغتين العربية والكردية، والملصقات التي تمجد الذكرى العطرة.



   

وقد رحب عريفا الحفل، وبالغتين العربية والكردية، بالحاضرين وخصّوا بالذكر منهم الدكتور حسين العامري سفير جمهورية العراق في السويد، وعضو البرلمان السويدي عن حزب اليسار الرفيق هانس لنده، والرفيقة باربارا برايدفورس من قيادة الحزب الشيوعي السويدي، وممثلي كافة الأحزاب والقوى السياسية العراقية ومنظمات المجتمع المدني. ثم وقف الجميع تحية للنشيد الوطني العراقي ولنشيد الأممية، و حيوا ذكرى شهداء الحزب والوطن فوقفوا دقيقة صمت تخليداً لهم.

وعلى أنغام الموسيقى العراقية تقدمت شابة تحمل (الصينية) المليئة بالشموع، تبعتها مجموعة من الشابات والشباب بالأزياء العراقية المنوعة حاملين الأعلام الحمراء ترافقهم الموسيقى وأصوات الهلاهل، والرقص مع الدبكات ليشكلوا صورة للفرح العراقي المتآخي الواحد بعربه وكرده وتركمانه وسريانه وغيرهم.
 

 


 وقدمت فرقة دار السلام مجموعة من الأغاني وهي: (عمي عمي يابو مركب)، (يا طير الرايح لبلادي)، (جبهة الشعب توحدي)، والتي أندمج معها الحضور وتم توديعها بالورود الحمراء. كما تم تكريم فرقة دار السلام من قبل منظمة الحزب في السويد.
وجاء دور الكلمات فكانت الكلمة الأولى لهيئة الأحزاب والقوى السياسية العراقية، قدمها السيد لؤي البوبصيري ممثل حزب الدعوة تنظيم العراق، وجاء فيها: (تمر علينا في مثل هذه الأيام السنة التاسعة والسبعون لذكرى تاسيس حزبٌ حفر اسمه في تاريخ العراق السياسي المعاصر، حزبا رفع شعار الدفاع عن العدالة والديمقراطية للشعب العراقي بكافة قومياته ومكوناته المختلفة وكافة شرائح المجتمع،  ومن الطليعيين  في مناهضة الخطط الاستعمارية البريطانية الممثلة في حكومة نوري السعيد، وهو أول من وقف مع التغيير الكبير الذي حول الحكم في العراق من الملكية إلى الجمهورية) وأكدت الكلمة على (إننا في هيئة الأحزاب والقوى السياسية العراقية في السويد إذ نقف اليوم في ذكرى التأسيس التاسعة والسبعين للحزب الشيوعي العراقي العزيزة على كل المناضلين من الحزب وغيره، نناشد الكل ان يحافظ على وحدة الكلمة والموقف العام لإنجاح العملية السياسية في العراق لتحقيق كامل مطالب الشعب ليرفل بالرفاه والاستقلال والعدل، خصوصا وأننا نعيش ممارسة مدنية أخرى من نتاج العملية السياسية هي انتخابات مجالس المحافظات، وان يكون هذا الشعب الحبيب محط أنظار اهتمام كل الخيرين والأحرار ليعيدوا عزته وكرامته ورفاهه..). ثم جاءت كلمة لجنة التنسيق والتعاون للأحزاب الكردستانية (هاوكاري)، التي ألقاها السيد عطا بانه ئي، أشار فيها إلى حجم التضحيات التي قدمها الحزب الشيوعي العراقي في سفوح النضال وارتباط نضال الكرد مع الشيوعيين من أجل نيل حقوقهم.

 
 

 
تم بعدها قراءة العديد من البرقيات التي وصلت الحفل، وكان للشعر دوره، فتمت قراءة قصيدة للشاعر المبدع زهير الدجيلي، وهو على فراش المرض ألقاها عوضا عنه، أخوه الأستاذ فرات المحسن، فكانت محط أعجاب الجميع، وجهت بعدها منظمة الحزب للشاعر الكبير التحية الخالصة والأمنيات الحارة بالشفاء ومشاركتنا احتفال العام القادم.
 
بعدها قام الرفيقان كفاح محمد وجاسم هداد بتكريم عدد من الرفاق والأصدقاء القدامى بأسم منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد والحزب الشيوعي الكردستاني/ العراق وهم كل من آجه خان برزنجي، خاتون سيد حسين، نعيمة عيال نصار " أم سلام "، صالح حسين الحلفي " أبو سلام "، عيسى عودة شمعون " أبو سرتيب"
وجاء في شهادة التكريم ما يلي:
((الأصدقاء والرفاق المكرمين، يطيب لنا بمناسبة الذكرى التاسعة والسبعين لتأسيس حزبنا، ان نتقدم إليكم بأجمل التهاني وأصدق الأماني، معربين عن اعتزازنا الكبير بالجهد النضالي الذي بذلتموه لخدمة حزبنا وشعبنا، وكل عام وانتم بخير)).

   


ثم ألقى الرفيق هانس لينده عضو البرلمان السويدي كلمة حزب اليسار التي شكر فيها منظمة الحزب على توجيهه الدعوة لهم وأعرب عن سعادته بحضور حشد كبير من الجالية الاحتفال وأكد على عمق العلاقة بين الحزب الشيوعي العراقي وحزب اليسار السويدي والتي عمرها اكبر من عمره هو، وهي علاقة كانت وستبقى وطيدة. كما أشاد بالدور الهام للحزب الشيوعي العراقي في العراق اليوم، ونشاطه لبناء الدولة الديمقراطية، مؤكدا تضامن حزب اليسار مع نضال الشيوعيين العراقيين، ومشيراً إلى ما لمنظمة الحزب من دور هام في السويد بالتعاون مع حزب اليسار في خدمة الجالية العراقية وتحقيق مبادئ العدالة الاجتماعية وتعزيزها.
وأعرب الحزب الشيوعي السويدي، في كلمته التي ألقتها الرفيقة باربارا برايدفورس، عن تضامنه مع الحزب الشيوعي العراقي، وتفهمه للظروف الصعبة التي يعمل بها الحزبان الشيوعي العراقي والشيوعي الكردستاني –العراق، ونضالهما من اجل عراق ديمقراطي، ومن أجل التخلص من الاحتلال الأمريكي ونتائجه، كما تطرقت إلى موقف الحزب الشيوعي السويدي المناهض للحرب.

ثم كلمة التيار الديمقراطي قدمها السيد نبيل تومي، ومما جاء فيها ((عـاما بعد عام أثبت الحزب الشيوعي العراقي صموده ونضاله بأنه حزب وطني من الطراز الأول والمدافع عن مصالح جميع فئات الشعب العراقي ومكوناته العرقية والمذهبية بدون استثناء، فهو يمتلك الرؤية الواضحة والأدوات الفاعلة في إيجاد الحلول الصائبة للمعضلات الوطنية على مختلف المراحل والأشكال، كما لا ننسى دوره الواضح في تقريب وجهات نظر القوى والأحزاب ذات الرؤى والمصالح المختلفة والمتباينة، درءاً للمخاطر المحدقة بالشعب وصيانة لوحدته..)).

 




أما كلمة الحزب الشيوعي الكردستاني/ العراق، والتي ألقاها الرفيق آسو عارف فجاء فيها، ((رفاقي المناضلین الیوم وبعد 79 عاما من النضال والآلاف من أبناء الوطن الواعین والحریصین علی تحقیق أهداف الحزب ضحوا بأنفسهم والآلاف منهم تحملوا التعذیب والإرهاب والمعتقلات والسجون وعذابات الغربة في سبیل الحفاظ علی رایة الحزب عالیة خفاقة، لکن الآن وبسبب الطائفیة والفساد وأحتكار السلطة تواجە الحزب الشیوعي العراقي مصاعب وتهدیدات عدیدة، فنتیجة مواقفە الوطنیة والمدافعة عن حقوق الشعب بحیاة کریمة ولائقة.)).
 وأخيرا قدمت كلمة منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد التي ألقاها الرفيق كفاح محمد وجاء فيها: (( لقد طرح حزبنا قبيل سقوط الدكتاتورية رؤيته المتمثلة بالمشروع الوطني الديمقراطي، الذي يهدف إلى بناء دولة مدنية ديمقراطية، تقوم على القانون والمؤسسات ومبادئ المواطنة، وتضمن الديمقراطية والعدالة الاجتماعية، في مواجهة مشاريع طائفية أو أوهام العودة إلى الاستبداد بأي شكل كان. ويدعو اليوم وبقوة كل القوى السياسة الحاكمة، إلى التخلي عن سياسة تصعيد الخلافات وتأجيج الاستقطاب الطائفي والأثني، وإدراك حجم الخطر الداخلي والخارجي المحدق بالبلد وبمستقبله وبالعملية السياسية، بل وحتى بوحدته الوطنية ونسيجه الاجتماعي، وإشاعة أجواء التهدئة السياسية، وتوفير ضمانات لتنفيذ الاتفاقات، بما يعيد الثقة لجميع الأطراف. والإسراع بعقد طاولة حوار واسعة تضم كل القوى المؤسسة للعملية السياسية، وتضع خارطة طريق لإخراج البلاد من أزمتها.)).


كان الحضور على موعد مع الدبكة الكردية دلالة على الفرح وتعبير عن وحدة العراق والشعب العراقي.
 هذا وقد وصل الحفل العديد من برقيات التهاني والتضامن مع نضال الحزب ومسيرته الرائدة، تم قراءة بعض النصوص منها، والتي أكدت جميعها على دور الحزب الريادي في الحركة الوطنية العراقية وكونه مدرسة للوطنية وللنضال الوطني، ومن هذه البرقيات:
 1 ـ الحزب الديمقراطي الكردستاني / محلية السويد
 2 ـ المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري / مكتب السويد
 3 ـ حزب بيت نهرين الديمقراطي / محلية السويد
 4 ـ الاتحاد الديمقراطي الكردي الفيلي
5 ـ الحركة الديمقراطية الآشورية / قاطع اسكندنافيا
 6 ـ المجلس الأعلى الإسلامي العراقي / مكتب السويد
7 ـ الدكتور احمد الجلبي / رئيس المؤتمر الوطني العراقي
 8 ـ الكنزبرا الشيخ سلوان شاكر/ رئيس الطائفة المندائية في السويد
9 ـ الحركة النقابية الديمقراطية في السويد
10 ـ اتحاد الكتاب العراقيين في السويد
11 ـ الجمعية المندائية في ستوكهولم
12 ـ الدكتور خليل عبد العزيز
 13 ـ رابطة المرأة العراقية في السويد
 14 ـ رابطة الأنصار الديمقراطيين في السويد / فرع ستوكهولم وشمال السويد
15 ـ جمعية المرأة العراقية في ستوكهولم
16 ـ الحزب الاشتراكي الكردستاني / السويد
 17 ـ شبكة المرأة الكردية الفيلية
18 ـ رابطة الديمقراطيين العراقيين في ستوكهولم
 19 - فرقة مسرح الصداقة / ستوكهولم
20 ـ نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي
 21- البرلمان الكردي الفيلي العراقي
 كانت ليلة لإحياء ميلاد الحزب الشيوعي العراقي ونضاله الذي يتجدد كل عام من أجل (وطن حر وشعب سعيد...)، هذا وسيقام الحفل الفني يوم الجمعة 29 آذار لأحياء ذكرى ميلاد ربيع الحركة الوطنية العراقية، مجدا لك حزب فهد، مجداً لشهدائنا الأبرار.
 
 
89  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الفنانة سمية الماضي في معرضها الشخصي الأول في: 19:15 28/03/2013
الفنانة سمية الماضي في معرضها الشخصي الأول



محمد الكحط - ستوكهولم –

بلمسات شفافة وباستلهام تراثي ونفحات رافدينية، عكست الفنانة سمية الماضي  في لوحاتها بعض جوانب التراث العراقي ومعاناة المرأة كإنسان وليس كجنس،  وحاولت في معرضها التشكيلي الشخصي الأول الذي أقامته في ستوكهولم للفترة من ((8 آذار- 20 آذار-2013م))،  استخدام معظم الوسائل الفنية المتاحة من أكريل وزيت وباستيل وأقلام تخطيط ورصاص، وبأحجام مختلفة، مما كان مدعاة الإعجاب من قبل زوار معرضها من عراقيين وعرب وسويديين، وتعتبر ذلك هو النجاح بحد ذاته، وتقول : فهذا الانطباع الجميل لدى الزوار يجعلني أن أستمر بعملي وأطور من مستوى نتاجاتي، والمعرض جعلني أشعر بالسعادة وهو أول خطوة بالطريق الصحيح، وعليّ تقديم الأفضل في المستقبل.
في تناولها للمرأة والتي شغلت معظم لوحاتها، فقد تناولتها كإنسان ومعانات الإنسان سواء كان رجلا أم امرأة، فهي تحلق في الفضاء تصارع الريح، وتتحدى المصاعب.  ومن الملاحظ على اللوحات شمولها على تخطيطات عديدة ذات رصانة وقوة تحتاج إلى تنفيذها على شكل لوحات كاملة.
ويقول الفنان شاكر بدر عطية ان أعمال سمية ماضي تنثر الأمل فينا من خلال استخدامها اللون الأخضر، وتخطيطاتها مبنية على دراسة أكاديمية.
لقد ساهمت سمية الماضي في العديد من المعارض المشتركة، في السويد، وهي خريجة معهد الفنون الجميلة/ بغداد_قسم الكرافيك 1981م، عملت في مهنة التعليم الابتدائي وتخصصت في مادتي اللغة العربية والتربية الفنية، تقول: ((عشقي للرسم منذ صغري وتفوقي في الرسم والتخطيط والتشجيع الذي كنت احصل عليه زاد من ولعي واهتمامي الذي توجته بالدراسة ..وان كنت قد انقطعت عن الزيت والفرشاة طويلا فاني لم ابتعد عن الرسم والتخطيط بالقلم ..))

نتمنى للفنانة سمية الماضي النجاح في أعمالها المقبلة ومزيدا من العطاء الفني.





90  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / شاكر الدجيلي لن ننساك في: 19:44 23/03/2013


شاكر الدجيلي لن ننساك


الرفيق شاكر الدجيلي في أحدى النشاطات الجماهيرية


محمد الكحط - ستوكهولم –

في كل عام ونحن نحتفل في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي، نستذكر وبغصة غياب رفيقنا العزيز شاكر حسون الدجيلي الذي فقدنا الاتصال به منذ أن غادرنا يوم 31 آذار من عام 2005 من العاصمة السويدية ستوكهولم متوجها إلى الوطن عبر دمشق، ورغم كل الجهود للكشف عن مصيره، لكن لم نحصل على أثر له، ولا زال الأمل يحذونا بمعرفة مصير رفيقنا الغالي أبو منير.
فقد كان الرفيق شاكر الدجيلي من النشطاء ضد الدكتاتورية وضد شن الحرب على العراق، كما كان نشطا في الفعاليات الجماهيرية.
 ونحن نستقبل ذكرى تأسيس الحزب الـ 79، نتذكر ونعيد حضور رفيقنا وعطائه ونقول له، أن رفاقك لن ينسوك أبدا.

91  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / اليورانيوم المنضب في معرض فني تشكيلي للفنان علي النجار في: 19:46 22/03/2013

اليورانيوم المنضب في معرض فني تشكيلي للفنان علي النجار






محمد الكحط - ستوكهولم –
تصوير: سمير مزبان

 
أقام المركز الثقافي العراقي في السويد معرضا للفنان التشكيلي علي النجار تحت عنوان "لا شيء لا أحد... !!، يورانيوم منضب" ، على قاعة الفنان كاظم حيدر يوم  السبت 16 آذار 2013م، حضر الافتتاح جمهور من أبناء الجالية العراقية ومن المهتمين بالفن التشكيلي، كما حضر الوزير المفوض في السفارة العراقية الدكتور حكمت داود جبو وسكرتير أول في السفارة السيدة بان أحمد، كما حضر مدير المركز الثقافي الدكتور أسعد الراشد.
   

ضم المعرض بحدود 80 جزءا، تمثل وحدة الموضوع، وهو فضح وإدانة جريمة استخدام اليورانيوم المنضب، ويتزامن مع الذكرى الأليمة الـ 25 لجريمة حلبجة التي أرتكبها النظام الدكتاتوري المقبور.
ومن خلال التجوال في المعرض يحس المرء كم هي بشعة تلك الجريمة، ومن الملاحظات التي أنتبهنا لها هي عدم وضع الفنان توقيعه الشخصي على اللوحات المؤلفة للمعرض، والتي كانت هي المستهل لبدء الحوار مع الفنان "علي النجار"، وهو الاستفسار عن سبب ذلك، فأوضح: بأن الوقت المعاصر لا يحتاج للفنان أن يضع توقيعه على أعماله لكن قد يوضع التوقيع بالنسبة للأعمال التجارية فقط، وهذا المعرض هو مشروع واحد لا يمكن تجزئته، فاللوحة لوحدها لا تعني شيئا، بل جميعها تكون الفكرة، وبصمتي واضحة ولا تحتاج لوضع توقيعي، وهنالك لوحات وضعت صوري عليها لتؤكد كوني شاهدا على هذه الجريمة الإنسانية، ورصدت بلوحاتي يوميات الخراب، أنه عمل مركب، تناولته بمختلف الأشكال، لذا لا يمكنني بيع أو إهداء جزء منها، بل يمكن مثلا لمؤسسة أن تشتري المشروع بالكامل.

     

وعن الغاية والهدف من هذا المعرض المشروع، يقول أنها صرخة واحتجاج وإدانة لجريمة ضد البيئة والطبيعة والإنسان وكل ما يعيش فوق الأرض، كون آثار اليورانيوم ستستمر لعدة أجيال، والبيئة ستظل ملوثة لمئات السنين، كما أردت فضح إدعاءات وتصريحات المسؤولين العسكريين بأن ما أستخدم هو سلاح تقليدي وليس له أعراض جانبية، لكن هذا كذب، فأنا أحد المتضررين من هذا السلاح وكنت شاهدا عليه.
 

   

     كما نوه الفنان علي النجار بكلمته عند افتتاح المعرض إلى طبيعة أعماله, بكونه (عرض يتعدى الفعل الوثائقي إلى الفعل الفني المتشعب المصادر والوسائل لتعبيرية. صحيح آن العمل الوثائقي يكثف المشهد أو يقدمه كما هو، لكنني وعبر كل نتاجي الفني لا أقدم وثائق بقدر ما أحاول أن أحاور الذات والأخر الإنساني والبيئي, بإرثه أحياننا, وأحيانا يحاضره)،  ويقول: هذا العرض بشكل عام يحاور افتراضا أجواء الحدث بفيزيائية ملونة خراب البيئة وانصهار مخلوقاتها وعناصرها. وأنا مجرد شاهد على هذا الحدث. لكنني لست شاهدا محايدا, بما أنني أيضا تعرضت لمخاطره.

لقد اشتمل المعرض على العناوين التالية:
 1ـ رياح اليورانيوم.
2ـ الشاهد.
3ـ لا شيء لا أحد.
4ـ أطلاقات.
5ـ أضرار جينية.
  نفذها الفنان علي النجار بمواد مختلفة وبحجوم مختلفة, مع عمل تنصيبي يعكس صورة للصواريخ وهي تتساقط من السماء، كي يوصل الفكرة لتكتمل صرخته وتحذيره وتنبيهه لحجم الكارثة، علينا أن نقول للمجرم أنك عملت هذا ولا نسكت عن جريمته التي اقترفها.

ومن خلال رصد انعكاسات المعرض على المتلقين من الجمهور الحاضر، قال المسرحي طارق عبد الواحد: أعجبني العمل كون الفنان صاحب قضية ومبدأ يقف مع الإنسان، وقد ترجم من خلال اللون والريشة واللوحة قضية شعب برئ تعرض لظلم ناس قساة لا يحمل لهم كراهية.
أما السيدة بان فقالت: ان المعرض يخدم قضية نبيلة ويوثق لها، قضية تمس شغاف القلب.
السيد حلمي السعدي قال: عشت التجربة، للمعرض أبعاد حضارية، الفنان يسبق عصره بقراءة الواقع وينظر للمستقبل، فهذا المعرض رفض كبير لما تقوم به أرقى دولة متطورة، ويفضح أزمتها الأخلاقية الكبيرة، وكيف تتعامل بشكل دوني وسافر مع شعوب العالم الثالث، المعرض صرخة وترجمة حقيقية لنقل الواقع.
92  الاخبار و الاحداث / أخبار العراق / عيد نوروز سعيد في: 17:06 21/03/2013
جەژنەکانی بەهارو نەورۆزتان پیرۆز بێت هاوڕێ ئازیزەکانم
عيد نوروز سعيد
Happy newroz for all

 

لتضل شعلة نوروز منيرة خالدة
رمزاَ للنضال والثورة ضد الطغاة والمجرمين
ومن أجل العدالة وتحقيق آمال الشعوب

كل نوزروز وأنتم بخير
أبو هيلين/ محمد الكحط - ستوكهولم -
93  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / طريق الشعب تحكي حكايتها الأولى في: 13:44 10/03/2013
طريق الشعب تحكي حكايتها الأولى




محمد الكحط –بغداد-
      على ضفافِ دجلة الخالد وعند إحتضانهِ بغداد، في أبي نواس، جنب نصب شهريار وشهرزاد، أفاقت بغداد يوم الخميس 7 آذار 2013م، وعلى غير عادتها، على فعاليات مهرجان طريق الشعب الأول، حيث حكت شهرزاد لشهريار بعض من صفحات العشق والغرام، حكايات من ألف ليلة وليلة، حكايات أولئك المناضلين الأوائل من الإعلاميين الشيوعيين الذين جازفوا بحياتهم من أجل إيصال الحقيقة للجماهير وتنويرهم من أجل تحررهم من القيود، حكت لهم عن سيرة وتاريخ المسيرة النضالية لأعرق صحيفة عراقية يسارية، وأقدم جريدة يومية عراقية لازالت تصدر حتى اليوم، رغم ما مرّ بالعراق من تطورات عاصفة وتغيرات كبيرة، كون جذورها ضربت وتضرب عميقا في أرض بلاد الرافدين، كونها التحمت مع أحلام وتطلعات الشعب العراقي، وحملت أسمها "طريق الشعب" الذي أمتد من روح سابقتها صحيفة "اتحاد الشعب" وقبلها جريدة "القاعدة" وقبلها جريدة "كفاح الشعب" كأول جريدة شيوعية والصادرة في صيف عام 1935م.
 

صدحت الموسيقى على أنغام "هيلا يابو جريدة"، والأغاني اليسارية المعروفة، وكانت الفرق الفنية تعزف الموسيقى الشعبية، وبين الطبلة والمزمار أنطلق الغناء مع الدبكات والأهاريخ.
شاركت معظم الصحف زميلات طريق الشعب الصادرة في بغداد، في مهرجانها الأول، وكان لكلٍ منها كشكه الخاص بها، في تنظيم جميل، وكأن ربيع الصحافة العراقية بدأ تواً.
 هذا التقليد الجميل لصحف يسارية عريقة عالمية، كان طموح الصحفيين اليساريين والديمقراطيين العراقيين أن يتحقق يوما في بلادنا، وها هو اليوم رغم بساطته يتحول الى حقيقة، ليتم التواصل الجميل بين الجريدة وزميلاتها من وسائل الإعلام العراقية الأخرى وبينها وبين مريديها وقراءها، وليؤسس لأجواء ديمقراطية حرة للتعبير عن الرأي ولتبادل الآراء والأفكار للنهوض بمهنة الصحافة والإعلام من أجل خدمة قضايا شعبنا.





كان الصباح لليوم الأول للمهرجان ندياً، وبدأ التوافد مبكرا، حيث التجوال بين الأكشاك والمعارض الفنية، (فوتوغراف، كاريكاتير، تشكيل، معارض لرسوم الأطفال في الهواء الطلق)، ومعارض الكتب وأرشيف الصحف والرسم الحر وغيره، وسط اللقاءات الجميلة بين الأحباب، والأصدقاء القدامى، كما كان الحضور في خيمة طريق الشعب من أجل الأستماع الى محاضرات في مواضيع شتى، كانت الأولى عن طريق الشعب، تحدث فيها (رضا الظاهر، عبد المنعم الأعسم، زهير الجزائري، مفيد الجزائري وآخرون)، وأخرى عن (واقع الصحافة العراقية والتحديات التشريعية).


 
 
أما الأفتتاح الرسمي للمهرجان في الهواء الطلق، قد تم بحضور قادة الحزب الشيوعي العراقي وبوجود الرفيق سكرتير اللجنة المركزية للحزب الرفيق حميد مجيد موسى، في الساعة الرابعة بالنشيد الوطني ثم بكلمة للرفيق مفيد الجزائري الذي أشار إلى الهدف من إقامة هذا المهرجان، وهو الخطوة الأولى التي ستتكرر كل عام، ليكون مهرجانا لكل الصحافة العراقية، لافتا إلى وجود نواقص وهفوات سنحاول تلافيها في المهرجانات القادمة.

أستمر المهرجان مع الغناء حتى حلول الظلام، وفي اليوم التالي الجمعة 8 آذار والذي يصادف عيد المرأة العالمي، فكان للمهرجان طعمٌ آخر، فكان من بين الحضور السيدة شاميران مروكل سكرتيرة رابطة المرأة العراقية والسيدة صفية السهيل عضو البرلمان العراقي، حيث أنطلق مهرجان الفرح مع الموسيقى والدبكات الكردية وحلقات الرقص.

 


ثم كان الموعد مع ضيف المهرجان السينمائي قاسم حول وندوات عن الصحافة منها عن (العمود الصحفي وتجربة كتابته)، وقصائد من الشعر الشعبي لعدة شعراء شباب منهم، (راشد الأسدي، مهند العزاوي، حامد الشمري، محمد وجيه، أنيس العيساوي)، أما حفل الختام مع فقرة للغناء مع فرقة الجالغي، والعديد من الأغاني التراثية، بعدها فقرة لتوزيع الجوائز، من قبل الرفيق سكرتير اللجنة المركزية حميد مجيد موسى والرفيق سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الكردستاني كمال شاكر حيث تم تثمين اللجنة المنظمة للمهرجان وهم كل من ((إبراهيم الخياط، ضياء كاظم، ياسر السالم، بسام عبد الرزاق، علي الجاف))، وكانت الجوائز الأخرى هي "جائزة هادي المهدي لحرية التعبير" من نصيب مرصد الحريات الصحفية، و"جائزة شمران الياسري للعمود الصحفي" من نصيب الشاعر أحمد عبد الحسين، و"جائزة كامل شياع لثقافة التنوير" من نصيب ياسين طه حافظ،  ثم كلمة انتهاء المهرجان التي شكر فيها الرفيق مفيد الجزائري كل من ساهم في إنجاح هذه الفعالية.
هكذا أنتهى المهرجان الأول لطريق الشعب، لكن هذا ليس كل شيء، أنها البداية والتي ليس لها نهاية، لأنها حكاية طريق الشعب.

صور من المهرجان:

 






















 
 

94  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ستوكهولم: معرض تشكيلي للخط العربي يحمل عنوان "نون والقلم" في: 22:36 27/02/2013

ستوكهولم: معرض تشكيلي للخط العربي يحمل عنوان "نون والقلم"




محمد الكحط - ستوكهولم –
تصوير: سمير مزبان


"نون والقلم" هو عنوان المعرض الخاص بفن الخط العربي للفنان الدكتور عماد زبير، والذي أشرف على إقامته المركز الثقافي العراقي في مملكة السويد يوم الأحد 24 فبراير/ شباط/2013م، في مقر المركز وسط العاصمة السويدية ستوكهولم، وبعد الترحيب بالحضور كان الجمهور على موعد مع محاضرة عن الخط العربي وفنونه، ساهم فيها بالإضافة إلى صاحب المعرض الفنان عماد زبير، كل من الفنان جمال صفر والفنان محمد صالح خضر، متحدثين عن تجربتهم في خوض هذا الفن الجميل وأنواعه وأهم الخطاطين الذين ساهموا في إثرائه وتطويره، في العراق والعالم العربي، وكذلك عن دخول التكنولوجيا المتطورة اليوم في تحديثه وتذليل الصعوبات التي تعتريه، وسلبيات وإيجابيات ذلك على هذا الفن الجميل والحفاظ عليه وعلى تطويره، فكانت لنا جولة مع رواد وأهم مبدعي هذا الفن، منهم الفنانون محمد هاشم الخطاط، والبغدادي وحسن المسعودي ومحمد سعيد الصكار والشيخ حامد الآمدي وأحمد حلمي بك ومحمد إبراهيم ومحمد جعفر ووحيد أفندي وغيرهم، فيمتاز الحرف العربي بمرونة كبيرة في التشكيل تجعله مطواعا في تكوين أشكال عدة يتفنن الخطاطون العرب في تحويله إلى أشكال جمالية عذبة متنوعة.
وبعد نقاشات ومداخلات الحضور، تم دعوة الدكتور حكمت داود جبو الوزير المفوض في السفارة العراقية في السويد لافتتاح المعرض بطريقة فنية، حيث أشعل شمعة وضعت في رأس قلم لتكون حرف النون مع التكوين الفني لتشير لأسم المعرض"نون والقلم"، 

 

وبدأت جولة الحضور في أروقة المعرض الذي حوى 57 عملا منوعا كلها تمثل صورا ونماذج لجماليات الخط العربي، بعضها حوت آيات  من القرآن الكريم وكذلك لبعض الأحاديث النبوية تمثل ليس فقط أنواع الخط العربي وجمالياته، بل أيضاَ صورت نماذج جميلة من فن الزخرفة الإسلامية، كان التنوع والتنسيق والانسجام في الألوان ودقة الأعمال التي تعكس القدرة العالية للفنان عماد زبير في إتقان هذا النوع من الفن الراقي، والحاصل على شهادة دكتوراه وتخصص في التربية الرياضية، وكان الفن التشكيلي في البداية هو مجرد هواية له بشكل عام وتطويع الحرف العربي والخط  العربي مع اللون والحركة ليشكل لوحات تبهر الناضر وتجعله يحس بقيمة الحروف العربية الفنية على يديه، فهنالك لوحات كأنها الموسيقى العذبة التي تنطلق مع انسياب  الحروف وتناسق الألوان، فتغدو سيمفونية جميلة نحلق معها.

وحول الغاية من هذا المعرض الذي تضمن لوحات خطية لآيات قرآنية وأحاديث نبوية، يقول الفنان أن معرضه هذا هو  محاولة للرد بروح العصر على من يهاجمون الإسلام من خلال أفلام أو مقالات مسيئة، فردنا هو أن الإسلام هو دين التسامح والمحبة واحترام الآخر وعكست ذلك من خلال هذه اللوحات الفنية.
الفنان عماد زبير من مواليد بغداد 1946م، عضو جمعية الخطاطين العراقيين، حصل على الدكتوراه في التربية الرياضية في مجال كرة القدم، أقام العديد من المعارض الشخصية والمشتركة في السويد والنرويج، قام بخط وكتابة القرآن الكريم لمرتين، ويستعد لخطه للمرة الثالثة.


 



الفنان عماد زبير








95  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ستوكهولم: إحياء يوم الشهيد الشيوعي في: 22:30 19/02/2013
ستوكهولم: إحياء يوم الشهيد الشيوعي




تقرير: محمد الكحط - ستوكهولم –
تصوير: باسم ناجي/ سمير مزبان


وسط حضورٍ رسمي وشعبي مهيب ومتميز أحيت منظمتا الحزب الشيوعي العراقي في السويد والحزب الشيوعي الكردستاني/ العراق في السويد، وأبناء الجالية العراقية في ستوكهولم الذكرى الـ 64المجيدة ليوم الشهيد الشيوعي، غصت صالة الحفل بالحضور، وبعد كلمات الترحيب بالحضور جميعا ومنهم، القائم بأعمال سفارة جمهورية العراق في السويد ُالدكتور حكمت داود جبو، والرفيق  الدكتور صالح ياسر عضو اللجنة ِالمركزية لحزبنا، و بممثل حكومة إقليم كردستان وبالأخوة والأخوات في هيئة الأحزاب العراقية في السويد، وبالسيدة عبير السهلاني عضوة ُالبرلمان السويدي عن حزب الوسط، وبممثلي منظمات المجتمع المدني العراقية. وقف الجميع دقيقة صمت على أرواح شهداء الحزب والشعب العراقي، بعدها تعاقبت عريفات الحفل" ثبات هداد، مهاباد، ضفاف سرحان، بتقديم الفقرات تباعا باللغتين العربية والكردية، ومع أنغام العزف المنفرد على الكمان  للفنان مخلد، دخلت فرقة دار السلام مع الزهور التي قدمت أمام صور الشهداء ثم غنت مجموعة من الأغاني التي تمجد الشهداء.
 
     
بعدها ألقت الرفيقة روناك نوري عثمان كلمة عوائل الشهداء، وجاء فيها، ((ان من حقنا أيتها العزيزات أيها الأعزاء.. ان نزهوَ أيما زهوٍ بهؤلاء البررة،  ولهم علينا الوفاءُ الدائم ، فهم بحق نبراسٌ يتطلع إليه كلُ وطني غيور، وتـُجلهم الأجيال ُلما بذلوه وتخلدُهم في ضمائرِها وعقولـِها. كما أَن من حق ِ شهدائنِا شهداء ِالشعبِ والوطن إنصافهم وتكريمَ عوائلهم بما يليق ومكرمةِ الشهادةِ السامية)).

 

ثم ارتجل القائم بأعمال السفارة د. حكمت  داود جبو، كلمة أشاد فيها بنضالات الحزب الشيوعي وعطائه وتضحياته، ومجد شهدائه.
وتم قراءة بعض البرقيات التي وصلت الحفل، مع مقاطع شعرية وأغاني باللغة الكردية، تلتها  كلمة هيئة الأحزاب العراقية، والتي ألقاها السيد بهنام جبو، ((على مدى أكثر من سبعين عاما ظل الحزب الشيوعي العراقي في قلب الحركة الجماهيرية وخاض الشيوعيون العراقيون لهيب المعارك الوطنية التي امتدت من أقصى الوطن إلى أقصاه في مواجهة أنظمة الاستبداد والقهر وأريقت دماء الآلاف منهم في سوح النضال وفي السجون والمعتقلات واعتلى الكثير منهم مع قادتهم أعواد المشانق وواجهوا النظم الشمولية والاستبدادية بشجاعة نادرة.))
    
بعدها كان الحضور على موعد مع أغاني النضال باللغة الكردية حيث أنشدت الرفيقة روناك نوري عثمان أنشودة: وداعا يا أمي، والتي تقول كلماتها:

((الوداع یا والدتي أنا ذاهب إلى النضال
ذاهب لأقدم روحی فداء الوطن
إذا وجد أعداء لیخنقوا الشعب
من العار أن یبقی ابنك یا والدتي

الفقراء الذین اخرجوا من بیوتهم
الأحبة الذین أطلق الرصاص علیهم
بانتظاري لأثأر لهم
لا تحزني یا والدتي سآتي لكِ بالسعادة

إذا استشهدت لا تبکین عليّ یا والدتي
فالوطن لە دین عليّ
کلما سکب العدو دمنا
ینمو ورودا حمراء اکثر

أحب أن أکون بجانبك یوم الحریة
لأملأ قلبك بالسعادة
ولکن إذا  لم أعود
فقبلي عیون رفاق نضالي یا والدتي))

هذا  المقطع من القصیدة كانت مع أوراق أخيها الشهید كامران، عثروا عليها بعد استشهاده.

وأشارت كلمة  لجنة التنسيق والتعاون للأحزاب الكردستانية (هاوكاري)، التي ألقاها السيد مولود عيد بن زاده، إلى حجم التضحيات التي قدمها الحزب الشيوعي العراقي في سفوح النضال وارتباط نضال الكرد مع الشيوعيين من أجل نيل حقوقهم.
   

   


أما كلمة تنسيقية التيار الديمقراطي في ستوكهولم قدمها د. طالب النداف، والتي أشادت بالسفر النضالي للشيوعيين ونضالهم والتي جاء فيها، لقد تقدمّ الشيوعيون مواكب النضال على طول تاريخ العراق المعاصر، سواءً في العهد الملكي أو الجمهوري.. لذا قدموا ما يفوق التصور المنطقي من شهداء الفعل السياسي والاجتماعي والنقابي.. فكانوا كالشمعة التي تحترق كي تضيء درب الحراك العادل)). ثم كلمة رابطة الأنصار والتي قرأها الرفيق ماهر شاهين والتي أستذكر فيها أسماء ووجوه بعض الشهداء الأنصار الذين سقطوا في سفوح ووديان وقرى كردستان، ومجدت الكلمة عطاء وتضحيات الأنصار، وجاء فيها، ((وفي هذا السفر الكفاحي المجيد، يتبوأ شهداء حركة الأنصار، موقعا متميزاً، أولئك الفتية البواسل الذين إمتشقوا وهم في أوج عطائهم وزهو شبابهم، السلاح ليقارعوا واحدة من أعتى الدكتاتوريات في العالم، غير هيابين بترسانتها العسكرية الهائلة، مختارين بلا تردد مشقة المسار العذب، ومجسدين بوعي سلامة التلاقح بين الفكرة والفعل، سائرين على خطا الرواد العظام فهد وحازم وصارم.)).

 

وقدمت الرفيقة مهاباد مقاطع من الشعر باللغة الكردية، وتم قراءة عدة برقيات بالكردية، وتقدمت المناضلة آجه خان برزنجي أخت الشهيد البطل علي برزنجي، قصيدة  بالكردية تمجد الشهداء وتضحياتهم من أجل الشعب والوطن.


 أما كلمة الحزب الشيوعي الكردستاني، قدمها الرفيق طارق  رواندوزي جاء فيها، ((ان تأريخ عشرات السنين من نضال الشيوعيين في العراق وكردستان في مواجهة الأنظمة الدكتاتورية الوحشية المتعاقبة في العراق، يشهد للشيوعيين بأنهم قدموا تضحيات جسام خلال سنوات نضالهم في المدن والكفاح المسلح، وان عزيمتهم لم تُثبط في العطاء والتسامح واتخاذ المواقف الوطنية والطبقية الحقيقية. ان هذه المواقف ومئات المحطات الأخرى من نضال الشيوعيين كانت دوماً في الماضي والحاضر مدرسة لإنتاج مناضلين حقيقيين من اجل وطن حر وشعب سعيد)). 

 

وكانت آخر الكلمات هي كلمة منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد التي ألقاها الرفيق  الدكتور كريم حيدر، ومما جاء فيها، ((يأتي احتفالنا  هذا العام، وبلدُنا يمر في ظرف ٍعصيبٍ يقلقُ كلَ الخيرين الحريصين على مستقبل ِالعراق، حيث تتعددُ الأوجه ُالكالحة ُلأزمة ِنظام ِالحكم ِالقائم، من إشتداد للاستقطاب ِالطائفي، وإختراقاتٍ دوريةٍ للأمنْ، وغيابٍ مريع ٍللخدماتْ، وإنتهاكاتٍ صارخةٍ للحريات ِالأساسية ِولحقوق ِالإنسانْ، في ظل ِفقر ٍمدقعٍ يسحقُ أكثرَ من نصف العراقيين، وبطالةٍ تعطلُ طاقاتِ رُبْعِهم، وأميةٍ تنخرُ وعيَهم، وتدخلاتٍ وقحةٍ ٍللمحيط الإقليمي بشؤونِهم، فيما يتشبثُ المتنفذونْ المهيمنونْ على العملية ِالسياسية ِبالمحاصصة ِالطائفيةِ والأثنية ْ، وبالمصالح ِالحزبية ِالضيقةْ، وبتزمتٍ أوصلَ هذه العملية َلطريق ٍمسدودْ، ودفع بالقوى المهيمنةِ لإتخاذ الكثير من الإجراءاتِ والتدابيرِ التي من شأنها استباق أي ِحِراكٍ جماهيري عِبرَ تأجيج ِالتعصبِ الطائفي والقومي والانتماءات ِالثانوية. وفي ظل هذه الأوضاع ِالخطيرةِ، دعا حزبُنا الشيوعي العراقي ويدعو اليوم، كلَ الواعين المؤمنين بالديمقراطية، وبالعراق ِالمستقر ِوالمزدهر ِوالآمنْ، إلى تنسيق ِالجهود ِوشن ِكفاح ٍجماهيري واسع ٍوعنيدْ، وتعبئةِ الإرادةِ الشعبية ِالرافضة ِللأزماتْ ومسببـِها، وللتلاعبِ بمصائر ِالشعبْ، ومن أجلِ درء ِمخاطرِ نزاعاتٍ طائفية ٍوحربٍ أهلية ْ. كما يسعى حزبنـُا إلى توطيد فرص ِوأركان ِالحلول ِالسلمية، عبر حوارٍ شامل ٍفي إطار مؤتمر ٍوطني ٍعام، يرسم آلياتِ الخروج من الأزمة ْ، ويوفر مستلزمات ِإعادة ِالقرار للشعب ِعبرَ إنتخابات ٍمبكرة)). 

هذا وقد وصل الحفل العديد من البرقيات من عدة جهات وجميعها أشادت بتضحيات الحزب الشيوعي العراقي ومجدت شهدائه ومن هذه الجهات:
1. المجلس الأعلى الإسلامي العراقي
2. الحزب الديمقراطي الكردستاني
3. التيار الصدري
4. حزب بيت نهرين الديمقراطي
5. طائفة الصابئة المندائيين في السويد
6. الحركة الديمقراطية الآشورية
7. الاتحاد الديمقراطي الكردي الفيلي
8. رابطة المرأة العراقية في السويد
9. الحركة النقابية الديمقراطية العراقية في السويد
10. جمعية فرقة طيور دجلة
11. جمعية المرأة العراقية في ستوكهولم
12. الجمعية المندائية في ستوكهولم
13. فرقة مسرح الصداقة
14. رابطة الديمقراطيين العراقيين في ستوكهولم

96  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / لك المجد أيها الشهيد ستار غانم "سامي حركات" في: 16:37 14/02/2013
لك المجد أيها الشهيد ستار غانم "سامي حركات"

بقلم: محمد الكحط    
لربما اختلفنا معه ولربما أخطأ هو في موقف معين، لكن ستار غانم شهيد من شهداء الحزب والوطن ومن ضحايا النظام المقبور.
ستار ذلك الأسمر الخجول، الهادئ الوديع، الذي كان يتأبط جريدة طريق الشعب، تلك أول نظرات وانطباعات تولدت لدي عندما عرفته، كنا شبابا، بل في ريعان الشباب، وكانت كلية الزراعة في جامعة بغداد في أبو غريب، تعج بالتقدميين وبالذات الشيوعيين.
ستار غانم راضي من مواليد 1954م، من عائلة كادحة، ألتقيته لأول مرة سنة 1974م، كانت أيام الجبهة، كنا نظنها جميلة والتي كنا نطمح بتقدم العراق بظلها إلى الأمام، ونحلم بالعراق الديمقراطي الجديد، لكن تلك الأحلام ضاعت بل تحولت إلى كابوس، كان ستار غانم المسؤول المكشوف الذي يمثل منظمة الحزب علنيا أمام الطلبة والسلطات، ولم تكن تلك المهمة سهلة آنذاك، كنا معجبين بشخصيته، وحصل أن رشحت إلى دورة حزبية فكرية، ضمن التنظيم الطلابي، وكان هو من يحاضر فينا مادة "تاريخ الحركة الثورية" بالإضافة إلى رفاق آخرين درسونا مادتي "الاقتصاد السياسي" و"الفلسفة الماركسية"، وللحق كان يتمتع بالذكاء والقدرة على التوصيل والتوضيح والتفسير، ويخلق لدينا القناعة  بمفردات المادة، مما أكسبه حب وتقدير جميع رفاق الدورة، وحسب علمي أنه حاضر في العديد من الدورات الحزبية، وأظن أن هنالك العديد من الرفاق الحاليين يتذكرونه وحتى من هم الآن خارج صفوف الحزب، أظنهم يشهدون على قدراته، وبعد تخرجه من الكلية والتحاقه بالخدمة العسكرية الإلزامية، كنت أتواصل معه كوننا من مدينة الثورة، وأحتاج هو لبعض المساعدات البسيطة قدمتها له، وأكملت الكلية بعده بسنة، لكنني لم أره بعدها، وانقطعت أخباره عني، منذ حزيران 1978م، ولم أكن أستطيع حتى السؤال عنه، فالظروف تعقدت كثيرا.
علمت ان السلطة الفاشية اعتقلته سنة 1979م، بعدها ألتحق في نهاية نفس العام بحركة الأنصار، أي أنه من أوائل الملتحقين بفصائل الأنصار.
وعندما وصلت أنا إلى كردستان، سمعت أسم جديد رنّ في أذني "سامي حركات"، فتساءلت، من يكون...؟
وعلمت انه ستار غانم، كنت في بهدينان وكان هو في سوران، وبعد معارك "بشت آشان" التقيت بالعديد من الرفاق القادمين من هناك، وسألت عنه، لكن الإجابات كانت متناقضة، فالبعض يمدحه ويعتبره النموذج والقدوة، والآخر ينعته بنعوت أخرى، حتى أصدقاؤنا المشتركون من زملائنا في كلية الزراعة تباينت آراؤهم، وكنت أطمح أن ألتقيه، وأرسلت له التحايا، وأجابني بتحية مع بعض الرفاق، لكن بعد ذلك انقطعت أخباره، وعلمت أنه في وضع لا يحسد عليه، ولديه مشاكل مع الرفاق هناك، ثم عرفت أنه ومعه مجموعة من الرفاق الأنصار، غادر كردستان متوجها إلى الحدود مع إيران في حزيران عام 1984م.
وهناك كان بعيدا عن الحزب، وتنقل مع بعض الرفاق في عدة أماكن على الحدود، لقد أفادني أحد الرفاق وهو صديق ورفيق مشترك بأنه: ((لقد كان ستار مشغولاً بعمل تنظيمي سري خارج إطار الحزب وكان يسمي تنظيمهم "شيوعيون عراقيون"، وكانت لهم في عام 1989م مقر في نوكان قريباً من مقراتنا هو وأمين (احمد الناصري). ويقول الرفيق كفاح حسن مؤكدا ذلك: ((انقطعت صلتي بالشهيد سامي حتى التقينا مجددا في عام 1989 في وادي ناوزه نك (وادي الأحزاب) الحدودي عند سفوح جبل مامه ند، بعد أن دمرت حملة الأنفال الحياة في القرى الكردية، وفر ساكنوها مذعورين نحو المجمعات السكنية الإجبارية، وكان لسامي ورفاقه مقر مستقل في جوار مقر حزب الباسوك. وكنا نلتقي صدفة في الطرق الملتوية مابين نوكان وناوزه نك و قاسم ره ش.)). ويكمل حديثه، ((وفي صيف 1990 تركت ناوزه نك نحو غربة جديدة ودائمة. ولم أترك المنطقة دون أن أبحث عن رفيقي ستار غانم "سامي حركات" لأقول له وداعا! بينما أختار الشهيد ستار العودة سرا إلى بغداد للعمل على تشكيل تنظيمات معارضة هناك. ولقد تمت الوشاية به، وتم اعتقاله، وأستشهد تحت التعذيب في سجون القمع البعثية.)).
وفي لقاء مع الرفيق جابر حدثني قائلا: ((تعرفت على الرفيق سامي حركات بعد أحداث بشتآشان 1983م،  وكان حينها مكلفا بمهمة المسئول العسكري للمقر، بقينا في روست من حزيران ٨٣ لغاية كانون الأول، عملنا خلالها سوية كل هذه المدة، وقد تعرض المقر خلالها لعدد من محاولات الاجتياح من قبل قوات النظام، وهجوم قوات المرتزقة (الجحوش) والغارات اليومية لطائرات الهليكوبتر، ناهيك عن القصف المدفعي المتواصل، كان الشهيد سامي هو من يضع خطط الدفاع عن المقر، وبعد الظروف التي مررنا بها، والتنقلات العديدة أستقر بيّ المقام في إيران، وأتذكر آخر لقاء لي معه، حيث زارني الشهيد في نيسان ١٩٩٠ وكانت زوجتي على وشك الولادة وعندما ودعته أوصاني وقال، إذا كان المولود بنت فسمها أحلام، تيمنا بالشهيدة  (عميدة عذيبي حالوب)، وإذا كان المولود ذكرا فسميه حامد تيمنا بالشهيد (ملازم حامد)، وفعلا جاءت أحلام بعد عودتي من وداعه بنفس ذلك اليوم 22 نيسان 1990م،)).
وبعد متابعة واستفسار مع بعض الأصدقاء المشتركين تأكد لي أنه كانت هنالك خلافات فكرية وتنظيمية مع قيادة الحزب،  خرج على أثرها هو ومجموعة من الرفاق من صفوف التنظيم، وحصلت مشاكل يبدو أنها كانت عميقة في ظروف معقدة وصعبة، وبعد دخولهم إيران عادوا إلى الحدود العراقية وبالذات إلى منطقة قره داغ، وقاموا بعمل تنظيم شيوعي أسموه "شيوعيون عراقيون"، وانتقلوا بعدها إلى منطقة سركلو وبركلو في جبال السليمانية، وواجهوا ظروفا صعبة، ثم انتقلوا إلى منطقة نوكان ومن هناك نزل إلى الداخل – أي إلى بغداد- عدة مرات من قرداغ وسركلو، ويبدو أنه نجح في عمل صلات تنظيمية، خصوصا وهو شخصية معروفة ومصدر ثقة للآخرين.
 بعد عمليات الأنفال ازدادت المصاعب كثيرا، ومن خلال المتابعة علمت أن ستار غانم قام بعد دخول النظام العراقي إلى الكويت وانطلاق انتفاضة آذار المجيدة، بنشاطات كبيرة ووصل إلى كركوك وساهم في المعارك ضد النظام البعثي، وبعد فشل الانتفاضة أنسحب من كركوك إلى الحدود الإيرانية، بعدها عاد إلى بغداد، ويبدو أن أخباره انقطعت منذ عام 1993م.
بعد عودتي إلى العراق سنة 2003م، أي بعد سقوط الدكتاتورية، ذهبت إلى مقر محلية الثورة وهناك سألت عنه وتعرفت على بعض أقربائه ومعارفه، وأخبروني بأن لديهم وثائق من دوائر الأمن بخصوصه، ووعدوني بالحصول عليها، ولكن للأسف لم أحصل على شيء.
وكل الدلائل تشير إلى أنه عاد للداخل من أجل العمل على تنظيم سري معارض للنظام، ولكن هنالك من وشيّ به وسهل على السلطات الدكتاتورية اعتقاله وتصفيته.
اليوم، ونحن نستذكر الرفاق الذين ضحوا وناضلوا من أجل الغد الوضاء للبشرية ومن أجل وطن حر وشعب سعيد، علينا أن لا نبخس نضال وعطاء وتضحيات ستار غانم، بل علينا إعادة تقييمنا له وأنصافه، فأنه باستشهاده، أستحق أن يكون شهيد الحزب الشيوعي وأفكاره.
لكَ المجد أيها الشهيد الشيوعي الرفيق ستار غانم.


97  الاخبار و الاحداث / أخبار العراق / المؤتمر الثالث للتيار الديمقراطي في ستوكهولم: التيار الديمقراطي خيارنا للتغيير في: 10:26 12/02/2013


 المؤتمر الثالث للتيار الديمقراطي في ستوكهولم: التيار الديمقراطي خيارنا للتغيير

 


محمد الكحط - ستوكهولم –
تصوير: عاكف سرحان/  باسم ناجي


تحت شعار "التيار الديمقراطي خيارنا للتغيير" عقدت لجنة تنسيق قوى وشخصيات التيار الديمقراطي العراقي في ستوكهولم مؤتمرها الثالث يوم الأحد الموافق 10 /02 / 2013 على قاعة الجمعية المندائية في ستوكهولم، حضره أبناء الجالية العراقية من المهتمين بمستقبل المسيرة الديمقراطية في العراق ومستقبل الأجيال القادمة، كما حضره عدد من ممثلي الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني العراقية المتواجدة في ستوكهولم، بعد الترحيب والوقوف دقيقة صمت إكراما لأرواح شهداء الحركة الوطنية والديمقراطية وشهداء شعبنا الأبرار جميعا، ألقى الدكتور سعدي السعدي كلمة لجنة تنسيق قوى وشخصيات التيار الديمقراطي العراقي في ستوكهولم، مرحبا وشاكراً الحضور لتلبيتهم الدعوة، منوهاً إلى أهمية وخطورة المرحلة التي يمر بها بلدنا العراق، وتعقد الأزمات المتتالية، مما يجعل الوضع يزداد سوءاً مما يدفع بالبلاد إلى مخاطر جدية، تهدد وحدته ولحمته الوطنية داعيا الجميع ممن تهمهم مصلحة الشعب والوطن إلى التحرك باتجاه عقد مؤتمر وطني شامل لتقييم العملية السياسية لإيجاد الحلول التي تصلح الأمور المستعصية والعمل الجاد لإنهاء سياسة المحاصصة الطائفية والأثنية وتشريع القوانين التي تمهد إلى انتخابات مبنية على أساس الوطنية، كما تحدث الدكتور عقيل الناصري بأسم اللجنة التنفيذية للتيار في المركز مقدما التهاني بعقد المؤتمر وموضحا بعض الأمور التي تحيط بنشاط وعمل التيار داخل الوطن وتطوره خلال الفترة الماضية، بعد دخول التيار في تحالفات عديدة مع قوى سياسية رغبت بدخول الانتخابات البلدية مع التيار الديمقراطي، وقدم الزميل نبيل تومي كلمة لجنة تنسيق التيار الديمقراطي العراقي في السويد، موضحا أهمية دور قوى التيار في المرحلة المقبلة، وأهمية التنسيق بين مجمل تنسيقيات الخارج للتيار الديمقراطي في دعم قوى التيار في الداخل لتنفيذ مهامها في المرحلة الحرجة التي يمر بها الوطن، بعدها جاءت كلمة منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد والتي قدمها كفاح محمد، مما جاء فيها ((ينعقد مؤتمركم هذا في ظرف بالغ الدقة والتعقيد، فالاستعصاء السياسي بلغ أشدّه، والاستقطاب الطائفي وصل إلى حد تهديد وحدة الوطن أرضاً وشعباً، لذلك فأن التعويل الحقيقي يكون على قوى الديمقراطية على أساس نظام العدالة الاجتماعية، والتي يشكل التيار الديمقراطي بكل قواه المؤتلفة الحجر الأساس للبديل الأكفأ لغد يضمن المستقبل الأفضل لأجياله التي عانت وما زالت من كوارث الحروب والإقصاء والتغييب للآخر فقط لاختلافه في الرأي، وانهيار المعايير الحقيقية في الكفاءة والنزاهة إلى معايير قادت الخراب للبلد وسادت فيه قيم الفساد بكل أشكاله برعاية الساسة المتنفذين، إننا نعول على نشاطكم وبقية القوى الوطنية الديمقراطية في طرح البديل الأفضل)). كما ألقى الدكتور توما شمعون كلمة منظمة الحزب الشيوعي الكردستاني /العراق  في السويد والتي أكدت ((ان الانتخابات هي أبرز آليات الديمقراطية والمدخل الحقيقي لبناء الدولة المدنية بشرط أن تجري بأجواء نزيهة عادلة خالية من الضغوط والإغراء وشراء الذمم وتوزيع الغنائم. يتوجب على جميع القوى الوطنية والديمقراطية ومنظمات المجتمع المدني والتيار الديمقراطي أن تحشد قواها وترفع من وتيرتها ونشاطها وتوسع من قاعدتها الاجتماعية والانتخابية لتتظافر جهودها على ضوء برنامج يلتقي عليه الجميع.))، وقرأت ممثلة رابطة المرأة العراقية السيدة أبتسام عدنان الهلالي ومما جاء فيها، ((ان الجمع الواسع للديمقراطيين العراقيين في الخارج أحزابا ومنظمات مجتمع مدني وشخصيات يضم في صفوفه طاقات وخبرات ستعود بالنفع العميق على مسيرة شعبنا في ظلّ ظروف بالغة التعقيد في الصراع من أجل السلطة والنفوذ والمال بين القوى المتنفذة والتي لا تأبه بمصالح الوطن والشعب العليا...))، وجاءت بعدها كلمة الحركة النقابية الديمقراطية في السويد قدمها السيد محمد حسين حيدر حيث جاء فيها ((في ظل الصراعات الغير حريصة التي يشهدها بلدنا، يحتاج منا أن ندعم التيار الوطني الديمقراطي ليكن البديل القادم، وفق برامج وطنية ديمقراطية تخدم المواطن بالدرجة الأولى..))، وكان لصاحب الدار والضيافة الجمعية المندائية وهيئتها الإدارية كلمة قدمها عاكف سرحان، اشار فيها الى ترحيب الجمعية الدائم للمشاركة ودعم نشاط التيار، بعدها قدم ممثل الجمعية الثقافية التركمانية كلمة أكد فيها ((أن الشعب التركماني هو الأكثر تفهما والأقرب للديمقراطية من خلال خبرته وتطبيقه الديمقراطية الانتخابات في حياته السياسية والحزبية ولعل مسيرة الأحزاب التركمانية في اختيار قادتها ورؤساء أحزابها من خلال المؤتمرات العامة وبشكل دوري أكبر دليل على ذلك)).
هذا وقد وصلت العديد من البرقيات إلى المؤتمر منها برقية من الشيخ كنزا فرا سلام غياض، والتي تمنى فيها نجاح المؤتمر  مشددا على ان مقرراته ((ستكون ركيزة قوية لبناء عراق جديد مبني على الأخوة والمحبة والقانون...))، و كذلك من فروع التيار في جنوب السويد وغوتنبيرغ، وسوديرتاليا، وأستراليا، والبصرة والولايات المتحدة الأمريكية، ونيوزلندا، كما وصلت عدة برقيات أخرى منها من الحزب الديمقراطي الكلداني فرع أوربا، اتحاد الجمعيات العراقية في السويد، نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم، جمعية المرأة العراقية، فرقة مسرح الصداقة، المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري في السويد، الاجتماع التشاوري الأوربي، لجنة اللاجئين العراقيين في السويد، جمعية الفن للأطفال، فرقة طيور دجلة، جمعية المصورين العراقيين في ستوكهولم، وكذلك برقيات من عدة شخصيات وطنية، وجميعها قدمت التهاني على عقد المؤتمر وأجمعت على أهمية التيار الديمقراطي لمستقبل العراق.
وبعد استراحة قصيرة عقدت الجلسة الثانية، حيث تم انتخاب هيئة رئاسة للمؤتمر ولصياغة البيان الختامي والمقترحات والتوصيات والرقابة، وتم الشروع بمناقشة وثائق المؤتمر والتقرير ألانجازي والمالي، وبعد نقاشات في أجواء من الصراحة والحرص على تطوير العمل تم أقرار التقارير مع الملاحظات، ثم تم انتخاب لجنة تنسيقية جديدة ستتولى متابعة العمل، وقدمت الزهور أعضاء اللجنة السابقة تكريما لجهودها في المرحلة السابقة، وصدر بيان ختامي عن المؤتمر.


صور من قاعة المؤتمر:

 








 
 


 
 
 
98  الاخبار و الاحداث / أخبار العراق / البيان الختامي الصادر عن مؤتمر الثالث للتيار الديمقراطي العراقي في ستوكهولم في: 10:23 12/02/2013
البيان الختامي الصادر عن مؤتمر الثالث للتيار الديمقراطي العراقي في ستوكهولم
أنعقد في العاشر من شباط الحالي 2013 المؤتمر الثالث للجنة تنسيقية التيار الديمقراطي العراقي في العاصمة السويدية ستوكهولم تحت شعار التيار الديمقراطي العراقي خيارنـا نحو التغير.
في بداية الجلسة وقف الحضور دقيقة حداد على أرواح شهداء الحركة الوطنية العراقية. ثم قرأت كلمة لجنة تنسيق التيار الديمقراطي ولجان تنسيق السويد وكذلك كلمات التيار الديمقراطي المركز التي كانت ذات أهمية خاصة بحضور ممثل المركز بشكل خاص عند إشارته غلى دور التيار الديمقراطي في العراق والصعوبات التي تواجههُ وحيث أكد على ضرورة دعم التيار إعلاميا وماديـاً. وتوالت كلمات الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني العراقية في ستوكهولم، ومجموعة كبيرة من الكلمات والبرقيات ورسائل التهاني من لجان التنسيق لتيار إلى المؤتمرين من مختلف عواصم ودول العالم.
أشارت جميع الكلمات إلى ظروف بلدنا المعقدة وأكدت على أن أسبابهـا هي المحاصصة المقيتة والفئوية الضيقة .
وفي ظل هذه الصراعات يحتاج التيار الديمقراطي إلى دعم من الجميع لأخذ دوره في العملية السياسية خاصة ونحن مقبلون على انتخابات مجالس المحافظات.
ثم في الجلسة الثانية للمؤتمر نوقشت التقارير الأنجازية، بعد انتخاب ثلاث شخصيات من الحضور لقيادة هيئة لرئاسة المؤتمر وبدورهـا انتخبت ثلاثة أخرين للجنة الاعتماد، قرئ التقرير الأنجازي من قبل أعضاء اللجنة والذي أشار الى مختلف أنشطة التيار والمنجزات التي تمت، على سبيل المثال استكمال ترجمة النظام الداخلي إلى اللغة السويدية، وتوجيه العديد من الرسائل والمذكرات إلى المحكمة الاتحادية ومجلس النواب والجهات الرسمية العراقية وغيرهـا من منظمات الدولية والسويدية لشرح مـا يجري ويحدث من انتهاكات لديمقراطية وحقوق الإنسان، وأكد التقرير على ضرورة توحيد الخطاب السياسي والإعلامي لتيار الديمقراطي العراقي في الخارج بحيث يدعم فكر وتوجه التيار الديمقراطي العراقي في الداخل ، وعلى ضوء مناقشة التقارير الأنجازية المختلفة والتوصيات والمقترحات التي قدمت لعمل اللجنة  القادمة، ومن ثم جرت عملية انتخاب 9 أعضاء للدورة القادمة وهم خمسة ممثلين الأحزاب والمنظمات والباقي من الشخصيات الديمقراطية المستقلة وبترتيب الأتي:-
1 – الفنان التشكيلي نبيل تومي  59 صوت
2 – الدكتـور طالب النداف     51   صوت
3 – الدكتور جميل جمعة      42   صوت
4 – السيد صباح داخل البرگاوي 35 صوت
أمـا بقية الأعضاء فهم ممثلو مختلف المنظمات الأحزاب السياسية العاملة ضمن التيار الديمقراطي العراقي. وهذه أهم التوصيات والمقترحات التي أقرهـا المؤتمر وهي: -
1 – الدعوة لإسناد ودعم التيار وجريدة التيار الديمقراطي في المركز مـاديـاً.
2 – التأكيد على جذب الشباب العراقي والعمل في لجان وأفرع تنسيقيات التيار المنتشرة في مختلف مدن السويد. و توصية بتوسيع القاعدة الشعبية لتيار بمخاطبة أوسع الفئات ذات المصلحة الحقيقية بالتوجه الديمقراطي.
 3 – على التيار مضاعفة جهوده للفترة القريبة القادمة خاصة والعراق على أبواب الانتخابات المحلية لمجالس المحافظات، ثم الانتخابات العامة وذلك بزيادة التوجه نحو أبناء الجالية العراقية والقيام بشرح أبعاد العملية السياسية وأهمية التيار الديمقراطي في التغير نحو العراق الديمقراطي الحقيقي.
4 – توصية بعدم السماح بإبراز دور طرف على طرف آخر من بين أعضاء التيار وأحزابه.
5 – وضع خطة عمل مركزية شاملة يقرهـا المؤتمرون للدورة القادمة.
6 – التكثيف والتقليص في كتابة التقارير الانجازية بعيداً عن الإنشائية .
7 – توصية بانفتاح التيار على الجميع من المؤمنين بقيم الديمقراطية والتحول الاجتماعي.
وهنالك توصيات ومقترحات كثيرة آخري لا يتسع البيان من كتابتـهـا.
هذا وهنأت الجموع الأساتذة الفائزين وتمنوا أليهم النجاح في مهمتـهم الوطنية.
99  الاخبار و الاحداث / الاعلان عن مواضيع ومواعيد النشاطات (ندوات،محاضرات،تجمعات و..الخ) / رد: احتفالية يوم الشهيد الشيوعي في ستوكهولم في: 23:39 11/02/2013
بمناسبة يوم الشهيد الشيوعي
(الذكرى الرابعة والستون لاستشهاد قادة حزبنا الأماجد فهد وحازم وصارم) تتشرف منظمتا الحزب الشيوعي العراقي والحزب الشيوعي الكردستاني ـ العراق
بدعوتكم لحضور الاحتفال الذي تقيمانه تخليدا لقوافل الشهداء الخالدين من الشيوعيين والتقدميين والديمقراطيين وكل من افتدى راية النضال بروحه لقيام وطن حر وشعب سعيد .. وذلك يوم الاحد الموافق 17/02/2013 الساعة السابعة مساءا

بە بۆنەى رۆژی شەهیدى شیوعی
64 ساليادى شەهیدكردنى سەركرده نەبەردەکانى حيزبمان
فەهد و حازم و صارم
بەخێرهاتنتان دەکەین بۆ مەراسیمى بەرزراگرتنى يادى گيانبەختكردوانى رێگای نيشتمانێكى ئازاد و گەلێكى بەختيار
يادى كاروانى تێكۆشەرانى شيوعى و چەپ و ديموكراتخوازەکان
رۆژی یەکشەممه رێکەوتى 17/2/2013      كات: 19.00


لەگەڵ رێزى رێکخەران
حيزبى شيوعى عيراق/ رێکخراوى سويد
حيزبى شيوعى كوردستان/ رێکخراوى سويد

Inbjudan
Med anledning av den kommunistiska
martyrsdagen (64 årsdagen av martyrskap av   
ledarna för vårt parti Fahd, Hazim och Sarem)
har äran att inbjuda er att
delta i ceremonin, som hedrar minnet
av konvojer av odödliga
martyrer, kommunister, progressiva,
demokrater och alla de som kämpade
för att upprätta
(ett fritt land och glad nation)
Ceremonin kommer att hållas på Söndag,
17/02/2013 Klockan 19.00
Kamratliga hälsningar från arrangärerna
Irakiska Kommunist Partiet
Kurdistan Kommunist partiet – Irak

على قاعة بروما/  Alvik/ ستوكهولم

KL 19.00 __   __ 17/02/2013 ____ Lördag
Brommasalen - Alviks medborgarhus,
Gustavslundsv 168 A 2tr, - Alvik
100  الاخبار و الاحداث / الاعلان عن مواضيع ومواعيد النشاطات (ندوات،محاضرات،تجمعات و..الخ) / رد: احتفالية يوم الشهيد الشيوعي في ستوكهولم في: 23:37 11/02/2013
الاعزاء
تحية طيبة
بسبب عدم اكتمال اعمال الصيانة في قاعة شيستا ترف سيكون مكان حفل يوم الشهيد الشيوعي في الفيك
Brommasalen - Alviks medborgarhus,
Gustavslundsv 168 A 2tr, - Alvik
وفي الساعة السابعة من مساء يوم الاحد 17-2-2013. نلفت عنايتكم لذلك املين المساعدة في اخبار جميع الاصدقاء

مع التمنيات الطيبة
منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد
101  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / فيلم "سنوات الجمر والرماد" يحل في ستوكهولم في: 22:10 23/01/2013



فيلم "سنوات الجمر والرماد" يحل في ستوكهولم




   
محمد الكحط - ستوكهولم –
تصوير: بهجت هندي


بعد جولات في عدة مدن وعواصم في قارات مختلفة، حل أخيراً في ستوكهولم الفيلم الوثائقي العراقي "سنوات الجمر والرماد"، حيث استضافت رابطة الأنصار الديمقراطيين ورابطة المرأة العراقية، ونادي ١٤ تموز الديمقراطي العراقي، مخرج الفيلم الفنان علي رفيق، مساء يوم الجمعة ١٨ كانون الثاني ٢٠١٣ في ستوكهولم، تميزت الأمسية بالحضور النوعي من جمهور مهتم بالفلم من الأنصار وعوائلهم وأصدقائهم، اكتظت بهم القاعة رغم تزامن الأمسية مع مباراة العراق مع الإمارات على نهائي دورة كأس الخليج 21، ورغم كثافة الثلوج ودرجات البرد المتدنية التي تعيشها ستوكهولم.
بعد الترحيب بالحضور والمخرج، تم عرض الفلم الذي يوثق لمرحلة مهمة، بل سامية من تاريخ نضال شعبنا ضد الدكتاتورية، حيث خاض الأنصار البواسل، أنصار الحزب الشيوعي الكفاح المسلح في ظروف صعبة للغاية ضد نظام عرف بدمويته وهالة منظومته العسكرية والأمنية، وحجم الإمكانيات الكبيرة التي يسخرها للنيل من معارضيه.
 تعرض الفلم إلى جوانب عديدة من حياة الأنصار العسكرية والسياسية والاجتماعية والثقافية والعلاقات والمشاكل اللوجستية التي كانت تواجههم محاولا تسليط الضوء على أكبر قدر ممكن من تلك التحديات التي لا يمكن لفلم واحد أو حتى عدة افلام أن تلم بها.



بعد عرض الفلم كانت هنالك جلسة حوارية مع المخرج الفنان علي رفيق، أدارها النصير عباس الدليمي (أبو فائز)، حيث روى المخرج جانبا من فكرة الفلم وطبيعة الظروف التي عمل بها لإخراج هذا العمل، مستدركا أن هنالك نواقص وجوانب لم يستطع تلافيها، واعدا الجمهور بأفلام أخرى مستقبلا، شاكرا كل من ساعده في الوصول إلى هذه النتيجة، وخصوصا الأنصار والمخرج الفنان فاروق داود، بعدها تداخل العديد من الحضور مثمنين الجهود المبذولة لعكس هذا الجانب المشرق من نضال شعبنا الذي يكاد أن ينسى ضمن دوامة الصراع السياسي القائم في العراق على طبيعة وشكل الدولة العراقي التي تبنى على أنقاض الدكتاتورية، وتم تكريم المخرج علي رفيق والمخرج فاروق داود بالزهور من قبل رابطة الأنصار ونادي 14 تموز ورابطة المرأة العراقية.
 إن حياة الأنصار الشيوعيين العراقيين كانت غنية في كل جوانبها، وقد نجح الفلم الوثائقي أن يستذكر ولو بمساحات بسيطة معظم تلك الجوانب، ولا يمكن تجاهل صعوبة التحدي الذي واجه المخرج، فقد كانت مهمة ليست باليسيرة، ولو استثنينا الجوانب الفنية، فالفلم يعتبر مادة وثائقية دسمة يمكن مستقبلا أن يكون قاعدة ومرجعا لأفلام وثائقية أخرى وحتى درامية أو سياسية تحكي قصة مشرفة من تاريخ  شعبنا ونضاله، وللتعرف على فترة تجربة النضال الأنصاري المجيدة.






102  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مبدعون في الغربة الفنان إسماعيل كيتار وصعوبة بلوغ النهايات في: 15:54 20/01/2013

مبدعون في الغربة


الفنان إسماعيل كيتار وصعوبة بلوغ النهايات





 

حاوره: محمد الكحط - ستوكهولم -

لم يخطر بباله عندما خطا خطواته الأولى في عالم الموسيقى عام 1969م وأمسك الكيتار بيده، أن هذا الكيتار سيكون قدره وسيحمل لقبا من خلاله وهو "إسماعيل كيتار"، حتى نسيّ الجميع أسمه الحقيقي،  أنه الفنان إسماعيل عـباس محمــد إسماعيل الكاظـمــي، ورغم أنه حمل أسماء عدة، وبعضها لأسباب سياسية بسبب معارضته للنظام الدكتاتوري، إلا أن أسمه الحالي هو الذي تميز به وعرف به حتى اليوم.

ولد إسماعيل سنة 1953م، في مدينه الكاظمية - بغداد - ، ومن ثم عاش في الأعظميــة، وما بين الكاظمية والأعظمية جسر يربط ضفتي النهر، فنهل من كلا الضفتين، وكما يتذكر هو بدأ  رحلته الموسيقية في سن مبكر،  حيث بدأ  سنة  1969م  تلمس عالم الموسيقى في مركز شباب الأعظمية، ومن الذين قاموا بتدريبه عازف العود الفنان علي الأمام، وسرعان ما أصبح محترفا فيه، رغم أنه لم يدرس الموسيقى أكاديميا،  لكنه عشقها وبجهوده الذاتية، وإصراره أصبحت الموسيقى مهنته كمغني وكعازف كيتار، وأتجه إلى الموسيقى والغناء الغربي، حيث عمل في العديد من الفرق الغربية لموسيقى البوب  الشابة آنذاك في بغداد عام 1971م، منها فرق، ((هانتر، كريكور، مانو وأدور...الخ))، ويتذكر أنه تم طرده من الإعدادية المركزية في بغداد لأسباب سياسيه عام 1974م، وهكذا لم يكمل تحصيله العلمي كما كان يرغب، ثم ألتحق بالخدمة العسكرية كجندي مكلف عام 1975 و تسرح عام 1979م، حيث مارس خلالها فن التصوير والتي كانت تحت مظله الفنان الراحل راسم الجميلي.
 
هاجر من العراق إلى السويد سنة 1979م، حيث كان من أوائل المهاجرين لها، مبتعدا عن أهله ووطنه الذين عانوا من بعده ويلات التهجير الإجباري والاعتقال وويلات الحروب، ومن ثم تصفية أخوانه دون ذنب، فقط لكونهم من أبناء شعبنا من الكرد الفيلية.
 في السويد بدأ رحلة جديدة من المعاناة إلى الإبداع، حيث بدأ مشواره الفني و أصدر اسطوانة سنكل حجم 45 بعنوان Thousand Nights  عام 1981م، كما أصدر شريط كاسيت فيه مجموعة من الأغاني السياسية كهدية للمعارضة العراقية عام 1984، وبعدها أصدر شريط كاسيت أغاني عراقيه "بوب" بعنوان "غريب" عام 1988، وأصدر شريط كاسيت أغاني إنكليزية بوب عام 1988 بعنوان "Close to your heart"، ولم يكن بعيدا عن هموم المهاجرين العراقيين، فوقف يدافع عن بعض طالبي اللجوء الذين تعثرت بهم السبل وأحتجزوا في ريغا في طريقهم إلى السويد، وراجع المؤسسات السويدية من أجل التدخل لإطلاق سراحهم، بعد أن عمل جمعية خاصة باللاجئين، وأشرف على إصدار مجلة Isen وهي مجلة عراقية سويدية للسنوات 1996 - 1998 ومعناها "الثلـــــج"، حيث اهتمت بالثقافة العراقية وشؤون المهاجرين العراقيين.
في السويد درس عدة مجالات منها إعدادية الصناعة، والنوته الموسيقية في معاهد متخصصة، لكن تعليمه الذاتي هو الذي طور قدراته الفنية.
وبجهوده الشخصية أصدر شريط كاسيت و سي دي بعنوان كــــــــوكـتيل عــــــــــــراقي عام 1996، كما أصدر فلم دي في دي بعنوان أم الشهداء عام 2005 عن تهجير العوائل العراقية، ولاهتمامه بالموسيقى الأجنبية، أصدر اسطوانة سي دي تحتوي  على 15 أغنية للفنان الراحل ألفيس بريسلي بعنوان بارابول عام 2006.
ساهم في إحياء العديد من المناسبات الوطنية والأعياد والأفراح لأبناء الجالية العراقية والجمعيات والنوادي الخاصة بهم، وكان عضوا نشطا لتأسيس العديد من الفرق الفنية المعروفة
 وليطور نتاجاته وعمله أنشـــأ ســـــــتوديو "ركـــــن الهــــواة" في الســــويد عام 2011، فلم ينسى جذوره الأولى ولا الموروث الشعبي العراقي، فأخذ ينفذ فكرة تدور في ذهنه من زمان، وهي لإصدار سلسلة تسجيلات من  التراث العراقي وهي بحدود (6 سي دي)، وأصدر فعلا السي الدي الأول من في أكتوبر عام 2012 ، ويستعد الآن لأنجاز السي دي الثاني وضم الأول مجموعة من روائع الأغاني التراثية العراقية، ((ياحمام، صغيرة جنت، مريت بديار، لامر عليه، خدري الجاي، يبياع الورد، منك يالاسمر، ياوهب، كلي ياحلو، كم يردلي، سعاد، يلي نسيتونه، تمشي وتصد، للناصرية، خاله شكو، هذا الحلو، غريب، ما أدري صدك...))، وكلها على إيقاع الجورجينا.
ومن مشاريعه الأخرى هي تسجيل مجموعة أغاني لبعض الفنانات العراقيات المهاجرات في السويد.
يشعر الفنان إسماعيل كيتار بالغبن من وسائل الإعلام ووزارة الثقافة التي لا تمد يد العون للتعريف بالفنانين المغمورين والبعيدين عن الأضواء، رغم أن هنالك العشرات من المبدعين الجادين الغير معروفين، كما يجد أن اهتمامات الناس بالفنانين القدماء أكثر من اهتمامهم بالفنانين المعاصرين، خصوصا عبر الفيسبوك، فلم يتم ترشيح أغاني لفنانين معاصرين.                                                              
للفنان إسماعيل كيتار اهتمامات عديدة ونشاطات ونتاجات منوعة، ويمكن معرفة المزيد عن تلك النتاجات يمكن عبر الدخول لموقعه التالي:

www.facebook.com/ismailguitar
 
www.youtube.com/ismailguitar
 
في الختام نتمنى للفنان إسماعيل كيتار تحقيق كل طموحاته وأن يجد طريقه لمزيد من العطاء، وليعرف الجمهور نتاجاته التي تسعى للحفاظ على التراث الفني العراقي، وتطوير الفن العراقي، وليأخذ حصته من الحضور العام ليعرف الجميع نتاجه الفني المميز.


صور من فعالياته المختلفة:




 



 


 
103  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / تكريم كوكبة من المناضلين الشيوعيين من أجل وطن حر وشعب سعيد في: 22:42 01/01/2013
تكريم كوكبة من المناضلين الشيوعيين من أجل وطن حر وشعب سعيد




محمد الكحط - ستوكهولم –
تصوير: عاكف سرحان

 كرمت منظمة الحزب الشيوعي الكردستاني في السويد،  يوم السبت 29/12/2012 في ستوكهولم، كوكبة من مناضلي الحزب القدامى الذين أفنوا سني عمرهم في سبيل خدمة الشعب والوطن.
حضر مراسيم التكريم عدد كبير من الرفاق والأصدقاء وعوائلهم،  وبحضور رفاق من قيادة الحزبين الشيوعي العراقي والشيوعي الكردستاني.


في بداية الحفل وقف الجميع دقيقة صمت حدادا على أرواح شهداء الحزبين وشهداء الشعب والوطن، وبعد الترحيب من قبل منظمة الحزب الشيوعي الكردستاني /العراق في السويد ، بالجميع ، قدم الرفيق د. كاوه محمود، عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي الكوردستاني –العراق  كلمة باسم قيادة الحزب ، مشيرا إلى دور هؤلاء الرفاق في النضال من أجل المبادئ والقيم التي آمنوا بها لخير شعبهم، ومن ثم تحدث الرفيق ابراهيم صوفي محمود (ابو تارة) عضو اللجنة المركزية عن ضرورة النضال الطبقي ومن أجل خلاص الشعب من القوى التي تستغله،. كما ألقيت كلمة منظمة الحزب الشيوعي الكردستاني /العراق في السويد، ومن ثم كلمة منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد. الكلمتان اشادتا بالرفاق المكرمين وبنضالهم على مدى سنين وواهبين الغالي والنفيس من أجل أن تتحقق أحلام الناس الزاهية، مدافعين عن قيم الحرية والكرامة لجميع ابناء شهبنا العراقي، واشارت الكلمتان إلى  أن الاحتفاء بهذه الكوكبة وهو رمز متواضع وفاءا لهم، إلا أن الوفاء الأكبر نراه في عرفان أجيال من الشيوعيين الذين تتلمذوا على أياديهم، ورأوا في مسيرتهم النضالية أمثلة في العطاء ونكران ذات شيوعي فذ. تلا ذلك قراءة بعض المقاطع الشعرية واداء الاغاني الوطنيةُ ثم تقدم الرفيق د. كاوه محمود ، والرفيق الدكتور صالح ياسر عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي، مع رفاق منظمة الحزب الشيوعي الكردستاني/العراق في السويد، بتكريم الرفاق المحتفى بهم وتقليدهم الأوسمة والشهادات التقديرية والزهور، في أجواء من البهجة والتصفيق والفرح من جميع الحضور، والرفاق هم:
-   ابراهيم صوفي محمود (ابو تارة)
-    رابعة شوكت
-    أحمد بانيخيلاني (أبو سرباز)
-    عزت عثمان (أبو علي)
-   نجم الدين فخر الدين (مام صالح)
-    مام فتاح
-    جبار حسن (أبو سركوت)
-    نوري عثمان
-    محمود بشدري
-    قادر رشيد (أبو شوان)
-   نجيب حنا (أبو جنان).

وبعد أنتهاء مراسيم التكريم وتناول العشاء بدأ الجزء الفني حيث الغناء والدبكات وسط أجواء الفرح والتفاؤل بعام جديد يعيد الوحدة الوطنية والأمن والاستقرار إلى ربوع وطننا الحبيب.



صور من الحفل:








 
 

 
 

104  الاخبار و الاحداث / اخبار فنية ثقافية اجتماعية / ستوكهولم: معرض من بلاد الرافدين إلى السويد في: 14:40 23/11/2012
ستوكهولم: معرض من بلاد الرافدين إلى السويد

 




الفنانان سلام الشيخ ونبيل تومي

طريق الشعب: ستوكهولم
في العاصمة السويدية ستوكهولم، تم أفتتاح المعرض التشكيلي المشترك للفنانين المغتربين، نبيل تومي وسلام الشيخ، الذي أقيم بالتعاون مع البيت الثقافي في هالوندا، خلال الفترة (17-10) نوفمبر-2012م، شمل المعرض 27 عملا للفنانين، تنوعت مواضيعها وأشكالها وتقنياتها، وعن أهداف وغاية هذا المعرض يوضح الفنانان نبيل تومي وسلام الشيخ كما جاء في بطاقة الدعوة، " من بلاد الرافدين إلى السويد" معرض للرسم يقوم به فنانان مغتربان عن بلادهما منذ ثلاثة عقود، يعبران به عن جزء من رحلة فن الرسم العراقي المعاصر هذا اليوم. بلاد الرافدين مهد الحضارة القديمة تلتقي بالسويد حاضنة آخر التطورات العلمية الحديثة، بين الأمس واليوم، على شواطئ الفن العالمي الحديث وأساليبه التعبيرية المتعددة، تؤكد هذه التجربة الشخصية البديهيات الإنسانية الأولى المتبادلة بين الثقافات لتعميق حضارة الانسجام الإيجابي. غاية معرض (من بلاد الرافدين إلى السويد) هي تواصل وتوسيع الإبداع الجمالي في الشكل والمضمون،في الفكر والشعور،الماضي والمستقبل، في حوار بصري يبرز دور الفن في توحيد شعوب الأرض في زمننا الحاضر".

     
لوحتا الغريق و أزهار الربيع للفنان نبيل تومي

تناولت الأعمال المعروضة للفنانين مواضيع معاناة الشعب العراقي، كالحروب والهجرة، وجرائم الإرهاب ومعاناة المرأة، كما تناولت مواضيع إنسانية منها الحب والسلام والطبيعة والضياع واليأس والاسترخاء والسقوط، ولم يكن التراث غائبا، فنجد لوحات تجسد التعويذات والأبجدية المندائية، كما تناول الفنان سلام الشيخ موضوعة النفط والصراع الدائر حوله، وغيرها من المواضيع الأخرى.

     
لوحتان للفنان سلام الشيخ

وعلى هامش المعرض التشكيلي نظم الملتقى الثقافي المندائي في ستوكهولم، وعلى قاعة بيت الشعب في شارلهولمن ندوة للفنانين، بتاريخ 15 نوفمبر، وبحضور فنانة الشعب "ناهدة الرماح"، وجمهور نوعي من أبناء الجالية العراقية. حيث رحب الأستاذ نديم فزع، بالفنانين والفنانة ناهدة الرماح وبالجمهور الحاضر. وفي كلمة قصيرة لرئيس الملتقى الأستاذ "صباح حالوب"، أشاد بدور الفن في ازدهار الشعوب ورقيها، وعرج على عظماء وادي الرافدين، كلكامش، وحمورابي، وسرجون، الذين أول من صاغوا ثقافة القانون والجيش والدين.
بعدها تقاسم الفنانان، نبيل تومي وسلام الشيخ الحديث عن تاريخ الفن التشكيلي وأنواعه وآثاره في بلاد الرافدين، وعرجا على تجربتهما الشخصية ومعاناة الملاحقة والتعذيب والترغيب والترهيب، على أيادي أزلام النظام الدكتاتوري المقبور، كما تداخلت الفنانة ناهدة، حيث روت ما تعرضت له من محاولات عديدة من قبل زمر البعث لمساومتها على حساب التزامها وحبها لشعبها وفنها. وخلال الحوار والأسئلة الممتعة، أكد الفنانان على الاستمرار في تجربتهما لإقامة معارض في بقية العواصم الأوربية وبمشاركة فنانين آخرين، وبالتعاون والتنسيق مع فروع التيار الديمقراطي في أوربا والعالم. وسيكون مردود ريع هذه المعارض للأطفال العراقيين المشردين والنازحين. وعبروا عن إرتياحهما البالغ لما لاقاه المعرض من حضور وإهتمام عددي ونوعي من قبل الجالية العراقية والسويديين،كما  قدما الشكر للملتقى الثقافي لإتاحة هذه الفرصة الجميلة.

بطاقة الفنان نبيل تومي ((الحبانية9/3/1952)):
 فنان تشكيلي عراقي مقيم في السويد منذ ،1984  إنتقلت عائلته إلى بغداد عام 1954، نشأ فيها وتعلم في مدارسها، لغاية هجرته القسرية عام 1982، درس وعمل في مدرسة الفنون في ستوكهولم (1989-1991)، شارك لأول مرة في معرض الربيع السويدي السنوي العام، وفاز بالجائزة الأولى وإقتنى متحف ستوكهولم أحد أعماله، إلتحق لدراسة الحضارات القديمة في جامعة بيروت (1991-1993)، عضو نقابة الفنانين السويديين منذ عام 1993، شارك في ما لا يقل عن 40 معرضاً ومهرجاناً وصالونات فنية في مختلف العواصم والبلدان، أقام 37 معرضاً شخصياً في مشواره الفني الممتد بين عامي 1990 لغاية 2012 في مختلف المتاحف والبلدان. عام 1999 درس في الجامعة التكنولوجيا الملكية في ستوكهولم وقدم بحثه العلمي حول "الشمس الطاقة البديلة"، عمل في متحف التكنلوجيا في العاصمة السويدية، كرئيس تنفيذي لتنظيم المعارض الفنية، مؤسس جمعية الفنانين التشكيلين العراقيين في السويد، عضو فعال في الهيئات الإدارية لمنظمات المجتمع المدني العراقية.

بطاقة الفنان سلام الشيخ ((العمارة 1953)):
بكلوريوس في الفنون والتصميم من أكاديمية الفنون الجميلة في جامعة بغداد 1976، ونال شهادة الدبلوم العالي في البوزار من جامعة كيبك في مونتريال-كندا 1994، درس الرسم في جامعتي مدريد وبرشلونة وتخصص في الحفر والطباعة في المعهد البلدي بمدينة برشلونة-إسبانيا (1980-1985)، درس طباعة السلك- سكرين في جامعة كونكورديا في مونتريال كندا (1987-1991)، أقام عدة معارض شخصية ومشتركة في الشرق الأوسط  وأوربا وأمريكا الشمالية، كما قدم عدة محاضرات عن الفن التشكيلي العراقي، وشارك بمناسبات ثقافية عديدة، وله أعمال فنية في أكثر من متحف، مقيم ويعمل كفنان متفرغ في سويسرا.











لوحات من المعرض:

 







 

 

   


 

 

105  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ستوكهولم: المهرجان الثاني لـ "اليوم الثقافي للكرد الفيليين" في: 17:02 14/11/2012
ستوكهولم: المهرجان الثاني لـ "اليوم الثقافي للكرد الفيليين"





تقرير: محمد الكحط - ستوكهولم –
تصوير: سمير مزبان


أقامت الجالية العراقية من أبناء الكرد الفيليين في السويد، احتفالا خاصا هو  المهرجان الثاني لـ "اليوم الثقافي للكرد الفيليين" يوم الأحد 11/11/2012، في العاصمة السويدية ستوكهولم, وذلك برعاية الاتحاد الديمقراطي الكردي الفيلي, وشبكة المرأة الكردية الفيلية, وبحضور جمع كبير من العراقيين من مختلف مكونات الشعب العراقي, حيث غصت بهم القاعة، بدأ الحفل بالوقوف دقيقة صمت إجلالا لشهداء الكرد الفيلية وجميع شهداء العراق.
هدف المهرجان إلى إحياء الثقافة والتراث الكردي الفيلي، حيث يشكل الكرد الفيلية مكونا أساسيا أصيلا من مكونات المجتمع العراقي المتعددة، وكان لهم شرف المساهمة في نضالات الشعب العراقي من أجل التحرر والخلاص من الطغيان وجور الأنظمة المتعاقبة التي حكمت العراق منذ النظام الملكي وآخرها النظام الدكتاتوري الفاشي، هذا النظام الذي أرتكب أبشع الجرائم الإنسانية بحقهم وكان لهم مساهمة نوعية في الثقافة العراقية ولازالت رموزهم الثقافية تشكل ركنا أساسيا من الثقافة العراقية، والثقافة الفيلية غنية متعددة الجوانب وهي ثقافة متأصلة صمدت عبر التاريخ، رغم ما تعرضت له من تهميش طيلة عقود، رغم أنها ثقافة مسالمة تعكس شخصيتهم، فمن منا لا يتذكر العلامة مصطفى جواد أو الفنان أحمد الخليل والفنان رضا علي والفنان جعفر حسن والفنان سلمان شكر والفنان صلاح عبد الغفور والفنان سليم البصري (حجي راضي)، والنحات إسماعيل مايخان ومنهم كذلك شعراء عراقيون مبدعون أمثال، جميل صدقي الزهاوي وجليل حيدر وبلند الحيدري وزاهد محمد وعبد الستار نور علي وغيرهم، أما في الرواية والأدب بشكل عام فمن ينسى غائب طعمة فرمان وعبد المجيد لطفي، وعشرات غيرهم، ومن الأبطال الرياضيين العراقيين المعروفين منهم الكابتن أنور مراد وجلال عبد الرحمن ومحمود أسد وصمد أسد والعداءة كوثر نعمة وجاسم غلام وسلام شاكر وعزيز عباس والملاكم إسماعيل خليل وعبد لحسين خليل وغيرهم ممن كانت لهم مساهمات بارزة في مجالات ثقافية واجتماعية مختلفة.
 
تضمن برنامج الاحتفال أشعارا وكلمات عن الثقافة الكردية الفيلية والعراقية عموما، ومعروضات تراثية، وثلاثة معارض تشكيلية وصورا وأزياء وغناء وموسيقى ودبكات وغيرها من الفعاليات"، وشارك فيه العديد من الكتاب والشعراء والفنانين والرياضيين البارزين من الكرد الفيليين والذين قدموا من عدة دول أوربية ومن السويد.



وبعد الترحيب بالضيوف جميعا وبممثل السفارة العراقية الوزير المفوض الدكتور حكمت داود جبو، واستعراض المعرض الفنية الخاصة بالفن التشكيلي للفنانين ياسين عزيز ونوال محمد علي، ومعرض، ومعرض للتصوير الفوتوغرافي للفنان باسط باقر الفيلي ومعرض للتراث والفلكلور الكردي الفيلي،, حيث كانت المنصة الكبيرة التي تصدرت القاعة, تزدهر بالألوان الخلابة المتنوعة للعديد من المنتجات اليدوية, وألوان الأزياء والمنقوشات الجميلة, وكان منظر السماور يبعث البهجة, وغيرها من الأعمال المختلفة التي تعكس العادات والتقاليد والفنون الخاصة بالكرد الفيلية.





 

  

ألقى السيد فاروق زيتني كلمة الاتحاد الديمقراطي الكردي الفيلي، والتي تطرقت إلى أهمية الثقافة في حياة الشعوب، وتحدث عن دور المثقفين من  الكرد الفيلية في إثراء الثقافة  العراقية. كما ألقى  ممثل السفارة العراقية الوزير المفوض الدكتور حكمت داود جبو، كلمة أشاد فيها بالمكون الكردي الفيلي وتضحياته وما تعرض له من جرائم ومصاعب، ومجد الثقافة الكردية الفيلية والثقافة العراقية بكل تجلياتها، وتم تكريمه من قبل المهرجان بدرع الشهيد الفيلي، وقدم السيد عباس فيلي كلمة جمعية العدالة والمساواة أكد فيها أن الشعوب والأمم تعرف من خلال ثقافتها وتراثها، وأشار إلى أهمية توحيد الكلمة. تلتها كلمة شبكة المرأة الكردية الفيلية.
 


وقدمت الشاعرة فضيلة مرتضى العديد من قصائدها منها تعكس معاناة الكرد الفيلية في ظلّ النظام الدكتاتوري الفاشي، ثم تم دعوة الشاعرة والكاتبة الضيفة بلقيس حميد حسن لتلقي بعض قصائدها، وتم تكريم الشاعرتين بدرع الشهيد الفيلي،  ثم قدم الفنان آراي كاكائي مجموعة من  أغانيه مع بعض الفرق التراثية والشعبية الأخرى التي شاركت في المهرجان، وقدمت العديد من الفقرات الفنية التي نالت استحسان الحضور، وعبرت عن سمات التراث الكردي الفيلي الأصيل.

وتم تقديم العديد من المحاضرات منها ما قدمته الدكتورة نظيرة إسماعيل عن الثقافة الكردية الفيلية، ومحاضرة أخرى عن اللهجة الفيلية من قبل هيوا زه ندي،، وأفكار عن مستقبل الكرد الفيلية ساهم فيه العديد من الحضور.
  

كما تم تقديم الأكلات الشعبية وعروض من الدبكات التي تعكس تراث الكرد الفيلية.
 وقدمت فقرات أخرى من الشعر والغناء، وتم تكريم العديد من الرواد الرياضيين الأوائل وعدد من المبدعين  في كافة مجالات الثقافة الكردية الفيلية بدرع الشهيد الفيلي ويرمز تصميم الدرع الذي نفذه الفنان ياسين عزيز إلى وحدة الكرد الفيلية وتضحياتهم وحبهم للحياة والسلام والمحبة.


106  الاخبار و الاحداث / الاعلان عن مواضيع ومواعيد النشاطات (ندوات،محاضرات،تجمعات و..الخ) / تستضيف منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد الرفيق رائد فهمي في: 18:20 01/11/2012




تستضيف منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد
الرفيق رائد فهمي
عضو المكتب السياسي للحزب
في ندوة جماهيرية حول الوضع السياسي الذي تمر به بلادنا الحبيبة
ومهمات الكفاح للخلاص من الأزمة التي تعاني منها العملية السياسية،
 وذلك على ضوء الإجتماع الأخير للجنة المركزية للحزب
والدعوة عامة للجميع

المكان
 Studiefrämjande i Malmö
Ystadsgatan 53

الزمان
 السبت 10 تشرين الثاني / نوفمبر 2012 الساعة الخامسة عصرا


منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد ـ مالمو
107  الاخبار و الاحداث / أخبار العراق / رقد في احد مستشفيات الولايات المتحدة الأمريكية الشاعر الغنائي والصحفي والكاتب زهير الدجيلي مدير موقع في: 17:28 30/10/2012
يرقد في احد مستشفيات الولايات المتحدة الأمريكية الشاعر الغنائي والصحفي والكاتب زهير الدجيلي مدير موقع الجيران
للعلاج من مرض عضال
كلنا أمل
أن يتجاوز العزيز زهير الدجيلي هذه الأزمة
نتمنى له الشفاء العاجل والعودة إلى أهله وأصحابه ونشاطه المعهود

108  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مهرجان فرقة طيور دجلة الرابع: خطوات واثقة نحو التألق في: 20:55 21/10/2012
مهرجان فرقة طيور دجلة الرابع: خطوات واثقة نحو التألق





تقرير: محمد الكحط - ستوكهولم –
تصوير: محمد عماد


لم يكن مهرجانا، بل عرسا عراقيا أحيته فرقة طيور دجلة وضيوفها الكرام القادمون من كل صوب، مع فرقة أنكيدو للرقص وسفير المقام العراقي الفنان المبدع حسين ألأعظمي، وهذه المرة على مسرح "السوديرتياتر" العريق في وسط العاصمة السويدية ستوكهولم، يوم 6 أكتوبر/ تشرين الأول 2012م، حيث أكتضت صالة المسرح، وعاد الكثيرون دون الحصول على مقعد، وهذا ما أثار إدارة المسرح التي تساءلت عن إمكانية إعادة العرض من جديد في يوم آخر لإعطاء فرصة لمن لم يسعفهم الحظ في الحصول على مقعد، هذا المهرجان الرابع لفرقة طيور دجلة، لكنه طفرة نوعية في حياة طيور دجلة، فصدحت حناجر النسوة عضوات الفرقة بأغاني التراث العراقي، وهنّ يرتدين الهاشمي المصمم خصيصا للفرقة ومن تنفيذ الفرقة فكرةً وتصميما وتنفيذا، حيث النخلة رمز العراق تتصدر الزي، وآثارنا العراقية الخالدة التي تعبر عن حضارة وادي الرافدين، مطرزة تحيط بها الألوان الزاهية، وكأنها ترمز إلى ألوان الطيف العراقي الجميلة، العراق بكل تلاوينه ومكوناته، تحويه الفرقة، فهي جسدت بحق الصورة الجميلة عن الوطن، الذي حضر هنا في قلوب الفنانين والحضور، قدمت الفرقة بقيادة المايسترو علاء مجيد العديد من الأغاني جماعيا وفرديا، (وين رايح وين/ لا ياهوى/ هذا مو أنصاف منك/ تجفي وتسل/ شرد أقدملك هدية/ سلمت الكلب بيدك/ ريحت الورد ولون العنبر/ وين أبن الحلال/ وأخيرا كوكتيل غنائي جميل للعديد من الأغاني بالعربية والكردية، وباللهجة المصلاوية)، أبدعن النسوة في الغناء الجماعي، وكذلك في الغناء الفردي (الصولو)، والثنائي، مما كان له وقع كبير على الجمهور، فقد أطربت تلك الأغاني أبن البصرة وأبن دهوك وأبن الموصل، وأبن بغداد، وأبن كركوك، وأنعشت روح الجميع.



 ولم تكن فقرات الرقص لفرقة أنكيدو بقيادة الفنان مهند هواز أقل إبداعا، فهي الأخرى أجادت بعروض راقصة مستوحاة من التراث، وكان لمساهمة الفنانة العراقية الراقصة القديرة هناء عبد الله ذات التجربة الفنية الكبيرة مع الفرقة، له عدة دلالات فهي القادمة من أرض الوطن، تحمل عبقها وخبرتها في هذا الفن، مما ساهم في حماس الفرقة وجمالية عرضها.



أما الفنان حسين الأعظمي، فكانت فقرته، عودة إلى الماضي الجميل، وهو يغرد بالمقام العراقي ويحلق بنا إلى حيث تلك الذكريات التي عشناها وتربينا وترعرعنا، صدح بنا متنقلا بأنواع المقام العراقي، ملبيا رغباتنا، وأمتلئت القاعة بالتصفيق مرارا، والجمهور يغني معه ويردد الكلمات، التي بقت وستظل خالدة في تاريخ الفن العراقي، مادام هنالك أناس يحبون ويرعون ويحافظون على هذا الفن العراقي الأصيل..
وفي الختام، غنت فرقة طيور دجلة مع الأعظمي بقيادة المايسترو علاء مجيد، مقاطع منوعة كتحية للجمهور.
تحية لفرقة طيور دجلة التي أقامت وأشرفت على هذا المهرجان الراقي، وهي تتقدم بخطوات واثقة وواعدة على طريق الإبداع، وتحية لهيئتها الإدارية التي بجهودها أصبح للفرقة كيانا ونظاما متميزا، استطاعت الفرقة من خلاله أن تكون مؤسسة مهمة بين المؤسسات والجمعيات العراقية المتواجدة في السويد وخلال فترة قصيرة نسبيا، وتحية للفنان حسين الأعظمي الذي أجاد كما عهدناه، وتحية للموسيقيين والعازفين الذين قدموا من عدة دول منهم، الفنانون (محمد حسين كمر، وسام أيوب، حازم فارس، نوري الجبوري، جميل الأسدي، كاظم ناصر، مكريان أبو بكر، أنويا كامو، محمد لفتة، عبد اللطيف العبيدي، فرات فاضل، حسن علاء مجيد), وأخيرا لا بد من تقديم التحية لقائد الفرقة الفنان علاء مجيد، لما بذله من جهود استثنائية لكي تصل الفرقة لهذه الدرجة من الكمال، وكل الأمنيات بنجاحات جديدة ننتظرها على أرض الوطن.

صور من الفعالية:



 

 
109  الاخبار و الاحداث / أخبار العراق / ندوة حوارية للتيار الديمقراطي في ستوكهولم في: 16:53 13/10/2012
ندوة حوارية للتيار الديمقراطي في ستوكهولم



محمد الكحط - ستوكهولم -
أقام التيار الديمقراطي العراقي في السويد، ندوة حوارية ومائدة مستديرة، يوم الأحد 7/10/2012 في إستوكهولم، دعي اليها العديد من الناشطين في منظمات المجتمع المدني العراقية في السويد، وذلك لمناقشة أزمة الديمقراطية في العراق وسبل الخروج منها . أدار الندوة الزميلين نبيل تومي وسعدي السعدي، وحضرها العديد من أبناء الجالية العراقية من المهتمين بالشأن الديمقراطي.
رحب الزميل سعدي السعدي بالحضور ودعاهم للوقوف دقيقة حداد على أرواح الشهداء الذين ناضلوا من أجل العراق، وتحدث عن محاورها التي تتعلق بأزمة الديمقراطية من خلال ثلاثة محاور، واقع المكونات العراقية وما تعانيه من تهميش واضطهاد منظم، وقمع الحريات العامة، والاعتداء على الثقافة العراقية، كما رحب الزميل نبيل تومي بالحضور وأدار الندوة الحوارية التي هدفت الوصول إلى أفضل طرق العمل في ستوكهولم للضغط على أصحاب القرار العراقي للعمل من اجل وقف التدهور في موضوع قمع الحريات العامة واحترام حقوق الإنسان واحترام وضمان الحياة الحرة الكريمة للمكونات العراقية ، وصيانة التنوع الإثني والقومي والديني للشعب العراقي وحماية الثقافة والمثقفين والمبدعات والمبدعين من الفنانين وغيرهم.
 

كان أول المتحدثين الزميل الأستاذ فرات المحسن عن الكتاب العراقيين، الذي أشار، إلى أهمية البحث عن نموذج الدولة التي نريد بنائها في العراق اليوم، وصراع القوى السياسية والاجتماعية حول ماهيتها ونموذجها، فقوى التيار الديمقراطي تتحدث عن بناء دولة العراق وفق مناهج حديثة تسعى لبناء مؤسسات دولة مدنية، وهذا المفهوم يعني حداثتها وفق منطق المواطنة وحقوق الإنسان والقوانين الضامنة لكل تلك الحقوق، بعيدا عن  الوصاية. المشكلة أن أغلبية قوى السلطة ذاهبة لتأسيس دولة دينية تحتكم لسلطة المطلق وبقوة الترهيب والتخويف وتكفير كل دعاة الدولة المدنية، وهذه القوى تعتمد على المحاصصة، وتعدها حماية لسلطتها، وهي توجه هجوما تلو الآخر على العلمانيين ودعاة الدولة المدنية، وتحاول ثلم حقوقهم.



ثم تحدث الأستاذ نينوس سوريشو ممثل الكلدوأشوريين السريان، عن النزيف السكاني لبعض مكونات الشعب العراقي، بسبب الظروف الحالية وبسبب أنعدام روح المواطنة.


تلاه الأستاذ رافي زيوان عن الايزيديين فأكد ((الحديث عن الايزيديين  حديث عن الأصالة .. حيث ليس للأيزيديين عمق غير العراق.... ويشترك معنا في ذلك الصابئة المندائيون، وضع الايزيديين لا يختلف كثيراً عن وضع العراقيين بشكل عام، غير ان الايزيديين يلاقون الظلم والاضطهاد الديني والقومي،  الايزيديين لا هوية لهم غير الهوية العراقية بكل أطيافها. ولا يحصل الايزيديين على ابسط حقوقهم إلا بالاستجداء، فقد تم قتل مابين (500 ـ 600) أيزيدي منذ 2003 حتى الآن، ولا يوجد في الأفق ما يدل على نهاية هذه المأساة، فلازالت الكثير من القرى الايزيدية والأراضي الزراعية التي كانت قد سلبت من أصحابها الايزيديين وأعطيت للعرب، لم ترجع لأصحابها حتى يومنا هذا)).



أما الدكتور مجيد جعفر فقد تحدث عن الكورد الفيليين، وأشار الى أن الجميع يفكر بحصته من الكعكة، وهنالك نظام الاستحواذ والهيمنة، من قبل أحزاب متنفذة تسيطر على السلطة والموارد وكل شيء، و أعطى العديد من الإحصائيات عن الشهداء وعددهم سابقا والآن ومحنتهم مع النظام المقبور، وحتى الآن لازالت مشاكلهم لم تحل بشكل جذري. ولا زالت معاناتهم مع الهوية وأملاكهم وحقوقهم، رغم القرارات التي صدرت، وطالب الحكومة بتنفيذ القرارات بدون معوقات.
 

تناولت سوسن العسكري، عن رابطة المرأة، الظروف الموضوعية التي تتعلق بالشخصية الاجتماعية السائدة (ظروف من حروب عسكرية واقتصادية وثقافية ونفسية) إلى جانب نجاح أحزاب الإسلام السياسي في استثمار الفراغ الحاصل بما لديها من ثراء في التمويل وقوة في التنظيم. طالما إن الدين السياسي بصيغته الحالية سيكون هو المتحكم بالتطورات السياسية والاجتماعية، وطالما لم يحدث تعديل في مفاهيمه وأدواته، ولم تنشأ تيارات إصلاحية تنويرية جذرية داخل مؤسساته ما نراه في الواقع اليوم هو رغبة قوية لدى الأحزاب بالاستئثار المَرَضي بالسلطة، وتعويض عن الماضي، ونهم لنهب ثروات البلاد، وهيمنة على الزمن. في النهاية سيكون الكل خاسراً، والضحية الكبرى هي الفرد أو المواطن.
لا يكفي التحليل السياسي الفوقي أو التحليل الاجتماعي العام. بل نحتاج أن نفهم ماذا يحدث داخل الفرد ؟ لماذا سلوكه متناقض؟ لماذا يقول شيء ويفعل عكس ذلك في اللحظة الأخيرة رغم معرفته للصواب. فبعد سنوات طويلة من الاستبداد والقهر والتخويف والترويع ما عاد يريد أن يتحمل مسؤولية اتخاذ قرار مستقل، أو أن يمسك بزمام مبادرته الذاتية، بل يريد من يحل محله ويتخذ القرار عنه. هذا الفرد قدم نفسه رهينةً طوعية لقوى متأسلمة ، أي "عدم الفاعلية السياسية". علينا استثمار النزعة العقلانية الاجتماعية إلى نزعة علمانية سياسية واعتماد دستور مدني يستفيد من مجمل التجربة البشرية دون انحياز تعصبي. نحتاج إلى العمل الحقيقي يحول العلمانية الاجتماعية التي هي متجذرة حضارياً عن طريق الورقة الانتخابية).
نحن في بداية مرحلة، ونحتاج إلى تراكم قيم وتقاليد تقبل الآخر، وبحاجة لآليات حقيقية لبلورة الوعي الاجتماعي, لصالح مشروع النهضة والإصلاح والحداثة). وأشارت الى أن الهدف من إقامة التيار الديمقراطي في الخارج ,هو ليكون داعما للتيار الديمقراطي في العراق ، من الضروري تركيز جهودنا (قوى وشخصيات ديمقراطية ونشطاء المجتمع المدني والحركة النسوية وحركة الشباب والحركة الاجتماعية المطلبية والجمهور المثقفين والفنانين), للعمل من أجل التصدي للأوضاع المزرية من خلال المباشرة في وضع آليات عمل من اجل إحداث التغيير عبر تفعيل دور الفرد والعمل من اجل إعادة بناء النظام السياسي على أساس المواطنة. العمل من اجل فضح هذه الممارسات, لما تقوم به من أعمال تهدف إلى قتل بذرة الديمقراطية في العراق. القيام بفعاليات نوعية أمام الرأي العالمي) .



السيدة بشرى الطائي عن جمعية المرأة تقول أن التهميش والمعاناة شمل جميع أبناء الشعب العراقي، وليس الأقليات فقط، يتطلب الوقوف بجدية حول الدستور وكتابته وسن قوانينه.
وتحدث الزميل سعدي السعدي عن المكون المندائي مؤكدا، ان المندائيين عانوا في زمن الدكتاتورية، لكنه بعد انتهاء الدكتاتورية تفاءل المندائيون حالهم حال بقية العراقيين بحياة حرة كريمة، لكن المحتلين أرادوا العكس فتعرض المندائيون إلى القتل والترهيب والاختطاف والسلب والتهجير وغيرها، مما سبب هجرتهم فقد اضطر 90% منهم للهجرة خارج العراق، الحل الوحيد للمندائيين والمسلمين شيعة وسنة حيث 90% منهم فقراء وأميون ومهمشون ومسيحيون وعرب وأكراد وغيرهم يأتي من خلال إعلاء شأن المواطنة العراقية، بحيث يشعر العراقي انه مواطن من الدرجة الأولى له حقوق وعليه واجبات .. مكرسة قانونياً، مما يحفظ هذه المواطنة ومن خلالها كرامته الإنسانية.


 

بعدها تحدث الدكتور عقيل الناصري عضو الأمانة العامة في التيار العراقي عن فعاليات التيار وضرورة التنسيق، وأكد أنه سيتم عقد لقاء لقوى التيار في الخارج قريبا. وأشارت الدكتورة فريال الى وجود قوى لا ترغب بتغيير الوضع الحالي في العراق، قوى خارجية.
وأشار الزميل فيصل الفؤادي إلى أن من تهمه الديمقراطية عليه أن يعمل على تطوير التيار، وأقترح اللقاء مع السويديين للمساعدة على تطوير الديمقراطية في العراق.
أما الزميل سامي المالح، فأكد أن هنالك قوى متنفذة تتقاسم كل موارد السلطة والثروة بأسم الديمقراطية، البديل هو نمو تيار ديمقراطي، من خلال جميع القوى التي تعاني من التهميش وهضم الحقوق بغض النظر عن المكونات.
وأكد الزميل أبو رشيد انه على كل من يشعر بالاضطهاد ان يتحد مع القوى الديمقراطية، كونها الضمانة لحقوقه.
هذا وسيصدر بيان عن الندوة مع المقترحات التي طرحت فيها.
110  الاخبار و الاحداث / أخبار العراق / انتهاء أعمال المؤتمر السويدي العراقي للتجارة والاستثمار 2012 في ستوكهولم طموحات كبيرة هل ستتحقق...؟ في: 16:47 13/10/2012
انتهاء أعمال المؤتمر السويدي العراقي للتجارة والاستثمار 2012 في ستوكهولم
طموحات كبيرة هل ستتحقق...؟




محمد الكحط - ستوكهولم -

عقد في العاصمة السويدية ستوكهولم خلال الفترة 8-9 أكتوبر/ تشرين الأول 2012م، المؤتمر السويدي العراقي للتجارة والاستثمار وبرعاية وزيرة التجارة السويدية الدكتورة "أيوا بيورلنك Dr Ewa björling"، بالتنسيق مع وزارة الخارجية السويدية ووزارة الخارجية العراقية من خلال السفارة العراقية في السويد، وحضره وفد على مستوى رفيع من الحكومة العراقية برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء الدكتور روز نوري شاويس، ووزير النقل هادي العامري ووزر التخطيط الدكتور علي يوسف الشكري، ومحافظ بغداد وعضو مجلس محافظة البصرة، والسفير العراقي في السويد الدكتور حسين العامري والوزير المفوض في السفارة العراقية في السويد الدكتور حكمت داود جبو وعدد كبير من المسؤولين والمستشارين في الحكومة العراقية، بالإضافة إلى عدد كبير من رجال الأعمال العراقيين، كما حضر من الجانب السويدي مسؤولون من عدة وزارات سويدية وعدد كبير من ممثلي الشركات الكبرى ورجال الأعمال السويديين.
في بداية المؤتمر رحب السيد "أولف بيري Ulf Berg" المستشار التجاري بوزارة الخارجية بالجميع، ثم تولى السيد "توماس جور Thomas Gur" قيادة المؤتمر، الذي رحب بالحضور وبوزيرة التجارة السويدية وهي المستضيفة الرسمية للمؤتمر التي ألقت كلمة أشارت فيها إلى أن فكرة المؤتمر قد نوقشت خلال زياراتها الخامسة إلى العراق وقيامها بزيارة عدة محافظات عراقية، وتبادلت الآراء مع المسؤولين العراقيين، وأكدت إن الغاية من هذا اللقاء هو لتطوير العلاقات بين البلدين ووضع أسس لذلك، فهناك العديد من الفرص لزيادة التعاون التجاري بين البلدين، ونوهت إلى أهمية وجود جالية عراقية في السويد والتي تبلغ نسبتها 1,5 % من المجتمع السويدي والتي بإمكانها أن تلعب دورا في تحسين العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وطالبت السياسيين أن يلعبوا دورا إيجابيا في ذلك.
وتم فتح مكتب للتجارة السويدية في بغداد سنة 2009م، وتم فتح مكتب آخر في العراق ربيع هذا العام، والبضائع السويدية معروفة بجودتها، وهناك فرص لزيادة التعاون في جميع المجالات الاقتصادية، وأشارت إلى وجود تحديات تتمثل بتوطيد الأمن والسلام، وبناء البنى التحتية، وهذه التحديات مترابطة، وحلها متعلق بالديمقراطية، وتوفير الأمن للشعب، وكذلك توفير السكن وفرص العمل والحاجات الطبية والنقل والماء والكهرباء، مما يوفر أرضية جيدة لتحسن بيئة الاستثمار، والسويد تدعم مسيرة السلام وتوطيد العلاقة بين البلدين، والسويد مستعدة للمساهمة من أجل أن ينعم العراقيون بالأمن والاستقرار، هنالك تطور نسبي في الوضع الأمني، وهذا يعطي أملا لفرص عمل وتطوير العلاقات، وقالت "لقد زرت البصرة ومينائها وحقول النفط في الرميلة، فالاقتصاد العراقي قوي، وهنالك فرص ثمينة، نأمل التعاون ومستعدين لنقل معرفتنا بالقطاع المالي، وفي مختلف المجالات الأخرى كقطاع التأمين والبنى التحتية والتعليم العالي، ونعمل مع الأمم المتحدة في بعض المشاريع".


كما تحدث وزير النقل العراقي هادي العامري، شاكرا وزيرة التجارة السويدية، وأعتبر المؤتمر فرصة لرجال الأعمال السويديين للتعرف على مجالات وفرص العمل في العراق، وكذلك لرجال الأعمال العراقيين للتعرف مباشرة على الشركات السويدية الرصينة، ومنها ننطلق لشراكة حقيقية لرجال الأعمال السويديين والعراقيين، وأعتبر أبناء الجالية العراقية في السويد عبارة عن جسور من الثقة بين الشعبين، وأنهم سيلعبون دورا كبيرا لبناء علاقات أفضل، وأوضح، كما تعلمون ان العراق بلد غني، ويملك ثالث احتياطي نفطي في العالم، والعراق عازم على بناء نظام ديمقراطي تعددي للجميع، ونشجع الشركات السويدية للعمل في العراق، والعراق ليس سوقا محتكرا لأمريكا فقط كما يظن البعض، بل الأبواب مفتوحة للجميع شرقا وغربا، أما وزير التخطيط العراقي الدكتور علي يوسف الشكري فتحدث بالأرقام عن حجم الموازنة الاستثمارية بالعراق، وهي كبيرة، لكنها غير كافية لدعم حملة الأعمار في العراق، وقطاع الإسكان يمثل فرصة استثمارية واعدة، فالعراق بحاجة إلى 2,5 مليون وحدة سكنية، كذلك هنالك فرص بمجالات النفط والفوسفات والأسمدة، والزراعة وفي مجال النقل.
و تحدث رئيس الهيئة المستقلة للأوراق المالية، الدكتور عبد الرزاق داود عن نشاطات الهيئة لضمان وحفظ حقوق المستثمر الغير العراقي في السوق العراقية.
وأيضا تحدث محافظ بغداد الدكتور صلاح عبد الرزاق عن مجالات العمل واحتياجات العراق خاصة في مجال الطاقة، وتمنى على رجال الأعمال السويديين الاطلاع على الخارطة الاقتصادية للمشاريع في بغداد، كما دعاهم للمشاركة في الدورة المقبلة لمعرض بغداد الدولي.
أما رئيس مجلس محافظة البصرة صباح حسن البزوني، فأوضح أنهم ينظرون إلى  آفاق التعاون المشترك على أساس تبادل المنفعة في مختلف الميادين.
ووصف رئيس مجلس الأعمال العراقي إبراهيم البغدادي في كلمته القطاع الخاص العراقي انه كان مبعثرا ومهمشا، بسبب مبدأ الاقتصاد الشمولي والحروب المتتالية والحصار، وفي ختام كلمته أكد أنهم عازمون على أعمار العراق بالتعاون مع الشركات الأجنبية ومنها الشركات السويدية.
وكان ضمن المتحدثين العراقيين رئيسة المصرف التجاري العراقي حمدية الجاف، التي أوضحت أهمية النظام المصرفي للاستثمار، والطموح بنقل أحدث الوسائل التكنولوجيا والمعلومات لتطوير القطاع المصرفي في العراق.
كما أوضح السفير العراقي في السويد الدكتور حسين العامري، الجهود التي استمرت أشهر من أجل عقد هذا المؤتمر، وبجهود استثنائية من وزيرة التجارة السويدية، ودعا الشركات السويدية لدخول السوق العراقية الواعدة، كما طالب الجهات السويدية بتسهيل منح رجال الأعمال العراقيين سمة الدخول بسهولة ليستطيعوا الوصول واللقاء مع الشركات السويدية.






وجاء دور نائب رئيس مجلس الوزراء العراقي الدكتور روز نوري شاويس، الذي قدم للشعب والحكومة السويدية الشكر نيابة عن الحكومة العراقية، لموقفهم الإنساني مع الشعب العراقي خلال الحكم الاستبدادي السابق، واستضافتهم أعدادا كبيرة من ضحايا النظام، حيث وجدوا الأمان والاستقرار في السويد، وأن الشعب العراقي لن ينسى ذلك وسيكون وفيا لأصدقائه، وأوضح ان الظروف التي مر بها العراق أدت إلى تدهور الإنتاج الزراعي والصناعي، بسبب الحروب المستمرة، منع ذلك العراق من التقدم التكنولوجي النوعي، وقد اتخذت الحكومة بعد سنة 2008م عدة مبادرات وتشريعات من أجل التحول إلى سياسة السوق الحر الخاص والمختلط، وإدماج السوق العراقية مع السوق العالمية.

في الجزء الثاني من المؤتمر تحدث عدد من الخبراء والمتخصصين منهم الدكتورة "كريستينا مكناب "Dr Christine McNab، التي تحدثت عن أهمية القطاع الخاص، وضرورة توفير فرص عمل وتدريب خصوصا للشباب. كما تحدث ممثلي شركات سويدية كبرى مثل سكانيا وفولفو وأركسون واليكتا وسيمنس، وتم طرح العديد من القضايا المهمة منها، ان المشكلة بالعراق ليس بالمال، بل بعدم توفر الخبرات وضعف التدريب، وهناك حاجة  إلى بذل المزيد من الجهود، وعلى ضرورة نقل التكنولوجيا من خلال التفاعل، وضرورة تنوع الوظائف من خلال الاستخدام الفعال والجيد للموارد، وتطوير البنى التحتية، ومن أهم المداخلات التي طرحت هي للصحفي "بين لاندو Ben Lando" وهو صحفي متخصص بالنفط العراقي وأقام عدة سنوات في العراق، ويصدر مجلة أسبوعية عن النفط "Iraq Oil Report"، حيث أشار ان ميزانية العراق تقوم على النفط، وهو يملك ثالث احتياطي نفطي في العالم، ولابد من الاستفادة من هذا المخزون الهام، ولكن يجب على الاقتصاد العراق ان لا يبقى رهينا على هذه الثروة، وهنالك موارد أخرى يمكن تطويرها لتنوع مصادر الاقتصاد العراقي.
وفي الجزء الثالث كان هناك محاور أخرى.
أما في اليوم الثاني فقد تورع رجال الأعمال السويديون والعراقيون على عدة ورش عمل مختلفة من أجل التنسيق والتشاور وتبادل الآراء والمقترحات.
هذا وقد أجرى الوفد العراقي العديد من اللقاءات الدبلوماسية مع عدد من الوزارات السويدية، وقام بزيارات لعدد من الشركات الكبرى في السويد.
لقد طرحت خلال المؤتمر العديد من الأفكار والطموحات الكبيرة، ولكن هل ستسمح الظروف السياسية بتحقيقها من أجل خدمة المواطن العراقي، وهل ستصب في مصلحته...؟ هذا ما على السياسيين العراقيين الإجابة عليه.
111  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / جديد الفنان سلمان راضي والقراءات المتعددة في منحوتاته في: 20:17 03/10/2012
جديد الفنان سلمان راضي
والقراءات المتعددة في منحوتاته



 
التقاه وحاوره: محمد الكحط
رغم معاناته مع الغربة يواصل الفنان سلمان راضي نتاجه الإبداعي، مجددا في أساليبه الفنية، فهو لم يترك الرسم ولا النحت، بل يسير بهما معا، رغم كونه نحاتا بالدرجة الأولى، واليوم يواصل تجربته التي بدأها منذ عشر سنوات ويضيف فلسفة جديدة، حيث يقول أن فن النحت كما هو معروف فن مكاني يرتبط بالمكان، وموضوعته واحدة ضمن نفس المكان، لكنني أعتقد اليوم انه لم يعد فنا مكانيا بالمعنى المتعارف عليه، حيث أنني استطعت تطويعه.
حول هذا الطرح كان حوارنا مع الفنان سلمان الراضي، في البدء عرفنا فن النحت أنه من الفنون التشكيلية المتميزة عن باقي الفنون الأخرى، فهو فن الحضارات على مر الدهور والأزمان، وهو لا يتعامل مع الأشكال المسطحة مثل فن التصوير أو الرسم، بل يتعامل مع الأشكال المجسمة، لذا فهو أقدر على نقل الحس الفني من خلال اللمس، والذي ينقل الينا الإحساس بواقعية الشكل المنحوت، وتختلف الخامات المستخدمة في النحت، منها الرخام المصقول، أو الخشب أو الطين أو البرونز أو الحديد...ألخ.
وعرفنا النحت أنه فن مكاني يرتبط بمكان معين وبموضوع معين، وأستخدم عبر التاريخ  لعدة أغراض، منها كفن من أجل شيء تذكاري لحدث معين أو تخليد شخصية ما وتم الأستفادة من المنحوتات القديمة كأرشيف تعرفت البشرية من خلاله على بعض الأحداث والعادات السائدة في تلك الحقب التاريخية.
وكما هو معروف فالنحت عمل فني ثلاثي الأبعاد، ينفذ عن طريق الحفر أو السبك الصب أو التركيب، ليتحول الى شكل أبداعي، ولحجم التمثال تأثير على المتلقي، وموضوعتنا تتناول معنى النحت وعلاقته بين ما ينتجه التركيب والتشكيل بطرق مختلفة من حيث علاقة الكتلة بالفراغ والمكان والموضوع.


كما أن أنواع النحت عديدة منها النحت المباشر، وينفذ على خامات مختلفة في درجة صلابتها. والنحت غير المباشر، كاللصب، أو التشكيل والتركيب النحتي.
ومن خلال الكتلة والفضاء والمكان والسطح تبرز عناصر الحركة وقوة العمل وشكله، هكذا عرفنا النحت أما فناننا سلمان راضي وخلال حوارنا معه، فله رأيٌ آخر نحاوره عليه.
يقول: يتفق أغلب الباحثين في تاريخ الفن وعلم الجمال على تقسيم الفنون الى فنون زمانية ومكانية، والزمانية مادتها هي الكلمة كالأدب بأنواعه من شعر ورواية ومقالة ومسرحية، وفن الموسيقى والرقص الذي يعتبر أول الفنون منذ نشوء التجمعات البشرية حسب رأي الفيلسوفة والباحثة في تاريخ الفنون وعلم الجمال "سوزان لانجر 1895"، هذه الفنون الزمانية "السمعية والمرئية" مرتبطة بالحقب الزمانية التي توثق تلك التجارب البشرية.
والمتلقي لهذه الفنون يحتاج الى زمن لمتابعتها، كقراءة رواية أو سماع قصيدة أو موسيقى أو مشاهدة مسرحية.

أما الفنون المكانية فهي الفنون التشكيلية بأنواعها، كالرسم والنحت والعمارة والسيراميك...الخ. هذه الفنون مرتبطة إرتباطا وثيقا بالمكان، وهي تتضمن مواضيع فكرية وثقافية وعقائدية، حالها حال الفنون الزمانية، إلا أنها تحتاج الى المكان الذي تلتصق به، ويعتقد البعض أنها تفتقد الى الوقت أي الزمان الطويل لمتابعة تفاصيلها، كما هو الحال في الفنون الزمانية.
وهنا يستدرك سلمان راضي قائلا: أنا أعتقد أن هذا الكلام غير دقيق، وإن كان صادرا من كبار الفلاسفة والمفكرين، فمثلما يحتاج المتلقي لفهم وإدراك مضمون الرواية الى زمن لقراءتها، كذلك لربما يحتاج الى زمن أطول ليتسنى له فهم مضمون تلك اللوحة أو ذلك العمل النحتي، هم قالوا، ولم أقل أنا بأن الفنون المكانية لا تحتاج الى زمن، فمنذ اللحظة الأولى، يمكن أن يدرك المتلقي معنى تلك اللوحة، أو التمثال، وهذا الكلام غير صحيح، فلدينا أمثلة كثيرة عبر التاريخ، فعندما تم عرض أعمال بعض الفنانين الكبار، معظم الحضور لم يفهموا معنى تلك الأعمال إلا بعد فترات طويلة من الزمن، هل أدركوا معنى الجمال الساحر والإبتسامة الدفينة في لوحة "الموناليزا"  أي "الجيوكندا" للرسام الأيطالي دافنشي، هل أدركوا لوحة "عباد الشمس" للفنان الهولندي فان كوخ، فهذه اللوحة لم تكن تعني شيئا في بادئ الأمر، وبيعت بثمن بخس، وبعد مرور أكثر من مئة عام وصل سعرها الى آلاف الدولارات، وبعد تأملات هذه اللوحة مرارا وتكرارا من قبل المختصين، وصل سعرها الى مئتي مليون دولار، والأمثلة كثيرة، وكذلك في فن النحت فـ "اللبوة الجريحة" في النحت البارز السومري الموجودة حاليا في متحف اللوفر بباريس، وبعد التدقيق والتعرف على قوة تعبيرية النحات السومري العراقي، ترى هل تقدر بثمن...؟، وقيمتها ليس فقط على قدمها، وإنما على قوة الإبداع الذي توصل له النحات السومري.

 
الأوضاع المختلفة والقراءات المتعددة
لنفس العمل النحتي للفنان سلمان راضي

ويواصل: أود أن أشير الى كون جميع التماثيل تقرأ أحادية الموضوع، نعم هذا الكلام صحيح بالنسبة للتمثال ذو الهيئة الواحدة في المدرسة الكلاسيكية والمدرسة الواقعية، ولكن هذا الكلام لا ينطبق على المدرسة الحديثة في الفن، فتمثال "الحكيم" للنحات سلمان الراضي، الذي يخصص للمكان المناسب له، يمكن إعادة تركيبه ليقرأ تمثال "الحاكم المستبد أو الدكتاتور"، وبذلك لايمكن أن يكون المكان الأول مناسبا له بعد أن تغيرت هيئة التمثال، ويمكن تغيير هيئته من جديد ليتحول الى "العاشق" وهكذا يمكن أن نعيد قراءته من جديد، ونعيد تركيبه مرة أخرى ليقرأ لنا قراءة أخرى وهي "رجل الدين أو بوذا العصر الجديد" وهكذا نجد عدة قراءات لنفس التمثال لكن بهيئات مختلفة وتركيبات محتلفة، صمم مسبقا على ضوئها، تتيح لنا إعادة تركيبه ليتغير موضوعه، وبالضرورة يحتاج الى مكان آخر مناسب له، فجميع النصب والتماثيل تحتاج الى المكان المناسب لها.
 
بعد هذا الحوار مع الفنان سلمان راضي لنستطلع بعد آراء النقاد بخصوصه، يقول الدكتور الناقد التشكيلي عباس جاور بعد حواره مع سلمان الراضي في كاليري بغداد سنة 1996م: لقد حاول الرسامون جعل لوحاتهم تقرأ بقراءتين، متغايرتين، بعد أن يتم عرض اللوحة للقراءة الأولى، ومن ثم يقوم الرسام بقلب اللوحة رأسا على عقب، وهي القراءة الثانية، منهم من وفق في ذلك ومنهم أخفق، وهذا سهل ويسير في فن الرسم "اللوحة" ذات البعدين، ولكن يكون ذلك صعبا جدا عندما غامر به النحات سلمان الراضي في منحوتته التي تقرأ بعدة قراءات، كون المتعارف عليه في فن النحت، أنه كتلة متماسكة متحدة أحادية الموضوع.
وفي حوار آخر مع الفنان سلمان راضي أجراه معه الناقد التشكيلي صلاح عباس بعد أن تم عرض بعض الأعمال التشخيصية له من حجر المرمر، وهي أعمال تركيبية صرح قائلا: بأن فن النحت ما عاد فنا مكانيا يحمل قراءة واحدة أي أحادي الموضوع ويهيمن عليه المكان.
هذه الإشكالية في الفنون الزمانية والمكانية أثارت جدلاً في الفترة الأخيرة بين أوساط المثثفين والباحثين في الفنون التشكيلية.
ولكننا في نهاية الحوار نتساءل، في حالة تغيير هيئة العمل النحتي "التمثال" مثلا ليقرأ موضوعا جديدا، ويوضع في مكان جديد يلائم مضمونه الجديد، وفي فضاء جديد، ألم يعد ذلك بأننا أنتقلنا من عمل معين الى عمل آخر تماما...؟ وكلاهما يرتبط بمكان معين ويقرأ موضوعا معينا، أم أن للفنان سلمان الراضي وللنقاد والمختصين والفنانين في مجال الفن التشكيلي رأيا آخر.
112  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ستوكهولم: المهرجان الشعري الثاني تألق الوطن في قلوب وقصائد الشعراء في: 13:06 25/09/2012

ستوكهولم: المهرجان الشعري الثاني
تألق الوطن في قلوب وقصائد الشعراء



 

محمد الكحط - ستوكهولم –

أقام اتحاد الكتاب العراقيين في السويد مهرجانه الشعري الثاني، برعاية المركز الثقافي العراقي في السويد، يوم السبت 22/9/ 2012م، على قاعة المركز الثقافي العراقي في السويد/ ستوكهولم، حضر المهرجان جمهور غفير من أبناء الجالية العراقية ومن المهتمين بالشعر، كما حضر السفير العراقي في السويد الدكتور حسين العامري، كما حضر المهرجان وزير الهجرة والمهجرين العراقي ديندار نجمان شفيق الذي يقوم بزيارة رسمية إلى السويد، كما حضر الوزير المفوض في السفارة العراقية الدكتور حكمت جبو والملحق الثقافي الدكتورة بتول الموسوي.
في بداية الفعالية رحب مدير المركز الثقافي العراقي الدكتور أسعد الراشد بالحضور جميعا، وبالشعراء والضيوف، بعدها رحب الدكتور عقيل الناصري بأسم  اتحاد الكتاب العراقيين في السويد بالجميع، ثم قام الأستاذ فراس العنزي بأدارة الجلسات، بعد أن قدم كلمة ترحيبية جاء فيها، ((الشعرُ قنديلٌ أخضر، كما كتب الراحل نزار قباني، ووطن الشعر هو العراق، كما يقول التاريخ، ففي العراق كان أبو تمام والمتنبي وأبو نواس والشريف الرضي وصولا إلى الزهاوي والكاظمي والرصافي والجواهري ونازك الملائكة وبدر شاكر السياب ومظفر النواب والقائمة لا تنتهي، كيف تطور عراق الشعر وشعر العراق، بزوغ بغداد مدينة حضارة وعاصمة حاضرة، ومركزا للإمبراطورية العربية الإسلامية، منذ ذلك الحين والشعر في بغداد يتألق جيلا بعد جيل، هكذا تألق بشار بن برد والمتنبي، الشريف الرضي وأبو نؤاس وابن الرومي وأبو العتاهية والعباس ابن الأحنف، وبقية الكوكبة الشعرية اللامعة التي منحت الكثير للشعر العربي تجديدا وإبداعا حتى أصبحت بغداد حاضرة الدنيا وما سواها بدو، كما قال المؤرخون العرب القدماء، خاصة إذا ما أضفنا إلى منجزات الشعر منجزات النحو والبلاغة والفلسفة والجبر والكيمياء والهندسة والبناء والطب والجراحة والتصوف والفقه والموسيقى التي تحققت في هذه المدينة العجيبة، مدينة السيف والقلم، مدينة الغنى والفقر، مدينة التصوف والملذات، مدينة الطعام والجوع، مدينة الإيمان والإلحاد، مدينة السلام والدم!....))، وتحت وقع أنغام الموسيقى الشرقية قدم الشعراء واحدا تلو الآخر قصائدهم، كانت المساهمات متنوعة في الشكل والأسلوب والإلقاء والمستوى الشعري، لكن ما جمعها شيئا واحدا هو،التغني بالوطن فهم جميعا متشبثون به، مشدودون أليه بكل جوارحهم، يحملونه بين الضلوع أينما حلوا وأينما ارتحلوا، يسمعون أنين أبنائه يتفاعلون مع مأساته وآهاته، لم يتركوا مجالا لم يطرقوه، نبذوا الإرهاب والطائفية، ومجدوا تاريخ العراق وأبطاله، مستلهمين من التراث والتاريخ، وباحثين بين الأساطير ملوحين بعنفوان حضارتنا وعظمة تاريخنا، راسمين للمستقبل أزهى الصور وأبهاها، فسيعود العراق معافى ويبنى أبناؤه من جديد، حضارة وادي الرافدين رغم الصعاب ورغم حجم الدمار والخراب.

 

الشاعر جاسم سيف الدين الولائي

كانت البداية مع الشاعر جاسم سيف الدين الولائي (بغداد)، والذي قدم عدة قصائد منها "مرمر وقطيفة" و"هديل القماش الحزين" و "أخو فاطمة" و "هذه أنتِ"،
((مرمرٌ وقطيفة.../ سأعشقُ مرآتها ومروءتها/ ومراودها ومراري/ وردةٌ فوق هذا الرخام العظيم/ وحريرٌ شغوب على نهدها/ وحريقٌ على ورقي وانتظاري/ لو أكسرُ فضتها وقراري.))
ومن قصيدة أخرى هذا المقطع: ((أبعد الذي مر من ذكريات/ على أمل عمره سنوات/ تفتش عن حلم تائه/ لترجع للحب نبض الحياة.))


 

الشاعر حيدر الكناني

أما الشاعر حيدر الكناني (بغداد)، فقد قدم قصائد بالشعر الشعبي مستوحيا من الموروث الديني صور النضال والتضحية رابطا الماضي بالحاضر، وقصائد أخرى عن الغربة ومعاناتها.


 

الشاعرة وئام الملا سلمان

جاءت بعده الشاعرة وئام الملا سلمان (النجف)، أبنة النجف لتتحف الحضور بمجموعة من القصائد، منها "نورس جريح" و "مخاض أمرأة" وغيرها من القصائد الوجدانية التي تفاعل معها الحضور.
((تحت جراح الزنابق/ انتظرت/ وجمهرة الأنبياء/ تختبئ, من فضولي))




 

الشاعر ناظم رشيد السعدي

الشاعر ناظم رشيد السعدي(بغداد)، قدم عدة قصائد منها "حوار المتعبد والصومعة" و"ابتهال لبغداد" منها هذه المقاطع:
((أيتها المتفجرة بدمي/ يا عناقيد الكروم والبساتين الغافية بنسائم الفجر/ أحمليني..صوتُ الريح يستبيح بيّ الصّمت/ وينهض من أعماق الهجير بركان الخوف الطفولي/ فيرتعش بيّ بعضي/ ولا أعرف أهو الخوف/ أم الانكسار/ سلاما لبغداد والبرتقال..ودفء رداءُ أمي/تغطيني فأشعر أن العالم أبداً يبقى بردا وسلام.))


 

الشاعر خلف الحجامي

كما حلق الشاعر خلف الحجامي (البصرة)، ببصرته جاعلا منها أم الدنيا منافسا فيها مصر، وكان له وقفة مع الموروث الديني ليستهل منه صور ومآثر ومناقب الشهداء.

 

الشاعر الدكتور محمد الحسوني

أما الشاعر الدكتور محمد الحسوني (واسط)، فكعادته كان مشاكسا بشعره، صادقا وشجاعا بطرحه، عكس معاناة الشعب العراقي في قصائده التي قدمها، رغم أنه أستهل قصائده بتمجيد المرأة العراقية والثناء عليها، من خلال قصيدة " لو لم تكن بلقيس".

 

الشاعرة نسرين شاكلي

وكان للشعر الكردي حضوره، حيث قدمت الشاعرة نسرين شاكلي (كفري)، قصيدة "شبح ليالي الأنفال"، عكست فيها صورا عن تلك المأساة التي تعرض لها شعبنا في كردستان على أيدي النظام الدكتاتوري الفاشي.

 

الشاعر بولص دنخا
ولم تستثن الأمسية الشعر الآشوري، فكان الشاعر بولص دنخا (دهوك)، حاضرا بشعره، وأتحفنا بقصيدة "يا حبيبتي لا تغضبي"، التي جسدت العديد من الصور الشعرية الوجدانية رابطا بينها وبين المعاناة وصعوبات الحياة وقسوة الجلادين.
وهنا ترجمة للقصيدة باللغة العربية:
((يا حبيبتي لا تغضبي/ لقد سافر شوق أزهار الربيع مع غروب الشمس/ يا حبيبتي لا تغضبي/ على ولد عشق سحابة رمال الصحراء المحترقة/ وأستأنس في حضن من ذبح آلهات شمسك وكرم من قطع نهديك ليحرمك من حنان أكبادك./ يا حبيبتي لا تغضبي عندما ترين شموع بيتك تنطفئ/ وطبول الموت تزحف في كل شارع وبيت/ وطوابير إرهاب هولاكو وجنكيزخان تحرق حقولك الخضراء/ لتنشر شريعة الغابة/ وتدمر كل الحياة/ وتدنس قدسية ملكوت الله/ وأولادك الأبرار ليس لهم الحياة/ ليس لهم الموت/ إلا الهروب إلى عالم المجهول والضياء/ الورد يذبح في فجر الربيع لكي لا يزين قبرك/ المطر يذبح في الخريف لكي لا يسقي شجرتك/ القمر تذبحه سحب الإرهاب لكي لا ينير طريقك/ الأحرار وأبناء الخير طعاما لذئاب وكلاب متوحشة/ يا حبيبتي لا تغضبي/ ان تركتك وحيدة تحت رحمة الأشرار/ تركتك وحيدة .. بعيدة عن أحبائك/ بعيدة عن بر السلام والأمان/ تركتك تجْدين قوتا لأولادك من الأعداء/ تركتك في بيت من الأشواك ليدمي جسدك/ تركتك بين الأوغاد./ يا حبيبتي ..لا تنتظري خلاصا ً من الماكرين/ لا تنتظري من الذين فرقوا الكلمة وطبّلوا للظالمين/ وفهموا من عمل الخير وجمع الكلمة على الحق خارجين/ لا تنتظري من الذين هربوا واختبئوا في دهاليز الخفافيش/ الشمس لا تشرق من الغرب/ والورد لا ينبت بين الأشواك.))


 

الشاعر محمود بدر عطية
الشاعر محمود بدر عطية (البصرة)، قدم عدة قصائد منها "أنثى البردي" و"أنثى النخيل" و"أنثى الثلج" متنقلا بين فضاءات مختلفة ليروي لنا طقوس وطلاسم الأمكنة تلك عايشها، بين الأهوار والنخيل وثلج السويد،
((نساؤك من ماء الوضوء/  فلا يستفزُ الموتُ أرحامهنَّ/ ولا يأبهنَّ بصك الخنوع.. مقطع من قصيدة أنثى البردي.))، ((في ليلة دافئة وبهدوء شديد،/ التقيا وقررا شيئا،   مقطع من قصيدة آن وجان))، (( في ظل جدار الطين المتآكل/ والرعشةُ تملأُ  صدره/ وهو يقاوم سكراتِ الموت/ كانّ يحدقُ بسماءٍ زرقاء وخضرة سعف النخل...
المقطع الأخير من " علي السريراتي"))


 

الشاعر كامل الركابي

الشاعر كامل الركابي (الناصرية)، أبدع في تقديم صور شعرية قصيرة مكثفة جدا وعميقة بالمشاعر والأحاسيس والمعاني، منها هذه المقاطع.

((حلو/ بصره/ وماي شط/ وحّر يغذّيك/  نخله أنت/ يروحي/ اشكد رطب بيك؟))

((متشرد/ انه / متشرد/ حزين/ وأنت/ ساكن بيت من حب وحنين/ ريحة الموسيقى   بثيابك/ وريحة ياسمين))
((حسبالك / مستوحاة من روح شريف مسعود/ حسبالك عشب حيّه/ أنزرع كاسك/ وعطش عمرك/ شرب ماي الخلود/ وصار جسمك ع الحديد ايّرن  ؟/ حسبالك صدگ/ طيرة حزن روحي بحرارتها/ على ضفاف المحبه/ البارده بروحك/ تبني اعشوشها / وتسكن  ؟/ حسبالك انكيدو احتيا ابمشهد بار/
يستانس ابحب الغانيه/ وملمس مفاتنها/ على الغابه البعيده/ ايحّن  ؟/ حسبالك/ عشگنه السومري المرقوم بالألواح/ يطلع سره/
من بطن الكتب قانون/ قانون المحبه ايسّن  ؟/ انت اشبيك / عاقل لو براسك جن؟.


 

الشاعر سيف النعيمي
الشاعر سيف النعيمي (بغداد)، قدم عدة قصائد منها حمورابي، وألوان مفقودة، عاكسا معاناة العراقيين في التنقل والترحال فهو يقول ( اليوم بلد وبالأمس بلد ومازلنا من دون بلد)، ومن قصيدة أخرى هذه المقاطع:
((إلى بغداد/ بين جماجم الكتب./ بين هياكل الأوراق العظيمة/ أفكر فيك...)).

 

الشاعرة ثناء السام

بعدها جاء دور الشاعرة ثناء السام (بغداد)، حيث قدمن "قصيدة حب" وقصائد أخرى عن التلون السياسي وعن وحدة أبناء الشعب العراقي. ((من قصيدة حب: أذوبُ تحتَ شفتيكَ وأنزوي/ قبلاتكَ طعمها مازالّت في فمي/ أشتهيكَ عند اللقاء
وعند أفول المساء/ وعند المغيبْ/ أناديك هل من مجيب/ أجمع خلاياك في دمي/ وأختلي/ سياطك تسطلي/ أجرُ خطواتي تباعاً/ أغادرُ فيك عطراً/ تهزني كالريح شراعاً/ أناديك هل من مجيبْ/ الحبُ عندي خوف سحيق/ والحبُ عندكَ مشوار الطريق/ وقلبي كاللوح ِ العتيق/ تجتثه ُعند الزفير وعند الشهيق/ أختنقُ اختناقا/ أجرُ خطواتي تباعاً/ معصوبة العينين والقدمين/ أسيرُ إليك يا حبيب/ أناديك هل من مجيب)).

 

الشاعر صبري يعقوب أيشو
أما الشاعر صبري يعقوب أيشو ( دهوك)، فقدم في اللغة السريانية عدة قصائد منها "زمن الأنتظار" و"عندما تقرع النواقيس"

 

الشاعر محمد المنصور
الشاعر محمد المنصور (البصرة)، قدم عدة قصائد بالشعر الشعبي والفصيح، منها قصيدة المنخل: ((يمتى.. إيشوف بالمنخل/ إلمامش ضوى بعيونه/ ُويمتى.. ألبردي يحمل تين/ اُويمتى.. تستوي التينة./ يا عمي.. الدنيه غداره/ وك إصحى وإمش بينه./ فوانيس السلف.. رگدن/ اُومست ظلمه ليالينه / إجاها الزود.. طفاها/ اُوهذا الماي غاطينه./ نظل إحنه.. إبنزيزتنه؟/ اُويظل الماي يغطينه؟./ ولك ياما .. ركضنه سنين/ نرد الماي ما بينه./ هذاك يگول .. هو إيرد/ اُوهذا يگول شعلينه./ اُوعگب.. ما نفحط إمن الغط/ نگول السده مو زينه./ ولك عمي.. الدغش بينه/ عيب السده مو زينه./ نغط اُويه الهوى.. إمجاذيف/ سكرانه اُوتمنينه./ اُونظل إجذوع.. يا وسفه
اُوتمرنه إبحلگ واشينه.))
وقدم قصيدة "ضويت" ((ضويت مثل الكمر غار الشــمع وإنطفى/ وهبيت نسمة عصر دغدغ زلفهه وغفى/ جنك نبع لو هدى وكت الغـروب وصفى/ مثل الورد يا ورد ما بيـــــك وجه وكفى))
 

الشاعر نجم خطاوي
وكان مسك الختام مع الشاعر نجم خطاوي (واسط)، قدم بعض القصائد مبتدءا بمدينته الكوت:
((إلى مدينتي الكوت, مدينة الماء والسنابل/ كوتي تشبه ارض الله/ بساطها خضرة عشب/ طيبة سورها الماء والنخل/ كوتي نهر من فضة/ يتدحرج في هيبة
وسط مراجيح الشمس/ كوتي سهول ذهبية/ سنابل حب وعافية
كوتي تلك القرى/ الحالمة بالبشارة والمطر/ يا أحمد المتنبي/ سياج المدينة نخلها بابها عشب قطن وحنطة/ هل نقول سلاما
للأمير الموشى بالورد والقصائد ؟/ يا أحمد القادم من جنة الحرف/ خيولك الجامحات/ جاورتنا وما استراحت قليلا/ مضت كما البرق في أول الغبش
شامخة تسابق الريح/ يا أحمد المتنبي هوادج كلماتك الساحرة/ زينت فضاء القرى/ باركتها الحقول قصائد عائمة في الضوء نجمات ليل قدسية/ حروف ابجديتك البكر تشع دون انطفاء كلماتك رائحة جنة هطلت كهلل نيسان/ مزخرفة بالشجاعة والمجد/ يا سيد الكلم والملاحم خيولك متعبة
وشيراز بعيدة/ هلا استرحنا هنا/ كوتي بساط أخضر/ دجلتي في نشوة العاشق
الطريق الى الشرق موحشة/ هي فسحة للتأمل والصداقات/ هلا استرحت هنا !!/ هلا استرحت قليلا !!.))
تم تكريم الشعراء بالزهور من قبل المركز الثقافي حيث قام السفير والوزير المفوض بالسفارة العراقية بتقديم الزهور لهم، وفي الختام قدم مدير المركز الشكر لكل من ساهم في إحياء هذه الأمسية الشعرية.
غادر الجميع القاعة التي بقيت فيها صدى كلمات الشعراء تطوف فيها، تلك الكلمات التي تغنت بالنخيل والجبل والهور والبردي وبغداد ودجلة والفرات وبرموزها وأحيائها، بوديانها وأزقتها، ذكريات الطفولة، حنان الأم، ودفئها، وبمعاناة أبناء شعبنا اليومية، شعراء من مدن العراق المختلفة قدموا صورا شعرية تتدفق حنينا وحبا وألماً وأملاً.
113  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رياح الإصلاح هبت علينا، فمبروك لنا إصلاح ماذا....؟ في: 14:50 23/09/2012

رياح الإصلاح هبت علينا، فمبروك لنا
إصلاح ماذا....؟


محمد الكحط - ستوكهولم –

هو في حاجة معطوبة لا سامح الله...!!
يبدو أن بوادر عملية الإصلاح جاءت مسرعة، بل أسرع مما نتصور، وهكذا تسابقت سيارات الأجهزة القمعية لتنقض على النوادي والملتقيات الاجتماعية الليلية، وبدون سابق إنذار، وعاثت فسادا بالأثاث والمحتويات، واعتدت بشكل غير لائق، على أناس مسالمين، ليس لهم من مفر من مهزلة تسلكات الحكام في شتى المجالات، إلا قضاء الوقت هنا فرارا من الوضع المأساوي التي يعيشه كل أبناء شعبنا، أمنيا واقتصاديا وسياسيا، ومن لعب علني على الذقون، وجاء الدور لشارع المتنبي وأتلاف أكشاك بيع الكتب وغيرها والعائدة لكسبة يعتاشون هم وعوائلهم على مردودها.
ولا نريد الخوض طويلا في هذا الموضوع، لكنه باختصار سلوك همجي ومدان وقمع للحريات الفردية، وهو اعتداء سافر على راحة وسلوك الناس ومصادرة حرياتهم، وإذا كان هنالك ما يزعج الآخرين فيمكنهم من خلال المحاكم تقديم شكوى ومن ثم تتخذ الإجراءات حسب القانون، أو أن يتم تبليغ أصحاب الأكشاك وإنذارهم لفترة زمنية ليتدبروا أمرهم، أليس هكذا يا دولة القانون.
أما الإصلاح المزعوم، فالعملية السياسية تسير من سوءٍ إلى أسوأ، لا نحسد عليه، والصراع السياسي بين الكتل المتحاصصة وصل ذروته، وتراجعت اللهجة من سحب الثقة، إذا كانت هنالك ثقة موجودة أصلا، إلى الاستجواب، ولا أدري على أية مسألة أو مصيبة يتم الاستجواب، فهي كثيرة، وبعدها جاء الإصلاح ووثيقته التي لا يعرف أحد فحواها حتى اليوم، والعطوب والثقوب لا تفيد ولا تنفع معها الترقيعات الكلاسيكية.
 هل وثيقة الإصلاح، ستعالج جذر المشكلة في العملية السياسية وهي المحاصصة والتقسيم الطائفي والعرقي في بناء الدولة، وستحول سياسة العراق على أساس المواطنة، على الأسس الديمقراطية الصحيحة، أم سيتم التدليس والتلميس وإعطاء مزيد من التنازلات لبعض الأطراف على حساب قضايا الوطن وطموحات أبناء الشعب، وسيكافئ المجرمون، بإطلاق سراحهم، من أجل أن يبقى البعض في مقاعدهم التي التصقوا بها ولا توجد قوة ستزيحهم عنها، وسيبقى الفساد يعشعش، والبلاد تتدهور أمنيا واقتصاديا، ولا من حسيب ولا من رقيب، والشعب فقد الأمل والثقة بكل الذين يمسكون بالسلطة الحالية، كونه لا يرى ضوءا في نهاية هذا النفق المظلم جدا، الذي وصل أليه بفضل سياسيينا الماسكين بدفة السلطة بقوة.
وحتى فصل السلطات الثلاث واستقلال واحترام القضاء أصبحا في خبر كان، وكل شيء يخضع لرغباتهم، ويفصلون الدولة على ما تقتضيه مصالحهم، متناسين إن ما سيقررونه اليوم لصالحهم، سيأتي اليوم الذي سيصبح ضدهم، فالشعب سوف ينهض من سباته يوما، وينتفض ضد مستغليه والذين يسعون كل لحظة لاستغفاله ولتجهيله، ليتسنى لهم سهولة توجيهه وقيادته وكسب صوته لهم، لكن ذلك سوف لن يدوم طويلا.
إن العملية الديمقراطية العرجاء أصلا تتعرض للتآكل والتهميش والتضليل، وها قد اختلفوا في كل شيء، لكنهم اتفقوا على خنقها، وضرب قرار المحكمة الاتحادية عرض الحائط غر مكترثين لفعلتهم وعواقبها، المهم أنهم اتفقوا على حصر كل سلطات الدولة بأيديهم، ومنع وصول قوى وطنية لا تؤمن بالمحاصصة، وتريد إعلاء شأن الروح الوطنية في بناء الدولة، لمنع التحارب والاختلاف بين أبناء البلد الواحد، وتمنع الفساد المستشري بسبب السياسة الحالية المعتمدة ببناء الدولة.
وكان أملنا بالاجتماع أو عقد مؤتمر وطني لكل القوى السياسية الوطنية، وانتظرناه طويلا، واليوم ستجري اجتماعات للسلطات الثلاث فقط، والتي لم تتفق فيما بينها على مسألة بسيطة جدا، وهي محاكمة طارق الهاشمي، وهي قضية بسيطة وقضائية بحته، وكل طرف له موقف منها، فكيف سيتم مناقشة قضايا الوطن المهمة، لذا مقدما من سيمثل هذه السلطات الثلاث في الاجتماع، ليسوا جديرين بإنهاء أزمة البلد بالشكل الصحيح والمشرف، فالأزمة أعمق مما هو متوقع، وتحتاج إلى حلول جذرية وليس حلولا ترقيعية.
على شعبنا وقواه الوطنية والديمقراطية اليوم مهمة صعبة ألا وهي التصدي لكل تلك التجاوزات وفضحها، والدعوة إلى التمسك بالدستور وقرارات المحكمة الاتحادية والمحكمة الدستورية، والمطالبة بترك سياسة المحاصصة البغيضة، والالتزام بروح المواطنة، ومعاقبة المسيئين لا مكافئتهم، وفضح تلك التسلكات السلبية والتجاوزات من أي جهة كانت، دون خوف أو تردد، فأن السكوت يعني المساهمة في تلك الممارسات.







114  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مبدعون في الغربة ستار الساعدي اول فنان عراقي وعربي في هولندا في: 21:41 22/08/2012
مبدعون في الغربة:
ستار الساعدي اول فنان عراقي وعربي في هولندا يُدًرس الآلات الايقاعية العراقية الشرقية في كونسرفتوار في امستردام والمدارس الهولندية





حاوره: محمد الكحط

ستار الساعدي فنان مرهف الحس، مجتهد في عمله، لم يحد طموحه حدود، فوصل الى مرحلة من التخصص بالموسيقى وخصوصا فن الإيقاع، أعترف له بها الجميع، حاورناه وأردنا معرفة بداياته، فهو من موليد بغداد عام 1967 من عائلة بسيطة, كان والده مولعا بالثقافة والسياسية، زرع في روح أبناءه  حب الناس والشوق الى كل ماهو معرفي وثقافي, بدأ ستار مشواره الموسيقى والايقاعي مبكرا بشكل فطري من خلال الإستماع الى كل انواع الموسيقى والغناء، كان اكثر مايشده الايقاع والنص الشعري، مما دفعه الى حفظ الكثير من الموشحات والادوار والاغاني، فأحس كأن الحياة لاتسير الا وفق الايقاعات الكونية المرسومة لها.
محطاته الاولى كانت مع الفنان عازف الاوكورديون رمزي النحات، والاستاذ يونس عازف الكمان، والمطرب الراحل سعدي البياتي وسعدي توفيق، فكانوا لايبخلون في اعطاءه المعلومة والخبرة الفنية.
 كذلك من لهم الفضل في مجال تطوره جميل جرجيس، فاروق هلال, عبيد خميس, هيثم شعوبي، جعفر حسن , وكريم هميم  وكثرين غيرهم، ويؤكد أنه  من اهم الفنانين الذين تأثر بهم سعدي البياتي، خضر الياس، سعدي الحلي رياض احمد،  ومن الفنانين العرب،  عبد الحليم حافظ، وام كلثوم وفيروز ووديع الصافي.
وعن دور الموسيقى في تطوير الألهام وإغناء الروح البشرية يقول:
((الموسيقى والفن اصبحا في عصرنا الحديث جزء مهم من تفاصيل الحياة والدراسة وفي المجالات الثقافية، فانا الان اعطي دروسا في المدارس والجامعات الهولندية في الايقاعات الشرقية من ضمن برنامج يعنى بالموسيقى العالمية, حيث يتعرف الطلاب على كل انواع الموسيقى العالمية, وتركز المؤسسات التعليمية على توسيع مدارك الطلبة وتزرع لديهم محبة كل مجالات الثقافة والفن والموسيقى، كما تنمي لديهم اللهفة الى معرفة الآخر المختلف عن لغتهم وتاريخهم وقارتهم وبلدهم. لقد اثبتت التجارب ان الطلاب الذين يمارسون هوايتهم الموسيقية والفنية والرياضية هم اكثر الطلبة تفوقا, كون الفن والابداع يحفز الطاقات ويقوي التركيز لدى المتلقي بالاضافة الى الدور الرئيسي بتهذيب الروح وتعيلم الانسان وزرع فيه حب العمل والروح الجماعية وخلق الابداع مع بقية الطلبة والمشاركين. وبالتالي ان تسعى لخلق جيل مبدع خلاق غير ميال الى العنف, تواق الى الجمال ومحب للحياة والثقافة والعمل الابداعي)).
لقد درس ستار الساعدي الفن المسرحي في جامعة بغداد وحصل على البكالوريوس، وتتلمذ على يد الاستاذة بهنام مخائيل عقيل مهدي، جعفر السعدي، شفيق مهدي، وبدري حسون فريد، وسامي عبد الحميد، ومؤيد وهبي، وثامر مهدي, وغيرهم من اساتذة المسرح والموسيقى, وبالنسبة الى الجانب الموسيقي والايقاعي فاغلب ماتعلمه كان اجتهاد شخصي نابع من حبه له، وكانت نصيحة بتهوفن التي قرأها يوما "اذا اردت ان تعزف ساعة فاستمع ثلاثة ساعات" أمامه دوما.

كما مرّ الساعدي بمحطات فنية كثيرة، من خلال تجربته مع الفرق الهولندية والعالمية، حيث تمكن من اقناعهم بجمالية الآلات الايقاعية الشرقية، فاستخدمها في كل انواع موسيقاهم من  السمفونية الى الجاز, فكان اول عراقي وعربي في هولندا يُدرس الالات الايقاعية العراقية الشرقية في كونسرفتوار في امستردام والمدارس الهولندية, بالاضافة الي المؤسسات الفرنسية والدول الاوربية الاخرى.
فحصل على الجائزة الاولى للموسيقى التصويرية عن فيلم "نيما تمبا شيربا" للمخرجة الهولنية مارغريت يانسن والذي فاز بالجائزة الاولى في مهرجان فلم الجبال العالمي الذي اقيم في النيبال وعرض في اغلب دول اوربا واميركا وقناة الجيوكرافك العالمية، كما فاز بالجائزة الاولى كافضل عازف موسيقي في مهرجان فيفا ديفيرستي  في هولندا في لاهاي عام 2007 والجائزة الثانية عن مشاركته الايقاعية في فليم كلكامش 21 للمخرج طارق هاشم والذي اقيم في الامارات العربية، وحاز على العديد من الشهادات التقديرية والجوائز الأخرى.
عانى وتغرب هذا الفنان بسبب النظام الدكتاتوري البائد على جميع الاصعدة الفنية والثقافية والانسانية, فكانت هولندا هي بلده الثاني بعد العراق وقد احب هذا البلد لانه منحه  الامان في زمن لا امان فيه، ولم تكن الغربة بالشئ الهين والسهل عليه وهو القادم من بلد آخر ومن لغة وثقافة وتقاليد مختلفة، ولم يكن هذا النجاح سهلا الا بالاجتهاد وبالدراسة وبالعمل المثابر.
لقد اضافت الغربة للساعدي عوالم جديدة, من التعرف على المجالات الاخرى بما فيها الموسيقى والاساليب الحياتية، بعيدا عن المحسوبية مع مختلف الثقافات والاديان والمعتقدات على اساس واحد لاغير هي محبة واحترام الاخر على اساس القيم الإنسانية المشتركة، كما ايقن ان الهواء الذي نستشقه هو واحد والشمس والقمر والارض والقلب والدموع والابتسامة, هي الموحد وليس المفرق بين الجميع، هذا مامنحه القوة في الاستمرار بالعطاء والنجاح.
فكان دائما تواقا الى خلق وتأليف ايقاعات جديدة، وحاول دائما ان ينطق اللحن بطريقته الخاصة والتي يحسها بشكل مختلف عن غيره،  كما أضافت دراسته المسرحية له الكثير للتجديد في عالم الايقاعات, فهو اعتمد الطريقة التعبيرية في العزف, وليس كما هو معروف عن آلة الايقاع كمصاحب, يقول: ((أنني احاول ان اعطي الصورة اللامرئية من قبل, فلو تسمع قطعتي صعود او الاهوار الباكية او الطريق من كربلاء, او السفينة الغرقى, فانك سترى من خلال لوني الدٌم والتك (الاسود والابيض) الوان متعددة كاقواس القزح, وهذا في رأيي يكمن عنصر الابداع , بانك تجعل من المسموع مرأي بالمخيلة والذاكرة الانفعالية كما يسميها ستانسلافيسكي)).
سألناه هل تود العودة الى العراق حين أستقرار الأوضاع لتواصل أبداعاتك: فأجاب بالتاكيد فالعراق كوطن واهل واصدقاء وذكريات جزء لايتجزأ من قلبي وكياني ووجداني, وسبق لي انني عدث ثلاث مرات واقمت اماسي عديدة مع الفنان جعفر حسن, والفنان علي حسن, وهناك الكثير من المشاريع القادمة.
وبخصوص تأثره بحضارة وادي الرافدين وهل كانت ملهما لأبداعاته، يقول:
((عمري كعمر حضارة وادي الرافدين, فانا استمد من كل ماقرائته ورأيته من معالم تاريخية ومما استنتجته شخصيا, احاول ان استلهم من هذا الماضي العريق لنصنع بادواتنا وطريقة تفكيرنا الحالية اشياء جديدة, وقطعتي الصوفية مذكرات كلكامش  استلهمتها من الاسطورة العظيمة ومن انكيدو وكلكامش وبحثه عن الخلود.))
كلمة أخيرة، امنيتي ان يعود العراق معافى ويتعافى من جراحه، واود القول ايها العراق الرائع باجناسه والوانه واطيافه واعراقه، وان كثرت الغربان ضدك لكنك ستكون اولا واخرا  النبراس الذي يضئ دروب وقلوب الاخرين.
 


115  الاخبار و الاحداث / أخبار العراق / المركز الثقافي العراقي في السويد يبتدأ برنامجه الثقافي معرض للفنان التشكيلي الدكتور فؤاد الطائي الطا في: 14:18 08/08/2012
المركز الثقافي العراقي في السويد يبتدأ برنامجه الثقافي
معرض للفنان التشكيلي الدكتور فؤاد الطائي
الطائي ونوافذه المطلة على الوطن


محمد الكحط – ستوكهولم-
بحضور جماهيري جميل ونوعي أنطلقت أولى فعاليات المركز الثقافي العراقي في السويد، بمعرض للفنان التشكيلي الدكتور فؤاد الطائي يوم السبت 4 آب/أغسطس 2012م، في مقر المركز الكائن في سلوسن وسط العاصمة السويدية ستوكهولم.
 في بداية الفعالية تحدث مدير المركز الثقافي العراقي في السويد، الدكتور أسعد الراشد عن نشاطات المركز وأنطلاق أيام الثقافة العراقية للمركز، وعن الفن التشكيلي العراقي، حيث يمثل الفنان فؤاد الطائي أحد رموزه البارزة، كما تحدث الفنان فؤاد الطائي، شاكرا الجميع لحضورهم معرضه الشخصي الحادي عشر، والذي جمع فيه مفردات الحياة الشعبية العراقية، ولكوننا نعيش أيام شهر رمضان، فتلك الصور الــ (37 صورة)، بل النوافذ بأطلالاتها على الوطن تعيد للأذهان تلك الأيام العراقية، بتنوعها وجمالياتها، ثم دعا الجميع الى زيارة بيته أي معرضه الحادي عشر.




وكانت لنا جولة طافت فيها أبصارنا حول تلك النوافذ المطلة الى هناك حيث العراق، تجول الفنان الطائي بصحبة الوزير المفوض في السفارة العراقية الدكتور حكمت جبو ورئيسة الدائرة الثقافية في السفارة العراقية الدكتورة بتول الموسوي ومدير المركز الثقافي العراقي في السويد الدكتور أسعد الراشد في أرجاء المعرض تتبعهم بقية الضيوف من الحضور من أبناء الجالية العراقية ومن المهتمين بالشأن الثقافي.



 الفنان فؤاد الطائي واحد من الفنانين الذين يتعاملون مع أكثر من مجال في الفن التشكيلي، فبين الرسم والنحت والكتابة كانت له أستراحات وجد فيها ما يشحذ الذاكرة ويسلي النفس، وكي يتجنب الفراغ الذي يوهن العطاء في حركة الإبداع فكان نتاج ذلك معرضه هذا حيث حمل الكاميرا ليعالج عبر عدستها موضوعاته وتشكيلاته الفنية ضمن توليفة فنية لتبدو الصورة الفوتوغرافية كلوحة بكل عناصرها شكلا ومضمونا وليس كصورة توثيقية مجردة، في ظرف لم تسد فيه الكاميرا الرقمية وبرامج الكمبيوتر وتقنياته آنذاك كما هي سائدة اليوم، فتعامل الطائي وهو في المهجر مع التراث المحلي والمفردة العراقية ليطوعها كلها في بناء تشكيلي معاصر، ومتجنبا تشويه أو أخفاء سماتها كما يحدث عند المبالغة في استخدامات الضوء والظلال ولكي تحتفظ بتأثيرها في وجدان المتلقي وأحلامه وحاضره.
 

فها هي عمتنا النخلة تتجسد في أكثر من نافذة، فهي هنا النخلة بقامتها الممشوقة وهنا عثق التمر وهناك التمر الذهبي وأصنافه المختلفة والمهفة والطبك والسلة والكفة والحصيرة من سعفها، وتتنوع الأستعارات من الموروث الشعبي، الحرمل لأبعاد الشر والسِعدّ والزلابية الرمضانية، المشمش وقمر الدين في تنوع جميل ليؤلف لوحة تبهر الناظر، المنقلة وخرزة صد الحسد، ولم ينسى الأدعية والآيات القرآنية الخاصة، وتتنوع النوافذ فها هو سكر نبات والخريط والسيسي وحبة الخضرة، ألعاب الطفولة الندية المرصع والجعاب، الزردة والحليب والبخور والويهلية وصواني الملبس والنذور، الدلة والفنجان والسماور ونكهة الشاي، ضوء الفانوس وليالي السهر، وغيرها من النوافذ التي أنعشت الذاكرة والروح معا، وجعلتنا نطوف في الوطن متباهين بموروثنا الذي عكسته لنا نوافذ الفنان فؤاد الطائي.

وبين لوحات المعرض كانت لنا لقاءات مع بعض الحضور، الوزير المفوض في السفارة العراقية الدكتور حكمت جبو الذي عبر عن فرحه لهذا اللقاء وهذا التجمع الذي يحمل هوية وهمّ ومعاناة العراقيين، فعلى الرغم من كل تلك المتاعب والمصاعب للأنسان العراقي، يمكن القول أن دعوة كل الفنانين والمبدعين سواء في السويد أم في أوربا أو العراق من قبل المركز الثقافي العراقي هي عملية عودة الصورة المشرقة للفن العراقي، لنجعل من هذه الأرض الطيبة من هذا المركز نقطة أشعاع لحركة التشكيل العراقي، ان ما قدم اليوم هو صورة مشرقة للمبدعين العراقيين، فهنيئا للرواد جواد سليم وفايق حسن وحافظ الدروبي وكل الرواد، كونهم سلموا الأمانة بأيدي مبدعين كبار منهم الفنان فؤاد الطائي.
أما رئيسة الدائرة الثقافية في السفارة العراقية الدكتورة بتول الموسوي، فقالت كما كنت قد أكدت سابقا فها قد أصبح الكلام حقيقة واقعة، أن يصبح المركز الثقافي العراقي مكانا للإبداع العراقي، وأتمنى ليس فقط للفنان فؤاد الطائي بل لجميع الفنانين أن يقدموا أبداعهم من أجل أن يرفعوا أسم العراق عاليا، فهنيئا لنا جميعا.
كما أثنى رئيس جمعية الفنانين التشكيليين الفنان شاكر بدر عطية على باكورة النشاط الثقافي للمركز، معبرا عن إعجابه مما قدمه الفنان الطائي كونه قدم نوافذه التراثية التي شملت كل مدن العراق من شماله الى جنوبه، ووظف كل مهاراته من فن الديكور والفوتوغراف والتشكيل، مركزا على عمتنا النخلة وأستخدامات خيراتها في تشكيل جميل، ونقلنا الى أجواء الستينات والسبعينات، نطمح الأستمرار بعكس برامج الفنانين التشكيليين، وعن أجواء الأفتتاح قال لقد أتفقنا على أن نخرج عن المألوف فأستبعدنا المقص، فالمقص هو قطع والمعرض هو بناء، كان المعرض شيئا جميلا حيث تم توظيف عدة عناصر منها الحركة المسرحية للدكتور أسعد راشد، والديكور للفنانين التشكيليين.
وفي لقاء آخر مع الشاعر نجم خطاوي، وهو من العاملين في المركز الثقافي العراقي، الذي عبر عن سعادته لهذا الحضور وشعوره الذي لايوصف لمشاركته في باكورة نشاط المركز الثقافي وخصوصا في معرض الفنان فؤاد الطائي، وقال أنني سعيد جدا لهذا التجمع للمهتمين بالثقافة العراقية في حفل الأفتتاح، وسألناه عن أنطباعاته عن المعرض، فأجابنا قائلا، ((في اللوحات التي اختيرت بذكاء وفطنة وقدرة فنية متمرسة على توظيف الفكرة واستجماع الأشكال الأنيقة التي بعثرتها ويلات المنفى, وعبر معنى جماليا يسعى مدركا لمشاكسة وعي وعاطفة المتلقي والعودة به صوب الجذور الأولى حيث أيام الطفولة والمراهقة ولعب العكود والحارات, في لوحات الفنان فؤاد الطائي قرأت الحزن والخوف بعيدا خلف الدواعي والأسباب التي دعته لاختيار لوحات الفوتغراف هذه, وعبر هذه المفردات المشحونة بالموروث الشعبي الوطني .
 حزنه أتى من سنوات المهجر وأوجاعه, بعيدا عن تلك المنابع الأليفة التي تركها يوما في شوارع مدينته الحلة التي رأى النور فيها عام 1943, وعبر شوارع وأزقة مدينة بغداد وأزقتها وحاراتها الشعبية, تلك المدينة التي عمل فيها وعاش  سنوات دراسته, وتخرج من اكاديمية الفنون فيهاعام 1968 .
ولعل خوفه من ذلك المجهول الذي ينتظر الذاكرة وهي تطحن أيام الخواء بعيدا عن تلك الفضاءات والأمكنة الحبيبة, حرضه ليعيدها ألينا عبر لوحاته الفوتغراف هذه, وربما أراد التحدي لكل الذي يريد أن يمحي هذه الذاكرة ويطفئ جمراتها المتقدة .
في لوحاته يمنحنا الطائي فنا راقيا في مفردات شعبية أليفة, طارقا أجراس الذاكرة لتنبهنا من خطر عادة النسيان القبيحة, ولتقربنا من الوطن الذي تباعدنا وابعدنا عن مفرداته ويومياته .هذه الرموز لا زالت رغم تقادم الزمن عالقة طرية في ذاكرة الفنان الطائي, حبيبة لأجواءه وأليفة حية في دواخله, ولعلها ستساعدنا على التزود بطاقة ازالة زنجار أيام المنافي والبعد عن الأماكن الأليفة, ولعلها أيضا ستخفف بعض الوجع والأنين الذي أطر القلوب)) .
وأخيرا كان اللقاء مع الفنان الطائي، حيث أعتبرنا أنه في كل لوحة من هذه اللوحات أو النوافذ أستخدم أكثر من أسلوب فني فهو يرسم وينحت ويشكل ويخط الحرف العربي ومن ثم يصيغ لوحة يقوم بتصويرها فوتوغرافيا، فهل هذا نوع جديد في الفن التشكيلي، فأجابنا قائلا، بالنسبة لي المهم هو الفكرة أي البناء، هنالك مواضيع تصلح للرسم وأخرى للنحت أو غير ذلك، على الفنان أن يكون في حالة صدق وتجلي يعبر عن مواضيعه، بتلقائية ودون تكلف، أما الوسيلة فهو يفكر بالمتاح والمناسب، أعمالي هذه هي محصلة للوحات عديدة، بدأت الفكرة من مشروع تسلية أعتبرتها محطات تسلية، اليوم أفكر بالدخول لعالم الديكتال وتقديم أعمال فنية معاصرة جديدة، فالفنان يجب أن يواكب عصره، وبما أننا في عصر السرعة، فأصبح لدي شد قوي لأستخدام التقنيات الحديثة لكن ضمن شكل ومضمون خاص بي، فأنا في هذه اللوحات رغم أنني أستخدمت التصوير القديم لكنني جمعت بين التجريد والواقعي في تشكيل معين فهذه اللوحة مثلا خلفيتها برتقالية وبألوان متعددة لكنها في الحقيقة هو مادة قمر الدين التي نأكلها، لكن مع تشكيلات منوعة.
كما عبر عن فرحه لحضور وتجمع الجالية العراقية لرؤية نوافذة المطلة على العراق.
صور من الفعالية:

 
 

116  الاخبار و الاحداث / اخبار فنية ثقافية اجتماعية / مجموعة أماسي ثقافية فكرية تحت عنوان "حوار الأديان" في فوربيري في ستوكهولم في: 15:14 06/08/2012
يقيم المركز الثقافي العراقي في السويد
 ضمن برنامجه الثقافي
مجموعة أماسي ثقافية فكرية تحت عنوان
 "حوار الأديان"
 وسيكون محور الأمسية الأولى هو
"الصوم في الأديان"
وستقام هذه الأمسية في الساعة السادسة والنصف من يوم الثلاثاء السابع من آب/ أغسطس 2012م، في حسينية الجوادين في فوربيري في ستوكهولم
وسيشارك في الأمسية الحوارية "قس من الديانة المسيحية، وشيخ من الديانة الأسلامية  ورجل دين من الديانة المندائية
والدعوة عامة للجميع

117  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مركز أور الثقافي في بلجيكا نشاطات متميزة وسط الجالية العراقية والعربية في: 21:51 27/07/2012
مركز أور الثقافي في بلجيكا
نشاطات متميزة وسط الجالية العراقية والعربية
محمد الكحط
برز في الأونة الأخيرة مركز أور الثقافي في بلجيكا من خلال نشاطاته المتنوعة والعديدة، وفي هذا اللقاء مع المنسق الثقافي للمركز زيد الصكر، نحاول أن نسلط الضوء على أهم نشاطات هذا المركز.


س1: ماهي فكرة المركز الأولى وكيف تبلورت ومتى وأين بدأ نشاطه، هل لديكم مقرا للفعاليات....؟
.بعد ان كبرت الجالية العراقية خاصةً والعربية عامةً لاحظنا عدم وجود اي مؤسسة ثقافية تهتم بالثقافة العربية.تم تأسيس مكز أور الثقافي في شهر سبتمبر 2011 في مدينة انتوربن البلجيكية.
وكوننا مؤسسة عربية جديدة نفتقد للدعم الكافي من قبل الجهات الرسمية المحلية و كذلك البلجيكية، لذا لا يوجد مقر ثابت للمركز بل نعتمد على إستئجار القاعات المناسبة لإقامة فعالياتنا الثقافية من مجهودنا الخاص.
س: من هم أول من ساهم في ذلك...؟
أعضاء الأدارة هم اول  المؤسسيين للمركز و هم كل من:
مدير المركز: الدكتور نبيل القصاب، المنسق العام: خلدون صبيح، المنسق الثقافي: زيد الصكر، مسؤولة المتابعة: انتصار النعيمي، المنسق المالي: الدكتورة انسام صبيح، المنسق الأداري: اسراء الطعان.

 

ومن ثم تم انضمام العديد من الاعضاء الفعالين من مختلف الجنسيات العربية، حيث تم تقسيم مجموعة الاعضاء الى لجان لكل منها مهام ومسؤليات مختلفة. والجدير بالذكر بأن مركز أور بأعضائه المتنوعين بالقدرات يعمل كفريق وأسرة واحدة لها نفس التوجهات والأهداف وهذا سر نجاح مركز أور.

س: ممكن سرد مفصل عن أهم النشاطات الثقافية والاجتماعية التي أقامها المركز...؟
من أهم النشاطات التي قام بها مركز أور الثقافي وفي مدة قياسية هي

الأمسية الأولى 19/11/2011 و التي تضمنت الفعاليات التالية:

التعريف بمركز أور الثقافي وأهدافه، مجموعة من الأبيات الشعرية للشاعر ماجد مطرود.
عزف منفرد على العود للفنان المغربي عزوز الحوري.
عرض مسرحي من اخراج الفنان سهيل الشوا مع نخبة من الفنانيين الشباب.
الأمسية الثانية 28/01/2012
محاضرة للدكتور عبد الرضا الطعان بعنوان "كيف كان يفكر العراقي القديم"، معرض تشكيلي لكل من، الفنانة يقين الدليمي،  الفنانة مروة الجنابي، والفنانة هالة الموسوي.                         
 الأمسية الثالثة 5/5/2012
محاضرة حول نظام التعليم في مدينة أنتوربن للأستاذ خلدون صبيح، مجموعة من القصائد للشاعر ضياء الجنابي، عزف على آلة القانون للفنان سهاد نجم يصاحبه على آلة الرق  الفنان ستار الساعدي.
كما شارك مركز أور باليوم الثقافي لمدينة انتوربن حيث تميز نشاطنا بالتنوع والجودة، شارك في هذه الفعالية مجموعة من الفنانيين الشباب.
الجدير بالذكر بأن مركز أور يحرص دوماً على التواصل مع الجالية وذلك بتنظيم فعاليات اجتماعية مختلفة.

ومن ضمن المشاريع المستقبلية لمركز أور هو فتح صفوف لتعليم اللغة العربية والخط العربي ومجموعة من الدورات المختلفة.
س: هل يتلقى المركز دعم من الجهات الحكومية البلجيكية أو أي جهة أخرى وكيف؟
نعم، يتلقى المركز دعم محدود جداً للنشاطات الثقافية إن وجدت، اما الاعمال الثقافية فيتحملها المركز.
س: من هم رواد المركز مثلا، هل هم المثقفون فقط أم للجميع، وهل يمثل جميع العراقيين...؟
رواد المركز هم مجموعة من المثقفين وكذلك المهتمين والمتذوقين للثقافة العراقية والعربية الاصيلة بالأضافة الى البلجيك والأوروبيين المهتمين بالثقافات العربية.

س: حول مستقبل المركز وطموحاتكم، هل تنوون التعاون مع جهات عراقية أخرى في بلجيكا أو خارجها، ومع وزارة الثقافة العراقية مثلا...؟
يطمح المركز أن يكون له مقر ثابت في مدينة أنتوربن وهذا الحلم لن يتحقق إلا بالتعاون مع الجهات الرسمية العربية وخصوصاً العراقية.
كذلك نطمح بأستضافة مثقفين وفنانين عرب من دول عربية وأوروبية مختلفة، وذلك بالتعاون مع وزارة الثقافة العراقية ووزارات الثقافة العربية المختلفة كذلك بالتعاون مع المراكز الثقافية العربية المختلفة داخل أوروبا وخارجها وذلك لمد جسور التواصل بين ابناء الجالية العراقية والعربية.
كما انه من أهم اهدافنا هو إبراز الصورة الحقيقية  لحضاراتنا وثقافاتنا العربية للمجتمع البلجيكي وذلك بالاحتكاك بالمؤسسات البلجيكية الثقافية المختلفة وبالمثقف البلجيكي مما يتطلب منا جهد وتنوع في اعمالنا الثقافية.
كما انه من اهدافنا داخل المركز هو دعم الطاقات والابداعات العربية الشابة وتطويرها واكتشاف قدرات وطاقات جديدة.
س: ماذا تود قوله لأبناء الجالية العراقية...؟
حاولنا كمركز شاب ان نكون نواة تقود الجالية العراقية والعربية من اجل المشاركة الايجابية الفعالة في هذا المجتمع، كما نود ان نكون مثالاً ايجابياً يسهم في وحدة الجالية واندماجها في العالم الغربي المتقدم من اجل ان نكون لوبي عربي قوي في بلجيكا وأوروبا.
شكرا لكم ونتمنى لهذه التجربة الجديدة وهي مركز أور الثقافي النجاح في النشاطات وتحقيق الأهداف التي تصبون أليها.

118  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / في ذكرى فقدانه العاشرة أبو نبأ (جواد عبد الكريم الشطري) لن ننساك أيها الرفيق الرائع في: 11:25 23/07/2012

في ذكرى فقدانه العاشرة
أبو نبأ (جواد عبد الكريم الشطري) لن ننساك أيها الرفيق الرائع

 
تمر هذه الأيام الذكرى العاشرة على رحيلك ايها الرفيق الحبيب البشوش، أبو نبأ الشفاف، أيها المناضل المعطاء، كم ملئت لقاءآتنا فرحا وأبتسامات ومسرة، وفي أحلك الظروف في كردستان، كنت تهون المصاعب علينا بنكاتك الجميلة، كم كنت رهيفا ومحبا لرفاقك، أتذكرك وأتذكر الألم الشديد الذي أعتصرك عند أستشهاد الرفيق أبو آذار، آه يا أبا نبأ، أنه كان ألمنا جميعا نفسه عند فقدانك، رفاقك يتذكرون مواقفك في ساحات النضال في الناصرية وبغداد وفي كردستان التي أحببتها وناضلت معنا فيها ضد الدكتاتورية، وفي الغربة في السويد كم كانت مواقفك جميلة، وأنت تقدم لرفاقك الحب والدفء.
يؤلمني  أنك لم تشهد سقوط النظام الدكتاتوري والطاغية وأعوانه، أحد أهدافنا التي ناضلت أنت من أجلها، واليوم يا أبا نبأ وللأسف، عراقنا الجريح يفتقد للمناضلين الحقيقيين أمثالك، لقد أمتلأ بالسراق واللصوص من كل صوب، وتكالبت عليه المصاعب، وآمالنا وطموحاتنا التي ناضلنا من أجلها، وهي أن يكون وطننا حراً وشعبنا سعيد، بعد زوال الدكتاتورية يبدو أنها لازالت بعيدة المنال.
لكننا لازلنا كما عهدتنا على ذلك الدرب سائرون، دربك أيها الرائع ودرب رفاقك الآخرين، ونعاهدك بأننا لم ندخر جهدا في ذلك، وسنواصل المسيرة، التي أفتديتها بأجمل أيام عمرك.
أبا نبأ لن ننساك أبداً، فأنت في القلب، ورفاقك سيظلون يحتفظون في ذكراك العطرة.
 رفيقك أبو صمود: محمد الكحط

119  الاخبار و الاحداث / الاعلان عن مواضيع ومواعيد النشاطات (ندوات،محاضرات،تجمعات و..الخ) / ندوة جماهيرية في مالمو/ السويد للرفيق بسام محي عضو اللجنة المركزية في: 10:27 20/07/2012
ندوة جماهيرية في مالمو/ السويد للرفيق بسام محي عضو اللجنة المركزية

تقيم منظمة حزبنا الشيوعي العراقي /جنوب السويد ندوة جماهيرية عامة للرفيق بسام محي (ابورافد) عضو ل. م لحزبنا الشيوعي العراقي، للحديث عن آخر مستجدات الوضع السياسي في العراق وعن المؤتمرالوطني التاسع لحزبنا.
وذلك يوم الأحد المصادف 29 /7 /2012 .
الساعة / الثالثة مساءاً
في الجمعية الثقافية العراقية
والدعوة عامة
منظمة الحزب الشيوعي العراقي /جنوب السويد
120  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مبدعون في الغربة أشنا أحمد دولت لا تعرف اليأس وليس لطموحاتها حدود في: 14:03 18/07/2012
مبدعون في الغربة
أشنا أحمد دولت لا تعرف اليأس وليس لطموحاتها حدود



محمد الكحط - ستوكهولم-
ولدت الفنانة التشكيلية أشنا أحمد دولت في بغداد، في بيت سياسي سري لعائلة سياسية سنة 1969، وعادت عائلتها الى مكانها الأصلي في السليمانية وعمرها ثلاث سنوات، دخلت مدرسة "روناكي" الأبتدائية في السليمانية وهي صغيرة السن، حينها شخصت أحدى معلماتها قدراتها الفنية، لكن عند أنتقالها الى متوسطة "آشتي"، كانت معلمة الجغرافية تطلب منها رسم خارطة الدول التي سيتم تدريسها من قبلها، وكذلك معلمة العلوم تطلب منها رسم الأجهزة أو المواضيع التي ستتناولها محاضرتها ذلك اليوم، وهذا كان نوعا من التشجيع لها لتمضي قدما بقدراتها الفنية، التي بدأت مع تقليد رسوم أبن خالتها الفنان "هيره ش"، رغم أنه لم يدرس الفن، وبعد المتوسطة حالفها الحظ لتقبل في معهد الفنون الجميلة في السليمانية، برغم صعوبة القبول فيه، حيث يخضع المتقدمون اليه الى إمتحان خاص، وبدأت في المعهد حياة فنية جديدة، وكانت السنوات الخمس مليئة بالدراسة والفن والتعلم والبهجة وسط أجواء طلابية جميلة، كما أشتركت مع قسم الموسيقى كهواية وليس كدراسة، وساهمت في العديد من المعارض السنوية المشتركة، وتستذكر أساتذتها في المعهد بأعتزاز منهم، كردو حمه علي، علي جولا، بختيار، هيوا عزيز، خوشي سيروان، وغيرهم.
بعدها عاشت "أشنا" فترة تأمل وأسترخاء ذهني، لتبدأ مرحلة جديدة هي مرحلة العطاء الفني، وتنفيذ ما أكتسبته من خبرة فنية من خلال الدراسة، وما تراكم لديها من خزين فكري وثقافي، ولتمارس العمل كمعلمة لمادة الفن ومواد أخرى لعدم توفر معلمين في رانيه، ومن ثم أنتقلت الى السليمانية كمدرسة رسم.


وعن عودتها الى مدرستها الاولى كمعلمة قالت:
" أنتقلت الى مدرسة "آشتي" التي كنت طالبة فيها لأكون معلمة هناك هذه المرة، وكنت خجولة من معلماتي السابقات، عندما أجلس معهن في غرفة المعلمات. وأقمت معارض مشتركة مع طلابي. وصلت السويد سنة 1994، وفي السويد بدأت مرحلة جديدة في عالم الفن، حيث توفرت الفرصة والأجواء المناسبة، وفي خضم معاناة الغربة والمشاكل الاقتصادية، ولأني كنت أعيش في مدينة سويدية صغيرة، وخلال دراستي اللغة، ولتخفيف هواجس ومعاناة الغربة، بدأت أرسم بكثرة، فرسمت لوحات عدة. وسرعان ما عرفت معلمتي في اللغة السويدية توجهي الفني. رسمت لوحتين، هما "الغجرية الكردية" و"راعي الغنم"، وكانت المفاجأة إن تحدثت المعلمة مع وسائل الإعلام السويدية وأجريت لقاءات معي، كان ذلك عام 1995، وحين أقمت أول معرض شخصي في السويد في "هودسفال"،عرضت فيه حوالي 15 لوحة، نالت إعجاب السويديين وجاء الصحفيون، ليعرفوا اني تناولت العراق وهمومه، فراق الوطن، وحب الأم والأهل والتعلق بهم. هذا ما ساعد على تعييني سنة 1996 كمساعد لمدرس الفن للمدرسة الفنية، وكانت فترة جيدة لكي انجز لوحات جديدة، نفذت خمس لوحات لمناظر طبيعية من شباك المدرسة للجزيرة التي تقع فيها المدينة، وقد اعجب المدرس بهذه لكوني فنانة أجنبية رسمت بأسلوبي الخاص الطبيعة السويدية. اقمت بعدها معارض عدة شخصية وجماعية. وعندما تأسست جمعية الفنانين التشكيليين سنة 1999، ساهمت في معظم معارضها السنوية، وأقمت أكبر معرض شخصي لي سنة 2009 في بيت المهندسين في ستوكهولم، عرضت فيه 84 لوحة، وهي مجمل أعمالي من 1995 حتى 2009. كانت تجربة مهمة لي لأعرف قدراتي الذاتية وحجمي كفنانة، وشعرت بعدها بالزهو وإزدادات ثقتي بنفسي كثيرا، لقد أعجب السويديون بلوحاتي وبأسلوب عملي، وبعت خلالها 22 لوحة، ثم أقمت بعض المعارض الأخرى منها في المدينة القديمة”Gamla Stan” وفي "الأنفرو سيتي"، لحين توطدت علاقتي مع منظمة "Tallus Art" وهي منظمة تدعم الأطفال الفقراء، وساهمت معهم في معرض في السويد ومن ثم تمت دعوتي الى معرض في الهند سنة 2011. وهناك تعرفت على العديد من الفنانين الكبار وأساليب عملهم، وخصوصا ان من شروط المساهمة أن ننفذ عملين أي لوحتين أمام الجمهور، ويكون ريعها كتبرع للأطفال الفقراء.
من خلال معرض الهند تعرفت على فنانين من الخليج العربي منهم الفنان محمد العتيق من قطر, والفنان زمان والفنانة فاطمة من السعودية، ففكرت في أن نستضيفهم في السويد، وبعد جهود بذلناها أنا وجمعية الفنانين التشكيليين العراقيين، وخصوصا الفنان شاكر بدر، كان معرض "أشرعة نحو الشمال" الذي ضم نخبة من الفنانين الخليجيين في ستوكهولم في ربيع هذه السنة، كما ساهمت في معرض "حوار اللون" للجمعية لهذا العام، ومعرض أفتتاح المركز الثقافي العراقي.



تتناول أعمال أشنا، مواضيع عديدة أولها الإنسان، كما تهتم بقضايا الفولكلور والعادات والتقاليد الكردية، ومن رموزها الفنية المكررة هي الأبواب، فهي متمسكة بالمنزل كونه يعني الأستقرار، والفتحات فهي المجالات وطرق الوصول الى الهدف.
لقد أصيبت أشنا بمرض في العظام والمفاصل أقعدها فترة طويلة عن مزاولة نشاطها، ولكنها واصلت الدراسة وأستطاعت أن تحصل على شهادة الهندسة المدنية.
رسالة الفنانة أشنا هي: "على الإنسان أن لا ييأس مهما تعرض لظروفٍ قاسية، عليه الصبر والتحمل والكفاح"، وكلمتها هذه موجهة للجميع وخاصة للنساء، لقد تنقلت أشنا من بيت لآخر عدة مرات، فالبيت والسقف هما الأمان والأستقرار لكل إنسان، ومغادرة المكان والأنتقال لآخر يولد المعاناة للفنانة أشنا، فكم من مرة أضطرت العائلة الى ترك منزلها لتنتقل لمكان آخر بسبب سياسات النظام الدكتاتوري السابق.
أشنا اليوم، تنشط في جمعية الفن للأطفال، وتستعد لمعرض شخصي خلال شهر آب في اربيل والسليمانية، وهيأت أعمالا خاصة لهذه المعرض، وبيتها يعج بهذه اللوحات، وهي بالحجم الكبير، وتقول:" لأن المعرض سيكون في كردستان، كانت مواضيعة خاصة ببيئة كردستان وفولكلورها وطبيعتها، فنشاهد اللمسة الكردستانية واضحة على هذه اللوحات ".
وأخيرا، الفنانة أشنا لا تحب التقيد بأسلوب خاص أو معين في الرسم، ولا ترسم لفئة اجتماعية واحدة، بل للجميع، وطموحاتها ليست لها حدود.
121  الاخبار و الاحداث / الاعلان عن مواضيع ومواعيد النشاطات (ندوات،محاضرات،تجمعات و..الخ) / معرض للفنان التشكيلي الدكتور فؤاد الطائي في السويد في: 18:53 13/07/2012

المركز الثقافي العراقي في السويد
يبتدأ برنامجه الثقافي
معرض للفنان التشكيلي الدكتور فؤاد الطائي
عرفنا الفنان التشكيلي فؤاد الطائي واحدا من الفنانين الذين يتعاملون مع أكثر من مجال في الفن التشكيلي ..فبين الرسم والنحت والكتابة كانت له أستراحات وجد فيها ما يشحذ الذاكرة ويسلي النفس، وكي يتجنب الفراغ الذي يوهن العطاء في حركة الإبداع فحمل الكاميرا ليعالج عبر عدستها موضوعاته كلوحة بكل عناصرها شكلا ومضمونا وليس كصورة توثيقية مجردة، في ظرف لم تسد فيه الكاميرا الرقمية وبرامج الكمبيوتر وتقنياته آنذاك كما هي سائدة اليوم، فتعامل الطائي وهو في المهجر مع التراث المحلي والمفردة العراقية ليطوعها كلها في بناء تشكيلي معاصر، ومتجنبا تشويه أو اخفاء سماتها كما يحدث عند المبالغة في استخدامات الضوء والظلال ولكي تحتفظ بتأثيرها في وجدان المتلقي وأحلامه وحاضره.
الآن أعماله في التصوير الفوتوغرافي قد تجاوزت ال 250 لوحة فنية، واختار منها الفنان للمعرض المرتقب قرابة 35 عملا وأصبحت كلها مشروعا لكارتات بريدية مستقبلا.
ندعوكم لحضور افتتاح هذا المعرض وهو باكورة نشاط المركز الثقافي العراقي وذلك يوم السبت المصادف 4 آب 2012 في تمام الساعة السادسة مساءا في مقر المركز الكائن في سلوسن .ستوكهولم في العنوان أدناه
KATARINAVÄGEN 19   TR -2
11645 STOCKHOLM
أهلا ومرحبا بكم
والدعوة عامة للجميع
مدير المركز الثقافي العراقي في السويد
د. أسعد الراشد

122  الاخبار و الاحداث / أخبار العراق / بيان تضامني مع عمال العراق وإتحادهم النقابي للجنة تنسيق قوى التيار الديمقراطي العراقي في السويد في: 11:38 12/07/2012
كل التضامن مع عمال العراق وإتحادهم النقابي

تلقينا بغضب وإستنكار شديدين، إنباء ما تعرض له عمال العراق، وممثلهم الشرعي، الإتحاد العام لنقابات عمال العراق، من مضايقات وحملات فظة تستهدف تزوير إرادتهم وفرض قيادات هزيلة ومأجورة على منظمتهم المجاهدة والعتيدة، وأخيراً إحتلال شقاة مأجورين لمقرهم العام وفرض إنفسهم بالضد من الشرعية والقانون.
وفي الوقت الذي نعرب فيه عن تضامننا التام مع الإتحاد الشرعي وطبقتنا العاملة المجيدة، نطالب الرئاسات الثلاث بالتدخل العاجل، لفرض سيادة القانون ومنع أية تدخلات، بأية يافطة وشعار تلفعت، في شؤون الأتحاد، وإحترام إرادة العمال بإجراء إنتخابات ديمقراطية نزيهة وحرة، متطلعين الى قيام كل منظمات المجتمع المدني وأطراف العملية السياسية بالتضامن مع العمال ضد هذه المهزلة التي تعيد للأذهان ممارسات الحقبة الدكتاتورية البائدة.
كما نناشد قوى الخير والديمقراطية والسلام ومناصري الحرية والعدالة في العالم، رفع صوت الإحتجاج والضغط على الحكومة العراقية لمنع تدخلاتها اللامسؤولة في شؤون منظمات المجتمع المدني وفي طليعتها إتحاد نقابات العمال في العراق.
كل التضامن معكم يا عمال بلادنا، صانعي الخيرات في عراقنا الحبيب

لجنة تنسيق قوى التيار الديمقراطي العراقي في السويد
تموز 2012
123  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / “قطار الموت”... من جرائم البعث التي لا تنسى في: 17:54 08/07/2012

“قطار الموت”... من جرائم البعث التي لا تنسى
 
محمد الكحط
   تحل في السنة المقبلة الذكرى الخمسون لانقلاب 8 شباط الأسود والذكرى الخمسون لانتفاضة معسكر الرشيد، أنتفاضة الشهيد البطل حسن سريع، وكذلك جريمة البعث المقبور جريمة قطار الموت. وهي مناسبة لدعوة كل الأحياء والمثقفين والكتاب ممن عاصروا تلك الفترة المظلمة والقاسية من تاريخ عراقنا، لأرشفة تلك الحقبة وتداعياتها لتكون درسا للأجيال الحالية والقادمة لتعرف ما حل بالعراق والشعب العراقي، حينها خيم كابوس القوى الشريرة المتحالفة لاسقاط ثورة الرابع عشر من تموز والسير بالبلاد الى مصير مجهول، حيث تمت تصفية خيرة الوطنيين والخبراء والمثقفين. وفي هذه الأستذكارية لجريمة قطار الموت، التقينا مع أحد ضحايا ذلك القطار المشؤوم، وتلك الجريمة الوحشية التي أرتكبت بدمٍ بارد ودون أدنى أحترام للقيم الإنسانية، ومهما كتبنا عنها فأن الجريمة أكبر من ذلك، وحاول البعثيون التنصل منها بشتى الطرق، لكن الأحداث والشواهد كلها تدحض كل تبريراتهم وتؤكد اقترافهم الجريمة.


الساعة السابعة صباحا – المسطر-
(التعداد الصباحي في سجن الحلة الجديد 1964م)
   يحدثنا مخلص بركات رومي (أبو عمار)، عن يوم الثالث من تموز1963، حين كان مع السجناء السياسيين ومعظمهم من الشيوعيين والديمقراطيين في سجن رقم واحد في معسكر الرشيد، ويقول: كنت في أحدى غرف السجن في قاطع الأنذار، حيث أعتقلت يوم 14 شباط 1963، عندما كنت ضابط احتياط مهندسا منتدبا للعمل في معمل ألبان أبو غريب، وتغيبت عن العمل بعد الأنقلاب ومن ثم قررت العودة للعمل. ثم وأنا في الطريق وعند نقطة التفتيش (التابعة لمعسكر وحدة مقاومة الطائرات في الطريق الى أبو غريب) تم أحتجازي بعد أن تعرف عليّ أحد الضباط الاحتياط من دورتي وكان طالبا معي ويعرف نشاطي الطلابي. فطلب مني النزول وأخذوني من أبو غريب الى مركز شرطة المأمون وسلموني من هناك الى معسكر الوشاش ليلا ومن ثم الى السجن رقم ( 1 ) والأرقام تشير الى أنه كان يتواجد في ذلك السجن حوالي 500 معتقل من الضباط الشيوعيين ومن الموالين لعبد الكريم قاسم. تم وضعي في أحدى غرف القاطع القريبة من السياج الخارجي للسجن، والمسمى قاطع الأنذار، وتعرفت فيما بعد على بعض نزلاء الغرفة اتذكر منهم الصحفي فائق بطي، الملازم الاحتياط عوض كامل شبيب، د. صلاح العاني، وملازم طيار صباح أحمد زكي، ثم تم تحويلي بعدها الى غرفة مجاورة أصغر كان فيها ضباط سرية حماية وزارة الدفاع وعلمت أن بين نزلاء الغرفة هشام أسماعيل صفوت، والطيار عبد المنعم حسن شنون إلا أنهم أخذوا للتحقيق وقد يعودون ليلا أو في أي وقتٍ لاحق إلا أنهم لم يعودوا أبدا. وعلمنا لاحقا أنه تمت تصفيتهم. وتعرفت في ما بعد على بعض نزلاء الغرفة اتذكر منهم الرائد الركن عارف حكمت يونس علي، والملازم الأول خليل حسون السعدي، النقيب خريبط فالح الخيون، ملازم عباس، النقيب الطبيب عبد الكريم. ولكون فترة مكوثي في الغرفة كانت طويلة نسبيا اتذكر انه قدم لاحقا، كل من الفنان نوري الراوي، وكاظم جواد، الشقيق الأكبر لحازم جواد.
  ولم يكن ليلتها أحد من هؤلاء لديه علم بما سيحدث يوم 3 تموز. وفجر ذلك اليوم وحوالي الساعة الرابعة سمعنا صوت أطلاق نار وكلام بصوت عالي، وحركة غير طبيعية في باحة السجن وكان آمر السجن آنذاك هو الرائد حازم الأحمر، ومعاونه ملازم أول عادل الخشاب الذي رأيناه متحفزا وفي وضع قتالي مرتديا خوذته. وسمع البعض صوت دبابة عند بوابة السجن، وشاهدنا بعض ضباط السجن يدخلون المشجب لأخذ الأسلحة وكان مقابل غرفتنا، وشاهدناه من خلال شباك الغرفة التي تطل على باحة السجن ولكوننا قريبين من بوابة السجن الرئيسية سمعناهم ينادون على آمر السجن حازم ويقولون له أخرج أفضل لك انها ثورة ...الخ. ولكن بعد فترة هدأ كل شيء وخفتت الأصوات بينما الضباط والجنود بقوا في حالة تأهب ومتخفزين، وعلمنا بعدها أنهم أنسحبوا وفشل كل شيء خصوصا بعد أن وصل عبد السلام عارف وأحمد حسن البكر وآخرون.
  وظل الجو متوترا والأرتباك باديا على الجميع، وعند العصر حوالي الساعة الخامسة أو السادسة، من نفس اليوم  فتحوا الأبواب وبدأوا بقراءة أسمائنا وطلبوا منا أن نحضر حاجاتنا ونخرج، تجمعنا في باحة السجن المواجهة لقاعتنا، شدوا أيادينا بالحبال كلٌ لوحده، وأخذونا مجموعة مجموعة الى باب السجن، حيث كانت باصات خشبية بأنتظارنا، وتوجهنا بحدود الساعة السابعة عصرا من معسكر الرشيد الى المحطة، وهناك ترجلنا من السيارات وأوقفونا على رصيف محطة القطار الواقف هناك، شاهدنا ضباطا برتب كبيرة يعتقد من بينهم أحمد حسن البكر، طاهر يحيى، حردان التكريتي، صالح مهدي عماش، عبد الغني الراوي، سعيد صليبي، محمد المهداوي، منذر الونداوي وآخرون وكانت الأوامر تصدر مع التنبيه بشد وثاق أيادينا  بشكل جيد قبل أن نصعد الى القطار،  كان القطار خاص بالحمل وليس لنقل البشر، وكان غير نظيف، فما تزال العربات (الفركونات الحديدية) مليئة بمخلفات الحيوانات والتبن، وبقايا الزفت، ووضعوا المعتقلين من صنف الدروع في العربات التي كانت محملة بالزفت أنتقاما منهم كونهم كانوا يحتجزون من ساهم في حركة الشواف، وأذكر منهم ضابط الدرع خليل حسون السعدي الذي وضعوه في عربة كانت محملة بالزفت مع آخرين.
   ومن الذين كانوا معي في العربة رائد الركن عارف حكمت، النقيب خريبط فالح الخيون -أبو فيصل وهو عم الباحث رشيد الخيون، ملازم أول خالد صالح، ملازم عباس.، العربة هي عبارة عن صندوق حديدي كامل لا توجد فيه أية فتحة للتهوية، وذو بوابة من نصفين تحكم الغلق عند أنسداد الأبواب، العربات مخصصة أصلا لنقل البضائع، وقد تستخدم أحيانا لنقل الحيوانات وفي هذه الحالة يترك النصف الأعلى من البوابة مفتوحا، وفي حالتنا أحكم أغلاق الأبواب، فلا مجال لدخول الهواء إلا من ثقوب صغيرة في الجدران، أو شقوق صغيرة بين الحافات.

سجن الحلة – المحجر- 10 أبريل 1964م

 أغلقوا الأبواب وسار القطار بعد حوالي الساعة التاسعة ليلا باتجاه الجنوب، شعرنا ليلا بالبرد الشديد كون الحديد يصبح باردا جدا، وأستطعنا تحرير أيادينا من الوثاق، وعندما بدأت خيوط أشعة الشمس الأولى بالأرتفاع في الأفق بدأت الحرارة تشتد داخل العربات، وماهي إلا ساعات حتى تحولت العربات الحديدية الى جحيم حقيقي، وكنا نطرق على الأبواب ونصرخ ونستغيث، وخصوصا عندما يقف القطار في المحطات والتي يبدو أن البعض سمع الأصوات وعرف اللغز، كون هناك جريمة معدة في هذا القطار، ضحاياها بشر، لم نعد نستطيع حتى التنفس، واسعفني حجي عارف حكمت الذي كان معي بالعربة بعد أن أحس بتعبي الشديد بأن وضع رأسي على رجله وأنفي بأتجاه ثقوب العربة، كان العرق يتصبب من أجسادنا بغزارة، وما أن وصلنا السماوة بعد الظهر حتى تم فتح الأبواب وخرج الجميع وكنا نلهث وركضنا صوب الماء وكان الدكتور رافد صبحي أديب يصرخ بنا خذوا قليلا من الملح مع الماء لا تشربوا ماء لوحده، وبعد فترة شاهدنا تجمعاً من المواطنين خارج سياج المحطة وجاء بعضهم وهم يحملون لنا الخبز والفواكه ومواد غذائية أخرى، ويبدو أن الخبر قد وصل قبلنا، وقام الخيرون بتقديم الاسعاف، ونقل البعض منا مباشرة بسيارة الأسعاف الى مستشفى السماوة وقد توفي احدنا، بعدها جُهزت سيارات لنقلنا الى معتقل (نكرة السلمان) الذي وصلناه حوالي الساعة الثامنة أو التاسعة ليلا، حيث أستقبلنا النزلاء وجلهم من الوطنيين والتقدميين وقد هيأوا لنا عشاء حينها.
  ويستطرد قائلا: بعدها بقيت هناك لحين تقديمي للمجلس العسكري في 15 تشرين الأول1963، وحكموا علي بثلاث سنوات سجن حسب المادة 131 لأنتمائي لتنظيم الحزب الشيوعي العراقي.
 
  لقد اظهرت احداث قطار الموت الموثقة أن البعثيين لا يعيرون أية قيمة للروح البشرية، ولا يتورعون عن أتباع أية طريقة للإهانة والإذلال والتعذيب، خصوصا وأن ضحايا جريمة القطار كانوا جميعا كوادر علمية من أطباء ومهندسين ومخابرين وطيارين أكفاء وقادة عسكريين عرفوا بوطنيتهم وأخلاصهم لمهنتهم. وقد وثق الفقيد الباحث د. علي كريم سعيد حركة حسن سريع وأفرد فصلا مكرسا لقطار الموت حيث التقى بالعديد من ضحايا ذلك القطار ومن مرتكبي تلك الجريمة من التنظيم العسكري والمدني لحزب البعث، لقد قمعوا أنتفاضة حسن سريع بصورة دموية رغم أن المنتفضين لم يتعرضوا بالأذى لمن أحتجزوهم من الضباط والمراتب عند الأنتفاضة، كما أن السجناء لم يكن لهم علم بالانتفاضة أو الحركة كما يسميها البعض ولم يكونوا من المساهمين بها، لكن الخوف من أن يستخدموا مستقبلا في ثورة أو أنقلاب ضد السلطة العارفية آنذاك هو ما دفعهم للانتقام منهم.


على اليسار مخلص بركات الرومي واليمين عبد الأمير عليوي يعدان وجبة الغداء
في سجن رقم 1 سنة 1965م
واليوم أذ نفتح هذه الصفحة لنعيد للأذهان ان منجزات الشعب يجب أن تصان وتحفظ حقوقهم، وعدم التهوين من قدرة أعداء الشعب من العودة بشتى الطرق الملتوية ويعتلوا دفة السلطة من جديد وليمارسوا جرائمهم بحق القوى الوطنية والديمقراطية ويتعاملوا بروح أنتقامية عندما تسنح لهم الفرصة.




124  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مبدعون في الغربة رجلٌ من بلادي الطائر المحلق دوما الكابتن فريد لفتة في: 15:58 05/07/2012

مبدعون في الغربة
رجلٌ من بلادي
الطائر المحلق دوما  الكابتن فريد لفتة


حاوره: محمد الكحط
التقيته وهو يقوم بزيارة الى السويد، لم يكن يظن أنه إنسان كسائر البشر بل طيراً محلقا في الأفق، هكذا كان حلمه منذ الطفولة، فريد الذي ولد في محافظة ميسان، رغم أن مسقط رأسه بالصدفة كان في بغداد يوم 29 آذار 1978، عندما كانت والدته في زيارة هناك.
 تأخر نطقه عن المعتاد حتى سن الثالثة، فكان يستخدم يديه كأنه يحلق ويغرد كالطيور، حتى ظنه أهله ذا عاهة ، لكنهم سرعان ما عرفوا تفوقه، ونطق وتحدث وتأكد في قرارة نفسه أنه انسان طبيعي، وليس طيرا، لكن ذلك الحلم لم يفارقه، فطالما كان مصدر إزعاج لوالدته حينما يعتلي (الكنتور) أو (النضدة)، كما نسميها، والتي نضع عليها الأغطية والأسرة، ويقفز منها، ويبعثر كل شيء.
 انتقلت العائلة الى بغداد وهو في الثالثة عشرة من عمره ، كان متفوقا في دراسته ،وأهتم بالرياضة وأتجه الى الألعاب الفردية ككمال الأجسام ورفع الأثقال، وساهم في عدة بطولات في مصر وقطر وأوكرانيا ضمن منتخب الشباب، وهكذا نمت لديه روح المغامرة وحب التعلم والأطلاع على كل ماهو جديد، خاصة بعد ان اضطرت عائلته الى مغادرة العراق في 2004 ، نتيجة تعرضها للمضايقات التي انتهت بإختطاف أخيه .
 في الأمارات حيث مقر إقامته الجديد، أختط له نهجا جديدا، وكان له أهداف وضعها صوب عينيه، فلم يترك فرصة لعلم ما أو جانب رياضي لم يحاول التعرف عليه والبروز به، فمن رياضة الغوص والفروسية والدراجات الهوائية والنارية ،ومن ثم الطيران والقفز بالمظلات والقفز الحر وغيرها، حتى غدا حديث الجميع هناك، خصوصا وأن كثرة أسفاره جعلته يحتك في أوساط متعددة، وتم قبوله في معهد وكالة الفضاء الروسية (كوزموس ستارستي) ليصبح أول رائد فضاء عراقي، وليختار سنة 2008 من قبل مدرب ألماني تعرف على قدراته ليكون ضمن أول مجموعة قفز فوق قمة أيفريست ضمن أول حملة وبعد أن تسلقوا وتدربوا عدة أيام، قامت طائرة سويسرية خاصة بالتحليق بهم فوق القمة ومن ثم القفز فوقها، كما حلق في طائرة مقاتلة نوع ميغ 29 الى أرتفاع 90000 قدم، وغيرها من التحليقات الأخرى، وفي مجال الغوص، قام بالغوص الحر بعمق 80 متراً تحت سطح البحر بدون تنفس لمدة أربع دقائق ونصف، (وهذا الإنجاز ليس سهلا فهو يحتاج الى قدرات بايولوجية غير عادية كما هذا يعني كماً كبيراً من ساعات التدريب والتمرين تمت للوصول لهذه النتيجة)، وحقق أول قفزة مظلية حرة مدنية فوق بغداد كقفزة سلام ومحبة للعراق الذي أحبه وذلك سنة 2009، وبعد نجاح هذه التجربة، وضمن بروتوكول عالمي كون فكرة نشر السلام والمحبة ،وتم ترشيحه لنيل جائزة منظمة السلام والرياضة، والتي يمنحها أمير موناكو الأمير ألبرت الثاني سنويا ، وهي جائزة متخصصة في مجال الرياضة، وتم تسليم الجائزة في منتدى أقيم لمدة ثلاثة أيام حضره العديد من المسؤولين منهم رئيس منظمة السلم والرياضة جول بوزو، ووزير الشباب والرياضة الأفغاني الجنرال محمد أغبر.
 
يقول فريد لفتة: (طرحت إقتراح فكرة "القفزة الجوية البغدادية " وتكرارها في كابول، وبعد نقاش مع الوزير الأفغاني تمت الموافقة ورغبت تحديد يوم 8 آذار موعدا لتحقيق ذلك وفي مكان هو (ملعب غازي طالبان)، والسبب كوني أردت أن أؤكد أن إرادة الحياة هي أقوى من إرادة الموت وأن النور يعلو فوق الظلام ولأيماني بدور المرأة وكون هذا المكان كان يستخدم من قبل طالبان لتعذيب وقتل النساء والرجال، ويوم 8 آذار هو يوم المرأة العالمي فهو رسالة كون المرأة مضطهدة في أفغانستان وحتى في العديد من دول العالم، وعند الموعد وصلت أفغانستان وبقيت أسبوعين كان الأستقبال رائعا من قبل وزارتي الشباب والدفاع مع مؤسسة المانية للسلام والتنمية وهي الراعية للمشروع، وحلقنا فوق المنطقة يوم 6 آذار كإستطلاع ونجحت التجربة يوم 8 آذار 2011، وفي موناكو كانوا فرحين لسماع خبر النجاح، وتم تكريمي من قبل وزارة الخارجية الالمانية بشارة "حمامة السلام الذهبية" في ملعب الغازي، ولدي فكرة الطيران في البالونات العادية، وسأحقق ذلك.
هذا ليس كل شيء عن مبدعنا فقد تم أنتدابه من قبل الأتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك كضيف شرف وممثل للعراق والعرب في رحلة أبحاث، ضمن مؤتمر للمناقشة حول الفلك والفيزياء والفضاء والذي عقد في السودان سنة 2010، كما مثل العراق في بطولة دبي الدولية للقفز المظلي للعراق، وفي بطولة كأس الخليج الأولى للقفز بالمظلات في دبي، وفي بطولة كأس أمم أسيا للقفز بالمظلات في أندونيسيا، وفي بطولة أندونيسيا الدولية للقفز بالمظلات، في مونتنغرو، وهو أول عراقي يصل القطب الشمالي ويقفز فوقه.
 وتوج بطل العالم للسلام والرياضة في أمارة موناكو 2011، ومنحته الصحافة العديد من الألقاب وهو يعتز بها جميعها.
 يقول فريد لفتة: في كل وقت وكل مكان كنت أرفع اسم العراق، أن رسالتي عامة وليست خاصة، وكما قال مصطفى كامل (لا يأس مع الحياة ولا حياة مع اليأس)، رغم كل الضبابية لكنني أنظر للحياة بروح إيجابية وننظر للمستقبل برؤية مشرقة، علينا عدم الخوف من الفشل بل المحاولة هكذا علمتني الحياة، ورسالتي الثانية هي الحب والسلام، وأرجو أن لا يكون مجرد شعار بل واقع نمارسه، والأختلاف بالرأي لا يفسد من الود قضية، وعلينا التعلم من ألواننا المتعددة، وعدم تغليب لون واحد على اللوحة على حساب الألوان الأخرى.
 بهذه الكلمات أختتم حديثه معي، ولنتساءل مع أنفسنا، مثل هذا المستوى الراقي من الإنجازات المتميزة،أين دور الحكومة العراقية في تشجيعه ودعمه؟
 

لقد زار ضيفنا العراق والتقى العديد من المسؤولين كما علمنا وأخذوا الصور التذكارية معه، ولقطات الكاميرا وعبر الفضائيات، ولكن بعدها ماذا عملوا له، من أجل أحتضان هكذا إنسان، الجواب لا شيء، هل فكروا في تقديم الأمكانات المادية والمعنوية له ليمارس نشاطه وليدرب شباب جدد، ليكونوا على مساره في هذا الدرب درب الإبداع والتفوق؟؟؟
 الى متى يظل مبدعوننا وهم يملئون الأرض ويعشقون بلدهم لكن حكومتهم بعيدة عنهم، تتصارع على المراكز والمنافع.
سيظل فريد لفتة طائرا محلقا يغرد بأسم العراق أينما حل وأينما أرتحل..
125  الاخبار و الاحداث / أخبار العراق / ستوكهولم: الرفيق الدكتور صالح ياسر في ندوة جماهيرية في: 11:41 21/06/2012

ستوكهولم: الرفيق الدكتور صالح ياسر في ندوة جماهيرية
البلاد تحتاج الى بديل عابر للمحاصصات الطائفية والاثنية وخنادقها المتقابلة


طريق الشعب – ستوكهولم-
 يوم 17/6/2012 أقامت منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد ندوة جماهيرية في العاصمة السويدية ستوكهولم أستضافت فيها الرفيق الدكتور صالح ياسر عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي، تم فيها الحوار حول آخر تطورات الوضع السياسي في البلاد ونتائج المؤتمر الوطني التاسع للحزب والذي أختتم أعماله في 13 أيار الماضي. وبعد الترحيب بكافة الحضور من الضيوف والأصدقاء والرفيقات والرفاق، وقف الجميع حدادا على ارواح شهداء حزبنا وشعبنا وضحايا الإرهاب، وأخرهم الرفيق الشهيد نصير محسن,. وفي مقدمة قصيرة للرفيق محمد الكحط قال فيها ((كما تعلمون فقد شهدت الأشهر التي سبقت انعقاد المؤتمر نشاطا كبيرا من قبل منظمات الحزب ورفاق وأصدقاء وجماهير الحزب لدراسة مشاريع وثائق المؤتمر ونشرت المساهمات في صحافة وموقع الحزب، كما كانت أمام مندوبي المؤتمر وخضعت الملاحظات والمقترحات للتصويت وفاز منها من حصل على الأصوات الكافية وبروح الديمقراطية، وهكذا كانت نتائج المؤتمر هي حصيلة أجتهاد ونقاش المندوبين جميعا، وها قد تم نشر جميع وثائق المؤتمر بصيغتها التي أقرها المؤتمر، لتكون منهاج عمل لتحقيق مصالح الشعب والوطن، وكما شاهدنا ولأول مرة يتم عقد المؤتمر بشكل علني حيث كانت جلسة أفتتاح المؤتمر عبارة عن عرس تضامني رسمي وشعبي في ظروف صعبة ومعقدة تحيط بالعراق والحزب، حيث عانى حزبنا في الفترة التي سبقت المؤتمر كما عانت النشاطات والفعاليات الجماهيرية الأخرى من المضايقات والمشاكسات أحيانا من قبل السلطات الحكومية لكن حزبنا ماضيا بنشاطه من أجل وطن حر وشعب سعيد لا توقفه عن نهجه سلطات ولا حكام فتاريخه النضالي والوطني المشرف وعطاؤه الذي لا ينضب وأصرار وحماس رفاقه وأصدقائه يبددان الهواجس والظلمات وتنير الطريق لشعبنا لتحقيق أمانية للعيش في كرامة.
 

لقد كان المؤتمر محطة نضالية دستورية لتدقيق مسيرته وإعادة تقييم الواقع العراقي وتعقيداته، ومن خلاله يمكن رسم صورة للمستقبل وطبيعة النضال الذي تتطلبه المرحلة، وهكذا كان شعار المؤتمر (دولة مدنية ديمقراطية اتحادية  عدالة اجتماعية) بسيطا واضحا معبرا، مؤمنا بالمستقبل وبالديمقراطية والثقة بقدرات شعبنا بكافة فصائله على السير بالعملية السياسية قدما من أجل إرساء أسس البناء  الديمقراطي. لا يخفي عليكم جميعا تعقيدات الوضع السياسي وملابساته فالقوى المتنفذة لازالت تقود البلاد من أزمة الى أخرى بسبب نظام المحاصصة السيء الصيت، والتعنت والتشبث بالمصالح الذاتية الضيقة بعيدا عن الحرص على وحدة الوطن وتحقيق مصالح الشعب الذي لازالت طبقاته الكادحة الفقيرة والمتوسطة تعاني من الحرمان وتعثر الخدمات والصعوبات المعيشية والتهميش.)) ومن ثم رحب بأسم الجميع بالرفيق الدكتور صالح ياسر (أبو سعد) ليلقي الضوء على نتائج المؤتمر الوطني التاسع وآخر تطورات الوضع السياسي في العراق.



وبعد أن شكر الرفيق أبو سعد منظمة السويد والحضور الكريم، أشار الى ان مداخلته تتمحور أساسا للحديث حول اعمال المؤتمر الوطني التاسع، عليه تركز الحديث على اربعة محاور: السمات الأساسية للوضع الراهن الذي انعقد في ضوئه المؤتمر واهمية انعقاده؛ تقديم خلاصات مكثفة عن الوثائق التي ناقشها المؤتمر، انتخابات اللجنة المركزية الجديدة، وفي المحور الاخير، الرابع، تقديم خلاصة للمهمات التي بلورها المؤتمر.
بدأ حديثه عن المؤتمر الوطني التاسع والسمات الأساسية التي أنعقد في ظلها حيث أشار أن أنعقاده ليس فقط كونه استحقاقا دستوريا بل أن ظروف البلد السياسية المعقدة و تفاقم الصراعات المدمّرة بين القوى المتنفذة من اجل السلطة والنفوذ وعجزها عن إيجاد الحلول؛ والصراع على شكل ومحتوى الدولة العراقية الجديدة، وتنامي الاستقطابات الطائفية، وتفاقم معاناة أوسع الأوساط الكادحة تحت وطأة الإرهاب وسوء الخدمات وتردي الكثير منها اضافة الى الفساد المستشري الذي اصبح "مؤسسة" يصعب القضاء عليها، وتعاظم التدخلات الخارجية، بالأضافة الى الوضع العالمي والعربي وما جرى من تغييرات في المنطقة بعد أرهاصات وتطورات الربيع العربي، كل ذلك كان يتطلب منا تدقيق مواقفنا وتكتيكاتنا السياسية، وإغناء خطنا السياسي العام، وفي إبتكار وسائل آليات عمل جديدة، تنسجم مع ما أفرزته التجربة من خبرة ومعرفة وما لخصه الحزب من دروس طيلة السنوات الخمس المنصرمة.
 وأشار الى أن الوثائق الثلاث التي صدرت عن المؤتمر: التقرير السياسي والبرنامج والنظام الداخلي وغيرها تم أقرارها أستنادا الى المرجعيات الأساسية وهي وثائق المؤتمر الثامن للحزب المنعقد في 2007م، وخلاصة تجربة الحزب خلال الفترة الماضية وتقييم الحزب لنضاله وللواقع العراقي والعربي والعالمي وما حصلت من تطورات بعد الأزمة الأقتصادية البنيوية العالمية العميقة منذ سبتمبر 2008م حتى الآن، كذلك فأن مشاريع الوثائق قد تم طرحها للنقاش الحزبي الداخلي والجماهيري وساهمت أعداد كبيرة من الرفيقات والرفاق والأصدقاء وقطاعات عديدة من المثقفين والاكاديمين والمتخصصين في إغنائها، وقسم منها هذه المساهمات دخلت ضمن تعديلات التقرير والبرنامج والنظام الداخلي، والملاحظات الأخرى ستوظف لاحقا في عمل الحزب والمختصات.
وتحدث بشيء من التفصيل بخصوص التقرير السياسي الذي تضمن التقرير عرضا تحليليا انتقاديا  للتطورات الاقتصادية الاجتماعية التي شهدتها البلاد في الفترة منذ انعقاد المؤتمر الوطني الثامن  لحزبنا ( 10-13/5/2007) ولغاية انعقاد المؤتمر الوطني التاسع، وحدد مواقف الحزب منها. بالمقابل حدد التقرير الاتجاهات العامة التحولات الطبقية – الاجتماعية في المرحلة الراهنة وأشار الى أن بنية المجتمع العراقي ومكوناته الطبقية تعرضت إلى تبدلات متواصلة فرضتها حالة عدم الاستقرار، وأطلقت حراكاً اجتماعياً. كما اشار الى استنتاج التقرير بشان تحديده للسمة المميزة للأقتصاد العراقي كونه اقتصادا مشوها، ريعيا وحيد الجانب، تابعا اضافة الى طابعه الخدماتي. ومثل هذا النوع من الاقتصاد لا يمكن ان يفرزَ الا استقطابا اجتماعيا وطبقيا، معلمه الأساسي هو هيمنة البرجوازية الطفيلية والبيروقراطية مع الكومبرادور.
وحمل سلطات الاحتلال مسؤولية ذلك كونها كيفت الاقتصاد العراقي للتحولات التي تنتج هكذا وضع يخدم مصالحها مستقبلا، اضافة الى ممارسات القوى المتنفذة التي هيمنت على السلطة منذ 2003، كما تحدث عن نظام المحاصصات الطائفية- الاثنية وما تركه من اثار. واستنادا الى هذا التحليل الانتقادي لتطور الأوضاع الاقتصادية الاجتماعية استنتج التقرير بأنه ليست هناك من حلول سحرية سريعة للمشكلات الفعلية التي يعانيها الاقتصاد العراقي.
ولم يكتف التقرير السياسي بعرض الواقع بل قدم البديل لهذا الواقع، وهو الاصلاح المطلوب، عبر مراجعةٍ تقيمية نقدية لمسار العملية السياسية، ومعالجةِ الازمةِ العميقة، التي يعيشُها بلدُنا. تحتاج البلاد اذن للخروج من ازمتها البنيوية الى الرهان على مشروع عابر للمحاصصات، مشروع وطني ديمقراطي تلعب فيه القوى المعنية بهذا المشروع دورها المطلوب للخروج من دوامة المحاصصة وتغيير موازنات القوى لبناء توازن وطني جديد. وأكد المتحدث على أن مشروع الدولة الحديثة، الديموقراطية والعصرية، لا يزال مطروحا للتنفيذ باعتباره المخرج الوحيد، الممكن والمقبول، من الأزمة البنيوية الراهنة التي تواجهها بلادنا. فقد دللّت تجربة السنوات الماضية انه لا وجود لوحدة وطنية حقيقية وثابتة خارج مشروع الدولة الديمقراطية العصرية.
وفي حديثه عن البرنامج اشار الرفيق ابو سعد الى بعض المنطلقات الضرورية لفهم جوهر التعديلات التي ادخلت على البرنامج من بينها ان البرنامج ليس جامدا بل يتغير بأستمرار مع التغيرات التي تحصل في الحياة والمجتمع والثقافة ويستفاد منها لصياغة أهدافه، وان يبنى على أسس نظرية وسياسية وعملية مترابطة، وان يصاغ ليعبر عن مصالح الطبقة العاملة والكادحين وشغيلة اليد والفكر، واشار الرفيق ابو سعد الى انه وبالملموس جرى تدقيق ابواب البرنامج وحقوله واغنائها بما ينسجم مع المتغيرات التي طرأت على الواقع السياسي والاجتماعي والاقتصادي و الخدمي خلال السنوات الخمس التي اعقبت المؤتمر الوطني الثامن، بالاستفادة مما توفر لدى الحزب خلال هذه السنوات من معلومات ودراسات قريبة من الواقع وملامسة لمعطياته و ظواهره المختلفة.
كما أوضح بعض التغييرات التي جرت على النظام الداخلي، كي يتجاوب مع تطور الحياة الداخلية للحزب وما تحقق من تطور في بنيته الداخلية وما استخلصة من دروس على صعيد الممارسة التنظيمية، فهما أداة لتنفيذ سياسة الحزب، كما اشار الى استحداث لجنة للرقابة المركزية. وتحدث بالتفصيل عن عدد المندوبين ونسب تمثيلهم لطبقات وفئات المجتمع العراقي، وأعمارهم والتجديد الحاصل في تركيب القيادة الجديدة، وكيفية أنتخابها.
اما المحور الثالث من حديثه فكرسه الرفيق ابو سعد الى الحديث عن انتخابات اللجنة المركزية وكيف جرت حيث تمت بطريقة شفافة وطبقا لقواعد النظام الداخلي، كما تحدث عن توسيع قوام هذه الهيئة والمبررات لذلك اضافة لنظام الكوتا الذي خصص للشباب والنساء، وصعود رفاق جدد الى قيادة الحزب. وكل هذه الخطوات كان الهدف منها تعزيز القيادة الجماعية وتنويع البنية العمرية مما يسمح بالتواصل بين الاجيال.
وفي الفقرة الأخيرة تحدث الرفيق عن المهام الآنية التي يعمل الحزب على تحقيقها، وحددها التقرير السياسي بست مجموعات: تنظيمية؛ فكرية، جماهيرية، نشاطنا ضمن التيار الديمقراطي، الاعلام، وأخيرا مهمات الدفاع عن الحقوق السياسية والمدنية والحريات التي يكفلها الدستور. واكد الرفيق انه لا فائدة مرجوة دون أن تتحول القرارات والبرامج والمهام الى قوة مادية مؤثرة من خلال نشاط جماهيري فعال. وأكد على ضرورة الإسهام الفعال في تطوير قوى التيار الديمقراطي والقوى اليسارية التي يمكن ان تشكل عامل مؤثر في الحياة السياسية العراقية.
وكتقييم إجمالي للمؤتمر يمكن القول أننا حققنا عملا مهما، لكن ينبغي أن نتجنب اتجاهين كلاهما ضار الأول ويتمثل بالشعور بالرضا عن النفس وعكس الإيجابيات فقط، والثاني تضخيم الصعوبات وثغرات العمل مما يحول النقد الى جلد الذات، بل نحتاج الى تقييم متوازن الذي يشير الى الإيجابيات وهي كثيرة ويؤشر بنظرة أنتقادية الى الثغرات والصعوبات في العمل، ننطلق من الإيجابيات كونها جانب مشرق ونشحذ الهمم، وهذا شيء مهم جدا، وما أنجزناه لا بد من تحويله الى نشاط ملموس. فالبلاد اليوم تواجه أزمة حقيقية وتحتاج الى بديل يتجاوز نظام المحاصصة، ويخلق الظروف والشروط لبديل وطني ديمقراطي، ويضع الحلول التي تنطلق من مصالح البلاد العليا وليس من مصالح المتنفذين اليوم، فلا يوجد طرف قادر اليوم بمفرده أن يحل مشكلات البلاد، لذلك طرح الحزب فكرة المؤتمر الوطني الذي يتعين ان تشارك به كل القوى السياسية الحريصة على تطور العراق ومستقبله سواء كانت تلك الممثلة بالبرلمان او خارجه، وذلك انطلاقا من تحليل ملموس للاوضاع التي تمر بها البلاد كونها تواجه مشكلة بنيوية عميقة، وعجزت القوى المتنفذة عن بلورة حلول مقبولة لحلها لانها انطلقت من نظام المحاصصات وسعيها لتأبيده في حين البلاد تحتاج حقا الى بديل عابر للمحاصصات الطائفية والاثنية وخنادقها المتقابلة. لهذا فان القوى المتنفذة لا ترغب في الاقدام على مثل هذا الحل لانه يهدد نظام المحاصصات. واكد الحزب ان لا طريق للتغلب على المشكلات التي تواجهها البلاد إلا طريق الحوار والجلوس الى طاولة المفاوضات لدراسة الأسباب الحقيقية للأزمة، وغير ذلك فالمخاطر جدية وغير محمودة وخطيرة وعدم حلها سيرجح كفة الحلول غير الديمقراطية.
وبعد أستراحة قصيرة، كان للحضور أسئلتهم وأستفساراتهم، منها حول قطاع الخدمات وكيفية معالجة الحزب له، وحول المشروع الوطني للحزب والقوى الديمقراطية واليسارية الأخرى، وطرح سؤال عن تبني فكرة الحكم الذاتي للأقليات في الأماكن التي يتواجدون فيها، كما طلب من الرفيق توضيح عن آفاق الوضع الراهن والبديل، والموقف من الثقافة كونها جانب حساس لتقدم الشعوب، وأستفسار عن التركيبة الطبقية لمندوبي المؤتمر، وطالب أحد الحضور بضرورة تبسيط الوثائق للجماهير كي تستطيع أستيعاب وفهم البرنامج والتقرير السياسي للحزب، وأستفسار آخر عن تشخيص المؤتمر وتوجهاته لكيفية خوض الانتخابات المقبلة للوصول الى البرلمان.
وضمن الأسئلة المطروحة حول التجهيل الذي يمارس ضد شعبنا وكيفية النهوض بالواقع الثقافي، ولماذا لم يرفع المؤتمر شعار فصل الدين عن الدولة، وأستفسار عن علاقة وآلية العلاقة بين الحزبين الشيوعي العراقي والشيوعي الكردستاني، والموقف من الفيدرالية، وغيرها من الأستفسارات الأخرى، والتي أجاب عليها الرفيق بالتفصيل.
وكانت منظمة الحزب في السويد قد اقامت ندوة جماهيرية اخرى في مدينة غوتنبرغ يوم السبت 16 حزيران، تناول فيها الرفيق د. ياسر صالح  وقائع المؤتمر التاسع للحزب والوثائق التي اقرها ومستعرضا آخر تطورات الوضع السياسي وموقف الحزب منها ورؤيته للحلول الملحة للخروج من الازمة المستفحلة الحالية.


126  الاخبار و الاحداث / الاعلان عن مواضيع ومواعيد النشاطات (ندوات،محاضرات،تجمعات و..الخ) / ندوة للدكتور صالح ياسر عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي في: 11:32 14/06/2012


ندوة للدكتور صالح ياسر
عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي

تقيم منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد يوم الأحد 17 حزيران 2012 الساعة الرابعة عصراً، وعلى قاعة آلفيك في ستوكهولم، ندوة جماهيرية تستضيف فيها الرفيق الدكتور صالح ياسر عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي، وذلك للحوار حول تطورات الوضع السياسي في البلاد ونتائج المؤتمر الوطني التاسع للحزب والذي أختتم أعماله بنجاح في 13 أيار الماضي، والدعوة عامة.
127  الاخبار و الاحداث / أخبار العراق / إفتتاح المركز الثقافي العراقي في الدول الاسكندنافية في: 08:55 08/06/2012
  إفتتاح المركز الثقافي العراقي في الدول الاسكندنافية


محمد الكحط – ستوكهولم-
في احتفالية كبيرة في العاصمة السويدية ستوكهولم، أفتتح وزير الثقافة الدكتور سعدون الدليمي المركز الثقافي العراقي في السويد، يوم الأثنين 4 حزيران 2012م، بحضور واسع من منتسبي السلك الدبلوماسي العربي والسويدي، استقبلهم السفير العراقي في السويد الدكتور حسين العامري، ومعه الوزير المفوض في السفارة العراقية الدكتور حكمت داود جبو والملحق الثقافي الدكتورة بتول الموسوي، ورئيس المركز الثقافي العراقي الدكتور أسعد الراشد، ووفد وزارة الثقافة العراقية المرافق للوزير.
وكان الأفتتاح بحضور كوكبة من المثقفين العراقيين في السويد يمثلون أطياف المجتمع العراقي، ومثقفين في مختلف المجالات الإبداعية في الأدب والفن التشكيلي والمسرح والسينما والغناء والموسيقى والاعلام والفكر، وقام بتغطية مراسيم افتتاح المركز الذي يقع في منطقة سلوسن ويطل على البحر وسط العاصمة السويدية ستوكهولم، العديد من وسائل الإعلام وبعض الفضائيات.
زين المكان بعروض من الأزياء العراقية المنوعة والشموع وأشكال من التراث الشعبي العراقي اليدوي، ولوحات ونتاجات الفنانين التشكيليين العراقيين من رسم ونحت وخزف وتصوير فوتوغرافي، وغيرها ملئت الفضاء.

   

بدأت الفعاليات رسميا بعد قيام وزير الثقافة برفع العلم العراقي، كما تم رفع العلم السويدي أيضا، رمزا للتواصل الثقافي بين العراق والسويد الذي ترجم بعقد العلمين.
بعدها قدم مشهد من التراث مستوحى من مراسيم الزواج، يمثل الزفاف يتم فيه تقديم الشموع وأغصان نبات الياس تعبيرا عن بداية الفرح، وفي وسط الفضاء تشخص طاولتان تتوسطهما قطعة رمزية تشير الى الابدية والخلود، في تشكيل جميل، مثلثين من الشموع متقابلين يرمزان الى الخلود، عبر لقاء آله الأرض أنكي وآله السماء آن، وفي لقائهم يولد الإله  أنليل، وهذا رمز سومري معبر في الميثولوجيا القديمة.



 وفي بداية الحفل الفني تم عزف النشيد الوطني العراقي، وكانت البداية مع تلاوة آيات من القرآن الكريم، ثم كلمة وزير الثقافة الدكتور سعدون الدليمي التي أشار فيها الى أهمية المركز الثقافي وأهدافه في مد جسور الثقافة والمحبة بين العراق والسويد وليكون بيتا للعراقيين كافة وللجالية العربية، وأشار الى أنه كان وزيرا للدفاع قبل أن يكون وزيرا للثقافة وللدفاع وكالة، فوجد أن الثقافة هي أهم وأخطر من الدفاع لما لها من تأثير في المجتمع، فما عانى منه الشعب العراقي طيلة سنوات من الإرهاب هو بسبب العقول المفخخة التي لا تملك أية ثقافة، وتمنى أن يكون المثقفون في السويد عاملا مؤثرا على جميع مجالات الحياة، من خلال تكاتفهم وتوحدهم وتنويرهم للمجتمع، وتحدثت بالتفصيل عما يعانيه الشعب العراقي وضرورة أن يسهم المثقفون في التأثير والتغيير المنشود ليتعافى العراق.
وأضاف كأن الثقافة المعاصرة تتطلب منا نحن السياسيين ان نفتح آفاق المعرفة أمام الأجيال الجديدة لكي ننزع فتيل التفخيخ والعمى الفكري من أذهانهم، الذي يستهدف الثقافة العراقية والتنمية الاجتماعية والتطورالتقني، وحملّ كافة المكونات السياسية العراقية والمثقفين مسؤولية أنجاح هذا المركز عبر ما يقدمونه من تنوع ثقافي وأثني وفكري يعكس تشكيل الموزائيك العراقي عربا وكردا وتركمانا وكلدانا وأشوريين ومندائيين وغيرهم. نريد لهذا المركز أن ينفتح ويعبر عن الثقافة العربية أيضا ليكون جسرا للسلام والمحبة والتآخي.


بعدها كانت كلمة السفير العراقي في السويد الدكتور حسين العامري، والتي رحب فيها بالجميع وهنأ العراقيين على أفتتاح المركز الثقافي العراقي ليكون بيتا للعراقيين جميعا دون تمييز، ومركز اشعاع الحضارة العراقية العظيمة بتنوعها منذ عهد السومريين والبابليين والاشوريين والعباسيين حتى قيام الدولة العراقية الحديثة عام 1920، ووجها لعكس الثقافة العراقية الى السويديين، وأن يساهم الجميع في إنجاحه. وأشار الى ان الحضارة العراقية قدمت لمسات عظيمة مؤثرة يشهد لها التأريخ البشري وحضورها متواجد في المواقع الأثرية العراقية المتنوعة وفي المتاحف والمكتبات العالمية وغيرها. وأوضح ان عراق اليوم سليل تلك الحضارة يواصل اهتمامه بهذا الإرث الإنساني ويقول للعالم بأن عراق الجنائن المعلقة وزقورة (أور) والثور المجنح الآشوري والمدرسة المستنصرية ونصب الحرية وغيرها قادم لبناء عراق جديد، عراق ديمقراطي تعددي فيدرالي يضمن للجميع حق العيش بأمن وسلام.


ثم تحدث مدير المركز الدكتور أسعد الراشد عن المركز مشيرا الى أهمية هذا الحدث، وضرورة أن يكون المركز مصدر إشعاع للثقافة العراقية في المهجر، تعكس حضارة وادي الرافدين وتنوعها بعيدا عن ثقافة اللون الواحد التي كانت سائدة في عهد النظام الدكتاتوري.


القى بعدها عميد للسلك الدبلوماسي العربي في السويد السفير السعودي في السويد أشاد بحضارة وادي الرافدين العريقة، والتي قدمت الكثير للبشرية، في قصيدة بالمناسبة مجد فيها حضارة العراق وأثرها في الإشعاع الإنساني،  متمنيا أن تسود المحبة والوئام العلاقات العربية العربية وأن يعود العراق مجددا مصدرا للاشعاع الثقافي والحضاري.
 

تجول الحاضرون في أروقة معرض الفنون التشكيلية والصور الفوتوغرافية، للعديد من الفنانين المشاركين من جمعية الفنانين التشكيليين العراقيين في السويد، وهم المصور الفوتوغرافي سمير مزبان، والفنانون عماد الطائي، كاظم الداخل، هناء الخطيب، محمود غلام، عباس خضير الدليمي، سعود قيس، سمية ماضي، آشنا أحمد، وسام الناشي،  حسين القاضي، شاكر بدر عطية، عماد زبير، سلمان راضي، سليمة السليم، لؤي كاظم، حسين الموسوي، مظفر زهرون، كما شارك الفنان ضياء فاضل، والفنانة مصممة الأزياء بيان قادر ومجموعة من لوحات لفنانين من اجيال مختلفة من مقتنيات السفارة  كالفنان الآلوسي، موركة، مؤيد ابراهيم، فالنتينا، عبد الرحيم البياتي. وما قدم في المعرض أعطى صورة مشرقة عن تطور الفن التشكيلي العراقي ومدارسه الفنية ورواده الأوائل الذين وضعوا الأسس الجمالية للمدرسة التشكيلية العراقية، التي أثرت عربيا وفتحت الآفاق عالميا.



أما فقرات حفل الأفتتاح الأخرى فكانت غناءا وعزفا موسيقيا ثلاثيا من التراث السويدي، كما قدم فاصل لعزف منفرد على العود قدمه الفنان علاء مجيد، أما مسك الختام فكان مع فرقة طيور دجلة التي قدمت عدة أغان من التراث العراقي بقيادة المايسترو علاء مجيد، والتي أعجبت الجميع من الحضور، وحظيت بتوجيه دعوة من وزير الثقافة لها للمشاركة في تقديم عروضها ضمن فعاليات مهرجان بغداد عاصمة الثقافة العربية لسنة 2013م، مما كان له وقعا مؤثرا على الفرقة والحضور وسط الزغاريد والتصفيق.
 


في الختام تم تكريم المساهمين في مراسيم الأفتتاح من فنانين وعاملين على ما بذلوه من جهود ليكون الأفتتاح بهذه الصورة المشرقة، والجميع يتطلع الى ان يغدو هذا المركز صرحا جديدا للثقافة العراقية يكون عامل للم شمل وتوحيد المثقفين العراقيين والجالية العراقية على إختلاف أنتماءاتهم ومشاربهم الأثنية والمذهبية والعرقية والفكرية والإيديولوجية. كل التوفيق والأماني بنجاح نشاطات المركز الثقافي العراقي في الدول الأسكندنافية.

صور من مراسيم الأفتتاح:
 


 
128  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ربع قرن على الجريمة التي مهدت الى مأساة حلبجة حدثان وحّدهما التاريخ والدلالات في: 12:06 05/06/2012
ربع قرن على الجريمة التي مهدت الى مأساة حلبجة
حدثان وحّدهما التاريخ والدلالات

                         
 الشهيد أبو رزكار (ريبر عجيل)             الشهيد أبو فؤاد (جوقي سعدون)


بقلم: محمد الكحط

ربع قرن على تلك الجريمة والفعل الشنيع، لن أنسى ما حييت تلك الجريمة المروعة، حيث قصفتنا طائرات النظام الدكتاتوري المباد بالأسلحة الكيماوية، شيء لم نحسب حسابه، كنا نظن أننا أمام دكتاتور ونظام شمولي كما يردد البعض، لم نكن نعلم أننا أمام عصابة مجرمة لا أخلاق لها ولا تعرف المواثيق والمعاهدات الدولية، أبناء شوارع ومرتزقة ومجرمون عتاة، جندهم أبن العوجه الأهوج ليقتلوا بالأسلحة الكيماوية أبناء العراق الأشاوس، أبناء العراق البررة المناضلين الحقيقيين الذين لم تغرهم السلطة بمغرياتها ولم ترهبهم بقوتها، تركوا ملذات الحياة وغاصوا في الجبال والوديان، وأمتطوا الريح، متاعهم السقط وشرابهم ندى غيمة، وأحلامهم بلا حدود، أرادوا الحياة بحريتها لا بعبوديتها، أحبوا الناس وعشقوهم وكانوا لشعبهم أوفياء.
كنت أول من كتب عن هذا الحدث في ذكراه العاشرة في مقالة نشرت في العدد 30 من رسالة العراق الصادرة في لندن في حزيران 1997، وعلى الصفحة الخامسة، وفي زاوية - مع أطيب التمنيات- حيث كتبت، ((حدثان وحّدهما التاريخ والدلالات، بين الخامس من حزيران 1967، والخامس من حزيران 1987 عشرون عاماً، وإذا كانت ذكرى النكسة مؤلمة للعالم العربي برمته والتي تمر ذكراها الثلاثون، فأن حدث 5 حزيران1987 كان فريدا وله دلالاته وسابقته. ففي هذا اليوم قام المجرم صدام وأعوانه بالإحتفال بذلك الحدث بطريقتهم الخاصة، وذلك بإرساله طائراته الغادرة وهي محملة بالأسلحة الكيماوية القاتلة لا لكي تضرب إسرائيل بل لتضرب أبناء شعبنا العراقي الغيارى في كردستان العراق لترمي بسمومها على العراقيين، من عرب وكرد وتركمان وكلدان وسريان، معارضين للحرب ومعارضين للدكتاتورية والفاشية، منتهكاً بذلك كل القوانين والأعراف الدولية، بل وكل المشاعر الإنسانية، ضارباً بعرض الحائط كل الشرائع التي تحرم أنتاج وأستخدام الأسلحة الكيماوية حتى ضد الأعداء الخارجيين،- ففي "كلي زيوة"، على ضفاف الزاب المتدفق هناك يغدو مسرعاً نحو الجنوب، يتلوى كأفعى مذعورة ليصب في أحد شرايين العراق الجميل، بلد الرافدين، كان ذلك الوادي المحاذي للزاب يعيش حياة نابضة مفعمة في الروعة والجمال وصور النضال، حياة تسير بنبضٍ حضاري خاص بكل ما تعنيه الكلمة رغم البعد النسبي عن الحضارة، كان لنا مسرح متطور بمضامينه وبفنانيه ومبدعيه من مؤلفين ومخرجين وممثلين ومطربين وملحنين وراقصين، وثمة معارض فنية تشكيلية لمبدعين من الطراز الأول، وموسيقى عذبة تصدح وتنداح معها الأغاني الجميلة العذبة، وسط الأمسيات الثقافية التي تقام بأستمرار، وهنالك الفرق الرياضية والشطرنج...الخ
 في مساء الخامس من حزيران 1987 كنا قد تفرقنا تواً بعد أنتهاء مباراة لكرة القدم وبدأ الأنصار بالأنتشار كلٌ إلى فصيله، وما هي إلا لحظات وإذا بأصوات مدوية للطيران الحربي في وقتٍ يعتبر متأخرا وغير متوقع، شككنا فيه، لكن ليس لحقدهم وإجرامهم من حدود، فأنكبت الطائرات بإلقاء حمولتها من الأسلحة الكيماوية في الوادي لتحيله إلى كتلةٍ من الغازات والحرائق والدخان السام وبشكلٍ كثيف جداً، لتقتل كل ما هو جميل وعذب ولتزهق الروح المفعمة بالحياة، وللأسف كان لقلة الخبرة والتجربة بالأسلحة الكيماوية وضعف الحذر واليقظة أثرها في زيادة الإصابات بين الرفاق.
كانت الجريمة كبيرة بكل المعاني، مسجلاً نظام صدام بذلك سابقة سوداء لا مثيل لها لتضاف إلى سجله الإجرامي الملطخ بدماءِ المناضلين والأبرياء. لقد سقط ضحايا هذا العمل الإجرامي مئات الجرحى والمصابين من نساءٍ وأطفال وشيوخٍ ورجال وفي مكانٍ معزول من العالم يصعب الوصول إليه والإطلاع على كبر وحجم الجريمة، وأستشهد لنا الرفيق أبو فؤاد بعد ساعاتٍ من أستنشاقه الغازات السامة، وبعده بعدةِ أيامٍ أستشهد الرفيق أبو رزكار متأثراً بالغازات السامة، و بقيّ طيلة تلك الأيام حتى أستشهاده يصارع الموت، كان نموذجاً للشيوعي وللإنسان الصامد الصبور المكافح، ولعدم توفر الأدوية ولتعذر نقله للخارج كي يعالج فقدناه، فكان بحاجة إلى مستشفى متخصص لتنظيف رئتيه من الغازات السامة التي أستنشقها.
أما الرفاق الآخرون فتعددت إصاباتهم بين الفقاعات الجلدية والعمى المؤقت والإسهال والحروق والجروح، والتي لا زال البعض منهم يعانون من آثار تلك السموم حتى الآن.
أن الصمت السياسي والإعلامي العالمي عن تلك الجريمة، رغم تسجيلها في فلم فيديو وإيصالها للخارج، لم تلقِ الموقف الإنساني المطلوب لا من الدول الأشتراكية آنذاك ولا من قبل الدول الرأسمالية أو الليبرالية، وهذا ما جعل نظام صدام يتمادى في غيه ويستخدم هذا السلاح، ويقوم بجريمته الأخرى في آذار 1988 وهي ضرب مدينة حلبجة المنكوبة بأسلحة أكثر فتكاً ومحرمة جداً، وكذلك قام بأستخدام الأسلحة الكيماوية ضد أبناء شعبنا المنتفضين في آذار 1991م.
في الذكرى العاشرة لهذا الحدث، علينا النضال من أجلِ تخليص البشرية جمعاء من هذهِ الأسلحة، وتقديم وثائق هذهِ الجريمة وضحاياها لتضاف لسجل نظام صدام الإجرامي، ليقدم لمحاكمة دولية لينال عقابه العادل عما أرتكبه من جرائم بحق البشرية. ورغم البعد، أبعث قبلة حبٍ ووفاء وزهور جميلة لقبري شهيدينا الغاليين ولذلك الوادي الجميل)).
 
هذا ماكتبته في الذكرى العاشرة، نعم ان السكوت الدولي عن هذه الجريمة هو الذي جعل نظام المقبور صدام يتمادى في إجرامه ويرتكب حماقات أكبر، وهو ما مهد لمأساة حلبجة.
أما اليوم فأنني أستذكر الحدث بتفاصيله المملة، ورغم أن المجرم الأول عن هذا الفعل قد أعدم، ألا أنه لم يحاكم على أعماله هذه، ولم تتم محاكمته عليها، فهي من الجرائم التي تصنف ضمن الجرائم ضد البشرية وضحاياها مازالوا أحياء، وحتى رموز النظام الذين حوكموا أمثال المجرم علي كيمياوي، فالتحقيق معهم ليس بالشكل الذي كنا نأمله، ليرى العالم أيةِ وحوشٍ ضارية كانت تحكم العراق، والتي للأسف نرى من يفكر بإعادة إشراكهم بالسلطة، فأي تفكير أهوج هذا. هل أعتذر هؤلاء عما أرتكبه النظام، هل أقروا بالأخطاء الكبيرة التي أرتكبها نظامهم بحق الشعب والإنسانية؟؟
إذا الجواب هو: لا، فلما هذا التمادي والأستخفاف بدماء الضحايا والمناضلين؟
ولماذا يعودون في مراكز حساسة في الدولة؟؟ هل سيتم تأهيل البعثيين من جديد على حساب القوى الأخرى التي ناضلت ضد الدكتاتورية.
وهاهي القوى المتنفذة في السلطة اليوم تبدو عاجزة عن التخلص من سلبياتها المميتة، وروحها الأنانية بسبب خطابها ونهجها الطائفي المقيت؟؟؟
 هنالك العديد من المفارقات التي للأسف لا تبشر بخير، وهنالك مواقف تدعو إلى الريبة والشك، هل ستتنبه القوى الخيرة الفاعلة في العملية السياسية لها أم ستظل السفينة تغطس شيئاً فشيئاً ونغوص جميعاً في بحر عاتٍ لن ينجو أحد منه مهما كانت عضلاته قوية.
هذا الحدث الذي تمر ذكراه الخامسة والعشرين اليوم، والذي أثبتت الوثائق التي قدمت للمحكمة الجنائية العليا، أكدت الحدث ومرتكبيه، ألا يحق للضحايا أن يطالبوا بمحاكمة كل من رمى بهذه الأسلحة ومن ساعد في إلقائها على أبناء الشعب العراقي، وكذلك ألم يتطلب البحث عمن ساعد نظام صدام على أنتاج هذه الأسلحة وغض النظر أو الوقوف ضد إصدار ألإدانة الدولية بحق ذلك النظام الأرعن، وهؤلاء معروفون جيداً، أم هنالك حسابات أخرى بالضد من ضحايا أبناء الشعب العراقي؟؟
أننا اليوم مطالبون بالوقوف وقفة جدية لينال كل المجرمين والمساهمين جزاءهم، ولنتذكر أن في العام المقبل ستكون الذكرى الخامسة والعشرين على كارثة حلبجة،
 والتي أقترح أن تشكل لجنة عليا من البرلمان والحكومة العراقية وحكومة أقليم كردستان، ومن القوى التي ناضلت ضد الدكتاتورية، لقيام مهرجان دولي ضد الدكتاتورية وجرائمها ضد الإنسانية، وليكون يوماً عالمياً ضد أستخدام الأسلحة الكيماوية.
ان ضحايا هذه الجريمة وجميعهم من المناضلين الحقيقيين ضد الدكتاتورية، والذين قدم بعضهم شكوى رسمية للمحكمة الجنائية العليا، لازالوا ينتظرون المحاكمة التي تفضح المجرمين وتنصف الضحايا، وتحقق العدالة المرجوة، لقد كنا نأمل أن تكون هنالك محاكمة خاصة وليحضر العديد من الشهود ولكن ذلك لم يحدث ولا أظن أنه سيحدث، أشياءٌ عديدة وحقوق كثيرة ضائعة أم مؤجلة بسبب الوضع الكارثي الذي يمر بهِ وطننا والذي نأمل كلنا أن تنتهي المأساة ويتوقف نزيف الدم، ليمكننا حينها أن نبني الوطن ويأخذ كل صاحب حقٍ حقه.
 مرة أخرى أبعث من بعيييييييييد الزهور والقبل إلى قبري رفيقينا الشهيدين البطلين أبو فؤاد وأبو رزكار والى ذلك الوادي الحبيب.
129  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / العنف...! في: 13:40 23/05/2012
العنف...!
محمود بدر عطية
صغارٌ ونحن على مقاعد الدراسة ، كنا
 نتحمل غلظة المعلم وعصاه، كبرنا فعرفنا
إنه مسلوب الإرادة أمام زوجة جاهلة وذكية.
م.ب

بحضور ملفت شكّلت النساء فيه الغالبية، كيف لا، فدائرة العنف ألتي إبتليت بها المجتمعات  ضاقت دائرتها أم إتسعت سيكون محورها المرأة والطفل في الغالب.
إذن  بمساهمة كل من جمعية المرأة العراقية ورابطة المرأة العراقية وشبكة المرأة الكردية الفيلية كنا على موعد مع الأمسية الموسومة (العنف ضد المرأة وجرائم الشرف والعنف الأسري) وعلى قاعة نادي 14 تموز في آلفيك  مساء الجمعة 18ـ5ـ2012

حيث تالق الضيفان الدكتورة بتول الموسوي المستشار الثقافي لوزارة التعليم والبحث العلمي العراقية  والدكتور رياض البلداوي الإستشاري في الطب والتحليل النفسي  ولا ننسى الكاتب المبدع والمقدَّم البارع فرات المحسن الذي أدار الندوة بنجاح يُحسب له ويُحسد عليه.
ما قدمته الدكتورة الموسوي كان شائكاً، لقد بذلت جهداً متميزاً من خلال رصدها للظاهرة رصداً نقدياً لشتى أشكالها وصورها ومعناها الواسع والشامل.
ركزت على العنف ووجوده في مختلف بقاع الدنيا ولكن بدرجات متفاوتة تبعاً للأوضاع القائمة في المجتمع (سياسية..إقتصادية .. إجتماعية)، وبينت أنواعه(البدني.. النفسي.. الجنسي) كما رصدت الجهات الممارسة له وحددتها بـ (الأسرة.. المجتمع.. الدولة), وما يحصل بسبب الكوارث والنزاعات المسلحة وممارسة المرأة للعنف ضد نفسها.
إستشهدت  الدكتورة المحاضرة بمجموعة من الأمثلة والدلائل فالمرأة تتعرض للعنف وهي جنين عن طريق (الإجهاض الإنتقائي) وحتى الأم تقوم بممارسة العنف ضد وليدتها من حيث تعلم او لا تعلم حين تقول: أنجبتها لتتحمل جزاً من أعباء البيت. كما تطرقت في حديثها إلى (التزويج القسري، القتل غسلاً للعار، زنا المحارم، الفصلية، النهوة، إجبار الزوجة على التنازل عن إرثها بعد الزواج، التحرش الجنسي، إغتصاب الزوجة، تحريض الزوجة على ممارسة الدعارة. ألإجهاد أثناء الحمل، حرمان غذائي وصحي "خصوصاً كبيرات السن".
وقد أفاضت في الحديث عن قوانين الدولة العراقية سواء القديمة او الحديثة والثغرات التي وجدت في هذه القوانين.
أما فيما يتعلق بكبار السن ورعايتهم فقد سجلت الدكتورة المحاضرة نقطة لصالح مجتمعاتنا، فالعائلة هناك لا تتخلى بسهولة عن مساعدة كبارها اما في الغرب فيدفعون بهم إلى دور الرعاية، ولابد هنا من إشارة فالمرأة والرجل في الغرب يدفعان الضرائب للدولة طوال فترة العمل لذا فمن حقهما على الدولة أن يعيشا بقية سنوات العمر في بحبوحة ويسر.
اما ما يتعلق بتحليل العنف من الناحية النفسية والإجتماعية فقد تحدث الدكتور رياض البلداوي فاسهب مسلطاً الضوء من أنّ سيكولوجية العنف موجودة في كل المجتمعات، مَنْ تمارس الديمقراطية والتي لا تراعي القوانينن موجزاً العوامل المؤثرة في بروز العنف بـ (الوضع النفسي.. إسلوب العلاقة الزوجية..التبعية الإقتصادية) كما وحدد العنف بنوعين، نوع مباشر موجه للضحية ونوع غير مباش موجه لأشخاص لإخافة الضحية.
وسلطة الأب هي الأخرى مصدر عنف في المجتمعات الذكورية حيث لا سلطة على سلطته فهو الآمر الناهي صاحب المكرمات .. الواهب ..المانع..وبيده جميع السلطات مالك الاسرة صاحب الحق الكامل وتستمر هذه السلسلة من الأب فألإبن فألحفيد، مالم توضع قوانين معالِجة ورادعة لطمر العنف والى الابد.وهذا ليس باليسير بل إنّ العملية تحتاج إلى توعية شاملة تضم المجتمع كله كما وإنّ المشكلة كبرى وتتطلب جهوداَ جبارة.





وعند فتح باب النقاش إنبرت مجموعة من الحضور للمشاركة منهم مَنْ طرح سؤالاً ومنهم مَنْ عقب على فكرة فالباحثة في شؤون المرأة والطفل السيدة حياة ججو تساءلت ما الحل؟، وخشيت من إعتقاد البعض من كون العنف غريزة بشرية!.وإستشهدت بمثال الطفل الذي لا يشبع من ثدي أمه فيقوم بعضه، وتفسير العوام لذلك إنّ أسنان الطفل بدأت تتشكل.
السيدة نادية السليم الناشطة الإجتماعية رفعت صوتها عالياً كي يصدقها الحضور أو ياخذ كلامها مأخذ الجد طالبت بإصدار قوانين صارمة وملزمة لطمر العنف.
الناشطة وداد خيري علقت قد يكون العنف دفاعاً عن النفس.
د أزهرالمظفر متسائلاً من أين تبدأ المعالجة ومَنْ يصدر القوانين. 
د. عقيل الناصري  المحاضِرة والمحاضر حاما على سطح الظاهرة ولم يغوصا للعمق، يرى إنّ الاسباب الرئيسية لوجود وتفاقم الظاهرة أسباباً إجتماعية.
د. محمد الكحط الأسباب إجتماعية سياسية وإقتصادية.
أبو رشيد : جهل الرجال بسيكولوجية المرأة
(الرجل يجهل سيكولوجيته ، ما الذي يدفع الرجل المسن بالسفر إلى مسقط الرأس والإقتران بمن هي بعمر إحدى بناته) كان هذا تعليقاً للدكتور رياض البلداوي والذي بدوره قد أجاب على بعض الإستفسارات كذلكّ الدكتورة الموسوي والتي أكدت على دور شيوخ العشائر ورجال الدين فقد تأكد لها وخصوصاً بالفترة الأخيرة من كونهم يساهمون بمحاربة العنف وتنوير المجتمع.
إلا إنّ ردوداً متباينة جاءت على أثر التعليق.
وأخيراً، لقد ساهمت كل من جمعية المرأة ورابطة المرأة وشبكة المرأة ـ مشكوراتـ بإقامة هذه الأمسية الناجحة، إذن آن الأوان لتفعيل التجربة على أرض الواقع والتأثير في الخارج (الجالية) وبالتنسيق والإرتباط مع الداخل (العراقي)
وأنا أتصفح جريدة المنارة  قرأت رأياً للدكتور حسن طلب " إستاذ علم الجمال وفلسفة الدين بجامعة حلوان المصرية بقوله حزينالتيارات الإسلامية تحاول سجن المرأة بالنقاب والرجل باللحية).
إذن فالمرأة والرجل لن يتبادلا الأدوار، بل سيقعان معاً تحت طائلة العنف على ما يبدو.
التصوير: سعيد رشيد وسمير مزبان

130  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / المثقف العراقي المغترب بين محنتي الاغتراب والتجاهل في: 16:59 16/05/2012
المثقف العراقي المغترب بين محنتي الاغتراب والتجاهل


اعداد:ا.م.د.بتول الموسوي
مستشار العراق الثقافي في السويد والدول الاسكندنافية


هجرو الاوطان..وخلقوا اوطان...اجبروا على الرحيل..ومضطرون للبقاء ولوك آلام الغربة وحسرات على وطن استعقهم فلم يعقوه..هذا هو حال المثقف العراقي المغترب...اجبرته سنوات القمع والترهيب والحصار ودوامات عنف لا متناهية على البحث عن وطن بديل فذاق مر المنافي وحسرة على وطن لا سبيل للعودة له..لكن هجرة الجسد لم ترافقها هجرة الروح..فالروح ضلت متواصلة مع الوطن تناجيه وتصوغ احزانه شعرا ونثرا وقصة ورواية ولوحة...فذابت الحدود امام طوفان ابداع عراقي جسد لوعة الغربة واحزانها بصورة روايات او قصص قصيرة او مقالات تنشر في الصحف او على مواقع الانترنيت, والامثلة كثيرة, رواية اقمار عراقية سوداء في السويد للكاتب العراقي المبدع علي عبد العال والتي تصب في هذا المعنى, وكذلك قصصه الثلاث التي بعنوان ازمان للمنافي, ورواية التوأم المفقود لسليم مطر , وشوفوني شوفوني لسميرة المانع, وعراقي في باريس لصموئيل شمعون, وسيرة بن سباهي لعبد الرزاق حرج.. وآلاف المؤلفات الاخرى التي تعكس حنين الروح الى الاوطان وتنثر عبق الام المنافي..اينما حلوا تركوا بصماتهم. يعلون الصوت ليسمعوا من لم يسمع او لا يريد ان يسمع فلا يعود لهم الا صدى الصوت..فما كان منهم الا الانسحاب الى الابدية  بعد ان تمكن من اغلبهم آفات الفاقة والعوز والمرض دون ان تمتد يد لهم سواء لتاخذ منهم نتاجهم الابداعي او لتساعدهم في محنتهم  ..اخذوا يتسللون الواحد بعد الاخر.. محمد مهدي الجواهري  وجليل القيسي و ذنون ايوب وجلال الحنفي وعبد الوهاب البياتي وشمران الياسري وعزيز السماوي وكمال سبتي وغائب طعمة فرمان ومير بصري وجلال الخياط وعناد غزوان وعواطف نعيم ومحمود البريكان وسامي سعيد الأحمد ويوسف الصائغ وعزيز عبد الصاحب وعوني كرومي وبدري حسون فريد ومحمد كاظم الطريحي وعبد الأمير جرص ومهدي الراضي في امريكا ومحمود صبري في براغ وامير الدراجي في النروج...فواحسرتاه على عقول ابداعية ماتت غريبة معوزة متحسرة..
ماالحل؟؟؟؟؟
ماالحل وعراقنا اليوم احوج مايكون لهذه العقول التي ترفد الساحة الثقافية بعطائها المميز والمتكون من نسيج اختلطت فيه مختلف الثقافات دون ان تبتعد عن اصالة الجذور..
ولنكون موضوعيين في الطرح علينا ان نعالج القضية  من خلال  طرفيها الطرف الاول هو المثقف العراقي المغترب  والطرف الاخر هو السلطات التنفيذية والتشريعية العراقية..
ماالمطلوب من المثقف العراقي المغترب لانهاء المحنة؟؟.
-   قبل كل شيء بات ضروريا  ان يفكر المثقفون المغتربون بتوحيد جهودهم و تشكيل مجلس  اعلى للمثقفين العراقيين في المهجر يعقد مؤتمرا سنويا يناقش فيه هموم المثقف المغترب ويخرج بتوصيات هادفة وآليات لتنفيذ هذه التوصيات.
-   من الضروري ان يشكل المثقفون قوة ضغط على صانع القرار السياسي من خلال ترك الانكفاء على الذات ومحاولة التغلغل في دوائر ومؤسسات الدولة التنفيذية والتشريعية ليكون لهم اصبعا في عملية صنع القرار المتعلق بالساحة الثقافية.
-   التعشيق مابين المثقفين في المهجر ومثقفي الداخل وايصال نتاجاتهم الابداعية الى متلقي الداخل عبر وسائل الاتصال المتاحة امر لا يمكن اغفاله.


ما دور وزارة الثقافة ؟؟؟؟؟

-   طالما ان وزارة الثقافة هي المرجعية الاولى في الساحة العراقية للاحتكام في الشأن الثقافي فهي اذن صاحبة اليد الطولى في الاخذ بيد المثقف العراقي المغترب من جهة ودعم الساحة الثقافية العراقية بنتاجاته من جهة اخرى...ويتجلى هذا الدور من خلال مايلي:
-   الدعوة لمؤتمر تاسيسي للمثقفين العراقيين المغتربين.
-   تشكيل مجلس اعلى للثقافة .
-   استحداث الجائزة السنوية لثقافة المهجر.
-   التفات وزارة الثقافة للمبدعين العراقيين في المهجر من خلال تبني طبع نتاجاتهم الابداعية.
-   مراعاة وزارة الثقافة الاستحقاق الابداعي عند توجيهها الدعوات للمشاركة في المؤتمرات والمهرجانات والفعاليات  المختلفة للمثقفين العراقيين في المهجر.
-   تفعيل دور المراكز الثقافية ورفدها بعناصر  كفوءة ومؤهلة وغير بعيدة عن الساحة الثقافية وتوسيع صلاحياتها لتكون صلة وصل حقيقية بين المثقف المغترب وبين مثقفي الداخل في نفس الوقت الذي ترعى فيه نشاطات المثقف في الخارج وتكون همزة الوصل بينه وبين صناع القرار.



131  الاخبار و الاحداث / أخبار العراق / مشاركة العراقيين في احتفالات العاصمة السويدية ستوكهولم بعيد العمال العالمي في: 18:36 02/05/2012
احتفالات العاصمة السويدية ستوكهولم
 بعيد العمال العالمي




محمد الكحط – ستوكهولم-
كما كل عام، زينت شوارع العاصمة السويدية ستوكهولم بالأعلام الحمراء، راية الشغيلة الخفاقة، ورفرفت اللافتات التي تحمل شعارات الطبقة العاملة وأهدافها النبيلة بإقامة عالم السلام والاستقرار الخالي من العسف والاضطهاد والحروب، عالم المساواة الحقيقية وانتصار القيم الإنسانية على قيم الشر.
مواطنون من مختلف أنحاء العالم، يسيرون ويرددون شعارات تنادي بالسلام والعدالة والمساواة ووقف الحروب، شوارع ستوكهولم مكتظة بالحشود المؤمنة بغدٍ وضاء للبشرية، يسيرون وهم فرحون يتعانقون يغنون يرددون نشيد الأممية بفرح غامر.
 

شارك في المسيرة أبناء الجالية العراقية تتقدمهم منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد، والحركة النقابية الديمقراطية في السويد، والتيار الديمقراطي العراقي، وهم يرفعون شعارات الطبقة العاملة العراقية، ويغنون الأغاني الوطنية، ويرددون الشعارات والأهازيج الشعبية التي ترمز إلى نضالات الأول من أيار، عيد العمال العالمي.

انطلقت التجمعات من ساحة ميدبوريربلاتسن إلى الحديقة الملكية وسط العاصمة، مسيرات طويلة حاشدة، الموسيقى تعزف للحشود النشيد الأممي، وفي الساحة الملكية، حيث التجمع الكبير توالت كلمات قادة الأحزاب والنقابات في السويد، مع فقرات من الغناء، لتنتهي المسيرة مع الأمل بتحقيق المزيد من المنجزات للشغيلة.
لقد كان وسيظل الأول من أيار، عيد العمال العالمي، رمزا للتحدي والنضال والتحرر من العبودية والاستغلال والاضطهاد، وعيدا لشغيلة اليد والفكر والفلاحين والمثقفين وكل القوى التقدمية المحبة للسلام والتحرر والديمقراطية.
 
صور ولقطات من المسيرة بعيد العمال العالمي:
 

132  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / معرض "حوار اللون" إضافة جديدة لفناني المهجر في: 15:29 30/04/2012

معرض "حوار اللون" إضافة جديدة لفناني المهجر









  محمد الكحط – ستوكهولم-
شهدت العاصمة السويدية ستوكهولم أفتتاح معرض الفن التشكيلي السنوي لجمعية الفنانين التشكيليين العراقيين في السويد تحت عنوان "حوار اللون"، يوم السبت 21 نيسان/ أبريل، على قاعة الـ ABF في وسط العاصمة ستوكهولم،  بحضور الوزير المفوض في السفارة العراقية الدكتور حكمت داود، وكما أعتاد فنانونا على ماهو جديد فكانت طريقة الافتتاح غير تقليدية، فعوضا عن الشريط والمقص كانت هنالك لوحة وألوان زيتية دعيّ السيد الوزير المفوض لرسم ما يراه مناسبا فيها، إيذانا بافتتاح المعرض الذي سيستمر حتى 29 أبريل 2012. كما حضرت يوم الافتتاح سفيرة الإمارات العربية المتحدة الشيخة نجلاء القاسمي.
وبعد التجوال في المعرض تحدث الوزير المفوض الدكتور حكمت داود قائلا، ((في أروقة معرض جمعية الفنانين التشكيليين العراقيين في السويد انتابني شعور غامر بفرحٍ لوني دفعني لاستجماع ذاكرتي البصرية وجمالية الأشياء في الفن التشكيلي العراقي بمدارسه المختلفة منذ مجيئ الفنانين البولونيين إلى العراق وما أنتجه الرواد الأوائل كجواد سليم ومحمود صبري وشاكر حسن آلـ سعيد وغيرهم ممن أعطوا مدرسة التشكيل العراقية التي شكلت تميزا ليس في العراق بل أمتد إلى الأقطار العربية الأخرى، ومنهم من عانق العالمية بامتياز مثل ضياء العزاوي وليلى العطار وجبر علوان وسعاد العطار وآخرين غيرهم من الأجيال الجديدة التي تواصل العطاء بتجريبٍ عراقي متميز. ان المشاركين في المعرض هم سليلو هذه المدرسة، أنهم حقا عازفو لون كلٌ حسب مدرسته الجمالية ورصيده المعرفي محققين لنا التنوع المطلوب على صعيد الفضاء والكتلة واللون، المعرض سيمفونية بصرية تنوع اللحن فيها واختلف الأداء، ولكن الجامع الكبير هو العراق بأرثه وجماله وحضارته.))
ساهم في المعرض حوالي 27 فنانة وفنان، و30 عملا مختلفا من رسم أكريل وزيت ونحت على الخشب وسيراميك ورسم على الزجاج وعلى الحرير وفسيفساء، كما تباينت المستويات الفنية، وتنوعت الأساليب والمواضيع المتناولة فيها، وفي جولة في المعرض الذي يتعذر تغطيته في تقرير واحد سجلنا الملاحظات السريعة التالية:
ففي لوحة سميرة أيليا "الضوء من خلال العتمة" حيث الأمل والتفاؤل رغم الصعاب، فلابد من ضوءٍ في آخر النفق.


 سميرة أيليا

أما زميلتها الفنانة سليمة السليم والتي ساهمت بعملين من السيراميك فتناولت، موضوعة حنان المرأة، وفي العمل الثاني البحث عن المجهول، فتجد الدهاليز والنتوءات المعبرة عن تلك الحالة وكذلك نجد العمق أو البئر العميق للدلالة على ذلك المجهول أو التوهان.
 

  سليمة السليم

تناول منجد البدر معاناة الفنان في هذا العصر، حيث تكبله القيود والحياة المعاشية، ويقول أنها تعكس حالة أمر بها. العمل الذي أعتاش منه يقيد إبداعي، عجلة الحياة تسحقني.


منجد بدر

أما الفنان محمود غلام فكانت لوحته حنين إلى الوطن، انعكاسا لعلاقة المهاجر وخصوصا الفنان بوطنه وتعلقه به، فهو يهيء حقائبه دوما من أجل العودة حالما بالوطن يعود إلى وداعته وهدوئه، وتوقف عجلة الدمار فيه.


محمود غلام
الفنان عباس العباس، ساهم في لوحة تحت عنوان ثلاث حالات، وهي تعكس جوانب من معاناة الإنسان المعاصر.
 

عباس العباس

الفنانة سمية ماضي، عبرت لوحتها عن الحياة البغدادية، وبالذات المقهى البغدادية، حيث يتجمع أبناء الحارة لتناول الشاي وقضاء الوقت وتناول أطراف الحديث.


  سمية ماضي

الفنانة هناء الخطيب حاولت هذه المرة اختزال عملها بحجم محدد، لكنها عكست ما تريده ولم تمنعها مساحة العمل من تجسيد مضمون فكرتها وفنها، فكان حوار الألوان واضحا بين آدم وحواء، في شكل فني متناظر، ولازالت تصر على استخدام طلاسمها فهي وفية لها، فها هي معادلاتها الرياضية الفيثاغورسية، وها هي الأشكال الهندسية من مثلثات ومربعات ودوائر، أنها تدون أفكارا فلسفية  بشكل فني تخاطب فيه جميع المستويات.

هناء الخطيب

الفنان شاكر بدرعطية، كانت لوحته كتلة لونية حوارية كثيفة سماها متر مربع، وهو جزء من ثنائية تحاكي العالم السفلي، والعالم العلوي وتطرح التساؤل هل سنحصل  على متر مربع ؟، فأننا لم نحصل على متر مربع في الوطن، أما وسط اللوحة الحروف وهي الحوار، بدءا من اللغة المسمارية من أوائل لغات التواصل، حتى الحروف العربية التي نعبر فيها عن أفكارنا وأحاسيسنا.


شاكر بدرعطية
أما الفنان حسين الموسوي، فكانت لوحته تلك الشجرة المقطوعة لكنها لازالت مرتبطة بالجذر فهو الأمل الذي تنتظره تلك الفتاة، القابعة هناك، توحي لأفكار عدة، لكنه يقول عنها أنها حالة خاصة مررت بها، أردت منها أن أعبر عن أشتياقي للماضي، فها هي الحبيبة لوحدها تتأمل ما أنكسر بسبب العواصف ومن ظلم البشر، فحلقات لحاء الشجرة هي 26 تعبيرا عن عمره حينها، أنها السنوات العجاف.


حسين الموسوي

الفنان كابي ساره، وهو متواصل مع زملائه الفنانين العراقيين، عمله "ضوء الحرية" تناول الواقع العربي، والأمل في الخلاص من القيود، ففي لوحته وجوه ومنافذ وأناس خلف الجدران ضمن الدمار، لكن هنالك ضوء منبعث يشق السكون وسط اللوحة، أنه الأمل في التغيير.


   كابي ساره

المصور الفوتوغرافي سمير مزبان ساهم بصورتين بالأسود والأبيض، الأولى تحكي عن الصناعات الشعبية والفولكلورية العراقية والثانية عن المضيف العراقي والتقاليد العشائرية.


سمير مزبان (فوتوغراف)

الفنان ياسين عزيز، جسد في لوحته موضوعة البحث عن الوجود من خلال محاولة لونية، وهي مفاتيح الفنان هنا في حوار اللون، فهنالك شيء مبهم لازال البحث جاريا عنه.


   ياسين عزيز

الفنان الأستاذ الأكاديمي عبد الجبار سلمان، ساهم بلوحة "نساء من الذاكرة"، تؤشر لوحته عن تأثره الواضح بلون الصحراء والبيئة العراقية، ومن خلال أسلوبه التجريدي والرموز يوحي لنساءه اللواتي في ذاكرته.


الفنانة سوسن عبد الجبار العقابي جنب لوحة والدها
 الفنان عبد الجبار سلمان "نساء من الذاكرة" وهي من المساهمات في المعرض

الفنانة ناهدة السليم ساهمت في لوحة سمتها "غفوة" وهي عمل تعبيري يعكس الهدوء من خلال الألوان وحركتها.


ناهدة السليم

أما الفنان محمد آلـ عزيز فتناولت لوحته محاكاة للربيع العربي، بأسلوب فني يعكس الإرهاصات والصراعات الموجودة، من خلال الكتل البشرية المتلاحمة، ونجد التراب والدم، من خلال محاكاة، لكن هنالك أمل في مجيء ربيع حقيقي.


محمد العزيز

الفنانة فاتن أحمد، كانت لوحتها طائر نقار الخشب، تعبير عن تأثرها بالطبيعة مستخدمة نشارة الخشب كخلفية للوحة.
 


لوحة الفنانة فاتن أحمد "طائر نقار الخشب"


سفيرة الإمارات العربية المتحدة  الشيخة نجلاء القاسمي في المعرض

الفنان حسين القاضي تناول في حواره انعكاس الروح، من خلال "طائر بثلاث أجنحة"، يجسد فكرة سريالية بمفردات واقعية.


حسين القاضي

الفنان لؤي جليل ساهم بعمل نحت على الخشب، يقول عنه انه ما تبقى من الألوان، يتناول بقاء بصمات الناس في الحياة، فأنهم يتركون أثرا سلبيا كان أم إيجابيا.


لؤي جليل كاظم (نحت على الخشب)



لوحة الفنان طلال العزاوي

 

الفنانة أزدهار محمد جنب لوحتها

كما تناولت الفنانة أشنا أحمد الفولكلور الكردي والفن الشعبي الكردي في لوحتها.


لوحة الفنانة أشنا أحمد


الفنان الدكتور عماد زبير جنب لوحته



لوحة الفنان وسام الناشي


لوحة الفنانة دليلة بن وطاف

ومن الفنانين المشاركين الآخرين في المعرض:
تحفة أمين، فاتن أحمد، سوسن سلمان، رائد حميد، وغيرهم وعذرا كونني لم استطع الكتابة عن أعمالهم لسعة المعرض، آملا أن يتم ذلك لاحقا.
كان المعرض تظاهرة لونية، وإضافة نوعية جديدة لفناني المهجر باتجاه الوطن ومن قلب الوطن الذي يحملونه في دواخلهم.


Mk_obaid@hotmail.com

133  الاخبار و الاحداث / أخبار العراق / من نشاطات المركز الثقافي العراقي في السويد في: 21:35 29/04/2012
من نشاطات المركز الثقافي العراقي في السويد

عصام الخميسي – مالمو/ السويد-

إستضافت الجمعية الثقافية العراقية في مالمو، يوم الجمعة 27 نيسان الجاري، الدكتور أسعد راشد مدير المركز الثقافي العراقي في السويد، في امسية إلتقى خلالها بعدد من أبناء الجالية العراقية في المدينة، وذلك للحوار حول المركز ومهماته وجوانب التعاون بينه وبين المثقفين العراقيين المقيمين في المنطقة. وقد إستهل الدكتور راشد الأمسية بقراءة نص إبداعي من روايته (من مذكرات رواية)، وصف فيه بلغة شعرية أخاذة ومتميزة واقع التطور الجاري في العراق الجديد وأفاقه المستقبلية. 
بعدها أنتقل السيد مدير المركز لشرح هيكيلية هذا الصرح الثقافي العراقي الوليد وآليات عمله وأبر مهامه المتمثلة بتعريف الإسكندنافيين بثقافتنا الوطنية وإقامة جسور فاعلة بين المجتمعين العراقي والسويدي، إضافة الى تمتين أواصر العلاقة بين أبناء الجالية والوطن الأم.
وأكد د. راشد على أن ما يتطلع الية من نجاح لعمل ونشاط المركز إنما يرتكز على التعاون بينه وبين مبدعي شعبنا في المهجر وجميع أبناء جالياتنا، من كل المكونات القومية والدينية والفكرية العراقية، مشدداً على أهمية الحيادية التي يتسم بها المركز، وإنحيازه الوحيد الى دعم وتطوير ثقافتنا الوطنية وعراقنا الحبيب.
وفي مجرى الحوار الذي أعقب حديث السيد مدير المركز، طرح الحاضرون العديد من الأسئلة والمقترحات الهادفة تطوير عمل ونشاط المركز الثقافي العراقي، فيما أعرب عدد منهم عن إعجابهم بالنص المقدم والذي يمثل وجهاً أخر للجوانب الأبداعية التي عرف بها الفنان والمخرج المسرحي الدكتور أسعد راشد.


134  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الوطنية والديمقراطية هما الحل...! في: 20:22 23/04/2012
الوطنية والديمقراطية هما الحل...!

بقلم: محمد الكحط
أن شبح الطائفية والعنصرية يلوح في الأفق، ويهدد بأنهيار الدولة العراقية، فما أنتم فاعلون...؟

من يوم لآخر يزداد الوضع سوءا، وتتعمق الأزمة السياسية، بين الفرقاء وممن يمسكون سلطة القرار السياسي في العراق، وللأسف جميعهم لا يجيدون قيادة البلد، بل أنهم يتوجهون به نحو الجحيم، لسبب بسيط، كونهم لا يمثلون إلا مصالحهم الضيقة ولأبعد الحدود لا يفكرون إلا بطائفتهم أو قوميتهم أو حتى قبيلتهم أو عشيرتهم أو عائلتهم، وقد ابتعدت الروح والقيم الوطنية العليا ولم تعد ببال هؤلاء، مما يضيق بفسحة الأمل من تحقيق أماني الشعب الذي عانى الكثير ولم يعد يتحمل أكثر من ظلم وتهميش وإجحاف وقهر وبؤس وفقر ومعاناة وتجهيل، ولا أحد من القادة يحس به ويكترث لمعاناته، وها قد وصلت القوى السياسية إلى مأزق لا تحسد عليه من عدم الثقة والصراع غير المبدئي وغير الأخلاقي حتى، فالتنابز والشتائم والافتراء والتهم الجاهزة وحتى التهديد العلني والمبطن، وافتعال الأزمات، بل حتى القيام أو التشجيع على الأعمال الإرهابية، فهل يمكن لأي مواطن شريف بعد اليوم يثق بأحد من هؤلاء القادة...، فما هو الحل، هل نلجأ إلى تقسيم العراق إلى عشرين قسم وندع كل قسم يتصارع لوحده ونقف متفرجين؟؟؟، أم نترك الوضع كما هو عليه لحين مجئ الفرج من المجهول، لقد وصل الصراع إلى أقصى مداه، فهذا يدعي ان البترول من حقه والآخر هذه المحافظة له وهذه البقعة تابعة له وهذا الغاز أو الفوسفات من نصيبه، فأي تفكير هذا، وأي تخلف وسذاجة تلك، هل أنتم حقا عراقيون وتدعون حصركم على العراق ووحدته ووحدة وسعادة شعبه، كلا وألف كلا، العراق ملك الجميع وخيراته ملك الجميع وهذا ما يقره الدستور، مشكلتكم بدأت مع تشكيل الدولة العراقية بعد انهيار الدكتاتورية، وساهم المعتوه بول بريمر بتأسيسها على أساس الطائفية والعرقية وسياسة المحاصصة سيئة الصيت، وهو بذلك أرسى هذا النهج خدمة لمصالح بلاده الإستراتيجية، ومن المبدأ الاستعماري "فرق تسد"، واليوم تجني هذه القوى ثمرة هذا النهج المدمر، والأنكى من ذلك أن معظمهم يتمسك بهذا النهج، نهج المحاصصة الطائفية والعرقية المقيت.

على الجميع أن يدرك ان العالم يسير إلى الأمام، والقيم الإنسانية تتوطد في بقاع كبيرة، أما التخلف والارتداد إلى الوراء، فعاد محصورا بالدول النامية التي للأسف تصر على البقاء تحت خانة التخلف، فها هي أوربا وبعد قرونٍ من الحروب والاقتتال، تتوحد وتلغي الحدود والعملات الخاصة، وتجد لها برلمانا وحكومة واحدة وتتقارب شعوبها يوما بعد يوم، وذلك بعد أن استوعبوا الدرس من الماضي، وفهموا أننا جميعا بشر نعيش في بقعة واحدة، رغم أنهم من قوميات وأديان وطوائف لا تعد ولا تحصى، وليس هنالك ما يدعو إلى الخلاف والتصارع، وها هم يتقدمون إلى الأمام، فكيف نحن أبناء البلد الواحد والتاريخ الواحد...؟
أليس نحن الأوجب أن نتحد ونتكاتف لنبني بلدنا ونخدم شعبنا المنكوب؟
فمن هو حريص على العراق واستقلاله وسيادته وتقدمه ونهضته، عليه ان يقف من المصلحة الوطنية والنهج الوطني، والنهج الديمقراطي الذي يؤكد الجميع أنهم يؤيدوه، لكنهم للأسف لا ينتهجوه، فهل نعود لعهد الطغيان والجهالة وعدم احترام حقوق الإنسان والحريات العامة، وهل نبعد الوطنيين من المثقفين وذوي الخبرة والعلماء والمختصين والاكاديميين، ونترك لأشباه الأميين بقيادة البلد تحت طائلة المحاصصة لينهبوا ويسرقوا ويبددوا خيرات البلد، ويقودوها إلى المجهول.

انه من النادر ان نجد بلدا في العالم ليس فيه تعدد قومي وعرقي، وهذه ميزة إيجابية لو تم فهمها بشكلها الصحيح، فهل كلها تتصارع على السلطة والنفوذ والغنائم...؟؟؟، طبعا لا، عدا بعض الاستثناءات في دولٍ لا زالت تعاني أيضا من التخلف، ويقودها أناس جهلة أو عنصريون أو طائفيون، فها هي الصين واليابان ومعظم الدول في شرق آسيا، كم عرق وقومية وطائفة في كل منها، فهل نتوه نحن راكضين خلف وهم الطائفة والقومية...أم نتلمس الطريق الصحيح، طريق الوطنية والديمقراطية والوحدة الوطنية والمساواة في الواجبات والحقوق، وتوطيد وحدة النسيج الاجتماعي للشعب العراقي، والعمل بيدٍ واحدة دون غرور ونرجسية وأنانية، بل بروح الحرص على كل ماهو جميل ويجمع أبناء شعبنا، والابتعاد على كل ما هو ذاتي وأناني والتخلي عن النفاق والدجل وكشف المرابين والذين يخدمون المصالح غير الوطنية، ويضعون يدهم من الأجانب أو مع الإرهابيين.

مدوا الأيادي لكل الوطنيين والغيورين والمخلصين من كل الطوائف والأعراق والانتماءات السياسية المختلفة، أفسحوا المجال للأفكار الوطنية في التعليم والإعلام والثقافة، ربوا الكوادر الحكومية صغيرها وكبيرها من جميع مكونات شعبنا بروح الوطنية والديمقراطية، وأبعدوا العنصريين والطائفيين والمرتشين والسراق ورافعي أفكار نفايات الفكر العدمي والدكتاتوري.
فكلنا عراقيون، وإذا أردنا ان نحمل الهوية العراقية علينا ان ندرك، أن التركمان هم العراق والكرد هم العراق والعرب هم العراق والأيزيدية هم العراق والمندائيون هم العراق والشبك هم العراق والشيعة هم العراق والسنة هم العراق، أما الكلدان والسريان والآشوريين فهم أصل العراق وتاريخه العريق، فهذا هو العراق حضارته وثقافته فسيفساء زاهية متعددة الألوان، فلنجعل من ذلك التاريخ أرضا صلبة لوحدتنا وقوتنا، لنبني حضارة حداثوية موازية لتلك الحضارة القديمة لنكون جديرون بأن نحمل سماتها ونتباهى بها، فهل نحن جديرون بحمل حضارة أبناء وادي الرافدين العتيدة...؟
135  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / سمير مزبان في معرضه الفوتوغرافي الجديد معاناة الشعب مرة أخرى في: 17:30 20/04/2012
سمير مزبان في معرضه الفوتوغرافي الجديد
معاناة الشعب مرة أخرى





محمد الكحط – ستوكهولم-
دأب المصور الصحفي سمير مزبان على التواصل مع فن الصورة في الداخل والخارج، ولم ينقطع عن تناول قضايا شعبنا بمختلف مراحلها، فقد رصدت كامرته مظاهر الحروب والحصار والإرهاب، وهو اليوم في معرضه الجديد يواصل مسيرته تلك، ومزبان من الحاصلين على جائزة بولتيز عام 2005م، (وهي جائزة عالمية عمرها 100 سنة تمنح من جامعة كولومبيا)، كما عمل مع وكالة الأسوشيتدبريس منذ عام 2002 ولغاية 2007 كمصور صحفي، وقبلها منذ عام 1979 في مجلة صوت الطلبة ومجلة المرأة ووكالة الأنباء العراقية.
شارك في العديد من المعارض المشتركة، وأقام أول معرض شخصي له بعنوان (صهيل الذاكرة) على قاعة الفن الحديث في بغداد سنة 1992م، وهو عضو الإتحاد الدولي للصحافة واتحاد الصحفيين العرب ونقابة الصحفيين العراقيين والجمعية العراقية للتصوير وجمعية الفنانين التشكليين العراقيين في السويد.
وهو اليوم مقيم في السويد يمارس عملة المهني في التصوير وينشط تطوعيا، وعن معرضه الأخير ضمن فعاليات أيام الثقافة العراقية في ستوكهولم لنادي 14تموز، توجهنا له ببعض الأسئلة:
-  شاهدنا في صورك الحالية أستمرارية لنقل معاناة الشعب العراقي ومآسيه، ماذا تريد تأكيده من هذا الإصرار؟
-  أريد ان أؤكد بان الشعب العراقي مازال يعاني من المأساة والفقر والعوز رغم التغيير الذي كان يتمناه المواطن، ولكن للأسف لم يتلمس أي تغيير في حاله، وقد بقى الإنسان العراقي مهمشاً ومحروماً من ابسط حقوقه. أردت كشف زيف المسؤولين الذين يتاجرون بدماء وباسم الشعب، واعتبر صوري هي وثيقة دامغة في تاريخ العراق المعاصر التي تدين كل من ساهم ويساهم في أذى هذا الشعب المظلوم.
 -  تسمية المعرض الحالي تعطي أنطباعاً عن مضمون المعرض، هل هذه الصور حديثة أم قديمة، كيف تم أختيارها...؟
-  هذه الصور صور واقعية إذ لا يوجد فرق بين الصورة القديمة والجديدة لان المعاناة والمأساة باقية قبل سقوط النظام حتى الآن، بل بالعكس زادت معاناتهم أكثر بكثير بعد سقوط النظام.
-  لقد عكست لنا حالات الفقر والعوز،.. ما الجديد في هذا المعرض.؟
-  ما هو الجديد في حياة العراقيين كي تعرضه؟ ان جديد العراقيين سابقا كان الشهداء الذين يدفنون في المقابر الجماعية أما اليوم فان الشهداء والمغدورين في المفخخات وكواتم الصوت مرميين في الشوارع وفي القمامات، ان جديدي في هذا المعرض هو إصراري على نشر وفضح زيف المسؤولين عن هذه المآسي، ومناصرتي للمظلومين من أبناء شعبي وأنا واحد من آلاف العراقيين الذين يعانون من هذه المآسي.

صور من المعرض:



 

 
 
 



.  
 
  
 

 
 
136  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / أشرعة جنوبية أبحرت نحو الشمال مليئة برياحٍ دافئة في: 15:02 19/04/2012


أشرعة جنوبية أبحرت نحو الشمال مليئة برياحٍ دافئة



محمد الكحط – ستوكهولم-
كان افتتاح معرض "أشرعة نحو الشمال" لمجموعة مدى للفن المعاصر لفناني دول الخليج العربي، يوم السبت  14  نيسان 2012م في العاصمة السويدية ستوكهولم، وبضيافة الفنانين التشكيليين العراقيين في السويد يوما متميزا، فقد تحقق هذا الإنجاز بعد جهود متميزة ومضنية أستمرت لتسعة أشهر قام بها الفنانون من كلا الجانبين وبشكل خاص الفنانة آشنا أحمد والفنان شاكر بدر عطية والفنان محمد العتيق وآخرون.
كان هذا اليوم متميزا حقا، ففي حالة نادرة سقطت الثلوج بشكل كثيف وهو شيء مستبعد في منتصف شهر نيسان، مما أعاق حركة التنقل، بسبب موجة البرد والثلج الكثيف، لكن ما أن دخلنا صالة العرض، حتى شعرنا بالدفء، دفء المشاعر ولهيب اللوحات التي تشع في كل أجزاء القاعة، فمشاعر الفنانين في هذا اللقاء كانت أستثنائية بحق.،     



ساهم في أعمال هذا المعرض 13 فنانة وفنانا من جميع الدول الخليجية ومن العراق، وضم أكثر من خمسين عملا تشكيليا من مختلف المدارس والأشكال الفنية، لكنه خلا من الأعمال النحتية والسيراميك، حضر من المساهمين سبع فنانات وفنانين، ولم يتيسر للآخرين الحضور لأسباب خاصة، كان الحضور يوم الأفتتاح متميزا ونخبويا، طغت الإبتسامة على وجوه الجميع تعبيرا عن السعادة لهذا اللقاء غير العادي، كونه يجمع لأول مرة نخبة من الفنانين من منطقة جغرافية واحدة لكنهم من دول عدة، لكل منها خصوصيتها وثقافتها وتراثها الخاص.
وكانت طقوس الأفتتاح، متميزة أيضا فلم يكن هنالك شريط ومقص، بل أرتدى الفنان شاكر بدر عطية رئيس جمعية الفنانين التشكيليين العراقيين زياً خليجيا وهو يدفع سفينة تبحر من الجنوب صوب القطب الشمالي، تتزين بالعلم السويدي تتوسطها شمعة كبيرة، تقدمت سفيرة الامارات العربية المتحدة الشيخة نجلاء محمد القاسمي بأشعالها معلنة أفتتاح المعرض، وقدمت الشكر لجميع من عمل من أجل أنجاز هذه المبادرة الجميلة، كما تمنت التوفيق للجميع. بعدها تحدثت الفنانة العراقية أشنا أحمد عن بداية فكرة هذا المعرض بعد لقائها مجموعة من فنانين خليجيين في الهند العام الماضي، وجاءت الفكرة، وتمت متابعتها والتنسيق لإنجازها بين جمعية الفنانين التشكيليين العراقيين في السويد، ومجموعة مدى للفن المعاصر لدول الخليج، من خلال الفنان محمد العتيق رئيس جمعية الفنانين التشكيليين في قطر، وحصل الدعم للمعرض من عدة جهات، منها "مؤسسة كتاري" لدعم الفنانين ومن الجانب السويدي "كلتور فورفالتنك في ستوكهولم" و"هوسبي كونستهال". وكان السفير العراقي الدكتور حسين العامري حاضرا وعندما طلب منه الحديث حول الطلب الى رئيس المركز الثقافي العراقي في ستوكهولم لينوب عنه الدكتور أسعد الراشد الذي عبر بدوره عن أعجابه باللوحات الرائعة وعن سعادته بلقاء الفنانات والفنانين التشكيليين، قائلا لقد تجرعت جرعة كبيرة من هذا الفن من خلال الأساليب وتناول الموضوعات، وعكست الفنانات الخليجيات مواقف جديدة فهي تقف موقفا ثقافيا فنيا تقول من خلاله أنا هنا بلا دموع أو آهات، بل تقدم وظيفة اجتماعية مهمة، كما تحدثت رئيسة الملحقية الثقافية الدكتورة بتول الموسوي، مثمنة الجهود الجميلة، وبدوره عبر الفنان محمد العتيق المنسق العام لهذا المشروع عن سعادته وشكره للقائمين على التنظيم ولحفاوة الاستقبال ورحب بالجميع.


الفنانة العمانية عالية الفارسي


كان لقاؤنا الأول مع الفنانة العمانية عالية الفارسي والتي تشارك بأربع لوحات (كولاج وأكريل)، متشابهة من حيث الأسلوب ووحدة الألوان ومواضيعها متقاربة، والتي أهتمت بالفولكلور والأزياء العمانية، والتي تعكس تعلقها بالتراث العماني والبيئة العمانية وحياة المرأة العمانية بشكل خاص، فتجد في لوحاتها وجوها دون فم أو بلا عيون، فالحرية شبه مستلبة، كما أن الظلام أو غياب فهم الحقائق، تعكس واقعا اجتماعيا تحاول عالية قراءته وعكسه مع مراعاة أدخال الأزياء الشعبية الخاصة بالشعب العماني نسائا ورجالا، لما فيه من جمالية وتميز.
 لقد حازت عالية الفارسي على جائزة المرأة للإجادة في مجال الفن التشكيلي، كما تم اختيارها ضمن كتاب "رائدات العالم العربي" للكاتب عماد شاهين، ولديها معرض خاص بها تعرض فيه أهم وأحدث أعمالها، كما أقامت ثلاثة معارض شخصية وشاركت في معارض وورش عمل عديدة منها في برلين والصين ومصر والاردن وسويسرا واليابان، وحازت على عدة جوائز وميداليات.


أعمال الفنان السعودي زمان جاسم
الفنان السعودي زمان جاسم، جذبتنا لوحاته الأربع (أكريل)، بما فيها من إبهار فني ولوني وأشكال متميزة، وكأنها لوحة واحدة مقطعة الى أجزاء، فاللوحات وحدة واحدة من حيث الألوان والأسلوب والموضوعة والتكامل، والتجانس الهرموني، وكأن اللوحات عبارة عن نغمة أو قطعة موسيقية واحدة، تناول زمان في أعماله المورث أساسا، منطلقا من الطفولة حيث القرية من ثم المنطقة أو المدينة ثم البلد بأسره، مكتشفا بفطريته ان الموروث ذو أبعاد إنسانية أيضا، يشترك فيها جميع البشر أينما كانوا، وهو بهذا يجسد رسالة الفن التواصلية كأسلوب تواصلي بين البشر، يتحسسه الجميع بل يقرب بينهم ويوحدهم بمختلف أنتماءاتهم الجغرافية والعرقية والأثنية، فهو رغم أستخدامه الخط العربي داخل لوحاته لكنه أستعمله بأسلوب فني ذو دلالات يقول عنه، أنه أشبه بحالة روحانية ليس لها دلالة مباشرة بل تعامل معه كحالة موسيقية راقصة.

 
الفنان السعودي زمان جاسم وهو يتسلم شهادة التكريم

 
الفنان العراقي كاظم دخيل
الفنان العراقي كاظم دخيل، ساهم بلوحتين (أكريل)، أمتازت بوحدة الموضوع والأسلوب، تناول فيهما علاقة المسرح وتأثيره في المجتمع، مبتعدا عن التجريد الكامل والأسلوب الأكاديمي البحت، عكست لوحاته طاقة لونية وفنية كثيفة، طالما أمتازت بها أعماله، فهنالك قوة تعبير متميزة وبأسلوب عميق متميز عن الأعمال المشاركة الأخرى.


الفنانة الكويتية مي عبد اللطيف السعد
الفنانة الكويتية مي عبد اللطيف السعد، لها ست لوحات (أكريل)، لأعمالها نكهة شرقية خاصة، ورغم العتمة التي لاحظناها في معظم لوحاتها، لكنها تمتاز بالثقة في تناول الموضوعات، مستخدمة النصوص الشعرية مستوحية منها روحية الشاعر وشعره، فقد تأثرت بالشاعرة الايرانية فروغ فرخزاد، والتي جسدت صورها وشعرها في العديد من لوحاتها، ففي أحدى لوحاتها تجد صور الشاعرة مع مقاطع وجدانية رقيقة من شعرها باللاتينية والفارسية والعربية، تبحث في أعماق الروح الإنسانية عن الثقب المظلم في دواخله، كما تناولت قضايا المرأة بجانب قضايا الرجل في أبعادٍ غير منحازة، فهي جسدت إنكسار وهزيمة الرجل، وفي لوحة أخرى هنالك إنكسار وهزيمة للمرأة، فليس هنالك فرق بينهما، ولكن لربما المرأة لازالت أكثر هشاشة في مجتمعاتنا الغافية لإشعار منتظر، ولربما تجد المرأة من يقف معها عند الإنكسار، كون شعوبنا تتعاطف مع المرأة، أما الرجل فأنكساره لربما أشد قسوة، وهي مع زميلتها ومواطنتها الفنانة سمر البدر يعملان بوتيرة ومدرسة فنية واحدة، وهما يكونان ثنائيا تشكيليا جميلا.
 


الفنانة الكويتية سمر البدر
الفنانة الكويتية سمر البدر من الأسماء المهمة، شاركت في العديد من المعارض العربية والعالمية كان آخرها بينالي فلورنسا 2005م، وأقامت عدة معارض شخصية، تقول سمر البدر عن رحلتها مع الفن (الشرق.. كلمة تعني العراقة والأصالة والجمال، كما تعني الغموض والسحر والإبداع، هذا ما أستلهمته من تلك الكلمة ثم نثرته على القماش والورق صورا علّها تعبر عما أكنه من حب وعشق لذلك الشرق العتيد والذي يشرفني انتمائي إليه ويشعرني بالفخر والاعتزاز.. إنها أكثر من صورة.. أكثر من لون على ورق.. هي لمسات من روحي ومواقف مست شغاف قلبي.. وومضات من مشاعري وحياتي.. أترى لوحتي نقلت ما شعرت به! اترك لكم أعمالي.. )، ان سمر تصفحت التاريخ وشمت عبقه وأحالته بأناملها الى نفحات من الإنبعاث الروحي والفني، فقد تناولت تاريخ تلك البلاد ومن حكايات شيخ مجول المصرب، والسيدة الانجليزية الليدي جين ديغبي، خطت بفرشاتها وبألوانها تلك الحكايات لتسلط الضوء على الحاضر بأسلوب فني رهيف. ((الشيخ مجول المصرب من شيوخ قبيلة السبعه من عنزة، الذي تزوج السيدة الانجليزية الليدي جين ديغبي.)).
 فهي لها القدرة على نقل مواضيعها على اللوحة برهافة إحساس  التاريخ لكن بروحية مختلفة وإحساس حداثي، جميل، تقول عنه عليّ أن أسعد الناظر فنحن جميعا تعبى، فأحاول ان أجعل المشاهد الى  لوحاتي يفرح وأنقله الى عوالم وأجواء مريحة.


الفنانة السعودية الشابة فاطمة النمر
الفنانة السعودية الشابة فاطمة النمر تتناول في أعمالها (4 أعمال، أكريل)، حالة الأنسان المعاصر كمناخ متقلب بسبب التغيرات المتسارعة، وأسمت هذه اللوحات بـ "مجموعة كيان"، فالإنسان حاضر في أعمالها سواء كان رجلا أم أمرأة، وتقول، أنا عندما أرسم عملي أركز على الجسد الإنساني بكل تجلياته وحالاته كعنصر رئيسي في هذه الحياة، أحاول إعادة الأعتبار للروح الإنسانية، فجسد المرأة هنا مليئ بالنقوش والمعتقدات العربية والاسلامية والسعودية، فهي طلاسم الحب، لكنه ليس الحب فقط، فأردت من تناول جسد المرأة أن أقول نحن موجودات في المجتمع، وقادرات على العطاء، وإطلالة المرأة ضرورية، فيمكننا أن نبني، أردت أن أبين ثقافة المرأة وتفاؤلها وطموحها بأن تزيح الإنغلاق، وتساهم في بناء المجتمع. لقد جسدت فاطمة كيان الرجل والمرأة جسدا وروحا بروحٍ عفوية رهيفة.


لوحة من أعمال الفنانة العراقية صبا حمزة ساهمت بـ (عملان أكريل)

 

من أعمال الفنان موسى عمر من عمان (3 أعمال خليط من الجنفاص والزيت)
تعكس الفولكلور والتراث العماني


من أعمال الفنانة الاماراتية كريمة الشوملي

 
الفنان القطري محمد العتيق الدوسري

وكان مسك ختام اللقاءات مع رئيس المجموعة الفنان القطري محمد العتيق، والذي بذل جهودا مشكورة لإقامة هذا المعرض، يقول عن أعماله (6 أعمال من القماش والأكريل)، أردت الدخول الى عوالم ومناطق بعيدة عن المتناول، دخلت من الأبواب القطرية القديمة لأستوحي منها، فالمسمار عندما نزيله يبقى أثره في المكان، فتجد هنا الكولاج والحبال، فهي مواد تمس حياتنا السابقة، كوني خليجي، تناولت شجرة السدرة المشهورة في الخليج، لكنني طرحتها بشكل معاصر، مع روح التقنية الحديثة، ومن خلال أشياء بسيطة مهملة في حياتنا، أردت ان يهتم بها ويركز عليها، وبعيدا عن المتناول من المشاهد العامة والمرأة، أنا أصور العديد من المشاهد البصرية التي أريد إيصالها، الخلاصة: الفكر حيث يضع الفنان بعداً فلسفيا، يعتمده مع نفسه، يريد أن يبرزه للآخرين، وأن يقول لهم شيئا.
ومن الفنانين المشاركين الذين لم يحضروا، كريمة الشوملي من الامارات، هيسه من قطر، موسى عمر من عمان، صبا حمزة من العراق، نبيلة الخير من البحرين، جعفر العريبي من البحرين.


وشهد يوم الاحد 15 نيسان لقاءا مع الفنانين في قاعة العرض، تحدثوا فيه عن تجاربهم  في أجواءٍ احتفالية وتكريمية حميمية حضرها السفير المفوض بالسفارة العراقية الدكتور حكمت داود جبو، ورئيس الملحقية الثقافية الدكتورة بتول الموسوي ورئيس المركز الثقافي العراقي في ستوكهولم الدكتور أسعد الراشد، كما تم تقديم العديد من الأغاني العراقية من قبل الفنان عبد نور، وألقى الشاعران أحمد العزاوي ومحمود بدر العديد من قصائدهما.
لقد كان المعرض رسالة محبة وسلام وتعارف بين الفنانين التشكيليين العرب، وعكس الروحية الراقية المشتركة بينهم، وتستحق الفنانة العراقية الرائعة أشنا أحمد وساما لمبادرتها هذه، والتي حرصت وهي على الكرسي المتنقل بعد عملية جراحية أجريت لها، ان تكون وسط الجميع وهي تشع الفرح والمحبة بين الجميع.
 


137  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الفنان فائز ميناس.. كل ما اقدمه من فن الى الناس واتباهي به، انما هو فخر لبلدي الذي ترعرعت فيه في: 19:41 17/04/2012
مبدعون في الغربة
الفنان فائز ميناس

كل ما اقدمه من فن الى الناس واتباهي به، انما هو فخر لبلدي الذي ترعرعت فيه

 


حاوره محمد الكحط - ستوكهولم-

حدثنا الفنان فائز ميناس عن بدايات أهتمامه بالموسيقى، والأشخاص الذين تأثر بهم، فأكد، أنه كانت لديه ميول ورغبة في تعلم الموسيقى منذ الصغر وكانت الاجواء المحيطة به تساعد على ذلك انطلاقا من المنزل، وانتهاء بالمناخ الثقافي البغدادي، كما كان لترانيم الكنسية دورا هاما في إلهامه، حيث تعتبر قيادة الكورال والعزف اولى ممارساته الموسيقية، وبالتاكيد كان للعديد من الاشخاص المحيطين به تأثير كبير على مسيرته الفنية من اساتذة ومثقفين.
وعن دور الموسيقى في تطوير الألهام وإغناء الروح البشرية والذوق البشري، يقول:
لا يختلف اثنان حول دور الموسيقى الايجابي في الارتقاء بالانسان، وتفسيره في ذلك هو ان الموسيقى هي واحدة من الفنون التعبيرية الاكثر والاسرع تأثيرا، اذ انها تخاطب العاطفة مباشرة وتختزن فيها ذاكرة الشعوب، لذلك ادرك الانسان اهميتها منذ القدم. واكد ان دراساته العلمية والأكاديمية كان لها أثر مهم في صقل موهبته وخاصة انها جاءت قبل التحاقه بكلية الفنون الجميلة .
وعن أبرز نشاطاته والمحطات التي مرّ بها:
ان كل المحطات التي مررت بها تشمل ثلاثة جوانب بالتوازي، ..الجانب الاول يتركز على الممارسات العزفية المتنوعة على البيانو، عزف منفرد او جماعي، اي مرافقة آلات اوغناء...الخ، والجانب الثاني هو التدريس فقد مارست التدريس في العراق ولازلت، مما ساعدني ذلك على الاتصال الاجتماعي والتاثير على الاشخاص والمساهمة في نشر الثقافة. اما الجانب الثالث فهو ابداعي الخاص في كتابة الموسيقى وتوزيع الالحان ، ولعل اولى مساهماتي هي مشاركتي مع فرقة دار السلام، كعازف بيانو ومشاركتي في مسابقة الـتأليف الموسيقى التي تقام سنويا من قبل وزارة الثقافة والاعلام آنذاك وقد شاركت مرتين في عامين متتالين 2001 و 2002 وحصلت على الجائزة الاولى في عام 2002 عن مؤلفتي الاوركسترالية (من اجل السلام). لازلت مستمرا في عملي كمدرس في احدى المدارس الموسيقية كما اواصل دراستي التخصصية في مجال التربية الموسيقية بجامعة ستوكهولم، ولدي العديد من النشاطات بالتعاون مع فنانين عراقيين وسويديين واذكر زميلي الاستاذ سرمد نؤيل كما اقوم بالتهيئة لحفلة بالاشتراك مع اوركسترا مكونة من 12 عازفاً تقدم اعمالي الخاصة.

اما عن الغربة ومعاناتها فيقول:

تغربت من أجل البحث عن حياة آمنة ومستقرة، وان المعاناة تكمن في التأقلم مع المجتمع الجديد، وهي معاناة تلازم كل مهاجر في الفترة الاولى..لقد تلقيت الدعم من قبل الكثير من الناس سواء من الجالية العراقية، او من المجتمع السويدي، وانا مدين بدوري لكل من قدم لي كل انواع الدعم.
ان المصاعب التي تواجهني وتواجه االكثيرين هي بعد المسافات وكلفتها مما تعيق التواصل المستمر، فزميلي سرمد مثلا يسكن على بعد 700 كم من المدينة التي اعيش فيها، ومع ذلك لازلنا مستمرين في التعاون.

ـ وهل أضافت لك الغربة مضامين ابداعية؟:
ـ نعم، فالذكريات والحنين الى الماضي والى الأرض التي نشأت فيها وتلقيت علومي واكتسبت القيم الاجتماعية والدينية الخ..كلها عوامل تدخل في المادة الابداعية.فقدمت الحانا لعدد من المطربين العراقيين, اطلاق البوم يحتوي على ست مقطوعات, تاسيس فرقة غنائية متعددة الثقافات وهي خليط من مختلف الجنسيات بالتعاون مع احدى الزميلات التي تعمل في مجال علاج الموسيقى، ويهدف المشروع الى تقارب مختلف الثقافات عن طريق الموسيقى.

لكن كل ما اقدمه من فن الى الناس واتباهي به، انما هو فخر لبلدي الذي ترعرعت فيه ويعود الفضل الى كل من ساهم في توجيهي بشكل او بآخر.
في نهاية اللقاء هل لديك ما تريد ان تذكره؟
اود ان اقول كلمة الى كل من يعنيه الامر، وهي ان الموسيقى هي نشاط اجتماعي ثقافي يبهج الناس ويجمعهم ويقوي تكاتفهم بشكل او بآخر، وليست فقط شهرة ومظاهر كما انها ليست حكرا على اناس واشخاص معينين دون سواهم فالممارسات الموسيقية والغنائية بمختلف مستوياتها واجوائها، فمنها الشعبي البسيط والمتوارث ومنها الترفيهي ومنها المتقدم بمختلف الاساليب كلها تصب في هدف واحد، فهي للجميع دون استثناء اتمنى ان نعيد النظر في الكثير من المفاهيم. وشكرا لكم.
نتمنى لك التوفيق والعطاء الفني الدائم.
138  الاخبار و الاحداث / أخبار العراق / إعلام اتحاد الجمعيات العراقية في السويد يستنكر ويشجب التجاوز على الصحافة في العراق في: 19:55 28/03/2012
إعلام اتحاد الجمعيات العراقية في السويد
يستنكر ويشجب التجاوز على الصحافة في العراق

بعد إسقاط نظام الدكتاتورية وسياساتها القسرية وأساليبها الفاشية، وبعد أن أصبحت السلطة والعهد الجديد بيد المعارضة العراقية التي خاضت نضالا طويلا ولسنين عديدة ضد سياسات صدام ونظامه التعسفي، تأملت الناس خيرا بأن يكون العهد الجديد صورة أخرى تختلف كليا عما سبقها، وأن القيادة الجديدة سوف تعمل على ضمانة الحريات المدنية ونشر الوعي بالديمقراطية المحمية دستوريا، ولكن الذي حدث جاء عكس ذلك وخاصة في التعامل مع وسائل الإعلام الوطنية والتي ناضلت وتناضل من أجل الحياة الحرة الكريمة للشعب العراقي.
يبدو إن سياسات الانغلاق والتطير من الرأي الأخر وغلق منافذ الحوار العقلاني لحل المشاكل المستعصية التي تعترض مسيرة الديمقراطية هي السياسة المفضلة للسلطة، لذا نجدها تستخدم ذات الوسائل التي مارستها سلطة العهد السابق المنحل. أننا كصحافة حرة نستغرب ونستهجن وندين سياسات المصادرة للحريات والساعية لتكميم الأصوات وإرهاب أصحاب الرأي الأخر، ومنها الهجوم الأخير المبيت على صحيفة طريق الشعب والذي حدث مزامنة والسلطة على أبواب تقديم صورة طيبة عن إحترامها للقانون امام مجلس القمة العربي، وفي الوقت ذاته نطالب السلطات العراقية الثلاث بتقديم تفسير لمثل تلك الإجراءات غير القانونية والتي تمثل خرقا فاضحا للدستور العراقي نطالب دولة رئيس الوزراء والمؤسسات الأمنية المرتبطة به بتقديم اعتذارا علنيا للصحافة وجميع وسائل الإعلام عن مثل تلك الأحداث والخروقات غير المبررة.

ستوكهولم: 28 اذار 2012

صحيفة تواصُل
ذات الاعتماد المسجل دوليا
التابعة لمركز اعلام اتحاد الجمعيات العراقية في السويد
عضو المكتب التنفيذي لمنظمة المهاجرين
التابع للبرلمان الاوربي - بروكسل


139  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الجمعية المندائية في ستوكهولم في: 14:47 28/03/2012
الجمعية المندائية في ستوكهولم



تحقيق: محمد الكحط – السويد-
من الجمعيات العراقية التي تأسست في السويد ولها نشاطات متميزة وشاملة هي الجمعية المندائية في ستوكهولم، ومن أجل الوقوف على تاريخ ونشاطات هذه الجمعية التقينا بالدكتور سعدي السعدي، وهو أحد نشطاء الجمعية كما كان عضو هيئتها الإدارية لعدة دورات، والذي أجابنا مشكورا على أسئلتنا.
س: بدءاً، متى وكيف تاسست الجمعية وأين ومن هم الأوائل الذين قادوا الهيئات الادارية؟
ج: في عام 1991 وبعد حرب الخليج الثانية وبسبب الظروف المأساوية التي كان يمر بها شعبنا العراقي بدأت هجرة غير منظمة للمندائيين من وطنهم الأم العراق إلى دول الشتات بحثاً عن أمان بعد أن زادت مظاهر الجريمة المنظمة في بلدنا في ظل النظام البائد، فكان نصيب السويد من هذه الهجرة الكثير، حيث توافدت أعداد من المندائيين اليها طلباً للأمان، وبعد سماع أنباء عن احترام حقوق الانسان ومظاهر الديمقراطية فيها، في ذلك الوقت كان عدد من المندائيين يسكنون السويد منذ زمن، كما كان في مدينة لوند عدد من المندائيين الذين وفدوا اليها من بلدان مختلفة، وكذلك وصول الدفعات الاولى من المندائيين الذين هاجروا من العراق تواً، وعمل هؤلاء على انشاء أول جمعية مندائية في السويد سميت بالـ "الجمعية المندائية في لوند".
وتبلورت لقاءات المندائيين مع بعضهم في ستوكهولم وتكونت لديهم فكرة تأسيس جمعية مندائية، كان من أوائل المجتمعين، كل من المرحوم أسعد الخفاجي والسيد زهير السهيلي والسيد موفق غضبان والدكتور سلام عبد الرزاق والسيد نهاد السليم، ثم التحقت بهم فيما بعد حيث كنت في بداية الامر في مخيم اللاجئين انتظر حصولي على الاقامة، وقام حينها وفد من هؤلاء المجتمعين لزيارة لوند والاطلاع عن كثب على مجريات تشكيل الجمعية، وكانت اللقاءات مفيدة.
في صيف 1993 استكملت كل القضايا بما فيها مسودة النظام الداخلي، وبرنامج المؤتمر التأسيسي، وتم حصر عدد المندائيين المتواجدين حيث تمت دعوتهم جميعاً، كما تمت دعوة الجمعية المندائية في لوند لتكون مراقباً على المؤتمر التأسيسي، وقد أجرنا لهذا الغرض قاعة في منطقة رسنا RISSNE.
 حضر الجميع تقريباً إلى مكان المؤتمر التأسيسي، وبوجود السيد فلاح الحيدر ممثلاً عن الجمعية المندائية في لوند، انتخب الحاضرون هيئة رئاسة من ثلاثة اشخاص هم د. سعدي السعدي، موفق غضبان، عماد المسودني.
ناقش المجتمعون النظام الداخلي واقرت صيغته النهائية وانتخبت الهيئة الادارية الأولى التي تكونت من الزملاء:
باسل الخفاجي (رئيساً)، زهير السهيلي (سكرتيراً)، سحر عبد الرزاق، كاظم الكيلاني، نمير السليم، هذه الهيئة التي أخذت على عاتقها مسألة تسجيل الجمعية ومن ثم تقديم طلب بالحصول على قطعة أرض كمجنة للطائفة في ستوكهولم وفعلاً استطاعت أن تنجز كلا المهمتين. كنت أنا في ذلك الوقت مساعداً لهم في مجالات عدة.
في السنة التالية لم يرشح البعض من الهيئة السابقة فترشح كل من السيد زهير السهيلي (رئيساً) والدكتور سعدي السعدي (سكرتيراً) والسيد وحيد سالم والسيد نمير السليم والسيد نهاد السليم وهذه الهيئة تبنت موضوع اصدار مجلة فصلية ثقافية لازالت تصدر لحد الان وهي مجلة "الصدى"،
في السنة التي تلتها (95-96) جرى انتخاب السادة د. سعدي السعدي (رئيساً)، المرحوم سامي جبار طلاب، السيد مظفر غياض، السيدة نرجس لطيف، والمرحوم نبيل ناصر .. وتعاقبت الهيئات الادارية، واليوم تقود الجمعية الهيئة الادارية التاسعة عشر والتي تتكون من السيد وليد مجيد الناشي رئيساً والسيد جابر ربح الدهيسي والسيد نمير السليم والسيد سرمد عواد السعدي اميناً للصندوق والسيد لؤي حزام عيال والسيدة فائزة دبش والسيد باسل ناجي والشاب سلوان غازي عبود والشاب رامي وجدي منهل.
 

س: ما هي أهدافها الأولى ؟
ج: الفكرة الاساسية لتأسيس الجمعية كانت تجميع العوائل المندائية المهاجرة والتي تركت الوطن بلا هدف واضح، وتعرضت لابتزاز المهربين في كل مكان .. ولم شملها ومساعدتها على التأقلم مع المجتمع الجديد، والتقليل من تأثير الغربة نفسياً، والتواصل مع اهلنا في الداخل وكذلك مساعدة العوائل المتعففة هناك.
س: ما هي أهدافها الآن وماهي أبرز نشاطاتها؟
ج: الحقيقة لا يمكن أن نقول أمس واليوم على مؤسسة قامت من أجل أهداف كثيرة منها ما هو آني ومنها ما هو  مستقبلي، أنا أنظر دائماً إلى تلك التجربة الفريدة من نوعها التي مارسناها في بغداد والتي كانت على درجة عالية من الروعة في كل شئ، الاداء والتنظيم والادارة والبرمجة، إنها تجربة "نادي التعارف" .. كما هو واضح أن المندائيين لم ينالوا في كل الحقبات ما يعبر عن شخصيتهم، وما يحافظ على تراثهم وعاداتهم، وما يعتني بشؤونهم الدينية والدنيوية، لكنه مع حلول حقبة السبعينات شهد العالم وكذلك وطننا العزيز تغيرات نوعية باتجاه التطور، فبادر مثقفو الطائفة إلى تأسيس نادي التعارف الذي كان يهدف بالاساس إلى تجميع الناس وتقريب العوائل إلى بعضها، الاهتمام بالشباب والمرأة، حيث لعب الشباب ادواراً رائدة في العطاء والحماس والارادة، وكانت المرأة المندائية في نادي التعارف سباقة في إظهار قدراتها وكفاءاتها في كل الميادين.. كذلك الاهتمام بالثقافة والمثقفين، فكان نادي التعارف حقاً مؤسسة نافست حينها مؤسسات ثقافية في عطاءاتها مثل اتحاد الادباء، وكان الطلبة عماد مستقبلنا، فكان لهم دوراً مشهوداً في تطور نادي التعارف، يضاف إلى ذلك الحركة الصاعدة للجيل الذي نما بمفاهيم حضارية رائعة كان عليه أن يعطي دفعة لكل المفاهيم السائدة بما فيها الدينية، حيث حصلت قفزة في اداء الطقوس الدينية هي حصيلة صراع هائل بين مدرستين، الاولى محافظة والثانية متنورة، والجديد يحتاج إلى نضال دائما.
هذه الامور جميعها كانت تراود الجميع، ماذا فعلنا في الجمعية على هذا الطريق.
أولاً: قمنا بتكوين فرق لحقوق الانسان، أخذ هذا الفريق على عاتقه مهمة متابعة قضايا اللاجئين وتخفيف معاناتهم ومعالجة مشاكلهم مع المؤسسات السويدية، كما تابعنا مشاكل من ظلوا طريقهم في الرحلة الصعبة للتفتيش عن ملاذ آمن، ثم تأسست منظمة حقوق الانسان المندائية فاخذت على عاتقها متابعة كل القضايا على الصعيد العالمي.. ولكن بقيت مؤسساتنا ومنها الجمعية المندائية في ستوكهولم تعمل بلا كلل من اجل ان تجمع وتحلل المعطيات لخدمة ابناءنا في السويد وفي كل مكان.
ثانياً: قمنا بتأسيس هيئة تنسيق بين الجمعيات المندائية في السويد لتنسيق اعمالنا لخدمة ابناء جاليتنا المندائية في عموم السويد، هذه الهيئة تحولت فيما بعد إلى المجلس الصابئي المندائي حيثً سجل رسمياً ولا زال عاملاً بتجليات جديدة وبالتفاف جميع المندائيين حوله.
ثالثاً: قمنا بتأسيس اتحاد الجمعيات المندائية في اوربا الذي تحول فيما بعد الى اتحاد الجمعيات المندائية في دول المهجر الذي لازال فاعلاً كأبرز مؤسسة مندائية خارج الوطن الحبيب العراق، وتعتبر المؤسسة الرسمية المندائية المعترف بها من قبل المؤسسات المندائية في الوطن.
رابعاً: كانت الجمعية من الجمعيات المؤسسة لاتحاد الجمعيات العراقية في السويد، الاتحاد الاكثر نشاطاً بين الجالية العراقية في السويد والذي لازال قائماً يعمل بكل كفاءة.
خامساً: قمنا بتفعيل برامج للاندماج الحضاري بالمجتمع السويدي، من أجل التعرف على كل قوانين المجتمع السويدي الذي احتضنك وقدم لك كل التسهيلات للعيش الآمن لك ولاسرتك، وما عليك إلاّ ان تحترم قوانينه، ومثلنا العراقي يقول "ياغريب كن أديب"، وبنفس الوقت انك غير مجبر ولا يجبرك المجتمع الجديد ان تتخلى عن تراثك وعن ثقافتك، أوتتنكر لدينك أو قوميتك، كما لا يفرض عليك أحد أن تعتنق ديانة، أو عقيدة ما على شرط أن تكون تلك العقائد لا تتعارض مع حقوق الانسان ولا تعرض حرية الاخرين الى الخطر.
سادساً: كانت لنا مساهمات غنية في مواضيع مهمة، كحرية المرأة، تشجيعها على الدراسة والعمل، تشجيعها على نيل حقوقها والتمتع بحريتها، تشجيعها على ان يكون لها دور في كل انشطة الجمعية.
تربية الطفل، التربية النموذجية البعيدة عن العنف. التربية التي تولد اشخاصاً متوازني الشخصية في مجتمعاتهم.. بدون اي مظاهر نقص او دونية .. وشعارنا لا للعنف ضد الاطفال. لقد انتهت الجمعية للتو من تنفيذ مهرجان الطفل المندائي الاول الذي كان بمثابة باكورة اعمال لصالح الطفل قامت بها الجمعية منذ تأسيسها ولحد يومنا هذا، هذا المهرجان نال وبجدارة تقييم الجميع من مندائيين وعراقيين وعرب وسويديين بما فيها مؤسساتهم المسؤولة عن نشاطات الاطفال.
 




 
سابعاً: وفي الجانب الثقافي لدينا مساهمات ليست بالقليلة:
أ. أقامت الجمعية وبمساعدة المجلس الصابئي المندائي وبمشاركة نخبة طيبة من المتخصصين مؤتمرين علميين عن المندائية.. كانت المشاركة متنوعة ومن العديد من دول العالم، منهم عراقيون ومنهم مندائيون ومنهم من جنسيات أخرى. وقد نجحت تلك المؤتمرات نجاحات جيدة، وقدمت دفعة للبحث العلمي عن المندائية التي بقيت طيلة عقود وقرون مهملة تماماً.
ب. اقامة المعارض للفن التشكيلي بحيث لنا معرض في كل مناسبة، للعديد من الفنانين، منهم من أعضاء الجمعية ومنهم من جمعيات أخرى، وحتى من خارج السويد. وقد تم مؤخراً انجاز أول مهرجان للفن التشكيلي لاعضاء الجمعية فقط نال اهتمام كل المهتمين بالفنون التشكيلية وكان الاقبال رائعاً طيلة ايام المهرجان. 
ج. اصدار مجلة الصدى .. ومنذ العام 1994 .. ولا زالت تصدر وسيصدر قريباً العدد 50 منها.
ثامناً: المقر الثابت: ولعل اهم منجز من منجزات الجمعية والذي لم يكن سهلا تحقيقه هو المقر الثابت. فقد حققت الجمعية لحد الان مقرين، الاول في منطقة كان العديد من المندائيين يرومونها، ولكن هذا المقر كان صغيراً، وبعد بضعة سنوات نجحت الجمعية بتاجير مكان واسع يسع لاكثر من 200 شخص، يستوعب جميع النشاطات وبتنوعها، جهز بكل الاحتياجات الضرورية للاحتفالات والندوات والمؤتمرات، واصبح مركزاً لتواجد المندائيين بافراحهم واحزانهم، كما تم الحاق قاعة اخرى مؤخراً بالمقر يجري الان ترميمها وتهيئتها لتكون مركزاً لنشاطات الاطفال بالدرجة الاساسية والنشاطات الفرعية الاخرى.



 
تاسعاً: وفي جانب الطقوس الدينية كانت الجمعية المبادرة في استقدام رجل دين الى السويد هو فضيلة الربي رافد الريشما عبد الله، ضمن مهرجان ديني رائع حضرته الصحافة السويدية وغطت تفاصيله، حيث تقام هنا ولأول مرة مراسيم مندائية فكانت مدار اهتمام واسع، تلا تلك المناسبة حضور عدد من رجال الدين قامت الجمعية باحتضانهم وتوفير مستلزمات اداءهم للطقوس الدينية على اكمل وجه.
عاشراً: كانت ولا زالت الجمعية مساندة لكل الفعاليات العراقية في ستوكهولم والسويد من اجل عراق ديمقراطي حضاري متطور تعيش فيه كل الاجناس في فسيفساءه الجميل بكرامة وحرية وعدالة اجتماعية، في ظل دولة يسود فيها القانون.
س: ممكن أن تحدثنا عن اصداراتها الثقافية
ج: كما ذكرت فالجمعية تصدر ومنذ العام 1994 مجلة فصلية ثقافية عامة تسمى "الصدى"، تعاقبت على هيئاتها الادارية وجوه عديدة .. لكن هيئتها الادارية الحالية تتكون من الأخوة التالية اسماؤهم:
نهاد باش آغا السليم، كريم جاني سهر الناشي، فاضل فرج خالد، نعيم عربي ساجت، نوري عواد حاتم، جابر ربح الدهيسي، الدكتور طالب عاشور الكيلاني، وانا رئيساً لتحريرها.
وقد صدر من المجلة لحد الان 49 عدداً والعدد 50 في طريقه للاصدار، انجزنا كل الاعداد السابقة بقدراتنا الذاتية، ولم يقدم لنا اي دعم لا من مؤسسات مندائية ولا من مؤسسات عراقية ولا من مؤسسات سويدية ولا من اشخاص، ان استبعدنا القلة القليلة.
المجلة تصل الى جهات واسعة وحسب الامكانيات، فالتوزيع البريدي يكلف اكثر من تكاليف الطبع، والمجلة توزع للاوساط الثقافية مجاناً، وللجمعيات مجاناً، وعدد متزايد من الناس تطلب المجلة نعتذر عن ارسالها لقلة الموارد المالية.
للمجلة ابواب ثابتة، الباب الاول: التاريخ والتراث، الباب الثاني: الادب، الباب الثالث: الصفحة العلمية، الباب الرابع: الصفحة الادبية، الباب الخامس: الصفحة الفنية، الباب السادس: صفحة منوعات، مع اخبار الجمعية.
وقد ناقشت المجلة خطها السياسي العام كمنبر اعلامي وثبت ومنذ الوهلة الاولى انها مجلة ثقافية عامة وبسياقات تقدمية، عراقية الانتماء، مندائية الهوية.
وقد سجلت لدى المؤسسات السويدية كواحدة من الصحف المحلية الرسمية واعطي لها الارقام التسجيلية، هذا كله حصل مؤخراً مما سيترتب على ذلك الكثير من الالتزامات التي علينا السعي لتحقيقها.
وهكذا نرى كثافة النشاطات وتنوعها، وما عسانا أن نقول غير أن نشد على أياديكم ونتمنى للجمعية مزيدا من العطاء المثمر لخدمة القضايا الوطنية ولخدمة أبناء الجالية العراقية وتخفف عنهم أعباء الغربة.
 
 

140  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ستوكهولم تشهد حفلا تضامنيا في الذكرى الـ 78 لميلاد الحزب الشيوعي العراقي في: 11:26 27/03/2012
ستوكهولم تشهد حفلا تضامنيا في الذكرى الـ 78 لميلاد الحزب الشيوعي العراقي



تقرير: محمد الكحط – ستوكهولم-
تصوير: سمير مزبان/ بهجت هندي


كان احتفال الشيوعيين العراقيين وأصدقائهم في السويد لإحياء الذكرى الـ 78 لميلاد الحزب الشيوعي العراقي مناسبة سياسية وتضامنية كبيرة، فقد دعت منظمتا الحزب الشيوعي العراقي في السويد والحزب الشيوعي الكردستاني - العراق – في السويد إلى الحفل الخطابي المقام على شرف الذكرى يوم الأحد المصادف 25 آذار2012م، وعلى قاعة تنستا تريف في ستوكهولم، حضرها جمهور غفير من أبناء الجالية العراقية وممثلي القوى السياسية.                                                                                                     

بدأ الحفل بالنشيد الوطني ومن ثم النشيد ألأممي مع وقوف الحضور جميعا، بعدها رحب عرفاء الحفل محسد المظفر وعدنان إبراهيم وضفاف عاكف باللغتين العربية والكردية بالحضور جميعا وفي مقدمتهم ممثل سفير جمهورية العراق في السويد الوزير المفوض الدكتور حكمت داود جبو، وبالرفيق علي مهدي عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي، وبممثلي القوى السياسية الشقيقة والصديقة والعراقية والكردستانية ومنظمات المجتمع المدني، ودعوا الجميع للوقوف دقيقة صمت حدادا على أرواح شهداء الحزب وشهداء الحركة الوطنية العراقية.
 

وكانت القاعة قد زينت بلافتات وشعارات الذكرى المجيدة، وصور الشهداء المكللة بباقات الزهور، وبالبوسترات الفنية التي تمجد ذكرى ميلاد الحزب ونضاله، وبمعرض لأعمال الفنانين التشكيليين، فائزة عدنان دبش، عباس العباس، ضياء فاضل، وسام الناشئ، أشنا احمد. ومع الأهازيج والشعارات الوطنية والزغاريد أستمع الحضور لفرقة دار السلام وهي تغني للعراق، فهو الأول ولا شيء قبله، حيث دخلت الفرقة إلى قاعة الحفل وهي تلوح بالأعلام الحمراء وترتدي الأزياء العراقية المنوعة لتعكس ألوان الطيف العراقي الزاهي الألوان، وسط تصفيق وتهليل الجمهور.

 

 

وكانت أولى الكلمات التي ألقيت هي كلمة هيئة الأحزاب والقوى السياسية العراقية في السويد القاها السيد علاء الصفار ممثل حزب الدعوة/ تنظيم العراق، ومما جاء فيها: ((إسمحوا لي بأسم هيئة الأحزاب والقوى السياسية العراقية في السويد أن أتقدم إلى الأخوات والأخوة الأفاضل في الحزب الشيوعي العراقي، والى كل أعضاء وأصدقاء هذا الحزب المناضل، بأجمل التهاني وأسمى التبريكات بمناسبة الذكرى الثامنة والسبعين لتأسيسه، متمنياً للجميع الخير والتوفيق، وأن تعود هذه الذكرى علينا في العام القادم وعراقنا الحبيب بازدهار مستمر،  في ظل وحدة قواه السياسية التي جاهدت وناضلت طويلاً في سبيل هذه الأهداف، وقدمت سيلاً من التضحيات وافتدت العراق بقوافل الشهداء من خيرة أبنائها البررة، وفي الصميم من هذه القوى الحزب الشيوعي العراقي الذي نحتفي بذكرى ميلاده اليوم.
الأخوات والأخوة الأفاضل، تمر هذه الذكرى العزيزة على قلوب كل الطيبين من أبناء شعبنا، في مرحلة بالغة الحساسية والتعقيد، حيث تتواصل وبشراسة هجمات قوى الشر والإرهاب المجرمة، ومخططاتهم الهادفة إلى إفشال التجربة الديمقراطية  وزعزعة الأمن والاستقرار وتدمير البلاد والعباد وإعادة عجلة التاريخ إلى الوراء، عبر القضاء والتشكيك بما حققه شعبنا  بعد سقوط الدكتاتورية الفاشية.
وإذا كان أبرز مرتكزات مقاومة تلك المخططات وإحباطها قد تمثل بوحدة وتضافر كل القوى السياسية، التي كافحت معاً الدكتاتورية وتعاونت لإنجاح العملية السياسية بآفاق قيام عراق ديمقراطي  مزدهر، فإن الحاجة باتت اليوم أشد ما تكون لارتقاء كافة الأحزاب والقوى السياسية الوطنية والديمقراطية وكل من يهمه أمر العراق وشعبه، لمستوى التحديات التي تواجه شعبنا ووطننا، وتعزيز الوحدة على أساس معالجة الخلافات بالاحتكام للدستور وإعلاء المصلحة الوطنية فوق المصالح الأخرى كافة، وختاماً وفي عيد الأخوة الشيوعيين العراقيين، لا بد لنا من الإشادة بمكانتهم المتميزة في عراقنا الجديد وفي كل ما إجترحه  الوطنيون العراقيون، بكل اتجاهاتهم الفكرية، من مآثر الإصرار والصبر والتضحية، والعمل على تجميع الخيرين وعدم التفريط بطاقات المخلصين والعمل على حل الخلافات بروح الحوار السلمي والإيثار والتسامح، وهي أفكار وأمثلة نحن أحوج ما نكون إليها اليوم.)).
وكان للشعر الشعبي وقفة في هذه الذكرى المجيدة، فقدم الشاعر كامل الركابي قصائده التي أشادت بوطنية الشيوعيين وحبهم ونضالهم لوطنهم وشعبهم. 
 

كما ألقى السيد نبيل تومي كلمة لجنة تنسيق التيار الديمقراطي العراقي / السويد، جاء فيها: ((اليوم نقف مـعكم والوطن يمر بحالة يرثى لـها من التردي والتراجع في كل المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، ومعاناة أبنائه كبيرة ولا توصف حيث وصلت لـحد الدرجات القصوى والتي تنذر بعواقب كارثية إن استمرت، والتي تتمثل في النقص الكبير والحـاد في مختلف أشكال الخدمات البشرية والتراجع الواضح في الكثير من مظاهر البناء السياسي الديمقراطي الذي كـنـا بانتظاره بعد السقوط، ونلاحظ محاولات خنق وتقليص في مجمل الحريات العامة والشخصية، وتراجع في تطبيقاتـها الواردة في الدستور العراقي الجديد رغم نواقصه واستشراء آفـة الفساد بمختلف ألوانه وانتشاره الخطير في مجمل مرافق الحياة ....إضافة لعدم استقرار الرأي بين مختلف الكتل السياسية الحاكمة و تصاعد وتيرة الصراعات والتي ستؤدي حتـمـاً إلى تزايد في وتيرة تفاقم الوضع العام وازدياد مخاطر التقسيم والحرب الأهلية والتدخلات الخارجية بشكل أوسع .
إننا نرى ونشارك رؤاكـم في أهمية توحيد الجهود للوصول إلى الاتفاق على السبل الناجحة التي تخرج الوطن من محنته الساكنة والمزمنة، وهي كانت ومـا تزال هاجسا لكل الخيرين من أبناء شعبنا المؤمنين بالنهج الوطني الديمقراطي.
كان الحزب الشيوعي العراقي وما يزال الركن الأساس في هذا التحرك والعمل الكبير في تقارب وجهات نظر مختلف القوى والشخصيات العراقية المؤمنة بالتغيير الحقيقي نحو إقامة نظام ديمقراطي تعددي فدرالي، فكان له الدور الكبير في تقاربـهـا وتعاونها إيمـانـاً منهُ بأن لا حل للعراق سوى بالديمقراطية، فكانت ولادة وتأسيس التيار الديمقراطي العراقي كبديل طبيعي عن تلك القوى والأحزاب التي تهمش الوطن لـحساب المحاصصة الطائفة والمذهبية والقومية الضيقة وبالتالي تنتقص من وجود المواطن بالدرجة الأولى وتحويل الاهتمام إلى لغة الهويات الفرعية. على هذا الأساس فإننا نرى انبثاق التيار الديمقراطي العراقي هو الخيار الأمثل لتحقيق أهداف شعبنا في استكمال سيادته الوطنية وبناء الديمقراطية الحقة التي تعتمد خيار الشعب في تعديل قانون الانتخابات وإصدار قانون الأحزاب وتعديل الدستور بحيث يتماشى مع مصالح وحاجات الشعب العراقي في سبيل تحقيق الرفاهية والمساواة والعدالة الاجتماعية.)).
 

وتعود فقرات الغناء، إذ أنشدت مجموعة من الرفيقات نشيد 31 آذار وبعض الأغاني الكردية الخاصة بالمناسبة، وبالورود والهلاهل، عبر الحفل عن فرحه بهذه الأغاني الوطنية.

   


بعدها قدم الرفيق  خوشناو شير كلمة الحزب الشيوعي الكردستاني/ العراق– في السويد، حيا فيها الذكرى قائلاً: ((نهنئكم وأنفسَنا بمناسبة الذكرى 78 لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي، الحزب الذي وُلِدَ من صلبِ الشعب وآلامِه، وخاض طيلة العقود الماضية وما يزال، نضالاً شاقاً من أجل تحقيق مستقبل أفضل للكادحين من العمال والفلاحين ولشغيلة الفكر، التواقين إلى الحرية والديمقراطية، إلى الخبز والكرامة، إلى العدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان.
 ومنذ بدايات نضالاتهم كان الشيوعيون في طليعة المدافعين عن القضايا الوطنية، والمناضلين من أجل بناء مجتمع خال من كل صنوف الظلم والقهر، تنعَمُ شعوبه بحق تقرير مصيرها بنفسها، وفيه تتساوى حقوق المرأة والرجل.  ومن أجل أهدافهم الکبيرة هذه‌ قدم الحزب آلاف الشهداء من خيرة مؤازریه‌ وأعضائه وكوادره وقادته.
رفع  حزبنا شعار الديمقراطية للعراق وحق تقرير المصير لشعب كردستان وصولا إلى حقه في إقامة دولته الوطنية الموحدة وضمان حقوق القوميات الأخرى.
في هذه المناسبة ننحني أجلالا أمام تضحيات ومآثر الآلاف من الشيوعيين والوطنيين الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل قضايا الشعب والوطن، ومنهم نستمد العزيمة نحن الشيوعيين الكردستانيين والشيوعيين العراقيين في نضالنا اليوم، المتفاعل مع ما تشهده‌ المنطقة من ریاح تغيير منعشة تقض مضاجع الدکتاتوریین والمستبدين، جنبا إلى جنب مع القوى التقدمية والديمقراطية والوطنية الأخرى من أجل بناء عراق جديد. ولكي يأخذ الشيوعيون دورهم التاريخي المنشود نواصل النضال اليوم من أجل إصلاح وتطوير نظام الحکم في إقليم كردستان للحفاظ علی مکتسبات شعبنا الکردستاني ولتمتین کیانه‌ السیاسی، عبر توسيع الديمقراطية وحرية الأعلام والتعبير والالتزام بمعايير حقوق الإنسان.))

أما كلمة منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد والتي ألقاها الرفيق الدكتور كريم حيدر، فجاء فيها: ((يحل علينا عيد الحزب هذا العام في ظل مخاطر أزمة جسيمة تهدد مستقبل البلاد وتكاد تعصف بالعملية السياسية. ويأتي في مقدمة أسباب تلك الأزمة، الاستقطاب الطائفي وما يولده كل يوم من صراع على الثروة والنفوذ ومن تمييز وإقصاء ومن ضعف للمؤسسات الديمقراطية وعجزها عن منع خرق الدستور وصيانة العملية السياسية، إضافة لانتشار الفساد المالي والإداري والغياب المريع للخدمات والتوزيع الجائر للدخل القومي والتضييق على الحريات العامة. 
إن حزبنا الذي رفض الحرب والاحتلال وتبنى المساهمةَ َفي العملية السياسية، بعد قراءةٍ لمسؤوليته الوطنية في ظل واقعٍ متعددِ الشرور، يجد موقعه الطبيعي دوماً في مقدمة جماهير شعبنا، ويواصل كفاحه للدفاع عن حقوقها ومطالبها السياسية والاقتصادية والاجتماعية. ويدعو جميع القوى السياسية العراقية على اختلاف منابعها الفكرية ومناهجها السياسية للتعاون البناء والمتكافئ لتحقيق هذه المطالب التي تجسد المصالح العليا للشعب والوطن وفي مقدمتها خلاص بلادِنا من الهيمنة الأجنبية، والحفاظِ على الثروات الوطنية، وتنميةِ الاقتصاد الوطني، والتخلصِ من التبعية والتخلف، ومكافحةِ البطالة والفقر والمرض والحرمان، وضمانِ العدالة الاجتماعية في توزيع الثروة وضمانِ التعليم المجاني ومحاربة الأمية والجهل ونشر الثقافة الديمقراطية وتنويرِ المجتمع. أننا ندعو لإقامة عراقِ مدني ديمقراطي لا مكان فيه للمحاصصات والمليشيات، عراقِ ديمقراطي فيدرالي يضمن حقوق الشعب الكردي والقوميات المتآخية الأخرى، عراقِ آمن ومستقر، خال من الفساد والإرهاب، لا مكان فيه للتضييق على الحريات العامة والخاصة، عراق ِ يضمن حقوق العمال والفلاحين والكادحين وذوي الدخل المحدود، ويحرر المرأة من قيودها الاجتماعية والاقتصادية ويساويها بالرجل ويوفر حياةً أفضل للطلبة والشباب وفرصاً للعمل والعيش الكريم، عراق ِ صلد في مواجهة كل أشكال الهيمنة والتدخل من الآخرين.
وإذ يدعم حزبنا، الجهود الرامية لإنقاذ العملية السياسية وإصلاحها، عبر انعقاد مؤتمر وطني واسع وكامل الصلاحيات، يؤكد بأن أي تأخير في معالجة الأزمة سيزيدها تعقيداً وأتساعا.
وختاماً ستبقى أيادي الشيوعيين البيضاء ممدودة لكل مصلح حقيقي ووطني غيور على مصالح العراق الحبيب، من أجل أن يستعيد وطننا حريته وسلامه وجماله، وكي لا يكون مستقبله موضع تجريب ورهناً للنوايا مهما كانت طيبة، وكي تبقى للوطن بوابة واحدة هي – الديمقراطية – يعبر منها الجميع ليساهموا في رسم مستقبله وتدارك عثراته وكي تتلاحم الأكف لتؤسس على التنوع غداً تكون فيه الوحدة اختيارا لا امتثالا.))

   
 
   
وكما جرت العادة كل عام، تم تكريم عدد من الرفيقات والرفاق، من المناضلين الشيوعيين الذين عرفوا بعطائهم المميز، سواء في فترات ماضية وكذلك في الظرف الحالي، فقام الرفيق علي مهدي عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي بتكريمهم مشكورا، وهم كل من الرفيق فائق فيلي (أبو حيدر)، الرفيق كامل كرم (أبو علاء)، الرفيق أبو رشيد، الرفيق عارف، الرفيق أحمد رجب، الرفيقة أم رافد، الرفيق سعيد الياس، الرفيق بهجت هندي (أبو نهاد)،  الرفيق عاكف سرحان (أبو ساطع).
قامت اللجنة المشرفة على الحفل بتقديم الزهور الحمراء لكل الضيوف الذين ألقوا الكلمات والى جميع الفنانين الذين ساهموا في الحفل.

 

كما تلقى الحفل العديد من البرقيات من القوى السياسية والمنظمات ومنها:

-    اللجنة المحلية للحزب الديمقراطي الكردستاني.
-   لجنة تنظيمات الاتحاد الوطني الكردستاني في السويد.
-   حزب الشعب الإيراني (تودة)/ منظمة السويد.
-    الحركة الديمقراطية الآشورية/ محلية السويد.
-   مكتب المجلس الأعلى الإسلامي في السويد.
-   المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري.
-   حركة تجمع السريان.
-   الاتحاد الديمقراطي الكردي الفيلي.
-   الجبهة التركمانية العراقية/ السويد.
-   المجلس الصابئي المندائي في السويد/ العلاقات العامة.
-   رابطة الأنصار الديمقراطيين العراقيين.
-   البرلمان الكردي الفيلي العراقي.
-   اتحاد الجمعيات العراقية في السويد.
-   رابطة المرأة العراقية في السويد.
-   الهيئة الإدارية لفرقة طيور دجلة.
-   جمعية المرأة العراقية في ستوكهولم.
-   الجمعية المندائية في ستوكهولم .
-   فرقة مسرح الصداقة.
-   الحركة النقابية الديمقراطية في السويد.
-   نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم .
-   لجنة اللاجئين العراقيين.
وجميعها أشادت بالدور التاريخي الكبير والمجيد الذي لعبه الحزب في تاريخ العراق والى التضحيات الجسام التي قدمها رفاقه في مسيرة النضال وهنأت مناضليه ومؤازريه بهذهِ المناسبة المجيدة.                                                                                     

141  الاخبار و الاحداث / الاعلان عن الحفلات العامة / حفل خطابي و فني ساهر لتاسيس الحزب الشيوعي العراقي في مالمو – السويد في: 11:14 27/03/2012
بذكرى تأسيس ربيع تأريخ العراق وربيع الحركة الوطنية
السبت – 31 – اذار – 2012


على شرف الذكرى ال  78  لتاسيس الحزب الشيوعي العراقي تقيم منظمة جنوب السويد
في مالمو – السويد  حفلا خطابيا و فنيا ساهرا ويقود الحفل فرقة المحارة وفرقة الرقص الشرقي
السويدية  كما تساهم فرقة الحزب بقيادة الفنان المبدع محفوظ البغدادي باحياء الحفل –

اسعار التذاكر – للكبار 200 كرونة  وللصغار 80 كرونة بضمنها العشاء – وتباع التذاكر
عند  مدخل صالة الحفل – علما بان الحفل يبدا الساعة السابعة مساءا
بجانب الويلز   celsiusgatan 40       العنوان --Melisa aventاسم القاعة –
يصل اليها الباص رقم 33  امامها والباص 3 من خلفها
142  اجتماعيات / شكر و تهاني / رد: تهنئة من موقع "عنكاوا كوم" للأخوة المندائيين بمناسبة عيد الخليقة في: 19:07 20/03/2012
143  اجتماعيات / شكر و تهاني / تهنئة منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد بعيد نوروز السعيد في: 19:06 20/03/2012

144  الاخبار و الاحداث / أخبار العراق / ألف مبروك وتهنئة حارة للدكتور رياض البلداوي لأنتخابه سكرتير العلاقات الدولية في مجلس ألأمناء للجمعية في: 23:22 14/03/2012
ألف مبروك وتهنئة حارة، مع باقات الورد العطرة
للدكتور رياض البلداوي





محمد الكحط- ستوكهولم-
تم أنتخاب الدكتور رياض البلداوي، كعضو كامل العضوية وكذلك سكرتير العلاقات الدولية في مجلس ألأمناء للجمعية الدولية للطب النفسي الثقافي، وذالك في المؤتمر العالمي الذي أنعقد في لندن قبل أيام، وهذه الجمعية تعتبر ألأكبر في العالم في البحوث التي تتناول تأثير الهجرة والتأقلم الثقافي في الصحة النفسية والتطور الأجتماعي للأنسان.
أن البلداوي عرف بمثابرته، وبجهوده الحثيثة، بمتابعة أبحاثه ودراساته في شؤون الهجرة والمهاجرين في السويد، وخصوصا بين أبناء الجالية العراقية، وكذلك للقادمين من بلدان الشرق الأوسط، ويواصل نشاطه الأستشاري والبحثي في المعاناة النفسية للمهاجرين.
الدكتور رياض البلداوي يهدي هذا النجاح لكل أبناء الجالية العراقية، وهويقول: ((انني فخور بهذا المنصب وعلى الثقة الكبيرة التي أولاها لي زملائي، في المساندة والدعم، ولكنني وجدت بأن هذا النجاح هو أيضا بسبب دعم الجالية لي، ولذالك أهديه لكم جميعا أتمنى ان نكون دائما في خدمة وسمعة وطننا ألأصلي العراق في كل نجاح نحققه.))
145  الاخبار و الاحداث / الاعلان عن مواضيع ومواعيد النشاطات (ندوات،محاضرات،تجمعات و..الخ) / الحفل الخطابي المركزي والمقام في العاصمة ستوكهولم في: 11:26 14/03/2012

دعوة
تتشرف منظمتا
الحزب الشيوعي العراقي في السويد
والحزب الشيوعي الكردستاني / العراق  في السويد
بدعوتكم لحضور الحفل الخطابي المركزي
والمقام في العاصمة ستوكهولم
بمناسبة الذكرى 78
لتاسيس الحزب الشيوعي العراقي

آملين بحضوركم ان تتوطد
العلاقة بين بين منظمتينا بما يخدم شعبنا ووطنا
مع خالص ودنا وتقديرنا الرفاقي
.........................................................

ڕێکخراوی حیزبی شیوعی عیڕاق له‌ سوێد
وڕێکخراوی حیزبی شیوعی کوردستان/ عیڕاق له‌ سوێد
به‌ بۆنه‌ی 78 یه‌مین ساڵیادی دامه‌زراندنی حیزبی شیوعی عیڕاقه‌وه
به‌ گه‌رمی به‌خێرهاتنتان ده‌که‌ن بۆ
ئاهه‌نگی وتارخوێندنه‌وه‌ له‌ شاری ستۆکهۆلم

هیواداریین به‌ ئاماده‌بوونتان په‌یوه‌ندییه‌کانی هاوخه‌باتیمان به‌هێزتر بێت
له‌ پێناو خزمه‌تکردنی گه‌ل و نیشتمانه‌که‌مان
به‌خێربێن

…………………………………………………………
الموعد: يوم الاحد  الموافق 25 أذار 2012
في تمام الساعة الرابعة والنصف مساءا
المكان: قاعة تينستة تريف
وفق التوقيت الجديد ( الصيفي )

كات:   ڕۆژی یه‌کشه‌ممه‌  25 مارس 2012
كاتژمێر  چوار و نیوی ئێواره‌
شوێن: هۆڵی تێنستا ترێف
تکایه‌ ئاگاداری گۆڕینی کات بن بۆ کاتی هاوینه‌

Tid: Söndag, 25 Mars 2012 /Kl. 16.30
Plats: Tensta  Träff
Hagstråket 13
163 63 Spånga




146  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / العرض الأول لمسرحية "كوميديا الأيام السبعة" في ستوكهولم محمد الكحط – ستوكهولم- عرضٌ مميز قدمته في: 13:22 26/02/2012
العرض الأول لمسرحية "كوميديا الأيام السبعة" في ستوكهولم




محمد الكحط – ستوكهولم-

عرضٌ مميز قدمته فرقة مسرح الصداقة، وهو باكورة أعمالها لهذا العام، لمسرحية "كوميديا الأيام السبعة". مساء يوم الجمعة 24 شباط/فبراير 2012،  في أستضافة نادي ١٤ تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم، المسرحية من تأليف علي عبد النبي الزيدي، واخراج  بهجت ناجي هندي، شارك في التمثيل كل من نضال عبد فارس، سوسن خضير، و فارس السليم، وبعد جهدٍ طويل من البروفات والتدريب، في ظروف صعبة. حول المسرحية تقول كلمة فرقة مسرح الصداقة، انها أختارت هذه المسرحية لمؤلف عراقي له مساهمات عديدة في المسرح العراقي، ومنها هذه المسرحية التي أخرجت عدة مرات في العراق وبعض الدول العربية، ووعدت بالتواصل مع جمهورها بتقديم نتاجات جديدة، من أجل خدمة وإغناء الحركة المسرحية العراقية داخل وخارج العراق، والسعي لتقديم كل ماهو جديد على مستوى النتاج وتقديم ودوه جديدة من الممثلين والممثلات.



في بداية العرض شكر مخرج المسرحية جميع الجهات والأفراد الذين ساهموا في دعم الفرقة من أجل أستكمال نتاجها الذي يقدم هذا اليوم، وعند رفع ستارة المسرح صفق الجمهور محيياً الممثلين، ومع الموسيقى الصاخبة تنطلق صرخات احتجاجية من أحد شخوص المسرحية التي تألفت من فصل واحد أمتد لحوالي خمسين دقيقة، شدّ العرض أنفاس المشاهدين بقدرة الممثلين الذين أجادوا حقا في تقديم المسرحية، رغم عدم توفر كافة العناصر الفنية المناسبة من إنارة وغيرها، هذه المسرحية التي تعكس معاناة الشعب العراقي، والتي يقول عنها مؤلفها علي عبد النبي، أنها تعكس الجوع، "كنا نجوع ثلاثون ساعة في اليوم الواحد في عصر الدكتاتورية، عصر الطغاة الذين طبخوا حياتنا بطريقتهم الخاصة، وجعلونا أصفارا على اليسار، نحن حطب حروبهم ونزواتهم ومزاجهم...نص كوميديا الأيام السبعة هو نزيفي المر في تسعينيات القرن الماضي عندما كان أبناء شعبي في العراق يتضورون جوعا...".



خلال العرض قاطع الجمهور الممثلين بالتصفيق لهم لأدائهم الجميل والمعبر، حيث أبدعوا في تجسيد وعكس الشخصيات، علما أن بعضهم من الهواة، وودعوهم بالتصفيق والزهور، ورغم الكوميديا الجميلة في العرض والنص لكن مرارة المأساة هي التي طغت، فجعلت الضحك يبدو كالبكاء.
بعد نهاية العرض تم فتح باب النقاش حول المسرحية، حيث أشاد معظم المتحدثين بالأداء الرائع للممثلين، كما تحدث الوزير المفوض في السفارة العراقية الدكتور حكمت داود جبو الذي حضر العرض، فشكر وثمن جهود الجميع، وأكد نحن هنا لسنا بصدد نقد العرض المسرحي فلذلك ظروفه الخاصة وأناسه وأجواؤه، لكن ما شاهدناه يستحق التثمين والدعم من قبل الجميع، وهو مساهمة في إغناء الحركة الثقافية في المهجر.
وكما أكد مخرج المسرحية بهجت هندي انه جرت تغييرات على النص بالأتفاق مع المؤلف ليكون أكثر قبولا، لكن يبدو أن معاناة ومأساة شعبنا هي أعمق من أي نص مهما كان عميقا، والأنكى أن تلك المأساة لازالت فصولها مستمرة دون انقطاع في حياة شعبنا، وهذا ما أرادت المسرحية أن تطرحه، وقد أكدت عليه في مقطعها الأخير، "سنجوع ونجوع ونجوع، وسنظل هكذا الى ما لا نهاية...."





 
147  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الرفيق الشهيد ((محمد)) استشهادك أوجعني في: 23:00 15/02/2012
الرفيق الشهيد ((محمد))
استشهادك أوجعني





بقلم: محمد الكحط
لم أكن أعرف أسمه الحقيقي إلا بعد حين، فهو الشهيد (قاسم علي جاسم السوداني)، ولم يعرف هو أنه يحمل أسمي الحقيقي كأسم حركي له، كان تعارفنا هو عملنا في السرية الخامسة ضمن تشكيلات الفوج الثالث - قاطع بهدينان-، قدم من يوغسلافيا الى كردستان سنة 1983م، تاركا دراسته ليواصل النضال مع رفاق دربه الذين أحبهم ضد الدكتاتورية، كنا معا دوما في أوقات الأستراحة وفي المسيرة وفي تلك المنازل التي كنا نحل عليها ضيوفا عندما يحل الظلام، منازل الفقراء في ريف كردستان، عرفته شفافا تواقا للثقافة، يهوى الأدب ويرسم بشكل جميل، فكان معي في لجنة إعلام السرية حيث نصدر المنشورات والبوسترات التي تكشف جرائم النظام الدكتاتوري، كما كنا نحرر مواد نشاطات السرية المختلفة، وأصدرنا أنا وهو والرفيق بسام ورفاق آخرين مجلة السرية الخامسة، وكان هو يزينها برسوماته وكتاباته الأدبية، كما ساهم في المعارك والنشاطات الاجتماعية التي كانت تقوم بها السرية، أحبه الجميع لتواضعه وهدوئه وحبه للجميع، رغم صعوبة الظروف هناك، وظل هو في السرية عندما أنتقلت أنا الى مقر الفوج، ولكن بقينا على تواصل، من خلال الرسائل المتبادلة ولكوني في إعلام الفوج وأتابع نشاطات السرايا الاعلامية أيضا، وعندما يأتي الى المقر يكون معي دائما، نتحدث عن كل شئ، الحب الحياة الأدب العلم المسرح السياسة، وفي آخر لقاء وجدته مهموما منشغل التفكير، فقد أصطتدم بجدار الصمت وبالأبواب المغلقة، فكان مولعا بالفيلسوف والوروائي والكاتب المسرحي الفرنسي الأصل جان بول سارتر، وغادرنا تاركا صرخته ((أحبكم يارفاقي الطيبين وأصدقائي الفقراء....))، عندما وصلني الخير تسمرت في مكاني ثم نهضت مسرعا كمن لدغته أفعى وركضت، وعندما أقتربت منه شعرت ان جسدي قد أنفصل عن روحي، لم اعد أقوى على شيء، بكيت في دواخلي بكاءا مرا حزينا، كما بكت السماء بحزن، ونزل الثلج مدرارا، غطى جسده المسجي وغطى قبره في ذلك الوادي الكئيب،  فيوم 13 يناير 1986م، كان يوما حزينا كئيبا مؤلما.
بعد سقوط النظام الدكتاتوري، زرت العراق سألت عن أهله، ومن حسن حظي وصلت بيتهم في مدينة الثورة، فألتقيت بأمه المكضومة وأخواته وأقربائه، وحدثتهم عنه، وبعد ذلك علمت أنهم نقلوا جثمانه من ذلك الوادي ليدفن في مقابر عائلته، في مراسيم تليق به.
 أفزعني فقدانك يا محمد، أوجعني أستشهادك، أيها الوديع أيها الرائع أيها الجميل، في هذا اليوم ونحن نستذكر شهدائنا، وضعت صورتك أمامي، وتحدثت عنك لأصدقائي، أنك في القلب يا محمد فلن ينساك رفاقك الفقراء أبدا.
رفيقك أبو صمود

148  الاخبار و الاحداث / أخبار العراق / ستوكهولم: إحياء يوم الشهيد الشيوعي في: 20:05 13/02/2012
ستوكهولم: إحياء يوم الشهيد الشيوعي



محمد الكحط – ستوكهولم-
تصوير: سمير مزبان/ بهجت هندي

في حفلٍ مهيب أحيته منظمتا الحزب الشيوعي العراقي في السويد ومنظمة الحزب الشيوعي الكردستاني/ العراق في السويد مساء الأحد 12 شباط 2011م، في ستوكهولم، حضره عوائل الشهداء وأبناء الجالية العراقية وممثلو الأحزاب والقوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني، وبالزهور والشموع والغناء أستهل حفل إحياء الذكرى الثالثة والستين ليوم الشهيد الشيوعي، استذكارا لجميع المناضلين الذين افتدوا أرواحهم من أجل (وطن حر وشعب سعيد). وإجلالاً للمآثر البطولية للشيوعيين وأصدقائهم. زينت قاعة الحفل بصور الشهداء الأبرار والشموع والزهور، واللافتات التي تمجد الشهداء البررة باللغتين العربية والكردية.


 بدأ الحفل بقدوم مجموعة من الشابات والشباب يحملون صور الشهداء والأزهار الحمراء والشموع، ومن ثم اعتلوا المنصة ليشكلوا الفرقة الفنية، وأنشدوا اغنية "مرني مرني" من اداء الشابة سهى مع الفرقة الفنية.


 بعدها رحبت عريفتا الحفل بالحضور جميعاً، وأولهم عوائل وذوو الشهداء وبالرفيقين د. صالح ياسر (أبو سعد) عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي والرفيق ابراهيم صوفي (أبو تارا) عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي الكردستاني/ العراق، وبالوزير المفوض بالسفارة العراقية الدكتور حكمت داود جبو، وأعضاء سفارة جمهورية العراق في السويد، وبممثلة الملحقية الثقافية في السويد السيدة أيمان، وبممثلي كافة الأحزاب والقوى السياسية العراقية والأجنبية ومنظمات المجتمع المدني، بعدها وقف الجميع حدادا على أرواح شهداء الحزب والوطن.

 

ثم ألقيت كلمة بأسم عوائل الشهداء ألقاها السيد نديم فزع جاء فيها:
((صار الرابعُ عشرَ من شباط من كلِ عام ومنذ العام 1949، يومَ استشهد قادة ُ الحزب الأماجد: يوسف سلمان "فهد" وحسين الشبيبي وزكي بسيم، يوما فارقا بمعنى الشهادة وبذل النفس، ويومَ الوفاء لمناضلين غادرتنا ابدانهم ولكنهم خالدون في ضمير وعقول بنات وأبناء شعبنا بمأثرتهم التي ما بعدها مأثرة. إن الوفاءَ لعهد شهداءِ الحزب والشعب، شهداءِ الحركة الوطنية العراقية هو تكريمُهم وتعويضُ عوائلهم وبما يليق بهذه التضحيات الجسام، وأن ينعم شعبنُا بكافة إثنياته و طوائفه  بذات حقوق المواطنةِ المتساوية وبخيراتِ وطننا العزيز الوفيرة، ولم يعد مقبولا وبعد كل هذه التضحيات الجسام ان لا يجني شعبـُنا  ثمرة َنضال وتضحيات أبنائه البررة. وعلى من منحهم شعبنا ثقته ان يبرروا هذه الثقة والسعي لبناء العراق الديمقراطي الفيدرالي المنشود عبر نبذِ المحاصصة الإثنية الطائفية وكلِ ما لحق بالعملية السياسية من ادرانها و مخاطرها على حاضر ومستقبلِ شعبنا ووطننا.))



بعد ذلك قدمت كلمة منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد التي ألقاها الرفيق د. كريم حيدر ومما جاء فيها:
((وإن كانت تلك البداية ُفقد إستمر عطاءُ الشيوعيين متدفقا كينبوع ٍ للحياة، معمدا بالدم، فكان الرفاق سلام عادل وحسن عوينة ومحمد حسين ابو العيس وجورج تلو ومعهم الصفوة من خيرة مناضلي شعبنا مَن وقف ضد الفاشست مقدمين أبهى صورَ النضال ِ والتضحية، حيث كانت لوقفتِهم تلكْ وتضيحتِهم الجسيمةِ صورةٌ أذهلت الطغاة َأنفسَهم، وقدمت للعالم ِأجمع نموذجَ الشيوعيين العراقيين الذين لا يرتضون بالظلم لشعبهم ويُوقفون زحف الطغاة بدمائهم الزكية، وبالمبادئ  الشيوعية السامية، ولتستمر المسيرة ويبقى عطاء الشيوعيين نهرا دافقا بالحياة لا توقفه منعطفاتُ البعثِ الفاشية ولا طوارقُ الظلام، ولا كلُ أنواع ِالارهابِ والعسف مهما حمل من هوية ولون، فتقدمَ المسيرة َمرة ًأخرى فتيةٌ شيوعيون قالوا لا لحياةٍ بلا كرامةٍ إنسانيةْ ولا لوطنٍ تحكمه النزعاتُ الساديةْ، فكان ستار خضير ومحمد الخضري وعبد الامير سعيد مقدمة َالرتل تبـِعتهم أسماءٌ نيرة ٌفي النضال والتضحية والمجد فعبرت القافلةُ بصباح الدرة وصفاء الحافظ وعايدة ياسين وسحر عبد المجيد واحمد الهاشمي وخالد حسين إطيمش وبتول الخزاعي وجبار نعيم ورعد ثجيل وياسمين الشيخ وعلي رحيم وفاضل الخليلي، والمئاتِ من أنصار الحزب في كردستان، أبو كريم، أبو علي النجار، أبو رؤوف مجيد السهلاني، كاميران، أبو رزكار، أبو سحر، وخضر كاكيل، وبيا صليوه، وأبو أيفان والمئات من أسماء النجوم التي مازالت تضيئُ سماءَ الوطنْ وتؤرخُ لحقبةِ نضال ٍعسير ٍكانوا هم الركائزُ الاقوى في إسقاط الدكتاتورية))  ومما جاء في ختام الكلمة ((والعراق يعيش اليوم ظروف صعبة على مختلفِ الاصعدة، حيث الاستعصاءاتُ السياسية والازماتُ المتتالية نتيجة َنظام المحاصصة المقيت، ما أحوجَنا أن نستلهمَ القيمَ والمُثلَ التي ضحى من أجلها شهداؤنا الابرار، وأن نصونَ ذلك السفرَ الكفاحيَ المجيدْ لحزبنا المناضل بالتصدي لكل القيم والمشاريع التقسيمية، مؤكدين  سعيَ حزبـِنا نحو البناء الديمقراطي في عراقٍ  فيدرالي موحد، يضمن الحقوقَ الانسانيةَ لكل أبناء شعبـِنا بلا تمييزٍ  يقوم على العرق أو الدين أو المذهب أو أي أساسٍ آخرَ غيرِ إنساني. لقد طرح حزبُنا الشيوعي العراقي من قبل ويطرحُ اليوم مشاريعَهُ الوطنية َالتي تضمن تخليص بلدنا من آثار الدكتاتورية البغيضةْ ومخلفاتِ الاحتلالْ وإنهاءِ نظام المحاصصةْ، الذي أثبتت التجربة بما لا يقبل الشك إنها وراءَ كل ِالازمات ِ والتخلفِ والتردي المريع في كل الخدمات. نحن الشيوعيين العراقيين ماضون في النضال على خطى من سبقنا من الرواد في سبيل تحقيق شعار "وطن حر وشعب سعيد".))



أما كلمة منظمة الحزب الشيوعي الكردستاني / العراق في السويد فقدمها الرفيق طارق، وتناولت نبذة من تاريخ الحزب ومسيرته النضالية من أجل الديمقراطية في جميع أنحاء العراق،  ومما جاء فيها:
((تمر اليوم الذكرى الـ 63 لأستشهاد قادة الحزب  الشيوعي العراقي، الذين ضحوا بحياتهم من أجل وطنٌ حرٌ وشعبٌ سعيد، لقد ناضل الحزب طيلة هذه السنوات من أجل العدالة والمساواة والحق، لكن للأسف ظروف العراق اليوم لا تبشر بالخير، ولا تزال الفوضى سائدة في كل مكان ولا يزال هناك ضعف بالخدمات الأساسية والخدمية في كردستان، ونشاهد التمييز في الخدمات والتعويضات، وهنالك فساد مستشر في دوائر الدولة، أننا نناضل من أجل الحريات الديمقراطية وتحرير المرأة ومساواتها مع الرجل، فهنالك قمع لحريات المرأة في كردستان، مما تضطر فيه المرأة الى الأنتحار، نأمل من الحكومة الأهتمام بهذه القضية...)).
 

بعدها قدم السيد علي الربيعي كلمة هيئة الأحزاب والقوى السياسية العراقية في السويد، التي حيت نضال الشيوعيين العراقيين، وأشادت بالتضحيات الجسام وبالقضية التي نذر هؤلاء الأبطال الأماجد أنفسهم من اجلها، ومما جاء فيها ((تحية نضالية معطرة باريج الشهادة والشهداء، جميل ان يستذكر كل فصيل وطني عراقي نضالاته وتضحيات كوادره من اجل رفع هامة الوطن عاليا ورفرفة رايته خفاقة وبكل ثقة واعتزاز .. وجميل ايضا استذكار شهدائه ومضحيه ليبقى ذكرهم خالدا، ولتكريس القيم الرفيعة التي كانوا يحملونها، وبهذه المناسبة تتقدم هيئة الاحزاب والقوى السياسية العراقية في السويد بازكى ايات التضامن مع  الحزب الشيوعي العراقي على سفر تاريخه النضالي الكبير والواسع، وعلى قوافل الشهداء التي قدمها من اجل تعبيد الطريق لما يعيشه العراقيون اليوم، ولانشك  ادنى شك ان الحزب الشيوعي العراقي لايزال يواصل نهجه النضالي المشرف خدمة للعراق في تاريخه الحضاري المجيد، وخدمة للانسان العراقي الذي لقي الوان المصاعب وأشد البلايا في مسيرة نضاله الطويل..).


 أما كلمة هيئة التضامن للقوى الكردية والكردستانية التي القاها الاستاذ آزاد جكرمون  فقد أشادت بدور الشيوعيين ونضالهم جنبا إلى جنب مع إخوانهم في كردستان من أجل عراقٍ حر ديمقراطي مضحية بالغالي والنفيس من اجل قضية الشعب ومصالحه العليا ومدافعة حتى الاستشهاد عن قضايا الشعب العادلة في الحرية والعدالة والمساواة ومن اجل تحرير العراق من الهيمنة والتبعية، وأكدت الكلمة على ضررورة مواصلة النضال من أجل عراق حر مزدهر.
 

 و للأنصار الشيوعيين كلمتهم التي القاها الرفيق جابر، والتي أشادت ببطولات وتضحيات الشهداء الأنصار مع رفاقهم، وما سجلوه من مآثر كبيرة ستذكرها الأجيال بفخر وأعتزاز، ومما جاء في الكلمة، ((أنه يوم للفخر بكوننا جزء لا يتجزأ من هذا التراث النضالي العظيم لحركتنا الوطنية المناضلة، لهذه الحركة التي بذلت الغالي والنفيس وقدمت الشهيد تلو الآخر، ليس حبا بالموت بل إدراكا واعيا منا ونحن الأكثر عشقا للحياة بضرورة أن نسترخص الدم الغالي من أجل أن يعيش البشر بحرية وكرامة وعدل، ومن أجل أن تعود للإنسان آدميته المستلبة....)).


وكان الشعر حاضرا حيث قدمت السيدة وئام الملا سلمان أحدى قصائدها، وقدمت السيدة نرمين نجم الدين مامو قصيدة عن والدها المناضل وأستذكارا  وتمجيدا لشهداء الحزب، كانت كلمات جميلة ودافئة، وتعبير عن الوفاء لعطاء الشهداء.
 

كما وصل الحفل عدد كبير من البرقيات التي تشيد بنضالات الحزب وتمجد شهدائه الأبرار.
من هذه البرقيات:
1ـ حزب تودة الأيراني.
2 ـ الحزب الديمقراطي الكردستاني / لجنة محلية السويد.
3- لجنة تنظيمات الاتحاد الوطني الكردستاني في السويد.
4 ـ مكتب المجلس الأعلى الأسلامي العراقي في السويد.
5- الحركة الديمقراطية الآشورية قاطع أسكندنافيا.
6- رابطة المرأة العراقية في السويد
7 ـ الاتحاد الديمقراطي الكردي الفيلي
8 ـ المجلس الصابئي المندائي في السويد.
9 ـ اتحاد الجمعيات العراقية في السويد.
10 ـ نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم.
11 ـ جمعية المرأة العراقية في ستوكهولم.
12- شبكة المرأة الكردية الفيلية في ستوكهولم.
13- جمعية الفنانين التشكيليين العراقيين في السويد.
14 ـ الحركة النقابية الديمقراطية في السويد.
15- سكرتارية التيار الديمقراطي العراقي.
16- فرقة مسرح الصداقة.
17 ـ جمعية طيور دجلة.
18 ـ لجنة اللاجئين العراقيين في ستوكهولم
 في نهاية الحفل تم تقديم الزهور الحمراء لعوائل الشهداء والشكر لجميع الحضور.

149  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ستوكهولم: هموم الثقافة العراقية في حوار بين وزارة الثقافة والمثقفين العراقيين في: 11:48 04/02/2012

ستوكهولم: هموم الثقافة العراقية في حوار بين وزارة الثقافة والمثقفين العراقيين
 
ان صراع الهويات أدى ويؤدي الى تشتت العراق، وتظل الثقافة الخندق الأول والأخير كي نقاتل من أجل وحدة الوطن لنعيد هويتنا العراقية المشتركة

   


محمد الكحط – ستوكهولم-

أستضاف اتحاد الجمعيات العراقية في السويد ونادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم يوم الجمعة المصادف 27 / 01 / 2012 الأستاذ عقيل أبراهيم المندلاوي مدير عام دائرة العلاقات الثقافية العامة في وزارة الثقافة العراقية في حوار من أجل تعزيز العلاقات بين المؤسسات الثقافية داخل العراق وخارجه ودور المركز الثقافي العراقي المزمع افتتاحه في الدول الاسكندنافية في العاصمة السويدية ستوكهولم، وبحضور نخبة من المثقفين العراقيين، وفي معرض حديثه أشار الأستاذ عقيل أبراهيم المندلاوي الى توجه الوزارة لأعادة الحياة للتواصل الثقافي مع المثقفين العراقيين أينما وجدوا ونشر الثقافة العراقية، وأحياء المراكز الثقافية العراقية في الداخل والخارج، وبهذا التوجه تم أفتتاح بعض المراكز المهمة في الدول التي تتواجد فيها جالية عراقية كبيرة منها فرنسا وبريطانيا وأمريكا والسويد، وبخصوص زيارة وفد الوزارة للسويد هي من أجل هذه الغاية للأشراف على فتح مركز ثقافي عراقي وأختيار المكان المناسب له حيث يفضل ان يكون سهل الوصول اليه من قبل الجميع وسط العاصمة السويدية، كما أشار الى أن المركز سيكون بيتا للعراقيين جميعا بكافة تلاوينهم وسيكون له هيئة استشارية تضم نخبة من الأختصاصيين والفنيين والأكاديميين والمثقفين، فهم أدرى بواقع هذه البلدان ناهيك عن أن مثقفي المهجر قد قدموا إبداعات يشار اليها بالبنان، ومن أهداف المركز الثقافي هو رعاية النشاطات الثقافية المختلفة للمهاجرين العراقيين وتعزيز الصلات الثقافية والتبادل الثقافي بين المثقفين العراقيين والسويديين، وهناك تعاون ثقافي كبير بين العراق والدول الغربية مما شجع على عقد أتفاقيات ثقافية معهم، وأبرز مثال على ذلك هو ما قد تم الموافقة الرسمية عليه من قبل وزارة الخارجية السويدية حيث تم اعلام السفارة العراقية مؤخرا وبعد جهودها المضنية بالموافقة على إعطاء صفة دبلوماسية للمركز الثقافي العراقي وهي ثمار جهود ومناقشات ومفاوضات السفارة، كما هو أعتراف بأهمية الدور الثقافي والإبداعي للجالية العراقية وعطائها الكبير، كما تضمن القرار الموافقة على فتح فروع وممثليات لهذا المركز في مختلف أنحاء السويد، كما سيكون المركز منطلقا للتواصل الثقافي بين المثقفين العراقيين أينما كانوا، من خلال الدعوات المتبادلة والمهرجانات المشتركة والاحتفالات التي تقام، والتعرف على التجارب المختلفة.
 كما سيتم التوجه الى الجالية العراقية في الدنمارك والنرويج ومستقبلا فنلندا، والنشاطات ستكون شاملة لكل مجالات الثقافة، ونشر ثقافة حقوق الإنسان ومكافحة العنف ضد المرأة وصيانة حريتها، ونشر ثقافة التسامح، وستكون هنالك أيام ثقافية موزعة على عدة مدن سويدية، تقدم فيها نشاطات إبداعية وفكرية.
 كما سيساهم المركز بدعم نشر مؤلفات المثقفين العراقيين، ويمكنه دعوة المستشرقين والمثقفين السويدين، للنشاطات الثقافية المختلفة.
 
كما تم دعوة الوزير المفوض في السفارة العراقية، الدكتور حكمت داود جبو ليتحدث عن المركز الثقافي، حيث عبر عن سعادته بلقاءه الأول مع الجالية العراقية في ستوكهولم، مشيرا الى دور المثقفين العراقية وسعيهم الدؤوب على نشر الثقافة العراقية لتنهض من سباتها وركودها، حيث شهدنا سابقا تراجعها ومعاناة المثقفين من ذلك، لكننا ننظر دائما بأمل مستمدين من الإرث الحضاري الذي نكتنزه، فالثقافة العراقية حية، وكان للمهاجرين من المثقفين العراقيين دور كبير في الحفاظ على ثقافتنا الإنسانية، واليوم هم يعزفون مع مثقفي الداخل ومن خلال المراكز الثقافية وبعطائهم نوتات نشيد الثقافة العراقية في لغة تواصل إنسانية مع العالم، ولدينا ما نعطي، ضمن شعارنا وهو رفع شأن الثقافة العراقية، لغة الشعوب المحبة للسلام.
 كما تحدثت الدكتورة بتول الموسوي رئيسة الدائرة الثقافية العراقية في السويد، وأوضحت دور وزارة التعليم العالي، وهو التواصل مع المؤسسات الأكاديمية والطلبة العراقيين الذين يواصلون دراستهم في السويد، لكن مع ذلك فالملحقية الثقافية تحضر وتدعم أي نشاط يصب في خدمة الشعب العراقي، وأكدت أن المراكز الثقافية هنا عبارة عن شركات، أما المركز الثقافي العراقي، فسيكون واجهة دبلوماسية مهمة وهو أنجاز كبير. كما باركت أبداعات المثقفين العراقيين، وعبرت عن تفائلها ان يكون المركز الثقافي بيتاً للعراقيين ولا يحمل صفة سياسية، ولتكن الثقافة عامل جمع العراقيين جميعا، وأكدت اننا يداً بيد لنجاح عمل المركز.
 
أول المتحدثين من الحضور دعا الى الوقوف دقيقة صمت حدادا على روح شهيد الثقافة العراقية كامل شياع. كما طرح العديد من المثقفين همومهم وتساؤلاتهم منها، أن المثقف مشروع نقدي كيف سيتم ممارسة هذا الدور من خلال مركز ثقافي تابع للحكومة، هل سيحد ذلك من مشروعه، أم سيكون حرا في نقده. ان صراع الهويات أدى ويؤدي الى تشتت العراق، وتظل الثقافة الخندق الأول والأخير كي نقاتل من أجل وحدة الوطن لنعيد هويتنا العراقية المشتركة، هل قامت وزارة الثقافة بوضع أسس لثقافة عراقية.؟
 علينا أستعادة ريادة الثقافة العراقية التي فقدناها في المجال العربي والعالمي. مدى أمكانية الأستفادة من تجربة المراكز الثقافية العربية في باريس ولندن. هل سيقوم المركز بدعم الفرق الفنية الموجودة ونشاطها..؟
 الطموح بأن يعكس المركز جميع مجالات الثقافة العراقية وجميع ثقافات الشعب العراقي دون تهميش لطرف ما، بعيدا عن الحساسيات الطائفية والعرقية والأثنية. ضرورة الاهتمام بثقافة الطفل والمرأة. إشاعة الشفافية والروح الديمقراطية والحرية في عمل المركز، والعمل دون إملاء من طرف ما، وفسح المجال ليعبر المثقف عن أفكاره منطلقا من الأمان والزهو، وليس الرجوع الى السلفيات، السير مع الواقع الحضاري وليس الى الخلف. ننتظر جهود ثمار هذه الجهود الجميلة، فقد رفع المهاجرون شأن الثقافة العراقية عاليا ولبت النداء، وستخسر الوزارة لو تجاهلت هذا النداء، فقد تعودنا سابقا أن تكون مراكز الثقافة أوكارا حزبية، طيلة 35 سنة من الحكم الفاشي، ثم تلتها ثمان سنوات من التصفية شملت مبدعين وسرقت أعمال نادرة لا تقدر بثمن، خصوصا لمثقفين رحلوا، أي آلية لدى وزارة الثقافة ستستوعب كل هذه التراكمات...؟
 وغيرها من الطروحات والهواجس، وقد أجاب عنها الأستاذ عقيل المندلاوي، مع حوار صريح، مشيرا الى الظروف الصعبة التي يمر بها العراق الآن.
 كانت أمسية حوارية عبر فيها المثقفون عن هواجسهم وأفكارهم وهم في انتظار أن تنطلق شعلة جديدة لأنارة الثقافة العراقية وهي المركز الثقافي، فهل سيكون كذلك...؟
 

150  الاخبار و الاحداث / أخبار العراق / الرفيق د.صالح ياسر في ندوة سياسية: الأزمة الحالية هي أزمة نظام حكم وليس أزمة حكومة في: 16:37 02/02/2012
الرفيق د.صالح ياسر في ندوة سياسية:  الأزمة الحالية هي أزمة نظام حكم وليس أزمة حكومة


   
   
طريق الشعب – ستوكهولم-
 أقامت منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد، ندوة سياسية جماهيرية عامة ضيفت فيها الرفيق الدكتور صالح ياسر عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي، للحديث عن مستجدات الوضع السياسي في البلاد، يوم السبت 28 كانون الثاني الماضي في ستوكهولم، حضرها جمهور متنوع من أبناء وبنات الجالية العراقية في السويد، كما حضرها الوزير المفوض في السفارة العراقية الدكتور حكمت جبو. وبعد الترحيب بالحضور وبالرفيق الدكتور صالح ياسر (أبو سعد) من قبل منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد، اعطيت الكلمة للرفيق الذي اشار في البداية الى انه سيركز حديثه حول ثلاثة محاور هي: المشهد السياسي الراهن وعلائمه المميزة، تعمق الأزمة الحالية وتنوع محاولات البحث عن مخارج وحلول لها، والتحضيرات لعقد المؤتمر الوطني التاسع للحزب الشيوعي العراقي.
  وبخصوص المحور الأول أشار الرفيق (ابو سعد) الى ان ما يميز المشهد السياسي الحالي هو انه تتنازعه حالات متكررة من الاستعصاء السياسي ناجمة بالاساس عن الصراع المحتدم بين القوى المتنفذة حول السلطة والثروة والنفوذ؛ وحول شكل ومحتوى الدولة العراقية الجديدة التي بدأت بالتشكل بعد 9/4/2003، مما يجعل من هذا المشهد مجالا مغلقا الى حد ما، يعيد انتاج نفس الأنساق السياسية القائمة. ويعود الاستعصاء السياسي المتكرر، إلى جملة عوامل من بينها عاملان مهمان للغاية هما:
1- غياب الإرادة السياسية لدى القوى المتنفذة.
2- غياب اعتماد مبدأ اقتسام السلطة على قاعدة الديمقراطية والمشاركة الحقيقية في صنع القرار، بعيدا عن نظام المحاصصة الذي يحدد الادوار سلفا.
لهذا فقد أعطت التطورات السياسية التي عرفتها البلاد منذ 9/4/2003، وعبر كل التجارب الانتخابية والاستشارية، ديمقراطية ناقصة، مشوهة، لأن طبيعة وبنية السلطة في العراق والتوازنات التي تحكمها تجعل منها غير قابلة للتداول بالمعنى الديمقراطي الصحيح. فما زال نظام المحاصصة السياسية هو الساري بدلا من الارتكان على الهوية الوطنية.
وبالمقابل وارتباطاً بالتطورات السياسية في العالم والمنطقة وما شهدته العديد من البلدان العربية ومنها بلادنا من حراك اجتماعي واسع من جهة، و انسحاب القوات الامريكية في نهاية عام 2011 وما خلفه هذا الانسحاب من تحديات جدية، اضافة الى عدم تبلور بدائل حقيقية للخروج من الازمة لاحظنا تدهور العلاقة بين "الشركاء" في الحكومة، وبين الكتل السياسية الحاكمة والمتنفذة، وفي داخل الكتل ذاتها وانفجارها مما أضفى على الوضع السياسي المزيد من التعقيد، ومن مظاهره هذا، الصراع بين اكبر قطبين هما القائمة العراقية ودولة القانون.
 ان تفاقم الصراع بين الطرفين وبلوغه المديات التي وصلها اخيراً هو في واقع الامر تجل آخر لتعمق ازمة نظام الحكم من جهة، كما انه صراع يدور في واقع الامر بشأن الهيمنة والنفوذ وانتزاع المزيد من المكاسب.. انه صراع لتعزيز نظام المحاصصة واعادة انتاجه في حين تحتاج البلاد الى بديل اخر، بديل عابر لنظام المحاصصات الطائفية والاثنية هو البديل الوطني والديمقراطي في آن.
علما ان الصراع الدائر اليوم ليس وليد الساعة بل يعود الى نتائج الانتخابات ونظام المحاصصة التي تم اعتماده، أما قضية الهاشمي والمطلك والعراقية وانسحاباتها من البرلمان والحكومة، ماهي إلا مظاهر ونتائج الى السبب الرئيسي. قضية الهاشمي لها بعدان: قضائي وسياسي، يجب أن تحل قضائيا من خلال التمسك بالدستور واستقلالية القضاء ليأخذ على عاتقه انجاز هذه المهمة المتداخلة والحساسة، بأفضل صورة ممكنة ، مع الأهمية القصوى لتأمين العدالة والنزاهة والحيادية وعدم تسييس عمل القضاء. اما جانبها السياسي فانها لا تخرج عن اطار الصراع بين القائمتين المتنفذتين، والأزمة الحالية تعكس كذلك الفهم الخاطئ لإدارة الدولة والانفراد بالسلطة وتهميش الآخرين، وكذلك سوء تصرف القوى السياسية المختلفة بهذه القضية.
وفي معرض تلخيصه لهذا المحور اكد الدكتور صالح ياسر على ان الوضع الحالي وما يحمله تطوره من مخاطر وتحديات يحتاج الى مزيد من التصرف الصحيح مشيرا الى ان حزبنا يؤكد على ضرورة المرونة السياسية واخضاع المصالح الحزبية الضيقة للمصالح العليا لشعبنا ووطننا، ويدعو الى تجنب خلط الأوراق. ولابد من ابتعاد الأطراف المتصارعة وخصوصا المتضررة سياسياً، عن التشنج والتعامل بردود أفعال متسرعة من جهة، ومن أطراف الحكم المقررة الابتعاد عن لغة التهديد من جهة ثانية.
 وفي المحور الثاني تطرق الرفيق أبو سعد الى طبيعة الازمة وتعدد المخارج والحلول الممكنة، حيث أشار الى أن بلادنا وشعبنا أمام ازمة متفاقمة وهي حالة خطيرة جداً، والمطلوب معالجات ملموسة تنطلق من المصالح العليا للبلاد، حيث الابقاء على الوضع الحالي كما هو غير مقبول ويحمل الكثير من المخاطر ومحاولات اللجوء الى خيارات غير ديمقراطية.
 البلاد، اذن تمر في ازمة عمقية لكن لا بد من التذكير ان هذه الازمة ليست بنت اليوم، بل ينبغي وضعها في سياقها الصحيح وذلك بالعودة الى 2003 وسقوط النظام الدكتاتوري والأسس التي قامت عليها العملية السياسية، بالاستناد الى المحاصصة الطائفية والقومية، هي أس المشكلة وجذرها الرئيسي.
 ان تعمق الأزمة والتراشق وافتعال المشاكل بين القوى المتنفذة وانفجارها الآن يثير الكثير من الاسئلة في شأن توقيتها ودوافعها والغاية منها. فهي تاتي في ظروف تصاعد الضغوطات والتدخلات الخارجية وخصوصا بعد جلاء القوى الاجنبية من العراق، في الوقت الذي يفترض ان يكون ذلك نصرا لارادة شعبنا وقواه الوطنية، كما أن المصاعب جاءت في إطار الخروقات الأمنية والعمليات الإرهابية خلال الفترة الأخيرة، وغيرها العديد من الاسباب والعوامل.
 وفي مواجهة الازمة بسماتها وتجلياتها العديدة وما تطرحه من تحديات خطيرة، وفي اطار البحث عن مخارج وحلول للازمة البنيوية شهدت الساحة السياسية طرح العديد من المبادرات توقف الرفيق (ابو سعد) عندها بالتفصيل.
المبادرة الاولى:
الحوار الوطني الشامل
مذكرة الحزب الشيوعي العراقي

كان حزبنا مبادرا لطرح فكرة الحوار الوطني الشامل، وقدم مذكرة قامت على أربعة أركان:
 الركن الاول: تشخيص الواقع بعناصره الاساسية ومن بينها:
 - أوضاع عسيرة وصعوبات كبيرة.
-  تدهور أمني جدي.
-  تفاقم معاناة السكان جراء سوء الخدمات، وندرة فرص العمل، ومشاكل معيشية وحياتية واقتصادية متزايدة.
 - استشراء الفساد واستفحاله بصورة نادرة المثال حتى على المستوى الدولي وبما يهدد عملية البناء السياسي والاقتصادي واعمارالبلاد.
 -  تفاقم أزمة نظام الحكم، وتعمق أجواء عدم الثقة بين الكتل السياسية النافذة، واشتداد التراشق الإعلامي والاتهامات المتبادلة بين ممثليها.
الركن الثاني:
تشخيص طبيعة الازمة
- الأزمة بنيوية متعددة الصعد.
- ان دور رجال الحكم والساسة المتنفذين، اصبح مقتصرا على ادارة هذه الازمة، بل تحول بعضهم الى مولـّدين لها، بدلا من بذل خطوات لتجاوزها.
 - وبهذا المعنى فانها – أي الازمة الراهنة - تعبير عن ازمة نظام حكم، اكثر مما هو تعبير عن ازمة حكومة بذاتها، وانها ازمة عميقة تضرب جذورها في الاسس التي اعتمدت في اعادة بناء الدولة ومؤسساتها، وفي تشكيل الحكومات المتعاقبة منذ 9 نيسان 2003، وهي الاسس الطائفية والاثنية، بدلا من اعتماد معايير المواطنة والكفاءة والخبرة والنزاهة، واحترام الديمقراطية والتطور السياسي السلمي في العراق الديمقراطي الاتحادي، مثلما نص عليه الدستور العراقي.
الركن الثالث:
تشخيص السبب الرئيسي للازمة وأسّها: نظام المحاصصات
نظام المحاصصات الطائفي - القومي وما ترتب عليه من استحقاقات وآثار هو سبب الازمة، فالخلل يكمن إذن في بنية السلطة وفي طبيعة المشاريع والاستراتيجيات التي طبقت بعد 2003 والتي لا يمكن أن تنتج غير هذه البنية.
الركن الرابع:
عناصر رؤية الحزب للتغلب
على الازمة

 ان رؤية الحزب الشيوعي للتغلب على الازمة البنيوية الراهنة تنطلق من ضرورة تدشين حوار وطني شامل يتوّج بعقد مؤتمر وطني عام. وحتى ينجح الحوار فلابد ان يرتكز على العناصر الاتية:
 - ان لا يكون عائما من دون ضفاف ولا اهداف.
-  اقرار الجميع بان الخروج من الازمة يحتاج الى ادوات وقوى تتجاوز بنية المحاصصة والتوازنات السياسية الحالية، مما يعني انه لا حل للازمة في اطار تركيبة الحكم الحالية التي تعاني من تناقض بنيوي.
 - ولهذا فان مهمة المؤتمر الاساسية يجب ان تتجلى بإجراء مراجعة جذرية للأسس التي قامت عليها العملية السياسية، أي عملية اعادة بناء الدولة منذ 2003، وتحقيق تغيير جذري بانهاء نظام المحاصصة الطائفية والقومية، ووضع قواعد جديدة تؤسس لبناء دولة المواطنة والحريات وحقوق الانسان والقانون والعدالة الاجتماعية، أي الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة، نقيض وبديل نظام المحاصصات البغيض.
 - وهذا يتطلب تجنب استثناء او تهميش اي طرف من الاطراف التي ناهضت الدكتاتورية او تجاهله، او الاصرار على ممارسات اقصائية، لن يجدي نفعا ولن تؤدي الا الى المزيد من الازمات.
وتجنبا لتلك المنزلقات والمخاطر يدعو الحزب الى التفكير ببدائل حقيقية للوضع القائم، يمكن لها ان تضع تطور البلاد على السكة الصحيحة.
احد البدائل التي تشيع بين الإطراف المتصارعة ولا ترفضها هو إجراء انتخابات نيابية مبكرة بالعودة الى المادة (64) من الدستور، يمكن لنتائجها ان تحرك الاجواء والتوازنات القائمة، وتدفع الى نشوء تركيبة حكم جديدة. ومن رأينا ان هذا الخيار هو الامثل والاسلم، كونه خيارا سلميا ديمقراطيا يجنب البلاد مخاطر المتاهات العنفية ونتائجها الوخيمة.
 أما طرح فكرة حكومة أغلبية، فالحزب يعتقد أن ذلك لا ينتج إلا مزيدا من التعقيد والصراعات، الطريق الصحيح هو أن يجلس الجميع للحوار للوصول الى مشتركات تسمح بالسير بالعملية السياسية، ولا طريق آخر غير الحوار وعدا ذلك فان الخيارات اللاديمقراطية هي البدائل، لذا فان الحزب يدعو الى التفكير العقلاني الصحيح للتغلب على المشكلات.


فكرة المؤتمر الوطني الشامل
المذكرة المقدمة من الحزب وما قمنا به من زيارات لشرحها حركت المياه الراكدة. فقد شهدت الفترة القريبة الماضية انطلاق دعوات من معظم احزاب وشخصيات الطيف السياسي وقواه الفاعلة، إلى الحوار واللقاء بين الاطراف السياسية المؤسِسة والمشارِكة في العملية السياسية. وطرحت فكرة المؤتمر الوطني الشامل او الواسع، لكن المساعي تعثرت لعقده، فبعض القوى تريده مؤتمر صفقات وتسويات، ثم تعود بعد فترة دوامة المشاكل من جديد مما سيعني عدم حل الازمة بل اعادة انتاجها أي اعتماد سياسة الهروب الى الامام. فرغم أن الجميع وافقوا على عقد المؤتمر، لكن الشيطان يكمن في التفاصيل كما يقال.. حيث لاحظنا بروز جملة اسئلة: من يدعو للمؤتمر؟ من أي قوى سيتشكل...؟ وما هيّ نوعية الملفات التي سيدرسها ويناقشها...؟ مكان عقد المؤتمر؟ البعض يريد طرح فقط المشاكل الحالية والاتفاق عليها مع الابقاء على نظام المحاصصة، نحن نركز على جوهر المشكلة لا على مظهرها.
ما يثير الانتباه هنا ثمة ملاحظة جديرة بالابراز وهي التزامن بين العمل التحضيري لانعقاد المؤتمر الوطني الواسع من ناحية، وتصعيد في التوتر بين القوى السياسية المتنفذة في البلد من جهة اخرى. كما لاحظنا بروز مظاهر من التحشيد الطائفي وبروز نشاط للميليشيات مما يهدد بتدهور أمني.
 كل ذلك شجع الدول المجاورة على التدخل السافر بشؤون العراق كتركيا وأيران ودول مجلس التعاون الخليجي، والتواجد الأمريكي في الخليج والتهديدات الايرانية بغلق مضيق هرمز.. الخ. كل هذه المظاهر، وغيرها ايضا، تجعل من عقد المؤتمر الوطني ونجاحه امرا صعب المنال، لكننا نطمح حالنا حال أبناء وبنات شعبنا الى أن ترتقي القوى السياسية، وخصوصا المتنفذة منها، الى مستوى المخاطر المحدقة.

التيار الديمقراطي وفكرة المؤتمر الشعبي العام
من اجل رؤية ديمقراطية بديلة لحل الأزمة
ومن جهة اخرى توقف الرفيق (ابو سعد) عند الخيار الذي طرحه التيار الديمقراطي لحل الازمة. فعلى اساس تحليل عمق للاوضاع وتطوراتها وعجز القوى المتنفذة عن خلق الارضية المناسبة للحوار، توصل التيار الديمقراطي الى ان كل الحلول المطروحة من طرف هذه القوى لاتخرج البلاد من اس المشكلة. ولهذا من الضروري البحث عن حلول اخرى تراهن على القوى الشعبية، وان يعاد الاعتبار للعملية السياسية ، على اساس المواطنة ونبذ المحاصصة.
وفي ضوء ذلك دعا التيار الديمقراطي إلى مؤتمر شعبي عام تحت شعار (المؤتمر الشعبي العام: من اجل رؤية ديمقراطية بديلة لحل الأزمة)، لبحث واقع الأزمة السياسية في البلاد وفي العملية السياسية وايجاد رأي عام وشعبي ضاغط باتجاه الحلول التي تجنب البلاد مزيداً من التدهور والعمل على اصلاح العملية السياسية بعيداً عن نهج المحاصصة الطائفية –الأثنية.
وتهدف مبادرة التيار الديمقراطي إلى تحقيق اوسع مشاركة سياسية وشعبية من القوى والشخصيات ومنظمات المجتمع المدني والاتحادات النقابية والمهنية وغيرها من الكيانات والهيئات الشعبية.
 علما انه عقدت اجتماعات عدة في هذا الشأن لأعضاء في اللجنة العليا للتيار الديمقراطي ، وكذلك المكتب التنفيذي والسكرتارية. وتوجت تلك النشاطات بان عقد في يوم 21/1 الاجتماع الموسع والذي دعا له التيار الديمقراطي والذي حضره العشرات من الخبراء ولاختصاصيين في الاقتصاد والسياسة والمجتمع إضافة إلى قادة المنظمات المهنية والنقابية وبقية منظمات المجتمع المدني، لمناقشة الأزمة السياسية القائمة في العراق وعبر المشاركون فيه عن قناعتهم بضرورات الإلتزام باستحقاقات وطنية ثابتة لإخراج البلاد من الأزمة الشاملة، التي من مظاهرها الأزمة السياسية القائمة.
 كما شكـّل الاجتماع لجنة تحضيرية تتولى اعداد ورقة نهائية ستطرح على المؤتمر الشعبي الذي من المؤمل أن ينعقد في شهر شباط 2012م.
 وبخصوص المحور الثالث، أكد الرفيق د. صالح ياسر أن الحزب أنجز دراسة الوثائق وتم اقرار المندوبين الى المؤتمر، كما تم اخيرا طرح مسودة الموضوعات السياسية للمناقشة ولاغنائها من قبل الجميع، وسيعقد المؤتمر بأقرب فرصة ليكون محطة نوعية في حياة الحزب. وبهذه المناسبة دعا الرفيق (ابو سعد) اصدقاء الحزب ومؤازريه، والسياسيين والباحثين والكتاب والناشطين والسياسيين.. الخ، ممن تعز عليهم قضايا الشعب والمستقبل الديمقراطي الحقيقي لأبنائه وبناته، الى مناقشة الموضوعات السياسية على غرار ما جرى عندما نشر الحزب مسودتي برنامج الحزب ونظامه الداخلي. كما عرض الرفيق بشكل مكثف الابواب الثلاثة التي تألفت منها الموضوعات السياسية: الوضع الداخلي، الوضع العربي، والوضع الدولي والخلاصات الكبرى التي توصلت لها الموضوعات في كل من الابواب الثلاثة.
 وبعد استراحة قصيرة تم فتح حوار مع الجمهور الذي طرح العديد من التساؤلات، منها ضرورة ان يأخذ الحزب دوره الريادي والفعال ويفرض وجوده في المؤتمر الوطني الشامل، كذلك حول مسألة وعي الشعب العراقي، وهل سيكون هنالك تغيير في هذه الظرف فيما لو حصلت انتخابات، فالوعي الجماهيري مازال قاصرا عن اختيار من يمكنه أن يخدم مصالحهم، والقوى المتنفذة تنبذ اعلاميا سياسة المحاصصة، لكنهم يريدونها ويسعون لها، كما تم طرح مشكلة الأقتصاد العراقي الأحادي الجانب والريعي، مما قد يتعرض الى مشاكل وأزمات، والحاجة الى تشكيلة أقتصادية جديدة وعداها سنظل في ظل هذه الأزمة البنيوية الحالية، كما طرح البعض كون القوى المتنفذة هي من تفتعل الأزمات والمشاكل وهي ليست مشكلة لها بل هي وسيلة لها للبقاء في السلطة والحصول على الأصوات، والحل هو رفع مستوى وعي وثقافة الجماهير، وطالبوا بالوصول الى أوسع قطاعات المجتمع من قبل الحزب والاهتمام بالوعي الثقافي للجماهير، وطالب أحد الحضور بضرورة رفع شعار (فصل الدين عن السياسة)، وهنالك من يجد ضرورة فسح المجال للشباب ليكونوا في القيادة المقبلة للحزب، ويعتقد آخر أن القيادات للقوى المتنفذة الحالية هي سبب الأزمة، فلا يمكن أن تحل بظلها، ويعتقد أن فكرة المؤتمر الشعبي العام هي فكرة متأخرة جدا، ويدعو الى حث الجماهير للنزول الى الشارع، وينتظر من المؤتمر الوطني التاسع للحزب أن يتحلى بالتفكير الجديد وصعود وجوه جديدة وغيرها من الأمور الأخرى وقد تمت الاجابة عليها من الرفيق (أبو سعد) بالتفصيل مشكورا.
 في ختام اللقاء شكرت منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد الرفيق الدكتور صالح ياسر على جهوده في اضفاء الضوء على الوضع السياسي في العراق وتحليله، كما تم تقديم الشكر للحضور على مساهماتهم في إغناء الأمسية في مداخلاتهم.
 


151  الاخبار و الاحداث / أخبار العراق / ندوة سياسية للرفيق صالح ياسر عضو اللجنة المركزية للحزب في السويد - ستوكهولم في: 16:07 24/01/2012
ندوة سياسية للرفيق صالح ياسر عضو اللجنة المركزية للحزب

تقيم منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد،  ندوة سياسية عامة للرفيق الدكتور صالح ياسر عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي، حول اخر مستجدات الوضع السياسي في البلاد، وذلك في الساعة الخامسة عصرا من يوم السبت المصادف 28/1 وفي الفيك (موسن هالن)/ ستوكهولم.
ALVIK MBH
Gustavslundsvägen 168 A
اهلا وسهلا بالجميع
منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد - ستوكهولم
152  الاخبار و الاحداث / اخبار فنية ثقافية اجتماعية / وزارة التعليم العالي تكرم الطالب العراقي "شليمون بنيامين" في: 23:36 27/12/2011
وزارة التعليم العالي تكرم الطالب العراقي "شليمون بنيامين"
 
الدكتورة بتول الموسوي تقدم تكريم وزارة التعليم العالي للشاب العراقي شليمون بنيامين


محمد الكحط – ستوكهولم-

أقيم حفل تكريمي يوم 24 كانون الأول2011م، للمتفوقين من أبناء الجالية العراقية، وتحت عنوان "العراق يكرم مبدعيه" ، بمبادرة من الدائرة الثقافية العراقية في السفارة العراقية في ستوكهولم وبرعاية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، دعيت أليه مجموعة من العراقيين المقيمين في ستوكهولم وبعض وسائل الإعلام العراقية، وبعد مراسيم الأفتتاح والترحيب بالحضور والتقديم من قبل رئيسة الملحقية الثقافية الدكتورة بتول الموسوي حول رعاية المبدعين والمتفوقين العراقيين في الخارج، تم تكريم الشاب الطالب العراقي شليمون بنيامين، الفائز بجائزة صحيفة "داكنس نيهيتر"، وهي من الصحف السويدية المعروفة، والتي تقيم مسابقة ثقافية سنوية عامة لطلاب المرحلة النهائية في الدراسة المتوسطة في السويد تشمل أسئلتها كافة المواضيع الثقافية والسياسية والفنية والعلمية وتهدف هذه المسابقة الى اكتشاف مدى اهتمام الطلبة السويديين بالمواضيع العامة، وشارك هذا العام ما يقارب ربع مليون طالب من عموم السويد ومن بين الفائزين الأوائل على مستوى المحافظات الشاب العراقي "شليمون بنيامين" من محافظة "يونشوبنغ"، وجاء ترتيبه الأول على المحافظة.
رحبت الدكتورة بتول الموسوي بالشاب المتفوق وبعائلته وتم تقديم عرض عن نشاطاته، وتمنت ان تكون هنالك هكذا مسابقات في العراق لتشجيع الشباب، ومن ثم تم تقديم هدايا التكريم له مع الأمل بأن يستمر بتفوقه ونشاطاته في كافة المجالات، وشكر الشاب العراقي  شليمون بنيامين الدائرة الثقافية العراقية في ستوكهولم والحضور كثيرا، وأهدى فوزه لكل العراقيين.

 

يبلغ "شليمون بنيامين" 16 عاما، ويقول عنه أهله وزملاؤه أنه منذ صغره أبدى اهتماما بالأمور الثقافية العامة والفنون، وحظي الفائزون البالغ عددهم 22 طالبا سويديا بحفل أستقبال من قبل الملكة "سيلفيا" في القصر الملكي في ستوكهولم وقدمت لهم الجوائز والشهادات التقديرية في يوم 10 كانون الاول- ديسمبر 2011م، وحضروا حفل توزيع جوائز نوبل في العلوم والآداب في دار الموسيقى "كونسرت هوست" في ستوكهولم.

 
شليمون بنيامين مع ملكة  السويد سلفيا
كما قام وزير التعليم السويدي "يان بيوركلوند".  بدعوتهم الى مأدبة غداء خاصة.
لقد كان للقاء الدائرة الثقافية مع المتفوقين أهمية كونه يأتي في إطار التوجه لدعم ورعاية كافة المتفوقين العراقيين في كافة المجالات، وكان من المؤمل حضور الشاب المتفوق الطالب العراقي محمد هلال غالب التميمي، ولكنه لم يحضر لأسباب فنية، وهو الذي قام بحل لغز المعادلة الرياضية الغامضة والتي بقيت طيلة 300 عاما، دون إيجاد حل لها، وقد قام الطالب العراقي بأرسال حلها الى عدة جامعات منها جامعة أوبسالا العريقة، حيث أكد صحتها البروفيسور السويدي هانس روسل، وهي تتعلق بأيجاد علاقة بين السرعة والضغط والكثافة ولا زال محمد التميمي يواصل نشاطه العلمي في مجال الرياضيات والعلوم التطبيقية، كما أنه من الطلاب المهتمين بالموسيقى والفلسفة وكرة القدم.                                  
153  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / خطوة الى الخلف، خطوتان الى الوراء...!!! في: 20:57 23/12/2011
خطوة الى الخلف، خطوتان الى الوراء...!!!

محمد الكحط
أنتظر شعبنا عقودا عجاف من أجل التخلص من الأنظمة الدكتاتورية المتعاقبة، وجاء التغيير وفرح شعبنا، رغم أن التغيير جرى بفعل عوامل خارجية بالدرجة الأولى، وعبر حرب مدمرة جاءت بالاحتلال وما نشأ عنه من معاناة، وتأملنا أن يتوحد شعبنا وقواه السياسية التي خاضت نضالا شرسا ضد دكتاتورية صدام وأعوانه، لتقوم بترتيب البيت العراقي من جديد، لتعيد لحمته الوطنية وتعيد بناء الإنسان العراقي، وتحرر العراق من الاحتلال، لبناء عراق جديد على اسس الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والوحدة الوطنية على اسس المواطنة والولاء للعراق، ونبذ الطائفية والعرقيات والعنصرية والشوفينية، التي حاول النظام الدكتاتوري غرسها في المجتمع العراقي، من خلال حروبه التي خاضها ضد بعض مكونات الشعب العراقي، فحارب الأكراد والقوى اليسارية والديمقراطية وضربهم بالأسلحة الكيمياوية، وحارب الشيعة وقتل معظم من أنضم الى تنظيماتهم التي عارضت حكمه، وصفى شباب الكرد الفيلية بعد أن هجرهم بعملية إجرامية يندى لها جبين البشرية خجلا وعارا.
ومن المؤلم أن يتم تشكيل أول حكومة مؤقتة بقيادة المعتوه بريمر وخدمة لمصالح بلاده قام بوضع حجر أساس الدولة العراقية الجديدة على أساس المحاصصة السيئة الصيت ولتكون هذه الصيغة هي الصورة الجديدة للسياسة العراقية، ولتكون بؤرة للفساد والصراع والاحتراب الداخلي على السلطة وحجر عثرة أمام جهود إعادة لحمة الشعب العراقي الذي مزقه صدام وحزب البعث المقبور، وليتراجع النفس الوطني الى الوراء وليحل محله العرقية والطائفية والعشيرة والأقارب، وما نشهده اليوم إلا نتيجة لذلك، ومع ذلك وأزاء كل ذلك الظلم والأنتظار وقف شعبنا فرحا في طوابير الانتخابات مرتين رغم الارهاب لينتخب ممثليه، لعلهم يخدموا مصالحة ويحققوا طموحاته، وفي كل مرة يصاب بالخيبة وفقدان الأمل بالتغيير الحقيقي، وكان يأمل العراقي البسيط ان تتحسن الأمور تدريجيا، فصبر وتحمل وصوت للدستور العراقي رغم كل النواقص التي حواها وفي سبيل أن تسير العملية السياسية الى الأمام وأن لا تتوقف أو تتراجع الى الخلف، ويمكن بعدها تصحيح وتعديل الدستور بما يخدم وحدة الشعب العراقي ويحقق طموحاته، ولكن التراجع من جديد هو الذي ساد، وما زال التراجع مستمرا.
وشخص شعبنا ضرورة النضال من اجل الخلاص من الاحتلال والتواجد الأجنبي، كضرورة وطنية ووقف مع القيادة المنتخبة ولو بالتزوير، وكانت المشاكل بين القوى السياسية مستمرة والتنافس المحموم واللاشرعي واللاشريف على السلطة، وكان شعبنا يعيش بين نارين نار الإرهاب ونار الوعود والفساد الذي أستشرى في مفاصل الدولة العراقية الجديدة، ولم يحصل على شيئ وهو يرى هروب الملايين من أمواله الى جيوب مرتزقة جدد جاءوا من كل صوب، بفعل سياسة المحاصصة، هذه الآفة التي أخذت تأكل الأخضر واليابس، والوطنيون الحقيقيون لم تتاح لهم الفرصة ليساهموا في البناء، وبقي المواطن البسيط محروما من كل شيء وهو يعاني من شحة موارد العيش ولا كهرباء ولا ماء صالح للشرب ولا رعاية صحية جيدة، وظل الوضع الأمني متدهورا، (تصور حتى الآن لم تحل مسألة الوزارات الأمنية من دفاع وداخلية، فأي حكومة هذه، وماذا نترجى منها...؟؟؟) وظل التراجع صورة مستمرة للوضع العراقي بسبب القوى السياسية التي تمسك بزمام السلطة، والتي خاب أمل شعبنا فيها.
وأنتظر شعبنا يوم الخلاص من التواجد الأجنبي، ليتفرغ لعملية البناء ولعل القوى السياسية ستتوحد في خطابها وجهودها، لتمسك الأمور لتبني الدولة الجديدة بعيدا عن أوامر وتوجهات الأجنبي، وخرجت القوات كما يقال اليوم بكاملها، فماذا فعلت القوى السياسية...؟، لقد تصاعدت خلافاتها وإزدادت اتهاماتها لبعضها، وكأن المثل القائل "لم يرونهم عندما سرقوا لكنهم عرفوهم عندما تقاسموا"، وهكذا تصاعدت المشاكل وتراجع الأمن وظل هاجس الخوف مسيطرا على أذهان أبناء شعبنا، وذهبت بهجة وفرحة التحرر والتخلص من التواجد الأجنبي أدراج الرياح، هذه اللحظة التاريخية التي أنتظرها شعبنا طويلا، لكن بعدها وبفعل الساسة العراقيين كان التراجع من جديد.
 يبدو أن هذا الجيل القديم من السياسيين لم يعد ينفع معه الإصلاح ولا الكلمات ولا الحديث، أنه جيل سياسي تربى على أسسس دكتاتورية ومصلحية نفعية، بل لا وطنية، فكل منهم له أجنداته المرتبطة مع جهات معينة من أمريكية الى خليجية الى تركية الى أيرانية وهكذا، وهذا الجيل السياسي عليه اليوم أن يغادر الساحة بأسرع ما يمكن ليعطي مجالا لجيل جديد لم تلوثه الفترة الماضية بمآسيها، جيل وطني غيور لا يعرف غير العراق ولا يعرف الأنانية ولا تهمه مصالحه الشخصية، جيل يفكر بروح وطنية من أجل وحدة العراق وشعب العراق دون تمييز وبنكران ذات، جيل مسلح بالعلم والوفاء والأخلاص لقضية الشعب، هذا الجيل على أبناء شعبنا الذين تحملوا وأنتظروا كثيرا أن يفرزوه ويقدموه بالأنتخابات القادمة التي نتمنى أن تكون مبكرة، وليغادر الفرسان الحاليين فرسان التراجعات الساحة، ولتنتهي مع رحيلهم معاناة السنوات الثمانية العجاف التي مرت على العراق، بعد عقود عجاف قبلها تحت ظل ّ الدكتاتورية البعثية الصدامية.
154  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / في ذكرى سنوية الرفيق أحمد كريم غفور (أبو صباح) في: 19:07 15/12/2011

في ذكرى سنوية الرفيق أحمد كريم غفور (أبو صباح)

اللقاء الذي لم يكتمل مع الرفيق أحمد كريم غفور (أبو صباح)
وداعاً رفيقنا الطيب، وداعا أيها الشيوعي الرائع
محطات توقف في سيرة كفاحية طويلة



 
أجرى اللقاء محمد الكحط – ستوكهولم-
مقدمة: أتصل بيّ الرفيق آسو، وتحدث معي بخصوص عمل لقاء مع الرفيق الفقيد أبو صباح، والذي كنت قد تحدثت معه سابقا وأبدى عدم رغبته بالحديث في حينها، لكن الرفيق آسو أخبرني أنه الآن موافق على اللقاء وهنالك مستجدات سيخبرني بها لاحقا، فقلت له أنا مستعد متى ما تريد فحددنا يوم الجمعة 25 نوفمبر 2010م ظهرا، وقبل الذهاب للقاء الرفيق أبو صباح أخبرني آسو بأن الرفيق وضعه الصحي صعب جدا، وأنه ليس هنالك أي أمكانية جدية للعلاج، وطلب مني عدم الحديث عن الموضوع.
وخلال اللقاء شعرت بأن الرفيق متعب جدا لكنه كان يود الحديث رغم ذلك، وتحدثنا لحين وجدت من الضروري تأجيل اللقاء لعل الحال يسعفنا باستكماله لاحقا، لكن القدر أبى وغادرنا الرفيق على عجل وبهدوء وبصمت، هكذا كما القديسين، هذا الرفيق الأممي الرائع، الذي قدم الكثير بنكران ذات لوطنه ولشعبه، وكلي أمل أن نكمل اللقاء مع رفيقة دربه أم تارا ومع أبناءه، دانا و تارا و توانا. 
اللقاء مع الرفيق أحمد كريم غفور (أبو صباح) ورفيقة دربه الرفيقة أم تارا ذو شجون، حيث لا يمكننا أن نمسك موضوعا في الحديث حتى نجد أنفسنا قد أنتقلنا إلى آخر ونسينا الأول، وقد تردد الرفيق في إجراء اللقاء، منتقدا بعض الرفاق الذين كتبوا بشكل سلبي ضد بعضهم البعض وهو يدين تلك المذكرات التي نهجت ذلك النهج ويصفها بالمهزلة، فليس من الصحيح زج انطباعات شخصية أو مواقف معينة عن رفيق، فهذه إساءة للحزب وليس للرفيق المعني فقط.
وللتعريف بالرفيق أبو صباح فهو من مواليد السليمانية 1932م، تعلق بالحزب ومبادئه وأفكاره في سن مبكرة، ولد وسط عائلة بسيطة، وتعلم القراءة والكتابة في حجرة الملالي قبل أن يدخل المدرسة، لكن من حسن حظه أن هنالك أحد أقاربه وهو ملا نجم الدين، هو من أصبح معلمه الأول وكان هذا إنسانا مثقفا، يكتب الشعر ومهتم بالأدب ويصدر كتبا بخط يده، فلم تكن دروسه مملة كما الآخرين، وبعد سنتين من الدراسة معه فكر عمه بنقله إلى المدرسة، وهناك أقترح المدير ومعلم المدرسة أن يضعوه في الصف الرابع مباشرة، وتم تشكيل لجنة لتقدير أمكانية ذلك، وبعد الفحص وافقوا على ذلك لكنه فضل أن يبدأ في الصف الثالث، وأستمر في الدراسة لحين أكمال المرحلة الثانوية، ومنذ سن مبكرة وجد نفسه وسط زحمة النضال الوطني، ففي مرحلة المتوسطة في سنة 1949 أعتقل مرتين، يتذكر أنه عام 1946م كانت الحركة الكردية تعاني من الجزر، لكنها تأثرت بالحركة الثورية في إيران، وكانت السليمانية مركز للحركة التحررية الكردية، وعندما انهارت جمهورية مهاباد، شهدت المرحلة نقاشات حادة بين الأوساط السياسية والمثقفين ويقول كنا شبابا، والبعض يتحدث عن النضال للكرد فقط، وآخر يقول يجب أن نناضل من أجل كل العراق، فكنت أميل للقسم الثاني، ودعاني بعض الطلبة الناضجين إلى بيتهم، وأعطوني كتاب "النظام الداخلي للبارتي الإيراني"، وكان أحد الطلبة في المدرسة وهو أبن أغا ومن عائلة إقطاعية، كان يتحدث معنا وأختار بعض الطلبة وضمنا إلى حزب التحرر الوطني، وصار الطلبة قسمان حزب التحرر وحزب البارتي، وقسم ثالث وهم أقلية من الصامتين، فالوضع كان ثوريا والسياسة تشغل بال الجميع، تخرج أبن الإقطاعي وذهب إلى كلية الزراعة في بغداد، وأبن الإقطاعي قبل أن يسافر إلى بغداد سلمنا إلى رفاق آخرين وعلمت أنه تخرج وتعين وفصل لسرقته أموال من الدائرة، بالنسبة لي شكلنا حلقات للحزب وعندما تأسس اتحاد الطلبة بعد مؤتمر السباع، عملنا تنظيم له أيضا، نلت شرف العضوية في الحزب الشيوعي العراقي سنة 1949م، وجاءت الموافقة من المكتب السياسي في بغداد، وبعد اعتقال قيادة الحزب الشيوعي العراقي 1948وأعدام الرفاق عام 1949م ، تم اعتقال اللجان كلها وبقينا نعمل بدون ارتباط، وأصبح لدينا رفيق مسؤول المنظمة أسمه أكرم عبد القادر، حيث قاد السليمانية وكركوك، بعد أكمال الثانوية ولصعوبة الوضع المادي للعائلة وبعد مقترح من بعض الأصدقاء ذهبت إلى الدورة التربوية للمعلمين، الذي أصبح فيما بعد معهد المعلمين وأكملتها سنة 1953م.                           
 ولم يتم تعيينه كونه شيوعي، لكن لم تكن لديهم أدلة لاعتقاله، وطلبوا منه كتابة البراءة ليتم تعيينه لكنه رفض ذلك، وبعد فترة كان له أقارب يملكون علاقات جيدة بالدولة وزجوا أسمه ضمن قائمة لتعيين مجموعة من المعلمين، وتم تعيينه في ناحية "ماوت" وهي مرتبطة بجوارته ضمن محافظة السليمانية، كان يقود 28 طالبا أما هنا في الأرياف وفي الأقضية فليس هنالك أصدقاء ولا رفاق لكنه كان يحتك مع الجماهير، وبعد فترة من تعيينه ومزاولة عمله كتبوا تقريرا عنه كونه شيوعي ويحمل أفكارا هدامة وأن له نشاط مع الجماهير، ومن الصدف أن التقرير لم يصل للمحافظ بفضل أقاربه أيضا فنقل بعدها إلى مكان آخر ومن ثم إلى لواء الكوت (محافظة واسط حاليا)، يتذكر أحداث ثورة تموز 1958م، وكان الرفيق عمر علي قد أدلى بمعلومات علينا عند اعتقاله فجاءني بعد ثلاثة أيام من الثورة إلى المنزل مع أحد الرفاق وكان يرتجف فقلت له تفضل، قال تسمح أن ندخل فدخل وجلبت لهم الشاي، قال أنا خنت لكن أرجوك أنقذني، فقلت له ماذا تريد، فقال أريد العودة للعمل، فطلبت من الرفاق المثقفين والفنانين مساعدته فقاموا بمساعدته وعاملوه بلطف وأصبح وضعه جيدا كونه كان فنانا ورساما ومسرحي فشكرني كثيرا.
 خلال فترة الثورة كانت الجماهير مثقفة سياسيا واعية جدا، حتى البسطاء منهم مما لفت انتباه الصحفيين الأجانب، وأتذكر إعجاب أحد الصحفيين "الجيك" الذي قال حتى صباغ الأحذية يتحدث بالسياسة.
عمل الرفيق أبو صباح خلال الفترة حتى 1961 مسؤولا عن المثقفين ثم أصبح مسؤول المدينة وكانت منظمة الحزب كبيرة آنذاك، فكانت هنالك لجان شباب ومثقفين وطلبة وعمال ولجان قاعدية ونسوية وكان قبل ذلك قد نفي إلى "شاخ7"، بقي هناك لمدة سنة، بعدها أقترح المكتب السياسي للحزب عليه ترك الوظيفة والعودة إلى كردستان للتفرغ للعمل الحزبي السري، وكان جوابه أن مقترح الحزب هو قرار وأنا سأنفذ هذا القرار، فقدم الاستقالة وعاد إلى السليمانية، وهنا يستذكر قائلا: التقيت الرفيق عزيز محمد الذي كان حينها سكرتير الإقليم (سكرتير فرع كردستان للحزب آنذاك) والرفيق سكرتير المحلية وكان الرفيق عزيز محمد يريد أن يضع لي خطة حول الوضع الاقتصادي فقلت له رفيق أذهب أنت ونحن نتدبر أمرنا المالي، فودعته إلى كركوك، وبقيت في العمل الحزبي المحترف حتى سنة 1963م، وعلمت ان الحكومة لم تقبل استقالتي وتم قرار فصلي لخمسة سنوات، وطلبوا من زملائي ورفاقي المعلمين معلومات عن مكان تواجدي فقالوا لهم أذهبوا إلى الجبال وابحثوا عنه، وفي الانقلاب الأسود أستشهد أخيه محمود كريم وكان ضابطا، وفي آخر لقاء له معه قال له أذهب وناضل ولا تهتم للعائلة فأنا سأتدبر أمرها، وكانت العائلة تتألف من أربعة أبناء وابنتان والوالدين أي ثمانية أشخاص، يقول، فاختفيت وكنت أقود المدينة وكان مسؤول السليمانية حينها "أحمد محمود حلاق" وأنا المساعد وقد أستشهد بعد مقاومته القتلة في قصر النهاية، بعد مقاومته طلبه المجرم صدام فقتله، وعند هجوم قطعان البعث على السليمانية قاموا باعتقالات عشوائية طالت 4000 شخص، ووضعوا الموظفين في قاعة خاصة، وبشكل مزدحم مما تسبب في وفاة أكثر من 120 شخصا، كنا ننام على الأرض ونواجه ظروف صعبة، وهناك صادف أن التقيت بجندي جاء وقبل يدي وقال لي "أنت ربي"، وشاهدني يوما أرفض سيكارة من الرفيق "جالاك" وقلت له لا أدخن، هذا الجندي جلب لي العنب والسيكاير وسألني لماذا لم تأخذ من جالاك السيكارة وأنت تدخن، فقلت له كيف أخذ سيكارة من خائن، فكان الجندي معجبا بيّ جدا. وفي أحدى الليالي كنت أتمشى في قاعة السجن ووقفت عند الشباك، فجاء ثلاثة جنود عرفاء وسألوني هل أنت أحمد كريم، فقلت لهم نعم، سألوني عن صحتي، وطلبوا أن آتي كل يوم هنا ونصحوني بأن لا أتقرب من الناس السيئين، وقالوا سنلتقي معك باستمرار وسنوصل لك كل ما تريد، وفعلا تم ذلك وفي أحد المرات جاءوا وقالوا لي بأن هناك محاولة اليوم لزج أسمك مع ألف شخص سيطلق سراحهم، فإذا تم قراءة أسمك أخرج بسرعة معهم وأركب اللوري وأجلس، وكنا في الحامية العسكرية وسط المدينة، وفعلا جاء ضابط وقرأ الأسماء فخرجت وركبت السيارة وتم نقلنا إلى المدينة وهناك وجدت من ينتظرني بسيارة لنقلي بعيدا عن الأنظار، ومن ثم تم أيصالي للمنزل.
 وبدأ العمل السري من جديد ونال أسما حركيا لا زال البعض يناديه به وهو "نوري". يستذكر الرفيق بعدها نشاطه اللاحق في السليمانية، حيث أصبح سنة 1964 مسؤول السليمانية ومرشح لعضوية الإقليم، حيث جاءت رسالة من قيادة الحزب حول ذلك لكنه أعتذر وبالمقابل رفض اعتذاره، وفي شهر ديسمبر 1964 أصبح عضو إقليم كردستان حتى عام 1968م، (وهنا يقول كنت أخشى أن أستلم قيادة العمل مع النساء وذلك لوجود الكثير من المشاكل فيها)، وفي هذا الخصوص يتذكر حادثة طريفة له مع أحد الرفاق عندما كان عضو أقليم مساعد خلال العمل السري حيث كلفه بزيارة عائلة رفيق في القضاء لحل مشكلة معينة، لكن الرفيق رجع زعلان ومعاتبا له على هذه المهمة، وعرف منه السبب كون أنه وجد الرفيق جالس يضحك وزوجته مريضة جدا، ويبدو أنه متزوج من أخرى شابة، وتحدثت زوجته المريضة معه قائلة، هل تقبل أن يتزوج رفيقك شابة ويتركني مريضة بالفراش"، فقلت له أنا لا أعلم أنه متزوج فلماذا أنت زعلان علي لو نعرف لحاسبناه، المهم الرفيق بعد فترة من المقاطعة عاد وأعتذر من الرفيق أبو صباح كون لا علاقة له بالموضوع.
وعن جحود بعض الرفاق، وبسبب التنافس البعيد عن الروح الشيوعية، يروي هذه الحادثة التي تعكس بعض جوانب الصراعات التي أعاقت الحزب عن إداء مهامه النضالية، وخلال انشقاق عزيز الحاج، وهو الذي يعرف عزيز الحاج جيدا ويعرف نواياه، ويعرف أسراره، أتهم بالتعامل معه من قبل بعض الرفاق الذين كتبوا ذلك لقيادة الحزب والتي أصدرت قرار بتجميد عمله وعليه أن يسلم منظمة الحزب في الموصل، وكان ذلك بغياب الرفيق كريم أحمد، فسلم المنظمة إلى الشهيد سليم عادل وذهب إلى أربيل، فأستلم فايل عرف فيه سبب التجميد والاستدعاء، وكانت الاتهامات بأنه سلم المنظمة إلى عزيز الحاج، علما أن منظمة الحزب الشيوعي في الموصل هي الوحيدة التي لم يستطع الانشقاقيون الوصول أليها، قياسا بالمنظمات الأخرى، فعرض الملف على الرفيق كريم أحمد والذي طلب من الرفيق حضور اجتماع الإقليم، لكن أبو صباح طلب أن تدرج موضوعة تجميده في الفقرة الأولى من جدول الاجتماع وليس كما يريد كريم أحمد في آخر فقرة، ولكن الرفيق كريم احمد أجبره على الموافقة، وفي الاجتماع الذي حضره الرفاق من كل المحافظات، فوجئ الرفاق بأن يكون الرفيق أبو صباح متهما بالتعامل مع عزيز الحاج والموصل من أفضل المنظمات التي حافظت على تماسكها، وقال لهم أن هذه التهمة الملفقة من ثلاثة من أبطالكم، وأوضح للرفاق في الاجتماع أن عزيز الحاج أتصل به وطلب الحضور إلى الموصل، فقال له تعال وأنت أطرح ما عندك وأنا سأطرح كل ما عندي بخصوصك، لكنه كان جبانا فرفض المجئ، ثم جاءت برقية من البارتي إلى الرفيق أبو صباح للتوجه للقاء بهم، فأجابهم أهلا وسهلا، لكن أرجو أن تتم الدعوة عن طريق الرفاق في قيادة الحزب "الإقليم" وليس بشكل شخصي، لكنهم انسحبوا من الدعوة، وعلم من مصادره أن هنالك تنسيق بين بعضهم وبين عزيز الحاج لزحزحة المنظمة هناك، ويقول الرفيق ضاحكا تعلمت "الفشار" من الرفيق كريم أحمد ففشرت عليهم، وتحديتهم وطلبت منهم الاستفسار من البارتي عن موقفي، وأوضح أنه كان هنالك حقد شخصي من هؤلاء ضده دون سبب، كونهم لا يستطيعون التحمل وحل المشاكل ويخافون من المواجهة، وفي نفس الاجتماع تقرر ان يكون الرفيق أبو صباح سكرتير محلية أربيل، لكنه رفض، وطلب أن يكون ذلك عبر الترشيح بالكونفرنس، وعندما عقد الكونفرنس في أحد الجبال التابعة إلى أربيل، تم أنتخابه بالأكثرية المطلقة وأصبح عضو محلية أربيل وتم بالإجماع انتخابه سكرتير لمحلية أربيل.
في الكونفرنس الثالث يقول قدمت طلبا للرفيق عزيز محمد بتبديل فرع كردستان إلى اللجنة المركزية للإقليم لكنه بعد يومين أجابني برفض المقترح، كون المسألة غير ناضجة لهكذا طرح.
 تنقل الرفيق بين السليمانية وأربيل. بعدها طرح عليه الرفاق الذهاب في دورة حزبية للإتحاد السوفيتي للسنة الدراسية 1969 – 1970. (ويؤكد الرفيق جاسم الحلوائي ذلك فيقول: فقد سافرنا سوية من دمشق إلى موسكو على متن نفس الطائرة في نهاية أيلول 1969، أنا للعلاج وهو للدراسة في معهد العلوم الاجتماعية (المدرسة الحزبية).، فاشترط بأن لا تكون طويلة وأقل من سنة، يقول ذهبنا بالطريق الغير رسمي، وكان الرفاق من الحزب الشيوعي السوري في انتظارنا، كان عددنا 25 رفيقا، وفي مطار دمشق كنت أول شخص يسلم جوازه وكان مزورا طبعا، فشك به ضابط المطار، فقال ما هي المشكلة فقلت له مشي الموضوع فقال أذا فقط جواز واحد ممكن، فقلت له لا عندي 25 جواز مزور وعليك مساعدتنا بالمرور فرفض وقال غير ممكن يجب العودة إلى مدير المطار، وكان هنالك رفيق سوري في الانتظار لحل أي إشكالية قد تقع في المطار، فأخذني الضابط باتجاه المدير، حينها أعطيت إشارة للرفيق السوري الذي قام بالاتصال بالمدير فورا وحل الإشكالية وقبل أن نصل خرج المدير ألينا ليقول للضابط مبادرا مشي أمر الجماعة بسرعة ولا تعطلهم، ذهبنا إلى موسكو للدورة التي أكملناها وعدنا للوطن. وبتكليف من الحزب أصبح مدير المدرسة الحزبية سنة 1974م، حسبما أكد ذلك أيضا الرفيق جاسم الحوائي قائلا: (وقد كنت مشرفاً على المدرسة المذكورة منذ تأسيسها وحتى إلغائها، وقد تأسست المدرسة مع ظهور الحزب للعلن وبعد قيام الجبهة التي أقيمت في العام 1973م، وأصبح أبو صباح مديرا للمدرسة عام 1974م). وكانت الأوضاع المعيشية للطلبة مزرية فلا فراش للنوم ولا مطبخ جيد، ومزدحمة جدا، فطلب توفير مبلغ من المال وحصل على خمسة آلاف دينار، يقول وبمساعدة الرفيق نوزاد ومع سيارة فولغا اشترينا أسرة جديدة مع مستلزمات النوم من أفرشة وأغطية وأدوات مطبخ كامل، وطلبت عاملة للمطبخ والتنظيف كي يتفرغ رفاق الدورة للدراسة بشكل جيد، وفعلا جاءت رفيقة قامت بالواجب بأفضل ما يمكن.
عاد إلى أربيل عام 1972، وعمل في مكتب التنظيم العام، ثم انتقل إلى الموصل وأصبح سكرتير محلية الموصل عام 1977م. بعد انهيار الجبهة وشروع البعثيون بالمضايقات على عمل الحزب الشيوعي ومنع المنظمات الجماهيرية له، عندها لجـأ الحزب إلى الكفاح المسلح، وقاموا بمساعدة العديد من الرفاق بالوصول إلى كردستان.
توقفنا هنا وسنكمل المشوار عهدا يارفيقنا الغالي، فقد فارقنا الرفیق صبیحة یوم 15 /12/2010 في ستوکهولم، تاركا لنا تاریخا نضاليا زاخرا یمتد لأکثر من نصف قرن، حیث ناضل ضد‌ الأنظمة الاستبدادية المتعاقبة منذ الحقبة الملکية.
لقد مرت سنة على رحيلك أيها الشيوعي الغيور، ماذا نقول لمناضل من طراز أبو صباح وماذا نعمل تجاه هكذا تاريخ مليء بمسيرة نضالية أساسها نكران الذات وحب الحزب الشيوعي العراقي ومبادئه ورفاقه، للرفيق الذكر الطيب وباقات الورد الزاهية، ولزوجته وعائلته جميعهم الصبر والسلوان، وستظل ذكرى الرفيق أبو صباح عطرة خالدة في قلوبنا جميعا.

155  اجتماعيات / التعازي / سنة على رحيل ملازم فائز (سلام ابراهيم) في: 21:52 14/12/2011
سنة على رحيل ملازم فائز (سلام ابراهيم)
افتقدنا أبتسامتك
أفتقدنا مزاحك الجميل أيها الوديع


 غادرتنا دون أستئذان ولا وداع، أفتقدناك كثيرا أفتقدنا سهراتك ونكاتك الحلوة والبسمة التي تعلو وجهك، أفتقدنا مزاحك الجميل وأنت ترسم على وجوهنا البسمة والسرور، عشنا الصعاب معا وتحملنا الكثير، فكنت ذلك المناضل الدؤوب، لقد كنت ذلك المناضل الشيوعي الذي لا يعرف التراجع، نعم لقد مرت سنة على فراقك، كانت صعبة علينا وعلى عائلتك وأهلك ومحبيك، نعم لا زلنا لا نصدق رحيلك الأبدي المفاجئ.
كانت حياتك قصيرة لكنها أثيرة، فقد خطيت فيها حروفا باهرة ورسمت لوحة زاهية جميلة ومآثر سيذكرها شعبنا يوما بأعتزاز، سيعرفون أنك أحد الذين ضحوا وقدموا الكثير من أجلهم، سيعلمون أنك نذرت حياتك لهم وقضيت زهرة شبابك في كردستان تحمل السلاح بوجه الدكتاتورية الفاشية، عايشتك هناك حيث كنت مع رفاقك وابناء شعبك الغيارى من عربٍ وكرد وتركمان وإيزيديين وكلدان وسريان وآشوريين، ومن كافة الأديان، لأنك لم تعرف تلك الألوان فهي كلها من طيفٍ واحد هو الطيف العراقي الذي تربيت عليه وتثقفت به وعملت من أجله.
رفيقي ملازم فائز "سلام" أنك في الذاكرة والقلب وأهلك حتى الآن لا يصدقون أنك لم تعد في الوجود، ونحن القريبين منك نشعر بذلك أيضا حتى عند وقوفنا عند قبرك، هل حقا انك مسجيٌ هنا....؟، لا وألف لا فأنك في قلوبنا دوما ولم تعد مجرد ذكرى، نعم حقاً أن قانون الحياة قاسٍ بل قاسي جدا، وما بأيدينا إلا الخضوع له.

رفيقك محمد الكحط
156  الاخبار و الاحداث / اخبار فنية ثقافية اجتماعية / "معاً نبني جسور التواصل من أجل عراق مزدهر" المؤتمر الثاني للمهاجرين العراقيين: الواقع والطموحات في: 17:25 14/12/2011
"معاً نبني جسور التواصل من أجل عراق مزدهر"
المؤتمر الثاني للمهاجرين العراقيين: الواقع والطموحات






محمد الكحط – ستوكهولم -
منذ عقود خلت ظل النزيف البشري العراقي مستمرا، فمئات الآلاف من المبدعين والمثقفين والعقول العلمية في كافة المجالات من شبيبة ونساء من كافة الطوائف والمكونات الأساسية لألوان الطيف العراقي الزاهية الألوان التي أضطرت لمغادرة الوطن عنوة بسبب السياسات الرعناء للنظام الدكتاتوري الفاشي، هذه الأعداد بلغت اليوم وحسب أقل التقديرات مليوني مواطن عراقي يتوزعون في كافة أرجاء المعمورة، وتعددت ظروف معيشتهم وحياتهم، فمنهم يعيش وضعا مستقرا نسبيا لا يعوزه إلا الحنين الى تربة الوطن، وآخرون يعانون من صعوبة ظروف العيش الأقتصادية والأجتماعية والنفسية، ومعظمهم يتطلع الى اليوم الذي تتوفر فيه الظروف الطبيعية الآمنة من أجل العودة الى أحضان وطنه، ومن أجل ذلك سعت الدولة العراقية الجديدة بعد التغيير ورغم الظروف السياسية المعقدة الى مد جسور التواصل مع المهاجرين العراقيين أينما كانوا، في الداخل وفي الخارج، وتم تأسيس وزارة أخذت على عاتقها هذه المهمة التي أقل ما يقال عنها أنها مهمة صعبة ومعقدة، وتحتاج الى أموال ومشاريع ضخمة لضخامة تلك المسؤولية، فالبلد يحتاج اليوم الى العقول والكوادر الوطنية الغيورة المخلصة، ونسبة كبيرة منها موجودة في الشتات، ومن أجل التواصل مع أبناء الوطن أينما وجدوا أخذت هذه الوزارة الحديثة العهد والقصيرة العمر في الفترة الزمنية بنشاطات دؤوبة، لكن تحتاج ثمارها الى فترة زمنية كافية كي تنضج، خصوصا وأن ظروف البلد لازالت تعاني من واقع سياسي مرير يحتاج الى إعادة التقييم والتصحيح لتبنى الدولة على أساس الأخلاص والروح الوطنية والكفاءة، بعيدا عن التكتلات والمحاصصات الطائفية والأثنية والعرقية.


 وعلى هذا التوجه وبرعاية وزير الهجرة والمهجرين الأستاذ ديندار نجمان شفيق عقد في العاصمة السويدية ستوكهولم، المؤتمر الثاني للمهاجرين العراقيين في الخارج، للفترة من 9 ديسمبرحتى 11 ديسمبر 2011م  وتحت شعار "معاً نبني جسور التواصل من أجل عراق مزدهر"، ضم وفد وزارة الهجرة والمهجرين السيد الوزير ووكيل الوزارة الأستاذ الدكتور سلام الخفاجي، وعدد من المسؤولين في الوزارة، وكان المؤتمر بالتنسيق والتعاون مع وزارة الخارجية العراقية، حيث حضر السفير العراقي الدكتور حسين العامري والوزير المفوض في السفارة العراقية الدكتور حكمت داود جبو فضلا عن السفير أرشد عمر اسماعيل رئيس الدائرة القنصلية في الوزارة والملحق الثقافي العراقي في البعثة الدبلوماسية العراقية الدكتورة بتول الموسوي.


 وفي أجواء عراقية حميمة التقى المندوبون ويقدر عددهم بحوالي 200 مهاجر يمثلون المهاجرين العراقيين من عدة دول أوربية، من مواطنين ومبدعين وكوادر علمية من أختصاصات ومهارات مختلفة، حيث وقفوا جميعا في بداية المؤتمر تحية لعزف ألحان النشيد الوطني، ومن ثم تم تلاوة آيات من القرآن الكريم، وبعد كلمات الترحيب الرقيقة التي قدمها الأستاذ محمد صفو محمد مدير عام دائرة شؤون الفروع، مرحبا بأبناء العراق من شماله الى جنوبه، شاكرا الجميع على تلبية الدعوة لحضور المؤتمر، ثم تحدث وكيل الوزارة ورئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الاستاذ الدكتور سلام الخفاجي معلنا بدأ أعمال المؤتمر موضحا الهدف من أقامته، شاكرا جهود وزارة الخارجية بتعاونها لتنظيمه وقدم نبذة مختضرة عن الوزارة وأدائها، ونشاطها من المؤتمر الأول الذي عقد سنة 2006 في مانشيستر البريطانية، منوها الى الظروف غير الطبيعية التي مر بها البلد بين المؤتمرين، ومن ثم دعا الحضور من المهاجرين الى مشاركتهم في تشخيص الهموم والمشاكل ومساعدة الوزارة في إيجاد الحلول لها من خلال ورش العمل الست التي نضمها المؤتمر.
 

بعدها كان للسيد الوزير ديندار نجمان كلمته الذي تناول فيها أهم نشاطات وأنجازات الوزارة وما تعانيه من مصاعب في طريق تقديمها الخدمات للعائدين، وموضحا ما يحيط بالوزارة من أحداث وتطورات وما تحمله من آمال وطموحات مستقبلية لجميع المهاجرين في الداخل والخارج، عاكسا صعوبة المهام والتحديات التي تواجه الوزارة، وسعي الوزارة للتفكير اليوم بعودة المهاجرين وأندماجهم وفق أسس علمية، وتحدث عن أوضاع الجالية العراقية في الدول المجاورة وقال ان العراق يشهد عودة الأسر العراقية من دول الجوار والدول الاخرى بعد تحسن الوضع الامني، وان لدى الوزارة أولويات منها غلق المخيمات في الدول المجاورة وتقديم المساعدات الطارئة لمن هم بحاجة اليها من العوائل في بعض الدول، أما في الدول الأوربية فالبلد بحاجة الى أبنائه جميعا وبالذات أصحاب الكفاءات العلمية والفكرية من أجل إعادة أعمار العراق، وننتظر من الحضور المشاركة الجدية وتقديم المقترحات، شاكرا السفير العراقي في السويد وكادر السفارة واللجنة التحضيرية للمؤتمر عما قدموه من دعم مميز لتهيئة مستلزمات انعقاد المؤتمر في ستوكهولم.


وكان لمعاون الأمين العام لمجلس الوزراء فرهاد نعمة الله المنسق الوطني للمهاجرين والنازحين، كلمة تعرض فيها لما قدمه مجلس الوزراء من دعم وأسناد للوزارة بشكل مباشر من أجل مواصلة الطريق لتحقيق الأهداف وخطط الوزارة، وكذلك الدعم الذي قدمه مجلس الوزراء لإقامة المؤتمر الثاني للمهاجرين، والدعم المتواصل الذي يصب في خدمة مشروع عودة الكفاءات العراقية وتعزيز دورها في عملية بناء الوطن. وأشار الى ضرورة حملة وطنية سريعة لتسهيل عودة المهاجرين الى بلدانهم للمساهمة في عملية التنمية، وهو واجب على الحكومة أن تمهد لعودتهم من خلال تهيئة الأرضية والتمهيد لذلك.


ثم كان للسفير العراقي في مملكة السويد الدكتور حسين العامري كلمة دعا فيها المهاجرين الى العودة للألتحاق بالوطن والمساهمة في إعادة البناء في كافة المجالات، كما دعا الحكومة الى وضع خطط للعودة المبرمجة وتهيئة البنية التحتية لأستيعاب العائدين ليمارسوا حياتهم ونشاطهم وليساهموا مع أبناء بلدهم في إعادة البناء، وأشارالى دور السفارة العراقية ووزارة الخارجية في تقديم الخدمات الى المهاجرين العراقيين، وهي تعمل بما في وسعها لتذليل الصعوبات منوها الى وجود مشاكل خارجة عن إرادة السفارة أو الوزارة، وبعض المشاكل تنتظر سن قوانين جديدة تتيح أنجاز معاملات بعض الأخوة ممن يعانون من عدم توفر مستلزماتها حاليا، كما طالب من خلال منصة المؤتمر وبشدة من تهيئة منظومة إصدار الجوازات بسرعة، والقضاء على الروتين والبيروقراطية وقال لقد سئمنا الوعود، لكنه أفرح الجالية العراقية في السويد بأنه تم شراء بناية كبيرة لتكون قنصلية جديدة بدلا من الحالية الملحقة مع السفارة، كذلك أنه تم صدور قرارأفتتاح المركز الثقافي العراقي في السويد من قبل وزارة الثقافة العراقية، وسترسل الوزارة وفدا كامل الصلاحيات لأستئجار مكانا للمركز الثقافي العراقي.


بعدها القت السيدة وئام الملا سلمان كلمة بأسم المهاجرين، أثارت فيها الشجون والحنين الى الوطن ولوعة ما يعانيه المهاجر من مصاعب في دوائر الدولة العراقية عند عودته، وعكست بعض مطالب المهاجرين وما يلحق بهم من خراب وتشويه لهويتهم الفكرية والروحية، وخصوصا المرأة المهاجرة في ظل مشاكل الأندماج والتأقلم، كما طالبت بتحقيق الحريات العامة في العراق فالإنسان الحر هو الذي ينتج ويطور وهو عكس المستعبد، فالأستبداد والفساد بأنواعه على ضفة واحدة، متمنية تحقيق طموحات المهاجرين.
وفي فقرة ضمن البرنامج تم عرض فلم عن ولادة وزارة الهجرة والمهجرين وفعاليات ومنجزات قامت فيها الوزارة.


وفي فقرة أخرى زار الحضور المعرض الفني والفوتوغرافي الذي أقامته الوزارة والذي يعكس ويوثق بعض نشاطات وفعاليات وانجازات ومهام الوزارة.


بعدها تم التقديم عن ورش العمل الست ومحاورها، فورشة "أساليب الاتصال" تولى الحديث عنها السيد ستار نوروز الذي قدم مداخلة حول محاور الورشة، والورشة الثانية "أستثمار العقول والكفاءات" وكانت بعهدة السيد سمير الناهي، والورشة الثالثة "تتناول الجوانب الاجتماعية للمهاجرين" تحدث عنها السيد علي شعلان مدير عام التخطيط في الوزارة، والورشة الرابعة "دور المرأة في المهجر" وتحدثت عنها السيدة هيفاء عبد الكريم، وورشة "خاصة بالمهاجرين من الجيل الثاني والثالث"، وقدم لها السفير أرشد عمر اسماعيل، وورشة "التنمية والهجرة" والتي وضح فحواها الوزير المفوض بالسفارة العراقية الدكتور حكمت داود جبو.
 وخلال الحديث جرت أعتراضات من قبل بعض الحضور الذين طالبوا بتقديم ملاحظات مهمة قبل أنعقاد عمل الورش وأمام أصرارهم أنضم السيد الوزير لجانبهم مطالبا بتوفير فرصة لسماعهم قائلا: "وهذا ما جئنا من أجله"، وشكر الجميع السيد الوزير لسعة صدره، وطرح العديد من الحضور أفكارهم مباشرة في الجلسة العامة، والتي طالبت بتسهيل معاملات المهاجرين عن عودتهم للوطن وعدم أغراق وأجتثات طموحاتهم بالروتين والبيروقراطية والطلبات التعجيزية مما يجعل المهاجر يمل ويصيبه اليأس ويعود مكسور الخاطر من حيثما أتى، كما طالب البعض بأن تنبثق لجنة من المؤتمر لمتابعة ماتم تنفيذه وما لم يتم تنفيذه من توصيات المؤتمر السابق، ولماذا لم يتم تنفيذه، كما عكس البعض معاناتهم وأصطتدامهم مع أسلوب الرشاوي والمحسوبية والمنسوبية وسياسة المحاصصة وطلب تزكيات من جهات معينة، ولو كانت سياسة التزكيات مفيدة فلماذا كل هذا الفساد، وأكد آخرون اننا لم نخرج للنزهة بل حبا بوطننا، وطالبوا بتوفير وتسهيل أجراءات معاملات المهاجرين، وطالبوا بملحقية لوزارة الهجرة في السفارات لمتابعة معاملات وشؤون المهاجرين، كما طرحت من جديد معاناة أخواننا من الكرد الفيلية والتي لازالت عالقة ولم تحل جذريا خصوصا إعادة ممتلكاتهم ووثائقهم المسلوبة، ويضطرون فوق معاناتهم دفع مبالغ طائلة لأجل أستكمال معاملة إعادة ممتلكاتهم، وطالب البعض بضرورة النظرة الواقعية للأمور خلال طرحها في المؤتمر والبحث عن صيغ مناسبة وواقعية للأستفادة من الكفاءات العلمية، وطرحت وبشكل ملح وعاجل قضية الترحيل القسري للعراقيين المرفوضة طلباتهم، وكيفية مساعدتهم، كما طرحت أمور أخرى تتعلق بكيفية تنظيم المهاجرين وغيرها من الأمور الأخرى. وقد تحدث السيد الوزير مجيبا عن الطروحات التي قدمت وأكد متابعته شخصيا لقضية الأبعاد القسري حيث التقى مع وزراء خارجية العديد من الدول الأوربية وكذلك سعت وزارة الخارجية العراقية لكن هنالك مشكلة قانونية تعترض هذا النشاط، كما أجاب السيد وكيل الوزير الاستاذ الدكتور سلام الخفاجي عن موضوعة ما تحقق من مقررات وتوصيات المؤتمر السابق، والذي قال صراحة وللأسف أن ما تحقق ماهو إلا جزء يسير جدا، والأسباب كثيرة لذلك.
 



في اليوم الثاني بدأ عمل الورش كلٌ ضمن أختصاصه أو رغبته، وتناولت الورش طرح دراسات وبحوث وملاحظات وأفكار ومقترحات تصب في خدمة المهاجرين والوطن، وكيفية التواصل معه، وأستكملت تلك المناقشات في الورش صباح اليوم الثالث، وتم بلورة توصيات وقرارات، تم تقديمها من قبل إداريي الورش في الجلسة العامة، والتي أعقبها كلمة للسيد الوزير الذي شكر الجميع على المساهمة في نجاح المؤتمر، قائلا: كان أداءا جيدا، نشكركم عليه، وأكد بأن الوزارة ستحيل القرارات والتوصيات والمقترحات الى مجلس الوزراء، كما قدم ممثل وزارة الخارجية السفير أرشد عمر أسماعيل، شكره الجزيل للجميع على إنجاحهم الفعالية.


بعدها قدمت السيدة كريمة الجواري عضو لجنة المهاجرين في مجلس النواب كلمة مجلس النواب، مؤكدة أنه تم أنجاز جهد كبير وقالت: نحن في مجلس النواب أقسمنا على أن نحافظ على شعبنا ونصون كرامته، وأنتم هنا تمثلون جميع أطياف الشعب العراقي، ساهمتم معا في أنجاح أوراق أعمال المؤتمر، وسنكون حريصين على تنفيذها، وشكرت الجميع على تحملهم عناء السفر وتمنت ان يلتم الجميع من الشتات، فهم أبناء العراق وهو كجسم مشتت يحتاج الى ان تجتمع أجزاؤه، وقالت أن وزارة الهجرة والمهجرين من الوزارات الناجحة والتي تعمل بنكران ذات وتقدم كل عملها الى اللجنة البرلمانية بأستمرار، عكس بعض الوزارات التي تمتنع أحيانا عن تقديم نشاطها وعملها، ثم قام وكيل الوزارة الاستاذ الدكتور سلام الخفاجي رئيس اللجنة التحضيرية بقراءة البيان الختامي للمؤتمر، وشاهد الجميع فلما وثائقيا عن نشاطات منظمة الهجرة العالمية مع وزارة الهجرة في العراق، ولقاءات مع بعض المواطنين الذين حصلوا على دعم الوزارة.
بعد الفلم أعلن أنتهاء أعمال المؤتمر ووقف الجميع مع أداء النشيد النشيد الوطني العراقي.
أنتهت أعمال المؤتمر وما طرح فيه من توصيات ومقترحات هي كبيرة جدا وهي طموحات أغلبها مشروعة، بل يفترض أن تكون واقعا منذ زمن بعيد بعد التغيير، واليوم أبناء الوطن أجتمعوا من جديد وطرحوا همومهم في هذه المحطة يتطلعون الى أمل ان تتحقق أمانيهم بالعودة والعيش الرغيد في ظلّ وطن يسوده الأمان والسلام والوئام والمحبة، تتعزز فيه الروح الوطنية والقيم الإنسانية النبيلة، يتمتع فيه الجميع بالمساواة والفرص الحقوق والواجبات، وطن يرتقي بأبنائه ويحتضنهم، وهذا الحلم هو حلمنا جميعا فهل سيتحقق...؟، أن طموحاتنا مشروعة فهل هنالك أمكانية وواقع لتحقيقها، هذا ما ستجيب عليه السنوات المقبلة.
 

157  الاخبار و الاحداث / أخبار العراق / ندوة حوارية في ستوكهولم دعت اليها منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد في: 21:35 04/12/2011
ندوة حوارية في ستوكهولم دعت اليها منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد




طريق الشعب – ستوكهولم-
توافقا مع دعوة الحزب الشيوعي العراقي الى حوار وطني لكل القوى المشاركة بالعملية السياسية ومنظمات المجتمع المدني، والكفاءات والشخصيات الوطنية وجماهير الشعب، بسبب استمرار حالة الاستعصاء وعجز الكتل المتنفذة والحاكمة عن الخروج بالبلاد من ازمتها السياسية،  ومن اجل الحفاظ على النسيج الوطني، وصيانة الوحدة الوطنية، ومن اجل بناء العراق الديمقراطي الاتحادي الموحد، بادرت منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد يوم السبت المصادف 3-12-2011 ودعت الى ندوة حوارية أستضافت فيها ممثلي بعض الاحزاب السياسية العراقية العاملة في السويد للمساهمة في الندوة ومناقشة الدعوة التي اطلقها الحزب لحوار وطني شامل للخروج من الازمة الشاملة التي تمر بها العملية السياسية ومن اجل بناء الدولة المدنية الديمقراطية.                                                                   
في بداية الندوة تم الترحيب بالحضور وممثلي الاحزاب من قبل الرفيق رائد نعمان، ومن ثم عرف بالرفاق والضيوف ممثلي القوى السياسية الذين تواجدوا على المنصة لطرح آرائهم وللرد على أسئلة الحضور، وهم الرفيق كفاح محمد ممثلا عن الحزب الشيوعي العراقي، والأستاذ شبر حسين ممثل المجلس الأعلى الأسلامي العراقي، والأستاذ عيسى فيلي ممثلا عن الحزب الديمقراطي الكردستاني والدكتور زكي ممثلا عن الحزب الشيوعي الكردستاني.
تطرق الرفيق كفاح محمد خلال حديثه الى الوضع السياسي العام حيث لم يبق على موعد خروج آخر جندي امريكي من العراق سوى أيام، الامر الذي يعتبر انتصاراً وطنياً وهو استجابة لارادة شعبنا العراقي في ان يرى وطنه يتمتع آخر المطاف بكامل حريته واستقلاله، والذي اعتبرته اغلب القوى السياسية نصرا كبيرا.
كما تطرق الى ما يمر به العراق من أوضاع عسيرة وصعوبات كبيرة، وما يواجهه أبناء الشعب من تدهور أمني جدي، ومشاكل معيشية وحياتية واقتصادية متزايدة، ومن تفاقم المعاناة جراء سوء الخدمات، وندرة فرص العمل، وبسبب استشراء الفساد واستفحاله، وتعمق أجواء عدم الثقة بين الكتل السياسية النافذة، واشتداد التراشق الإعلامي والاتهامات المتبادلة بين ممثليها.
وتحدث عن العلة التي ابتليت بها بلادنا وهي نهج المحاصصة الطائفية والعرقية، الذي يؤكد الجميع خطورته، ويعلنون رفضهم له، اننا اذ نذكر ذلك نأخذ بعين الاعتبار التركة الثقيلة من الدكتاتورية والحرب والحصار والاحتلال وتدخلات الجوار والارهاب.

وأكد على دور الجاليات العراقية في الخارج وممثلي احزابها ومنتدياتها من أجل ان تقوم بفعاليات تتلائم مع أهداف الحوار الوطني الشامل لتشكيل قوة ضاغطة على الكتل السياسية المتنفذة في الحكم لغرض إعطاء تنازلات متبادلة من أجل خدمة الوطن والمواطن العراقي، ومواصلة اللقاءات والحوار وصولا الى عقد مؤتمر وطني شامل لكل القوى السياسية المساهمة في العملية السياسية والخروج بنتائج ترضي الجميع.
وقال اننا ندعو الى اجراء انتخابات مبكرة كحل دستوري بعد ان يتم أقرار قانون انتخابات جديد، وقانون الاحزاب وأستكمال التعداد العام للسكان وأنتخاب مفوضية جديدة للانتخابات.
بعدها تحدث الأستاذ شبر حسين ممثل المجلس الأعلى الإسلامي العراقي شاكرا منظمة الحزب الشيوعي العراقي على هذه الدعوة مؤكدا ان هذا ليس غريبا عن الشيوعيين الذين عرفوا دوما بمواقفهم الوطنية، وقال ان المشهد السياسي العراقي تميز مؤخرا بالضبابية وعدم الوضوح، كما غابت عنه وحدة الخطاب السياسي، وتصاعدت وتيرة التقاطعات والأختلافات بشكل واسع، مما أدى الى أهتزازالعديد من الثوابت التي أتفقت عليها أطراف العملية السياسية، فما كان مقبولا بالأمس أصبح مرفوضا اليوم، مما أثار بؤر الاحتقانات الحادة والتي أثرت على مجمل العملية السياسية، وأثر ذلك على شرائح واسعة في المجتمع العراقي والتي كانت الى وقت قريب تضع ثقتها العالية بهذه الأطراف، نحن في المجلس الأعلى ندعو جميع الأطراف الى التهدئة والأبتعاد عن حالة التوتر والى الحوار والقبول بالرأي الآخر المشارك بالعملية السياسية، فالتصريحات والاتهامات الاعلامية أضرت بشكل كبير بالمشاريع التنموية والخدمية وتراجع الملف الأمني كثيرا، علينا أن نشيد بما بذله المخلصون من أبناء شعبنا في جميع الميادين من أجل التأسيس لبناء دولة المؤسسات الدستورية، ولولا الوضع الغير طبيعي المؤلم وأهتزاز الثقة بين الكتل السياسية، لما تأخر أنجاز المشاريع التنموية، فتفكك الكتل السياسية والأنشطارات فيما بينها أضعف وسيضعف دورها لاحقا في مجمل العمل السياسي، كما ان سوء الادارة والتعيينات البعيدة عن الأصول الادارية، عرقل الدولة عن أنجاز مهامها بالشكل الصحيح بسبب الأخطاء.
كما تحدث الأستاذ عيسى فيلي ممثل الحزب الديمقراطي الكردستاني، مثمنا في البداية مبادرة الحزب الشيوعي، ثم تطرق للوضع في كردستان، والأزمات بين حكومة الأقليم والحكومة الاتحادية وكثير من الاتفاقات لم يجر الالتزام بتنفيذها، خصوصا مبادرة أربيل التي دعى لها السيد مسعود البرزاني، لحل مشكلة تأخير تشكيل الحكومة، فبعض الأحزاب حاولت أن تنفرد بالحكم وهذا لا يبشر بالخير ولا يؤسس لشراكة وطنية حقيقية، ومع الأسف فأن الكثير من الوعود بالخدمات لم تنفذ، ولازالت المادة 140 دون تطبيق، ولم يقر مشروع قانون النفط والغاز، وكذلك وضع مدينة كركوك لازال على حاله، على الحكومة الاتحادية ان تؤكد على وجود حكومة شراكة حقيقية من أجل عراق ديمقراطي فدرالي، اليوم وبعد الانسحاب هنالك قلق من حدوث خروقات أمنية قد لا تستثني المحافظات الآمنة بسبب عدم التأكد من جاهزية القوات الأمنية العراقية، نحتاج الى بناء جيش قوي لحماية الحدود.
كما تطرق في الحديث الى الاستثمار في اقليم كردستان والذي بلغ حوالي 17 مليون دولار بسبب تحسن الوضع الأمني مما يشجع المستثمرين من الدخول الى المشاريع هناك. لكن بسبب الوضع الأمني في المحافظات الأخرى والخلافات السياسية بين الكتل السياسية مما يؤثر على الإداء الحكومي في مجال تقديم الخدمات ولا يشجع مجيء المستثمرين.
بعدها تحدث الدكتور زكي ممثل الحزب الشيوعي الكردستاني، مثمنا دور الحزب الشيوعي العراقي، وكونه أول من طالب بتوحيد الجهود وحل الخلافات بالطرق السلمية، وعدم الأنجرار وراء الحقد والعنف، واليوم كلنا مسؤولون وعلينا العمل الجاد من أجل أخراج البلاد من هذه الأزمة، نحتاج الى الحوار واللقاء لبناء الثقة النابعة من روح المواطنة الخالية من النزاعات العنصرية والطائفية والحزبية الضيقة، فقد بذل الحزب الشيوعي جهدا مميزا لتحريك حالات الجمود، التي كانت تصيب العملية السياسية.
وبعد أستراحة قصيرة تم توجيه الأسئلة من قبل الحضور الى ممثلي القوى السياسية المشاركة للأجابة عليها وكانت الأسئلة كثيرة، وتم الرد عليها، منها أولا أن الآراء التي طرحت هي تمثل رأي الجهة السياسية الرسمي وليس رأي الشخص المتحدث، وحول رأي المجلس الأعلى بعمل منظمات المجتمع المدني، أجاب الأستاذ شبر أن المجلس مع ما يقرره الدستور وهو يقر النظام المدني الديمقراطي ومنظمات المجتمع المدني والأحزاب السياسية جزء أساسي فيه، وحول رأي الحزب الديمقراطي الكردستاني بالتيار الديمقراطي وهل سيشمل كردستان وكان جواب الأستاذ عيسى فيلي ان العراق كله مع فكرة تجمع تيار ديمقراطي يشمل كردستان، ونحن نهنئ انطلاق وتأسيس هذا التيار، وحول سؤال بخصوص تنفيذ المادة 140، تطرق الى المسار التاريخي في العراق بخصوص كردستان وكيف عملت الأنظمة المتعاقبة على تغيير الطبيعة السكانية لبعض المناطق الكردية، وبخصوص كركوك فهي مدينة عراقية كما مدن العراق الأخرى كأربيل ودهوك والسليمانية فهذه مدن عراقية لكن بهوية كردستانية، وحول الموقف من التفجيرات التي أستهدفت يوم الجمعة بعض محلات المسيحيين واليزيديين بعد صلاة الجمعة، أجاب أنه تم إدانتها من قبل السيد مسعود البرزاني رئيس الأقليم، وشكلت لجنة للتحقيق ومعرفة من يقف وراء ذلك وتقديمهم للعدالة، كما طرحت بعض الأسئلة الأخرى بخصوص الوضع الاقتصادي والخصخصة والتواجد الأمريكي والخبراء والحصانة لهم، وغيرها وتم الاجابة عنها.


158  الاخبار و الاحداث / الاعلان عن مواضيع ومواعيد النشاطات (ندوات،محاضرات،تجمعات و..الخ) / ندوة حوارية تستظيف فيها ممثلي مجموعة من الاحزاب السياسية العراقية العاملة في السويد في: 21:03 30/11/2011
ندوة حوارية

منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد تدعوكم لحضور ندوة حوارية تستظيف فيها ممثلي مجموعة من الاحزاب السياسية العراقية العاملة في السويد لمناقشة الدعوة التي اطلقها الحزب الشيوعي العراقي لحوار وطني شامل للخروج من الازمة الشاملة التي تمر بها العملية السياسية ومن اجل بناء الدولة المدنية الديمقراطية. وذلك في الساعة الرابعة عصرا من يوم السبت المصادف 3-12-2011 وفي الفيك.
Alviks Medborgarhus
Gustavslundsv. 168 A, 2tr, Mossen (sal)
 
منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد

159  اجتماعيات / التعازي / أنتقلت الى رحمة الله في العراق الفقيدة عقيلة المرحوم عبد الهادي الماشطة في: 17:38 29/11/2011
مجلس فاتحة

إنا لله وإنا إليه راجعون.
أنتقلت الى رحمة الله في العراق الفقيدة عقيلة المرحوم عبد الهادي الماشطة ووالدة المهندسة سحر الماشطة، وسيقام مجلس الفاتحة على روحها الطاهرة في مدينة ستوكهولم، يوم الأحد المصادف 4 ديسمبر 2011م، من الساعة الرابعة عصرا حتى الساعة السادسة مساءا، في قاعة تنسته سيرفيس هوسيت في تنسته.
للفقيدة الذكر الطيب ولذويها الصبر والسلوان.
 
العنوان:
Elynsborgsbacken 7
Tensta

 
160  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / المهرجان التوثیقي لشهداء العراق إدانة لجرائم نظام صدام الدكتاتوري في: 20:38 25/11/2011
المهرجان التوثیقي لشهداء العراق إدانة لجرائم نظام صدام الدكتاتوري


 
تقرير: محمد الكحط
تصوير: سمير مزبان

جرائم صدام ونظامه المقبور، جرائم لا تغتفر، أنها صفحة سوداء في تاريخ البشرية، فذلك النظام البعثي المجرم أرتكب من الجرائم التي يعجز البشر حتى عن تخيلها، وتعددت أساليبه وتفنن في أجرامه، والذي أراد من خلالها إخضاع إرادة شعبنا لمشيئته، ولينفذ مخططاته العدوانية ضد شعبنا أولا وضد دول الجوار، وضد كل من يعارضه أو حتى من يشك في ولائه أو ظنّ أنه لا يسير مع ركبه، ولم يسلم منه حتى بعض أعضاء حزبه الذين عارضوا توجهاته، ولكي لا تنسى تلك الصفحة السوداء من تاريخ العراق الحديث، ولتظل ذكرى للأجيال القادمة لتعرف ما مر به شعبنا من معاناة وبهذا الخصوص شهدت العاصمة السويدية ستوكهولم أفتتاح المهرجان التوثیقي لشهداء العراق الذي أقامته مؤسسة الشهداء وبمشارکة المحکمة الجنائیة العراقیة العلیا ووزارة الشهداء والمؤنفلین في اقلیم کردستان وبرعایة سفیر العراق في السوید الدکتور حسین مهدي العامري، والذي أستمر للفترة من 23/11/2011 ولغایة 25/11/ 2011م، وتحت شعار ((جرائم حزب البعث وصدام هي جرائم ضد الانسانیة والعلم والثقافة والبیئة))، حيث كان یوم الافتتاح 23/11/2011م، خاص بالسلك الدبلوماسي وحضره الوزير المفوض في السفارة العراقية الدكتور حكمت جبو ومعاون الملحق الثقافي العراقي الدكتورة بتول الموسوي، وبحضور ممثلين عن البرلمان السويدي والمؤسسات السویدیة وممثلي الهیئة الاستشاریة للأحزاب السياسية العراقية المتواجدين في السويد، وكان الحضور متميزا من قبل السلك الدبلوماسي السويدي والتمثيل الأجنبي المتواجد في السويد، فقد حضر العديد من سفراء الدول العربية والأجنبية بالإضافة الى رئيس دائرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية السويدية، وممثلين عن منظمات المجتمع المدني المتواجدة في السويد، وأستمر المعرض بعدها في الیومین التالیین  24 و 25 نوفمبر 2011 حيث كان مفتوحا للجمهور العام.


في يوم الأفتتاح وبعد قص الشريط من قبل سفير العراق إيذانا ببدأ المهرجان، عزف النشيد الوطني العراقي "موطني"، ووقف الجميع دقيقة صمت مع قراءة الفاتحة على أرواح شهداء شعبنا العراقي.


 ومن ثم ألقى السفير العراقي كلمة باللغة الإنكليزية مرحبا بالضيوف ومنوها الى أهمية هذه الفعالية لتبيان جرائم نظام صدام المجرم، وكون ضحاياه بالملايين من شهداء ومعوقين وسجناء ومهجرين، وقال أنه شخصيا أيضا كان أحد ضحايا ذلك النظام، مؤكدا بأن هذا المهرجان يعكس جزءا بسيطا وجوانب قليلة من جرائمه.
 بعدها القى رئيس لجنة الشهداء والسجناء السياسيين في البرلمان العراقي الشيخ محمد الهنداوي كلمة عكس فيها معاناة شعبنا من النظام الدكتاتوري، وأكد ان هنالك 241 مقبرة جماعية من ضحايا النظام المقبور الذي أراد قهر إرادة شعبنا من خلال حملات القتل والحروب والمذابح وعمليات الأنفال السيئة الصيت، والسجون لخيرة أبناء شعبنا، واليوم لابد أن نعري جرائم النظام الصدامي، وهذه خطوة على هذا الطريق، ثم قدم نائب رئيس مؤسسة الشهداء الأستاذ فارس عمر برواري كلمة مطولة عدد فيها بعض جرائم النظام الذي أوغل بالجريمة والإرهاب ضد شعبنا وعلى كل مكوناته، فقد صفى الأحزاب وأعدم كوكبة من الوطنيين والأحرار وأعضاء الحزب الشيوعي وغيبّ الآلاف في السجون عام 1963م، ومن ثم عام 1968م وحتى سقوطه عام 2003م، كما صفى العلماء والمفكرين والمبدعين، وأعدم عدد كبير من الإخوة المسيحيين والمسلمين واليهود عام 1969م، أعدم كوكبة من رجال الدين في يوم واحد علم 1973م، وكذلك تصفية الكثير من رجال الدين المقلدين منهم الشهيد محمد باقر الصدر وأخته بنت الهدى، وأعدام كل من ينتمي الى حزب الدعوة والحزب الشيوعي والأحزاب الكردية والدينية، ومسح مدينة الدجيل بأكملها وهجر أهلها، كما قام النظام بترحيل أكثر من 20 ألف إنسان من المناطق الكردية وحرق أكثر من 120 قرية كردية بين عامي 1975- 1979م، وأعتقل عشرات الآلاف من عشائر البرزانيين وأعدمهم وصودرت ممتلكاتهم، وقيامه بحملة الأنفال السيئة الصيت، حيث تم تهديم 4500 قرية وفقدان 182000 مواطن كردي ناهيك عن القصف المدن الرئيسية، ولا ننسى جريمة حلبجة في 16 آذار عام 1988م، وما عمله ضد أبطال الأنتفاضة في آذار 1991م، وفقدان حوالي 300000 مواطن عراقي خلال بضعة أيام، وأضطرار مئات الآلاف الى الهجرة الى الدول المجاورة، وأعدام التجار بتلفيق تهم باطلة ضدهم ومصادرة أموالهم، وأخيرا وليس آخرا جريمة بيئية كبرى وهي تجفيف الأهوار العراقية وتهجير سكانها. بعدها تطرق الى ما قامت به مؤسسة الشهداء من نشاطات لتعويض عوائل الشهداء. مطالبا الجميع بأدانة تلك الجرائم ومعاقبة كل الحكومات والمنظمات التي قدمت الدعم للنظام البعثي الصدامي.
 

كما لا ننسى ما أرتكبه النظام الشوفيني بحق أبناء شعبنا الأصلاء من الكرد الفيلية، حيث هجرهم بعد أخذ وثائقهم وممتلكاتهم ورماهم على الحدود مع أيران وقام بحجز شبابهم ومن ثم تم تصفيتهم في جريمة بشعة لا يمكن نسيانها أبدا.
وفي فقرة جميلة ضمن البرنامج، قدمت الفنانة لبنى العاني مساهمة غنائية لبغداد ولأطفال العراق بالعربية والانكليزية، حيث أضفت على الفعالية طقوسا فنية جميلة، ومن ثم تجول الجميع في أرجاء المعرض الذي تنوعت محتوياته من السجلات والصور والكتب والأفلام التوثيقية الى مقتنيات الشهداء التي وجدت مدفونة معهم وهم أحياء، منها لعب أطفال وملابس نساء وشيوخ ورجال، كما عرضت حبال الإعدام وأدوات التعذيب وكسر العظام وجهاز الأخصاء التي كان النظام المقبور يستخدمها لكسر إرادة أبناء شعبنا، كانت جولة مؤلمة وسط ذكريات الذين أستشهدوا أو تعذبوا أو سجنوا تحت رحمة من لا رحمة عنده، أن مأساة شعبنا كبيرة وأكبر من هذا المهرجان والمعرض، نحن بحاجة الى متحف دولي ليبقى شاهدا أمام البشرية لما فعله نظام البعث الصدامي المقبور.
وفي حوار مع  نائب رئيس مؤسسة الشهداء الأستاذ فارس عمر برواري، سألناه: نجد ضرورة أن تطلع جميع دول العالم على تلك الجرائم، هل لديكم نية لذلك...وما هو هدف هذا المعرض بالدرجة الأولى؟

أجاب، ان هذا المعرض يطوف ثلاث مدن هي برلين للفترة من 18-20 نوفمبر، وستوكهولم للفترة 23-25 نوفمبر، ومن ثم لاهاي (دنهاخ- هولندا) للفترة من 28-30 نوفمبر 2011م، هدفنا إيصال رسالة عن مدى دموية النظام البعثي وفضح جرائمه، وان الضحايا لازالوا لم يحصلوا على حقوقهم حتى الآن.
كما أستفسرنا عن أمكانية أن يصل المعرض الى دول أخرى خصوصا تلك التي لم تعترف بتلك الجرائم...؟، فقال: أن هنالك فكرة في زيارة الجزائر ولبنان، أما الدول الأخرى فهنالك صعوبات تحول دون ذلك.

وتم اللقاء مع رئيس لجنة الشهداء والسجناء السياسيين في البرلمان العراقي الشيخ محمد الهنداوي، وتحدثنا عن حقوق عوائل الشهداء والسجناء والمهجرين قسرا والتي لازالت تواجه البيروقراطية والروتين والطلبات التعجيزية.
 وأكد أنه مستعد للأستماع الى أية شكوى ومتابعتها، وهو يسعى مع الآخرين لأن يأخذ كل ذي حقٍ حقه، وهو يرحب بأي مواطن لديه مشكلة تخص اللجنة. شكرناه وتمنينا للجنة البرلمانية ولمؤسسة الشهداء كل التوفيق والنجاح في أعمالهم من أجل خدمة ابناء من ضحوا بأرواحهم في سبيل الحرية والعدالة لشعبنا.

صور من المهرجان:



 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
161  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ستوكهولم: جمعيــة المـــرأة العــراقيــة فــي ستوكهولـــم تقيم احتفـاليــة ثقـافيـــة تحت شعار "لنتـ في: 21:40 23/11/2011
ستوكهولم: جمعيــة المـــرأة العــراقيــة فــي ستوكهولـــم تقيم احتفـاليــة ثقـافيـــة تحت شعار "لنتـواصــل مـــع الـوطــــن"




محمد الكحط – ستوكهولم-
تصوير: عاكف سرحان

تأسست جمعيــة المـــرأة العــراقيــة فــي ستوكهولـــم سنة 1994م، ودأبت منذ سبع سنوات على إقامة مهرجانها الثقافي السنوي، ومنذ تأسيسها قامت بالعديد من الفعاليات الاجتماعية والثقافية وهذا العام وتحت شعار "لنتـواصــل مـــع الـوطــــن" أقامت الجمعيــة احتفـاليــة ثقـافيـــة وهو عبارة عن يوم عراقي، مساء يــوم  السـبـت 19 تشــرين الثانــي / نوفمبــر 2011م، حضره جمهور من أبناء الجالية العراقية في ستوكهولم، كما حضرته الملحق الثقافي في السفارة العراقية في السويد الدكتورة بتول الموسوي، والسفير المفوض في السفارة العراقية الدكتور حكمت جبو، في بداية الفعالية وبعد أفتتاح المعرض الفنية تم الترحيب بالحضور ودعوة الجميع للوقوف دقيقة حداد على أرواح شهداء الوطن، ثم ألقت رئيسة الجمعية بشرى الطائي كلمة رحبت فيها بالحضـور لهذا الحفل بأحياء الذكرى السابعة عشر من عمر الجمعية، وتعرضت لاهداف الجمعية المتمثلة في لم شمل الجالية العراقية واندماجها بالمجتمع السويدي، وادامة تواصلها مع الوطن من خلال مجموعة من الانشطة الخاصة بالجمعية والمشتركة مع جمعيات اخرى، وعرضت جوانب من أهم فعاليات الجمعية خلاىل السنوات المنصرمة، وأكدت على نجاح النشاطات المشتركة مع مجموعة من المنظمات العراقية في ستوكهولم، وتضمــن برنامــج الاحتفــال العديد من الفعاليات الثقافية المنوعة، منها معـــرض تشكيلــــي وفوتوغرافـــــي للعديد من الفنانين وبأعمال فنية مختلفة نالت أعجاب الحضور، وســوق للمشغولات والأعمال اليدويـــة المختلفة، وعــرض للأزيــاء العراقيــة التي عكست جمالية وتنوع المجتمع العراقي بكافة مكوناته الاجتماعية، العربية والكردية والتركمانية والسريانية الكلدانية واليزيدية وغيرها.
وكانت المعروضات للفنانات سمية ماضي فنانة تشكيلية والفنانة  مي سلمان  والسيدة دليلة  التي شاركت بمعرض للمشغولات اليدوية ورباب السدي التي ساهمت بمعرض لعرض الأزياء وملبوسات، وساهم  المصور الفوتوغرافي سمير مزبان بمعرض تحت عنوان  معاناة المراة العراقية، كذلك تم عرض بانوراما صورية لتاريخ ونشاطات الجمعية المختلفة، وكان للشعر مكانته وبمشــاركة خاصــة للشــاعر كامــل الركابـــي الذي قدم مجموعة من القصائد الجديدة له، وأخيرا كان الحضور مع حفل غنائي موسيقي للفنان جــلال جمــال وفرقته الفنية، حيث أنسجم الحضور بالأغاني المنوعة وسط الفرح بأمسية عراقية جميلة.
صور من الفعالية:

 
 
 
162  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مصر الى أين...؟ في: 21:27 15/11/2011
مصر الى أين...؟
مستقبل مصر في عيون مثقفيها....!!
الشعب خرج وتكلم وتحدى وسوف لن يسكت على الضيم بعد اليوم

بقلم: محمد الكحط

((هادي مصر
جايه تعلن عل الملأ
كلمتها نصر))

هل ستعلن مصر نصرها، مصر التي عرفناها تاريخا وثقافة وفن، مصر التي تضج شوارعها بالبشر، مصر التي ألفناها، بعنفوانها وضجيج أزقتها وفقر أهلها وكدحهم اللامتناهي من أجل لقمة العيش، مصر التي أشعت وتشع إبداعا، مصر التي يجري نيلها دوما ويبعث سحرا وألقاً، تعيش اليوم مخاضا عسيرا، بعد ثورة وهبة جماهيرية معاصرة أطاحت بالعروش المتسلطة، التي قبعت عقودا على صدور أبناء هذا الشعب الصبور، أنها اليوم تحاكي التاريخ وتحاول أن تجتاز عتبة أقل ما يقال عنها حرجة، فهي محطة مهمة في تاريخها، لترسم سمات المرحلة المقبلة، هذا المخاض يبدو أنه سيكون عسيرا ومعقدا، فالتركة ثقيلة كونها نتيجة سنوات طويلة من الحرمانات والقمع والكبت، من الفوضى والفساد والأبتزاز، عقود من الأرتهان بسبب الحاجة وتسلط القوى الطفيلية ومسكها كل عصب الحياة، فهل ستجتاز كل ذلك بسهولة...؟؟، أم أنها ستمر بمراحل عديدة صعبة...؟؟
في لقاءات مع بعض مثقفي مصر ووجوهها الاجتماعية، والتي تم حديثي معهم بهذا الخصوص، خلال زيارتي السريعة للقاهرة، وجدت آراءا مختلفة، لكنها أجمعت على الثقة بالمستقبل، كون الشعب خرج وتكلم وتحدى وسوف لن يسكت على الضيم بعد اليوم، لكن هنالك ثمة تخوف مشروع وتدور أسئلة مشروعة كذلك، من خطوات العملية السياسية وما ستؤل إليه الأنتخابات من نتائج، خصوصا بعد الأنتخابات في تونس التي أسفرت عن فوز النهضة الإسلامية، وفوز ممثلي الأخوان في مصر في العديد من أنتخابات المنظمات المهنية كأعضاء أو كرؤساء، كما حصل في انتخابات نقابة الصحفيين المصرية مؤخرا، وفي هذا الخصوص ألتقيت السفير فتحي علي مدير أتحاد الصحفيين العرب، الذي قال أن الشعب المصري أكثر نضجا اليوم، وهو قادر على أختيار من سيمثله، لكن الأخوان هم الأكثر تنظيما وأمكانيات، لكنهم صرحوا بأنهم سوف لن يقدموا مرشحا لرئاسة الجمهورية، وأنهم سوف يحصلوا على ثلث مقاعد مجلس الشعب وليس أكثر، ليكون لهم تأثير، لكنهم لا يريدون أن يمسكوا كل شيء.
 

وهنا أستوقفته متسائلا...، ألا تعتقد بأنهم يتعمدوا ذلك، كونهم يعرفون صعوبة المرحلة، وربما أنهم سيفشلوا في إدارة الدولة حتى لو تمكنوا من الفوز..؟، أي أنهم قدروا الظروف وتجنبوا الوقوع في مشاكل مستقبلية...؟
ويؤكد الاستاذ فتحي يوسف، أحتمالية ذلك، كون لديهم خبرة سياسية متراكمة.

وفي حديث مع الصحفية سماح عبد السلام، العاملة في جريدة القاهرة المصرية، تقول نحن الآن للأسف في حالة فوضى، والكتابات الآن تؤجج الأوضاع وتشوش على الجماهير، فالأنتخابات الرئاسية ستكون محيرة فعمر موسى يبدو أن لديه خبرة وفاهم اللعبة جيدا وحظوظه أوفر، لكنه من أتباع المنظومة القديمة، مع ذلك له شعبية، أما البرادعي فمما يؤخذ عليه، كونه عاش خارج مصر، وربما لا يعرف ما يحتاجه الشعب المصري، كذلك هنالك أشخاص من الحزب الوطني السابق، لهم حظوظ في الترشيح والفوز، وهم لهم تأثير في الشارع، رغم منعهم دستوريا بالدخول كحزب، لكن هنالك العديد منهم يستعد لخوض المعركة الانتخابية بشقيها الرئاسية ومجلس الشعب، وربما يدخلون تحت أسماء أحزاب جديدة، لكن الناس تعرف ذلك جيدا، وتدرك اللعبة، على الأقل في وسط المثقفين، لكن الناس تخشى مجئ الأخوان، لأنهم يريدون الحرية وليس نظام مستند على قمع ديني، خصوصا اليوم بعد أن تحققت حرية التعبير عن الرأي.




الصحفية سماح عبد السلام
وعند سؤالها عن المستقبل للشعب المصري ومعاناته الاقتصادية تقول، عندنا أمل أن تتحقق طموحاته تدريجيا، فاليوم الذي لا يعجبه شيء يخرج مطالبا بتغييره، حتى الأطفال يعترضوا اليوم ويتكلموا، علينا الحفاظ على الحرية، وتخليصها من الفوضى، كون الفوضى جانب سلبي يشوه الديمقراطية والحرية.


وفي لقاءٍ آخر مع الأستاذة سميحة خالد محي الدين، مدير أدارة المغتربين العرب في جامعة الدول العربية، فهي عكست أولا معاناة الشعب المصري وظروفه الصعبة، وأحقية مطالبته بالتغيير، ومن ثم رأيها وتوقعاتها بنتائج الأنتخابات، فهي تقول لا أتمنى مجئ عمر موسى للرئاسة رغم أنني عملت معه طويلا، فهو كبير في السن أولا، وكونه من بودقة النظام السابق، كما أنه يفكر بمصالحه قبل أي شيء آخر، وربما البرادعي أفضل، لكن نتمنى مجيء أشخاص أكثر مقبولية في الشارع المصري، أما مجلس الشعب، فهنالك تخوف، ونحن لم نعد نصدق تصريحات الأحزاب، والقوى السياسية الأخرى، فهم يقولون شيئا ويعملون ما يخططوا له، لذا فليس من المستبعد صعود الأخوان.
وفي حوارٍ مع عدد آخر من المواطنين، يرى الجميع ضرورة أن يختفي الظلم ونظام الواسطات والمحسوبيات، وأن يأخذ كل شخص حقه الطبيعي، وان يتمتع الجميع بالحرية والأمان، ولكن هنالك من يطرح تخوفات مشروعة منها التخوف من الفتن الطائفية فهنالك من لهم مصلحة من الترويج لها، والتخوف من عدم أمكانية توفير الأجواء الأمنية المناسبة لأجراء الأنتخابات المقبلة بحيادية، فالفوضى يمكن أن تندلع في أية لحظة، كما حصل سابقا في ظل النظام السابق، فكيف الآن..؟.، والموقف من ذلك وربما يتم اللجوء الى تأجيل الأنتخابات وأستمرار الأوضاع الحالية، كما أنه لم تحسم حتى الآن كيفية الدخول بالانتخابات، هل سيتم بنظام الانتخاب المختلط الذي يجمع بين القائمة النسبية والفردي، ورغم عدم دقة ووضوح ذلك دستوريا، فهذا يحتاج لمن يريد خوض الأنتخابات أمكانيات مادية كبيرة، وهذا ما سيسمح للأخوان وللسلفيين ورجال الحزب الوطني من الفوز لما يملكونه من أمكانيات مادية بالأضافة الى التأثير الديني الواضح في الشارع المصري، خصوصا في الريف، فهذا النظام سيسمح للأحزاب بالأستيلاء على تلثي المقاعد بالأضافة الى الفردية، مما سيشكل تحديا كبيرا للمستقلين ويحد من فوزهم، وبالتالي عدم لعبهم دورا فعليا في لجنة أعداد الدستور الجديد للبلاد، وهنالك تخوف من اللجان الأنتخابية وتشكيلها، هل ستكون نزيهة ومهنية ومستقلة أم ستكون أداة في يد جهات معينة، كذلك سيسمح للمصريين بالخارج بالتصويت والترشيح، وهذه خطوة جيدة، كما ان تعديل المادة 76 من الدستور فسح المجال الى الانتخابات القادمة لمساهمة أوسع للشعب المصري في اختيار من يرغب به، وقد نصت تعديلات المادة 76 على، (( ينتخب رئيس الجمهورية عن طريق الاقتراع السري العام المباشر، ويلزم لقبول الترشيح لرئاسة الجمهورية أن يؤيد المتقدم للترشيح‏250‏ عضوا على الأقل من الأعضاء المنتخبين لمجلسي الشعب والشوري والمجالس الشعبية المحلية للمحافظات‏,‏ على ألا يقل عدد المؤيدين عن خمسة وستين من أعضاء مجلس الشعب وخمسة وعشرين من أعضاء مجلس الشوري‏,‏ وعشرة أعضاء من كل مجلس شعبي محلي للمحافظة من أربع عشرة محافظة على الأقل‏.‏ وللاحزاب السياسية التي مضى على تأسيسها خمسة أعوام متصلة قبل إعلان فتح باب الترشيح‏,‏ واستمرت طوال هذه المدة في ممارسة نشاطها مع حصول أعضائها في آخر انتخابات على نسبة‏5%‏ على الأقل من مقاعد المنتخبين في كل من مجلسي الشعب والشوري‏,‏ أن ترشح لرئاسة الجمهورية أحد أعضاء هيئتها العليا وفقا لنظامها الأساسي متى مضي على عضويته في هذه الهيئة سنة متصلة على الأقل‏.‏))
لقد فتحت أبواب التسجيل للأنتخابات والترشيحات، والشعب المصري يخوض هذه التجربة وهو متوجس من كثرة الأسماء والصور التي أخذت تملأ شوارع مصر، أكثرها لم يتعرف عليها من قبل، وبأستثناء المثقفين والسياسيين فهنالك نسبة كبيرة من المصريين في حيرة من أمرهم، لا يعرفون من ينتخبون...!!!


163  الاخبار و الاحداث / اخبار فنية ثقافية اجتماعية / لقاء جماهيري في ستوكهولم مع سيدة المجتمع المدني العراقي هناء ادور في: 17:22 04/11/2011
لقاء جماهيري في ستوكهولم مع سيدة المجتمع المدني العراقي هناء ادور




تقرير: محمد الكحط
تصوير: بهجت هندي

هناء أدور أمرأة من بلادي
بعد حصول الناشطة في منظمات المجتمع المدني العراقية ورئيسة منظمة أمل السيدة هناء أدور على جائزة السلام العالمي تقديرا لدورها النضالي وكفاحها من اجل السلام والديمقراطية وحقوق الانسان والنضال ضد العنف، في مدينة بوتسدام في جمهورية ألمانيا الاتحادية في 29 أكتوبر2011م، حيث جرت المراسيم في حفل مهيب وبحضور الماني وعراقي واجنبي، أستضافتها الجاليات العراقية في العديد من الدول الأوربية، وفي ستوكهولم كان هذا اللقاء الحميم الذي نظمه موقع "عنكاوا كوم" والجمعية السويدية العراقية بالتعاون مع جمعية المرأة العراقية ورابطة المرأة والجمعية المندائية في ستوكهولم، والتيار الديمقراطي العراقي في ستوكهولم، وكان لقاءا جماهيرياً بهيجا، مع هذه الشخصية الوطنية والناشطة النسائية، يوم الخميس 3 تشرين الثاني، حضره جمهور رسمي وشعبي، فقد حضر الوزير المفوض في السفارة العراقية الدكتور حكمت جبو ورئيسة الملحقية الثقافية في السفارة العراقية الدكتورة بتول الموسوي.


قدم الأستاذ سامي المالح رئيس الجمعية السويدية العراقية الضيفة العزيزة، متحدثا عن ظروف هذا اللقاء، ودور هناء أدور الريادي، كما ساهمت الشابة بيان من رابطة المرأة العراقية في التقديم، وبعد الترحيب بالضيفة والحضور، فسح المجال بالحديث للسيد محسن شريدة ممثل مكتب السلام العالمي في الشرق الأوسط، الذي تحدث عن تاريخ تأسيس مكتب السلام العالمي ونشاطه، وتحدث عن الجائزة وتأريخها وجدارة السيدة هناء أدور لنيل هذه الجائزة، بعد ذلك أُعطي المجال للسيدة هناء أدور التي تحدثت معبرة في البداية، عن سعادتها لهذا اللقاء وأعتبرت أن نيلها للجائزة ماهو إلا نجاح لكل الذين عملوا من أجل السلام وهي جائزة لكل منظمات المجتمع المدني العراقية ولكل المناضلات والمناضلين العراقيين من اجل السلام والديمقراطية وحقوق الانسان، ثم تحدثت عن الوضع الذي تعانيه وتعيشه منظمات المجتمع المدني في العراق وظروف بدأ نشاطها والتحديات الجمة التي واجهتها، كما تحدثت عن ظروف المرأة العراقية والدور الكفاحي لها ونضالها من اجل نيل حريتها وحقوقها ومن اجل الديمقراطية في العراق والنضال ضد الحروب، وتطرقت الى الوضع السياسي في العراق والصراعات السياسية الدائرة حاليا.
وتحدثت بإسهاب عن نشاطات منظمات المجتمع المدني في العراق، ومنها المعركة التي خاضتها ضد قرار مجلس الحكم المرقم 137 وإجبار المجلس على إلغائه، وقانون 41 الخاص بقانون الأحوال المدنية، وكذلك نجاحها في فرض حصة الكوتا للنساء في الإنتخابات البرلمانية، وأيضا تقديم مذكرة قضائية إلى المحكمة الإتحادية ضد مجلس النواب، حول الجلسة الأولى المفتوحة للمجلس، وقررت المحكمة الدستورية عدم مشروعية الجلسة المفتوحة بدون تحديد زمني لها.
وأشارت السيدة هناء أدورالى عدم ارتياح السلطات العراقية لنشاط منظمات المجتمع المدني، خصوصا بعد التجمعات المنظمة التي ترافق خروجها مع بداية أندلاع الحركات الشعبية العربية في الربيع العربي في ساحة التحرير، وتحدثت عن المعركة التي خاضتها هي شخصيا من أجل أطلاق سراح الشباب الأربعة النشطاء الذين تعتقلهم أجهزته البوليسية بتهم باطلة، فقط لنشاطهم في تنظيم تظاهرات ساحة التحرير، رغم أن المطالب والشعارات التي تم رفعها، كلها وطنية والتي تؤكد على رفض المحاصصة، والدفاع عن الحريات العامة ومكافحة الفساد وتحسين الخدمات، تحدثت عن الثقة بالمستقبل ومن أجل أن تتحقق نجاحات جديدة رغم كل الظروف الصعبة والمعقدة، وهنالك أفق يحتاج الى التلاحم والتظافر ويحتاج الى الدعم من جميع الوطنيين والديمقراطيين، ومن تهمهم قضية السلام والديمقراطية في العراق.
وعندما فسح المجال للحضور بالأسئلة والمداخلات فاجأ الدكتور محمد الحسوني الحضور بكلمات رقيقة قائلا: ((كنت قد تشرفت بالتعاون معها حين كنت في وزارة الصحة 2005 و2006 وفي الوقت الذي كانت القاعدة تحز الرقاب والميليشيات تكتسح الشارع كانت هناء أدور في عرينها في قلب بغداد في منظمة أمل، قرب كهرمانة وقرب كنيسة سيدة النجاة بلا حماية، بهدوء ملائكي لم أكن أعرف أن خلفه ثورة مقدسة، في تلك الظروف كانت منشغله بورش حل النزاعات لمجاميع الشباب، وتحت تأثير وجودها معنا اليوم ألهمتني بأبيات من الشعر أهديها لها:
وقالوا في الخريف العشب أخضرْ......وقالوا في الظلام الشمس تظهرْ
وقالوا صوتها للحقِّ يعلــــــــــــو.......وصوتك فوق صوت الظلم أكبرْ
مثالٌ في الشـــــــــجاعةِ لايُبارى...... بقولِ الحقِّ صوتُكِ ليــــس يُقهَرْ
فجائزةُ الســـــــــــلامِ أتتك حبواً.......وفي بــــرلين غيم الصبر أمطرْ
ستُرفعُ قُبّعاتٍ بإحتـــــــــــــرامٍ........ونزرعُ في القلــــوب هناء أدورْ))
وتم توجيه العديد من الأسئلة والمداخلات، منها حول ضرورة بذل الجهود بخصوص المهاجرين الذين يجبرون على العودة للعراق، كما طرح سؤال حول موقف التضامن مع الشعوب العربية وخصوصا الشعب السوري، وغيرها من الأسئلة والمداخلات المهمة والتي أجابت عنها السيدة هناء أدور مؤكدة وقوفها مع الشعوب العربية في نيل حقوقها وحرياتها ورسم غدها كما تراه مناسبا، كما أن منظمات المجتمع المدني لم تهمل قضية المهاجرين.
كما قدم العديد من المنظمات باقات الزهور والهدايا الى الضيفة العزيزة والذين استقبلوها بالقبل.
أن هناء أدور أمرأة من العراق، شقت طريقها الوعر كونها أختارت طريق النضال من أجل الناس، ومن أجل العدالة والتقدم، من أجل القيم الإنسانية النبيلة ونذرت حياتها من أجل تلك المبادئ، لم تفكر إلا بالعراق والشعب العراقي، لم تفرق بين طائفة وقومية ومذهب، تحملت أشكال صنوف المعاناة والقهر، حملت السلاح بوجه الطغاة، والكلمة والصرخة بوجه العتاه ولم تخش شيئا، واليوم وهي تحصد هذه الجائزة الجميلة، رغم أهميتها، لكن جائزتها الكبرى هي حب الناس لها وتقديرهم لنضالها ودورها الريادي في الدفاع عن تلك القيم التي آمنت وناضلت من أجلها، وهذه جائزة المحارب والمناضل التي لا تعوض هي حب الناس له، وهو جزء من الوفاء الذي يستحقه من قبل الناس الذين ضحى من أجلهم، لم تحلم هناء أدور ولم تفكر يوما بجائزة ما ومن أية جهة مانحة إلا من شعبها فقط، وها هو يحتضنها أينما حلت.


 
 
 



 





164  الاخبار و الاحداث / اخبار فنية ثقافية اجتماعية / عبير السهلاني الشابة العراقية الأصل: بخطوات سريعة وواثقة تسير لعالم السياسة الصعب من عضوية البرلمان في: 21:31 31/10/2011
عبير السهلاني الشابة العراقية الأصل: بخطوات سريعة  وواثقة تسير لعالم السياسة الصعب
من عضوية البرلمان السويدي، إلى عضوية المكتب السياسي لحزب الوسط
والطموح القادم، عضوية البرلمان الأوربي





 
حاورها تحت قبة البرلمان: محمد الكحط – ستوكهولم-
أعرفها منذ الصغر، عبير عبد فيصل السهلاني، من مواليد البصرة عام 1976م، تنقلت مع عائلتها المناضلة ضد الدكتاتورية لعدة دول، وأستقر بها المطاف في السويد وهي شابة، حيث واصلت تعليمها وحصلت على شهادة الماجستير في تحليل أنظمة الكمبيوتر من جامعة ستوكهولم. كما نشطت في منظمات المجتمع المدني وفي العمل السياسي، وعملت في البرلمان السويدي كمساعدة سياسية لنائبة رئيس وزراء السويد مود اولفسون قبل انتخابها لعضوية البرلمان.
من يعرف عبير عن قرب يدرك أنها عملية غير متكلفة في التعامل، بل أجدها عفوية أحيانا، ومهملة في بعض الأمور البسيطة، لكنها جادة في القضايا المهمة.
 

البرلمانية عبير السهلاني والإعلامي محمد الكحط
أن وجود عبير في البرلمان السويدي شيء ليس بالهين وليس إنجازا بسيطا، ولم أكن راغبا أن أجري اللقاء معها عند فوزها بمقعد البرلمان السويدي رغم معرفتي بها، فحينها كتب العديد وأجرى العديد الآخر لقاءات معها، فقد كنت أنتظر نتائج وثمار هذا الفوز، والآن وبعد مرور السنة الأولى يمكن تلمس بعض تلك النتائج التي يمكن الحديث عنها.
 التقيتها داخل قبة البرلمان السويدي مساء يوم الثلاثاء 27/سبتمبر2011م، وأجرينا اللقاء في غرفتها المتواضعة، فليس لعبير سكرتيرة ولا حراس شخصيين حالها حال أعضاء البرلمان الآخرين والذين هم حالهم حال أبناء الشعب بدون امتيازات ملحوظة، أقتادتني إلى دهاليز بناية البرلمان، سألتها:
 

عبير السهلاني في غرفتها داخل البرلمان

•   وكيف أتقتني هذه الدروب، خلال سنة واحدة فقط...؟

   لا لقد عملت في البرلمان عدة سنوات قبل ذلك.
•   الآن فهمت، فهذه الدهاليز تحتاج لزمن طويل لإتقان التنقل عبرها، هل نبدأ في الحوار ونقول مبروك، فكما علمت لقد ساهمت الأسبوع الماضي في مؤتمر حزبكم، فهل حصلت على منصب قيادي جديد..؟
   نعم  أصبحت عضوة في المكتب السياسي لحزب الوسط.
•   أنه إنجاز جديد يضاف لانجازاتك السياسية، هل من الممكن التعريف بحزب الوسط السويدي ولو بشكل مختصر...؟
   حزب الوسط تأسس سنة 1901م، يملك الآن حوالي 50 ألف عضو عدا الأصدقاء والمؤازرين، شعاره الأرض للفلاح أو لمن يزرعها، له الآن 23 عضوا في البرلمان السويدي، يهدف إلى تقوية الريف والفلاح بسبب تعرضه للإهمال طويلا بسبب التطور الصناعي، وتوجهات الحزب الاشتراكي الديمقراطي.
•   ألا تجدين تناقضا بين نشأتك في بيئة وعائلة يسارية وأنتمائك إلى حزب يوصف باليميني.أم لكِ رأي آخر...؟ 

   لا أجد تناقضا، بل أجد تطورا، نعم حزب الوسط هو حزب ليبرالي يميني، وهذه ليست مسبة، صحيح أنا نشأت في بيئة يسارية، وتعرفت على سلبياتها وايجابياتها، فلم تكن الصور جميلة، فقد عشت في بلد اشتراكي وهو "بلغاريا" سابقا، وقبلها في اليمن الديمقراطي، ومن ثم شاهدت نظاما اشتراكيا في السويد، ولكن أفكاري كانت تتطلع إلى ما هو أكثر من ذلك، أعتقد أن المجتمع الذي لا يسمح للأفراد أن يتطوروا، لا يمكن أن يتطور.

•   وهل تعتقدين ان النظام الاشتراكي كان يحد من أن يحقق الفرد طموحاته...؟


   كان عندي طموحات والنظام الاشتراكي وجدته يحد من تحقيق تلك الطموحات، أو التطور مثلا، ثم أنا لم أتأدلج يساريا، لكنني شعرت ان الأحزاب اليسارية تتكلم كثيرا وتعمل قليلا، أنا عملية ولست فيلسوفة، وهكذا كانت ميولي.

•   هل أنت سعيدة في البرلمان وتجدين نفسك في مكانك الطبيعي؟
   أكيد، أنا أقدس هذا المكان، بشكل حقيقي، لأنه يمثل الشعب، وتحقيق إرادة الشعب، وهو أجمل وسام أحصل عليه، وأعتبره ثمرة عملي وجهودي، كنت أحس مكاني الطبيعي في البرلمان العراقي، وليس السويدي، لكنني لم أحصل على فرصة حقيقية أنا أستحقها، لم أحصل عليها ببلدي الأم، هنا سنحت الفرصة، أتمنى أن يكون العراق مثل البلدان المتحضرة يوفر الفرص لمن يستحقها، ولمن يريد أن يخدم بلده ويعمل من أجل شعبه.
•   كيف أخذت مكانك الطبيعي دون عوائق، فالمسؤولية كبيرة على شابة ربما خبرتها السياسية قصيرة العمر...؟
   أحس هنا مكاني الطبيعي رغم بعض الصعوبات في الطريق، وخبرتي تزداد يوما بعد يوم، فالنظام السويدي منظومة تعليمية وتربوية ناجحة، المنظومة تعلم هنا، رغم أنه لا يوجد سكرتير ليساعدني مثلا، لكنني بفضل زملائي القدامى في البرلمان ومجموعة من المعارف والأصدقاء وبعض الشخوص الذين لي علاقة جيدة معهم، ساعدوني كثيرا واستفدت من تلك العلاقات، بعدها استطعت ان أعرف الإجراءات التي يمكن التوصل لها لتسيير الأعمال، كذلك استفدت من وسائل الاتصال الحديثة في الانترنيت مع الفيسبوك وتويتر، ولكوني صريحة مما خلق لي شبكة أو قناة جيدة من الأصدقاء وأجواء مهمة لسماع آراء الآخرين، واستفدت منهم كثيرا، فكانوا كاستشاريين أستمع لهم وأسمع ردود أفعالهم عن كل موقف.
•   وهل تستعينين أحيانا ببرلمانيين من قوائم وأحزاب أخرى، وكيف العلاقة معهم؟
   طبعا لا، لكنني أتوجه أحيانا إلى زملائي القدامى في البرلمان من قائمتي لأسألهم، فقوانين اللعبة السياسية موجودة في كل مكان، لذا يجب الحذر جدا، نحن نناقش الأمور أحيانا بشدة داخل جلسات البرلمان ونتقاطع، لكننا لطفاء مع بعض بعد الاجتماع.
   ما هيّ المهام التي تبوأتها عبير حتى ألآن في البرلمان..؟ فأنا أجدك كثيرة السفر...
   أنا في لجنة العلاقات الخارجية، المكونة من 17 نائبا، تجتمع اللجنة مرتين بالأسبوع، لذا تجدني دائمة السفر، فهذه اللجنة يحتاج عملها إلى التواصل مع الدول الأخرى.
 

 مقعد عبير السهلاني في قبة البرلمان السويدي
•   ما هي المنجزات التي استطعتِ تنفيذها أو المساهمة بها خلال هذه الفترة، على صعيد السويد أولا.؟

   بالنسبة للسويد ولوجودي في لجنة العلاقات الخارجية، سعينا من أجل نيل الاعتراف بالصحراء الغربية، وننشط حاليا من أجل الاعتراف بقيام دولة فلسطين، كما اتخذنا قرارات بمساعدة الشعب الليبي، منها المشاركة العسكرية، حيث تم تشكيل لجنة مشتركة من وزارتي الدفاع والخارجية لمتابعة هذا الموضوع، وندعم التحولات في مصر وقدمنا مساعدات مادية، هذا على صعيد وجودي في لجنة العلاقات الخارجية، حول الأمور الأخرى، قدمنا مقترح بعمل صندوق قرض للأجانب كرأس مال لمن يرغب منهم بالقيام بمشروعات صغيرة، كي لا يبقوا خارج سوق العمل، وخارج المجتمع السويدي، وكذلك إصدار كارت عمل للأجانب الذين ليس لديهم إقامات في السويد، مما يسهل عليهم العمل.
وهنالك مقترح تقدمنا به بأن ترفع الدولة يدها عن تحديد أسعار الإيجارات، وتتحول إلى السوق الحرة، وداخل الحزب غيرت معظم برامج وسياسة الاندماج الموجودة سابقا.

•   هل تعتقدين أن رفع الدولة يدها عن تحديد أسعار الإيجارات، وتتحول إلى السوق الحرة سيكون في صالح الأغلبية من الشعب، أليست هنالك خوف من تحكم الملاكين وشركات السكن مما يرفع أسعار الإيجارات عاليا، ويتضرر المستأجرون وضعيفو الدخل...؟

   لا بالعكس، سيكون هنالك تنافس وتكون سوق حرة وتنخفض الإيجارات في العديد من الأماكن، فالآن ليس للموقع اعتبار بالتسعيرة، أعتقد ستكون هناك فائدة للشباب والأجانب.

•   هل استطعت توظيف جزء من وقتك للعراق وللشعب العراقي مع معرفتي مسبقا بصعوبة ذلك.؟

   مع الأسف القيادات العراقية ودون استثناء، وبمختلف تياراتها لم تستطع، ان تكون قيادة حقيقية للديمقراطية وللعملية السياسية في العراق، وأقول هذا بألم كعراقية أحاول مد بعض الجسور بين العراق والسويد، وهنالك لجنة "لجنة الصداقة العراقية السويدية في البرلمان السويدي"، نحاول تفعيلها، وأنا أعمل على مجئ بعض ممثلي الأقاليم والمحافظات العراقية إلى السويد بعيدا عن المركز ليلتقوا بنظرائهم هنا في السويد.
أحاول نشر أي شيء يخص العراق يتعلق بثقافته وحضارته بين البرلمانيين السويديين.
 وهنالك مبادرة مصالحة عملناها بين القوى السياسية العراقية كافة، وكانت السويد فعالة جدا من خلال توفير المكان وأجواء الحوار المناسبة بين كافة السياسيين العراقيين، اكتملت حتى الآن خمسة اجتماعات حضرها أربعون شخصية من قوى وأحزاب وممثلي منظمات المجتمع المدني العراقية، والأجواء إيجابية، منها مثلا، أحد الحضور لم يكن مقتنعا سابقا بالحوار، وأعرفه شخصيا وأعرف طروحاته سنة 2005م، وقد حضر مرتين لهذه الاجتماعات واليوم يطرح مفاهيم جديدة منها أهمية الحوار، فهذا تطور ونتيجة إيجابية.
كما أحاول من خلال وجودي كنائب لرئيس الليبرالية العالمية الهولندي "هانس فان بالان" أن أدعم القوى الليبرالية في العراق.

•   أنه خبر جديد هل نعلنه، كونك نائب لرئيس الليبرالية العالمية...؟


   نعم يمكن ذلك.

•   علاقتك أجدها جميلة مع الجالية العراقية حاليا، لكنها لم تكن كذلك قبل الانتخابات، وأنا كنت ممن ينتقدونك على ذلك، علما لو كانت تلك العلاقة موجودة بنفس هذا الشكل لكانت نتائج الفرز أفضل لصالحك، رغم ان معظم العراقيين بل والأجانب عموما يصوتون لليسار..؟ هل ستستمر هذه العلاقة التي أجدها ضرورية للمستقبل.

   نعم سأستمر بالعلاقة معهم، لم أكن ألتقي كثيرا مع التجمعات العراقية، ولم يكن من السهل التعامل مع الجالية العراقية، وكنت أخشى ذلك بعض الشيء، لربما لم يتقبلوني، فقلت لأنجح أولا، وأبرهن بأنني أستطيع لوحدي تحقيق شيء، ومن ثم أتوجه لهم، وهذا ما حصل.

•   عبير ما هو طموحك القادم...؟
   سأرشح نفسي من جديد في حزيران 2014 إلى البرلمان الأوربي، رغم أنني لم أفز بالدورة السابقة.

•   هل تفكرين مستقبلا بتوظيف خبرتك السياسية لبلدك العراق، لا أقصد الآن، بل بعد استقرار الأوضاع فأنتم الشباب وقادة المستقبل رغم انك قائدة منذ الآن. وما هي كلمتك لقادة العراق اليوم؟


   أنا عندي كامل الاستعداد متى توفرت الظروف المناسبة.
فعلى القيادات السياسية العراقية ان يقنعوا المواطن العراقي بأن العراق هو وطنه ، لماذا هو باق في العراق، عليهم ان يفهموا ان عمل الدولة والحكومة هو لخدمة المواطن، وليس العكس، يجب ان يمسحوا شعور الغربة عن العراقي داخل وطنه، من خلال توفير الحريات للمواطن لتحقيق ذاته ويتمتع بالحرية، فلا يوجد أسهل من القمع، ولكن النتيجة تشرذم أبناء البلد.
أنا أخجل عندما أسمع أخبار الفساد في العراق، كيف أقول أنا عراقية، أريد أن أشعر بوطني وحبي له، العراق كان منارة لدول الجوار، فكيف الآن ينتهي هكذا، نحن ليس فقط نفط، نحن عقول وطاقات بشرية هائلة.
لي كلمة للمرأة العراقية فهي الوحيدة التي عملت بدون روح طائفية، وتجربتها لطيفة جدا، فهي تستحق أكبر تقدير لذلك.
الشيء السامي والصعب هو الديمقراطية، وكما قال "نلسون مانديلا" ، ((أما أن يتفقوا أو يتركوها لناس أفضل))، عليهم ان يتفقوا على بناء العراق.

•   ماذا تودين قوله...في الختام للأصدقاء والمعارف وللجالية العراقية في السويد وللعراقيين ككل.



•   كلمتك للمواطن العراقي...؟
   للمواطن العراقي أطلب منه أن يبقى دائما يتساءل لماذا...؟؟؟، وأن يطلب الكثير فهذا من حقه، وعليه قبل ذلك ان يؤدي واجبه وحقه الدستوري ويمارس الديمقراطية، ويذهب إلى صناديق الاقتراع ويختار الممثل الحقيقي له والذي يمكنه ان يحقق طموحاته بالحياة.
•   ولأبناء الجالية العراقية هنا ماذا تقولين لهم.
   أشكر كل عراقية وعراقي سلموا عليه باللهجة العامية "الجا والجي"، فأنا 24 ساعة أتحدث سويدي وانكليزي، أتمنى أن ينشط العراقيون هنا في العمل السياسي السويدي، فمن واجبهم ان يحققوا طموحاتهم وطموحات أبنائهم، من خلال مساهمتهم بالعمل السياسي وإيصال أفكارهم وتطلعاتهم، لكن عليهم ان لا ينقلوا أمراض العملية السياسية في العراق إلى هنا.
•   وللأصدقاء والأحباب هنا ماذا تقولين لهم.
   أطلب من أصدقائي وأحبابي أن يقدموا لي الانتقاد دائما عندما يجدوا شيء يستحق ذلك لأقوم بمراجعته، كما أتمنى أن يغمروني بالأكل العراقي "الدولمة والبامية".
•   في ختام هذا اللقاء هذا أشد على يديك، آملا تحقيق طموحاتك، وتقديم كل ما تستطيعين لخدمة بلدنا العراق.
165  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مبادرة تستحق التقدير والدعم دجلة والفرات شريانا الحياة في العراق في: 11:10 09/10/2011

مبادرة تستحق التقدير والدعم

دجلة والفرات شريانا الحياة في العراق

محمد الكحط

تحت شعار حماية البيئة والإرث الثقافي في وادي الرافدين سيقام مهرجان "الزهاوي" العلمي – الثقافي السنوي الأول، برعاية مؤسسة البيئة والتنمية الألمانية في مقاطعة شمال الراين للفترة من 1نوفمبر 2011م حتى الثلاثين من أكتوبر 2012م، في مدينة كولون الألمانية وبدعم من حكومة مدينة كولون المحلية.
 
يهتم هذا المهرجان بمشاكل البيئة والمياه في بلاد الرافدين، وبتاريخها القديم حيث كانت بلادا خضراء، وبتاريخها الحضاري والمدني والزراعي وكيف كانت هذه البلاد في الزمن القديم القريب وكيف أمست اليوم بعد حروب متعاقبة حيث اضطر أهلها على هجرتها بسبب نقص المياه الذي خلف آثارا مأساوية على حياة البشر والحيوان والتنوع البيولوجي خصوصا في مناطق الأهوار.
ولهذه الأسباب  بادر الديوان الشرقي الغربي في كولون لإقامة مهرجان سنوي  علمي ثقافي يتناول جوانب هذه المشكلة التي يتوقع أن تتفاقم لاحقا لتكون أكثر مأساوية، ويعد هذا المهرجان أول مبادرة من نوعها تبحث في علاقة شعـب بلاد الرافدين بدجلة والفرات.

وستكون هنالك العديد من المحاور الأساسية للمهرجان، منها البحث في مخططات ومشاريع دول الجوار الهادفة إلى تجفيف مياه النهرين كمشاريع السدود، وبحث قضية التلوث الناتجة عن تلك المشاريع، ويتناول قضية قطع وتحويل مجاري وروافد المياه التي كانت تغذي نهر دجلة والفرات من دول الجوار، كما يتناول محاور أخرى تتعلق بالقضايا القانونية والسياسية وموقف القانون الدولي من سياسات تركيا وإيران.
ويهدف المهرجان إلى التوصل إلى استنتاجات لحل مشكلة المياه في العراق والعمل على إدخال قضية المياه العراقية كأحد البنود للمحادثات التركية الأوربية أمام مفوضية المجموعة الأوربية، وهي مـــــن شروط معاهدة (ماستريشت) التي تلزم أية دولة تطلب الدخول للمجموعة الأوربية ان تحل مشاكلها العالقة مع دول جوارها، ومشاكلها الداخلية، ذلك لضمان امن واستقرار دول المجموعة الأوربية، والضغط عبر محكمة العدل الدولية ومنظمات المياه والسدود الدولية لاعتراف تركيا بنهري دجلة والفرات كنهرين دوليين، وكذلك الضغط على إيران للالتزام بقواعد اتفاقية (رامسار) التي وقعت دوليا في مدينة (رامسار الإيرانية) في عام 1971 للحفاظ على المياه الطبيعية والاهوار وعدم الإضرار بالحياة البيئية لتلك المياه، وغيرها من الأهداف المهمة الأخرى.
كما سيهتم المهرجان بالجانب الثقافي وتقديم الوجه الثقافي الناصع لأبناء وادي الرافدين في المجالات الثقافية المختلفة كالمسرح والموسيقى والفنون التشكيلية والآداب المختلفة عبر التاريخ والى اليوم.

هذا وسيكون برنامج الافتتاح حافلا بالعديد من الفقرات الثقافية والفنية والعلمية، علما ان نشاطات المهرجان تستمر طيلة سنة كاملة، ولا شك أن مهرجانا بهذا الحجم وبهذه الأهداف له أهمية كبيرة لبلادنا ولشعبنا، لذا نأمل من الحكومة العراقية والسفارة العراقية في ألمانيا والباحثين العراقيين والمقيمين في ألمانيا من المساهمة في هذه الفعاليات بكافة ألأشكال، من أجل الاستفادة من نتائج الطروحات والدراسات التي ستقدم وتوظيفها في برامج الحكومة العراقية وخططها السياسية والاقتصادية بأفضل شكل. علما كان ألأولى بنا وبحكومتنا أن ترعى وتهتم بهكذا فعاليات نوعية تهتم بمستقبل العراق ومصير شعبه.

فتحية لمبادرة الديوان الشرقي الغربي في كولون والذي نتمناه النجاح لهذه الفعالية المهمة.


166  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ربيع الشعوب العربية أم خريف الأنظمة الإستبدادية في: 11:05 09/10/2011
ربيع الشعوب العربية أم خريف الأنظمة الإستبدادية

محمد الكحط
وددت بالبداية التأكيد على أن هذا الربيع العربي المنتظر لم يكتمل بعد، كما أن مستقبله لازال غامضا رغم الأمل بتحقيقه على أفضل وجه، فالشعوب العربية عانت ولقرون من الأنظمة الأستبدادية المتعاقبة، وقلة قليلة منها عاشت حياة ديمقراطية لكنها واجهت الويلات كالنموذج اللبناني، حيث التآمر الخارجي والتدخلات المستمرة، واليوم تبدو تجربة مصر وتونس لازالت تواجه معضلات على أمل أن تسير الأمور نحو الأمام بشكل إيجابي ودون معوقات.
لنعود قليلا الى الوراء حيث كانت تجربة العراق في التغيير بفعل العامل الخارجي مائة في المئة، وأدى ذلك الى ما أدى من نتائج كارثية لازالت تبعاتها مستمرة، ولا زال المحتل يعبث ويتحكم بالبلد، وليس هنالك مؤشرات جادة على أنهاء التواجد الأجنبي بشكل كامل، وهنالك خوف كبير وحقيقي من عودة النظام الأستبدادي وخنق للحريات من جديد حيث محاربة الحريات والتضييق على الممارسات الديمقراطية، والتنصل من المبادئ والقيم الديمقراطية التي كان ينتظرها شعبنا وناضل من أجلها طيلة عقود مريرة، هذه التجربة كان يفترض أن تكون على بال القوى السياسية التي تقود اليوم الحركات الثورية في ما يسمى مجازا بالربيع العربي، لكن يبدو أن التدخل الخارجي لم يكن بعيدا وبطرق مباشرة وغير مباشرة، ووقوف الجامعة العربية موقف المتفرج وهي التي لم تمثل يوما الشعوب العربية، بقدر ما مثلت الأنظمة الاستبدادية ومصالحها، بل وغالبا ما كانت مسرحا لتبادل الأتهامات وسوء النية وحتى مكانا للصراعات بين الأنظمة العربية، مما سمح ان تتدخل دول مجاورة كتركيا لأخذ أدوارا نضع عليها علامات أستفهام كبيرة، فالخوف على مستقبل هذه البلدان وشعوبها بالذات، خصوصا ما نشاهده من ممارسات القتل والدمار والخراب وتوقف الحياة الاقتصادية هنا وهناك.
لقد فرح العديد من أنصار الديمقراطية، وعلينا أن نفرح بل ونبتهج ونتفائل مما حصل من تغيير وزوال لأنظمة كانت كالكابوس الجاثم على صدور هذه الشعوب لفترات طويلة، فحتى لو جاء نبيٌ من السماء وبقيّ أربعون عاما يحكم مجموعة من البشر لملوه أو حتى قد يسعون لمحاربته، فكيف بأنظمة رثة مستبدة جائرة، فالتغيير ضرورة حتمية، ومن أجل أن يكون هذا التغيير نحو الأمام، يجب الحذر من التدخلات الأجنبية، ومن العودة الى الوراء بفعل قوى رجعية لا ترتضي التغيير التقدمي، وقوى أخرى تتعرض مصالحها للخطر وليس من السهولة ترضخ للتغيير المرتقب، خصوصا أنها كانت لفترة طويلة تمتلك قوة متنفذة في السلطات الحاكمة السابقة.
فقوى الردة ستبقى تحارب حتى النهاية، ناهيك عن أزلام تلك الأنظمة نفسها وأفراد الأمن والشرطة ورجال الإعلام الذين كانوا يحافظون ويبشرون بعدالة تلك الأنظمة.
لكن عالم اليوم قد تغير ولم يعد هنالك شيء مخفي، وما خفي اليوم سيظهر غدا بشكل جلي، ولم يعد العالم لا يبالي بما يحصل هنا وهناك، فوسائل الإعلام المختلفة تنقل كل حدث بسرعة لكل أنحاء العالم، كما أن العالم لا يمكنه السكوت عن جرائم ضد الإنسانية تحصل في أية بقعة من الأرض، وهذا مكسب كبير للقيم الإنسانية، ومن جهة أخرى يجب اليقظة، ممن يحاولون الحصول على ثمرة تلك التغييرات لمصالحهم الستراتيجية، وتفريغ تلك الثورات الشعبية السلمية من محتوياتها الوطنية والتقدمية، فالتدخل الأجنبي في العراق لم يكن من أجل مصلحة الشعب العراقي، بل من أجل ضمان مصالح سترتيجية لمن قاموا بالتغيير بالقوة العسكرية، وتحديدا الولايات المتحدة الامريكية والمملكة المتحدة ومن معهما، وهكذا سيكون الحال في ليبيا، فالتدخل الأوربي ليس بلا هدف، فليبيا كعكة كبيرة ولذيذة لهم، فهناك جودة النفط الليبي ووفرته وقربه من أوربا، ومصالح كبيرة تربطهم بهذا البلد منذ السابق، فكيف اليوم وسيحتاج الى إعادة البناء، فالمغريات كثيرة وبلا حدود، والتدمير الذي عملوه اليوم في ليبيا هو تمهيد لسوق كبيرة لهم لاحقا.
تبقى مسألة اليمن وسوريا والتي يبدو أن كلا النظامين أدركا جسامة الوضع وعليهما الأنصياع للتغيير رغما عنهما، فالمسألة مسألة وقت للتغيير الفعلي، والطموح أن يجري بدون خسائر بشرية وتدمير للبنى التحتية لهذه البلدان، لكن الأمنيات تتعارض مع العقلية التي يفكر بها القادة الذين يمسكون بزمام السلطة فيهما.
فالربيع لا زال في بداياته، وقد يكون عسيرا والمطر ليس مدرارا، الأمل أن تعي طبقات الشعوب هذه مصالحها وتمسك بزمام الأمور وتقود السفينة برصانة الى الأمام كي يكون الربيع مزهرا.
فالى أية حالة ستستقر عندها هذه البلدان....؟.
 هل ستتبوء السلطة قوى ديمقراطية حقة...، وليست فئة جديدة من الحرامية واللصوص والقتلة والجهلة كما حصل في العراق؟
هل ستحل المشكلات الاجتماعية والسياسية، وتتحقق أهداف تلك الثورات السلمية...؟
هل ستتجنب التدخلات الأجنبية، وتبتعد عن الأزمات...؟
هل سيعم الأمن والأستقرار في هذه البلدان...؟
أذا تحقق كل ذلك يمكن حينها الحديث عن ربيع حقيقي، ودونه سراب، كسرابنا نحن في العراق، حيث أقتصرت الديمقراطية على المساهمة في صناديق الأقتراع، وعزلت القوى السياسية والديمقراطية والمناضلة ضد الدكتاتورية بسبب السلوك الطائفي والعرقي وسياسة المحاصصة البغيضة التي غرسها المعتوه بريمر في أساس بناء الدولة العراقية الجديدة.
يقول المثل "لا تقل سمسم إلا بعد أن تلهم"، لذا فلا يمكن الحديث عن ربيع حقيقي الآن.
كما أنه من المحتمل أن التغيير سيستمر في بلدان أخرى وبطرق وأشكال أخرى، وربما ستكون هنالك مفاجئات، بسبب بسيط، كون لازالت العديد من الدول العربية تتحكم فيها قوى سياسية وأنظمة عفى عليها الزمن ولم تعد صالحة لهذا الوقت، وحتى الولايات المتحدة والدول الغربية التي تدعمها تواجه معضلة التناقض بين دعمها للتنوير والتحضر والديمقراطية من جهة، ودعمها وصداقتها لهذه الأنظمة المنقرضة سلفا بفعل التطور البشري المعاصر من جهة أخرى، فهي محرجة أمام شعوبها وأمام العالم وهذا ما يجعلها تسعى للضغط من أجل التغيير بشكل ما يحافظ على مصالحها الستراتيجية في هذه الدول.
فهذه الأنظمة الأستبدادية تعيش في مرحلة خريف وخريف حرج، ولن تتمكن من الحكم بنفس أساليبها القديمة وقد تقدم على تنازلات صعبة من أجل إطالة فترة بقائها، لكنها زائلة لامحالة، فالعالم يسير الى الأمام بخطى سريعة وسريعة جدا، لا تستطع معها هذه الأنظمة الصمود طويلا، وربما ستدوسها خطوات وأقدام شعوبها الواثقة قريبا.
167  الاخبار و الاحداث / أخبار العراق / لقاء منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد مع اصدقاء حزبنا في: 20:32 06/10/2011
لقاء منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد مع اصدقاء حزبنا


طريق الشعب –ستوكهولم-

بدعوة من منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد عقد لقاء يوم الاحد بتاريخ 02-10-2011 مع اصدقاء الحزب ليدلو بأرائهم حول مشاريع وثائق المؤتمر التاسع .وافتتح اللقاء الرفيق جاسم هداد بالترحيب بالحضور وبعضو اللجنة المركزية الرفيق الدكتور صالح ياسر بأسم منظمة الحزب في السويد.
وافتتح النقاش الدكتور عقيل الناصري بعرض تاريخي سريع عن موتمرات الحزب والمؤثرات الداخلية والخارجية على صياغة برامجه والمصادقة عليها في المؤتمرات وعرج على التطور الملحوظ في مؤتمراته الاخيرة لعرض مشاريع برامجه للنقاش العام وبشكل ديمقراطي وشفاف وهذه ميزة تحسب للحزب الشيوعي العراقي .وابدى ببعض الملاحظات الجادة عن فقرات في النظام الداخلي والبرنامج.
وفسح المجال للدكتور كاظم المقدادي لتوضيح سياسة الحزب في مجال البيئة ، حيث اكد ان الحزب الشيوعي العراقي هو الحزب الوحيد الذي طرح الوضع البيئي في برامجه كالصحة والطب الوقائي والعلاجي ونشر الوعي الصحي واشار الى دور طريق الشعب في تخصيص مواضيع في هذا الجانب وتطويره. وبين الاخطار الصحية وتلوث البيئة الاشعاعي من جراء استخدام اسلحة اليورانيوم المنضب منذ عام 1991 فكان 2 مليون انسان من ضحايا التلوث وحسب الاحصاءات الاخيرة الرسمية وجود 640 الف عراقية وعراقي مصابون بالسرطان ، غير التشوهات الولادية والاسقاطات.
واشار بأن مشكلة تلوث البيئة اخطر من الارهاب واقترح تشكيل اللجنة الوطنية لحماية البيئة. وبين المخاطر الاخرى على تلوث البيئة من عوادم المركبات والمعامل وعدم توفر الماء الصالح وتفاقم مشكلة التصحر.
ثم ابدى بعض الاصدقاء والرفاق، ابو وسن ،ابو اسيل ، ابو باسل ،ابو احمد،ابو بشارواخرين، ملاحظاتهم عن فقرات في النظام الداخلي والبرنامج حيث ثبتت اراءهم بكل احترام وسيتم رفعها الى الحزب ضمن الاراء الاخرى المطروحة.
وكان مسك الختام مع الرفيق صالح ياسر –ابو سعد- حيث وضح بعض القضايا المتعلقة بالنظام الداخلي والبرنامج وخاصة حول الالية في النظام الداخلي بين الحزب الشيوعي العراقي والحزب الشيوعي الكردستاني-العراق ، وقضايا اخرى .وتخلل اللقاء فترة استراحة لتناول القهوة والشاي .
وفي الختام شكر الرفيق ابو ثبات بأسم المنظمة الاصدقاء والرفاق الحاضرين.
168  الاخبار و الاحداث / لقاءات ومقابلات / يوسف أبو الفوز في روايته الجديدة كوابيس هلسنكي ما الجديد وما هي المضامين في: 12:20 06/10/2011
يوسف أبو الفوز في روايته الجديدة
كوابيس هلسنكي
ما الجديد وما هي المضامين
 

العنف يمكن ان يندلع في اي مكان لأسباب لا علاقة لها بالدين فقط
   المثقف العراقي خارج الوطن يحتاج الى مؤسسات دولة مدنية كفوءة تأخذ بيده للتواصل مع الداخل

 
حاوره: محمد الكحط
شق يوسف علي هدّاد، وهذا أسمه الصريح، مشواره الثقافي تحت اسم "يوسف أبو الفوز" متنقلا بين الصحافة والأدب ولم يتخلف في أي منهما، فهو مواكب دوما ومثابر على متابعة نشاطه الصحفي ويلاحق المستجدات، كما أنه يفاجئنا بنتاجات أدبية بين الحين والآخر، اضافة الى نشاطاته السياسية والثقافية والاجتماعية كناشط في منظمات المجتمع المدني. و"أبو الفوز" كما يناديه أصدقائه ومعارفه، من مواليد السماوة في 20/3/1956عاش في كنف عائلة عمالية فقيرة، حيث بدأت اهتماماته الأدبية مبكرا وسط رعاية عائلته، المعروفة بانتمائها الى يسار الحركة الوطنية، وكان محط أعجاب واهتمام أساتذته، اضطر لترك دراسته الجامعية، ثم العراق لأسباب سياسية عام 1979، والتحق لفترة بحركة الكفاح المسلح في كردستان، وتنقل بين عدة بلدان، ولم تكن رحلاته بعيدة عن المفارقات الدرامية، منها السجن في بلدان عربية وأوربية، جسد بعضها في كتاباته لحين استقراره في فنلندا منذ مطلع 1995م، وهنا أيضا نشط أبو الفوز في العديد من الفعاليات الثقافية فكتاباته الصحفية تظهر في العديد من الصحف العراقية والعربية والفنلندية، وهو عضو نقابة الصحفيين في كردستان العراق،  ونادي القلم الفنلندي، ومنظمة السلام الفنلندية وعضو الهيئة الإدارية لاتحاد الكتاب والفنانين الفنلنديين حيث انتخب للدورة الثالثة وكأول كاتب من الشرق الأوسط. صدرت له مجموعة من الكتب الادبية والقصصية، وتنوعت موضوعاتها بين الهجرة العراقية وتجربة الكفاح المسلح في كردستان، وحياة العراقيين في أوربا، ورشحت إحدى رواياته لجائزة البوكر للرواية العربية، كما كتب واخرج للتلفزيون الفنلندي افلاما وثائقية عن العراق، مثل احدها فنلندا في مهرجانان دولي، مؤخرا تناقلت وسائل الاعلام خبر صدور رواية جديدة له، وكان لنا حوار معه بخصوصها :
•   بدءا نهنئك بحرارة على إصدارك الروائي الجديد ومجمل منجزاتك الادبية، هل يمكن ان تعطينا صورة عن روايتك الجديدة ؟
ـ الرواية عنوانها "كوابيس هلسنكي" من اصدار دار المدى، ورغم ان عنوانها يقود الى عاصمة دولة أوربية هي فنلندا، فأن احداثها ترتبط بالعنف والارهاب في العراق وهموم شخوصها العراقيين ومعاناتهم مع عسف النظام الديكتاتوري في العراق وبقدر ما حاولت الرواية ان تعكس تفاصيلا عراقية شفافة لكنها تبدو في جوانب منها مفزعة في حقائقها، من هنا جاء عنوان الكوابيس، التي يعيشها الإنسان العراقي في حياته اليومية ! الرواية تتناول أيضا حياة وأفكار الجماعات المتأسلمة المتطرفة المقيمة في أوربا، وتحديدا فنلندا، التي تغذي وتساند العنف الطائفي في العراق وخطط ومخاطر هذه الجماعات على الحياة الديمقراطية في أوربا. حاولت في كتابة الرواية استعارة شئ من حرفيات السينما وعملت على خلط الواقع بالخيال والاحلام بالوثائق محاولا استقراء موضوعة العنف وهويته وجذوره ومخاطره، والتحذير من ان التطرف الديني والسياسي أساس للعنف والارهاب واردت القول بأن العنف يمكن ان يندلع في أي مكان لأسباب لا علاقة لها بالدين فقط .
•   هل صحيح ان الرواية جاءت رد على حادث شخصي تعرضت له، وكم حجم التجربة الذاتية فيها؟
ــ لا اعتقد ان رسالة التهديد التي وصلتني وتهدد بذبحي وتؤكد ان يكون ذلك بسكين مثلومة يعتبر حدثا شخصيا، فهو موجه لكاتب وقد تلقى العديد من المثقفين رسائل مشابهة، وظل يؤرقني سؤال عن امكانيات وحياة وتفكير هذه الجماعات في أوربا الذين يكفرون الآخرين ويهددون بشكل واضح ويقولون في رسالتهم "أننا نعرفك جيدا"، فقررت البحث ودراسة الأمر، الذي اخذ مني اكثر من سنة ونصف وكانت النتيجة هذه الرواية، لم اشأ ان تكون سيرة ذاتية او عكس لتجربة شخصية، رغم استفادتي من وقائع عديدة حصلت في البلاد الاوربية والعراق، وبالتأكيد ان تجربتي الشخصية فيها ما يغذي ما يعانيه شخوص الرواية، ومنها رسالة التهديد وما تبعها، اضافة لتجارب الاخرين بشكل عام،  لكني لم احاول ان أقدم صور وثائقية لأشخاص معينين ومحددين بالذات، اجتهدت لرسم شخصيات تشابه الواقع، يمكن مواجهتها ولقاءها في أي بلد اوربي او عربي، لذا تجد ان الرواية لا تحوي أي اسماء فقط ألقاب ونعوت للتعريف بالشخصيات.
•   وهل صحيح ما قيل ان الرواية تحدثت عن أحداث وقعت فيما بعد؟
ــ اظن أن العبقري انطوان تشيخوف هو من قال ان ظهور خنجر في الفصل الاول من مسرحية لابد ان يطعن به احد افراد المسرحية في الفصل الثالث، والاستخبارات الاوربية تؤكد وجود حوالي 800 عنصر من اعضاء الخلايا النائمة للجماعات التكفيرية في أوربا فقط، من جانبي رصدت خلال بحثي التجمعات المتطرفة ونشاطها، واستضافني احد البرامج التلفزيونية الفنلندية وحذرت من نشاطهم وخطر أفكارهم، فهم موجودين، مثل خنجر في الفصل الاول من مسرحية، فالرواية تحذر منهم وتنتهي بصيحة "أنهم بيننا".  انهيت كتابة الرواية نهاية عام 2008 ودفعتها للطبع، في خريف عام 2010 حصل محاولة التفجير الارهابي في العاصمة السويدية ستوكهولم، مؤخرا في فنلندا تم الاعلان عن اعتقال شخصين بتهمة دعم الارهاب تمويلا ومحاولات تجنيد عناصر وفي السويد أيضا، الرواية تتحدث عن اليات عمل هذه المنظمات، من خلال متابعتها لإحداث واعمال ارهابية متخيلة في بلد اوربي مثل فنلندا، وتحاول استقراء نتائج التشدد والتطرف السياسي والديني في أوربا، وتطلق صرخة تحذير من أن اسباب العنف والارهاب اجتماعية واقتصادية قبل ان تكون دينية، وهي كامنة ويمكن ان تنفجر في اي حين عند توفر الظروف المناسبة، وهكذا فالرواية تحدثت عن اعمال عنف سبق وحصلت في فرنسا وفنلندا وحذرت من احتمال تجددها في أي مكان من أوربا، كما حصل في لندن والنرويج مؤخرا، والرواية ايضا تربط  بشكل مباشر كل الاحداث بما يحصل في العراق من نتائج الاحتلال الأمريكي ونشاط المنظمات التكفيرية في التجنيد والتمويل والتدريب والإسناد.
•   اليوم لم نعد نجد قارئ للنتاجات الادبية الكبيرة الحجم، فعصر السرعة والانترنيت والفضائيات تأخذ أكثر وقت المتلقين، لكنك في أعمالك الأخيرة نجدك تعود لكتابة روايات طويلة، رغم أن البعض عكس أن روايتك السابقة يمكن أن تكون أكثر من عمل أدبي واحد ؟
ـ رواية "كوابيس هلسنكي"  من 312 صفحة من القطع المتوسط وباعتقادي هذا حجم مناسب الى حد ما، لكن ربما أوافقك بأن روايتي السابقة "تحت سماء القطب" إصدار دار موكرياني عام 2010 في اربيل كان حجمها كبيرا نوعا ما، من 500 صفحة من القطع الكبير،  وصفت بأنها ذات نفس ملحمي، ذلك لان حجم موضوعات هذه الرواية هو من فرض ذلك ، الرواية اجتهدت لإلقاء الضوء على حياة العراقيين في فنلندا وتأثير الحياة الاوربية على حياة الاسرة العراقية، عربا واكرادا، اضافة الى طبيعة المجتمع الفنلندي وموضوعة حوار الحضارات من خلال مقاربات ميثولوجيه، حين بدأت كتابة "تحت سماء القطب "لم اخطط لحجمها، بعض الشخوص ظهرت وفرضت نفسها اثناء العمل وصارت شخوصا أساسية، اعتقد ان القارئ الجاد الباحث عن قيمة فنية وادبية لا يهمه حجم الرواية، بدليل ان هناك الان كتبا لا تزال تنشر تصل صفحاتها الى 600 صفحة واكثر، وكتب تصدر على شكل عدة اجزاء متواصلة ومتكاملة، أن الانترنيت والفضائيات لا يمكن ان تكون بديلا عن الكتاب والحاجة إليه.

•      طبعا لم أقصد ذلك، ولكن قل عدد قراء هذا النوع نسبيا،
•   ما الذي تقوله عن علاقة المثقف والمبدع العراقي في الغربة بالوطن وجذوره الأولى، هل هنالك ثمة انقطاع  أم أنه تواصل  ...؟.

ــ  لا يمكن للمثقف العراقي المقيم بعيدا عن العراق، المرتبط بجذوره الاولى ان ينفصل عن الهم العراقي، لاحظ ان العديد من اهم المثقفين العراقيين، المنتجين للثقافة العراقية، يقيمون خارج العراق، وهم بإبداعاتهم في الشعر والرسم والرواية والقصة وبالتوازي مع الجهد الجبار للمثقفين المخلصين داخل الوطن، يغذون نهر الثقافة العراقية بمياه عذبة لطرد ما خلفه النظام الديكتاتوري المقبور من ازبال  تعيق مجرى نهر الثقافة. لو اشرت لروايتي وقبلها مجمل إصداراتي، التي بلغت الان عشرة كتب، فهي كلها تتناول الهم العراقي والانسان العراقي وطموحه لحياة افضل تسودها الحرية والعدالة الاجتماعية، اعتقد ان تنشيط التواصل وجني نتائجه بشكل افضل يحتاج الى مؤسسات دولة مدنية كفوءة تأخذ بيد المثقف العراقي وتمنحه الفرصة ليكون فاعلا في الحياة الثقافية والاجتماعية، عندها ربما نجبر البعض على وقف لوك الحديث الفج عن  ما يسموه ثقافة "خارج" وثقافة "داخل" !
•   في نهاية هذا اللقاء أشد على يديك وأتمنى لك الصحة ومزيدا من العطاء في المجالات كافة.
169  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مبدعون في الغربة الدكتور المهندس عبد السلام مكي محمد الأسدي في: 20:30 22/09/2011
مبدعون في الغربة
الدكتور المهندس عبد السلام مكي محمد الأسدي




محمد الكحط – ستوكهولم-
الدكتور المهندس عبد السلام مكي محمد الأسدي من مواليد محافظة الناصرية قضاء الجبايش، التي أنهى فيها دراسته الأبتدائية والمتوسطة، ومن ثم أكمل الثانوية في أعدادية صناعة الشطرة، قسم الكهرباء حيث كان من المتفوقين، وأنتقل الى الجامعة التكنولوجية في قسم المدرسين الصناعيين فرع الهندسة الكهربائية، والتي أضطر لتركها في المرحلة الثالثة سنة 1991م، بعد أنتفاضة آذار المجيدة، ووصل الى مخيم رفحاء في السعودية ليمكث هناك حتى سنة 1993م، وعندما وصل الى السويد أجتهد في الدراسة لينهي البكالوريوس والماجستير في الهندسة الكهربائية والفيزياء التطبيقية، من جامعة لنشوبنك في السويد، ومن ثم أكمل الدكتوراه في الاكاديمية التكنولوجية الملكية في موضوعة الكيمياء الكمية، ونشرت له العديد من البحوث في المجلات العلمية في أوربا والولايات المتحدة الأمريكية. كما أشرف على العديد من البحوث في الفيزياء والكيمياء الكمية، وله مجالات تعاون بحثية مع بعض الجامعات العالمية، وله بحوث علمية مع وزارة الدفاع السويدية للعلوم والتكنولوجيا وشركات متخصصة، عمل في مشروع لكشف المواد المتفجرة عن بعد بأستخدام اشعة الليزر بالتعاون مع وزارة الدفاع السويدية، وقدم على براءة أختراع في هذا المجال، والذي لازال العمل جاريا لتطويره للاستخدام في عدة مجالات مدنية وعسكرية. ولديه العديد من المشاريع المستقبلية، وحصل على العديد من الجوائز والشهادات التقديرية.
وعن نتاجاته يقول، أن اهتمامي العام هو في التداخل بين الضوء والمادة،  من خلال دراسة التركيبة الجزئية للمادة بأستخدام نظرية الكم الميكانيكية، لقد طورت نظرية التحليل الطيفي لرنين رامان الالكتروني، وتم تطبيقها على مواد مختلفة مثل مركبات الحمض النووي والمواد المتفجرة كالـ (تي ان تي، ومركبات DNT ومواد أخرى)، ولدي أيضا العديد من المشاريع الجارية والمستقبلية في المجال الطبي.
 الدكتور عبد السلام يقول، حلمي هو إنشاء مركز للأبحاث مؤهل  في مجال الكم والفيزياء التطبيقية في العراق وربطها بالمجموعات الرائدة في العالم في هذا المجال، على سبيل المثال جامعة بوردو (الولايات المتحدة)، جامعة لينشوبينغ (السويد)، جامعة شاندونغ (الصين)، جامعة ليون (فرنسا) وجامعة أوسلو (النرويج)، وغيرها. وأنا أعلم أنه ليس من الصعب أن نجعل هذا الحلم حقيقة اذا كانت هناك ارادة من قبل المسؤولين في مؤسسة البحث العلمي في العراق لتأسيس مؤسسة علمية ذو فعالية وكفاءة عالية، تفيد العراق في المجالات التطبيقية لنتائج البحوث العلمي. وهناك العديد من الباحثين العراقيين المؤهلين الذين لديهم نفس الحلم، ونتطلع جميعا إلى نقل المعرفة إلى وطننا.
 هذه الكفاءات العراقية في المهجر تحتاج الى الرعاية والاحتضان فبلادنا هي الأحوج لها، فيما لو توفرت لها ظروف وطنية نزيهة ترعى وتحافظ عليها، بدلا من التضييق والممارسات البيروقراطية وعدم إفساح المجال لها.  
لمزيد من المعلومات، يمكن الاطلاع على الروابط التالية:
http://www.youtube.com/watch?v=7aREpd3Pt6c
  http://www.theochem.kth.se/~salam/

170  الاخبار و الاحداث / أخبار العراق / مهرجان " الزهاوي" العلمي – الثقافي السنوي الاول برعاية مؤسسة البيئة والتنمية الالمانية في مقاطعة شما في: 20:01 22/09/2011







دجلة والفرات شريانا الحياة في العراق



مهرجان " الزهاوي" العلمي – الثقافي السنوي الاول
برعاية مؤسسة البيئة والتنمية الالمانية
في مقاطعة شمال الراين


تحت شعار
حماية البيئة والارث الثقافي في وادي الرافدين


 
       

للفترة
2011.11.01  -     2012.10.30


في مدينة كولون


وبدعم من حكومة مدينة كولون المحلية الالمانية


www.irakischerkv.de



مشاكل البيئة والمياه في بلاد الرافدين
قبل آلاف من السنين طورت شعوب وحضارات بلاد الرافدين القديمة أنظمة سقاية متنوعة لرواية الأراضي الخصبة في هذه البلاد. ونشأت أنظمة السقي الأولى سلفا منذ العهد القديم، بالعلاقة مع الإرث الثقافى والتطور الثقافي في بلاد الرافدين(مهد الحضارات)، وبالعلاقة بمصادر المياه ككل في هذه المنطقة الجغرافية.
يعتبر نهرا دجلة والفرات أغنى أنهار منطقة الشرق الأوسط بالمياه، ينبعان من الأراضي التركية ويصبان في الخليج العربي في جنوب العراق. ولهذا يلعب توزيع المياه للبشر في بلاد الرافدين، أي عراق اليوم، والدول المتاخمة له، دورا مركزيا.
تشكل أراضي العراق الخصبة أساس معيشة الشعب العراقي ومصدر غذائه الأول، وبالتالي فهي عصب حياته. ويعاني الشعب العراقي اليوم، ليس من عواقب حربي الخليج  الأولى والثانية فحسب، وإنما من تفاقم نقص المياه الذي خلّف آثارا مأساوية على حياة البشر و عالم الحيوان والتنوع البيولوجي في مناطق الأهوار العراقية. فاضطر الآلاف من العاملين في الزراعة إلى الهجرة إلى الريف، وأحصت منظمة اليونسكو أكثر من 100 ألف نازح من الريف إلى المدن في جنوب العراق سنة 2005.
تدهورت الأمور خلال الثلاثين عاما المنصرمة إلى كارثة بيئية في أسافل نهري دجلة والفرات؛ وهي كارثة مجهولة بالنسبة للرأي العام العالمي بسبب تركيز الأوساط الإعلامية في السنوات الأخيرة ،أو لنقل واقتصارها، على متابعة الأوضاع السياسية في العراق فقط. إذ جرى خلال هذه السنوات تجفيف مناطق كبيرة من الأهوار في بلاد الرافدين بالكامل تقريبا. وشكل تدخل العامل البشري السبب الأساسي في نشوء هذه الكارثة وتبلورها، حيث تم بناء العديد من السدود على مداخل نهري دجلة والفرات إلى الأهوار.
بلغ مشروع سد "ايليسو" التركي، الذي أثار الكثير من الجدل، مراحله النهائية الآن، وسيؤدي بطبيعة الحال إلى تفاقم أزمة المياه في العراق. وتحولت مشاكل المياه في المنطقة إلى مصدر نزاعات وأزمات خطيرة- تمكن مقارنتها بالنزاع على النفط الخام- وتتطلب حلولا تخضع إلى القوانين الدولية وإلى حقوق الشعوب الطبيعية القاضية بالتوزيع والاستخدام العادل بين البلدان.
يسعنا القول، من هذا المنطلق، أن مشكلة المياه والنزاع حول المياه ستلعب دورا أكبر في مستقبل الشرق الأوسط. لكن هذه المشاكل المهمة، مع كل أسف، لم تجد ما تستحقه من اهتمام من قبل وسائل الإعلام الألمانية، ولا من قبل المهاجرين القادمين من هذه المنطقة والمقيمين في ألمانيا. رغم أن مثل هذا الاهتمام قد يساعد في بلورة طريقة تفكير جديدة، و حصول تغيير نوعي في وعي التعامل مع هذه المشاكل، ومن ثم إلى إتخاذ خطوات إيجابية و حلول ملموسة لها.
(من أجل مزيد من المعلومات انظر وثائق الأمم المتحدةIAU-UNO المرفقة)

و لهذه الاسباب بادر الديوان الشرقي الغربي في كولون لاقامة مهرجان سنوي  علمي ثقافي

يعد المهرجان اول مبادرة من نوعها تستغرق عاماً كاملاً ، تبحث في علاقة شعـب بلاد الرافدين بدجلة والفرات، وماستؤول اليه هذه العلاقة نتيجة  سياسات البلدان المجاورة للعراق خاصــة ( تركيا ، ايران وسوريا) المتعلقة بتجفبف وتلويث مصادر النهرين والتي تهدد مستقبل ووجود شعب بلاد الرافدين.
 بالاضافة الى النشاطات الثقافية التي تعرف الالمان بالتنوع الثقافي لشعب وادي الرافدين









محاور المهرجان
المحور الاول:
البحث في مخططات ومشاريع دول الجوار الهادفة الى تجفيف مياه النهرين وهي
1. مشاريع سدود جنوب الاناضول الكاب واحد(GAP1)، بالاضافة الى اثنان وعشرين سداً ضخما وتسعة عشر محطة توليد كهرباء، لتحجب كميات كبيرة من حصص العراق المائية.
2. مشروع اليسو، الذي يشمل بناء اربعة سدود كبيرة على نهر دجلة مع اربعة محطات توليد الطاقة الكهرومائية، هذا المشروع مستمر بحجب مياه دجلة، واطلاق فقط ما يكفي لتوليد الطاقة الكهربائية من المولدات الاربعة.
المحور الثاني:
 بحث قضية التلوث الناتجة عن سياسة تركيا المائية والمضرة جدا بنوعية المياة الجارية نحو العراق، حيث ترسل تركيا الى العراق مخلفات المدن، وما تطرحه المصانع من مياه ثقيلة في النهرين وروافدهما.
المحور الثالث:
 بحث قضية قطع وتحويل مجاري وروافد المياه التي كانت تغذي نهر دجلة من قبل ايران وسياستها الناقضة للمعاهدات الثنائية مع العراق بخصوص الحفاظ على المياة الرافدة للانهار النابعة من ايران.
تحويل مياة البزول المالحة نحو اهوار الحويزة وشط العرب ونهر دجلة، وتجفيف 42 رافداً ونهراً كانت تصب وتغـــذي نهر دجلة بالمياه العذبة.
المحور الرابع:
 بحث المحاور الثلاثة اعلاه من الناحية القانونية والسياسية (موقف القانون الدولي من سياسات تركيا وايران)، وكيفية العمل على ايجاد صيغ قانونية دوليـــــة  للضغط على الدولتين، خاصة تركيا التي تخوض محادثات صعبة للدخول الى المجمــــوعة الاوربية في بروكسل.
اهم اهداف المؤتمر العلمي
1. حل مشكلة المياه في العراق حلا جذريا بضمان حصة العراق من المياه التي  لاتقل عن 75مترمكعب/الثانية.
2. العمل على ادخال قضية المياه العراقية كاحد البنود للمحادثات التركية الاوربية امام مفوضية المجموعة الاوربية، وهي مـــــن شروط معاهدة (ماستريشت) التي تلزم اي دولة تطلب الدخول للمجموعة الاوربية ان تحل مشاكلها العالقة مع دول جوارها، و مشاكلها الداخلية، ذلك لضمان امن واستقرار دول المجموعة الاوربية.
3. الضغط عبر محكمة العدل الدولية ومنظمات المياه والسدود الدولية لاعتراف تركيا بنهري دجلة والفرات كنهرين دوليين.
4. الضغط على ايران للالتزام بقواعد اتفاقية (رامسار) التي وقعت دوليا في مدينة (رامسار الايرانية) في عام 1971 للحفاظ على المياه الطبيعية والاهوار وعدم الاضرار بالحياة البيئية لتلك المياه.
5. الضغط على ايران في المحافل الدولية لوقف انشاء البحيرات الملحية الخطيرة جدا على استمرارية الحياة في المنطقة ووقف صب المياه الملوثة في اهوار الحويزة وشط العرب والتي ادت الى تدمير بساتين النخيل ونفوق الحيوانات والطيور  وهجرة السكان المحلييـــــــن.
6. بحث النتائج الخطيرة لزيادة الملوحة والجفاف وزيادة التصحر وانتشار الاوبئـــة في مياه وتربة العراق الناتجـة عن السياسات المعادية لحقوق الشعب العراقي  من قبل تركيا وايران وكذلك سوريا، التي بدورها تسلب نصف حصة العراق من المياه الواردة من تركيا عبر اراضيها، كما تصب سوريا وتركيا وايران جميع مياه الفضلات للمصانع والمجاري  في حوضي دجلة و الفرات التي تؤدي الى تدمير وابادة كل ماهو حيوي في مياه وتربة العراق،

المحور الخامس: الجانب الثقافي

تقديم الوجة الثقافي  الناصع لابناء وادي الرافدين ( المسرح ، الموسيقى، الفنون  التشكيلية ،الاداب ) عبر التاريخ والى اليوم







لقد استند الديوان الشرقي – الغربي في رسم واعداد هذا المهرجان على التقارير الصادرة من منظمات الامم المتحدة  .( IAU -  www.iauiraq.org  , FAO, UNIDO, UNESCO)

ويمكن الاشارة هنا الى مانشرتة بعض المنظمات  الدولية في 30. أيار . 2011  تقارير لمنظمات أوروبية و دولية:
زوال نهري دجلة والفرات في العراق بسبب السدود التركية العملاقة بحلول 2040
توقعت " منظمة المياه الاوروبية" بأن جفاف نهر دجلة بالكامل في ذات التاريخ (2040)، حيث يفقد النهر سنويا ما يعادل 33 مليار متر مكعب من مياهه، بسبب "السياسة المائية الحالية التي تتبعها "تركيا"، بالتالي فأن العراق وفي حال عدم تمكنه من إتمام اتفاقات دولية تضمن حصصه المائية بشكل كامل، فأن العراق مقبل على ما أسماه ب"كارثة" حقيقية ستلحق بملايين الدونمات الزراعية في البلاد، وهو ما يعني تحول العراق لجزء من صحراء. كشف تقريران اعدتهما منظمات دولية متخصصة ان العراق سيخسر واردات نهري الفرات ودجلة بالكامل بحلول عام 2040 .وأوضح مصدر مسؤول في وزارة الموارد المائية بتصريح صحفي "أن التقرير المعد من قبل "المنظمة الدولية للبحوث" تحدث عن "تناقص حاد" بالحصص المائية الواصلة ضمن حوض نهر الفرات التي ستصل الى 32 مليارا و 140 مليون متر مكعب في الثانية بحلول عام 2040 مقابل احتياجات العراق التي ستبلغ حينها 23 مليار متر مكعب، اما حاجة كل من سوريا وتركيا فستصل الى 30 مليار متر مكعب، منوها بان الواردات النهائية للنهر لن تكفي لتغطية الاحتياجات الكلية لها، الامر الذي يؤدي الى خسارة العراق موارد النهر بالكامل.
يشار الى ان واردات نهر الفرات الحالية ضمن اخر رصد لمحطة "حصيبة" اواسط الشهر الماضي بلغت خمسة مليارات و 700 مليون متر مكعب وهي تمثل نسبة 42 بالمائة من المعدل العام بعد اكمال سد "اتاتورك" في تركيا ضمن مشروع "الغاب" الهادف لتشييد 22 سدا على حوضي دجلة والفرات.
المصدر نوه بأن" منظمة المياه الاوروبية" توقعت جفاف نهر دجلة بالكامل في ذات التاريخ، حيث يفقد النهر سنويا ما يعادل 33 مليار متر مكعب منة مياهه، بسبب "السياسة المائية الحالية التي تتبعها تركيا"، بالتالي فأن العراق وفي حال عدم تمكنه من إتمام اتفاقات دولية تضمن حصصه المائية بشكل كامل، فأن العراق مقبل على ما أسماه ب"كارثة حقيقية ستلحق بملايين الدونمات الزراعية في البلاد، وهو ما يعني تحول العراق لجزء من صحراء البادية الغربية خلال مدة لن تتجاوز الخمسة وثلاثين عاما المقبلة.يشار الى ان واردات نهري "دجلة" و"الزاب الاعلى" المسجلة للعام الحالي سجلت 12 مليارا و 940 مليون متر مكعب وتمثل نسبة 55 بالمائة من المعدل العام. وكانت حالة الجفاف قد أستفحلت خلال العامين الماضيين بجميع محافظات البلاد بسبب سوء استعمال المياه في السقي وقلة الواردات المائية لحوضي دجلة والفرات اللذين يعانيان أصلا من إنخفاض حصصهما بنسب بلغت الثلثين على مدى السنوات الخمس والعشرين الماضية، فيما بلغت كمية التراجع المسجلة للعام الحالي 55 بالمائة عن معدلها العام، اذ بلغ إجمالي كميات المياه الواردة لأنهر دجلة والفرات والزاب الاعلى والاسفل وديالى والعظيم حتى الان 21 مليارا و 400 مليون متر مكعب. جدير بالذكر ان وزارة الموارد المائية كانت قد حذرت نهاية العام الماضي على لسان احد خبرائها في تصريح صحفي ، من ان سد" اليسو" ضمن مشروع "الغاب" الهادف لتشييد 22 سدا بسعة خزن تتجاوز 100 مليار متر مكعب، سيحرم العراق من ثلث مساحة أراضيه الصالحة للزراعة بالتالي سيدفع بآلأف الفلاحين الى ترك مهنهم الزراعية والاتجاه الى المدن في هجرة معاآسة، فضلا عن تسببه بنقص الحصص المائية التي تؤثر سلبا في مجالات مياه الشرب وتوليد الطاقة والصناعة وبدرجة كبيرة في إنعاش الاهوار والبيئة، اذ انه بعد إكمال سد أليسو ستتم المباشرة بسد "جزرة" ما سيؤدي الى تحويل جميع كميات المياه الى الاراضي الزراعية التركية قبل عبورها الحدود التركية العراقية ألا من كمية لاتتجاوز 211 مترا مكعبا من المياه التي وصفت بأنها ستكون بدرجة ملوحة عالية التركيز، ستتضاعف خلال مرور المياه بحوضه في المناطق الجنوبية التي تعاني أصلا من ارتفاعها خلال السنوات الماضية. يشار الى أن حاجة العراق السنوية من المياه تقدر ب 50 مليار متر مكعب، 60 بالمائة منها من نهر دجلة والباقي من نهر الفرات، فضلا عن طاقة خزن فيه للسدود والخزانات والنواظم تقرب من 149 مليار متر مكعب، في حين يتوقع أن تبلغ الاحتياجات المائية له حتى عام 2015 ما يقرب من 77 مليار متر مكعب مقابل إنخفاض بالواردات لتبلغ أقل من 43 مليار متر مكعب سنويا.











برنامج الافتتاح

يوم الجمعة 04-11-2011
استعراض لـبرنامج الافتتاح  وعرض فلم قصير عن نشاطات الديوان والمجاميع العاملة معه           
 مقطوعة موسيقية قصيرة  للفنان قاسم على الة السنطور   
كلمات الديوان والجهات الداعمة  (30"دقيقة ) 
عرض مسرحية ثرثرة تهمك او لا تهمك
 لفرقة اور المسرحية  في كولون ( 60 دقيقة )
استعراض لبرنامج المهرجان لليوم التالي
Eröffnungsveranstaltung
Musikstük aus Mesopotamien
Vorstellung des Projekts Theaterstück/ Ur Theater
Vorstellung des Programm für Samstag



يوم السبت 05-11-2011

  افتتاح الندوة العلمية تحت شعار :
حماية البيئة والارث الثقافي في وادي الرافدين   
    دجلة والفرات شريانا الحياة في العراق
                             
اللغات : الالمانية والانجليزية(والعربية في حالة المناقشات)
 
المحاضرين :
1. البروفيسور كيرك يونكر (امريكا) المختص بالقوانين الدولية للبئية وحماية بيئة المياه الدولية، المحاضر في الجامعات الامريكية والالمانية والايرلندية والمستشار لدى الحكومة الامريكية في شؤون البيئة والمياه

2. البروفيسور فلاديمير كريبل (التشيك)، المختص بالمياة وبرامج تقنيات التحلية والتعقيم والانشاء في البلدان النامية وفي العراق خاصة ,خبير في الامم المتحدة و يشغل منصب رئيس قسم المشاريع الانمائية لمنظمة اليونيدو ومقرها في فينا/النمسا ، والاستاذ في جامعة العلوم الزراعية في براغ/  و معهد زراعات البلدان المدارية وشبه المدارية

3. البروفيسور لارس ريببة (المانيا)، المختص بتقنيات ومشاريع توزيع المياة والري في بلدان الشرق الاوسط ومشاكل توزيع المياه وتقسيم الحصص المائية دوليا ،محاضر في جامعة كولون التقنية  واستاذ الدراسات لزراعات وتقنيات المياه في معهد العلوم الزراعية المدارية وشبة المدارية   جامعة كولون

4. ادارة الندوة العلمية من قبل الدكتور بدر الجبوري (العراق) المختص في العلوم الزراعية والمياة والبيئة في البلدان النامية والمختص بمشاريع تنمية الريف العراقي والمشاركة في مشاريع تنقية المياة في العراق ، وزميل جامعة العلوم الزراعية في براغ ، معهد زراعات البلدان المدارية وشبة المدارية .
Fachtag, Forum (Symposium)
Umwelt & Wasser Probleme in Irak
Euphrat & Tigris: die Lebensadern Irak -"Vom Garten Eden zur Wüste’’
Sprachen: Deutsch/Englisch
Referenten:
1. Prof. Kirk Junker, Dr Umweltrecht,
Juristische Fakultät- Köln –Germany
Wasser im Internationales Recht
International Master of Environmental Sciences
 2. Prof. Vladimir Krepl, Ph.D.,   UNIDO-UNO –Wien
IST- CULS – Prague – CZ
Integriertes Land- und Wasserressourcenmanagement in den Tropen und Subtropen
3. Professor Dr. Lars Ribbe ,
Fach Hochschule Köln-Germany
Geschäftsführender Direktor
Integriertes Land- und Wasserressourcenmanagement in den Tropen und Subtropen
Leiter der Fachtag: 4. Dr.  Al-Gaboori, Dipl. Ing. Agrar  IST- CULS – Prague – CZ


5. حفل موسيقي  لفرقة ميسوبوتاميا للموسيقى العراقية وبقيادة الفنان العراقي  / رائد خوشابا





 
 


 

03-04/12.2011
Seminar/Workshop مؤتمر علمي

البيئة المستدامة والانهر الدولية,  المياه والقانون الدولي
 (دجلة والفرات والاعتراف بهما كنهران دوليان)
البروفيسور/كيرك يونك ( جامعة كولون المانيا )استاذ في القانون الدولي لحماية بيئة الانهار
الدكتور بدر الجبوري (العراق) ستكون المحاضرات والنقاشات على مدى يومين وباللغتين الالمانية والانجليزية ، وذلك في قاعة عمادة كلية العلوم  القانونية  في جامعة كولون


Diwan  mit Universität zu Köln

Wasser im Internationales Recht
‚Umwelt Nachhaltigkeit‘
Referent: Prof. Kirk Junker


يلي ذلك مجموعة من الامسيات العلمية والثقافية والفنية  وعلى مدى عام كامل لغاية 31-10-2012  سيتم الاعلان عنها لاحقا في برنامج منفصل
اهداف المشروع :

1.  التعاون مع كبار منظمات ومؤسسات المجتمع الالماني لاحاطتها بمايدور في العراق وماتقوم به الدول المجاورة لـــه من انتهاك لاللوائح والقوانين الدولية فيما يخص تقسيم المياه.
2.  العمل على تعريف الرأي العام الالماني بما يعانية شعب العراق من دمار شامل في البيئة والمياة والصحة وتردي الاسس الاولية في حقوق الانسان بالحصول على مياه الشرب والســـكن والغذاء الصحي والادوية وازالة المخلفات الملوثة للبيئة وبقايا الحروب والتسلح والحد من انتشار الامية والتخلف الفكري والحضاري نتيجة سياسات الحكومات المتتالية منذ 1963 ولحد الان.
3. جعل قضايا الحفاظ على حياة العراقيين ومياههم وحدودهم وبيئتهم الفطرية في كل العراق، من مهمات الضمير  الانساني، مثلما تهتم بقية الشعوب بكل ارثها الجغرافي والحضاري والثقافي .

4.اطلاع العالم على أن الحياة في العراق مهددة بالزوال نتيجة السياسات الرعناء للنظام الدكتاتوري السابق، وانشغال الحكومات المتعاقبة بعد 2003 بالصراعات و المحاصصات الطائفية والقومية والحزبية، واستغلال هذه الظروف من قبل دول الجوار لتنفيذ مخططاتها الحالية والمستقبلية، التي تتعارض بطبيعة الحال مع حقوق الشعب العراقي التاريخية.
5. الوصول الى جميع مراكز العلوم والبحوث والسياسة والاعلام الدولي ونشر حقيقة مايجري لعمليات التدمير المنظم لحياة وبقاء الانسان العراقي .
6. اعداد ملف علمي و قانوني بنتائج المؤتمر يتم نشره لاعتماده في الدفاع عن حق شعب العراق باللغة الالمانية والعربية

















عن الديوان الشرقي- الغربي - كولون

تأسس "الديوان الشرقي- الغربي  جمعية مسجلة " في كولون عام 2007 من قبل مجموعة من العراقيات والعراقيين. وكان الهدف من تأسيسه هو إيجاد ملتقى مستقل سياسيا ودينيا وعرقيا للعراقيين وأصدقائهم من الألمان وغير الألمان.
ويقع الرفض الواضح للتوجهات المتطرفة، بكل اشكالها، في مقدمة اهتماماتنا. ومن أهدافنا المهمة الأخرى تطوير العلاقات الثقافية المتبادلة مع الألمان وتعزيز اندماج العراقيين المغتربين، والمتحدثين باللغة العربية عموما، في المجتمع الألماني. كما نحرص بدورنا على دوران عجلة التطور الديمقراطي في العراق إلى الأمام، وتحسين الأسس المعيشية للشعب العراقي، والحفاظ على التراث الثقافي في بلاد الرافدين. ويقيم الديون كمثل القراءات الأدبية، والندوات حول مختلف المواضيع، والمعارض الفنية، وتعليم الموسيقى، وتقديم الإرشادات للاجئين، وإقامة دورات اللغة لتحسين اللغتين العربية والألمانية، وتقدم دروس المساعدة للأطفال.
وتنضوي تحت اسم الديوان العديد من المجموعات، منها:
•   المجموعة النسائية
•   المجموعة المسرحية( فرقة أور)
•   المجموعة الموسيقية(اروكسترا الرافدين)
•   جمعية المهندسين العراقيين( كافة الفروع)
•   جمعية الطلبة العراقيين.
•   مجموعة الزهاوي للاطفال
ويتعاون الديوان مع مؤسسات أخرى معروفة في كولون مثل "اتحاد كاريتاس Caritas verband " و "بيت كل العالم  AWH " ويقيم معهم نشاطات إعلامية ومحاضرات، حول الاندماج ومشاكل الإقامة.
- عدا عن ذلك نظم الديوان ونفذ العديد من النشاطات:
 - فعاليات موسيقية وثقافية.
- ندوات علمية(حول البيئة، الطاقة المتجددة والبديلة، الزراعة والتغذية)
- ندوات حول مواضيع اجتماعية
- عرض أفلام
 - أمسيات ثقافية و تاريخية واجتماعية.
يتمتع الكثير من أعضاء الديوان بمؤهلات أكاديمية في المجالات العلمية والأدبية. هذا عدا عن العديد من الفنانين( في مجالات الموسيقى والرسم والمسرح وغيرها) تمكن الإستفادة من كفاءاتهم على أفضل وجه لتحقيق المشروع الذي بين أيديكم.







171  الاخبار و الاحداث / لقاءات ومقابلات / جاسم سيف الدين الولائي من الشعر إلى الرواية ثمّ إلى ترجمة الأدب الجميل في: 19:38 22/09/2011

جاسم سيف الدين الولائي
من الشعر إلى الرواية ثمّ إلى ترجمة الأدب الجميل







أجرى اللقاء:
محمد الكحط – ستوكهولم-


عرفناه شاعرًا وصحفيًا، ومن ثمّ خاض تجربة ترجمة الرواية، وها هو اليوم يفاجئنا بعمل إبداعي جديد، وهو خوضه في ترجمة الرواية من اللغة السويدية إلى العربية.
عن هذه التجربة ومصاعبها، نتوجه له بالحديث.


جاسم: قبل أن نبدأ الحديث دعني أعلن لك عن غبطتي وسعادتي لحصولك على شهادة الدكتوراه في الإعلام، وأن أهنئك وأشد على يدك وأتمنى لك النجاح والتفوق في حاضرك ومستقبلك. والآن تستطيع أن تسأل.

•   شكرًا، ما الذي أغراك لتتجه إلى هذا النوع من الإبداع وأعني به باب الترجمة؟


جاسم: الحقيقة ليس في الأمر ثمة إغراء، إن لم يكن الكتاب نفسه هو الأداة والغاية من الإغراء، ليس هو إغراء بقدر ما هو شوق معرفي يُثيره  فضول شديد لمعرفة أشياء كثيرة عن أناس آخرين، يعيشون حياة مختلفة عما كنّا نعيشها نحن في مجتمعنا، في جغرافية وطبيعة مختلفة،عن أناس تربطهم علاقات اجتماعية نجهلها، أو نعرف القليل عنها، ولكننا مع الاكتشاف نجدها علاقات طبيعية تحكمها قوانين دقيقة متفق عليها ولا تحتاج في تنفيذها كواقع اجتماعي إلى سلطة تنفيذية هي في طبيعة الحال سلطة غائبة حاضرة. نحتاج إلى معرفة المزيد عن حياتهم في أعمالهم ووظائفهم وآليات إنجازها وبدائل حلولهم لهذه المشاكل وكذلك آلياتهم العديدة في التجريب والإنجاز ونسب النجاح التي تكون في الغالب مرتفعة. كلما ازدادت المعرفة ازداد الشوق والفضول للمزيد، ومع ازدياد الفهم تزداد الأسئلة لتبلغ أنساق جديدة: كيف كانوا يعيشون في الماضي؟ كيف كانوا يفكّرون، يتعلمون، يعملون، يتنزهون، يحاربون، كيف كانت تبدو مدنهم وقراهم، ملابسهم ووسائل سفرهم وتنقلهم؟ وتفاصيل كثيرة تتوزع في المجتمع كما يتوزع الدم في الجسد الإنساني من القلب حتى أدق الأوعية في الجلد، وهي تفاصيل صعبة الحصر.
للحديث عن هذه الهاجس المعرفي أو الفضولي إن شئت، علي أن أعود لعقود إلى الماضي، إلى بذرة الفضول وبادرته الأولى. في طفولتي حصلت على قصة أطفال باللغة الإنكليزية، لا أذكر منها سوى صورة الغلاف الملونة التي بقيت راسخة في ذاكرتي، وهي لوحة لفتاة بتنورة قصيرة حمراء، كانت تقف عند سكة حديد تشير منهمكة لقطار ينطلق بسرعة كبيرة أن يتوقف قبل أن يصطدم بجذع شجرة هائل كان قد سقط قاطعًا السكة، فتنقذ القطار وركابه من خطر كبير. أذكر أيضًا أن سائق القطار كان اسمه جو. ولحماقتي فتشت حينها طويلاً في القاموس عن معني كلمى(Joe) بالعربية قبل أن أكتشف أنها اسم علم. كان هذا الكتاب أول صندوق سحر ملغز فتحته بجهد جهيد بمفتاح اللغة. بعدها بسنوات أهدتني إحدى قريباتي (الأستاذة قسمة محمد الجواهري) وكانت طالبة في كلية الآداب (قسم اللغة الإنكليزية) كتاب بيكيت صمويل (في انتظار غودو) بلغته الأصلية. بعدها عثرت في سوق السراي علي كتاب أكاديمي صادر عن كلية المعلمين بجامعة كولومبيا عنوانه (مسالك العلم) كان متعتي لسنوات قادمة عديدة، ثم ما كان يحدثني به بعض المعارف والأصدقاء وأساتذتي عن أدب شكسبير وديكنز وجاك لندن وغيرهم، إضافة لما قرأته من الأدب الروسي والفرنسي والايطالي والاسباني المترجم إلى اللغة العربية شعرًا ومسرحًا ورواية أثناء وجودي في بغداد وفي دمشق من بعد. كان أغلبه غثًّا وغير أمين للأسف. على سبيل المثال اكتشفت وأنا في السويد أنّ ما ترجم إلى العربية من رواية روبنسون كروسو لـ (دانييل دوفيه) ونداء من البرية لـ (جاك لندن) وكذلك قصة الكونت دو مونت كريستو، لم يكن للأسف إلا جزءًا مفبركًا من الأصل، ينطبق ذلك على أغلب الأدب الكلاسيكي في الغرب، دون إغفال العديد من المترجمين المبدعين والمخلصين الذين بذلوا جهودًا جديرة بالتقدير في نقلهم أدب ولسن ومورافيا وغارسيا ماركيز وتولستوي وأرغون ونيرودا وإيلوار وكثيرين غيرهم إلى لغتنا العربية وهي لغة رفعت وترفع من شأننا وشأن كلّ أشكال الجمال والإبداع دون أن نرفع نحن للأسف ما تستحق من شأنها. الأمر الذي دفعني أن أعيد قراءة بعضها وأنا في هذا السن باللغة السويدية بالاعتماد على القواميس ومواقع الترجمة في الانترنت وعشرات الأسئلة التي أوجهها للأبناء والأصدقاء الأكثر دراية مني باللغة السويدية. وهكذا أصبحت طفلاً خمسينيًا تستهويه ألوان وعناوين الكتب وأسماء مؤلفيها، بما في ذلك أعدت قراءة بعض كتب الأطفال.
الأكثر إغراءًا في مجال ترجمة الفن والأدب الجميلين توفر الكتب في مكتبات البيع ومكتبات القراءة والإعارة وكذلك في صالات (الأكشون)، أي محلات بيع الأغراض المستعملة من الملابس وأثاث البيت والتحف واللوحات الفنية حتى الكتب واسطوانات الموسيقى وأشرطة الأفلام التي تُباع بأثمان بسيطة وتقدم أرباحها إلى الشعوب الفقيرة كمساعدات إنسانية. وعلي أن أؤكد هنا أنني لا أشتري من هذه الصالات التي أتردد عليها أسبوعيًا سوى الكتب لا غير، رغم أن هناك أشياء تُغري بالشراء لجودتها وبخس ثمنها، ولا أضمن بأنني سأستمر في العزوف عنها.

•   ما هي المصاعب التي تواجهها في الترجمة، خصوصًا ونحن نعرف أن الترجمة تحتاج إلى إلمام عالٍ بكلتي اللغتين. كيف وفقت في ذلك؟

جاسم: الصدفة لعبت دورًا كبيرًا في أول كتاب ترجمته وهو رواية (سرّ النار) للروائي السويد المعروف هيننغ مانكل التي طبعتها أولاً  دار المنى في ستوكهولم. أما الطبعة الثانية فقد ساهمت في طبعها وتوزيعها مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم. ووزعت الطبعتان بشكل واسع في أسواق أوروبا والبلاد العربية.

•   كيف لعبت سلسلة الصدف في ظهور هذه الرواية؟


جاسم: لم أختر أنا بالذات هذا الكتاب لقراءته وترجمته فيما بعد، وإنما اختارته لي ابنتي الوسطى صابرين، بعد أن استعارته من مكتبة مدرستها وقرأته، ثمّ طلبت مني قراءته وترجمته إلى اللغة العربية. قمت بترجمته وبقي النصّ في الحاسب سنوات طويلة حتى اكتشفه الشاعر الصديق إبراهيم عبد الملك وكان بدوره قد ترجم العديد من كتب الأطفال والشباب لحساب دار المنى.
لم أسعَ أنا شخصيًا بمفاتحة دور النشر لطبعه وتوزيعه، بل قام عبد الملك بنفسه بتقديمه إلى السيدة منى زريقات وفاوضها على طبعه وزكّاني أمامها. فأوقفت عملية ترجمته من اللغة الإنكليزية واعتمدت ترجمتي لأنها عن اللغة السويدية مباشرة وليست عن طريق لغة وسيطة.
لم أخطط بأن هذا الرواية هي أول نصّ لمانكل باللغة العربية وأول تعريف به للقارئ العربي بعد أن سبقت 35 لغة أخرى لغتَنا العربية. ولم أكن أعرف أيضًا أنّ هذه الرواية كانت قد حصدت العديد من الجوائز الأدبية في العديد من معارض الكتب والمؤسسات الثقافية، وقد كان حظ النسخة العربية الفوز بأفضل كتاب في الترجمة والإعداد في المعرض الدولي للكتاب في الشارقة الدورة 19 عام 2010.
أما مواقف هيننغ مانكل من قضية الشعب الفلسطيني وحصار غزّة ومشاركة في أسطول الحرية لفكّ الحصار عنها ونقده القاسي للسلطات الإسرائيلية وطلبه بوقف توريد كتبه إليها، فقد قرّبت مانكل من قلوب العرب والرأي العام العالمي فاستقبله أكثر من بلد عربي وبدأ القراء العرب في البحث عن رواياته ونتاجاته وأخباره فذاع صيت الكتاب وزاد الطلب عليه. لم أخطط لهذا ولم أكن لا أنا ولا غيري ندرك أنّ مانكل تصل جرأته إلى هذا المستوى رغم معرفة الجميع بمواقفه الإنسانية إزاء قضايا الفقر والاحتلال والاضطهاد والحروب الأهلية والقبلية والطائفية في أفريقيا والعالم العربي والعالم، وأنّه يعيش نصف حياته في موزمبيق.
حول مصاعب الترجمة، ليست اللغة هي العائق الوحيد. مع الوقت يصبح التعامل مع اللغة أكثر يُسرًا. ويومًا بعد يوم يمكن للمرء أن يتعلم وتصبح حاجته أقل إلى قواميس اللغة وسؤال الآخرين وتفاصيل البيئة والمكان والزمان لحدث القصة أو الرواية. بالنسبة لنا كعرب أو أجانب على العموم أننا كلما عدنا باللغة السويدية في الماضي قبل 50، 70، أو مئة عام نكتشف فيها تفاصيل ومطبات لم نكن نعرفها، كجمع الأفعال التي اختفت الآن وصارت صيغتها واحدة، هي صيغة المفرد، أو تأنيث أسماء المهن وبعض الصفات التي لم تعد موجودة اليوم. كذلك فإن اللغة السويدية اليوم مليئة بالمصطلحات الجديدة والغريبة التي ركبّها وابتدعها واستوحاها الشباب من حياتهم وطبيعة علاقاتهم وما يدور في الشارع وهي مصطلحات يتحفّظ عليها ويأنف منها كلاسيكيو المجتمع السويدي والتربويون والكثير من المتعلمين ويعتبرونها لغة أزقة.
السوق اليوم هو أكبر المصاعب، أعني عملية التوزيع لا تشجع إلا على ترجمة عدد محدود من الكتب الأدبية وهي أكثر حظًا من الشعر الذي يعاني اليوم من كساد حقيقي وحركة بطيئة. الكتب العربية والمترجمة إلى العربية تطلبها المكتبات العامة وبعض الجامعات والمدارس في السويد وبعض دول أوربا مع تنافس شديد تفرضه الكتب المنشورة بلغات أخرى. الأفراد يطلبون الكتاب العربي بشكل محدود لغلاء كلفة طبعه ونقله بطريق الشحن أو البريد مما يضاعف من ثمنه. والسوق العربية تستوعب القليل، وكذلك فإن عملية الترجمة والفحص والمقابلة اللغوية التصحيح والتوزيع تستغرق وقتًا طويلاً رغم سلامة آلية كلّ تلك الخطوات، ولا روتين في هذه السلسة كلّها، لذلك تتردد دور النشر في إنتاج الكثير من الكتب. أعتقد أن هناك عشرات الكتب المترجمة إلى العربية لم تجد الفرصة للنشر. على سبيل المثال فإن الكتب الموجودة لي شخصيًا في المكتبات والمدارس والأسواق حوالي 14 كتابًا، بعضها نفذ تمامًا من مكتبات البيع، والبعض الأخر موجود لدي وفي المخازن ولم يظهر بعد. وأتوقع أن يصل عددها إلى عشرين كتابًا في أفضل الأحوال في نهاية العام القادم. بينما يوجد في ذاكرة حاسوبي الشخصي نصف هذا العدد من الكتب إجمالاً، مترجمًا ومصححًا وجاهزًا للطبع. وأكثر من هذا العدد يمكن إنجازه في المستقبل.
لم أختر إلا الكتب التي أحببت قراءتها وترجمتها ولم تجد المؤسسة التي تتبنى طباعتها. بعض دور النشر العربية وافقت على الطبع والتوزيع وإشراك هذه المشاريع في معارض الكتاب، لكنّها اشترطت أن تضع اسم المترجم على الغلاف مثل اسم المؤلف تمامًا، في حين يجب وضع اسم المؤلف وحده على الغلاف ووضع اسم المؤلف والمترجم في الصفحة الخامسة من الكتاب كما هو متبع. ورفضت تلك الدور منح المؤلف السويدي حقوقه، فرفضت الشرطين مما أجّل ظهور تلك الكتب.
أما عن اختيار الكتب الباقية، فالكتاب الأول اختارته ابنتي صابرين كما أشرت. والكتب الباقية اختارتها دار المنى ووضعتها في خطتها السنوية وتعاقدت معي على ترجمتها.

•   هل بالإمكان تسليط الضوء على كل عمل قمت بترجمته، وأسباب اختياره؟

جاسم: أسباب الاختيار أشرت إليها في جوابي السابق. الكتب التي قمت بترجمتها عديدة. ليس باستطاعتي أن أشير إلى الكتب التي لم ترَ النور بعد، خوف أن يكون زميل آخر قد ترجمها هو أيضًا فيُصدم ويُصاب بخيبة أمل، أو يحدث لي أنا هذا. كما حدث لي مع رواية (الكلب الذي ركض نحو نجمة) لهيننغ مانكل.
إضافة إلى رواية (سرّ النار) ترجمت عددًا من الكتب الأخرى للأطفال والشباب ولأعمار متباينة بين (7 إلى 20 عامًا) وكذلك لمن هم في سن أكبر. منها:
أجزاء من سلسلة كتب مارتن ودمارك ورسوم هلينا ويليس الاجتماعية البوليسية للصغار، التي تتحدث عن حل ألغاز بعض السرقات التي تحدث في مدينة هادئة تُدعى فالبي:
لغز الزعفران، لغز المومياء ولغز المدرسة.
وبعد أيام سيصدر الكتاب الرابع لنفس الكاتب والفنانة التشكيلية وهو كتاب لغز كرة القدم.
كتابان علميان من القطع الكبير ليوهنا فون هورن ورسوم يوناس بورمان هما:
تفضل إلى البيت.. هكذا يعمل البيت.
يتحدّث الكتاب بالشرح والرسوم التوضيحية عن آلية عمل أجهزة البيت الميكانيكية والكهربائية: قفل الباب، توليد الكهرباء، المصباح، الثلاجة، الحاسوب، التلفزيون، ماصة الغبار (المكنسة الكهربائية)، شبكات الصرف الصحي وغيرها الكثير.
الكتاب الثاني: المدينة.. هكذا تعمل. أو كتاب المدينة كما يسمونه السويديون.
يتحدث الكتاب بنفس الطريقة عن كيفية عمل البنية التحتية للمدينة الحديثة: السلالم المتحركة بالطاقة الكهربائية، قطار الأنفاق (المترو) وقطار الضواحي الكهربائي، الموانئ وروافع السفن، الجسور والأنفاق، المرور والإشارات الضوئية، البنوك الآلية، تعبيد الطرق وتفاصيل أخرى.
أمسكو فابيان وهي حكاية القرد فابيان الذي جلب من أفريقيا إلى حديقة الحيوان في ستوكهولم فحن إلى بلده وهرب إليها. للمؤلف يان ليف ورسومه.
سيارات أنيس للكاتب كارل يوهان دو غيير ورسوم يان ليف.
أرنوب الذي حنّ إلى بيته وهي تروى لأطفال الحضانة. مؤلفتها ليليان إدفال ورسوم الفنانة أنا-كلارا تيدهولم.
وكتب أخرى لا أتذكر مؤلفيها ورساميها لوجودها في المخازن وتوشك مؤسسة محمد بن راشد على توزيعها.
بعد أيام سيصدر كتاب ترجمته لدار المنى بعنوان: دراجة أولّه الجديدة وهو أول كتاب يصدر بالعربية للكاتبة السويدية (أنكا هولم)، ويغيب عن بالي للأسف الفنان الذي صمم غلاف القصة ورسم لوحاتها الداخلية.
في مجال الترجمة أيضًا ترجمت للصحافة العربية في بغداد وستوكهولم ولندن ودمشق وبيروت وعمان وغيرها قصائد لشعراء من أمثال بابلو نيرودا، أديث سودرغران، ليديا لوند وقصصًا لأنطون تشيخوف، جون فوستر، جاك لندن، توفا، يالمر سودربرغ، فرانز كافكا وغيرهم مع سيرة هؤلاء جميعًا وقراءات نقدية لأعمالهم ومواضيع عديدة أخرى. ولبعض محطات التلفزيون أعددت نصوصًا لتقارير وأفلام وثائقية عن بعض الصروح في السويد، وترجمت ودبلجت بصوتي بعض اللقاءات التلفزيون لشخصيات سياسية ودبلوماسية وشخصيات سويدية عامة.

•    حدثنا عن أول كتاب ترجمته وكذلك آخر كتاب. هل شعرت بتطور وتغيّر في عملك؟


جاسم: أول كتاب هو (سرّ النار) لهيننغ مانكل. ترجمته بحب وشوق كبيرين. كانت لغتي السويدية بدائية وبسيطة، اعتمدت فيها على قراءة الأساطير وبعض الكتب البسيطة والمنهج المدرسي للأجانب. استغرقت الترجمة ككل زمنًا قصيرًا، وكتفاصيل ساعات طويلة وصلت أحيانًا إلى 12 ساعة متواصلة في اليوم احتاجت قواميس عديدة سويدية- عربية، عربية-سويدية، وقاموس مصور، وقواميس وسيطة بين السويدية والعربية والانكليزية. كنت أشعر بهاجس يقيّد حريتي في التصرّف بالنصّ العربي وخوف كبير من الوقوع في خطأ جسيم يشوه النصّ الأصلي ويحرفه عن خطّه الشاعري. سرّ النار رواية رومانسية رقيقة حساسة للغاية مثل لوح مفاتيح آلة البيانو، مثل العطر وزجاج القوارير، تتحدث عن الحرب الأهلية في موزمبيق وضحايا الألغام التي زرعها المستعمرون البلجيك تحت الأرض هناك.
الكتاب قبل الأخير الذي سيظهر في المكتبات بعد أيام هو رواية أنكا هولم (دراجة أولّه الجديدة) وتعتمد على الجانب التربوي في الأسرة والمجتمع السويديين وكيفية التعامل مع المراهقين.
الكتاب الأخير وهو بين يدي الآن. هو رواية للكبار لغته عميقة واضحة وليست معقدة، يمكن أن تتحول إلى تحفه نادرة لو تناولها أحد ما أفضل مني ونقلها إلى العربية. نادرًا ما أحتاج الآن إلى قاموس في عملية الترجمة، رغم التطور والوفرة الموجودة بها القواميس الآن ورغم انتشارها على مواقع الإنترنت، ويُسر وسرعة البحث عنها واستخدامها. أشعر بأن لا شيء يقلقني ويحدّ من حريتي وأنا أترجم نصًا كلاسيكيًا مركّزًا يقارب عمره ألـ (120) عامًا ليالمر سودربرغ. أنا رائق وبطيء ومتمهل في عملي هذا. وهذا يجيب على سؤالك الذي يقول: ما هو عملك القادم؟
النصّ الذي بين يدي الآن هو عملي القادم. أضيف بأنّ هذا العمل هو للنشر في الصحافة العربية مع سلسلة مقالات ورؤى نقدية وبعض البيلوغرافيا المرافقة لهذا النص الكلاسيكي. لن يكون لحساب أية دار نشر عربية أو سويدية، وإنما لي وللقارئ اليومي. ربما أصدر الكتاب في المستقبل. المستقبل يعني سنوات، وربما أطلب ذلك في وصيتي ولن أراه كتابًا.

•   هل ستستمر في هذا العمل، أي الترجمة؟

جاسم: في واقع الحال أنا مستمر فيه الآن. لدي ثلاثة كتب سيصدر كتابان منها قريبًا جدًا. بعد شهور أو في مطلع العام القادم سيصدر كتابًا ثالثًا وروايتي الخاصة بي (قلب الجدة نحاسة) التي أتممتها منذ ثلاث سنوات، أنوي مهاتفة الأستاذ جامع بهلول صاحب دار الكلمة في دمشق للاتفاق على طبعها، ورواية جديدة لي أيضًا أتممتها قبل شهر تقريبًا، هي رواية (الجميع يحب إيلفا)، أتمنى أن أجد من يترجمها إلى اللغة السويدية. وأعتقد أنها ستحظى بنجاح أكبر من نسختها العربية الأصلية. ولدي أيضًا خطّة لترجمة أعمال أدبية محددة سلفًا لي شخصيًا ولدار المنى.
أقول أنا مستمر الآن في الترجمة. لكن بعد أيام أو ربما شهور لا أدري إن كنت سأستمر، فأنا هوائي بالطبع كما يصفني الأصدقاء. ربما سأحن إلى الشعر الذي فارقته من سنين، أو يتحداني الشاعر السعودي الصديق د. عبد الرحمن الجديع في كتابة قصيدة عمودية على الوزن الطويل فيغريني تحديه وأعود إلى حقب أدب ما قبل صدر الإسلام وما بعده من أموية وعباسية وأندلسية وأتزود من صيدلية الشعر بشيء من التزويق اللفظي والمحسّنات البديعية واقبل تحديه أو ربما يخدعني الصديق العزيز بهجت ناجي الذي تضيء ابتسامته الرائقة عن بعد ويطلب مني هو أو الصديق الفنان د.أياد حامد أو نضال عبد فارس أن أكتب نصًا مسرحيًا فأفعل. لا أدري أي موشح عربي سيجرفني بحريره الناعم وتيّاره العنيف وإلى أين.

•   هل من مردود مالي واقتصادي تعول عليه في الترجمة؟


جاسم: حبًا وطاعة يا محمد! سأجيبك عليه. إن وظيفتي الأصلية هي الصحافة كما تعلم وأتقاضي عليها مرتبي الثابت. هناك مردود من عملي في الترجمة لأنني أتعاقد مع دور نشر، ليس في الترجمة فقط، وإنما في المقابلة اللغوية وتصحيح الكتب والتدخل (حسب الميانة) في بعض الصياغات، هذا بالنسبة للشركات فقط (الأصدقاء أصحح كتبهم لغويًا ومطبعيًا وأكتب مقدمات لبعضها محبة ودون مقابل). المردود المالي موسمي، وهو لا يعوّل عليه ويسد حاجات آنية. في الغالب أترك للطرف الأخر تقدير هذا المردود دون تدخل مني. وهو دخل لا يكافئ الجهد الكبير والوقت الطويل الذي أبذله في الترجمة، جهدي ووقتي يكافئه الكتاب فقط حين يصدر وأراه في مكتبة أو مدرسة أو في مكتبة صديق. لا أطلب أجرًا مقابل عدد الكلمات أو الصفحات أو الشهور التي أقضيها في العمل، كما هو جار في الترجمة غير الأدبية.
ولتوضيح البون الشاسع بين هذه وتلك أشير إلى أنني قبل سنوات نشرت إعلانًا في موقع دائرة خدمات اللغة عن عملي في الترجمة، ووضعت فيه أجورًا منافسة. وصلتني بعده نصوص لشركات بناء ومراكز صحية ومؤسسات خاصة وعامة، طلبوا ترجمتها إلى اللغة العربية، منها نص قصير ترجمته وأنا أقرأ الرسالة بعد ثلاث خطوات مشيتها من صندوق البريد نحو صالة المنزل. يقول النص:
(انتقل مدخل البناية إلى البوابة رقم 3C الموجود في فناء الحديقة الخلفية للمنزل لحين إكمال التصليحات في المدخل الرئيسي).
ماذا تتوقع كان أجر ترجمة هذا النص الأبله القصير. لن أذكر رقمًا، بل أقول: كان الأجر يساوي أجر ترجمة فصل كامل لرواية مهمة أترجمها في سبعة شهور. تصور أجر خمس ثواني وثلاث خطوات في ترجمة إشعار قصير يوازي عمل أجر أسبوعين في ترجمة نص جميل!
وردتني بعد ذلك نصوص أرشادية في كيفية تحفيظ الأطفال، وضرورة ارتداء واقية الحذاء البلاستيكية الموجودة في سلة خاصة عند المدخل قبل الدخول إلى المركز الصحي. بعد فترة قصير طلبت من خدمات اللغة رفع ذلك الإعلان وتوقفي عن أداء هذه الخدمة.
هذه هي الترجمة المربحة في السويد. كذلك ترجمة الوثائق والترجمة الشفاهية الفورية.

•   هل ستفاجئنا بنشاط إبداعي جديد في المستقبل القريب؟


جاسم: لا أدري!

في الختام لك منا باقات ورد. نشدّ على يديك أملين التواصل في العطاء الجميل.

   

 
172  الاخبار و الاحداث / أخبار العراق / كرنفال للثقافة العراقية وسط العاصمة السويدية ستوكهولم مهرجان أيام الثقافة العراقية عراق الجميع في: 21:05 20/09/2011
كرنفال للثقافة العراقية وسط العاصمة السويدية ستوكهولم
مهرجان أيام الثقافة العراقية
عراق الجميع







تقرير: محمد الكحط ـ ستوكهولم-
تصوير: سمير مزبان

للسنة الرابعة على التوالي نظمت سفارة جمهورية العراق في السويد وبالتعاون مع الهيئة الاستشارية للأحزاب والقوى السياسية العراقية وبالتنسيق بين وزارتي الخارجية ووزارة الثقافة العراقية مهرجانا لأيام الثقافة العراقية تحت عنوان "العراق للجميع"، وكان هذا العام مميزا بسعة النشاطات والفعاليات النوعية، حيث لقاء الجالية العراقية بنخبة من المبدعين العراقيين، ليستمعوا أو يشاهدوا إبداعاتهم، فكانت العاصمة السويدية ستوكهولم على موعدٍ يوم الأحد 18/9/2011 في الحديقة الملكية في لقاءٍ مع كرنفال للثقافة العراقية، حيث  تضمن البرنامج العديد من الفعاليات.
 
 
بدأت الفعاليات بالترحيب من قبل عريفي الكرنفال محسد المظفر و تارا كريم باللغات العربية والكردية و السويدية مرحبين بالحضور وبممثلي السلك الدبلوماسي العربي والأجنبي الذين حضروا المهرجان،  ومن ثم انشد " نشيد موطني" وقوفا مع الجميع، بعدها تمت دعوة سفير العراق في السويد الدكتور حسين العامري والسيد وكيل وزارة الخارجية الدكتور فوزي الأتروشي والوزير المفوض في السفارة العراقية الدكتور حكمت داود لقص الشريط إيذانا ببدء الفعاليات.

 
 وبدأ الجميع بالدخول إلى الخيمة العراقية الكبيرة حيث استقبلوا بالتمر واللبن، ثم بدأ التطواف في الخيمة التي حوت مفاجئات عديدة، منها ورشة لمهنة الصياغة و صور ولوحات تمثل عادات وتقاليد الطائفة المندائية أحد المكونات الأصيلة لفسيفساء المجتمع العراقي، ومن ثم لوحات وصور وأزياء وأغان تمثل شعبنا الكلدوآشوري السرياني صاحب الحضارات والتاريخ العريق شعب بلاد الرافدين الأول، وكان للمرأة العراقية العربية والكردية حضورها الجميل  حيث أعادتنا معروضاتها لأجواء الأربعينات من القرن الماضي وحيث المقهى وتقديم الشاي المهيل "بالأستكانات".
 

 وكانت هناك جلسة عربية شعبية وأخرى كردية شاركن فيها نساء عراقيات بملابسهن الشعبية المختلفة، مع عرض العديد من القطع الفولكلورية وجلسة كردية شعبية تضمنت العديد من المظاهر الشعبية من الغزل وعرض منسوجات فلكلورية وعروض من التراث والفلكلور الشعبي الكردي.
 
 وكان هناك فرن الخبز العراقي و"صاج" حيث عملت وعرضت أنواع عديدة من الخبز التي تعمل في كافة مناطق العراق، منها خبز "الركاك" وخبز "العروك" وغيره وهو من مساهمة  عدد من العراقيات، أما معرض الأزياء العراقية، فكان لها نصيب أيضا هذا العام فقد عرضت الأزياء العراقية لمختلف المكونات الاجتماعية، العربية، الكردية، الآشورية، التركمانية، الأرمينية، الإيزيدية، وكان المعرض من إعداد السيدة نيان قادر، كما كان هناك مطعم يعد المأكولات العراقية المنوعة خارج الخيمة.
 
وفي خيمة أخرى  ضمت معرضا للكتاب العراقي  لمؤلفات كتبها عراقيون، أو مؤلفات كتبت عن العراق، شارك فيه، اتحاد الكتاب العراقيين في السويد، ومنظمات مجتمع مدني أخرى  وخيمة لمعرض عن المسكوكات والعملة العراقية والعديد من التحفيات التاريخية، وخيمة للفنانين التشكيليين والتي حوت العديد من اللوحات الفنية الجميلة والخط العربي والخط المسماري.
 
 

 

وبعد انتهاء الجولة في أرجاء المعرض المختلفة، أنتظر الجميع بدء الفعاليات الفنية التي استهلت بعزف منفرد على آلتي التار والدف  للفنانين كارزان محمود ومشتاق مصطفى.
 
 
 بعدها أعلن عن عرض فرقة آشور للدبكات الآشورية التي قدمت عروضا جميلة من الغناء والرقص وتجسيد للوحات فنية فولكلورية من التراث العراقي الغني لهذا المكون الأصيل من أبناء الشعب العراقي، والتي تفاعل الجمهور معها.
 
 ومن ثم قدمت فرقة طيور دجلة بقيادة المايسترو علاء مجيد أروع الأغاني العراقية الجميلة، وفرقة طيور دجلة هي فرقة نسوية تطمح لنشر رسالة محبة للجميع، وتعكس وجه المرأة العراقية الحضاري وإبداعها المنتشي برائحة التراث العراقي الأصيل، وقد أستقبلها الحضور بالتصفيق وودعها بالزغاريد.

 
 
 أما فرقة دلشاد للدبكات الكردية القادمة من يوتوبوري بقيادة الفنان دلشاد أحمد، هذه الفرقة التي عودتنا على الحضور وتقديم ما هو جديد، وتضم  شبيبة طافحة بالحياة والحيوية ألهبت مشاعر الحضور الذين رقصوا معهم خارج المنصة فقدمت لوحات غنائية راقصة مستوحاة من تراث أبناء شعبنا الكردي.
 

 بعدها جاء موعد اللقاء المرتقي بلهفة مع الفرقة الوطنية للفنون الشعبية وفرقة الخشابة البصرية القادمتين من العراق، بقيادة الفنان فؤاد ذنون، جاءؤا من هناك، من العراق ليقدموا لنا إبداعاتهم من الفولكلور العراقي الأصيل، قدموا العديد من اللوحات الفنية الراقصة، لوحة "الدبكة العربية" وهي لوحة تراثية تعكس الرجولة والشهامة عند العرب، وتقدم في المناسبات والأعراس.
 
 
 

بعدها لوحة "المهافيف"، وهي لوحة فولكلورية بغدادية تصور عادات شرب الشاي في العراق، حيث يحملن النساء المهافيف بأيديهن لتخفيف حرارة الجو، فكانت لوحة جميلة أنعشت الأجواء الباردة هنا بدلا من تلك الحرارة هناك، ومن ثم تم تقديم لوحة "العرضة"، وهي لوحة تعكس الفروسية والشجاعة والتماسك بين العشائر، وهي لوحة مستنبطة من فولكلور الجزيرة العربية وهي من ألحان المايسترو علاء مجيد.
 
 
 
 
 

أما لوحة "أبو العود"، فهي أيضا من فولكلور جنوب العراق وتعتمد على الغناء التراثي والإيقاعات الجنوبية من أداء فنانات الفرقة، أما لوحة "الخشابة" التي تلتها فهي من الفولكلور الجنوبي وتحديدا الزبير، حيث تعتمد على الإيقاعات والغناء، ومن ثم كان اللقاء مع فاصل موسيقي بآلتي "المطبج والنقارة".

 

 وعادت الفرقة لتقدم لوحة "الدبكة الكردية" التي تعكس طبيعة الرقص الكردي المشترك نساءا ورجالا، تلتها الرقصة "البصراوية" وهي لوحة من جنوب العراق حيث البصرة الفيحاء والتي تتحدث عن المحبة والوئام والألفة بين أبناء الشعب العراقي، وأكمل الفنان محمد الأسمر بغنائه الشعبي اللوحة البصرية حيث الرحلات البحرية وطقوس الصيد، وبعدها عودة للموسيقى مع آلتي "الزرنة والطبل" التي ألهبت مشاعر البعض من الحضور ليقوموا بالرقص، تلتها لوحة  "صور بغدادية" وهي لوحة فولكلورية بغدادية مستوحاة من الحياة البغدادية المنوعة وأغاني المطرب الفقيد ناظم الغزالي، ولوحة "الميجنة" وهي مستوحاة من فولكلور أطراف بغداد وترمز إلى الحب والفرح، ثم تلتها إيقاعات الخشابة الجميلة بقيادة الفنان سعد اليابس، وكان مسك الختام هي "اللوحة البدوية" حيث طقوس الزواج والتحدي بين الرجل والمرأة.
 

ووسط الهلاهل والزغاريد والتصفيق أعتلى المنصة قائد الفرقة الفنان فؤاد ذنون  ليحيوا الجمهور، كما أعتلى المنصة السيد السفير ووكيل وزارة الثقافة والوزير المفوض ليحيوا ويهنئوا الفرقة على أدائها الرائع، ألقى السيد السفير كلمة قصيرة اثنى فيها على جهود الفرقة، و ردد الجميع بصوتٍ واحد عاش العراق.

 
عكس الحضور الجماهيري الواسع والجميل لأبناء الجالية العراقية وضيوفهم الجانب المشرق للعراق وللثقافة العراقية وأكسبها رونقا وبهاء.
كما جسد تفاعل هذا الجمهور طيلة النهار مع تلك الفعاليات حب العراقيين لبلدهم العراق وحبهم للثقافة العراقية، فلم يمنعهم المطر والبرد من التواصل حتى الساعة السابعة ليلا في الهواء الطلق، وكان أجمل ختام هو عزف "نشيد موطني"، الذي وقف الجميع ينشدونه وأياديهم على قلوبهم، مرددين "موطني موطني"، لتختم أيام الثقافة العراقية لعام 2011م ويبقى المغتربون العراقيون ينتظرون هذا الكرنفال هذا العرس العراقي كتقليد دائم جميل كل عام. وتجدر الإشارة إلى أن العديد من القنوات الفضائية العراقية قامت بتغطية الفعالية.

صور من الفعاليات:
 
 
 



 

173  الاخبار و الاحداث / أخبار العراق / ستوكهولم: تجمع احتجاجي تضامنا مع تظاهرات شعبنا في: 12:54 20/09/2011
ستوكهولم: تجمع احتجاجي تضامنا مع تظاهرات شعبنا





طريق الشعب- السويد-
 شهدت العاصمة السويدية ستوكهولم صباح يوم الأحد 18/سبتمبر/2011م، تجمعا احتجاجيا تضامنا مع تظاهرات شعبنا المطالبة بإصلاح العملية السياسية ومحاربة الفساد وتحسين الخدمات وتنديدا بجريمة اغتيال الناشط الصحفي هادي المهدي، وإدانة الاعتداءات التركية والإيرانية على قرانا الحدودية.
حيث دعت لجنة تنسيق قوى وشخصيات التيار الديمقراطي ومجموعة من منظمات المجتمع المدني في ستوكهولم أبناء الجالية العراقية إلى هذا التجمع في ساحة (Mynttorget)، قرب البرلمان السويد في مركز ستوكهولم، من أجل رفع أصوات التضامن مع نضال شعبنا من اجل إرساء أسس الدولة المدنية الديمقراطية في عراق اتحادي، لقد حضر التجمع العشرات من أبناء شعبنا من مختلف الطوائف والأثنيات يجمعهم حبهم للعراق ويحملون الروح الوطنية ويدفعهم الحرص على الوطن والشعب ومستقبله، وقد ألقيت العديد من الكلمات ورفعت الشعارات بالعربية والسويدية تندد بالاغتيالات والإرهاب وقمع الحريات وتنبذ سياسة المحاصصة.
وفي نهاية التجمع رفعت رسالة بأسم الجميع إلى رئاسة الجمهورية ورئاسة البرلمان، جاء فيها:
((سيادة جلال الطالباني رئيس الجمهورية العراقية المحترم
سيادة أسامة النجيفي رئيس البرلمان العراقي المحترم
نحن ممثلي منظمات المجتمع المدني المعتصمين في العاصمة السويدية ستوكهولم، نعرب لكم عن بالغ قلقنا وحزننا على ما آلت إليه الأوضاع في بلادنا الحبيبة، حيث يتدهور الأمن ويعاود الإرهاب نشاطاته الإجراميةً، وتغيب الخدمات الأساسية، ويتفشى الفساد المالي والإداري، ويتكرس نظام المحاصصة المقيت، وحيث يعيش نصف سكان البلاد عند أو دون مستوى الفقر، وتتصاعد معدلات البطالة وتستبعد كل أشكال الضمان أو العدالة الاجتماعية، كل ذلك في ظل أزمة سياسية خانقة تهدد مستقبل البلاد ومسار تطورها، لاسيما مع تنامي النزعات الفردية الهادفة استعادة الاستبداد والقهر الذين قبرهما شعبنا بتضحيات ندر مثيلها في العالم، وتزايد تجاوزات الحكومة وقواتها الأمنية على الحريات العامة والخاصة وإنتهاكها لحقوق الإنسان التي ضمنها الدستور، وسعيها إلى فرض نمط واحد من التفكير وأسلوب العيش والحياة والسلوك، وأخيراً صمتها التآمري على سلسلة إغتيالات المثقفين والمبدعين ونشطاء الحركة المدنية، المناضلين من أجل عراق ديمقراطي حر ومزدهر. إننا نناشدكم، بإعتباركم المؤتمنين على تطبيق الدستور وحمايته، التدخل العاجل، من أجل إيقاف أية تجاوزات على حقوق الإنسان والكشف عن قتلة النشطاء المدنيين والمثقفين، وفي مقدمتهم الشهداء كامل شياع وهادي المهدي، والعمل لحل حالة الإستعصاء السياسي التي تعيشها بلادنا عبر الدعوة لإنتخابات مبكرة على أساس قانون ديمقراطي للإنتخابات، وبمفوضية إنتخابات محايدة ونزيهة، وتمثيل نسبي لعراق من دائرة إنتخابية واحدة وإصدار قانون ديمقراطي للإحزاب.
إن لنا وطيد الأمل باستجابتكم لندائنا هذا، كأحد أصوات شعبنا الهادرة والمطالبة بإصلاح العملية السياسية وتخليص عراقنا الجميل من الخراب الذي يأن منه منذ عقود. وتقبلوا خالص احترامنا)).
كما أصدرت "الجمعية السويدية العراقية" بيانا تدين فيه اغتيال الإعلامي هادي مهدي وتؤكد وقوفها مع الكلمة الحرة ومطالب الناس، ومما جاء فيه، ((الجمعية السويدية العراقية تدين بشدة اغتيال الإعلامي والفنان والناشط من اجل الديمقراطية وحقوق الناس هادي مهدي وتطالب السلطات بالقبض على المجرمين القتلة وتقديمهم إلى العدالة. وتحمل الجمعية السلطات العراقية كامل المسؤوليات عن حماية أرواح العلماء والأكاديميين والإعلاميين والمبدعين وكل المدافعين عن الكلمة الحرة وحرية الرأي والفكر وعن حقوق المواطنة وكرامة الإنسان ويقفون، بجرأة، بأعمالهم وإبداعهم، ضد الطائفية والتعصب والفساد ونهب المال العام وأساليب القمع والإرهاب التي تمارسها السلطات ضد الجماهير والناس المطالبة بحقوقها المشروعة. الجمعية السويدية العراقية تقف مع الكلمة الحرة، وتطالب السلطات في كل أنحاء العراق بتوفير الأمن وباحترام إرادة الناس والاستجابة لمطالبها بتغيير أوضاع البلد المزرية وتوفير مستلزمات حياة حرة كريمة ووضع حد للفساد المستشري والتجاوز على الحريات العامة وغياب القانون.))

صور من الفعالية:

174  الاخبار و الاحداث / أخبار العراق / التيار الديمقراطي في غوتنبرغ/ السويد يطالب بالكشف عن قتلة كامل شياع وهادي المهدي في: 15:42 19/09/2011
التيار الديمقراطي في غوتنبرغ/ السويد
يطالب بالكشف عن قتلة كامل شياع وهادي المهدي





السويد ـ طريق الشعب


أقامت اللجنة التحضيرية للتيار الديمقراطي وعدد من منظمات المجتمع المدني في مدينة يوتوبوري السويدية يوم السبت 17 أيلول، إعتصاماً في مركز المدينة، إستنكاراً لجريمة إغتيال الفنان والناشط المدني هادي المهدي، وللمطالبة بالكشف عن قتلته وقتلة الشهيد كامل شياع وباقي المثقفين والمبدعين العراقيين. وطالب المعتصمون بإجراء إنتخابات مبكرة كحل للأزمة التي يتخبط فيها نظام الحكم في وطننا الحبيب، وذلك على أساس قانون ديمقراطي للإنتخابات وأخر ديمقراطي للأحزاب وإعادة تشكيل مفوضية نزيهة ومحايدة للإنتخابات.
وفي الوقت الذي أعرب فيه المشاركون في الإعتصام عن تضامنهم مع الحركة الإحتجاجية في الوطن، طالبوا القوى المتنفذة بالتخلي عن سياسة المحاصصة الطائفية والإثنية ومحاربة الفساد وتنفيذ واجباتها كقوى حاكمة تجاه أمن الوطن والمواطن، وفي توفير الخدمات الأساسية للشعب المحروم من كل شيء بما في ذلك لقمة الخبز، ورفعوا مذكرة بمطالبهم الى السيد رئيس جمهورية العراق والسيد رئيس مجلس النواب العراقي.


             
   


175  الاخبار و الاحداث / أخبار العراق / التيار الديمقراطي في غوتنبرغ/ السويد يطالب بالكشف عن قتلة كامل شياع وهادي المهدي في: 08:13 18/09/2011
التيار الديمقراطي في غوتنبرغ/ السويد يطالب بالكشف عن قتلة كامل شياع وهادي المهدي



السويد ـ طريق الشعب

أقامت اللجنة التحضيرية للتيار الديمقراطي وعدد من منظمات المجتمع المدني في مدينة يوتوبوري السويدية يوم السبت 17 أيلول، إعتصاماً في مركز المدينة، إستنكاراً لجريمة إغتيال الفنان والناشط المدني هادي المهدي، وللمطالبة بالكشف عن قتلته وقتلة الشهيد كامل شياع وباقي المثقفين والمبدعين العراقيين. وطالب المعتصمون بإجراء إنتخابات مبكرة كحل للأزمة التي يتخبط فيها نظام الحكم في وطننا الحبيب، وذلك على أساس قانون ديمقراطي للإنتخابات وأخر ديمقراطي للأحزاب وإعادة تشكيل مفوضية نزيهة ومحايدة للإنتخابات.
وفي الوقت الذي أعرب فيه المشاركون في الإعتصام عن تضامنهم مع الحركة الإحتجاجية في الوطن، طالبوا القوى المتنفذة بالتخلي عن سياسة المحاصصة الطائفية والإثنية ومحاربة الفساد وتنفيذ واجباتها كقوى حاكمة تجاه أمن الوطن والمواطن، وفي توفير الخدمات الأساسية للشعب المحروم من كل شيء بما في ذلك لقمة الخبز، ورفعوا مذكرة بمطالبهم الى السيد رئيس جمهورية العراق والسيد رئيس مجلس النواب العراقي.


             
   

176  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / طائر الجنوب يغرد في أقصى الشمال ليلة عراقية فريدة بأمتياز في: 21:59 14/09/2011
طائر الجنوب يغرد في أقصى الشمال
ليلة عراقية فريدة بأمتياز




محمد الكحط – ستوكهولم-
ليلة العاشر من أيلول 2011م، ليست ككل الليالي عاشها أبناء الجالية العراقية في ستوكهولم وضواحيها، وهم يستقبلون ضيفا خفيف الظل جائهم من جنوب العراق، هناك حيث التربة الأولى للفن الراقي الأصيل، جاء الفنان حسين نعمة، في رحلة هي الأولى له الى الدول الأسكندنافية وبعض الدول الأوربية، جاء ليلتحق بأسرابه المهاجرة ولو لفترة بسيطة، غرد لهم وأطربهم ووجدهم لوحة من الحب والوفاء له ولأغانية الوجدانية، غنوا معه محتفين به وبرائحة الوطن وكلمات الشجن، كانت الأمسية عراقية، حضرها جمهور عراقي منوع مثل جميع أطياف فسيفساء الشعب العراقي الزاهية، كنت أتوقع ان الحضور سيكون من كبار السن فقط، لكن فوجئنا بوفود من الشبيبة المحبة للفن الأصيل، هذه الأمسية نظمها المايسترو علاء مجيد بالتعاون مع مؤسسة "ري أورينتال" السويدية، وحضرتها الملحق الثقافي في السفارة العراقية الدكتورة بتول الموسوي وكان الفنان طالب القره غولي في مقدمة الحضور، بدأت الحفلة بكلمات ترحيب رقيقة، ثم غنى الفنان علي الوندي أغاني عراقية جميلة، وكانت الفرقة الموسيقية التي عزفت بقيادة المايسترو علاء مجيد مؤلفة من الفنانين عازف الكمان طاهر بركات الذي عزف ألحانا خالدة لعبد الحليم وأم كلثوم وفيروز حيث أضفت أجواءا منعشة على الأمسية وعزف على الأورك الفنان حسام والإيقاع كل من الفنانين محمد لفته الربيعي وفرات حسين وبشار، وفجأة يدخل بعدها الفنان حسين نعمة القاعة وسط تصفيق وترحيب الجمهور منشدا أغانيه ينادي "أهله" هلي يا أهل المضايف والدلال ..."لهلنه مشينا بويه مشينه"،  عبر حسين نعمة بكلمات معسولة عن حبه لجمهوره قائلا: (كل المغتربين في قلبي وضميري، أحييكم وأحيي رفيق دربي الفنان طالب القره غولي متمنيا له الشفاء العاجل، وأحيي الفنان المايسترو علاء مجيد)، كان الفنان خلالها محاطا بالجمهور الذي لم يتركه لحظة، فغنى لهم "غريبة الروح...لا طيفك يمر بيها..." ومن ثم "بويا نعيمه يا نعيمه" وبعدها غرد في أغنية "مالي شغل بالسوك...مريت أشوفك..." التي غناها معه الحضور وعضوات فرقة طيور دجلة، وفي الأستراحة طلب عريف الحفل من الفنان طالب القره غولي أن يقدم شيء، ولم يبخل هذا الفنان رغم أوجاعه ليصدح بأغنية أحبها الجميع، وهي "جذاب" والتي غناها الحضور معه متناجين مع أوجاعه مستذكرين أيام اللحن الجميل والأصيل، لقد ذرف هو الدمع وذرفه الآخرين معه متعاطفين معه، وعاد حسين نعمة ليتغنى ببغداد مغردا "بغداد جئت كالسفينة متعبا أخفي جراحاتي"، وغنى أغنيته المحبوبة "ياحريمه"، ومن ثم "نخل السماوة" ولم يبخل على أهل الناصرية فأسعدهم بأغنية "للناصرية" وبعدها "فرد عود، ياالشاتل العودين خضر فرد عود.." و"آه بويه عيوني عالمشى ولا كال مودعكم الله والكلب يالمالوم ..."، ولكنه غادرنا بدون وداع على أمل اللقاء هناك حيث العراق.
ليلة مرت سريعة كالحلم، وسط الفن الأصيل ونسمات من الوطن البعيد، نتمنى أن تتكرر.
تحية للفنان حسين نعمة وللفنان طالب القره غولي، وللمايسترو علاء مجيد، ولكل من ساهم بنجاح هذه الأمسية التي أمتازت بحسن التنظيم، مما جعل الجميع يستمتع ويقضي لحظات جميلة هادئة.
صور من الأمسية:
 
 
 

177  الاخبار و الاحداث / الاعلان عن مواضيع ومواعيد النشاطات (ندوات،محاضرات،تجمعات و..الخ) / مهرجان أيام الثقافة العراقية لسفارة جمهورية العراق في مملكة السويد في: 12:07 10/09/2011
سفارة جمهورية العراق في مملكة السويد
مهرجان أيام الثقافة العراقية
عراق الجميع




تحت شعار "عراق الجميع" تقيم سفارة جمهورية العراق في مملكة السويد بالتعاون مع وزارة الثقافة العراقية والهيئة الأستشارية للأحزاب والقوى السياسية العراقية مهرجان ايام الثقافة العراقية وذلك يوم الأحد المصادف 18/9/2011 في الحديقة الملكية وسط العاصمة السويدية ستوكهولم.
تبدأ الفعاليات في الساعة الواحدة ظهرا، ويتضمن البرنامج العديد من الفعاليات منها .
•   الخيمة العراقية والتي ستشمل فعاليات من التراث العراقي.
•    خيمة لمعرض الكتاب والمصكوكات والعملة العراقية.
•    خيمة للفنانين التشكيليين.
•    خيمة للأكلات العراقية.
كما تشارك في فعاليات المسرح عدة فرق فنية هي:
•    الفرقة الوطنية للفنون الشعبية وفرقة الخشابة البصرية القادمتان من العراق.
•   فرقة طيور دجلة بقيادة المايسترو علاء مجيد.
•   وعزف منفرد على آلات موسيقية مختلفة للفنان كارازان محمود.
•   فرقة دلشاد للدبكات الكردية وفرقة آشور للدبكات الآشورية.
ندعو أبناء الجالية العراقية الى الحضور وعكس الجانب المشرق للعراق وللثقافة العراقية.
نرحب بحضوركم في فعاليات المهرجان المختلفة والهادفة الى نشر وترسيخ ثقافة التسامح والتعايش والبناء ودعم المسيرة الديمقراطية وابراز وجه العراق الحضاري.
178  الاخبار و الاحداث / أخبار العراق / برنامج مهرجان ايام الثقافة العراقية في ستوكهولم في: 17:01 04/09/2011
179  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كتاب " الرحلة المجهولة – الهجرة و التأقلم من خلال نظرة ثقافية وطبية" في: 09:31 03/09/2011

كتاب " الرحلة المجهولة – الهجرة و التأقلم من خلال نظرة ثقافية وطبية"



   
للمؤلف  أ. د رياض البلداوي
إعداد: محمد الكحط – ستوكهولم-


صدر في منتصف شهر آب 2011م، كتاب جديد للدكتور رياض البلداوي بعنوان "الرحلة المجهولة" باللغة السويدية، حول الهجرة والتأقلم. والدكتور رياض البلداوي استشاري الطب النفسي والتحليل النفسي ورئيس مركز الشرق العلاجي والتأهيلي في العاصمة السويدية ستوكهولم.
يتناول الكتاب بحث الآثار النفسية والاجتماعية التي تنتج عن عملية الهجرة والتأقلم على المهاجر الفرد أو على العائلة ككل.
ضم الكتاب أربعة فصول وجدولا بالمصادر الأساسية والإضافية لمساعدة الباحثين في هذا المجال، عالج الفصل الاول باسهاب مفهوم الهجرة وإشكالاتها ومراحلها وكذلك الطرق المعقدة التي يضطر المهاجر اتباعها للوصول الى بلد المهجر مبينا ان الغالبية العظمى من المهاجرين يضطرون الى التنقل من بلد إلى آخر وربما لعدة سنوات حتى يصلوا إلى البلد الذي يقصدونه ليمنحهم حق الإقامة الدائمة.
 هذه الرحلة الطويلة قد يضطر فيها المهاجر الى الكفاح اليومي من اجل ان يعيش في ظروف  اقتصادية واجتماعية غاية في الصعوبة مما يؤثر على الوضع النفسي على جميع أفراد العائلة  كبارا و صغارا.
حاول الكاتب من خلال سرد الكثير من الحالات التي استقاها من خلال عمله لتبيان اثر هذه الظروف على نفسية الانسان وخاصة اثرها على نمو الاطفال وتطورهم في البلد الجديد.
وفي الفصل الثاني عالج التحديات الجمة التي تعترض عملية التاقلم في بلد المهجر٠ وأكد المؤلف على  ثلاثة من التحديات الكثيرة التي يتعرض لها المهاجر و تؤثر تأثيرا مباشرا في الوضع النفسي، التحدي الأول هو التأقلم مع ثقافة جديدة في بلد المهجر، الكاتب يتعرض لتعريف الثقافة ودورها في تطور الانسان وكيف يؤثر الاندماج مع ثقافة بلد المهجر على المتوارث من عادات وتقاليد يحملها المهاجر معه من وطنه الاصلي٠ التحدي الثاني هو التأقلم مع النظام الاجتماعي في بلد الاقامة الجديد من قوانين وقواعد وانظمة وأعراف، قد تكون في مجملها وجزئياتها مختلفة كثيرا عن البد الأصلي، فالحرية الشخصية مصانة ومقننة، والمساواة بين المرأة والرجل  لها أهمية خاصة  ومضمونة بقوانين وقواعد صارمة، كل هذا يتطلب من المهاجر استعدادا كاملا للتغيير ومرونة كبيرة، والا وقع في تصادم مع الواقع الجديد الذي قد يؤثر في العلاقة بين الزوج وزوجته أو بين الوالدين وأبنائهم٠ كل هذا ينعكس على الوضع النفسي والاجتماعي للفرد خاصة عند اؤلئك القادمين من خلفية اجتماعية وثقافية قبلية أو عشائرية متزمتة وبعيدة جدا عن بلد ثقافة بلد المهجر٠ التحدي الثالث هو التأقلم مع سوق العمل في البلد الجديد، فمن أجل الاستعداد لإثبات الشخصية في سوق العمل الجديد يتطلب بالإضافة إلى الخبرات، هو بذل مجهود كبير لأخذ موقع في سوق تختلف فيه شروط النجاح عما هو عليه في البلد الاصلي للمهاجر، المؤلف يحاول من خلال كم كبير من الحالات السريرية والنماذج العلمية ان يوضح أثر هذه التحديات على الوضع النفسي٠
أما الفصل الثالث من الكتاب فيتناول بالبحث السريري اثر الصدمات التي كان قد تعرض لها المهاجر أثناء حياته كالتعرض للاضطهاد أو السجن أو التعذيب لأسباب سياسية أو المشاركة في الحروب وغيرها، كل هذا يترك آثارا عميقة في الانسان قد لا تبرز على السطح الا عندما يستقر هذا الانسان في بلد المهجر ويشعر بالاستقرار والطمأنينة والأمن، فتبرز هذه الصدمات على شكل قلق أو كآبة٠
 المؤلف يحاول ان يحدد العلاقة التشخصية بين القلق والتوتر الطبيعي المصاحب لعملية الهجرة والتأقلم كرد فعل طبيعي على المتغيرات المصاحبة لهاتين العمليتين وذلك القلق المرضي كرد فعل على الصدمات التي تعرض لها الإنسان سابقا٠
الفصل الرابع من الكتاب يتعرض الى المتغيراث التي تطرأ على العائلة كتركيبة اجتماعية واحدة، وأثرها على العلاقات في داخل العائلة وكذالك على علاقة العائلة بالمجتمع الجديد ومؤسساته٠ من خلال متابعته السريرية التي تمتد لاكثر من ربع قرن في العمل مع العوائل المهاجرة من الشرق الأوسط أو شمال افريقيا الى السويد، يرى المؤلف بان غالبية هذه العوائل لها جذور تركيبة السلطة الأبوية، وعند عيشها في السويد تتغير التركيبة العائلية إلى ثلاثة أنواع فهناك العائلة التقليدية والتي ترى في الحفاظ على التركيبة كما كانت في الوطن الأصلي هو ضمانة للاستمرار والبقاء، هذا النوع من العوائل يقع في الاغلب ومع مرور الزمن في إشكاليات مع مؤسسات المجتمع الجديد، او في احيان كثيرة في مشاكل داخلية كبيرة لاختلاف الرؤى بين جيل الآباء المحافظ وجيل الأبناء الذي يترعرع وينمو ويتربى في ظروف جديدة، الشكل الثاني من العوائل يحاول أن يمزج بين تقاليد الماضي ومتطلبات الحاضر، وهذا ما يسميه المؤلف العائلة الاندماجية، أما  النموذج الأخير فهو ما يسميه المؤلف بالعائلة المنصهرة، هذه تحاول ان تحطم كل أرتباط لها مع التركيبة القديمة لتعوضها بتركيبة تريد منها ان تكون مطابقة كما تتصورها التركيبة العائلية في البلد الجديد، هذا النوع من العوائل يتعرض للكثير من التحديات في العلاقات العائلية، خاصة الداخلية منها حيث الجهل في الأسس التي تقوم عليها العائلة في بلد المهجر، مما يجعل التطبيق العملي صعبا للغاية٠
كما يعرض المؤلف بعض الطرق التي من شأنها ان تقلل من الآثار السلبية للتغيرات التي تصيب العائلة وعلى الوضع النفسي للأفراد٠
 يقع الكتاب في ٢٢٤ صفحة من الحجم الكبير و مزود بالكثير من الصور والجداول لنتائج البحوث ومجموعة من المصادر التي أعتمد عليها المؤلف.
180  الاخبار و الاحداث / اخبار فنية ثقافية اجتماعية / رد: الاعلامي محمد كحط عبيد الربيعي يحصل على شهادة الدكتوراه في: 20:38 29/08/2011
شكر وتقدير
أتقدم بوافر الشكر والتقدير للمواقع الألكترونية ولجميع الرفاق والزملاء والأصدقاء والأحبة الذين زاروني أو أتصلوا هاتفيا أو بعثوا برسائلهم عبر الانترنيت
مهنئين بحصولي على الدكتوراه مثمنا مشاعرهم الرقيقة الصادقة وأعدهم بأنني سأكون عند حسن ظنهم في عملي ونشاطي الاعلامي
وأنتهز حلول عيد رمضان المبارك

 


لأتقدم لهم جميعا بأرق وأجمل التهاني والتبريكات مع الأمنيات بالصحة والسعادة وتحقيق  الأمنيات الخاصة والعامة
ونتمنى أن ينعم شعبنا ووطننا بالأمن والأستقرار
لكم مودتي الخالصة
محمد كحط عبيد الربيعي
محمد الكحط/  أبو هيلين
29 آب 2011م

181  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الديمقراطية سلاح ذو حدين فالى أي حدٍ أنتم سائرون في: 20:18 29/08/2011
الديمقراطية سلاح ذو حدين
فالى أي حدٍ أنتم سائرون

بقلم: محمد الكحط
ليست الديمقراطية كلمة ذات معنى واحد للجميع، فالكل يغني على ليلاه، فهي بالنسبة للشعوب الغربية وبالذات أنظمتها، تعني الليبرالية حيث الانتخابات الحرة وسيادة القانون والفصل بين السلطات وحماية الحريات الأساسية...الخ،  ورغم ان "الديمقراطية" قد ترسخت عبر عقودٍ طويلة قدمت خلالها هذه الشعوب التضحيات الجسام لتصل لهذه المرحلة منها، لكننا نرى ان الناخبين يتأثرون بأبواق الدعاية الانتخابية وما يتخللها من تضليل، والتي ترصد لها الأموال والخطط لخلق أجواء معظمها زائفة بعيدة عن الشفافية التي يفترض ان تسودها وترفع خلالها الشعارات والوعود الرنانة، وتفوت أساليبها على المواطنين البسطاء وبالتالي يقعون في فخ الديمقراطية وينتخبون من هم بعيدون عن تمثيل مصالحهم الحقيقية.
وهذه الديمقراطية هي التي جاءت بهتلر لقيادة ألمانيا وليقود العالم إلى حرب عالمية راح ضحيتها قرابة خمسين مليون مواطن، ناهيك عن المعوقين والدمار والخراب الاقتصادي والعمراني والاجتماعي الذي عم العالم بأسره.
 والديمقراطية الامريكية والتي يعتبرها البعض نموذجا يحتذى به، ما هيّ إلا صورة مشوهة للديمقراطية التي تعني حكم الشعب، فأي شعب هو الذي يحكم في امريكا، كم من ممثلي العمال والفلاحين موجود في عضوية الكونكرس الامريكي، وكم من أبناء الكادحين يحق له حق الترشيح، أو يمكنه الوصول الى مواقع القرار في الولايات المتحدة الأمريكية...؟، هل يعلم البعض ان المحكمة العليا وهي أحدى السلطات الثلاث الرئيسية في أمريكا، بل تعتبر السلطة العليا، يرأسها تسعة أشخاص من نساء ورجال غير منتخبين يحكمون مدى الحياة، ومجلس الشيوخ الامريكي ليس كالتمثيل النيابي المعروف في معظم الدول البرلمانية، فترسل كل ولاية أمريكية عضوين من الشيوخ لواشنطن، دون النظر الى حجم وتعداد الولاية السكاني، فولاية كلفورنيا التي يبلغ تعدادها حوالي ثلاثين مليون نسمة، لها نفس تمثيل ولاية أريزونا التي يبلغ عدد سكانها أقل من أربعة ملايين شخص وهكذا، فليس هنالك تمثيل حقيقي للمواطنين في مجلس الشيوخ لا في العدد ولا في الأنتماء الطبقي ولا في المصالح، فمن يحكم هم الحفنة المالكة وأصحاب رؤوس الأموال وأصحاب مصانع السلاح الضخمة والذين يشرفون على تسويق النفط العالمي.

وفي البلدان التي عانت لسنوات طويلة من تسلط أنظمة شمولية تكون عملية الأنتقال الى الحياة الديمقراطية مليئة بالمصاعب والتعقيدات، وهذا ما دعا الدبلوماسي الأمريكي ريتشارد هولبروك ليقول في معرض حديثه بخصوص الأوضاع في يوغسلافيا في التسعينات، (لنفترض أن الانتخابات حرة ونزيهة، وأن الذين تم أنتخابهم عنصريون وفاشيون وأنفصاليون. هنا تكمن المعضلة.)، وهذا مشابه لما أفضت إليه الانتخابات العراقية ضمن المرحلة التي أردناها ديمقراطية حقيقية وليست شكلية، فالديمقراطية اليوم وفي العراق بالذات تم أختصارها بالانتخابات فقط، دون الحريات العامة ولا الحريات الشخصية ولا الرقابة الشعبية ولا التثقيف بماهيّة الديمقراطية التي يجهلها حتى معظم الذين يقودون العملية السياسية في العراق اليوم "ولن أستثني أحدا منهم" لأن حتى الذين يفهمونها وهم قلة، لا يمارسونها حقا بل أمست شبه ديكور سياسي يتم الرجوع إليه من قبل السياسي عندما يتفق ومصالحه ويحيد عنه عندما يتعارض ومصالحه الضيقة.
اليوم وقد تم تحريك البرك الراكدة في البلدان العربية وأنتشار الحركات الشعبية المطالبة بالإصلاح، وبفعل المجتمع الجديد مجتمع المعلوماتية، رغم أنها لازالت في بداياتها، وما تراكم من خبرات نضالية عبر العقود الماضية، نجد ان الوقت قد أزف لتعي النخب السياسية المتنفذة حركة العصر، حركة التغيير، وأن تسعى "رغم أنفها" لتوفير مناخات من الديمقراطية الحقيقية والمساواة والمشاركة الفعالة في عملية البناء من قبل الجميع على أساس المواطنة والكفاءة والإخلاص، بعيدا عن نظام المحاصصات والطائفيات والأثنيات وأن تسعى لتعزيز الروح واللحمة الوطنية، بل ونبذ كل من يتكلم خارج هذا السياق، ليشارك الجميع في عملية التنمية والبناء، واستبعاد المفسدين من المراكز المهمة، وحل مشاكل المجتمع بالطرق العلمية الصحيحة وليس بالشعارات والنيات الحسنة ولا بالتخبط وعدم التخطيط السائد في بلادنا اليوم.
قد تكون محاولات السلطات في تفتيت عضد التجمعات الاحتجاجية نجحت في تحديد وتحييد هذه الفعاليات التي تخرج كل يوم جمعة تحت نصب الحرية مطالبة بالإصلاح وتعديل المسيرة الديمقراطية وتوفير الخدمات وفرص العمل، لكنها ستكون واهمة جدا لو اعتقدت أنها قادرة على القضاء عليها وعلى صوت الاحتجاجات دون حلول جذرية للمعضلات، فلا الضرب ولا المضايقات ولا الاعتقالات أو المنع والتشويه والأندساسات وقذف التهم الباطلة وهي من ممارسات النظام البائد، ستكون قادرة على منع تلك الفعاليات، بل التوجه الحكيم لحل وطني مدروس هو الطريق الصحيح، فهنالك ظواهر جديدة دخلت الملعب لم تتهيأ أذهان السادة الحكام بعد لاستيعابها وهضمها، فخلال السنوات الأخيرة دخل إلى المعادلة التاريخية المتمثلة بتفاعل المجتمع والسياسة والعقيدة والمذهب والقومية والدين والاقتصاد عامل مهم جديد ألا وهو ثورة تكنولوجيا الاتصالات والتي لازالت في بداياتها، وتشع منها رائحة عطرة تفوح ديمقراطية وحرية، فالديمقراطية ليست القوانين والانتخابات رغم أنها جزءا مهما منها، بل هدفها تحقيق العدالة الاجتماعية ومساواة أكبر بين المواطنين، ومدى الالتزام بالحريات والقوانين الموضوعة لصيانتها كي تسير الى تحقيق أهدافها بشكل نزيه وسليم.
ولأجل ذلك يتطلب قبل كل شيء تبلور وعي وإدراك من قبل المجتمع لعملية البناء الديمقراطي، وعلى الدولة مهمة أساسية هي التنوير والتبصير لجميع أبناء الشعب بمبادئ الديمقراطية، كما ان هذا الواجب ينسحب على القوى السياسية الديمقراطية الحقيقية التي تجد الديمقراطية الحقيقية هي ضمانة لمصالحها الإستراتيجية، وفسح المجال لعملية النقد والمراقبة للصحافة والمعارضة على مصراعيها، بعيدا عن المتاجرة أو استخدام ذلك كغطاء للإسقاطات السياسية، ليتمكن الجميع من أخذ دورهم كمساهمين في عملية البناء بالأسس الديمقراطية، والتي جاءت بعد تدخل خارجي سبب الفوضى والخراب في المجتمع والبنى التحتية للبلد.
ما تتطلبه المرحلة اليوم من الحريصين على الديمقراطية هو تأسيس قاعدة متينة لها، من خلال تعديل الدستور ليكون ممثلا لكل أبناء الشعب دون تمييز او تفضيل أو فرض مبادئ طائفة أو قومية على أخرى، وأن لا يسمح لمجئ الدكتاتوريات من جديد، وأن يقر قانون للأحزاب حديث يواكب العصر لا يسمح ان تتشكل الأحزاب على اسس طائفية أو عرقية أو أثنية، بل أحزاب سياسية بروح وطنية، لها مبادئ وبرامج وأهداف تخدم جميع أبناء الشعب دون تمييز، وأن لا يسمح لحزب له مصادر تمويل مشبوهة بالعمل السياسي، وأن يقر قانون للأنتخابات جديد على اسس ديمقراطية حقة، لا أن يفصل لخدمة قوى سياسية تمسك بزمام السلطة اليوم، وعلى هذه الأحزاب بالذات أن تفكر جليا بالمستقبل، فالقانون الذي يخدم مصالحها الذاتية اليوم سيكون ضدها بالغد، وكذلك الرجوع الى قرارات المحكمة العليا التي أكدت خطأ قوانين الانتخابات السابقة، وحرم أعضاء من حقوقهم بسبب القوانين الخاطئة، لتذهب أصواتهم الى آخرين لم يحصلوا على أصوات حقيقية، مما يتطلب التعديل الديمقراطي السليم والأستفادة من الخبرة الدولية في هذا الشأن لوضع قوانين ثابتة للمستقبل لا ان تعدل كل أنتخابات جديدة، وكذلك ضمان أشراف دولي مهني على الأنتخابات المقبلة لتحقيق النزاهة التي يبدو أنها غائبة الى حين، وقبل هذا وذاك لابد من إنجاز التعداد السكاني على اسس علمية حديثة ويعتبر هذا الشرط مهمة وطنية عاجلة وضرورية لا تتحمل التأجيل، ليكون هذا الإحصاء تحت تصرف جميع مؤسسات الدولة لتقوم بالتخطيط السليم لبرامجها.
ودون ذلك لا يمكن الحديث عن ديمقراطية وأنتخابات، وحرية وعدالة، فالديمقراطية كمفهوم حسب ما نصت عليه منذ البداية هي "حكم الشعب"، ويوضح صمويل هانتنجون (أستاذ العلوم السياسية)، في كتاب "الموجة الثالثة" لماذا تعتبر الانتخابات العامة الحرة والنزيهة، بمثابة جوهر الديمقراطية، وشرطا ضروريا لها لا مفر منه. وقد تكون الحكومات التي تفرزها الانتخابات عديمة الكفاءة، وفاسدة، وقصيرة النظر، وتفتقر للشعور بالمسؤولية، وتهيمن عليها المصالح الخاصة، وغير قادرة على تبني السياسات التي تهم الصالح العام. ان تلك الصفات تجعل مثل هذه الحكومات غير مرغوب فيها، رغم أنها جاءت بشكل ديمقراطي.
وهذا ما هو حاصل اليوم في بلدنا، ولكن هذا يجب ان لا يدعونا لشتم الديمقراطية أو تعييبها، بل العيب في الممارسات الخاطئة وضعف الوعي بمبادئ الديمقراطية، مما أفضى لأن تتحول الديمقراطية الى جسد بلا روح، ومن أجل أحيائها يتطلب فسح المجال أمام الحريات العامة دون أي تضييق أو محاولة إخضاعها أو التلاعب فيها، وصيانة الديمقراطية والتوعية المستمرة بقيمها ومبادئها، والشعب الذي تحمل الكثير لا تظنونه سيقف ساكتا هذه المرة، فقد وصلت الأمور الى حد الأنفجار وشعبنا الصابر سيهب حتما ليزيل رموز الفساد والمحاصصة والتخلف والطائفية العفنة، فالديمقراطية بكل نواقصها اليوم ما هي إلا الأمل المفضل لشعبنا وللشعوب جميعا، ومهمة تطويرها وصيانتها وتدعيمها هي خدمة لشعبنا والى عصرنا والى الإنسانية جمعاء.
182  الاخبار و الاحداث / أخبار العراق / السفارة العراقية في السويد: تنظم مأدبة أفطار بمناسبة شهر رمضان المبارك في: 09:35 29/08/2011

السفارة العراقية في السويد: تنظم مأدبة أفطار بمناسبة شهر رمضان المبارك

نظمت السفارة العراقية مأدبة أفطار بمناسبة شهر رمضان المبارك وذلك يوم الأربعاء الموافق 24/8/2011 في ستوكهولم، حيث تم توجيه الدعوة لممثلي أبناء الجالية العراقية في السويد وممثلي القوى السياسية والشخصيات العراقية ومنظمات المجتمع المدني العراقية المتواجدة في السويد لحضور مأدبة الأفطار التي نظمتها السفارة بتوجيه من وزارة الخارجية العراقية.
قام السفير العراقي في مملكة السويد الدكتور حسين العامري والوزير المفوض في السفارة العراقية الدكتور حكمت جبو والسلك الدبلوماسي في السفارة بأستقبال المدعوين، بعدها قام الدكتور حكمت جبو بالترحيب بالحضور مهنئا بشهر رمضان المبارك، وشاكرا الحضور على تلبية دعوة وزارة الخارجية آملا أن يكون هذا اللقاء خطوة للم شمل أبناء الجالية العراقية لتكون السفارة بيتا لهم جميعا، ثم تحدث السفير العراقي الدكتور حسين العامري مرحبا بالجميع، وأوضح نشاط السفارة والعاملين فيها لخدمة أبناء الجالية العراقية، وأزف بشرى الموافقة على شراء بناية جديدة للسفارة العراقية بدلا من الحالية، وكذلك الموافقة الأولية على مشاريع منها أنشاء مركز ثقافي عراقي يلبي حاجة أبناء الجالية، كما تطرق الى نشاطات السفارة وأنجازها للمعاملات الخاصة بالجالية وأصدار الجوازات الجديدة، وتمنى أن تستمر تلك الجهود لتكون السفارة بيتا لكل العراقيين, دون تمييز.
وفي ختام حديثه تمنى للجميع افطارا شهيا.
وأستمرت المأدبة الى ما بعد الأفطار حيث تبادل الحضور التحايا وأحاديث عن تطلعاتهم، وكانت أيضا فرصة للتعارف بين الحضور والتواصل مع بعضهم البعض، وكانت لحظات جميلة، آملين أن تستمر في جميع المناسبات من أجل توطيد العلاقة بين العراقيين والسلك الدبلوماسي في السفارة العراقية في السويد. 
صور من الأمسية:
 
 
 

 

 

 

تصوير: سمير مزبان