Ankawa.com
montadayaat montadayaat montadayaat montadayaat
English| عنكاوا |المنتديات |راديو |صور | دردشة | فيديو | أغاني |العاب| اعلانات |البريد | رفع ملفات | البحث | دليل |بطاقات | تعارف | تراتيل| أرشيف|اتصلوا بنا | الرئيسية
أهلا, زائر. الرجاء الدخول أو التسجيل
03:59 18/04/2014

تسجيل الدخول باسم المستخدم، كلمة المرور و مدة الجلسة


بداية تعليمات بحث التقويم دخول تسجيل
  عرض الرسائل
صفحات: [1] 2
1  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / المرشحون وشراء الأصوات والذمم !!! في: 19:16 30/03/2014
إضاءة
المرشحون وشراء الأصوات والذمم !!!



حامد كعيد الجبوري
    لم يتعظ المرشحون للبرلمان العراقي الذي سيجري انتخابهم نهاية نيسان عام 2014 م من النداءات والمطالبات الشعبية والدينية لعدم اللجوء للأساليب الرخيصة لشراء أصوات المنتخبين ، ولاحظت أغلب المرشحون للبرلمان أصحاب نفوذ وظيفي أو مالي ، القلة القليلة من المرشحين من متوسطي الدخل يعتمدون ويراهنون بفوزهم على طبقة غير مؤثرة من المثقفين والأقارب ، وغالبية المرشحون من قيادات حزبية تدعمهم أحزابهم ماليا واجتماعيا ، وتصنع لهم النشرات الجدارية التي لا يستطيع المرشح الفقير ، أو الحزب الفقير الذي ليس له دعم سلطوي ، ولا دعم مالي خارجي  لعملها ،  وتثقف تلك الأحزاب لجماهيرها وعشائرها ورجال مجالس إسنادها لانتخاب ممثليهم .
     أغلب الناس يسخرون من الطرق والوسائل الرخيصة لمثل هؤلاء المرشحين ، ولم تغرِ المرشح في الوقت الحاضر ( كارت موبايل ) تعبئة رصيد ، ولا ( بطانية ) ، ولا دعوة غداء أو عشاء ، ولا سفرات جماعية مدفوعة الثمن لزيارة أضرحة أولياء الله ، وسمعت الكثير من الشباب يمزحون في ما بينهم لأنهم استغفلوا هؤلاء المرشحين وقبضوا منهم العطايا التي قدمت ، ولكنهم سوف لن ينتخبوا هؤلاء ، ومرشح آخر يستقدم الناس لبيته ويدفع له 100 دولار بعد أن يقسم الناخب بكتاب الله أنه سينتخبه ، ويضحكون هؤلاء الناخبون بينهم ويسخرون قائلون أننا نقسم بكتاب الله ولم نستخدم الفصحى بذلك القسم ، لأنهم يقولون أن القسم لا يصح إلا باللغة الفصحى ، جهل يقابله جهل أكبر ، وأجمل ما سمعته من الناخبين الشباب قولهم ، أتانا مرشح وقلنا له لن تغرينا بما تقدم ولكن لنا ساحة كرة قدم طالتها يد التخريب ولم تعد صالحة للعب ، أعد لنا هيبة ساحتنا وسوف لن ننتخب غيرك ، وفعلا نفذ المرشح ما يريده الناخب ، قلت لهؤلاء الشباب هذا عملكم لا يرتقي للخلق والثقافة ؟ ، ضحكوا وقالوا يا عم هذا غني أصلا فأن فاز بالانتخابات من غير أصواتنا طبعا فسيصبح عضو برلمان وسيعوض الدينار بالمليون لذلك نحن نريد أعادة حقنا منه مسبقا ، قلت لهم الساحة تحتاج لغير هذا ؟ ، قالوا سيأتيننا مرشح آخر  أغنى من المرشح الأول ويشتري لنا ملابس اللعب الخاصة ، وسيصنع لنا الأهداف وسيجري مسابقة بين فريقين على نفقته الخاصة ، ويتكلف بتوزيع هدايا للفائز والخاسر على حد سواء ، قلت لهم وسأهديكم هذه الأبيات من قصيدة كتبتها  لأنها تتناغم رغم عدم قناعتي مع ما تريدون لأني كتبتها هزأ وضحكا على الكثير ،
يا هو اليشتري أني أبيع الصوت
أصيح بالمزاد بخلك دلاله
أبيع بطكه ناكص صوت مو مغشوش
التاجر كل وكت يتحكم بماله
لتكلي حرام وراي مدري منين
المدري ما يجوع ويبحش زباله
لله درك يا عراق ، صبرك صبر الأنبياء ، وحلمك حلم العلماء ، نفط وجوع وفقراء ، للإضاءة ......... فقط .    
2  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ولو أسمعت لو ناديت حيا / ولكن لا حياة لمن تنادي في: 20:48 26/03/2014
إضاءة
( ولو أسمعت لو ناديت حيا / ولكن لا حياة لمن تنادي )
صبراً أيها الشهداء !!!!
حامد كعيد الجبوري
   كثيرون فقدوا أبنائهم بأشرف انتفاضة عرفها الشعب العراقي وهي انتفاضة آذار الخالدة ، ونعرف جميعا نحن أبناء الحلة مواقع المقابر الجماعية ولكن من يستطع الوصول أليها ، وما أن سقط النظام الفاشي حتى هرع أبناء بابل لتلك المقابر ونبشوا التراب ووجدوا الآلاف من جثث أبناء بابل ، وغطت القنوات الفضائية العربية وغيرها تلك المأساة الإنسانية الكبيرة ، أطفال لا تزل رضاعتهم بأفواههم ، شباب بعمر الورود ،نساء وكهول ، سيارة ( كوستر ) تحمل 24 راكب بمختلف الأعمار دفنوا مع السيارة أحياء ، وتحدث الكثير من الساسة الجوف أن هؤلاء جنود إيرانيون دخلوا العراق ليسقطوا أو ليساعدوا بسقوط نظام صدام ، وخرست تلك الأصوات ما أن بدأ استخراج جثث الأطفال والنساء ولم يبق لهؤلاء الجوف إلا الخرس .
     اليوم 25 / 3 / 2014 م  رافقت وفدا من الشعراء والفنانين العرب والأجانب لزيارة دائرة الشهداء والمقبرة الجماعية في الحلة لأني من أسرة المهرجان ، مهرجان بابل للثقافات والفنون الثالث ، ويا ليت لم أذهب لهذه المهمة ، دخلنا لدائرة الشهداء واستقبلنا من قبل وكيل مدير الدائرة وحدثنا عن مأساة المقابر الجماعية ، وحدثنا شخص فقد ( 14 )  من أسرته ولم يبق من عائلته إلا هو ، أبوه ، أمه ، إخوانه ، أخواته ، كلهم قتلوا ،  كان عمره سنتان وكفله جار لهم قبل أن يأخذه أقاربه ، قصص لا يمكن أن يصدقها إنسان ، ولا يرتكبها حيوان بحق أبناء جلدته .
    خرجنا من الدائرة صوب المقبرة الجماعية التي لا تبعد عن مركز مدينة الحلة سوى بضع كيلومترات ، باتجاه مدينة النجف الأشرف  مجاورة لمرقد ( أبو بكر بن علي بن أبي طالب ) الذي جرح في معركة الطف وأخذه بعض الأعراب وأتوا به صوب مساكنهم القريبة من ( بورسيبا ) وتوفي من جراحته في هذا المكان ودفن فيه ، هكذا تقول الرواية  ، كان يرافقنا الفنان السوري ( هاني نديم ) ، والشاعرة السورية ( سمر محفوض ) وليس محفوظ كما تريد ، والشاعر اليمني ( أحمد ) ، وشاعر أيراني ( صادقي ) ، وشاعرة أنكليزية أسمها ( أنكز ) بمرافقة زوجها ، وأكرر ليتني لم آت لهذا المكان ، مكان بائس ومهمل ، لا قدسية لشهيد ضحى ينفسه ليجلس ( شعيط ومعيط ) كما يقولها موفق محمد على كراسي أخذوها من دم هؤلاء الشهداء ، الصور الموجودة لم تكلف حكومة بابل المحلية ومجلس محافظتها حتى صبغ الأعمدة الحديدية البسيطة جدا والتي بدأ الصدأ يأكلها ، لم يكلف أحد نفسه ليعبد الطريق الذي لا يتعدى طوله 100 م بمادة الإسفلت أو القار ، ومعلوم أنها مقبرة رمزية فالشهداء السعداء نقلوا لمقبرة السلام ، أما الشهداء المجهولون فدفنوا بهذه المقبرة البائسة ( كومة تراب ) ، ووضعت لهم شواهد عبارة عن صفيحة صغيرة لا تتجاوز مساحتها  15 سم في 15 سم ، مرفوعة عن الأرض بخشبة غرزت في التراب ، فتجدها غير متناسقة وتدل على عدم اكتراث المعنيين بدماء هؤلاء الشرفاء ، بكى الجميع لهؤلاء الذين ضحوا بدمائهم الشريفة ، ووقفت الشاعرة الإنكليزية باكية وبدأت تقطف الحشائش التي نبتت عشوائيا وجعلتها كباقة من الزهور لتنثرها على تلك القبور الترابية .
      أناشد دولة رئيس وزراء العراق ، وبرلمان العراق ، ومجلس محافظة بابل ، وحكومة بابل المحلية ، وكل من له صوت ولا احدد جنس ذلك الصوت ، أن يصار الى إلغاء هذه المقبرة الجماعية كرامة لمن ضحى بدمه وشبابه ليمنحنا حريتنا ، أو نجعلها أفضل من الخضراء التي يسكنونها ، كما هو معمول بالدول التي تحب شهدائها حقا  ولا يصعدون على دماء الأبطال زورا وبهتانا ، ولينظر هؤلاء الذين ذكرتهم جميعا لمزبلة صدام القابع في غار الرذيلة كيف صنعوا له قبرا يباهي به قبور الصحابة والأولياء ، وهل يفضل الجلاد على ضحيته ؟ ،  ( ولو أسمعت لو ناديت حيا / ولكن لا حياة لمن تنادي ) ، للإضاءة .... فقط .       
3  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ( موسى عمران المعموري ) والأجتثاث المدروس !!! في: 23:15 24/03/2014
إضاءة
( موسى عمران المعموري ) والأجتثاث المدروس !!!
حامد كعيد الجبوري
      منح الله أحد أقاربي وجاهة ومنصبا إداريا في محافظة بابل بداية سبعينات القرن الماضي ، ولسبب هذه الوجاهة كانت بابه تطرق باستمرار لقضاء مطالب الناس الكثيرة ، تعيين ، نقل ، وساطة مجتمعية وهكذا ، أحد تلك المطالب نقلها لمدير أمن بابل سابقا ، مسألة غاية في البساطة ، تعيين على ملاك مديرية الأمن بوظيفة مخبر أمن  ( سري ) ، لم يتباطأ قريبي عن رغبة صاحب الطلب ، وحدثَ مدير الأمن بذلك قائلا له ، أحد معارفي شاب جيد جدا ، ومن عائلة معروفة تتسم بالوطنية والشرف ، محبوب عند أهله وصحبه وأبناء محلته ، وأرغب في تعيينه عندكم بوظيفة ( شرطي أمن ) ، ضحك مدير الأمن كثيرا لطلب قريبي وقال له ، يا فلان نحن بمديريتنا لا نحتاج لعنصر شريف وطني غيور محبوب ، نريده بأخلاق سيئة ، نريده ساقطا بما تعني هذه المفردة ، وفعلا رفض تعيين الشاب لحسن سيرته وسلوكه .
   سبحان الله بعد مضي السنين العجاف التي عانى العراقيون فيها شتى أنواع القهر ، والتهميش ، والتصفيق لدماء أولادنا التي سفكت هباءً على مذبحة الدكتاتورية البغيضة ، واستبشرنا خيرا بتغيير النظام عام 2003 م ، ومنينا أنفسنا بأماني ليست صعبة المنال على بلد يمتلك الخيرات التي لا تعد ولا تحصى ، والغريب أن التغيير لم يغيّر إلا بالأسماء فقط ، وعذرا أن تجنيت كثيرا بهذه العبارة ، كلنا نعرف جميعا ونرددها جميعا ، ( عراق صدام حسين ) ، وويل لمن يمد يده لخزانة القائد الضرورة ، وويل لمن لا ينفذ أمر الضرورة هذا ، بمعنى أن الخزانة وما فيها كانت لقائدنا المهزوم ، وما يوزعه من فضلات على أقطاب نظامه فتلك مكرمة من سيادته ، وحدث التغيير بإرادة أمريكية وإرادة من سار بركب تلك الإرادة ، وأمريكا الغبية تتوقع أنها ستستأثر ب ( كيكة العراق ) ، والعراقيون وأعني ساستهم ( راضعين ويه أبليس ) ، فطالت أيديهم ( كيكة ) العراق قبل أن تصل لها الأيدي الأجنبية السارقة بزعمهم ، وهم أولى بهذه النعمة من مستعمر محتل ، وما حدث أنها لم تعد تتمكن وأعني أمريكا من أن تجاري من أتت بهم على ظهر دبابتها بسرقة المال العام جهارا ونهارا .
     ( موسى عمران الخفاجي ) مهندس يعمل بالشركة العامة للسيارات ، لا يرغب بوظيفة سيادية كما وصّفها الساسة الجدد ، أجبر من أصدقائه لاستلام منصب المعاون الإداري لمحافظ بابل ، حاول التملص من هذا العرض والمنصب ولم يفلح ، أخبر أصدقائه أنه لا يستطيع أن يتولى منصبا إداريا لأنه يحب عمله كمهندس ، واجهه الجميع قائلون له ، من واجبك الشرعي والوطني والإنساني أن تتقبل هذه الوظيفة ، ثم ألست القائل علينا أن نغيّر المفسد بالنزيه والأمين ؟ ، وهل تخاف أن تتسلم منصبا لتخدم فيه محافظتك ؟ ، وأخيرا أستسلم لأصدقائه وقبل الوظيفة مكرها ، عمل الرجل بما يمليه عليه ضميره وتربيته ألبيتيه ، لا أتحدث عن صفاته الشخصية وسماحته واجتماعيته مع الناس ، بل أتحدث عنه وظيفيا ، بدأت حرب المنتفعين ولا أقول السيئين مع هذا الرجل ولم يستسلم ، ساوموه كثيرا ورفض ، عرض عليه وعلى أقاربه الكثير الكثير من المال لأجل تمرير مشاريع عمرانية لفلان أو لفلان ورفض ، زرعت بداره عبوة ولم يستسلم ، هدد بالتصفية برسائل يجدها على عتبة داره أو بحديقة منزله ولم يستسلم ، ولم يستسلم الصياد من متابعة فريسته أيضا ، ولما لم يجدوا أي وسيلة ترغم هذا ال ( موسى ) عن إصراره القاتل لتأخير مشاريعهم الريعية الربحية ، لذلك استبعدوه بقرار إداري وبهدوء تام وتام جدا ، برر أحد المتنفذون  توافقيا أن ذلك توافق بين الكتل المتنفذة  ، هنيئا لتلك الكتل المتنفذة اجتثاث النزيهين ، وهنيئا لكل أصحاب المشاريع النفعية والمتلكئة ، ولتحيى بابل التي ريّفت بفضل وجهود كتلها التي أعادت الحلة لخمسين سنة الى الوراء كما قالها أحد القادة العسكريين الأمريكيين ( سنعيدكم الى الوراء خمسون سنة ) ، شكرا لليد العراقية النظيفة جدا التي عادت بنا الى الوراء ، وليسقط كل نزيه يعمل لمدينته ، للإضاءة .... فقط .
                     
4  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ( صالح الكواز ) الحلي شاعر السليقة والارتجال في: 21:14 12/03/2014
( صالح الكواز ) الحلي شاعر السليقة والارتجال
حامد كعيد الجبوري
      قرأت موضوعة عن شاعر الحلة الفيحاء ( صالح الكواز الحلي ) ووجدت سوقَ معلومة أجدها منافية لما قيل فيها عن الشاعر ( الكواز  ) ، والمعلومة تقول أن (  الكواز ) ضليع باللغة العربية ونحوها  ، ولأن  ( أهل مكة أدرى بشعابها ) لذلك نقول ما عرفناه ووثقناه من متداول ورواة شعره ، وما عرف عن هذا الشاعر وأخيه الأصغر ( حمادي الكواز ) ، فلم يكن ( الكوازان ) على دراية وخبرة بعلوم اللغة ونحوها وصرفها وربما الكتابة فيها ، ودليلي لذلك ما تحفظه الذاكرة الحلية عن الشيخ ( صالح الكواز ) ، وتقول الرواية أن الشاعر ( الكواز ) كان يرتاد مجلس السادة ( القزاونة ) ويقرأ شعره عندهم ، وكانوا يريدون إيجاد خطأ نحوي بشعره ولم يتمكنوا من ذلك ، وفي أحدى القصائد التي كتبها للصديقة الزهراء عليها السلام يقول :
       مـا كـان نـاقة صـــالحٍ و فصيلها * بــــــالفضلِ عند الله إلا دونـــــي
وحين قراءة القصيدة أستوقفه أحدهم قائلا ، منذ مدة ونحن نرقب خطأ نحوي بقصائدك وها أنت اليوم وقعت في الخطأ يا شيخنا الجليل ؟ ، قال له ( الكواز ) وما هو الخطأ الذي وقعت فيه ، قال المتتبع للقصيدة أنت تقول ( ما كان ناقة صالح ) ، وبما أن الناقة مؤنثة لذلك وجب عليك أن تؤنث الفعل الماضي الناقص ليكون ( ما كانت ناقة صالح ) ، ولا علاقة لي باختلال الوزن لأني لست معنيا بذلك ؟ ، أجابه ( الكواز ) قائلا هكذا يقول لساني ، قالوا له لنتفحص علماء اللغة فيما أثبتوه وعلنا نجد عذرا لك وتعال لنا صباح الغد ، في اليوم الثاني جاء ( الكواز ) لمجلسهم وقالوا له جميعا ( صدق لسانك يا شيخنا الكواز ) ، قال أحدهم ذهبنا الى ( سيبويه ) ووجدنا عنده ما يتلاءم  مع قولك ، لأن الفعل الماضي الناقص لو دخل على المذكر أو المؤنث العاقل يجب أن يذكر أو يؤنث تبعا لذلك ، وأن دخل على المذكر أو المؤنث غير العاقل فمن حقك تأنيث الفعل أو تذكيره وفق ما تريد ، ولم يكن الرجل عارفا بما وجدوه له من عذر ، وهذا بزعمي دليل على رد من يقول أن ( الكواز ) على دراية بعلوم اللغة وأسرارها .
    وقبالة ذلك كان ( الكواز ) على دراية وحفظ ومعرفة لشعراء الجاهلية ، وصدر الإسلام ، والشعراء الأمويين والعباسيين ، ويحفظ الكثير من المراثي لآل البيت الأطهار عليهم السلام . 
      ولد الشاعر أبو المهدي بن الحاج حمزه عام 1233 هـ في مدينة الحلة الفيحاء وهو من أصل عربي من عشيرة ( الخضيرات ) أحدى قبائل شمر ، وتوفي في الحلة الفيحاء عام 1290 هـ  ودفن في النجف الأشرف ونعاه علماء الدين وخطباء المنابر ورثاه الشاعر السيد ( حيدر الحلي ) بقصيدة يقول في مطلعها :
             كل يوم يسومني الدهر ثكلا * ويريني الخطوب شكلا فشكلا
     ومن طريف شعره هذا البيت الذي أرتجل ويقول فيه :
          ما وشوش الكوز إلا من تألمه * يشكو الى الماء ما لاقى من النار
وفي رواية أخرى ما قاسى من النار ، وحديث هذا البيت أن ( الكواز ) كان يعمل بصناعة الفخار ( الجرار ) ، وما شابهها من صناعات فخارية يدوية  ، و ( الجرة ) عبارة عن وعاء فخاري مصنوع من الطين لحفظ الماء وتبريده أيام الصيف القائظ ،  ، ويطلق على صاحب هذه الصنعة ( الكواز ) الذي يصنع ( الأكواز ) .
     وقفت امرأة جميلة على دكان ( الكواز ) طالبة منه بيع ( جرة ) لها  ، واتفقا على السعر وأخذت ( جرتها ) وذهبت لبيتها ، في اليوم التالي عادت الحسناء قائلة له حين وضعت الماء في الجرة أصدرت صوتا غريبا يشبه الوشوشة ، وبدأ الماء ينساب من مسامات الجرة ، قال لها خروج الماء بقطرات قليلة شئ طبيعي وسنعالجه وسينقطع انسياب الماء شيئا فشيئا ، وأما الصوت الذي سمع فتلك شكوى من الجرة الى الماء ، بقدر ما لاقت من النار عند فخارها ، وفي حديث الكواز تورية واضحة ، وحقيقة الصوت هو دخول الماء الى مسامات الجرة وطرد الهواء من تلك المسامات مطلقا تلك الوشوشة التي ذكرها ( الكواز ) في بيته الشعري .
     وطريفة أخرى تناقلها شيوخ الحلة عن شاعرهم ( الكواز ) ، ومفادها ان الشاعر ( الكواز ) كان على علاقة مع أحد وجهاء مدينة ( الكاظمية ) المقدسة ومن وجهاء ( آل كبه ) ، وكان الوجيه ينزل بدار ( الكواز ) في الحلة أثناء مروره الى النجف الأشرف لزيارة أمير المؤمنين علي ( ع ) ، أو لزيارة كربلاء المقدسة ، وكثيرا ما كان يوجه الدعوة لصديقه ( الكواز ) لزيارة الإمامين الكاظمين ( ع ) ، وربما تستغرق السفرة أكثر من نصف شهر ذهابا وإيابا بسبب عدم وجود وسائط النقل الحديثة آنذاك ، وكانت سفراتهم على شكل مجاميع يستخدمون فيها الحيوانات للتنقل ، في أيام رمضان كان ( الكواز ) ضيفا على صديقه الكاظمي ، وصادف أن وجَهَ الشاعر المعروف ( عبد الباقي العمري ) دعوة أيام رمضان لحضور مجلسه الثقافي لذلك الوجيه البغدادي ، وألح البغدادي الكاظمي على ( الكواز ) لحضور ذلك المجلس الذي يعقده ( العمري ) بمدينة الأعظمية ، لم يقتنع ( الكواز ) بالذهاب لمجلس العمري لأنه لا يعرفه أولا ، ولم تقدم له الدعوة مباشرة ثانيا ، وثالثا وهي الأهم أن ( الكواز ) كان قد ندد بشعر ( العمري ) وشاعر آخر هو ( عبد الغفار الأخرس ) ببيت شعر ذكرهما سوية يقول فيه
         أخرستُ أخرس بغداد وناطقها * وما بقيت لباقي الشعر من باقي
والتورية واضحة في البيت ، وأخيرا أجبر ( الكواز ) على الذهاب لديوان ومجلس الشاعر عبد الباقي العمري ، ومعلوم أن ديوان العمري يؤمه وجهاء البلد من ساسة وتجار ومثقفين ، و( الكواز ) رجل فقير الحال لا يملك من دنياه إلا ساعده الذي يعيل به عائلته ، نظر الشاعر عبد الباقي العمري للقادم الجديد مع مجمل المدعوين ، وربما لم تعجبه ملابس الشاعر ( الكواز ) المتواضعة ، و( الكواز ) يرتدي العباءة العربية والعقال والكوفية ( اليشماغ ) ، وربما سمع ( الكواز ) أطراف حديث الشاعر عبد الباقي العمري مع مضيّف الكواز الكاظمي واستهجان قدومه وملابسه البسيطة ، فقال ( الكواز ) قاطعا حديثهما بهذا البيت من الشعر :
          لو كان ثوبي قدر شعري لأصبحت * تحاك ثيابي من جناح الملائك 
نهض الشاعر عبد الباقي العمري من مكان جلوسه مسرعا نحو جلوس قائل البيت وصاح به صوتا يسمعه الجميع والله أنك ( صالح الكواز الحلي ) .   
   


5  المنتدى الثقافي / زاوية الشعر الشعبي / حلة الله في: 17:27 10/03/2014


حلة الله

وداعا أهلنا شهداء مجزرة الحلة صباح يوم 9 / 3 / 2014 م


حامد كعيد الجبوري
 
لا أم لا أبو لا خوه لا خيات
كرابه ما الج  بس الهظيمه
تعلمتي الحزن من هزة الكاروك
ترضعين الصبر سم وحريمه
على مر الزمن  ما مرج العيد ؟
توابيت الزمن تكطر ظليمه
محد مسح راسج والكلوب حجار
 تحفرلج كبر أيد اللئيمه  
خاويتي الجثث بالواحد وتسعين
 المنيه اتصيرلج خل ونديمه
الموت أشكد صلف يتخير الشبان
 ولا أنمدت ألج أيد الرحيمه  
يا ( حله ) أشعجب من فوكج يعبرون
 السياسة السوت أبولدج وليمه
كرت عينكم موت ويخلف موت
 عاشور ولطم غيمه أعله غيمه
غبره وجوهكم يهل الكراسي السود
بالخضراء محمي والشعب هيمه  
يا ( حلة ) الكرم عندج بلايه حدود
 حتى بموت ويلادج كريمه
يا أم الترافه والنهر والطيب
 يتيمه ومن بجه الحال اليتيمه




6  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / عرب وين طنبوره وين في: 23:03 11/02/2014
إضاءة
( عرب وين طنبوره وين )
حامد كعيد الجبوري
      الكثير لا يعرف هذا المثل الشعبي و ( طنبوره ) زوجة رجل قروي مصابة بعاهة الطرش ، وقد اتفقا سوية كلما أراد حاجته الجنسية منها يفرش عباءته وتستلقي زوجته عليها ويقضيا حاجتهما ، وفي أحد الليالي أغارت عشيرة مناوئة لعشيرة ( طنبوره ) وهرب الكثير بما خف وزنه وغلا ثمنه هربا من الموت المحتم ، وأراد زوج ( طنبوره ) الهرب كأفراد العشيرة ووصل لباحة بيتهم وفرش عباءته ودخل لبعض الغرف ليخرج منها بمدخراته فوجد ( طنبوره ) مستلقية على العباءة وتنتظر  زوجها لقضاء حاجته ، فهز يده ساخرا وهو يقول ( عرب وين طنبوره وين ) .
     وسبب استذكاري هذا المثل الشعبي حالة أعيشها الآن ، صحيح أنا لا أفقه بالسياسة ، ولا أرغب الخوض فيها لأنها وكما أعتقد لعبة قذرة جدا ، ودخلت بنقاش عقيم مع صديق أحبه ، وخلاصة النقاش هو هل أن عليا ( ع ) سياسي كما ساسة هذه الأيام ؟ ، توصلنا لنتيجة مفادها أن أمير المؤمنين ( ع ) وبعرف ساستنا اليوم سياسي أقل ما يقال عنه أنه سياسي فاشل ، وقبالة ذلك نضع السياسي الناجح جدا ( معاوية بن ابي سفيان ) ، وسبب فشل علي ونجاح معاوية هي أن السياسة التي أنتهجها علي ( ع ) سياسة ربانية زرعها محمد العظيم بجذور علي (  ع ) ، لذلك خرج عن طاعة علي الكثير ممن أسلم بل وقاتلوه بسبب سياسته التي أنتهجها .
   واليوم سياسيونا لم يتبعوا السياسي الفاشل ، وذلك شئ منطقي عندهم ، ، وأتبعوا السياسي الناجح لذلك خلقت حروب عبثية أودت بحياة الكثير من أبناء هذ العراق المبتلى ، ولا حل قريب يلوح في الأفق بل سنعود الى ( يا عصر الفواتح يا زمان الموت ) ، وفعلا لا يمر يوم إلا ونحن نودع شهيدا ونجلس نبكيه بفاتحته التي يقيمها أهله ومحبوه .
   لذلك سأكون ( طنبوره ) هذا الجيل ولكني لا أستلقي على عباءة السياسيون الفاشلون بكل ما تعني هذه المفردة وما تحمله ، ولا أقر لهم سرقاتهم المشرعنة قانونا رغم عدم موافقة الجميع على هذه السرقات ، ووصل الكذب فيهم بتبرئهم ممن وقع على قانونهم المسخ ، وكل يدعي انه الرافض له .
    لذلك سألجأ الى التسلية ليس هروبا من واقع لا نستطع تغيره ، بل أقرار بأني وصلت لمرحلة اليأس ، وأنا على أبواب توديع هذه الدنيا  ، ونسيان أو تناسي كل شئ ، والعودة لأيام الشباب ، وكتابة شعر الغزل ، والتغزل بمن أحببت من خلال الفيس بوك لحين حلول الآجل المحتوم ، وليسقط الساسة والسياسيون ، والروس واليابانيون ، كما أطلقها الحلاق الثرثار ، للإضاءة ........... فقط .     
7  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الجهاد والمجاهدين !!! في: 22:51 08/02/2014
إضاءة
الجهاد والمجاهدين !!!
حامد كعيد الجبوري
  ( الجهاد ) ( شرعا ) قتال من ليس له ذمة من الكفار ( المعجم الوسيط المؤلف إبراهيم مصطفى / أحمد الزيات / حامد عبد القادر / محمد النجار / منشورات دار الدعوة ) ، السؤال الذي أطرحه للنقاش من جاهد وضد من لمدعي الجهاد ؟ ، وهل يمكن لنا أطلاق تسمية المجاهد لمن كان خارج العراق ؟ ، وماذا نسمي من كان داخل العراق في ظل حكومة شمولية عاثت فسادا في العباد والبلاد ؟ ، أعتقد أن مفردة مجاهد هي كبيرة بكل ما تعني الكبر والبطولة ، ولكن هل كان في العراق رجال يمكن أن نطلق عليهم المجاهدين ؟ ، وللجواب عن هكذا تسائل يحتاج من المجيب الأنصاف والتجرد من كل ما يشوه الحقائق وأن كانت الإجابة غير مرضية للكثير ، نعم كان هناك مجاهدون قدموا دمائهم رخيصة من أجل مبادئ غالية وسامية آمنوا بها وناضلوا من أجل تحقيقها ، ولو أردنا تعداد مثل هكذا قامات خلدت لوجدنا أن العدد لا يتجاوز أصابع اليدين أو أكثر بقليل من ذلك  علمانيون أو إسلاميون ، ولكي أختصر كثيرا لهذه الإضاءة وتوضيح مغزاها أقول حضر أحد الأصدقاء مجلس أحد علماء الدين وهما يتناولان أطراف الحديث  دخل عليهم برلماني إسلامي ، فقال رجل الدين للبرلماني الإسلامي ( ديروا بالكم على هذا  الشعب المسكين ) ، فرد البرلماني على رجل الدين بطريقة لا تخلو من الوقاحة قائلا ( سيدنا يا شعب اللي تعنيه ، هؤلاء جميعا من صفق وطبل ورقص لصدام حسين ولحزب البعث المقبور ، وعلينا أن ننتظر 40 سنة قادمة ليكون هؤلاء قد انقرضوا وننشأ جيلا كما نريد ، ونتخلص من جميع هؤلاء الخدام ) ، سكت رجل الدين مستغربا لما قاله صديقه البرلماني ، والشخص الثالث كان منصتا بشكل جيد لما دار بينهم فتسائل مع البرلماني الإسلامي قائلا ( أنا من حزب الدعوة الإسلامية ، وخريج كلية الفقه من النجف ، وعملت في التعليم الثانوي ، وألقي القبض عليّ وأودعت التوقيف وبتر أصبعي هذا أثناء جلسات التعذيب المسائية ، وحكم عليّ بالإعدام وإرادة الله تحول الإعدام للسجن المؤبد ، وخفف الحكم وقضيت 15 سنة في السجن ألا يمكن أن أتساوى معكم ؟ ، ) ، رد البرلماني قائلا ( كلا لا يمكن ذلك لأنك لو لم توقع لهم على أن تكون أذنا للنظام بل جاسوسا لما أطلق سراحك ، ولو كنت قد أعدمت لقلنا نعم يمكننا أن نعدك منا ) ، نظر الرجل  الى رجل الدين متوقعا أنه سيجيب هذا البرلماني أو يؤنبه لما تفوه به ، وحين عدم صدور تعليق من رجل الدين أستأذنه الرجل ليرد على البرلماني المتهور والمتعالي قائلا له ، ( أسمع ولأنك أمي بكل شئ بما في ذلك الخلق سأقول لك من هو المجاهد ، ولأنك أمي سوف لن أعرّف لك معنى الجهاد لأنك لا تفقهه ، بل سأوضح لك من هو المجاهد ، المجاهد الذي ترك مكة وهاجر الى المدينة بدينه وأشتد عوده وقويت شكيمته وعاد بعد عشر سنين ليفتح مكة ، أما أنتم فلستم إلا هاربون ليس بدينكم بل بدنياكم ، ووطئتم الأرض التي أتخمتكم بعطاياها سواء من الأمريكان أو الأعراب وعدتم بعد مدة على تلك الدبابات الأمريكية عملاء أذلاء تأتمرون لأسيادكم ، ولو كان هناك نظاما وطنيا لقدمكم للمحاكمة ، وأن لم يتم إعدامكم لأعادتكم تلك المحاكم النزيهة الى حيث كنتم في وحل ومستنقعات الرذيلة بدول أسيادكم ، وسوف يأتي اليوم الذي يقتص فيه منكم لما أفرطتم بسفك دماء الناس ، وجعلتم العراقيين طوائف متناحرة ، وسلبتم أموال الناس وهربت بسببكم الى دول أسيادكم ) ، وهنا أنتفض الإسلامي مخاطبا رجل الدين قائلا أتسمح له بإهانتي وأنا ضيفك ؟ ) ، أجابه رجل الدين ولم لم تمنع لسانك وأنت تكيل لنا سيلا من التهم والشتائم والأباطيل ، فما كان من البرلماني إلا أن يغادر المجلس دون كلمات التوديع ، تحية لكل المجاهدين العراقيين الذين كانوا تحت وطأة صدام ونظامه ، وألف تحية لهم وهم يقتاتون سعف النخيل ومخلفات الذرة ممزوجا بشئ من القمح ولم يطالبوا البرلمان براتب جهادي ، للإضاءة ........... فقط .         


8  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / يكولون غني أبفرح في: 13:49 25/01/2014
(يكولون غني أبفرح )
                                                                                                                    حامد كعيد الجبوري
        لم أجد أفضل من هذه العنوانة لموضوعتي التي أثارها أكثر من صديق تسائلوا  لماذا لا يزال المثقفون – شعراء وكتاب - لا يجسدوا بنتاجاتهم الأدبية التي يفترض أن تشيع البهجة والسرور لدى المتلقي ؟ ، ولربما أشاطرهم نفس الرأي وأضم صوتي لما يقولون ، ولربما أتقاطع معهم وبنفس درجة التأييد التي آمنت بها بطروحاتهم ، وهذا متأتي من حالة الصراع النفسي الداخلي للإنسان العراقي حصراً ، والسؤال إياه مكرر كثيراً ، وحينما سأل الشاعر الراحل (جبار الغزي) بنفس هذا السؤال أجابهم بهذه الكلمات التي أخذها منه الملحن (محسن فرحان) وأسندها بدءا للفنان ( قحطان العطار ) ومن ثم للفنان (حسين نعمه) ليطلقها لحنا لا تزال الذائقة تردده وباستمرار
                   أيكولون غني أبفرح     وآنه الهموم أغناي
                   أبهيمه أزرعوني ومشو    وعزوا عليّ الماي
                   نوبه أنطفي ونوبه أشب  تايه أبنص الدرب
                   تايه وخذني الهوه        لا رايح ولا جاي
                                         أيكولون غني أبفرح
                                  ******
                   دولاب فرني الوكت    وخميت الولايات
                   والغربه صاروا هلي      وخلاني الشمات
                   مابين شوك وصبر       ضاعن أسنين العمر
                                           أيكولون غني أبفرح
                               *************
      والسؤال الذي يطرح نفسه هنا ، لماذا هذا الحزن المتجذر الذي منفكَ ملازماً للعراقيين إلا ما ندر ، أللهواء الملوث بالحقد والضغينة والاستئثار بكل شئ له علاقة بذلك ؟، وهل أن الماء الذي نشربه وتستقيه جداولنا يحال لحزن وألم دائمين ؟، وهل أن التربة العراقية تنتج الهموم لنحصدها كما الحنطة والشعير ؟،ويروي التاريخ  أن الشاعر (الفرزدق) ذهب حاجاً لبيت الله الحرام ، وهناك التقى الأمام (الصادق ع ) ، فقال له أنشدني يا ( فرزدق ) ما قلته بجدي (الحسين ع) ، فبدأ (الفرزدق) يقرأ أشعاره للأمام ، فستوقفه الأمام قائلاً لا يا ( فرزدق ) بل أتلوها عليّ كما يتلوها العراقيون وبطريقتهم ، وكان له ما أراد وجرت عيونه حزناً لجده (الحسين ع) متأثراً بالطريقة التي تليت به القصيدة إياها كما يزعمون ،ومنهم من يقول أن الحادثة إياها جرت مع الأمام زين العابدين (ع) ، وأخر يقول أنها مع الأمام الرضا (ع) والشاعر دعبل الخزاعي ، ولتكن الحادثة مع أي منهم عليهم السلام فهذا يؤكد ما أذهب أليه من أن الحزن العراقي متأصل فينا حد النخاع ، وأشيع عنا هكذا في كل البلدان العربية ولم نستمع لأغنية تطربنا إلا إذا كانت حزينة
               عاش من شافك يبو حلو العيون      صار مده أمفاركينه وماتجون
             لا خبر والبعد طال ألمن أنودي السؤال كلنه مدري أشلون عشرتنه تهون 
ولو أردتُ السؤال قائلاً لو أنكَ استمعت للفنانة اللبنانية الكبيرة (فيروز ) وهي تردد (دخلك ياطير الوروار ) أو (حبيتك بالصيف حبيتك بالشتي) ترى هل تثير لك هذه الأغنيات هما ووجعا  ؟ أم تترك لك حيزاً من الفرح والنشوة  وهي على النقيض من الأغاني العراقية ؟ ، علما أن الأغاني العربية أكثر رقة وجمالية بالمفردة المستعملة ، ومثلاً متواضعاً لذلك (شتريد) ومعناها واضح ولكن ألا تلاحظ معي قسوة وحدة السؤال مقارنة باللهجة الشامية (شو بتريد سيدي ) التي أجدها أكثر رقة من لهجتنا الدارجة، ولا أعرف لماذا أعتقد أن الآلات المستعملة بالغناء العراقي أكثر إيلاماً وحزناً من الآلات الموسيقية الأخرى ، ومثل ذلك (الناي والربابة) اللتان لهما ذلك الإيحاء الخفي لاختراق شغاف القلوب ، ولا أنكر أن البحبوحة المفتعلة التي أرادها النظام السابق حقبة السبعينات خلقت لنا نصوصاً مميزة دالة على الفرح وأشاعته ( ياطيور الطايره ردي لهلي  ياشمسنه الدايره أبفرحة هلي سلميلي ومري بولاياتنه ) أو ( تانيني ألتمسج تانيني يهنا يم طوك الحياوي ) ، أو (يا خوخ يازردالي بذات مالك تالي ، تانيتك ومن حومرت صار الجني العذالي) والأمثلة كثيرة ، ويضاف سبب لما قلناه غير الصراع السياسي الذي شهده العراق ، وتحوله من احتلال بغيض لآخر أبغض ، ومن ظلم الحكام المتعاقبون ظالم يعقب ظالماً آخر (فالوطن العربي الممتد من البحر الى البحر سجان يمسك سجان) كما أطلقها الرمز العراقي الأبي ( مظفر النواب ) ، والسبب الذي أعنيه هو الفقر وشفيعي لذلك ما قاله سيد البلغاء (علي ع) (لو كان الفقر رجلاً لقتلته) لقناعته التامة ما يؤله الفقر على المجتمع عامة والفقير خاصة ، ولدي أكثر من شاهد لذلك متحدثاً عن نفسي بداية ، أنا من عائلة أقل من معدمة فكل الأطفال بعمري – حينها - ينتظرون عيد الله الذي سيحل عليهم – رمضان وعيد الحج – إلا أنا فماذا سألبس في هذا العيد ووالدي لا يملك من دنياه إلا كرامته ، لذا كنت ألتحف حزني ولا أغادر موضعي أيام الأعياد ، وليس لنا بيت إلا غرفة واحدة مستأجرة لا يستطيع دفع إيجارها البالغ دينار واحد سنوياً ، لم أتناول فطوراً طيلة طفولتي إلا الخبز والشاي ، وبعد أن أشتد عودي وأصبحت بالثالث ابتدائي اصطحبني جاري رحمه الله (رديف البنه) معه للعمل في البناء لقاء أجر مقداره (260) فلساً فقط أيام العطل الصيفية لأنفقها على عائلتي ولأوفر منها ملابسي وملابس أخوتي المدرسية ، طفل في الثالث ابتدائي لا يستطيع حمل ( طاسة ) البناء فأوكلوا لي مهمة حمل ( الطابوق ) على قدر استطاعتي ،ورغم فقر آباؤنا وعدم تمكنهم من إعالة أبنائهم فهم ينجبون التسعة والعشرة من الأبناء متأسين بقول الرسول الأعظم ( ص ) الذي يقول (تناكحوا وتكاثروا لأباهي بكم الأمم) ، ولست على قناعة بأصل هذا الحديث ورواته فبأي أجساد عارية سيباهي (محمد ص) الأمم الأخرى ،وأن صح الحديث فيقع اللوم على الميسورين لأنهم لم يخرجوا من أموالهم الصدقات المفروضة ، ولأني الكبير بين أخوتي فكنت الوحيد الذي لا تصبغ ( دشداشته ) بصبغ النيلي أيام العيد أكثر الأحيان ،لأن والدي أضطر لشراء ( دشداشة ) لي بسب أن ( دشداشتي )  السابقة أصبحت أقل من قياسي ولا أعرف من أين أقترض مالها ،  أما ( دشداشتي )  الحالية ستؤول لأخي الأصغر ، والأوسط من أخوتي للأصغر منه وهكذا ،  وسبب صبغ ( الدشاديش ) بصبغ النيلي لنوهمّ أنفسنا على أنها جديدة ، وبعض العوائل تصبغ ملابسها بالأسود أيام عاشوراء لعدم تمكن تلك العوائل من شراء الملابس السوداء الجديدة ، ولكم أن تتصوروا ما يتركه صبغ النيلي على أجسامنا الغضة الطرية ولقد جسدت ذلك شعراً و أقول
             معاميل الحزن فصل علينه أهدوم      ما ماخذ قياس وراسها أبعبه
           وذا ثوب الحزن يطلع كصير أطويل    تبادل ويّ أخوك وبالك أتذبه
وأن أضفت للفقر اليتم المبكر وفقدان المعيل وترك والدك لك حملاً ثقيلاً (كوم لحم) كما يقول المثل الشعبي وبخاصة أن كن إناث فماذا سيكتب الشاعر عن ذلك ولم أجد لذلك أجمل مما كتبه الشاعر الكبير ( كاظم إسماعيل الكاطع) مصوراً نفسه بحلم تسائل معه (أبو الطيب المتنبي) عن أحواله وأحوال الناس فيقول
     سألني عن جديد الشعر هالأيام   والناس أعله ظيم الصابها أشتكتب
       أشتكتب والجديد البي فرح جذاب   والكلك جديد أيفرحك يجذب
      أمي من الزغر تنكل حطب للنار    ويفوّر جدرها ومدري شتركب
     مصباح اليتم صبتلي بالماعون       ومن ضكت الحزن شفت الحزن طيب
 ملحه أهدومنه مالات عشر أسنين  موسمران بس هنه علينه ألوانهن تكلب
  مبعد يا قطار الشوك وين أتريد  إخذنه أوياك بلجي أبدوستك وياهم أنجلب
   أخذني وياك شاعر كل رصيده أجروح  يفتحلك أحساب أبأي مدينة طب
كيف يكتب (الكاطع) للناس وهذا هو حاله والأكثر من ذلك حينما يكبر ويتزوج وينجب يفقد زوجه وأبنه البكر بعام واحد فكتب قصيدة (بير المنايا) يقول فيها
             تغطيت وبعدني الليلة بردان   لأن مويمي أنت فراشي بارد
             وينك يادفو ياجمر الأحزان   أحس أبدمي بالشريان جامد
             يامهر الصبر ماكضك عنان    نسمع بس صهيلك وين شارد
            كل ساع وتكضني جفوف بطران   وأنا جلد العليه أقماشه بايد
وخير من جسد الحزن والألم والمعانات العراقية الشاعر الكبير (عريان السيد خلف) ، ومعلوم أن (عريان) من عائلة شبه ميسورة ووالده سيد قومه ويملك (علوة) لبيع وشراء الحبوب إلا أن صروف الدهر مجتمعة أفقدته أمه رضيعاً ، فكفلته أخته الكبرى وسرعان ما فقدها أيضاً ، وأخذته زحمة العمل السياسي وتصدعاتها ، فنظر للمآساة العراقية بعين شاعريته الكبيرة مطلقاً قصائد عصماء تجسد الواقع العراقي المتردي بكل مفاصل الحياة ، واضعاً نصب عينيه ألآم العراقيين مبتدءاً من ستينات القرن المنصرم وصولاً للانتفاضة الشعبانية -(الحيطان منخل والدروب أحفور ،..... هنا مصحف جلالة هنا حمامة بيت/ هنا وصلة جديلة أبجف طفل مبتور)- ومابعدها ،ولكني سأورد أبياتاً من قصيدة (صياد الهموم) لعلاقتها بموضوعتي
  ضمني أبليل ثاني وحل حلال الخل شحيحه أفراحنه ودكانها أمعزل
البسمه أنبوكها من الآه والياويل      وصياد الهموم أبدفتره أيسجل
حاطنك ضواري أمهذبات الناب      ولا مخلص يعينك لو ردت تجفل
مصخت والضماير غبراها الغيض     وأمتد الدرب وأم الفرح مثجل
 مدنف فوك وكري إبطارف الصعبات  وصكور الروابي العالية أتزبل
مشكلتي الفرح ماعرف بابه أمنين    وبثوب الحزن من زغر متمشكل
ناورني الدمع بأول مدب عالكاع    وناغمني الحزن وّي رنة الجنجل
ضميت الصداقه أجروح تدمي أجروح وحرزت الوفه ولن مايها أموشل
دحل شعرك حبيبي الليل خل أيطول تره خيط الفجر يستعجل أمن أيهل
        وتساؤلكم المشروع هذا لماذا لا يغادر الشعراء القصائد الحزينه واستعاضتها بقصائد مبهجة ؟ ، أتعلمون أن مثل هذا  الطرح أثار حفيظة الشاعر المرحوم (صاحب الضويري) وشنها حرباً ضروس على شاعر كتب قصيدة ناغى بها ما تريدون فقال له مؤنباً وموجهاً وعاتباً عليه لأنه كتب هذا النص فيقول له
         إي يمسعد تضحك بكل السنون    ومن زمان أحنه الضحج ناسينه
         ومن زمان أمشجل وأبره الضعون     واليكع ماليه مهجه أتعينه
        ياعيوني الماجرت مثلج أعيون        وياجفن يركه الدمع صوبينه
        خاف غصن الشوك ينهيه الهلاج    أحنه منحر للهوه أمخلينه
        أذكر الله وحوبت الوادم وراك      المحمي لابد ما تزل رجلينه
        ومن حقي وحقكم أيضاً أن نتساءل ونقول ، هذا الذي أوردناه كان في عهد نظام شمولي دكتاتوري عسكر كل شئ ، ولكم أن تتصوروا الحروب الرعناء التي أقحم فيها الطاغية المقبور العراق والعراقيين ،وأورثهم الضحايا والفقر والقبور الجماعية ، وما أنتجته من قصائد مجدت الموت والظلاميين حتى وصلت هذه العسكرة لكرة القدم (هاي مو ساحة لعب ساحة قتال) ، وبما أن هذه الشرذمة لفظت أنفاسها ورحلت فلماذا تصرون على البقاء على هذه القصائد المليئة بالدماء والموت والذبح ؟ ،وجواباً لهذا التساؤل أقول ، نعم لقد تغيرت الحالة الاجتماعية والمعاشية للشعب العراقي وأصبحنا نمارس الديمقراطية التي لم نعرفها سابقاً ، ولكن هل أن الديمقراطية إياها يمارسها السياسي وهو مؤمن بها ؟ أم أنها مطيته الجديدة لقيادة البلاد والعباد ؟ وبعض من المسئولين الجدد يقول كنا وقت الطاغية (اليحجي أيموت) والأن (إحجي حتى تموت) وهذه مفارقة عجيبة ، فالنظام السابق كمم الأفواه والقادم الجديد سد أذنيه كي لا يستمع لنا ، فلم يبقى للأديب إلا التنديد المباشر او المبطن لتوعية الجمهور لذلك ، والكل يعرف الشاعر الراحل (رحيم المالكي) الذي رآى القادم الجديد غير مكترث بما يريد الشعب ، مانحاً نفسه المميزات التي لم يحصل عليها أغلب الساسة في دول العالم ،ولم يجد الشاعر إلا (حسنه ملص) وهي أشهر من أن أعرف بها ليخاطبها متخذاً من المثل الشعبي (أياك أعني وأسمعي ياجاره) فيقول
       ياهو المنج أشرف حتى أشكيله    ياحسنه ملص دليني وأمشيله
وشاعر آخر (علي الربيعي) يقول (وين أتروح وعدمن تنزل / الخوف أرحم من أبن آدم / أبروحك يتشظه وما يكتل / كلها أبمنجل عمرك تحصد / محد بين أسنينك يشتل ) ، ومرة أخرى يقول (ها ياوطن يابو المراجيح / كل مره ترسم شمس وبحضنك أتطيح / ذابل وصوتك يصيح / لا تطيح ، لا تــــــطيــــح / خشبه أنت أشورطك صرت المسيح) ، ولأن الشاعر (الربيعي) فقير  ولديه ما يسد قوته فقط لذا خاطبه الآخرون ليحسن من حالته المعاشية ولم يجد إلا الدماء ليبيعها ودلالة الدماء هنا الحياة ولكونه أراد الحياة لمواطنيه ووطنه لذا بدء يبيع الدماء لهم فمنع من ذلك لسبب( كالوا نفحص / ردوا بعد أشويه وضحكوا / رجعوه ما ينفع للناس / هذا الصنف إيهبط السوك / نسبة دمكم كله أحساس ) وهذا الدم الحساس لا ينفع مصالحهم ومآربهم الشيطانية ، وشاعر آخر (عماد المطاريحي) إمام الفقراء يقول (آنه أحس نفسي نبي هذا الزمان / معجزاتي هدومي بيض / أبوسط وادم كلها غيم / وماكو ضير من تطالبني أبكتاب آنه قرآني ضمير ) ، ولم يقل هذا إلا بعد تأكده القاطع من أن جيوب الكثير من  الساسة والقائمون على أمور الدولة ملأت بأموال بطرق أغلبها غير شرعية وعن طريق السرقة والشركات الوهمية التي أبتكروها ، وحتى الغالبية من الأحزاب العلمانية والدينية شيعية أو سنية اتخذت من الدين غطاءاً لمصالحها ولكم أن تتصوروا أن النظام سقط منذ سبعة سنيين أي سبعة حجج لبيت الله الحرام وصاحبنا المسئول في الأحزاب الدينية الإسلامية شيعية أو سنية حج بيت الله ثمان مرات ضارباً عرض الحائط فتاوى من أوصله لهذا المكان الذي لم يصل أليه بشهادة جامعية ، وأن أمتلك تلك الشهادة الجامعية فأغلبهم قد زورها على الطريقة الإسلامية  .
        سأختم موضوعتي بالقول مجدداً أن هذه الأرض العراقية لا تلد إلا الألم والعناء وها هو الشاعر (رياض النعماني) الذي غادر العراق هرباً من الدكتاتورية قال لنا نفس مقولتكم (علينا أن نذبح الظلام بالضياء وعلينا زرع شجرة جديدة بدل البكاء على شجرة ذابلة وعلينا أن ندحر الموت بالحياة وأن نوقظ القلوب بالحب لنبني للأطفال سعادة دائمة) وكان يكتب نصوصه الشعرية وهو بعالم الغربة بعيداً عن المعاناة العراقية فيقول ، (من تكبل القداح كله إيهب علي / وثيابي زفة ألوان / عبرتني الشناشيل وهلال المناير والنخل / للكاظم أتعنيت / وأعبرت الجسر / خبرهم أبات الليلة ويّ أمكحل الشمام / وخيار الشواطي  / صفكه وهلاهل / والفرح طول النهر / يامدلول تانيتك عمر / حنيت باب البيت / وبوستك حدر التراجي من الزغر) بهذه الشفافية كتب الشاعر (النعماني) قصائده بالغربة ، ولكنه عندما عاد للعراق مستقراً به ثانية كتب ما نصه (أتباوع على بغداد تبجي ويبجي ليها البجي / بيها الليل حفره والبيوت أكبور / واحد على واحد ميت ومنتجي / كابوس راكس غارك أبكابوس / ياناس وين الناس / وين الهوى وذاك العمر / جنيت يابغداد أدور بيج عنج / تمشي الكهاوي أتدور أبكل درب / أتريد واحد يكعد ومالكت / وحدج وحيده والأحزاب أشكثر) . 
 
9  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / العرب تاريخٌ ...!!! في: 19:36 15/01/2014
إضاءة
العرب تاريخٌ ...!!!
حامد كعيد الجبوري
    لست يائسا لكنها هي الحقيقة المرة ،وكلما أستذكر أساتذة التاريخ ودروس الوطنية أضحك حد الجنون ، تنتابني قشعريرة فأبصق فوق التاريخ المزيف ، وأشفق على نفسي وعلى الآخرين ، كيف تمرر علينا هكذا أكاذيب ، ( طلعنا عليهم طلوع المنون فطاروا هباءً وصاروا سدى ) ، و ( بيض صنائعنا سود وقائعنا خضر مرابعنا حمر مواضينا ) ، أليس هذا ما تربينا عليه ؟ ، لست يائسا لكني أأسف أني أدركت الحقيقة متأخر جدا ، أي تاريخ نتحدث عنه ، وأي قومية عربية يتمشدق بها العروبيون ومن يمشي بركابهم ، قرأت التاريخ العربي فسالت بين جدران مكتبتي الدماء البريئة ، الفتوحات بل الاحتلال الإسلامي لزيادة النفوذ والمال والنساء ، العربي يستهويه  الجنس والمال ، ( خالد بن الوليد ) الذي أستباح مدينة يمانية كاملة – راجع الطبري والمسعودي بترجمة خالد بن الوليد - ، وقتل أهلها ، وقتل ( مالك بن نويره ) ونام بزوجه عروس ، ( بسر بن أرطاة ) – راجع الاستيعاب في معرفة الأصحاب لأبي عمر القرطبي / السير والتراجم -   جن بالدم فكان يبعج بطون الناس وهو يسير بطرقات الشام فشكوه الناس الى ( معاوية بن ابي سفيان ) ولولده وأعطوه سيفا خشبيا وجلد شاة مذبوحة علقت بفناء بيته ليضربها بسيفه ليدافع في سبيل الله وينشر الإسلام بزعم التاريخ ، ( أبو الأعور السلمي ) ، ( يزيد بم معاوية ) ،  ( الشمر بن ذي الجوشن ) ، ( الحجاج بن يوسف الثقفي ) الذي يقول عنه الطبري بتاريخه لو أتت كل الدنيا بطواغيتها وأتينا بالحجاج لكفى ، ، الدولة العباسية وما أنتجته من دويلات تركية وفارسية ، والكثير الكثير من هذه الأسماء التي تقيئها الإنسانية ، ( صدام حسين ) ، ( عائلة الأسود ) ، ( آل السعود ) ، وغيرهم ومثلهم الكثير ، تاريخ لا يشرف إنسان ، ولو أخذنا غير الدم وفتحنا أبواب العلوم أريد من يرشدني لأسم عربي ترك بصمة وأثرا علميا ، أبن سينا ، سيبويه ، الفارابي ، أبن المقفع ، تاريخ ليس فيه من النقاء والصدق ألا ما يزكم الأنوف ، ولو دققنا بتاريخنا المعاصر لزدنا بؤسا وتعاسة ، ( أسد علي وفي الحروب نعامة ) ، من باع التاريخ العربي سوى ثوار الأسواق الكسبة الواقفون على أبواب سفارات الدول الكبرى ، الثوار الذين يملئون بطونهم من فتات موائد الدول الكبرى ، وسأختم من حيث بدأ الشاعر العراقي الرمز مظفر النواب
أنت يا رب تغفر للكفر أن كان حرا أبيا
وهيهات تغفر للمؤمنين العبيد
ذلك فهمي ..
وأنت ضمان على ما أقول .
                        للإضاءة ............ فقط . 



10  المنتدى الثقافي / زاوية الشعر الشعبي / محمد وأحمد مختار وبشير في: 21:53 12/01/2014



محمد وأحمد مختار وبشير



حامد كعيد الجبوري



يا يتيم الملك أسرار الوجود
يا أبو الأيتام يا كلب السمح
روضه بين القبر والمنبر أكيد
واليكف ما بينهن هذا الربح
أمتللين أذنوب واليعزم يتوب
أبلا ذنب يرجع وجفته الترتجح
درب معسر موحش ومعتم طويل
الدنيه ظلمه وبسمك أنجيب الصبح
محمد وأحمد مختار وبشير
المصطفه والسار نهجك يفتلح
أتـنور طيبه تزدهي وتشرفت
أبفيض جودك والنكر فضلك جبح
يا وسيع الباب يم بابك رجيت
واليريد الفرج بالدعوه يلح
أنتخيتك وأنتخيتك وأنتخيت
عاصي أجيت أبسيل عطفك أنصلح
**
ميت حي سيوفهم تروي الذئاب
تقترب لله لولادك ذبح
للجريمه أجذور من يوم الوحي
طمطموا والعار سر وينفضح
للبقيع أرمال عاين وأشتكه
لله ودموعه على الشيبه تسح
حصن مرعب والنبي أبوسطه أسير
بيد سجانين مكسور الجنح
أعترف أن الحرم هيبه و جبير
مو أله التعمير لجيوب الفلح
وين زهرائك يبو الزهره البتول
الببيها والحسنين صدرك ينشرح
الجسره صارت سيدي أبيوم الخميس
خذوا رادتهم أبدمكم ينسفح
من ضلع زهرائك ومحسن يسيل
للطفوف الدمه من يثرب نضح
بيت للأحزان تبني وهدموه
جرعوها الويل بوجوه الكلح
والهظيمه سيدي التاكل الروح
عالجبال القمم يتعله السفح
ومن هذاك اليوم نجريها الدموع
وللفرح نتخاصم وما نصطلح
**
وين زهرائك يبو الزهره البتول
أبيا كتر من روضتك مدفونه
بس غبت عنها أبتده فصل العذاب
اليوم مثلك بالحزن مسجونه
يا رسول الله وأميرك جردوه
جلس بيته وبيعته أينكرونه
خضع لله وبوصيتك ملتزم
همته فقاره وتدور عيونه
لولا أمرك كلب عاليها ونهض
وقيد أبقيد الذي أيقيدونه
يا رسول الله أبكلب مدمي وحزين
يريد نلثم تربتك منعونه
يا رسول الله طال الأنتظار
أشوكت غايببنه يحل فرحونه
**






11  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / إعلان غير مدفوع الثمن ( د مديحة عبود أحمد البيرماني ) في: 22:16 19/12/2013
إضاءة
إعلان غير مدفوع الثمن
( د مديحة عبود أحمد البيرماني )
حامد كعيد الجبوري
   يقول أصحاب تفاسير القرآن الكريم أن الله جل جلاله أوحى لنبيه إبراهيم عليه السلام قائلا له يا إبراهيم أبنِ لي بيتا ، جمع نبي الله الناس وأتى بمستلزمات البناء وأكمل بناء المسجد كما أمره الله سبحانه وتعالى ، بعد أن أنهى النبي بناء المسجد أوحى له الله ثانية يا إبراهيم أبنِ لي مسجدا ، وفعل النبي ما أمر به ، وتكرر الوحي لمرات عديدة والنبي يبني ما يؤمر به ، كثرت المساجد ولا يزال الوحي يطرق سمع إبراهيم بنفس الأمر ، تحدث إبراهيم مع ربه عن طريق مرسله وقال له يا رب لقد بنيت الكثير من المساجد للناس حتى كثرت وليس فيها من يتعبد ، فجاءه الجواب قائلا يا إبراهيم أنا لم أقل لك أبنِ لي بناءا من الآجر ، ولكن أردتك أن تبني لي بيوتا في قلوب الناس ،  الغريب أن الناس لا تتعظ  من الرسل ومن الكتب السماوية ورأي المصلحين ، ولا يزال الناس يبنون الجوامع والمساجد ودور العبادة دون الحاجة لها ، نجد أكثر من جامع ومسجد غير مأهول بمصليه ، ورغم ذلك يصر الكثير على البناء معتقدون أنها الوسيلة الوحيدة للتقرب لله سبحانه وتعالى ، ولا أريد التحدث بغير حسن النوايا التي احملها لمن يبني هذه الجوامع والأضرحة وما الى ذلك رغم عدم قناعتي بها ، وللحقيقة أجد أن حياتنا اليومية فيها الكثير من الظواهر التي تستحق أن نتعبد لله من خلالها ، وهي أقرب لله سبحانه وتعالى من غيرها  ، فأنا أرى أن بناء بيوت واطئة الكلفة توزع للفقراء أفضل بكثير من بناء صرح يصرف عليه مئات الملايين ولا يدخله سوى نفر قليل من البشر ، وأنا على يقين قاطع لو عاد علي ( ع ) للدنيا ووجد هذا الذهب الذي يطرز قبته لباع ذلك الذهب وحوله الى عملة نقدية وبنى  الدور وأسكنها فقراء الناس ، وربما يتصور البعض أني ضد بناء جامع أو مسجد وهذا خلاف معتقدي ، كنت أتمنى على أصحاب المال أن يكسروا هذه القاعدة ويتوجهوا لبناء مستشفى أو ميتم أو مدرسة أو بئر ينتفع منها الكثير  ، والظاهر أن تربيتنا الشرقية وحبنا للشهرة وبريقها يدفع الميسورين لهذا النهج ، وفعلا كسرت هذه القاعدة ومن امرأة  لا اعرف إلا أسمها ( د . مديحة عبود أحمد البيرماني ) ، وجدت ملصق جداري يقول ( تبرعا من د . مديحة عبود أحمد البيرماني بناء مدرسة نموذجية تتكون من 14 صفا مع ملحاقتها  ) ، حقيقة استغربت لذلك كثيرا  ، ودهشت أكثر لمعرفة الحقيقة في ما أراه ،  اتصلت عبر ( الموبايل ) بأخي مختار تلك المحلة مستفسرا عن ذلك ، وعلمت أن هذه الدكتورة حلية المولد والنشأة ومن مواليد 1938 م محلة ( كريطعه ) ،  ودرست الإعدادية مع البنين لعدم وجود إعدادية للبنات آنذاك ، وتخرجت من الكلية الطبية عام 1961 م وعينت دكتورة نسائية في صحة بابل ، ويقول المختار أنها كانت تسافر كثيرا خلال فترة وظيفتها  وبعد تقاعدها استقرت خارج العراق  وتأتي لزيارة أهلها بين حين وآخر ، ووجدت أن الحلة تفتقر لمدارس نموذجية لذلك قررت أنشاء مدرسة إعدادية نموذجية مع ملحقاتها ، وبدأ التنفيذ وبأشراف مديرية تربية بابل مباشرة ، وكلفت أحد المهندسين لمتابعة العمل ميدانيا ، والعمل مستمر وهو بنهاياته تقريبا ، وعلمت أن المبلغ المتبرع به ( مليون و250 ) ألف دولار أمريكي قابل للزيادة وحسب حاجة البناء ، شكرا لك أيتها الفاضلة وأتمنى أن أطبع على جبين سخائك الوطني قبلة الوفاء والعرفان لأنك كسرت قاعدة نحن بأمس الحاجة لتجاوزها ، للإضاءة ...... فقط .     






12  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ( الحكومة نزل ) !!!! في: 21:32 09/12/2013
إضاءة
( الحكومة نزل ) !!!!
حامد كعيد الجبوري
        ( النزل ) المستأجر الذي يستأجر بيتا أو حانوتا وحتى السيارة ، ويقال فلان أستأجر بيتا أو حانوتا أو سيارة ، بمعنى أن المستأجر لا يملك الدار أو الحانوت أو السيارة ، وربما هذا المستأجر لا يملك المال الكافي ليدفع مبلغ أجار المأجور ، فمرة يلجأ الى الاقتراض من الناس ، أو يبيع شيئا من مدخراته ليدفعها للمؤجر صاحب العقار ، وكثيرا ما تحدثت شجارات وتشابك بالأيدي أو السلاح الأبيض بين المستأجر والمؤجر ، وربما يسقط قتلى جراء ذلك الشجار ، ومحاكمنا العراقية مليئة بمثل هكذا خصومات تجدها في المحاكم الجزائية وغيرها ، وغالبا ما يكون المستأجر غير حريص على سلامة العقار المؤجر ، فيبدأ العقار بالتهاوي جزءا أثر جزء ، ويبقى المؤجر صاحب العقار يرمم ما خربه أو تلفه المستأجر ، وقليل جدا من المستأجرين ( النزل ) يهتمون بما يؤجرونه ويلاحظون مكامن العيوب ويقومون بتصليح ما أتلفوه عمدا أم سهوا ، كل هذه المقدمة بسبب وضع مزري أجده هذه الأيام يكثر بمحافظاتنا العراقية ، وبما أننا وبفضل التغيير السياسي في العراق لم نعد نرى إلا المحافظة التي نسكن ، وهذا ما أراده القادم الجديد متذرعا بالإرهاب والطائفية ، ولا أعني كل المحافظة ، بل الجزء الذي نسكنه مجبرون عليه ولا يمكن الوصول لأجزاء المحافظة إلا بعد التي واللتيا بسبب ( السيطرات ) والانتظار الممل ، إذ لا خيار غيره ، ميزانية بلد صغير الحجم والنفوس كالعراق قياسا لبلدان أخرى ، وله ميزانية تعدل ميزانيات دول قطعت أشواطا بمضمار تقدمها ، الغريب أن الوزارات العراقية الحالية تبني دوائر حديثة تتسع لدوائرها الفرعية بالمحافظات وتترك بلا استغلال عقلاني مبرمج ، وندخل لتلك البنايات فنجد غرفا كثيرة غير مأهولة بالموظفين ، ومع ذلك نلاحظ أن تلك الدائرة تستأجر بيوتا من الأهالي لتستخدمها دوائر حكومية لها ، مثلا دائرة صحة محافظة بابل ، بناء حديث ، طوابق متعددة ، على مساحة أرض كبيرة ، ووجود غرف فارغة فيها ، ولكنها تستأجر بيوتا أهلية وتجعلها دوائر حكومية ترتبط إداريا بمديرية صحة بابل ، ومثلا واحدا لذلك والحالات كثيرة جدا ، استأجرت دائرة الصحة / بابل بيتا في حي ( الخسروية ) ، وجعلته مركزا عائدا للمديرية  لتسجيل الوفيات والولادات ، ووزارة العدل أنشأ لها الأمريكان مجمعا قضائيا كبيرا خارج المدينة قليلا ، وتركوا المحكمة السابقة التي تقع وسط المحافظة ، ولا تزال غالبية منشآتها فارغة تماما ، ولا اعرف هل أن كاتب العدل يعود إداريا لوزارة العدل أم لوزارة المالية ؟ ، لأنه وأعني كاتب العدل ترك البناية الحكومية التي كان يشغلها وأستأجر بيتا أهليا وجعله مقرا لكاتب عدله ، ووزارة الداخلية لها بيوتا لا تحصى مستأجرة من الأهالي ، وكذلك محافظة بابل تؤسس  أقساما مستحدثة كثيرة وتستأجر لها بيوتا أهلية أيضا ، وأشك أن هناك أكثر من شبهة فساد مالي بذلك ، السؤال الذي أخلص أليه قائلا هل أن حكومتنا العراقية صاحبة ملك وتتصرف بملكيتها الشرعية  ؟ ، أم أنها ( نزل ) سرعان ما يتركنا ويعود من حيث أتانا ؟ ، سؤال لا أجد له جوابا منطقيا ، للإضاءة ...... فقط .   
13  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / نفس الطاس ونفس الحمام في: 22:43 25/11/2013
إضاءة
( نفس الطاس ونفس الحمام )
حامد كعيد الجبوري

   لا أعتقد أن العراقيين قد نسوا الأحاديث التلفزيونية التي كان بطلها الرئيس العراقي المقبور ( صدام حسين ) ، ويعرف الجميع أن لا قنوات ولا فضائيات غير القناة ( 9 ) والقناة ( 7 ) ، ويتولانا أبو ( عدي ) بفلسفته وأفلاطونياته  التي لا يعرفها غيره من خلال هاتين القناتين ، فنذهب لفراشنا يأسين حيث لا مناص من ذلك إلا بالنوم  خلاصا من أحاديث سمجة لا فائدة من الاستماع لها ، الآن أدركت أنه كان يفترض بي أن أرجع لتلك الجلسات وأستمع لها مليا ، ولكن لم أجدها ، ورجعت لذاكرتي التي تختزن الكثير مما تسمع ، في أحد الأحاديث قال ( صدام حسين ) أنه أراد أن يزوّج أبنه عدي ولكنه لا يملك المال الكافي لذلك الزواج ، فعمد لبيع ما يملكه من أغنام وماعز يعتز كثيرا بتربيتها لينفذ رغبة ولده المصر على الزواج ، وحديث آخر قال فيه أن ( عدي ) أضاع بطاقته التموينية وبقي محروما لأشهر منها ، ولحين أخراج بطاقة تموينية جديدة ، وحديث يشبهه حيث يقول دخل ( عدي ) على والدته فرآها تخيط قميصا ل( صدام ) ، فقال عدي لها ما تفعلين يا أماه ؟ ، قالت أن ( ياخة ) القميص تهرأت من كثرة الغسيل والكي ، لذلك عمدت لقلبها لوجهها الآخر صونا لمظهر والدك ومنصبه يا بني ، وصفق العراقيون كثيرا لهذا الحديث الذي يعرفون عدم مصداقيته ، وما أشبه اليوم بالبارحة ، يتحدث دولة رئيس الوزراء ( نوري المالكي ) للعراقيين قائلا ، خرجت لبيوت التجاوز وشاهدت معاناة ساكنيها فأدركت  أن رواتبنا حرام  طالما هناك أناس يعيشون بهذا الشكل المأساوي ، وهناك بون شاسع بين رواتبنا ورواتب موظفي الدولة العراقية ، ومرة أخرى تحدث عن ولده الذي عجزت شرطة العراق ، وجيشه ، ومخابراته ، وقوات ( سوات ) من ألقاء القبض على شخص أسماه دولته ( رامبو ) ، وأخيرا فاجئنا دولة رئيس الوزراء بوجود صخرة ( عبعوبية ) وضعت لسد تصريف مياه المجاري وزنها ( 150 ) كغم ، ولا أريد مناقشة كيف أدخلت هذه الصخرة من فتحة التصريف ( المنهول ) ، وربما هذه الصخرة التي يراد بها تعطيل عمل الحكومة وسيادة الدولة قد  جمعت أجزاءها ولصقت بمادة ( الصمغ ) لتتكلس تدريجيا ، وحديث آخر لدولة رئيس الوزراء السابق الجعفري الذي أكتشف أن هناك تزويرا بعمليات الانتخاب ، وأكتشف أن من حصل على ( 100 ) صوت يصبح عضوا برلمانيا ويتحكم بمصير بلد كالعراق ، لا أريد التعقيب بل أريد التساؤل قائلا ، لماذا لم يدرك السيد المالكي ، والسيد الجعفري خطورة مثل هذه الأحاديث والتصريحات  إلا قبل أشهر قلية للانتخابات القادمة ؟ ، ولماذا لم يتحدثا للعراقيين من أول يوم تسلما   فيه منصبيهما ؟ ، ( فما حدا مما بدى ) ، للإضاءة .... فقط .   

14  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / أن كان بيتك من الزجاج فلا ترمي الناس بحجر في: 20:47 24/11/2013
إضاءة ...
( أن كان بيتك من الزجاج فلا ترمي الناس  بحجر )
حامد كعيد الجبوري
  جميلة هي الأمثال الشعبية ، ومعلوم أن هذه الأمثال هي حصيلة سلوكيات و ثقافات شعوب دونتها ، ومن هذه الأمثال المثل الشعبي العراقي الذي يقول ( عيرتني بعارها ولبستني أيزارها ) ، وربما الأخوة العرب غير العراقيين لا يعرفون هذا المثل الذي يقال للشخص الذي يتهم الآخر بسلوك أو عمل مشين ، وهو يمارس ذلك السلوك أو العمل ، أمس 23 / 11 / 2013 م عرضت الفضائية العربية ضمن نشرات أخبارها  لقاءا مع السيد ( صلاح القلاب ) وزير الأعلام الأردني السابق ، ووجه من خلال الفضائية سيولا من الشتائم على العراق ، وسوريا ، وإيران ، ولبنان ، والنفس الطائفي يزكم أنف المستمع لذلك اللقاء  ، وتحدث عن السياسة الأمريكية المتقبلة المزاج والأهواء ، وكأن السيد الوزير قد أكتشف لنا أمبولة ( أنسولين ) ، وهو يعلم علم اليقين – وهو الرجل السياسي والبرلماني – أن السياسة لا صديق ولا عدو دائم لها ، ويعلم أيضا أن المصالح هي التي تتسيد كافة المواقف ، لا أريد أن أدافع هنا عن أحد فلهم إعلامهم ولهم وسائلهم الدبلوماسية للرد ، ولكني أحب أن ألفت نظر الوزير الأردني لحقائق يدركها هو ونحن على حد سواء ، أقول له يا سيادة الوزير أتعلم أن ملككم الراحل الحسين بن طلال ، وقف مع الطاغية المقبور صدام حسين ، وأطلق أطلاقة مدفع طائفي على إيران أثناء الحرب العراقية الإيرانية ؟ ، وهل يعلم السيد الوزير أن مملكتهم عبارة عن خربات بنيت بمال العراقيين وما منحهم صدام من نفط بلا مقابل ؟ ، وهل يعلم أن العراق فترة الحصار المفروض على شعبه المستضعف حكوميا – لا أدافع عن نظام مقبور - ودوليا ، لم تكن بضائعه تأتي إلا من ميناء عقبتهم ، وبحرهم ، وعملتهم ( البريزة ) ؟ ، والغريب أن النظام العراقي الحالي لا يزال يضخ نفط العراقيين لهم بأسعار ودعم لا يحصل عليه أبناء العراق ؟ ، وسؤالي لسيادته حيث يقول أن للعراق –  يستشف من حديثه مخاطبة شيعته وكورده فقط - له علاقات مع دولة إسرائيل ؟ ، وهو يجلس بعاصمته عمان التي يرفرف بسمائها العلم الإسرائيلي ، وتنطلق شركات الطيران الأردنية برحلات يومية منطلقة من عمان الى إسرائيل وبالعكس ، أتمنى عليه ، وعلى من هو بشاكلته ، أن ينظر لما يحدث ببلده قبل أن يتهم الآخرين ، وأقول له أيضا ، أيها الوزير ألا تعلم أن العراق وسوريا الآن ساحة لكل مخابرات الدنيا ، ومخابراتكم الأردنية منها ،لمَ تسمح لتواجد هكذا دول ولا توافق على وجود دولة إيران في العراق وسوريا وجنوب لبنان مثلا  ، وأنا أرفض تواجد أي قدم أجنبية بأي بقعة بالعالم لأن ذلك امتهان لكرامات الشعوب  ، وسؤال أخير يا سيادة الوزير السابق ، لمَ لم يصل الربيع العربي السلفي المشهود لأردنكم ؟ ، ومعلوم أيضا أنكم الحاضنة التي خرجت ( الزرقاوي ) ومن هو على شاكلته  ، دعوة للحكومة العراقية التي أشك أن تفعل بما يريده العراقيون ، أقول لهم ليس النفط العراقي حصة أحزابكم فتفرطون بمال العراق وفق أهوائكم الشخصية ، بيعوا  النفط العراقي  لدولة الأردن كما تبيعونه لأي دولة أخرى ، للإضاءة .......... فقط .   
15  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / في كرنفال بمناسبة العيد الثمانين الشيوعيون يعيدون للشعر الشعبي عافية مهرجاناته في: 22:08 03/11/2013
في كرنفال بمناسبة العيد الثمانين

الشيوعيون يعيدون للشعر الشعبي عافية مهرجاناته


حامد كعيد الجبوري
    لا أعرف، وقد أعرف السر الذي يحمله الحزب الشيوعي ليتعلق به العراقيون الوطنيون بهذا الشكل الجدير بالدراسة والتحليل الموضوعي، كيف لا وهو من التصق بالناس وعاش معاناتهم وانطلق من رحمهم، ونطق بآلامهم وآمالهم.
في آذار عام 1974، احتفل الشيوعيون بعيدهم الأربعين، وصدر كراس ضم بين دفتيه (32) قصيدة لرموز شعرية شعبية عراقية تركوا بصمة واضحة على نمط كتابة القصيدة الحديثة، وهؤلاء الشعراء المساهمون في العيد الأربعين للحزب الشيوعي منهم من قضى نحبه، ومنهم من هاجر من بطش النظام السابق ثم عاد لبلده بعد سقوط صنم الدكتاتورية، ومنهم من بقي داخل العراق صامتا، لذلك كان من دواعي السرور أن يساهم من بقي من هؤلاء الشعراء الكبار بهذا المهرجان الوطني الكبير.
   الساعة الرابعة والنصف عصر يوم الأربعاء 30 تشرين الاول 2013، كانت قاعة المركز الثقافي النفطي في بارك السعدون ببغداد على موعد مع المهرجان وقد امتلأت برواد الشعر الشعبي ومحبيه وفي مقدمة الحضور كان سكرتير اللجنة المركزية للحزب حميد مجيد موسى وقياديو الحزب مع حشد متنوع.
 بعد النشيد الوطني والوقوف حدادا على أرواح شهداء الحزب والحركة الوطنية والوطن والشعب اعتلى المنصة عريف الحفل الشاعر (عبد السادة البصري) الذي أضفى بمختاراته الشعرية الكثير من الحلاوة
 

 

والطلاوة على الكرنفال، وهو شاعر فصيح لكنه وفي يوم الكرنفال البهيج كتب نصا شعبيا جميلا استهل به الحفل: 
(كل سنة من سنين عمرك
ورد جوري وياسمين
كل سنة من سنين عمرك
يكبر ويانه الحنين
كل سنة من سنين عمرك
نكتب بدرب العشك
فرحة وأغاني
للوطن للناس
ننثر واهليه
كل سنة من سنين عمرك
نجدد الحب لطريقك
يا طريق الشعب أنت ويا هويه
يا سلام .. ويا محنه
وطيبة معجونة ويه دمنه
إكبر إكبر
وبعد إكبر ، وبعد إكبر ، وبعد إكبر ، وبعد إكبر
وننتظر عيدك الميه)
ثم قرأ القيادي في الحزب الشيوعي (مفيد الجزائري) كلمة الحزب فقال (شهران ويطل عام الذكرى السنوية الثمانين لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي، ذكرى انطلاق مسيرة أعرق الأحزاب السياسية، وقوى الكفاح الوطني والتقدمي العراقي، وأطولها عمرا، وأحد أكثرها وفاء للشعب وعطاء للوطن، وتضحية في سبيل حريتهما وسيادتهما وكرامتهما وتطورهما وازدهارهما، ودفاعا عن حقوقهما).
وعن رؤية الحزب للشعر الشعبي تقول كلمة الحزب فعبرت عن فرحة الشعراء الشعبيين بهذه الرؤية الوطنية الشيوعية للشعر الشعبي (ويهمنا جدا هنا أن نعود الى العلاقة الحميمة التي نشأت وتعززت بمرور السنين بين حزبنا الشيوعي والشعر الشعبي ومبدعيه. فقد كان الحزب على الدوام حاضنة حقيقية لهذا الشعر ولشعرائه، وداعما ثابتا له ولهم ولنموهم وتطور إبداعهم، حتى تحول هذا الشعر، على يد عدد من كبار مبدعيه الشيوعيين، الى ظاهرة إبداعية متميزة عراقيا، بل وعربيا. ويحق لنا اليوم ان نفخر بالكوكبة المخضرمة من هؤلاء الشعراء، الذين زرعوا بذور رقي الشعر الشعبي العراقي، وأسسوا لمدرسته الحية المتجددة، التي ظل يؤمها وينهل من إرثها الغني العشرات والعشرات من منتسبي أجيال الشعراء الجديدة. كما لا ننسى ان هؤلاء المبدعين الكبار احتضنوا الحزب الشيوعي بدورهم، ووهبوه وقضيته النبيلة ونضاله ومناضليه، أجمل وأروع ما أبدعوا وكتبوا).
 وأعقب الكلمة عزف بهيج على آلة العود لأغنيتي (هربجي وياعشكنه) للفنان (علي حافظ)، وبعده جاء دور الإبداع الصادق، الشعر الشعبي، فاعتلى المنصة الشاعر "نوفل الصافي" بقصيدته (الرسالة العملية لعراق الحب) التي لقيت استحسانا مميزا من الجميع:
(الكره يبطل وضوء
والتبات بحضنه غيبه يغتسل بأقرب نهر
للشوك دافي ـ على الأحوط ـ مرت بجرفه حبيبه
ولو سمعها ـ وإن سهوا ـ
يشطف اذنه نص نهار ابنده تغريد البلابل
اليمس خد الورد
كفارته يزرع حديقه
واليصافح جف جراده .. امنين ماجان
انتماءه وانتماءات الجراده فهو باطل ..
ديه يدفع للسنابل ـ حرك كونيه مناجل ـ
البيوت الخالية من طير للحب ما تصح بيها صلاة
اليطوف الناس بإحرام المحبه
حجته مقبولة ولا يحتاج للكعبه وصول
اليصلي وقبلته رموش الفقير
وما اجه اباله اشحجه اشكال الأمير
شلون ما رايد يكبر خل يكبر
اني أضمنله ابتسامه من الرسول
الدعاء بلا شعر للناس للحب
للأمل ... ما  مستجاب)
ومن الموصل الحدباء شارك الشاعر "فدعم الحيالي"، وبدأ مشواره على المنصة ببيت من الأبوذية:
(سيوف الدهر بالدلال سني
ولا مرة بشماته ضحك سني
شيعي آنه وأخويه الحيد سني
عراقيين بالدم والهوية)
أعقبها بقصيدة جميلة يقول فيها:
(من شفت الضماير عالكراسي تموت
كراسي البيت كلهن موتتهن
شيعت الكراسي ورحت جناز
بكبور الغجر غادي أدفنتهن
رديت وضميري بطوله يمشي وياي
وحصران الكرامة انه فرشتهن)
ومن الناصرية شارك الشاعر "فاضل السعيدي" الذي ساهم بالعيد الأربعين بقصيدة ثبتت له في كراس (أغاني للوطن والناس) وجاءنا بقصيدة جديدة وهي "رغبات عراقية" وفيها مقدمتان يقول بإحداها:
(الحواسم مو فقط من باكوا
الحواسم بالسياسة هوايه
صاروا أبطال لمجرد لافتات
بيها كتبوا احنه جنه الرايه
وهمه ما جانوا ولا جانوا ولا
تنذكر أسماؤهم بحجايه
بالعكس جانوا من أبناء النظام
وهمه جانوا صوت بوقه ونايه)
وانتقل الى قصيدة (رغبات)، ومنها:
(عندي رغبه
أن أسولف عن صديقي
وعن رفيقي
وعن وكاحات الطفولة
وعن أبوي وأمي وأحلامي زمان
وعندي رغبه
أن أزور البرلمان
وأن أكلهم، قدموا شي للشعب
أو عوفوا المكان
وعندي رغبه
أن أحطم البندقية
وأن أسويها كمان) 
ومن (الرميثة) بالسماوة اعتلى المنصة الشاعر "زهير هادي الرميثي" وهو يحمل بين طيات أبياته (بوسات) شيوعيات للحزب ورفاقه:
(جبت من الرميثه الكم
شعر ما تنطفي شموسه
وجبت وياي كلكامش
وساوه وتفكه مطموسه
وجبت شعلان للقاعه
يهوّس للحزب هوسه
اجيت ابكل وفه البيه..
أريد أطبع على اخدود الحزب
...........وأهل الحزب بوسه)
واستذكر الرميثي رفيق زنزانته، في مديرية أمن السماوة، "علي" صباغ الأحذية الذي رُحّل لأمن بغداد عام 1979 وفـُقد منذ ذلك التاريخ:
(بالسجن مره جنت.. دكوا عليه دغار
من جلدي شلعوا جلد.. وجوا ابصدري النار
جلادي مثل الشمر.. يطلبني يمكن ثار
علكني عالمروحه ..وبجفي دك بسمار
كال اعترف شأعترف.. ماعندي كل أسرار
شيوعي وأظل للأبد.. غير الحزب شأختار
كام المحقق كفر.. كال انته ما تنهار
كتله آنه نشوة نخل.. وبروحي أضم جمار
وتعلمت من فهد.. ومحمد وستار
تحت السياط أحتفل.. ودمي شمع لآذار)
ومن النجف الأشرف ساهم الشاعر "ستار الدليمي" بمستهل:
(لاتهديلي سيف اذبح اخوي تريد
وتظل تضحك علي وأتعذب ابضيمي
واحد والعَجل متشابكه ويه الجا
عراق اني وصعب هيهات تقسيمي
المذاهب وحده.. ابد كل فرق ما موجود
سيد موسوي لو سيد نعيمي
فتلاوي علي.. بس ساكن الانبار
وصار ابن النجف ستار الدليمي)
ثم قرأ قصيدته:
(اتصفح وجهي زين وكلب الاوراق
واقراني بتأني بخلك وافي
طالع وجهي.. اخذ منه اعترافات
البكلبي اعله وجهي وموش خافي
مايحتاج سوط وظلم جلاد
ضوكني ملح واخذ اعترافي
انه شايل بعض من طيب الانبار
وعلم المشهد وملحي شنافي
نهر مايي الوفه ماشح عله الناس
وحب الناس مزروع بضفافي
احب الناس كلها وسمح والله
يجافيني الرفيج ومااجافي)

ومن النعمانية (واسط) حضر الشاعر "محمد النعماني" وقرأ:
(صلب ناعور صندل من يلاكي الريح ما يفحط
زلم والحك جتيل بذمته امكمط
اذا يغفه وينام الليل
ما يغفاش ذيب أمعط
طبعنه احنه مراد الله
وطبع يونس يطلعونه ابحلك حوته
اذا ينحط
طبعنه احنه طبع برحي
وابد هيهات جذع النخل ما ينمط
يعربيد الحماد اهنا يالمركط
تره سنونك كلت نابك
بعد شيفيد لمض لسانك اليلعط
تكتر ذوله احنه جبال
يتباهه الصكر فوكاهه لو جل حط
زلم فهد وسلام وكامل وسعدون
واحدهم شهم حرّ عالفخر ينحط)
ومن بابل شارك الشاعر "طه التميمي" متغنيا بحب العراق والحزب الشيوعي ومخاطبا العراقيين الذين سيذهبون لصناديق الاقتراع:
(إحضر إنتخب شوف اليمثلك زين
مرة إصبع تصبغه موش يوميه
تصاوير الوعود الترست الحيطان
وشبعنه جذب واطعمنه صينيه
احسبها عدل واثبتها للتاريخ
وافضح للفساد وكل بلاويه
سونار الضماير كشف وجه الزيف
يعرض صور شعبي ابكل فضائيه
حط نفسك ابمجهر واكتشف ما بيك
وين.. ابيا شريعه تصيد سليه
وممنون امن أغني لشمعة الميلاد
ومبروك الحزبنه ومي سواجيه
يوم الواحد اتلاثين من آذار
مسروجه الشمس بس للشيوعيه)
وجاء دور شاعر آخر ساهم بعيد الحزب الأربعين عام 1974 وحجز مقعدا بالكراس الذي أصبح منشورا تداوله أيادي الشيوعيين والوطنيين (أغاني للوطن والناس)، هاجر هربا من بطش الطاغية المقبور وعاد لوطنه حاملا حبه الكبير لعراقه وشعبه وحزبه، إنه الشاعر "اسماعيل محمد اسماعيل":
(إجت سورة ضمير بريح
وزياك الشمس هدله
اعله بتها تصيح
مفطوم الضوه ...
يود يرضع جروحي
روحي اليا تعب ضويه ونبع روحي
وهيله اعله العطش ينحر نزف روحي
ولمن بيها الدوار التم
نبع من روحها ابنادم
يمزك ثيابها وينبت
خضار ودم)
وأيضا قال:
(اجت يحدي بضواها الريح
ومداور سفرها امناحر النجمات
كل نجمه ابرجها اتطيح
وظل سر العذاب يصيح
يا فو وووووووووووووووووووووو
تتلاكه الزنود
وشوفي يا هو يطيح)
ومن الشطرة (ذي قار) جاء الشاعر "كامل سواري" بقصيدته الشهيرة (مزاد علني)، وقد لبى دعوة الحزب وهو في ظرف صحي حرج وقد تفاعل الجمهور مع قصيدته التي أصبحت هوية له فيقول:
(من يشتري ...
وسط المزاد العلني
اسمي وهويتي ودفتري
قررت اظل بلا وطن
رحال حظي وقدري
قررت اصيرن غجري
ومن يشتري...
قيثارة حبي وعواطف وتري
وشعري وجوازي وحته فيزة سفري
ومن يشتري وسط المزاد العلني
قررت اهاجر عن وطن
طبة مغولي وتتري
وقررت اهاجر عن وطن
بية دخل نازي وبربري
ومن يشتري:
التاريخ كله ويشطب اسم الطبري
ومن يشتري...
اسمي وهويتي ودفتري
وبزمة قميصي الكودري
وجفن جدي الجايبه من الحج دري
لو حطو الشمس بيميني
وبيساري القمري
قررت اظل ابلا وطن
قررت اصيرن غجري)
ومسك الختام كان الشاعر "عمو ناصر" من البصرة، مع قابليته الاستحواذية على الجمهور بأدائه الممسرح فألهب القاعة التي غصت بالحضور استحسانا وتصفيقا وإعادة، وأهدى الحزب الشيوعي باقة من زهوره:
(حزب الشيوعي طعم .. لفه وبطل ببسي
كاعد أبنص القلب.. شتسوي بالكرسي)
وأهدى أيضا:
(حزب الشيوعي محب .. وتحبه كل أحزاب
ولو ردت أبسط مَثل .. مظفر النواب)
وأيضا:
(حزب الشيوعي شهم .. غيره وكرامة وشرف
ولو ردت أبسط مَثل .. عريان سيد خلف)
ثم قرأ:
(نوبات أضمك دمع .. من تنشف دموعي
ونوبات أعلكك شمع .. من يطفن شموعي
وشديت حبك ضلع .. من علكوني الربع
                 .. وانكسرن ضلوعي
كالولي احجي الصدك
كتلهم أحجي الصدك
بس يضوّن اشموعي
ولمن حجيت الصدك
كالولي حجيك جذب
كول النه من يا حزب
كلتلهم شيوعي
كلتلهم شيوعي)
ونزل "عمو ناصر" من المنصة مطوقا بتصفيق الحضور ولحين وصوله لمقعده في قاعة الاحتفالية التي كانت أجمل من الجمال، وألذ من الشهد، وكانت لها نكهة النضال والوطن والحزب وحميم أهلنا الطيبين.




 
16  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / للوطن والناس نغني في العيد الثمانين ... في: 15:08 02/11/2013
للوطن والناس نغني في العيد الثمانين ...

حامد كعيد الجبوري
    لا أعرف السر الذي يحمله الحزب الشيوعي ليتعلق به العراقيون الوطنيون بهذا الشكل الجدير بالدراسة والتحليل الموضوعي ، كيف لا وهو من ألتصق بالناس وعاش معاناتهم وأنطلق من رحمهم ، كُلفنا بالاتصال بمجموعة من الشعراء لنستطلع رأيهم و مشاركتهم  بمهرجان وطني للشعر الشعبي يقيمه الحزب الشيوعي العراقي ، ويعلم  الكثير أن الشعراء المساهمون  بأي مهرجان أو تجمع ما يكافئون ، وربما يطالبون بتلك المكافئة إلا مع الحزب الشيوعي العراقي وشعرائه  الذين يجدون أنفسهم مقصرين مهما قدموا للحزب ولتاريخه المشرف ، وأرادت قيادة الحزب الشيوعي أن يساهم شعراء أغلب المحافظات العراقية بهذا المهرجان الوطني الذي يعلن بدأ انطلاقة وأفراح الشيوعيون بعيدهم الثمانين   .   
آذار عام 1974 م  أحتفل الشيوعيون بعيدهم الأربعين ، وصدر كراس ضم بين دفتيه ( 32 ) قصيدة لرموز شعرية شعبية عراقية تركوا بصمة واضحة على نمط كتابة القصيدة الحديثة ، وهؤلاء الشعراء المساهمون في العيد الأربعين للحزب الشيوعي منهم من أنتقل لدار الآخرة ، ومنهم من هاجر من بطش النظام السابق وعاد لبلده بعد سقوط صنم الدكتاتورية ، ومنهم من بقي داخل العراق صامتا ، لذلك وجدنا من دواعي السرور أن يساهم من بقي من هؤلاء الشعراء الكبار بهذا المهرجان الوطني الكبير .
   الساعة الرابعة والنصف مساء يوم الأربعاء 30 / 10 / 2013 م كانت قاعة المركز الثقافي النفطي على موعد مع هذا المهرجان وقد امتلأت برواد الشعر الشعبي ومحبيه وبمقدمة الحضور الرفيق حميد مجيد موسى سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي وقياديّ الحزب ، وبعد النشيد الوطني والوقوف حدادا على أرواح شهداء  الحزب والحركة الوطنية وشهداء العراق أعتلى المنصة عريف الحفل الذي أضاف من مختاراته الشعرية الكثير من الحلاوة والطراوة لمهرجاننا الوطني ، والمعلوم أن الشاعر ( عبد السادة البصري ) شاعرا للغة العربية ولكنه وبهذا اليوم كتب نصا شعبيا جميلا يقول فيه، 
كل سنه من سنين عمرك
ورد جوري وياسمين
كل سنه من سنين عمرك
يكبر ويانه الحنين
كل سنة من سنين عمرك
نكتب بدرب العشك
فرحه وأغاني
للوطن للناس
ننثر واهليه
كل سنه من سنين عمرك
نجدد الحب لطريقك
يا طريق الشعب أنت ويا هويه
يا سلام ، ويا محنه
وطيبه معجونه ويه دمنه
أكبَر أكبَر
وبعد أكبر ، وبعد أكبر ، وبعد أكبر ، وبعد أكبر
ننتظر عيدك الميه
ثم دعي الرفيق القيادي ( مفيد الجزائري ) ليقرأ كلمة الحزب فقال (شهران ويطل عام الذكرى السنوية الثمانين لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي. ذكرى انطلاق مسيرة اعرق الأحزاب السياسية، وقوى الكفاح الوطني والتقدمي العراقي، وأطولها عمرا. وأحد أكثرها وفاء للشعب وعطاء للوطن، وتضحية في سبيل حريتهما وسيادتهما وكرامتهما وتطورهما وازدهارهما، ودفاعا عن حقوقهما ) وشكرا للرفيق مفيد الجزائري الذي رفع عن كاهل اللجنة التحضيرية التي امتثلت لرغبة الحزب بعدم أشراك شعراءنا ورموزنا الشعرية في بغداد وادخارهم للمساهمة في المهرجانات اللاحقة التي ستقام في المحافظات الأخرى ، وعن رؤية الحزب للشعر الشعبي تقول كلمة الحزب معبرة عن فرحة الشعراء الشعبيين بهذه الرؤية الوطنية الشيوعية للشعر الشعبي ( ويهمنا جدا هنا أن نعود الى العلاقة الحميمة التي نشأت وتعززت بمرور السنين بين حزبنا الشيوعي والشعر الشعبي ومبدعيه. فقد كان الحزب على الدوام حاضنة حقيقية لهذا الشعر ولشعرائه، وداعما ثابتا له ولهم ولنموهم وتطور إبداعهم، حتى تحول هذا الشعر، على يد عدد من كبار مبدعيه الشيوعيين، الى ظاهرة إبداعية متميزة عراقيا، بل وعربيا. ويحق لنا اليوم ان نفخر بالكوكبة المخضرمة من هؤلاء الشعراء، الذين زرعوا بذور رقي الشعر الشعبي العراقي، وأسسوا لمدرسته الحية المتجددة، التي ظل يؤمها وينهل من إرثها الغني العشرات والعشرات من منتسبي أجيال الشعراء الجديدة. كما لا ننسى ان هؤلاء المبدعين الكبار احتضنوا الحزب الشيوعي بدورهم، ووهبوه وقضيته النبيلة ونضاله ومناضليه، أجمل وأروع ما أبدعوا وكتبوا ) ، أعقب كلمة الحزب عزف منفرد على آلة العود ( هربجي وأغاني عراقية )  للفنان  ( علي حافظ  ) ، وبعده جاء دور الكلمة الوطنية العراقية الصادقة ، الشعر الشعبي  ، وأعتلى المنصة الشاعر الكبير نوفل الصافي بقصيدة لقيت استحسانا مميزا من الجميع يقول نوفل الصافي بقصيدته ( الرسالة العملية لعراق الحب )
الكره يبطل وضوء
والتبات بحضنه غيبه يغتسل بأقرب نهر
للشوك دافي _ على الأحوط – مرت بجرفه حبيبه
ولو سمعها – وأن سهوا –
يشطف أذنه نص نهار أبنده تغريد البلابل
اليمس خد الورد
كفارته يزرع حديقه
واليصافح جف جراده .. أمنين ماجان
أنتماءه وأنتماءات الجراده فهو باطل ..
ديه يدفع للسنابل _ حرك كونيه مناجل -
البيوت الخالية من طير للحب ما تصح بيها صلاة
اليطوف الناس بإحرام المحبه
حجته مقبولة ولا يحتاج للكعبه وصول
اليصلي وقبلته رموش الفقير
وما أجه أباله شحجه أشكال الأمير
شلون ما رايد يكبر خل يكبر
أني أضمنله أبتسامه من الرسول
الدعاء بلا شعر للناس للحب
للأمل ... ما  مستجاب
ومن الموصل الحدباء أعلن عريف الحفل عن مشاركة الشاعر الكبير ( فدعم الحيالي ) ، وبدأ مشواره على المنصة ببيت من الأبو ذية يقول
سيوف الدهر بالدلال سني
ولا مرة بشماته ضحك سني
 شيعي آنه وأخويه الحيد سني
 عراقيين بالدم والهوية
أعقبها بقصيدة جميلة يقول فيها
من شفت الضماير عالكراسي تموت
كراسي البيت كلهن موتتهن
شيعت الكراسي ورحت جناز
بكبور الغجر غادي أدفنتهن
رديت وضميري بطوله يمشي وياي
وحصران الكرامة أنه فرشتهن
ومن الناصرية أعلن عريف الحفل عن دعوة  الشاعر الكبير فاضل السعيدي الذي ساهم بالعيد الأربعين للحزب الشيوعي بقصيدة ثبتت له بكراس ( أغاني للوطن والناس ) وجاءنا بقصيدة جديدة وهي رغبات عراقية وفيها مقدمتان يقول بإحداها
الحواسم مو فقط من باكوا
الحواسم بالسياسة هوايه
صاروا أبطال لمجرد لافتات
بيها كتبوا أحنه جنه الرايه
وهمه ما جانوا ولا جانوا ولا
تنذكر أسمائهم بحجايه
بالعكس جانوا من أبناء النظام
وهمه جانوا صوت بوقه ونايه
وأنتقل الى قصيدة (  رغبات ) ، ومن رغبات فاضل السعيدي يقول
عندي رغبه
أن أسولف عن صديقي
وعن رفيقي
وعن وكاحات الطفولة
وعن أبوي وأمي وأحلامي زمان
وعندي رغبه
أن أزور البرلمان
وأن أكلهم ، قدموا شي للشعب
أو عوفوا المكان
وعندي رغبه
أن أحطم البندقية
وأن أسويها كمان 
ومن (  الرميثة ) السماوه أعتلى المنصة الشاعر الكبير  ( زهير  هادي الرميثي ) وهو يحمل بين طيات أبياته ( بوسات ) شيوعيات للحزب ورفاقه فقال
جبت من الرميثه ألكم
شعر ما تنطفي شموسه
وجبت وياي كلكامش
وساوه وتفكه مطموسه
وجبت شعلان للقاعه
يهوّس للحزب هوسه
أجيت أبكل وفه البيه..
أريد أطبع على أخدود الحزب
...........وأهل الحزب بوسه
وأستذكر الرميثي رفيق زنزانته في مديرية أمن السماوه ( علي ) صباغ الأحذية الذي رحّل لأمن بغداد منذ عام 1979 وفقد منذ ذلك التاريخ
بالسجن مره جنت.. دكوا عليه دغار
من جلدي شلعوا جلد.. وجوا أبصدري النار
جلادي مثل الشمر.. يطلبني يمكن ثار
علكني عالمروحه ..وبجفي دك بسمار
كال أعترف شعترف ..ماعندي كل أسرار
شوعي وأظل للأبد ..غير الحزب شختار
كام المحقق كفر ..كال أنت ما تنهار
كتله آنه نشوة نخل.. وبروحي أضم جمار
وتعلمت من فهد.. ومحمد وستار
تحت السياط أحتفل.. ودمي شمع لآذار
ومن النجف الأشرف ساهم الشاعر الكبير ( ستار الدليمي )  بهذه الأبيات
لاتهديلي سيف اذبح اخوي تريد
وتظل تضحك علي وأتعذب بظيمي
واحد والعجل متشابكه ويه الجا
عراق اني وصعب هيهات تقسيمي
المذاهب وحده ابد كل فرق ما موجود
سيد موسوي لو سيد نعيمي
فتلاوي علي بس ساكن الانبار
وصار ابن النجف ستار الدليمي
وقرأ قصيدته الرائعة التي يقول فيها
تصفح وجهي زين وكلب الاوراق
واقراني بتأني بخلك وافي
طالع وجهي اخذ منه اعترافات
البكلبي اعله وجهي وموش خافي
مايحتاج سوط وظلم جلاد
ضوكني ملح واخذ اعترافي
انه شايل بعض من طيب الانبار
وعلم المشهد وملحي شنافي
نهر مايي الوفه ماشح عله الناس
وحب الناس مزروع بضفافي
احب الناس كلها وسمح والله
يجافيني الرفيج ومااجافي
ويذكر أن لستار الدليمي قصيدة كانت مثار نقد ودراسة أيام النظام المقبور نأخذ منها
الشاعر لو حجة تتراجف الحيطان... والسلطان ... والسجان
يتشلبه على دمه ويدفر التيجان
التيجان .. دم وعظام .. دمع وألام
والأيام .. ترسم دورة التيجان بالألوان
يتشلبه على خوفه ويفتح البيبان
باب تروح منها للمدارس ناس
وباب تروح منها للمصانع ناس
وباب تروح منها للمقابر ناس
يفتح للأمل بيبان
الشاعر ضمير يعيش جوه السان
رقم يقبل القسمه لكل الأرقام
لا زايد رقم ل ايقبل النقصان
تجي لبابه الحروف تريد منه أمراد
تحنّي الباب
ينطيها الشرف والرفعة والعنوان
الشاعر قضية عاصرت أزمان
الشاعر حمامه بداخله بركان
الشاعر بحر بي لؤلؤ ومرجان
بي حيتان
تاكل كائناً من كان
الشاعر بس ....
يمد ايده .. يطلع لؤلؤ ومرجان
يصوغ كلادة منه لطفلة الجيران
للفقرة يطلع لؤلؤ ومرجان
لكل الناس .. يطلع لؤلؤ ومرجان
يطلع لؤلؤ ومرجان
يطلع لؤلؤ ومرجان
واذا خلص ..
يمد ايده عله روحه ويطلعها
ويخليها بحلك جوعان
وجاء دور النعمانية ( الكوت ) ليعلن عريف الحفل الشاعر ( عبد الساده البصري ) عن حضور الشاعر الكبير ( محمد النعماني ) فقال
صلب ناعور صندل من يلاكي الريح ما يفحط
زلم والحك جتيل بذمته أمكمط
أذا يغفه وينام الليل
ما يغفاش ذيب أمعط
طبعنه أحنه مراد الله
وطبع يونس يطلعونه أبحلك حوته
أذا ينحط
طبعنه أحنه طبع برحي
وأبد هيهات جذع النخل ما ينمط
يعربيد الحماد أهنا يالمركط
تره سنونك كلت نابك
بعد شيفيد لمض لسانك اليلعط
تكتر ذوله أحنه جبال
يتباهه الصكر فوكاهه لو جل حط
زلم فهد وسلام وكامل وسعدون
واحدهم شهم حر عالفخر ينحط
ومن بابل جاء حاملا حبه للعراق وشعبه ولحزبه الشاعر الكبير ( طه التميمي ) ومتغنيا بحب العراق والحزب الشيوعي ومخاطبا العراقيين الذين سيذهبون لصناديق الاقتراع  فيقول
أحضر أنتخب شوف اليمثلك زين
مره أصبع تصبغه موش يوميه
تصاوير الوعود الترست الحيطان
وأشبعنه جذب وأطعمنه صينيه
أحسبها عدل وأثبتها للتاريخ
وأفضح للفساد وكل بلاويه
سونار الضماير كشف وجه الزيف
يعرض صور شعبي أبكل فضائيه
حط نفسك أبمجهر وأكتشف ما بيك
وين أبيا شريعه تصيد سليه
وممنون أمن أغني الشمعة الميلاد
ومبروك الحزبنه ومي سواجيه
يوم الواحد أتلاثين من آذار
مسروجه الشمس بس للشيوعيه
وجاء دور الشاعر الستيني الذي ساهم بعيد الحزب الأربعين عام 1974 م وحجز له مقعدا بذلك الكراس الذي أصبح منشورا سريا تداوله الشيوعيون والوطنيون ( أغاني للوطن والناس ) وهاجر هربا من بطش الطاغية المقبور وعاد لوطنه حاملا حبه الكبير لعراقه وشعبه وحزبه أنه الشاعر إسماعيل محمد إسماعيل  ،
أجت سورة ضمير بريح
وزياك الشمس هدله
اعله بتها تصيح
مفطوم الضوه ...
يود يرضع جروحي
روحي اليا تعب ضويه ونبع روحي
وهيله أعله العطش ينحر نزف روحي
ولمن بيها الدوار التم
نبع من روحها ابنادم
يمزك ثيابها وينبت
خضار ودم
وأيضا يقول للثورة التي يرتقبها
أجت يحدي بضواها الريح
ومداور سفرها أمناحر النجمات
كل نجمه أبرجها أتطيح
وظل سر العذاب يصيح
يا فو وووووووووووووووووووووو
تتلاكه الزنود
وشوفي يا هو يطيح
ومن ( الشطرة / الناصرية ) مرضعة المبدعين جاءنا الشاعر الستيني الكبير ( كامل سواري ) بقصيدته الشهيرة ( قررت أصيرن غجري ) والشاعر كامل سواري لبى دعوة الحزب وهو بظرف صحي حرج ورغم ذلك فقد تفاعل الجمهور مع قصيدته التي أصبحت هوية له فيقول ،
من يشتري ...
وسط المزاد العلني
اسمي وهويتي ودفتري
قررت اضل بلا وطن
رحال حضي وقدري
قررت اصيرن غجري
ومن يشتري...
قيثارة حبي وعواطف وتري
وشعري وجوازي وحتة فيزة سفري
ومن يشتري وسط المزاد العلني
قررت اهاجر عن وطن
طبة مغولي وتتري
وقررت اهاجر عن وطن
بية دخل نازي وبربري
ومن يشتري:التاريخ كلة ويشطب اسم الطبري
ومن يشتري...
اسمي وهويتي ودفتري
وبزمة قميصي الكودري
وجفن جدي الجايبة من الحج دري
لو حطو الشمس بيميني
وبيساري القمري
قررت اضل ابلا وطن
قررت اصيرن غجري
ومسك الختام كان للشاعر والإعلامي والفنان ( عمو ناصر / خليل الحاج ناصر ) من مكتب قناة الفيحاء / البصرة ،  المعروف ببرنامجه الرائع ( حجايات عمو ناصر )  ، وشاعرنا الكبير عمو ناصر له القابلية الاستحواذية على المتلقين من خلال أدائه الممسرح لنصوصه الشعرية لذلك ألهب القاعة التي غصت بالحضور استحسانا وتصفيقا وإعادة ، و( عمو ناصر )  ومن خلال خبرته الشعرية الكبيرة يعرف من أين يبدأ لذلك أهدى الحزب الشيوعي هذه الباقة من زهور المفردات التي صاغها بسباكة شعرية لا يحسنها إلا ال( عمو ناصر ) فقال
حزب الشيوعي طعم .. لفه وبطل ببسي
كاعد أبنص الكلب شتسوي بالكرسي
وأهدى أيضا
حزب الشيوعي محب .. وتحبه كل أحزاب
ولو ردت أبسط مثل .. أمظفر النواب
وله أيضا
حزب الشيوعي شهم .. غيره وكرامه وشرف
ولو ردت أبسط مثل .. عريان سيد خلف
وطالبه الجمهور بقصيدة فاستجاب للجمهور وطلبه وقال
نوبات أضمك دمع .. من تنشف دموعي
ونوبات أعلكك شمع .. من يطفن شموعي
وشديت حبك ضلع .. من علكوني الربع
                 .. وأتكسر ضلوعي
كالولي أحجي الصدك
كتلهم أحجي الصدك
بس يضوّن أشموعي
ولمن حجيت الصدك
كالولي حجيك جذب
كولنه من يا حزب
كلتلهم شيوعي
كلتلهم شيوعي
ونزل العمو ناصر من منصة الشعر والخطابة مطوقا بتصفيق الحضور ولحين وصوله لمقعده في القاعة .
احتفالية أجمل من الجمال ، وألذ من الشهد ، لها نكهة النضال والوطن والحزب والرفاق ، وبعد نهاية مهرجاننا الوطني تلقيت عتبا من الصديق الشاعر والقاص البصري ( حسن الظفيري ) الذي تمنى أن يعتلي المنصة مع النخبة الشعرية المشاركة ، وأعترف أن قصيدته جميلة  وتحمل من العواطف والصدق الكثير الكثير لذلك سأدرجها هنا وسيكون أحد المساهمين بها لمهرجانات لاحقة تتغنى بالعيد الثمانين للحزب الشيوعي العراقي ومنتميه ،
هالجيتكم
أحمل كليبي نذر لدروبكم
هالجيتكم
بحجة الحلمان
أفكاري تشع بعيونكم
يا ريحة القداح
يا عطر البنفسج
من بصرة ( السياب )
بتراب التحمله جدامكم
طيرة سلام .. ومنجل .. وجاكوج
مليانه سمانه أمطار من غيومكم
فكر وسلام وسنبله
حب وفه
و (عريان ) كل أشعاره
تغني أطيوفكم
------------------------   


 


17  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / أعياد وذبح وطائفية !!! في: 21:33 13/10/2013
إضاءة
أعياد وذبح وطائفية !!!
حامد كعيد الجبوري
   لم يعد لأقلامنا أن تندب أكثر مما ذرفت الدموع حزنا على بلد شُتت بين أحقاد وإضغان وثارات مؤجلة ، الكل جاء لينتقم من أبناء هذا البلد الجريح ، أحزاب أدلجت  على تأسيس وتكريس طائفية لم تمت في نفوسهم المريضة ، برلماني منتخب يعتلي منبر خطابته ليتوعد أناسا لا يحملون عقيدته ومذهبه ، سياسي وبرلماني آخر لا خطاب له إلا استغلال وتجهيل طائفته ليتربع على خزائن البلد مدافعا ومناصرا لمذهبه ومعتقده زورا وتلذذا بمال حرام ، قبل أيام و من هذا العام 2013 م  ، مر الركب المعزي بشهادة الإمام محمد الجواد ( ع ) بمدينة الأعظمية ، وحين وصولها لجسر الأئمة تعالت أصوات منكرة تسب الصحابة الكرام علانية – لا أريد ذكر الأهزوجة التي كانوا يرددونها لأنها تسئ لرمز إسلامي كبير  - ، وهنا تذكرت ما حدث  عام 1966 م ، وربما عام 67 م أبان رئاسة المرحوم ( عبد الرحمن محمد عارف ) جيء بشباك مزين بالذهب من دولة إيران  هدية لضريح الإمام (( العباس ( ع )) ، استقبلت ذلك الشباك مجاميع كثيرة من المسلمين فرحا بذلك الشباك ، وضع الشباك بسيارة مكشوفة ولم يكن وجهة السيارة صوب كربلاء المقدسة وكما يفترض ،  ولكنها اتجهت الى مدينة الكاظمية متذرعين بتطويف الشباك على ضريح الإمامين الكاظمين ( ع ) ، ولابد من عبور جسر الأئمة مرورا بمدينة الأعظمية ، وهناك بدأت تتعالى أصوات مسموعة ( يتلفت عباله نزوره ) ، وهم يقصدون الإمام الأعظم أبو حنيفة النعمان  ( رض )، ومجاميع أخرى تهزج قائلة ( ماكو ولي إلا علي ، ونريد قائد جعفري ) ، أنهال رجال الأعظمية وشبابها بالهراوات والطابوق على ( الهازجين ) وسقط الكثير جرحى ، الجارح والمجروح من المسلمين  ، القاتل والمقتول من المسلمين ، الذباح يقول قبل ذبح أخيه المسلم ( الله أكبر ) ، والمذبوح يردد ( الله أكبر ) ، أي معادلة نشاز هذه ، لو أردنا تسطيح المسألة ونتساءل ، من المستفيد من الذبح ؟ ، ومن المستفيد من التهجير ؟ ، ومن المستفيد من إشعال الفتنة الطائفية ؟ ، الجواب لا يحتاج لكبير عناء ، المستفيد الأول من خطط لهذه المآسي الإنسانية ، والمستفيد الثاني من ينفذ لمصلحة المخطط – بكسر الطاء _ ، والخاسر هو هذا الشعب المبتلى سنة وشيعة وطوائف أخرى ، ربما من خطط لهذه خطط لتلك ،  أذكر حديث للمرحوم الوائلي يقول فيها مخاطبا الكثير ((  أتعلمون أن أبا بكر وعمر وعثمان وعلي )  رض الله عنهم أجمعين )) هم أولاد عم  ، ولنفترض أنهم اختلفوا قبل ( 1450 ) سنة فلماذا لا نتفق نحن بعد هذه السنين ؟ ، سؤال نحيله لأبناء شعبنا ، ولنحكم ضمائرنا ، ولنبني وطننا المنهوب ، ولنخلصه من يسرق قوت شعبه ، ولنجعل من أيام طفولة أبناء العراق عيدا يرفلون بأيامه ، وكفانا دما ، ولندحض مخططات اللؤم والدسيسة بأحذية عقلاء هذا الشعب المذبوح ، للإضاءة .... فقط .     

18  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / دكتاتورية الفرد ودكتاتوريات الجماعة !!! في: 22:26 07/10/2013
إضاءة
دكتاتورية الفرد ودكتاتوريات الجماعة !!!
حامد كعيد الجبوري
  ليس في العمر متسع ، جف القلم ونضبت الفكر ، وتوارت خلف حجب الظلام أحلام شعب بددها العروبيون والإسلاميون والديمقراطيون على حد سواء ، أحلام لوطن يحتضن الأسمر والأبيض ، الصغير والكبير ، الرجال والنساء ، الأديان  والأعراق ، لا اعرف ماذا تنبت أرض الرافدين ؟ ، هل أصبح باسق النخيل  مشانق لأهلها ؟ ، الورود العراقية تحولت الى جيف تملأ الشوارع ؟ ، الرافدان يجريان دما عبقا من سيول نحور القتلى ؟ ، أليس هناك ( جتف يدخن ) كمقولة حجاج العراق ( صدام )  ، لماذا لم ( يهتز شاربا ) كما كان يقول الصدام الأعوج ؟ ، حديث الساسة الجدد هل هو محض كذب وافتراء وتسويف وضحك على الذقون ؟ ، متى يخرج الساسة من خضرائهم الأمريكية المحمية الى شوارع العراق ليروا بأعينهم حصاد ما زرعوه من خيبة بمناجل إرهابهم القذر ؟ ، هل لا زالوا يعانون سنة وشيعة وطوائف أخرى من أمراض مؤخراتهم التي أرهقت خزينة الدولة بقذارتها ؟ ، ألم يكفهم حجهم كل سنة لبيت الله الحرام ومسهم الحجر الذي أسوّد من سوء صنيعهم ؟ ، أليس هناك رجل حصيف ينقذ الناس والعراق من ( بلاوي ) هؤلاء ؟ ، ألا يوجد ضابط ( سيسي ) واحد يتأبط ثوب وطنيته ليعلن خلاص العراق من قتلته وذابحيه ، أليس من صحوة عراقية وطنية لا كربيع العرب الممول من ( الغتر ) البيضاء  ، ألم يرف جفن لأمريكا ولتنظر بعين رأفتها الكاذبة والمزعومة ، وماذا سلطت على العراق وناسه ؟ ، أم هي ما تريده ليبقى العراق يدور بفلكها المأساوي ، حتى يبعث الله حجاجا جديدا ينظر للناس مظالمهم ويردها زورا وبهتانا ، ويرفع لثامه ويضع عمامته ، ليرتجف هولاً من قبحه المجتمعون ، ( بيت بيت زار الشعب ، وما بين بوجهه التعب ) ، ألم نكن نردد لحجاجنا هذه المقولة ونتبعها ( صدامنا صدام كل العرب ) ، ونردف هزجا  ( بالروح بالدم نفديك يا صدام ) ، ثم خرجنا بعده نهزج ( بالروح بالدم نفديك .... ) ، هل  دماء أبنائنا ودمائنا رخيصة لنقدمها هدية طوعية لكل قاتل ومأجور وعميل نكرة كصدام ومن أعقبه ، عجيب هذا البلد ، وعجيب ناسه ، وعجيب ساسته ، ( 325 ) فردا برلمانيا يضاف له كذا وزير يقف ضد إرادة ( 35 ) مليون عراقي ، سياسي يجلس مع ( الزرقاوي ) وينفذ له ما يطلب ، وسياسي يأتمر بعزته الدورية ، وسياسي يجلس مع عقال عربي ليبيع له وطنه وشعبه ، وسياسي يجلس مع عمة أجنبية يملي عليه شروطه ، وسياسي يجلس مع حاخام لينفذ له إرادته ، وسياسي يجوب الدول دعما عمن يمده بمال ليذبح أبناء جلدته ، وسياسي يسرق مال شعبه ويقدمه هدية لوطن منحه جنسية عوراء ، وزراء الأمن الوطني لا علاقة لهم بمهنية الصنعة والحرفة ، لذلك ينزف أبناء البلد دمائهم نتيجة عدم خبرة من يقف وراء هذه الوزارات ، ضباط جيش وشرطة حصلوا على رتب عالية  تسمى ( الدمج ) دون تحصيل علمي وعسكري ، وحتى دراسي  ليتبوأ درجة وظيفية أمنية تتحكم بمصير امة عراقية مستباحة ، مؤتمرات وصفقات شرف تستنزف أموال العراق ليصبح صباحه على تفجير ومفخخ وقنابل وسيارات ملغمة ، لقد بلغ السيل الزبى ،  وضاقت الصدور بما ملأت من تقيح سياسيٍ مستورد  ، وملت الحياة ، ولا مخلص من الموت إلا الموت ، انتظروا أيها العراقيون فالقادم أكثر سوادا من أيامنا هذه ، ومؤامرات الساسة ستزداد أيامنا القادمة ، وانتظروا وشاهدوا كيف سيشرعون القوانين لصالحهم وعلى مقاسهم الخاص ، الموت يحيطكم من كل مكان ، غدا موعدنا ، أليس غد بقريب  ، للإضاءة ......... فقط .     

19  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / فراديس العراق يوقد شمعته الثالثة بمحافظة بابل في: 00:51 15/09/2013
( فراديس العراق يوقد شمعته الثالثة بمحافظة بابل ) 
حامد كعيد الجبوري
مساء السبت 14 / 9 / 2013 م أحتفل الإتحاد العام للشعراء الشعبيين / بابل بإيقاد الشمعة الثالثة لموقع فراديس العراق ، وربما يتساءل البعض ما علاقة الشعراء الشعبيين بموقع فراديس العراق ؟ ، وللإجابة عن هكذا تسائل نقول أن الفراديس العراقية تنشر الكثير من نتاج الشعراء الشعبيين العراقيين ومنهم الحليين ، ولا غرابة بالاحتفال لأن الزميلة ( ثائرة شمعون البازي ) مديرة موقع الفراديس جاءت الى الحلة الفيحاء عام 2012 م وأحتضنها أتحاد الشعراء الشعبيين وأقام لها أمسية جميلة لاتزال تذكرها الحلة الفيحاء ، وهناك أسماء كثيرة من الشعراء الشعبيين ينشرون نتاجهم على صفحات الفراديس كالشاعر حامد كعيد الجبوري ، والشاعر محمد علي محي الدين ، والشاعر عدنان حافظ وغيرهم ، رحب مدير الجلسة بالحضور جميعا وقرأ رسالة الشاعرة والفنانة البازي التي أسهبت فرحا بإيقاد الشمعة الثالثة لفراديسها العراقية وقالت ،  (   أعزائي وأصدقائي وزملائي ، تحية طيبة ويا رب الجميع بخير
، بداية أتقدم بالشكر الجزيل لكل الجهود التي بذلت لتنظيم هذه الاحتفالية بمناسبة إطفاء الشمعة الثانية لافتتاح موقعنا فراديس العراق , هذا البيت العراقي الذي سعيت ان تكون سياسته المحبة والسلام وهدفنا أن يكون بيتنا العراقي الموحد. سعيكم وجهودكم هي الطيبة العراقية الحقيقية التي طالما كنت ابحث عنها وما أنا سوى إنسانة حملت هذا المشعل الذي لا أتمنى ان ينطفئ ، في ظل الظروف الموجودة والمحيطة بوطننا الحبيب العراق كان اتخاذ القرار لافتتاح هذا الصرح يصوبه الخوف والقلق لذلك ترددت كثيرا في بادئ الأمر واعتبرت الأمر مشروع مؤجل . لكن بسبب ارتباطي القوي بالوطن رغم المسافات التي تفصلني عنه إلا أني كنت متابعة وبإصرار لكل ما يحدث على أرضه من خلال القنوات الفضائية العراقية والعربية ومن خلال زياراتي للعراق في السنوات الأخيرة ، وجدت من الضروري أن يكون لي دور بسبب  كل ما يحدث ووجدت أن الوقت حان لأتحرك على مشروعي هذا رغم حجم المسؤوليات التي ستقع على عاتقي ،  فكان هاجسي الكبير هو حبنا للعراق الموحد وهذا الشعور دفعني للتحرك ، واستطعنا بجهود الخيرين من كتابنا وأدبائنا وإعلامينا والفنانين أن نبني أسرة عراقية تتشرف بها تلك القلوب رافقتني نبضات قلوبهم لتحقيق رسالتنا الإنسانية التي جمعتنا والتي نبحث عنها دوما. ولا أريد أن أوصف سعادتي وانأ أجد عددا من الزميلات والزملاء ممن شمر سواعده للعمل معي لتحقيق هدفنا الأسمى ،  ممن يساعد في هيئة التحرير إلى ممثلي فردوسنا  في بعض المحافظات ومستشاري موقعنا ومنهم الأستاذ الشاعر حامد كعيد الجبوري ،  استطعنا تحقيق الكثير رغم الإمكانيات المادية المحدودة ، أيها الحضور الأعزاء اشكر حضوركم ,انتم من سيكون البذرة التي سنجني منها الخيرات وانتم من سيكون نبض فردوسنا في العراق ، فالشكر الجزيل لكم جميعا )  ، ثم أعقب الكلمة حديث مختصر للشاعر حامد كعيد الجبوري الذي قال ( لم أكن راغبا بالعمل مع أسرة الفراديس العراقية إلا بعد تأكدي من النوايا الطيبة التي تتمتع بها الصديقة البازي وهيئة المستشارين والمشرفين والمراسلين لفراديس العراق من أجل نشر ثقافة عراقية وطنية رصينة يفخر بها الجميع ، ثم كانت مساهمات شعرية من قبل أعضاء إتحاد الشعراء الشعبين ، وفي ختام الاحتفالية تمنى الجميع أن يأخذ موقع فراديس العراق مكانه الحقيقي بين المواقع الثقافية الأخرى لأنه بحق موقع مميز ينأى بنفسه عن بهرجة الأكاذيب ، ونشر الطائفية وتكريس الفردية ، ويشيع ثقافة وطنية رصينة وملتزمة . 
 






20  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / وللفقراء قصصهم في: 10:48 13/09/2013
وللفقراء قصصهم
حامد كعيد الجبوري
  بين يوم وآخر أذهب لسوق الخضار لجلب احتياجات البيت من فواكه وخضر ، بعد أن أنهي تبضع ما أريد أنادي أحد العاملين على عربة النقل الخشبية لمساعدتي في إيصال ما أشتري لسيارتي الخاصة , جمعت كل بضاعتي المشتراة ووضعته أمامي وأنتظر مرور أحد الصبية المجدون بعملهم ، جاءني رجل بعمري تقريبا ووقف قبالتي وقال أتحتاج لعربة ؟ ، أعلنت موافقتي له وبدأنا نضع الأمتعة بعربته وقلت له ، كم تطلب مني لإيصالها لسيارتي ؟ ، أجاب ما تجود به عليّ ، قلت سأعطيك ( 250 ) دينار ، قال رزق من الله ، وحقيقة ( 250 ) دينار أقل عملة عراقية بيومنا هذا وهي لا تساوي نصف كيلو طماطم ، وأعترف أن حديثي معه كان استفزازيا ولكن الرجل لم يستفز لحديثي ، قلت له كنت أمزح معك سأعطيك ( 1000 ) دينار وهي الأجرة الفعلية له ، أجاب الرجل ما تعطنيه رزق من الله ، أحببت أن أعرف سر هذا الرجل من خلال حديث هيأته له ، قلت له لماذا لا تعمل بعمل غير هذا يناسب عمرك ؟ ، أجابني لا عمل يناسب وضعي إلا هذا العمل ، قلت له كم من الأولاد لديك ؟ ، قال لا ولد لي ، قلت أطفالك بنات ؟ ، قال لا لست متزوجا ، قلت له ولماذا لم تتزوج ؟ ، قال بأي شئ أعيل زوجتي وأولادي ، وأين أسكنهم ، قلت ألا ترغب في الزواج ؟ ، قال ومن يعطيني الزوجة وأنا لا بيت ولا عمل ، وصلنا لسيارتي وبدأت معه أنقل بضاعتي من عربته الخشبية لسيارتي ، أنهى الرجل عمله وأخرجت له ( 5000 ) آلاف دينار وقلت هي لك ، أجابني حقي هو (1000 ) الألف دينار لا غير ، قلت المتبقي هدية لك ، قال أتعرفني لتقدم هدية لي ؟ ، وما مناسبة هديتك ؟ ، وقال ،  أسمع يا رجل لو كنت أتقبل الهبات والصدقات لما عملت بهذا العمل الشاق ، وانأ بهذا العمر حيث قاربت الستين ، ولو كنت أقبل الصدقات والهبات لتزوجت من زمان وبنيت دارا كما يفعل المتسولون ، حقيقة كبر الرجل بنظري وأحسسته أكبر مني تجربة وخبرة ومعرفة بصروف الحياة  ، ولا أعرف كيف بدر لي أن أسأله قائلا هل خدمت في العسكرية  ؟ ، أجابني وهل أنا مجنون لأخدم طاغية أباد الزرع والحرث ، قلت له هل هربت من الخدمة العسكرية ؟ ، ضحك وقال لا والله لم أهرب ولكني أدعيت الجنون فأحلت الى لجنة طبية مختصة بمستشفى الرشيد العسكري ، واستطعت أن أتقمص دور المجانين واقتنعت اللجنة الطبية بجنوني ، وأخرجت من الجيش لأسباب صحية ،  قلت له ألك أخوة أو أخوات أو أقارب ؟ ، قال لي حملتني أمي وتوفيت بالولادة  وكفلتني جارة لنا ، وكان أبي رحمه الله عاملا بسيطا وفقيرا ، يجوب طرقات الحلة حاملا ( صينية ) بين يديه يضع فيها حب الرقي ، وحب عين الشمس ،  وحين يتعب يجلس أمام أحد المدارس ليبيع سلعته للطلاب ، وتوفي والدي بمرض عضال ولم تسعفه المستشفيات الحكومية فترة حكم الطاغية المجنون ، والآن أعيش بل أبيت بدار خالتي التي تضجر مني لو لم أأتي  لها بشئ معي ، لذلك سكنت الخانات أنام مع إسطبلات الخيول والحيوانات لأنها أرحم من كل البشر ، قلت له الدولة تعطي معونة للعاطلين عن العمل فهل تحصل على تلك المنحة ؟ ، أجابني نعم يعطونني (150 )  الف دينار كل ثلاثة أشهر ، ومعلوم أنها بكاملها لا تفي زيارة طبيب ولمرة واحدة للعلاج ، قلت له راضٍ أنت عن حياتك هذه ؟ ، أجابني بثقة عالية حمدا لله على نعمته ، وحمدا لله على الصحة ، وحمدا لله لست محتاجا لأحد ، قلت لنفسي لأقارن هذا الرجل الصابر  المكافح بعضو البرلمان العراقي الذي يأخذ الملايين ويصف العراقيون بأنهم ( دايحين ) ، من الأفضل والأشرف والأنقى ، هذا الرجل أم من يسرق ماله بمرأى ومسمع وتحت مظلة القانون ، للإضاءة ...... فقط .   
استدراك : أسم الرجل ( فلاح هادي محمود المعمار )
ت / 1957 م الحلة /  الصوب الصغير / بابل 
المرفقات
صورة شخصية / هوية الأحوال المدنية   



21  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الفقير والتعيير والطموح في: 19:39 27/08/2013
إضاءة
( الفقير والتعيير والطموح )
حامد كعيد الجبوري
بعد 9 / 4 / 2003 م دخلت القوات الأمريكية الى المحافظات العراقية وبدأت تتحرك بشكل طبيعي في الشوارع والساحات والطرق الريفية المعبدة وغير المعبدة ، ولاحظنا حينها كيف كان الجندي الأمريكي يوجه بندقيته صوب المارة أو السيارات التي تتبعه خوفا من حدوث أي عمل إرهابي أو عمل غير مرغوب فيه ، كنا نستقل سيارة ذات عشرة أشخاص  تسمى ( كيه ) ، وكانت امرأة عجوز معنا في السيارة أشاحت بوجهها عن المدرعة الأمريكية  ، قال لها أحدهم ( حجية ذوله الأمريكان اللي حررونه من صدام ، ليش متباوعين عليهم ؟ ) ، قالت له بلهجتها المحلية ( سواد وجهي إذا أباوع عليهم ) ، قال لها الشاب ممازحا لها ( خاله لازم تحبين صدام وتحبين البعثيين ) ؟ ، استهجنت كلامه وهزت يدها قائلة ( البعث وصدام أعدموا ولدي الكبير لأنه هرب من جبهات القتال ، وأرسلوا زوجي بقاطع جيش شعبي ولا أعرف مصيره لهذه اللحظة ) ، أعتذر لها الشاب وقال ( خاله أنشاء الله صدام ولّه وإنشاء الله تاخذين كل حقوقج ، حجيه هسا العراق ديمقراطيه ) ، ابتسمت باستغراب وقالت أنا أمية ولا أعرف ما هي الديمقراطية ؟ ، أجابها محاولا إيصال الفكرة لها بطريقة مبسطة  وقال ( خاله بعد ما كو ريس يحكم طول العمر ) ، قالت وكيف أذن ؟ ، أجابها ( خاله كل أربع سنين يجينه ريس ويجينه برلمان جديد ومحافظ جديد ) ، ضحكت العجوز بقهقهة مسموعة وقالت ( يا بويه ما راح يبقه بالقاصه فلس ، كل أربع سنين يجينه جوعان ويبوك الخزينة ويعمر بيته ، لا الله ألا الله ) ، وهنا تذكرت حديث أحد اليساريين القدامى وهو يتحدث عن الوعي العراقي وقال ( أتعرفون حتى البغال في العراق تعرف السياسة ) ، ولا اعرف لماذا قفزت هذه الذكريات لي وأنا أدخل لسوق شعبي في الحلة الفيحاء ، وجدت الأسعار زهيدة ولكافة الفواكه والخضر  ، وربما أزهد ما رأيت ( التمر ) بأنواعه وبأسعار يستطيع الفقير شرائه ، ناهيك عن بقية المنتجات الزراعية المحلية والمستوردة ، العامل البسيط ربما يزيد أجره اليومي عن ( 25 ) ألف دينار عراقي ،  حوالي 20 دولار ، وعدت بذاكرتي لشريحة المعلمين الذين كانوا يتقاضون راتبا شهريا مقداره ( 3 ألآلاف دينار عراقي ) وكان سعر الصرف للدولار 250 ألف دينار لكل 100 دولار أمريكي ، أي أن المعلم يتقاضى راتبا شهريا بحدود 3 دولار أمريكي ، واليوم المعلم وعامة موظفي الدولة تتجاوز رواتبهم الشهرية عن ال700 دولار أمريكي ،  وهذا المبلغ يحقق لصاحبه معيشة تقترب نحو الجيدة ، وكبار موظفي الدولة يعيشون بحبوحة مالية ويستطيعون السفر سنويا للسياحة لبلدان العالم التي كانوا محرومون من السفر لها ، والشريحة المتضررة فعلا هي شريحة العسكريين المتقاعدين، وأنا والكثير  من هذه الشريحة  ، لأن النظام الحالي الجديد يعتقد أنهم من مخلفات نظام الطاغية صدام حسين ، أخلص من هذا أن تغيير النظام السابق بنظام جديد هو لصالح الطبقات المجتمعية العراقية الكثيرة ، ولكن هل هذا هو الطموح المنشود ؟ ، وحقيقة نقول ليس هذا هو الحلم العراقي المنتظر ، نحن نتطلع لحكومات لابد قادمة توفر للشعب العراقي أسباب العيش الإنساني المنشود ، وليس من خلال هذه الأسماء المجترة والمجترئة على قيم العراقيين وتاريخهم الأبيض ، العراقيون والعراق ينتظرون ويتطلعون ليوم يأتي بأبناء البلد الخلّص لينقذوا البلاد والعباد من سموم الفرقة والطائفية البغيضة ، والمصالح الفئوية الضيقة ، التغيير قادم ، أليس التغيير بقريب ، للإضاءة ..... فقط .     
22  المنتدى الثقافي / زاوية الشعر الشعبي / حيّ أعله الشهادة في: 18:17 22/08/2013


حيّ أعله الشهادة


الى الشهداء البؤساء الذين قدموا أرواحهم لتبقى الكراسي السود متسلطة على الرقاب


حامد كعيد الجبوري


ها كد يا وطن دمك يشهّي الذيب **
لأن دمك دسم وملوحته أتغزر
لذلك ذاع صيتك والذئاب تحوم **
تاكل مزتك تشرب دمه وتسكر
من دمك(علي)ما يابس المحراب **
يطوف الكون دمك والحزن فجّر
يصيح الله وأكبر لا وطن إلاك **
يا خير الأوطان أنخلق وأتصور
يا أطهر أتراب الغيرة والنوماس **
وأترابك طهارة الكل رجس طهر
بيه ريحة ( محمد ) وأنبياء الله **
قرابين الرسل وبدمهم أتعطر
بيه عزم الطفوف وغيرة العباس **
دم (حسين) بيك وللمجد كبّر
حيه أعله الشهاده يأذن (الكرار) **
تتناخه الزلم حياك وتبشّر
مزار أنت العراق وآيتك قرآن **
فرض أمحبتك والشانئك أبتر
****
ننزف للدماء ولا نصيح الغوث **
عراريس الجنان وعالفخر تفخر
تتحده الظلام الجاي مدري أمنين ***
ونعرفها السيوف الكاتم وخنجر
بصدور العرايا نواجه الأشرار **
مثل حسين نوكف نرخص المنحر
(أبن ملجم) تناسل (شبث والحجاج)  **
(يزيد  وحرمله) والغادر الأعور
عذرا مو جبن منهج رسول الله **
أنأمر يصبر علي و ياليت لا يؤمر
علمنَه السماحه والصبر حيدر **
ومن يغضب حليم الغضبته أحذر
فضائيات دمنه وتفضح الطاغوت **
نحجيها الحقيقة  أبدقة المصدر
لا مجلس أمن  يفرض أمن مزعوم  **
ولا أديان تحجي ومذهب أستنكر
ولا صاحب بخت ينفض عبات الغيض **
ولا كرسي السياسيه عالدمه يشغر
بعد بينه صبر ونفضي خلك الموت **
بعد بينه ( الحسين وقاسم وأكبر )
****




23  المنتدى الثقافي / زاوية الشعر الشعبي / نصيحة موت في: 15:51 15/08/2013


نصيحة موت



حامد كعيد الجبوري


أنصحك يا كلب عوف العتب واللوم
رجلك بالكبر ومعلك أبشعره
ستين أعبرت شتريد عمرك نوح
وحفار الكبور أمكابل الحفره
لا تكتب شعر تتغزل بمحبوب
الميهزه الشعر ما يعرف  القدره
أنصحك باب كلبك قفله بالمفتاح
وأخذ مفتاح كلبك بالبحر شمره
بطل يا عشك يا شوك يا محبوب
والبعمرك أمدوهن ينتظر كبره
                         ***
كضيت العمر نحله وتطوف ورود
لحد آخر محطة وما نلت زهره
ألوان الزهر وأعرف عسلهن وين
  أتيه للورد ويصيح ألي  عطره
آيات الشعر قرآن للعشاك
وعذرا ما يصح تتغزل أبصخره
ما أكتب غزل ألا وتذوب الروح
 وأنت آخر خساره وما بقه نخسره
( قيس بن الملوح ) عاشك ومجنون
وب( ليلى ) أبتله وأشتهرت بشعره
مو ابن ( الملوح ) آنه أبن جبور
و( بت الناس ) شعري الخاطره تكسره
أصبر عالهجر متعلم الحرمان
 مثل ( قيس ) أصطبر وتعلمت صبره
ناقوس الشعر ويكّعد الغافين  
يصل كلب الحبيب وعمداً ينكره
سديت الكلب والغزل بطلناه
 واليكتب غزل يجوّي الكلب جمره
أشيّع روحي بيدي وللكبر أختار
 ولا ريدك تجيني وفاتحه تقره
                   ***



24  المنتدى الثقافي / زاوية الشعر الشعبي / ستين أعبرت في: 11:10 09/08/2013



 ستين أعبرت


حامد كعيد الجبوري


الى عاشقة الورود زهرتي وملاذي
سبحان ألآله الخالقك بلور
أكَـبُّر من حلاتك صاغك أبعرفه
عاين ع الجنان وشال صم أتراب
عجنها بمي ورود وصيرَك نطفه
وخبطها أبمي عَنب من جنة الفردوس
خمره وتحت شفتك للمحب وصفه
عتّقها أبعسل وأنتظر عشر أسنين
عشره و عشره زادك قُدرته ولطفه
أسبّح شبكتك ما تشبه المخلوق
على أزنودك أصَحيِّ وبينهن أغفه
وأسبّح من حلاتك يا طعم جمار
غزت طولك حلاوه وفاضت الشفه
*****
أحب كلك دلالك خطوتك طاووس
 أمروتك لا غنج من تطلع أبرأفه
يا في السدر يا نبعة الرمان
يا تين أستوه وما نوصل القطفه  
شايل غيض نهدك والفرج مسدود
ونهود العذاره الحسدتك صلفه
نيمني أعله صدرك وأشتهيتك نوم
ويا نوم العوافي أشاه ما أدفه
ضوكني العسل حنظل طفه الزردوم
يا خمرة وصالك رشفه أثر رشفه
محتاجك تجيني وخاطرك ملموم
وأفرشلك كليبي وأشتعل لهفه
وينك يا دفو روحي بصليل وشوك
تعال أشعل أعيوني وأنتظر زفه
وينك يا نِفَس ردلي ويرد الكيف
أكرب جيس ناري وبالوصل تطفه  
اشوفك والحجي يشرد لوين يروح
أختض من أشوفك وأرتجف سعفه
يمر طيفك حلم وأتنطر الملكاك
وأقرالك دعه يا سيد العفه
أسويلك حرز مكتوب بسم الله
ناجح والنجاح البيكم أنوصفه  
ميت من زمان وبيك أرد الروح
سعاده الموت يمك والهجر حتفه
يارب الدلال الصار والماصار
عليلك والعليل بشوفتك يشفه
خيالك لو خطف ميت وأفز ردود
أذب تراب كبري وأستعد وكفه
يا رب الحسن يمكفر الطاغوت
ستين أعبرت والعمر ما كفه
****



25  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مضر الحلي ، ورؤيا لإعادة النظر بالتاريخ !!! في: 21:56 29/07/2013
مضر الحلي ، ورؤيا لإعادة النظر بالتاريخ !!!
حامد كعيد الجبوري
   كلنا يقرأ التاريخ ويؤمن بمسلمات أتتنا  دون تمحيص وتدقيق ، وبدأنا نتحدث ونروج لها من خلال منابرنا الإعلامية أو أحاديثنا العائلية وهكذا ، ولا علاقة لي بتسفيه معتقدات تؤمن بها مجتمعات لا حصر لها ، يروى أن أحد كتاب التاريخ كان يطل من شرفته مساءا على شارع يتأمله ، وهو يراقب ذلك الشارع الخالي من المارة إلا القليل منهم ، شاهد رجلا يركض وخلفه رجلا أخر يحمل بيده آلة جارحة ، أستطاع الوصول له وطعنه بتلك الآلة وأرداه قتيلا وهرب ، اجتمعت المارة حول الجثة وشيئا فشيئا كبر العدد وحضرت سيارة الشرطة ، في هذه الأثناء ارتدى صاحبنا  المؤرخ ملابسه على عجالة ونزل الى الشارع ليتقصى تلك الحادثة ويدونها ، سأل مجموعة من الواقفين عن الحادثة ؟ ، قالوا أن المقتول على علاقة مريبة مع زوجة القاتل ووجدهم متلبسين بجريمتهم وهرب الفاعل فلحقه الزوج وقتله ، ومجموعة أخرى أستخلص منها أنه مدان بمبلغ كبير من المال للقاتل ولم يعطه حقه رغم وفرة المال لدى المقتول ، ومجموعة أخرى أفادت بأن المقتول والقاتل أخوان اختلفا على ورث لأبيهما ، ومجموعة أخرى روت قصة أخرى ،  وأخرى تناقضها ، عاد صاحبنا المؤرخ لبيته ممزقا أوراقه التي أخذها ليدون تلك الحادثة ، كل هذه المقدمة سببها خبر مزيف نشر على صفحات ( الفيس بوك )  الغرض منها التسقيط السياسي المبرمج والمدفوع الثمن ربما ، هناك مثل شعبي يقول ( الأولاد يأكلون الحصرم 1 والآباء يضرسون 2 ) ، شاب عراقي  مهندس  يسكن بريطانيا ، يحب العراق ويتابع أخباره لحظة بلحظة ، يفرحه العمل الجيد المدروس ويسيئه التخبط العشوائي ، له متابعات على الانترنيت وغيره كتبت عنه ( د وصال السالم المعموري ) موضوعة متحاملة واتهمته بجنون العظمة ، وعده البعض طالبا للسلطة وسيصلها بهذه الطريقة المثيرة التي يخاطب فيها رئيس الوزراء مرة ، ووزير التعليم العالي وغيره مرة أخرى ، ناهيك عن تسجيلات لا عد لها ولا حصر ، وكل أحاديثه موثقة فديويا وموجودة على اليوتيوب ، لست معنيا بذلك ولكن الذي يعنيني معرفتي الحق بوالد هذا الشاب ، والده المربي الفاضل الأستاذ ( مضر السيد سليمان الحلي ) ، مثابر و دءوب نال شهادة الماجستير وأتبعها بشهادة الدكتوراه ، شاعر وباحث ومؤلف ومحقق ، له العديد من المؤلفات التي زينت المكتبة الحلية والعراقية ، ومجرد أن دعا أو أستحسن أو أيّد ولده أحسان الحلي - من لندن - لتظاهرة سلمية تقام في الحلة للمطالبة بتحسين وتوفير الخدمات ، هاجت الألسن المدفوعة الثمن ونشرت على صفحات الفيس بوك أن والد أحسان الحلي قاتل بعثي بدرجة عضو فرع وشارك مع عتاة المجرمين أبان انتفاضة آذار الخالدة ، وساهم في قتل الناس ودفنهم بمقابر جماعية وهو ألان هارب من العراق ويسكن سوريا ، ذهلت لما قرأت , فهكذا ترهات تنسب لرجل عرفته عن كثب قبل سقوط صنم الدكتاتورية بمدة ليست بالقصيرة ، كنا نجلس سوية بمتجره  في مدينة الحلة / الصوب الصغير / سوق العمار / وجل أحاديثنا سياسية ننتقد نظام البعث ورموزه ، ونتحدث عن هوايتنا المشتركة وهي الشعر وخاصة الشعبي منه ، كان الرجل يسّرُ لي بعض معاناته وما يلاقيه من شخص يدعي القرابة به  وسبب له الكثير من الاستدعاء لمقرات الحزب والأمن ،  وهذا الشخص عضو قيادة فرع في البعث سابقا ، ومرة دعانا السيد مضر لتناول طعام الغداء لمناسبة عشرة محرم الحرام في بيت أخيه د . حازم سليمان الحلي ، وسبب الدعوة بهذه الدار هي أن السيد حازم ساهم في انتفاضة آذار الخالدة وهرب من بطش الدكتاتورية وأستطاع السيد مضر الحفاظ على الدار بطريقة أبعدت عيون الأمن عن ذلك الدار ، وهذه أيضا معاناة جديدة بسبب د حازم ، وأخرى معاناة ولده أحسان الذي يسكن لندن ويعد معارضا للنظام بزعم الأمن البعثي  ، بدأنا نتناول طعامنا وإذا بالسيد مضر وأخيه السيد معد وأولادهما ينبهون الجميع لضرورة الخروج و مغادرة الدار لأن الأمن والحزب سيأتي بعد لحظات ، خرج من خرج على عجالة ، وحين وصلت أنا لباب الدار مزمعا مغادرته ومجموعة معي وإذا بقريب السيد مضر عضو الفرع الذي تحدثنا عنه ومعه مجموعة كبيرة من رجال الأمن والحزب ، ولأني أعرفه ويعرفني بادرني قائلا أين تذهبون ؟ ، قلت له نحن بانتظارك لنأكل طعامنا ، قال هيا  ودخلنا الجميع لدار السيد مضر وتناولنا طعامنا وخرجنا بعد أن فزعنا بتصرفاتهم وغاياتها المعروفة ، بعد سقوط النظام عام 2003 م وجدوا ملفا كبيرا شاهدته بعيني ويحتفظ به السيد مضر من ضمن مقتنياته المهمة ، بعد قراءتي لذلك الملف صرحت للسيد مضر الحلي بمقولة لا اعتقد أنه قد نساها ، قلت له ( والله يا سيد الأمن والحزب خلف الله عليهم ما انعدمت ) ، واليوم بعد مضي 10 أعوام على التغيير يتضح لمن تسوِّل له نفسه الإساءة لرجل لا علاقة له بالنظام السابق ومن دعاة التغيير سابقا ولا حقا ، السؤال الذي بودي أن أطرحه للجميع وأقول ، كيف أصدق تاريخا كتب قبل مائة سنة ؟ ، أو تاريخ كتب قبل 1000 سنة ؟ ، سؤال ربما يجعلني أشكك بكثير مما سيق وسوِّق لنا من حوادث أفتعلها الصالح الخاص ليظلل بها العوام وغيرهم . 





1 : العنب غير الناضج ، الحامض 
2 : اصطكاك الأسنان ببعضها وإصدارها صوتا
26  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ( أحنه صف النجيفي ) !!!! في: 18:41 19/07/2013
إضاءة
( أحنه صف النجيفي )  !!!!
حامد كعيد الجبوري
    حمدا لله أن ساستنا وبرلمانيونا رضي الله عنهم وأرضاهم وجعل الجنة الخضراء في بغداد مأواهم قد أكملوا كل شئ يخص الوطن والمواطن ، و ( خطية ) أنساهم الشيطان ذكر أنفسهم فلم يحصلوا من خيرات العراق شئ ، الكهرباء للمواطن ( النايم للظهر ) ، الرواتب والامتيازات والسفرات والولائم للمواطن ( الخده ) ومعلوم أن ( الخده ) يشبه ( التنبل ) الذي لا يعمل وينتظر من يعمل له ، الأمن ( براحتك ) من الشمال للجنوب للشرق للغرب لا تفجير ولا تفخيخ  ولا تهجير ولا طائفية ، أذا أنت سني روح صلي بمسجد الشيعة ، وأذا شيعي روح صلي بالجامع ومن تخلص ينتظروك ويودوك لأقرب مطعم وميخذون منك فلوس ، ويبيتوك بفراشهم وأذا ما متزوج يزوجوك ، أذا مسيحي وين تريد روح محلل وما هوب ، عيني صار كلشي بالعراق ورده ، الزرع أخضر ، الورد تعال وأشتم ، بقه بس العلم والنشيد الوطني ، العلم الجبور يريدون يخلون ( بيرغهم ) ، الدليم يكولون لا ميصير لازم أنخلي ( رايتنه ) ، المهم أتذابحت العشاير بيناتهم والحكومة تتفرج ، النوب الكرد هم كالوا بويه شنو هذا العلم بيه نجمات وبيه الله واكبر شنو عدنه مذابح ، خطيه التركمان سا كتين كلشي ما حصلوا ،  الحكومة لكت خوش حل كالت خلوا العلم الغير وكت ، النوب صارت وثارت قضية النشيد الوطني ، ( حاتم سليمان ) شيخ مدري أمير الدليم يريد أغنية ساجدة عبيد ( عمت عينج ييمه أنكسرت الشيشه ) ، يا بويه من سمعوا أهل الحلة طلعوا مظاهرات عارمة وكالوا على ركابنه منريد الكاولية تسوي النشيد الوطني نريد أغنية سعدي الحلي ( دنك يا حلو ليلوحك القناص ) ، خو اهل الناصرية حشمت عشايرها وكالو والله غير أغنية ابو كاظم ( داخل حسن ) لو ( خضير مفطورة ) لو ( ناصر حكيم ) ولا نقبل بغيره نشيد ونسوي دمها للرجاب ، النوب كبت العمارة تريد أغنية ( مسعود مدري مسعودة ) العمارتليه ( فوك القصر طياره ) ، وهاشو الكرد ، والتركمان ، واليزيدين وألصابئين وكلمن يريد يخلي النشيد الوطني من تاريخه وتراثه العظيم ، ولكم والله عيب وفشله على لحاياكم ، لنعل أبو لأمريكان ، لابوا المعدان ، لابو السياسة ، لابو المدري شنو ، ولكم والله صرنه مهزلة ، عمي متذكرون يوم طب الفريق العراقي يلعب طوبه مدري وين وما عدهم نشيد الوطني محد يحفظها ، مو وكف المدرب يصيح والفريق يردد وراه ( بلي يبلبول / بلي / ماعدنه عصفور / بلي / يلعب بالطاسه / بلي ) ، عمي انتوا أهل الخضراء المهجومة أذا شفتوا هذا النشيد ميوالمكم ننطيكم غيره وأكو هواي مثله ، وبما انكم جهلة وطلاب أبتدائية أنعلمكم ( أحنه صف النجيفي أحسن الصفوف / والميصدك بينه خل يجي ويشوف ) ، ميعجبكم أخذوا هذا ( يا بط يا بط / أسبح بالشط ) . للإضاءة ..... فقط .

27  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / وأد النور في: 19:46 15/07/2013
إضاءة
( وأد النور )
حامد كعيد الجبوري
     نيفت على الستين ولم أسمع أو أقرأ أو أشاهد أو نُقل لي أن حقا أنتصر، كل الذي نقرأه بتاريخنا القديم والمعاصر نلحظ انتكاسة الحق واضحة جلية ، والشواهد أكثر من أن تحصى ، ولو أحدكم يسعفني بشئ ليؤشر لي على واقعة أو حدث أنتصر الحق فيه سأشكر فضله سلفا ، أمس مرت الذكرى ال55 لثورة تموز 1958 م الخالدة بقيادة الشهيد البطل عبد الكريم قاسم ، والغريب أن لا فضائية حكومية ولا مسئول حكومي أو سياسي أو برلماني أستذكر هذه الثورة التي أُنجبت من رحم معاناة الفقراء ، ولأنها من الفقراء والى الفقراء فقد حوربت هذه الثورة كثيرا ، منذ بدايتها وقفت كل المرجعيات الدينية السنية والشيعية موقفا سلبيا تجاه هذه الثورة ، ومن حقهم ذلك كما يزعمون لأن الثورة خالفت التعاليم السماوية ولذلك جاءت الفتوى الشهيرة ( الشيوعية كفر والحاد ) ، وكأن قائد الثورة وزعيمها قاسم شيوعيا ، ويعرف الجميع أن قاسم لم يكن شيوعيا بل حارب الشيوعيين وأراد تحجيمهم كثيرا ، ورأي الحزب الشيوعي بقاسم أنه شخصية وطنية عراقية يجب مساندته ، وكانت النتيجة أن لا قاسم رحمه الله بقي في السلطة ولا الشيوعيون استلموا زمامها ، ومرت بعد ذلك على العراق حقبة شوفينية أحرقت الأخضر قبل اليابس ، وحوربت الثورة من العروبيين وأتهم قاسم ورفاقه بأنهم شعوبيون لا يحبون القومية العربية ، وحوربت من رجال الإقطاع المتنفذون ، وكل هؤلاء أتحدوا لوأد الثورة ليس بشكل رسمي بل من أجل مصالح مشتركة تجمعهم سوية ، ولو أردنا إحصاء منجزات الثورة الخالدة وبرمجتها مع الحقبة الزمنية الأربع سنوات لكان على المنصف أن يقول أن هذه الثورة عمرها أكثر من هذا بكثير ، قانون الإصلاح الزراعي الرقم 30 لسنة 1958 م، الانسحاب من حلف بغداد ، الانسحاب من منظومة الجنيه الإسترليني ، جلاء القوات البريطانية ،  الانضمام لمنظمة  دول عدم الانحياز ، قانون الأحوال الشخصية رقم 88 لسنة 1959 م ، قانون 80 لسنة 1961 م ، جلب معامل صناعية كبيرة وكثيرة  ، الحديد والصلب  ، البتروكيمياويات / البصرة  ، صناعة الجرارات والسيارات / الأسكندرية ، معامل صناعة السكر / ميسان والموصل ، النسيج / حلة ، ديوانية ، كوت ، صناعة التبوغ / سليمانية ، الصناعات الكهربائية / بغداد وديالى ، صناعة الزجاج / الرمادي ، الصناعات الجلدية / بغداد / كوفة ، الألبسة الجاهزة / النجف ، أنشاء محطات توليد الطاقة ، مشاريع للري وسدود يستفاد منها لتوليد الطاقة الكهربائية ، ومشاريع لا عد لها ولا حصر ،  وأهم ما في حياة الثورة هو توزيع قطع الأراضي على فقراء الناس /  ومشاريع الإسكان بغالبية المحافظات العراقية ، وبناء مدينة عملاقة في بغداد أسميت بعهد الزعيم الشهيد ( مدينة الثورة ) ، ثم غيٍّر أسمها الى ( مدينة صدام ) حقبة الدكتاتورية ، وفي العهد الديمقراطي أملنا أنفسنا بتسميتها مدينة ( قاسم ) ولكنها سميت باسم الشهيد الصدر رحمه الله ، وأنا على يقين قاطع أن لو سئلنا الشهيد قاسم أو الشهيد الصدر عن تسميتها لقالا سوية أعيدوا لها أسمها الثوري الأول ،  ألم أقل لكم أن الثورة وقائدها ظلموا كثيرا منا جميعا ، وأما الساسة الجدد فمن حقهم المنطقي أن يغيبوا الثورة وقائدها لسبب وجيه لا غير ، وهو أن الثورة فجرها وقادها وطنيون  وهؤلاء أتى بهم من قاتلهم الزعيم الشهيد قاسم ، فكيف تتوازن كفتا الميزان الوطني مع موازين العمالة والسحت والدسيسة والخداع ، وأخر ما ظلم به الزعيم الشهيد قاسم أحدى الفضائيات تسأل من هو عبد الكريم قاسم ؟ ، أتعرفون أن الكثير لم يعرف من هو قاسم ، ترانا نعرف أسماء اللصوص والقتلة وأشباه وأنصاف السياسيين ولا نعرف من هو الشهيد البطل الخالد عبد الكريم قاسم ؟ ، للإضاءة .......... فقط .




خجوله أتمر خجوله 14 تموز
لأن كصة شرف مرت خجوله
ما نزعت حياها وفرعوها أجناب
أصيله وبت مجد حفظت أصوله
لذلك خاف منها اليعبد الطاغوت
ماجاب ألها طاري اليتبع ذيوله

28  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / دجاجة ( صدام ) الدكتاتورية تأكل عدس الديمقراطية !!! في: 15:00 11/07/2013
دجاجة ( صدام ) الدكتاتورية تأكل
عدس الديمقراطية !!!
حامد كعيد الجبوري
     بعد غزو العراق للجارة الكويت عام 1990 م فرضت الأمم المتحدة عقوباتها على الشعب العراقي وليس على حكومة صدام حسين ، فصدام حسين يسكن قصوره الرئاسية ويتنقل بين المحافظات العراقية بسياراته  الحديثة المكيفة ، وما يقال عنه يقال عن وزرائه وعن محافظيه وأعضاء فروع حزبه ، وعامة الشعب  بدت أثار الحصار واضحة جلية عليه ، وفي هذه المرحلة بدأت موافقة الأمم المتحدة على قانون النفط مقابل الغذاء ، وبدأت وزارة التجارة ضخ مفردات الحصة التموينية لكافة شرائح الشعب العراقي ، وللتاريخ والأنصاف فقد كانت الحصة مجزية للفقراء رغم عدم جودة ما يقدم لهم ، ولأن القائد الضرورة وجد أن الفقراء بحاجة الى اللحوم البيضاء فقد أمر وزير تجارته توزيع دجاجة واحدة لكل عائلة عراقية صغيرة أم كبيرة بعدد أفرادها ، ولا اعرف كيف وزعت تلك العائلات الدجاجة بينها ، وهل نفذت أم لازالوا يأكلون من خيرات القائد الرمضانية ، وعلمنا لا حقا أن الرئيس الليبي المخلوع ( معمر القذافي )  هو من تبرع بتلك الدجاجات ليبرهن عن عروبة مزيفة ، وكان عددها ثلاثون مليون دجاجة على عدد أفراد الشعب العراقي ، ولأن الرئيس المجاهد يحب العراقيين فقد وفّر تلك الدجاجات ليبيعها في الأسواق المركزية بعد ان وزع جزءا منها لحملة البطاقة التموينية ، وربما قد خصّ نفسه ب 20 مليون دجاجة لتباع ويضيف مبلغ بيعها لأرصدته التي ذهبت هباء ، كل هذا بعهد الديكتاتورية البغيضة ، وبعد أن منَّ الله علينا بديمقراطية لا يختلف على منافعها اثنان فقد وظِّف  المال العراقي الكثير لمصالح الشعب ، وسنت الحكومة الوطنية قوانين تحد من سرقة المال العام ، وشُرعت قوانين رقابية  تمنع من خلاله شخص يخدم رئيس جمهورية لستة أشهر فقط ويعود من حيث اتي براتب تقاعدي يحلم به ( بوش أو أوباما ) ، وسُنت القوانين أيضا لمنع من يخدم رئيسا للوزراء  شهرين أو ستة أشهر أو أربعة سنين ثم يأخذ راتبا تقاعديا مع كافة المخصصات والمنافع الرئاسية  ، برلمانيون أدخلوا السجون لنهبهم المال العام ومسكهم من قبل مخابرات دول أجنبية ، وزراء أدخلتهم الديمقراطية الحديثة الى السجون والمعتقلات لأنهم سرقوا أو أهدروا أو أساءوا استخدام المال العام ، والأمثلة أكثر من أن تحصى ،  ألا تكفي هكذا ديمقراطية وتلك السجون مُلأت بوزراء للكهرباء والدفاع والتجارة وغيرها ، واهتمت الحكومة الوطنية بالشعب الذي حرَمه وعذبَه الطاغية المقبور ، فأُصلحت منظومة الكهرباء ب 35 مليار دولار ، وبُنيت الدور السكنية ووزعت على الفقراء ، ولم يعد متجاوزا على ملك الدولة إلا وحلت مسألته ، وعيّن كافة الخريجين ومن لم يجد تعيينا تدفع له الدولة الديمقراطية دولة القانون ما يقوّم حياته لحين التعيين ، وحُسنت البطاقة التموينية بشكل ملفت للنظر ، بحيث بدأ الناس أعطاء عدس الحكومة الديمقراطية  في شهر رمضان الى دجاجة صدام حسين التكريتي الدكتاتورية ، وضاع على الفقراء الدجاج والعدس ، يقول الصحابي الجليل أبو ذر الغفاري رضوان الله تعالى عليه ( عجبت لمن لا يجد قوته لا يحمل سيفه )  ، للإضاءة ...  فقط  .

29  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ( يمه دين الفقره متعب ) الفقراء وطقوس رمضانية في: 10:27 10/07/2013
( يمه دين الفقره متعب )
الفقراء وطقوس رمضانية
حامد كعيد الجبوري
    يقول سيد البلغاء علي أمير المؤمنين (( ع ) لو كان الفقر رجلا لقتلته )) ، ويقول صاحب الرسول الأعظم (ص ) أبو ذر الغفاري  رضوان الله تعالى عليه ( عجبت للمرء لا يجد قوته ولا يحمل سيفه ) ، والله سبحانه وتعالى حين وزع القناعة والصبر ربما خص الفقراء دون غيرهم ،  ويقول مثلنا الشعبي ( جد الشهر والدهر وأكله بشهر رمضان ) ، بمعنى أن عليك أيها الرجل أن تعمل طيلة السنة  لكي توفر لعائلتك قوتها أيام رمضان ، ومعلوم أيضا أن الأشهر القمرية ليست كالأشهر الميلادية ، الأشهر القمرية ربما يأتي فيها شهر رمضان بموسم الحر الشديد تموز أو أب ، وربما يأتي موسم البرد شهر ك1 أو ك2 ، ومؤكد أن أغلب الأعمال لا يمكن تأديتها إلا من القلة موسم الحر الشديد ، أربعينات وخمسينات القرن الماضي لم تكن الحياة على هذا الشكل المتطور الحضاري ، دوائر الدولة أقل من عدد أصابع اليد ، ومحظوظ جدا من يملك شهادة الابتدائية ليجد له وظيفة مميزة وراتب مجزي ، وأغلب الأعمال تجدها أعمالا بدائية ، صناعة الدبس ( المسابج ) ، قصابون ، حمالون ، حلاقون ، بائعو الخضر والفواكه ، عطارون ، بناءون  ، وهكذا ، وأن وجد طبيب ما ، فهو لكل الاختصاصات الطبية ، بمعنى أن غالبية الألوية العراقية – المحافظات – هي بمستوى معاشي واحد تقريبا ، وقلة قلية من الميسورين أصحاب الأراضي والعقارات ، بحيث أن أغلب المدن العراقية تعرف أغنيائها ، وقلة قليلة أيضا هم الطبقة المعدومة الفقيرة التي لا تجد قوت يومها بيسر وسهولة ، وهذه القلة ممن قد فقدت معيلها الذي يجلب لها قوتها ، لذا أطلقها محمد العظيم ( ص ) ، ( أنا وكافل اليتيم كهاتين _ السبابة والوسطى _ في الجنة ) .
    ( يمه دين الفقره متعب / خل نبدله بغير دين ) ، هذا البيت من قصيدة للشاعر الراحل ( كاظم خبط الجبوري ) ، ومرض الفقر متعب فعلا وعلاجه القناعة ، وقبل بدء رمضان يستعد الأغنياء لشراء ما تحتاجه العائلة من طعام وشراب وما الى ذلك ، الفقراء لا يشترون أي شئ ويعتمدون على قوتهم اليومي ، وموائد إفطارهم فقيرة جدا لا تتعدى صحن من ( شوربة العدس ) ، يضاف له ( بطاطا ) مسلوقة أو  مقلية يوم  ، وفي اليوم الذي يليه يضاف للعدس باذنجان مقلي أيضا ، أو طماطم مقلية لليوم الذي يليه ، ومن يحصل على أجر كل يوم يشتري اللحم ( نص ربع ) بعشرين فلس ، وسعر كيلو اللحم 160 فلسا عراقيا ، وموسم الحر الأغنياء يشترون الثلج ، وقلة من الأغنياء يملكون ( الثلاجات والمجمدات ) في بيوتهم ، والفقراء لا يستطيعون شراء الثلج  ، وتعتمد بيوت الفقراء على ( الحب أو الشربة ) ، وهي صناعات طينية يوضع فيها الماء لتبرد ، ورب الأسرة له زلال ذلك الماء – الناكوط - الذي ينضح من ( الحب ) فيجمع  في صحن فخاري يوضع تحته يسمى ( الكوز )  ، و( للسحور ) ربما يحصل الفقير على صحن من الأرز ورحم الله الشهيد الزعيم الخالد عبد الكريم قاسم الذي أراد رجال الإقطاع وكبار التجار حربه فجاء السحر على الساحر وهبط سعر الكيلو غرام من الرز العنبر الدرجة الأولى الى 20 فلس بسبب استيراد الزعيم الشهيد الرز ( البسمتي ) ، أما منقوع ( النومي بصرة ، وتمر الهند ، وقمر الدين ) فذلك لا يطمع به الفقير وربما لا يعرفه ،   وأيام زمان لم تكن إذاعات أو فضائيات لنقل الأذان ،  و لا توجد آنذاك مكبرات الصوت في الجوامع والمساجد والحسينيات ، ونعتمد بسماع الأذان للمغرب والفجر على تواجد الأطفال قرب أماكن العبادة لنقل وقت الأذان لأهلنا الصائمون ، نقف على باب المساجد وننتظر ، وحين سماعنا ( الله أكبر ) نركض فرحين لبيوتنا ونحن نردد بصوت عال ( يا صايمين أفطروا ) ، والجميل أيام رمضان تأتي للمساجد ( صواني ) مليئة بأنواع الطعام توزع على المصلين كهدية لروح متوفى ما من تلك العوائل ، وحتى فقراء الناس يمارسون هذه الطقوس وكل حسب ما تجود به إمكانياته المالية ، كان ابي رحمه الله ينهي صلاته في المسجد ولا يأكل مما يجلب الى المسجد ، قلت له لم لا نأكل مثل الآخرين يا أبي ؟ ، أجاب لا يحق لنا ذلك لأنه يفترض تقديمه للفقراء حصرا ، قلت وهل هناك أفقر منا يا أبي ؟ ، أجاب الحمد لله أننا نجد قوتنا وغيرنا لا يجده ، وأذكر أني كنت صديقا لأبناء أحد الأغنياء ، وكان ذلك الغني يخجل أن يأكل مما يجلب للمسجد من ( ثواب ) ، ولكنه كان يتفحص ( الصواني ) ويختار أكبر دجاجة ويضعها بقرص خبز ويعطيها لي ويهمس بأذني أذهب بها الى بيتنا – يعني بيتهم – وكنت أفعل ما يؤمرني به ذلك الرجل ولعابي يسيل لذلك اللحم الذي لم أأكل منه ألا نادرا ، قلت لنفسي لماذا لا يرسل غنيمته مع ابنه ؟ ، لم أهتدي لمعرفة كنه تصرفه هذا لصغر سني وعدم إدراكي الأمور بشكل جيد ،  شاهدني أبي رحمه الله وأنا أتأبط دجاجة لأذهب بها لدار ذلك الغني فتبعني لخارج المسجد وسمعت صوته فعدت أدراجي ، قال لي أتعرف لماذا لا يرسل ولده ؟ ، قلت لا ، قال أنه يعطيك تلك الدجاجة ليوهم الناس الحضور أن هذه الدجاجة هي حصة الفقراء ومن هو أفقر منا أمامهم ، لذلك يا بني عد الى المسجد وأعط الدجاجة لمن أرسلها معك ولا تتحدث بأي شئ معه ، وفعلا فعلت ما أمرني به والدي ، وبعد نهاية الصلاة خرجنا من المسجد وعيوني لا تفارقا تلك المائدة الغنية .
يتبع الفقراء وعيد الله


30  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ( شك ما يتخيط شكينه ) أهازيج ثورة العشرين في: 21:31 07/07/2013
( شك ما يتخيط شكينه )
أهازيج ثورة العشرين
حامد كعيد الجبوري
     لا أدخل بآليات صناعة الأهازيج وشرحها وسنذكر قسما مشهورا من هذه الأهازيج .
( بس لا يتعلك بأمريكا ) ، ومفادها أن قسما من الشيوخ أرادوا أن يستنجدوا بقوات أمريكية وحال الثوار دون تلك الرغبة ، ولكن ما حصل أن قوات الثوار تكبدت خسائر كبيرة في المعارك فقال مهوالهم ( كطان أحميد صرت آنه ) ، وحميّد هذا سماكا يرمي شباكه فأصطاد كما يظن سمكة كبيرة ( كطان ) ولكنها كانت صخرة علقت بشباكه ، بمعنى أننا لن نحصل على النجدة الأمريكية كصاحبهم ( أحميّد ) .
( هز لندن ضاري وبجاها ) ومعلوم أن الشيخ ضاري قتل القائد لجمن فقيلت له هذه الأهزوجة .
( الطوب أحسن لو مكواري )
أهزوجة مشهورة رددها الثوار عند قنطرة ( الرارنجية ) بعد أن غنم الثوار مدفعا بريطانيا بأسلحة بسيطة وهي الفؤوس و ( المكاوير مفردها مكوار) وهو عبارة عن عصا غليظة تنتهي بكتلة من القار المتماسك . 
 ( بلشها ونام أبسردابه ) قيلت بعد أن توفي أحد رؤساء القبائل وكانت الطائرات التي تشترك لأول مرة ضد الثوار لذا قيلت هذه الأهزوجة ودلالتها أن شيخهم تركهم وهم بحاجة له .
وقال مهوال آل أزيرج مخاطبا القائد البريطاني ( هملتن ) عندما أراد الهجوم على عشيرته
ذوله أفروخ الأزرج موش أهل لملوم
يهاملتن تأدب لا تزومش دوم
بالسنكي نريد أوياك نصفه اليوم
( رد لا تتدهده أبحلك آفه )
وخاطب المهوال محمد آل صيته عشيرته وهو يشاهد بنات آوى يأكلن جثث الجنود الأنكليز
واوي الكوت جايع وأعتنه متمور
يكول أشهل الربيعه أشكثر بيها أكسور
واوي العارضيه أيكله من يا خور
( يتكلب وأهله يندهونه )
قاد الشخ شعلان أبو الجون عشيرته بمعركة العارضيات الشهيرة  وهناك منطقة أخرى تسمى ( العارضيات ) أيضا بين الأنبار والفلوجة ، تقدم شعلان عشائره هازجا
بيه خير ويجثر عسكر وريلات
أسواريه وبياده وفوك طيارات
أبعزم الله وعزم حيدر أبو الحملات
( يتوزع وطروح أنشيله )
وقال أحد ( المهاويل ) للعارضيات هذه
هاي العارضيه الها عالدول معتاد
كل جيش اليطبها أيصيح منها الداد
الفاله أبظهر الآمر وصلت البغداد
( مشكول الذمه أعله الفاله )
والشاعر يقصد أن الشخص التي علقت ( الفالة ) بظهره كأنه سرقها من صاحبها لذا أشكل ذمة سارق الفالة وهنا تكمن روعة ( الحسجه ) العراقية .
ولعل من أجمل الأهازيج ما قاله شعلان أبو الجون مخاطبا أفراد عشيرته وهم يحرسون جسر ( السوير )  ويدافعون عنه ، وهو يعلم أن النسوة يخفن شن الهجوم المقابل الانكليزي ، وقد مثل القائد أبو الجون ( السوير ) حسناء يجب عليه الدفاع عنها  فقال
أكنللج يجامعة الحسن عيناج
فن كوكس وديلي أبعسكره يدناج
كون أهلج جفوج أحنه أبطرب جيناج
( خل يامن كلبج يرعيعه)
والرعيع : الخائف
( يالترعد بالجو هز غيري )
قالها الثوار بعد إسقاط طائرة بريطانية .
( تندار الدنيه وهذا آنه ) هذه الأهزوجة للشيخ عبد الواحد الحاج سكر.
وللشاعرة ( أفطيمة ) من عشيرة الظوالم أهزوجة جميلة فحين عاد أخا لها من المعركة سألته عن أبنها فقال لها ( جن لا هزيتي ولوليتي ) بمعنى أن ولدها قد أستشهد فأجابته على الفور ( هزيت ولوليت الهذا ) بمعنى أني ادخرته لهذا اليوم ، يوم القتال ، وامرأة أخرى شاعرة أسمها ( عفته بت أصويلح ) أسر البريطانيون ولدها وخشيت من أن يتعذر من فعلته وحمله البندقية مع الثوار وهو مار عليها مقيدا أسمعته ( بس لا يتعذر موش آنه ) بمعنى أني لست من ثار ضدكم ، فأجابها ولدها ( حطوني أبحلكه وكت آنه ) أي أنني وضعوني بفم الموت ولم أعتذر عن فعلتي ، وأخرى توفى زوجها وهو من عشيرة أخرى فعادت مع وليدها لأبيها ، وتربى الولد مع أخواله وحين بلوغه مبلغ الرجال تفجرت ثورة العشرين ، فشق على الشاب أن يقاتل مع أخواله ويترك أعمامه ولكن أمه أرغمته على البقاء مع أخواله حفاظا عليه كما تعتقد ، وحين تلاحمت قوات العشائر مع الانكليز وعرف الجميع ذلك قالت الأم مخاطبة ولدها المقاتل الغائب ( بس لا ما يتنخه أبخاله ) ، وفعلا لم يستنجد ذلك الشاب بخاله وأستأذنه باللحاق مع عشيرة أبيه وكانت له صولات تذكر ، وإحداهن هزجت لولدها المضرج بدمه وقد عض من طعنه من حنجرته فأرداه قتيلا وتوفي الشاب من طعنته فقالت أمه ( عفيه أبني الجاتل جتاله ) ، وامرأة من العمارة هزجت لولدها الذي أستشهد وهو بأيام عرسه الأولى فقالت ( عربيد أسم أمك يالهيبه ) .
وللشيخ عبد الواحد الحاج سكر هذه الأهزوجة
جميع الناس مني وأني أبيها
ومواجب سرت كثره وآنه بيها
طيور أم العلا رفت وآنه بيها
( تندار الدنيه وهذا آنه )
وللشيخ سلمان العبطان من الخزاعل مجمل أهازيج مسجلة له
( رد مالك ملعب ويانه )
و( للحله ونتباصر بيها )
و ( بالسيك أمربع واوينه )
و( مشتهيه الكل يا عنانه )
و مما ينسب له  ( ودوه يبلعنه وغص بينه )
وللشيخ ( عجمي السعدون ) هذه الأهزوجة
غذايّ الماطلي لوثار طريت
ثمل لو دخن البارود طريت
أنه سن البحر للميل طريت
( خل الطك للصد بالبيضا )
وللشيخ ( منذر آل فرعون ) هذه الأهزوجة
ما تنداس ثايتنه وحدنه
مبارد ما تحت بينه وحدنه
نشك أشكوك ونخيط وحدنه
( شك ما يتخيط شكينه )
ولم تكن الحلة الفيحاء بعيدة عن الأهازيج فهذا الشاعر الشيخ حسن العذاري يقول
حدنلي أبكل الناس والشر
ولا نتبع حجي النمام والشر
أحنه اللي أبحد الموت والشر
( والموته أبكل عز نشريها )
بعد انكسار عشائر ( المنتفج )  بمعركة الشعيبه وهروب الرجال صوب الشيخ ( خزعل ) أمير عربستان ، وكان الشيخ خزعل يسلي نفسه مع مواليه وقام أحد عبيده بالرقص أمامه تحركت دماء مولى للشيخ عجمي باشا من آل السعدون وخاطب الشيخ خزعل قائلا ( أنا عندي ما يرضيك أمير ) وأردف قائلا
أهي حرب أدول يخزعل ما هي درننكات
        وخلها لبو أمطشر خلفت البيكات
تتراكض صبايا تكسر الجيمات
( أسأل قنصلها أشسوينه )
درننكات / الطبل / آلة للعزف
وأهزوجة أخرى
يكوكس وين وجهك جوك أهل لملوم
نطلبك بالشعيبه وأعرضيت اليوم
لابد ما نسوي أعله السماوه أعلوم
( تستانس بيه حتى أمريكا )
وهناك ملاحظة تدل على الوعي السياسي للثوار فأمريكا كانت تطالب بحرية الشعوب يوم ذاك والأهزوجة معناها أننا سنهزم بريطانيا وتفرح أمريكا بذلك .
انقاتل بالسمه ونقاتل البلگاع
ولا بينه الجبان و لا بنا اليرتاع
واليجفل يخوتي يرخص المبياع
) ها حميّد جينا أنموت اهنا(
وأخرى
يبت وبت أخوتي تابع السيرة
ومن اكعد يخوتي تبطل الغيرة
 خالي ألما عرفني هاي هالحيرة
( حسباله أتطلب ييت انطيه )
الأهزوجتان أعلاه قالهما ( خيون صبر الدوشان ) .
وحين تشييع جنازة الشيخ ( عارف حمد  الفهد ) أنبرى ولده الشيخ ( حمد ) هازجا
ارخصوني عمامي خل اون اعليه
لا بهل الجنوب ولا وسط نلگيه
اهو سور العشيرة وللوزن نرجيه
( الموت من الله الما مر بيه )
وقال
ريض يل المشيع وين بيه تريد
چا يا هو الأعيده من يجيني العيد
ويا هو يسد مسدك گلي يوم الويد
( يل بين احسابك باطل تحصد بالزينين )
وأكمل قائلا
   يا عارف صدك تجفي وما تشوفك عين
وحاير باليــعوضك گلي اجيــبه أمنـــين
ما ينطـــينه فنتگ ردف طــگ البيـــــن
 )ان چان الحگ يتسولف هذا المشرك بالشريان(  .
وهناك ( مهوالا ) من سوق الشيوخ يعد أفضل ( المهاويل ) أسمه ( حامد سعدون ) له هاتان الأهزوجتان
لغز يبقى الرجل من يمتلك عگله
لما يحچي اتعرف اشخفة وشثگله
بالك بالسواد اتعير المگله
( ابنار العلية اتچوة وصار اسود لونه )
شوف اشحچت وشگالت الدوده
ادخلوا ابيوتكم والبوب مسدوده
لا يسحگم سليمان وجنوده
( قانون الدوده بنادم بلكت عدك )
وهناك أهازيج لم يصل منها ألا قفلها ( الهوسة ) 
( شرناها وعيّت يا هيزه )
و ( هيزه ) منطقة تلال شمال الناصرية حيث قبائل المنتفج ، يقول ( المهوال ) أننا أستشرنا منطقة هيزه بقبول المحتل فرفضت لذا قاتلنا لأجل رفضها هذا ، ويرى آخرون أن ( هيزه ) هذه امرأة من عشائر المنتفج  .
( من ذوله أتربع واوينه ) قالها أحد ( المهاويل )  أمام القائد البريطاني الذي زار العشيرة بعد ثورة العشرين وشاهد القائد كلاب القرية سمينة ومليئة باللحم ، بمعنى أن هذه الكلاب شبعت من جثث قتلاكم ، و ( أتربع ) من الربيع لأن الأغنام يتوفر لها المرعى في الربيع ، وقرن المهوال الأغنام بالذئاب وبنات آوى .
( سوالك مسند تركينه )
 قيلت أمام الملك فيصل بمعنى اننا من أوجد مملكتك ببنادقنا التركية .
وهناك معركة سميت بمعركة المخفر شاركت فيها عشائر الظوالم وبني حجيم وعشائر آل زياد ضد الجيش البريطاني واستمرت يوما كاملا كللت بنجاح العشائر ودحر الجنود الانكليز وأهزج مهوالهم مخاطبا قائده بل شيخ عشيرته شعلان أبو الجون ( يشعيّل يجري الشط هندو ) وشعيّل تصغيير لشعلان .   

31  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / هذا من فضل ...!!! في: 19:31 01/07/2013
إضاءة
هذا من فضل ...!!!
حامد كعيد الجبوري
   لفتت نظري قطعة خشبية صغيرة لا تتجاوز قياساتها 20  في 30 سم  وضعت على عربة جميلة لبائع ( لبلبي ) كتب عليها بخط جميل ( هذا من فضل ربي ) ، وقادني حب الإطلاع لسؤال صاحب العربة عن سبب وضعه هذه القطعة الخشبية ، وقفت عنده وقلت أعطني صحن ( لبلبي ) من فضلك ، جهز الرجل طلبي وسأل أن كنت أرغب بوضع عصير الخل أو الحامض عليه ؟ ، قلت كما تشاء ، وبدأت أأكل من صحنه وقلت له بماذا تفضل عليك الرب لتضع هذه القطعة على عربتك ؟ ، لم يضجر من سؤالي بل أبتسم ابتسامة عريضة وقال ، أتعرف أني أجوب الشوارع حرا وبردا دافعا بعربتي الى الأماكن التي يكثر فيها الناس ، وأحمد الله أني أعود ليلا وجيوبي مليئة بمال حلال كسبته بتعبي وعرقي ، ولو علمت يا عم – مخاطبا لي - أن هذه العربة وفرت لي المال لأبني عشا صغيرا لعائلتي ، وهذه العربة أوصلت بها أولادي للدراسة الجامعية ، أتعلم يا عم أني لو مرضت يخرج ولدي الأكبر ليقوم بواجبي ، أفلا يستحق الله مني أن أضع هذه القطعة الصغيرة عرفانا بالجميل لله سبحانه وتعالى ، لم أستطع مناقشة الرجل وما كان مني إلا أن أقول له بارك الله في رزقك وأمدك بالصبر والصحة لتتخطى عقبات الزمان ، وهنا أدركت مقولة سيد الخطباء أمير المؤمنين علي ( ع ) قوله ( القناعة كنز لا يفنى ) ، ولو أردت مناقشة حالة هذا الرجل ، وما تقع من مسئولية حكومية لمساندة عجزه مستقبلا ، ولكنني تداركت ما خطر ببالي وقلت لنفسي ، أي حكومة هذه التي تنصف هؤلاء وهي عاجزة عن إيجاد فرص عمل لآلاف الخريجين  ، وقلت لنفسي ماذا يضع سارقي قوت الناس على واجهات عماراتهم و( فللهم ) وبيوتهم ، ونعلم أنهم جميعا كانوا حفاة وعراة يمدون أيادي الذلة والمهانة لأسياد صنعوهم ، وزير ، ووزير ، وبرلماني  سرقوا  من خزينة الدولة أموالا بعلم ومعرفة وتوجيه أحزابهم لا بارك الله فيها وفيهم ، ونقلت لنا الفضائيات ( قيحهم )  وصديدهم وخزيهم وهم يمسك بهم بمطارات عالمية ومعهم أموالا لا يحق أو لا يسمح بتناقلها لكثرتها ،  أطفال سياسة دخلوا للعملية السياسية لا يملكون ثمن ما يغطي عوراتهم ، مصلح لما يسمى ( جولة ) ، وبائع ( خرز ) ، و ( فتاح فال ) ، و منتحل شهادة عليا ، ومعلم مدرسة ابتدائية لا يتجاوز راتبه أيام اللا نظام  دولار واحد ، و ( ملة )  يقرأ للعجائز عن الحسين ( ع ) وثورته بلغة ملحنة وصوت يشبه صوت ال... ، و ( عكام ) يجمع الناس ليحج بهم بيت الله الحرام ، وأمثالهم وأشباههم الكثير ، ملأت بطونهم وجيوبهم و( قاصاتهم ) وبنوك الغرب والخليج العروبي حد النخاع  بمال مسروق ، أحدهم كان يستعمل ( بايسكل ) لتنقله والآن يملك أحدث سيارة , وافره بيت مساحته 2000 م2 بثلاثة طوابق ، وحمامات سباحة ، وأبواب تعمل الكترونيا ، ومنظومة حماية الكترونية حديثة جدا ، وحين يسأل عن ذلك يقول هذا تعبي وجهدي ، أقترح عليه وعلى من هم بشاكلته أن يضع قطعة كما وضعها صاحب العربة مع الفارق بين الاثنين ، فذاك من فضل ربه وتعبه وجهده ، وهذا يفترض به أن يضع ( هذا من فضل حزبي ) ، للإضاءة .... فقط .     
 
32  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ثورة العشرين وانتفاضة الواحد والتسعين !!! في: 22:25 28/06/2013
ثورة العشرين وانتفاضة الواحد والتسعين !!!

حامد كعيد الجبوري
   قال أحد ساسة الغرب ، و ربما نسبت  ل( برنادشو ) ، ( أن قال لك السياسي سنبني جسرا ففتش المكان فسوف لن تجد نهرا ) ، عجيبة هذه السياسة اللعينة القذرة التي لا يصدقها متبنوها ومتتبعوها ، لا صديق تستمر معه ، ولا عدو واضح تقاتله ، وربما أخلص أن كل السياسيون هم نسخة تتشابه مع بعضها إلا ما ندر ، ولي رأي بخصوص ثورة العشرين الخالدة التي سيمر ذكراها ال( 94 ) يوم 30 / 6 ، ورأيي لو كانت هناك سياسة ما وأحزاب كما هذه الأيام لما نجحت ثورة العشرين وأسست للدولة العراقية ، وانتفاضة آذار الخالدة تشبه ثورة العشرين من هذا الباب ، بمعنى أن الانتفاضة وثورة العشرين أيضا جاءتا عفويتان  بلا أدعاء سياسي لجهة ما ، ولا لطائفة دون أخرى ، ولا لرجال عشائر بعينهم ، نعم أتت هاتان الثورتان لدرء الحيف والظلم اللذان وقعا على الشعب العراقي بكل أطيافه وأجناسه ، وكما نقرأ أن الرجل الفلاني في المدينة ( س ) هو من قاد الانتفاضة في تلك المنطقة ،  وكذلك ثورة العشرين لكل محافظة عراقية كردية أو عربية أو تركمانية لها رجالها وقادتها ورجال دينها ، ويروى أن منطقة ( السوير ) هجرها أهلها بعد حادثة جسر السوير الشهيرة ، التي تعرض فيها ثوار العشائر لقطار المؤن العسكرية الإنكليزية ، وقتل الجنود الإنكليز فيها ، وانكسار الجيش الغازي ، خافت النسوة وكبار السن والأطفال من عقوبة الإنكليز لسكان ( السوير ) ، وهجروا بيوتهم خوفا من الهجوم المقابل المتوقع ، وصل الخبر للشيخ ( شعلان أبو الجون ) ، وهو من شيوخ عشائر ( الظوالم ) ، ورصاصة انطلاق الثورة في ( الرميثة )  ، فركب فرسه مع رجال عشيرته ومن هب لنجدة ( السوير ) ، وأطلق للسانه العنان ليقول أرجوزته الشهيرة ، التي مثل بها ( السوير ) على أنها فتاة جميلة جمعت كل محاسن وجمال النساء فيها فقال ، ( أكنللج يجامعة الحسن عيناج / فن ( كوكس )  و( ديلي ) بعسكره تعناج / أنجان أهلج جفوج أحنه بطرب جيناج (( خل يا من كلبج يرعيعه )) ، ( كوكس وديلي القائدان الإنكليزيان  المعروفان ) ، و ( الرعيع ) الخائف ، أي لا تخاف يا جميلتي فنحن حراس وفداء لك ، ويذكر ما حدث بعد انتفاضة آذار الخالدة عام 1990 م التي قوضت أركان الطاغية ونظامه ، فهب لنجدته أسياده وأعوانه ومواليه لقمع انتفاضة الفقراء والتي أسموها ( الغوغاء ) ، بعد قمع الثوار بدأت وفود الحزب والعشائر تقدم ولاء الطاعة مجددا لسيدها المهزوم ، ومن تلك الوفود وفد مدينة ( السماوة ) الذين اصطحبوا معهم ( مهوالا) فاقد البصر ( أعمى ) ، وكانت تلك الأيام يعرض فيها فلم المسألة الكبرى التي أريد فيه طمس الحقائق وإبراز جهة على أخرى وطائفة على طائفة ، سأل الأعمى لمن يجلس جنبه عن مكان جلوس الشيوخ ؟ ، والمكان المفترض لجلوس القائد المهزوم ؟ ، دخل صدام القاعة وبدأ التصفيق والتهليل فانبرى الأعمى واقفا وهو يحرك عصاه يمنة ويسرة ، نظر صدام لذلك الأعمى وقال لرجال حمايته خذوا عصاه وأعطوه بندقية ( برنو ) فنفذ أمره ، هزج الأعمى وسط الجمع قائلا ، ( لوّن شعلان يدري نباكت الثورة / جا فج التراب وطلع من كبره / عدنه ع(السوير ) المسألة الكبره / ( الشاهد عندي الشاهد / ذوله أيتام من العشرين ) ) ، و (ذوله أيتام ) والأعمى يشير لمكان جلوس شيوخ العشائر ، والذين هم أحفاد وأبناء رجالات ثورة العشرين وشيوخها الشرفاء ، ويقال أن الطاغية عرف ما أراده ( المهوال ) وأوقف عرض فلم المسألة الكبرى ، ما أحوجنا اليوم ( لمهوال ) بصير أو أعمى ، وساسة البلاد يتلذذون بتقديم ولائهم لمحتل قاتل يدعي الإنسانية والديمقراطية  ، وسأسجل نهاية إضاءتي هذه الأهزوجة علها تصل لمواضع القرار فأقول ، ( لوّن شعلان يدري نوصل الهل حال ، جا فلش مضيفه ولا لبسلّه عكال / عمت عين السياسة الفرهدت للمال / ( نحارب بيش نحارب / لا فالتنه ولا مكوار ) ، للإضاءة ...... فقط .       

33  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / اليهود شماعة الفاشلين !!! في: 22:01 24/06/2013
اليهود شماعة الفاشلين  !!!
حامد كعيد الجبوري
   لا أنكر أن لليهود أصابع وضعتها متعمدة بكل الأديان السماوية والوضعية ، وهذا ليس سبة على اليهود بل مفخرة لهم ، نعم أنها هي المفخرة بعينها ، لو لاحظنا وتمعنا وفحصنا ومحصنا بما قام به اليهود لكان الأجدر بنا أن ننحني لهم ولعقولهم وتفكيرهم الذي بسط نفوذه ليسود على المفاصل الحيوية بكل هذه المعمورة ، كلنا يتحدث أن اللوبي الصهيوني هيمن بشكل مطلق على السياسات الأمريكية لحقب طويلة يمتد لنشوء دولة أمريكا ، نحن المسلمون عامة والعرب خاصة لا ننظر إلا بمكان وضع أقدامنا ، هذا أن فكرنا أين نضعها ، واليهود والمتحضرون لا يفكرون بمثل هذا التفكير السطحي مطلقا ، اليهود يعرفون أين توضع أقدامهم ، ويعرفون كيف يرفعونها ومتى شاءوا ، ربما ، أكرر ربما نحن نفكر ليومنا بل ولساعاتنا فقط ، واليهود يفكرون ويرسمون ويخططون لعشرات بل ولمئات السنين ، لا يهم أن لم يصيبوا هدفهم اليوم لأنهم على ثقة تامة أنه سيصاب – الهدف – لاحقا ، اليهود درسوا كل التاريخ ولكل الدول والطوائف والنحل والملل ، ليس دراسة للتعرف والاستقصاء فقط ، بل للدراسة والتحليل الممنهج والمنطقي المفيد ، لقد زرع اليهود في كل أرض نبتة ، وفي كل واد عين ، وفي كل منعطف طليعة ، كل هذا من أجل معلومة من هنا وأخرى من هناك لتستغل ولو بعد حين لمصلحتهم طويلة الأمد ، وهذا بزعمي مفخرة لهم رغم سيول الذهب التي يبذلونها من أجل ذلك ، وهو ليس عيبا كما يراه الآخرون ليضعوا شماعة فشلهم على ما يسمونه الغدر اليهودي ، وسؤالي الذي أطرحه هنا لم لا توجد شخصية علمية دينية أكاديمية متخصصة لدرئ المفاسد – حسب تسميتهم – لهذه الأفكار اليهودية الصهيونية ؟ ، أليس من الأجدر أن نجد سبل وقاية وعلاج لمناهجنا الذي وضعها اليهود لنا كما يروج لذلك البعض ؟، أما آن الأوان أن نخلص تاريخنا ومعتقداتنا ودياناتنا من التسلط اليهودي المزعوم ؟ ، أم أصبحنا نحن الكُسّلُ أبواق دعاية لما يراد منا كببغاوات عمياء ؟ ، أسئلة لا إجابة لأي واحد منها ، والسؤال أيضا لماذا لا إجابة لدينا ؟ ، وربما أعرف أن أجيب بحسب نظرتي وما قرأته مما تيسر لي على قلته فأقول ، أننا تطوعنا لتسليم عقولنا ليفكر لنا غيرنا ، الأب يقول لولده لا تحشر أنفك في ما لا يعنيك ، وأكبر منك يوما أكبر منك عقلا ، والطامة الكبرى ( شعليه وشنو علاقتي ) ، نوعية الدراسة بما تضعه لنا الجهالة ، الدين لا يعرفه إلا من يضع فوق رأسه أي قطعة قماش ، لذا ساد الأميون وأنصافهم على الناس بكل شئ ، الرجال المحيطون برسول الإسلام الأعظم محمد ( صلعم ) لم يكتبوا عنه القرآن الكريم وجمع بعد حين على يد الخليفة الراشد عثمان بن عفان ( رض ) ، أذن كيف أصدق أن ألآلاف من الأحاديث النبوية الشريفة مصادق عليه ومصدق من الجميع ، ومن هذه الأحاديث (قَالَ رَسُولُ اللَّهِافْتَرَقَتِ الْيَهُودُ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً. فَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ، وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ. وَافْتَرَقَتِ النَّصَارَى عَلَى ثِنْـتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً. فَإِحْدَى وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ، وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ. وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَتَفْتَرِقَنَّ أُمَّتِي عَلَى ثَلاَثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً. وَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ وَثِنْـتَانِ وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ» قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هُمْ؟ قَالَ: «الْجَمَاعَةُ». وفي رواية أخرى أطول: قَال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «كَيْفَ أَنْتَ يَا عَوْفُ إِذَا افْتَرَقَتْ هٰذِهِ الأُمَّةُ عَلَى ثَلاَثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَاحِدَةٌ مِنْهَا فِي الْجَنَّةِ وَسَائِرُهُنَّ فِي النَّارِ؟ قَالَ: وَكَيْفَ ذٰلِكَ؟ قَالَ: إِذَا كَثُرَتِ الشُّرَطُ وَمَلَكَتِ الإِمَاءُ، وَقَعَدَتِ الْحُمْلاَنُ عَلَى الْمَنَابِرِ، وَاتُّخِذَ الْقُرْآنُ مَزَامِيرَ، وَزُخْرِفِتِ المسَاجدُ، وَرُفعَت المَنَابر، واتُّخذَ الفيءُ دُولاً، والزَّكاةُ مَغْرَماً، وَالأَمَانَةُ مَغْنَماً، وَتُفُقهَ فِي الديِن لِغَيْرِ اللَّهِ، وَأَطَاعَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ، وَعَقَّ أُمَّهُ، وَأَقْصَىٰ أَبَاهُ، وَلَعَنَ آخِرُ هٰذِهِ الأُمَّةِ أَوَّلَهَا، وَسَادَ الْقَبِيلَةَ فَاسِقُهُمْ، وَكَانَ زَعِيمُ الْقَوْمِ أَرْذَلَهُمْ، وَأُكْرِمَ الرَّجُلُ اتقَاءَ شَرهِ، فَيَوْمَئِذٍ ذَاكَ، َيَفْزَعُ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ إِلَى الشَّامِ، وَإِلَىٰ مَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا دِمَشْقُ، مِنْ خَيْرِ مُدُنِ الشَّامِ، فَتَحْصِنُهُمْ مِنْ عَدُوهِمْ، قِيلَ؛ وَهَلْ تُفْتَحُ الشَّامُ؟ قَالَ: نَعَمْ وَشِيكاً، ثُمَّ تَقَعُ الْفِتَنُ بَعْدَ فَتْحِهَا، ثُمَّ تَجِيءُ فِتْنَةٌ غَبْرَاءَ مُظْلِمَةٌ، ثُمَّ يَتْبَعُ الْفِتَنُ بَعْضُهَا بَعْضاً ) ، هذا الحديث الذي أورده أصحاب الصحاح أشكك في صحة سنده وروايته لسبب منطقي لا يحتاج لكثير عناء ، وهو الذي سينشئ الاحتراب الطائفي بلا أدنى شك وريب ، ناهيك من أنه تدخل بشؤون ديانات أخرى كالمسيحية واليهودية ، وهل أصدق أناسا تركوا قرآنهم دون جمع وينقلوا مئات الآلاف من الأحاديث النبوية الشريفة ، والكثير حينما يعجز عن التفسير يقول أنها الإسرائيليات ، وأحاول أن أقنع نفسي بما يقول ولكن ألا يوجد في هذه الأمة الإسلامية مجموعة مفكرين ليشذبوا دينهم مما ألحقه بهم اليهود ، لذلك شاعت الفوضى ، وكل يدعي وصل بليلى ، وكل ينتظره رسوله على أبواب الجنة ، وكل يتفنن في الذبح والقتل والتفجير ، لأنه الفرقة الناجية بزعمه ، وأعتقد أن الرابح الأول هو من أدخل هذه التوافه لديانة يفترض أنها سماوية ، وطالما ألأمة الإسلامية شُرذمت كما خطط لها ، أذن نظرية أسلمت أنظمة الدول الإسلامية والعربية ، وإخراجها من علمانيتها المتحضرة الى خندقة التأسلم والذبح والفرقة فيها ولمنظرها الكثير من الفوائد وجني ما زرعه الإسلام السياسي لنفسه .       
34  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ( حسام الشلاه ) يلقي القبض على المطلوب ( وجيه عباس ) !!! في: 18:57 14/06/2013
( حسام الشلاه ) يلقي القبض على المطلوب ( وجيه عباس ) !!!


حامد كعيد الجبوري
    معلوم أن الشاعر والإعلامي الناجح الأستاذ وجيه عباس مطلوب لأكثر من جهة لتقتص منه لطول لسان الحق عنده ، الساسة حماهم الله يعيشون بظل هالة رسموها لأنفسهم لا يمكن مساس قدسيتها ،  والأحزاب الدينية التي وكلت نفسها من الله وصية على أناس لا يعرفون ألا ( بالروح بالدم نفديك .... ) ، وأحزابنا العلمانية التي أعلنت إفلاسها وعدم وضوح الرؤيا السياسة الناضجة لأي منها ، وتردي كل شئ في عراق ما بعد التغيير ، وتصاعد أصوات الاحتجاج بأكثر من محافظة عراقية ، وبلد رئيسه الكردي لا يعرف مصيره ، ونوابه بين هارب مطلوب للعدالة وشيعي أستطعم الكرسي ، ووزراء وغيرهم بين فاسد أداري وبين محدد الصلاحيات بسبب التحاصص الطائفي والعرقي ، برلمان لا يتفق إلا على مصالحه الشخصية الضيقة  ، ومخلفات نظام أستبد ، وبطش ، وفرق بين مكونات عراقية مؤتلفة ، ومن بين هذا الركام لا بد وأن ينقسم الناس لمؤيد ومعارض لهذا النهج الحكومي الجديد ، ومن هؤلاء طبقة المثقفين التي انقسمت على نفسها الى مؤيد ومعارض وجالس على تل الأشعري ، من كان همه المال فقد وجده بجوار الأحزاب والمسئولين وما أكثرهم للطرفين ، ومن جلس على التل مراقبا لما تؤول له الحال ليركب موجة ( الردح والرقص ) كما كانت قبيل 2003 م ، وقلة تعد على الأصابع شهرت أقلامها وأصواتها علنا وسرا منددة بما يجري من تردي ، والركض حثيثا صوب الضياع للوطن والمواطن ، ومن هذه الأسماء القليلة ( وجيه عباس ) ، والوجيه قارئا للتاريخ بشكل جيد ، ومتتبع فطن لما يدور بأروقة الساسة وغيرهم ، برز من خلال فضائية العراقية ببرنامجه الساخر اللاذع ( تحت نصب الحرية ) ، وسرعان ما رفضته العراقية لأنه يؤلم الساسة وغيرهم ، فأنتقل نصبه للحرية لفضائية الفيحاء التي لم يدم معها طويلا للسبب ذاته ، فاحتضنته فضائية ( الفرات ) أيام كان خلافها على أشده مع الحكومات المتعاقبة ، وما أن صفا تعكر ماء الفرات مع شاربيه حتى قيل للوجيه عباس أرحل ، فرحل بهدوء ، ويتضح لي أن الحكومة عليها أن تستخدم مع الوجيه سياسة الترغيب والترهيب ، ولأن الديمقراطية حديثة العهد لشعب لا يعرفها ، ولأن الوجيه أصبح أسما معروفا لدى العامة من الناس فأحجمت الحكومة عن سياسة الترهيب ولجأت لسياسة معاوية بن أبي سفيان للترغيب ، فأعادت الرجل لمسلكه الوظيفي الذي لم يكن راغبا بالعودة له ، ولكنه وكما أرى – رأي شخصي _ أذعن لهذا الأمر ليعيش كما يعيش الناس ، وليجلب لعائلته متطلباتها ، لذا وافق دون رغبة كما أعتقد للعودة لسلك الشرطة بسبب سد الأبواب دون برنامجه الشعبي المسموع والمرأى ، ولكن هل سكت الوجيه عن المطالبة بحق الناس الذي وجد أمانة حمل رسالتهم فوق ظهره ، وأذكر أني كتبت موضوعتين عن وجيه عباس ، الأولى ( وجيه عباس لسان وطني فاقطعوه ) ، والموضوعة الثانية ( دعوة لحضور فاتحة وجيه عباس ) ، واقترحت حينها أن تنصب سرادق الفاتحة تحت نصب الحرية ، ويمنع دخول الساسة والبرلمانيين  والطوائف المحتربة أجمعها لهذه الفاتحة ، واقترحت أن يتلقى وجيه عباس تعازي محبيه وهو يقف مع ثلة من أمثاله يستقبلون الناس ويودعونهم ، وقلت حينها أن هذا هو أفضل تكريم لوجيه عباس وهو حي يرزق ليرى وليرى غيره كم أن هذه الشخصية محبوبة لدى الناس الفقراء والوطنين المخلصين للناس وللوطن ، ولا بد لوجيه أن يحتاط كثيرا حفاظا على رقبته المهددة بالقطع لمجاميع إرهابية وغير إرهابية كثيرة ، لذا نجده معتكفا بدائرته أو في بيته الذي لا يفارقه لهذا السبب ولأسباب أمنية أخرى ، فأقتنص ( مجلس السيد حسام الشلاه ) الحلي لتضييف الوجيه بأمسية يتحدث فيها عن منجزه الثقافي والمعرفي ، وكانت أمسية لا تكرر بسهولة ، وحضور نوعي من وجهاء ومثقفي بابل الفيحاء ، قسمت الأمسية لثلاثة محاور أولها الأدب الساخر ، حيث تحدث أبا علي عن رؤيته لهذا الصنف من الأدب مقارنا إياه بأدب السخرية ممثلا ب ( حبزبوز ) و ( قيطان الكلام ) و ( الفكاهة ) وغيرها ، وحقيقة أن ما يقدمه الوجيه من أدب ساخر لا يمت بصلة لما سبقوه ، وجيه يزاوج بين اللغة الدارجة والفصحى ، بين السياسة والدين ، بين الماضي والحاضر والمستقبل ، بين المجتمعات وما يحيطها ، وأحايين كثيرة يستخدم الشتم والفحش مع من يستحقه ، معللا أن القرآن الكريم فيه مثل هكذا انتهاج  ، ومن ثم أنتقل الوجيه للمحور الثاني وهو الشعر ، فقرأ القصائد الجادة والقصائد الساخرة التي شد إليه من كان جالسا لتلك الأمسية ، وأخيرا كان المحور الأهم  وهو الحوارات مع رواد مجلس السيد حسام  الذي أخذ من وقت المجلس زهاء ساعة كاملة ، بعد هذه الجولة والسياحة الممتعة مع وجيه عباس التي امتدت لأكثر من ساعتين شكر وجيه عباس الحلة الفيحاء التي استطاعت أن  تضيفه وليضيف أسماء جديدة لقوائم معجبين كثر في حياته اليومية ، وباسم مجلس السيد حسام الشلاه والمجالس الحلية الأخرى كمجلس الوجيه ( الحاج مالك عبد الأخوة ) تقدم مدير الجلسة ( حامد كعيد الجبوري ) بالشكر الجزيل لوجيه عباس وتمنى عليه أن لا تكون الجلسة الأخيرة لأنه مطلوب لمجالس حلية أخرى . 
ببلوغرافيا
---------------
وجيه عباس
ت 1964 م
شاعر واعلامي
متزوج وله خمسة مدافع وناقلتا أشخاص
له العديد من المؤلفات أهمها ( عولمة بالدهن الحر )
مجاميع شعرية كثيرة       
35  المنتدى الثقافي / زاوية الشعر الشعبي / عشك الناس في: 20:01 11/06/2013
( عشك الناس )
(فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ الذِّكْرَى)

حامد كعيد الجبوري
صلوا بكلبي دغش ... راضي و عشكت الناس
ركبوا  أبفيل أبرهة ... وبابيلي ألهم جاس
عارفها قبلة بُطُل ... والدين دين أرجاس
أساسي مبني حجر ... وبساسهم نداس
مدري غشيم الطبع ... مليان كلي أحساس
مدري البشر مختلف ... ومسودن الوهواس
شايل بروحي نبي ... ولا أعرف الوسواس
كضيته عمري أبشرف ... وما زاغلت بالداس
أبيض ثياب ونفس ... من راسي حد الساس  
للناس أبذل عمر ... وأحنيت ألهم راس
لا صافحت للردي ... ومديت ذله الطاس
شميت بيهم عفن ... وجروفي هيل وياس
عايش وشامخ جبل ... وشاهد ألي المقياس
هيهات سفح الجبل ... يصعد حدودي وداس
آنه العرفت الوفه ... بتاريخي جم نبراس
درس الصبر من علي ... والغيرة من عباس
                         ****

36  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ( الماطور سكل ) ودولة القانون !!! في: 16:15 09/06/2013
( الماطور سكل ) ودولة القانون !!!

حامد كعيد الجبوري
بدءاً لا أعني بدولة القانون الكتلة التي يقودها السيد المالكي ، وأشير الى الدولة المؤسساتية بإضاءتي هذه ، ومعلوم أن الشعوب لا ترتقي دولها وتسمو ويشار لها إلا باحترام القانون الذي تسنه وتسير على خطاه وهداه ، وأتهم نظام صدام حسين بأنه خالف الأنظمة واللوائح والقوانين والأعراف ، حتى عد العراق في حينه حكومة لا دولة فيها ، ومثال بسيط لتجربة الخراب التي أسس لها – صدام - عدم اكتراثه بسياقات الملبس العسكري فنراه يستعيض عن غطاء الرأس بلبس الكوفية الحمراء أو غيرها منتهجا أسلوبا غاير مقاسات الأزياء التي يرتديها منتسبون  الجيش العراقي حينها ، وذلك مؤشر للانفلات من اللوائح من قبل الآخرون ، تغير النظام عام 2003 م وأقنعنا أنفسنا بأن القادم الجديد سيبني العراق مؤسساتيا ليرتقي بشعبه صوب التحضر والتمدن ، والغريب أن ذلك لم يحدث بل مورست حالات أكثر إيغالا بنبذ القوانين وضرب ما تبقى منها عرض الحائط ، والأغرب من ذلك أن البرلمان العراقي يساهم كثيرا بإشاعة هذه الفوضى التي ندعي أنها خلاقة وهي لا تمت الى الخلق من قريب أو بعيد ، لم يشرعوا لنا قانونا يلزم الأحزاب لتنضبط وفق سياقات عمل تشبه عمل الدول الراقية أو حتى المتخلفة منها ، لذلك نرى أن الحزب الفلاني يعقد مؤتمره الانتخابي الصوري ولم يفز فلان ضمن تشكيلته لذا يلجأ لتشكيل حزب جديد ليزيد لخراب العراقي خرابا ومشكلة أخرى ، ولم تفكر الحكومات المتعاقبة على أعادة الحياة لمجلس الخدمة الذي أرادا موته لأن ذلك يضر بمصالحهم الحزبية الفئوية الضيقة ، لذا أتخمت الدوائر الحكومية بأعداد لاحصر لها و لا تجد لنفسها كرسيا لتجلس عليه ، ومن هذا وذاك أجد أن مشكلة كبيرة تحتاج من البرلمان العراقي للتشخيص وسن قانونا لها حماية لأولادهم المتهورين الطائشين بما كسبه آبائهم من ميزات يحلمون بها ويحلم بها كل متسكع على أبواب دول العالم والجوار ، ( الماطور سكل ) ليس هناك قانونا يمنع استخدامه ، قبل أيام قليلة حدثت مشادة ألت الى شجار وضرب بالأيدي وبالآلات الجارحة سببها أن طفلا ربما تجاوز الثلاثة عشر سنة يركب ( ماطور سكل ) أصطدم بسيارة أحد أبناء المسئولين  ( أعضاء القيادة و الفروع الحاليين ) وتضررت السيارة بشي بسيط  فثارت ثائرة الثور لدى أبن الذات والمقام العالي وأنهال لكما وضربا على ذلك الصبي ، تدخلت شرطة المرور لفض النزاع وانتهى الأمر بلا تسجيل دعوى ، تحركت شهوة الفضول لدي فقلت للضابط لم لا تلقي القبض على صاحب ( الماطور ) ؟ ، أجابني موضحا أن ليس هناك قانونا يمنع استخدام هذه ( الماطورات ) في الشارع العام بحجة أن المستورد شبه الحكومي _ دققوا بشبه الحكومي _ لهذه السلعة على أنها من تشكيلة لعب الأطفال ، وهناك نوع محدد نحاسب على استخدامه دون تسجيل وحيازة وقيادة كالمركبة تماما ، لذا يسمح باستخدامها لهم ، قلت له أشاطرك وأشاطرهم الرأي أستاذي  أنها لعبة أطفال ، ولكن من حقك منعه وتوقيفه حماية له ولعدم نضوجه أولا ، وثانيا وهو الأهم أن الشارع العام ليس ملعبا للأطفال ، للإضاءة ...... فقط .       
37  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ( نلكح من طلع نخلتنه كل بستان ) النخلة العاشقة في: 12:14 05/06/2013
( نلكح من طلع نخلتنه كل بستان )
النخلة العاشقة
حامد كعيد الجبوري
       الكثير يعتبر النخل سيد الشجر وهناك بيت شعر للجواهري الكبير بمقصورته العصماء بهذا الباب يقول فيه  ، ( على النخل ذي السعفات الطوال / على سيد الشجر المقتنى / على الرطب الغض إذ يجتلى / كوشي العروس وإذ يجتنى) ، وربما النخل الشجر الوحيد الذي يستفاد من كل جزء فيه ، بدءاً من الساق وصولا للجذع والسيقان والأوراق ، وحتى الجذر الذي بجوف الأرض له فوائد جمة يعدها المختصون بالزراعة ، ناهيك أن التمر من أغنى الفواكه بالفيتامينات التي تمد الجسم بما يحتاجه من طاقة وسعرات حرارية ، ( بيت لا تمر فيه جياع أهله ) هذا ما روّي عن الرسول الأعظم ( صلعم )  ، أضف لذلك أن الكحول تستخرج من التمر ، والكحول دخل الصناعات الطبية وغيرها  ، وكذلك مادة ( الدبس ) التي تعتبر من متطلبات بيوت الفقراء ، وكثير من صناعة الحلوى تنتج من مادة التمر ،   ونوى التمر مفيد كعلف لكثير من الحيوانات وفي مقدمتها الجمال لاحتوائه على الكثير من المواد ( البروتينية ) والدهون  ، وجذع النخلة يستخدم كسقوف لبيوت فقراء الناس ، وما أكثر الفقراء في العراق ،  و (( جريد )) النخل هكذا يسمى عند العامة ) أي السيقان ( الطرف ) بعد نزع الأوراق ((الخوص )) وهذه تسمية العامة أيضا ، ويستخدمه العمال المختصون بهذه الصنعة النادرة في كثير من الصناعات وهي ( الأسرة ، الكراسي ، أقفاص الطيور الأليفة والمهجنة ) ، وأما الأوراق ( الخوص ) فتستخدمه النسوة في كثير من الصناعات البدائية ومنها ، ( الزنبيل ) وهو السلة أو السلال الصغيرة لوضع ما يشترى من الأسواق فيها ، المروحة اليدوية ( مهفة ) ، مكنسة لتنظيف البيوت ، الحصر -  الحصران -/ وهي عبارة عن نسيج من الخوص يخاط بعض لبعض ويفرش في بيوت الفقراء للجلوس والمنام عليه أيضا ، وأما الآن فأصبح من الصناعات التراثية لانقراض هذه الصنعة ) .
الحج لبيت الله الحرام خمسينات القرن الماضي يختلف عن حج أيامنا هذه ، كانت الرحلة تستغرق أكثر من شهرين وقد تصل لثلاثة أشهر متتالية ، وقسم من الحجاج ينطلق لبيت المقدس أولا ومن ثم الذهاب للديار المقدسة والعودة عن طريق إيران بعد زيارة مشهد الإمام الرضا ( ع ) ،ومنهم من يذهب لإيران ثم الديار المقدسة ثم العودة من بيت المقدس ، وتهيأت الفرصة لوالدي الفلاح أن يحج بيت الله الحرام ، أنطلق موكبهم لبيت المقدس مرورا بالديار المقدسة وعودة عن طريق المحمرة ثم البصرة ثم الحلة ، جاءنا يحمل بين يديه لينة ( فسيل نخل ) ، قلت له وأنا الطفل الصغير الذي لم يدخل صفوف المدارس بعد ، ما هذا يا أبي  ؟ ، أين هديتي ( الصوغة ) ؟ ، ضحك بوجهي وقال لا تستعجل لنزرع هذه النخلة أولا ،  لا يزال بملابس سفره وأقاربي تحيط به للسلام عليه وتهنئته بسلامة العودة وهو مشغول أين يزرع نخلته ، أختار لها مكانا قريبا لبيتنا الطيني وهيأ تربتها بعد أن مزجه بشئ من السماد العضوي  وزرعها وأمرني بسقايتها وعاد ليرحب بضيوفه الأقارب والأصدقاء ، كان يرقبها ويحيطها بعنايته وسورها بسعف النخيل ليحميها من حيواناتنا المنزلية ، سألته ما هذه النخلة يا أبي ؟ ، أجابني بثقة تامة أني أكلت تمرا من أمها في المحمرة ولم أجد ألذ منه ، وسألتهم عن أسمه فقالوا أنه ( الشُكَر ) بضم الشين وفتح الكاف ، وأضاف أن هذه التمرة طرية وحلاوتها ليست من النوع الذي يحرق القلب ونسميه نحن أصحاب البساتين ( تمرة باردة ) ، قلت له في بستاننا نفس هذا الصنف ، قال لا فهو يختلف عنه وهو أي التمر قابل  للجني اليومي وقابل للتخزين السنوي بعد أن يوضع بما نسميه ( كيشه ) ، وهي عبارة عن حاوية تصنع من سعف النخل لحفظ التمر فيها ، شاء الله أن تكبر نخلتنا ( الأحوازية ) وأكلنا من تمرها ، وفعلا كان لذيذا أفضل من ناتج نخلتنا شبيهتها بالتسمية ، ولأن والدي رحمه الله خصها بعنايته فقد ضَخُم جذعها وكبرت سيقانها – الأطراف - واخضرت بشكل ملفت لنظر من يدخل بستاننا الصغيرة ، لم نحصل من تمرها إلا القليل لأن والدي كان يوزعه لأصدقائه المقربين ولأقاربنا ، ومؤكد أن النخلة سيكون لها فسائل كثيرة لذا أحتفظ ببستاننا أكثر من فسيل ووزع الباقي لمن يحب ، فوجئنا أن رأس النخلة بدأ يميل جهة الشرق وبدا ذلك واضحا بمرور أشهر السنة ، ذهب لدائرة الزراعة ولم يحصل منهم على جواب شاف ، قال أحد الفلاحين المعمرين أنها أصيبت بداء ( الجرنيبه ) - تسمية محلية تختلف من مدينة لأخرى - وهي حشرة تشبه الأرضة تنخر رأس النخلة وجذعها لتصل إلى اللب وهو الغذاء لتلك الحشرة ، عالجها بمبيدات كيميائية ولم يحصل على نتيجة ، قالوا له أحرق رأس النخلة بالنار ، وفعلا حرقها وماتت الأطراف فترة  واخضرت من جديد وبقي رأس النخلة مائلا أيضا ، أحتار في ذلك كثيرا وخاف أن يفقد نخلته النادرة ، ونصحته جارة لنا من أهالي الناصرية أتت مع أبنتها المعلمة التي عينت على ملاك تربية بابل واستأجرت دارا لنا قرب البستان  وقالت له أن نخلتك عاشقة ، أجابها بتعجب واضح نخلتنا عاشقة !!!؟ ، قالت هكذا يقال لمثل هذه الحالة في الناصرية ، وحرام عليك أن تلقحها من طلع ( الفحل ) الموجود ببستانكم وعليك أن تطلب لها طلعا من ( فحل ) البستان الذي مالت أليه ، وفعلا السنة القادمة أخذ لها لقاحا من البستان التي مالت نخلتنا نحوه ، وأنتجت تمرها دون أن يعود رأسها للاعتدال مجددا ، لم يكترث لذلك وقال ربما السنة القادمة ، ومرت السنين ونخلته كما هي ، وتذكرت شطر بيت أستثمره الشاعر الشعبي الراحل ( كاظم الركابي ) بقصيدته ( مناجل ) بهذا المضمون الذي يقول فيه ( ونلكح من طلع نخلتنه كل بستان ) ، دلالة على الفكر ألأممي الذي أراد أن يسود الدنيا ، ولكن جهود والدي كلها باءت بالفشل وأستسلم لأمره معللا نفسه أنه طالما لم يتغير الناتج ولم تقل كميته عن السنين الماضية لذا أذعن لمصير نخلته وقبل بواقعها المر .
    كبرنا ورحل والدي وأستملك بستاننا لتوسعة مركز مدينة الحلة الفيحاء ، وبنينا دارا كبيرة بنفس مكان بستاننا التي أصبحت جزءا كبيرا من حي يسمى ( الخسروية ) ، وزرعت بحديقة دارنا نخلة نادرة جلبتها من محافظة البصرة  ( برحي ) ، وهي  أفضل من نخلتنا التي مرضت وقصت من قبل بلدية الحلة ، وتمتاز نخلة ( البرحي ) بميزات تشبه نوعية ( الشكر ) وتتفوق عليها  ، والنخلة التي رعيتها  تعملقت ، وكبر جذعها وأطرافها بشكل ملفت للنظر و يسمونها الفلاحون ( طاغية ) ،  و( للبرحي ) ميزات كثيرة تختلف عن بقية النخيل ، منها أن ( العثق / العثك  ) يكبر بأكثر من ضعف عن بقية النخيل ، و( للعثق ) زند – ساق أخضر يوصل الغذاء لحبيبات التمر متصلا بقلب النخلة - أطول بكثير عن أخواتها النخيل ، وأطرافها أكبر وأضخم من بقية النخيل ،  شاءت الظروف أن يميل قلب نخلتي كما مال قلب أو رأس نخلة والدي ، حزنت كثيرا لذلك وليس بيدي حيلة لأن والدي لم يترك سبيلا إلا وسلكه ، وأصبح الحصول على فلاح يقوم بتلقيحها وتنظيفها مهمة ليست بالسهلة ، وخاصة أنا سمنت وكبرت وليس بمقدوري تسلقها  وعنايتها ، وأنا أتابع حالتها خطر ببالي شئ بخصوصها ، لاحظت أن النخلة مالت تجاه الشمال ولاحظت كثرة ( العثوق ) تجاه الشمال أيضا ، بمعنى أن ثقل ( العثوق ) تسحب قلب النخلة تجاه الوزن الأكبر ، تناسيت وزني وعمري وتسلقتها وصعدت لقلبها وبيدي السكين الخاص بقص ( العثوق ) واجتثثتها مع قسم كبير من الأطراف ، وأتبعت عملي  هذا العام التالي فلاحظت أن رأس النخلة ( قلبها ) بدأ يعتدل شيئا فشيئا  وعادت لما كانت عليه ، هرعت لقبر والدي في النجف الأشرف ووقفت قبالة قبره وقرأت سورة الفاتحة وقت له لقد وجدت علاج نخلتك العاشقة يا أبي .
 


استعادت حالتها الطبيعية


ميل النخلة والاطراف التي قصت
38  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الحلة واسطنبول وقاسمهما المشترك !!!! في: 13:27 27/05/2013
إضاءة
الحلة واسطنبول وقاسمهما المشترك !!!!
حامد كعيد الجبوري
  يقول البسطاء من الناس وبسبب ما نمر به من تردي وتراجع بأننا ( خطية ) لا نستحق أن يفعل بنا هكذا ، وربما أتطابق مع رأي هؤلاء البسطاء الكبار ، وتأكيدا وعذرا لمن قال ( كيف ما تكونوا يولى عليكم ) ، في كل سفرة اذهب بها لخارج محافظة بابل ينتابني شعور غريب ، وبخاصة أن كنت خارج العراق ، أعاتب بداخلي من بذر بذرتي وخلقت في الحلة أو العراق ، بلاد لا نستحق أن تحبنا أو نحبها ، وربما أن رأيي هذا ينطلق من التراكمات والتشوهات غير الأصيلة التي مرت علينا وعشنا داخل هذه البلاد – الحلة او العراق - التي يقول عنها صفيها الحلي ( بلاد ألفناها على غير رغبة / وقد يؤلف الشئ الذي ليس بالحسن  ) ، عدت من زيارة الى مدينة اسطنبول التركية قبل أيام ،  واسطنبول تعداد سكانها ( 35 ) مليون نسمة بقدر نفوس العراق ، وتشكل أكثر من ثلث سكان تركيا البالغ 85 مليون بشر ، والحلة يقسمها شطها لنصفين ، واسطنبول يقسمها خليج ( البسفور ) لنصفين أيضا ، والبسفور قنال طبيعي يربط البحر الأسود ببحر مرمرة  ، واسطنبول نصف أوربي ونصف أسيوي  يتسابق النصفان أيهما الأجمل وأيهما يقدم خدمته أفضل للمواطنين ، ولأن تركيا ليس لها نقمة النفط التي حلت على بلدان العرب الأعراب لذا تستورده من الدول النفطية لتسير المركبات والطائرات واستخدامات أخرى ، ناهيك عن قلة استخدامه في المنازل مستعيضين بدلا عنه بالطاقة الكهربائية ، الطباخات كهربائية ، التدفئة والتبريد كهربائيا ، المترو كهربائي ، الترام كهربائي ، شبكة القطارات كهربائية ، ومن أجمل ما رأيت هي العبارات الكهربائية أيضا ، تنقل المئات بل الآلاف من سكان اسطنبول من جانب لآخر ،  وربما تتسع العبارة لأكثر من خمسين عجلة صغيرة أو كبيرة ، تصور نفسك موظفا تعمل بالجانب الآسيوي وسكنك في الجانب الأوربي ، ما عليك إلا أن قطع تذكرة من عداد آلي  وتعبر للجانب الآخر لقاء أجر رمزي ووقت لا يستغرق 15 عشر دقيقة ، حكومة تحترم مواطنيها بكل أجناسهم وأعراقهم ودياناتهم ، لم أجد شرطيا للمرور ، لم أشاهد ثكنة عسكرية ولا شخصا عسكريا ، ويقال أن الشرطة بزي مدني ، لم أجد سيطرة واحدة تحمل جهازا لكشف ( الطرشي ، والريفدور ) ، لم نفتح حقيبة بمطار ( آتاتورك ) العملاق ذهابا وإيابا بفضل أجهزة كشف متطورة جدا كالأجهزة التي تعاقدت عليها حكومتنا الوطنية مع بريطانيا ، وسجن بسبب تلك الصفقة تاجر بريطاني ، ولازلنا نتبجح بأنها من أفضل وأحسن المناشئ البريطانية متسترين على مجموعة سراق يركضون ليل نهار لقرصنة القاصات الحكومية ووضعها بقاصات حزبية أسلامية وعلمانية أمينة جدا ، لا أتحدث عن الشوارع ونظافتها ، ولا الحدائق وورودها ، ولا الأماكن التراثية والاهتمام بها ، ولا الجسر المعلق العملاق الذي يعبر البسفور ليربط آسيا بأوربا  ، ولا البيوت التراثية التي يهتم بها عمدة اسطنبول ، ولا أن اسطنبول مركزا سياحيا وثقافيا و ليست عاصمة لتركيا  ، أقول أن كل ما يحدث بتركيا بميزانية تقل عن نصف ميزانية العراق ، ألم أقل بدءاً بأننا شعب ( خطية ) ، وسأكون ثرثارا كحلاق القراءة الخلدونية وأقول ( لعن الله السياسة والسياسيين ، والعلمانية والمتأسلمين ، والسراق و ( الحراميين ) ، والشرق والغرب أجمعين ) ، وليعيش أصحاب الكروش الجوفاء ، ولتسقط شعوب العالم الثالث كافة ، للإضاءة فقط .   



39  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الشعر الشعبي ... ومهرجان بابل للثقافات والفنون العالمي الثاني في: 15:46 11/05/2013
الشعر الشعبي ...
ومهرجان بابل للثقافات والفنون العالمي الثاني


حامد كعيد الجبوري
    من سيقرأ هذه الموضوعة سيقول أو سيتقوّل بداخله أنه إعلان مدفوع الثمن ، نعم أنه إعلان مدفوع الثمن طالما أن كل شئ يحيطنا هو لقاء أجر فلا ضير أن أدفع فاتورة الصداقة التي تربطني بالشاعر الدكتور ( علي الشلاه ) .
      يقول المثل الشعبي ( مو كلمن صخم وجهه حداد ) ، ومثل آخر يقول ( أنطي الخبز الخبازته ) ، العام الماضي 2012 م كنت ضمن أسرة مهرجان بابل للثقافات والفنون الأول ، وجلسنا أكثر من مرة لنضع اللمسات الأخيرة للمهرجان ، ونناقش كل شئ بخصوصه ، بدءا من الضيوف ومن سيدعى للمهرجان والتشريفات والخدمات الإدارية وغيرها ، وكان الدكتور الشلاه حاضرا بكل تلك الجلسات معلقا ومعقبا ومضيفا ومتداخلا مع الجميع ، وجدت الرجل يحمل خبرة تنظيمية بإدارة المهرجان ، ولم لا وقد عقد أكثر من مهرجان للمتنبي في ( سويسرا ) حينما كان مهاجرا من بطش الطاغية المقبور ، لم يمارس أي دكتاتورية على لجان المهرجان كافة ، ولم يوافق أن تُنسب كل هذه الجهود له بل يتحدث سواء للفضائيات أو الإذاعات أو الصحف والمجلات باسم أسرة المهرجان ، وفي ما يخص عملي كعضو اللجنة التحضيرية  والثقافية بما يخص الشعر الشعبي ، طلب مني ( الشلاه ) وضع أسماء لامعة بسماء القصيدة الشعبية العراقية ليكونوا ضيوفنا ، وخاصة أنه المهرجان الأول - عام 2012 م - ، وليترك مساحة من التذكر لدى ذائقة الشعر الشعبي العراقي ، وفعلا تم ذلك ونجح مهرجاننا نجاحا رائعا تحدث به عامة المثقفون آنذاك ، وكانت أسماء كبيرة ( عريان السيد خلف ، ناظم السماوي ، جمعة الحلفي ، فالح حسون الدراجي ، علي اللامي ، ميثم فالح ، راسم الخطاط ، وآخرون ) ، بعد أن أنهيت جلستنا للشعر الشعبي لاحظت علامات السرور على محيا متذوقي الأدب الشعبي العراقي ، ومن ضمن ذلك الدكتور ( علي الشلاه ) الذي لم يخف أشادته بتلك الجلسة ، وهذا النجاح الذي حقق جعله يسلم عهدة الدعوات اللاحقة والمهرجانات اللاحقة لأسرة المهرجان دون تدخل من قبله شخصيا .
  مساء الثلاثاء 7 / 5 / 2013 م كانت الحلة الفيحاء على موعد مع شعراء العراق حملة الرسالة التنويرية الشعبية للعراقيين ، على مسرح خصص لجلسة الأدب الشعبي ، مدرسة قديمة آيلة للسقوط وصلت لها أيدي الخير العراقي فأنقذتها من التهديم ، بل رُممت وأصبحت مركزا ثقافيا حليا تقام به مجمل فعاليات مهرجان بابل للثقافات والفنون ، كل ذلك بجهد وتمويل شخصي وبعلاقات حميمية حلية من قبل الدكتور ( الشلاه ) ، غير المنصة الخطابية  العائمة على شط الحلة الخرافي والتي أستحدث مكانها هذا العام الدكتور ( علي الشلاه  ) ، في محلة ( الطاق )  التي يقول عنها شاعرنا الحلي العراقي الكبير موفق محمد ( عشرة أيتام كنا حين ينام النهر ننام / في منتصف الليل / وفي محلة الطاق / حيث ينحت النهر خصره / تأخذ أمي مكانها في الشريعة / فيأتي النهر الى حضنها / وبصوت أعذب من كل مياه الأرض / تهمس في أذنه / دللول يالنهر يبني دللول ) ، وما يميز أمسيتنا الشعرية الشعبية هذا العام حضور المثقفون العراقيون ، وضيوفنا العرب والأجانب لسماع الشعر الشعبي العراقي ، يقول الشاعر العراقي الكبير ( صلاح نيازي ) لم أكن أتخيل أن أستمع لشعر شعبي عراقي بهذه السباكة والجمالية المتفردة ، أما الشاعر المصري الكبير الأستاذ ( أسلام ) فيقول أن للشعر الشعبي العراقي نكهته الفراتية لأننا على ضفاف الفرات الخالد ولم أكن متوقعا أن أستطع فهم المفردات الشعبية العراقية بهذا الشكل الجميل ، وحديث جميل للشاعرة العراقية الكوردية دكتورة الأدب ( كولاله نوري ) التي قالت أن المفردات الشعبية العراقية تخرج من القلوب لتصل الى القلوب دون عناء ومشقة ، وأضاف الشاعر الحلي الكبير موفق محمد  مخاطبا الحضور الذي ضاقت به ساحة المدرسة التي هيأت لاستقبال الضيوف والمستمعين ( كنت قلقا على الشعر الشعبي العراقي ، ولكن تبدد هذا القلق بعد سماعي لهذه الأصوات والقامات الشعرية الشبابية ومن جيل الرواد الذي وضع بصمته الواضحة على طريق الشعر الشعبي المعقدة والمتعبة ) ، اعتليت خشبة المسرح لعرافة الحفل ووقفت على منصة الخطابة واستقبلت ضيوفي الشعراء الذين قطعوا الكيلومترات لتلبية دعوة أسرة المهرجان بهذا الموال الحلي ،
( الحله تاج الوطن ولبست أجل حلة                / زينه
جم عالم الأنجبت فاق وجزه حله                     / أقرانه
أمعشعشه طيور السعد من يا كتر حله               / أطلقه
بين العلم والأدب خيط الوصل شعره                / شعرة الرأس
( سوسه ) و ( طه ) و ( علي ) والما شعر شعره    / أبلغه
( مهدي البصير ) العلم يقره الوطن شعره             / قصائده
مشكور كلمن حضر بيّ تفخر الحله                    / مدينة الحلة
)   المحطة الأولى كانت لصاحب أطول خطوة الشاعر الموصلي ( فدعم الحيالي ) وهو من تولد الموصل وله مساهمات كثيرة في الصحف والمجلات العراقية ورئيس تحرير جريدة نبض المدينة وفيها صفحة للأدب الشعبي ، ومعد ومقدم برنامج ( عذوبة وشجن ) من فضائية سما الموصل ، وبرنامج على الفضائية العراقية ( ترافة وسمر ) ، وفدعم الحيالي عضو المكتب التنفيذي للإتحاد العام للشعراء الشعبيين ورئيس فرع الإتحاد في الموصل ، وشاركنا بدءا ببيت جميل من الأبو ذية يقول فيه ( سيوف الدهر بالدلال سني / ولا مرة بشماته ضحك سني / شيعي آنه وأخويه الحيد سني / عراقيين بالدم والهوية  )، و بقصيدة جميلة منها ، ( من شفت الضماير عالكراسي تموت/ كراسي البيت كلهن موتتهن / شيعت الكراسي ورحت جناز / بكبور الغجر غادي أدفنتهن / رديت وضميري بطوله يمشي وياي / وحصران الكرامة أنه فرشتهن ) ، أعقبه وحسب بعد المسافة كما أشرنا البصرة الفيحاء والشاعر ( قاسم الجيزاني ) ، والجيزاني من تولد البصرة وله ديوان تحت الطبع ( يالشايل بخصرك ) ، وله مساهمات عديدة في الصحف والمجلات والفضائيات والمهرجانات الداخلية والخارجية ، وعضو المكتب التنفيذي لإتحاد الشعراء الشعبيين ، وساهم بقصيدة رائعة تلقاها الحضور بالإعجاب والتصفيق ومنها ،
( يل شايل بخصرك كل جمال الكون / العلى متونك شعر لو ليل متبدي/  يلمعلك برمشك كل شبابي الفات / شم ترمش تبوك ايام من عندي /  ان بمهدي وعشت قصة غرام وياك / احلمت جن جاي اشبكك واشبكت مهدي / حدر شفتك نهر ماي الحياة يسيل /  يمتة ارشف شفافك وارجع بكدي /  كاعد على دروبك وايدي ممدودات /  وناس الما درت حسباله مجدي  ) ، وسارت قافلة شعراء المهرجان لتحط رحالها في منتصف القلب عاصمة التاريخ بغداد الأصالة والإخاء حيث الشاعر ( رائد ألأسدي ) ، و رائد أبن المناضل الذي عرف ب ( جدوا ) ذلك الرجل الصلب الذي أستطاع مع ثلة من الأحرار حفر نفق الحرية في سجن الحلة الدكتاتوري عام 1976 م والهروب من خلال ذلك النفق  ، وكان المفترض حضور هذه الشخصية الوطنية لولا عائق السن والمرض الذي حال دون ذلك ، ورائد من تولد بغداد وله العديد من القصائد المنشورة في الصحف العراقية ، وشارك في مهرجانات محلية ووطنية كثيرة ، ويعمل حاليا محررا لصفحة الأدب الشعبي في جريدة الحقيقة ، ومقدم برنامج ( أحساس شاعر ) من راديو الناس ، ومن مؤسسي منتدى الناس للشعر الشعبي وشاركنا بمقطوعتين أحداهما للأب المناضل ( جدو ) ، ( والدي بأوصافه ينطينة دروس /  البياض براسه ما يعني الكبر /  هاي كل شيبه بشعر راسه دعاء /  يدعي بيهن للوطن وكت الفجر / السمار بوجهه بي عدة أسباب / مو لآن بس يعمل بوكت الظهر / مره قرص الشمس شافه أنعجب بي / قبله وصارت معانيه سمر / الترافه أبسمته زهرة ربيع / لو ضحك نسمة هوة تهب العصر / لو دخل للبيت جن جنه يصير / و بيتنه الاجار يتحول قصر )وساهم الأسدي أيضا بهذا المقطع الجميل ( يا حلو غصبن على الراحن وجن / الله بيك شكد حسن راواني / تراسة ارياكي مرارات الزمن / شما يتيهني الوكت تلكاني ) ، بعده كانت المنصة للشاعر ( رحمن جمعه شلاش ) ، وشلاش من تولد الحي محافظة واسط وهو عضو المكتب التنفيذي للإتحاد العام للشعراء الشعبيين ، ورئيس فرع واسط ، له ديوانان للشعر الشعبي ( عبرة وكت ) عام 2000 م ، و ( شوك وليل ) عام 2002 م ، وله مساهمات عديدة في مهرجانات داخل العراق وخارجه ، وبدأ مشاركته بهذا الدارمي مشكورا ( من الكلب ولسان لله أكله / بجاه الحسن وحسين أحفظ الحله ) ، وقرأ قصيدة جميلة نقتطع منها ، ( بينه صوت / وبينه شهكة غيض تصعد / تنطح الغيم الغريب المر علينه  / وتنزل بحالوب موت / الالم شوباش ينطش عالكلب / الفرح فوك الشفايف ينصلب
يالمضيعين الدرب / احنه ناس انخاف ربنه وماندور كل غلب / الهموم اثكال ومطيحه الجتف  / والصبر من شاف روحك ايست / بدل اثيابه ويخاف من الملامه  / حتى لومر عاالمكابر بيه نضيع كل عرف / العمر حادور ماهم بالجرف / وصوت روحك يزهكـ ايبدل القواعد / يكول
ما ممنوع الصرف ) ، وجاء دور سفير الوحدة الوطنية الشاعر ( ستار الدليمي ) ، وستار الدليمي تولد النجف الأشرف ،معد ومقدم برنامج ( مشاعر ) من فضائية الغدير ، ومحرر لصفحة الأدب الشعبي في مجلة الكوثر النجفية المعروفة ، وأذكر أني التقيت الشاعر ستار بأحد مجالس النجف الثقافية وقرأ قصيدة لازلت أحفظ بيتا منها يقول ( صار مدة مفارك عيوني المنام / وبين جفن وجفن معدومة الثقة )  ، وشاركنا بمهرجاننا لهذا العام بهذه القصيدة الجميلة ، ( العراق اّنه وغمگ جرحي كتاب / وبچه اسنينه الدهر يوم اتصفحه / اّنه يوسف واخوتي بير الذياب / وماگلت روحي من اخوتي مجرحه / ولا بدر بالچيل من عندي عتاب / گلبي عف من شاف اخوي وسامحه / انه چف عباس يعلم بالمصاب / ومادنه لچف الخنوع وصافحه / اّنه گبل النشد يلگاني جواب / لو يريد الشرف دم ايملحه / اّنه موكب عزه من يمشي مهاب / وجيشي من صبر الطفوف مسلحه) ، وكانت المنصة بعده للشاعر الحلي المبدع ( ماجد كزار ) ، وماجد كزار من تولد الحلة / محافظة بابل ، وله المساهمات العديدة في الصحف والمجلات العراقية ، له ديوان مطبوع ( دنيه وسفر ) ، وترأس إتحاد الأدباء الشعبيين لأكثر من دورة ، وماجد كزار متفاني بتقديم العطاء للشعراء الشباب والأخذ بيدهم صوب النجاح وأسس منتدى الحلة الثقافي من أجل هؤلاء الشباب ، وساهم في المهرجان بقصيدة جميلة أعجبت الحضور يقول بمقطع منها ، ( يمه ذب روحك لجل عين العراق / وسال دمي ..وفرحت امي / وتالي راحت ... راحت امي / ومن اروح اني الكبرهه ... /  فشله تاخذني اشكبرهه / خاف تنشدني عله احدود العراق  / وخاف تسألني عله اعيون العراق )  ، وحطت محطتنا في محافظة ميسان والشاعر الشعبي المبدع ( محمد فليح ) ، ومحمد من مواليد ميسان ، عضو المكتب التنفيذي لاتحاد الشعراء الشعبيين ، ورئيس فرع ميسان ، شاعر غنائي لحنت قصائده وغناها المطربون العراقيون وساهم معنا بهذه المقطوعة الجميلة نأخذ منها ، (  حجيي بكل فجر مسحاة فلاح.. / وبذراتي نضيفه وبيدي شاتلهه / مو مثلك تصدع حجيك اوطاح.. / النفوس المايله بس حجيي يعدلهه / ضم روحك اجاك الياخذ ارواح  / ظالم من اجيهه اتعلعل اكتلهه / الي كل السمه واخلاقي اجناح  / وانته ابلا جناح اشلون توصلهه / الحرب مثل السفينه اتريد ملاح.. / وانه كل السفن بجفوفي شايلهه / كلت منك الارضه اربع اصفاح.. / وانه الصاج ارضه تخاف توصلهه ) ، بعده كانت محطتنا مع كربلاء المقدسة والشاعر ( هاشم الجزائري ) ، وهاشم من تولد البصرة وأستوطن كربلاء من ثلاثين سنة ، له ديوان تحت الطبع وأسهم في العديد من المهرجانات المحلية والوطنية ، ونشرت قصائده ومقالاته في العديد من الصحف والمجلات العراقية ، وأنتخب رئيسا لفرع كربلاء لإتحاد الشعراء الشعبيين التي بدأ بها مشوار قراءته لقصيدته ، وهي ، ( أستنكي بمشتراك وبيع شرط الضوك / وحدد موقفك والمايله أعدلها / وبالك لا تميل وتنثني أوي الريح / لا تنزل حدر والعاليه أحتلها / وفرق بين كلك وليريد يكول / وبين التاه منها وبين يندلها / وميز بين زين وبين كلش زين / وبين المشتهيهه وبين ما كلها / وأبني بدم ضميرك بيت للمسكين / ولا تنسه اليتيم وحصته أعزلها / وأقفل باب خوفك من يثور الطوب / حتى ترد بديك الرايه شايلها / وآنه وياك واحد ما نصير أثنين / ونشد راية شرف والمشكله أنحلها ) ، وأضاف هذه الومضة أيضا ، ( ماي وتراب وضمير وفص ملح / ضيف مايك عالتراب / وخل ضميرك بين أيديك / وذب عليه فص الملح / التفاعل يجري من كيفه أعتيادي / وراح يتكون صبح / يمسح دموع اليتامه / ويجبر المكسور كلبه / وينعرف ليل الخسارة من الربح / والنتيجه لو نحصل حامض النتريك ونحفظه بقناني / لو ملحنه يصير شارة / يعثر البايع ضميره  وينفضح )  ، وكانت المحطة الأخرى مع الشاعر الشاب الحلي المبدع ( ميثم الرماحي ) ، وميثم له ديوان بعنوان ( هواجس الروح ) ،  وأسهم في العديد من المهرجانات المحلية والوطنية ، وأستدعي أكثر من مرة لخارج العراق ممثلا للشعر الشعبي العراقي ولمحافظة بابل ، شارك بقصيدة جميلة أسماها ( حجنجلي بجنجلي ) ، وربما سيظن القارئ أن الشاعر حين يقول ( مو طاح تمثال الشمر / جا يمته يحكمنه علي ) ، سيذهب الظن لطائفية مقيتة والحق لا يريد الشاعر هكذا وإنما ينشد العدل بسيرة أمير المؤمنين علي ( ع ) ، والشمر إشارة للطاغية المقبور ( صدام حسين ) ، ونقرأ هذا المقطع من القصيدة ، (
حجنجلي بجنجلي  /مو طاح تمثال الشمر / چا يمته يحكمنه علي / وصعدنه فوگ الجبلي /  وصحنه يعمي يحسين / وما شفنه ابد عمي حسين / شفنه الوطن ينزف شعر /  صحنه يعمي يا شمر /  چا وين وديت حسين / ولگينه فوگ الجبلي /  نهر الفرات يطش ورد /  وتربطه وي دجلة اسرار / بيناتهم قصة عشگ / جسمين ﭽانوا والگلب واحد واسمه الثرثار )
 وأخيرا وتحت الطلبات الكثيرة لبى شاعر العراق الكبير موفق محمد ليكون مسك الختام لهذه المسائية الرائعة للشعر الشعبي ، وشاركنا شاعرنا الموفق بقصيدته الشعبية الشهيرة ( يا مطر زخنه محنه ) ، ويقول في مقطع منها ن ( يا مطر اركص عصافير وسنابل. ويامطر زخني هلاهل. ويامطر نث كلبي وردة إتسولف ويالريح وأدزلك رسايل. يامطر حطني على بالك مالي غيرك ...)
شكرا للحلة الفيحاء التي احتضنت هذا الكرنفال الشعري  وهذا المهرجان العالمي الكبير ، وشكرا للمنضمين المنضَمين ، وشكرا للصديق للشاعر الدكتور ( علي الشلاه ) لإعادته لبابل رونقها وسيادتها وريادتها الثقافية .  

40  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / يا خشوف العله المجريه وأبنكم فزّز الدوريه في: 08:51 04/05/2013
(يا خشوف العله المجريه وأبنكم فزّز الدوريه )


الشاعر الشيخ ( حسن العذاري )
حامد كعيد الجبوري

   لم أستفد كثيرا من التجارب التي سبقتني لأني لم أأرشف كما يفعل غيري مع ما يحيط بهم من تدوين كل شاردة وواردة ، ومرة دعاني الصديق  أ د ( صباح نوري المرزوك ) أن لا أترك شيئا دون أن أسجل له ملاحظاتي الشخصية كما يفعل هو ، أو كما يسجل الشاعر صلاح اللبان والباحث كاظم السيد علي ، وحين أردت الكتابة  عن الشاعر الكبير الشيخ ( حسن العذاري ) اضطررت الرجوع لديوانه الذي أصدره قريب الشاعر الأستاذ ( محمد حمزه العذاري ) ومما سمعته وأحفظه بذاكرتي مما تحدث به الراحل الشاعر  سليم العزاوي  عن المترجم له .
       غنى الراحل الكبير ( ناظم الغزالي ) أغنيته المعروفة ( يا خشوف ) ولم يذكر حينها  مؤلف هذا النص ، ومن أجل الأمانة الثقافية نقول أن هذا النص هو للشاعر المرحوم الشيخ حسن العذاري وكما أثبت ذلك في ديوانه الذي أصدره قريبه الباحث ( محمد حمزه العذاري )  ، وحسن العذاري من ناحية ( محاويل الإمام ) وهي ناحية زراعية يخترقها من الجنوب  نهر يسمونه ( المجرية ) والنهر متفرع من شط الحلة ، لذا كتب قصيدته الشيخ حسن العذاري قائلا ( يا خشوف العله المجرية / أبنكم فزز الدورية / وأبنكم صابني ورماني / وسهام لحظه بالحشه مرميه )  ، غيّر فيها الراحل ناظم الغزالي مفردة ( المجرية ) الى ( الفختية ) وهي طائر الفاختة المعروف ، وللشيخ حسن العذاري قصيدة جميلة لا تزل الذائقة الشعبية ترددها في مناسبات الأفراح وهي ( يهواي دمشي بهونك / خافن تغث الكامه / ليما تصد بعيونك / خليت نعلة نامه / وينه اليدور وينه ويجسب ألي الراحه / ولفي تره نياشينه وجنات إله وضاحه  ) والقصيدة كما أصطلح عليها العروضيون الشعبيون  من وزن ( المثمن الهجيني ) .   
     ولد شاعرنا في مدينة الحلة عام 1889 م ، ،وتلقى الشيخ ( حسن العذاري ) من والده بعض المفاهيم التربوية والدينية ، ثم لازم الشيخ ( علي العذاري ) الصغير وأخذ عنه الكتابة والقراءة وحفظ القرآن الكريم ، ثم تتلمذ على يد مشايخ آل العذاري وأخذ عنهم الحديث وعلوم تفسير  القرآن واللغة في النجف الأشرف ، وقد بلورت النجف الأشرف المواقف الوطنية لشاعرنا الشيخ حسن العذاري فقد تصدى مع أقرانه للحكم العثماني أبان ثورة النجف الكبرى عام 1914 م ، ولأنه من الحلة الفيحاء فقد ألتحق بصفوف الثوار عام 1915 م وقاتل مع أبناء مدينته في ما يسمى ب ( دكة عاكف ) ، وللشاعر الشيخ ( حسن العذاري ) وهو بعنفوان شبابه  مواقف وأشعار لا تنسى أثناء ثورة العشرين ، ( كلنه نموت دون الوطن ودنه / ولو جدم علينه الحتم ودنه / كلمن وصل حدنه وكرب ودنه / (للمظلم خله يودونه ) ) ، والمظلم إشارة للقبر ، وله لثورة العشرين أيضا ( أحنه أوي التفك والدان ولمات / ولا نركن الحكم الجور والدان / عدنه يحتي المظيوم والمات / ( يتشرب من حد ماضينه )) ، ونلاحظ أيضا أن بناء هذا المقطع والذي قبله مبني على وزن الأبوذية ( الهزج ) ، ولكنه يختمه ببحر الخبب وهي ( الهوسة ) ، وكان مثل هذا البناء الشعري مستساغا يوم ذاك ، وسبب انتقال الشيخ العذاري الى النجف الأشرف هو وفاة والده وهو بعمر سبع سنين فأخذته أمه الى أخواله من ( آل المطيري   ) في النجف الأشرف ، وتتحدث أخت الشاعر حسن العذاري وهي الشاعرة  (الملاية صفية ) موصفة حياة أسرتها بتلك المرحلة فتقول ( وين أهل الرحم وين أهل المروه / متدرون الدهر بمرارتي أشسوه / بعدني أرضع حليب أمي وجار وياي / يتيمه أمحيره والهظم فت أحشاي / بالحلة عشت ما بين هاي وهاي / وتدرون اليتيم أشلون يتلوه ) .
تزوج الشيخ ( حسن العذاري ) وهو في سن الأربعين أو بعد الأربعين قليلا من امرأة تسكن قرية الإمام ومن عائلة ( الكوام ) لمرقد الإمام ( أبو محمد الحسن الأسمر ) ويذكر أنه غادر الى بغداد لمدة ثلاثة سنين ولم نعرف سببا لذلك ، ومن الطرف التي تناقلها أقاربه أن زوجته طلبت منه أن يجلب لها من السوق ( بامية وطماطم ) ولم تكن تعرف بذهابه الى بغداد ، وبعد ثلاثة سنين عاد لداره جالبا معه ما طلبته زوجته منه ، وفي العام 1935 م تزوج شاعرنا ثانية بزوجة أرملة من أهالي الحلة ومن عشائر ( الجبور ) وأنجب منها بنتين ، ورغم قلة ما في اليد فقد كان شاعرنا رحمه الله قنوعا صابرا أبيا ولم يتكسب بشعره طارقا أبواب الميسورين والتجار وأهل المناصب الحكومية وهو شاعر الفصحى والشعبي ويقول بهذا الباب ( ينكل بي دهري ولم يدر أنني / صبور وأهوال الزمان تهون ) ، ويقول أيضا ( وأكل كسيرة من خبز أهلي أحب ألي من أكل الرغيف ) ، لقد أطلع الشيخ ( حسن العذاري ) على الحضارات الشرقية وتعلم اللغة الفارسية من أخيه وأخته وضمن قصائده بمفردات أو بيتا كاملا من اللغة الفارسية ( هندونه سي أبيا نجر / وكت شام وكت ظهر / دكعد يبو خدود الحمر / من الغزال عيونه ) ، ولأن شاعرنا كتب الفصحى والعامية فقد أبدع بشعر ( الملمع ) ، ( يا رشئا عذب قلبي فهل / فد يوم قز القرط تنطيني / وسهمك الفتاك في مهجتي / جنك تريد أتحش مصاريني )  ، وشاعرنا طرق كل أغراض الشعر من مدح ورثاء ووجدان وهجاء واجتماعيات وأخوا نيات ومساجلات مع مجايليه من الشعراء ، وفي حفل زواج صديقه الشاعر ( صاحب عبيد الحلي ) يقول بأحد مقاطعها ( عادت ليالي الونسه / ورد الفرح عالعاده / كلبي أنطلق من حبسه / وصدرت بعفو الراده / والجنس عاد الجنسه / كلمن عرف معتاده ) ،   وله هذا الأبوذية التي يقفلها ب( هوسة ) مفتخرا ومعتزا بقوميته وبعروبته ( الدخيل أنجان بينه أنضام وأنساب / صحيحين الحسب بالكتب وأنساب / كلمن عال بينه أنشتم وأنساب / ( مكسور أنرده الديوانه ) )  ، وكتب شاعرنا ( حسن العذاري ) الكثير من مراثي ومدائح آل البيت الأطهار عليهم السلام رددتها حناجر المنشدون لآل البيت ( ع ) ، ومن جميل ( أبوذياته ) وهو يذكر خصال النساء و يقول ( أشو طارش موده مايه منجن / واليعرف مكرجن مايه منجن / أنتن ريع كلبي مايه منجن / لو ساعه تجن ما هيه سويه ) ، وله من بديع ( موالاته ) قائلا ( سهمك رماني ومضه وبحشاش جبدي مرك / وحنت لحالي الكفر لاجن دليلك مرك / كل اللمحني بجه وأشتمر عني ومرك / ياليت كل المركني لاوجه أبيته / وأعمه يظل لايمي بيدي وجبيته / أني لوني أيحصل عندي وجبيته / آنه أعله زيجي ولك لو زاد عندي مرك ) ، وأخيرا توقف قلب هذا الشاعر الكبير الشيخ حسن العذاري عام 1952 م في مدينة الحلة ودفن في النجف الأشرف .       

41  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / د . صباح نوري المرزوك ... قلم لا ينفد مداده !!! في: 19:07 27/04/2013
د . صباح نوري المرزوك ...
قلم لا ينفد مداده !!!
حامد كعيد الجبوري
      عام  67_ 1968 أنهيت دراستي الإعدادية وأصبحت أسير حلم وواقع ، الحلم أكمال دراستي الجامعية وتحديدا اللغة العربية لحبي للشعر ونوادره  ، والواقع الحالة الاقتصادية لعائلتي التي أنا أكبر أبنائها ، وبدأت الشيخوخة تسري لأوصال والدي - رحمه الله - لتجعله رهينٌ للبيت ، تغاضيت عن حلمي ودخلت الكلية العسكرية لأتخرج منها ضابطا برتبة ملازم عام 1969 م واستلم مهام والديَّ وأخوتي ، وحبي للثقافة يدفعني لمتابعة النشاطات الثقافية العراقية التي تحمل لواءها مدينتي الفيحاء الحلة بإكبار وأحقية ، وأحببت الثقافة لأسباب كثيرة منها أن أخوالي شعراء للفصحى والعامية ، وأبناء خالتي يملكون مكتبات منزلية متواضعة سمحوا لي بقراءة ما أريد ، فقرأت القصة والرواية والمسرحية ، ولا أنسى الصحف اليومية ، والمجلات الدورية ، بداية السبعينات وأعتذر عن عدم حفظي للسنة تحديدا أسست ( ندوة عشتار ) من نخبة من مثقفي بابل ، الدكتور عدنان العوادي ، الدكتور حازم سليمان الحلي ، الأديب جعفر هجول ، الأديب وحودي سلمان وغيرهم ، وبدأ نشاط هذه الندوة متخذة من مبنى دور الثقافة الجماهيرية مقرا للأمسيات التي أصبحت شبه أسبوعية ، دعاني قريبي الراحل ( جعفر هجول ) رحمه الله لأحد الأمسيات ، وهناك وجدت من هم بسني ، ومن هم أكبر مني عمرا ، اختلطت بهم ومعهم  وتهيأت فرصة التعرف أليهم بسبب أن وحدتي العسكرية كانت في معسكر ( المحاويل ) ، ولذا لم أضيع حلمي وانتظمت بكلية الآداب فرع اللغة العربية بالجامعة المستنصرية القسم المسائي مع زملاء كثر أبرزهم ( د عبد الآله الصائغ  ) الذي كنت أجده أيضا بندوة عشتار الحلية  ، ومن ضمن من تعرفت أليهم شاب أنيق طالب بكالوريوس لغة عربية  دائم الحضور ودائم المشاركة والتعقيب والإيضاح والاستيضاح من المحاضرين ، وهذا الرجل هو ( صباح المرزوك ) ، لم أجرأ بسؤاله عن سبب عاهةٍ برجله اليسرى ، ويعاني صعوبة في السير بسببها ، ومع ذلك لم تكن تلك العاهة معيقة له بالحركة والتنقل حيث ما يشاء ، لاحظت هذا الرجل وهو يحمل قصاصات ورقية تملأ أكمامه ، يكتب ملاحظاته عليها ، ولم أسأله عن سر ذلك أيضا ، وافترقنا كثيرا هو ( لأنقره ) ، وأنا حيث المعسكرات في المدن العراقية والحروب التي زجّ بها البلد وناسه المساكين ، مبكرا أحلت على التقاعد لأسباب يعرفها النظام السابق وكان ذلك عام 1988 م ، عدت أدراجي للحواضر الثقافية التي أبعدت نفسي عنها مجبراً ومخيراً فوجدت ( المرزوك ) يحمل شهادة الدكتوراه  ومن الأسماء المهمة في ساحة الثقافة والتأليف العراقي ، وعدنا كما بدأنا أصدقاء وأخوة ، وبدأت أنشر في الصحف المحلية وكنت أحتاج الصديق ( المرزوك ) بسؤال توثيقي أو ثقافي ما فأتوجه له فيفتش بتلك القصاصات الورقية الصغيرة التي كان ولا يزال يكتب فيها ، وعرفت الجواب لتساؤلي عن ذلك ، وتجرأت وسألته عن عاهته ؟ ،  وقال لي سؤال أستغربه منك ، يفترض أنك تعرف جوابه لأننا أصدقاء منذ سبعينات القرن الماضي ، وعرفت أن سبب هذه العاهة حادث سيارة وليس عاهة ولادة ، عام 1964 م  وبصف الأول متوسط  وهو خارج من مدرسته مع مجموعة من أقرانه داهمتهم سيارة رعناء وارتطمت بهم جميعا وأكثر من أصيب بذلك الحادث التلميذ ( صباح ) لأنه سقط على رصيف الشارع الكونكريتي فكانت إصابته أبلغ من الجميع ، للدكتور المرزوك طريقة خاصة بإلقاء محاضراته سواء في الأمسيات الثقافية أو في قاعات الدراسة الجامعية ، أسلوب تعليمي محبب يعتمد طريقة إيصال المعلومة للمقابل دون عناء وجهد ومتابعة من المتلقي  ، يبحر ببطون الكتب من أجل تلك المعلومة ،  يعرف أغلب العائلات الحلية  وربما  أعده نسابة بذلك ، له من المؤلفات ( 36 ) عنوانا فيهن أكثر من جزء ، وأهم منجز يحبه الدكتور المرزوك ( معجم المؤلفين والكتاب العراقيين ) عام 2002 م بثمانية أجزاء ، وهو جهد يخلّد صاحبه ما حيينا ، ويحب المرزوك أيضا مؤلفه ( البابليات ) أو تكملة البابليات بأجزائه الثلاثة لأنه جاء مكملا لجهد الراحل العلامة ( محمد علي اليعقوبي ) ، المرزوك صديق لا تمل صحبته وأحاديثه ومتابعته ، رافقته بسفرات للمرابد ، والمجالس الثقافية النجفية وغيرها ، محب للخير والعلم والناس ، له علاقات واسعة بمثقفي العراق والدول العربية ، أحب أساتذته وأحب طلابه وبذل من أجلهم الكثير ، يعكف على الأطروحة الجامعية لطلابه ويسدد كتاباتهم بما يمليه عليه ضميره التعليمي  ، وأخيرا ولمن لا يعرف المرزوك قبل إصابته بقدمه محبا للرياضة ورئيس فريق كرة قدم  وله ذكريات بذلك ،ولا أدري ما أقول بهذا ، هل ألعن ذلك السائق المتهور الذي أصاب المرزوك وجعله يعاني من عاهة جسدية ترك بسببها الرياضة ؟ ، و ماذا كان سيجني من الرياضة ؟ ، هل سيكون هدافا ؟ ، أم بطلا للساحة والميدان ؟ ، سرعان ما تنسى البطولات وتركن الكؤوس على الرفوف ،  أم أشكره – السائق - لأن بسببه جلس المرزوك بداره قارئا ومؤلفا ومترجما لحياة الكثير من المبدعين العراقيين والحليين ، يكتب المرزوك بكل ولكل شئ ، ولا ينسى الثقافة الشعبية عموما فهو متابع ونهم لمعرفة كل شئ ، العمر المديد للكبير الأستاذ الدكتور ( صباح نوري المرزوك ) ولتهنأ بابل بأعلامها ومفكريها ومؤلفيها وأبناءها البررة .
صباح ببلوغرافيا
-----------
صباح نوري المرزوك
ت 1951 بابل / الحلة
حصل على البكالوريوس من جامعة بغداد قسم اللغة العربية عام 1972 م
الماجستير عام 1985 م أنقره
دكتوراه 1989 أنقره
حصل على الأستاذية عام  2009 م
م يزال أستاذا لمادة الأدب العربي بجامعة بابل   
42  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / منتدى النخبة الثقافي و ... الشعر رسالة وقضية !!! في: 14:53 13/04/2013
منتدى النخبة الثقافي و ...
الشعر رسالة وقضية !!!
حامد كعيد الجبوري
ينشط الشعراء الشعبيون هذه الأيام بطلبات كثيرة من القوائم – جمعا وفرادى -  التي تريد خوض الانتخابات القادمة لمجالس المحافظات العراقية ، ويعتقد المرشحون أن شراء ذمم البعض سهل جدا ، وأجد أن الكثير من الشعراء ورغم عوزهم لا يعطون الوعود لأولئك المرشحين لأنهم لا يبيعون وطنيتهم وقيمهم ومثلهم بحفنة من المال ، دعاني الصديق الشاعر المبدع ( ماجد كزار ) لحضور أمسية أقامها أحد الأحزاب للمنتدى الشعري الذي يترأسه الشاعر  ( حسام هوبي  ) ، مجموعة من الشعراء الشباب تخندقوا تحت مسمى ( منتدى بابل الثقافي  ) ، وقرروا أن يكونوا ضمن تشكيلات ( الإتحاد العام للشعراء الشعبيين فرع بابل ) ، وللحقيقة أن الشاعر ( ماجد كزار ) هو من هيأ الفرصة لهؤلاء الشباب وآثر أن يبقى متابعا وموجها لهذا المنتدى الذي يضم بين شاعر شعبي ، وشاعر لغة عربية ، وفنان ، وموسيقي ، وممثل ، الجميع يعملون خلية نحل من أجل أنجاح مشروعهم دون التطلع لدعم حكومي ، أو حزبي ، ويأملون أن يأخذوا دورهم الطبيعي من أجل بناء وطن أنهكته الحروب ، ومزقته الإرادات الداخلية والخارجية ، حضرت أكثر من أمسية لهؤلاء الشباب فوجدت نضوجا بأشعارهم والجميع همه وهمته أن يوصل صوته لأصحاب القرار متطلعين لوطن تسود فيه روح التسامح ، أملين من الساسة الإيثار لحب شعبهم ، يقول الشاعر  باقر حسين موجها شعره لرئيس الدولة ، أي كان الرئيس ، وفي أي وقت يحل ، ( يا رئيس ... أبعث لشخصك رسالة / من مواطن يرثي حاله / ومن كلب جدا بئيس / أنظر بعين العدالة ولا تقيس / دنيه تخرب بالقياس / وأول القاسو أبليس / جادل الله وجان ما عنده يقين / كال نار ومستحيل أسجد الطين / يا رئيس ... يعني أبن زيونه عندك / مثل أبن حي التعيس ) ، ويعني الشاعر  بأبن ( زيونه ) الحي البغدادي المعروف بغناه مقاسا بابن ( حي التعيس ) وهذه هي تسمية أحد أحياء القصبة القديمة لمدينة الحلة الفيحاء ، ويقول الشاعر عماد السلطاني مخاطبا الجميع ومذكرا لهم تاريخهم العراقي الأصيل ، ( يا ملعب جهلنه أرتاح / يا مهد الطفولة ويا وساد الليل / حلك الطوب بالمكوار شكيناه / وردينا الزلم والخيل / واليوم لا والنبي / جمره العيون تصير / لونذل بيك أيعيل / دونك نصب يا وطن / دمنه أعله بابك سيل / لو نحضه بيك ونظل / ونحامي جيل الجيل / ولو صحنه بأول جرح / ظلتنه عيبِ بعد / أنلم الهدم ونشيل ) ، أما الشاعر ( محمد البكري ) يتحدث للعراقيين جميعا وكعادة الشعب العراقي ( أحجي وياج وأسمعج يا جارتي ) فيقول ( تجاهلنا مآسينا وأجينه ننتخب / بس رحمة للعباس مو مثل المضن ) ، وشاعر آخر يندب حظه ويستصرخ همم شعبه مخاطبا الساسة الذين توالوا على تخريب الذائقة العراقية والألفة المجتمعية فيقول الشاعر ( علي العتابي ) ( عراقي وشاب كلبي من الحروبات / وأبشرك ع الزغر لاحن تجاعيد / بعمر عشرين لسه وآنه ما حاب / شحب وآنه تكرهني المواعيد ) ، الشاعر ( زيد النافعي ) لم يستأذن الساسة ليوجه لهم حديثه بل أطلقها بكل شجاعة وحرية وقال ، ( سياسينه الموقر عندي مشروع / نبدل الشوك كله بريح قداح / أخذ مال اليتامه وأشتري الدور / ولتبدل يتيم بصفقة سلاح ) ، وتوالت قصائد الشعراء مستصرخة وطنهم وهمة شعبهم ، وهذا الشاعر ( محمد السلامي ) يقول ، ( دمعات الوطن نزلت بالأخبار / لأن شافت فرح خط بسمة أطفال / يا وطنه كلشي ما شفنه بعمرنه / يمته نرجع يا وطنه / أنت يا دجلة وفرات / أنت تحكم ما تريد / ما نريد احنه الطغات ) ، والشاعر ( مصطفى الموسوي ) يقول بهذا المقطع الغنائي ، ( لتراب الوطن والعز حمينه / ولدك يا وطن لتظن نسينه / رفرف بالسمه اليوم / علمنه بين النجوم / عالي ويبقه عالي أيرف علينه ) ، ويقول الشاعر ( ( حسين القريشي ) مخاطبا المجتمع العراقي ليتوجهوا لصناديق الاقتراع فيقول ، ( هذا حق الكل مواطن / يريد موطن يبقه آمن / نريد مستقبل ولدنه / نريد يفرح كل بلدنه / نريد باجر نستريح / كوم خل أيدك بديه / حتى نختار الصحيح ) ، وأعتلى المنصة الشاعر ( أمير آل ياسين ) ليقول ، ( راسك يا وطن مثل الجبل مرفوع / وتظل بغداد جنه ودوم معموره / وتظل كركوك وردة وتحجي بيها الناس / والبصرة بشرف وبخير مستورة ) ، لاحظت أن أغلب القصائد التي قرأت تتسم بالغنائية بسبب أن ( منتدى بابل الثقافي ) يضم بين المنتمين له مطربون وموسيقيون يتدربون على العزف على آلة العود ومدربهم لذلك الفنان الشاعر ( ماجد كزار ) مؤسس المنتدى ، قبل نهاية الجلسة فوجئت بعريف الحفل الشاعر ( حسام هوبي ) رئيس المنتدى يدعونني لقراءة قصيدة بهذه الجلسة ، وخاصة وأنه قدمني بعد أن قرأ أبياتا من الغزل يقول فيها ، (اذا مابيك ترجع كلي ماعود / حتى اسكت وشكك ذكرياتي / حرامات التعب ما غزر وياك / وعليك بلا ثمن ضاعت حياتي ) ، لبيت طلبهم وقلت موجها حديثي للجميع علينا أن نحارب الجهل بالعلم ، والقبح بالجمال ، والكره بالحب ،  لذا سأنشد للحب ، ( حبيبي لا مثل كلبك وهم بيك / تمنيت اللذي بيه وهم بيك / مثل يوسف تهم بيه وأهم بيك / حضنته وما نزل برهان بيه ... يبو عيون الوسيعه النهد شايل غيض / دصد عينك عليه ولا تظل سالي / تمنيتك تجيني أغلك عليك العين / وأشمك شمة الغايب تعنالي / أجيلك مستحي والشيب أكل بالراس / أخاف عين كل واشي يتخطالي ) .

43  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الحملة الوطنية العليا لهدر المال العام !!! في: 09:52 31/03/2013
إضاءة
الحملة الوطنية العليا لهدر المال العام !!!
حامد كعيد الجبوري
حمدا لله أن التغيير الذي حصل عام 2003م قد غيّر كل شئ في العراق ، النظام الشمولي الدكتاتوري الى نظام ديمقراطي تعددي مستورد ، حزب فاشستي قائد واحد الى أحزاب متعددة الهويات والجنسيات والولاء ، قائد ضروريٌ قاتل ومجرم واحد الى قواد وميليشيات مدججة بسلاح الطائفية والدمار لا حصر ولا عد لها  ، لص واحد يستأثر بخزينة العراق بكاملها ، ومن حقه ذلك لأنه حاز رقابنا وعراقنا بدبابة عسكرية , ولأننا كنا نهزِّجُ له ونقول عراق القائد ( صدام حسين ، وهذا القائد قائدنه يا نور العين ، منه وبينه ومن عدنه صدام حسين ) ، الى مجموعة أتوا على ظهر دبابة أمريكية مستأجرة لصالحهم ليتحكموا في البلاد والعباد ، قائد ضروري واحد يجوب العراق بأفواج حمايته وأجهزته القمعية ، ويضطرنا ويجبرنا على متابعته قسرا بفضائية واحدة ، الى مجموعة من الرموز الوطنية العراقية تسكن الخضراء ولا تغادرها خوفا من الإرهاب الذي زرعوه في عراق لا يعرف الإرهاب ، وتترك الشعب ولا تتفقد ( ثلاجاته ) و( تنانير خبزه ) ، تغيّر كل شئ وحتى النظم والثوابت الأخلاقية والمجتمعية ،  تصوروا أن التغيير طال الأمثال الشعبية لأنها لم تعد تصلح لواقع عراقي جديد ، المثل الشعبي الذي يقول ( المال السايب يعلم على السرقة  ) ، وبقدرة ثقافية عربية كردية تركمانية ، وقوة طائفية شيعية سنية وطوائف وأديان أخرى ، استطعنا أن نستبدل ذلك المثل المتخلف الرجعي القديم الى مثل ديمقراطي يواكب الحضارة والمسيرة التقدمية لأحزاب دينية وعلمانية مجتمعة على بناء العراق من الأعلى الى الأسفل ، المثل غيّر الى ( لنسيِّب المال ليجذب الفقراء من الساسة والمسئولين ليستطيعوا أن يحسّنوا أحوالهم المالية لسرقته وليلحقوا بالركب العالمي العربي العراقي الشريف ) ، سأورد مثلا واحدا لا غير ، مع علمي أنكم – القراء – جميعا تمتلكون أمثلة أكثر مما أتحدث به ، محافظة بابل ، محافظها مهندس استشاري ، ونوابه ومعاونوه من حملة الشهادات العلمية والعملية ، مجلس محافظة بابل يظم بين جوانبه من حملة الشهادات ومدراء سابقون لدوائر حكومية ، أكثر من مهندس مدني مختص ، وكل هذه ( الهلم ) والشهادات يمرر ولا أعرف لمصلحة من ، مشاريع لا تستحق أن يصرف عليها دينار عراقي واحد ، وسأعزز موضوعي بصورة لما أريد قوله ، شارع في أحد أحياء مدينة الحلة ، وأحياء أخرى كما علمت ، الشارع أنشأ وعبّد  بالقار ( الأسفلتي ) عام 2005 م ، ومعلوم أن المقاولة والمقاول وغيره أخذ حصته بل غنيمته ووزع ما تبقى على من منحه تلك المقاولة هبة لوجه ذلك المسئول، وتقربا لله تعالى على نعمة الخير الحرام الذي أنزله لجيوبهم الخاوية  ، ومعلوم كيف تُسلم وتستلم تلك المقاولات دون أشراف ودون رقابة وحساب هندسي لأسباب يعرفها الله ومن أختص بعلمه من أصحاب الرتب والمنح والهدايا ، لا يزال الشارع موجودا وأكثر من - ( طسة ) -حفرة عالمية فيه بل قل مئات ، ووصلت العقلية العراقية الملهمة بتفكيرها أن تستبدل الرصيف ( الكونكريتي ) برصيف ( كونكريتي ) غيره  ، فيا للعجب العجاب ، يقول دولة رئيس مجلس وزرائنا ائتوني بدليل أثبات على فساد مالي لنقيم الحد على مرتكبه ، وقلت يومها لدولته عبر إضاءة سابقة أن يستورد لنا ( طاقية أخفاء ) لنكتشف ونحاسب السراق ، فيا دولة رئيس الوزراء ، ويا سادة برلمانيون ، ويا أصحاب الفخامة والمعالي من الرؤساء والوزراء ، أمامكم دليل بسيط فأن لم يكن فسادا ماليا فهو هدر مبرمج للمال العام ، يستحق المقصر ان يودع السجون لأجله ، أليس من حقنا أن ندلكم على عيوب مقصودة ، والأغرب من كل ذلك أن هؤلاء جميعهم قد رشحوا أنفسهم لخوض انتخاب مجلس المحافظة مجددا  ، والى كل حلي وعراقي أقول ( من هذا الخراب الكل عراقي أنكول ، باطل ثم باطل تنتخب مسئول ) ، للإضاءة .... فقط .

44  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / هواي الصوِّر وشويه الحياطين في: 22:22 21/03/2013
إضاءة
( هواي الصوِّر وشويه الحياطين )
حامد كعيد الجبوري
         من يتسنى له التجوال بين المحافظات العراقية تبهره ، بل تصدمه كثرة الصور والشعارات و( البوسترات ) التي لم تترك مجالا إلا ووضعت فيه ، ويجتهد المرشحون لمخالفة قرارات المفوضية العليا للانتخابات متجاوزون حدود الصلاحيات الممنوحة لهم ، فذلك المرشح يستخدم نفوذه وعنوانه الوظيفي  لاستدرار عطف الناخب الجاهل ، وذلك يضع صورا لرموز سياسية أو دينية غير رموز قائمته ، وآخر يستخدم جدران الدوائر الحكومية لوضع ملصقاته عليها ، وحقيقة الأمر أن مجالس المحافظات حلقة فارغة إضافية لا نفع لها في الوقت الحالي ، وأملك أكثر من دليل استنتجته من أحاديث كثيرة لسياسيين مختلفين فكرا وعمرا وتجربة ، في حديث لدولة رئيس الوزراء مع وفد تجاري صناعي حلي  برمجت له النائبة ( حنان الفتلاوي ) ، قال سيادته بما معناه أن دور مجالس المحافظات دورا هامشيا في الوقت الحاضر ، لعدم بلورة فكرة المجالس لدى النخب السياسية بشكل منطقي مدروس ، وقال أن مجالس المحافظات بوضعها الحالي تشكل عبئا على ميزانيات تلك المحافظات العراقية ، ويقول النائب الكردي ( محمود عثمان ) أنا مع إلغاء مجالس المحافظات في الوقت الحاضر لعدم أهلية أشخاص تلك المجالس أولا ، ولأنهم يستنفذون ميزانية المحافظات ثانيا ، وخلق صراعات طائفية وعرقية وحزبية في نسيج المحافظات التي يعملون فيها ، وحدثني السيد ( صباح علاوي ) نائب رئيس مجلس محافظة بابل قائلا أن أغلب أعضاء مجلس المحافظة لا يملكون الخبرة العملية ، ولا التجربة السياسية ، ولا الخلفية الثقافية لتؤهلهم لشغل منصب عضو مجلس محافظة ، ويقول أن حسابات مجلس محافظة بابل جاءه بصك مالي لمبلغ جيد بعد أن ذهب موفدا من قبل المجلس لزيارة أحد الدول ، علما أن الدعوة جاءت من تلك الدولة ، والخدمات الفندقية وملحقاتها مقدمة من تلك الدولة ، إضافة لتذاكر السفر ، ويقول السيد ( علاوي )  أن استلامي لذلك المبلغ يعد حراما من الجهة الشرعية لأني لم أنفق من مالي الخاص أي مبلغ يذكر ، ويقول أيضا أن من يحصي زيارات أعضاء وعضوات مجلس المحافظة يجد العجب العجاب ،وكما هو معمول به استلمت المبلغ ، وأوفدت لا حقا و بنفس الطريقة لدول عديدة أخرى كأعضاء المجلس الآخرين ، ونحن كعراقيين نقول لو افترضنا أن لا راتب ولا سيارة ولا سفرات سياحية لأعضاء مجلس المحافظة فكم سيكن عدد المرشحين لشغل عضوية تلك المجالس ؟ ، وأهم من كل ذلك ما هي مشاريع المرشحون الجدد ؟  ، وما هو برنامجهم الانتخابي ؟ ، ربما الكثير منهم رشح نفسه مع قائمة لا يؤمن بشعاراتها والمهم عنده الوصول الى المغانم والمكاسب التي يسيل لها اللعاب  ، أسئلة وهموم نضعها أمام الساسة والبرلمانيين وأبناء شعبنا العراقي ونقول ، هل سيتحقق أحلام الفقراء والمعوزون بهذا البلد الغني ؟ ، وهل سنرى اليوم الذي يسحب ويحاسب  فيه المختلسين علنا للقضاء ؟ ، أجوبة نتركها للقادم الأسود من أيامنا الكالحة ، للإضاءة ......... فقط .     

45  المنتدى الثقافي / زاوية الشعر الشعبي / أبيع الصوت في: 21:56 13/03/2013

أبيع الصوت



حامد كعيد الجبوري


يا هو  اليشتري آنه أبيع الصوت ..أصيّح بالمزاد أبخلك دلاله
أبيع أبطكه ناكص صوت ما مغشوش.. اليملك للسلع يتحكم بماله
لتكلي حرام وراي مدري أمنين ..المدري ما يجوع ويبحش زباله
أبنص لحاف أبيعه ب(كارت موبايل )..أمبارك للشراه وحللّه وشاله
مو مره أبيعه الكلمن أحتاجه ..أشما يدفع نقبله أشيخطر أباله
ما يفرق نبيع أسلامي علماني ..وأحلف بالجذب قرآن وكباله
ما أنتخب غيره وصوتي أله مضمون .المهم يترس شليلي ويصعد هلاله
ولا أقبل نصيحة ممتلي وشبعان ..النصايح ما تفيد الجايعه أعياله
لحك وأشتري لنعزل الدكان ..تازه أصواتنه ومنبيعك أفضاله
لتكلي حرام الدين والأخلاق ... أشو باعوا وطن محد نطق لاله
***
عشر سنين مرت والزمن ما دار ... مو طاح الصنم وأنداس  تمثاله
عشر سنين مرت بيدنه الغربيل ... ولا حصوة التكف بعيون غرباله
ولا قائد تحزم يعمر المهدوم ... بس يبني الحزب و يترّس أسلاله
ولا قائد أتحزم للضحايه الثار ... والخنجر يشوفه أبجيب جتاله
مسكين الوطن كصوا أجناحه أبليل ... مجتوف أبقفص ودموعه هماله
يباوع بالوجوه يصيح يا شعلان ... يا شيخ المراجل غيرته عكاله
شك ثوب الجفن وأتنخه بالطيبين ... وشيّم للعراق الهور وجباله
وينك يا وسيع الراي يابو الجون ... أنصت للغناوي ونوح مواله
سنينتها البعض عالذبح والتهجير .. وناس الفرهدت للعيط والتاله
وبعض أتشردت دكت أبواب الغير ... وناس أعله الونين أمهدله هداله
وناس أعله الأمل تنطر سماهه تجود .. تصلي على الرسول وضنوته وآله
جِزعتنه التقية والصبر مسموم .. المكوار أنكسر وأنباعت الفاله
أم الشعر بارت فازن الكرعات ...والسيد تنحه وسادت حثاله
نجر حسرة ندم عضينه للأبهام .. وفرزنه الحجي والقيل والقاله
المؤمن من جحر ما يلدغ مرتين ..ميغشنه الحجي ومفضوحه أفعاله
نعوف الحجي اليوجع ننطر الصندوك ... ونقره الممحي ذكره ونعرف رجاله
وترد فرحة أهلنه والعراق يعود .. يفك باب المضيف وينصب دلاله
يصيح براسي صوت ومقتنع بالصوت ... اليحب شعبه وعراقه صوتي يحلاله
....


46  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من لم يمت بالسيف مات بقندره في: 12:33 09/03/2013
إضاءة
( من لم يمت بالسيف مات بقندره )
حامد كعيد الجبوري
     في عصر التكنولوجيا والعولمة ظهرت ثقافات جديدة قد تعد طارئة ، وربما بمرور السنين ستصبح ثقافة أساسية لبعض المجتمعات ، ومن هذه الثقافات الجديدة إضافة للثقافة الفنية والموسيقية ، وثقافة الأندية الرياضية ( الأسبانية ) ، هي ( الثقافة الحذائية ) ، والثقافة ( الحذائية ) ستتبناها حتما شركات عالمية لصنع الأحذية كشركة ( fan Hansen  ) ، أو شركة ( Bata  ) لتسريع وتعجيل بيع أحذيتها لتجني الأرباح المقررة لتلك الشركات ، والغريب أن ( ثقافة الأحذية ) تتبناها شريحتان مهمتان من شرائح المجتمعات المتحضرة ، الشريحة الأولى السوقة والعوام الذين لم يحصلوا على نصيبهم من التربية الأسرية ، و التعليم بكافة مراحله ، والشريحة الثانية هي شريحة السياسيون المثقفون بلغة ( القنادر ) ، وأملك أكثر من دليل كيف أستخدم الحذاء من قبل ساسة بارزين ، ( خروشوف ) رئيس الوزراء السوفيتي الذي خلع حذاءه وطرق به على الطاولة ليلفت انتباه الساسة لحديثه  عام 1960 م أثناء انعقاد دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة ، لذا منح لقبا عالميا ابتدعه رواد المقاهي العامة ، ولُعّابِ ( الدومينو والطاولي ) وهم يتشاتمون فيما بينهم بسبب موت ( الدو شيش ) وهذا اللقب هو ( شيخ الحذائّين )  ويقال أن حذاء خروشوف أصبح أشهر وأثمن حذاء على وجه البسيطة ، وحذاء أخر لم يصب الرئيس الأمريكي ( بوش الابن ) لأن الرامي – الزيدي -  لم يحسن أداء ضربة الجزاء الأولى  ، فأضطر لرمي ( التك - الفردة  ) الأخرى ، ولم يصب هدفه أيضا لأن ال ( بوش ) هذا كان مراوغا ماهرا ، وحادثة ( قندرية )  أخرى وقعت ب ( كافتريا ) أو قل مقهى البرلمان العراقي ، بطلتها البرلمانية عالية نصيف ، والبرلماني سلمان الجميلي ، لا علاقة لي بكيف ولم ومتى وأين لما حصل ، وعلاقتي بهذه الثقافة الحذائية التي سنت أخيرا ، وأعترف أني خاطبت الزعيم الراحل الشهيد عبد الكريم قاسم مؤخرا بقصيدة أردت منه استعمال حذاءه  واعترضت بها عليه بعد أن أطلق رسالته الإنسانية وقال ( عفا الله عما سلف ) ، كما نبهه لذلك شاعر العرب الأكبر الجواهري الذي قال ( فضيق الحبل وأشدد في خناقهم ) ، وأنا قلت للزعيم رحمه الله بأبيات شعبية منها
عفا الله ما سلف خنجرهم المسموم ..... أنذبح بيها النطقها وشعبه التعذب
دواهم تحت رجلك واضح ومعروف ... وبس هذا الدوه ومن طبه لا تعجب
سؤل أحد البرلمانيين بعد ملحمة بوش الحذائية ماذا يقيّم الموقف ؟ ، فأجاب ( أسألوا الحذائين ) ، وسؤل نفس البرلماني عن واقعة الجميلي ( البابوجية ) فقال ( حسنا فعلت عالية لأن الجميلي يستحق  الحذاء ) ،للإضاءة ........... فقط .
47  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / عبد الكريم قاسم ونوري المالكي !!! في: 19:01 06/03/2013
إضاءة
عبد الكريم قاسم
ونوري المالكي !!!
حامد كعيد الجبوري
     ربما أتهم من الكثير بأني أجاهر بحبي المفرط للزعيم الراحل الشهيد عبد الكريم قاسم ، وربما أختلف مع الكثير بأن هذه الشخصية الغرائبية وجدت في غير بيئتها ، وغير أوانها ، ولا أخفي أني أقرّن سيرة هذا الرجل بأناس مقدسين لدينا بعد أن أرفع هالة التقديس عن هذا الرجل المظلوم ، الزعيم رحمه الله حورّب من الكثير ، إسلاميون وعلمانيون ، الإسلاميون يتهمونه بتشريعات تمس قداسة كتبهم لأنه وببساطة متناهية سحب من تحت أرجلهم الكثير من الميزات التي ينعمون بها ، والعلمانيون يريدونه أن يسلم لهم السلطة ليتحكموا بالبلاد والعباد ، ومن جملتهم أحزاب وطنية يسارية ، ولا أعرف لم قفزت لأفكاري قصة يرويها أحد أبناء أصدقاء الزعيم الراحل عبد الكريم قاسم بعدما استمعت لحديث السيد نوري المالكي لطلبة جامعة البصرة أثناء زيارته لها نهاية شهر شباط 2013 م ،  حذّر السيد المالكي الطلبة الجامعيين  الذي طالبوه بالموافقة على تأسيس إتحاد إسلامي للطلاب ، جوبه الطلب بالرفض وقال السيد المالكي أن خراب الجامعات وفسادها يكمن بتسييس طلبتها ، وهذا ما صرّح به الزعيم الشهيد قاسم لأحد أصدقائه ، ولكن ليس للجامعة فحسب بل للعراق بكامله ، وأختصر شهادة ذلك الطفل أبن صديق الزعيم قاسم الذي يقول ، كان والدي صديقا حميما للزعيم قاسم ، وكان قاسم يأتينا ليلا بين الحين والحين ، وكانت زياراته لنا متقاربة بحيث أصبح جزءا لي ومن عائلتي ، ويقول أشترط الزعيم رحمه الله على أبي وأمي أن يتناول عشاءه معنا دون أن نكلف أنفسنا بطبخ شئ إضافي لما موجود لدينا ،  ووافق أبي وأمي لشرطه ، أحد الزيارات وبعد أن تناولنا عشائنا وشربنا أقداح الشاي وكنت أجلس ( بحضن الزعيم ) ، قال والدي للزعيم ، ( كريم أنت محبوب لعامة الشعب العراقي – الفقراء - فلم لا تؤسس حزبا تقوده ) ، أطرق الزعيم رحمه الله كثيرا ورفعني من ( حضنه ) وقال بعصبية واضحة لأبي ، ( أسمع ------ لو حدثتني ثانية بهذا الموضوع سوف لن أدخل دارك ثانية ، أتعرف أن الأحزاب هي الدمار والخراب للعراق ، أتريد من قاسم أن يكون جزءا من هذا الدمار ) ، عبارة نطقها السيد نوري المالكي لمجتمع طلابي صغير ، لم لا ينطقها كما نطقها الراحل قاسم بخصوص العراق الكبير ، رحمك الله يا قاسم وما أحوجنا لقاسم جديد ننتظره ، وسيطول انتظارنا بلا ريب ، للإضاءة .......... فقط .   
48  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / معمل سجاد الحلة اليدوي ... أنتاج نوعي مميز !!! في: 22:09 14/02/2013
معمل سجاد الحلة اليدوي ...
أنتاج نوعي مميز !!!
حامد كعيد الجبوري
كثيرون يفخرون بتاريخهم وأرثهم التراثي والحضاري ، وبابل الفيحاء تفخر بتاريخها وتراثها و بصناعاتها النسيجية اليدوية أيضا ، وتشتهر مدينة ( الحمزه ) بصناعة ( البسط ) التي تفرش في البيوت والدواوين العشائرية ، وتشتهر الحلة أيضا بمجموعة كبيرة من النساجين ، ويسمونهم العامة ( الحياج أو الحياك ) ومفردها حائك أو ( حايج ) ،  ولدينا أسر حلية يلقبون ب( آل الحايج ) ، وسابقا الحياكة عبارة عن حفرة ( جومة ) وملحقاتها من ( نبوب ) وغيرها ، وعند وضع الخيوط على أخشاب معينة فالخيوط العمودية المقابلة لصدر الحائك  يسمونها ( السده ) ، وأما الخيوط التي تنزل بشكل أفقي مع صدر الحائك تسمى ( لحمة ) ، والنساجون يختصون بمهن كثيرة للنسيج ، فمنهم من ينسج ( العباءة ) الرجالية ، ومنهم من يصنع ( البسط ) ، ومنهم من يصنع ( الشف ) وهو عبارة عن خيوط غليظة مصنوعة من الصوف تستخدم كغطاء للنائم شتاءا ، ويختلف النساجون بمهاراتهم وكل حسب سرعته  وإتقانه عمله وأنواع الأصواف أو الوبر – شعر الإبل - الذي يستخدمه ، ومن يتابع عمل هؤلاء النساجين يجد أن الحجم الذي ينتج قليل جدا مساحة وعددا ، وأعني بالمساحة هي قياسات ذلك المنسوج اليدوي لأن ( الجومة ) لا يتجاوز عرضها عن 90 سم ، ولكننا حين نلاحظ صناعة السجاد اليدوي الإيراني نجد مقاساته كبيرة وهذا متأتي من تحويل تلك الحفرة ( الجومة ) الأرضية الى ( جومة ) عمودية أو ما أصطلح على تسميته علميا ( النول ) ، والسؤال كيف ذلك ؟ ، وجوابه بسيط وسهل حيث أنهم يضعون أعمدة خشبية أو حديدية وفق المقاسات المطلوبة ، والنساج يجلس على أريكة ويعمل أكثر من شخص على هذه الآلة الجديدة ، ولكن الحفرة ( الجومة ) لا تستوعب إلا عاملا أو نساجا واحدا فقط ، وربما يتناوب أكثر من نساج على تلك ( الجومة )  ، وهذا ما وجدته في معمل السجاد اليدوي الحلي ، بمعنى أن ( الجومة ) الأرضية الصغيرة حولت الى نول ممكن التحكم بعرضه حيث ما يشاء النساج 1 م ، أو 3 م ، أو أكثر حسب المقياس المراد صنعه ، والمعمل بثلاثة قاعات ضخمة وفي كل قاعة مجموعة من النول العمودي  ( الجومة ) وتعمل على كل نول أكثر من نساجة كل تجلس على اريكتها ( مسطبة ) المتشعبة من ذلك النول  ، وفي كل قاعة بحدود 40 عاملة نساجة ، ولكل قاعة مراقبة خاصة لتشرف على العمل أولا وعلى نوعية الإنجاز ثانيا ، ورافقتني بزيارتي لمعمل السجاد اليدوي المشرفة النوعية لمعمل السجاد الست ( رباح حمزه محمد ) وكانت عارفة بكل خبايا عملها الممتع والمتعب ، في القاعة رقم 1 وجدت الكثير من القطع التراثية النسيجية التي تعمل عليها النساجات ، وسمعت من أحدى النساجات ( نورية محمد عكروك ) ولها خدمة بحدود 11 سنة أكثر من شكوى ، وشكواها تخص عملها لأن الكهرباء متواصلة في القطع ولو استعاضوا بالمولد الداخلي فسيخسرون التبريد صيفا ، والتدفئة شتاءا لأن عملهم بقاعات كونكريتية كبيرة وسقوفها من الأسمنت ، وتشتكي أيضا من قلة الرواتب حيث أن رواتب النساجات تتراوح من 350 _ 450 الف دينار وهو مبلغ لا يغطي حاجة العائلة العراقية حاليا ، وأكدت المشرفة على القاعة الست ( سعاد محمد جاسم  ) ما قالته زميلتها النساجة وأضافت أن أغلب بنات المعمل  يصبن بأمراض في المشيمة بسبب جلوسهن القرفصاء لنسج ما يطلب منهن ، وتضيف أيضا أن المتزوجات من النساجات يتأخرن كثيرا بالحمل بسبب هذا المرض ،  وفي القاعة الثانية التي تشرف عليها الست ( نعيمة عيسى ) وجدت عملا نسيجيا غاية بالروعة وهو مرقد الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) ، والذي ينسج على قطعة مساحتها 1م  x78  سم وهو من عمل النساجة  ( حنان ناجي ) ، والقطعة التي تعمل عليها تستعمل لها الحرير الطبيعي  ، وقطعة أخرى بنفس الحجم لقبة الإمامين الكاظمين عليهما السلام ،  وسجادة أخرى بنفس القياس تقريبا للقيثارة الشهيرة ، وفي القاعة رقم 3 ومشرفتها الست ( سحر محمد ) وجدت ان هناك نساجات يعملن لإنتاج البسط الصوفية التي تفرش في دواوين ( مضيف ) شيوخ العشائر  ، واصطحبتني السيدة المشرفة ( رباح حمزه محمد ) لزيارة المخزن المخصص لحفظ هذه المنسوجات ، ومسئولة المخزن الست ( أزهار عبد الحسين ) ، وفي خزانتها أطلعتني على أعمال غاية في الروعة من عمل نساجات المعمل ، إضافة الى السجاد اليدوي الذي ينتج وبقياسات وأحجام مختلفة ، وتشكل لدي جملة أسئلة لا أجد أجابتها إلا عند مدير المعمل وفعلا وجدت الرجل متابعا وشغوفا لعمله واستخلصت منه الكثير ، المهندس ( كاظم محمد العوادي ) واكب المعمل منذ تأسيسه تقريبا و سبقه اثنان من المدراء ، ويقول السيد العوادي أن المعمل أسس عام 1993 م ، وتولى إدارته عام 1994 م ، وكان المعمل فترة النظام المجتث يسلّم كافة المنتج من سجاد وغيره الى وزارة الصناعة وهي التي تتولى عملية بيعه لمن يرغب في الشراء ، وبعد سقوط الصنم تغيّر الحال في تصريف منسوجات المعمل وبقيت مركونة في مخزنها ، وحصلت موافقة وزارة الصناعة على البيع المباشر للمنتج اليدوي ، وبرز هنا عمل السيد مدير المعمل وتحرك بصورة خاصة مع العتبات المقدسة وفعلا تم التعاقد معه لعمل قطع نسيجية تمثل مقام أمير المؤمنين علي (  ع  ) ، أو المراقد المقدسة الأخرى كالإمامين العسكريين ( ع ) ، والإمامين الكاظمين ( ع ) ،  ومرقد الإمام العباس ( ع ) ، والمراقد الأخرى ، وهنا بدأ النشاط يدب في أركان المعمل وخاصة أن علمنا أن القطعة الواحدة تحتاج لأكثر من ثلاثة أشهر لإنجازها ، وأن حصل هناك ما يسمى بالحوافز فيمكن اختصار هذه المدة لشهرين ، ناهيك أن طلبات كثيرة بدأت تصل من المواطنين لاقتناء مثل هذه القطع النسيجية اليدوية ، ولأن الفترة الزمنية لإنتاج هذه القطع ليست بالقليلة لذا أرتفع سعر مترها المربع ، والقطع التي تنسج من القطن والصوف الملون يباع المتر المربع من 200 --450 الف دينار ، والقطع التي تنسج من خيوط القطن مطعمة بالحرير الطبيعي فالمتر المربع يباع ب 750 الف دينار ، ويقول المهندس السيد كاظم الآن بدأ بعضا من أعضاء مجلس محافظة بابل والمحافظات الاخرى  ، ومن الإدارة المحلية لحكومة بابل زيارة المعمل والتعاقد على منسوجات تراثية عراقية تقدم كهدايا للوفود الرسمية التي تزور المحافظة ، أو لأخذها كهدية الى الدول التي تزار من قبل المسئولون في محافظة بابل ، ويقول السيد مدير المعمل أن السيد رئيس هيئة استثمار بابل المهندس ( علاء حربه )  خرج وفدا لإحدى الدول الأوربية مع مجموعة كبيرة من المسئولين العراقيين ، وقدم هؤلاء الأشخاص هدايا الى الدولة الاتي ضيفتهم وكانت المفاجئة أن قدم المهندس ( علاء حربه ) قطعة نسيجية تمثل باب عشتار التي أدهشت الشخص الذي أستلمها واعتبرت أجمل هدية تقدم له ، ويضيف السيد العوادي مدير المعمل أن غرفة تجارة بابل دأبت على شراء منسوجات المعمل التراثية لتقديمها كهدايا الى زوار غرفة تجارة بابل من الدول العربية ومن دول العالم أيضا ، ويتمنى السيد مدير المعمل على تجار مدينة بابل ومواطنيها اقتناء مثل هذه القطع التي تعتبر غاية في الجمال ، وجودة المنسوج اليدوي .   



اسد بابل


المشرفة رباح حمزه محمد ومسئولة المخزن ازهار عبد الحسين ولوحة الرحى ال


مدير المعمل المهندس كاظم محمد العوادي
49  المنتدى الثقافي / زاوية الشعر الشعبي / موال ( أبن الشعب ) الى الزعيم الخالد الشهيد عبد الكريم قاسم في: 11:37 08/02/2013
 
موال
( أبن الشعب )
الى الزعيم الخالد الشهيد عبد الكريم قاسم

حامد كعيد الجبوري
يا دجلة الخير طيبج من ضفافج دار
أخت الجنان وحوَت ياقوت فُضة ودار
عونه النزَل ساحلِج لو سكن بيج أبدار

جوهرة تاج الوطن رَب البَشر قاسم
عبد الكريم أنجبت أبحب الشعب قاسم
ما يوم أكل خبزته ويّ الشعب قاسم

نسجوا أبحبه عجب نُص الكمر خلتَه
ما حابه أخت وأخو كل الشعب خلته
بالغدر دار الزمن  اليومك تظل خلته

مالكو لوله أله بس هاي أله لولَه
بعيونه نام الوطن وبالطيب أله لوله
يتفاخر أعله المجد المجد الأصل لوأله

كَرْمُوه أبن الشعب منطقها بعده لحَد
أبطول السنين المضن وبسيف ثاره لحد
خميت كل الوطن لا دار أله ولا لحد

الخيرعكبه أنجفه أشتات صرنه وشُعب
يبجيه دم الوطن وكلب اليحبه شَعب
يهتف كبل غدرتَه ويصيح يحيا الشعب

ميعوف حبه الشعب لو ألف عام الدار

50  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / دار ..دور ..السياسة الطائفية !!! في: 22:18 02/02/2013
إضاءة
دار ..دور ..السياسة الطائفية !!!
حامد كعيد الجبوري
سأحاول أن أعرّف الطائفية بعيدا عن المسميات التي أوجدها علماء الاجتماع وعلماء الأديان ، وسأعرّفها وفق منظوري المعرفي وما لمسته من خلال تجارب سمعنا بها ولم نتلمسها واقعيا ، والطائفية كما أجدها هي الانتصار للدين أو المذهب  ، وتغليب ذلك الدين أو المذهب وأتباعه على الاخرين ، وخلق الأحاديث التي تمجد تلك الطائفة ونسبها لنبي أو مرسل أو وصي ، ولا أريد أن أنفي عدم وجود الطائفية بنفوس الكثير من العراقيين سواء بغرض او دونه ، ولا أعتقد أن الطائفية قرينة بالثقافة ، والأغرب أني أعرف أناسا يحملون ثقافة وأفكارا تحررية وعلمانية  وحين تذكر طائفتهم بشئ ما ينتفض كأي داعية لذلك الدين أو المذهب ، وأذكر وأنا طالب في الجامعة المستنصرية القسم المسائي وجهنا سؤالا للدكتور الراحل ( عبد الجبار المطلبي ) أستاذ مادة الأدب رحمه الله ، قلنا له لم لا يتفق علماء المسلمون كافة ليفتوا لنا بيوم العيد ويوم بدأ رمضان ؟ ، بدءاً رفض الإجابة لما يترتب عليها من ضوابط تدريسية ومناهج وضعتها قيود الدولة المخابراتية ، وقال رحمه الله يفترض أن يوجه هذا السؤال لمختص بالدين وأنا كما ترون لا علاقة لي بذلك ، وكانت هذه فطنة منه رحمه الله لأنه أراد أن يدخل لمدخل مقتنع به تماما ، فهو يرى أن الدين لله والوطن للجميع ، والعراق كما نعرفه خليط من مختلف الأجناس والأعراق والأديان والمذاهب ، وقد وعى الشعب العراقي تماما مثقفهم وأميهم أن النعرة الطائفية تطال نارها الجميع ، لذا تعايشوا بسلام بينهم ، ونبذوا الاحتكاك بهذه المسميات حفاظا على الثوابت للجميع ، وأذكر أثناء خدمتنا العسكرية نهاية ستينات القرن الماضي ، كنا في الوحدات العسكرية المتواجدة بكافة المحافظات العراقية نمارس الطقوس التي تمارس من قبل الطائفة ( الشيعية ) من مجالس تعزية ، ومجالس ( لطم )  ، وبحضور كبار ضباط الجيش آنذاك ، وفي العاشر من محرم نصنع الطعام ( والهريسة ) – تصنع من حبوب الحنطة – وتوزع للجميع ، ولا أريد التحدث عن ثورة العشرين وحصد نتائجها حين تشكيل الحكومة العراقية لصالح طائفة معينة ، والفتاوى التي اطلقت من طائفة أخرى حرمت على أبناء طائفتها الوظائف والتعيينات المهمة ، اليوم وبفعل قوة عظمى أسقط نظام فردي دكتاتوري تسلطي  لا علاقة لمعارضة عراقية  تدعي انها اسقطته ، وأفتت طائفة كانت متمتعة بالسلطة بحرمة الدخول لهذه الحكومة التي سيشكلها المحتل ،  اليوم نحن بين فاقد للسلطة يحاول استعادتها ، وبين قادم جديد أستطعم هذه السلطة وذاق حلاوتها ، أضف لذلك الأجندات الخارجية التي يحملها ساسة لا يعرفون من السياسة حتى الدار دور ، بل وينفذون مخططات أمليت عليهم لغاية في نفس ذلك المملي ، أستمع لحديث من طائفة يشبه حديث الطائفة الأخرى ، الكل تجمع على الأخوة ونبذ العنف والطائفية والتهدئة  ووحدة العراق ومصير أبناءه ، وبالمقابل تخرج من أفواه السياسيون تصريحات تختلف تماما عما ثقّف به الشعب العراقي نفسه ، يصرح فلان يقول نحن وأن نفذت الطلبات للمتظاهرين فلنا المطالبة بحقوق مغتصبة يجب أن تعود لنا ، ويصرح الجانب الآخر بشكل استفزازي ليشعل نارا للفتنة لا يريد أبناء الشعب العراقي تأجيجها ، ولأن القادم الجديد سوف يترك العراق بلده الثاني – ابو الفلوس - ،  ويعود لعائلته التي تركها في بلده الأول ، وهذا الحديث ليس استنتاجا بل  ما تحدث به عضو البرلمان العراقي عن القائمة العراقية ( حيدر الملا ) ، الذي صرّح بذلك جهارا لفضائية البغدادية ، وأضاف أن حقيبتي معدة للسفر أيضا ، أقول أن الشعب المبتلى أوعى من ساسته الجهلة ، وبرهان لذلك ما تحدث به شيوخ عشائر ومثقفون كثر من الطرفين ، وحديث السيد ( عبد الملك السعدي ) المفتي السني مخاطبا جمع المتظاهرين مفتيا بحرمة الدم والتقسيم للعراق ، وما تحدث به السيد ( السيستاني ) مخاطبا أتباعه قائلا ( لا تقولوا أخوتنا بل قولوا أنفسنا ) ، للإضاءة ....... فقط .
51  المنتدى الثقافي / زاوية الشعر الشعبي / ( سوله بينه ) الى قلبي الذي رحل !!!! في: 09:52 27/01/2013
( سوله بينه )
الى قلبي الذي رحل !!!!

حامد كعيد الجبوري
سوله بينه
من نطبّلها المقابر
ما نكابر
وتمطر العينين دمعه
دموعنه دموع الصرايف ...
 والحنين
كاولّي ودمعة ربابه
دموع ابويه
دموع امي ..
 العكدت الضيم بصبرها
وغايبه اسنين الفرح
دموع جمره
نرشها فوك اكبورنه 
يطيب الجرح
وبينه سوله
صغار نكبر بالجروح
وبينه سوله
أجروحنه لمن تهيد
تهيد  ويفّزها ملح
وبيه سوله
من أطبلها المقابر
أترس جيوبي ( نساتل ) 1
وبيدي ....
بيدي ( نفاخه )2 و ( قلم )
أوكف أباب القبر
وأهمس حنين ........
وحشه دياركم سكان الكبور
                    عفتوا للدلال وعفتو القصور
                          وأشهك بالنواعي الروح تنور
واسأل للكبر خلصتوا الدروس ؟
قريتو ( موطني ) وسديتوا الصفوف ؟
وزعتوا الشهايد عالتلاميذ ؟
ويا طالب أخذ أكبر علامات ؟
ويا هو الطلع اول بالشهادات ؟
وهم عدكم فرص ما بين الدروس ؟
أصيح وتبجي الكبور
( يمحمد بويه محمد )3 ...
        ( على بالي أبد ماجان فركاك
             وأكضي للعمر ياريت وياك )4
أصيح وتبجي الكبور ...
                    أيخاف الظلام الطفل       وبطن الكبر هندس
                    أنفض تراب الكبر           بيتك حلو يوّنس
                    وسنين مره أنكضت       ابكلبي الحزن يردس
                    أتجبح اعله الكبر          وبذن الكبر أهمس
                    زغير وديعة علي          لا يعرف ولايحس
أمروتك أعذرني ( حماده )
ما جبت ( مصياده )5 بويه
خاف يتعوّر كبر
هاي نستلتك حبيبي
وهاي ( نفاخة ) حبيبي
وصره من دموع أمك
حطها بخدودك ذخر
و ( حمد ) لا تنسه الوصيه
مشتهي يمك كبر ...
أشتهي يمك كبر
-----------------
1 : حلوى
2 : بالون يعبأ بالهواء ليلعب به الأطفال
3 ، 4: أغاني عراقية قديمة
5 : آلة لعب خشبية ذات سيقان بلاستيكية يوضع الحصى بداخلها لاصطياد الطيور البرية ويستخدمها الأطفال حصرا .









52  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / حذارِ من دعوات الشيخ جعفر الإبراهيمي !!! في: 12:34 25/01/2013
إضاءة
حذارِ من دعوات الشيخ جعفر الإبراهيمي !!!
حامد كعيد الجبوري
بدءاً أعترف أني لست من المؤمنين بأن هناك من ينتصر لك دون أن تنتصر  لنفسك ، بمعنى أن ليس هناك قوة خفية نطرق أبوابها لتحل لنا معضلاتنا وما أختلف علينا ، ويقول القرآن الكريم ( لا يغير الله ما بقوم حتى  يغيروا ما بأنفسهم )، وكما يقول أمير الشعراء ( احمد شوقي ( وما نيل المطالب بالتمني ولكن تؤخذ الدنيا غلابا ) ) ، والعراق مرَّ بحقبٍ سود منذ بدأ الخليقة  وأحصى التاريخيون أن العراق خضع الى الاحتلال والاستعمار مئة وأربع وستون مرة ( 164 ) ، وخلال هذه الحقب الطويلة سلبت ذاتية الإنسان العراقي تدريجا  حتى بدء يقول ( أني شعليه ) ، وآخر يقول ( خليها على الله ينتقم من الظالم ) ، ويتحدث رواة الدين والعاملون عليه أن حُلم الله جلت قدرته أربعون سنة ، ويتبادر لي أن الله سبحانه وتعالى يقول لعباده هبوا أنتم لأخذ حقوقكم المسلوبة والمغتصبة لأن حلمي أربعون سنة وهي طويلة على صبركم  ، ويقال أن أحد  المظلومين وظالمه أمامه وكل يوم يرتكب البشاعة والحماقة والظلم ، والمظلوم يعمل بخدمته ، وحدث أن طال الظلم لهذا الذي يعمل بمعيته ولم يستطع أن يأخذ حقه فرفع يده الى السماء وقال ( ربي حلمك على الظالم فتت كبد المظلوم ) ، فصعق الظالم في حينه وفرح المظلوم بفعل السماء كما يزعمون ، ويقول النبي الأعظم محمد ( ص ) ( دعوة المظلوم على الظالم ليس بينها وبين الله حجاب ) ، وهناك فرق إسلامية كثيرة أوجدت لنفسها العذر في عدم المطالبة بالحقوق أسموها ( التقية ) ، وهي عندي تشبه ال( الشعليه ) ، أو ( لست أنا المقصود ) ، أو ( لتأتي من غيري ) ، ودليلي لما أذهب اليه هو الوضع العراقي المتردي الذي لم نشهد له مثيلا على مدى تشكيل الدولة العراقية الحديثة ، صراع لا لأجل البلد ولكن الصراع من أجل مصالح فئوية ضيقة ، ومصالح مادية ، ونهب ثروات البلد أمام الأنظار وبوضح النهار وكما يقول المثل الشعبي ( عينك عينك ) ، اتهامات سياسية مختلفة ، فلان عميل لأمريكا ، وآخر لإيران ، وآخر لقطر ، وآخر لإسرائيل وهكذا ، والبلد يعاني من البطالة ، ومن سوء الخدمات ، وعدم توفر الكهرباء ، ناهيك عن النقص في كل شئ غذاء ودواء ، وازدياد المتخمين ، ومضاعفة الفقر  وازدياد البطالة والتسول الذي أصبح تجارة ، ومن هنا بدأ الدور الأخلاقي للإنسان الذي يريد أن يوجه الناس الى حقائق الأوضاع المزرية ، ولست هنا داعية لأحد ، أو مروجا لفكر أحد ، أو ناقما على أحد لعدم اتخاذه موقفاً  يراد منه ، ولست بصدد الإشارة الى مئات الأحزاب التي تعمل في الساحة ، أو الأحزاب التي أصبحت ذيلا لتلك الأحزاب الفاعلة ، وهناك خطيب يختلف عن بقية خطباء المنابر الإسلامية ، خطيب يعطي جزءا من وقته للفت نظر الحكومة الى خلل موجود ، ولعدم تنفيذ الحكومة لوعودها قال مخاطبا الجمع الغفير الذي يحاضر له ، قال لهم الى متى نبقى على هذه الحال ، لسنا نطلب من الحكومة المستحيل ، أردنا خدمات ، وأردنا أن نشعر بإنسانيتنا في هذا العراق ، والحكومة مشغولة بين ( الطالباني ) و ( البرزاني ) و ( نوري ) ، وليس لنا إلا أن ندعو لله منهم ، أرفعوا أيديكم للدعاء وقال ما نصه ، ( اللهم إهلك الظالمين  ، اللهم إنتقم لنا ممن ظلمنا ،اللهم فرق بينهم وبين العافية ،اللهم اهلكهم بأجسادهم وأموالهم ، يا الله   يا الله يا الله )  ، ولأننا المظلومين أرى أن العراق لا يستقر أبدا على هذا الحال ، وأعتقد أن علينا واجبا إنسانيا  وأخلاقيا لنا ولأجيالنا اللاحقة  لنطالب وبصورة حضارية بحقوقنا التي ضاعت بين أفواه الذئاب التي تسلطت على رقاب العباد  والبلاد ،  للإضاءة .......... فقط .
 
53  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / بابل تحتضن المؤتمر التداولي للإتحاد العام للشعراء الشعبيين العراقيين في: 16:54 20/01/2013
بابل تحتضن المؤتمر التداولي للإتحاد العام للشعراء الشعبيين العراقيين

حامد كعيد الجبوري
بتاريخ 18 / 1 / 2013 م عقد الإتحاد العام للشعراء الشعبيين في العراق مؤتمره التداولي ومناقشة المعطيات والسلبيات التي رافقت مسيرة الإتحاد في العام الماضي 2012 م ، وبعد أن رحب الشاعر حامد كعيد الجبوري أمين سر الإتحاد بضيوفه أعضاء المكتب التنفيذي للإتحاد ورؤساء فروع الإتحاد في المحافظات العراقية ، وشكرهم على تجشمهم  عناء السفر والوصول الى محافظة بابل لعقد هذا المؤتمر  ، ثم بدأ رئيس الإتحاد الشاعر عباس رضا الموسوي مناقشة جدول الإعمال الذي يتضمنه المؤتمر والذي أعد من قبل الشاعر حامد كعيد الجبوري  ، وتم المصادقة وبالإجماع على الموافقة على فتح فرع للإتحاد بمحافظة البصرة وتكليف الشاعرين ( نائل المظفر ) والشاعر ( قاسم الجيزاني ) لترئس اللجنة التحضيرية ومنحهم مهلة شهرين لإكمال انتخاباتهم الأصولية وبحضور قانوني وبإشراف المكتب التنفيذي للإتحاد ، وتم التصويت على تشكيلة المكتب التنفيذي للإتحاد والتي تتألف من الأعضاء المؤسسين للإتحاد إضافة لرؤساء فروع الإتحاد في المحافظات العراقية ومن الشعراء البارزين على الساحة الشعرية والإعلامية في العراق ، ويضم المكتب التنفيذي للإتحاد كل من :
1 : الشاعر عباس رضا الموسوي / الديوانية
2 : الشاعر حامد كعيد الجبوري / بابل
3 : الشاعر فاضل السعيدي / الناصرية
4 : الشاعر ناجح عنوز / النجف
5 : الشاعر عماد المطاريحي / الديوانية
6 : الشاعر محمد فليح / العمارة
7 : الشاعر رحمن جمعه شلاش / الكوت 
8 : الشاعر محمد علي محي الدين / بابل
9 : الشاعر حمد القابجي / النجف
10 : الشاعر مكي السيلاوي / كربلاء
11 : الشاعر كاظم السيد علي / النجف
12 : الشاعر أبو أحمد الكناني / بغداد
13 : الشاعر قاسم الجيزاني / البصرة
14 : الشاعر عبد الرزاق كميل ( أبو قمر ) بابل
15 : الشاعر علي مجيد الكرعاوي / الديوانية
16 : الشاعر فدعم الحيالي / نينوى
17 : الشاعر عمار الجبوري / صلاح الدين
18 : الشاعر حسين جهيد الحافظ / الناصرية
19 : الشاعر محمد النعماني / الكوت
20 : الشاعر حيدر جليل / العمارة
21 : الشاعر مؤيد العطار / الكوفة  / خيمة الشعراء
وتم مناقشة منحة الإبداع التي قدمت من رئاسة الوزراء وتحت أشراف وزارة الثقافة على توزيعها على المستحقين لها ثقافيا وإبداعيا ، وأجمع المؤتمرون على تقديم الشكر للسيد ( طاهر الحمود الموسوي ) الوكيل الأقدم لوزارة الثقافة على رعايته الكريمة لهذا الإتحاد وإدراج أسماء جديدة لهم متمنين على السيد الوكيل الأقدم منحنا الفرصة الأكبر في السنة الحالية 2013 م ، ولأننا أصبنا بإجحاف واضح خلال السنين  السابقة ، وكذلك تقديم الشكر للسيد ( رعد علاوي حسين ) مدير عام الإدارية والمالية بوزارة الثقافة ، والست ( ليلى خزعل ) معاونة المدير العام والأستاذ ( قيصر سهيل ) الذي منحنا الكثير من الوقت لمناقشته وإضافة واستبدال ونقل الكثير من الأسماء وبموافقات خاصة من قبل السيد الوكيل الأقدم ، ويثمن المكتب التنفيذي للإتحاد العام للشعراء الشعبيين حضور الأستاذ ( علي جبر حسون ) عضو البرلمان العراقي والقيادي في حزب الدعوة الإسلامية ومستشار دولة رئيس الوزراء الأستاذ نوري المالكي ، وشكر خاص للسيد قائد شرطة محافظة بابل العميد عباس عبد زيد الذي أمن الحماية لفندق الإسراء السياحي الذي أحتضن المؤتمر وحضوره أيضا لمجريات المؤتمر حبا منه للشعر وللشعراء  .




54  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / غرفة تجارة بابل تخرج عن ما تألفه الغرف التجارية في: 23:11 16/01/2013
غرفة تجارة بابل تخرج عن ما تألفه الغرف التجارية
حامد كعيد الجبوري
خرجت غرفة تجارة بابل عن المألوف بعمل الغرف التجارية ، وامتدت نشاطاتها لتشمل العديد من القطاعات المجتمعية الحلية ، ولو أردنا أن نحصي ما أنجز عام 2012 م لاحتجنا الى الكثير من الوقت لتعدادها وسأحاول أن أدون إنجازات غرفة تجارة بابل وباختصار شديد  :
1 : إصدارات ثقافية وتجارية عديدة ومعونة الكتاب الحليين  لطبع منجزهم الإبداعي سواء كان شعرا أم تاريخا أم توثيقا لنشاطات تجارية كتاريخ مؤسس الحلة سيف الدولة الأمير صدقة بن منصور المزيدي لمؤلفه الحاج علي كريم ، وكتاب تاريخ غرفة تجارة بابل للكاتب عبد الرضا عوض ، وديوان الشاعر التاجر محمد علي النجار ، وديوان الشاعر حامد كعيد الجبوري وغيرها الكثير .
2 : تهيئة الكثير من الفرص لتجار محافظة بابل لزيارة المعارض التجارية التي تعقد في مختلف بلدان العالم تركيا ، مشهد ، جمهورية الجيك ، صربيا ، الصين ، اليابان وغيرها .
3 : تكريم التجار الرواد  وذلك بزيارتهم لبيوتهم وتقديم الهدايا النقدية من قبل السيد رئيس الغرفة المهندس الاستشاري ( صادق هاشم الفيحان المعموري ) ، وزارت الغرفة التاجر السيد ( لطيف أبراهيم بربن ) ، والتاجر السيد ( هادي كاظم حسون  ) إضافة لمنحهم درع الغرفة لكونهم من أقدم تجار محافظة بابل  .
4 : دأبت غرفة التجارة على عقد ماسي رمضانية كل أثنين من شهر رمضان الكريم تكرس الاولى لقضايا عامة تخص الوطن والمواطن ، وجلسة أخرى تكرس لشهادة أمير المؤمنين علي بن ابي طالب ع ، وأمسية أخرى تكريمية  لتجار أو لمثقفي المدينة  أو للطلاب المتفوقين دراسيا ، وأمسية رابعة تشتمل على الحديث الديني ، والاستذكار لرموز أبداعية عراقية ، وكرست الجلسة الرابعة الى الدكتور حسن الحكيم عميد جامعة النجف ، وأمسية للدكتور الباحث الإسلامي علي التميمي.
5 : كرمت غرفة تجارة بابل ممثلة برئيسها الأستاذ المهندس الاستشاري ( صادق هاشم الفيحان المعموري ) ، وأعضاء مجلس إدارة الغرفة النوادي الرياضية الحلية كنادي الحلة لكرة السلة  ، وتكريم نادي بابل ،  وتكريم الطلبة الاوائل لمختلف المراحل الدراسية .
6 : عقد ندوات داخل قاعة اجتماعات الغرفة ولمختلف القضايا كندوة سوق الأوراق المالية ، وندوة تعريفية عن مشروع أنشاء ميناء كويتي يؤثر سلبا على التجارة العراقية ،  واستضافة رموز سياسية ودينية سواء في قاعة الغرفة أو في منجع بابل كما حدث مع السيد عمار الحكيم رئيس المجلس الإسلامي الاعلى ليستمع للواقع التجاري الحلي المتعثر ، وندوة اخرى خصصت الى الاستثمار ، وندوة حشد التأييد لتحسين بيئة أعمال محافظة بابل القطاع التجاري ، وألتقى السيد نائب رئيس الغرفة السيد صلاح الخليفاوي السفير الإيطالي على هامش دعوته لمحافظة بابل ، أضف لذلك لقاءات الوفود التي تصل مدينة بابل من قبل الغرف التجارية العربية والأجنبية   .
7 : بتوجيه ومراقبة من قبل السيد رئيس غرفة تجارة بابل أنشأ صندوق التكافل الاجتماعي الحلي  ليمد يد العون لفقراء المدينة ومعسريها ، ولا يمر يوم الا وتجد الفقراء من ابناء المدينة يطرقون أبواب رئيس الغرفة لكي يمنحهم العون الذي يستحقوه ، إضافة لتقديم العون الى التجار الذين يصابون بكوارث طبيعية تؤدي لخسرانهم رؤوس أموالهم ومنهم التاجر ( هادي جعفر عباس ) الذي تعرض محله الى حريق بسبب تماس كهربائي  ، وهناك ملاحظة مهمة وهي أن الكثير من أصحاب الأمراض المزمنة أو المستعصية ولا يجدون من يمد لهم يدا سواء من الدولة أو غيرها يأتون الى غرفة تجارة بابل مستصحبين معهم مستمسكات طبية موثقة ليحصلوا على مساعدات مجزية لتسهيل عملية العلاج ونعتذر عن ذكر أسمائهم وهم كثر جدا  .
8 : نشاء قاعة متعددة الأغراض تصلح لقيام المعارض التجارية والصناعية والزراعية عليها وهي مكونة من طابقين وعلى مساحة 2000 م2
9 : تقديم المساعدات المالية لعدد كثير من أصحاب المواكب الحسينية للوقوف على احتياجات زوار كربلاء المقدسة ونعتذر أيضا عن ذكر تلك المواكب لأننا لسنا بصدد حسابات دنيوية .
9 : نهاية سنة 2012 م زار وفد من غرفة تجارة بابل وبرئاسة السيد ( صادق هاشم الفيحان المعموري ) الى محافظة كرمنشاه الإيرانية وتوقيع عقد أنشاء غرفة تجارية مشتركة لتسهيل وتذليل العقبات التي تواجه تجار البلدين .
10 : تسهيل عمليات الحصول على إجازة الاستيراد لشريحة كبيرة من تجار المحافظة .
11 : هناك طموح كبير لغرفة تجارة بابل  ومن هذا الطموح أنشاء إذاعة خاصة للغرفة تهتم بأخبار الغرفة وتجار المحافظة ، ومن الطموح أيضا صنع لوحة إعلانات ضوئية  الكترونية لنشر نشاطات تجار محافظة بابل ، ويبقى الطموح مشروعا لحين توسع الأفق التجاري والصناعي لتجار محافظة بابل .
                                                     إعلام غرفة تجارة بابل     
55  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / سوريا والذبح الإسلامي !!! في: 21:46 04/01/2013
إضاءة
سوريا والذبح الإسلامي  !!!
حامد كعيد الجبوري
لم أكن أملك جواز سفر قبل  سقوط  نظام  ( صدام حسين ) يوم 9 / 4 / 2003 م ، ولأني أحببت سوريا مذ عملت في محافظة درعا كضابط في الجيش العراقي ، ولي علاقات كثيرة مع أصدقاء يسكنون دمشق وغيرها ، لذا سارعت وحصلت على ما يسمونه ( ورقة عبور ) تشبه عمل الجواز بمضمونها ، وهناك في دمشق سكنت في شقة أحد الأصدقاء العراقيين الذين اتخذوا من سوريا محطة لهم ( دويلعة ) ، شاهدت دمشق وحاراتها ، وحماماتها ، والجامع الأموي ، ومقام السيدة زينب ، ومقام السيدة رقية ، وجامع صلاح الدين الأيوبي ، وجلست في مقهى الروضة ومقهى الكمال ومقهى ( النوفرة ) ، وسافرت الى محافظاتها ، وزرت ( السلمية ) ، و ( كسب ) ، وحمص واللاذقية ، وحلب ، وبعد حصولي على الجواز الرسمي بدأت زياراتي لسوريا تتكرر كثيرا ، وربما أسافر مرتين في السنة  وأستنفذ كل المدة التي رخّصت لي في البقاء بسوريا لكل سفرة ، كنت أبهر بما أشاهده من الشعب السوري ، شعب مثقف ، يعمل ، يحب الحدائق والزهور  ، يحب الحياة ، كنت أتسائل مع الكثير من سواق ( تكسي ) ، وربما مثقفون أجدهم في التجمعات الثقافية في ( المزة ) وغيرها ، مع أصحاب المحلات ، البائعين في ( العربات ) واستخلصت من كل هؤلاء أنهم غير مؤيدين للنظام ولا كارهين له ، يعرفون أن ( بشار الأسد  ) يسمح بكل شئ في سوريا إلا شيئين مهمين وهما المخدرات والفتن الطائفية ، وفعلا كنت أدخل لأغلب الجوامع السورية مع صديق عراقي لي مهتم بصلاته في أوقاتها ، لم أستمع لخطبة تثير فتنة طائفية ، ولم أشاهد تجمعا سياسيا معارضا للنظام السوري ولحزب البعث العربي السوري ، ووجدت ما يسمونه الجبهة الوطنية ممثلة بأحزاب سياسية قومية ويسارية ، ولهذه الأحزاب ممثلون وزراء ووكلاء وزارات في الحكومة السورية ، ومرة وجدت شعارات كثيرة تملأ ساحات دمشق تشير الى عيد تأسيس الحزب الشيوعي السوري بشقيه ، وهذا دليل على ان السلطة في سوريا لم تكن لتحكم قبضتها وتحجر وتكمم الأفواه ،   وكنت أسأل من يرافقني من السوريين عن ما جرى ويجري في العراق فيجمعون كلهم ويدعون  أن يجنب الله سوريا ما حل في العراق ، وتدور الايام ويحصل العراق على شئ من استقراره ويبدأ الربيع العربي الموهوم ، وتتحرك قطر والسعودية وغيرها من البلدان العربية والمستفيدة  لتزرع الشقاق والفتن والقتل الطائفي بدءا من تونس ثم ليبيا ثم مصر ، وتسقط تلك الأنظمة الهشة التي ليس لها أي رصيد جماهيري أو دولي معروف ، ويتنبه الشعب السوري الى ما يحاك ضده من تآمر ودسيسة وخديعة يسمونها  السلفيون الصحوة الإسلامية ، ويشكل ما يسمى بالجيش الحر السوري ويلتحق به ممن هرب من الخدمة العسكرية في صفوف الجيش السوري ، ويحصلون على رواتب ومغريات كثيرة ، ويلتحق بهذا الجيش من الإسلاميين العرب وغيرهم الكثير  ، السؤال هل يستطع الشعب السوري أن يلتف حول نفسه ليحمي سوريا من خطر ( إسلاموي ) موهوم  ؟ ، وهل سيقف مثقفو سوريا ووطنيوها بخندق واحد لوأد الفتنة الكبرى ضدهم ؟ ،وهل ستستمر روسيا لدعم النظام ( البشاري الأسدي ) الى مالا نهاية ؟ ، وما هو الموقف الأمريكي والأسرائيلي من هذا التغيير الذي سيغير الخارطة كثيرا ؟ ، أسئلة لا أجد لها إجابة هذه الأيام ، ربما ستستوضح الصورة غدا ، للإضاءة .... فقط .   
56  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ( بايدن ) ومشاريع التقسيم !!!! في: 22:05 03/01/2013
إضاءة
( بايدن ) ومشاريع التقسيم !!!!
حامد كعيد الجبوري
من الصعوبة ان نخلط بين الجد والهزل ، ولكن ما يحدث ويدور في ساحتنا الملتهبة لا يمكن أن أستوعبه جدا أو هزلا ، وقناعتي الشخصية أنه لا يمكن تجزئة العراق رغم وجود المخططات ( البايدنية ) التي يتم تناقلها الان ، وسمعت الكثير عن حق تقرير المصير للشعب الكوردي ، وجدلا نفترض أن الانفصال سيقع فأين هي حدود كردستان ، العراقيون جميعا يقولون من حق الشعب الكردي تقرير مصيره ولكن ليس على حساب الأرض العراقية ، فكردستان عراقية وليست حقا للكورد لأنهم يسكنون فيها ، ولنفترض أيضا أنها قسمت فأين حصة ( الطالبانيين ) من ذلك التقسيم ؟ ، وأين تقع حصة ( البرزانيين ) أيضا ؟ ، وأين حصص بقية المكونات الكوردية من مذاهب وأعراق وأديان ، وهل سيعود الصراع ( الأربيلي ) و ( السليماني ) و ( الدهوكي ) ، هذا بخصوص الكورد ولنعود للعرب الأعراب والمستعربة ، أين حصة ( السنة ) ، وأين هي حصة ( الشيعة ) ؟ ، وهل سيوافق أهل ( السنة ) من أعطاء بغداد الى ( الشيعة ) ؟ ، ولنفترض سنقسم بغداد فكيف نقسمها ، هل نجعل ( دجلة )  حدود الفصل بين الطرفين ؟  ، ومن سيأخذ الجانب الشرقي ومن سيأخذ الجانب الغربي ؟ ، ونفترض حصل التقسيم وأتفق السنة والشيعة على حصصهم ، فأين سيكون حصة ( المجلس الأعلى ) في بغداد ؟ ، وأين هي حصة حزب الدعوة ؟ ، وأين هي حصة منظمة بدر وحصة التيار الصدري ؟ ، ونفترض أنهم اتفقوا فكيف سيتفق الجانب السني على توزيع بغداد المنصفة بين الشيعة والسنة ؟ ، وأين هي حصة السلفيون ؟ ،  وأين هي حصة الأحزاب الدينية السنية ؟ ، واين هي حصة العلمانيون لدى الطرفين ، ولنفترض أنهم اتفقوا فكيف سيتفق أهل الأنبار على التقسيم  ، فأين حصة الحزب الإسلامي وطارق الهاشمي ؟  ، وأين هي حصة حزب حماس وأين تقع حصة رافع العيساوي ؟  ، وأن سمعت العشائر أن ( العيساويين ) حصلوا على مغانم لهم فهل سيقبل أبو ريشة وحاتم سليمان وغيرهم من العشائر العربية بهذا التقسيم ، وعودة للجانب الشيعي المختلف ، فأين تقع حصة أل الحكيم  وآل الصدر وآل الشيرازي ، وهل ستقبل المراجع الدينية والعشائرية  بالتهميش دون الحصول على رقعة جغرافية لتحكمها ، وأين الجبور وأين العزة وأين خفاجة وأين بني سلطان وبني مالك وغيرهم ومثلهم الكثير ، وهل سيقبل من قاتل ضد ( الأنكليز ) أيام ثورة العشرين أن يسلم الأرض لمن جاء على الدبابات الأمريكية الصديقة العريقة ، وأخيرا هناك مشكلة كبيرة جدا لا ، ولن ، ولم ، يتفق عليها جميع الأطراف ألا وهي فلسطين العراق ( كركوك ) ، لمن سيئول أمرها و( التركمان ) كما يزعم ( الكورد ) أقلية ، و( الكورد ) يتهمون العرب ونظام صدام المقبور على تعريب هوية ( كركوك ) من خلال ما هجّر لها ، وهل ستوافق تركيا الراعية للعروبة الآن على أن تمنح ( كركوك ) لقمة الى كردستان الكوردية ، لا أريد أن أطيل ، ولا أريد أن أستبق الأحداث ، فأن أرادت العزيزة أمريكا أن يغرق العراق بدماء أبناءه الأبرياء فأن التقسيم الذي تحدثنا عنه واقع لا محال ، ولا تهتم أمريكا ومن جاء معها وعلى دباباتها لهذه الدماء البريئة ، وهناك شئ لا يمكن أن نغفله وهو الصحوة العراقية التي يفترض أن يقف الجميع من أجل مستقبلهم ، ومستقبل أبنائهم ، ومستقبل عراقهم ولأجل وحدة الوطن ومصيره ، للإضاءة ....... فقط .
57  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / السونار وفضيحة العصر !!! في: 22:44 01/01/2013
إضاءة
السونار وفضيحة العصر !!!
حامد كعيد الجبوري
ستينات وحتى سبعينات القرن الماضي لم نكن نعرف جنس الجنين الذي تحمله النساء ، ناهيك عن عدم معرفتهن بالحمل من  إلا من خلال ما يسمى القابلات ، أو عدم مشاهدة النساء لدورتها الشهرية ،  وكانت نساء أيام ذلك الزمان يذهبن الى المختبرات الطبية لتحليل الإدرار ومعرفة أنهن حوامل أم لا ، وحين دخول جهاز ( السونار ) لتأدية هذه الخدمة الطبية الجميلة أستقبلها الناس بين قادح ومادح ، والكثير من الأطفال و الجدات والرجال كبار السن خسروا ما يسمونه ( البشارة ) ، لأن الرجل الذي يُخبَر أن زوجته حامل وهو منتظر لذلك الحمل يخرج من كيسه مالا ويعطيه لمن نقل له ذلك الخبر الجميل المفرح ، وآخرون يروون أن هذا الجهاز المسمى ( سونار ) يذهب بفرحة الأب والعائلة بجنس المولود الذي تحمله الأم ، ولو افترضنا ان الرجل يرغب بولد يحمل أسمه ويبقى منتظرا لتسعة أشهر بطولها وهو يعيش فرحة حمل زوجته ، وما أكبر تلك الفرحة حينما تلد زوجته غلاما منتظرا لتسعة أشهر ، وما أتعسه أن جاء جنس الحمل على عكس ما يرغب ، وأشتهر عندنا في محافظة ( بابل ) طبيب أختص بعلم السونار حتى أن عيادته المشتركة مع صديق شريك له تعتبر من أفضل العيادات الطبية التشخيصية بهذا المجال ، ومجالات طبية أخرى ، أنه الطبيب الصديق  ( برير أبو علي ) وشريكه الصديق الدكتور ( حسام ) ، عملا سوية بهذا المضمار وتكاد أن تكون تشخيصاتهما الطبية غير قابلة للنقاش  ،    كل هذه المقدمة الطويلة العريضة بسبب مطر أستمر لليلة كاملة في العراق المبتلى ، وهذا المطر لم يكن عاما ليشمل العراق بأكمله بل شمل أغلب محافظات الفرات الأوسط  والعاصمة بغداد ، وأجمل ما سمعته من تبريرات فجة مصدرها المستفيد الأول من هكذا أنظمة لا حياء لها  ، يقول أحد البرلمانيون ( نعم هناك أمطار غزيرة ولم تستطع فتحات الصرف الصحي استيعابها بسبب أزلام البعث البائد الذي أغلقوا عمدا مثل هكذا فتحات ) ، ويقول مسئول كبير آخر ( أن المشكلة هي بعدم حساب أمكانية تصريف المياه لشبكات الصرف الصحي ) ، وسؤالي له ولغيره أين هذه الشبكات التي نفذتموها خلال مشروعكم التنموي الجديد سواء في بغداد أو المحافظات الأخرى ، وهنا تذكرت مسرحية ( كاسك يا وطن ) للفنان السوري ( دريد لحام )  حينما ذهب الى المستشفى ووجد قبله مريضا يشكو من ألم في بطنه ، وبعد الأشعة أتضح أنه قد ( بلع ) ليرة سورية حديدية ، ضحك ( غوار ) كثيرا وهو يخاطب نفسه ويقول ( عجيب ليرة تظهر بالأشعة وملايين الليرات لا تظهر ) ، ونحن نقول كما يقول ( غوار ) شكرا لجهاز السونار الإلهي الذي كشف لنا وبمصداقية عالية جدا أن من دخل البلاد بغير فلس سيخرج من البلاد ملآن بمال حلال جاء من كَد الجبين، للإضاءة .......... فقط .

58  المنتدى الثقافي / زاوية الشعر الشعبي / غيرة الصندوك في: 22:36 10/12/2012
59  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ذكّر أن نفعت الذكرى في: 20:54 20/11/2012
إضاءة
 ( ذكّر أن نفعت الذكرى )
حامد كعيد الجبوري
      قبل شهرين من اليوم ضمني ومجموعة من الأصدقاء مجلس ثقافي حلي ، قال أحدهم أن حالة الفقر في العراق تجذرت بشكل لا يصدق ، وأن المتسولين كثروا بشكل مرعب ، وأصبح البلد مقسما بين فقر مدقع و غني مشبع ، ولا يوجد طبقة وسطى ،  ومن جملة ما قاله أن هناك الكثير من الناس تفتش عن ما تأكل بحاويات القمامة ، ناقشته طويلا حينها وقلت ذلك غير حقيقي وأن الدولة تمنح ما يسمى براتب الرعاية 50 ألف دينار للمحوجين ، والفقر ربما سينعدم في السنين القادمة منطلقا من قناعتي بالتغيير الحتمي ، ولم أجد إلا القلة من المتسولين الذين امتهنوا مهنة التسول لسهولة العمل ، ولعدم حاجته الى رأس مال كبير ، وأيدته فقط بأن الرواتب التي تمنح للموظفين عموما لا يراعى فيها العدالة ، لوجود بون كبير بين راتب موظف وآخر ، وبين وزارة وأخرى ،  هز صاحبي يده مستهزأً بحديثي وإجابتي  ، اليوم 20 / 11 / 2012 م الساعة العاشرة صباحا غيرت قناعتي تماما بعد أن شاهدت بأم عيني رجلا ملتحيا وقورا يجمع من حاوية القمامة ما يمكن الاستفادة منه ليأكل ، طماطم ، باذنجان ، بطاطا  ، أخرجت هاتفي وصورت ذلك المسكين ،  ولا أعرف لم خطر ببالي قول أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ( رض ) الذي يقول ( لو كبت ناقة في السواد لكنت مسئولا عنها أمام الله ) ، وقول أمير المتقين علي بن ابي طالب ( ع )  لعامله ( عثمان بن حنيف ) (( أأفرح أن يقال عني أمير المؤمنين وفي اليمامة إنسان لا عهد له بالشبع ولا طمع له بالقرص )) ،  لذلك كتبت هذه المعاناة ،
خيرات الوطن تتقسم النوعين
حاوية الزبالة وبير للبترول
أكوام الزبالة أتعيش الفقره
وآبار النفط من حصة المسئول
و...
مابين الزبالة والنفط أسرار
ذكّر بالحقايق تنفع الذكره
آبار النفط لجيوب مسئولين
وحاوية الزبالة حصة الفقره
و ...
هاي الصور تحجي وللعراقي أتكول
باطل بل حراماً تنتخب مسئول

---------------
لا أملك إلا أن أقول ذكّر أن نفعت الذكرى  ، للإضاءة ........ فقط  .
المرفقات ثلاثة صور


60  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الغباء الأمريكي والتسويف العراقي !!! في: 20:41 07/11/2012
إضاءة
الغباء الأمريكي والتسويف العراقي !!!
حامد كعيد الجبوري
  صباح يوم 7 / 11 / 2012 م وبالتوقيت العراقي أعلنت نتائج انتخابات الرئاسة الأمريكية بتجديد ولاية السيد ( أوباما ) ، لم أصدق الخبر وأنا أستمع لخطبة مرشح الحزب الجمهوري الخاسر ( ميت رومني ) الذي هنأ رئيسه ( أوباما ) بولايته الجديدة  ، عجبت لهذا الغباء الأمريكي المستشري كسرطان لا علاج له ، كنت أتوقع أن يلجأ ( رومني ) الخاسر  الى الأعلام ، ويطالب بعد الأصوات يدويا وبأشراف من حزبه أو من أقاربه أو من مواليه ، وينتظر لمدة شهر أو أكثر وبعد أن تعلن النتائج يشكك في مفوضية الانتخابات ، ويدعي عدم نزاهتها ، أو يقول أن المفوضية كل افرادها  من حزب معين  وذاك الحزب على خلاف مع حزبه طائفيا أو عرقيا ، وبذلك يؤخر إعلان النتائج  ريثما يحسم أمره لشئ ما في داخله ، أو يقدم أوراقه الثبوتية المزورة عن المرشح المنافس ، وبالمقابل فالمرشح الخصم يعيد نفس التهم الموجهة له ، وبعد حين من الزمن ، وبتدخل أطراف سياسية منتفعة يصار الى المحكمة الاتحادية العليا لتبت في ذلك ، ولأن المحكمة الاتحادية الأمريكية شكلت بموجب ( تحاصص ) طائفي وعرقي وحزبي فسوف تسوّف النتيجة لصالح ( أوباما ) ويبقى في سدة الحكم لدورتين ، وأن شاء لدورة ثالثة ورابعة وصولا لحفيد  ( أوباما ) الأبيض ، وشئ آخر لفت نظري بخطبة النصر التي ألقاها الرئيس الأمريكي الفائز ( أوباما ) وهي ، وصول حشود من الشعراء والفنانين للساحة المخصصة لإلقاء خطبة الرئيس الفائز  ، ولمباركتة  عبر وسائل الأعلام المقروءة والمرئية والمسموعة ، وشاهدت أفواجا من العشائر الأمريكية العربية الأصيلة  وهي ( تردح ) أمام قائدها ( الأوبامي ) ، وتهز عقالها العربي المصنوع في الصين الشعبية مرددة ( بالروح بالدم نفديك أوباما ) ، وأفواجا أخرى يسمونها في أمريكا ( أفواج الإسناد )  يقودها رؤساء العشائر الأمريكية السود وهي تحمل بنادقها وبيارقها الملونة متآزرة مع أفواج ( الصحوات ) الأمريكية ( هازجة ) بصوت مبحوح ( العزيز أنت ) ، وتابعت الفضائية العراقية ليلة الانتخابات الأمريكية ليلة 7 / 11 ، و التي اهتمت أي اهتمام بهذا الانتخاب الأمريكي العراقي المبين ، اتصالات مع ساسة لا يعرفون من السياسة إلا ملأ البطون والأكياس ، ولا يحسنون إلا عمليات غسيل الفضائح والأموال المسروقة من خزائن الفقراء المساكين من الشعب المبتلى ، لله درك يا عراق ، وأن الغد الديمقراطي العراقي لناظره قريب ، ولا أشك بذلك ، للإضاءة ..... فقط . 
61  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / عيد الغدير ويوم الزحف الصدامي في: 22:37 01/11/2012
إضاءة
( عيد الغدير ويوم الزحف الصدامي )   
حامد كعيد الجبوري
في آخر حجة حجها الرسول الأعظم محمد ( ص ) ، حجة الوداع  ، وقبل وصوله الى المدينة المنورة به وبآله الكرام ، وقف في مفترق طريق عند غدير ( خم ) ونزل أمر السماء بتنصيب علياً ( ع ) أميرا للمؤمنين ، وقد أمر الرسول الكريم الشاعر حسان بن ثابت أن يقول شعرا بهذه المناسبة التتويجية ، فقال ( يناديهم يوم الغدير نبيهم ) وسمع ذلك الخطاب عامة المسلمون مهاجرون وأنصار  ، وبمرور السنين أصبح هذا اليوم العيد الأكبر لطائفة الشيعة في كافة أرجاء العالم الإسلامي ، وعودة بالذاكرة لسني الحرب الظالمة الجائرة التي عبث بها الطاغية المقبور ( صدام حسين ) بمقدرات الشعب العراقي ، وورود تصريح من داخل إيران مفاده أن الشعب العراقي لن يصوّت لصدام أن جرى انتخاب أو استفتاء لذلك ، وفعلا حدد صدام حسين  يوم  13 / 10 / 1983 م موعدا لذلك ، فبدأت الأبواق المأجورة من شعراء العامية والفصحى ، والمغنون ، والمداحون ، والفنانون يتسابقون لتسجيل نتاجهم الفني والأدبي لذلك ،   ومن المعلوم أن أجهزة الأمن والاستخبارات والمخابرات والأمن الوطني والتنظيمات الحزبية قد استنفرت كل عناصرها لكي يحصل الطاغية المجتث على نسبة 100 % من أصوات الشعب العراقي ، و لتراقب سير ذلك الاستفتاء ، وعدم حصول الثغرات التي تخفِّض نسبة التصويت لكي لا يقع هؤلاء المراقبون بمحذور بلّغوا لأجله ، وفي صباح ذلك اليوم خرجت الجموع العراقية بين مجبرة وراغبة بذلك ، أو خائف أن لم يدلي بصوته ، وخرج الناس للزحف الكبير كما أسموه ، أو يوم البيعة تقودهم المنظمات الحزبية والشعار يردد ( لا ثلث ولا ثلثين / أنبايع صدام حسين ) ،  ولم أكن بطلا لأقول أني سلمت البطاقة الاستفتائية مؤشرة بالسلب للقائد الضرورة ، وأقسم بكل مقدس أن من كان يعرفني في المدرسة القريبة لي  يراقب ماذا سأكتب في ورقتي ، فبادرته قائلا ( أستاذ لا أحمل قلما أيمكنك أن تدلي بصوتي نيابة عني  ؟ ) ،أبتسم  وأجابني بصوت مسموع للكثير ( تتدلل ) ، وفعلا مسك القلم بيده ووضع إشارة ( صح ) معلنا موافقتي على بيعة الطاغية المقبور ، وسمعت  الكثير يقول أني لم أصّوت لصالح الطاغية ، وأعلنت نتائج الاستفتاء وكانت النتيجة 99 - 9 9 %  مكذبة المدعون ، أو قل زورت النتائج ، بعد يوم أو يومان لا أذكر تماما حلت بيعة الغدير لإمام المتقين علي ( ع ) ، دعوت أصدقائي الشعراء لجلسة شعرية في داري حضرها الكثير من أصدقائي – لست بصدد ذكرهم وأحتفظ بتسجيل تلك الأمسية -  لتجديد العهد بولاية علي ( ع ) وبرغبتنا سرا ، وليس كبيعة الطاغية العلنية قسرا ، وأذكر أني كتبت هذه الأبيات لتلك المناسبة ،
كل بشر بالكون أله خمسة حواس
فضل الله الكل بشر خير أنقسم
أربعة بالراس أولهن الشوف
والسمع والذوق وآخرهن الشم
الخامسة الإيدين تتسمه اللمس
واليضيع وحده من عدها أنهضم
وأني أحب حيدر ولي ستة حواس
بايعتلّه بيهن وأبصم نعم
السؤال كم منافق مثلي أدلى بصوته جهاراً لطاغية مقبور ليطيل من عمر معاناة الشعب العراقي المنكوب ؟ ، للإضاءة .... فقط .   

 
62  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ( مستشفى مرجان ) شرف المهنة وحقوق الإنسان !!! في: 21:59 12/10/2012
إضاءة
( مستشفى مرجان )
شرف المهنة وحقوق الإنسان !!!
حامد كعيد الجبوري
        في حديث لرسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم – قال ) إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية ، أو علم ينتفع به ، أو ولد صالح يدعو له ) ، ورحم الله المحسن والوجيه السيد عبد الرزاق مرجان الذي ترك صدقة جارية لا يخبوا ذكرها ومنفعتها في مركز محافظة بابل وهي المستشفى التي سميت باسم هذه العائلة الحلية الكريمة  .
         لست من محبي مراجعة المستشفيات الحكومية لأسباب كثيرة ، ولكني اضطررت هذه المرة لمراجعة مستشفى مرجان ، وحقيقة ذهلت بما رأيت فيها من حركة وعمران ومتابعة وجهود واضحة للجميع ، بنايات حديثة بواجهات عمرانية حضارية جديدة تنتشر هنا وهناك لتملأ الفراغ الذي كان حديقة مهملة من سنين طوال ، مبنى فخم لغسل الكلى ، مبنى كبير آخر للقلبية والباطنية ، مباني كثيرة لا أعرف استخداماتها وأغراضها الطبية ، ولأن مدير المستشفى يريد أن يتواكب عمل البناء مع الحدائق وتناسقها لذا وجدت أن الساحات الخضراء امتدت فيها  ( الثيلة )  لتغطي كافة المساحة بشكل متناسق ، والجميل أن مجموعة الفلاحين آثروا أن يأتوا بال ( الثيلة ) ليرصفوا قطعها الصغيرة المخصصة  لعشر أمتار بعد تفريقها  جنبا لجنب متوخين امتدادها بشكل قياسي سريع ، وحقيقة لم أعتبر هذا  هدرا للمال العام لأني شاهدت جماليتها بعينيّ ، هذا الشكل الخارجي النظيف لمدخل المستشفى وأنت تسير لتصل لداخل البناية تجد أن مظلة تظلك من باب المستشفى الرئيسي لغاية دخولك الى المستشفى ، والحديث عن داخل المستشفى والردهات شئ يثلج القلب ويشرحه ، تتصور نفسك أنك في مستشفى خارج العراق ، ولم لا والعقلية العلمية والفنية العراقية لا تختلف  عن العقول الآخرى أن أحسنت الأداء والمهمة ، الردهات قسمت لغرف صغيرة تستوعب راقدين أثنين فقط ، الخدمة من قبل الممرضين والممرضات شئ يلفت النظر ، نوعية المأكل الذي يقدم للمرضى نوعية لا يملكه فقراء الناس ببيوتهم ، الأطباء الاختصاص يتواجدون حيث ما يكون عملهم حريصون على تقديم الخدمات الطبية بشكل متوازن مع الجميع ، ردهة الإنعاش لمرضى القلب العمل فيه لا يتوقف ليلا ونهارا ، المختصون بذلك أدخلوا دورات طبية لإسعاف المرضى وإتقان عملهم ، والدواء متوفر في هذه المستشفى ويقول الأطباء أن الأدوية تأتي من الوزارة ومن المنشئ المعتمد علميا وعالميا ، ولا أشكك بصحة ما يقولونه بخصوص الدواء ، شكرا لكل يد وطنية نزيهة تريد بناء عراقها حضاريا وعلميا ، شكرا لكل كادر مستشفى مرجان رجالا ونساء ،  أطباء ، ومهنيون طبيون ، وموظفون ، وعاملون ، وشكرا للسيد الدكتور ( علي الشريفي ) مدير مستشفى مرجان الذي يريد أن ينقل و يقدم كل خبرته ومهنيته لأبناء محافظة بابل ، للإضاءة .... فقط .   
63  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / عافرم نوري المالكي في: 22:59 28/09/2012
إضاءة
( عافرم نوري المالكي )
حامد كعيد الجبوري
     لا أعرف هل أن مفردة ( عافرم ) المكونة من مقطعين  تركية أم فارسية ، ولكني أعرف أنها تعني أحسنت  ، وهذا ما أردت قوله لدولة رئيس الوزراء نوري المالكي ، وليس هذه الأحسنت لكل ما يفعله نوري المالكي ، فمن المؤكد أن لي جملة ملاحظات دونتها من خلال أكثر من إضاءة  منشورة هنا وهناك ، وسبب هذه ال ( عافرم ) لأن الرجل بدأ ينفذ ما كان أوعدنا به من خلال تصاريحه الانتخابية الكثيرة ، والتي قال فيها أنه سوف يحارب الإرهاب والفساد على حد سواء ، وجهوده الشخصية في درءا مخاطر الإرهاب واضحة وجلية ، رغم معرفتنا ان هناك الكثير من القوى الداخلية والخارجية لا تريد للبلد استقرارا ، وأما الوجه الثاني للإرهاب وهو الفساد الإداري والمالي والأخلاقي فأحزاب السلطة جميعها مشتركة بهذه العمليات المنظمة للسطو المبرمج والمشرعن رسميا وبرلمانيا من خلال تقاسم السلطة والمناصب والمنافع بما يسمى ( المحاصصة ) ، ولأن الأمور بدأت تنحوا منحى قاتلا ومعطلا للعملية السياسية لذا رفع السيد المالكي سيفه ليقوّم هذا المسار الذي بدونه سيخسر حزبه السلطة الى ما شاء الله ، والملاحظة التي أسجلها هنا وحسنا فعل وهي أنه بدأ بالأسماء والعناوين ومن نفس مذهبه  الشيعي لكي لا يقال من المتقولين أنه يستهدف المكون الثاني لأغراض مذهبية ، ومع ذلك فقد طلّع علينا الكثير وربما من حقهم ، ليقولوا أن المالكي يستهدفنا لأغراض سياسية ، وقد تصح دعواهم ولكن من أنتم سادتي الأفاضل ؟، هل أنتم ( جاك شيراك ) ؟ ، أو ( هوشمنه ) ؟ ، أو ( كارل ماركس ) ؟ ، أتعرفون أنكم أسماء من عامة الناس ألبستها المرجعيات الدينية الإسلامية ثياب التقديس والهالة الفارغة ، وبوأتكم أحزابكم مقاعد لا تحلمون بالجلوس عليها ، وتمكنتم بالخديعة والتدليس والتزوير حمل شهادات لا تعرفون تسمياتها ، ولا تفرقون بلغة القرآن بين الفاعل والمفعول به ولأجله ، وبين الجار والمجرور ، وقبلكم أيضا نطقها المدان الهارب ( طارق الهاشمي ) الذي يقول أنه أستهدف ليسقطوه سياسيا ، وأخيرا نتمنى على السيد المالكي عدم فتح ملفات أغلقت قانونا من صفحة طويت قبل سنين ، ونتمنى عليه أن يأمر بفتح ملفات الفساد بوزارات خدمية وأمنية  كثيرة ، ونتمنى أن لا يفرق بين هذا من حزبه وهذا من الضد ، ونتمنى أيضا توثيق المعلومة بشكل مؤكد لكي لا يقال أن السيد المالكي صانع جيد وممتاز للأزمات ، للإضاءة ..... فقط .

64  الاخبار و الاحداث / أخبار العراق / في بابل الإتحاد العام للشعراء الشعبيين يعقد مؤتمره الانتخابي الرابع في: 07:48 23/09/2012
في بابل
الإتحاد العام للشعراء الشعبيين يعقد مؤتمره الانتخابي الرابع
حامد كعيد الجبوري
    مساء السبت 22 / 9 / 2012 م عقد الإتحاد العام للشعراء الشعبيين في بابل مؤتمره الانتخابي الرابع ، دورة الشاعر الكبير ( الحاج زاير الدويج ) ، ورحب الشاعر حامد كعيد الجبوري رئيس الإتحاد بضيوفه ، وبعد قراءة التقرير الإداري والمالي أعلن حل الهيئة الإدارية السابقة ، وأنيطت مهمة إدارة الفعاليات الانتخابية بالشاعر الكبير ( جبار الكواز ) رئيس إتحاد أدباء وكتاب بابل ، والسيدين المحاميين ( خالد علي عودة ) ، والمحامي ( صباح اليوسف ) ، وبعد اكتمال النصاب للهيئة العامة  والبالغ عددها ( 120 ) شاعر حضر منهم لأداء الانتخاب ( 96 ) ستة وتسعون شاعرا ، وقد رشح للهيئة الادارية الجديدة ( 12 ) أثنا عشر شاعرا يتنافسون على سبعة مقاعد للهيئة الادارية ،  وبممارسة ديمقراطية شفافة أجريت الانتخابات وفرزت الأصوات ، وحصل كل من  الشاعرين  ( سليم حاجم الجبوري ) ، والشاعر ( ميثم الرماحي )  على ( 41)  صوتا لكل منهما ، وبعد أجراء القرعة بينهما فاز الشاعر ميثم الرماحي بعضوية الهيئة الادارية ،  وشكلت الهيئة الادارية الجديدة بتوافق أراء المنتخبون الفائزون وكما يلي :
1 : الشاعر حامد كعيد الجبوري  ( 72 ) صوت رئيسا للإتحاد
2 : الشاعر عبد الرزاق كامل أبو قمر ( 50 ) صوت نائبا للرئيس
3 : الشاعر محمد علي محي الدين ( 52 ) صوت أمينا للسر
4 : الشاعر طه التميمي ( 48 ) صوتا أمينا للشئون الثقافية
5 : الشاعر  صلاح عواد ( 58 ) صوت أمينا للصندوق
6 : الشاعر مصطفى الأعرجي ( 57 ) متابعة منتديات الاتحاد
7 : الشاعر ميثم عبس الرماحي ( 41 ) صوت الشؤون الادارية
وفاز بمقعدي الاحتياط كل من الشاعرين ( سليم حاجم الجبوري ) والشاعر ( محمد الشمري ) الذي حصل على ( 32 ) صوتا ، ومن جانبه صرح السيد عباس رضا الموسوي رئيس اتحاد الشعراء الشعبيين في العراق بقناعته المطلقة وفرحته  بهذه الفعالية الديمقراطية الجديدة ، آملا من الهيئة الادارية المنتخبة بذل قصارى الجهود من أجل المشروع الوطني الثقافي العراقي .

65  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / غرفة تجارة النجف .. واقع وطموح !!! في: 12:53 20/09/2012
إضاءة
غرفة تجارة النجف .. واقع وطموح !!!



حامد كعيد الجبوري
تهيأت لي  فرصة زيارة لغرفة تجارة النجف ، والنجف الأشرف كما أراه بدأ يخطوا بخطوات تختلف كثيرا عن بقية المحافظات العراقية تماما ، قبل التغيير من يزور النجف يجدها عبارة عن سوق كبير يخلوا من اللمسات المعمارية الجمالية ، ليس فيها إلا ضريح أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) ، ومحلات تجارية وخدمية هنا وهناك ،  ومن حسن حظ هذه المحافظة بعد التغيير أن هيأ لها أكثر من شخصية سياسية تقودها ، ناهيك عن الحكومات المحلية المتعاقبة ، النجف الآن لها مطار دولي يكبر يوما بعد آخر ، شوارع حديثة وواسعة ، متنزهات ، مستشفيات ، جامعات علمية ودينية وإنسانية ،  لم يشمل العمران القصبة القديمة فقط بل تعداه ليجعل من كل المحافظة بناءاً فخما وبلمسات معمارية منوعة بين الطراز الإسلامي وفن العمارة الحديث ، مطاعم وفنادق بدرجات متفاوتة ، ساحات بطوابق عدة لوقوف السيارات ، ربما سنين قليلة قادمة ونجد النجف معلما عراقيا عربيا إسلاميا يشار له .
    صباحا وصلت مع السيد ( كنعان خليف عبد علي ) مدير غرفة تجارة بابل لمقر غرفة تجارة النجف ، للإطلاع على منجز غرفة النجف وتطوير عملهم ، بناء كبير و جميل يقع على الشارع العام المؤدي لمركز مدينة النجف ، استقبلنا السيد مدير غرفة النجف الأستاذ ( جليل صادق جعفر الطريحي ) واصطحبنا لدوائر غرفتهم المنظمة وفق المعايير الحديثة ، كنت أسمع أن معاملات الناس تنجز في الدول المتحضرة التي تحترم الإنسان بجلوس المراجع بصالة تشريفات معدة للجلوس ، ومن ثم تأخذ معاملته وتنجز وهو جالس على أريكته ، ولم أتصور أن أجد هذا النهج معمولا به في العراق ، ولكل دوائر الدولة إلا في غرفة تجارة النجف تحديدا ، وربما دوائر أخرى لم يسعني أن أطلع عليها ، وربما تجربة غرفة تجارة بابل لا تختلف عن هذا النهج إلا قليلا ، يجلس المراجع بمكتب رئيس الغرفة المهندس الاستشاري السيد ( صادق هاشم الفيحان )   وتنجز معاملته من قبل موظفي الغرفة دون عناء من المراجع ، تجولنا في أقسام الغرفة وقاعاتها ، ومراكزها كمركز المعلومات الذي يقوده الشاب السيد ( حسنين محي الدين ) المدير التنفيذي لمركز تطوير الأعمال ، شاب طموح بغيته تطوير عمله علميا وتقنيا ، أقترح شاشة عرض عملاقة تستخدم للأغراض التجارية والإعلانية كلفتها بحدود 120 ألف دولا أمريكي تعاقدت الغرفة مع شركة صينية للتنفيذ ، توضع على واجهة الغرفة التي هي بمكان مركزي يتوسط النجف الشريف  ، وهذه الشركة الصينية تجهز دول العالم بمثل هكذا مطالب تجارية ، وأقترح الأستاذ حسنين محي الدين إدخال برامج  الأرشفة لتحديث عمل الغرفة والخلاص من كم هائل من الوثائق القديمة بهذه الطريقة العلمية الحديثة ، وستتعاقد الغرفة مع شركة لبنانية عالمية للتنفيذ ، وأقترح أيضا إنشاء محطة بث إذاعي خاص بالنشاط التجاري تغطي مساحة محافظة النجف ، قبل نهاية جولتنا التجارية الاستطلاعية لابد من المرور على رئيس غرفة تجارة النجف الأشرف المهندس الاستشاري الأستاذ ( زهير محمد رضا شربه ) الذي استقبلنا بضيافة عربية نجفية خالصة ، تحية لكل رجال غرفة تجارة النجف الذين وضعوا وسيضعون خدمة مدينتهم ووطنهم وتجارهم بهذا الشكل الحضاري المميز ، وماذا يطمحون لأكثر من هذا ، ربما سيكن لنا لقاءاً آخرا وموضوعا أخر نستطلع به ما تقدمه غرفة النجف ، للإضاءة .......... فقط .     

66  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / لم يعد خافيا !!! في: 20:36 17/09/2012
إضاءة
لم يعد خافيا !!!
حامد كعيد الجبوري
الغريب أن الكثير يحلّل لنفسه ما يحرمه على الآخرين ، أمريكا مثلا عبرت بطائراتها الحربية المحيطات وآلاف الكيلومترات لتنتقم من ( بن لادن ) لأنه فجّر مركزا تجاريا عالميا في أمريكا ، والكثير من الشواهد تدلل تواطأ  أميركيا مع القاعدة ،وهي - امريكا -  لا تسمح لدولة ما أن تحمي شعبها وحدودها من خطر محدق ، معادلة صعبة وقسمة ضيزى ،  هذه الأيام تثير الدوائر المغلقة زوابع تصنعها بنفسها لترى ردود افعال الآخرين عليها ، ومعلوم أن المال السياسي السلفي ومن يقف وراءه ولغاية في نفسه يحاول زعزعة أمن واستقرار بلدان عربية وغيرها ، في العراق يوقدون  صراعا طائفيا ، وربما صراعا مذهبيا داخل الفكر الواحد ، وتنطلي على الكثير لأن الساسة وحفاظا على مكاسبهم الضيقة يصّعدون من نبرة الخلاف الطائفي والمذهبي والعرقي  ، في اليمن نفس السيناريو ، تونس كذلك ، سوريا تتضح الصورة أكثر ، في مصر صراع مؤجج ومؤدلج  ومن سنين طوال ، صراع إسلامي قبطي ، وإسلامي إسلامي ، وإسلامي علماني ، اليوم وضع العالم الإسلامي ب(بودقة ) اختبار بفلم يسئ لرسول الإنسانية محمد ( ص ) . ، مخرج الفلم من أقباط مصر الذي يعيش بجنسية أمريكية فيها ، والفلم شارك فيه مسلم مرتد عن دينه ، أبن الداعية الإسلامية الفلسطيني ( حسن يوسف ) مرشد ديني  لمنظمة حماس  ، وهذا المرتد حصَل على الجنسية الأمريكية وزار إسرائيل لمرات عديدة ، وأخيرا حصل وبالتوجيه الإسرائيلي على الدعم والتمويل لفلم مثير للجدل ومؤجج للفتن والاحتراب ، تقول صحيفة ( الدوحة ) وما تناقل من مصادر الأخبار ما نصه ( شركة قطرية هي التي انتجت الفيلم و حسبما نشرت الصحيفة وقبل بداية الفيلم بأكثر من عامين ، وقال رئيس الشركة أحمد الهاشمي ، إنه يتوقع أن يكون النص النهائي للفيلم جاهزاً  بعد البحث والاستشارات ، والتعامل مع كافة المقترحات التي ستقدم للمجموعة السينمائية ، مضيفاً أن القائمين على ذلك العمل الفني الضخم سيستعينون بممثلين مسلمين ناطقين باللغة  الإنجليزية ،وأوضح منتج الفلم ( ماري أوزبن ) أن أنتجاج هذا الفلم ليس سهلا   ، متوقعاً أن تكون هناك تحديات في طريقه، ومنها أنه لا يمكن تجسيد  شخصية الرسول محمد كونه أمر محظور شرعاً ،  ومن جهته أشار الدكتور يوسف القرضاوي - الداعية المعروف -  ، إلى أهمية إنتاج فيلم ضخم عن حياة الرسول محمد ( ص )  من أجل إبراز الرسالة المحمدية بأبعادها الكونية ومضامينها الحضارية والسلمية، ولتصحيح الصورة الخاطئة التي أصبحت متداولة في الغرب عن الإسلام ) ،  و نشر موقع ( انديا جليتز ) نفس النص تقريبا بنفس التفاصيل عن ( الفيلم و مسئولية قطر عن انتاج الفيلم , و بالتالي فأن الذين اسسوا لإنتاج هذا الفيلم يدخلون ضمن مخطط تقسيم و تفتيت مصر و قد تولت قطر الدور المالي في انتاج الفيلم لما يتحقق على ارض الواقع من فتنة كبرى تضرب مصر و عدد من البلدان العربية ، و لا يعلم احد اين سيقف مداها و كل هذا بفعل التخطيط الامريكي الذي يهدف الى الاسراع في  تجزئة  مصر و بلدان العالم العربي ) .
   هنيئا لقطر قلعة الإسلام المحمدي الجديد ، وهنيئا للشعوب العربية بمراجعها الدينيين الذين يبنون قصورهم بجنان الخلد الاسرائيلي ، ولترتفع أصوات المنكر التي تفاجئنا بكل لحظة وبكل فاجعة ك ( سلمان رشدي )  وغيرهم ومثلهم الكثير ، ربما سنجد صحوة أسلامية وعربية لا كتلك الصحوات التي تبشر بالذبح والتهجير ، ولكن وعيٌ أنساني لنعيش جميعا مسلمون وغيرهم تحت سقف الإنجاز العلمي والتطور التقني والحضاري ونحتكم الى ( الدين لله والوطن للجميع ) وكما يقرها القرآن الكريم حيث يقول ( لا أكراه في الدين ) ، للإضاءة ............ فقط .

67  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / لم يعد خافيا !!! في: 20:37 15/09/2012
إضاءة
لم يعد خافيا !!!
حامد كعيد الجبوري

الغريب أن الكثير يحلّل لنفسه ما يحرمه على الآخرين ، أمريكا مثلا عبرت بطائراتها الحربية المحيطات وآلاف الكيلومترات لتنتقم من ( بن لادن ) لأنه فجّر مركزا تجاريا عالميا في أمريكا ، والكثير من الشواهد تدلل تواطأ  أميركيا مع القاعدة ،وهي – امريكا -  لا تسمح لدولة ما أن تحمي شعبها وحدودها من خطر محدق ، معادلة صعبة وقسمة ضيزى ،  هذه الأيام تثير الدوائر المغلقة زوابع تصنعها بنفسها لترى ردود افعال الآخرين عليها ، ومعلوم أن المال السياسي السلفي ومن يقف وراءه ولغاية في نفسه يحاول زعزعة أمن واستقرار بلدان عربية وغيرها ، في العراق يوقدون  صراعا طائفيا ، وربما صراعا مذهبيا داخل الفكر الواحد ، وتنطلي على الكثير لأن الساسة وحفاظا على مكاسبهم الضيقة يصّعدون من نبرة الخلاف الطائفي والمذهبي والعرقي  ، في اليمن نفس السيناريو ، تونس كذلك ، سوريا تتضح الصورة أكثر ، في مصر صراع مؤجج ومؤدلج  ومن سنين طوال ، صراع إسلامي قبطي ، وإسلامي إسلامي ، وإسلامي علماني ، اليوم وضع العالم الإسلامي ب(بودقة ) اختبار بفلم يسئ لرسول الإنسانية محمد ( ص ) . ، مخرج الفلم من أقباط مصر الذي يعيش بجنسية أمريكية فيها ، والفلم شارك فيه مسلم مرتد عن دينه ، أبن الداعية الإسلامية الفلسطيني ( حسن يوسف ) مرشد ديني  لمنظمة حماس  ، وهذا المرتد حصَل على الجنسية الأمريكية وزار إسرائيل لمرات عديدة ، وأخيرا حصل وبالتوجيه الإسرائيلي على الدعم والتمويل لفلم مثير للجدل ومؤجج للفتن والاحتراب ، تقول صحيفة ( الدوحة ) وما تناقل من مصادر الأخبار ما نصه ( شركة قطرية هي التي انتجت الفيلم و حسبما نشرت الصحيفة وقبل بداية الفيلم بأكثر من عامين ، وقال رئيس الشركة أحمد الهاشمي ، إنه يتوقع أن يكون النص النهائي للفيلم جاهزاً  بعد البحث والاستشارات ، والتعامل مع كافة المقترحات التي ستقدم للمجموعة السينمائية ، مضيفاً أن القائمين على ذلك العمل الفني الضخم سيستعينون بممثلين مسلمين ناطقين باللغة  الإنجليزية ،وأوضح منتج الفلم ( ماري أوزبن ) أن أنتجاج هذا الفلم ليس سهلا   ، متوقعاً أن تكون هناك تحديات في طريقه، ومنها أنه لا يمكن تجسيد  شخصية الرسول محمد كونه أمر محظور شرعاً ،  ومن جهته أشار الدكتور يوسف القرضاوي – الداعية المعروف -  ، إلى أهمية إنتاج فيلم ضخم عن حياة الرسول محمد ( ص )  من أجل إبراز الرسالة المحمدية بأبعادها الكونية ومضامينها الحضارية والسلمية، ولتصحيح الصورة الخاطئة التي أصبحت متداولة في الغرب عن الإسلام ) ،  و نشر موقع ( انديا جليتز ) نفس النص تقريبا بنفس التفاصيل عن ( الفيلم و مسئولية قطر عن انتاج الفيلم , و بالتالي فأن الذين اسسوا لإنتاج هذا الفيلم يدخلون ضمن مخطط تقسيم و تفتيت مصر و قد تولت قطر الدور المالي في انتاج الفيلم لما يتحقق على ارض الواقع من فتنة كبرى تضرب مصر و عدد من البلدان العربية ، و لا يعلم احد اين سيقف مداها و كل هذا بفعل التخطيط الامريكي الذي يهدف الى الاسراع في  تجزئة  مصر و بلدان العالم العربي ) .
   هنيئا لقطر قلعة الإسلام المحمدي الجديد ، وهنيئا للشعوب العربية بمراجعها الدينيين الذين يبنون قصورهم بجنان الخلد الاسرائيلي ، ولترتفع أصوات المنكر التي تفاجئنا بكل لحظة وبكل فاجعة ك ( سلمان رشدي )  وغيرهم ومثلهم الكثير ، ربما سنجد صحوة أسلامية وعربية لا كتلك الصحوات التي تبشر بالذبح والتهجير ، ولكن وعيٌ أنساني لنعيش جميعا مسلمون وغيرهم تحت سقف الإنجاز العلمي والتطور التقني والحضاري ونحتكم الى ( الدين لله والوطن للجميع ) وكما يقرها القرآن الكريم حيث يقول ( لا أكراه في الدين ) ، للإضاءة ............ فقط .
------------------------------
مثلك ما لكيت
الشاعر علي مجيد الكرعاوي / الديوانية

اني ما فكرت يوم انسه هواك
شلون انسه وانته وي روحي صفيت
غالي حبك ما يصل حد لغلاك
دورت مثلك ولكن ما لكَيت
كَمت احسد كَلبي وين انته لكَاك
والخيالك ما اصدله اني استحيت
انته مثل الكَمر ما فرزن ضواك
يوم غاب الكَمر مو شفتك ضويت
وما انصفك لو كَلت انته ملاك
انته چن طاووس اكَولن لو مشيت
النبض من كَلبي يوكَف لو نساك
يعني كَول الروح طلعت لو نسيت
شكَد عزيزة الروح يالروحي فداك
والله بصبي عيني يالغالي غفيت
صار جفن العين يحبيب غطاك
ورمش عيني افراش الك يوم اعتنيت
بذاك تشرين المضة وبارد شتاك
ضلوعي ضمنك وكَتلك ها دفيت
يلمشاركني النفس كَلي شجاك
مرة بس كَلي احبك لو حجيت
انته ومضة بروحي من غيري قراك
وحرف من غيرك وحقك ما قريت

ولك طر ضلعة الكَلب يوم اعتناك
بلهفه ضمك تدري من شوفك رويت
راح اكَلك ليش كَلبي اني شراك
كَال نبضي وخاف يخلص واشتريت
لا تصدﮒ يوم يرهمني سواك
ولا يجي ابالي ولا مرة نويت
انته من تجفي تضل عيني وراك
هچي اني وياك يسمر من بديت
الف هنيالة والك بيت الحواك
يلي امك جابتك واني بتليت
تدري صعبة اتصير لحظاتي بجفاك
وين جانت الي منين انته اجيت
مثل قيس اني اصبحت والله بهواك
همت لجلك تالي كلشي ما جنيت
----------------------------------- 
 قصيدة فيها مفردات بدوية ))
بانت سعاد
عبد الكاظم جوني / الدغارة

داري عكب عينك تظل موحشة  يالغبت عن عيني عين وعمد
ولا برثمه البجلاي ظلت حشه وغياري منك دوك احمل بعد
*************
(بانت سعاد ) وبينت خلتي حيف عله روحي الماحوت خلها
انه عله بابك نوخت ناكتي ذبت حملها وما لكت حلها
يا ما عله جفي ساهرت نجمتي طر الفجر حيث الفجر شالها
دك انكر ابابك ابد ما مشه جدمي ولا سير الغيرك ابد
طعتك وروحي بشوكك امفردشه وامتاني يوم مواصلك والسعد
************
طر ليلي شايل نكلته وانحدر وباب الجفن مستفتحه بالدمع
يا ما علي شاطن ليالي الخطر بالغربه وحدي وصوتي ما ينسمع
برحي وكظت بجفوفك بلا ثمر وايدي امسحتهه ابحايط بلا نفع
الدنيا تغري ابشكلها امبولشه وانه الشلت من عدهه حزن ام ولد
واحلامي كلها اكبالك امفلشه واما بعد ما عندي اسولف بعد
**********
سر الحبيب بعينه من ينفضح بين اثر من دمعي بالخد مرز
لسه ابجبد ام الفصيل الجرح وضميته رسمك للنواظر حرز
جمار اكلت من الكلب لا تلح صعبه العزيز من الكلب ينفرز
حبيتك ابيوم الجنت نمرشه يا ما قريت الحاسديك الصمد
الكرخي ابد لا ما كتب مجرشه راعيها داس ابطنه حيل اعتمد
----------------------------
  وداع المتيهين ))
معن شاكر الجنابي / الديوانية
شمس دنياي غابت واللــيالي عسار / وكلمــاتي تخجل توصف الحاله
وانه العرجه مهرتي ومــاتوجر اركاب / وعلـه موج الصبر ويريد خياله
وتهت ويالفكر تيـهت غريب الدار / مــن روحـــه يتخفه بين عذاله
وانا وداعي ويحظي وداع المـتيهين / امــــوادع القوس برميت انباله
وهوت روحي وصفت مشحوف وسط الماي /ورفـوش وحيايه النهر تبراله
ومثل صوت الربابه الكلب جر ونين / وبجــه حتى الحزن من سمع مواله
وصفت روحي رمل يترجه عطف الماي / يبـــلل ريجه حتى يثبت اطاله
ومرك بيه الفرح مره على شاطي الموت / وشـريد من الحزن بعيون صداله
وتبناني الوكت لبسني لــــيلي هدوم / وعلى عيوني السهر مرسوم يحلاله
وكظه بيه العمر سالوفة الدمــعات / وعلـــي تبجي الدموع بدمعه هماله
وغده رمضان عمري والمنيه هــلال / وانا الصــايم مصلي وينطر هلاله
ونذر يوم المنيه الروح اخلها تصــيح / رحــــم الله التدنه وللترب هاله
-----------------------------



دايخ بطعم شفافك
ميثاق الهلالي / بغداد 


بعدهه تريد جيتك
.. چمجرح بالروح
تسحگ عالملح وتخضر أجدامك..
ورخي حزام خصرك سودنيت الناس
مو ضاگت الوسعه بشدة احزامك..
عله خمرة شفافك طشريت أحلام
وأنت أعله المرايه أطشر أحلامك
شتحط؟!! ياسياج ! مبين البستان
شگ صدر السياج وطلع شمامك
أنه جامات عمري يطگن مِنّ تفوت
وعله خدك ..حچايه وينكسر جامك
تدري النار تصعد بيه إذا مريت
وأطفه.. ومن وراي يصعدن آثامك
ماصيرن وراك الدنيه بيه ادور
لا اگدر اعوفك وامشي گدامك
اتفاقيات رادوا بسمك يعقدون
وأجت كلهه الدول تتوسل أبهامك
وماوقعت.. موزغرآ ولكن عيب
ياهي من الدول تتگدر أولامك!!؟
الدول أعلامهه أعله الساريات تصير
وأنت معلگات بصدرك اعلامك
وماريدك تجي... وتجيب دمعه وياك
اريدك من تجي تجيب الفرح كله
وعلى عتبة عيوني تحل ضواك خدود
وبّاب المشاعر شعرك تحله



 
و عله شعرك أتوله وبيدي البسك تاج
وانت عله الجرح والنزف تتوله...
وأحلفك بالعشگ..
 بالمستحه البشفاك.
بدم آخرجرح بالروح تندله
چنت تشتاگلی؟لو بس حچي الينگال
وإذا گلبك يعن بليل شتگله
وچنت مثلي تغمس بالجگاره الليل؟
يكبر جرحك وتتوسل الذله
وهم أتاني جيتي وتحلم لملگاي؟؟
وتكفر بالحلم چي مالحگ حله؟
واگلك مو مهم چنت انه افكر بيك
انه بعازتك هسه العتب خله
بس دايخ بطعم شفايفك والليل
مل مني وزهگ بس انه مامله
تمرين عله خدك كاتبه من سنين
ولو مية سنه يمرن ولاحله
-----------------


68  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / هكذا أرادوك يا شطر بيت لم يكتمل !!! في: 13:33 10/09/2012

عرض كتاب
هكذا أرادوك يا شطر بيت لم يكتمل !!!



حامد كعيد الجبوري
      ( أيا بعث لا ..... ) ، سأل الأستاذ الدكتور ( محمد جابر شعابث ) أبن عمه رشيد قائلا ، متى تنهي شطر البيت لقصيدتك المنتظرة يا رشيد ؟ ، أجاب رشيد كلما وضعت قلمي بيدي لأكمل ، ينتابني الغثيان والدوار والصداع فأهملها ، ترى من الشجاع فينا وأكمل ما بدأه رشيد ؟!!!!.
صدر عن دار أخبار الخليج للطباعة والنشر في مملكة البحرين رواية هكذا أرادوك يا شطر بيت لم يكتمل للدكتور ( محمد جابر علي شعابث ) ، والرواية تقع ب 143 صفحة من الحجم المتوسط وبورق أسمر ، والرواية تتحدث عن مدرس للغة العربية طورد كثيرا من دوائر الأمن والحزب المجتث .
     ( رشيد عبد الجليل علي شعابث الزبيدي ) حلي من محلة ( الجامعين ) ، ولادته بداية أربعينات القرن الماضي ، ذكي حاذق منذ نشأته وطفولته وصباه وشبابه ، يقول رشيد لست ذكيا ومتفوقا كما تظنون ولكني فقت الأغبياء فبُرّزت على الآخرين ، وهذه فلسفته ورؤيته الخاصة  ، فقد والدته وهو لم يدخل المدرسة ، ورويدا رويدا بدأت أمه المتوفاة لا تأتيه في منامه إلا بين الحين والآخر ، حتى نسي ملامح وجهها ،  وتزوج والده بأخت زوجته ( خالته ) ، له شقيق أكبر منه ببضع سنين ( جعفر ) ،كان والدهما يصحبهما لمحل عمله ( النجارة ) ، في السوق الكبير للحلة الفيحاء قريبا من مسجد ( الكطانه ) ، ولكن متى يصحبهما الى العمل ؟ ، يصحبهما للعمل قبل آذان الفجر ، طفل هكذا عمر لابد أن يضجر من هذا الخروج المبكر فيقول ( أمشي نائما أو نائما أمشي )  ، ساهم والده كثيرا بصنع هذه الشخصية الغرائبية ، وكيف كانت تلك المساهمة غير المقصودة ؟ ، الوالد أمي لا يحسن القراءة والكتابة ، متوسط الحالة المالية ،  لا يأكل أن لم يعمل ، عمله بسيط  ( نجار ) يصنع ( الجاون ، وكاروك الأطفال – المهد - ، وربد المسحاة ) ، والحلة آنذاك لم تكن إلا هذا السوق المسمى السوق الكبير ، تزوج الوالد بثلاث نساء لا حبا في الزواج والإنجاب  ولكن زوجته الأولى أم رشيد توفيت ، فتزوج بأختها لرعاية الأطفال ، دخل الصف الأول ابتدائي وسرعان ما سرّع له لينتقل لصف أعلى ومن ثم أعلى ، ويقول الكثير ممن عرفوه أن رشيد كان ميالا للأفكار اليسارية والماركسية ولكنه لم ينتمي لحزب ما ، وبجانب ذلك كان محبا ومغرما بقوميته العربية ودينه ومذهبه ، ولحبه هذا عشق العربية منذ نعومة أظفاره ،أحب وأعجب ( رشيد ) كثيرا بشخصية الزعيم الراحل ( عبد الكريم قاسم ) ، أجتاز المتوسطة والإعدادية بتفوق وقبل بكلية الشريعة ، وهنا تبدأ محطة الصراع الأول مع الذات ، المحاضرات التي يعطونها له تختلف كثيرا عن المفاهيم التي آمن وأقتنع بها ، ومع ذلك كان من المتفوقين ومن الطلاب الذين يشار لهم ، ومنحه أستاذه ( د مصطفى جواد )رحمه الله  لقب شاعر الكلية ، ، رشيد جسم لا يحتمله عقله ، وعقل لا يحتمل أفكاره ، وأفكار ترفض الذل والخنوع وتريد أن تنشر ليستفاد منها ، فاضطربت عنده الرؤى ، في العطل الصيفية كان رشيد يعمل لتلبية متطلباته الشخصية من ملابس وكتب يضاف لما يمنحه له الوالد ، ولكن أي عمل يعمله رشيد ؟ ، فرشيد شخصية متفردة  يستنكر التعالي عليه من قبل الآخرين  ، استأجر عربة لبيع المرطبات ( الموطا ) ، يدفعها بعضلاته وقوته المشهودة ويذهب بها الى خارج المدينة فجرا ، ويعود بعد صلاة العشاء  بعد أن يبيع كل بضاعته ، عرف ( الجمجمه ) ، و ( العتايج ) ، و ضواحي ( النيل ) وغيرها من القرى المحيطة بالفيحاء الحلة  ، كل ذلك كي لا يراه أحد من المعارف والأقارب ويستهجن منه ذلك ، بعد أربع سنين تفوق على الجميع وعاد الى الحلة يحمل شهادته الجامعية ، دخل لمدرسته وبدأ الطلاب يلتفون حول أستاذهم لطريقته الحديثة والمسلية لإيصال المادة اللغوية لهم ، عصرا يذهب الى مقهى (  حسن علي ) في سوق العلاوي قرب مسجد الكطانه التي أحبها بل عشقها، وفي هذه المقهى يتواجد أصدقاء والده القدامى ، معارفه ، شباب من اليسار العراقي ، ولأن رشيد قد دلته بصيرته الثاقبة عن الأوضاع السياسية للبلد فقد بدأ يُصرّح هنا وهناك ، وفي صفه عن تلك الأوضاع ، ومعلوم أن صفوف الدراسة لا تخلوا من المتبرعين لنقل ما يدور للجهات المعنية ، ومعلوم أن المقاهي مرتع خصب لرجال الأمن ، يعرف رشيد ذلك ولكن رسالته التي يحملها تقول له عليك واجب الكشف والفضح لهكذا ساسة جوف ، لم يستمع لنصيحة والد أو عم أو أبن عم أو صديق ، عصر أحد الأيام ورشيد يجلس على أريكته بمقهى ( حسن علي ) وكثير حوله وهو يتحدث لهم عن العراق ومظلوميته حضر شرطيان سألا من ( رشيد ) ؟ ، صاح  عاليا أنا رشيد ، قالا تفضل معنا لمركز الشرطة ، قال لهم وبأي تهمة ؟ ، أجابا لا علم لنا وطلب منا هكذا ، نهض رشيد معهما ومد أحد الشرطة يده ليمسك يد رشيد ، جذب رشيد يده وصرخ بوجه الشرطي ( أتركني كلب ) ، سار أمامهما وكأنه هو من يقتادهما ، وصلوا لنهاية شارع العلاوي – السوق الكبير – انعطفوا يسارا صوب مديرية الشرطة ، مقابل أسواق ( الأورزدي ) حاليا ، مجرد دخوله لمركز الشرطة وإدخاله لغرفة  ( النذارة ) وهكذا تسمى وتعني غرفة الانتظار ، وموقعها يمين الباب الرئيسي للمديرية ، لم يكن رشيد مطلوبا للشرطة ولكنه كان بغية أمن بابل ، وهذان الشرطيان ما هما إلا مخبران سرّيان ، بعد دقائق دخل أربعة من رجال الأمن يحملون هراواتهم وانهالوا على رشيد ركلا وضربا بتلك الهراوات ، هل يُسلم صاحب الفكر والعنفوان الشبابي نفسه فريسة بهذا الشكل ، كلا ، أستطاع رشيد أن يصيب كل هؤلاء بجراح دامية ، وأحدهم كسر له رشيد يده ، والكثرة تغلب الشجعان العزل ، وهكذا سقط رشيد مغميا عليه في غرفة ( النذارة ) ، وهذا الشرطي الأمني المزعوم  هو ضابط أمن يرتدي ملابس مدنية تعرفه أسرة رشيد ، ولطالما أرسلوا لأهل الضابط من يسترضيهم وتقديم الدية لهم ولكنهم بعنجهية أمنية يرفضون  ، وبدأت المعاناة الحقيقة لرشيد ، خرج من التوقيف ليباشر عمله في مدرسته فوجد نفسه منقولا الى القرى والأرياف البعيدة ، وضابط الأمن لم يكف عن متابعة رشيد وجلوسه بمقهى ( الكطانه ) التي يعشقها ويعشق سوقها الكبير وناسها البسطاء ، وتكرر استدعاء رشيد ولأكثر من مرة  ، وقد يكون رشيد سببا بفقدانه ملاذه الوالد ،  أحد الأيام حضرت سيارة من الشرطة لمدرسة رشيد  ، وافق مدير المدرسة خوفا من الأمن أن يصحبوا رشيد معهم ، قال رشيد الى أين ؟ ، قالوا له الى المستشفى لأننا نظن أنك مريض ، لم ينفع معهم شئ ، أخذوه الى المستشفى وأجري فحص طبي صوري له ، قال له الطبيب أنك تحتاج لحقنة ، قال رشيد لا أشكوا شيئا دكتور ، قال الطبيب خذها من باب الاحتياط ، لم يصدق رشيد أن طبيبا يخون أمانته ويحنث بقسمه لذا أخذ الحقنة ، وأصبح طيعا سهل الانقياد ل( مفرزة )الأمن ، أمبولة ذات 2 سي سي  استطاعت أن تجعل رشيد الجبار ذو العضلات والقوام القوي الى حمل وديع يمتثل ليس لشرطي بل لطفل صغير ، ولكن الى أين ذهبوا برشيد هذه المرة ، أخذوه لبغداد التي لم يزرها منذ تخرجه ، اجتازت العجلة بهم بغداد لتتجه صوب طريق ديالى القديم ، هناك حيث مصحة الأمراض النفسية والعقلية ، لم يصدق مدير المستشفى أن هذا الرشيد مجنونا ، هز برأسه وأودعه ( قاووش ) 8 ، كيّف رشيد العيش بهذا السجن المحجر ، وفطن أن أغلب ( القاووش ) هم على شاكلته ، لم يصادق منهم  أحدا ألا شخصا مسيحيا أسمه ( بطرس ) ، أحب أحدهما  الآخر ، وكان بطرس يخفي تحت وسادته حبلا لنشر الغسيل ، يستعيره رشيد كلما غسل ملابسه ، زيارات متقطعة من أخيه جعفر وأبن عمه شوقي ود محمد ، سرعان ما تقلصت تلك الزيارات وانقطعت بسبب الأجر آت المعقدة ، بعد أربع سنوات وتيقن إدارة المستشفى أن رشيد أصبح مجنونا فعلا أفرج عنه ، وكانت مساعي العائلة سببا يضاف للإفراج عنه ، أدرك رشيد الموقف وأصبح كل شئ له جليا واضحا ، وبدأ مشوار ( البهللة ) والتسكع والصعلكة  بشوارع الحلة وأرصفتها وأزقتها ، ينام حيث تنتهي به قدماه ، وربما كان لرشيد مشوارا مهما له وهو الجلوس قبالة مقهاه التي أحب ، أو الجلوس على دكة مسجد ( الكطانه ) ، وسوق الهرج ، والجسر القديم  ، وأماكن أخرى ينتقيها بين الحين والآخر  ، ولم يكن جلوسه عبثيا بل كان يلقي محاضراته العربية وخطبه الدينية والسياسية ، البعض كان يتصوره مجنونا لطول لحيته ، وشعره الكث الطويل ، وملابسه المتسخة ، يحاول أحدهم أن يعطيه شيئا من المال فيرفض أيما رفض ، وويل لمن يفعلها معه ، الغريب أن رشيد كان يعتقد أن الأمن لا يلاحق المجانين ، وهذه حقيقة معروفة فالإنسان العاقل يطارد ، والمجنون تهمله دوائر الأمن ومقرات الحزب المجتث ، إلا مع رشيد فكان الرجل متابعا وهو عاقل ، وتحت أنظار الأمن والحزب الذي سبب بجنونه ، ورشيد مستمر على محاضراته والأمن مستمر بتوقيفه ، ويطول ويقصر ذلك التوقيف  وفقا لقناعة ضابط الأمن المكلف ، مرة أقنعه أخاه ( علي ) ليأخذه الى حمام ( المهدية ) ، استجاب رشيد لذلك الطلب ، أراد علي أن يقدم نصيحته لأخيه رشيد ولكن هيهات فالفرق بينهما لا يدركه علي ولا ندركه نحن الخانعون ، قال رشيد لعلي ( يا علاوي يا عزيزي عم تتحدث ، أنني في عالم غير عالمكم ، ولا أظن أنك ستفهم ذلك ، كنت وصلت أفاقا لا يصلها غير الطامحين التواقين للحقيقة المجردة عن سفاسف ما يتمسك به الآخرون من مظاهر ، أوصدت أبوابي عن العالم ، وعشت عالمي الذي لن يناله أي منكم إلا بعد الجهد الذي قدمته في كل مراحل العذاب التي بها مررت ، فلكي تدخلون عالمي عليكم أولا أن تسعوا لقول الحقيقة دون نفاق ، ، ثم أن تقاوموا من أجل كرامتكم وتواجهوا الظلم ، ثم أن تكسروا أذرع الطغاة ، وبعدها تعيشوا في الشماعية لردح من الزمن يؤهلكم لما أنا عليه ، وهيهات أن تتحملوا أيا من ذلك ) .
استدراك
00000000
اولا : لم نعلم أن دوائر الأمن قد كرّمت رشيد وذلك بجبه أي بقطع مذاكره  ( أعضاءه التناسلية ) ، هذا ما شاهده مشيعوه وهو على دكة المغتسل .
ثانيا : كان رشيد يمر على الشاعر ( جبار الكواز ) وأصبح بينهما أكثر من حديث مألوف ، أحد الأيام سأل الشاعر رشيدا قائلا له ، لم نكتب نبكي من قصيدة قفا نبك لمرؤ القيس بحذف الياء من نبكي ؟ ، لم يتردد رشيد وأجاب ( حذفت الياء يا جبار لأنها جواب طلب مجزوم ) ، أي مجنون هذا ؟ .
ثالثا :لرشيد رأي بخطباء وشيوخ المساجد والجوامع ، فرشيد يستنكر لغتهم الملحنة ، وعدم فهمهم الفقه الذي يفترض بهم نشره ،وكان يدخل للجوامع والمساجد ويؤنب الخطيب أن ألحن بعربيته .
رابعا : وصلت رسالة من بطرس موجهة لرشيد البهلول ، سلمت لمقهى ( حسن علي ) ، مفادها أني قد يئست يا رشيد ، أتمنى حضورك تعال ليلا خلسة وخذ الحبل الذي كنت أخفيه عنك ، ولكن سوف لن تجده تحت الوسادة ستجده معلقا بسقف ( القاووش ) ، وهذا دليل جنون آخر للاثنين رشيد وبطرس ، وفعلا نفذ بطرس ما نوى .
خامسا : ربما يعد رشيد ممن أسميناهم جزافا ( الماركسيين الإسلاميين ) .
 سادسا :آخر دليل على أن الأمن والحزب المجتث هما سببا صعلكة وجنون رشيد وقتله شهيدا ، أقترح الخطاط العالمي ( محمد علي شاكر شعابث ) أخذ رشيد الى لندن للعلاج ،و قدمت المعاملة لدوائر الصحة  وحصل جعفر الذي سيرافق أخاه على جواز السفر ، ولم توافق دوائر الأمن على منح رشيد جواز سفر ، هذه هي الإنسانية البعثية ، يمنح المرافق جوازا للسفر ويمنع المريض من السفر ومنح الجواز .


69  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / أين مال التجار يا غرفة تجارة بابل ؟ !!!! في: 15:17 08/09/2012
أين مال التجار يا غرفة تجارة بابل ؟ !!!!


القاعة من الخارج

حامد كعيد الجبوري

للنجاح  آباء متعددون والفشل لقيط لا أب له ، والناجح والمتفوق يقع  تحت أنظار الكثير قدحا أو مدحا ، والقدح كالعادة أكثر من المدح بكثير  ، والغريب في علاقاتنا الحالية أن الناجح لا نمد له يد الدعم والشكر والإشادة ، بل نحاول ان نجد له اكثر من هفوة نصنعها ليقال انه فاشل ، وبين هذا وذاك نجد الكثير من الناجحين يخترقوا الصعاب ليثبتوا أنهم الأجدر والأفضل معتمدون على طاقاتهم وخبراتهم الذاتية ، فترة قبل سقوط صنم الدكتاتورية البغيضة قامت غرفة تجارة بابل بخدمات تخص شريحة التجار كإنشاء  جناح طبي علاجي لتجار بابل ، وحقيقة كان وقتها معلما صحيا يشار له ، أو تقوم الغرفة بعمليات ختان جماعية لفقراء المدينة ، أو تقديم مبلغ زهيد للفقراء أيام الأعياد أو في رمضان  ، ومعلوم أن واردات الغرفة آنذاك لا توازي وراداتها اليوم ، ولا أريد أن أكون ظالما لو قلت أن قسما من إدارات الغرفة يوم ذاك لم تحسن استخدامها المالي لذا وصلت لنا العديد من المؤشرات السلبية ولسنا بصدد الحديث عن الماضي ، الآن  يتحدث الكثير من التجار أن واردات الغرفة المالية كبيرة جدا لا توازي ولا تساوي وارداتها سابقا ، فأين تذهب أموال التجار ؟ ، ومن أين مصادر تلك الأموال ؟ ، حملت أوراقي صوب غرفة التجارة والتقيت رئيسها المهندس الاستشاري ( صادق هاشم الفيحاون ) أولا ، ولم يجبني بشئ بل حول أسئلتي لنائبه السيد ( جاسم مطر أبو خمرة ) وأضاف لي حديث معك ، وردا على قسم من أسئلتك حينما تستجمع وتشاهد ما نقوم به اليوم ، أذعنت لذلك وبدأنا المشوار الرائع مع السيد ( جاسم أبو خمرة ) فأطلعنا على بناء فخم وبمساحة كبيرة أسميت ( قاعة متعددة الأغراض ) مما دعانا ان نحدد سؤالنا كالتالي .
س : كيف تبلورت لديكم القناعة لهذا الصرح الكبير ؟
ج : أحدى جلسات مجلس إدارة الغرفة سنة 2010 م أقترح المجلس أن نقيم قاعة متعددة ألأغراض على أرض الغرفة المتروكة من مجمل مساحة القطعة العائدة لغرفة تجارة بابل ، ومساحة الأرض الفارغة أكثر من ( 1000 ) م2 ، وهذه الأرض الفارغة أصبحت مكبا للنفايات سواء من عمال الغرفة أو من البيوت القريبة لها ، وأقتُرح أن تقام عليها قاعة متعددة الأغراض .
س : هكذا مشروع يفترض وضع تصاميم له من قبل مكتب هندسي استشاري ، فمن وضع لكم هذا التصميم ؟ .
ج : بدءا وضع تصاميم المشروع المهندس الاستشاري ( حمزه المعموري ) والتصميم الذي وضعه يعتمد على البناء الذي يسمى ( ربد سلاف ) وقوامه ( الكونكريت ) المسلح ، وبما أن ال ( ربد سلاف ) مكلف جدا ويحتاج الى أموال كبيرة لا أمكانية للغرفة على توفيرها ، وهنا أقترح المهندس الاستشاري ( حيدر هاشم الفيحان ) عضو مجلس ادارة الغرفة  تغيير  التصاميم من ( كونكريت ) مسلح الى تصميم حديدي يسمى ( ستيل ستركجر ) ، وهذا التصميم الحضاري الجديد له ميزة قلة التكاليف ، وقلة الأحمال على الأرض ، وبلا أعمدة داخلية تشوه صورة القاعة وتستنفذ جزءا من مساحتها .
س : المساحة المتروكة لكم حوالي 1000 م2 ، هل استغلت المساحة بكاملها ؟ .
ج : نعم استغلت المساحة بالكامل وتم بناء القاعة الأرضية وفق القياسات التالية ، الطول 33 م ، العرض 25 م ، وللقاعة ملحقات ( كونكريتية ) تشمل ،
1 : ( الصحيات ) رجالية ونسائية .
2 : قاعة للاجتماعات  كبيرة بمساحة 55م2 تستغل في الطابق الأول للاجتماعات والمؤتمرات الصغيرة ، وفي الطابق الثاني يمكن استغلالها إدارة للقاعة ، أو ( كوفي شوب )  ، أو مجمع ( انترنيت ) .
س : هكذا مبلغ بعشرات الملايين هل حسبتم كيف يموّل ؟ ومن أين ؟ .
ج : التمويل بالكامل من الغرفة ووارداتها التي هي عبارة عن اشتراكات التجار ، واستثمارات الغرفة .
س : من أين هذه الاستثمارات ؟ .
ج : لدينا محلات مؤجرة ، ولدينا ساحة لوقوف السيارات ، ولدينا عمارة في شارع الامام علي ، ومحلات جنب الغرفة ، وكل هذه الواردات تشكل مصدرا للتمويل وبناء المشروع الضخم .
س : بعد انجاز الطابق الاول وملحقاته من مجمع صحي للنساء وآخر للرجال ومكتب ادارة للطابق الاول والثاني ، وبهذه المواصفات الهندسية من اعمدة خرسانية جانبية عملاقة ، وإكمال السقف الاول للقاعة ( ستيل ستركجر ) ،   كم أخذ منكم وقتا لانجاز الطابق الاول ؟ .
ج : بدء عملنا الشهر العاشر عام 2010 م والعمل متواصل ليومنا هذا للطابق الاول والثاني والملحقات ( الكونكريتية ) على حد سواء ، بمعنى متصل ومترابط مع الآخر .
س : لو شكلت لجنة من اختصاصيين ماليين ومهندسين ومقاولين كم تتوقع المبلغ المالي الذي سيحدد من قبلهم ولهذه المرحلة ؟ ، وكم صرفتم من مال لإنجاز هذه المرحلة ؟ .
ج : قاعة الطابق الاول 825 م2 ، وقاعة الطابق الثاني بنفس المساحة 825 م2 ، أكملت بطريقة ( ستيل ستركجر ) مع ملاحظة بناء كافة الاركان بأعمدة ( كونكريتية مسلحة ) وعملاقة ، والبناء الذي أكمل بطريقة ( الكونكريت المسلح ) مع السقوف هي 800 م2 ، كل هذا البناء والغرفة تستقبل يوميا الشركات والاختصاصيين الهندسيين ويشاهدون مراحل العمل وانجازه ومن باب الفضول يسألون ما صرفناه من مال لانجاز هذا العمل ؟ ، وبدورنا نحيل السؤال لهم فتكون الاجابات مختلفة بالرقم ومتقاربة مع بعضها نسبيا وتتراوح تقديراتهم بين ( مليار وربع ) دينار عراقي ، وبين ( مليار ونصف ) دينار عراقي ، فنضحك بوجوههم ونقول ربما بهذا المبلغ سننهي كل أعمال البناء ومراحله ، وحقيقة الأمر نحن صرفنا مبلغا ومقداره ( 545 ) مليون دينار عراقي ، مع وجود فضلة من الأسمنت والطابوق و ( شيش التسليح ) والرمل والحصى ، وملاحظة أن الطابق الأول ( ستيل ستركجر ) يتخلله صب من الخرسانة المسلحة والطابق الثاني بطريقة ( سندويج بنر ) .
س : ما هي المقترحات الموضوعة من ادارة الغرفة لهذه القاعة متعددة الاغراض ؟ .
ج : بعد أن أتت وفود عديدة محلية وعربية وعالمية لغرض اقامة المعارض التجارية في محافظة بابل ، لم نجد القاعات المناسبة لاحتضان هكذا مشاركات ومعارض في كل المحافظة  ، لذا أخذت الغرفة على عاتقها تصميم وبناء هكذا قاعات كبيرة ، لاحتضان هذه الفعاليات والنشاطات التجارية التي نقيمها او نستوعبها مع الاخرين ، و ملاحظة امكانية استقبال الفعاليات والنشاطات الثقافية والاجتماعية والمعارض الفنية وعقد المؤتمرات والندوات العلمية وغيرها ، والقاعة تستوعب الكثير ولكل الاغراض التي ذكرنا .  
س : شاهدنا بناءا مسقفا ب( الكونكريت المسلح ) وبمساحة 250 م2 ، هل بالنية اكمال بناء طابق ثالث له ؟ ، ولماذا سيستخدم مثلا ؟ .
ج : نعم في النية الاستفادة منه ومن هذه المساحة ذوو الطابقين الأرضي وهي محلات مجاورة للغرفة ، والطابق الثاني الذي اكمل صب سقفه وأعمدته وننتظر انهاء التصاميم  له سواء بطريقة ( ستيل ستركجر ) ، أو الصب ( الكونكريتي ) المسلح ، وحسب توفر السيولة المالية للغرفة ، ويمكن أن يستغل من قبل التجار  والمستثمرين لإنشاء ( مول ) كبير بجوار الغرفة .
س : بعد أن تم انجاز الهيكل للقاعة وملحقاتها ماذا تنتظرون لإكمال عملكم أو مشروعكم ؟ .
ج : ننتظر فتح عطاءات المقاولين الكهربائيين لإنجاز مرحلة الكهرباء ، ومن ثم بقية المراحل تباعا كالأرضيات وطلاء الجدران بمادة الأسمنت وإنهاء تغليف الأعمدة ، وإكمال المرافق الصحية ، والواجهات التي قررنا أن تغلف بطريقة ( الكوم بوز ) لأنها الطريقة الحديثة والحضارية ، وكل هذه الأعمال تنجز تباعا وحسب أمكانية التمويل من واردات الغرفة حصرا .
س : أستاذ جاسم هناك سؤال أجلته لنهاية حديثك كمشرف على أعمال البناء ، وسؤالي هل أنت الوحيد المنسب لهذه المهمة الصعبة ؟ ، أم هناك لجنة متعاونة معك لهذا الغرض ؟ .
ج : لا يعقل أن أكون لوحدي مشرفا ومتابعا ومحاسبا لهذا المشروع بل هناك لجنة تشكلت بموجب أمر إداري أصدر من الغرفة  ، واللجنة بإشراف ومتابعة المهندس الاستشاري السيد ( صادق هاشم الفيحان ) رئيس غرفة تجارة بابل ، وبطريقة التنفيذ المباشر  وبرئاسة  السيد ( جاسم مطر أبو خمرة ) نائب رئيس الغرفة ، وعضوية السيد ( صلاح حسن الخليفاوي ) نائب رئيس الغرفة ، والسيد ( صلاح مهدي السعيد ) عضو مجلس إدارة الغرفة ، والسيد ( قاسم مطر العكيلي ) عضو مجلس إدارة الغرفة  ، وعضوية موظفين حسابيين وهما السيد ( محمد حبيب ) ، والسيد ( حيدر جوير ) ، وهناك دور رئيسي مميز لعضو مجلس إدارة الغرفة والمشرف على تنفيذ البناية وهو المهندس الاستشاري ( حيدر هاشم الفيحان ) الذي لولاه لما غيّرت التصاميم التي وضعت من قبل مكتب استشاري متخصص ، والذي كان  متابعا لكل مراحل العمل وبجهوده استطعنا تقليص النفقات وكسب الزمن لصالح المشروع .
     إذا لابد من أكمال التحقيق والاستنارة بما يصرّح به المهندس الاستشاري ( حيدر هاشم الفيحان ) ليحدثنا عن أسباب التغيير ؟ ، وقناعته المهنية العلمية في هذا البناء فتوجهنا له ليجيبنا عن ذلك ؟ .
ج : أسلوب البناء بطريقة ( Steel structural ) هو الأسلوب الحضاري المتبع عالميا في الوقت الحاضر لأن فيه اقتصاد في التكاليف لا تقل عن 60 % بالنسبة لأسلوب التنفيذ بالخرسانة المسلحة ، والأحمال النازلة على الأسس تشكل نسبة 30 % من أحمال الخرسانة المسلحة ، والتصاميم الحديدية فيها من المرونة الكثير للتغيير بحيث استطعنا رفع سقف القاعة من 3 م الى ما يقارب 6 م ، وبذلك أعطينا للقاعة منظورا معماريا جديدا ، يضاف لذلك سرعة التنفيذ ، وتقليص وقت الإنجاز الكلي للبناء .  
هناك مسألة مهمة تدور بخلد القارئ والتاجر على حد سواء وهي ، لماذا تصرف أموال غرفة تجارة بابل بهذا البناء الفخم ؟ ، ومن المؤكد أن التاجر الحريص يسأل ما هي المردودات المالية الاستثمارية لهذا البناء ؟ ، اسئلة توجهنا بها الى السيد ( صلاح حسن الخليفاوي )عضو مجلس إدارة الغرفة ،وعضو اللجنة المشرفة عن أكمال هذا البناء فأجاب .
ج : دأبت غرفة تجارة بابل منذ الدورات السابقة أن تنجز أعمالا مميزة تخدم أبناء المدينة عموما والتجار خصوصا ، ومن الأعمال السابقة للغرفة هو جناح مرجان الخاص في مستشفى مرجان ، وفعلا كان مشروعا لا يزال يذكره أبناء مدينة الحلة الفيحاء وتجارها ، وكذلك بناء عمارة استثمارية في شارع الامام علي والتي هي عبارة عن محلات تجارية خدمت تجار ومواطني محافظة بابل كثيرا ، وأردنا بهذه الدورة الثلاثون ( 30 ) للغرفة أن نترك أثرا مغايرا وأكثر منفعة مما فعله من هم قبلنا من مجالس إدارة للغرفة ، ولم يكن أفضل من هذا المشروع الذي تفتقر له مدينتنا الحلة الفيحاء حيث لا قاعة نظامية حضارية تحتضن الفعاليات التجارية وغيرها في بابل ، لذا توكلنا على الله وبدأنا مشروعنا الذي سوف يكن له مردودا ماليا كبيرا للغرفة ولتجار بابل على حد سواء .  
      بعد أكمال كل محاور نقاشاتي مع لجنة بناء القاعة متعددة الاغراض استجدت لي مجموعة من الأسئلة التي تلح علي لإنهاء هذا التحقيق مع السيد رئيس غرفة تجارة بابل المهندس الاستشاري  ( صادق هاشم الفيحان ) ، وحقيقة كان يفترض إداريا  أن يكون اللقاء الأول معه ، إلا أنه قال دعني للآخر لربما ستحتاج لأجوبة كثيرة  ، وهذا ما حصل فعلا ومن حسن الصدف  كان نهاية التحقيق معه وكما قلنا لحصول أكثر من تساؤل لم أحصل على إجابته من السادة الآخرين ، لذا توجهت لمكتبه وكان الحوار معه مفتوحا ودون تحرج أو إحراج .
س : لماذا تتبنى غرفة تجارة بابل دعم الثقافة وبعض الأنشطة الأخرى كالنشاط الرياضي مثلا  ، علما أن هذه الأنشطة لا تمت الى التجارة بصلة من قريب أو من بعيد ؟ .  
ج : نحن نرى أن للغرفة مكانة معنوية في محافظة بابل ، واستكمالا لدورها وانطلاقا من هذه المكانة بادرت الغرفة بدعم الأنشطة الثقافية والاجتماعية والرياضة في عموم المحافظة ، فقامت بطبع العديد من الكتب الاقتصادية والثقافية والتاريخية التي تختص بتراث المدينة ووصل عدد الكتب التي تبنت الغرفة طبعها ( 12 ) أثنى عشر مطبوعا  ، إضافة لدعم الانشطة الرياضية والفنية المتنوعة وبذلك فإنها تؤدي دورها كمؤسسة حيوية يهمها الصالح العام وخدمة أبناء المدينة ، لغرض تشجعيهم ودعم كل العاملين المخلصين في هذا البلد بعد أن لمسنا في هؤلاء النخب الوطنية  الجهد المتواصل  ، والنوايا المخلصة لخدمة مدينتهم و بلدهم ، ومنهم الأدباء والفنانون والرياضيون والموسيقيون وأوائل الطلبة وفي كافة مراحل الدراسة .
س : قبل دخولي لمبنى غرفة تجارة بابل شاهدت أشخاصا يجلسون في غرفة الاستعلامات ، وحين سألت عنهم علمت أنهم من فقراء المدينة والمعوزين رجالا ونساء  ، فهل تمد  غرفة تجارة بابل الدعم المالي لهذه الشرائح المحتاجة ؟ .
ج : نعم تقوم الغرفة بدعم المحتاجين والمعوزين وبخاصة من طبقة صغار التجار ، وأنشأ لهذا الغرض صندوق التكافل الاجتماعي وشكلت لجنة لتوزيع المال من هذا الصندوق على هذه الشريحة من المحتاجين والفقراء والأيتام ، وليس هذا وحسب بل هناك صندوق منشئ لدعم التجار الذين يتعرضون للحوادث لاسيما حوادث الارهاب الأعمى ، كما أن هناك باب لمساعدة المحتاجين من المرضى لمساعدتهم لإجراء العمليات الجراحية  أو شراء الأدوية اللازمة ، كل ذلك تقوم به الغرفة وهو جزء من ممارستها المهنية تجاه الأسر التجارية وبدافع التزامنا نحو ابناء مدينة بابل الفيحاء .
س : أستاذ صادق أنك تتحدث عن مال ليس بقليل وحقيقة أنا مطلع على كثير من هذه التفاصيل كدعم المهرجانات الوطنية ، واستضافة كبار الشعراء والمثقفين العراقيين ، وعقد جلسات ثقافية اجتماعية كثيرة ، وكما تحدثت عن دعم الرياضة والفن والآداب ، وسؤالي من أين مصادر تمويل الغرفة ؟ .
ج : الغرفة لا تتلقى أي دعم حكومي أو من أي مؤسسة دولية أو عربية أو محلية وكل أموال الغرفة تتحقق من اشتراكات التجار ومن استثمارات الغرفة حيث تمتلك عمارة تجارية وساحة لوقوف السيارات وكذلك من الانشطة المختلفة التي تقوم بها الغرفة وتتقاضى عنها أجور خدمة ، وتوظف هذه الايرادات لتغطية رواتب الموظفين والأنشطة العامة التي تقوم بها الغرفة ، إضافة الى صيانة أبنية الغرفة وإنشاء القاعة التي تشيد حاليا بمساحة تقرب من ( 3000 ) ثلاثة ألاف متر مربع .
س أستاذ ابو جعفر على ذكر القاعة متعددة الأغراض ماذا ستفيد الغرفة لاحقا ؟ .
ج : المشروع الذي تقيمه الغرفة حاليا عبارة عن قاعة متعددة الاغراض على مساحة ( 1000 ) م2 ، طابقين ، وصالة استقبال ، ومجموعتين صحيتين ، وقاعة مداولة ملحقة بالقاعة ، ومخزن ، وإدارة ، وهو مشروع استثماري سيستغل لإقامة الاجتماعات والندوات العامة وللعرض الداخلي للمعارض التجارية والثقافية والعلمية ، وربما سيستخدم كسوق موسمي أو وقتي لأيام أو أسابيع إذا طلبت منا بعض الشركات إقامة مثل هكذا أنشطة ، وبالتالي يمكن أن يعود للغرفة بواردات تدخل في ميزانيتها لتحقيق الاهداف الاقتصادية التي تطلّع بها الغرفة .
س : أستاذ أبو جعفر من المؤكد أن مثل هكذا نشاطات اقتصادية ستزيد من رأسمال الغرفة ومدخولاتها المالية عند انجازها ، ما هي تطلعاتكم المستقبلية في استغلال هذه الاموال ؟ .
ج : في الحقيقة لدينا طموحات كثيرة وكبيرة للنهوض بمستوى اداء الغرفة ، والقيام بمشاريع عديدة أسوة بالغرف التجارية في العالم المتقدم والمتحضر ، كامتلاك أرض معارض كبيرة نعمل الان على استئجارها مساطحة من بلدية الحلة أسوة بالمعارض في العديد من دول العالم ، كما نخطط لإقامة كلية مهنية باختصاصات تصب في المجالات الاقتصادية أو التكنولوجية التي تساهم في تنمية المحافظة وتطوير الايدي العاملة في المجالات التجارية والصناعية ، أو معهد تدريب مهني لتطوير العاملين في هذه القطاعات كما هو معمول به في الدول الاوربية ، أو امتلاك فضائية أو قناة إذاعية للدعاية والإعلان التجاري ، وكثير من المشاريع التي يحول دون تنفيذها الإمكانيات المالية .  
س : أستاذ صادق هاشم الفيحان رئيس غرفة تجارة بابل أثقلت عليك كثيرا بأسئلتي الطويلة والمتشعبة ، وربما جعلتك تبوح بأسرار لا تريد أن تنشر هذه الأيام ، وسؤالي الأخير هو  ، هل أنت كرئيس غرفة تجارة بابل مقتنع بما تؤديه من عمل ؟ ، وهل تجد ان مجلس الادارة متعاون معك ومع الجميع لإنجاح عملكم التضامني  ؟ .
ج : أنا في تقديري أنه مهما كان رئيس الدائرة أو المؤسسة فاعلا ومتمكنا مهنيا وعلميا لا يستطيع أداء مهماته وواجباته بالشكل المطلوب وبدون التعاون مع العاملين معه سواء كانوا اعضاء مجلس ادارة او موظفين ، ونحن بفضل الله نعمل كفريق عمل واحد ، وكذلك العلاقة بين مجلس الادارة والموظفين في الغرفة نشكل عائلة كبيرة يصل تعدادها الكلي الى خمسين شخصا من الرجال والنساء ، حمدا لله أذ جعلنا أسرة متعاونة متحابة تعمل لخدمة مدينتها الفيحاء ، وخدمة للصالح الوطني العام .
*1 : أنهيت تحقيقي عن القاعة متعددة الأغراض الساعة ( 12 ) ظهرا يوم الثلاثاء 4 / 9 / 2012 م ، الساعة الواحدة ظهرا من نفس اليوم غادر السيد جاسم مطر أبو خمرة متوجها لداره ، قبل وصوله للدار أحس بألم في صدره ، أقترح على سائقه إيصاله لمستشفى مرجان للأمراض القلبية والباطنية ، أدخل لردهة الإنعاش الساعة الثانية بعد الظهر ، فارق الحياة الساعة الثالثة بعد الظهر .
*2 : تثمينا للجهود الشخصية المميزة التي بذلها السيد جاسم مطر أبو خمرة نائب رئيس غرفة تجارة بابل قرر مجلس إدارة الغرفة تسمية القاعة متعددة الأغراض بأشم الراحل ( جاسم مطر أبو خمرة ) .
    
  




المهندس الاستشاري المشرف  السيد حيدر الفيحان

 
رئيس غرفة تجارة بابل المهندس الاستشاري السيد صادق هاشم الفيحان

 
قاعة الطابق الثاني

 


70  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ( من بره هلّه هلّه ، ومن جوه يعلم الله ) !!! ( مستشفى الحلة الجمهوري ) في: 22:28 29/08/2012
إضاءة

( من بره هلّه هلّه ، ومن جوه يعلم الله ) !!!
( مستشفى الحلة الجمهوري )

حامد كعيد الجبوري

  بعد أن استنفذنا الأمثال الشعبية العراقية بالسلبيات والإيجابيات أن وجدت بمسيرة الحكومة العراقية لجأنا الى الأمثال المصرية التي تنطبق على الواقع العراقي المر والمتعمد ، نفوس محافظة بابل يربو على 1800 مليون وثمان مائة الف ، موزعون بين أقضية ونواحي ومركز مدينة بابل الحلة ، وربما أن سكان قضاء الحلة يصل لحوالي المليون بشر ، ومؤكد مثل هذا العدد من البشر يحتاج لخدمات إنسانية متواصلة ، سنترك كل الخدمات ونسلط الضوء على الجانب الصحي فقط ، لم يكن بخلدي أن أثير مثل هكذا تساؤلات ألا بعد أن وقفت وجها لوجه أمامها ، قبل ثلاثة أشهر نقلت أحدى أقاربي لمستشفى الحلة الجمهوري وهي تشكوا من أعراض الزائدة الدودية ، وصلنا المستشفى حوالي السابعة مساءا ، بعد الفحص الأولي قرر الدكتور الجراح أنها بحاجة لإجراء العملية وبصورة سريعة ، أجرينا لها الفحوصات الأولية التي أرادها الدكتور وبقينا ننتظر أجراء العملية ، ومريضتنا تتلوى من شدة ألم الزائدة ووصلت لحد الغثيان والتقيؤ ، ونحن نترجى فلان ونستعطف الآخر دون جدوى ، ليس السبب بإهمال الدكتور ولكن السبب أن صالة العمليات الوحيدة في المستشفى مشغولة بأجراء عمليات أخرى ولمرضى ينتظرون أجراء عملياتهم لمثل هكذا حالات ، ردهة الطوارئ مكتظة بعشرات الحالات ، تسمم ، طلق ناري ، حوادث سيارات ، طعنة سكين أو طلقة متخاصمين ، الكل ينتظر الدور لإجراء عملياتهم المستعجلة ، طبيب جراح مختص واحد يعاونه الأطباء المقيمون ، بعد الساعة الثالثة فجرا وحمدا لله دخلت مريضتنا لصالة العمليات وكنا نعتقد أن الزائدة الدودية انفجرت داخل أحشائها  ، نقلت مريضتنا بعد العملية الى الطابق الجراحي الثالث ، المصعد الكهربائي معطل ، لا بأس هناك مصعد خاص للعلميات ، هرعنا الى الطابق الثالث متسلقين السلالم ، فوجئنا أن الممرض المختص يقول أريد أمبولة ( بسكوبان ) الى المريضة ؟ ، قلنا أين نجدها قال الصيدلية الخارجية المقابلة للمستشفى ، والحمد لله تكللت العملية بالنجاح وخرجت المريضة في اليوم التالي لبيتها ، أمس ليلة 28 ، 29 / 8 / 2012 م شكى أخي من ألم في بطنه ، راجع اختصاصي باطنية وكانت نتيجة التشخيص انسداد في الأمعاء ويجب الدخول الى المستشفى ، ذهبنا به لمستشفى الحلة الجمهوري الجراحي وأكد الجراح تشخيص اختصاصي الباطنية ، لا يمكن بأي حال أن نلوم الكادر الطبي لأنه متفان بعمله ، اختصاص الأشعة وجدت لديه أجهزة حديثة سألته أين تدربت على هذه الأجهزة ؟ ، قال هنا في المستشفى والكادر الذي ذهب الى الخارج للتدريب لم يباشر عمله معنا ، ولا يزل المصعد الكهربائي معطل ، سبحان الله الأرصفة جديدة ، الأسيجة جديدة ، المكاتب كلها جديدة ، بناء قاعات أخرى ، سألت لماذا ؟ ، قالوا لأنه أسهل شئ لصرف المبالغ التي ترصد من وزارة الصحة هي هذا البناء الذي يصرف هباء ، أيها السادة لا نحتاج  هذه الصرفيات غير المبرمجة ، نحتاج لمصاعد تستوعب الناس ، نحتاج لأكثر من صالة للعمليات ، نحتاج لأكثر من جراح خفر  ، نحتاج لأكثر من صالة ولادة في مستشفى الحلة الجمهوري ، نحتاج للرفق بصرفيات التعمير ، لا نريد بناءا من الطابوق ، نحتاج بناءا للإنسان  والوقوف على خدماته الصحية ، للإضاءة .......... فقط .
71  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ما لم تنقله الفضائيات في: 16:23 25/08/2012
إضاءة
ما لم تنقله الفضائيات

حامد كعيد الجبوري

حدثني بمن ... أثق به كثيرا وبعنعنة موثقة جدا يقول ، حدثني الفيل بن الفيلة ، نقلا عن الحمار بن الحمارة ، مصدره الفرس بن الحصان ، عن البغل أبن أخت الحمار قائلا ، أنقذت الحكومة العراقية الوطنية المنتخبة جزاها الله خيرا العملية السياسية التي بناها العراقيون ( طابوكة طابوكة فوك روس الخلفوهم ) ، ولولا أن تتدارك الحكومة ما حدث في البرلمان العراقي الذي أختلف لأول مرة ، نؤكد أول مرة  في حياته داخل قبة البرلمان ، البرلمان متفق على توزيع الحقائب السيادية وغيرها بين الكتل ، ومتفق على قرصنة وزرائهم على المال العام وبعلم الجميع ، ومتفق على أن يبنوا الأمن العراقي الوطني بطريقة ( دمج ميليشيات ) أحزابهم من الأميين والمتخلفين وأصحاب السوابق ضمن الحلقات الرئيسية لدوائر الأمن والجيش والشرطة ، ومتفقون ، ومتفقون .... ألخ  ،  ومن عجائب الدنيا هذه الأيام أن يختلف البرلمان العراقي بسبب جوهري وحيوي وانتخابي جدا ، أراد الأخوة البرلمانيون  الكورد أن يمنحوا كل عائلة كوردية تحت قبضتهم الحديدية وغيرها من العراقيين مبلغا من المال مقداره 100 دولار أمريكي للعائلة بمناسبة عيد الفطر السعيد لهم البرلمانيون  ، وقرروا الانسحاب من العملية السياسية ما لم يؤخذ بمقترحهم الوطني ، وثارت ثائرة القوائم السنية البرلمانية ، وقالوا وهددوا بتعليق عضويتهم في البرلمان ما لم يعطى لكل فرد عراقي 30 دولار أمريكي ، وأما القوائم الشيعية المحبة لمذهبها والنادبة و ( اللاطمة ) ( حسينها ) صباح مساء هددت بالتآزر مع بقية الكتل البرلمانية وسوف تسحب ثقتها من رئيس الوزراء ما لم يتم تنفيذ مطلبها الجماهيري المرسوم ، ولأنها تريد أن لا تتوافق مع طلبات البرلمانيين الآخرين فقالت على الحكومة أن تدفع 50 دولار لكل فرد عراقي ، رافعة سماء المنحة كما رسمت من الآخرين  ، والغريب أن لا أحد من الفضائيات كان في قبة البرلمان لنقل هذه الأخبار التي تسر وتفرح الشعب المبتلى بالكهرباء والخدمات والإرهاب ، وحمدا لله وصلت كل هذه الأفكار بقدرة قادر عليم للحكومة العراقية الرشيدة والراشدة  ، فقررت الاجتماع فورا لتدارك وتلافي هذا السقوط الحتمي للحكومة والبرلمان والعملية السياسية برمتها ، وقدم سعادة وزير المالية لفخامة رئيس الوزراء المقترح التالي ، نجمع المبالغ المطلوبة 100 دولار زائد 30 دولار زائد خمسون دولار فتكون النتيجة 180 دولار ، ولأن الحكومة الرشيدة  أرادت إجهاض هذا التآمر المراد منه إسقاط هيبتهم ودفاعا عن هذه الهيبة ، لذا أقترح أن يعطى لكل رب أسرة 80 دولار ولكل فرد من أفراد العائلة 50 دولار ، وبلغت الوزارات بالأعمام والمصارف لتنفيذ الأمر  ، وهكذا انتشلت الحكومة العراقية الموقف الذي كاد يؤدي بالبلاد لهاوية محتومة ، وأخرست الأصوات النشاز ، للإضاءة ....... فقط .
استدراك : كذبة العيد السعيد تيمنا وتجذيرا لكذبة نيسان . 
72  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / هل كان رشيد أو البهلول مجنونا ؟ أم نحن المجانيين !!! الجزء الثاني والأخير في: 20:23 16/08/2012
هل كان رشيد أو البهلول مجنونا ؟
أم نحن المجانيين !!! الجزء الثاني والأخير



حامد كعيد الجبوري

لم يصدق رشيد أن طبيبا يخون أمانته ويحنث بقسمه لذا أخذ الحقنة ، وأصبح طيعا سهل الانقياد ل( مفرزة )الأمن ، أمبولة ذات 2 سي سي  استطاعت أن تجعل رشيد الجبار ذو العضلات والقوام القوي الى حمل وديع يمتثل ليس لشرطي بل لطفل صغير ، ولكن الى أين ذهبوا برشيد هذه المرة ، أخذوه لبغداد التي لم يزرها منذ تخرجه ، اجتازت العجلة بهم بغداد لتتجه صوب طريق ديالى القديم ، هناك حيث مصحة الأمراض النفسية والعقلية ، لم يصدق مدير المستشفى أن هذا الرشيد مجنونا ، هز برأسه وأودعه ( قاووش ) 8 ، كيّف رشيد العيش بهذا السجن المحجر ، وفطن أن أغلب ( القاووش ) هم على شاكلته ، لم يصادق منهم  أحدا ألا شخصا مسيحيا أسمه ( بطرس ) ، أحب أحدهما  الآخر ، وكان بطرس يخفي تحت وسادته حبلا لنشر الغسيل ، يستعيره رشيد كلما غسل ملابسه ، زيارات متقطعة من أخيه جعفر وأبن عمه شوقي ود محمد ، سرعان ما تقلصت تلك الزيارات وانقطعت بسبب الأجر آت المعقدة ، بعد أربع سنوات وتيقن إدارة المستشفى أن رشيد أصبح مجنونا فعلا أفرج عنه ، وكانت مساعي العائلة سببا يضاف للإفراج عنه ، أدرك رشيد الموقف وأصبح كل شئ له جليا واضحا ، وبدأ مشوار ( البهللة ) والتسكع والصعلكة  بشوارع الحلة وأرصفتها وأزقتها ، ينام حيث تنتهي به قدماه ، وربما كان لرشيد مشوارا مهما له وهو الجلوس قبالة مقهاه التي أحب ، أو الجلوس على دكة مسجد ( الكطانه ) ، وسوق الهرج ، والجسر القديم  ، وأماكن أخرى ينتقيها بين الحين والآخر  ، ولم يكن جلوسه عبثيا بل كان يلقي محاضراته العربية وخطبه الدينية ، البعض كان يتصوره مجنونا لطول لحيته ، وشعره الكث الطويل ، وملابسه المتسخة ، يحاول أحدهم أن يعطيه شيئا من المال فيرفض أيما رفض ، وويل لمن يفعلها معه ، الغريب أن رشيد كان يعتقد أن الأمن لا يلاحق المجانين ، وهذه حقيقة معروفة فالإنسان العاقل يطارد ، والمجنون تهمله دوائر الأمن ومقرات الحزب المجتث ، إلا مع رشيد فكان الرجل متابعا وهو عاقل ، وتحت أنظار الأمن والحزب ، وهم أجنوه  ، كان أخواه محمد وعلي يتابعان جلوسه في أي مطعم أو مقهى ويدفعان ما أنفقه صاحب المطعم أو المقهى لرشيد ، وكرّمته !!! الدولة والحزب بأن أخرجا له تقاعدا يصرف لأخيه جعفر كوصي عليه ، ورشيد مستمر على محاضراته والأمن مستمر بتوقيفه ، ويطول ويقصر ذلك التوقيف  وفقا لقناعة ضابط الأمن المكلف ، وأخوته يتابعونه من موقف لآخر ، مرة أقنعه أخاه ( علي ) ليأخذه الى حمام ( المهدية ) ، استجاب رشيد لذلك الطلب ، أراد علي أن يقدم نصيحته لأخيه رشيد ولكن هيهات فالفرق بينهما لا يدركه علي ولا ندركه نحن الخانعون ، قال رشيد لعلي ( يا علاوي يا عزيزي عم تتحدث ، أنني في عالم غير عالمكم ، ولا أظن أنك ستفهم ذلك ، كنت وصلت أفاقا لا يصلها غير الطامحين التواقين للحقيقة المجردة عن سفاسف ما يتمسك به الآخرون من مظاهر ، أوصدت أبوابي عن العالم ، وعشت عالمي الذي لن يناله أي منكم إلا بعد الجهد الذي قدمته في كل مراحل العذاب التي بها مررت ، فلكي تدخلون عالمي عليكم أولا أن تسعوا لقول الحقيقة دون نفاق ، ، ثم أن تقاوموا من أجل كرامتكم وتواجهوا الظلم ، ثم أن تكسروا أذرع الطغاة ، وبعدها تعيشوا في الشماعية لردح من الزمن يؤهلكم لما أنا عليه ، وهيهات أن تتحملوا أيا من ذلك ) .
استدراك
00000000
اولا : لم نعلم أن دوائر الأمن قد كرّمت رشيد وذلك بجبه أي بقطع مذاكره  ( أعضاءه التناسلية ) ، هذا ما شاهده مشيعوه وهو على دكة المغتسل .
ثانيا : كان رشيد يمر على الشاعر ( جبار الكواز ) وأصبح بينهما أكثر من حديث مألوف ، أحد الأيام سأل الشاعر رشيدا قائلا له ، لم نكتب نبكي من قصيدة قفا نبك لمرؤ القيس بحذف الياء من نبكي ؟ ، لم يتردد رشيد وأجاب ( حذفت الياء يا جبار لأنها جواب طلب مجزوم ) ، أي مجنون هذا ؟ .
ثالثا :لرشيد رأي بخطباء وشيوخ المساجد والجوامع ، فرشيد يستنكر لغتهم الملحنة ، وعدم فهمهم الفقه الذي يفترض بهم نشره ، وعدم شعورهم بقداسة هذا المنبر التربوي الأخلاقي الثوري الديني ، كنت والمرحوم شوقي جابر نتردد على مسجد ( أبن أدريس ) لنستمع لمحاضرة صديقنا أحد المشايخ  ، فوجئ الجميع بدخول - ( درويش ، ملابس ممزقة ومتسخة ، شعر كث ، لحية تصل لبداية الصدر ، شفاه صفراء ترتعش من كثرة التدخين ، يحمل عصا غليظة غير نظامية ) - رشيد لباحة المجلس  ، صمت الجميع وكأن على رؤوسهم الطير ، بادر خطيب المسجد ومن منبره منقذا للموقف وقائلا لرشيد ، ( تفضل أستاذ رشيد أجلس ) ، قال رشيد أنا لا أجلس أن سمعت لحنا في اللغة أو خطأ فقهيا ، قال الشيخ هو كذلك ، وفعلا جلس رشيد مصغيا لكل شئ ، وقبل أن ينهي الشيخ حديثه سأله رشيد بمسألتين فقهيتين لم أدركهما ، أجاب عليهما الشيخ  وهز رشيد رأسه قائلا أحسنت وخرج من المسجد ، همس الشيخ لي ولشوقي قائلا ، ( والله لم أحرج بحياتي كما أحرجت هذا اليوم مع أستاذ رشيد ) ، أي مجنون هذا .
رابعا : وصلت رسالة من بطرس موجهة لرشيد البهلول ، سلمت لمقهى ( حسن علي ) ، مفادها أني قد يئست يا رشيد ، أتمنى حضورك تعال ليلا خلسة وخذ الحبل الذي كنت أخفيه عنك ، ولكن سوف لن تجده تحت الوسادة ستجده معلقا بسقف ( القاووش ) ، وهذا دليل جنون آخر للاثنين رشيد وبطرس ، وفعلا نفذ بطرس ما نوى .
خامسا : ربما يعد رشيد ممن أسميناهم جزافا ( الماركسيين الإسلاميين ) ، ولا أعرف هل أن رشيد قرأ شيئا للمفكر الإسلامي هادي العلوي ، ومن المؤكد أنه قرأ وتأثر بأفكاره .
 سادسا :آخر دليل على أن الأمن والحزب المجتث هما سببا صعلكة وجنون رشيد وقتله شهيدا ، أقترح الخطاط العالمي ( محمد علي شاكر شعابث ) أخذ رشيد الى لندن للعلاج ، ولأنه يتقن اللغة الأنكليزية بطلاقة وعاش ردحا من الزمن هناك ، ولا تزل عائلته في لندن أو انتقلت لألمانيا ، قدمت المعاملة لدوائر الصحة ، وحصل جعفر الذي سيرافق أخاه على جواز السفر ، ولم توافق دوائر الأمن على منح رشيد جواز سفر ، هذه هي الإنسانية البعثية ، يمنح المرافق جوازا للسفر ويمنع المريض من السفر ومنح الجواز .
الخاتمة
-------
قدمت أسرة آل شعابث للحلة الكثير ، شعراء وشعراء شعبيون ، نساء شواعر  ، أطباء ، مهندسون ، معلمون ، فنانون ، موسيقون ، خطاطون ، باحثون ، وآخر ما قدمته هذه الأسرة الكريمة للحلة الفيحاء الرشيد البهلول .
المصادر
-----
1 : معلومات شخصية أحتفظ بها سمعتها من الصديق الراحل شوقي جابر حدثني بها مطولا عن الراحل رشيد .
2 : رواية د محمد شعابث ( هكذا أرادوك يا شطر بيت لم يكتمل ) طبعت في البحرين .
3 : حكايات كثيرة دقيقة ترويها الناس عن الراحل رشيد .

73  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الشاعر الغنائي ( محمد علي القصاب ) وعلاقته بالسلطة في: 09:44 07/08/2012
الشاعر الغنائي ( محمد علي القصاب )
وعلاقته بالسلطة


حامد كعيد الجبوري
   الحديث عن الشاعر الشعبي الغنائي ( محمد علي القصاب ) حديث طويل ومتشعب ، ويأخذ أبعادا وحيثيات لا تلم  بعجالة ، سبق وأن تناولت حياته وشعره بإيجاز واضح ، وكتب عن الراحل القصاب الكثير من المهتمين بالأدب الشعبي ( رحيم الحلي ، كاظم السيد علي ، صلاح اللبان الذي حقق ديوانه ) ، وأخيرا همس بأذني أحد الأصدقاء قائلا لم لا تكتب عن ( محمد علي القصاب ) وعلاقته بالسلطة الحاكمة المتعاقبة ، وكان لصديقي ما أراد ، بداية الثلاثينات ( 1934 م ) من القرن الماضي ولد الشاعر الحلي ( محمد علي القصاب ) ، بمعنى أنه أدرك الحكم الملكي والجمهوري في العراق ، وتوفي الراحل عام 2003 م ولم يشهد  الأحداث التي مر بها البلد بعد سقوط صنم الدكتاتورية البغيضة ، وطبيعة الشاعر محمد علي القصاب الابتعاد عن ( تيل الحكومة ) كما يقال في المثل الشعبي ، لأنه وبصريح العبارة رجل مسالم يخاف من أن يذكر أسمه بشئ حتى وأن كان شجارا بين فلان وآخر ، ومعلوم أنه صاحب طرفة لا يجارى بكيفية صياغتها ، وناهيك أنه يحمل صوتا جميلا وأداءً مميزا بالغناء ، ويقال أيضا أنه من علم الفنان سعدي الحلي طريقته الغنائية المتفردة التي كانا يؤديانها سوية في حفلات الختان وحفلات الأعراس والمناسبات الخاصة ، والشاعر القصاب لم ينتمي لحزب بعينه ولكنه كان وطنيا بوعي فطري لمجالسته أكثر من صديق له يحمل هوية سياسية معينة ، ولأنه شاعر مميز ومعروف فلابد وأن تقع عليه أنظار الساسة ليطلبوا منه مدح أحزابهم ، أو تمجيد الشخصيات السياسية المعروفة ، وهذا الحديث لا ينطبق على فترة الحكم الملكي إذ لم أسمع أن أحدهم طلب من الشعراء الكتابة لتلك الأحزاب ، وما يقال عن الحكم الملكي يمكن أن نقوله عن النظام الجمهوري الذي فجّر ثورته الشهيد ( عبد الكريم قاسم ) رحمه الله ، ولا يعني هذا أن شاعرنا القصاب لم يكتب للثورة الفلسطينية من خلال قصائده المنبرية الحسينية ، لأنه كان مؤديا ناجحا لتلك القصائد ، وربما قصائد مدح كتبت للجيش العراقي حينما واجه الصهاينة خلال الحروب المتعاقبة معهم ، ومن الطرف التي ينقلونها عن الشاعر القصاب ما حدث معه عام 1968 واستيلاء البعث على السلطة ، ومعلوم أن البعثيين آنذاك أرادوا تحسين صورتهم أمام الشعب العراقي ، لذا سمحوا للمواكب الحسينية أن تقام بمحافظات العراق الشيعية ولحين منعها عام 1975 م ، وبما أن القصاب هو شاعر ومؤدي- ( رادود ) - القصائد الحسينية لمحلة ( المهدية ) فقد طلب منه المحافظ ( هاشم قدوري ) أن يذكر الحزب بشئ من المدح أثناء ترتيل القصائد الحسينية ، وكما قلنا أن القصاب يخاف كثيرا من الساسة والمسئولين لذا قال للمحافظ ( تامر أستاد ) ، في اليوم الثاني والقصاب معتليا المنبر لم يتطرق للحزب بشئ  ، فقال له المحافظ بعد نهاية قصيدته ( مُله – هكذا كان يسمى - هم ما ذكرت الحزب ) ، أجابه القصاب ( أستاد نسيت ) ، في اليوم الثالث والقصاب على المنبر قال المحافظ رافعا صوته ( مله لتنسه اليوم ) ، مسك القصاب قصيدته بيده وقرب فمه الى ( الميكرفون ) وقال ( أخوان تدرون الحسين شنو وصه زينب ليلة العاشر ، كلها خويه زينب ديري بالج على العيال والنسوان وأكو بالصندوك مالي كراسات لازم توزعيها على الناس بالكوفة وبمسجد الشام ، سألته زينب كالت خويه شنو هاي الكراسات ، كلها هاي كراسة الثورة العربية مال حزب البعث العربي الأشتراكي ) ، ولا أعتقد بصحة هذه المقولة وربما أطلقت للطرفة فقط ، ولازم القصاب الكثير من الأصدقاء وهم يروون – من الرواية – عنه الكثير من هذه الطرف ومنها ، كان ( أحمد حسن البكر ) متعلقا بزيارة الأمام ( الحمزة ع ) ، ولا يكاد يمر شهر إلا و( البكر ) يزور ذلك المرقد الشريف فقال عن ذلك القصاب ( أبشركم اليوم الحمزه صار عضو فرع الأيمة ) ، ومن طريف ما ينقل عن القصاب أنه سيق جبرا الى ما يسمونه الصف الوطني ، الذي أنتظم فيه الكثير من الشيوعيين قسرا أيضا ، حدثهم مسئول الصف الوطني قائلا ( رفاق شنو هيه أمريكه اللي تريد أتطب أفغانستان ويّ روسيا عله مود تتحارب  مو صعبه علينه  باجر بس يأمر الحزب نشيل تواثينه ومساحينه ونهد عليها فد هده ، ومنرجع ألا تسقط أمريكا ) ، أبتسم القصاب بوجه المسئول وقال له ( عمي هذا شلون الحجي أشو أحنه طبينه الكويت قسمونه أثلث أقسام ، رفيقي إذا رحنه لمريكا حرام بعد ميطلع من عدنه المخبر ، بويه خليها سكته ) ، وقوله ثلاثة أقسام مرتكزا على العقوبات الدولية التي قسمت العراق من خلال خطوط العرض الى ثلاث أقسام ، ومعلوم أن الفنان سعدي الحلي له علاقة وطيدة جدا مع الشاعر القصاب ، ويقال أن الفنان الحلي لم ينصف القصاب ، لأن المردودات المالية التي كانت تأتي الى الحلي لا يحصل القصاب على شئ منها ، رغم أن القصاب هو صاحب الكلمات ، وهو الذي يعطي الطور الغنائي الى الحلي ، ومع كل ذلك لم يتبرم القصاب و يشكوا لسعدي هذا التجاهل ، رغم معرفة سعدي الحلي أن القصاب لا يملك حتى أجرة العودة لداره ، وفي أحدى الجلسات الليلية كما يروي الصديق المغترب الفنان ( حمودي شربه ) ، حضر لتلك الجلسة رجل طويل القامة ، مفتول العضلات ، يرتدي الملابس الزيتونية ، حاسر الرأس ، مسدسه بنطاقه ، وكما يقول الفنان ( حمودي ) حينما شاهد القصاب هذا الرجل الداخل على جلستهم لاذ القصاب بسعدي الحلي خوفا من ذلك الرجل الطوّال ، قال سعدي للقصاب ما بك ( محمد علي ) ، أجاب القصاب ( سعدي شوفه ولك  هذا يمكن جاي يا خذنه للأمن ) ، نظر سعدي الى القادم وعرفه تماما وقال مخاطبا إياه ( ولك وين جنت البارحة ليش ما جبت ...... مو أحنه متفقين ) ، عرف القصاب من هو القادم ، وما هو عمله ، فقال القصاب مخاطبا إياه ( ولك شوف مو جاي لابس زيتوني وحاط مسدس عبالك أتخوفنه ، ولك أحنه حكومة خبلناها ) ، والقصاب رحمه الله كان عفيفا جدا ، لم يتسول بشعره كما الآخرون ، وكانت تربطه علاقة مجالس أنس مع الفريق ( عدنان خير الله طلفاح ) وزير دفاع الطاغية صدام حسين ،  التي بقيت أسرار قتله مبهمة ليومنا هذا ، وكان عدنان يبعث بسيارته الخاصة لتجلب له الشاعر القصاب ، لأن القصاب نديم لا يجارى ، ولم يأخذ من عدنان درهما واحدا قط ، ولم يطلب منه معونة يذكرونها ، وللتاريخ نقول أيضا أن الشاعر ( حميد سعيد ) له يد بيضاء على الشاعر القصاب ، فهو الذي درّج أسمه ضمن القوائم التي كان الطاغية يكرم بها مداحيه من الشعراء والفنانين  ، وهو الذي أوجد فرصة عمل وظيفي الى الشاعر القصاب ، وهناك طرفة جميلة نختم بها حديثنا عن القصاب ، كان القصاب كريم عين ، ومعروف أن الذي يعيّن يبعث الى اللجنة الطبية للفحص ، جلس القصاب أمام طبيب العيون لفحص نظره ، وقال له الطبيب أغلق عينك اليمنى بهذه القصاصة ، ضحك القصاب وقال للطبيب أنها مغلقة دكتور ، بدأ الطبيب يسأل القصاب عن وضعية الرموز – الدوائر - وفتحاتها يمينا أم شمالا ، أعلى أم أسفل ، لم يستطع القصاب تمييز تلك الرموز بعينه الصحيحة ، قال الطبيب ( أخي أنت فاشل بالفحص الطبي ) ، ضحك القصاب وخاطب الطبيب قائلا ، ( راسب ميخالف بس بروح أبوك دكتور هم أنت شفت حرامي بكد الذبانه ، بويه دكتور شنو راح أتعين راصد جوي لو حارس نهاري ) ، ضحك الدكتور من هذه المفارقة الجادة ، وأعتبر القصاب ناجحا بالفحص الطبي وأستلم وظيفته .
74  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / اللبان ووهم العروض والأوزان !!! في: 16:30 05/08/2012
اللبان  ووهم العروض والأوزان !!!

حامد كعيد الجبوري
   ( اختلاف الرأي لا يفسد في الود قضية ) ، معرفتي بالصديق الشاعر صلاح اللبان تمتد لبداية  عقد السبعينات من القرن المنصرم ، له هم يحمله منذ بداية كتابته للقصيدة الكلاسيكية ، فهو مهتم أيما اهتمام بوزن قصيدته التي نادرا ما يخطئ بعروضها ، وهذا الاهتمام متأتي من كونه قد زامل أعلام القصيدة الكلاسيكية الحلية العراقية أمثال المرحوم عبد الصاحب عبيد الحلي ، المرحوم محمد علي المله ، المرحوم عبد الأمير الجبوري ، المرحوم محمد الرشادي ، المرحوم حسان الحلاق ، المرحوم سليم شاكر العزاوي ، المرحوم شاكر نصيف ،  عبد الكريم النور ،  وغيرهم ومثلهم الكثير ، وهذا الاحتكاك والتلازم صقل موهبته النظمية مضافا لها كتاباته المبكرة  للقصيدة العامية الكلاسيكية ، حتى عد شعره نظما لاهتمامه المفرط ببناء القصيدة وزنيا ، ومعلوم أن القصيدة لا تحاكم وزنيا فقط ، بل تحاكم وتنقد موضوعا ، وصورةً شعرية ً ، وسباكة ً ، ووحدة موضوع ، وما الى ذلك من أسباب النقد الأدبي العلمي البناء ، والغريب أن الشاعر اللبان حينما ينظر لنتاج غيره لا يذهب إلا لمسألة الوزن والعروض فقط ، ومحاولة إيجاد الثغرات في قصائد الشعراء ، ويقول اللبان بموضوعة كتبها لصفحة الأدب الشعبي في جريدة الفيحاء أنه يجد نفسه في حلبة ملاكمة ويتصيد الفرصة للإيقاع بخصمه وكأنه في معركة وليس بموضوعة نقدية تقويمية لنتاج الشعراء ، ومن يتذكر أنه أنبرى لشاعر العراق الكبير عريان السيد خلف محاورا إياه بوزن قصائده فقط بأمسية أقيمت له قبل سقوط النظام السابق وعلى قاعة نقابة الفنانين ، دون نقد تلك القصائد وما لها من إيقاع على نفوس المتلقين ، وعريان معروف للجميع شاعرٌ وشاعر كبير أثبت حضورا واقعيا وعمليا بساحة الشعر الشعبي العراقي ، وكذلك حين يتناول الشاعر الكبير الراحل كاظم إسماعيل الكاطع يتحدث عنه بمثل ما يتحدث عن أي شاعر يخطو خطواته الأولى صوب النجاح والوجود مع عمالقة كبار ، وما يقال عن هذين العمودين الشعريين البارزين – عريان وكاظم - اللذين يشكلان أضلاع مثلث شعري كبير ومدرسة حديثة ، قاعدته الرمز العراقي الكبير مظفر النواب ، والذي يسخر اللبان ويقول عن النواب الكبير ، ( خطيه ميضبط الوزن ) ، علما بأن النواب الرمز لا يعير أهمية للشطحات العروضية المتعمدة منه لأنه ضليع في التفاعيل والأوزان لأنه أستاذ للغة العربية ، كل هذه المقدمة بسبب موضوع أثاره الصديق اللبان ونحن بمعرض حديث نقدي دراسي كتبته عن قصيدة ( موت وجنازه وكبر ) للشاعر المبدع ماجد كزار ، ولا أخفي إعجابي وتعجبي من شيئين ، إعجابي بقصيدة الشاعر ماجد كزار التي نشرت بأهم موقع عراقي عربي للشعر الشعبي ، وهو موقع ( الجيران ) لصاحبه الشاعر الكبير زهير الدجيلي ، وموقع الجيران لا ينشر الغث من الشعر ولأي كان ، فهو موقع مميز يتبنى نشر القصائد التي تتناغم مع الذائقة العراقية السليمة ، ولم أجد قصيدة في هذا الموقع منشورة لفلان أو فلان من شعراء حلتنا الفيحاء بما فيهم اللبان ، وأتمنى عليه إرسال أي قصيدة من نتاجه لهذا الموقع الرصين وسنرى تنشر أم تهمل ، وقصيدة الشاعر كزار لها مدلولاتها الإنسانية ، والاجتماعية ، والنفسية ، التي لم يشر لها الصديق اللبان من بعيد أو قريب ، وبخصوص هذه القصيدة _ موت وجنازه وكبر -  أتصل بي الصديق الراحل ( كاظم أسماعيل الكاطع ) يهنئني بهذه القراءة لها ، متمنيا علي نقل إعجابه للشاعر ماجد كزار ، وهذا ما حصل من ستة أشهر و قبل وفاته رحمه الله ، وعجبي أن الصديق اللبان لا يريد أن يخرج من جلباب جده القديم كما يزعم ، لأن من يلاحظ اللبان يجده قد خرج عن هذا الجلباب كما أراه ويراه الناس ، فجده ووالده رحمهما الله يرتديان الملابس العربية وهو يرتدي غير هذه الملابس ، بمعنى أنه خرج للحداثة ونتاجها الجميل ، ويريد اللبان أن يبقى الوحيد الذي يغرد خارج سربه ، يريد أن لا يقعّد – يجعل له قاعدة تحكمه - الشعر العامي بحجة واهية لا تصمد أمام العلم اللغوي الحديث  ، وهي عدم حركة نهاية حروف الكلمات ، ويريد أن يبقى الشاعر الشعبي على تخلفه معتمدا على أذنه السمعية ، والسمع يخون السامع كثيرا ، واللبان كما أراه لا يقر بما أنجزه الكثير من الباحثين لتقعيد الشعر العامي أمثال الشيخ جلال الحنفي ، الدكتور صفاء خلوصي ، السيد أحمد الهاشمي ، ناهيك عن عشرات الباحثين في هذا المضمار أمثال ربيع الشمري في كتابه ( العروض في الشعر الشعبي العراقي ) ، ود كريم جبر الزبيدي وكتابه ( استقراء في أوزان الشعر الشعبي العراقي ) ،  وأخص من الحليين  المرحوم السيد حمزه الحسيني في كتابه ( جذور الشعر الشعبي )  ، والدكتور السيد مضر السيد سليمان الحلي الذي حاضر في جمعية الرواد الثقافية المستقلة التي يرأسها الصديق اللبان ، بحضور جمع من المختصين والباحثين من النجف الأشرف بموضوعة كتاب السيد الحلي الموسوم ( أطوار الشعر الشعبي ) ، كل هذا ولا يزل اللبان محافظا لرأيه بعدم جدوى وقبول ما أثبته الباحثون ، وهذا رأي أراه خارج حدود التنظير العلمي البلاغي العروضي للقصيدة الشعبية العامية ، ويخطئني الصديق اللبان بأني قلت أن قصيدة الشاعر ماجد كزار هي من بحر الهزج ، وتفاعيل قصائد الهزج الأساسية هي ( مفاعيلن و فعولن وفعولان ) ، ويدخل في هذا البحر أو الطور كما يسميه الباحث الدكتور مضر سليمان كل من ( التجليبه و البحر الطويل والنصاري و العتابة والأبوذية ) ، ويختلف الباحثون بموضوعة الأبوذية فمنهم من عدها هزجا ومنهم من عدها غير ذلك ، والأصح عند عامة الباحثون أن الأبوذية من بحر الهزج ، وقد أحصى الصديق اللبان عدد أشطر قصيدة موت وجنازة وكبر فوجدها ( 60 ) شطرا ، ( 37 ) شطرا من التجليبة وهذا اعترافه ، والأخرى تتنقل بين البحر الطويل وتخريجاته ، والغريب أيضا أنه يقول ( أن وعد الله حق ) وهي آية قرآنية يكتبها الناس حين وفاة أحدهم ، وقد أخضعها اللبان للعروض وعدها عجزا لوزن الهجري أنقصه كما يحب هو حرفا ليصبح من وزن  ( الشبكها ) ، والغريب أيضا أنه يحاسب الشاعر أنها جاءت خلافا لميزان القصيدة التي كتبها الشاعر ، ولا يعير أهمية للأقواس التي وضعها الشاعر تضمينا لنصه ، ودلالة الأقواس أن المقوس لا علاقة له بوزن القصيدة ولا بمنشئها  ، والغريب أيضا من اللبان الذي أقفل أذنه عن سماع البحوث التي أنجزها الشعراء لتطوير وترشيق القصائد العامية ، فاللبان لا يزل يعيش في حقبة الستينات التي أنتجت لنا القصيدة الحديثة ( قصيدة التفعيلة )  التي يشترط على شاعرها أن تكون من بحر واحد كما فعل الشاعر ماجد كزار الذي لم يخرج بقصيدته الحديثة عن وزن ( الهزج ) متنقلا بين تفاعيل هذا الوزن الراقص الجميل ، ولو افترضنا أنه كتبها على بحر الرمل والذي نسميه نحن الشعبيون ( الموشح ) وتفعيلته ( فاعلاتن ) وبدائلها ، ولو افترضنا أن الشاعر كتب قصيدته على هذا البحر متنقلا بين  ( الموشح أو الهجري أو الشيعتي أو ساعدوني وغيرها ) فلا يعد خروجا وزنيا لأنه بنى كل قصيدته الحديثة على تفعيلة بحر الرمل ، وقد أبدع الشعراء المحدثون أذ طوروا نتاجهم الشعري العامي ليبتكروا نوعا جديدا يضاف الى القصيدة الكلاسيكية ، وقصيدة التفعيلة والتي تسمى الحديثة ، وهو النص المفتوح الذي يبنى على أوزان متعددة متجانسة لكي لا تثير خدش الأسماع بموسيقاها العذبة الجميلة ، وماذا سيقول اللبان لشعراء قصيدة النثر الشعبية والتي لا تقيم  للوزن اعتبارا ، بل تجد أن كل أشطر هذه القصائد غير موزونة بالكامل كقصيدة ( طشة ملبس ) للنواب الكبير ،وتبنى مدرستها شعراء ورموز في ساحة الشعر الشعبي العراقي أمثال رياض النعماني ، علي الشباني ، جمعه الحلفي ، ريسان الخزعلي وغيرهم ، وماذا سيقول الشاعر اللبان بخصوص القصائد الرقمية التي تعتمد على مخارج الحروف وتناسقها ، فمثلا حرف السين يتناغم لفظيا مع حرف الشين ، وكذا حرف الغين وحرف العين ،   ختاما  أقول للصديق اللبان ما تقول في هكذا نتاج أدبي أخذ حيزه الكبير بين أوساط الشعراء الشباب ، أخيرا أتمنى على الصديق اللبان أن يضيف ويوظف خبرته للأخذ بيد الشعراء الشباب وغيرهم ، وأتمنى أن أسمع منه كلمة ثناء واحدة على قصيدة يسمعها أو نسمعها سوية ، أم لا يزل رأيه أن لا شاعر يستحق الثناء إلا أصحاب القصائد الكلاسيكية التي لا يجد شاعرا لها برأيه المستغرب الآن .     
75  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الكهرباء و ( بيّن الحجي ) !!!! في: 20:43 02/08/2012
إضاءة
الكهرباء و ( بيّن الحجي ) !!!!
حامد كعيد الجبوري
حدثني أحد أصدقائي عن فطنة وذكاء ولده  وعمره ست سنين ، يقول صاحبي أنه ولسبب ما أضطر أن يسجل داره باسم زوجته ، ولكن صاحبي وبعد مضي أكثر من عشر سنين على الزواج أحس بخطئه كما يزعم وأراد تصحيح ما وقع فيه ، أصرت الزوجة على أن لا فرق بينها وبين زوجها ، أحتال صاحبي على زوجته وقال لها أنه يفتش عن دار أكبر وأجمل وأحدث من دارهم التي أصبحت قديمة ، ولكن الزوجة بداخلها غير راغبة بذلك ، أقنعها أنه جاد بالتغيير وسيسجل الدار الجديدة بسم زوجته فلا تكترث لأي شئ ، فعلا بيعت الدار القديمة وأشترى دارا جديدة ووقّع ما يسمى عقد الشراء بسم الزوجة ، وصاحبي بعد يومين غيّر عقد البيع الذي لم يصادق عند كاتب العدل الى اسمه بدل اسم زوجته ، حين أكمال معاملة البيع والشراء الجديد وإخراج سند الشراء باسم الزوج وليس الزوجة هنا تكلم الطفل ذو الست سنين مخاطبا والده ( ها بويه بين الحجي ) ، كل هذه المقدمة الطويلة بسبب أزمة الكهرباء المفتعلة ، وأقول مفتعلة لأن ما صرف على أعمارها يفوق حد التصور ، يفترض علميا ومنطقيا أننا نصدر الكهرباء أيامنا السود هذه ، والظاهر أن هذه السرقات والاستحواذ على ما يصرف من مال للأعمار هو بعلم الجميع حكومة وبرلمان ، فدولة رئيس الوزراء حفظه الله وأبقاه عونا وسندا لكل اللصوص والتجار يقول بحديث ( متلفز )  لو كان هناك من هو أكفأ من – السارق -  وحيد لاستوزرته بدلا منه ، وكذلك دعمه المعلن للمجاهد أبن حزب الدعوه وزير التجارة المحكوم هربا السوداني ، ولا أعرف كيف أستطاع الهروب وزير الدفاع السابق ومرشح كتلة دولة القانون عبد القادر العبيدي وهو مطلوب لأكثر من دعوة قضائية تخص الفساد الإداري ، وهو يهرب أو يهرب من بين فرث ودم – كناية عن الطوق الأمني للخضراء المهجومة - ، أما أخوتنا ، وأبناء مذاهبنا ، وعروبتنا ، وأدياننا ، وأعراقنا  فيكفي أن ننقل قول البرلماني حامد المطلك الذي يقول أن ما هُرّب من أموال من قبل الساسة أجمعون وخلال هذه الحقبة المؤمنة حد النخاع يقدر ب 700 مليار دولار أمريكي أخضر  ، رحم الله صاحب المثل الذي يقول ( أروايك الموت حتى ترضه بالضخونة ) ، ( بويه بروح أبوكم يا حكومة  ويا برلمان  خصخصوا قطاع الكهرباء ) لأني على يقين قاطع أن الشركات الأجنبية التي ستستثمر العراق وليس الكهرباء فقط  هم أرحم بكثير منكم ، لا يرحمكم الله  ، وآخر دعوانا الفوز والنجاح للسراق والمزورين والقتلة والأميين  والحمد لله ناصر الجبارين ، للإضاءة .......... فقط . 
76  المنوعات / ابداعات اعضاء استراحة المنتديات / طلع البدر علينا في: 20:50 26/07/2012
( طلع البدر علينا )
رؤية شخصية لواقعنا المُـر

حامد كعيد الجبوري

شيفيد الحجي وثوب الحيّه أتمزك
ومن حمل المذلَه الكُصه ما تعرك
                              *  *  *
ما بين الهضم والضيم والجمره
كضّينه العمر حسره بأثر حسره
صعدنه ع النخل  لهلالك أنطره
مثل هجرة محمد طيبه يتفرك
                             *  *  *
أجيناكم عراضة أنغني ونردد
البدر طالع علينه وبيكم أنعيد
بيدينه الشموع العامي والسيد
نسينه ضيمنه وبيكم فلا نغرك
                             *  *  *
ركصنه للفرح غنينه عالياني
أنفتح باب الفرج لليندعي أمتاني
الله أستجاب وخيركم جاني
ونزامط الشامت لو حجه بالشَـك
                             *  *  *
أخوتنه أجونه أيضمدون أجروح
وأسمعنه حجيهم بيّ ترد الروح
عميان أنتخبنه والمحنه تفوح
وبحبل الأماني اليغرك أمعلك
                            *  *  *
عالمر أشجرعنه خمسه وثلاثين
وأيوب الصبر صبر العراقيين 
جزعنه وما جزعنه أبحدَة السجين
ومن كثر الذبح سجينهم يزهك
                           *  *  *
رنانه الخطب والزمط والتصريح
وأحلام الشعب ريشه وأخذها الريح
لا ينفع حجي ولا لوم لا تصحيح
والشاف الصخونه بالدوّه صدك
                           *  *  *
صدكنه وركضنه ننتخب حفاي
وأحلام الفُـكُر متعلكه بنخاي
صعدتوا عالجتاف وأثر جدمك هاي
ومن ريع الكراسي خيركم غمك
                           *  *  *
أسلامي حُـكمنَه يسوك علماني
وبداية كل حجي يحشمونه خواني
نصروا دينكم لا ينهجم ثاني
أبنهجكم دينَه والمذهب أتشكك
                           *  *  *
صار الدين لعبه والوطن طشار
وسد بابه الفرح ما يوم أجه خطار
من شفنه السياسي يبيع للفقار
مدري ينهدي  ول (بريمر ) أتملَك
                           *  *  *
حذاري من الشعب دم الشباب أيفور
على ساعة وشرارة أتشب لهب تنور
بعده آذار طيب والنشامه أتثور
والخان الأمانة والشرف يزلك
                           *  *  *
نصيحه الوجه الله الينصح أنشكره
عاف المال كله وختل بالحفره
من ( صدام ) أخذ مليون ألف عبره
الما يفتح دماغه ب( الم...س ) يندك
                           *  *  *
تعض أصبع ندم واللوم ما ينفع
ولا توصل محاكم والخصم يسمع
أشما تملك جناسي  ما ألك تشفع
نجيبك للقصاص أنريد منك حك
                           *  *  *



77  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / السفارات العراقية والمحاصصة الحزبية !!! في: 21:48 19/07/2012
إضاءة
السفارات العراقية والمحاصصة الحزبية !!!
السيد وزير الخارجية العراقية السيد ( هوشيار الزيباري )
حامد كعيد الجبوري
   ربما أختلف مع الكثير بشأن السيد الزيباري وزير الخارجية العراقية ، منهم من يرى أن السيد الزيباري قد ( كرّد ) وزارة الخارجية وما يعود لها من دوائر وسفارات وقنصليات ، وأنا لا أرى هذه الفرية جلية واضحة على وزارة الخارجية حاليا ، نعم من حق الرجل أن يوظّف من أستأمنه على حياته الشخصية ، لأن الرجل مطلوب كأي مسئول عراقي الى من نسميه الإرهاب ، وقد أثبت السيد الزيباري ومن خلال الدورات الثلاث لإستيزاره  لخارجية العراق نجاحا ملحوظا على الصعيد الدبلوماسي العربي والعالمي ، وربما أضافت له سنيته المذهبية نجاحا معينا مع قسما من الدول العربية التي تتخذ من الطائفية وسيلة لمبتغاها السيئ ، أضف لكرديته التي تجعله محببا لدى الدول التي لها رأيا بمن يحكم العراق الآن ، وقد عمل الرجل حثيثا من أجل نجاح مؤتمر القمة العربية الذي عقد في بغداد وكانت له بصمته الواضحة على وقائع ما دار من جلسات لوزراء الخارجية العرب ، وكذلك بجلسات القمة الرئاسية ، ومن يتحدث عن أخفاق وزير الخارجية الزيباري فهو أما غافل أو متغافل عن الشخصيات التي رشحت له من خلال ما نسميه المحاصصة الحزبية والطائفية والعرقية ، وهذا يربك عمل الوزير كثيرا لأن الأشخاص المرشحين لا يعرفون من الدبلوماسية إلا قشورها ، ولم يدخلوا أي دورة بهذا المجال ، ناهيك عن أميتهم السياسية والمعرفية التي لا تؤهلهم لتبوأ مثل هكذا مناصب دبلوماسية ، أضف لذلك أن أغلب السفراء والقناصل لا يحسنون لغة الدول التي يعملون فيها ، وهم أيضا لا يحسنون لغتهم الأم لأنهم بلا شهادات ، وأن وجدت هكذا شهادات فهي متأتية من سوق ( مريدي ) طيب الصيت والسمعة الحسنة ، لحد الآن كل ذلك مقبول ، المحاصصة مقبولة ، الطائفية وقبلناها على مضض كبير ، العرقية كرست وقبلناها لأنها أصبحت واقع حال معاش ، أما أن نقبل بأن يشمل البعث المجتث بمحاصصة السفارات والقنصليات وما ألى ذلك فهذا كما أظن حلقة غير مقبولة ، وقد تناهي لمسامعي إضافة لقراءتي موضوعة عن سيدة تعيش في رومانيا وتعمل بالسفارة العراقية هناك بصفة محاسبة ، وهذه المحاسبة تحمل من الطائفية الكثير ، وتتبجح أمام موظفي السفارة والمراجعين بأنها بعثية وتحمل هذا الفكر الذي هذب سلوكها ومنهجيتها ، والغريب أيضا أن السيد السفير يعلم بما تقوله موظفته ولا يحاسبها أو يؤنبها أو يوجه لها عقوبة ما ، لأنه وكما يقال يخشى من سطوة قريب لها يعمل بوزارة الخارجية في العراق ، وقد نقلت الجالية العراقية في رومانيا كل هذه المداخلات لكل مسئول عراقي يزور السفارة العراقية في رومانيا ولا مغيث من تدخلات هذه الموظفة المتباهية ببعثها المقبور ، ربما المرأة مفترى عليها ، وربما كل ما قيل عنها صحيح ، نضع كل هذا أمام نظار وزارة خارجيتنا لتدقيق صحة ما نسب لهذه الموظفة ، ولا غاية لنا إلا إحقاق الحق ، والانتصار لمن يريد أن يجعل من موظفي السفارات العراقية قدوة حميدة ومرآة للسلوك العراقي الدبلوماسي ، للإضاءة ..... فقط .
78  المنوعات / استراحة الخواطر / ما أرثيك في: 12:42 12/07/2012
ما أرثيك
الى الكبير الراحل المناضل ( جاسم حسين الصكر )
                                                                             حامد كعيد الجبوري
ما أرثيك
شعدد يا فضيله ...
                   ويا خصال البيك ...
                                       ما أرثيك
لأن أنت الشهم ...
                شفت الوطن مهيوب
هم شايف وطن يتخله بالتابوت
                    ميت ... يا كبر يحويك ...
                                          ما أرثيك
عشت حرية عمرك
والكبر مخنوك
يا كاع التلمك وأنت شامخ طود
شندفن يا فكر ...
                   يا خلق ...
                              يا إيثار ...
تاريخك علامة والوطن فرحان
                         يتنومس بولده
                                 والرجوله البيك ...
                                                 ما أرثيك
حرام المثل ( جاسم ) يركب التابوت
ثائر فكره دنيه والمواقف زود
صكُر ينخه الصكور
وشالت الجثمان
ونزل يمشي أعله طوله أبنص المشيعين
يسولف عن فرح وأحلام الحديثات
وينشد عالصديق الكتلته الونات
ويمد نهر المروه  ويفكد الخوان
ويطب بيت الفقير اليخبز العازات
يفخر بالرفاق الما حنت هامات
ولا سودت  بياض وخانت المشوار
ولا تنكر فضل حبل المشانق دين
بركاب السجون وعشرة الأحرار
يسأل عن وطن ضاع بظلام الليل
وأتفرهد لكم ما بين هذا وذاك
وأتقسم طوائف للكراسي السود
                جوع وذبح وآهات مشتعله تنور
                                 نعذرها للنسوان من ترضع أكبور
وين تريد ( جاسم )
ترحل اليابيد
يسموك ( الصكُر ) يا حامل الأضداد
وأنت أجمل فراشه والزهور ألوان
تحط بيا خميله ويا ورد بالأيد
يا ( جاسم ) ...
              وطن ما يرفض العارات
            دنيه أمسودنه وأحنه أبحلك عربيد ...
                                وين أتريد
                 مو أنت الربيع اليفضح جويريد ...
                                                      وين تريد
أول ليلة وحشة أشكلت من سألوك
منو ربك نبيك قبلتك دينك
أني أعرف جوابك ما تضيّع راي
كلت الله ربي والوطن مذبوح
نبي المصطفه وذاك الوطن مذبوح
أمامي هو أمامي والوطن مذبوح
قبلتي وديني ديني ... والوطن مذبوح
                     يا ( جاسم ) الطيبين موتتها عازه
                                     سم  وكواتم صوت ذبح الكزازه
تذكر من لمتني  (جاسم ) بأبيات
لزمت أيدي وكلت بيه حوبه موطنه
ضفتها الخاطرك  ما مقتنع بيها
     من زمان ميت والكبر مجهول
                                مدفون العراق وضاعت أخباره
    مابين السياسي وخنجر الأطماع
                               مذبوح الوطن من يعرف أسراره
   بيه حوبه العراق وباجر تبين
                              أبكل مجرم لئيم أتبين الشاره
ما أرثيك
ما هدك مرض لا خفت من الموت
ثابت مثل نخله وما تهزك ريح
أبيض كلك أبيض ... إلا شعر الراس
من حنة ( القاسم ) غيّرت لونه
تعيّد كل خميس أبلمة الخوان
أبكازينو ( الجنائن ) تفرش الصوبين
(موفق ) (وأبو زاهد ) ( وأحمد الناجي )
( علي هادي ) و ( أبو بشار ) والحلوين
( وعبد اليمه أبو نصار ) ...
 يحضر من وكت  مسئول جمعتنه
يعاتب من تعذر ما حضر هاليوم
يا آخر خميس الصار بيه توديع
تعرف ساعة الميعاد
ما ذبلت عيونك لا يبس عودك
كمت أبهيبتك وشفافك مبسمات
                      حتى الدمعه ماتت من يمر طاريك ...
                                                          ما أرثيك
أشماخذ جوه أبطك ( جاسم ) ينطروك
( رءوف )  و ( جعفر ) متانيك
وصفوف الأموات أمحضرين أعلام
شكيت الجفن بيدك رسالة شوك
( بجي الشموع الروح يبنادم
                بس دمع ما مش صوت
                    ورفة جنح مكسور يبنادم
                             كلبي يرف بسكوت
لاهي سنه وسنتين يبنادم
               ولاهي صحوة موت
                   حسبة عمر عطشان يبنادم
 والماي حدره يفوت  )
من أبعيد  ( كوكب ) ما يغني أبعود
شّد نايه العتيك أينوح بالأحزان
أبكل طور الحزن والناي ما يبجيك ...
                                      ما أرثيك
                                                   ما أرثيك
                            ******
الأسماء المذكورة رفاق وأصدقاء الراحل جاسم حسين الصكر
رءوف الطاهر وجعفر هجول صديقان شيوعيان رحلا العام الماضي
كوكب حمزه الملحن العراقي المعروف


79  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / لوين تريد في: 13:09 09/07/2012
بلحظات الضعف ، والانكسار ، والإحباط ، تتأرجح موازين الثبات بين الصمود والهروب ، بين الحلم والحقيقة ، بين العسل والمر ، وهاهو صديقي الشاعر المبدع ( راسم الخطاط ) يوجه لي قاضيةً بحلبة الوطن فماذا أرد عليه ؟ ، لا أدري !!! .
                                                               حامد كعيد الجبوري
-----
( لوين تريد )
الى صديقي الذي يبحث عن وطن آخر .
                                                           راسم الخطاط
لوين تريد
يبو حجي الحلو ومزعّل التغريد
لوين تريد
يا واهس قصيدة تعيش
ويّ الريح
مثل طفله ... وشعرها
أتهده يوم العيد
لوين تريد ... لوين تريد
من فرط المحبه ...يطيح
دمع العين
وضلوع الصدر
ما حبست التنهيد
لوين تريد
مو تدري السنين
وخلصت طشار
تدور عالفرح
تالي العمر شيفيد
مو ندري السنين
أمذيرات هواي
مثل ... لمة فخاتي وحوم
وسط البيد
لوين تريد
إذا جرح ...
العمر ملجوم يمته أيهيد
لوين تريد
مو صافن عمرنه
أباب دنيه الآه
مثل شجره
وعليها أمسير جويريد
لوين تريد
مو حتى الحلم
زاعلنه من أزمان
لأن رمده العيون ...
وكل حلمها بعيد
لوين تريد
مو بعدك ... مثل عصفور
عمري ...أبابه ألف عربيد
لوين تريد
يا أول أسم في مهرجان الروح
ضد ليل السياسة وبالعراق تشيد
مثل الله الوطن ...
تختار غيره شلون
شجابك للشّرِك
ضل أدعوا للتوحيد
إذا سئلوا ( حسن )1 شيكول عن جفاك
شيكله الحفيدك
جده ليش بعيد
عيدية حفيدك
وين  لو جه العيد
وين تريد
وين تريد 
------
1 : حسن أصغر أولاد حامد كعيد الجبوري



80  المنوعات / ابداعات اعضاء استراحة المنتديات / اليوم عيد في: 13:20 25/06/2012
( اليوم عيد )
حامد كعيد الجبوري
اليوم عيد...
اليوم ألبس كل عمر
                 ...عمري الجديد
اليوم أجي أمحمل ترافه
وأصعد ويّاك السمه
أيدي بيدك تلعب وترسم كمر
اليوم أجيب النجمه
ترجيه الحبيبي
اليوم ما ألبس حزن
ثوبك حرير ...
أمطرز أبمي النده 
ويمطر عشك
بيدي أمشط  ليل صبري
وأغزل خيوط الفرح
وأغسل همومي
وعطش كل السنين
وأهمس أبأذنك هلاهل
يا كمر ... يا عالي ردلي
شوف كذلة تلبس عيون السنابل
ويركص البيدر غرام
اليوم أطش الروح
بيد الله عتب
إني رايد ...
                كل حلاتك ...
                               كل حلاتك ...
                                               ...واشرب أشفافك عنب
اليوم طعم الفرح هيل
أركض أركض
                 ...أركض أركض
                              ما تصل روحك تعب
اليوم طول السهر ليل
ليل ما يخلص سوالف
وتلعب أنهودك رطب
طاير  أجناحين شوكي
وانثر الضحكات بدروب الهوه
اليوم أشوفك تلعب بروحي
تراتيل ونشيد
اليوم كلبي بيك ..يكبر
                   ....يكبر وينزل بنفسج
وينزرع حضنك بريد
اليوم عيد...
وقبلة خدودك ضريح
بين
اليوم عيد
            ...وغير عيدك ما أريد
                        ...غير كلبك ما أريد
وما أريد

81  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / أستنساخ المالكي وكلاب عزة الدوري في: 09:38 22/06/2012
إضاءة
( أستنساخ المالكي وكلاب عزة الدوري    )
حامد كعيد الجبوري
     عرضت فضائية السومرية يوم الاثنين 18 حزيران 2012م وضمن برنامجها ( بين قوسين ) حديثا للبرلماني من دولة القانون السيد عباس البياتي  قال فيه علينا استنساخ السيد المالكي رئيس وزراءه بعد أن يموت ، هذا أن مات السيد المالكي على رأي الممثل المصري عادل أمام ، لأن القادة والرؤساء ومن لف لفهم لا يموتون ، ولا أريد أن أعلق بأي شئ على مقولة السيد البياتي لأن الشعب العراقي صرّح وعلّق وأستبشر كثيرا بما قاله النائب من دولة القانون ، ولا أعرف لماذا تذكرت الحلم الذي رآه بمنامه اللا ( عزة الدوري ) ب ( صدام حسين ) المقبور ، يروي الدوري بحديث ( متلفز ) للعراقيين وبحضور ركب الصحابة البعثيين أثناء وجود قائدنا الضرورة على عرش العراق ، يقول الدوري وبلهجته وبعربيته العروبية قائلا ، وطبعا كان هذا الحلم بُعيد انتفاضة آذار الخالدة  ( أمس سيدي رأيتك بحلم عجيب ، شفت مجموعة من الجلاب السود متهيئة ومستنفرة لقواها وهي تريد افتراسك ، لم تلوي عزيمتك سيدي تلك الجلاب السود وأنت تنظر أليها هازئا بها وبعددها الكثير ، بعد فترة وجيزة سيدي القائد ظهر أسد أبيض وهو يهز ذيله لك ، ومكشرا عن أنيابه تجاه مجموعة الكلاب ، وما هي  ألا لحظات حتى تفرقت تلك الكلاب السوداء بمجرد أن زأر الأسد بها وهربت نحو الظلام ) ، ضحك قائدنا المنصور بوجه عزته الدوري وهو يضحك ربما هازئا بعزته الدورية ، أو هازئا بهذه الكلاب السوداء ، حينها بدأ الشارع العراقي تأويل حلم عزة الدوري ، منهم من قال أن هذه الكلاب يقصد بها ( الشيعة ) لأن العمائم السوداء أغلبها للشيعة ،وأن عزتنا الدورية طائفي لحد النخاع ، وأما الأسد الأبيض فهو المنقذ لنظام البعث المقبور ولصدام العروبة والإسلام  ، ويعنون به مملكة آل سعود الإلهية المنصبة والمنصوبة بتراتيل سماوية استمدتها من الكعبة وغير الكعبة من عرب وأعراب وأمريكان وغيرهم ، فحمدا لله الذي خلّص العراقيين من بطش الكلاب السوداء والأسد الأبيض ، وحمدا لله أذ من علينا بمن يتحدث بأحلام اليقظة التي رتلها على مسامعنا البرلمانية ( عباسنا البياتي ) ، وللحقيقة أقول نعم أيها البرلماني المثقف علينا أن نستنسخ من حزب الدعوة حصرا ألف نسخة للمالكي الذي رفّه الشعب ، وعشنا بحبوحة الخير ب( جاله )  ومجاله ، وها هو  العراق قد تسيّد بلدان العالم وأصبح يشار له بالبنان والبنيان بآن واحد ، لقد عمل السيد المالكي ما لم يعمله ( مهاتير محمد ) مع شعبه ، وعمل ما لا يعمله ( زايد ) لشعبه ، فلولا ( مالكينا ) لآل العراق الى الخراب ،  والتدمير ، والسرقة ، والاستحواذ ، والتزوير ، وهدر المال العام ،  والفساد بكل مفاصل الحياة ، دعوة لكل علماء التشريح في  العالم نطلقها من الآن ونقول ، سنبيع لكم لقاء كل ( مالكيٍ ) مستنسخ ب ( ترليون دولار أمريكي ) لتنتفعوا به لقيادة بلدانكم ، وبخاصة دول أوربا الشرقية والغربية ليصلح ما أفسده سياسيوكم الجهلاء ، للإضاءة ..... فقط .



82  المنوعات / ابداعات اعضاء استراحة المنتديات / أبو ذيات وموال في: 11:25 21/06/2012
أبو ذيات وموال
حامد كعيد الجبوري
حبيبي نار هجرانك وبالي / الوباء من المرض
وعليمن ماخذ الروحي وبالي / عقلي
يلوموني الشعر أبيض وبالي / قديم
شتريد أتلوم وآنه النار بيه
-----------------
وحك الله عليك عيون صبيت / بجيت
وألك تمثال وسط الروح صبيت / عملت
يلوموني أكبرت حبيت صبيت / متصابي
وآنه أباب الكبر روحي طريه
---------------
سلام الله على خدودك وشافك / الشفاه
أحط عيون بكليبي وشافك / يراك
طبيبك واعرف ابعلتك وشافك / الشفاء
أطيبك بس تمر شفتك عليه
-------------------
قليتو مودتي وتميت ما قال / لم أكره
ترخصوني وعليت ابزود  ما قال / لا أقل ، لا أنقص
ضعت بين البخت والقيل ما قال / القيل والقال
آنه بيا قال يالتحجون بيه
--------------
وكِّر يطير الكلب جم غصن جنحك فار / يجوب ، يتنقل
 ناعورك الياوكت يلهم ونين وفار / يغلي
هجيت ما تلزم الياحضن تنوي  فار / يهرب
أنصحك ما تنصح ما طاوعتني قط / أبداً
تبريني مثل القلم متولي عمري قط / أخذ الزيادة
لعابه بيدك صرت لعبه ولعبها قط / القط
ما يكضي وكتي أبسعد بزون يطرد فار / الفأرة
------------------

83  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من فمك أدينك في: 13:45 11/06/2012
إضاءة
من فمك أدينك
حامد كعيد الجبوري
    ليلة 9 – 10 / 6 / 2012م عرضت فضائية بلادي لقاءا وحوارا مع السيد أياد علاوي رئيس القائمة العراقية ، ولست ناقما ولا مؤيدا للسيد علاوي ، لسبب بسيط وهو أني أجد أن أغلب القيادات السياسية العراقية هي تشبه سلوك وكفاءة العلاوي ، والذي أثارني بهذا اللقاء مجمل أحاديث تطرق لها رئيس القائمة العراقية ، فمن باب دفاعه عن المواطنين العراقيين نعتهم بال ( خرفان ) ، ولعمري هذه اللفظة قد أعتادها الساسة العراقيون بلا استثناء من خلال لقائهم المغلق مع أطراف أحزابهم لأن العراقيين بزعمهم ( خرفان ) كما نطقها السيد العلاوي ، أنا أعرف ما في قلوب هؤلاء الساسة جميعا تجاه الشعب العراقي ، ولكن ألم يكن الأجدر   أن لا يتلفظ  بهذه المفردة السوقية التي تسئ للعراقيين جميعا ، ومن خلال فضائية يشاهدها العالم ،  وقال متفاخرا بأنه على صلة بكافة مفاصل الإدارة الأمريكية ، وليس هذا فحسب فهو من الآن ينسق ويتصل مع المرشح الأمريكي الجديد لرئاسة الولايات الأمريكية ، وقال وهو على علاقة وطيدة بكل الدول العربية بدءا من مبارك وصولا لخادم الحرمين ، وهذا ليس سبة على السيد علاوي ، وتحدث السيد علاوي الذي نسي أنه كان رئيسا لوزراء العراق ( البرايمري ) وهو من أوجد هذه ( السيطرات ) ببغداد وبكافة المدن العراقية حتى صعب على المواطن التنقل ليس داخل بغداد والعراق فحسب بل داخل المنطقة والزقاق الواحد ، فلا عجب أن يتعجب السيد علاوي كيف استطاعت قناة بلادي الحضور الى كردستان العراق والحواجز والسيطرات تملأ الطرق الخارجية ،  وأن كان السيد علاوي حريصا على العراق والعراقيين فنقول له كم مرة دخلت للبرلمان العراقي وأنت ترأس أكبر كتلة انتخابية ، وكم مرة خرج هو أو غيره من البرلمانيين بقائمته أو ببقية القوائم وهم  وهو يتحدثون عن الضيم العراقي وامتهان كرامة المواطن المبتلى بهؤلاء الساسة جميعا ، وأهم ما في حديث السيد علاوي الذي لو كنت أملك مالا وجاها وعلاقة لأقمت دعوى قضائية ضده ، لتصريح أدلى به لفضائية بلادي ،سأله مقدم البرنامج عن البرلمانية عالية نصيف التي انسلخت مع مجموعة من القائمة العراقية  ليشكلوا ما أسموه العراقية البيضاء ، وقال مقدم البرنامج للسيد العلاوي أن عالية نصيف تؤيد عدم سحب الثقة من المالكي ، وأضاف المقدم سائلا لماذا تتحدث هذه البرلمانية هكذا وهي من قائمتكم لدورتين متتاليتين ؟ ، أجاب السيد علاوي نعم من حقها أن تصرح بهذا التصريح متنكرة لأفضال القائمة العراقية عليها ، عقب مقدم البرنامج وما هي أفضالكم عليها ؟ ، أجاب السيد علاوي أن قائمته دفعت 50 ألف دولار لرفع الاجتثاث البعثي عنها  لأنها من البعثيين المجتثين ، وهنا وفي هذه الإجابة أكد السيد علاوي ما ذهب إليه البعض بأن القائمة العراقية ضمت بين أفرادها بعثيون ، وهذا لا يهمني بشئ ولكن الذي يهمني ويهم العراقيون هو ، كيف سمح لنفسه السيد علاوي أو قائمته أن يدفعوا رشوة مقدارها 50 ألف دولار لرفع الاجتثاث عن البرلمانية عالية نصيف وهو من يريد بناء بلد مؤسساتي دستوري  ؟ ، أتمنى على من يملك المال ، أو الجاه ، أو الوقت الكافي أن يقيم دعوى قضائية ضد رئيس وزراء العراق الأسبق لدفعه وبموافقته رشوة لدائرة حكومية ، للإضاءة ...... فقط .   
84  المنوعات / استراحة الخواطر / أبو ذيات في: 19:14 10/06/2012
أبو ذيات
حامد كعيد الجبوري
حبيبي نار هجرانك وبالي / الوباء من المرض
وعليمن ماخذ الروحي وبالي / عقلي
يلوموني الشعر أبيض وبالي / قديم
شتريد أتلوم وآنه النار بيه
-----------------
وحك الله عليك عيون صبيت / بجيت
وألك تمثال وسط الروح صبيت / عملت
يلوموني أكبرت حبيت صبيت / متصابي
وآنه أباب الكبر روحي طريه
---------------
سلام الله على خدودك وشافك / الشفاه
أحط عيون بكليبي وشافك / يراك
طبيبك واعرف ابعلتك وشافك / الشفاء
أطيبك بس تمر شفتك عليه
-------------------


85  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / تموت الأشجار واقفة !!! وداعا جاسم الصكر في: 10:12 06/06/2012
تموت الأشجار واقفة !!!
وداعا جاسم الصكر
حامد كعيد الجبوري
الشيوعية سلوك فطري كما الخير والماء والهواء ، أقرأ ألف كتاب ولا تصبح شيوعيا ما لم يقرن الفكر مع التطبيق والعمل ، عرفتُ الشيوعية من خلال وجوه حلية عايشتها  ستينات وسبعينات القرن الماضي ، وجدت فيهم الصدق والأمانة والتضحية وحب الخير وحب الوطن ، أسماء لا تمحى من ذاكرتي التي لا تزل تختزن بأسماء رسموا من خلال سيرتهم ومسيرتهم ألق لا يمحى ولا يكرر ، ( عباس حمزه الكناي ) الملقب ( أبو عمشه ) مناضل شيوعي ومثقف فطري أحب الناس وأحبته ، لم نعرف له أبا أو أما لأنهم توفوا وهو طفل رضيع فكفلته زوجة أبيه ، مثقف فطري لم يقرأ هيكل ولا ماركس ولا لينين ولا تولستوي ، ولكنه تثقّف بحب الفقراء وحب الفكر الذي أعتنقه ، ( عباس مجيد موسى البياتي ) ذلك الشيوعي  الوسيم الذي كرس حياته من أجل الفقراء والوطن ، أسماء لا يمكن المرور عليها مرور الكرام لأن ذلك يسئ لتاريخهم النضالي المشرف ، جعفر حمود هجول ، رءوف سعيد الطاهر ، عبد الأمير شمخي الشلاه ، علي هادي ، عبد اليمه هادي ، محسن كريدي ، ناجي ديكان ، عبد ألآله حبيب وأسماء رحلوا وتركوا أثرا وأرثا وطنيا لا يستهان به ، مساء يوم 4 / 6 / 2012 م غيب الردى رفيقا ومناضلا وشهما وصلبا وهو جاسم حسين الصكر ، ولد الراحل عام 1941 م في ناحية القاسم ، أكمل الابتدائية في الناحية مع رفيق دربه الفنان كوكب حمزه ، أنتقل الى الحلة لإكمال الدراسة المتوسطة والثانوية ، من عائلة أقطاعية كبيرة تمتلك مئات الدونمات من الأراضي الزراعية ، تمرد على واقعه الإقطاعي وأنتظم مع صفوف الحزب الشيوعي العراقي بداية ستينات القرن الماضي ، شارك مع الرفاق وأصدقاء الحزب الشيوعي بقيادة تظاهرات في ناحية القاسم والحلة ، زج في سجون وأقبية وطوامير وزنزانات العهود التي تعاقبت على ظلم الشعب العراقي ، آخر اعتقال له عام 1970 م ، لم يثنه أحد عن مواصلة نضاله ، لم يشترك أو يشارك بما يسمونه الصف الوطني الذي أبتكره البعث المجتث ، ولم يسهم أو يساهم في ما يسمونه الجيش الشعبي ، أكمل دراسته الجامعية في مصر وحصل على بكلوريوس قانون ، نال شهادة الماجستير عام 2006 م ، لم يمهله الزمن والمرض والعمر لإكمال شهادة الدكتوراه رغم إكماله مستلزماتها ، لم ألحظه يوما متشائما قط ، كلما تحاورنا بوضع العراق سابقا ولا حقا ، أعود كلما جالسته محملا بأماني جديدة يرسمها لي ، لم يكل أو يتعب وهو يتابع قضايا الناس قبل احتياجاته الشخصية واحتياجات عائلته ، لم أره مريضا أو متمارضا يوما ما ، يصارع المرض بقوته وبعقله الكبير ، تمتد علاقاته الوطنية لكل بقاع الدنيا ، والسيئة التي أرتكبها طاغية العراق المقبور وهي تهجير اليسار العراقي والوطنيين العراقيين لمنافي العالم أصبحت  حسنة لجاسم الصكر ولغيره ، عبد الآله الصائغ في أمريكا ، رياض النعماني في الدنمارك ، سعد الشريفي في هولندا ، حمودي شربه في السويد ، شاكر السماوي في السويد ، عزيز السماوي لندن ، الرمز الوطني العراقي الكبير مظفر النواب لا حدود لمكان أقامته ، كل هؤلاء وغيرهم ومثلهم الكثير يتراسل معهم ويراسلونه ، كل دواوين السماوي شاكر تصله تباعا ، لم ألحظه مرة يبكي إلا في رحيل صديقه الصدوق جعفر هجول ، ولكن كيف بكى الصكر جاسم ، أودعنا جعفر قبره  قلت له هيا أبا اليقظان ؟ ، قال لي سألحق بك دعني أودع جعفر ، لاحظته بعد هنيهة وهو يستخرج منديله ليمسح آثار دموع عينيه ، لم أره يوما إلا وهو بكامل قيافته الجميلة ، حريص أن لا يخرج الى الشارع أو المكتب إلا وشعره أسودا ، لم أرى بياض شعره وحتى قبل رحيله بيومين ، قال لي أخ الراحل كريم الصكر ،  قلت لجاسم هيا لنعود الى العراق من رحلة العلاج في تركيا يا جاسم ، قال لأخيه ولصديقه الذي رافقه برحلة العلاج أحمد الناجي  لا أعود قبل أن أصبغ شعري ، وفعلا أخذناه لحلاق قريب وصبغ شعره كما هي عادته ، في أيام مرضه الأخيرة أشتد وقع المرض عليه ، أخبر عائلته أنه لا يحب لقاء أصدقائه وهو بهذه الحالة المرضية الشديدة ، ولكن أنى له أن يفارقنا دون وداع ، قال لأهله اليوم سأخرج لوداع أحبتي ، وكان لنا ملتقى أخوي خاص نلتقي به صبيحة كل يوم خميس ، جلس معنا لساعة تقريبا وبعد أن كحل ناظريه برؤية أصدقائه ورفاقه غادرنا قائلا الوداع ، وفعلا كان اللقاء الأخير والوداع الأخير ، وداعا أيها الأخ والرفيق والصديق والمناضل جاسم حسين الصكر .       


من اليمين الراحل جاسم الصكر ، الرفيق حميد مجيد موسى سكرتير الحزب الشيوعي العراقي ، الراحل جعفر هجول ، الشاعر شاكر السماوي ، الراحل أحمد كاظم ، علي هادي .
86  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من المسئول عن تفجير الوقف الشيعي ؟ في: 11:14 05/06/2012
إضاءة
من المسئول عن تفجير الوقف الشيعي ؟

حامد كعيد الجبوري
    صباح يوم 4 / 6 / 2012 م اهتزت منطقة باب المعظم في بغداد بتفجير أستهدف مبنى دائرة الوقف الشيعي ، ذهب ضحيته الكثير من الموظفين والمراجعين لهذه الدائرة ، ناهيك عن المارة والمحلات والمباني والبيوت التي تجاور هذا المبنى الحكومي ، والسؤال الذي يفرض نفسه هنا من المسئول عن هذا التفجير الإرهابي اللئيم  ؟ ، وللإجابة عن هذا التساؤل البليد يقسم الى شقين ، أولهما الجواب الحكومي المعروف سلفا وهو أن الإرهاب الغاشم الذي يبغي شق صف وحدة العراقيين هو وراء هذا العمل الإرهابي الجبان ، وصرح لنا أكثر من سياسي عبر القنوات الفضائية قائلا عليكم بوحدة الصف ، وعليكم عدم السماح لمثل هكذا أقزام يفرقون صفكم المتراص المتماسك ، ولم ينسى السياسي  أن يوجه الشكر لمراجع الدين السنة والشيعة لموقفهم  الموحد تجاه الوقوف ضد هذا التيارات القادمة من وراء الحدود ، وهناك إجابة منطقية شعبية لهذا التساؤل الذي افترضته وهو ، القادمون من وراء الحدود وهذا تصريح الساسة وليس مني ، نعم القادمون من وراء الحدود هم من فجّر الوقف الشيعي ، وهم من فجّر الجوامع والأماكن المقدسة السنية والشيعية ، ونفسهم القادمون من الحدود من فجّر كنيسة النجاة والكنائس الأخرى ، وهم من جلب الكاتم والتفخيخ للبلد ، وهم من أجج نار الفتنة الطائفية وأشعل فتيلها ، وهم من سرق أصوات الناخبين وزوروا الأصوات وجلسوا على مقاعد لا يستحقونها ، فمن هم القادمون من وراء الحدود ؟ ، هم كل سياسي يأتمر لما يملى عليه من أسياده عربا أو أجانب ، وهم كل من ينفذ أجندات خارجية لصالح البلد الذي كان يؤويه ، وللتوضيح أكثر نعود لتشكيلة مجلس الحكم الذي فرضه المحتل الطامع ، شكل هذا المجلس على نمط طائفي عرقي ، وشكل أصلا لتكريس طائفية في بلد جريح عانى من أعتا دكتاتورية شهدها العصر الحديث ، فلو افترضنا جدلا أن هؤلاء الذين شكلوا مجلس الحكم وغالبيتهم العظمى أصحاب جناسي مثنى وثلاث ورباع ، نفترض أنهم رفضوا التشكيلية ( البرايمرية ) نسبة لسئ الصيت ( برايمر العراق ) ، يرفضونها لأنها تسئ للوحدة العراقية وللنسيج العراقي الذي مزق منذ تولي البعث سدة الحكم في العراق ، ألم يكن الأجدر بهم وهم الوطنيون كما يدعون أن يرفضوا هذا التقسيم الطائفي والعرقي ، ولنفترض موافقتهم بهذا الشكل المهين للعراقيين فكيف يوافقوا على شطر وزارة الأوقاف العراقية لوقف سني ووقف شيعي ووقف مسيحي وآخر يعنى بما تئول ملكيته للديانة اليهودية ، نعم أتضح لي ولوحدي على أقل تقدير أن من وافق على وجود وقف سني ووقف شيعي هو من أثار الفتنة والنعرة الطائفية بعراق أبتلى بساسة لا يفقهون إلا بالدماء والمال الحرام ، للإضاءة ....... فقط .

87  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الخط الذهبي !!! و ( حوّل مطي ) في: 08:50 04/06/2012
إضاءة
الخط الذهبي !!!
و ( حوّل مطي )
حامد كعيد الجبوري
   من يعرف ما هو الخط الذهبي له عندي مكرمة ليست صدامية  ، لا تعجلوا وتذهب بكم الظنون بعيدا عن ماهية الخط الذهبي ، ربما يتبادر لذهنكم أن الخط الذهبي هو الكتابة بما يسمى ( ماء الذهب ) الذي يكتب به القرآن الكريم  ؟ ، لا ليس هذا ، ولكي لا أشوش عليكم كثيرا ستجدون الخط الذهبي نهاية هذه الإضاءة ، الغريب أن الشارع العراقي يستوعب ويصدق أغلب ما يقال ، وأذكر أن الأنظمة الشمولية تروّج كثيرا للدعاية وتصرف من أجلها المال الكثير ، وقد شكلت هيئة في المخابرات العراقية يسمونها ( شعبة مكافحة  الدعاية ) ، ومن المؤكد وجود أكثر من جهة شعبية أو سياسية تشيع الدعاية وسط الشعوب لذا أوجدت هذه الشعب المسماة ( مكافحة الدعاية ) في أروقة الاستخبارات أو الأمن وما الى ذلك ، يقال وهو من الدعاية السياسية أو الشعبية أن الطاغية المقبور أراد معاقبة العراقيين على انتفاضة آذار الخالدة  فكان يحرمهم متعة الكهرباء ، وكان يحقن الكهرباء ويسربها الى الأرض ، وآخرون يقولون كان يتبرع بها الى الأردن أو يبيعها لسوريا ، وصدّق الكثير هذه الأكذوبة الدعاية ، وسقط النظام لمزبلة التاريخ غير مأسوف عليه ، وفرحنا وفرح الآخرون بأن المسار الوطني الجديد سيكون القاسم المشترك لكل العراقيون ، ساسة وشعب ، انتهت السنة الأولى والثانية والتاسعة والحال وكأن العقارب تعود مسرعة للخلف  ، البطاقة التموينية لم يعد المواطن يألفها كما في عهد الطواغيت ، أسعار المحروقات وبمعادلة حسابية ضربت في 80 مرة ، ومثال لذلك مادة البنزين التي سعرها طاغيتنا المقبور ( 5 ) دنانير ، اليوم بسعر ( 450 ) دينار للتر الواحد ، ما كنا نحصل عليه من ساعات تشغيل للكهرباء فقدنا نصفها تقريبا رغم 33 مليار دولار أمريكي صرفت لها ، ويقول المختصون أن المليون دولار ينتج لنا واحد ( ميكا ) كهرباء ، وبمعادلة حسابية بسيطة  يفترض أن يكن لنا من الكهرباء المنتج حديثا  - بعد السقوط - يفيض عن حاجة العراق ونبدأ بتصدير فائضه ، ولكن الأيادي النظيفة لمن يتبع أمير المؤمنين  عليا ( رض ) ، ومن يتبع أمير المؤمنين عمر ( رض ) اختزنت مال المسلمين لكي لا تذهب لجيوب الغرب الكافر   فادخرتها لنصرة ( الخضر  ع ) ، ولذلك توجب على كل مواطن أن يبتكر شيئا ما للخلاص من الحر أو البرد ، فأصبحت شوارعنا وأزقتنا وبيوتنا غابة مورفة من ( الكيبلات ) و ( الوايرات ) ، فأوجدنا لنا الحلول لنستعيض عن الكهرباء الوطنية الحكومية  ونشجع الحكومة الوطنية لتدخر لنا مالنا المصان  بالأساليب التالية ، 1  العاكسة : وهي عبارة عن نضيدة ( باتري ) وجهاز معها  تختزن الطاقة ونستخدمها بعد أن تطفأ الكهرباء ، 2 المولد الكهربائي المنزلي الصغير  : وهي أجهزة مصنعة بأردأ منشئ تعمل بالبنزين ، وطبعا هناك ( سرة خاص للجليكانات ) في كل مستودع وقود ، ولا يحصل المواطن على مبتغاه إلا بشق الأنفس ، 3 المولدات العملاقة للتجار : توضع في كل محلة أو زقاق لقاء 7 ألاف دينار للأمبير الواحد ، وأقل ما يحتاجه البيت الفقير  4 أمبير ، وهذه المولدات تشتغل ل 6 ساعات فقط ، 4 الخط الليلي : طبعا ست ساعات لا تكفي بالغرض والصيف قاتل لذا أبتكر أصحاب المال والسحت النبيل  الخط الليلي الذي يستمر من بعد الساعة 12 ليلا الى الساعة 6 صباحا ويضيف الى المبلغ المقرر 7 ألاف ألفان ليصبح 9 ألاف للأمبير الواحد ، 5 الخط الذهبي : العقل المالي المنصف فكر طويلا بهذا الحل وهو الخط الذهبي والذي يستمر لمدة 24 ساعة تشغيل والسعر زهيد جدا عشرون ألف دينار للأمبير الواحد ، طبعا يجتزئ من هذه ال24 ساعة مدة تشغيل الكهرباء الوطنية الحكومية ، وأجمل ما رواه لي صديق أن ببغاءً له في داره  تعلمت من تكرار ما يقولونه داخل الدار  ، وكلما أطفأت الكهرباء تقول ( حوّل وطنية ) ، ولأن صديقي هذا يتذمر من ولده كثيرا ولا ينهض مسرعا للتغيير من الوطنية الى المولدة وبالعكس ، لذا كان يؤنب ولده قائلا ( حوّل مطي ) ، فتعلمت ببغاءه هذه المفردة وتقول كلما تطفأ الكهرباء ( حوّل مطي ) ، للإضاءة ...... فقط .
88  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / أرحموا البرلمانيين يرحمكم الله !!! في: 20:51 25/05/2012
إضاءة
أرحموا البرلمانيين يرحمكم الله !!!
حامد كعيد الجبوري
    أعترف للجميع بأننا العراقيون نتذمر من حكامنا كثيرا ولا أعرف سببا لذلك ، سيدنا عمر بن الخطاب ( رض ) أمّر على الكوفة الصحابي الجليل سعد بن أبي وقاص ( رض ) ، ولم نمهله كثيرا حتى تذمرنا منه وطالبنا الخليفة بتغييره وغيّر ، وتكررت أكثر من مرة بعهد سيدنا عثمان ( رض ) ، وحينما تولى خلافتنا علي بن أبي طالب ( رض ) جعلناه يتمنى أن لم يؤمر علينا ، ونذكر خطبته التي يؤنب فيها العراقيين ويقول في بعض منها لو قايضني معاوية لقايضتكم الدينار بالدرهم ، ولم يستطع أحد من الولاة أن يسوسنا إلا اثنان وهما الحجاج بن يوسف الثقفي ، وصدامنا صدام كل العرب والعروبة  ، كما تقول الأنشودة اللا وطنية أبان حكمه ( صدامنا صدام كل العرب ) ، فيجيب الكورس العربي ( صدامكم صدام كل العرب ) ، ماذا فعل صدام بنا لنكرهه بمثل هذا الكره الأعمى ؟ ، هل قتل شبابنا وشردهم في بقاع الدنيا ؟ ، هل اسـتأثر بمال العراقيين ؟ ، هل زج العراق بحروب لازلنا ندفع ثمن أخطاءها ؟ ، هل أوصل البلد بهذا الشكل المتردي الذي نعيشه الآن وبسببه ؟ ، هل حُشدت الجيوش ضد العراق واجتيح وانتهكت حرماته بسببه ؟ ، هل تربع على سدة الحكم بعده ( شعيط ومعيط ) كما يزعم الشاعر العراقي الكبير موفق محمد ؟ ، كل ذلك لم يكن بسبب صدامنا العربي المقبور ، لذلك أحببناه حبا لا يوصف ، واليوم يبرهن لنا البرلمانيون العراقيون حبهم لوطنهم ولشعبهم المرفه بهم لذلك سنحبهم كصدام المقبور ، فبعد أن أوصلوا الكهرباء والماء والغاز داخل الأنابيب لكل بيت عراقي وبأي قرية بعدت أم قربت ، وبعد أن استطاعوا جاهدون أن يوفروا سيارات مدرعة وذات دفع رباعي لكل أسرة عراقية ، وبعد أن وزعوا الحصص التموينية التي تحتوي على كل مفردات الغذاء ، وبعد أن دمجوا كل الميليشيات الشعبية العراقية لا الحزبية الضيقة ضمن الجيش والشرطة ، وبعد أن وفروا الوظائف لكل الخريجين ، ومن لم يوظف منهم صرفوا له معونة لحين تعيينه ، وبعد أن أخرجوا جوازات سفر دبلوماسية لكل مواطن شريف وغير شريف ، ولا يوجد مواطن غير شريف في العراق ، وبعد أن جعلوا العراق أخضر كمدينتهم وبقعتهم الخضراء البوليسية  العراقية ، وبعد أكمال تنصيب المعامل وناطحات السحاب في كل الخرائب العراقية ،  وبعد أن وجدوا أن ميزانية العراق تفوق ميزانية هولندا والسويد والدنمارك مجتمعات ، أذن كيف ينفقوا ما تبقى من مال لديهم  ؟، أفضل حل لهم هو أن يتقاسموا غنائم البلد بينهم ، وأنا كعراقي أن سمحوا لي بهذه العراقية التي لا تغني ولا تسمن من جوع أقول ، أرفض أن تعطى للبرلماني الوطني الشريف العفيف 600 م2 ، وأريدها  1000 م2 ، وأريد لكل برلماني  1،5 مليار دينار عراقي ليبني بيتا متواضعا يؤويه ، وأريد أن يعطى البرلماني كل سنة 250 مليون دينار عراقي لتحسين حالته المعاشية ،  وأريد  أن لا يحال الى التقاعد مادام حيا ، وأريد   أن يتزوج عانس برلمانية قدر المستطاع ، فأن لم يحصل عليها فمن العوانس البرلمانيات العربيات أو العالميات وذلك أضعف الإيمان ، خوفا أن تختلط دمائهم الزكية مع دمنا المنجس بالرذيلة والسحت الحرام أن تزوجوا نسائنا ، وأخيرا أطالب أن لا يدخل العراقيون قرعة الحج بتاتا وننيب للحج  عنا ممثلينا البرلمانيين لأنهم الأقرب الى ربهم تعالى ، ولأجل ذلك أحببناهم كحبنا لرئيسنا النكرة صدام التكريتي ، للإضاءة .......... فقط .
89  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مكنسةٌ وزنبيل وحمار في: 20:08 15/05/2012
إضاءة
( مكنسةٌ وزنبيل وحمار )
حامد كعيد الجبوري
       نهاية الخمسينات من القرن المنصرم و تحديدا عام 1958 م دخلت الصف الأول الابتدائي بمدرسة العدنانية في الصوب الصغير من مدينة الحلة ، ننهض مبكرا لنهيأ أنفسنا للذهاب الى المدرسة ، في محلتنا التي تسمى ( الوردية ) نجد رجلين أحدهما يحمل ( مكنسة ) تختلف عما نراه في بيوتنا ، ( المكنسة ) مصنوعة من سعف النخيل كبيرة الحجم موضوعة على غصن شجرة يابس و طويل يسمى ( الربد ) ، وشخص آخر يحمل بيده اليمنى  ( زنبيل ) مصنوع من سعف النخيل ( الخوص )  وفي يده اليسرى ( مجرفة ) وهي أيضا من مخلفات الأشجار ، ويقود حمارا يوضع على ظهره ما يسمى ( السابل ) وهو أيضا يصنع من سعف النخيل  ، واجب الرجل الأول حامل ( المكنسة ) جمع الأوساخ ومخلفات البيوت ويجمعها على شكل تلال صغيرة ويسمى ( الكناس ) ، وواجب الرجل الثاني جمع تلك التلال الصغيرة من الأوساخ ووضعها داخل ( الزنبيل ) ونقلها الى ( السابل ) الموجود على ظهر حماره ، وطبعا للحمار مخصصات مالية تصرف من نثرية البلدية ، بهذه الإمكانيات القليلة كنا نجد محلتنا نظيفة جدا ، وطبعا لكل محلة من محلات الحلة العشر لها منظفوها ، ولمجموع هؤلاء المنظفون مراقبا يجوب المدينة صباحا على قدميه ليتأكد من عمل منظفيه ويسمى هذا الرجل ( الجاووش ) ، ومن المفيد قوله أن أصحاب البساتين الصغيرة كانوا يشترون تلك الأوساخ من أصحاب الحمير ليجمعوها في مكب كبير ومن ثم تحرق لتصبح سمادا عضويا لأشجار بساتينهم ، ومعلوم أن هؤلاء الرجال ( الكناس ، الزبال ، الجاووش ) عمال خدمة يتقاضون رواتب مجزية يستطيعون بها إيصال أولادهم لصفوف الدراسة ، ورواتبهم تزيد على ( 18 ) دينار عراقي ، علما أن راتب معلم المدرسة هو ( 28 ) دينارا ، بمعنى أن الفرق غير كبير كما نراه في رواتب الحكومات الوطنية الحالية ، وكانت مدننا نظيفة وشوارعنا أنظف بعدد قليل جدا من هؤلاء خدمة الناس ، اليوم ولا مقارنة بينه وبين أمس ، أجد أن غالبية المحافظات العراقية تشكوا من تراكم النفايات والأوساخ في محلاتها وشوارعها ومتنزهاتها رغم المبالغ الكبيرة التي تذهب لجيوب أناس بعينهم ، قبل أيام صرح مدير بلدية محافظة صلاح الدين قائلا أن مبلغ (  17 ) مليار دينار عراقي لا يكفي لتغطية نفقات عمال الخدمة ، ومعلوم أيضا أن محافظة صلاح الدين قياسا لعدد سكانها أقل مبلغا للتنظيف من المحافظات العراقية الأخرى ، لا نعرف كم يصرف لبغداد العاصمة ، أو لحدباء الموصل ، أو لبصرة الثغر العراقي ، مجرد تسائل أضعه أمام المعنيون في الحكومات المحلية وأقول ألم تكن مدننا ( بالمكنسة والزنبيل والحمار ) أنظف بكثير من تكنولوجيا السيارات التي تنظفون بها مدننا الحالية ؟ ، رحمة بخزينتنا ورحمة بنظافة مدننا أصحاب المعالي وأصحاب الجيوب المنتفخة ، للإضاءة .......... فقط .
90  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مهرجان بابل للثقافات والفنون والآداب العالمي الأول يجتاز التحديات في: 09:53 13/05/2012
مهرجان بابل للثقافات والفنون والآداب العالمي الأول
يجتاز التحديات





حامد كعيد الجبوري
    منذ ثلاثة أشهر وثلة مثقفة حلية تواصل عملها الدءوب لإنجاح مشروع مهرجان بابل للثقافات والعلوم والآداب العالمي الأول ، في كل جلسة نعقدها كأسرة لإدارة المهرجان نضع نصب أعيننا النسبة المئوية لنجاح مهرجاننا الأول ، يقول الشاعر د ( علي الشلاه ) لو حققنا هذه السنة نسبة نجاح 30 % نكن قد تخطينا عقبة مهمة أمام عملنا ومهماته  ، اليوم 12 / 5 / 2012 م ، وبعد الجلسة المسائية الختامية  سئلت أكثر من صديق عن النسبة التي يضعها لنجاح المهرجان ، وتوصلت لحقيقة أقرها مثقفو بابل ومنهم الشاعر العراقي الكبير موفق محمد حيث قال أن نسبة نجاح مهرجان بابل تنظيما وإدارة وفعاليات  تتجاوز نسبة 90 % قياسا لمهرجانات عراقية أخرى ، ويقول الشاعر الكبير ( عريان السيد خلف ) أن مهرجان بابل للثقافات والفنون الأول حقق نسبة نجاح تتجاوز 90 % ، ولو تسنى لمواطني المحافظات العراقية الحضور لهذا المهرجان لكانت مدرجات المسرح البابلي لاتسع الحضور ، ومن الجميل أن تتطابق رؤى هذان الشاعران العراقيان الكبيران ، ومن المعلوم أن مهرجان بابل لم يأخذ دينارا واحدا من الحكومة المركزية ولا من الحكومة المحلية ، بل كان من رأس مال حلي خالص ومن ما قدمته شركة زين العراق لتغطية جزء من مصاريف هذا التجمع الكبير .
    اليوم الأول للافتتاح الذي أؤجل من يوم 2 الى يوم 3 / 5 بسبب العواصف الرملية التي اجتاحت العراق ، بعد النشيد الوطني العراقي  ألقى رئيس المهرجان الشاعر د علي الشلاه كلمة أسرة المهرجان التي حيا فيها من حضر لهذا المهرجان من شعراء أجانب من الأرجنتين ومن بريطانيا والباكستان وأمريكا والدنمارك وغيرهم من الفنانين التشكيليين الأجانب والعرب  ، ثم قرأ الشاعر الحلي موفق محمد قصيدته الشهيرة ( محلة الطاق ) ، أعقبه الشاعر الكبير ( محمد علي الخفاجي ) ، والشاعر المصري ( إبراهيم المصري ) ، والشاعر الأسترالي ( لاسا ) ، والشاعر عريان السيد خلف ، وعزف فنانان عراقيان عزفا مشتركا على آلة العود .


    ثم توالت فعاليات المهرجان في اليوم الثاني حيث أفتتح معرض الكتاب أعقبه المقهى الثقافي الذي قرأ فيه شعراء عراقيون وعرب وأجانب قصائده وأختتم بفعالية توقيع كتاب د سعد الحداد ، ومساءا على المركز الرئيسي للمهرجان وهي مدرسة مهجورة رممت لأجل فعاليات المهرجان لكونها منتصف مدينة الحلة ، وهذا الترميم تم بالرأسمال الحلي مع دعم بآليات بلدية الحلة ، في هذه المدرسة كانت جلسة مسائية لشعراء حضروا من مختلف دول العالم ومن البلدان العربية والعراق ،  اليوم الثالث عرض مسرحي للفنانة العراقية الكبيرة شذى سالم ، وعرض مسرحي آخر في اليوم الذي يليه وعلى قاعة نقابة الفنانين تمثيل وإخراج الفنان الحلي الكبير ( علي التاجر ) ، وتوالت الأمسيات والندوات والحوارات ، وقد خصصت أصبوحة للقاصة العراقية د ( عالية ) ، ومن أجمل فعاليات المهرجان تلك الأمسية التي عرض فيها الفلم العراقي الذي حاز على جوائز عالمية كبرى وهو ( أبن  بابل ) ، والجميل أن الفلم عرض على شاطئ نهر الحلة وبحضور جماهيري غير مألوف ، وأمسية مميزة لرواد الشعر الشعبي العراقي ، عشرة أيام متواصلة بالفن والشعر والقصة وحفلات توقيع كتب وإصدارات عربية وعامية وعراقية .
    مساء يوم 12 / 5 كانت احتفالية الختام التي عبّر فيها رئيس المهرجان الشاعر د علي الشلاه عن شكره لأسرة المهرجان  وشكره لكل من كانت له لمسة أصيلة لنجاح المهرجان ، ووزعت شهادات تقديرية ومسلة حمورابي التي صممها الفنان الحلي حيدر الطاهر  للشاعر الكبير موفق محمد ولقائد الفرقة السمفونية العراقية التي أمتعت الجمهور الغفير بمقطوعات موسيقية عراقية وعربية  وعالمية ، ولابد من القول أن الحلة استطاعت أن تتخطى القيود التي وضعت لتحجيم الفن العراقي الأصيل ، وربما سنجد الجديد بمهرجان حلي عالمي آخر ، ولابد من القول أن قسما من السفارات العراقية كانت ترسل شاراتها المخفية والمبطنة بأن العراق غير آمن لهم حاليا ، والغريب أن هؤلاء يحملون الجنسية العراقية ، ورغم ذلك فقد حضر لهذا المهرجان كل من دعي ليبرهن أن العراق وشعبه لا يزالان بألف عافية وخير .   
91  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ( حليب الصخَل ) !!! في: 11:41 28/04/2012
أضاءة
( حليب الصخَل ) !!!
حامد كعيد الجبوري
       بدءا لمن لا يعرف من هو ( الصخل ) لأنها مفردة عراقية وذلك يستوجب التوضيح  ، ( الصخل ) هو ( العنز ) ذكر ( العنزة ) في اللغة العربية   ، وهكذا يسمونه في الكثير من بلدان العرب ، الظاهر أن التخلف والأمية والجهل هما القاسم المشترك لسياسيِّ أيامنا النحس والمكدرة في العراق حصرا ، وفي بلدان العالم الثالث عموما ، وكل ساسة العالم بما فيهم ساسة البلدان المتخلفة تحاول جاهدة رفع المستوى الثقافي لدى شعوبها إلا في العراق ، فالساسة العراقيون رضي الله عنهم وأرضاهم يريدون لهذا الشعب البقاء على تخلفه ليحصدوا أصواتهم وكراسيهم ومنافعهم الشخصية من خلال هذا التخلف ، حدثني من أثق به أن حاجا عراقيا لبيت الله الحرام يسأل حاجا آخر مثله قائلا له وهما يطوفان حول الكعبة الشريفة لأداء مناسك حجهم ، قال لصاحبه ( بروح أبوك هو هذا الكبر ؟ ) ، أجابه الآخر ( أي قبر تعني ؟ ) ، رد السائل قائلا ( مو الله مدفون هنا ؟ ) ، أجاب الآخر بعصبية واضحة ( ليش هو الله يموت ، وحتى لو يموت وين يكفي هذا الكبر ) ، بمثل هذه العقليات تسلق ( شعيط ومعيط ) لسدة الكراسي السنية والشيعية وحتى العلمانية كما يقول الشاعر الكبير موفق محمد ، قبل سنين كنت أسخر من أحد التجار الذي يبحث عند مربي الدجاج عن ( ديك ) يبيض ، قلت له وهل الديك يبيض ؟ ، قال لا ولكن يحدث أن أحد ( الديكة ) ولتشوه بجيناته الوراثية يبيض ، قلت وما تفعل ببيضته ؟ ، قال أنه يأخذها لأحد السحرة ويقرأ عليها بعضا من تعاويذه لقاء مبلغ كبير من المال ، قلت وما تصنع بها ؟ ، أجابني أنها تجلب لي الرزق الوفير ، قلت له أنك أغنى تاجر أعرفه ألا يكفيك ذلك ؟ ، قال زيادة في الخير والمال ، هززت يدي أمامه مستهجنا قوله وفعلته ومعتقده الخرافي ، اليوم تذكرت صاحب البيضة بسبب ما نقل لي عن خرافة لا تصدق ، تحدث أحدهم بأن أحد أولياء الله قد زاره بمنامه قائلا له ، أذهب غدا الى المدينة ...ن ... وهناك تاجر يبيع الماشية أسمه .... وأشتري منه ( الصخل ) الكبير ذو اللون الذهبي وقرنه الأيمن مكسورا بأي ثمن يطلبه ، وفعلا بكَرَ صاحبنا القديس وذهب حيث أمره ولي الله وفعلا وجد ضالته عند التاجر كما يزعم  ، وتاجر الماشية بداخله يريد أن يبيع ذلك ( الصخل ) لأن الجزارين لا يذبحونه بسبب ( زفرة لحمه ) ، ومثل هكذا ( صخل ) لا يستخدم إلا للتلقيح الجنسي  ، وفعلا تمت الصفقة وجلب صاحبنا ( صخله ) ونفذ ما أمره ولي الله زائر المنام ، أشيع بعد أيام أن صاحبنا يملك ( صخلا ) ينتج كل يوم قدحا واحدا من الحليب ، واستكمالا قيل أن لهذا الحليب قدرة على أن يشفي مرضى ضغط الدم ومرضى السكري تحديدا ، ولأن الكثير من العراقيين مصابون بهذه الأمراض لذا أصبح بيت صاحبنا مزارا ومقصدا لهؤلاء المرضى ، كل فجر يتجمهر الناس أما باب دار صاحبنا ويخرج عليهم بقدح من الحليب الطازج ويقسمه بأقداح الشاي ليصبح أربعة أقداح صغيرة  يبيع كل قدح ب 100 إلف دينار عراقي ، ( ومن هل المال ، حمل جمال ) ، للإضاءة ....فقط  .   
92  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / بين الماضي والحاضر( صدام )!! يبعث من جديد ؟ في: 21:58 26/04/2012
إضاءة
بين الماضي والحاضر( صدام )!!
 يبعث من جديد ؟
حامد كعيد الجبوري
    للجمال وجوه مختلفة وعديدة ، والقبح ليس له إلا وجها واحدا ، الديمقراطية لها أوجها عديدة ، وللدكتاتورية وجه واحد ، العيش بسلام وأمن بوجه واحد ، والقتل ليس من معطياته إلا الموت  ، الطيب – العطر – له أكثر من رائحة تتسامى لتكن هي الأذكى ، والرائحة الكريهة النتنة ليس لها إلا ما يشبهها بنتانتها  ، كل هذه التداخلات بسبب حديث تذكرته للطاغية ( صدام حسين ) وهو يزور أحدى المدارس الابتدائية ويلتقي بفلذات أكبادنا الطلاب ، قال لهم صحيح أن الفاكهة ( الموز ) غير متوفرة في أسواقنا المحلية بسبب الحصار الجائر الذي فرض على عراقنا ، وحسنا فعل من حاصرنا ليمنعها ويحرّمها على أطفالنا ،  هذه الفاكهة التي تحبونها تسبب لكم - الأطفال - بشكل خاص تسوس الأسنان ، وهنا صفق مدير المدرسة ومعلموها للحكمة التي بشّر بها قائدهم الضرورة ، وكثيرة مثل هكذا تنظيرات طلع بها علينا قائدنا الضرورة الملحة والمُمَلحة ، اليوم بعد التغيير الذي أخذ من عمر الزمن ومن أعمارنا تسع سنين عجاف ونحن نرفل بخير لا يعرفه إلا من عاش معنا ولنا ، أغرقت أسواقنا بما لذ وطاب من بضاعة استهلاكية منتهية الصلاحية والرداءة  ، دواء للمرضى من مصادر لا وجود لها على الساحات العالمية ، ناهيك عن عدم صلاحيتها وفاعليتها بالعلاج ، أستورد التجار وخارج الضوابط العالمية والعراقية المعتمدة كل نفايات دول العالم من السيارات سيئة الصنع والمصدر ، والحديث بخصوص الفواكه والخضر لا يصدق ولا يعقل في ما نجده في السوق العراقي ، وبدأت الحكومة ولا أقول الدولة تخطو نحو  تحجيم الاستيراد وحسنا تفعل كما نظن ، ولكن بدأت بما يخص المواطن وطعام الفقراء فقط ، وتركت الانسيابية والتسيب بكل مفاصل التجارة من سلع وسيارات وأدوية ترفض دخولها لبلدانها ( موزمبيق وأرتيريا ) ، والغريب يخرج على الناس مصرحا لنا بما تدفق به عقل وزارة الزراعة ليقول (( نعلم أن سعر ( كيلوغرام ) الطماطم وصل لأكثر من ( 2500 ) دينار عراقي ، ونقول للمواطن أمتنع عن الطماطم لشهر واحد وسوف تجد الطماطم المحلية تملأ الأسواق )) ، ما أشبه اليوم بالبارحة ، وما أشبه مليار ونصف دولار أمريكي يصرف على قمة عربية لم تجلب للعراق سوى التناحر والتصريحات الفجة من هنا وهناك ، ولا ننسى تلك القصور التي أسماها صدامنا العظيم والمعظم بقصور الشعب ، كما خضراء الشعب المقدسة والمبجلة ، للإضاءة .... فقط .     
 

93  الاخبار و الاحداث / أخبار العراق / الإتحاد العام للأدباء والكتاب العراقيين / بابل يضيّف الكاتب ( محمد علي محي الدين ) في: 21:42 23/04/2012
الإتحاد العام للأدباء والكتاب العراقيين / بابل
يضيّف الكاتب ( محمد علي محي الدين )



حامد كعيد الجبوري
      مساء يوم الخميس 19 / 4 / 2012 م وعلى قاعة الشهيد ( قاسم عبد الأمير عجام ) ضيّف الإتحاد العام للأدباء والكتاب العراقيين / بابل الباحث والكاتب والشاعر محمد علي محي الدين ) ، تحدث بدءا مدير الجلسة ( حامد كعيد الجبوري ) عن السيرة الذاتية للباحث ( محي الدين ) ، ومحي الدين ولد عام 1950 في محافظة بابل / القاسم  ودرس في مدارسها ، وبسبب الظروف الأقتصادية وعوامل أخرى اضطر لترك الدراسة الإعدادية وانصرف للتثقيف الذاتي والدراسة الخارجية ، وتربية أسرته وأداء رسالته الأبوية ، وقد بدأ في سن مبكرة بكتابة خواطر شعرية رأى بعضها النور من خلال نشره في بعض الصحف والمجلات ، و لقي تشجيعا كبيرا من عمه  المرحوم الدكتور ( عبد الرزاق محيي الدين ) على الكتابة والنشر في الصحف والمجلات وكان يسدد خطواته بما يبدي من تشجيع ومتابعة ومراجعة لبعض ما يكتب ، وقام رحمه الله بتوجيهه لقراءة  كتب البلاغة فكان لها تأثيرها على  التجويد في الكتابة وتجنب المزالق المختلفة ، وكانت الصحف والمجلات في العراق تصدر بأشراف الدولة ورقابتها  ، وهيمن عليها المقربون من السلطة فكان ينشر نتاجه الأدبي في مجلة التراث الشعبي وأفاق عربية ، وأذيعت بعض القصائد من البرامج التي تقدم من الإذاعة العراقية ، وتوقف عن الكتابة بعد سنة 1978 بسبب الظروف التي مر بها العراق ، وبدأ بعد هذه السنة بالتوجه للدراسات الشعبية ، فكتب آلاف الصفحات في التراث الشعبي العراقي وجمع  ميدانيا الكثير من الفنون الشعرية الشعبية ك( الدارمي والموال والأبوذية) ، وجمع الكثير مما يتعلق بالعادات والتقاليد الشعبية ، ثم بوبها في كتب منفصلة تناولت شتى المعارف الشعبية ولم ينشر شيئا منها في المجلات بسبب الظروف التي تمر بها البلاد ، فتكون من ذلك نتاجا ثرا كبيرا قام بعد فترة بطباعتها ، بعد سقوط النظام بدأ في نشر هذا النتاج في الصحف والمجلات العراقية ، وبدأ يشارك بالنشاط الثقافي والمهرجانات والمؤتمرات بعد الانفتاح الكبير الذي رافق التغيير ، وأسهم بشكل فاعل في النشاط السياسي والمجتمعي والكتابة عن الهم العراقي ، ونشر مئات المقالات في الصحف والمجلات العراقية ، منها الصباح والمدى وطريق الشعب والفيحاء والحوار والبينة والاتحاد والأهالي والفتح والمؤتمر والشرارة والشباب الجديد وغيرها .

    وتحدث الدكتور ( صباح نوري المرزوك ) عن المنجز الذي حققه ( محي الدين ) وعن مؤلفاته  وهي :
المؤلفات المطبوعة:
1-    كاظم الجاسم ودوره في الحركة الوطنية / دار الفرات للثقافة والإعلام في الحلة 2011 م
2-    أضواء على عملية الهروب من سجن الحلة / دار الفرات للثقافة والإعلام في الحلة 2011م
3-    دليل الشعراء الشعبيين في الحلة ج1/ دار الفرات للثقافة والإعلام في الحلة 2011م
4-    رجال في ذاكرة الوطن  /  دار الفرات للثقافة والإعلام في الحلة 2011 م 
5-    الدارمي أو غزل البنات / دراسة فنية لفن معروف من فنون الأدب الشعبي
6-    كتب في الميزان / دار الفرات للثقافة والإعلام في الحلة 2011 م
7-    في الأفق الأدبي/ دار الفرات للثقافة والإعلام في الحلة 2012 م مجموعة دراسات أدبية تناول فيها شاعر الشعب محمد صالح بحر العلوم  وقصيدته أين حقي
8-    ديوان المثاني :يحتوى على أكثر من 200 رباعية
9-    واقع المرأة في عراق ما بعد التغيير / بالمشاركة / صدر عن مؤسسة الحوار المتمدن 2008 م
وله كتب معدة للطب وهي :
1-    حكايات أبي زاهد جزآن
2-    ديوان أغاني القافلة شعر شعبي يحتوي على أكثر من 60 قصيدة تناولت مختلف الأغراض.
3-    دفاعا عن 14 تموز/ كتاب ضم بين دفتيه مجموعة من الدراسات التي تناولت ثورة 14 تموز/1958
4-    في الموروث الشعبي/ دراسات وبحوث في الأدب الشعبي والفولكلور العراقي نشرت في الصحف والمجلات العراقية.
5-    آراء ومواقف في العلمانية واليسار
6-    بعد الرحيل . ما قيل أو كتب عن الدكتور عبد الرزاق محيي الدين بعد وفاته.
7-    مقالات في الشأن العراقي
8-    الديمقراطية والانتخابات في العراق
9-    الدين والمجتمع
10-   آراء ومواقف / سلسلة مقالات ثبت فيها مواقفه حيال بعض المنعطفات الحادة في العراق وبين فيها موقفه منها.
حصاد العمر/ تناول فيها سيرة المناضل الشيوعي عبد الجبار علي أحد أبطال معركة أهوار الغموكة
 11 _ محطات في حياة المناضل معن جواد


12 - الأبوذية.. فن عراقي أصيل
    وتحدث الشاعر جبار الكواز رئيس الإتحاد فرع بابل عن ما أثاره كتاب ( أضواء على الهروب من سجن الحلة ) ، معتبرا هذا المنجز المنصف والموثق لحادثة الهروب من سجن الحلة الدكتاتوري مرجعا تاريخيا لمن يريد الخوض والكتابة بهذا المضمار  ، وتحدث عن التداخلات والمماحكة التي رافقت نشر هذا الكتاب ، وما قيل من فلان وآخر بسبب تسليط الضوء على جزء وترك الجزء الكبير الذي نفذ هذه العملية البطولية .
        حضر الجلسة الرفيق ( علي إبراهيم ) عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي ، وحشد كبير من المثقفين والإعلاميين والسياسيين .
      ومحمد علي محي الدين عضو الإتحاد العام للأدباء والكتاب العراقيين ، وعضو المكتب التنفيذي للإتحاد العام للشعراء الشعبيين في العراق .

94  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ( عزة الدوري ) والعراق سيذبح من جديد في: 17:25 09/04/2012
( عزة الدوري )
والعراق سيذبح من جديد

حامد كعيد الجبوري
لم يكن أي نظام في العالم يرفع ويردد الشعارات الزائفة مثل نظام الصدام المقبور ، ولم يكن في العالم أجمع بلد له أيام قتالية ونضالية وجهادية كأيام العراق الموهومة ، يوم النخوة ويوم البيعة ، ويوم النصر ، يوم الراية ، يوم الشهيد ألخ ، ولذلك نجد في كل مدينة عراقية ( حي الشهداء ، حي الأسرى ، حي المفقودين  ) ، ومن الشعارات التي علقت بذهني الشعار الذي يرفع أيام مهرجان بابل الدولي الذي يقول ( من نبو خذ نصر الى صدام حسين بابل تنهض من جديد ) ، ونهضت بابل وكما يقول الشاعر العراقي الكبير موفق محمد ( عراق أتجمع ، أسترح ، أستاعد ، الى الوراء در ) ، ودارت عجلة التقدم كما رسمها القائد الضرورة ( صدام حسين ) لتقاتل ثلاث وثلاثون دولة غير العرب والأعراب والمستعربين ، وخرج العراق يتكأ على جوع وعري أطفاله ونسائه وشيوخه ، كل هذا الدخول لمتن الموضوع بسبب خطاب ما يسمى أمين سر القطر المجاهد الكبير الفريق الأول الركن ( عزة الدوري ) الذي بث من فضائية العرب والعروبة ( العربية ) ، والفضائية التي لا تحمل من الشرق إلا تسميته ( الشرقية )  ، ولا أخفي حقيقة كنت آمنت بها منذ اليوم الأول لسقوط صنم الدكتاتورية ، وهذه الحقيقة أني كنت أعتقد أن عزة الدوري قد رحل نهائيا عن هذه الدنيا بسبب ما أشيع عنه من استفحال مرض سرطان الدم بعروقه العربية الأصيلة ، وبمناسبة عروبته الأصيلة أقول هل للعرب القادمون من الجزيرة سحنة حمراء كسحنة الدوري الحربي  ، هذا ما أشك بمرجعية دمه وأصل عروبته التي لست قيما عنها ولا مدافعا ومنظرا لها ، أيقنت حقيقة أن هذا ( الأبرص ) هو عزة الدوري بسبب بل أصبعه من لسانه كأي طالب مدرسي متخلف ، وأذكر هذا الرجل وممارسات الطفولة الساذجة  وهو يلقي أحد الخطب من خلال ( التلفاز ) العراقي آنذاك وهو يدخل سبابته موصلها الى لسانه لتبل من ريقه العروبي ثم يقلب الصفحة الورقية  أمامه، بدأ أمير المؤمنين الجديد بالسب والقذف لكل يد امتدت أو مدت مع الاحتلال الأمريكي الذي لولا البعث المجتث لما عبر القارات ليصل لعراق آمن فقير ، وذكرنا القائد الضرورة الجديد برأي قد وضعه حزبهم المجتث عن طائفة مسلمة تسمى الشيعة فأسماهم ( الصفويون ) ، متناسيا أن السواد الأكبر لبعثهم المجتث هم من هذه الطائفة ( الصفوية ) ، وليسأل اللا عزة الدوري من الناطق بلسان حزبه الحالي هل هو صفوي أم عربي ، فالبعث المجتث العروبي يرى أن كل شيعي هو من السلالة الصفوية ، وأذكر حينما كنا نؤدي الخدمة العسكرية  الإلزامية قول قائد الفيلق السابع الفريق ( ماهر عبد الرشيد التكريتي ) صهر قصي  صدام حسين قوله عن وزير دفاع الدولة العراقية وهو ( سعدي طعمه الجبوري ) حيث نعته الفريق ماهر ( أبن العجمية ) ، وعرفت لاحقا أن سعدي الجبوري سني المذهب ووالدته  من المذهب الشيعي ، وليس ذلك وحسب فشاعر البعث ( شفيق الكمالي ) الذي أعدمه صدام حسين يقول بأحد أشطر قصيدة له ( نسل الإماء على تاريخنا اجترءوا ) ، ومعلوم أن نسل الإماء المقصود به ( زين العابدين ) أبن الحسين الشهيد الذي تزوج مع آخرين من بنات كسرى الأسيرات أيام قادسية سيدنا عمرو بن الخطاب ، وليس ببعيد تاريخ الرجل الوطني الشجاع الشهيد عبد الكريم قاسم رحمه الله فهو أبن فارسية صفوية كما يصفه البعث المجتث ، ويستمر خطاب الأمير بلا إمارة  الدوري المتخفي بالسب والقذف للشيوعيين ، ولست أدري ما علاقة الشيوعيون بخطاب تأسيس البعث المجتث ، وما علاقة الشيوعيون مع المحتل ، وما علاقة الشيوعيون مع الحكومة الجديدة بعد أن زورت الأصوات لصالح غيرهم ، وما علاقة الشيوعيون وهم تحت أنظار دوائر الأمن والمخابرات الحالية ، وما علاقة الشيوعيون وها هي مكاتبهم تستباح بالظهيرة وكما يقول المثل الشعبي ، نعم للشيوعيين علاقة واضحة للدوري ولغير الدوري ، الشيوعيون أصحاب فكر متجدد وخلاق يتطلعون بعين البصيرة ليوم لابد أن يصل لمرساه العراقيون ، والشيوعيون يرفضون أن يضعوا أيديهم مع كل قاتل ظالم ومستبد بهذا البلد الجريح ، والشيوعيون يرفضون أن يضعوا أيديهم مع أمثالكم رغم أمنياتكم السوداوية لذلك ،  ولا غرابة أن تتطابق أفكاركم السوداء مع من تتناغمون معه سرا وجهرا ،  يا أمير اللا مؤمنين اللا عزة الدوري لقد عرف الشعب العراقي زيفكم وحقيقة حزبكم وتاريخكم الأسود فلفظكم وبقيتم مجرد إمعات تنقادون لفلان وتنفذون رغبات فلان ، وها هو العراق سيصبح أفضل وأجمل وأبهى وأنتم خارج هذه اللعبة السياسية التي لا تزل أصابع قتلكم تصل لكل بيت عراقي .
95  المنوعات / استراحة الخواطر / ثمانيه وسبعين عيد في: 21:38 28/03/2012
( ثمانيه وسبعين عيد )
حامد كعيد الجبوري
عيد ...
اليوم عيد ...
لبّس الدنيه الفكِّر 
ثوب الجديد
( ثمانيه وسبعين ) عمره
طاح كالوا...
             مات كالوا
وحيل عنده ...
           يغلب الريح ويزيد
( ثمانيه وسبعين ) نجمه
وشال ظيم أبكثر ما شالت الكاع
وحزن شال ابكثر دمعات اليتامى
الكلب سيل
لا شكه الأحد تعب
ولا وكف يمدح ذليل
ولا ركض يطلب رتب
صعد لجبال العراق
وزرع ورده
ونام بين الكصب والبردي
وتراتيل الفلح
شايل المشحوف عمره
ويحضن تراب ( الجبايش )
                       ...والجرح
وب( النباعي ) أتفيض روحه
ولا عرف طعم الدلال
أمحزم ( الغربيه ) راعي
أيشرِّب الوديان من مايه الزلال
حارس البستان وعكود الفقير
وجاب بشليله الفجر
أبطوله يمشي
ما التفت مره الوراه
والسجج موت وذبح
العيد عيدك
دنيه عيدك
وأنت بيدك رازقي وشدة ورد
غصنك الزيتون قرآن السلام
يا وسيع الراي ...
ويلادك حمام
أمس رادولك تطيح ...
                     اليوم رادولك تطيح ...
وباجر يعرفوك يا خشبة مسيح
وما تطيح ...











96  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ( النوروز ) بين الأسطورة والمعتقد والطقوس!!! في: 23:05 20/03/2012
(  النوروز )
بين الأسطورة والمعتقد والطقوس!!!
حامد كعيد الجبوري




      تحتفل شعوب العالم أجمع يوم 21 / 3 بعيد شعبي يسمى عيد ( النوروز ) أو ( النيروز ) ، وفي ليلة  21 / 3 يتساوى الليل مع النهار بعدد ساعاته ،  وأعتاد العراقيون على تسميته ب ( النوروز ) ، وهو لدى الشعوب الفارسية والكردية يعني اليوم الجديد ، ويترجم من اللغة الكردية ( ضوء جديد ) أو يوم جديد ، ويروى أن الشعب الكردي كان تحت قبضة حاكم فارسي جائر يسمى ( الضحاك ) بحوالي 4200 ورأي آخر3500 سنة قبل ميلاد السيد المسيح ( ع ) ، وأستطاع البطل الكردي ( كاوه الحداد ) أن يقتل هذا الحاكم لذا عد ذلك اليوم عيدا للشعب الكردي ، ومنهم من يرى الضحاك ملكا أشوريا كانت له أفعيان تحرسانه ، ولظلم الضحاك كان يطعم تلك الأفاعي من ( مخ ) الأطفال ، وفقد كاوه 16 ستة عشر ولدا من ولده لتغذية تلك الأفعيان ، وبقيت له بنت واحدة وحينما طلبت للقتل واستخراج ( مخها ) عمد كاوه لحيلة وهي ذبح شاة وتقديم ( مخها ) لتلك الأفعيان ، ونجح كاوه بخطته هذه وصعد لقمة الجبل مع أبنته هاربا بها ، عرف الشعب الكردي بما فعله كاوه الحداد ففعلوا مثل فعلته وبدؤوا يرسلون أولادهم للجبل مع كاوه ، بدأ كاوه تدريب هؤلاء الأطفال على القتال وحين أصبح عددهم كافيا هجم بهم وبقيادته على حصن الضحاك وقتله وأشعل النار بدار الضحاك وعلى قمة ذلك الجبل ، وأمر جنده الأطفال أن يصنعوا ما صنعه ، وتقول الأسطورة الكردية  أيضا أن الشمس لم تشرق طوال سني ظلم الضحاك ، وحينا قتل أشرقت الشمس فجر ذلك اليوم 21 لذا سمي اليوم الجديد أو الضوء الجديد ، ويقول المصريون أن النوروز عيد فرعوني وهو أول يوم في السنة الزراعية الجديدة وأتت النوروز من المفردة القبطية ( ني _ يارؤو ) لموعد اكتمال فيضان النيل ) بروايات وتأويلات كثيرة  ، وتحتفل الشعوب الفارسية لمدة أسبوعان تتوج لذروة الاحتفال يوم 21 / 3 ، وتصوم الطائفة البهائية لمدة 19 عشر يوما تسبق يوم النوروز ، والنوروز  أحد الأعياد لديهم  وهو يوم 21 /3 .
       تقول الأساطير اليونانية أن الأرض  تحمل على أحد أكتاف الإله ( أطلس ) وفي ليلة 20 – 21 / 3 يرفع الإله أطلس الأرض من مستقر كتفه لينقلها الى الكتف الآخر وخلال هذا الانتقال للأرض من كتف لآخر قد يرى أحد المارة من الحيوانات هذا التحول فيقال أن الأرض قد تحولت على استقراء ونبوءة وفأل ذلك الحيوان من خير وشر ، وأما الأساطير الهندية والفارسية تقولان أن الأرض ترفع على قرن ثور ، وفي ليلة 20 – 21 / 3 ينقل ذلك الثور بحركة جبارة الأرض من قرن لآخر ، وكما الأسطورة اليونانية بخصوص ما يشاهده من الحيوانات المارة أثناء لحظة التحويل ، والظاهر أن هذه الأسطورة وصلت للعوام من الناس  وهذا أحد أبناء شيوخ عشائر ( الجبور ) من الفرات الأوسط ويسمى ( حميوي ) قد تعلق قلبه بإحدى الغجريات وأسمها ( بدرية ) ، وحين معرفة والده بهذا العشق أمر تلك العوائل الغجرية مغادرة منطقة سكناه ففرحت زوجة ( حميوي ) برحيل الغجر عن ديارهم فقالت هذا ( الدارمي ) ( منهو اليكل لحميوي بدرية شالت / وأنكسر كرن الثور والدنية مالت ) ، وأما المعتقدات العربية العراقية بعيد النوروز فتقول ، أن ملوك المناذرة كانوا يخرجون ليلة النوروز فأي شئ يلاقي في طريق الملك من الحيوانات فأن الأرض تدور عليه ، ولهم فأل حسن وسيء لما يؤولونه لتلك الحيوانات التي يراها الملك ، أو يراها الثور ، أو الإله أطلس ، ويعتقد الكثير أن مسألة الأبراج متأتية من هذه التنبؤات ، وفي الموروث من الأدعية الإسلامية لمختلف مذاهب المسلمين ليوم تحويل السنة ( النوروز )  أمثلة تروى بذلك ومنها ( يا مغير القلوب والأحوال غيّر حالنا لأحسن حال ) ، ويروى أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) أوتي له بطبق من ( الفالوذج ) التي تصنع من الحليب ويضاف لها السكر ويسميها العامة ( محلبي ) ، قدمها له ( زواطا ) فأستطعمها علي ( ع ) وقال له ما هذا ؟ ، فقال أنه النوروز يا أمير المؤمنين ، فتبسم علي ( ع ) وقال له ( نورزونا كل يوم يرحمكم الله ) ، وهي دلالة لعدم استهجانه واستنكاره  لهذا العمل ، و ( زواطا ) هو جد الإمام أبو حنيفة ( النعمان بن ثابت (رض )) .
     للنوروز طقوس قد تتشابه بالحواضر العربية والعراقية ، ويعده الأطفال عيدا ثالثا لهم بعد الفطر والأضحى ، وتختلف الناس وحسب الأحوال المالية للاحتفال بهذا العيد ، الفقراء منهم تصبغ ( الدشاديش ) لأطفالهم الأولاد والبنات لتظهر أنها جديدة  ، والأغنياء يشترون لأبنائهم الجديد من الملابس ، وكل عائلة غنية أم فقيرة تشتري لأبنائها الذكور الصغار والكبار جرارا من الفخار يسمى ( أبريق ) له فتحة جانبية ينزل الماء منها تسمى ( بلبوله )  ، والإبريق صغير الحجم لا يتعدى أن يستوعب قدح أو قدحان من الماء ، وللإناث صغارا وكبارا أيضا ما يسمى ( شربه أو تنكه بضم الميم وسكون النون وفتح الكاف ) ليس لها مكان لخروج الماء إلا من فوهتها  ، وهناك من النساء الحوامل الذي لا يعرف ما في بطونهن من حمل ذكور أم إناث ، وعدم معرفتهم حينذاك لعدم توفر ما يسمى بأجهزة ( السونار ) ، ولمثل هذه الحال من الحمل يشترى ما يسمونه ( تُنُك بضم التاء والنون ) وهو بحجم ما ذكرناه مضافا له يدتان  ( عروتان ) يمينه ويساره ، وتتفنن النسوة بزينة أباريق أولادهن الذكور – غالبا – مضافا لما عليه من زينة وأصباغ اصطناعية حمراء وخضراء وصفراء ، فيصنعن من أكياس ( الجوت ) أو قماش ( الململ ) حزاما يطوق تلك الأباريق ويضعن به حبات من الحنطة أو الشعير يلف تلك الأباريق بمدة مناسبة ، فتنبت تلك الحبيبات بذلك القماش وتستقي ماءها بما يرش عليها من الماء وبما تمتصه من جدار الإبريق المملوء ماءا ، وتكبر هذه النبتات العشبية ولها منظر جميل يأخذ بالعيون ، وفي تلك الأيام لم تكن صناعة الدواجن كما هي الآن ، وأغلب البيوت تربي الدجاج المحلي لينتج للعائلة ما تحتاجه من البيض ، ولم نعتد على رؤية البيض الأحمر وقتذاك ولا نرى إلا البيض الأبيض في الأسواق ، ولا أعرف لم كانت أمهاتنا يردن لون البيض أحمرا يوم النوروز ، فيضعن قشور البصل مع البيض حين إنضاجه فيصبح أحمرا ، ولكل فرد من أفراد العائلة بيضتان حمراوان مسلوقتان ، ونجبر من أمهاتنا أن نأكل تلك البيضتين المخصصتين لنا كي لا تصاب عيوننا بمكروه الى العام التالي ، ومن الطقوس أيضا وضع مائدة ( صينية ) تحوي على سبع سينات ، مرة قلت لأمي أن مجموع السينات ستة وليست سبعة ، ضحكت لذلك وقالت أن السمسم فيه سينان ، ونجد بتلك الموائد السمسم مخلوطا ومسحونا مع السكر وهو ما نحبه كثيرا ، والسمك ، وشئ من أغصان شجرة ( الياس ) ، والكرفس ، والخس ، و ( الساهون ) وهي حلوى تصنع من الزيت و السكر يميل لونها الى القهوائي الغامق ، وبعض النسوة يعملن شراب ( الأسكنجبيل ) عوض أحد هذه السينات ، والميسورون من الناس يشترون الحليب وتعمل النساء منه أواني كثيرة من ( المحلبي ) ، ويتفنن بصنعه فيضعن تحت ( المحلبي ) وبنفس الإناء طبقة من ( الزردة ) وهي عبارة عن رز مضاف له السكر ومادة من التوابل لونها أصفر تسمى عند العامة ( صبغ الزردة ) ، ساعات الضحى تخرج العوائل مستقبلة النوروز الربيعي الى البساتين القريبة أو التجمعات التي يرتادها الناس أيام أعيادها ، وفي ( حلة ) العطاء والخير بابل نذهب صحبة أمهاتنا وآبائنا الى قرية ( العتايج ) حيث مرقد العلامة العتائقي الحلي ، وهناك يتحلق الشباب لأداء رقصة ( الجوبي ) ، ولكل فرقة عازفها الذي يعزف على ( المطبك ) المصنوع من سيقان القصب فتخرج منه أصواتا راقصة ولا أشجى منها ، والعازف الماهر يستمر عزفه شهيقا وزفيرا دون انقطاع ، والمغني ينشد ( عالجوبي الجوبي الجوبي / والحنه لاخت ثوبي ) ، وعائلات أخرى تذهب الى مقام ( عمران بن علي بن أبي طالب ( ع ) ) ، ومجاميع أخرى تذهب لمقام نبي الله أيوب ( ع ) ، وعوائل أخرى تفترش حشائش البساتين المحيطة بالحلة الفيحاء .
     اختلفت التسميات لعيد النوروز في أغلب الحواضر العراقية ، قسم أسموه ( النوروز ) ، وآخرون ( الحول ) ، وقسم أسموه عيد الشجرة ، وقد تكون تسمية ( دخول السنة ) الغالبة في العراق ، وقد أشار لهذه التسمية الشاعر العراقي الكبير ( مظفر النواب ) قائلا ( ودخول السنه من ألكاك / يافي النبع وأطعم / عطش صبير لافركاك ) .       
       
97  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الطرفة السياسية وتأثيراتها في: 11:10 14/03/2012
الطرفة السياسية وتأثيراتها
حامد كعيد الجبوري
    الطرفة أو ما يسمونها في العراق ( النكته ) بدأت منذ خليقة البشر على هذا الكوكب ، وهناك الكثير مما ورد من طرف وظرفاء عاشوا على مر التاريخ عربيا و عالميا ، ولا أعرف تحديد زمن الطرفة التي تتناول المواضيع السياسية سلبا وإيجابا ، وقد أشيع أن المصريين هم أكثر من برع بهذا المضمار وبخاصة بعد النكسات العربية المتعاقبة ، ويقال أيضا أن أحد وزراء الدفاع المصريون تمنى على شعبه المصري أن يتركوا التندر والطرف عن هزيمة جيشهم عام 1967 م رفقا بحال الجنود والضباط المصريين ، وفعلا قد توقفت مثل هذه الطرف ، ونلاحظ أن التغيير الجديد الذي حصل بجمهورية مصر عام 2011 م لم يخلوا من الطرفة اللاذعة أيضا ، فرغم بقاء عشرات الآلاف لأيام طوال في ساحة التحرير فقد أنتجت هذه النخب الشبابية الكثير من الطرف  ( النكات ) أفردت لها إذاعة ( مونتكارلوا ) برنامجا لذلك ، ويرى الكثير أن الفسحة الديمقراطية المفتعلة أم الحقيقة أنتجت لنا مثل هذه الطرف ، يقال أن أحد المصريون أشتكى من أن الطابع الذي حمل صورة رئيس الجمهورية محمد أنور السادات لا يلصق بأوراق الشكاوى التي تقدم فسأل أحد كتاب الشكاوى عن ذلك فأجاب ، أنت أين تبصق على الطابع ؟ ، أجاب المشتكي طبعا أبصق على صورة الرئيس ، ويقال أيضا أن زوجة حسني مبارك دخلت لمحل بيع الأحذية في القاهرة ومن خوف البائع منها أحدث ( خرج من دبره صوت الغازات ) بحضورها فضحكت وقالت للبائع ما هذا ؟،أجاب البائع على الفور ( الله وأكبر الريس  بيككم أفواهنا وأنتي بتكممي ، نعمل أيه بقه ) ، أعتقد أن فسحة الديمقراطية هي التي أنتجت هذه الطرف ، ولا أقول أن حكام مصر السابقون هم حملة ودعاة للديمقراطية ، أما في العراق وبظل نظام المقبور صدام حسين كانت الطرف السياسية تنتقل خفاء للناس لتداولها خوفا من جور الحاكم المستبد وسطوته القاتلة ، فترة الحروب الجائرة التي مرت على العراق كانت الشعارات تملئ الساحات والمدارس ومن تلك الشعارات ( الشهداء أكرم منا جميعا ) ، وبتحوير لهذا الشعار أصبح ( الشهداء أكثر منا جميعا ) ، وأيضا حوّر أحد خطابات الطاغية التي يخاطب بها دولة إيران ليصبح ( هذه أسلحتنا فأين هي أسلحتكم ؟ ، هؤلاء شهدائنا فأين قتلاكم ؟ ) ، ولدينا في محافظة بابل رجلا صنعته الطرفة يسمى ( لطيف بربن ) استفاد من الأنشودة التي غزت الشارع العراقي حينها والتي تقول ( يا كاع ترابج كافوري ) ، وقد نسج على منوالها أكثر من مقطع ساخر فيقول ( سمتيه أتدك بسمتيه / والسومر صار ب6ميه / عونه اللي باع / أي والله وعونج يا كاع ) ، وفي هذا المقطع يشير لطيف للحالة الاقتصادية التي أثرت على العراق سلبا بعد الحرب ، ومقطع آخر يسخر به من ما يسمى  أمين سر القطر عزت الدوري يقول فيه ( طبينه القصر الجمهوري / ولكينه عزت الدوري يكنس بالكاع ، أي والله وعونج يا كاع ) ،  ومقطع آخر يتنبأ به لطيف بربن برحيل نظام الطاغية المقبور فيقول ( صدام أيكل السجوده / شيلي جرودج يا مكروده / نشرد أبساع / أي والله وعونج يا كاع ) ، بعد التغيير الذي حصل في العراق الذي لم يجني منه العراقيون إلا هذه الفسحة من الديمقراطية وحرية الرأي المفتعل أيضا فقد أنتج لنا الكثير من الطرف التي تشير بوضوح واستهزاء بما يدور داخل البلد وأروقة السياسة ، يقال أن السيد رئيس الجمهورية مام جلال حضر لجلسة تديرها الحكومة  من وزراء وغيرهم ، أثناء الاجتماع رن هاتف الرئيس النقال وإذا زوجته على الخط مستنجدة وقائلة ( ألحك تره الحرامية ترسوا البيت )  ، ضحك الرئيس كثيرا وقال لزوجته ( لا أنتي متوهمة هاي كل الحرامية وياي بالاجتماع ) ، ولهذه الطرفة تأشيرة لما أصبح عليه حال العراق من فساد إداري وأخلاقي عجيب ، أيام الذبح على الهوية الطائفية التي أشتعل أوارها منذ 2004 م لنهاية عام 2006م  وأن لا يزل بعضها باقيا ، يقول أحدهم أن رجلا توفي في بغداد وخوفا من ذهاب الرجال معه الى دفنه في النجف الأشرف قامت مجموعة من النسوة بهذه المهمة القاتلة ، في منطقة مثلث الموت كما يسمونه أهل الوسط والجنوب والقريب من ناحية اللطيفية أوقف مجموعة من القتلة العجلة التي تحمل الميت ، وحينما لم يجدوا فيها إلا النساء أتصل أحد أفراد العصابة بأميره مستفسرا عما يفعله معهن ، جاءه الجواب لا عليكم استعملوهن جنسيا واتركوهن يذهبن لدفن ميتتهن ، ونفذوا ما أمروا به ، وقبل انطلاق العجلة سألت أحد النساء الكبيرات الرجل الذي مارس معها الجنس قائلة له ( حبوبه هم نلكاكم من نجي بالأربعين ) ، وطرفة أخرى تحارب الطائفية المستقدمة عنوة للعراق ، أوقف الذابحون عجلة من نوع ( كيا ) على الطريق الذاهب لسوريا ، أمر الذابح ليقف السنة على اليمين والشيعة على اليسار ، نظر الذابح للشيعة وأمر باستخدامهم جنسيا وذبحهم ، وأمر للسني بذبحه فنطق السني غاضبا ( الله وأكبر حتى بهاي أمهمشينه ) ، وطرفة أخرى تقول مسكت عجلة فهرعت أحد النساء صوب الذابح قائلة له ( هم أكو عدكم اغتصاب ) ، كل هذه الطرف لم تكن شائعة بمجتمعنا ونسيجنا العراقي ، وآخر ما وصل من طرف تنتقد الدولة ومؤسساتها متبرمة بواقع خدمي سئ لا يطاق ، ويرى الناس سرقة المليارات تحت ضوء الشمس وضمن تشريعات قانونية باطلة ، ميزانية العراق لعام 2012م 100 مليار دولار أمريكي ، ونفوس العراق لا يصل لثلاثين مليونا ، جمهورية مصر نفوسها يربو على الثمانين مليونا ، وميزانية مصر لا تصل ل 30 مليار ، والفرق واضح بين ما قدمته مصر لشعبها من خدمات وبين ما يقدم للعراق من خدمات ، وتقول الطرفة الختام أن نساء المسئولون في الخضراء يجتمعن دوريا في أحد بيوتهن في خضراء أزواجهن ، مرة وهن جالسات في ما يسمونه العراقيون ( قبولي ) قالت زوجة أحد الوزراء ( الله يديم علينه المحاصصة من يوم صارت لليوم والخير علينه مثل المطر ) ، قالت أحداهن ( هو وينه الخير أشو بس عليكم ) ، أجابتها صاحبتها مهنئة لها  ( ليش عيني بالخير عليج أسمعت رجلج صار وزير الموانئ بالأنبار ) ، ضحكت زوجة وزير الكهرباء وقالت ( هاي جذبة نيسان ليش أكو بحر بالأنبار ) ، قالت الزوجة المهنئةُ بمنصب زوجها ( أشدعوه  هذا الحسد ليش هو أكو كهرباء بالعراق ورجلج وزيره ) ، أجد من المناسب جدا أن نكتب بمثل هذه الطرف علها تصل لمن كمم عينيه وأذنيه .   

98  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / نقابة الصحفيين والاستثمار الحكومي في: 12:44 11/03/2012
نقابة الصحفيين والاستثمار الحكومي
حامد كعيد الجبوري
    قرأت أكثر من موضوعة هنا وهناك محورها الأساس نقابة الصحفيين ومنهجيتها الجديدة بعد التغيير الذي حصل بمسيرتها حين تولى نقابتها ( مؤيد اللامي ) ، وآخر من تحدث الصديق ( يوسف المحمداوي ) بجريدة المدى عدد يوم الخميس 9 / 3 / 2012 م وقد ذكر أسماء لم يحملوا هوية النقابة لست بصدد ذكرهم ، وبودي أن أُذكر الصديق المحمداوي أنه أول ممن لا يحمل هذه الهوية لا لعدم مهنيتيه الصحفية وكفائتة ، ولكن لأسباب لا يريد بموجبها الحصول على هذه الهوية كما هي الأسماء التي ذكرها  ،  وأنا على ثقة أن النقابة إياها بودها أن تتشرف أن تمنح هؤلاء الهوية الصحفية ليقال أن فلانا وفلانا قد حملها  ، وأعرف أن أكثر من أسم ذكره هو يحمل الهوية الصحفية من قبل سقوط صنم الدكتاتورية ، وربما هو من الأسماء التي أسست هذه النقابة ، وأجزم أن مثل هكذا أسماء مهمة لها حضورها الفاعل والمميز وسط الساحة الإعلامية وغيرها من منظمات المجتمع المدني ، لا يشرفها أن تحمل مثل هكذا هويات حملها سواق ( التكسي ) مع إجلالي واحترامي لهذه المهنة والمهن الأخرى التي حصلت على هويات الواجهات الثقافية لأكثر من غرض شخصي ، وللحصول على ما يسمى منحة الإبداع ، ولغرض انتخابي لدعم مثل هكذا أسماء للوصول لمناصب إدارية بتلك الواجهات الثقافية ، وبعيدا عما ذكره الصديق المحمداوي عن ( اللامي ) واجتثاثه من وزارة الثقافة ، وانخراطه كما يقال ضمن تشكيلات فدائي صدام ، أو عن ما كتبه مادحا ولي النعمة صدام حسين   ، كل ذلك طبيعي بعد أن برزت لنا أسماء لا عد لها ولا حصر وهي على شاكلة هذا الرجل ممن أسند له أكثر من منصب حساس كنقابة الصحفيين  ، وهنا لا أتحدث عن فلان وغيره بقدر ما أتحدث عن النهج الحكومي الذي أسميته استثمارا ، ولنعد قليلا الى الوراء ونستذكر ما كان يقدمه اللا نظام الصدامي لشريحة الجيش العراقي ، قطع أراضي بمراكز المدن وإلغاء أكثر المساحات الخضراء لتوزيعها على العسكريين ، عجلات حديثة ومن منشئ عالمي ، منح مالية وهدايا عينية لمن طبل وزمر لقائده الضرورة ، الآن سقط النظام وعرف السياسي الجديد أن عهد الانقلابات العسكرية  قد أنحسر مع ذلك النظام الشمولي ، لذا فقد خسر العسكريون كثيرا من ميزاتهم ، بل أكثر من ذلك فقدوا الكثير من مفردات رواتبهم ، بحيث أصبح الراتب العسكري أقل من أقرانه الموظفون الحكوميون بكثير ، إذن هناك جهة ضاغطة تمسك بزمام الصحافة والأعلام العراقي فعلى الحكومة إرضاءها وكسبها لجانبها أو على الأقل تحييدها ، وهذا ما نهجه السياسي الجديد ، وهنا برزت الذيلية البعثية وكعادتها البغيضة فقدمت ولاء طاعتها ليس حبا بالحكومة الجديدة بقدر ما تريد أن تسجل من مكاسب أضافية لما تقدمه الحكومة لتلك الجهات ، فحصلت نقابة الصحفيين حصرا على منحة ( السيارة ) بطريقة الآجل ، وحصلت ما لم يحصله غيرها من توزيع لقطع أراضي بكافة المحافظات العراقية ، وبدءا شمل التوزيع لمن لا يملك قطعة أرض ، وقد أوعد دولة رئيس الوزراء نقيب الصحفيين بتوزيع قطع أراضي لمن حصل على هذه المنحة الجديدة وأن كان قد أستلم مكرمة القائد المخلوع ، وأستطاع نقيب الصحفيين من أن يحصل على مكرمة جديدة كمكارم الطاغية المقبور وهي تخفيض بطاقات السفر للصحفيين حصرا للنصف ، غير منحة الإبداع التي حصلت عليها كما حصل مع بقية منظمات المجتمع المدني الثقافية ، وأهم منجز حققته هذه النقابة هي تفعيل عضوية هذه النقابة ضمن مجتمعها العربي والعالمي ، كل ذلك قدمته هذه النقابة لقاء أجر زهيد وهي الرضوخ لما يحدث داخل الوطن وعدم نشر هذا الغسيل أمام أهله ، والكل يعرف موقف النقابة ممثلة برئيسها مع التظاهرات التي اتخذت من نصب الحرية منبرا لهموم ومعانات العراق ، هنيئا لنقابة الصحفيين العراقيين هذه الإنجازات مدفوعة الثمن  ، وهنيئا للحكومة بهذه المنظمة الواسعة ، وقد غفل النقيب اللامي أنه كرسيه غير باق كما أن كرسي الكثير ممن عمل معهم من السياسيين غير باق أيضا .
99  المنوعات / استراحة الخواطر / ( اليوم عيد ) الى ( ل ) تفحصي قلبك ستجدينني فيه في: 23:07 08/03/2012
( اليوم عيد )
الى ( ل ) تفحصي قلبك ستجدينني فيه

حامد كعيد الجبوري
اليوم عيد
اليوم البس كل عمر
عمري الجديد
اليوم اصعد للسمه
وأشتم الكمر
اليوم أجيب النجمه
ترجيه الحبيبي
اليوم ما ألبس حزن
ألبس حرير
أمطرز أبماي النده 
ويمطر عشك
بيدي أمشط  ليل صبري
وأغزل خيوط الفرح
وأغسل همومي
وعطش كل السنين
وأهمس بأذنك هلاهل
يا كمر يا عالي ردلي
شوف كذلة تلبس عيون السنابل
ويركص البيدر غرام
اليوم أطش الروح
بيد الله عتب
إني رايد
كل حلاتك
كل حلاتك
واشرب شفافك عنب
اليوم طعم الفرح هيل
أركض أركض
ما تصل روحك تعب
اليوم طول السهر ليل
ليل ما يخلص سوالف
تلعب أنهودك رطب
طاير  أجناحين شوكي
وانثر النجمات بدروب الهوه
اليوم أشوفك تلعب بروحي
تراتيل ونشيد
اليوم كلبي بيك
يكبر
يكبر وينزل بنفسج
ويزرع بحضنك بريد
اليوم عيد
وغير عيدك ما أريد
غير كلبك ما أريد
وما أريد

100  المنتدى الثقافي / دراسات، نقد وإصدارات / قراءة لقصيدة ( موت وجنازه وكبر ) في: 22:02 07/03/2012

قراءة لقصيدة ( موت وجنازه وكبر )


حامد كعيد الجبوري


   كثير من الشعراء رثى نفسه وهو حي ، ولو استذكرنا شعرائنا لخرجنا بنتائج وقصائد لا حد لها ، ونذكر الشاعر ( أبو فراس الحمداني ) وهو يفخر بنفسه وراثيا لها بنفس الوقت حينما أسره الروم ، والأسر كما الغربة تعطيل للعواطف البشرية وهي تكاد تشبه الموت ، لذا قال ( سيذكرني قومي إذا جد جدهم / وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر ) ، ونتاجنا الشعبي لا يخلو من  هكذا قصائد ، ويذكر أن الشيخ ( حاتم الحسن الحسناوي ) وهو مسجى بفراش موته خاطب الشاعر والمهوال ( فنجان الحسناوي ) قائلا ( فنجان هواي هوستلي بحياتي ، من أموت شتهوس ) ، أجابه الشاعر ( عمرنه فوك عمرك محفوظ ) ، قال الشيخ لا ( فنجان هاي نومة موت ما أصحه منها أبروح أبوك شو هوسلي بموتي  ) ، نهض المهوال ومسك  عباءته بيده وقال ( وراك العمر ما ريده ولاهوّس بعد بحزام / وعليك أنسد مضايفنه يملفه الزلم من تنظام / ينيص الأسد من يكبل على  عله ظهره من يريد ينام / خايف منه يخاف أيجيت عليه ) والحيوان ( النيص ) بحجم الأرنب له مخالب وأنياب يغرسها برقبة الفريسة ويقتلها ويخافه الأسد فيلقي الأسد نفسه وقفاه للأرض ومتهيأ لقنص ( النيص )   ، ولنا في محافظة بابل أيضا نموذج لرثاء شاعر لنفسه ، فقد كتب الشاعر الراحل الكبير ( عبد الصاحب عبيد الحلي ) مطلعا لقصيدة تمنى على أخوته الشعراء مجاراتها بعد موته  وقد فعلوا ذلك اعتزازا بشاعرهم الراحل ، ومطلع القصيدة يقول ( من صدر السفينه أنكسرت الدفه / يوم البيه كالوا صاحب توفه ) ، كل هذا القول بسبب قصيدة وقعت بيدي للشاعر المبدع ( ماجد كزار ) بعنوان ( موت وجنازه وكبر )  ، والقصيدة تبغي تثوير وتذمر من واقع مر يعيشه الشاعر لا لوحده ولكن مع من يحيطه من أصدقاء وأقارب وأهل مدينة ، بمعنى أن الشاعر هنا لا يرثي نفسه وحسب بل تعدى الرثاء لمجمل قيم عاش عليها الناس ، فقد أصبح الزور والبهتان والنميمة والكذب والتدليس والغش والعمالة ومخالفة الوعود شيمة ونهجا للمجتمع العراقي الجديد ، ولأن الشاعر لم يثق  حتى عائلته ومحبيه فلم يستثنهم مما ذهب أليه ،  فلو أراد الإيغال بالأذى لنفسه أكثر لقال أنه وجد زوجه متزوجة بعده  ، وهذا ما يحدث كثيرا ، ولوجد مقتنياته الشخصية للآخرين ، ولوجد قصائده التي أحب لدى الباعة المتجولون لا لبيعها ولكن لرزم ما يبيعونه من حلوى وغيره بتلك القصائد ، حقيقة أنها معاناة مؤلمة للواقع العراقي الذي خلع ملابسه الجميلة التي أعتادها وارتدى ملابس لا تشبه ملابسه الأولى ، وربما هذه الملابس تصبح زيا جديدا لمجتمع جديد يتقبلها ، ولا أقول أن الشاعر مخطأ بذلك لأني أيضا عشت كما عاش هو وكذا الآخرون  ، ولا توحي القصيدة أنها حنين لماض ما لأن الشاعر كان حقبة النظام السابق خارج العراق ليجد لعائلته رزقهم الحلال بعدما ضاقت به سبل وطنه ، والقصيدة بسيطة ببنائها عميقة بمغزاها ، والقصيدة بنيت على أكثر من عُقد مجتمعية ، وتشير القصيدة لممارسة يعرفها من جاور القبور حيث هناك من يعيش على نبش القبور وبيع أكفان الموتى ، ويشير الشاعر أن حياتنا التي نعيش لا تختلف كثيرا عن حياة الموتى ، بمعنى أننا نحن الأحياء نأكل بعضنا البعض لأغراض شتى ، وها هو القاتل يشيع من قتله ،  والقصيدة لا تحمل من الرمزية الكثير فالشاعر الصديق ماجد كزار يكتب القصائد التي تحمل الرمزية الشفافة غير المُقنعة بطلاسم ورموز لا تفهم ، ولكنه في هذه القصيدة كتبها بأقل رمزية من سابقاتها لغاية أجدها ضرورية ، فبعد أن وصل هؤلاء سراق  أكفان الناس من شهادات مزورة وغيرها ، ولأنهم أشباه الأميون لذا توجب عليه مخاطبتهم بما يفقهوه ، ولو خاطبهم برمزية عالية فربما أن القصيدة لا تجد لعقولهم المغلقة سبيلا  ، القصيدة تعد من قصائد المدارس الحديثة وبنيت على وزن ( التجليبه ) وتسمى لدى العروضيون بحر الهزج .
القصيدة
( موت وجنازه وكبر )
الشاعر الحلي ماجد كزار
--------
متت غصباً عليه وخطوا القطعه
( أن وعد الله حق )
تقام الفاتحه بجامع الكطانه 1
مشوا جنازه كومه وياي
أهلي وناسي والجيران ...
والباقين ديانه
أكو وادم مشت كوه
أهيسها ثكيله وجوه .. شو مو جنها حزنانه
وأسمع وأني ميت ناس يتحاجون
أركض ( للوكيل ) وكله جز أسمه
كلت زين الكتلنه أيشيع ويانه
وأذكر صعدوني ( أبكوستر ) زركه
سايقها عرف ما راد كل ( عانه )2
المهم خلصت مراسيم الدفن وأهل الفضل ردوا
هذاك اليوم ظلت عيني سهرانه
وحشه وخوف
أجه واحد من الميتين ...
هيجي شلون المسودن
كال أشعدك هنانه
كتله الخاطر العباس
روح أجفيني شرك أمشي منانه
جزت يمكن ربع ساعه
أسمع صوت يم باب الكبر مالي ...
يمكن صوت دفانه
خلي أنطلع الميت ناخذ عيونه
واحد كال لا أيده
واحد كال ... مدري أشكال ما أذكر
شجاها الناس يمعود ( يبو صيبع )3 جنها الدنيه خربانه
نب واحد شريف أشكال
كال أنطلع الجثه ... ناخذ كل جفنها وتبقه عريانه
أي خوش أقتراح وكاموا يحفرون
الكبر ضيك .. أريد أختل بروحي والكبر ضيك
على كل حال طلعوني
وصدك أخذوا الخام وعافوا الجثه ..
أمدد عالارض لوحيدي خلوني
كمت ونفضت روحي ، بس أريد هدوم ، لأن عريان عافوني
كول أترهمت بالخرك كمت أمشي
كلت خل أرجع الأهلي
صح هدومي غير هدوم
لكن ذاك ظل شكلي ، معقوله أبنهم ما يعرفوني
لو ما راجع أحسلي
لكيت الناس ماجن رايح ألها أنسان
كلمن ملتهي بروحه
يا فلتان ياعلان
ولكيت البيت مابيه ريحة الحزنان
ولكيت الفاتحه أشبه بالمخلصه
لابيها جكاير لاقره القرآن
نعلة الله على الشيطان
صدك ذبيت روحي أبين ذيج وهاي
مدري الكبري أرجع  ، مدري أظل هنا
بقيت مدوهن وحيران
أبو السحبه شكله شلون ميصدك
شهادات الوفاة ... أربع نسخ صارت
بين المكبره ومستشفى (  أبن مرجان ) 4
أخسرت روحي ومتت بس اني مو ندمان
وصفيت الوحّدي الخسران
شجاني أشجابني وألمن بعد حنيت
الوادم مو هذيجه ولا هذاك البيت
ما تسوه كلت خل أرجع الكبري وصدك رديت
أدفنت روحي بديه ودم دمع ذبيت
أدفنت روحي بديه وكلش أرتاحيت
أدفنت روحي بديه وكلش أتأذيت
وأرتاحيت
-------------
1   : مسجد الكطانه منتصف سوق الحلة الكبير
2   : عملة فضية قديمة
3   : آل أبو صيبع يتولون دفن الموتى في النجف الأشرف
4   : : أبن مرجان مستشفى كبيرة جدا بناها المحسن عبد الرزاق مرجان عام 1956 أفتتحها ملك العراق فيصل الثاني


 
101  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / أيها الحكام العرب أحذروا قمة بغداد !!! في: 17:27 04/03/2012
إضاءة
أيها الحكام العرب أحذروا قمة بغداد  !!!
حامد كعيد الجبوري
      ليس من المنطق والوطنية تحذير الحكام العرب من الحضور لقمة بغداد ، ويفترض بنا كعراقيين أن نفرح بمقدمهم ، لا لحل مشاكلنا بل لنتجنب ما يرسل لنا من هؤلاء الحكام ، ومن ثم أن المنطقة العربية بأكملها تحتاج لقمة عالمية وليست عربية ولا تجدي نفعا ، ولأننا كمواطنين نعرف سلفا أن كل القمم العربية عبارة عن لقاء لا يسمن ولا يغني من جوع فلم هذه القمة أذن ، ولم نبدد أموالنا وساستنا بحاجة ماسة لها لإكمال مشاريعهم المؤجلة ،  فترة حكم الطاغية المقبور وحينما كانت الفرق الرياضية العراقية تلعب مع دولة أخرى ، كنا نقف لا وطنيا مع الفريق الخصم لينتصر على فريقنا الوطني نكاية بنظام الطاغية صدام ، اليوم هوى الصنم الصدامي وشمخت أصناما أخرى تربعت على قاعدة الصنم المنهار ، ولست متجنيا أن أفرزت القليل جدا من هؤلاء الساسة ممن يقف بجانب شعبه وطنيا وأخلاقيا ، وأكثر من ذلك أن ما لم يستطع تنفيذه الطاغية المقبور استساغه الحاكم الجديد ، ولست بصدد ما كان يقدمه صدام حسين من فتات للشعب العراقي بل بصدد ما حرم هذا الشعب من الفتات الذي أستأثر به الساسة لمصالحهم الذاتية ، ولأننا كشعب عراقي نجد أن هذه القمة تكريس للنظام العراقي السياسي الجديد المحاصصي والتهميشي والفساد الإداري الذي نخر جسد الدولة المقامة بأسس مهزوزة منذ عشرينات القرن الماضي وليومنا هذا ، وبسبب الوضع الأمني السيئ الذي يمر به البلد ، ولكثرة المسدسات الكاتمة والسيارات المفخخة والأحزمة الناسفة التي لا يمر أسبوعا إلا ونحن نودع خيرة شباب البلد لمقابر العراق التي كرهت عراقيتها ،ولأننا لا نستطع خسارة قائد عربي وحاكم مسلط على شعبه أن يقتَل في العراق دون أن يكمل مهمته الإنسانية بقتل الضحايا المنتظرون للقتل ، وثم نحذر هؤلاء الحكام من ساسة العراق وميليشيات أحزابه ، وها هي أمامهم قضية نائب رئيس الجمهورية الهارب طارق الهاشمي ماثلة للعيان ومثله الكثير من السراق واللصوص  ، وهاهم ساسة الكورد الوطنيون حد التخمة يتحفظون على هارب من قضاء ينتظره ، إذن نحن أيها العرب الحكام فكروا ألف مرة قبل مقدمكم للعراق ، ونحن غير مسئولون أمام الله وشعوبكم من أي مكروه يحدث بكم ، ولا تأتمنوا قول البرلمانيون العراقيون بأن العراق آمن ، فالعراق غير آمن ودليلي لذلك سياراتهم المصفحة التي أقروها لهم ، وأفواج حمايتهم ، فلو كان العراق آمنا لما أستقتل البرلمانيون لشراء تلك العجلات المصفحة ، وقد أعذر من أنذر ، للإضاءة .......... فقط .
102  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / حينما تفيض صدورنا غيضا نلجأ بأحزاننا في العراق الى المقابر في: 10:20 02/03/2012
حينما تفيض صدورنا غيضا نلجأ بأحزاننا في العراق الى المقابر
حامد كعيد الجبوري
( هموم وكبر )
وحشه دياركم سكان الكبور
بقت بس الأسامي وكومة حجار
نمتوا بالأمان وماكو ناطور
ولا تعرف حزن وهموم  تحتار
ولا بالك تشغله اتحيطك أنمور
ولا تسمع البينه أشصار ما صار
تناخه الدود بيكم ياكل أبدور
بعيون  الورد وخدود جمار
يوميه طبك كل ساع عاشور
وزفينه الشباب شموس واقمار
من يهيج حزني أتضيك الصدور
نحجي للكبر ما يكشف أسرار
هم عدكم قوائم تعرف الزور
متروك الأصيل وتصعد أشرار
متحزمه المنيه جفوف ناعور
عميه وما تعرف زغار وكبار
عفتو للأهل مليتوا القصور
جيرانك كبر ويزورك الجار
هم عدكم مصيبه وكلكم حضور
وتسمعون النواعي أحزان وأشعار



الخدمتك ما أجوا ولدان والحور
بصوانيهم يفوح الهيل وأزهار
دنيتكم هظيمه وحلك تنور
ونكلتوها جحيم النار للنار
تحاسبتوا ولكيتوا هناك دستور
ميزان العدل وحساب جبار
هم كبرك أمصفح بيه مستور
عن عين الشعب وسيوف الأشرار
السياسي وبرلماني كبره محفور
الفقير الحافي يمه تنام تجار
شما تجمع ذهب وتظنه مذخور
تصبُّح والمنيه أتمسي خطار
------------
103  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / غرفة تجارة بابل وتواصلها المجتمعي في: 18:56 24/02/2012
إضاءة
غرفة تجارة بابل وتواصلها المجتمعي
حامد كعيد الجبوري




   تعلمنا من خلال سني خدمتنا العسكرية أن القطعة بآمرها ، بمعنى أن كان الآمر حريصا على وحدته العسكرية ومدافعا عن منتسبي وحدته فأن أفراد تلك الوحدة العسكرية يحبون آمرهم ويخلصون بعملهم معه ،ولأن حديثنا عن غرفة تجارة بابل أقول أن الغرفة حقبة زمن الدكتاتورية البغيضة تعتبر واجهة أمنية وحزبية ، وما تجنيه غرف التجارة من أموال تصرف لخدمة الحزب القائد ، وتقدم كرشاوى لرجال الأمن والشرطة ، ومن المعلوم أن غرف التجارة تجني من خلال أنجاز معاملات التجار الكثير من المال ، ناهيك عن ألمبالغ المجتباة من الرسوم ، ومردودات أيجار ما تملكه تلك الغرف ، وهو ليس بالمبلغ القليل ، بعد التغيير الذي حصل في العراق لم تعد تلك الغرف ملكا لأي حزب أو تجمع أو تكتل ، بل أصبحت واجهة تجارية وثقافية وسياسية غير مؤطرة لأحد ، ولأن غرفة تجارة بابل أستلم مهامها نخبة من تجار الحلة فقد فتحت أبوابها لتحتضن الجميع وتمد يد العون لمن يطرق بابها من المثقفين والتجار ، قبل أيام اقترحت على السيد رئيس غرفة تجارة بابل المهندس الاستشاري السيد ( صادق المعموري ) ، وأعضاء مجلس إدارة  الغرفة لزيارة أحد معالم الحلة الثقافية والاجتماعية والتجارية وهو التاجر السيد ( لطيف إبراهيم بربن ) ، وقد حصلت موافقة رئيس الغرفة وأعضاء مجلس الإدارة دون أي تردد ، و ( لطيف بربن ) عمل بالتجارة وانتمى لغرفة التجارة منذ مطلع خمسينيات القرن المنصرم ، و( لطيف بربن ) يملك روح طرفة لا يملكها غيره ، والرجل عرف سياسيا واجتماعيا وثقافيا ، ولا يمكن  أن تحلو الجلسات الأخوية بدونه ، فهو ذاكرة للمدينة ، وحديثه لا يمر دون  طرفه أو تعليق أو نادرة ، اليوم الجمعة الساعة الثالثة بعد الظهر زار وفد من غرفة تجارة بابل ممثلة برئيس الغرفة السيد ( صادق المعموري) ، ونواب الرئيس ( السيد جاسم أبو خمرة وصلاح الخليفاوي ) ، وعضوا الغرفة السيدان ( صلاح مهدي السعيد والسيد إسماعيل محمد كاظم ) ، والسيد ( علي احمد عبد المعموري ، وحامد كعيد الجبوري ، والسيد يوسف جاسم أبو خمرة ) ، وكم كانت فرحة السيد ( لطيف بربن ) بهذه الزيارة وتقديم درع الغرفة كهدية له مع مبلغ من المال ، شكرا لكل من يضع نصب عينيه جهد أصدقاءه وما قدموه من عمل مثمر ، وشكرا لغرفة تجارة بابل ممثلة بكافة تجارها ، وبرئيسها ، وبأعضاء مجلس إدارتها لهذه البادرة ، للإضاءة ...... فقط .         

104  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الأخيار ورثة التاتار في: 21:20 22/02/2012
إضاءة    
الأخيار ورثة التاتار
                                                                                                             حامد كعيد الجبوري
   حقبة الدكتاتورية البغيضة لم يكن للعراقيين منجى من خطب وحكم القائد الضرورة ، ولم يكن العراق يملك إلا قناتين تلفزيونيتين أضاف لها المعوق أبن الطاغية المقبور قناة جديدة أسميت قناة الشباب ، كل هذه القنوات تتحد في ما بينها لتقدم لنا أخبار الساعة الثامنة ، وبطل الساعة هو ( صدام حسين ) ، يستمر وكل يوم خطابه وزياراته وتفقده لأحوال رعيته ساعتان متواصلتان  ، ومن أجمل ما كان يعرفه العراقيون أن المذيع ينهي نشرته الخبرية الساعة العاشرة إلا خمسة دقائق لبث أحدى الأغاني الوطنية ( بيت بيت زار الشعب / وما بين أبوجه التعب ) ، وحين نهاية الأنشودة تكن الساعة العاشرة حلت ، وهذا يعني بداية النشرة الثانية ، ويعاد نفس الحديث والزيارة مجددا ويستمر للثانية عشر ليلا ، وحينها كنا قد أكملنا رزقنا الحلال وآوينا لمضاجعنا ولا نستطع الحديث بشئ لأن ( الحيطان ألها أذان ) ، في بعض الأحيان نكن مجبرين لنستمع لوصايا القائد الجبار ، وبعد التفحيص والتمحيص والدراسة والتحليل أخرج وكأني ( أطرش في الزفة ) ، ولم أكن أعرف ان القصور والتقصير في عدم فهمي لما يقوله قائدنا الهمام ، أم أن القائد ( لا يجمع ) كما يقول الفنان ( عادل إمام ) ، اليوم وبعد التغيير و تسلم قيادات البلد لأخيارنا من العراقيين ، وتوزيع الحقائب حسب قوانين أحزابنا الجديدة ، ووصول سارقي  الشهادات العليا ومزوروها لسدة الحكم والمناصب ، الكل منهم يلقي خطبه الرنانة مستعينا بخلفية ثقافية  تشبه  خلفية الفنانة ( هيفاء وهبي ) ولا تقترب من مقدمة أبن خلدون ، والطريف إصرارهم الخطابي دون كتابة الخطاب على ورقة مكتوبة ، لأن كتابتها على ورقة تخدش بحيائه الخطابي ، قبل أيام ظهر على أحد الفضائيات أحد طلبة أفلاطون ليقول ، ( درسنا القضية من كل جوانبها ، وأوعزنا تشكيل لجان متخصصة لمناقشة حيثيات الموضوع ، الذي واجهتنا مشاكله وعقباته ، ولا أخفي أحدا أن هذا التوزيع الجغرافي لهذا المشروع  ، قد تكاملت لدينا أسسه البرنامجية التي سوف تغرقنا نحن وشعبنا بمطالبات لا حصر لها ولا عد ، ولا أريد أن أقول أن القوائم البرلمانية كانت عائقا كبيرا لحل تلك المهام التي تناط بنا ) ، سبحان الله وما أشبه يومنا بأمسنا القريب ، للإضاءة .... فقط .   
105  المنوعات / استراحة الخواطر / دفيني أبعباتج في: 19:46 18/02/2012
دفيني أبعباتج
                                                        حامد كعيد الجبوري

يا نسمة فجر والدنيه كيظ الكيظ  
يا مكسر الفي أتفيض بالحنه
يا مجمَن ترافه وبيرغ الخطار
مُضيفج للحبايب هاونه ورنه
يالمة عكدنه وجمعة الخلان  
تعداج الردَه ويخاف يتدنه  
يتنور المحله وكرصة الطيبه
وجاغج ما بُرد خطار يتمنه
يا دمعة قهر مرسومَه عالخدين      
ينواعي الحزينه الجلِد بجنه
 يا منعمه الحُضنـج أترف من الريش
لامر أعله بالي ولا حجو عنه
تمنيت الشفاف أتصير بالرجلين
أبوس أتراب بيتج وكتحل منه
                          *****
دفيني أبعباتج يل عباتج بيت
أحس بيها الحَنان وخوفي أمننه
لفيني أبعباتج يل عباتج طيب                    
روايح من مسج قداح أشمنه
عمري أشماكبر يم حضنج أزغيرون                
يكاروك الصبُر بالصبر هِِزَنه
يا خُلك النبايه ويا حزن مهموم    
ضَمت كل دمعها أعيون شربنه
يا كُلّج هظيمه والهظيمه أتخاف
لوركصَت طفل وأيدين شُبكنه
يمحراب العباده ويا كتاب الله            
توضت من فرحنه أفروض صلَنه
يا فحم الكراجي ومنقلة كانون            
يا بيت التراب أدموع رشَنه
يا ثوب القضيلَه أمكبَع أبهيبه              
غذاهه عالصبر بالعفه غمسنه
يا موسعه الدارج عامر أبطرواج              
يا شمعة عُـمر الدروب ضوّنه
ينافلة الصلاة ويا صيام الشوك
من وَحشة درب وسنينه ضيعنه
يا نذر الأيمه وخبزة العباس              
يفرحة ويهليه أعكود طشنه
يشموع الخضر وبليلة الجمعه                  
يشط ( الحله) فوك  الروج لعبَنه
لو كشفت صدرها للسمه تدعي                  
الملايك تستحي ووجوه دارنه
لو كشفت صدرها للسمه تدعي                  
أقسم للعرش لبجاهه بجنه
أمي كوثر وكوثر نبع صافي
وتحت أجدامها البيبان للجنه
                                                                                      

                                                  
                            
                          
                                                            
                                                                                          
                                                                                                          
106  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الشهيد عبد الكريم قاسم والصراع الطبقي والسياسي في: 11:49 10/02/2012
إضاءة
الشهيد عبد الكريم قاسم والصراع الطبقي والسياسي
حامد كعيد الجبوري
   مهما حاول الكثير من الإساءة لهذا الرمز الوطني العراقي الكبير فهو يعلو ويحلق في سماء التاريخ المنصف والجاد ، شخصية كالزعيم الخالد خلقت الكثير من الأضداد ضده ، ومهما قيل ويقال فلم يستطع أحد خدش وطنيته ونزاهته وحرصه على بلد نهض توه من قيود رجعية ومؤامرات ومكائد محلية وعربية وعالمية ، أن الثورة التي قادها الراحل الشهيد قاسم خلقت له أعداء محليون وغيرهم  ،سياسيون وعروبيون  وغيرهم أيضا ، مساء يوم 8 شباط الأسود تحدث ( مالك دوهان الحسن ) من خلال فضائية العراقية ، والظاهر أن هذا الرجل قد قبض الثمن سلفا ليرسم ما في مخيلته الموتورة ضد الراحل الشهيد قاسم ، ويحق لمالك أن يتحدث عن الزعيم بهذا الحقد الدفين فقد كان قانون الإصلاح الزراعي الذي شرع في عهد الشهيد قاسم ضربة قاسمة وقاسمية لمثل هكذا أقطاعيين منحوا آلالاف ( الدونمات ) الزراعية  لقاء خدمتهم المستعمر العثماني والبريطاني على حد سواء ، وهم نفسهم هؤلاء الإقطاعيون الذين أوحوا للمرجعية الدينية حينها لتصدر فتواها المعروفة ، مضافا لذلك قانون الأحوال المدنية ، والغريب أن المرجعية الدينية لم تفتي بشئ مما عمله البعث وأزلام الحرس القومي من سفك للدماء وتشهير للحرمات  ، بمعنى أن المرجعية الدينية السنية والشيعية تآزرتا سوية من أجل الإجهاض بثورة الشعب العراقي عام 1958 م ، لأن الثورة حينها أصابت هؤلاء بالصميم ، ولست هنا مدافعا عن ثورة كتب بها وعنها أكثر من 4500 مؤلف ، غير الأطاريح الجامعية والكراريس والمجلات والصحف ، ويدعي الكثير أن الراحل عبد الكريم قاسم ليس سياسيا ناجحا ، وأقول لهم نعم لم يكن قاسم سياسيا ناجحا بمعايير السياسة التي يفهمونها اليوم ، فلو ساس الناس بسيف ( الحجاج ) و ( صدام ) لكان سياسيا ناجحا ، ولو ساس الناس بسياسة ( معاوية بن أبي سفيان ) و ( عمرو بن العاص ) لكان سياسيا ناجحا وفذا ، وأسأل مثل هؤلاء ما يعني لهم قانون ( 80 ) وقانون الإصلاح الزراعي وقانون الأحوال المدنية ؟ ، وما يعني أن يباع النفط العراقي بالجنيه الإسترليني ؟ ، وما يعني بناء مجمعات سكنية بطول العراق وعرضه لفقراء البلد والمحوجين ؟ ، نعم الظاهر أن كل من يعمل للفقراء ويكن منهم  ليس سياسيا ، فالسياسي الذي يستأثر بالمال العام ليسوقه لحزبه ومدينته وعشيرته ذلك هو السياسي العبقري ، لا أريد أن أطيل بل سأورد هذه المعلومة التي سمعناها نحن مريدو أحد الصالونات الثقافية السياسية حيث تناولنا الراحل الشهيد قاسم وثورة الشعب العراقي ، قال أحد محدثينا وهو يعمل بعد أن فر هربا من الأنظمة المتعاقبة ليستوطن في ألمانيا الغربية حينها ، قال ارتبطت بعلاقة صداقة مع أحد الوزراء الألمان المتقاعدون ، سألني هذا الألماني قائلا ماذا يمثل لك عبد الكريم قاسم ؟ ، قال صاحبي لأغير من مفاهيمي تجاه عبد الكريم قاسم وقلت للألماني أن قاسم دكتاتور أهوج ، قال وما رأيك بجمال عبد الناصر ؟ ، قلت قائدا عروبيا ( قومجيا )  محبوبا من شعبه ، قال الألماني لو فرضنا أن جئنا بقاسم لمصر وجمال للعراق فماذا سيحدث ؟ ، قلت لا أدري ، أجاب الألماني قائلا لو جاء ناصر للعراق لم يستطع حكم العراق ثلاثة أيام ، ولصنع المصريون لقاسم تمثالا يعدل صرح أبو الهول ، وأضاف الألماني قائلا للعراقي الذي يخفي حب الزعيم بداخله،أتعرف أن قاسم أجتمع مع وزرائه عام 1959 م لمناقشة ميزانية العراق التي هي عبارة عن 100 مليون دينار عراقي ، ويقول كتبت تلك الميزانية على سبورة ب( الطبشور ) تفرس بها الزعيم الراحل وهي عبارة عن أسطر قليلة تحتوي على أرقام عدة ، نهض الزعيم من محله وأخذ الممحاة وأزال كل ما كتب على السبورة وهو يحدق بوجوه الوزراء ، لاحظ تجهما على وجوههم ، نهض مرة ثانية وأعاد بخط يده ما كتبه وزير المالية ( محمد حديد ) ، قال محمد حديد مخاطبا الزعيم أن هناك ثلاثة أرقام تختلف عن ما كتبه حديد ، أخذ الزعيم الممحاة ثانية وذهب لمسح تلك الأرقام الثلاثة ليعيدها كما كتبها الوزير ، وقال الزعيم لحديد عليك أن تراجع هذه الأرقام الثلاثة الممحاة لنناقش ميزانية العراق ، وعودا لبدء أقول للسيد ( مالك دوهان الحسن الجبوري ) حمدا لله إذ لم يكن الزعيم نهازا كغيره ، ولم يكن ملكيا ، ولم يكن وزيرا للبعث المقبور ، ولم يكن وزيرا أمريكيا ، ولم يكن مرشحا لبرلمان عراقي لأكثر من مرة ولم يحصل على خمسين صوتا ممن أخذهم معه لبغداد للتظاهر ضد الراحل قاسم ، ممنيا لهم بزيارة الإمامين الجوادين وكذب عليهم وزجهم ضمن التظاهرة وهم يرددون ( زيارة وسفرة ودينارين ) ، بمعنى أنه أعطى لكل واحد من هؤلاء ديناران كأجر له ، ومع ذلك لم تغرهم الدنانير لينتخبونه اليوم رغم الفضل القديم والجديد لهم ، للإضاءة .......... فقط .   





   
107  المنوعات / استراحة الخواطر / أبن الشعب الى الزعيم الشهيد عبد الكريم قاسم في: 22:34 08/02/2012
أبن الشعب
الى الزعيم الشهيد عبد الكريم قاسم

حامد كعيد الجبوري                                            
يا دجلة الخير طيبج من ضفافج دار
أخت الجنان وحوَت ياقوت فُضة ودار
عونه النزَل ساحلِج لو سكن بيج أبدار

جوهرة تاج الوطن رَب البَشر قاسم
عبد الكريم أنجبت أبحب الشعب قاسم
ما يوم أكل خبزته ويّ الشعب قاسم

نسجوا أبحبه عجب نُص الكمر خلتَه
ما حابه أخت وأخو كل الشعب خلته
بالغدر دار الزمن  اليومك تظل خلته

مالكو لوله أله بس هاي أله لولَه
بعيونه نام الوطن وبالطيب أله لوله
يتفاخر أعله المجد المجد الأصل لوأله

كَرْمُوه أبن الشعب منطقها بعده لحَد
أبطول السنين المضن وبسيف ثاره لحد
خميت كل الوطن لا دار أله ولا لحد

الخيرعكبه أنجفه أشتات صرنه وشُعب
يبجيه دم الوطن وكلب اليحبه شَعب
يهتف كبل غدرتَه ويصيح يحيا الشعب

ميعوف حبه الشعب لو ألف عام الدار
      


















108  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / تيتي ...تيتي في: 21:34 02/02/2012
إضاءة
(تيتي ...تيتي )
حامد كعيد الجبوري
   ( أبو المثل ما خله شي ما كاله ) هذا ما وصل لنا من تركة ماضينا الغزير ، ويقال أن زوجا كثير التبرم بأحواله مع زوجته ، وبعذر وبلا عذر وكما يقال ( يسويله زعله ) ، وحينما ( يزعل ) يعزف عن الطعام ، فتتودد له المسكينة زوجته لمراضاته ، وبعد التي و( اللتيا ) وبذل ماء الوجه لزوجها يتصالح معها ، وتعوّد صاحبنا هذا الحال ، لكن المرأة المبتلاة شكت ما تلاقيه لصويحباتها فعنفنها كثيرا لذلك وقلن لها جميعا السبب يكمن بك أنت من علمته على هذا ، والمثل يقول ( أبنج ولو دللتيه ورجلج ولو علمتيه ) ، قالت لهن ما أصنع معه إذن ؟ ، أجبنها أتركيه وسوف ترين كيف يعود دون أن تبذلي له ماء الوجه ، وكعادته صاحبنا الزوج ( سوه زعله ) ، وقت الغذاء قالت لزوجها ( راح أصب الغده ) ، قال لها بوجه عبوس قمطريرا لا أريد ، لم تكترث لإجابته ، وضعت ( الصينية ) وقالت له ( كوم أتغده ) ، لم يجبها ، جلست لوحدها أمامه وبدأت تلتهم الطعام وهو يرمقها بطرف عينه وبطنه ( تتصرى ) من الجوع ، أكملت أكلها وذهبت لغرفتها لتأخذ قيلولتها ، وفعلا نهضت من القيلولة ولم تجد زوجها بالدار ، في العشاء كررت معه نفس التصرف ولم يأكل معها ، وتركته أيضا وأكلت وشبعت وتوجهت لغرفتها ونامت ، تبعها الزوج لفراشها ودخل معها الفراش ولم يحصل منها على بغيته فنام كمدا ، في اليوم التالي صباحا أعدت الفطور وقالت له هل تفطر معي أم لا ؟ ، أجابها ( مو تدرين بيه لا غده ولا عشه ولا فراش يعني شنو قصدج تردين تموتين من الجوع والنوب أتحرميني من الفراش والريوك لا عمي راح أتريك )  قالت له أن تصرفي لا حقا معك هكذا ، يعجبك الأكل والفراش أهلا بك وأن لا يعجبك فأهلا بك أيضا ، أجابها ( بليونه لا حبيبه مثل ما تردين بس بروح عمي منو اللي وزج عليه ) ، قالت له ( محد وزني بس أفعالك حيل ضوجتني ) .
    هذا ما توصلت له الحكومة العراقية الحالية ممثلة بدولة القانون مع شريكتها بالمغانم القائمة العراقية ، وسؤالي ماذا جنت العراقية على مخاصمتها البرلمان لأكثر من شهر ، مع تعطيل أغلب القوانين والجلسات ، وسؤالي أيضا لماذا تختلف العراقية مع شركائها بالعملية السياسية ؟ ، وماذا جنته العراقية من مغادرتها البرلمان والحكومة ، ومن ثم عودتها دون الحصول على مكسب معين لها أو لجماهيرها من العراقيين ، ليس بوسعنا إلا أن نقول وكما يقول المثل الشعبي ( تيتي ... تيتي ، مثل ما رحتي أجيتي ) ، للإضاءة ...... فقط . 
109  المنوعات / استراحة الخواطر / سالوفة فخر في: 21:33 25/01/2012
سالوفة فخر

حامد كعيد الجبوري
عندي صاحب...
من يسولفلّي أعله جَده
أقرَه بعيونَه الفخر
وسبحة الكهرب أبأيده...
وخرزَه ، خرزه
أيسمي أجداده لحد سابع ظهر
وجدَه كاتب للأمير...
وهاوِّي للصيد وكنُص
مية سياف أبيمينه ...
ومية سياف أبيساره
وميه ، خَياله وراه
وجده من يطرّد غزاله...
أبسهم واحد...
أينيشن أيجيس الرماه
ومره حسيت أبسؤاله ، الكبرياء
ولأن زين أعرف أطباعه
نص أحاديثه رياء
كال سولفلّي أعله جدَك ؟
كتله آنه أملُـك هويتي
بيها أسمي وأسم أبويه
وأسم جدي وأسم أبوه
والعشيره ....
الماتقدم خبزه لحلوك الجياع
ما يهم بيها الفقير
وبيتنه ، أمن الطين ...
وجذوع النخيل
وبنفس هذا سؤالك
كتله بويه أبروح أبوك
تدري جَدي أشيشتغل ؟
ضحك حيل...
أمن الكَلب طلعت ضحكته
وكال يا سبحان ربي
وبنفس هذا السؤال ، أسألت جدك
كال ، يمكن جان راعي...
للسراكيل أبغنمهم
لو مزارع ...
يزرع أبكيعان كتاب الأمير
وجان جدك ...
يبني ، أكثر من فقير
مامُلك كوخ اليلمه
وعلى أخدوده ...
أنطبعت آثار الحصير
وجانت الطيبه صفاته
والوطن دينَه وصلاتَـه
ولا مُلك كبر المماته
ولا ترك ألنه أثر
كتله بويه أجدادي عافولي حمل ...
كلش ثكيل
راح انهض ...
وأحمل أعباء الرساله
وجَدّي بيَّ أيشيل راسه
وراح أعدلهم مآثر
خلفوا أجدادي شاعر
(بنفسي فخرتُ لا بجدودي)1
يكتب التاريخ بيده ...
ويصنع المجد الجبير...
أيفرح أجداده أبكبرهم
شاعر ومهوال أبنهم
تجري بشفافه القصايد ...
أيعملِق القِـزم الزغير
ويصلِح السيره وسلوك
وللفخر أسمه يلوك
كلما يتبدل خليفه
أيحصِل الأحسن وظيفه
أبصفة ...
...مداح الملوك
***

• : استفاده من قصيده لشاعر الفصحى كريم جخيوّر
1 : من شطر للمتنبي
110  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مشهد الشمس ... والأربعاء الأخير من صفر . !!! في: 21:50 19/01/2012
إضاءة
مشهد الشمس ...
والأربعاء الأخير من صفر . !!!
حامد كعيد الجبوري
       من المعلوم أن الأشهر الحرم في الجاهلية هي محرم ، رجب ، ذي القعدة ، وذي الحجة ، وحين بزوغ فجر الإسلام أقر حرمة هذه الأشهر التي كان الأعراب يتجنبون الحرب فيها لقدسية يرونها فيها ، وأيام زمان تعمد أمهاتنا لصبغ ملابسهن و ملابسنا ( الدشاديش )  باللون الأسود بداية شهر محرم الحرام ليعبرن عن حزن الجميع لما أصاب عترة آل محمد ( ص ) من قتل وسبا أيام عاشوراء في كربلاء ، ولا ينتهي حزنهن وخلع ملابسهن السود على سبط الرسول الأعظم (ص ) إلا بنهاية شهر صفر ، وأخريات من النساء ينزعن سوادهن بعد ذكرى وفاة الرسول ( ص ) ، ووعيت لطقس يمارس من نسوة الحلة فقط وهو الذهاب الى مقام أمير المؤمنين علي ( ع ) في ( مشهد الشمس ) ، والمقام لا يبعد عن مركز المدينة سابقا إلا بعشرات الأمتار ، أما الآن أصبح جزءا من مركز المدينة ، و ( مشهد الشمس ) معبد لآلهة الشمس عند البابليين ويسمونه ( معبد أدد ) ، حل فيه أمير المؤمنين علي ( ع ) وهو عائد من معركة ( النهروان ) ، ويروي الكثير من المؤرخين بإثبات واقعة رد الشمس لعلي ( ع ) بعد أن فات عليه صلاة العصر ، الأربعاء الأخير من صفر ينهضن أمهاتنا وأخواتنا مبكرات ليذهبن الى مقام مرد الشمس في الحلة ، من الليل هيأن مستلزمات الزيارة من أكل وشرب ، وقسم منهن يؤدين دينا من النذور برقبتهن لأن الله قد حقق حلما لهن ، وكل الزوار الى المقام من النسوة فقط ، صبايا ينذرن للنجاح ، الشابات نذرهن للزواج ، الحوامل يردن ولدا ، الأم تطلب لأولادها ما يريدونه ، وهكذا ، يقطع السير للعجلات من الصباح الباكر ، ويحول سير المركبات لطرق أخرى ، حشد لا حصر له من النساء ، وأجمل ما في هذا الطقس ، أو قل العرف المجتمعي الجديد هو صعود قسم من النسوة لباحة المنارة ومن خلال الدرج الحلزوني ورمي العباءات من أعلى المنارة بعد تعليم العباءة أو زرها بشئ يدل على صاحبتها ، أو تطريز طرفا من هذه العباءة بلون مغاير للسواد ، والفأل الحسن أن تطايرت العباءة سابحة في الجو ، ودلالة ذلك أن صاحبة العباءة سوف تحصل على مرادها الذي أتت من أجله ، يستمر هذا الطقس من الصباح الباكر ولبداية أذان المغرب ، وسمعت أخيرا أن قسما من النسوة يضعن تحت وسادتهن شيئا من المال ليتصدقن به في اليوم الموعود لفقراء المدينة ، وحقيقة سألت الكثير من الحليين  ليرشدني أحد لمغزى هذا الطقس ولم أجد له جوابا شافيا لحد الآن ، ويرى البعض أن التقاليد المجتمعية التي توطد العلاقات العائلية وتوثقها يقرها الدين والعرف ، وهذه مما أقرها العرف ولم يعارضها الدين ، ونهاية شهر صفر يجوب الصبية أزقة المدينة وهم يرددون ( يا محمد يا شفيع / راح صفر جانه ربيع ) ،  للإضاءة ...... فقط . 
111  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من الرابح !!! الساسة ، المواطن ، الوطن ؟ في: 12:57 18/01/2012
إضاءة
من الرابح !!!
الساسة ، المواطن ، الوطن ؟
حامد كعيد الجبوري
    من المؤكد أن الجميع يعرف نتيجة هذا التساؤل الساذج ، و لا ضير في التذكير لننتفع من هذا التذكر ، قبل سقوط صنم الدكتاتورية كنا نؤمل أنفسنا ببحبوحة نفتعلها لنقنع أنفسنا بتغير لابد صائر  ، وكنا نقول لأبنائنا ونحن نجلس لمائدة الإفطار أو الغداء أو العشاء أن ما يملكه العراق من خزين نفطي يجعلنا نعيش أفضل من أي بلد آخر ، بشرط أن يدير دفة البلد أبنائه الأصحاء ، ورسمت لنفسي ولعائلتي حلما ورديا لا يحلم به إلا السذج أمثالي ، قلت لهم أن هؤلاء سوف يغدقون علينا بعطايا من مالنا الخاص المستودع لنا في باطن أرضنا وفي البنوك العراقية ، وقلت لهم أن العراق سيضاهي اليابان صناعيا ، وهولندا بالورود والمنتجات الحيوانية ، وستكون لكل عائلة عراقية خادمة أو خادم من الفرنسيات أو الألمانيات أو السويديات ، وأولادي تعلو رؤوسهم لما يستمعون له ، سقط النظام وجاء أبناء البلد المشردون والموزعون بكل بقاع العالم ، أتوا لنا حفاةً  لا يملكون شيئا إلا القليل منهم ، فتحنا لهم أبواب قلوبنا ، ونظّرنا لهم ، وتسابقنا لصناديق الاقتراع لنجعلهم سادة وقادة لنا ، تسابقنا سنة وشيعة ومسيح وغيرهم ، تسابقنا عربا وكوردا وتركمان ، أغمسنا أصابعنا بذلك اللون البنفسجي وليتنا لم نفعل – انا والحمد لله كل الانتخابات التي مرت لم تحصل القائمة التي أرشحها لشئ يذكر -  ، وكانت النتيجة كما ترون ونرى ، صراع لا نعرف أوله لنحكم متى سينتهي ، اختلاسات وفساد مالي وإداري وأخلاقي لا حصر له ، كنا نحكم لحزب واحد والآن لجملة أحزاب ، كنا نصفق لشخص واحد والآن نصفق لساسة جوف كثر ، كان واحدا يسرقنا واليوم نسرق من الجميع ، رضينا بكل شئ ، رضينا بالفدراليات ، ورضينا بأنصاف المتعلمين ، ورضينا بالقتل والتشريد والتهجير ، قبلنا بالذبح على الهوية  ، أجج الساسة لا جزاهم الله خيرا الفتنة الطائفية ، وهدمت جوامعنا و مساجدنا وكنائسنا ومقدساتنا الدينية ، أستأثر الساسة وأقاربهم ومن يخصهم بالمناصب والوظائف والتعيينات والإيفاد والناس صفرات أيديهم من كل ما ذكرت ، يشرعون قوانين ويشرعنونها  لمصالحهم الذاتية ، بكل هذا ونحن راضون لا يخرج منا أحد للمطالبة بحقه المغتصب ، والأمر والأنكى من كل ذلك هو تصاعد حدة ووتيرة الصراع السياسي بين هؤلاء لينقلوها الى الشارع العراقي ، الكل من هؤلاء الساسة يخرجون بوجوههم الكالحة على شاشات الفضائيات ليكيلوا الشتائم والسباب كل الى خصمه ، الكل يتهم الكل بالخيانة والحصول على المميزات دون الآخر ، الكل ينادي أين ذهبت حكومة الشراكة الوطنية ، والعجيب أن المساكين أمثالي يظنون أن حكومة الشراكة تعني توزيع الوظائف والوزارات على القوائم في ما بينها ، والحقيقة غير ذلك ، القاتل في الحقيقة أنهم يقتسمون في ما بينهم المغانم التي تركها لهم طاغيتهم المقبور صدام العراق ، والأعجب من كل ذلك لم أستمع لسياسي سني أو شيعي ، أو كردي أو عربي ، وهو يقول للجميع وبملأ فمه أين هو حق المواطن ، لم لا تعطون للمواطن حقه وتقاتلوا أنتم على كيفية القسمة لا حقا ، ولم أستمع لسياسي أو نصف سياسي وهو يقول أين هو العراق من كل هذا الاقتتال والتحارب ، أيها الساسة سوف نطلق لألسنتنا العنان ، ولأقلامنا الحبر ، ولمعارفنا بالنصح ، ولعوائلنا بالتأييد ونقول للجميع أن مثل هؤلاء لا يصلحون لقيادة قطيع فكيف يقودون بلدا لسدة الأمان ، أيها الناس أحفظوا سماء هؤلاء وثقفوا ضدهم في انتخاباتنا القادمة ، فلو أسمعت لو ناديت حيا ، ولكن لا حياة لمن تنادي ، للإضاءة ........... فقط .           
112  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / القائمة العراقية وقطرية السلوك والنهج في: 14:28 14/01/2012
القائمة العراقية وقطرية السلوك والنهج
حامد كعيد الجبوري
       معلوم أن الرتب العسكرية لا تمنح اعتباطا بل وفق ضوابط معينة معدة من قبل وزارة الدفاع العراقية ، وهذه التعليمات أوقفت فترة الحرب العراقية الإيرانية ، عام 1986 م والحرب لا تزل قائمة صدرت أوامر لمستحقي الترقية لأداء الاختبار ، كنت حينها مستحقا لرتبة عقيد في الجيش ، هيأت نفسي لذلك الاختبار الروتيني ، مجموعة من الاختبارات تتضمن اللغة الانكليزية ومعلومات الصنف والتاريخ والتوجيه السياسي ، في التوجيه السياسي أذكر سؤالا علق بذهني يقول ، عدد منجزات ثورة السابع عشر من تموز المجيدة ؟ ، الكل منا يعرف أن لا منجزات تذكر لتلك الثورة السوداء ، ولكن من البطل الذي  يذكر ذلك جليا وواضحا ، كل الإجابات متشابهة لا ريب بذلك ، منجزات الثورة هي تأميم النفط ، التعليم المجاني ، زيادة الرواتب ، الحكم الذاتي ، الوحدة العربية ، الاشتراكية ، والحرية ، ولست هنا بصدد تعدادها ودحضها أو إثباتها ، فقد تعودنا من نظام يقول لنا كذب ثم  كذب ليصدقك الآخرون ، بل الأدهى والأمر كذب ثم كذب لتصدق كذبك أنت ، وهذا ما تعكسه علينا القائمة العراقية التي لا تزل متمسكة بالنهج القطري والقومي ، متناسين أن القومية العربية التي نظروا لها أصبحت الآن بحكم الميتة أو المشلولة ، فأول متآمر على قوميتهم هو حزبهم المجيد الذي غزا دولة عربية – الكويت -  بل جعلها محافظة له أسميت المحافظة ال 19 ( محافظة النداء ) ، ناهيك عن تمزيق وحدتهم العربية التي نادى بها حزبهم وقائدهم  لسنين طوال ، ولست هنا متهما القائمة العراقية بالبعث المقبور بل أعيب تمسكهم بالمنهج البعثي المجتث ، وطريقة تصرفه وتعامله مع الشرائح المجتمعية ، القائمة العراقية تعيش على الفتنة والدسائس وحفر القبور ونبشها ،  كما كان البعث يعيش عليها سابقا ، ولست متجنيا على القائمة العراقية لأني سأعطي أكثر من مثل جعلت القائمة العراقية العراق يعيش بأزمة لا حل لها حتى في جعبتهم الخاصة ، مشكلة القائمة التي فازت بأعلى الأصوات أخرت تشكيل الحكومة أكثر من ستة أشهر ، وهم يعلمون تماما أن لا قدرة لهم على تشكيل حكومة ترضي جميع الأطراف ، متناسين – العراقية – أن تجارب دولية كثيرة حصدت أعلى المقاعد ولكنها لم تحقق الأغلبية لتشكيل الحكومة ومن ذلك أسرائيل مثلا ، أذ حصدت ( ليفني ) المرأة أغلب المقاعد ولكنها لم تشكل الحكومة ، نقل الصراع حينها الى كوردستان التي يهمها أن تتعمق الخلافات لتصبح بيضة ألقبان ، وهكذا خرج الجميع من تأسيس مجلس السياسات ، وهذا المجلس دخل بصراعات لا نهاية ولا حتى بداية لها ، ويظهر لنا ( العلاوي )  أكثر من مرة وهو يروي لنا أنه غير راغب بأي منصب سيادي ونحن نعرف جميعا أن أنفه مزكوم برئاسة الوزراء ، وتشققت العراقية وتصدعت لبيضاء – وهذا يعني بنظر البيضاء ان من تركوا هم القائمة السوداء - يقودها العلوي الذي يحاول أن يوصل رسالة الى الكورد الذين لا حاجة لهم لرسالته حول الانفصال مرغبا لهم بذلك ، مما حدا البيضاء تنحية العلوي جانبا عن رئاسة الكتلة الجديدة  ، وزارة للدفاع باعتها العراقية لقاء 10 مليون دولار ، المثل الشعبي يقول ( ما تعاركوا على البوكه ، تعاركوا على القسمه ) ، لقد أشغلت هذه السمسرة العراقية الجديدة الشارع العراقي أكثر من شهرين ، وحمدا لله أن الفضيحة لم تأتي من أحد من البسطاء الفقراء العراقيون ، بل أتت من لسان قيادي في القائمة العراقية أطلقها في الفضائيات ( سلام الزوبعي ) ، وأكثر من ذلك حين صرح الرجل لوسائل الإعلام المرئية أن لا منصب تمنحه العراقية  دون أخذ موافقة المجرم  ( عزت الدوري ) ، وأجاب الرجل بصراحته المعهودة والمقصودة قائلا أنا أيضا تلقيت رسالة من الدوري هذا ، لا تعرف مقرا لرئيس قائمة العراقية العلاوي ، فيوم في العراق وشهورا خارجه ، ناهيك عن عدم حضوره لجلسات البرلمان الذي لا يعد له وزنا سياسيا يذكر ، وأغلب أعضاء القائمة العراقية يسكنون بدول الجوار العراقي ، الناطق الرسمي للعراقية في عمان ( المله حيدر ) ، الظافر العاني في الإمارات الدولة الأم ، أغلبهم هكذا وحين توجيه السؤال لهم عن سبب ذلك يتذرعون بالوضع الأمني ، بمعنى أكثر دقة أنهم يديرون مكاتبهم الرسمية عن طريق الانترنيت وتلك ظاهرة حضارية برأيهم النافذ ، وآخر ما خرجت به العراقية على العراقيين من خير ومنافع هو نائب رئيس الجمهورية – الطارق الهاشمي -  الذي أتهم قضائيا بعمليات إرهابية مع 14 من أفراد حمايته ، مسك منهم أثنين أحدهم زوج أبنته وهما مخبآن بصندوق  سيارة نائب رئيس الجمهورية التي عادت من مطار بغداد أثناء هروبه لكردستان العراق ،  وبدل أن يواجه القضاء ليبرهن للناس براءته لاذ بإقليم سيوصل العراق لحرب طائفية بدت في الأفق نسيج عنكبوتها المشئوم ، ماذا جنينا منكم أيها الساسة جميعا ، ستلوذون جميعا بالفرار متخذين من دولكم الأم سكنا رغيدا وتتركوننا نقتتل لا لشئ وإنما إرضاء لرغباتكم الشيطانية ، متى تعي كل جماهير العراق أن هؤلاء لم يأتوا لخدمة أحد بل لخدمة أغراض ضيقة محدودة ، ومتى نستمع لبرلماني ما يقف أمام عدسات الفضائيات ليطالب بعيش يليق بآدمية الناس .             
113  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / سلاماً دولة ( اللغف ) الديمقراطي الأوحد !!! في: 19:17 10/01/2012
إضاءة
سلاماً دولة ( اللغف ) الديمقراطي الأوحد !!!
حامد كعيد الجبوري
   قبل سنة حررت موضوعة أسميتها ( جنسية عراقية للبيع ) ، ومن زمن نشر تلك الموضوعة وليومنا هذا لم يتصل بي أحد لشراء جنسيتي التي رغّبت الكثير بشرائها ولكنها وللأسف لم تكن لتثير شهية أحد للشراء ، وكل بلد عربي نريد الهجرة له تقع أحداث تمنعنا من الهجرة له، وكأن لعنة العراق تلاحقنا كالظل ،  ولأننا لا نفكر بالهجرة لدول أجنبية بفضل سياسات حكوماتنا العربية التي كرهت كل أبناء المعمورة ببلداننا العاجزة عن فك الحرف الأول للوجود ، فأوهمنا أنفسنا بالبقاء ببلداننا متأسين ب ( صفي الدين الحلي ) الذي يقول ( بلاد ألفناها على غير رغبة / وقد يؤلف الشئ الذي ليس بالحسن / وتستعذب الأرض التي لا هواءها / ولا ماؤها  عذب لكنها وطن ) ، كل هذا بفعل ساسة جهلة يتحكمون بمصير شعوبهم المبتلاة بهم ، وبهذا الباب يقول الشاعر موفق محمد مخاطبا رب الجلالة قائلا ( لقد كرهوك في قلوبنا ) ، يقال أن طاغية العراق المقبور ( صدام حسين ) قد أستأثر بمال العراق وسرقه خلسة ليضعه بالبنوك الأوربية حصرا ، وبعد سقوطه لم نعرف أين ذهب ذلك المال المسروق ، ربما أن صدام لم يسرق شيئا من الخزنة العامة لأنها له فلم يسرق ماله ، ولأننا بدولة الديمقراطية الجديدة ، ويجب أن يوضع قانون ليتصرف المسئول رضي الله عنه وأرضاه بمال الشعب والدولة ، لذا نص الدستور والعرف البرلماني الجديد لما يسمونه ( المنافع الشخصية ) بدءا من فخامة الرئيس وصولا للمدير العام  ، والسؤال الذي علينا أن نعرف إجابته هو ، هل للرئيس الأمريكي ميزانية منفعة شخصية ؟ ، وهل يسير موكب الرئيس الأمريكي وتسير خلف موكبه سيارة تحمل النقود لتوزع على المداح والشيوخ وصغار اللصوص ؟ ، أتعلمون كم هي ميزانية الرئاسات الثلاثة للمنافع الشخصية ؟ ، وهل تعرفون مبلغ دعم وزارة التجارة للإيفاء ببنود الحصة التموينية ؟ ، طبعا كنت مثلكم لا أعير أهمية لما يحدث ويدور ، ولأن النظم الديمقراطية نظم فضائحية لذا عرضت قناة العراق الفضائية ما يدور تحت قبة البرلمان ( المالي ) العراقي  5 / 3 مليار دولار لكل رئيس من هذه الرئاسات ، مجموعها 11 ونص مليار دولار أمريكي ، ( خل يا كلون ) ، هذا المبلغ ميزانية لدولة فقيرة تشبع شعبها أفضل من دولة ( اللغف ) الديمقراطي العراقي الحر ، أعتقد أن فخامة ودولة  الرئاسات الثلاثة من حقها الوحيدة في العراق الترحم على الطاغية المقبور ( صدام ) ، فبفضله نالوا ما لم ينله بوش الابن ولا بوش الأب من مال كل سني حياتهم العملية والتجارية ، وكل هذا ويقال أن أمريكا جاءت من أجل كعكة العراق ( يا كعكه ذوله حتى الشيطان ميحصل لكمه وياهم ) ، أذكر العام الماضي وحين مناقشة الميزانية صرح وزير التجارة معترضا على حصته القليلة ( 8 مليار دولار ) لتغطية البطاقة التموينية ، أضيف له مبلغ ( 4 مليار دولار ) فأصبحت حصة التجارة لأجل البطاقة التموينية  ( 12 مليار دولار ) ، وهنا لدي طرفة وملاحظة وهي لنعطي 2 مليار دولار هدية للعاملين عليها ، الباقي 10 مليار دولار أمريكي ، لنحولها الى الدينار العراقي ونحصل على 12 ترليون دينار عراقي ، الترليون يعادل ألف مليار بمعنى يصبح لدينا 120 ألف مليار دينار عراقي ، نفوس العراق الحالي كما يزعمون هو 27 مليون ، لنجعله لسهولة القسمة وللفساد الإداري والمالي أيضا ليصبح 30 مليون عراقي ، دعونا نقسم المليارات على البشر فتكن النتيجة 3 ملايين دينار عراقي لكل مواطن عراقي صغير أو كبير ، سني أم شيعي ، ذكر أم أنثى ، سياسي أم غيره ، ولو حسبنا ما يقدم للفرد الواحد من خلال هذه البطاقة لما وصل الرقم الى 150 الف دينار فأين أموالنا من البطاقة التموينية أيها السراق بظل القانون والديمقراطية ، ولتقريب الصورة أكثر نقول أن ثلاثة ساسة منزلون من السماء السفلى يأخذون منافع شخصية غير الرواتب وغير الهدايا وغير العقود ، يأخذون ما هو مفترض لمعيشة ثلاثون مليون عراقي  ،  للإضاءة ....فقط .     
114  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / التيار الديمقراطي في بابل يحصد يوم العراق !!! في: 13:57 07/01/2012
التيار الديمقراطي في بابل
يحصد يوم العراق !!!
حامد كعيد الجبوري
     دعا التيار الديمقراطي الحلي لتظاهرة فرح لمناسبة خروج آخر جنود الاحتلال الأمريكي من العراق ، ويعد هذا اليوم من أيام العراق الحقيقة التي وضعت إدارة البلد بيد أبنائه ، سواء اليوم أو بعد سنين من ترسيخ الديمقراطية والتعددية في العراق ، صبيحة يوم 31 / 12 / 3011 م كنا على موعد مع هذه الاحتفالية ، تجمع المتظاهرون المحتفلون تحت ( مجسر الثورة ) بسبب هطول المطر من الصباح الباكر ، الكل يحمل الأعلام العراقية ومرددون لأناشيد وطنية تتمسك بالأرض والمعتقد ، ومن الطبيعي أن لا يغفل الشيوعيون عن الحضور والتواجد حيث وجود التجمعات الوطنية الأصيلة والحقيقة ، حضر لهذه الاحتفالية الرفيق ( علي إبراهيم ) عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي ، والرفيق سكرتير محلية بابل للحزب الشيوعي ( عقيل جبار ) ، لم يكن ذلك التجمع بمستوى الطموح رغم وجود أكثر من 300 متظاهر ، وقبيل مغادرة التظاهرة لمحل تجمعها والانصراف كل لعمله حدث ما لم يكن بالحسبان ، حضرت مجاميع كثيرة من القوات المسلحة – جيش ، شرطة -  لهذا المكان ، بعد قليل بدأت عجلات المسئولون تتقاطر على ساحة التجمع ، حضر محافظ بابل ، رئيس مجلس المحافظة ، أعضاء من مجلس المحافظة ، مسئولي الدوائر الحكومية ، لم نعرف سبب مجيء هؤلاء إلا بعد حضور عجلة رافعة كبيرة وهي تركز سارية كبيرة لترفع عليها العلم العراقي المهيب ، أذن هو احتفال حكومي رسمي لم تحضر له إلا درجات وظيفية محددة  ، ويخلو من التواجد الجماهيري ، بدأت العجلة الرافعة تثبت سارية العلم على الأرض ، بعد تثبيتها بدأت مراسيم رفع العلم ، تحرك المتظاهرون من التيار الديمقراطي البابلي صوب ذلك التجمع رغم تعرض الجميع للتفتيش من قبل مجاميع حماية المسئولون ، أعتبر الجميع أن ذلك التفتيش واجبا علينا تأديته ، حين بداية العلم بالارتفاع بدأت الفرقة الموسيقية العسكرية تعزف النشيد الوطني وسط الفرح والنشوة بذلك اليوم السعيد  ، بعد استقرار العلم بمحله بدأت موجة التصفيق العفوي من الجميع ، وقبل أن يهم المسئولون بالمغادرة بدأ شباب التيار الديمقراطي الحلي يرددون الشعار الشيوعي ( سنمضي سنمضي الى ما نريد / وطن حر وشعب سعيد ) ، ( سنمضي سنمضي الى ما نريد ، ونبني ونبني عراقا جديد  ) ، توقف الجميع إزاء هذا البوح الوطني ، والغريب بدأ موسيقيو الاحتفالية مرافقة الشباب على آلاتهم العازفة ، لا أقول أنا لاحظنا امتعاض الكثير من الرسميين على محياهم واضحا وجليا ، بل أقول أن الشباب الديمقراطي أستطاع أن ينتزع تلك الاحتفالية الرسمية لتحويل مسارها الى تظاهرة واحتفالية شعبية جماهيرية .
115  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مقهى ( أبو سراج الحلية ) وداعا صديقي ( طه الربيعي ) في: 21:24 04/01/2012
مقهى ( أبو سراج الحلية )
وداعا صديقي ( طه الربيعي )
حامد كعيد الجبوري
      نهاية عقد الستينات من القرن الماضي كنا مجموعة أصدقاء نلتقي بكازينو حلية يؤمها اليسار العراقي تسمى ( مقهى أبو سراج ) ، وهذه المقهى تقع على - شط الحلة - نهر الفرات مباشرة ، أرائك متعددة للمثقفين ، وأخرى لهواة ( الدومينو ) ولعبة  النرد  ( الطاولي ) و لهواة ( الشطرنج ) ، وأخرى لهواة لعبة ( البلياردو ) والمنضدة  ، وأرائك أخرى لقراء الجرائد ، من خلال هذه المقهى تعرفنا على وجوه ثقافية وفنية وسياسية كثيرة ، ولا يمر أسبوع دون أن نحتفي بصديق قادم من محافظة أخرى ، ومن خلال المقهى توطدت علاقتنا بأسماء أدبية وفنية وثقافية كثيرة ، ومن الأسماء التي كانت تزور هذه المقهى الشاعر الشعبي شاكر السماوي ، وأخيه ناظم السماوي ، وأخيه سعدي السماوي ، والملحن المرحوم كمال السيد ملحن رائعة ( مشيت وياه للمكير ) ، والشاعر كاظم الرويعي ، والشاعر عريان السيد خلف ، و( عبد الرحمن أطيمش ) ، والقائمة تطول ، كنا نواظب الجلوس بهذا المقهى صباحا ومساءا ، بعيد المساء تتوزع مجاميع الأصدقاء بين نادي المعلمين ، ونادي الموظفين ، ونادي العمال ، ونادي الزراعيين ، ونادي الضباط ، نشأت ألفة ومحبة وربما رفقة بين الكثير من أصدقائنا الحليين ، وبدأت مسألة ( الكروبات ) تتبلور جلية بين هذه المجاميع التي تربطها وشيجة الصداقة والأخوة ، مجاميع الفنانون ، مجاميع الشعراء الشعبيون ، مجاميع شعراء وأدباء اللغة الفصحى ، المجاميع الفنية ، غناء ، تمثيل ، رسم ، موسيقى ، بين كل هذه المجاميع قاسم مشترك وهو الصديق الراحل ( طه فرحان الربيعي ) ، طه الربيعي أحب العربية وتخرج من جامعتها وأكمل دراسته ونال شهادة ( الماجستير ) ، وطه الربيعي له رأي ويد بكل جانب من الجوانب المعرفية لذا كان يلتقي مع الجميع ثقافيا وفنيا وسياسيا ، له طريقته بالكتابة ، فأن أرخ أجاد ، وأن نقد بنى ، وأن تفوه جلب لحديثه الشيق قلوب وسمع الآخرون ، آذار  عام 1974 م أحتفل الحزب الشيوعي العراقي بعيده الأربعين لتأسيسه ، وساهم في هذا ( الكرنفال ) عدد من شعراء الحزب ومنهم الشاعر شاكر السماوي ، عريان السيد خلف ، علي بيعي ، وشعراء آخرون ، ونذكر الكراس الذي صدر تحت عنوان ( أغاني للوطن والناس ) ، كنت حينها عسكريا وأردت دخول تلك الاحتفالية ، قبل دخولي وأنا أرتدي ملابسي العسكرية شاهدني شاكر السماوي وطه فرحان الربيعي ، قالا لي أين ذاهب وأنت برتبتك العسكرية ؟ ، قلت الى الاحتفالية ، قالا لي هذا جنون ؟ ، أجبت أليست هي الجبهة الوطنية ، قالا سوية أية جبهة وطنية هذه ، غادر المكان حالا وسنوافيك بعد الاحتفال الى مقاهي كورنيش دجلة ، أجبتهما سأخلع ملابسي العسكرية وأشتري قميصا مدنيا وأدخل للمهرجان ، قالا هذا قريب الى الممكن ولا تجلس مع أي شاعر من أصدقائنا ، طه فرحان الربيعي يحضر لكل النشاطات الثقافية الشعبية وغيرها ، له علاقات حميمة مع الكثير من الوطنيين الذين هاجروا أو هجروا ، ومع الباقين ، كتب مواضيع نقدية كثيرة ملأت صحيفة طريق الشعب وجريدة الصباح ، طه الربيعي ذلك المدرس الجاد بعمله ، تلاميذه أصدقائه ، المدرسون أخوة وأصدقاء ، علاقاته متوازنة مع الجميع ، أحيل على التقاعد عام 2010 م ، أدمن رفقة أصدقائه القدامى والجدد ، وجد لنفسه ولنا أيضا مقهى بسيط بسوق ( الهرج ) ، كتب لصفحتي – أدب شعبي -  التي أعدها بجريدة الفيحاء الحلية الكثير من المواضيع والرؤى النقدية البناءة ، يكنونه أصدقائه للطرفة والتندر ( طه السني ) ، قال لمدير تربية بابل مازحا ( أستاذ بعد لتسموني طه السني ) ، قال مدير تربيته لماذا يا ( طه ) ؟ ، أجابه ( أستاذ هاي السنه بعاشور طبخت للحسين وعلكت على بيتي رايه بعد شسوي ) ، أجابه مدير التربية مازحا أيضا ( والله يا طه لو تتطبر هم أنسميك طه السني ) ، اليوم 4 / 1 / 2012 م فقدنا صديقا صادقا وأمينا ووطنيا لم يهادن النظام السابق ، وبقي وفيا لفكره ومعتقده ، رحمك الله صديقي أبي ( سرور ) ، وبفقدك فقدنا مسرتنا الأخوية الطويلة ، هيأ لنا بآخرتك أيها الراحل اللذيذ العزيز مقهى نلتقي بها مع أحبتنا وأصدقائنا الراحلين ، للإضاءة ............فقط .   

116  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ( جلال الطالباني ) رئيس لمن !!! في: 00:58 30/12/2011
إضاءة
( جلال الطالباني ) رئيس لمن !!!
حامد كعيد الجبوري
     لعن الله المحاصصة السياسية والطائفية التي أتت لنا بأناس كانوا يتمنون الوقوف على أبواب رؤساء الدوائر الإدارية ، ولعن الله الديمقراطية المزيفة التي نصبت ( شعيط ومعيط ) - كما يقول الشاعر الكبير ( موفق محمد ) - على رؤوسنا ، ولعن الله صناديق الاقتراع التي قبلت بتزوير نتائجها المحسوبة بمحسوبية أمريكية وبدوافع حزبية سنية وشيعية واضحة لا يشوبها الريب ، قبلنا أن نحكم لساسة لا تعرف السياسة بل تعرف وسائل ملأ الجيوب بمال حرام ، وقبلنا بمزورين لشهادات جامعية وحتى لشهادة الابتدائية ، قبلنا أن توزع أموال فقراء العراق لثلة قتلة تستوطن الخضراء وتزرع الدمار والخراب والقتل والاستحواذ تحت مسميات المصالحة الوطنية ، هرب بل هُرب أيهم السامرائي ، ووحيد كريم ، وأسعد الهاشمي ، وعدنان الدليمي ، وحارث ومثنى الضاري ، ومحمد الدايني ، وحازم الشعلان ، وعبد الناصر الجنابي ، ومشعان الجبوري ،  وأفواج أخرى من اللصوص والقتلة ، الكل يعلم بصدور مذكرة اعتقال بحق المتهم الهارب نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي ، و لست أتهمه بالقتل طالما لم يمثل بعد أمام القضاء العراقي ، بل أقول أن طائرته التي كانت متجهة الى كردستان بقيت في المطار لأكثر من ثلاث ساعات  فلم لم يلق القبض عليه وهو في المطار ؟ ، بل تركوا طائرته تصل الى كردستان وأعلنوا الجريمة المتهم بها ، وافقنا كعراقيين رغما عن أنوفنا برئيس كردي يدير دفة البلاد ، ومعلوم كم أن هذا المنصب سبب للعراقيين من كوارث بسب إسناده لكردي تعلم لعبة السياسة من صغر سنه ، فلو عدنا الى الوراء قليلا  وبحثنا على ما يسمونه ( الكوكل على الأنترنيت ) لصور الرئيس الكردي ( جلال الطالباني ) مع طاغية العراق المقبور ( صدام حسين ) لعرفنا الطريقة التي تعامل بها هذا الرئيس – جلال -  سياسيا داخل العراق سابقا ولا حقا ، وكيف أستثمر وأستأثر بدماء شهداء العراق من الكورد والعرب والتركمان ، لقد سبب لنا هذا الرئيس الكردي أكثر من تسائل واستفسار من دول عربية عن ما هية العراق الجديد ، ولست مدافعا عن القومية العربية  وأصبح (  قومجيا ) أكثر من القوميين ، فأنا لا أميل لقومية أو عرق ما ، و ( رضينا بالموت والموت مارضه بينه ) وهذا مثل شعبي ، بمعنى أنا قبلنا كعراقيين متطلعون للتغيير بهذا الرئيس الكردي ولكنه رفضنا جملة وتفصيلا ، ودليلي لهذا قلة تواجده في ديوانه كرئيس لجمهورية العراق في بغداد ، ويستعيض عن ذلك بإدارة شؤون هذه الجمهورية الملتهبة قتلا وتشريدا وكواتم صوتية لا ترحم من مخبأه في ( السليمانية ) ، وربما وجوده متنقلا من عاصمة لأخرى أكثر من تواجده في بغداد ، وعدم موافقته على أحكام إعدام قضائية صحيحة متسترا خلف توقيعه لمذكرة عالمية تدين الإعدام  ، والأغرب من ذلك أطلاق أحد مراجع الدين موصفا هذا الكردي الرئيس ( صمام أمان العراق ) ، فأي صمام هذا يتخلل ما صمه من قتل وذبح وتشريد ، والأغرب أيضا أن هذا ال ( جلال ) أقسم بشرف جمهورية العراق المستباح وبدماء الأنصار من الشيوعيين  أن لا يغادر كرسيه الرئاسي إلا وهو محمول على عربة مدفع – الموت - ، لله درك يا عراق ما عانيت وما ستعاني من هكذا سياسة وساسة ، للإضاءة ... فقط .          
117  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / سارق للمرة الثانية في: 21:19 21/12/2011
إضاءة
سارق للمرة الثانية
حامد كعيد الجبوري
   سبق وأن حررت موضوعة بهذا العنوان تحدثت فيها عن شخص سرق قصيدة لي ، والغريب أني قد وضعت أسمي ضمن متن القصيدة ، فغير أسمي لأسمه لذا أختل الوزن فيها ، وعدالبيت غير موزونا فعرف بهذه الهفوة المختصون وتتبعوا القصيدة ووجدوها منشورة بأسمي في الحوار المتمدن ومواقع الكترونية أخرى ، البيت يقول ( كلها أمحزمه وتركض ركض معتام / ويرجع ليوره بس حامد كعيد ) ، فقام هذا اللص المدعو ( علي إبراهيم ) فحذف حامد كعيد وأدخل كنيته لها لتصبح موائمة لقافية القصيدة وأصبحت ( أبو محمد ) ، وبهذا كشف عن غباء وعدم معرفة بموازين الشعر العربي لاختلال الوزن بإضافة هذه الكنية لعدم تطابقها عروضيا مع القصيدة ، ومن المعلوم أن الشعر الشعبي لا يخرج عن هذه التحديدات العروضية مع اختلاف المسميات ، فبحر الرمل يسمونه بالشعبي ( الموشح ) ، وبحر البسيط يسمونه ( النايل ) ، وبحر الهزج يسمونه ( التجليبه ) ، وبعد هذه السرقة المتعمدة كتبت موضوعتي الأولى ، لذلك حضر هذا الرجل السارق ولم يعد يتعامل معه في المواقع التي نشر فيها القصيدة المسروقة ، اليوم كرر نفس فعلته وبنفس غباءه وأخطاءه العروضية وسرق نصا لي جديدا نشرته على صفحات ( الحوار المتمدن ) بتاريخ 18 / 12 / 2011 م وتحت عنوان ( غيوم الصبر ) ، وأثبت غباءه ثانية برفع أسمي الموجود أيضا بمتن القصيدة ، أنا أقول ( أسمي حامد والصبر سماني ) ، فرفع حامد ووضع بدله ( علي ) فأختل وزن البيت ووضحت السرقة أيضا ، ونشر القصيدة المسروقة ب( منتديات أنوار العرب ) ، بصفحة منتدى أنوار الشعر الشعبي ، أتمنى على هذا المنتدى أن يحضر مثل هكذا سراق وأن لا يتعامل معهم لاحقا ، وأتمنى على السارق ( علي إبراهيم ) الذي يعيش الغربة ببلد أجهله أن يراجع أقرب ( مشفى )  نفسي للعلاج من هذا المرض الخطير  ، للإضاءة ..... فقط . 
-----------------------
المرفقات
1 : القصيدة الأم المنشورة في الحوار المتمدن
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=287946
2 : القصيدة المسروقة والمنشورة في منتدى أنوار العرب
http://www.anwar-alarab.com/vb/showthread.php?t=26416

------------


118  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / أيها الساسة تريدون ولا نريدكم في: 16:03 21/12/2011
إضاءة
أيها الساسة تريدون ولا نريدكم
حامد كعيد الجبوري
      منذ مدة وأنا حاول أن لا أكتب شيئا في السياسة وشجونها المرة ، وربما عزفت عن القراءة والتتبع لما يكتب بسبب هذه المهاترات السياسية التي لا ترقى لفعل الصبية ، واكتفيت بالتتبع والنشاط الثقافي والأدبي حصرا ، وكل يوم أحاول فيه الكتابة أرجئ ذلك لوقت لاحق حتى طفح الكيل تشاؤما لما يدور في العلن وليس في الخفاء ، وكأن كل شئ بني على خطأ ، وأصر الكرسي السياسي على البقاء على ذلك الخطأ المقصود ، بمعنى أنه أصبح غير خطأ  ، وسنت قوانين لشرعنته ، الكل يتربص بالكل ، فازت العراقية بأعلى المقاعد وذهبوا الى المحكمة الاتحادية وفسرت الماء بالماء ، وبدأت معركة تشكيل الحكومة التي لا تزل ينقصها وزيران أمنيان مهمان جدا ، ( المالكي ) يصرح لا نرغب ب( علاوي ) بعمليتنا السياسية ، ( العلاوي ) يصرح أن رئيس الوزراء لا يصلح لهذا المنصب وليستبدل بأي شخص آخر من الائتلاف الوطني ، وكأن العراق رغبة ل ( علاوي ) ولغيره ، وكأنهم بمراحل دراسية أولى ويستبدلون مراقب الصف متى شاءوا ، ( المطلك ) يقول أن رئيس وزرائه أكثر دكتاتورية من ( صدامه )  المقبور  ، نائب لرئيس الجمهورية متهم بقضية إرهاب خطيرة ، فلان يريد إلغاء الانتخابات وما أفرزته والذهاب الى انتخابات مبكرة ، آخر يصرح يفترض أن نشكل حكومة أغلبية تضم الكورد والشيعة ، السنة يقولون أن شكلت مثل هذه الحكومة فهي حكومة طائفية لأنهم سيخسرون مؤكدا كل وزاراتهم التي غنموها ، وزارة للدفاع تباع بسوق المزاد ب( عمان ) عاصمة الأردن ، صفقات للسلاح فاقد الصلاحية بمليارات الدولارات الأمريكية ، صفقات للسونار تكتشف المخللات والروائح ولا تكتشف العبوات والمتفجرات ، مسدسات كاتمة مهيأة لكل من يعارض فلان أو فلان ، وزير يسرق المليارات ويدفع غرامة زهيدة ويعفى عنه ، وزير للكهرباء يسرق 6 مليار دولار أمريكي ، وزير للدفاع يسرق ويقتسم مع غيره لقاء بقائه مصانا في إقليم كردستان ، عضو برلمان سابق يمسك بجرم الإرهاب ويساوم عليه من قبل قائمته ويخرج بصفقة سياسية قذرة ، مجالس محافظات ليس لها إلا السفرات السياحية والترفيهية ، مزورون للشهادات ويعفى عنهم ، وما خفي هو الأعظم ، يتهمون الطاغية المقبور بعمالته المخبأة ويوقعون صكوك تسليم البلد جهرة ، والأغرب أنهم جميعا يتحدثون ويتشدقون بوطنية مزيفة لا وجود لها على أرض الحقيقة ، الكل نريد ونريد ثم نريد ، ولا تمتلئ بطونهم وأكمامهم بمال منهوب ، الكل يريد ولا يحدثون أنفسهم بما يريد هذا الشعب المبتلى بهم ، ولأن الكيل طفح كما أوردت لذا ليسمعوا ما نريده نحن منهم ، لا نريد إلا أن يتركونا نحن أبناء هذا البلد نصنع تاريخنا بأنفسنا ، ليتركونا جميعهم أحزابا وتجمعات سنية وشيعية وغيرها ، وسنريهم كيف سينهض هذا الوطن الجريح ويرسم حياته الوطنية بلا هذه الأسماء التي تثير لدينا الغثيان ، للإضاءة .... فقط .   
119  المنوعات / ابداعات اعضاء استراحة المنتديات / ( غيوم الصبر) في: 19:38 18/12/2011
( غيوم الصبر)
حامد كعيد الجبوري
الى من طرقت بابي وأوصدت قلبها خوفا من اللقاء
الى راقية النعيم
--------------------------
لا  توازيني وأفك كلبك عليك
وأنت شوف أبيا ركن تلكاني
آني صبري  لو نزع عنه اللثام 
حالي تعرفله وصرت دفاني
سمك أجرعته ودوهني الدلال
لا تكلي أمزوهر1 وتهواني
آنه راضع للصبر حد الفطام
أسمي ( حامد ) والصبر سماني
غفل جيتك ما ضحك سن الزمان
أبنار شوكه وللغدر نساني
أغيوم ترعد جذب ما غيم  سماي
عطشت أورودي وذبل بستاني
ما أدك بابك ولا رايد وصال
كلبي يركض  شوك ألك وداني
نار بعدك أقسم ونور الجبين
أبعسل شفتك قبلتي وآذاني
كلي بيدك وآنه ما مل الجروح
أشما يطيب وينلجم ويعاني
سودنتني وأعقل أبلحظة وصال
جننتني وتضحك أعله جناني
_____________________

 1 : الزهر سم يرمى للأسماك وتبقى شبه حية – ترفس - لحين أن تمسك من قبل الصياد 
120  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ( ضمير أبيض ) !!! صوت المحبة في: 15:58 16/12/2011
( ضمير أبيض ) !!! صوت المحبة




عدنان حافظ  بابل
  في سرادق الشعر الممتدة في وادي صفي الدين الحلي الزاخرة بالعطاء حظينا بديوان جديد للشعر الشعبي العراقي أنتجه الشاعر ( حامد كعيد الجبوري ) ، ضم بين دفتيه ما يقارب من خمسين نصا شعريا وعلى مائة وثلاثون صفحة من الحجم المتوسط ، وبإخراج فني أنيق ، أستطاع من خلاله هذا الشاعر الحلي أن يقف بثبات بين مجايليه كرائد من رواد الحركة الشعرية البابلية وأكثرهم تميزا سواء بحضوره الدائم لفعاليات المشهد الشعري وبفاعليته الواسعة ، وهو مقدم ومعد لبرنامج ذائع الصيت في إذاعة بابل المحلية الذي يحظى بقبول جماهيري لدى أبناء الفرات الأوسط ، أو من خلال تحريره صفحة الأدب الشعبي في جريدة الفيحاء الحلية الغراء ، وبرنامج آخر في إذاعة الفراتين وراديو إتحاد الشعب ، لذلك أستطاع أن يمتطي صهوة ديوانه البكر المسمى ( ضمير أبيض ) ، وفعلا كان ضميرا أبيضا لعشاق هذا الوطن المتعالي على جراحه وأبناءه ينظرون الى الشمس بأجفان غير مرتعشة ولا وجلة بعد ما نزفوا دما عبيطا على أرضه الطاهرة ، وعانوا من التهميش وحالات الانكسار والاستلاب الفكري بقصدية لئيمة وعلى مر سنين عجاف ، فولادة هذا المنجز بكبريائه جاء مكملا للوهج الوجداني المختزن في قلوب أبناء هذا العراق الناهض ، كفرصة مواتية تتمازج مع المدارك والأحاسيس ببصيرة نيرة تأخذ من مناهل الإبداع مديات واسعة لأفقها المترامي ، فالفطرة الملهمة التي يملكها هذا المنتج ( الجبوري ) استطاعت أن توظف خلق جديد متدفق من ينابيع الثقافة الإنسانية الجديدة وموروثها الشعبي ، وكما أشارت أصابع التاريخ الى معلمنا الكبير ( مظفر النواب ) كشاعر معاصر حركته فطرته وإلهامه الاستثنائي على تحريك القصيدة الشعبية الحديثة بأساليب مبتكرة جديدة أهمها الإيقاع النظمي المفتوح على أكثر من وزن في النص الواحد تؤطره صور رمزية مبتعدة عن النمطية السائدة في القصيدة الكلاسيكية ، وقريبا لهذا النهج الجميل الراقي جاء ديوان ( ضمير أبيض ) بحرفية واقعية لأسلوب القصيدة المتناغمة مع الذوق والإحساس كصناعة شعرية نموذجية ضد المباشرة السطحية والخطابة المترهلة وهي تحمل من القوافي الجميلة الأنيقة مرتكزات لثوابت النص أدرك من خلالها ( الجبوري ) متطلبات القصيدة الحديثة والولوج الى متونها العالية ، فقد أشتغل على أوزان مختلفة ك ( النصاري ، التجليبة ، الموشح ، البحر الطويل ، النايل ) ، وحظيت النصوص العمودية بالقسم الأكبر من نصوص الديوان بمقوماتها الحديثة الخالية مما هو سائد حاليا من تشابه الصورة في التقليد العشوائي لدى بعض الشعراء المهتمون بضبط الوزن والقافية فقط دون الالتفات لمعنى الصورة الجمالية التي تملك الوعي الثقافي والقادرة على التوصيل والتأثير بوهج متدفق يستطيع شاعرها التمسك بعنانها والصعود لرابية الإبداع ، فقد وجدنا هذا الوهج الفني الحديث في كافة نصوص ديوان ( ضمير أبيض ) وبخاصة في النصوص التي كتبت بعد التغيير فقد حملت تقنية شعرية عالية تشير لروح الماضي والحاضر كطائر محلق بإطار ثقافتنا الجديدة ، ففي قصيدة  (نسمات حلية ) وهي من وزن الموشح أستطاع هذا الطائر من التحليق حول مدينته ( الحلة ) ويلتقط صورا عديدة للزمان والمكان فاتحا أفاقا جمالية تظل مستمرة في الحفاظ على طيبة أهلها ، مفجرة في الوقت نفسه ينابيع روح المحبة في روح شاعرها ( الجبوري ) المقيمة في مقاهيها وشوارعها ، هذه المدينة التي تغفو على ضفاف الفرات منذ الأزل ، وسنينها تتساقط مهاجرة الى العالم الآخر كضريبة يدفع ثمنها الطيبون .
    أما قصيدة ( صبرا يا عراق ) وهي من وزن الهزج فإنها تخرج من وظيفتها الشعرية الى ما هو أكثر تأثيرا للتواصل مع الجرح العراقي النازف دما طهورا ، وتحلق مع أرواح الشهداء من خلال طرحها لحقائق موضوعية جريئة لتعمق فهم الأوضاع لبني جلدتنا وتضحياتهم بأرواحهم دفاعا عن القيم والأخلاق الوطنية والثبات على الحق والعدالة ومعايشة المحرومين والموزعين ، وممارسة النقد الجرئ للمسئول الذي أستغل هؤلاء للصعود لكراسي السلطة .
      أما القصائد الشعرية النثرية فقد اختزلت القيم الإنسانية من صميم الذاكرة الشعبية كقناة تمكنت من الوصول الى المتلقي بسهولة وعفوية ، بمهارة عالية لسرد الحدث الموضوعي واستلهام فكرة العمل المبدع المغاير ، وهذه القصائد كانت بالحقيقة مؤجلة وبعيدة عن مواجهة السلطة حينذاك ، وغير خاضعة لرقابة المسئول وأثبتت الآن أنها بخير وتتمتع بلغة محببة عالية تكتسب حضورها اللافت وهي محرك قوي لمدارك الجماهير ، ولم تفقد بريقها السبعيني ولابد القول إن منتجها الشاعر ( حامد كعيد الجبوري ) هو من الشعراء الذين تأثروا بالقصيدة النثرية التي أنتجت نهاية الستينات من القرن الماضي ، شأنه شأن مجايليه من تلك الحقبة المثقفة الواعية التي أثرت وأثرت في واقعنا الأدبي الشعبي ، وإن تعميق معرفتنا بالنصوص وبدايتها ليس من باب التفتيش عن الأخطاء في العروض أو القافية وضعف الإيقاع بقدر بحثنا عن مدى التأثير والتوصيل الإبداعي المنشود ، وهذا ما أنتجه ( الجبوري ) بقصائد تخلو من الهنات الوزنية واهتمامه بجمالية الصورة وتأطيرها بشكل جميل يصل الى المتلقي بسهولة وبقصدية الشاعر ( الجبوري ) ، ومعلوم أن الشاعر ( حامد كعيد الجبوري ) لم يحضر ولم يشارك في أي فعالية شعرية قبل السقوط لأسباب يحتفظ بها لنفسه ، ورغم هذا الانقطاع إلا أن نصوصه شكلت نجاحا ملحوظا ومشارا اليه بعد السقوط ، وللحقيقة أقول أن الشاعر ( الجبوري ) لم يعرف رقصة ( نطنطة ) القرود ( السعادين ) على موائد مسئولي السلطة ورموز النظام السابق ، ولم يرتشي وينتشي بأوسمة وهدايا رخيصة من الأسرة الحاكمة المجتثة  ، ويعتبر ( الجبوري ) قصائده بمثابة أفراد عائلته وأشار له الباحث د ( محمد عوده سبتي ) قائلا ( الشعر لدى ( الجبوري ) رسالة إنسانية تعبر عن إرهاصاته وهواجسه المتعلقة بجسد المجتمع ) ، وفعلا كان هكذا وشاهدي لذلك ديوانه البكر ( ضمير أبيض ) ، فضميره الأبيض صوت للإنسانية وصوت للعراق الناهض ، و ( ضمير أبيض ) نهر أبداعي حلي عراقي كبير .
--------------------------------   
   

الرجاء لوحة الديوان مرفقة مع الموضوع






















121  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الثقافة أخلاق !!! أم الأخلاق ثقافة ؟ في: 19:56 12/12/2011
الثقافة أخلاق !!!
أم الأخلاق ثقافة ؟
                                                                                                                    حامد كعيد الجبوري
    ربما نتساءل ما هو فحوى هذه العنونة لهذه الموضوعة ؟ ، وهو سؤال قد يثير الدهشة للكثير وأنا منهم ، يفترض للمثقف أن يحمل الأخلاق قبل حمله للثقافة ، وبخاصة أن أردت أن تتخذ من ذلك المثقف صديقا ، والكثير من حملة الثقافات لا تجد فيهم هذه الميزة لنتخذهم أصدقاء ، وهنا يبرز سؤال لابد منه وهو من المثقف ؟ ، وهل الذي يبحر بزورق ثقافي واحد هو المثقف ؟ ، أم الذي يبحر بسفينة الثقافة هو المثقف ؟ ، وأعني بسفينة الثقافة كل فروعها الثقافية من أدب ،وعلوم ، ومسرح ، والدراسات الاجتماعية ، والسياسية ، والتجارية ، والصناعية ، والزراعية ، وما الى ذلك ، ومثل هذا المثقف الذي يعي أغلب هذه الفجاج يمكن أن نسميه بالمثقف الشمولي ، ومن يتخصص لوجه واحد نطلق عليه المثقف المختص ، ومجموع هذه الثقافات  أن لا تؤطر بالخلق الرفيع فيعني أن ذلك المثقف غير مستكمل لشروط الثقافة كما أراه ، ولابد للثقافة من دفة تسيرها ، وأعني بذلك وزارة الثقافة ، وكل هذه المقدمة بسبب أن وزارة الثقافة تتعامل مع الشريحة المثقفة العراقية ، وهي أخطر شريحة مجتمعية بسبب سطوتها وحضورها الفاعل إعلاميا وأعني المثقفون ، قسم من المثقفين يرون أن مكانهم الطبيعي هو ذلك الكرسي الذي يجلس عليه وزير الثقافة أو وكلائه أو مدرائه العامون ، وقد يكن مصيبا بما يطرح إلا أن الواقع السياسي العراقي غير ما يحلم به المثقف بسبب المحاصصة الحزبية والعرقية والدينية والمذهبية ، وفي كثير من الأحيان يجد المثقف نفسه أفضل بكثير من صاحب الموقع الذي شغل ، وأكرر ربما هو مصيب بذلك أيضا ، وقسم آخر من المثقفين يجدون أن وزارة الثقافة هي وزارة هامشية ليس لها إلا الإيفاد والسفرات غير المجدية نفعا لثقافته التي يراها ، متناسيا ان الوزارة لها علاقات ثقافية يجب أن تمتد خيوطها لتلتحم بالثقافة العربية والعالمية من خلال هذا التواصل المعرفي ، وقد يكن المثقف مصيبا نوعا ما بما يراه أيضا ، ويعترف الكثير من كبار موظفي الوزارة بهذا الطرح ، وهنا يبرز تسائل آخر ممن يقرأ هذه الموضوعة ويقول لم تريد أن تكتب عن وزارة الثقافة ؟ ، وهل كتابتك تعتبر تزلفا وتقربا نحو هذه المؤسسة الحكومية الثقافية الكبيرة ؟ ، وهنا علي أن أرد على مثل هذا التساؤل وأحيل لمن يتهمني هكذا أن يقرأ مواضيعي وقصائدي من خلال الصحف العراقية ومنابر الأعلام الألكترونية كالحوار المتمدن وموقع الناس وغيرها ومثلها الكثير ، ولست باغيا من وزارة الثقافة العراقية أي شئ فأنا موظف عسكري متقاعد ، ولي نشاطاتي الكثيرة ولست بحاجة لوزارة الثقافة أن تسوقني إعلاميا أو ماديا ، ويعرف الجميع السمة التي عرفت بها منكرا لكل ممارسات الدكتاتورية المقبورة ، وحتى أن أسمي لم يكن يتداول بين مجاميع الشعراء أو الكتاب الذين طبلوا وزمروا لنظام أعتبر امتداحه سبة وسيئة أتحاشى لنفسي ولقلمي أن أدنسه بمثل هكذا أنظمة متهرئة ، بعد سقوط الدكتاتورية وصنمها لمزبلة التواريخ أيقنت أن علي أن أكرس جهدي وقلمي وصوتي للقادم الجديد سواء أحسن أم أساء ، بمعنى أدق أني مؤمن بالنظام الديمقراطي الجديد الذي يفرز الجيد من خلال صناديق الاقتراع ، مع قناعتي أن هذا الصندوق قد تصل له أياد خفية لتعبث به ، وواجبي وواجب كل ضمير حي أن يحاول بناء المجتمع الجديد ضمن الأطر الديمقراطية التي يجب أن تفرز الصالح عن غيره ، وليس حديثي عن وزارة الثقافة العراقية لكسب ودها لأضيف أسمي أو أسم من ينتمي الى إتحادي ( إتحاد الشعراء الشعبيين ) - وأنا أمين سره - لما يسمونه منحة الإبداع ، فوقت التسجيل انتهى وظهرت الأسماء جلية ومعرفة للجميع ، بمعنى أكثر دقة أن المبالغ محددة والأعداد حددت بموجبها فلا يستطع الوزير أو الوكيل أن يضيف أسما عليها ، وهذا جواب من يريد أن يتهمني بالتزلف والتسويق الإعلامي لوزارة الثقافة ، وأجد نفسي قد كتبت الكثير عن التجاوز والاستحواذ والقرصنة المشرعنة وغير المشرعنة للمال العام من قبل الكثير من الرموز الحكومية الكبيرة والصغيرة ، ووضعت أصبعي متحدثا عن الفساد الإداري والأخلاقي ، ولكني لم أتحدث عن إيجابية واحدة لمصلحة الحكومة الجديدة ، وهذا تقصير أجده غير مبرر مني ، وعلي واجب أخلاقي أن أشير للجيد ونشد أيدينا بيده لنرتقي صوب ما نطمح له جميعا  ، لذا سأكتب عن الخلق العالي الذي يحمله الموظف الثقافي لتكتمل عندي وعنده الصورة المشرقة للمثقف الذي يحمل الثقافة ويحمل الأخلاق ، ومن هذا الطرح أتيت بعنوان الموضوعة ( الثقافة أخلاق أم الأخلاق ثقافة  ) ، ومن الجميل جدا أن يجتمعا سوية الأخلاق والثقافة ليكونا شخصية تحمل كل الميزات الإنسانية الرفيعة ، وهذا ما وجدته بالسيد ( طاهر حمود الموسوي ) ، ولست راغبا بنعته وكيلا لوزير الثقافة ، بل جردته من سمته الوظيفية لأنها تزول وأسم الثقافة والخلق يخلدان ، استقبلنا برحابته المعهودة وأمتص زخم ثورتنا ضد وزارة الثقافة ، وأثبت بجهوده الشخصية بقاء إتحادنا الفتي ( إتحاد الشعراء الشعبيين ) مرفوع الرأس أمام التكتلات الكثيرة التي تحاول طمس مجهودنا الوطني ، بل أصر على وجود هذا الإتحاد بصفته المعنوية لأنه على علم بتطلعات هذا الإتحاد ،  وأسجل شكري لمدير مكتبه السيد ( حيدر الشوكي ) والسيد ( باقر الشوكي ) ولحسن خلقهما وأخلاقهما النبيلة ، ولمن يعملون بمعية مكتبه ، ولا أغفل ما قدمه السيد ( رعد علاوي الدليمي ) مدير الإدارية والمالية بوزارة الثقافة الذي فتح لنا داره ومضيفه العشائري وأبواب دائرته لتقبل طروحاتنا التي تخص تشكيلتنا الثقافية ، والست الفاضلة ( ليلي خزعل ) معاونة المدير العام للإدارية والمالية هذه المثابرة الدءوب والتي يطلقون عليها موظفوها ( عمة ) فتصورتها طاعنة بالسن ولكنهم كنوها ب ( عمة ) حبا وتكريما لها ، وأسجل شكري للأستاذ ( قيصر سهيل ) ذلك الخلق العالي والاستقبال المكرم لمن يطرق باب دائرته فلا يكل من سؤال ولا يتردد عن فعل خير يقدمه ما أستطاع ، ولا أنسى الصديق الأستاذ ( عقيل المندلاوي ) مدير العلاقات الثقافية الذي هيأ لنا وبجهوده المثمرة لننجز لوزارة الثقافة أربعة مهرجانات وطنية بدعم وتمويل من وزارة الثقافة ، ومعاونه السيد ( مظفر ) لما يبديه من تفهم عملي لواقع المشهد الثقافي .
    أتمنى أن نجد أشخاصا هكذا بوزاراتنا العراقية الأخرى ، وأعتذر ربما هم موجودون ولكن بحكم علاقتنا مع وزارة الثقافة لا نحتك مع الوزارات الأخرى .      
122  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / المواكب الحسينية الحلية موكب عزاء ( طرف الوردية ) في: 21:04 07/12/2011
المواكب الحسينية الحلية
موكب عزاء ( طرف الوردية )
حامد كعيد الجبوري
     من المعروف ان للحلة الفيحاء مواكبها الحسينية العشر ، سبعة في الصوب الكبير ، وثلاثة في الصوب الصغير ، ( الطاك ، الجامعين ، جبران ، المهديه ، الجباويين ،  التعيس ، الكراد ) وهذه هي مواكب الصوب الكبير ، و ( الوردية ، الكلج ، وكريطعه ) وهي مواكب الصوب الصغير ، كتبتُ في العام الماضي عن أغلب مواكب الصوب الكبير ووثقتها ونشرت ذلك على صفحات جريدة الفيحاء الحلية ، ووجدت أن محلة ( الكراد ) أكثر توثيقا بالصور والدلائل والوقائع من بقية أطراف ومواكب أهالي الحلة الكرام ، موكب محلة ( الكراد ) تأسس عام ( 1917 م ) ، ولديهم ما يثبت تاريخ تأسيس موكبهم وهي مخطوطة من القماش أكلتها دابة الأرض ( الأرضة ) فكتبوا غيرها مع احتفاظهم بمخطوطتهم القديمة وهذا دليل واضح على صدق إدعائهم .
   يقول شيبةُ أهل محلة ( الوردية ) نقلا عن أبنائهم الأحياء ، أن محلتهم ( الوردية )  أقدم من تاريخ تأسيس موكب عزاء ( الكراد ) وغيره من المواكب الحلية ، ونقل لي قول أحد وجهاء محلة الوردية المرحوم الحاج ( علي حسون هجول ) تولد 1895 م قوله ، يقول لمحلة الوردية مسجدان ، الكبير يقع بمنتصف المحلة ، والآخر الصغير يقع في سوق العمار ، يقول ( علي هجول ) وعيت على المسجد الكبير ووجدت أن عالم الدين الذي يؤم المصلين فيه من بغداد وأستوطن محلة ( الوردية ) لهذا السبب ، وعند وفاته بقيت المحلة بلا أمام يؤم المصلين ، لذا أنتقل لمحلة ( الوردية ) قادما من صوبها الكبير ( الجامعين ) سماحة حجة الإسلام والمسلمين الشيخ المرحوم ( محمود سماكه ) وأشترى له دارا وأستوطن محلة ( الوردية ، وفي هذه المحلة أنجب أولاده آية الله الشيخ ( محمد سماكه ) رحمه الله ، وآية الله الشيخ ( علي سماكه ) رحمه الله ، وبقية أولاده وبناته ، ويقول المرحوم ( علي هجول ) كنت صبيا حين وفاة المرحوم الشيخ ( محمود سماكه ) ، وعند سماعنا بوفاته أخرجنا ( بيرغ ) المحلة ، وكل عائلة ممن تمتلك ( البيرغ ) أخرجته وأعددنا موكب عزاء لتشييع شيخنا الجليل ، وهذا الحديث يدل على أن محلة الوردية لها موكبها الحسيني الخاص بها ، ولو حسبنا عمر المتحدث الصبي ( علي هجول ) تولد 1895 م لخلصنا الى أن موكب عزاء الوردية الحسيني يرجع تأسيسه لبدايات العام 1900 م أو ما بعده بقليل  ، وبذلك يكون أقدم موكب حلي كما يزعم أهالي محلة ( الوردية ) ، والمنطق يقول أن كل محلات الوردية بأطرافها العشر بدأت متواكبة بمواكبها الحسينية . 
    محلة ( الوردية ) مزيج متجانس من الكسبة والفلاحين وصغار التجار وكبارهم ، قلة من كبار السن يعرفون القراءة والكتابة وتعلموها من خلال الكتاتيب ، كل هؤلاء أدخلوا أبناءهم المدارس الحكومية فخرجت الأطباء والصيادلة والقضاة والمدرسين والمعلمين والموظفين بدوائر الدولة المختلفة ، وهي كباقي محلات الحلة الفيحاء فيها الغني الموسر ، والفقير المعسر ، وبين هذا وهذا الطبقة المتوسطة ، وفيها أزقة ( عكد ) كثيرة تسمى باسم أحد أفراد ذلك الزقاق ، ( عكد الشيخ ، عكد هجول ، عكد حسان ، عكد بشبوش ، عكد العلاك ) وغيرها ، وفي ( الوردية ) مجموعة أزقة صغيرة مجتمعة اصطلحوا على تسميتها ( البيات ) بسبب سكن عوائل من ( البياتيين ) – عشيرة البياتي – فيها ، ومنطقة ( السرحه ) ، وأختلف المحققون بمن مصر محلة ( الوردية ) وسبب تسميتها ، وأغلبهم يرى أن تسميتها جاءت من أنها مجموعة من البساتين التي تنبت الورد ، وكل عائلات الوردية ترجع لأصولها العشائرية ، وفيهم من عشائر خفاجة والجبور والبياتيين والجيلاويين وآل سلطان والسعديين والجصانيين وشمر والعزاويين والطائيين والربيعيين  والفلوجي والمعامرة وبربن وآل السرحان وآل غلام وآل البراك وآل عبكه وآل الشوك والحروب والسامرائيين النازحين من سامراء واستوطنوا الحلة الفيحاء ، وبمرور السنين غادر السامرائيون مذهبهم الذي أتوا به واعتنقوا مذهب آل البيت الأطهار ، ومن عشائر السادة العلويين آل العلاك وآل وتوت والعميديين والحسينيين والصالحيين  ، وعذرا أن خانتني ذاكرتي للآخرين .
      تبدأ مراسيم العزاء الحسيني منذ الليلة الأولى لمحرم الحرام ، وبعد أن يستحصل مختار المحلة على الإجازة من دوائر الأمن المعنية ، ويعطي تعهده الشخصي بعدم المساس والتنديد بالدولة وتصرفها تنطلق مسيرة الموكب الحسيني ، يتجمع أهل المحلة مقابل بيوت آل البراك المعروفة ببنائها الحديث ومسقفاتها الجميلة ( الطوارم ) وهذا ما حدثني به الأستاذ ( قيس علي السماعيل السامرائي )، تتوزع المجاميع ( الجوكات )  فتصل لأكثر من عشرة مجاميع ، كبار السن تكون مجاميعهم مرددة للشعارات الحسينية فقط ، ومجاميع الشباب يتخللها الأطفال مجاميع ( لطم ) ، وبما أن أغلب الرجال من الأميين لذا يحتاجون لشاب أو أكثر ممن يجيد القراءة ليحفظهم ما يرددون ، بعد أن تتكامل المجاميع ينطلق موكب العزاء بالمسير ، كل هذه المراسيم تمارس بعد صلاة العشاء ، وكل محلة من محلات الحلة لها موعد للانطلاق صوب التجمع الأخير الذي يقام به ترتيل القصائد الحسينية ، وهناك لجنة منظمة لانطلاق المواكب الحسينية الحلية كي لا تزدحم بمحطتها الأخيرة .
    أنا لم أعي تلك الفترة التي تحدث عنها السيد ( قيس علي إسماعيل ) وقوله عن مكان تجمع وانطلاق ( موكب عزاء الوردية ) بل وعيت على ( موكب عزاء الوردية ) ومكان تجمعه قرب مقهى ( رضا عبكه ) ، والمقهى تقع مدخل سوق العمار مقابل الجسر القديم ، تتجمع المجاميع ( المرددة ) للأشعار الحسينية ومجاميع ( اللطم ) من بداية الجسر على ضفاف شط الحلة ، وبعكس تيار الماء متجهة صوب الشمال وصولا لمقهى ( محمد الحايج ) ، يحمل ( بيرغ ) الطرف ذوو اللون الأبيض والمصنوع من القماش ( الحبر ) وهو قريب الى قماش الحرير ، يحمله الحاج ( عبد الأمير حمادي الطائي  ) ومن بعده حمله أخوه ( محمد علي ) ، وأغلب عوائل الوردية لها ( بيرغها ) الخاص بها يحمله أحد أبناء تلك العائلة ، ولأن جارنا بنفس زقاقنا المرحوم ( محمد حسين الشهيب المعموري ) أذكر ( بيرقه - ( بيرغه ) – يحمله ولده الكبير ( كاظم ) ، ولآل ( هجول ) ( بيرغان ) أحمر يحمله ( جاسم ) وأسود يحمله ( جعفر ) ، و( بيرغ ) لآل ( جريدي ) ، وآخر لآل ( الجمل ) ، وآخر للسيد ( عبد الرضا العلاك ) ، و( بيرغ ) أخضر كبير يحمله السيد ( عباس العميدي ) بوقاره وشيبته البيضاء وعمته السوداء باسطا ( غترته الخضراء ) على كتفيه ووجهه يتصبب عرقا ، وأعتذر لأهلي من ( الوردية ) أن خانتني ذاكرتي بهذا الباب ، ويفرح كثيرا صاحب ( البيرغ ) الذي يعلقون فيه الناس من عملتهم الورقية او الحديدية شيئا من المال للتبرك وطلبا للنذر أن أنجزت له مهمة يوكلها الى الله سبحانه وتعالى بشفاعة الحسين ( ع ) وجده محمد ( ص ) وأبيه علي ( ع ) ، أما العملة الحديدية فتطوى بأطراف قماش ( البيرغ ) ، وهذا المال المتحصل بهذه الطريقة يستبدلون به قماش ( البيرغ ) أو يضيفون له من مالهم الخاص أن لا يكفي المبلغ لعمل وليمة  أوما نسميه ( عاشور ) ويوزع ببركات الحسين ( ع ) وآل البيت الأطهار ، بالموعد المحدد ينطلق الموكب صوب حسينية ( أبن طاووس ) التي تقع في محلة ( السنية ) ، يعبر الموكب الحسيني نهر الحلي ( الجسر القديم ) الذي لا يزال قائما متحديا السنين ، وهو يقابل سوق الحلة الكبير في الصوب الكبير ، وينار طريق المعزون بواسطة الفوانيس و ( اللوكسات ) والمشاعل النفطية ، بعد عبور الموكب الجسر يتجه يمينا مخترقا الشارع و ( فلكة ) مديرية شرطة الحلة ، ومكانها الحالي هي ساحة ( الصدرين ) مقابل ( أورزدي الحلة ) ، ثم يسلك الموكب شارع المكتبات وصولا لساحة ( سعيد الأمين ) ، ثم ينحرف يمينا الى شارع الأمام علي حاليا ليصل الى ( حسينية بن طاووس ) ، يدخل الموكب الى الحسينية ويعتلي خطيب المحلة ( الرادود ) ليرتل قصيدته الحسينية على الموكب الحسيني ، ولمستمعي العزاء من الرجال والنساء الذين يقفون خارج الحسينية ، إضافة للرجال الذين يأتون من بقية المواكب من المحلات الأخرى للاستماع ( لرادود المحلة ) داخل الحسينية ، ووعيت أن مواكب الحلة كانت تنهي مراسيمها بديوان السادة ( القزاونه ) في محلة الجامعين ، ولأسباب سياسية سنأتي عليها لاحقا حين توثيق موكب محلة ( الجامعين ) أنتقل المعزون الحسينيون بنهاية مراسيم طقوسهم في حسينية ( أبن طاووس ) ،  في ليلة ( القاسم )  تخرج كل مواكب الحلة وهي تحمل الشموع والورود والرياحين مرددين شعاراتهم الحسينية ، وكل موكب حسب توقيته المرسوم ، كل مجالس العزاء والمواكب الحسينية الحلية تقام في المساء ، ومواكب ( الزنجيل ) تقام عصرا ، أما صبيحة العاشر من المحرم تنطلق ( مواكب التطبير )  فجرا ، وبدءا من الساعة التاسعة تنطلق مواكب العزاء صوب ( أبن طاووس ) وكل حسب توقيته كما أسلفنا  ، وبهذا اليوم يسير موكب عزاء ( الوردية ) مسافة أطول من مسير الموكب ليلا ، فيجتاز الشارع المحاذي لدائرة البريد الحالية ( بدالة الحلة ) وقبل بيت ( المتصرف ) يستدير الشارع نحو شارع المكتبات الحالي استمرارا ( لحسينية أبن طاووس ) ، وفي هذا اليوم يكن موكب عزاء ( الوردية ) أكبر مواكب الحلة تقريبا بسبب دخول أبناء القرى المجاورة الى المدينة للمشاركة بعزاء سيد الشهداء ، يروي لنا ممن هم أكبر سنا أن شجارات تحدث أحيانا بين المواكب في ما بينها لأسباب كثيرة أهمها أن المحلة ( الفلانية ) تتجاوز الوقت المحدد لها في البقاء في الحسينية ، مما يضطر الموكب الآخر البقاء في الشارع طويلا لينتظر انتهاء مراسيم المحلة التي تسبقه ، وربما هناك أسبابا أخرى لا ندخل بتفاصيلها ، وفي هذه الحالة فأن كل موكب يحتاج من الرجال الشجعان ليسير الموكب تحت ظلهم ، وفي محلة الوردية من هؤلاء الرجال المرحوم ( عبد الحسين أبو حميّد الجبوري ) ، يسير هذا الرجل متنقلا بين ( الجوكه ) الأولى والأخيرة وهو يحمل بكمه خنجره أو ( قامته ) ، ومنهم من يخرج معه أمه أو أخته لتحمل له تحت عباءتها سيفا أو ( مسدسا ) ، وسبب خروجهن لأبعاد الشبهة ومتابعة رجال الشرطة له بسبب منع حمل الأسلحة النارية والجارحة دون أجازة ، وبعد وفاة ( عبد الحسين ) نهض بهذه المهمة كثير من أبناء المحلة لسنا بصدد ذكرهم ، أعتلى المنبر الحسيني أكثر من ( رداود ) لترتيل القصائد الحسينية ، منهم المرحوم الحاج ( إسماعيل الجيلاوي ) الذي يقول عنه المرحوم السيد ( حسيني العلاك ) بأن للحاج إسماعيل رحمه الله صوتا شجيا وقويا جدا بحيث أنه كان يعتلي المنبر ويسمع صوته لمن هو خارج الحسينية دون استخدام مكبرات الصوت لعدم وجودها آنذاك ، وأعتلى المنبر أيضا المرحوم ( فاضل الخياط ) ، والسيد ( فتحي العميدي ) ، وأخيرا أستقر رأي وجهاء محلة الوردية على ( الرادود الحاج صبري جابر ) ولحين منع المواكب الحسينية من قبل النظام السابق ، والحاج صبري شاعر حسيني أيضا ولكنه كان يقرأ أكثر مجالسه الحسينية مرددا لقصائد قريبه المرحوم الشاعر الحسيني الكبير ( عبد الحسين صبره الحلي ) ، وأنجبت محلة ( الوردية ) أكثر من شاعر تقرأ له أشعاره أغلب ( أطراف ) الحلة ، ومنهم المرحوم الشاعر ( محمد علي بنيان الجبوري ) ، والمرحوم الشاعر ( صاحب الجمل ) ، والشاعر ( ملا عباس الربيعي ) .
     توالى على ( مختارية ) محلة الوردية أكثر من وجيه من أهلها الكرام ، ولم تخرج هذه ( المختارية ) عن ( آل الحساني ) إلا بإرادتهم شخصيا ، بعد وفاة المرحوم ( جبار الحساني ) انتقلت ( المختارية ) لولده المرحوم ( هاتف الجبار الحساني ) الذي أستطاع أن يؤلف بين قلوب أهل الوردية وكأنه أب روحي لها ، وبعد وفاته رحمه الله لم ينهض أحد من ولده أو أبناء أخوته بهذه المهمة بسبب مشاغلهم الوظيفية ، وتناوبها الكثير من وجهاء محلة ( الوردية ) الكرام .
أعتذار
----------
أكرر اعتذاري لكل أهلي من محلة ( الوردية ) الذين لم أستذكرهم ، وهو مشروع بدأت به ولابد لي من أن أنهيه وهو تناول مواكب الحلة الفيحاء العشرة ، وأتمنى على كل من يملك معلومة خلاف ما ذكرته أن يصححها لي مع ذكر مصدرها لتكون وثيقة حية للتاريخ ، وليتعرف أبناءنا بآبائهم وأجدادهم وما قدموه .     
123  المنتدى الثقافي / أدب / نزيف الكرامة في: 17:30 03/12/2011
نزيف الكرامة
حامد كعيد الجبوري
                                                                                     ك 1 / 2011 م

التاريخ أعله بابك منذهل حيران
وكف خاشع جلاله وإنحنالك راس
أبدمائك خضب التاريخ للتاريخ
( فداء لمثواك ) رتل مفخرة أجيال
دمعات النصر مو دمعة المهزوم
مدرستك رجوله وأنجبت أبطال
رسم دربك (محمد) للزمن قنديل
نبراسك (علي) جيد الزمن يلويه
رفّت رايتك من كبّرت لله
نزف دم الكرامة وقدمت قربان
أنت (حسين)غيرك ما يصير (حسين)
نعم نهضت رجال أتلذذت بالموت
لو موقف أمكرر ما خلد ذكراك
أسست الشهادة التضحية الإيثار
مو قصة عطش ونعاتب النهران
شحيح (العلكمي) الما ضاك شفة (حسين)
   
من بحر الوفاء أشياخذ التاريخ


أبن (زينب) وأخوها ونخوة (الكرار)
نزل ساحة مجد و(أم البنين) عيون
مشه بيهم منيه وللمنايا أسرار
عاليها كلبها واليسار يمين
أبجود (الجود) من نهر (الكمر) مليان
عطشان وكلب ( عباس ) يمطر طيب
وصل لو ما وصل يحجيلك التاريخ 
ولا يحجي أبحرم و أعيال عطشانيين
ولا جثة صحابه أترض  صدرها الخيل
ولا النيران تحرك بالخيم وكلوب
معسكر للرذيله وباللؤم مزروع
سنوا للذبح والأسر والتمثيل
خناجر جاهلية والغدر مألوف

خشوع الهيبتج تسموا القصايد شوك
أقارن وكفتج ويّه الرسل وأحتار
نهضتي بالحمل مثل أنبياء الله
محد شاف دمعج يجذب البجاج
من خطبت أسيوفج نكست الرايات
   















*
















*





*   أبيا صفحة إباء أيسطر أحروفه
مدرستك فتحها وغلّك أصفوفه
وبنالك كعبتك كل ثائر ايطوفه
ودموع المجد صفحاته مذروفه
ولا معذور يختل حجِّته ظروفه
ثائر عكب ثائر يقره بطفوفه
كل كطرة شرف للدين ملهوفه
وتسجدله الركاب أتهاب مرهوفه
وخلدت (كربلاء) وخلّد أضيوفه
طعمت الدين أهلك وأرتوى الجوفه
ولا كبلك وبعدك معتني أحتوفه
وركبوها الصعاب أبنيه مكشوفه
ولا يندب الكون وشمسه مكسوفه
وعلّمت اليثور أيقدس سيوفه
ونلوم الفرات الما أجه زحوفه
لو واصل إشفافه خلدت أجروفه

ويروّي للزمان أصدقها سالوفه


وعصّابة (الحره) أبغيره ملفوفه
تشوف المرجله ويشرِّف الحوفه
تمشي أبلا وجل بعيون مكفوفه
وجتاف النهر بجدامه منسوفه
من صدر الأخوه  وتحضنه أجفوفه
مملي أبغيرته ومن زود معروفه
رغما جابه زندَه وطشَّر أصفوفه
ولا أطفال  شردت  بالفزع  خوفه
بوحشية (الوحشي) وتقرع دفوفه
ولا الحرات آسارى أمقيده مجتوفه
وأحقاد وضغينه  وسيره موصوفه
وتسليب وغدر وأخلاق محروفه
بس تذبح طفل ما عدها مألوفه

بصدرج أنبياء الله محفوفه
رسالية الموقف نقرَه ونشوفه   
وموقف كربلاء أقدسها معزوفه
وكلبج ما تصدع عزمج يروفه
أبديوان الخلافه ومسجد الكوفه
 ج
   

نزيف الكرامة
حامد كعيد الجبوري

التاريخ أعله بابك منذهل حيران
أبيا صفحة إباء أيسطر أحروفه
وكف خاشع جلاله وإنحنالك راس
مدرستك فتحها وغلّك أصفوفه
أبدمائك خضب التاريخ للتاريخ
وبنالك كعبتك كل ثائر ايطوفه
( فداء لمثواك ) رتل مفخرة أجيال
ودموع المجد صفحاته مذروفه
دمعات النصر مو دمعة المهزوم
ولا معذور يختل حجِّته ظروفه
مدرستك رجوله وأنجبت أبطال
ثائر عكب ثائر يقره بطفوفه
رسم دربك (محمد) للزمن قنديل
كل كطرة شرف للدين ملهوفه
نبراسك (علي) جيد الزمن يلويه
وتسجدله الركاب أتهاب مرهوفه
رفّت رايتك من كبّرت لله
وخلدت (كربلاء) وخلّد أضيوفه
نزف دم الكرامة وقدمت قربان
طعمت الدين أهلك وأرتوى الجوفه
أنت (حسين) غيرك ما يصير (حسين)
ولا كبلك وبعدك معتني أحتوفه
نعم نهضت رجال أتلذذت بالموت
وركبوها الصعاب أبنيه مكشوفه
لو موقف أمكرر ما خلد ذكراك
ولا يندب الكون وشمسه مكسوفه
أسست الشهادة التضحية الإيثار
وعلّمت اليثور أيقدس سيوفه
مو قصة عطش ونعاتب النهران
 ونلوم الفرات الما أجه زحوفه
شحيح (العلكمي) الما ضاك شفة (حسين)
لو واصل إشفافه خلدت أجروفه
****
 من بحر الوفاء أشياخذ التاريخ
ويروّي للزمان أصدقها سالوفه
أبن (زينب) وأخوها ونخوة (الكرار)
وعصّابة (الحره) أبغيره ملفوفه
نزل ساحة مجد و(أم البنين) عيون
تشوف المرجله ويشرِّف الحوفه
مشه بيهم منيه وللمنايا أسرار
تمشي أبلا وجل بعيون مكفوفه
عاليها كلبها واليسار يمين
وجتاف النهر بجدامه منسوفه
أبجود (الجود) من نهر (الكمر) مليان
من صدر الأخوه  وتحضنه أجفوفه
عطشان وكلب ( عباس ) يمطر طيب
مملي أبغيرته ومن زود معروفه
وصل لو ما وصل يحجيلك التاريخ
 رغما جابه زندَه وطشَّر أصفوفه
ولا يحجي أبحرم و أعيال عطشانيين
ولا أطفال  شردت  بالفزع  خوفه
ولا جثة صحابه أترض  صدرها الخيل
بوحشية (الوحشي) وتقرع دفوفه
ولا النيران تحرك بالخيم وكلوب
ولا الحرات آسارى أمقيده مجتوفه
معسكر للرذيله وباللؤم مزروع
وأحقاد وضغينه  وسيره موصوفه
سنوا للذبح والأسر والتمثيل
وتسليب وغدر وأخلاق محروفه
خناجر جاهلية والغدر مألوف
بس تذبح طفل ما عدها مألوفه
*****
خشوع الهيبتج تسموا القصايد شوك
بصدرج أنبياء الله محفوفه
أقارن وكفتج ويّه الرسُل وأحتار
رسالية الموقف نقرَه ونشوفه   
نهضتي بالحمل مثل أنبياء الله
وموقف كربلاء أقدسها معزوفه
محد شاف دمعج يجذب البجاج
وكلبج ما تصدع عزمج يروفه
من خطبت أسيوفج نكست الرايات
أبديوان (الخلافه) ومسجد (الكوفه)
*******







 ج

124  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الوهم لمناسبة الحديث عن عودة البعث المجتث في: 22:22 25/11/2011
الوهم
لمناسبة الحديث عن عودة البعث المجتث
                                                                                                                               حامد كعيد الجبوري
حيل متوهم تظن ترجع جديد      ...      أبليس كبلك حلم رد جنانه
أني أسأل من نمت متغطي زين      ...      لو أمكشف عورتك عريانه
وهذا يا شيطان جاسك بالمنام        ...      حدار طكه المالعن شيطانه
وصبّحت مهبول ما تدري أشتكول  ...   وشو نسيت أشكد ألك ديانه
وهي لو تحصل زلم مشعوله ثار         ...جان مثلك ما يطول لسانه
                                  -----------
يسموني المشاكس حاد مثل السيف   .... فضائيات عندي ومستمر البث
ما جامل وأمسح للدنئ  إجتاف ....   ولا أخفي الحقيقه وعنها أتريث
أفضح للحرامي وأكشف المحتال ....   الأسوّد ما أحابي  وبيه أتشبث
أتعنه الصدك وبأي مكان أيصير ....   ولا خاف الأفاعي أسمومهن تنفث
ولا الشبه السياسي أرعد من الخوف ....  وأطباع الجبان أبغيره يتليّث
وأفضح للسياسي البوحل مزروع ....  وأكشف كل مرائي البشعب يعبث
وأفتح ألف عين أتراقب الدجال ....    ولا صافح القاتل أيدي تتلوث
وأمجد للسياسي الجاني يزرع خير ...  ومد غيرة أخوه أبلا تعب وألهث
وأعرفها الحيايه البدلتها أهدوم ...   لبس ثوب النيابه ورجع يستبعث
نيته البرلمان أبنية بن السوء ...      على الطيب العراقي من الأصل يجتث
أوقع أنحكم ( للأعور الدجال )     ولا أقبل البعثي  من الكبر يبعث

125  المنوعات / استراحة الخواطر / هم ترتاح ؟ مهداة لصديقي الشاعر الراحل (علي الشباني ) بمناسبة أربعينيته في: 18:44 20/11/2011
هم ترتاح ؟

مهداة لصديقي الشاعر الراحل (علي الشباني ) بمناسبة أربعينيته

حامد كعيد الجبوري

هم ترتاح ؟
كضه عمرك حزن ...
وهموم فوك هموم
مشيت وما حنيت الراس
أغانيك فرح وشموع
تراتيلك عزيمه
وكابلت سفاح ...
              هم ترتاح ؟
محطتكم ( قطار الموت )1
مر أبخاطره المكسور
فراكينه صبر وجروح
وكف بيها ...
            أبونين وصاح ...
                          أشوكت ترتاح ؟
عمرك شيَّب أبعشرين
وطولك خيزران
وجف طراوه
أيلاوي فج الخوف
علَّـه فوك البيادر
فكرك الوضاح ...
                     هم ترتاح ؟

يا أول ( شيوعي ) أيبوك ...
باك ( الرونيو)2 ...
                      وسنطه
طبّع بيها الفكر
ويدرِّس الطلاب
ويوِّعي الشغيله
العامل وفلاح ...
                 هم ترتاح ؟
زناجيل الحبس ترثيك
        و( الحله ) 3 وسجنها ...
و(نكرة السلمان) 4 ...
أنكسر ضلع ( السراي ) 5
الضيّع الأحلام
وزنزانة ( مظفر ) 6
                      والدمع سفاح ...
                                      هم ترتاح ؟
روّه منك ( فرات )
وعرف طعم البيك
طعم ( حزبك ) وطن
ويفيض بالخيرات
رُبَـه بين النخل
وصرايف الفقره
شرب حد الثماله
            وما تكضه صفاح ...
                             هم ترتاح ؟
ترافه خطوتك
ومشيت فوك ( الماي ) 7
أبهيد ... أبهيد
لا زلت رجِل ...
وتفارك الماشاك
درب موحش طويل
وما كلت تعبان ...
خطوه أبخطوه يمشي
( طارق ) 8 ويحدي ...
( عزيز ) 9 وتحفظ  الألحان
جدَم تندل دربها
             ومو مسير أشباح ...
                              هم ترتاح ؟
من زمان ميت ...
مو مثل هل الموت
حفرولك كبر
وعيون مسمومات
رادولك تموت وبيك ...
                   ... سبع أرواح
                                 هم ترتاح ؟
حاسب جيّـِته
وتانيته ملك الموت
تلكيته أبفرح وبخور ...
وسطر آخر قصيده أنهيت
خلّـص صفنته ...
              وما خلصت الأقداح
                               هم ترتاح ؟
لملمت الكتب خليتها أبكلبك
وعدد آخر جريده ...
 من  ( الطريق )10 وياك
ما خذ صوغتك للموته ...
هم يردون !!!
تسمِّعهم ونين الأهل ...
 والجيران
وأحزان الوطن
وهموم الحديثات
وصرخات اليتامى
ودمعة الأطفال
وطن يبجي الوطن ...
                 مو دمعة التمساح ...
                               هم ترتاح ؟
أول ليلة وحشة
والكبور هواي
يمك جم شهيد اليشتكي أهمومه
ويفرك راحته ...
             ويعض أصابيعه
يسألك عالوطن ...
للساع ما مبيوع
وأطفال الوطن
 من مر عليهم عيد
ذبوها الجرود11 الماتضوك الماي
ولبسوا للثياب أمطرزات ...
                        أبخيط البريسم
ومدارسهم تغني ...
                 وتركص الأفراح ...
                                هم ترتاح ؟
أول ليله وحشه ...
وللفجر طالت
تُنطر للحساب
أشحاسبت روحك
كيعانك صباخه وتنغسل بالدم
أبشرايين الوطن حد آخر الكطرات
شربت وأرتوت
وأنزرعت الشتلات
أنفضت كل التعب
من ورّد الجوري ...
شبّو ... الياسمين ..
وراسقي الفواح 
نشّفت العرك
         والغيرك القداح
           وزعوها مغانم
                  وشوكت ترتاح ؟ ...
                         هم ترتاح ؟
                               هم ترتاح ؟
                                  ما ترتاح ؟

                          ********

1 : إشارة لقطار الموت 2 : جهاز تطبع به الأسئلة المدرسية أستعاره – سرقه - الراحل ليطبع به مناشير الحزب الشيوعي وأعاده لمحله وكشفت الخيوط ومسك وحوكم وسجن 3 ، 4 ، 5 : سجون ومعتقلات للأنظمة الدكتاتورية المتعاقبة 6 : إشارة الى الرمز العراقي الوطني مظفر النواب الذي تعرف عليه الراحل الشباني بسجن الحلة الدكتاتوري 7 : خطوات على الماء ديوان شعري أصدره الراحلون طارق ياسين وعزيز السماوي وعلي الشباني  8 : الشاعر الكبير الراحل طارق ياسين 9 : الشاعر الكبير الراحل عزيز السماوي  10 : جريدة طريق الشعب 11 : الملابس القديمة البالية  .
           





                   
126  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / عرض كتاب الشيخ عبد الكريم الماشطة أحد رواد التنوير في العراق في: 10:15 18/11/2011
عرض كتاب
الشيخ عبد الكريم الماشطة
أحد رواد التنوير في العراق




حامد كعيد الجبوري
    صدر عن الدار العربية للطباعة والنشر كتاب ( الشيخ عبد الكريم الماشطة أحد رواد التنوير في العراق ) ، بقلم الباحث الأستاذ أحمد الناجي ، ويقع الكتاب ب 157 صفحة من الحجم الكبير ، وبورق أبيض صقيل ، صمم الغلاف د فاخر محمد .
    مقدمة الكتاب بقلم د رشيد الخيون ، وحقيقة أن هذه المقدمة تغني القارئ عن الغاية التي توخاها الباحث الناجي من هذا الكتاب ، يقول الدكتور خيون ( كم كان وعي شيخنا متقدما مقاربة مع أوضاع العراق آنذاك ، الأربعينات ، أن يأخذ عالم ديني عراقي على عاتقه مسؤولية النضال من أجل السلم ، وسط محرمات لا عد ولا حصر لها ، قد تحرمه من الأتباع والمريدين ، وربما جعلته قائما وحيدا في محراب الصلاة ، من هنا يقاس تفوق هذا الرجل ، وتجاوزه للمألوف والمحذور أن يقف بين شباب وشيبة ، نساء وعمال وطلبة ، يلقي على أسماعهم الكلمات التالية : أرجو لكم من الله التوفيق في أعمالكم ، وأن يمكنكم من خدمة أبناء النوع الإنساني عامة ، ولا بد أن تحبوا الله ، وتحبوا عباد الله ، لأن من يحب الله يحب آثاره ، والله تعالى يباهي بكم الملائكة على معاونتكم لإخوانكم ، واهتمامكم بردع الحروب ، وتخليص البشرية من ويلات القنابل الذرية والهيدروجينية ) ، ويلخص الشيخ عبد الكريم الماشطة الإسلام كما يرى د رشيد الخيون (رابطا إسلامه بالسلام وبإطلاق حمامة السلام من بين يديه في قاعة المؤتمر ) ، وينهي الدكتور الخيون قائلا ( أجد بين عمامة عبد الكريم الماشطة والعمائم التي تصدر فتاوى الموت وتتقدم للتحريض على الحروب ، هو الفارق بين الغرابين والحمائم البيض ) .
    قسم الباحث أحمد الناجي كتابه لتسعة فصول ، سنأخذ من كل فصل لمحات لنضئ بها عرض هذا الكتاب القيم .
الفصل الاول / السيرة الذاتية :
    هو عبد الكريم بن الحاج عبد الرضا بن الحاج حسين بن الحاج محسن الماشطة ، ولد عام 1881 م في أحد بيوتات محلة جبران زقاق ( الجياييل ) في الحلة الفيحاء .
الفصل الثاني / في الفكر والسياسة :
 كان والده من الشخصيات الوطنية التي طالبت بالدستور ، ( وسعت الى تنظيم نفسها منذ بدايات القرن العشرين لتحقيق ما جاء به على أرض الواقع ، وامتدت طموحاتهم الكبيرة الى إزالة الوضع الاستبدادي القائم ، وتحسين أحوال الناس الاجتماعية والمعيشية ، وتماشيا مع تلك التوجهات قام مجموعة من مفكري الحلة بتشكيل جمعية سرية تكون فرعا لجمعية الاتحاد والترقي ) ، لذا نجد أن الشيخ الماشطة حسم أمره مبكرا كما يقول الباحث الناجي صوب التحرر والتجديد ، بدأ الشيخ الماشطة تعليمه بكتاتيب الحلة وبرغبة من والده شد رحاله الى النجف الأشرف فأكمل المقرر من دروسه في النحو والبلاغة والمنطق والفقه وأصوله ، فحاز على ناصية وزمام أمره ، ومما يميز النجف أنها تستقبل كل الاتجاهات المضادة والمتطابقة لدراستها وتحليلها ومنهجتها ، فتتبع الرجل الأصالة وتقصى النظريات الفلسفية للكون والحياة ، وحين هبت رياح التجديد ارتبط بالفكر التنويري ، ممثلا بأفكار رفاعة الطهطاوي ، وعبد الرحمن الكواكبي ، وجمال الدين الأفغاني ، ومحمد عبده ، وكان الشيخ الماشطة أحد طلاب الحوزة الدينية المدافعون عن الدستور متأثرا بفكر وسيرة والده ، وتطورت مداركه بعدما أدرك بوعي أهمية الجدل والتأمل في فضاء المعرفة ، والوصول لإجابات العقل المقلقة وأفضت به الى مخاض وعي مكنه من أجتراح جملة من متبنيات فكرية وسياسية ، وهذا ما أورده الباحث وأكد على أن الشيخ الماشطة بقي أمينا لمنهجيته الدينية والتمسك بآراء أساتذته ، ولم يتوقف الشيخ الماشطة عن البحث والتقصي والقراءة حتى بعد أكماله مقررات دروسه الحوزوية وامتدت سني دراسته مستكملا لها في حلقات دراسية فقهية حلية .
الفصل الثالث / النشاط السياسي والاجتماعي :
      ما مر على العراق عموما وعلى الحلة الفيحاء خاصة لم يكن الشيخ الماشطة ببعيد عنها ، كل خفايا الاحتلال البريطاني  1914 – 1918 م وأحداث معارك الشعيبه عام 1915 م ، والأحداث المروعة التي مرت بها الحلة أواخر العهد العثماني في ( دكة عاكف ) 1916 م ، وأساليب دعم حركة الجهاد كل ذلك بلوّر حياة وسيرة الشيخ الماشطة ، و( تبلورت  صور المشهد السياسي في ذهن الشيخ الماشطة المتابع لتفاصيل الأحداث ، لتنعكس انطباعاته ومعها فيض مما أنغرس في أغوار الذاكرة من بذرات الخراساني والنائيني ، متناظرة مع بصيرته الثاقبة للعديد من الأحداث المهمة المتزامنة مع تأسيس الدولة العراقية بداية عشرينات القرن الماضي التي ساهمت بفتح نوافذ على الحياة السياسية ) ، وخاض الشيخ الماشطة الانتخابات النيابية عام 1954 م متحالفا مع تكوينات الجبهة الوطنية التي ضمت تحت لواءها الحزب الوطني الديمقراطي وحزب الاستقلال ، والحزب الشيوعي العراقي وحركة أنصار السلام ، ومنظمات الطلاب والشباب ، والنقابات المهنية ، والعمالية ، وممثلي الفلاحين ، وبسبب كل هذه النشاطات والتجمعات والمحاضرات فقد ضيّق على الشيخ الماشطة ومما يذكر قيادته لتظاهرة انتخابية عام 1954 م ولما أرادت قوى الأمن تفريق التظاهرة خاطبهم الماشطة ( مالكم قلقون اعتبروها زفة عرس ) ، وتمادى الشرطة أكثر وحالوا تفريق التظاهرة وألقي القبض على قسما من منظميها وسلم الشيخ من ذلك ولكنه أحيل لمحاكمة جزائية تطوع ( 36 ) محاميا للدفاع عنه ، وعلى رأسهم المحامي الأستاذ ( حسين جميل ) ، و ( مظهر العزاوي ) ، و ( توفيق منير )  ، وردّ القاضي ( فريد فتيان ) الدعوى وبرأ ساحته وعد الحاكم التدخل الأمني استفزازا للمتظاهرين ، وبعد شهرين ألقي القبض على الشيخ وأحيل الى بغداد وبرأ أيضا ، كان الشيخ من الكتاب والصحفيين الوطنيين الذين لم تسخر أقلامهم إلا لمصلحة شعبهم وتطلعاته ، بعد التغيير الوطني عام 1958 م نشر الشيخ الماشطة مقالاته في كبيرات الصحف العراقية آنذاك ، ( اتحاد الشعب ) ، و( صوت الأحرار ) .
الفصل الرابع / مجلة العدل ومقالاتها :
         أصدر الشيخ الماشطة من مجلته ( العدل ) عددا واحدا في آذار عام 1938 م ، طبع في المطبعة العصرية في الحلة الفيحاء ، وقد صادرته السلطة قبل توزيعه ، وألغت امتياز المجلة ، وهنا رأي للدكتور علي جواد الطاهر الذي لم يخف مشاعر الفرح والغبطة بهذا الإصدار الذي لم ير النور  حينما سؤل فأجاب ، ( الشيخ عبد الكريم  الماشطة وجه وطني جرئ وقد أصدر مجلة باسم  ( العدل ) والاسم ذو دلالة فرحنا بها وأبهجنا ما وراء حروفها من حس انتقادي للأوضاع ، كان الشيخ ينفذ الى غايته من عنوانات بدايات لا تبدو لها علاقة بقصده ، وكان طبيعيا أن يصادر العدد ويمنع الشيخ من إصدار عدد ثان ) .   
الفصل الخامس / الشيخ الماشطة والصوفية :
 يقول الباحث الناجي قدم الشيخ الماشطة في سلسلة مقالاته عن الصوفية دراسة مستفيضة متطرقا الى عناصرها وأفكارها ومفاهيمها وموروثها وتأثيرها على المفكرين المسلمين فكشف بذلك عن ثراء معرفي وعمق فكري مكتنز لا ريب من سنين مضنية قضاها في البحث والتقصي عن ينابيع معرفية نقلت الفكر الى حالة من الانفتاح العقلي والانطلاق بعيدا عن متاهات الجدل الدائر لسنين طوال بين الجبر والاختيار ، والأشعرية والمعتزلة .
الفصل السادس / حركة أنصار السلام :
     للحاجة الإنسانية للسلام وتجنبا للكوارث والحروب وهدر الطاقات فقد عقد مؤتمرا عالميا في ( بولونيا ) ، حضره المثقفون من سائر بقاع الدنيا كرس للسلام العالمي عام 1948 م ، ومما يذكر ان شاعر العرب الأكبر محمد مهدي الجواهري كان من الحاضرين لهذا المؤتمر العالمي ، واختير الجواهري ليكون عضو المؤتمر الأول الذي عقد عام 1950 م ، ولم يكن الشيخ الماشطة ببعيد عن هذا المؤتمر فقد لبى الدعوى لمناصرة ( نداء أستوكهولم ) الصادر من مؤتمر السلام العالمي في 19 / آذار / 1950 م لتحريم القنبلة الذرية ، ولبى الدعوة أيضا شخصيات سياسية عراقية أخرى ، ويعد الشيخ الماشطة رجل الدين الأول الذي لبى نداء السلم ووقع على بنوده الخمسة الصادرة عن اجتماع أستوكهولم ، وبذلك يعد مطلع عام 1950 بداية تأسيس حركة أنصار السلام في العراق ، وبعد تنامي هذه الحركة التي استقطبت وطنيِّ العراق وبدأت الأجهزة الأمنية متابعة نشاطات هذا التجمع العالمي الجديد ، وأعتقل الكثير ممن انتمى لهذا التجمع بذريعة عدم أجازة هذا التجمع رسميا ، ومن هؤلاء شاعر الشعب محمد صالح بحر العلوم ، ولقد أسهم الكثير من المثقفين العراقيين بإنارة طريق هذا التجمع من خلال القصائد التي صدح بها شاعر العرب محمد مهدي الجواهري وعبد الله كوران ، ومما يذكره الباحث أحمد الناجي بكتابه موضوع عرضنا  قصيدة ( أمي والسلام ) للمناضل ( حسن عوينه ) ،
أماه رهط الظالمين تآمرا
ليشن حربا غادرا وتآزرا
تطوى الشباب على الشيوخ وللدم
الزاكي الطهور ترين بحرا زاخرا
والأرض تزرع بالضحايا إن
ذكت ويبدل الروض الخصيب مقابرا
الفصل السابع / الاتهام بالشيوعية :
  ربما - وهذا رأيي الشخصي - أن الباحث الناجي لم يعطي هذا الفصل مما يستحق من تسليط ضوء ، ورأي مبلور ، لا لكون الباحث غافلا عن خطورة هذا المبحث لأسباب كثيرة جدا ، ومن أهمها أن من يركب موجة الدين سفاها ، ليغوي بها السذج ويعتاش على تخلفهم ، قد يتقاطع كليا مع الشيخ الماشطة الذي أوجد لذاته فلسفة أستمدها من بطون كتب غيبت تماما ليبقى الكم الهائل من البشر متخندقون ومتترسون وراء حجب لا يعرفون لها خلاصا ، لذا صدرت الفتاوي التي حرمت الانتماء لأحزاب تناضل من أجل رفعة البشر وخيره ، ويجد الدعاة الى الإسلام من هذه الشريحة الديمقراطية حراما ولا يؤمنون بها ولكنهم يؤمنون بآلياتها التي أوصلتهم لمآرب خاصة ، وينسب للكثير من هؤلاء مقولتهم أن كانت الديمقراطية تعني حكم الشعب فذلك خلاف التشريع الذي وكلنا به من قبل الله ، بمعنى أدق نحن ولاة أمور الناس بتكليفنا الشرعي الإلهي ، وهذا ما أستنتج خلافه الشيخ الماشطة ، ولكونه قريبا الى اليساريين والليبراليين والشيوعيين وحتى القوميين ، لذا حورب هذا الشيخ الجليل لصدق سريرته مع ذاته ، ومع الله ، وأتهم بالشيوعية لتقارب آرائه مع فكرهم .
الفصل الثامن / آثاره :
    للشيخ الماشطة مؤلفات كثيرة مطبوعة ومخطوطة ،  ومقالات لا تحصى نشرت بالصحف العراقية ، وأهم ما يذكر في هذا الباب كتابه الذي ذكره الأستاذ كوركيس عواد في ( معجم المؤلفين العراقيين ) ، ويؤكده الأستاذ حميد المطبعي في (  موسوعة أعلام العراق في القرن العشرين ) ، وعنوان كتاب الشيخ الماشطة ( الشيوعية لا تتصادم مع الدين ولا مع القومية العربية ) ، ولا أعرف لم لا يؤيد الباحث الناجي وجود مثل هذا الكتاب ، مستدلا على عدم وجوده بين يديه ، أو لم يسمع به من أحد غيره ، ولعمري هذا يخالف النهج البحثي ، وإلا ما كان ( كوركيس عواد ) ، ولا ( حميد المطبعي ) يذكرون وجود مثل هذا الكتاب ، وأقول الى الصديق الباحث الناجي ترى أيمكن أن نجد مثل هذا الكتاب وبتلك الفترة من الحكم الشمولي ،  وبعد صدور فتاوى تقول ( الشيوعية كفر وألحاد ) ، نجد من يقرأ أو يحتفظ بهذا الكتاب ، ومن خلال هذه المنابر الحرة أقول لابد وأن تكن هناك نسخة واحدة على الأقل موجودة في بطون مكتباتنا البيتية العامرة ، فأدعو راجيا ومرتجيا  ، ممن يملك هذا النسخة أن يحاول أن يقدمها هدية لأي مطبعة وطنية تقدمية لأحياء تراث هذا الرجل الإنسان .
الفصل التاسع / وفاته :
      أصيب شيخنا الجليل الماشطة بمرض عجز القلب بداية عام 1959 م وغادر الى الإتحاد السوفيتي آنذاك لتلقي العلاج ، ولم يمكث طويلا في موسكو وعاد الى مستشفيات بغداد وتوفي فيها في 3 أيلول عام 1959 م ، ونقل جثمانه الى الحلة الفيحاء ومنها شيّع لمثواه الأخير النجف الأشرف ، وأقيمت له أكثر من مجلس فاتحة أو أربعينية في مختلف المحافظات العراقية ، وكذا خارج العراق ( موسكو – صوفيا – برلين – بودابست ) ، ونعاه المكتب الدائم للمجلس الوطني لأنصار السلم في الجمهورية العراقية ببيان تحت عنوان ( ذكرى الأربعين لوفاة سماحة العلامة الكبير الشيخ عبد الكريم الماشطة فقيد حركة السلم العراقية والعالمية ) .
رأي :
الكتاب ( الشيخ عبد الكريم  الماشطة أحد رموز التنوير في العراق  ) ،
   كتاب قيم بذل الباحث احمد الناجي لأجله وقتا مضنيا وفتح الباب واسعا للباحثين بفكر هذا الرجل – الماشطة - ، طبع الكتاب عام 2006 م ، ومن المؤكد أن الباحث قد ورد له من أصدقائه ملاحظات ، وإضافات جديدة ، ومعلومات تستحق أن تنشر ، ويشار لها ، أتمنى على الصديق الباحث أعادة النظر جديا بما تمنيت عليه ، وأن يترك الدعوة التي وضعها بداية الكتاب ، متمنيا على الباحثين والمؤرخين لينهضوا بأعباء دراسة هذا الشيخ منهجيا ، فأنت يا صديقي أحق بالبحث المنهجي لما تمتلكه من خبرة واسعة ، وشهادة تؤهلك لخوض هذا المضمار .         

 
       
       
 
127  المنتدى الثقافي / دراسات، نقد وإصدارات / ديوان الشاعر السيد سليمان الكبير في: 00:46 13/11/2011
عرض ديوان شعري
ديوان الشاعر السيد سليمان الكبير
حامد كعيد الجبوري
   صدر عن مكتبة ودار مخطوطات العتبة العباسية المقدسة - كربلاء  - العراق  ، وبيروت – لبنان ، ديوان الشاعر السيد سليمان الكبير المتوفى سنة 1211 هجريه ، أي قبل حوالي 210 سنة ميلادية ، بواقع 343 صفحة بورق أسمر ومن الحجم الكبير ، وبغلاف جلدي أنيق ، والديوان دراسة وتحقيق الدكتور مضر سليمان الحلي ،  ومحقق الديوان من أبناء أحفاد الشاعر سليمان الكبير .
أسمه ونسبه :
سليمان بن داوود بن حيدر الشرع بن أحمد المزيدي ، وينتهي نسبه الى يحيى بن الحسين ذي الدمعه بن زيد الشهيد بن الإمام زين العابدين ( ع ) بن الإمام السبط الحسين ( ع ) ، ولقب بالكبير للتمييز عن حفيده الشاعر سليمان بن داوود والد الشاعر الخالد السيد حيدر الحلي ، ويلقب الشاعر السيد سليمان ب ( الحكيم ) لأنه مارس الطب وأشتهر به وصنّف فيه ، ويسمى أيضا ( سليمان المزيدي ) نسبة لقريته التي عاش فيها آبائه وأجداده ، ولقب أيضا بالحلي ، وهناك ظاهرة جميلة يمتاز بها النجفيون عن غيرهم من محافظات العراق وقصباته ، وهي منحهم درجة الشرف النجفي لكل من درس وتعلم ونبغ في النجف من غير أهله ، فأطلقوا على السيد حيدر الحلي بالنجفي مضافة لحلته التي أنجبته ، وكذا لجد السيد حيدر وأعني به مترجمنا السيد سليمان الكبير ، وكذا للشاعر الشعبي الشهير الحاج زاير الدويج الحلي ، والشاعر عبود غفله الحلي أمير الشعراء الشعبيين ، والأمثلة كثيرة .
ولادته :
ولد شاعرنا في النجف الأشرف سنة 1141 هجرية ، ويقول محقق الديوان لا نعلم متى أستقر والد الشاعر السيد داوود بن حيدر في النجف ، ويقول نحن نعلم أن موطن حيدر الشرع وآبائه في المزيدية جنب ضريح جدهم السيد أحمد المزيدي ، ويضيف لا نعرف أيضا متى نزح الى النجف ، وما هو عمله فيها  لقلة ولعدم وجود مصادر لذلك .
نشأته :
نشأ شاعرنا في النجف الأشرف ونحل من علومها وآدابها وفقهها وعلوم اللغة العربية ، وبعد وصوله لمستوى رفيع ، وفاق أقرانه أصبح يشار له ولقب بالحكيم كما أسلفنا ، وترجم له الكثير من المؤرخين ، يقول العلامة المؤرخ الشيخ محمد طاهر السماوي ( كان فاضلا مشاركا في العلوم ، نشأ في النجف وحضر على علمائها ، ثم أرتحل الى الحلة فسكنها ، وله فيها مع أدبائها مجاريات ، له ديوان شعر ، وله في الأئمة شعر كثير في المديح والرثاء ) ، وقال عنه الشيخ أغا بزرك ( سليمان بن داوود النجفي ، ولد في النجف 1141 هجرية ، وسكن الحلة سنة 1175 هجرية ، رأيت ديوانه بخط يده عند الشيخ محمد السماوي ، فيه قصائد في مدح أمير المؤمنين ع وتشطير عينية السيد الحميري ، وتشطير قصيدة الحافظ رجب البرسي ، وتخميس قصيدة أبن السبع ، مات في الحلة وشيعه أهلها ، وأستقبلهم أهل النجف يتقدمهم السيد بحر العلوم ) ، وأجمل ما قيل فيه قول د الشيخ محمد هادي الأميني ( عالم فاضل ، طبيب جليل ، أديب ، متتبع ، ولد في النجف وتتلمذ على العلماء والفضلاء ، وصنّف في كل فن ، وكان عالما بعلم الأديان والأبدان ، نقيا ، كريما ، أديبا ، يرتجل الشعر ارتجالا ) ، يقول دارس الديوان ومحققه الدكتور مضر السيد سليمان الحلي لا نعرف شيئا عن أسرة الشاعر السيد سليمان ولم عاد الى الحلة الفيحاء وما هي الدروس التي حصل عليها وأكمل دراستها في النجف الأشرف معتمدا على ما كتب عن جده الشاعر السيد سليمان الكبير  ، ويضيف هناك بعض المصادر تقول أنه درس علوم العربية وأتقنها ، ودرس الفقه ، كما درس الطب وتضلّع به وصنف فيه ، وبعودة السيد سليمان الكبير الى الحلة الفيحاء أثار فيها الحراك الثقافي والمعرفي ، ومما ينسب اليه ( خلاصة الأعراب ) التي يقول عنها الباحث محمد علي اليعقوبي أنها صغيرة الحجم كبيرة الفائدة رتبت على مقدمة وفصول أربعة وخاتمة ، وهي من أحسن ما كتب في العربية على أوجز طرز وأسهل أسلوب مدرسي كتبها لتلامذته وكنى نفسه بأبي عبد الله سليمان بن داود الحسيني ، ويعارض هذا الرأي الشيخ أغا بزرك الذي نسب هذا الوجيز في الأعراب الى حفيده السيد سليمان الصغير ، ويرى محقق الديوان صحة ما ذهب اليه الشيخ أغا بزرك ، ومن آثار السيد سليمان هذا الديوان الذي نحن بعرضه ، ومجموعة من أحاديث نبوية في آل البيت (ع) أثبتها المحقق بمقدمة مخطوطة الديوان .
 وفاته :
توفي شاعرنا المترجم له السيد سليمان الكبير سنة 1211 هجرية ، في الحلة الفيحاء وشيعه أهلها الى النجف الأشرف ، ودفن في الروضة العلوية المطهرة ، وصلى على جثمانه السيد محمد المهدي ، الذي لقب ببحر العلوم ، ورثاه جمع من شعراء جيله ، ومنهم الشيخ محمد رضا
بن الشيخ أحمد النحوي قائلا
ألما على دار النبوة وأنشدا
بها من قضى لما قضى الدين والهدى
ورثاه الشيخ محمد علي الأعسم قائلا
لقد تضعضع ركن المجد وأنهدما
واليوم ثلم من الإسلام قد ثلما
ورثاه الشيخ مسلم بن عقيل الجصاني ، والشاعر الحلي محمد بن إسماعيل الملقب ببن الخلفة صاحب البند الشهير قائلا
بمن سرى الركب يفري مهمة البيد
وخداً ومخترق الصمِّ الجلاميد
ورثاه العالم الشيخ محمد بن نصار الشهير بكتابة الشعر الحسيني الشعبي والذي ينسب له ( وزن أو طور النصاري ) قائلا
لم تبك عيني من الأيام مفقودا
إلا التقي سليمان بن داودا
ورثاه جمع كبير من شعراء جيله وولده وأحفاده من الشعراء بقصائد غر لا تزل تحفظ من قبل أعلام هذه الأسرة الفاضلة .
أغراضه الشعرية ومختارات من شعره :
لا يمكن للباحث او القارئ أن يعد الشاعر السيد سليمان الكبير إلا شاعر ولاء لآل البيت الأطهار ، رغم وجود بعضا من النصوص التي تناول بها الشاعر الأغراض الشعرية الأخرى كالمديح والغزل والوجدانيات والأخوانيات والهجاء الذي خص به مبغضي رسول الله وآله الأطهار ،  وكتب الشاعر بهذه الأغراض كلها  ، إلا أنه لم يثبتها لتبقى للدارسين والمتتبعين لهذا الشاعر الكبير ، وليس استنتاجي هذا شخصيا بل مما أورده شاعرنا المترجم له أبياتا بهذا الخصوص يقول فيها
جبل الفؤاد على حقيقة ودكم
وعلى سواه وحقكم لم يطبع
مالي سواه وقد رأيت بغيره
عمل الخلائق صالحا لم ينفع
مدح شاعرنا المترجم له الرسول الأعظم محمد ( ص ) بقصيدة عصماء ومنها
نبي يريك البخل في البحر جوده
وأنواره دانت لهن بدورها
أهل بعد مدح الله يحتاج مدحة
فيكفيه (يس) و (طه) و(طورها)
وأنجيل عيسى جاء أعدل شاهد
وتوراة موسى شاهد وزبورها
ودان جميع الأنبياء لفضله
ولولاه لم تبعث ولم يبد نورها
وله بمدح أمير المؤمنين علي (ع)
هو الآية الكبرى أمام ذوي النهى
هو العروة الوثقى رقى أي غارب
وكرس مترجمنا جل شعره لمدح ورثاء الأمام الحسين ( ع ) وصحبه الأبرار شهداء طف كربلاء
يا سيدا ثلت بيوم مصابه
أركان دين الله عند نعائه
ورغم هذا وذاك ، فقد وجدت في ديوانه المحقق نصوصا ينح بها الشاعر صوب الشعر الجاهلي ، وشعر صدر الإسلام ، التي يبدأ شعرائها بالتغزل ثم يذهبون للغرض المراد الوصول له كقصيدة الشاعر ( كعب بن زهير بن أبي سلمى ) التي مدح بها الرسول الأعظم محمد ( ص )
التي يقول مطلعها
بانت سعاد فقلبي اليوم متبول
متيم أثرها لم يفد مكبول
وغزل السيد سليمان الكبير غزل شفاف لا يعتريه الفحش ولا المجون وألفاظه سلسة تطرق شغاف القلوب وله هذه الأبيات
مرت تميس كميس غصن مثمر
وعليه يزهو وجه بدر مبدر
ظعنت وقد طعنت برمح مهجتي
فظللت بين ممرض ومحسر
وسمت وقد وسمت بسهم لبتي
فغدوت بين محسر ومحير
نفرت وقد ظفرت بقلب متيم
صب يردد حسرة بتزفر
سكرت وقد شكرت عظيم توجدي
هجرت وقد جهرت بطول تكدري
ونلاحظ الجناس والطباق والمرادفات اللفظية جلية في مقطوعته الغزلية المصنوعة كما أراها ، مع ملاحظة أن القصيدة بكاملها ، وهي طويلة ،  بنيت وهي تخلو من حرف الألف .
وخمّس قصيدة الشيخ رجب البرسي الرائية العصماء بمدح أمير المؤمنين علي ( ع )
أعيت صفاتك أهل الرأي والنظر
وأوردتهم حياض العجز والخطر
أنت الذي دق معناه لمعتبر
( يا آية الله بل يا فتنة البشر
يا حجة الله بل يا منتهى القدر )
---------------------------------





      

128  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / عودة البعث في: 19:15 06/11/2011
إضاءة
عودة البعث
حامد كعيد الجبوري
     بعد مضي ثمان سنوات على التغيير ، وها نحن في العام التاسع له وقد كثر الحديث عن عودة البعث الصدامي الى الواجهة مجددا ، والسؤال الذي يطرح نفسه ، من الذي سمح للبعثيين العودة الى السلطة والمواقع الحساسة في عصب الدولة العراقية حاليا ؟ ، والإجابة عن هكذا تساؤل لا يخفى على أحد من الشعب العراقي ، وللتذكرة لمن نسى أو تناسى أيام الدكتاتورية الأخيرة ، التي أوعزت لأزلامها من البعثيين الانخراط والانتظام  بصفوف الأحزاب والتيارات الجديدة التي شكلت أغلبها بعد التغيير ، فاستبدلت الملابس الزيتونية بإطلاق اللحى وحمل المسبحة وما الى ذلك من زي يلبس من قبل الزهاد والنساك ، وأصبحت مقرات الأحزاب الدينية السنية والشيعية  والعلمانية مقرات بديلة للبعث المجتث من خلال تخللهم الأحزاب  واستغلالهم الوضع السائد الذي أوجدته الأحزاب الجديدة لكسب الأصوات الانتخابية ، وقسم من المحافظات العراقية بدأت بالتصفية الجسدية للبعثيين ، رغم نداء مراجع الدين بعدم جواز قتلهم واللجوء الى المحاكم المختصة لأخذ القصاص العادل ممن أساء الى الشعب العراقي ، وأمتثل الناس لذلك رغم إصرار الحكومة على استقطاب هؤلاء الى مناصب يحلم بها الشرفاء من أبناء هذا الوطن ، فدخل البعث مجددا الى قبة البرلمان والى كافة الوزارات واستثناءا من قيود الاجتثاث بفعل فاعل ورغبات سياسية معينة  ، علما أن غالبية ضباط الجيش العراقي والشرطة العراقية هم ممن انتمى للبعث رغبة أو رهبة أو طمعا بالمكاسب السخية التي يمنحها القائد الضرورة ، وليس بودي ذكر الأسماء المهمة في المشهد السياسي العراقي والعسكري والأمني حاليا  ممن يحسب فكريا على البعث ، ولم يكن هناك أي أشكال لدى المتربعون على كراسي السلطة أي خوف أو توجس من هؤلاء البعثيين ، على اعتبار أنهم بنو سلطة قوية قادرة على إحباط أي رغبة بعثية للعودة الى السلطة مجددا ، متذرعين وأعني الساسة أن البعثيين قد قدموا براءة من حزبهم المجتث ، والتجربة تثبت أن الكثير من البعثيين سابقا أعلنوا براءتهم من حزبهم ولكنهم عادوا أليه معتبرين أن تلك البراءة وقعت تحت ظروف قسرية ، وعفلق والبكر مثالان لما أذهب أليه ، وحقيقة أن الصراع بين فاقد للسلطة وماسكها الجديد أوقع البلد بمتاهات كثيرة وخطيرة ، وكان من المفترض أن لا يترك الحبل على غاربة لتسول لمن يمني نفسه بالعودة مجددا للسلطة ، وبين هذا وذاك تحضرني طرفة جميلة ، بل درس حياتي ، يقال أن جارين أحدهما كانت له زوجة لا تعير أهمية لزوجها ، بل لا تحترمه وتصدر أوامرها له وهو صاغر مطيع ، أستاء الجار من تصرف زوجة جاره حيال زوجها وأخبر جاره عن ذلك وقال له ، لماذا زوجتك تعربد عليك ولا تقيم لك وزنا ؟ ، الظاهر أنك لم تذبح أمامها قطة لتخيفها ليلة عرسك ، علقت مسألة ذبح القطة بأذن ذلك الزوج المهزوز ، عاد لبيته مساءا وهو ممسك بقطة مسكينة ، وأخرج سكينة حادة ونادى زوجته بصوت عال ، لترى زوجها كيف يذبح هذه القطة ، وفعلا ذبحت القطة أمام أنظار الزوجة الجبارة ولم يهز لها طرف وخاطبت زوجها قائلة ، ( .....يط هاي من أول يوم مو هسه ) ، والعاقل يفتهم ، للإضاءة فقط .           
129  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كما سمعـتُ !!! في: 19:49 16/10/2011
إضاءة
كما سمعـتُ !!!
حامد كعيد الجبوري
     يراودني شعور خفي كلما كتبت قصيدة أو موضوعة ما وهو ماذا سأكتب لاحقا ، وكلما أنهيت مادة بيدي أجد واحدة أخرى أمامي تدعوني للكتابة عنها ، ومرات تتزاحم لدي الأفكار بأكثر من موضوع مهم أراه ، وهذه الموضوعة ليست من بنات أفكاري بل هو حديث سمعته اليوم ، أعتدت الخروج من داري صباحا لقضاء متعلقاتي ( البيتية ) مستخدما سيارات النقل العمومي الأهلية ( كيا ) ذات العشرة مقاعد لسهولة التنقل بها ، وأضف لذلك ( تعريفتها ) النقدية الزهيدة 250 دينار ، وأترك سيارتي الشخصية في البيت لعدم تهيئة ووجود مآرب للسيارات وسط المدينة ( الحلة ) ، ناهيك عن الاختناقات التي سببتها كثرة الاستيراد العشوائي للسيارات الصغيرة والكبيرة منذ سقوط النظام وليومنا هذا ، كان أكثر من مقعد فارغ  بسيارة ( الكيا ) التي ركبتها وأغلب الركاب من النساء ، بعد مسير العجلة قليلا أستوقفها أحد المنتظرين على قارعة الطريق ، توقفت العجلة وصعد لها رجل أبن الخمسون سنة وهو يرتدي ( دشداشة ) قذرة جدا ويضع على رأسه طاقية وهو متمنطق بحزام عسكري قديم ليشد به ظهره التعب ، لاحظت أحدى النساء الجالسات قد وضعت كم عباءتها على أنفها لتتقي رائحة هذا الرجل ، قالت أخرى موجهة الحديث للراكب الجديد ( ما لازم تصعد للسيارة وأنت بهاي الحالة ، لو تاخذ تكسي هواي أحسن للناس ) ، تطلعت لذلك الرجل وعرفت ماهية عمله ، رجل فقير ، نحيف الجسم لحية كثة ، و ( دشداشة ) عليها آثار أوساخ أنه منظف مخازن المياه الثقيلة ، ومعلوم أن البيوت القديمة لا تصل لها السيارات الحوضية المخصصة لسحب المياه منها لضيق أزقتها ، وفي هذه الحالة تضطر العائلات إلى استئجار رجالا متخصصون لسحب هذه المخازن ، لم يتحدث الرجل بأي شئ ، انبرت امرأة جاوزت الستين من العمر لتتحدث مع هذه التي أشارت على الرجل بعدم ركوب السيارات العامة قائلة لها ، ( عيني هذا الرجال لو عده 3000 دينار جان  أجر بيها تكسي وجان ما راح أشتغل بهاي الشغله الوسخه  وجان راح أشتره لهله طماطات وبيتنجانات ويسد أحلوك ولده ، وبعدين هاي سيارة عامة اذا ميعجبج انتي أخذي تكسي وخلصي من هاي الريحه الموخوش والله وأهل البيت هذا الرجال أشرف وأنظف من الحراميه اللي ديبوكون قاصتنه عينك عينك وزير ومحافظ وريس جمهورية وريس برلمان وغيرهم هواي ) ، حدقت بهذه المتكلمة كثيرا فوجدت سنها تجاوز من أن تكون من البعث الذي فقد سلطته ، ولا من الشيوعيين الذين يريدون أن يوّعوا الجمهور العراقي بمصيبته التي أختارها لنفسه من خلال صناديق الاقتراع الموهومة والوهمية ، وحقيقة أعجبني رد هذه المرأة الجليلة لذا نقلته كما سمعته دون تعليق عن صحة موقفها من عدمه ، ولا عن موقف الرجل الذي صعد الى هذه السيارة ، وسأترك ذلك للقارئ الكريم ، وأختم قائلا لو أن كل فرد عراقي وعى هذه الحقائق المرة فما هو موقفه ؟ ،  ولمن سينتخب المرة القادمة ؟ ، للإضاءة .... فقط .         
130  المنوعات / استراحة الخواطر / موال ( سرك دفن ) في: 16:47 14/10/2011
موال
( سرك دفن )
حامد كعيد الجبوري
لتخاف سرك دفن وغيري ألك ماصاح
ناكوط شفتك خمر من رشفتك ما صاح
لا تطري حجي الهجر وبليس وزك صاح
نيران جوه الضلع لهل الهوه سلهم
غير الهجر لا تظن علكم شري سلهم
أحلف أبخد الورد وعيونه لو سلهم
عمري الكضيته غلط بس بودادك صاح

131  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الشاهد المستقل !!! يفتقر إلى الشاهد في: 08:35 12/10/2011
الشاهد المستقل !!!
يفتقر إلى الشاهد
                                                                                                                            حامد كعيد الجبوري
     ربما من حسن الصدف أن يخبرني أحد أصدقائي محدثا لي عن جريدة عراقية جريئة أسمها ( الشاهد المستقل ) ، قلت له أن الديمقراطية الجديدة أتاحت لنا الحديث بملء أفواهنا عن ما دار ويدور بحياتنا العراقية الجديدة ، وقلت لصاحبي لو عدنا قليلا إلى الوراء ونستذكر سوية أيام الدكتاتورية البغيضة وكيف سيطرت على وسائل الأعلام المسموعة والمقروءة والمرئية وكيف كان الأعلام والثقافة تمجد حزبا واحدا وقائدا أوحدا ، أخذت منه الجريدة لأتصفحها فوجدتها لا تختلف كثيرا عن بقية أخواتها في الصحافة العراقية ، تصفحت العدد 272 الصادر يوم الثلاثاء 11 تشرين أول عام 2011م ،  وجذبني عنوان قصيدة شعبية - ( فرحنه الصنم طاح ) - منشورة في صفحة ( جهينة ) من هذا الشاهد المستقل ، ودهشت أن هذه القصيدة هي من نظمي ( حامد كعيد الجبوري ) ، وصعقت  لعدم ذكر أسم الشاعر لهذه القصيدة ، وبدأت أقرأ مضمونها فوجدت السيد محرر صفحة جهينة  قد تلاعب بمفرداتها وحسب ذوقه الرفيع ليفقد القصيدة وزنها الذي كتبت به ، واشطرا أخرى حذف منها مفردات وحسب ذوقه أيضا لتتلاءم وتتناغم مع ما ينويه لها ، بدءا من مطلع القصيدة التي أسماها ( فرحنه الصنم طاح ) في حين أني أسميت قصيدتي ( دنيه وعسرّت ) ، عجز البيت الثامن حذف منها مفردة ( خوب ) وهي مفردة فارسية  تعني جيد ، ومعلوم أن رفع كلمة يختل الميزان الشعري لذلك البيت ، ولأن القصيدة طويلة فقد حذف منها مقطعين ، وأخذ صدرا من بيت في المقطع الثاني ويضيف له شطرا وحسب رغبته من المقطع الأخير للقصيدة ليصبح كما رسمه هو كالآتي ، ( وشنو نفع الصناعه معمل وجاكوج / دمعات اليتامه من الجمر ألهب ) ، ولا أعرف ما علاقة الصناعة بدموع الأيتام ، في حين أن عجز البيت يقول ( يوفر للبضاعه أمسلفن أمرتب ) ، حاولت أن أجد أميل هذه الجريدة للكتابة لها  ولم أفلح  ووجدت موقعها الألكتروني فقط ، وانتبهت الى وجود أميل رئيس تحريرها وصاحب امتيازها السيد سعد الأوسي وحررت له رسالة بذلك ، وبودي أن أقول أن هذه القصيدة نشرت على صفحات ( الحوار المتمدن ) بعدده 3465 في 23 / 8 / 2011 م ، ونشرت على موقع الناس ، والسيمر ، وتللسقف ، ومنديات الدهر ، وفي الميزان ، وسومرنت ، وموقع وحي بلقيس ، وشقوق الطين ، وأفردت لها الجيران حيزا يذكر ، ونشرت بصحيفة ( طريق الشعب ) يوم الخميس المصادف 6 / 11 / 2011 م ، وأبقى أحتفظ بحقي بمقاضاة جريدة ( الشاهد المستقل ) وأشعار نقابة الصحفيين بذلك  ، للإضاءة ... فقط .    
----------------
القصيدة
 ( دنيه وعسرّت )
حامد كعيد الجبوري


لا تكتب قصيدة وتنتقد مسئول..
القصايد للمدح مو للشتم تكتب
وإذا أتعرفه حرامي كول أنظف أيد..
وهم شايف سياسي أيسلب وينهب
وإذا يبني قصر من دمعة المحتاج..
الفقره أتبرعتله وعالدمع يركب
وأبد لتظن يحرمك كهرباء أبيوم..
من حرصه علينه أيخاف نتكهرب
وجريمه الحصه ينطي وبالرجل تنداس..
وحرام أتخيس عدنه وبالزبل تنذب
( حيدر ) مو سياسي وباك حب الناس..
ولأن باك الكلوب أتشرعت ينسب
ولأن ربك حجبها الدعوة المظلوم..
جار الظالم بأحكامه وأستجلب
---------------

السياسي أبكد صلاته يحفظ القاصات..
( خوب )1 الخيره تحجي سبحة الكهرب
أنهجم بيت السياسة الهدمت أركان..
وقسمت للبشر قوميه وبمذهب
وهجم بيت السياسي اليصعد اعله الروس..
وتناوش الكرسي وبالبشر يلعب
فرحنه الصنم طاح وما ترد أصنام..
وكلنه الراح راح وخيرنه أتكرب
لتلوم السياسي أشبيده هم ايصير..
مصباح ويفركه أيحقق المطلب
وشيصير السياسي أبكل حلك مسئول..
يشبع للفقير أبجيبه المخرب
خطيه أبطرك راتب ما يسد يومين..
وعليه شرهة بشر شيوكل أشيشرب
أمدلل هالشعب ما ننكر المعروف..
وحكومتنه حريصه وأدت المطلب
أشحلاته البرلمان النال حب الناس..
لعبونه دعابل مرصع وطنب
حرموها النفسهم والشعب سلطان..
يزقونه الزلال وتمر المرطب
شيريد الشعب أكثر بعد شيريد..
كلشي أستوردوله وما بعد يتعب
ركي والحلاوه وموطا بالفستق..
رمان وعنب وخيار والأطيب
مضايف للفلح فتّح لجل ترتاح..
شتفيد الزراعه ونخل يتكرب
وشنو نفع الصناعه معمل وجاكوج..
يوفر للبضاعه أمسلفن أمرتب
يسرط للنفط يستورد البنزين..
من أفضل وقود أمسرطن أمنضب
خلف الله عليهم جونه بالتدريج ..
نزلونه الجهنم ما بعد تصعب
مسئولين بينه ويبري ذمتهم ..
غداً نمشي أبجهنم عارف أمجرب
وحرام أتريد منه أيبوك بيت المال..
يعمر حزبه بيها وكلمن أتحزب
صلاته التمنعه والسبحه واللحيه..
وباجر للحساب أشيعتذر للرب
ربهم ماهو ربنه والسماحه البيه..
ربهم حيل قاسي أبسطوته أمجرب
غربي مره ربهم مره مدري أمنين..
عكارب والمثل لا تامن العكرب
---------------

لا ( أسناد) ينفع باجر و(صحوات) ..
قرينه الممحي زين ودرسه يستوعب
المؤمن من جحر ما يلدغ مرتين..
سفينتكم خراب وما بعد نركب
سواد أوجوهكم بيّض أوجوه هواي..
غسلتوا للزنيم العار والأجرب
ما نكدر نقارن بالأمس واليوم..
أشحفر ساسه الشعب بيديكم أتخرب
كراسيكم خشب وأمريكه أرضتها..
طيحت جم عرش بيه حاكمه جلب
يتهدم الكرسي المنبني أبلا ساس..
ودمعات اليتامه أمن الجمر ألهب
يرتج العرش من دمعة الأيتام..
وعلى أدموع اليتامى الكون ما يحجب
حيدر ما ملك كرسي الخشب هيهات..
كلب فوك الكلوب وعرشه يتنصب
-------------
يا ربي الستر طاحت كصص للكاع
ومد أيد الرذيله الجائر وأذنب
يستر عالحرامي أيهادن القاتل..
السيوف أيحدها بينه وللخصم أرنب
تعلمنه الكفخ من كثرة الجويات..
دامنه المذله وبيه نتلقب
تتخورس زلمنه الكثرة الطكات..
لامومن حجه ولا ثاير أتوثب
ولا صاحب بخت ويصيح بينه الله..
ولا تصحى الضماير لا كلب يشغب
دخيلك يا علي ما تحضر الشدات..
ياهو الينتخي ويا كرسي يتعتب
مقفول الفرج وأنسدت البيبان..
طحنه أبغيرتك ما غيرك أمنتب
دخيلك يا علي (ألمن بعد مذخور)2..
معسره وطحنه بيها والطفل شيّب
---------------
1 : مفردة فارسية تعني جيد
2 : جزء من شطر للشاعر الكبير عريان السيد خلف
132  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / أرضة المحاصصة تنخر بيت الله !!! في: 17:05 10/10/2011
إضاءة
أرضة المحاصصة تنخر بيت الله !!!
حامد كعيد الجبوري
       ربما كنت أشك بأن ( صدام حسين ) أورث الساسة الجدد مفاتيح خزائنه  و مقاليد العراق وحرّر وصيته لهم بذلك ، أما الآن فقد أُزيل هذا الشك واللبس عني تماما بعد أن بدأ السياسيون والبرلمانيون كل يتحدث عن التجاوزات المالية وغيرها لخصمه ، بل لعدوه من القائمة الأخرى ،  أو المذهب الآخر ، بمعنى أدق أن كل واحد منهم بدأ ينشر الغسيل القذر للآخر ، وأمامنا ما تصرح به البرلمانية عن الائتلاف الوطني ( حنان الفتلاوي ) التي اتهمت رئيس البرلمان ( أسامة النجيفي ) بصرفه مليارا ونصف المليار دينار لتأثيث بيته المعمور ، غير الذي تحدثت به عن صرف ( عيديات ) لمن يواليه ويحبه من طائفة معينة ،  وآخر يتحدث أن ( الطالباني ) الذي جلس على كرسي الرئيس المقبور قد صرف ما مقداره مليارا دينار و400 مليون دينار عراقي لتمويل سفرة لأربعة أيام لأمريكا ، ولا نعلم ما يصرفه رئيس وزراء العراق نوري المالكي مقابل هؤلاء ، ولا نعرف صرفيات ومصاريف السادة الوزراء أطال الله لنا أعمارهم وحفظهم من كل عين رقيب متربص .
    أوضحت سلفا أني قد آمنت بأن التغيير الذي حصل في البلاد بعون الدبابة الأمريكية المقدسة ، التي استبدلت لنا الوجوه الكالحة بأخرى أكثر سوادا وسوداوية ، ولكن أن يصل الأمر إلى التمييز بين البشر أمام الله فهذا ما لم يكن بحساباتي الخاطئة ، فالظاهر أننا غدا سنقف أمام الله – أن وقفنا – كل حسب وظيفته وما يملكه من المال ، وسينادي من يؤمر أمام عرش الله ليقول أين الرؤساء ؟ ، وأين الوزراء ؟ ، وأين البرلمانيون ؟ ، وأين أصحاب المال بدءا من المليار نزولا الى الملايين ، وأن لم يصح حديثي هذا فما حدا بالوقف الشيعي والسني ليوزع  حصص من يرغب بحج بيت الله إلى  أناس يفترض أن يدرجوا ضمن قوائم الاستحقاق العراقي وهو القرعة ، بمعنى أن لا فرق بين الراعي والرعية لأداء مناسك حج البيت المعمور ، ويفترض بالمسئول ومهما كانت درجته الوظيفية أن يدخل ضمن قوائم القرعة أن كانت هناك قرعة يسأل عنها أمام الله والمواطن ، فقد تبرع الوقفان الطائفيان بحصة القسم الكبير من العراقيين الى مسئولين يذهبوا لحج البيت لغسل مالهم السحت ، فقد أعطيت حصة من هذه (32 ) الف حاج الى رئيس الجمهورية ونوابه ، ورئيس البرلمان ونوابه ، ورئيس الوزراء ونوابه ، والوزراء ووكلائهم ، والمحافظون ونوابهم ، وعشرة لكل مجلس محافظة ، وثلاثة لكل برلماني ، و500 حاج لعائلتين شيعيتين تتقاسمها مناصفة ، ومثلها وأكثر لعائلات  سنية ، وعدد محدد لكل مرجع دين سني أو شيعي ، وقد رفض السيد السيستاني وكما يشاع هذه الحصة لأنه يعتبرها خارج الضوابط ، وحصص أخرى للأحزاب الدينية الشيعية والسنية ، وتفتقت عبقرية الوقف الشيعي والسني لأن يوفدوا ثلاثة مرشدين دينيين مع كل حملة حج ، وعدد أفراد كل حملة لا يتجاوز الستين حاجا ، والغريب أن هؤلاء المرشدون     - أكثرهم - لا يعرفون واجبهم الشرعي لأداء المناسك هذه  ،  ومعلوم أن تكاليف أيفاد هؤلاء المرشدون من جيوب الحجاج طبعا ، إضافة لمبلغ أيفاد حكومي من دوائرهم لهؤلاء المرشدون ، ألم أقل لكم أن المحاصصة الطائفية والسياسية وصلت لبيت الله لتنخره ، إنا لله وإنا له راجعون ،  ويا لصبرك يا عراق عراق ، ويا عراقيين ،   للإضاءة ....... فقط .   
     
   
 
133  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الفصيح !!! ( حاتم صكبان ) في: 18:01 03/10/2011
الفصيح !!!
( حاتم صكبان )





حامد كعيد الجبوري
      جمال اللغة العربية نجده في تصريفها ، نحوها ، بلاغتها ، بديعها ، رمزيتها ،  ومحسناتها اللفظية ، والعرب تأنف أطلاق الكنية بواقعها المرئي المعاش لمن يصاب بعاهة خَـلقية أو عارضة تصيبه فتبدلها لنقيضها مراعية الجانب النفسي لذلك الإنسان ، فتطلق على الأعمى البصير ، وعلى الأبكم – الأطرش – السميع ، وعلى الأسود مرجان ، ويكنون الدميم جميلا ، والمجنون عاقلا ،  ولكني لم أجد – والأصح لم أعرف -  ما تطلقه العرب على فاقد النطق ( الأخرس ) ، لذا منحتها من نفسي وقلت ربما تقول العرب عنه الفصيح أو الناطق لمن أصيب بعاهة عدم النطق .
    الحلة الفيحاء يشطرها نهرها الخرافي – شط الحلة -  الجميل لشطرين ، أحدهما الغربي ويسمى الصوب الكبير ويضم سبعة ( أطراف ) وهي ( الطاق ، الجامعين ، جبران ، المهدية ، الجباويين ، التعيس ، والأكراد ) ، وشطر شرقي ويسمى الصوب الصغير وله ثلاثة ( أطراف ) وهي ( كريطعه ، الكلج ، الوردية ) ، والانحدار الطبقي لهذه ( الأطراف ) الثلاثة  الجانب الصغير فلاحيا لأغلب بيوتاتها وبخاصة ( طرف الوردية ) رغم وجود شرائح التجار والصناع فيه ، وبساتين أصحاب هؤلاء البيوت تحيط ( طرف الوردية ) لذا سميت ( الوردية ) لكثرة ورودها وبساتينها الغناء ، وأزقة ( الوردية ) يعرفها أهالي الطرف وهي كثيرة ومنها ( عكد ) بمعنى – زقاق - أو ( دربونه ) الشيخ وأعني به الراحل الشيخ ( محمد سماكه )  رحمه الله ، و( عكد ) ( البيات ) ، و( السرحه ) و ( جريدي ) و ( هجول ) و ( حربه ) و ( بشبوش ) و ( العلاك ) و( عكد  حسان ) ، وغيرها الكثير  وتسمى هذه الأزقة بأسماء أبرز ساكنيها ماليا أو اجتماعيا ، وربما باسم رجل أو امرأة لهما شأن معين في المحلة ،   وأغلب بيوت الوردية من الطبقة الفقيرة وربما المعدمة ، ويسكن والدي رحمه الله ببيت مستأجر من الحاج ( عبد الحسين الشمري ) بزقاق يسمى ( عكد باني )  ، ويقع قريب لزقاقنا ( عكد بشبوش ) ومن هذه العائلة الكريمة سنتحدث عن الفصيح أو الناطق ( حاتم صكبان موسى الخفاجي ) تولد عام 1942 م ، ولد هذا الصبي وهو محروم من نعمة النطق ، وأغلب هؤلاء الناطقون غير سامعين لحديث الآخرون والأصوات التي تصدر من حركة الأشياء ، وعييت على هذا الرجل وهو يكبرني بعشر سنوات تقريبا  ، وربطتني بأخيه الأصغر ( موسى ) والأصغر ( جعفر )  علاقة مدرسية وعلاقة جيرة وأخوة ، عام 1958 م أستملك بستاننا وبساتين أخرى من بلدية الحلة ووزعتها أراضي للمواطنين ، ولتعلق والدي رحمه الله بأرضه التي أخذتها البلدية لقاء مبلغ مجزي آنذاك فقد أشترى لنفسه قطعة مساحتها 600 م2 في هذه البستان التي تحولت لحي سكني كبير يسمى ( حي الخسروية ) ، ومن حسن الصدف أن ينتقل أغلب أهالي ( الوردية ) لهذا الحي الجديد ومن ضمن هؤلاء جارنا القديم العم ( صكبان ) ، وتبدلت تلك الأزقة بشوارع معبدة بالقار وأنشئ لهذا الحي متنزها جميلا زرعت به  أشجارا جديدة مضافة  لباسق النخيل التي تتوزع على مساحات متناثرة من هذا المتنزه الجميل ، ويخترق المتنزه نهر ساحر مكشوف يسقي ما تبقى من بساتين ( الوردية ) ، يتوسط المتنزه ( تانكي الماء ) العملاق الذي يغذي الحلة الفيحاء بمائه ، وأحيط المتنزه بسياج حديدي مشبك وللمتنزه بابان ، يقع دار جارنا الفصيح ( حاتم ) مقابل منتصف هذا المتنزه من قسمه الشرقي ، و( حاتم ) جميل المنظر ، حليق اللحية لا يتركها يوما دون حلاقتها ، يرتدي ( الدشداشة ) البيضاء الناصعة النظيفة ، ويعتمر فوق رأسه طاقية ( عرقجين ) ، وفي مناسبات الأفراح والأحزان لأهالي الوردية يرتدي حاتما بدله مخاطه عند أبرز خياطي الحلة بسبب وفرة ذات اليد للحاج ( صكبان موسى ) الذي لم يبخل على ولده وأقاربه بمنحهم من ذات يده  ، و( حاتم ) خارق الذكاء لا أعرف كيف تعلم القراءة والكتابة  ولوحده دون معلم يساعده ، ولا أعرف كيف أصبح رساما فطريا يرسم لوحاته الجميلة على سياج المتنزه ، وحاتم يملك من القوة الغريب ، يستطيع أن يضع العملة النقدية ذات العشر فلوس أو ( قبغ ) قناني ال ( كوكا )  بوسط سبابته ويضغطها بإبهامه فيلويها ويطبق طرفيها على بعض ، يمسك بسيارة ( حسين الجني ) من ( دعامتها ) الخلفية ويسحبها بقوته نحوه والسيارة يحاول سائقها السير بها الى الأمام  ولا تتحرك السيارة إلا بعد أن يأخذ ( حاتم ) التعب ويصب عرقا من كل مسامة من جسمه ، وأغرب ما رأيته من هذا الرجل – حاتم – ينزل لنهر الحلة وعرضه حوالي   40 - 30 مترا وفي مناطق أخرى أكثر ، ينزل الى النهر ويخفي جسده كاملا تحت الماء ( يغوص ) ويتجه صوب الضفة البعيدة – الصوب الآخر للنهر - وحينما يصلها – الضفة الأخرى -  يخرج يده فقط دلالة على وصوله لها ، ويعود الى حيث أنطلق ومن نفس النقطة التي أنطلق منها ، بمعنى أن جريان الماء السريع ككتلة قوية يخترقها ويعود لنفس نقطة انطلاقه ، ويظن الكثير أن ( حاتم ) قد غرق لمرور أكثر من أربعة دقائق وهو تحت الماء دون واسطة للتنفس ، أما الطريقة التي علّم فيها أخاه ( موسى ) السباحة فهي غريبة أيضا ، يضع أخاه بين يديه ويذهب به بعيدا لمنتصف النهر ويسحب يداه ويعيدها ليترك أخاه يسبح في الماء برهة وأن رآه سيغرق يعيد يديه لما كانتا عليه حتى تعلم ( موسى ) السباحة ، و( حاتم ) يملك مجموعة كبيرة من الحمام في سطح داره ، وكنا نرى ذلك الحمام ينزل على يديه المبسوطتان وعلى كتفه وعلى رأسه وكأنه أب أو أم لها ، حاربه والده رحمه الله بهذا الحمام فكان الوالد لا يوافق على تملك ولده لهذا الحمام ، لأن الوالد يرى سبة أن أمتلك الولد مثل هذا العدد الكبير من الحمام ، وللحقيقة أقول لم تكن ممارسات ( حاتم ) كما عرفنا من ممارسات مربي الحمام ( المطيرجيه ) ، ف ( حاتم ) لا يرمي بحجر على طيوره وتسقط على الجار ، ولا ينظر لطيوره من خلال سياج السطح فيطلع على عورات جاره ، بل سلك النقيض من ذلك ، كان يعرف بموعد خروج بنات الحي الطالبات الجميلات ، وهن يذهبن لمدارسهن ، فكان يسير خلفهن كأي حارس وبلا أجر ، ومن ثم يعود وهن يخرجن من مدارسهن  متعبات ، ويطمأن حين يصلن كل لدارتها ، ومن يستطع التحرش بهن وحارسهن الشجاع ( حاتم ) ، ولا أعرف كيف أنتظم ( حاتم ) لحزب سياسي معروف ، وأحب الزعيم الشهيد الخالد عبد الكريم قاسم رحمه الله ، ويضع على صدره ذلك الدبوس الذي نقش عليه صورة الزعيم الخالد عبد الكريم قاسم ،  وكان والده يداعبه قائلا أن عبد الكريم ليس بشخصية وطنية محبوبة للناس ، وهو عميل أمريكي أو بريطاني ، والوالد وطني غيور يحب وطنه ويحب الزعيم الشعبي عبد الكريم قاسم ، ولكنها منكدة لحاتم ليس إلا ،  فيثور ( حاتم ) بوجه والده مهددا إياه بأنه سوف يذهب لدائرة الانضباط العسكري ويشكو لهم والده  ويخبرهم عن فعلته وحديثه ، كل ذلك يتم بلغة الإشارة بين الوالد والولد ، وحدثني الصديق ( حسين عباس طعمه ) وهو قريب للناطق حاتم ( أبن عمته ) ، يقول حسين كنا أثناء مراسيم العزاء الحسيني ننطلق من محلتنا متجهون الى الحسينية التي يقام فيها المأتم ، حدث شجار بين أهل محلتنا ومحلة أخرى نمر بها ، وهربنا بعد أن أتضح لنا أن خصومنا يحملون الخناجر والسيوف و ( القامات ) ونحن بلا سلاح لأننا ضمن طقس عزائي ، هربنا تجاه زقاق يسمى ( العكد الضيك ) فوجئنا بوجود مجموعة من خصومنا يقفون بنهاية الزقاق فأصبحنا كمن العدو من أمامه والعدو من خلفه ، تقدم الناطق  حاتم نحو دكان بمنتصف الزقاق وخلع ( كبنك ) الدكان وتناول الخشبة التي يشد لها ( الكبنك ) وتقدم نحو خصومه فهرعنا خلفه مصففين لشجاعته التي اضطرت إلى هروب خصومنا ومنجاتنا من إصابات محققة بفعلة بطلنا  الناطق حاتم .
     يقال أن الشاعر البصير ( بشار بن برد )  كان يحمل بيده قنديلا ويسير به في طرقات المدينة ، سأله أحدهم لم تحمل هذا القنديل وأنت أعمى لا تبصر ؟ ، فأجابه أني أنير الطريق  لأمثالك كي لا ترتطموا بي ، وهذا ما حدث للراحل ( حاتم صكبان موسى ) فقد دهسته سيارة جار لنا وتوفي حاتم على إثرها نهاية عام 1966 م ، قبل أن يودع حاتم لمثواه الأخير ذهب والده الى مركز الشرطة ليتنازل عن داهس ابنه ويخرجه من توقيفه .                 

134  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / المرأة ينبوع عطاء في: 00:19 02/10/2011
إضاءة
المرأة ينبوع عطاء
حامد كعيد الجبوري
     لا أعرف كيف لم يطرق سمعي أن هناك تجمعا ثقافيا عراقيا نسويا موزعا على المحافظات العراقية ، وهذا التجمع النسوي قد أخذ بزمام المبادرة ليكن واجهة ثقافية عراقية وإقامة أكثر من تجمع ثقافي نسوي بمحافظات العراق ،  وحقيقة أن هذه المبادرة أجدها جميلة أن انفتحت أكثر من ذلك باستقطاب شعراء وكتاب ومثقفون الى هذا التجمع الذي يجب أن لا يحصر نفسه بهذه الزاوية الضيقة وأعني بها النسوية ، وما هو الضير أن كان هذا التجمع من ضمن تشكيلات الإتحاد العام للأدباء والكتاب العرقيين ، فواجهة الإتحاد أوسع وأعم وأشمل من تجمع يضيق بالمرأة فقط ، وربما سأجد الإجابة ممن هو متصدي لهذه التجمع النسوي ، وربما أنا مخطأ بطرحي فقد قرأ ممثل تجمع ( أديبات العراق )  الأستاذ أثير الطائي بمحافظة بابل كلمته في حفل تكريم أقيم الى دكتورة الأطفال ( رجاء حسن عبود ) ، ووجود الأستاذ أثير الطائي يدلل على وجود رجل بهذا التجمع النسوي .
     مساء يوم 30 / 9 / 2011م وعلى حديقة البيت الثقافي الحلي وتحت شعار ( قصيدة المرأة العراقية ينبوع عطاء للمحبة والسلام ) ، برعاية د . ( هيثم الجبوري ) عضو البرلمان العراقي عن قائمة التحالف الوطني أقيمت احتفالية تكريمية لدكتورة الأطفال ( رجاء حسن عبود ) وفاءا لها لتقديم خدماتها الطبية بأجر رمزي للأطفال المرضى ، وقد تبنت فكرة التكريم من قبل ( منظمة أديبات العراق ) ، وكانت عرافة الحفل من قبل الشاعرة والفنانة التشكيلية ( إيمان الطائي ) التي دعت راعي الاحتفال د . هيثم الجبوري لإلقاء كلمته التي حيا فيها الدكتورة المكرمة وأشاد بجهود المنظمة بالسعي للوقوف مع المتفانين لخدمة وطنهم جنبا لجنب مع من ينادي بحرية الشعوب والتطلع للحياة الكريمة ، وقدمت السيد عباس العاني مدير البيت الثقافي الحلي المنظم لهذا الحفل التكريمي الذي شكر بدوره الدكتورة المحتفى بها ودورها الإنساني العلاجي ، أعقبه السيد أثير الطائي ليقدم شكره للشاعرات الآتيات من المحافظات العراقية لهذا التكريم ، وكانت المحطة الشعرية الأولى مع الشاعرة ( حياة الشمري ) التي لا مست قصيدتها شغاف أوحدَها الغائب فقالت ، ( ضالتي أنت أيها الأوحد / متلبس بجسدي / أنبض في مجساتك أنثى / أشتكي لروحي غياب المدن المنهوبة / وكأسي يشربه الآخرون / دعني / أغتسل بمائك عشقا / أشم رائحة النوم على ترابك ) ، واعتلت المنصة الشاعرة ( فرح الدوسكي ) من بغداد العاصمة العراقية  لتقرأ قصيدتين أحداهما باللهجة الشعبية ، وللشاعرة الحلية المعروفة بقصائدها الملامسة للواقع العراقي المر  ( حسينية بنيان ) مساهمة ( آخر آه ... سئمت الآه ) ، وعودة ثانية لبغداد والشاعرة الشابة ( زينب العابدي ) التي أتحفت الجميع بموال شعبي تتحدث فيه عن النسيج العراقي الجميل ، ولا أعرف من همس بأذن عريف الحفل ( أيمان الطائي ) لتدعوني ( حامد كعيد الجبوري ) للمشاركة بهذا التكريم ، حاولت الاعتذار ولم أفلح ، أردت قراءة قصيدة شعبية وطنية ولم أفلح بذلك أيضا لأنهن حددن لي قصيدة غزل فقلت ، ( أحسبها عدل تتعشه بيه أتريد / وآنه من الفجر من ريجك أتغده / أحذرك آنه شاعر مهرتي من أتغير / تعبر خندقك والحصنك أتهده ) ، وكان هناك طلبا من أعضاء منظمة أديبات العراق الى عريف الحفل الشاعرة والتشكيلية أيمان الطائي لقراءة قصيدة لها فقالت ، ( تركت صداك بلا ردى / تركتني / وهمسي يناقض شكواي / ويتلمس حفيف رغبتي فيك / أيها البعيد / سلاما لجنون رحيلك ) ، ختام هذه الاحتفالية قدمت باقات الورود والهدايا الى الدكتورة المحتفى بها من قبل راعي الأحتفال د هيثم الجبوري ، ومن البيت الثقافي الحلي ، ومن نقيب الصحفيين فرع بابل الصحفي علي الربيعي ، وأجمل ما في هذا التكريم عاطفة الأمومة التي تحدثت بها الدكتورة ( رجاء حسن عبود ) التي لم تقل إلا جملة واحدة وهي ( أنا لا أستحق هذا التكريم لأنني أديت دوري الإنساني ) ، ولم تستطع أكمال حديثها لأنها أجهشت في البكاء ، لتبكي معها كل قلب عطوف ،   ووجهت الشاعرة والفنانة التشكيلية ( ثائرة شمعون البازي ) راعية ( مركز فراديس العراق )   برقية تهنئة و مؤازرة من مقر عملها في ( هولندا) الى الدكتورة المحتفى بها ولافتة تشير لذلك ، ولم تكن الشاعرة المغتربة ثائرة البازي ببعيدة عن الحفل فقد قرأت لها عريف الحفل مقطعا شعريا جميلا  ،  واختتمت الفعالية التكريمة بتقديم الشهادات التقديرية الى الشاعرات المشاركات من قبل   الشاعرة ( منى الخرسان ) من النجف الأشرف .  
135  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / استتراتجية الأمن الداخلي العراقي صناعة أعداء واستدعاء كارثة رياض البياتي في: 17:13 28/09/2011
استتراتجية الأمن الداخلي العراقي
صناعة أعداء واستدعاء كارثة
رياض البياتي
منذ سقوط النظام السابق والوضع الأمني هشا وخطيرا رغم الأموال الطائلة التي تعادل ميزانيات دول مجاورة ورغم ارتفاع أعداد منتسبي وزارة الداخلية لتصل الى أكثر من مليون منتسب وتأسيس وزارة جديدة للأمن وجهاز لمكافحة الإرهاب وجهاز مخابرات واستخدام وزارة الدفاع لإغراض الأمن الداخلي والدماء الغزيرة التي سالت من منتسبي الأجهزة الأمنية وهم يدافعون عن أبناء الشعب العراقي ، استمر الإرهاب بممارسة عمليات تهدف الى إبقاء هذا البلد بحالة لا تسمح له بالتطور وتاس يس مجتمع ديمقراطي مدني وإحداث نهضة كان الإرهاب   يدفع المجتمع الى التعسكر و التطرف مما يقربه من مفاهيم الإرهاب ويبدو ان الإرهاب قد قطع شوطا كبيرا في هذا الاتجاه ، ولو عدنا قليلا الى منتصف العام 2003 وهو العام الذي بدأت به العمليات الارهابية لوجدنا ان قوى الارهاب استطاعت ان تدرس الساحة العراقية جيدا ولكنها    فشلت بدراسة المجتمع العراقي بصورة جيدة ولكنها تمكنت من تغيير تكتيكاتها بما يلاءم الهدف الستتراتيجي الاول ، ان قوى الارهاب كانت تخطط لتكون الساحة العراقية احدى ساحات القتال المحتملة حتى قبل سقوط النظام فقد تواجدت منظمات ارهابية في شمال العراق منذ العام 2002 دخلت العراق عن طريق إيران ودخل قسما آخر العراق بموافقة النظام السابق لقتال الغزو الأمريكي وبعد سقوط النظام وبدعم أيراني سوري دخلت العراق مجاميع كبيرة من الإرهابيين بهدف قتال الأمريكان كما يدعون وكان هدف هاتين الدولتين أشغال الولايات المتحدة  بقتال في  الساحة العراقية .سمحت القوات الأمريكية بتدمير الدولة العراقية وشجعت الجماهير المبتهجة بسقوط النظام لتتحول الى النهب والسرقة وإحراق الممتلكات العامة وتركت حدود العراق مفتوحة لكل من هب ودب واستمر حاكمها المدني باتخاذ إجراءات لتدمير الكوادر البشرية المتيسرة لحماية ما تبقى من الدولة وإعادة بناءها مره أخري فكانت قرارات حل الجيش العراقي وقوى الامن والاستخبارات ومنعهم من العودة الى الخدمة بل تم تصفية طياري القوة الجوية وكوادر العراق النووية والطبية ودفع المتبقين منهم للهجرة الى خارج العراق كانت هذه الإجراءات من الحاكم المدني ومجلس الحكم هي صناعة للأعداء وهؤلاء الناس الذين أدرجوا في خانة الأعداء كان البلد في أمس الحاجة إليهم لإعادة ترصين وضعه الامني .
       كانت معالجات الوضع الأمني هي الاسوء في العراق وكانت التؤجيهات التي اصدرها الرئيس بوش  هي قتال القاعدة خارج الولايات المتحدة وكانت الساحة العراقية هي اهم ساحة بعد سقوط افغانستان ، تفاجات الولايات المتحدة بالسقوط السريع بالنظام السابق واكتفت بقطعات قليلة لاحتلال العراق مما جعل البلد مفتوحا واستطاع الإرهاب في ظل هذه الفوضى ان يسيطر على محافظات كاملة تقريبا وكانت الحكومات العراقية مشلولة بسبب الإجراءات الامريكية بل أصبح العراق مرتعا للجريمة المنظمة وممرا لتجار المخدرات ومستهلكا لها واستبيح المال العام وانتشر الفساد المالي والاداري وتوقفت عجلة التنمية والخدمات وازداد وضع الكهرباء سوءا لقد كانت هذه مؤشرات على نجاح استراتيجية القوى المضادة للعملية الديمقراطية ومنها القاعدة فكثير ممن اشتركوا في العملية السياسية لم يكونوا يؤمنون بالديمقراطية وقسما منهم كان يتناغم مع دول الجوار وان قسما من هؤلاء السياسيين كانوا يدفعون المجتمع العراقي الى مزيد من الانقسام الذي حصل فعلا بعد سقوط النظام
    ان وزارة الداخلية التي بدأت إدارة بريمر لتاهيلها لمواجهة الموقف لم تكن تمتلك اية استراتيجية تعمل بها وقد استلمها  وزراء منذ الوزير الاول ولحد الان لا علاقة لهم بادارة الامن الداخلي ان وضع السياسات الستراتيجية موضع التنفيذ يفترض ان يقوم به وكلاء الوزارة والمدراء العامون وقد اصبح المفوض في الخيالة وكيلا في وزارة الداخلية وخال الوزير الثاني وهو فني في القوة الجوية وكيلا اخر يحمل رتبة فريق وتقاسمت الأحزاب والتيارات باقي المناصب ونسب اليها اناس لا علاقة لهم بهذا الجانب بل ان قسما منهم يحملون الجنسية الاجنبية الغير العراقية وهذا ما لا يسمح به اي جهاز امني في العالم وكل ما شاهده المواطن من خطط هؤلاء السادة هو كتل كونكريتية وسيطرات تقطع الشوارع ومعدات أثير الكثير من التساؤلات حول فعاليتها  ، ومواكب للسادة المسئولين يوجه حراسهم اسلحتهم على ابناء الشعب العراقي وفي نفس الوقت كان الامريكان يدرسون الإخفاق الذي حصل لهم في العراق  واستغلوا اخطاء القاعدة في التعامل مع ابناء المحافظات الحاضنة للارهاب وبتشجيع من القادة الميدانيين بدئوا  بخلق موقف معادي للقاعدة في المحافظات الغربية والشمالية وفي نفس الوقت استبدلوا القيادات العاملة في العراق بقيادات جديدة وزادوا قواتهم بمقدار 30 الف جندي امريكي مما رصن من موقفهم وتمكن احد قادتهم المتخصص بالعمليات الخاصة من توجيه ضربة شديدة للقاعدة وهي  قتل قائد القاعدة في العراق الزرقاوي مما افقد القاعدة قيادة ميدانية متمرسة وأدى ذلك الى انحسار الارهاب نسبيا وبنفس الوقت بدأت هذه القوى بإعادة تقييم الموقف مرة أخرى واتجهت لتنفيذ عمليات نوعية لأهداف سيادية  طالت وزارات  وأهداف مهمة وأخيرا استطاع الارهاب ان يغطي بهجمة واحدة عشرة محافظات ومع ذلك يبرر السادة الإعلاميون التابعون للوزارات الامنيه  الامر وكأنه خرق ارتكبه احد الجنود او الشرطة واستمرت الكتل الكونكريتية والسيطرات .
        إذا كان الامريكان استفادوا من أخطاء القاعدة لتبديل ستتراتيجيتهم وقيادتهم فإننا بقينا على نفس الحال ، ان اي مخطط بسيط لا يقبل تبريرات السادة الإعلاميين فالتخطيط لعمليات تغطي 10 محافظات تحتاج الى انتخاب الاهداف واستطلاع الطرق المؤدية لها والى أجراء حسابات جهد الاسلحة واعداد المتفجرات والسيارات وايصالها الى اهدافها هذه العمليات تستغرق وقتا واسناد لوجستي  ، ولا يمكن ان تمر بهذه البساطة امام اكثر من مليون رجل امن ، ان هذا الوضع يوضح كم هي المستويات المكلفة لمكافحة الارهاب متردية ولم تستطع الوصول الى مستوى  يؤهلهم لايقاف الارهاب ويوضح كم هي منظمه الامن متخلفه ان اعداد  ضابط استخبارات او امن جيد يحتاج الى 15 سنة على الاقل من الندريب للوصول الى المستوى المطلوب لمقاومة الارهاب ، والذي يبدو انه سيستمر لفترات طويلة ، ان الانتصارات التكتيكيه لا تصلح خطاء استراتيجيا ان هناك بالتاكيد انتصارات وتفكيك شبكات ارهاب لكن هل يتناسب هاذا مع الدماء التي سالت والأموال التي أنفقت  والزمن الذي أهدر .
          اننا نحتاج الى اجراءات حقيقية لاعادة العناصر القادرة للقيام بذلك عناصر موجودة فقد ورثنا نحن جهاز امني ضخم ومدرب يمكننا العودة وانتقاء ما نحتاجه منه هذا اذا استبعدنا نظرية المؤامرة كما ان الوزارة نفسها تحتاج الى اعادة هيكلية لحشد الجهد واعادة تخصيص المديريات والواجبات ويمكن تخفيف الضغط عن هذه الوزارة بربط قوات الحدود بوزارة الدفاع ولكي لا يتشتت الجهد الامني من الضروري ان تدمج وزارة الامن الوطني كوكالة معلومات بوزارة الداخلية وكذا الحال بجهاز مكافحة الارهاب ، ان وزارة الامن الوطني والتي اسسها طبيب وتلاه مهندس زراعي ومهندس مدني والجميع لا يمتلكون اية خبرة في هذا المجال تحتاج الى اعادة نظر ولا مبرر لكونها وزارة ابدا فالنظام السابق ورغم كونه نظام امني لم يجرأ على ذلك.
          اما جهاز المخابرات فهو قصة بحد ذاتها فقد اعيد تاسيسه على يد ضابط كان رياضيا وهاوي للطيران ومن الاصدقاء المقربين لاحد وزراء الدفاع في النظام السابق بسبب هذه العلاقه  اصبح امرا لجناح طيران في طيران الجيش لفترة وجيزة وبعدها احيل على التقاعد لقد شكل هذا السيد جهاز المخابرات بالاستعانة بزملائه في الجناح وعين مساعده مساعدا له والذي خلفة الان في ادارة هذا الجهاز فماذا يتوقع البلد من جهاز يشكل بهذه الطريقة  والان يحاول الاخوة الاكراد الاستحواذ على هذا الجهاز لتصبح حالة فريدة في العالم ان مكون يستحوذ على رئاسة جمهورية ووزارة الخارجية ورئاسة اركان الجيش والاستخبارات العسكرية والقوة الجوية وجهاز المخابرات الذي هو الوجه لثاني للعمليات الخارجية في الدولة العراقية .
        ان ما يحري من حديث عن مجلس السياسات الاستراتيجيه  يؤدي لتعقيد الموضوع الامني والى تشتت القرار الامني وتسييس هذه المؤسسات اكثر مما هي مسيسة الان وانا لا ارى مبرر لهذه المؤسسة بالكامل فدراسات من هذه النوع كانت تجري في مركز البحوث والدراسات لمجلس قيادة الثورة المقبور وجامعة البكر للدراسات العسكرية فما الحاجة لجهاز مترهل بهذا الشكل تتقاسمه القوى السياسية ليصبح ساحة جديده للتجاذبات السياسيه  ، كما ان الحديث عن مدربين ومستشارين لوزارة الداخلية حديث غريب فاين كان الامريكان طوال السنوات الثمان الماضية ولماذا لم يدربوا منتسبي هذه الوزارة ان هؤلاء السادة لن يدربوا احدا لا في الشرطة ولا في الجيش ولا افهم لما الحاجة لمدربين لوزارة مثل الدفاع التي كانت تمتلك على الاقل اكثر من 5000 دبابة و استطاعت احدى فرقها المدرعة ان تشن هجوم ليلي وتحت ظروف بالغة الخطورة وتحت سيادة جوية كاملة للتحالف ومع ذلك تمكنت من الوصول الي هدفها مثل هؤلاء الناس ومثل مخططي القوة الجوية الذين استطاعوا  ان يستمروا في عمل القوة الجوية أثناء حرب الخليح الاولي  بل زادوا من اعداد الطيارين وضباط الركن الذين حازوا على خبره لم يحصل عليها باقي الطيارين في العالم ان خروج الامريكان من العراق اليوم  أفضل  من خروجهم في نهايه العام ونحتاج للتاكد من ان اسلحه الولايات المعروضة مكافئه لأسلحه الدول المجاورة علي الاقل  والا ما الحاجه لهذا السلاح واذا كانت هناك حاجة لبعض الفنيين لادامة معدات امريكية  يتم شرائها     او تحويرها فيمكن للشركات المجهزة ان تقوم بهذا العمل .
     على السيد القائد العام للقوات المسلحة ان يتحلى بالجراءة اللازمة لايقاف نزيف الدم الذي يعصف بالعراقيين  ومنتسبي الاجهزه الامنيه وان يعيد الجيش لواجبه الاساسي وهو التصدي للأخطار  الخارجية  فان بناء جيش منخرط بعمليات امن داخلي يحوله لقطعات امن داخلي مثل الموجودة لدي كثير من الدول انا لا  ادعي ان هذه المقترحات هي الوصفه السحريه لانهاء الارهاب  بل هي مقترحا ت تصدر من مواطن حريص علي امنه وسلامه ابنائه .

136  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الجواهري !!! هذا المغني لنور الشمس في: 20:24 26/09/2011
عرض كتاب
الجواهري !!!
هذا المغني لنور الشمس




حامد كعيد الجبوري
      صدر عن دار المدى للثقافة والنشر كتاب ( الجواهري هذا المغني لنور الشمس ) للكاتب والأديب ( عبد ألأمير شمخي الشلاه ) ، وتصدرت واجهة الكتاب صورة الشاعر الكبير ( محمد مهدي الجواهري ) ، ويقع الكتاب ب471 صفحة من الحجم الكبير وبورق أبيض صقيل .
     سألت الصديق الباحث ( عبد الأمير شمخي الشلاه ) عن سبب اختياره لعنوان كتابه وقلت له من أين لك هذا المغني لنور الشمس ؟ ، قال لي أن الجواهري الكبير هو الذي وضع عنوانة كتابه !! ، قلت كيف وضعها ؟ ، ومتى ؟ ، قال ألم تقرأ ( على قارعة الطريق ) بمذكرات الجواهري ؟ ، قلت قرأتها ، أجابني بأنه أستل عنوان كتابه من مذكرات الجواهري والتي يقول فيها ، - الحديث للجواهري -  مع عابر سبيل ، ( أأنت مسافر مثلي ؟
فقلت له : لا بل أنا شريد
قال : وأين وجهتك الآن ؟
قلت : وجهتي أن أضع مطلع الشمس على جبيني وأغذَّ السير حتى إذا جنني الظلام أقمت حيث يجنني .. وسرت عند طلوع الفجر
وعندما حان موعد الوداع قال صديق ( قارعة الطريق )
وداعاً أيها المغني لنور الشمس !!!
وداعاَ أيها الشريد ... ) .
    قدمت د . ( خيال محمد مهدي الجواهري )  لهذا الكتاب قائلة ، ( الكتاب (( بانوراما )) شاملة وجهد جدير بالتقدير ، ويقينا أن مثل هذا الكتاب سيكون عونا للدارسين والباحثين وسيسهم في أغناء المكتبة العربية بما هو ممتع ومفيد . ) ، واستكمالا لحديث د. خيال الجواهري فأن الباحث قد وظّف من وقته الكثير ولسنين طوال مستعينا بمئات المصادر ، والبحوث ، والدراسات ، ورسائل الشهادات العليا ليصل لتتويج جهده الجهيد بهذا السفر الخالد للجواهري الكبير ، يحتوي الكتاب على ستة فصول .
 الفصل الأول :
        ( ملامح وسمات ) وثّق الباحث فيه بشئ عن ذكريات الجواهري ، وسمات شعره بأقلام فنية وأدبية متميزة ومنها الخطاب التهكمي لدى الجواهري ، ( ثم يتواصل الخطاب التهكمي بوضوح في القصائد ((طرطرا )) و (( عبادة الشر )) و (( هاشم الوتري )) ليصبح التهكم غرضا مستقلا مشحونا بالمواقف ومتبلورا بوصفه غرضا شعريا ) د . ( قيس الجنابي ) ،
أي طرطرا تطرطري .......... تقدمي تأخري
تشيعي تسنني ......... تهودي تنصري
تكردي تعربي ........ تهاتري بالعنصر
يقول الدكتور محمد حسين الأعرجي موصفا شعر الجواهري قائلا ، ( أن الجواهري عاش نصف عمره وهو شاعر عباسي الصفة واللغة والصورة ، والوزن ، يروز القوافي مسبقا وينظم القصيدة ولكنه عاش على امتداد القرن العشرين ، كاملا غير منقوص ، قرن التحولات الكثيرة والمفصلية في بنية القصيدة العربية وإيقاعها مبحرا ضد التيار وبشهرة قلما نالها شاعر سواه ) . 
الفصل الثاني :
         ( بواكيره الأولى ونبوغه وحافظته الشعرية وحديثه عن نفسه فيما دخلنا معه بلاط الملك فيصل الأول واصطفينا شيئا من ملامح النظام الملكي والموقف الشعبي ) ، يقول الجواهري ( أرتبط أسم أسرتنا بجدنا الفقيه الكبير ( الشيخ محمد الحسن ) النجفي المولد هو وسبعة من آبائه والمسمى باسم موسوعته الفقهية ( جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام ) ) ، ويقول الجواهري عن طفولته لقد دفعني والدي دفعا لعالم الكبار ، ( وقد أتعبتني السنوات وأنا بين العشر الأولى منها أكثر من العشرات التي تلتها ) ، ولم يقل الجواهري بثورة العشرين شعرا لكنه كان يضع ملصقاتها وإعلاناتها على جدر الصحن الحيدري الشريف ، وقد عاش أحداث ثورة النجف ضد الجيش التركي عام 1919 م ، وعاش الجواهري ثورة العشرين وهو بسن الوعي وأنفجر في أعقابها شاعرا كبيرا ،
                لعل الذي ولى من الأمر راجع ...
                              فلا عيش أن لم تبق إلا المطامع
وسلك الجواهري منذ صباه الطرق الشائكة المحفوفة بالمخاطر وتسلط وجور الحكام المتعاقبون ،
              نامي جياع الشعب نامي ...
                                 حرستك آلهة الطعام
ويؤرخ الأستاذ  ( حسن العلوي ) ويقول ، ( أن الجواهري كتب أول قصيدة في جريدة العراق التي اختارت له أسم نابغة النجف وكان ذلك في الخامس من أيار عام 1920 م ) ، ومن ثم توالت القصائد الجواهرية  ونشرها في الصحف العراقية الأم ، وحاور الكاتب الأستاذ ( زهير الجزائري ) الجواهري في دمشق قائلا له لماذا يحبك الناس ؟ ، فأجاب الجواهري ( مجانين أحبوا مجنونا ) ، والخيانة عند الجواهري من الكبائر المحرمة ( مثل اللصوص بليلة قمراء )
          مهلا رويدكم فما .... صافحت يوما من يخون
وفي هذا الفصل يتحدث الكاتب الأستاذ ( عبد الأمير شمخي الشلاه ) عن الجواهري في البلاط الملكي وما حدث وكيف عرف فيصل الأول أن موظف تشريفاته قد نشر قصيدة باسم مستعار – طرفة -  وكيف آلت الأمور ليستقيل من وظيفته .
الفصل الثالث :
        ( أدرجنا موضوعة غاية في الأهمية هي سمة الوفاء عنده والوعي الطبقي وتداعياته على أفكاره وسلوكه ومواقفه اللاحقة ورصدنا تأثير المكان في شعره وحديثا عن الجواهري ومعاصريه ) ، وفي هذا الفصل يتحدث الكاتب عن قصيدة ( تنويمة الجياع ) وما كتبه النقاد والباحثون حول هذه القصيدة التي نظمت عام 1951 م وكأنها حية للأجيال المتعاقبة ليس في العراق وحسب بل في كل مكان وجد فيه الفقـر ،
             نامي جياع الشعب نامي ... حرستك آلهة الطعام
                 نامي فأن لم تشبعي ... من يقظة فمن المنام
               نامي على زبد الوعود ... يداف في عسل الكلام
ويتحدث عن مقهى ( حسن عجمي ) ، والجواهري ومعاصروه ، ودمشق جبهة الصمود ، وعن تلبيته – الجواهري – لدعوة من أبناء الحلة الفيحاء عام 1941 م ، وتحدث عن القصيدة ( المقصورة ) وظروف كتابتها وما قيل فيها وما فقده الجواهري من أبيات هذه القصيدة ،
          سلام على هضبات العراق ...
                                وشطيه والجرف والمنحنى
          على النخل ذي السعفات الطوال ...
                               على سيد الشجر المجتنى(المقتنى)
               على الرطب الغض إذ يجتلى ...
                              كوشي العروس وإذ يجتنى
 ويتحدث الجواهري بهذا الفصل عن الرصافي قائلا ( كان الرصافي حتى عام 25 – 1926 م محتفظا بمكانته وبقي شاعرا وهو لا يستطيع إلا أن يكون كذلك حتى لو أعطي الدنيا كلها وهذه طبيعة كل شاعر أصيل ) ، والرصافي الشاعر العراقي الكبير صاحب القصيدة الثورية ( صك الانتداب )
      أنا بالحكومة والسياسة أعرف ..
                                أأُلام في تفنيدها وأعنف
الفصل الرابع :
          في هذا الفصل يستجلي الكاتب ماهية علاقة الجواهري مع الحاكم ، واستشراف المستقبل ، وقضية فلسطين ، ولبنان ، والجواهري  مع البحتري والمتنبي ،  وعلاقتة مع الشعب الكردي
         قلبي لكرد ستان يهدى والفم ..
                         ولقد يجود بأصغريه المعدم
وللإخوة العربية الكردية يقول
        قطعنا شوطنا خمسين عاما ..
                              توحدنا المسرة والمصاب
        رضاع أخوة عشنا عليه ...
                               يمازج دره عسل وصاب
        يرن صدى المناحة في بطاح ..
                            من الأهوار ما ناحت هضاب
وعن علاقته مع المرأة وبلوغه السبعين يقول ،
           لجاجك في الحب لا يحمل ..
                              وأنت أبن سبعين لو تعقل
            تقضى الشباب وودعته ..
                                ورحت على أثره ترقل
           مضى منك فيه ربيع الحياة ..
                                ومات به نصفك الأفضل
ويتحدث الجواهري عن الراحل الشهيد ( عبد الكريم قاسم ) قائلا ، ( غير أني أستطيع التأكيد ثانية أن ( عبد الكريم قاسم ) كان يملك ضميرا حيا ونزاهة نادرة وبساطة في اللباس والحياة والمأكل ، مما جعله يضاف الى قائمة المترفعين عن المظاهر والمكاسب وجاه الثروة )
الفصل الخامس :
         في هذا الفصل قالوا بحق الجواهري نثرا ، يقول الشاعر جميل صدقي الزهاوي ( قرأت ديوان الأستاذ الجواهري فإذا هو كاسم ناظمه عقود جواهر ثمينة يبهر العين لألاؤها ) ، ويقول العلامة محمد حسين كاشف الغطاء ( إضمامة أزهار وباكورة أفكار وهي تنطلق من صفاء الذهن وحدة الفهم ولطف القريحة وسلامة الذوق وغزارة المادة ونابغية الاختراع ) ، ويقول الأستاذ إبراهيم حلمي العمر صاحب جريدتي لسان (  العرب ) و ( المفيد ) ما نصه ( أمتاز الجواهري بدقة متناهية في التصوير وعناية بالغة في الفصيح وحماسة فائقة في الأمور الوطنية ) ، ويصفه الشيخ ( علي الشرقي )  ، ( هذا البلبل الذي يكثر شدوه وتلطف نبرات صوته في الربيع والحدائق والجداول ) ، ويتحدث د . ( علي جواد الطاهر ) مقتضبا موفيا للجواهري صدقه وصداقته ( خير تعريف للجواهري أنه الجواهري ) ، ويرى أدونيس ( شيّع الجواهري بأقوال تجمع على أن الشعر العربي ختم به وهي أقوال أطلقها اليمين واليسار ) ، ويقول نزار قباني ( كلما قرأت قصيدة من قصائد الراحل الكبير محمد مهدي الجواهري وجدتها كخاتم العقيق على جدران الكعبة وباهرة كمهرجان أزياء ) ، ولا يسعني في هذا العرض الموجز أن أذكر كل من خص الجواهري الكبير  بشهادته التي قالها  .
الفصل السادس : 
    في هذا الفصل تناول الكاتب بعضا من قصائد شاعر العرب الأكبر محمد مهدي الجواهري وتاريخ نشرها ،  ولنقل هي من اختيار الكاتب وفقا لهواه وذوقه الرفيع  وتتبعه لقصائد شاعره الجواهري ، يقول الباحث ( ما يذكر هنا شذرات مختارة من نفائس شعره ، مع قصة كل قصيدة بتاريخها ، وشخوصها ، وأجواء ومخاض ولادتها وتداعياتها ) ،
في قصيدة ( الرجعيون )  1929 م أقول وكأنه يقولها اليوم
              ألم ترَ أن الشعب جل حقوقه ..
                                 هي اليوم للأفراد ممتلكات
               ومن عجب أن الذين تكفلوا ..
                                   بإنقاذ أهليه هم العثرات 
ويتحدث الباحث عن ظروف قصيدة ( أبو العلاء المعري ) وما قاله د . ( طه حسين ) بحق القصيدة وشاعرها ،
                 قف بالمعرة وأمسح خدها التربا ...
                            واستوح من طوّق الدنيا بما وهبا
وأعقبها الحديث عن ( آمنت بالحسين ) ،
          فداء لمثواك من مضجع ..
                            تنور بالأبلج الأروع
و ( يا نديمي )
                    يا نديمي ومن لظى سقر ...
                                    صيغ هذا اللجام للبشر
ويصل لما يريده الباحث ليختم لنا سفره الطويل الجميل بتاج القصائد كما يسميها ب ( دجلة الخير ) 1962 م ،
                   يا دجلة الخير أدري بالذي طفحت ...
                                   به مجاريك من فوق الى دون
                   أدري على أي قيثار قد أنفجرت ..
                                   أنغامك السمر عن أنات محزون
انهي عرضي قائلا كتاب يحتاجه الكثير لأنه يحمل بين طياته ما لم يعرفه الكثير عن هذه القامة الشعرية التي ربما لا تكرر ، و أنه كتاب قد نفد من السوق وأتمنى على ( دار المدى ) أن تعيد طبعه مع ملاحظة التسعيرة الجديدة ليكن بمتناول الجميع طلابا وأساتذة ، ويختم الكاتب ( عبد الأمير شمخي الشلاه )  قائلا ( ها نحن قد قطعنا معا رحلة قرن كامل ... مذ أبصر محمد مهدي الجواهري النور .. حتى اتسعت بصيرته لترى كل الدنيا ) .


 

   
137  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رسائل متأخرة لبوش الإبن في: 12:47 22/09/2011
رسائل متأخرة لبوش الإبن
حامد كعيد الجبوري
        كان من المفترض أن توجه هذه الرسالة للرئيس السابق للولايات المتحدة الأمريكية بوش الابن ، وبما أنه خارج السلطة الآن فسأوجهها له من خلال رئيسه أوباما  ، يقول السيد بوش المؤمن ، أن حلما أيقظه من قيلولته ليقول له حرر الشعب العراقي من كابوسهم الصدامي ألبعثي ، وهكذا جهز جيشه ومعداته وأركبهم الجو والبحر للوصول الى العراق ، وواقع الأمر أن الجيش العراقي آنذاك لا يمكنه مقاومة أو صد مثل هذه الحرب غير المتكافئة عددا وعدة ، ومع ذلك يقول القائد الأسطوري المضحك المبكي صدام حسين ، سيرفع أحد الرعاة العراقيون بغرب العراق صما من التراب وينثره بوجه الجيش الغازي وطائراته ودباباته وجنوده ويقول شاهت الوجوه ، فسيندحر من هذا الصم الترابي جيش الغزو الصليبي ، علما أن مثل هذا الراعي لم يخلق مع الأنبياء والمرسلين ، ولا حتى منح الله أنبيائه مثل هذا التراب ، ولربما منح لصدام لست أدري ، والدلائل برهنت أنه مجنون فعلا بهذه الأوهام ولا يملك هذا التراب الرباني .
       يقال والعهدة على مؤرخي اجتماعات ما يسمى المعارضة العراقية حقبة صدام ، وأقول ما يسمى وأنا جاد بقولتي لأني وجدت أن هؤلاء المعارضون ناوئوا صدام ليس لصالح الشعب العراقي ، وإنما لمآرب شخصية تخص الكرسي والاستحواذ على المال العام ، يقال أن السيد الأمريكي خاطب المعارضين قائلا ، هناك حلين عليكم اختيار واحد منهما ، الأول نسقط رأس النظام وزمرة ال (55) ثم تتولون مهمة تنصيب من ترونه مناسبا للرئاسات وللوزارات وغيرها تدريجا ، وثانيا نسقط لكم النظام بكل معنى السقوط ، أي إعادة البلد الى ما قبل النهضة الصناعية ، فأختار العراقيون المعارضون الفقرة الثانية من هاتين المطلبين أو الطرحين ، وعلى رأس هؤلاء الموافقون دائما أحمد الجلبي ومسعود البرزاني ، وبالمناسبة لو أنهم أختاروا الشق الأول لكانت النتيجة نفسها لأنهم مع لاعب هيأ كل شئ لهذا الغزو الذي لم تمنح موافقته لأمريكا دوليا .
          أسقط النظام كما أرادت أمريكا وكما طلبت المعارضة العراقية من حملة الجناسي مثنى وثلاث ورباع ، وشاهدت بأم عيني أرتال الناقلات التي لا تحصى وهي تنقل العتاد العراقي المكدس في مخازن تمتد من محافظة بابل وصولا الى بغداد على الجانب الغربي للشارع ، ناقلات لا يحصى عددها محملة بهذا العتاد ومن مخلفاته والتي تسمى عسكريا بالخراطيش البرونزية غالية الثمن ، وكل هذه الناقلات تسلك خطا واحدا لا غير ، بابل – بغداد – جلولاء – الحدود الإيرانية ، وحين أقول ناقلات أعني وكأنها تسحب أحداها الأخرى متصلة كمسبحة ليلا ونهارا ، وطبعا هذا ما شاهدته مع علمي القاطع ان هناك مخازن أخرى تمتد على المساحة العراقية وتعلمون جيدا أن الطاغية المقبور جعل البلد مستودعا للعتاد والذخيرة والأسلحة ، ويقال أيضا وهذا ما لا أشك به أن الأحزاب الدينية الشيعية والسنية لجهات أخرى باعت أو قدمت لإيران هذه الهدية الأولية وسيلحقها الكثير ، وشاهدت الأكثر من ذلك ، مخازن وزارة التجارة نهبت بأكملها ورأيت بأم عيني أكياس السكر تباع بالقرب من معرض بغداد الدولي وسعر الكيس الواحد بألف دينار عراقي – عملة صدام الملغاة - ، ووجدت قطع السلاح تشترى من قبل أحزاب معينة وجماعات ميليشلية – على وزن الشوشلية - وأرهابية معروفة للجميع ، رأينا العجب العجاب ، أحدهم أشترى بندقية كلاشنكوف وقرر ثمنها ودفع ، قال المشتري ربما هي عاطلة ، أجابه البائع (عمي هاي جديدة شو جيب دنجربها) ، وفعلا وضع الشاجور بها وبدأ يطلق رشقات منها وأعادها للمشتري وقال له خذها إنها صالحة ، وثمنها خمسة آلاف دينار لا غير ، والشواهد أكثر من أن تحصى ، ناهيك عن كسر أقفال البنوك من قبل جيش المحتل لنهب ثرواته من قبل الناس ، والكارثة الكبرى هنا هي المتحف العراقي وكنوزه الحـضارية ، فالقادم الجـديد يريد أن يبـني عراقـا لا يمت لـجذره بشـئ .
      الرسالة التي أريد توجيهها لأوباما ومن خلاله لبوش قائلا ، أنك أنفقت أكثر من 900 مليار دولار أمريكي ، وسقط من جنودك أكثر من 4500 جندي كما تزعم إحصائياتكم ، وحرمت الجنود الأمريكان من العيش مع عوائلهم وزوجاتهم وعشيقاتهم ، من أجل حلم بقيلولة مزعومة ، ومع ذلك نقول لك نحن العراقيون نشكر لك هذا الفضل الوهمي ، ولكن لماذا دمرت قواتك الغازية كل الأسلحة العراقية ؟ ، كل الأسلحة أعني به من الدبابة وصولا للبندقية ، أتعلم يا سيادة الرئيس أن الجيش العراقي كان يمتلك من الدبابات والمدافع الحديثة ما لا يملكه حلف وارشوا ، يا سيادة الرئيس أن الدبابة الروسية T 92 لا يملكها في العالم آنذاك إلا العراق والإتحاد السوفيتي المنحل أيضا ، وهل تعلم أن المدفع السوفيتي ذو العيار 180 ملم والذي مداه 42  كم لا يملكه إلا العراق والسوفيت ، أن كنت جئت لتحرير العراق من نظام مستبد فاشيست فلماذا دمرت آلتنا العسكرية لتقص أجنحتنا ونصبح فريسة بيد الإرهاب والأحزاب على حد سواء ، رسالة متأخرة أضعها أمامك وأجزم أن جوابك وأن وصلت إليك فستقول هذا ما أراده سياسيوكم .

138  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / نداء إلى الفاشلين في: 21:54 20/09/2011
إضاءة
نداء إلى الفاشلين
حامد كعيد الجبوري
   غريب أن تنتهي حياتنا ونحن نتسقط أخبار وحديث فلان أو فلان ، ولعن الله المقادير التي أسلمتنا بيد من لا يرحم ولا يعرف معاني الإنسانية ، الثلاثاء 20 / 9 / 2011 م وضمن سياق النشرة الرئيسية لأخبار فضائية الحرة عراق تحدث أياد علاوي رئيس القائمة العراقية بأنه لا يشري حديث رئيس وزراء الشراكة الوطنية ب ( فلس ) وهو أصغر عملة نقدية نحاسية أيام مملكة العراق ، وأن أياد علاوي يفخر بعدم شراكته للمالكي ، وأن من يسمع لمثل هذه التصريحات الرنانة يظن أن الرجل – علاوي – عازف عن السلطة وغير راغب فيها والدلائل تشير لغير ذلك ، فأياد علاوي وقائمته أدخلا العراق بسجال مطول مع التحالف الوطني على تحقيق الأغلبية البرلمانية الى أن أقصيت العراقية فلجأت إلى أربيل لحل ما أشكل عليها ، وتوصلت لقاءات اربيل الى استحداث منصب يشغله ( العلاوي ) ، وبين حب هذا وكره ذاك ميعت طلبات العراقية و( لزموهم خيوط الشمس ) ، وبدأت حملات تسقيط  حكومة الشراكة الوطنية المزعومة ، كل هذا يعرفه العراقيون وأصبحنا نؤمن بأن القادم الجديد لا خلاف له مع الطاغية المقبور إلا بقدر المصالح وملأ الأكياس بمال شرعت له قوانين للقرصنة عليه ، وأهم حديث استقيته من السيد رئيس قائمة العراقية ( العلاوي ) قوله ( نحن جميعا فاشلون بما فيهم أنا ) ، شكرا لك ايها العلاوي الذي أقر بفشله أمام هذا الشعب المبتلى بكم جميعا ، وأرجو منك أيها البرلماني الشجاع الفاشل باعترافه الشخصي أن تنسحب من العملية السياسية كاملة ، وتترك الطريق للناجحين ليصلوا لما لم تستطع أنت أو غيرك من تحقيقه ، ودعوة أخرى أضعها أمام الآخرين وأقول لهم كونوا جريئين ( كعلاوي ) واعترفوا بفشلكم الذي جر البلاد لثمان سنين من الدمار والخراب ، وأتركوا الأمر بيد الناجحين فقط ليحققوا لبلدهم ما يصبون أليه من خير لا بد قادم بعدم وجودكم ، في بلاد غير بلادنا  قطار يخرج عن مساره يستقيل وزير النقل ، حرب تخسر يستقيل وزير الدفاع ، موظف بوزارة الكهرباء يسرق مالا يسيرا يستدعي استقالة وزيره ، كونوا شجعانا ( كعلاويكم ) واعترفوا بفشلكم وكفوا المؤمنون شر القتال ، للإضاءة ..... فقط .   

139  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ليتنا السجناء !!! في: 22:07 19/09/2011
إضاءة
ليتنا السجناء !!!

حامد كعيد الجبوري
      مساء اليوم 19 / 9 / 2011 م الساعة 1930 عرضت فضائية الفيحاء لقاءا صحفيا مع عضو البرلمان العراقي عن التيار الصدري ( بهاء الأعرجي  ، والسيد الأعرجي رئيس لجنة النزاهة في البرلمان العراقي ، وحقيقة أنا ممن قد غسل يديه ب ( سبع قوالب صابون ) من البرلمان العراقي والحكومة العراقية ، لأني لم ألحظ ومن خلال هذه السنوات العجاف أي مردود للمواطن الفقير البسيط من العراقيين ، وبخاصة فئة المتقاعدين العسكريين الذين تجدهم الحكومة الحالية أنهم من مخلفات ( صدام حسين ) ، لذا يجب محاربتهم وإقصائهم عن العملية السياسية وحتى الاجتماعية ومحاربتهم برزقهم وترشيد رواتبهم التقاعدية لغاية يدركها الساسة لوحدهم  ، البرلمان لا ينظر بمطالب الشعب ويسلفنها ويرحلها من اجتماع لآخر ، والحكومة غير معنية بمن يسرق وماذا يسرق طالما أن المحاصصة أعطت لهؤلاء الوزارات وغيرها ، بمعنى أنها أصبحت ملكا لهذا الحزب أو لذلك التيار ، وليست هذه الوزارات للعراق بل هي ملك ( طابو ) إلى أحزاب السلطة ، ومرورا واحدا لوزارة الخارجية يوضح صحة ما أدعيه ، الغريب أن هذا التغيير المقاد من الأمريكان حول الشعب لفئتين غنية مثرية وفقيرة مدقعة ، ووصل حال البعض للتظلم أو للتسول بقارعات الطرق ، وتعرض فضائية الحرة عراق ما تقوله امرأة بأسلوب مبتذل رخيص ينم عن الانكسار والاستعطاف من الساسة الجوف ، حديث يدمي القلوب ويضع الساسة بقفص الاتهام للأجيال التي ترقب الوضع العراقي ، خزينة ملئا وبطونا جائعة ، تقول هذه المرأة  ما نصه ( رحت أنتخبت وكلشي ما حصلت ) وهذا لدي مؤشر كبير جدا ، لا علاقة لي بتصريحات السيد الأعرجي بخصوص الحريق الذي حدث وأدى لقتل وجرح قسم من السجناء بل سأركز على ما قاله من أن إدارة السجن تصرف لكل سجين ما مقداره ( 55 ) دولار يوميا ، وبعملية حسابية بسيطة نعرف أن السجين يصرف عليه 1650 دولار شهريا ، يا لسعادة السجناء ، يسمح للسجين استخدام الجهاز النقال ( الموبايل ) ، يمارس الرياضة ، يشاهد التلفاز ، يقرأ الصحف اليومية ، وربما سيسمح لهم لا حقا استخدام الأنترنيت والحواسيب ، لا يقطع عنهم التيار الكهربائي طيلة ساعات اليوم ، ولو افترضنا أن نحول من سجننا الكبير الى السجن الحكومي الصغير لأصبح أهون بكثير مما نعانيه خارج أسوار السجون ، وهذه دعوة أضعها أمام السيد الأعرجي الذي طالب رئيس تياره السيد مقتدى الصدر ، أن توزع حصة من عائدات النفط للشعب العراقي ، وهي دعوة سوف لن تمرر من قبل البرلمان العراقي ، لأن فيها أنصاف وحق للفقير ، وأن كان لنا الحق بالمناشدة  فأنا أدعو السيد الأعرجي وأعضاء البرلمان الآخر ،  لأن يطالبوا للعراقيين  لوضعهم جميعا داخل السجن الحكومي ليحصل كل فرد منهم على 1650 دولار شهريا ، ولتذهب الحرية الى الجحيم ، للإضاءة ........... فقط .         

140  المنتدى الثقافي / دراسات، نقد وإصدارات / عرض ديوان الشاعر الشهيد محمد آل حيدر في: 09:32 17/09/2011
عرض ديوان
الشاعر الشهيد محمد آل حيدر





حامد كعيد الجبوري
هذه صورتي على القرطاس
                     ذات صمت لفقدها إحساسي
أثرٌ في الحياة يبقى ويفنى
                    جسد عامر بعمة راسي
    بهذين البيتين أفتتح د . ( سعد الحداد ) تقديمه وجمعه لديوان الشاعر الشهيد محمد آل حيدر ، والبيتان كتبهما الشاعر الشهيد محمد آل حيدر عام 1985 م  ووضعهما أسفل صورته الشخصية ، وقد دفعني لتقديم عرض هذا الديوان أكثر من سبب أراه وجيها ، أولهما حق أوديه للراحل الشيخ محمد حيدر رحمه الله لعلاقة والدي رحمه الله بهذا الشيخ الجليل التي أورثها لي مع الشيخ ( محمد ) برغم فارق السن بيننا ، وثانيا أن الشيخ محمد آل حيدر وجّه وقاد جموع المنتفضين أبان انتفاضة آذار الخالدة التي قوضت نظام الدكتاتورية في العراق  وأنا من أشد المعجبين بتلك الوقفة الخالدة – الانتفاضة -  للشعب العراقي لأنها أتت هكذا على البداهة بلا أحزاب وتجمعات سياسية تدعيها  ، وثالثا الشد على يد الصديق الباحث والشاعر المجد والمجيد د . سعد الحداد لما قدمه ويقدمه للتراث الحلي والعراقي والعربي ، ولأغناه المكتبات بكل ما هو نافع وجديد ، لذا أسميته - د سعد الحداد - بالشلال الحلي المتدفق .
     صدر عن مؤسسة آفاق للدراسات والأبحاث العراقية ديوان الشهيد الشيخ محمد آل حيدر بجزأين ، كل جزء بحدود 600 ورقة من الحجم المتوسط ، طباعة أنيقة وبورق أبيض صقيل ، بذل د سعد الحداد جهدا مضنيا لانجاز هذا العمل الذي خلد فيه الشاعر الشهيد الشيخ محمد آل حيدر رحمه الله ، أستطاع الحداد أن يدخل لسيرة هذا الشاعر ويعطي للقارئ شيئا معلوماتيا عنه من خلال التقاريض والشهادات القلمية والمقطوعات الشعرية  من أصدقاء الشاعر ومجايليه ، كتب العلامة السيد عبد الستار الحسني  مقرضا الديوان قائلا
              هبت من الفيحاء أنسام الشذى
                         فواحة بأريج ذكر فتى الندي
              فتضوعت من نشرهن محافل
                          لسوى النوابغ في الورى لم تعقد
وكتب شاعر التاريخ الحلي السيد محمد علي النجار قائلا
                 مضى شهيدا خالدا ذكره
                                  لم تنسه ذاكرة الذاكر
وكتب المؤرخ الشيخ باقر شريف القرشي ما نصه ( وعلى أي حال فقد كان الشيخ محمد من أعلام المجاهدين كما كان من أعلام الثقافة والأدب في العراق ويحكي ديوانه الذي أعد للطبع ثرواته الأدبية ومراحة نفسه وعذوبة نظمه ) ، ومن خلال ما كتب عن الشاعر الشهيد محمد آل حيدر يتضح للقارئ الكريم أن الرجل يتمتع بروح الفكاهة والطرفة ، ويحمل من الخلق ما يجذب لمجلسه الكثير من الشباب ، لأن الرجل يرى في الدين الحنيف أبوابا يلج لها الكبير والصغير على حد سواء ، غير متزمت ويرى في الدين فسحة وانفتاحا على الديانات الأخرى التي جاء الإسلام الحنيف امتدادا لها ، والشاعر عرك الحياة وأستخلص تجاربه الواسعة من هذا المضمار ، وأنتهجها سيرة عطرة جلبت له حب الحليّن الذي وجد فيهم الشهيد الراحل عوضا عن أبناء مدينته الأم سوق الشيوخ ، لذا ذاب بمجالسها الأدبية وبخاصة الديوان الثقافي للحاج الأديب محمود حسان مرجان ، وكان للراحل الشهيد مجلس يومي في ديوان بيته يتعرف من خلاله مشاكل الناس الفقهية والاجتماعية ويبدي مشورته لطالبها فأن تعذر عليه الحل رفعها كما هي لمقلده من العلماء ، والشيخ محمد آل حيدر يحمل من الذكاء والفطنة والحدس وسرعة البديهة ما يحسده عليه الآخرون ، ومما لم يرويه أحد عنه وحتى جامع شعره الصديق د الحداد  هذه المعلومة التي احتفظت بسرها ، ورويتها لخلص معارفي وأصدقائي وهي ، عام 1986 م ألقي القبض على أخي الأوسط ( إبراهيم ) رحمه الله الذي وافته منيته وهو يؤدي طقوس حج الإسلام في الديار المقدسة وأقبر قرب مقبرة أبو طالب ( رض ) ، وحينما كان أخي بزنزانات البعث الصدامية التقى بقريب - مسجون أيضا - للشيخ محمد آل حيدر ، وبقي أخي رفيق زنزانة لهذا الرجل ، خرج أخي من سجنه قبل قريب الشيخ محمد رحمه الله ، إذن هناك واجب أخلاقي وشرعي ووطني ملقى على عاتق أخي وهو أخبار عائلته بوجوده حيا ، وكان أخي خائفا من إيصال الخبر للشيخ الشهيد لكثرة العيون المتلصصة حوله وبسبب ما لاقاه من تعذيب وتنكيل بتلك السجون ، وأسلم طريقة وجدها أخي هي أن يركب عجلته الهوائية ليلا ويضع على وجهه اللثام ويطرق باب الشيخ ليخبره عن قريبه المسجون ، وراعى أخي أن لا يضع لثامه أثناء خروج أولاد الشيخ كي لا يثير ريبتهم ، وفعلا خرج أحد أولاد الشيخ وقال له أخي الراحل هناك رسالة مهمة علي إيصالها الى الشيخ ( محمد ) ، وأمتثل الشيخ لطلبه وخرج أليه وهو يرتدي ملابس البيت المعتادة ، قال له أخي أن لكم قريب أسمه ( فلان ) كان معي بنفس الزنزانة – في الاستخبارات العسكرية منطقة الكاظمية -  وهو حي يرزق ويبلغكم سلامه ، أراد الشيخ أن يعرف هذا الملثم لكن أخي أطلق لدراجته العنان مودعا الشيخ ، بعد مضي أكثر من ثلاث سنين على هذه الحادثة كان لأخي هذا لقاءا مع الشيخ بمجلس عقد قران كنت وأبي رحمه الله وأخوتي مدعوون له ، بدأنا بالسلام على الشيخ الشهيد والدي وأنا وحين وصول الدور لأخي وقال له ( شلونك شيخنه ) مسكه الشيخ من يده وقبض عليها بقوة وقال له حياك الله صديق الليل ، لم يعرف الجميع ما يقصده شيخ محمد آل حيدر رحمه الله ، وحين خروجنا من ذلك القران قال لي الشيخ رحمه الله سيارتك معك ؟ ، أجبته نعم سيارتي معي ، ركب هو ووالدي وأخي السيارة متجهين صوب مسجد أبن النما لأنه كان يؤم مجموعة من المصلين فيه ، ونحن سائرون وجه الشيخ حديثه لوالدي قائلا له ، ( حجي ما شاء الله أبنك من يتلثم محد يعرفه ) ، ووجه حديثه التالي لأخي قائلا ، من حقك أن تخاف ، أجابه أخي رحمه الله , ( شيخ اللي شفناه أيشيب الرأس ) ، وسكتنا جميعا ولم نعلق بشئ .
   يمتاز ديوان الشهيد الراحل بغزارة الإنتاج مع سباكة وصور حسية جميلة ، صنفه د الحداد لأبواب عدة ، المدح والرثاء لآل البيت الأطهار ( ع ) ، والأخوانيات وباب الغزل والرثاء
ومن مدائحه للرسول الأعظم وعترته
             أنا بالرسول وبالرسالة أبدأ
                            شعرا به كالشمس لاح المبدأ
             وتشفعت نفسي بآل ( محمد )
                            ولظلهم أنا في الحوادث ألجأ
ولمولد السبط الحسين الشهيد يقول
            وقف الشعر يرتوي من كؤوس
                             غمرتها الألطاف لا الصهباء
ولشهادة أمير المؤمنين علي ( ع ) يقول
           وتكاد تسكب دمعة مسكوبة
                            فوق الرمال بطرفه البّكاء
           وإذا الشهيد البكر في محرابه
                            ملك مثالي بحضن سماء
وله مراثي كثيرة لآل البيت الأطهار ( ع ) وقد خص واقعة كربلاء ومأساتها بقصائد لا تحصى
        دم الحسين لسان الحق أنطقه
                         سيف وقد حركته أنصل وظبا
       وعبرة من حياة الخالدين على
                         سفر الزمان ترينا البدعة العجبا
ومن بديع أخوانياته ما بعثه من قصيد للسيد مصطفى جمال الدين قائلا
        أيه – جمال الدين – ألمح قلبه
                           ظمأى على شفة براها الداء
        حدّقت بالأفاق تفحص أحرفا
                           لك قد محتها ريشة سوداء
       وأراك ينهب ناخريك من الأذى
                         وترٌ شجي مات فيه غناء
وقال موجها خطابه لصديقه الحاج محمود حسان مرجان وهم على مشارف شهر رمضان قائلا
         صام كأسي وصام لله عودي
                            والى العيد ثم يخضر عودي
         وأنا ذلك الوفي المعنى
                            بعهودي لرفقتي ووعودي

وقال راثيا صديقه السيد عبد الرحيم العميدي
       فقدت جناحي بل فقدت فؤادي
                         فقدت أخا في راحتيه مقادي
       فقدت صبورا كالجبال وقاره
                         فقدت رويا والكؤوس صوادي   
   وقد جارى قصيدة القيرواني الحصري التي يقول مطلعها
            يا ليل الصب متى غده
                             أقيام الساعة موعده
فجاراه الشيخ محمد آل حيدر قائلا
            مضناك وثغرك مورده
                           أضماه جفاك وسهده
           وهواك هوى بحشاشته
                       وأبيّض بحبك أسوده
     تعبت رجلاه وما برحت
                       عيناك بأفق تجهده
    معناك بكل فم قبل
                      ماذا يستوعب منجده
وله أيضا
        وسل الكؤوس عن الشفاه روية
                            عن همسها في الورد والإصدار
       وسل الذين تحملوا ألم النوى
                            عما روته شرارة من نار
وقوله أيضا
      قلبي أُعيذك بالنسيم الساري
                        ومصارع العشاق والسمار
     وأعيذ أحلامي إذا رف الهوى
                         والسحر أن تذكو بغير شرار
وله قول في شابة جميلة
      سلبت قلبي ....
                  إنها جدا جميله
      ليتنا كنت عليها
                  طائرا فهي خميله
      نغمة من شفتيها
                  وابتسامات قليله
وكان الراحل رحمه الله يرتجل أحيانا مقاطع وأبياتا شعرية ومما ارتجله وهو في قلعة آل الشلاه قصيدة منها
      سلام على العنب الأصفر
                        ترفّع في عرشه الأخضر
      سلام عليه قبيل الشروق
                       وعند الظهيرة ولأعصر
    سلام عليه بمل الشفاه 
                        ومل اليراعة والأسطر
وأنشا الشاعر الراحل الشهيد محمد آل حيدر علاقات حميمة مع شرائح المجتمع الحلي ، الكسبة والمثقفين والشعراء الشعبيين وله مساجلة جميلة ومداعبة مع الشاعر الشعبي المرحوم هادي جباره الحلي قائلا
    نظرتها وحبيبي ما به رمق
                        فالعين ريانة والقلب محترق
   فقيهة كيف تنسى نص واقفها
                       أحق بالوقف منا من له سبقوا
فأجابه الشاعر هادي جبارة الحلي بهذه المقطوعة الشعبية
   ياحبيبي خنت بيه   
                      ليش ما عندك أصول
         مو جنت أنت بشبابي
                     دومك أتصول وتجول
    يمتاز ديوان الشاعر الشهيد محمد آل حيدر بقصائد رثائية لزوجه الراحل التي شاركته سفر حياته من سوق الشيوخ الى النجف الأشرف وكربلاء المقدسة واستيطانه الحلة الفيحاء ، وهي قصائد أنمازت بالحنين والشوق والشكوى لراحلته من تصاريف الدهر وبطش أيامه السوداء بعد رحيلها المبكر ،
                   عام يمر وكله رجب
                            سمارنا الأحداث والنوب
                   البيت ضاق بنا على سعة
                             إذ أنت أنت الماء والعشب
ويستمر رثائه لها مجددا لها العهد بالرثاء كل سنة تمر عليه ولأثني عشر سنة ولحين لحاقه بها شهيدا من زمرة البعث وأزلامه ،
                   أنا ما مللت ولا يزال هواك
                                  وعلى فمي كعقيدتي ذكراك
                   والحب مثل شرارة بعروقنا
                                   وأظنه كدمائنا بدماك
ويقول متذكرا وراثيا لها
              أذكرينا بقبلة وابتسام
                           قد ذكرناك بالدموع الهوامي
           أنت ريانة الفؤاد وإنا
                           حول نهر الحياة نسعى ظوامي
     بقي أن نقول أن هذا الشاعر الثائر ولد بمدينة سوق الشيوخ عام 1927 م وترعرع بكنف والده وانتقل الى النجف الأشرف لينهل من علوم الشريعة ما قدر له ذلك ، وبتكليف شرعي ولترسيخ الوعي الديني  أنتقل الى جلولاء وبغداد ومحطته الأخيرة والأثيرة لديه هي الحلة الفيحاء ، وأثناء انتفاضة آذار الخالدة عام 1991 م وجد أن من واجبه السياسي والشرعي والأخلاقي أن يوحد صفوف المنتفضين ، وكانت له مواقف قيادية يعرفها أهل الحلة الفيحاء ، ولم يستطع الإفلات من عين الرصد البعثي وما أن سقطت الحلة ثانية بيد البعث الحاقد اقتيد الشاعر الشهيد محمد آل حيدر لمقصلة الطغاة ولم تفلح الجهود للوصول لرفاته الطاهرة ، ومنهم من قال وجدت جثته وسلمت الى أهله وأعني بهم أهالي الحلة الفيحاء الذين كان لهم أبا رحيما ، وكانوا له أبناءً بررة . 


141  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / للمتسولين!! فرصة للإستثمار في: 14:16 08/09/2011
إضاءة
للمتسولين!! فرصة للإستثمار
حامد كعيد الجبوري
      يرسم الشاعر الحلي ( موفق محمد ) صورا جميلة ساخرة ومتبرمة وهو يرى نفسه ميتا ، ويشيعه أصدقائه لمثواه الأخير ، وفي الليلة الأولى لموته يزور الشاعر ( موفق محمد ) الشهداء القديسين كما يسميهم ويراهم يفركون راحتهم ندما لتربع ( شعيط ومعيط ) على صدورنا ، ويقول لهم ،
( طبتم موتا ...
فما زال أطفالكم يشحذون في الإشارات الضوئية ..
والحكومات تسميهم شموخا ...
أطفال الإشارة ) .
     الحلة الفيحاء رابطة العقد لمحافظات الوسط والجنوب ، ومن يتسنى له زيارة محافظة بابل وهو يمر عبر طرقها المؤدية لمبتغاه سيلحظ الكثير من النسوة والصبية والشيوخ وهم يستعطفون أصحاب السيارات المارة بعبارات ذليلة  ليعطونهم ما تيسر من المال على طريقة ( الكديه ) ، ونحن أبناء المدينة تطرق أبواب بيوتنا في اليوم الواحد أكثر من مرة للغرض نفسه ، وأعتقد أن مسألة التسول ليست في الحلة أو العراق وحده ، بل هي آفة تطال أغلب بلدان العالم ،  ونذكر كيف عالج الفنان ( عادل إمام ) هذه الآفة المجتمعية من خلال فلم ( المتسول ) ، والغريب في محافظة بابل أنها تستقطب المتسولين من خارج المحافظة  وهذه ظاهرة غريبة على المجتمع الحلي ، ونحن نقرأ أو نشاهد عبر الفضائيات العراقية وغيرها أن محافظات العراق قد وقعت عقودا استثمارية مع شركات أجنبية وعربية كثيرة لتعزيز وبناء البنى التحتية لتلك المحافظات العراقية ، ولا أنكر أن محافظة بابل قد وقعت مثل هذه العقود الاستثمارية بنسبة تقل كثيرا جدا عن زميلاتها محافظات العراق ، وأغرب هذه العقود عقدا أراه وهميا وقعته محافظة بابل مع هؤلاء المتسولين ، وإلا فمن أتى بهذه الأعداد الكبيرة من المتسولين ليشحذوا في مدينة الحلة ، وأن كان ما أدعيه خطأً فمن سمح لهؤلاء الشحاذين أن يجوبوا شوارع وأزقة محافظة بابل ويطرقون أبواب بيوتها ومساجدها وجوامعها طلباً للرزق غير المشروع ، ولم لا يتخذ إجراءا رادعا لمنع المتسولين طالما أن القانون يمنع التسول ويحاسب ويعاقب عليه ، سألت أحد المتسولين قائلا له لم لا تجد لك عملا يناسب قدراتك وشهادتك أن وجدت ؟ ، أجابني أنا أعمل وهذا هو عملي ، وأراه عملا مشروعا ، وأنا أفضل بكثير من السياسي الذي سرقني وسرق أموال الناس وتركنا نتسول في شوارع البلد ، وحقيقة لم أستطع أن أحاوره أكثر من ذلك ، وتذكرت حادثة وقعت لأحدهم أيام خلافة ( المأمون العباسي ) وقد سرق مالا فحكم عليه بقطع اليد ، وكان السارق ملتحيا دلالة على التعبد ، فسخر منه المأمون وقال له أما تستحي على هذه الشيبة وأنت تسرق أموال الناس ؟ ، فأجاب السارق خليفته قائلا أنت علمتني السرقة ، قال له المأمون كيف علمتك السرقة ؟ ، أجاب السارق أنت سرقت بيت مال المسلمين قبلي فتعلمت ذلك منك ، قال الخليفة أقطعوا يد السارق ، قال السارق أنت لا تستطيع قطع يدي لأنك عبد لي ، قال المأمون أنا عبد لك ؟ ، قال نعم أبوك ( الرشيد ) وقع على أمك ( مراجل ) وهي أمة أشتراها أبوك من بيت مال المسلمين ، وأنا أحد هؤلاء المسلمون ، فأن أعتقك المسلمون فأنا لا أعتقك – راجع الطبري والمسعودي بترجمة حياة المأمون العباسي - .
  ما أوردته من معلومات عن التسول ليس من عندياتي  وإنما استقيته من إحصائية جميلة أستطلعتها قائم مقامية قضاء  الحلة التي أفادت بوجود (2910 ) متسول موزع على ثلاثون منطقة من قضاء الحلة كما نشرت ذلك جريدة الفيحاء الحلية بعددها 355 في 42 / 8 / 2011 م ، والعدد أكثر بكثير مما أوردته قائم مقامية الحلة ، وأكثر أيضا لو أجرينا مسحا للمتسولين في عموم محافظة بابل ، ولو افترضنا قيام شبكة الرعاية الاجتماعية بواجبها الإنساني وحجب معونة الرعاية عن الكثير من موظفي الدولة الذين تجرئوا على أخذ مال سحت كرعاية اجتماعية لقل عدد المتسولون كثيرا ، ويحلو لي الآن أن أدعوا كافة متسولي العراق لشد الرحال لمحافظة بابل فأنها مرتع خصب للتسول ، للإضاءة ... فقط .       


142  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ومن طلب العلى سهر الليالي في: 07:55 07/09/2011
( ومن طلب العلى سهر الليالي )


الطالب بعد نيله الشهادة

حامد كعيد الجبوري

     حدثني أحد الأصدقاء وهو أستاذ جامعي عن استيائه من أغلب الطلاب لأنهم بعيدون عن الثقافة العامة ، ولا يحاولون الاستزادة من المعارف والعلوم ألا بقدر ما يخص دراستهم الجامعية ، يقول سألت طلابي يوما ، من يعرف أين تقع قناة ( أوستاكي ) ؟ ، الغريب كما يقول صديقي أني لم أحصل على إجابة لسؤالي ، وهذا ما لحظته لدى أبنائي وأبناء أصدقائي ، والأغرب أن لا علاقة لهم بما يدور حولهم من وضع سياسي ، حتى ظننت انعدام روح المواطنة لديهم ، ولا علاقة لهم بالثقافة والمعرفة والعلوم ، ولا تسحرهم الأغاني الجادة ويستمعون ويستمتعون بأغاني هابطة لا علاقة لها بفن الغناء ، وفي المقابل أقف عاجزا أمام قسم من الشباب يكرس جل وقته للتتبع والدراسة والبحث ، مما دعاني لتغيير وجهة نظري السابقة التي كرسها لدي الصديق الذي ذكرت .
     الاثنين 5 / 9 / 2011 م شكلت لجنة في أكاديمية الفنون الجميلة / بابل ، من السادة الدكاترة 1 : أ .د  حميد الزبيدي رئيسا 2 : أ . د عبود المهنا عضوا 3 : أ .د يوسف رشيد عضوا 4 : أ .د محمد أبو خضير عضوا 5 : أ . د باسم الأعسم عضوا  6 : أ .د هدى الربيعي عضوا مشرفا ، لمناقشة طالب الدكتوراه ( زيد ثامر عبد الكاظم مخيف الجبوري ) عن رسالته الموسومة ( التحولات المعرفية للجنسانية في النص المسرحي ) ، استمعت واستمتعت لأربعة ساعات متواصلة بطريقة الدفاع الحماسي للطالب المجد ، والأسئلة الثاقبة لأساتذته الذين يرومون تقويم وتصحيح وتوجيه ما وقع به طالبهم من أخطاء ليس بمتن الأطروحة ولكن بشكلها التنظيمي الأكاديمي ، وصدق حدسي بأن الطالب قد تأثر بأستاذه د . ( محمد أبو خضير ) أكثر من بقية الأساتذة بدليل أستخدام الطالب ( زيد ) لمفردات كرسها ويعمل عليها د . ( محمد ) ، ك ( الشخصانية ، الهشاشة ، الجنوسة ، الجنسانية ، التسحيق من السحاق ، المثلية ) ، أختار الطالب من المسرح العالمي والعربي والعراقي نصوصا وجدها ملائمة لنتائج بحثه ، وقد خاض بالموروث الديني والعقائدي والمجتمعي كلها وأثرت كثيرا بالمتلقي الذي يراد له التخلص من عقده الموروثة ، وقد حصل الطالب على نتيجته التي جاهد من أجلها بدرجة امتياز ، ولكي يتمتع القارئ بهذه الأطروحة المبشرة لأطاريح مكملة لها سأستنسخ مقدمتها لأجل الفائدة والتعرف على جهد طالب الدكتوراه ( زيد ثامر الجبوري ) ، ( ملخص البحث
  لقد شغلت القضية الجنسانية المعقدة في تركيبتها السيكولوجية ، السوسيولوجية ، الجسدية والذهنية الوعي النقدي والمسرحي على حد سواء ، ولأن القضية لا تنحصر في الذكر والأنثى أو في الشرائع المقدسة والمدنسة فحسب ، بل في معالجة المسائل المتعالقة التي شكلت النسيج الحيوي للبنية الجنسانية في المجتمع الإنساني ككل. لهذا بات من المهم الكشف عن هذا الخطاب من زوايا عديدة ، كونه يتناول السلطة ، الفعل الجنسي والقيم الدينية وهذه كلها تقع داخل المنظومات الإنسانية. أجمع. والوعي الجنساني ما هو إلا وعي مزدوج كونه هو الفاعل الأول والأساس فيها ، لذلك تأتي ازدواجيته من التنظيم العاقل لخاصيات الطاقة الجنسية (اللبيدو) والشعور الجنسي والنزوع العاطفي والتكوين الأسري ومختلف أساليب الإغواء المحرضة للدوافع الجنسية ، وكلها ساعدت على تحرير الوعي الغريزي المحدود ونقله إلى أطوار أوسع رؤية من الوعي الغريزي المفتوح على كل الاحتمالات ، التي ميزت الوعي الإنساني من غيره ، لهذا فالوعي يتحكم في عملية التعقلن الغريزي وضبطه ، مما تميز في تفرده ليؤسس الثقافة الجنسانية وتعدد تحولاتها المعرفية عبر التاريخ.
         يضم البحث أربعة فصول ، يتضمن الفصل الأول – الإطار المنهجي للبحث ، مشكلة البحث المتمركزة في الاستفهام الآتي: ما التحولات المعرفية في تحديد ثقافات الجسد عبر مفاهيم الجنسانية (السلطة – الجنس – الدين) في النص المسرحي ؟ ، بينما تجلت أهمية البحث بوصفه يقدم دراسة فلسفية – تحليلية تسلط الضوء على مصطلح الجنسانية عبر التحولات المعرفية(البيولوجية ، السيكولوجية ، السوسيولوجية ، السياسية ، الاقتصادية والدينية) ، وتم اشتقاق هدف البحث وهو التعرف على التحولات المعرفية للجنسانية في النص المسرحي ، أما حدود البحث فقد شملت النصوص المسرحية الغربية والعربية والعراقية خلال المدة (1985-2009)م ، واختتم الفصل بتعريف المصطلحات الأساسية التي وردت في عنوان البحث.
         أما الفصل الثاني ، الإطار النظري والدراسات السابقة ، فقد تضمن أربعة مباحث عني المبحث الأول منها بدراسة الجنسانية وإشكالية المصطلح ، واستعرض فيه الباحث المفاهيم التي تداخلت وتلاحقت مع المصطلح الجنساني ، فيما عني المبحث الثاني بدراسة التحولات المعرفية للجنسانية وتضمن أربعة محاور ، المحور الأول تناول فيه الجنسانية والخطاب الأسطوري وشمل حضارة وادي الرافدين ، حضارة وادي النيل ، حضارات الشرق ، الحضارة الإغريقية والحضارة الرومانية ، أما المحور الثاني فقد تناول الجنسانية والخطاب الديني وتضمن الديانة اليهودية ، الديانة المسيحية والديانة الإسلامية ، أما المحور الثالث فقد تناول الجنسانية والخطاب النفسي والاجتماعي وشمل عددا من علماء النفس وعلماء الاجتماع في مجال الاختصاص ، أما المحور الرابع فقد تناول الجنسانية والخطاب النقدي وشمل عددا من النقاد في مجال الاختصاص ، فيما عني المبحث الثالث بدراسة التحولات الفلسفية للجنسانية وشمل مجموعة من الفلاسفة في مجال الاختصاص ، أما المبحث الرابع فعني بدراسة الجنسانية في النص المسرحي الغربي والعربي والعراقي واستعرض الباحث عددا من كتاب الدراما في مجال المسرح. ثم اختتم الفصل بالمؤشرات التي أسفر عنها الإطار النظري والدراسات السابقة.


اللجنه المناقشة
 

         أما الفصل الثالث فقد تضمن إجراءات البحث ، وهي مجتمع البحث ، عينة البحث ، منهجية البحث ، أداة البحث ، صدق الأداة ، ثبات الأداة ، الوسائل الإحصائية ، وتحليل العينات وتم اختيار ستة نصوص مسرحية غربية وعربية وعراقية من اجل تحليلها بقصد معرفة مصطلح الجنسانية وتحولاته المعرفية في النص المسرحي.
         أما الفصل الرابع ، فقد احتوى على نتائج البحث التي توصل إليها الباحث وأهمها:
1-   انتقال السلطة من الجسد الذكوري إلى الجسد الأنثوي عبر الماضي والحاضر.
2-   الجنسانية الشرعية المسيحية تورث مبادئ التقسيم بين الذكر والأنثى فالغريزة الجنسية تقع ضمن حدود المنظومة الزوجية لا خارجها.
3-   العلاقات الجنسانية بين طرفي الذكورة والأنوثة غير متكافئة بسبب سلطة الذكر وتهميش الأنثى ، لذلك ظل الخطاب السوسيولوجي الثقافي مقوضا لأن الذكر والأنثى لا يؤديان الأدوار الجنسوية نفسها.
4-   أصبح الفعل الجنسي شكلا من أشكال الهيمنة والاستيلاء والتملك.
5-   إدراك الايروس والثاناتوس ضمن المستوى الذكوري بفعل الوعي الأنثوي الخلاق.
6-   الشخصية الأنثوية هي الشخصية الفاعلة في الخطاب الأسطوري.
كما احتوى الفصل على الاستنتاجات ومجموعة من التوصيات والمقترحات وثبت المصادر والمراجع والملاحق والملخص باللغة الانكليزية.  
 ) .
    

143  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / وظلم ذوي القربى في: 22:19 02/09/2011
( وظلم ذوي القربى )

حامد كعيد الجبوري
     قبل أيام قلائل وردني عبر أميلي الشخصي موضوعة بقلم الكاتب و الباحث السعودي ( خالد النزر ) أرسله لي أحد أصدقائي مشكورا ، وحقيقة أثارتني وأشعلتني موضوعة الكاتب السعودي ( خالد النزر ) لأنها تحمل من صدق المشاعر الإنسانية الصادقة الكثير ، يتألم ( خالد النزر ) أن لا أحد من العرب العاربة أوالمستعربة هنأ الشعب العراقي بسقوط جلاده ، وبالمقابل يقدمون التهاني العربية الحارة للشعب الليبي وقبله التونسي والمصري على رحيل طواغيتهم ، ويرى ( خالد النزر ) أن من أسقط نظام ( صدام ) هو نفسه من أسقط وسيسقط الحكام أمثاله مع اختلاف آليات السقوط ، وبعد أن أحصى الكاتب ( خالد ) عدد الطلعات الجوية التي قادها الحلف الجديد ضد ليبيا لإسقاط نظام ( القذافي ) من مصادرها الدولية خلص الى ان التغيير هنا وهناك بأيدي أجنبية مع فروق مفتعلة ، ويرفض عدم التهنئة للشعب العراقي وبالمقابل يهنئون الآخرين في التغيير  لذا يقول ما نصه (   أحد علماء الدين السعوديين الكبار, والذي كان له زيارات متعددة لليبيا في السابق , يبدو أنه "ذهيناً" وملتفتاً لهذا الأمر, فوجدته اليوم كاتباً عبارة عريضةً على صفحته الخاصة في الفيسبوك, يقول فيها: " شعب ليبيا موحد واضح الهوية ، وأرض ليبيا معطاء غنية ، وحظوظ النجاح بإذن الله قوية ". مسكين الشعب العراقي فلم يكن واضح الهوية!!. يا له من مبرر!! للأسف أن التعدد والتنوع هو ما يصبح عيباً وعاراً على شعوبناً , لذلك تم العمل على الشعب العراقي طيلة السنوات الماضية من تفجيرات وسفك للدماء وقتل على الهوية!! إنه شعب بلا هوية!!.   ) .
       قبل سنة من اليوم نشر لي عرضا في ( الحوار المتمدن ) لكتاب ( الديوان العراقي ) للشاعر ( إبراهيم المصري ) ، وبين الكاتب ( خالد النزر ) والشاعر ( إبراهيم المصري ) رؤيا بل رؤى مشتركة أوضحا فيها الهم العراقي الكبير ، وقد تحققت رؤية أو نبؤة ( إبراهيم المصري ) الذي يرى أن التغيير العراقي سيوقظ شعوبا عربية أخرى لتحذوا ما نهجه العراق فيقول ( جاء إبراهيم من العراق ، كي يعطي العرب دينا حنيفا ، ويرفع القواعد من البيت الذي يأتيه الناس من كل فج عميق ) ، ويتطابق ( إبراهيم المصري ) بالرأي مع الكاتب ( خالد النزر ) بأن أصابع السوء العربية وغيرها الطامعة لا تريد للعراق النهوض ليأخذ مكانه الطبيعي بين دول العالم والمنطقة العربية  فيقول ( أعطانا العراق بدر شاكر السياب ، وأعطيناه ابا مصعب الزرقاوي، أعطانا نازك الملائكة وأعطيناه مناضلي فضائيات) ، ولابد لإبراهيم المصري أن يجد حلا عجز عنه الكثير فيقول  ( اخبروني وسوف اخبر أمي ، كانت تضع ( الشب(  في جرة ماء تجلبه من الترعة ، لكي يصفوا ويصبح صالحا للشرب ) ، ولأن من يريد للعراق العودة لهاويته ( الصدامية ) لذا لا يرجوا أن يحقق العراقيون أحلامهم فيقول ( رغم أننا صوبنا الكاميرا على عاشقين في قبلة صباحية ، على شاطئ دجلة ألا أننا وحينما شاهدنا الشريط ، لم نشاهد القبلة ، الكاميرات المتلصصة ، لا تلتقط الأجمل في العراق ) ، ويتحدث ( إبراهيم ) عن مأساة ( حلبجه ) والمقابر الجماعية التي يراها البعض ومنهم عراقيون أنها أكذوبة لا حقيقة لها رغم آلالاف الأكياس من رفات الشهداء والمعدومين في السجون ( الصدامية ) ، وقبل أن أختم موضوعتي وأتقدم بالشكر الشخصي العراقي للأقلام الحرة ( خالد النزر ) و ( إبراهيم المصري ) وكل قلم شريف وطني أنصف هذا الشعب المبتلى سابقا ولاحقا أقول ما قاله أحد الشعراء ( وظلم ذوي القربى أشد مضاضة على المرء من وقع الحسام المهند ) ، وأستشهد خاتما بمقولة الشاعر المصري ( إبراهيم ) ، (لن تكون بغداد بعد الان، عاصمة لهارون الرشيد، حتى لا يدخلها احد من الف ليلة وليلة، ولن تكون بغداد بعد الان، عاصمة الصمود والتصدي، حتى لا يدخلها احد من كوبونات النفط ، بغداد عاصمة للعراق ، وهذا يكفي لكي تتلاقى شمسان في عناق ) .

144  المنوعات / استراحة الخواطر / دنيه وعسرت في: 15:32 23/08/2011
دنيه وعسرت
حامد كعيد الجبوري
----
                  
لا تكتب قصيدة وتنتقد مسئول..
                       القصايد للمدح مو للشتم تكتب
وإذا أتعرفه حرامي كول أنظف أيد..
                      وهم شايف سياسي أيسلب وينهب
وإذا يبني قصر من دمعة المحتاج..
                     الفقره أتبرعتله وعالدمع يركب
وأبد لتظن  يحرمك كهرباء أبيوم..
                    من حرصه علينه أيخاف نتكهرب
وجريمه الحصه ينطي وبالرجل تنداس..
                   وحرام أتخيس عدنه وبالزبل تنذب
( حيدر ) مو سياسي وباك حب الناس..
                   ولأن باك الكلوب أتشرعت ينسب
ولأن ربك حجبها الدعوة المظلوم..
                      جار الظالم بأحكامه وأستجلب
               ---------------  

السياسي أبكد صلاته يحفظ القاصات..
                     ( خوب )1 الخيره تحجي سبحة الكهرب
أنهجم بيت السياسة الهدمت أركان..                                  
                        وقسمت للبشر قوميه وبمذهب
وهجم بيت السياسي اليصعد اعله الروس..
                           وتناوش الكرسي وبالبشر يلعب
فرحنه الصنم طاح وما ترد أصنام..
                           وكلنه الراح راح وخيرنه أتكرب
لتلوم السياسي أشبيده هم ايصير..
                           مصباح ويفركه أيحقق المطلب
وشيصير السياسي أبكل حلك مسئول..
                            يشبع للفقير أبجيبه المخرب
خطيه أبطرك راتب ما يسد يومين..
                     وعليه شرهة بشر شيوكل أشيشرب
أمدلل هالشعب ما ننكر المعروف..
                       وحكومتنه حريصه وأدت المطلب
أشحلاته البرلمان النال حب الناس..
                        لعبونه دعابل مرصع وطنب
حرموها النفسهم والشعب سلطان..
                        يزقونه الزلال وتمر المرطب
شيريد الشعب أكثر بعد شيريد..
                         كلشي أستوردوله وما بعد يتعب
ركي والحلاوه وموطا بالفستق..
                         رمان وعنب وخيار والأطيب
مضايف للفلح فتّح لجل ترتاح..
                         شتفيد الزراعه ونخل يتكرب
وشنو نفع الصناعه معمل وجاكوج..
                          يوفر البضاعه أمسلفن أمرتب
يسرط للنفط يستورد البنزين..
                          من أفضل وقود أمسرطن أمنضب
خلف الله عليهم جونه بالتدريج ..
                            نزلونه الجهنم ما بعد تصعب
مسئولين بينه ويبري ذمتهم ..
                             غداً نمشي أبجهنم عارف أمجرب
وحرام أتريد منه أيبوك بيت المال..
                            يعمر حزبه بيها وكلمن أتحزب
صلاته التمنعه والسبحه واللحيه..
                        وباجر للحساب أشيعتذر للرب
ربهم ماهو ربنه والسماحه البيه..
                       ربهم حيل قاسي أبسطوته أمجرب
غربي مره ربهم مره مدري أمنين..
                        عكارب والمثل لا تامن العكرب


لا ( أسناد) ينفع باجر و(صحوات) ..
                             قرينه الممحي زين ودرسه يستوعب
المؤمن من جحر ما يلدغ مرتين..
                            سفينتكم خراب وما بعد نركب
سواد أوجوهكم بيّض أوجوه هواي..
                            غسلتوا للزنيم العار والأجرب
ما نكدر نقارن بالأمس واليوم..
                            أشحفر ساسه الشعب بيديكم أتخرب
كراسيهم خشب وأمريكه أرضتها..
                      طيحت جم عرش بيه حاكمه جلب
يتهدم الكرسي المنبني أبلا ساس..
                          ودمعات اليتامه أمن الجمر ألهب
يرتج العرش من دمعة الأيتام..
                        وعلى أدموع اليتامى الكون ما يحجب
حيدر ما ملك كرسي الخشب هيهات..
                           كلب فوك الكلوب وعرشه يتنصب
                    -------------
يا ربي الستر طاحت كصص للكاع
                              ومد أيد الرذيله الجائر وأذنب
يستر عالحرامي أيهادن القاتل..                            
                             السيوف أيحدها بينه وللخصم أرنب
تعلمنه الكفخ من كثرة الجويات..
                            دامنه المذله وبيه نتلقب
تتخورس زلمنه الكثرة الطكات..
                            لامومن حجه ولا ثاير أتوثب
ولا صاحب بخت ويصيح بينه الله..
                          ولا تصحى الضماير لا كلب يشغب
دخيلك يا علي ما تحضر الشدات..
                            ياهو الينتخي ويا كرسي يتعتب
مقفول الفرج وأنسدت البيبان..
                            طحنه أبغيرتك ما غيرك أمنتب
دخيلك يا علي (ألمن بعد مذخور)2..
                           معسره وطحنه بيها والطفل شيّب
---------------
1 : مفردة فارسية تعني جيد
2 : جزء من شطر للشاعر الكبير عريان السيد خلف                      
                      


                      
    
145  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / أشوكت تنهز الشوارب في: 09:21 20/08/2011
إضاءة
( أشوكت تنهز الشوارب )
حامد كعيد الجبوري
        ليس صحيحا قولنا أن الطاغية المقبور صدام حسين لم يترك شيئا يستفاد منه ، وأمامنا الكثير من أحاديثه السمجة  ، وخطاباته غير المفهومة والمطولة ، وأشعاره التي تركها أرثا لأحفاده ، ( جرد لها السيف لا خوف ولا وجل ) ، ولا أدري لم قبع منزويا كأي جرذ ولم يجرد سيفه ، ومن منا لا يتذكر وهو يحادث عراقييه قائلا عليكم أن تضعوا بصمة لتاريخكم الشخصي ، فأن سألك ولدك أو حفيدك ماذا فعلت في القادسية وأم المعارك فبماذا ستجيبه ؟ ،  ولا أخفيكم أن هناك مقولة لا تزال عالقة بذهني وهو يخاطب جمعا من العسكريين بعد أن اجتاحت قواتهم  دولة الكويت العربية والجارة ، وهو يخاطب البلدان العربية الأخرى ، وربما يعني دول الجوار العربي بقوله ، ( أشوكت تنهز الشوارب ) ، بعد ذلك وجدت الكثير من أنصاره وقد أطلقوا لشواربهم العنان حتى غطت شفاههم وكل يوم يقفون أمام المراوح المنضدية وهم ينظرون لشواربهم اهتزت أم لم تهز  ، اليوم 19 / 8 / 2011 م استذكرت قائد الضرورة القصوى المعدوم بذنبه وجريرته صدام حسين حين قراءتي لما يسمونه ( السبتايتل ) – شريط الأخبار – من قناة العراقية الفضائية وهي تنقل خبرا عن وزير كهرباء إقليم كردستان ( الجمهورية المؤجلة ) يقول السيد الوزير ( بسبب انخفاض درجات الحرارة  عن معدلاتها هذه الأيام فأنه يعد جماهير ( الكورد ) ب 22 ساعة تشغيل )  ، سبحان الله 20 ساعة تشغيل حاليا ستصبح 22 ساعة أيامنا القادمة ، ثم يلي ذلك الخبر خبرا أخرا مفاده أن وزير كهرباء كردستان سيزود محافظة كركوك ب 250 ك ف  لتحسين وضع الكهرباء في محافظة كركوك وتمت الصفقة لذلك  ، ومعلوم الغاية من هذه المنحة الكوردية لإقليم متنازع عليه ، رائع وجميل ما يحدث بإقليم كردستان ولكن التساؤل المشروع هو هل أن كردستان ليست جزءا من هذا الجحيم العراق ؟ ، وأين الكهرباء التي تسمى وطنية زورا وبهتانا ؟ ، أليس للإقليم حصته كحصص المحافظات العراقية ؟ ، وأن كان الوزير الكردي ناجحا لهذه الدرجة الممتازة فلم لا يرشح وزيرا للكهرباء في حكومة السيد المالكي ليتخلص – المالكي - من السارقين المتعاقبين على وزارة الكهرباء ؟ ، أسئلة كثيرة لا نجد لها جوابا ، وأعتقد أن الكهرباء تنتظر بطل التحرير القومي ، وشفيعي لهذا الطرح المتساذج  هو تعاقب المفسدون لهذه الوزارة ونهب ميزانيتها ، مجمل أسئلة لا أجد لها جوابا ناجعا ، مبروك لحكومة كردستان التي أتنبأ لها أن تصبح ( دبي ) العراق للإضاءة ... فقط .   
146  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / والنواطير النشامه في: 10:33 16/08/2011
إضاءة
 ( والنواطير النشامه )
حامد كعيد الجبوري
    أغلب الأغاني تنسى تدريجيا وتندثر بل تموت ، والشواهد كثيرة لا تحصى ، ولسنا بصدد إحصاءها ، ولي رأي متواضع بالمنلوجست الراحل ( عزيز علي ) فأغلب أناشيده وأغانيه قد حفظتها الذاكرة والذائقة العراقية ، لأنها تتناغم مع الحس العراقي الوطني سابقا ولا حقا ، ومن هذه المنلوجات ( البستان ) التي يقول فيها ( يجماعه والنبي أحنه عدنه بستان / ما ملكها رضوان / كلما تشتهي الأنفس بيها / والفواكه ألوان ) ، الى أن يصل ( والنواطير النشامه / ذوله حلوين الجهامه ) ، ورب سائل يسأل لم هذه المقدمة ، ولم الاستذكار للراحل الوطني ( عزيز علي ) ، وحقيقة أنا لا أعرف لم اخترت هذه الأغنية الوطنية مفتاحا لإضاءتي ، وربما كان الحديث الذي أدلى به النائب المستقل الشيخ ( صباح الساعدي ) سببا لهذه الإضاءة ، ظهر على ما يسمونه ( السبتايتل ) ، أو الشريط الإخباري لقناة ( الحرة عراق ) يوم 14 /15 / 8 / 2011 م ، خبرا مفاده أن الشيخ الساعدي صرّح لمؤتمر صحفي قائلا ، ( هناك تواطأ بين السيد رئيس الوزراء نوري المالكي ، والسيد رعد شلال وزير الكهرباء على اقتسام ما سرقه الأخير من وزارة الكهرباء ، لقاء تسوية الموضوع وقبول الاستقالة ) ، انتهى .
    الموضوع كما أراه وببساطة شديدة هو ، أما أن يكن السيد النائب كاذبا ،  أو مفتريا ، أو متحاملا لسبب في نفسه على دولة رئيس الوزراء وهذا أولا ، وأما أن يكن صادقا وهي الطامة الكبرى ، وهي ثانيا ، وفي كلتا الحالتين يجب على دولة رئيس الوزراء أن يبرأ نفسه من هكذا تهمة خطيرة تودي به الى النزاهة والمحاكمة وتقبل نوع العقوبة قانونا ، والإساءة لتاريخه الشخصي ولحزبه على حد سواء  ، وهذه هي الطامة الكبرى ، ( حاميها حراميها ) ، كما أشار لذلك الراحل عزيز علي ( والنواطير النشامه ) ، وأن كان النائب الساعدي كاذبا وهنا أيضا تقع مسئولية الحل على دولة رئيس الوزراء أيضا ، إذ يفترض به اللجوء الى المحاكم العراقية وإقامة دعوى رد اعتبار وتحميل النائب الساعدي مسئولية ألساق التهم الباطلة برئيس حكومة العراق ، وبالتالي ينال جزائه العادل ويطرد من مجلس النواب لثبوت كذبه ، وليس أمام السيد المالكي إلا هذان الحلان ، وأن لجأ السيد المالكي للحوار – الخيار الثالث -  وتشكيل لجنة لتقصي الحقائق ، وتبعث من تلك اللجنة لجان أخرى فأن ذلك يعني للعراقيين الكثير ، فأن سكت المالكي على المطالبة بحقه فتلك مصيبة كبرى ، وأن سويت المسألة مع الشيخ الساعدي فالمصيبة أعظم ، للإضاءة .......... فقط .       
147  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / لست محاميا عن ( توفيق الياسري ) في: 11:55 14/08/2011
إضاءة
لست محاميا عن ( توفيق الياسري )
حامد كعيد الجبوري
     منذ أن سقط نظام البعث المجتث لمزابل التاريخ بدأت الأقلام المعروفة وغيرها تكيل السباب وتلصق التهم بهذا أو ذاك ، العملية أكثر من واضحة لدى الكثير ، من فقد سلطة وأي سلطة هي ، مال ، وجاه ، وامتيازات ، وكابونات نفط من سيد القصر الجمهوري ، ووالي نعمة هؤلاء ، فلان عميل للمخابرات الأمريكية ، آخر عميل للمخابرات الإسرائيلية ، آخر للمخابرات الإيرانية ، آخر للمخابرات العروبية ، وهكذا ، وأنا لا أنكر علاقة الكثير من هذه المسميات بقيادات سياسية عراقية مما أدى وصول البلد – العراق – لما نعرفه جميعا ، ولا أفشي سرا لو قلت لو تضافرت كل جهود المعارضة العراقية مع الجيوش العربية لإسقاط صدام حسين وبعثه المجتث ،  لما تمكنوا دون الرجوع الى البيت الأبيض وموافقته ودمعه اللوجستي لذلك ، وحين سقوط النظام وتبلور الموقف السياسي وتحويل العراق من الحزب الواحد الى الثالوث الكردي والشيعي والسني بدأت مثل هذه الكتابات التسقيطية  لأسماء كثيرة من ما نسميه المعارضة العراقية ، وحين لم يستفد هؤلاء كثيرا من هذه التهم أو الحقائق أمروا أتباعهم ومن يواليهم للانخراط بالعملية السياسي لتعويض الخسائر أولا ، ولتقويض هيكل الحكومة المزعزع أصلا ، لذا ألتحق من مثل هذه النماذج في الجيش والشرطة وباقي الوزارات ، ومنهم من انتمى إلى الأحزاب الطائفية السنية والشيعية لينفذوا مخططا مدروسا وبعناية فائقة جدا ، فقتلوا ونهبوا وهجروا الكثير من البسطاء من هذا الشعب المبتلى بهم وبسياستهم التي جربوها لسنين طوال وأعقبوها حاليا ضمن هذه الأحزاب ، وليس هذا معناه أني أنفي تهمة القتل والنهب والتهجير لقسم كبير من هذه الأحزاب التي توالي الجنسيات التي تحملها وتمثلها وتمد لها يد العون المالي والعسكري ومطالبه الأخرى .
      اليوم 13 / 8 / 2011 م وردتني رسالتان على أميلي الإلكتروني ، أحداهما عن رئيس مجلس محافظة بابل ( كاظم مجيد تومان ) ، ولأن الرسالة غير دقيقة بمعلوماتها الشخصية مما يدلل على عدم صحة روايتها ، تقول الرسالة أن رئيس مجلس محافظة بابل هو من حزب الدعوى وهذا غير صحيح فكل أبناء الحلة تعلم أن هذا الرجل من التيار الصدري ، ولا أدخل بتفاصيل الرسالة ، الرسالة الثانية من ما يسمى ( شبكة المنصور / منظمة الرصد والمعلومات الوطنية ) ، الغريب أن هذه الشبكة لا تعرف إلا أن تجد مثل هذه الأكاذيب والأباطيل عن أناس لا أحب أن أدافع أو أنفي التهمة عنهم بقدر ما بودي أن أوضح أن هذه الشبكة ومعلوماتها غير دقيقة بالمرة ، تقول هذه الشبكة أن ( توفيق الياسري ) المرشح لوزارة الداخلية كان برتبة مقدم في القوة البحرية وهذا مخالف للحقيقة فالرجل كان في فوج تدريب  الديوانية وصنفه مشاة ألي ، ثم أن الرجل لم يكن عضو قيادة فرقة بل كان بعثيا كما بقية ضباط الجيش العراقي الذي أعتبره القائد المهزوم جيشا عقائديا ، عام 1991 شارك هذا الرجل والذي لا تربطني به علاقة صداقة أو رفقة أو مدينة ، شارك بانتفاضة آذار الخالدة وجرح فيها وهو يقود مجموعة من المنتفضين ليحرروا الحلة من البعث الصدامي المقبور وكان معه العقيد الشهيد ( جعفر وتوت ) الذي أستشهد على مقربة من الحلة الفيحاء قرب معمل الغاز السائل ، هذا ما يتعلق بمقدار معرفتي ب ( توفيق الياسري ) أما ما يقال عن علاقته بالمخابرات الأمريكية أو الإسرائيلية أو علاقته بتنظيم الوفاق فهذا لا علم لي به لأنه كان خارج العراق وأنا داخله ، ولي رأي خاص بي جدا ،  فأنا أرى أن إسرائيل ربما هي أنظف وأطهر بكثير من حكامنا العرب ، لأنها وببساطة متناهية تراعي حق أمتها اليهودية أفضل بكثير ، بل لا وجود لمقارنة بين حكامنا العرب وبينهم  ، للإضاءة ......... فقط . 
148  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الخلاص من المأزق في: 23:02 07/08/2011
إضاءة
الخلاص من المأزق
                                                                                                                حامد كعيد الجبوري
      بعد هاوية البعث المجتث وتسلم ما نسميه المعارضة العراقية دفة أمور العباد والبلاد ،  ومع كل الخبث السياسي الأمريكي لتمزيق وحده المعارضة العراقية الممزقة أصلا ، ووصول أسماء لا علاقة لها بالسياسة من قريب أو بعيد لسدة الكراسي الخشبية المنخورة بفعل فاعل  ، وللعلاقات التي أنشأت من قبل أفراد هذه المعارضة مع البيت الأبيض ، أو البنتاكون ، أو الكونكرس الأمريكي ، أو بلدان أوربية ، أو عربية ، كل ذلك كان له التأثير الواضح على من وصل لمجلس الحكم ، أوالجمعية الوطنية المعينة ، أو الوزارات ووكالاتها ، طبقا لتلك العلاقات وقوتها وفاعليتها المؤثر في وعلى الساحة العراقية ، والأنكى من ذلك مطالبة الكثير لوضع دستور دائم للبلاد قبل بلورة الوضع السياسي العراقي بصورة جلية ، مما سبب من المشاكل الكثيرة بعد أقراره ، والأمرُ من كل ذلك  أن وضعت آلية للانتخابات فصلت على مقاس هؤلاء الساسة ، مما حرم الكثير من المثقفين العراقيين والتكنوقراط الوصول الى البرلمان أو الوزارات ، كل ذلك مجتمعا رمى بالمواطن العراقي وبالعراق لهاوية لا يمكن الخروج منها إلا بمعجزة سياسية كبيرة ، أو بتحكيم لغة العقل والمواطنة لدى القيادات السياسية ، وهذا يصعب الوصول أليه بالظرف والمعطيات الحالية ، الكل يكره ويهمش الكل ، دولة القانون لا تلتقي مع العراقية لعدم وجود قواسم مشتركه بينهما ، ناهيك عن أن التحالف الوطني وركنه الأساسي دولة القانون على غير وفاق مع أغلب عناصر هذا التكتل ، السنة لا تستوعب التغيير وذهاب كراسيهم الأزلية ، الشيعة متمسكة بكرسي فقدوه من تأسيس الدولة العراقية ، الكورد بكافة قوائمهم غير متفقين على كيفية إدارة إقليمهم ومكاسبهم التي حصلوا عليها من التغيير ، الدستور العراقي لا يبيح لرئيس الوزراء الاستغناء عن خدمات أي وزير دون الرجوع للبرلمان ، الكتلة التي ينتمي لها الوزير المقال تمارس ضغوطها لعدم الإقالة ، لأسباب كثيرة أهمها المكسب المالي الذي يقدمه الوزير لقائمته وقيادتها ، ولو افترضنا أن الساسة بصدد أيجاد حل يخرج البلد من هذه الانتهاكات المالية بل القرصنة الشرعية على المال وإعادة العراق لوضعه الطبيعي محليا وعالميا  أتباع ما يلي :
1 : يصار الى انتخابات مبكرة جديدة مع ملاحظة تغيير ثوابت عملية الانتخاب والقيود التي تحجم وصول من يستحق المنصب عبر استفتاء نزيه .
2 : يتقدم أكثر من مرشح لرئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء ومن يحصل على أعلى الأصوات يستحق منصبه بجدارة صندوق الاقتراع . 
3 : يقبل ترشيح من يرغب الوصول الى البرلمان عن طريق القائمة المفردة ، ولا يمنع من أن يتقدم الحزب الفلاني بأكثر من مرشح – قائمة – ، ولا يحصل على الكرسي الا من حاز على أعلى الأصوات ، ويجتاز العتبة الانتخابية غير مستفيدا من أصوات قائمته .
وهناك أكثر من ملاحظة بهذا الخصوص أوردت أهمها ، ولنفترض أن فلان حصد أعلى الأصوات ليصبح رئيسا للوزراء عليه أن يسير وفق  ما يلي :
1 : يختار وزرائه من أي عنصر كفء يراه أهلا لهذا المنصب .
2 : يبدأ فورا بإلغاء كافة الرتب العسكرية – الجيش والشرطة -  التي منحت لميليشيات الأحزاب وعزلهم عن المناصب التي شغلوها وهم لا يمتلكون المؤهلات لحمل تلك الرتب التي أساءت كثيرا للوضع الأمني لعدم أهليتهم لتلك الرتب والمناصب .
3 : طرد وإحالة كل مزور لشهادة جامعية أو شهادة علمية للقضاء والذي حصل بموجبها على امتيازات هدر بها المال العام .
4 : إعادة الثقة المفقودة بين الساسة والشعب وذلك بإلغاء المنافع التي حصلوا عليها دون وجهة حق قانوني .
5 : إعادة ممتلكات الدولة المنهوبة من عقارات وأراضي منحوها لأنفسهم .
5 : البرهنة الى الشارع العراقي على ان السياسي منه وأليه وذلك بمراعاة مصالح الوطن العليا ، وعدم السماح للدول المجاورة وغيرها التدخل الفعلي بمقدرات البلد .
ربما من يقرأ هذه السطور يظنني أحلم وأطالب بجمهورية أفلاطونية ، ولم لا والعالم الآن يقاد بطرقة أفضل مما نعيشه ببلدنا كثيرا ، للإضاءة ..... فقط .

 
     
149  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رمضان كريم في: 13:11 05/08/2011


إضاءة
                           ( رمضان كريم )
                                                           حامد كعيد الجبوري


     منذ سقوط صنم الدكتاتورية التي أسقطت معها البطاقة التموينية وأصبح الناس يتندرون بطرف ولا أجمل منها بهذا الباب ، قسم كبير يحاول أن يحصي المكارم التي منحت لهم من دول رؤساء الوزراء المتعاقبون بعد السقوط حصرا ، السيد الجعفري كان حريصا أكثر من حرص ( قنبر ) على بيت مال المسلمين أيام خلافة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) ، رئيس العراقية وقائمتها ( أياد علاوي ) أراد أن يكفّر عن ذنب وزير دفاعه الذي هرب لقلعة ( أربيل ) ألحصينة ب 6 مليار دولار أمريكي  سرقها بل استعارها أو أقترضها  لبيت مال العراقية فوزع رئيسه خمسون ألف دينار عراقي هدية لكل موظف  لمناسبة الانتخابات التي أتت بهم فوق رؤوسنا مرغمين لا مختارين ، وخمسون مثلها ( عيدية ) الفطر لأنها ( كفارة ) عدم صوم السيد علاوي ووزراءه لأنهم بخدمة شعبهم العريق ، وسلمت أمانة أو عهدة بيت مال المسلمين الى السيد المالكي الذي أمر أن يكن فراشه قريبا منها كي يحرسها بعينه التي لا تنام ، ومن شدة حرصه والشهادة لله أنه أستشار مراجع الدين العظام فأفتوه أن يستخير الله لتوزيع عشرة آلالاف دينار لكل فرد عراقي ، وجاءت خيرة المسبحة الحسينية السوداء ( خوب ) ، بمعنى جيدة بالفارسي ، ووزعت قبل أربعة سنين ولا زلت أتصرف بدنانيرها الأخيرة ليومنا هذا ، وتكاد تشبه الدجاجة التي وزعها علينا الطاغية المقبور التي بقينا نأكل منها كل سنسن القحط العجاف ، وكم هي جميلة مكرمة وزارة التجارة النزيهة حد الإفراط ، لتوزع علينا بأمر رئيس وزراءها المحفوف ببركة الله ، وجبة أضافية لم نستلمها بأي رمضان مضى إلا بعد نهاية شهور عدة الطلاق ، وهذا العام 2011 م وكسابقتها من السنين أضيف للبطاقة التي تسمى زورا وبهتانا بالتموينية لأنها تخلوا من كل تموين وتمويل إلا اللهم الصابون وما يشبهه لحرص الحكومة على نظافة شعبها ، والغريب إصرار الحكومة على المكارم المغدقة وإصرارها أيضا على عدم وصولها للمواطن إلا بعد نهاية الشهر الفضيل ، ولهذه المكرمة السخية أقول :
ألف حمد وشكر لله ... بالكرم ( نوري) عطس
يشبهه ال(حاتم الطائي) .. وقصته مشهوره الفرس
وكف لوري أباب بيتي ... أبربع كيلو من العدس
ما وصل للساع ألنه .. بالدرب يمكن فطس
كل رمضان والعالم  أجمعه  بخير إلا العراق وأهله ، للإضاءة .... فقط

  

150  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الترشيق الوزاري والكهرباء الحضاري في: 22:11 31/07/2011
إضاءة
الترشيق الوزاري والكهرباء الحضاري
حامد كعيد الجبوري
     لا أعرف لم ينتابني شعور بأني لا أنتمي للعراق بأي صلة ما ، وأتصور نفسي ثقيلا حتى على عائلتي الصغيرة ، وربما هو إحباط لا يعدله إحباط آخر ، ولم تعد المهاترات السياسية تعنيني بشئ ، ولا أكترث إن تصدر فلان على فلان ، ولا أفكر بحاكم سياسي وطني أو عميل ، ولا علاقة لي بسياسة الداخل أو الخارج ، ولا علاقة لي برواتب الكبار ولا الصغار ، ولا علاقة لي أن انتصر الشيطان وخذل غيره ، ولا علاقة لي ب ( داحس ) جديدة  ولا ( غبراء ) سابقة ، وربما أفكر أن أصبح كالبهيمة التي لا هم لها إلا علفها ، وماذا يفعل ( عبد يئيل – عبد الرب - براتبه اللا يكفي يوما ) كما أطلقها الشاعر موفق محمد .
    بطفولتنا وجدنا الصبية يقذفون مصابيح الشوارع ب ( مصياداتهم ) ، وحين سؤالنا لماذا ؟ ، يجيبون أنها عصافير البلدية ، وتجذرت عندنا أو قل عندي هذه المغالطات حتى وصل بنا الحال تمنينا أن نخسر حربا زججنا لها عنوة نكاية بمتولي كرسي السلطة المقيتة ، ونتمنى خسارة فريق قدم عراقي لاعتقادنا أن ذلك يغضب أولاد الطغاة وهكذا .
    وزراء الكهرباء المتعاقبون بدا من التسعينات وصولنا ليومنا هذا يؤملوننا بتحسن الطاقة الصيف القادم ، وهكذا بدأ عدنا التنازلي حتى وصولنا لأيامنا الغبراء هذه فأصبحت التغذية الكهربائية 1 – 12 ، بمعنى ساعتان كهرباء في اليوم ، وفي أحسن الأحوال 4 ساعات للكهرباء يوميا ،  وخرج علينا بطل التحرير القومي السيد المالكي الجديد رضي الله عنه وأرضاه بفتوى شرعية جديدة وهي أجبار أصحاب المولدات لتشغيلها من الساعة 11 صباحا وحتى ال2 بعد منصف الليل ، فرح الجميع بذلك إلا أنا وقلت حينها أن ذلك إيغال حقيقي بتعذيب المواطن البرئ ، لسبب بسيط أن تلك المولدات الأهلية لا قدرة لها على الاشتغال هذه الساعات الطويلة وبدرجة حرارة تربوا على الخمسين أو تقاربه ، وفعلا وقع ما ذهبت له فتعطلت أكثر المولدات الكهربائية الأهلية تضامنا مع الكهرباء اللا وطنية ، وأخيرا وحينما بُشر السيد الفقيه الجديد بذلك قرر أن يقلص وزاراته لأنها هي السبب بقطع الكهرباء  ، ولا أدري لم لا يرشق وزارة الكهرباء التي تستنزف ميزانية البلد للخدمات وللسرقات والإيفاد ويلجأ لوزارة أهلية جديدة للكهرباء يسميها وزارة الكهرباء الأهلية العراقية غير الحكومية ، للإضاءة .... فقط .

151  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الختان وأيام زمان في: 21:40 26/07/2011
الختان وأيام زمان
حامد كعيد الجبوري
         حدثني صديق لي أن ولده أصبح بعمر خمسة  سنوات ولم يختن ، وقال أن زوجته أشارت عليه أن يأخذا ولدهما لطبيب جراح لأجراء عملية الختان ، ولأن الحرب العراقية الإيرانية قائمة وصديقي جندي لذا قررا ختان أبنهما دون حفلة لذلك ، عصر أحد الأيام وصديقي بإجازته الدورية قالا لولدهما أنهما سيأخذانه  لمدينة الألعاب ففرح الطفل لذلك ، والحقيقة أنهما أخذاه الى عيادة الجراح وسلما ولدهما لمساعد الطبيب الذي ما لبث طويلا وخرج وهو يحمل الصبي و( أحليله ) مضمد والدماء واضحة على القطن  وهو يبكي ، وما أن وقعت عينا الصبي على والديه خاطبهما صارخا ، ( أتكولون مدينة الألعاب ... حقراء ) ، وعملية الختان والتي تسمى الطهور – من الطهر -  سنة نبوية أسلامية ، ومحمد ( ص ) ختن الحسن ( ع ) وثم الحسين  ( ع ) وعمرهما ثلاثة أيام ، وأولم لهذا الختان ، وفي اليوم السابع لولادتهم حلق رئسهما وتصدق بوزنه فضة ، ومن الطريف ذكره بعملية الختان أن أحد الأخوة المسيح يسكن بمنطقة مسلمة ، وأستطاع أحد أصدقائه أن يحدثه مبشرا له بدين الإسلام فأعتنقه  ، وبما أن المسيحي الذي أعتنق دينا جديدا عليه تطبيق كل تعاليم الإسلام بما فيه الختان ، لذا ذهب الرجل الى المستشفى وأجرى عملية الختان وفرح أصدقائه اللذين يلتقي بهم في الجامع بذلك ، ضجر الرجل من كثرة الصلاة خمسة فروض بما فيها صلاة الفجر الثقيلة وقال لأصحابه سأعود لمسيحيتي ، أجابوه ولكنك ستقتل لخروجك عن الدين الذي اعتنقته ، قال الرجل الذي أسلم سبحان الله أدخل دينكم فتقصون ...... وأخرج من دينكم فتقطعون رقبتي أي دين هذا ، وحقيقة علمية يصفها المختصون بعملية الختان يقولون تحدث للصبي التهابات كثيرة بعضوه التناسلي جراء ما يتبقى من أملاح من عملية الإدرار ، وحين ختنه يزول عنه ذلك الالتهاب .
      لأيام زمان نكهتها ، وجمالها ، وبساطة تعبيرها ، مع ملاحظة الحالة الاقتصادية لوالد الطفل المختون ، ويا لسوء حظ الفقراء بهذه المراسيم الاحتفالية ، تستمر حفلة الختان ليلتان وقد يضاف لها ليالي أخرى وحسب الحالة الاقتصادية كما قلنا .
اليوم الأول :-
 1 : عصر اليوم الأول يستدعى حلاق أو أكثر لحلاقة الطفل ( المختون ) مع أطفال تلك المحلة ولمن يرغب من الآباء بحلاقة أطفاله ، يجلس الطفل على كرسي معد لذلك بباحة دار والده ، وسط تصفيق الرجال ، وزغاريد النسوة متصاحبة مع فرقة ( العبيد ) التي تستخدم الطبول والدفوف و ( المطبك ) – آلة تصنع من القصب - ، وأذكر أن هناك شخصان يرافقان فرق العبيد هذه يدعى احدهم  ( غازي الشعار ) ، وراقص آخر مع فرقة أخرى يدعى ( حميدي الشعار ) ، وكلاهما بشعر طويل ويضعان بأصابع أيديهم ما يسمونه ( جنبارات ) وهي تشبه الطاس ومصنوعة من مادة الصفر تصدر صوتا  تبعا لحركة كل أصبع ، ويأخذ صبي الحلاق ( صانعه ) صحنا من الفضة أو الخزف ويطوف صحن الدار مبتدئا من والد الطفل المختون  وهو يردد كلمة ( شوباش ) فيخرج الوالد من أكمامه مبلغا من المال ويرفعه بيده ليراه الجميع ويضعه بذلك الصحن ، وعملة أيام زمان الورقية تبدأ من ربع الدينار ، ، ونصفه ، والدينار  ، وخمسة دنانير ويسمونه ( نوط أبو الخمسة ) وهو أحمر اللون ، وعملة ورقية أخرى ( نوط أبو العشرة ) لم أره وسألت والدتي فأجابت ( والله يمه بس سامعه بيه ما شايفته ) ، ومفردة نوط أتت من المفردة (  not) وتعني العملة الورقية فأبدل ( التاء ) ليصبح ( طاء ) ، بعد ذلك يتوجه صانع الحلاق صوب أم الطفل فتضع مبلغا ما ( شوباش ) للحلاق ، ثم تهال عليه العملات بأنواعها وبخاصة الحديدية منها وهي ( الفلس ، الفلسان ، العانة وهي أربع فلوس  ، وعشرة فلوس ، والقران وهو عشرون فلسا ، والدرهم وهو خمسون فلسا ،ابو المية وهو مئة فلس ، وربع دينار حديدي وهو مائتان وخمسون فلسا )  ، وتنثر على الصبي وبقية الصبايا ( الملبس ) وهو عبارة عن مجموعة من الحلوى بدائية الصنع تسمى ( حامض حلو )  ، ولم نكن نعرف تلك الأيام ما يسمى ( الجكليت ) .
2 : الزفة :-
      لا تأخذ عملية الحلاقة أكثر من نصف ساعة أو ساعة ، بعدها يدخل الطفل الى الحمام ويلبسوه ملابس الطهور وهي ( دشداشة ) بيضاء مطرزة بخيوط فضية وذهبية ، ويلبسونه الطاقية المطرزة أيضا مع العقال والكوفية المطرزة أيضا ، ومنهم من يلبس الطفل الطاقية لوحدها ، وتهيأ والدة الطفل ( شرشفا ) أبيضا مطرزا بخيوط ذهبية تمسك أطرافه من أخوة الطفل المختون أو أقاربه أو من أبناء محلته ، ويقف خلف ذلك (  الشرشف ) الطفل الذي سيختن وأن كان صغيرا لا يستطيع السير فيحمله أخوه الكبير أو والده أو أحد أبناء عمومته ، ويقف لجنبه الأبناء الآخرون الذين سيختنون فجر يوم غد ، وتبدأ مسيرة المحتفلين وهم يجتازون أزقة المحلة التي يسكنون والفرقة الشعبية ترافق مسيرتهم ، وواجب تلك الفرقة الشعبية ألفات نظر أهالي المحلة لتلك ( الزفة ) فتخرج النسوة والرجال والأطفال من بيوتهم ، ومن يعرف بذلك يهيأ ( الملبس ) لينثره على الأولاد فتتراكض الصبية نحو سقوط ( الملبس ) ليجمعونه ، أما أغنياء المحلة – نادر هذا -  فينثرون على رأس الصبي الذي سيختن عملة نقدية حديدية ، وفي بعض الأحيان تكن الأزقة ضيقة لا تستوعب سير الركب وهم في النسق ، وفي هذه الحالة يتراجع حملة ( الشرشف ) الى الخلف ويأخذ من يحمل الطفل بيده ( الشرشف ) من منتصفه ويصبح كرأس سهم ليجتاز الأزقة الضيقة ، ومنهم من يكتفي بالزفة داخل المحلة نفسها ، ومنهم من ينطلق نحو شوارع المدينة ليعلن للجميع أن غدا يوم ختان ولده ، وأذكر في مدينتي الحلة الفيحاء أن مثل هذه الزفات تصل لأهم شارع في المدينة وهو شارع المكتبات بدءا من مديرية الشرطة وصولا لساحة ( سعيد الأمين ) فيخرج أصحاب المحال من عملهم وينثرون على الأطفال الحلوى - ( الشكرات ) – وبخاصة أن علمنا أن محلات بيع هذه الحلوى ونسميها  ( الملبس – الويهلية – الشكرات  ) تباع في محلات هذا الشارع ، بعد أن تصل الزفة لنهاية مطافها يعود كل لداره على أمل اللقاء فجر اليوم التالي لحضور حفلة الختان الدموية ، ومن المعلوم أن التطور الحضاري بدأ يأكل هذه الطقوس الجميلة ، فما أن ظهرت العربات التي تجرها الخيول ويسمونه ( الربل ) ، وهذه ( الربلات ) تستأجر لتنفيذ مراسيم الزفة ، وما أن ظهرت السيارات وكثرت أندثر دور هذه ( الربلات ) ، بعد كثرة السيارات وضيق الشوارع واختناقاتها المرورية أضف لذلك الأوضاع الأمنية – لا أقصد هذه الأيام – كل ذلك قلص أفراح الزفات ( الختانية )   حتى دثرت تماما ولم نعد نراها .
اليوم الثاني :
الختان :-  فجرا يستيقظ والد الطفل ووالدته ويوقظون ولدهم ويمنحونه شيئا من الأكل أن كان يأكل ، أو تلقمه أمه ثديها لأن بعد عملية الختان ربما يعزف عن الأكل أو أخذ الثدي أن كان صغيرا ، وتحضر فرقة العبيد ومعهم الرجل الراقص ( الشعار ) وتبدأ الفرقة بالعزف لإعطاء الإشارة لمن يريد الحضور لحفلة الختان ، ويأتي الرجل الذي سيختن الطفل ويسمى هذا الرجل ( السعرتي ) وبعضهم يسمونه ( الزعرتي ) ، و ( السرعتي ) رجل يأتي الى المحافظات العراقية من جنوب تركيا وبالتحديد من قرية ( سعرت ) وأغلبهم من الرجال التركمان أو الأكراد ، ويستأجر هذا الرجل بيتا أو غرفة أو يلجأ الى الخانات التي تشبه الفنادق أيامنا هذه ، وهذا ( السعرتي ) له زي خاص كما هو زي الأخوة الكورد أو التركمان ، وقد استفاد الحلاقون والمضمدون الصحيين من خبرة هؤلاء الرجال وبدئوا يتعلمون منهم مهنتهم فأنحسر دور ( السعرتيه ) ، ومن أشهر هؤلاء الحلاقون في مدينة الحلة الشيخ ( علي المزين ) ، يمسك الطفل الذي سيختن من قبل رجل قوي الأعصاب والبنية بعد أن يلوي ذراعي الطفل من بين أرجله ويبرز أحليله  وجها لوجه مع ( المطهرجي ) ، في هذه الأثناء هيأ ( المطهرجي ) أدواته ويعقمها بمحلول الصابون لعدم وجود المادة المعقمة ( الديتول ) ، يأخذ ( ذكر ) الصبي ويسحب ( قلفة الذكر ) ويقرصها بآلة تسمى ( القارصة ) على أن تكن بعيدة عن ( حشفة الذكر ) كي لا يؤذيها ،  ثم يأخذ شفرته الحادة جدا ويقطع ( القلفة ) ويضعها بصحن مهيأ لذلك ، ثم يضع الشاش على ذكر الطفل ويربطه بعناية خبير ، فأن كان الشد قويا لا يستطع الطفل التبول ، وأن كان الشد غير قوي فستبقى الدماء تنزف من أجزاء اللحم المقطوع ، وهكذا تستمر العملية مع الطفل الآخر والآخر ولحين نهاية ختان من يريدون ختانه ، كل ذلك بمرافقة الفرقة الفنية الشعبية وزغاريد النسوة ونثر الحلوى على الأطفال الذين تم ختنهم ، ويأخذ أحد الرجال ذلك الصحن الذي وضعت فيه ( القلف ) ويطوف بها على الحضور وهو يردد ( شوباش ) فيستخرج الرجال والنساء نقودهم الورقية والمعدنية ويضعونها تكريما الى ( السعرتي ) ، كل هذا غير المبلغ المتفق عليه مع ( السعرتي ) كأجر له ، وكثير من الآباء والأمهات لا يستطيعون مسك دموع الرحمة والشفقة لأولادهم ، وأما أحباب الله الأطفال الفقراء الذين يختنون مع أبناء الأغنياء  فلا ينالهم شئ من كل هذه الطقوس ، ولا أبخس حق أحد حين أقول أن قسما من الأغنياء يشترون من مالهم الخاص ( الدشاديش ) البيضاء لهؤلاء الفقراء وربما يمنحون مبلغا من المال لوالد الطفل المختون ليعمل له وليمة على مقدار حاله ، وأغنياء آخرون لا يوافقون خروج أولاد الفقراء من بيوتهم بل يعاملونهم كأولادهم وينتظرون مأدبة الغداء التي تعد كوليمة لكل الأولاد المختونيين  ، وهناك ملاحظة لا بد من ذكرها وهي أن حفلات الختان وتسمى ( الكيف ) تقام ليالي الجمعة ، وحفلة الختان فجر يوم الجمعة ، وما أجمل تلك الأهازيج التي تردد للطفل المختون ، ومن هذه الأهازيج الشعبية ( كصيناه وخلصنه منه ) ، ومنهم من يردد قائلا ( هذا الطهور الأول وبعده طهور المنجل ) ، دلالة للزواج وحفلاته ومراسيمه – سنتناول ذلك لا حقا - ،  ورحم الله الزعيم الخالد عبد الكريم قاسم الذي كان يجري عمليات الختان الجماعية بمناسبة عيد 14 تموز من كل عام وتجري تلك المراسيم ببلدية الحلة مع وجبة غداء فاخرة وعلى نفقة الدولة ، ( من سن سنة حسنة لها أجرها وأجر من عمل عليها الى يوم القيامة ) .
     
152  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / وداعاً رحيم ........... صبراً يا عراق في: 10:07 23/07/2011
153  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / نتقصى الحقائق في: 21:59 18/07/2011
نتقصى الحقائق
حامد كعيد الجبوري
في الرد
عن أفكارٍ في إناء ٍ مثقوبٍ لا تحترم الحقيقة
..للسيد جاسم المطير
     لم يكن بودي الرد على أستاذي الكبير وأخي الأكبر بل والدي - أن سمح أن أسميه هكذا - بخصوص موضوعته التي نشرت له على موقع الناس ، ولأن الموضوعة إياها أجدها متحاملة كثيرا ، وللبس الذي وقع به الأستاذ جاسم المطير دعتني أن أرد عليه من أجل إحقاق الحق أولا ، وليتعرف القارئ الكريم عن الموضوعية البحثية للموضوعة ثانيا ، وبعيدا عن لغة الاتهامات التي لا تسمن ولا تغني عن جوع ، إلا اتهام واحد أثار حفيظتي بشكل واضح ، وسوف لن أخرج عن لغة الحوار وأقول لأخي الكبير أن كل مذاخر الأدوية الموجودة في العراق لا تستورد إلا ( الستوك ) وفاقد الصلاحية ( أكسباير ) لذا أتمنى عليه أن يرسل لي من ( الصيدليات ) القريبة لموطنه الجديد العقار الذي شجعني على تناوله لينشط ذا كرتي كما نشّط ذاكرته من ذلك العقار السحري ،  والغريب أن السيد المطير لم يستفد من التجارب التي مرت به من خلال سني عمره المديد ، ولا من تجربة السجون والمعتقلات العراقية لتمنحه شيئا يسيرا من الصبر ، فالظاهر أنه لم يقرأ الموضوعة التي نشرتها في الحوار المتمدن ، موقع الناس ، تللسقف ، السيمر ، الميزان ، وحي بلقيس ، صوت العمال ، جريدة طريق الشعب وغيرها الكثير ، لم يقرأها  لنهايتها ، بل أخذ الجزء الذي يعنيه فقط ، ويدعي أنه قرأها بإمعان وهذا خلاف لا لبس فيه ، وربما أندس أحدهم ليقول له ما ذهب متحاملا بشكل غير مدروس ومنطقي  ضدي ، أو ربما أوحى له ممن ذكر أسمه في الموضوعة ليرد علي في ما كتبته وهذا ما أوضحه السيد المطير خاتمة موضوعته  ، ودليلي لذلك واضح وبين للجميع ،  فأنا لست باحثا كما يقول ، بل أنا قارئ بسيط  سأجيبه لكل تساؤلاته من خلال النقاط التالية .
1 :  لست باحثا كما أشار أستاذي المطير وليرجع الى عنوان الموضوعة التي نشرتها وهي ( عرض كتاب أضواء على الهروب من سجن الحلة ) ، وهناك فرق كبير بين البحث والعرض ، وكنت أتمنى عليه أن يرد أو يتساءل مع  مؤلف الكتاب الباحث محمد علي محي الدين ليحقق بذلك الفائدة لكل القراء على حد سواء وأنا منهم .
2 : هناك ما يسمى المسكوت عنه  خلال سطور السيد المطير ، أوضحها بضد أو ليس بضد ، وهنا بودي أن أقول له أن الشارع العراقي لا يعنيه تماما أي جهة خططت أو نفذت عملية الهروب وأعني اللجنة أو القيادة ، بل الشارع متمسك على أن من نفذ تلك العملية المعجزة يومها هم شيوعيون ولا يهم ألا من في قلبه مرض لمن تنسب تلك العملية –  هذا رأي الشارع -  ، وثق تماما سيدي الفاضل المطير أن الشعب العراقي لا يعرف أسماء من نفذ تلك العملية إلا الرمز العراقي الكبير مظفر النواب ، من خلال شهرته كشاعر أجج مشاعر الكثير من خلال قصائده التي أصبحت منشورا سريا يتداوله المثقفون والسياسيون الوطنيون ، ولم تعرف الأسماء مهما كان حجم مسئوليتها إلا لنفر قليل من الساسة والمختصون حصرا .
3 : ربما يدور في خلد السيد المطير أن الشعراء – وانأ منهم -  بعيدون عن تلك العملية الرجولية التي لا يمكن تنفيذها إلا من طلائع ثورية آمنت بمصير شعب ربط لدمائها ، لذلك كتبنا لهم من النصوص التي لا تزال يشار لها من قبل أصدقائنا الشعراء ، وقد نشر لي على المواقع الالكترونية والصحف العراقية قصيدة أسميتها ( ضلوع السجن ) سأرفقها نهاية موضوعتي هذه . 
4 : ليس البحث سيدي الفاضل حكرا لك أو لغيرك ممن نفذوا تلك العملية فقط ، بل البحث والتقصي والوصول الى الحقائق شأن يهم الجميع ، وأرى أن أجمل شئ بل أعقله هو الرأي الواضح للحزب الشيوعي العراقي ، حيث أن الحزب لم يبدي رأيا قاطعا بذلك وترك الأمر للمختصين وللباحثين ولعامة الناس لتبدي به رأيا ، وقناعة الحزب الشيوعي تتفق تماما مع قاعدته العريضة غير الشيوعية ، ناهيك عن المرتبطين فعلا بالحزب الشيوعي ، لأن الحزب يرى أن العملية سواء كانت للجنة المركزية أو للقيادة فهي عمل شيوعي يشار له ويحفظ بحروف ذهبية بتاريخ الحزب الشيوعي الناصع .
5 : الغريب ان السيد المطير يتهمني بممارسة الإرهاب الفكري لأني عرضت كتابا يتناول عملية الهروب بشئ من التحليل والموضوعية ، والغريب في الأمر من الذي يمارس الإرهاب الفكري ضد من ، فيا سيدي الجليل مجرد هذه الاتهامات غير المبررة لعرض كتاب إرهاب فكري لا حد ولا حدود له ، رغم عدم رغبتي تكرار مفردة الإرهاب الفكري المستوردة حديثا .
6 : الأعجب من كل ما ذكرت هو إصرار السيد المطير على هذه النرجسية والأنوية التي ستضيع علينا وعلى الجميع روعة الدخول لمكامن وأسرار يحب العراقيون جميعا التطلع لها والبرهنة على أن الحزب الشيوعي العراقي أنطلق ووجد من رحم هؤلاء الفقراء والمعذبون والمغيبون .
هناك نقاط كثيرة تغافلت عنها توخيا لعدم الإطالة ، ولو سمح لي أستاذي المناضل جاسم المطير لأرسلتها له على أميله الخاص ، وأنهي موضوعتي بالقول اختلاف الرأي لا يفسد في الود قضية .
المرفقات :
قصيدة ضلوع السجن
----------
أضـلوع السجن
حامد كعيد الجبوري

الى الرفاق الذين أحتفروا نفق الحرية بسجن الحلة الدكتاتوري
 صوره أولى
 ______________
على أخدوده ورد رمان
ومشكبن أشليله،أبنفحة العنبر
باليمنه......
ترفرف راية الثوار
وباليسرة ......
طفل شالَه ،.... أيخاف لا يعثر
يدك بوب السلَف بالليل
متكبع عباتَه... وللدفو يحضن
يوصَـل......
للمعامل ، للصـرايف...
لبيوت الكَصب والطين
جدمه يندل الفقير ومن يتيه....
أتكوده عينه
وكلبَه ساحِـكـهـا السجَـج
على وسع الفُقره فكرَه
وللطفوله.....
نسج شريانه مرجوحه
وحدايق ..... موعد العشاك
وماتت السعلوه غيض
خايفه وعاميهـا سمهـا
ومن حقدهـا....
فلشت كل الحدايق .... والمراجيح

                 ثاني صورة
                 ___________

على ضلوع السجن ....
حطت عصافير
وفخاتي بطلت من......
(ياكوكتي،وين أختي ،بالحله)
والبلابل حلفت أبأغلظـ يمين
ماتغني وصوتها أيناغي الشجر
محبوسه الشمس جم دوب
وتحرس بابهـا البومه
تتثاوب البومَه  ....أتنام
الطيور أتحزمت تُحفـر
أبزنزانة (مظفر)1 للدهر يحدي
(أحط  أترابك  أبحضني ولوليلـَك)2
وسوّت للتراب أجناح
تطير ... وطار  بسماهـه
نزل صوغة أمام ...
أبخور للفقرَه
الطيور أتدك على البيبان
تصحّي الدنيه من غبشه
تهمس بذنـَه وتبشره
بعد أسبوع.. لايومين.. لاساعه
تسمعون الغنه، والدبجه ،والجيلات
الشمس طكت قيدها .....
..........وباكتهـا العصافير
وزفتهـا عروس وحنت الجفين
وشوباش العرس يم كبة القاسم
(ياهلبت تجي وترتاح)3
الدنيه أبعازة أجفوفك
يل أجفوفك ...
            ..... مناره وباب للكِصـاد
سراديب العطَش بالروح
ويفيض الخير بجروفك
يامهر الآصيل...
المايحده أعنان
تسحَـن صبرك وتلهم
بس يحلَه السفر وياك
أشيعله الروج....
                     أنت النوخذه......
                                         وسكان
                                              ***


1:مظفرالنواب أحد قواد ومنفذ نفق الحرية في الحلة                                                                                       
2: بيت من قصيدة حسن الشموس للشاعر الكبير النواب
3: بيت من قصيدة البنفسج للشاعر الكبير النواب
     


154  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رحمك الله يا قاسم في: 10:48 14/07/2011
( رحمك الله يا قاسم )
حامد كعيد الجبوري
       لا أعرف لم لا أصدق أن الشهيد الخالد  عبد الكريم قاسم رحمه الله إنسان مثلنا ، يأكل كما نأكل ، ويشرب كما نشرب ، ويصحو وينام مثلنا تماما ، ولا أدري لم أقرن سيرة الشهيد قاسم بسيرة الإمام علي ( ع ) غير متناسي القداسة الرسالية التي يحملها علي ( ع ) ، ولأني قرأت الكثير عن علي ( ع ) وجدت  قاسما مشتركا بينه وبين عبد الكريم قاسم ، ولأن القواسم بينهما كثيرة لذا سآخذ قاسم حبهما للفقير بهذه الموضوعة المتواضعة ، صدر العدد 221 من طريق الشعب وفيها عمود للشاعر الكبير عريان السيد خلف تحت عنوان ( وما جزاء الإحسان ) ، أقسم بكل مقدس لدي أن عيناي غرقتا بالدموع وأنا أقرء ما سطره  صديقي الشاعر الكبير عريان السيد خلف الذي يقول كنا عمالا نخرج فجرا لمعملنا ،  وهناك طفلة صغيرة ترتجف من شدة البرد وهي تنادي ( صمون حار ) ، لحظتها توقفت سيارة عسكرية ، أؤكد عسكرية – ليست همر – بلا حماية وفتحت باب السيارة فأنار وجه الزعيم الصبوح فهرعنا نحوه وهو غير مكترث بنا وينادي ( يا صبية ) ، حضرت الصبية وهي ترتجف خوفا وبردا ، وقال لها ما أخرجك بهذا الليل والبرد ، أجابت أنها معيلة لوالدها المقعد بسبب مرض التدرن وبسبب طرده من عمله في البلدية وليس لي أخوة غير خمس أخوات أصغر مني وأمي وأبي المريض وأنا من يعيلهم ، قال لها وماذا تحملين ، أجابته الصمون الحار أبيعه فأربح ربع دينار أو ستة دراهم ، أنطفأ ذلك الوجه الصبوح للرحيم الخالد عبد الكريم قاسم وأضيف ربما ذرف دمعة لتك الصبية ، يقول عريان فتح الزعيم محفظته ولأنه قريب أليه عرف ما بداخلها وهي 16 عشر دينارا ، عشرة دنانير تتبعها خمسة دنانير ودينار واحد ، أخرج الزعيم الخمسة دنانير وأعطاها للصبية وقال لها ( عمي الدنيه بارده رجعي للبيت والصمون الكم  ) ، ووقع على ورقة أخرى وقال لها أعطيها لأبيك وليأتني لوزارة الدفاع ، يقول عريان إنا اعرف الصبية لأنها ابنة جارتنا ( حسنه ) ، وفعلا التقى الشهيد  الخالد ذلك المريض وأمر أن يعاد لوظيفته وصرف رواتبه المتأخرة ، هذا هو عبد الكريم قاسم فماذا فعلت تلك العائلة ردا للجميل ، في انقلاب شباط الأسود حمل أخ تلك الصبية وأبن ذلك الرجل المفصول رشاشة بور سعيد مع عصابات الحرس اللا قومي ضد من مد اليد البيضاء لهم ، مما حدا بعبيد آل مبارك كما يقول شاعرنا الكبير عريان السيد خلف أن يكتب هذا الدارمي
لا بن زنه ولا حيض دك دكتك هاي
بالبحر لو ذبوك يتنكس الماي
رحمك الله يا خالد الشهداء ونبراس الوطنيين عبد الكريم قاسم .   
155  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / موال أبن الشعب الى الزعيم الشهيد عبد الكريم قاسم في: 15:25 11/07/2011
موال
أبن الشعب
الى الزعيم الشهيد عبد الكريم قاسم
حامد كعيد الجبوري                                             
يا دجلة الخير طيبج من ضفافج دار
أخت الجنان وحوَت ياقوت فُضة ودار
عونه النزَل ساحلِج لو سكن بيج أبدار

جوهرة تاج الوطن رَب البَشر قاسم
عبد الكريم أنجبت أبحب الشعب قاسم
ما يوم أكل خبزته ويّ الشعب قاسم

نسجوا أبحبه عجب نُص الكمر خلتَه
ما حابه أخت وأخو كل الشعب خلته
بالغدر دار الزمن  اليومك تظل خلته

مالكو لوله أله بس هاي أله لولَه
بعيونه نام الوطن وبالطيب أله لوله
يتفاخر أعله المجد المجد الأصل لوأله

كَرْمُوه أبن الشعب منطقها بعده لحَد
أبطول السنين المضن وبسيف ثاره لحد
خميت كل الوطن لا دار أله ولا لحد

الخيرعكبه أنجفه أشتات صرنه وشُعب
يبجيه دم الوطن وكلب اليحبه شَعب
يهتف كبل غدرتَه ويصيح يحيا الشعب

ميعوف حبه الشعب لو ألف عام الدار
      
156  المنوعات / ابداعات اعضاء استراحة المنتديات / روحي هامت في: 11:36 07/07/2011
روحي هامت
                                                                                                          حامد كعيد الجبوري
بيك روحي هامت وحكها التهيم
أبصبري يا عمر العمر ووروده
جنت كبلك ميت وتوني أحتييت
وردت أيام الفرح وسعوده
عيون عندك لا ولا كل العيون
كحل رباني وحوار  وسوده
وحاجبك سيف وتعطّش لليعيل
أمنين أخلص ركبتي الممدوده
خاف أشبه شفتك كوثر زلال
روحي جمره ومي لماك أبروده
لحك رمانك تفطر من حلاه
أمنين نوصل حارسات أزنوده
خنيبت1 روحك عسل فاض الخدود
وذبل عودي وتقبل أبصيهوده2
أحسب وياي الدرب خلص ونين
وكل مفاتيح الفرج مسدوده
آنه علمت اليتامه أعله الدموع
ومن لطمها أشحصلت شمهوده
أفتحلي كلبك وأخذ مني أشما يكون
وهاك عمري الحضرتك مكصوده
أبشارة اليمه وبيارغ أعتنيك
وخبزة العباس نذري أبزوده
من أشوفك أطفي كل شوك الزمان
وأعتني القاسم وأنخي أجدوده
أشموع خضر الياس أضويها الشطوط
ونذر للكاظم عليّ أشهوده
أيلوح طولك وأحضنك شوك الفطيم
وبيدي أشيلك وألكط أبعنكوده
هناك وبتالي العطش أسبح وأهيم
وأصعد أتلال وأرد ردوده
خوفي أشمك وأسبح ابماي الوصال
وكلبي أسمعك دكته ومنكوده
وتحت ظلك أشم كل ريح الجنان
وساعة الموت أصبحت مريوده
----------
1 خنياب : النهر الطافح بالماء
2 صيهود : جفاف النهر
157  الاخبار و الاحداث / أخبار العراق / شكرا في: 08:20 04/07/2011
شكرا
حامد كعيد الجبوري
قبل أيام نشر لي موضوعة على المواقع الالكترونية والصحف العراقية ناشدت فيها القائمون على البلاد مد يد العون إلى الصديق الراحل الشاعر الوطني ( رحيم الغالبي ) ، والغريب لم يفكر أحد من الساسة أو القائمون على المشهد الثقافي العراقي تلبية النداء ، وحقيقة أنا لم أطلب له أو لعائلته منحة مالية ما ، رغم معرفتي بحالته المالية التي لم يشكوا الراحل لأحد منها ،  وق استجاب لندائنا الأخوي الدكتور ( صادق أطيمش ) وتبرع ب500دولار لعائلة الفقيد وسلمتها لعائلته ، وتبرع الصديق المغترب عماد بله بمبلغ 200 دولار استلمتها اليوم وسأوصلها ل(غيث ) أبن الراحل رحيم الغالبي ، ولم يصل المبلغ الذي تبرع به الأستاذ ( ثائر الحيالي ) ومقداره 274 دولارو92 سنت ، ولا اعرف سببا لعدم وصولها رغم معاناته بتحويلها من ألمانيا  وأخبرت السيد ثائر بذلك ، تحية لكل العراقيين الذين لبوا نداءا أخويا لعائلة الوطني الراحل ( رحيم الغالبي )  .
158  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / السيد النجيفي و ( عذره أنكس من فعله ) في: 17:49 30/06/2011
السيد النجيفي
و ( عذره أنكس من فعله )
حامد كعيد الجبوري
      تتناقل العامة شفاها طرفة عن الخليفة العباسي ( هرون الرشيد ) ،  وسمير لياليه و جلساته الشاعر ( الحسن بن هانئ / أبو نؤاس )  ، يقال أن ( الرشيد ) سأل ( أبا نؤاس ) قائلا ، لا أعرف تفسير أو معنى المثل الذي يقول ( عذره أقبح من فعله ) ؟ ، بدأ أبو نؤاس يشرح لخليفته معنى ذلك المثل ، ويقال أن الرشيد لم يستوعب قول أبو نؤاس ، فقال أبو نؤاس سنطبق ذلك عمليا يوما ما ، وفي أحدى الليالي وهما يتنزهان بحديقة القصر مد أبو نؤاس أصبعه لآلية الرشيد فصعق الخليفة من هذه الفعلة القبيحة وقال ما تعمل يا زنديق ؟ ، أجابه أبو نؤاس بسرعة معتذرا ، ( عفوا مولاي تصورتك الست زبيدة ) ، ومعلوم أن الست ( زبيدة ) هي ابنة عم الرشيد وزوجته ، صاح الرشيد يا ( مسرور ) خذ رأس ( أبي نؤاس ) ، قال ابو نؤاس ( مولاي أنك قبل أيام طلبت مني أن أبين لك معنى المثل عذره أقبح من فعله ) وها أنا فعلته وطبقته عمليا .
     اليوم 30 / 6 / 2011 م عقد السيد رئيس البرلمان العراقي ( أسامة النجيفي ) الذي كنا نعوّل عليه كثيرا لخلاص البلاد مما هي فيه من تجاذب أقل ما يقال عنه غير أخلاقي سياسيا لبلد تسلموه تسعة سنوات لم يحصد منها العراقيون سوى الخيبة المرة القاتلة ، عقد مؤتمرا صحفيا داخل البرلمان العراقي ليوضح للصحفيين أنه لم يقل كلمته الى فضائية الحرة بهذا الشكل الذي طرح ليستفاد منه خصومه السياسيون ضده ، وقال الرجل أني لم أطالب بإقليم للسنة بهذه الصورة التي طرحها الخصوم ، ولكنه أكد أن الدستور العراقي يبيح إنشاء أقاليم ضمن الدولة العراقية ، ومما أثار تساءلي وحفيظتي قوله لأحد الصحفيين الذي سأل السيد النجيفي عن سبب هذا التصريح الخطير الذي سيمزق العراق الممزق أكثر وأكثر ؟ ، أجاب السيد النجيفي نحن السنة نجد أنفسنا مهمشون تماما ضمن العملية السياسية ، وهنا يمكنني أن أطبق المثل الشعبي الذي يقول ( عذره أنكس من فعله ) على تصريح السيد النجيفي ، وأقسم أني لا أريد أن أتحدث بلغة الطائفة والدين – سنة وشيعة و مسيح -  أوالعرق  ، لأنها مجتمعة الخراب الحقيقي لكل عملية سياسية بكر ، ويحق لي التساؤل مع السيد النجيفي قائلا ، رئيس الجمهورية وأحد نوابه من الطائفة السنية ؟ ، رئيس البرلمان وأحد نوابه سني ، أحد نواب رئيس الوزراء سني ،  12 وزارة سنية ، كل الوزارات لها وكلاء سني وشيعي وكردي ، وصولا للمدراء العامين ، وحتى الدرجات الخدمية ،   ترى ما يريده السيد النجيفي ؟ ، ألا يمكنكم مغادرة هذه اللغة المتصحرة البائسة ؟ ، ألا يمكنكم بناء صرح عراقي يعتمد الكفاءة والخبرة لبناء العراق الجديد ؟ ، ألا يكفيكم ما أوصلتم له البلاد من تردي وسحق وتهميش لشرائح مثقفة وطنية ؟ ، ألم تمتلئ جيوب الكثير منكم من أموال الفقراء والمحوجين ؟ ، فماذا بعد تريد سيدي النجيفي ؟ ، هل تريد أن تألب طائفة ضد أخرى لتقتتل بينها لتجنوا ثمار الخبث السياسي المقيت ؟ ، ألا تفكروا يوما جميعكم أن تتركوا البلاد لأهلها لأن من يتحدث هكذا ليس أبنا لهذا البلد المتماسك منذ آلالاف السنيين ، أن عجزتم عن قيادة البلاد فدعوا ( الخبز لخبازته ) .       
159  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / شئ عن ثورة العشرين وأهازيجها الشعبية ( 3 -3 )القسم الأخير في: 22:31 28/06/2011
شئ عن ثورة العشرين وأهازيجها الشعبية
                                                                                                 حامد كعيد الجبوري
( 3 -3 )
القسم الأخير
وهناك أهازيج لم يصل منها ألا قفلها ( الهوسة )  
( شرناها وعيّت يا هيزه )
و ( هيزه ) منطقة تلال شمال الناصرية حيث قبائل المنتفج ، يقول ( المهوال ) أننا أستشرنا منطقة هيزه بقبول المحتل فرفضت لذا قاتلنا لأجل رفضها هذا .
( من ذوله أتربع واوينه ) قالها أحد المهاويل  أمام القائد البريطاني الذي زار العشيرة بعد ثورة العشرين وشاهد القائد كلاب القرية سمينة ومليئة باللحم ، بمعنى أن هذه الكلاب شبعت من جثث قتلاكم ، و ( أتربع ) من الربيع لأن الأغنام يتوفر لها المرعى في الربيع ، وقرن المهوال الأغنام بالذئاب وبنات آوى .
( سوالك مسند تركينه )
 قيلت أمام الملك فيصل بمعنى اننا من أوجد مملكتك ببنادقنا التركية .
* وللأهازيج  قصصها :

          عروضيا تعد (الهوسة) من بحر الخبب – حركة الخيل - هكذا صنفها الخليل بن احمد الفراهيدي ، وتعتمد بتفعيلتها على (فعلن) مكررة ، وتسمى لدى الشعراء الشعبيون ب ( الهوسة) ، ومنهم من يسميها (أعكيلية) نسبة لعشائر (العكيلات) ، ومنهم من أسماها ال(طربكة)  نسبة لحركة قوائم الخيول (طربك ، طربك) و(طربك) عروضيا تقابل ( فعلن ، فعلن) ،ومنهم من أسماها (الأهزوجة) وهناك خطأ شائع يقع به الشعراء حيث يسمون (الهوسة) ب ( العراضة) ، و (العراضة) قد يكون من معطياتها (الهوسة ) ، و (العراضة) يعرفها أهل الوسط والجنوب العراقي وبخاصة أهالي الفرات الأوسط ، وللعراضة مراسيم خاصة لسنا بصددها ، كعراضة المتوفى وعراضة الزواج وعراضة  (تشييخ) أحدهم لعشيرته  ، وقد لعبت – العراضة – فعلها الواضح على رجالات العشائر أبان ثورة العشرين .
       تكتب ( الهوسات ) بكافة أوزان الشعر الشعبي كالموشح والتجليبة والنصاري وهذه هي الأوزان الشائعة غالبا ، ومنهم من يكتبها بأوزان أخرى ، مع ملاحظة أن الأبيات التي يكتبها الشاعر -المهوال – غالبا لا تزيد على ثلاثة أبيات يختمها بال (هوسة) والتي يجب أن تكون على تفعيلة الخبب ( فعلن) لكي يؤدي المجتمعون مع ( المهوال) الحركات التي تتواءم مع أهزوجته ، وتتخلل الأهزوجة حركات راقصة من مؤدوها جميعا ، وغالبا ما يحمل الشاعر بيده بندقيته ويرقصها  ويطلق الآخرون عيارات نارية من بنادقهم .
 ( بالرارنجية أنت ويانه)  
الشيخ مرزوك العواد (أبو جفات) شيخ عشيرة (العوابد) والتي يمتد سكن رجالاتها بحوض الفرات الأوسط ، ومضيف الشيخ مرزوك بناحية الشامية حيث مسكنه وعشيرته الأم ، ويعد الشيخ مرزوك من رجالات ثورة العشرين وقوادها ، ومن المعلوم أن ثورة العشرين أجبرت حكومة بريطانيا العظمى بالنظر بجدية لمطالب الثوار بتشكيل حكومة وطنية ، وكانت رغبة بريطانيا جلب ملك لكرسي العراق من غير الثوار المنتفضون عقوبة لهم ، وكان لهم ما أرادوا بدسائس أثبتها المختصون ، وحينما أصدرت بريطانيا العظمى أوامرها باستقدام الملك فيصل الأول من سوريا لمملكة العراق الجديدة ، كان الشيخ مرزوك العواد من ضمن الوفد الذي ذهب لجلب جلالة الملك ، خلال المسيرة الطويلة من سوريا الى العراق أرتبط ملك العراق الجديد فيصل بعلاقة صداقة حميمة مع الشيخ مرزوك ، وعرف الملك أن الشيخ مرزوك يقول الشعر الشعبي رغم عدم معرفة الملك باللهجة العراقية الجنوبية المحكية ، ودع الشيخ مرزوك مليكه الجديد بعد أن وصلوا لبغداد وقفل راجعا للشامية ، بعد حين أراد الملك فيصل زيارة الألوية العراقية - هكذا تسمى سابقا – وحين وصوله للشامية كان الشيخ مرزوك باستقباله بمضيف عشيرته ، وكان برفقة ملك العراق كل من ( رشيد عالي الكيلاني ) ووزير الداخلية ( ناجي السويدي ) ، طلب الملك فيصل من الشيخ عواد أن ( يهوّس) لمقدم صديقه ، أجابه الشيخ مرزوك لست ( مهوالا) جلالة الملك ، وهنا أمر رشيد عالي الكيلاني الشيخ مرزوك قائلا له ، (مرزوك هوّس لجلالة الملك) ، لا حظ الشيخ مرزوك هذا الإسلوب الفض من رشيد عالي الكيلاني حيث لم ينعته بالشيخ ، وحتى لم يكنيه بأبي ( جفات ) فكبر ذلك عليه وقال له ، نعم (هسه حلَت وحلت الهوسه) وأنشأ قائلاً وهو يعلم جيدا أن رشيد عالي الكيلاني لم يكن له أسم يذكر بثورة العشرين وإنما جاءته هكذا بالصدفة والعلاقة – كأيامنا هذه (إ يجد أبو كلاش وياكل أبو جزمه) - ، وكما أطلقوها سابقا ( خياركم بالجاهلية خياركم بالإسلام) ، ويعرف الشيخ مرزوك أن أسم أم رشيد عالي الكيلاني ( عليه) فأنشأ قائلاً
 ذبحنه الصوجر وجبنه الملوكيه
                  دلالة على جلب الملك فيصل من سوريا
  وأبن (عليه) وزير ويامر أعليه
               وأدار وجهه صوب وزير الداخلية ناجي السويدي مكملا أهزوجته قائلاً
إبحضك هم شفت هاي الأفندية
( بالرارنجية أنت أويانه )
والرارنجية قريبة من مدينة الحلة باتجاه الجنوب – النجف - حدثت بها معركة ضارية مع الإنكليز.
 ( خايف منك خاف أ تجيت أعليه)
مرض الشيخ ( حاتم الحسن ) شيخ عموم الحسناوين في الفرات الأوسط ، وهو من سكنة ( الصليجية) ناحية العباسية العائدة لقضاء الكوفة محافظة النجف الأشرف ،  وكان مرضه الذي مات به نهاية التسعينات من القرن المنصرم ، وحاتم الحسن وجه عشائري له ثقله بين عشائر العراق ، ولوالده موقف سجل عليه لا له فترة ثورة العشرين الخالدة يذكره المهتمون بها ، ومن المعلوم أن كل شيوخ العشائر لهم (مهاويلهم)  الخاصون بهم ، والشاعر (المهوال) لسان عشيرته بأفراحها وأحزانها وحروبها وغاراتها على العشائر الأخرى ، ويفضل (مهوال) العشيرة على (المهوال) الذي ينتمي لعشيرة أخرى ، وكان لحاتم الحسن شاعرا (مهوالاً) صديقا له أسمه (فنجان الحسناوي) ويكنى بأبي زيدان ، والشيخ حاتم الحسن مسجى بإحدى مستشفيات العاصمة بغداد منتصف السبعينات تحدث من على سرير موته مع (مهواله) فنجان قائلاً له ، فنجان ، أجابه ( لبيك إمحفوظ آمر) ، قال الشيخ لفنجان لطالما امتدحتني بحياتي في مواقف شتى فما عساك تقول راثيا لي بعد موتي ، أجاب فنجان شيخه ( عمرك إطويل إمحفوظ إنشاء الله من عمرنه على عمرك) ، قال الشيخ ( لا فنجان هاي مرضة موت ماظن أكوم منها ، أبروح أبوك شو درثيني) ، أطرق فنجان قليلا ونهض من مكانه قائلا
 وراك العمر ما ريده ولا هوّس بعد بحزام
 وعليك إنسد مضايفنه يملفه الزلم من تنظام
 ي(نيص) الأسد من تجبل أعله ظهره من يريد أينام
 خايف منك خاف إ تجيت أعليه
الشطران الأولان معلومان للقارئ الكريم ولكن الشطر الثالث يحتاج للتوضيح كما أرى ، فال(نيص) حيوان بري يقارب الأرنب بحجمه ولكنه بوثبة واحدة ينقض على الأسد ويقضم رقبته من قفاه فيدرك الأسد النزف من الدماء حتى الموت ، فلذا عندما يرى الأسد (نيصا) ينام على ظهره ويرفع أرجله ويداه لكي يتقي قفزة ال (نيص) ، إلا أن ال(نيص) لا يهجم على فريسته وهو نائم على ظهره لأن بذلك حتفه بل ينتظر جزع الأسد من استلقائه ليهجم عليه ويفترسه ماصا دمه .
وقال الشيخ لمهواله ( وبعد فنجان شتكول) ،أطرق (المهوال) وأردف قائلا
يا ميزان الأول حيث الأول عال – من العلو
ويا حلو المحاجي ويا كلب رجال
ترهه أعله السطور ومثل حرف الدال
(خليه يالدنيه أتنومس بيه)
ولا أعرف بماذا يتمييز حرف الدال على بقية الحروف ولم أجد من يفسر لي ذلك ، وقد يكون الشاعر يقصد أن حرف الدال يشبه رأس السهم .
 (الشر يتلبد وأحنه أندور أعليه)
يمر القطار النازل والصاعد من وألى البصرة الفيحاء عشائر بل قل قبيلة الظوالم وهي كثيرة البطون ،  والتي تمتد من الديوانية وصولا لذي قار ، وكان الوطنيون من الثوار المعارضون لوجود المحتل ببلادهم يعترضون قطار المؤن والمعدات العسكرية الإنكليزية برميه بما تيسر لهم من أسلحة آنذاك ، أستاء القائد الإنكليزي من فعلتهم هذه وأرسل لقسم من الشيوخ المؤازرين للمحتل وما أكثرهم – ما أشبه اليوم بالبارحة - ، جمع القائد الإنكليزي مثل هؤلاء الشيوخ بمكتبه وحدثهم بمكره وأهداهم العطايا فمنهم من استجاب ومنهم من رفض ، أغدق القائد الإنكليزي على من تواطأ معه وأعطاه مبلغا من المال لأجل مأدبة يقيمها للقائد المحتل ، أكل الجميع من هذه المأدبة المدفوعة الثمن وتحدث القائد مع الجميع قائلا ، لا أريد من عشائركم شيئا ما إلا أخبارنا أو إخبار الشيخ بأسماء من يعترض القطار بعد هذا اليوم ، أجاب الشيخ نعم ولك ما تريد أيها القائد ، قال القائد موجها كلامه للجميع أجلبوا لنا قرآنا ليكون شاهدا عليكم ، جلب الشيخ قرآنه وقبل أن يضع يده على القرآن للقسم نهض أحدهم من مكانه مخاطبا الشيخ ، ( على هونك إمحفوظ خليني أهوّس كبل ما تحلف) ، تفتحت أسارير الشيخ معتقدا أن (المهوال) سيطلق عنان لسانه لصالحه -أي الشيخ - ليقبض ثمن إهزوجته (هوسته) ، وكانت (نخوة) عشيرة الظوالم هي (ولد جلبه) ، والنخوة هذه يعرفها أبناء العشائر، ولكل عشيرة نخوتها الخاصة بها ، يطلقها أبن العشيرة حينما يظام ولا يجد ناصرا له ، توسط (المهوال) الجمع قائلا
أحنه (أولاد جلبه) وبزرة الشيطان
ويروى
أحنه (أولاد جلبه) وما نهاب الدان - القنابل  
نحلف بالترك ما نحلف بقرآن
ونحلف بم (صليب) الجايه من إيران
(الشر يتلبد وأحنه أندور إعليه)
ونحلف ب ( الترك ) دلالة للبندقية التركية التي هي سلاحنا ولا نقبل أن نحلف زورا وباطلا بالقرآن الكريم ، و(أم صليب) البندقية المعروفة والتي كانت  تصنع في دولة إيران ويجلبها- (القجخ جيه )- المهربون لبيعها للعشائر الثائرة ، وهكذا أستطاع هذا المهوال الذي لا أعرف أسمه من أن يضيع فرصة الفوز بمغنم خائن للشيخ الدخيل – شيوخ التسعين - ، وخرج القائد الإنكليزي من المضيف خالي الوفاض .
•   الإدعاءات السياسية الخاوية
       لي وجهة نظر خاصة بي مفادها ان السبب في نجاح ثورة العشرين هو عدم وجود قيادات سياسية ما تدخلت بشكل أو بأخر بثورة العشرين ، ولم تكن الطائفية السياسية طافية بشكل واضح على المشهد المجتمعي العراقي ، ودليلي ما أوردته من نجاحات وإخفاقات ثورة العشرين ، وحين دخلت السياسة وتبلور مفهومها بدأت تلعب على أوتار الطائفية وبدأت كل طائفة تنسب لها بطولات ثورة العشرين ، وهناك حقيقة أنتهجها الطاغية المقبور بهذا المجال وشجع عليها كثيرا ، ومعلوم للجميع ما قام به الطاغية من الإيعاز بتمثيل فلم سينمائي أسماه ( المسألة الكبرى ) ، أظهر فيه ان حادثة القطار المشهورة قد وقعت بمدينة ( الفلوجة ) ، والجميع يعلم ان الواقعة حدثت بمنطقة ( السوير ) حيث مرور القطار فيها ، ويصح القول أن شيوخ وثوار الفلوجه قطعوا طريق القطار الذاهب صوب سامراء ،  وبعد انتفاضة آذار الخالدة التي تشبه ثورة العشرين ، لأنها أتت هكذا على الفطرة العراقية الوطنية ، بلا أحزاب تدعيها لذا أهمل ذكرها وعدت مع النسيان ، بعد الانتفاضة المسماة بالشعبانية توجهت وفود من محافظات العراق المنتفضة لاسترضاء القائد المهزوم ، وما يذكر ذهاب وفد من محافظة المثنى برفقة ( مهوال )  بصير أجهل أسمه مع أسفي الشديد ويقال  أن أسمه ( جياد ) ، ووقف هذا البصير أمام الطاغية المقبور وهو يحمل عصاه التي أمر الطاغية استبدالها ببندقية ( برنو) ، وبعد ان عرف ذلك البصير أين يجلس الشيوخ ومكان جلوس الطاغية أرتجل أهزوجته قائلاً
لون شعلان يدري أنباكت الثوره
جا شك التراب وطلع من كبره
عدنه عالسوير المسأله الكبره
( الشاهد عندي الشاهد ، ذوله أيتام من العشرين )
و( ذوله أيتام ) وهو يشير ببندقيته صوب جلوسهم ، ويقال ان الطاغية أدرك مقولة البصير وأوعز بإيقاف عرض فلم المسألة الكبرى .
•   الخاتمة :
مما تقدم يتضح لنا جليا أن ثورة العشرين كانت حصيلة جهاد شعب عراقي بكامله وبكافة طوائفه ، وقد لعبت السياسة وخبثها لحرف تاريخ الثورة لصالحها ، وأهم منجز حصلته ثورة العشرين التي أستمرت ستة أشهر هو قيام المملكة العراقية ، ولما حصل في بلدنا العراق وما سيحصل سأضيف هاتان  الأهزوجتان من نظمي ( حامد كعيد الجبوري )  لمجمل الأهازيج التي ذكرتها ،
لون شعلان يدري نوصل الهل الحال
جا فلش مضيفه ولا لبسلـَه أعكال
معكورة الحيوده والردي الخيال
( يفرك راحاته ويدميها )
و أقول
لوّن شعلان يدري أيخلف العارات
( مذاكيره ) يكصها  ولا أبذله أيبات
يعض أصبع ندامه وما فرح هيهات
( بالمنجل كصه الماخوذه )  .
---------------------------------
المصادر
----------
1 : مجموعة محاضرات درست لنا في الكلية العسكرية / عبد الرزاق الحسني
2 : متابعة شخصية تمتد لعشرات السنين لتدوين أجمل الأهازيج .
3 : مواضيع كثيرة نشرت في الصحف العراقية لكتاب كثر .


    




160  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / شئ عن ثورة العشرين وأهازيجها الشعبية في: 14:18 27/06/2011
شئ عن ثورة العشرين وأهازيجها الشعبية
                                             
حامد كعيد الجبوري
* المقدمة :
---------------
         ليس من السهل الخوض بما قيل ويقال عن ثورة العشرين  وقد بحث فيها أكاديميون واختصاصيون تاريخيون كُثر ، لست بصدد ذكر أسمائهم ، وقد تشكل لي مما قرأت عن ثورة العشرين مجمل رؤى واستـنتاجات شخصية سأوردها من خلال سطور هذه الموضوعة  ، والكثير يدعي أنه هو من أجج شرارة الثورة متناسيا أدوارا أخرى لشرائح ، وطوائف ، وأعراق   عراقية مساهمة بهذه الثورة الخالدة .
* دخول القوات البريطانية للعراق :
-------------------------
         أيلول سنة 1914 م دخلت القوات البريطانية الغازية الى العراق من منفذ الفاو الذي يطل على الخليج العربي ، ولدخول القوات البريطانية عام 914 م ودخول القوات الأمريكية الغازية عام 2003 م ومن نفس المنفذ اعتبارات إستراتيجية كثيرة ، أولها أنها المنفذ البحري الوحيد للعراق ،و معلوم أن تكاليف النقل البحري أيسر بكثير من غيره ، وثانيهما أن القوات البريطانية تتمركز في مستعمرة الهند ، ومعنى ذلك تجنيد الرجال الهنود  للقتال مع الجيش البريطاني بأجر زهيد يقل عن أجر الجندي البريطاني بكثير ، وليس غريبا ان تتفق آراء الطرفان البريطاني والأمريكي لدخول العراق من الفاو لاعتبارات كثيرة أهمها المذهبية ، لتوقع لا حقا بتلك الطائفة الخسران الكبير ، ولتخلق جوا من الاتهامات غير المبررة إلا لدى الجهلة من الطوائف والأعراق ضد تلك الطائفة التي دخلت القوات من خلال منفذها الواسع والمهيأ  لدخول السفن  والجند  الى البلاد ، ومعلوم للجميع ما حدث في الفاو من معارك طاحنة قادتها أبناء تلك الطائفة المتهمة وتاريخنا الحديث يذكرها بشئ من الخجل والتناسي لما قدم من ضحايا بشرية على مصارع الحرية في مدينة الفاو الباسلة ،  وغاية القوات البريطانية آنذاك هي احتلال العراق ودحر الإمبراطورية العثمانية للسيطرة على خيرات البلد أولا ، ولحماية منابع النفط والسيطرة عليها جنوب غرب إيران ( عبادان ) ثانياً وهي الغاية الأساسية .
* معركة الشعيبة :
     تحركت عشائر العراق الجنوبية ، وعشائر حوض الفرات الأوسط ، ومتطوعون كرد بقيادة الشيخ ( محمود الحفيد ) عام 1916 م بعد ان بسطت القوات البريطانية سيطرتها بعد معارك طاحنة على مدينة البصرة وعسكرت تلك العشائر والمتطوعون في منطقة ( الشعيبة ) بعد ورود معلومات مؤكدة لنية القائد البريطاني الجنرال (مليس) التقدم نحو بغداد ،  وفعلا بدأت حملة تلك القوات البريطانية صوب بغداد ، وبدأت معركة طاحنة بين الطرفين ، وبسبب ضعف قيادة القائد التركي ( سليمان باشا ) ، وقلة الإمدادات التي تصل لساحة المعركة ، وعدم تسليح العشائر بسلاح يقارب سلاح الجيش الغازي ، والانسحاب التكتيكي للقائد الانكليزي ( مليس ) ، كل ذلك مجتمعا أدى الى خسران المعركة وانتحار القائد التركي ( سليمان باشا ) وإيقاع الخسائر الفادحة بالقوات المتحالفة ، مما أدى بسط نفوذ القوات البريطانية على الناصرية والكوت والعمارة والتوجه  بالزحف نحو بغداد .
* معركة سلمان باك :
          حفاظا على بغداد من أن تسقط بيد المحتل الانكليزي تحصن الجيش التركي بمنطقة ( سلمان باك ) لصد الهجوم ودارت معركتان طاحنتان أدت الى فرار الجيش الانكليزي صوب الكوت ، وتعد تلك الهزيمة أسوأ خسارة للجيش البريطاني بمعارك الحرب العالمية الأولى ، وحوصرت القوات البريطانية من قبل العشائر والأتراك في الكوت لمدة ستة أشهر مما أدى الى استسلام القائد الانكليزي الجنرال ( تاوزند )  وهروب جيشه فتعقبتها العشائر العراقية لتوقع فيها الخسائر الفادحة في ( الحي ) و( النعمانية ) و ( الصويرة ) ، ورغم خسائر الجيش البريطاني فقد أستطاعوا احتلال بغداد من محاور أخرى وهرب الجيش العثماني صوب سامراء بعد أن أحرق مخازن العتاد المخزنة ب ( باب الشيخ )  من بغداد  ولم  يسلمها  للعشائر العراقية وسقطت بغداد  بيد  القائد الانكليزي ( ستانلي مود )  في 11 / 3 / 1917 م .
•   الإدارة المدنية في العراق :
    بعد السيطرة على بغداد عام 1917 م بقيادة ( ستانلي مود ) قررت الحكومة البريطانية تشكيل ( الإدارة المدنية في  العراق ) وترأسها السير (ارنولد ولسن) حتى عام 1918 م  ، فتبعه السير (بيرسي كوكس) الذي ألغى العديد من المؤسسات الإدارية العثمانية ، وانشأ محلها مؤسسات عسكرية لإدارة الشؤون المدنية ، ونصب عليها ضباط انكليز برتب عالية ، فحكموا بشكل صارم ومهين للعراقيين  .
•   أسباب اندلاع ثورة العشرين :
        من أهم أسباب ثورة العشرين هي السياسة البريطانية التي عزمت على ( تهنيد العراق ) وضمه لاحقا الى بريطانيا العظمى ،  وشن حملة واسعة كما ذكرنا سالفا وربط العراق بمنظمة ( الكومنويلث )  ، والسياسات الجائرة من قبل المحتل البريطاني ، وامتهان الكرامة العراقية الممثلة بعدم احترام شيوخ العشائر ورجالات الدين وشرائح المجتمع الأخرى ، وقد أستدعي الشيخ ( شعلان عناد ابو الجون ) شيخ عشيرة ( بني حجيم ) في الرميثة  لمقر الإدارة المدنية في بغداد يوم 30 / 6 / 1920 م ، ودار حديث غير مؤدب معه من قبل الحاكم المدني الذي أمر بتوقيفه وإرساله مخفورا الى سراي  ( الرميثة ) ، ومعلوم ان الشيخ شعلان كان رأسه يرتعش من  مرض مصاب به ، فأعتقد الحاكم البريطاني أن شعلان كان خائفا منهم ويرتعش من خوفه ، وقال البريطاني له  ( نحن  لا نخاف من رجل خائف يرتعش ) ، فأجابه شعلان ابو الجون وهو العارف ب ( الهوسات )  العراقية والكاتب لها ( أرعش ما أرعش هذا آنه ) ، ويقال أن شيخ عشيرة آخر أسمه الشيخ شعلان العطية هو من أرتجل هذه الأهزوجة ( أرعش ما أرعش هذا آنه ) ، ولا يصح لدي مما تقدم أن الأهزوجة ( أرعش ما أرعش ) للشيخ شعلان العطية ودليلي لذلك لعدم وجود أهازيج أخرى تنسب له ، في حين أن الشيخ أبو الجون له أكثر من أهزوجة مسجلة باسمه سنوردها بمحلها ،   وحينما علمت رجالات العشيرة بحبس شيخهم - شعلان ابو الجون -   هبوا لنجدته واقتحموا السراي وأنقذوا شيخهم شعلان من سجنه بعد مقتل عدد من حراسه وهروب العدد الآخر ، أضف لأسباب ثورة العشرين الوعي الوطني والديني لرجالات العشائر ومما ينسب الى شعلان ابو الجون قوله هازجاً ( حل فرض الخامس كوموله ) .
•   بغداد و ثورة العشرين :
      لم تكن بغداد بمعزل عما تدور من أحداث وسط العراق وجنوبه وشماله ، ففي رمضان عام 1920 م اجتمع شيوخ و أعيان وشعراء وأدباء ومثقفون في  بغداد ب ( جامع الحيدرخانه ) بشارع الرشيد ، وقاموا بإلقاء الخطب الرنانة  وقصائد الشعر الحماسية من قبل شاعر الثورة  ( د محمد مهدي البصير ) الحلي ، والشاعر ( عيسى عبد القادر ) ، وبحضور مفتي بغداد آنذاك ، و ( عبد الوهاب النائب ) ، و ( جعفر أبو التمن )  الذي أنتدب للاتصال بكافة العشائر العراقية ، وحررت كتب تحض على الثورة ونصرة المنتفضين ،  فتحركت العشائر لذلك وصمموا  على قطع طريق سكة الحديد بين بغداد و السماوة  لقطع إمدادات الجيش البريطاني القادمة من البصرة ، وكانت جوامع بغداد وحسينياتها وبخاصة في الكاظمية المقدسة منبرا حرا للثوار للتضامن مع الثورة  .
•   الكورد وثورة العشرين :
      لم يكن الكورد بمعزل عن ثورة العشرين فقد تحركت القبائل والعشائر الكردية تضامنا مع العشائر العراقية وهب ثوار كردستان في السليمانية وهاولير – اربيل – وعقرة وخانقين وكفري ، وفي كفري وقعت معارك طاحنة بقيادة القائد الكردي ( إبراهيم خان ) نهاية ت1 1920 م واستولوا على مدينة كفري من البريطانيين وقتل قائدهم البريطاني ( كاردن ) بعد 23 يوما من القتال الدامي ، وكبد الكرد القوات البريطانية الخسائر الفادحة في خانقين وديالى ومندلي وبدرة والصويرة والحي والنعمانية وهذا ما أكده الشيخ ( صلال الموح ) بمذكراته عن ثورة العشرين كأحد قواد لها ، ودليل آخر هذه الأهزوجه التي قالها رجل من الحي بعد أن تبرعت  أمرأة     كردية بحليها الذهبية لثوار العشرين ( تجار الحي فدوه الشانه ) والمرأة الكردية أسمها ( شانه ) ، وأهزوجة أخرى تقول (ثلثين الجنه لهادينا وثلثه الكاكه احمد واكراده) .
•   اشهر المعارك
معركة الرارنجية
حصار مدينة الكوفة من قبل الثوار
معارك العارضيات والهاشميات
معارك الكفل والحلة
معارك عشائر زوبع وقطعهم سكك الحديد بين بغداد وسامراء
معارك العشائر الكردية في السليمانية وخانقين وعقرة وكفري وغيرها من المناطق .
المعارك التي اشتركت فيها عشائرمن الكورد الفيليين مع اخوانهم من العشائر العربية في ديالى ومندلي وخانقين وبدرة والحي والنعمانية والصويرة
* ( الطوب أحسن لو مكواري )
أهزوجة مشهورة رددها الثوار عند قنطرة الرارنجية بعد أن غنم الثوار مدفعا بريطانيا بأسلحة بسيطة وهي الفؤوس و ( المكاوير مفردها مكوار) وهو عبارة عن عصا غليظة تنتهي بكتلة من القار المتماسك . 
* معطيات ثورة العشرين :
     بعد اندلاع ثورة العشرين في العراق والتي أمتدت لستة أشهر ، وحدوث ثورات عربية أخرى مصر ، سوريا ، فلسطين ، اليمن عقد مؤتمر القاهرة الذي حضره وزير المستعمرات البريطانية ( ونستون تشرشل ) لمناقشة الوضع وتقرر منح هذه الدول استقلالا محدودا تنفيذا لمعاهدة ( سايكس بيكو ) وتجزئة الولايات العثمانية ومنحها استقلالا صوريا وهيمنة فرنسا وبريطانيا على هذه الدول . وقد أظهرت هذه الثورة صعوبة استمرار الحكم البريطاني المباشر في العراق. ونتيجة لانتقادات الساسة البريطانيين في مجلس العموم البريطاني لسياسة بريطانيا في العراق، قررت الحكومة البريطانية أن تحكم العراق بصورة غير مباشرة ، وذلك بإقامة حكومة وطنية فيه.
* الحكومة المؤقتة وتأسيس الملكية :
     باشرت بريطانيا  بما يسمى بالحكم الأهلي في العراق وشكلت حكومة وقتية برئاسة ( عبد الرحمن النقيب ) ووزعت الوزارات طائفيا وعشائريا في البلاد وأعلنت بريطانيا رغبتها بإقامة ملكية في العراق ورشحت لها الأمير فيصل بن الشريف حسين بعد خروجه من سوريا وتوج فيصل ملكا للعراق 23 / أيلول عام 1921 م بعد استفتاء شعبي صوري حصل بموجبه الملك على نسبة 96 % تأييدا له ، ومعلوم التدخل البريطاني في شؤون المملكة ، لذا واجه فيصل الكثير من المصاعب بذلك ، ناهيك عن الوضع الداخلي وتشكيلة العراق الطائفية والعرقية ، وأعقب عبد الرحمن النقيب  عبد المحسن بيك  السعدون ، ودخل العراق لعصبة الأمم المتحدة عام 1922 م وسمح الملك فيصل بنفس العام تشكيل الأحزاب على النمط الأوربي  .
•   رجالات ثورة العشرين :
رجال الدين الذين ذكروا والذين سأذكر منهم
السيد كاظم اليزدي
السيد محمد سعيد الحبوبي
السيد محسن الحكيم
 السادة الشيرازيين
السادة القزاونه
الشيخ ضاري المحمود شيخ عشيرة زوبع من قبيلة شمّر الذي قتل القائد البريطاني ( لجمن )
الشيخ مرزوك العواد شيخ عشيرة العوابد وهو مهوال ومن الشيوخ الذين ذهبوا لسوريا لجلب ملك العراق فيصل .
الشيخ علوان الحاج سعدون / من كربلاء ويعتبر حلقة الوصل مع مراجع الدين في كربلاء والنجف .
الشيخ عبد الكاظم الحاج سكر من مشايخ آل فتله
الشيخ عباس الفتلاوي الذي غنم المدفع البريطاني ونقلوه الى الكوفة وصنعوا له مغلاقا وإبرة للرمي بعد أن أتلفه الانكليز ورموا أطلاقتين من المدفع ودمروا وأغرقوا الباخرة ( فاير فلاي ) بشط الكوفة .
الشيخ سماوي آل جلوب من شيوخ فتله في الهندية .
الشيخ سرتيب المزهر آل فرعون / من آل فتله .
الشيخ خوام آل عبد العباس من مشايخ آل أزيرج
•   أهازيج الثورة :
     لا أدخل بآليات صناعة الأهازيج وشرحها وسنذكر قسما مشهورا من هذه الأهازيج
( بس لا يتعلك بأمريكا ) ، ومفادها أن قسما من الشيوخ أرادوا أن يستنجدوا بقوات أمريكية وحال الثوار دون تلك الرغبة ، ولكن ما حصل أن قوات الثوار تكبدت خسائر كبيرة في المعارك فقال مهوالهم ( كطان أحميد صرت آنه ) ، وحميّد هذا سماكا يرمي شباكه فأصطاد كما يظن سمكة كبيرة ( كطان ) ولكنها كانت صخرة علقت بشباكه ، بمعنى أننا لن نحصل على النجدة الأمريكية كصاحبهم ( أحميّد ) .
( هز لندن ضاري وبجاها ) ومعلوم أن الشيخ ضاري قتل القائد لجمن فقيلت له هذه الأهزوجة .
( بلشها ونام أبسردابه ) قيلت بعد أن توفى أحد رؤساء القبائل وكانت الطائرات التي تشترك لأول مرة ضد الثوار لذا قيلت هذه الأهزوجة ودلالتها أن شيخهم تركهم وهم بحاجة له .
وقال مهوال آل أزيرج مخاطبا القائد البريطاني ( هملتن ) عندما أراد الهجوم على عشيرته
ذوله أفروخ الأزرج موش أهل لملوم
يهاملتن تأدب لا تزومش دوم
بالسنكي نريد أوياك نصفه اليوم
( رد لا تتدهده أبحلك آفه )
وخاطب المهوال محمد آل صيته عشيرته وهو يشاهد بنات آوى يأكلن جثث الجنود الأنكليز
واوي الكوت جايع وأعتنه متمور
يكول أشهل الربيعه أشكثر بيها أكسور
واوي العارضيه أيكله من يا خور
( يتكله وأهله يندهونه )
ولعل من أجمل الأهازيج ما قاله شعلان أبو الجون مخاطبا أفراد عشيرته وهم يحرسون جسر ( السوير )  ويدافعون عنه ، وهو يعلم أن النسوة يخافن شن الهجوم المقابل الانكليزي فقال
أكنللج يجامعة الحسن عيناج
فن كوكس وديلي أبعسكره يدناج
كون أهلج جفوج أحنه أبطرب جيناج
( خل يامن كلبج يرعيعه)
والرعيع : الخائف
( يالترعد بالجو هز غيري )
قالها الثوار بعد أسقاط طائرة بريطانية .
( تندار الدنيه وهذا آنه ) هذه الأهزوجة للشيخ عبد الواحد الحاج سكر.
وللشاعرة ( أفطيمة ) من عشيرة الظوالم أهزوجة جميلة فحين عاد أخ لها من المعركة سألته عن أبنها فقال لها ( جن لا هزيتي ولوليتي ) بمعنى أن ولدها قد أستشهد فأجابته على الفور ( هزيت ولوليت الهذا ) بمعنى أني ادخرته لهذا اليوم ، يوم القتال ، وامرأة أخرى شاعرة أسمها ( عفته بت أصويلح ) أسر البريطانيون ولدها وخشيت من أن يتعذر من فعلته وحمله البندقية مع الثوار وهو مار عليها مقيدا أسمعته ( بس لا يتعذر موش آنه ) بمعنى أني لست من ثار ضدكم ، فأجابها ولدها ( حطوني أبحلكه وكت آنه ) أي أنني وضعوني بفم الموت ولم أعتذر عن فعلتي ، وأخرى توفى زوجها وهو من عشيرة أخرى فعادت مع وليدها لأبيها ، وتربى الولد مع أخواله وحين بلوغه مبلغ الرجال تفجرت ثورة العشرين ، فشق على الشاب أن يقاتل مع أخواله ويترك أعمامه ولكن أمه أرغمته على البقاء مع أخواله حفاظا عليه كما تعتقد ، وحين تلاحمت قوات العشائر مع الانكليز وعرف الجميع ذلك قالت الأم مخاطبة ولدها المقاتل الغائب ( بس لا ما يتنخه أبخاله ) ، وفعلا لم يستنجد ذلك الشاب بخاله وأستأذنه باللحاق مع عشيرة أبيه وكانت له صولات تذكر .
   وللشيخ ( عجمي السعدون ) هذه الأهزوجة
غذايّ الماطلي لوثار طريت
ثمل لو دخن البارود طريت
أنه سن البحر للميل طريت
( خل الطك للصد بالبيضا )
وللشيخ ( منذر آل فرعون ) هذه الأهزوجه
ما تنداس ثايتنه وحدنه
مبارد ما تحت بينه وحدنه
نشك أشكوك ونخيط وحدنه
( شك ما يتخيط شكينه )
ولم تكن الحلة الفيحاء بعيدة عن الأهازيج فهذا الشاعر الشيخ حسن العذاري يقول
حدنلي أبكل الناس والشر
ولا نتبع حجي النمام والشر
أحنه اللي أبحد الموت والشر
( والموته أبكل عز نشريها )
بعد انكسار عشائر المنتفج  بمعركة الشعيبه وهروب الرجال صوب الشيخ ( خزعل ) أمير عربستان ، وكان الشيخ خزعل يسلي نفسه مع مواليه وقام أحد عبيده بالرقص أمامه تحركت دماء مولى للشيخ عجمي باشا من آل السعدون وخاطب الشيخ خزعل قائلا ( أنا عندي ما يرضيك أمير ) وأردف قائلا
أهي حرب أدول يخزعل ما هي درننكات 1
وخلها لبو أمطشر خلفت البيكات
تتراكض صبايا تكسر الجيمات
( أسأل قنصلها أشسوينه )
1 : درننكات / الطبل / آلة للعزف
وأهزوجة أخرى
يكوكس وين وجهك جوك أهل لملوم
نطلبك بالشعيبه وأعرضيت البوم
لابد ما نسوي أعله السماوه اليوم
( تستانس بيها حتى أمريكا )
وهناك ملاحظة تدل على الوعي السياسي للثوار فأمريكا كانت تطالب بحرية الشعوب يوم ذاك والأهزوجة معناها أننا سنهزم بريطانيا وتفرح أمريكا بذلك .
انقاتل بالسمه ونقاتل البلگاع
ولا بينه الجبان و لا بنا اليرتاع
واليجفل يخوتي يرخص المبياع
) ها حميّد جينا أنموت اهنا(
وأخرى
ييت ويبت أخوتي تابع السيرة
ومن اكعد يخوتي تبطل الغيرة
 خالي ألما عرفني هاي هالحيرة
( حسباله أتطلب ييت انطيه )
الأهزوجتان أعلاه قالهما ( خيون صبر الدوشان ) .
حين تشييع جنازة الشيخ ( عارف حمد  الفهد ) أنبرى ولده الشيخ ( حمد ) هازجا
ارخصوني عمامي خل اون اعليه
لا بهل الجنوب ولا وسط نلگيه
اهو سور العشيرة وللوزن نرجيه
( الموت من الله الما مر بيه )
وقال
ريض يل المشيع وين بيه تريد
چا يا هو الأعيده من يجيني العيد
ويا هو يسد مسدك گلي يوم الويد
( يل بين احسابك باطل تحصد بالزينين )
وأكمل قائلا
   يا عارف صدك تجفي وما تشوفك عين
وحاير باليــعوضك گلي اجيــبه أمنـــين
ما ينطـــينه فنتگ ردف طــگ البيـــــن
 )ان چان الحگ يتسولف هذا المشرك بالشريان(  .
وهناك ( مهوالا ) من سوق الشيوخ يعد أفضل ( المهاويل ) أسمه ( حامد سعدون ) له هاتان الأهزوجتان
لغز يبقى الرجل من يمتلك عگله
لما يحچي اتعرف اشخفة وشثگله
بالك بالسواد اتعير المگله
( ابنار العلية اتچوة وصار اسود لونه )
شوف اشحچت وشگالت الدوده
ادخلوا ابيوتكم والبوب مسدوده
لا يسحگم سليمان وجنوده
( قانون الدوده يبنادم بلكت عدك )
وهناك أهازيج لم يصل منها ألا قفلها ( الهوسة ) 
( شرناها وعيّت يا هيزه )
و ( هيزه ) منطقة تلال شمال الناصرية حيث قبائل المنتفج ، يقول ( المهوال ) أننا أستشرنا منطقة هيزه بقبول المحتل فرفضت لذا قاتلنا لأجل رفضها هذا .
( من ذوله أتربع واوينه ) قالها أحد المهاويل  أمام القائد البريطاني الذي زار العشيرة بعد ثورة العشرين وشاهد القائد كلاب القرية سمينة ومليئة باللحم ، بمعنى أن هذه الكلاب شبعت من جثث قتلاكم ، و ( أتربع ) من الربيع لأن الأغنام يتوفر لها المرعى في الربيع ، وقرن المهوال الأغنام بالذئاب وبنات آوى .
( سوالك مسند تركينه )
 قيلت أمام الملك فيصل بمعنى اننا من أوجد مملكتك ببنادقنا التركية .
* وللأهازيج  قصصها :

          عروضيا تعد (الهوسة) من بحر الخبب – حركة الخيل - هكذا صنفها الخليل بن احمد الفراهيدي ، وتعتمد بتفعيلتها على (فعلن) مكررة ، وتسمى لدى الشعراء الشعبيون ب ( الهوسة) ، ومنهم من يسميها (أعكيلية) نسبة لعشائر (العكيلات) ، ومنهم من أسماها ال(طربكة)  نسبة لحركة قوائم الخيول (طربك ، طربك) و(طربك) عروضيا تقابل ( فعلن ، فعلن) ،ومنهم من أسماها (الأهزوجة) وهناك خطأ شائع يقع به الشعراء حيث يسمون (الهوسة) ب ( العراضة) ، و (العراضة) قد يكون من معطياتها (الهوسة ) ، و (العراضة) يعرفها أهل الوسط والجنوب العراقي وبخاصة أهالي الفرات الأوسط ، وللعراضة مراسيم خاصة لسنا بصددها ، كعراضة المتوفى وعراضة الزواج وعراضة  (تشييخ) أحدهم لعشيرته  ، وقد لعبت – العراضة – فعلها الواضح على رجالات العشائر أبان ثورة العشرين .
       تكتب ( الهوسات ) بكافة أوزان الشعر الشعبي كالموشح والتجليبة والنصاري وهذه هي الأوزان الشائعة غالبا ، ومنهم من يكتبها بأوزان أخرى ، مع ملاحظة أن الأبيات التي يكتبها الشاعر -المهوال – غالبا لا تزيد على ثلاثة أبيات يختمها بال (هوسة) والتي يجب أن تكون على تفعيلة الخبب ( فعلن) لكي يؤدي المجتمعون مع ( المهوال) الحركات التي تتواءم مع أهزوجته ، وتتخلل الأهزوجة حركات راقصة من مؤدوها جميعا ، وغالبا ما يحمل الشاعر بيده بندقيته ويرقصها  ويطلق الآخرون عيارات نارية من بنادقهم .
 ( بالرارنجية أنت ويانه) 
الشيخ مرزوك العواد (أبو جفات) شيخ عشيرة (العوابد) والتي يمتد سكن رجالاتها بحوض الفرات الأوسط ، ومضيف الشيخ مرزوك بناحية الشامية حيث مسكنه وعشيرته الأم ، ويعد الشيخ مرزوك من رجالات ثورة العشرين وقوادها ، ومن المعلوم أن ثورة العشرين أجبرت حكومة بريطانيا العظمى بالنظر بجدية لمطالب الثوار بتشكيل حكومة وطنية ، وكانت رغبة بريطانيا جلب ملك لكرسي العراق من غير الثوار المنتفضون عقوبة لهم ، وكان لهم ما أرادوا بدسائس أثبتها المختصون ، وحينما أصدرت بريطانيا العظمى أوامرها باستقدام الملك فيصل الأول من سوريا لمملكة العراق الجديدة ، كان الشيخ مرزوك العواد من ضمن الوفد الذي ذهب لجلب جلالة الملك ، خلال المسيرة الطويلة من سوريا الى العراق أرتبط ملك العراق الجديد فيصل بعلاقة صداقة حميمة مع الشيخ مرزوك ، وعرف الملك أن الشيخ مرزوك يقول الشعر الشعبي رغم عدم معرفة الملك باللهجة العراقية الجنوبية المحكية ، ودع الشيخ مرزوك مليكه الجديد بعد أن وصلوا لبغداد وقفل راجعا للشامية ، بعد حين أراد الملك فيصل زيارة الألوية العراقية - هكذا تسمى سابقا – وحين وصوله للشامية كان الشيخ مرزوك باستقباله بمضيف عشيرته ، وكان برفقة ملك العراق كل من ( رشيد عالي الكيلاني ) ووزير الداخلية ( ناجي السويدي ) ، طلب الملك فيصل من الشيخ عواد أن ( يهوّس) لمقدم صديقه ، أجابه الشيخ مرزوك لست ( مهوالا) جلالة الملك ، وهنا أمر رشيد عالي الكيلاني الشيخ مرزوك قائلا له ، (مرزوك هوّس لجلالة الملك) ، لا حظ الشيخ مرزوك هذا الإسلوب الفض من رشيد عالي الكيلاني حيث لم ينعته بالشيخ ، وحتى لم يكنيه بأبي ( جفات ) فكبر ذلك عليه وقال له ، نعم (هسه حلَت وحلت الهوسه) وأنشأ قائلاً وهو يعلم جيدا أن رشيد عالي الكيلاني لم يكن له أسم يذكر بثورة العشرين وإنما جاءته هكذا بالصدفة والعلاقة – كأيامنا هذه (إ يجد أبو كلاش وياكل أبو جزمه) - ، وكما أطلقوها سابقا ( خياركم بالجاهلية خياركم بالإسلام) ، ويعرف الشيخ مرزوك أن أسم أم رشيد عالي الكيلاني ( عليه) فأنشأ قائلاً
 ذبحنه الصوجر وجبنه الملوكيه
                  دلالة على جلب الملك فيصل من سوريا
  وأبن (عليه) وزير ويامر أعليه
               وأدار وجهه صوب وزير الداخلية ناجي السويدي مكملا أهزوجته قائلاً
إبحضك هم شفت هاي الأفندية
( بالرارنجية أنت أويانه )
والرارنجية قريبة من مدينة الحلة باتجاه الجنوب – النجف - حدثت بها معركة ضارية مع الإنكليز.
 ( خايف منك خاف أ تجيت أعليه)
مرض الشيخ ( حاتم الحسن ) شيخ عموم الحسناوين في الفرات الأوسط ، وهو من سكنة ( الصليجية) ناحية العباسية العائدة لقضاء الكوفة محافظة النجف الأشرف ،  وكان مرضه الذي مات به منتصف السبعينات من القرن المنصرم ، وحاتم الحسن وجه عشائري له ثقله بين عشائر العراق ، ولوالده موقف سجل عليه لا له فترة ثورة العشرين الخالدة يذكره المهتمون بها ، ومن المعلوم أن كل شيوخ العشائر لهم (مهاويلهم)  الخاصون بهم ، والشاعر (المهوال) لسان عشيرته بأفراحها وأحزانها وحروبها وغاراتها على العشائر الأخرى ، ويفضل (مهوال) العشيرة على (المهوال) الذي ينتمي لعشيرة أخرى ، وكان لحاتم الحسن شاعرا (مهوالاً) صديقا له أسمه (فنجان الحسناوي) ويكنى بأبي زيدان ، والشيخ حاتم الحسن مسجى بإحدى مستشفيات العاصمة بغداد منتصف السبعينات تحدث من على سرير موته مع (مهواله) فنجان قائلاً له ، فنجان ، أجابه ( لبيك إمحفوظ آمر) ، قال الشيخ لفنجان لطالما امتدحتني بحياتي في مواقف شتى فما عساك تقول راثيا لي بعد موتي ، أجاب فنجان شيخه ( عمرك إطويل إمحفوظ إنشاء الله من عمرنه على عمرك) ، قال الشيخ ( لا فنجان هاي مرضة موت ماظن أكوم منها ، أبروح أبوك شو درثيني) ، أطرق فنجان قليلا ونهض من مكانه قائلا
 وراك العمر ما ريده ولا هوّس بعد بحزام
 وعليك إنسد مضايفنه يملفه الزلم من تنظام
 ي(نيص) الأسد من تجبل أعله ظهره من يريد أينام
 خايف منك خاف إ تجيت أعليه
الشطران الأولان معلومان للقارئ الكريم ولكن الشطر الثالث يحتاج للتوضيح كما أرى ، فال(نيص) حيوان بري يقارب الأرنب بحجمه ولكنه بوثبة واحدة ينقض على الأسد ويقضم رقبته من قفاه فيدرك الأسد النزف من الدماء حتى الموت ، فلذا عندما يرى الأسد (نيصا) ينام على ظهره ويرفع أرجله ويداه لكي يتقي قفزة ال (نيص) ، إلا أن ال(نيص) لا يهجم على فريسته وهو نائم على ظهره لأن بذلك حتفه بل ينتظر جزع الأسد من استلقائه ليهجم عليه ويفترسه ماصا دمه .
وقال الشيخ لمهواله ( وبعد فنجان شتكول) ،أطرق (المهوال) وأردف قائلا
يا ميزان الأول حيث الأول عال – من العلو
ويا حلو المحاجي ويا كلب رجال
ترهه أعله السطور ومثل حرف الدال
(خليه يالدنيه أتنومس بيه)
ولا أعرف بماذا يتمييز حرف الدال على بقية الحروف ولم أجد من يفسر لي ذلك ، وقد يكون الشاعر يقصد أن حرف الدال يشبه رأس السهم .
 (الشر يتلبد وأحنه أندور أعليه)
يمر القطار النازل والصاعد من وألى البصرة الفيحاء عشائر بل قل قبيلة الظوالم وهي كثيرة البطون ،  والتي تمتد من الديوانية وصولا لذي قار ، وكان الوطنيون من الثوار المعارضون لوجود المحتل ببلادهم يعترضون قطار المؤن والمعدات العسكرية الإنكليزية برميه بما تيسر لهم من أسلحة آنذاك ، أستاء القائد الإنكليزي من فعلتهم هذه وأرسل لقسم من الشيوخ المؤازرين للمحتل وما أكثرهم – ما أشبه اليوم بالبارحة - ، جمع القائد الإنكليزي مثل هؤلاء الشيوخ بمكتبه وحدثهم بمكره وأهداهم العطايا فمنهم من استجاب ومنهم من رفض ، أغدق القائد الإنكليزي على من تواطأ معه وأعطاه مبلغا من المال لأجل مأدبة يقيمها للقائد المحتل ، أكل الجميع من هذه المأدبة المدفوعة الثمن وتحدث القائد مع الجميع قائلا ، لا أريد من عشائركم شيئا ما إلا أخبارنا أو إخبار الشيخ بأسماء من يعترض القطار بعد هذا اليوم ، أجاب الشيخ نعم ولك ما تريد أيها القائد ، قال القائد موجها كلامه للجميع أجلبوا لنا قرآنا ليكون شاهدا عليكم ، جلب الشيخ قرآنه وقبل أن يضع يده على القرآن للقسم نهض أحدهم من مكانه مخاطبا الشيخ ، ( على هونك إمحفوظ خليني أهوّس كبل ما تحلف) ، تفتحت أسارير الشيخ معتقدا أن (المهوال) سيطلق عنان لسانه لصالحه -أي الشيخ - ليقبض ثمن إهزوجته (هوسته) ، وكانت (نخوة) عشيرة الظوالم هي (ولد جلبه) ، والنخوة هذه يعرفها أبناء العشائر، ولكل عشيرة نخوتها الخاصة بها ، يطلقها أبن العشيرة حينما يظام ولا يجد ناصرا له ، توسط (المهوال) الجمع قائلا
أحنه (أولاد جلبه) وبزرة الشيطان
ويروى
أحنه (أولاد جلبه) وما نهاب الدان - القنابل 
نحلف بالترك ما نحلف بقرآن
ونحلف بم (صليب) الجايه من إيران
(الشر يتلبد وأحنه أندور إعليه)
ونحلف ب ( الترك ) دلالة للبندقية التركية التي هي سلاحنا ولا نقبل أن نحلف زورا وباطلا بالقرآن الكريم ، و(أم صليب) البندقية المعروفة والتي كانت  تصنع في دولة إيران ويجلبها- (القجخ جيه )- المهربون لبيعها للعشائر الثائرة ، وهكذا أستطاع هذا المهوال الذي لا أعرف أسمه من أن يضيع فرصة الفوز بمغنم خائن للشيخ الدخيل – شيوخ التسعين - ، وخرج القائد الإنكليزي من المضيف خالي الوفاض .
•   الإدعاءات السياسية الخاوية
       لي وجهة نظر خاصة بي مفادها ان السبب في نجاح ثورة العشرين هو عدم وجود قيادات سياسية ما تدخلت بشكل أو بأخر بثورة العشرين ، ولم تكن الطائفية السياسية طافية بشكل واضح على المشهد المجتمعي العراقي ، ودليلي ما أوردته من نجاحات وإخفاقات ثورة العشرين ، وحين دخلت السياسة وتبلور مفهومها بدأت تلعب على أوتار الطائفية وبدأت كل طائفة تنسب لها بطولات ثورة العشرين ، وهناك حقيقة أنتهجها الطاغية المقبور بهذا المجال وشجع عليها كثيرا ، ومعلوم للجميع ما قام به الطاغية من الإيعاز بتمثيل فلم سينمائي أسماه ( الأيام الطويلة ) ، أظهر فيه ان حادثة القطار المشهورة قد وقعت بمدينة ( الفلوجة ) ، والجميع يعلم ان الواقعة حدثت بمنطقة ( السوير ) حيث مرور القطار فيها ، ويصح القول أن شيوخ وثوار الفلوجه قطعوا طريق القطار الذاهب صوب سامراء ،  وبعد انتفاضة آذار الخالدة التي تشبه ثورة العشرين ، لأنها أتت هكذا على الفطرة العراقية الوطنية ، بلا أحزاب تدعيها لذا أهمل ذكرها وعدت مع النسيان ، بعد الانتفاضة المسماة بالشعبانية توجهت وفود من محافظات العراق المنتفضة لاسترضاء القائد المهزوم ، وما يذكر ذهاب وفد من محافظة المثنى برفقة ( مهوال )  بصير أجهل أسمه مع أسفي الشديد وأعتقد أن أسمه ( علي ) ، ووقف هذا البصير أمام الطاغية المقبور وهو يحمل عصاه التي أمر الطاغية استبدالها ببندقية ( برنو) ، وبعد ان عرف ذلك البصير أين يجلس الشيوخ ومكان جلوس الطاغية أرتجل أهزوجته قائلاً
لون شعلان يدري أنباكت الثوره
جا شك التراب وطلع من كبره
عدنه عالسوير المسأله الكبره
( الشاهد عندي الشاهد ، ذوله أيتام من العشرين )
و( ذوله أيتام ) وهو يشير ببندقيته صوب جلوسهم ، ويقال ان الطاغية أدرك مقولة البصير وأوعز بإيقاف عرض فلم المسألة الكبرى .
•   الخاتمة :
مما تقدم يتضح لنا جليا أن ثورة العشرين كانت حصيلة جهاد شعب عراقي بكامله وبكافة طوائفه ، وقد لعبت السياسة وخبثها لحرف تاريخ الثورة لصالحها ، وأهم منجز حصلته ثورة العشرين التي أستمرت ستة أشهر هو قيام المملكة العراقية ، ولما حصل في بلدنا العراق وما سيحصل سأضيف هذه الأهزوجة وهي من نظمي ( حامد كعيد الجبوري )  لمجمل الأهازيج التي ذكرتها
لون شعلان يدري نوصل الهل الحال
جا فلش مضيفه ولا لبسلـَه أعكال
معكورة الحيوده والردي الخيال
( أنحارب بيش أنحارب ... مكسوره الفاله ومكواري )  .
---------------------------------
المصادر
----------
1 : مجموعة محاضرات درست لنا في الكلية العسكرية / عبد الرزاق الحسني
2 : متابعة شخصية تمتد لعشرات السنين لتدوين أجمل الأهازيج .
3 : كراس لقسم من الأهازيج للشاعر الباحث زهير هادي الرميثي .
4 : مواضيع كثيرة نشرت في الصحف العراقية لكتاب كثر .

     




161  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / شئ عن ثورة العشرين وأهازيجها الشعبية ( 1-3 ) القسم الاول في: 22:19 25/06/2011
شئ عن ثورة العشرين وأهازيجها الشعبية
( 1-3 )
القسم الاول
                                                                                                              حامد كعيد الجبوري
* المقدمة :
---------------
         ليس من السهل الخوض بما قيل ويقال عن ثورة العشرين  وقد بحث فيها أكاديميون واختصاصيون تاريخيون كُثر ، لست بصدد ذكر أسمائهم ، وقد تشكل لي مما قرأت عن ثورة العشرين مجمل رؤى واستـنتاجات شخصية سأوردها من خلال سطور هذه الموضوعة  ، والكثير يدعي أنه هو من أجج شرارة الثورة متناسيا أدوارا أخرى لشرائح ، وطوائف ، وأعراق   عراقية مساهمة بهذه الثورة الخالدة .
* دخول القوات البريطانية للعراق :
-------------------------
         أيلول سنة 1914 م دخلت القوات البريطانية الغازية الى العراق من منفذ الفاو الذي يطل على الخليج العربي ، ولدخول القوات البريطانية عام 914 م ودخول القوات الأمريكية الغازية عام 2003 م ومن نفس المنفذ اعتبارات إستراتيجية كثيرة ، أولها أنها المنفذ البحري الوحيد للعراق ،و معلوم أن تكاليف النقل البحري أيسر بكثير من غيره ، وثانيهما أن القوات البريطانية تتمركز في مستعمرة الهند ، ومعنى ذلك تجنيد الرجال الهنود  للقتال مع الجيش البريطاني بأجر زهيد يقل عن أجر الجندي البريطاني بكثير ، وليس غريبا ان تتفق آراء الطرفان البريطاني والأمريكي لدخول العراق من الفاو لاعتبارات كثيرة أهمها المذهبية ، لتوقع لا حقا بتلك الطائفة الخسران الكبير ، ولتخلق جوا من الاتهامات غير المبررة إلا لدى الجهلة من الطوائف والأعراق ضد تلك الطائفة التي دخلت القوات من خلال منفذها الواسع والمهيأ  لدخول السفن  والجند  الى البلاد ، ومعلوم للجميع ما حدث في الفاو من معارك طاحنة قادتها أبناء تلك الطائفة المتهمة وتاريخنا الحديث يذكرها بشئ من الخجل والتناسي لما قدم من ضحايا بشرية على مصارع الحرية في مدينة الفاو الباسلة ،  وغاية القوات البريطانية آنذاك هي احتلال العراق ودحر الإمبراطورية العثمانية للسيطرة على خيرات البلد أولا ، ولحماية منابع النفط والسيطرة عليها جنوب غرب إيران ( عبادان ) ثانياً وهي الغاية الأساسية .
* معركة الشعيبة :
     تحركت عشائر العراق الجنوبية ، وعشائر حوض الفرات الأوسط ، ومتطوعون كرد بقيادة الشيخ ( محمود الحفيد ) عام 1916 م بعد ان بسطت القوات البريطانية سيطرتها بعد معارك طاحنة على مدينة البصرة وعسكرت تلك العشائر والمتطوعون في منطقة ( الشعيبة ) بعد ورود معلومات مؤكدة لنية القائد البريطاني الجنرال (مليس) التقدم نحو بغداد ،  وفعلا بدأت حملة تلك القوات البريطانية صوب بغداد ، وبدأت معركة طاحنة بين الطرفين ، وبسبب ضعف قيادة القائد التركي ( سليمان باشا ) ، وقلة الإمدادات التي تصل لساحة المعركة ، وعدم تسليح العشائر بسلاح يقارب سلاح الجيش الغازي ، والانسحاب التكتيكي للقائد الانكليزي ( مليس ) ، كل ذلك مجتمعا أدى الى خسران المعركة وانتحار القائد التركي ( سليمان باشا ) وإيقاع الخسائر الفادحة بالقوات المتحالفة ، مما أدى بسط نفوذ القوات البريطانية على الناصرية والكوت والعمارة والتوجه  بالزحف نحو بغداد .
* معركة سلمان باك :
          حفاظا على بغداد من أن تسقط بيد المحتل الانكليزي تحصن الجيش التركي بمنطقة ( سلمان باك ) لصد الهجوم ودارت معركتان طاحنتان أدت الى فرار الجيش الانكليزي صوب الكوت ، وتعد تلك الهزيمة أسوأ خسارة للجيش البريطاني بمعارك الحرب العالمية الأولى ، وحوصرت القوات البريطانية من قبل العشائر والأتراك في الكوت لمدة ستة أشهر مما أدى الى استسلام القائد الانكليزي الجنرال ( تاوزند )  وهروب جيشه فتعقبتها العشائر العراقية لتوقع فيها الخسائر الفادحة في ( الحي ) و( النعمانية ) و ( الصويرة ) ، ورغم خسائر الجيش البريطاني فقد أستطاعوا احتلال بغداد من محاور أخرى وهرب الجيش العثماني صوب سامراء بعد أن أحرق مخازن العتاد المخزنة ب ( باب الشيخ )  من بغداد  ولم  يسلمها  للعشائر العراقية وسقطت بغداد  بيد  القائد الانكليزي ( ستانلي مود )  في 11 / 3 / 1917 م .
•   الإدارة المدنية في العراق :
    بعد السيطرة على بغداد عام 1917 م بقيادة ( ستانلي مود ) قررت الحكومة البريطانية تشكيل ( الإدارة المدنية في  العراق ) وترأسها السير (ارنولد ولسن) حتى عام 1918 م  ، فتبعه السير (بيرسي كوكس) الذي ألغى العديد من المؤسسات الإدارية العثمانية ، وانشأ محلها مؤسسات عسكرية لإدارة الشؤون المدنية ، ونصب عليها ضباط انكليز برتب عالية ، فحكموا بشكل صارم ومهين للعراقيين  .
•   أسباب اندلاع ثورة العشرين :
        من أهم أسباب ثورة العشرين هي السياسة البريطانية التي عزمت على ( تهنيد العراق ) وضمه لاحقا الى بريطانيا العظمى ،  وشن حملة واسعة كما ذكرنا سالفا وربط العراق بمنظمة ( الكومنويلث )  ، والسياسات الجائرة من قبل المحتل البريطاني ، وامتهان الكرامة العراقية الممثلة بعدم احترام شيوخ العشائر ورجالات الدين وشرائح المجتمع الأخرى ، وقد أستدعي الشيخ ( شعلان عناد ابو الجون ) شيخ عشيرة ( بني حجيم ) في الرميثة  لمقر الإدارة المدنية في بغداد يوم 30 / 6 / 1920 م ، ودار حديث غير مؤدب معه من قبل الحاكم المدني الذي أمر بتوقيفه وإرساله مخفورا الى سراي  ( الرميثة ) ، ومعلوم ان الشيخ شعلان كان رأسه يرتعش من  مرض مصاب به ، فأعتقد الحاكم البريطاني أن شعلان كان خائفا منهم ويرتعش من خوفه ، وقال البريطاني له  ( نحن  لا نخاف من رجل خائف يرتعش ) ، فأجابه شعلان ابو الجون وهو العارف ب ( الهوسات )  العراقية والكاتب لها ( أرعش ما أرعش هذا آنه ) ، ويقال أن شيخ عشيرة آخر أسمه الشيخ شعلان العطية هو من أرتجل هذه الأهزوجة ( أرعش ما أرعش هذا آنه ) ، ولا يصح لدي مما تقدم أن الأهزوجة ( أرعش ما أرعش ) للشيخ شعلان العطية ودليلي لذلك لعدم وجود أهازيج أخرى تنسب له ، في حين أن الشيخ أبو الجون له أكثر من أهزوجة مسجلة باسمه سنوردها بمحلها ،   وحينما علمت رجالات العشيرة بحبس شيخهم - شعلان ابو الجون -   هبوا لنجدته واقتحموا السراي وأنقذوا شيخهم شعلان من سجنه بعد مقتل عدد من حراسه وهروب العدد الآخر ، أضف لأسباب ثورة العشرين الوعي الوطني والديني لرجالات العشائر ومما ينسب الى شعلان ابو الجون قوله هازجاً ( حل فرض الخامس كوموله ) .
•   بغداد و ثورة العشرين :
      لم تكن بغداد بمعزل عما تدور من أحداث وسط العراق وجنوبه وشماله ، ففي رمضان عام 1920 م اجتمع شيوخ و أعيان وشعراء وأدباء ومثقفون في  بغداد ب ( جامع الحيدرخانه ) بشارع الرشيد ، وقاموا بإلقاء الخطب الرنانة  وقصائد الشعر الحماسية من قبل شاعر الثورة  ( د محمد مهدي البصير ) الحلي ، والشاعر ( عيسى عبد القادر ) ، وبحضور مفتي بغداد آنذاك ، و ( عبد الوهاب النائب ) ، و ( جعفر أبو التمن )  الذي أنتدب للاتصال بكافة العشائر العراقية ، وحررت كتب تحض على الثورة ونصرة المنتفضين ،  فتحركت العشائر لذلك وصمموا  على قطع طريق سكة الحديد بين بغداد و السماوة  لقطع إمدادات الجيش البريطاني القادمة من البصرة ، وكانت جوامع بغداد وحسينياتها وبخاصة في الكاظمية المقدسة منبرا حرا للثوار للتضامن مع الثورة  .
•   الكورد وثورة العشرين :
      لم يكن الكورد بمعزل عن ثورة العشرين فقد تحركت القبائل والعشائر الكردية تضامنا مع العشائر العراقية وهب ثوار كردستان في السليمانية وهاولير – اربيل – وعقرة وخانقين وكفري ، وفي كفري وقعت معارك طاحنة بقيادة القائد الكردي ( إبراهيم خان ) نهاية ت1 1920 م واستولوا على مدينة كفري من البريطانيين وقتل قائدهم البريطاني ( كاردن ) بعد 23 يوما من القتال الدامي ، وكبد الكرد القوات البريطانية الخسائر الفادحة في خانقين وديالى ومندلي وبدرة والصويرة والحي والنعمانية وهذا ما أكده الشيخ ( صلال الموح ) بمذكراته عن ثورة العشرين كأحد قواد لها ، ودليل آخر هذه الأهزوجه التي قالها رجل من الحي بعد أن تبرعت  أمرأة     كردية بحليها الذهبية لثوار العشرين ( تجار الحي فدوه الشانه ) والمرأة الكردية أسمها ( شانه ) ، وأهزوجة أخرى تقول (ثلثين الجنه لهادينا وثلثه الكاكه احمد واكراده) .
•   اشهر المعارك
معركة الرارنجية
حصار مدينة الكوفة من قبل الثوار
معارك العارضيات والهاشميات
معارك الكفل والحلة
معارك عشائر زوبع وقطعهم سكك الحديد بين بغداد وسامراء
معارك العشائر الكردية في السليمانية وخانقين وعقرة وكفري وغيرها من المناطق .
المعارك التي اشتركت فيها عشائرمن الكورد الفيليين مع اخوانهم من العشائر العربية في ديالى ومندلي وخانقين وبدرة والحي والنعمانية والصويرة
* ( الطوب أحسن لو مكواري )
أهزوجة مشهورة رددها الثوار عند قنطرة الرارنجية بعد أن غنم الثوار مدفعا بريطانيا بأسلحة بسيطة وهي الفؤوس و ( المكاوير مفردها مكوار) وهو عبارة عن عصا غليظة تنتهي بكتلة من القار المتماسك . 
* معطيات ثورة العشرين :
     بعد اندلاع ثورة العشرين في العراق والتي أمتدت لستة أشهر ، وحدوث ثورات عربية أخرى مصر ، سوريا ، فلسطين ، اليمن عقد مؤتمر القاهرة الذي حضره وزير المستعمرات البريطانية ( ونستون تشرشل ) لمناقشة الوضع وتقرر منح هذه الدول استقلالا محدودا تنفيذا لمعاهدة ( سايكس بيكو ) وتجزئة الولايات العثمانية ومنحها استقلالا صوريا وهيمنة فرنسا وبريطانيا على هذه الدول . وقد أظهرت هذه الثورة صعوبة استمرار الحكم البريطاني المباشر في العراق. ونتيجة لانتقادات الساسة البريطانيين في مجلس العموم البريطاني لسياسة بريطانيا في العراق، قررت الحكومة البريطانية أن تحكم العراق بصورة غير مباشرة ، وذلك بإقامة حكومة وطنية فيه.
* الحكومة المؤقتة وتأسيس الملكية :
     باشرت بريطانيا  بما يسمى بالحكم الأهلي في العراق وشكلت حكومة وقتية برئاسة ( عبد الرحمن النقيب ) ووزعت الوزارات طائفيا وعشائريا في البلاد وأعلنت بريطانيا رغبتها بإقامة ملكية في العراق ورشحت لها الأمير فيصل بن الشريف حسين بعد خروجه من سوريا وتوج فيصل ملكا للعراق 23 / أيلول عام 1921 م بعد استفتاء شعبي صوري حصل بموجبه الملك على نسبة 96 % تأييدا له ، ومعلوم التدخل البريطاني في شؤون المملكة ، لذا واجه فيصل الكثير من المصاعب بذلك ، ناهيك عن الوضع الداخلي وتشكيلة العراق الطائفية والعرقية ، وأعقب عبد الرحمن النقيب  عبد المحسن بيك  السعدون ، ودخل العراق لعصبة الأمم المتحدة عام 1922 م وسمح الملك فيصل بنفس العام تشكيل الأحزاب على النمط الأوربي  .
-------------------------------
يتبع القسم الثاني

162  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / وداعاً ( رحيم الغالبي ) في: 10:19 19/06/2011
وداعاً ( رحيم الغالبي )

حامد كعيد الجبوري
وإذا المنية أنشبت أظفارها   ألفيت كل تميمة لا تنفع
    قبل أيام قليلة وجهت نداءاً من خلال صفحات الحوار المتمدن ، وموقع الناس ، وجريدة السيمر ، وموقع تللسقف ، ومؤسسة النور ،  وموقع كتابات في الميزان ، ولكل الصحف العراقية ، إضافة لنشره  عبر صفحات ( الفيس بوك )  ، ناشدت مد يد العون لمعالجة الشاعر الوطني التقدمي ( رحيم الغالبي ) لإنقاذه من موت محقق ، أثر حادثة حريق مؤسف في داره في الشطرة / الناصرية ، نقل الى خلالها مستشفى الناصرية ونصح أطباء الناصرية نقله الى مدينة الطب وبقي فيها خمسة أيام وهو يصارع الموت بجلادة كما صارعه حقبة البعث المجتث الجلاد ، اليوم السبت 18 / 6 2011 م تلقيت رسالة من الصديق اليساري المغترب ( ذياب آل غلام ) وهو يؤبن لي الشاعر رحيم الغالبي ، لم أصدق الخبر وكذبت ذلك عبر رسالة جوابية للسيد ذياب ، ويا للأسف تلقيت رسالة أخرى الساعة الرابعة من عصر اليوم من الصديق الشاعر ( عادل العضاض ) تؤكد ما قاله الصديق ذياب ، رحم الله الشاعر الوطني رحيم الغالبي وهو يحمل بيمينه ديوانه العاشق للعراق ولأحراره ، وبيساره حاملا الكراس الوطني النبيل ( أغاني للوطن والناس ) ، وداعا يا رحيم ونحن بركبك لا حقون .
لنا موضوع آخر لصديقي الراحل لاحقا .
163  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / نداء لأهل الضمائر الحية فقط في: 22:43 14/06/2011
نداء لأهل الضمائر الحية فقط
حامد كعيد الجبوري

     في العيد الأربعين للحزب الشيوعي العراقي عام 1974م تبنى الإعلامي الوطني ( أبو كاطع ) مسؤولية حزبية لطبع قصائد احتفالية الحزب الشيوعي العراقي بعيده الأربعين ، وجمعت تلك القصائد وخرجت بكراس ( أغاني للوطن والناس ) ، والكل يعلم أن ذلك الكراس صدر فترة ما يسمونها الجبهة الوطنية ، وحقيقة كان ذلك المطبوع هوية وطنية لمن نشرت له قصيدة فيه ، ويقول الشاعر والإعلامي  الصديق فالح حسون الدراجي أن ( أبا كاطع ) ينفرد بتسميتها ( الجبحه اللا وطنيه ) ، وبعد انهيار هذه ( الجبحه ) هرب من العراق أغلب من نشرت له قصيدة بذلك المطبوع التاريخي ، وبقي القليل منهم تحت سلطة الجلاد لعدم تمكنهم من الفرار  ، وأسماء الشعراء الوطنيون معروفون للجميع ومنهم الشاعر الشفاف والمثقف ( رحيم الغالبي ) ، ورحيم الغالبي يكتب القصيدة  الحديثة بوعي وطني كما الآخرون ، ولم يتمكن رحيم الغالبي من الفرار من جلادي الدكتاتورية البغيضة وبقي خارج حلقة المداحون والطبالون وأصحاب الملابس الزيتونية ، ولم ينتمي ( رحيم ) لما يسمونها ( جمعية الشعراء الشعبيين )  لمعرفته القاطعة بتابعية تلك الجمعية لدوائر الأمن البعثية المجتثة ، وبقي هكذا عراقيا أصيلا لم يركع ولم يداهن ولم يلتمس أعذارا واهمة  هنا وهناك ، كل هذه المطبات وغيرها وحالته المعاشية أسلمته للخمرة فأدمنها ، بعد السقوط مباشرة وجد نفسه مجددا ضمن رعيل الشعراء الأصلاء وبدأ بكتابة القصيدة مجددا بكل الصحف العراقية ومنها جريدتا طريق الشعب وجريدة الصباح ، وطبع له ديوان شعر شعبي ( جسر من طين ) تناوله
نقاد الأدب الشعبي بالنقد والتحليل ، وقبل أيام ماضية قليلة تعرض الشاعر والإعلامي رحيم الغالبي المشرف على موقع ( أكد ) لحادثة حريق مؤسف تسببت بدخوله مستشفى
الناصرية وهو بغيبوبة كاملة مما دعى الأطباء المشرفون على علاجه لنقله الى العاصمة بغداد مدينة الطب شعبة الحروق ومنذ ذلك اليوم وهو يرقد في مشفاه يصارع الموت ، ومن هذا المنبر الحر نناشد من له ضمير حي من الجميع لمد يد العون والمساعدة لإنقاذه من محنته ومحنة أصدقائه ومحبيه .


164  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / دعوة لفاتحة وجيه عباس في: 17:29 13/06/2011
دعوة لفاتحة وجيه عباس
حامد كعيد الجبوري
المتوفى :الإعلامي والشاعر  وجيه عباس – رحمه الله -
المكان : سرادق ساحة التحرير ، سرادق أماكن تظاهر المحافظات العراقية .
الزمان : أي جمعة ، الساعة العاشرة .
الحضور : عشاق العراق فقط .
     منذ  فترة ليست بالوجيزة ونحن نتحدث كمهتمين ومثقفين ونقول ، لماذا لا يكرم المثقف وهو حي ليرى حب الناس وتعلقهم به ؟ ، وحقيقة فقد بدأت الآن أكثر من محطة تكرم مبدعيها وهم أحياء ، إتحاد الأدباء والكتاب العراقيين ، نقابة الفنانين ، نقابة الصحفيين ، وأمثالهم كثر ، والتساؤل لم لم يكرم النواب الكبير وهو بآخر محطات عمره النظالي الكبير ، فقد كرمته قلوب عشاق العراق ، وعشاق الحياة قبل تكريم أية جهة رسمية أو غير رسمية ،  ولم أرى أو أسمع أن أحدهم كرّم بأن أقيمت له فاتحته وهو حي يرزق ، وهناك طرفة حقيقية بطلها حلي صاحب ( نكتة ) من الطراز الأول ، أنه ( لطيف بربن ) جاوز عمره التسعين حاليا وأمد الله بعمره الجميل ، يقول لطيف رآني صديق لي وصافحني باكيا وهو يقول ( عيني لطيف أشكد بجيت عليك والله كالوا ميت والحمد لله شفتك طيب ومو ميت ) ، أجابه لطيف بسرعة بديهته المعروفة لجميع أبناء الحلة ، ( عيني هسه ميخالف ما جيت للجنازه  ، مو أني واكف ثلث تيام أبفاتحتي ، جان أجيت وأقريتلي فاتحه الروحي ) ،  ولغرض توضيح دعوتنا بخصوص مجلس الفاتحة لوجيه عباس نقول ، ما هي الفائدة لإقامة مجلس الفاتحة لوجيه عباس وهو شبه حي يرزق ، فائدتها أنه سوف يقف بيننا مكرما ليعرف ويتعرف على من أحبه ومن يكرهه ، وبالمناسبة فإننا منظمي هذا المجلس سنضع ( لا فتة ) كبيرة مكتوب فيها ( يمنع دخول الساسة جميعا لهذا المجلس ) ، متأسين بتلك ( اللافتات ) التي وضعت بعد التغيير مباشرة لمجالس الفواتح التي أقامها أبناء وأحفاد ضحية النظام البعثي المجتث والتي تقول ( يمنع دخول البعثيون القتلة ) ، وسبب منعنا للسياسيين دخولهم فاتحة وجيه عباس أنهم هم أنفسهم من قتلوه ، سنة وشيعة ، عربا وأكرادا وأقليات عراقية أخرى ، ولست هنا لجعل وجيه عباس رمزا عراقيا جديدا فوطنيته تنبي عن عراقيته وأصالته ، ولأني – وهو كذلك – أرفض أن أخلق أصناما جديدة نعبدها اليوم كما عبدت أصناما سابقا ، ونعلم أن هذه التماثيل آيلة للسقوط بأحذية ( أبو تحسين ) وغيره ، وهذه الموضوعة هي الثالثة التي أكتبها عن وجيه عباس ، دون سابق معرفة به إلا حب الوطن الذي جمعني وإياه ، وحين كتابتي للموضوعتين الأوليتين أتتني أكثر من رسالة تشد على يدي ، وأخرى تتهمني بالتعاطف مع بعثي سابق ، شكرت أصحاب الرسائل المؤازرة ، ونبهت أصحاب رسائل الاتهام  الى أن وجيه عباس لم يكن بعثيا كما يزعمون ، ولم يمتدح طاغية العصر المقبور كغيره من عشاق موائد وجيوب الطاغية  ،  رغم مقولة قائد الجمع المهزوم والمجتث ( كل العراقيون بعثيون وأن لم ينتموا ) ، وها أنا أكتب موضوعتي الثالثة عن وجيه عباس - رحمه الله -  وما أكثرهم أمثاله من العراقيين الشرفاء الطيبين ، يقول وجيه عباس بأن الساسة عاتبوه لأنه ( غسل) يديه بماء وعلى فضائية الفيحاء الرصينة ، وسبب ( زعلهم ) ليس أن وجيه عباس غسل يديه ، لأنهم يعرفون أن العراقيين جميعا قد غسلوا أيديهم من مثل هؤلاء وحماقاتهم وتعطشهم لشم ريح الخزائن العراقية المليئة ، بل جاء ( زعلهم ) لأن الغسل أتى على مرآى ومسمع الكثير ممن سوف يجرئهم وجيه بفعلته النكراء هذه ، وأقول لك يا أستاذ وجيه عباس ، أن غسلت يديك بماء فأنا قد غسلت يدي منهم وكما أقول في أحدى قصائدي التي عارضت بها الرمز العراقي الكبير النواب فأقول ( أبسبعة قوالب غسلت / صابون سبعه وسبعه / وخايف تسولف صحبتي / حاقد طموحه الرجعه / أشجم هافي يتشلبَه البخت / وبيده يطيّح ربعه / للفيل شدوله جنح / وبسمانه طار ورفرَف / والشاذي جا معله ربع / وللهجع يركُص بالدف / لا تظن بيبانك أدك / وعن طلبتك أتعفف / لا غرشه عندك لا تتن / لا أمزبنايه ولا لف /  أيام المزبن كضن / دكضن يا أيام اللف  )  ، نعم أيها السيد الجليل فهذا هو واقع العراقيون اتجاه أناس تسلقوا السلطة بغفلة من التاريخ والجغرافية والرسم والنشيد ، والأغرب من ذلك كله هذه اللحمة غير المتجانسة بكل شئ ، ذباح مع ضحاياه ، علماني مبتدأ مع أسلامي متطرف ، نزيه مع لص ومزوّر ، بعثي قاتل مع برئ مقتول ، فيا لصبرك يا عراق ويا لصبركم أيها العراقيون المبتلون ، وأنا للعراق ، وأنا له غير راجعون  .
 

165  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / غرك الجذاب ومحد صدكه في: 20:57 08/06/2011
( غرك الجذاب ومحد صدكه )
حامد كعيد الجبوري

     تتحدث أمثالنا الشعبية الكثير  ويقولون ( أبو المثل ما خله شي ما كاله ) ، و المثل الذي بأيدينا ( غرك الجذاب و محد صدكه ) ، و المثل يمكن أن أطبقه على حكومتنا الحالية ، ولنأخذ المثل ونشرحه لمن يجهله ، يقال أن هناك مجموعة من الشباب الأصدقاء يذهبون لترعة ماء كي يستحموا بها ، وفي كل مرة يكذب أحدهم على  أصدقائه ويدعي مستغيثا أنه قد غرق ، فيهرعون لنجدته ، وحين وصولهم أليه وهو في الماء يسخر منهم ويقول لهم كنت أمازحكم ، حتى اعتادوا جميعا هذا المقلب الذي تكرر أكثر من مرة ، في أحد الأيام وهو يستحمون بتلك الترعة ناداهم صاحبهم ( ألحكولي والله أغركت ) ، ولأنه كثير الكذب لم يهرع أي أحد منهم لإنقاذه من موت محتم  ، وهكذا فقد حياته بكذبة واحدة حقيقية ، واليوم وبعد انتهاء مهلة السيد المالكي لوزرائه طلع علينا الوزير الفلاني معددا منجزات وزارته ، بحيث عمل لنا وكما يقول المثل ( الهور مرك والبردي خواشيك ) ، وتحدث آخر من أنه أنجز ، وتعاقد ،  وأمر ، ووضع أكثر من حجر أساس لمشروع عملاق ينقذ البلد مما هو فيه ، وآخر تحدث عن النفط ومشتقاته وأنجز ، و ، و ، والكل منا يعرف ان وزارة النفط تستورد الغاز المشغل لمحطات التوليد 2 مليون لتر من السعودية ، ومثلها من الكويت ، و3 مليون لتر من إيران ، وكلنا يرى تجمع السيارات التي تستخدم ( الكازوئيل ) يصطفون لساعات طويلة انتظار ما يسمى ( السره ) وهم يلعنون قدرهم أنهم عاشوا في العراق النفطي ،  كل وزير ومسئول يتحدث وكما يقال ، ( أخذ زمط ) ، والغريب أن المستمع لهذا الحديث والمتحدث به يعرف تماما عدم دقته ، ولا يمكن ان يحقق حتى بأحلام هذه الحكومة غير المتخصصة ، ورب حديث سمعته من أحدهم وهو يروي لنا قصة حقيقية مع وزير الزراعة أيام حكومة فيصل الثاني ( رحمه الله ) أي قبل عام 1958 م ، ومفاد هذا الحديث أن السيد الوزير المهني - كوزراء هذه الأيام - دعى لمؤتمر قبيل موسم حصاد الحنطة والشعير ،  وحضر مديري زراعة الألوية العراقية لبغداد ، وبدأ الوزير نقاشه مع أقل الألوية أنتاجا لمحصولي الحنطة والشعير وهي البصرة ، واعتياديا فأن مدير الزراعة لتلك المحافظة يزيد بعدد ( الدونمات ) المزروعة في لواءه ، وهكذا صعودا الى لواء الموصل ، قال الوزير لمدير زراعة الموصل وهو آخر المتحدثون ، أنت كم زرعت من ( الدونمات ) قمحا ؟ ، وكم من ( الدونمات ) شعيرا ؟ ، أجاب مدير زراعة الموصل وزيره قائلا ، يا سيادة الوزير نحن في لواء الموصل لم نستطع زراعة ( شبر واحد ) من الأرض لا لمحصول الحنطة ، ولا لمحصول الشعير ، ومعلوم أن لواء الموصل هو اللواء الأول في الإنتاج لهذين المحصولين ، ومعلوم أيضا أن العراق آنذاك كان من ضمن الدول المصدرة للمحصولين ، أستغرب الوزير من هذا الطرح وهو يعلم علم اليقين أن لواء الموصل قد زرع مئات ( الدونمات )  من هذين المحصولين ، قال الوزير ماذا تقول أني شاهدت بأم عيني الحقول الخضراء في الموصل ، أجاب مدير الزراعة لوزيره قائلا له ، سيدي الوزير لو جمعنا ( الدونمات ) التي زرعتها ألويتنا العراقية لهذين المحصولين فمعنى ذلك أنهم تجاوزوا كل المساحات التي تصلح للزراعة بأرقام أكبر ، فأين سنزرع نحن محصولنا سيادة الوزير ، وحين جمعت الأرقام كما قال مدير زراعة الموصل أتضح أن الكذابين قد زرعوا العراق أجمعه ، وتجاوزوه الى الحدود المجاورة ، و ( من هالمال حمل أجمال )  ، و( ما أشبه اليوم بالبارحه ) .
166  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / لا أدافع عن ( هناء أدور ) بل أنتصر لمنظمتي في: 22:35 06/06/2011
لا أدافع عن ( هناء أدور ) بل أنتصر لمنظمتي
حامد  كعيد الجبوري

       بدأت أيامنا هذه تنزع وتنتزع الأقنعة المزيفة عن الوجوه السياسية الكالحة الكثيرة ، قبل ستة أشهر من الآن كتبت موضوعة عن منظمات المجتمع المدني الوهمية والحقيقية ، واستشهدت برأي أحد البرلمانين – احمد المسعودي -  الذي وصّف منظمات المجتمع المدني على أنها من صنيعة أحزاب بعينها ، وقال البرلماني أن الحكومة وزعت أكثر من 600 مليون دينار عراقي عام 2010 م لهذه المنظمات التي صنعتها أحزابها ، ولم تحصل أي منظمة مجتمع مدني على دينار واحد من ما يسمى وزارة منظمات المجتمع المدني  ، أو حكومة محاصصة الخزينة العراقية ، وانأ والكثير يعرف أن هناك منظمات مجتمع مدني فاعلة ولها دورها المؤثر في عملية بناء الوطن والمواطن ، بمعنى ان المنظمات الحقيقية التي تؤدي دورها همشت لأسباب يعرفها السيد السياسي ، وهناك منظمات صنعتها أحزابها لتستأثر بأموال الجهات الداعمة أولا ، ولتبرهن للجميع أن هذه المنظمات هي الضاغطة على الحكومة وأداؤها ، وهناك سبب ثالث وهو مهم أيضا إذ أن هذه المنظمات – المجتمع المدني – لها واجباتها الرقابية خلال عمليات انتخابات البرلمان ومجالس المحافظات ، وحين أتهم السيد المالكي هذه المنظمات بأنها إرهابية ، فأنا معه أشاطره رأيه بإرهابية هذه المنظمات التي صنعتها أحزابهم الإسلامية شيعية وسنية ، ناهيك عن عدم معرفة الجهات الخارجية التي تدعم منظمات هذه  الأحزاب ماديا ومعنويا غير الدعم المشرعن زورا من قبل الحكومة لمنظماتها هذه ، وتعدى ذلك لتصل إرهابية هذه المنظمات لما يسمى بهتانا  الأحزاب العلمانية ، فأين علمانية هذه الأحزاب ، وتناسى السيد المالكي أن هناك منظمات مجتمع مدني لم تسجل لدى ما يسمى وزارة منظمات المجتمع المدني ، وهذه المنظمات عملت ومنذ لحظات التغيير الأولى لدعم العملية السياسية دونما دعم أو تمويل حكومي يذكر ، ومن هذه المنظمات المنظمة التي تقودها الوطنية الفاعلة بمنظمات المجتمع المدني ( هناء أدور )  ، والغريب أن هذه المرأة وقفت وقالت كلمتها التي اختزلت بها كل كلمات المنظمات المدنية المغيبه ، وقديما يقال ( كلمة حق بوجه سلطان جائر ) ، ولكن ( هناء ) حينما تصدت لحديث رأت أن واجبها الوطني يملي عليها الوقوف والتحدث أتهمها فلان وفلان على أنها أرادت أن تبرّز نفسها للإعلام ، وتناسى أيضا هذا المتحدث الذي كنت أعده ذو وجهة نظر سياسية ربما صائبة لحين بدأ يتنقل من هذا التكتل لذاك مهرولا صوب وزارة أو وكالة وزارة سيمنحونها له  ، وأجزم أنه سينالها طالما أنه أصبح من حاشية وعاظ السلاطين ، أقول له أن الناشطة المدنية ( هناء أدور )  لها حضورها المجتمعي والسياسي من خلال الفضائيات المتعددة ، بما جعلها وجها وطنيا معروفا للجميع ، والأغرب من ذلك أيضا أن تقارن بالحذاءين رغم قناعتي الآن أن ما فعله ( منتظر الزيدي )  يصح تماما مع مثل هؤلاء كثيرا ، لأنه تعامل معهم بلغتهم التي يتقنون ، وأخيرا أقول شكرا للديمقراطية الجديدة والتي لولا وجود المحتل الذي أثق به وأعول عليه أكثر من أحزابنا الدينية والوطنية ، وأجزم أن هذه الديمقراطية التي تكشف عيوب وسرقة واستحواذ الكثير من سياسيينا ، لا ترغب بها أحزابنا التي تقول نحن لا نؤمن بالديمقراطية بل نؤمن بآلياتها ، بمعنى نحن نصل للسلطة ومن ثم نرم الديمقراطية بحجر ولتذهب الى الجحيم  .
167  المنوعات / استراحة الخواطر / روحي هامت في: 22:39 03/06/2011
روحي هامت

حامد كعيد الجبوري

بيك روحي هامت وحكها التهيم
  أبصبري يا عمر العمر ووروده
جنت كبلك ميت وتوني أحتييت
 وردت أيامي الفرح وسعوده
 عيون عندك لا ولا كل العيون
 حرت بيهن مدري  بالحوارو سوده
 وحاجبك سيفك عله الركبه يعيل
 امنين اخلص ركبتي الممدوده
 خاف أشبه شفتك ماي الزلال
 ومن لماك أسكي العطش ووروده
عمري ذابل ميتك تحيي العليل
 ويا حياة ابدونك المريوده
 احسب وياي العمر خلص ونين
 وكل مفاتيح الفرج مسدوده
 افتحلي كلبك واخذ مني اشماجنيت
 وهاك عمري الحضرتك مكصوده
 شرة اليمه وبيرغ اعتنيك
 وخبزة العباس بيدي وزوده
 من اشوفك ينطفي شوك الزمان
 وفزعه للقاسم اودي اجدوده
 من اشوفك يا عمرعمري الحزين
 أنذور للكاظم عليّ اشهوده
 لاح طولكواحضنك مثل الزغار
 وبيدي اشيلك وآخذك مكصوده
 هناك وبتالي العطر أسبح وأهيم
 وأصعد أتلال وأرد أردوده
نذر أشمك وأسبح أبماي الوصال
 أبصدري أضم صدرك وأشم أنهوده
 وأصعد الشفتك التكتلني أبدلال
 وأصل للشاطي الكتلني أبزوده
 وتحت أبطك أشم كل عطر الحياة
وساعة الموت اصبحت مريوده
168  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كبل المية يوم ، بشرى ساره في: 21:55 30/05/2011
( كبل المية يوم ، بشرى ساره )
حامد كعيد الجبوري

     تدور داخل المنتديات والأحزاب والفضائيات ولدى عامة الناس الآن أحاديث حول مهلة ال 100 يوم التي منحها المالكي لنفسه ولحكومته ، ولا نعلم سببا وجيها لتصاعد وتيرة السجال والجدال بين أطراف مقتسمو الكعكة العراقية ، ورافقها التصعيد الواضح بأحداث الكاتم والمفخخات والتفجير والهروب الجماعي من السجون والمعتقلات العراقية ، وكل يكيل التهم الى الآخر بسبب وبغيره ، وظهور أكثر من برلماني معروف على واجهات الفضائيات مكيلا بالشتم والسباب لغيره ، والكل يدعي تحرير العراق من سطوة البعث وجلاده الدكتاتور صدام حسين ، وهم يعرفون كما نحن ان التغيير حدث بالدبابة الامريكية لا غير ، والأغرب من ذلك ان هؤلاء المتحدثون المجاهدون الذين جاهدوا بفنادق الدرجة الاولى وصولا الى الدرجات الدنيا ان التغيير حصل بإرادة أمريكية ومن أتى عليها ليتربع على موائد القاصات العراقية المغلقة إلا له ولأسياده ، ولأننا نحن من بقي في العراق الذين لا هم لنا بسياسة الداخل والخارج ننظر بعين مصالحنا المحدودة لا غير ، كهرباء ، وماء ، وخدمات صحية ،  ومدرسية ، وبطاقة تموينية ، ورواتب تقاعدية ، وكلهن ولله الحمد أقل بكثير من عهد الطاغية المقبور إلا التقاعد الذي يسد جزءا يسيرا من احتياج العائلة العراقية ، ولأننا بدنا نفقد هذه الخدمات رويدا رويدا نصب اهتمامنا على أحداث الساعة العراقية حصرا ، الجارة الكويت التي كانت لا تنام ليلها ان ( عطس ) صدام العراق الطاغية تجاوزت عقدة خوفها وبدأت تنال من الشعب العراقي وتهور قياداته السابقة واللاحقة ، والكل يعرف ان الكويت باعها البعث المجتث لقاء بناء القصر الجمهوري كما أورد ذلك عضو القيادة القطرية والقومية للبعث المنهار ( طالب حسين الشبيب )  بمذكراته التي أكدها عضو القيادة القطرية ( هاني الفكيكي ) بمذكراته التي أسماها ( أوكار الهزيمة ) ، ويقول الشبيب أن الزعيم الوطني الخالد عبد الكريم قاسم رفض أن يستقبل أمير دولة الكويت وأوعز الى ( قائمقام الأعظمية )  للقائه ، ويقول أن الوزراء أشاروا على الزعيم الشهيد أن يكلف أحد الوزراء بذلك فرفض ، ونزولا لرغبتهم أبلغ محافظ بغداد ليستقبل أمير الكويت ، وهاهي الكويت اليوم أصبحت الضاغطة على الخناق العراقي بيديها وساستنا مكبلون بمصالحهم ،وربما سيظهر لنا ذلك الضابط ( الحصونه ) الذي لم ينفذ أوامر زعيمه – قاسم - وهرب الى الكويت مقابل مليون دولار أمريكي ، وبخصوص البطاقة التموينيه التي كانت تتلف لدينا أيام البعث المقبور  ، اليوم خوفا عليها من التلف فقد ألغيت تقريبا ، ألا من المواد غير القابلة للتلف كالصابون الردئ والشاي المخلوط بنشارة الخشب ، ولا أريد أن أعدد مآثر حكومتنا الوطنية المنتخبة لأن تعدادها يعد من باب التطفل فالجميع يعرف ذلك ، ولكن الجميع لا يعرف بهذه البشرى السارة التي أزفها لدولة رئيس الوزراء الأستاذ الفاضل المجاهد نوري المالكي وأقول له ، شكرا لك سيدي فقد أنتظمت لدينا الكهرباء التي برهنت عدم وطنيتها ، تأتي الكهرباء اللاوطنية بأقل من ستة ساعات في اليوم ، وحمدا لله أذ حصلنا على مولد كهربائي بيتي ، مضافا له ما يسمى العاكسة ، مضافا له الخط الأهلي ، وهنا تكمن البشارة فقد أستحدث خط يسمى الخط الذهبي وهو عبارة عن تشغيل ساعات أضافية من المولد الأهلي يبدأ بعد الساعة 12 ليلا ، ويستمر حتى الساعة 12 ظهرا ، وطبعا تتخلل هذه السويعات فترة استراحة لمد ساعة بعد ثلاثة ساعات تشغيل ، حمدا لله على التغيير ، وشكرا لأمريكا محبة الشعوب ، وشكرا لأصحاب الجناسي مثنى وثلاث ورباع ، وشكرا لدولة المنطقة الخضراء الوطنية العظمى ، وأنا للوطن وأنا له غير مواطنين .       
169  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / أسمع كلامك أصدقك ، أشوف أفعالك أستعجب في: 18:40 22/05/2011
إضاءة

( أسمع كلامك أصدقك ، أشوف أفعالك أستعجب )
حامد كعيد الجبوري

        بعد أن استنفذتُ مُعجم الأمثال الشعبية العراقية لأغلب مواضيعي التي ذكرت بها إدارة الحكومة العراقية استعنت بالأمثال الشعبية المصرية ، وسبب إضاءتي هذه لحديث متلفز لفضائية الحرة والعراقية  تحدث لهما  دولة رئيس الوزراء الأستاذ نوري المالكي ليلة الثلاثاء على الأربعاء ، 17 ، 18 / 5 / 2011 م ، ودولة رئيس الوزراء وهو يتحدث لنا همومه الرئاسية  عرض ما يسمونه ( السبتايتل ) خبرا يفيد  أن قوات الأمن العراقية أمسكت عصابة بحي الكرادة ببغداد تتكون من أربعة أفراد ، الى هنا حسن جدا ، ولكن ثلاثة من هؤلاء الأفراد ينتمون لقوات الأمن العراقي ، بمعنى ( حاميها حراميها )  ، وعودة لحديث السيد المالكي الذي تحدث بملأ فمه وبفخر لا يعدله فخر أنه ونوابه الثلاثة  لم يعينوا أحدا وفق الضوابط الحزبية أو روابط القرابة ، أو روابط المذهب والدين والجنس ، لأن دولة السيد رئيس الوزراء ونوابه لا يملكون حق التعيين ، وأنا هنا لست بصدد التسائل  أو قل الرد عليه لأني أعلم كما يعلم الآخرون أن الرجل قد يكن صادقا بطرحه هذا ، ثم أن من يريد أن يعينه قد عيين في صدر الرسالة التغييرية الجديدة ، بمعنى أدق وأوضح أنه لم يبق أحدا من أقاربهم وأعضاء أحزابهم ومعارفهم  لم يعين لحد الآن ، وأفاض دولة الرئيس بحديثه أن السادة وزرائه هم من يملكون حق التعيين ، وأن هؤلاء قد عينوا أبنائهم وأقاربهم حد الدرجة المائة ، ولأن الرسول الأعظم ( ص ) قد أوصى بسابع جار فقد امتدت بركات هؤلاء الوزراء لحد الجار ال 200 ، ولست متيقنا من سخط أو رضا دولة السيد رئيس الوزراء حفظه الله من أداء السادة أصحاب المعالي الوزراء ، وببساطة شديدة أقول لسيادته أن كان جادا بحديثه الذي يتصور ان هذا الشعب المسكين المبتلى لا يعي فعل ساسته الجدد ، وهنا أحب إيراد  رأي  فلاح أمي يقول ، ( أسوأ وزارة للعراق كان على عهد الخلافة الإلهية ( الصدامية ) المقيتة ، وتحديدا فترة تولي المقبور ( محمد حمزه الزبيدي – المضمد – )  رئاسة وزراء العراق ، والأغرب من ذلك لم تستطع حكوماتنا المتعاقبة منذ 2003 م وليومنا هذا أن تأتي بحكومة تؤدي مهامها بأفضل من حكومة الزبيدي المقبور ، والتي تعد كما يقول الفلاح الأمي أسوأ حكومة بتاريخ العراق الحديث  ، ويقول هذا الفلاح المتخلف والذي أدمن الاستماع لبرنامج تحت نصب الحرية للشاعر والإعلامي السيد ( وجيه عباس ) ، يقول فلاحنا هذا نقلا عن وجيه عباس وهو – اعني الفلاح – يسخر من الجميع ، ( بويه يتهمونه أحنه (  الشيعه ) حصلنا السماوات السبع والأرضيين بهذا التغيير ، لا عمي تره كلشي ما حصلنا وروح أبوكم ، غير أشهد أن عليا ولي الله بالفضائية العراقية ، ومدري جم فضائية تلطم على ضيمنا وظيم ابونا )  ، وعودة لحديث دولة السيد رئيس الوزراء الأستاذ نوري المالكي بخصوص وزرائه الذي لم يستطع كبح  لجام  تعييناتهم العشوائية لمن هب ودب من أقاربهم وذويهم وخاصتهم أقول له ،  يا سيدي دولة رئيس الوزراء ذلك أبسط بكثير مما تتصور ، فحله ليس بالعقدة المستعصية إن كنتم جادون فعلا برسم طريق جديد للعراق وإعادة بنائه وطنيا  ، وأن كنتم فعلا جادون بأخذ كل ذي حق حقه ، بعيدا عن الشهادات المزورة ، وإصدار قوانين العفو عن المزورين ، وبعيدا عن المحسوبية الطائفية والحزبية الضيقة ، أحزم أمرك سيدي  وبرهن لشعبك المبتلى أنك وغيرك تريدون إيقاف عجلة التدهور والذهاب بالعراق صوب المجهول بهذا الباب وبأبواب أخرى ، أقترح عليك أن تصدر تعليماتك وتوعز للبرلمان العراقي أن يعيد مجلس الخدمة الوطني للواجهة مجددا وعنده سوف لن يستطع أي وزير في حكومتك أن يعين فراشا او حارسا له ، فلو أسمعت لو ناديت حيا ، للإضاءة ......... فقط .   
170  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الحكومة العراقية وبرلمانها يطلقان النار على المرجعيات الدينية في: 21:22 13/05/2011
إضاءة
الحكومة العراقية وبرلمانها يطلقان النار على المرجعيات الدينية

                                                                                                                 حامد كعيد الجبوري
       الكل يتذكر انتخابات البرلمان العراقي الدورة الأولى عام 2006 م التي حشدت لها الأحزاب الدينية سنية وشيعية واعتبرتها معركة وجود ، وحينها بدأت التصريحات من مراجع الدين شيعة وسنة ، كل ينتصر لطائفته تثقيفيا ليحصد من الأصوات ما يؤهله للفوز على الجانب الآخر ، ومؤكد أن تلك الانتخابات هي التي كرست الطائفية السياسية في العراق المبتلى وبدأت عمليات الذبح على الهوية من كلا الجانبان ، وهذه الانتخابات أوصلت الكثير من القتلة والذباحين  للبرلمان العراقي  ، ونتذكر كيف تحركت الأحزاب الدينية لتستخدم الدين وسيلة لمبتغاها وكان لها ما أرادت ، ولا أريد التحدث تفصيلا بذلك وكيف أستغل البرلمانيون المقدسات الدينية وعلماء الدين ، وفتاوى التحريم من أن تنتخب غير أبناء طائفتك وملتك ، ثم بعد ذلك بدأ هؤلاء البرلمانيون والسياسيون يحطون رحالهم لدى مراجع الدين لأخذ النصح والبركات منهم ، حتى خيل للكثير من السذج بأن هؤلاء  – المراجع سنة وشيعة -  هم من يقود البلاد بفتاواهم وتوجيهاتهم ، وحين عرف مراجع الدين بأن هؤلاء لا يمثلون إلا أحزابهم الدينية لذا بدئوا يسحبون ثقتهم من هؤلاء السياسيين والبرلمانيين شيئا فشيئا ، وحين انتخابات عام 2010 م بدأت التصريحات من المراجع بأنهم يدعون الشعب العراقي لأن ينتخب الأصلح ، ومع ذلك وردت من هنا وهناك أكثر من تلميح لكي ينتخب الناس نفس القوائم التي سبقت ، وجرى ما جرى ووصل الى البرلمان العراقي قوائم   يعرفها الجميع ويعرف تاريخها وعدم تقديمها شئ يذكر لصالح المواطن والوطن ، وبدأت عملية تقسيم الغنيمة بين الفرق المؤتلفة سرا  ، والمختلفة علنا ، ووصلت المحاصصة المنفعية الى درجات المدراء ونزولا لأقل المستويات ناهيك عن الوكلاء للوزارات ، والوزراء أنفسهم ، وبدأت عمليات السطو والاستحواذ على المال العام علانية وبلا رقيب ، ولم تكتفي هذه الأحزاب بما قسمه لها السيد المحتل بل لجأت لتأسيس الشركات النفطية وشركات النقل وشركات الحمايات الأمنية ، وأصبح من كان عالةً على الدولة الفلانية ودخل الى العراق مع المحتل ( حافي ) كما يقال  يملك ما يسمى ب ( سعفة ) قياسا الى المال الذي قدمه – المسروق طبعا – الى الشركات المختصة في الأمارات العربية المتحدة ليعطى ( سعفة أو اثنتين ) في نخلة الاقتصاد الإماراتي ، ولأن النظام الديمقراطي نظام فضائحي كما يقال لذا فقد عرف العراقيون بأسماء تجار السياسة الجدد ، ولأن هؤلاء بدأت سيوف أحزابهم تصل لرقاب الكثير من العراقيين ، ولاستئثارهم بالمال العام والوظائف لهم ولأبنائهم وأقربائهم لحد الدرجة العاشرة ، بدأ الضجر يدب لجسد المجتمع العراقي ، وبدأت انتقاداتهم تصل الى أذن المراجع الدينية ، ولخوف هذه المراجع من فقدان الهيمنة على الناس ، ووصول أحاديث الناس لهؤلاء المراجع الذي بدئوا سحب البساط من تحت أقدام هؤلاء الساسة المنتفعون ، تحركت الحمية العقائدية لدى المراجع وبدئوا بإطلاق تصريحات من هنا وهناك وعلى لسان ما يسمى وكلاء المراجع منددة بسوء أداء الحكومة العراقية وبرلمانها العتيد ، وبدأنا نسمع بما يسمى خطب الجمعة وهي تتحدث بألم المراجع لما وصل إليه  حال العراقيون ، وآخر تلك المفارقات التي تحدث عنها المراجع هي ألفاء نواب رئيس الجمهورية لأنه منصب تشريفي ليس إلا ، وتقليل رواتب الرئاسات الثلاث ، وبعد أخذ ورد ، ونفي وتأكيد ، ورفض وقبول ، لم يستطع البرلمان العراقي من تخفيض رواتب الرئاسات الثلاث ، وأزاد الطين ( بلة ) بعد أن تم أنتحاب نائب ثالث لرئيس فخري تشريفي ، والمجيء  بنائب ثالث مرفوض من الجميع إلا من قائمة التحالف الوطني ومن سار بركبها ، بمعنى أدق ان الحكومة العراقية وبرلمانها رأت اليوم أن لا حاجة لهيمنة ما يسمى بمراجع الدين على العملية السياسية ، ومن الأفضل لها – الحكومة والبرلمان – إنهاء هذه الهيمنة بعد أن وصل الجميع من الساسة والبرلمان من الاكتفاء الذاتي  ، لا وبل أصبح لهذه الأحزاب مراجع – وعاظ سلاطين – جديدة يقتدون بها ، وهنا أذكر طرفة أجدها مناسبة جدا لمثل هذا الموضوع ، يقال أن رجلا فقيرا وبسيطا جدا له زوجة خارقة في الجمال ، وقع بصر أحد ( الموامنه مفردها مومن ) عليها فتعشقها بسره وقرر ان يطلقها من زوجها ويتزوج بها ، وبدأ يتربص بالزوج المسكين ، أحد الأيام وجد ( المومن ) ذلك الزوج يقضي حاجته ، فصاح بأعلى صوته ماذا تفعل أنك تقضي حاجتك وجسمك مستقبل للقبلة الشريفة ، فزع الرجل – الزوج – وقال ( مولانه والله ما أدري ) ، أجابه أتدري أن زوجتك لا تحل لك بعد الآن ما لم تتزوج بغيرك وإلا فأن غضب الرب سيطالك وتدخل بسببه النار ، قال الزوج المغفل وما ذا أفعل مولاي ، قال لا عليك طلقها وبعد العدة سأتزوجها حفظا لها عندي ومن ثم أعيدها لك ، تم الطلاق وحققت غاية ( المومن ) ورفض تطليقها بعد أن ذاق عسيلتها ، في أحد أيام أداء المراسيم الدينية وجد الزوج المطلق الزوج الجديد ( المومن ) وهو يقضي حاجته  مستقبلا القبلة ، فرح الأبله بذلك وقال مخاطبا ( المومن ) ، ( شيخنا طلكها المرتي حتى أردها ألي ) ، أجابه ( المومن ) لماذا ، أجابه لأنك تقضي حاجتك وأنت متجه لقبلة الله ، أجابه (  المومن ) هازئا ( لا عمي أني داير راسه ) . للإضاءة فقط .
171  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / خل يا كلون !!! ما طول خالهم طيب في: 20:37 09/05/2011
( خل يا كلون !!! ما طول خالهم طيب )


حامد كعيد الجبوري
 ( يا مسعده وبيتج على الشط
وجدام بيتج يسبح البط
وأمنين ما ملتي غرفتي )
        صحيح أن الأمثال خلاصة تجربة الشعوب ، ولكل شعب أمثاله التي يحفظ  ويعتز بموروثه وتراثه الشعبي ، ونحن في العراق نجد لكل شاردة وواردة تطبيقا معينا لمثل ما ، ( أبو المثل ما خله شي ما كاله ) ، ففي كل يوم يمر على حياة العراقيين ( نغسل أيدينه أبسبع قوالب صابون ) من هذه الحكومات المتعاقبة على حكم العراق بعد التغيير حصرا ، وأقول بعد التغيير حصرا لأن هؤلاء الساسة الجدد أتت بهم صناديق الاقتراع كما يزعمون ، لا عن طريق الدبابات والانقلابات العسكرية المشئومة ، كل شئ خطط له حسب مقاسهم  لا مقاس شعبهم المبتلى ، كتبوا دستورهم كما يشاءون ، ومن كتب هذا الدستور ؟ ، كتب بأقلام لا علاقة لها بقانون أو خبرة دستورية ما ، وضعوا بأيديهم قانون انتخاباتهم المزعوم ، فلان يحصل على 140 صوت فقط يصبح عضوا لمجلس النواب – طيب الذكر - ، وفلان يحصل على 14000 ألف صوت ولا يحصل على مقعد نيابي ، ألم أقل أن كل شئ وضع حسب مقاسهم ، ولم يفتهم أن يحسبوا حسابا في ما إذا ترهلوا أو خسوا ، فللترهل مقاسه الجديد ، والعكس صحيح ،  خلافهم مع صدام حسين لم يكن خلافا فكريا عقائديا وطنيا ، بل خلاف مصالح ومنافع شخصية ، المقبور صدام يسرق أموال العراق بلا قانون ما ، لأنه هو القانون ( إذا قال صدام قال العراق )  ، والقادم الجديد شرعن سرقته ضمن لوائح ومستندات لا حصر لها ، لو أخذنا مثلا رئيس جمهورية العراق الذي أقسم برب البيت الأبيض أن لا يخرج أو لا ينهض عن كرسي الرئاسة إلا وهو محمول على عربة مدفع لمثواه الأخير ، ولا أعرف ما معنى تسميته صمام أمان العراق ، وحقيقة الأمر أن العراق بلا صمام أمان وقتنا الحالي ، وزراء بعد 43 وزارة لا يؤدون أي خدمة وزارية يشار لها ، وزير للتجارة يتسبب بخسارة أو سرقة أو هدر مال بمقدار 500 مليار دينار ، يقال من منصبه ويودع التوقيف ويطلق سراحه بكفالة 50 مليون دينار يدفعها ويغادر للمكان الذي أتى منه ، وزراء للكهرباء أحدهم سرق 6 مليارات دولار ويعود لأمريكته الأم الحنون ، والآخر يجمع مال الوزارة ويغادر لمأمنه في أمريكا ، ويتحدث عنه السيد المالكي بحديث متلفز يقول فيه ، ( لو أعلم وزيرا للكهرباء أكفأ منه وأحرص لاستبدلته فورا  )  ،   ونظرة لرئيس وزراء العراق الذي لا يغادر خضرائه خوفا عليها من الجفاف وعدم السقي لها ، لذا رابط فيها ولا يخرج منها إلا بين حين وآخر ، رئيس لوزراء العراق لا يستطيع أن يعين قائد شرطة كما حصل في الموصل ، رئيس وزراء لا يستطيع حل اللجنة الأولمبية فكيف به حل معاضل العراق ومشاكله المتراكمة ، رئيس وزراء لوزراء كل يمثل كتلته وحزبه وقوميته وطائفته ، رئيس لوزراء العراق بوزارة لا وزير للدفاع ولا للداخلية ولا للأمن الوطني فيها ، فلو أخذنا مثلين حدثا الشهر الخامس لحكمنا على عدم كفاءة هذه التشكيلة الوزارية وبخاصة الأمنية منها ، مكتب مكافحة الإرهاب يقتحم من الإرهابيين ويقتلون مدير المكتب برتبة عميد وضباطه ومنتسبون لدائرته ويخرج علينا الناطق بسم حفظ القانون قاسم عطا ليقول أن أحد الإرهابيون خطف بندقية الحارس وقتله وأطلق سراح بقية الإرهابيين ، عجيب هذا التصريح الذي لا يقبله ويصدقه عاقل ، ثم من أين أتى هذا الإرهابي بقنابل يدوية ليطلقها على الحراس ، والغريب أن يصرح أحد البرلمانيون قائلا أن هذا الإرهابي يمتلك من الرفاهية ما لا يملكه غيره ، فبحوزته  ( موبايل ) يدير به عملياته وهو داخل السجن ، والحادثة الثانية ما حصل في محافظة بابل ، سيارة لأحد الإرهابيين تقتحم قاطع عمليات النجدة وتحدث مجزرة بشرية ، الى هنا نقول أنها حادثة كبقية الحوادث في العراق المبتلى ، ولكن أن يعود الإرهاب نفسه وفي اليوم التالي لحادثة مجزرة الحلة ويفجر سيارة ملغمة بجنب قاطع النجدة ، وعبوة أخرى وضعت بأحد السيارات التي تفجرت يوم أمس ، السؤال الذي يطرح نفسه كيف تسنى للإرهابيين ذلك ؟ ، وأين ذهبت تلك ( الهلمه ) من الضباط والمنتسبين ؟ ، وأين تلك الكلاب البوليسية التي أشتروها بمعدل 130 الف دولار لكل كلب ؟ ، ومعلوم للجميع أن هذه الكلاب يقف على خدمتها أكثر من عشرين منتسب ، ومدرب ، وطبيب بيطري ، يقال أن هذه الكلاب بخدمة قائد شرطة بابل فحين خروجه من داره لمقر عمله يصطحبوها لتفتيش الشارع الذي يسير به موكب القائد الهمام ، أقسم برب الغانيات لو سلمت الأمور الأمنية لرعاة بقر لكان أدائهم يفوق أداء القوات الأمنية العراقية .
    وعودة للمثل الذي قلناه ( يا مسعدة وبيتج على الشط ) ، يمكن ان نطبقه على واقعنا الأمني الحالي ، بسبب المواعيد الوردية التي يعدنا بها من يقوم على أمننا الذين وصّفوا لنا ( الهور مرك والبردي خواشيك  ) ، ويقال ان أحدهم زار أختا له ، وأثناء فترة الغداء التي قدمت له قال لأخته ، ( والله أشلون شفت سمج بني كت أجيب الولد أختي منه ) ، قالت له أخته ( لا دادا شنو هالزحمه ) ، أجابها بإصرار ( خل يا كلون ما طول خالهم طيب ) ، والعاقل يفتهم ( من هل المال حمل أجمال ) .         
172  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / التمرد على المألوف في القصائد الشعبية ( النهد انموذجا) في: 17:30 09/05/2011
التمرد على المألوف في القصائد الشعبية
( النهد انموذجا)
                                                                                                                  حامد كعيدالجبوري

      واهماً يتصور البعض ان النصوص الشعبية قد لا تحتاج لاكثر من قراءة سطحية واحدة ،لاعتقادهم ان شاعر تلك القصيدة لا يمتلك الثقافة التي تدعو الباحثين والنقاد لتناول موضوعاتهم الشعرية، اعتداداً بانفسهم اولاً ، وزعمهم بعدم وجود نص شعري يستحق عنائهم ثانياً، والمتتبع الثاقب يخالف ذلك الوهم الذي وقع به الكثير ، ومابين الطرح هذا ونقيضه كان المتضرر الوحيد هو الادب الشعبي عموماً ، وبالرغم مما قيل ويقال بخصوص الادب الشعبي ، وتشريع قوانين جائرة( قانون سلامة اللغة) لمحاربة هذا الفن الجميل ، وأجمل ما فيه اشتقاقه من الشعب / فيقال ادب وشعر وشاعر شعبي ، ورغم ذلك فقد انبرى اكثر من باحث وناقد وراع لهذا الادب السامي- اليعقوبي ، الخاقاني، الدكتور مصطفى جواد ، هاشم الرجب ، عادل العرداوي ، حسين سرمك ، كاظم غيلان واخرين) وللصباح وثقافتها الشعبية يد بيضاء لتسليط اكثر من ضوء على رموز شعرية واقلام نقدية كانت منكفئة او مهمشة حد الموت ، ولا اريد ان اعد متزلفاً ان خصصت بالذكر اسماء العاملين بثقافتنا الشعبية في صباحنا الغراء او في صحيفة طريق الشعب.
        استقصيت كثيراً قصائد غزل لشعراء شعبيين كبار رحلوا وتركو لنا ارثاً شعرياً غير قليل ، وكلهم من شعراء القصائد العمودية(الكلاسيكية ) مليئة بالعواطف الرقيقة وجزالة المفردات ، قصائد لا تزال تردد وتحفظ من الشعراء وتؤدي في اغلب مناسبات الافراح ( اجلبنك يليلي اثنعش تجليبه ، بحشاشتي سهمك مضه ، يهواي دمشي ابهونك ، ذبيت روحي اعله الجرش ، وغيرها) ، الشاعر في اغلب هذه القصائد يتحرج كثيراً لاسباب اجتماعية ولربما دينية من ان يصف محبوبته وان حصل هذا فلا يتعدى وصف العين والجبين وبياض الوجه وحسن الطلعة والقوام الرشيق والسير الوئيد، ولم تكن نساء العقود الماضية من القرن المنصرم يخرجن سافرات ، والقلة القليلة منهن تكشف عن وجهها ، وتتحدث عجائزنا بانهن يرتدين تحت العباءة ما يسمى (المشلح) وهو عبارة عن ثوب اسود يصنع من الصوف اقصر من العباءة واسعاً نوعاً ما كي لا يبرز مفاتن النسوة من نهود وارداف ، فأن تطايرت اطراف العباءة فالمشلح يستر عما تطاير من اطراف العباءة، مما حدا ببعض الشعراء التغزل بالمذكر مستعيضاً عما يريد قوله لحبيبته ( يعيني عاين اركاب ، وشوف اصدور الاحباب)، ورغم ذلك وصلت الينا نصوص خرجت عن هذا المألوف قليلاً وبقيت دائرته محدودة جداً ، كما في هذا النص من التجليبه للشاعر القدير الملا منفي الملا عبد العباس الحلي ، (يكاظم مهجتي  ) والتي اداها الراحل داخل حسن
                   حي حلو المعاصم والنهد فنجان
                  الوجه دورة كمر ومشذر ابمرجان
                 مله قرطاس صدره ابصورة الرحمن
                  وبختم التبر سلمان خاتمها
 قرطاس صدره ، النهد فنجان ، ولربما اكثر من ذلك بتورية جميلة وسباكة شعرية اجود وايحاء على التمرد اعنف يأتي على لسان فتاة تخاطب امها بهذا (النايل ) متبرمة من واقع تعيشه
                      يايمه خبري الابو             انه استحي منه
                      كبرن نهود الصدر            للزيج شكنه
وستجد لاحقاً في هذه الموضوعه كيف استطاع الشعراء المحدثين من ترسيخ هذه الصورة في البيت الثاني ( كبرن نهود الصدر، للزيج شكنه) ، تأطيرا وتعميقا ورقة.
ولوعدنا للشاعر الحلي محمد ابن اسماعيل الملقب بابن الخلفه” صاحب البند المشهور” والمتوفى عام    1877م وقرأنا بتمعن مواله الجميل:
                     يا عين ريم ربت برياض نجد وحي
                    يامرحبه ياهلا بك حين تجبل وحي
                   كصدي ازورك واطوف كباب نهدك وحي
                   واروي ضمه مهجتي من مبسمك وسنان
                    يا لدوم عيناك ترمينه ابسهم وسنان
                   اتبات ريان طرفك بالكره وسنان
                   ونام منك شبه ملسوع عكرب وحي
وعودة لقصيدة “ يكاظم مهجتي” والمكتوبة عام 1940 م وموال ابن الخلفه المتوفى عام 1877 م لوجدنا الفارق الزمني بين النصين قرن كامل تقريبا ولتلمسنا بطئ الانتقاله وتوضيح الصورة اي انهما لايزالان غير بعيدين عن المألوف ولو تمعنا بهذا البيت من الابوذيه المكتوب عام 40-1950 للشاعر محمد علي بنيان الجبوري لوجدنا الشاعر بدأ يتململ داخل مألوفه محاولا تخطيه وتعليل ذلك ظهور اكثر من شاعر يدعوا للسفور وكسر قيود الماضي “ اسفري فالحجاب يبنة فهر” وافتتاح اكثر من مدرسة للبنين والبنات رغم قلة الدارسون والدارسات فيها وافتتاح الجامعات بمعنى ان كل الحياة المجتمعية بدأت تخطو صوب التطور والانفتاح والشعر الشعبي جزء غير مهمش فيها.
                          اطوف ابين ذرعانك والنهود
                         واشمك مية الف شمه ولا انهود
                         اهد الدنية لودادك ولا انهود
                         ابحبل مجتوف والعكده خفية
        بعد الرابع عشر من تموز الخالدة 1958 م بقيادة الزعيم الوطني الشهيد عبد الكريم قاسم رحمة الله وحصول التمرد على كل تخلف وتقوقع وتأطير ونمطية ، وانفتاح العراق بكافة اطيافه واعراقه ومذاهبه صوب التحضر والرقي وردة فعل طبيعية ان يتمرد الشعر الشعبي على مألوفه فكانت الثورة العارمة على نمطية القصيدة الشعبية الكلاسيكية وكسوتها لبوسها الجديد الجميل قبل ثورة 1958 م  على يد المتمرد الكبير مظفر النواب مواكبة للتمرد الذي حصل من الشاعر الرائد بدر شاكر السياب ولست بصدد الثورة الثقافية الشعبية فالنواب الكبير اخرج القصيدة الشعبية من عموديتها صوب قصيدة التفعيلة اولا وتوضيح الصورة المرمزة او المشفرة التي يرسمها شعريا ثانيا بمعنى انه اسس للوحات وصور شعرية يمكن للاخرين اتباع اثرها بريشة جديدة والوان زاهية أخرى وأنى لهم ذلك :
              كضبة دفو يا نهد
             لملمك برد الصبح
              ويرجفنك مراجيح الهوة يا سرح
              يا ريل لا لاتفززهن تهيج الجرح
             خليهن ايهودرن حدر السنابل كطه
وفي قصيدة نهران اهلنه المنشورة في جريدة الراصد عام 1971م للنواب تقول:
                       ينهران اهلنه
                       ذيج الليلة ختلنه دفو الكمره
                      مثل كل ليلة يحبيب ولاندريش
                      ولن بالظلمة ما مكصودة يبنادم
                     لكينه الدفو توه يريد يدفع
                     والصدر توه فرش دوشكه للعرس
                   ومن ليلتها وما مش في يكفينه
ومبكرا اقتفى اثر النواب الكبير الشاعر الرقيق المغيب ابو سرحان فيقول: في قصيدة شوك الحمام
                حفنه غوه بكل رمش والنظره حداري
                وانهود زوم امتلن مشحوف عشاري
ويجذ ّر ابو سرحان صورته بتمرد اجمل في قصيدة سولفتلي
                ويسمر اول هيل اكش كشه برد
                ويسمر اول هيل يبرد لي النهد
               ويسمر اول هيل جنت انه استحي
                                                      واوصل ورد
عند قراءة قصيدة كام اعلى حيلة الكلب للشاعر  موفق محمد نجد انه قد اضفى على النهد سمة جديدة فالنهد يتحدث والشاعر يستمع لحديث النهد بانامله:
                      وبسكوت شرب العسل
                      اشكد طيب البسكوت
                       ولوز الشفايف غنه
                     وعاللوز روحي تموت
                       يحجيلي كل النهد
                     وانه اسمع ابإيدي
                     ولتبطلين اللعب
                      يرويحتي هيدي
ولو تمعنا جيدا بقصيدة الشاعر الكبير عريان السيد خلف (واضح) الذي يحاول جاهدا الخروج عن مألوفيته ولكنه يصطدم ببيئته وافرازاتها العقائدية والعشائرية فيرفضها ويرمز باجمل ما تكون الصورة المتعطشه الداله بوضوح عن ثورية الجملة وروعة التصوير:
                                  واضح بعد ما يحتاج تتعذر
                                من يبست  الشفه ولونها اتغير
                              من ثلج البديك ايصل صليل وداع
                              والحجي السلس بلسانك اتعثر
                             من تدلع غنج عندك عذر مقبول
                             رمانك لحك والزيج ما ينزر
وذروة الخروج عن مألوفية الواقع ترميزا للنهد نجدها عند الشاعر رياض النعماني وبمقارنة بسيطة بين نتاجه قبل الغربة وبعدها لوجدنا ان للبيئة التي عاشها متنقلا بين منافي الدنيا وصولا لمحطته الاخيرة “ دمشق” بون كبير ولتلمسنا تمرده متوجا لنصوص اقرب للبيئة التي عاشها مغتربا فيخرج النهد من جسده محيطا به صورا اجمل لبيئةٍ عراقية وغربية ، بمعنى تلمسه جمالية المكان والصورة مسبغا للنهد اكثر من حيز جميل فيقول في مقطوعته (قصيدة)
                             بستان طيب وورد
                             تكعد ابفي النهد
                             نور الحسن نوره
                             سبحان من كوره
                            وانطاه ريحة سعد
                            يا ربي هذا نهد
                            لو..... توه انولد
ويحاول بقصيدة “ صبح جنوبي” ان يرسم صورة بريشة مغايره ومكان اوسع، الا انه يبقى يدور بفلكها فيقول:
                              ارسمك جوري وتغيب
                             وبرتقال النوم بالنهدين يتفاوح
                             وغيم ايطير
                            غيم اينث على سواجي الكرنفل
                                                                  نعس وردي
                             ومدري شنهي اويا
                            اله طعم الزبيب
                            اتحسر الجمار
وفي قصيدة “ يومية الدرب ياخذني للبستان” يمازج الصور الاولى بمشهد اجمل واكثر تكريسا لمشهد النهد
                                  والنهد يردم
                                  فحل رمان النهد
                                  زام وتلملم
                                 ويه فزت الكطه ايفز
                             عايف اصديره ويه كل غرنوك
                             يتبع زفة “ الحذاف”
                             فوك امن الصحين ايهمهم ادهم
                             نهد...
                            كل الدنيه حكمه
                            ومارضه
                            ويريد ،
                           بعد يريد يحكم
بقي ان نقول ان احدهم اراد الخروج عن المألوف مبكرا وتريث وارتاى ان يمزق قصيدته رغم شياعها في الاوساط الادبية النجفية وحفظها المتذوقون للادب الشعبي وكانت هوية الدخول للاذاعة العراقية للفنان ياس خضر.
                        الهدل..
                        امنين اجبيب ازرار للزيجة هدل
                        اشلون يتزرر الشايله جبل
173  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / أضواء على الهروب من سجن الحلة في: 18:09 03/05/2011
عرض كتاب
( أضواء على الهروب من سجن الحلة )

                                                                                                            حامد كعيد الجبوري
     بين الحقيقة ونقيضها ( أربعة أصابع ) ، هذا ما توارثناه  من أمثالنا الشعبية ، بمعنى أن العين ترى الواقع مجسدا أمامها أدق من الأذن التي ينقل لها الحديث من هنا وهناك ، مضافا له ومجتزئا منه بحسب رأي الناقل ومدى صدقه وإلمامه بالموضوع الذي نقله ، وبين هذا وذاك  وكل يدعي لنفسه مجدا ليخلد به ، ومن خلال عملية الهروب من سجن الحلة الدكتاتوري ، ف( عقيل حبش ) عد نفسه المخطط والمنفذ الأوحد  لعملية الهروب من سجن الحلة ، ولابد لي من أن أشير لمعلومة سألت بها الرمز العراقي الكبير مظفر النواب أثناء حضوره لأمسية شعرية أقيمت لي – (حامد كعيد الجبوري) - في مقر الحزب الشيوعي العراقي  بدمشق عام 2009 م ، لأن الشاعر الكبير مظفر النواب أحد رموز التخطيط والتنفيذ لعملية الهروب من سجن الحلة ، قلت للشاعر الكبير مظفر النواب هل ل( عقيل حبش ) الدور القيادي بعملية التنفيذ ؟ ، أجاب المظفر - والرجل حي يرزق – لا وإنما هو من المنفذين لعملية الحفر مع رفاق آخرين ، علما ان المناضل عقيل حبش قد كتب رواية بهذا الباب وقد حجب دور الآخرين بعملية الهروب  ، ودخل هنا على الخط – اعني الهروب – الأستاذ جاسم المطير الذي ركّز  على  دوره الشخصي  ،  وأضفى لنفسه العملية الريادية في التخطيط  ضمن سلسلة مقالات تحت عنوان ( معضلة الذاكرة ) ، ردا على الباحث محمد علي محي الدين بسبب عدم دقة معلومة أوردها بخصوص النواب الكبير ، ورأيه – اعني المطير – صحيح بذلك أذ يجب على الباحث محمد علي محي الدين توخي الدقة المتناهية في ما يذهب أليه ، وقد تناسى  تعمدا أو سهوا المناضل المطير الدور القيادي للمناضل الشيوعي ( حسين سلطان ) عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي ، ودور الرفاق الآخرون ممن كانوا ضمن تنظيمات اللجنة المركزية للحزب ، وهنا تبرز عوامل وأسباب أخفاء دور اللجنة المركزية للحزب الشيوعي بسبب أن الآخرين يعدون تنظيميا ضمن صف القيادة المركزية للحزب الشيوعي ، وتبرز هنا أيضا ملاحظة دقيقة ركز عليها الباحث وهي ان التنظيمات الحزبية للشيوعيين لم تكن قد تبلور لها عملية الانشقاق قبل الشروع بعملية التخطيط والتنفيذ لعملية الهروب ، ويرى الكثير أن عملية الانشقاق حدثت أثناء الهروب من سجن الحلة أو ما بعده بقليل ، وهذا ما أكده المناضل الشيوعي ( جاسم الصكر ) و المناضل ( عبد اليمه هادي  أبو نصار ) ، بمعنى أن السيد حبش والسيد المطير برزا دور قيادتهم المركزية على دور اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي ، وفي المقابل نشر الأستاذ ( خالد حسين سلطان ) نجل المناضل الشيوعي ( حسين سلطان ) مذكرات والده عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي ، معتبرا ان اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي ممثلة به - ( حسين سلطان ) – مضفيا لنفسه الدور الأكبر في عملية الهروب من سجن الحلة تخطيطا وتنفيذا وقيادة للجميع ، وبين المناضل المرحوم حسين سلطان دور كل مجموعة ، المخططة والمنفذة بوصفه المسئول الأول عن عملية الهروب بحكم مسؤوليته الكبرى في السجن وموقعه الحزبي عضوا في اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي ، وربما ردا لكل ما أورده المناضل ( حسين سلطان ) صدر كتابا للأستاذ جاسم المطير وهو عبارة عن مجموعة مقالات بخصوص الهروب من سجن الحلة أسماه ( الهروب من نفق مضئ ) عن دار الرواد وصّف فيه اللجنة المركزية والقيادات الشيوعية بأبشع الأوصاف متهمها باليمينية والذيلية والارتدادية ، والغريب كما يقول الباحث محمد علي محي الدين  أن يشفع الكتاب بمقدمة للدكتور ( كاظم حبيب ) التي يقول عنها الباحث محمد علي محي الدين ، ( كانت مقدمة مجاملات شخصية أكثر منها علمية ناقدة بعيدة عن الانحياز ، أنجر فيها الدكتور حبيب دون علم منه الى طروحات الكاتب والغرق في مستنقع الثوريات الزائفة مؤيدا لها محتفلا بها ضمنها الكثير مما يستحق الرد والتفنيد ، غافلا عن التهم الموجه الى قيادة كان ضمن هيكلها ومن كوادرها العاملين ، مرتضيا نعت المطير للقيادة التي هو في قوامها باليمينية الذيلية مما يعني ان الدكتور الحبيب لم يقرأ الكتاب او يطلع عليه أو أنه يقر بذيليته ويمينيته التي نعته بها في ردي المنشور على المقدمة والكتاب ) ، وللباحث محمد علي محي الدين غاية أساسية لتكثيف جهده والخروج بهذا المنجز ، يقول بما معناه أن قيادة الحزب الشيوعي العراقي وبعد التغيير حصرا وضعت جل اهتماماتها لمتابعة وضع البلد بعد التغيير وانخراط الحزب ضمن العملية السياسية لتقويم وتصحيح ما يحتاج الى المشورة المخلصة لسياسي العراق ، ولم يجد الحزب الوقت الكافي للرد على مثل هذه الأطروحات مكتفيا بما يرد به رفاقه الذين أكدوا حرصهم وتفانيهم للدفاع عن التاريخ المشرف للشيوعيين ، وبقول الباحث محمد علي محي الدين بما نصه ، ( رأيت حفاظا للأمانة التاريخية نشر ما كتب وقيل في عملية الهروب لتكون ردا على الأكاذيب والإدعاءات التي أنجر لها المطير ومن سايره من الأطراف الأخرى ، لتكون بأيدي الباحثين المنصفين حتى لا تضيع الحقائق ويزور التاريخ إرضاء لهذا الطرف أو ذاك  ) ، حقيقة ان ما أنجزه الباحث محي الدين يعد جهدا مميزا ، ومن المعلوم أن الهروب كان عام 1967 م ، وقد أوضح الباحث الوضع السياسي العام للعراق موصفا بدقة سجن الحلة وزنزاناته ، وسلط الضوء على الرموز التي يعتقد فاعليتها بعملية الهروب ، وقد صدر كتاب ( أضواء على الهروب من سجن الحلة)  عن دار الفرات للثقافة والإعلام في الحلة ، ويقع كتاب الباحث محمد علي محي الدين ب ( 210 )  صفحة من الحجم الكبير .     


174  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / إضاءة للبيع !!! جنسية عراقية في: 11:09 30/04/2011
إضاءة
للبيع !!! جنسية عراقية
                                                                                                  حامد كعيد الجبوري
بلاد ألفناها على غير رغبة
            وقد يؤلف الشئ الذي ليس بالحسن
وتستعذب الأرض التي لا هواءها
            ولا ماؤها عذب لكنها وطن
                                             صفي الدين الحلي
         قبل أيام خلت كتبت موضوعتين أحداهما ( من الجحيم الى الجحيم )  ، وأخرى ( من الهدم الى الهدم ) ، في كلتي الموضوعتان تحدثت عن ممارسات حزبية وسلطوية للقادم الجديد ، مقارنة مع المجتث البعث ، خلصت لنتيجة مفادها أن التغيير الذي حصل في العراق لم يكن ألا امتدادا لنظام قُبر ، قلت حينها أن لم يكن صدام حسين يستحق اللعن لأكثر من مرة في اليوم أثناء حكمه الوحشي ، فهو الآن يستحق منا اللعن بعدد مسبحة ( ام     101 ) نستعيرها من المتأسلمين الجدد ، وبمعدل مسبحة كاملة بعد كل وجبة أكل ، وملاحظة ان يكن اللعن بعد الطعام ، لكي لا نحرم شهية تناوله ، وسبب لعني لصدام هكذا لأنه السبب المباشر لوصول إمعات كثيرة ( لا تهش ولا تنش ) لمناصب وكراسي حيوية جدا ، وقد أكن مبالغا أن قلت أن الأمريكان يقدمون للبلد سواء رحل  أم لم يرحل صدام حسين ، ولا أريد اليوم التحدث عن القرصنة السياسية ، والكعكة العراقية ،  والأحزاب التي بدأت ( تفرِّخ ) أحزابا جديدة ، ولا التحدث عن البرلمان العراقي وكوارثه ، ولا الدستور العجول ومآخذه ، ولا الرئاسات الثلاثة ومنافعها ، ونوابها المثنى والثلاث والرباع ، ولا المحسوبية ، والعشائرية التي غذيت مرة أخرى لتنشط وينشط روادها معها ، ولا الحديث عن الخدمات وعدم وجودها ، ولا المائة يوم المحسوب لها ألف حساب من هنا وهناك ، ولا ، ولا ، ولا ، فكوارثنا التي نعيشها بظل هؤلاء لا تعد ولا تحصى ، ولكن هناك كارثة ستحل بنا قريبا ، أو قل حلت ولكن ببطء وبشكل تدريجي ، رموزها كتلا وأحزابا ، وحدانا وزرافات .
     همس بأذني أحد أصدقائي بأن صديقنا ( فلان ) خرج أبنه ولم يعد لداره منذ فجر أمس ، ولأننا  أصبح بديهيا لنا أن من يفقد هذه الأيام لا يمكن أن يعود لداره بسهولة  ، لذا فضلنا عدم مهاتفة صديقنا ونرقب أخباره من بعيد ، مر اليوم الأول ، والثاني وصولا لليوم الرابع عشر وابن صديقنا خرج ولم يعد ، بدأ اليأس يدب لنا رويدا رويدا ، وقلنا أن الشاب سوف لن يعود ، وعلينا انتظار العثور على جثته ، وحكمنا هذا لمجريات كثيرة سابقة عشناها ونعيشها أولا ، وثانيا عودة أحد المفقودين الحليين  لأهله بعد ثلاثة أيام ، إذن أين ذهب أو قل أختفي نجل صاحبنا الأوسط ، بعد هذه الأربعة عشر يوما رن هاتفي النقال ليعلن لي أحد أصدقائي بعودة أبن صديقنا الذي خطف ، على عجالة ركبت سيارتي وصحبت من هاتفني  وذهبنا لنبارك لصديقنا عودة ولده ، استقبلنا الرجل بحفاوة وفرحة لا توصف ، دخل في الحديث مباشرة ليقول باختصار شديد ، فجرا هيأ ولده نفسه للسفر الى بغداد للتبضع ، أخذ معه 20 الف دولار ، أستوقف سيارة للأجرة وركبها ليذهب الى الكراج الموحد ، ما إن صعد للسيارة شهرت بوجهه مسدسات و ( خناجر ) ، من الركاب المختفون داخل سيارة الأجرة ، اليوم الأول أتصل الرجل بولده عن طريق الهاتف النقال ولم يفلح ، وهكذا بدأ فصل التفتيش وأخبار السلطات بذلك وبدون جدوى ، في اليوم العاشر وبعد يأس طويل طرقت بابه الساعة العاشرة ليلا ، رجل غريب دخل لداره مطالبا إياه ب 50 الف دولار ، ليست فدية لولده لكنها قرض على ولده ، قال صاحبنا لذلك الرجل ، طيب حينما يأتي ولدي تعال وخذها منه ، أجابه لا هيأها لي وستجد ولدك عندك ، إذن هذا هو الخاطف ، وقال مهددا من الأفضل لولدك عدم أخبار الشرطة ، وأن تصورت اني أتيت لوحدي فأنك واهم  ، هناك في الشارع قبالة دارك سيارتان لنا ، ونحن لن نتصل بك عن طريق النقال بل نحضر لك بأوقات نختارها نحن ، يقول صاحبي درست الأمر وجها لبطن فوجدت أن لا خيار لي غير ذلك ، بعد يومين أتاني شخص أخر كما يقول صاحبي وقال ، هيأ لولدك 100 الف دولار وعرفنا انك من عائلة جيدة وأنت رجل مسالم فماذا تقول ، قال صاحبي وما هو الضمان لتسليمه لي ، قال الخاطف لا ضمان لك أبدا ولا خيار إلا واحدا فقط ، ( سلم بلم ) ، قلت له حاضر ، قال إذن غدا موعد التسليم والاستلام ، يقول صاحبي هيأت المبلغ كاملا وانتظرت مقدم ولدي مع خاطفيه ، مرت ساعات الليل الأولى ثقيلة ولم تطرق باب داري كما يقول ، الساعة الرابعة والنصف فجرا طرقت الباب طرقا خفيفا ، عرف صاحبي أن الخاطف أتى ، يقول فتحت باب الدار فإذا بسيارة وولدي يجلس في المقعد الخلفي محاطا بأزلام غي ملثمين ، قال هذه أمانتك ناولني أمانتي ، أنزلو ولدي وأعطيتهم المبلغ المقرر وغادروني في حينهم ، الغريب ان ولدي لم يعرفني ولم يكلمني بحرف أبدا ، سحبته من يده لداخل الدار فاستجاب طوعا ، نكلمه لا يرد علينا ، نسأله لا يجيب ، ذهبنا به الى بغداد في نفس اليوم وعرضناه على طبيب نعرفه ، قال الطبيب لهم أن الشاب أخذ جرعات من ( الهروين ) أو غيره ، لذا يتوجب عليكم متابعة حالته النفسية والصحية لاحقا .
      لا أقول شيئا ولا أعلق بحديث ما لأننا بدولة القانون ، بل أحدث من يقرأ كلماتي هذه وأقول ، ( يرحم والديه اللي يعرض جناسينه العراقية للبيع ) ، ونعرف أنها لا تساوي ثمن ورقها ، ومع ذلك نمد أيدينا كما المتسولون ونقول لمن يقرأ كلماتنا ، ( مروتكم جدوا لنا من يمنحنا جنسية ما وحتى وأن كانت أسرائلية ) ، فاليهود ارحم علينا من أبناء جلدتنا ، بل من ديننا ، بل من مذاهبنا ، ألم يقل الله بكتابه العزيز ( ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا ) ، وأنا أخاطب الخالق قائلا له ، لا يا ربي أن أرضك غير واسعة فقد ضيقها علينا الحكام الجوف في كل الدنيا ، ناهيك يا رب أن  عراقنا ضيقوه علينا فلا حق لنا ان نعيش في كردستان مثلا ، ولا في المحافظات التي تحمل هوية مذهبية معينة ، فلمن نشتكي أيها الرب العظيم ، للإضاءة ........... فقط .

175  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / إضاءة لتبرهن القائمة العراقية عراقيتها في: 12:26 24/04/2011
إضاءة
لتبرهن القائمة العراقية عراقيتها

حامد كعيد الجبوري
    من الناحية النظرية كل يدعي نهجه ومنهجه الوطني ، رافضا التدخل الأجنبي من كل حدب وصوب ، وحتى من كان ضيفا عزيزا مرحبا به في أمريكا نزع قبعة ( الكاوبوي ) وارتدى الكوفية والعقال ، ووقف يهزج وسط الجماهير لا عنا الأمريكيين وسياسة تدمير الشعوب وتفتيت وحدتها ولحمتها الوطنية ، ومن كان يعيش في إيران مرتديا العمة وحاملا المسبحة والقرآن الكريم ، تبرأ زورا من إيرانيته لينظم مع صف شعبه المبتلى بهم ، وكذا القول لمن عاش في إسرائيل وغيرها ، ومن الناحية العملية التطبيقية اتضح للجميع بطلان دعاوى هؤلاء وأنكشف للعيان دحض حججهم الواهية ، وعاثوا بأموال الشعب فسادا وسرقة ونهبا علنيا وفي الخفاء ، واستأثروا بمناصب كانوا يحلموا أن يكونوا حرسا بباب ذلك المسئول ، ومن أقوال أحدهم لأهالي قضائه يقول لهم بتجمع حاشد كبير ، انتظروا فأن مكنني الله وأصبحت قائم مقام مدينتكم لأعمرها تعميرا أوربيا ، والغريب أن هذا الشخص وصل لمنصب لم يكن يتوقعه وحتى أن يحلم به هو او حزبه بكامله ، وعينوا من والاهم ،  ويواليهم لأربعين دارا من كل الجهات ، متأسيا بقول محمد ( ص ) الذي يوصي بالجار الأربعين ، ومنحوا لهؤلاء رتبا عسكرية ومناصب سيادية واستحدثوا مديريات خاصة لتعيين من أوصى به الرسول الأعظم ( ص ) ، ومن يقارن نظامهم مع نظام الطاغية المقبور من هذا الجانب حصرا ، لعددنا صدام حسين ونظامه المقبور نظاما ملائكيا رسالي ، ولو افترضنا عودة البعث لا سامح الله ثانية ، وأراد تحسين صورته القبيحة أمام الناس ، لعجز بما حققه له هؤلاء السراق ، كل يتمسك بالآخر بحجج واهية معروفة ومعلومة للجميع ، دولة القانون أو ما يسمى التحالف الوطني ، العراقية ، الكرد ، اجتمعوا في ما بينهم واقتسموا كعكة العراق عند مضيفهم البرزاني ، واستبدلوا مفردة المحاصصة بحكومة الوحدة الوطنية ، القائمة الفلانية تريد الوزارات الخدمية لأنها الأقرب الى الناس وخدمتهم ، والناس تعرف جيدا أن هذه الوزارات الخدمية هي الأكثر ميزانية من الوزارات الأخرى ، بمعنى الأكثر فائدة من الناحية المالية ( القرصنية )  ، كل هذا وصاحب الكعكة  كما يسمونها متربص بها كأي قط ( عتوي ) ، تاركا القطط الأخرى تتصارع على فتات ما يترك وأقصد به المحتل النزيه المقدس ، منذ تشكيل الحكومة وليومنا هذا ولم يتمكن نوري المالكي من تسمية أصحاب الوزارات الأمنية ، وستنتهي ال100 يوم التي منحها لوزرائه وكأنه خارج هذا الطوق الوزاري وتقديم الخدمات ، وأياد علاوي الذي أقسم برب البيت الأبيض أن لم يستلم ما رسم له فسيعود من حيث أتى ، ( لو ألعب لو أخرب الملعب )  ، المالكي يلوح بحكومة أغلبية برلمانية وذلك لا يتأتى بيديه ولا بأسنانه ، الجميع يرفضونه ، الصدريون ، البدريون  ، الكثير من الكرد ، حلقة تسير بلا مدار ثابت وآيلة للخراب ، الأربعاء 20 نيسان 2011 م أعلنت القائمة العراقية أنها ستنسحب من الحكومة الحالية ما لم تنفذ مطاليبها ، وها نحن نشد على يد القائمة العراقية ونقول لها ، طهري صفوفك من الأدران التي علقت بك  ، وعودي كتلة واحدة موحدة لا العراقية البيضاء ، ولا للموالين للبعث فكرا ومن الوضع الحالي منفعة ، برهني للعراقيين عراقيتك وانسحبي من هذه اللعبة السياسية الخطرة التي أوقعت البلد بمآسي وويلات لا حصر لها ، انسحبي لتسقط حكومة الطائفية والحزبية الضيقة ،  وانفتحي على القوى والشخصيات الوطنية لتحصدي أكثر مما حصدته أيام الانتخابات المنصرمة ، وهذا لن يكون لآن حالك هو حال من يتربص بفريسته ليأكلها ، فالعراق هو الفريسة والشعب هو الضحية .   

176  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مؤتمر القيام بالأعمال في محافظة بابل في: 17:49 21/04/2011
مؤتمر القيام بالأعمال في محافظة بابل

حامد كعيد الجبوري
       ضمن فعالياته العديدة عقدت غرفة تجارة بابل مؤتمرها الأول للأعمال بمحافظة بابل ، على قاعة ( مردوخ )  بمدينة بابل الآثارية ، ودعي لهذا المؤتمر رجال أعمال وتجار حليين ، وأعضاء للبرلمان العراقي الدكتور  هيثم الجبوري ، علي شبر ،  أحمد المسعودي العضو السابق ، إضافة لممثل عن محافظة بابل ، والسيد مجيد تومان رئيس مجلس المحافظة ، وأعضاء من مجلس المحافظة ، سالم المسلماوي ، حسان محرج طوفان  ، أميرة البكرة ، والعضو أم حسن ،  وبعد أن رحب كادر المركز بالحضور أعلن عريف الحفل عم بدء فعاليات المؤتمر بآي من الذكر الحكيم والوقوف لقراءة سورة الفاتحة لشهداء العراق ، وبعد السلام الجمهوري تحدث المهندس صادق فيحان المعموري رئيس غرفة تجارة بابل عن مجمل نشاطات الغرفة مشيدا بروحية العمل الجماعي التي عملوا بها كهيئة إدارية للغرفة ، شاكرا الجميع حضورهم لهذا المؤتمر الذي يرسم الخطى التجارية لمدينة بابل ، وأعقبه السيد حسان طوفان ليتحدث باسم مجلس محافظة بابل ليشكر الجميع لمد يد العون للحكومة المحلية لتطوير أداءها والنهوض بواقع الخدمات التجارية التي تقدم لأبناء المحافظة ، وعرض فلم وثائقي يجسد أعمال غرفة التجارة ومنذ تأسيسها وما قدمته للمدينة وتجارها ، وتحدث مطولا وبأرقام دقيقة ممثل وكالة التنمية الأمريكية بجداول بيانية لقطاع التجارة والصناعة والزراعة الحلية ، وأثار موضوع محور الجلسة الاولى ( تحسين بيئة تمكين الأعمال وتقوية القطاع الخاص ، الذي أدار مناقش الجلسة السيد فراس الكرم ممثل مشروع تجارة وكالة التنمية الأمريكية ، حيث تداخل معه ومع من أعتلى المنصة جملة كبيرة من تجار محافظة بابل ، أعقبت باستراحة لمدة ربع ساعة ليعود المؤتمرون لإكمال  برنامجهم وموضوعة ( تحسين فرص الحصول على التمويل ) ، ومناقش الجلسة السيد محمد حليم من مشروع تجارة وكالة التنمية الأمريكية ، وأعتلى المنصة كل من السادة إبراهيم لطيف عريبي ، قاسم حسين ظليم مدير منظمة ازدهارنا ، والسيد خالد جاسم العزي مدير مصرف الشرق الأوسط ، والسيد سليم علي القيسي مدير مصرف الاستثمار العراقي ، والسيد حسين جاسم مدير مصرف الاقتصاد والاستثمار ، والسيدة أميرة البكري اللجنه الاقتصادية بمجلس المحافظة ، والسيد مكي ردام باحث اقتصادي ، وحقيقة كان هذا المحور الأساسي والمهم ، تحدث التجار مع من أعتلى المنصة عن أمور أقتصادية كثيرة ترسم للشارع الحلي التجاري رؤاه وخطاه المستقبلية ، منبهين لضرورة التعامل المفتوح للمصارف مع التجار الذين أمدوا السوق التجارية بمختلف البضائع جيدة الصنع ، مخالفون لما متعارف عليه من أن التجار يجلبون السلع الرديئة من مصادر إنتاجية غير خاضعة للرقابة العالمية ، وخلص المؤتمر للجان تفرعت وتشعبت لخلاصة الأوليات الرئيسية ومتابعة أعمالها .
--------------------------
   

رئيس غرفة التجارة وضيوفه المؤتمرون على منصة الإدارة
-------------------------------------------
 
 
جانب من الحضور
177  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من الجحيم الى الجحيم في: 20:55 20/04/2011
من الجحيم الى الجحيم

                                                                                                      حامد كعيد الجبوري
فلو أسمعت لو ناديت حيا
ولكن لا حياة لمن تنادي
            قبل أيام قلائل نشر لي موضوعا على الصفحات الالكترونية بعنوان ( من الهدم الى الهدم ) ، ومن المؤكد أن القائم على السلطة لا ينظر هكذا توافه من المواضيع الوطنية الجادة ، لأن بحساباته الورقية والعددية والمالية لا يجيد قراءة مثل هكذا مواضيع ، اليوم صباحا خرجت من داري على غير هدى ، ليس لي برنامجا محددا أقضيه ، كباقي أيامي التي ذهبت ، وأيامي القادمة أن كان لنا في العمر بقية ، لا مقهى ولو واحدة تؤوينا ، لا منتدى ثقافي ، لا تجمع معرفي ، لا نادي رياضي ، لا مسرح ، لا بيوت موسيقية ، أذن سأتنقل من محل صديق لآخر .
المحطة الأولى:-
          كانت المحطة الاولى محل صديق شاعر خطاط ، ومحله بسوق غير متخصص ، باعة سكائر الجملة ، باعة أجهزة الموبايل ، محلات بيع المواد الغذائية ، يتوسط هذا السوق فرن ( للصمون ) ، وعلى ذكر السوق فأن هذا السوق أستملك من  بلدية الحلة ومن أصحابه الشرعيين وحولته لساحة واسعة على أمل تجميل مركز مدينة الحلة ، وبالطبع كان هذا عهد الدكتاتورية ، ولأن كل فعل للدكتاتورية وخاصة أن كان به مردودا ماليا فأن أحزابنا العتيدة والعنيدة عليها أن تستفيد غاية الفائدة من مخلفات الدكتاتورية ، لذا فقد أعيد بناء هذا السوق على طريقة ( المساطحة ) ، وأجر من أهل المال التجار الجوف كما يسميهم الشاعر موفق محمد ، ونحن نتجاذب أطراف الحديث مع صديقي الشاعر الخطاط ، بدكان مساحته 2 في 2 م  ، وإذا بصوت انفجار مدوي ولهبة من النار كادت تصل بلهيبها لمحل جلوسنا ، هرع الناس وأنا منهم هربا من تلك النار متناسين من بقي موجودا داخل فرن ( الصمون ) ، ومن حسن الصدف أن سيارة الإطفاء قريبة لأن قسم الدفاع المدني أتخذ من بناية عائدة للبلدية مقرا له ، حمدنا الله أن لا خسائر بشرية سوى خسائر مادية بفرن ( الصمون ) ومحتوياته ، وعرفنا أن مادة النفط التي زود بها هذا الفرن مضاف له كمية من الماء أدى لانسداد عيون ( الحراقية ) الكبيرة التي تستخدم لتسخين أرضية الفرن ، ودعت صاحبي بعد أن حملنا بلدية الحلة ، لمنحها أجازة فرن بمكان تجاري مزدحم ، ومديرية النفط بل وزارة النفط لعدم مراقبتها المنتج المحلي السئ .
المحطة الثانية:-
        مكتبة لصديق أديب ومترجم قريبة لمحل صاحبي الذي غادرت ، سلمت عليه وبدأنا أطراف حديثنا كل يدلي بشكواه ومبتغاه ، قلت أين كنت أمس ؟ ، قال في بغداد لمتابعة معاملة خطف أخي ؟ ، طيب والى أين وصلت وتوصلت ؟ ، قال أحالتني مديرية الأمن الجنائي الى الأدلة الجنائية ، للتعرف على جثث المجنى عليهم ، وهي في مدينة الطب ، ذهبت هناك ، سلمت كتابي لأحد الموظفين ،اصطحبني لقاعة كبيرة فيها أكثر من خمسون جالسا وهو يتطلعون لشاشة كبيرة أمامهم يعرض فيها أجسادا مزقتها السيوف ، أو الرصاص ،أو النار ، رؤوسا بلا أجساد ، وأجسادا بلا رؤوس ، والناس تطلع لهذه الصور اللا إنسانية ، نساء تبكي بصوت مسموع ، ونساء تولول وتعول ، ورجال يخفون دموعهم ، يقول صاحبي لم أستطع أكمال رؤية تلك الصور ، وذهبت للموظف الذي سلمته كتابي وقلت له أعطني جوابا للكتاب ، قال الموظف هل رأيت الصور جميعها ، قلت نعم وأنا أكذب طبعا لأني لم أستطع أكمال متابعة هذه البشاعة ومن جلبها ، قال لي أنت ما عندك ؟ ، أجبته لاشئ يذكر ولكن هناك تساؤل بودي أن أطرحه للنقاش ، أجاب تفضل ، قلت أيام الحرب مع إيران ومقتل أغلب ضباط الجيش العراقي ومراتبه ، واستحداث وحدات عسكرية جديدة لديمومة الحرب ، وجد صدام أن عدد الضباط يتناقص فكيف له أن يستمر بحربه بل حروبه ، وبما أن نواب الضباط هم نواب للضباط ، إذن يمكن منحهم رتبا عسكرية للرفاق الحزبيين ممن أنهى الدراسة المتوسطة ، وفعلا أصدر الطاغية أوامره بذلك ليزيد أعداد الموتى من الضباط والعسكريين ، وكنا نتحدث نحن عن هذه التصرفات اللا قانونية ولا دستورية ، سقط النظام وزمره وجاء القادم مع الدبابات الأمريكية ، وصوّت الناس لدستور لا يعرفون ماهيته وخطورته ، ومن خلال هذا الدستور الذي وضعته أحزاب السلطة مقاسا لها ، بدأ منح الرتب العسكرية لمن هب ودب ، كل الأحزاب بلا استثناء قدمت أسماء لجهلة لا يحملون أي شهادة معينة ليمنحوا رتبا عالية جدا ، ومنهم من دمج مع القوات المسلحة ومنهم من أحيل للتقاعد ، ومنهم من أدرج ضمن دائرة مستحدثة تسمى دائرة شؤون العسكريين .
      مما تقدم ومن غيره نخلص الى ان القادم الجديد لم يكن له مع صدام حسين خلافا فكريا أو عقائديا أو غير÷ ، بل هو خلاف منفعي شخصاني ليس إلا .               
،
178  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من الهدم الى الهدم في: 17:17 17/04/2011
إضاءة
من الهدم الى الهدم

                                                                                                              حامد كعيد الجبوري
      ( جان ياما جان ، كبل المقبور صدام )
       الحلة الفيحاء عبارة عن بيوت كثيرة  موزعة على أحياء تسمى في ما مضى أطراف
، بمجموع هذه ( الأطراف ) أسميت الحلة ، والحلة تقع وسط غابات من النخيل تحيط بهذه المدينة الوادعة الغافية بين حضني الفرات العظيم ، يقول الرحالة ابن بطوطه عن الحلة ( أجمة تأوي اليها السباع ، لو تسنى لك حمل طبق فوق رأسك ،وسرت به ببساتينها لملأ الطبق دون أن تقطف ) .
      بداية الخمسينات من القرن المنصرم وعيت على الحلة الفيحاء ، وبستاننا قريب من أحد ( أطرافها ) ، مدخل الحلة من جهة القادم من بغداد يشبه مدينة أوربية ، تاتي السفرات المدرسية أليها طيلة الفترة الربيعية ومن مختلف المحافظات العراقية ، يتوسط مدينة الحلة متنزه خرافي يشبه الجنائن المعلقة ، بمدرجات ومسطحات من القواطع المغروسة بأنواع الورود وصنافه  ، ومتنزه الشعب  ، ولها متنزهان في الصوب الصغير للحلة ، أحدهما بحي ( الخسرويه ) ، والآخر ب( حي بابل ) ، إضافة الى نافورة ماء يؤمها الحليون ليلا ليشاهدوا الماء الذي يخرج من فوهات خراطيمها ليصل الى ارتفاع ثلاثون مترا تقريبا ، وكل مجموعة من هذه الخراطيم بلون ما .
      يتذكر العراقيون ان نظام الطاغية المقبور كره عراقنا ألينا كثيرا ، بسب الدمار والهدم والتشريد ولكل الطوائف والأجناس والمعتقدات ، وشرّد العراقيين بكافة أصقاع الدنيا ، حتى غدا وحلا لبعضهم ان يذّيل قصائده ورسائله التي يبعثها لنا بعبارة ( موسكو ، واشنطن ، اوهايو ) المحروسة ، ومن حقهم ذلك لأن البلاد ضاقت ذرعا بأبنائها فأوصلهم صدام لهذا القرار ، أما نحن عراقيو  الداخل وتحديدا فترة الحرب العراقية الإيرانية كنا نتمنى أن ينتصر الجيش الإيراني علينا بسبب كرهنا لنظام وطننا وهذا لعمري هروب لا يعدله هروب ، والأطرف من ذلك شبابنا الذين يتمنون ان تفوز الفرق الرياضية على فرقنا الوطنية نكاية بذلك النظام القاتل الأجير  وكرها له .
        بعد سقوط النظام وزمرته القاتلة  لعفن التاريخ ومزابله ، والآتيان على أكمال التهديم الذي بدأه صدام حسين ، ولتعمل المعاول الإسلامية الجديدة ، والأحزاب السلطوية المنتفعة والمنتفخة من المال والسحت الحرام ، بتخريب وهدم ما بدأه النظام السابق من هدم ، وبدأ يدب سم الكره لا للوطن الكبير فذلك مفروغ منه  ، وإنما كره المدن التي نعيش بها مجبرين حاليا، ولكم أن تتصوروا ان محافظة مثل بابل الجميلة ، بابل السياحة ، بابل الآثار ، بابل التراث ، أمست حاضنة للتخلف والنهب علنا وفي نور الشمس كما يقال ، وصلت المحاصصة السياسية والمذهبية لها لدرجة تعيين نائب ثاني لمجلس لا يقدم الا السفر السياحي لأعضائه ، بناية لقاعة الفنانين استحوذت عليها محافظة بابل لأن النقابة تقيم نشاطا فنيا وغنائيا بها ، هذه القاعة البائسة رممت مرتان ، وكلا هما بعد التغيير حصرا ، الترميم الأول الذي لا نعرف مقدار مبلغه عام 2005 م ، والترميم الثاني عام 2010 م بمبلغ مليار وستمائة الف دينار عراقي ، مليون ونصف دولار أمريكي تقريبا استطيع أن ابني بها قاعة فخمة غير التي رممت ، وأحد البرلمانيون أستحوذ على نصف شط الحلة لينشأ عليه كازينو ومطعم عائم يدر له الربح غير ما يجنيه من برلمانه ومنافعه الشخصية وما الى ذلك ، حزب ديني عريق متنفذ أستغل محرم الشارع لينشئ عليه مطعما سياحيا يدر لهم ربحا غير الربح الذي يجنى من الشركات السياحية والأمنية الموهومة والوهمية ، ولا أريد التحدث عن شوارع الحله التي أصبحت هما جديدا للمواطنين عامة ولأصحاب السيارات خاصة ، كل الشوارع التي أكسيت بالقار من فترة التغيير وليومنا هذا ، أهدموا أكسائها القاري بسبب مشروع المجاري الذي أوكل لمقاول خلفه مسئول حكومي بارز ،  من يغير من ، وأي دولة قانون هذه التي لا هم لها إلا ملأ جيوب تجار جوف لبسوا واجهة السياسة لإخفاء الوجوه المعتمة الكالحة وراءها ، لسنا للعراق ، ولسنا له راجعون ، فعراق الأحزاب لقمة سائغة لهم ، وسما زعافا لولده ، للإضاءة ............. فقط .   
179  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / بابل تستضيف الشاعر فالح حسون الدراجي في: 10:24 11/04/2011
إضاءة
بابل تستضيف الشاعر فالح حسون الدراجي

                                                                                                             حامد كعيد الجبوري


أشكد سويت أبهل الدنية
 سويت وسويت
لكن مثل بغداد وأهلها
 ما لكيت
      بهذه المقطع بدا الشاعر الشعبي الكبير  فالح حسون الدراجي الذي  لبى مساء يوم الجمعة 8 / 4 / 2011 م  دعوة دار بابل للثقافات  والفنون والأعلام  ، والتي يرأسها الشاعر علي الشلاه ، ابتدأت الجلسة الساعة الخامسة وبحضور مكثف من محبي الثقافة والعلوم ، ومن مثقفي الحلة الفيحاء ، تحدث بإيجاز مدير الجلسة الشاعر حامد كعيد الجبوري عن المساحة الإبداعية التي يشغلها الشاعر الدراجي ، ومعلوم أن الشاعر الدراجي متعدد المواهب و خالف المأثور الشعبي الذي يقول ( سبع صنايع والبخت ضايع ) ، فإضافة للموهبة الشعرية الجميلة التي يمتلكها الشاعر فالح حسون الدراجي ، فهو أعلامي مبدع ، ورياضي لعب كرة القدم مع المنتخب العراقي بصفة احتياط ، وأعتزل لعبة كرة القدم وهو بعمر 22 سنة ، وفالح الدراجي معد ومقدم برامج أخذ على عاتقه مهمة النهوض بأسماء الشعراء الشعبيين ليطوف بهم العالم من خلال برنامجه الشهير ( مواوويل وشعر ) والذي يقدم ومنذ 12 سنة من راديو العراق الحر ، ومعلوم أن هذا الراديو الذي تدير برامجه المعارضة العراقية قبل السقوط ، ويبث من مدينة براغ ، فالح حسون الدراجي كتب النص الغنائي مفضلا الأغاني الرياضية على غيرها ، غنى المطرب العراقي الكبير سعدي الحلي أغنيتين للشاعر فالح حسون الدراجي وهما أغنية ابهيدة  ، وأغنية ماني نادم ، والشاعر الدراجي من مواليد مدينة واسط ناحية كميت عام 1951 م ، ومن بواكير صباه انتمى لحزب الفقراء الحزب الشيوعي العراقي ، وله أخ شيوعي أعدمه النظام المباد ، يقول فالح الدراجي أنه قدم قصيدة ليشارك بها في العيد السبعين للحزب الشيوعي ، يقول كتبت قصيدة للجبهة الوطنية والقومية التقدمية وأعطيتها إلى الراحل ( أبو كاطع ) ، بعد أيام  ألتقيته وسلمت عليه وقال لي ، ( عمي فالح أنت كاتب للجبحه – هكذا يسميها أبو كاطع رحمه الله – لم أنشرها لك ونشرت لك قصيدة مهداة للشهيد فهد موجودة لدي ضمن أرشيفي الخاص ، وهكذا ظهرت للنور  مجموعة ( أغاني للوطن والناس ) التي ساهم بها نخبة من شعراء العراق الشعبيون ، أفتتح الدراجي جلستنا الشعرية بقصيدة مهداة للحزب الشيوعي العراقي وهي بعنوان (  سيدي الحزب الشيوعي ) ، وكان النص يحمل معاناة الغربة والتمسك بالوطن متغنيا بالتاريخ النضالي العريض للحزب الشيوعي العراقي ، ولم يفته أن يقرأ للبراعم التي ستقود العراق لا حقا وهي شريحة الطفل أينما وجد ، يقول الدراجي أن أحد أقاربه تمنى عليه أن يشارك مجموعة كبيرة واعية من الشعراء الشعبيين باحتفالية كبيرة لمولد الأمام الحسين ( ع ) ، ومن غريب الصدف أن تكن ما يسمى بمولد القائد الضرورة تتزامن مع المولد الحسيني تقريبا ، يقول الدراجي ترددت أولا ولكني وافقت أخيرا بعد أن علمت أن شعراء كبار سيساهمون بتلك الاحتفالية كعريان السيد خلف ، وكاظم أسماعيل الكاطع ، وحمزه الحلفي ، في اليوم التالي استدعيت لأمن ( مدينة صدام ) وحمدا لله أنها مرت بسلام كما يقول الدراجي ، بعد انهيار الجبهة الوطنية قرر الدراجي بدأ مشوار الغربة ، وهكذا كانت محطته في أمريكا ، ومنها بدأ مشواره مع إذاعة العراق الحر والتوجه صوب الفتح العالمي الجديد حيث الانترنيت ، والإعلام غير المقيد ، وكتابة الشعر ، والمواضيع البحثية والنقدية ، والتنقل نحو المعالم الثقافية العالمية بمقر تلك الدول لتكسبه حقولا معرفية ثقافية جديدة ، ومهما امتدت سني البعد إلا أنه عاد لعراقه بعد التغيير مباشرة وكتب مخاطبا العراقيين قائلا ،
لا تلومون الزمن بيكم أشسوه
هي نفس النار بيها انتجوه
آه وآلام وعذاب
أحنة بره وانتوا جوه
وهناك طقس لابد للدراجي أن ينتهجه حينما تحط طائرته القادمة من أمريكا وهو زيارة النجف الأشرف متبركا بأمير المؤمنين علي ( ع ) وزيارة قبر والده رحمه الله ، وطلب الشاعر الدراجي أن يسمع لشعراء حليين ولأن الشاعر الكبير موفق محمد حضر لأمسية الشاعر الدراجي فقد طلبنا بإلحاح شديد أن يتوج شاعرنا موفق محمد تلك الأمسية الدراجية وقرأ موفق محمد قصيدته الشهيرة ( شاكيرا ) متبرما من الأوضاع التي وصلها العراق وأهله ، ومن ثم طلب الشاعر الدراجي من مقدم الجلسة حامد كعيد الجبوري أن يسمعه قصيدة غزلية وهي ( صبر مفطوم ) ، وقرأ الشاعر عبد الستار شعابث قصيدة ( مركب ورق ) ، وأعقبه الشاعر عبد الرزاق كميل أبو قمر بقصيدة سبعينية جميلة ، نهاية تلك الجلسة الرائعة تقدم مديرها بالشكر والعرفان للشاعر الكبير فالح حسون الدراجي ، وبدوره شكر الدراجي الحضور أجمع متمنيا لدار بابل المزيد من التألق والإبداع .
----------------------------- 

 
  الشاعر فالح حسون الدراجي ومدير الجلسة الشاعر حامد كعيد الجبوري
-------------------


 
جانب من الحضور يتقدمه الشاعر الكبير موفق محمد
-------------------------------------------
 

 
جانب آخر من الحضور
180  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / إضاءة ( مغنية الحي تطرب ) في: 20:44 05/04/2011
إضاءة
( مغنية الحي تطرب )
                                                                                                           حامد كعيد الجبوري
      مساء يوم الثلاثاء 5 / 4 /2011م برهن البيت الثقافي الحلي أن مغنية الحي  تطرب ، مخالفا للقواعد الموروثة التي تقول أن مغنية الحي لا تطرب ، فلقد أعتاد العراقيون جميعا على تكريم رموزهم الثقافية والفكرية بعد رحيلهم للدار الأخرى ، واليوم  احتفى البيت الثقافي الحلي بالفنان الكبير السيد حسام الشلاه ، وحسام الشلاه من مواليد الحلة الفيحاء عام 1942 م  ، محلة الطاق ، وسبب ذكري محلة الطاق ما تحدث به الفنان ( محمد علي المرعب )  والذي يسكن محلة الطاق سابقا قائلا ، كان السيد حسام الشلاه ومنذ بواكير شبابه بل طفولته محبا للحلة الكبيرة بأهلها الطيبون ، كان يحمل كبار السن من الرجال لإيصالهم لدورهم أثناء هطول الإمطار بسبب فيضان أزقة محلة الطاق ، ويقول عام 1961 م عين السيد حسام الشلاه معلما في قرى مدينة الحلة ، وهو مرتديا ملابسه الأنيقة مخترقا أزقة محلته خرجت أم ( محمد علي ) لترمي فضلات ليلة أمس بباب دارها ، ومن سوء طالع ذلك اليوم أنها رمت تلك الفضلات على ملابس السيد حسام الشلاه ، عاد الرجل لمسكنه وأستبدل ملابسه ، وطرق باب جيرانه قائلا ، ( يمه أم محمد خو بعد ماكو فضلات جديدة ) .
   بداية الاحتفالية تحدث الدكتور ( سعد حداد ) عن المحتفى به وانجازه الفني الرائع منهيا حديثه بقصيدة رائعة مهداة الى السيد حسام الشلاه ، وتحدثت أنا حامد كعيد الجبوري عن دماثة خلق هذا الإنسان الرائع والفنان المثابر الذي خرج الكثير من مبرزي الخط العربي الجميل ، ناهيك عن الدروس الأخلاقية التي تركها هذا الرجل بنفوس أقاربه ومحبيه وتلامذته وأبناء مدينته ، لم أعرف أنه تبرم من وضع سئ ، ولا تحدث بحديث يسئ للآخرين ، ولم يشكي أي صديق أو قريب ، والسيد حسام الشلاه ورث عن والده المرحوم السيد علي الشلاه مجلسا أدبيا يعقد مساء كل يوم ، ولم ينقطع هذا المجلس عن أستقبال رواده ومريديه منذ تأسيسه وليومنا هذا ، وهناك ليلة مميزة لمجلس السيد حسام الشلاه وهي ليلة الخميس من كل أسبوع حيث يحاضر بتلك الليلة مبدع حلي ، سياسة ، أدب ، اقتصاد ، فن ، طب ، علوم ، وغير ذلك ، وهو المجلس الأم الذي خرج من خلاله أكثر من مجلس حلي كبير ، كمجلس الحاج ( مالك عبد الأخوة ) ، ومجالس حلية أخرى ، العمر المديد لفنانا الكبير السيد حسام الشلاه ، وشكرا للبيت الثقافي الحلي هذه الالتفاتة الرائعة ، للإضاءة ،.............. فقط . 
...................................
صور للمناسبة 
 

جانب من الحضور
.................................

 
  الخطاط السيد حسام الشلاه  يتوسط الدكتور سعد الحداد ومقدم الأمسية                الأستاذ قاسم فرمان
.....................................................
 
 جانب آخر من الحضور
181  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / لمن نظنه محتفظا بقطرة دم وطنية ( أرحمونا لا يرحمكم الله ) ولما أدرك شهرزاد الصباح لم تسكت عن الك في: 20:35 28/03/2011
لمن نظنه محتفظا  بقطرة دم وطنية
( أرحمونا لا يرحمكم الله )
ولما أدرك شهرزاد الصباح
 لم تسكت عن الكلام المباح
                                                                                                          حامد كعيد الجبوري
     قبل سقوط الدكتاتور الأهوج صدام حسين كنت ألعنه بسري كل يوم ثلاث مرات ، وأحرص جدا أن تكون بعد الأكل كوصفة طبية  ولكي لا أحرم نفسي لذة التمتع بوجبات البطاقة التموينية التي كان يتصدق بها علينا ، أما اليوم بعد ذهابه  سابقا أخوته الطغاة  لعفن التاريخ ، صرت ألعنه كل يوم 303 لعنة ، مقسمة على ثلاثة وجبات ، بمعدل 101 لعنة  وبعد الأكل طبعا ، وتبرير هذه اللعنات الإضافية ، لأنه المسبب الرئيسي لأحوال العراق التي نشهد  أولا ، وبسببه صعد لسدة الحكم ( شعيط ومعيط ) ومن لف لفهم  مزوري كل شئ ثانيا ، ولأني كثير الشك بحساب عدد اللعنات التي يجب عليّ أداءها ، صرت أبحث عن مخرج سليم لذلك ، ولأننا نحن العراقيون نمتلك من الازدواجية ما لا يملكه غيرنا ، بمعنى أننا نتقرب ونتمسح بأذيال السادة المسئولين ، لذا تقربت كثيرا من احد المتأسلمين الذي كان عضوا لقيادة فرقة للحزب المنحل ،   واستعرت منه مسبحة لأداء مهمة اللعن الصدامي ، وعمدت لذقني وأطلقته رياء ، وتحدثت بما يتواءم فكريا وإسلاميا معه ، ولم ينفعني ذلك ويشفع لي للتقرب صوبهم كثيرا ، لأنهم أشطن وأبلس  مني ومن غيري بكثير ، قررت الذهاب الى الديار المقدسة لأداء عمرة الإسلام وزيارة قبر الرسول الأعظم محمد (  ص ) ، وأغراني الذهاب بها لأنها عن طريق الجو ، الطيران من بغداد للمدينة المنورة ، والعودة من مطار جدة لبغداد ، أي أنني سأختصر الوقت والتعب كثيرا ، لا أريد التحدث عن إخلال الخطوط الجوية العراقية بدءا من إلغاء الطيران للمدينة المنورة وإبدالها بمطار جدة السعودي ، ولا الحديث عن الابتزاز المشرعن لوزارة النقل ، التي تستغل الظرف الأمني وعدم دخول حافلات النقل الى مطار بغداد ، لتجلب حافلات خاصة بها ، وتأخذ لقاء نقل المسافر الواحد  من ساحة عباس بن فرناس لباحة الاستقبال بمطار بغداد مبلغا وقدره خمسة آلاف دينار لا غير – عين نفط لوزارة النقل - ، ناهيك عن الحديث عن الكلاب البوليسية التي تفتش حقائبنا بصحبة السيد الأمريكي البطل ، ولا أريد الخوض بالحديث عن ما وجدناه من أعمار واهتمام بكعبة الله المعظمة ، ولا الحديث عن الروضة المحمدية الزاهية ، ولا الخدمات التي تقدم للحاج والمعتمر ، ولا عن العمران الذي يضاهي أي دولة أوربية متقدمة ، بل سأختصر حديثي عما لاقيناه من صعاب ونحن بطريق العودة لعراقنا الذي بدأنا نكره ،  ونكره من يسوسه ، ولكي نؤكد عودتنا للعراق علينا الذهاب لبعثة الحج العراقية الدائمة الوجود بمكة المكرمة ، شباب ربما لا يتجاوز عمر أحدهم خمسة وعشرون سنة ، ومؤكد أنهم من أقارب  الصحابة المبشرة من الوقفين الشيعي والسني ، شباب لا يرتدون الزي الرسمي العراقي ، ولا الزي الرسمي السعودي ، بل يرتدون ( التراكسوت ) و ( الدشاديش ) ، ويحتذون ( النعل ) وهم أثناء دوام رسمي ، ويعلم الله والراسخون بالوساطات ما يتقاضوه من أجور أيفاد يومي ، حدد لنا الشاب المختص موعد عودتنا لبغداد من مطار جدة واستلمنا منه وثيقة رسمية تأمرنا بالتواجد بمطار جدة الساعة 12 ليلة 25 / 26 آذار 2011 م ، وموعد الطيران الساعة 2 فجر يوم 26 /3  ، وصلنا مطار جدة الساعة العاشرة لنتمكن من أنجاز معاملة المغادرة ، لم تحصل موافقة مدير سيطرة مطار جدة على دخول ( كروبنا ) المكون من 69 معتمرا لباحة المطار ، وقال لنا ليس لكم موعدا محددا للطيران هذه الليلة ، وعليكم الاتصال هاتفيا  بالموظف العراقي وأسمه ( رياض ) وأعطانا رقم نقاله ، أتصلنا به وبعد أن تبرم بهذا الاتصال الذي أيقظه من نومه قال لنا أن الموظف السعودي لا يعرف ما يقول وعليكم أن تنتظروا بالمطار وستبلغون من الجهات الرسمية بموعد انطلاق رحلتكم ، علمنا أن هناك طائرة عراقية ستعود لأرض العراق ولا أقول الوطن الساعة الرابعة فجرا ، تحرينا عن ذلك وعلمنا صحة المصدر إلا أن الطائرة تعود لكردستان العراق ، ولا أقول لأقليمه  ولأربيل تحديدا ، الآن الساعة الثانية بعد منتصف الليل ، معنا نساء مسنات وشيوخ كبار وأطفال رضع وبرد الصحراء يلسع ليلا ، ونحن لا زلنا لم نستطع الدخول الى باحة مطار جدة ، بل تجمعنا بمكان قريب لمراب السيارات ، والظاهر أن إدارة المطار متهيئة لمثل حالتنا ، توجد حمامات للرجال والنساء ، مصلى ، مصاطب للجلوس ، وهناك أرضيات مفروشة بالسجاد ، جمعت خمسة رجال معي واتجهنا صوب ما توصلنا أقدامنا ، ومن الصدف الجميلة أن نلتقي المسيطر الجوي لمطار جدة وهو رجل هندي يتمتم بالعربية ويحسن اللغة الانكليزية ، ترجم حديثي معه أحد الأطباء وهو عميد كلية طب بابل ، قلت له سيدي نحن عراقيون تنكر لنا ممن يمثل سفارتنا ، أو هيئة حجنا وهو الموظف رياض ، ورويت له مشكلتنا بدقة ، قال أذهب وعد لي بعد نصف ساعة ، وفعلا عدت له الساعة الثالثة فجرا وصورت له بجهازي النقال نساء العراق وأطفاله ورضعه ورجاله كيف يفترشون ساحة الانتظار بمطار جده ، تحرك عنده الدم الهندي ولم تتحرك دماء صاحبنا اللا ( رياض )  العراقي ، أتصل برياض قائلا له ، أسمع رياض جيدا سأوقف الرحلة العراقية لأربيل وأعرف عدم إنسانية ذلك أن لم تجد حلا لهؤلاء ال 69 معتمر وسأتصل بك بعد نصف ساعة ، بعد نصف ساعة لم يستطع السيد الهندي الاتصال برياض لأنه أقفل نقاله ونام ، قال لنا لا عليكم سأخرج لكم حافلتين تقلكما لفندق خمسة نجوم في جدة ، الساعة السادسة والنصف صباح يوم السبت 26 /3 حضرت حافلتان أقلتنا لفندق من الطراز الأول بجدة ، الساعة الحادية عشر أبلغنا بالعودة من قبل السيد الهندي لإجراء ترتيب السفر والعودة لعراق الوقف الشيعي والسني ، عادت طائرتنا الى العراق من مطار جدة الساعة الثالثة بعد ظهر يوم السبت 26 / 3 / 2011 م ، بطريق عودتنا تحدثت مع مضيفتنا عن أسباب هذا الإرباك فصرحت لنا أن طائرتهم تعطلت بمحافظة نينوى بسبب عدم وجود غاز النتروجين ، قالت تصور أن العراق العظيم لا يملك غاز النتروجين ، قلت لها وما حاجة الطائرة للنتروجين ؟ ، أجابت لإطارات الطائرة ، تذكرت طرفة ال(  steem) مع المقبور وزير الدفاع العراقي ورئيس دوائر التصنيع العسكري حسين كامل ، حينما سئل عن سبب تعطل إحدى الماكينات ، قيل له لا تتيسر مادة (  steem) ، أجابهم أجلبوها من أسواقنا وبسرعة ، ولأننا رجعنا نحو التخلف والخلف كثيرا بسبب أمثال هؤلاء ، والمثل الشعبي يقول ( ذاك الطاس وذاك الحمام ) ، أو ( صبيها كبيها) .

نسخة منه الى
----------------
السيد رئيس جمهورية العراق ونوابه الثلاث
السيد رئيس برلمان العراق ونوابه
السيد رئيس مجلس وزراء العراق ونوابه ربما الأربع لا حقا
السادة الوزراء ال42 أو 48 لاحقا
السادة أعضاء البرلمان 325
السيد وزير النقل
السيد رئيس الوقف السني
السيد رئيس الوقف الشيعي
الأستاذ وجيه عباس / برنامج تحت نصب الحرية / للتفضل بالإطلاع رجاءا
------------------------
بعضا من صور المعاناة العراقية
 



 
 




 
--------------------------

 

نسوة يفترشن المصلى
------------------------

الدكتور المهندس جبار يستفيد من احراماته لتقيه البرد
 

 
الصورة تتحدث
182  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / إضاءة من الصبر الى القبر في: 16:33 14/03/2011
إضاءة                        
من الصبر الى القبر
                                                   
حامد كعيد الجبوري
دار ...
دور ...
أسماء جماد
يكتبها الفقراء ... نظرياً
عمليا ...
يملكها التجار الجوف
       هل من السهولة أن تنعى راحل ، وربما نعيك لنفسك هو أقرب للحقيقة والواقع ، مشتركات كثيرة تجمعنا لبعضنا البعض ، الفقر ، الثقافة ، العمل ، اللا أبالية ، الدروشة  ، الصعلكة ، الغنى ، الرياضة ، السفر ، السهر ، المجالس ،  كيف ذلك ومن أنعاه أشترك معه ببعض من هذه القواسم ، تعرفت على الراحل – محمد سالم البرماني -  الذي لم  يتمسك بآخر قطرة هواء ففقدها  ليلة 12 / 13 / 3 / 2011م ، عرفته أيام الحصار المفروض طوعا وكرها على العراق وأهل العراق ، أيام المحنة والجوع والتشرد ، أهدى لي مطبوعه الذي أسماه ( هذا هيامي ) ، وجدته هائما بربيع الكلمات ، وشذى العربية ، غير متمسك بالقيود الفراهيدية رغم تقنيته وإتقانه لها ، جمعنا معسكر للجيش سوية ، كان الراحل برتبة عسكرية أقل مني بكثير ، أرفض قوله لي  مفردة ( سيدي ) لأني لا أحترم عسكريتي سابقا ولا حقا  ، وإنما امتهنتها للعيش فقط ، وبعد أن أحلنا على التقاعد سوية كان الرجل يخاطبني بتلك المفردة التي أكره ، تعلمت منه الكثير من أصول وقوانين اللغة العربية ، وبخاصة النحو ، رغم أنه لم يكمل الإعدادية ، وأنا خريج للعربية من كلية الآداب الجامعة المستنصرية ، القسم المسائي ، عام 1988 م أحلنا الى التقاعد سوية بقائمة واحدة لعدم رغبتهم بنا سابقا ،  عمل الراحل البيرماني حارسا ليليا بمعمل للمشروبات الغازية  القريب من ما يسمى بيته ، لأنه أقرب للخربة من بيت ، كنت أذهب لمحل عمله ليلا لأسترجع ما نسيته من علم العروض ، وجدت لديه قدرة على إيصال الفكرة أجمل وأفضل ممن درست على يديه علم العروض ، كنا نلتقي سوية كل خميس بمقر إتحاد أدباء وكتاب بابل ، تتخلل ذلك لقاءات شبه يومية بمجالس الحلة الأدبية ، وبخاصة مجلس السيد ( حسام الشلاه ) ، يقرأ لنا نتاجه الشعري ، ولا تفوته مناسبة دينية أو سياسية أو اجتماعية إلا وكانت له مشاركة فاعلة فيها ، هادئ الطباع ، قليل الكلام ، كثير التأمل والإنصات للآخرين ، عاشق للعراق بما تعنيه هذه المفردة ، مأخوذ بحب الجمال والتفكر بصنائع الخالق الجبار ، محب وأي حب للإسلام وبناته ، مولع ومتفكر بالنهضة الحسينية ومضامينها الثورية والثقافية وما أفرزت من قيم أخلاقية للمجتمعات بأسرها  ، لم ينجو الراحل البيرماني من غدر الإرهاب الظالم ، إذ إطالته أياديه القذرة بحروق متوسطة أيام تفجير شارع المكتبات ، ولد الراحل عام 1947م ، عاش متنقلا بين الفقر والحرمان والعوز ، نقل من قبر الدنيا لفضاء الآخرة ليلة12 / 13 / 3 / 2011م ،  رحم الله الراحل الشاعر الأديب محمد سالم البيرماني  وأجزل له العطاء ، للإضاءة ........ فقط .           

183  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ( الملح ما غزر ) و العاقل يفتهم في: 21:52 10/03/2011
(  الملح ما غزر  )
و العاقل يفتهم
                                                                                                  حامد كعيد الجبوري
المقدمة
----------
       ترددت كثيرا في الخوض بغمار هكذا موضوع حساس جدا ، وهذا التردد متأتي بالحديث عن قيم متوارثة جيل لجيل ، ومسألة الحديث عن هكذا موضوعة تخص الجنس وملابساته وطقوسه المجتمعية تثير فضول وشهية الكثير بالحديث عنها ، وبدأً لست من الدعاة الى التهتك والعبث بمقدسات نحترمها ، وأجد أن ما يصلح لشعوبنا قد تجده الشعوب الأخرى غير محترم ومقدس لديها ، والعكس صحيح ، وقد تبنت الأديان السماوية والوضعية تنظيم العلاقات الجنسية بين الشعوب ، لمعرفة مُشرع تلك القوانين للحاجة الجنسية للجميع ، رجالا ونساء ، مسلمون وغيرهم ، ناهيك عن تلاعب الكثير بالنصوص المقدسة لغرض تكريسها للصالح المبتغى ، ومثال لما أذهب له كثرة مسميات الزيجات الوقتية لدى مذاهب المسلمون ، بمعنى شرعنة الجنس لمن يحتاجه رجل أو امرأة ، وتحدث فلاسفة الجنس على أن طقوس المرأة لجلب من يعاشرها جنسيا لا تختلف بقديم الزمان وحاضره ، من ملابس أغراء ، ومساحيق تجميل صارخة ، وحركات الغنج نفسها لدى كل النسوة والرجال ، وما دفعني لتدوين هذه الوريقات عدم ثبوت وجود عصابة للقتل ، أو الإرهاب تتبناها مثل هذه النسوة ، بمعنى أدق وأوضح أني أسمع وأرى فئات كثيرة تتخذ من القتل والسطو والتزوير ما لا تتخذه ممن أتحدث عنهن .   
المدخل
-------- 
     معلوم أن لشعوب الدنيا أمثالها ، والمثل الذي بين أيدينا (  الملح ما غزر  ) مثل عراقي يتداول بين الناس كثيرا ، فلو عقّ ولد والده ، يقول الوالد لولده ( ما غزر الملح ) ، بمعنى أني أشرفت على تربيتك ، وبذلت صحتي ومالي في سبيل أن تكبر وتصل لما أنت فيه الآن ، وجهدي  ضيعته فيك  كهواء في شبك ، ويقال لمن يحفظ الود ولا يتنكّر لأصدقائه وأقاربه ( فلان خوش أدمي أمربه وغزر بيه الملح ) ، وهذه المرة سأتناول هذا الجانب مع بائعات الجسد كما يسمونهن حصرا ، ولا أعرف لم نسميهن ببائعات للجسد ، أو بائعات للهوى ، أو العاهرات ، أو الزانيات  ،  وأن ابتعدنا عن المقدسات والديانات والأعراف  فأنا أجدهن بائعات لذة ، بمعنى أدق أن الناس تحتاج أن تشتري اللحوم والأسماك والفواكه من محلات بيعها ، وتلك عملية تجارية بحتة ، فلماذا نستكثر على امرأة لا تملك ألا اللذة لتبيعها طازجة لمن يحتاجها ، وسابقا أيام الجاهلية يفتتح أصحاب المال خياما ويشترون جواري لممارسة الجنس مع من يريده  لقاء ثمن معين ، يسمونهن صاحبات الرايات ، فأن حملت تلك المرأة فلها خيار نسب مولودها لمن تشاء ممن واقعها ، ومؤكد أنها ستختار الغني من هؤلاء ليعيلها وولده الذي نسبته له ، والتاريخ الإسلامي يذكر الكثير من هذه الرجالات لست بصدد ذكرهم ، وهناك من يسميهن ( المومسات ) ، وكما أسلفت فأنا ضد كل هذه المسميات وأحتفظ لنفسي بتسميتهن  بائعات اللذة ، وبعيدا عن الحلال والحرام  ، من منا  لا يحتاج اللذة ؟ ، فأن تيسرت اللذة عن الطريق الشرعي فلا ضير بذلك ، ولكن أن لم تتيسر لأسباب كثيرة ، والرجل والمرأة يحتاجانها على حد سواء ، ولا أنكر أن قسما غير قليل من هذه النسوة تبيع لذتها لحاجة ماسة للمال ، ومنهن وجدته عملا كما أسلفنا ، والكثير من بائعات اللذة يملكن أحساسا إنسانيا مرهفا ، ومن خلال هذه الموضوعة ستجدون أن منهن الوطنيات ، ومنهن الكريمات جدا ، وحقيقة كلهن كريمات بنسب متفاوتة ، ومنهن الوفيات للعشرة مع مشتري اللذة ، طالت تلك العشرة أم قصرت ، ومنهن صاحبات الطرفة ، وما عليكم إلا تذكر حالة تلك البائعة  ومجال ما أسبغته عليها من خلال قصصهن التي سأروي دون ذكر أي أسم من هذه الأسماء ، ليس خوفا من شئ ما ، ولكن وفاءا لهن من أن يفضحن بين من يحب نشر غسيل الناس للملأ ، وبائعات اللذة يشكلن نسبة غير قليلة بدول أوربا ، ولكن هناك وعي جنسي لدى تلك الشعوب وقيودا صحية صارمة تنظم عمل بائعات اللذة ، وأجمل ما تناقله  أصدقاء الغربة عن بائعات اللذة حيث ان عملهن له وقت معلوم يضفن لذلك العمل ساعات إضافية يتبرعن بما يكسبن من عملهن للتبرع للمنظمات الإنسانية ، وللدول المنكوبة ، وحقيقة لي مغزى مسكوت عنه بهذه الموضوعة ، وكما يقول مثلنا الشعبي ( العاقل يفتهم ) ، وأعرف الكثير ممن أشترى لذته ، وممن باعت لذتها للآخرين .
أمثلة واقعية
-------------
1 : عرفت أجمل بائعة لذة بمدينتي ، الحلة الفيحاء ، شابة مثقفة واعية جميلة ، تحب الحديث عن السياسة كثيرا ، تكره نظام صدام حسين أشد الكره ، وتعتبر نفسها زانية أن باعت لذتها لشخص تكرهه ، أيام انتفاضة آذار الوطنية الشريفة ، حملت هذه المرأة بندقية لتقاتل مع المنتفضون ، تتنقل من زقاق لآخر معهم ، وقت الغداء تدخل بيتها لتطبخ الطعام للثوار وتقدمه مجانا لرفاق نهضتها ، رأيتها وهي تركب دراجة بخارية ومعلقة بندقيتها بكتفها وتتقدم مع المنتفضون لدك مقر أمن بابل ، ما هي إلا لحظات وعادت مهللة لتعلن للجميع أن أزلام الأمن غادروا مقر عملهم تاركون كل شئ بمكانه ، ملفات السياسيين ، بنادق ، مسدسات ، سيارات ، وغيرها ، بعد أن سُمح لصدام من أسياده قمع الانتفاضة ودخول الجيش اللا مشرف للمدن المنتفضة ، وبدأ المدفعية بدك بيوت الناس مع الطائرات السمتية سقطت تلك البطلة بداية شارع الإمام علي بالقرب من ( جسر الهنود ) ، قلت حينها أن ( فلانه - وهي معروفة لأهالي الحلة - أشرف منا جميعا لأنها تطهرت من ذنوبها – ان كان لها ذنوب -  وغسلت جسدها في الشارع العام ) ، ليأتي على دمائها  من يدعي الشرف والدين ليسرق البلاد والعباد ، هرع لجسدها الممزق أكثر من رجل وامرأة لستر جسدها الملقى على قارعة الطريق .
 2 : كتب الشاعر الغنائي الشهير محمد علي القصاب الحلي أغنيته المعروفة ( يمدلوله ) ، ومدلوله ليس اسما لامرأة معينة ولكنه كناية لبائعة لذة حلية ، كانت تبيع اللذة  للشاعر محمد علي القصاب وغيره ، انقطع عنها فضنت انه قد هجرها واتجه صوب بائعة أخرى ، قررت ان تمر على محل قصابته معاتبة له نكران العشرة و( الزاد والملح ) ، سلمت عليه وقالت له ( هاي وين محمد صار مده ماكو ، شنو لكيت غير دربنه ) ، ضحك الشاعر بوجهها وقال لها ( لا بويه مومثل متظنيين )  ، أجابته ( خير خاف ما عدك فلوس ) ، أجابها محمد ( لا يمدلوله  ميسوره بس شويه الوكت يوجع ) ، قالت له وهي تغادر المحل ( تعال اليوم أبو جاسم أنت معزوم عدي  ) ، أجابها الشاعر بهذه الكلمات التي أصبحت أغنية أداها المطرب المعروف سعدي الحلي ، ( يمدلوله أشبكه أبعمري / غير الألم والحسره / جسمي عايش أبغداد / وروحي ساكنه البصره ) ، وروحه تسكن البصرة لأن الشاعر محمد علي القصاب يعشق شابا حليا يدرس بجامعة البصرة .
3 : كان صديق لي على علاقة حميمة مع بائعة لذة جميلة جدا ، والرجل موظفا ومن عائلة مرفهة ، يملك سيارة حديثة ، بعد أعوام الحصار التي مرت على العراق أحيل الرجل على التقاعد وقطع علاقته مع صاحبته وتوجه لأداء فروض الطاعة لله سبحانه وتعالى ، وبدأت الأسواق لا تتجاوب مع تجارها ربحيا ، وهو يملك محلا لبيع الأعشاب الطبية والتوابل ، في أحد الأيام مرت بالسوق صاحبته القديمة وحين رأيتها له توقفت بمكانها وتقدمت نحوه مسلمة عليه بأحر السلام والتحية و قالت له معاتبة ( هاي أنت وين ) ، أجابها ( أحلت على التقاعد لأعمل بمحل أبي رحمه الله بعد أن بعت سيارتي لأجهز هذا المحل  ، وبعدين يم أفلان أحنه بطلنه من ذيج السوالف ) ، ابتسمت بوجهه قائلة ( عيني أني ما أقصد ذيج السوالف أني هم بطلت ، بس بينه يبو .... زاد وملح ) ، خجل الرجل وأعتذر منها وغادرته مسلمة باشة بوجهه ، في اليوم الثاني أتت برفقة زوجها ويتقدم موكبهما عتال ( حمال ) يدفع عربته ، وفيها كيسان كبيران ، وقفت أمام محل صاحبها واستأذنته بإدخال هذين الكيسين لمحله ، أدى العتال مهمته وأنصرف ، قالت لصاحبها بنبرة توسل ، ( أرجوك ... هذه عشرون مليون دينار لست بحاجة لها الآن ، وهذا زوجي معي شجعني لهذه المبادرة ، أرجوك أشتري سيارة لك لأني حزنت كثيرا لعدم امتلاكك سيارة ) ، يقول صاحبي ماذا أفعل تجاه هكذا موقف مشرف نبيل ، أأعيد لها مالها وأكن أقل منها كرما وسخاء ومروءة ، أجبتها ( على أمرج ، بس أريد أندل بيتج الجديد حتى أزورج وأتعشى وياكم ) ، ضحكت المرأة وقالت ، ( ليش أنت متندل بيتنا ، بعدنا بمكانه ، أسوي بس عشه لو وياه فد شي ) ، أجابها ( لا عيني بس عشه الشرب بطلني مو اني بطلته ) ، يقول صاحبي جمعت أموالي وبعت ما تيسر من ذهب زوجتي ، واشتريت سيارة حديثة وذهبت لدار صديقتي بكل عائلتي ، استقبلتني مع زوجها وأولادها وفرحت كثيرا بسيارتي ، بعد العشاء أمرت ولديّ بإحضار الكيسين الممتلئين بالدنانير العراقية ، قالت صاحبتي ما هذا ؟ ، قلت لها لا تظني أني لا أملك شيئا ولكني استثمرت كل ما أملك بمحلي ولا أحتاج منك إلا سلامتك ، وثقي أني قبلتهما منك ، وأعيدهن لك دون ان افتحهما  ، يقول صاحبي غضبت كثيرا مني وقالت ، والله أني أعرف أنك بحاجة لها ولكن أبائك الزائف يمنعك من أخذها ، وهل تعلم أن ما أعطيتك اليسير مما أملك ، يقول صاحبي ، نهضت لها وبحضور زوجتي وزوجها ، أولادي وأولادها وقبلت مابين عينيها وضممتها لصدري بلا أية شهوة جنسية وكأنها أخت لي ، لاحظت دمعة فرح وكبرياء سقطت من عينيها وقلت لها ، أعدك أمام أولادي وزوجتي أني لا أمد يدا لغيرك أن احتجت لمالٍ  والله .
4 : حدثني صديقي مغترب  وهو عائد لإكمال معاملة لم نستطع انجازها ، حدثني عن أختين بائعتين للذة بمنطقة سكناه في الحلة الفيحاء ، يصف جمالهن الساحر لي ، ويتحدث عن كرمهن وحبهن لأهل زقاقهم ومنطقتهم ، ويقول لي أنهن لا يمارسن بيع اللذة ببيتهن بل يذهبن حيث يوجد مشتري تلك اللذة ، ويقول أن أحد شباب ( المحلة ) مصاب بلثغة عقلية قليلة ، وأنه دميم ورث الثياب ، وتسيل من أنفه السوائل  ، إضافة لفقر حاله وعدم امتلاكه المال الكافي لشراء اللذة من هاتين البائعتين ، وكان يسمعهن كلمات غزل وإطراء على قدر ما يحسن قوله ، انتبهت المرأتان لتعليقاته الجميلة ، قالت الأخت الكبيرة للصغيرة ، ( هذا خطيه ما نايم ويه مره ، ولا يعرف شلون .... خطيه ليش مترحميه ونامي وياه ) ، أجابت الصغيرة أختها ، ( لا خيه شكله يلعب الروح وبعدين وصخ وأخاف يفضحني ) ، أخذت الأخت الكبيرة الجميلة المهمة على عاتقها ودعت ذلك ( المهبول ) للذهاب معها لدارها ، اتفقت معه على أنها سوف تستخدمه لحاجة في بيتها ، وسيكون تحت التجربة فأن سمعت من أحد أنه دخل معها لبيتها فسوف تحرمه من عطائها ، والجميل أن صاحبنا لا يعرف ذلك العطاء ، قالت له أنها تريد أن تدخله للحمام لتغسل له جسده ، وفعلا دخلت معه حمامها ، وغسلت له كامل جسده ، وأخذت منه ما تريد أعطائه له ، في اليوم الثاني طرق بابها صاحبنا ( المهبول ) وقال لها ( اليوم أني أتوصخت هم أتغسليني ) ، قالت له ضاحكة ( لا أني علمتك على الغسل روح الحمامكم وأغسل ) ، أجابها ( أحنه ماعدنه حمام ومحد يعرف يغسلي مثلج ) ، قالت له وهي تتذكر رجولته الفتية وقالت ( بس اليوم أغسلك وأذا تجي باجر أزعل عليك وما أحاجيك بعد ) .
5 : ومن طريف بائعات اللذة هاتان الصورتان .
أ : أثناء مواسم الأفراح والأعياد  ، تخرج بائعات اللذة لعرض سلعتهن لمن يشتريها ، وواحدة من تلك البائعات أشهر من نار على علم ، يعرفها الجميع ، وكان القرويون يحضرون لتلك المواسم صباحا أو عصرا  ليعودوا بعدها لبيوتهم وهكذا ، بصرت صاحبتنا لأحد القرويين الذي لم ينزل عينه عن وجها ، تخفت عنه وأتته من خلفه لتضع أصبعها بين أليتيه ، فرح القروي كثيرا وأتبعها لظنه أنها ستقوده لمكان ما ، بعد مسافة أمتار قليلة ألتفتت له صارخة بوجهه ساحبة  خفها من قدمها لتلطم وجه ذلك القروي المسكين ، ولتتكاثر عليه اللكمات من كل حدب وصوب ، وعرف من يعرفها أنها مكيدة من هذه البائعة للذة .
ب : أيام الستينات من القرن المنصرم كان مفوضا للشرطة ظالما وقاسيا جدا يسمى ( عائد ) ، وعائد ببحبوحة بينة ، فهو يبتز الكثير أموالهم ، نميّ لعائد أن صاحب المحل لبيع الأحذية ترتاده بائعة لذة ظهرا ، وتبقى بمحله لحين فترة العصر وحضور المتبضعين ، ولأن صاحب ذلك المحل لا يدفع شيئا لعائد فقد نصب له كمينا بعد دخول المرأة محله ، وفعلا جاءت المرأة ودخلت للمحل وشاهد عائد دخولها ، بعد نصف ساعة تقريبا وخلو المحل من الزبائن أغلق صاحب المحل دكانه من الداخل وذهب حيث أخفى صاحبته ، تقدم عائد مع مجموعته من الشرطة ورفس باب المحل برجله ، وبزاوية ما وجد الرجل وصاحبته وهما متلبسان بلذتهما ، نهض صاحب المحل عن وليمته وسُمح له أن يرتدي ملابسه ليقاد مع الفتاة لمركز الشرطة ، بعد ان لبست الفتاة ملابسها وبيدها سروالها الداخلي خاطبت المفوض عائد قائلة ، ( عيني عيودي أحنه أمعلمين على هاي الشغلة ، بس هذا خطية راح ينفضح وهو زوج وعنده ويلاد على كيفك وياه ، وهاي مني ألك الخاطره مية دينار وهاك أخذ لباسي عدك رهن ، هسه أروح للبيت وأرجع ) ، وسكوته علامة قبوله هذا الشرط ، فتح  صاحب المحل درج مكتبه وأخرج منه مائة دينار وسلمها للضابط ، ومبلغ المائة دينار ليس بالقليل وأذكر أن مبلغ خمسون أو مائة  دينارا كانت كافية لإخراج الرجل معيلا لأحد أفراد عائلته من الخدمة العسكرية أسموها البدل النقدي  ، وبذلك استطاعت بائعة اللذة هذه من إنقاذ عائلة من أن يهدم بناءها ، ورغم ذلك فقد انتشرت هذه الحادثة لدى الكثير وعرف بها الأكثر .
الخاتمة
--------
     لا أنكر أن هناك الكثير من بائعات اللذة يمارسن هذه المهنة لكسب المال الوفير لا لحاجة مادية ، بل يعتبرنه عملا يمارسنه ، وقسم منهن يمارسنه لحاجة مالية  ، وأخريات لعدم أمكانية أزواجهن إشباع رغباتهن الجنسية ، وأخريات لهن أزواج متوفون أو مسافرون بعيدا عن سكناهم لغايات كثيرة ، وتعتبر الحروب والكوارث سببا مهما لكثرة بائعات اللذة ، وهناك الكثير من النظريات والأطروحات بهذا الباب ، وقرأت رأيا يقول أن من تبيع اللذة ولا تتلذذ مع شريك متعتها فهي زانية . 


184  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ( وجيه عباس ) لسان ناطق فاقطعوه في: 20:53 08/03/2011
إضاءة
( وجيه عباس )
لسان ناطق فاقطعوه
حامد كعيد الجبوري
      قبل أشهر قليلة كتبت موضوعة  عن الشاعر والإعلامي الناجح وجيه عباس أسميتها ( وجيه عباس ومرضى ارتفاع ضغط الدم ) ، وهو يعمل يوم ذاك بفضائية الفرات ، وقد يتصور البعض أن لي علاقة مع هذا الرجل ، وحقيقة لا تربطني به إلا سويعة واحدة جمعتنا سوية  عام 2004 م عام سقوط اللا نظام ( القومجي ) بأمسية في الحلة الفيحاء ، ولرب سائل يريد معرفة سبب هذه وتلك الموضوعة التي كتبتها عن السيد وجيه عباس ، وعلي أن لا أخفي حقيقة قولي اتجاه السيد وجيه ، فوجيه هذا يتصيد في المياه العكرة ليحاول أن يصطاد خطاة أو هفوة ما   من مسئول حكومي أو برلماني  ، ولأنه لم يجد تلك الأخطاء أو الهفوات التي يصنعها عقله الموهوم والواهم ،  لذا نراه يستبعد من فضائية لأخرى ، ابتدأ الرجل مشواره لبرنامجه المحبوب والمتابع من شريحة كبيرة ( تحت نصب الحرية ) لفضائية العراقية ، أعتقد أن البرنامج أستمر لستة أشهر ، وقد أكون مبالغا بهذه الأشهر الست ، ثم حوّل ركبه صوب فضائية الفرات ، ومعلوم أن الفرات تمتلك من الأهواء الكثير ، فمرة مع ، ومرة ضد من الكثير ، لذا استقدمت وجيه عباس لفترة معينة ومن ثم سرّح لانتفاء الحاجة منه   ، ويعلم الله ربما هو الذي هرب من عسكريتها وبقي مطلوبا لخدمتها الإلزامية ، متخذا من جامعة ( مريدي ) اللاقومية لتزوير وثائقه الثبوتية ، وأخيرا حط رحال ( نصب حريته ) تحت أضواء وعدسات فضائية الفيحاء ، يطل علينا محملا بأكاذيبه وافتراءه لرموزنا السياسية الوطنية ، متخذا من أباطيل المتصلون به ذريعة للنيل من وزراءنا ، وبرلمانينا ، وسياسيينا ، متهمون إياهم بالفساد الإداري والمالي والأخلاقي – معاذ الله - ، متناسيا مواقفهم السخية  من أيام الانتخابات البرلمانية ، وهم يجوبون بيوت الفقراء والبسطاء لتوزيع ( الكارتات للموبايل  ) والبطانيات على فقراء الناس ، ليس لكسب أصواتهم كما يدعي المفتري وجيه عباس  ومن يتصل به ، بل لغاية إنسانية عراقية وطنية دينية شيعية سنية راقية نبيلة  ، ألا يكفيك يا وجيه ما يقوم به البرلمانيون من خدمة لشعبهم الفقير ، ثم ألم تصل بمعلومك أن السيد البرلماني والوزير يوزع راتبه غير المعروف كاملا على من أنتخبه ، فلماذا هذه الفرية على البرلمانيين وأشباههم من أنهم يأخذون ما يعطون من رواتب حمايتهم ويستخدمون من الشرطة والجيش بدلاء عن حراسهم ، وأنت تعرف ذلك جيدا وتنكره وتنكر على من يتحدث به ، ثم أن الساسة رضي الله عنهم وأرضاهم يسيرون وفق نهج صحابة محمد ( ص ) ، بل تعدو ذلك بكثير فالسنة – البرلمانيون -  عليهم السلام يتلمسون خطى عمر بن الخطاب ( رض ) ، والشيعة ما أدراك أنهم خالفوا نهج علي ( رض ) لتتحدث عنهم بطول لسان هكذا ، أني أدعو السيد محمد الطائي مدير فضائية الفيحاء أن يلتفت لذلك جيدا ويطردك من هذه الفضائية لا ليستغني عن خدماتك ، فالطرد أقل ما يقال بحقك وبحق وطنيتك المخدوشة  مقابل أهلنا الساسة العظماء ، ومن ثم أُحذر الناس من الاتصال بك ، فمنهم من يريدك برلمانيا يشار له كما قالت المتصلة الحلية ( أم انتظار )  ، ومنهم من أرادك وزيرا وربما للثقافة مثلا ويتركون الأسماء الثقافية الراكزة بعالم الثقافة العراقية والعربية ، وأخيرا أقول لك لا تتعب نفسك سيدي وتفقد من صحتك ووقتك الكثير لأن القادم الجديد ( إذن طين وإذن عجين ) ، للإضاءة ............. فقط . 
185  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / عاجل عاجل أذبحوا الشيوعيين في: 16:11 07/03/2011
عاجل عاجل
أذبحوا الشيوعيين

حامد كعيد الجبوري
    سأل أحدهم رفيقا له وهما بزنزانة واحدة ، كيف سنحقق الاشتراكية وعامة شعبنا من الفقراء  ؟ ، أجابه رفيقه ذلك بسيط جدا ، قال كيف ، قال نقتل كل الفقراء ونبقي ال 5 % من الأغنياء ، وبذلك نحقق اشتراكيتنا الموعودة ، وحقيقة لم توحي لي التصرفات الحكومية بغلق مقرات الحزب الشيوعي شيئا ما ، بل أعتقد أنها خطوة حكومية متأخرة ، وكان يفترض أجراءها قبل ذلك بكثير ، وهناك أكثر من سبب منطقي وجيه لغلق مقرات بل أوكار الشيوعية ومنها ،
1 : أثبت الواقع العراقي الجديد عمالة الحزب الشيوعي العراقي المتخلف ، فقد جاء هذا الحزب النكرة على صهوات الدبابات الأمريكية الغازية للعراق المجرم ، وهاهو حميد مجيد موسى سكرتير الحزب الشيوعي لا يمر عليه أسبوع إلا وهو بأحضان أسياده الأمريكان ، وأن لم يزرها فيصار الى حديث بدائرة مغلقة مع سادته في البيت الأسود  ، وأنشأت له صنيعته أمريكا عدوة الشعوب – الشيطان الأكبر - أكثر من فضائية تبث سمومها للعراقيين .
2 : غالبية المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي عملاء ، ويتقاضون رواتب عمالتهم من إيران ومخابراتها المشئومة ، ومنهم من هو عميل لدولة عربية ، ومنهم من يوالي الزرقاوي ويذبحون العراقيين سوية بكلمة الله اكبر ، ومنهم من لا يزال على بعثيته ولم يبارحها ودخل للحزب الشيوعي متخفيا به .
3 : الحزب الشيوعي العراقي أحتل مباني الدولة العراقية بقوة السلاح والمليشيات العسكرية ولم يوافق على تأجير تلك المباني كبقية أحزاب السلطة .
4 : الشيوعيون يسرقون المال العام والمصارف ودوائر الدولة ويختزنونها بمقراتهم المشبوهة .
5 : الشيوعيون يشربون الخمرة المنكرة ، ولا يستخدمون ( الترياك ) ولا ( الحشيشة ) ولا ( البرنوطي ) ولا ( السويكه ) التي يجلبها للوطن تجار الإسلام المتدينون .
6 : الشيوعيون لا يراعون حرمة لأعراض الناس وبدئوا يمارسون تجارة الدعارة بمقراتهم وبالمدن الدينية المقدسة ، وجلب الصبايا لزواج المتعة وزواج المسيار .
7 : ساهم الشيوعيون بتزوير نتائج الانتخابات لصالحهم وحصدوا عشرات المقاعد المزورة والوهمية .
8 : ثبت بالدليل القطعي الدامغ أن الشيوعيين مجموعة من المتخلفين ومزوري الشهادات العليا وبذلك شغلوا مناصب لا يستحقونها .
وأخيرا 10: ثبت لكل العراقيين أن الشيوعيين الكفرة هم وراء هذه التظاهرات التي تريد أن تعيد العراق لسابق بعثه المقبور ، وهم ألبوا هذه الجماهير الساخطة للخروج بتظاهرات سلمية .
     هناك تساؤل بسيط ربما لا يثير حفيظة الآخرين ، لو كان التيار الصدري هو من كان وراء هذه التظاهرات – وأنا هنا لا أشكك بموقف التيار الصدري ، وخروج قادته للتظاهرة ممثلا بشخص النائبة مها الدوري – فهل تستطيع حكومة المحاصصة وحكومة الفساد الإداري والمالي غلق مقرات الشهيد الصدر ، سؤال ليس إلا .     
 
186  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ( نمر الانتفاضة ) وانتحال الشخصية في: 16:24 03/03/2011
( نمر الانتفاضة )
وانتحال الشخصية
حامد كعيد الجبوري
     الكثير عرفني من خلال المواقع المتعددة ، وبخاصة المواقع الوطنية الديمقراطية اليسارية ، وبعض المواقع  الدينية التي تأخذ قصائدي ومواضيعي من هنا وهناك ، وعرفت من خلال الصحف العراقية ، الصباح ، البينة ، الدستور ، طريق الشعب ، وغيرها ، الكل يعرف جرأتي ومواضيعي التي أتناولها شعرا أم نثرا ، كتبت الكثير منتقدا جهات متعددة ، أحزابا ، وتكتلات ، وزارات وبرلمان ، بكل هذه الكتابات لم أراع إلا الوطن والناس ، ولا أكترث أن رضي فلان أو رفض آخر ، وأنا على ثقة من أني لا أكتب إلا بطريقة مؤدبة حضارية  لا أسمح بها لنفسي أن أكن لعانا أو شاتما للآخرين ، وقفت أمام السيد نوري المالكي في مهرجان بابل عاصمة الثقافة العراقية ، وألقيت أمامه قصيدة لو كنت قرأت بيتا منها أمام الطاغية المقبور لكنت بعداد الشهداء ، وحقيقة رأيت تجهم وجهه وعدم رغبته بأن أقول هكذا أمامه ، ولكن الرجل تقبل ذلك بديمقراطية واضحة ، كل هذه المقدمة التي أرجو أن تعذروني لقولها بسبب شخصية وهمية تسمى ( نمر الانتفاضة ) ، ولا علاقة لي بهذه التسمية فلكل إنسان  حقه بما يختار ، ولكن ليس من حقه أن يضع صورتي الشخصية بلوحة ( الفيس بوك ) العائدة له ، ويبدأ بكتابة مقالات غايتها الشتم والقذف ليس إلا ، ناهيك عن الهجمات التي يطرحها ضد مقدسات لي أو لغيري ، أحترمها جميعا  ، وجميع من يعرفني يعرف أني أكتب باسمي الشخصي ( حامد كعيد الجبوري) ، وأضع الصورة الشخصية التي يعرفها الجميع من خلال لقاءاتي المتعددة والمتكررة على الفضائيات العراقية وغيرها ، وأجزم أن هذا الشخص رجلا أو امرأة غايته واضحة تماما وهي الإساءة لي أولا ، وللفت نظر السلطة التنفيذية لغرض ما ، وأعتقد أنه لا يخرج عن هذه المسميات التي سأذكرها
1 : البعثييون الذين أكتب عن أجرامهم وفضائحهم الكثير .
2 : أحزاب السلطة التي أتقاطع معها فكريا .
3 : مواقع تنفيذية وبرلمانية أكتب عنها وعن أداءها .
4 : الفاشلون الذين يتمنون النجاح ولم يحصلوا عليه ، بمعنى الحساد .
   أتمنى على كل من يعرفني ، ويعرف كتاباتي أن يرسل بهذه المعلومة الى من يتعامل معهم عبر الفيس بوك أو غيره  لأن هذا ( اللانمر) يريد أن يضعني تحت طائلة الحساب أو التصفية الجسدية لغاية هو يدركها ، أما أنا فسأعاهد الجميع على الحفاظ على خط سيري القويم ، مصطفا مع الشرفاء من العراق العظيم .   
187  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ( العضاض ) ملح الناصرية في: 20:33 02/03/2011
( العضاض )
ملح الناصرية

حامد كعيد الجبوري
       أغلب من زاملت لا يعرف أني أكتب للشعر الشعبي كهاوٍ له سابقا ولا حقاً ، ويترتب على هوايتي هذه أني أعرف أغلب الشعراء الشعبيين ، وأغلبهم لا يعرفني ، ولأن موضوعتي عن ملح الناصرية وأعني بهم الشعراء من آل العضاض ، ولا أعتقد أن أصدقائي من شعراء الناصرية يخالفونني بما أذهب أليه ، فوالدهم رحمه الله شاعر شعبي قدم للعامية الكثير وبخاصة ( الموالات والأبوذية ) ، والأخ الأكبر لأسرة العضاض الشاعر الستيني عبد الأمير العضاض - رحمه الله -  الذي أرسى مع شعراء آخرون ركائز القصيدة الحديثة ، والأخ الشاعر جليل العضاض ، والصديق الشاعر عادل العضاض ، ولا أدعي أني على علاقة صداقة معهم ، ولا أنكر أني أعرف أسمائهم كشعراء يشار لهم ،  إلا والدهم رحمه الله فلا أعرف بشاعريته إلا لا حقا ، ومن أجمل حسنات الصديق الشاعر المغترب – وكله حسنات – أن عرفني بأعمدة هذه الأسرة الكريمة ، ربيع العام الماضي 2010 م أتصل بي الصديق الرائع الشاعر رياض النعماني الذي حضر لبغداد لزيارة عائلته ليدعوني لأربعينية الشاعر الراحل عبد الأمير العضاض ، أجبته بأنهم لا يعرفونني ، قاطعني الرجل قائلا لا أنهم يعرفونك من خلال نشراتك لقصائدك ومواضيعك بالصحف العراقية ، قلت لرياض يومها ( اليجي بلا دعوه يكعد بلا أفراش ) ، بعد سويعات من هذا الحديث رن الهاتف برقم غير مسجل لدي ، عرفت من خلال المحادثة أن معي على الجانب الآخر الشاعر ( عادل العضاض ) ، وأخبرني بأنه كلف رياض النعماني لدعوتي للناصرية لحضور أربعينية الراحل العضاض عبد الأمير أخوه ، حدثتني نفسي كيف بهذا الرجل صاحب مصيبة فقد أخيه وله من الوقت ليتصل بمن دعاه ، وصلنا الى الناصرية بيوم الأربعينية بعجلة واحدة ضمت معنا الشاعران علي الشباني وعباس رضا الموسوي إضافة للنعماني وأنا ، استقبلنا بحفاوة بالغة تليق بآل العضاض ، وبتنا ليلتنا بدارة عادل العضاض المعمورة ألا أنا ، فقد أصر أحد أصدقائي من شعراء الناصرية ، وأستأذن من عادل العضاض ليأخذني معه لداره ، رفض العضاض عادل هذا الطرح السخي من الشاعر فاضل المياحي ، وقال له أنك يبن أخي مدعو مع ضيوفي لبيتي ، ألح الرجل أكثر من ذلك فقال له العضاض سأسمح لك أن تأخذه معك بعد أن يتناول العشاء عندنا ،  وهكذا حسمت تلك الليلة التي عدنا بعدها كل لمدينته ، وبقي أسم عائلة العضاض هاجسا للكثير منا ، بعد هذا الفتح النعماني لي ، بدأ الرجل الشاعر عادل العضاض يتصل وأتصل به بين الفينة والأخرى ، وفي هذه السنة 2011 م حضر الى الحلة صديق حلي مغترب تعرفت به من خلال ( الأنترنيت والفيس بوك ) ، ومن جيد الصدف أن يكن هذا الصديق المغترب على علاقة مع صديق وجده على صفحات الأنترنيت ، رحيم الحلي عراقي حلي مغترب منذ ثلاثون سنة عاد الى وطنه وقتيا ليعود لغربته بعد أن ينجز مهمات عائلية مكلف بها ، قال لي رحيم لي صديق في الناصرية ( عادل العضاض ) بودي زيارته ولأنه قدم لي دعوة للذهاب اليه أتمنى أن تكون معي ، وهكذا اتجهنا الى الناصرية برفقة رحيم الحلي ، والشاعر والباحث محمد علي محي الدين ، وأنا ، لعادل العضاض ، نزلنا عليه وأصبحنا سادة الدار وهو ضيفنا المدلل ، حفاوة لا يمكن وصفها ، كرم ناصري لا حدود له ، طيبة متناهية ، شاعرية فريدة ، خلق يغبط عليه ، أولاد لا يفرقون عن والدهم بأخلاقهم إلا بفارق العمر ، اصطحبنا مضيفنا لمقهى الأدباء في الناصرية ، تصوروا أن هناك مقهى خاصة للأدباء ، وجدت فيها الكثير من الأصدقاء ، فنانين ، تشكيليين ، أساتذة جامعة ، سياسيين ، علمت منهم ان هذه الجلسة لديهم طقس ناصري لا يتجاوزونه ، أجلسني الصديق عادل العضاض لأتحدث مع الصديق الفنان حسين نعمه ، قال حسين في السبعينات وجيل الأغنية والقصيدة تهيمن على مقاليد الإبداع العراقي ، وأنا أحمل بيدي حقيبتي لأذهب الى بغداد لتسجيل أغنية لي ، في الطريق وجدت عادل العضاض ، أخرج من جيبه مظروفا وقال لي ، حسين أعطي هذا المظروف للفنان يس خضر ، قلت وما ذا بهذا المظروف ، فال قصيدة أتمنى أن تصل أليه ربما ستعجبه ، قلت لي أتسمح لي أن أفضها وأقرأ ما فيها ، قال عادل ( براحتك ) ، بعد ان فض المظروف قال حسين لعادل أقرأها أنت أبو حيدر ، يقول حسين وصل عادل لمنتصف القصيدة وبكيت وقلت له عادل أريد هذا النص لي ، قال عادل ( لك ما تريد أبو علي ) ، يقول حسين نعمه قررت أن أعطي هذا النص لملحن فطري وهو جمال فاضل ، وجمال فاضل خريج لكلية ما  وليس لمعهد الفنون الجميلة ، وهذا الملحن فتح له حسين نعمه باب الولوج الى عالم الأغنية العراقية فلحن بعد ذلك أغنية لعارف محسن ( لعيونك الحلوات عمري وشبابي ) ، والأغنية التي لحنها جمال لعادل العضاض تقول كلماتها ،
ماتجينه
والعمر خلصن اسنينه
ماعتبنه وياك يوم
ولا جرحناك بحجينه
يا وكت مر ماتجينه
من غيابك
غابت الدنيه بهلها
وروحي ضاعت
وانت املها
وين ادورك
وآنه ياما دورت
وين أدورك
وأنت وي روحي ضعت
سيرت طير اعله دارك يا كمر
هلبت امخلي حبيبي فد خبر
والنجوم التدري بينه اتكول
ما عندي خبر
يقول حسين نعمه أن الأغنية نجحت نجاحا ملفتا للنظر ، ولعادل العضاض أكثر من نص غناه له كبار المطربون ، واستكملت حديثي مع العضاض فبهرني بنص له يدعي به أن الحسين عليه السلام من الناصرية ، قلت له ما هذا القول أبا حيدر ، أجابني واثقا من طرحه ، ألم يولد نبي الله أبراهيم ( ع ) بالناصرية ، قلت له هكذا يروى ، قال لي أليس أبراهيم  ( ع ) جد لمحمد ( ص ) ، قلت مؤكد ذلك ، قال عادل وبما أن محمد ( ص ) جد للحسين ( ع ) ، أذن فهو من هذه الشجرة الطيبة الناصرية ،
اذن هاي الكاع
كاع الأنبياء
كاع أبراهيم
وأسماعيل
أجداد السلالة الهاشمية
إذن أنت يا حسين
أنت أبن الناصرية
شكرا للعضاض عادل ، وشكرا للفنان عامر الغرباوي ، وشكرا لأبي ضفاف ، وشكرا لعقيل حبش ، وشكرا لرحيم الغالبي ، وشكرا للشاعر مهدي مساعد الناصري ، وشكرا لشعراء الناصرية الرائعين ، وشكرا للفنان حسين نعمة ، وشكر لرحيم الحلي الذي كانت بسببه هذه الزيارة ، وأخيرا قررنا أن تكن لنا زيارات حولية لملح الناصرية عادل العضاض .
           
188  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / التأسيس للدكتاتورية حامد كعيد الجبوري في: 21:42 27/02/2011
التأسيس للدكتاتورية
حامد كعيد الجبوري
لابد من صنم ...
             لكي نموت دونه ...
                           ونسبق الأمم ...
 

  لا اعرف قائل هذا المقطع المعبر الجميل ، ولست أدري لماذا نحن الشعوب المتخلفة لا يحلو لنا الهتاف للسياسيين إلا بمثل هذه الأهازيج ، ( بالروح بالدم نفديك يا.... ) ، فأن سقط ذلك السياسي لأسباب كثيرة أهمها الانقلاب ، نبدأ بالهتاف للقادم الجديد بنفس شعارات القائد السابق ، بمعنى أكثر دقة أن الدكتاتور لديه نزعة فطرية للدكتاتورية ، ومن ثم نكرس عنده هذه النزعة ليتمسك بها ، ولكي نخلص أو نتخلص نهائيا من مثل هذه الأهازيج ، والنزعات لدى السياسيون ، علينا العمل سوية كشعب لقتل  أو إجهاض تلك النزعات ، وسأدخل لهذه الموضوعة من باب التظاهرات التي خرجت صباح يوم الجمعة 25 شباط 2011م ، مقارنا بالتظاهرات التي عمت مدن مصر العربية ، في مصر كانت كل شعارات المتظاهرون تطالب إسقاط حكومة حسني مبارك – الدكتاتور - ، ومعلوم حجم المخابرات المصرية التي أسست مطلع الخمسينات من القرن المنصرم ، ومعلوم حجم الجيش المصري ومواقفه الوطنية للدفاع عن مصر العربية ، ورغم كل المطالبات الواضحة المعلنة لإسقاط النظام لم تواجه تلك التظاهرات المليونية بالرصاص أو العصي أو خراطيم المياه ، وشاهدنا المتظاهرون على الفضائيات الكثر وهم يصعدون الى دبابات جيشهم المصري ويصافحون ضباطهم الوطنين ، ورأينا ميدان التحرير المصري ومصابيح ( البلاجكتورات ) الميدان تضئ ليل المتظاهرين ، وشاهدنا قناني الماء توزع الى المتظاهرين ، ورأينا المدد البشري الذي وصل لميدان التحرير قادما من مختلف محافظات مصر العربية ، وقلنا أننا سنقارن بين ما حدث بميدان التحرير المصري وبين ساحة التحرير العراقية صبيحة الجمعة 25 شباط 2011 م ، 1 : ليلة الخامس والعشرون أعلن اللواء قاسم عطا أن يوم الجمعة سيكون يوم حضر لسير المركبات بعموم مدينة بغداد ، والغاية واضحة لتحجيم وصول المتظاهرون لساحة التحرير ، وطبعا الذريعة بل الشماعة معلومة للجميع وهي الإرهاب ، 2 : تبليغ دوائر الدولة بكافة المحافظات العراقية اعتبار يوم الجمعة يوم دوام رسمي ، ويمنع الموظفين من المشاركة بهذه التظاهرة ، 3 : أعلن السيد رئيس الوزراء بخطاب رسمي متلفز من قناة العراقية ، عدم رغبته بخروج التظاهرة يوم غد الجمعة ، وعليكم أيها العراقيون اختيار أي يوم تقرونه للخروج الى التظاهرة ، وقال دولة رئيس الوزراء دعونا نفوت الفرصة على البعث وبقاياه من مظاهرة يوم غد الجمعة ، 4 : استطاعت الحكومة أقناع المراجع الدينية سنية وشيعية  بتقارير مؤكدة بأن البعث وبقايا الإرهاب وراء هذه التظاهرة ، وبما أن الواجب الشرعي لهؤلاء المراجع - سنة وشيعة -  الحفاظ على أرواح الناس لذا صدرت فتاوى عديدة تحرم أو تبدي رأيا بتأجيل تلك التظاهرات ، وما أن حدثت التظاهرات وعلم المراجع كافة بأن الناس تظاهروا لتحقيق مطالب معينة وليس البعث المجتث من وراء هذه التظاهرات حتى سارعوا بإصدار بيانات من هنا وهناك تحث الحكومة على تحقيق مطالب الناس ، ولو تيقن للمرجعيات الدينية بعثية تلك التظاهرات لما لجأت لإصدار مثل هذه البيانات والبلاغات الدينية للحكومة العراقية والبرلمان ، 5 : لم تخرج التظاهرات مطالبة بسقوط حكومة المالكي ، وهذا فرق كبير بين ما حصل بمصر وما يحصل في العراق ، ويمكن تلخيص مطالب الجماهير بأسطر قليلة وهي أ : تحجيم الفساد الإداري والقضاء على المحسوبية والعشوائية في التعيينات ، ب : تحسين الخدمات من كهرباء وبطاقة تموينية ومجاري صرف صحية ، تقليل رواتب ومنافع الفئة السياسية ، ج : إيجاد قوانين منضبطة تسير عمل الأحزاب وإصدار تعليمات وتشريعات جديدة لانتخاب البرلمانيين وأعضاء مجالس المحافظات ، 6 : جوبهت هذه التظاهرات بسطوة من الجيش العراقي ، بدلالة تعرض الصحفيين والإعلاميين وهم مكلفون بنقل وقائع حدث ليس إلا ، وبخاصة لفضائية الأسياد الأمريكان ( الحرة عراق ) ، حيث وقع الاعتداء من قائد الفرقة حصرا لهذا الإعلامي من قناة الحرة عراق ، وما حدث للمتظاهرين فحدث ولا حرج ، عصي ، خراطيم ماء ، أطلاقات نارية في الهواء ، قنابل صوتية ، وهكذا تم تفريق التظاهرة بساحة التحرير ، وفرقت التظاهرة في الحلة من قبل عناصر مكافحة الشغب ، وفي الموصل خمسة قتلى ، وبقية محافظات العراق لاقت نفس المصير ، فتحية للديمقراطية الأمريكية التي تنفذها أحزاب السلطة الحالية ، وتحية للأحزاب التي تقول أننا لا نؤمن بالديمقراطية ونؤمن بآلياتها ، وتحية لذلك البرلماني الشجاع الذي صعد لسطح المطعم التركي المشرف على ساحة التحرير ،  مع أفواج حمايته وهو يرقب بعين بصيرة ، وعقل واعي ، كيف تحقق الديمقراطية بعراقهم الجديد .               
189  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / البعثيون !!! يتظاهرون في: 14:11 25/02/2011
البعثيون !!! يتظاهرون

حامد كعيد الجبوري
      صباح يوم الجمعة 25 شباط 2011م نظم التيار الوطني الديمقراطي ، ومنظمات المجتمع المدني تظاهرة كبيرة في مدينة الحلة ، انطلقت التظاهرة من محل تجمعها في ( باب الحسين ) لتسير قرابة 1.5 كم متوجهة صوب مجلس محافظة بابل ، ورغم كل الظروف التي أحيطت لإجهاض انطلاقها بدءا من توجيهات مركزية بعدم خروج الموظفين لهذه التظاهرة ، وصولا لترويج خبر عدم رغبة المراجع الدينية لدعم التظاهر  خوفا من المحذور ، نهاية لتصريحات متكررة من هنا وهناك بأن هذه التظاهرات ما هي إلا تلبية لنداء وجهه البعثيون للتظاهر ، وصحيح أن مثل هذه الأقاويل انطلت أكذوبتها على الكثير ، ولكن حين انطلاقة التظاهرة ووضوح أهدافها وشعاراتها التي رفعت أحس الكثير أن ما تقوله الحكومة ما هي إلا تخدير مبرمج لعدم الخروج الى التظاهرة ، ولكي يبرهن المتظاهرون أنهم ليسوا من بقايا البعث رددوا الشعار التالي ( لا نريد لا نريد بعثي يرجع من جديد ) ، وما أن أستمع الواقفون على الأرصفة لمشاهدة التظاهرة حتى زجوا  بأنفسهم مع ركب الوطنيون المتظاهرون ، وبقي قسما آخر من الواقفين على الرصيف يساءلون أنفسهم قائلون  هل أن مع المتظاهرين آخرون يمثلون بقايا الإرهاب ؟  ، وبعد أن استمعوا بشكل جدي وواضح لهذا الشعار الآخر ، حتى ذابوا مع أخوانهم المتظاهرون ، ( لا قاعدة ولا بعثية / بدمانه نشري الحريه ) ، وبدأ السير الجدي بشعارات وطنية تنادي بوجوب تحقيق مطالب الناس غير المستحيلة التنفيذ ، أنهم لم يطلبوا بناء ناطحات سحاب ، بل طلبوا هذا المطلب اليسير جدا تنفيذه والعاقل يفتهم  ، ( من طين وكصب تبني مدارسنه )  ، ومن بعد ذلك بدأت المطالب الأخرى التي رددتها أكثر من مجموعة متظاهرة وهي ، ( لا بطاقة ولا دواء /  وين صار الكهرباء ) ، ( يا دولة القانون وين الكهرباء ) ، ومن ثم بدأت المطالب الأكثر حدة ووقعا على القائم على السلطة ، تنفيذية أو تشريعية ، ( يا بط يا بط  برلماني حجيه أمخربط ) ، ورويدا رويدا تتصاعد حدة طلبات المتظاهرون ، ( منريدكم منريدكم / كلكم حرامية ) ، ( نفط الشعب للشعب مو للحراميه ) ، ( جذاب جذاب نوري المالكي / ملعون ملعون نوري المالكي ) ، وبنبرات تهكمية أطلقتها حناجر المتظاهرون التي رددت هذا الشعار المعبر جدا ، ( منريد منيتك أبد / عشرين تنطي للبلد ) ، والعشرون بالمائة المقصود بها ما تقدم من أموال من الميزانية لتمويل المشاريع ، 
         
جانب من التظاهرة
وعند وصول التظاهرة لمقربة من مجلس محافظة بابل بدأ المتظاهرون يرددون هتافات تتغنى بالعراق وشعبه العظيم ، ( بالروح بالدم نفديك يا عراق ) ، وأنتظر المتظاهرون خروج أحد لهم من أعضاء مجلس المحافظة أو البرلمانيون الحليون أو محافظ بابل ، ولما لم يخرج للمتظاهرين أحد بدءوا  بإطلاق هذه الشعارات العفوية ، ( الله وأكبر يا علي كلهم حرامية  ) ، ( الحلة طلعت اليوم عالفاسد وأعوانه ) ، ( بيباي يا أهل اللفط / ونريد حكنه من النفط ) ، وقبل أن تنهى هذه الممارسة الوطنية ألقى أحد المتظاهرون كلمة باسم التيار الديمقراطي الوطني ، ولاحظنا أفرادا حسبناهم مدسوسون من قبل مجلس المحافظة أو السلطة المحلية لتغيير مسار التظاهرة وتحويلها لشئ مقصود ، أتضح لنا أنهم أناس متضررون وأغلبهم خريجون وبلا عمل يذكر .
   

               
جانب آخر من المتظاهرين
 
 
 جانب آخر من المتظاهرين

190  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / استقالة الصدر ! وكشف المستور في: 11:14 20/02/2011
استقالة الصدر !
وكشف المستور
                                                                                                         حامد كعيد الجبوري
       قبل أيام قلائل قدم السيد جعفر محمد باقر الصدر استقالته من البرلمان العراقي ، وجعفر الصدر نجل لرجل الدين والمفكر الإسلامي محمد باقر الصدر ، مؤسس حزب الدعوة الإسلامية ، والذي أعدمه النظام المجتث عام 1980 م ، وجعفر الصدر يحمل شهادة البكالوريوس في علم الاجتماع ويدرس حاليا في بيروت لنيل الشهادة العليا ، ويتذكر الجميع أن الأحاديث كانت تنصب على أن جعفر الصدر مرشح تسوية للقوائم الشيعية في حال رفض ترشيح السيد المالكي لرئاسة الوزراء ، على اعتبار أن جعفر الصدر لا يختلف عليه شيعيان لترشحه لهذا المنصب ، لأنه نجل مرجع كبير ، وهذا بزعمي خطأ فادح لأن واقع الحال غير ذلك ، فالسياسي الشيعي الآن  لا يتبع نهج علي ( ع ) بل يحفظ مقولاته وسيرته لبهرجة الكلام ليس إلا ، وأن أردت أيراد برهنة لذلك لطال بنا المقال ، وتحث السيد جعفر الصدر عن أسباب استقالته من مقره الحالي ببيروت ، ونشرت الصحف العراقية تلك التصريحات ،  ومن تلك الصحف ( المشرق بعددها  2013 الصادر يوم السبت 19 شباط 2011 م ) ، يقول السيد الصدر أنه رشح نفسه تلبية لدعوة ملحة من ذاته لخدمة شعبه العراقي ، ويقول أنه كان متابعا لما يدور في العراق وهو بخارجه لذا قرر العودة والترشيح للبرلمان العراقي ، وبعد فوزه كما يقول لم يستطع تقديم اية خدمة تذكر ، ناهيك على أن البرلمان العراقي لا يملك استتراجية آنية أو مستقبلية للعمل البرلماني ، ولخدمة الوطن والمواطن ، ولا يملك البرلمان العراقي حتى الهاجس لحل المعضلات التي تعصف في البلاد ، ووجدت كما يقول تعميقا وتجسيدا للمحاصصات ، والتكتلات ، والمزايدات حتى داخل الكتلة الواحدة ، وهناك إقصاء وتهميش متعمد امتدت جذوره لتصل الى الكتلة الواحدة  نفسها ، وهناك قطاعات كبيرة داخل قبة البرلمان لا تدرك ولا تعي حجم الخطورة التي تعصف بالعراق ، وحذر الرجل بدءا من اليوم الأول للسقوط بعدم استخدام أسم والده ذريعة لتسلق من هب ودب ، ويقول أن هناك أكثر من واجهة أسلامية شيعية تعتبر نفسها الوريث الشرعي لوالده ، وحين سؤاله عن وجود خلاف بينه وبين السيد المالكي قال ، أنه لا خلاف له شخصيا  مع المالكي ، ولكن الخلاف في أداء الحكومة بمجملها ، ويقول انه بصدد تشكيل حزب او تجمع جديد ليخدم من خلاله الناس ، بعيدا عن استغلال أسم والده ، بل يعتبر استشهاد والده  مدعاة لتوحيد الصفوف والابتعاد عن لغة الدم والقتل ، ويقول الصدر اني وجدت البرلمان معطلا من الجلسة الاولى وعليه قررت تقديم استقالتي التي لا عدول عن قراري لها ، وكشف الصدر عن وجود أسماء معينة بقائمة دولة القانون هي التي تسيير القائمة على حساب الآخرين ، وقلة جدا  المصرح لها بالحديث دون الرجوع للقائمة ذاتها ،   وحينما سؤل هل عرضت عليك مناصب وزارية قال ، نعم عرضت علي وزارات هامشية رفضتها ، وكنت أرغب بالحصول على وزارة مهمة لخدمة الناس ألا أن المحاصصة حالت دون ذلك .
         لا أعلم أنا أين يمكن للرجل أن يقدم خدمة لوطنه ولشعبه ، فما الفرق بين وزارة الثقافة ، والنفط مثلا ، أليس في هاتين الوزارتين خدمة للناس ولشرائح كبيرة من المجتمع ، والظاهر أن الميزانيات الكبيرة للوزارات مدعاة لسيل اللعاب ، وعلى أية حال فأنا أعتقد ان السيد الصدر باستقالته هذه وجه طعنة للكثير .
191  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ...... أخت العراق البيه تربينه في: 18:53 17/02/2011
( ...... أخت العراق البيه تربينه )
                                                                                                         حامد كعيد الجبوري
         قبل أيام قلائل وردتني رسالة من صديقة لي على  ال( فيس بوك  ) تحثني على  الكتابة عن أحدى مقدمات برنامج شعر شعبي بقناة الفيحاء الفضائية ،  وحقيقة مع تألمي الشديد لما سمعته من تلك المقدمة –البرامج -  إلا أني لم أكن راغبا بالكتابة عنها ، ولا أزال عند رأيي ، وأجبت حينها الصديقة التي أرادت مني أن أكتب بهذا الخصوص قائلا  لها ، ( أني لا أكتب عن مثل هذه النماذج وشفيعي لذلك قول الشاعر العربي ، لو كل كلب عوى ألقمته حجرا / لأصبح الصخر مثقالا بدينار  ) ، اليوم 17 / 2 / 2011 م غيرت رأيي بل قل مزاجي للتوائم مع  تلك التي أساءت للعراق كثيرا ، رغم ما قدمه العراق لها ، وتغيير مزاجي الذي أصبح سلعة بيد الفضائية الفلانية أوالحزب الفلاني ، وأغلب الناس يبدلون مزاجهم كما يبدل الغني ملابسه ، أو الانتهازي هويته السياسية طوعا لهوى من ينتمي إليه من حزب ومصلحة عليا له ، وشارك صديق لي من الوطنيين المخلصين لعراقهم بتغيير وجهة نظري  ،  رجل من اليسار العراقي هرب بمعتقده صوب المنافي ولم يجد سوى سوريا لتحتضن غربته ، والغريب أن السوريين يدعوون العروبة وينظِّرون لها  ، ومع أنه تزوج فتاة منهم إلا أنهم لم يمنحوه الجنسية السورية وليومنا هذا ، وحتى أولاده الذين ولدوا بسوريا لم يمنحوا إلا شهادة تعريف ليس إلا ،  ولخوفي من ذكر أسمه لقلت الكثير وأوردت الأكثر من أمثلة المعاناة التي واجهها هذا الرجل الأصيل ، هرب بمعتقده كما قلت وحين سقوط اللانظام البعثي ، عاد الى العراق ولأنه من اليسار العراقي كما قلت ، لم يحصل على أية منحة ، أو فرصة ،  أو مكرمة ، أو وظيفة ، أو راتب أعانة ، أو أدراج مع الميليشيات الكثر ،  لذا حزم أمره وعاد من حيث أتى لسوريا ، في التاريخ الذي ذكرته أنفا قررت أن أرافقه لإنجاز معاملة المهجرين  له وهي التي تحتاج 
 1 :  هوية الأحوال المدنية ،ولأنها  قديمة تحتاج لتجديد ، جددناها له ، 2 : البطاقة التموينية محجوبة عنه منذ عودته ثانية لسوريا ، طيب ما هو المطلوب لرفع الحجب عنها ،أ ، كتاب لوزارة التجارة يؤيد  فيه عودته ثانية للعراق ، ب : شاهدان ، ج : بطاقة سكن مؤيدة من القائمقامية ، قلنا له هو يسكن سوريا الآن ولا يملك بطاقة سكن ، أجاب الموظف المختص ، بطاقة سكن أحد أقاربه ، أجبته ليس له أقارب هنا ، وأنا صديقه وهو يسكن معي ضيفا علي بداري ، أجابني  ائتني ببطاقة سكنك أنت مع تأييد سكن وأربطه مع معاملته ، فعلنا ذلك وأنجزنا أكمال الهوية ، الغريب كأن هذه الدائرة تختلف عن الدائرة الأخرى بكل شئ ، بمعنى أن هذه الدائرة تنجز معاملاتها وفق ما يشتهيه الموظف المختص ، وتلك الدائرة ما يشتهيه موظفوها ، النتيجة التي خرجنا بها أن صديقي العائد من المهجر لا يستطيع أنجاز معاملاته الموزعة بين الغذائية ، دائرة الهجرة والمهجرين العراقية ، دائرة المادة 140 ، القائمقامية ، المحافظة ، مجلس المحافظة ،  إلا بشق الأنفس ، لذا قرر العودة من حيث أتى ، بمعنى أنه سيعود لمهجره دون حصول أي شئ من وطنه اللاوطن ،  وهنا تذكرت المظاهرة التي خرجت بساحة التحرير ، وعرضتها فضائية الحرة عراق ، وشاهدت رجلا وامرأة وهما يمزقان هوياتهما الشخصية ، نبارك للعراق ولذئاب  السياسة الذين كرهوا العراقيون بعراقهم ، وكما قالت مقدمة برنامج الشعر الشعبي بفضائية الفيحاء ، وعذرا للجميع لنقل ما قالته ، ( .... العراق البيه تربينه ) .   
192  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / أحزاب السلطة و( عركة أكصاصيب ) في: 21:59 14/02/2011
أحزاب السلطة
و( عركة أكصاصيب )

حامد كعيد الجبوري
              بدءاً أفترض – واقع حال -  أن هذه الموضوعة يقرأها الكثير من غير العراقيون ، وربما تترجم للغات أخرى ، ولأن هذه الجملة - ( عركة كصاصيب ) – عراقية محضة ، أذن علينا أن نوضح معناها ، ال ( العركة ) بمعنى المشاجرة ، فلان ( أتعارك ) أي تشاجر ، و ( كصاصيب ) تعني القصابون أو الجزارون وهم أصحاب محلات بيع اللحوم أغناما أم أبقارا ، بدايات صباي عملت بفترات العطل المدرسية  مع خالي الذي يعمل جزارا ، ومعلوم أن الجزارين يستخدمون آلات حادة قاطعة لتقطيع اللحوم ، سكاكين كبيرة وصغيرة ، ( ساطور) وهو أشبه بالسكين ألا أنه أكبر منها وأثقل وزنا لغرض تكسير العظام ، إضافة لمبارد لحد السكاكين وهي بأحجام مختلفة أيضا ، مع مجاميع حديدية مختلفة الأوزان والأحجام – اكغم ، 2 كغم ، تسمى عند الجزارون ( أعيارات ) ، وهناك ما يسمى بال ( جنكال ) وهو عبارة عن حلقة حديدية مدببة الطرفان تشبه حرف ( s) ، الفائدة منها تعليق ( الذبيحة ) أو أجزائها على عمود حديدي قوي يوضع منتصف الدكان ، والغريب أن أغلب الجزارون يملكون أجساما ضخمة وعضلات مفتولة ، في أحد الأيام وأنا بمحل جزارة خالي تشاجر جزار مع جزار آخر، والرجلان متجاوران بمحليهما ،  أرعبت كثيرا وأنا ذلك الصبي وتصورت أن أحدهم سوف يضرب صاحبه بأي آلة مما ذكرت ، بدأ الرجلان يقذف أحدهما الآخر بشتى أنواع السباب ، خفت أكثر ودخلت لداخل محل خالي خوفا من المكروه الذي سيقع حتما ،  قال لي خالي لا تخف يا بني أنها ( عركة كصاصيب ) أخرج وشاهد هذه المشاجرة والمهاترة في ما بينهما ، لم تدم تلك المشاجرة كثيرا وسرعان ما تصالح الجزاران وبلا أي وسيط آخر ، سألت خالي مجددا عما حدث ، أجابني رحمه الله قائلا ، بني أن عدة الجزار مقدسة وهي التي تجلب الرزق والمال للجزار ، وعلى هذا الأساس هناك عرفا بين الجزارين أن لا يستخدموا معدات الجزارة بمشاجراتهم ، واستعمال هذه الآلات يعني حلول الشؤم على ذلك الجزار ، ورب سائل يسأل ما علاقة أحزاب السلطة العراقية – رضي الله عنهم وأرضاهم - بهذه المقدمة المطولة ، ولأني أزعم أنني من المتابعين لما يدور بساحتنا السياسية أقول ، أن هناك علاقة وثيقة جدا بمشاجرات السياسيون أحزاب السلطة العتيدة والعنيدة بموضوعي  ، يخرج علينا ومن خلال الفضائيات الكثر هؤلاء السياسيون كل يتهم الآخر بالتقصير المتعمد والإساءة المقصودة من ذلك الحزب تجاه حزب آخر ، والغاية من هذه الفضائح بزعمهم هي لإسقاط ذلك الحزب سياسيا وجماهيريا ، وأحيانا نستمع منهم لشتم مقزز لا يستساغ أخلاقيا ، وربما يصل لحد الشجار والشتم والمقاطعة الكلامية المقصودة ، وأغلب العراقيون يتذكرون تلك التصريحات الرنانة والطنانة أثناء فترة اجتثاث فلان وفلان ، ونحن عباد الله من غير السياسيين تصورنا أن ما دار حقيقة واقعة وهاهو الاجتثاث ماثل أمامنا ، وبعد أن بدأت حوارات تشكيل الحكومة عاد المجتثون لمناصب يحلم بها الكثير ، وحينما يجلس الفرقاء المتخاصمون ببرلمانهم العتيد يظهرون لشعبهم المسكين بأنهم على خلاف كبير من أجل مصالح معروفة للجميع ، المهم أن الشعب العراقي عرف هؤلاء على أبشع حقيقة ، وكما يقول المثل الشعبي ( أعرفك يا خريّف وأكلب ليتك ) ، و( خريّف ) هي مصغرة للخروف ، يابرلمانيون ويا سياسيون العراق نقول لكم ( الناس أمفتحه باللبن) ، كل يوم تتشاجرون صباحا وتجلسون مساءا على موائد فخمة أو بحسينيات أو جوامع وأنتم مثل ( دهن ودبس ) كما يقول مثلنا العامي .   
193  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / إضاءة ( سيري وعين الله ترعاكِ ) في: 23:00 10/02/2011
إضاءة
( سيري وعين الله ترعاكِ )
حامد كعيد الجبوري
       في الفترة التي كنا نؤدي فيها ضريبة الدم المفروضة بروعاونات القائد الضرورة   في الوحدات العسكرية ، ومعلوم جدا أن كل